المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 [14] 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
04-21-2011, 09:26 AM
الخميس 21-4-2011

خرافة الأمن الغذائي!


هناك فهم خاطئ لمقولة الأمن الغذائي بأنه القدرة على إنتاج ما نحتاجه من الغذاء محلياً، بحيث لا نعتمد على الاستيراد من الخارج. لو كان هذا التعريف صحيحاً، وعملت الشعوب بموجبه، فإن التجارة العالمية سوف تتوقف تماماً.

بهذا المعنى الضيق لا يوجد بلد في العالم يتمتع بالأمن الغذائي وينتج كل احتياجاته الأساسية، فعالم اليوم يقوم على التبادل التجاري والتخصص، بحيث يستورد ما يحتاجه ويصدر ما يزيد عن حاجته.

الأمن الغذائي الحقيقي في عصرنا يعني قدرة البلد على تأمين احتياجات المواطنين من المواد الغذائية الأساسية، سواء بالإنتاج أو الاستيراد. والاستيراد ليس ممكناً إلا إذا استطاع البلد أن يصدر سلعاً وخدمات، ويكسب العملة الأجنبية اللازمة لتمويل الاستيراد.

حديث الأمن الغذائي في بلد صغير كالأردن يستورد 95 بالمائة من القمح الذي يحتاجه، ويعتمد على الاستيراد في توفير الأعلاف والبذور والآلات الزراعية والأسمدة إلى آخره، وهو لا يستطيع أن يستهلك الفوسفات والبوتاس اللذين تشتد لهما حاجة الهند والصين واليابان.

الاكتفاء الذاتي لا يعني بالضرورة أن ننتج القمح والأرز والسكر والشاي والقهوة محلياً، بل يعني أن ننتج سلعاً وخدمات للتصدير بما يكفي لشراء ما نحتاجه. وحتى لو أنتجنا هذه المواد فكيف نحقق أمن البلد في مجال الطاقة. وهل سوف نصنع الطائرات والسيارات والقطارات وأجهزة الكمبيوتر اللازمة أم نعتمد على الغير في صنعها وبيعها لنا.

العيب الذي نشكو منه في هذا المجال ليس عدم إنتاج كميات كافية من القمح والأرز محلياً، بل العجز في ميزاننا التجاري، واعتمادنا على المساعدات والمنح والقروض لسد الفجوة. والهدف لا يكون برفض المنح، بل بتطوير أوضاعنا لكي نستغني عنها ونعتمد على أنفسنا.

الأردن أخذ بمبدأ الانفتاح والارتباط بالسوق العالمية، وهو منفتح للاستيراد والتصدير والاستثمارات الداخلة والخارجة. ومما يرجح هذه السياسة استحالة الاكتفاء الذاتي بمعناه الضيق، وقلة الموارد الطبيعية كالنفط، فليس هناك ما نخشى من خروجه، وهناك الكثير مما نأمل في اجتذابه، لأن العنصر الرئيسي المتوفر هو رأس المال البشري.

لا توجد زراعة في سنغافورة، ولكن أمنها الغذائي مضمون.

د. فهد الفانك

بدوي حر
04-21-2011, 09:26 AM
ما يحدث في الساحة العربية لا يحسم إلا بإرادة العرب


كانت الدوائر الغربية التي عودتنا على صرف شهادات حسن الاداء والسلوك للدول، ترى ان تونس, قد ميزت نفسها، في الاداء التنموي، وتبني الديمقراطية, والتشبه بالغرب, وبخاصة بالانفتاح الاقتصادي, وحقوق المرأة، ومحاربة التطرف الاسلامي.

والمقياس نفسه، استخدم في مصر, التي صُنفت، بدولة منفتحة، تبنت الخصخصة, والانفتاح الاقتصادي والسلام مع اسرائيل, وتتعامل بحزم مع الحركات الاسلامية وتحارب الارهاب.

وقيل الكثير قبلها في الديمقراطية ذات الارضية الطائفية في لبنان, والديمقراطية التي اقامها الاحتلال في العراق, التي وصفت بانها الديمقراطية الموعودة, التي يراد لنموذجها ان يعمم في العالم العربي والامثلة، كثيرة، في موريتانيا, والمغرب وغيرها الكثير.

فحيثما، تتحقق مصالح الشركات العالمية والغربية الكبرى فان النقد يلين، وتختفي لغة التقريع وتكال الاوصاف اللينة, للدولة التي تعنى بمعايير وشروط التعاون واحترام حقوق الدول ذات النفوذ.

وقد اثبتت عملية غزو العراق, وما ادت اليه من نشر قوى الارهاب، في العراق والمنطقة، ومثلها احداث افغانستان، ان الاحتلالات التي ضربت العالم الاسلامي وغيرت اوضاع بعض الدول فيه، ومثلها التدخلات التي قسمت بعض هذه البلدان والسودان مثلا, لم يكن الهدف منها ادارة الديمقراطية وتسريعها ونشرها ولكن احداث، تغييرات في الساحة العربية دون الالتفات الى ما تؤدي اليه من نتائج، فالامر ترك للفوضى الداخلية، والتحريك الخارجي في كثير من الحالات وللقوى الاقليمية ذات النفوذ فالفوضى لا بد ان تهدم القائم، تمهد لوضع جديد, يسهل الحكم فيه لانه نتاج حالة من التصارع والضعف محصلة لحرق مرحلة كاملة, يسهل التحكم فيها وتوجيهها.

وفي جميع الاحوال, وأتحدث عن المرحلة ما قبل الحراك الثوري والشعبي الحالي, لم تكن الديمقراطية هي الهدف بل كانت العنوان.

ولا اعتقد ان الدول الكبرى وبخاصة الغربية رغم ما دفعت به من عناوين تخدم الوعي الشعبي لحقوق الانسان والحريات, والانتخابات الحرة, وحقوق الافراد, وما نشرته من تكنولوجيا, خدمت التواصل الاجتماعي، كانت تمهد, لتصور واضح للثورة الشعبية في الساحات العربية، والاغلب انها كانت تراهن على التغيير السياسي وبخاصة في المنطقة المحيطة باسرائيل لتغيير الحال الراكد، بما يحقق مزيداً من الامان والسيطرة والقبول لاسرائيل.

لكن ما فعلته اسرائيل في الخمسين سنة الماضية وما ألحقته من اذى واهانة بالشعب العربي, ومن مهانة وإذلال للنظام العربي, الذي تنازل عن جميع اوراقه, وجزء كبير من حقوقه، ارضاء للغرب وطلبا لرخاء اسرائيل وقبولها للسلام وما لم تستطع فعله الانظمة العربية لاسترداد الحقوق العربية ودفع الاذى الصهيوني عن المنطقة كفيل بتوجيه، الحركة الشعبية العربية باتجاه غير مُهادن مخالف للاتجاه الذي ساد في العقود الخمسة الماضية، فأحد مبررات الثورة والغضب من الشارع العربي كان فشل الانظمة في معالجة ملف الصراع مع اسرائيل ووصول حالة السلام الى حائط مسدود مع تكريس الاحتلال في فلسطين بالاستيطان.

لاشك ان عنوان الحركة الشعبية العربية في مختلف الساحات مطلبي يتصل برفع مستوى المعيشة وفرص الحياة ولكن جوهره صون الحريات وصون الحقوق المشروعة للامة.

ولهذا، فاختلاف نغمة التصريحات التي تصدر عن الدول الكبرى ودول الغرب بخاصة والتي تحذر حيناً وتنتقد في حين آخر وتسمح لنفسها ان توزع الاحكام السياسية ما هي الا مواكبة لواقع وتجهد نفسها هذه الدول للتحكم فيه او اعطاء الانطباع بانها توجهه الى غاية محددة.

فالاحكام التي صدرت حول التحولات في بعض الاوضاع العربية قبل الاحداث الاخيرة وبعدها ثبت انها مصلحية وغير دقيقة وما يصدر اليوم عن دول الغرب من احكام كثيرة ليس سوى محاولة لركوب الموجة وابداء حسن النية، حتى لا تأخذه الاحداث والمتغيرات الى منحنى يضر بمصالحها.

ما يحدث في الساحة العربية, هذه المرة, يحسمه العرب وحدهم، في النهاية, وفق تطلعاتهم المشروعة وقدرتهم الى تصور افق واضح للمستقبل, ووفق قراءة، سياسية واجتماعية، تضع مصالح الشعوب وحقوقها وحريتها وارادتها الحرة عنواناً واضحاً للمرحلة القادمة.

نصوح المجالي

بدوي حر
04-21-2011, 09:26 AM
الحل بـ «مارشال» عربي


بعد كل هذا الذي جرى والذي لا يزال يجري في المنطقة فإنه ضروريٌّ جداً أن تكون هناك قمة عربية عاجلة ,إن هي لن تنعقد في بغداد ففي أي مكان عربي آخر, وأن تكون على جدول أعمالها نقطة واحدة هي: «ماذا بعد هذه الزلازل الهوجاء وكيف نواجه نتائجها كمجموعة إقليمية وليس كدولٍ منفردة كل دولة تُقلَّعُ شوكها بنفسها فالجميع أصبحوا في سلة واحدة ومن يعتقد أن ألسنة هذه النيران المتأججة لن تصل إليه فهو واهم»!!.

بعد الحرب العالمية الثانية ,التي خلفت دماراً هائلاً ومآسي كثيرة, بادرت الولايات المتحدة إلى ذلك المشروع الاقتصادي الإنقاذي الذي حمل اسم «مشروع مارشال» وكانت أميركا رغم أنها تتحصن خلف المحيط الأطلسي تخشى من أن تغرق أوروبا في الفقر وفي الفوضى فتصبح أبوابها مشرعة أمام المد الشيوعي الزاحف من الشرق فكان هذا المشروع الذي أرادته سداً أمام الرياح الشيوعية العاتية التي كان متوقعاً أن تهب على هذه القارة التي تشكل خط الدفاع الأول عن القارة الجديدة.

ثم وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي وانهيار المنظومة الاشتراكية كلها فقد تحرك الاتحاد الأوروبي هذه المرة لملء الفراغ في أوروبا الشرقية واستيعاب دولها في المنظومة الاقتصادية والسياسية لهذا الاتحاد وبالتالي استيعاب الأيدي العاملة من هذه الدول في أسواق العمل في أوروبا الغربية بديلاً للآسيويين والأفارقة والقادمين من أميركا اللاتينية.

وكانت المخاوف هذه المرة ليس من المد الشيوعي الذي انحسر وتلاشى في العالم كله ,باستثناء استثناءات قليلة, بل من أن تُحَوَّل البطالة ويُحَوَّل الفقر دول أوروبا الشرقية ,التي غدت على مدى نحو أربعين عاماً بطوناً خاوية وهياكل عظمية وأشباح دول, إلى بؤر لتصدير الإرهاب والعنف والأمراض الاجتماعية إلى أوروبا الغربية التي تناقص عدد سكانها وأصبحت دولها تسير على طريق الانقراض لتراجع معدل الولادات فيها وانحسار قطاعات الأجيال الشابة.

وهذا يجب أن يكون مثلاً يحتذيه العرب الذين يعتقدون أنهم في منأى عمَّا يحدث في المنطقة طالما أنهم قادرون على الاستمرار بتوفير بحبوحة العيش التي تتمتع بها شعوبهم وطالما أن احتياطاتهم النفطية مطمئنة ولمئات الأعوام وحقيقة أن ما يجب أن يدركه هؤلاء «الأشقاء الأعزاء» أنه من المستحيل أن ينام جارٌ ليله الطويل هانئاً إذا كان منزل جاره تلتهمه النيران أو أن أطفاله يقضون ليلهم يتضورون جوعاً وأنه لا بد بالتالي من أن يأخذ هؤلاء الأشقاء الأمور على محمل الجد وان يعالجوا الخطر في مواقعه البعيدة قبل أن يصل إليهم.

لن تسلم ولا دولة عربية إن أسفرت هذه الأحداث المتلاحقة عن فوضى عارمة وعن انهيارات وفقر مدقع ومجاعات مدمرة فالجوع كافر وهو البيئة المثالية لتنامي الإرهاب والعنف ويقيناً أنه إذا لم يبادر العرب وبسرعة إلى الاتفاق على مشروع «مارشال» عربي وإن هم لن يضعوا خطة أمنية شمولية في إطار هذا المشروع فإن المستقبل القريب جداً سيكون مخيفاً ومظلماً وأن السيوف والخناجر والبلطات التي ظهرت مؤخراً في شوارع بعض المدن العربية ستدخل كل عاصمة وكل بيت من أصيله في الغرب وحتى رأس الخيمة في الشرق.. واللهم إشهد!!



صالح القلاب

بدوي حر
04-21-2011, 09:27 AM
الزيارة الملكية للدوحة.. قراءة اخرى..


جاءت هذه الزيارة في وقتها لتجيب على كل ما علق من وجه العلاقات الأردنية القطرية وتعيد انتاج هذه العلاقة بشكل يليق بالأخوة والمحبة والتقدير الأردني العالي لمواقف قطر واسهامها في العمل العربي المشترك ومحاولة دفعه بصيغ اكثر تماسكاً..

اعترى العلاقة في السنوات الماضية شوائب من مصادر مختلفة وقد أثر ذلك على التواصل الأردني القطري وخاصة على صعيد العمالة الأردنية وتدفقها وتنقلها وتجديد اقاماتها واستقبال المزيد منها وقد كان هذا أحد الموضوعات المطروحة التي استقبلها سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بتفهم ملموس..

قطر تنهض لتأخذ مكانتها المميزة في الاقليم وحتى في شبكة العلاقات الدولية وقد استطاعت بتأهيل مستمر ومن خلال سياسة الانفتاح والبناء أن تستقطب مواقف دولية مؤيدة على مستويات مختلفة فكان أن قطفت ثمار جهد قيادتها الايجابي في استضافة كأس العالم لكرة القدم وما يترتب على ذلك من تداعيات ايجابية على المستويات كافة وما يتطلبه ذلك من حاجة لاستقدام عمالة مهنية مدربة وكفاءات هندسية وتقنية وإدارية ظل الأردن دائما ً مصدراً أساسياً لها في الخليج..

قطر الآن ورشة حضارية تشع بما توفر لها من مال وارادة بناء وتغيير وفي هذا السياق يأتي أيضاً حرصها على أمن الخليج واستقراره والحاجة للتواصل مع الأشقاء في الاقليم والدائرة العربية وخاصة الأردن الذي ظل يحظى بمكانة مميزة مع منظومة الدول الخليجية لما يمثله من موقع ونسيج سياسي واجتماعي متقارب وما يدخره من استقرار وقوة أمنية وعسكرية ظلت دائماً برسم مساعدة الاشقاء العرب عبر تاريخ نشوء المملكة الأردنية..

في القراءة القطرية للمنطقة خطوات واسعة وايجابية لمزيد من توظيف الجهود المشتركة واعادة انتاج علاقات جديدة بعد ما اصاب المنطقة العربية من تغيرات بدأت بتونس ثم مصر وهي تضرب في ليبيا واليمن مما يدعو لقراءة أخرى من أجل ضمان استقرار الاقليم والمنطقة حتى مع استمرار عملية التغيير باعتبارها خياراً شعبياً لعدد من لشعوب المنطقة..

الدور القطري إزاء الأحداث في ليبيا فاعل وايجابي ومبادر وهذا الدور حاول احتواء التطورات في اليمن لما تشكله هذه التطورات من مخاطر على الأمن القومي العربي والخليجي تحديداً..فهذه التطورات مع استمرارها تخرج اليمن من اطار اسناد أمن الخليج الى اطار أن يصبح عبئاً على الأمن الخليجي ولذا كان لا بد من الالتفات لدور أوسع في المنطقة والاستفادة من استقرار الحالة الأردنية سيما بعد تجربة البحرين حيث الاستعانة بقوة درع الجزيرة التي ما زالت موجودة وعاملة في البحرين..

أثبت الأردن الذي يعمل من أبنائه ما يقارب 30 ألفاً في قطر وحدها ظلوا بحاجة الى مزيد من الاستقرار أنه دائماً إلى جانب أشقائه مسانداً لهم ولذا فإن الصيغة التي جرى تجاوزها في منتصف التسعينات حين طرحت فكرة انضمام الأردن لمنظومة مجلس التعاون الخليجي وهي رؤية للراحل الملك الحسين حين كانت حكومة السيد عبد الكريم الكباريتي بشكل يتناسب مع وضعه وجغرافيته ..هذا الطرح جرى معاودته الآن واستحضاره لما في ذلك من مصالح للجميع بعد ان أثبت الأردن أنه عنصر استقرار رئيسي في المنطقة وأنه قادر على تعويض مناسب في تمتين الحالة الأمنية إثر تراجع الدور اليمني الذي كان يجري تأهيله منذ فترة ليكون قريباً من الحالة الخليجية ومندمج معها..

الحالة القطرية حتى في بعدها التوظيفي لأي علاقة قادرة على ان تساهم في اعادة بناء وضع جديد لا يتناقض مع توجهات مجلس التعاون ولكن يعززها وخاصة في هذه المرحلة حيث ينظر الى دور أردني ايجابي وفاعل ومطلوب...



سلطان الحطاب

بدوي حر
04-21-2011, 09:27 AM
نمـــاذج اقتصادية!


كان المتحمسون يتحدثون عن النموذج السنغافوري وضرورة احتذائه هنا في الاردن فسنغافورة دولة اسيوية هجين من الملاويين والهندوس والصينيين جمعهم الاستثمار والانفتاح والاقتصاد المعولم الذي يغيب في زحمته شيء يدعى ان هويته حائرة..

متحمسون اخرون قالوا انه من الافضل لنا ان نحتذي النموذح الايرلندي الذي قادت فيه الدولة القطاع الخاص وسلمته «رقبتها» بعد ان ابدعت فكرة خلق شركات حكومية تستفيد من اعفاءات ضريبية ثم تباع بعد ان تحقق ارباحاً للقطاع الخاص فاحسنّا صنعا حين لم ننجح في تقليد هذا الانموذج لانه ببساطة شديدة فشل فشلا ذريعا واحتاج لاحقا الى «عونة الربع» وايرلندا ايضا هي انجلو سكسونية في اللغة ولاتينية في المذهب.

واليوم تطرح مجددا فكرة قديمة جديدة عن احتمال انضمام الأردن الى دول مجلس التعاون الخليجي فنحن نطمح الى جني الفوائد الاقتصادية من هذا الانضمام كما نريد ان نحافظ على اعتبارنا جزءاً من الفضاء الشامي.

لا ادري لماذا نبحث بشكل حثيث عن هذه النماذج ولماذا جرى ويجري التجريب بنا وكأننا امام امتحان ينبغي الاجابة عليه؟

لقد مورس بحقنا صنوف العبث الاقتصادي عبر البحث عن نماذج اقتصادية لا تقيم وزنا للمخزون الثقافي او الخصوصيات فاختطفت البلاد اقتصاديا لصالح قلة من اصحاب الفكر الهجين الذين نكلوا بنا الى ان وصلنا الى ما نحن عليه الان.

الحيرة في البحث عن هذه النماذج تبعث على الاستغراب ومكمن الاستغراب هو تعطيل فكرة ابداع حلول محلية لمشاكل محلية والاستعاضة عن ذلك بالتفتيش عن اثر نقتفيه وهذا يدلل على شيء واحد هو غياب الابداع في اجتراح حلول محلية لمشكلات محلية.

الفرق بين الاداري الناجح والمسؤول الناجح هو ان الأول يفعل الاشياء المطلوبة بشكل صحيح do things right ، اما الثاني فيفعل الاشياء الصحيحة Do the Right Thing وهذا الفرق بين الاثنين وللاسف فاننا نمتلك الكثيرين من الصنف الاول (رغم بعض الشك) لكننا نفتقر للصنف الثاني.

سامي الزبيدي

بدوي حر
04-21-2011, 09:28 AM
الطريق إلى الترهّل!


الذي يتأمّل حال المؤسّسات التي أصابها الترهّل سواءً أكانت وزارات أم دوائر عامّة أم شركات أم جامعات أم سواها يجد بينها جامعاً واحداً مشتركاً، هو أنّ إداراتها في العادة غير مستقرة، بمعنى أنّ من يُنَصَّبُ فيها مديراً عامّاً أو أميناً عامّاً أو رئيساً أو غير ذلك لا يقيم في موقعه طويلاً، لأنه يطاله التغيير سريعاً.

ومن ذلك بعض الوزارات التي كلّما جرى تعديل أو تغيير وزاري لابدّ أن يشملها، وكذلك بعض الدوائر، فإنه كلّما جاء وزير أو مدير عام قام بتغيير إداراتها، ولذلك لا تستقرّ هذه المؤسسات على حال. وعندما ترى الإدارات الوسطى والموظفون استمرار التغيير في مؤسّستهم فإنّهم يطمئنون إلى عدم وجود من يتابع أداءهم أو يساءلهم عن تقصيرهم، فيتخذون من التقصير مسلكاً يومياً لهم، وقد يتطوّر ذلك إلى حدّ الفساد، الذي ينخر جسد المؤسسة.

أمّا من جهة المسؤول نفسه فإنه لا يأخذ الأمر على محمل الجدّ، لأنه لا يضمن أنّ مقامه في موقع المسؤولية سيطول كثيراً، ولابدّ أن يطاله التغيير عاجلاً أم آجلاً، ويكون شعاره: لو دامت لغيرك ما وصلت إليك. ولذلك نجده غير مبالٍ أمام كثير من الأمور التي تستحق عناية خاصّة وعملاً جادّاً.

إنّ كثرة التغيير في الإدارات العليا وإدارات الصف الثاني والإدارات الوسطى هو أكبر مدعاة للترهّل والتراجع في مؤسساتنا العامّة.

ومع أنّ التغيير أمرٌ ضروري وصحي في كثير من الأحيان لبعث الحيوية في المؤسّسات وضخّ دماء جديدة فيها، إلاّ أن سرعة التغيير وكثرته يربك المؤسّسة وأداءها ويفضي إلى الفوضى والتقاعس ويؤدي إلى فقدان انتماء الموظف لمؤسسته وإخلاصه لعمله وانشغاله بالإشاعات، فضلاً عن تحطيم التقاليد الإدارية والوظيفية الراسخة في المؤسّسة.

ولذلك لابدّ من مراعاة جملة من الأمور عند إجراء أيّ تغيير في القيادات الإدارية في المؤسّسات: أوّلها أن تكون هنالك مسوّغات مقنعة للتغيير، لا تقوم على الاجتهاد الشخصي فقط، وأن تكون هناك رؤية واضحة ومحدّدة يتوقع من المدير الجديد أن يقوم بتنفيذها في مؤسّسته. وأمّا الاعتبار الأهمّ فهو أنّه لا يجوز الربط بين استقرار المؤسسة وانتظام عملها باستقرار رؤسائها، إذ لابدّ أن تكون هناك تشريعات دقيقة ومفصّلة تجعل ارتباط الموظفين والإدارات الوسطى بقوانين المؤسّسة أكثر من ارتباطهم بالأشخاص الذين يديرون تلك المؤسّسة. و لا مفرّ، مع ذلك كله، ومن أجل تجنّب كثرة تغيير الإدارات، أن يجري اختيار هذه الإدارات على أسس ومعايير واضحة ودقيقة وموضوعية وبعد تمحيص وتدقيق كافيين، وبذلك نضمن استقرار مؤسّساتنا وتطوّرها ونجاحها في أداء رسالتها المنوطة بها.



د. صلاح جرّار

بدوي حر
04-21-2011, 09:28 AM
مرشحون بمنتهى النعومة


جميل أننا اليوم نحظى باتصالات هاتفية من زملاء لنا نفتقدهم منذ ثلاث سنوات هي العمر القانوني لمجلس نقابة الصحفيين المنتخب, وكم هي رائعة نبرة الصوت المتهادي عبر سماعة الهاتف بشغف وشوق يثير فينا نحن أعضاء الهيئة العامة (الناخبون) شجونا بمنتهى النعومة لتضفي على متاعبنا رشفات منعشة من الشعور بالقيمة الإضافية عند الزملاء المرشحين لانتخابات المجلس القادم،فكونك صحفيا تعدو وراء الأخبار لتكيفها حسب المزاج العام ثم تنشرها أمر لا يبدو انه يكفي لصناعة الأمجاد, إذ ثمة ما هو أجل قيمة من مجرد حمل اللقب وتأبطه لخوض معركة الوجود في بلد يزيد فيه عدد الألقاب عن عدد الأسماء الحقيقية للناس,فالبعض منا يحمل اسما واحدا وعشرة ألقاب ورتب, وقليلون منا يكتفون بأسمائهم الممنوحة بموجب شهادات الميلاد،ففلان هو بكل فخر (أبو فلان) وهو (أبن فلان)، وكونك كاتبا تحلل الأحداث لتكره الآخرين على قراءة أو سماع رأيك من خلال استدعاء مجاملة يكتب وفق الحاجة مثله مثل علاج السعال ويسمى (مقالة),لا تبدو أنها مهمة تشفي الغليل وتحل القناعة في قلوبنا نحن المتحمسون لأكثر من لقب (أستاذ),فالمطلوب دائما وأبدا ألقاب رسمية تضاف إلى كنانا وإنجازاتنا على صعيد جني المفردات المبجلة من (صاحب السعادة الأستاذ..) وحتى (دولة الأخ الأستاذ..)...

ترن الهواتف الخلوية وأحيانا تهمهم أو تصهل-حسب نوعيتها-وتأتيك عبر الفضاء العاري المدعي اعتباطا أنه يؤمن الخلوة للمتصل وللمستمع صوت كنت إلى وقت قريب تتحاشاه حتى لا ينكد عليك نهارك،فتستمع مرغما لوجبة من الود الجامح المفاجئ،واعترافات بالتقصير تجاهل لم تطلبها ولم تنتظرها،فتصغي..ثم تصغي لوابل من المدائح يكيلها لك الزميل المرشح دونما مقدمات،وإذا بك مهم دون أن تدري ورائع كزهرة نرجس ولولا المسافة لاحتضنك الزميل المرشح وأنتهك حرمة خديك بقبل تسمى (بوسات), وما هي كذلك أبدا إذ ليس للبوس ضجيج كهذا الذي تسمعه عشية كل انتخابات, وليس للبوس رائحة كهذه التي تزكم الأنوف بعد كل اجتماع للمرشحين والناخبين بعد عشاءات لا يستثنى منها البصل الأخضر....أنا بتربيتي أعرف ان للبوس همسا يشبه الوشوشة أو شيئا من هذا القبيل.....

أهلا.. ترد مستهجنا جرأة الاتصال من حيث المبدأ ولكنك تستدرك لتضيف مجاملا:...أهلا وسهلا.. ثم لا يتوقف سيل محاولاتك النبس ومقاطعاتك للزميل المتصل ردا على مدائحه وليونة كلماته, فلا تكاد تتلفظ بكلمة حتى يغزو أجواءك بشلال من الكلمات المنمقة الملساء, ومهما عانيت الحنق والشعور بالضعف لأنك عاجز عن قول الحقيقة صارخة مدوية, فإنك تظل واجما كأبله أضاع تعويذته فتنصت أكثر مما تستطيع،وتبلع ريقك مرارا في محاولة لتفادي العد من واحد وحتى عشرة قبل أن تنفجر لتقول للمتصل :»....يا (عزيزي ) عيب عليك،ألا تعلم بأنني عانيت كذا وكذا منذ تلك الانتخابات وحتى اليوم ومع ذلك لم تكلف خاطرك السؤال...ثم يا (حبيبي)...لقد بلغني أنك ازدريتني بحضور عصبة ولم تخجل من ذمي وتحقير قدري, وها أنت الآن وقد غلبتك الحاجة إلى صوتي تنساب من بين أصابعي كأنك منديل حريري وتتملقني كولد مؤدب...لقد تزوجت ولم أر وجهك ومرضت ولم تعدني..عانيت ما عانيت لكنني لم أسمع منك ولا رن الهاتف الخلوي ليفزعني صوتك فأتذكر انك ما زلت على قيد الحياة, أنا مثلك لم اكترث لك ولا لوجودك وإبداعاتك حيث تكتب وتنشر وتقترف ما تقترف ولكنني خجلا من نفسي لا اطلب صوتك وليس في نيتي أن افعل ذلك ليس لأنني يا (صديقي) بلا طموح بل لأنني أرتعد خوفا وخجلا وحرجا من وقفة كهذه التي أنت عليها..»

يخيل إليك انك قلت كل ذلك, ولكنك لم تقل شيئا,تنصت حتى النهاية ثم ومثلما فعلت مع غيره من المرشحين تنصحه أن يتوكل على الله،ثم تضيف حتى لا تخرج عن سياق المجاملات المعروفة: إن شاء الله خير...

هذه المجاملات هي سبب مصائبنا فلو صدقنا القول مع كل طامح قبل أوانه ومع كل شغوف بالألقاب وهو لا يملك من خصال الزعامة إلا ثيابها..لكنا الآن بأحسن حال ولكانت لنا نقابة تقود النقابات...مشكلتنا دائما في خجلنا من قول الحقيقة لمن يطلبها بالهاتف أو بزيارة غير مرحب بها...مشكلتنا أننا نشجع على النفاق والرياء والدجل بموجب صكوك تسمى أدب الحوار..أنها تقاليد مجتمع نحتمي بأسواره العالية ثم نتقافز كالقرود سعيا لتجاوزها يوما ما..اطمئنوا لن يحدث ذلك..



• ملاحظة/ هذه المقالة نشرت قبل ثلاث سنوات مقرونة باعتذار صادق من الزملاء المرشحين والناخبين، وها أنذا أكرر نشرها وأكرر الاعتذار أيضاً

جهاد المومني

بدوي حر
04-21-2011, 09:29 AM
دعم ليبيا؟


يلاحظ كثيرون أن الأردن الذي يسارع دائما الى تقديم العون الصحي للأشقاء والأصدقاء عند الملمات تأخر في إرسال مستشفى ميداني إلى ليبيا للمساهمة في إنقاذ آلاف الجرحى الذين سقطوا في المجزرة التي يرتكبها القذافي ضد شعبه.

ونلاحظ كمراقبين سياسيين غياب الاتصال وتقديم الدعم المعنوي للمجلس الوطني الانتقالي الذي بات هو الممثل الوحيد المعترف به للشعب الليبي، باستثناء طائرة مساعدات أرسلت الى بنغازي قبل أسبوع.

فأما عن الأولى فان بعض المصادر الرسمية تعزو التأخر في إرسال المستشفى الميداني الى معوقات أمنية وقانونية، من حيث أن ارسال مستشفى ميداني الى منطقة قتال يحتاج الى إرسال وحدة حماية مقاتلة لمرافقته وحراسة طواقمه باستمرار وهذا ما لا يسمح قرار مجلس الامن بتواجده على الارض الليبية حتى الان، وربما بعد أن أستقر الوضع في شرق ليبيا يمكن الان إرسال مستشفى الى بنغازي أو طبرق.

أحد العارفين ببواطن الامور يقول ان طارئا جديدا قد يعوق إرسال المستشفى الميداني إلى ليبيا وهو إضراب أطباء وزارة الصحة والممرضين الذي يتسع مداه ويهدد الخدمات الصحية الحكومية التي تغطي محدودي الدخل والفقراء بالشلل، وفي ضوء احتمال الاستعانة بأطباء وممرضين من القطاع العسكري فان إرسال طواقم طبية الى ليبيا سيفاقم الازمة محليا.

وفي حقيقة الامر فان وزارة الصحة تضع أمام ناظريها بدائل وخيارات اذا ما أستمر الاضراب أحدها الاستعانة بالخدمات الطبية الملكية والقطاع الخاص، ومن هنا فان التردد في إرسال طواقم طبية الى ليبيا قد يكون مبررا في ظل إضراب أطبائنا.

لقد سمعنا رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل يصرح في روما أمس أن أفضلية التعامل الاقتصادي الليبي بعد سقوط نظام القذافي ستكون لقطر وايطاليا وفرنسا، ولأننا نعلم أن هذه الدول الثلاث ليس لديها يد عاملة ترسلها إلى ليبيا فان اليد العاملة التي تستطيع العمل في مشاريع أعمار ليبيا بعد الثورة ستكون أردنية ومصرية على وجه التحديد، وسيكون أمام شبابنا عشرون الف فرصة عمل برواتب مجزية في ليبيا العام القادم، ولكن بالمقابل علينا أن نتقدم لمساعدة الشعب الليبي الشقيق ماديا ومعنويا لأنه شقيق أولا ولأن لنا مصالح مستقبلية معه ثانيا.

أطالب أصحاب القرار بالاسراع في تقديم الدعم الصحي للشعب الليبي فليس منطقيا أن ينقل جرحى ليبيون الى تركيا ونحن نتفرج؟؟ وليس منطقيا أن يذبح القذافي شعبه ولا نسارع بارسال مستشارين الى الثورة الليبية بما لدينا من خبرات متميزة، فليس قرار مجلس الامن كتابا مقدسا والتجاوز عن حيثياته كعرب لن يقيم الدنيا.

محمد الصبيحي

بدوي حر
04-21-2011, 09:29 AM
كهولة .. مبكّرة


بعد يومين، أتمّ الـ(38) من العمر وأنا لا أخجل من شيبي أبداً...

اعترف اني أوغلت في العمر والحرف واعترف اني هرمتُ تماماً... فقد صرت أنام بعد الغداء وفي ساعات العصر عليّ أن ابلع ال(تبالوك) وهو دواء منظم لدقات القلب وأنا من الناس الذين يرتدون (بيجاما) لها خطوط... ومن الناس الذين يملكون جهازا الكترونيا لقياس الضغط.. ومن الناس الذين يعانون من (الروماتيزم) وارتفاع (اليورك اسيد).. والدهون الثلاثية وما تبقى في سجل العمر من أمراض.

وفي ايام الجمعة وحين اقف امام مرآة الحمّام... أكابر قليلا وأظن ان شعر رأسي ما زال غزيرا ولكني اكتشف في لحظة تأمل في المرآة ان ثمّة صلعة قد بدأت تسرق مني الشعر وشباب العمر .. وتسرق مني السنوات.

أنا لا أريد ان اشغل القارئ الكريم بهمّ شخصي ولكني اترك ليدي ان تختار الحديث..

قلت في بداية مقالي اني بعد يومين سأتمُّ الـ(38) وسأدخل في سن الكهولة... سأصبح على مشارف الأربعين... وكل ما أحتاجه في العمر.. هو وطن يحنو عليَّ في ساعات المساء ويعيدُ ما سرقَ العمر من شبابي.

بقينا في هذا العالم دولة.. لم تتورط أجهزتها الأمنية بالدم... ولم يتورط نظامها السياسي بالقمع.

أعترف وأنا على مشارف الكهولة أن الأردن هو البلد العربي الوحيد المؤهل لان يكون نموذجا يغيّر في الآخرين ولا يتغيّر .. كونه الوطن الذي لم يقمع معارضاً ولم يسفك دم متمرد ولم يعتقل دعوة للحرية.

أنا اعترف اني فقدت شبابي وبعد يومين سأدخل سن الـ(39) ولكن شيء واحد يعزيني في هذا العمر المضاع بين الحرف والحرف وهو اننا في وطن يقتطف من سنواتنا كي يزداد شبابا فاقتطف ما شئت من عمرنا ودمنا وسواد شعرنا اقتطف ما شئت من شبابنا وحروفنا... ودمنا... فأنت الأردن وما يليق بك... لا يليق لغيرك.





عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
04-21-2011, 09:29 AM
هل تصالح الأقطاب الموارنة.. الأربعة ؟


يُسجل للبطريرك الماروني الجديد في لبنان, مار بشارة بطرس الراعي, الذي خلف الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير, انه استطاع وفي اقل من شهر على توليه منصبه الروحي الرفيع, ان «ينجز» بعض الملفات والقضايا الخلافية التي لم يستطع سلفه تحقيق أي تقدم فيها, بل إنه (صفير) بدأ في كثير منها وكأنه طرف فيها, اكثر مما هو محايد أو حَكَم, وبخاصة في مسألة التحالفات والرؤى السياسية الشائكة والمتفجرة بين «رؤوس» الطائفة المارونية, ناهيك عن دخوله (وأيضاً الكاردينال صفير) على خط السجالات السياسية, والتي تميز الساحة اللبنانية, دع عنك الملف الطائفي والمذهبي الذي يطفو على السطح دائماً, والذي أخذ بعداً مختلفاً بعد اتفاق الطائف في العام 1989, الذي وضع حداً للحرب الاهلية, لكنه أسس في الوقت نفسه لمرحلة جديدة تقوم على «المناصفة» بين المسيحيين والمسلمين, وبما تعنيه أساساً في الحد من صلاحيات رئيس الجمهورية (الماروني كما يجب التذكير) لصالح رئيس الوزراء (السنّي)..

وبصرف النظر عن الملابسات التي احاطت باستقالة (او اقالة) الكاردينال صفير, الذي استمر عهده ربع قرن كامل ودخوله في خصومة مع اقطاب موارنة لاسباب سياسية خالصة, كما هي الحال مع زعيم تيار المردة سليمان فرنجية ورئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون, وبخاصة مع الاخير, بعد تفاهم كنيسة مار مخايل, بين عون وحزب الله في شباط 2006, والذي اثار عاصفة هائلة من الاحتجاجات والسجالات والاتهامات وجهها خصوم عون اليه, لأنه «باع» القضية المسيحية وأضفى «شرعية مسيحية» على سلاح غير شرعي, على ما يقول سمير جعجع والكتائب وباقي الاحزاب, الاقل تأثيراً ومكانة والملحقة اصلاً في المقاعد الخلفية لما يوصف بفريق 14 اذار, الذي بنى استراتيجيته على العداء للمقاومة وسلاح حزب ونادى بحياد لبنان, بل وضع على رأس جدول أعماله مشروع «الفدرلة» وتقسيم لبنان طائفياً, ولا يغيب عن البال في اكثر المشاهد «طزاجة» اقتراح بطرس حرب وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال, التي يقودها رئيس الحكومة المطاح به (دستورياً) سعد الحريري, بمنع بيع الاراضي للمواطنين اللبنانيين على أسس طائفية, بمعنى أن لا يشتري المسلم في المناطق ذات الاغلبية المسيحية, وأن لا يُقدِم مسيحي على الشراء عند المسلمين (...) معروف الرفض والغضب الشديدين اللذين قوبل بهما هذا الاقتراح الذي تفوح منه رائحة العنصرية.

نقول: استطاع البطريرك الراعي كتابة جدول اعمال «لبناني» جديد, رغم قصر المدة التي فصلت بين تنصيبه وصافرة القطار التي اطلقها على صعيد طرح مقاربة مصالحة مسيحية, اضافة الى ما كان اعلنه عن استعداده استعادة حوار مفقود مع حزب الله, وهو ملف متضخم في عهد الكاردينال صفير والاشارات التي ارسلها لاستضافة حوار مسيحي اسلامي, يوصل ما انقطع أو يحول دون حدوث شروخ أكثر اتساعاً..

وبصرف النظر عن الكلمات والمفردات العمومية التي تقول شيئاً ولا تقول أي شيء في الوقت ذاته, التي انطوى عليها البيان الذي تلاه الناطق الاعلامي باسم الصرح الماروني في «بكركي», والذي وصف اجتماع الاقطاب الاربعة, الجنرال عون وفرنجية وجعجع وامين الجميل, بأنه كان «اجتماعاً اخوياً ووطنياً بامتياز», أو ما قد يكون محاولة للتغطية على الخلافات التي ما تزال تضرب عميقاً في علاقات «الاخوة الاعداء», وبخاصة بين سمير جعجع الذي قاد عملية تصفية عائلة طوني فرنجية (والد سليمان) وبين الزعيم الزغرتاوي, الذي لا يبدو انه سينسى او سيغفر, رغم مصافحته لقاتل ابيه وأمه وشقيقته الرضيعة وحرّاس والده ومن كان معهم, فإن الامور مرشحة للبقاء في المربع ذاته التي انطلقت منه, رغم المساعي الحميدة للبطريرك الراعي, اذ ثمة من يرى اهمية لسلاح المقاومة للدفاع عن لبنان ما دام جيشه متواضع القدرات والعتاد (عون وفرنجية) فيما يذهب جعجع بعيداً في شيطنة هذا السلاح, وتبى الموقف الاسرائيلي الاميركي تجاهه, تحت ذريعة متهافتة تنادي بحصر السلاح في يد الشرعية (أي الدولة), ويشاركه الرأي أمين الجميل وبالطبع كل فريق 14 اذار, الذي يشن زعيمه أو قُل «مموله» سعد الحريري, حملة شعواء ضد هذا السلاح الذي يقضّ مضاجع اسرائيل واميركا.

اين من هنا؟

مصالحة الاقطاب الموارنة الاربعة غير واردة, اقله في المديين الوشيك والمتوسط, اما التهدئة فهي احتمال وارد, اللهم إلاّ اذا حدث تطور دراماتيكي على مسار تشكيل حكومة نجيب ميقاتي المتعثرة الان عندها سيعود جعجع والجميل للتمترس في خندقيهما واطلاق قذائف تصريحاتهما اللاذعة على الجنرال وفرنجية, وعندها لن تُوجه اصابع الاتهام على البطريرك الراعي, الذي يسجل له انه «رعى» اجتماعا تصالحياً(...).. كهذا..



محمد خرّوب

بدوي حر
04-21-2011, 09:30 AM
قانون التوريق .. وداعاً


كنت في هذه الزاوية أيدت فكرة إصدار قانون للتسنيد أو التوريق , عندما كانت هناك حاجة له ولكن ضمن شروط , ثم عدلت عن تشجيع مثل هذا التوجه , عندما وقعت الأزمة المالية العالمية ومركزها الرهون العقارية , وعندما تبين أن وراء حماس المتحمسين للفكرة , خدمة شركة أو إثنتين وبنك أو بنكين .

الأغرب من ذلك هو أن تسارع خطوات إصدار قانون للتوريق جاء بعد أن سقط في الإختبار مع إندلاع الأزمة وليس عندما كان لازما قبلها , ولحسن الحظ أنه أصبح بعيدا مع بعد المتحمسين له عن دائرة صنع القرار .

فكرة إصدار قانون للتسنيد «التوريق» هي من إنتاج لجنة التسهيلات التي شكلتها الحكومة السابقة للنظر في إحتياجات القطاع الخاص , الذي تعاني بعض شركاته أزمة سيولة بعدما خرقت مديونياتها السقف فتوقفت البنوك عن إقراضها .

قد تجد بعض البنوك في قانون التسنيد حلا لقروض متعثرة عندما يتولى السوق سدادها عن طريق التوريق بالنيابة عن بعض الشركات المتعثرة , لكنها تصب في مصلحة الشركات «المأزومة» وبعض البنوك التي تريد إسترداد تسهيلاتها بأي ثمن حتى لو حمل غيرها العبء

المقصود بالرهون العقارية الثانوية , هو التوريق ، أي حشد مجموعة من الديون المتجانسة كأصول ووضعها في دين واحد يباع لأخرين بغرض التغلب على نقص السيولة لدى البنوك ما يمكنها من الاستمرار في الاقراض .

الحقيقة أن الأزمة المالية العالمية , ساهمت في قلب مفاهيم حظيت في فترة ما برواج كبير , ومن بينها التوريق , وان كانت الأزمة فرضت مراجعة لبعض الأدوات المالية , فقد ودعت الى الأبد مشتقات مالية فرضتها الحاجة الى السيولة لتمويل نمو الأسواق الهائل في وقت مضى والتصحيح المقصود هنا هو الاعتراف بأخطاء كانت حتى وقت قريب بمثابة حقائق بارزة أصبح الحماس السابق لها يساوي أسباب رفضها .

لو كانت البنوك تعاني سيولة , لوجدت في التسنيد أو التوريق حلا , ولو كان النشاط الاقتصادي والطلب في ذروته لوجدت في التوريق وسائل لتلبية الطلب عندما يفوق العرض , لكن واقع الحال هو غير ذلك تماما .

لم نعد بحاجة الى سن قانون للتسنيد أو توريق القروض من أجل بنك أو إثنان أو شركة أو إثنتان في مقابل إغراق السوق في مخاطر حصد العالم نتائجها الكارثية .



عصام قضماني

بدوي حر
04-21-2011, 09:30 AM
«سوار» برنامج إبداعي لبناء صيغ المشاركة


«سوار» الشعار الذي اطلقته مؤسسة الحسين للسرطان، والذي يقوم على بناء جهد وطني منتظم ويتصف بالديمومة، لمساندة جهود التصدي لمرض السرطان التي تقدمه المؤسسة، يمثل ما قام عليه من رؤية وأهداف ومضامين، خطوة كبيرة باتجاه بناء صيغ المشاركة الوطنية في الفعاليات المجتمعية التي تتصدى لما يواجهه المجتمع بأفراده من قضايا تمس أحد اركان حياته، وهي هنا مرض السرطان، الذي يعتبر حتى الآن من اعتى الامراض التي تصيب الانسان واخطرها، نظراً لتداعيات هذا المرض وتنوع حالاته، وعجز الانجاز الطبي العالمي حتى الآن، عن اكتشاف المحصنات التي تحصن الانسان من الاصابة به، كغيره من امراض اخرى.

لأول مرة, نجد مؤسسة وطنية، تعنى بقضية عامة تحظى باهتمام كبير من المواطنين، تضع برنامجاً تطوعياً مبنياً على اسس علمية انطلاقاً من استراتيجية واضحة تهدف في النهاية الى بناء صيغ مشاركة عملية منتجة تخدم هذه القضية وتساهم قولاً وفعلاً في توفير متطلبات التصدي لها عبر جهد وطني عام منظم يقوم على عناصر برنامج مدروس يوفر سبل المشاركة لقطاعات المجتمع كاملة، وحين تنصرف جهود علمية مخططة باتجاه طلبة المدارس ومن ثم الجامعات، فان ابعاداً تربوية تمثل قيمة اضافية، تتحقق الى جانب ما يقدمه هذا الجسم الكبير من الطلبة لدعم جهود بناء وعي بهذا المرض، ومن ثم صياغة حوافز للمساهمة العملية في جهود التصدي له.

نقرأ في النشاط الذي تقوم به المؤسسة حتى الآن، صيغا جديدة لادارة الجهد العام وتوجيهه نحو الانخراط في المساهمة العملية المعبرة عن تحمل المسؤولية الاجتماعية، وهذا نمط جديد من انماط المشاركة الواسعة التي يمكن ان تتجسد انتاجاً فاعلاً يقود الى تطوير العمل التطوعي الغائب عن ساحة الحراك المجتمعي في بلدنا، بالشكل الذي ينسجم مع ما نشاهده في بلدان العالم، وحين يتوجه هذا البرنامج نحو طلبة المدارس ليصبح يوماً ما جزءاً من نشاطات الطلبة غير المنهجية، فان خدمة كبيرة وعظيمة تقدمها المؤسسة للمنهج التربوي عبر ترسيخ قيم العمل التطوعي في البنية الشخصية للطلبة عدة المستقبل التي يعول الوطن عليها كثيراً لبناء حضارته.

برنامج المتطوعين «سوار» الذي تنفذه مؤسسة الحسين للسرطان، لا يحتاج الى بيان اياً كان شكله، ذلك انه يتحدث نفسه، وان كان يحتاج الى ترويج، ليصل الى مؤسساتنا الوطنية كلها، بحيث نصل الى حال تنخرط الاسرة الاردنية معه في العمل التطوعي الداعم للجهود الكبيرة التي تقوم بها المؤسسة عبر الحراك النشط الدؤوب الذي تنفذه، يبقى ان هناك حاجة ملحة لمساهمة عاجلة وفاعلة من وسائل الاعلام بأشكالها جميعها، تقدم هذا البرنامج الفريد، لبناء قناعات تحفز على المشاركة فيه، وهذه المساهمة عندما تكون، لن تأتي في اطار تقديم المساعدة، بقدر ما تكون تحملاً للمسؤولية الوطنية التي تفرض علينا جميعاً المشاركة، كل في مجاله، بمقتضيات النهوض بالوطن.



نـزيـه

سلطان الزوري
04-21-2011, 09:35 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
04-21-2011, 09:36 AM
فقط أعضاء مجالس إدارية!


عندما يأتي موعد الاستحقاق الانتخابي لمجالس الهيئات الادارية للاتحادات الرياضية، مرة كل اربع سنوات، يتسابق المرشحون بوعود وشعارات براقة، وتلحظ مدى قدرتهم على التفاني من أجل بذل أقصى درجات الجهد لتعزيز المسيرة الرياضية.

وبعد انتهاء -الاستحقاق- نلحظ بأن جذوة العطاء تخفت لدى عديد الفائزين، لتبدو الصورة مغايرة تماماً، وكأن الجهد الذي ميز الحملة الانتخابية المقترن بالشعارات والوعود يتوقف عند هدف كرسي رئاسة او عضوية الهيئة الادارية.

ذلك المشهد يبرز لدى اتحادات رياضية عديدة، وتبدأ فصول الحكاية بتسخير جهود كبيرة لتأمين نصاب الجلسة الأسبوعية، وهي مسألة غاية في الصعوبة، وقد تظهر ايضاً خلافات وتكتلات -المناصب الادارية- ما ينعكس سلباً على تماسك وتناغم المجلس، فيما تبقى الوعود التي زينت البرامج الانتخابية -لدى عديد الأعضاء- أسيرة أوراق الدفاتر المهملة.

الغريب في الأمر أن الزخم اللافت عند التصدي لتنظيم بطولة دولية تجده يتراجع بصورة ملحوظة عند المباشرة بالتنفيذ على ارض الواقع، وكثيرة هي البطولات التي تشهد عزوفاً من اعضاء الهيئة الادارية للاتحاد المعني بالاستضافة، وعلى الجانب الآخر عندما يتعلق الأمر بتسمية وفد مشارك في بطولة خارجية تبلغ المنافسة أوجها بين الأعضاء، بل وتعرف الجلسة نصاباً متكاملاً.

لا أجد مبرراً او تفسيراً لمشاهد الغياب المتكرر للهيئات الادارية خلال بطولات دولية أقيمت في عمان مؤخراً، فهل تجري اللجنة الأولمبية تعديلاً على آلية دورها الرقابي على الاتحادات بإضافة بنود جديدة خاصة بالمسؤوليات المناطة بـ «المعَزّب»؟.

امجد المجالي

بدوي حر
04-21-2011, 09:37 AM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
04-21-2011, 09:37 AM
ثقافة الهجاء وعمى الألوان والإعلام العربي


كان الباحثون في الأدب العربي يشيرون الى أن المدح والهجاء من أبرز موضوعات الشعر العربي حتى في أزهى عصوره، والمعروف ان الشعر ديوان العرب الذين كانت قبائلهم تحتفل ايما احتفال اذا ولد شاعر من ابنائها. وهذا اهتمام جميل بالكلمة الشاعرة وإدراك واع لما لها من دور في الحياة. على أن دور الشعر كان يشبه دور الإعلام في ايامنا الحاضرة. فالشاعر كان يدافع بشعره عن قبيلته ويهاجم القبائل المعادية لها، ومن هنا جاء تقسيم الشعر الى مدح وفخر وهجاء ورثاء، وكل هذا يدخل في إطار واحد هو ذكر المحاسن وتمجيد الصفات او الحديث عن المساوئ وعد السلبيات او حتى اختراعها ان لم تكن موجودة. ولا أريد ان أطيل في شرح هذا، لأني أرغب في تجاوزه الى الربط بين الشعر والإعلام في عصرنا. فالعرب الذين أتقنوا المدح وبرعوا في الهجاء هم الذين يستخدمون مواهبهم اليوم في خطاب إعلامي متهالك يعكس تلك الثقافة القديمة في المدح والهجاء وهما وجهان لعملة واحدة.

وإذا راقبنا بدقة ما يحمله الإعلام العربي الرسمي وغير الرسمي من مرئي ومسموع ومنطوق ومكتوب لوجدنا ضالتنا بسهولة لان غالبية ما نقرأ أو نسمع أو نرى يقع ضمن تصنيف المدح والهجاء، ولاشيء غيرهما.

فإعلام الأنظمة يتيه بين مدح القيادات والاغراق في أوصافها الجميلة وتبييض صحائفها ويكاد بعضه يشتط الى مستويات لا تصدق من التأليه والتبجيل وبين ذم المعارضين وتسفيه أقوالهم وهجاء افعالهم. ولا يكاد الامر يختلف كثيرا في إعلام المعارضة الذي يبالغ في مدح المعارضين وتبجيلهم وإضفاء صفات اسطورية على افعالهم ونشاطهم بينما يوجه أشد ما لديه من مدافع الكلام والهجاء الى الانظمة والحكومات بل إن ذلك ليشمل الموالين لها والمتعاونين معها حتى ليكاد يخرجهم من الملة!! ولست في حاجة الى الاشارة الى الهبوط المريع في مستوى الخطاب وأخلاقياته هنا وهناك!!

وليس بين الأمرين من حل وسط لكي يصنف في خانته ما نسميه ب «الأغلبية الصامتة» التي لا تلوي على شيء. وهنا تغيب الموضوعية وتتراجع المصداقية وسط ضباب المبالغة وأنصاف الحقائق ليصبح من المستحيل ان نشاهد الصورة على حقيقتها خاصة مع تقدم وسائل التزوير والتحوير في الصورة والمعلومة ومصادرهما.

إن ما نراه هذه الأيام من الإعلام العربي- وحتى الأجنبي- يكاد يذهب بالأوتاد كلها ليسقط الخيمة الإعلامية على أهلها. فقد طغى الهجاء على كل شيء حولنا حتى فقدنا البوصلة وتفشى بيننا عمى الألوان ولم نعد نميز أصفرها من أخضرها. وبالوصف القرآني الكريم(إن البقر قد تشابه علينا). ولعل الهجاء القديم على ما في كثير منه من هبوط وإسفاف لا يصل الى الدرك الذي وصل اليه كثير من الإعلام في حاضرنا مما يجعلنا ندعو الى جهد ثري ومثابر لتصحيح خلل فادح في ما نحب ان نسميه بالسلطة الرابعة، في وقت تسعى فيه إدارة الكرة الأرضية إلى تدمير كل عناصر الدولة لتعميم نظرية « الفوضى الخلاقة « التي لم يقل لنا دعاتها كيف ستكون كذلك؟!



د. محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
04-21-2011, 09:37 AM
«الكيزونا»: روابط الصداقة رسالة شكر لشعوب العالم


لقد مضى شهر على كارثة زلزال شرق اليابان والتسونامي الضخم، وهي الأحداث التى أودت بحياة أكثر من ثلاثة عشر ألف شخص، وما زال هناك أكثر من أربعة عشر ألف شخص مفقود، كما أجبرت الكارثة أيضاً مائة وخمسين ألف شخص على اللجوء إلى مساكن الإيواء. وإنني أتقدم بخالص التعازى القلبية إلى كل المنكوبين وذويهم، سواء كانوا مواطنين يابانيين أو أجانب.

فيما يتعلق بوضع محطة فوكوشيما دايئيتشى للطاقة النووية، نحن نبذل الآن أقصى جهدنا لتحقيق استقرار الوضع في أقرب وقت ممكن مع حشد جميع طاقاتنا وقوانا من أجل تهدئة الموقف.

لقد شهدت اليابان فترة عصيبة للغاية خلال الشهر الذي مضى منذ وقوع هذه الكارثة، إلا أن هذه الفترة، في الوقت ذاته، جعلتنا ندرك مجدداً أن العالم يقف إلى جانبنا، ولذا فإننا نقدّر ذلك.

لقد تلقينا رسائل التعازى والتعاطف من أكثر من مائة وثلاثين دولة وكيانا ومن ما يقرب من أربعين منظمة دولية والعديد من المنظمات غير الحكومية، ومن شعوب جميع أنحاء العالم. كما تم إظهار الدعم والتضامن من خلال تقديم التبرعات لنا. وهناك أيضاً أمر مهم شجّع المنكوبين تشجيعاً كبيراً وهو وصول فرق الإنقاذ من مختلف الدول والكيانات وسرعة البدء في عمليات الإنقاذ في المناطق المنكوبة وإرسال المساعدات مثل المواد الغذائية والإمدادات الطبية والبطانيات علاوةً على توصيل آلاف الكراكي الورقية الصغيرة التي صنعها أطفال من بلدان بعيدة بكل جهد، أملاً في تحقيق إعادة إعمار المناطق المتضررة.

بالنيابة عن الشعب اليابانى، أتقدم بخالص امتناني وعميق شكري لكل من قدّم هذه المساعدات من كل أنحاء العالم.

وإنني أؤكد لكم وأطمئنكم أن اليابان ستُبعث وتُولد من جديد، وسوف تصبح بلداً أكثر روعة. إن مهمة اليابان الآن هى أن تمضي قُدماً نحو إعادة بناء البلد وتحقيق آمال المجتمع الدولى الذى أظهر كل هذا التضامن والدعم. وإنني أعتقد أن هذا هو أصدق تعبير عن العرفان بالجميل. وأنا على يقين من أن القدرة الحقيقية للشعب اليابانى وتعاون المجتمع الدولي سوف يمكناننا من القيام بهذه المهمة.

ونحن مصممون على رد الجميل تجاه الدعم الذي تلقته اليابان من شعوب العالم، وذلك من خلال المساهمة الإيجابية لتحقيق مصالح المجتمع الدولي.

من أجل ذلك فإننى أبذل كل ما بوسعي للتعافي من هذه الكارثة.

• رئيس الوزراء الياباني



ناوتو كان•

بدوي حر
04-21-2011, 09:38 AM
الضريـح.. !


سكنه خوف دفين من الموت، منذ ان رحل صديقة الاقرب، صحيح انه بدأ يعاني من الوحدة ايضاً بعد ان غاب عنه رفيق صباحاته في بهو الفندق ومساياته في المقهى الذي اعتادا على ارتياده، لكن معاناته من الوحدة، لم تكن اكثر الحاحاً على النفس من تداعيات اكتشفها حين سار في وداع الرفيق الراحل الى مثواه الاخير، رآه ملفوفاً بالبياض، ثم ممدداً في جوف الارض، وبعدها مدفوناً تحت التراب، ومن ثم راى كيف تركه الجميع وحيداً في مواجهة مصير لا يعرف احد كيف سيكون، ادرك عندها ان للموت متربتات لا يقدر على تصورها الكثير من الاحياء، استرجع ما كان سمعه مما يتردد انه يقع على الميت بعد ان يتركه المشيعون وحيداً في قبره، فازداد خوفه وتنامى قلقه، الذي قد يكون مصدره احساسه بقرب لحظة مماثلة لتلك التي فاجأت الصديق، لتحدد نهاية حياته، فالاعمار متقاربه.

مع توالي الأيام لم تعد صباحاته كما كانت سابقاً، تراجعت جلسات الصباح وصارت زيارات المقهى نادرة، والمرور على مكتبه في الشركة، لم يعد يومياً، والمساء يعني بياتاً مبكراً، وكأنه صار مسكوناً بهم اللحظة المماثلة كتلك التي خطفت الصديق، وتعددت زياراته لمنزل المزرعة، فقد صار ميالاً لوحدة كان يشغلها في التفكر بأحوال الدنيا، وغرائب الحياة المحكومة حتماً للحظة الموت.

عصر ذات يوم، وقد جلس متفكراً في المزرعة، استرجع ما كان من تفاصيل رحيل الصديق، فلمعت في ذهنه فكرة: لماذا يجب ان يدفن بعيداً ليكون وحيداً بين غرباء، لماذا لا يدفن هنا في مزرعته التي يزورها اهله اسبوعياً على الاقل، سيكون هنا في وسط بقعه خضراء يعرفها، كانت دوماً مأوى سكينته وانيس وحدته ؟ سكنته الفكرة وعقد العزم على تنفيذها، سيبني قبره هنا في المزرعة ليكون «الضريح» الذي يسكنه بعد موته، شغله بناء الضريح أشهراً عدة حتى اذا ما انتهى منه، شعر براحة توحي بانه شفي مما كان يقلقه، بدا قانعاً:

ان الموت حدث لا مفر منه، سيصل في لحظة ما، لا يعلمها الا الله، وهو الذي قدر كيف واين.

الدفن في جوف الارض لا بد منه، ولا يمكن استبداله لا عرفاً ولا شرعاً وموقعه صار مقبولاً.

ما بعد هذا كله، لا احد يعلم ما سيكون عليه الحال ومرجعيته الى الله تعالى، هذه كلها حقائق لا يقدر احد على تغييرها، وهي تستدعى ان «يعيش» ما بقي له من ايام حيا.

حتى يفك اسره من الوحدة التي كانت تزرع في نفسه الهواجس، عقد العزم على سياحة يزور خلالها اكثر من بلد، آثر السفر وحيداً فقد اطمأن الى انه انجز ما حسبه خياراً جيداً لكن غاب عن باله ان مفاصل الحياة الاساسية منذ نقطة البداية عند الولادة وحتى نقطة النهاية عند الموت قدر مقدور، مرسوم في كتاب ازلي لا يعلم ما فيه من الغيب الا الله تعالى.

حين تناقلت وسائل الاعلام خبر تحطم طائرة ركاب مدنية كان احد ركابها ! انتهى الخبر بانه لم يعثر على موتى او ناجين من التحطم بعد مرور اسبوع كامل على عمليات البحث التي توقفت نهائياً.

بقي «الضريح» مفتوحاً ينتظر ساكنه الذي شاءت ارادة الله تعالى ان يدفن من بناه في اعماق البحر.

ألم يقل عز وجل في كتابه المكنون «... وما تدري نفس باي ارض تموت» صدق الله العظيم.



سهى حافظ طوقان

بدوي حر
04-21-2011, 09:38 AM
لعبة الأمم تعطل الحسم في ليبيا !


ما كان للازمة في ليبيا ان تطول الى هذا الحد، وان تكون مرشحة للاستمرار وقتا اطول، لو لم يكن هناك تقاطع تتضح معالمه يوما بعد يوم، بين مصالح قوى دولية مؤثرة، وبين مصالح النظام في ليبيا. فالتباطؤ المدروس والتردد غير المبرر، كانا اهم خصائص الموقف الغربي تجاه الازمة منذ البداية، رغم ما اتخذ من قرارات دولية لحماية المدنيين جرى الالتفاف عليها وتنفيذها بالقطارة وبادنى مستوى، مما يثير الشكوك حول جدية الالتزام الاخلاقي للقوى الدولية في حماية المدنيين الليبيين الذين يتعرضون الى مذابح يومية على مرأى من طائرات النيتو.

لم تتغير معالم الوضع في ليبيا سواء على الصعيد الميداني او على صعيد موازين القوى على الارض، منذ بدء العمليات الغربية في ليبيا. والحجج التي تساق حاليا في العواصم الغربية لتبرير ما يجري، تفضح في ثناياها هذا التواطؤ الذي يعلن عن نفسه في الميدان، وفي يوميات عمليات الناتو الجوية التي اقتصرت على تدمير معدله اليومي دبابة او عربة لكتائب القذافي، وهو الامر الذي لايثير السخرية فقط، بل يكشف الكثير من وقائع اللعبة الدولية التي تجري على السطح الليبي.

حتى الموقفين الفرنسي والبريطاني اللذين كانا في اوج حراراتهما في الاسابيع الاولى للازمة، جرى تبريدهما والحاقهما بمواقف اخرى، لها حساباتها الخاصة، ولاتريد حسما مبكرا للازمة، بل المحافظة على امر واقع كان قد تم انجازه اصلا من قبل الثوار في الاسبوع الاول من الازمة.

النظام الليبي ليس قوة عسكرية عظمى تستطيع ان تقف في وجه القوى الغربية كل هذه الفترة الزمنية، فقوة النظام تعتمد على كتائب بدائية التسليح اذا ما قورنت بالجيوش الحديثة، وكان يمكن تدميرها خلال ايام بالضربات الجوية وحدها. فالتسويف والمماطلة الغربية المتعمدة، يجران ثوار ليبيا الى حالة يأس واستسلام، وربما هذا هو الهدف، لاجبارهم على الاكتفاء بنصف ثورة ونصف تغيير، يبقي على مفاصل النظام التي تستطيع ان تواصل تقديم الخدمة للقوى الغربية التي تبين لها ان الثوار لا يستطيعون تقديمها في اتجاهات عديدة ومتنوعة.

حلف الناتو لايريد للثوار ان يتقدموا غربا، خشية الاقتراب من الخطوط الحمراء للنظام في سرت، اوالالتحام مع مصراته، او حتى التحكم بمثلث النفط في راس لانوف وبن جواد والبريقة. ولتحقيق هذا الغرض تم احباط دعوات تسليح الثوار، فالمعادلة السائدة على الارض هي: ان الناتو لايريد ان يقوم بالمهمة، وليس مسموحا للثوار القيام بها. وهذه المعادلة تفتح الابواب لاستنتاجات ماساوية حول مستقبل الدولة والشعب الليبي معا، في غياب عربي كامل، بعد ان اكتفت الجامعة العربية بقرار يطالب بحظر جوي، واعتبرت ان مهمتها قد انتهت عند هذا الحد.

أسابيع الأزمة تكشف عن لعبة دولية خطرة في ليبيا. إما أنها تسعى إلى التقسيم، أو لتحويل ليبيا إلى نموذج للفشل الشعبي العربي، يكون درساً لمن يحاول تغيير الواقع من الشعوب العربية وخاصة في شمال أفريقيا.

ثوار ليبيا بعد وقائع الاسابيع الماضية من التعامل مع الغرب، مدعوون لوقفة مع النفس لمراجعة كل ما يجرى، ليس لجهة الاستسلام للنظام الليبي، بل لاعداد رؤية جديدة، تنتقل بثورتهم من الاعتماد الكلي على القوى الغربية، الى الامساك بتفاصيل مسارات الثورة والاعتماد على الذات، لمواصلة الطريق الذي وصل الى مرحلة اصبح فيها التراجع الى الوراء وصفة انتحار جماعي للقوى الحية في الشعب الليبي التي قررت التخلص من نظام لايمكن التعايش معه باي حال.

ان الغرب يمارس الان اوضح حالة نفاق سياسي واخلاقي في التعامل مع الازمة الليبية، يتم تغطيتها بمجموعة من الكلمات الخادعة، التي تقف وراءها اهداف مستورة تفضحها التفاصيل اليومية للازمة، والتي يمارس فيها حلف الناتو لعبة الاحباط المبرمج لثوار ليبيا، فيما يرسم العشرات من المدنيين الذين يموتون يوميا في مصراتة والغرب الليبي، مشهد السقوط الاخلاقي لغرب يعطي اولوية للمصالح، على حساب الحياة الانسانية.




د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
04-21-2011, 09:39 AM
لقد تجاوزنا المنعطف بنجاح


لقد تجاوزنا المنعطف بسلام، فالاتجاه العام يشير إلى التقدم بعملية الإصلاح بثقة وثبات، ويعود الفضل بذلك إلى كل الذين امتلكوا حسا عميقا بضرورة الحفاظ على الدولة كمنجز تاريخي للشعب الأردني، على اختلاف مواقعهم وانتماءاتهم الفكرية والسياسية، وتعاملوا معها كمظلة للجميع، واطار يسمح بحرية التعبير واحترام القانون، هذا الإحساس الذي امتزج بالتمسك بثوابت الدولة الأردنية،هو ما جعل من احتواء الأحداث التي قام بها التيار السلفي بمدينة الزرقاء أمرا ممكنا، وكشَف جوهرها الحقيقي كحركة أصولية عدمية لا تنادي بالإصلاح ولا تؤمن به.

(إن ما ينفع الناس يمكث بالأرض) فالحراك السياسي / الاجتماعي الذي شهده الأردن بالأشهر الأخيرة تمخض، من جملة ما تمخض، عن أفكار ورؤى محددة للإصلاح، قابلة للتنفيذ والترجمة، وخلق هذا الحراك حالة من التوافق الوطني حول هذه الرؤى وعمق الانتماء للدولة، وأسس لنهج جديد لإدارة الحياة العامة وعزز من الإحساس بالذات لدى الكثير من الفئات الاجتماعية والسياسية، وهذا هو جوهر العملية الديمقراطية وغايتها.

لقد عززت الممارسة الديمقراطية من الأمن والاستقرار الذي يتمتع به الأردن، وهذا بالذات ما يحتاجه الأردن أكثر من أي شيء آخر في هذه الظروف التي تمر بها المنطقة العربية، فاستقرار الأردن يمكن توظيفه إلى أقصى مدى لاستيعاب التطورات غير المحسوبة أو المفاجأة التي قد تنشأ بالدول العربية المشرقية، فالأردن الآن يملك القدرة على لعب دور صمام الأمان لاحتواء التداعيات الأمنية والسياسية في ظروف يعاني فيها أغلبية الأشقاء العرب من ظروف داخلية صعبة.

شكلت أحداث مدينة الزرقاء اختبارا لمدى نجاح الأردن بإرساء تقاليد ديمقراطية بالتعاطي مع حالة الحراك الشعبي الذي بدأ منذ اشهر، وكانت النتيجة أن ظهر التيار السفلي كحالة معزولة قابلها الشعب الأردني بالإدانة والاستنكار، وقابلتها الدولة بتحرك عاجل ومسؤول لحماية الحياة العامة وتطبيق القانون، مما يعكس مدى النجاح الذي حققه الأردن بالاتفاق على عملية الإصلاح وعلى شكل الممارسة الحضارية لحرية التعبير، ورفض كل أشكال ترويع الناس وإرهابهم.





كمال مضاعين

بدوي حر
04-21-2011, 09:39 AM
شرف الكلمة !


للكلمة «شرف خاص» فهي أما طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أُكلها كل حين، وهي إما خبيثة كشجرة خبيثة أُجتثت من فوق الأرض ليس لها من قرار، وهذا هو حكم الله جلًّ في علاه لا حكم بشر، وبالطبع فللأولى أثرها العظيم الذي يعود بالنفع على كل من يطاله مداها من بشر وسائر مخلوقات الله، وللثانية بالضرورة أثرها السيء الذي يطال كذلك كل المخلوقات!.

شرف الكلمة مرتبط قطعاً بشرف من يتفوه بها، وهي أصدق تعبير عما بداخله من خير أو شر، والكلمة هي قطعاً أرقى أشكال التصرف الآدمي، وربما أحطها، وذلك وفقاً لمضمون تلك الكلمة وأثرها على العامة، فهي أصل التعامل اليومي الحياتي بين الناس، ويقيناً فأن أصل «العفة» رهن بالكلمة قبل أن يكون رهناً بأي سلوك آخرّ.

لا كمال في هذا الوجود إلا لله جلَّت قدرته، ومقياس الاقتراب المتدرج من تلك الصفة الإلهية العظيمة، هو قدرة الفرد المؤمن على مقاربة «العفة» في استلهام شرف الكلمة، إما بالصمت المشرف خُلقياً، وإما بالقول الحسن، وبالذات في الظرف السيئ وذلك هو «دين القيمة»، ليس لسبب، إلا لأن الدين المعاملة، ولهذا ترى عقلاء الخلق يعودون فوراً عندما يكثر الهذر واللغو والقول المنفلت، إلى الله، يحتمون من غضبه سبحانه بالإيمان المطلق بحقيقة أن «الدين المعاملة» قبل أن يكون صوماً أو صلاة أو شهادة.. إلخ، فتلك ممارسات يُفترض أنها تعبير حي عن ذات آدميه، وهي بذلك وسيلة لا غاية، فالغاية في القلوب مصداقاً لقولـه تعالى «إلا من أتى الله بقلب سليم»، فأن كانت تلك الفرائض المؤداة انعكاساً حقيقياً لقلب سليم، فبها ونعم والأجر عند الله لا عند سواه، وإن كانت مجرد حركات أو ممارسات خاوية من مضمون، فبئس فاعلها لأنها نوع من نفاق لا يخفى لا على الخالق، ولا على الانقياء الاتقياء من خلقه.

يخاطب الباريء المصور سبحانه رسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه فيقول «وإِنك لعلى خُلقٍ عظيم» ولم يقل العظيم وانك على خلق عظيم، وثمة فرق بين المعنيين، والمؤمن الحق يسعى جاهداً لأن يحاول التخلق بشيء من خلق الرسول الكريم عبر نشر الخير لا الشر، وإدامة الفضيلة وقهر الرذيلة، ويتدرج ذلك وفق نظرية فن الممكن بوسائل اليد واللسان والقلب، وذلك تبعاً للظروف، ولا تعصب أو تطرف أو غلو في هذا أبداً، لأن الغاية الفضلى تنتفي عندها تماماً، وتصبح وبالاً على المجتمع والعامة، بدل أن تكون خيراً لمنفعة المجتمع!.

في عالم اليوم ومجتمعاته الحية الراهنة، تفقد الكلمة شرفها بامتياز، فقد غدت أداة هدم في الغالب الأعم لا أداة بناء، بعد إذ فقدت القيم الجميلة الجليلة في الوجود قيمتها الروحية المعنوية، وصارت تحسب بموازين اليوم المادية لا المعنوية، فأنت مُجدٌّ مخلص بقدر ما تجني من عوائد ذاتية، «ولا حول ولا قوة إلا بالله»، فقد طغت السياسة بمعانيها المجردة على كل أمر، وغدا اكثر الناس وبالذات في بلادنا العربية ومجتمعنا الأردني أُنموذج منها ولها، سياسيين بالفطرة، يسعى كل طرف منهم لاقتناص الآخر أو إقصائه وربما إلغائه، بحثاً عن غاية هي قطعاً غير شريفة، وتلك هي الطامة الكبرى، خاصة عندما يغيب العقلاء والحكماء المؤمنون الحقيقيون، ويستبد المتطرفون والمنافقون الذين يظهرون غير ما يخفون، ويجتهد البعيدون عن الله وهم كالهوام الضالة بعد أن ختم الله على قلوبهم وعلى أبصارهم غشاوة، في المثابرة على إجتراح أفكار مغشوشة هدفها الاستئثار بكل شيء دون الآخر، ظانين أن الدنيا مُلك لهم، وأن «العبقرية» الزائفة سبيلهم إلى ما يتمنون ظلماً وزوراً وخلافاً لإرادة الله وللواقع على حد سواء.

شرف الكلمة الطيبة والممارسة العظيمة الخيرة في حالتنا على هذه الأرض الأردنية الطاهرة بأمسَّ الحاجة إلى شرفاء ينطلقون من حقيقة «إنما المؤمنون أخوة» امتثالاً لإرادة العزيز القهار، وشرف الكلمة بأمس الحاجة إلى عظام في الذات والنظرة والقول والعمل، ليس بينهم متحذلق أو نكرة يدعى الحرص على العامة، أو انتهازي متعنصر سراً أو علناً ساقته الظروف السيئة إلى موقع، فتوهم أن البلد باتت رهن يديه وأسيرة فكره واجتهاده السيء ونسي أن الله بالمرصاد، وأن الأردن العربي الهاشمي المسلم، محوط بعناية الباريء سبحانه، ليس لسبب، فقط لأن هذا الشعب الطيب المعطاء شعب طيب كريم نقي السريرة، ليس في حياته أو تاريخه لوثة يستحي منها، وإنما فعل مشرف وتضحيات جسام لم يقدمها أحد مثله، وفي ذلك الفضيلة والكرامة والشرف بعينه!.

نحتاج قطعاً إلى تشريف الكلمة قولاً وعملا بشرف الاقتداء بعظمة خلق الرسول الكريم محمد النبي العربي الهاشمي الأمين، وبشرف الحياة المثلى للمؤمنين بالله كافة، أما أولئك الضالُّون ومنهم من يلبس لبوس الدين أملاً في بلوغ مآرب غير مشروعة، فحسابهم على الله يوم الحساب، ولهم في الدنيا الخزي والعار والسقوط، والله من وراء القصد.



شحادة أبو بقر

بدوي حر
04-21-2011, 09:40 AM
الربيع.. والديمقراطية


طالما ردد الشعراء احسن اشعارهم بالربيع وظلت ألوانه وأزهاره ومناظره مغناتهم، اتاك الربيع الطلق يختال ضاحكا من الحسن حتى كاد أن يتكلما، إنه الربيع الذي يشد الجميع لأحضانه وعبقه، إنه الزمن المسافر كضحكة الوليد في عزِّ الابتسام، وإذا كان الربيع هكذا، لماذا لا نحتفي به ونعيش نهاراته تأملاً وتبختراً وحياة، ما دعاني الى هذا الكلام حين كنت اجلس الأسبوع الفائت في احضان الطبيعة في جبال عجلون واشجارها وصنوبرها ولزابها لا تقطع هدوء المكان غير اصوات البلابل والعصافير، والنسيم يداعب الأوتار والأغصان وإذا بصوت عبر الأثير يقطع هذا الجمال ويقول: ألم تعرف ماذا فعل المتظاهرون في الزرقاء؟-المدينة التي ارتسمت في وجداني منذ الصبا صورة لمدينة الجندي الأردني البهي- قلت له: لا، قال: شاهدت سيوفهم مشرعة وعصيهم وأدواتهم الحديدية مرفوعة في وجه ابناء الوطن؛ شاهدتهم وكأنهم لا يربطهم بنا أي رابط أو ضابط، قلت: سبحان الله أهذه الديمقراطية؛ ديمقراطية السيوف؟ ألهذا الحد وصل استهتارهم وجنوحهم؟ لماذا كل هذا الحقد على بلدنا وأهلنا؟ والسلف الصالح برىء من هذه الأفعال المشينة؛ لأنهم كانوا قدوة الأمة في السراء والضراء، كانوا خيار المسلمين وأفضلهم، ولذلك، لا يجوز لحملة أفكار الظلام من عصابات الإجرام أن تلطخ وجه الاسلام بالدماء والأوهام.

هذا زمان الربيع؛ ليس ربيع الديمقراطية العربية كما يدعي أصحاب التمائم والأحلام، انه زمن الربيع الحقيقي الذي يجب أن نعيشه في الطبيعة، وأقول لهؤلاء الذين يحملون شعاراتهم ويافطاتهم منذ شهور عدة في صباح كل جمعة ألا تحتاجون إلى اجازة تحملون فيها أولادكم واسركم الى اسرار الطبيعة تتمتعون بها وتجددون أفكاركم وتنعمون بيوم دافىء قبل أن يداهمكم الصيف بحره وقيظه، ألا يستحق معكم رجال الأمن أن يرتاحوا في هذا اليوم مع أهلهم وابنائهم، الا يستحقون أن يشعروا كغيرهم بقسط من الراحة، شهور واسابيع تمضي وهم واقفون على أقدامهم في سبيل الحفاظ عليكم، أسابيع تمضي دون كلل أو ملل ولا تتركون أصحاب الشأن كي ينجزوا طلباتكم ويقرأوا أفكاركم، ألهذا الحد تنعدم الثقة بينكم وبين اجهزة الدولة برمتها! اطياف الوطن وتلاوينه كلها تدرك مخاطر الأفكار الهدامة وتعرف نهاية المآلات العربية التي تلونها الدماء القانية، الا تستحق هذه الطبيعة أن يزورها دعاة الديمقراطية وحماة الفضيلة وحملة سيوف الحرية؟! ألا تحتاج هذه الجموع الطبية من أبناء وطني الى راحة حقيقية، ألا تحتاج بلدنا الى وقفة تأمل حقيقية ونحن على أبواب فصل الصيف لكي يكون وطننا آمنا مستقراً كي تدب الحياة فيه من جديد؛ خاصةً أن معظم البلاد العربية تعيش حالة غليان غير مسبوق، فهل نتعظ ونقرأ المشهد من جديد...!!

وبعد، بلدنا لا يستحق هذا الاحجاف وكل هذه الصور المتقاطعة والأفكار الظلامية، بلدنا لا يبخل علينا بشيء ومن حقه علينا أن نحميه بنفوسنا وأقلامنا وضمائرنا لكي يبقى آمناً مستقراً بعيداً عن بائعي الأوهام الذين ظلوا الطريق وغدوا غصة لا تنسى،أقول: عليهم أن يتقوا الله في اسرهم وأولادهم وفي أهلهم ووطنهم، في دينهم وأخلاقهم، في ضمائرهم وإنسانيتهم؛ لأن طريق الحرية والديمقراطية والحياة الفضلى لا تمر على الاشلاء والدماء وأصوات الثكلى، وانما تمر عبوات قنوات الحوار للوصول الى الاصلاح والتغيير المنشود. وتبقى هذه الكلمة دعوة لزيارة الطبيعة في الربيع للتأمل والتبصر وقراءة المشهد من جديد.



د. محمد القضاة

بدوي حر
04-21-2011, 09:40 AM
أيها الجهاديون.. أجهاد أم إجهاض؟


إن العمل الإجرامي الهمجي، الذي قامت به فئة تكفيرية غوغائية باغية، تدعي الانتساب إلى السلفية، والسلفية منها براء، من سفك للدماء، وترويع الآمنين، وفتح لباب الفتن على مصراعيه، ماهو إلا إجهاض للدعوة، واستنزاف لمنهج النبوة، القائم على الدعوة إلى الحق ( بحق ) برفق ولين لا بالشدة والغلظة وترويع الآمنين، قال تعالى: ( وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ( وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا)) متفق عليه.

وقال أيضا: (( إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين )) البخاري.

ونحن كسلفيين إذ نشجب هذا الفعل المشين، المخالف لهدي سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، الذي لم يزد الناس من الدعوة إلا بعدا والعلماء الربانيين في مجتمعاتهم إلا غربة، لذا كان لزاما علينا أن نبين ألأمر للناس ( كي لا يختلط الحابل بالنابل ) والحق بالباطل ( أن السلفية هي ): دعوة للتوحيد والسنة، بضوابط نبوية، بوسطية واعتدال، لا تعرف للتحزب طريقا، ولا للسرية مسلكا، ولا للتكفير والتفجير سبيلا، ولا للغلو والتطرف مذهبا، بل وتحذر أيضا، من جميع أشكال التهييج، كالمظاهرات والاعتصامات، والاحتجاجات الجماعية، حفاظا على الأمن والأمان، وحرصا على اجتماع الكلمة، ووحدة الصف، ونبذ التفرق والإختلاف، لقوله تعالى: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين) (الانفال/46).

قال ابن القيم: إن الشارع أمر بالاجتماع على إمام واحد في الإمامة الكبرى، وفي الجمعة والعيدين والاستسقاء وصلاة الخوف، مع كون صلاة الخوف بإمامين أقرب إلى حصول صلاة الأمن، وذلك سدًا لذريعة التفريق والاختلاف والتنازع، وطلبًا لاجتماع القلوب وتآلف الكلمة، وهذا من أعظم مقاصد الشرع، وقد سد الذريعة إلى ما يناقضه بكل طريق، حتى في تسوية الصف في الصلاة، لئلا تختلف القلوب، وشواهد ذلك أكثر من أن تذكر0

انقل اليك أخي القارئ كلاما نفيسا دقيقا، يكتب بماء الذهب، للعلامة ابن عثيمين-رحمه الله-يبين مفهوم السلفية، كي يعرف الناس، ماهي السلفية التي ينتسب إليها البعض، والسلفية منه براء، كما قال القائل :

وكلّ يدّعي وصلا بليلى وليلى لا تقرّ لهم بذاكا

قال الشيخ رحمه الله :

السلفيَّة هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ؛لأنهم سلفنا تقدموا علينا، فاتِّباعهم هو السلفيَّة،وأما اتِّخاذ السلفيَّة كمنهج خاص ينفرد به الإنسان ويضلل من خالفه من المسلمين ولو كانوا على حقٍّ: فلا شكَّ أن هذا خلاف السلفيَّة، فالسلف كلهم يدْعون إلى الإسلام والالتئام حول سنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يضلِّلون مَن خالفهم عن تأويل، اللهم إلا في العقائد، فإنهم يرون من خالفهم فيها فهو ضال.

لكن بعض من انتهج السلفيَّة في عصرنا هذا صار يضلِّل كل من خالفه ولو كان الحق معه، واتَّخذها بعضهم منهجاً حزبيّاً كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى الإسلام، وهذا هو الذي يُنكَر ولا يُمكن إقراره، ويقال: انظروا إلى مذهب السلف الصالح ماذا كانوا يفعلون في طريقتهم وفي سعة صدورهم في الخلاف الذي يسوغ فيه الاجتهاد، حتى إنهم كانوا يختلفون في مسائل كبيرة، في مسائل عقديَّة، وفي مسائل علميَّة، فتجد بعضَهم - مثلاً - يُنكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ربَّه، وبعضهم يقول بذلك، وبعضهم يقول: إن الذي يُوزن يوم القيامة هي الأعمال، وبعضهم يرى أن صحائف الأعمال هي التي تُوزن، وتراهم - أيضاً - في مسائل الفقه يختلفون، في النكاح، في الفرائض، في العِدَد، في البيوع، في غيرها، ومع ذلك لا يُضلِّل بعضهم بعضاً.

فالسلفيَّة بمعنى أن تكون حزباً خاصّاً له مميزاته ويُضلِّل أفراده سواهم: فهؤلاء ليسوا من السلفيَّة في شيء.

وأما السلفيَّة التي هي اتباع منهج السلف عقيدةً، وقولاً، وعملاً، واختلافاً، واتفاقاً، وتراحماً، وتوادّاً، كما قال النَّبي صلى الله عليه وسلم « مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثَل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالحمَّى والسهر «، فهذه هي السلفيَّة.

محمد ماهر الخطيب

بدوي حر
04-21-2011, 09:40 AM
دعوا الفلسطينيين يقيمون دولتهم


الا يكفي اربعة واربعون عاما من احتلال اسرائيل للاراضي الفلسطينية في الضفة والقطاع، وما قارفته دولة الاحتلال الاسرائيلي من جرائم ومذابح وانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، الذي كابد كل ألوان القتل والعسف والاضطهاد والظلم سواء من خلال عمليات الاجتياح التي لم يكن لها هدف سوى الترويع والقتل والاعتقال والاغتيال، او من خلال الاستيلاء على اراضي الفلسطينيين بالقوة واقامة المستوطنات العملاقة على هذه الاراضي بعد طرد اصحابها ودفعهم الى التشرد داخل بلادهم او ارغامهم على الهجرة خارج هذه البلاد، او من خلال ما فعله هذا الاحتلال في القدس العربية التي استولوا على بيوتها وحاراتها القديمة جهارا نهارا وتحت سمع وبصر العالم، واحلوا مستوطنيهم في هذه البيوت المنهوبة، اضافة الى تطويق القدس بغابات من الاسمنت اطلقوا عليها مستوطنات!!

الا يكفي كل هذه العذابات التي جرى تجريعها للفلسطينيين في ظل قوانين اسرائيلية هي بكل بساطة عدوان على القانون الدولي والشرعية الدولية وغير الدولية!!!

الا يكفي كل هذا الاذلال الذي لحق بالفلسطينيين على يدي اوسخ احتلال يهودي صهيوني عرفته البشرية طوال اربعة واربعين عاما!!!

لقد حاول الفلسطينيون انهاء هذا الاحتلال باعترافهم بدولة اسرائيل عبر اتفاقية «اوسلو « ظنا منهم بان ذلك سوف يدفع اسرائيل الى الطمأنينة على استمرار وجودها وامنها، لكن اسرائيل ضربت عرض الحائط بهذه الاتفاقية وافرغتها من مضمونها وجوهرها رغم كل ما فيها من ظلم للشعب الفلسطيني، كما قدموا بعد ذلك هم والعرب والمجتمع الدولي والرباعية الدولية عشرات المبادرات ومشاريع السلام لانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والتوصل الى تسوية للقضية الفلسطينية تعيد للفلسطينيين اقل بكثير من نصف حقوقهم ان لم نقل ربعها مقابل اقامة دولة فلسطينية مستقلة الى جانب دولة اسرائيل، غير ان اسرائيل افشلت ولم تزل تفشل كل مبادرة سلام تشتم منها رائحة الدولة الفلسطينية عن طريق تكثيف عمليات الاستيطان في الضفة والقدس التي صادرتها اسرائيل واعلنتها العاصمة الابدية لاسرائيل بعد احتلال الضفة مباشرة!!!

وفي الحين الذي بدأ فيه المجتمع الدولي يطالبها بتقديم اية مبادرة او تصور لرؤيتها لتسوية القضية الفلسطينية انهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي والعربي الاسرائيلي، فانها ترفض تقديم مثل هذه المبادرة او الرؤية، كما انها غير مستعدة للتقدم حتى بخطوة واحدة الى الامام، اللهم الا المماطلة والألاعيب التي يجيدها سادة الدهاء والمكر الصهيوني في تل ابيب لخداع الفلسطينيين والعرب والعالم والهائهم فقط. فلدى هذه الدولة هدف بات واضحا اكثر مما ينبغي الا وهو تكريس احتلالها للضفة والحيلولة دون اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة، مراهنة في ذلك على الوقت لابتلاع الاراضي الفلسطينية كلها وفي مقدمتها القدس العربية التي يجري تهويدها على قدم وساق ان لم تكن هودتها بعد، ومن ثم تغيير وجه هذه الاراضي وهويتها عن طريق اغراقها بالمستوطنات القائمة فعلا والتي تجري اقامتها على مدار الوقت والساعة، تمهيدا لتهويدها والحاقها بالجزء الاكبر من فلسطين الذي استولت عليه في ال 48 واعلنت قيام دولتها عليه بعد ان قتلت وشردت وهجرت اصحاب الارض الذين اصبحوا يعرفون في العالم باللاجئين الفلسطينيين مع انهم المشردون الفلسطينيون، اذ تم تهجيرهم عن طريق المذابح والمجازر التي اقترفتها العصابات الارهابية الصهيونية في اكثر من اربعمائة قرية وبلدة ومدينة.

ويراهن الفلسطينيون على المجتمع الدولي الذي ينبغي ان يقف الى جانبهم

ويعترف بدولتهم، كما يراهنون على الرباعية الدولية التي تضم كلا من الامم المتحدة والاتحاد الاروبي وروسيا والولايات المتحدة على الاعتراف بهذه الدولة، ومن ثم ممارسة اقسى الضغوط على اسرائيل لدفعها للانسحاب من اراضي هذه الدولة، بما في كنس المستوطنات والمستوطنين

بعد ان لم يعد ثمة امل في انصياع اسرائيل لمبادرات ودعوات السلام.




إبراهيم العبسي

بدوي حر
04-21-2011, 09:41 AM
موقعة السيف


مشهد «الغزاة» في «موقعة الجمل» وهم يمتطون الجياد والبغال والجمال ويقتحمون ميدان التحرير في القاهرة بسيوفهم الخشبية يهوون بها على رؤوس من مروا بهم من المعتصمين في الميدان مسلحين بظلامية وضلال السلطة هناك، هذا المشهد سيبقى راسخا في الذاكرة الشعبية الجمعية.

موقعة السيف في مدينة الزرقاء، كانت تنقصها البيارق الخضر والسود وهتاف «الله أكبر» لشق صفوف الكفار وإيقاع القتلى والجرحي والإعلان عن هزيمة الكفرة والفئة الضالة وإنتصار «الفئة القليلة» بإذن من الفكر الظلامي على من أمعن في المدنية ويحاول أخذ الأمة نحو ضلال التقدم والحرية والديمقراطية.

لغة الحوار، في زمن يدعو فيه الجميع للحوار الديمقراطي يجب ان تتناسب مع فهم معنى الديمقراطية كوسيلة للتخاطب الحضاري والاعتراف بوجود الآخر، لا أن تكون لغة ووسيلة للاغتيال والتكفير والقتل بحد السيف، وفي ما لاتصلح له وفق إعتبارات برغماتية أو توظيفية يرى أنها مقبولة ظرفيا لتحقيق مكاسب استراتجية يعتقد أن الله سخره وهداه إليها لينتصر لفكره الظلامي، وليعيد الى «الأمة الإسلامية» تاريخها التليد معتقدا بأنه الهادي والصحابي المكلف بحروب ردة وأخرى ضد «الكفار» لكسب الجائزة الكبرى، متوهمين أن التاريخ يسير الى جانبهم كتفا بكتف والمستقبل بإنتظارهم!

ليس مهما نزول التكفيريين الى ساح الوغى بسيوف أو سكاكين أو قضبان أو حتى برشاشات وأسلحة نارية، إن الخطورة تكمن فيما يحاولون اشاعته من أفكار أكثر دمارا وأخطر على المجتمع وأمنه وسلامته وعلى الحريات العامة والديمقراطية من هذا التهويل العنفي، محاولين توظيف هامش حرية التعبير، عبر المسيرات والتظاهر، النفاذ الى تدميرها وإلغائها ونفيها، فهؤلاء لا يؤمنون بالحوار ولا في الجدال بالتي هي أحسن ولا «في الاختلاف رحمة»، فلا مكان لديهم للإختلاف لأنهم يرون صوابية أفكارهم وإحتكارهم للحقيقة المطلقة التي لا يأتيها الباطل أو حتى الاجتهاد، ولأن تأويلهم غير قابل للنقاش والتفسير وفهمهم للاسلام وعقيدتهم وأيديولوجيتهم هو الفهم الثابت الوحيد المستند الى فكرة إعادة إنتاج الماضي للحاضر وللمستقبل، فإنهم يحرّمون على الآخرين الحق في التفسير والتحليل حتى لو كان هؤلاء الآخرون يمتلكون الأصول القرانية والسنية الثابتة.

المسيرات والاعتصامات التي قام بها مواطنون اردنيون لم نشهد خلالها حجرا يلقى على زجاج أو رجل أمن أو يحرقون سيارة أو يشعلون إطارات.. ولا حملوا السيوف والتروس والرماح، لقد عبروا عن مطالبهم بطريقة سلمية تخلو من أي عنف وقابلهم رجال الأمن بالمثل، ولكن على ما يبدو عند السلفيين الجزاء بقدر المشقة وعلى قاعدة «وقاتلوهم حيث ثقفتموهم».

إن ممارسة هذا النهج في العنف والضلال الفكري وكراهية كل ما هو حضاري وإدانتهم لمنجزات العقل، يسلّح أعداء الاصلاح ومناوئيه بصوابية التصدي لأي أصوات تدعو للاصلاح وسوف يرون في نموذج «موقعة السيف» سببا كافيا لشن الهجوم المعاكس ولهزيمة التيار الاصلاحي وأفكاره ومواجهة أي حراك شعبي.

إن التصدي للتيارات الاصولية والسلفية والتقليل من مخاطرهذه القوى وتأثيرها، هي مهمة القوى الاصلاحية وبخاصة المثقفين والمفكرين بكشف مخاطر هذه الافكار التي تنزع نحو العنف والتطرف، وأيضا هي مهمة الاصلاح ذاته الذي عليه أن يفتح آفاق الوعي والفكر المتحرر لمواجهة أعداء النور والحرية، ومعالجة الاختلالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وإعادة بناء وتجديد المجتمع والدولة على أسس ديمقراطية وعصرية.

يوسف الحوراني

بدوي حر
04-21-2011, 09:41 AM
«خوفٌ وعواصف..!؟»


(كائناتٌ 'أعْتَمَها الخوف. وذاكراتُ أفرادٍ تنغلق على أوّل عمرها، بشكلٍ محكم، كي لا تهتزّ صورُ بطولتها، المعلّقة على أساطير تلك الذاكرات. ريحٌ تتطفّل. وغبارٌ يتراكم على ذاكراتٍ صارت خزائن..!)

بعد الكلمة القصيرة، التي ألقاها العقيد معمر القذافي، في ليلة الثلاثاء 22 آذار من العام الحالي، أمام جمهور من مناصريه، في مقرّه بباب العزيزية، وبثّها التلفزيون الليبي، والتي جاء فيها:

«أيها الشعب الليبي العظيم، إنك تعيش الآن ساعات مجيدة، هذه هي العزة، هذه هي الساعات المجيدة التي نحياها نحن الآن، كل الشعوب معنا، نحن نقود الثورة العالمية ضد الإمبريالية، ضد الطغيان، وأنا أقول لكم أنا لا أخاف من العواصف وهي تجتاح المدى، ولا من الطيايير (الطائرات) التي ترمي دمارًا أسودا، أنا صامدٌ بيتي هنا، في خيمتي في المنتدى، أنا صاحب الحق اليقين وصانع منه الفدا، أنا هنا أنا هنا أنا هنا...».

بعد تلك الكلمة، ثار جدل واسع، حول «سرقة العقيد..!» لكلماته، من قصيدة للشاعر العربي الشهير هارون هاشم رشيد. فهل حقاً يمكن إعتبار الأمر في خانة السرقة..؟!

في ظنّي أنّ الأمر ليس كذلك. بل هو الخوف الإنساني الطبيعي، الذي يسيطر على المرء في ساعاته العصيبة، دافعاً إيّاه للتحرّك والحديث اللإرادي، إستناداً إلى مخزونه الوجداني وراسبه الثقافي المبكّر. وهو بالضبط، ما حدث مع العقيد، في أول ظهور عام له، أمام الساحة الخضراء في طرابلس.

وأستطيع القول، أنّ عودته اللإرادية تلك لم تكن للقصيدة، التي نظمها صاحبها بعيد نكبة العام 1948 بقليل، حيث كان عمر القذافي آنذاك نحو عشر سنوات تقريباً. بل كانت عودة لا واعية إلى زمن المدّ الثوري، حين كان في مقتبل العمر، وإلى إحدى أغاني الثورة العربية الفلسطينية، في مطلع السبعينيات من القرن الماضي، وهي بعنوان (أنا لن أخاف من العواصف)، المأخوذة عن قصيدة «صرخة لاجئ..»، للشاعر العربي الفسطيني الكبير، المولود في مدينة غزّة عام 1927، هارون هاشم رشيد، التي كتبها في أوائل النكبة، لتصبح دستوراً لكل اللاجئين، كما يقول الشاعر نفسه، حيث كانت تُدرّس في كلّ أنحاء الوطن العربي. وقد تُرجمت مؤخّراً، إلى اللغة الإنجليزية، نظراً لجمالياتها الخاصّة.

ولعلّ التدقيق، بين الأغنية وبين كلمة القذافي، ومع القصيدة أيضاً، يكشف تلك العودة النفسية غير الإرادية للزعيم العتيد:

الأغنية: أنا لن أخاف من العواصف وهي تجتاح المدا(العقيد: أنا لا أخاف من العواصف وهي تجتاح المدى).

الأغنية: ومن الأعاصير التي ترمي دماراً أسودا(العقيد: ولا من الطيايير (الطائرات) التي ترمي دمارًا أسودا).

الأغنية: أنا نازح داري هناك.. وكرمتي والمنتدى (العقيد: أنا صامدٌ بيتي هنا، في خيمتي في المنتدى).

الأغنية: أنا صاحب الحق الكبير.. وصانع منه الفدا(العقيد: أنا صاحب الحق اليقين وصانع منه الفدا).

الأغنية: أنا.. أنا.. أنا.. لن أعيش مشردا(العقيد: أنا هنا أنا هنا أنا هنا...).

أما قصيدة الشاعر الأصلية، وهي تحمل لحنها الثوري الذاتي، فتقول:

(أنا لن أعيش مشردا.. أنا لن أظل مقيّدا

أنا لي غدٌ، وغداً سأزحف ثائراً متمردا

أنا لن أخاف من العواصف وهي تجتاح المدى

ومن الأعاصير التي ترمي دماراً أسودا

ومن القنابل.. والمدافع والخناجر.. والمُدى)، إلى آخر القصيدة المجيدة.

مِن حق الزعيم أن يخاف، ومِن حقّه أيضاً أن يدّعي عدم الخوف من الرياح والعواصف مهما بلغت. ولكن جرّ الناس إلى مساحات أكبر من الخوف والضياع، حول حياتهم ومصائرهم، مسألة أكبر من حقّ أي زعيم، إلّا إذا كانت الأهداف واضحة، ومشروعة وممكنة ولمصلحتهم، أوّلاً وأخيراً..!؟



محمد رفيع

بدوي حر
04-21-2011, 09:41 AM
دمت يا أردن العروبة


نعلم جميعاً بأن المواطن الأردني يتمتع بأعلى درجات الوعي والمواطنة الصالحة التي تفرض علينا جميعاً العمل على دفع عجلة التنمية في المجتمع، لتحقيق الآمال والطموحات المنشودة التي تساهم في دفع حركة المجتمع لرقيه وتقدمه، من خلال تضافر الجهود والعمل المتواصل على تغليب المصالح العامة على المصالح الضيقة الآنية.

ولا شك هنا بأننا ننظر بعين الإعجاب والاحترام للجهود الكبيرة والمتواصلة التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني والتي تهدف إلى تحقيق المزيد من التقدم للوطن وتوفير المزيد من الرخاء وسبل العيش الكريم للمواطن في هذا البلد الطيب، حيث أسهمت جهود الملك الباني عبدالله الثاني «حماه الله» والمبادرات التي أطلقها جلالته في زيادة الإنتاجية الاقتصادية والاجتماعية، ودفع عجلة التنمية الشاملة لمملكتنا الفتية التي تمضي نحو الأمام دوماً بهمة هذه الأسرة الواحدة الملتفة حول القيادة الهاشمية المباركة.

وبالطبع فإن المرحلة الدقيقة التي يعيشها بلدنا تفرض علينا جميعاً أن نتمسك بوحدتنا الوطنية كخيار ارتضيناه ونهج وسلوك نتباهى ونفاخر، وأن نحافظ على استقرار بلدنا ولنا في ذلك عظة وعبرة فيما يجري حولنا، لأن التعاضد والتلاحم وصيانة الوحدة ومقدرات الوطن والشعب وتغليب المصالح العليا لوطننا على المصالح الشخصية الآنية، بمثابة سياج متين قوي يحمي وطننا ويحافظ على سلامة نسيجنا ومجتمعنا وشعبنا الذي يؤكد دوماً أن أيمانه الذي لا ينقطع ولاءً وحباً وفداءً وتضحيةً، لوطنه ولقيادته الهاشمية التي هي رمز عزتنا وصمام أماننا.

ولا شك أبداً بأن هذه المرحلة المهمة التي نعيشها تفرض على كل مواطن في هذه المملكة الغالية أن يقف من أجل وحدة وطنه وأمنه وازدهاره، وأمن أسرته ومستقبل أبنائه، بوعيه وانتمائه في تفويت الفرص على المتربصين ببلدنا الذي سيبقى دوماً وأبداً عنواناً للأمن والاستقرار وصورة رائعة للتقدم والحضارة والازدهار، وهذا ما يقدره أبناء الوطن ويفخرون به وهم يشاهدون ما يجري حولهم في هذا العالم الواسع.

وندرك أيضاً أننا وفي خضم ذلك أننا بلد فقير الموارد، قليل الإمكانيات، لا نملك النفط والثروات الطبيعية، إلا أننا نعيش في نعيم ورخاء حيث تتوفر لنا جميعاً سبل العيش الكريم والنهضة المتواصلة والتقدم الطبي اللافت والعلاج المتاح لجميع أطياف المجتمع، ومستوى الخدمات المقدمة للمواطن الأردني والذي يفوق كثيراً ما تقدمه دول ثرية لمواطنيها، وقبل ذلك كله نعمة الأمن والاستقرار الذي جعل من الأردن وجهة وملاذاً لكل الباحثين عن السكينة والطمأنينة في هذا العالم المضطرب.

أمام ذلك كله فاننا مطالبون أن نصون تلك النعم ونحميها بأن نقف سداً منيعاً بوجه كل من يريد زعزعة استقرارنا وأمننا، وهدم ما تم بناؤه بجهود أبناء الوطن المخلصين، ليبقى الوطن نهضة وتطور وإصلاح وأمن وسكينة واستقرار، ونبقى مشرعين في مسيرة العمل ومواصلة البناء، نمضي بمعية جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني وهو يقود المسيرة المظفرة لمملكتنا العزيزة الهانئة بإرادة الله، لنكون دوماً وأبداً عند حسن ظن قيادتنا فينا جنوداً مخلصين، متسلحين بقيم المواطنة الصالحة التي يسيجها الانتماء الصادق والولاء الثابت.

وختاماً.. سلمت لنا يا أردن وطناً شامخاً.. سلمت وطناً برجالك العظام

سلمت وطننا العزيز من شر العابثين بأمنك.. ومسيرتنا وحبنا للوطن وترابطنا فيما بيننا.. وحمى الله قائدنا الفارس الهاشمي الملك عبدالله الثاني وحفظ لنا جيشنا المصطفوى الذي يحرس الوطن وأجهزتنا الأمنية الساهرة على سكينة شعبنا الواحد.

خلوصي الملاح

بدوي حر
04-21-2011, 09:42 AM
مراحل تمر بها الثورات في العالم


لو تمعنا التاريخ الحديث ولو حاولنا استعراض ما يمر به عالمنا اليوم وقمنا بالمقارنة بين الثورات التي كانت تقوم وبين ما يحدث على أرض الواقع اليوم لهالنا أن نجد أن هناك الكثير من المراحل المتشابهة بين الثورات التي تمثل ثورة الشعوب بالأمس على المستعمر الأجنبي وبين ثورات اليوم التي تمثل ثورة الشباب على الثورات الوطنية السابقة والتي أصبح أبطالها رموزا للفساد. فبالأمس كانت الشهادة ضد قوات المستعمر الأجنبي هي قمة النضال واليوم أصبحت الشهادة ضد القادة هي المطلب بل لم يتوان البعض في طلب مساعدة أعداء الأمس في التخلص من القادة الذين كانوا يمثلون قبل أيام السلطة الشرعية ولكي لانُتهم بالسذاجة كنتُ أتمنى على كل المفكرين من الشباب العرب الإطلاع على دراسة المفكر اليهودي « برنارد لويس» والتي وضع فيها خلاصة فكره وتجاربه لتفتيت العالم الإسلامي والعالم العربي وإن الواجب يحتم علينا أن نضع هذه الوثيقة بين أيدي الشباب وأن نشرح لهم المؤامرة الكبرى التي يتعرض لها العالم العربي والعالم الإسلامي

اليوم. كما يجدر بنا التطرق الى محاولات التقسيم والتفتيت بدءا بأفغانستان والباكستان والعراق والسودان وما جرى في تونس ومصر وما يجري في ليبيا واليمن وسوريا اليوم

ومن المهم أيضا أن نتناول بالبحث والتمحيص القيادة المركزية الموحدة للولايات المتحدة التي تمتد مسؤوليتها لتشمل كلاً من الهند والباكستان وسيريلانكا وأفغانستان وإيران والعراق والسعودية والبحرين والإمارات العربية وقطر وعمان واليمن والأردن وسوريا وتركيا ومصر والسودان وإثيوبيا والصومال ووليبيا وتونس والجزائر والمغرب أي أن الخط الجوي بين الشرق والغرب يمثل سبعة آلاف ميل وإن طول الخط البحري هو ثمانية آلاف ميل تقريبا

إن مخطط برنارد لويس يتناول المنطقة الخاضعة لمهام وواجبات القيادة المركزية الموحدة رغم أن قوات التحالف والتي تشن هجماتها على ليبيا هي اليوم تحت قيادة حلف الأطلسي لأن الرئيس الأمريكي لا يريد أن يزج بالقوات الأمريكية بشكل مباشر في حرب مع دولة إسلامية ثالثة هي ليبيا بالإضافة الى أفغانستان والعراق ولا يعلم أحد ما يدور في الخفاء من اتصالات بين نظام العقيد القذافي من جهة وبين الحكومة الأمريكية وبين الإتصالات التي تدور بين المجلس الوطني الإنتقالي وبين الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا من جهة أخرى ولكن من الواضح جداً أن الشعب الليبي هو الذي يدفع الثمن. وسوف أحاول في وقت لاحق استعراض مخطط برنارد لويس واستعراض مهام وواجبات القيادة المركزية الموحدة وسوف أكتفي اليوم بذكر المراحل التي تمر بها الثورات قبل حصولها على الشرعية لأن صراع المصالح وانتصار القوى هو الذي يعطي الشرعية الواقعية للمنتصر في النهاية

كما يجب الإشارة هنا أنه ليس بالضرورة أن تمر الثورات حسب التسلسل المرفق وإنما تختلف هذه المراحل من ثورة لأخرى ومن بلد لبلد.

التجنيد والبحث عن العملاء، والبدء بعملية التثقيف العقائدي الثوري والفكري والسياسي والإجتماعي والنفسي، والتدريب العملي على استخدام الأسلحة الخفيفة وصنع المتفجرات، والتدريب الاستخباري، وتشكيل الحلقات والخلايا السرية، واستخدام مراكز تدريب سرية ومن ثم المساجد ودور العبادة والجامعات والأندية والاتحادات والنقابات والتنظيمات الطلابية والرياضية والعمالية، والبدء بتنظيم المسيرات والمظاهرات وتوسيع حلقات الاتصال وتوزيع المناشير عن طريق الإنترنت والفيس بوك والتوسع في استخدام الكومبيوتر, ورفع الشعارات البراقة واجتذاب وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية لا سيما محطات التلفزيون، وزيادة عدد المظاهرات المنظمة واستخدام وسائل استفزاز مثل تخريب ونهب المحال التجارية وإحراق الإطارات والسيارات وتعطيل حركة السير.

المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين ودعوة لجان حقوق الإنسان والحريات العالمية للتدخل وزيارة المعتقلين في السجون، والبدء بخلق جو من المجابهة بين الدولة وبين الجماهير ومطالبة الدولة بتحقيق المطالب التي تتستر تحت غطاء الديمقراطية، والتعرض الى المرافق العامة والمنشآت الحكومية وتخريب وسائل الاتصال والمواصلات ومصادر الطاقة وخزانات المياه والأماكن العامة مثل الفنادق والمطاعم ودور السينما ومحاولة نسف بعض المناطق الاستراتيجية الحساسة مثل الجسور والمرافىء والمطارات والأنفاق ومحطات توليد الكهرباء والمراكز الأمنية من أجل خلق حالة من التوتر والقلق العام وترويع أكبر نسبة من المواطنين.

شن حملة إعلامية على الفساد الإداري وسوء استخدام السلطة وسوء استغلال المال العام ومحاولة التشهير ببعض رموز الحكم وتضخيم ممتلكاتهم وحساباتهم.

د. حسين عمر توقة

بدوي حر
04-21-2011, 09:42 AM
إضراب الأطباء.. وسيلة لا غاية


لا أدري إن كانت وزارة الصحة تعلم أن لجنة من وزارة الصحة السعودية قد حُجز لأعضائها في أحد الفنادق الكبرى وستصل عمان خلال أيام للتعاقد مع أطباء إختصاص أردنيين يعملون في القطاعين العام والخاص وأكثرهم من وزارة الصحة.

لا أعتقد أن وزير الصحة الحالي الدكتور ياسين الحسبان الذي أعرفه جيداً كصحفي متابع لسنوات طوال للقطاع النقابي والصحي: نقابي مخضرم وطبيب معروف له سمعته العلمية والمهنية الطيبة بين زملائه في القطاعين العام والخاص وعلى الأخص أطباء وزارة الصحة... «يوافق» على تفريغ هذه الوزارة الإستراتيجية من (أجسامنا).. أطباء العمود والأساس للعملية العلاجية والصحية خاصةً إنه كان قد أعلن قبل أيام قليلة أن وزارته تستعد لشمول (170) ألف مواطن تحت مظلة التأمين الصحي وهنا نسأل الوزير الحسبان نفسه: من سيقوم بعلاج هذه الآلاف المؤلفة من المرضى الجدد في المستشفيات والمراكز الصحية إذا فتح باب الهروب على مصراعيه لأطباء وزارة الصحة للهجرة والعمل في أكثر من دولة وعلى الأخص الدول الخليجية؟!

لقد سبق أن قامت (لجان) مماثلة منذ سنوات وآخرها قبل حوالي ثلاثة أشهر كانت من وزارة الصحة السعودية بالتعاقد مع أطباء إختصاص أردنيين.. ومن وزارة الصحة تحديداً وكان العدد كبيراً ومن أشهر وأكفأ أطباء الوزارة مما أدى إلى تفرغ مستشفياتنا من كفاءات مهنية مهمة مرضانا بحاجتها وهم على أسرة الشفاء في مستشفياتنا الحكومية.

«الوزير الحق».. ليس موظفاً حكومياً فحسب.. إنه «صانع سياسة».. شاملة ومفيدة للبلد ولسنوات عديدة قادمة.. وهو يعرف جيداً وأكثر من غيره أن مطالب أطباء وزارة الصحة حقيقية وعادلة وضرورية لتقديم خدمة صحية أفضل لمرضى الوزارة الذين يشكلون 75% من مرضانا في المملكة، كما أن مطالب أطباء الصحة قديمة جديدة عمرها أكثر من 20 عاماً.. وتتمثل: في مساواة أطباء الوزارة بالقطاعات الطبيه العامة الأخرى وبالتحديد المستشفيات الجامعية والخدمات الطبية.. والمتمثلة في الرواتب الشهرية والتقاعدية وزيادة عددهم في المستشفيات والمراكز الصحية خاصة أطباء الإختصاص للتخفيف من أعباء العمل اليومية المرهقة والمتزايدة عاماً بعد عام، ورفع كفاءتهم العلمية والعملية من خلال التعليم الطبي المستمر وضمن دورات مكثفة وزيارات علمية داخلية وخارجية إضافة إلى مطالب أخرى تضمنها (النظام الخاص لأطباء وزارة الصحة) الموجود الآن في أدراج الوزارة ومنذ عدة سنوات.. وتتلكأ في إقراره، ويعرف أيضاً أن الإضراب الذي يقوم به زملاؤه منذ أيام ليس هدفاً وغاية وإنما وسيلة لغاية ليس غير.. وهل يفعلها الوزير الحسبان بالإنضمام إلى زملائه المضربين كما فعلها الوزير «أبو شجاع» حسين مجلي..؟!



عودة عودة

بدوي حر
04-21-2011, 09:43 AM
رحلة إلى الهمبرغر


الربيع الساحر في الأردن كان موسماً للرحلات المدرسية التي ما زالت تعشش في الذاكرة، الأماكن المستهدفة بتلك الرحلات كانت الغور وبيارات البرتقال، شلالات رميمين، أم قيس، البتراء، صرح الشهيد، المتاحف، والمحظوظ جداً كانت رحلته إلى العقبة.

ليلة الرحلة المدرسية لم نكن نستطيع النوم، فمن شدة الفرح كنا ننتظر خيوط الفجر الأولى، لنقفز بسرعة البرق، ونملأ الحقائب -فلم يكن عندنا لنش بوكس- بما تيسر من بطاطا مسلوقة، وجبنة (أبوالولد) وبعض الحلويات. كان يسمح لنا بارتداء ملابس عادية أحيانا، بدلا من المريول الاخضر او الأزرق، وإن بقينا فيه لا بأس: فهو مضاد للصدمات.

التجمُّع دائماً على باب المدرسة، حيث تصطف الباصات، ويكون السائق بالإنتظار بمنتهى العصبية(من أوّلها) واضعاً الحد لأي مشروع تأخير. مديرة مدرستي آنذاك:السيّدة فريال ديباجة، التي لا تنسى، كانت تجلس في أول مقعد: تسبقها هيبتها وجمالها وثقافتها، وكل ما فيها من سلوك المربية الفاضلة. ست فريال كانت تبدأ الرحلة: «سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين.» صوتها الجميل الحي في وجداني حتى اليوم كان يتهدج عند: «وإنَّا الى ربنا لمنقلبون» بالطبع فالقصة ليست مُزاحا: أنها الرحلة!

بداية الرحلة كانت بالمبارزة الشعرية، ودائما من عندي، وما أسهل حرف الألف! كنت أبدأ بالمتنبي: «الليل والخيل والبيداء تعرفني...» فيقفز صوت من الخلف: ما كل ما يتمنى المرء يدركه... وهكذا، أثناء ذلك كانت إحدى الزميلات تحضّر كاسيت عبد الحليم حافظ: سوّاح وانا ماشي ليالي سوّاح...

فرح الكون كان يتلخّص في لحظة الوصول الى الغور، حيث كان الأطفال الذين يتقنون السياحة بالفطرة يلاقوننا بأطواق من الورد الأصفر (المشكوك) بخيط. كنا نشتريه ونلبسه طول الرحلة، أو نعلّقه في الباص رغم زجر السائق: «حافظن على النظافة يا بنات» الأرض كانت سخية جداً باللون الأخضر، وقناة الغور الشرقية كانت تطف بالمياه. الشجر كان يبدو هائلاً وعظيماً، وتحت ظلّه كان يبدأ «الفطور» على عجل، لنمضي إلى استكشاف المكان بأجواء من المزاح والحماس.

رحلات امتلأت بالفرح حدّ التهاب اللوزتين الحتمي آخر الرحله.. ومع العودة، كانت أمي التي تقف بقلق: «طوّلتوا» فلم يكن الخلوي قد اخترع بعد.. في الليل كنا ننام دون هز، ولكن بالطبع بعد كتابة موضوع إنشاء إجباري حول انطباعاتنا عن الرحلة.

اليوم، في مدارس الخمس نجوم وباصاتها الفارهة، وبرغم الألوف التي ندفعها(على الولد) سنوياً ليحصل على تعليم أرقى، أصبحت رحلات الربيع الذي ما زال ساحراً-أصبحت تتجه الى مطاعم الهمبرغر أو- الدم المجمّد كما أسميه- والمولات الخانقة،على إيقاع الأزمة المرورية التي تستوجب، منطقياً، الهروب خارج المدن.. وهكذا يتشرب أولادنا الثقافة الإستهلاكية -على الأصول- ويعودون من رحلة الربيع متعبين محبطين... وأيضاً مع التهاب اللوزتين ولكن بدون أحلام!



إكرام الزعبي

بدوي حر
04-21-2011, 09:43 AM
أثر المشكلات على الصحة النفسية


بتنا في الآونة الأخيرة نسمع يوميا أحداث عنف هنا وهناك في المدارس والجامعات و المؤسسات والمستشفيات وغيرها، وتكاد هذه الأحداث لا تخلو من الأثر السلبي المادي والمعنوي والنفسي للمعتدي والمعتدى عليه, ومع تعدد الأسباب الداعية لتلك الظاهرة من أسباب قوية وأخرى بسيطة فإن الأساس واحد, وهو شيء داخلي مرتبط بكل فرد منا في قدرته السيطرة على مشاعره وضبطه لذاته وسيطرته على غضبه وامتلاكه للمهارات التي تمكنه من التعامل مع مواقف الحياة المختلفة بطريقة تحقق له حاجاته دون إهانة الطرف الآخر ودون انتقاص كرامته أو شعوره بالظلم والعجز..

من هنا جاءت الحاجة لاستعراض بعض مشاكل الحياة اليومية والتي تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على صحة الفرد النفسية, و من هذه المشكلات :

الإحباط: وهو عملية تتضمن إدراك الفرد لعائق يعوق إشباع حاجاته, أو توقع حدوث هذا العائق في المستقبل مع تعرض الفرد أثناء ذلك للتهديد، وقد يكون هذا العائق داخليا(كالخبرات السابقة أو القيم الداخلية التي تحكم تصرفات الفرد) أو خارجيا (كالعوائق الاقتصادية والمادية والثقافة المجتمعية والمهنة)، ويختلف الإحباط في شدته فما يراه البعض محبطا قد لا يراه الآخرون كذلك.

الصراع: هو حالة يمر بها الفرد حين لا يستطيع إرضاء دافعين معا أو نوعين من الدوافع ويكون كل منهما ملحا عليه، وسبب الصراع عادة ما يضعه المجتمع من عراقيل في وجه الأفراد، يستطيع الفرد التخلص من الإحباط إذا كانت ثقته بنفسه عالية وصلته بالواقع جيدة والأهم أن يعرف إمكاناته بدقة وما يقدر ولا يقدر عليه.

القلق: وهو إحساس بالضياع في موقف شديد الدافعية مع عدم القدرة على التركيز والعجز عن الوصول إلى حل مثمر يصاحب ذلك مظاهر اضطراب جسدي، يشبه القلق الخوف فهما حالة انفعالية تنطوي على التوتر, لكن القلق مجهول المصدر أما الخوف مصدره معروف وخطر القلق أكبر من الخوف كما أن علاج الخوف أسهل وأسرع من علاج القلق.

كل هذه الاسباب تقود ببعض الأشخاص غير المتكيفين إلى السلوك العدائي تجاه الآخرين وهو سلوك يلحق الأذى النفسي أو المادي بالذات أو بالآخرين وممتلكاتهم. يتم تعلم العدوان بالملاحظة ويزيد احتمال تعلمه إذا تم تعزيزه من قبل أشخاص أو نتائج ايجابية مؤقتة تحقق للفرد مكاسب سريعة وتشعره بالقوة، ومعظم المعتدين يلجؤون للعدوان عندما يعجزون عن تحقيق حاجاتهم.

ولعلاج العدوان طرق عديدة نذكر منها :

- تنمية مفهوم الذات لدى كل فرد والتركيز على ما لدينا من جوانب إيجابية وما نستطيع فعله للحصول على ما نريد بطرق سلمية.

- التواصل بين أفراد العائلة الواحدة وإعطاء كل فرد داخل الأسرة فرصته للتعبير عن ذاته وتحقيق احتياجاته.

- تعليم الآداب الاجتماعية لأبنائنا وتكوين نموذج إيجابي لهم، فلا تطلب من ابنك الابتعاد عن العنف وأنت تمارسه.

وفي النهاية، نقول إن إحاطة أطفالنا بالحب والعطف والرعاية وتعليمهم لغة الحوار والسماح لهم بالتعبير عن مشاعرهم بدل كبتها كلها وسائل تجعلنا نرتقي بجيل هو أمانة في أعناقنا لنجنبه ويلات العنف وآثاره السلبية.

سماح عبد الهادي

بدوي حر
04-21-2011, 09:43 AM
رداً على مقالة: المسألة الإسرائيلية


نشرت جريدة الرأي في صفحة دراسات يوم الثلاثاء 19 نيسان 2011، صفحة 38، مقالا بعنوان» المسألة الإسرائيلية»، وفيه مغالطات واضحة وصريحة، حول الديانة المسيحية، وصلت حد التفسير الخاطئ لبعض ما جاء في سفر الرؤيا وهو السفر الأخير في الكتاب المقدس. ابتدأ المقال بتساؤل: هل يمكن أن يكون الشيطان في الكنيسة ؟ ويجيب عليه الكاتب بالإيجاب: نعم الشيطان يسكن في الكنيسة. وقبل أن نقف على الآية الكتابية التي يخطئ المقال بتفسيرها، نتساءل عن مدى نزاهة التساؤل الذي بدأت فيه هذه «الدراسة.

لقد أثار هذا التساؤل غير البريء والجواب المتهوّر عليه مشاعر العديد من الناس، وهم يتحضّرون للاحتفال بعيد الفصح المجيد، ليأتي كل من التساؤل وجوابه، لا بل تأكيده على أن الشيطان يسكن في الكنيسة، تفسيرا خاطئا للكتاب المقدس، هكذا بدون مقدمات أو توضيح أو تحضير للقارئ أو شجب لما وصل إليه الباحث في هذه الدراسة التي لم نفهم رأسها من أساسها، وأظنها، والله أعلم، قد نشرت ووافق عليها دون قراءة ولا مراجعة ولا تقييم ولا رويّة. وكان الأجدر بهذه الصحيفة أن تقول للقارئ بأن الآراء الواردة في هذا المقال لا تمثل رأي المؤسسة.

إنّ رغبة المقال في دحض الآراء الإسرائيلية حول الشعب المختار أرض الميعاد، وتغليف المقال برؤى وطنية وقومية، قاد صاحبه، مع كل أسف الى تهجّم شديد على السيد المسيح، مؤسس الديانة المسيحية، ولم تتوان الدراسة المنشورة، بشكل لم يسبق له مثيل، بوضع يهوه وإبليس والسيد المسيح في خانة واحدة، وفي شخص واحد، فيما حاول الكاتب أن يوهم القرّاء بأن ثمة فرقا بين المسيح في الأناجيل والمسيح في سفر الرؤيا، وقد خانه الحظ والعقل والمنطق، فأغفل عن حقيقة أنّ كاتب الإنجيل الرابع، أي القديس يوحنا الحبيب، أحد الرسل الاثني عشر، هو نفسه كاتب سفر الرؤيا المنسوبة دائما إليه، حيث نسميها برؤيا القديس يوحنا.

المسيح في الرؤيا هو ذاته المسيح في الأناجيل، وهو محارب شرس لإبليس وأعوانه وأتباعه، وما على الباحث عن الحقيقة، بنزاهة وبعيد عن فساد الشبهات، سوى قراءة سفر الرؤيا، بشكل مترو ومحب للحقيقة، لكي يدرك أن الرؤيا هي حرب بين المسيح وأمه مريم وكنيسته التي أسسها على الصخر من جهة، ضدّ ابليس وكافة الوحوش المذكورة والتنين العظيم الذي يحاول أن يقتل المسيح وأمه من جهة أخرى.

ولقد كتب السفر في فترة الاضطهاد الرومانية للكنيسة، وسط أشدّ أنواع الشدائد والضيقات والتعذيب التي قاستها، وجاء سفر الرؤيا بطريقة رمزية، ينبغي دراستها ودراسة البيئة والوقت اللذين كتب فيهما، قبل التصريح الخاطئ بأنّ المسيح فيها مختلف عن مسيح الأناجيل. وهذه نظرية باهتة ولا تجاري الحقيقة، بل تبتعد عنها ابتعاد المسيح عن إبليس. فأي تقرير هو هذا وأي تصريح، جاء في الرأي، تحت ظل صفحة الدراسات العلمية الموزونة، والتي يريد القائمون عليها أن تكون « مرجعا وأساسا للدراسات الجادة والهادفة، بعيدا عن لغة الاتهام والمواقف المسبقة أو الخفة» واي اتهام ومواقف مسبقة وخفة، ونضيف إليها تجريح، أقسى مما قرأناه في هذا المقال فإبليس عدو مقاصد الله في تاريخ البشر وعدو السيد المسيح وعدو المسيحيين اليوم وعدو كل إنسان صالح. أما المسيح فجاء لكي يحرّر الإنسان من عبودية ابليس وليعيد السلام الى نفس الإنسان، وكم من مرة في الأناجيل قد أخرج الشياطين من الممسوسين، وأعاد إليهم التوازن المنشود.

أما إيهام القراء بأن لوسيفر، أمير الظلام، هو ذاته كوكب الصبح المنير الذي وصف به المسيح نفسه، فهو أيضا مجاف للحقيقة. فالكلمة لوسيفر تعني أصلا «حامل النور»، وهو الملاك المتمرّد الساقط من السماء لعدم قبوله بالطاعة لله. وقد سقط على أيدي الملائكة وأوّلهم ميخائيل. أمّا كوكب الصبح المنير، فهو السيد المسيح، الذي تقدّم سفر الرؤيا نبوءة واضحة بانتصاره على العدو الحقيقي الذي هو ابليس، وبصورة رمزية على الاضطهادات الرومانية وعلى كل أعداء المسيح وكنيسته في العالم اليوم. كان جديرا بالكاتب أن يعود إلى معجم اللاهوت الكتابي ليرى أنّ كتاب الرؤيا يقدّم ما يعتبر موجزاً للتعليم الكتابي عن هذا العدو الذي يجب على البشريّة أن تحارب ضده، منذ البداية حتى آخر تاريخ الخلاص، وبعد انهزام إبليس أمام المرأة وولدها، مضى يحارب سائر أولادها، ولكنّ هذا الانتصار الظاهر، الذي يناله بفضل الأعمال الباهرة التي يقوم بها المسيح الدجّال (وليس المسيح الحقيقي)، سوف ينتهي بالنصر النهائي للحمل (رمز المسيح) والكنيسة: «سوف يُطرح إبليس في مستنقع النار والكبريت» مع الوحش والنبي الكذّاب والموت والجحيم وكل البشر الذين سقطوا في حيله.

ويقتبس الكاتب من سفر الرؤيا ليبرّر قوله بأنّ الشيطان يسكن في الكنيسة، في حديثه عن الملاك الذي يسكن في برغامس... حيث كرسي الشيطان. وقد فاته التفسير الصحيح لهذه الآيات، فالتلميح هو إلى عبادة قيصر علما بأنّ مدينة برغامس كانت مكان عبادة لها في إقليم آسيا، ولقد خيّر المسيحيون بين أحد الربين، المسيح أو قيصر. فكرسي الشيطان يعني المدينة التي كان القيصر فيها معبودا، وحيث واجهت الكنيسة حملات اضطهاد واسعة بسبب تمسّكها بعبادة الله الواحد. وهذا تفسير مختلف تماما عمّا نشر من تفسير خاطئ في صفحة دراسات.

كلنا كعرب، نقف صفا واحدا ضد مقولة شعب الله المختار كما يروّج لها اليهود في ارض الميعاد المزعومة والتي يتحدث عنها الكاتب وسلبت الشعب الفلسطيني أرضه وحريته، وقد ركز على خطورتها المشاركون في سينودس الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الأوسط الذي عقد في تشرين أول الماضي. أمّا أن نحاول تغليف مواقفنا السياسية بتفسيرات خاطئة للكتاب ومسيئة لأقدس ما لدى المسيحيين من أشخاص ورموز وعقائد، فهو أمر مستهجن ومرفوض.

• مدير الإعلام في البطريركية اللاتينية



الأب رفعـت بدر

بدوي حر
04-21-2011, 09:44 AM
بقية.. الحديث


الزعامات التي تستمد شرعيتها من التاريخ، هي ذاتها التي تتحسس حركة التاريخ، وهي من تملك القدرة على تسخير دورها المحوري ومكانتها التاريخية لاحداث النقلة المناسبة والمطلوبة في تطور حركة التاريخ، ضمن فترة محددة لتشكل حلقة الوصل بين عراقة الماضي وواقع الحاضر وطموحات المستقبل.

تأكيد جلالة الملك على احترامه لتوصيات لجنة الحوار الوطني حول اية تعديلات دستورية ترتبط بتطوير قانون الانتخاب والحياة النيابية والحزبية، وحرصه على قدسية الوحدة الوطنية، هو ما دفعني للتذكير بمناقب رجال التاريخ العظام.

لقد فتح جلالة الملك صفحة جديدة في تاريخ الاردن.. ونحن مدعوون الى صياغتها بلا مماطلة ودون ادنى تأخير. ومن سمات حسن الطالع السياسي ان صح التعبير، ان دوافع النهوض بعملية الاصلاح والتحديث تتجلى في الرغبة العميقة للغالبية العظمى في رؤية تطلعاتهم لمستقبل مشرق يتحقق بشكل حضاري وسلمي وبالوسائل الملائمة، دون الانحراف نحو الفتن والفوضى، واذا كنا ندرك ان لا اصلاح بالفوضى والتخريب، فهذا يعني ان الحوار هو الطريق الاقصر اليــه لاسيمــا اذا ما كان مجديا ومفيدا وبنوايا تطغى فيها قاعدة التواصل على استثنائية التنافــر, وتنتصـر للوطن على الفئة, وللعام على الخاص، وللجماعية على الفردية، ضمن رؤية غايتها تعزيز الجبهة الداخلية وتحقيق الاصطفاف الوطني، وتكييف اتجاهات العمل السياسي لصالـــح الوطن، وخلق مناخ تنافسي لا مجال فيه للتجاذب السطحـي والطـرح السلبــي الذي يضاعـف من مساحــة التناقـــض ويبعثر الجهــود الوطنيــة.

لقد عرف الوطن عبر تاريخه العديد من المحطات والمنعطفات الحرجة، وعند كل منعطف كانت تبرز قدرة ابنائه على التصدي للمراحل الصعبة، والكشف عن المعدن الاصيل والمخزون الحضاري الذي ظل يكتنزه في اعماقه، وطالما تمكن من خلاله تحقيق الانتصار لوطنه وارادته وتطلعاته.

اذ لا سبيل لتحصين الذات الا بتعزيز حالات التراص والاصطفاف الوطني صيانة للوحدة الوطنية من أية اختراقات او اختلالات، وهذه مسؤولية وطنية لا تقتصر على طرف دون الاخر، انما الجميع معني بالاضطلاع بها نظرا لارتباطها بحاضر ومستقبل الوطن، والتفريط بها يعني التخلي عن واجب لا يحتمل التراخي والتواكل، فالانتماء للوطن والاعتزاز به، انما يتجلى بالحفاظ على امنه وسلامته، والابتعاد عن اثارة الفتن، ونبذ الفرقة التي تحول دون ترابطه ووحدته، وبطاعة من اوكل له تسيير شؤون الامة.

فهل نأخذ زمام المبادرة ونتمكن من الالتقاء على مشروع وهدف اسمه الوطن.. ام سنبقى رهن دائرة التحليل والتهويل، وفي انتظار ما يخططه الآخرون.



ماهر عربيات

بدوي حر
04-21-2011, 11:35 AM
الزعامة الروسية وأصوات الاستياء الداخلي

http://www.alrai.com/img/322000/322244.jpg


منذ ثلاثة أشهر ومعدلات التأييد الشعبي للزعماء الروس آخذة في التراجع، وهو اتجاه أخذ يخلق أحاديث هنا عن أزمة سياسية وشيكة. ومؤخراً، انضم ميكاييل جميتريف وسيرجي بيلانوفسكي، وهما مفكران من «مركز البحوث الاستراتيجية» المرموق، إلى صفوف المنتقدين، حيث دعيا إلى إصلاحات من شأنها خلق بيئة سياسية تنافسية، واستعادة ثقة الجمهور، وتحسين السياسات الاقتصادية.
وفي الوقت الراهن، يبدو الكريملن عاقداً العزم على الحفاظ على احتكاره للسياسة وعملية صنع السياسات وإيجاد نموذج اقتصادي مبني على التوزيع الممركز لعائدات الموارد الروسية. لكن التأييد العام لرئيس الوزراء بوتين والرئيس ميدفيديف آخذ في التقلص بالفعل؛ ذلك أن معدل التأييد الشعبي لبوتين، الذي لم ينخفض عن 76 في المئة لأكثر من أربع سنوات، بات اليوم في مستوى 69 في المئة، حسب مركز ليفادا لاستطلاعات الرأي. كما انخفض تقييم الجمهور لميدفيديف إلى 66 في المئة. وتشير معطيات مركز ليفادا أيضا إلى أنه، ولأول مرة منذ عدة سنوات، بات عدد الروس الذين يعتقدون أن البلاد تسير في الاتجاه الخطأ يفوق عدد من يعتقدون أنها تسير في الاتجاه الصحيح.
وتعكر المزاج العام هذا يعود جزئيا إلى شعور متزايد بافتقاد الأمان حيث بات الناس يشعرون بأن رفاهيتهم هشة، وإلى استياء متزايد من انعدام العدالة الاجتماعية والفساد الإداري والإفلات من العقاب. فقد وجد استطلاع أجراه مركز ليفادا العام الماضي أن أكثر من 70 في المئة من الروس يعتقدون أن موظفي القطاع العام يقومون، وعلى نحو روتيني، بتحدي القانون. كما أن سخط المواطنين على الشرطة أضحى محل إجماع وطني تقريباً.
والواقع أن غضب الجمهور وإحباطه واضح على شبكة الإنترنت، وفي وسائل الإعلام غير الحكومية. وفي هذا الإطار، يقود المدون أليكسي نافالني، وهو ناشط بارز من المجتمع المدني، حملة لفضح الفساد الحكومي. كما تم نشر قصائد تسخر من الزعماء الكبار على الإنترنت التي بدأت تغص بالانتقادات.
ويشير عدد من التقارير الصادرة عن مراكز البحوث، بل وحتى تصريحات رسمية لبعض المسؤولين، إلى الحاجة الملحة لإصلاح سياسي جدي، مجادِلةً بأن التحديث والتنمية المستديمة سيكونان مستحيلين إذا لم يتم استبدال الاحتكار السياسي والحكم الاعتباطي في روسيا بالتعددية وحكم القانون. وفي هذا السياق، يحذر دميتريف وبيلانوفسكي، على سبيل المثال، من «الاستخفاف والاستهانة بالمؤشرات المقلقة الأولى للأزمة السياسية الصاعدة»، معتبرين أن «المقاربة القديمة المعتادة لن تنجح»، وداعيين إلى حوار بين الحكومة والشعب.
وربما يبالغ دميتريف وبيلانوفسكي في قلقهما؛ فمعدلات التأييد لبوتين وميدفيديف مازالت في مستويات يحسدهم عليها العديد من زعماء العالم. كما أن الشعب الروسي مازال لا يبدي اهتماماً كبيراً بالتنظيم والنشاط السياسيين؛ حيث قبِل منذ وقت طويل الابتعاد عن السياسة وأفراده لا يسعون لدور في تشكيل ملامح مجرى الحياة السياسية.
وقد ينظر بعض المنتقدين إلى شكاوى المواطنين باعتبارها مؤشراً على تغيير أو أزمة سياسية، لكن مثل هذه الشكاوى هي بالنسبة للعديد من الروس طريقة للتنفيس عن بعض الضغط. فالأشخاص، مثل نافالني، قد يهزون العالم الافتراضي ويثيرونه، لكن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن نسبة مئوية صغيرة فقط من الجمهور تتبع المدونين الإلكترونيين.
بيد أنه سيكون من الخطأ عدم الإقرار بالتحول في رضا الجمهور. فكما هي عادتها، زادت الحكومة من حجم الإنفاق الاجتماعي قبل الانتخابات المقبلة؛ لكن التباطؤ الاقتصادي فرض حدوداً على إنفاق الدولة، وعندما يأتي الخفض في الميزانية، فإن خطر الاضطرابات يزداد. وعلاوة على ذلك، فإن غضب المواطنين من الفساد الحكومي، وغياب العدالة الاجتماعية، وانعدام القانون... قد تفاقم الإحباطات الاقتصادية، وقد تتحول التظلمات التي عُبر عنها شفوياً إلى احتجاجات في الشوارع.
وفي ظل نظام يتميز بحكامة غير فعالة على نحو متزايد وتهميش المجتمع، فإن خطر مثل هذه التوترات دائم، وإن كان من الصعب تقييمه. ولتقليصه، راحت الحكومة تسعى لحل المشاكل بواسطة المال، وعولت على التلاعب السياسي، لكن تباطؤ النمو الاقتصادي وازدياد الاستياء العام أخذا يزيحان هذه الخيارات. وهكذا بدأ المنتقدون يدعون إلى سيطرة حكومية أقل وإلى سياسات من شأنها ضمان تنمية ونمو مستديمين، بيد أن بلوغ هذا الهدف يتطلب بيئة اقتصادية عادلة، تنظمها القوانين وآليات المحاسبة العامة التي تمنع، أو على الأقل تقلل، سوء استغلال المنصب.
ورغم أخطار ازدياد مشاعر الاستياء، إلا أن الزعامة الروسية لا تصغي. وحتى إذا كان الزعماء مقتنعين بأن تخفيف المراقبة من شأنه أن يدعم تنمية قوية، فإن هدفهم الفوري هو الحفاظ على احتكارهم للسلطة. ففي روسيا الحالية، السلطة والثروة متشابكان جداً، ذلك أن فقدان السلطة يمكن أن يكون الخطوة الأولى لفقدان الثروة أو حتى الحرية.
وفي وقت تجاوز فيه سعر برميل النفط 100 دولار من جديد، فإن بوتين يستطيع أن يحافظ على السلطة، وأن يتجنب استياء عاماً واسعاً لبعض الوقت.
والواقع أن مصيري مبارك وبن علي يمثلان درساً تحذيرياً لزعماء روسيا، غير أن مثال جورباتشوف قد يكون أكثر ملاءمة. فقد اختار جورباتشيف تخفيف القيود عندما كان الاتحاد السوفييتي في حالة خطرة جداً؛ لكنه في غضون بضع سنوات، فقد منصبه وكذلك بلده!
ماشا ليبمان
رئيسة تحرير دورية
«برو إي كونترا» الصادرة
عن مركز كارنيجي-موسكو
«واشنطن بوست وبلومبرج نيوز سيرفس»

بدوي حر
04-21-2011, 11:35 AM
الديون.. أكبر تحدٍّ للنفوذ الأميركي




اشتبك أوباما يوم الأربعاء الماضي، بواحدة من أكثر المسائل حساسية في السياسية الأميركية، وهي تلك المتعلقة بتخفيض العجز في الموازنة. وقدم الرئيس في كلمته خطة طريق معقولة، وإنْ لم تعتن عناية كاملة بالتفاصيل لتحقيق هذه الغاية. والآن، بعد توقف عدسات الكاميرات عن الدوران، فإن الرئيس سيبدأ في مواجهة التحديات السياسية الحقيقية المرتبطة بهذه المسألة، ذلك لأن تخفيض العجز في الموازنة سواء تم عن طريق إجراء تغيير على معدلات الفائدة، أو على برنامج الرعاية الطبية» ميدي كير»، أو على الإنفاق العسكري، فإنه في جميع الحالات يقدم طرقاً لا حصر لها للكيفية التي يمكن للسياسيين أن يخسروا بها مناصبهم.
بيد أن الجمهور الأميركي يصر، مع ذلك، على أن يتصدى قادته المنتخبون ديمقراطياً لتلك المخاطر. وفي الحقيقة أن أفراد هذا الجمهور محقون في ذلك الموقف، لأنهم يستشعرون ما بات العديد من الخبراء يعرفونه في الوقت الراهن تمام المعرفة وهو: أن زيادة الدين الفيدرالي يهدد أمن أميركا القومي على المدى الطويل.
«يمكن القول دون أدنى مبالغة إن أكبر تهديد يواجه أمننا القومي هو تهديد الديون». هذا هو نص عبارة قالها الأدميرال «مايكل مولين « رئيس هيئة الأركان المشتركة العام الماضي. وكان ذلك اعترافاً صريحاً من رتبة من أكبر الرتب العسكرية في «البنتاجون»، التي تعتبر الوزارة الأكثر إنفاقاً في الولايات المتحدة، بهذه الحقيقة.على مدى العامين الماضيين، ازداد الدين الفيدرالي الأميركي من 6.9 تريليون إلى 9.7 تريليون دولار. ومن المتوقع أن يصل هذا الدين خلال السنوات العشر القادمة إلى 18 تريليون دولار وهو ما يعادل 77 في المئة من الناتج القومي الإجمالي، وهي بالمناسبة أعلى نسبة دين-إلى الناتج القومي الإجمالي منذ خمسينيات القرن الماضي، عندما كانت الولايات المتحدة لا تزال تعاني من آثار الحرب العالمية الثانية وما تكبدته فيها من نفقات باهظة. وعند هذه النقطة-أي عندما يصل الدين إلى 18 تريليون دولار-فإن الإنفاق الفيدرالي من أجل سداد الفائدة الصافية المتعلقة بالدين، سوف يتجاوز الإنفاق على المؤسسة العسكرية الأميركية برمتها، وهو وضع في غاية الخطورة بطبيعة الحال.
ونظرا لأن قوة الولايات المتحدة، وتميزها الاقتصادي، طالما غذيا النفوذ والقوة العسكرية الأميركية، فإن الأميركيين مطالبون هذه المرة بفهم طبيعة التهديدات التي يشكلها هذا الموقف وتداعياتها والتي يمكن إجمالها على النحو التالي: أولا، الدين الفيدرالي طويل الأمد قد يؤثر على استثماراتنا في المؤسسة العسكرية التي تحمي المصالح الأميركية وتعزز الاستقرار والسلام الدوليين. وكان موقف مماثل قد ظهر في بريطانيا في منعطف القرن العشرين، وذلك عندما ركز القادة البريطانيون على الكفاءة الوطنية، وغيرها من الموضوعات الهامشية، التي صرفت أنظارهم عن عمل التعديلات المطلوبة لتحسين الأداء الاقتصادي، وتعزيز القدرة العسكرية وإعداد الأمة لمستقبل غير مأمون. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تعاونت مع بريطانيا سعياً لإنقاذها من ذلك الموقف خلال الحرب العالمية الأولى، فإنها لا تجد من ينقذها من الوضع الحرج الذي تجد فيه نفسها في الوقت الراهن.
ثانياً: إن الدين الفيدرالي المتزايد يمكن أن يجعل الولايات المتحدة أكثر تعرضاً للقسر الاقتصادي الذي يمكن أن يتخذ شكل قيام دولة أخرى باحتجاز موارد طبيعية ثمينة، أو مواد حساسة من الناحية العسكرية بسبب خلاف على سداد الدين، أو قيامها عن عمد بتخفيض مقتنياتها من الدولار الأميركي لإحداث أذى اقتصادي متعمد، أو التدخل بشكل مباشر أو غير مباشر في محاولات الولايات المتحدة لتمويل دينها(أي سداده).
ومن المعروف أن القادة الصينيين قد ناقشوا هذه الاستراتيجية علناً، وهو ما مثل تطوراً مزعجاً خصوصاً على ضوء أن الصين تمتلك حصة كبيرة ومتنامية من الديون الأميركية. ففي العام الماضي، ورداً على صفقة الأسلحة الأميركية لتايوان، أدلى اللواء الصيني»ليو يوان» بحديث لوسائل الإعلام الصينية التي تديرها الدولة قال فيه إن بلاده يمكن أن «تهاجم الولايات المتحدة من خلال أساليب سرية عديدة وملتوية، تشمل ضمن ما تشمل استخدام وسائل منها على سبيل المثال لا الحصر التخلص من سندات الخزينة الأميركية».
ثالثا: إن تكلفة خدمة الدين قد تؤثر على عافية الاقتصاد الأميركي في الأمد الطويل ويمكن كنتيجة لذلك أن تؤدي لتآكل مكانتها وقوتها الناعمة على الساحة الدولية. وفي مثل هذه الحالة، ستكون الولايات المتحدة أقل قدرة على ممارسة نفوذ في المنابر المتعددة الدول، وأقل قدرة على الاقتراض بأسعار معقولة، وأقل قدرة على مواجهة الأزمات المالية، وأقل قدرة على إقناع القوى الصاعدة بالمزايا النسبية للرأسمالية القائمة على اقتصاد السوق.
وعندما تصبح محرومة من نفوذها، فإن الولايات المتحدة سوف تجد نفسها مضطرة إلى الكفاح من أجل ضمان أمن مواطنيها وحلفائها.
فمن المعروف أن الولايات المتحدة تمثل المحور الأساسي لمنظومة من التحالفات المترابطة مع بعضها تضم ما يزيد عن 60 دولة، وأنها قد قامت على نحو تدريجي ومنتظم بتقديم المزيد من الرخاء، والأمن، لشعوب تقع في شتى أنحاء العالم.
إن تعزيز مركزنا المتفوق في هذه المنظومة يعتمد على التخفيف من حجم مديونيتنا الذي يمثل تهديداً حقيقياً ومتنامياً للأسس الاقتصادية للقوة الأميركية.
وقادتنا مطالبون بوضع هذه الرهانات العالية ـ وليس المخاطر السياسية التي تتضاءل بالمقارنة بها ـ نصب أعينهم، وهم يعملون من أجل التوصل لتسوية متعلقة بتقليص العجز في الموازنة، الذي سيجعل الولايات المتحدة قائمة على أسس مالية أكثر متانة.
ترافيس شارب أستاذ مساعد لشؤون الأبحاث
بـ«مركز الأمن الأميركي الجديد»
«كريستيان ساينس مونيتور»

بدوي حر
04-21-2011, 11:36 AM
اليابان.. من تسونامي إلى «كيزونا»




للإشارة إلى استعادة العافية في اللغة اليابانية هي كيزونا (الروابط بين الناس)، وحتى عندما واجه اليابانيون فوضى شديدة ناتجة عن التسونامي، اعتمدوا على «كيزونا» لمساعدة بعضهم البعض
ضرب التسونامي بلدة كامايشي بمعدل 8 أمتار بالثانية أي بسرعة عداء حائز على الميدالية الذهبية. لقد وصل ارتفاع الموجة إلى 15 متراً أي أن الموج تجاوز أعلى ارتفاع قد يصل إليه لاعب القفز بالزانة. أما السفن فقد سحبتها الأمواج إلى التلال وأصبحت السيارات عائمة في المياه مثل القوارب وبعد أن انتهت الموجة لم يتبق من بلدة كامايشي وهي أقدم بلدة لصناعة الصلب في مقاطعة اياوتي إلا جبل من المخلفات. لقد بدت البلدة مثل طوكيو بعد قصفها بالقنابل الحارقة أو هيروشيما وناغازاكي بعد أن تم ضربهما بالقنابل النووية.
إن بالإمكان مشاهدة مناظر مماثلة في طول منطقة ثوكو وعرضها وهي المنطقة التي تحاذي ساحل سانريكو في شمال شرق اليابان. ويعتقد على سبيل المثال أنه في مدينة «ريكوزينتاكاتا» الريفية والتي يبلغ عدد سكانها 23 ألف نسمة فإن حوالي 5 آلاف منزل من منازل البلدة التي تقدر بثمانية آلاف قد اختفت بسبب الكارثة وأن المباني الوحيدة الباقية هي مبنى البلدية وسوبرماركت واحد. إن مطار سينداي بالقرب من ساحل مقاطعة مياجي أصبح يبدو كميناء بحري.
إن الزلازل الضخم الذي ضرب منطقة ثوكو في الحادي عشر من مارس الماضي والذي بلغت قوته 9 درجات على مقياس ريختر، وكان مركزه ساحل «سانريكو» هو أقوى زلازل مسجل في تاريخ اليابان. عدد الضحايا وحجم الأضرار ما يزال غير معروف، ولكن من المتوقع أن تتجاوز الخسائر في الأرواح ما يزيد عن 23 ألف شخص كما أن قيمة الأضرار الاقتصادية تقدر بحوالي 25 تريليون ين ياباني.
إن تسونامي هي بالأصل كلمة يابانية، و«باتريك لافكاديو هيرن»-والذي عرف باسم كويزومي ياكومو بعد أن اكتسب الجنسية اليابانية، هو رجل إنجليزي ولد في جزيرة ليفكادا اليونانية، وهو أول من أدخل تلك الكلمة في روايته الإله الحي. كما أن وصف «هيرن» لزلازل (ميجي- سانريكو)، والذي قتل 22 ألف شخص في سنة 1896 في المنطقة نفسها التي ضربها الزلازل الأخير، قد تم إدخاله للمناهج الدراسية الابتدائية تحت عنوان «حراق حقل الأرز».
يلاحظ «جوه»، وهو كبير القرية في رواية «هيرن»، والذي يعيش على قمة التلة أن هناك موجة تسونامي قادمة بعد أن لاحظ كيف أن مياه البحر قد تراجعت بشكل سريع عن الشاطئ. لقد أراد «جوه» أن يحذر أهالي قريته والذين كانوا مشغولين باستعدادات المهرجان، فقام باستخدام الشعلة من أجل إحراق محصوله من الأرز. عندما تجمع القرويون على قمة التل من أجل إطفاء النيران سرعان ما شاهدوا أمواج التسونامي وهي تدمر بلدتهم. إن حسن القيادة وسرعتها عند جوه وتضحيته قد انقذت جميع القرويين.
لقد كان لهذه القصة تأثير على اليابان منذ ذلك الوقت. عندما قامت اليابان بتوفير مساعدات الإغاثة للبلدان التي ضربها زلازل سومطرة في سنة 2004 والذي أودى بحياة 250 ألف شخص، كانت اليابان من أكثر البلدان حرصاً على إيجاد نظام إنذار مبكر للتسونامي، ولكن تاريخ اليابان الطويل من الزلازل والتسونامي- والآن تقنية التنبؤ المتقدمة- قد جعلت الناس يشعرون بثقة زائدة، كما لم يتوقع أحد أن مثل هذا التسونامي الضخم قد يضرب اليابان في يوم من الأيام.
إن أكثر حدث غير متوقع كان ذلك الذي حدث في محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية. فالتصميم المتين لهذه المنشأة يشبه تصميم محطة كاشيوازاكي - كاريوا للطاقة النووية في نيجاتا، وهي أكبر محطة للطاقة النووية في العالم والتي لم تتأثر على الإطلاق بزلازل تشيتسو البحري، والذي بلغت قوته 6،8 درجة على مقياس ريختر، في يوليو 2007. لقد صمدت محطة كاشيوازاكي -كاريوا في وجه الزلازل، ولكن لم يتوقع أحد إمكانية أن تضرب أمواج تسونامي بارتفاع 10 أمتار محطة نووية.
نحن نعرف الآن أن ما لا يمكن تصوره يمكن أن يحدث فعلياً، وعليه فإن مشاكل محطة فوكوشيما دايتشي قد أدت إلى توقف الاندفاع العالمي لتوليد الطاقة النووية. يوجد حالياً 443 محطة طاقة نووية في العالم- ولقد كان من المفترض أن يتضاعف ذلك العدد في السنوات الخمس عشرة القادمة-. لقد كانت الصين وحدها تخطط لإضافة 50 محطة نووية إلى 27 محطة نووية تمتلكها حالياً. إن مسؤولية اليابان وخاصة القادة السياسيين من أمثالي هي أن يتحققوا من أن خبراتنا سوف تتم الاستفادة منها في خلق نظم ومقاييس للبناء الآمن لمثل تلك المحطات على مستوى العالم.
أما بالنسبة لليابان، وعندما يبدأ الذعر الاقتصادي الأولي بالانحسار، فإن من الضروري أن يكون هناك توافق بين الحزبين الرئيسيين من أجل إعداد ميزانية والموافقة عليها بهدف أن تستعيد اليابان عافيتها بأسرع وقت ممكن. يجب على اليابان أيضاً أن تجد طريقة من أجل تعويض النقص المقدر بعشر ملايين كيلوواط نتيجة لفقدان محطة فوكوشيما النووية. يجب على اليابان الآن أن تعيد تقييم كامل استراتيجيتها الوطنية للطاقة بما في ذلك مراجعة لمستويات الاستخدام المختلفة في شرق وغرب اليابان. نظراً لكون المناطق المتأثرة هي مناطق تعاني أصلاً من تناقص أعداد السكان وكبر سنهم - وهي مشاكل تعاني منها الكثير من المناطق اليابانية هذه الأيام- فإن استعادة تلك المناطق لعافيتها سيتطلب برنامج جديد لتنمية المناطق الريفية ينأى بالبلاد عن النموذج الاقتصادي المتمركز في طوكيو.
لكن بينما تعمل اليابان على استعادة عافيتها فإنها تتمتع بميزة كبيرة. إن الكلمة الرئيسية للإشارة إلى استعادة العافية في اللغة اليابانية هي كيزونا ( الروابط بين الناس) وحتى عندما واجه اليابانيون فوضى شديدة ناتجة عن كارثة بحجم الزلازل والتسونامي والذين وقعا في اليابان مؤخراً، اعتمد اليابانيون على «كيزونا» من أجل مساعدة وإعادة طمأنة بعضهم البعض. عندما تم تطبيق فترات إجبارية لانقطاع الكهرباء في المنطقة، كان هناك على سبيل المثال القليل من الحوادث المرورية الكبيرة بالرغم من أن إشارات المرور قد توقفت عن العمل.
أنا آمل أنه في يوم من الأيام، وبعد أن تتم كتابة قصة الكارثة التي حلت باليابان مؤخراً، سوف يتم استخدام كلمة كيزونا على نطاق أوسع من استخدام كلمة تسونامي.
يوريكو كويكي (وزيرة سابقة للدفاع ومستشارة للأمن
القومي في اليابان ورئيسة للمجلس التنفيذي للحزب «الليبرالي الديمقراطي» الياباني)
الاتحاد الامارتية

بدوي حر
04-21-2011, 11:36 AM
محادثات السلام ومعضلة الوقت




مع الدفع من أجل الاعتراف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة، وفي ظل حالة الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، لم يعد الوقت في صالح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. في إطار التعثر المهيمن على عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فقد استفاد نتانياهو من لعبة كسب الوقت، وأبقى عليه في السلطة وحكومته الائتلافية المحافظة معاً. لكن الوقت لم يعد في جانبه، حيث تجتاح موجة التغيير الشرق الأوسط وتفرض نفسها في الأمم المتحدة، التي يعمل الفلسطينيون على بناء الدعم للفوز باعترافها بدولة فلسطينية. والأفضل بكثير بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي هو ركوب هذه الموجة، بدل أن تطيح به.
حصل الفلسطينيون على شهادات اعتراف بإقامة دولتهم، من قبل متعاطفين غير تلقائيين، مثل البرازيل والأرجنتين، وتلقوا دعماً كبيراً من صندوق النقد الدولي الذي أصدر تقريراً يقول فيه إن السلطة الفلسطينية، التي تحكم الضفة الغربية المحتلة، هي «الآن قادرة على تنفيذ سياسات اقتصادية سليمة متوقعة من دولة فلسطينية قادرة على أداء مهمتها في المستقبل».
يجب أن نتذكر أن مشروع قرار بشأن إقامة دولة فلسطينية سوف يطرح على الجمعية العامة في سبتمبر المقبل، حيث يسود رأي الأغلبية مع عدم وجود حق النقض من جانب قوة عظمى. المسألة ليست كما لو كانت الولايات المتحدة تأتي للإنقاذ باستخدام حق النقض، رغم أنه يمكنها بالتأكيد اتباع سياسة لي الذراع.
قام نتانياهو والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بزيارات في الخارج، مؤخراً، لحشد التأييد ضد أي قرار ممكن بإقامة دولة فلسطينية، مع زيارة قام بها بيريز للرئيس الأميركي أوباما والأمم المتحدة، وزيارة نتانياهو للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في برلين. وتعتبر كل من الولايات المتحدة وألمانيا حليفتين لإسرائيل منذ فترة طويلة، إلا أن الزعماء الغربيين حثوا إسرائيل على العودة إلى طاولة التفاوض. وتعد مسألة إحياء المحادثات الآن «أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى»، حسبما صرح الزعيمان، مستخدمين العبارة الدقيقة نفسها.
ويعود جانب من العجلة إزاء هذا الأمر، إلى اندلاع الثورة العربية. فقد أطيح بشريك إسرائيل في السلام وصديقها منذ فترة طويلة، الرئيس المصري السابق حسني مبارك، على يد ثوار الديمقراطية في مصر. وتتسارع الأحداث في سوريا المجاورة، التي استولت إسرائيل منها على مرتفعات الجولان في حرب عام 1967.
يود نتانياهو أن يشير إلى أنه من السابق لأوانه معرفة كيف ستتحول هذه الثورات، حيث قال في برلين: «إننا لا نعرف إذا كان هذا هو التغيير الذي شهدته أوروبا عام 1989، أم ثورة 1979 في إيران». لكن عدم اليقين ليس مبرراً للتأخير، فالأمر على العكس من ذلك تماماً. ففي حال انتشار الديمقراطية في الشرق الأوسط، فإن إسرائيل سوف تريد الوقوف إلى جانب هذه الحركة.
ولو انتشر المتشددون والأصوليون في هذه الديمقراطيات الجديدة، فإن إسرائيل تريد إيجاد حل مسبقاً بشأن إقامة دولتين، عن طريق التفاوض مع ضمانات أمنية دولية. تعترف مجموعة من القادة الأمنيين والاستخباريين السابقين في إسرائيل، فضلاً عن غيرهم من الإسرائيليين المعروفين، بأنه من مصلحة إسرائيل العودة إلى المفاوضات، بدلاً من اتخاذ مسار يزيد من عزلتها الدولية. وأطلق هؤلاء الإسرائيليون مبادرة سلام، تنطوي على الكثير من القواسم المشتركة مع الاقتراح العربي لعام 2002. يجب على الرئيس أوباما تكثيف الدفع مرة أخرى على جبهة المفاوضات. صحيح أن لديه الكثير مما يشغله، وبدأ لتوه حملة لإعادة انتخابه، لكن الآن ليس الوقت المناسب لتوخي الحذر الممل.
افتتاحية «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية

بدوي حر
04-22-2011, 01:05 PM
الجمعه 22-4-2011

حقوق الإنسان واعتصام الداخلية


البيان الذي أصدره المركز الوطني لحقوق الإنسان حول فض الاعتصام في دوار الداخلية ، نشر في 20/4/2011 على الصفحة الأولى في إحدى الصحف تحت العنوان التالي: حقـوق الإنسان يقول التدخل الأمني ساهم في حقـن الدماء. وفي صحيفة أخرى على الصفحة الأولى أيضاً تحت العنوان التالي: الوطني لحقوق الإنسان يحـّمل الأمن والدرك مسؤولية فض اعتصام الداخلية.

قـد يظن قارئ الصحيفتين أن هناك مركزين لحقوق الإنسان في الأردن ، أو أن المركز الوطني أصدر بيانين متناقضين ، ولكن الحقيقـة أنه أصدر بياناً واحداً ، هو المرجع الوحيد للخبرين. والأغرب من ذلك أن الخبرين صحيحان تماماً ، فالمركز الذي أدان فض الاعتصام بالقـوة ، اعترف بأن ما قامت به قوات الأمن أسـهم في حقن الدماء ، أي أنه ذم عمليـة التدخل الأمني وامتدح نتائجها وترك للقارئ أن ينتقي الاتجاه الذي يعجبـه.

المركز أعطى كل اجتهـاد فرصته لأن يختار الجزئية التي تناسـبه من البيان ، مما يجعله يبـدو متوازناً ، فلا هو ضد الاعتصام في ميـدان عام وعقـدة مواصلات ، ولا هو ضد العمل على حقـن الدماء.

بعبارة أخرى يمكن أن يفهـم من بيان المركز أن الاعتصام من الأهمية بحيث كان يجب على الأمن والدرك أن لا يفضوه ولو أدى ذلك إلى سـيل من الدماء ، وإن حقـن الدماء من الأهمية بحيث كان على الأمن والدرك أن يفضوا الاعتصام بالقوة ، طالما أن عدم التدخـل قد يعني خسائر في الأرواح.

الإعلام انتقاء ، والعناوين مهمة لأن بعض القراء يكتفـون بها ، وللرأي مكان آخر بعيداً عن الخبر وعنوانـه.

وهنا نلاحـظ أن المركز الوطني لحقـوق الإنسان هيئة حكومية رسمية ، يتم تعيين وإقالة رئيسـها وجميع المسؤولين فيها من قبل الحكومة ، مع أن منظمات حقوق الإنسان يقصـد بها التصدي لتعسف الحكومات وتجاوزاتها لحقوق الإنسان ، مما لا ينسـجم مع الصفة الحكومية.

هـذا الوضع فرض على المركز أن يؤكـد استقلاليته عن الجهة التي عينته وتدفع رواتب العاملين فيه عن طريق توجيـه النقد للحكومة حتى لو كانت تسعى لحقـن الدماء ، وبخلاف ذلك يكون المركز معرضاً للاتهام بأنه ينطـق بلسان الحكومة.

د. فهد الفانك

بدوي حر
04-22-2011, 01:05 PM
على خلفية أحداث الزرقاء!


مسألة تحكيم القرآن قديمة وقد لجأ اليها معاوية بن أبي سفيان حين نازع علي بن أبي طالب في الخلافة في معركة صفين عام 37 للهجرة وقد أربك ذلك جيش علي وأجبره على قبول التحكيم بينه وبين معاوية..وهذا التحكيم انتهى الى فوز معاوية الذي مثله في التحكيم «عمرو بن العاص» في حين مثل علي «أبو موسى الأشعري» واتفق الطرفان ان يخلع كل طرف صاحبه ليختار المسلمون من يريدون بعد ذلك وقد طلب عمرو بن العاص من أبي موسى أن يبدأ بخلع صاحبه ففعل وعند ذلك قال عمرو: «أما أنا فلا أخلع صاحبي» ونشبت الفتنة وانشقت مجموعة من الطرفين قالوا «لا حكم الا لله» وسموا «الخوارج» واتفقوا أن يقتلوا الطرفين ودبروا من يغتال علي وقد نجحوا ومن يغتال معاوية وقد فشلوا..

اليوم تعاود المجموعة التكفيرية الدعوة لتحكيم القرآن مستندين الى قوله تعالى «ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون» وتعود عملية استحضار تلك الحادثة التي مفادها وفلسفتها الخروج على الحاكم ورفض الدولة المدنية والعلمانية والدعوة الى الدولة الدينية وهذا ما رأيناه في الشعارات التي رفعت في الزرقاء يوم الجمعة الماضي «لا مدنية وعلمانية..اسلامية ربانية» وقد جاء القرار بعد صدامات أريد ان يندمج التكفيريون بالجمهور وان يقودوه وأن يثبتوا مؤقتاً بعض شعاراته ويغيّروها ويجعلونه يهتف بشعاراتهم وقد جاء ذلك في قرار (الاندماج مع المجتمع) والذي اتخذ بعد جدال وحسم لواقع اما الانعزال وانما الاندفاع والهجوم امام الجماهير وجاء الطلب برفع شعار «تحكيم القرآن» ليغير المطالب الشعبية للمتظاهرين ويرفعها ويجعلها غامضة كما جعل من الشعار حالة غير قابلة ان يهاجم او يحاكم رافعوه.. لانه لا يتعارض شكلاً مع نص الدستور..

السلفيون يقولون أنهم اطلعوا على تقرير مؤسسة «راند الأميريكية» التي تحذر من اندماجهم مع الجماهير لأن ذلك يستفز الأنظمة وقد طلبوا في اربد من انصارهم ومؤيديهم أن يوزعوا منشورات تقدمهم الى الجمهور على انهم لا يكفرونه وأنهم يريدون فقط تطبيق الشريعة وان لهم تضحيات في العالم العربي الاسلامي وأنهم يفتدون الناس ويشاركونهم مطالبهم..

لقد سحبوا شعار «الشعب يريد اغلاق السفارة الاسرائيلية» والشعارات المصاحبة لسهولة نقدها والهجوم عليها وادانتها من قبل البعض بالشعار « تحكيم القرآن».

ويرى التكفيريون الذين يختلفون مع الفريق الآخر من السلفيين الذين لا يؤمنون بالعنف أن من الضرورة تضليل الصحفيين في هذه المرحلة خاصة وانه ينقصهم الإلمام بفكرهم واساليبهم ولذا فإن المواد التي يكتبونها تفتقر الى التركيز ومن هنا يمكن اغراق المواقع الإلكترونية وصفحات الفيس بوك بما تريده هذه الجماعة من شعارات ستعم في كل انحاء العالم..

وقد تزامنت مطالب التكفيريين في الأردن مع التكفيريين في المغرب وفي غزة لإطلاق سجنائهم..وقد استجابت الحكومة الأردنية وكذلك المغرب ولم تستجب مجموعة غزة التي اعدمت المناضل الايطالي لأن حماس لم تطلق سراح معتقلي الجهاديين وقد أخذت الأطراف عن موقف الجهاديين في الأردن وعن صفحتهم الخاصة على الفيس بوك (معاً لتطبيق الشريعة )...





سلطان الحطاب

بدوي حر
04-22-2011, 01:06 PM
اين الأطر التي تنظم حراك الشباب ؟


تتعدد الأطر التي ينضوي تحتها الشباب على مختلف مواقعهم سواء كانوا فوق مقاعد الدراسة الجامعية او عند سوق العمل في قطاعاته المختلفة، ولعل الأطر الجامعية بالذات هي التي تستقطب العدد الأكبر من هؤلاء الشباب، الذين نجد بين صفوفهم الحراك العام بكل اتجاهاته السياسية والاجتماعية وحتى الاقتصادية، في حين ان هناك قطاعاً لا بأس به من هؤلاء الشباب لا يزال خارج اي اطار يمكن ان ينضووا تحته، اذا استثنينا ما بدأ يظهر مؤخراً عند نقابات مهنية، انشأت في اهابها، ما يمكن ان ننسبه الى مهنتهم «... الشباب» تفعيلاً لدور هذه الشريحة وافساحاً لمجالات المشاركة في بناء القرار والموقف والاستجابة لاتجاهاته.

يعلو هنا السؤال: هل تحظى هذه الأطر القائمة فعلاً الآن لاحتضان الشباب، برضى هؤلاء الشباب، عن البنية والدور اللذين ينبثقان عن فلسفة النظم الأساسية لهذه الأطر؟ بمعنى هل تتحقق مشاركة فاعلة واسعة لشباب هذه الاطر في الحراك الذي يفترض ان يكون الواجب الاساس لهذه الأطر تحقيقاً للأهداف التي انشئت من اجلها، سواء عند اتحادات الطلبة في الجامعات، او عند نقابات مهنية هناك اطر داخلية للشباب من اعضائها المنتسبين اليها؟ ان الاجابة الصحيحة على هذا السؤال هي التي تمثل الحقيقة المرجعية في مبادئ اتاحة الفرص امام الشباب للقيام بالدور المنوط بهم خدمة للوطن الذي يمثلون مستقبله وكل حاضره.

ننظر باتجاه الاحزاب القائمة فوق الساحة الحزبية، لنجد غياب الأطر التي تعمل على استقطاب الشباب الذين يفترض ان يمثلوا الذخيرة الحافظة لديمومة واستمرارية وجود هذه الأحزاب، لنكتشف غياب او تغييب ما يؤشر على عناية خاصة بفئة الشباب سواء باتجاه التوعية الاساسية بمنطلقات واهداف هذه الأحزاب، عبر خطط مدروسة تجعل الانضواء تحت جناح هذا الحزب او ذاك ينطلق من وعي يفضي الى ايمان بايديولوجية هذا الحزب او ذاك، وطبيعي ان هذا باستثناءات طفيفة في حراك احزاب معروفة، تعتمد في هذا الحراك على طلائع شبابية نجحت في تنظيمها عبر وسائلها الخاصة.

القراءة الميدانية، لاتجاهات حركة الشباب تؤشر على عدم الرضا عن اطر انشئت لتكون الحاضنة لهم، سواء عند مؤسسات تعليمية قائمة او مؤسسات مجتمع مدني، فبعيداً عن هاتين الجهتين لا نرى مؤسسة خاصة بالشباب أسسها شباب عبر بناء فلسفة وطنية واضحة المعالم تقوم على مرتكزات وطنية واضحة، وتملك ادوات بناء المشاركة التي يطالب بها الشباب وهم ينادون بما يطلقون عليه حقهم في الاستماع اليهم في بناء قرارات تتعلق بحاضر الوطن ومستقبله، كما تتعلق بمسار حياتهم، فالعلاقة بين هذين الطرفين وثيقة.. فهل نرى حراكاً قريباً باتجاه بناء أطر تنظم الحركة الشبابية.



نزيه

بدوي حر
04-22-2011, 01:06 PM
درس ساحل العاج


ساحل العاج او ما كان يطلق عليها كوت ديفوار دولة تقع غرب إفريقيا وتتمتع بموقع استراتيجي مهم حيث تشرف على خليج غينيا والمحيط الأطلسي أخذت اسمها من تجارة العاج قديما وتشتهر حاليا بأنها تقع في مقدمة الدول التي تصدر الكاكاو والقهوة والأخشاب والثمار المدارية على المستوى العالمي.

شهدت ساحل العاج خلال الشهرين الماضيين اشتباكات مسلحة ومجازر عنيفة بين انصار الرئيس السابق لوران غباغبو وانصار الرئيس المنتخب الحسن وتارا اسفرت عن وقوع مئات القتلى والجرحى وتعرضت خلالها البلاد للنهب والسلب والدمار من خلال عصابات استغلت الأوضاع الأمنية المتدهور ة لتنفيذ رغباتها فنهبت البيوت والمحلات واعتدت على المواطنين العزل والنساء والأطفال والشيوخ.

ومازال الوضع خطيرا حتى بعد اعتقال الرئيس السابق وتسلم الرئيس الحسن إدارة البلاد حيث تحدثت الأنباء عن ان عصابة مسلحة سرقت المخزون الغذائي لبرنامج الاغذية العالمي في ابيدجان أي حوالي ثلاثة آلاف طن من الأغذية،خلال الأيام الأخيرة ما أدى إلى وقف توزيعها في البلاد نتيجة الفوضى التي تشهدها البلاد.

وعلى الرغم من وجود بعض المعارك في البلاد واستمرار عمليات النهب في بعض المناطق نظرا لهشاشة الوضع الأمني وعدم تشكيل حكومة فان الأوضاع بدأت تعود تدريجيا الى طبيعتها حيث اعلن كبار قادة القوات الامنية ولاءهم الى الرئيس الجديد بعد ان كان ولاؤهم لخصمه وآخرهم الجنرال جورج غياي بي بوان الذي كان يشرف على مركز قيادة العمليات الامنية الذي انشاه غباغبو ويضم جنودا ودركيين وشرطيين في منطقة ابيدجان، وقائد سلاح الجو كما التحق بالرئيس الجديد قائد الجيوش الجنرال فيليب مانغو وقادة الدرك والشرطة والبحرية.

ووعد وتارا الذي سينصب «خلال الايام القليلة القادمة» في القصر الرئاسي، بعد ان اضطر للبقاء طيلة أربعة اشهر في فندق بابيدجان، ب«إحلال سلام كامل» في البلاد في غضون «شهر او شهرين» مؤكدا انه سيتم اقصاء كل من يتورط من عناصره فورا اذا وقعت عمليات النهب التي تعودت علهيا عناصر في صفوفه خلال الأيام الأخيرة.

كثيرة هي الامور التي تدعو للتساؤل في هذا الاطار ونضعها امام رئيس ساحل العاج السابق ومنها الم يكن بالامكان تجنب كل هذه الماسي وعمليات القتل والتدمير والخراب والنهب والسلب في بلاده لو ان لوران غباغبو اعترف بنتائج الانتخابات التي افرزت رئيسا جديدا غيره للبلاد..؟ ومتى سيقتنع امثال هؤلاء بان صندوق الاقتراع هو الوحيد الذي يوصل الرئيس -اي رئيس-الى سدة الحكم شريطة ان تكون الانتخابات شفافة ونزيهة وضمن المعايير الدولية-..؟ وهل دماء شعوب تلك الدول رخيصة الى هذه الدرجة على هؤلاء الرؤساء..؟ الا يعلم هؤلاء الرؤساء ان الشعب هو مصدر السلطات.. وان من يريده الشعب في النهاية هو الذي سيحكم البلاد.. مهما طال الزمن..؟؟

لا شك في ان نهاية حكم الرئيس غباغبو كانت محسومة مع إعلان نتائج الانتخابات واعتراف العالم بشرعية الرئيس الجديد وحق الشعوب في اختيار رئيسها لكن نهايته المذلة كانت نتاج تفكيره وتفكير بطانته ومستشاريه فهل يعتبر رؤساء إفريقيا وغيرهم من رؤساء الكثير من دول العالم الثالث من درس ساحل العاج..ويقبلون نتائج الاقتراع وتجنيب شعوبهم المزيد من القتل والتشريد وبلدانهم المزيد من الدمار والنهب والخراب؟.



د. جورج طريف

بدوي حر
04-22-2011, 01:06 PM
من تاريخ المسجد الأقصى المبارك (5)


أرسل قادة القدس العرب طلبات نجدة إلى الملك عبد الله بن الحسين لإنقاذ القدس, عندما عُززت القوات الاسرائيلية في المدينة بوحدات جديدة كادت أن تحتل جميع أنحاء القدس. وهكذا وفي 17 مايس 1948 دخلت وحدات من الجيش العربي الأردني وأخذت تدافع ضد هجمات إسرائيلية جديدة. وتحررت القدس القديمة ؛ واستسلم الحي اليهودي في المدينة القديمة إلى الجيش العربي الأردني الذي عامل أسرى الحرب بإسلوب وصفه الدكتور لووفر طبيب مستشفى الحي يوم 29 مايس 1948 بقوله:

« تذكرون مخاوفي عند قرار ليلة البارحة ترك المستشفى تحت حماية الجيش العربي الأردني. أريد أن أقول لكم الآن بأن الجيش العربي الأردني تصرف كأحسن وأفضل انضباط لأي جيش أوروبي. وعلي أن أقول أنني خدمت أولا كطبيب في الجيش النمساوي ؛ وبعده في الجيش البريطاني. وشكرا لجنود الجيش العربي الأردني ؛ وتصرفاتهم الرائعة الممتازة استطعنا أن ننقذ جرحانا من النار التي كانت تهدد المستشفى «.

مقارنة تلك التصرفات الإنسانية بالمذبحة الصهيونية البربرية في دير ياسين ؛ لا تترك مجالا للتصور. ففي يوم 9 نيسان 1948 ؛ قامت عصابات الإيرغون وستيرن بأبشع مذبحة في تاريخ الحرب بين العرب واليهود. كانت دير ياسين قرية غير مسلحة قرب مدينة القدس ومسكونة من قبل 1200 عربي مسلم وقد تعاهدت مع سكان مستعمرة غيفات شاوول بأن لا يستخدموا العنف بينهم وأن يعيشوا بسلام. وشهدت القرية العربية أسوأ جريمة ضد الإنسانية. فقد قامت عصابة الإرغون وعصابة ستيرن بإسناد فئتين من لواء بالماخ وبعتاد الهاغناة بهجوم مفاجيء على قرية دير ياسين النائمة في فجر يوم 9 نيسان 1948 بينما كان إمام القرية يؤذن لصلاة الفجر «الله أكبر» ؛ وقتلوا كل رجل وإمرأة وطفل وجدوهم في بيوتهم أو كانوا يحاولون الهرب من المجرمين المهاجمين. كان الإرهابيون بكل تأكيد متعطشين لسفك الدماْ ؛ لم يكن لديهم أي حرمة ضد تشويه أجسام القتلى ؛ بما في ذلك استخدام الحراب والخناجر لقتل الأطفال في أجساد أمهاتهم الحوامل بهم.

حتى الإسرائيليون القدامى مع كل ما عرف عنهم من بربرية ووحشية لم يكونوا برابرة ووحشيين كما عصابة الإيرغون وعصابة ستيرن ؛ فقد قتلت العصابتان 245 رجل وإمرأة وطفلا في ذلك الصباح الأسود من التاريخ اليهودي. وبدون أي مقاومة من القرويين العرب أسر الإرهابيون 80 رجلا ؛ بعضهم مجاريح ؛ وربطوهم وحملوهم في حافلات واستعرضوهم في القدس المقدسة إظهارا للهزيمة العربية ؛ بينما كانوا ينشدون ويغنون ويلوحون ببنادقهم بجنون لم يعرف عند الناس المتمدنين. كان مشاهدوهم من سكان مدينة القدس المقدسة الذين: أهانوا الأسرى بشتائمهم وهم يبصقون عليهم. وقال ديفيد شالتيل قائد منطقة القدس في اليوم التالي: لقد أدى وجود الأسرى بين الشعب إلى رفع معنوياته. وليؤكدوا وحشيتهم أعاد الإرهابيون الصهيونيون أسراهم إلى دير ياسين وصفوهم وأطلقوا النار عل كل واحد منهم بمن فيهم الجرحى بكل برود كالثلج. إذا كانت البربرية في تاريخ الإنسانية لها قمة فتستحق مذبحة دير ياسين أن تتربع فوق قمتها. مجموع 325 من الأبرياء العرب الرجال والنساء والأطفال قتلوا في ذلك اليوم غير الإنساني.

وفي مجلس النواب البريطاني في لندن شجب وزير المستعمرات الهجوم الوحشي على دير ياسين بقوله:

هذا العدوان البربري دليل على الوحشية. كانت جريمة أضيفت إلى قائمة طويلة من الهمجيات المرتكبة من قبل الصهيونيين حتى الآن, والتي لا تجد كلمات قوية ما فيه الكفاية للإبلاغ عن مشاعر النقمة والإهتمام الخطير من قبل الحكومة البريطانية.

وفي نهاية حرب عام 1948 أصبحت مدينة القدس القديمة؛ والقسم الشرقي من المدينة محتلاً ومدافعاً عنه من قبل الجيش العربي الأردني. وبموجب اتفاقية الهدنة لعام 1949 بقيت القدس الشرقية ضمن المنطقة العربية وفي عام 1951 أصبحة جميع المنطقة قسما من المملكة الأردنية الهاشمية وبقيت كذلك حتى احتلت من قبل العدوان العسكري الإسرائيلي خلال حرب الأيام الستة في حزيران 1967.

د. معن أبو نوار

بدوي حر
04-22-2011, 01:07 PM
محاربة الفساد والفاسدين!


الفساد ظاهرة وبائية مدانة موجودة في كل مجتمعات الدنيا سواء المتقدمة أو النامية.. لكنها تختلف من بلد إلى أخر في درجاتها وشدتها، فالفساد يترتب عليه الكثير من الأضرار بالمصلحة العامة ومصالح الأفراد والمؤسسات!!.

تتعدد مظاهر وصور الفساد ولا يمكن حصر هذه المظاهر بشكل كامل ودقيق فهو يختلف باختلاف الجهة التي تمارسه أو المصلحة التي يسعى لتحقيقها الفاسد، فقد يمارسه فرد أو جماعة أو مؤسسة خاصة أو رسمية.. وقد يهدف في أغلب الأحيان لتحقيق منفعة مادية أو مكسب سياسي أو اجتماعي.. الفساد قد يمارسه الفرد بمبادرة شخصية ودون تنسيق مع أفراد أو جهات اخرى، وأيضاً من الممكن أن تمارسه مجموعة بشكل منظم ومنسق بحيث يعتبر هذا النوع من أخطر أنواع الفساد لأنه يتغلغل في كافة بنيان المجتمع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

أوجُه عديدة ومدمرة للفساد موجودة للأسف في بعض مواقع المجتمع والتي عادةً ما تدفع ثمنها البلد غالياً سواء من الناحية الإقتصادية أو الإنسانية.. كما ويؤدي الفساد إلى إهتزاز منظومة القيم بالمجتمع، مما قد يقف حائلاً دون التقدم والإصلاح المنشود، إضافة الى أنه يضعف الجسم الإجتماعي ويفتت ترابطه بحيث يجعل من عدم الثقة هي الأساس التي تحكم العلاقات العامة والخاصة، وقد يَخلق حالة من النفور وعدم الإستقرار بين الناس!.

إن على كل فرد منا واجب في مكافحة الفساد وذلك بتعلم الأُسس الحقيقية والإنسانية للعدل منذ الصغر، وأن يطبقه في كافة نواحي حياته.. ولن ينجح في ذلك إلا بإدراكه أن احتياجاته وحقوقه وأرائه ومشاريعه ليست أقل أو أكثر أهمية من تلك التي تخص الآخرين، وفي ظل العدل عليه أن يطالب بحقوقه واحتياجاته ويعبر عن آرائه بكل إتزان بعيداً كل البعد عن مظاهر العنف والمغالاة والتطرف.. وفي نفس الوقت عليه أن يحترم وجهة نظر الآخرين ويستمع إليهم ويتقبلهم بكل صدرٍ رحب.

جميعنا دون إستثناء مع محاربة الفساد والفاسدين ومعاقبتهم في حالة ثبوت تورطهم قانونياً.. لكن علينا أن ندرك جيداً أن التشهير وإغتيال أي شخصية كانت بغير وجه حق هو أيضاً منافٍ للأُسس الإصلاح والعدالة التي نسعى لتطبيقها جميعاً.. لذلك نجد بأن العديد من المختصين في علوم الدين قد أكدوا بأن التشهير بالأخرين بغير وجه حق، هو لون من الوان الغيبة التي تسعى الى نشر الفساد في المجتمع، حيث يشيع التشاؤم في المجتمع؛ مما يحمل الناس على التشكيك بكل المحيطين بهم.

إن تطبيق العدل ومكافحة الفساد فضائل سامية تصبوا إلى تحقيقها كل القوانين والنظم الإنسانية في العالم بكل زمان ومكان؛ وذلك بهدف جعل العلاقات الإنسانية قائمة على أساس الإنصاف والمساواة العامة.. لكن علينا أن نعي بأن مكافحة الفساد والإصلاح الحقيقي إنما يبدأ من داخل أنفسنا وأُسرنا ومن ثم يمتد الى كافة مناحي الحياة والمجتمع!!.

د. ديانا النمري

بدوي حر
04-22-2011, 01:07 PM
نحو تدخل عربي عاجل لحقن دماء اليمنيين


بعد شهور من انطلاق الثورة الشعبية اليمنية التي استخدم نظام الحكم اساليب قمع عنيفة لاخمادها، يباشر مجلس الامن الدولي بعقد جلسة او جلسات لبحث تطورات الوضع المأساوي في العاصمة صنعاء وفي مدينة تعز ومدينة الحديدة وغيرها حيث يسقط هناك شهداء وجرحى بصورة يومية.. وذلك رغم ان التظاهرات الشعبية في العاصمة وفي المدن اليمنية لازالت سلمية ولم تلجأ للعنف حتى اليوم..

لقد تدرجت مطالب حشود المتظاهرين من الدعوة الى الاصلاح الاجتماعي والاقتصادي ثم السياسي ثم الدستوري حتى اصبحوا يطالبون بتنحي الرئيس علي عبدالله صالح واسقاط نظام حكمه.. لكن الرئيس صالح الذي اكد غير مرة استعداده لتلبية مطالب المتظاهرين لم تكف اجهزته الامنية عن استخدام العنف والقتل والتنكيل في صفوف المتظاهرين المحتجين على سياساته الداخلية والخارجية..

واللافت ان جامعة الدول العربية او فلنقل الدول الاعضاء ظلت منذ البداية تقف متفرجة كما فعلت ازاء ثورات مصر وتونس وليبيا حتى سقط الآلاف من الشهداء والجرحى في عواصم ومدن تلك الدول.. حتى ان الدول الغربية « الاميركية والاوروبية « قد سبقت الدول العربية في تأييد تلك الثورات الشعبية وطالبت بتنحي كل من الرؤساء السابقين مبارك وبن علي والقذافي لتمكين طلائع الثورات من تحقيق تطلعات شعوبهم وامانيها في الاصلاح الشامل وفي الديمقراطية والحريات العامة وحقوق الانسان، وفي مكافحة الفقر والبطالة وتحقيق التقدم والرخاء..

لقد بادرت العربية السعودية ودول خليجية اخرى الى القيام بوساطة سميت « بالوساطة الخليجية « لعلها تضع حدا لاراقة الدماء في ميادين وشوارع المدن اليمنية ولاعادة الامن والاستقرار الى ربوعها..

ان على جامعة الدول العربية ان تتدخل فورا وبدون ابطاء لوقف حمامات الدم في المدن اليمنية.

ولا تجوز مجاملة الرئيس اليمني على حساب الملايين من ابناء اليمن وعلى حساب الشهداء والمصابين الذين سقطوا وهم يطالبون بتحقيق اهداف عادلة ومشروعة..

وكفى سفكا لدماء الابرياء من مدنيين واطفال وشيوخ وحرائر لا ذنب لهم سوى المطالبة بحقوقهم المشروعة..

سلامة عكور

بدوي حر
04-22-2011, 01:08 PM
ازدواجية الشعارات السياسية


تروج وسائل الاعلام لمصطلحات سياسية ذات دلائل متناقضة تستغلها الدول ذات النفوذ لتمرير اجندة عدوانية ظاهرها حلال وباطنها حرام تصب في نهاية المطاف لعودتها الى مناطق نفوذ استراتيجية معهودة تساهم في بقائها متحكمة بصورة الية في مقدرات وشعوب العالم، ومهيمنة على تسيير دفة الشؤون الدولية في الوجهة التي تريدها من خلال هيمنتها على المنظمات الدولية التي اصبحت اداة في ايدي تلك الدول تسيرها كيف تشاء تحت غطاء مبادئ ومواثيق الامم المتحدة التي اصبحت شعارا فارغا لا معنى له.

ومن تلك الشعارات «محاربة الارهاب « الذي يعني الخروج على القانون، والاعتداء المسلح على الاخرين دون وجه حق، ليتوسع هذا الشعار ويشمل كل من يحمل السلاح دفاعا عن ارضه وماله، وتصبح المقاومة الوطنية بالتالي عملا غير مشروع، في حين ان الشرائع والاعراف والقوانين والنظم سمحت بمثل هذا النوع من الدفاع عن النفس كمنحة الهية وحق اولي للانسان في سبيل البقاء، ومثل ذلك الخلط المتعمد بين مفهوم الثورة المشروعة لدفع الظلم، وبين التمرد الذي هو مخالفة للنظام العام واستباحة حقوق الاخرين.

ومن بين تلك الشعارات المضللة اقامة مناطق حظر جوي ومناطق امنة، وحماية المدنيين من خلال شن غارات عشوائية على المناطق الماهولة التي تودي غالبا بحياة الابرياء، وتدمر البنى التحتية والطرق والمنشأت التي هي حصيلة عرق الشعوب وكفاحها عبر السنوات، علما بأن طرق حماية المدنيين سالكة من خلال تقديم المساعدات الانسانية، وتفعيل خط وقف اطلاق النار بين المتحاربين، واستقصاء الحلول السياسية الممكنة من خلال جمع الاطراف المتحاربة على مائدة المفاوضات كطريق عملي ومجرد لحل الازمات الدولية.

وفي سياق سباق التسلح النووي فإن نفس المعايير يجري تطبيقها على دول دون غيرها من اجل ان تبقى دول بعينها منفردة في امتلاك هذا السلاح المدمر، وتستعمله كسيف مسلط على رقبة العالم، تستعمله حين تشاء وكيف تشاء لسحق الخصم وابادته، واذا حاولت اي دولة امتلاك التكنولوجيا النووية فإنها تتعرض بصورة آلية لعقوبات دولية ظالمة بينما تلك الدول التي تملك ترسانة نووية ضخمة تبقى بمنأى عن اي مساءلة او عقاب الامر الذي يمثل ازدواجية صارخة في التعاطي مع تلك الاجندة الدولية الخطيرة.

ومن المؤسف ان الشعارات السياسية المزدوجة اخذت طريقها الى العالم العربي دون روية اوتفكير، والفضائيات العربية التي اصبحت بؤرة دعائية في خدمة تلك الشعارات من خلال الكم الاخباري المتواصل على مدار الساعة انما تضع نفسها في خدمة الاغراض السياسية العدوانية العالمية، وتشارك في النتائج الكارثية المترتبة عليها من فوضى سياسية وحروب اهلية، في حين ان مهمتها الاولى ورسالتها الاساسية هي جمع الكلمة، ووحدة الصف ورأب الصدع، وتحصين الجبهة الداخلية من الغزو الاعلامي المبرمج الذي يستهدف الارض والانسان.

غازي خالد الزعبي

بدوي حر
04-22-2011, 01:08 PM
«هوى» المسلمة قهرت الصحارى وأَثمرتها (1/3)


في الصين تحظر الحكومة إزالة الأشجار والغابات أو الإضرار بها تحت طائلة القانون. والقانون عندهم صارم، حازم وحَدّهُ قاطعٌ لكل من تسوّل نفسه له إلحاق الأذى بالبيئة وتخريب «الفلورا والفاونا».

زياراتي المتواصلة الى الصين منذ التسعينات المنصرمة جعلتني أعشق هذه البلاد، أرضاً وبشراً وحجراً، وقد نَمّتْ تلك الدولة الإحترام تجاه شعبها في قلبي ورعت تجذره في عقلي. فهم هنا يولون أهمية كبرى للتعريف بخبراتهم العلمية وواقعهم كما هو، ولا يوجد أسرار أو موانع، لذا يمكنك أن تحقق رغباتك الإعلامية بمجرد طلب ذلك من الجهات الحكومية المنظمة للزيارة. وقد لاحظت في كل مرة إيلاء البلاد مسألة الحزم في التعامل، إلى جانب التربية الوطنية الحقيقية والموصولة منذ نعومة أظفار المواطنين، وإرساء المسؤولية في نفوسهم أهمية لا تبارى، لكونهم هنا يؤسسون دونما توقف الى أجيال واعية ومُلتزمة ومنتجة فعلاً يومياً لا قولاً في مبارزات كلامية يكون جلها رغبات دفينة لتحصيل مكاسب مهنية، مالية أو إجتماعية. فالإلتزام في الصين بالحقوق والواجبات المتمتع بها كل مواطن، بغض النظر عن لون بشرته، لسانه، ثقافته ودينه، قانوناً ثابتاً ومقدّساً وعقيدة لا حياد عنها، والإخلال بها يستوجب القصاص، لكن العادل وفي إطار اللوائح القانونية والتقاليد التي تجذّرت، فبقيت منذ فجر الحضارة الصينية العظيمة نبراساً يُهتدى به.

كانت إطلالتي على «غابات مكافحة التصحر في مدينة (لين وو)»، في إقليم «نينغيشيا الذاتي الحكم لقومية هوى» المسلمة، مُثمرة للغاية، إذ تعرفت فيها على إحدى عجائب الدنيا الجديدة إن جاز التعبير. هنا تحدث الى مختلف المسؤولين وأولهم الرئيس السيد (وانغ يو د) «مدير مصلحة معالجة منطقة(بي جي تانغ)»، ولمست عن كثب الأساليب الصينية في مكافحة آفة «التصحر الشديد»، بتقنيات بسيطة مستمدّة من البيئة وخبرات المزارعين، كانت تكدست في الأدبيات الصينية جيلاً بعد جيل. باشروا العمل «الشاق والسهل» في «لين وو» سنة1990، ووظفوا تقنيات فريدة وبسيطة للغاية لخلق ثروات حرجية وتنميتها وتكثيرها، وبعد إنقضاء عشرين عاماً حققوا نجاحات مذهلة شهدت عليها والرئيس نادر الذهبي الذي وصلها قبلي: أقاموا هنا مزرعة نموذجية راقية، عالجت (000ر30)هكتار من الأراضي التي كانت عبر القرون صحراءً قاحلةً، فانخفضت سرعة الرياح بنسبة53% بفضل كروم الأشجار المثمرة بفاكهة من كل لون وشكل تشتهيه الأعين منها، العنب، البلح، الإجاص، التفاح بالاضافة الى الصنوبر، وتغطي الاشجار46% من الموقع، لذا تقهقرت الصحراء وتقلصت مساحتها بمقدار الربع، وكانت الخطوات الأولى تثبيت الرمال المتحركة بزراعة المساحات الأساسية، و»بناء» الأشجار كما يصفون، على جوانب الطرق والأطراف والقنوات المائية والمساكن وعلى شكل أحزمة، لحماية المنشآت والحقول، فهم «يبنون الأشجار» كما يشيدون الأبنية، ويعتنون بها لتبقى باسقة وجميلة وعلياء كفتاة شمقمقة لسنوات طويلة فلا تيبس ولا تشيخ، وبينها وفيها تشاهد كيف خلقوا وثبّتوا عالَماً نشطاً من حيوانات وطيور برية وداجنة ولا أحلى. أما بالنسبة للسؤال الأهم-الماء، فلديهم طريقتان لتوفيره: جرّه من «النهر الأصفر»، أو تجميع مياه الأمطار في أحواض وسدود تتفرع عنها قنوات تنطلق بشتى الإتجاهات، مع الإلتزام باستخدام مواد رفيقة بالبيئة. هنا يؤكدون على نجاح هكذا مشاريع بفضل عناية ومتابعة الحكومة الصينية. فزعماء البلاد يحافظون على تقاليد زيارتها والحدب عليها، فقبل بدء المشروع بلغت نسبة المساهمات النقدية السائلة من الحكومة فيه20% مقابل فوائد متدنية، مما أكد منذ اللبنات الأولى للمشروع جدية العمل، فوصل عدد المزارعين والعمال فيه الى أكثر من(500) يعيلون(200) عائلة مسلمة حضرت الى هنا من مناطق مختلفة وقصية، فتحققت أمنياتها بمستقبل مضمون وزاهر لها ولأطفالها.




مروان سوداح

بدوي حر
04-22-2011, 01:09 PM
منهج الإسلام في الدعوة إلى الله


تشتد الحاجة لمعرفة المنهج السليم والطريق القويم في الدعوة إلى الله تعالى في هذا الزمن الذي اختلطت فيه المفاهيم واضطربت فيه الأفكار، وتضاربت فيه الآراء عند كثير من الدعاة فوقعت من بعضهم ممارسات وتطبيقات زعموها إسلامية جانبوا فيها الصواب وارتكبوا فيها المحذور من الأقوال والأفعال، وكان من أظهر عواقبها الوخيمة، وآثارها السيئة على الأمة الفرقة والاختلاف بين التيارات الإسلامية والتي كانت سبباً للفشل في عدد من مجالات الحياة بينهم، وقد حذر الله من الاختلاف، وأكد على الطاعة والأخوة، قال الله تعالى: « وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم « ولن يتخلص المجتمع العربي والإسلامي من حالة السوء إلا بوجود دعوة صافية صادقة قائمة على الأصول والقواعد الشرعية يقودها أهل العلم والبصيرة النقية والاستقامة وحسن السيرة والخلق القويم.

ولما كانت الدعوة إلى الله من أشرف مقامات الإنسان وأجلها وأفضلها، فهي لا تحصل إلا بالعلم الذي يدعو به وإليه، ولذلك جعل الله تعالى الدعوة بعد التفقه في الدين، قال الله تعالى:» وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون «، والعلم وإن كان مطلوباً لكل الناس فهو في حق الداعية ألزم وأوجب، ونعني بالعلم المستند على المعرفة التامة بآفاق الشريعة ومقاصدها، مع تسلح الداعية بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، إذ لايمكن نجاح دعوة صحيحة من دون علم، وبدونه تتحول الدعوة إلى دعوة فاسدة ضالة قائمة على الجهل والهوى ومن ثم تقود إلى الفتنة والفساد والضلال في الأرض، قال الله تعالى:» وإن كثيراً ليضلون بأهوائهم بغير علم « وَيُعد الداعية من دون علم من القائلين على الله ورسوله بالبغي والافتراء، قال الله تعالى:» فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم إنّ الله لا يهدي القوم الظالمين»، وعلى الداعية أن يتحدث بما يعلم إذا كانت لديه معرفة كافية بالمسائل المطروحة مؤيداً كلامه بالدليل النقلي أو العقلي دون مغالاة أو إفراط، وعليه أن يتبع الوسائل والأساليب المناسبة المقنعة لتوصيل المعلومة، لأن غايته بيان حكم الشريعة الغراء في القضايا التي تهم الفرد والجماعة لا أن ينصب من نفسه حاكماً يوزع حقائب الفوز أو الفشل على الآخرين، أو يصفهم بالكفر والخروج من الملة أو الزندقة أو يحتكر الحق والحقيقة لفئة دون فئة، مع مراعاته للظروف المحيطة بالأمة، حتى تقع كلماته موقع القبول في القلوب والعقول، وعليه أن يقتدي برسول الله الكريم في قوله لأبي موسى الأشعري ومعاذ رضي الله عنهما حينما بعثهما إلى اليمن» يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا «.

ومما يسدد خطى الداعية إلى الله خلق الاستقامة، وقد جاء الأمر بها في آيات كريمة وأحاديث شريفة، حتى يكون معتقده سليماً وقوله رشيداً وعمله سديداً، قال الله تعالى: فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير «، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يوصي أصحابه ويأمرهم بها فقد قال للصحابي الجليل سفيان بن عبد الله رضي الله عنه جواباً عن سؤاله:» قل آمنت بالله ثم استقم «، وتقوم الاستقامة على حقيقة الصدق والوفاء بالعهد وهي تتعلق بالأقوال والأفعال والأحوال والنيات، كما أنها تعني لزوم المنهج الوسط بإخلاص بعيداً عن الجفاء والغلظة والغلو، وإذا كانت سيرة من يزعم أنه داعية ملطخة بالفضائح وأنه ترك الاستقامة والعمل الصالح فإنه لا يصلح أن يكون قدوة للآخرين، وسيفشل في مهمته، لأن الله تعالى حذر أمثال هولاء بقوله عز وجل:» كبر مقتاً عند الله أن تقولوا مالا تفعلون «، وذم الله بعض بني إسرائيل بقوله عز وجل:» أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وانتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون».



أ.د. محمد أحمد القضاة

بدوي حر
04-22-2011, 01:09 PM
جدوى التغيير والاحتمالات الإسرائيلية


اعتمد المُشرّع الصهيوني عندما انطلق في المنطقة نظرية الهدم المتواصل لما حوله، واغراقها بالفتن واشتعال الحرائق، ليكون الضعف مكوناً طبيعياً في مفاصلها. وغدت هذه النظرية شرطاً أساسياً لبقاء هذا المشروع. ولمّا كان هذا المشروع هو حاجة استراتيجية للغرب، فإنه التقى تماماً مع المشروع الامبريالي الغربي، في العمل على إبقاء المنطقة ضعيفة مفككة، متخلفة في أساسيات الحياة معنوياً ومادياً وحضارياً، لتعيش المنطقة ديمومة الهيمنة الأجنبية، ولتكون فقط مصدراً للمواد الخام للغرب، وسوقاً استهلاكية تحت رحمة المنتجات الغربية. فمنذ بدأ المشروع الصهيوني فإننا نجد المنطقة العربية المحيطة بفلسطين المحتلة، تعاني من الضعف والتخلف والانقسام.

كما أن هذا المشروع أفشل المشروع النهضوي العربي الإسلامي. وما نستطيع قوله في اطار الحداثة التي تجتاح المنطقة: إنها إذا لم تصادف ريحاً أقوى يحرفها عن الوجهة الصحيحة، ثم حافظت على الزخم الذي انطلقت به، فإنه من الطبيعي أن تتغير معادلة الصراع، وهي معادلة الضعف والاختلال، وستخرق أعماق المشروع الصهيوني، لأن تحرير المنطقة من الأنظمة الديكتاتورية العاجزة المتخلفة، وقيام أنظمة جديدة، هي امتداد للحرية والكرامة وتُعبّرُ عنها، فإن من المحتم ان يخلق ذلك توازناً جديداً، بنظرة جديدة، لإدارة الصراع مع المشروع الصهيوني، خالياً من التبعية الغربية، وبعيداً عن القُطرية الأنانية.

هذا التوازن الجديد، سيرفض الجزئيات، والشكليات، وسوف يغوصُ إلى الجوهر، وسيعمل لاستعادة الحقوق المغتصبة كافة، حرية وكرامة وأرضاً، غير أننا لم نزل حتى الآن وسط عاصفة من الثورات العربية، لم تكتمل معالمها بعد.. فإذا افرزت أنظمة سياسية جديدة قادرة وناضجة، تمثل حقاً إرادة شعوبها، فإن الخطر الاستراتيجي الذي يتحدث عنه الاستراتيجيون الإسرائيليون، سيكون أمراً محققاً، وفي المقابل، فإن هذه التغييرات لو اتخذت بُعدا مؤقتا، وخرجت من عقيق الديمومة، فالخوف يكمن في ان تتم اعادة انتاج انظمة جديدة اكثر فسادا، وأشد فجورا، تتعلم الدرس من سابقتها كيفية فرض ارادتها على الشعوب.

وهنا يقتضي الامر المقارنة بين حالتين او مشهدين.. فالمنطقة العربية، اذا استكملت بنجاح وايجابية عملية التغيير، فإن ذلك يعني الانحياز الى ثقافة المقاومة، أي المزيد من العدائية للكيان الاسرائيلي، وهذا النجاح سَيُفَعِّلُ البعد العربي والاسلامي للقضية المركزية، وهي القضية الفلسطينية، وليس هذا فحسب، فان من اجمل هذه الايجابيات، القضاء بغير تردد على حالة التبعية للقرار العربي ازاء المستقبل، بل ستفضي الى مراجعة مشروعات التسوية مع اسرائيل، وستتيح المجال الواسع امام الاستغلال الامثل لمقدرات الامة وثرواتها، مما يؤدي الى اتاحة الفرص، امام مقتضيات التكافؤ، بل ستفتح الابواب واسعة، امام تفوق مستقبلي في تحدي المشروع الصهيوني، الجاثم على الارض العربية، لان الثورات تهتم بصناعة الانسان من جديد، بخصائص القوة والارادة والكرامة والحرية، ليقود عملية التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ولا يرضى لنفسه، سوى العزة والاباء.

اما المشهد الاخر، وهو المشهد الاسرائيلي، في الجهة المقابلة، فإن القلق والارتباك، هما سيد الموقف في الاوساط السياسية والعسكرية، لعودة المنطقة الى حالة متماسكة وقوية، ترفض معادلة الضعف، تلك الفرضية التي قام عليها الكيان الاسرائيلي، ففي الضعف العربي، وحالة السواد التي تنقشع اخفق الاسرائيليون في طرح مشروع للسلام يوافق عليه العرب، بل تعمد الاسرائيليون اسلوب ادارة الصراع، وليس حل الصراع، ثم ان الضعف والوهن العربي، قد اغرى الصهاينة بمزيد من الغطرسة والعنجهية ضد الفلسطينيين على الارض والشعب الفلسطيني.

واني اعتقد ان الاحتمالات الإسرائيلية مقابل الحداثة والتغيير وحالة التماسك العربي، هو أن تعتمد إسرائيل على القوة العسكرية بشكل أكبر، مع سعيها لإعادة تأكيدها على دورها الوظيفي لأميركا والغرب، وستبقى تتهرب من السلام الحقيقي، بتقديم عروض شكلية لمواجهة متطلبات السلام. وسيضاعف الكيان الاسرائيلي جهوده لاثارة العداوات والفتن، والنعرات الطائفية، وسيظل يرقص على وقع مزيد من الشر والشيطانية لتضعف المنطقة، لضمان استمراريتها، بل انه سيبذل جهودا واسعة بالتعاون مع الولايات المتحدة، لتغيير الوجهة الصحيحة لعملية التغيير في المنطقة.



أيوب سالم عالية

بدوي حر
04-22-2011, 01:09 PM
دولة الشمال السوداني وتحديات المستقبل


الشمال السوداني لا يختلف عن الجنوب المبتور في تشتت الاراء بين مؤيد لعملية البتر ومعارض لها فالمؤيدون للبتر وابرزههم خال الرئيس البشير الذي سعى لهذه الغاية منذ مقتل ابنه قبل سنوات في جنوب السودان خلال الحرب الطويلة التي انتهت باتفاقية 2005.

رغم ان حكومة البشير قامت بانجاز عدد كبير من المشاريع الاقتصادية العملاقة كصناعة السيارات والطائرات واستصلاح الاراضي وبناء السدود والطرق الكثيرة الا ان هذه المشاريع مجتمعة لم ينعكس اثرها في الحياة العامة فالمواطن مازال يرزخ في معاناته التي تتضاعف يوما بعد يوم والقوى الخارجيه خاصة دول الغرب واسرائيل لم تنس لحكومة البشير احتضانها للقوى الاسلامية في فتراتها التي سبقت احداث 11 ايلول 2001.

اسرائيل من اكثر الدول تشددا في مواقفها ضد حكومة البشير وظلت تسعى لمحاربة السودان من خلال احتضانها فصائل المعارضة السودانية التي تقاتل في دارفور وقامت اسرائيل بتسليح هذه الفصائل وجعلتها تحارب عنها بالوكالة كما قامت اسرائيل بتحريك وتأجيج ملف المحكمة الجنائية الدولية واظهرت تأييدها المعلن الذي وصل لرغبة تبني الحكومة الجديدة في الجنوب وهو ما جعل الانسان الشمالي في حيرة من امره تجاه تكوين رأي واضح حول مستقبل الاحداث.

الاجماع الوطني هو الوصفة السحرية التي لم تحاول القوى السياسية الشمالية التفكير فيها وسياسة الاقصاء التي خلقت فجوة عميقة بينها وبين حكومة البشير مازالت اطروحاتها تقع منها بمحاولتها اقصاء حكومة البشير رغم اخطائها المتعددة فالدولة الشمالية حتى الان لم تفكر بتداعيات نتائج الاستفتاء.

والتي ادت الى الانفصال حيث لازالت الحكومة والقوى السياسية التي تساندها في الشمال تفتقر الى الاستراتيجية الوطنية العليا متناسية ان ذهاب الجنوب قد يتبعه ذهاب النيل الازرق وجبال النوبة وهما منطقتان تتشابهان الى حد كبير في تركبيتها السكانية مع الجنوب المنفصل حيث قبائل زنجية بجانب القبائل العربية وسيضغط العالم وفق اتفاقية 2005 على اعطاء الحقوق والامتيازات للجنوب في حال الانفصال.

ان دولة الشمال مثلها مثل الدولة الوليدة في الجنوب تعاني العديد من الثغرات التي تنذر بمخاطر قد تصل درجة المواجهات والحروب الاهلية والصدامات العنيفه خاصة ان السودان خلال العقدين الاخيرين وبالتحديد قبل اتفاقيه 2005 اصبح معظم سكانه يجيدون استعمال السلاح ويملك الكثيرون منهم اسلحة تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة.

على دولة الشمال السوداني ان تعمل على الحوار مع كل الاحزاب والقوى العلمانية والقوى التقليدية بقيادة الصادق المهدي وقوى المستقلين الذين لا ينتمون لاي اتجاه سياسي وهي قوة لا يستهان بها لان من مصلحة الشمال السوداني هو تجاوز الخلافات الداخلية من اجل مصلحة الوطن والمواطن.



د. صالح لافي المعايطة

بدوي حر
04-22-2011, 01:10 PM
يوم الأرض


خَلَقَ اللهُ تعالى البيئة نقيَّة، سليمة، نافعة، وسخَّرها للإنسان، وأوجب عليه ضرورة المحافظة عليها، وقد جاءت رؤية النبي للبيئة تأكيدًا لتلك النظرة القرآنيَّة الشاملة للكون، التي تقوم على أن هناك صلةً أساسيَّة وارتباطًا متبادَلاً بين الإنسان وعناصر الطبيعة، ونقطة انطلاقها هي الإيمان بأنه إذا أساء الإنسان استخدام عنصر من عناصر الطبيعة أو استنزفه استنزافًا فإن العالم برُمَّته سوف يُضَارُّ أضرارًا، فقال الرسول: «لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ»..

يمثل يوم 22 أبريل فصل الربيع في نصف الكرة الأرضية الشمالي وفصل الخريف في نصف الكرة الأرضية الجنوبي.

يوم الأرض هو يوم يستهدف نشر الوعي والاهتمام بالبيئة الطبيعية لكوكب الأرض. أسسه السيناتور الأميركي غايلورد نيلسون كيوم بيئي تثقيفي عقد لأول مرة في 22 أبريل 1970 وبينما كان تركيز يوم الأرض الأول على الولايات المتحدة، لكن دينيس هايس Denis Hayes، أسس منظمة The Bullit Foundation التي جعلت هذا اليوم دوليا وأقامته عام 1990 في 141 دولة. تنظم يوم الأرض حالياً شبكة يوم الأرض، وتحتفل به سنوياً أكثر من 175 دولة.

بعد تزايد الاهتمام العالمي بالبيئة، وفي محاولة للحد من التلوث وتدمير البيئة اللذين يهددان مستقبل البشرية، أُعْلِنَ أن تاريخ 22 أبريل / نيسان من كل عام، يُخصص للنشاطات البيئية للفت الانتباه إلى مشاكل البيئة التي تُعاني الكرة الأرضية منها، بهدف معالجة أسباب ونتائج تلك المشاكل.. وقد أطلق على ذلك اليوم اسم يوم الأرض العالمي. ويوم الأرض العالمي هو يوم اتفقت عليه معظم دول العالم، لينظروا في مشاكل الكرة الأرضية، جاء كنتاج لتطور وعي بيئي عالمي وتم الاحتفاء به لأول مرة عام 1970 « والهدف من مناسبة يوم الأرض جذب اهتمام الرأي العام لأهمية البيئة والحفاظ عليها، وإبراز قضية البيئة كإحدى القضايا الأساسية في العالم، وقد نجح هذا حيثُ عد يوم الأرض العالمي هو الفرصة التي أُعطيت للشعوب، ليهتم الفادة السياسيون بقضية البيئة ففي22 نيسان 1970 تجمع 20 مليون أميركي للاحتفال بيوم الأرض للمرة الأولى، وشكلوا حركة شعبية لتنظيف البيئة وحمايتها من أي أذى في المستقبل.»

أدى تزايد عدد سكان المدن وأعداد السيارات والمصانع إلى تلوث البيئة في الأردن، ويعدُّ التلوث الصناعي من عوامل التلوث الرئيسية التي تؤثر على الغلاف الجوي والتربة والمياه السطحية والجوفية. ونظراً لتركز ما يزيد على (3/4) المصانع الأردنية في عمان والزرقاء، فإن تأثير هذه المصانع يعد الأكثر خطورة على البيئة.

وقد كان لمناجم الفوسفات في الرصيفة أثر سلبي في البيئة وذلك بسبب الغبار المتطاير من المناجم وكثرة المخلفات التي كانت تصرفها المياه إلى سيل الزرقاء.. كما يساهم مصنع الأسمنت في الفحيص في تلويث البيئة من خلال الدخان الذي ينبعث منه ومن الغبار الذي يقدر بعشرات الأطنان يومياً.

كما تعدُّ مصفاة البترول في الزرقاء مصدراً مهماً للتلوث بسبب الكميات الضخمة من الدخان الناجم عن تسخين البترول الخام. ويمكن للمرء أن يحس بالجو الخانق في منطقة المصفاة، والأخطر من ذلك أن عدداً كبيراً من المصانع الأردنية يقع بالقرب من نهر الزرقاء حيث يتم صرف المياه العادمة والمخلفات الصناعية في مياه النهر. كما تعمل مياه الأمطار ومياه محطات التنقية إلى جرف المواد الملوثة إلى مياه النهر وتجميعها في سد الملك طلال.

بقي القول:بضرورة المحافظة على البيئه واختيار مواقع الصناعات الملوثة بعيداً عن التجمعات السكانية كما ينبغي معالجة التلوث من خلال الحد من مسبباته وإيجاد الرقابة الدقيقة على المصانع.



عبد اللطيف القرشي

بدوي حر
04-22-2011, 01:10 PM
خيار الاعتراف الدولي بفلسطين 1967


لم يعد أمام السلطة الوطنية الفلسطينية بعد أن أُغلقت جميع الأبواب التفاوضية مع إسرائيل في وجهها، وبعد أن أخذ رئيس وزراء إسرائيل يسابق الزمن صوب واشنطن ليطرح أفكاره حول التسوية أمام الكونغرس الأميركي في أيار القادم، والتي لا تعدو كونها سوى قبول مشروط بدولة فلسطينية بحدود مؤقتة، منقوصة السيادة والمساحة معاً، بحيث تقام على خمسين بالمئة من أراضي الضفة الغربية فقط واحتفاظ إسرائيل بالخمسين بالمئة المتبقية منها لدواعي أمنها وتثبيت مستوطناتها، سوى التوجه في أيلول المقبل إلى الأمم المتحدة للمطالبة باعتراف دولي بدولة فلسطينية مستقلة ضمن حدود الرابع من حزيران 1967 بما فيها القدس، معتمدة وفق ما أعلنه رئيسها محمود عباس على وعد أطلقه الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السابقة بأنه يريد أن يرى دولة فلسطينية بعضوية كاملة في الأمم المتحدة في أيلول القادم، وتحقيقاً لهذا الخيار الأخير المتاح أمامها، تسعى السلطة للحصول على أكبر اعترافات ممكنة من دول العالم بدولتها قبل حلول شهر الامتحان الدولي المنتظر للوعود الأميركية والأوروبية، وتعتمد في مساعيها على أن هناك مبادرات وأفكاراً تتداولها دول الاتحاد الأوروبي للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة خلال الخريف القادم وفق ما أعلنه وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه وعلى ما قدمته السلطة من إيضاحات لأوروبا بأن كيانها السياسي قد استوفى شروط التحول إلى دولة تؤكدها تقارير من البنك الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة، وذلك بأكثر مما تستوفيه كيانات أخرى تقف على الدور طلباً للاعتراف الأممي باستقلالها، في إشارة لدولة جنوب السودان.

وستتركز المساعي الفلسطينية في بداية خوض غمار معركتها السياسية على مداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الاعتراف بفلسطين المستقلة 1967، وتتوقع الحصول على اعتراف ثلثي أعضائها، مما يخولها التوجه إلى مجلس الأمن لطلب العضوية الكاملة، وفي حالة استخدام الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو) فستتم العودة إلى الجمعية العامة وفق القرار المتخذ إبان الحرب الكورية (متحدون من أجل السلام) والذي يسمح للجمعية العامة باتخاذ قرارات ملزمة بالقدر نفسه لقرارات مجلس الأمن الدولي، وعندها تصبح الدولة الفلسطينية عضواً بكامل حقوق العضوية في الجمعية العامة بمعنى دولة مستقلة في الأمم المتحدة ولكن اراضيها محتلة من قبل دولة عضو آخر.

وبالرغم من وحدانية خيار السلطة، إلا أنه تعترضه عقبات عدة، لافتقاره لضمانات الأخذ به دولياً وتحقيقه وفق المطلب الفلسطيني، لصعوبة الاعتماد على وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي قد يتراجع عما وعد به إرضاءً لإسرائيل من جهة وكسباً لأصوات اليهود الأميركيين في حملته الانتخابية التجديدية لفترة رئاسية ثانية من جهة أخرى، وسبق له أن تراجع عمّا أعلنه من أولوية الوقف الكلي للبناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأخذ يقبل بوقف جزئي محدود للاستيطان، يُضاف إلى ذلك استمرارية حالة الانقسام على الساحة الفلسطينية وغياب الموقف العربي الموحد الداعم للخيار الفلسطيني الذي لا خيار لديها غيره، في ظل ما تشهده المنطقة العربية من تغييرات متلاحقة في بعض أجهزة الحكم فيها، ومن شأن كل ذلك أن يعرقل المساعي الفلسطينية المبذولة لنيل الاعتراف الدولي بفلسطين 1967.

علي

بدوي حر
04-22-2011, 01:10 PM
المطبوعات والمكتبة والوطنية


اقرأ بين الحين والآخر بعض الملاحظات حول المكتبة الوطنية، يشكو بعضهم من تأخير في إنجاز المعاملات، أو تدخل في مضامين المواد الثقافية أو الفنية المقدمة للتوثيق واستصدار رقم إيداع لتلك المواد. والحقيقة أن تدخل المكتبة الوطنية لا يتم إلا من خلال بعض مضامين الكتب التي يتطلب توثيقها عودة إلى بعض المراجع لإجازتها ومنها على سبيل المثال الكتب ذات المضامين الدينية.. وذلك حفاظاَ على ضبط بعض التجاوزات على العقيدة أو بعض الخطأ في نصوص الآيات والأحاديث النبوية الشريفة.. أما فيما عدا ذلك فإن دور المكتبة الوطنية يقتصر على حفظ حقوق المؤلف من خلال رقم الإيداع الذي لا يزيد وقت الحصول عليه في أغلب الأحيان على أكثر من ربع ساعة.

أقول هذا في الجانب المتعلق برقم الإيداع الذي هو بعض مهام المكتبة الوطنية وليس كلها فالمكتبة الوطنية لها الكثير من المهام الأساسية المتعلقة بحفظ ذاكرة وتراث الوطن ومراقبة التجاوزات المؤثرة على سلامتها وحفظها لأنها للوطن كله، ولأنها المكان الذي يحوي كل ما تعلق بالثقافة والفنون والمعرفة بمعانيها الأوسع والأكثر شمولاً.

أن الملاحظات حول المكتبة الوطنية ودورها في الرقابة يعيدني إلى دائرة المطبوعات والنشر التي تخلت عن هذا الدور..وتركته للكاتب أو الباحث، ودفعت به إلى تحمل مسؤولية كتابه بعد الطبع. فأيهما أفضل للمؤلف أن يصحح الخطأ قبل الطباعة أم بعده؟ ويتجنب مسؤولية كبيرة تضربه وتدفعه إلى سحب كتابه من الأسواق؟ ومن هنا فلا بد من المطالبة بدور فاعل للمطبوعات من حيث الرقابة، أو المحظورات الرقابية، وكذلك من حيث القيمة الفنية لمضمون الكتاب وذلك من خلال تحويل المخطوطات بعد إجازتها الرقابية إلى مختصين لبيان القيمة الفنية لهذا الكتاب قبل خروجه إلى النور ليكون بين يدي القراء.

أن حركة النشر وتأليف الكتب قد اختلط فيها الحابل بالنابل.. وأخذ الكتاب يفقد مكانته وبريقه شيئاً فشيئاً.. لاختلاط الغث بالسمين وسهولة الحصول على معلومات تمكن كل هاو من تجميع مادة وإخراجها على شكل كتاب إلى الحد الذي بلغ فيه إنتاج بعض الكتاب خلال عشر سنوات أو أقل خمسين أو ستين كتاباً.. في حين أن هذا الزمن ربما لن يكون كافياً لإنجاز كتاب واحد ذي قيمة فنية عالية.

أن الدور التكاملي بين المطبوعات والكاتب والمكتبة الوطنية هو دور أساسي وفاعل في إثراء الحركة الثقافية الحقيقية وتجنبيها المزالق والعثرات، والوصول إلى حركة نشر وتأليف رصينة قادرة على طرق معظم نوحي الإبداع الحقيقية، والكتابة الجادة.

تحية للعاملين في المطبوعات والمكتبة الوطنية على ما يبذلونه من جهد.. وما يسعون إليه من هدف يصب في النهاية في مصلحة الكاتب والكتاب في وقت واحد.

يوسف الغزو

بدوي حر
04-22-2011, 01:11 PM
إدمان


منذ فترة ليست ببعيدةٍ كنتَ عندما ُتفكرُ في الاستزادة من معلومة ما أو كتابة أطروحة معينة، تتجه إلى المكتبة العامة. بمجرد دخولك إلى مبنى المكتبة صباحاً تبدأ بالمشي على أصابع قدميك وصولاً إلى أمينة المكتبة فتخبرها هامساً عن المراجع التي ترغب في الإطلاع عليها. تقوم أمينة المكتبة بتوجيهك إلى بعض الرفوف البعيدة المتراصة. تأخذ كتاباً من هنا وكتاباً من هناك وتبحث عن مكان لجلوسك. تسحب كرسياً لتجلس عليه فيُصدرُ صوتاً يجعل رواد المكتبة يرفعون رؤوسهم من بين صفحات كتبهم وينظرون إليك شزرا. تحاول أن تتنفس بهدوء ولكن السعال المتكرر يهاجمك ثم تشعر بالجوع والعطش وتداهمك أفكار متعلقة بأمور العائلة فتتململ في جلستك وترغب في رشف فنجان من القهوة. تمضي الساعات وأنت لم تكمل بحثك فتذهب إلى منزلك لتأتي في اليوم التالي والأسابيع التي تليه لتغوص في أعماق بحار من الكلمات والمفاهيم المتعلقة بموضوع بحثك. في المكتبة كنت تركز على موضوع واحد محدد، تفكر بعمق فتزداد قدرتك على الإبداع والخلق والابتكار. أنا أقول إن الإنترنت أساء إلى أدمغتنا بقدر ما أراحنا فأصبحنا لا نغوص في أعماق موضوع محدد بل نقف على شواطئ مواضيع عديدة. أُطْرق باب الإنترنت لتبحث عن موضوع معين فإذا بك تواجه الموجة تلو الموجة من المرئيات والمسموعات تلاحظها دخولاً وخروجاً من الموقع الذي تريد فتدخل إلى دماغك بكثافة وسرعة مما يؤثر على قدرتك على التركيز والاستيعاب. كنا سابقاً، أيام ريادة المكتبات، كمن يملأ حوض استحمام كبير بواسطة تدفق ماء متواصل لا يتوقف إلا عندما يمتلأ الحوض كله، أما الآن، في عصر الإنترنت، فإننا كمن يضع ماءً في فنجان قهوة صغير ليسكبه في الحوض ثم يتوقف ليعود بعد أيام أو أسابيع ويكرر المحاولة. هنالك من يقول بأنك بدخولك بوابة الإنترنت تحصل على ما تريد خلال دقائق جالساً في منزلك محاطاً بأكواب الشراب وصحون الطعام، تأكل ثم تنقر، تشرب وتنقر، وأنا أوافق ذلك الرأي وأقول أن في ذلك فائدة عظمى ولكن الإنترنت في الحقيقة أدى إلى إدماننا وإلى قلة تركيزنا. تجلس ساعات وساعات بدون أن تحس بالوقت المهدور: فعل وردة فعل، كبسة هنا وكبسة هناك، مرة بعد مرة على مدى الأيام والسنين. تعودنا ونحن نقوم بأعمالنا اليومية أن نرجع للانترنت في كل شيء وكذلك نتابع بريدنا اليومي وهواياتنا الأخرى حتى أصبح الأمر إدمانا بحيث ننظر إلى موضوع واحد لفترة قصيرة ثم ننتقل إلى موضوع آخر وهكذا. الفيلسوف الروماني «سينيكا» قال: «عندما تتواجد في كل مكان فأنك غير موجود في أي مكان». كذلك يجب ملاحظة أن المفردات المستعملة حالياً هي لغة غير مسجلة وغير معترف بها وهي لغة الإنترنت والرسائل النصية التي أدت إلى ضعف لغوي واضح لدى شبابنا وشاباتنا. بالرغم من كل ما يُذكر من فوائد فإن استخدام الإنترنت يجعل منا أشخاصاً سطحيي التفكير، بعيدين عن التحليل العميق المنظم ويؤثر سلباً على الفهم والإدراك والتذكر.

وبعد فإن الكثيرين منا قد وصلوا إلى قناعة تامة بأن «جوجل» يعرف كل شيء فإذا طلبت منه مثلاً أن يبحث عن من قال جملة «من علينا يا رب» رد سائلاً «هل تقصد التونسي الذي قال: بن علي هرب». أختم بالإشارة إلى أن استخدام الإنترنت لساعات طويلة هو أحد الأسباب الرئيسية للالتهابات الروماتيزمية في اليدين والذراعين وهو السبب الرئيسي في حدوث الانزلاقات الغضروفية (انزلاق الديسك) في الفقرات العنقية والقطنية.

ش


د. إبراهيم صبيح

بدوي حر
04-22-2011, 01:11 PM
كيف يقيم الطالب الآن ؟


التقييم، أحد أكثر جوانب التعليم تعقيداً، ذلك لأنه يتضمن كثيراً من العلاقات والجذور الاجتماعية والعوامل الأخرى التي لا معنى لها إلا بالقرنية بحيث يتعذر فصل أي شكل من أشكال التقييم. والمعلم المدرك، يقيم باستمرار ويقدر إمكانات الطلاب ويصنفهم وفقاً لاستجابات كل واحد منهم للتعليم والتحصيل؟ ويجب أن لا تجهل احتمال ارتكاب المعلم خطأ في الحكم. كيف يجب أن تكون هذه الاستجابات؟ بما أن التقييم يتضمن عادة أدلة ملموسة، فقد يتعذر تقييم التأثيرات الدقيقة التي تحدث تغييرات في حياة الإنسان حتى بعد سنين من تركه المدرسة ونسيانه الخبرة التي كان اكتسبها هناك (فقرة من عنوان: «المعلم مقوم» كتاب: المعلم أمة في واحد، ص166»). وهنا لا أود أن أشير إلى العلامات بوصفها أداة تقييم مكروهة لدى الجميع. ومن بدائلها: إلغاء العلامات المدرسية، أو وضع تقييمات مدونة لمدى مقدرة الطالب على التحصيل، أو عقد اجتماعات بين المعلمين وذوي الطلبة لمناقشة شؤون الطلاب المدرسية، أو نجاح الطالب أو رسوبه، أو الاستعاضة عن العلامات بأحرف درجات، أو علامات أو أرقام تدل على درجات إلخ.. ولكن المهم هنا هو ردود أفعال الطلاب على ما يجري خارج المدرسة من أحداث عاصفة تجتاح العالم العربي خاصة والعالم بشكل عام. فلو سأل معلم طلابه مثلاً، ما الذي يجري في العالم العربي؟ فإن الطلاب أو بعضهم قد يقفون حائرين أمام هذا السؤال، لذا يجب على هؤلاء الطلاب الإصغاء إلى ما يقوله المعلم لأنه يعرف مدى استجابة كل طالب وقدرته على الإجابة عن هذا السؤال الذي يعتمد على ثقافة واسعة وخاصة إذا ما كان الطالب منتمياً في سن معينة إلى أحد الأحزاب مثلاً. فالمعلم أقدر على تقييم طلابه في هذا الجانب الحيوي من حياة الطالب، والطالب بدوره يكون أقدر كذلك على فهم معرفة المعلم له إذا كان مصقولاً من قبل بما هو خارج المنهاج المقرر.

وهنا من المهم جداً أن يفهم الطالب أي التقييمات والأحكام تنطبق عليه بصورة صحيحة. وللتأكيد على أهمية المعلم وتقييمه للطالب يجب ملاحظة أن التقييم قد يؤدي إلى نتائج كثيرة متنوعة، فقد يثبط همة الطالب ويجعله يشعر بأنه فاشل، كما لو قال له: إن تفسيرك لما يجري في العالم العربي الآن غير صحيح، فأنت ينقصك الخبرة والمعرفة الجيدة، وخاصة إذا كان هذا القول بأسلوب تشوبه السخرية. ولهذا فقد كان معلمو الخمسينات أقدر على إيصال المعلومات الخارجية وإقناع الطلاب بما يقولون وغرس حب المعرفة والبحث عما وراء الأشياء، وليس ظواهرها فقط.

ومن الجدير بالذكر أن التقييم المنصف أو الإيجابي من المعلم للطالب قد يجعل هذا الطالب يحصل على وظيفة أو ترضية، أو قد يحول هذا التقييم بين الطالب مستقبلاً وبين حصوله على عمل ما، وربما يسبب طرد العامل من عمله.

ولا يهدف المعلم لإعطاء حكم نهائي أو شبه نهائي، كما يفعل البعض أحياناً حين يقول للطالب منذ بداية العام الدراسي: أنت فاشل، ولكنه (المعلم الجيد) يهدف إلى بناء شخصية الطالب، وتحفيز تقدمه ونموه المعرفي خاصة ومساعدته على معرفة أين مكانه في العملية التعليمية التعلميّة، وربما مكانه في المستقبل، وتشجيعه وتوجيهه بطريقة إيجابية لتنمية طاقاته ومواهبه، وإطلاعه على مواطن ضعفه. ونظراً لخطورة دور المعلم، فإن توجيهاته وأساليبه وعلاقاته مع طلابه، ينتقل أثرها إلى من سيأتي بعده من المعلمين، ولهذا فإن كل معلم يعمل مع كل طالب بترابط معقد يتضمن رد فعل الطالب تجاه معلمين سابقين وللتعليم بشكل عام. والمعلم الحصيف هو الذي يثني على الطالب مهما كانت نتيجته التي يحرزها.



د. أحمد شقيرات

بدوي حر
04-22-2011, 01:11 PM
الحراك السياسي في الوطن العربي


قبل عام تقريبا ظن المراقبون والمحللون السياسيون ان الشعوب العربية تعيش في حالة سبات أبدي أو على الأقل كأهل الكهف، المطلعون على شؤون المنطقة تاريخيا وسياسيا يدركون أن ما تعرضت له امتنا من غزو وهيمنة منذ نهاية العصر العباسي حتى الحقبة الزمنية، التي ظهرت فيها حركات التحرر العربية من الاستعمار الأوروبي حيث تركت بصماتها السلبية، على كل حقبة من هذه الحقب التاريخية التي تميزت بسمات وآثار ونتائج خاصة بها لم تكن في احسن حالاتها.

لا يمكن ان ندعي اننا قد لحقنا بركب الحضارة الغربية التي سبقتنا الى العملية الديموقراطية، صحيح اننا كأقطار عربية وعلى درجات متفاوتة بدأنا خطوات هامة على هذا الطريق ولا زال مشوارنا طويلا بيد انه ليس مستحيلا.

عمليات الاصلاح والدمقرطة التي ينبغي لها أن تتواكب مع مدى ما نحرزه من وعي فكري ونضج اجتماعي بعيدا عن القفز في الهواء.

للاجابة على السؤال المطروح أعلاه، ثمة من يعتقد ان الأمور انفجرت في تونس عن طريق الصدفة، التي ما لبثت ان استعرت بصورة غير متوقعة، لا سيما بعد ان أحرق البوعزيزي نفسه، حيث أخذ مشهد العنف يزداد اتساعا وامتدادا من موقع الى آخر، في حين ان فريقا من المحللين اشار الى تراكمات من الضغوط الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي انفجرت واضحت خارج السيطرة.

انتقال الاحتجاجات والاعتصمات الى مصر، ثمة من يرجعها الى نفس الأسباب، تونس ومصر كما هو معلوم سقط نظامهما الحاكم بأقل الخسائر حسب ما تم نشره عن مراكز متخصصة في الدراسات الاستراتيجية في بلدان عربية ودولية.

ما يدعو حقيقة الى القلق هو الاوضاع السائدة في كل من اليمن وليبيا الخسائر في الأرواح والمعدات في القطرين الشقيقين تجاوزت الخطوط الحمر، الأمر الذي لا نريده ولا نتمناه لأشقائنا في العروبة والاسلام، هكذا تعلمنا من مدرسة قيادتنا الهاشمية المشاعر العروبية، التي تجعلنا نفرح لفرحهم ونتألم لألمهم على اعتبار اننا شركاء في الماضي والمصير.

الأردن وبفضل من الله سبحانه وتعالى له ظروفه الخاصة التي يدركها القاصي والداني، فمؤسسة العرش في بلدنا هي صمام الأمان لسلامة واستقرار البلاد، كل الأردنيين بشتى اطيافهم ومشاربهم مجمعون على هذه المسألة بالذات ولا يختلف عليها اثنان، ما دفع المراقبين والمتابعين الى قناعة مفادها ان الشعب الأردني هو انموذج للوفاء والانتماء، فلو حذت كل الأقطار العربية حذو الأردن ملكا وحكومة وشعبا لما تفاقمت الأمور الى هذه الأوضاع السيئة التي تُراق فيها دماء عربية بريئة، هذه الدماء التي نحن في احوج ما يكون لها لمواجهة التحديات التي من شانها ان تعيد للعرب أرضهم وحقوقهم وكرامتهم.




محمد الشواهين

بدوي حر
04-22-2011, 01:12 PM
فزاعة السلفية الفارغة


فكرة السلفية والرجوع الى السلف الصالح ليست جديدة على الفكر العربي المعاصر. فشيخ الاسلام، كما يسمى، أبن تيمية، نادى قبل قرون بالفكرة ذاتها، وإن كانت نبرته مختلفة نوعياً. وما يقودنا اليوم الى البحث في الجذور الأولى لهذه التيارات، هو الأحداث الدامية التي احدثتها الحركة التكفيرية في الأردن ومصر على حد سواء.

فيوم الجمعة الماضي، والذي كان مؤلما للأردنين جميعاً، حمل في طياته أفكاراً ورؤى لابد من الرجوع الى سياقاتها التاريخية والثقافية التي ظهرت فيها أول مرة، والحال كذلك مع المرجعيات التكفيرية في مصر التي وضعت نفسها قبل ايام في مواجهة الديمقراطية والدولة المدنية. فهذه «الأثداء الدخيلة» هي شر على المسلمين والأسلام، ولابد من نبذها وطرحها جانباً طبقاً للمنهج القائل: «من عادَ أمتنا فهو عدوٌ لنا إلى يوم الدين». والحقيقة أن أستطلاعة سريعة وسردية تكفي لمعرفة المسكوت عنه، واللامفكر فيه عند هذه الجماعات، التي رضعت من أثداء أصيلة وجوهرية حسب توصيفهم.

وهنا نقف مرة أخرى أمام ما أسماه البعض ب»سلطة الفقيه» مقابل «سلطة الدولة». فالجذور الأولى يمكن ملاحقتها عند الامام الغزالي، الذي يقف - حسب السلفيين- مع باقي الفقهاء بأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو القطب الاعظم في الدين، ومما لا ريب فيه أن الخطاب السلفي، إنما يحاول كغيره من الخطابات الدوغمائية، بسط سلطته ومفاهيمه التاريخية على الجمهور المتلقي، والنأي بها عن الشك والمجادلة، فاليقين هو سيد الموقف والحدث على السواء.

ويتضح النزوع نحو الشمولية والاطلاقية عند السلفية في موقفهم من الدولة المدنية والديمقراطية ومؤسسات المجتمع المتحضر، والشرور التي قد تجلبها هذه الغزوات لبلاد الاسلام والمسلمين فيما لو طبقت، وهذه الخطابات لا تستمد مشروعيتها، كباقي السياجات المغلقة، إلا من التراث، عبر قراءة أنتقائية وعبثية لنصوص دينية وتراثية، شكّلت عبر تاريخنا حصنا منيعا ضد التدخل الهيلنستي أولا، في المرحلة العباسية، وضد الأمركة المزعومة في الخطاب السلفي المعاصر، وكانت النتيجة هي إرهاب ومعادة التطور والتنوير في زمن أصبحنا مطالبين فيه بالتفكر مليا بمصيرنا.





رعد خالد تغوج

بدوي حر
04-22-2011, 01:12 PM
نشر المحبة أو إفشاء الكراهية


عبرت مشاهد الأحداث المروعة والمرفوضة شعبيا يوم الجمعة الماضي المنفرة والمقززة لنفوس كل الأردنيين، نتيجة التمادي والتطاول بالاعتداء السافر غير المسؤول على المواطنين الآمنين ورجال الأمن العام الساهرين على امن وأمان الوطن والمواطن بعيون يقظة وأيدي حريصة على كل مقدرات وانجازات الوطن العزيز.

الاعتداءات الأليمة والأثيمة جاءت انعكاس لصدى النوايا السلبية المبيتة والمقيتة، والتي تحمل في أعماقها كثيرا من المعاني الضلالية والجهل الأعمى الذي يقود صاحبه إلى مسارات ومسالك خاطئة، تؤدي إلى انتهاك حق التعبير بشكل صحيح وسلمي وحضاري، إذ أن هذا السلوك غير الواعي جاء معبرا عن حقد مستتر في النفوس وغل القلوب المليئة بالكراهية المضادة لفكرة ومفهوم الإخاء الإنساني، وهذا يعني إن من يحمل مفهوم الكراهية هو عادة مريض بالاعتقاد الفكري أوالاضطراب النفسي، نتيجة التداخل والاختلاط عليه في المفاهيم التي تولد تخبطا والتباسا في ألرؤية الصائبة، مفتقدا الحكمة أو انه في بعض الأحيان مدفوعا أو مسخرا من قبل أفراد أو جماعات لها مصالح ومنافع بتنفيذ هذه الإعمال المشينة بحق الإنسانية بالاعتداء على الآخرين وممارسة العنف والإرهاب بحيازة السلاح، بل أكثر من ذلك الوصول إلى حد الجريمة باستخدام السلاح، مُشكلة ومؤسسةَ بؤرا وأوكارا للفتن والكراهية الدفينة، وغالبا ما يؤدي إلى خلاف يكرس العنف والعداء المتبادل الذي يقصي السلم الأهلي الذي حرصت عليه الشرائع السماوية وعلى رأسها الإسلام، للتخلص والابتعاد عن الكراهية والعمل على تكريس التسامح والمحبة والمودة والإخاء بين الناس، وكذلك القوانين والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي دعت لنبذ الكراهية من جذورها.

أما رجال الأمن العام أصحاب العيون الساهرة فتحية وتقدير وكل الحب من الآباء والأمهات والإخوة والأخوات من أبناء الوطن جميعا، الذين لا يطيب ولا يروق لهم ولا لكم أيضا إن تهان كرامة أو تسال قطرة دم واحدة من شرايين أي فرد من أبناء الوطن كما إرادتها خفافيش الليل.

ونود أن ننوه ونذكر المارقين والمضللين أننا جميعا أبناء هذا الوطن نتوق ونتطلع إلى مسيرة الإصلاح والتصحيح التي بدأها الأردن، ويعمل على انجازها بشكل غير متسرع، إن جميع الأردنيين بمختلف توجهاتهم السياسية والرسمية والشعبية هم مع الإصلاح والتصحيح الذي يواكب المستجدات والتغيرات المحيطة بنا، إلى جانب العمل على مكافحة الفساد الإداري واجتثاثه ومحاربة الفاسدين الذين امتدت أيديهم إلى المال العام والخاص في هذا البلد.

إن الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية لم تكن ولن تكون إلا من خلال الرؤية الواضحة المعالم والبرامج والخطط وإبداء الرأي على طاولة الحوار، لا عبر العنف والاحتكام الفوضوي والتفرد بالمواقف المُتًَعنِتة لأنها مرفوضة.



د. موسى الحسامي العبادي

بدوي حر
04-22-2011, 01:13 PM
أمن ووحدة الأردن.. خيار وطني


لقد انعم الله سبحانه وتعالى على هذا البلد المعطاء بنعمة الامن والامان وهذا مؤشر مهم على رضاه(جل وعلا) فبالأمن والامان تزدهر البلدان ويعلو البنيان ويعم الخير والاطمئنان..

في سالف الزمان اندثرت حضارات وهلكت شعوب وجاعت بعدما فقدت امنها ومن ثم استقرارها. وازدهرت حضارات وارتقت امم وابدعت شعوبها بعدما ساد الامن وتحقق الاستقرار.

نعم هذه هي المعادلة التاريخية التي سادت وتسود في ما ضي الزمان وحاضره.. هذه هي النظرية التي لا يمكن دحضها ونفيها.. فهذه حقيقة واقعة توا كب كل الازمنة والعصور.

ان حدث الجمعة الدامية في مدينة الزرقاء وما رافقه من اعمال عنف سالت له دماء زكية طاهرة من ابناء هذا البلد..يدعو الى وقفة طويلة وتسليط اضواء على بعض الخطوط والمنحنيات وكذلك اعادة ترتيب وتنظيم بعض الامور.

لقد عبر الشعب الاردني الاصيل عن شجبه وادانته لهذه الاعمال التي لا تمت بصلة لامن قريب ولا من بعيد بأصالة وتقاليد هذا الشعب وبموروثاته التاريخية الراسخة.

فلقد عبرت واستهجنت كل القبائل والعشائر الاردنية هذا العمل الذي لا يمكن في اي حال من الاحوال ان يؤثر على مسيرة الاردن المشرقة نحو المستقبل الزاهر الذي يُبنى بسواعد الابناء البررة ولن يخدش وحدته الوطنية لأن الشعب الاردني متوحد ومتراص كالجسد الواحد في قوته وعزمه ولن تنال منه كل المخططات والاستهدافات.

كما ادانت دائرة الافتاء العام هذه الاعمال وهذه الاستباحات لدماء المسلمين من خلال البيان الصحفي الذي اصدرته..كما عبر كل رجال الدين عن استنكارهم ورفضهم لهذه الاعمال التي لا يرضاها الاسلام ولن يرتضيها لانها لا تعكس صورة الاسلام الحقيقية ولا سنة نبيه عليه افضل الصلاة والسلام فقد نهى عن هذه الممارسات كما ورد في الكثير من الاحاديث النبوية ومنها قوله عليه السلام (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) وفي حديث اخر(لا يحل لمسلم ان يروع مسلماً).

كما ان مجلس النواب الذي يمثل ارادة وسلطة وصوت الشعب الاردني ادان وعبر عن استنكار كافة ممثلي الشعب بكل جمعهم واشاد ببطو لات وتضحيات رجال الامن العام الذين كانوا كا لبنيان المرصوص امام شر أريد بهذا البلد.

ان الدين الاسلامي يدعو جميع المسلمين ويحثهم على الالفة والمحبة والتعاون في امور الدين والدنيا بما يرضي الله ويشد من عزمهم ليكونوا اشداء على الكفار رحماء بينهم وكما ورد في الذكر الحكيم (واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا) صدق الله العظيم.

الاسلام في الوقت الحاضر يتعرض الى هجمة فكرية لئيمة تنخر في جسده لاضعافه ا مام قوى الشر المستبدة في مراحل الصراع الازلي بين الايمان والكفر من جهة وبين الخير والشر من جهة اخرى..

لقد تمثلت هذه الهجمة في نشوء تيا رات وحركات فكرية بعيدة كل البعد

عن وجه الاسلام الناصع وعن نهجه الواضح المبين..

لقد تأكد هذا الاتجاه لدى جميع المفكرين والعلماء والمثقفين وان من يقف وراء هذه التيارات جهات معروفة ومشخصة.

ان التيارات الفكرية التكفيرية التي ظهرت في عشرينيات القرن الماضي معروفة الجذور ومعروفة في اجندتها وارتباطا تها وهي لن ولم تخدم الاسلام في شيء بل على العكس اساءت للاسلام وحاولت تشويه صورته الحقيقية لدى الغرب والعالم اجمع لانها كانت دائما تستهدف السلام الذي لا يمكن فصله عن الاسلام..

سيبقى الاردن قلعة للمعالي وا لشموخ.. عصيا على الفتن ما ظهر منها وما بطن.. صامدا بوجه كل ريح صفراء تحرسه عزيمة وارادة الشعب الوفي في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة لسيد البلاد جلالة الملك عبد الله الثاني.

وسيظل امن الأردن ووحدته الخيار الوطني للجميع.



محمد الهاشمي

بدوي حر
04-22-2011, 01:13 PM
إسرائيل والدولة الفلسطينية


استمرأت إسرائيل في عدائها الدامي على الشعب الفلسطيني، وطالت سنوات التعذيب والقتل والاضطهاد والنهب والهدم والطرد القسري الذي أصاب كافة أطياف الفلسطينيين في كافة أراضي الضفة والقطاع، والقادة الصهاينة يزدادون كل يوم وحشية وغطرسة، مبررين مجازرهم ومذابحهم النازية بأنها دفاع عن النفس، وضد من يريدون ذبحهم وطردهم من (أرض الميعاد)، أرض آبائهم وأجدادهم حسب ادعاءاتهم اللاهوتية، استطاعوا لأعوام طويلة إقناع العالم بأنهم الشعب الضحية الذي يُواجه الموت المُحتّم على يد الجلاّد الفلسطيني المغتصب، لكن افتراءاتهم المخادعة والمتواصلة لم تعد تخفى على أحد. لقد اكتشف العالم أخيراً أكاذيبهم وبطلانها، وتوصّلوا إلى حقيقة لا رجوع عنها: بأن إسرائيل هي التي اغتصبت الأرض الفلسطينية، وسلبتها من أهلها الشرعيين عن طريق سحق الشعب، وسفك دمائه البريئة، للاستيلاء على كامل حقوقهم ومُقدّراتهم. واكتسحت الدول الحرة موجة من العداء الهائل لهذا الكيان البغيض بعد اكتشاف حجم المجازر النازية التي مُورست على أرض فلسطين وشعبها الحر، وخاصة بعد مجزرة غزة المشؤومة.

لهذا، نهضت مائة وخمسون دولة في العالم تُعلن اعترافها الرسمي بالحق الفلسطيني وإقامة دولته على أرضه وترابه وعاصمتهم القدس الشريف، ولحُسن حظ الشعب الفلسطيني اعترف أيضا غالبية الإسرائيليين وعلى رأسهم «مجموعة الأربعين» والتي تضم شخصيات بارزة من سياسيين وقياديين وعسكريين وأمنيين ودبلوماسيين وسفراء ومفكرين، يرأسهم «داني باتوم» الرئيس السابق لجهاز «الموساد» بإقامة الدولة الفلسطينية في حدود 1967، بعد أن اكتشفوا عزلة دولتهم التي واجهت الحجم الكبير من العداء والكراهية من هذه الدول المؤيدة للحق الفلسطيني. وذلك بسبب السياسات المتزمّتة التي يتبعها الكيان الصهيوني، باستمرار احتلال الأراضي الفلسطينية، واستباحته غير المشروعة للقطاع والضفة، وخاصة القدس، والذي يعمل جاهداً من أجل تهويدها، ورفضه لكل القرارات الدولية التي تصدر بهذا الشأن.

لقد استدركت مجموعة الأربعين بأنه إذا ما استمرت إسرائيل في التمسك بسياستها المُعادية واستنكارها للحقوق الفلسطينية ما ستتعرض له من تغييرات شاملة في المجتمع الدولي الذي اعترف رسمياً بوحشية إسرائيل، وما تمارسه من انتهاكات بحقوق الإنسان في فلسطين، والاستنكار بشرعية قضيته.

لذا، بات لا مجال في السكوت على ما يجري، خاصة وأن الجمعية العامة للأمم المتحدة ستعترف في انعقاد دورتها القادمة والمُزمع عقدها في أيلول القادم بالدولة الفلسطينية المستقلة على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، وبالتالي ستفرض على مجلس الأمن إقراره الاعتراف أيضاً بعد أن اكتشفوا جميعاً الوعود الإسرائيلية الكاذبة التي تتخذها عند كل موقف جاد، ومن المتوقع بألاّ تستعمل أي دولة من الدول الأعضاء الدائمين في المجلس حق النقض ضد القرار، ومنها أميركا الحليفة لإسرائيل وعلى أسوأ الاحتمالات ربما ستقوم بالامتناع عن التصويت فقط.

فحسب الاستطلاعات الرسمية، ستكون واحدة من الدول التي ستعترف بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، خاصة بعد أن رفضت إسرائيل الكثير من الالتزامات الأميركية بخصوص القضية الفلسطينية، وعلى رأسها تجميد الاستيطان لمدة ثلاثة أشهر من أجل استئناف المفاوضات..

إن تم ذلك، يعني بالضرورة أن إسرائيل لا يمكن لها التنحي عن الرضوخ لهذا القرار، والذي سيكون لفلسطين دولة حرة مستقلة مُعترف بها دولياً، وذات سيادة مُطلقة، وستصبح عضواً في الأمم المتحدة، ولها وضع قانوني ودولي يسمح لها فيما بعد بأن تقدم كامل ملف اعتداءات إسرائيل الإجرامية والمتمثلة بجرائم حرب وضد الإنسانية مُورست على الشعب الفلسطيني إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاسبتها، ولن يكون لإسرائيل أي دور وسلطة مُعترف بها، ولأن الدولة الفلسطينية ستكون محمية بقرار دولي إن حاول الكيان الصهيوني تهديدها سيترتب على ذلك عقوبات قاسية ورادعة لم تشهدها إسرائيل سابقاً. لذا، حثوا حكومتهم مسابقة الزمن بالإسراع في الاعتراف بالدولة الفلسطينية بحدود 1967 قبل إرغامها عالمياً ورسمياً على ذلك، واللجوء إلى انتهاج طريق التفاهم مع الفريق الفلسطيني، والتحاور معهم في طبيعة العلاقات المشتركة بينهما، وحل جميع المشكلات العالقة، ووضع الحلول المناسبة للجميع.

نجاح المطارنة

بدوي حر
04-22-2011, 01:13 PM
ما يشبه العتب


يصاب المرء بما يشبه الإحباط واليأس، والشعور بالغضب احياناً عندما يكتب ويعاني لدى كتابته لمقال ما، قد أخذ منه الجهد والوقت والاهتمام، ولكنه أي الكاتب يفاجأ عند تصفحه الصحيفة لدى صدورها، باحثاً عن مقاله الأسبوعي المفترض نشره بتاريخه، أو حتى بعد تاريخه في أيام أو حتى أسابيع يفاجأ ان ذلك المقال لم ينشر قط، ولا سبيل إلى نشره ايضاً حتى في قادم الأيام..؟!! لأنه باختصار انتهت صلاحيته مع انتهاء الحدث الموضوعي الذي كتب به ذلك المقال.. انا اعلم حجم الجهد الذي تقوم به الرأي الغرّاء خاصة في الصفحات السياسية (آراء وتعليقات) وأيضاً حجم الضغط الذي تواجهه تلك الصفحات من الاخوة الكتّاب في أنحاء المملكة، وانا على يقين من ان أسرة التحرير في صحيفة الرأي الغرّاء لا تألو جهداً في المحافظة على مستوى هذه الصحيفة العزيزة على قلوبنا جميعاً وأن المسؤول عن صفحة مقالات، لا تفوته شاردة ولا واردة ولا كلمة ولا جملة بين السطور هنا وهناك إلاّ ودقق فيها جيداً من ناحية فنية ولغوية ونحوية هو والفريق الذي يعمل لديه، وهنا أعني الفكرة بمضمونها وانسجامها مع مسؤولية التحرير والنشر وخط الصحيفة الوطني العقلاني الواقعي والموضوعي، البعيد عن الشطط والمزايدة وإثارة الفتن والحساسيات في إطار المجتمع أو مع ما يتناقض مع الخط والسياسة الوطنية المتميزة بها هذه الصحيفة العزيزة بالوسطية والاعتدال على المستويين المحلي والخارجي، فصحيفة الرأي صحيفة كل الأردنيين والعرب (وهي درة الصحف) الأردنية قاطبة فهي لا تعتمد أسلوب الإثارة والتهويل والتهويش في نقل أخبارها وتحليلاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.. فهي صحيفة ملتزمة ومتزنة وهي الاولى في نقل هموم المواطن والوطن الأردني بمنتهى المهنية والمسؤولية والمصداقية.

وفي الختام أرجو ان لا ينتابني الشعور بالإحباط واليأس مرة اخرى.. راجياً نشر مقالي هذا في الصحيفة التي يهواها قلبي دائماً وتنسجم مع خطي الفكري والوطني في محبتي لبلدي الأردن تحت القيادة الهاشمية المظفرة.. ولا أنسى تحياتي الاخوية الصادقة لأبي عدي رئيس التحرير المسؤول.

علي القيسي

بدوي حر
04-22-2011, 01:14 PM
المختبئون خلف قناع الدين


بداية وللتوضيح والتأكيد.. أنا هنا لن أتكلم من منطلقات عقائدية دينية.. إذ شتان ما بين فلسفة الأديان والقيم العليا و( مكارم الأخلاق ) التي تدعو لها جميع الأديان وما بين ما يقوم به بعض أعضاء التنظيمات التي جعلت من الدين ( الإسلامي أو غيره ) ستارا وقناعا تختفي وراءه، لتعمل على خلخلة المجتمعات العربية والإسلامية وغيرها.. ومن حق المواطن العربي أن يتساءل: ماذا يريد هؤلاء من مدعي ( السلفية والسلفية الجهادية تحديدا ) ؟.. وإلى أين يريدون الوصول، وكيف ؟.. ففي الأردن كما في فلسطين وفي كل أرجاء العالم العربي.. بل والعالم ككل، هم، هم.. لا فكر ولا استيعاب ولا أي قدرة على النقاش الموضوعي حول أية قضية تهم هذه المجتمعات.. سلاحهم السكين والبلطة والعصا، وقد يحتاج الأمر لأن يحملوا السلاح في مواجهة المجتمع.. كل المجتمع بكل مكوناته.. من أبسط الأمور عندهم تجريد الإنسان من حقه الطبيعي في الحياة.. يقتلون الإنسان بنفس البساطة التي يتنفسون بها الهواء.. بعيدون عن السلوك الحضاري لإنسان القرن الحادي والعشرين بعد الأرض عن السماء.. هم القضاة والجلادون في نفس الوقت.. يكفرون الدولة والمجتمع وكل العالم، ويحتكرون الإسلام كما احتكروا الحقيقة من قبل.. ينفسون عن حقدهم على المجتمعات بالقتل لمجرد القتل، ويوهمون الناس أنهم إنما يفعلون ذلك لمرضاة الله.. ولا أدري عن أيّ إله يتكلمون، إلا إذا كان لهم إلها خاصا بهم لا نعرفه.. إذ أن إله الكون الذي يعبده كل البشر، لا يرضى أن يقتل مواطن إيطالي يترك بلده وعائلته وأطفاله ويأتي الى فلسطين التي لا تربطه بها أي رابطة، إلا الرابطة الإنسانية.. يأتي ليتضامن مع شعبها وليقف الى جانب ما هو مقتنع به أنه الحق.. أيّ إله يقبل فعلتهم الشنيعة والهمجية بقتل هذا الصحافي الإيطالي ؟.. وهل يرضي ربنا أن يتظاهر بعضهم في مدينة الزرقاء الأردنية حاملين الأسلحة البيضاء على مختلف أنواعها ؟.. ألا يجهضون بأفعالهم الشريرة هذه كل ما راكمته سنوات النضال الحقيقي لمختلف فئات وطبقات المجتمع الأردني وقواه الحيّة ضد هيمنة التحالف الطبقي الحاكم على مقدرات الأردن وشعبه ؟..

احترموا عقول الناس أيها التكفيريون.. إنكم تثبتون في كل مرة أنكم متخلفون ليس فقط عن الحراك السياسي في أماكن وجودكم، بل أيضا عن ركب الإنسانية بمفهومها الأوسع.. أنتم بفكركم المريض هذا، لا تنتمون الى الحضارة الإنسانية.. بل أنتم عبء ثقيل جدا عليها.. إن محاربة هذه الجماعات واجب شرعي ومهمة وطنية وأخلاقية.. ابحثوا لكم عن كوكب آخر (غير أرضنا) لتقيموا عليه النظام الذي تريدون.. إذ ليس لكم مكان بيننا.. أنتم مرضى وفكركم سقيم..

عاطف الكيلاني

بدوي حر
04-22-2011, 01:14 PM
الشعب.. سياج الوطن


إصلاح وتغيير.. اعتصام ومطالب.. وشعارات تتردد.

الموظف يريد والمعلم يريد والطبيب يريد.. وكلنا يريد الآن.. وليس غداً.

لكن.. ماذا يريد الوطن؟

أما آن الأوان لنتوقف قليلاً عن المطالب ونسأل الوطن ماذا يريد في هذه الأوقات الصعبة التي يعيشها العالم العربي؟ ألا يستدعي الأمر أن نسأل كيف نحمي الأرض التي نعيش عليها من أياد حاولت العبث وزعزعة الأمن بأبشع الصور وأشدها مقتا الاعتداء على المواطن الآمن ورجل الأمن الحافظ للأمن ثم الإساءة لديننا السمح دين الرحمة والسلام!!

من هم هؤلاء الذين يشوهون صورة الوطن الجميلة.

الحريق يبدأ بشرارة وحين يندلع يأكل الأخضر واليابس.

بمحبتنا وتعاوننا نطفئ قبل أن تأججها عواصف النعرات وتيارات الفتن النائمة بيننا.نريد وطنا عهدناه آمنا لا تزعزع أمنه أصوات خارجة عن أصول الدين.

الوطن يريد من يحبونه ويقدسون ذرات ترابه ليبقى الأردن كما كان دائما شريانا قويا يغذي الجسم العربي رغم إمكانياته المحدودة

***

الشعب هو سياج الوطن يحميه بتماسكه وتعاضده بوحدته بكل مواطنيه وبكل أطيافه كل من عاش على أرضه وعرف معنى الأمن والاستقرار والأمان يجب أن يحافظ عليه يجب أن نتجاوز العقبات ونجتاز الامتحان بهمة عالية وعزيمة قوية وإرادة أقوى ستكون تضحياتنا اكبر ويكون شعارنا مختلفاً: الشعب يريد حماية الوطن

والأردن قلعة الصمود بحاجة لأبنائه المخلصين لحمايته. وحدتنا الوطنية واستقراره لن نترك ثغرة في جداره المنيع تسمح للإرهابيين أن يجدوا من خلالها منفذا لعمليات إجرامهم وحدتنا استقرار وطننا ونحن سياجه ونسيجه وعبد الله قائد المسيرة ونحن جميعاً معه يدا بيد.



عبلة القدومي

سلطان الزوري
04-22-2011, 02:08 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
04-23-2011, 12:52 AM
شكرا لك اخي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
04-23-2011, 01:23 AM
السبت 23-4-2011

التجارة الخارجية في 2010


في ظل انفتاح الأردن على السـوق العالمي تصديراً واستيراداً، يكتسـب قطاع التجارة الخارجية أهميـة خاصة باعتباره واحـداً من أهـم النشاطات الاقتصادية.

تقـول الأرقام الرسمية إن الصادرات الوطنية زادت في العام الماضي بنسبة 8ر17%، ولكن إعـادة التصدير تراجعت بنسـبة 5ر18%، مما خفض معـدل نمو المجموع الكلي للصادرات إلى 2ر10%.

هذه النسبة تقـل عن الطموحات، ولكنها نسـبة جيدة إجمالاً، تفوق نسبة نمو المسـتوردات التي لم تـزد عن 2ر7%.

يبـدو ظاهرياً أن الوضع التجاري صحـي، طالما أن التصديـر ينمو بنسبة أكبر من نسـبة الاستيراد، لكن المسـألة لا تتعلق بالنسـب المئوية فقط بل بالأرقام المطلقة أيضاً، ذلك أن 2ر7% من المستوردات أكبر من 2ر10% من الصادرات، ومن هنا فإن العجـز التجاري ارتفـع بنسبة 8ر4% بالرغم من نمـو الصادرات بنسبة جيـدة.

من هذه الناحية فإن المحافظـة على حجـم العجـز التجاري يتطلب أن تنمو الصادرات بنسبة تزيد عن ضعف نسبة نمو المستوردات، فإذا ارتفعت المستوردات بنسبة 10% مثلاً، فإن على الصادرات أن تنمـو بنسبة 7ر21% لمجرد المحافظة على حجـم العجز التجاري. أما تخفيض العجـز التجاري، وهو أحد أهـداف السياسة الاقتصادية، فيتطلب أن تنمو الصادرات بنسبة أعلى.

لم يشـكل حجـم الصادرات الكلي في سـنة 2010 أكثر من 46% من قيمة المستوردات، وهو وضع غير طبيعـي لا يمكن أن يسـتمر طويلاً، فهو يشـكل ضغطاً على ميزان المدفوعات، وخاصة الحساب الجاري الذي يقيس مستوى الاستقلال والاعتمـاد على الذات.

بلغ حجـم المستوردات في العام الماضي 84ر10 مليار دينار أو حوالي 55% من الناتج المحلي الإجمالي وهي نسبة عاليـة جداً، وبلغ العجز التجاري 85ر5 مليار دينار أي ما يناهز 30% من الناتج المحلي الإجمالي، مما استهلك موارد ميزان المدفوعات من المنح الخارجية وحوالات المغتربين، ودل على أننا نعيش على مستوى استهلاكي يفوق إمكانياتنا الحقيقية.

التغير في حجم التجارة الخارجية لا يقيس الكميات المصدرة والمستوردة بل قيمها المالية التي تتأثر بتقلبات الأسعار.

بنية التجارة الخارجية تؤثر وتتأثر بمؤشـرات عديدة مثل: مستوى المعيشة، التطور الصناعي، التضخـم المستورد، الإيرادات المحلية من رسوم الجمارك وضريبة المبيعـات، الادخارات المحلية...



د. فهد الفانك

بدوي حر
04-23-2011, 01:24 AM
ليالي القطرانة «2»!!


أخذت وقتي في قراءة كتاب الملك عبدالله الثاني «فرصتنا الأخيرة» الذي يلخص حياة ما قبل تولي «الملك» وفترة «الملك»..والكتاب مكتوب بأسلوب سلس يضع حياة الملك عبد الله الثاني اطاراً لمنهجيته ولذا فإنه تتوالى في وقائعه حالة السرد التاريخي للأحداث ومناقشتها حسب تواليها الزمني..

القارئ المستعجل قد يقفز ليبحث عن الاجابات التي تراود اسئلته فيقلب الصفحات بسرعة ليختار منها ما يريد..ولعل ما يساعد على ذلك التبويب الموفق وعناوين الاقسام وتوزيعها..

ليالي القطرانة.وفيها الليلة الأولى من تاريخ الملك العسكري في الميدان على الأرض الأردنية والذي ظل يطبع حياته ويغلب عليها..

من ليالي القطرانة الصعبة التي لا تشبه ليالي الولاة ولا الحكام وليس لها علاقة بألف ليلة وليلة أو من أي ليال سهلة..امضى الملك حين كان أميراً شاباً متخرجاً ..كتب عن تلك الليلة وعن افتقاد الضباط الكبار لأي متعة أو رفاهية سوى مراقبة غروب الشمس على فنجان من الشاي..لم تكن أيامه الأولى العسكرية مريحة..«كنت اواجه مشكلات كبيرة مع بعض الضباط من ذوي الرتب العليا الذين كانوا يتخذون قرارات لم أكن أرى فيها ما يخدم مصلحة القوات المسلحة كما ينبغي أن يخدمها..وبدا لي انهم مصممون على أن يجعلوا حياتي جحيماً لا يطاق»..

كانت هذه الفترة من حياة الملك التي لم يكن يشكو منها او يقوم بردود فعل عليها ليمتلك القدرة على المراقبة والخبرة وهو ما استفاد منه لاحقاً في امتلاك القدرة النقدية لواقع تكرر في الحياة المدنية..

الملك استطاع أن يعرف التركيبة الاجتماعية لنسيج المنتسبين للجيش وأن يعيش فترة اختلاط المحترفين الذين جاءوا للجيش بإرادتهم وبين المجندين الإلزاميين وان يطلع على كثير من الجدل والمبررات التي يقوم بها البعض لينتقل إلى المركز أو إلى المدينة..

أدرك الملك ظروف الجنود وصغار الضباط الصعبة واطلع عليها واستمع لنقدهم وتعليقاتهم وهذه الثقافة والدراية ظلت لازمة له إلى اليوم حين ينظر في أمر جنوده ومعرفة احوالهم من خلال موقعه كملك وكقائد أعلى للجيش..

«ليالي القطرانة» فاتحة لمعرفة اجتماعية أصيلة لهذا البناء الهام من المجتمع وهو القوات المسلحة ولذا توقف الملك عند مفهوم الشجاعة ومفهوم الدراية وما هو موروث وما هو متعلم في الحنكة التكتيكية..

الجيش الأردني مدرسة متفردة أخذت قيماً هائلة من قائدها الحسين الراحل تمثل في هذا الحوار بين الملك الحسين وبين الأمير عبدالله الذي كلف بمهمة الحارس الشخصي لملكة بريطانيا حين زارت الأردن في آذار 1984..

يقول الأمير للملك: اذا اطلق أحد النار على الملكة إلى أي مدى تريدني أن أذهب؟ أجاب والدي(ترمي بنفسك بينها وبين النار واذا كانت حياتك ثمناً لحماية ضيفنا فالأفضل لك ألا تتردد لحظة واحدة لأنك إذا فعلت لأطلقت عليك النار بنفسي).. من هنا بدأت ليالي القطرانة ومنها جاءت قيم النبالة والتضحية التي ما زالت تعلن عن نفسها في الجيش والقائد..





سلطان الحطاب

بدوي حر
04-23-2011, 01:24 AM
الأحزاب والاصلاح


في غضون أشهر هوت أحزاب كبيرة في بعض الأقطار العربية من قمة السلطة الى أدنى درجات التأثير، ناهيك على أنها تحولت الى مرحلة الدفاع، وبعد أن كان الانتساب اليها، شرفا يتسابق الناس إليه، غدت سبة تحاول كثير من قياداتها التنصل من تاريخها، وقد اثبتت تجارب هذه الاحزاب أنها قد زاوجت بشكل غير شرعي بين الثروة والسلطة، لإنها تحولت من منابر للاصلاح الحقيقي والتحول الاجتماعي، الى إعاقة لحركة المجتمع وتحولاته، وهي التى أُطلق عليها احزاب السلطة، نشأت في رحمها وولدت ولادة غير طبيعية، فكأنها كانت تمثل اكشاكا على قارعة الطريق،وليست متاجر ضخمه تحتوى كل اصناف البضائع ليست المستوردة، وإنما المصنعة محليا وهكذا انفرط عقدها بأسرع من الوقت الذى يتحمله لوح من الثلج في صيف حار، ولأن اكرام الميت دفنه فقد صدرت احكام بحلها ولم يبق من الملايين المنتسبة لها ما يمكن ان يمثل وجودا سياسيا أو اجتماعيا وسلخنا كشعوب عربية من عمرنا زمنا أضعناه في شعارات الأصلاح دونما إصلاح حقيقي، وبدأنا نبحث عن الإصلاح في غمرة الهزات الارتدادية وبسرعة نسابق بها الزمن بعد أن تحول شعار الحرية الى قهر والوحدة الى فرقة والاشتراكية الى فقر.

التجربة الحزبية في العالم العربي ومنه الأردن ليست جديدة فهل نجحت الاحزاب في فرض اجندتها الاصلاحية؟ وإذا اقتربنا من الساحة الأردنية نجد الصورة ليست بأفضل بالرغم من أنه ليس لدينا تجربة الاحزاب الحاكمة، لقد كان اسلوب التجميع الرقمي غالبا على ذهنية القائمين على العمل الحزبي، ولم تستطع الاحزاب أن تمتد لا أفقيا ولا عموديا، فهياكلنا الحزبية بدلا من أن تتجمع حول الحاكم كما هو الحال في الأقطار التي انتهجت هذا النهج، تجمعت في الغالب حول أشخاص، ومبادئ الاحزاب التى ترخص بموجبها ليس لها علاقة بممارسات الاحزاب ولا ببياناتها وأغلبها بما فيها الاحزاب والتي يمثل منها أعضاء في لجنة الحوار لم تقم بعقد مؤتمرها العام، وخالفت القانون باقرار ميزانياتها، وأنهكت نفسها بالصراعات، وكما هو الحال في الشكل الديموقراطي دون الجوهر في العمل السياسي، انسحب نفس المبدأ على هذه الاحزاب بحيث أعطت انطباعا عن الشكل دون الولوج الى المضمون، ومع ذلك فالصوت العالي لا يعني أنه الأقوي، بل إن الصوت الهادئ والواثق من عمقه هو الأصوب .

علينا في العمل الحزبي أن نصلح احوالنا من الداخل، ذلك أن تاريخ العمل الحزبي الجديد إن بقي على نفس المنوال فسيكون عقبة في طريق الإصلاح بدلا من أن يكون جزءا من الاصلاح، فدولاب الماء إذا رصعته بالألماس يبقي اسمه دولاب ماء لإن هذه هي مهمته، وعلى الاحزاب أن تدير نفسها لا أن تبقى تدار حسب اتجاه الريح، وأحيانا حسب مراكز القوى، فهي احزاب تدعو الى الاصلاح حتى لا ينطبق عليها المثل فاقد الشيء لا يعطيه .





د. فايز الربي

بدوي حر
04-23-2011, 01:24 AM
هل تخضع «منطقتنا».. لرسم خرائط جديدة؟


أعادني المقال الذي كتبه الاستاذ سهيل مطالقة المستشار الاعلامي السابق في وزارة الاعلام والذي ارسله اليّ مشكوراً (نشرته العرب اليوم في الثامن من اذار الماضي)، الى الأجواء والمناخات السياسية التي سبقت غزو العراق قبل ثمانية اعوام، ذلك الغزو الذي شكّل ترجمة عملية عمّا واظب المحافظون الجدد على ترويجه والدعوة اليه والضغط من أجل ترجمته ميدانياً وبخاصة بعد انتهاء الحرب الباردة وما بدا انه انتصار للرأسمالية على الاشتراكية وشيوع نظرية «نهاية التاريخ» وبما يرتب في الان ذاته البحث عن عدو جديد في اطار «صراع الحضارات»، تلك النظرية التي جذبت نجوماً وشخصيات سياسية وخصوصاً المجمع الصناعي العسكري البترولي الذي لا يبخل على كل من يبذل جهداً او يؤلف كتاباً او يدير مركز ابحاث ودراسات يكون مكرساً من أجل الترويج للحروب والبحث عن بؤر توتر جديدة او الدفع الى انقلابات عسكرية او تدشين حروب أهلية في بلدان ذات تركيبة سكانية فسيفسائية، تعاني انقسامات افقية وعامودية، اثنية وعرقية وطائفية (وهي مواصفات متوافرة «والحمد لله» في كل بلاد العرب).

لهذا او في سبيل التنويه الى ذلك، جاءت مقالة الاستاذ مطالقة الحافلة بالاسماء والاستشهادات (والشهادات) لتضيء على جوانب واشارات مثيرة، قد لا تكون خافية على المتابعين واصحاب الشأن، إلاّ انها تأخذ غير المطّلعين او اصحاب الفضول الى اماكن وجوانب مفاجئة، سواء في حجم التركيز والكثافة التي كانت عليها حملات التحريض والضغوط الرامية الى بث الفوضى في الشرق الاوسط، بهدف انتاج شرق اوسط كبيراً و/أو جديداً، والتي لم يُخفِ اصحابها اسماءهم او افكارهم ومخططاتهم، بل هم نشروها وروجوا لها، وسعوا من أجلها في الكتب التي ألّفوها، والمحاضرات التي القوها والمؤتمرات التي نظموها و»التوصيات» التي انبثقت عنها، وخصوصاً من خلال المراتب والوظائف الرفيعة التي تسنموها في الادارات الاميركية المتعاقبة والتي شكّل وصول جورج دبليو بوش الى البيت الابيض الفرصة الذهبية امامهم لترجمة «رؤاهم» الى حقائق ميدانية وخصوصاً بعد احداث الحادي عشر من ايلول 2001.

وإذ تبدو مضامين الكتب والشهادات التي اوردها الاستاذ مطالقة ذاهبة بغير روادع اخلاقية او سياسية او قانونية نحو الدعوة المفتوحة لرسم خرائط جديدة، واطاحة انظمة قائمة (بصرف النظر عن شرعيتها او حجم استبدادها وفسادها) في اتكاء صريح على آخر «منتجات» وابداعات الفكر اليميني المحافظ الذي كان وما يزال يعتقد (حتى الان) ان الولايات المتحدة في حال حرب مع الاسلام المتطرف، وليس هناك من بديل عن النصر في هذه الحرب، فإن ما لفتني في اقتباسات السيد مطالقة عن الكتاب الذي ألّفه إليون كوهين، والموسوم «الاحتفال بالسيطرة المدنية للجيش»، وهو كتاب وصفه مطالقة بالمخيف والخطير، هو ان الرئيس الاميركي السابق جورج بوش كان يحمله تحت إبطه في أروقة البيت الابيض متباهياً أمام مستشاريه انه يقرأ هذا الكتاب ويعتبره كتاباً اساسياً ومهماً في استراتيجيته العسكرية والمدنية، كما كان يفعل ونستون تشيرتشل ودافيد بن غوريون، علماً ان بوش «الابن» لا يقرأ ولا يُحلل، لكنه يُنفّذ ما يقول له مستشاروه. اللافت في الكتاب، هو ما ذكره المؤلف عن ضرورة تدمير الدول والمنظمات الشرق اوسطية، وهي الجزائر وليبيا ومصر والسودان ولبنان وسوريا والعراق والسعودية وايران وحزب الله وحماس والسلطة الفلسطينية.. و»الاسلام المتطرف».

وبعيداً عن نظرية المؤامرة التي تحضر، هنا والان، بقوة بعد ان «جربّنا» بدمائنا وارواحنا انعدام استقلال وسيادة دولنا (ذات السيادات المزعومة والاستقلالات المشكوك في حصولها)، ناهيك عن الانتهاكات الفظة لحقوقنا الانسانية الاساسية، والنهب المنظم لثرواتنا التي دأبت الدول الامبريالية القيام بها، فإن المشهد الشرق اوسطي الراهن، وخصوصاً في جانبه العربي، يشي بان ثمة «رواسب» امبريالية ما تزال تطفو على سطح الاحداث، وان ثمة ايدي وادوات واجهزة ووكالات، ما تزال تعبث وتحاول ابقاء العرب، دولهم والشعوب، في حال توتر وارتباك وترشيح دائم للحروب الاهلية والقتل والفساد والتغول والانتهاكات المبرمجة للحقوق «والحيوات» على حد سواء، وإلاّ كيف يمكن لانظمة عربية فاسدة وبهياكل ايلة للسقوط منعدمة الشرعية والكفاءة، ان تواصل البقاء والاستمرار في القمع والعسف لولا الرضى والدعم الاميركيين اللذين يتجليان في التصريحات المراوغة والمنافقة للمسؤولين في ادارة اوباما (وقبله بوش)، فيما تتعرض انظمة اخرى لقصف اعلامي ودبلوماسي لا يتوقف؟.

لا ضرورة الاضاءة على دور اسرائيل في كتابة جدول الاعمال الاميركي الشرق اوسطي، فالوقائع والاحداث تتحدث عن نفسها.. بقوة!!



محمد خرّوب

بدوي حر
04-23-2011, 01:25 AM
المدارس المستأجرة هل من شفاء قريب؟


مليون ونصف المليون دينار, الكلفة التي سوف تترتب على تطبيق قانون المالكين والمستأجرين, على المدارس التي تستأجرها وزارة التربية والتعليم على امتداد المناطق, فهناك حوالي 426 مدرسة مستأجرة من اصل 825 مدرسة سوف تتأخر بمعطيات نصوص القانون الجديد الذي وجب تطبيقه بعد نفاد ما يمكن ان ندعوه فترة سماح, لعله كانت لتوفيق الاوضاع بما يجعل بدء التنفيذ اقل اثراً على شرائح المستأجرين كافة, لكن يبدو أن القطاع العام ومنه وزارة التربية, الوزارة الاوسع في التعامل مع الاستئجار, انتظرت حتى آخر لحظة لتتعامل مع هذا الموضوع عبر لجنة خاصة تتفاوض مع المالكين.

ما نتوقف عند ذكره, ان الوزارة وجدت نفسها مضطرة لاستئجار تسعين مبنى لمدارس كان لا مناص من افتتاحها في مناطق من الواضح أنه ليس فيها مدارس تملكها الوزارة, ولعل هذا لاسباب عدم توفر اراض في هذه المناطق تلائم بناء مدارس او ارتفاع كلفة الاراضي في هذه المناطق التي ربما تكون قديمة مكتظة بالمباني, أو فات الوزارة طلبت تخصيص اراض للمدارس عندما تم تنظيم هذه المناطق في وقت سابق بعيد, فكان على الوزارة, حتى تلبي احتياجات تلك المناطق التعليمية ان تستأجر مباني مدرسية لتضيف اعباء جديدة للعبء الكبير الذي تنوء تحته وعنوانه المدارس المستأجرة التي مثلت معاناة قديمة لم تنجح الوزارة في الشفاء منها.

لا ندري بالتفصيل كيف تفكر وزارة التربية والتعليم وهي تعمل للتصدي لهذه المشكلة في المستوى الاستراتيجي, فأن يكون هناك حوالي الف بناء مدرسي مستأجر على امتدادات العملية التعليمية عبر الوطن, رقم كبير, لا تقتصر سلبياته على كلفة هذا الاستئجار السنوية التي تقول الوزارة انها تصل الى اربعة ملايين دينار سنوياً, والسنة وراء الباب, ولكن تمتد هذه السلبيات لتصل الى وضع الطلبة في ظروف سكنية غير ملائمة للعملية التعليمية, ذلك ان هناك مباني مستأجرة ليس في القرى ان كانت هناك, ولكن في المدن حين يكون البناء المستأجر لم يصمم بداية ليكون بناء مدرسياً, نجد طلبة يتلقون دروسهم في مطبخه, في حين لا تتوفر ساحات مدرسية لممارسة أي نشاط.

ادارة التخطيط تؤكد ان الموازنة العامة, اخيراً ولأول مرة افردت بنداً خصص مبالغ لانشاء مدارس حكومية بمعنى انه وعلى امتداد السنوات الماضية, وحتى منذ ان برزت مشكلة المالكين والمستأجرين, لم تفكر الوزارة في تخصيص أي مبلغ لمعالجة مأزق نقص المدارس الحكومية الحاد, والذي يتفاقم سنوياً مع زيادة اعداد الطلبة الجدد الملتحقين بالمدارس, وانها ابتداء من هذا العام ستبدأ بالمعالجة العملية لنقص المدارس الحكومية والذي وصل اليوم الى تسعمائة مدرسة عولج بالاستئجار, ام أن هذا الداء وبحسب تخطيط وزارة التربية لا شفاء منه, وسيبقى بل سيزداد عدد ابنائنا الذين يتلقون العلم في ظروف بيئية غير ملائمة بتاتاً؟!

نـزيــــه

بدوي حر
04-23-2011, 01:25 AM
تجربة غنية أخرى


هناك ما يشبه الإجماع، يلمسه المرء حيثما ذهب، وفي كل منتدى، في أن مطلب الإصلاح الشامل غير القابل للتأخير قد وصل لأصحاب القرار بأوضح اشكاله، وبوسائل غير عادية أخذت بمجمع البلاد للأشهر الستة الأخيرة. وأن ذلك يكفي الآن.

لقد أخذت حالة من التعب تبني نفسها مما يجري بصورة واضحة. فالخروج اليومي المستمر بمسيرات واعتصامات، وما نتج عنها من عنف، صار يفرض سؤالا واحدا متكررا يطرحه الناس: وهو « وبعدين!! إلى أين من هنا؟!» نحن أمام عبثية في الممارسة لا طائل تحتها.

فما يخرج هؤلاء من أجل تحقيقه هو نفسه الذي تؤكد الحكومة أنه برنامجها، مع فارق مهم، وهوأن هؤلاء يرفعون شعارات؛ بينما ينطلق برنامج الحكومة من إرادة سياسية حازمة في الوصول به إلى نتائجه المعلنة المطلوبة.

ذلك يعرفه شعبنا ويعرف أن كثيرا مما يجري لا علاقة له بمكافحة الفساد ولا ببرامج الإصلاح بل أداة لإفشالهما. ما حدث في الزرقاء مع السلفيين مثل على ذلك.

وقد سارعت أحزاب المعارضة، في بيان تنسيقيتها الأخير، لرفض مساواة ممارستها لحقها المشروع في التعبير السلمي عن الرأي، مع أساليب هؤلاء الغرباء عما تعارف عليه الناس، فقررت الابتعاد عنهم مسافة ثابتة. ولكنه كان موقفا مجزوءا. كان أفضل لو أعلنت الأحزاب رأيها في الكثير من المواقف حولها.

لا يعني هذا تخليها عن برامجها السياسية للضغط من أجل اتخاذ خطوات ملموسة وسريعة في سبيل القيام بالإصلاح المطلوب؛ لكنه يجب أن يعني العمل على قيادة الفعل السياسي، فهذا هو دورها كأحزاب. وليس الاكتفاء بالاستفادة منه، وخاصة حين يكون فوضويا لاهدف له. شعبنا يعرف ذلك بذكائه المباشر البسيط.

ما جرى في انتخابات نقابة الأطباء الأخيرة لم يكن مفاجئا لأحد. فقد خسرت جماعة الإخوان المسلمين،ـ خسارة فادحة وربما لأول مرة في تاريخ تلك النقابة. هناك قناعة صارت تتأكد في بعض جوانبها لدى الجميع وهي أن الجماعة وحزبها، جبهة العمل الإسلامي، صارت، تتخذ منذ ستة شهور، على الأقل، وحتى اليوم، مواقف سلبية هي أقرب للحِران وتعطيل الجهود منها للعمل بإيجابية كقوة سياسية كان لها موقع ظنه الناس موقعها الطبيعي.

ذلك كله ذكَّر الناس، على أية حال، بحقيقة بدهية تناسوها بعض الوقت، وهي أن الأردن مختلف عما حوله من تونس إلى اليمن. فنظامنا الهاشمي يمتلك شرعية تاريخية وسياسية ودينية وثقافية وحتى جغرافية قلما تجتمع لأي نظام آخر. نقول «شرعية جغرافية» لأن البديل هو نهاية تاريخنا وتاريخ كل ما ندافع عنه من قضايا مقدسة.

التجربة التي عشناها خلال بضعة الشهور الأخيرة كانت تجربة فريدة وغنية فعلا. فقد كشفت لنا جميعا أن أردننا، هذا، ليس رصيدا لشعبه وحسب بل لكل دول المنطقة. فبه ومنه تبدأ كل الحركة العربية نحو استعادة حقوقها السليبة وتأكيد حريتها. كل ما يجري حولنا يدل على ذلك.

فالح الطويل

بدوي حر
04-23-2011, 01:25 AM
حتى لا نمشي وراء الآخرين بروح القطيع


سيمرّ وقتٌ طويلٌ تجري خلاله مياه كثيرة تحت جسر الثورات الشعبية التي اجتاحت بعض البلاد العربية قبل أن تجد شعوب المنطقة محطةً تتوقف فيها لالتقاط الأنفاس، وتقدير المواقف، واستقاء العبر، ولأن الحراك جاء هذه المرّة بشكل عفوي ومفاجئ،وكرّدة فعل عنيفة على ارتفاع منسوب السطوة الفاشية لبعض الأنظمة العربية، لذلك غابت عنه الدقة والإحكام وتوزيع الأدوار، باستثناء الاتفاق على أن يكون تغيير الأنظمة هو الهدف المنشود، وأن يمشوا إلى هدفهم بخطٍ مستقيم تاركين المستقبل يصنع ُ نفسه بنفسه، ويتشكل وفق ما تمليه الظروف في حينه، وإذا كان الحراك الشعبي قد بدأ بتونس ومصر، ولن ينتهي بليبيا واليمن، غير أنّ الأمر بالنسبة لنا في الأردن مختلفٌ تماماً ، فبالرغم من أننا كنا وما زلنا على تماسٍّ وثيق بكل ما يجري في العالم العربي من أحداثٍ نتأثر بها ونتفاعل معها مدفوعين بثقافتنا العروبية والتزامنا القومي بمشروعنا النهضوي، إلا أنّ الأخوة العرب سلكوا في الأحداث الأخيرة طريقاً وسلكنا نحن طريقاً آخر يهدف إلى الإسراع في تنفيذ مطالبنا الإصلاحية، ووقفنا صفاً واحداً في محاربة الفساد، ولم نجد بحكم الدستور ووعي القيادة أيّ عائقٍ يحول بيننا وبين حقنا في التظاهر والاعتصام، بالإضافة إلى فتح الأبواب للحوار البناء وصولاً إلى الهدف المنشود، غير أنّ التحولات الديمقراطية غير المسبوقة التي يشهدها العالم العربي، وارتفاع وتيرتها المتسارعة يوماً بعد يوم توجب علينا توخّي الدقة والحذر للتأكد بأننا لا نمشي إلى أهدافنا الإصلاحية بروح القطيع لنحذو حذو الآخرين في كل خطوةٍ يخطونها، فظروفنا والحمد لله غير ظروف الكثيرين منهم الذين عانوا من قسوة الحكم الشمولي ما لم يترك لهم مجالاً لنيل حريتهم غير التضحية بأرواحهم، بينما انفردنا نحن وانفردت قبلنا قيادتنا بالسعي الحثيث لتحقيق الإصلاح الشامل، ولا يعني هذا أن لا نأخذ العبرة من كل ما يجري في محيطنا العربي لتسريع برنامجنا الإصلاحي الذي نباشره برغبة ذاتيةٍ لا نقلد بها أحداً، وهذا هو الهاجس الرئيس لصاحب القرار الذي التزم ببرنامجٍ محكوم بجدولٍ زمنيٍّ لا يحتمل التأخير، وإزاء ذلك فإنه ما عاد من المعقول أو المنطق أن نظل سادرين في مظاهراتنا لنجعل منها صنعةً عبثيةً دائمةً نُغيّبُ فيها الحوار البنّاء ونفتح بها الطريق أمام فئةٍ بعينها لتخرج على القانون بحد السيف وِشفار الخناجر، من غير أن ندرك أن ذلك يشكل عبئاً ثقيلاً وضغطاً نفسياً على السلطة صاحبة الشأن التي لم نتوقف جُمعةً واحدةً عن مطالبتها بالإصلاح ومحاربة الفساد، في الوقت الذي تنخرط حتى أُذنيها في هذين الشأنين اللذين توقفنا عندهما ونسينا أنّ ثمة تحدياتٍ كثيرةٍ أخرى توجب علينا إعطاء الوقت الكافي للسلطة التنفيذية لتنمية الموارد وضبط الميزانية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من البطالة والتضخم وتوفير البيئة اللازمة لتوسيع قاعدة الاستثمار وتطوير منتجاتنا الصناعية والزراعية ورفع كفاءتها التنافسية والتصديرية.

إننا أحوج ما نكون اليوم إلى الصبر على التنور الذي أوقدنا له النار الكفيلة بإنضاج رغيف خبزنا، ولم يعد هنالك أيُّ معنى لصراخنا المتواصل:أين رغيف خبزنا يا صاحب التنور ؟أين رغيف خبزنا ؟



هاشم القضاة

بدوي حر
04-23-2011, 01:26 AM
ركائز الأمن الوطني الأردني


تلعب الأجهزة الأمنية دوراً كبيراً في المحافظة على الأمن الوطني الأردني، ويأتي في طليعتها جهاز المخابرات العامة، والأمن العام، وقوات الدرك، وتهدف هذه الأجهزة الى المحافظة على مكتسبات الوطن، وحماية أمنه وأستقراره، وكشف المؤامرات التي تحاك ضده في الداخل والخارج ، وتحفظ سلامة الدّولة وصيانة مكتسباتها، وتحصين المقومات الوطنية والدفاع عنها في مواجهة أشكال التهديد الداخلي والخارجي ، والمحافظة على الوحدة الوطنية، في اطار (الأمن ، الحرية ، الأزدهار).

كما تسعى هذه الأجهزة بكوادرها العاملة، إلى تحقيق السيادة والاستقلال، وحفظ القرار الوطني دون أي تأثير من أطراف أخرى . كما تهدف إلى نشر الأمن كي يمارس المواطن حياته، ويسعى إلى تحقيق النماء الاقتصادي، والتنمية والتقدم والرّخاء ، ودفع عجلة الانتاج إلى الأمام، وتحقيق راحة المواطن ، لينام قرير العين آمناً على أسرته وأطفاله وممتلكاته ، ومصالحه من قوى الشر والظلام.

الدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية في هذه المرحلة الحالية أصبح كبيراً وهاماً، في ظل المتغيرات الدولية والاقليمية، وانتشار الحركات المتطرفة، والأفكار الهدامة، وتدفق المعلومات وثورة المعرفة، وسهولة الاتصال من دولة الى اخرى، فلا بد من التّعاون مع هذه الأجهزة الأمنية ،ومد يد العون والمساعدة لها، من الفعاليات الشّعبية، ومؤسسات المجتمع المدني، ومن كافة المواطنين ،وعدم التّشكيك بدورها الوطني الذي يهدف الى تحقيق امن الوطن والمواطن .

فنحن جميعا في خندق واحد، ولا بد من تكاتف الجميع لمصلحة الوطن الذي نعيش به.

إن رجال أجهزتنا الأمنية ،يحرسون الحدود، ويقومون بالواجبات بكل أمانة واقتدار، يؤدون الواجب الوطني، في الشتاء القاسي وفي حرارة الصيف، يحرسون الوطن، وينجزون المهمات ،ويقفون جنوداً أوفياء، وحراسا أمناء، من أجل أن يتحقق التقدم للوطن، فلهم منا كل الشكر على ما يقومون به من واجب وطني ،وحس أمني ،والتزام ديني، ويكفيهم فخرا أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال :عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله ،وعين باتت تحرس في سبل الله .

الحفاظ على أمن الأردن، وحماية النظام الملكي الهاشمي، هي مسؤولية الجميع، وعلى المستويات الحكومية والأهلية، والقوى السياسية ، وأطياف الحركة الوطنية، وشيوخ العشائر، والنخب المثقفة، والحركة الشبابية، فيجب على الجميع تحمل المسؤولية للحفاظ على أمن الوطن والمواطن ، ودعم هذه الأجهزة الأمنية التي تشكل أهمية كبيرة في حماية الأمن الوطني الأردني .



د. عارف الجبور

بدوي حر
04-23-2011, 01:26 AM
زيارة خاطفة…


الزيارة الخاطفة صباح الجمعة الماضي لبيت أصدقائي، أعادتني نحو المربع الأول، الذي أحاول في كل مرة الفكاك منه، وتجاوزه باتجاه آفاق أكثر رحابة وقيمة وسعة ومعنى.

إنه مربع التباين الجوهري بين زوج وزوجته، بين زوج طيب صالح كريم، وزوجة طمّاعة لحوحة انتهازية، ترى في الزوج منجم كسب وصندوق إنفاق، وحائط تسلّق وصولاً إلى أهداف بعينها.

في كثير من مقالاتي انحزت للمرأة العظيمة العاملة الصابرة المربية الصالحة المعطاءة، أمهاتنا الطيبات المعجونات بلون الأرض والطالعات من خصب تربته وأصالة منْبَتِهِ، وهؤلاء موجودات، وبلدنا ولادة دائماً، والخير في رجالاتها ونسائها إلى يوم الدين.

عن لحظة التباين القصوى، ثمة قصة تروى، صديقة من صنف النساء الرائعات، تزوج ابنها امرأة ما، لتتحول حياته إلى سلسلة من التضحيات والتقديمات والتنازلات لعيني تلك المرأة في مرة، وعيني أمها في آخرها، وعيني شقيقها في ثالثة، ووالدها في رابعة، وابن خالة عمتها في سابعة، وصديقة جارة أختها في عاشرة!

تضحيات لها أول وليس لها آخر، والمهم أن العبرة لمن يعتبر، فجأة يكتشف الصديق أنه غادر بيت العائلة التي تعيش فيه والدته وحدها بعد رحيل زوجها (والده)، ليستأجر شقة في مكان بعيد عن أهله وأمّه (المحتاجة) وجوده معها وأنفاسه حولها، مقابل أجرة شهرية غير قليلة، نزولاً عند رغبات زوجته، وليس هذا فقط، بل يكتشف بعد فترة من الوقت أن الشقة التي استأجرها بشروط مالكها، تعود لشقيق زوجته، وأن أجرة الشقة الشهرية تحل مشكلة قسط شهري يدفعه شقيقها لبنك اقترض منه. الزوجة إذن تُقدّم في لحظة تاريخية فارقة مصلحة شقيقها على مصلحة زوجها، ورغم أن هذا ممكن أحياناً في حالات بعينها، ولكنه يصبح غير مفهوم ولا مقبول أبداً، عندما تتحقق مصلحة الشقيق على حساب مصلحة الزوج، وبالتالي مصلحة أسرتها برمّتها، فالأجرة الشهرية غير القليلة التي يدفعها زوجها لشقيقها كان يمكن أن تتحول لمكاسب لها ولأولادها. وهي (أي تلك الزوجة) تُقدم انموذجاً سلبياً لما ينبغي أن تكون عليه المرأة، نضجاً وتوازناً وإنصافاً وفهماً عميقاً لقدسية الحياة الزوجية، وما تشكله من افتراق فاصل بين ما قبلها وما بعدها، عندما يصبح الزوج والأولاد الذين يرزقها الله بهم من زوج تسكن إليه ويسكن إليها، هما عناوين حياتها الجديدة، ولهما الأولوية في كل موقف ومعنى ولحظةِ مُفاضَلَةٍ.

قد يوجه بعض الناس اللوم لذلك الزوج ابن الصديقة الذي قَبِل بمعادلات زوجته، ورضخ لحساباتها وأولوياتها، ولكنني شخصياً أرى أن الرجل في كثير من الحالات أكثر نبلاً، وقدرة على العطاء الذي بلا حدود ولا منّة ولا تردد ولا حتى العد إلى العشرة.

زيارتي صباح الجمعة الخاطفة لبيت الصديقة الصابرة الراضية بما تجود به عليها الحياة بعد رحيل شريكها ورفيق دربها، أعادتني لمربع السخط، نعم السخط أحياناً على نساء بعينهن تتحول الحياة عندهن إلى دافعية آنية أنانية مقيتة، ويفقدن في لحظة تاريخية فاصلة أي قدرة على مراجعة الذات، وإعمال العقل وإيقاظ الضمير.



د. سلوى عمارين

بدوي حر
04-23-2011, 01:26 AM
شباب التغيير ومستقبل اليمن


بكل ما عرف عنه من صلف, وتمسك بكرسي الحكم, أعلن العقيد اليمني علي عبد الله صالح, أنه صامد كالجبال، ولن تهزه الرياح على الإطلاق، ويرفض التآمر والانقلابات, رغم أنه وصل إلى موقعه بانقلاب تلا عدداً لايحصى من المؤامرات التي اتصف معظمها بالدموية, وهو بعد أن تذوق حلاوة المنصب لمدة تزيد على الثلاثين عاماً, بات اليوم يؤمن أن على من يريد الوصول إلى كرسي السلطة, أن يتجه إلى صناديق الإقتراع، فالتغيير والرحيل يكون من خلال تلك الصناديق, وفي إطار الشرعية الدستورية, وهو يكابر مغمضاً عينيه عمّا يجري في بلاده, ليؤكد « ربما لنفسه « أن الشارع اليمني متمسك بشرعيته الدستورية، وأن هذا الشعب مثل الرئيس يرفض الفوضى والانقلابات وقطع الطرق والخيانة والتآمر والحقد والكذب.

أتت تصريحات العقيد في ظل القناعة السلبية, المتمثلة في اقتناع الجميع بأن الحل لن يكون داخلياً, بسبب انعدام الثقة بين أطراف الأزمة كافة, وهذا مادفع دول الجوار الخليجي للتحرك في محاولة لإنقاذ الرئيس, وإنقاذ اليمن من التفكك, وهو بلد تسود فيه العصبية القبلية, وشعبه مسلح حتى الأسنان, ومحتاج إلى حل سريع يرضي الجميع, المدعوين إلى تقديم تنازلات قد تكون مؤلمة، لكنها ستكون لمصلحة مستقبل البلاد, غير أن أمر التدخل الخارجي يصطدم بموقف شباب التغيير, المعتصمين في الساحات قبل تدخل أحزاب المعارضة, التي اكتشفت متأخرة أن الحوار مع صالح ليس مجدياً, وأن مبادراته المتناقضة في أغلب الأحيان, لاتلبي الحد الأدنى من المطالب الشعبية, التي تركز على رحيله ليكون ممكناً البدء في عملية إصلاح سياسية عميقة في المجتمع, تتحول فيها الدولة إلى ضامن حقيقي وبمشاركة الجميع.

تلحظ جميع المبادرات التي قدمت للخروج من الأزمة الراهنة في اليمن, الامتناع عن ملاحقة صالح قضائياً, وهذا شرط يضعه الرجل كأولوية, يضيف إليها عدم محاكمة أي من أفراد أسرته وأصهاره وأقاربه, وبمعنى أنه يعرف جيداً حجم الفساد الذي ارتكبه هؤلاء, ويبدو مدهشاً أن المبادرة الخليجية الحالية تضمن لصالح الاستمرار في الحكم من خلال نقل سلطاته لنائبه الموثوق, وحكومة يشكلها وتكون الغلبة فيها لأعضاء من حزبه, على أن يكون فيها عدد من شخصيات المعارضة والمستقلين, وستكون مهمة هذه الحكومة تنظيم انتخابات رئاسية في غضون شهرين, لكن المهم هنا أن الشارع اليمني لم يعد راضياً عن مجرد رحيل صالح, وهو يلح اليوم على ضرورة ووجوب محاكمته , وإن كان بعض السياسيين في أحزاب المعارضة يقبلون ضمنياً مجرد تنحيه عن الحكم.

صالح الذي يتخبط في مواقفه على وقع أصوات المحتجين عليه, والمنشقين على نظامه, يعد منذ اليوم لتزوير الإنتخابات المقبلة, ليضمن صعود رئيس جديد لليمن من أتباعه أو الموالين له, وهو لذلك يؤكد أنه يمثل الشرعية, ويصر على أن أي تغيير للسلطة يجب أن يأتي عبر الاقتراع, وهو في الوقت نفسه يشكك في نوايا المعارضة، ويخشى أن تتحول التنازلات التي يقدمها إلى عامل إضعاف له, يؤدي في آخر الأمر إلى فقدان السيطرة على الوضع بأكمله، وكان ذلك واضحاً في حملة استقالات المسؤولين بعد مجزرة جمعة الكرامة, التي ذهب ضحيتها 52 من الشباب المعتصم في ساحة التغيير بصنعاء، حيث بدا لوهلة أن نظام العقيد فقد شرعيته، قبل أن يعاود صالح ضبط إيقاع الأحداث, لتبقى في حدودها الدنيا عوضاً عن الانهيار الشامل.

صوت شباب التغيير الذي يعلو في الساحات سيظل الأعلى, وسيظل موقفهم عامل ضغط على السلطة, التي ترى فيه عاملاً مهدداً لوجودها وبقائها من جهة, وعلى المعارضة المدركة أن تجاوز صوتهم سيسحب من تحت قدميها الرصيد الشعبي الذي تتمتع به، لهذا فإنها تحرص على أن تبقى على صلة مع طموحات شباب التغيير, التي ستقود حتماً إلى نهاية عهد العقيد, ليبدأ اليمن مرحلة جديدة,تضمن للمواطنين حقهم في المشاركة بحكم بلادهم والتمتع بخيراتها.

حازم مبيضين

بدوي حر
04-23-2011, 01:27 AM
الأردن وشبابه


كان الأسبوع الماضي أسبوعاً حاسماً، ورغم أنه لم يحسم ملامح المرحلة المقبلة تماماً، وبقاء معركتين لرسم الصورة النهائية، إلا أنه كان مؤثراً فعلاً، وجاء تفاعل الشباب الأردني بصورة تؤكد أنه يمكننا دائما الرهان عليه، فرغم حساسية الموقف، عبّر الشباب الأردني عن اصطفافاته بكل وضوح ودون اشتباكات مع شباب المعسكر الآخر، ورغم كل الظروف المحيطة، ورغم روح الشباب المتوقدة والمنفعلة، ظلت الأمور تسير في مسارها الطبيعي، وكل طرف عبر عن رأيه وانتمائه بحرية.

وإذا كانت «معركة السبت» الرياضية مهمة، كونها تعطي مؤشرات شبه قاطعة على أحد أهم مشاهد المعركة، إلا أن معركة الأربعاء الرياضية كانت أكثر أهمية لأنها تحسم أحد المشاهد حسماً نهائياً، وقد تؤثر على بقية المشاهد بصورة مباشرة أو غير مباشرة، تكتيكياً واستراتيجياً، ومن هنا كانت الأهمية متركزة في معركة الأربعاء أكثر من تركزها في معركة السبت.

ولكن البارز أن أنصار كلا الطرفين حين ينزلون إلى الشارع معتقدين أنهم أنجزوا مهمتهم وحققوا انتصارهم يستعملون ذات الأدوات والوسائل في التعبير عن الفرح والشماتة من الآخر، ويسلكون غالباً ذات الطرق، ويؤدون مسرحيتهم بنفس أسلوب خصومهم، فلا تستطيع كمراقب للحدث أن تحسم أن هؤلاء الشباب أنصار أي طرف ما لم تعرف العلم الذي يحملونه.

ولكن الأهم من كل ذلك، استطاع المجتمع الأردني بكل مكوناته الحفاظ على تركيبة الموزاييك الخاصة به، والمرور من هذا الاختبار والمنعطف الحاد سالماً، رغم تلمسنا لبعض حالات الشحن بين أنصار المعسكرين، إلا أن ذلك لم يؤثر على المناخ العام وعلى أداء كل منهم في موقعه، ومع انتهاء معركة الأربعاء، رغم سخونتها ووقت حسمها المتأخر، فإن كلا الطرفين احتكم للعقل والمنطق، وهو ما أدى إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية التي نعتز بها ونفتخر.

ورغم إدراكي أهمية البث المباشر للحدث والتركيز الدائم عليه وإخضاعه للتحليل والمناقشة من قبل بعض الخبراء الرياضيين والمختصين، ورغم شعور المراقب المختص بانحياز بعض المحللين لطرف رياضي دون آخر، ودور ذلك للتحشيد وكسب مؤيدين لهذا الطرف وإبعادهم عن ذاك الطرف، إلا أن الحسم الحقيقي ليس على الورق بل على الأرض.

وانتصاراً لإعلامنا الوطني، وتأكيداً على أننا نملك الجرأة والحرية والسقف العالي، كل ذلك في إطار المهنية والمسؤولية، فإني سأسمي كل الأمور بأسمائها، حتى لا تبقى عرضة للتأويل الذي قد يكون بعضه خاطئاً، مما يفرز احتقانات لا مبرر لها، وعليه فلنعترف جميعاً ومن دون خوف باصطفافاتنا التي ظهرت واضحة خلال الأسبوع الماضي، وأنا مدرك تماماً أن البعض انحاز إلى هذا الطرف أو ذاك دون تفكير عميق أو تمحيص ودون دراسة هادئة للموقف، ولكن لشعوره بضرورة وقفه مع طرف دون آخر، ولكن الغالبية الكبرى من الشباب، وهذا أمر لا بد من الاعتراف به حتى تكون القراءة دقيقة، قد حددوا اصطفافاتهم بكل قناعة، ومن فترات طويلة مسبقاً.

سأقولها بالفم الملآن دون أن أهاب أحداً، سواء انتصر ريال مدريد أو برشلونة، على الجميع إدراك أن هذه ليست النهاية، وأمام كلا الفريقين وأنصارهما مواسم أخرى كثيرة، وانتصار أحدهما وهزيمة الآخر لن تستطيع أن تسرق أنصار هذا الطرف ليصبحوا أنصار الطرف الآخر والعكس صحيح، علينا الاعتراف أن أحد تلوينات المجتمع الشبابي الأردني هي الانقسام حول تأييد أحد الفريقين ريال مدريد أو برشلونة.

علينا أن ندرك أنه ما زالت أمامنا معركتان «رياضيتان» خلال أسبوعين، ستكونان حاسمتين تماماً، وهما المعركتان الأكثر أهمية في المشهد ككل، ومن هنا نأمل من شبابنا، أن يحافظ على روحه الوطنية الوحدوية ويلتزم بالتعبير السلمي عن موقفه ورأيه، وبحترم أنصار الطرف الآخر، ليبقى الشباب الأردني نموذجاً يحتذى به في المنعطفات الحادة والمواقف الصعبة.

رومان حداد
ش

بدوي حر
04-23-2011, 01:27 AM
«مَن سَلَّ السَّيفَ علينا؛ فليس منّا»


عُنوانُ هذا المقالِ: لفظُ حديثٍ مَرويٍّ عن النبيِّ الكريمِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- رواهُ الإمامُ مُسلمٌ في «صحيحِهِ» (99) عن سَلَمَةَ بنِ الأكوعِ - رضيَ اللهُ عنهُ-.

وله ألفاظٌ أُخَرُ -عن صحابةٍ آخَرِين- مِنها: «مَن حَمَلَ علينا السِّلاحَ؛ فليسَ مِنَّا»، وفي لَفْظٍ ثالثٍ: «مَن شَهَرَ علينا السِّلاحَ..».

وقد قالَ الحافظُ ابنُ حَجَر العسقلانيُّ في «فَتح الباري» (13/24) -في شَرْحِهِ-:

«ومعنَى الحديثِ: حَمْلُ السِّلاحِ على المُسلمِينَ لِقِتالِهِم به بغيرِ حقٍّ؛ لِـمَا في ذلك مِن تخويفِهِم، وإدخالِ الرُّعْبِ عليهِم.

وفي الحديثِ دِلالةٌ على تحريمِ قِتالِ المُسلمِين، والتشديدِ فيه».

ثُمَّ قالَ -رحِمَهُ اللهُ-:

«قولُهُ: «فليسَ مِنَّا»؛ أي: ليسَ على طريقتِنا، أو: ليسَ مُتَّبِعاً لِطريقتِنا؛ لأنَّ مِن حقِّ المُسلِمِ على المُسلمِ أنْ يَنْصُرَهُ، ويُقاتِلَ دُونَهُ؛ لا أنْ يُرْعِبَهُ بحَمْلِ السِّلاحِ عليه؛ لإرادةِ قِتالِهِ، أو قَتْلِهِ...

وهذا في حقِّ مَن لا يَستحِلُّ ذلك؛ فأمَّا مَن يَستحِلُّهُ؛ فإنَّهُ يَكْفُرُ باستِحلالِ المُحرَّمِ -بشرطِهِ-؛ لا مُجَرَّدَ حَمْلِ السِّلاح.

والأَوْلَى -عندَ كثيرٍ مِن السَّلَفِ-: إطلاقُ لَفظِ الخَبَرِ مِن غيرِ تَعَرُّضٍ لِـتأويلِهِ؛ لِيكونَ أبلغَ في الزَّجْرِ...».

وقد عَدَّ الفقيهُ ابنُ حَجَرٍ الهَيْتَمِيُّ -رحمهُ اللهُ- في كِتابِهِ «الزَّواجِر عن اقترافِ الكَبائر» (الكبيرة: 318): (ترويع المُسلِم، والإشارةَ إليه بسلاحٍ -أو نَحْوِهِ-) مِن الكَبائرِ؛ فكيفَ بإيذائِهِ، وجَرْحِهِ، وإعطابِهِ؟!

أقولُ:

وهذا النَّصُّ النبويُّ -وما أشارَ إليه- يَدْفَعُنِي لأنْ أُبَيِّنَ -مُؤصِّلاً-:

النصُّ كالسَّيْفِ؛ فهذا بحامِلِه؛ وذاك بفاهِمِه؛ فمَن لا يُحْسِنُ استعمالَ (السَّيفِ) -واقِعاً، أو سَبَباً-: فقد يَقْتُلُ مَن لا يَستحقُّ -مِن نفسِهِ وغيرِهِ- فيُفسِد-، ومَن لا يَفهمُ (النَّصَّ) -صِحَّةً، أو استِدلالاً-: فقد يَستدلُّ به على غيرِ وَجهِهِ، وفي غيرِ مَقامِهِ -فيُفسِد- أيضاً-.

وما نحنُ فيه مِثالٌ حيٌّ حيويٌّ على هذا التأصيلِ:

أ- فقد يَفهمُ هذا الحديثَ بعضُ النّاسِ -لِجَهْلِهِ- على أنَّ حَمْلَهُ للسَّيْفِ على مَن هُم -حقيقةً- مِن المُسلمِين: لا يَدخُلُ في النَّهْيِ!

فهُم -عندَهُ- مِن الكُفَّارِ المُستحقِّينَ للقِتالِ والقَتْلِ!!

وهذا غَلَطٌ قَبيح...

ب- وبالمُقابِلِ: فقد يَستدلُّ بالنصِّ -نفسِهِ- بعضٌ آخَرُ -لِجَهْلِهِ-؛ فيُكَفِّرُ حاملَ السَّيفِ -هذا- مُتَأَوِّلاً كلمةَ «ليسَ مِنَّا»، أنَّها بمعنَى: كافر!!

وهذا غَلَطٌ قَبيحٌ -أيضاً-..

نَعَم؛ لا شكَّ أنَّ حَمْلَ السِّلاحِ على المُسلِمِ ضَلالٌ عَريضٌ، وعَمَلٌ شَنيعٌ، ولكنَّنَا -رحمةً وشَفَقةً- على معنَى ما قالَ الخليفةُ الراشدُ عُمَرُ بنُ الخَطَّاب- رضيَ اللهُ عنهُ-: «لا يُجزِئُ مَن عَصَى اللهَ فيكَ بأحسنَ مِن أنْ تُطِيعَ اللهَ فيه».

نَعَم؛ إنَّ آفةَ الجَهَلَةَ التكفيريِّين (المُتَعصِّبِين المُضلّلِين.. الذين لا تَقومُ أعمالُهم وتفسيراتُهُم إلا على الجَهْلِ والبَغضاء) -كما وَصَفَهُم -بحكمةٍ ودِقَّةٍ- وليُّ أمْرِنا المَلِكُ عبدُ الله الثاني بنُ الحُسَيْن -حفظهُ اللهُ- في كتابِهِ «فُرْصَتُنا الأخيرةُ» (ص308-309) - هي: عدمُ إدراكِهِم لحقيقةِ فَهْمِ النُّصوصِ الشرعيَّةِ -أصالةً-، ثُمَّ سُوءُ تَطبيقِهِم لها -نتيجةً-.

ومَن كان على هذه الشَّاكِلَةِ فلا يُرجَى منهُ خيرٌ، ولا يُنتظَرُ منهُ هُدىً؛ لا في دِينٍ، ولا في دُنيا؛ بل لَعَلَّ العكسَ هو الكائنُ -واقعاً-؛ على مِثْلِ ما قالَ اللهُ -تعالى- في القُرآنِ الكريمِ: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً.الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}..

وأعجبَتْنِي -جدًّا- كلمةٌ قالَها بعضُ الدُّعاةِ بحقِّ هؤلاءِ المُنحرِفِين: (مُشكِلَتُنا مع هؤلاءِ في عُقولِهِم، لا في قُلوبِهم) -في فَهْمِهِم؛ لا في مَقصودِهم؛ فقد يَفعَلُونَ شَرًّا مِن حيثُ يَتَوهَّمُونَ الخيرَ!!-! وليس هذا بمُنَجِّيهم عندَ الله -تعالى-؛ فالعملُ الصحيحُ لا يكونُ مَقبولاً عنده -سُبحانه- إلا بالإخلاصِ في النيَّة، والصَّواب في العَمَل -مُجتمِعَيْن-...

وعليه؛ فإنَّ ما جَرَى في مدينةِ الزَّرقاءِ (يومَ الجُمُعَةِ: 15/4/2011م) كَشَفَ عن حقيقةِ هؤلاءِ (التكفيريِّين) الضالِّين -منهجيًّا، وأخلاقيًّا-:

- أمَّا (منهجيًّا)؛ فكونُهُم بَعيدِينَ -جدًّا- عن منهجِ السَّلَفِ الصّالحِ -رضيَ اللهُ عنهُم- في حِرصِهِم على الأمنِ، والأمانِ، والإيمان -ممّا فيه قِوامُ الفَرْدِ والمُجتَمَع-.

فانتسابُهُم-أو نِسبتُهُم!-للسَّلَفِ-أو (السلفيَّة)-:نسبةٌ باطلةٌ، لا وَزْنَ لها في مِيزان الحقّ.

- وأمَّا (أخلاقيًّا)؛ فالمُؤمِنُ رَؤوفٌ، شَفيقٌ، رَفيقٌ، رحيمٌ، لا فظٌّ، ولا غليظٌ..

وهذه صِفاتٌ لا يُرَى في هؤلاءِ (التكفيريِّين) إلا عكسُها، وأضدادُها؛ ممّا لا يحتاجُ بيانُهُ إلى كبيرِ جُهْدٍ! أو كثيرِ دليلٍ!

ولو فَتَحْنا البابَ للمُقارنةِ (!) بَيْنَ فَعائلِ هؤلاءِ، وأخلاق السَّلَف الكُبَراء: لَـمَا تَذَكَّرْنا -ولا ذَكَرْنا- إلا قولَ الشَّاعِرِ:

ألَم تَرَ أنّ السَّيْفَ يَنْقُصُ قَدْرُهُ إذا قيلَ إنّ السَّيْفَ أمْضَى مِن العَصَا؟!

... إنَّ ما جَرَى في مدينة الزَّرْقاء كَشَفَ عن حقيقةِ ما ادَّعاهُ هؤلاءِ لأنفُسِهِم -أو ما ادَّعَتْهُ بعضُ وسائلِ الإعلامِ لهم!-، مِن تِلكُم النِّسبةِ المُزَوَّرَةِ فيهِم، المُغَرِّرَةِ لغيرِهِم: (السلفيَّة)- التي هي مِنهُم بَراءٌ-؛ وهو الأمرُ الذي تيقَّظَ له -بحمدِ الله وتوفيقِهِ- عامَّةُ النّاسِ وخاصَّتُهُم، وعلى وجهٍ أخَصَّ: أصحابُ القَرارِ -وعلى كافَّةِ المُستوياتِ- في هذا البَلَدِ الكريمِ المِعطاءِ -والحمدُ لله-؛ مُستفيدِين ذلك مِن كلمةِ وَلِيِّ أمْرِنا المَلِكِ عبدِ الله الثانِي -حفظهُ اللهُ- في كِتابِهِ المُشارِ إليه -أوَّلَ هذا المَقال-، والتي كَشَفَ فيها حقيقةَ هؤلاءِ التَّكفيريِّين؛ مُمَيِّزاً لهُم -حفظهُ اللهُ ورَعاهُ- عن (الأكثريَّةِ السَّاحِقَةِ مِن «السَّلَفِيِّين» التي لا تُجِيزُ الأعمالَ الإرهابيَّة، ولا قَتْلَ المَدنيِّين الأبرياء) -كلمة عَدْل وإنصاف-؛ حتّى لا تختلطَ الأوراقُ، ولا تضطربَ المفاهيمُ...

فجزاهُ اللهُ -عزَّ وجلَّ- كُلَّ خَيْر، ودَفع عنهُ كُلَّ شَرٍّ وضُرّ....

... واللهُ المُستعانُ على أهلِ الظُّلْمِ، والجَهلِ والطُّغيان.



علي بن حسن الحلبي

بدوي حر
04-23-2011, 01:27 AM
محكمة عرفية للفساد!!


يتطلب مبدأ الشفافية مع الذات الإعتراف بأن هنالك ثغرات مفصلية في الحياة العامة الاردنية، يتمثل بالفساد الذي يعد أهم وأخطر محطاتها. فبالإضافة الى الفساد الإداري هنالك الفساد المالي.

وقد استشرى البعد الإداري للفساد في السنوات الأخيرة، وأدى الى عدم الثقة بين الحكومات المتعاقبة وبين الشعب الاردني. كما قاد الى حالة من الإحباط ، وعدم اليقين بالمستقبل بين أوساط الشعب الأردني. كما يمثل الفساد الإداري أخطر مراحل هرم الفساد، حيث يعتبر الحاضنة الأساسية للحالة الظلامية التي ترمي بظلالها على التفاعل الاجتماعي الأردني. وبالتالي فإن الشعب الاردني ينتظر من صاحب الولاية مراجعة شاملة لكل القرارات الادارية والمالية التي اتخذت في العقد الاخير، ودراستها ومواءمتها مع القوانين النافذة ومعايير العدالة والشفافية وحفظ مقدرات الوطن من عبث العابثين.

وبالرغم من توجه هذه الحكومة المنظور فيما يتعلق بمحاربتها للفساد، وإحالتها للعديد من ملفاته الساخنة الى هيئة مكافحة الفساد، الا ان المواطن الاردني ينتظر منها تشكيل محكمة خاصة تحال إليها كافة ملفات الفساد بعد تدقيقها من هيئة مكافحة الفساد. هذه المحكمة تتصف احكامها بالقطعية والسرعة وغير القابلة للاستئناف، عسى ولعل أن يشفي ذلك غليل الشعب الاردني وتوقه لرؤية « لصوص» بيت مال المسلمين الذين أثروا على حساب آنات وآهات أبناء الأسرة الأردنية، و بددوا مقدرات الدولة الأردنية، وأهدروا المال العام، وقوضوا أركان الدولة التي بناها الآباء والأجداد على مدى أكثر من ثمانية عقود، و حرموا الشعب من حقه الطبيعي في العيش بكرامة وأمان.

كما أن الحكومة معنية بترجمة تأكيد جلالة الملك على محاربة الفساد والمفسدين، مهما كان موقعهم وصفتهم وجيناتهم. وفي هذا السياق لم يعد امام الحكومة الاردنية او هيئة مكافحة الفساد التي بها نعتز ونثق، أي عذر للتباطؤ في اقتحام كهوف أكلة لحوم البشر، وإعلان الحرب عليهم، واقتيادهم الى قفص العدالة ،ليس بصفتهم متهمين وانما مدانين، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أكد على أن ألسنة الناس سيوف الحق وأنه « لا تجتمع أمتي على ضلالة «. وقطعاً فإن الشعب الاردني بكافة أطيافه ليس على ضلالة، بل يؤمن ايمانا مطلقا بأن مديونيته بأرقامها الفلكية، وضياع مقدرة الأردن وبيعها ما هي الا نتائج حتمية للسياسات الاقتصادية غير الحكيمة التي سادت في العقد الأخير. كما يجب أن يدرك الجميع بأن الشعب الاردني يعرف هؤلاء الذين أفسدوا الوطن والمواطن وهو محيط بأجنداتهم وحساباتهم وتوجهاتهم، والتي قطعا لا تلتقي مع الطهر الاردني والمبادئ والاعراف والتقاليد التي تحكم الشعب الاردني.

لقد تكلم الكثير عن الفساد، لكننا ما زلنا في انتظار معرفة النتائج، ولم نسمع بعد عن مصادرة اموال المفسدين المنقولة وغير المنقولة واعادتها للخزينة لتسديد المديونية التي أدى فسادهم الى تفاقمها، ولا يعلم الا الله إلى أين ستقود نتائجها المدمرة؟؟.

لتكن الحكومة و لنكن جميعا بمستوى طروحات الملك الذي تبرأ من كل الفاسدين، وأمر بتغليط العقوبة على كل مَنْ يتطاول على اموال الدولة.

كما أن الشفافية والصدق مع الذات يعني الإعتراف بوجود الفساد المجتمعي، حيث لا يقتصر الفساد على بُعديه المالي والاداري وإنما للمجتمع دوره في تفشي ظاهرة الفساد. هذا النمط من الفساد جاء كإفراز لتزاوج رأس المال مع السياسة، والذي أقره وساعد في إستشرائه بعض من مكونات المجتمع الأردني.



د. سحر المجالي

بدوي حر
04-23-2011, 01:28 AM
منقوع الـ»يذكرون»!!


رصاصة «طايشة» تخترق رأس صيني قبل 23 عاما دون أدنى معرفة من هذا الرأس الأسيوي، لتعيش وتتعايش في تلافيف رأسه، دون ادنى تعطيل، ومجرد هبات من الصداع وحالات صرع ازدادت مؤخرا لتدفعه للذهاب بقدميه للطبيب، ويطلب الأخير بعد قرابة ربع قرن صورة طبقية للدماغ، ولتتبين الرصاصة التي ربما كانت من زمن «ماو تسي تونغ» وهي قاعدة ومتربعة وربما اعتراها صدأ وتفاعلات حيوية هناك...

أهناك ذاكرة للرصاص؟! إذا كان هذا الرأس الصيني الذي أتوق سحرا لحضارته الكثيفة وجلد شعوبه نسي تلك الرصاصة في قلب رأسه كل ذاك الوقت، وبقي يتعايش مع تأثيرها كتأثير «فشخة» ما أو حتى «طبشة» عادية..

لو كان للرصاص ذاكرة لامتلأت سجلات مروره بقيود الرؤوس العربية التي ارتفعت للسماء من أجل نضالنا الأزلي تارة ومن اجل رغيف خبز ومرات في سبيل رشقة حبر و مؤخرا بأزمنة نتدرب فيها على لفظ قول كلمة «لا»..

رؤوسنا العربية مرمى خصب لوقع الرصاص منذ خطيئة العروبة والميدان يشهد حتى هذه الساعة!، وإن حاول رجال السياسة الأمريكية او الصهيونية «وهم سيان» محي خطوط الرصاص التي استوطنت حتى الرؤوس اليانعة، فما فائدة ممحاة ضخمة باسم السلام ومبادراته ومؤسساته الأهلية وقلقهم وتحذيراتهم ورصاصهم يلطخ بياض الارض ببحر الدماء؟!

ففي شرقنا الأوسط لا يقتلنا فقط أزيز الرصاص، بل حتى حبر الرصاص، فكم كلمة أودت بحياة كاتبها، وكم جرة حبر جرت صاحبها الى مهالك الردى ؟!

أريد ان أشرب بعد هذه السطور منقوع الـ»يذكرون»..أريد ان لا أنسى ..فنحن أمة أدمنت نخب «اليانسون» ..لَكَم نحن ننسى ...لََكَم نحن ننسى!!





هند خليفات

بدوي حر
04-23-2011, 01:29 AM
دبلومَاسيّة شَعبيّة.. نَشِطة.. عَيانِيّة ومَيدانِيّة


كنت متردداً لتنفيذ زيارة مقترحة إلى كازاخستان. لا أعرف لماذا ساورتني مشاعر شدّتني الى الخلف، ربما لأن قدمَي لم تطأ هذه الدولة الجديدة من قَبل ولا علم لي عن كثب بها، وربما هي الأوضاع العربية الشائكة التي تتطلب البقاء في الوطن لمتابعتها، وربما لتقدمي في السن وعدم رغبتي بزيارات خارجية متلاحقة، لكوني أصبحت «بيتوتياً».

عرفت سعادة السفير الكازاخي لدى البلاط الملكي الهاشمي، السيد بولات سيرسينباييف، خلال السنوات السابقة، «مُحركاً دائباً» لا يهدأ، نشيطاً يَسبر كل سبيل، وبالرغم من أنه قد أصبح جِدّاً، ألا أنه لا يجلس على مقعد واحد في جلسة واحدة، ولكأنه يريد القول، أن العلاقات بين العاصمتين تتوسل دون كلل نوعية خاصة من السفراء، تلبي حاجات الزعيمين والشعبين العريقين. وفي خضم تلكؤي القيام بالزيارة وجدت السفير يتقدم ويُصر: توجّه الى آستانا، ويطالبني بقراءة محاضرات، كانت صباحية ومسائية مكثفة في كليات جامعتها الأولى والرئيسية والأشهر في بلاده، والتي هي أحد أرفع جامعات العالم، وجامعات جمهوريات آسيا الوسطى السوفييتية سابقاً- إنها جامعة ليف غوميليوف الأوراسية، أتناول فيها أمام عمدائها وهيئتها التدريسية الشامخة وطلبتها يومية «الرأي» تاريخاً وواقعاً وشأناً وطنياً، وتوفير تصوّر واضح للمستمعين للمحاضرات عما يمور به الوطن العربي حالياً، مستقبله والعلاقات الاردنية الكازاخية التي يرعاها الزعيمان ويطورانها: جلالة الملك عبدالله الثاني وفخامة الرئيس نورسلطان نزارباييف. وقد قام السفير بمبادرة ذاتية منه تعكس مدى قوّته وثقله ومركزه في هيئات بلاده الرسمية، فقرّب من تاريخ بدء الزيارة بما لم أتوقعه، وبترتيب شؤونها كافة من ألفها إلى يائها، ومتابعتها شخصياً في الاردن وفي مؤسسات بلاده قبل الشروع بها وخلالها: وزارة الخارجية الكازاخية، الجامعة الأوراسية واللجنة المركزية للإنتخابات الرئاسية الكازاخية وغيرها، فأجرى كماً هائلاً من الإتصالات، وحثَّ كادر السفارة على تشبيك أمر وصول الوفد الاردني مِن وإلى ودون إبطاء، وفي النهاية، وضعني تحت الأمر الواقع: هيّا تحرّك إلى كازاخستان.. لا مجال للتراجع.. فكل أمورك جاهزة ومرتبة ومنسّقة على مستوى الرئاسات المختلفة التي تنتظرك. وبالفعل كانت هذه حاضرة ومرافقة منذ لحظة وصولي الى المطار والى الدقيقة الأخيرة لمغادرتي تلك البلاد ذات القسمات المحببة والغامرة بالبهجة.

وصل سيرسينباييف الى عمّان عام2007 بعد طول انتظار، لإفتتاح سفارة كازاخية بعدما كان السفراء من زملائه يمثلون بلده لدى الاردن من القاهرة وبغداد، فبقيت العلاقات الثنائية تراوح عملياً في مكانها، ويتسم تقدمها بالبطء، فتنمية الروابط يتطلب وجود سفارتين في عمان وآستانا، تقودان العملية، وتلبيان رغبات الزعيمين مباشرة «وعلى الأرض»، وهكذا كان بعد افتتاح السفارة الكازاخية هنا في عمّان، والاردنية هناك في كازاخستان التي يقودها سفيرنا الهمّام الدكتور سليمان عربيات، بما يتسم من بشاشة وحرص على مصالح الطرفين الصديقين. وعلى موقع السفارة الشبكي نرى أن الاتفاقيات الحكومية والوزارية التي وقّعها الطرفان الاردني والكازاخي يبلغ عشر، بالإضافة الى مذكرة تفاهم واحدة، إذ زاد عدد تلك الموقعة بعد وصول سيرسينباييف الى المملكة وعربيات الى آستانا فتشعّبت فضاءاتها، وهي في مجملها تعنى بالثقافة، التعليم والعلوم، التعاون المشترك، الإقتصاد والتجارة، حماية الإستثمارات، السياحة، النقل البري، والحَجر وحماية النباتات، البيطرة والشباب.

في آستانا، بُهرت لما شاهدت: دولة فتية وعصرية، وشعب شرقي مثقف يفيض بالحيوية والتحضّر والرقي، تماماً كما هو سيرسينباييف وأعضاء سفارته، وفي لقائي مع رئيس الجامعة الصديق البروفيسور عبد الرحيم بختيجان، وهو شخصية بارزة في كازاخستان، طالبني بنقل رغبته من خلال «الرأي» للشعب الاردني: نرحب نحن جامعتنا وبلادنا بالاردنيين في كلياتنا وروابينا للدراسة، السياحة، تبادل الخبرات، وتلاقح الثقافتين، وتعزيز الحوار والدبلوماسية الشعبية، والأهم ليعرف الاردنيون بأننا في كازاخستان أخوة لهم ومحبين، فأهلاً وسهلاً بهم جميعاً.





مروان سوداح

بدوي حر
04-23-2011, 01:29 AM
سنسكريتي


لم نعد نفهم لغة بعضنا.. وصرنا نرهق انفسنا في الشرح والتوضيح.. ويبقى الاخر لا يفهم او انه لا يريد ان يفهم..! وعليه يبدو اننا نتحدث السنسكريتية دون ان ندري.. ولهذا لم نعد نفهم على بعضنا البعض.. ولعل الافضل ان نسأل الشخص قبل الخوض معه في اي من القضايا.. هل هو سنسكريتي ام لا..!؟ حتى لا نتحدث في قضايا لا تهمه اصلا كونه سنسكريتيا...

باتت الحيرة شأني.. والبحث دوما عن الاشخاص الذين يفهمون معنى الحديث قبل اتقان اي لغة.. ولا يهم.. واجزم احيانا ان المُتحدَث يتحدث العربية كونه عربي.. واتبادل اطراف الحديث معه.. ثم يصعقني اني استمع فلا افهم.. واتحدث فلا افُهم.. وينتهي الامر ان اللغة السنسكريتية هي المتداولة.. ويستمر الجدل ويبقى التجاهل او احيانا الجهل قائم والتعنت دارج حتى انه يُوصل المتحدث احيانا للجنون فيقول : «مشان الله يا اخي افهم علي والله بحكي عربي مو سنسكريتي « ، اقترح تعلم اللغة السنسكريتية لعلنا نصل بها للتفاهم.. ولكن لا داعي.. لاننا ان اصبحنا مفهومين صرنا مقنعين وعلى ما يبدو ان المتعنت يدعي عدم الفهم لانه لا يريد ان يقتنع فعنده وتعنته يحقق مصالحه الشخصية.. على كل بدا الامر واضحا.

في كل الاحوال هناك لغة باتت الاصعب فعلا والمصيبة انها لا تُدرس هي لغة الاحساس.. ولأن الحس غدا عملة نادرة في هذه الايام صارت الناس لا تفهم معظم ما يقال او انها لا تريد ان تفهم خشية ان يتحرك احساسهم بالفهم وهم بلا حس مرتاحون.. ولان الفهم عائق امام تحقيق المآرب الذاتية والتي هي الاهم بحكم «الانانية».

بالمناسبة اللغة السنسكريتية لغة حقيقية يتحدثها الهنود ولكنها قديمة جدا.. لعلها اقدم اللغات الهندية.. ولكنها تحولت من لغة ادب وشعر الى لغة طقوس على ما يبدو لصعوبة تعلمها.. ولانها غير متداولة كثيرا صارت رمزا للغموض. ومن باب المعرفة فان للادب والشعر السنسكريتي جماليات وعلى مستوى الادب العالمي وبعضها استوحي من الشعر الاسلامي.

فقط اردت ان اقول ان ما اتحدث عنه هنا لا علاقة له باتقان اللغات فالتواصل الحقيقي قد لا يحتاج الى لغة اصلا... فاي لغة في العالم كحروف وكلمات وحتى جمل غاب فيها التعبير الصادق والحس المرهف والتواصل الانساني ، باتت غير مفهومة مهما بلغت سهولتها.. الا اذا تلقى الصادق فيها الصدق .. ولمس الانسان فيها انسانيته.. واحس بها بحسه.. والا لن تفهم تلك اللغة وحتى ان كانت الام..!!!

ففهم السؤال او حتى الاجابة بالحب والصدق وقبلهما الدفء سيجعلنا نفهم كل لغات العالم.. وقبل ذلك اي المواضيع نطرح واي القضايا نشرح؟؟.. صدقوني عندها لو تكلمنا السنسكريتية فعلا سنفهم.

رفيقي القارئ انا متأكدة ان ولا واحد فينا سنسكريتي..!!

كلنا بنحكي عربي.. بس خلينا نفهم عربي!





نسرين الحمداني

بدوي حر
04-23-2011, 01:29 AM
دولة القانون والمؤسسات


الدول التي احرزت نجاحا وتقدما في معظم مناحي الحياة ، قامت اصلا على المؤسسات تحت مظلة القانون الذي يتم تطبيقه على الجميع بلا محاباة او استثناء .

منذ تأسيس الدولة الأردنية عام 1921 على يد الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين رحمه الله ، وضع نصب عينيه ان تصبح الدولة الفتية على غرار تلك الدول التي سبقتنا الى مضمار الحضارة والرقي ، عروبية الهوى والمصير، وحدة اقليم الهلال الخصيب خطوة أولى وحجر أساس لوحدة عربية اشمل واوسع .

كما هو معلوم ، تأسيس دولة عصرية لن تكون طريقها مفروشة بالرمال والرياحين ، سيما اذا واكبتها اجواء موبوءة بالتحديات الكبيرة كما هو حالنا في الأردن .

القيادات الهاشمية المتعاقبة أخذت على عاتقها ان تقود شعبها بشجاعة مقرونة بالحكمة والتصميم على تخطي كل هذه العقبات بسلام وأمان، وذلك للحد من غلواء اعداء الأمة الذين يقفون حجر عثرة امام قيام كيان عربي قوي في هذه المنطقة ، والعمل ما يمكن وبكافة السّبل على تعطيل مشاريعهم الاستعمارية التي ترمي الى السيطرة على الثروات العربية، وإبقائها ضمن دائرة الاحتواء والتبعية .

شعبنا الأردني الذي عرف الوفاء لقيادته على أرض الواقع ، ايقن ان دولة القانون والمؤسسات هو المبتغى الذي يحقق مشروعنا الوطني ويحافظ على مكاسبنا ضمن أطر حياة حرة كريمة .

الانتماء للوطن واجب مقدس ، والولاء للعرش الهاشمي هو صمام الأمان لاستمرارية الدولة العصرية الحديثة ، التي تمارس الحكم الرشيد من خلال سيادة القانون وتفعيل دور المؤسسات ، المطلوب مساواة في الحقوق والواجبات يتم تطبيقها بعدالة على الجميع ، لا أحدا فوق القانون ، مهما علت مرتبته أو قوي مركزه .

دستور عام 1952 الذي ظهر الى الوجود في عهد المغفور له الملك طلال رحمه الله ، كفل حقوق الأردنيين على افضل وجه ، المسيرات التي انطلقت من عدة مدن وبلدات وقرى مطالبة بالاصلاح ، مارست حقها الطبيعي المشروع ، الحكمة والمسؤولية المنضبطة كانت السمة الغالبة على تلك المسيرات ، قائد الوطن اهتم بمشاعر الأردنيين وتطلعاتهم فكانت توجيهاته السامية الى الحكومة بضرورة الاستماع والنظر فورا في كافة مطالب الجماهير الأردنية وتلبية الممكن منها دون ابطاء ، جلالته دعا ايضا الى الحوار الهادئ البناء بين فئات وشرائح المجتمع بما فيها مؤسسات المجتمع المدني من جهة ، وبينها وبين الحكومة من جهة أخرى .

كشف الفساد والفاسدين في مقدمة اجندتنا الوطنية ، اضف الى ذلك مراجعة القوانين المؤقتة وغير المؤقتة التي من شأنها ان تصب في بوتقة المصلحة الوطنية العليا ،لكن من واجبنا ان نحذّر من ركوب موجة الاعتصمات والمسيرات دون داع أو مبرّر ، الاعتداء على رجال الأمن مسألة في غاية الخطورة وغير مقبولة بتاتا لا من قريب ولا من بعيد ، الوطن للجميع ، والقانون فوق الجميع ، وليس منا من هو محصن عن المساءلة ليقفز فوق القانون .




محمد الشواهين

بدوي حر
04-23-2011, 01:30 AM
«وثائق أمن الدولة العربية..؟!»


كيف يُمكن أن يتحوّل أحد أهمّ أجهزة الدولة العربية الحديثة ووثائقه، وخلال أيام، إلى مجرّد تاريخ وتُراث وأرشيف..!؟ فإذا كان جهاز(أمن الدولة..) العربية حقيقياً، فالمسألة فضيحة. أما إذا كان الجهاز وهمياً، فتلك مسألة أقلّ ما يُقال فيها أنّها أكبر من خديعة..!.

قبل أيام قليلة، وعلى لسان الدكتور عبد الواحد النبوى، رئيس الإدارة المركزية لدار الوثائق القومية، ومقرّر اللجنة المشرفة على توثيق الثورة الشعبية المصرية، تمّ الإعلان «أنّ وزير الداخلية، اللواء منصور العسيوى، وافق على تسليم الدار جميع وثائق ومستندات أمن الدولة، منذ بداية إنشاء الجهاز عام 1913 حتى تاريخ إلغائه فى 15 مارس 2011». كما أكّد النبوي، أنّ الدكتور عماد أبو غازي، وزير الثقافة، قام بمخاطبة وزارة الداخلية، للحصول على وثائق أمن الدولة، من أجل الحفاظ عليها، مع الوثائق الرسمية، التى تحتفظ بها الدولة، إضافةً إلى إستخدام بعضها ضمن مشروع توثيق ثورة 25 يناير/كانون الثاني. أما وزير الداخلية فقد استجاب لذلك، وصرّح بأنّه قد «وافق على هذا الطلب، بشرط الإحتفاظ ببعض منها...». وتفعيلاً لذلك، فإنّ دار الكتب المصرية تقوم حالياً بحثّ وزارة الداخلية ، للتعجيل بإرسال هذه الوثائق، للبدء فى أرشفتها وفهرستها(... إنتهى الخبر المصري).

قبل أربعة أعوام، كتبت مقالاً هنا، بعنوان «لائحة الخواجة يوحنا..». وفيه استعرضت مشروع «الدفتر خانة» المصري، الذي انشأه محمد علي، حاكم مصر، عام (1828). ليصبح أول دار للوثائق، في العالم العربي وفي إفريقيا كلّها، وثاني دار وثائق في العالم، بعد فرنسا (1790)، وقبل أن تنشئ بريطانيا دار المحفوظات العمومية (1838).

و»الدفتر خانة» المصرية، أصبحت الآن دار المحفوظات العمومية . وهي تحوي كماً هائلاً من الوثائق، عن مصر والعالم العربي وإفريقيا، وما تزال قائمة إلى اليوم. ففيها محفوظات وزارة الداخلية ، التي تضمّ دفاتر عتق الرقيق، و دفاتر قيد العربان ، و سجلّات أحوال العُمد والمشايخ وغيرها. وفيها أيضاً دفاتر مكلّفات الأطيان، وكلّ ما يخصّ الأرض الزراعية، والعقارات، وما طرأ عليها من تغيّرات، منذ أن كان الفلاح المصري مكلّفاً وليس مخيّراً في زراعة أرضه.

ومعروفٌ أنّ دار المحفوظات العمومية المصرية اليوم، هي من كبرى دور الوثائق العالمية. وما كان لها أن تكون كذلك، لولا التشريع الذي وضعه الخواجة يوحنا ، الذي كلّفه محمد علي، بمشروع حفظ الوثائق المركزي. هذا التشريع عرف بإسم لائحة الخواجة يوحنا . وفيه مادة تعاقب كلّ مسؤول، يمتنع عن تسليم الدفاتر والسجلّات ل»الدفتر خانة»، بالجلد مئة جلدة في ميدان عام. ومن يومها، حرص الموظفون على تسليم ما في حوزتهم من سجلّات إلى «الدفتر خانة» ، حتى قبل المواعيد المحدّدة لها، لتفادي العقاب.

غير أنّ المسألة اليوم ليست مسألة تسليم الوثائق إلى دار الكتب، فتلك الآن من نافلة الكلام والإهتمام. بل السؤال هو عن معنى تحويل وثائق «أمن الدولة..» إلى عُهدة التاريخ، ليتمكّن المواطنون والباحثون من الإطلاع عليها. فكيف تكون تلك الأوراق قبل أيام، بأسمائها وبما تحويه من معلومات، هي «أمن الدولة..» نفسه، لتصبح، في طرفة عين، مجرّد أوراق تاريخية تُخزّن لإهتمام الباحثين...؟!

بإختصار شديد، وعلى الرغم من كوني مؤيّداً ومتحمّساً للقرار، فإنّ سؤالاً كبيراً يُطرح الآن، حول مشروعية أجهزة الدولة العربية، في تاريخها الحديث كلّه. ولعلّ الذاكرة الشعبية العربية، في طول الوطن العربي الممتدّ، تُسعف، في إستعادة الخوف والرعب والهلع، التي نشرتها تلك الأجهزة، في نفوس الناس..!؟ لنكتشف اليوم أن لا علاقة لها بالدولة ولا بأمنها في شيء، وأنّها لا تصلح إلّا للتاريخ..!!





محمد رفيع

بدوي حر
04-23-2011, 01:30 AM
احداث الزرقاءتجاوز للخطوط الحمراء


الشهور الاربعة السالفة التي مضت من اعمارنا جميعاً شهدت ما يزيد عن الف فعالية تعبيراً عن الرأي والموقف بين التأييد والمعارضة، بين مسيرة واعتصام، واضراب ومحاضرة وندوة ولقاءات شعبية على امتداد ساحة الوطن، الا ان السلفية التكفيرية حاولت اطفاء بريق مسيرتنا الديمقراطية وحاولت اجهاض كل محاولات التوصل الى وفاق وطني حول الاولويات من خلال جهود لجنة الحوار الوطني، الممثلة لكل الطيف الاردني الا من قاطعها طواعية ونأى بنفسه عن الحراك الايجابي والقانوني، واتجه الى الخطابات عبر الشوارع ودغدغة عواطف المواطنين وتشوقهم للاصلاح وخاصة الشباب منهم، الا ان الوعي والادراك لاهمية وخطورة المرحلة اظهر الاحساس الوطني الصادق باهمية الحفاظ على امن الوطن واستقراره وحماية مكتسباته.

اعود الى ما شهدناه مؤخراً في شوارع مدينة العسكر معقل كل الاردنيين من مختلف الاصول والمنابت، مدينة الزرقاء الوادعة الهادئة الا من تعكير صفو سببه مشهد السيوف والعصي والآلات الحادة، من قبل فئة ضالة مضلة، وفي منطقة شعبية مزدحمة وفي وجه من ترفع هذه السيوف، في وجه المواطنين المتسوقين وفي وجه حماة الامن والامان رجال الامن الساهرين على راحتنا وحماية مقدرات ومكتسبات الوطن والحفاظ على ارواح المواطنين ودرء المخاطر عن الممتلكات الخاصة والعامة، في وجه هؤلاء النشامى ترفع السيوف والتي تعود بنا الى عصور الجهل والتخلف، ولا تمثل بشيء الذهنية الاردنية المتفتحة، وانطلقت نحو البناء والاعمار وتحقيق الغد الافضل.

لمصلحة من تتحول الزرقاء الحبيبة الى ساحة معركة، بالسيوف وقضبان الحديد والخناجر والعصي، لمصلحة من تبث هذه الفئة التكفيرية مشاعر الارهاب الفكري، وبث الرعب بين الناس الامنين الساعين في سبيل رزقهم وبناء وطنهم،انه خروج واضح على القانون، لا بد من التصدي له بالطرق القانونية، على الرغم من تجاوز هذه الفئة لكل الاصول والقواعد القانونية ان توفير الحماية الامنية لما يزيد عن الف فعالية على امتداد مساحة الوطن، وان الروح الاخوية الصادقة التي سادت العلاقة بين المواطن واخيه رجل الامن والدرك، وحرص هذه الاجهزة على حماية امن المشاركين في مختلف وسائل التعبير عن الرأي تأييداً او معارضة : كل ذلك لا يستحق هكذا تصرف ارعن وجاهل وحاقد من فئة امتلات صدورها بالغل والحقد على الوطن وابنائه.

ان الحرية التي ينعم بها الاردنيون على مختلف توجهاتهم، عز نظيرها في مناطق عديدة من العالم وهي حالة من الانسجام والتفاهم يتمناها الكثيرون، ويجب ان نضعها في اهداب عيوننا، وان نعض عليها بالنواجذ لانها سر قوتنا ومقومات التقدم والتطور.

ان الشعارات التي سمعناها من هذه الفئة، لا تنم الا عن الايمان بالعنف والعنف فقط وتعبير حي وصارخ عن الخروج المتعمد على القانون، انها ليست احداث آنية بل مخطط لها ومبيتة في الليل، وفيها خدعة واضحة، واحتيال خبيث على رجال الامن الذين لم يتدخلوا الا بعد ان بلغ السيل الزبى، وهدد الخارجون عن القانون حياة وارواح المواطنين الامنين، اين فكر وتفكير هؤلاء من دعوات وجهود الاصلاح السياسي، واين هم من الحراك الشعبي والرسمي لتحقيق الاصلاح السياسي والاداري والاقتصادي اين افكارهم وبرامج عملهم، اين مساهماتهم في مسيرة اعمار الاردن الحديث، نعم انهم فاقدون لكل شيء ايجابي.

إلا إنهم مهرة ومبدعون في التخريب والعودة بنا الى عهد الجاهلية والغزوات، وان سيوفهم لا اغماد لها لتوضع فيها الا اغماد التخلف والكراهية والحقد، علماً ان للسيوف معناها الراقي في تعليم المبارزة، الا ان مبارزة هؤلاء واضحة وتسابقهم محموم نحو بث مشاعر الارهاب والرعب بين الناس، خاب ظنهم وأرتد كيدهم الى نحورهم لأن الاردن وابناؤه المخلصين والتفافهم حول العرش الهاشمي المفدى اقوى من كل التحديات، ويقفون صفاً واحداً موحداً لمواجهة كل العقبات والصعوبات، بارادة حرة وصلبة.

ونقول للجهات المعنية، ان الحرص على توفير الامن والحماية لكافة المسيرات والفعاليات المعبرة عن الاراء على اختلافها، لا يعني بأي حال التهاون والاساءة لهيبة الدولة ومواطنيها وقوتها في اطار الحرص على ان لا يتراجع الاردنيون قيد انملة عن جهودهم في تحقيق الاصلاح والتعبير عن الراي والموقف، بالطرق الديمقراطية والقانونية، ونتمنى ان لا نرى مرة اخرى مناظر السيوف والآلات الحادة التي اقشعرت لرؤيتها ابدان الاردنيين وهاجت احاسيسهم وعمهم الغضب والاستنكار الشديد لهذه الافعال الشنيعة، والغريبة عن عاداتنا وقيمنا العربية الاصيلة وتعالمنا الاسلامية السمحة.

ومطلوب ايضاً من القوى والفعاليات السياسية، على اختلاف اطيافها واتجاهاتها، اتخاذ موقف معلن وحاسم، ازاء كل من يحاول تعكير صفو مناخ الدعوات السلمية المشروعة للاصلاح.

إن تعطيل مصالح المواطنين، وارباك الحياة واشاعة اجواء الفتنة والتشكيك والارهاب كلها لا تخلق الا اجواء مشحونة معطلة للمسيرة، وان ما شهدته الزرقاء العزيزة ما هو الا تجاوز صارخ لكل الخطوط الحمراء وهو الارهاب بعينه.

محمد بركات الطراونة

سلطان الزوري
04-23-2011, 09:53 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
04-23-2011, 03:22 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
04-24-2011, 01:19 AM
الاحد 24-4-2011

إصـلاح أم تراجع اقتصـادي


العنوان الطبيعي لهذه المرحلة هو الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي ، أما الإصلاح الاقتصادي فقد تم تنفيذ الجزء الأكبر منه تحت اسم التصحيح الاقتصادي ، خلال 15 عاماً بدأت في ربيع عام 1989 ، وقد استعمل الإصلاح الاقتصادي بعد ذلك للمماطلة في الإصلاح السياسي.

يعـود الآن شـعار الإصلاح الاقتصادي (الذي لا يقل أهمية عن الإصلاح السياسي) إلى الواجهة بحيث يمكـن توزيع الاهتمام على جبهتين ، مع أن فتح الجبهة الاقتصادية ليس لازماً ، فالمطلوب (إجـراءات) اقتصادية وماليـة لتشـجيع النمو وتصويب المركز المالـي وليس إصـلاحاً يتناول الهيكـل الاقتصادي المستقر.

الإصلاح الاقتصادي الوارد في أذهان البعض هو فتح الباب للتراجع عن الخطوات الإصلاحية التي تمت ، وفي المقدمة: تحرير الأسواق ، والانفتاح على العالم ، وفك الارتباط بين القطاعين العام والخاص.

نسمع الآن من يطالب بإعـادة وزارة التموين ، وضبط السـوق ، وعودة الحكومة لتحديد الأسعار ، ومراجعة قرارات التخاصية ودمغها بالفساد ، والدعـوة للتأميم ، وكل ذلك يقع في باب التراجع عن الإصلاح الاقتصادي ، وتحويل الأنظار عن الإصلاح السياسي.

الهيكـل الاقتصادي في الأردن أفضل من أي بلد عربي آخـر ، ونقطة الضعف الرئيسية تكمن في الإدارة المالية للموازنة ، والقرارات الحكومية المتتابعة استجابة للضغوط والابتزاز ، ورش المال على مختلف القضايا ، وكأن الحكومة تملك أمـوال قارون.

كـل هذه القرارات والتحسـينات والأعطيات والمكاسـب ممولة بالدين ، حتى بلغت حصة العائلة الأردنية المتوسطة 12 ألف دينار ، والبحث جار عـن مقرضين مثل البنك الدولـي والصناديق العربية والصكوك الإسـلامية وسـندات الخزينة وأذوناتها ، وكل وسيلة توفر مالاً لإنفاقـه اليوم على أسـاس أن الغد سيعتني بنفسه.

يبـدو أن الحكومة بصدد تشـكيل لجنة للحوار الاقتصادي لتخرج بخطة تحفيـز الاقتصاد حتى نهايـة هذه السنة ، وخطة متوسـطة الأجل لما بعد ذلك ، وكأن الحكومة لا تملك خطة ولا فريق اقتصادي قادر.

هـذه اللجنة سـتكون مضيعة للوقت ، فلماذا تنجـح فيما لم ينجح فيه المجلس الاقتصادي والاجتماعي ، وهو مؤسسة رسـمية شكلت لهـذا الغرض؟ ولماذا لا تسـتفيد الحكومة مما يتوفر لديها من خبراء ضمن مؤسساتها لا يقلون كفاءة عن أشخاص القطاع الخاص الذين سوف تختارهم الحكومة ليطالبوا بمصالحهم الخاصة: حوافز وإعفاءات ومزايا.

د. فهد الفانك

بدوي حر
04-24-2011, 01:20 AM
العالم العربي.. بين إدارة الإصلاح ومقاومة التغيير


كأنما السد الذي يحول دون الطوفان الشعبي في العالم العربي, قد انهار فجأة فقلب الصورة النمطية الساكنة التي سادت عقوداً طويلة في المجتمعات العربية, فالشعب العربي بدا وكأنه مارد متحفز استفاق من نوم طويل ليطالب باستحقاقات مشروعة, حققتها شعوب كثيرة قبله منذ عشرات السنين.

ومع أن الظروف على اختلافها النسبي تشابهت في الساحات العربية, واهمها انسداد الافق السياسي وتركيز السلطة في دائرة ضيقة, وغياب التمثيل والمشاركة الشعبية الحقيقية, وتردي الاحوال المعيشية وسطوة الفساد, الا ان ذلك رافقه انشغال السلطة بما يدور في أروقتها, نشاطاتها وخططها واعلامها, مع تجاهل ما يجري من تفاعلات وردود فعل عميقة في المجتمعات التي بدت اقل اهمية لأنها بدت ساكنة على السطح ومضمونة الى ان أخذت اثار الحالة الاجتماعية المتردية تعكس نفسها, في عنف اجتماعي متصاعد لم ينظر اليه الا بمنظار الخلل الامني.

لقد جاءت الأزمة الاقتصادية الاخيرة والخانقة, التي نتجت عن اثار ازمة اقتصادية عالمية, ونهج متعثر في النشاط الاقتصادي لتحفر عميقاً في الاوضاع العربية, وكانت الحصيلة على مدى عقود من التردي الاقتصادي هجرة واسعة من قبل الشباب العربي الى الدول المجاورة عربية وأوروبية طلباً للرزق, غير أن هذا الباب اخذ ينغلق تدريجياً هو الآخر بسبب أزمات المنطقة والازمة الاقتصادية العالمية وفاقم ذلك الاخفاقات الاقتصادية والسياسية, والعبث المستمر بقنوات المشاركة الشعبية والانتخابات, وجاءت النماذج الاسوأ في الحكم من الدول العربية التي حُكمت طويلاً بأحزاب احادية شمولية فاقمت حالة السخط الشعبي وعدم الثقة في الانظمة السياسية.

وقد تركزت المطالب الشعبية حول اقامة دولة مدنية بحريات فردية وجماعية وضمانات دستورية واصلاحات سياسية واقتصادية ودولة تحكم بالقانون وقيم العدالة والديمقراطية دولة تخدم الشعب وتحترم ارادته ومشاركته وتسعى لتحسين ظروف معيشته وحل ازماته، دولة خادمة وحامية لشعبها وليست قامعة لحرياته وحقوقه ولا متسلطة عليه.

وقد اختلفت الاستجابة وردود الفعل الرسمية من ساحة لاخرى غير ان المد الشعبي جاء جارفا وموصولا حيثما اشتدت مقاومة الأنظمة المطالب الشعبية واتسعت مساحة الدم وازداد الكبت والتسلط وشهدت الساحات العربية مظاهر تفاوتت من شن حرب مسلحة على الشعب في ليبيا الى الانقسام الداخلي في اليمن الى تفسير الحالة بالخيانة والتآمر الخارجي في بلدان اخرى لتعكس حالة عدم قناعة هذه الانظمة بضرورة الاصلاح او الرغبة في التغيير.

وكانت اسوأ الخيارات العودة مجددا لاسلوب العنف والمواجهات الامنية التي وضعت بعض الانظمة في مواجهة شعوبها ولم تؤد الا لمفاقمة الغضب الشعبي.

فالتغيير قادم ولا مناص من التجاوب مع استحقاقاته والحكيم من بادر اليه وحققه تدريجيا بتوافق وطني وسلام اجتماعي لان في ذلك ضمانة للاستقرار فمسار الاصلاح والتوافق هو المسار الآمن الذي يعزز تماسك واستقرار الدولة والمجتمع واستشراف المستقبل والتعامل مع تحدياته ومتطلباته بثقة واقتدار.

نصوح المجالي

بدوي حر
04-24-2011, 01:20 AM
فوبيا يوم الجمعة ورهابها وإرهابها !


قال لي صديقي اليمني: كل يوم جمعة، استيقظ مبكرا على غير العادة، وأصلي الجمعة في مسجد الكالوتي، ويغفر لي ربي، انني اكون ذاهلا سارحا، جسمي في عمان وعقلي وقلبي وحواسي كلها في صنعاء، كل يوم جمعة يمر عليّ اسوأ من كل الجمع وكل الايام التي سبقته، يرتفع ضغط دمي ويرتفع السكر عندي وتعوف نفسي الطعام واصبح عصبيا اتشاجر مع خيالي وزوجتي وابنائي، لأتفه الاسباب، حيث الوم نفسي لوما شديدا عندما اصحو من (فوبيا) يوم الجمعة ورهابها وإرهابها.

قال لي صديقي اليمني انه منذ 70 يوما و10 ايام جمع، وهو يتمزق ويتألم، ويعيش في عزلة، يتحاشى الاصدقاء والاقارب، ويهرب من اسئلتهم حول اليمن، الحاضر والمستقبل، لأنه لا يعرف ولأنه لا يريد ان يخدع احدا.

وقال لي صديقي اليمني ان كل اليمنيين بدون اي استثناء، هم على شاكلته يخشون على أسرهم وذويهم وأقاربهم وأصدقائهم، ويخشون على وطنهم ووحدته الوطنية ولحمته، ويخشون على مصالحهم وارزاقهم.

اقسم لي صديقي اليمني، الذي كان يجهش بالبكاء، انه يتمنى ان يضحي بروحه، لو كانت تلك التضحية تنقذ اليمن من مأساته وكارثته، ومن التسونامي التي تزلزله وتهدم أركانه، وقال لي انه تنفس الصعداء لأول مرة، وفرح من قلبه، يوم الجمعة الماضي، لأن عمّان لم تخرج الى التظاهر، ولأنه لم يحدث اي اشتباك او احتكاك في شوارع عمان الغالية.

وقال لي صديقي اليمني، انتم الاردنيون - الأحب الى قلوب اليمنيين-، لا تعرفون الكارثة الكبرى والطامة الماحقة التي تنجم عن التظاهر والتصادم، وتعطيل الحياة وشللها في البلد، بما فيها من مدارس وجامعات ومصانع ومتاجر ومزارع ومصالح، وبما تنطوي عليه من فرص تقتيل وتدمير وخسائر وضحايا.

قال لي صديقي اليمني، ان عدم خروج الاردنيين في مظاهرة أو مسيرة، يوم الجمعة الماضي، رغم حقهم المطلق في التظاهر، هو علامة نضج ودلالة رشد، ينبغي ان تقابله الحكومة بالتقدير، وان تضاعف اهتمامها بمطالب المواطنين، وان تذهب الى الحد الاقصى في تلبيتها، وان تسرّع اجراءات الاصلاح السياسي والاقتصادي، وان تحمد الله على المعارضة الاردنية الراشدة المسؤولة، وان تأخذ برأيها المتناسب مع درجة نضجها واحساسها الرفيع بالمسؤولية.

قال لي صديقي اليمني، الذي يعمل خبيرا مع احدى المؤسسات الدولية في الاردن، لقد تضررت سياحتكم، التي هي بقرتكم الحلوب وحقلكم الخصيب، وقال لي ان دين الاردن العام ارتفع ومعدل البطالة ارتفع خلال الاشهر الثلاثة الاولى من عامنا هذا، بحيث خسر وظائفهم، عشرون الف مواطن، وقال ان نسبة الفقر ارتفعت، وان تحويلات الاردنيين من الخارج انخفضت بنسبة 18 بالألف، وان التصنيف الائتماني للاردن تغير وانخفض، كل هذا تم، وانتم على ضفاف الكارثة، توصدون ابوابكم في وجهها.

وختم صديقي اليمني، والهزال نافر من وجنتيه، لقد كنتم اذكياء وواقعيين ومنتمين، حين شكّلتم لجنة الحوار الوطني، لتضم كل القوى السياسية الاردنية، وكانت تلك القوى راشدة وناضجة، اذ شاركت في تلك اللجنة، التي هي موضع مراقبة العرب كلهم، ليحذو حذوها ان نجحت، وليعرضوا عنها ان هي اخفقت.

قلت لصديقي اليمني الحزين، الحكمة يمانية، وقديما قلتم: «من نظر في العواقب، سلم من النوائب».



عاصم العابد

بدوي حر
04-24-2011, 01:20 AM
البلديات..لماذا اقتحام الأبواب المفتوحة؟


منذ جاء الى الوزارة وهو يواصل جولاته في الميدان مستفيداً من خبرته في العمل الحزبي كأمين عام لحزب الرسالة فمن اليوم الأول كان في معان وقد استطاع بالحوار الذي فتحه مع الجمهور أن يدّون بشكل دقيق معظم المطالب التي تصب في اطار مهمة وزارة البلديات ثم الى بلديات أخرى تمهيداً الى التهيئة لمواجهة استحقاق الانتخابات البلدية القادمة وطرح الخيارات المتاحة والنقاش فيها..

لقد قرر مجلس الوزراء احالة مشروعي نظام الضمان الاجتماعي لموظفي البلديات ونظام صندوق الاسكان لموظفي البلديات الى ديوان التشريع والرأي..وسيكون ذلك مجازاً ونافذاً ليعود بالنفع على موظفي البلديات ومستخدميها الذين كانوا بحاجة إلى من يناقش اوضاعهم ويمسك بمطالبهم ليصار بها إلى أن تتحقق..

أعتقد أن العاملين في البلديات كانوا بحاجة دائماً الى من ينصفهم وإلى من يطلع على أوضاعهم خاصة وأن بلديات عديدة في المملكة تعاني من أوضاع اقتصادية وتنظيمية ومن غياب موازنات ثابتة نتاج خلل فهم اللامركزية في العمل وأيضاً تغير أنماط التعامل الرسمي مع البلديات بين الدمج او الدعوة للفصل وحتى الانتخابات التي تعطلت كوسيلة لبناء البلديات وبالتالي الاسهام في بناء المجتمع المدني الذي تبدأ خطواته من هنا حين تكون وسيلة البناء هي الانتخاب..

يستحق وزير البلديات أن يشكر على حصاد جولاته وعلى ادراكه أهمية اعادة صياغة اوضاع البلديات وحتى الحاحه على الحكومة بضرورة تحقيق هذه المطالب بالسرعة القصوى ويأتي في هذا السياق نظام الضمان الاجتماعي لموظفي البلديات الذي قدمه الوزير الدكتور حازم قشوع استناداً الى مجموعة من الأسباب الموجبة ابرزها عدم وجود مكافأة نهاية خدمة لموظفي البلديات في القوانين والأنظمة التي تحكم العمل البلدي وايضاً لتدني مستوى الرواتب والأجور والحاجة للعمل على رفع مستوى الرفاه الاجتماعي للعاملين في البلديات وتأمين دعم مالي لهم في حالات العجز الدائم والوفاة على أن يتم منحهم هذه الاستحقاقات من خلال المساهمات التي يتم خصمها من راتب الموظف..

حين لوح موظفو البلديات بالاضراب لم تكن هذه الخطوات قد اتخذت في الرد على مطالبهم وخاصة الأخيرة منها المتعلقة بصندوق اسكان موظفي البلديات وهي خطوة نوعية ستساهم في نقل أوضاعهم والعمل على استقرارهم وعائلاتهم بشكل ملموس..

اعتقد أن الحكومة جادة في تحقيق مطالب العاملين في البلديات لما يمثله ذلك من اصلاح اقتصادي يصيب مساحات واسعة من المجتمع خارج العاصمة وأعتقد من حديثي مع الوزير في أعقاب رغبة بعض العاملين في اعلان اعتصامهم ان الاجراءات الحكومية في هذا المجال سريعة ومواكبة ومستجيبة وان الوزير متحمس لتحقيقها ليس بسبب التهديد بالاعتصامات وانما لقناعته المسبقة كحزبي ولما جمعه من ملاحظات أثناء الزيارات الميدانية..فقد اطلعت على قائمة طويلة تحقق لهم العديد من المطالب وتحسين ظروفهم المعيشية والوظيفية..ولذا فإنني تساءلت بداية عنوان المقال اذا كان الأمر كذلك فلماذا اقتحام الابواب المفتوحة؟ ولماذا الاعتصامات طالما المطالب تتحقق؟!!



سلطان الحطاب

بدوي حر
04-24-2011, 01:21 AM
للعريس الرحمة


امس الاول كان يوم الزميل الكاتب فايز الفايز اذ اكمل في ذلك اليوم نصف دينه، باعتبار ان النصف الاول كان متوفرا بالفعل، والله اعلم، وهي مناسبة شخصية وعائلية وتهم الأصدقاء لكن ما امتد في تلك المناسبة الى غير الشخصي والاجتماعي هو انها مناسبة حوت في جنباتها معارضة وموالاة فلو عقد ، افتراضا ،مجلس الوزارء جلسة في قاعة الحفل لاكتمل نصابه القانوني، ولو جرت جلسة لمجلس النواب لكانت الجلسة قانونية، ولو عقدت اللجنة العليا للتنسيق الحزبي (معارضة) اجتماعها لما غاب احد، ولو اجريت انتخابات مبكرة لنقابة الصحافيين لما احتاج الامر للتأجيل جمعة اخرى كباقي الانتخابات النقابية.

ما اقرب الاردنيين الى بعضهم وما اسهل ان يجتمع القوم تحت خيمة واحدة او سقف واحد فكل المتناقضات لا تجد غضاضة في ان تلتقي فالتناقض حين ياخذ وجهه الاردني يتحول الى خلاف لا ينبغي ان يفسد للود قضية، هذا حين تكون المناسبات ذات طابع فرائحي غير ان لنا 6 ملايين راي لا تتشابه في أمر اخرى.

حين نتحدث في السياسة تظهر طقوس التقية، فالقول بين اثنين لا يشبه القول ان دخل طرف ثالث، وتتغير الصورة قليلا او كثيرا ان جاء رابع، وان أضحى القوم مجاميع تظهر طقوس الود باكثر ممن يحتمله القلب المرهف، فكيف ان اجتمع الالاف فآنذاك يذوب الفرد تماما ولا يظهر منه غير السن الضاحك والعيون المملوءة حبورا.

ليس لنا صفات جينية تبعدنا عن اقراننا من شعوب الارض ولا نتميز عن غيرنا سواء في خرائط الجينات او ما عداها من خرائط لكن عجينتنا الاجتماعية غاية في الفرادة فمن يرى «شمط» القبل بين موال ومعارض يكاد ان يجزم اننا في سويسرا او في بلد اسكندنافي، وحين يقطع احد الأصدقاء ازرار جاكيتك وهو يعازمك على غداء في منزله لا تكاد تصدق ان هذا الطائي هو نفسه الذي يزاحمك بسيارته عند الاشارة وكأنك في رالي وقد يسمعك شتيمة توقظ فيك غريزة الغاب غضبا وانتقاما.

افكر.. ماذا لو ابتهل الزميل الفايز مناسبته السعيدة على قلبه وقلوبنا لاطلاق مبادرة تجمع الشامي على المغربي في كلمة سواء، في السياسة او في الاقتصاد او في أي شأن عام، اظنه لن يستفيد الا شيئا واحدا هو التسريع في مغادرة الضيوف قاعة الحفل، فماذا يجمع رؤساء وزارات سابقون برئيس عامل غير هذه المناسبات في حين ان مناسبات اخرى قد تجعل من الأمكنة ساحات لتجريب الأسلحة البيضاء.

هذا هو الاردن بخيره الكثير وبمنغصاته.. وللعريس الرحمة ولنا من بعده طول العناء..

سامي الزبيدي

بدوي حر
04-24-2011, 01:21 AM
منع الفقراء من دراسة الطب!


الكتابة في مسألة اضراب اطباء القطاع الحكومي محرجة, فالمرء لا يستطيع أن يقف ضد من يطالب بانصافه, كما ان المرء لا يستطيع أن يؤيد اضراب اطباء وترك مرضاهم فريسة للخطر. واذا كانت اضرابات من يعتقدون انهم مظلومون مبررة لدفع الظلم عنهم فإن اضراب الاطباء مهما تكن اسبابه يجعلك تقف مع المريض والمستشفى ومع المركز الصحي, فالمعاناة من تدني الرواتب تصعب مقارنتها بمعاناة من هو مريض وينتظر من طبيبه ان يعالجه ويخفف عنه, وخاصة عندما يكون مرض المريض واسع التأثير على اسرته واقاربه واصدقائه ومعارفه وكل من يحيطون به, واعترف انني غير ملم بمسألة الاضرابات ولهذا يصعب عليّ تذكر بلد ما يضرب اطباء فيه لأن الحكومة لم تنصفهم فيكون المرضى هم من يعانون ومن يتألمون ومن ينتظرون الرعاية الطبية التي لا تنتظر وخاصة في الحالات الصعبة وفي مراكز الطوارئ وهي حالات يصعب حصرها وربما تتعلق بغالبية ابناء المجتمع من رجال ونساء واطفال, وهنا مصدر الحرج في تأييد او عدم تأييد اضراب الاطباء الحكوميين الاردنيين.

اعرف ان الذي يأكل العصي ليس كمثل من يعدها, لكن الرعاية الانسانية المكلف بها الاطباء لا يجوز ان تخضع لأي معيار سوى المعايير الخلقية والانسانية, ومع ادراكي ان غالبية الاطباء المضربين تشعر بالالم والحزن امام رؤية المرضى يئنون ويصرخون ويتوجعون ويطلبون التشخيص والعلاج، الا ان مثل هذا الامر لا يمكن تبرير قبوله تحت أي سبب خاصة وان وظيفة الطبيب ليست كاي وظيفة وواجبه ليس كاي واجب فالمرضى هم اباؤهم وامهاتهم واخوانهم واخواتهم واطفالهم الذين يجب ان توجه الابصار نحوهم لا ان توجه نحو الحكومة ولهذا يبدو اضراب الاطباء دون تأييد شعبي بل ويستدرج سخط المواطنين اكثر من ضرورة التعاطف معهم.

قبل سنوات روى لي طبيب اردني انه عندما ذهب لدراسة الطب في بلد اوروبي تم تحويله الى استاذ مختص بمقابلة الطلبة الراغبين في دراسة الطب فسأله عما اذا كان من عائلة ثرية فاجاب بالنفي ففوجئ بالاستاذ يقول له: انت يجب الا تدرس الطب، لانك اذا فعلت هذا ستكون مشغولا بجمع المال بدل الاخلاص في عملك ومتابعة كل جديد في مجال اختصاصك بالقراءة وحضور المؤتمرات والتواصل مع المشهورين في هذا التخصص.

إن الاطباء المضربين يجب ان يوقفوا اضرابهم ويتجهوا الى وسائل اخرى مثل الاعتصام غير المتواصل او الاضراب لساعة كل يوم والمطالبة بالانصاف وبهذه الوسيلة سيجدون الاردنيين الى جانبهم ولن يكونوا ضدهم بسبب معاناة المواطنين المباشرة وكيل اتهامات للاطباء ومع ان الاصل ان يدعم القطاع العام القطاع الخاص في مختلف انحاء العالم فان وزارة الصحة يجب ان تدرس كيف يدعم القطاع الخاص الطبي القطاع العام الطبي لان المستشفيات الخاصة والاطباء من خلال عياداتهم يعملون بلا ادنى مراقبة ويتفنون في تحويل كل مريض الى استثمار سواء في زجاجة الماء او باكيت المحارم اللذين يقدمان له او في كثرة الفحوص والاختبارات وتمديد الاقامة وتضخم الفواتير البعيدة عن مراقبة ضريبة الدخل, فالاستثمار في هذه المستشفيات وفي العيادات يشبه لعبة القمار حيث يدخل المريض على حسابه او على حساب شركة التأمين ثم يغادر المستشفى متوجهاً الى اصحاب الخير ووزارة التنمية الاجتماعية لطلب المساعدة بعد أن افرغت جيوبه وجيوب التأمين, وحبذا لو تخصص ضريبة الدخل الحقيقية المستوفاة من العيادات الخاصة او المستشفيات الخاصة في تحسين اوضاع الاطباء الحكوميين المخلصين لقسم البيروقراط ولمواطنتهم الانسانية.



k

خالد محادين

بدوي حر
04-24-2011, 01:21 AM
الفلاحات في جرش توضيح كان لا بد منه


ما قرأناه من افكار على لسان عضو مجلس شورى جماعة ( الاخوان المسلمون ) والمراقب العام السابق للجماعة سالم الفلاحات في محاضرته في جرش امس الاول ، يدعو الى التفاؤل بأن الحركة الاسلامية الاردنية في الاطار العام ، هي ايضا كالوطن الاردني حالة متميزة لا تتكرر في اي بلد عربي آخر ، ولذلك ثمة ما يشجع على الأمل بأن العقلانية في الحركة تيار راسخ وقوي ولن يسمح بالخروج عن سياق التفكير الجمعي للاردنيين وخوفهم المبرر والمشروع على بلدهم من ان تصيبه عدوى الفوضى والعنف الذي اصاب بلدانا أخرى فسفكت الدماء وانتهكت الحريات، واذا كان الحزب (حزب جبهة العمل الاسلامي ) هو الجماعة ، والجماعة هي الحزب اذن فثمة تفاوت واضح بين ما قاله سالم الفلاحات وبين ما سمعناه قبل ايام من قادة اسلاميين في الحزب من تصريحات لا تدعو للتفاؤل ابدا ، فالجماعة في هذه الحالة وعلى لسان الفلاحات تملك رؤيا اصلاحية تعكس وسطية في الطرح لم نعهدها من قبل ولم نسمع بمثلها من قيادي في الحركة الاسلامية ، فمن وجهة نظر الفلاحات فان الجماعة تؤمن بأن (حفظ الأرواح والدماء أولى من التغيير المنشود وفق قاعدة الشرع الشريف لا ضرر ولا ضرار )، وهذا يتناقض تماما مع المعارضة الخشنة ولا يتفق مع طريقة عمل الحزب وفي توصيفه لاسلوب المعارضة لتحقيق الاهداف حتى لو كان المقصود الاصلاح الشامل في البلد، ويذهب الفلاحات الى ابعد من ذلك في توضيح موقف الجماعة بأن يعلن استنكاره لما حدث في الزرقاء من اعتداء على رجال الامن ويدين العنف من حيث المبدأ ، واهمية هذه الادانة تأتي من كونها مطلوبة في هذه المرحلة بالذات نظرا لتداعيات الموقف الشعبي من الحركة الاسلامية على خلفية احداث دوار الداخلية ، ثم بعد ذلك ما حدث في الزرقاء وذهاب البعض الى الربط بين الحركة والتكفيريين ولو ذهنيا خاصة بعدما نقل من تصريحات عن القيادي الاسلامي زكي بني ارشيد ، فكان من الضروري تبرئة الجماعة على الأقل واذا امكن الحركة الاسلامية ايضا من هذه الاراء والنأي بها عن التطرف واسلوب التكفيريين في العمل والقائم اصلا على العنف والتكفير ، وهذا ما يتناقض مع طروحات الجماعة كما قال الفلاحات في جرش .

اما الحديث عن التجديد على فكر ومنهج الجماعة، فقد اوضح الفلاحات ما لم توضحه الحركة الاسلامية وحزبها من قبل وخاصة في الاسابيع الاخيرة الماضية من قضية مركزية شكلت ولا زالت مصدر قلق الاردنيين وجوهر الخلاف بينهم وبين الحركة عموما وكذا بعض الاحزاب والاتجاهات السياسية المحلية ، والمقصود الموقف من الملكية الدستورية في هذه المرحلة التاريخية التي تتطلب التحرك نحو الاصلاح بخطوات ثابتة ومدروسة بدون تسرع او تهور وبعيدا عن المؤثرات الخارجية وما طرأ من تغيير على بنية بعض الانظمة السياسية من حولنا ، وبهذا الصدد فان الفلاحات يعبر عن ضمير الاردنيين فيما ذهب اليه قولا وتوصيفا ، ويبدد مخاوفهم بتأكيده على ان ( جلالة الملك يشكل المظلة والتوافق والقاسم المشترك وحلقة الوصل لكل أطياف المجتمع الأردني وان لا خلاف على ذلك ، اما الخلاف فيبقى ما دون الملك ، وأن بقاء جلالته رأس الدولة فيه منفعة ومصلحة للجميع ،كما وان الملكية الدستورية ليست مطلبا للجماعة على المدى المنظور لان طبيعة تركيبة الأردن الديمغرافية والجغرافية والسياسية لا تسمح بتطبيق هذا المنهج السياسي) انتهى الاقتباس ، ولقناعتي ان هذا الخطاب لا يتوافق مع طروحات تيار آخر في الحزب وربما في الجماعة ، فان تصريحات الفلاحات فاجأت الكثيرين رغم معرفتهم السابقة بعقلانيته ووسطيته على المستوى الشخصي ، لكنه في جرش تحدث باعتباره قيادي في الحركة الاسلامية ، وهذا ما قد يحتاج الى اعادة بحث وتقصي لمعرفة المتغيرات داخل البيت الاخواني .

جهاد المومني

بدوي حر
04-24-2011, 01:22 AM
دير بالك..


منذ شهر تقريباً وأنا (انتوي) تغيير سيارتي الكيا سيفيا الكحلي ما غيرها ..مغمضاَ عيني عن العِشرة الطويلة التي عاشتها معي منذ ان عدت من غربتي ، متجاوزاً عن فأل الخير الذي تحمله ،وعن مشاويري المهمة التي قضتها بإخلاص وأمانة،و وقوفها الى جانبي وقت «الزنقات» المالية، وميزاتها الاقتصادية الأخرى ..

بصراحة السبب الرئيس الذي يدعوني للتغير : مزاجيتها العالية في الفترة الأخيرة ورغبتها بالانتقام مني بأية طريقة.. مثلاً أشعر أنها بطيئة جداً يوم السبت و»مالهاش نفس» تطلع ثغرة عصفور..باعتبار أنها عطلة رسمية ومن حقها ان تستريح...كما بت أتصارع مع «الجير» و»الستيرنج» و»الكلاتش» أثناء القيادة في طلوع سلحوب وهم يتذمرون بلغة ميكانيكية: «يا بي ما أسقع هالزلمة..حدا بطلع اليوم»، ناهيكم عن شعوري بالتآمر الواضح من «السيفيا» في أكثر من موقف ..مثلاً : امام الدوريات الخارجية «بتشدّ حيلها» وتضاعف سرعتها طمعاً منها أن «يجلدوني» مخالفة..وأمام سيارات الجمارك تتظاهر بأنها ثقيلة وبطيئة ومحشوة بالبضاعة لإيهام رجال الجمارك أنها محمّلة بكراتين الدخان المهّرب..والاّ ما تفسير هذا التفتيش المتكرر من نفس الدوريات ونفس المناوبين وانا المار من امامهم «سري مري» كل يوم؟؟..هذا فضلاً عن إمعانها في احراجي ، كالتوقف المفاجئ أمام بيّاعي «الخسّ» و»البنكته» قرب أكشاش «القهوة المغلية»، والميل المفاجئ على السيارة المتجاوزة عن يساري خاصة اذا كانت تقودها سيدة جميلة..

ولأن بيع «السيفيا» قرار لا رجعة عنه..فقد بدأت باستشارة بعض الأصدقاء اصحاب الخبرة والدراية ، وقد اقتنعت جداً بكلام أبو يحيى عندما امتدح ال»المتسوبيشي لانسر» فهي الأنسب بلا منافس ، مبرهنا ذلك بإقبال سائقي التاكسي على اقتنائها، فهي رخيصة واقتصادية وقطعها «بتراب المصاري» ، وفعلاً (انتويت) اقتناء المتسوبيشي لانسر عن كامل قناعة ومحبة ، وبدأت أتحين الفرصة لشرائها..قابلني ابن «تركية» قرب بيتي فأطلعته على نيتي....قال: «دير بالك»..أولاً من حيث الشكل لا تختلف كثيراً عن «الكيا سيفيا» ثانياً حجمها صغير ومقاعدها ضيقة وانت عائلتك تكبر ..ألقيت نظرة من بعيد على «لانسر»مرت مصادفة امامي ، بالفعل تبدو ضيقة وشبيهة جداً بالكيا سيفيا...قال: خذّ «هوندا سيفيك» فخامة وسرعة واتساع..-ربنا الله- اقتنعت بكلام ابن تركية و(انتويت) شراء هوندا سيفيك..وقبل ان أتوجه الى الحراج اتصل بي مصطفى فغاغا..وسألني عن احداثياتي فأجبته بصدق وأمانة ، فسارع محذراً :دير بالك..كثير من الهوندا «الماتورات» امريكية و»ناهوبة» بنزين..غير ان قطعها غالية جداً..نصيحة أخوك ابو صطيف خذ (تويوتا كورولا) وادعي لي، فكّرت بما قاله فغاغا بالفعل..الكورولا جميلة وفخمة ومتينة وبصراحة أعشقها مذ كنت مغترباً بدبي..فانتويت اقتناء الكورولا عن محبة وقناعة..وصلت معرض السيارات..فعضّ ابو حسين تاجر السيارات على شفته السفلى وقال: دير بالك..انت زلمة «دبساتك مي»..والكورولا غالية عليك..نصيحة اخوك ابو حسين خذ «نيسان صني»..رخيصة واسعة وجميلة ومعظم سرفيس عمان منها..قلت في نفسي هذا الرجل هو الوحيد صاحب الخبرة..وفعلاً كلامه مقنع ..:توكل على الله يابو حسين «صني..صني» انت اعرف مني ...قال: بشوفلك وبرد لك خبر خلال هاليومين..خلال اليومين قابلت مصادفة قاسم ابن فالح الاطرم سألته عن نيسان الصني كونه «يطقطق بتجارة السيارات» ...قال لي منتفضا: دير بالك.. لا تأخذ نصيحة من تاجر، «البودي» بيهرهر بسرعة ، كما ان سعرها «بيكفت» الفين ثلاثة بعد أول سنة من الاستخدام...خذ هونداي اكس دي ديلوكس، جميلة ورخيصة وواسعة واقتصادية..فعلاً كلام ابن فالح في مكانه...فاتصلت بصديقي عمر العبادي قلت له: «ابو قصي» ما رأيك ب «الأكس دي» الجديد..قال دير بالك..ولا بشلن..كأنك بتكب مصاريك كبّ...نصيحة اخوك..اشتري «كيا سيفيا ون..خصوصاً اذا كان لونها كحلي ....بتظلها رخيصة، واقتصادية، واسعة، وبيّاعة)..

***

أنا ألان أجلس برفقة جاهة من شيوخ القبائل الكورية «الكوارنة»..لنكتب صك صلحة عشائرية...مع «الكيا سيفيا»..وعفا الله عمّا سلف





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
04-24-2011, 01:22 AM
الاخطر من السفلية الجهادية


أمس كنت أقلب في قرص المذياع بحثا عن (البي بي سي) كي استمع لاخبار سوريا... وكانت تداهمني محطات وطنية أخذت ترخيصها من هيئة الاعلام المرئي والمسموع... تهنُ للحظة بين أخبار واردة من جنوب سوريا ومن درعا وتؤكد عن مواجهات وسقوط شهداء... وبين «توني ئطان» وراعب علامه... وأغنية جديدة لمطرب صاعد تقول كلماتها: «الشوء كتير تعبني يا حبيبي.

لدي سؤال حين يصعد وزير الاعلام طاهر العدوان او رئيس الوزراء سيارته... هل يستمع لاذاعاتنا المحلية... واذا كنا للحظة نعتقد ان السلفية الجهادية شكلت خطرا على المجتمع وخفنا على الجيل الجديد من الانخراط في صفوفها... فلماذا نغض الطرف عن التجاوزات والسخافة الاعلامية وعن اهداءات حبّ بين سوزان وينال... وعن مشكلة لمراهقة تؤكد فيها لمذيع ان حبيبها هجرها... واذا كنا لا نسمح بشلّ عصب الحياة في عمان وتعطيل دوار الداخلية فلماذا نسمح لاي مواطن عربي مبتدء في الاعلام بان يستولي على اثيرنا المحلي ويجرّ (المراهقات) لحفلات طرب ومجون.

السلفية الجهادية... خطرها ليس بنفس خطر الاعلام (المايع) الذي يمارس على بعض محطاتنا ... وليست بحجم خطر (المياصة) التي تمارس على اثيرنا الوطني وبتصريح رسمي من هيئة المرئي والمسموع.

ارجو من وزير الاعلام ان يستمع لبرنامج واحد فقط اسمه (......) وان يتابع حجم الاستيلاء المبرمج على عقول المراهقين وكيفية توظيف العادات المستوردة في شطب وتهميش ميول الشباب...

بنفس الوقت الذي نقاتل فيه الانفلات والاعتداء على نمط حياة الناس... علينا ايضا ان نقاتل في سبيل الحفاظ على ذوق الشعب... وعقول المراهقين.. وان لا يكون اعلامنا (الاذاعي) مجالا مفتوحا لممارسة الدلع والمواعيد.

هل الحكومة جادة في انشاء مدونة سلوك ضد (هذه الممارسات)؟ تلك المرة (السابعة) التي أكتب فيها عن هكذا اذاعات لعل أحدا يسمع...

لو الامر بيدي.. ولو أني أملك قرارا... لرفضت هذا النهج فهم اخطر على عقولنا من السلفية الجهادية.

عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
04-24-2011, 01:23 AM
أَقُلْتُمْ دولة فلسطينية.. مستقلة؟


يقترب ايلول «الفلسطيني/ الأممي» فيما «وهم الدولة» يتبدد في واقع الحال, بعد أن بات الموقف الاميركي واضحاً لا لبس فيه ولا غموض, فواشنطن ترى في المسعى الفلسطيني لنقل ملف الدولة المستقلة الى الامم المتحدة فكرة «غير جيدة وغيرة مفيدة», ما يعني في الدبلوماسية والعمل السياسي الدولي, قطع الطريق على هذه الفكرة, التي واصل رئيس حكومة تصريف الاعمال, طويلة العمر (والصلاحيات أيضاً) سلام فياض, ترويجها وفق رؤية وقراءة سياسية وميدانية, تنهض على ساقين هزيلتين عبر الحديث عن ارقام (متخيلة كما يجب التنويه) عن نسبة نمو مرتفعة في الاقتصاد, وبالتالي المداخيل والنشاط الاقتصادي والتجاري, والثانية في الزعم بسيادة الامن والهدوء والاستقرار, الذي هو في واقع الحال تعاون أمني معلن وميداني ومكشوف مع جيش الاحتلال وأجهزته, بكل ما يترتب عليه هذا المشهد من ترجمة عملية لتشويه أي شكل من اشكال المقاومة, بما في ذلك السلمي والمدني منها, على النحو الذي تجلّى في التصريحات الاخيرة التي ادلى بها محمود عباس في تونس (...) عندما قال: ما دمت رئيساً للسلطة الفلسطينية, لن اسمح «أبداً» باندلاع انتفاضة جديدة، مهما كان شكلها», في مصادرة واضحة (حتى لا نقول وصفاً اخر) على حق اساس من حقوق الانسان في التعبير عن ارائه ومواقفه بحرّية ودون قمع او منع او وصاية، ما بالك ان الحديث يدور عن حقوق شعب يرزح تحت ابشع احتلال عرفه التاريخ, بما هو استعمار احلالي كولنيالي عنصري.

نحن إذاً أمام نهج اشترى اصحابه وقتاً غير قصير, تارة في المفاوضات التي جرت مع «تربيت» على كتف عباس من قبل ايهود اولمرت وقبلات «فلسطينية» طُبِعت على خد تسيبي ليفني ولم تُسفر، وخصوصاً بعد «همروجة» انابوليس، سوى على «صفر» نتائج، الى أن جاء «اختراع» المفاوضات غير المباشرة، وما أن وصلت الى مأزقها المتوقع، حتى ادار الاميركيون ظهورهم, لما كان قد سوقوه عبر الوسيط الاكذوبة، الذي «أسطروه» اقصد جورج ميتشيل, الى ان خرج علينا صاحب نظرية «الحياة مفاوضات» بذريعة جديدة وهي ان «العودة» الى المفاوضات المباشرة ستكون عبر الوسيط الاميركي وليس وجهاً لوجه مع اسحق مولخو (مندوب نتنياهو).

مشاهد الاستهتار بذكاء الشعب الفلسطيني تواصلت «سلطوياً بالطبع» الى ان جاءت كشوفات «ويكيليكس» فسقطت الاقنعة وبات المشهد مكشوفاً, ولم تعد لعبة شراء الوقت (الفلسطينية دائماً) قابلة للاستمرار, فاستقال «كبير» المفاوضين ودخلت المفاوضات في نفق مسدود, ليس لمواقف مبدئية من السلطة, أو لأن ما يعرضه نتنياهو «قليل ومتواضع» ولا يلبي الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية, إنما لأن الاميركيين ابدوا المزيد من الازدراء للطرف الفلسطيني, وقالوا في صراحة: أنهم «يرفعون» ايديهم عن هذا الموضوع, وأن على الطرفين أن يجدا «بنفسيهما» الوسيلة لاستئناف المفاوضات (...)

واذ بدا الموقف الاميركي على وقاحته وتواطئه, بمثابة فرصة أمام سلطة اوسلو لاعادة قراءة الملف وبناء مقاربة (حتى لا نقول استراتيجية لأن اصحاب السلطة لم يفعلوا ذلك ابداً) محددة وواضحة للمرحلة الجديدة, فإن «الفيتو» الذي استخدمته ادارة اوباما أمام مشروع القرار, الذي يدين الاستيطان, قد شكّل صفعة مدوية لأصحاب السلطة, الذين راهنوا طوال الوقت على «ثبات» باراك حسين اوباما وواصلوا استخدام فقرة بائسة من خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ايلول 2010, عندما قال: أنه «يأمل» أن يرى «فلسطين» عضوا جديداً في الامم المتحدة ايلول 2011..

فعلت هذه الأمنية (اقرأ هذا الوهم) فعل السحر في رأسيّ السلطة عباس وفيّاض, وراحا يهجسان بها طوال الوقت, الى ان جاء الموقف الاميركي الاخير (فكرة الدولة المستقلة عبر الامم المتحدة... غير جدية), ليُدخل عباس وفياض في متاهة وارتباك واضطراب في المواقف, يدفعهما للادلاء بتصريحات متناقضة أو تذهب في اتجاه «الوعظ», أكثر مما يزيد من قناعتهما بأن رهانهما خاسر منذ البداية, وأن باراك حسين اوباما معني بالبقاء فترة ثانية في البيت الابيض، ولهذا الغت «واشنطن» اجتماع الرباعية الدولية الذي كان مقرراً في 15 نيسان الجاري ثم (وهذا هو الاهم والابرز) في الدفع بموقف جديد آخذ في البروز والتَشكّل, يتطابق «تماماً» مع المشروع الصهيوني (وليس فقط مواقف نتنياهو) يقول «دولة فلسطينية مقابل الغاء حق العودة» وللمرء ان يدقق جيداً وطويلاً في الشق الاول من «العرض».. الذي هو عمومي ومفتوح على «المفاوضات» في الحدود والسيادة والتسليح والاجواء والمياه ومحطات الانذار المبكر والوجود العسكري الاسرائيلي في غور الاردن، فيما «الغاء» حق العودة «صارم» وبما يعني ايضاً انهاء الصراع والاعتراف الفلسطيني باسرائيل دولة «يهودية».

.. هل «وَعَدنا» عباس وفياض دولة فلسطينية مستقلة في حدود 1967 بحلول ايلول الوشيك؟

- انتظروا خطاب بنيامين نتنياهو امام الكونغرس بمجلسيه في اواسط الشهر المقبل.. فالمفاجآت قادمة.



محمد خرّوب

بدوي حر
04-24-2011, 01:23 AM
صندوق إستثمار الضمان بلا مدير!


منذ تركه محافظا للبنك المركزي في 25/ 11 من العام الماضي , لم تعين الحكومة خلفا للشريف فارس شرف في إدارة صندوق استثمار أموال الضمان الإجتماعي , وهي فترة طويلة أحالته الى الجمود .

يدير الصندوق اليوم مدير الضمان الإجتماعي الدكتور معن النسور , الذي نؤكد على تمتعه بالكفاءة الإقتصادية والإدارية , لكننا نشفق عليه , فإدارة الضمان وحدها عبء فما بالك بإدارة أمواله وإستثماراته وهي بالمليارات .

صحيح أن هناك فريق إدارة ومجلس إدارة لا ينقصهما الكفاءة لكن التأخير في تعيين مدير لإدارة الصندوق يحمل إحتمالا من بين إثنين , فإما أن الحكومة تفكر بالغاء إستقلالية الصندوق بإعادته الى مديرية في مؤسسة الضمان الإجتماعي , واما أنها لم تقع بعد على الرجل المناسب , وكلا الإحتمالين , خطأ , ففي الأول , يجب أن يبقى صندوق الضمان مستقلا إدارة ومؤسسة , لأسباب سنجملها لاحقا , أما الثاني , فلم تنضب الكفاءات في البلد بعد .

تغيير الإسم من الوحدة الإستثمارية للضمان الإجتماعي الى صندوق إستثمار أموال الضمان , لم يكن شكليا , فقد حمل دلالات هامة من بينها منح الصندوق إستقلالية وتحصينه من التدخلات ذات الأبعاد السياسية , بما يليق بأكبر صندوق إستثماري في البلاد حجما , ولأنه رأس مال وطني مملوك لمنتسبيه وهم الشعب الأردني بأكمله وأجياله المتعاقبة .

الاستثمار الذي يمارسه الضمان هو استثمار دولة واقتصاد خصوصا عندما يتعلق الأمر بمشاريع الاسكان والطاقة والمياه , والتعليم والخدمات الطبية والنقل أو بتملك الأسهم الاستراتيجية في الشركات والبنوك .

مهمة الصندوق وهو أكبر صندوق إستثماري في الأردن وهو يتلقى عشرات الأفكار أن يسهم بفاعلية في الإقتصاد الوطني ليس لحماية المدخرات فحسب بل تنميتها وفق أسس تضمن تحقيق عائد مجز باعتبار أنه « صندوق إدخار للمستقبل « ينفذ عمليات استراتيجية تجعل منه صندوقا قياديا يقتفي رأس المال الوطني أثره .

لا يمكن الا أن نؤكد أن الصندوق هو مستثمر حصيف , لكن إن كان مقبولا من الشركات أن تعمل على أساس أن رأس المال جبان , فليس مقبولا منه أن ينظر الى إستثماراته كأهداف آنية وليس مقبولا منه أن يسكن لمجرد تراجع الإقتصاد وإرتفاع المخاطر , وليس مقبولا منه أن يلوذ الى الحذر أكثر من اللازم .

تأخير تعيين مدير للصندوق , قاده الى حالة من الجمود , كان سبقها شيء من الحذر في ظل ضجيج الأصوات التي تبرعت بالخوف على أمواله أكثر من المؤتمنين عليه , لكن التفكير الإقتصادي لا يجب أن يستسلم الى الخوف والتردد في أوقات تستدعي التحرك .



عصام قضماني

بدوي حر
04-24-2011, 01:23 AM
إضراب الأطباء هل من مخرج ؟!


ليست الاولوية الآن، في جدال حول الشرعية الاخلاقية لاضراب اطباء الصحة، الذي جاء كوسيلة ضغط على الحكومة للاسراع في انفاذ النظام الخاص الذي قبله هؤلاء الاطباء ليعبر عن تحقيق عدالة وانصاف لهم، ظلوا لفترة طويلة يرفعون الصوت بأنهما غائبان عن حياتهم المهنية، لكن دون ان يكون هناك استجابة ولو بأدنى الحدود، الاولوية الآن توجب الاسراع في ايجاد المخرج المناسب للأطراف جميعها من هذا المأزق الذي يتفق الجميع على انه الأول من نوعه شكلاً ومضموناً، ذلك لأننا قد لا نجد في تاريخ الاضرابات منذ اكتشفها الانسان كوسيلة للمطالبة بحقوق يراها، حتى الآن، نقول قد لا نجد اضراب الاطباء على الشكل الذي مارسه اطباؤنا.

الآن.. وبعد ان انضم اطباء الاسنان الى زملائهم البشريين في الاضراب، تأييداً للموقف وعلى أساس المطالبة بانفاذ نظام خاص بهم ايضاً، اتسعت دائرة الاعتصام وامتدت لتصبح اسنان غالبية المواطنين هي الاخرى محرومة من العناية الطبية العامة، مع معرفة لؤم الم الاسنان الذي غالباً ما لا يتوقف الا بعد الجلوس على مقعد طبيب الاسنان، هكذا ازدادت المعاناة ومعها تضاعفت الآثار السلبية لهذا الاضراب الذي يبدو وان ان طال عمره سوف لن يقف عند حدود الاطباء البشريين واطباء الاسنان، الذين تعتقد انهم هم ايضاً في وضع غير مريح وهم قد وجدوا انفسهم يتخلون عن ابناء مجتمعهم الذين تمس حاجتهم اليهم في اصعب مواقف الحياة كلها.. المرض.

التمريض.. لا يقف على مسافة بعيدة من الانضمام للأطباء البشريين واطباء الاسنان، فهم على الدرب سائرون، بدأوا بالاعتصام الذي ان وجد امامه آذاناً لا تسمع، سوف يتحركون حتماً باتجاه مواقع الاضراب ليقفوا الى جانب الاطباء في اضرابهم الذي اعلنت نقابتهم بلسان فصيح واضح على انه «لا تراجع عن التوقف المفتوح عن العمل حتى اقرار المطالب وخاصة النظام الخاص بأطباء وزارة الصحة، الذي صار يقف الى جانبه الآن النظام الخاص بأطباء الاسنان العاملين في وزارة الصحة ثم سيتبعه غداً او بعد غد، النظام الخاص بالممرضين والممرضات العاملين في هذه الوزارة، التي يبدو ان الاضرابات قد احاطت بالعاملين فيها من كل صنف، في حين تبدو وكأنها لا تقدر على فعل شيء.

كما بدأنا نعود.. الاولوية الملحة، البحث عن مخرج يرضي الاطراف جميعها، لمسلسل الاضرابات هذه، وخلال ساعات ذلك ان الوضع لا يحتمل حتى مهلة الايام، فقد تضافر غياب الطب البشري مع طب الانسان وسيلحق بهم التمريض، لانتاج اوضاع طب علاجي عام غير مقبولة مهما كانت الأسباب، فلا يعقل ان لا يكون هناك علاج لأمراض الجسد ولا امراض الاسنان، ولا تمريض ضروري لاجراءات العلاجات المتعلقة بالأمراض في مؤسسات وزارة الصحة الصحية على امتداد الوطن، فالآثار التي قد تترتب على اطالة امد هذه الاضرابات تعلمها وزارة الصحة جيداً، ويمكن قراءتها من حجم العمل الكبير الذي كان ملقى على كاهل الأطباء المضربين الذين كان هذا العبء بعضاً من شكاواهم.

نـزيــــه

بدوي حر
04-24-2011, 01:24 AM
في مكافحة الفساد


يوم الثلاثاء الفائت كنا في ندوة حوارية حول مكافحة الفساد نظمها المركز الاردني للدراسات والمعلومات .

الندوة التي أدارها الزميل الاستاذ بلال حسن التل، شارك بها اضافة الى رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو، مجموعة من السياسيين، والاقتصاديين، والكتاب.

خلال الحوار الذي امتد لثلاث ساعات تقريبا، بدا وكأن جميع المشاركين ومن بينهم عدد من الوزراء السابقين، متفقون على استشراء داء الفساد بكل تفاصيله واشكاله والوانه في العديد من مؤسساتنا.

فمن جهة استعرض المتحدثون بعض نماذج الفساد المعاشة. وادلوا بافادات تتعلق بتلك النماذج. وهي افادات تضيف معلومات الى ما هو معلن بشان قضايا معروضة الآن للنقاش. وتشير الى امور يبدي الشارع قناعة تامة بانها تنطوي على ما هو اكثر من شبهة الفساد. وبخاصة بعض الممارسات التي قامت بها حكومات سابقة. اضافة الى قضايا كبيرة تتعلق بالانتخابات التشريعية والبلدية وغيرها.

ومن جهة اخرى، ابدى المشاركون خشيتهم من ان يكون نشاط مكافحة الفساد اشبه ب « موجة»، لن تعمر طويلا. وسط تساؤلات حول ما اذا كانت هناك ارادة سياسية فعلية لمحاربة الفساد.

وفي بعد آخر ركز المشاركون على تساؤلات تتعلق بمدى قدرة هيئة مكافحة الفساد على التعاطي مع كل تلك الملفات. سواء الملفات المحالة عليها . او تلك التي يفترض ان تحال على الهيئة بحكم انها تنطوي على شبهات فساد كبيرة جدا. ومعلومات تحتاج الى المزيد من البحث، بحكم ان معطياتها المبدئية تشير الى توصيفها ضمن اطار الفساد. وطالبوا برفد الهيئة بالكوادر اللازمة المتخصصة التي تستطيع الالمام بكل الملفات.

في ذات السياق، اجمع المشاركون على ضرورة تمتع هيئة مكافحة الفساد باستقلالية تامة. تتجاوز الاطار الحالي لاستقلاليتها.

فبينما قدر المشاركون الدعم الكبير الذي تحظى به الهيئة من قبل جلالة الملك، واشاروا الى ان هذا الدعم الكبير من شانه ان يمكنها من القيام بواجبها. فقد توقفوا عند اهمية العامل التشريعي في ترسيخ وتكريس استقلاليتها.

وفي هذا الصدد تم استعراض جملة العناصر التي من شأنها ان تعزز الاستقلالية. بما في ذلك شخصية رئيس الهيئة، وطبيعة تلك الشخصية التي ترفض اية تدخلات خارجية في شؤونها. ونقل البعض عنه القول بانه يفضل الجلوس في منزله على ان يسمح بتدخلات او ان يمرر ضغوطات تتعلق بعمل الهيئة.

لكنهم رأوا أن الأصل في ذلك كله ان يصار الى ترسيم تلك الاستقلالية من خلال ربط الهيئة بمرجعية عليا أو بمجلس النواب. ومنح رئيسها واعضائها الحصانة التي تمكنها من القيام بواجباتها بشكل كامل.

فبقاء الهيئة مربوطة مع الحكومة، وبحيث يتم تعيين رئيسها واعضائها من قبل مجلس الوزراء يمكن ان يؤدي الى تدخلات مباشرة او غير مباشرة في عملها. ومن ثم التقليل من فاعليتها.



أحمد الحسبان

بدوي حر
04-24-2011, 01:25 AM
ومن غير (المايسترو) ؟


من غير «المايسترو» رأفت علي يستحق أن يكون أفضل لاعب في بطولة دوري المحترفين لكرة القدم؟، فالاختيار غاية في السهولة استناداً الى عدم وجود المنافس الحقيقي.

لم يتردد الزملاء وهم يعدون ملحقاً خاصاً عن بطولة الدوري، تقدمه «الرأي» اليوم للقراء الأعزاء بترشيح رأفت علي كأفضل لاعب في البطولة عن جدارة واستحقاق، فالمايسترو يؤكد من مباراة لأخرى بأن نجوميته تفوق بكثير مستوى اللعبة محلياً لتبزغ بين نخبة النخبة عربياً وآسيوياً.

أمس تلقيت اتصالاً من احد القراء حول أهمية اطلاق لقب يليق بما يقدمه رأفت، ليقترح «قيصر نجوم الكرة الأردنية»، فيما أكد قارىء آخر الى أهمية مناشدة «المايسترو» بعدم التفكير في الاعتزال «يمتلك القدرة على تقديم الاضافة لمواسم مقبلة»، وبين مساحة الألقاب وهواجس الاعتزال، يبقى رأفت علامة فارقة، فالرقم 13 الذي كان دوماً دلالة على الشؤم في ميادين كرة القدم، بات -الرقم- يجلب المتعة والتشويق، وأضحى مصدراً للتفاؤل والثقة.

رأفت -المايسترو والقيصر والفنان والمهندس- وعديد الالقاب التي تلتصق بمهارته ونجوميته وابداعاته، تحب أن تشاهده دوماً فوق المستطيل الاخضر مع «المارد الاخضر»، ما يؤكد بأنه الأجدر والأحق بالعودة المستحقة الى المنتخب الوطني، وهنا بيت القصيد، فهو ليس بحاجة الى حملة اعلامية او توصية بل الى انصاف لنجوميته ولحاجة المنتخب لخبرته ومردوده، فليس هناك مبرراً لاستمرار حجب الظهور الدولي عن اللاعب الأفضل والأمتع.





امجد المجالي

بدوي حر
04-24-2011, 01:25 AM
اليسار والدولة


يبدو أن الحديث عن يسار في إسرائيل هذه الأيام ضرب من الجنون، ففي حقيقة الأمر لا يمكن الإشارة إلى يسار حقيقي في إسرائيل بعد الانتقال الكبير لمركز السياسة الإسرائيلي لليمين بعد مقتل رابين. وحتى عندما انتصر باراك في انتخابات عام 1999 فإن ذلك لم يكن تعبيرا عن انتصار لليسار الإسرائيلي الهامشي.

نقول ذلك ونحن نتابع خروج العشرات من اليساريين والفنانين والمثقفين الإسرائيليين في شوارع تل أبيب يوم الخميس الماضي دعما لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهو الأمر الذي قوبل بخروج «بلطجية» إسرائيليين من صفوف اليمين واصفين المطالبين بإقامة دولة فلسطينية ب «النازيين اليهود» و «الخوّنة». ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بالتحرش اللفظي بهم وهي ظاهرة نجدها متجذرة في الإقليم بعد أن رأينا البلطجية يفسدون ربيع التغيير العربي.

وطالب المحتجون اليساريون بالاعتراف بدولة فلسطينية على أساس حدود عام 1967 وإنهاء الاحتلال لأن في ذلك تحريرا للشعبين الفلسطيني واليهودي. ما من شك أن ذلك سيضاعف من الضغط على نتنياهو الذي يرتاح جدا لاستمرار الوضع القائم لأنه يحافظ على إئتلافه الحكومي ويجنبه معركة انتخابية غير مضمونة النتائج. غير أن هذه الضغوطات الاجتماعية لن تقلب الأمور رأسا على عقب لضعف اليسار وعدم قدرته على حشد مئات الاف من الإسرائيليين كما كان عليه الحال حتى منتصف التسعينيات من القرن الماضي.

هنا لا نقلل من أهمية أن يكون هناك حراك إسرائيلي يدفع باتجاه خلق زخم من نوع مختلف، لكن كما حدث في بداية العقد الماضي فإن هذا الزخم لم يفضي إلى شيء يضع حدا للاحتلال الآخذ في التجذر عن طريق تعزيز قوة المستوطنات. فكما حدث في السابق، قام شارون باستباق أي محاولة لفرض وثيقة جنيف- التي توصل إليها فلسطينيون وإسرائيليون- عن طريق اعلانه نيته تنفيذ خطة الإنسحاب الأحادي على اعتبار انه لا يوجد شريك فلسطيني قادر أو راغب على تحقيق السلام مع إسرائيل. وبالفعل هدأت الجبهة الإسرائيلية لدرجة أن يوسي بيلين أحد الموقعين على وثيقة جنيف أيّد خطة شارون على اعتبار أنها خطوة للأمام!

الحراك اليساري الإسرائيلي الحديث على أهميته هو معزول ولا يمكن أن يشكل ضغطا معقولا على حكومة اليمين الإسرائيلي، لكنه ربما يعطي شرعية في حال مارس المجتمع الدولي ضغطا كبيرا على إسرائيل. بمعنى أن الأهم في العملية كلها هو أنه وبعد أن أصبحت الأحزاب الدينية اليمينية المعبر الأول عن مصالح الاحتلال والمستوطنين وبعد أن أصبحت كلفة الإنسحاب من الأراض المحتلة أكثر بكثير من كلفة الاحتلال نفسه فإن العامل الوحيد الذي يمكن أن يقلب المعادلة هو الضغط الخارجي.

نشير هنا إلا اختلاف بين الباحثين العرب حول أهمية استغلال التناقضات في المجتمع الإسرائيلي للانتصار على المتطرفين في ذاك المجتمع. لكن اللافت أن استغلال ذاك التناقض كان ممكنا قبل عقد ونصف أما الآن فإن المشهد الإسرائيلي الداخلي في غاية التعقيد بحيث لا يمكن لنا أن نتخيل انتصار اليسار الإسرائيلي دون أن يكون هناك تدخلات خارجية قوية تعمل على تغيير اولويات الناخب الإسرائيلي الذي ترتبط مصالح مكون رئيسي منه بالاحتلال واستمراره.



د. حسن البراري

بدوي حر
04-24-2011, 01:25 AM
تحديق !


أشغلتُ نفسي بتأمّل ملامح المكان في الدقيقة الأولى، وقلّبت القائمة التي تسرد أنواع الطعام والشراب في الدقائق الخمس التالية، ثمّ نظرتُ حولي، لألاحظ أنّ أحد الموجودين يتأمّلني باهتمام فيما يصطنع الإنصات لرفيقه على الطاولة، فتظاهرتُ بعدم الاهتمام، وعدّتُ « لاستذكار « قائمة الطعام ذاتها ... ولمّا أيقنت أنّي حفظتها كلّها عن ظهر قلب ... رفعتُ رأسي مرّةً أخرى متحاشيةً النظر باتجاه الرجل الأوّل، فلاحظت أنّ سيّدة في الزاوية الأخرى تتطلّع نحوي بعينين ثاقبتين، وتهمس لجارتها ... أدرتُ نظري بالاتجاه الآخر، فلاحظتُ أنّ الرجل رفيق الأول، قد استدار تماماً ليتأملني بفضول ... دون أن يتوقّف عن المضغ !

« إذن أنا على مشرحة في هذه اللحظة «، غمغمتُ لنفسي في الّلحظة التي اقترب فيها النادل ليسألني بحرج حاول إخفاءه جاهداً إن كنتُ أوّدّ طلب شيء، فاعتذرت بداعي أنّي أنتظر صديقة ... وأذكر أنّي لفظتُ كلمة « صديقة « وأنا أفتعلُ التشديد على مخارج الحروف ... وتحديداً تاء التأنيث !

ثمّ تناولتُ الهاتف واتصلتُ بها، فلم تجب، وحاولتُ من جديد، فلم تجب أيضاً ... وبدأتُ أفكّر بسرعة : خروجي من المكان الآن، سيحوّلني إلى مادّة للغمز والّلمز، فبدأتُ أبتهلُ لله بأن تصل أو تتّصل، وفي تلك الّلحظات البائسة نفسها، وجدتُ في الهاتف ملاذاً آخر للهروب من حصار العيون، فبدأتُ أعبثُ بالجهاز الصغير، وأشغل نفسي بتفقّد الأرقام المخزّنة، لأمحو منها ما لم يعد يلزم، ولأتفقّد الرسائل، وصور العائلة، وبقية الخيارات الفنية العجيبة التي يحملها الجهاز، وما استخدمتها قطّ !

وهكذا، مرّت نصف ساعةٍ أخرى كالجحيم، خاصّة عندما دخلت إلى المطعم مجموعة صاخبة من الرجال والنساء، واتّخذوا من الطاولة المجاورة مكاناً لهم، ثمّ لألحظ هدوءهم المفاجىء حينما التفتوا إلى المراة التي تجلس وحدها قبالتهم !

وددتُ بإخلاص في تلك اللحظة لو انشقت الأرض وابتلعتني، لكن قلقي على الصديقة كان حاضراً بالقوّة ذاتها، ثمّ بدأتُ أتأمّل شرشف الطاولة أمامي وأتخيّل : لو كان قد حدث هذا في إحدى الأماكن هناك ... في البلاد الغربية إيّاها، هل كان سيجري السيناريو هذا ؟ لماذا يبتسم الأجانب بحياء في اللحظة التي تلتقي فيها العيون ؟ يبتسمون ويمضون، كأنّما استقوا من آدابنا «غير المطبّقة « غالباً، أنّ النظرة الأولى للإنسان الحضاري هي له ... أمّا الثانية، فهي قطعاً عليه ! أمّا نحن، فلماذا نطيلُ النظر حتى نقيس حجم الضحية طولاً وعرضاً وارتفاعاً ؟ لماذا نعذّبُ بعضنا بهذا الكمّ من التحديق السّافر، والبحلقة الصّلفة ؟

ثمّ عدتُ لأقول لنفسي وأنا أتأمّل إحدى الّلوحات الرمادية على الجدار أمامي : ألا تستدعي مثل هذه السلوكيات ثورة من نوع ما أيضاً ؟ ألا يستوجبُ الأمر تغييراً ما أيضاً ؟

ووسط هلوساتي، جاءني صوت الصديقة التي أقبلت مرتبكةً ملهوفةً تعتذر عن نسيانها لهاتفها في البيت وتقول أشياء عن عطل.ٍ طارىء في السيارة، وكلام لم يعد يهمّ فعلاً ... كان المهم قمع رغبتي الملحة في إطلاق زغرودةٍ مدوّية احتفاءً بسلامتها ... وببراءتي !

د. لانا مامكغ

بدوي حر
04-24-2011, 01:26 AM
عن الأمن الأردني!


تتقطع نفوسنا الما ونحن نتابع ما تشهده بعض الاقطار الشقيقة من قتل ودمار وانفلات ، ونتمنى لها السلامة والوحدة والاستقرار ، ونجد النفوس ذاتها ملزمة ومن باب النزاهة في المقارنة ، بالوقوف احتراما وتقديرا امام ما يجري في بلدنا من ممارسات امنية امينة موضوعية محترمة ، في وقت تواجه فيه المؤسسات الامنية الاردنية ظلما من جانب بعضنا ، حتى بلغ الامر بنفر منا المطالبة بالتعرض لها اشخاصا ومؤسسات ، وحتى المطالبة بحلها ، لا بل حل « الدرك « و» المخابرات « وصولا الى حل الحكومة ومجلس النواب وغيرهما ، ولا ادري ماذا يتبقى من الدولة بعد ذلك !.

نستعيد المشهد الرائع للقائمين على امن الدولة الاردنية ومواطنيها كافة ، ونقارن بحيادية ونزاهة بين يدي الله جلت قدرته ، بين من يقتل الناس تشبثا بالسلطة ، وبين من يشقى ويسهر على حماية المحتجين المتظاهرين لا بل ويتقبل منهم الشتيمة والظلم والضرب والطعن الجسدي وحتى في شرف المهنة، ويقابل ذلك بتزويد المتظاهرين بالماء والمرطبات حتى تبتل حلوقهم وقد جفت جراء الصراخ والهتافات المخاصمة لاولئك الرجال الشرفاء .

لا عذر بعد اليوم لاردني في ذاته ذرة ايمان ويدرك معنى ان تكون انسانا بالفعل لا بالقول فقط ، في ممارسة الظلم بحق من يسهرون كي ننام بمتعة ونمارس حياتنا اليومية كاملة دون ان نخشى على حياتنا وعلى اسرنا واعمالنا وممتلكاتنا ، فهؤلاء الخيرون هم حرس مخلصون لوجودنا ولشرفنا ، ولقد بات واضحا ان من واجبنا ان ندفع لهم ضريبة الامن الكامل الذي يسهرون على اكتماله ، وهي ضريبة فرض مضمونها الاحترام والدعم والمؤازرة والتصدي لكل من يحاول التعرض لهم اشخاصا ومؤسسات!.

لا نقول هذا من باب التملق لاحد « لا والله « وانما لان واجب الايمان يحتم على المؤمن ان يكون منصفا يقول الحق ويجافي الظلم فهو ظلمات في الدنيا والاخرة ، ولان العزيز جل في علاه لن يغفر للظلمة الباحثين عن مآرب خاصة على حساب الناس والوطن وحاضر الدولة ومستقبلها ، ومن هنا وحسما للجدل ، نهيب بسائر شعبنا العربي الاردني الخير للوقوف بشرف في مواجهة كل من يحاول العبث بامن الوطن اوالتجاوز ظلما لكل الخطوط في محاولة تشويه الصورة النقية للاردن، وبالذات الاطر الامنية التي يدرك كل موضوعي منصف ان دورها الامين هو بالضرورة حاجة اساسية، وان سلوكها الراهن سلوك مهذب محكم يحترم المواطن ، ويحمي حقه المشروع في التعبير السلمي عن الراي ، ويشقى ويسهر من اجل ان نظل جميعا امنين مطمئنين .

تحية صادقة لمرتبات المخابرات العامة والامن العام والدرك بكل هيئاتها وكوادرها قادة ومجندين ، والى الامام باذن الله في تكريس منهجية تقديم الاردن انموذجا راقيا في تجليات الامن الوطني واجراءاته وسلوكاته، خاصة في هذه الظروف المريرة التي تجتازها الامة ، والله من وراء القصد .

شحاده أبو بقر

بدوي حر
04-24-2011, 01:26 AM
عدالة .. ولو بعد حين؟!


أخيرا تَحقق حُلم المواطن نبيل يوسف «أبو حسان» بالحصول على وظيفة،بإنصاف خريجي كليات المجتمع،وحصولهم المتأخر على وظيفة ،بعد تجاهل استمر لسنوات طويلة منذ عام 1995،بقرار إداري آنذاك،بوقف تعيين خريجي الكليات ،في وزارة التربية والتعليم،إلى أن جاء عام 2011، بتعيين هذه الفئة التي عانت من التجاهل على مدى عشرين عاما..

«أبو حسان»،ليس الوحيد الذي أُنصف،فقد شملت الدفعة نحو 1200 مواطن،منهم مَن لم يستطع الالتحاق بالوظيفة لأسباب صحية،وأخرى عائلية،وقد يكون هناك الآلاف ممن لا يزالون بانتظار الوظيفة،حتى ولو في سن متأخرة...

أعرف جارا، يدعى «أبو نزار» عيّن هو الآخر قبل عدة سنوات،لديه من الأبناء ستة،ومن الأحفاد ثلاثة، ويعاني من أوضاع صحية صعبة،قد لا تعينه على الاستمرار في العمل، لكن ما هو الدرس الذي يجب أن نتعلمه من هكذا مفارقات؟!

رغم مرور الزمن، لم يتخل أو حسان،أبو نزار،وغيرهم الكثيرون،عن حقهم في التعيين،واستمروا في متابعة ملفاتهم في ديوان الخدمة المدنية،حتى بعد مرور ثلاثين عاما على تخرجهم،وهذا يؤكد أن المواطن الأردني لا يعرف لليأس طريقا، وهو متأكد من أن حقه لا يضيع،مهما تكدست السنين والعقود.

الحكومات بدورها،إن جانبت العدالة بعضا منها ،فإنه لا بد وأن يأتي يوم تُتحقق فيه العدالة ولو بعد حين ،وهذا ما حدث في هذه الأيام ،ربما كان القرار موجودا من حكومات سابقة لكنه لم يرَ النور ،إلا هذه الأيام.

إن تعيين هؤلاء،يبعث الأمل مجددا لدى كثيرين، ممن أصابهم اليأس في الحصول على فرصة مشابهة،طالما أن هناك مؤسسات تُحترم وقانوناً يُطبق على الجميع....

في مصر، يقولون ان الخريج مهما كانت شهادته العلمية،بكالوريوس،دبلوم، فني صناعي...الخ،يعرف السنة التي سيلحقه فيها الدور للتعيين،في الدولة،ولذلك تجد غالبية الخريجين الجدد في هذا البلد العربي،يتوجهون للعمل إلى الخارج ،ريثما يحصلون على الوظيفة الحكومية،ولا أريد المقارنة هنا بين عدد الخريجين في مصر،وعددهم في الأردن،فالفارق هائل طبعا...

يعرف الجميع حجم الأعباء الملقاة على كاهل الدولة في مجال التعيين،ونسبة البطالة بين الخريجين، تقول إحصائية جديدة أن عدد الطلبات الموجودة في ديوان الخدمة المدنية 217 ألف طلب،والرقم إلى تزايد،مهما حاولت الحكومة فلن تتمكن وحيدة،من تقليص نسبة البطالة،وعلى القطاع الخاص الأردني،ان يبادر لمشاركة الحكومة،في هذا المجال من خلال توظيف الخريجين،أو أقله فسح المجال لتدريبهم لأن أول مشكلة يواجهها الخريج،موضوع الخبرة،من أين سيحصل على الخبرة،طالما لا يجد من يأخذ بيده،ويوفر له فرصة للتدريب المجاني،على الأقل؟.

المسؤولية الاجتماعية،ليست من اختصاص الحكومات وحدها،...كل القطاعات الفاعلة ينبغي أن تتنبه إلى مشكلة البطالة المتفاقمة، لتكون جزءا من إستراتيجياتها السنوية،تلك المسؤولية ليست مجرد مناسبة اجتماعية أو خيرية،للتباهي أمام المجتمع، بل يجب أن تكون جزءا أصيلا من برامجها وموازناتها، لأن تنمية واستقرار المجتمع تهم الجميع،فإذا اختل توازن المجتمع لأي سبب كان،الجميع سيخسر بالتأكيد،اللاإستقرار لا يفرق بين حكومة وقطاع خاص..

الحكومة عادت وأنصفت هذه الفئة من الخريجين،وبقي على الآخرين المبادرة والالتفات إلى المشاكل والتحديات التي تواجه المجتمع،وتحمّل الأعباء المجتمعية المتزايدة،وفي مقدمتها البطالة والفقر،ومحدودية الفرص ..

عماد عبد الرحمن

بدوي حر
04-24-2011, 01:27 AM
ربيع أم الخريف الفلسطيني؟


هل سيكون سبتمبر / ايلول القادم الموعد المحدد للاعتراف الأممي بالدولة الفلسطينية مفصلا تاريخيا في تاريخ الشعب الفلسطيني، والى ذلك التاريخ، الذي حددته الرباعية «المشلولة» لانتهاء المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، هل سيبقى نتينياهو بالانتظار، وهل سيبقى الشعب الفلسطيني بعيدا عن تأثيرات الأحداث التي تمر بها معظم الدول العربية دون أن تسري فيه حرارة شعار»الفلسطينيون يريدون إنهاء الاحتلال»، وهل ستبقى السلطة الفلسطينية ترواح مكانها بانتظار»ربيع الفلسطينيين» في ايلول رغم أنه بداية الخريف؟

الفلسطينيون معنيون بالتحرك لإنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال والدولة، يردون به على محمود عباس، الذي طالما أعلن «مادمت رئيسا للسلطة الفلسطينية، لن أسمح أبدا باندلاع انتفاضة جديدة، مهما كان شكلها» مستبعدا، في تصريح له في تونس، أن تشهد الضفة حراكا اجتماعيا وشعبيا شبيها بالذي تشهده بعض الدول العربية، وكأن ما يعانيه الشعب الفلسطيني من ذل ومهانة وقمع واستبداد وقهر وحرمانه حقه في الاستقلال وبناء الدولة، وجميعها تستدعي الثورة اوالانتفاضة لرفع هذه المظالم عنه، أمر لا يعني رئيس السلطة.

الفلسطينيون لم يتوقفوا عن مقارعة المحتل ومقاومته، بغض النظر عن الأسلوب ونجاعته، إلا أن الظروف الراهنة تبدو مواتية لإنتفاضة ثالثة متكئين على الحالة العربية ومستفيدين من المأزق الذي يعيشه الكيان الإسرائيلي وتراجع حجم التعاطف والتأييد له في العالم حيث تؤشر» اسهمه على هبوط في بورصة الدول العالمية « بحسب صحيفة يديعوت 18/4، في مقابل تزايد التعاطف مع الشعب الفلسطيني، وذهاب المجتمع الدولي للإقرار بحقه بالدولة، إذا وصلنا الى ايلول القادم دون أن تقدم إسرائيل على ما من شأنه خلط الأوراق، مما يستدعي، وفي خطوة اعتراضية، نهوضا وطنيا فلسطينيا.

إسرائيل التي تشعر بخيبة أمل وإحباط شديدين برحيل نظام حسني مبارك، تجد نفسها اليوم في وضع مغاير لما كان عليه قبل «ثورة» 25 يناير في مصر، وهو ما يتردد صداه لدى عدد من السياسيين والمفكرين والمثقفين الإسرائيليين الذين دعوا نتنياهو التعاطي مع مبادرة السلام العربية كأحد الحلول للخروج من المازق والعزلة التي يعيشها كيانهم، وكان عدد منهم وقع وثيقة تدعو للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967.

القادة والمحللون السياسيون الإسرائيليون يجمعون على أن أحداث العالم العربي صعدت من حالة القلق لدى الإسرائيليين تصاعدت وتيرته بخروج أهالي الجولان السوري المحتل ومطالبتهم النظام في دمشق بكنس الإحتلال وتحرير أراضيهم، وهو تطور مهم وذو دلالات سياسية تؤكد أن صمت الأهالي هناك ليس بدون نهاية وأن لحظة مواجهة المحتلين لأرضهم قد دنت.

إضافة الى هذه الظروف التي تمر بها حكومة إسرائيل فإن أكثر ما يقلقها الآن أن يصدر عن الجمعية العمومية للامم المتحدة في ايلول القادم إعتراف دولي بدولة فلسطينية و»تفعل للفلسطينيين ما فعله قرار 29 تشرين الثاني1947 لدولة اليهود» بحسب ما اوردته الصحيفة المذكورة. وسوف يشدد نتينياهو لهجة خطابه في مؤتمر «ايباك» نهاية الشهر القادم للضغط على الإدارة الأمريكية لردعها عن دعم أي قرارفي الجمعية لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

هل يستجيب الأمريكان لهذه الضغوط، بعد قرار مجلس الشيوخ الامريكي، وما كشفته وثائق ويكيليكس عن ضغوط أمريكية تطالب الامم المتحدة الغاء تقريرغولدستون بشأن جرائم اسرائيل في حربها على قطاع غزة، ودعوته الأمين العام للأمم المتحدة «بإعادة النظرفي تشكيل مجلس حقوق الإنسان الدولي لمنعه من توجيه أي انتقاد لإسرائيل بسبب ارتكابها جرائم ضد المدنيين الفلسطينيين»؟ وتصريح الناطق باسم الخارجية الأمريكية، بأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية خارج المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية يعدّ أمرا خطيرا، يكمن الجواب!!

يوسف الحوراني

بدوي حر
04-24-2011, 01:27 AM
القرامطة الجدد .. ! 2/2


يقول ربنا جلّت قدرته في سورة المائدة «أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون» صدق الله العظيم.

وتقول موسوعة ويكيبيديا «يعتقد أهل السنة والجماعة أن القرامطة هي حركة باطنية هدّامة، تنتسب إلى حمدان بن الأشعث، ويلقب بقرمط لقصر قامته وساقيه. وهو من عربستان في الأحواز، ثم رحل إلى الكوفة. وقد اعتمدت هذه الحركة التنظيم السري العسكري. ويقول ابن خلدون إن أبا طاهر القرمطي حج عام 9 للهجرة، ولما كان ليلة التروية نهب أموال الحجاج وفتك فيهم بالقتل حتى في المسجد. وفي عام 317 هجرية هاجم القرامطة مكة المكرمة وذبحوا كثيراً من أهلها.

وما نراه اليوم في بعض من أرض الإسلام فئة قرمطية جديدة، يذبحون الناس ويكفّرونهم، لا يخشون الله، يحملون سيوفهم وحرابهم وكأننا فعلاً نعيد التاريخ الذي عمل المسلمون جهداً كبيراً حتى صححوا بعض الرؤى التي فسقت عن أمر الله. ضاربين بقول الخالق عرض الحائط، ومعارضين ما قال سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم إن حرمة دم المسلم أكبر عند الله من حرمة الكعبة المشرفّة.

إن هذه الفئة قد ضلت سواء السبيل، وقد فهمت الإسلام على غير ما هو عليه، وإلا فكيف نفسّر ما شهدناه على ساحتنا الأردنية مؤخراً، عندما رفعت هذه الفئة شعار محاربة المسلمين الذين عظم عند الله إرهابهم، حتى أن السماء لتهتز لمقتل المؤمن دون حق.

لقد امتلأت قلوبنا حزناً وألماً على الأبرياء الذين سقطوا بسبب جريمة الفنادق، ومع الأسف فإن البعض قد عادوا وأحيوا الافتخار بمن خططوا ونفذوا هذه الجريمة النكراء، ورقصوا فرحاً على قبور شهدائنا الذين قضوا غدراً.

سيوف صدئة وحراب سقيت سمّاً وخناجر سكنتها ذرية الشيطان الفاجرة، رُفعت في وجوه مواطنين ورجال أمن، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول فيما معناه من رفع حديدة في وجه أخيه لا يشم ريح الجنّة.

إن هذه الفئة الضالة يجب أن تلقى الجزاء العادل الذي أنزله الله على قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وسطره في آيات من الذكر الحكيم، وفيه أن من قتل نفساً بغير نفس ظلماً وبغير حق، فكأنما قتل الناس.

لقد بلغ الفسق بأصحاب العقول الساقطة في وحل الجهل أن تدّعي أنها هي صاحبة الولاية في أمر المسلمين. في الوقت الذي تنادى فيه أهل العقل والدين والحكمة من الذين أحسنوا الاقتداء بالسلف الصالح إلى محاربة الخارجين عن الدين وعن أوامر الله والمارقين عن الجماعة.

يجب أن نُسكت القرامطة الجدد وأن نجتثهم من جذورهم حتى لا يعودوا إلى فجورهم، ونحن قادرون على ذلك..!

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
04-24-2011, 01:27 AM
ثقافة الصفع


من يدري، ربما لو ان الشرطية التونسية الحسناء لم تصفع محمد البوعزيزي بائع الخضار والفواكه في مدينة سيدي بوزيد التونسية، لما اقدم البوعزيزي على حرق نفسه على نحو مأساوي، ولما انفجرت الانتفاضة الشعبية التونسية في ذلك الوقت، والتي كان البوعزيزي كلمة السر فيها، اذ كانت الجماهير بانتظار حدث ما لتعلن انتفاضتها مهما كان هذا الحدث بعد ان وصلت الاوضاع في ذلك البلد العربي الجميل حد صفع الناس بسبب ودونما سبب، لكأن ثقافة الصفع التي رسخها الرئيس الهارب زين العابدين بن على جزء مهم جدا في سياسة الارهاب التي شملت مختلف اطياف الشعب التونسي.

المحكمة التونسية برأت ساحة الشرطية التونسية من فعل الصفعة على اعتبار انها هي الاخرى ضحية ثقافة الصفع التي ظلت سائدة الى ما قبل هروب بن علي، اي ان الصفعة لم تكن فعلا استثنائيا في تونس ما قبل الانتفاضة ،بل كانت فعلا عاديا تماما اعتادت رموز النظام البائد على القيام به ضد كل افراد الشعب، اعني صفع المواطنين جميعا ، ربما لشل عقولهم واماتة ارادتهم في الدفاع عن انفسهم كي يواصل النظام تربعه على صدورهم وقلوبهم وارواحهم وانتهاك ادميتهم كمدخل لانتهاك حرماتهم وحقوقهم الوطنية والسياسية وارغامهم على القبول بالاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والامنية والثقافية التي كانت تعمل ضد طموحاتهم واحلامهم عى مدى اكثر من ثلاثين عاما من ثقافة الصفع.

ورغم هذه الثقافة التي طالت الغالبية العظمى من شرائح المجتمع التونسي الا ان الانتفاضة التونسية التي هزتها حادثة صفع البوعزيزي واحراقه لنفسه اثر هذه الصفعة، انفجرت دفعة واحدة دون ان يتوقعها احد.فكانت انتفاضة شعبية عارمة وسلمية غير مدفوعة بحقد سياسي اعمى اوبدافع ثأري محدود، وانما كانت فعلا جماهيريا خالصا خرج فيه الشعب التونسي ليطالب باسترداد حريته وكرامته وحقوقه الوطنية والسياسية،فمن المطالبة بالاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الى المطالبة بالديمقراطية وحق هذا الشعب في اسقاط ثقافة الصفع ، الى المطالبة بتغيير النظام، واسقاط نظام بن علي الذي احتطف تونس والتونسيين لاكثر من ثلاثة عقود، اخضعهم فيها بن علي لحكمه الجائر وحكم حزبه وازلامه الذين نشروا الفساد والرشوة والظلم والفقر والبطالة ورسخوا ثقافة النهب والانحلال والصفع في اوساط الشعب التونسي، الامر الذي لم يعد بمقدور الشعب ان يحتمله، الامر الذي ادى الى انتفاضة هذا الشعب على نحو لم يكن يتصوره بن علي، الذي هرب على الفور بعد ان وصلت الانتفاضة الى ابواب حصونه المنيعة، وهربت معه زوجته ليلى الطرابلسية وعدد من افراد عائلتيهما والمقربين منهما ، لتتكلل انتفاضة الشعب التونسي بالنجاح ولتضع تونس على ابواب العصر والحرية والديمقراطية بعيدا عن سياسات الصفع وثقافة الصفع التي جرى دفنها الى الابد.



ابراهيم العبسي

بدوي حر
04-24-2011, 01:27 AM
الآتي أعظم


يتذكر الكثيرون ان الوضع في لبنان كان الشغل الشاغل للمنطقة مع اقتراب ما وصف في حينه اعلان القرار الظني للمحكمة الدولية .والمتضمن، وفقا للتسريبات،اتهام عناصر من حزب الله بعملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري. ووسط صخب المواقف المؤيدة والمعارضة للقرار كان هناك الموقف المحايد المحذر من عواقب الانجرار وراء التسريبات المبرمجة حول قرار منتظر من المحكمة الدولية قد لايرى النور. الا ان التحشيد تواصل وانتهى بسقوط الحكومة اللبنانية . بل وكاد يشعل الحرب الاهلية ، على خلفية استعراضات القوة التي قام بها حزب الله في مناطق مختلفة من لبنان.ومع انطلاق مشروع ثورات التغيير في المنطقة لم يعد احد يسمع جديدا عن المحكمة الدولية التي كانت حديث الساعة. بل ان المسألة اللبنانية باكملها لم تعد موضع اهتمام احد خارج لبنان وربما داخله ايضا ،بما في ذلك عجز الرئيس المكلف عن تشكيل الحكومة.

اما اهم الدروس المستفادة من هذا التذكير هو رجحان وجهة النظر القائلة بان الاجندات الخارجية هي التي تتحكم بايقاع حركة مختلف الاطراف في المنطقة .بل هي التي ترتب لهم اولويات الانشغال.فقد كانت مختلف الاطراف اللبنانية وفي مقدمتها حزب الله مستعدة للذهاب الى آخر مدى على وقع التسريبات المتصلة بتحقيقات المحكمة .علما بان الجهات الخارجية التي سربت الموعد المحتمل لصدور القرارهي نفسها التي غيبته عن الصدور العلني ،في الموعد الذي جرى الحديث عنه نهاية العام الماضي.كما ان هذه الجهات هي نفسها التي غيبت عن التداول قبل ذلك الملف النووي الايراني ، واوقفت العد العكسي للضربة المزعومة ضد ايران، التي لم تصنع بدورها قنبلتها النووية الموهومة.

وبالنظر الى أن مثل هذه الملفات قد تعود الى واجهة التداول مجددا ، فان التدقيق في الاهداف الخارجية من اثارتها امر مفترض بالمعنيين ، بهدف استخلاص العبروضبط ردود افعالهم ،كي لايكونوا مجرد راقصين على الايقاع المقرر لهم. وهو الامر الذي كان من الممكن حدوثه في لبنان حتى قبل توجيه الاتهامات الرسمية لحزب الله.ولأن التساؤل عن المحكمة الدولية ليس مقصودا لذاته، فان من ياخذون المواقف بدون التدقيق اللازم بالعواقب المترتبة عليها ،هم بحاجة لاعادة النظر في مثل هذا النهج من اتخاذ القرارات. باعتبار ان المخططات الخارجية للمنطقة لم ولن تتوقف ، وانما اخذت مع انطلاق مشروع التغيير في المنطقة بعدا جديدا غير مسبوق ،قد يعاد معه رسم الخرائط الجغرافية بالاضافة الى السياسية . وبما يتجاوز بكثير الحسابات التي كانت قد دفعت حزب الله ،بدعم حلفائه في المنطقة ،الى التهديد حتى بالحرب الاهلية ،حال صدور قرار اتهام الحزب باغتيال الحريري ...فالآتي اعظم .

يحيى محمود

بدوي حر
04-24-2011, 01:28 AM
الربيع العربي والخريف الفلسطيني


في ظل النشوة العربية فرحا بالربيع العربي الذي يأبى الا أن يعم معظم،، الأرض العربية، تعمل السلطات الصهيونية على منع نسائم الربيع العربي من الوصول الى الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل تعمل جاهدة على إبقاء الغيوم القاتمة مخيمة على أجواء فلسطين قبل أن يتفتح الزهر العربي ويصل أريجه الى فلسطين، فكل يوم تعمل سلطات الإحتلال على مصادرة المزيد من الأراضي العربية لبناء المستوطنات، خاصة في القدس، وتحديدا في الشيخ جراح، لتقطع أية صلة بين القدس والضفة الغربية، لتتمكن من تهويد كامل المدينة المقدسة، سعيا لفرض الأمر الواقع، كي لا يبقى أمام الفلسطينيين والعرب ما يفاوضون عليه.

تعمل دولة الإحتلال بشكل حثيث على استكمال مخططاتها الخاصة بتذويب القضية الفلسطينية في ظل انشغال العرب بالتطورات الداخلية في بلدانهم التي قد تستغرق زمنا طويلا، خاصة في ظل تشبث النظام العربي الرسمي بواقعه ومكتسبات طبقته الحاكمة، ومقاومته الشرسة لرياح التغيير، مما يزيد من صعوبة الإنتقال السلس للسلطة، مما قد يغرق المنطقة في حرب ضروس قد تستغرق شهورا طويلة، قبل استقرار الوضع ليتفرغ بعدها العرب الى القضايا الخاصة بأمتهم، تكون خلالها قد استكمل الصهاينة ما خططوا لتنفيذه منذ عقود بانتظار الظرف المناسب لتجسيده على أرض الواقع.

رغم دفقة التفاؤل بمستقبل القضية الفلسطينية في ظل الثورات العربية التي يؤمل أن يصبح معها قرار الأمة بيد الممثلين الحقيقيين للجماهير العربية، وتعود القضية الفلسطينية لتحتل موقعها على أجندة الأمة كقضية مركزية أولى للأمة العربية. الا أن ما يحدث على أرض الواقع من قبل سلطات الإحتلال، يشير الى أن الأمور ستكون أكثر تعقيدا، خاصة في ظل الدعم الأميركي اللا محدود للكيان الإسرائيلي، ذلك الدعم الذي وصل الى حد العمل على إجهاض المسعى الفلسطيني للحصول على اعتراف دولي في الهيئة العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام سبعة وستين.

يحدث هذا التغول الصهيوني والتماهي الأميركي مع السياسة الليكودية في ظل انقسام فلسطيني يزيد من ضعف الموقف الفلسطيني ضعفا، مما يؤدي الى تزايد المخاطر التي تتهدد مستقبل القضية الفلسطينية، مما يحتم على الفلسطينيين السعي الى إيجاد حلول تحفظ قضيتهم من الضياع، وتدفع العرب بعد اكتمال ربيعهم الى دعم قضيتهم بقوة تضطر معها أمريكا وغيرها من الدول الداعمة لإسرائيل الى تعديل موقفها ليستعيد الفلسطينيون بعض حقوقهم التي سلبت منهم منذ أوائل القرن الماضي.

ليس إنقسام الفلسطينين وحده الذي تستغله إسرائيل لقضم المزيد من الأرض العربية، فمعظم دول العالم هي الأخرى منغمسة بدرجات متفاوتة في التطورات الجارية في المنطقة العربية، ولا تترك لها الأحداث المتسارعة في ليبيا واليمن وسورية متسعا لإيلاء القضية الفلسطينية ما تستحق.

كي لا نستفيق بعد انتهاء الربيع العربي على فجيعة أمر واقع يصعب تغييره، على الفلسطينيين أن يعملوا على دفع قضيتهم الى أولويات الإهتمام العالمي من خلال تفعيل كل وسائل التأثير الممكنة لوضع حد للتمادي الإسرائيلي في سياسة فرض الأمر الواقع على الأرض المحتلة، فأهل فلسطين على مدى التاريخ كان واجبهم الإبقاء على قضيتهم حية لحين تبدل الأوضاع وتستعيد أمتهم عافيتها ليحرروها من مغتصبيها.



فؤاد حسين

بدوي حر
04-24-2011, 01:28 AM
ثرثرة فوق الجراح


كنت قد سألته بهدوء وهو يهيئني لإجراء العملية : كم سنة لديك خبرة في التخدير؟ وكانت إجابته: هل أجريت فحصا للغدة الدرقية؟ ابتسمت حينها وكان طبيبي قد حضر وسمع سؤاله، فتدخل قائلا هذا هو نفس السؤال الذي سألته لها في أول زيارة، ابتسمت وقلت لهم: الهدوء الزائد هو ما يوهمكم بخمول الغدة الدرقية وقبيل إجراء العملية بدقائق حاورت كليهما وتحديت طبيب التخدير بأنني قد لا أستجيب للتخدير إذا ما أصبح الموضوع تحديا وكانت آخر عبارة أمطرتهم بها قبيل نومي القسري، أنتم لا تقرأون سوى الظاهر، الهدوء المبالغ فيه قد يكون حالة غليان داخلي قد يكون دوي الصمت ليس إلا،ودخلت في نومي وكانت الأصوات من حولي تتلاشى تدريجيا.

قبل التدخل الجراحي وفي صالة الانتظار وحيث وجود المرضى وذويهم وقعت عيناي على اكثر من مشهد أولها مشهد جماعي للحضور يتابعون فيه حلقة من مسلسل تركي، أو ثرثرة تركية بدوا فيها بحالة سبات أو تخدير درامي فتجاوزتهم ولا أنكر أنني كنت أغبطهم غيبوبتهم الانتقائية هذه.

في صالة أخرى كنت مضطرة للانتظار بها كنت أستمع لأحاديث النساء، أحاديث من منظوري ليست في مكانها ولا زمانها، لكن اتضح لي أن النساء لا يتركن الثرثرة مهما كانت الظروف، إحداهن قالت لجارتها وكان قد جاء دورها للذهاب للمحاسبة»والله لو زوجي يسمعهم بينادوني باسم أبوي ليزعل» هي تخشى غضبه أو هكذا تظهر في محاولة لإيهام الأخرى بمكانتها لدى الزوج فقلت في قرارة نفسي: أعتذر للإنسانية هي ليست صادقة، وقد وقع سمعي الذي يخرس لساني معظم الأوقات على ثرثرة من نوع آخر،»طبيخ سلفتي»، «طبيخي»،»بيت حماي»، طريقة صنع بعض الأطعمة،علاقة كل منهن بالاقارب وكن في النهاية ضحايا لأنهن ملائكة في المعاملة غير أن الناس لا تقدر، هؤلاء تعرفن على بعضهن البعض في ظرف طارئ، وفي غضون دقائق تطرقن لكل أصناف الحديث النسوي، ترى ما السبب؟ ترى لو كنت مثلهن ألم أكن أفضل حالا؟ أليست الثرثرة أفضل من حالة الصمت؟ فهي مهارة على الأقل لو كانت لدي لحصنتني من الاستماع،

حقيقة لست أدري أي الحالتين هي الصحية؟ الثرثرة أم الصمت؟ للثرثرة إيجابياتها أو مؤشراتها الإيجابية فمن يمتلك طاقة لا متناهية على الحديث المتواصل هو لا شك لا يعاني من قلق وجودي، والصمت والاستماع يمنح أحدنا مساحة للفهم والتحليل لكنه تحليل لا يخلو من ضريبة ليس أقلها أن يسألك أخصائيو الطب إذا ما كنت تعاني من خمول في الغدة الدرقية، أو أن تتهم بالامبالاة أو الغرور إذا لم تفلح في مجاراة أحدهم أو إحداهن في أحاديث لا تقدم ولا تؤخر.

ويبدو أن مجتمعنا عموما يعاني من حالة أو حاجة غير موقوتة للثرثرة ما دام البوح ممنوعا، فالبوح حالة صدق أما الاحاديث الخاوية فهي قد لا تكون سوى انطباعاتنا عمن وعما حولنا بحسب ما يروق لنا وبما يريحنا مؤقتا

لست أدري إن كانت الثرثرة فوق الجراح حالة صحية أم حالة مرضية ولست أدري إلى أي مدى يمتلك أصحابها طاقة لمواصلتها؟....

ش

ميساء قرعان

بدوي حر
04-24-2011, 01:29 AM
حاجز خوف.. و.. حاجز خوف


يمكن اعتبار أحداث ما بات يسمى بـ «ربيع الثورات العربية» «انتفاضات/ ثورات/ احتجاجات» مباركات كسرت حواجز الخوف، ومنحت الشعوب مساحات تتحرك فيها لإبداء الرأي، ومحاسبة الفاسد مهما علا منصبه، والشكوى على الظالم، والمشاركة في النظام السياسي وتعدد الاحزاب. وبذلك، دخلت الشعوب حقبة جديدة لا تخاف.

ورغم كل ما سبق، فإن مسألة كسر حاجز الخوف لدى الشعوب العربية تبقى هي النقطة المركزية. وعلينا هنا التفريق بين حاجزين من الخوف تم كسرهما: أولهما تجلى في نجاح الشعوب العربية بكسر حاجز الخوف من بعض أنماط الحكم السائدة، وثانيهما كسر أو تحريك حاجز خوف الأنظمة على مصالحها أو من إقدامها على الإصلاح. ولقد نجحت الشعوب العربية في كسر الحاجز بعد مللها من الانزلاق في الأفخاخ التي ينصبها بعض الحكام. فالمسألة عندها لم تعد تستدعي السكوت والصبر بعد أن تحولت الشعوب إلى أضاح، وصارت البلاد تنوح بسبب نهب الأرض والخيرات والثروات. ومع انكسار هذا الحاجز، بات الحديث – حتى عند بعض الحكام المداهنين - عن «الروح الثورية» حديثا جميلا مرغوبا، علما بأن «الاحتجاجات» في العالم العربي أكدت أن هذه الروح لم تمت يوما، بل كانت في سبات عميق استجمعت بعده قواها ودقت جدران الخزان بنفسها.

واثر انكسار حاجز الخوف رقم (1) جاء دور الحكومات، ولكل خصوصيته، سعت لكسر حاجز خوفها في تعاملها مع الشعب. وسواء كان تأثير كسر حاجز الخوف الأول على الحكومات (إقناعا) لضرورة التغيير أو (خوفا) من الاسقاط فإن خوف بعضها تجلى بلجوئها إلى الحلول الأمنية (بكل مقارفاتها) خوفا (وحماية) لاستبدادها وفسادها.

لقد انكسر حاجز الخوف الذي شكل أساس بقاء الأنظمة الاستبدادية، وما عاد يجدي سوى الدخول في حوار داخلي أساسه الاستماع وتبادل الرأي، مع إعادة بناء مشروعية السلطة عبر انتخابات حرة، وإطلاق الحريات بأنواعها، ومعالجة انتهاكات حقوق الإنسان وعلى رأسها الفساد، ودعم قدرات المجتمع المدني لمراقبة إصلاحات مؤسسات الدولة خاصة القضاء والأمن، وإعادة بناء المجتمع السياسي ومكوناته الحزبية. وفي الحقيقة فإن هذا كله يصب في صالح كلا الطرفين: الشعب والنظام!. عندها لن تنجح قوى غربية باحتواء أي بلد عربي، ولن تجد شعبا عربيا خانعا، أو أنظمة ضعيفة تسرق ثرواتها تحت سمع وبصر شعبها، أو حتى أن تحمي ربيبتها إسرائيل من كل فعل أو رد فعل عربي ودولي!

اليوم، وبعد انكسار حاجز الخوف الشعبي، وتحريك حاجز الخوف عند انظمة، دخل العالم العربي مرحلة جديدة لن تقتصر على تونس ومصر. وهي في المحصلة مرحلة انتقال ديمقراطي بين ثورات وإصلاحات، عادت فيها مفردات الفكر القومي إلى الحضور بقوة: الثورة، الحرية، السيادة، والوحدة العربية. إنها رياح تغيير تؤسس لشرعية عربية جديدة: «الشعب مصدر السلطات»، ذلك الشعب الذي نجح عبر «عصف ثوري» رائع في إدخال العرب القرن الحادي والعشرين عبر بوابة العام 2011، بعيدا عن الجمهوريات الاستبدادية وتحالفها مع الفساد!

ومع تأكيدنا على ضرورة محاولة منع الغرب من محاولة استغلال هذه الثورات لتحقيق أهدافه، أو مساعي بعض الأنظمة محاولة إعادة إنتاج نفسها عبر إصلاحات شكلية، نشدد على خصوصية كل بلد عربي، وأنه لا يمكن إسقاط الثورات بالباراشوت من السماء! ففيما نجحت ثورتا تونس ومصر سلميا، جاء التدخل الأجنبي، بغطاء عربي ليناصر الثوار، في ليبيا مبعثرا للأوراق، ومصيبا الشعوب العربية بغصة نتمنى أن تزول سريعا. فمن جهة يتبع الغرب مصالحه دائما، ومن جهة ثانية، مرفوض علينا السماح للأجنبي بحل مشاكلنا ومن المفترض أن لدينا جيوشا وثروات وأسلحة وقيادات قادرة على أخذ زمام الامور وحل مشاكلنا بأنفسنا دون الاعتماد على الحلف الأطلسي او الامم المتحدة.

د. أسعد عبد الرحمن

بدوي حر
04-24-2011, 01:29 AM
قريش .. آه قريش


كنت اعتقد انني (قاتل)! .. لقد قتلت اشياء كثيرة في حياتي, قتلت باعوضة في صغيري, واخريات في كبري, قتلت نملة بيضاء واخرى سوداء.. لكن من ابرز ضحايا غطرستي كانت نفسي.. (كنت ساعترف بذلك), لكن..

ما معنى ان تقتل نفسك وتبقى على قيد الحياة؟!..

هناك معاني عدة, من ابرزها (قتل الاحساس بالاشياء), والاشياء تأخذ جوانب مختلفة, منها الجامدة والروحانية..

انا قاتل!.. لا تصدقوا .. لقد كذبت عليكم, كما كذبت على حالي..

انا اتوهم اني قاتل, انا لست قاتلا, انا كاذب كبير..

قضيت اكثر من 15 يوما في بلاد الحجاز مؤخرا.. كنت مترددا في الذهاب, اوجست بنفسي خيفة باني لن اشعر بالاشياء كما يجب..خفت بان لا احس بالمكان وروحانيتة كما المرات السابقة, فانا ذاهب لمكان يحتوي على قدسية لا مثيل لها, وفي وقت لم اعد اشعر فيه بقيمة الاشياء, ولا حتى بفرح التغيير, وقت تخيلت فيه, اني ميت!.. ربما, بسبب كثرة ضغوط الحياة, ورتابتها..

انها صبيحة الاول من نيسان , انا في الطريق من (يثرب) الى (ام القرى), اعبر عبق المكان, هدفي (رؤية البيت العتيق) بعدما زرت (مدينة النور) والقيت التحيات والابتسامات والدمعات الخجولات لسيد ولد ادم (خير من وطِأ الثرى)..

اكتب هذا المقال ( في استراحة لا اعرف اسمها, ولا اريد ان اعرف اسمها ولا اسم الطعام البخاري الذي يقدمونه بداخلها).. انا في مكان اكبر منا جميعا.. نحن اقزام بدونه (اكبر من الاسماء والاشخاص والمقامات).. انا امشي (عكس التاريخ, عكس بداية الانسانية الحقة)..

(ماذا اقول, كيف لي ان امشي عكس التاريخ, أمجنون انا)؟!..

صدقوني.. الم يبدأ التاريخ منذ ان هاجر (سيد البشر) من مكة صوب (يثرب).. انا اعبر عكس التاريخ الهجري اذن ..(انتقل من المدينة صوب مكة) .. انا (عكس النورانية).. امشي, اشعر بروحانية تغمر كياني, تصعد بي للسماء, تضربني بالسحاب, (هنا لا تذكر لاي شيء, حتى ثورات العرب لا تخطر على البال.. هنا لا وقت للصور الجميلة فوق الجدران, لا وقت للصور الحياتية, هنا يغيب وجه الموت عن كلماتي.. هنا يمحى الفارق اللفظي بين الاضطهاد والنخيل).. هنا ايقنت بانني لم (اقتل نفسي), فانا احس بالاشياء, والاشياء تجعلني اسمع خطوات اقدام (سيد البشر وصاحبه) وهما يتجهان صوب (مدينة النور), يتجهان من الجهل الى النور.. هنا كلمات (محمد عليه السلام) تتردد بداخلي, (قال لصاحبه: لا تحزن ان الله معنا).. في الطريق, اشعر بكل اشواق اهل المدينة, بكل ساعات الانتظار الطويلة, بكل الهمسات والآهات, بكل دقات القلوب الخائفة على (صاحب الدعوة).. هنا اشعر برحلة التعب الطويلة, بالسفر المليء بالصعاب (هنا كلمات لا تنسى: انت يا الله, الصاحب في السفر والخليفة في الاهل), هنا الارادة التي لا يمكن ان تصنف بـ العادية, ارادة من اجل إنقاذ البشرية, من اجل اخراجنا من الظلام الى نور النور.. لا اعرف لماذا خطرت على بالي (رحلة الطائف وعذابها), لا اعرف لماذا بقيت كلمات دعاء (خير البشر) حين خرج من الطائف تعبرني يمينا شمالا (الى من تكلني يا الله..) ..

ربي سامحني على هذا الحزن المهذب .. سامحني.. فكيف لي ان لا احزن وانا اعبر عكس التاريخ, وانا امشي طريقا كانت (بخطوط عرض وطول مختلفة) كانت تمثل (حالة ألم للرسول) .. لاحقوه (بابي وامي) بعدما اخرجوه, بعدما عذبوه..

(قريش .. آه قريش) .. سحقا للعذاب والاخراج والملاحقة.. سحقا (..)..

تبقى فكرة الحديث..

أمات الرسول.. ضلال.. لا, لم يمت, ففي المكان منه روائح وذكرى نبي..

لمن اراد ان يشعر بانه ما زال على قيد الحياة.. (عليك بالمشي عكس التاريخ)..

عناد السالم

بدوي حر
04-24-2011, 01:30 AM
ديون أوروبا: انتهاء (تابو) إعادة الهيكلة

http://www.alrai.com/img/322500/322745.jpg


تحولَ غيرُ المتوقع مطلقاً إلى أمر حتمي ثلاث مرات على الأقل في أزمة الديون الأوروبية. فقد تقدمت اليونان أولاً بطلب المساعدة من جيرانها الأوروبيين لإنقاذها من أزمة الديون التي حاصرتها، بعد أن تبين لها أنه ليس بوسعها الاعتماد على قدراتها وميزانيتها الوطنية للخروج من أزمتها. ثم تبعتها في الطريق ذاته إيرلندا، ثم البرتغال قريباً جداً.
كما تزايد عدد الاقتصاديين الذين حثوا المسؤولين الماليين الأوروبيين على اتخاذ خطوة نادرة وكارثية في آن: السماح لواحدة أو أكثر من الدول المدينة بالإخلال المالي. فتحت ستار إعادة هيكلة الديون، سوف تتضمن هذه الخطوة تسهيل شروط الإقراض، مع احتمال شطب جزء من الديون وإعفاء الدول المدينة منه. ورغم الصدمة الأولى المتوقع أن تحدثها هذه الخطوة، فإن من رأي المدافعين عنها أنها أفضل فرصة لمساعدة الدول المدينة على النهوض على قدميها واستئناف حياتها الاقتصادية بدلاً من أن تبقى عاجزة تحت وطأة الديون التي تحولت إلى عبء حقيقي على الدول المعنية.
وتصدر المطالبة بإعادة هيكلة الديون من الخبراء في مختلف أنحاء القارة الأوروبية، بينما كسر الساسة «تابو» الحديث عنها. فعلى سبيل المثال أثار وزير المالية الألماني، وولف جانج شويبل -الذي وفرت خزانة بلاده القسط الأكبر من الأموال التي خصصت لعمليات الإنقاذ الاقتصادي للدول الأوروبية العاجزة- إلى أنه ربما تكون إعادة هيكلة الديون خياراً ممكناً فيما لو تبين أن ديون الدول المعنية ليست مستدامة. ومع ذلك فإن الخط الرسمي الذي لا يزال يتبعه المسؤولون الأوروبيون هو عدم السماح للدول بالإخلال المالي. ويتخوف هؤلاء من أن مجرد الحديث عن دولة أوروبية ما مخلة مالياً ربما يثير فزع المستثمرين ويساعد على انتشار الأزمة المالية ووصولها إلى اقتصادات أوروبية أكبر حجماً مثل الاقتصاد الإسباني. وقد علق على هذا الخوف وزير المالية اليوناني، جورج بابا كونستانتينو، خلال لقاء صحفي عقده الأسبوع الماضي، بقوله: إن كثيراً من الذين يناقشون هذه المسألة يعجزون عن القيام بالتحليل الصحيح، مع حساب التكلفة مقابل الفوائد المحتملة لهذه السياسة المالية. كما أن من شأن إرغام الدائنين على تحمل خسائر محتملة، أن يضر كثيراً بالبنوك اليونانية التي تسهم بنصيب أكبر في تحمل مديونية الخزانة اليونانية، إضافة إلى ما تثيره هذه الخطوة من ذعر عام في القارة بأسرها. وعليه فإننا لا نشجع هذه الفكرة. ورغم علمنا بأن جزءاً رئيسياً من السوق يتوقع تبني سياسة السماح للدول المدينة بالإخلال المالي، فنحن -وكذلك المؤسسات المالية الأوروبية التي تساندنا- نرفض هذه السياسة ونستبعد أن تكون خياراً بالنسبة لنا.
وكما هو مفهوم فلأي برنامج للتخفيف من ثقل الديون تداعياته وجوانبه السلبية. ومنها على سبيل المثال لا الحصر: الضرر البالغ الذي يقع على حملة السندات المالية، وموجات الغضب الشعبي التي تعم بين ناخبي الدول الدائنة، إضافة إلى تدني السمعة المالية لكل من اليونان وأيرلندا والبرتغال. أضف إلى ذلك أنه سوف يكون صعباً جداً على أي من هذه الدول العودة باقتصادها إلى السوق مجدداً.
غير أنه من رأي المدافعين عن سياسة إعادة هيكلة الديون، أن هذا الخيار لا يزال أفضل بكثير من ترك الدول المدينة تحت ثقل ديون سوف تكابد من أجل سدادها، بينما تستمر اقتصاداتها الوطنية في التباطؤ والركود جراء ارتفاع معدلات البطالة، وتراجع الطلب، مقابل تزايد الإجراءات التقشفية. وبدلاً من نهب نيران الأزمة المالية التي ضربت اليونان وأيرلندا والبرتغال، فيصل لهيبها إلى دول أخرى أكبر حجماً اقتصادياً مثل إسبانيا، فإنه من الأفضل تبني سياسة إعادة الهيكلة، حتى يتسنى احتواء نيران هذه الأزمة وحصرها على الاقتصادات الأوروبية الصغيرة المذكورة التي طالتها الأزمة.
يجدر بالذكر أن وزير المالية اليوناني، باباكونستانتينو- كشف عن خطة مالية مدتها ثلاث سنوات، تهدف إلى خفض الإنفاق العام وخصخصة الأصول الحكومية، حتى يظهر للآخرين أن في وسع بلاده السيطرة على عجز خزانتها، بما يرفع من القدرة التنافسية للاقتصاد اليوناني، ويمكنه من تلبية متطلبات ميزانية الإنقاذ الاقتصادي البالغ قدرها 159 مليار دولار، والتي تلقتها اليونان من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي في العام الماضي.
هذا وتهدف الخطة المشار إليها -وهي لا تزال في انتظار إجازة المشرعين البرلمانيين لها- إلى خفض الإنفاق الحكومي بما تصل قيمته إلى 38 مليار دولار، إضافة إلى توسيع دور الاستثمارات الخاصة في الاقتصاد اليوناني. وفي خطاب تلفزيوني قومي ألقاه رئيس الوزراء جورج باباندريو، أعلن أن هدف حكومته هو إعادة هيكلة اليونان بأسرها، وليس ميزانيتها فحسب.
يذكر أن اليونان قد اتخذت سلفاً من التدابير والإجراءات التقشفية، ما مكنها في العام الماضي من خفض عجز ميزانيتها الحكومية من نسبة كانت تزيد على 15 في المئة من إجمالي ناتجها القومي المحلي، إلى 10 في المئة. وقد شملت هذه الإجراءات التقشفية خفض أجور العاملين في القطاع العام وكذلك الحقوق المعاشية، مقابل زيادة الضرائب. وقد استجاب الشارع اليوناني لهذه الإجراءات بتنظيم مظاهرات احتجاج واسع عليها العام الماضي.
ورغم هذه الإجراءات التقشفية التي اتخذتها اليونان، فهي لا تزال غير قادرة على تحقيق بعض الأهداف التي حددها لها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، ما يثير المخاوف من عدم قدرة أثينا على الوفاء بالتزاماتها.
هنري تشو–أثينا
«إم. سي. تي. إنترناشيونال»

بدوي حر
04-24-2011, 01:30 AM
معضلة بيونج يانج




عندما وصلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى سؤول ليلة السبت الماضي، كانت لديها قائمة مسائل طويلة تنوي الحديث عنها مع مسؤولي كوريا الجنوبية، بما فيها اتفاقية للتجارة الحرة لم تتم إجازتها بعد، وبرنامج الغوث الإنساني للحليف المجاور اليابان. لكنها لم تشر إشارة واضحة إلى مسألة واحدة كانت تمثل مناقشتها هدفاً رئيسياً من أهداف هذه الزيارة، على حد قول بعض المسؤولين الأميركيين، أي معضلة الجارة بيونج يانج.
وقد كان العامان الماضيان اللذان أعقبا مراسم تنصيب الرئيس أوباما، مليئين بالتحديات الكبيرة للإدارة الجديدة في منطقة شبه الجزيرة الكورية. فخلال هذه الفترة القصيرة، قصفت بيونج يانج سفينة حربية تابعة لسؤول مما أدى إلى غرقها، كما قصفت المدنيين الكوريين الجنوبيين، إضافة إلى إجراء اختبارات غير مشروعة لأسلحتها النووية. وفوق ذلك كله تعثرت المفاوضات السداسية الهادفة إلى نزع الأسلحة النووية لكوريا الشمالية.
لكن في خطابها المفتوح الذي وجهته كلينتون إلى نظيرها الكوري الجنوبي، لم تشر الوزيرة إلى أي جزء من هذه المعضلة، بينما اقتصرت إشارتها غير المباشرة إلى بيونج يانج، على ذكر متحفظ لسياسة «منع الانتشار النووي». ورغم ذلك التحفظ، فقد أكد مسؤولون أميركيون أن هدفاً رئيسياً وراء زيارة كلينتون لسؤول، كان تمتين علاقات التحالف بين واشنطن وسؤول، إضافة إلى التأكد من تطابق مواقفهما وسياساتهما إزاء كوريا الشمالية. وفي هذا الخصوص قال مسؤول أميركي بارز، امتنع عن ذكر اسمه لأنه غير مصرح له بالحديث في هذه المسائل: لقد كان أحد أهم أهداف زيارة كلينتون لسؤول، هو التأكد من عدم وجود أي مسافة فاصلة أو سوء فهم بيننا وحلفائنا حتى يتسنى لنا تحقيق أهداف سياساتنا الخارجية المشتركة. ونحن عازمون على ألا نسمح لمثل هذه المسافة أن تنشأ بيننا والحلفاء أصلاً.
ومن جانبها، أشارت بيونج يانج مؤخراً إلى رغبتها في استئناف المحادثات الدولية بشأن برامجها النووية. كما عقد مسؤولوها عدة لقاءات مع جيرانهم الكوريين الجنوبيين. لكن، وبعد مضي عدة سنوات من مراقبة دائرة الاستفزازات والسلوك العدواني الكوري الشمالي، والعقوبات، ثم التنازلات الهامشية المحدودة التي تقدمها بيونج يانج للمجتمع الدولي مقابل الحصول على الغذاء والمساعدات الاقتصادية، قرر الدبلوماسيون الأميركيون الانخراط مجدداً معها، لكنهم لم يتأكدوا بعد مما إذا كانت الجارة الجنوبية سؤول راغبة هي الأخرى في الانخراط الدبلوماسي مع بيونج يانج بغية التوصل إلى حل تفاوضي سلمي لأزمتها.
وبينما وصف بعض المنتقدين هذا الموقف الأميركي بأنه يفتقر إلى الخطة، نظراً لأن سياسات واشنطن إزاء بيونج يانج لم تثمر عن أي نتائج عملية بعد، هناك من وصف الموقف نفسه بأنه ضرب من «الصبر الاستراتيجي». ومن بين هؤلاء يقول فيكتور تشا -مستشار رئيسي بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن- إنه رغم اختلاف أساليب واستراتيجيات الإدارات المختلفة في واشنطن عن بعضها، فلا شك أن واشنطن قد سعت إلى الحل الدبلوماسي نفسه طوال الثلاثين عاماً الماضية من تعاطيها مع أزمة بيونج يانج. وأضاف «تشا» قائلاً: إنني لا ألوم الإدارات على محاولاتها المتكررة هذه، لكني لست ممن يعتقدون بجدواها ولا في قدرتها على التوصل إلى حل تفاوضي مع قادة بيونج يانج. والمعضلة الرئيسية التي ظلت تواجه واشنطن منذ سنوات طويلة في شبه الجزيرة الكورية، هي أنها تخسر في كل مرة تحاول فيها أو لم تحاول الانخراط الدبلوماسي في هذا الجزء من العالم. وفي هذه المرة تخاطر واشنطن مجدداً بمبادرة استئناف المحادثات مع بيونج يانج، خاصة إذا كانت هذه الأخيرة غير جادة في التفاوض ولا تسعى للوصول عبره إلى أي نتائج، بقدر ما تسعى إلى كسب المزيد من الوقت، وابتزاز المجتمع الدولي. لكن المشكلة أيضاً أن من شأن اتخاذ سياسة حازمة إزاء بيونج يانج، أن يحفزها على توجيه استفزاز عسكري آخر، ربما يكون اختباراً نووياً هذه المرة، أو ربما يدفعها إلى توجيه ضربات عسكرية جديدة إلى جارتها الجنوبية سؤول.
بيد أن أحداثاً عديدة قد وقعت مؤخراً، ولا يستبعد لها أن تدفع الأمور باتجاه احتمالات كثيرة مفتوحة. فخلال العام الماضي مثلاً، بدا واضحاً أن مسؤولي بيونج يانج قد انشغلوا بتهيئة كيم جونج إيون لتولي الرئاسة من والده كيم جونج إيل. وهذا الابن لا يزال قيادياً شاباً لم يختبر بعد، ويصعب التنبؤ بما سوف تكون عليه سياساته في دولة عرفت بشمولية نظامها السياسي وغطرسته.
ومن جانب آخر أشارت تقارير منظمات الغوث الإنساني إلى حاجة بيونج يانج الماسة إلى المساعدات الغذائية العاجلة بالنظر إلى فقر المواطنين وسوء أوضاعهم المعيشية. فقد أزهقت المجاعات أرواح مئات الآلاف في الماضي كما هو معلوم. وعليه فربما يكون التفاوض مع بيونج يانج على أساس تقديم المساعدات الغذائية والإنسانية لمواطنيها -وهو ما لم تقرره إدارة أوباما بعد- بمثابة فتح صفحة جديدة من العلاقات معها.
لكن يظل محتملاً أن تؤثر على المفاوضات المقبلة مع بيونج يانج، الأنباء التي بثت مؤخراً عن اعتقال سلطات الأمن الكوري الشمالي مواطناً أميركياً بتهمة قيامه بأنشطة دينية غير مشروعة. وذكر مسؤولون أميركيون أنهم بدؤوا العمل على إطلاق سراح السجين الأميركي، بالتعاون مع حلفاء آخرين من بريطانيا والسويد، مع العلم بوجود علاقات دبلوماسية قوية بين هاتين الدولتين وبيونج يانج، خلافاً لغياب هذه العلاقات مع واشنطن.
ومهما يكن من هذه الاحتمالات، فالمؤكد أن واشنطن لا تزال تتمسك بموقفها الحازم إزاء بيونج يانج. فهي لا ترغب في استئناف أي مفاوضات معها قبل أن تلتزم هذه الأخيرة بما قطعته من عهود والتزامات سابقة على نفسها، فيما يتعلق ببرنامجها النووي.
ويليام وان–سؤول
«واشنطن بوست
وبلومبرج نيوز سيرفس»

بدوي حر
04-24-2011, 01:30 AM
العمليات العسكرية وشبح تقسيم ليبيا




يمكن أن يفضي الجمود في العمليات العسكرية إلى التقسيم الفعلي لليبيا، في ظل سيطرة الرئيس الليبي معمر القذافي على المناطق الغربية، وسيطرة الثوّار على الشرق. ولن يكون ذلك أمراً طيباً بالنسبة لليبيا أو للاستقرار الإقليمي، فإذا استمر الجمود العسكري في ليبيا، فإنها ستبدو متجهة إلى تقسيم فعلي، أو هكذا يدور الجدل. سوف تنقسم ليبيا على أسس قبلية، بين أنصار القذافي في الغرب، ومؤيدي الثوّار في شرق البلاد الغني بالنفط. ويدور الجدل كذلك حول أن ليبيا المقسمة لا بد من تجنبها بقوة.
لكن لماذا؟ ألم يتحرك القرن العشرون نحو انفصال جيوسياسي؟ لقد انقسمت منطقة جنوب آسيا بعد سقوط الامبراطورية البريطانية، وتشرذم الاتحاد السوفييتي السابق بعد زوال الشيوعية. كما انقسمت الدول، أيضاً، بما في ذلك باكستان ويوغسلافيا وتشيكوسلوفاكيا. وهناك مثال أكثر حداثة على حدود ليبيا. ففي استفتاء أجري في يناير الماضي، صوّت الجنوب السوداني لصالح الاستقلال عن السودان، بعد عقود من الحرب الأهلية الدموية. مثل جارتها الجنوبية، ألا تعتبر ليبيا أيضاً «دولة مصطنعة»، تم ترسيم حدودها مثل الكثير من الدول في إفريقيا والشرق الأوسط، دون النظر إلى القبيلة أو الدين من قبل قوى الاحتلال؟ ورغم ذلك، ليس من الصواب اتخاذ قرار خاطئ بتقسيم ليبيا إلى دولتين. بداية، فإن الليبيين لا يريدون ذلك، ولا الثوّار (وفقاً لقادتهم)، ولا القذافي (على أساس تكتيكاته العسكرية).
نعم، تتسم التوترات القبلية بأنها قوية، وتم استغلالها من قبل القذافي الوحشي، لإيجاد أنصار مخلصين له طيلة أربعة عقود أمضاها في السلطة. لكن المعركة الأكبر من ذلك بكثير، تتمثل في الديمقراطية مقابل الدكتاتورية.
كما يتعين على المرء أيضاً أن يتشكك في فرضية «الدولة المصطنعة». فلا بد من الإشارة إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجدت ضمن حدودها الحالية، بغض النظر عن القبضات الصارمة، على امتداد فترة أطول من أي كيانات جيوسياسية أخرى في العالم، فقد تأصلت فيها قومية بعينها. حتى في العراق، ذي التوجهات العقائدية المختلفة، فإن الأفضلية تكون للمصالحة. والعراقيون لا يريدون العودة إلى الصراع الطائفي، رغم ما هو قائم من أنهم ما زالوا يحاولون إخفاء حوار ضروري بشأن الحقوق والاختلافات. الأمر المشجع أن المجلس الوطني الانتقالي الذي يقود الثورة في ليبيا، يدير بالفعل حواراً عن المصالحة الوطنية في مرحلة ما بعد القذافي.
من الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الأمين العام لـ «ناتو» «أندرس فوغ راسموسن»، فقد بثت مسألة تقسيم ليبيا في ظل إحكام القذافي قبضته على طرابلس، حالة من الرعب. وعلى الأرجح فإن الحرب الأهلية المحتملة سوف تستمر، فاتحة المجال لإحداث حالة من عدم الاستقرار في المنطقة. وتحذر الولايات المتحدة من صومال أخرى، كدولة فاشلة من الانفلات الأمني والفوضى، تشكل نقطة انطلاق للإرهابيين والقراصنة.
وعلى الأرجح فإن مسألة تقسيم ليبيا المطروحة منذ فترة طويلة، من شأنها إحداث خلخلة في الاتحاد الهش للبلدان التي تدعم قرار الأمم المتحدة بالتفويض لفرض منطقة حظر الطيران فوق ليبيا، وغيرها من التدابير التي تستهدف حماية المدنيين. فلنتذكر أن خمسة أعضاء في مجلس الأمن امتنعوا عن منح تفويض في هذا الصدد، وليس كل أعضاء «ناتو»، الذي يقود العمل العسكري، مشاركين. فهناك خلافات داخل «ناتو» بشأن من سيقوم بأية مهمة، وكيف يتم تنفيذها.
في نهاية المطاف، فإن المجتمع الدولي لا بد له من العمل على تنحية القذافي من السلطة، من خلال الضغط السياسي والعسكري. وعندئذ فحسب يمكن لليبيا أن تبدأ عهداً جديداً، يحس فيه مواطنوها بالحرية في تشكيل مصيرهم فردياً وجماعياً.
افتتاحية «كريستيان
ساينس مونيتور» الأميركية

بدوي حر
04-24-2011, 01:31 AM
التجارة العالمية... والحاجة إلى انخراط رئاسي




رغم التقدم الملحوظ الذي أحرزته إدارة أوباما في مفاوضات التوقيع على اتفاقية ثنائية للتجارة الحرة مع كوريا الجنوبية وكولومبيا وبنما وتوصلها إلى تفاهمات نهائية تقطع مع سياسة التجاهل التي اعتمدتها طويلاً في تجارتها الخارجية، فإنه من جهة أخرى مايزال التعثر والبطء يميز مفاوضات منظمة التجارة العالمية في جنيف التي تقترب هذا العام من عقد لقائها العاشر منذ بدئها، وقد كان المدير العام للمنظمة محقاً عندما شبه المفاوضات الجارية في إطارها بالدابة العالقة في الوحل، محذراً من «أخطار الفشل الحقيقية»؛ وفي هذه اللحظة الحرجة من تاريخ المنظمة لا يمكن لأي من المسؤولين الحكوميين الدفع بعجلة المفاوضات إلى الأمام عدا رؤساء الدول أنفسهم الذين يتعين عليهم الانخراط الجدي لتحرير «الدابة من وحلها»، وتسهيل مسيرتها، هذا وترجع بداية منظمة التجارة العالمية إلى ما بعد 11 سبتمبر 2001 في العاصمة القطرية، الدوحة، التي كان يفترض بها أن تحفز المجتمع الدولي وتدعم النمو الاقتصادي، لا سيما في الدول النامية، فبحسب تقديرات الخبراء والاقتصاديين، فإنه من شأن التوقيع على اتفاقية طموحة وجريئة للتجارة الحرة أن يرفع الناتج الإجمالي العالمي بأكثر من 300 مليار دولار في العام، لذا لا يكف رؤساء الدول ومدراء الشركات الكبرى عن الترويج لمنافع الاتفاقية والحث على تبنيها، كما يتفق جميع وزراء المالية على أن نجاح جولة الدوحة سيساهم في إعادة التوازن إلى العلاقات الاقتصادية الدولية، وهو ما تطالب به مجموعة العشرين في أجندتها الإصلاحية، لكن رغم كل ذلك، لا تبدو فرص النجاح قريبة.
والمشكلة تكمن في إصرار الاقتصادات العالمية المتقدمة منها والنامية على رفض الاعتراف بحقيقتين أساسيتين، أولها الوزن الاقتصادي المهم والكبير الذي باتت تتمتع به الأسواق الناشئة على الصعيد العالمي بعد توسعها المتنامي في السنوات الأخيرة.
وضمن هذا الإطار، ففي الوقت الذي كانت فيه حصة دول مثل البرازيل والصين والهند لا تتعدى 4.7 في المئة من الاقتصاد العالمي في 2001، قفز هذا الرقم اليوم إلى 6.15 في المئة، ومع أنه على مستوى الدخل الفردي لتلك الدول مازالت في نطاق البلدان النامية، وهو ما يفسر انكبابها على حل المشاكل الداخلية وتحسين معيشة سكانها، إلا أن دورها الاقتصادي المتزايد يحتم عليها الاضطلاع بمسؤوليات أكبر على الصعيد العالمي وإبداء قدر أكبر من التضامن مع الدول النامية الأخرى التي تعرف مشاكل اقتصادية مستعصية، لا سيما وأن صادرات الدول النامية إلى دول أخرى نامية تجاوز 50 في المئة من نسبة الصادرات، وهو الرقم المرشح للارتفاع أكثر بالنظر إلى تزايد الطلب في الأسواق الناشئة ونمو اقتصادها، وحتى يُكتب النجاح لأي اتفاق عالمي للتجارة لا بد من مساهمة الاقتصادات الناشئة الكبرى بفتح أسواقها أمام منتجات باقي الدول النامية والكف عن انتهاج سياسات حمائية.
أما الحقيقة الثانية التي تمثل عائقاً أمام التوصل إلى اتفاق فتتمثل في تزايد التشكيك في العولمة ما يُصعب من مهمة الترويج لفكرة التجارة الحرة، على الأقل من الناحية السياسية، لذا فإنه فقط رؤساء الدول وليس الوزراء أو المندوبون من يمتلكون القدرة والوسائل للتوقيع على اتفاقية دولية للتجارة الحرة، وقد سبق للرئيس ساركوزي ورئيس الحكومة البريطانية السابق، جوردون براون، أن دعيا إلى انخراط مباشر من أعلى المستويات في مفاوضات التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة.
ومع أن الانخراط لا يعني في هذه الحالة بحث البنود الدقيقة والدخول في تفاصيل حول خفض الرسوم الجمركية وغيرها مما يستطيع توليه المتخصصون، إلا أنه لم يعد ممكناً التفرج والاكتفاء بالتشجيع من بعيد، فعلى غرار ما تم في قمم مجموعة دول العشرين في كل من واشنطن ولندن وغيرهما عندما تولى قادة الدول المفاوضات تاركين التفاصيل لوزراء المالية، فإنهم يستطيعون القيام بالمثل في مفاوضات التجارة العالمية، كأن يتفقوا على تبني نفس القواعد والتخفيضات على الرسوم الجمركية لبعض القطاعات الصناعية مثل الكيماويات والأجهزة الإلكترونية، وأن يسمحوا للخدمات بالدخول إلى الأسواق الموصدة في وجهها حالياً مع احترام التشريعات الداخلية للدول والتعهد بمزيد من الانفتاح فيما يتعلق بقطاعات أخرى مثل الاتصالات والنقل والخدمات المالية.
وبالطبع يتعين على الأميركيين والأوروبيين مواجهة التحديات التي تطرحها مشكلة الدعم المقدم لقطاعهم الزراعي، وهنا يتعين تدخل قادة الدول بالنظر إلى الوزن السياسي للقطاع الزراعي فيها، وحتى نتفادى مصير الاتفاقية العامة حول التجارة والرسوم المعروفة اختصاراً بـ «الجات»، التي فشلت في تحقيق أهدافها بعد اجتماعات مطولة دون جدوى يتعين على قادة الدول إبداء جدية أكبر في إزاحة العقبات، وفي هذا الإطار يتعين على أوباما الذي حقق نجاحاً مهماً في المباحثات الثنائية لتحرير التجارة ضم جهوده إلى ساركوزي وباقي القادة في مجموعة دول العشرين، حتى يتمكنوا من التوقيع على اتفاق نهائي بشأن التجارة العالمية خلال القمة المقبلة، التي ستستضيفها فرنسا في الخريف القادم.
دانيال برايس (مساعد سابق للرئيس
بوش للشؤون الاقتصادية)
الاتحاد الامارتية

سلطان الزوري
04-24-2011, 12:04 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
04-25-2011, 12:58 AM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
04-25-2011, 01:37 AM
الاثنين 25-4-2011

تضخم سالب في الربع الأول


مع أن الصحف نشرت خبر التضخم في الربع الأول من السنة تحت عنوان: التضخم 4ر4% في الربع الأول، إلا أن الواقع أن التضخم الذي حدث خلال هذه الفترة، أي من أول كانون الثاني حتى نهاية آذار، كان في المحصلة سالباً بمقدار ثلث نقطة مئوية أو 35ر0%.

الارتفاع بنسبة4ر4% الذي تحدثت عنه عناوين الأخبار يعود لمقارنة مستوى الأسعار خلال الربع الأول من هذه السنة بما كان عليه في نفس الربع من السنة الماضية، أي أنه يخص سنة كاملة، ثلاثة أرباعها في العام الماضي.

أما التغير في الأسعار الذي حدث خلال الربع الأول بالذات، فيكون بقياس الفرق بين مستوى أسعار المستهلك في الشهر الأخير من السنة الماضية وهو 59ر128، ومستوى الأسعار في شهر آذار من هذه السنة وهو 24ر128.

لكل واحد من المقياسين للتضخم استعمالاته، وأهم مزايا الأسلوب الأول أنه يستبعد الأثر الموسمي، ولكن لأغراض رسم السياسة النقدية ومحاولة التأثير على الأسعار باتجاه الاستقرار، فإن الأهمية تكمن في قياس أحدث الاتجاهات.

على ضوء التضخم السالب في الشهور الثلاثة الأولى من السنة لن يجد البنك المركزي سبباً يدفعه للتشدد النقدي مثل رفع أسعار الفائدة أو تشديد المعادلات التي تلتزم بها البنوك في سلوكها وخاصة تجاه عمليات منح التسهيلات.

يبدو كأن التضخم السلبي مفيد للمستهلكين، ولكنه ليس مكسباً اقتصادياً، وضرره يفوق ضرر التضخم الإيجابي. ويرى كثيرون أن المعدل الصحي للتضخم هو 3%، وإذا كانت الأسعار قد ارتفعت خلال سنة 2010 بمعدل 1ر6% فقد كان ذلك مؤشراً على ارتفاع الطلب وبدء الانتعاش الاقتصادي، في حين أن جمود الأسعار أو تراجعها قليلاً في الربع الأول من هذه السنة يعتبر مؤشراً على الجمود والتباطؤ الاقتصادي، وهو أمر متوقع في ظل الحراك السياسي والاجتماعي، الإقليمي والمحلي، مما لا يعتبر مناخاً مناسباً للاستثمار والتوسع.

وهنا لا بد أن يؤخذ بالاعتبار أن جزءاً من التضخم السلبي الذي أشرنا إليه يعود لأسباب مصطنعة، مثل عدم رفع أسعار المحروقات، وزيادة دعم الخبز والأعلاف وعدد من السلع الأساسية، وبالتالي فإن اتجاه التضخم الحقيقي يجب أن يخضع للتعديل على ضوء هذا التدخل الإداري.



د. فهد الفانك

بدوي حر
04-25-2011, 01:38 AM
لماذا تأجل مؤتمر وزراء الداخلية العرب!


استعد الأردن تماماً ووفر كل أسباب النجاح لانعقاد مؤتمر وزراء الداخلية العرب الذي كان سيحط رحاله في الأردن وتحديداً على شاطئ البحر الميت ليعرف من لا يعرف من وزراء الداخلية كم تبعد عمان عن القدس..ويدركوا موقع المؤتمر من اهم التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي مع استمرار الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة التي يمكنهم رؤيتها بالعين المجردة..

لا علاقة للأردن بتأجيل انعقاده فقد تأجل لأسباب موضوعية لها علاقة بالخلل في الحالة العربية وخاصة الحالة الأمنية التي تعصف الآن بعواصم وساحات من خلال تسونامي التغيير الذي ضرب في تونس ومصر ويضرب في دول عربية اخرى..

الأصل في اعتقادي وأنا لست خبيراً أمنياً أن يعقد المؤتمر..بل ويكثف انعقاده وتتضاعف موازناته وخططه وأن يستعين الوزراء فيه بخبرات سياسية واجتماعية وقرارات جديدة عميقة للتحولات التي تشهدها المنطقة والاقليم وأن تكون هناك قدرة على تحليل ذلك والتعامل معه لا بمنطق أمني مجرد وإنما بمنطق سياسي واعٍ يحيط بالأزمة ويعيد انتاج واقع عربي جديد يأخذ بالاصلاح الجذري في العالم العربي من أجل اطفاء الحرائق المشتعلة والاتقاء مع الحرائق القادمة..«فالداخلية» في العالم العربي هي التي تسمح بالإصلاح حين تستجيب وتعتقد بضروراته ..وهي التي تؤزم أيضاً حين تصادر وتضيق هوامش التعبير والحركة..

وزارات الداخلية في بعض الدول العربية الآن مرتبكة وقد لا يكون عند الوزراء وفي أجنداتهم الوقت الكافي والمقتطع لحضور مؤتمر البحر الميت لانشغالاتهم الداخلية في اطفاء الحريق في عواصمهم أو لأن بعضهم قد تغيّر وتغيرت في بلده الاستراتيجية الأمنية أو ما زالت بلده لم تضع البديل كما يبدو أن الاستراتيجية التي كان يقوم عليها العمل العربي الأمني قبل الـ (25 يناير المصري) لم تعد تصلح وقد تكون أصبحت منتهية الصلاحية او تحتاج لمتغيرات جذرية..

ومع ذلك فإنني أعتقد بأهمية انعقاد مؤتمر وزراء الداخلية العرب في عمان وأن لا تقوم أي ذرائع أو مبررات لإلغائه حتى يتمكن الوزراء العرب القدامى أو حتى الجدد سواء منهم من يحمل ملفات قديمة أو موروثة أو من يحمل ملفات جديدة وطارئة ان يلتقوا ليتدارسوا الوضع العربي الجديد بعد موجة التغيير التي عصفت وابداء الرأي وطرح البدائل والاستفادة من تجارب كل دولة وخاصة الأردن الذي فاز لظروف استقراره بإنعقاد المؤتمر الذي كان مقرراً عقده في تونس..

كان يمكن لوزراء الداخلية وهم مجتمعون أن يدرسوا تحديداً «موقعة الجمل» المصرية دراسة نقدية تحليلية ويقارنوها بغيرها مما يشبهها من مواقع لأخذ العبرة حيث تكرر ما يشبه «معركة الجمل» في دواوير ومواقع وساحات وشوارع وميادين فماذا كانت النتيجة وما هي الخلاصة والعبرة؟ ثم ما حجم التأثير الدولي الخارجي قياساً إلى الداخلي الضاغط؟..وما هي دوافع التغيير الداخلية والخارجية وأيهما هو الأغلب؟..وما موقف الخارج مما جرى وما زال يجري؟..

يبدو أن معظم وزراء الداخلية العرب ما زالوا في الاشتباك الأمني الداخلي في بلدانهم لم يحسموا توجهاً استراتيجياً جديداً ومن هنا جاء التأجيل خاصة وأن الحسم الذي وقع في تونس ومصر لم يقع في ليبيا واليمن وسوريا وهذا جعل بعض الجهات العربية تعتقد ان الاستراتيجية الأمنية العربية الداخلية يمكن ان تصمد وأن تبقى وأن يشترى لها الوقت ولذا لا داعي للاستعجال أو الذهاب إلى المؤتمر حتى لا تقع أسئلة جديدة!!

والسؤال..هل كانت المحصلة في الآراء المتناقضة هي التأجيل..وإلى متى؟؟



سلطان الحطاب

بدوي حر
04-25-2011, 01:38 AM
مسألة مبدأ


كان لموقف البرلمان التركي الرافض لحرب العراق أثر كبير على تحسين صورة تركيا في العالم العربي، فقبل ذلك كانت الصورة سلبية لدى غالبية العرب، وفي مسوحات واستطلاعات أجرتها مؤسسات دولية للتعرف على موقف الرأي العام العربي من قضايا مختلفة تبوأت تركيا المرتبة الثالثة من حيث السوء لدى الرأي العام العربي بعد كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وعلى نحو لافت، تغيّرت صورة تركيا بعد أن غيرّت هي من سياساتها إزاء الصراع العربي الإسرائيلي، فما زال ماثلا للعيان الطريقة التي احتج بها رئيس الوزراء طيب رجب أردوغان على حرب غزة وموقفه الصلب من البلطجة الإسرائيلية على اسطول الحرية وكذلك انسحابه من لقاء مشترك مع بيرس في قمة دافوس. بمعنى أن أي دولة في العالم تستطيع أن تغير من صورتها إن هي غيرت سياساتها، فصورة الآخر لدى العرب غير مرتبطة بقيّم الآخر بقدر ما هي مرتبطة بسياساته.

وهذه الحقيقة توصلت إليها كارن هيوز أيضا، فعندما عيّنها الرئيس بوش لتستلم ملف تحسين صورة أميركا في المنطقة العربية قبلت المهمة لكنها سرعان ما استقالت لأنها تأكدت أن حل الصراع العربي الإسرائيلي هو المفتاح لتغيير نظرة العرب لأميركا وأن الأخيرة غير جادة في عملية السلام، وبالفعل نصحت في كتاب استقالتها الرئيس بوش بأن يغير من سياسة أميركا إن هو أراد أن يضع حدا لانتشار المشاعر المعادية لأميركا في المنطقة العربية.

ما نريد أن نقوله هنا أن الموقف من الأتراك كان وما زال محكوما بمواقف تركيا من القضايا العربية العادلة. قبل أيام قليلة قال مندوب تركيا في الأمم المتحدة أن بلاده تؤيد قرارا أمميا يقضي باقامة دولة فلسطينية مستقلة إن برهن الفلسطينيون بأنهم مستعدون. وهذا أمر يبعث على الراحة بالرغم من أن هذا الموقف المستقل عن كل من تل أبيب وواشنطن ظهر وكأنه مشروط. فالأصل أن تؤمن تركيا بحق الفلسطينيين بتقرير المصير، وهذا هو المبدأ، فلا نظن أن الفلسطينيين بحاجة لشهادات حسن سيرة وسلوك من أحد أو صكوك غفران، فهم مستعدون للدولة منذ زمن بعيد غير أن السياسة الإسرائيلية المدعومة من الولايات المتحدة هي التي دمرت كل البنى التحتية المطلوبة للدولة.

مجمل القول أن هناك ضرورة لأن يفكر العرب بطرق لتطوير هذا التحول في المواقف التركية وخلق مصلحة للأتراك في تعزيز هذه التحولات الايجابية، فالحكمة تقتضي أن لا ننظر الى هذه التحولات وكأنها أمر مسلم به، فتركيا دولة كبقية الدول تحركها مصالحها.



د. حسن البراري

بدوي حر
04-25-2011, 01:39 AM
حسني مبارك .. عبرة للآخرين أم محرض لهم؟!


لا نستطيع ان نتجاهل ما يحصل مع الرئيس المصري السابق حسني مبارك ، فما يجري معه ينطبق عليه المثل المصري الشهير «الضرب بالميت حرام» ، فالرجل على حافة قبره وذاق في ايامه الاخيرة اي منذ سقوط حكمه الى الان كل الوان الذل والمهانة والتي انسته كل اشكال الترف والجبروت والفرعونية التي عاشها هو واسرته ورجال حكمه ، فمحاكمته وهو في هذا الحال الصحي المزري مجرد لعبة سياسية يريد بها الحكام الجدد القول للشارع : اننا غيرنا النظام وها نحن نحاكم راسه ورموزه ، ولا ادري حقيقَة ما هي القيمة السياسية الفعلية وليست الدعائية التي يمكن ان يجلبها منظر مبارك وهو يرتجف مثلا خلف القضبان او ببدلة السجن ؟!

لوضع مبارك الحالي نتيجتان ، الاولى داخلية واخذت تعطي مردودا سلبيا على الحالة الجديدة في مصر ولا اريد القول النظام الجديد ، حيث اخذ التعاطف مع الرجل ياخذ مدى معقولا بعد ثورة عارمة اسقطته من الحكم كان سببها الكراهية له ولرجاله واسرته ، وخاصة عندما ينظر المصري العادي لنماذج اخرى عربية ما زال قادتها متمسكين بكرسي الحكم دون اي اعتبار للضحايا التي تسقط والدماء التي تسيل.

اما الثانية فهي خارجية وتعني بصورة خاصة قادة جمهوريات الظلام والتوريث السياسي الذين يعيشون مواجهات طاحنة مع شعوبهم من اجل الاحتفاظ بالسلطة ، فهؤلاء ينظرون لحالة مبارك ويقولون لانفسهم : هل نفعل مثلما فعل ونتحول الى اموات ونحن على قيد الحياة ؟ هؤلاء على ما يبدو ادركوا بحكم التجربة المصرية بشاعة الاستسلام واخذوا قراراتهم بالحرب المفتوحة على شعوبهم ضمن معادلة غير انسانية إما السلطة والمال واما الموت ، فقد باتوا على قناعة ان تنحيهم او استقالاتهم يعني ما هو اكثر رعبا من لحظة الموت انه الانتقام المغلف بالذل والمهانة ، خاصة إنْ علمنا انه ليس من بين هؤلاء من يستطيع تحويل موته الى لحظة تاريخية كما فعل صدام حسين .

انا لا ادافع عن اي من رؤساء جمهوريات التوريث والظلام المشتعلة الان ، ولست ضد رحيلهم ولكن هل المطلوب الثار ام المطلوب هو التغيير؟ وكيف يمكن ان نجد معادلة تضمن التغيير لدى بعض هذه الجمهوريات التي نضج فيها الوضع دون ان نجعل من هذا التغيير سببا في وضعها في مهب الريح ، ومهب الريح هنا يعني واحدا من الاحتمالات التالية: التدخل الدولي الاجنبي او الحرب الاهلية او التقسيم او النظام البديل الاسوأ من الراحل ؟

اعتقد ان ما يتم التعاطي فيه مع الرئيس اليمني ممثلا بالمبادرة الخليجية هي الالية الوحيدة القادرة على حقن الدماء وعقلنة سلوك الحكام المشتبكين مع شعوبهم وحماية تلك الدول الشقيقة من الدخول في احتمالات مهب الريح التي اشرت اليها ، فالعرب وتحديدا دول الخليج العربي والاردن بما يتمتعون به من هامش عال من الاستقرار والقدرة على التاثير في مجريات الامور يمكنهم اخذ مبادرات توفر للحكام المشتبكين مع شعوبهم تنحيا او خروجاً آمناً من السلطة يبعدهم عن المساءلة ويضمن لهم العيش بدون خوف او محاكمات وبتقديري ان هذه المسالة اصبحت بعد حالة مبارك هي الهاجس الاكبر لهؤلاء الحكام واذا ما تم اقناعهم بجدية مبادرات من هذا النوع فيمكن للمشهد ان يتغير تماما ، ليكون هذا الجهد العربي بديلا عن التدخل الدولي او مشاريع التقسيم او الحروب الاهلية .

في التاريخ القريب جدا راينا كيف ان صدام رفض مبادرة الشيخ زايد رحمه الله للتنحي والعيش بامان في الامارات بدلا من الحرب الاميركية عليه وادخال العراق في دوامة كبرى ، مازلنا نشهد نتائجها ...ان اهم فائدة ناخذها من التاريخ هي العبر وتجاوز الاخطاء ، فهل يتعلم المأزومون مع شعوبهم الدرس ؟؟

r

رجا طلب

بدوي حر
04-25-2011, 01:40 AM
شام يا شام..


شام يا شام ...يا صبية الشرق ، يا قبلة الشوق ..يا «سين» السلام.. هذا الدم النازف من شفة هتافك دمنا..فاغسليه في ندى القلوب وانهضي.. هذا الخوف الرمادي الذي لفّ أصابعك غبار، فانفضيه واركضي ...وامسحي سناج الحزن عن سراج البطولة وامضي أمامنا يا أم الرجولة..

***

بحق الحواري الوادعة لحظة الحصار، بحق الورود الدامعة في «ارض الديار»، بحق الياسمين الغافي على اسيجة البيوت العتيقة ، بحق شقيقات الغيم مآذن شاهقات وكنائس عريقة ، بحق عبارات الحب المكتوبة على عجل ، بحق الورد الطالع من وجنتي خجل، بحقّ الشبابيك القديمة ،بحق دماء الياسمين التي توضأت بها الحواري ، بحق الأزقة الناعمة الناعسة المزروعة عتاباً هادئاً وعشّاقا ..بحق أي شيء ، وكل شيء ان تبقى يا شام حبيبتي...

***

شام يا حبيبتي ...ان لم تكوني الجميلة، بعدك من يجرؤ على الجمال ..وفيك بردى «كوثر» الأرض والسكرة الحلال، وشاطئاً يمشّط البحر شَعره، وينظم الليل شِعره..ناثراً هيل النجوم في سُمرة الدِلال..وفيك التاريخ طفلاً يبحث في كتب التاريخ عن مولده.. وفيك البدء وبدء البدء وفيك الختام..

***

... دمشق وعمان، كتفا أمي..ان لم أغفو على الأول غفوت على الثاني..دمشق وعمان منذ البدء توأما وجع وأماني.. يا شام رفقاً..فانا عاشق ، حزن الحزن على حزني فبكاني...

***

شام يا قبيلتي..ان يممت وجهك شطر الحرية ، لا تركعي ، لا تسجدي ، لا يلمس جبينك التراب... فصلاة المدنِ لا سجود فيها - يا حبيبتي - صلاة المدن شموخ وانتصاب..



احمد حسن الزعبي

بدوي حر
04-25-2011, 01:40 AM
زنئتني ...


قبل فترة ارتطمت سيدة بسيارتي وكان لا بد من عمل (كروكا)...

وقفت على يمين الشارع وهي بقيت في سيارتها... كانت مستاءة لأنها تأخرت على الصالون وسمعتها تتحدث مع (جورج) وتقول له: «في واحد غبي صدملي سيارتي»... بدى استنى حتى نعمل تقرير تحدثت مع «ماما» أيضاً وقالت لها: «ماما في واحد غليز صدم سيارتي».

ومن ضمن المكالمات التي أحصيتها أيضاً مكالمة مع (سوسو).... وقالت لسوسو: «في واحد أهبل ضرب سيارتي... كل ذلك تمّ على مسمعي.

بعد ذلك جاء الشرطي... ولم تنزل الأخت الفاضلة من سيارتها وأخبرتنا أنها ترتدي (بيجاما)... لهذا لن تغادر كرسي السائق... والأهم من ذلك أنها أعطت الشرطي بدلاً من الرخصة... بطاقة الصراف الآلي ولكنها استدركت... خطأها.

قالت للشرطي: «زنئني كتير كتير شكلوا بعرفش ايسوء لازم تسجنوه.... هادا خطر ممكن يعمل حوادس كتيره»..

وفي غمرة انشغالها بشرح الموقف جاءها هاتف من فوفو وقالت لفوفو نفس الجمل السابقة «حبيبتي بحكي معك بعدين في واحد مئلعط خبطلي سيارتي».

سألني الشرطي بعد ذلك وأخبرته أني لم (ازنئها) كل ما فعلته هو انني اوقفت السيارة واشعلت (الغماز) الرباعي ثم دخلت الى المخبز لشراء (ربطة) خبز وحين عدت وجدت الآنسة قد ارتطمت بسيارتي هذا ما حدث فعلاً.

تبيّن للشرطي أن رخصة سيارة الآنسة منتهية منذ (4) أشهر وتبيّن أن السيارة لا يوجد فيها تأمين... والأخطر أن الأخت الفاضلة كانت تريد أن تذهب إلى الصالون لأن لديها حفلة لصديقتها (نانسي)... وللعلم نانسي اتصلت للاطمئنان عليها واخبرتها: «ان رجلاً – وتقصدني – «زنخ وتئيل دم خبط سيارتي».

المهم ولحظة كتابة (الكروكا) وصل (ميدو) .. أظن أن اسمه (محمد) لكنها كانت تناديه (ميدو)... ولا أعرف الصلة التي تربطهم .. ولكن (ميدو) ابدى تعاطفاً شديداً معها.... و(جحرني) بعينه... كان يرتدي (3) اساور في المعصم الأيمن... وكان حاجبه الايسر غريب وحين تأملت وجدت أنه حلق نصف الحاجب... وبنطاله (ساحل) ناهيك عن انه وضع ما يقارب نصف رطل (جل) على رأسه..

جاءني (ميدو) وبلهجة خشنة قال لي: «شو اللي صار معها... هلأ بدي أعرف»... صمتُ قليلاً وتأملتُ الفتى ثم قلت (أسف .. أرجوك سامحني)... فهدأ ميدو.

لا أريد أن أكمل بقية القصة لأن الشرطي محرج من الموقف وأنا أريد الذهاب... وفي نهاية الأمر تجاوزت المسألة وغادرت.

لدي سؤال بسيط وهو لماذا يتم التسامح مع النساء في قضايا السير؟... ولماذا نخجل في المطالبة بحقوقنا حين يكون الخصم انثى... أنا لا أعرف الاجابة.

عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
04-25-2011, 01:41 AM
الرئيس «الصامد».. ماذا عن الشعب؟


لافتة الحال اليمنية المتواصلة فصولاً منذ اكثر من شهرين, والمنذرة بتطورات ميدانية لا يعلم أحد المدى الذي ستصل اليه, اذا ما واصل العقيد علي عبدالله صالح مناوراته الهادفة الى استنزاف الجمهور اليمني الثائر, والرهان على التجييش القبائلي والجهوي واستنهاض عوامل الفرقة, واستحضار كل ما حَفِل به التاريخ اليمني قديمه وخصوصاً الحديث, من وقائع واحتراب ومواجهات واحداث, بعد ان غادرته «السعادة» في فترات ومحطات تاريخية موصوفة, ثم دخل طور الاحتضار والتكلّس والانكسار, منذ أن صعد العقيد صالح الى الحكم ذات مرحلة ملتبسة, تميّزت بالتآمر والتربص والاغتيالات, التي اثارت الشكوك أكثر مما بدت وكأنها حوادث معزولة, وكانت في الاساس صراعاً على السلطة تذكيه جهات اقليمية واخرى دولية, ارادت ترتيب الاوضاع في منطقة استراتيجية, واصلت على الدوام البروز في ساحة الحرب الباردة, التي وصلت ذروتها في تلك الاوقات, وبخاصة أن اصداء الهزيمة الاميركية المدوّية في فيتنام كانت تتردد في «جنبات» المشهد الدولي, اضافة ما بدا (آنذاك) وكأنه «اجتياح» سوفياتي للقرن الافريقي, بعد نجاح انقلاب منغستو هيلا مريام في اثيوبيا ووجود محمد سياد بري في الصومال, ودائماً الدور الذي تلعبه جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الجنوب, حيث دفع حسين الغشمي (الرئيس الشمالي) حياته ثمناً لمشروعه «الوحدوي» الذي كان يستعد لنيل الموافقة عليه في رحلته التي لم تتم الى عدن (الاشتراكية)..

وإذ يبدو قبول العقيد صالح او قُل ما تتناقله وسائل اعلام نظامه, عن قبول حزب المؤتمر الشعبي «الحاكم» وحلفاؤه بالمبادرة الخليجية، فان مضامين «الخطابات» التي يواصل صالح القاءها في مناسبة وغير مناسبة وخصوصاً بعد صلاة الجمعة, تأخذ اليمن الى مربع الحرب الاهلية اكثر مما تسهم في رأب الصدوع او البحث عن مخرج للحال المتفجرة التي أسهم هو شخصياً في وضع اليمن شعبه ومعارضته ونخبه السياسية والحزبية وباقي مؤسسات المجتمع المدني اليمني في ايصاله اليها, بعد أن حوّل اليمن «الموحّد» الى مزرعة عائلية..

وبعيداً عن التعثر والارتباك والتأتأة, التي تميز خطاب الرئيس الماكث في السلطة اكثر من ثلاثة عقود, فإن التردد ولعبة شراء الوقت المكشوفة التي يمارسها, قد اضاءت على طبيعة النظام الذي استطاع صالح وحزبه المفترض (هل تذكرون «دستوري» بن علي و»وطني» مبارك؟) والهشاشة التي بدا عليه تماما كما هي حال الانظمة البوليسية وانظمة الاستبداد «العائلية» التي سيطرت على المشهد العربي, في تغول واضح ووقح على مقدرات البلاد والعباد وافقار مدروس للغالبية العظمى من الشعب تسنده وصفات الصندوق والبنك الدوليين وخطاب الخصخصة الذي لا يفيد الاقتصاد الوطني ويمنح الاولوية للمضاربات والسمسرة ويبدي المزيد من التبعية والاستخذاء امام عواصم القرار الدولي, بعد ان نجحت في تكبيل «الطُغم» الحاكمة الفاسدة, هذه بالديون المليارية التي تصل خدمتها (فوائدها) الى ارقام فلكية, وفي الان ذاته «غضّت» من «ابصارها» عن النهب والسرقة والتحويلات الى الحسابات السرية, وشجّعت (باعجاب بالطبع) زواج السلطة بالمال وقدمت الهدايا والاعطيات, ثم ارتهنت القرار السياسي واخضعت الاسرار والمناعة الوطنية للاختراق والعبث, وواصلت في الآن ذاته تزويد اجهزة القمع, التي فاقت عدد الجيوش المحترفة, بأدوات التعذيب والقتل والتنكيل, على النحو الذي تمت ترجمته في موسم الثورات الشعبية المتدحرجة التي تكاد تغطي معظم الساحات العربية, والتي يجري فيها (كجزء من دفاع متأخر عن أنظمة آيلة للسقوط وباتت خارج التاريخ) التخويف بالحروب الاهلية واستحضار شياطين الفتنة المذهبية والطائفية والعرقية, على نحو تبدو فيها اللبننة والعرقنة والصوملة (كيف نقيس المصطلح الليبي)... مجرد نزهة؟

العقيد اليمني يقول ذات خطاب, انه «صامد» وانه لن يحتكم إلا للدستور والشرعية, وعندما تقابله غالبية اليمنيين بهتافهم الوحيد «ارحل», فإنه يحاول اظهار حسّه «الفكاهي» فيقع في ورطة, لا يعرف داعموه كيف يخرجوه منها, عندما يغمز من قناة المحتجين والمحتجّات ويطالبهم بعدم الاختلاط (...).

وحيث لا تنجح مسيرات الدعم التي يسيّرها انصاره, فإنه يقول الان انه يقبل المبادرة الخليجية(!!) ولأن «المجرب لا يجرّب», فإن المعارضة تبدي حذراً ازاء اقتراح حكومة الوحدة الوطنية الوارد في المبادرة الخليجية, إلا أن شباب الثورة (وهم عمود الاحتجاجات واصحاب الرأي الاخير) يحذرون من الوقوع في احبولة مبادرة كهذه, تشترط أن تُقبل أو تُرفض (كما هي) حيث لا تعديل مقبولاً على اصحاب المبادرة..

في انتظار ما سيؤول اليه الجدل حول المبادرة الخليجية, التي لا تبدو محايدة وتريد «انقاذ» العقيد باشتراط عدم ملاحقته واسرته بعد تنحيته, فإن مستقبل الرئيس اليمني يبدو غامضاً ومفتوحاً على احتمالات عديدة, ونحسب ان المبادرة العتيدة, لن تنقذه من مصير مبارك وبن علي..

K

محمد خرّوب

بدوي حر
04-25-2011, 01:41 AM
رسوم المدارس الخاصة أتخضع للعرض والطلب؟


تفاءل اولياء امور طلبة، اختاروا المدارس الخاصة لدراسة ابنائهم، بما تم تداوله، من التزام ادارات مدارس بعدم رفع الرسوم المدرسية للعام الدراسي المقبل 2011/2012، كتعبير عن موقف التعاضد من هذه الادارات مع المواطنين الذين يعانون من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يرزح تحت ضغوطها مواطننا لأسباب ليس هنا موضع البحث فيها، وجاءت مناشدة نقابة اصحاب المدارس لادارات اعضائها لترفع من مؤشرات هذا التفاؤل الذي حدا بالبعض الى تعديلات في موازنات الاسر، اخذت في اعتبارها الابقاء على كلفة تعليم الأبناء في مدارسهم ذاتها على ما كانت عليه، دون اضافة نسبة زيادة كانوا يتوقعونها كما اعتادوا عليه في السنوات القليلة الماضية.

مدارس خاصة عديدة، دأبت على امتداد السنوات الخمس الماضية، على زيادة قيم رسومها وبنسب كانت تزداد مع مطلع كل عام دراسي، حتى ان قيم اقساط بعض المدارس تضاعفت لأكثر من مرة عما كانت عليه قبل هذه السنوات، والتي جاءت زياداتها متعللة بالظروف الاقتصادية، وارتفاع كلف الخدمات مما اوجب ارتفاع الرواتب وغير هذا مما يدخل في صناعة التعليم وتأثر بداية بارتفاع اسعار النفط وما ترتب عليه من كلف حياة، عكسته ادارات المدارس على الرسوم المدرسية وبحيث لا تتأثر عوائدها من ارباح، كان يجب ان يوفرها الاستثمار الذي وظفه اصحاب هذه المدارس، في مشاريع وجدت في التعليم فرصاً غنية لتحقيق ارباح بمنسوب عال.

وزارة التربية، كمرجعية لكل ما تعلق بشأن العملية التعليمية، قالت منذ زمن صراحة، انها لا تملك تشريعاً تقدر من خلاله التدخل لمعالجة الشأن المالي المتعلق بالمدارس الخاصة، وابانت ان هذا الشأن، انما هو اتفاق بين بائع ومشتر كما هو عند تداول اي سلعة اخرى، فالمدارس الخاصة توفر «سلعة التعليم» الخاص، وولي امر الطالب اختار شراء هذه السلعة، والثمن انما يتحدد بين الطرفين باتفاق لا دخل لطرف ثالث فيه، في ظل قيم السوق الحرة، هكذا لم تجد ادارات مدارس خاصة ما يعقيها عن فرض الرسوم المدرسية التي تراها وذلك دون اي مرجعية تكون منطلقاً لتحديد قيم هذه الرسوم، غير ما كانت عليه عرفاً، وقع تجاوزه صعوداً بكل سهولة.

هنا يأتي السؤال: هل صحيح ان العملية التعليمية يمكن ان تصنف على انها «سلعة» معروضة في سوق تجارية حرة، دون ضوابط لأسعارها تحكم عبر محددات واضحة مكونات هذه السلعة وتحدد موقعها من ضروريات الحياة، بحيث يمكن وصف طبيعة هذه السلعة، لبيان عما اذا كانت سلعة استراتيجية يجب ان يتم تحصينها ضد الاحتكار والاستغلال، ام انها كغيرها من السلع الثانوية التي تخضع كلفتها على المواطن لقانون العرض والطلب؟ الاجابة على هذا التساؤل، قد تفتح باب شرعية تدخل السلطة التنفيذية ممثلة بوزارة التربية والتعليم بضبط سوق التعليم الخاص، او تبقيه مغلقاً بحيث تبقى وزارة التربية عند موقف المتفرج دون فعل شيء للحد من ارتفاعات مبالغ فيها وغير مبررة لأقساط المدارس الخاصة؟.

نزيه

بدوي حر
04-25-2011, 01:41 AM
موازنة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون


يتداول الزملاء في مؤسسة الاذاعة والتلفزيون انباء الموازنة العامة للدولة التي اقرت من قبل مجلس الامة، ويتوقفون عند حصة مؤسستهم منها، والتي تدنت عن العام الفائت بمقدار ثلاثة ملايين دينار.

حديث الزملاء ـ وانا واحد منهم ـ لا يخلو من العتب على المعنيين، بدءا من الحكومة وانتهاء بمجلس النواب. بسبب عدم الاخذ بشكوى المؤسسة التاريخية من انها بحاجة ماسة الى الدعم لمواجهة متطلباتها الاساسية التي تمكنها من اداء رسالتها بكل يسر وسهولة. وان تحقق قدرا من التنافس مع المحطات المثيلة وبخاصة العاملة على الساحة المحلية. وان تنجح في الاستجابة الى متطلبات المشاهدين ، من تلفزيونهم الوطني.

ويبدو ان ذلك قد تحول الى هاجس لادارات التلفزيون المتعاقبة، التي تصطدم حماستها بواقع شح الامكانات. وعدم القدرة على تلبية بعض المتطلبات، أو حتى تنفيذ بعض التصورات التي من شانها ان تحدث نقلة نوعية في مستوى الاداء.

وهي متطلبات يتم التعبير عنها بشكل متواصل، اما عن طريق النقد ، او الاتهام. وفي الكثير من الاحيان باسلوب التجريح الذي لا يصمد امام الواقع. فالبعض يصب جام غضبه على التلفزيون من زاوية اتهامية. الا ان حجته تبدو ضعيفة جدا عند اول مناقشة.

على سبيل المثال ، هناك من يدعي بانه لا يتابع التلفزيون. ومع ذلك ينقد كل كبيرة وصغيرة تبثها شاشته. ويعجز عن المواءمة بين معرفته بتفاصيل ما يبث، وبين نفيه لمتابعة الشاشة.

لكن ذلك لا ينفي التعاطي الجاد مع ما تبثه الشاشة، على شكل اشادات بما تبثه الشاشة ، وامنيات بان يتم تطوير رسائلها.

على كل حال، يسمو الزملاء العاملون في المؤسسة على تلك الامور، ويعتبرونها مسؤولية زائدة تلقى على عاتقهم. ويعملون في كل الظروف من اجل تحقيق قدر من الرضى المحكوم بالسقف الوطني للاداء الاعلامي.

وفي الوقت نفسه فإنهم يشعرون بالحاجة الى الدعم المادي والمعنوي من كافة الاطراف.

ففي مجال الدعم المادي ، لن اذيع سرا اذا قلت ان البنية التحتية للمؤسسة اصبحت بحاجة ماسة الى تغيير، وتطوير. وان بعضها يعمل بمعجزة. وبجهد مضاعف من قبل الكوادر الادارية والفنية والاعلامية في المؤسسة.

وبالتالي فإن فرضية عدم توفر المخصصات قد لا تكون مقنعة بالنسبة للزملاء. الذين يرون ان المسؤولية تتضاعف عليهم.

فالزملاء ، يدركون ان الموازنة قد اقرت. وانه من المستحيل الان توفير مخصصات اضافية لتطوير اجهزة المؤسسة.

الا انهم يتوقفون عند معلومات مفادها ان وزارة التخطيط تتلقى بعض المنح المقدمة من جهات خارجية. وتقوم بتوجيهها في اتجاهات معينة. وبالتالي يتساءلون عن اسباب عدم تحويل بعض المنح باتجاه المؤسسة من اجل تمكينها من البدء بعملية التحديث التي تتطلبها مقتضيات العمل.

وهي رسالة ـ غير رسمية ـ الى الحكومة عل وعسى ان تستجيب لمتطلبات هذه المؤسسة الوطنية التي تقوم بجهد كبير لا يمكن انكاره.

ش

أحمد الحسبان

بدوي حر
04-25-2011, 01:42 AM
الحركة التصحيحية


يمكن لنا أن نسمي ما يجري في العالم العربي بأنه « حركة تصحيحية» حقيقية ، فقد كشفت الأحداث عن فساد مالي وإداري وعن مفاهيم غريبة في أساليب الحكم والإدارة. لقد رأينا المليارات مصفدة باسم سيادته وعائلته ،ورأينا حول صاحب السيادة شللاً من المنتفعين من الأصهار والمقربين. رأينا فساد أولاد العقيد وعبثهم بالمال العام في الداخل والخارج.رأينا مساحة الكراهية حتى أننا ما عاد بالمقدور أن نحصر كلمة (مجتمع الكراهية ) فيمن أطلقها عليهم الراحل سعد جمعه. لقد غرس أصحاب السيادة في مصر وليبيا واليمن الكراهية غرساً وقاموا بسقاية ذلك الغرس اللعين بكل الطرق ومنها الاذلال والسطوة والبطش والتحجيم والاقصاء. نسوا أن الأيام دول بين الناس ، وأن الطير مهما طار لا بد أن يعود إلى الأرض ، وأنها لا تدوم بل الدائم هو العمل الصالح وأن التقوى أقوى وأن الباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملاً.

وحتى تكون حركة تصحيحية حقيقية فلا بد من التأكد أن الوضع الجديد خير وفيه من الضوابط ما يحول دون الانتكاسة حتى لا تذهب التضحيات هدراً. لا نريد أن ينقلب السحر على الساحر ، نريد للزارع أن يقطف الثمر الطيب ، لا نريد للصيادين السياسيين أن يتبغددوا على حساب الباعوني ، ولا يكون ذلك الا بالعيون المفتوحة والرقابة المستمرة حتى لا يلدغ الناس من الجحر مرتين أو أكثر.

وحسناً تفعل الدول التي تتقن الكتاب والحساب فلا تلغ في الدماء ولا تكرر الأخطاء وتسرع إلى العمل الجاد الحقيقي وليس مساحيق التزويق التي لا تلبث أن تزول فتظهر البشاعة التي تكرهها العيون السليمة. الدول الحكيمة تسارع الى الإصلاح الحقيقي بإبعاد رموز الفساد بل مساءلتهم في المحاكم ،وسرعة تولية الصالح وإبعاد الطالح. الدول الحكيمة تسرع إلى سن قانون من أين لك هذا ؟ قبل أن تطير الغربان بالمال الحرام إلى أصقاع الأرض. الدول الحكيمة لا تلعب بدماء الناس ولا تستفزهم في دينهم وكرامتهم. الدول الحكيمة يقترب فيها الراعي من الرعية يتحسس أحوالها ويسمع شكواها وينصف مظلومها ويسعف فقيرها. الدول الحكيمة هي التي توازن بين الأمن والحرية والقانون ، وتوازن بين الاهتمام الداخلي والخارجي. الدول الحكيمة لن يقع فيها ما وقع عند الآخرين لأنها قامت بدورها الاستباقي ولم تترك الحبل على الغارب لأنها تعلم أن العليق عند الغارة لا ينفع.

نتمنى لعالمنا العربي سرعة الشفاء حتى يكون لهذه الأمة بمجموعها مستقبل أفضل بين شعوب الأرض وحتى نتحول إلى لاعبين في «لعبة الأمم» ، فنتخلص من مرحلة تلقي الضربات إلى مرحلة التأثير الايجابي في هذا العالم.

أ. د. بسام العموش

بدوي حر
04-25-2011, 01:42 AM
عقلنة القرار الاقتصادي


يضع مشهد ورشات العمل المتوقفة في عمان العديد من علامات الاستفهام حول الآلية التي توسعت من خلالها المدينة، وطبيعة دور أمانة العاصمة وغيرها من الجهات المعنية في تبني هذه المشروعات التي تعثرت أو تعطلت لتصبح أحد ملامح التشوه في الصورة العمرانية لعمان بدلا من إضافة قيمة جمالية وحداثية.

شجعت الفورة الاقتصادية الشركات العقارية على التوسع غير المدروس، واعتمدت هذه الشركات على التمويل المصرفي بدلا من إمكانياتها الذاتية، ومع تراجع النشاط التجاري الذي يمكنه أن يشغل العقارات الفارهة التي انتشرت مخططاتها في وسائل الإعلام والإعلان، توقفت شهية البنوك تجاه القطاع ككل.

يبدو أن خللا كبيرا في دراسات الجدوى دفع المسألة للتوقف على هذه الشاكلة، وإذا كانت الأبراج غير المكتملة يمكن أن تغيب بين زحام المباني العالية في دبي، فإنها في عمان تحولت إلى مؤشر يذكر الأردنيين بضرورة إتباع سياسة اقتصادية متحفظة تتناسب مع الواقع الاقتصادي.

في الآونة الأخيرة يحاول البعض أن يستعيد موجة التفاؤل ويؤلف من جديد على تنويعاتها، هذه المرة مع الثروات المعدنية وتحديدا الصخر الزيتي، حيث يتخيل المواطن الأردني أن بلاده تعوم على بحر من الزيت وأن حل المعضلة النفطية هو قرار مؤجل.

ليست المشكلة في احتياطيات الزيت الصخري، ولكن في جدواها، فهل هي جديرة بالاستثمارات البليونية التي يجب أن تتوفر لاستخراجها بحجم تجاري، وهل تكلفة الوحدة أو البرميل المستخرج هي أقل بالفعل من تكلفة البترول المستورد.

في كندا لم تنشط عمليات استخراج الصخر الزيتي إلا عندما وصلت أسعار البترول إلى أكثر من مائة دولار، حيث أن تكلفة البرميل الواحد بالطريقة التي تكفل عدم تلوث البيئة تزيد عن ثمانين دولارا، ولكن أسعار البترول ليست دائما عند هذه المستويات، ومتابعة تاريخ صعودها وهبوطها يؤكد أن عملية منافسة الحقول النفطية القريبة من الأردن هي عملية مقامرة وليست قرارا استثماريا.

إن الاقتصاد يقوم في الأساس على افتراض الرشد في متخذ القرار الاقتصادي، وبمعنى آخر وجود العقلانية البحتة التي تتعامل مع الموارد والفرص بطريقة واعية ومحايدة، ومثل هذه القفزات الخيالية في تخمين الثروات الأرضية مثل الصخر الزيتي واليورانيوم تدفع المواطنين لتشكيل أداة ضغط تخرج بالحكومة إن عاجلا أو آجلا عن عقلانيتها لتجاري بعضا من أحلام اليقظة والأساطير المتداولة في الشارع.

هل من المقبول أن نستيقظ على مجموعة من المنشآت النفطية الضخمة وهي خاوية على عروشها لاسترضاء بعض جنرالات المقاهي وأصحاب الأفكار الحماسية المغلوطة، ونفس الحديث ينسحب على كثير من المشروعات الكبرى التي تغيب أخبارها ثم تعود للظهور بين فترة وأخرى.

سامح المحاريق

بدوي حر
04-25-2011, 01:42 AM
المشهد


المشهد الذي نعيشه اليوم لا يسّر صديقاً ولا عدواً , لقد أختلطت الأمور ببعضها ,ولا أحد يدري كيف سيستقر الوضع .. المشهد الليبي يثير الغضب والحنق , فالضحايا ليبييون والثروة ليبية ولولا تعنت العقيد وغروره لما أوصل شعبه إلى هذا الوضع المزري من الخراب والدماروالعدد الهائل من الشهداء ولأجل ماذا؟ الا يحق للشعب أن يطالب بالحرية ويغيّر رئيسه الذي حكم أربعين عاماً لاقى الشعب فيه من الظلم والجهل والتخلف ما لا يوصف وهو بلد غني بوسعه أن يكون مثلا في التقدم والإزدهار, لقد سهّل هذا القائد دخول قوات الناتو إلى ليبيا بذريعة حماية المدنيين , وطال الصراع وانكشفت النوايا فالهدف هو تقطيع أوصال ليبيا ,والإستيلاء على منابع النفط ,ولوأراد الناتو إزاحة القذافي لأزاحوه بطرفة عين ولجنبوا المدنيين هذا الكم الهائل من الشهداء كما فعلوا في العراق..

لكن المؤامرة وضحت وعملية الكر والفر تثير الشكوك وتبعث الخوف في النفس من سيناريو تمزيق ليبيا إلى غربية وشرقية ويظل القذافي يحكم في طرابلس ,والثوار يحكمون في بنغازي , أما فاتورة قوات الناتو فهي تُحسب سلفاّ من النفط فهم لم يأتوا إلى ليبيا خوفاً على المدنيين إنما خوفاً على مصالحهم ,فالغرب يتزود من النفط الليبي الذي يعتبر من أجود أنواع النفط في العالم ..وهم حريصون عليه وإلا لماذا لم يتدخلوا في ثورة اليمن؟ هذا على الصعيد الليبي أما المشهد اليمني الذي طالت ثورته وارتفع عدد شهدائه وتمادت السلطة في غيهّا, والتصق صالحها بكرسيه ولو أدى ذلك إلى فناء الشعب اليمني كله ..لكن الشعوب على يقين بأن الساعة لن تعود إلى الوراء , وأكبر مثل على ذلك ثورتي تونس ومصر وقد تحققت مطالب الثوار ,وهم يقبضون اليوم على منجزات ثورتهم برموش العين , وها نحن نشهد العقاب المريع الذي يتعرض له فراعنة مصر ليس شماتة وإنما تذكيراً لمن نسي أن العقاب في الدنيا قبل الآخرة وأن كل العزّالمزيف الذي ذاقوه لا يعادل وقفة الرئيس مع أولاده ورفاقه اللصوص وراء القضبان ..إنها خطية أبناء غزة وحصارها ودموع أراملها ,فالله يُمهل ولا يُهمل !!

على كل حال المشهد ما زال في أوله وهو مُختلط حتى على السياسيين والمحللين, والسياق حام ,والوضع محير ومضطرب .. كلنا فرحنا مما جرى في تونس ومصر ونجاح ثورتيهما وانعتاقهما من براثن المفسدين واللصوص والتبّع , لنرى مصراً جديدة فمصر تعتبر الرافعة الأساسية للأمة , لكن المسبحة حين كرّت بهذا الشكل السريع وشملت البحرين واليمن وليس آخراً سوريا ساورنا الشك وقلنا في أنفسنا هناك شيء ما يطبخ في الخفاء لهذه الأمة وهناك خرائط ترسم للمنطقة العربية وراءها مؤامرة خارجية تدعمها عمالة داخلية وإلا ماذا نفسّرما جرى في مدينة الزرقاء ومن أين أتى حملة السيوف والسكاكين ؟ ففي أي عصر نعيش ؟ وكم قبض هؤلاء من الدولارات على فعلتهم المشينة ؟ إن دم أي مواطن عربي حر ينزف من جسد الأمة يعزّ عليها , فهذا الغرق بين الفوضى والفتنة لا يُؤدي إلى الإصلاح إنما إلى الخراب ويصّب في مصلحة خفافيش الظلام , فمن المعيب ان يُستغل الدين لأغراض سياسية ..هناك قنوات معينة للإصلاح أولها الإنصات لحكماء الأمة ومخلصيها ومخّلصيها وهم كُثرفهم يختزنون الوطن في فكرهم وعقلهم ويدرأون عنه مؤامرات الداخل والخارج فإذا أردنا أن نصون بلدنا من الخارج لا بد أن نكون متماسكين من الداخل ..

المشهد أمامنا مرعب والعاصفة التي هبّت على المنطقة تستوجب الوعي والحذر خاصة فيما يخًص الوحدة الوطنية , وخطر التقسيم !!..

G

غيداء درويش

بدوي حر
04-25-2011, 01:43 AM
وصفة القذافي للحرب الأهلية


لم يكن أمام العقيد الليبي, وهو يخترع قصة الإنسحاب من مدينة مصراته, التي استبسل أهلها في الدفاع عنها, غير أن يعلن أن كتائبه تترك أمر المدينة للقبائل، وهو بذلك يعترف بصريح العبارة بأن كتائبه ومرتزقته لم تتمكن من كسر شوكة المدينة ولا السيطرة عليها, لكنه وهو يتمسك بالسلطة ولو على جماجم شعبه, يقدم وصفة للحرب الأهلية, حين يحرض القبائل على غزو المدينة, متجاهلاً أو جاهلاً أن سكان مصراته هم من أبناء نفس تلك القبائل, التي يعرف الجميع أنها لا تعدو أن تكون نسيجاً اجتماعياً متلاحماً، يصون ولا يبدد، ويجمع ولا يفرق، وأن أبناء الشعب الليبي انتفضوا ثائرين تعبيراً عن شوقهم للحرية, وتوقهم لبناء دولة مدنية يحكمها الدستور, وتسود فيها عقلية المؤسسات, بدل أن تظل أسيرة هلوسات العقيد حول حكم الجماهير, الذي لايزيد عن فوضى تَحّكمَ من خلالها أزلامه برقاب الناس وثروات البلد.

قبيل إرغام كتائب العقيد على الانسحاب إلى خارج المدينة, والبدء بقصفها بمختلف صنوف الاسلحة, ارتكبت تلك الكتائب مجزرة في المدينة الصامدة, التي يهدد العقيد بأنه سيعهد لرجال القبائل بمهمة إنهاء النزاع وتسوية الوضع فيها, وكأن أحداً لايعرف أن قسماً كبيراً من قواته موجود بالفعل في مصراته تحت لواء ما يسمى الجيش الشعبي, وكأننا لاندرك أنه يعني تسويتها بالأرض لو أتيحت له الفرصة, وهاهي كتائب مرتزقته تحاصر البلدات النائية, وتهاجمها بقسوة مبالغ فيها, للتعويض عن خسارته في مصراته, التي لم تتورع دباباته عن مهاجمة سوق الخضار فيها في محاولة لتجويع مواطنيها, بكل الوسائل الممكنة حتى لو كانت شديدة الانحطاط.

الانتصار الجزئي في ثالث المدن الليبية, يأتي بعد يومين من استيلاء الثوار على معبر حدودي بين ليبيا وتونس، ورفعهم علم الإستقلال على ساريته, وكان هذا الأمر بمثابة كسر للعزلة في الإقليم الجبلي, بعد عدة أسابيع من القتال الذي ظل خارج منطقة الاهتمام الدولي, وبما يعني أن الثوار يراكمون انتصاراتهم على الأرض, فيما يتبجح سيف الاسلام بأن الامور تسير في مصلحة نظام والده, الذي أجبر أكثر من 14 ألف شخص على الفرار من بيوتهم وقراهم إلى تونس بعد مواجهتهم صعوبات شديدة بسبب نقص المياه والطعام والأدوية, وليس سراً أن سكان هذه المناطق الجبلية من الأمازيغ كانوا دائماً محل شكوك القذافي.

مثل كل الطغاة لايجد عقيد ليبيا, وملك ملوك إفريقيا والمفكر الأممي حرجاً في قتل شعبه بكل هذه الوقاحة, وهو اليوم لايجد غضاضة في تأليب مواطنيه ضد بعضهم, وهو بالتأكيد غير معني بما سينتج عن ذلك في مستقبل الأيام, ولا بالثارات التي ستحكم علاقات المواطنين, ولابالفرقة التي ستضرب نسيجهم الوطني, والمهم فقط أن يظل حاكماً مطلق الصلاحيات إلى أن يحين أجله, فيحل ابنه محله حاكماً لمن يتبقى من الشعب على قيد الحياه, لكن الدكتاتور يجهل أن الجماهير حين تثور فانها تلتحم وطنياً للتخلص منه, وأن أبناء ليبيا سيظلون جسداً واحداً رغم محاولاته بذر بذور التفرقة بينهم منذ اليوم الاول لاستيلائه على السلطة بشكل غير شرعي, ونتيجة لانقلاب عسكري مشبوه.

لن يهاجم رجال القبائل أولادهم المقيمين في مصراته, وستكون مفاجأة غير سارة للعقيد المهووس بالدم حين يلتحم سكان المدينة بمن حولهم ليكونوا جميعاً درعاً يحمي مصراته بعد أن تحولت رمزاً للبطولة والصمود, ولن تكون يوماً بوابة للحرب الأهلية التي يسعى إليها نظام العقيد وأولاده.

حازم مبيضين

بدوي حر
04-25-2011, 01:43 AM
مصراتة وليننغراد.. توأمان في تحدي الحصار


لم يشهد القرن الواحد والعشرون حصارا وتدميرا وحشيا وضحايا بين المدنيين مثل الذي يشهده في المدينة البطلة مصراتة ...

فعلى مدى اكثر من شهرين تتعرض مدينة آمنة وادعة لأعنف واشرس انواع القصف من مختلف الاسلحة الثقيلة من راجمات للصواريخ الى المدافع الثقيلة التي ما فتئت تدك المباني السكنية والمدارس والمستشفيات محدثة ابشع انواع الدمار ومتسببة في سقوط الاف الضحايا من الاطفال والشيوخ والنساء الامنين في بيوتهم...

ويحصل كل ذلك التدمير والقتل على مراى ومسمع العالم المتحضر الذي فوضه مجلس الأمن في حماية المدنيين وانقاذهم من براثن المرتزقة .

هذا الصمود الاسطوري يذكرني بالمدينة السوفياتية ليننغراد التي حوصرت من قبل جيوش هتلر النازية لمدة زمنية طويلة استمرت 871 يوما ، حيث وقع تحت الحصار مليونان ونصف من اهالي المدينة بمن فيهم 400 الف طفل . وقد نفدت احتياطات الاغذية والوقود بعد بضعة اشهر من الحصار بسبب تعرض مستودعات الاغذية الرئيسية للقصف والحريق. وقد مات في المدينة من الجوع بحلول شهر شباط عام 1942 ما يزيد عن 200 الف شخص ، لكن ليننغراد صمدت واستمرت في المقاومة حتى هزمت المانيا النازية على يد الروس والحلفاء .

وهنا لابد من الاشارة الى الموقف الروسي الغريب الذي اختار الاصطفاف مع الدكتاتور ضد الشعب الثائر .

ان التاريخ يعيد نفسه في صمود مدينة مصراتة امام هذا الحصار الوحشي، ولسوف يسطر اهالي هذه المدينة اروع دروس المقاومة والصمود ، وسوف تتذكر الاجيال القادمة كل هذه التضحيات وكل هذه الدماء الزكية التي روت ثرى ليبيا العربية دفاعا عن الحرية والكرامة.

د.فخري العكور

بدوي حر
04-25-2011, 01:43 AM
المرأة والتقارير الوطنية


أصدرت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة التقرير الوطني الدوري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، مرفقة هذا التقرير الوطني الهام بملخص وورقة موقف اللجنة من هذه الاتفاقية،بما يؤشر إلى جهد علمي منظم ومدروس يعكس رغبة أكيدة من أعلى مستويات القرار في وطننا لاحترام وتفعيل العهود والمواثيق الدولية وإدخالها حيّز القوانين المرعية بعد إذ صادق عليها الأردن ، ومن منطلق أنها تنسجم مع التطلعات الوطنية والأهداف العليا للدولة ، خاصة وان مسيرة المرأة الأردنية ومنجزاتها وتدرجها بأمان ماهي إلا تراكم مستدام لعقود من العمل والبناء ، رافقت مسيرة هذا الوطن منذ تأسيس الإمارة وصولا إلى إعلان الاستقلال ، مكتنفاً برؤى وتطلعات وتوجيهات القيادة الهاشمية الحكيمة المستشرفة للمستقبل الآمن الزاهر للوطن والمواطن.

لقد كان الأردن من أوائل الدول التي أقرت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، ومن أوائل الدول الموقعة على العهد الدولي الخاص بالحقوق : الاقتصادية، والاجتماعية ، والثقافية وكذلك العهد الخاص بالحقوق : المدنية والسياسية والقاضي بمساواة الرجال والنساء بهذا الخصوص ، وتأتي اتفاقية القضاء على كافة إشكال التمييز ضد المرأة لتعني: إن الجهد الرسمي على طريق تمكين المرأة من الانخراط الفعلي في الحياة السياسية والحياة العامة لتحدث أثرا ملموسا قد حقق للمرأة الأردنية مكتسبات مهمة في مختلف الميادين ،كما يؤشر إلى إن الطريق نافذ إمامها لمزيد من تحقيق المكتسبات، والحفاظ عليها، وهذا هو الأهم ،تسريعا لخطى التنمية والديمقراطية وإحلالها ،فكرا ونهجا وممارسة وقيما عليها في كل بنى وأطر العمل الرسمية والأهلية في المجتمع ،فانخراط المرأة في العمل السياسي والاقتصادي من أهم مكونات ومفردات أطروحة الإصلاح السياسي التي نلتف حولها .

وعود على بدء فان بنود الاتفاقية الأم التي ابرز التقرير الوطني حجم وكم الجهود المبذولة على مختلف الصعد لجعلها نافذة في المجتمع تبدو شاملة لكل مفردات وأهداف وتطلعات الحركة النسوية الأردنية، تتضافر فيها الجهود الرسمية والشعبية، وتتداخل فيها كذلك أهداف الألفية الساعية إلى تمكين المرأة ومساواتها، وإدماجها قوة وكتلة إنتاج كبيرة في عجلة التنمية وبناء التقدم الاجتماعي ، وهذا يعني أن الاشتغال على التدابير الوطنية لتفعيل بنودها سيؤدي إلى تحقيق الغايات والأهداف التي يشتغل عليها في مواقع أخرى، تتعلق بحقوق الإنسان، وبالتعليم وتعميم خدمات الصحة، وبناء ثقافة المواطنة والديمقراطية ، ومراعاة النوع الاجتماعي ، وإعادة الاعتبار لفكر الاختلاف والتنوع، والتعددية ،وسياساتهما فيما يختص بعدم التمييز، والمساواة وتكافؤ الفرص ، وتحديد المسؤوليات . والوعي المتقدم بكل المخاطر التي تتهدد المجتمعات وسلمّها الأهلي، وطمأنينة العيش والمعتاش فيها، بوصف أن الاختلافات كما في أدبياتها ليست تفاضلية بقدر ماهي تكاملية ، ليس لنوع اجتماعي فضل فيها على الآخر .

هذا التقرير الوطني يرصد التقدم المحرز في تنفيذ بنود الاتفاقية المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة على مستوى التشريعات، والسياسات، والإجراءات، والتدابير المتخذة لحماية المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة ، ومؤشر هذا التقدم يكمن في التناقص المستمر في فجوة النوع الاجتماعي في مجالات عديدة ، وفقاً للأولويات الوطنية، وسعياً لتقريب وجهات النظر، وإزالة الالتباسات حول الاتفاقية وبنودها ، والالتفاف حول أهمية وضرورة مشاركة المرأة ابتداء في الحياة العامة، ما يزيد من فرص التنمية وتحسين معيشة المواطن ، فالمرأة وكما يقال عادة عندما دخلت ميادين المعرفة بالقراءة والكتابة : ابتدأت أهم معاركها في التحرر والمساواة والإنسانية.

د. رفقة محمد دودين

بدوي حر
04-25-2011, 01:44 AM
الأردن وعضوية مجلس التعاون الخليجي!


جاء الحراك السياسي الأردني تجاه أقطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الأيام الماضية تتويجاً للعلاقة المميزة بين الأردن و هذه الأقطار . فبعد زيارة فيصل الفايز رئيس مجلس النواب لدولة الكويت ، يوم السبت 2/4/2011، ولقائه مع سمو الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة، جاءت زيارة الدكتور معروف البخيت رئس الوزراء لدولة الإمارات العربية المتحدة، يوم السبت 16/4/2011، ولقائه سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة. ثم تتويجاً لهذا الحراك السياسي، جاءت زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إبن الحسين يوم الثلاثاء 19/4/2011 لدولة قطر الشقيقة ولقائه أخيه سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر. وقبلها كانت لقاءات جلالة الملك المتتالية مع كل من أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية، وأخيه جلالة الملك حمد بن سلمان آل خليفة ملك مملكة البحرين، وأخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، كل ذلك جاء تتويجا لقدسية العلاقة التي تربط بين الأردن و مجلس التعاون الخليجي وشفافيتها، وعلى المستويات كافة، سواء الشعبية أم الرسمية أم على مستوى العلاقة بين القيادة الأردنية وقادة هذه الأقطار والتي تمثل علاقة متجذرة ومتطورة ومتميزة.

كما جاء هذا الحراك الأردني تجاه الأخوة في الخليج العربي تأكيداً لعظيم الوشائج الأخوية ووحدة الدم والمصير والهدف لكل من الأردن والإهل في الخليج العربي. فقد كانت وما زالت أقطار الخليج العربي خير معين للأردن، والى جانبه في لحظات شدته و في كل المجالات، كما كان الأردن وما زال في خندق هذه الأقطار ومعها ومدافعا أكيدا عن أمنها و خصوصية علاقاته معها.

وإذا كان الأردن و أمنه واستقراره السياسي والاقتصادي وسلامته الإقليمية وسلمه المجتمعي يمثل خندق الدفاع الأول عن الحدود الشمالية للجزيرة والخليج العربي، فإن دول مجلس التعاون الخليجي لم تتوان في لحظة من اللحظات في دعم الأردن والوقوف بجانبه والدفاع عن مصالحه وأمنه وكرامة أهله، أهله الذين هم الأقرب، قيما وأعرافا وعادات وتقاليد، لقبائل الجزيرة والخليج العربي. ومن منا ينسى موقف خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبد العزيز، لراحلنا العظيم جلالة الملك الحسين المعظم حينما زاره في مشفاه في الولايات المتحدة، بقوله «... بأن الأردن وقيادته في حبة العين...»، وهذا ما تم التأكيد عليه اكثر من مرة في لقاءات جلالة عبدالله الثاني مع أخوته قادة دول مجلس التعاون الخليجي.

لقد أثبتت الأيام بان العلاقات الأردنية- الخليجية غير قابلة للتراجع أو الركود أو الإحباط ، ومحصنة ضد كل ما من شأنه أن يقود لأي نوع من أنواع التشكيك. لأن المصير واحد موحد، والهدف أسمى من عبث العابثين والموتورين من أصحاب الأقلام وألأجندات غير الصادقة في توجهاتها، هذه الأقلام و التي لا تهدف إلا إلى الإساءة للأردن وعلاقاته مع أشقائه العرب خاصة مع أقطار الخليج العربية. فهل سيتحقق حلم الأردن وتوقه ليكون عضواً في مجلس التعاون الخليجي؟؟!!.

a

أ.د.فيصل الرفوع

بدوي حر
04-25-2011, 01:44 AM
تونس ومصر.. بين ربيع الثورة وخريف الدولة!


رغم الفضائل الكبرى التي تحصلت بعد ثورتي تونس ومصر، وعلى راسها غياب الدكتاتورية، وبيان الحجم الهائل للفساد والمفسدين، ومحاولة بناء حياة عامة اكثر شفافية، الا ان الحكومات الانتقالية المتعاقبة في كلا البلدين، لم تتمكن حتى الان من العبور بالمجتمع الى حالة الدولة القادرة، على صيانة ابسط الحقوق العامة، وانشغلت في صراع الموازنة بين موجبات الثورة وضغوطها، وبين موجبات الدولة وضروراتها.

اكثر ما يضع علامة سوداء على حالة ما بعد الثورة في البلدين، هو غياب الامن والطمأنينة بين معظم التونسيين والمصريين، واستمرار حالة القلق العامة على الحياة والممتلكات، التي بدأت بانهيار الهياكل الامنية بعد وصول الثورة الى ذروتها، ووصول المجتمع الى حالة من الفوضى الامنية التي اجبرت المواطنين على العودة لامتلاك السلاح دفاعا عن انفسهم، في مواجهة اللصوص والبلطجية وحالات التعدي على حقوق البشر، التي ترتكب في كثير من الاحيان باسم الثورة والثوار والحرية.

اول مهام الحكومة الحالية المؤقتة في تونس، كان قد اعلن عنها الباجي قائد السبسي رئيس الحكومة، وهي اعادة هيبة الدولة وفرض الامن، الا ان الاسابيع التي مرت على قيام هذه الحكومة وباعتراف مسؤوليها، لم تبشر بانهاء حالة الفوضى الامنية التي تغطي جميع ارجاء البلاد، في حين اصبحت هيبة الدولة حلما قد لا يتحقق في المدى المنظور، لان فهم الجمهور للحرية والديمقراطية بعد عقود من الدكتاتورية، بات يتناقض مع هيبة الدولة ومؤسساتها واحترام القانون الذي ينظم الحياة العامة ويحقق التوازن بين الحقوق والواجبات.

وفي مصر يبدو الوضع اسوأ من ذلك بكثير، فقوى الامن التي طردت او تم سحبها من الشوارع العامة، لم تعد الا لغايات تنظيم السير والمحافظة على الامن، في احياء قليلة من القاهرة. بينما لا تزال محافظات الجمهورية تعيش تحت سيادة من يرغب في النهب والقتل والاختطاف والاستيلاء على ممتلكات الغير ليلا، وفي وضح النهار، لدرجة ان كثيرا من المحال التجارية في العديد من المحافظات المصرية لم تفتح ابوابها منذ قيام الثورة، خشية السطو عليها وعلى اصحابها من قبل عصابات ما بعد الثورة.

ومع حالة انعدام الامن، تسود حالة من الاغتيال المعنوي للعديد من الشخصيات العامة ورجال الاعمال، بتهم الفساد والتعدي على المال العام، تكون على شكل مئات من البلاغات المقدمة الى النائب العام، الذي اصبح مضطرا للنظر في كل صغيرة او كبيرة، ابراء للذمة وارضاء للجمهور، حتى لو لم يكن مقتنعا بما قدم اليه من ادلة وقرائن . فسادت الفوضى، وتعاظم الظلم والقلق وحالات الانتقام الشخصي والجماعي، دون ان تتمكن الاجهزة الرسمية الهشة لما بعد الثورة، من تنظيم ما يجري من اضطراب على المستوى العام، لكي لا تتهم بعجزها عن تحقيق اهداف الثورة، او خشية حسابها ضمن ما يسمى بعناصر الثورة المضادة.

ويضاف الى هذا كله وتحت سطوة المطالبات الشعبية بحقوق لا تنتهي، رغم ان بعضها محق والاخر مجرد ابتزاز للسلطة القائمة، غرق الاجهزة الرسمية بتفاصيل تراكمت عليها دفعة واحدة، مما جعلها تغفل عن المصالح العليا للدولة وعلاقاتها الخارجية في الاقليم والعالم، وحتى اتجاه ما هو قريب منها، وعلى حدودها، اذ كيف يمكن تصور ان لا يكون لمصر موقف واضح مما يجري على حدودها الغربية في ليبيا، وكأن ما يحدث بعيدا في قارة اخرى.

ما يجري في مصر وتونس الان، صراع خفي بين حسابات الثورة وحسابات الدولة، وتبدو حالة ارضاء الجماهير وممارسة النفاق لها من قبل المؤسسات الرسمية واشخاصها، هي الطاغية على المشهد العام،حتى لو كانت على حساب الدولة وفرض هيبتها التي لا تتناقض مع الديمقراطية والحرية، وهو ما يبعث على الاسى، ويعيد الجدل من جديد حول امكانية بناء الدولة في المجتمعات العربية بوسائل ديمقراطية، دون الحاجة الى الديكتاتورية التي تفرض قيام الدولة القوية، وتعرف ضروراتها، اكثر مما تفرضه او تعرفه العامة من الناس.



د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
04-25-2011, 01:44 AM
توقف المفاوضات.. وتواصل الاستيطان


في الوقت الذي لم تحقق فيه عواصم القرار الدولي والامم المتحدة واللجنة الرباعية الخاصة بعملية السلام في الشرق الاوسط اي تقدم يذكر على اكثر من صعيد لاستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط التي اصبحت شبه متوقفة تواصل اسرائيل سياستها الاستيطانية التوسعية على حساب الاراضي العربية وخصوصا في مدينة القدس غير ابهة بكل الظروف التي تمر فيها المنطقة وضاربة عرض الحائط كل القوانين والاعراف الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان وعدم جواز الاستيلاء على الارض بالقوة.

وقد اكد جلالة الملك عبدالله الثاني في تصريحات نشرتها صحبفة الشرق القطرية اخيرا ردا على سؤال عن امكانية وجود مخرج لكسر حالة الجمود الذي تمر به عملية السلام أن المتغيرات في المنطقة والظروف التي تمر فيها الدول العربية يجب ألا تثنينا عن عزمنا في دعم عملية السلام، وصولا إلى سلام شامل وعادل يؤدي في النهاية إلى قيام الدولة الفسطينية المستقلة على حدود عام 1967 تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

واعتبر جلالته هذه الظروف انها تشكل ضرورة أيضا للمضي قدما لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يحقق الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة وشعوبها، مؤكدا أن على المجتمع الدولي استئناف دوره في تقديم الدعم اللازم لعملية السلام، وإعادة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات لمعالجة جميع قضايا الوضع النهائي.

الا ان ممارسات اسرائيل على الارض لا تعطي اي مؤشر يدل على نيتها استئناف المفاوضات او السير قدما في عملية السلام فقد تحدثت الانباء ان ارياة كنج احد رعاة الاستيطان في القدس المحتلة رئيس شركة (شاباري للاستيطان) ترافقه طواقم من القوات الخاصة وحرس الحدود الإسرائيلية اقتحم حي الشيخ جراح في القدس في محاولة لاستعراض العضلات وتوزيع 10 أوامر إخلاء لمنازل فلسطينية مكونة من عدة شقق يسكنها نحو 23 عائلة يزيد عدد افرادها عن 200 فرد ،وتخلل الاقتحام اشتباك بين أهالي الحي الفلسطينيين والمستوطنين والقوات الخاصة الذين شاركوا في محاصرة الحي وتأمين الحماية لرئيس الشركة الذي قام بعرض بعض خرائط وتصاميم لشكل المستوطنة المنوي إقامتها في الحي بعد ترحيل الفلسطينيين وهدم منازلهم.

وتضمن قرار الاخلاء الإسرائيلي مجموعة من الاوراق الصادرة عن المحاكم المركزية والصلح الإسرائيلية وكذلك اوراق من ما يسمى حارس املاك الغائبين لبيع املاك المواطنين الى المستوطنين والشركات الاستيطانية ضمن خطة تهويد القدس الشرقية وترسيخ ضمها الى إسرائيل.

وتعود ملكية هذه الاراضي الى وقف ذري لعائلتي (السعد و حجازي) وتبلغ مساحة هذه المنازل القديمة التي بنيت مطلع القرن الماضي نحو 15 دونماً من اصل نحو 80 دونماً تنوي الجمعيات الاستيطانية إخلاء العائلات منها وهدمها تمهيداً لبناء حي استيطاني ضخم يضم اكثر من 400 بؤرة استيطانية بعد الحاقها بالاراضي المجاورة حيث تعتبر منطقة الشيخ جراح حلقة الوصل الوحيدة المفتوحة بين القدس الشرقية والقدس الغربية المحتلة عبر الشارع رقم واحد الذي كان قبل احتلال العام 1967 خط الهدنة بين شطري المدينة.

الموقف الدولي وعلى الرغم من الجهود التي تبذل لايرقى الى الحد الادنى المطلوب للضغط على اسرائيل وارغامها على الانصياع الى الشرعية الدولية وتنفيذ قرارات الامم المتحدة والالتزامات التي قطعتها على نفسها في الاتفاقات السابقة بشأن عملية السلام ووقف الممارسات الاستيطانية التي تقف حائلا امام استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية باعتبار ان ذلك هو السبيل الوحيد للعودة الى طاولات المفاوضات ،كما ان حكومة اليمين الاسرائيلي المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو لا تعير ذلك اي اهتمام لا بل اكثر من ذلك فانها تنتهز فرصة توقف المفاوضات وانشغال العالم بالاحداث على الساحة العربية لمواصلة سياستها الاستيطانية والاستيلاء على المزيد من الاراضي وتهجير الفلسطينيين من اراضيهم واقامة المستوطنات اليهودية عليها في اطار تنفيذ مخططاتها التهويدية وتدمير الوجود الفلسطيني في القدس ....فهل من تحرك دولي جدي وجديد يضع حدا لممارسات اسرائيل وينهي حالة الجمود التي تمر بها عملية السلام ...؟ .



د. جورج طريف

بدوي حر
04-25-2011, 01:45 AM
في ذكرى حابس باشا


نتوقف اليوم بكل احترام وتقدير أمام ذكرى رحيل رجل من رجالات الأردن الذين قدموا للوطن زهرة شبابهم وعصارة فكرهم،وقدموا للوطن وأجياله تضحيات يعجز عن وصفها القلم مثلما تعجز الكلمات والسطور عن تدبيج عبارات المديح والثناء التي يستحقها مثل هؤلاء الرجال المشير المرحوم حابس المجالي من هؤلاء الرجال الذين يعيشون في وجدان كل أردني، الرجل الذي ترجل بعد حياة حافلة في خدمة الأردن والقضية العربية الكبرى وسطر في تاريخها صفحات مشرقة من البطولة والفداء حتى اقترن اسمه بمواقع عسكرية كثيرة شهد له فيها الأعداء بالبطولة مثلما شهد له الأهل والعشيرة والقيادة الهاشمية.

قبل أيام صادفت الذكرى العاشرة لرحيل هذا الفارس الأردني(المجالي) مؤكدين أننا لم ننس مثل هذا القائد الفذ وأن الأيام لم تطويه بل مازال على البال نستذكره كلما احتاج الوطن إلى سواعد الرجال في الأيام الحالكة التي يتعرض فيها لرياح شديدة وتيارات خارجية وداخلية لا يصمد أمامها إلا من يؤمن بهذا الوطن،وبهذه الأرض التي عليها يعيش ومن أجلها يموت،ولأن هذا الوطن خيمة تتسع للجميع.

في عام1932 التحق هذا الفارس بالجيش العربي، فأحبه حبا شديدا،وأخلص له كما أخلص لقيادته الهاشمية وهذا الحب جعله يتدرج في الرتب العسكرية حتى أصبح قائدا عاما عام 1958ثم وزيرا للدفاع عام 1969وحاكما عسكريا وقائدا عاما عام1970.

ويسجل للمشير المجالي أنه كان أول أردني يتسلم قيادة كتيبة أردنية، فكان مثالا للشجاعة والبسالة مع رفاقه أبطال تلك الكتيبة وما قامت فيه من بطولات في اللطرون وباب الواد فأصبحت الكتيبة الرابعة (الرابحة) رمزا للبطولة والشجاعة كما أن سمعتها العسكرية قد تجاوزت حدود الأردن، وقد سجل قادة العدو في مذكراتهم وصفا حيا لشجاعة رجال هذه الكتيبة.

الذين يعرفون المشير المجالي معرفة وثيقة يرون فيه نموذجا مميزا للشخصية الأردنية في الأقوال والأفعال مثلما هو شخصية وحيدة في اللباس العسكري والكوفية الحمراء التي أعطاها شعبية أردنية كما أعطاها مظهرا اجتماعيا حتى أصبح الشباب يلبسون ( الشماغ) على طريقة المشير المجالي.

في معان ولد وفي الكرك تلقى دراسته الأولى وفي السلط أكمل دراسته، ثلاثية المكان الأردنية هذه جعلت من الرجل حابس أرفيفان المجالي سيفا عربيا عرفته ساحات القتال كما عرفته المضافات وبيوت الشعر الأردنية يوم فاحت رائحة القهوة السمراء التي قدمها أبناء الأردن عندما قيل في كل مكان: أنتقل المشير إلى رحمته تعالى.



طه علي الهباهبه

بدوي حر
04-25-2011, 01:45 AM
التغييرات في المنطقة قد تكنس الانقسام الفلسطيني ..


لقد تمكنت اسرائيل من إسكات المجتمع الدولي ومنظماته بما في ذلك الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي إزاء سياستها الإستيطانية في القدس الشرقية وضواحيها وفي الضفة الغربية..وظلت اسرائيل تمارس سياسة القتل والمطاردة والإعتقال في صفوف الفلسطينيين في الضفة الغربية وفي قطاع غزة دون رقيب او حسيب او اي مساءلة .. وقد تخلت واشنطن عن دورها في السعي الى وقف الاستيطان الاسرائيلي ..

وتخاذلت اللجنة الرباعية المشكلة من الامم المتحدة ومن الولايات المتحدة الاميركية ومن الاتحاد الاوروبي ومن روسيا الاتحادية حتى بات دورها هامشيا لاهثا وراء الدور الاميركي المجمد ..

وحكومة نتنياهو التي عطلت عملية السلام بسبب اصرارها على بناء الاف المستوطنات وعدم الاعتراف باستحقاقات السلام ارعبتها الى حد كبير التغييرات الدراماتيكية المفاجئة في المنطقة فراحت تطلق مبادرات ديماغوجية للسلام ..

ومبادرتها الاخيرة تنص على اعادة اللاجئين الفلسطينيين الى حدود 1967م اي الى داخل الدولة الفلسطينية المزعومة وليس الى داخل اسرائيل ..

على ان تظل الدولة الفلسطينية اياها منزوعة السلاح واجواؤها وحدودها خاضعة للرقابة الاسرائيلية !

ان حكومة نتنياهو بهكذا مبادرة مسخ تحاول تضليل الراي العام الدولي والظهور بمظهر الدولة الحريصة على السلام وتحميل الجانب الفلسطيني مسؤولية تعطيل العملية السلمية ..

لقد كنا قد استبشرنا خيرا باعلان ابي مازن عن رغبته بزيارة غزة واجراء مفاوضات جدية ومسؤولة مع حركة حماس وصولا الى انهاء الانقسام واعادة تحقيق الوحدة الوطنية المؤهلة لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية ..

ان على القيادات الفلسطينية في رام الله وفي غزة ان تدرك ان رياح التغييرات والتحولات الدراماتيكية في المنطقة في صالح النضال الوطني الفلسطيني وليست في صالح الاطماع الاسرائيلية..

فموقف مصر الثورة يختلف جذريا عن موقف عهد مبارك .. اي ان الحلف الاسرائيلي المصري في عهد مبارك قد ولى الى غير رجعة ..

ولم يعد هناك من يتواطأ في مصر مع اسرائيل ومع سياستها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني وضد الامة العربية ..

المهم ان ينتهي الانقسام الفلسطيني وتعود الوحدة الوطنية على اساس برنامج وطني نضالي لا يتنازل قيد انملة ولا شروى نقير عن الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني وفي مقدمة هذه الحقوق اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة داخل حدود 4 حزيران 1967 اولا ثم الحبل على الجرار ..

سلامة عكور

بدوي حر
04-25-2011, 01:45 AM
تقرير منظمة الأمم المتحدة للطفولة – اليونيسيف 2010 (2-2)


يتحدث التقرير أيضا عن إحصاءات تتضمن المؤشرات الأساسية للتنمية البشرية في دول العالم – ونود هنا أن نتحدث عن تلك المؤشرات إضافة إلى الوضع بالنسبة للأردن.

تقرير منظمة اليونيسيف يشير إلى وجود (1,2) بليون إنسان تتراوح أعمارهم بين (10-19) عاما يعانون من مشاكل كثيرة وعاشوا معظم حياتهم في ظل إعلان الاتفاق العالمي غير المسبوق الذي يسعى منذ عام (2000) إلى تحقيق عالم أفضل للجميع . التحديات التي يواجها هؤلاء الأطفال كثيرة : مثل النقص الكبير في الغذاء وصعوبة الحصول على الماء الصالح للشرب ، وانعدام التعليم وانتشار الأمراض السارية ، وارتفاع نسبة الوفيات . كل ذلك في ظل ارتفاع معدل البطالة بشكل حاد وانخفاض الدخل للأسرة أو توقفه وزج الأطفال في الصراعات المسلحة والحروب. المهم أن التقرير أواخر عام 2010 يؤكد أن التوقعات الاقتصادية العالمية لا تزال غير مؤكدة إلى حد كبير مما يلوح في الأفق أثار سلبية على التقدم الاجتماعي والصحي والاقتصادي في معظم الدول النامية وهذا ينعكس على الأوضاع السياسية في تلك البلدان.

أن وضع الأردن في مجالات التنمية البشرية وصحة الأمومة والطفولة هو وضع جيد مقارنة بدول أخرى وطرأ تحسن كبير بين الأعوام 1970 و 2010 على كل المؤشرات للتنمية البشرية خاصة وفيات الأطفال والرضع والأطفال تحت سن الخامسة كذلك ارتفاع معدل عمر الإنسان . أما نسب المتعلقة بانتشار مرض الايدز وكذلك التطعيم وتوفير الماء الصالح للشرب فكلها جيدة وتعكس التخطيط السليم والتطوير المستمر في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في بلدنا أضف إلى ذلك وجود الأمن والاستقرار الذي يحظى به بلدنا والحمد لله

د. عميش يوسف عميش

بدوي حر
04-25-2011, 01:46 AM
فجر أوديسا - الكثير من الضوضاء.. والقليل من الأهداف


لا شك أن للمجلس الوطني الليبي كل الحق في التذمر و الاحتجاج على عدم فعالية قوة الناتو الجوية في حماية المدنيين حسب قرار مجلس الأمن رقم 1973 وفي ردع كتائب القذافي الأمنية من شن هجماتها على المدن الليبية .ويعود السبب في ذلك إلى تذرعها بعدة حجج واهية من مثل أن هذه القوات تتخذ من السكان دروعاً بشرية ، أو أن هذه القوات المنفتحة خارج المدن لا تشكل تهديداً مباشراً لها، على الرغم من أن هذه القوات لم تتوقف لحظة واحدة عن قصفها للمدنيين بكافة الأسلحة ،و حصارها المستمر لمدن كثيرة كالزاوية و مصراتة و الزنتان وغيرها .

و نحن على يقين أن القوة الجوية المتوفرة لعملية فجر أوديسا تستطيع بما تمتلكه من امكانيات و أسلحة متطورة أن تقلص إمكانيات كتائب القذافي و تحدد حركتها و هجماتها إلى حد كبير بحيث تصبح عاجزة تماماً عن شن هجمات منسقة و مكثفة كما شاهدناها في الأيام القليلة الماضية عندما تمكنت من احتلال البريقة و أجدابيا وراس لانوف.

و رغم أن هناك تحديدات فنية و عملياتية لا يمكن إغفالها تواجه الطائرات الحربية للنيتو من مثل الوقت الطويل الذي تستغرقه الرحلة الجوية البالغ حوالي (2.5) ساعة للذهاب و الإياب بسبب بعد القواعد الجوية المتمركزة فيها هذه الطائرات في إيطاليا ،و ما يتطلبه ذلك من عمليات تزود بالوقود جواً ، و المساحات الشاسعة لليبيا ، و ظروف الطقس السيء أحياناً ، و اتخاذ قوات القذافي من البيوت السكنية ملاجئ و مواقع تخفٍ و تستر ، و عدم وجود عناصر حليفة و مدربة على الأرض لغايات دلالة و إرشاد و تحديد الأهداف الأرضية وتوجيه هذه الطائرات عليها، و عدم قدرة الناتو على فتح مطارات أرضية ميدانية لطائرات الهيلوكبتر المسلحة مثل الكوبرا أو الأباتشي التي هي في العادة أكثر فعالية وقدرة من الطائرات المقاتلة على ضرب مثل هكذا أهداف ، غير أن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن معظم الجهد الجوي المخصص و خاصة في الأسبوع الأول من العمليات قد ذهب لتأمين حماية طائرات الحلفاء نفسها من تهديد وسائل الدفاع الجوي المختلفة للعقيد القذافي من طائرات دفاع جوي و صواريخ مضادة للطائرات و رادارات و مراكز قيادة و سيطرة بغرض تحقيق التفوق الجوي على طول البلاد و عرضها ، مما مكن قوات القذافي الأرضية من التحرك بحرية واحتلالها كثيراً من المدن المعارضة كمدينة الزاوية مثلاً .

وهناك حقيقة أخرى و هي أن ليس جميع الطائرات تقوم بتنفيذ غارات على أهداف القذافي الأرضية ،إذ أن أكثر من نصف القوة الجوية المخصصة هي طائرات دعم و إسناد لوجستي مثل طائرات الايواكس ، و طائرات التزود بالوقود (جواً) ،و طائرات التشويش الإلكتروني ، و طائرات البحث و الانقاذ ، و طائرات النقل الجوي ،مما يعني أن حوالي نصف عدد الطلعات الجوية من مجموع أل (1800) طلعة التي تم تنفيذها كانت لهذه الأغراض .

وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن حوالي نصف عدد الطلعات الجوية المخصصة لقصف قوات القذافي الأرضية قد عادت بحمولاتها الكاملة لأسباب عزاها بعض الطيارين لوجود هذه الأهداف ضمن مدنيين ،أو لعدم إمكانية تحديدها بدقة أو لظروف أخرى فإننا سنقف على سبب تحرك قوات القذافي و تمكنها من مهاجمة أهدافها ليلاو نهاراً و بحرية شبه كاملة.

وقد يكون من الأسباب الهامة بل و الأكثر أهمية في عدم القدرة على تحقيق هدف عملية فجر أوديسا هو أن هذه العملية بعيدة جداً عن الوضوح في الهدف كباقي العمليات الجوية التي تمت في بلدان أخرى كالعراق أو كوسوفو مثلا، مما يعني أن سلطة القذافي باقية في طرابلس و لو لبعض الوقت ،و أن شكلاً من أشكال التورط و الحرج في ليبيا قد بدأ ، و أن إنقساماً بين شرق ليبيا و غربها قد لاح في الأفق ايضا، و أن الحظر الجوي فوق ليبيا قد يطول أمده إلى أجل غير مسمى ما يعني أن هناك كلفة مادية عالية تقدر بالمليارات يجب دفع فاتورتها من نفط ليبيا أو مدخراتها في الخارج فحظر الطيران فوق العراق استغرق من عام (1991 – 2003) ، و حظر الطيران فوق كوسوفو استغرق من (2 نيسان – 20 كانون أول 1995) ، فما بالك بحظر الطيران فوق ليبيا ذات المساحة الشاسعة التي تقدر مساحتها بأكثر من خمسة أضعاف مساحة العراق ، و كم من الوقت قد يستغرق حتى يتم تغيير قرار الأمم المتحدة و اتخاذ قرار جديد بإنزال قوات أرضية لإجبار القذافي على التنحي عن الحكم ؟ .



د. محمد سلامة العاصي

بدوي حر
04-25-2011, 01:46 AM
عن دعوة اليسار الإسرائيلي


تناقلت وكالات الأنباء المحلية والعالمية أنباء عن اللقاء الذي عقده اكثر من ثلاثمائة شخصية من اليسار الاسرائيلي في مدينة تل ابيب قبل ايام قليلة ، في نفس الميدان الذي تم فيه اعلان دولة اسرائيل عام 1948 ، هذه المجموعة فاز منها 17 شخصا بجائزة اسرائيل المرموقة ، منهم مثقفون وخبراء وكتاب وقادة رأي ومتقاعدون عسكريون من أعلى الرتب ، هؤلاء توجهوا بدعوة صريحة لحكومتهم مطالبين بإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران دون تأخير .

ربما يقول قائل ماذا بإمكان هذه الأعداد المتواضعة ان تفعله في خضم أغلبية متفوقة من اليمين المتشدد الذي يرفض مثل هذا المطلب بل وأي حل سلمي يخرج عن دائرة تطلعاتهم التوسعية ، سؤال كهذا له ما يبرره ، لكن في واقع الحال ثمة ما يقارب من مليون اسرائيلي غير هؤلاء يشكلون ما يسمى بمعسكر السلام الاسرائيلي يطلبون نفس الطلب الى حد ما ، لكن وللاسف الشديد يظل صوتهم منخفضا مقارنة بالصوت العالي لغلاة اليمين الاسرائيلي المتطرف وعلى رأسهم المستوطنون الذين يقطنون في المستوطنات غير الشرعية المقامة على الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية وهضبة الجولان، قطعان المستوطنين يشكلون رأس حربة لإثارة القلاقل والمتاعب ليس للفلسطينيين فحسب بل لمعسكر السلام الاسرائيلي الذي يضيق بهم ذرعا ، لكونهم عقبة كاداء امام كل المحاولات التي تبذل لإحلال سلام عادل شامل في المنطقة ، من شأنه ان ينهي عهودا من الصراع العربي الاسرائيلي .

المحللون والمتابعون للمشهد السياسي العام في اسرائيل هذه الأيام يلمس انقساما في المواقف ، اليمين المتطرف مثلا وكما اسلفنا لا يرغب في التوصل لأية حلول سلمية، وضد اعادة اية أراض للفلسطينيين ، شعارهم لا لدولة فلسطينية ، ونداؤهم اليومي (الموت للعرب ) ، من هؤلاء وزير الخارجية الحالي أفغدور ليبرمان وحزبه اسرائيل بيتنا ، في حين ان يمين الوسط لا يمانع في اقامة دولة فلسطينية هزيلة ضمن حدود مؤقتة ، وهذا هو الموقف الرسمي لرئيس الوزراء نتنياهو وحكومته الائتلافية التي تعتمد على قوة حزبه الليكود ، حزب كاديما المعارض الذي تترأسه وزيرة الخارجية السابقة تسيبي لفني يبدو أكثر اعتدالا من الليكود ولديه الاستعداد لتقديم تنازلات للفلسطينيين من اجل التوصل الى حل سلمي ، لكنه لا يرقى الى الحد الأدني من الطموحات العربية .

عودة الى اليسار الاسرائيلي هو ايضا منقسم على نفسه ، وهو الآن ليس في احسن أحواله بل يعتريه ضعف غير مسبوق ، ثمة مجموعة تدعو لاقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران ومواقفهم منسجمة الى حد ما مع مبادرة السلام التي تتبناها دول الاعتدال العربي ، منهم شولاميت الوني مؤسس حزب ميرتس ويوري افنيري ولطيف دوري ، الفريق الآخر من اليسار يتبنى فكرة اقامة دولة فلسطينية والتفاوض على وضع القدس ، مع ابقاء بعض المستوطنات الكبيرة على حالها وازالة المستوطنات الصغيرة والعشوائية والقبول بمبدأ تبادل الأراضي .

السؤال الذي يطرح نفسه ، هل ما يدور من أحداث وحراك سياسي في المنطقة سوف يؤثر على الموقف الاسرائيلي العام ، الجواب نعم والدليل على ذلك اسرائيل الآن تراقب عن كثب كل ما يدور في المنطقة من شاردة وواردة ،صغيرها وكبيرها ، دعوة مجموعة اليسار الاسرائيلي مدار حديثنا التي اجتمعت في الميدان العام بتل ابيب لم تأت من فراغ ، الأيام القادمة حبلى بالمستجدات والمتغيرات وليس من الحكمة في هذه اللحظة استباق الأحداث والنتائج ، اذا كان لنا بقية من عمر سوف نلتقي من جديد لنتناولها بمزيد من التحليل والتفصيل .

m

محمد الشواهين

بدوي حر
04-25-2011, 01:47 AM
القرامطة الجدد .. ! 2/2


يقول ربنا جلّت قدرته في سورة المائدة «أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون» صدق الله العظيم.

وتقول موسوعة ويكيبيديا «يعتقد أهل السنة والجماعة أن القرامطة هي حركة باطنية هدّامة، تنتسب إلى حمدان بن الأشعث، ويلقب بقرمط لقصر قامته وساقيه. وهو من عربستان في الأحواز، ثم رحل إلى الكوفة. وقد اعتمدت هذه الحركة التنظيم السري العسكري. ويقول ابن خلدون إن أبا طاهر القرمطي حج عام 9 للهجرة، ولما كان ليلة التروية نهب أموال الحجاج وفتك فيهم بالقتل حتى في المسجد. وفي عام 317 هجرية هاجم القرامطة مكة المكرمة وذبحوا كثيراً من أهلها.

وما نراه اليوم في بعض من أرض الإسلام فئة قرمطية جديدة، يذبحون الناس ويكفّرونهم، لا يخشون الله، يحملون سيوفهم وحرابهم وكأننا فعلاً نعيد التاريخ الذي عمل المسلمون جهداً كبيراً حتى صححوا بعض الرؤى التي فسقت عن أمر الله. ضاربين بقول الخالق عرض الحائط، ومعارضين ما قال سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم إن حرمة دم المسلم أكبر عند الله من حرمة الكعبة المشرفّة.

إن هذه الفئة قد ضلت سواء السبيل، وقد فهمت الإسلام على غير ما هو عليه، وإلا فكيف نفسّر ما شهدناه على ساحتنا الأردنية مؤخراً، عندما رفعت هذه الفئة شعار محاربة المسلمين الذين عظم عند الله إرهابهم، حتى أن السماء لتهتز لمقتل المؤمن دون حق.

لقد امتلأت قلوبنا حزناً وألماً على الأبرياء الذين سقطوا بسبب جريمة الفنادق، ومع الأسف فإن البعض قد عادوا وأحيوا الافتخار بمن خططوا ونفذوا هذه الجريمة النكراء، ورقصوا فرحاً على قبور شهدائنا الذين قضوا غدراً.

سيوف صدئة وحراب سقيت سمّاً وخناجر سكنتها ذرية الشيطان الفاجرة، رُفعت في وجوه مواطنين ورجال أمن، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول فيما معناه من رفع حديدة في وجه أخيه لا يشم ريح الجنّة.

إن هذه الفئة الضالة يجب أن تلقى الجزاء العادل الذي أنزله الله على قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وسطره في آيات من الذكر الحكيم، وفيه أن من قتل نفساً بغير نفس ظلماً وبغير حق، فكأنما قتل الناس.

لقد بلغ الفسق بأصحاب العقول الساقطة في وحل الجهل أن تدّعي أنها هي صاحبة الولاية في أمر المسلمين. في الوقت الذي تنادى فيه أهل العقل والدين والحكمة من الذين أحسنوا الاقتداء بالسلف الصالح إلى محاربة الخارجين عن الدين وعن أوامر الله والمارقين عن الجماعة.

يجب أن نُسكت القرامطة الجدد وأن نجتثهم من جذورهم حتى لا يعودوا إلى فجورهم، ونحن قادرون على ذلك..!

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
04-25-2011, 01:47 AM
ربيع أم الخريف الفلسطيني؟


هل سيكون سبتمبر / ايلول القادم الموعد المحدد للاعتراف الأممي بالدولة الفلسطينية مفصلا تاريخيا في تاريخ الشعب الفلسطيني، والى ذلك التاريخ، الذي حددته الرباعية «المشلولة» لانتهاء المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، هل سيبقى نتينياهو بالانتظار، وهل سيبقى الشعب الفلسطيني بعيدا عن تأثيرات الأحداث التي تمر بها معظم الدول العربية دون أن تسري فيه حرارة شعار»الفلسطينيون يريدون إنهاء الاحتلال»، وهل ستبقى السلطة الفلسطينية ترواح مكانها بانتظار»ربيع الفلسطينيين» في ايلول رغم أنه بداية الخريف؟

الفلسطينيون معنيون بالتحرك لإنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال والدولة، يردون به على محمود عباس، الذي طالما أعلن «مادمت رئيسا للسلطة الفلسطينية، لن أسمح أبدا باندلاع انتفاضة جديدة، مهما كان شكلها» مستبعدا، في تصريح له في تونس، أن تشهد الضفة حراكا اجتماعيا وشعبيا شبيها بالذي تشهده بعض الدول العربية، وكأن ما يعانيه الشعب الفلسطيني من ذل ومهانة وقمع واستبداد وقهر وحرمانه حقه في الاستقلال وبناء الدولة، وجميعها تستدعي الثورة اوالانتفاضة لرفع هذه المظالم عنه، أمر لا يعني رئيس السلطة.

الفلسطينيون لم يتوقفوا عن مقارعة المحتل ومقاومته، بغض النظر عن الأسلوب ونجاعته، إلا أن الظروف الراهنة تبدو مواتية لإنتفاضة ثالثة متكئين على الحالة العربية ومستفيدين من المأزق الذي يعيشه الكيان الإسرائيلي وتراجع حجم التعاطف والتأييد له في العالم حيث تؤشر» اسهمه على هبوط في بورصة الدول العالمية « بحسب صحيفة يديعوت 18/4، في مقابل تزايد التعاطف مع الشعب الفلسطيني، وذهاب المجتمع الدولي للإقرار بحقه بالدولة، إذا وصلنا الى ايلول القادم دون أن تقدم إسرائيل على ما من شأنه خلط الأوراق، مما يستدعي، وفي خطوة اعتراضية، نهوضا وطنيا فلسطينيا.

إسرائيل التي تشعر بخيبة أمل وإحباط شديدين برحيل نظام حسني مبارك، تجد نفسها اليوم في وضع مغاير لما كان عليه قبل «ثورة» 25 يناير في مصر، وهو ما يتردد صداه لدى عدد من السياسيين والمفكرين والمثقفين الإسرائيليين الذين دعوا نتنياهو التعاطي مع مبادرة السلام العربية كأحد الحلول للخروج من المازق والعزلة التي يعيشها كيانهم، وكان عدد منهم وقع وثيقة تدعو للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967.

القادة والمحللون السياسيون الإسرائيليون يجمعون على أن أحداث العالم العربي صعدت من حالة القلق لدى الإسرائيليين تصاعدت وتيرته بخروج أهالي الجولان السوري المحتل ومطالبتهم النظام في دمشق بكنس الإحتلال وتحرير أراضيهم، وهو تطور مهم وذو دلالات سياسية تؤكد أن صمت الأهالي هناك ليس بدون نهاية وأن لحظة مواجهة المحتلين لأرضهم قد دنت.

إضافة الى هذه الظروف التي تمر بها حكومة إسرائيل فإن أكثر ما يقلقها الآن أن يصدر عن الجمعية العمومية للامم المتحدة في ايلول القادم إعتراف دولي بدولة فلسطينية و»تفعل للفلسطينيين ما فعله قرار 29 تشرين الثاني1947 لدولة اليهود» بحسب ما اوردته الصحيفة المذكورة. وسوف يشدد نتينياهو لهجة خطابه في مؤتمر «ايباك» نهاية الشهر القادم للضغط على الإدارة الأمريكية لردعها عن دعم أي قرارفي الجمعية لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

هل يستجيب الأمريكان لهذه الضغوط، بعد قرار مجلس الشيوخ الامريكي، وما كشفته وثائق ويكيليكس عن ضغوط أمريكية تطالب الامم المتحدة الغاء تقريرغولدستون بشأن جرائم اسرائيل في حربها على قطاع غزة، ودعوته الأمين العام للأمم المتحدة «بإعادة النظرفي تشكيل مجلس حقوق الإنسان الدولي لمنعه من توجيه أي انتقاد لإسرائيل بسبب ارتكابها جرائم ضد المدنيين الفلسطينيين»؟ وتصريح الناطق باسم الخارجية الأمريكية، بأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية خارج المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية يعدّ أمرا خطيرا، يكمن الجواب!!

يوسف الحوراني

بدوي حر
04-25-2011, 01:47 AM
الآتي أعظم


يتذكر الكثيرون ان الوضع في لبنان كان الشغل الشاغل للمنطقة مع اقتراب ما وصف في حينه اعلان القرار الظني للمحكمة الدولية .والمتضمن، وفقا للتسريبات،اتهام عناصر من حزب الله بعملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري. ووسط صخب المواقف المؤيدة والمعارضة للقرار كان هناك الموقف المحايد المحذر من عواقب الانجرار وراء التسريبات المبرمجة حول قرار منتظر من المحكمة الدولية قد لايرى النور. الا ان التحشيد تواصل وانتهى بسقوط الحكومة اللبنانية . بل وكاد يشعل الحرب الاهلية ، على خلفية استعراضات القوة التي قام بها حزب الله في مناطق مختلفة من لبنان.ومع انطلاق مشروع ثورات التغيير في المنطقة لم يعد احد يسمع جديدا عن المحكمة الدولية التي كانت حديث الساعة. بل ان المسألة اللبنانية باكملها لم تعد موضع اهتمام احد خارج لبنان وربما داخله ايضا ،بما في ذلك عجز الرئيس المكلف عن تشكيل الحكومة.

اما اهم الدروس المستفادة من هذا التذكير هو رجحان وجهة النظر القائلة بان الاجندات الخارجية هي التي تتحكم بايقاع حركة مختلف الاطراف في المنطقة .بل هي التي ترتب لهم اولويات الانشغال.فقد كانت مختلف الاطراف اللبنانية وفي مقدمتها حزب الله مستعدة للذهاب الى آخر مدى على وقع التسريبات المتصلة بتحقيقات المحكمة .علما بان الجهات الخارجية التي سربت الموعد المحتمل لصدور القرارهي نفسها التي غيبته عن الصدور العلني ،في الموعد الذي جرى الحديث عنه نهاية العام الماضي.كما ان هذه الجهات هي نفسها التي غيبت عن التداول قبل ذلك الملف النووي الايراني ، واوقفت العد العكسي للضربة المزعومة ضد ايران، التي لم تصنع بدورها قنبلتها النووية الموهومة.

وبالنظر الى أن مثل هذه الملفات قد تعود الى واجهة التداول مجددا ، فان التدقيق في الاهداف الخارجية من اثارتها امر مفترض بالمعنيين ، بهدف استخلاص العبروضبط ردود افعالهم ،كي لايكونوا مجرد راقصين على الايقاع المقرر لهم. وهو الامر الذي كان من الممكن حدوثه في لبنان حتى قبل توجيه الاتهامات الرسمية لحزب الله.ولأن التساؤل عن المحكمة الدولية ليس مقصودا لذاته، فان من ياخذون المواقف بدون التدقيق اللازم بالعواقب المترتبة عليها ،هم بحاجة لاعادة النظر في مثل هذا النهج من اتخاذ القرارات. باعتبار ان المخططات الخارجية للمنطقة لم ولن تتوقف ، وانما اخذت مع انطلاق مشروع التغيير في المنطقة بعدا جديدا غير مسبوق ،قد يعاد معه رسم الخرائط الجغرافية بالاضافة الى السياسية . وبما يتجاوز بكثير الحسابات التي كانت قد دفعت حزب الله ،بدعم حلفائه في المنطقة ،الى التهديد حتى بالحرب الاهلية ،حال صدور قرار اتهام الحزب باغتيال الحريري ...فالآتي اعظم .

يحيى محمود

بدوي حر
04-25-2011, 01:48 AM
ثقافة الصفع


من يدري، ربما لو ان الشرطية التونسية الحسناء لم تصفع محمد البوعزيزي بائع الخضار والفواكه في مدينة سيدي بوزيد التونسية، لما اقدم البوعزيزي على حرق نفسه على نحو مأساوي، ولما انفجرت الانتفاضة الشعبية التونسية في ذلك الوقت، والتي كان البوعزيزي كلمة السر فيها، اذ كانت الجماهير بانتظار حدث ما لتعلن انتفاضتها مهما كان هذا الحدث بعد ان وصلت الاوضاع في ذلك البلد العربي الجميل حد صفع الناس بسبب ودونما سبب، لكأن ثقافة الصفع التي رسخها الرئيس الهارب زين العابدين بن على جزء مهم جدا في سياسة الارهاب التي شملت مختلف اطياف الشعب التونسي.

المحكمة التونسية برأت ساحة الشرطية التونسية من فعل الصفعة على اعتبار انها هي الاخرى ضحية ثقافة الصفع التي ظلت سائدة الى ما قبل هروب بن علي، اي ان الصفعة لم تكن فعلا استثنائيا في تونس ما قبل الانتفاضة ،بل كانت فعلا عاديا تماما اعتادت رموز النظام البائد على القيام به ضد كل افراد الشعب، اعني صفع المواطنين جميعا ، ربما لشل عقولهم واماتة ارادتهم في الدفاع عن انفسهم كي يواصل النظام تربعه على صدورهم وقلوبهم وارواحهم وانتهاك ادميتهم كمدخل لانتهاك حرماتهم وحقوقهم الوطنية والسياسية وارغامهم على القبول بالاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والامنية والثقافية التي كانت تعمل ضد طموحاتهم واحلامهم عى مدى اكثر من ثلاثين عاما من ثقافة الصفع.

ورغم هذه الثقافة التي طالت الغالبية العظمى من شرائح المجتمع التونسي الا ان الانتفاضة التونسية التي هزتها حادثة صفع البوعزيزي واحراقه لنفسه اثر هذه الصفعة، انفجرت دفعة واحدة دون ان يتوقعها احد.فكانت انتفاضة شعبية عارمة وسلمية غير مدفوعة بحقد سياسي اعمى اوبدافع ثأري محدود، وانما كانت فعلا جماهيريا خالصا خرج فيه الشعب التونسي ليطالب باسترداد حريته وكرامته وحقوقه الوطنية والسياسية،فمن المطالبة بالاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الى المطالبة بالديمقراطية وحق هذا الشعب في اسقاط ثقافة الصفع ، الى المطالبة بتغيير النظام، واسقاط نظام بن علي الذي احتطف تونس والتونسيين لاكثر من ثلاثة عقود، اخضعهم فيها بن علي لحكمه الجائر وحكم حزبه وازلامه الذين نشروا الفساد والرشوة والظلم والفقر والبطالة ورسخوا ثقافة النهب والانحلال والصفع في اوساط الشعب التونسي، الامر الذي لم يعد بمقدور الشعب ان يحتمله، الامر الذي ادى الى انتفاضة هذا الشعب على نحو لم يكن يتصوره بن علي، الذي هرب على الفور بعد ان وصلت الانتفاضة الى ابواب حصونه المنيعة، وهربت معه زوجته ليلى الطرابلسية وعدد من افراد عائلتيهما والمقربين منهما ، لتتكلل انتفاضة الشعب التونسي بالنجاح ولتضع تونس على ابواب العصر والحرية والديمقراطية بعيدا عن سياسات الصفع وثقافة الصفع التي جرى دفنها الى الابد.



ابراهيم العبسي

بدوي حر
04-25-2011, 01:48 AM
ثرثرة فوق الجراح


كنت قد سألته بهدوء وهو يهيئني لإجراء العملية : كم سنة لديك خبرة في التخدير؟ وكانت إجابته: هل أجريت فحصا للغدة الدرقية؟ ابتسمت حينها وكان طبيبي قد حضر وسمع سؤاله، فتدخل قائلا هذا هو نفس السؤال الذي سألته لها في أول زيارة، ابتسمت وقلت لهم: الهدوء الزائد هو ما يوهمكم بخمول الغدة الدرقية وقبيل إجراء العملية بدقائق حاورت كليهما وتحديت طبيب التخدير بأنني قد لا أستجيب للتخدير إذا ما أصبح الموضوع تحديا وكانت آخر عبارة أمطرتهم بها قبيل نومي القسري، أنتم لا تقرأون سوى الظاهر، الهدوء المبالغ فيه قد يكون حالة غليان داخلي قد يكون دوي الصمت ليس إلا،ودخلت في نومي وكانت الأصوات من حولي تتلاشى تدريجيا.

قبل التدخل الجراحي وفي صالة الانتظار وحيث وجود المرضى وذويهم وقعت عيناي على اكثر من مشهد أولها مشهد جماعي للحضور يتابعون فيه حلقة من مسلسل تركي، أو ثرثرة تركية بدوا فيها بحالة سبات أو تخدير درامي فتجاوزتهم ولا أنكر أنني كنت أغبطهم غيبوبتهم الانتقائية هذه.

في صالة أخرى كنت مضطرة للانتظار بها كنت أستمع لأحاديث النساء، أحاديث من منظوري ليست في مكانها ولا زمانها، لكن اتضح لي أن النساء لا يتركن الثرثرة مهما كانت الظروف، إحداهن قالت لجارتها وكان قد جاء دورها للذهاب للمحاسبة»والله لو زوجي يسمعهم بينادوني باسم أبوي ليزعل» هي تخشى غضبه أو هكذا تظهر في محاولة لإيهام الأخرى بمكانتها لدى الزوج فقلت في قرارة نفسي: أعتذر للإنسانية هي ليست صادقة، وقد وقع سمعي الذي يخرس لساني معظم الأوقات على ثرثرة من نوع آخر،»طبيخ سلفتي»، «طبيخي»،»بيت حماي»، طريقة صنع بعض الأطعمة،علاقة كل منهن بالاقارب وكن في النهاية ضحايا لأنهن ملائكة في المعاملة غير أن الناس لا تقدر، هؤلاء تعرفن على بعضهن البعض في ظرف طارئ، وفي غضون دقائق تطرقن لكل أصناف الحديث النسوي، ترى ما السبب؟ ترى لو كنت مثلهن ألم أكن أفضل حالا؟ أليست الثرثرة أفضل من حالة الصمت؟ فهي مهارة على الأقل لو كانت لدي لحصنتني من الاستماع،

حقيقة لست أدري أي الحالتين هي الصحية؟ الثرثرة أم الصمت؟ للثرثرة إيجابياتها أو مؤشراتها الإيجابية فمن يمتلك طاقة لا متناهية على الحديث المتواصل هو لا شك لا يعاني من قلق وجودي، والصمت والاستماع يمنح أحدنا مساحة للفهم والتحليل لكنه تحليل لا يخلو من ضريبة ليس أقلها أن يسألك أخصائيو الطب إذا ما كنت تعاني من خمول في الغدة الدرقية، أو أن تتهم بالامبالاة أو الغرور إذا لم تفلح في مجاراة أحدهم أو إحداهن في أحاديث لا تقدم ولا تؤخر.

ويبدو أن مجتمعنا عموما يعاني من حالة أو حاجة غير موقوتة للثرثرة ما دام البوح ممنوعا، فالبوح حالة صدق أما الاحاديث الخاوية فهي قد لا تكون سوى انطباعاتنا عمن وعما حولنا بحسب ما يروق لنا وبما يريحنا مؤقتا

لست أدري إن كانت الثرثرة فوق الجراح حالة صحية أم حالة مرضية ولست أدري إلى أي مدى يمتلك أصحابها طاقة لمواصلتها؟....

m

ميساء قرعان

بدوي حر
04-25-2011, 01:48 AM
الربيع العربي والخريف الفلسطيني


في ظل النشوة العربية فرحا بالربيع العربي الذي يأبى الا أن يعم معظم،، الأرض العربية، تعمل السلطات الصهيونية على منع نسائم الربيع العربي من الوصول الى الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل تعمل جاهدة على إبقاء الغيوم القاتمة مخيمة على أجواء فلسطين قبل أن يتفتح الزهر العربي ويصل أريجه الى فلسطين، فكل يوم تعمل سلطات الإحتلال على مصادرة المزيد من الأراضي العربية لبناء المستوطنات، خاصة في القدس، وتحديدا في الشيخ جراح، لتقطع أية صلة بين القدس والضفة الغربية، لتتمكن من تهويد كامل المدينة المقدسة، سعيا لفرض الأمر الواقع، كي لا يبقى أمام الفلسطينيين والعرب ما يفاوضون عليه.

تعمل دولة الإحتلال بشكل حثيث على استكمال مخططاتها الخاصة بتذويب القضية الفلسطينية في ظل انشغال العرب بالتطورات الداخلية في بلدانهم التي قد تستغرق زمنا طويلا، خاصة في ظل تشبث النظام العربي الرسمي بواقعه ومكتسبات طبقته الحاكمة، ومقاومته الشرسة لرياح التغيير، مما يزيد من صعوبة الإنتقال السلس للسلطة، مما قد يغرق المنطقة في حرب ضروس قد تستغرق شهورا طويلة، قبل استقرار الوضع ليتفرغ بعدها العرب الى القضايا الخاصة بأمتهم، تكون خلالها قد استكمل الصهاينة ما خططوا لتنفيذه منذ عقود بانتظار الظرف المناسب لتجسيده على أرض الواقع.

رغم دفقة التفاؤل بمستقبل القضية الفلسطينية في ظل الثورات العربية التي يؤمل أن يصبح معها قرار الأمة بيد الممثلين الحقيقيين للجماهير العربية، وتعود القضية الفلسطينية لتحتل موقعها على أجندة الأمة كقضية مركزية أولى للأمة العربية. الا أن ما يحدث على أرض الواقع من قبل سلطات الإحتلال، يشير الى أن الأمور ستكون أكثر تعقيدا، خاصة في ظل الدعم الأميركي اللا محدود للكيان الإسرائيلي، ذلك الدعم الذي وصل الى حد العمل على إجهاض المسعى الفلسطيني للحصول على اعتراف دولي في الهيئة العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام سبعة وستين.

يحدث هذا التغول الصهيوني والتماهي الأميركي مع السياسة الليكودية في ظل انقسام فلسطيني يزيد من ضعف الموقف الفلسطيني ضعفا، مما يؤدي الى تزايد المخاطر التي تتهدد مستقبل القضية الفلسطينية، مما يحتم على الفلسطينيين السعي الى إيجاد حلول تحفظ قضيتهم من الضياع، وتدفع العرب بعد اكتمال ربيعهم الى دعم قضيتهم بقوة تضطر معها أمريكا وغيرها من الدول الداعمة لإسرائيل الى تعديل موقفها ليستعيد الفلسطينيون بعض حقوقهم التي سلبت منهم منذ أوائل القرن الماضي.

ليس إنقسام الفلسطينين وحده الذي تستغله إسرائيل لقضم المزيد من الأرض العربية، فمعظم دول العالم هي الأخرى منغمسة بدرجات متفاوتة في التطورات الجارية في المنطقة العربية، ولا تترك لها الأحداث المتسارعة في ليبيا واليمن وسورية متسعا لإيلاء القضية الفلسطينية ما تستحق.

كي لا نستفيق بعد انتهاء الربيع العربي على فجيعة أمر واقع يصعب تغييره، على الفلسطينيين أن يعملوا على دفع قضيتهم الى أولويات الإهتمام العالمي من خلال تفعيل كل وسائل التأثير الممكنة لوضع حد للتمادي الإسرائيلي في سياسة فرض الأمر الواقع على الأرض المحتلة، فأهل فلسطين على مدى التاريخ كان واجبهم الإبقاء على قضيتهم حية لحين تبدل الأوضاع وتستعيد أمتهم عافيتها ليحرروها من مغتصبيها.



فؤاد حسين

بدوي حر
04-25-2011, 01:49 AM
قريش .. آه قريش


كنت اعتقد انني (قاتل)! .. لقد قتلت اشياء كثيرة في حياتي, قتلت باعوضة في صغيري, واخريات في كبري, قتلت نملة بيضاء واخرى سوداء.. لكن من ابرز ضحايا غطرستي كانت نفسي.. (كنت ساعترف بذلك), لكن..

ما معنى ان تقتل نفسك وتبقى على قيد الحياة؟!..

هناك معاني عدة, من ابرزها (قتل الاحساس بالاشياء), والاشياء تأخذ جوانب مختلفة, منها الجامدة والروحانية..

انا قاتل!.. لا تصدقوا .. لقد كذبت عليكم, كما كذبت على حالي..

انا اتوهم اني قاتل, انا لست قاتلا, انا كاذب كبير..

قضيت اكثر من 15 يوما في بلاد الحجاز مؤخرا.. كنت مترددا في الذهاب, اوجست بنفسي خيفة باني لن اشعر بالاشياء كما يجب..خفت بان لا احس بالمكان وروحانيتة كما المرات السابقة, فانا ذاهب لمكان يحتوي على قدسية لا مثيل لها, وفي وقت لم اعد اشعر فيه بقيمة الاشياء, ولا حتى بفرح التغيير, وقت تخيلت فيه, اني ميت!.. ربما, بسبب كثرة ضغوط الحياة, ورتابتها..

انها صبيحة الاول من نيسان , انا في الطريق من (يثرب) الى (ام القرى), اعبر عبق المكان, هدفي (رؤية البيت العتيق) بعدما زرت (مدينة النور) والقيت التحيات والابتسامات والدمعات الخجولات لسيد ولد ادم (خير من وطِأ الثرى)..

اكتب هذا المقال ( في استراحة لا اعرف اسمها, ولا اريد ان اعرف اسمها ولا اسم الطعام البخاري الذي يقدمونه بداخلها).. انا في مكان اكبر منا جميعا.. نحن اقزام بدونه (اكبر من الاسماء والاشخاص والمقامات).. انا امشي (عكس التاريخ, عكس بداية الانسانية الحقة)..

(ماذا اقول, كيف لي ان امشي عكس التاريخ, أمجنون انا)؟!..

صدقوني.. الم يبدأ التاريخ منذ ان هاجر (سيد البشر) من مكة صوب (يثرب).. انا اعبر عكس التاريخ الهجري اذن ..(انتقل من المدينة صوب مكة) .. انا (عكس النورانية).. امشي, اشعر بروحانية تغمر كياني, تصعد بي للسماء, تضربني بالسحاب, (هنا لا تذكر لاي شيء, حتى ثورات العرب لا تخطر على البال.. هنا لا وقت للصور الجميلة فوق الجدران, لا وقت للصور الحياتية, هنا يغيب وجه الموت عن كلماتي.. هنا يمحى الفارق اللفظي بين الاضطهاد والنخيل).. هنا ايقنت بانني لم (اقتل نفسي), فانا احس بالاشياء, والاشياء تجعلني اسمع خطوات اقدام (سيد البشر وصاحبه) وهما يتجهان صوب (مدينة النور), يتجهان من الجهل الى النور.. هنا كلمات (محمد عليه السلام) تتردد بداخلي, (قال لصاحبه: لا تحزن ان الله معنا).. في الطريق, اشعر بكل اشواق اهل المدينة, بكل ساعات الانتظار الطويلة, بكل الهمسات والآهات, بكل دقات القلوب الخائفة على (صاحب الدعوة).. هنا اشعر برحلة التعب الطويلة, بالسفر المليء بالصعاب (هنا كلمات لا تنسى: انت يا الله, الصاحب في السفر والخليفة في الاهل), هنا الارادة التي لا يمكن ان تصنف بـ العادية, ارادة من اجل إنقاذ البشرية, من اجل اخراجنا من الظلام الى نور النور.. لا اعرف لماذا خطرت على بالي (رحلة الطائف وعذابها), لا اعرف لماذا بقيت كلمات دعاء (خير البشر) حين خرج من الطائف تعبرني يمينا شمالا (الى من تكلني يا الله..) ..

ربي سامحني على هذا الحزن المهذب .. سامحني.. فكيف لي ان لا احزن وانا اعبر عكس التاريخ, وانا امشي طريقا كانت (بخطوط عرض وطول مختلفة) كانت تمثل (حالة ألم للرسول) .. لاحقوه (بابي وامي) بعدما اخرجوه, بعدما عذبوه..

(قريش .. آه قريش) .. سحقا للعذاب والاخراج والملاحقة.. سحقا (..)..

تبقى فكرة الحديث..

أمات الرسول.. ضلال.. لا, لم يمت, ففي المكان منه روائح وذكرى نبي..

لمن اراد ان يشعر بانه ما زال على قيد الحياة.. (عليك بالمشي عكس التاريخ)..

عناد السالم

بدوي حر
04-25-2011, 01:49 AM
حاجز خوف.. و.. حاجز خوف


يمكن اعتبار أحداث ما بات يسمى بـ «ربيع الثورات العربية» «انتفاضات/ ثورات/ احتجاجات» مباركات كسرت حواجز الخوف، ومنحت الشعوب مساحات تتحرك فيها لإبداء الرأي، ومحاسبة الفاسد مهما علا منصبه، والشكوى على الظالم، والمشاركة في النظام السياسي وتعدد الاحزاب. وبذلك، دخلت الشعوب حقبة جديدة لا تخاف.

ورغم كل ما سبق، فإن مسألة كسر حاجز الخوف لدى الشعوب العربية تبقى هي النقطة المركزية. وعلينا هنا التفريق بين حاجزين من الخوف تم كسرهما: أولهما تجلى في نجاح الشعوب العربية بكسر حاجز الخوف من بعض أنماط الحكم السائدة، وثانيهما كسر أو تحريك حاجز خوف الأنظمة على مصالحها أو من إقدامها على الإصلاح. ولقد نجحت الشعوب العربية في كسر الحاجز بعد مللها من الانزلاق في الأفخاخ التي ينصبها بعض الحكام. فالمسألة عندها لم تعد تستدعي السكوت والصبر بعد أن تحولت الشعوب إلى أضاح، وصارت البلاد تنوح بسبب نهب الأرض والخيرات والثروات. ومع انكسار هذا الحاجز، بات الحديث – حتى عند بعض الحكام المداهنين - عن «الروح الثورية» حديثا جميلا مرغوبا، علما بأن «الاحتجاجات» في العالم العربي أكدت أن هذه الروح لم تمت يوما، بل كانت في سبات عميق استجمعت بعده قواها ودقت جدران الخزان بنفسها.

واثر انكسار حاجز الخوف رقم (1) جاء دور الحكومات، ولكل خصوصيته، سعت لكسر حاجز خوفها في تعاملها مع الشعب. وسواء كان تأثير كسر حاجز الخوف الأول على الحكومات (إقناعا) لضرورة التغيير أو (خوفا) من الاسقاط فإن خوف بعضها تجلى بلجوئها إلى الحلول الأمنية (بكل مقارفاتها) خوفا (وحماية) لاستبدادها وفسادها.

لقد انكسر حاجز الخوف الذي شكل أساس بقاء الأنظمة الاستبدادية، وما عاد يجدي سوى الدخول في حوار داخلي أساسه الاستماع وتبادل الرأي، مع إعادة بناء مشروعية السلطة عبر انتخابات حرة، وإطلاق الحريات بأنواعها، ومعالجة انتهاكات حقوق الإنسان وعلى رأسها الفساد، ودعم قدرات المجتمع المدني لمراقبة إصلاحات مؤسسات الدولة خاصة القضاء والأمن، وإعادة بناء المجتمع السياسي ومكوناته الحزبية. وفي الحقيقة فإن هذا كله يصب في صالح كلا الطرفين: الشعب والنظام!. عندها لن تنجح قوى غربية باحتواء أي بلد عربي، ولن تجد شعبا عربيا خانعا، أو أنظمة ضعيفة تسرق ثرواتها تحت سمع وبصر شعبها، أو حتى أن تحمي ربيبتها إسرائيل من كل فعل أو رد فعل عربي ودولي!

اليوم، وبعد انكسار حاجز الخوف الشعبي، وتحريك حاجز الخوف عند انظمة، دخل العالم العربي مرحلة جديدة لن تقتصر على تونس ومصر. وهي في المحصلة مرحلة انتقال ديمقراطي بين ثورات وإصلاحات، عادت فيها مفردات الفكر القومي إلى الحضور بقوة: الثورة، الحرية، السيادة، والوحدة العربية. إنها رياح تغيير تؤسس لشرعية عربية جديدة: «الشعب مصدر السلطات»، ذلك الشعب الذي نجح عبر «عصف ثوري» رائع في إدخال العرب القرن الحادي والعشرين عبر بوابة العام 2011، بعيدا عن الجمهوريات الاستبدادية وتحالفها مع الفساد!

ومع تأكيدنا على ضرورة محاولة منع الغرب من محاولة استغلال هذه الثورات لتحقيق أهدافه، أو مساعي بعض الأنظمة محاولة إعادة إنتاج نفسها عبر إصلاحات شكلية، نشدد على خصوصية كل بلد عربي، وأنه لا يمكن إسقاط الثورات بالباراشوت من السماء! ففيما نجحت ثورتا تونس ومصر سلميا، جاء التدخل الأجنبي، بغطاء عربي ليناصر الثوار، في ليبيا مبعثرا للأوراق، ومصيبا الشعوب العربية بغصة نتمنى أن تزول سريعا. فمن جهة يتبع الغرب مصالحه دائما، ومن جهة ثانية، مرفوض علينا السماح للأجنبي بحل مشاكلنا ومن المفترض أن لدينا جيوشا وثروات وأسلحة وقيادات قادرة على أخذ زمام الامور وحل مشاكلنا بأنفسنا دون الاعتماد على الحلف الأطلسي او الامم المتحدة.

د. أسعد عبد الرحمن

بدوي حر
04-25-2011, 01:49 AM
القضية الفلسطينية.. عودة إلى الأمم المتحدة

http://www.alrai.com/img/323000/322790.jpg


يمر الشرق الأوسط في الوقت الراهن بحالة من الغليان حيث تعاد كتابةخريطته بأيدي التمردات على الوضع القائم. أما في قلب المنطقة، وتحديداً في الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني، فنجد أن الفاعلين، من جميع الأطراف مازالوا على حالهم يلعبون اللعبة نفسها ويقدمون نفس المشاهد المبتذلة. في الأسابيع الأخيرة أكد الرئيس الأميركي، والأمين العام للأمم المتحدة، وعدد من رؤساء الدول على أهمية حل هذا الصراع. ولكن باستثناء الإصرار (الذي يساوي في جوهره بين الضحية والجلاد) على أن «الطرفين يجب أن يعودا لمائدة المفاوضات»، فإن، على ما يبدو، لا أحد من هؤلاء لديه فكرة مبتكرة بشأن الكيفية التي يمكن بها تحقيق ذلك. وهذا الإصرار على إعادة استئناف المفاوضات يتجاهل الواقع السياسي.
فالمحادثات ظلت تتحرك حيناً وتتوقف حيناً على مدار العشرين عاماً الماضية دونما فائدة. فنظراً لأن الفلسطينيين لا يمتلكون أوراقاً، وليس لديهم نفوذ، فإنهم كانوا يأتون إلى مائدة المفاوضات على مدار العقدين الماضيين كطلاب حاجة، وليسوا كمفاوضين. أما الإسرائيليون الذين كانوا يمتلكون كافة الأوراق، فكانوا يستفيدون من هذه الميزة ويحددون مقدماً ما هي الأوراق» التي سيتم بحثها، وما هي الموضوعات غير المطروحة للبحث»أي أنهم كانوا يقومون بفرض الإملاءات وليس بالمفاوضات». فالإسرائيليون يصرون، على سبيل المثال، على أنهم يريدون مفاوضات حسنة النية، من دون شروط مسبقة. في الوقت نفسه لا يتوقفون عن التوسع في بناء الكتل الاستيطانية بالضفة الغربية التي يدعون» إن كل شخص يعرف جيداً أنها ستعود إلينا ضمن تسوية سلمية نهائية» لما يطلقون عليه» القدس الكبرى»(كتلة من الأراضي ملحقة بصورة غير شرعية تشمل عدداً من القرى الفلسطينية تقع في قلب الضفة الغربية)، كما يعلمون أن القدس» عاصمتنا الأبدية»، ولا يمكن التفاوض حولها. ولم يقتصر الأمر على ذلك حيث يصر الإسرائيليون أيضاً على أن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، والمحافظة على المنطقة الأمنية في الغور مسألتان غير مطروحتين للنقاش. وعندما يسمع المرء كل ذلك، فإنه لا يملك سوى التساؤل حائراً: ما الذي يعنيه الإسرائيليون إذن بـ «الشروط المسبقة». وها نحن الآن نجد أنه بعد عامين ونصف على تولي إدارة أوباما، فإن الأفكار الخلاقة لم تأت سوى من قبل الفلسطينيين الجانب الأكثر ضعفاً في الصراع. فمن ناحية نجح رئيس الوزراء سلام فياض في إصلاح الحكومة الفلسطينية في العديد من المستويات وحصل على تصديق على جهوده من العديد من المؤسسات الدولية تتفق جميعها في الوقت الراهن على أن الفلسطينيين قد باتوا جاهزين لتكوين دولتهم. في الوقت نفسه شرعت السلطة الفلسطينية في القيام بحملة لكسب التأييد الدولي لدعواهم الخاصة بإنشاء الدولة وذلك من خلال التعهد بالذهاب إلى الأمم المتحدة في الخريف القادم سعياً لاستصدار قرار يعترف بالدولة الفلسطينية.
وعلى الرغم من أن بعض المحللين في الغرب يقللون من شأن هذا المجهود ويصفونه بأنه مجرد «إشارة جوفاء»، وأنه لا يمكن تكوين أي دولة فلسطينية من دون مفاوضات مع إسرائيل، إلا أن الإسرائيليين أصيبوا بحالة من الهيستيريا ووصفوا التصويت على الدول الفلسطينية في الأمم المتحدة بأنه سيكون إذا حدث «تسونامي دبلوماسي»، وهددوا الفلسطينيين بالويل والثبور وعظائم الأمور، إذا ما ثابروا على هذا الجهد. إن المرء لا يمكن أن يملك سوى التساؤل: كيف يمكن للإسرائيليين ومؤيديهم في الولايات المتحدة، أن يشجبوا هذا الجهد الدبلوماسي الفلسطيني من أجل الاعتراف بدولتهم ويصفونه بأنه» عمل غير مفيد من جانب واحد» في الوقت نفسه الذي يتجاهلون فيه بناء المستوطنات الإسرائيلية وبرنامج الضم الذي تمارسه في القدس والضفة الشرقية؟ وألا يمثل الاقتراح الخاص الذي تقدم به نواب في الكونجرس بقطع التمويل الأميركي عن المنظمة الدولية، إذا ما وافقت على إعلان دولة فلسطينية، ألا يمثل «عملاً غير مفيد من جانب واحد». وإذا افترضنا صحة رأي من يقولون إن قرار الأمم المتحدة بالموافقة على إنشاء دولة فلسطينية لن يكون كافياً وحده لإنشاء دولة فلسطينية بالفعل نظراً لأن الولايات المتحدة سيكون بمقدورها استخدام «الفيتو» في مجلس الأمن ضد هذا القرار، فلماذا الإصرار على حرمان الفلسطينيين من حقهم في التصويت على الاعتراف بدولتهم؟ ولماذا يؤدي هذا إلى خلق كل تلك الهيستيريا سواء في إسرائيل أو في أوساط مؤيديها في الولايات المتحدة؟ هل كل ما هنالك هو أنهم لا يريدون أن يروا تصويتاً، أم أنه ليس بمقدورهم خسارة التصويت، أم أنهم يخشون فحسب فقدان سيطرتهم على المناقشة؟ على أي حال، مع اقتراب جلسة الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، يحضر رئيس الوزراء الإسرائيلي لظهور كبير آخر في واشنطن في محاولة منه لكسب الصوت الواحد والوحيد الذي يشعر أنه بحاجة إليه لصد الضغط الدولي وهو صوت الكونجرس. فبسبب قلقه من قيام أوباما قريباً بتقديم خطته التي تحتوى على إطار أميركي جديد لتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين جاهد نتنياهو حتى انتزع دعوة لزيارة الولايات المتحدة لمخاطبة الكونجرس وإحباط جهود السلام.
من المتوقع أن يحاول استباق أوباما من خلال كشف النقاب عن مقترحه الذي لن يزيد كما تفيد كافة المؤشرات على موافقته على اتخاذ الحد الأدنى من الخطوات التي كان قد رفض القيام بها من قبل عندما رفض اتفاقية أوسلو. وعلى الرغم من أن ذلك سوف يتم اعتباره» أقل مما ينبغي»، ويأتي « متأخراً عما ينبغي» سواء من قبل الفلسطينيين أو من معظم دول العالم فإنه سوف يقابل كما هو متوقع بعاصفة من التصفيق من الكونجرس. السؤال: ما الذي يتعين على واشنطن والرئيس الأميركي القيام به في هذه الحالة؟ نظراً لإدراكه ضعف موقفه من الكونجرس وتأييد الكونجرس لإسرائيل، فإن ما يمكن أن يفعله هو أن يتنحى عن الطريق ويدع الجمعية العمومية للأمم المتحدة تصوت على إعلان الدولة الفلسطينية ثم يسمح لهذا الإجراء بالمرور في مجلس الأمن دون أن يعترض عليه. فإذا لم تكن الولايات المتحدة قادرة على القيام بما هو أكثر مما قامت به بالفعل حتى الآن فإن أفضل شيء هو ألا تفعل شيئا في الوقت الراهن وتدع إسرائيل تواجه التبعات في الخريف القادم فذلك سوف يكون أذكي شيء يمكن أن تقوم به.
جيمس زغبي رئيس المعهد
العربي الأميركي- واشنطن
الاتحاد الاماراتية

بدوي حر
04-25-2011, 01:50 AM
أميركا اللاتينية... هل تتسامح مع حرية الصحافة؟




الشهر الماضي، كانت إحدى أرفع جوائز الصحافة في أميركا اللاتينية من نصيب رجل إنجازُه الصحفي الوحيد المعروف يتمثل في خلاصة مفادها أن الرأسمالية ربما تكون دمرت الحياة على كوكب المريخ. أجل، لا أحد غير الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز حاز على جائزة رودولفو وولش، التي تمنحها جامعة دي لا بلاتا الوطنية في الأرجنتين وتسمى كذلك نسبة إلى أحد شهداء مهنة المتاعب الحقيقيين في القرن العشرين. إلا أنه كان من الصعب ألا يفكر المرء في أن التكريم كان بتوجيه من الرئيسة الأرجنتينية كريستينا فيرنانديز دي كيرشنر. رفات «وولش»، البطل والناشط «اليساري» الذي قتل من قبل النظام الديكتاتوري قبل 35 عاماً، لم يُعثر عليه أبداً؛ ولكن بصرف النظر عن المكان الذي دفن فيه، فإنه يستغرب على الأرجح فكرة فوز الرجل الذي يعتبره الكثيرون أخطر عدو اليوم لحرية الصحافة في كل أميركا اللاتينية بجائزة تحيي ذكراه. ففي 2009 كتبت صحيفة نيويورك تايمز تقول: «في فنزويلا، يُكثف شافيز وأنصاره الجهود لتقييد التغطيات الإخبارية من قبل وسائل الإعلام». فبعد أن ندد شافيز بـ»طغيان» الإذاعة، عمدت فنزويلا إلى إلغاء رخص 34 محطة إذاعية في البلاد. وعلاوة على ذلك، فإن القوانين التي مررت في العشرين من ديسمبر تمدد مراقبة الإنترنت، التي لا تستطيع اليوم، وعلى غرار وسائل الإعلام السمعية والمرئية، نشر رسائل «تثير البلبلة بين الجمهور أو تزعج النظام العام... أو تشجع على عصيان النظام القانوني الحالي» أو «ترفض الاعتراف بشرعية السلطة القائمة». ثم إنه في أغسطس الماضي، قام العشرات من أنصار شافيز المسلحين بالإغارة على مكاتب الشبكة التلفزيونية «جلوبوفيجن»، التي كانت تنتقد شافيز. ولكن ثمة أسباباً تفسر اصطفاف «فيرنانديز» إلى صف «شافيز» بخصوص موضوع حرية الصحافة. يتمثل أولها في حقيقة أنها تخوض حرباً ضد معظم وسائل الإعلام المحلية، بما في ذلك اثنتان من أكبر الصحف في أميركا اللاتينية: «كلارن» و»لا ناثيون». وكلتاهما تطاردان الحكومة بقصص معززة بالوثائق حول الفساد، حيث يتعلق بعضها بالزيادة الضخمة في الثروة التي اكتسبتها هي وزوجها الراحل نيستور كيرشنر، الرئيس الأرجنتيني السابق، بعد انتخابه في 2003؛ وأخرى حول الصفقات المشبوهة للاتحادات الوطنية القوية التي تدعم ائتلافها الحاكم. ثم هناك سبب آخر ويتمثل في اشتباه واسع بأن دعم شافيز المالي هو الذي ساعدها على الفوز في الانتخابات الرئاسية في 2007. والواقع أن عداءهما المشترك لفكرة وسائل إعلامٍ معارِضة هو المجال حيث يبدو الاثنان أكثر ترابطاً. فقد أنشأ شافيز « تيليسور»، وهي وسيلة إعلامية يفترض أن برامجها وحضورها على الإنترنت يعكسان آراء وبواعث قلق طبقة المستضعفين في أميركا اللاتينية. ولكنك إذا كنت تتساءل حول هوية الآمر والناهي فيها، فما عليك إلا أن تشاهد التغطية المتملقة لأنشطة شافيز اليومية على موقعها الإلكتروني. وفي هذا السياق، نقلت وكالة أسوشييتدبرس عن «كلوديو جوميز» أستاذ مادة الصحافة بجامعة لا بلاتا،، قوله إن شافيز فاز بالجائزة اعترافاً بـ»ما يبذله من جهود بخصوص وسائل الاتصال الشعبية مثل تيليسور. هذا لا يعني أننا نتفق مع إجراءات أخرى اتخذتها حكومته ضد وسائل الإعلام المنتقدة». حسنا! الواقع أنك لو كنت في مكان» فرينانديز»، تواجه انتخابات في أكتوبر المقبل (إلى جانب ما تقول تقارير إنه تفش للفساد ومعدل تضخم سنوي يبلغ 24 في المئة)، فإنك قد تحسد شافيز على بوقه الضخم «تيليسور»، وقدرته على إغلاق المنابر الإعلامية المحسوبة على المعارضة. غير أن هذا الحسد، لحسن الحظ، لا يشترك فيه على ما يبدو زعماء كثيرون من أميركا اللاتينية، ذلك أنه في الغالب الأهم، فقط شافيز، وفيرنانديز، ورئيس نيكاراجوا دانييل اورتيجا، وأحياناً الرئيس البوليفي إيفو موراليس، هم الذين ينظرون إلى وسائل الإعلام «الامبريالية البورجوازية» بالطريقة نفسها. أما الزعماء الآخرون، فقد بدؤوا يقبلون ويدركون قيمة الصحافة الحرة في بلد ديمقراطي، وبخاصة أولئك الذين عانوا الكثير خلال الأنظمة الديكتاتورية «اليمينية» المدعومة من الولايات المتحدة في السبعينيات والثمانينيات: فالرئيسة الشيلية السابقة ميشيل بلانشيت، مثلاً، التي عذبت من قبل الطغمة العسكرية الحاكمة في عهد بينوشيه؛ أو رئيس الأوروجواي خوسي موخيكا، الذي قضى أكثر من 14 عاماً في السجن؛ كلاهما يساريان يواجهان صحفاً وطنية محافظة ومنتقدة. والرئيسة البرازيلية «ديلما روسوف» التي كانت إحدى ضحايا التعذيب أثناء حكم العسكر، والتي اتهم أنصارها وسائل الإعلام بالتصرف كحزب معارض خلال انتخابه مؤخراً، أعلنت نفسها منذ ذلك الوقت من مؤيدي الصحافة الحرة إذ قالت: «لا أنكر أن وسائل الإعلام كانت تنشر أحياناً أخباراً تحزنني... ولكننا نحب الحرية». وهكذا، فإن الصحافة البرازيلية مازالت حرة. وكذلك الحال بالنسبة للأرجنتين، بشكل عام. ولكن «سي جي تي» ، الاتحاد العمالي القوي، يمنع وصول الصحف التي تصفها فيرنانديز بـ»المحتكرة»، على الرغم من حقيقة أنها مملوكة من قبل مؤسسات منفصلة ولديها سياسات مختلفة كثيراً. ولعل الأكثر إثارة للقلق هو أن جزءاً كبيراً من اليسار الأرجنتيني التقليدي، الذي يكن لها ولزوجها الراحل الاحترام للطريقة التي واجه بها ضغوط صندوق النقد الدولي ولشجاعتهما في جلب الحكام المستبدين الذين قتلوا 30 ألفاً من مواطنيهم للمحاكمة، يؤمن على ما يبدو بفكرة أن جمهورية دستورية ذات 40 مليون نسمة ونظام قضائي ضخم وجيش كبير وقوات شرطة، توجد فعلاً تحت رحمة صحف أولئك «المحتكرين البورجوازيين». وقد قال لي صديق أرجنتيني مثقف في رسالة بعث لي بها مؤخراً: «إن أي حكومة لديها الحق في الدفاع عن نفسها ضد صحافة معادية». فقلت إنه يذكرني بنائب الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون. وكان يمكنني أن أقول له أيضاً، على نحو أقل لطفاً، إنه يذكرني بديكتاتورية 1976-1983 التي حاولت أن تدمر الديمقراطية الأرجنتينية إلى الأبد.
مارك هافل محلل سياسي أميركي «إم. سي. تي. إنترناشيونال»

بدوي حر
04-25-2011, 01:50 AM
الموازنة الأميركية.. صفقة الحزبين




وافق الديمقراطيون ومسؤولو البيت الأبيض على إجراء خفض كبير لتمويل البرامج المخصصة لمساعدة الفقراء، وأجهزة إنفاذ القانون، ورعاية البيئة، وغيرها من المشاريع والبرامج المدنية، بغية التوصل إلى صفقة موازنة مع خصومهم الجمهوريين، لاسيما الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب، لتفادي إصابة الحكومة الفيدرالية بالشلل التام، حسب ما أشارت إليه تفاصيل جديدة تم الكشف عنها فيما يتعلق بصفقة الموازنة الأخيرة التي تم الاتفاق عليها بين الجمهوريين والديمقراطيين، مع العلم أنها قامت على خفض معدل الإنفاق الحكومي بقيمة 38 مليار دولار.
وقد أذهلت هذه التفاصيل الجديدة التي لم يتم الكشف عنها من قبل، المدافعين عن زيادة الدعم المالي الحكومي لمراكز الرعاية الصحية في الأحياء، وكذلك رفع ميزانية المساعدات الأميركية الخارجية، إضافة إلى أن أنباء الخفض الكبير الذي حوته الميزانية الأخيرة للإنفاق الحكومي جاءت مفاجئة للناشطين البيئيين، لاسيما في مجال درء خطر التغير المناخي، وكذلك المطالبين بتخصيص ميزانيات أكبر لأنشطة البحث العلمي. فقد شملت تخفيضات الموازنة الأخيرة، نحو 500 مليون دولار كانت مخصصة سابقاً لبرامج الرعاية الصحية الفيدرالية، ولتمويل برامج غذائية مخصصة للنساء والأطفال وحديثي الولادة. وتعرف هذه البرامج جميعاً باختصارها wic. صحيح أن الديمقراطيين وقفوا أمام تخفيضات أكبر اقترحها خصومهم الجمهوريون على الميزانية.
غير أن ما انطوت عليه الموازنة الأخيرة من تخفيضات للبرامج الممولة من الخزانة الحكومية، يحمل بصمة جمهورية واضحة دون شك. وكانت هذه التفاصيل الجديدة قد نشرت يوم الثلاثاء الماضي، باعتبارها جزءاً من التشريع الذي سوف يعرض على الكونجرس لإجازته خلال الأسبوع الحالي وللموافقة على ما حواه من تخفيضات حتى يتسنى تمويل الخزانة الفيدرالية خلال الشهور المتبقية من العام المالي الحالي الذي ينتهي في الـ30 من سبتمبر المقبل. وعندما أعدت هذه الصفقة كي تعرض على المشرعين، كان واضحاً أن التأييد الذي حظيت به من قبل بعض النواب وأعضاء الحزب الديمقراطي كان ضعيفاً جداً.
لكن ومع ذلك، فمن المتوقع أن يوافق الديمقراطيون، ولو كرهوا، على التخفيضات التي حوتها الصفقة، تفادياً لصدور تهديد جديد من خصومهم المشرعين الجمهوريين بإصابة الحكومة بالشلل التام. وعندما تم الكشف عن تفاصيل الصفقة، ثار غضب الكثير من الديمقراطيين والليبراليين على هذه التخفيضات التي تؤثر سلباً في البرامج والخدمات التي يحتاجها الأميركيون العاطلون عن العمل بالذات، لأن هذه الفئة تعتمد بشكل أساسي على المساعدات الحكومية. كما تؤثر هذه التخفيضات -حسب رأي المنتقدين- في حاجة المجتمعات في مختلف الولايات إلى المساعدة الفيدرالية في تمويل وحدات الشرطة، وبناء الطرق ونظم الصرف الصحي. هذا وقد صرح القيادي الثاني الديمقراطي في مجلس النواب «ستيني إتش. هوير» -نائب من ميريلاند- قائلاً إن الصفقة الأخيرة التي تم الاتفاق عليها، لم تزد الأوضاع سوءاً على أي حال. وعلى الرغم من تأكيده ابتداءً على عزمه التصويت لمصلحتها في مجلس النواب، فقد تراجع عن ذلك الموقف يوم الثلاثاء الماضي. ويلاحظ أن الكثير من التخفيضات التي كشف عن تفاصيلها مؤخراً تلحق ضرراً بالغاً بأولويات الديمقراطيين، التي استهدفها خصومهم الجمهوريون.
ليس ذلك فحسب، بل إن هناك كثيراً من الجمهوريين المحافظين يتوقع منهم ألا يصوتوا لمصلحة التشريع المتعلق بالصفقة، لأن خفض الإنفاق الحكومي الذي نص عليه التشريع أو الصفقة، ليس كافياً في اعتقادهم. غير أن هذه التخفيضات لم تؤثر كثيراً في الإنفاق الحكومي على وكالة حماية البيئة، ولم تمس قدرة الوكالة على تنظيم تلوث الغلاف الجوي والتلوث المائي، بما في اختصاصاتها تنظيم انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات السامة المسببة للاحتباس الحراري. ومع ذلك، فقد خفضت الميزانية المخصصة للوكالة بنحو 1.6 مليار دولار، أي بنسبة 16 في المئة من ميزانيتها الحالية.
ومن بين الخطط والبرامج التي شملتها هذه التخفيضات، مبادرة الرئيس أوباما إنشاء خطوط للسكك الحديدية الفائقة السرعة، التي تم تأجيل العمل فيها خلال العام الحالي. وبذلك توفر مبلغ 2.9 مليار دولار للخزانة الفيدرالية. غير أن «اتحاد المواصلات العامة الأميركي» وصف القرار الأخير بأنه «قصير النظر» في وقت كان ممكناً فيه أن يؤدي بدء العمل في إنشاء خطوط حديدية جديدة إلى خلق وظائف جديدة تشتد حاجة الأميركيين إليها في ظرف الركود الاقتصادي الحالي وفقدان الملايين لوظائفهم. كما أن إنشاء سكك حديدية جديدة كان سيخفف على أعداد كبيرة عبء تزايد أسعار الوقود. أما مراكز الرعاية الصحية المجتمعية، فيتوقع أن تخسر نحو 600 مليون دولار من الميزانية الحالية المخصصة لها. وهذا يعني بلغة الأرقام، حرمان نحو 5 ملايين أميركي من ذوي الدخل الأدنى من الرعاية الصحية الأساسية، وإرغامهم على الذهاب إلى المراكز والوحدات الصحية الأعلى تكلفة، على حد قول المنتقدين لصفقة الميزانية والمدافعين عن التمويل الحكومي لمراكز الرعاية الصحية.
ومن هؤلاء توم فان كوفردين -رئيس ومسؤول تنفيذي أول باتحاد مراكز الرعاية الصحية المجتمعية- الذي قال إن هذه المراكز توفر المال وتنقذ حياة المواطنين في ذات الوقت. وأعرب كوفردين عن خيبة أمله في صفقة الموازنة الأخيرة لأنها تقوض قدرة المراكز على إنقاذ حياة ملايين الأميركيين. وفي جبهات أخرى من الاحتجاج على تخفيضات صفقة الموازنة، عبر مسؤولو الأمن المحلي في عدة ولايات عن استيائهم من خفض المنح المخصصة لتمويل برامج «المستجيب الأول» ومكافحة المخدرات والأنشطة الإجرامية للعصابات.
ليزا ماسكارو كاتبة أميركية متخصصة في الشؤون الاقتصادية «إم. سي. تي. إنترناشيونال»

بدوي حر
04-25-2011, 01:51 AM
الأطلسي إلى الأرض




سؤال واحد يؤرق الغرب هذه الايام. كيف يمكن اسقاط معمر القذافي من دون تورط عسكري بري في ليبيا؟ فالوسائل التي اتبعت حتى الان لم تحقق الغاية المنشودة.
ذلك ان العقوبات الدولية، وفرض منطقة حظر للطيران، وتسليح المتمردين، وبيع النفط الذي يستخرج من مناطق سيطرتهم، واتساع حضورهم السياسي على الساحة الدولية، كلها خطوات أفضت الى تقسيم واقعي لليبيا ولا يبدو انها ساهمت حتى الان في تقريب موعد رحيل القذافي.
وكسراً للمأزق، كان قرار بريطانيا وفرنسا وايطاليا ارسال خبراء عسكريين لتقديم المشورة للمتمردين الليبيين. ومما لا شك فيه ان الدول المعنية تعلم تماماً ما تنطوي عليه هذه الخطوة من مخاطر وخصوصاً الانجرار بعد ذلك الى تدخل بري اوسع على رغم انها لا تزال تستبعد الاقدام على مثل هذا الامر.
ولكن بما ان تطور الاحداث في الميدان هو الذي يملي على الدول رسم السياسات وليس العكس، فليس مستبعداً الوصول الى مرحلة التورط البري اذا بقيت الامور تراوح مكانها في ظل عدم قدرة مقاتلي المعارضة على حسم المعركة.
ففي اعتقاد الغرب ان معركة ليبيا قد تقرر مصير «الربيع العربي» كله. ولهذا يرى ان الوضع يستحق المخاطرة وان الرجوع الى الوراء سينعكس على مجمل الحراك السياسي في الساحات العربية الاخرى.
لكن سؤالاً آخر يرتسم هنا. هل يخدم تورط عسكري غربي حركات الاحتجاج في الدول العربية، أم يؤدي الى بروز وقائع جديدة تتجاوز مطالب الاصلاح والتغيير ونشر الديموقراطية؟ والتجربة الاميركية في العراق وافغانستان لا تشجع. كما انه ليس عديم الدلالة ذلك الرفض الاميركي المطلق للمشاركة في أي عملية برية على الاراضي الليبية والمشاركة بجهد عسكري متواضع حتى الان.
ان الاستعانة بقوى خارجية لفرض التغيير ليست مأمونة العواقب لأن من شأنها قلب المشهد الذي تعيشه الدول العربية منذ بداية السنة الى مشهد آخر هو بالعراق أشبه. لذلك تبدو القرارات الغربية المتخذة في شأن ليبيا محفوفة بالمخاطر لأن من شأنها ان ترتب نتائج عكس تلك المرجوة منها.
ان الغوص اكثر في الشأن الليبي، لن يكون عملية سهلة، خصوصاً وان اوروبا هي التي تتنكب فيها الدور القيادي سياسياً وعسكرياً، عكس كل التدخلات العسكرية الغربية منذ انتهاء الحرب الباردة التي كانت القيادة خلالها لاميركا فيما اكتفى الاوروبيون بالجلوس في المقعد الخلفي.
ليبيا هي اليوم أرض المخاطر بالنسبة الى اوروبا. وأي خطأ في الحسابات من شأنه ان يترك تأثيره على مجرى الاحداث.
سميح صعب
النهار اللبنانية

سلطان الزوري
04-25-2011, 08:16 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
04-26-2011, 12:21 AM
شكرا لك اخي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
04-26-2011, 12:59 AM
الثلاثاء 26-4-2011

اقتصاد السوق الاجتماعي


جميع اقتصادات السـوق في العالم اجتماعية في الوقت ذاتـه، والفرق بين اقتصاد وآخر في الدرجة وليس في المبدأ. وحتى في أعرق البلدان الرأسمالية تجـد أن الجانب الاجتماعي موجـود بقـوة ووضـوح.

كلمة الاجتماعي في هـذه الحالة تصف الاقتصاد ولا تصف السوق، فالسوق وعوامل العرض والطلب تعمل بشكل مستقل عن جميع الاعتبارات الاجتماعية والسياسية، أما الاقتصاد فيمكن أن يوصف بالاجتماعي إذا احتوى ضمانات معينة مثل: التأمين الصحي، رواتب التقاعد، التأمين ضد البطالة، وشـبكات الأمان للضعفاء في المجتمع.

اصطلاح اقتصاد السوق الاجتماعي كـان وارداً في أدبياتنـا السياسية، ولكنه اكتسب أهميـة خاصة عندما طرحه الدكتور معروف البخيت، رئيس الوزراء كفكـرة قابلة للحوار.

التوظيف السياسـيً لنظام السـوق الاجتماعي، هدفـه التموضع في المركز الوسـط بين اليمين واليسـار، مما يحظى بالقبول، خاصة وأن البخيت مفكر وصاحب رؤية سياسـية واجتماعية قبل أن يكون مسـؤولاً تنفيذيـاً.

الاقتصاد الأردني يعتمـد نظام السوق الاجتماعي، فهـو قليل التدخـل في عوامل السوق ولكن معظم مخصصات الموازنة العامة مكرس لأهداف اجتماعية كرواتب التقاعـد، والتأمين الصحي، والتعليم المجاني، وصنـدوق المعونة الوطنية، ودعم الخدمات والسلع الأساسية.

في بلدنـا تميل الكفـة إلى الجانب الاجتماعي في مجال الأولويات، بدليل التضحية بالاعتبارات المالية خدمـة للأغراض الاجتماعية، وإلا فما معنى العجـز في الموازنة وارتفاع المديونية لولا المبالغة في النفقات الاجتماعية.

في المناخ الراهن يبـدو كأننا نريد أن نهـدم كل ما أنجزنا ونبـدأ من الصفر، فكل ما تم حتى الآن من قوانين وأنظمة وهيئات واتجاهات وضع تحت المراجعة، وفي بعض الأحيـان أصبح التغيير هدفـاً بذاته. وليس صحيحاً ما يقال من البناء على إنجـازات السابقين وتراكم الخبرات، فكل حكومة جديـدة تجد أن أول واجباتها إلغاء قرارات وإجراءات الحكومة التي سـبقتها.

الافتراض العام أن كل ما لدينا خاطئ وفاسد ويجب إدانته وتغييره بالاتجاه المعاكس: قانون الانتخاب، قانون الأحزاب، الدستور، البرلمان، التخاصية، الهيئات المستقلة، المركزية واللامركزية، مدونة السلوك، الإعلام، وكل شيء.

ليس كل ما لدينا مثالياً ومقدسـاً، ولكنه خلاصة ثلاثـة أجيال من عمر الدولة الأردنية، فلا يجوز شـطبه بجرة قلم والقفـز إلى عالم المجهول.

د. فهد الفانك

بدوي حر
04-26-2011, 01:00 AM
الوضع العربي المضطرب.. يتفاقم


نحزن على الانظمة العربية التي لم تجد حلاً لأزماتها ولا طريقاً للتعامل مع مطالب الاصلاح الشعبية سوى شن حملات عسكرية على المحتجين.

في ليبيا لا رجعة الا ان يلغي طرف ليبي الاخر, اما ان يستمر القذافي بالحديد والنار ويفرض الاذلال من جديد على شعبه, أو أن ينتهي نظامه, وهناك تبدو المعركة طويلة بعد أن نجح القذافي في تحويل المواجهة من معركة تحرير ليبيا من نظامه الى صراع على مصراتة الساحلية وجوارها النفطي.

فمصراتة قد تكون نقطة الفصل وحد الانفصال بين بنغازي وطرابلس مما يهدد باحتمال تقسيم ليبيا, وهناك دول لا تمانع ذلك, خاصة وان الجهد العسكري لحلف الناتو لم يصل الى الحد الذي يغلّب كفة الثوار ولا الى الحد الذي ينهي شوكة الآلة العسكرية لقوات القذافي, والمجال ما زال مفتوحاً للقذافي للاستعانة بمرتزقة من افريقيا والجوار العربي كما تؤكد الانباء.

اما اليمن السعيد فتوازن القوى في الشارع اليمني والانقسام يهددان بتكرار المشهد الحالي مرة اخرى في الشارع اليمني اذا ما تم الاطاحة بالرئيس علي صالح ونظامه, فالقوى المؤيدة له, اذا لم يجر حوار وطني توافقي, قد تنزل الى الشارع هي الاخرى لمعارضة أي حل قادم, وعندها تكون المعارضة في الحكم والموالاة في الشارع.

والاخطر ان الانحراف نحو العنف والدم لا يحتاج الا قليلاً من التحريض لأن التعصب ما زال مستحكماً في الشارع اليمني.

اما سوريا الشقيقة فقد افزعتنا الاحداث الدامية الجارية هناك, ويبدو أن الامور قد خرجت عن السيطرة, لأن مطالب المعترضين قد وصلت الى حدها الاعلى, مما حدا بالنظام للرد ايضاً بالحد الاعلى من العنف.

فالحالة الراهنة بعد الغاء قانون الطوارئ تدهورت حتى بدا نظام الطوارئ هناك اكثر رحمة.

نتمنى ان تجد سورية النظام السياسي والشعب، طريقها الى وقف العنف، والتوافق على خطوات اصلاحية سياسية واجتماعية، توقف تصاعد العنف فسورية مفصل مهم في المواجهة العربية، وما يجري في سورية قطعا سينعكس على مجمل الاوضاع العربية، وعلى دول الجوار والقضية المركزية.

محزن ان الدول التي رفعت شعار الثورة والحرية منذ عدة عقود، لا تجد وسيلة لتوظيف الاصلاح والحرية والديمقراطية لتقوية الداخل؛ لكن بالتأكيد هذه احدى نتائج حالة الغاء المعارضة طويلا في الداخل والتعامل معها كعدو خارج النظام، فبالكاد تجد بلدا عربيا يتعامل بسوية واحترام مع قوى المعارضة فالمعارضة في النظام العربي شر مستطير ومطارد, في أغلب الاحيان.

لا نملك الا الاماني الطيبة، بان يتغلب الشعب السوري، والعقلاء في الدولة السورية، على هذه الازمة للحيلولة دون تحويلها الى فتنة ومعركة داخلية، بل الى ورشة اصلاح وتفاهم داخليتين والى حركة تصحيح ومراجعة حقيقية فالانظمة تبلى احيانا وتصدأ أو تهرم من طول المدة وطول الرتابة وعدم التغيير، والعلاج بالقوة الامنية اشبه بالعلاج بكي النار، مدمر وفات اوانه، واذا كانت الدول الحزبية تفشل في استخدام الحوار، وتلجأ للحل الأمني، فماذا نقول للدول التي لم تعرف الاحزاب، وحديثة العهد بالحوار الداخلي؟ لدينا مشاعر مختلطة ومخاوف تجاه ما يجري، وتجاه المرحلة المقبلة ونخشى ان تضيع دعوات ومطالب الاصلاح في الساحة العربية تحت هدير الدبابات والحلول الأمنية وتصعيد المطالب الشعبية إلى الحد الذي يفزع الأنظمة، والتصعيد الامني المقابل.

نتمنى أن لا تصل الحالة العربية الراهنة الى محصلة تخسر فيها الانظمة نفسها وصورتها وشعوبها، وتخسر الشعوب ايضا آمالها في الانتقال الى الحرية والديمقراطية والاصلاح والتعددية.

حمى الله أمتنا وشعوبها، والهم الله العرب الآخرين القادرين على لعب دور ايجابي لوقف الدمار والعنف على الساحة العربية، حيثما أمكن، وأن يساهموا في ترشيد الحوار الداخلي قبل ان يفوت الأوان.

نصوح المجالي

بدوي حر
04-26-2011, 01:00 AM
«الأردن والتحدي البيئي»


هو ليس عنوان مقالة بل عنوان كتاب لم أقرأ ابسط من لغته وأعمق منه معاني واغزر منه معارف يقدم بطريقة تفيد كل الأعمار والأذواق والمستويات العلمية، انه كتاب الأردن والتحدي البيئي لمؤلفه الدكتور نزار أبو جابر المدرس في الجامعة الألمانية في عمان.

ما لفت الانتباه في الكتاب انه يربط بين تخطيط المدن والمشكلات البيئية المستحدثة ويعطي فكرة اساسية عن «الاستشراق» في النظر الى القضايا تلك وكيف ان نخبة من المهتمين في البيئة لا يستوردون الأفكار الجاهزة فقط بل ويستوردون المشكلات ايضا ، فبلدان اوروبا وكندا والولايات المتحدة تعاني من تحديات بيئية متصلة بغزارة المياه وكيفية تصريفها بينما نحن نعاني من مشكلات على النقيض من ذلك لذلك فان الحلول الغربية لمشكلاتنا البيئية ينبغي ان تكون نابعة من طبيعة التحديات.

هناك اراء وحلول مبتكرة لمشكلات فريدة تتصل بفرادة البيئة الأردنية فالكتاب يتناول الزراعة والمراعي والعديد من التحديات التي تواجه الأردنيين بيئيا ويقدم تصورا لحلول في غاية الابداع والفرادة وهذا ليس نابعا من نظريات مستقرة بقدر بنائها على تفكير ديناميكي للمشكلات العيانية واجتراح الحلول الملائمة من رحم البيئة ذاتها.

لقد استمتعت بقراءة الكتاب وقد اضاء لي العديد من التحديات التي تواجهنا وليس هذا فقط بل ويعرّف القارئ على آليات التفكير العلمي في فهم الظاهرات البيئية وفهم مدلولاتها بلغة غاية في البساطة.

لا شك انه يصلح لأن يكون كتاباً تعليمياً مدرسياً لأنه لا يعقد المشكلات بل يبحث عن ابسط المفردات للتعبير عن اعقد الظاهرات ومن ثم يعرض للحلول المبتكرة والقابلة للتنفيذ بأقل الأكلاف.

لقد نوقشت الطاقة النووية بقليل من الاسهاب والكثير من الاهتمام دون مناقشة الأثر البيئي كما نوقشت مشاريع استراتيجية لها أهمية استثنائية تتعلق بالمياه وقناة البحرين دون اخذ هاتين القضيتين بعين الباحث العلمي المحايد وعرض المشكلات المتوقعة وكيفية مواجهتها والتغلب عليها غير ان الكتاب يعرض للمشكلات التي تعترض قطاعي المياه والطاقة بشىء من التفصيل المبسط وطرق معالجة تلك المشكلات والتعامل الآمن معها تحقيقا لفكرة السيطرة على الطبيعة والاستفادة القصوى.

ببساطة كتاب يستحق القراءة وجهد يستحق الثناء.



سامي الزبيدي

بدوي حر
04-26-2011, 01:00 AM
فتك بها مرض السكري الإسرائيلي من النوع الأول


كنت أعتقد أن السياسة الأمريكية الخاصة بالشرق الأوسط فقط إسرائيلية، وأن مرض السكري الإسرائيلي المصابة به من النوع الثاني لنكتشف أن سياستها الخارجية في العالم كله إسرائيلية، وأنها مصابة بمرض السكري الإسرائيلي من النوع الأول الأشد حلاوة لأنه إسرائيلي، وأنه كما يبدو يشّلها كما تجلى في عجزها عن الضغط على إسرائيل للتوقف (مؤقتاً) عن بناء المستوطنات. لقد فتك مرض السكري الإسرائيلي الذي ترفض علاجه أو الحمية منه، بجميع أعضائها وأحشائها وأعصابها ودماغها فشلّها. تصورا مثلاً أن لديها وقتاً في أجواء هذه الإهانة وتسريبات ويكليكس وضجيجها لتتابع دراسة باحث فلسطيني عن حائط البراق وترفضها لأنها تثبت أن حائط البراق (حائط المبكى عند اليهود) فلسطيني، وأن الدراسة لذلك تستفز إسرائيل . وتصوروا كذلك إرسال أوباما – رئيس أمريكا – الغارقة في الديون والمشكلات الداخلية والخارجية الى شوشتها برقية تهنئة لنتنياهو لنجاح القبة الحديدية الإسرائيلية بالتصدي الجزئي لصواريخ غزة البدائية على إسرائيل...، ورفض أمريكا( أوباما) خطط الفلسطينيين للحصول على اعتراف بدولة مستقلة من جانب واحد في الأمم المتحدة قبل التوصل إلى سلام مع إسرائيل عدوة السلام العادل معهم، «لأنها ليست فكرة جيدة ولا مفيدة» وتضايق أشد دولة عنصرية وإجرامية في التاريخ المعاصر. إن الرئيس الأميركي – أي رئيس - والكونجرس – أي كونجرس - يتابعان شؤون إسرائيل ويلبيان حاجاتها أي يهمهما أمرها أكثر مما يهمها أمر أميركا نفسها.

إن البعد الإسرائيلي في السياسة الخارجية الأمريكية حاضر في كل مكان: من فلسطين ولبنان وإيران والباكستان والهند والصين إلى كوريا الشمالية والبرازيل والأرجنتين والقطبين الشمالي والجنوبي... وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أنه لا أمل لنا في شفاء أمريكا من مرض السكري الإسرائيلي بعدما أصابها بالعمى والشلل.

صدق الأستاذ معروف البخيت في تعليق له على سياسة تركيا الجديدة حين قال:» من الصعب أن تكون صديقاً لأمريكا وخصماً لإسرائيل». وبالمعنى نفسه يمكن القول: من السهل جداً أن تكون صديقاً لأمريكا إذا كنت صديقاً لإسرائيل. وعلى الرغم من هذا كله لا نزال نحن العرب نحب أمريكا ونخشى أن يودي هذا المرض بها مع أن أمريكا تفضل أن تموت به على أن تحبنا أو على تعاطي حمية العدل والإنصاف اللازمة لمقاومة هذا المرض.

لعل أمريكا من إسر ائيل تمثل قول الشاعر:

إذا مرضنا أتيناكم نعودكم :وتذنبون فنأتيكم ونعتذر



مثلما حدث في فيتنام حيث فر الأمريكان مهزومين ومذعورين منها بكل وسيلة ممكنة، وتعلق عملاؤهم بأطراف طائرات الهيلوكبتر الهاربة، عندما انضمت مليشيات الجنوب (الفيتكونج) إلى قوات الشمال الظافرة، سوف يفر الأمريكان من أفغانستان بالطريقة ذاتها، وسوف ينضم الجيش الأفغاني إلى قوات طالبان وليس العكس.

الفرق أن فيتنام الشمالية والفيت كونج لم يرتكبوا مذابح أو فظائع ضد شعبهم بعد النصر والوحدة، فيما ستندفع طالبان لممارسة أبشع المذابح ضد شعبها ، معيدين أفغانستان إلى ما هو أسوأ أو أدنى من العصور الوسطى في أوروبا.



يهودية الدولة الإسرائيلية تلغي ديموقراطيتها المزعومة على طول الخط، لأنها تكرس التطهير العرقي والديني للشعب الفلسطيني، وتتحول إلى ما يشبه «بلدوزراً ذا شفرتين» كما يقول أحدهم، بضربها للفلسطينيين مرتين أو ضعفين:مرة لكونهم فلسطينيين وأخرى لكونهم مسلمين ومسيحيين.

حسني

بدوي حر
04-26-2011, 01:01 AM
عن العباءة القطرية وشيوعها!


لبس الرسول (ص) العباءة بعد أن شاعت شهرتها وقد امتدحها حين ذكرت له وفعلت عائشة أم المؤمنين أيضا حين لبست ثوباً من نسيج قطر اما عمر بن الخطاب فقد استعمل ازاراً قطرياً عليه جلد.. وجاء في معجم البلدان للحموي أيضاً أن أهل قطر أتقنوا نسيج الثياب والبرود التي حملت اسم «البرود القطرية» كما اعترفت كتب التاريخ بميزة القطريين في صنع الرماح وتقويتها واسموها الرماح «الخطية»...

قطر استقبلت الاسلام مبكراً ونشرته وكان الفضل في ذلك لملكها قبل الاسلام منذر بن ساوى التميمي الذي تنحدر منه الأسرة القطرية الحاكمة والذي استقبل الرسالة..وقد اعطت قطر شاعراً فارساً تغنى الشعراء بشجاعته وهو «قطري بن الفجاءة» صاحب الأبيات المشهورة التي أولها يخاطب روحه..

أقول لها وقد طارت شعاعاً من الأبطال ويحك لا تراعي

ويبدو أن التاريخ يستهويني ولولا أنني أنتبه أنني اكتب مقالة يومية لأمر حاضر لأضعت المساحة وأهديتها للتاريخ مجدداً..

أعود الى قطر الآن لأستقبل دعوة (مؤتمر الدوحة الدولي) الذي سيعقد في التاسع من الشهر القادم ليناقش «الاصلاح في العالم العربي» على ثلاثة أيام وبحضور مئات الشخصيات العربية والأجنبية في دورة جديدة هي الحادية عشرة..لأجد ان قطر الان وفي ظل المتغيرات الاقليمية والدولية التي بدأت مع تسونامي التغيير تعيد انتاج موقفها ليواصل مرونته وتكون قادرة على مواصلة دورها.. فالتحالفات والعلاقات القطرية العربية تأخذ منحى جديداً له علاقة بالتغيير..وها هي قطر تلتقط ذلك من خلال اعادة بناء علاقة جديدة مع ليبيا باتجاه الشعب الليبي والمساهمة في حمايته وباتجاه الترحيب بالتغيير في مصر وتصفية الخلافات مع النظام السابق وفي اطار احتواء الموقف اليمني وتقديم الوصفة الخليجية له في محاولة لاستقرار اليمن الذي هو جزء من استقرار منطقة الخليج حيث يريد مجلس التعاون أن يعرف الى أين يتجه النظام اليمني بعد كل ما جرى من استثمار خليجي في تأهيل اليمن لدخول النادي الخليجي قبل ان تتفجر الثورة فيه..كما أن التحالف القطري مع سوريا وحزب الله سيتأثر كثيراً مع تطورات الاوضاع في سوريا وحجم التطورات السورية الداخلية وارتداداتها الخارجية وخاصة في العلاقة مع لبنان وحزب الله وحتى في الصراع العربي الاسرائيلي ولأن سوريا لديها حجر الزاوية في بناء التحالفات والتقاء الخيوط من خلال العقدين الماضيين وأكثر فإن أي تغيير في سوريا سيصيب شبكة العلاقات الاقليمية بسرعة وخاصة العلاقة مع قطر والتي شهدت تطورات واسعة في السنوات الأخيرة..

التغيير في سوريا سيكون تأثيره أكثر مما احدثه في مصر وتونس وأي بلد عربي آخر وسيقود الى تغير في العلاقة مع تركيا وايران ومع لبنان واسرائيل وسيكون الحبل على الجرار دون أن نكلّف هذا الراي تبعات توصيف التغيير وما اذا كان هذا التغيير بإتجاه سلبي أو ايجابي لأن ذلك تحدده أهداف التغيير وكلفته..

قطر الآن ومن خلال مرونتها في العلاقات وامتلاكها لأجندة فاعلة فيها تنظر بعيون جديدة الى علاقتها مع الأردن وهذه مسألة التقطتها القيادة القطرية وعبرت عنها في اللقاء الأخير مع الملك عبد الله الثاني مما سيفتح صفحة جديدة تعاود فيها قطر فتح الطريق بإتجاه مساهمة اردنية في أمن الخليج ودعم خليجي للأردن في مرحلة تأهيل الأردن خليجياً وهي فكرة قطرية جمدت لفترة ويعاد الآن تسييلها!!




سلطان الحطاب

بدوي حر
04-26-2011, 01:01 AM
نقابة تدعو لمخالفة القانون وحكومة لم تستعمل أوراقها


هناك منطق لا تريد نقابة الاطباء وبعض منتسبيها الاستماع اليه.. يريدون فقط لي ذراع الحكومة وارغام الدولة على الرضوخ لمطالبهم في الوقت الذي يرفضون فيه احترام قوانين الدولة التي أوجدت نقابتهم ووظائفهم بالاستناد اليها.

ببساطة ان نقابة الاطباء وعدد من الاطباء يستغلون ظروف الوطن وحاجة الفقراء ومحدودي الدخل الى خدماتهم لابتزاز وزارة المالية دون بقية خلق الله من الموظفين الذين لا تكاد رواتبهم تغطي نصف احتياجاتهم.

وببساطة أقول انه اذا رضخت الحكومة لمطالب الاطباء تحت وطأة الاضراب والتلويح الوهمي باستقالات جماعية فما الذي يمنع موظفي المحاكم من الاضراب وشل عمل السلطة القضائية في أي وقت؟؟ ومالذي يمنع كوادر المحاسبة في مستشفيات وعيادات وزارة الصحة من الاضراب وشل عمل الاطباء والمستشفيات معا للحصول على امتيازات حققها الاطباء بسوط الاضراب؟؟.

اذا رضخت الحكومة لسوط الاضراب فانني أقول على الجهاز الاداري للدولة السلام، الا اذا عدلتم النظام ومنحتم الموظف حق الاضراب.

المنطق الذي لاتريد النقابة سماعه يتلخص في أن كل موظف بمن فيهم الطبيب عندما يعين في وزارة الصحة فانه يعلم مسبقا أن تعيينه تم بموجب نظام الخدمة المدنية وتشريعات الدولة ذات العلاقة، وهو يعلم مسبقا راتبه قبل التعيين وبعده والى سنوات قادمة ورضي بذلك بل وبعضهم أرسل الواسطات من أجل التعيين.

والاطباء يعلمون ونقابتهم المحترمة تعلم أن المادة 68 من نظام الخدمة المدنية تقول (يحظر على الموظف وتحت طائلة المسؤولية التأديبية ترك العمل أو التوقف عنه دون إذن مسبق)، ومع ذلك يخالفون النظام وتشجعهم النقابة على مخالفته وربما ستعاقب من لم يخالف منهم، وهي بذاتها تستمد وجودها من القانون، وتلزم كل الاطباء بالانتساب اليها بنص القانون.

والسؤال الذي أوجهه للحكومة هو : اذا كانت نقابة الاطباء تجبر أو تطلب من الاطباء مخالفة القانون فلماذا يا حكومة نجبر الاطباء رغم أنوفهم على الانتساب للنقابة؟؟ أليس معنى ذلك أن التشريع يحض ويسهل على مخالفة القانون؟؟

والمنطق الذي لا تريد النقابة سماعه يقول بأن تكليف محامي النقابة باعداد صيغة لاستقالات جماعية للأطباء مخالف لقانون النقابة، ويشكل محاولة خطيرة للإطاحة بالنظام الصحي الحكومي، فالمادة 7 من قانون الاطباء تحدد مهمات النقابة ومنها (التعاون مع الوزارة وجميع المؤسسات والهيئات ذات العلاقة لرفع المستوى الصحي وتقديم افضل الخدمات الطبية الممكنة للمواطنين. )، وهكذا فان النقابة تعمل للإطاحة بالمستوى الصحي ووقف الخدمة المقدمة للمواطنين.

والمنطق الذي لاتريد النقابة سماعه وتستطيع وزارة الصحة المطالبة به وتطبيقه هو إلزام كل الاطباء في القطاع الخاص بالعمل لمدة سنتين في مستشفيات وعيادات وزارة الصحة وهو ما نصت عليه المادة 12 من قانون نقابة الاطباء حرفيا (على كل طبيب بما في ذلك الطبيب الاختصاصي عند ترخيصه لاول مرة لممارسة المهنة ان يعمل لدى الوزارة او الخدمات الطبية الملكية للقوات المسلحة الاردنية في وظيفة طبية لمدة سنتين اذا كلف بذلك وتم تعيينه فيها) وبالتالي فان كل طبيب عام أو اختصاص في القطاع الخاص وربما بما فيهم نقيب وأعضاء مجلس النقابة ملزم بأداء الخدمة في وزارة الصحة لمدة عامين اذا طالبت وزارة الصحة ذلك ممن لم يخدموا سابقا، وأعتقد أن لها الحق بذلك و أطالب من هنا باحالة هذا النص الى ديوان تفسير القوانين، لتقتنع النقابة أن من حق الوزارة سحب ترخيص أي طبيب يُطلَب منه العمل في الوزارة أو الخدمات الطبية الملكية ويستنكف.

وفي ضوء الاذى الذي يلحق بالمواطنين فاننا نقول اذا كانت نقابة الاطباء تعتقد أن في يدها ورقة قوية تلوح بها في وجه الحكومة والمجتمع فاننا نقول أن في يد الحكومة أوراق تتقاعس عن استخدامها، وستكون مضطرة لاستخدامها بضغط من الفقراء المتضررين. وأخيرا نقول للأطباء نعلم أن رواتبكم غير منصفة فانتظروا الانصاف ضمن مجموع موظفي الدولة واذا رفضتم قدموا استقالاتكم ويا حكومة رجاء.. رجاء قبولها فورا، واستعملوا نص المادة 12 كبديل عاجل.



المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
04-26-2011, 01:02 AM
من أين لك هذا؟..


لم استطع النظر طويلا الى قدميه الحافيتين، ورم واسوداد يحيق بفتق عميق في اصبعي ابهامه.. ركن جانباً عصا عوجاء يتخذها عكازاً.. وبدأ يطببهما أمامي بمسحوق السلفة..و»سبيرتو أبيض»...كان قلبي «يشفطني» كلما تألم ذلك الرجل من حرق المعقمات..سألته:

من اين لك هذا؟

قال – من السكّري؟

أنا- قديش بيوصل معك ع الريق؟

هو- 600

أنا- بتتحمّى؟

هو- لأ. اللي ذبحني البيبسي!! قبل اسبوع شربت ليترين ونص «ميرندا» وصبحت أصابعي هيك!.

ثم تابع: بطّلت اشوف وبطّلت امشي وبطّلت افهم..كله من السكّري...

(طبعاً اكتشفت لاحقاً ان كل مشروب غازي يسمّيه هذا الرجل بيبسي).

من خلال حديثه تيقّنت ان الفتق الذي في قلبه أكبر وأعمق وأوجد وأكثر احتقاناً من الفتق الذي في ابهاميه..قال أنا لا أنتظم على العلاج، عندي سكري وضغط وجلطة.. لأنني لا املك ثمن العلاج أصلا،ولا تأمين عندي، اعيل 11 نفراً، كانت الشؤون تصرف لي 40 ديناراً شهرياً ثم «بلس» عنّي احدهم فأنا أعمل أجيرا في محل تصليح «صوبات»، اصلاً هاي السنة «فيش سقعة» حتى الناس تدير صوبات، حتى ولا دار معهاش مصاري تعبي الصوبات، ثم عاد الى النقطة المهمة، أصلك قطعوا الراتب عنّي..تناول العصا ثم وضع رأسها تحت ذقنه..وقال شاكياً..أول مبارح رحت ع المستشفى..قلت لهم :مشان الله داووني ولكو؟..ما حدا ردّ...قالوا: الحكومة ليش ما تصرفلك تأمين؟...قلت لهم:أي حكومتي فاضية الي؟..

نظر الي، بعد ان لاحظ سكوتي وقلة مفردات التعليق..سألني..

هو- شو بتشتغل؟

انا- صحفي؟

هو- بتقدر تساعدني؟

أنا- بأمرك ..شو ممكن أساعدك؟

هو- تخليني أنسجن؟

أنا- تنسجن ليش؟

هو- بس يسجنوني ويشوفوا «رجليّ خربانات» رح يخافوا من هظول تبع حقوق الانسان ويعالجوني ع حسابهم..أقلّك واذا زبطت معي بجوز «يعالجوني» برّة.

لم اعلق بمفردة واحدة على شجرة يأسه، اصلاً كل مفرداتي بمثابة «السلفه» لن تنفع في تطبيب حزنه العميق العميق.

سكت الرجل قليلاً..ثم قال بلسان أثقلته الجلطة: أنا بعرف واحد بإربد من المعارضة..بتعرف لو أقول للمعارضة «عن رجلي» غير يعالجوني ع حسابهم...بس أني بدّيش اخلّيهم «يحطّوا وحده» عالدولة...

ابتسم لي ممازحاً خاتماً امانيه:آآآآخ.. لو اني «شتلة ميرمية» كان بقص رجليّ وبرميهن..آخرتهن يطلعن... علوّاه اني شجرة ميرمية...



احمد حسن الزعبي

بدوي حر
04-26-2011, 01:02 AM
ما معنى أن يتحمل «الرئيس».. المسؤولية؟


يقترب التاسع من تموز الوشيك, بما هو الموعد الذي «ستولد» فيه الجمهورية الجديدة في جنوب السودان, أو قُل اليوم الذي ستختفي خريطة السودان القديمة التي عرفناها منذ الاستقلال الذي حدث في العام 1956, دونما يقين بأن شمال السودان بمساحته المتبقية بعد انفصال الجنوب, سيبقى «موحّداً» وأيضاً في ضبابية الحال السودانية التي ستخلف هذا التطور الدراماتيكي, الذي بدأ يتضخم ككرة ثلج ملتهبة (...) منذ التوقيع على اتفاقية نيفاشا, الى أن «حُسِمت» في الاستفتاء الشهير الذي جرى في التاسع من كانون الثاني الماضي, والذي كشف في جملة ما كشف عنه, ان خيار الوحدة «الجاذبة» لم يكن سوى قناعاً يخفي حقيقة كان يعرفها نظام البشير, وهي ان السودان ذاهب لا محالة الى التقسيم وان دور المبعوث الاميركي (السابق) الجنرال سكوت غريشين, الذي تسلم منصبه مباشرة بعد وصول باراك حسين اوباما (تماماً كما هي حال المبعوث الرئاسي جورج ميتشيل في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي) لم يكن سوى استكمال لذلك المخطط, الذي رأينا تجسيده العملي في التراخي والارتباك والتلعثم المقصود, الذي وسم مواقف وتصريحات ومناورات وخطابات وغيرها من المقاربات, التي دأب الجنرال عمر البشير على طرحها او تسجيلها والتي بدت كأنها قنابل دخان, يقصد من ورائها ابعاد الانظار عن النتيجة التي تحكم مسار وسيرورة اتفاقية نيفاشا, وخصوصاً تلك البروتوكولات والوثائق والتفاهمات «السرّية», التي نظمت علاقة الخرطوم بواشنطن والتي لم تعد الان سراً, بل تم تداولها «كشروط» قبل استفتاء 9 كانون الثاني الماضي, عندما أخذت تصريحات المسؤولين في ادارة اوباما «تتهاطل» وتفوح منها رائحة «المكافأة», التي تنتظر نظام البشير من رفع اسم السودان عن قائمة الدول الراعية للارهاب, الى مساعدات وتسهيلات تجارية وغيرها, اذا ما سهّلت عملية الاستفتاء وهذا ما كان..

وإذ سارع البشير واركان حزب المؤتمر الوطني الحاكم للاعتراف بنتائج الاستفتاء, بل اعتبار النتيجة فرصة للفرح والغناء على ما ذهبت اليه تصريحات الجنرال, فإن الاسابيع القليلة التي تفصلنا عن موعد الانفصال الرسمي, غير مرشحة لأن تشهد احداثاً أو تطورات مثيرة, اللهم إلا إذا اعتبرنا أن المعارك الضارية التي تدور الان بين جيش حكومة جنوب السودان التي يرأسها سيلفا كير ميارديت والفصائل والحركات «الجنوبية» المعارضة, هي المقاربة التي يبني عليها نظام البشير استراتيجيته الرامية الى اضعاف الدولة الجديدة ورئيسها المتوقع (انتخابات بالطبع) سيلفا كير, حيث لا تتردد حكومة الجنوب في اتهام الخرطوم بدعم الحركات المعارضة التي تسعى لأخذ حصتها من كعكة الحكومة العتيدة, والاحتفاظ بهوامش ومساحات معقولة في النظام الوليد, الذي يبدو أنه سينهض بدور رئيس في عملية رسم الخرائط وكتابة جدول اعمال المنطقة وانشاء معادلة تحالفات واصطفافات جديدة, على انقاض تلك التي تكرّست خلال العقود الاخيرة, أقله في الدول المجاورة للسودان وايضاً في ما خصّ مستقبل العلاقات التي تربط دول حوض النيل, والمخططات التي وضعت قيد التنفيذ لاعادة توزيع مياه أطول نهر في العالم, على الدول المشاطئة, والتي «تَخصم» من حصة مصر وتشكل تهديداً «وجودياً» حقيقياً لها.

من المبكر اذاً المسارعة الى طيّ ملف الجنوب, بعد أن باتت دولة جديدة مستقلة على وشك التجسّد, في المنطقة التي اسهم حكم «الانقاذ» وخصوصاً ثنائي انقلاب 30 حزيران 1989 (البشير والترابي) في تسريعه, بعد أن اعتمدا نهج «أسلحة» الجنوب وفرض الشريعة على سكانه, الذين يدين معظمهم بغير الاسلام ولم يصغيا للأصوات الناصحة, التي تحذر من قفزة مجهولة وخطيرة في المجهول الذي يحكم المشهد السوداني بأكمله, لكن النتيجة باتت مكتوبة على الجدار, وبدل أن يعلن الجنرال مسؤوليته عن تفتيت بلد تسلمه موحداً, أعلن وهو يلوّح بعصا الماريشالية: إن انفصال الجنوب سيشكل فرصة لثورة «ثانية» (في استغفال لعقول الناس والزعم بأن ثورته الاولى التي اسماها والترابي «الانقاذ».. قد نجحت)..

خطاب «الانكار» ذاته يتكرر مرة اخرى على لسان البشير, ولكن هذه المرة في اتجاه «دارفور» تلك المشكلة المأساة التي يتوقع أن تتقدم جدول الاعمال الوطني السوداني بعد قيام دول الجنوب المستقلة, ولكن هذه المرة يخرج الجنرال على الناس ليقول لهم أنه «يتحمل مسؤولية ما حدث في دارفور» (اندلاع النزاع), ولم يزد على ذلك حرفاً أو يذهب في اتجاه موقف «ما» ليترجم معنى أن يتحمل المسؤولية كرئيس للبلاد..

تبدو العبارة/ الموقف, فارغة من محتواها اذا لم تقترن بخطوة عملية تمنح لهذا الاعتراف (اقرأ المناورة) صدقية وتؤسس لثقافة جديدة تنهض على مبدأي المساءلة والمحاسبة, وبالتالي دفع المتهم أو المذنب أو المخطئ (اذا ما اردنا تهذيب المصطلح) الى استخلاص الدروس والعبر, والتي هي في الدول الديمقراطية لا تعني سوى الاستقالة والاعتذار «معاً»..

لا تستبد بنا الأوهام بأن السودان دولة ديمقراطية, إلا أن عقدين من السنين نتج عنهما تفتيت البلاد, وسقوط مئات الآلاف من الضحايا واشتعال اكثر من «حرب أهلية» في جنوب وغرب وشرق البلاد, ليست في واقع الحال سوى نتاج السياسات التي انتهجها نظام «الانقاذ», تضع الرئيس أمام خيارين لا ثالث لهما, إما الاستقالة أو انهاء احتكار السلطة من قبل حزب المؤتمر الوطني الحاكم, واقامة حكومة وحدة وطنية (وليس حكومة عريضة على ما اقترح البشير الذي يناور للاحتفاظ بالاغلبية والقرار) كسبيل لاخراج السودان من دائرة الدول الفاشلة, والاستعداد لمرحلة اكثر خطورة من أي مرحلة سبقت, ديموغرافياً واقتصادياً واجتماعياً وسياسياً, وإلا فلا معنى للمسؤولية التي تحمّلها الجنرال البشير عمّا حدث في دارفور, دون أن ننسى بالطبع ما حدث ويحدث وسيحدث.. في الجنوب!!



محمد خروب

بدوي حر
04-26-2011, 01:03 AM
صكوك إسلامية


تأخرنا كثيرا في طرق باب الصكوك الإسلامية , ولم نستفد من الذروة التي بلغها هذا السوق التمويلي الهام , وبينما كانت الصكوك تنتعش , كانت المدخرات الوطنية تذهب الى الاكتتابات التقليدية , وإقتصر الاستثمار في السندات الضعيفة على البنوك وبعض الشركات .

عدد من البنوك الأردنية طرقت أخيرا باب الصكوك بفضل تعديلات تشريعية , وأقرضت شركة إسمنت الراجحي , 85 مليون دينار , في خطوة خالفت الإتجاه السائد حول تشدد البنوك في منح التسهيلات .

وإن كان إصدار هذه الصكوك ما هو الا لجوء شركة عربية الى التمويل المحلي بينما يفترض بها جلب المال من الخارج لتوظيفها في الداخل , الا أن الخطوة تؤكد قدرة الاقتصاد الوطني على جذب استثمارات عربية واجنبية فإن فيها تنويعا لأدوات استثمارية ظلت غائبة عن السوق المالية المحلية خصوصا في مجال التمويل الإسلامي.

صحيح أن فكرة صكوك الإجارة الاسلامية تقوم على مبدأ التصكيك من خلال إصدار أوراق مالية قابلة للتداول مبنية على مشروع استثماري يدر دخلا حيث يكون الغرض منها تحويل الأصول والمنافع التي يتعلق فيها عقد الاجارة الى أوراق مالية. لكنها أداة استدانة , لا تختلف عن غيرها من الأدوات سوى أنها أداة اقتراض شرعية , تصدر مقابل أصول عقارية وأوراق مالية ذات عائد ما يجعل مخاطرها أقل من الصكوك التقليدية كما أنها البديل للسندات التي لا غنى عنها مثلما إن المرابحة هي بديل للقرض ....

بالرغم من أن أدوات الاستثمار الاسلامي تواجه تهافتا من المؤسسات الدولية الا أن ذات المؤسسات لا تتوانى بين الحين والأخر عن اثارة الشكوك حولها ومن ذلك أن صناعة الصكوك تجتذب أموال المتدينين بمخاطبة عواطفهم الدينية على قاعدة « الحلال والحرام « لكنها في حقيقة الأمر تبيع هذه الصكوك بأسعار ذات قيم عالية وعوائد متواضعة.

هذا الموضوع هو مثار بحث وتداول الآن بين الأوساط الاقتصادية على امتداد العالم الاسلامي , فهناك من يرى أن مواصفات المنتج الاسلامي لا تختلف الا من حيث الشكل مع المنتجات من الأدوات المالية دونها بل وربما تكون أكثر كلفة .

أساليب اجتذاب الأموال الباحثة عن الاستثمار» الحلال لم يسلم هو الآخر من التلاعب وهو ما دفع كثير من دوائر الافتاء المتخصصة بالاستثمار الاسلامي الى التحذير مما أطلق عليه بـ «الصناديق السوداء» التي «تغلّف استثمارات لا تتقيد بالشريعة باطار يتوافق مع الشريعة».




عصام قضماني

بدوي حر
04-26-2011, 01:03 AM
ثالوث الملوثات البيئية لبلدة الهاشمية ومحيطها


الهاشمية.. جارة الزرقاء.. منكوبة بالثلاثية الغبراء، التي صارت جزءاً ثابتاً من قدرها الذي يبدو انها سوف يرافقها مدى الحياة، فقد وقعت هذه البلدة المسكينة المنكوبة بين أضلاع مثلث التلوث الثلاث في غياب تخطيط سليم وضع في محيط هذه البلدة مصفاة البترول، واضاف اليها محطة تنقية، واكملها بمحطة حرارية، لتتعاضد هذه المنشآت الثلاث على صناعة ملوث ضخم للبيئة يجول في فضاء الهاشمية على امتداد ساعات اليوم، وعبر سبعة ايام في الاسبوع، طيلة اشهر العام الاثني عشر، لتستسلم الهاشمية بعد هذا لقدرها، فتبحث عن حلول تجنبها تداعيات ملوثات هذا الثالوث فلا تجد.

نمعن النظر في البحث عن الأسباب التي قضت ان تجتمع هذه الملوثات الثلاث في هذا المحيط بالذات، فلا نجد هذه الأسباب عند الجغرافيا مثلاً، ولا عند خطط التنمية جدلاً، ولا عند الضرورة التي تجعل من هذا الفضاء الخيار الوحيد الذي لا يمكن استبداله بمكان آخر يُبعد عن الهاشمية الآثار البيئية السيئة التي ترتبت على وجود الخربة السمراء مثلاً، او يحميها من مخرجات المحطة الحرارية الغازية على سبيل المثال، اما مصفاة البترول اقدم الملوثات فان قصتها اعمق واكثر عراقة من ان نبحث عن أسباب وجودها حيث هي، فالحديث عنها دون جدوى، سيذهب سدى كما ذهبت سلسلة احاديث طويلة تناولت هذا الملوث البيئي العريق.

مجتمع الهاشمية، وقد استسلم للأمر الواقع، وايقن ان لا راد لقضاء وقع، وان الواقعية تستسدعي التعايش مع هذه الآفات البيئية الثلاث، التي لن يتم فصل بينها وبين هذه البلدة، تقول مجتمع الهاشمية بادر شبابه لتأسيس جمعية للحفاظ على ما يمكن ان ينجو من ملوثات البيئة بعد الاعتداءات عليها من الاطراف الثلاثة، هذه الجمعية التي تأسست مؤخراً، امامها مهمة ربما تكون من اصعب المهمات التي يمكن ان تواجهها جمعية مثيلة في اي بقعة من اركان الوطن، ان لم نقل في اقليمنا كله، فلا نعتقد ان هناك من غاب عنهم سلامة الرؤية وصوابيتها، ليضعوا ملوثات ثلاث في فضاء واحد، يحاصرون بها تجمعاً سكانياً كبيراً وممتداً.

بداية.. المطلوب من اهل الهاشمية، الالتفاف حول هذه الجمعية، ليس لأهداف دعم جهودها في الحفاظ على البيئة فحسب، بل وايضاً لتطوير قدراتها وتفعيل ادائها، بحيث تمتلك الوسائل الكفيلة بالتقليل من آثار الملوثات التي تصفها هذه المنشآت الثلاث المقامة فيها او بالقرب منها، ثم تقدر بعد ذلك في حماية البيئة من ملوثات اضافية، سواءً اكان هذا من تلك المنشآت القائمة حتى الآن، او التفكير بجديد يضاف مستقبلاً، ذلك ان منطقة الزرقاء، كما يبدو، مستهدفة بالاساءات البيئية اضافة، لدرجة انه لم تنجح عدة مشاريع حتى الآن لمعالجة بؤر بيئية مستوطنة في محيطها وكأن النوايا الحسنة تبقى غائبة دائماً، لتبقى الزرقاء ومحيطها من البلدات والتجمعات السكانية تئن تحت وطأة الاساءات، بقي ان نأمل النجاح لجمعية الهاشمية للحفاظ على البيئة.

نزيه

بدوي حر
04-26-2011, 01:04 AM
تصعيد الأطباء


تقول نقابة الأطباء انها بصدد تنظيم حملة اعلامية لشرح أسباب الاضراب.ودعوة المواطنين الى تفهم هذه الخطوة، بانها تاتي « لصالحهم».

واكثر تفصيلا ، افصحت النقابة خلال اجتماع موسع تم خلاله الاتفاق على البدء باجراءات تصعيدية، ان الاضراب يهدف الى تحسين الخدمة الطبية المقدمة الى المواطن وزيادة عدد الاطباء العاملين في وزارة الصحة.

المضحك المبكي في هذه المقولة ان النقابة تريد ان تقنع المواطن المريض بان الاضراب لصالحه. وان عليه ــ بالتالي ــ ان يدعم ذلك الاضراب. وان يمارس الضغط على الحكومة من اجل القبول باملاءات النقابة.

فكيف يمكن ذلك؟.. لا احد يدري.

أما في الشق الآخر من المعادلة، فإن النقابة ترى ان الاضراب من شانه ان يزيد من عدد الاطباء العاملين في وزارة الصحة.

وعلى الرغم من ان النقابة لم توضح ما اذا كانت تقصد الاطباء الاخصائيين أم العامين ؟ فمن المهم الاشارة الى ان طرحها غير مقنع البتة.

فالنقابة تفترض ان رفع اجور الاطباء يدفعهم الى العمل في مستشفيات ومراكز وزارة الصحة. وهي فرضية لا احد يمكن ان يقر بصحتها.

السبب في ذلك ان وزارة الصحة ليس لديها مخصصات مالية لكي ترفع رواتب الاطباء العاملين لديها الان. فكيف يمكن لها ان تعين أطباء آخرين بعد رفع الاجور؟ وبعد ارتفاع اعباء رواتبهم على الموازنة.

ما نفهمه ان الوزارة ليست ضد رفع اجور الاطباء. وان الحكومة ككل ليست ضد رفع اجورهم ايضا.

وانها ناقشت معهم نظاما للاجور يعالج المشكلة من جذورها. غير ان التطورات دفعت بالحكومة الى اعادة النظر في التعامل مع الملف ككل.

تلك التطورات تمثلت بانضمام اطباء الاسنان، والممرضين، وبعض الفنيين الى ركب الاضراب. الامر الذي يعني ان معالجة مشكلة الاطباء لن تنهي المشكلة.

وكما يتساءل البعض من المسؤولين الحكوميين: ما معنى ان يباشر الطبيب عمله بعد ان تكون مشكلته قد حلت ما دام الممرض سيمتنع عن العمل؟ وما دام الفني سيواصل الاضراب لنفس السبب؟

اما البعد الاخر الذي دفع الى التريث فيتمثل بان الحكومة قد اعدت نظاما لمراجعة الرواتب والاجور بشكل عام لكافة موظفي الدولة. وبالتالي فقد طلبت من النقابة منحها فسحة من الوقت من اجل دراسة ذلك النظام.

وبالتزامن فقد اعلنت الحكومة انها لم تتراجع عن فكرة تحسين اجور الاطباء من خلال نظام خاص. ذلك ان كل تلك الامور يمكن ان تاتي من خلال المراجعة الشاملة للرواتب والاجور. خاصة وان البرنامج الزمني الذي اعلن يحدد مطلع شهر تموز المقبل موعدا للزيادة.

باختصار، يبدو ان النقابة تستغفل المرضى ، عندما حاولت الترويج للاضراب من زاوية انه لصالح المريض. فهل ستتراجع عن حجتها ؟





أحمد الحسبان

بدوي حر
04-26-2011, 01:04 AM
النظام الإيراني.. من تصدير الثورة إلى تصدير الأزمة


قلنا غير مرة في هذه الزاوية إن فكرة «تصدير الثورة» لاتلائم هذا العصر ومعطياته، كما ان جهود الثوريين الحقيقيين منهم والمزيفين، لتصدير ثوراتهم

أو حركاتهم المسماة «ثورية» الى بلدان أخرى لم تنجح أبدا.

ولعل الثورة البلشفية كانت الاولى في هذا الصدد منذ حوالي ا لقرن، لكنها لم تحقق أهدافها في «تثوير العالم، لأنها اصطدمت بقوة بخصوصيات وطنية وجغرافية وسياسية واقتصادية لكل بلد من البلدان التي جرت محاولة تثويره بالطريقة السوفياتية نفسها.

ولسنا في حاجة الى استذكار ادبيات المؤرخ العربي ابن خلدون ومرئياته، هنا

فيما يخص انهيار الدول وتبدل الامم وزوال العمران.

غير ان المثال الثاني كان تلك الثورات الني تحققت في عددمن بلدان العالم الثالث، ومنها دول عربية، اواخر الاربعينات والخمسينات والستينات من القرن العشرين المنصرم.فمعظمها جاء إثر انقلابات عسكرية وسيطرة بعض فصائل الجيش على السلطة والاطاحة بنظام الحكم، باسم الشعب (طبعا)ثم مالبثت قوة الثورة ان تراجعت فييها لتصبح نظاما فرديا استبداديا ولتنتج ديكتاتوريات «مغلفة» بورق السيلوفان «الثوري « المحبب الى الناس (عاطفيا)

ولعله بات معروفا اليوم حجم تورط تلك القيادات «الثورية» الشابة في علاقات ارتباطية بجهات ومصالح أجنبية مباشرة او مداورة وسرا لا علانية. وتلك اصبحت حقائق لاينكرها إلا مكابر.

وحين قامت الثورة الايرانية عام 1979 وحملت اسم «الاسلامية «عام وجدت ترحيبا واسعا في الوطن العربي والعالم الاسلامي كونها جاءت لتخليص الشعب الايراني من الظلم والديكتاتورية والفساد والمعاناة المؤلمة للفقر والجوع والمرض..إلا ان ممارسات قيادات الثورة وسيطرة المعممين والملالي عليها وابعاد القوى المستنيرة من السياسيين ومن علماء الدين عن الحكم كشفت الحقيقة المرة فإذا الشعب الايراني قد استبدل بالنظام الديكتاتوري العلماني نظاما دينيا طائفيا أكثر استبدادا وقسوة وديكتاتورية من سابقه. ومنذ البداية حاول الملالي أن يصدروا ثورتهم الى دول الجوار: العراق ودول الخليج العربي ولبنان وغيرها.. لكنهم اصطدموا بمقاومة شرسة من العراق (نظام البعث بقيادة صدام حسين) فكانت حرب الثماني سنوات وحماية البوابة الشرقية للوطن العربي التي نجحت في تحجيم المد الايراني الصفوي ووقفه. واعترف الخميني بأنه كمن يشرب السم عندما وافق مكرها على وقف إطلاق النار، ثم إنهاء الحرب التي كان ضحاياها مئات الالاف من القتلى والجرحى ودماراً واسعاً في مدن البلدين ومنشآتهما وبنيتهما التحتية.

ولعل مايجري الان من تدمير للعراق ونهب لثرواته والهيمنة الشيعية على الحكم فيه تحت سيطرة قوات الاحتلال الاميركي البريطاني يؤشر على حجم الخراب الذي خلفته مرحلة الانتقام من العراق ودول المنطقة بعد فشل محاولات تصدير الثورة اليها وماتلاهامن مخططات لقلب الانظمة الحاكمة في دول الخليج العربي وخاصة البحرين واحتلال الجزر العربية الاماراتية.

والان يعيش النظام الايراني الصفوي أزمة داخلية حادة تكاد تعصف به وتحديات معارضة قوية من بنية النظام نفسه (موسوي ومنتظري وخاتمي وسواهم ) ومايجري في الاحواز العربية من ثورة شعبية صلبة. وهنا تبدو الصورة مغايرة تماما، حيث يتغير شعار « تصدير « الثورة ليصبح «تصدير « الأزمة لأن النظام لايستطيع ان يعيش في سلام وامان وحسن جوار مع جيرانه رغم الحديث المعسول مرة والتهديدات المباشرة مرات، وهذا مايفسر أحداث البحرين الاخيرة والمخططات التي انكشفت خلالها في الكويت، ومحاولات نقل الفتنة الطائفية البغيضة الى المملكة العربية السعودية ولاننسى التمرد الحوثي في اليمن المدعوم من طهران. فالنظام الايراني يحاول تفكيك أزماته بتصديرها الى دول الجوار، فهل من يعتبر ؟؟

د. محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
04-26-2011, 01:05 AM
كان الله في عون المصلحين والإصلاحيين!


لطالما تكلمنا عن الإصلاح السياسي وناقشناه مرارا منذ عام 1989 ولوقتنا الحاضرـ، وبين صد ورد وكر وفر حتى عقدنا العزم على المضي بالإصلاح فجاءت الحكومة الحالية برئاسة البخيت من أجل مهمة محددة وهي الإصلاح الشامل وما يندرج تحت مظلته من الإصلاح السياسي عبر قوانين الإنتخاب والأحزاب ومكافحة الفساد والمطالبة بمزيد من الشفافية..الخ

والحقيقة أن موضوع الإصلاح شائك فما يُعتبر إصلاحاً بالنسبة لفئة معينة ليس هو بذلك عند فئة أخرى، ومن أجل ذلك قد راوح الإصلاح مكانه علما بأن بعض الإنجازات الإصلاحية قد انطلقت من برلمان 1989 في بداية مشجعة لتنمية سياسية، إلا أنه سرعان ما تراجعت إثر تعرضها لإجراءات تمخض عنها تشريعات اصابت العملية الإصلاحية في صميمهاـ، فأفرزت برلمانات تفتقر لأدنى درجات التسييس، وكيف لا وقانون الإنتخاب بصوته الواحد تصدى للإصلاحيين منذ 1993 لوقتنا الحاضر فم يفلحوا في تعديل مضمونه وإن نجحوا في تغيير شكله فقط.. فعلى ما يبدو أن الكل لا يفهم على الكل.. وهذه علّة يجب الشفاء منها عبر تثبيت دعائم «الحوار الموضوعي».. الذي يضع المصلحة العامة فوق اية مصلحة أخرى وبخاصة أننا ما زلنا نجد لحد الآن واثناء متابعة حوارات» لجنة الحوار الوطني» بأن قانون الصوت الواحد ما زال في الصدارة وما زال له أناسه ممن يحبّذونه ويصفقون له !فما نكاد نتلفظ بالصوت الواحد وآثاره السلبية حتى تنبري الجماعات والأفراد والأقلام ممجدة معظّمة بالصوت الواحد..

مضى عقدان من الزمن دون أن نفلح بالوصول لصيغة مقبولة بديلة عن الصوت الواحدـ، ليس لنقص في الكفاءات أو التوصيات، فهنالك أدبيات كثيرة تتمحور حول الصوت الواحدـ، وكم تقدمنا نحن والكثيرون ببدائل مقبولة تحقق العدالة والكفاءة والمساواة ولكن ما من مجيب.

الغريب أن من ينتقد قانون الصوت الواحد في اليوم الأول يعود يمتدحه في اليوم التالي.. ترى ماذا يحدث؟ وما المقصود من الإصلاح إن بقي نظريا ولم ندعمه عمليا؟

هل المقصود (فرفطة روح) الإصلاحيين والمصلحين حتى تتجلى حالة من السُّبات العام في المشهد السياسي وبعدها يجول ويصول معيقو الإصلاح مجمّدين العملية الإصلاحية برمتها مثل تجميد القوانين عند حاجز المؤقت لتبقى «مؤقتة» وهذا بمثابة عرقلة واضحة لعملية الإصلاح السياسي، كما أن الثبات على مضمون القوانين مثل الإبقاء على «الصوت الواحد» مع تغيير وتبديل فقط بأعمار المرشحين، وشكل الدوائر الصلبة والهلامية تائهين بين الثابتة والمتحولة لهو لبّ العرقلة.. ومن هنا يجدر بالأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني الضغط باتجاه الثبات على متطلبات الإصلاح عبر صيغة إصلاحية يثبتون عليها أثناء تحاورهم مع السلطتين التنفيذية والتشريعية ولجنة الحوار الوطني.. صحيح أن «لجنة الحوار الوطني» المعنية بغربلة التوصيات تضم غالبية أطياف المجتمع الأردني.. ولكنها ليست الشعب بأكمله !

ناديا هاشم

بدوي حر
04-26-2011, 01:05 AM
من محنة الاحتلال والحكم الأجنبي إلى محنة الاستقلال والحكم الوطني!


منذ أن بدأت الحركة الاستقلالية الحديثة المنوّه عنها بحركة النهضة العربية الحديثة تتلمّس طريقها إلى الظهور، وقع العربُ بين عُدوانيّتيْن أشبه ما تكونان بفكّيْ كمّاشة أطبقا عليها ولم يتركاها حتى كتابة هذه السطور:

عُدوانيّة خارجية تمثّلت بالأطماع الأجنبية وتحديدا في الحركة الاستعمارية التي واصلت حروبها وعدواناتها بإصرارٍ وتصميم إلى أن أسفرت عن وقوع معظم إن لم يكن جميع أقطار الوطن العربي بجناحيه الإفريقي والآسيوي تحت احتلالها المباشر وغير المباشر، وعلى فترات امتدت قرابة ثلاثة قرون أكملت فيها احتلالها وأحكمت قبضتها على الوطن العربي بأكمله. وكانت خاتمتها تدمير الامبراطورية العثمانية والاستيلاء على ( ممتلكاتها ) واقتسامها وتوزّعها كغنائم حرب. وكانت بلادنا بمن فيها وما فيها غنيمة من غنائم الحرب تصرّف المحتلون فيها على هذا الأساس.

ولم تتوقف موجات تلك الحركة عن التدفق والتمدّد، والتجلّي بصور وأشكال مختلفة حتى هذه اللحظة. وكان الكيان الصهيوني خلاصة العدوان الغربي وقائممقامه الدائم والمقيم في الجسم العربي وبُعدَه الاستراتيجي الذي راح يتحكّم في سياسات العالم الغربي تجاه العالم العربي وظهيره الإسلامي.

وعُدوانية داخلية تمثلت في رعونة أنظمة حكم عربية وقصر نظر متولّي أمورها وتقديمهم الآني الهالك على الباقي الدائم. وقد تجسّد ذلك في انعدام الرابط السياسي الجامع المُلزِم لهذه الأقطار المنتمية لأمة واحدة ولعالم واحد. نتيجة عوامل تاريخية متراكمة وأخرى مستجدّة يعود أغلبها إلى اتساع رقعة العالم العربي (5 14,) مليون كم - مربع. وإلى طبيعة نظام الحكم الذي ظلّ سائداً حتى سقوط ( المركز ) الدولة العباسية وما آل إليه من قيام كيانات وإمارات على أنقاضها، انطبعت علاقاتها ببعضها البعض بالخلاف والنزاع والاحتراب... إلا أنها، مع ذلك، لم تفقد الشعور بوحدة المصير والتاريخ المشترك والانتماء لأمة واحدة... إلى أن قضى عليها العثمانيون وضموها إلى إمبراطوريّتهم التي سقطت هي الأخرى ( رسمياً ) بين أيدي الدول الأوروبية في نهاية العقد الثاني من القرن العشرين بعد أن عمّرت أربعة قرون طوال حفلت بالأحداث القواصم الجسام.. وإلى أن وقعت ( ممتلكاتها ) ماديّاً في النهاية بين أيدي الأوروبيين الغزاة المنتصرين. وكنا نحن العرب في بلاد الشام بوجهٍ خاص بعض تلك الممتلكات.

العُدوانيتان، الخارجية والداخلية، تضافرتا وعملتا معاً-دون اتفاق - بحكم طبائع الأمور وجدليّة الأحداث، فحالتا دون تحقيق أي هدف حيويّ من أهداف أي أمة تزعم أنها أمة واحدةٌ ترفع شعاروطنٍ واحد وأمة واحدة وعلى رأسها وحدتها السياسية ورديفتها الاقتصادية.

لقد تطوّرت العُدوانيّتان وطوّرت كلٌّ منهما وسائلها بذات الاتجاه. فعلى المستوى الداخلي: تراجع لمصلحة القطرية والمحلية والطائفية والمذهبية. ونزاع وعدم انسجام بين المحلي والوطني وبين الوطني والقومي وبين هذه وتلك وبين الديني.

على المستوى الخارجي تكريس إسرائيل بعد خلقها ودعمها المستمر بجميع مقوّمات الدولة الأقوى لتكون عامل إهلاك خارجي مستمر التعاظم، يعمل إلى جانب عامل الإهلاك الداخلي العربي متعدّد الصور والنماذج الذي تمثله ما آلت إليه أوضاع العرب الداخلية من تفكك ووهن وعجز وفقدان إرادة، وفشل في تأسيس نظام جماعي دفاعي مشترك يحفظ كيان الأمة وأمن وسلامة أقطارها.

خلاصة المشهد والمُشاهَد: أنّ العربَ خرجوا من محنة الاحتلال والاستعمار والحكم الأجنبي، ليدخلوا في محنةٍ أخرى أشدّ بلاء هي محنة الاستقلال والحكم الوطني.

في عهد الاحتلال والإدارة الإستعمارية ذاقوا الويل والمرّ. وفي عهد الاستقلال والإدارة الوطنية ذاقوا الأمرّيْن والويلين. وما نراه يحدث هذه الأيام الدامية في ربوع الوطن العربي أصدق برهان.

الفرق بين المحنتين: أن محنة الاحتلال والحكم الاستعماري مؤقتة. أما محنة الاستقلال والحكم الوطني فدائمة، ويبدو أنّ كلفة الخلاص منها ستكون فادحة أكثر من كلفة الخلاص من محنة الاستعمار والحكم الأجنبي..



نمر الزناتي

بدوي حر
04-26-2011, 01:05 AM
ملكية الحكومة لوسائل الإعلام حق مشروع


رغم انغماس الدولة في اليومي وإدارة أزماتها يوما بيوم، دون وجود استراتيجيات واضحة في مختلف المجالات، برز الإعلام كحالة استثنائية في التعامل معه عبر اقتراح الحكومة وضع استراتيجية إعلامية، ورغم أهمية العبارة أو المصطلح إلا أن الشك ينتابني في قدرة التعامل مع الإعلام وفق استراتيجيات متوسطة وطويلة المدى، وشكي هذا ليس من نوع الشك الذي يحملني الإثم، بل هو مبني على أسباب ومقدمات لا تبشر بنتائج مختلفة أو نوعية.

اجتمع وزير الإعلام مع مجموعة من الإعلاميين، الذين يدعون مناصرتهم لحرية الإعلام وتحريره من سطوة الحكومة، عبر شعارات محددة أبرزها خروج الحكومة من ملكيات وسائل الإعلام.

السؤال المطروح على طاولة الوزير هو لماذا كلما حاول أحد أن يظهر وجود إرادة لدى الجهات الرسمية فإنه يجتمع مع أشخاص يؤمنون بخصخصة الإعلام، ويريدون إخراج الحكومة من كل وسيلة إعلام، هل لأن هؤلاء على اتصال مع منظمات دولية وبالتالي فاللقاء معهم هو رسالة إلى الخارج، أم لأنهم يملكون من الأفكار والرؤى العبقرية فيما يتعلق بالإعلام لا يمكن أن نجدها عند غيرهم، وهم وحدهم القادرون على اختراع عجلة الإعلام الجديدة.

وحتى لا أكون رفضوياً عدمياً سأقدم بعض الأمثلة التي أرى أنه من الضروري وضعها في الحسبان ودراستها بتمعن، وبداية لا بد من القول أني ضد تسمية (استراتيجية الإعلام) وذلك لأن وجود استراتيجية إعلامية يعني أن التفكير على مستوى الدولة في المجالات المتعددة يجب أن يكون على المستوى الاستراتيجي وهو أمر غير متحقق حتى الآن، وبالتالي فإنه لا يمكن بناء تصور استراتيجي في الإعلام في معزل عن السياقات الأخرى.

وإذا جاوزنا هذه النقطة المبدئية فإن الكلام عن الحضور الحكومي في الإعلام عبر ملكية الحكومة لبعض الوسائل الإعلامية ومشاركتها في ملكية وسائل أخرى يبدو وكأنه تبنٍ أعمى لتصور إعلامي دون آخر، أو دون الاعتراف أنه في أكثر الدول ديمقراطية وحرية على مستوى الإعلام فإن حكومات تلك الدول تملك وسائل إعلام رائجة، فمثلاً في فرنسا، التي تمتاز بحريات إعلامية عالية، تمتلك الحكومة الفرنسية قنوات تلفزيونية (كانال+) وهي واسعة الانتشار، كما تمتلك قنوات إذاعية، وكذا الحال في بريطانيا التي لم تتنازل عن ملكية الحكومة لإذاعة ال (b.b.c.) والتي تبث في جميع أنحاء العالم بعشرات اللغات، كما أن لها محطات تلفزة تابعة لذات المؤسسة وتبث كذلك بعشرات اللغات في جميع أنحاء العالم.

وإذا أردنا عبور الأطلسي نحو العالم الجديد فإن شبكة ((n.b.c. الواسعة الانتشار هي ملك للحكومة الفدرالية، وكذلك شبكة الراديو الوطني، والذي يبث حصرياً خطاب الرئيس الأمريكي الأسبوعي للشعب الأمريكي، بالإضافة إلى إذاعة صوت أمريكا والتي تبث على الموجات الطويلة لجميع أنحاء العالم، والمملوكة بالكامل للحكومة الأمريكية.

وحول التجربة الأمريكية لا بد من الإشارة إلى حالتين أخريين، الأولى وهي إذاعة (سوا) والتي تبث باللغة العربية والمملوكة بالكامل للحكومة الأمريكية، والتي أنشأتها في أعقاب أحداث أيلول عام 2001 والقصد منها تسويق الرؤية الأمريكية للإرهاب وتبرير السلوك العسكري والسياسي الأمريكي في المنطقة، وكذلك فضائية (الحرة) الممولة بالكامل عبر الميزانية الفدرالية الأمريكية، والتي بدأت بثها بعد احتلال العراق، والغاية منها إبراز وجهة النظر الأمريكية بصورة مقبولة للعرب.

ما أحاول إظهاره في الأمثلة السابقة أن الدول التي تصر على انسحاب الحكومات العربية، من الإعلام وامتلاك بعض وسائله، معللة ذلك أن وجود الحكومة كمالكة لبعض وسائل الإعلام يخل بالتوازن والموضوعية، هي الدول ذاتها التي تملك أكبر المؤسسات الإعلامية المملوكة للحكومات، ولا تجرؤ حتى على التفكير بالتنازل عنها، لأنها تدرك تماماً أن على كل حكومة أن تملك وسيلتها الإعلامية، شرط عدم الاحتكار.

وفي الأردن لم تعد الحكومة محتكرة لأية وسيطة إعلامية، فثمة صحف يومية لا تمتلك فيها الحكومة سهماً واحداً، وكذلك الأمر على المستوى الإذاعي أو التلفزيوني، والتنافسية بين جميع الوسائل متاحة دون عراقيل، وبالتالي فما هو المبرر الحقيقي لإخراج الحكومة من ملكية بعض وسائل الإعلام، ولمصلحة من هذا الخروج؟

ما يجب الدعوة له ليس انسحاب الحكومة من ملكيتها في وسائل الإعلام، ولكن أن تطور أداءها كمالك لهذه الوسائل عبر تطوير رؤيتها الإعلامية وتطوير الكوادر العاملة في مؤسساتها وفق أسس مهنية وتقنية أيضاً، وللحديث عن الاستراتيجية بقية.

رومان حداد

بدوي حر
04-26-2011, 01:06 AM
خطوات حان أوانها


ليس سرا ان دول مجلس التعاون الخليجي ظلت تنظر الى الاردن خلال العقود الماضية كنموذج للدولة الحديثة التي تستحق تجربتها الاهتمام.وليس سرا ايضا ان هذه الدول قد نهجت لاسبابها الخاصة سياسات تعاون مع الاردن لاترقى الى مستوى هذه النظرة.

وفي هذا الاطار كان ملاحظا ان دول المجلس حرصت على ضبط ايقاع هذه السياسات تجاه الاردن من حيث الافضلية، مع طبيعة علاقاتها مع دول أخرى. اما الآن وبعد التحولات الكبرى التي بدأت تشهدها المنطقة فان ما يجري الحديث عنه، بخصوص افاق التعاون الاردني الخليجي الواعدة، ينسجم مع النظرة الخليجية الاصلية تجاه الاردن بصفته العمق الاستراتيجي، والنموذج السياسي الاصلاحي الوسطي القادر على عبور العواصف مهما اشتدت، والسند المجرب كلما تطلب الامر.

وبالنظر للفوائد المتعددة المتبادلة التي يمكن تحقيقها من مشروع التعاون موضع الحديث المتكرر هذه الايام، فان الظرف العربي الراهن المتحرك بسرعة الرياح العاصفة، يستدعي ترجمة مثل هذا التوجه الى واقع ملموس بدون ابطاء، وبشكل تتحقق معه مصالح الجانبين. وفي مثل هذه الظروف العاصفة فإن أمن واستقرار الأردن بحد ذاته سينعكس بآثاره الإيجابية على أمن واستقرار الخليج، علاوة على إمكانيات توظيف الخبرات الأردنية المعروفة في تعزيز التعاون في مختلف المجالات ومنها الجانب الأمني.

وفي اطار الفرص المتوفرة لهذا التعاون يفترض ان لاتغيب عن اذهان المعنيين تلك الميزة النسبية للقوى العاملة الاردنية المجربة المؤتمنة، والبيئة الاستثمارية المواتية القريبة المطمئنة، وصولا الى الحاجة الاردنية الملحة لمواجهة كلفة الفاتورة النفطية المتزايدة.

ان الاردن الذي يمضي الى الامام وسط محيط عاصف بخطواته الاصلاحية بما في ذلك الحرب المفتوحة على الفساد، لقادر على استيعاب الفرصة المشتركة المتاحة للتعاون مع دول الخليج. ومن الواضح ان النوايا الحسنة التي يجري التعبير عنها في اكثر من دولة خليجية ليست وليدة الساعة بل حان اوانها.وكل المطلوب هو الاسراع بوضعها برسم التنفيذ عبر قرارات واجراءات معروفة، بعد ان زالت عوائقها الاقليمية وحضرت موجباتها الثنائية.

ومع ان هناك اطرافا خارجية معروفة كان لايرضيها مثل هذا النوع من التعاون، الا ان هذه الاطراف يفترض ان يكون موقفها مختلفا الآن في ضوء حديثها عن دعم مطلبيات شعوب المنطقة في الاصلاح والتغيير. فهذه الاطراف تتحدث عن مليارات الدولارات المطلوبة لدعم الاصلاحات واعادة تاهيل اقتصادات المنطقة. وهي تدرك اهمية النهج الاصلاحي السلمي الذي يتبعه الاردن ودول الخليج في تحقيق الاستقرار. علاوة على الرغبة الملحوظة في مواصلة هذه المسيرة بدون الكلفة العالية التي يدفعها في اكثر من بلد عربي لتحقيق هذا الهدف.ويظل الاهم الآن انطلاق مشروع التعاون الاردني الخليجي باقصى الطاقات الممكنة والملموسة الآثار الفورية، وصولا الى الصيغة السياسية المناسبة للجانبين. وهو الامر الذي سبق وشهدته مسيرة التعاون الاوروبي المتدرجة واصبح حلما عربيا ممكن التحقيق.

يحيى محمود

بدوي حر
04-26-2011, 01:06 AM
احترام مبادئ حقوق الإنسان


الاحتقانات الشعبية التي وقعت مؤخرا في العديد من الدول العربية والتي قد تقع في عدد آخر منها تعود بالأساس إلى عدم الالتزام بالمعايير الدولية التي أبرمتها تلك الدول، والتي تعهدت بموجبها على تقديم قدر كبير من الاحترام لمباديء حقوق الإنسان السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الثقافية الواردة فيها والتي أصبحت التزامات قانونية تسمى على القوانين الوطنية.

فلو التزمت الدول العربية المتاثره بموجات من المسيرات أو الاعتصامات تنادي بالإصلاح والتصحيح على وجه حق أو لا حق بالقواعد الدولية وعلى رأسها العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لما وصلت إليه الحالة في تلك البلدان إلى حد قد يفجر انفعالات شعبية تصل أحيانا إلى درجة الانتفاضة.

فالأسباب لهذه الأزمات معروفه والعلاج أيضا معروف، والغريب أن بعض الدول العربية تتجاهل هذه الأسباب وتتغاضى عن العلاج، الأمر الذي جعلها تمر في موجات من الأخطار الجسيمة التي تلحق الأذى العميق بكيانها وسمعتها وحتى مستقبلها.

طبعا كل ذلك يحتاج إلى إرادة سياسية وزعامة واعية مدركة للأخطار التي تتربص بها فيما لو استمرت بوضع القناع على أعينها كان لا شيء يحدث بتاتا في أحشائها.

وجزء من المسؤولية يقع أيضا على المجتمع الدولي والمنظمة الدولية أي الأمم المتحدة على وجه الخصوص، خاصة أجهزتها الرقابية على مسيرة حقوق الإنسان في الدول الأعضاء والتي تتفادى حتى الآن القيام بواجباتها بشكل موضوعي وجدي وعادل لرعاية تنفيذ واحترام مبادىء حقوق الإنسان خاصة الإنسانية منها وإصدار الأحكام الموضوعية عند الضرورة حولها والتي يدونها تفلت الدول من المراقبة الحثيثة وتتفادى الأحكام الصارمة بحقها وتجعل من المراقبة الدولية عليها عملية شكلية وبروتوكولية لا تقدم ولا تؤخر إلا ما ندر.

وحتى تصبح الآليات الدولية والوطنية فعالة في احترام وتنفيذ المباديء المتعلقة بحقوق الإنسان في جميع أشكاله وخصائصه، فلا بد من مراجعة وطنية ودولية لها بغية تحويلها إلى آليات ذات جدوى لتحسين أوضاع الدول الداخلية.

وللأسف الشديد فان مسيرة المراجعة الدورية لحقوق الإنسان والذي يعتمده مجلس حقوق الإنسان الدولي لم تحقق الكثير من حماية وصون حقوق الإنسان وتحولت في الفترة الأخيرة إلى تمثيلية روتينية لا تفي بالغرض المرجو منها.

وعدا عن كل ذلك فعلى المجتمع المدني في تلك الدول العربية المهددة بزلازل سياسية قد تصل إلى درجة التسونامي إن تقوم بواجبها لتفادي الأخطار المحدقة بالدول التي تتواجد فيها، وذلك عبر القيام بواجبها الوطني في التنبيه والدراسة وتقديم التوجيهات والتوصيات كلما لزم الأمر لمساعدة الجهود الوطنية والدولية في تحقيق السلام والاستقرار الوطني على ارض صلبة وراسخة تحمي الأوطان من ويلات ومخاطر لا تحمد عقباها.

د. وليد محمد السعدي

بدوي حر
04-26-2011, 01:06 AM
نتنياهو والدعوة الملغومة للمفاوضات


في محاولة اسرائيلية مكشوفة ومفضوحة، لقطع الطريق على الفلسطينيين، وثنيهم عن التقدم للجمعية العامة للامم المتحدة بطلب اعترافهم بالدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس العربية في ايلول القادم بزعم ان ذلك يعتبر تصرفا من جانب واحد، ولن يجدي نفعا، يستعد رئيس وزرائها اليميني المتطرف بنيامين نتنياهو في الخطاب الذي سيلقيه امام الكونغرس الاميركي الشهر القادم، دعوة الفلسطينيين للعودة الى طاولة المفاوضات، على اعتبار ان المفاوضات هي الطريق الوحيد لتسوية القضية الفلسطينية وحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، متجاهلا ما تشهده المنطقة العربية من احداث وتطورات ومتغيرات وانتفاضات، يعتبر عبد الله غول الرئيس التركي ان جوهر هذه الاحداث والانتفاضات هو ما لحق بالعرب والفلسطينيين من غبن وظلم وهزائم في صراعهم مع الدولة العبرية واخفاقهم في دحر الاحتلال عن الاراضي الفلسطينية والعربية وبالتالي فشلهم في انتزاع الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

والعودة الى المفاوضات هي بكل بساطة اسطوانة سمجة ودعوة اسرائيلية في غاية الوقاحة، ولا تعدو كونها نوعا من اللعب على الوقت والمماطلة والتسويف والخداع والتضليل السياسي الاسرائيلي. فالمفاوضات السابقة التي جرت على مدى عشرين العشرين عاما الماضية لم تحرز اي تقدم يذكر بين الفلسطينيين والاسرائيليين سوى انها كانت غطاءا وفر للاسرائيليين فرصة للاستيلاء على المزيد من الاراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات الذي تعاظم على نحو موتور وغير مسبوق. اضافة الى ان الاسرائيليين الذين يمتلكون كل اوراق القوة والنفوذ، مقابل الفلسطينيين الذين لا يمتلكون مثل هذه الاوراق، كانوا يعلنون تمسكهم وعدم تنازلهم عن القدس العربية « العاصمة الابدية « لاسرائيل، وسيواصلون سيطرتهم ووجودهم العسكري على طول غور الاردن الغربي ولن يسمحوا على الاطلاق بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم، كما لن يقوموا بتفكيك مستوطناتهم سواء تلك القائمة في الضفة الغربية والقدس او تلك التي يعلنون انهم سيقيمونها على الاراضي الفلسطينية.

ما الجدوى اذن من العودة الى مثل هذه المفاوضات المحكومة بالفشل والتي ستمنح الاسرائيليين المزيد من الوقت لنهب ولتهويد الاراضي الفلسطينية المحتلة!!!

* * *

لم يعد ثمة امام الفلسطينيين فرصة لاضاعة الوقت في هذه المفاوضات العقيمة ولتتأجل هذه المفاوضات الى ما بعد اعلان الدولة الفلسطينية والاعتراف بها من الغالبية العظمى من الدول الاعضاء في الجمعية العامة للامم المتحدة، حتى يكون التفاوض بين دولتين. واذا ما رفضت اسرائيل التفاوض حين ذاك، فانها ستحكم على نفسها بالمزيد من العزلة الدولية وربما ما هو اكثر من ذلك خصوصا وان دول الاتحاد الاوروبي ودول اميركا اللاتينية ستلعب دورا مهما في هذا الاطار، وربما تغير الادارة الاميركية موقفها في الخطاب الذي سيلقيه الرئيس الاميركي في موعد لم يحدد ويتحدث فيه عن تطورات الاوضاع في المنطقة ومنها ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وضرورة تسويتها بانسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على كامل الاراضي الفلسطينية المحتلة.

ثم ان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة سوف يساعد على ترسيخ الامن والاستقرار في المنطقة العربية والعالم، كما سيعزز امن اسرائيل واستقرارها ووجودها، وبعكس ذلك فان المنطقة ستظل عر ضة لهزات عنيفة من المؤكد انها لن تكون في صالح الدولة العبرية فهل تدرك الدولة العبرية هذه الحقيقة ام ان الايدولوجية الصهيونية القائمة على العدوان والتوسع تحول دون هذا الادراك!!



ابراهيم العيسى

بدوي حر
04-26-2011, 01:07 AM
الالتفاف على مطالب الشعب العربي


هناك دول عربية تعتمد النظام الشمولي في حكمها القائم على الحاكم الفرد وبطانته من الأقرباء والمحاسيب، والذي يستأثر بالسلطة مدى الحياة وفق تجاوزات دستورية تحقق له ذلك دونما رغبة من شعبه، كما كان الحال في تونس ومصر، تلك الأنظمة ذات الحزب الأوحد الذي يقود البلاد والعباد دون غيره من الأحزاب ودون وجه حق كما هو حال ليبيا واليمن وسوريا، لم تستخلص الدروس والعبر مما جرى في تونس ومصر، فعمدت إلى مواجهة الحراك الشعبي السلمي الذي يطالبها بالإصلاح السياسي والاقتصادي وممارسة المواطنين لحقوقهم الإنسانية في الحرية والديمقراطية التي تتيح لهم التعبير عن مطالبهم وآرائهم بعقد الاجتماعات وتنظيم المسيرات وتشكيل الأحزاب السياسية، بالمنع والقمع وتشديد قبضتها الأمنية وتصعيد التعامل مع شعوبها باستخدام القوة المفرطة، كما يحدث في ليبيا التي تخضع لسطوة حكم ديكتاتوري مغرق في الجهل والتسلط يجثم على صدر شعبه منذ اثنتين وأربعين سنة متواصلة لم يكتف بها بل يقاوم رفض شعبه لحكمه وحكم أبنائه مطلقي الصلاحيات فيشن عليهم هجمات وحشية غير مسبوقة فيقصفهم بصواريخ سكود وبالقنابل العنقودية وجراء تماديه في جرائمه ضد شعبه عرض ليبيا إلى تعليق عضويتها في الجامعة العربية، وإلى إدانة حكمها من قبل مجلس الأمن الدولي، ووضع ميليشياته في مرمى نيران التحالف الدولي والطائرات الأمريكية بلا طيّار، وأخذ يدفع البلاد إلى حرب أهلية عن طريق تأليب القبائل الموالية له إلى القضاء على المواطنين الذين حرروا مدينة مصراته من بقايا مرتزقته، وجرّاء كل تصرفاته القتالية ضد شعبه فقد عرض نفسه لإجراءات قضائية دولية تحمله مسؤولية ارتكاب جرائم حرب تقتضي تحويله إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وفي اليمن وبالرغم من التظاهرات الشعبية العارمة التي تتواصل يومياً وتطالب بالتداول السلمي للسلطة بعد استمرارية حكم الرئيس علي عبد الله صالح لاثنين وثلاثين عاماً، وبالرغم مما يشهده الجيش والقبائل من انشقاقات عن النظام وانحياز للمطالب الشبابية التي ركزت في البداية على إصلاح النظام وتحولت إلى المطالبة بإسقاطه بعد استخدامه للقوة وقتل عشرات المتظاهرين، فإنه تجاهل مطالبهم ويلتف على سائر المبادرات المطروحة لحل الأزمة في بلاده، وآخرها المبادرة الخليجية التي تتيح له التخلي عن السلطة بعد شهر من الآن وتمكنه من تشكيل حكومة وحدة وطنية تقودها شخصيات من المعارضة يختارها الرئيس صالح بنفسه بحيث تضم خمسين بالمئة من أعضاء الحزب الحاكم وأربعين بالمئة من ائتلاف المعارضة وعشرة بالمئة من المستقلين، كما تضمن توفير حصانة له ولأفراد عائلته ومساعديه المقربين تحول دون ملاحقتهم قانونياً.

لقد كان من الأجدى لتلك الأنظمة أن تستفيد من تجارب غيرها، وأن تتجنب التعامل العدائي العنفي ضد شعوبها، وأن تعمل على تلبية المطالب المحقة لمواطنيها بالحرية والديمقراطية والإصلاح.

علي الصفدي

بدوي حر
04-26-2011, 01:07 AM
جنوب السودان.. الدولة رقم 193


قبل الحديث عن الدولة القادمة في جنوب السودان والصعوبات التي ستواجه بناء الدولة لابد من التوقف عند الحقائق والمعطيات التالية عن جنوب السودان واهمها :

- يشغل جنوب السودان نحو 700 الف كيلومتر مربع من مساحة السودان البالغة 2.5 مليون كيلومتر مربع تقريبا اي ما يعادل 28% من المساحة الكلية للبلاد وللجنوب حدود تمتد الى 2000 كيلومتر تقريبا مع خمس دول وهي اثيوبيا وكينيا واوغندا والكونغو وافريقيا الوسطى.

- تشكل المراعي 40% من الجنوب السوداني والاراضي الزراعية 30% بينما تشغل الغابات الطبيعية 23% والسطوح المائية 7% من جملة المساحة.

- هذه المساحة الشاسعة للجنوب السوداني لا تقابلها نفس الكثافة من السكان فحسب اخر احصاء اجري عام 1983 فان سكان الجنوب لا تزيد نسبتهم على 10% من تعداد السكان انذاك الذي قدر بحوالي 22 مليون نسمة.

- تنتشر بين سكان الجنوب لهجات متعددة يصل عددها الى 12 لهجة وان كانت اللغة العربية « المحلية « التي تنطلق بلكنة افريقية , هي اللغة التي يعرفها اغلب السكان تقريبا وتعد قبيلة الدينكا من اكبر القبائل في الجنوب تليها قبيلة « النوير « ثم قبيلة « الشلك «.

- في ما يخص المعتقدات والاديان لسكان الجنوب فانه لم يجر احصاء علمي في الجنوب سوى عامي 1956 وعام 1983 وقد خلا احصاء 1983 من السؤال عن الدين ولذا لا يوجد غير احصاء 1956 الذي قدر عدد مسلمي الجنوب ب 18% والمسيحين ب17% وغير الدينيين «الوثنيين والارواحيين» ب 65%.

- ينقسم الجنوب السوداني اداريا الى 10 ولايات هي ولاية اعالي النيل وجونجلي والوحدة وهذه الولايات الثلاث كانت تسمى من قبل باقليم المالي النيل وولاية البحيرات وشمال بحر الغزال وغرب بحر الغزال , وتشكل هذه الولايات الاربع ما كان يعرف من قبل باسم اقليم بحر الغزال اما الولايات الثلاث الاخرى فهي ولاية غرب الاستوائية وبحر الجبل وشرق الاستوائية او اقليم الاستوائية سابقا وتضم الولايات الجنوبية العشر هذه اكثر من 30 محافظة.

- التحدي الاكبر بالنسبة الى حكومة مستقلة في الجنوب ربما سيكون التغلب على التهديدات الداخلية المتخاضمة لسلطتها من دون اللجوء الى القمع. فالنزاعات شائعة بين جماعات مختلفة في المناطق ومن ابرز مظاهر الدولة الجديدة ستكون سكانا في اعمار الشباب وعاطلين عن العمل وعدم وجود اية تنمية اطلاقا وجيشا متضخما يعاني انقسامات في داخله وسوف يتعين بناء البنية التحتية لذا يتعين بناء بلد جديد ابتداء من الاساس وخطر ان تسير دولة جنوب السودان الجديدة على طريق جيرانها الاقليميين... من اثيوبيا الى اوغندا فتتنكر للديمقراطية خلال مسيرتها هو خطر حقيقي.



د. صالح لافي المعايطة

بدوي حر
04-26-2011, 01:08 AM
نحو تناوب على منصب أمين عام الجامعة العربية


شكلت جامعة الدول العربية المظلة الاسمية للعمل العربي المشترك، التي لم يتراكم لديها من الانجازات المفيدة للأمة بما يتناسب على اقل تقدير مع طول فترة عملها الممتدة منذ عام 1946 لغاية إلى عام 2011، فتحت مظلتها انحدر العمل العربي المشترك كثيراً ولأسباب عديدة، لا مجال لذكرها جميعا، لكن ما يتعلق منها بعنوان المقال فنتيجة لتبعات اتفاقيات كامب ديفيد التي دمغت السياسة المصرية بطابعها منذ توقيعها إلى وقتنا الراهن، خصوصا وأن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أصبحت بمثابة الحديقة الخلفية لوزارة الخارجية المصرية التي كافأت وزرائها المتقاعدين بتعيينهم أمناء عامين لهذه الجامعة.

فمع أن الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية قد أسستا في نفس العام أي خلال عام 1945، لكنهما متناقضتان تماماً، فمنظمة الأمم المتحدة تطورت كثيراً، بينما تقوقعت جامعة الدول العربية كثيراً، ومع أن الولايات المتحدة هي المساهم الأكبر في ميزانية الأمم المتحدة، ومع أن مقر الأمم المتحدة يقع في نيويورك، فلم تهيمن الولايات المتحدة على منصب أمين عام الأمم المتحدة، ولم يعين ولو أمين عام واحد أمريكي الأصل أو الجنسية لهذه المنظمة، فالأمناء العامين الثمانية الذين تعاقبوا على الأمم المتحدة منذ عام 1946 ولغاية يومنا، هم: تريغف هالفدان من النرويج، داغ همرشولد من السويد، يوثانت من مينمار، وكورت فالدهايم من النمسا، وخافيير بيريز دي كوييار من البيرو، وبطرس بطرس غالي من مصر، وكوفي عنان من غانا، وبان كي مون من كوريا الجنوبية.

في المقابل فإن الأمناء العامين الستة الذين تعاقبوا على الأمانة العامة لجامعة الدول العربية حسب الأقدمية هم: عبد الرحمن عزام من مصر، محمد عبد الخالق حسونة من مصر، محمود رياض من مصر، والشاذلي القليبي من تونس، واحمد عصمت عبدا لمجيد من مصر، وعمر موسى من مصر، أما تعيين الشاذلي القليبي التونسي الجنسية في عام 1979 فقد جاء كاستثناء عن القاعدة في أعقاب نقل مقر جامعة الدول العربية من القاهرة إلى العاصمة التونسية تونس، بموجب قرار قمة بغداد عام 1979 الذي عقد على اثر زيارة الرئيس المصري أنور السادات إلى الكيان الصهيوني وتوقيعه اتفاقيات كامب ديفيد.

الجامعة العربية بميثاقها واتفاقياتها وأنظمتها الداخلية وبمعاهداتها وكوادرها البشرية اثبتت انها ليست بمستوى الأحداث الجسيمة التي مرت بها منطقتنا العربية خلال العقود الأربعة الماضية، فهذه الجامعة تحتاج إلى تطوير أعمالها وميثاقها ومعاهداتها وأنظمتها الداخلية، ومن أولى متطلبات تطويرها هو ضرورة اختيار أمينها العام بطريقة التناوب بين الدول الأعضاء ودونما احتكار لهذا المنصب من قبل دولة معينة، وتقصير فترة إشغال هذا المنصب في الدورة الواحدة لتصبح من ثلاث إلى أربع سنوات غير قابلة للتمديد، ويمكن الاقتداء بتجربة دول الاتحاد الأوروبي، الذي تتناوب دوله الأعضاء على إشغال منصب رئيس الاتحاد مرة كل ستة أشهر، فمن شأن هذا التناوب إضفاء مزيدا من التعددية والتفاوت في التجارب والثقافات والمواقف حسب كل أمين عام جديد، بدلا من تحويل هذا المنصب إلى بؤرة راكدة ومن ثم إلى آسنة.



بسام الكساسبة

بدوي حر
04-26-2011, 01:08 AM
السلوك الدولي


مَنْ يتمعن في التطورات العالمية على كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية يجد انه لا تستطيع اي دولة ان تبقى بحالة قوقعة أو حبيسة بيئتها وظروفها، فالواقع المفروض سياسيا واقتصاديا يفرض التعايش ضمن المنظومة الدولية ولعله من هذا المنظور على الدول ان تتحلى بقيم لعلنا نسميها «القيم الدولية» بمعنى السلوك التنظيمي الذي يرتبط بالاتجاهات الاخرى بحيث يخدم ويؤثر ايجابيا على التعامل مع اي دولة من خلال قيمها مع باقي الدول، فتكون بالنهاية علاقة دولية مشتركة مبنية على القيم والاخلاق وان كان هناك عدم توافق، لانه اذا قسنا ذلك على الافراد سنجد ان الفرد المتحلي بالقيم سيسلك السلوك المقبول مع خصمه لا التداعيات العصرية فرضت تغييرات عدة لا يمكن تجاهلها ومنها طرق العداء والتخاصم فاصبح من الضرورة توضيح وجهات النظر للخصم بمنتهى الهدوء ومحاولة كسب اكبر قدر ممكن من المتاح وتقليل الخسائر، التفكير بهذه الطريقة نافعة اكثر بكثير من مجرد اثارة العواطف او اعلان الشعارات او اطلاق العبارات... وتدعم بقاءنا وتضمن تطورنا وتطور موجوداتنا ونملك القدرة الممكنة للتحدي وتساعدنا على استغلال الفرص، لان امكانية ان تكون النتائج ايجابية في زمن الاعاصير المتسارعة واردة.

كيف سيكون لنا حضور استراتيجي وقرار سياسي..!-حتى نقدر ان نساير التطورات العالمية والتناغم مع الانفتاح العالمي-دون تحديد اتجاهاتنا وتنظيمها باختصار دون امتلاك القيم بكل المعنى التي تحمله هذه الكلمة ولكن على المستوى الدولي ومع الزمن الذي اسميه «الزمن المهرول « ولكن اضافة لمفهوم القيم اذا جاز لنا ان نطلقها على الدول كمجموعات او وحدات تتماشى مع مع هذا الزمن لتحقيق الممكن وليس المطلوب اي تحقيق الافضل.

وعليه فان القيم على المستوى الدولي لا بد ان تتمسك بها الدول حتى تحدد اتجاهاتها وآراءها وبالتالي سلوكها، فاذا كانت المنظمات المختلفة تغرس القيم الايجابية في نفوس عامليها لتعزيز الانتماء والاخلاص بالعمل لتلك المنظمة والعمل بروح الفريق الواحد وضمان انماط السلوك الايجابية المطلوبة، فأنه من الضروري جدا غرس القيم في نفوس الدول اذا جاز التعبير لتحقيق الولاء بضمان السلوك الايجابي مع باقي الدول او الوحدات الدولية.

وبما ان المعتقدات التي يعتقد الافراد بقيمتها ويلتزمون بضامينها هي التي تحدد لهم السلوك المقبول او المرفوض والخطأ من الصواب لا بد ان تتصف بالثبات النسبي، وبما اننا نريد للدول قيما فلا بد ان تتصف كذلك بالثبات النسبي وان اختلفت الظروف، فعند تصعيد الامور عندها يصبح من غير المقبول ان تنفعل الحكومات وتتصرف ضمن ما استجد فقط دون الحفاظ على الثبات النسبي الذي ذكرت، فليكن فهمنا للامور يسبق التعامل معها لضمان البقاء بأمان.

بقي ان اقول ان القيم هي نتاج عملية التعلم وبما انها كذلك فعليها ان تتغير وتتطور ذلك ان التعلم لا يمكن ان يثبت ولذلك احيانا علينا اعادة صياغة القيم، وما ينطبق علينا كأفراد لماذا لا نقره عندما ينطبق على مستوى الدول.. ولما كان تقييم الفرد للامور يتصل بمدركات الفرد نفسه عن الحقيقة والواقع وعن طبيعة المعرفة، فمن العدل ان نعطي هذا الحق للدولة فهي اقدر على معرفة مدركاتها وتقييم تلك المدركات بما يرتبط بالواقع والمستجد..

ومن يحب ويتمتع بالقيم عليه ان يحترم ويقر سلوك دولته المتأتي من قيمها وسلوكها الدولي.



نسرين الحمداني

بدوي حر
04-26-2011, 01:09 AM
القذافي.. حصان طروادة العرب وحركات التحرر (2/2)


يعود للشعب العربي الليبي الشقيق، الفضل الأول في كشف مخططات القذافي وتعريتها، ونزع ورقة التوت عن مواطِن الضعف والتآمر في طبيعة النظام ومراميه، وتحديد هويته الإيديولوجية والسياسية بصورة دقيقة، وعداء مَن فرضوا أنفسهم قادة عليه لكل ما هو ليبي وعربي وإنساني، وقد نجح هؤلاء القادة في تجذير نظام قبلِي قروسطي في «الجماهيرية العظمى!» بكل ما في الكلمة من معنى، فعملوا على تدمير الكيانية المحلية واستباحتها، واسترقاق الأمة و»تتفيهها»، وشدّها لكل ما هو رجعي ومتخلف، على الصُعد الوطنية والأفريقية والأممية والشخصية.

«التنبيث» في الملفات والوثائق يؤدي الى الكثير من الحقائق المذهلة، الكاشفة لأسرار لم تكن في الحسبان، لم يدركها البعض في حينه. فالقذافي لم يمد يد المساعدة لأي من حركات التحرر العالمي الحقيقية، التي كانت تخوض معارك تاريخية فاصلة، بل آثر بعثرة أموال النفط والغاز الليبي على حركات مخترقة وأشباه قادة وزعماء غالوا في سياسات التطرف بهدف جمع «المال السياسي»، أو ما يسمونه عادة بـ«الأموال القذرة»، لمَن لهم علاقات مشبوهة مع تنظيمات تكفيرية، سلفية متطرفة أو إرهابية وعنفية تدور في فلك الإمبريالية، في الشيشان وأواسط الفدرالية الروسية. وعلى سبيل المَثلِ، كان ذلك حينما بدأ القذافي مُبَاشرة وبعد «تدشين» عهد البيريسترويكا والغلاسنوست، بإمداد التطرف بما يحتاجه من قدرات مالية ومعنوية وإسناد فكري وديني، في الوقت نفسه الذي طالبت فيه القوى الصهيونية والإمبريالية بزعامة الولايات المتحدة أتباعها وعملاءها في روسيا، والتنظيمات الدولية الإسلاموية التي تدور في مدارها، التحرك بهجوم مضاد وواسع لتفتيت روسيا ومحاصرتها في تخومها الجنوبية، وعزلها عن البحر الأسود والقوقاز و»الشرق الأوسط. وقد عمل القذافي، وإبنه سيف الإسلام، بتناغم وانسجام تام يحسد عليه مع كل المخططات التي هدفت على الأرض الى إنهاك روسيا وتسويد صفحتها في الوطن العربي والعالم الإسلامي، مُوَظّفاً الدين في ذلك تارة، والقومية العربية في أخرى، وفي ثالثة ما يسمى بحركات التحرر القوقازية، التي كان «زعيم ملوك العالم» يعتبرها جزءاً من حركة التحرر العالمية المناهضة للإمبريالية!، بالرغم من أن قادة الصهيونية الروسية، ومنهم من يختبئ منذ سنوات في إسرائيل الرفضة تسليمه للإنتربول الدولي، على مثال الملياردير الصهيوني بيريزوفسكي الذي كان الأب الروحي للرئيس الروسي يلتسن!، عملوا بنشاط على تمويل هذه الحركات كما القذافي نفسه!

ومع كل يوم ينطوي، تؤكد الأحداث والوقائع أن القذافي على استعداد تام لإرتكاب الموبقات والفواحش السياسية، في سبيل الحفاظ على سلطته، ومن هنا كان استقدم مرتزقة من آسيا وافريقيا لمقاتلة الثوار وسحلهم، بأموال النفط والغاز الليبي، وبالتنسيق المباشر مع إسرائيل المزوّد الأول له بأسلحة محرمة دولياً منها، القذائف الإنشطارية والعنقودية والغازات، التي تحمل نجمة داوود.

يعود التعاون الليبي مع تل أبيب الى سنوات طويلة خلت، إلا أنها فضحت في عام 2002، عندما تحدثت الأنباء عن إطلاق اسرائيل شركاتها الأمنية لتدريب المرتزقة في أفريقيا، لإستخدامهم في عمليات تصفيات محدودة وشبه سرية في بقاع عالمية مختلفة، وتقديم العون للقذافي للإقتصاص من خصومه. وقد أكد مندوب أفريقيا في الأمم المتحدة، المنشق عن القذافي، عبد الرحمن شلقم، ان إسرائيل «تزوّد» القذافي بالدعم والمشورة العسكرية لأطالة أمد حياة نظامه، ويبدو أن الكيان الصهيوني نجح، للآن، في تجييش عناصره لتحقيق هذا الهدف، لذا دعا الزعيم الليبيرالي الروسي، الشبيه بالقذافي في كل الوجوه، جيرينوفسكي، العرب «أجمعين» للوقوف صفاً واحداً الى جانب القذافي، علماً بان جيرينوفسكي هذا، وعندما إكتفى من سرقة العراق في وضح النهار، و»شفط» نفطه ومقدراته، إتجه صوب إسرائيل للبحث عن جذوره اليهودية، و»نصح» قادة الكيان الدخيل خلال زيارته إليه قبل سنوات الى حل «مشكلة غزة» بإلقاء قنبلة نووية عليها، تخلصاً منها، وإنقاذاً لإسرائيل، وتثبيتاً لسلطتها على «الشرق الأوسط»!.. وللحديث بقية طويلة!

مروان سوداح

بدوي حر
04-27-2011, 09:23 AM
الاربعاء 27-4-2011

مدارس مختلفة في مواجهة الأوضاع الصعبة


في عالم اليوم مدرستان لمواجهة الصعوبات المالية والاقتصادية: أميركا تأخذ بأسلوب التوسع المالي والنقدي، لغمر الأسواق بالسيولة، وتخفيض سعر الفائدة، وتشجيع المستثمرين بوضع التمويل الرخيص تحت تصرفهم بقصد مكافحة الركود الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو مرتفعة وسريعة.

أما أوروبا فتسلك الطريق المعاكس تماماً: التقشف وتخفيض الإنفاق العام، وتقليص عجز الموازنة، والسيطرة على المديونية، وتجنب المخاطر والأزمات، وذلك لتعزيز الثقة العامة بالمستقبل، مما يشجع ويطمئن المستثمرين ويحقق النمو الاقتصادي المنشود.

يبدو غريباً إتباع وسائل متعاكسة لتحقيق أغراض متشابهة، والفرق الأساسي بين الأسلوبين أن الإدارة الأميركية تهتم بالأجل القصير، وتريد تحقيق نتائج سريعة تضمن التجديد للرئيس لولاية ثانية، وليكن بعد ذلك ما يكون، فالمستقبل سوف يعتني بنفسه.

على العكس من ذلك فإن الحكومات الأوروبية تهتم بالأجل الطويل، وتقبل بعض التضحيات الآنية مقابل تجنب الأزمات الاقتصادية وضمان مستقبل أفضل على المدى البعيد.

الأردن مارس الأسلوبين في فترات مختلفة من تاريخه، ففي حوالي 25 عاماً (1963-1988) اتبع الأردن الأسلوب الأميركي: التوسع في الإنفاق، والاعتماد على المديونية، وتحقيق نسب نمو مرتفعة، ولكنها مهددة بالانتكاس كما حصل فعلاً في نهاية المطاف.

وجرب الأردن الأسلوب الأوروبي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي لمدة 15 عاماً (1989-2004) حيث طبق سياسة التقشف، وتخفيض العجز في الموازنة تدريجياً، وإنقاص المديونية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وحقق نتائج مرضية، ولكنها تعرضت للانتكاس عندما انتهى برنامج التصحيح وعادت حليمة لعادتها القديمة، وعاد العجز للاتساع والمديونية للارتفاع.

في المرحلة الحالية تقف السياسة الاقتصادية الأردنية على مفترق طرق، فهناك من يطالب الحكومة بتحفيز الاقتصاد عن طريق التوسع في الإنفاق ولو على حساب المديونية باعتبار ذلك محفزاً للنمو وخلق فرص العمل.

وهناك من يطالب الحكومة بالتحفظ، وتخفيض الإنفاق العام، وتقليص العجز المالي، وتقليل الحاجة للاقتراض على اعتبار أن ذلك يعزز الثقة بالمستقبل وهي البيئة المناسبة لحركة الاستثمار.

لكل مدرسة أنصارها داخل الحكومة وخارجها، وبين النواب والأعيان والنشطاء السياسيين والاقتصاديين والمحللين، والمطلوب عدم استمرار المراوحة بين المدرستين، والتوصل بالحوار إلى الأسلوب الأفضل للتعامل في المرحلة الراهنة.



د. فهد الفانك

بدوي حر
04-27-2011, 09:24 AM
الملكية الأردنية.. يبدل الله من حال إلى حال!


جاء ناصر اللوزي وقد تحرر من البعد الرسمي..وقد جلس جواره حسين الدباس الغارق الى أذنيه في تدبر شأن الملكية الأردنية (شركة عالية) كما برز الاسم في التقرير الذي يعكس عام 2010 وقد أعجبني وأنا أحضر اجتماع الهيئة العامة العادي وغير العادي قدرتهما على الاجابة الواضحة والمختصرة رغم «التنبيش» العميق لأعضاء في الهيئة العامة عبر السطور والأرقام لتكوين أسئلة قوية تحار منها الاجابات..اللوزي والدباس كانا يحفظان درسهما جيداً فقد استعدا بما يكفي للرد والقدرة على التعليل والتبرير مما وفر مناخاً هادئاً لم تعكره حاجة بعض المساهمين الضاغطة لدنانيرهم القليلة لسد اليوم الأسود بالقرش الأبيض حين لم توزع الملكية هذا العام أرباحاً وفضلت درء الحاجات الملحة للشركة على توزيع المكاسب في ظروف من المطبات الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع اسعار وقود الطيارات والكلف المترتبة الأخرى..وأيضاً انصراف الكثيرين عن رحلات الترفيه واصطحاب العائلات بسبب تراجع الطبقة الوسطى وتجيير انفاقها الى بنود أخرى..

ومع ذلك زرعت الكلمات التي سمعناها التفاؤل فما زالت الملكية الأردنية قوية وما زالت خياراً أول واسعاً للمسافرين الأردنيين وغير الأردنيين لما اكتسبت من سمعة ولما مثلت من دور خاصة قدرتها على التكيّف حين خرجت من عباءة القطاع العام إلى القطاع الخاص لتواصل اقلاعها بنجاح ويخسر بعض المراهنين من الذين اعتقدوا أن القطاع العام كان يخفي عيوباً لن تلبث في المرحلة القادمة ان تخرج لتوقف التطور والاستمرار..

الملكية الآن أكثر قدرة على التنفس والاعتماد على النفس في نظام الشراكة المختلطة بين القطاعين فالخصخصة التي قامت ونجحت ما زالت تحتفظ للحكومة بـ 26% من ملكية الملكية وهي أكبر حصة تليها لشركة عربية يمثلها اللبناني الميقاتي وهي شركة mint trading middle east limited بنسبة 19% في حين تزيد حصة الضمان الاجتماعي الأردني عن 10% مما يحافظ على الهوية الوطنية للناقل الوطني الأردني..ويقوي بنيان القرار فيه..

واذا كان انكشاف وانحسار مميزات القطاع العام العديدة التي سادت في السنوات الماضية لغاية بداية هذا العام قد أسست لوضع جديد فإن الملكية استفادت وعوضّت عن ذلك بمنح الملكية أحقية زيادة عدد الرحلات أو تشغيل خطوط جوية مباشرة الى أي من بلدان الاتحاد الأوروبي..

لقد انتهت الحماية الحكومية والامتيازات واتفاقية الخطوط الحصرية وحتى الاعفاءات الضريبية مع بداية هذا العام ولم يؤثر ذلك كما علمنا على عمل الشركة أو قدرتها التنافسية فما زالت الشركة تُسّير خطوطاً لـ (58) جهة تواجه تنافساً على 28 خطاً منها..

الربح نقص ليصل الى أقل من (10) ملايين دينار للعام 2010 مقارنة مع ربح وصل الى أكثر من 28 مليونا عام 2009 لأسباب وضحتها الادارة وأبرزها ارتفاع كلفة فاتورة النفط للشركة من (150) مليون دينار عام 2009 الى (203) ملايين عام 2010 وبزيادة 35% رغم أن مبيعات الشركة زادت عن العام الذي سبق ووصلت الى أكثر من (684) مليون دينار ..

ما زالت الملكية تقلع بثقة رغم الانواء الاقتصادية والتقلبات السياسية في الاقليم تحديداً وما زال الكثير من الأردنيين لا يرون بديلا لها لخدمتها المميزة ولحسهم الوطني...



سلطان الحطاب

بدوي حر
04-27-2011, 09:24 AM
العنف في الجامعات


ازدادت ظاهرة العنف في الجامعات في السنوات الأخيرة بشكل واسع، وعلى نحو لافت للنظر، حيث يختفي الحوار، ليحل محله الانفعال والنزق وتغييب العقل في حل المشكلات، وفي التعاطي مع تفاصيل الحياة اليومية الضاغطة، وذلك يمثل بعدا خطيرا ومؤشرا غير مطمئن ، إذ لا يودي التفكير فيما يحدث إلى ما يبشر بالامن الاجتماعي والنفسي على المدى البعيد.

ولقد كتب أحد طلبة جامعة مؤته في مساق الكتابة العربية، عن العنف في الجامعات، ما يلي :

« فيما مضى كان الطالب الجامعي يضرب به المثل في أدبه وأخلاقه ومعاملته الحسنة مع الآخرين، حتى إننا نستطيع أن نميزه من بين مئة رجل، أما اليوم فتراه مثالا للشاب المدخن المستهتر الأناني، حتى لقد تغيرت طريقة معاملته للآخرين، فتراه لا يستخدم سوى العنف وسيلة في أسلوب حياته، ولا ننكر انعكاس المجتمع عليه، فقد تغير المجتمع وتغيرت عاداته، ولكن ذلك لا يعني أن نخفف اللوم عنه، فهو أداة التغيير، ومن الذي سيطور المجتمع إذا لم يطوره هو وزملاؤه من الشباب « ؟!.

ولقد سرّني التناول والطرح، إذ ليس من الحكمة لوم كل الشباب، فشبابنا فيهم الطيب، وفيهم المخطئ والمسيء، لهذا فإن أي خطاب أو تناول أو معالجة لقضايا العنف في الجامعات، الأصل أن تبدأ من الشباب وتنتهي إليهم. والحملة ضد العنف يجب أن يقودها الشباب ويدعون لها، بالقدر نفسه الذي يدعون فيه إلى العدالة وتكافؤ الفرص ومحاربة الفساد والمفسدين، على اعتبار أن العنف شكل من أشكال الفساد لا يقل خطورة عن أي شكل آخر من أشكاله.

ومن الضروري أن يقوم المجلس الأعلى للشباب بالدور المتوقع منه في هذا السياق، إذ ما زال دوره سطحيا ومحدودا في معالجة قضية العنف في الجامعات.ومن المهم أيضا أن تستعيد الجامعات دورها الريادي في صنع الإنسان الاجتماعي العاقل المنتمي، والشخصية المتوازنة المنضبطة في سلوكها، وأن يتعلم الطلبة في السنة الجامعية الأولى وعبر مساقات خاصة، كيف يعلون من قيم العلم والحوار، وكيف يكونون أفرادا اجتماعيين، ينبذون العدوانية والعدوانيين، وكيف يعبرون عن أنفسهم بصورة حضارية ولائقة، وكيف يتواصلون مع ما حولهم بشكل يعزز القيم العقلية ويرسخها، فجامعاتنا تعكس مستقبلنا، والشعور بالأمن والاستقرار فيها من أولويات العلم والتّعلم الناجحين, ومن أساسيات الحياة الجامعية السوية، ومن المؤشرات على إمكانية تحقق المستقبل الآمن لأي بلد،يؤمن أفراده بقدراتهم الإيجابية وبضرورة توجيهها لما ينفع ويقدم، مما يخدم أهدافهم القريبة والبعيدة، العامة والخاصة، وليس تبديدها فيما يضر. فالأصل في الجامعات أنها منارات للعلم وليست مجمّعات لتخصيب العنف.





د. ريم مرايات

بدوي حر
04-27-2011, 09:25 AM
لا تطبيع مع المطبعين


ونحن نحتفي بالمشير حابس المجالي, بطل معارك القدس واللطرون وباب الواد في الذكرى العاشرة لرحيله, وفي اجواء استذكار تضحيات هذا الرجل الشجاع الذي نستمد من سيرته ومسيرته كبرياءنا الوطني وفخارنا القومي في الدفاع عن ثرى فلسطين, تعلن مؤسسة او جمعية نيتها تنظيم رحلة لاردنيين واسرائيليين الى منتجع شرحبيل بن حسنة, وللمكان دلالة كما للتوقيت دلالة.

ان هذا الفعل المشين يُسيء في معناه الى روحي الصحابي الجليل شرحبيل بن حسنة والقائد البطل حابس المجالي, ولكل ارواح جنود وضباط جيشنا الباسل الذين بذلوا التضحيات بسخاء وبشجاعة دفاعا عن شرف الامة ومقدساتها في معارك الرجولة التي خاضوها ببسالة عز نظيرها.

ان المطبعين اخوان الشياطين, لا يجوز السكوت عن افعالهم في البيع والشراء والالتقاء مع العدو, الذي يظل عدوا بعد اتفاقية السلام كما كان قبلها, فالاتفاقية لن تحوله الى صديق وهي ليست اكثر من اتفاقية (مكافأة شر) لتثبيت حدودنا مع كيان لم يكن يعترف بحد انتزعناه بموجبها كفاصل دولي بين ارض فلسطين التي يحتلها وارض الاردن, وهذا كل ما في الامر واهمه.

شخصيا لست ضد الاتفاقية بيننا وبين إسرائيل، فالقبول بها شيء والتعاطي مع العدو شيء آخر كما لا ازاود على وطنية الذين شاركوا بصياغتها من السياسيين الاردنيين فأنا احترمهم جميعا, واعرف مدى اخلاصهم وحبهم للاردن وحرصهم على مصلحته, كما اعرف ان نظرة العديد منهم ان لم يكن كلهم لم تتغير نحو اسرائيل وعدوانيتها, لكنني ضد الانتهازيين الذين تسابقوا بعد اقرار الاتفاقية للارتماء في احضان السماسرة الاسرائيليين طمعا في كسب لا يسعى اليه الا اصحاب النفوس الرديئة مثلهم.

هؤلاء الذين يبيعون زيتون الوطن وهو على الشجر لعدونا مقابل دولارات قذرة ويستوردون المانجا والكاكا ويشتبكون مع مؤسسات وشركات اسرائيلية, انما يخونون دماء الابطال الذين ضحوا لتظل للعرب كرامة وللأمة تاريخ ليس فيه ما يطأطئ رؤوس الاجيال القادمة.

ان الاتفاقية لا تجبر احدا على التطبيع, ولا يجوز فهمها على اساس انها صفحا عن الماضي, لأن الماضي تاريخ لا يمحى بممحاة رصاص بل برصاص يزيل الظلم التاريخي الذي لحق بالامة من قبل اسرائيل وقوى الاستبداد التي زرعتها في قلب العالم العربي.

لقد سطر الاردنيون صفحات مشرقة مليئة بالبطولة والفداء, هذه الصفحات لا يجوز تشويهها بنجس الانجاس, لانها ملك لنا ولاولادنا نستلهم واياهم من احرفها معانٍ سامية كتبها بالدم الزكي رجال لن نخونهم او نخذلهم, ولن نبيع دماءهم بمال الدنيا, ومن هؤلاء حابس ووصفي وموفق وفراس ومنصور وكل الذين صنعوا لنا ارثا نرفع رؤوسنا به.

من اجل هؤلاء الابطال ووفاء لهم يجب التصدي للسماسرة اللاهثين السائرين على بطونهم وراء الرخص والرذيلة, ومن اجلهم ووفاء لهم سنظل ننبذهم, فلا مكان لهم بيننا ولا تطبيع بيننا وبينهم.

مجيد عصفور

بدوي حر
04-27-2011, 09:25 AM
زميلك..


منذ أسبوعين تقريباً وأنا أتلقى اتصالات كثيفة من أرقام جديدة ليست في قائمة الأسماء المخزّنة لدي، اتصالات تبدو ملحّة وملهوفة تغدق علي المديح الذي لا استحقه، وبجمل متلاحقة وسريعة تشبه الصليات النارية دون ان تترك لي نفساً في الرد،او تمهلني وقتاً كافياً حتى للاختباء وراء السواتر الكلامية ..

المتصل: مع استاذ احمد؟؟.

انا: نعم يا سيدي تفضل.

المتصل (بكلاشيه يقولها لكل الزملاء) : (يا رجل أنت مبدع..مبدع ..شو بدي احكيلك..انت مش بحاجة شهادتي،لكن صدقني اول ما بفتح الجريدة بطّلع على مقالتك اذا كاتب بقرأها، اذا مش كاتب برميها على طول ايدي..)

أنا طبعاً أضطر لشكره على هذه المحبة التسونامية..فأقول له كالمعتاد: ان هذه الكلمات وسام على الصدر وشهادة، و»توفل»،و»نيشان» و»دورة مظليين» الخ من كلمات الفخر ... طبعاً لا يتوقف المتصل عند هذا الحد، بل يسعى الى حشو الاعجاب العائلي ايضا ليكبر رأسي قدر الامكان : بتعرف انه امي ما بتقرأ غير الك، حتى مرتي أول ما بروح ع البيت بتوخذ الجريدة تشوف شو كاتب..فأضطر ثانية للرد: يا سيدي الله يخلي لك اهلك وسلامي الهم جميعاً...بس مين معي عفوا؟..

يبلع ريقه للحظات ثم يتابع: انا زميلك فلان الفلاني..ونازل ع انتخابات نقابة الصحفيين يا خوي بدي همتك..ولأن ليس لدي سوى كلمة «ابشر»، فلم أبخل بها على الــ27 مترشحاً لمجلس النقابة ومناصريهم، وللمتنافسين الستة على منصب النقيب وذويهم..

***

زميلي العزيز..قلمك تحمله ثلاثة أصابع: الشاهد، والأوسط والإبهام..هما ثالوث مهنتك..نريدك «شاهد» صدق، لا «إبهام» بصم، ولا «أوسط « ردح.. ان كنت كما نريد فأبشر..

زميلي العزيز..سأنتخبك حتماً، بشرط الا تكون يوماً «قلم جيب» او «سواكاً شرعياً»!!.



أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
04-27-2011, 09:26 AM
دورك يا حجّ..


في البنك أول أمس... جلسنا في انتظار المناداة على أرقامنا وجلس بجانبي رجل وقور بعباءة وشماغ وثوب...

سألني عن الرقم الذي يحمله فأخبرته أنه مرتبط بالشاشة الموجودة أعلى (الكاشير) فحين يظهر الرقم عليها فالأمر يعني أن دورك أتى..

بعد ذلك دخلت في حديث مع الحجّ... حول أشياء تتعلق بالجو والحلال والموسم... وبالطبع انتقدنا الحكومة.. وفي لجة الحديث رنّ هاتف الحجّ... وكانت الرنّة: (أخاصمك آه اسيبك لاااا) ثم برر لي الأمر على أن (العيال) يعبثون بهاتفه... واعطاني الهاتف كي اقرأ الرقم.... بعد ذلك أراد إخراج النظارة من جيبه.. ويبدو أن الجيب مستودع يحمل فواتير وأوراق وكتب معالجة وشريط (كلوكوفاج) لعلاج السكري... وسقطت حبة زرقاء (ملغومة) اظنها تستعمل لغايات الخصوبة... ومن أجل إخفاء الأمر داس عليها ثم اخفاها تحت الكرسي.

أخبرته أن هناك حبة علاج سقطت تحت الكرسي.. ولكنه وعلى الفور أكد لي أنه (زرّ) البدلة الكحلية وليس علاجاً ولم يعد بحاجة له.

بعد لحظات رن الهاتف مرة أخرى... كان عوض على الخط ودار حوار اشبه بالصامت ولكن الحج قال لعوض: «دبّرها»... حاولت أن استرق السمع أكثر.... وسمعت جملة: «فكوا الساعة طيب فكوها»... يبدو أن وزارة المياه قد ضبطت خط مياه (ملغوماً) أيضاً في منزل الحج دون أن يمرّ على (الساعة).

بعد ذلك جاءت صبيّة... فاسترخى الحج قليلاً.... وأنا استرسل في الحديث معه وأردت سؤاله عن حاجته فأكد لي أنه يريد سحب مبلغ من حسابه.

نادى الجهاز الناطق على الرقم (622) وكان رقم (الحج) فأخبرته وعلى الفور اخرج بطاقة الصراف الآلي من جيبه فسقطت حبة زرقاء جديدة... وعلى الفور التقطتها من الأرض فنظر إلي وقال: «السكري عمي السكري هاذي حبوب السكري».. يبدو انه تغاضى عن الحبة الأولى لأنه يملك رصيداً موزعاً على كل الجيوب والحقيقة أنها لم تكن للسكري.

المهم وقفت مع (الحج) في انتظار دوري... ولكني فوجئت بالصبية تقول له أنه يجب أن يذهب إلى بنك الإسكان وليس الأردني الكويتي... فكانت ردة فعل الحج: «لعاد أنا... وين» فأوضحت له أنه في الأردني الكويتي وبطاقته للإسكان.

فغادر ... على الفور ... ثم ودّعني.. ولحظة مروره من الباب نظر إلى أسفل الكرسي الذي كان يجلس عليه... يبدو أن البنوك تؤثر على الرصيد الوطني من الخصوبة وتجعلك تفقده..



عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
04-27-2011, 09:26 AM
النظام العربي القديم يتفكك.. وزراء «الداخلية» نموذجاً!


رغم التوجس والارتباك والريبة التي حكمت علاقات «أعمدة» النظام العربي القديم طوال العقود الماضية، ورغم ما أحدثته الثورات الشعبية العربية المتدحرجة من تصدع في تلك الانظمة المستبدة والبوليسية، والقلق الذي استبد بها، بعد أن اضيف مصطلح الرئيس السابق أو الرئيس المخلوع، الى مفردات قاموس الثورات الجديدة، بعد أن واظبت الانظمة ابقاءه على حاله وعدم تحديثه، لا بالحذف ولا بالاضافة، على نحو يمنح تعريف «الحاكم» في اطار مفهوم واحد «يذهب من السلطة الى القبر أو المشنقة»، فلا سبيل للتقاعد أوالتلهّي بكتابة المذكرات أو الحديث عن تجربة وذكريات (...) في الحكم، أو القاء المحاضرات المأجورة، التي تأتي برزق وفير، على النحو الذي يتقنه ساسة الغرب (والشرق إن كان لنا أن نستدعي شخصية بائسة مثل ميخائيل غورباتشوف) وبرع فيه كما تعلمون، توني بلير الانجليزي، وقبله بيل كلينتون الاميركي وايهود باراك الاسرائيلي، وإن كانت «سوق» الصديق الأثير لأعمدة النظام العربي، أقصد جورج دبليو بوش، «كاسداً» كون الرجل عديم الثقافة والكياسة ولا يثير حماسة أحد لدفع ألف دولار ثمناً لعشاء واستماع لكلام «رئيس سابق» لعشر دقائق أو أقل..

هل قلنا رئيساً سابقاً؟

نعم، اذ ثمة جديد بدأ يطرأ على مشهد الانظمة الذي طال جموده ودخل معظم اركانه ماراثون «العمادة»، في مسعى من غالبيتهم للفوز بلقب «عميد» الحكام العرب، وخصوصاً أن «العدّاد» لم يتوقف وكلهم واصلوا عملية «تصفيره» عبر ادخال تعديلات، على ما يبدي معظمهم ازدراء له، ونقصد هنا «الدستور» الذي غدا خرقة بالية لكثرة تعديله وامتهانه، حتى باتت مفردة «دستور» تثير الضحك والتندّر، اكثر مما تثير من احترام وتبجيل، تماماً ككلمة الديمقراطية التي لا تخجل حتى اكثر الدول استبداداً وقمعاً وفساداً ونهباً وإجراماً، عن التمسح بها واطلاقها في مناسبة وغير مناسبة على نظامها السياسي.

الجديد أو قل آخر الضربات التي وُجّهت الى النظام العربي القديم الفاسد والآيل للسقوط، ليس فقط تأجيل (اقرأ الغاء) القمة العربية التي كانت ستلتئم في بغداد (...) اواسط الشهر المقبل، عندما اعلن «أمين» نادي المستبدّين العرب أقصد جامعة الدول العربية، رسمياً تأجيلها وانما ايضاً في تأجيل (...) انعقاد المؤتمر الدوري لوزراء الداخلية العربية، هذه اللقاءات التي تواصلت رغم كل الشكوك وانعدام الثقة والعداء بين الانظمة العربية، وغدت هي المؤسسة «المضيئة» في المشهد العربي المظلم، لأن كل اجتماعاتها ونتائجها والتنسيق كانت مكرّسة لخدمة الانظمة والمحافظة عليها، ولهذا لم تتخلف دولة عربية ما عن حضور الاجتماعات أو تقديم ما يُطلب منها من معلومات واجراءات، كما لم تُمنع عليها مثل هذه الخدمات، لأن كل القنوات والمقاربات تصب في صالح الانظمة وخدمة أجهزتها الامنية والاستخبارية والشُرطية، التي تتم تحت يافطة محاربة الارهاب والمخدرات والتهريب وتبادل المجرمين وغيرها من العناوين، التي يصعب تصديق انها مجرد اجتماعات «متخصصة» بعيدة عن السياسة أو محايدة في معادلة التحالفات والاصطفافات والمحاور، التي واظبت تلك الانظمة على الانضمام اليها، بكل ما يترتب على ذلك من استحقاقات واكلاف مادية ومعنوية وخصوصاً «سيادية»، حيث يتراجع هذا المفهوم الى الخلف، اذا ما كان الحديث يدور عن تقديم خدمات لوجستية ومعلومات امنية وسجون سريّة للدولة العظمى، التي تقود الحرب على الارهاب والتي لا تنعكس على الشعوب العربية إلا في تراجع الحريات ومصادرة أبسط الحقوق الانسانية، وفي التغطية على الفساد والافساد والانتهاكات الفظة للقانون الانساني الدولي، وكل ما وقّعت عليه هذه الدول من معاهدات وبروتوكولات واتفاقيات دولية، تلحظ تحمل المسؤولية تجاه حقوق الانسان وضمان حرية التعبير والضمير.

وزراء الداخلية العرب لن يجتمعوا هذه المرة، فالخلافات بينهم وصلت حدوداً يصعب التجسير عليها والشكوك في ما بينهم لم يعد بمقدورهم اخفاءها، والاكثر من ذلك أن معظمهم منهمك في «ابتكار» كل ما يمكن ان يطيل عمر النظام، الآخذ في التصدّع والموشك على الانهيار، وهذه كما تعلمون من وظيفة وزراء الداخلية الذين تلتحق بهم ولو شكّلياً اجهزة القمع وآلات القتل وكتائب العسعس والوشاة، واذا ما اضفنا الى ذلك أن اتهامات متبادلة توجهها انظمة معينة «لزميلاتها» بأنها تتدخل في شؤونها الداخلية (..) أو تموّل أو تسلّح أو تروّج للثورات والاحتجاجات والتظاهرات، التي تعج بها الساحات العربية وخصوصا تلك التي كادت الاوضاع في معظمها ان تصل الى نقطة اللاعودة، فاننا نكون بالفعل امام مرحلة جديدة ومختلفة في العمل العربي الامني (اقرأ القمعي) المشترك، حيث بات على كل دولة ان تدبر امورها بنفسها او تجد لها محورا تنضم اليه او تلوذ به.

إنفراط «عقد» وزراء الداخلية العرب، قد يعني انتهاء حقبة «التضامن الاستبدادي» الذي نظم علاقات الاخوة الاعداء، بما قد يفتح الطريق لمشهد آخر، قد لا يكون معظم هذه الانظمة «القائمة الان».. عنصرا او مشاركا فيه..

وهو ما ستكشفه الاسابيع القليلة.. المقبلة.




محمد خرّوب

بدوي حر
04-27-2011, 09:27 AM
تبخر أموال المساهمين !


تناول خسائر البورصة من قبل غير المتخصصين , فيه شيء من المبالغة , كأن يقال مثلا أن المساهمين خسروا 10 مليارات دينار , والمقصود هنا هو تراجع القيمة السوقية للبورصة بهذا القدر , فهل معنى ذلك أن أموال المساهمين تبخرت فعلا ؟.

ما قد تخسره الأسهم اليوم قد تعوضه غدا والعكس صحيح , وبينما تتحقق الخسائر بمجرد البيع فالمكاسب كذلك , فمقابل كل خاسر هناك رابح , والعكس صحيح أيضا , بمعنى أن خسائر ومكاسب الأسهم عملية متحركة , تخضع لنتائج التداول في ذلك اليوم , وبتعبير أكثر بساطة , ينام المساهم ليلته خاسرا وما يصبح الصباح وتنقض جلسة التداول حتى ينهي يومه رابحا والعكس صحيح أيضا .

هذه هي حال البورصة , والمتعاملون صغارهم وكبارهم يعرفون هذه الألية تمام المعرفة , وإن كان بعضهم ممن تثير الخسائر الكبيرة هلعهم يضطرون الى تنفيذ بيوعات سريعة , عندها فقط تتحقق الخسارة , لكن الحقيقة أن تراجع أو ارتفاع قيمة الأسهم في بورصة عمان وهو ما يعكسه مؤشر الأسعار مع اغلاق تعاملات اليوم , ليست سوى أرقام تأشيرية ما لم يحصل البيع , ما يعني أن التراجع ورقي ليس الا الايضاحات السابقة يفترض أن تكون من البديهيات , بالنسبة للمتعاملين في السوق , لكنها لمن خارج السوق , تعني أن كارثة وقعت , ما يجعل للارتداد النفسي وقعا سيئا على المزاج العام , ويترك انطباعا سلبيا على أداء الاقتصاد , فيترسخ القلق وتزداد المخاوف , وتتعمق حالة عدم اليقين .

عندما تقول تقارير ان الخسائر بالمليارات فهي لا تعكس واقع الحال فما يحدث فعلا هو ان قيمة سوق الاسهم تراجعت بالمليارات وبين هذا وذاك فرق كبير , فالأموال ما تزال موجودة في السوق , بغض النظر عن قيمة

الأسهم الفعلية وما اذا كانت متضخمة أم أنها تعكس قيمها العادلة , فما دام المتعامل محتفظا بملكيته للورقة , ما دامت قدرته على تعويض ما فقدته مع معاودة الأسعار ارتفاعها , فقيمة الأسهم مرتبط بالعرض والطلب وهي الألية التي تحدد سعر السهم وتصبح نافذة عند البيع أو الشراء .

بقي أن الخاسر هو من دفعه « الهلع « الى البيع , والرابح من يستفيد من هبوط الأسهم ويحولها الى أرباح , أو الذي يتمسك بها متجاهلا المخاوف وهي في معظم الأحيان أنية والفرق بين الاثنين كالفرق بين الخوف والطمأنينة.

لا ندعي هنا بعدم تحقق الخسائر , لكننا نؤكد وقوعها لمن لم يصمد في وجه الهبوط ولم ينتظر فرصة للتعويض .

- ملاحظة : لماذا لا تستجوب الهيئة الشركات عن أسباب تراجع أسعار الأسهم بشكل لافت كما هو الحال في سؤالها عن أسباب الإرتفاع اللافت للأسعار ؟.





عصام قضماني

بدوي حر
04-27-2011, 09:27 AM
يا أهل الأفراح احموا فرحتكم من العبث


يحدث احياناً، ان يتحول حفل زفاف الى مأساة لأسباب مختلفة في بلد من بلدان العالم، وعندما يقع ذلك، تتناول وكالات الانباء وفضائيات عديدة خبر هذه المأساة، انطلاقاً من حدوث النقيض في اهاب النقيض، بمعنى ان ينتج الفرح حزناً عميقاً، لخطأ او خلل لم يكن في الحسبان، واحياناً قد يأتي هذا الخطأ او الخلل من حيث لم يتوقعه احد، عندنا تسير الأمور على عكس هذا تماماً، تقع حوادث تجعل من افراحنا اتراحاً، ويمر الحادث او الحدث مرور الكرام، ولا يشغل في وسائل الاعلام الا مساحة متواضعة صغيرة، بحيث لا تدري به وسائل اعلام اقليمية ولا تتناقله وسائل عالمية، ونحن لا نتوقف عنده طويلاً، لزمن يتجاوز لحظات تعجب او استنكار او ادانة ثم الى اتراح اخرى.

يفهم من هذا.. كأنه ليس هنا في عالم اليوم، من هم اكثر مهارة منا في انتاج النقيض من نقيضه كما اسلفنا، فكما يبدو نقدر على استخراج الترح من الفرح والاحزان حتى من حفلات الزفاف بتكرار جعل من مثل هذه الحوادث شيئاً عادياً على عكس ما يكون عليه الحال عند غيرنا، آخر منتجات مهاراتنا في هذا السبيل الحادث الذي نتج عنه اصابة 20 مواطناً بينهم 13 طفلاً كانوا جميعاً في موكب عرس، حين وقع حادث سير بين مركبات الموكب كانت اسبابه معنونة بالسرعة والطيش والتهور والتعبير الخاطئ عن الفرح عبر المشاركة التي غابت عنها الضوابط سواء ما تعلق منها بأصول السواقة او الالتزام بقانون السير، او الحرص على حياة اولئك الذين يفترض انهم امانة بين يدي من ركبوا مركبته.

وبغض النظر عما يمكن ان يفعله آخرون بمواكب اعراسهم، فان لنا نحن الاردنيين طقوساً خاصة بهذه المواكب، تبدأ من ان كل موكب يعتبر ان عريسه هو الأهم بين عرسان ذلك اليوم الذي قرر الزواج فيه، وبالتالي فان الاولوية في كل شيء هذا اليوم تكون لهذا العريس دون غيره ممن قد يكونون شاركوه في اختيار اليوم لعرسهم، كما انه ايضاً صاحب الاولوية التي تتقدم على اولويات الناس الآخرين جميعهم، اذا سار موكبه توجب على الآخرين الوقوف على جانب الطريق ليمر، واذا خطر ببال هذا الموكب اغلاق شارع حتى وان كان رئيسياً فلا يحق لأحد أن يمتعض او يحتج، اما اذا استدعى الأمر ان تتطلب الزفة تعطيل أعمال الجوار كلها فلا مانع، ذلك لأن لعريسنا الاولوية، ولو على حساب اتراح وأعصاب الآخرين.

هكذا نكتشف ان الضوابط القيمية الذاتية تتغيب تماماً حين نكون في حالة فرح، اياً كانت اسبابها، بدلالة تكرار الحوادث المفجعة التي تحيل فرحنا الى ترح حزين، تضيع معه ليس الفرحة فحسب بل كثيراً ما تزهق ارواح، لو استحضرنا الضوابط القيمية لكنا انقذناها من اصابات او هلاك.. مواكب الافراح كيف يمكن ان نضبطها بحيث تسير على امتداد مسيرتها باتزان وروية وحرص وتأكيد على ضرورة ان تصل الفرحة الى غايتها، دون ان يعترضها عارض يأتي في الأغلب الأعم من صنع ايدينا، ليحرفها عن مسارها الذي كنا نتمناه، لا يستطيع رجال المرور شيئاً فاعلاً يطال مواكب الافراح كلها والتي سوف تزداد مع حلول الصيف الا اذا تعاون المواطنون معهم ولنرفع شعار «يا اهل الفرح احموا فرحكم» من عبث العابثين.

نزيه

بدوي حر
04-27-2011, 09:27 AM
الرقابة الغذائية .. أين هي؟


اتوقف ـ اجباريا ـ عند كل حلقة من حلقات البرنامج المعروف « دليل المستهلك» الذي يبثه التلفزيون الاردني منذ سنوات طويلة. والذي يلقي الضوء على بعض الملفات الخاصة بالرقابة الغذائية.

ومع ان البرنامج عام، ويدخل في كافة المجالات التي تهم المستهلك، ويشكل ردا على من يدعون ان برامج التلفزيون الاردني غير مشاهدة، الا ان تركيزه على جانب الرقابة الغذائية يعطيه بعدا اكثر اهمية وعمقا.

والسبب في ذلك ـ اضافة الى ما سبق ـ انه يكشف عن خلل رسمي في مجال الرقابة على المؤسسات التي تتعامل بالمادة الغذائية، وبخاصة المادة الاساسية ومنها مادة الخبز.

فغالبية حلقات البرنامج تتحدث عن مطاعم، ومخابز، وملاحم، وغير ذلك من مؤسسات. وتكشف عن مخالفات جسيمة ترتكبها هذه المؤسسات بحق المواطن وسلامته العامة.

هنا لا بد من التذكير بمناظر « مقززة» ، ترتكبها بعض المخابز. وتتمثل بانعدام النظافة في اماكن العجن والخبز. وعن غياب تام لعناصر النظافة في الادوات المستخدمة في عملية تحضير الخبز . والكعك، والمعجنات.

وعن غش واضح في العديد من المجالات، وبخاصة في مجال استخدام المواد التي تضاف الى خلطات العجين. والتي تستخدم في صنع المعجنات. ذلك ان غالبيتها ليست بالمواصفات المطلوبة.

ومثل ذلك ، أو اكثر، ينطبق على محلات بيع اللحوم. فالعديد من تلك المحلات يبيع اللحوم المجمدة على اساس انها بلدية، أو طازجة مستوردة. ويستفيد من فارق الاسعار.

والعديد منها يبيع بعض انواع اللحوم الفاسدة، والتي مضى على عرضها ايام طويلة.

وبعض المطاعم يستخدم مواد غير صالحة للاستهلاك اصلا.

الملاحظ ان تلك المؤسسات تنتهك حق المواطن في الحصول على سلعة نظيفة، ومأمونة، وخالية من اية ملوثات. وبسعر معقول، ويتناسب مع قيمة السلعة التي حصل عليها.

غير ان الواقع يبدو مختلفا جدا. والمعطيات تثير التساؤل حول دور الجهات الرسمية في مجال الرقابة على تلك المؤسسات. ومدى قدرتها على ضمان جودة ونظافة المواد المستخدمة فيها.

فالكاميرا ، نجحت في كشف تلك المخالفات الجسيمة التي عرفنا عنها. غير ان ذلك جاء متأخرا، وبعد ان اكلنا منها ودفعنا ثمنها. ذلك ان الاصل هو ان تقوم الهيئات الرقابية بعملها. وان تكتشف مثل تلك المخالفات الجسيمة من تلقاء نفسها .

صحيح ان الاعلام يقوم بدوره في الرقابة وكشف المخالفات. لكن ذلك لا يعفي الجهات الرقابية من مسؤولياتها. بحيث توفر الحماية اللازمة للمستهلك في كل الظروف.

ما نفهمه مما حدث ان الجهات الرقابية تتركنا نهبا لتلك المؤسسات، وتترك صحتنا وسلامتنا تحت رحمة اشخاص لا يتقون الله بنا. بحكم انها تركت البعض يتفنن في غشنا، وفي ابتكار انواع «القذارة» لالحاق الضرر بنا.

فألف تحية لبرنامج « دليل المستهلك»، وعلى الجهات الرقابية ان تتقي الله بنا. وان تشدد من رقابتها على مثل تلك المحلات.



أحمد الحسبان

بدوي حر
04-27-2011, 09:28 AM
ماراثون الإصلاح في العالم العربي


قاسم مشترك بين الدول العربية التي شهدت أو تشهد حاليا اضطرابات سياسية تدخل في خانة خطيرة، وقواسم فرعية تنطبق على غالبية الدول وليس كلها.

الدول العربية التي ضربتها الزلازل السياسية، تونس ومصر واليمن وليبيا، جميعها جمهوريات سعت لتمرير التوريث السياسي، أو نجحت في ذلك، وبذلك حاولت بعض النخب التي كانت دائما (الحزب الحاكم) أن تسطو على ثورات شعبية تاريخية أسست للحكم الجمهوري، وبذلك يمكن أن يكون الإحباط السياسي المتمثل في الانقلاب على الثورة لمصلحة نظام يبتز جماهيره بتحديات غير موجودة أصلا عاملا مركزيا في الحراك الشعبي الأخير.

ليبيا لا تعترف بالأحزاب السياسية إلا في الحالات التي تمول ببذخ بعض الأحزاب في الدول الشقيقة والصديقة للتشويش على الأنظمة الأخرى وبيان عبقرية الكتاب الأخضر، وعلى ذلك يكون الإقصاء هو عامل مؤثر بشكل كبير في صناعة الثورة الشعبية.

وباستثناء اليمن – الاستخبارية - فإن الدول الأخرى تعد أيضا دولا بوليسية لحد كبير، تتزاحم فيها وتتضخم الأجهزة الأمنية، وذلك يمكن اعتباره عامل الإخضاع في فكر الدول التي شهدت الثورات الكبيرة في المنطقة.

ثلاثة عوامل مركزية تتمثل في الإحباط والإقصاء والإخضاع يبدو أنها يجب أن تتوفر في مشروع الثورات القادمة، وذلك يفسر غياب الثورة في دولتين كانتا مرشحتين لقيامها قبل غيرهما، الجزائر والسودان، فعلى الرغم من الظروف السيئة في البلدين، إلا أنهما لما تقدما مشروعا واضحا للتوريث، وبالتالي لم تصل حالة الإحباط من الانغلاق السياسي والارتداد عن الثورات ومزاعمها إلى الكتلة الحرجة التي تؤدي إلى الثورة.

كما أن الحزب الحاكم في البلدين يجد منافسين لهم وزنهم الاعتباري في كل من السودان والجزائر، ويعرف مسبقا أنه غير مضطر لاستفزاز هذه القوى، فالجزائريون جربوا المطاردة الأمنية الواسعة مع القوى الإسلامية، والسودانيون يأملون على قوى سياسية لها تاريخها ووزنها للتدخل دون أن يفقدوا الأمل في ذلك.

الدول ذات أنظمة الحكم الجمهوري عانت بعض التأثيرات والمد الشعبي للثورات في المنطقة، ولكنها إما تجاوزتها أو وضعت طريقا لتجاوزها، فهي لم تكن تصدر كالأنظمة الأخرى أفكارا كبيرة لمواطنيها وتجعلهم بصورة مستمرة تحت سيطرة دعاوى كبيرة، في تونس العلمانية والتحضر، مصر الدور الريادي والمسؤولية التاريخية، اليمن التصدي للقاعدة وتأمين الجزيرة العربية، ليبيا القيادة الإفريقية ومناهضة الإمبريالية، سوريا القومية العربية وزعامة محور الممانعة.

اعتمدت هذه الدول إما على تأجيل المطالب المشروعة للجماهير أو اعتبارها خارج نطاق اهتماماتها التي تتركز أساسا على العناوين العريضة للنظام، فما أهمية أسعار المواد الغذائية وطوابير الخبز الماراثونية طالما أن مصر تؤكد الريادة في مختلف المجالات العلمية والفنية والرياضية؟، وما أهمية الحرية والتعدد طالما أن سوريا في خط المواجهة ومنشغلة عن هذه الأمور بالإعداد للمعركة الكبرى؟.

الطريق للإصلاح في الدول الأخرى، وخاصة التي أخذت مواقف مترددة، أو تباطأت فيها إجراءات الإصلاح، تبدو متسعة لسلوك الطريق المختصر وتجنب التورط في فخ الإحباط المبرم.

ما تحتاجه الدول العربية أن تحسم خياراتها الإصلاحية وأن تتخذ خطوات جريئة وملموسة، حتى لو انتفت عوامل الإحباط والإقصاء والإخضاع، فالإصلاح مرتبط بالتقدم، والفرصة أمام بعض الدول العربية لأن تنطلق أسرع من الدول التي دخلت حلبة الثورة متاحة، لأن الثورات تتطلب فترة انتقالية طويلة ومعقدة قبل أن تتمكن الشعوب من الانطلاق في سباق التقدم من جديد.



سامح المحاريق

بدوي حر
04-27-2011, 09:28 AM
الشأن الاجتماعي أهمّ


يوم السبت الماضي، وهو لا يعتبر في الصحافة يوم ذروة بأي حال، استطعت أن أرصد واحد وأربعين مقالا سياسيا في أربعة صحف أردنية يومية مقابل ما لا يزيد عن خمسة مقالات في الشأن الإجتماعي المحلّي. وفي يوم الأحد، بدون مبالغة، تضاعف العدد بما يخص المقالة السياسية بينما لم يزد حضور المقالة الاجتماعية شيئا ً يذكر.

في الكتابة بالشأن الإجتماعي وسيلة للتضامن، فحين تُطرح ظاهرة اجتماعية أو أخلاقية أو حالة من حالات النفس الإنسانية فإن هناك حتما من يشعر أن مشكلته أو شعوره ليس أمرا ً فردياً بل احساساً يشاطره فيه الناس ومشكلة عامة لها أسبابها وحلولها وهذه كخطوة أولى تشعر القارئ باللُحمة مع مجتمعه وتجذبه ليعرف أكثر. لكن أعداد المقالات المتكاثرة في الشأن السياسي، يقابلها إغفال لأهمية المقالة الإجتماعية التي تخص حياة الناس مع أن الجانبين مرتبطان ببعضهما لا يمكن الحديث عن مشكلة اجتماعية بمعزل عن الواقع السياسي والعكس صحيح.

ما أردت قوله أننا بحاجة لحضور اكبر للمقالة الإجتماعية في صحافتنا والتي تحاكي وتعالج السلوك الإجتماعي، وتأثير المتغيرات والمشاكل الإجتماعية على الشخصية الانسانية والأوضاع الحياتية وعلى الفن والثقافة والسياحة وغير ذلك، وأتوقّع أن عددا كبيرا من المقالات السياسية لا تجذب الكثيرين لقراءتها، لأن الناس ملّت من أي شيء آخر لا يعيد إليها بعضاً من الأمل في حياة أفضل، والمواطن العادي يعيش ضغوطات كثيرة يريد من يشاطره همومه ويعينه في التخفف منها.

حوادث اجتماعية كثيرة تمر دون تعليق من الكتّاب، وفي الحادثة الأخيرة التي اقشعرت لها الأبدان حين أقدم أب على قطع رأس طفلته، مر الخبر دون التفات سوى من مقالتين أو ثلاثة على الأكثر، وانغمست كل الأقلام تحليلا سياسيا ً في الشأن المحلّي والعربي والعالمي بما لا يهم السواد الأعظم من الباحثين عن لقمة العيش المتعَبَة وعمن يحكي عن همومهم والحال من العنف الذي وصل إليه كثيرين من أزمة معنوية وثقافية وفكرية.

الجانب الاجتماعي في الدول العربية عموما ساخن جدا، والمأمول وقفة من أصحاب الأقلام القوية لتعزيز شعور الأفراد بالمسؤولية الوطنية ورفع الوعي الإجتماعي بتخصيص مقالتين أسبوعيا على الأقل ضمن عمودهم اليومي للشؤون الإجتماعية المحلية، كما تتطلب الحالة الإجتماعية استقطاب مختصين اجتماعيين وتربويين وفنانين وأئمة ومن أصحاب الخبرة الذين قضوا جل وقتهم في العمل العام ولهم تماس مباشر مع الناس والقدرة على قراءة أحوالهم وتفكيرهم للحديث في المسؤولية الإجتماعية والأمن الاجتماعي والهم الحياتي والمعيشي، وهذا في الوقت الحالي أجدى وأنفع.



رنا شاور

بدوي حر
04-27-2011, 09:29 AM
كلما تعززت الديمقراطية تراجع الفساد


في احاديث الناس حول الاصلاح تكاد لا تخلو دردشة عامة حتى لو كانت على قارعة الطريق من المرور على ملف الفساد، فالفساد ومكافحته شكل المطلب الأول والرئيس لكافة الحركات والاحزاب والبيانات وغيرها من اشكال التعبير التي ظهرت خلال الشهور الثلاثة الماضية،. وهذا ان دلل على شيء انما يشير الى تشعب هذه المشكلة وزيادة وعي الناس بالفساد وباثاره المدمرة بالنسبة لهم.

هذا الوضع ومركزية مكافحة الفساد في عملية الاصلاح دفع بالعديد من صحفيين وسياسيين وشخصيات اجتماعية واقتصادية الى محاولة فهم الظاهرة وتقديم مقترحات حلول لها. فهناك من ذهب الى ضرورة فتح ملفات الفساد التي حدثت خلال السنوات الماضية لعدم سقوط مثل هذه الملفات بالتقادم الزمني وهناك من رأى انه ينبغي ازالة النخبة السياسية والوظيفية السابقة واحلال نخبه جديدة مكانها وغيرها من الاقتراحات التي يمكن ان يضاف لها العديد من المحاور على الصعيد الاجرائي مثل استقلالية هيئة مكافحة الفساد عن السلطة التنفيذية ومنحها صلاحيات واسعة ورفدها بكافة الامكانات والخبرات المطلوبة للقيام باعمالها بدقة وحياد وربطها بالقضاء.ومراجعة كافة القوانين الاستثائية التي لا تؤدي الى التقاضي امام المحاكم النظامية أو تلك القوانين التي تخول بعض المسؤولين صلاحيات خارج نطاق القوانين. واخضاع الوزراء في محكامتهم للقضاء، واستحداث جهاز لتعزيز النزاهة والشفافية بما يؤدي الى متابعة كافة الانشطة في محيط عمل مؤسسات الدولة.وتحرير مؤسسات المجتمع المدني من القيود التي تحد من دورها. والتطهير المستمر لاجهزة الرقابة والقضاء من اي شائبة. والحاق كافة اجهزة الرقابة الى السلطة القضائية وليس السلطة التنفيذية. وتجريم كافة اشكال الاعطيات والتنفيع وغيرها من الصور والاشكال التي تقدم من قبل السلطة التنفيذية الى اعضاء السلطة التشريعية.

أن ما سبق على اهميته وضرورته ليس كاف لوحده لمكافحة الفساد وضمان عدم حدوثه، فمكافحة الفساد لاتتم عبر قوانين وهيئات مكافحة الفساد فقط وانما لا بد ان يتم ذلك في اطار بناء نظام ديمقراطي حقيقي، فالفساد من الظهور المتشعبة التي تحدث في كل المستويات بعلم او بغير علم ولا شيء يمكن ان يشكل وصفة سحرية ضد الفساد أكثر من بناء نظام ديمقراطي حقيقي يقوم على الفصل الكامل بين السلطات واستقلالية السلطة القضائية ويستند الى نظام انتخابي قادر على فرز مجلس تشريعي قادر على ممارسة ادواره الرئيسة في الرقابة والتشريع وعصي على اخترقات واستمالات السلطة التنفيذية لاعضائه ، نظام يتيح لمؤسسات المجتمع المدني وفي مقدمتها الأحزاب السياسية والاعلام المجال الكامل للرقابة على مختلف اداء السلطات، فبناء مثل هذا النظام يشكل الدرع الاول ليس في محاربة الفساد فقط وانما في منع وقوعه وفي تشكيل ثقافة عامة تنبذ الفساد كبعد قيمي وسلوكي. فالفساد ثقافة وسلوك وآليات وبيئته الأساسية تكمن في غياب بناء نظام ديمقراطي حقيقي.

ان المطالبة في تعزيز الحياة الديمقراطية انما تندرج في مجال تعزيز مكافحة الفساد فكلما تطور النظام الديمقراطي ونضج كلما تراجع الفساد.



د. اسامة تليلان

بدوي حر
04-27-2011, 09:29 AM
صالح والقذافي


كما كان متوقعاً عند كل عاقل، أو متابع محايد لتطورات الأزمة اليمنية الراهنة، فقد تراجع العقيد اليمني علي عبدالله صالح عن موافقته على المبادرة الخليجية، التي تنص على تنحيه عن منصبه خلال شهر، بغير اللجوء إلى صناديق الاقتراع عبر انتخابات عامة، وعاد إلى محاولاته البائسة لإقناع العالم الغربي بخطر الاصوليين الاسلامويين، بتشديده على أن تنظيم القاعدة ينشط داخل معسكرات الجيش المنشقة عنه، وفي صفوف المتظاهرين المطالبين بتنحيه عن الحكم، ومعتبراً تنحيه انتصاراً لانقلاب ضد ما يصفه بالشرعية الدستورية، ولم ينس في هذا الإطار الإعراب عن أسفه حيال الغرب، الذي من المفترض أنه يقف إلى جانب الشعوب في محاربة الإرهاب، ولا يفعل الشيء نفسه في اليمن.

محاولاً التملص مما قيل عن موافقة حزبه على المبادرة الخليجية، لجأ العقيد إلى تفاصيل التفاصيل، بالحديث عن صناديق الاقتراع، التي لم يبق أمامه غير وصف ألوانها وحجومها، وعن لجنة عليا للانتخابات والاستفتاء، وفي محاولة بائسة لإقناعنا بنزاهته أكد استعداده لقبول مراقبين دوليين، ولكنه عاد للتأكيد المراوغ حول تمسكه بالشرعية والدستور، وعدم قبوله بالفوضى الخلاقة، ورفضه المطلق تسليم السلطة التي يعشقها إلى «الانقلابيين»، وهو بموقفه الجديد المتوقع نسف أسس خطة دول مجلس التعاون الخليجي، رغم أن أحزاب اللقاء المشترك المعارض قبلتها بتحفظ، في حين رفضها شباب التغيير المطالبين بإصرار برحيل الرئيس فوراً، وخضوعه للمحاكمة في وقت لاحق.

مناورة صالح بقبول المبادرة ثم رفضها، نجحت ولو إلى حين، في خلق تباين بين أحزاب المعارضة وشباب التغيير، الذي سارع لاتهام أحزاب اللقاء المشترك بأنه لا يمثل إلا نفسه، ودعاهم إلى الكف عن الدخول في أي مبادرة أو حوار مع صالح ونظامه، وإلى الإلتحام التام والنهائي بالثورة، والمطالبة صراحة بالتنحي الفوري لصالح والمحاكمة العاجلة لنظامه، ومعروف أن اللقاء المشترك كان وافق على المبادرة الخليجية، باستثناء نقطة تنص على تشكيل حكومة مصالحة وطنية بمشاركة صالح، ودعت في الوقت نفسه المتظاهرين الى «التصعيد وتحديد ساعة الصفر لإسقاط هذا النظام البائد». وتوجهت بالحديث إلى دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدة أن نظام صالح مراوغ وكذاب، ولا يفي بعهوده، وأن وجوده أصبح خطراً ليس على الشعب اليمني فحسب، بل على المنطقة برمتها.

الحزب الحاكم يعلن قبوله بتنحي صالح عن الحكم، لكن الرجل يواصل المناورة، وبما لايعني أن هناك تبايناً في المواقف بين الحزب ورئيسه، والمؤكد أن تشاركهما في المناورة الرامية لإنهاك المتظاهرين، واستعادة بعض الدعم الغربي والاميركي خصوصاً لنظامه المتهالك لن تنجح، لأن شباب التغيير يعرفونه حق المعرفة، ولا يثقون بحرف واحد مما يقول، ولا بأي وعد عن ترك السلطة التي يتمسك بها حتى وإن قاد ذلك إلى حرب أهلية، يلوح بها كفزاعة في وجه واشنطن الداعمة للمبادرة الخليجية، والداعية لكل الأطراف، إلى البدء سريعاً بعملية الانتقال السلمي للسلطة، والخروج من الأزمة السياسية بشكل سلمي ومنظم.

بين نظامي العقيدين الليبي واليمني جوامع مشتركة تتمثل في التمسك بالسلطة، ومحاولة نقلها إلى وريث من صلب كل واحد منهما، إذا تعذر استمرارهما في التحكم برقاب الناس وثروات البلاد، وهما في ذلك تلميذان نجيبان لصدام حسين، لكن المدهش أنهما لم يتعلما درساً من نهاية معلمهما وقدوتهما، وإلى حد أنهما يكابران ويقفان بالدم والنار ضد التغيير، الذي سيصل قريباً إليهما سواء سكنا الخيمة أو احتميا بالقصر الرئاسي، وإن طال زمن المناورات الممتدة من مصراتة وبنغازي واجدابيه إلى تعز وعدن والحديدة وصنعاء.



حازم مبيضين

بدوي حر
04-27-2011, 09:30 AM
المبادرة والإبداع سبيلنا للتقدم


في عالم اليوم لم تعد الموارد الطبيعية للدول « نفط ماء معادن ...الخ) هي الثروة القادرة على إسعاد الشعوب والأوطان، وإنما هناك عناصر أخرى أهم وأكثر عمقاً وتأثيراً ومردوداً لعل من بينها وبامتياز «الأفكار الإبداعية الخلاقة» التي وباستثمارها على الوجه الصحيح، يمكن لها أن تفجر نعمة كبرى للشعوب، والعالم من حولنا مليء بالأمثلة، سويسرا مثلاً دولة عظمى في إنتاج الوقت «الساعات السويسرية»، اليابان دولة عظمى في إنتاج التكنولوجيا المتطورة، ماليزيا دولة عظمى في إنتاج التنمية المستدامة، دبي لولا التوسع الهائل في المدخلات دولة عظمى في إنتاج المشروعات المولدة للمال، وهي كذلك. فالمبادرات الرائعة للشيخ محمد بن راشد شخصياً ومعه أعوانه جعلت من إمارة دبي وجهه مطلوبة لأكبر رؤوس المال ولكبار المستثمرين!.

باختصار فإن الاستثمار في العقول القادرة على المبادرة المبدعة لإنتاج أفكار خلاقة ومقترحات عظيمة، بات هو الاستثمار المميز في الدول التي تفتقر إلى موارد طبيعية ومواد خام من شأنها إحداث ثورة صناعية منتجة للدخل، وقطعاً فلدينا في الأردن أكثر من ميزة يمكن تفعيلها معنوياً وإجرائياً عبر روح نشطة من المبادرة الإبداعية والاستثمار النزيه في العقول المؤهلة لاجتراح أفكار نيرة لاستنهاض تلك الميزات في مجالات الطب والتعليم والسياحة وبالذات الدينية والعلاجية، والزراعة والخدمات وغير ذلك، وصولاً إلى وضع يمكننا معه الاستغناء عن استجداء المساعدات وبلوغ مرحلة الاكتفاء، والأفكار الخلاقة كثيرة ومتشعبة على هذا الصعيد ولا يحتاج الأمر إلا إلى المبادرة!.

وكمثال بسيط على ذلك، فإن مبادرات وطنية مخلصة لاستثمار المكانة الدينية والطبية والتعليمية للأردن من شأنها إحداث حراك اقتصادي اجتماعي ثقافي عظيم، فالأردن يتوفر وعلى سبيل المثال لا الحصر ... على مقامات الصحابة الأجلاء، والشجرة التي استظلها الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه ولا اعتقد أن كثيراً حتى من مواطنينا يعرفها، وهناك بحيرة «لوط» بموروثها الديني العظيم وحادثة قوم لوط والنبي موسى عليه السلام، وهناك أخفض بقعة على سطح الكوكب، وهناك موقع التحكيم والمغطس ونهر الأردن المقدس وحادثة «الراهب بحيرة» وموقعة اليرموك ومؤتة والتميز الطبي والتعليمي حيث عشرات الجامعات وآلاف العلماء في مجال الطب وتفاصيله وعظمة جمال عجلون وزي... ولا يتسع المجال للتعداد، في وقت نعرف فيه دولاً أخرى تزين أمراً حتى «جحراً مفلطحاً» وتجعل منه قيمة تاريخية دينية تثري حياتها وسمعتها ووجودها.

لا علينا، نحن لسنا دولة صناعية ولن نكون، ولسنا دولة منافسة أبداً في مجال التكنولوجيا الحديثة ولن نكون، والاستثمارات لا تأتينا بمجرد عقد ندوات واستضافة سياحية يقال لنا أنها استثمارية وعلى حساب جيوبنا وعرض «سلايدات» ومقدمات وما شابه!..، نحن دولة صغيرة إمكاناتنا الطبيعية متواضعة وليس أمامنا إلا الاستثمار في العقول الوطنية إن جاز التعبير، لإنتاج أفكار عظيمة ومبادرات مميزة مؤهلة لأن تنتج مالاً وتدر دخلاً يكفينا مؤونة العصر في وقت نبدو فيه كالجالس على حافة النهر ويستجدي الماء بعد إذ أصابته غشاوة لكثرة اللغط واستشراء الفساد والجلوس انتظاراً للفرج دونما أدنى مبادرة!.

أسأل الله جلّ في عُلاه أن يهدينا سبيل الرشاد، وأن يُقَوّم مسارنا نحو الالتفات الصادق إلى ما حبانا الله العزيز من نعم لا تُحصى، فهذا هو رزقنا ونصيبنا وعلينا استغلاله كما يجب، والكف عن سائر الأوهام التي يحشوها عبثاً في عقولنا وفي حياتنا ومنهج دولتنا أفراد منعمون ليس لهم بحياتنا صلة، وليسوا مسؤولين ولو أدبياً عما آل إليه حالنا رغماً عنا وعن مقدراتنا الهائلة بفضل الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهو من وراء القصد.







شحادة أبو بقر

بدوي حر
04-27-2011, 09:30 AM
المبادرة والإبداع سبيلنا للتقدم


في عالم اليوم لم تعد الموارد الطبيعية للدول « نفط ماء معادن ...الخ) هي الثروة القادرة على إسعاد الشعوب والأوطان، وإنما هناك عناصر أخرى أهم وأكثر عمقاً وتأثيراً ومردوداً لعل من بينها وبامتياز «الأفكار الإبداعية الخلاقة» التي وباستثمارها على الوجه الصحيح، يمكن لها أن تفجر نعمة كبرى للشعوب، والعالم من حولنا مليء بالأمثلة، سويسرا مثلاً دولة عظمى في إنتاج الوقت «الساعات السويسرية»، اليابان دولة عظمى في إنتاج التكنولوجيا المتطورة، ماليزيا دولة عظمى في إنتاج التنمية المستدامة، دبي لولا التوسع الهائل في المدخلات دولة عظمى في إنتاج المشروعات المولدة للمال، وهي كذلك. فالمبادرات الرائعة للشيخ محمد بن راشد شخصياً ومعه أعوانه جعلت من إمارة دبي وجهه مطلوبة لأكبر رؤوس المال ولكبار المستثمرين!.

باختصار فإن الاستثمار في العقول القادرة على المبادرة المبدعة لإنتاج أفكار خلاقة ومقترحات عظيمة، بات هو الاستثمار المميز في الدول التي تفتقر إلى موارد طبيعية ومواد خام من شأنها إحداث ثورة صناعية منتجة للدخل، وقطعاً فلدينا في الأردن أكثر من ميزة يمكن تفعيلها معنوياً وإجرائياً عبر روح نشطة من المبادرة الإبداعية والاستثمار النزيه في العقول المؤهلة لاجتراح أفكار نيرة لاستنهاض تلك الميزات في مجالات الطب والتعليم والسياحة وبالذات الدينية والعلاجية، والزراعة والخدمات وغير ذلك، وصولاً إلى وضع يمكننا معه الاستغناء عن استجداء المساعدات وبلوغ مرحلة الاكتفاء، والأفكار الخلاقة كثيرة ومتشعبة على هذا الصعيد ولا يحتاج الأمر إلا إلى المبادرة!.

وكمثال بسيط على ذلك، فإن مبادرات وطنية مخلصة لاستثمار المكانة الدينية والطبية والتعليمية للأردن من شأنها إحداث حراك اقتصادي اجتماعي ثقافي عظيم، فالأردن يتوفر وعلى سبيل المثال لا الحصر ... على مقامات الصحابة الأجلاء، والشجرة التي استظلها الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه ولا اعتقد أن كثيراً حتى من مواطنينا يعرفها، وهناك بحيرة «لوط» بموروثها الديني العظيم وحادثة قوم لوط والنبي موسى عليه السلام، وهناك أخفض بقعة على سطح الكوكب، وهناك موقع التحكيم والمغطس ونهر الأردن المقدس وحادثة «الراهب بحيرة» وموقعة اليرموك ومؤتة والتميز الطبي والتعليمي حيث عشرات الجامعات وآلاف العلماء في مجال الطب وتفاصيله وعظمة جمال عجلون وزي... ولا يتسع المجال للتعداد، في وقت نعرف فيه دولاً أخرى تزين أمراً حتى «جحراً مفلطحاً» وتجعل منه قيمة تاريخية دينية تثري حياتها وسمعتها ووجودها.

لا علينا، نحن لسنا دولة صناعية ولن نكون، ولسنا دولة منافسة أبداً في مجال التكنولوجيا الحديثة ولن نكون، والاستثمارات لا تأتينا بمجرد عقد ندوات واستضافة سياحية يقال لنا أنها استثمارية وعلى حساب جيوبنا وعرض «سلايدات» ومقدمات وما شابه!..، نحن دولة صغيرة إمكاناتنا الطبيعية متواضعة وليس أمامنا إلا الاستثمار في العقول الوطنية إن جاز التعبير، لإنتاج أفكار عظيمة ومبادرات مميزة مؤهلة لأن تنتج مالاً وتدر دخلاً يكفينا مؤونة العصر في وقت نبدو فيه كالجالس على حافة النهر ويستجدي الماء بعد إذ أصابته غشاوة لكثرة اللغط واستشراء الفساد والجلوس انتظاراً للفرج دونما أدنى مبادرة!.

أسأل الله جلّ في عُلاه أن يهدينا سبيل الرشاد، وأن يُقَوّم مسارنا نحو الالتفات الصادق إلى ما حبانا الله العزيز من نعم لا تُحصى، فهذا هو رزقنا ونصيبنا وعلينا استغلاله كما يجب، والكف عن سائر الأوهام التي يحشوها عبثاً في عقولنا وفي حياتنا ومنهج دولتنا أفراد منعمون ليس لهم بحياتنا صلة، وليسوا مسؤولين ولو أدبياً عما آل إليه حالنا رغماً عنا وعن مقدراتنا الهائلة بفضل الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهو من وراء القصد.







شحادة أبو بقر

بدوي حر
04-27-2011, 09:30 AM
ربوع وطننا ورشة عمل وخلية نشاط وحركة


الزيارات الملكية الكريمة الى كافة مناحي الوطن الغالي،_الى المدن والارياف والبوادي والمخيمات تعمق الحرص على ادامة التواصل بين القائد وابناء شعبه تواصلاً يجسد عمق التلاحم والتعاضد بين ابناء الاسرة الواحدة وعميدها راعي مسيرة الخير فيها، اضف الى ذلك الحراك الذي قاده ويقوده جلالة الملك شخصياً.

تمثل ذلك في لقاءات مطولة مع سلطات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية وممثلي الفعاليات النقابية والاقتصادية،كل ذلك يدل دلالة واضحة ويقطع الشك باليقين ان الاردن اعتمد الحوار نهجاً ثابتاً لا رجعة عنه، لان الحوار هو السبيل الامثل لتوحيد المواقف وتقريبها مهما تباعدت، ولانه الكفيل بالاصغاء لكل الاراء واختيار الانسب منها،بعد ان جربنا وبعد اربعة اشهر من التجريب لكل وسائل التعبير عن الرأي والموقف، ولم تُوصلنا وسائل التعبير غير القانونية الى اي نتيجة بل اثبتت انه لا مناص من التحاور حول الطاولة بعيداً عن ضجيج الشارع وتعطيل مصالح المواطنين والحاق الأذى بالاقتصاد الوطني.

هكذا تكون مهمة جداً زيارات رئيس الوزراء والوزراء على شكل فريق وزاري الى مناطق المملكة المختلفة، لانها تخلق اجواء من الثقة بين المواطن واجهزة الدولة وان الانطلاق الى الميدان هو الطريق الاقصر والاسهل لمعرفة احتياجات المواطنين ومناطقهم على ارض الواقع والتحاور بشأن تحقيق الممكن منها على ضوء امكانات الدولة وقدرتها المالية، فكما قلنا مرات عديدة فأن المواطن الاردني قنوع ومقدر لظروف وطنه لكنه يريد ان يطمئن ان مقدرات الوطن تذهب وفق الاولويات والقنوات الشرعية بعيداً عن ايدي العابثين، وفي منأى عن ايدي الفاسدين والمفسدين ومهمة ايضاً زيارات اعضاء مجلس النواب الى محافظات ومناطق المملكة المختلفة لأن من شأن ذلك تعزيز وتفعيل ادوات الحوار المجتمعي وتوضيح المواقف، ويعطي النواب فكرة عن واقع كل منطقة واحتياجاتها لاخذها بالاعتبار عند الشروع في اعداد موازنة الدولة، لتأتي واقعية وملبية للواقع الفعلي لكل المناطق.

كما انها تعطي فكرة واضحة عن المتطلبات التشريعية، التي تعزز البيئة الاستثمارية وما تمتلكه كل منطقة من مقومات تحدد شكل الاستثمار، والبحث عن التشريعات التي تحتاج الى التعديل او التغيير، او استحداث تشريعات جديدة تناسب طبيعة كل منطقة واخرى تلبي طموحات المواطنين على امتداد مساحة الوطن،كما ان التواصل والمكاشفة كفيلة بإزالة اي سوء فهم او التباس، يسود العلاقة بين النائب والناخب ومن واجب النواب مخاطبة قواعدهم الانتخابية، ووضعها في صورة امكانات البلد وما يواجه من تحديات، في اجواء من محدودية الموارد وقلة الامكانات واجزم ان مواطننا يعطي الاولوية للحفاظ على قوة ومنعة بلده اكثر من تركيزه على اي مطلب خاص على اهميته، ومشكورة لجنة الحوار الوطني على جهودها وانطلاقها الى لقاء الفعاليات المختلفة في مختلف مناطق المملكة، في جهد مواز ومساند لذلك الجهد النيابي لكن من زاوية الاطلاع على مواقف التيارات الوطنية المتنوعة وتوجهاتها بشأن الصيغة العملية التوافقية لشكل قانونين متطورين، للانتخاب والاحزاب.

كل هذه الجهود تأتي تنفيذاً لتوجيهات ملكية كريمة، الى كل سلطات ومسؤولي الدولة بالانطلاق الى العمل الميداني وتعزيز التواصل مع المواطنين غاية التنمية وهدفها في كل مواقعهم، وتلمس احتياجاتهم والشعور بمعاناتهم على ارض الواقع.

وبناءً على كل ما سبق نلحظ ونلمس ان ربوع وطننا الغالي تشكل، ورشة عمل وخلية نشاط وحركة نأمل أن نلمس اثرها المباشر على تحسين مستوى معيشة المواطنين والنهوض بالواقع الاقتصادي في بلدنا بما فيه خير ومصلحة الوطن والمواطن.



محمد بركات الطراونة

بدوي حر
04-27-2011, 09:31 AM
لا تحاولوا مصادرة عقولنا..؟!


في غفلة من الزمن ارتقى نفر من الناس إلى سقوف عقولنا وحاولوا جهدهم مصادرتها، بل وراح البعض منهم يدّعون الوصاية علينا وكأنهم موكّلون من فوقنا، فباتوا يدّعون التحكم بقلوبنا والقبض على زمام رؤانا، فطالبوا أن نتبعهم دون حول منا ولا قوة. يريدوننا قطعاناً من الأغنام تهش عصيتهم علينا فندور كما يريدون، ونسير على الدروب التي شقّوها وعبّدوها بغيهم وحقدهم وسخافات تفكيرهم، لذلك دفعونا لأن نصرخ في وجهوهم أن لا يجهلوا علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا، وهذا، قطعاً، ما لا نريده لأنفسنا ولا نريده لهم أيضاً.

في الأردن هناك ساحات زرعناها بالحب والولاء لهذا الوطن، ولهذه القيادة التي اخترناها عن قناعة وحب، وكان خيارنا هو الخيار الموفق، فالتزمت بقضايانا، ولا يعني ذلك أننا لم نكن نملك الخيار، بل كنا، من أكثر العرب، وعياً لما كان يجري في السابق من الأيام وما يجري في حاضرها.

إن الشعوب، كل الشعوب التي خلقها الله، تسيّر أمورها حسب مصالحها، وحسب متطلبات عيشها. ونحن من هذه الشعوب المتحضرة التي لم يُسجل عليها خروج عن الدين أو القومية أو العروبة أو الإنسانية. انتشرنا في كل جنبات البلد، وحرثنا أرضها بأظافرنا، وجعلنا منها دولة لها مكان بين دول الدنيا، لذلك لن نسمح لأحد، مهما امتلك من أسباب القوة العبثية أن يرسم لنا خرائطنا أو يبني لنا سياساتنا ومعتقداتنا وفكرنا.

البلد لنا من أقصاها إلى أقصاها، أحطناها بالمهج وأغلقنا عليها الأهداب، فأي مارق أو سارق لن يجد سبيلاً ينفذ منه إلى منابع دمائنا أو رؤوس شراييننا، رغم النجاحات المشبوهة والمواقف المسخ التي حققتها زُمر الفجور والتي استطعنا، والحمد لله، أن نعيدها إلى حجومها، وأن نقيّدها بسلاسل القدرة المصنوعة من التضحية والفداء.

لقد تعاقبت على الأردن أجيال وأجيال، كل منها يدوّن صفحة جديدة من الافتخار والعز والصمود والتماسك، بعد أن داهمنا الشر من القريب الناكر لأهله، ومن البعيد الذي رأى فينا شوكة تدمي المُقل.

ربما كتبنا وقلنا وأنشدنا الكثير من المزامير التي تقول إن الأردن في حجم بعض الورد إلا أن لنا مهاميز وأشواكا ستضع حدّاً لكل من يحاول أن يتجاسر علينا، وذلك بعد أن سجلنا حضورنا في كل ساحات الدفاع عن الأمة وعن القومية، وبعد أن ركبنا الأهوال وضحينا بمصالحنا الخاصة في سبيل تحقيق المصالح الجمعية لكل من كان من أهلنا، غير عابئين بما نتكبد من خسائر كانت جسيمة في كثير من أوجهها.

القيادة والناس والعسكر ورجال الأمن يعيشون حالة من التواصل والتفاهم والسلم والولاء المتبادل، لذلك فإننا مطمئنون إلى حاضرنا واثقون من مستقبلنا، كافرون بكل من يحاول القبض على معاول الهدم، محاربون لهم.

لذلك فإن على الجاحدين أن يدركوا أنهم مهما حاولوا فلن يصادروا عقولنا، لأنها كبيرة وواعية ومدركة، وتعرف أين تنتهي حدود التسامح والتجاوز.

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
04-27-2011, 09:31 AM
أميركا والشرق الأوسط الكبير!


المتابعون لما يجري على الساحة الشرق أوسطية يتذكرون الورقة التي أعدتها الولايات المتحدة وأطلقتها في قمة الثماني الصناعية التي انعقدت في «سي إيلاند» في ولاية جورجيا الأميركية في حزيران من عام 2004م، الورقة تضمنت مشروع «الشرق الأوسط الكبير» الذي يعتبر أن الشرق الأوسط قد وصل إلى نقطة الاحتقان الحرجة وأن البديل هو الإصلاح، وقد حددت الورقة هدف المشروع بوضوح وهو «الحفاظ على مصالح الولايات المتحدة الأمنية ومصالح حلفائها الأوروبيين»، وركَّزت الورقة على الشروع بإعادة تشكيل المنطقة عبر الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يعني تغيير البُنى السياسية وفق برنامج يعتمد المنظور الأميركي، ويشمل منطقة واسعة تعتبرها واشنطن ذات نمط واحد ولا تمايز فيها، وقد رأى محللون سياسيون في حينه أن المشروع قائم «على فرض نموذج وقيم أميركية بشكل أبوي»، والغريب في الأمر أن الولايات المتحدة استطاعت في خطوتها تلك تحويل مجموعة الدول الثماني إلى حلف سياسي، في حين كانت أوروبا تحاول جاهدة الخروج من عباءة الهيمنة الأميركية، لكنها اقتنعت بالمشروع «للحفاظ على مصالح تعتبرها الولايات المتحدة مشتركة»، إذ أن «تزايد الأفراد المحرومين من حقوقهم السياسية والاقتصادية في المنطقة» سيعني حكماً «زيادة في التطرف والإرهاب والجريمة الدولية والهجرة غير المشروعة».

وقد استخدمت الولايات المتحدة لغرض الاقناع بالخطة تقرير الأمم المتحدة حول التنمية البشرية العربية للعامين 2002م و2003م حيث دلَّت الإحصاءات على وضع مرعب، فمجموع إجمالي الدخل المحلي لبلدان الجامعة العربية أﻠ 22 أقل من إجمالي الدخل المحلي في إسبانيا وحدها، وهناك حوالي أربعين في المئة من العرب البالغين أي ستة وخمسين مليون شخص هم أميون، وتشكل النساء ثلثي هذا العدد، وقدَّر التقريران عدد الشباب الذي سيدخل سوق العمل بحلول عام 2020م بمائة مليون سيكون منهم إثنان وخمسون مليون عاطل عن العمل، وجاء في تقرير 2002م أن نسبة الشباب العرب الذين عبَّروا عن رغبتهم في الهجرة إلى بلدان أخرى بلغ 15 في المئة، الأمر الذي أرعب أوروبا ودفعها للإنضمام فوراً للولايات المتحدة لتنفيذ الخطة التي جاء في إحدى فقراتها: «إن التغييرات الديمغرافية المشار إليها، وتحرير أفغانستان والعراق من نظامين قمعيين ونشوء نبضات ديمقراطية في أرجاء الشرق الأوسط تتيح لمجموعة الثماني فرصة تاريخية» لإعادة تشكيل المنطقة عبر محاور ثلاثة: تشجيع الديمقراطية والحكم الرشيد، وبناء مجتمع معرفي تشارك المرأة فيه على قاعدة المساواة الكاملة مع الرجل، وتحسين الظروف الاقتصادية، وذلك يتطلب تثوير العالم العربي برمته وتحريره من قيود الداخل عبر دعم شعوبه التائقة للحرية، على أن يكون هذا التحرير مرهوناً بتبعية المنطقة سياسياً واقتصادياً وثقافياً لمجموعة الثماني منذ اليوم وحتى يرث الله الأرض ومن عليها!.



د. سليمان البدور

بدوي حر
04-27-2011, 09:32 AM
جميعنا نرشف من كأس واحدة!


«الوحدة الوطنية مقدسة ولا بديل عن الحوار». كلمات ممتلئة اكدها قائد هذا الوطن جلالة الملك عبد الله الثاني خلال لقائه لجنة الحوار الوطني. وهنا نقول للمشككين في هذه الوحدة الراسخة: ارحمونا، فجميعنا نرشف من الكأس ذاتها، جميعنا في قارب واحد، فلا يحاول أحد ثقب هذا «القارب» لأن الجميع عندها – لا قدر الله – سيغرق.

أكد جلالته على مبدأ «الحوار» دونه لا يمكن ان يسود «اتفاق» او يتحقق نهوض لهذا الوطن. «النسيج الوطني» ينبغي ان نحميه، والوحدة الوطنية علينا ان نعض عليها بالنواجذ. إن هذا الوطن الذي بنته سواعد اردنية في ظل قيادة هاشمية مظفرة، لا يجوز لأي كان أن يمس وحدته، فهي خط احمر كما أكد على ذلك جلالته ومن قبله والده الباني جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه الذي اعتبر من يسيء إلى هذه الوحدة الوطنية عدواً له إلى يوم الدين. كلنا ننشد «الاصلاح»، وكلنا نرفض «الفساد» فلماذا «الخُلف» بيننا!!

رفعنا الاصوات مطالبين بالاصلاح، فأكد جلالته أنه سَبّاقٌ اليه، ملتزم به. مطالب «الاصلاح» التي ينشدها كل مواطن مخلص لا تتحقق «بالاستجابات الفورية». عملية «الاصلاح» على شتى المستويات تتطلب مهلة وتدبّرا وإطالة تفكير. من هنا، فان هذا «الحشد» في الشارع ليس كله مبرراً.

القيادة تقول صباح مساء: نحن مع «الاصلاح» مع مقاومة الفساد، رحاب الديوان الملكي –وكما يؤكد جلالته- مفتوحة للجميع لتبادل الآراء. فلنتق الله في وطن نتفيأ ظلاله جميعنا، وطن يواجه تحديات كثيرة تتربص به الدوائر. إن أبناء هذا الوطن الأشم «الأردن» هم كشقي المقص، لا يمكن ان يتم فصل شق عن الآخر!.

يا قوم!، دعوا السفينة تسير نحو شاطيء الأمان، غلِّبوا «الاجندة الوطنية» على غيرها من الاجندات. اتركوا المجال لسُعاة الاصلاح أن يحققوا هذا الاصلاح. وحدها «الأجندة الوطنية» هي التي ستسمو بالوطن الى الذُّرى. من هنا على الجميع ان يتدبروا مواقع أقدامهم حتى لا تزل هذه الاقدام.

يا قوم! احتكموا جميعاً لمنطق «الحوار» ولا تحتكموا إلى ما سواه، لان «البديل» سيعرضنا جمعياً للخطر. البديل ان ندخل في نفق مظلم، تختلط عندها الاشياء، وتغيب عندها «الحكمية» التي طالما دعانا ملك البلاد إلى التحلي بها صوناً لوطن يستحق منا جميعاً ان نفتديه بالمُهج.

بالحكمة والحوار الرزين نُبقي على نسيج هذا الوطن قوياً، متماسكاً، بهما وحدهما نحمي عزته، ونُعلي كلمته، ونرسخ أمنه واستقراره. هذا «الوطن» تعاقب على حُكمه بُناةٌ صِيدٌ، رفعوا لواءه عالياً بين الأوطان، ذادوا عنه كيد الكائدين، وعبث العابثين، فبات عصياً عليهم، منيعاً بأبنائه، وطناً يُفاخر بالمكارم ويحتفي بقيم المحبة والتسامح والإيثار، على محبته تنادوا، تجمعكم وتؤلف بينكم «مواطنة» تجسد الآمال والطموحات.





يوسف عبد الله محمود

بدوي حر
04-27-2011, 09:32 AM
الحروب تغذي الإرهاب


سؤال لا يزال يعقد السنة البشرية خاصة بعد تضاعف اعداد الحروب الاهلية والاقليمية وهو : ما الحق الذي تملكه الامم المتحدة او الدول القوية في التدخل لصالح المدنيين ضحايا اعمال العنف؟ ورغم ان الحروب تجري داخل البلاد التي يتصارع سكانها على مطالب لا تنتهي فإن الامم المتحدة والدول ذات الفضاءات الحيوية والمصالح لا تتوانى عن اقحام نفسها في هذه الصراعات التي تقول عنها الامم المتحدة انه لا يحق للدول التدخل في شؤون اي دولة، ولكون هذه الصراعات تحدث داخل الدول فإنه يصعب على الامم المتحدة ادارتها او حلها.

فمنذ العام 1945 فرضت الامم المتحدة عرفا قضائيا تمتنع بموجبه المجموعة الدولية عن التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة ما لم تحصل الامم المتحدة على موافقة الدولة تلك حتى ولو ضمنيا.

استنادا لهذا فإن تدخل حلف الاطلسي في أي بلد هو تدخل يخرج عن مفهوم الشرعية الدولية ليس لكونه يضع موضوع السلام على محك الصدقية فحسب، بل ويضع العاملين على حفظ السلام في الامم المتحدة امام مشاكل لا قبل لهم على مواجهتها، فمنذ مقتل داغ همرشولد سنة 1960 في الكونغو ومقتل باتريس لومومبا والامم المتحدة تواجه جيوشا غير نظامية وميليشيات مسلحة غير منضبطة مما يُستدل به على أن الامم المتحدة تريد السيطرة على المدنيين وخيرات البلاد كهدف اساسي للحرب.

نحن نواجه سؤالا حادا ومباشرا بل وخطيرا ألا وهو اذا كانت الامم المتحدة تريد سلامة المدنيين في ليبيا وافغانستان كما تدعي في حربها مع الليبيين والافغان فلماذا لم تتحرك الامم المتحدة لحماية سكان غزة في حرب اسرائيل عليها واستخدامها اسلحة محرمة؟ ام ان هذه الادعاء تكذبه اهداف الاستيلاء على البترول الليبي.

إن على حلف الاطلسي ان يستعد ويتهيأ لحرب طويلة في ليبيا لان حملته العسكرية قد تدفعه لاحتلال ليبيا ارضا، ولعل من اسؤا ما وقعت به الجامعة العربية انها ايدت وبشدة ما يريده الغرب من ليبيا وكأن اسقاط النظام الليبي بقيادة القذافي سوف ينقذ ليبيا من الاحتلال.

و نعود لحلف الاطلسي الذي اسقط مئات القتلى المدنيين في العراق وافغانستان تحت ذريعة حماية المدنيين، فهل اصبح الجهاز الامني الدولي جهاز تنمية الارهاب؟ وعنصرا هاما في نشوب الحروب وقتل الشعوب؟ وهل الحرية تعني التخريب والقتل وسفك الدماء وتدمير الانجازات؟ انه مفهوم خاطئ تماما.

د. جلال فاخوري

بدوي حر
04-27-2011, 09:32 AM
سيرة زوجية


سألته وفعليا كنت لا أعرف كم مضى على زواجة برغم أنه مقرب: كم سنة مضى على زواجك الذي انتهى الى القضايا؟ قال: ثمانية شهور،أمضت منها العروس خمسة أشهر في بيت أهلها وثلاثة أشهر على «الدرج» أي درج العمارة، قد يكون غريبا في مقاييس البعض أن لا أعرف عنه ولا أعرف إلى ماذا انتهت القضايا لأنني أفضل عدم التدخل بالمشكلات الزوجية إذا كان أحد أطرافها مقربا من الدرجة الأولى وكان ذكرا تحديدا، لكن تلخيصه ذاك لسيرته الزوجية كان قد أضحكني، وقلت له: لم أكن أدري،وبصدق لا أرغب في معرفة الأسباب، فالأسباب تكاد تكون موحدة بين جميع حديثي الزواج وإن اختلفت الصور، هو رقم وهي رقم من الأرقام التي قيدت في سجلات المحاكم ومثلهما كثيرون إلى حد أصبح فيه طلاق حديثي الزواج ظاهرة.

سألته ليس من باب كشف المستور ولكن من باب الدعابة فقد تكون هي ضحية أيضا ولم أستمع إليها : ما سر ثلاثة أشهر الدرج ولماذا؟ قال: هذا كان مسرحها لإثارة المشكلات التي كانت بمثابة»فرجة»لسكان العمارة ووسيلة ضغط علي لأنها تعرف بأنني لا أرغب في النقاش خارج الجدران فكيف بالمنازعات أمام الناس؟

يا لها من سيرة زواج! ولماذا سمي زواجا ما دامت المدة التي قضياها في المحاكم الشرعية أطول من مدة الزواج؟ وهل أغلقت الأبواب أمام طلاق حضاري؟ بدون محاكم ولا مرافعات ولا تقديم شهود فهما لم يرتبطا سوى بعقد زواج كتبت فيه حقوق الزوجة التي تستخدمها انتقاما ليس من الشخص ذاته وإنما من حالة فشل الزواج أي كان سببه، وأقولها مع بالغ الأسف بأن بعض الزوجات ممن يرغبن في الطلاق أو ممن وصلن إلى قناعة بضرورة إيقاعه تتجه اهتماماتهن نحو الأمور المادية والحقوق المترتبة على الطلاق،كما تتولد رغبة لدى الزوج أيضا في استردادها في مرحلة من المراحل إذا ما شعر بأن الطلاق قد يجلب لها الراحة حتى وإن كان على قناعة تامة بأن حياتهما لا تصلح للاستمرار

باختصار «في شي غلط» في العلاقات الزوجية وعلاقة حديثي الزواج وباعتقادي أن لتدخل الأهالي واقتحام الخصوصية الزوجية سببا مهما كما أن إغلاق أبواب الحوار بين الطرفين وعدم التريث لسنتين على الأقل سبب آخر، وكذلك تصعيد الحوار إلى نزاع قد يصل ساعات الفجر الأولى وعلى السلالم يغلق أي باب للتفاهم أو محاولة للإبقاء على العلاقة

وإن لم يكن من الطلاق بد في حالات تشبه هذه الحالة فليكن طلاقا حضاريا، لينظر كل طرف للقضية على أنها سوء اختيار قد ينتهي بسلام

لكن ما يحدث عكس ذلك ، تبدأ القصة بنظرة وإعجاب سريع الاشتعال ثم بعقد زواج وعريس وعروسة ثم بمشكلات وإقامة شبه دائمة للزوجات في بيت الأهل إلى حين تحويل أوراقهما إلى فضيلة القاضي ...ليبدأ كل منهما إذا ما انتهيا تجربة جديدة قد لا تكون أفضل حالا ....مع الإشارة إلى أن ما ذكر لا يمكن تعميمه لكنها ظاهرة تستحق التوقف ...!



ميساء قرعان

بدوي حر
04-27-2011, 09:33 AM
عندما يفتح نتنياهو عينيه..!


ما هو التسونامي السياسي الذي تنتظره إسرائيل في شهر أيلول سبتمبر المقبل الذي يتحدث عنه ايهود باراك؟.

بعض الزعماء في إسرائيل إن لم يكن أغلبهم يغمزون بعيونهم تأييداً لوزير الدفاع وإن حاذروا عدم الظهور علناً انسياقاً وراء حالة الفزع التي يثيرها ما يسمى اليمين الإسرائيلي الذي يتزعمه نتنياهو رئيس الحكومة.

في العام الماضي أعلن أوباما الرئيس الأمريكي عن أمله في أن يرى الدولة الفلسطينية عضواًَ كاملاً في الأمم المتحدة ما يعني أن استخدام الفيتو الأمريكي ضد قرار الضم ليس مؤكداً ولما كان انتظار إسرائيل قائماً بالضرورة على استخدام الفيتو الأمريكي فإن عدم استخدامه لمصلحة إسرائيل سيتركها وحدها في العالم ولعل هذا هو اتسونامي الذي يتحدث عنه أيهود باراك.

منذ احتلال إسرائيل للأراضي العربية في العام 1967وهي تحاول ابتلاعها بشكل أو بآخر ولكن إذا ما تم اتخاذ قرار في الأمم المتحدة يوصي صراحة بانسحابها إلى حدود الرابع من يونيو حزيران من العام نفسه فإما أن تنسحب إسرائيل أو تواجه العالم علماً بأن انسحابها يشكل سحباً لأحد الإنجازات السياسية منها التي حاولت استغلالها في إطار سياسة الأمر الواقع ضد الفلسطينيين والعرب.

طوال سنوات الاحتلال وإسرائيل ترفض أية محاولة للتسوية السياسية في المنطقة ولم تتجاوب مع أي مشروع سياسي سواء أكان إقليماً أو دولياً يحاول التوصل إلى تسوية بل اختارت عوضاً عن ذلك خندقاً للاختباء فيه وتتحدى الإرادة الدولية من خلاله بالمماطلة والتسويف والتهديد بالقوة وتنفيذ المجازر ضد الفلسطينيين وضد الجوار ضاربة عرض الحائط إمكانية نفاذ الصبر الدولي أسوة بجنوب إفريقيا التي قدمت البرهان الساطع على أن لا شيء يستطيع أن يوقف فكرة آن أوانها وهنا أصبح الاعتراف الدولي بفلسطين وقبولها عضواً في الأمم المتحدة على الأبواب مما اضطر إسرائيل لمغادرة مخبئها في وقت متأخر جداً حيث وجدت أن من الاستحالة محاولة إقناع العالم بالاعتراض على قرار دولي تأخر طويلاً ولكنه سيأتي في النهاية حتى لو استطاعت إسرائيل إقناع إحدى الدول العظمى بأنها قادرة هذه المرة على إقناع العالم بصدقها لو جرى مثلاً تأخير التصويت على انضمام دولة فلسطين إلى المجموعة الدولية أشهراً قليلة بدعوى الالتزام بعدم حل قضية الصراع من جانب واحد.

إحدى الصحف الإسرائيلية وصفت رئيس الحكومة بالعمى لأن لم يستطع تبيان التأثيرات السلبية في العالم العربي على إسرائيل وكذلك من التحول الملموس الذي ضرب أصدقاء إسرائيل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وعن مشكلات الولايات المتحدة ولكن عندما يفتح نتنياهو عينيه سيفاجأ بأنه آن الأوان لتطبيق الخطوة المخيفة والأحلام المزعجة.

مفيد عواد

بدوي حر
04-27-2011, 09:33 AM
حتى الكواكب لم تسلم من جشعهم


لم يكتف الرئيس التونسي الهارب زين العابدين بن علي بما نهبه من عقارات وثروات بلغت عشرات المليارات إن لم تكن مئات المليارات، ولم يرو جشعه كل القصور والشركات التي امتصها من دماء الشعب التونسي، فتوجه الى الفضاء ليمتلك كوكبا يسجله بإسمه، وكأنه مكن بلاده من الرقي التكنولوجي ليستطيع الوصول الى الكوكب الذي إشتراه في الفضاء، وهو لا يقوى على السفر الا عبر طائرة مصنعة في إحدى الدول الغربية.

فغرور الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي لم تكبح جماح جنون العظمة الذي سكنه طوال 23 عاماً من الحكم ما امتلكه على الأرض ليصعّد إلى السماء ليمتلك نجما في الفضاء فقط يحمل اسمه وفق وثيقة نشرها المعهد الروسي للفضاء وعثرت عليها اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق التي أوكلت لها مهمة البحث وحصر الممتلكات غير المشروعة للرئيس المخلوع وعائلته في أحد أدراج مكاتبه، وأكدت ملكيته الحصرية لنجم يحمل اسمه في كوكب العذراء «يلمع كل ليلة»، موثقة رسمياً في سجلات المعهد الروسي للفضاء بتاريخ الثاني من فبراير 2009.» وزين العابدين يدرك أنه لن يتمكن حتى من زيارة ذلك الكوكب، لكن غروره أبى الا أن يشق غباب السماء ليوهم نفسه أنها بلغها بأموال الشعب التونسي الذي بلغ الدرك الأسفل من الفقر والعوز لم يبق أمام مواطنه محمد البوعزيزي سوى خيار الموت حرقا وهربا من ضيق العيش.

حالة الرئيس التونسي المخلوع ليست فريدة في وطننا العربي، فما لم يكشف بعد عن بقية الرؤساء المخلوعين، لا بد أن تكشف المزيد من تهافت زعماء أمتنا ممن جوعوا شعوبهم وحكموهم بالحديد والنار. وتهافت زين العابدين ليس حالة شاذة فالأخبار التي تتحدث عن ثروة الرئيس المصري المخلوع والتي قدرت بمئات المليارات تفسر سبب حالات الفقر والفاقة والتخلف الذي تعانيه أمتنا التي تمتلك ثروات قادرة على توفير العيش الكريم لأبنائها، وتحريرهم من ديون تثقل كاهل أجيال كثيرة لا لحاجات تنموية تحتاجها دولهم، بل لإشباع غطرستهم ونهمهم في تكديس أرصدة فلكية في بنوك الغرب.

ها هي ثورات الشعوب أطاحت بأولئك الحكام، ولا شيء بقي لهم سوى الخزي والعار. فماذا نفعتهم تلك النجوم و الأموال و الأملاك التي كدسوها سوى التضييق على شعوبهم، ودعم عجلة الإقتصادات الغربية التي لو سُحبت منها الثروات العربية لعانت من مشكلات جمة.

ليس اولئك الحكام وحدهم من يتحمل المسؤولية، بل الغرب الذي يدعي الشفافية والنزاهة، فهو يتحمل أيضا مسؤولية في ذلك، فالولايات المتحدة كانت على إطلاع كامل بمصير المساعدات التي كانت تخصصها لمصر، وتدرك أين تذهب ، وكانت على دراية بحركة الأموال الداخلة والخارجة منها، لكنها كانت تتستر على ذلك ما دام مبارك ينفذ سياساتها ويحمي النفوذ الذي تسعى اليه. وبعرف القانون فهي شريكة في جريمة تجويع الشعب المصري ونهب ثرواته، لتواطئها في إذلال الشعب المصري بهدف إبقاء هيمنتها على مصر، وإبقاء اليد العليا للمصالح الإسرائيلية في المنطقة، ضاربة بعرض الحائط كل إدعاءاتها بالشعارات التي تتبجح بها ، لأنها تدرك أن تولي الجماهير العربية لزمام مصيرها سيطيح آجلا أم عاجلا باليد الإسرائيلية الطولى في المنطقة.

لقد إستفاقت الجماهير العربية وستكمل بدر ربيعها، كانسة بلا رجعة حقبة التسلط والنهب.



فؤاد حسين

بدوي حر
04-27-2011, 09:34 AM
على أمواج هادئة


إن الصمت على ما يجري في هذه المرحلة مؤشر تردد، ومبعث حيرة، وتسكين يثير الشك، واغتراب عن هموم الوطن، المروءة تتطلب الانتصار للوطن، واستنهاض الهمم للانحياز إلى صفوف الرافضين للفتنة، والوقوف في وجه زعزعة الأمن والمساس بالاستقرار، ومواجهة محاولات التحريض، الخيرين في هذا الشعب هم الأغلبية، أما طيور البوم الناعقة فلا تعيق القافلة.

نسير في خطوات متزنة، نحو تفعيل تشريعات مكافحة الفساد، حماية موارد الدولة، استرداد المال العام، زج أكلة لحوم البشر خلف القضبان، خلق الظروف والقوانين نحو إفراز مجلس نواب قوي قادر على ممارسة دوره التشريعي والرقابي، يمثل الطيف السياسي بكافة ألوانه، يراعي التطور السياسي للمجتمع الأردني، يخدم الأهداف العليا والثوابت الوطنية، يراعي عدم الإفضاء إلى إقصاء أي مكون وطني، يعالج الملف الاقتصادي المتعثر، يكشف الفئات المستغلة، يمنع احتكار الأيدي الفاسدة.

الإصلاح الشامل مطلب وطني وشعبي، الولاء والإصلاح طرفي المعادلة المطروحة، على أن لا يكون الإصلاح انقلاباً على الوضع القائم، تفادياً لشرخ سياسي اجتماعي يهز كيان الدولة، ولا يمس صلاحيات جلالة الملك، لأن ذلك يتنافى مع الدستور، ومع النظام البرلماني الأردني، يجب أن يؤدي إلى إعادة التوازن للسلطات الثلاث، مع سلطة رابعة تمثل الإعلام والرأي العام.

الدستور الأردني يضمن حرية التعبير عن الرأي بالطرق السلمية، ولكن ممارسة المظاهرات والاعتصامات والإضرابات والتجمعات والمهرجانات الخطابية الرّنانة أصبح هدراً للوقت وضياعاً للجهد، وتحريض وتعريض الأمن الوطني للخطر كتلك النماذج من الحركات التكفيرية خوارج العصر الحديث، يستحقون منا جلد السلمة، وضرب غرائب الإبل، حتى يعودوا إلى الرشد.

الإصلاح ينادي بسيادة القانون، هيبة الدولة، العدل والمساواة، الكرامة والحرية، تكافؤ الفرص، توسيع قاعدة المشاركة السياسية، تعزيز قوى الشباب الوطنية، تطوير وسائل الاتصال مع القواعد الشعبية، رعاية المثقفين والمؤهلين والشرفاء من أبناء الطبقة الوسطى، منع تغول الفئات ذات الصوت العالي من ابتزاز الأغلبية الصامتة، الضرب على أيدي المتنفذين نجوم الصدفة، اللاعبين على حبال العصبية والجهوية والمناطقية البغيضة، أصحاب الآيات الثلاث.

في زمن الخوارج والعجاف، نعبر على أمواج هادئة نحو شواطئ الإصلاح الشامل، نحدد رؤيا المستقبل، ندشن مشروعاً للنهضة، نستخلص العبر والدروس، نطهّر أنفسنا من طوفان الفتن، نتعلم من عثرات الأمس، نتجنب خطايا الماضي، نتجاوز المحن أشدّ عوداً وأقوى شكيمة، نضع الوطن بين جفون الأطفال وعلى متن الجدائل، يحرسنا أمن وجيش يرى في الدماء حناء الشباب، نردد خلف شاعر البادية:

نروي شبا حدب السيوف المراهيف دون الوطن يوم السنين العجافي

علي سلامة الخالدي

بدوي حر
04-27-2011, 09:34 AM
الزيارات الملكية..الهدف والمضمون


منذ أن تولى جلالة الملك عبدالله الثاني مهامه الدستورية ملكا على هذا الثرى الهاشمي العربي الأردني الطاهر أخذ على عاتقه المثابرة على القيام بزيارات تفقدية ما بين السر والعلن للمواطنين تحمل في طياتها معاني تجمع ما بين حب الإنسان الأردني والحرص على صحة ابنائه حتى يكون الأنموذج والمثال المحتذى.

فهو في حبه للإنسان الأردني يهدف جلالته من زياراته تلك الإطلاع على حقيقة حال المواطن دون الاتكال على الوسائل التقليدية التي تتبع في تعريف رئيس الدولة بواقع الشعب فكريا واقتصاديا، إدراكا منه بأن تلك الوسائل مهما اتسمت بالدقة فلن تكون بالمطلق بذات دقة الإتصال المباشر مع أبناء الوطن.

كما ان الحفاوة التي يستقبل بها جلالته من الصفوف المرصوصة لشعبه تدل على عمق الحب والولاء اللذين يكنهما أبناء الأردن لقائد الأردن ومعز نهضته بإذن الله ، إذ يرى الرائي مدى عفوية الهتاف والتدافع نحو جلالته للسلام عليه وتحيته.

وفي قراءة المضمون من الجولات الملكية من حيث بعدها الجغرافي نجد أنها تحمل في جنباتها رسائل لكل من الشعب والحكومة على حد سواء ، فعلى الصعيد الحكومي لا عنوان إلا الأردن والمتن يتمثل بأن الأردن على امتداد رقعته الجغرافية يستوجب المزيد من الإهتمام الحكومي به واستحقاقا عليها (أي الحكومة) لاستغلال ثرواته الجغرافية على اختلافها وحسن توزيع مردودها على المواطن في كامل الجغرافيا الوطنية ، بكل ما لذلك من آثار إيجابية على الإقتصاد الوطني. وشعبيا هي التعبير الصادق النابع من لدن جلالته لتشكيل الدفع المعنوي اللازم لأبناء هذا الوطن بغية تعزيز روح المثابرة لديهم وحثهم على تحسين أوضاعهم المعيشية ومساعدتهم ضمن الإمكانات المتاحة في الولوج لهذا الهدف ، فضلا عن تدعيم اللحمة بين القائد وشعبه التي كانت أبدا أحد عناوين الفخار للأردنيين.

فهنيئا للأردن والأردنيين بهذا القائد الشعبي وهنيئا له بصدق محبتهم له التي نبعت من عمق حرصه عليهم واحتضانه لهم على اختلاف أطيافهم السياسية والفكرية حتى باتت القناعة لديهم راسخة رسوخ الأرض في بطن السماء أن الملك للأردنيين جميعا.




نضال الوقفي

بدوي حر
04-27-2011, 09:35 AM
صدقت الوعد


من الوجدان الأردني، المدجج بقيم الولاء والانتماء، ومع نبض القلوب الخافقة بالعشق المنذور للهاشميين الأبرار، الأخيار، الأنقياء، الأوفياء.. نكتب بمداد الطهر والإيمان، صفحات الحب الأبدي والولاء الثابت الذي لا يتغير أو يتبدل، ونزهو فخراً واعتزازاً بقائدنا الملك المفدى عبدالله الثاني، وهو يشرق فينا فارساً هاشمياً بهياً، جعل من وطننا العزيز، المستقر، معجزة فوق الأرض، بالنهضة والتطور والتقدم، والنماء والرخاء وواحة هانئة آمنة مطمئنة بإذن الله تعالى، ثم بإرادة وعزيمة المخلصين من أبناء هذه الأسرة الواحدة.

نكتب من القلب.. منه وإليه، وجلالته يمضي بهمة لا تفتر، وعزيمة لا تلين، لتحقيق المزيد من الانجازات لهذا الوطن الغالي ولشعبه الذي يجمع دوماً وأبداً على محبته، والمخلص لآخر الزمان على الولاء للعرش الهاشمي النبيل المصون بحدقات العيون وثنايا القلوب، فهو القائد الباني، القريب من شعبه وعزوته أقتراب العين من هدبها والقلب من نبضه.

هذا الملك المفدى عبدالله الثاني الذي يجلس بتواضع الهاشميين الكبار بين عزوته اينما كانوا.. في معان والسلط والكرك والمفرق واربد والرمثا ويحاط بمحبة شعبه الواحد في مخيم الوحدات وفي مضارب النشامى من أبناء قبيلة الحويطات.. فهو رمز الشعب الواحد، وعميد الأسرة الواحدة، التي ترفع راية الوطن عالياً وتهتف من صميم الانتماء والولاء : عبدالله حنا عزوتك.

ننظر بعين الألم لما يجري حولنا في كثير من دول العالم، لكننا نحمد الله تعالى كثيراً ونحن ننعم بالاستقرار والطمأنينة في بلدنا، ونحظى برقي قيادتنا المظفرة وانسانية مليكنا المفدى، في وطن جميل، عزيز، أهله بمثابة عائلة واحدة كبيرها وعميدها وحبيبها، جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني، الذي يشرق بعطائه الانساني المتدفق، نخوة ومكارم وغوث وتواضع وإنسانية ورحمة ومحبة، وأخلاق وبهاء يطل علينا من جبينه الهاشمي الوضاء العابق بالنور والضياء.

سيدنا المفدى رجل سياسة واقتصاد وتكنولوجيا، الرياضي بعزيمة الفرسان ورجل الثقافة والمعرفة، والقائد العسكري الفذ، المنسجم مع نفسه وشعبه الواحد، المحب لبلاده وأمته ودينه، المسكون بقضايا الأمة في أصقاع الكون متسلحاً بالقيم النبيلة للدين الإسلامي الحنيف، دين التسامح والوسطية والإنسانية، مما جعل من الأردن مملكة ظهر ورحمة وإبداع ومحبة وإخلاص لمليكها المعشوق عبدالله الثاني «حماه الله».

جلالة القائد الباني، الذي ينتصر دوماً وأبداً لأبناء شعبه، يدفع عنهم الضنك، وتغول وحش الجوع والحرمان والقهر وانفلات الأسعار، ويهب بنخوته الهاشمية الأبية لتوفير كافة متطلبات العيش الكريم للفقراء والبسطاء، يزورهم أينما كانوا يجلس مع صغيرهم قبل كبيرهم، يمسح بيد الحنان والعطف الألم عن المحرومين والأيتام، بعطف أبوي هاشمي، مكارمه متوارثة كابر عن كابر، متواصلة متدفقة لا ترتبط بوقت أو زمان.

مجمل القول :.. والله أن الأردن هو الأجمل والأغلى والأحلى والأكثر إزدهاراً واستقراراً .. هو بلد النماء والعطاء، بهمة القائد الباني، الهاشمي الغالي، حبيب الشعب.. كل الشعب الذي يلتف بوفاء وولاء حول راية سيدنا الملك عبدالله الثاني، ونردد من رائعة شاعر الوطن حيدر محمود :

صدقت الوعد يا ملك القلوب.. صدقت الوعد.. وصنت العهد للوطن الحبيب.. وفائك كان نهر الطيب فيك.. وقابله الوفاء بنهر طيب.

خلوصي الملاح

بدوي حر
04-27-2011, 09:35 AM
الفشل الأميركي في حل القضية لفلسطينية..


تعيش منطقة الشرق الأوسط حالة فوضى عارمة نتيجة حالة الفشل الأمريكي الذريع والسلبية المفرطة في تعاملها مع قضايا الشرق الأوسط وبالتحديد قضية الصراع العربي الإسرائيلي التي تقبع القضية الفلسطينية كأهم مفاصلها، فالفوضى التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط تستوجب نظرة وتفاعلا خاصا من الإدارة الأمريكية هدفها حل هذه المشاكل بالجلوس إلى طاولة الحوار من الأطراف المتنازعة بالطرق السلمية والديمقراطية.

استبشر العرب خيرا عندما راحت الإدارة الأمريكية بقيادة «باراك اوباما» تطلق الوعود والتطمينات لحل القضية الفلسطينية إبّان تسلّم اوباما دفّة القيادة للقطب الأوحد، فعندما بدأ «اوباما» دورته الرئاسية فوجئ بحمل الإرث الثقيل الذي ورثه عن سلفه «بوش الابن» فكان هذا الإرث أكبر من قدرة الإدارة الجديدة الحاملة وزر التغيير على أكتافها، رافقه تخبّط في حمل هذا الإرث الثقيل من الأزمات الذي ورّثته إلى الإدارة الجديدة، بدءا من حروبها الاستباقية الفاشية سواء في أفغانستان أو في العراق، أو كما في الأزمة المالية وانهيار المصارف الأمريكية الواحد تلو الآخر، وما نتج عنها من ارتفاع صادم للتحمّل في مستوى أعداد الأمريكيين العاطلين عن العمل، حيث فقدت حوالي ثمانية ملايين فرصة عمل جرّاء التخبّط من أثر الأزمة المالية العالمية.

البحث عن دور أمريكي مؤثر وفاعل في التعاطي مع الملفات العالقة بين أطراف النزاع في الشرق الأوسط، بعد أن تخلّى عن مسئولياته تجاه إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وبالتالي إقامة دولته المستقلة، فالمواقف الإسرائيلية التي باتت تُحرِج الإدارة الأمريكية، وذلك بعدم الجدّية الإسرائيلية في الالتزام والمضي في العملية السلمية حتى بات في قناعات وضمير المجتمع الدولي أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية يشكل عنصرا هاما من عناصر عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، لمضيها في احتلال الأراضي الفلسطينية واستمرارها في بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس وحرمان اللاجئين من العودة إلى وطنهم، مما حرم المنطقة من سلام عادل، وحرم الشعب الفلسطيني من تمكينه من نيل حقوقه المشروعة التي أقرّتها الشرائع الدولية وفي طليعتها حقه في إقامة دولته المستقلّة بالحدود المتفق عليها دوليا وهي حدود عام 1967م وعودة لاجئيه من الشتات، فالمفاوضات على حدود الدولتين المزمع الاتفاق على إقامتهما وسكانهما وقضية المستوطنات العالقة والقدس واللاجئين تماشيا مع رغبة الإجماع الدولي في إنهاء ملف الصراع الدامي والملتهب في الشرق الأوسط بما يُحقّق العدالة لأطراف النزاع، حتى ليبدو أن لا همّ للإدارة الأمريكية سوى استرضاء الاملاءات الإسرائيلية، فالعملية السلمية مرهونة بالاملاءات والشروط الإسرائيلية لابتزاز العرب وراعي العملية السلمية الذي يقف موقفا سلبيا من عملية السلام برمّتها ، حيث يعاني من المآزق والعثرات في العراق وأفغانستان والفشل الذريع في ردع إيران ومنعها من الاستمرار في مشروعها النووي ولا يمكن إغفال الملف الكوري والنزاع الماثل بين الكوريتين والجنوح والانحياز إلى حليفتها كوريا الجنوبية ، هذا العجز الأمريكي في إيجاد حل مناسب للقضايا والملفات الشائكة يضع الإدارة الأمريكية في وضع مُحرِجْ ممّا يؤثّر ويُثبت انحيازها إلى أطراف معينة ولها في ذلك حساباتها المختلفة كما يثبت عدم قدرتها على إدارة العالم الذي تهيمن عليه سياسيا وعسكريا.

إن الفشل الأمريكي في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قد أودى بالمنطقة إلى مأزق خطير تعانيه العملية السلمية بسبب إصرار الجانب الإسرائيلي وتعنّته وتفنّنه في عرقلة عملية السلام سواء كان بمضيه في إفشال المفاوضات الثنائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين أو إصرارها على الاستمرار في حصارها للشعب الفلسطيني وبناء المستوطنات في القدس والضفة الغربية الذي يعرقل استحقاق قيام الدولة الفلسطينية..



عمار الجنيدي

بدوي حر
04-27-2011, 09:35 AM
موت الحضارة هي الصناعة الإسرائيلية


سألني ذلك الطفل الذكي الذي يختلف عن أقرانه، وبدا أنه يناقش عن الحال العربي في مواجهة إسرائيل... وبعد أن أكد ما تعلمناه في الطفولة أن كل دولة في العالم، لها صناعة تقليدية تميزها عن غيرها، قال الطفل وهو يقصد في سؤاله: أي صناعة يتقنها كيان العدو الإسرائيلي؟ عندها هويتُ من شيبتي على ركبتي فقال الطفل الذكي: ما لي أراك لا تجيب على سؤالي يا عمّ؟! وكنتُ أتحاشي عينيه.. أتحاشي أن يخرج منها شيء، هو أعلى من المعرفة، ومن النبض العربي... لكنني إذ ذاك لملمتُ نفسي وأنا أعرف الإجابة التي يريدها، وليس سواها، غير أن القلق ساورني، فهل تقنعه الإجابة التي سأذكرها، أم أنه سيضعني في موقف لن أستطيع الخروج منه إلى الأبد، لأنني لا استطيع أن أطاوله. فقلت للطفل مجيباً وأنا أتذكر سيف الله المسلول «خالد بن الوليد»: «هي صناعة الموت، موت الحضارات». وظنت أن الطفل قد اكتفى، وأنه سيتوقف عن أسئلته، لأنني لا أستطيع مواجهته، فهو ليس سهلاً، خصوصاً وانني شعرت أنه القاضي، وانني المذنب الجاني، وأنه يحقق معي في جناية، ومهما أتيتُ من حجج البراءة فسأظل الجاني، ولن يحكم هذا الطفل المثقف ببراءتي، وفجأة قال الطفل: كيف يصلي الفلسطينيون العرب، فلسطينيو عام 1948، داخل الكيان الصهيوني هل هو باللغة العربية أم باللغة العبرية... هنا أدركتُ أن هذا الطفل الحكيم، يسبق أجياله، وأنه يشعر بغصة ثقيلة في داخله، أنه يحمل الهمّ العربي، وخصوصاً الفلسطيني، إذ ترقرقت في عينيه دمعة، حاول يخفيها لحال اللغة العربية داخل الكيان الإسرائيلي، فاللغة العربية التي تشكل الهوية الجامعة لعرب عام 1948 وامتدادهم العربي والإسلامي، أصبحت هاجساً أمنياً يقلق مؤسسة الموت الإسرائيلية. فاللغة العربية من الضيق هناك، تكاد تتحول إلى عجوز أبكم لا تقدر على شيء، إذ تعاني من التغييب على المستوى الرسمي والشعبي الإسرائيلي لافراغها من مضامينها، وأبعادها القومية، بهدف أسرلة مليون ونصف المليون فلسطيني، يعيشون تحت سيادة هذا الكيان، لتذويب هويتهم الأصلية. وفي ظل التصعيد العنصري، ضد المواطنين العرب في إسرائيل، والقوانين العنصرية في بلد يفتخر بعنصريته، خاصة في ولاية نتنياهو، لم يغب عن المشرعين اليهود في الكنيست، موضوع اللغة العربية، فقد قدم عضو الكنيست «ارييه الداد» مشروع قانون ضد اللغة العربية، ونجح بتمريره بالقراءة التمهيدية، ويقضي المشروع بإلغاء المكانة الرسمية للغة العربية كاحدى لغتي الدولة الرسميتين. ويضاف هذا المشروع إلى مبادرات صهيونية عنصرية أخرى هدفها تقويض مكانة اللغة العربية الأم. وهذا القانون العنصري يندرج ضمن سلسلة من التشريعات العنصرية المتطرفة، التي أصبحت هاجساً برلمانياً وحكومياً إسرائيلياً في السنوات الأخيرة، مثل قانون «الولاء» للدولة اليهودية وقانون «منع إحياء النكبة»، ويعني هذا القانون أن اللغة العربية اصبحت تشكّل اليوم تهديداً لإسرائيل وجوهرها، لذلك فإن اليمين الإسرائيلي، يحاول تضييق الخناق عليها، ومحاولة طمسها، لطمس الهوية العربية للفلسطينيين، لأنه غدا ينظر إلى لغتنا الحضارية عدواً يجب محاربته، وأنه لا بُدّ فقط من التحدث باللغة العربية، واخراج اللغة العربية من الحيز العام، بمعنى أن لا يكون هناك حضور للجمهور العربي على المستوى العام للدولة، لتكون الهوية البارزة للدولة هي الهوية اليهودية. وإذا ما تمَّ تمرير هذا القانون، وهو اسقاط التعامل باللغة العربية، فلن يكون أثره مقصوراً على موضوع الهوية العربية لفلسطينيي عام 1948 فحسب، وإنما أيضاً على مجمل حياتهم واحتياجاتهم اليومية، مما سيشكّل كارثة كبيرة على شؤونهم خصوصاً للناس الذين لا يتكلمون اللغة العنصرية.

أيوب سالم عالية

بدوي حر
04-27-2011, 09:36 AM
لا للانفعالات العشوائية


ان القيم الأخلاقية والعادات العربية الأصيلة هي صلب المجتمع والمعيار الرئيسي لاستقامة كفتي التوازن بين ضميرنا الاجتماعي ووازعنا الأخلاقي، وبين المفهوم الديني الذي يتوحد مع خطواتنا ويدخل في تكوين فضاءاتنا ويربطنا بخيط رفيع وحساس مع هذه المباديء التي تنامت معنا وترعرعت بداخلنا ونشأنا عليها بعيدا عن التعصب وسوء الفهم والانسياق التام لانفعال عشوائي

فنوازعنا النفسية لا يمكن ان ندفعها الى هاوية التهوراو التخدير التام لجنون اللحظة، او نضع عصابة سوداء على اعيننا ونمضي كوحش هائج تحركه غريزة التدمير وهدم كل شيء مقابل لحظة انفعال هوجاء

فكلما تقدم بنا العمر وازداد التطور الإجتماعي والفكري اتسعت الرؤى والآفاق وخرجنا من عصر الظلام الى عصر التنوير دون ان نقلع الجذور والرواسب المرضية التي تشدنا الى عصور الجهل الأولى، وتغلق امام اعيننا نوافذ الضوء بغرض الحفاظ على القيم والمباديء التي نشأنا عليها، فهذا ليس الاّ ستارة زائفة نخفي وراءها رغبتنا الدفينة في الهدم والتخريب وسفك الدماء باسم المحافظة على الشرف والقيم والمبادىء.

فالتحرر لا يقاس بالمظهر ولا بالرفاهية الاجتماعية، بل يقاس بتحرر العقل والأفكار من الشوائب التي تعوق الإنسان عن الانطلاق خارج ذاته والتفوق على نفسه، لأن البعد الإنساني للأشياء هو المثالية وحقول الخير المعطاءة التي ستبقى بداخلنا تواكبنا وتحتضن خطواتنا وتسير على نفس خط الوازع الديني.

لذلك لا بد من عقلنة الأشياء والبعد كل البعد عن التهور والعشوائية، ولا بد ان نرفع عن اعيننا وقلوبنا وأفكارنا غشاوة الموقف، وأن نتحكم في لحظات الغضب والطيش التي تهز مشاعرنا وتثير هدوءنا، كما يجب ان نحسم الأمور بطريقة فوقية

فكلما ارتقينا فوق الموقف اتسعت الرؤى واتضحت الصورة وأصبحنا اكثر وعيا ولدينا الفكر الحضاري والمنطقية والموضوعية في تناول المشاكل وحلها، لأننا اذا بالغنا في رصد وتهويل المشكلة فإنها ستصبح جبلا عاليا امامنا اما اذا قمنا بتفتيتها وإطفاء جمرة التوهج فيها صارت امرا عاديا وتقزمت، لأن الضحية لن تكون رجلا او امرأة بل ستكون الجاني نفسه حسب الشرائع السماوية والعدالة الإلهية مع تطورنا الفكري وارتقائنا وهذه الحداثة والتحديث في كل المفاهيم وإلاّ سيقتلنا سؤال مبهم، هل تطورنا الحضاري يشكل جانبا صوريا او دائرة غير مكتملة فسرعان ما ترتد وتتنكر لكل هذا التطور.

فأنا لست ضد احد ولا مع احد بل اطرح فكرا موضوعيا هو ان نتعقل الأمور ونوازي بين انفعالاتنا وبين الغريزة والعدوانية حين تسيطر علينا وتضع الغشاوة على اعيننا.

صباح المدني

بدوي حر
04-27-2011, 09:36 AM
تكنولوجيا التغيير


عصر جديد أدواته « التكنولوجيا المعرفية الافتراضية « وعنوانه « التغيير « أو « تكنولوجيا التغيير فحتى عام 1950 لم يكن هناك سوى التلفاز الأبيض والأسود ،وكانت هناك فقط عشرة حواسيب في العالم أجمع . ولم تكن هناك هواتف نقالة أو ساعات رقمية أو الانترنت . كل هذه الاختراعات يعود الفضل فيها الى الشرائح الصغرية ،وخلال السنوات القليلة الفائتة برز الى الأضواء مصطلح جديد ألقى بثقله على العالم وأصبح محط الاهتمام بشكل كبير ، هذا المصطلح هي التكنولوجيا ..( الثورة المعرفية الافتراضية ).. والافتراضية يعني بها « الانترنت « .. حيث بعد 1950استقلت غالبية الدول العربية ..

اليوم في 2011 تشهد المنطقة العربية تحولات اجتماعية عميقة في البنية الفكرية والثقافية وأدوات إدارة التغيير .. والاتهام موجه بشكل رئيس إلى ال facebook .. وإذا اعتبرنا أن هذه الشبكة نوع من الأسلحة ، فإن قيادتها تحتاج الى عنصر يمكن له أن يتعرف على كافة المميزات ، ويمكن القول ان الإعلام هو الذي يتحكم في اسلوب التغيير ومتابعة إتمامه ..الإعلام لم يعد عبارة عن تشكيلات جامدة .. فلا يصح أن نقوم بتعريف الإعلام على أنه مرسل ورسالة وأداة اتصال ومستقبل .. العنصر الأقوى هنا هو « الرسالة « .. من يملك سر قوة الرسالة وسرعة انتشارها ووصولها يستطيع أن يحسم الأمر مبكرا.

الوسائل القمعية لا تفيد من يملكون سر استخدام وسائل الاتصال الحديثة ....اليوم تشكل المواقع الالكترونية العامل الحاسم والمربك والمقلق ..و يمكنك من خلاله نشر معلومة من نصف سطر .. ويتم نشر هذه الرسالة « نصف السطر « عبر مواقع التواصل الاجتماعي «facebook» ، وتويتر والشبكات الأخرى ،ان تلمس نتائج لايمكن حصرها!! ... بعدها تبدأ بلحظات القنوات الاخبارية في التحليل والتفسير وأخذ آراء الناس .. ولكن هذا كله ضمن أخبار تقليدية .. لكن الحراك يكون عبر العالم الافتراضي.

فأهم تطور تكنولوجي في النصف الأخير من القرن الحالي هو اختراع الكترونيات السيلكون ، فقد أدى تطويرها إلى ظهور ما يسمى بالشرائح الصغرية والتي أدت إلى ثورة تقنية في جميع المجالات كالاتصالات والحواسيب والطب وغيرها . إن التحدث عن «الثورة المعرفية» كونها البديل الحاسم عن العوامل والفواعل الناظمة للمجتمع «العولمي» الجديد، يقدم صيغة تحتاج تدقيقاً عميقاً لصالح المصداقية المعرفية.

بقي القول: ان السيكولوجيا التي نتداولها ونتعامل بها في الوطن العربي قد تقادمت وشاخت وربما أفلست من حيث مصادرها ومرجعياتها وتصوراتها إلى الحد الذي أصبح معه الأمر يتطلب تغيير المسعى لصياغتها على أسس جديدة تتماشى ومستجدات السيكولوجيا المعاصرة وخاصة في أبعادها المعرفية.




عبد اللطيف القرشي

بدوي حر
04-27-2011, 09:37 AM
لمصلحة من.. تغيير الشرق الأوسط ؟!


إن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل دون أن تأخذ باعتبارها أي بعد استراتيجي أو أخلاقي وتقدم لها المساعدات المالية لتمكينها من بناء المستوطنات وتوسيعها، و قد أثارت تلك الدراسة حفيظة اللوبي الإسرائيلي الذي جابهها بكل ما يتوفر لديه من إمكانيات ساعياً لإيقاف أي حوار أو نقاش حيال الأمور المذكورة وتكذيب الكابتن في كل ما تقدما به من معلومات في تلك الدراسة، لكن تلك المحاولات لم تفلح في إيقاف النقاش والحوار الذي دار حول العلاقات الإسرائيلية الأميركية ودور اللوبي الصهيوني في قرارات الولايات المتحدة 0

إن الكثير من الاميركيين ليسوا على إطلاع تام ببداية العلاقات الإسرائيلية الأميركية، ثم إن إسرائيل كانت تنظر بالخشية والريبة للعلاقات الأميركية مع العالم العربي في ضوء الواقع الذي يفرض نفسه من حيث كون المملكة العربية السعودية المصدر الرئيس للنفط بالنسبة للولايات المتحدة فضلاً عن أن أطراف الحرب الباردة لم يعيروا السياسة الخارجية الإسرائيلية أي اعتبار أو اهتمام في فترة الخمسينات من القرن الماضي 0

وقد بدأ ظهور أولى معالم الدعم لإسرائيل من قبل المنظمة الإسرائيلية ( إلا يباك) (لجنة الشؤون العامة الإسرائيلية الأميركية) التي تم تأسيسها عام 1954 لكن تلك اللجنة لم يكن لها من تأثير كبير في الرأي العام الأميركي يماثل التأثير الذي أحدثته رواية( النزوح الجماعي) التي تحولت إلى فيلم تم عرضه في الصالات الأميركية أو ما أظهرته محاكمة أدولف ايخمان التي جرت عام 1961 وأدت إلى إدانته والتي أعطت نوعاً من التعاطف معهم 0

لقد كان لوقوف الولايات المتحدة مع إسرائيل في حرب الأيام الستة التي جرت في حزيران عام 1967 الأثر الكبير في كسبها الحرب، لكن الكثير من دول العالم وقف ضد تلك الحرب ونتائجها التي قادت إلى احتلال الأراضي الفلسطينية وبعض الأراضي العربية الأخرى 0

بالرغم مما تلقاه إسرائيل من معارضة كبيرة من قبل الكثير من دول العالم، فإنها أظهرت عدم الاكتراث بالرأي العام العالمي الذي يرفض بقاءها في أرض احتلتها بالقوة وتعايشت مع هذا الواقع منذ تأسيسها ووجدت بالعنف والاعتداء أداة لبقائها بعد أن أصبحت على يقين بأنها مرفوضة من الفلسطينيين والدول المجاورة لها 0‏

إن المصلحة الإسرائيلية لا تتحقق إلا عندما ترى العرب ضعافاً لا حول لهم ولا قوة منقسمين على أنفسهم متصارعين فيما بينهم متشرذمين إلى فئات أسوة بما حدث في العراق بعد الغزو الأميركي الذي قاد إلى ظهور كيانات مختلفة تخشى كل منها الأخرى ذلك ما تهدف إليه إسرائيل ويحقق مصالحها 0

يدعي الإسرائيليون بأنهم يهدفون إلى تدمير الفلسطينيين والدول العربية المجاورة لهم ويقولون بأن توفير الأمن سيقودهم إلى الانسحاب من بعض الأراضي الفلسطينية وإجراء مفاوضات لإنشاء دولة للفلسطينيين إلى جانب دولتهم وإلى بحث ومناقشة قضايا اللاجئين لكن واقع الصراع العربي الإسرائيلي والحروب التي خاضتها إسرائيل مع الدول المجاورة على مدار ستين عاماً سيقود إلى تعذر تنفيذ تلك الأقوال بالرغم من توفر الرغبة لدى الكثير من الإسرائيليين بتحقيق السلام مع الفلسطينيين والدول المجاورة 0‏

تعلن الولايات المتحدة بأنها تسعى لتحقيق الديمقراطية والحرية في الدول العربية لكن الإسرائيليين يعلمون جيداً بأن تلك المقولة لا تعبر عن الواقع، ويرون أن المصالح الإسرائيلية لا تتحقق إلا بالقوة والاعتماد على الولايات المتحدة التي لديها رغبة جامحة بالسيطرة على المنطقة 0



خالد العموش

بدوي حر
04-27-2011, 09:39 AM
أوباما وخيارات أميركا العسكرية

http://www.alrai.com/img/323000/323140.jpg


أمر محير أن يترأس الرئيس الأميركي حكومة منخرطة في ثلاث حروب. فخلال حملته الانتخابية، كان أوباما يشدد ضمن مواضيعه الرئيسية على أنه كان معارضاً لقرار جورج بوش شن حرب على صدام حسين في 2003 لأنه لم يكن يصدق تأكيدات بوش على أن المصالح الأميركية في خطر.
وبحلول وقت انتخابه في 2008، كان معظم الأميركيين قد أصبحوا منتقدين لحرب العراق، وهو أمر ساهم في إيصال أوباما إلى الرئاسة.
وحين وصل إلى الرئاسة، قام أوباما بتقليص الوجود العسكري الأميركي في العراق، وإن كان بوش شرع في القيام بذلك قبل أن يغادر منصبه. واليوم وفي وقت يرتقب أن تغادر فيه القوات الأميركية العراق بنهاية هذا العام، بدأ مسؤولون من إدارته يقولون إن الجنود الأميركيين يمكن أن يبقوا في العراق بعد ديسمبر 2011 إذا كانت الحكومة العراقية ترغب في ذلك. ولكن الحكومة العراقية لا نية لها في أن تطلب منهم البقاء، على ما يقال.
وإضافة إلى ذلك، واصل أوباما أيضاً الجهد العسكري الأميركي في أفغانستان الذي كان الرئيس بوش قد بدأه قبل عشر سنوات في خريف 2001. بل إن أوباما لم يواصل الوجود الأميركي في ما بات اليوم أطول حرب تخوضها أميركا فحسب، وإنما زاده بشكل جوهري. ففي ديسمبر 2009 وبعد مداولات طويلة استمع فيها إلى الحجج المؤيدة والمعارضة لزيادة الالتزام الأميركي، وافق أوباما في الأخير على «الزيادة العسكرية»، فأرسل 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان، ليصل بذلك مجموع القوات الأميركية هناك إلى 100 ألف. ووعد بالشروع في سحبهم بحلول صيف 2011، ولكن جنرالاته بدؤوا يلمحون اليوم إلى أنهم يرغبون في أن تظل مستويات الجنود مرتفعة. ورغم أن أغلبية واضحة من الجمهور الأميركي ترغب في انسحاب الجنود نظراً للكلفة البشرية والمادية، فإن الرئيس الأميركي قد يصغي إلى الجنرالات ويؤخر رحيل الجنود.
وفي هذه الأثناء، اندلعت الأزمة الليبية التي واجهت القائد الأعلى للقوات المسلحة بقرار جديد حول استعمال القوات العسكرية الأميركية. وعندما بدأت الثورة في بنغازي، تعهد معمر القذافي بسحقها، وتلا ذلك نقاش بين السياسيين الأميركيين والمعلقين الإعلاميين وآخرين حول ما إن كان يتعين على الولايات المتحدة أن تفعل شيئاً ما لوقفه. فقال البعض إن على الولايات المتحدة أن تتدخل، في حين قال آخرون إن أميركا لا يجب أن تخوض حربا ثالثة، ولاسيما أننا نواجه ما يكفي من المشاكل الاقتصادية في الداخل. وبعد تردد قصير، وخلافاً لمداولاته الطويلة حول أفغانستان، قرر أوباما التدخل عسكرياً. فلماذا فعل ذلك؟
مما لا شك فيه أن أوباما كان متردداً في الزج بالولايات المتحدة في حرب أخرى، وفكر في السعي لإيجاد حل سلمي للمشكلة الليبية؛ ولكن عوامل مختلفة أقنعته بأن التدخل إنما يصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة.
فأولا، كان ثمة توافق دولي واضح مؤيد للقيام بشيء ما لوقف القذافي؛ حيث كان مجلس الأمن الدولي يؤيد التدخل ويرى بأنه ضروري ولا بد منه. وعلاوة على ذلك، فقد خرجت كل من الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي علناً وأيدا تدخلاً ضد القذافي. كما أعلنت كل من الإمارات وقطر عن استعدادهما للمشاركة عسكرياً في جهد يروم المساعدة على حماية الشعب الليبي. وهكذا، شكلت هذه القرارات العربية مجتمعة عوامل حاسمة في اتخاذ أوباما لقراره. فقد شاهد سلسلة من الانتفاضات العربية تحدث في العالم العربي ضد زعماء كانوا في السلطة لفترة طويلة، وكان حريصاً على الحفاظ على المصالح الأميركية حين وقعت تلك الأحداث التاريخية. ولكنه كان يرى الدور الأميركي في حده الأدنى؛ إذ انتُقد من قبل البعض لأنه لم يساعد زعماء مهدَّدين على البقاء في السلطة، ومن قبل آخرين لأنه لم يساعد على تنحيتهم. ولكنه رأى الناس في كل بلد يمسكون بزمام الأمور بين أيديهم، وذهب إلى أن النتائج، سواء الاستقرار أو التغيير، ليس لها علاقة بما تقوله الولايات المتحدة أو تفعله.
سياسة أوباما لم تكن تقوم على التدخل وإنما انتقاد استعمال العنف، ومحاولة البقاء بعيداً عن الشؤون الداخلية للبلدان التي تعيش اضطرابات. ولكن عندما امتدت الاضطرابات إلى ليبيا، نظر أوباما إلى المشكلة على نحو مختلف حيث كان مقتنعاً بحقيقة أن المجتمع الدولي والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي يؤيدون جميعاً تدخلاً ضد القذافي. وكان من المهم بالنسبة له أن يُظهر دعمه للرأي العام العربي، الذي كان موحداً في حالة ليبيا. وعندما أرسل معمر القذافي قواته العسكرية إلى أطراف بنغازي وهدد بإبادة سكانها، شكل ذلك السبب النهائي الذي أقنع أوباما بضرورة التدخل. فقد كانت تلك لحظة حاسمة وحدثاً يستوجب التحرك، حيث كان المدنيون الليبيون مهدَّدين من قبل رجل عديم الرحمة لدرجة أنه مستعد لقتل شعبه من أجل إنقاذ نفسه.
لقد كان تدخل أوباما في ليبيا مقتصراً على لعب دور ثانوي استعمل القدرات الفريدة لأميركا، ولكنه قام بعد ذلك بتسليم المشعل ل»الناتو». فأوباما لم يكن يشعر براحة حين أشرك أميركا في حرب ثالثة، ولكنه لم يكن يستطيع الوقوف موقف المتفرج في وقت كان فيه المدنيون الأبرياء على وشك التعرض لمذبحة. على أن ثمة عاملاً أساسياً آخر، ويتمثل في رغبته في الانضمام إلى البلدان والشعوب العربية في عمل يحظى بالإجماع. والأكيد أن الأزمة لم تنته بعد، ولكن أوباما يأمل أن تكون الولايات المتحدة قد لعبت دوراً مفيداً في تحقيق نتيجة إيجابية.
ويليام رو
دبلوماسي أميركي متخصص
في القضايا العربية
الاتحاد الاماراتية

بدوي حر
04-27-2011, 09:39 AM
أفغانستان.. سراب الخروج




خلال الشهور القليلة الماضية، غابت أخبار أفغانستان عن العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام المختلفة لحد كبير، وذلك لسببين: شتاؤها قارس البرودة الذي يجمد القتال في معظم أجزائها، والثورات التي اندلعت في الشرق الأوسط، والتي غطت تطوراتها على الأنباء المتعلقة بأفغانستان. ومع ذوبان الثلوج، والجو الذي بات أكثر دفئاً، والذي يعيد إلى الواجهة مجدداً كلاً من الحرب والسجال حول السياسة الخاصة بذلك البلد في واشنطن، فإن نقطة البدء يمكن تلخيصها على النحو التالي: بفضل القوات الأميركية، جرى طرد «طالبان» من معظم المعاقل الجنوبية التي كانت تحتلها منذ الصيف الماضي.
المتوقع بناء على ذلك، أن تحاول «طالبان» استعادة تلك المعاقل خلال الشهور القادمة، وأن تحاول القوات الأميركية التشبث بها في الوقت الذي سيحاول فيه أوباما، وفريقه المدني المعني بالأزمة، البحث بكافة السبل عن طريق للخروج منها.
سوف يتعين على أوباما أن يحدد في أقرب وقت عدد الجنود الذين ينوي سحبهم في الصيف، تنفيذاً للوعد الذي قطعه على نفسه سابقاً بالبدء في سحبهم في شهر يوليو المقبل بغرض تخفيض عدد الجنود الإضافيين الذين قام بإرسالهم عام 2009 لتعزيز القوات الموجودة في ذلك البلد. وكان «راجيف تشاندراسيكاران» الكاتب بصحيفة «الواشنطن بوست»، قد قال إن مساعدي أوباما المدنيين يدفعون من أجل أن يكون خريف عام 2012 هو الموعد النهائي لسحب ال30 ألف جندي، الذين كان الرئيس أرسلهم في إطار التعزيزات المشار إليها. (ولكن لماذا خريف 2012 تحديداً؟)
على الأرجح، سيكون تخفيض عدد القوات مصحوباً بمحاولة جديدة للترويج لتسوية سياسية بين الحكومة الأفغانية من جهة، وحركة «طالبان» من جهة أخرى. ومما يقال في هذا الصدد إن الإدارة الأميركية تشجع–بهدوء–مبادرة تركية للسماح ل»طالبان» بفتح مكتب تمثيل لها في تركيا، وهو ما سيفتح قناة مهمة للاتصال إذا ما تم فتحه بالفعل.
في الحقيقة إن فكرة إيجاد حل سياسي سريع في أفغانستان فكرة خادعة. ولقد ذُكّرت بذلك الأسبوع الماضي من قبل «عبدالله عبد الله»، الناشط من أجل الحرية والديمقراطية، ووزير الخارجية الأفغاني الأسبق، والمرشح الرئاسي السابق في أفغانستان، وذلك خلال الزيارة التي قام بها لواشنطن لإقناع الإدارة بضرورة الاستمرار في استثمار مواردها في بناء دولة أفغانية ديمقراطية.
خلال زيارة قام بها لصحيفة «الواشنطن بوست» أدلى عبد الله بتصريح قال فيه:»ما يقلقني هو وجود موقف هنا مؤداه أن الحملة العسكرية، بالإضافة للمحادثات مع طالبان هي التي ستخرجنا مما نحن فيه، وكذلك يقلقني ما توصل إليه البعض في سياق ذلك الموقف من استنتاج مؤداه أن الديمقراطية في أفغانستان ليست شيئاً مطلوباً، أو أنها ليست ممكنة التحقيق، على أي حال».
يؤمن عبد الله وهو في الأصل طبيب عيون سابق، أن تحقيق الديمقراطية في أفغانستان سوف يكون أمراً أكثر معقولية، بكثير من افتراض أنه يمكن إغراء «طالبان» بالدخول في محادثات من أجل التوصل لاتفاقية سياسية. وقال في معرض توضيح فكرته بشأن هذه النقطة:»إن طالبان لا تحارب الحكومة من أجل أن تصبح جزءاً من النظام في نهاية المطاف، فالحقيقة هي أنها–كحركة–تريد إسقاط النظام».
ينبغي التأكيد في هذا السياق على أن باكستان، التي وافقت على تأسيس لجنة مشتركة مع الحكومة الأفغانية لاستكشاف إمكانية إقناع «طالبان» بالدخول في محادثات سلام، ستكون عنصراً في غاية الأهمية بالنسبة لأي صفقة يتم عقدها. والافتراض الذي يتردد كثيراً في هذا الصدد، هو أن زعماء هذا البلد العسكريين، سوف يدفعون القادة العسكريين ل»طالبان» الذين عملوا كعملاء لهم، للقبول بالسيطرة على المناطق ذات الأغلبية البشتونية الموجودة في جنوب أفغانستان، وترك الأجزاء الباقية من البلاد تحت حكم شيء يشبه الحكومة الحالية.
ولكن عبدالله يرى أن باكستان، هي الأخرى، لا تريد تسوية سياسية. فالمناطق التي ستسيطر عليها «طالبان» بموجب التسوية، يمكن أن تتحول سريعاً إلى قاعدة للفصائل المتطرفة، التي ربما تسعى إلى الإطاحة بحكومة إسلام آباد ذاتها. وقال موضحاً: «إن باكستان تريد أن تحتفظ بالقرار الأفغاني في يدها».
يشار إلى أن الرئيس الأفغاني الذي يزداد عدائية على الدوام للولايات المتحدة، قد يجد أن التفاوض مع «طالبان» وباكستان أفضل لديه من إجراء المزيد من الانتخابات. وحول هذه النقطة يقول عبدالله:»الديمقراطية لم تعد بالأمر المريح لكرزاي». على الرغم من ذلك لا شك في أن كرزاي ما يزال بحاجة إلى التحالف مع الولايات المتحدة، والحقيقة أنه قد ظل يسعى إلى التفاوض من أجل التوصل لاتفاقية رسمية مع واشنطن، يضمن من خلالها استمرار الدعم الاقتصادي والعسكري الأميركي له لسنوات قادمة.
لذلك فإن المسار الأكثر عملية للخروج من الأزمة في أفغانستان، في نظر عبدالله، هو أن تواصل إدارة أوباما الاستثمار في المؤسسات الأفغانية. ويقول عبدالله مفسراً:» إن الشيء الذي يجب على الولايات المتحدة عمله، هو أن تتبنى موقفاً حازماً وثابتاً عندما يتعلق الأمر بالموضوعات الخاصة بالحكومة، وأن تكون متسقة في موقفها بشأن العملية الديمقراطية، وأن تضع بعض الشروط بخصوص تقديم المساعدات، ثم تثبت على موقفها ولا تتراجع».
ويضيف عبدالله:»أعرف أن ذلك أمر صعب ولكن هذا هو الواقع... يجب علينا التعامل مع نواحي القصور وعدم الفعالية الخاصة بالحكومة الأفغانية والعملية السياسية في آن»... إنها مشكلة طويلة الأمد. وللأسف الشديد لا يوجد أمامنا طريق خروج سهل في الوقت الراهن.
جاكسون ديل
كاتب ومحلل سياسي أميركي
« واشنطن بوست
وبلومبيرج نيوز سيرفس»

بدوي حر
04-27-2011, 09:40 AM
مقيد.. ومقيد جيداً




تكفل نظام الجنرال فرانكو في إسبانيا، بإنشاء المؤسسات في مواجهة الرحيل الحتمي للديكتاتور، متباهيا بأن كل شيء بقي مقيدا، ومقيدا على نحو جيد أيضا. أما نظام كاسترو الكسيح والعاجز، فيبدو أنه اختار لنفسه مخرجا مماثلا في مواجهة فشله الاقتصادي والسياسي المريع.
حيث أنهى المؤتمر السادس للحزب الشيوعي الكوبي أعماله في هافانا، مؤخرا، بإقرار خطة لإصلاح اقتصادي فاتر، أطلق عليه بقوة «تحديث النموذج على ضوء الواقع الراهن»، لكن بما لا يتناقض مع التوجه الاشتراكي المقدس، السائد في الجزيرة منذ نصف قرن من الزمن، الأمر الذي يضاف إلى رفض القيام بإصلاح سياسي في الجمهورية الاشتراكية الوحيدة المتبقية في القارة الأميركية.
في ما يتعلق بما يفترض أن يكون العملية الانتخابية الكبرى الأخيرة لنظام كاسترو، حل راؤول كاسترو، الذي بات على أعتاب الثمانين من عمره، ومنذ ساعة المؤتمر الأولى، محل شقيقه فيديل الذي شارف على الخامسة والثمانين من عمره، وأصبح الأمين العام للحزب الشيوعي الكوبي إلى جانب ماتشادو فينتيرا، الذي يكبره بقليل، نائبا للأمين العام، ما يبدو إقصاء له من خط الخلافة،.
مثلما يوحي في الوقت نفسه بوجود اختلافات حول توسيع رقعة الإصلاحات بين الحرس القديم من جهة، وبين المجددين من الجهة الأخرى، هذا إذا كان هؤلاء موجودون أصلا، في حين كان راؤول كاسترو قد أصبح رئيسا للبلاد، بسبب الحالة الصحية الحرجة للقائد المؤسس للدولة والحزب.
هافانا تهنئ نفسها على توفير ما يربو على 200 ألف رخصة عمل غير حكومية، منحت في الجزيرة خلال بضعة شهور، بينما تتحدث الخطة الجديدة بخجل عن اقتصاد مخطط له ويعتمد على السوق، ويمهد لعمل تشريعي سيتطلب قوانين مصرفية وآليات قانونية، من أجل حل النزاعات وحماية المستهلك وغير ذلك الكثير، الأمر الذي تعيشه الصين منذ أكثر من عشرين عاما.
كما أن عملية الإصلاح تتطلب ضرورة الفصل بين وظائف الدولة والحزب، في نظام فعل الحزب الشيوعي فيه ما يحلو له ورفض ما لا يروق له، وفي نظام يضطلع فيه الكثير من أصحاب المناصب الحزبية بمهام حكومية كثيرة، وبالقانون، حيث تكمن في هذه النقطة بالذات وبكل تأكيد، المقاومة الكبرى للجهاز، بما في ذلك مقاومة تغييرات متواضعة جدا.
أما إذا قمنا بعملية مقارنة بسيطة، فسنجد أن مسألة تحديد تولي السلطة بخلافتين فقط (10 سنوات)، لا تعدو كونها مجرد تفاهة، فضلا عن أنها حماقة مهيبة في نظام لا يستطيع الشعب فيه اختيار حكامه.
خلاصة القول، إننا نقف على شيء من «البريسترويكا»؛ إعادة التنظيم، لكن لا شيء من «الغلاسنوست»؛ الشفافية، في وضع يحتضر اقتصاديا.
فالخطة ترمي إلى إنقاذ النظام عن طريق التضحية بالاشتراكية بشكل جزئي، لكن في الخطأ يصبح من غير الممكن التمييز بين كلتا الحالتين. فالأول سيسقط بسبب الشيخوخة، بينما سيسقط الثاني بسبب العجز، حيث بقي كل شيء في دائرة الأمس، ولذلك بقي مقيدا.. ومقيدا على نحو سيئ.
افتتاحية «الباييس» الإسبانية

بدوي حر
04-27-2011, 09:41 AM
مستقبل ليبيا.. سيناريوهات محتملة




وصل القتال في ليبيا إلى مرحلة لم يعد فيها أي من الطرفين قادراً على حسم النتيجة لصالحه. فقد أثبت القذافي أنه أكثر صلابة بكثير مما توقع خصومه، كما أنه أظهر حدود ما يمكن تحقيقه من خلال ممارسة القتال عن بعد. وإذا ما قرر «الناتو» إنهاء هذه المواجهة من خلال مهاجمة قوات القذافي باستخدام قدر أكبر من القوة، فليس هناك سوى دولة واحدة في العالم (تعرفونها بالطبع) تمتلك القوة المطلوبة لتنفيذ ذلك.
إلى هنا كل شيء واضح، لكن الشيء الذي ما يزال غير واضح هو نوع الترتيبات السياسية التي ستنتجها الحملة المناوئة للقذافي.
إليكم أحد الاحتمالات: أن تتعرض قوات القذافي التي تتلقى ضربات عنيفة لا هوادة فيها من «الناتو» للتقلص، ومن ثم التفكك، وأن يطلق هذا موجة من حالات الانقسام والاستقالات، بالإضافة إلى طوفان من حالات الفرار من جانب الجنود وأنصار النظام، مما يؤدي إلى انفجاره من الداخل، وتمهيد الطريق لتولي حكومة انتقالية تديرها المعارضة الحكم بما يؤدي في نهاية المطاف لنظام ديمقراطي.
وبالكاد يمكن القول إن هذا السيناريو وشيك أو محتمل، وحتى إذا ما حدث، فسوف يعني أنه سيكون هناك مزيد من القتال ومزيد من القتلى، وسيكون المدنيون وقوات المعارضة غير المنظمة، هما أصحاب النصيب الأكبر من ذلك. نعم ليس هناك خلاف على أن موت القذافي (المادي أو السياسي) لن يتم إلا من خلال قدر كبير من المعاناة. وهذا الموت إذا ما حدث، فسيكون هو العامل المساعد الذي سيدفع مساعدوه للإدراك -بعد أن تأكدوا من نهايته- أن أفضل ما يمكن أن يفعلوه هو السعي من أجل السلام، وعقد أي قدر لازم من الصفقات، خوفاً من مصير مماثل.
والدمار الذي تحقق من خلال المعارك في البنية الأساسية، وانقطاع صادرات البترول نتيجة لتلك المعارك، وزيادة تدفق المهاجرين للخارج هرباً من الجحيم... كلها عوامل تعني أن ليبيا سوف تحتاج إلى قدر كبير من الرعاية، والاهتمام، بل وإقرار النظام بمجرد أن يتوقف القتال. والأجانب الذين سيتم استدعاؤهم لتوفير كل ذلك، سوف يضطرون للعمل في بيئة خطرة لوقت طويل حتى تنتهي الفوضى، وتعود الأمور إلى الحالة الطبيعية.
هناك سيناريو ثان: أن يقوم كبار مسؤولي نظام القذافي وكبار قادته العسكريين بالإطاحة به والدخول في مفاوضات لتقاسم السلطة، مع الحصول على ضمانات بعدم المحاكمة، وعلى حق المشاركة في السياسة. هذا الاحتمال لن يحدث بسهولة، ويحتاج إلى أشخاص أقوياء للغاية حتى يتمكنوا من إطاحة القذافي، علاوة على أن المعارضة سوف تحجم عن الدخول في اتفاقية معهم لتقاسم السلطة، أو لعمل ترتيبات سياسية مؤقتة، وحتى إذا ما حدث ذلك، فإنه سرعان ما سينهار.
السيناريو الثالث: ليبيا المنقسمة. وبموجبه يُحكم القذافي سيطرته على غرب ليبيا، بينما تتبلور حكومة للمعارضة في الشرق. وكان فريد زكريا، المحلل السياسي المعروف في محطة «سي. إن. إن»، قد أشار إلى هذا السيناريو كمحصلة ممكنة التحقق في ليبيا، وقال إنه لن يكون محصلة سيئة بالضرورة، لأنه يعني أن القذافي سيحكم مساحة أقل كثيراً مما كان يحكم من قبل، وسوف يسيطر على كميات أقل كثيراً من النفط الليبي.
والواقع أن هذه المحصلة التي قد تبدو نوعاً من التنبؤ المفرط في تفاؤله، ليست بالشيء المستحيل، إذا ما تأملناها جيداً في مجال السياسة. ومع أن قسمي ليبيا المنفصلين قد لا يتعايشان في تناغم، فالأمر المؤكد أنهما سيتجنبا الحرب، لأن قادتهما، وإن لم يكونوا بالضرورة مستنيرين، سوف يتجنبون الحرب بعد أن ذاقوا ما يكفي من ويلاتها.
بيد أن الشيء المؤسف هو أن قدرة المتفائلين على التنبؤ بالتقسيم الحميد (لليبيا في حالتنا هذه) عادة ما تكون أقوى كثيراً من قدرة السياسيين على تجسيد هذا التقسيم الحميد على أرض الواقع. فالخبرة التاريخية تبين لنا أن التقسيم عادة ما يكون عملاً دموياً، خصوصاً عندما تكون الأطراف المتنازعة مسلحة، وتكره بعضها بعضاً. لذلك فلا تتوقعوا اطلاقاً بإحسان في ليبيا، شبيهاً بذلك الذي وقع بين التشيك والسلوفاك.
وحتى إذا ما تم فرض التقسيم من الخارج، فإن ذلك التقسيم سوف يترك معظم نفط ليبيا تحت سيطرة القسم الشرقي، وهو وضع لا يمكن قبوله بسهولة القسم الآخر الذي تحكمت قبائله بالنظام السياسي تحت حكم القذافي، والتي لن تقبل لنفسها بوضع تابع بالتأكيد.
على أي حال يمكن القول إن السيناريوهات الثلاثة المذكورة ليست كل ما يمكن تخيله لمستقبل ليبيا، بل هناك صور أخرى يمكن تخيلها لمستقبل هذا البلد. لكن هذه السيناريوهات، مع ذلك، هي الأكثر ترجيحاً على ضوء معطيات الواقع. وكل سيناريو من هذه السيناريوهات ينطوي على مزيج من تغيير النظام، والثورة، وبناء الأمم تحت الرعاية الغربية، مع الأخذ في الاعتبار حقيقة أن غبار المعارك لن ينقشع سريعاً بل سيكون هناك الكثير منه.
أما الذين يفكرون في احتمالات أخرى، فهم في رأيي، غارقون في الوهم وخداع الذات. ولست أدري سبباً يدفع البعض منا لأن يكون كذلك.
راجان مينون
أستاذ السياسة العامة بجامعة سيتي –نيويورك
«إم. سي. تي. إنترناشيونال»

سلطان الزوري
04-28-2011, 08:08 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
04-28-2011, 09:05 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
04-28-2011, 09:06 AM
الخميس 28-4-2011

أزمات محلية وإقليمية ودولية


إذا كان الحديث عن تأثير الأزمة الماليـة والاقتصادية العالمية (2008) قد استنفد أغراضه خلال السنوات 2009 و2010 ، فقد جاء الوقت لأزمات أخرى محلية ودولية ، أولها الاضطرابات السياسـية في العالم العربي وثانيها الكارثة اليابانية.

الاضطرابات السياسية في تونس ومصر واليمن والبحرين وليبيا وسوريا وغيرها أسهمت في رفع أسعار البترول عالمياً بسبب حالـة عـدم التيقن فيما يخص شـحنات النفط من المنطقة التي يعتمد عليها العالم في التزود بالبترول.

الزلزال المدمر والتسونامي في اليابان وما تلاهـا من كوارث المفاعلات الذرية ، ألحق خسارة بالاقتصاد الياباني تحسب بالتريليونات من الدولارات ، وما يحدث في اليابان ثاني أو ثالث اقتصـاد عالمي ، له أصـداء وتداعيات في جميع أنحاء العالم ومنها الأردن.

مصانع أميركا وأوروبا أخذت تمارس التعطيل الجزئي أياماً في الأسبوع لأن الصناعة ، وخاصة صناعة السيارات ، تعتمد على قطـع وسيطة يابانية ليس من المتوقـع أن تصل تباعاً في المواعيد المقررة.

فيما يتعلق بنا فإن هذه الأزمات تؤثر على الاقتصاد الأردني من أكثر من ناحية ، فالدعم المالي الياباني قد يتوقف مبدئيـاً ، وفاتورة البترول المستورد سترتفع لتشكل سـبع الناتج المحلي الإجمالي ، وأسعار الفوسفات والبوتاس والأسـمدة تميل إلى الهبوط.

في الظروف المالية والسياسـية الراهنة يحتاج الأردن لدعم مالي استثنائي لا يقل عن مليارين من الدولارات لمواجهة التحديات المالية والاقتصادية لهذه السنة. وقد جرت العادة أن تكون المصادر الرئيسية لدعـم الأردن مالياً هي أميركا ، التي تحاول تخفيض العجز في موازنتهـا ، ودول مجلس التعاون وخاصة السـعودية التي رصدت مبالغ هائلة لتهدئـة الأوضاع في بلادها ، وليس معروفـاً إلى أي مدى تدرك دول مجلس التعاون أهمية دعـم الأردن وتمكينه من الصمود باعتبـاره الجناح الشمالي ، والاحتياطي الجاهز لسد احتياجات الدول الخليجيـة الإدارية والفنيـة والأمنية. وهناك مؤشـرات إيجابية في هذا الاتجـاه.

اعتاد الأردن أن يتعامل مع الأزمات بذكاء وأن يسـتفيد منها ، فالأزمة تأتي ومعها الفرصة لمن يسـتطيع إدارة الأزمات بذكـاء ، وقد تغيرت أولويات الحكومـة الأردنية كثيراً استجابة للظـروف الراهنة.

د. فهد الفانك

بدوي حر
04-28-2011, 09:06 AM
التوجيه الملكي.. مراجعة الدستور لتعزيز الإصلاح والديمقراطية


يأتي التوجيه الملكي بتشكيل لجنة من اصحاب الخبرة القانونية والسياسية, لمراجعة نصوص الدستور وبخاصة تلك التعديلات التي أملتها الظروف التي مرت بالمملكة في العقود الماضية, وتلك التي يحرص جلالة الملك ان يتم تطويرها لملائمة متطلبات الحاضر والمستقبل, وخصوصاً ما يتعلق بتعديل قانوني الانتخاب والاحزاب, خطوة تعبّر عن ثقة جلالته بقدرة الاردن قيادة وشعباً على اجتياز هذه المرحلة وبرمجة الاصلاح السياسي في قنوات دستورية مؤسسية وتوافق وطني.

فلا شيء في الاردن مغلق على الحوار ما دام يصب في مصلحة الاردن والاردنيين والاصلاح الديمقراطي.

والتوجيه الملكي لمراجعة الوثيقة الدستورية التي وصفتها الرسالة الملكية بأنها الوثيقة الاهم في ارثنا السياسي تشكل القاعدة الفكرية والقانونية والسياسية التي تم بناء الاردن الحديث عليها في مطلع القرن الماضي, وهي ارث اردني وهاشمي حدد ملامح الدولة الاردنية وهويتها ونهجها السياسي.

فالدساتير أيضاً قابلة للتغيير عندما تقتضي المراحل المستجدة تطوير النصوص لتستوعب الحالة الجديدة ليضاف اليها مخرجات جديدة ترفد الاداء الديمقراطي وتعزز الاصلاح وقدرة نظامنا السياسي وتميزه.

لقد قاد الهاشميون حركة الاصلاح الدستوري منذ بدايات الدولة وسعوا لايجاد تمثيل شعبي تطور تدريجياً الى الحالة البرلمانية, وقد وضع الملك المؤسس عبدالله بن الحسين رحمه الله, حجر الاساس في البناء الدستوري الذي اكتمل في عهد الملك طلال رحمه الله, فهو ارث يمثل العقد الاجتماعي والسياسي بين القيادة والشعب.

لقد اوضح جلالة الملك الغاية من مراجعة نصوص الدستور, وهي تبني تعديلات ترقى بالحالة الدستورية وتحقق استقلال المؤسسات الدستورية وتقيم التوازن بينها, بما يعزز الحالة الديمقراطية والتعددية ويخدم تنظيم التعدد السياسي في اطار اجتماعي برامجي وتنافس سياسي يستظل بالدستور الاردني والمصالح العليا للبلاد.

أي تبني تعديلات تواكب تطور المجتمع الاردني والدولة الاردنية بعيداً عن التأثر بالتطورات الجارية من حولنا أو محاولات استخدامها ذريعة لاحداث خلل في توازن دولتنا الداخلي.

ولم تخلُ الرسالة الملكية من اشارة واضحة الى اهمية تطوير وتكريس القضاء ليكون حكما مستقلا بين مختلف السلطات والاطراف ومرجعا للعدالة والتقاضي النزيه على مختلف الدرجات.

ذلك هو الاردن تتميز قيادته دائما بالاستجابة لمصالح الشعب وآماله ولا ترى في التغيير والاصلاح سوى مرتقى تقره القيادة وتلبي فيه مطالب الشعب وضرورات التغيير بثقة وبدون تردد ولا تشنج بل بمبادرة دائما تأتي من قيادة تتلمس مطالب ومصالح شعبها وتنبه لمكامن الخطر في الوقت المناسب، في اطار من الاعتدال السياسي وتعزيز البناء الديمقراطي واستيعاب اصعب الحالات بالحكمة والتعقل والحوار الوطني البناء ذلك هو التميز في القيادة والحالة الاردنية الذي جنب الاردن الويلات في جميع المفاصل الخطرة والاحداث المضطربة والحروب والازمات التي مرت بالاردن والمنطقة في المراحل السابقة وشعبنا على ثقة ان الاردن سيرقى بحكمة قيادته وشعبه وسيعطي مثلا لدول المنطقة في كيفية ادارة الاصلاح بالتوافق الوطني السلمي ومأسسته وتعزيز البناء الوطني، بما يحقق مستقبلا كريما وواعدا ومستقرا لشعبنا وبلدنا.

نصوح المجالي

بدوي حر
04-28-2011, 09:07 AM
ملاحظة حول إيران!


الملاحظ أن ما يسمى «الثورة الخضراء» ,التي يقودها كل من خاتمي وكروبي وموسوي, قد توقفت تماماً منذ أن بدأت ظاهرة الاحتجاجات تجتاح العديد من الدول العربية وهذا يدل على أن المعارضة الإيرانية تجنبت إشغال نظام طهران بالشؤون الداخلية ليتفرغ تفرغاً كاملاً للشؤون الخارجية ومتابعة هذه الأحداث التي باتت تجتاح الوطن العربي بعد انفجارها في تونس في كانون الثاني الماضي.

كان الاعتقاد أن المعارضة الإيرانية الممثلة بهذا الثلاثي ,خاتمي وكروبي وموسوي, ستغتنم الفرصة ما دام أن هذا الموسم غدا موسم الانتفاضات والثورات وأنها ستلجأ إلى التصعيد والى المزيد من ضغط الشوارع لتجبر الرئيس محمود أحمدي نجاد ,الذي تتهمه بأنه عاد إلى الحكم من خلال انتخابات مزورة, على الاستقالة وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

ولعل السبب لمثل الهدنة ,التي أعطتها المعارضة لمرشد الثورة علي خامنئي ولمحمود أحمدي نجاد, هو الخوف من انتقال عدوى هذا الذي يجتاح المنطقة إلى إيران التي هي لوحة فسيفسائية من الأثنيات المختلفة والطوائف المتعددة فهناك أتباع المذهب الجعفري الاثني عشري الذي هو مذهب الدولة وفقاً للدستور (القانون الأساسي ) وهناك السنة والزردشتيون وهناك الفرس والعرب والأكراد والبلوش والتركمان وهناك مِلَلٌ ونِحَلٌ أخرى صغيرة كثيرة.

لم يتنبَّه العرب إلى أن دفاعهم الايجابي هو ايقاظ هذه المجموعات الاثنية والدينية ردّاً على تدخل إيران السافر في الشؤون العربية الداخلية والمسألة هنا لا يمكن اعتبارها مسألة قيم حسن الجوار التي تمنع اللجوء إلى إشعال فتيل هذه الأمور الخطيرة إنها مسألة :»كما تُدَّين تدان» وأنه طالما أن الإيرانيين يسمحون لأنفسهم بالتدخل في الشؤون الداخلية للعديد من الدول العربية واستغلال العامل المذهبي في هذا التدخل فإنه من الضروري مواجهتهم بالسلاح نفسه.

كان المتوقع أن توقف إيران تدخلها في الشؤون العربية بمجرد أنْ بدأت هذه الزلازل تضرب المنطقة وأن تترك المجال للأمور كي تأخذ مجاريها دون تأثير عليها من الخارج لكن هذا لم يحصل بل أن طهران لجأت إلى مضاعفة هذا التدخل ودعم الأطراف الأقرب إليها مذهبياً وسياسياً بالأسلحة ويُقال أيضاً بالرجال والأموال وهذا يتطلب ردّاً عربياً رادعاً غير هذه الردود الخجولة المرتعدة الفرائص.

لا توجد ولا دولة عربية واحدة تستهدف إيران منذ حرب الخليج الأولى التي كانت مدمرة ومكلفة والتي يجب تحاشي تكرارها بكل الوسائل والأساليب والعرب بصورة عامة يريدون مع هذه الدولة الجارة المسلمة علاقات أخوية مبنية على المصالح المشتركة وحسن الجوار وعدم تدخل أي طرف في الشؤون الداخلية للطرف الآخر لكن العلاقات الدولية في مثل هذه الحالات تتطلب رغبة من كلا الطرفين وتتطلب إرادة مشتركة للتفاهم على القضايا المختلف عليها بالأساليب الأخوية وبالوسائل السلمية وبعدم اللجوء إلى العنف والقوة.

صالح القلاب

بدوي حر
04-28-2011, 09:07 AM
ليس بالإعلام وحده يكافح الفساد!


في ما يشن من حملة ضد الفساد..نسأل ما هو حجم الصواب وما هو حجم الخطأ؟ هل التنشين دقيق أم ان القصف عشوائي؟ هل ننحت في صخر أم نغرف من بحر؟..وهل يكفي المستوى المعمول به أم ان هذا المنسوب يحتاج إلى زيادة في التشخيص وحتى الجرعة مع اكتشاف عمق المرض واستفحاله..

في دعوانا ضد الفساد والمفسدين لم تعد النوايا تكفي ولا حتى الدعاء ولا الحملات الاعلامية التي تعطي غالباً مفعولاً عكسياً بل لا بد من تفعيل القوانين وانفاذها واعطاء المزيد من الصلاحيات للجهات المعنية بمكافحة الفساد على قاعدة المحاسبة..

في الآونة الأخيرة جرى تعمية كثير من الأهداف بإطلاق موجات تشكيك عشوائية ضربت كثيراً من المواقع والشخصيات وهي موجة يستفيد منها احياناً الفاسدون ومراكز القوى التابعة لهم حين يخلطون الحابل بالنابل لدرجة لم يعد ممكناً معرفة حجم الفساد ومن هو الفاسد وما دليلنا عليه...فقد سبق الفاسدون احياناً لقطع الطريق وأداروا ماكينات اتصالية وإعلامية ودفعوا وجيّشوا ووضعوا عصياً في عجلة الإصلاح وشككوا فيه حتى لا تطالهم المحاسبة اذا ما انجزت عملية الاصلاح مؤسسات قادرة على حماية الوطن وترسيخ منعته..

ماكينة مكافحة الفساد الممثلة في أبرز المؤسسات وهي «هيئة مكافحة الفساد» تعمل بكامل طاقتها رغم عدم وفرة العدة والعتاد والإمكانيات كما اكد لنا الباشا سميح بينو رئيس الهيئة في لقاء مؤتمر الشفافية الذي تحدث فيه ممدوح العبادي رئيس منظمة الشفافية في الأردن ورئيس ديوان المحاسبة مصطفى البراري في غرفة صناعة عمان..

لقد استقبل رئيس الهيئة أسئلتنا واجاب عليها وقدم الجديد وبين الأعذار حتى لا يبين التقصير كما يقول المثل (بين عذرك ولا تبين تقصيرك) وكثيرون تفهموا أعذار الهيئة ويدعون لها بمزيد من الامكانيات والأذرع الفنية والقانونية وحتى الأمنية والوقائية لتستطيع ان تنجز اهدافها على اكمل وجه...فالوقت قصير ولم نعد نملك ترف الانتظار..

أمام بدء دوران عجلة المكافحة وقدرتها على المواجهة فإنه لا يجوز أن نلقي عليها كل المهمات والتبعات وان نرحل لها كل القضايا غير الداخلة في اختصاصها لأن جهات الاختصاص بدت وكأنها بطيئة او تقليدية او غير قادرة..ولذا فلا بد من تسمية مهام هيئة مكافحة الفساد وتعريف عملها بدقة واعطائها كل الدعم الممكن على كل المستويات بعد أن توفر لها الدعم الملكي في الزيارة المهمة التي قام بها الملك عبدالله الثاني للهيئة ولقائه مع رئيسها والعاملين عليها..

لو كان لدينا منذ سنوات هيئة ناجحة وفاعلة لمقاومة الفساد ومحاصرته ورش وتطهير وتعشيب وتعقيم مواقعه لما وصلنا إلى ما وصلنا اليه..ولما تراكم لدينا قضايا عدة منذ عدة سنوات وضع أكثرها تحت السجادة إلى أن ارتفعت وانكشف ما تخفي وإلى أن خرجت الرائحة..وحتى نتخطى ما وصلنا فإن المطلوب بناء و استكمال أدوات الرقابة والمساءلة وعلى رأسها البرلمان ليصبح في موقعه الحقيقي ودوره الفاعل وتصبح لدينا المؤسسات القادرة على ان تعمل بقدرة فائقة وبعيداً عن وسائل الاعلام التي تغرق أحياناً معظم القضايا وربما تقوم بالتمويه عليها وهذا ما أشار اليه رئيس الهيئة حين انتقد بعض أعمال الصحافة والصحفيين في معرض ردّه على سؤالي وكل الأمل أن يكون مع الأسئلة ومع الأجوبة قدر أكبر من الشفافية التي يسوق لها الدكتور ممدوح العبادي...



سلطان الحطاب

بدوي حر
04-28-2011, 09:08 AM
لوثة إدارية


ينقسم الناسُ من جهة ما يعتريهم من أعراضٍ عند تقلّدهم المراكز الرفيعة في الادارات العربية إلى ثلاثة أقسام، أمّا الأوّل منها فهو قسمٌ يقابل احترام الناس له وتقرّبهم منه واحتشادهم حوله بمبادلتهم احتراماً باحترام وتقديراً بتقدير، ويتواضع لهم ويتنازل عن كثير من المظاهر الزائفة المصطنعة والامتيازات التي تنشأ لهذه الطبقة من الناس، حتى لا تكاد تميّزه عن أيّ من الناس العاديين في ملبسهم ومأكلهم ومشربهم ومركوبهم ومسلكهم. وهذا القسم يكاد يكون عديم الوجود إلاّ في النادر.

وأمّا القسم الثاني فتمثله فئةٌ لا تغيّرهم المناصب والمواقع، بل يحافظون على ما كانوا عليه من صور التعامل مع الناس وسائر صور السلوك المألوف لديهم، لأنهم يرون أنفسهم كباراً قبل أن يتقلّدوا أيّ منصب، وهؤلاء لا تتغيّر حالاتهم النفسيّة بتغير مواقعهم وغالباً ما يكونون أسوياء ومتوازنين نفسياً وعقلياً وسلوكيّاً.

وأمّا القسم الثالث فهم الذين يصابون بالانبهار والصدمة وهم يرون الناس في حاجة إليهم ويطوفون حولهم محاولين نيل الرضا وساعين إلى التقرّب منهم والتودّد لهم والإرضاء بكلّ وسيلة ممكنة، فهذا الصنّف من المسؤولين العرب ينخدعون بما يظهره الناس لهم من التزلف والرياء، فيصدّقونهم ويأخذون بالاعتقاد أنّهم متميّزون فعلاً ، فيصيبهم الغرور ثمّ العجرفة والصلف والتعالي على الناس، ثمّ يأخذون بالاعتقاد أنّ كلّ ما يفعلونه وما يقولونه هو عين الصواب، وأنّ ما عداه انحراف وضلال ، ثمّ يأخذون في التنظير محاولين مضاهاة كبار العلماء والمفكّرين. ثمّ إذا وجدوا تمجيداً من الناس لما يأتون به، أصبحوا عرضة لمرض جنون العظمة. وتزداد إصابتهم بهذا المرض كلّما ازداد عدد الناس الذين يتقربون إليهم ويحيطون بهم ، وقد يصل بهم الاعتداد بأنفسهم والثقة بما هم عليه إلى حدّ الاعتقاد بأنهم منزّهون عن كلّ خطأ ومعصومون عن كلّ خلل، وأنّ كل ما يفعلونه يجب أن يكون مسلّماً به ونموذجاً يحتذيه الآخرون، بل قد يصل بهم الأمر إلى درجة الاعتقاد بأنّ المؤسسة التي يديرونها هي ملكٌ شخصيٌّ لهم، وأنّ العاملين فيها هم تبعٌ وخدم ، وأنّ على الجميع تقديم الطاعة والولاء المطلق لهم دون أي تردّد أو تلكّؤ، وأنّهم ظلّ الله في مؤسساتهم، بل يتحوّل المرض عندهم إلى درجة الاعتقاد بالقداسة وأن مخالفتهم كفرٌ وطغيان وضلال وعصيان.

وهذا النوع من أصحاب المناصب والإدارات هو النوع الغالب في هذه الإدارات العربيّة، وهؤلاء من أكثر الناس معاناةً وشعوراً بالصدمة عند انتهاء خدماتهم أو الإطاحة بهم وخلعهم عن مواقعهم، إذ لا يصدقون أن أحداً في الكون يمكن أن يتخلّى عنهم، أو يفكّر للحظة بالمساس بمكتسباتهم وامتيازاتهم أو زحزحتهم عن هذا الموقع، أو يخطر ببال أحدٍ من الناس أن يخالف رغباتهم ويعصي أوامرهم. ولعلّ من أهمّ أسباب صدمتهم ما يتولّد عندهم من اعتقاد جازم بأنّه لا يمكن تصوّر المؤسسة أو بقاؤها واستمرارها أو نجاحها من غيرهم.






د. صلاح جرّار

بدوي حر
04-28-2011, 09:08 AM
ستون عاما في العمل السياسي .. (عميد الرؤساء الأردنيين) رئيسا للجنة مراجعة الدستور


أشعر بارتياح واطمئنان أن يختار جلالة الملك دولة السيد أحمد اللوزي (عميد رؤساء الحكومات الأردنيين) لرئاسة اللجنة الملكية لمراجعة نصوص الدستور، إنه اختيار حكيم من ملك حكيم لرجل يتمتع بالحكمة والخبرة (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولو الالباب) صدق الله العظيم .

ولد الشيخ أحمد اللوزي عام 1925 وبدأ حياته السياسية والعملية في العام 1950حيث عمل مدرسا في مدرسة السلط الثانوية وفي العام 1953 عين مساعدا لرئيس التشريفات الملكية فرئيسا للتشريفات في العام 1956 وأنتخب نائبا عن العاصمة في العام 1961، وانتخب نائبا للمرة الثانية عن العاصمة في العام 1962 فوزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء في العام 1964وتوالت بعدها مشاركته في الحكومات الاردنية الى أن شكل وزارته الاولى عام 1971 ومرة أخرى ترأس الحكومة في العام 1972 ثم عُين رئيسا للمجلس الوطني الاستشاري عام 1979 فرئيسا للديوان الملكي 1979- 1984 فرئيسا لمجلس الامة في 1984 – 1997 .

هذا التاريخ الحافل من العمل السياسي والدستوري ممزوجا بحب الوطن والولاء للنظام والاخلاص في العمل ونظافة اليد واللسان يجعلنا كأردنيين نشعر بالثقة والاطمئنان الى أن مسيرة الاصلاح والتجديد تأخذ مداها بخطوات متزنة حكيمة مدروسة بعيدة عن التشنج وهواجس الخوف من المستقبل وتغيرات الجوار، تحكمها مؤسسة دستورية راسخة لا يعرف أعمدتها هوج الانقلاب على الدستور ولا التحكم برقاب الناس ظلما وعدوانا، وتأخذ بحاجات تجدد الحياة وتطور النظام السياسي الى الامام .

وتضم اللجنة الملكية خيرة رجالات الاردن وأركان النظام السياسي ممن يشهد لهم القاصي والداني بعمق الخبرة والمعرفة والتجربة الطويلة في العمل السياسي والقانوني، ما يجعلنا في شوق الى انتظار مخرجات هذه اللجنة الكريمة التي لا نشك أنها ستكون في صالح الاردن المملكة الراسخة والنظام السياسي الذي يتنافس أبناؤه سياسيا بكافة مشاربهم وأفكارهم ورؤاهم تحت مظلة الدستور) سلميا) وفي أطار حماية القانون لحقوقهم دون أكراه أو تغول من أحد على أحد بعيدا عن الارهاب الفكري الذي ترزح تحت وطأته شعوب وأنظمة حكم غير بعيدة عنا .

وفي الرسالة الملكية بتشكيل اللجنة مؤشرات بالغة الاهمية لا تخفى على كل أردني يمعن النظر في كلماتها، الا أنني أتوقف مليا عند قول جلالة الملك فيها (تكريس القضاء حكما مستقلا بين مختلف السلطات والهيئات والأطراف، وأن يظل مرفقا مكتمل البناء في جميع درجات التقاضي وأشكاله.) ولعل في ذلك ما يشير الى التوجه نحو أنشاء محكمة دستورية ضمن السلطة القضائية تقوم مقام المجلس العالي لتفسير الدستور، وتلغي قانون محاكمة الوزراء ليقف الوزراء مثلهم مثل أي مواطن أمام هذه المحكمة ، وتنهض بمهمة الطعن بصحة نيابة أعضاء مجلس النواب وهي المسألة التي يشكل فيها مجلس النواب الان الخصم والحكم معا بما نعتبره تشوها دستوريا يحتاج الى معالجة، وعلاجه يكون باختصاص المحكمة الدستورية أو محكمة العدل العليا بالطعون المقدمة على صحة نيابة أي نائب وحتى على دستورية تعيين أي من أعضاء مجلس الاعيان .

ان تشكيل هذه اللجنة الملكية الكريمة، وعمل لجنة الحوار الوطني على مسودة قانوني الانتخاب والاحزاب ومقترحات لتعديلات دستورية يجعل النظام السياسي الاردني أنموذجا في مسيرة الاصلاح والتغيير نحو الاحدث والافضل بتأييد شعبي عارم لتوجهات وخطوات جلالة الملك الرائدة، في وقت يحدث فيه التغيير في أماكن أخرى عبر أنهار من الدماء وأشلاء القتلى ودمار مكونات ومكتسبات الشعوب .

نسأل الله تعالى أن يعين رئيس وأعضاء اللجنة الملكية لمراجعة الدستور وننتظر نتائج عملهم بكثير من الامل والشكر.

المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
04-28-2011, 09:09 AM
الدستور على طاولة الحوار


تشكيل لجنة خاصة لمراجعة النصوص الدستورية خطوة مهمة وقد تكون الاهم على الطريق نحو الاصلاح الشامل في الاردن بعد قانوني الانتخاب والاحزاب، وهي خطوة متوقعة جرت مناقشتها أكثر من مرة داخل لجنة الحوار الوطني وكذلك خلال حوارات اللجنة في المحافظات خلال الاسبوع الماضي، اذ ثمة اجماع واضح على اننا بحاجة الى تعديلات دستورية تنهض بالحياة السياسية الاردنية عن طريق الارتقاء بالعمل الحزبي والنيابي في المرحلة الاولى.

وعلى ضوء المتابعة الحثيثة من قبل جلالة الملك لاعمال لجنة الحوار الوطني ولقاءاتها مع المواطنين، ومخرجات حواراتها التي اظهرت حرص الاردنيين على انجاح الجهود التي تبذل من اجل تحقيق الاصلاح السياسي المنشود.

يأتي تشكيل لجنة من الخبراء لمراجعة النصوص الدستورية المطلوبة تأكيدا على تصميم وعزم القيادة في هذا البلد على المضي قدما نحو اصلاحات شاملة وجوهرية تكرس مبدأ فصل السلطات وتعاونها، وتكريس النظام النيابي الملكي - وفق الرسالة الملكية لدولة السيد احمد اللوزي رئيس اللجنة المكلفة بمراجعة نصوص الدستور - ووفق الرسالة الملكية ايضا، فأن روح التجديد هي التي تحكم مسيرة هذا المجتمع، هذه الروح التي طالما شكلت مصدر القرارات الكبيرة والمصيرية في بلدنا بمنتهى الحكمة والروية,وقادت مسيرة الاصلاح منذ عقود مضت وليس منذ اشهر فقط، وهي اصلاحات تراكمية تعود الى بداية قيام الدولة وتستند الى مبادرات مدروسة قاعدتها الرئيسية الحاجة الى التعديل وربما التغيير وتجديد الانطلاقة على الدوام، دافعها الاول متطلبات بناء النموذج الاردني والديمقراطية الحقيقية التي تعزز الانجازات في كافة المجالات، اما عنوانها فالمواطن الاردني الركيزة الاساسية والغاية الاخيرة لعملية الاصلاح والتنمية.

ومما يقال عند الحديث عن اية تعديلات دستورية اننا نملك دستورا راقيا قال عنه جلالة الملك انه شكل على الدوام شاهدا على الريادة في العمل الوطني والفكر الإنساني في المنطقة,ولعل من الغرابة فعلا اننا في العام 2011 نسمع اصواتا تنادي بالعودة الى دستور وضع قبل أكثر من نصف قرن (دستور 1952) وما هذه الا شهادة للدستور تؤكد على صحة النهج والمسيرة، وحتى لو تعددت الاراء واختلفت حول هذه المسألة بالذات فان الثابت في رسالة جلالة الملك الى اللوزي تشير بوضوح الى ان التعديلات الدستورية محل النقاش هذه الايام لا تستثني خيار مراجعة دستور عام 1952 والتعديلات التي طرأت عليه لاسباب اجبارية نعلم جميعا انها خارج ارادتنا الوطنية، وتمثلت بالدرجة الاولى بحرب عام 1967 وما نجم عنها من احتلال اسرائيل للضفة الغربية مما اقتضى تعديلات دستورية على ضوء الواقع الجديد بمتغيراته على صعيد الانتخابات النيابية تحديدا.

لقد حصلت لجنة الحوار الوطني على اراء كافية للجزم بأن الغالبية العظمى من الاردنيين تريد تعديلات دستورية محدودة وحذرة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، فالتعديلات يجب ان تنحصر فيما يخص العمل النيابي من حيث الاجراءات وضمانات النزاهة والشفافية، واهمية ان تنتج القوانين مجالس نيابية حقيقية تعزز استقلال السلطة التشريعية وتمنحها القوة والصلاحية للمراقبة والتشريع وتمثيل الناس، اما الحذر فيقع في صلب مخاوف الاردنيين على ما انجز في بلدهم وعلى امن واستقلال وسيادة بلدهم بقيادة الهاشميين بلا منازع، وعلى ضوء ذلك فان لجنة مراجعة نصوص الدستور يجب ان تأخذ بعين الاعتبار ليس فقط رغبات الاردنيين وارادتهم بل ومصالحهم كما يرونها هم انفسهم، هذا ما نراهن عليه، ونؤمن بانه سيتحقق بعناية هؤلاء الخبراء الذين لم يقع الاختيار عليهم عبثا وانما عن خبرة ودراية بما يملكون من معرفة بهموم الاردنيين وحرص على الوطن وما انجز بفضل العلاقة الفريدة بين القيادة والشعب في هذا البلد الرائد.

جهاد المومني

بدوي حر
04-28-2011, 09:10 AM
ياما كسّر هالجمل بطيخ!!..


ادفع نصف عمري، مقابل ان اعرف ماذا تنتظر الحكومة في مسألة إضراب الأطباء..

المستشفيات خالية من كوادرها، المرضى ملقون على أسرة دون تشخيص، وآخرون يجلسون على الادراج بانتظار فرج رب العباد، الوصفات معطلة، المواعيد مكدّسة، والمراجعات ملغاة...

الطرفان متضرران؛ المريض والطبيب..انتم تعرفون ان أحداً لا يقصد المستشفى للتنزه او لتغيير الجو او التسلية،كل المراجعين مدفوعون بأوجاعهم، من يأتي اليوم بمراجعة روتينية بالطبع غداً سيأتي بحالة طارئة اذا لم يكشف عليه او يشخص حالته طبيب..

بالمقابل، ما ذنب الطبيب الذي قضى ثماني او تسع سنوات من عمره في الدراسة والاختصاص أن يوظف ب370ديناراً في قرية نائية يدفع أكثر من نصف راتبه مواصلات، بينما مستشار في مؤسسة اقتصادية ..يأخذ أضعاف راتبه، لماذا كل هذا التمييز (تأخذ بالقنطار، وناس تأخذ بالقطّارة)..؟؟

أما آن ان «نُصحصح»، أكثر من ثلاثة أسابيع والإضراب مستمر، هل التجاهل هو الحل في هكذا قضايا؟؟...في السابق ربما كان شراء الزمن كفيلا بحلّ المشاكل..الآن شراء الوقت يعقد المسائل ويصعّدها ويرفع سقف «اللي خلفوها»..

أرجوكم «أبوس على ايديكم»...ارحموا المرضى الفقراء المعدمين الذين لا يجدون سوى المراكز والمستشفيات الحكومية قبلة لاستشفائهم..أرجوكم «ابوس ايديكم» اجلسوا مع البشر واسمعوهم ولا تتجاهلوا الناس...

يا اخي اعتبروا الزيادة التي ستمنحونهم اياها..قضية فساد او اختلاس «من اياها»...ياما كسّر هالجمل بطيخ...



احمد حسن الزعبي

بدوي حر
04-28-2011, 09:10 AM
الجنرال في متاهة


أمس أعدتُ قراءة رواية (غابريل غارسيا ماركيز).. الجنرال في متاهة، وأتذكر اني قرأتها في سنوات صباي حين كنت على مقاعد الدرس.

الجنرال المخلوع في الرواية كاهن يريد الوصول إلى الشاطئ كي يغادر إلى أوروبا ورحلته تلك كانت موضوع الرواية والتفاصيل كانت ثرية تشدّك للقراءة ابتداءً بالدفع وليس إنتهاءً بعالم النساء.. ولا بحمّام الياسمين الذي كان يعدّ للجنرال حتى يتخلص من الأزمة الرئوية التي رافقته.

لو كنت الكاتب.... لشكلت تفاصيل الرواية تبعاً للواقع العربي.... فالجنرالات لدينا كثر... ولكنهم يختلفون عن جنرال كولومبيا في أن رحلاتهم ليست للشواطئ وإنما للمواقع الإعلامية... وثمّة فارق بين شواطئ أميركا الجنوبية وبين مواقع يهتم الجنرال فيها بصورته وبريقه وشعره المصبوغ.

ثمّة فارق بين جنرال «كولومبي» قرأته في تفاصيل رائعة غابرييل غارسيا ماركيز.. أراد أن يخلد للراحة بعد أن قدم لوطنه (كولومبيا) دمه ودمعه... وبين جنرال يحب (الجاهات) والاغداق على الأصدقاء وإعادة تأهيل صورته.... وأحياناً ممارسة الانتقام من فلان أو علان عبر خبر عابر في منبر «إعلامي» عابر.

والسؤال: لماذا انحنى جنرال غابرييل غارسيا ماركيز لوطنه لحظة أن غادر... الموقع وقبّل تراب كولومبيا بالمقابل (عندنا) ما زال يوزع الأدوار على البعض... كي يمزّق تراباً وطنياً لم يبخل عليه بالمال أو الجاه أو الحضور.

للعسكرية شرف رفيع ... ولها ثوابت وأول تلك الثوابت أن الوطن مقدس ومحصن وأن المعلومات التي سكنت الذهن أثناء الخدمة تمحى لحظة التقاعد وهذا ما فعله جنرال غابرييل غارسيا ماركيز... بالمقابل بعض جنرالاتنا يُغُرقُ على أصدقائه الإعلاميين بمعلومات الأصل أن لا تخرج.... حفاظاً على شرف العسكرية وسنوات الخدمة.

العسكرية ليست شيكاً وليست دعماً مالياً...ولا تتعلق بدفع إيجارات المكاتب أو شراء سيارات للأصدقاء هي ضمير وأخلاق وهي وطن ان قسى علينا نحنو عليه وأن مسّه ضيم نفرد له الضلوع.

صديقي (غابرييل غارسيا ماركيز) ليس جنرالك الذي في متاهة بل جنرالنا هو الذي يعيش في متاهة ويريد اسكان وطننا فيها.



عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
04-28-2011, 09:11 AM
عباس.. إن حكى!


وهذه المرة «يحكي» رئيس السلطة الفلسطينية, مع مجلة نيوزويك الاميركية, والكلام الذي يجري على لسانه غير مألوف في صراحته وفي ابعاده, ما يستدعي التوقف عنده والتساؤل عن الاهداف التي رمى اليها هذا الرجل, الذي يبدو مدركاً لحقيقة وطبيعة «الخريف السياسي» الذي يعيشه شخصياً, اضافة الى الحال المتردية التي تعيشها سلطته والمآلات البائسة التي تنتظرها, بعد أن وصل «النهج» الذي روّج له بنفسه (بدعم مباشر من اطراف وجهات وهيئات وشخصيات ووكالات وتنظيمات واجهزة ودول) الى طريق مسدود, ولم تختلف الحال عمّا كانت عليه في عهد عرفات, الذي تولّى عباس ومحمد دحلان والزمرة التي التحقت بهم شيطنته, والعيب عليه أن يركز كل السلطات في يده ويحتكر القرار ويدير السلطة ومنظمة التحرير كأنها مزرعة له, فلا ديمقراطية ولا مؤسسية..

لم يتغير شيء منذ ذلك الحين, حتى بعد أن غدا وزير المالية (اقصد سلام فياض) الرجل الثاني أو الاول غربياً واسرائيلياً, وها هو الاستيطان قد غطى معظم الاراضي الفلسطينية, والقدس «العربية» اختفت أو هي في الطريق الى ذلك, بل إن «الدولة» التي يشتغل عليها بن غوريون فلسطين (كما خلع شمعون بيرس الوصف هذا على سلام فياض), والتي حددوا لها ايلول الوشيك, تبدو بعيدة اليوم اكثر من أي يوم مضى، ليس لعدم وجود تأييد لها في الجمعية العامة، بل لانه كذلك, حيث 130 او 140 دولة تعترف بدولة على الورق كهذه في الجمعية العامة للامم المتحدة، لن يكون لها كبير اثر على ارض الواقع، إذا لم تدعمها (في الاعتراف) الولايات المتحدة.

هل قلنا الولايات المتحدة؟

نعم، فرئيس السلطة في مقابلته مع نيوزويك الاميركية يبدو انه شرب حليب السباع او اراد ان يظهر كذلك, وإلاّ فما السبب الحقيقي الذي دفعه الى تحميل الرئيس باراك حسين اوباما مسؤولية «تمسك» الفلسطينيين بشرط وقف الاستيطان لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل؟

عباس قال: أَصْعَدَنا اوباما على الشجرة ومن ثم أَسقط السلّم!! ولم يتوقف عند هذا «الكشف» بل استفاض في الشرح «.. نزل اوباما لاحقاً عن الشجرة واسقط السلّم وقال لي اقفز... ثلاث مرات قال لي ذلك»، تصريحات عباس هذه اشبه ما تكون بـ»بقّ» البحصة، التي سيكون لها ما بعدها، فرئيس سلطة اوسلو «عنيد» ورأينا مثل هذا العناد في «تحديه» تهديدات اوباما، إذا عرض مشروع قرار ادانة الاستيطان على مجلس الامن، وكشف عباس ان اوباما هدّده في مكالمة هاتفية زادت على 55 دقيقة بأن الكونغرس «لن» يقر اموال المساعدة للسلطة التي تصل الى 475 مليون دولار..

اطرف ما قاله ابو مازن عن هذه المسألة هو انه كان يشاهد عملية التصويت في مجلس الامن على الشاشة الصغيرة «.. واعتقدت بانهم سيمتنعون وعندها (والقول لعباس).. سُئِل مَنْ ضد؟ رأيت صديقتي (...) سوزان رايس ترفع يدها».

خاب ظن رئيس السلطة وسقطت رهاناته, والفارق شاسع بين الاماني والمصالح، ما بالك إذا كان الحديث يدور عن علاقات تحالف استراتيجي تربط واشنطن بتل ابيب، لكن عباس في لحظة «بوح» او ربما غضب دفين لم يستطع كبته، يمضي قدماً في مهاجمة الدبلوماسية الاميركية ويصوّب هذه المرة على جورج ميتشيل ليكشف لنا عن سر خطير «.. في كل زيارة له تحدثنا معه وقدمنا له بعض الافكار, وفي النهاية تبين لنا بانه لم ينقلها للاسرائيليين.. فما معنى كل هذا؟» تساءل زعيم السلطة في مرارة مستخلصاً بان المبعوث الاميركي لم يقم بمهمته كما كان متوقعاً (...).

دبلوماسية الخداع إذاً هذه التي كانت تنهض بها الادارة الاميركية, ما يستدعي التساؤل عن سرّ رهان عباس عليها وتواصل بكائياته حول خطبة اوباما امام الجمعية العامة للامم المتحدة ايلول الماضي, الذي أمِلَ (مجرد أمل) بان يرى دولة فلسطين عضوا جديدا في المنظمة الدولية؟

ما كشفته وثائق ويكيليكس التي احدثت «هزة» في بنيان السلطة المتداعي والأيل للسقوط والتي لم ير فيها اصحاب السلطة سوى محاولة للمسّ بهم اكثر مما هم معنيون بالبرنامج الوطني الفلسطيني، تبدو الان متواضعة امام ما «باح» به عباس حول ان اوباما هو الذي يرسم ويحدد الخطوات التي على السلطة انتهاجها, وما إن يسحب السيد الاميركي الغطاء, حتى يجد هؤلاء أنفسهم في تيه ضائعون..

ربما يكون من المفيد في هذه العجالة الاضاءة على القراءة غير الموفقة للرئيس الفلسطيني, في احداث ووقائع الثورة المصرية.

عباس قال للمجلة الاميركية الشهيرة: «ان معاملة الرئيس الاميركي لحسني مبارك لم تكن لطيفة ولم يكن اوباما ذكيا (...) ثم يستطرد قائلاً: أَبْلَغْتُ هيلاري كلينتون خلال الثورة المصرية, أنها «لا تدرك» عواقب سقوط النظام المصري وان الفوضى ستسود مصر, أو قد يتولى الاخوان المسلمون السلطة أو الاثنان معاً».. والآن - يكشف عباس - لديهم الاثنان معاً!!

تصوروا هذا الذكاء والخيال السياسي والقيادي, الذي يتّسم به رئيس يقود شعباً مشرداً ومنكوباً ومسلوباً الارض والحقوق والكرامة, يقول «اشياء» كهذه لا هدف لديه سوى تجميل صورة الديكتاتور والطاغية, الذي قرر الشعب المصري اطاحته وارساله الى مزبلة التاريخ, فيما عباس يحذر ويهجس بالاخوان ويبشر بالفوضى..

هذا أيضاً... يكشف حجم الخسارة الفادحة التي لحقت بأصحاب «السلطة» عندما فقدوا «حكيمهم» الذي علّمهم ثقافة الاستسلام وسحر... الاستخذاء..



محمد خرّوب

بدوي حر
04-28-2011, 09:12 AM
إدارة جديدة لصندوق الضمان


أخيرا وبعد فراغ دام أكثر من ستة أشهر عينت الحكومة رئيسا لصندوق إستثمار أموال الضمان الإجتماعي , وهو الأكاديمي الدكتور ياسر العدوان الذي سبق وان شغل منصب مدير مؤسسة الضمان الإجتماعي بين عام 99 و2000 .

ربما يكون من المبكر قراءة خارطة واهداف اختيار شخصية أكاديمية إدارية لإدارة محفظة مالية واستثمارية تناهز موجوداتها خمسة مليارات دينار , لكن بالإمكان تسجيل بعض الملاحظات , منها مثلا أن اختيار شخصية إدارية وأكاديمية ( كما تبدو من السيرة الذاتية الطويلة للعدوان ) لهذا المنصب الهام , يفصح عن الرؤية المستقبلية لأداء الصندوق من وجهة نظر الحكومة وعنوانها على الأرجح قيادة محافظه , لأسباب أظنها تتعلق بأجواء التحفظ السائدة حاليا إزاء المخاطر الإقتصادية التي تستدعي بعض الحذر , هذا ما يمكن قراءته , بغض الطرف ما إذا كان توجها صحيحا أم غير ذلك .

الى أن نقرأ أولى خطوات الإدارة الجديدة , سننتظر لمعرفة معالم الطريق التي تريد الحكومة من الإدارة الجديدة رسمها , فإن تم اختيار التحفظ والحذر فينبغي الإفصاح عن الأسباب وإن كان العكس فينبغي الإعلان عن البرامج الجديدة , والحقيقة أن الصندوق مال الى تجميد عملياته منذ نحو نصف سنة , فهل ستمتد حالته هذه لوقت إضافي ربما يكون طويلا , لا أظن أن ثمة مصلحة في إبقاء الصندوق الإستثماري الأكبر خاضعاً لروتين أعماله اليومية دون ارتياد خطط واستثمارات في وقت سيحتاج فيه الإقتصاد الوطني الى تحريك يعوض تراجع أو سكون الإستثمارات الخارجية , وتخوف المحلية .

سبق لصندوق الضمان الاجتماعي أن دخل في مشاريع كبرى منها في المناطق التنموية في المفرق وإربد وآخرها دابوق ودخل أيضا مساهما قياديا في مشاريع البنية التحتية والخدمات وبالمقابل رفض الدخول في مشاريع أخرى , لم يجد فيها جدوى , وتجاهل الرغبات الحكومية وغيرها , لأن دراسات الجدوى لم توفر له دوافع مقنعة للدخول في هذه المشاريع , لكن دخوله فيها أو عدمه لا يعني أن تلك المشاريع فاشلة , فلكل مستثمر حساباته التي يبني عليها قراره , معنى ما سبق أن الصندوق قطع شوطا كبيرا على طريق استقلالية القرار الإستثماري , وينبغي المحافظة ودعم مثل هذا الإنجاز وصيانته.



عصام قضماني

بدوي حر
04-28-2011, 09:12 AM
عبثاً نحاول القضاء على ذباب الأغوار؟


برنامج جديد لمكافحة ذبابة المنزل المستعصية على محاولات قطع دابرها، والمنتصرة في الحروب التي تعلن عليها، لتبقى تحتل مناطق الأغوار، تعيث فيها فساداً أو إفساداً تماماً كما تفعل إسرائيل في المحتل من أرضنا، البرنامج يستهدف طلبة المدارس، الذين يبدو أن هناك توجهاً للاستعانة بهم لخوض احدى معارك هذه الحرب، لعل وعسى أن يقدر هؤلاء على ما لم تقدر عليه استراتيجيات وخطط وبرامج عديدة، تعاونت عليها وزارتان بكل ما تملكان من إمكانيات، لتنهزم هذه الامكانيات وتبقى ذبابة المنزل سيدة ساحة الأغوار من أقصاها إلى أقصاها، بانتظار أن تمدد هذه الذبابة مناطق نفوذها، فنستيقظ صباحاً لنجد انها سيطرت على مناطق مجاورة للأغوار.

البرنامج الجديد، ينطلق من فكرة مقاومة ذبابة المنزل في الأغوار بالدفاتر المدرسية، نعم بالدفاتر المدرسية، فالبرنامج الجديد، جاءت أدواته دفاتر مدرسية، عددها 15 ألف دفتر توزع على طلبة المدارس، تحمل على أغلفتها صيغاً توعوية وتوجيهية تدعو للمساهمة في مكافحة هذه الذبابة عبر تبني مواقف توفر بيئة تقاوم وجود هذه الحشرة التي تزداد عددياً في ظل ظروف خاصة تتوفر بشكل واسع في مناطق الأغوار، بحيث لم يعد يخفى على أحد أن الوسيلة الوحيدة للقضاء على هذه الآفة، إنما يكون بتغيير واقع هذه البيئة بعناصرها المختلفة، والتي توفر الحاضنة الملائمة تماماً لتكاثر متسارع يضاعف بسرعة أعداد هذا الذباب.

ذبابة المنزل لم تعد مشكلة بيئية عند العديد من دول العالم لا بل انها ليست كذلك عند مدن عديدة في بلدنا فما الذي جعلها كذلك في منطقة الاغوار بالذات؟ نفترض ان الاجابة على هذا السؤال التي تحمل اسباب تكاثر هذه الذبابة في هذه المنطقة وبهذه الاعداد الهائلة موجود ووقعت عليه وزارة البيئة بالدرجة الاولى ومعها وزارة الزراعة وانطلاقا من معرفة الاسباب نفترض ان مسيرة يجب ان تبدأ للتصدي لها – أي الاسباب – وازالتها حتى يمكن ان نصل الى يوم لا يعود فيه لهذه الحشرة وجود بعد ان تكون فقدت الظروف التي يجب ان تتوفر لحياتها وكنا نحن من وفر لها هذه الظروف ثم بدأنا بمكافحتها مع ابقاء الاسباب والظروف على حالها.

نعتقد ان هناك في مختبرات العالم حلا علميا قادرا تماما على الانتصار على هذه الحشرة وقطع دابرها من أي مكان رغم الظروف ايا كانت فلماذا لم يصل هذا الحل الى علم وزارتي البيئة او الزراعة وبقيت هاتان الوزارتان تجربان وتفشلان لاكثر من مرة وعلى امتداد سنوات لتحبط الجهود وتزيد اعداد الذباب الذي يصل عدده بما يمكن ان يتوفر معه اكثر من مائتي ذبابة لكل مواطن من مواطني منطقة الاغوار، تشارك هذا المواطن المسكين كل موجودات حياته. ذبابة الاغوار وبالحال الذي وصلت اليه صارت تعتدي على الامن الاجتماعي لمواطني الاغوار وتعدت ذلك الى الامن الاقتصادي بما تسببه من اذى لمنتوجات المنطقة الزراعية وانعكاسات وجودها على الحراك السياحي في المنطقة ثم بعد هذا الاعتداء على الامن الصحي فهل تكفي هذه لعمل جاد يقضي على ذبابة المنزل في الاغوار. ام عبثا نحاول؟



نـزيـه

بدوي حر
04-28-2011, 09:13 AM
فساد وبلديات


لم يعد سرا الحديث بان جزءا كبيرا من وقت هيئة مكافحة الفساد يذهب لمتابعة قضايا البلديات. حيث تشير معلومات غير رسمية الى ان قضايا الفساد في البلديات الى يجري العمل على تدقيقها يصل الى عدة آلاف.

وتشيرمعلومات مؤكدة الى ان عدد قضايا الفساد في بلدية واحدة وصل الى 300 قضية. وهي قضايا تختلف في احجامها. ما بين الصغيرة والكبيرة.

القضايا مدار البحث غير معلنة بشكل كامل. الا ان من يتابع المعلومات المتاحة يتوقف عند حالات فساد قيمتها مبالغ كبيرة جدا.

من ذلك ـ على سبيل المثال ـ ان احد رؤساء البلديات قام بتعيين العشرات من الطلبة بوظائف مختلفة. مع انهم لا يمارسون اي نشاط. ولا وقت لديهم اصلا للدوام.

ومن ذلك ان ما يقرب من اربعين موظفا مهمتهم الرد على هاتف واحد في احدى البلديات الكبرى. وتزوير وثائق تتعلق بقرار هدم منزل، ليتم هدم منزل لشخص آخر.

وقيام رئيس بلدية بتعيين شخص احد المقربين منه بوظيفة» ممثل شخصي» ، مع ان القانون لا يسمح بذلك. وانه لا توجد في نظام التشكيلات البلدية مثل تلك الوظيفة.

وقيام رؤساء بلديات ببناء اسواق شعبية في اماكن يصعب تسويقها. او في مواقع يمكن استغلالها بشكل افضل. وبقاء تلك الاسواق مغلقة.

بالطبع، هناك امثلة كثيرة ونماذج متعددة من الفساد يمكن استعراضها، وتشغل في المحصلة اجهزة مكافحة الفساد بحكم كثرتها. وبالتالي فإنها تاخذ حيزا كبيرا من الجهد الذي يمكن ان يبذله طاقم الهيئة في قضايا كبيرة. بحكم انه لا يمكن ترك هذه القضايا كونها صغيرة.

غير ان المهم في كل ذلك هو: هل استفادت الجهات المختصة من تلك الصورة القاتمة اثناء اعداد قانون البلديات؟.

سؤال لا بد وان يكون ملحا في ضوء ممارسات تمت ليس فقط في الدورة الفائتة. وانما في دورات كثيرة سابقة. حيث امضى الرؤساء والاعضاء اوقاتهم في خدمة ناخبيهم. واستنزف هؤلاء مقدرات البلديات التي يديرونها في محاولات لارضاء اقاربهم على امل التجديد لهم.

على سبيل المثال، انفق احد رؤساء البلديات مبلغا حصلت عليه البلدية كدعم حكومي كنفقات لتعبيد شوارع تخدم اصدقاء وداعمين له.

بينما ترك الرئيس كافة الشوارع الاخرى بما في ذلك شوارع لا تصلح لمرور الدواب عليها.

والمقصود بالسؤال حول ما اذا كانت وزارة البلديات قد استفادت مما حدث، ان تحد من صلاحيات رؤساء البلديات ما امكن. وبحيث تكون مهمة المجلس البلدي ـ رئيسا واعضاء ـ التخطيط. والرقابة. بينما يتولى ادارة شؤون البلدية مدير متخصص يتم اختياره من قبل الوزارة.

واعتقد ان صديقنا وزير البلديات يدرك جيدا اهمية تلك الخطوة ليس في محاربة الفساد فقط. وانما في تفعيل الاداء البلدي الذي اصبح مصلحيا في كل تفاصيله.



أحمد الحسبان

بدوي حر
04-28-2011, 09:14 AM
ثلاث رسائل


عند البدء في كتابة المقال تفاجأت بأن أكثر من مشهد يقفز الى ذهني وبدت الحيرة تسيطر على افكاري، هل اتطرق الى اتحاد كرة الطائرة أم اكتفي بتسليط الضوء على منتخب كرة اليد وبينهما واقعة «الانزلاق» التاريخي لفريق الحسين لكرة القدم الى مصاف الدرجة الاولى؟، ليستقر خياري عند توجيه ثلاث رسائل سريعة .

الرسالة الاولى موجهة الى اتحاد كرة الطائرة وبعنوان الجزء الثاني من مسلسل تغيير المناصب، فالسيناريو عرف تغيير اربعة رؤساء للاتحاد في غضون عامين الى جانب بعض التعديلات على المناصب الأخرى بل واللجان، كما وأن جديد الجزء الثاني تمثل بتشكيل لجان التحقق، وكأن الهيئة العامة منحت ثقتها لمجلس ادارة تقتصر مهامه على «صراع الكراسي والتحالفات»، فيما اللعبة – المستوى والتطلعات- في تراجع مستمر، فهل من انجاز يسجل للاتحاد بعد انقضاء اكثر من نصف ولايته؟

الرسالة الثانية الى اتحاد كرة اليد بعنوان – معسكر المنتخب في مصر : الجدوى والفائدة-، وعند التوقف ملياً امام تفاصيل المعسكر الذي اختتم قبل يومين نلحظ بأن لقاءات المنتخب اقتصرت على مباريات مع منتخبي مصر للشباب والناشئين، وبغض النظر عن النتائج التي صبت في كفة الجانب المصري بإستثناء فوز وحيد للمنتخب الوطني من اصل اربعة، فإن عديد الاسئلة تبرز حول مقدار الهدف – الفائدة – من ملاقاة منتخب يندرج ضمن الفئات العمرية ، والتوقيت والمكان، وهنا نخص الرسالة الى المدير الفني المصري عاصم حماد!.

وفي الرسالة الأخيرة عبارات عتب ليس لادارة نادي الحسين وحسب، بل الى الهيئة العامة للنادي واللاعبين والجماهير والأحباء، ذلك أن مغادرة فريق كرة القدم دوري المحترفين نحو الدرجة الاولى مسؤولية المنظومة كاملة، ونتيجة لسياسة ترحيل الازمات على امتداد الادارات السابقة، فالنادي الذي كان يعرف بمصدر حقيقي للمواهب والخبرات بات يتجه في السنوات الاخيرة الى خيارات الاستيراد، بعيداً عن الرؤية والفكر، فهل تكون الهزة الأخيرة سبباً في العودة مجدداً الى الطريق الصحيح ومناسبة لتغليب مصلحة النادي على المصالح الاخرى كافة، اتمنى ذلك.







امجد المجالي

بدوي حر
04-28-2011, 09:14 AM
حينما يحترم الأردن سيادة الآخرين


لم يسبق في تاريخ الديبلوماسية الاردنية ان اصدرت بيانا او تصريحا بمغادرة رعاياها اي دولة عربية تتعرض لازمات سياسية او عسكرية كبيرة.

ويسجل التاريخ ايضا ان الاردن لم يغلق يوما معابره الحدودية مع دول الجوار مهما بلغت حدة الاختلاف في العديد من القضايا العربية التي شهدناها على مر العقود الماضية.

واذا اردنا البدء بالعراق الذي تعرض لحربيين عام 1991 و2003 فالاردن لم يطلب آنذاك من مواطنيه مغادرة الأراضي العراقية وفي ثورة 25 يناير في مصر كل ما فعله الأردن لرعاياه انه قدم لهم تسهيلات العودة لمن رغب بالمغادرة وكذلك في ليبيا واليمن.

ان من أركان الحكم الهاشمي عدم التدخل في شؤون الغير، فاذا لا يجلي الاردن رعاياه في البؤر العربية الساخنة هذه الايام يعني انه واثق من قدرة الاشقاء العرب على واجهة مشاكلهم الداخلية بأنفسهم بعيدا عن أي تثوير او قرارات او خطوات قد تساهم في تأزيم الداخل لأي دولة شقيقة بدلا من حلها.

ومن هذا الباب يؤمن الأردن بان هذه السياسة جزء من تعزيز سيادة الاردن على اراضيه وقراراته وكذلك الامن والاستقرار الداخلي الذي بلغ ذروته في الاسابيع الماضية حينما هبت الاغلبية الصامتة واحبطت مخططات لن نقول الا انها كانت تستهدف المس بالثوابت الاردنية التي هي حماية لهويتنا الوطنية وشعلة النور في نفق النضال المعتم للشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة.

ما نشاهده في دول عربية من مصادمات بين الشعوب وبين الانظمة تجاوزه الاردن منذ عام 1989 حينما قرر إلغاء الاحكام العرفية ومنح الشعب صلاحياته الدستورية بان ينتخب ممثليه الى مجلس النواب وان يكونوا هم اصحاب الكلمة الاولى والاخيرة في صناعة القرار.

وفيما تعاني انظمة اليوم من اجل اعادة الهدوء الى شوارعها الغاضبة بالغاء حالة الطوارئ فان الاردن اليوم وصل الى التشاور حول التشريعات التي تضمن تداول السلطة للاغلبية البرلمانية التي وجه اليها جلالة الملك وهو البلد الوحيد الذي طالب باسقاط من يحاول المساس بصلاحيات الملك.

القيادة الهاشمية التي يشهد لها التاريخ بانها تصنع الدول، يؤمن الاردنيون بانها مصدر قوتهم وعزتهم واستقرارهم. ولذلك ليس غريبا ان نسمع الاردنيين يبتهلون الى الله شكرا وحمدا على «نعمة عبدالله» وان نسمع اشقاء عرب يقولون لنا «نياكلم بـ عبدالله».

خالد فخيدة

بدوي حر
04-28-2011, 09:15 AM
كل فتاة ... بأمها معجبة ... !


لطالما توقفت طويلاً ، عند المثل العربي الذي يقول « كل فتاة بأبيها معجبة « ، ليس اعجاباً وتوقيراً لهذا المثل ، ولكن كي افهم لماذا يثير في نفسي ، سيلاً من التساؤلات ، التي ينتجها انفعال لعل مبعثه الانحياز الذي اقرأه بين احرف هذا المثل ، الذي حين نبحث عن اسبابه ، لا نجد لها مرجعية في كتاب نصوص تفوق الرجل على المرأة ، هذه النصوص التي كتبت بحبر ادعاء التفوق الذكوري ، حين كان المجتمع اصلا محكوماً بضوابط «الذكر» من مكونات المجتمع الذي يغيب عن بال الرجل انهم يتقاسمونه مع النساء غير المعترف بهن !

وعلى الرغم من تأكيدات علم الاجتماع ، بان «المثل» بما له من دلالات ، يأتي دائماً ابن الصدق لانه يولد من تزواج الواقع مع الحقيقة المعاشة ، فيأتي معبراً عن واقع لا يمكن دحضه او تجاوزه ، على الرغم من هذا كله ، فان هذا المثل بالذات ، قد يكون خرج عن المألوف ، ولم تبد عليه ملامح الشرعية البنوية التي تجعله معبراً حقيقياً عن واقع معاش ، ولعل في القصة التي يرويها التراث عن ظروف ولادة هذا المثل ما يقدم الاجابة على عدم شرعيته في سياق ولادة الامثال .

فالقول باجتماع نساء اربع على حديث مفاخرة ، اردن عبره تصنيف المرأة الافضل من وجهة نظرهن التي تعكس وجهة نظر البيئة والمجتمع الذي عشن فيه ، ثم انتقالهن بعد ذلك للمفاخرة بابائهن هذه المفاخرة التي قامت على تعديد المواصفات الحميدة لكل اب ، وطبيعي ايضا من وجهة نظر كل واحدة منهن لتعكس وجهة نظر مجتمعهن ، الى ان انتهت احداهن ، بعد حديث المفاخرة هذا الى القول بان !

« كل فتاة ... بابيها معجبة « .

هكذا جاء هذا المثل صيغة وظروفاً مشوباً بعيوب ثلاثة ، اخرجته عن السياق الذي غالباً ما يولد المثل كي يعبر عنه ، وقبل ان نقف على عيوب هذا المثل الثلاثة لنتذكر حقيقة ثابته هي ان « الاب» بقي دوماً في مجتمعناً العربي المثل الاعلى للفتاة حتى انها كانت تبحث عنه في نموذج الزوج الذي ترسمه فارس احلامها ... لكن .

- اول هذه العيوب كلمة « كل» التي اصابت المثل بعله التعميم التي تفتقر عادة للدقة والمصداقية ، فالتعميم ان امكن قبوله في الخاص ، فانه في العام يبقى «علة» تضعف من قدرة الصيغة على التعبير عن حقيقة كاملة تتسم بالعدالة والواقعية.

- ثم هذا الربط بين الاعجاب وما يحمله من عناصر ذات ابعاد عاطفية ، والابوة التي يحلو للكثيرين ان يطلقوا عليها صفة « السلطوية « ، لانتاج مصطلح « السلطة الابوية « التي يدعى المثل فيه ان « كل فتاة « معجبة بما قامت عليه هذه السلطة ، هذا الادعاء الذي لو صح لوجدنا ان الازواج كلهم كانوا نسخا مطابقة مائة بالمائة لما هو عليه الاب الذي سكن الاعجاب به وجدان « كل فتاة» وبالتالي فان سعيها في البحث عن زوج يفترض ان يأتي باتجاه الوصول الى «الاب البديل « ... الزوج .

- اخيرا ... ان ثالثة الاثافي جاءت بها ايضا كلمة «كل» التي اوجبت عدم الخروج عن توجهات وتوجيهات «المثل الاعلى» وهو الاب الذي كانت الفتاة به «معجبة « فاوجب ذلك طاعته التي نجد انها هذه الايام ضائعه الى حد كبير عن العلاقة بين « الفتيات « وبين الاباء الذين يبدون احيانا وكانهم مغلوبون على امرهم .

- حين كان الحديث مفاخرة حول الاباء ، جاء المثل على ما جاء عليه من صيغه ... ترى لو كان الحديث للمفاخرة حول الامهات هل كان المثل سياتي قائـلا : « كل فتاة ... بامها معجبة « ! وعندها سيكون المثل اكثر صدقا وواقعية .



سهى حافظ طوقان

بدوي حر
04-28-2011, 09:15 AM
كلمات في المسيرات


لقد أصبحت المسيرات والمظاهرات والاعتصامات ظاهرة شعبية في أغلب دول العالم ومناطقها، وأود أن أضع بعض النقاط في هذه الظاهرة:

أن تكون المسيرات سلمية مهما كانت المبررات والأشكال، وأن لا يلجأ أصحابها إلى التصعيد الجسدي أو الدموي، وأن لا تستخدم الأيدي مهما كثرت المسيرات أو طالت، ومهما تحقق من شعاراتها أو غابت، لأن التصعيد الدموي من أية جهة كانت طريق الخراب والتدمير والقتل ومسلسل الدماء الذي لا ينتهي.

أن تبتعد الحكومات عن أي إجراء دموي فيه ضرب أو إهانة أو تعذيب، وأن يتسع صدرها لكل حادث أو أمر مستحدث، لأنها صاحبة الولاية، وهي عنوان الوطن وراعية الشعب، ولربما تحرج الحكومة نفسها في مستقبل الأيام، إضافة إلى أن نتائج المسيرات سلمية أو دموية محسوبة للحكومة أو عليها.

يجب على الحكومات وأصحاب المسيرات أن يفوتوا الفرصة على كل صاحب فتنة، لأن الفتنة أشد من القتل، ويجب أن لا يقطع أحدهما خيط الوطن بينهما، قال تعالى: «والفتنة أكبر من القتل».

أن لا تكون الاعتصامات هي الخيار الأول والأوحد عند الباحثين عن حقوقهم، وأن لا تكون الاعتصامات ملاذاً دائماً عند المسؤولين عن وجودهم، فالمسيرات والاعتصامات كآخر الدواء الكي، والصبر على ظلم الظالم أولى من إيقاع الظلم بالآخرين وخاصة دماء الناس.

إن المشاركة في المسيرات والاعتصامات، تأييداً أو تخريباً، تجميعاً أو تفريقاً، تأسيساً أو تنفيساً، مسؤولية أخروية، قبل أن تكون مسؤولية دنيوية، ويجب أن يؤمن الجميع بأن الوطن للجميع، وأن النيران من مستصغر الشرر والعيدان.

وليكن في علم الراغبين بالمسيرات أو الكارهين لها أن الشتائم مهما كانت صورها وأشكالها ومهما تنوعت كلماتها وألفاظها هي أقل بكثير من عنوان المواطنة الصالحة الذي يجمع الحكام والمحكومين تحت سماء واحدة وعلى أرض واحدة ليعطي صورة حضارية واحدة، ولذلك أمر القرآن الكريم أن لا يُسب الذين يدعون من دون الله، قال تعالى: «ولا تسبّوا الذين يدعون من دون الله فيسبّوا الله عدواً بغير علمٍ».

وليعلم كل من يشارك – مؤيداً أو معارضاً – في المسيرات أو الاعتصامات أو المظاهرات أن دماء الشعوب مصانة ولا يجوز الاعتداء عليها، وأن استباحة دماء المسلمين أعظم عند الله من زوال الدنيا، وليخش كل من تمتد يده لإراقة دم غيره من غضب الله في الدنيا وعقوبته في الآخرة، وليتذكر الحديث النبوي الشريف: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قيل: يا رسول الله، هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: لأنه كان حريصاً على قتل صاحبه»، والحديث النبوي: «لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض»، والحديث النبوي: «لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يُصب دماً حراماً».

أن لا تؤدي هذه المسيرات إلى تعطيل مصالح الناس، والتأثير على أعمالهم، وإلا خسر الناس حاجاتهم وهم يطالبون بحقوقهم، ولذلك ينبغي أن تكون صور التعبير لوناً من ألوان البناء والتعمير، لا شكلاً من أشكال الفوضى والتدمير، ونخشى أن تصبح الاعتصامات للاعتصامات والمسيرات للمسيرات، وذلك على غرار الفن للفن.

تجنيب الأطفال والمرضى والعجز ونحوهم المشاركة في المسيرات، والابتعاد عن أماكن الخطر، وترك مظاهر الاستفزاز والاحتكاك الشعبي المشين بين الأطياف الشعبية المختلفة حفاظاً على نسيج الوحدة الوطنية، وإبقاءً على بقاء المسيرات سلمية.

دراسة كل مسيرة أو مظاهرة أو اعتصام من قبل المؤيدين والمعارضين للوصول إلى الصورة المثلى التي ترضي الجميع ليبقى الوطن أرض الجميع، وأن يُحاسب كل طرف نفسه محاسبة دينية وطنية قبل أن يحاسبه الغير، وإلا سيحاسبهُ التاريخ وأهله، وإن ظهر بطل زمانه، وفارس ميدانه، ولربما تفعل اليوم أمراً لتطالب بإلغائه غداً، ويبقى الحق حقاً، وإن اختلف عليه المختلفون دهراً.

النائب د.أحمد مصطفى القضاة

سلطان الزوري
04-28-2011, 09:17 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة ياغالي

بدوي حر
04-28-2011, 09:17 AM
البحث عن سياسي


حين تجلس مع معارضين من العيار الثقيل في زمن سابق تراهم يتحسرون على رجالات الدولة الذين كانوا محل اتهام من المعارضة ومحل هجوم لا يستكين، ورغم التأكيد على أن هناك مبررات حقيقية لمعارضة من كانوا من رجالات الحكم، إلا أن ذلك لا يمنع من إظهار الاحترام لهم لأنهم كانوا مؤمنين بالدولة وهيبتها، ويرفضون أي تعد عليها، مدركين أن وجودهم في منصبهم يحتم عليهم الحفاظ على هيبتهم التي هي شكل لهيبة الدولة.

من القصص التي تروى أن توفيق باشا أبو الهدى ـ وهو صاحب الرقم القياسي في عدد مرات تشكيل الحكومة ـ كان على خلاف مع أحد الموظفين من الدرجات العليا، فاقترح أحد المقربين من (الباشا) أن يحيل الموظف على التقاعد، فما كان من (أبو الهدى) إلا أن رفض الفكرة وقال بالحرف الواحد (أرفض تكليف خزينة الأردن راتباً إضافياً لأنني على خلاف شخصي مع شخص).

وهناك مئات وربما آلاف القصص التي يتم تداولها في مجالس مغلقة حول كيفية إدارة الدولة من منظور هيبتها ومصالحها العليا منذ نشوء الدولة حتى فترة قريبة، وكل مثال يذكر أو قصة تروى تظهر الفرق الشاسع بين رجال الدولة سابقاً ومن تسلموا مناصبهم خلال فترة الغيبوبة السياسية، وهذا الفارق يؤشر إلى أسباب فقدان آليات الدولة القدرة على إحداث النقلات المطلوبة، ولكن، للأسف، هذه القصص لا يتم توثيقها ولا نشرها للعامة، ولا يعرفها معظم من يجلسون على كرسي المسؤولية، وبالتالي فهم لا يدركون حجم التدهور الذي أصاب الدولة ومؤسساتها وهيبتها.

المملكة الأردنية الهاشمية هي أقدم دولة في المنطقة العربية والشرق الأوسط، ليس بالمعيار الجغرافي ولكن وفق معيار استمرار النظام السياسي، فتاريخنا يرجع إلى عام 1921، وبعد مرور 90 عاماً على دولتنا لا بد أن نحترم التقاليد والأعراف السياسية التي نشأت وتطورت مع مرور الزمن، وليس من قبيل التجديد ضرب الموروثات السياسية بعرض الحائط، فالمعادلات التي قام عليها نظام الحكم في الأردن لاتتغير بين ليلة وضحاها، ولا يمكن الالتفاف عليها، بل يجب التعاطي معها وتحديثها بهدوء وروية، كي لا يمس مبضع الجراح السياسي عصباً فيعطبه أوشرياناً فيقطعه، ومن يتصدى لمثل هذه المهام عليه أن يمتلك الحرفة والانتماء والولاء، أما الفهلوة والسحر والشعوذة فلا تفيد.

المرحلة القادمة تتطلب وجود مجموعة من السياسيين من طراز رفيع في قمرة القيادة، يدركون أنهم في دولة لها من التاريخ السياسي الكثير، وهي ليست دولة حديثة النشوء تقبل التجريب وفق معادلة الصواب والخطأ، وحتى لا نخطئ بتفسير كلمة (السياسي)، والمقصود منها هنا هو الشخص الذي يتمتع بموهبة سياسية ويتقن مهاراتها ويجيد التعبير من خلالها، فليس كل من اشتغل بالسياسة سياسياً، كما أنه ليس كل من كتب شعراً شاعراً.

عملية البحث عن سياسي هي كلمة السر لكثير من الإشكاليات التي نواجهها، فالحالة الاقتصادية التي نعيشها ونتلظى بنارها حلها سياسي بامتياز، نعم سينفذه فريق اقتصادي ولكن الرؤية الشمولية للحالة ودور الدولة ومدى تدخلها وآليات هذا التدخل هو تصور سياسي للحالة وكيفية التعاطي معها، ودور الفريق الاقتصادي يقتصر على تحقيق أعلى نسبة نجاح للتصور السياسي اقتصادياً، وعكس نجاح هذا التصور على أرض الواقع.

لا نعرف ماذا تخبئ لنا الأيام القادمة، ولكن أرجو ممن يقع عليه عبء المسؤولية أن يفكر كثيراً قبل الموافقة، وأن يسأل نفسه إن كان قادراً حقاً أن يتحمل ما ستأتي به المرحلة القادمة، فأن يعتذر ليس عيباً بل ربما يصير اعتذاره قصة يرويها جيلنا لمن سيأتي من بعدنا، أن الدولة في أصعب الظروف لم تخلُ من رجال عظام رفضوا أن يتولوا منصباً غير قادرين على تحمل مسؤولياته والتزاماته، مستندين إلى قول أبي حنيفة «من قال لا أعرف فقد أفتى».

رومان حداد

بدوي حر
04-28-2011, 09:20 AM
للمرة الألف.. رئيس البلدية!..


كتبت أكثر من مرة حول هذا الموضوع، لعل أحدا يقرأ أو يسمع أو يستجيب!..

فعلة البلديات ليست في الدمج وحده، وإنما العلل والانحراف في سلوك اغلب رؤساء البلديات!.. فهو الذي يخالف القوانين والأنظمة، يجزيء العطاءات ويتحايل على القانون، ويعين المحاسيب بدون حاجة، طمعا في أصواتهم وأصوات أسرهم الانتخابية للبلدية أو النيابة، وينفق بدون حساب، ويجامل على حساب المصلحة العامة، ولا يبق لديه بعدها من موازنة لتنفيذ الخدمات أو المشاريع، وساعد على هذا الترهل والإهمال غياب الرقابة أو ضعفها نتيجة مجاملة الوزراء وإهمالهم وعدم إحاطتهم بمسؤولياتهم!..

وإذا كانت الدولة تجامل وتجاري دربكة الديمقراطية الحديثة ولا تستطيع تعيين رئيس البلدية من خارج البلدة ولا أن يكون في وزارة البلديات كادرا لرؤساء البلديات يعينوا و ينقلوا ويؤدبوا من قبلها!.. فلا اقل من أن تقوم الوزارة، وهي تعيد النظر بقانون البلديات، بعملية إنقاذ للبلديات وتدخل التعديلات الجوهرية على مركز رئيس البلدية من حيث التعيين والتبعية والصلاحيات..

فقد اُحدث هذا المركز في عام 82 على أمل أن يضبط الأمور ويحسن الأداء ويمنع المخالفات، ولكن رؤساء البلديات في حينه (ظنوا أنهم مخلدون) أجهضوا هذه الفكرة من أساسها خشية أن يقاسمهم الرئيس بعض الصلاحيات!.. فجُرد رئيس البلدية من الصلاحيات وأصبح موظفا عاديا تابعا للرئيس، وأصبح ديكورا بلا صلاحيات!..

والدعوة التي أتبناها : مادامت الوزارة بصدد إدخال تعديلات جوهرية على قانون البلديات، ونحن جميعا نبحث عما هو أصلح للبلديات والمجتمع، وأموال البلدية أموال عامة يجب الرقابة عليها بما يحقق النفع العام والخدمة العامة، فيجب أن يعين رؤساء البلديات من قبل وزارة البلديات كموظفين تابعين لها بموجب كادر خاص، رئيس بلدية محافظة، ورئيس بلدية لواء، ورئيس بلدية قضاء، ورئيس بلدية بصنف اقل للبلديات الصغيرة، على أن يكون هؤلاء مؤهلين علميا وعمليا، فنيا وإداريا وماليا أيضا.بالاضافة إلى حسن السيرة والسلوك ويتقاضون راتبهم من الوزارة.

وان ينقل هؤلاء من بلدية إلى أخرى حسب الحاجة من قبل وزير البلديات، وان لا يعمل المدير في بلده حتى يتحرر من سلطة الأهل و الأقرباء، وإذا ارتكب مخالفة فان تأديبه وإيقاع العقوبة عليه وفقا لنظام الخدمة المدنية من وزير البلديات وليس من رئيس البلدية، وعليه تنفيذ قرارات المجلس البلدي الموافقة للقانون، وهو مسؤول عن الجهاز التنفيذي في البلدية ومسؤول عن التنسيب للرئيس بحاجه البلدية من الموظفين وفقا لجدول التشكيلات المعتمد من الوزارة تبعا للموازنة، بالإضافة إلى الصلاحيات الأخرى الواردة في القانون الحالي..

وفوق هذا وذاك فان مدير البلدية وكذلك الرئيس هم بشر قد يخطئون وقد يتعمد بعضهم الخطأ، لذلك لابد مـن الرقابة الفعالة عليهم مـن الســلطة المركزية، وتفـعـيل التفــتـيـش بصلاحيات قانونية أوسع تضع حدا للتهاون والمجاملة، وانعدام الرقابة أو عدم فاعليتها سبب من أسباب الفساد، وقديما قيل لا إدارة محلية بدون رقابة.

وان لا تُعفى أمانة عمان من تعيين المدير أيضا، والأمانة تتبع إلى رئيس الوزراء والذي لا وقت لديه للمراقبة، فيكون تعيين مدير الأمانة من رئيس الوزراء أو مجلس الوزراء خير معين للرئيس في متابعته وضبطه للأمور وتقليل المخالفات.

فلعل في الأخذ بهذه الأفكار تخفيف لمخالفات رؤساء البلديات، وضبط لهدر المال العام، ومنح الرئيس مركزا فعالا ومؤثرا في البلدية يغير مسيرة البلديات وأسلوب عملها ونوعيته، وفيما عدا ذلك إذا بقي تعيين الرئيس بتنسيب من الرئيس فلن ينسب إلا احد أنصاره ومحاسبيه، وسيكون تبعا له يبرر أخطاءه ويدافع عنه!..فتكثر المخالفات ويعم العجز والفساد وتزداد شكوى المواطنين!..

حسن المومني

بدوي حر
04-28-2011, 09:20 AM
لجنة الحوار الوطني ومفهوم الهوية والمواطنة


جميل أن تقرأ لجنة الحوار الوطني مفهوم الهوية والمواطنة بأسلوب موضوعي وعصري تقدم بعده رؤيتها لهذه المعادلة التي تثير الكثير من الالتباس في معظم دول العالم، خاصةً أنّ مفهوم الهوية ما زال من أكثر المفاهيم إثارة للحوار؛ لأنه يثير أسئلة الراهن والمستقبل، ويؤشر على كيفية اعادة اللحمة بين الأطياف السياسية والاجتماعية والثقافية، للوصول إلى وحدة وطنية جامعة مانعة قائمة على هوية وطنية لا تقبل التأويل، وهنا لا بد أن نتخلى عن مشاعرنا في أثناء التحليل الموضوعي لهذا المفهوم، والمشاعر الجيّاشة تفضي إلى نتائج عكسية تمنع الحوار ولا تسمع للرأي والرأي الأخر، ولا نريد لأطروحاتنا أن تؤجل بسبب مشاعرنا؛ وليس معقولا أن تمنع مشاعرنا حل مشكلاتنا؟ المسألة أهم من كل ذلك، ولجنة الحوار تقوم بواجبها؛ تحاور وتسمع وتطرح ما لديها، ومن حقها علينا أن نقدم لها ما لدينا من أفكار؛ إذ ثمة أفكار تحتاج إلى شيء من الطمأنينة، وتتحقق الطمأنينة بالاجابة عن أسئلة الهوية والفساد والمواطنة، ولأننا لسنا خارج الزمن ونسمع كلاما وآراء تقول لا داعي للخوض في هذه المسألة وبالتالي يجب اهمالها، وهل يظن أصحاب هذا الرأي أن تأجيل المسألة يحلها أم لا بد طرح الموضوع للنقاش والحوار بمسؤولية عالية؟ ولكي يتحقق ذلك لا بد من حوار عميق ومتواصل بين الأطياف الوطنية لصوغ مفهوم للهوية تحفظ للوطن استقراره، والسؤال هل يستطيع أحد أن ينكر وجود هوية عربية أو هوية مصرية أو سورية أو لبنانية أو فلسطينية، وهل نستطيع أن ننكر وجود هوية أردنية، وبالتالي لا يمكن أن نتجاوز التاريخ البشري حيث لا يوجد تجمع سكاني دون هوية جمعية متفق عليها، فهل نحن متفقون على هويتنا الوطنية؟ مع أنها ليست بديلا ًعن الهوية القومية أو الدينية وبالتالي يجب أن تكون الهوية الوطنية هي الوحيدة التي تجمعنا.

إن خيار الهوية الوطنية خيار الشفافية المطلقة تجاه القضايا الكثيرة التي تثور حولنا خاصة موضوع التجنيس الذي يثقل كاهل معظم الدول وقد رأينا كيف ثارت فرنسا مؤخرا وقررت الغاء اتفاقية الشينغين التي تؤثر على برامجها وديمغرافيتها، وهذا الموضوع إذا عولج بشفافية واضحة المعالم يقودنا إلى شفافية مطلقة ايضا في مكافحة الفساد، الذي يجب أن يحاربه الجميع امتثالا لرؤية سيد البلاد الذي يؤمن ايمانا مطلقا في مكافحة جميع جيوب الفساد فلنكن معه في هذه الرؤية لكي يشعر الجميع بالاستقرار والآمان الاجتماعي وحينها نصل إلى النقطة الأخيرة حق المواطنة للجميع بالتساوي والتوازي، ولذلك لابد من تعزيز المؤسسات التي تضمن حق المواطنة للجميع دون استثناء لأن المواطنة هي الخيار الأكثر ضمانا ً لمستقبل بلدنا كي يعيش فيه الجميع مواطنين متساويين في الحقوق والواجبات، وحينها لا نغرق في الأسئلة التائهة والتهم الجاهزة التي لا تقدم ولا تؤخر،فنحن لسنا أقل من غيرنا عند طرح قضايانا وليس الأخر أفضل منا.



د. محمد القضاة

بدوي حر
04-28-2011, 09:21 AM
كارثة اليابان والمفاعلات النووية في العالم


بعد انفجار محطة فوكوشيما النووية في اليابان في الحادي عشر من اّذار الماضي، وما اسفر عنه من انتشار رهيب للاشعاعات النووية القاتلة التي غطت مساحة واسعة من اليابان خارج منطقة الانفجار، مهددة حياة الناس والنبات والحيوان، قد تستمر لعشرات السنين، ادركت شعوب العالم مدى خطورة المحطات النووية على حياتها وعلى الحياة البيئية حولها، فانبرت جمعيات انسانية لا حصر لها ولا عد في اميركا واوروبا وعلى رأسها انصار البيئة واحزاب الخضر ومنظمات حقوق الانسان ودعاة السلام تطالب باغلاق المحطات النووية في العالم والتخلي عن هذه التكنولوجيا

المدمرة للحياة على الارض، خصوصا وان هذا الحدث الرهيب تزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لانفجار مفاعل تشيرنوبل النووي السوفياتي في اوكرانيا عام 1986، وما خلفه هذا الانفجار من اهوال مخيفة، ما زالت اثارها قائمة حتى الان، فقد تسبب هذا الانفجار الذي خرج عن السيطرة في موت مئات الالاف من الناس وترك اكثر من ذلك بكثير اناسا اصيبوا بمختلف انواع السرطانات القاتلة التي شوهت الاطفال بشكل لا يمكن تصوره، فمن سرطانات الرئة والجهاز التنفسي الى سرطانات الدماغ الى التشويه الخلقي المخيف الذي لحق بالاجنة في بطون النساء وفتك بالاطفال الذين لم تتجاوز اعمارهم الخمس سنوات وتركهم يعانون عاهات دائمة،على نحو لم يكن ثمة من يعرفه من قبل، حتى بعد القاء الاميركيين قنبلتيهما البدائيتين على هيروشيما وناجازاكي في اواخر الحرب العالمية الثانية.

ولم تقتصر ردود الفعل على انفجار محطة فوكوشيما اليابانية على المطالبة سلميا بالتخلي عن هذه التكنولوجيا المميتة، بل خرج عشرات الالاف من انصار البيئة واحزاب الخضر ومنظمات حقوق الانسان في كل من المانيا وفرنسا منددين بحكوماتهم التي تصر على مواصلة بناء المحطات النووية ومهددين بانهم على استعداد لاغلاق هذه المفاعلات الشيطانية التي تتهدد حياتهم عاجلا ام اجلا بانفسهم، ومن المنتظر ان تتعاظم هذه المظاهرات في الايام القليلة القادمة لتشمل اميركا ودول الاتحاد الاوروبي. وهم في ذلك لا يفرقون بين تلك المفاعلات التي يقال انها اقيمت لأغراض سلمية او تلك المقامة لاغراض عسكرية ، فما دام مفاعل فوكوشيما الذي اقيم لاغراض سلمية بحتة، قد تمخض عن كارثة انسانية هائلة، فما الذي يمكن ان تفعله المفاعلات ذات الاغراض العسكرية !! من المؤكد انها ستحدث دمارا كاملا على الارض وتقتل الناس بالملايين اضافة الى تاثيرها على البيئة والحيوانات والنباتات وكذلك على الارض التي ستتحول الى قفار جدباء لا ينبت فيها شىء ولا تصلح للحياة ربما لاجيال لا يعلمها الا الله.

ونحن في هذا الجزء من العالم اعني المنطقة العربية والشرق الاوسط ، استشعرنا مثل هذا الخطر في وقت مبكر ، فطالبنا الهيئات والمنظمات الانسانية والدولية والامم المتحدة بضرورة ارغام اسرائيل على التخلي عن مفاعل ديمونا الرهيب الذي اقامته لاغراض عسكرية تستهدفنا نحن العرب، وذهبنا الى ما هو اكثر من ذلك باعلان منطقة الشرق الاوسط منطقة نظيفة خالية من السلاح النووي والمفاعلات النووية، ولم ترفض اسرائيل طلبنا وحسب، بل راحت تطور من قدراتها النووية لفرض ارادتها وموتها على المنطقة العربية والشرق الاوسط . ولكن من يزرع الريح لن يجني سوى العاصفة.



ابراهيم العبسي

بدوي حر
04-28-2011, 09:23 AM
عقدة التلفزيون الأردني


يغدو التلفزيون الأردني بعد هذه السنين مثل امرأة يتحكّم بها لئيم: فهي معلقة، لا متزوجة ولا مطلّقة كما يقول المثل: معلقاً بتراث طويل لم يعد بالإمكان الحفاظ عليه، وأمامه حمل ثقيل لا يقدر وحده على حمله!

التراث المقصود يتمثّل أوّلاً بأرشيف ثري، بل نادر، تمّ التآمر عليه – بقصد أو دون قصد، مديراً تلو المدير. لقد سمعت قصصاً عجيبة عن محاولة بعض المدراء إتلاف أو إخفاء أو تهريب أرشيف الشهيد وصفي التل! بعض هذه القصص رواها شهود عيان، والآخر يتناقلها جيلاً بعد جيل. مجرد إهمال هذا الأرشيف، والتغاضي عن وضع أسس علمية لحفظه، هو تآمر على ذاكرة الأردن، واستخفاف بمشاعر الناس، وجهل بمعنى أن نبني وطناً من تراكم الإنجازات، بالإضافة إلى كونه هدراً لثروة هائلة، لا تقدّر بثمن.

ثاني صور تراث التلفزيون هي الكوادر البشرية الأقدم، والتي ما تزال محتفظة بطعم الأيام الأجمل للتلفزيون الأردني عندما كان المرور من حيّهِ أمنية. هذه الكوادر أُحبطت وأصيبت بما أصاب الشيوعيين بعد انهيار الإتحاد السوفياتي! وذلك بعد انتشار الفضائيات وتراجع مكانة التلفزيون، لتتساوى مع باقي التلفزيونات المحلية الأخرى: السوداني واليمني والليبي! وبرغم هذا الإحباط الذي أصبح مزمناً، لا أحد يريد إخلاء الطريق للجيل الجديد. بل أن بعضاً من أفراد هذه الفئة دفنوا أبناءهم أو آباءهم وأتوا في اليوم ذاته للدوام!

أهم صور تراث التلفزيون هي أنه يفترض أن يكون الناقل الأهم لرسالة الدولة ومواقفها، إلى جانب نقله لأسلوب حياة الأردنيين واتجاهاتهم وإنجازاتهم. ويحول دون ذلك؛ تعدد المرجعيات وبطء الأداء العام (لماكينة) كانت تزوّد التلفزيون بالمادة اللازمة لتلك المهمّة، ثم لا أحد يتهم بالبطء غير التلفزيون: وهذا هو المقصود بفكرة أن على التلفزيون حمل ثقيل لا يستطيع أن يحمله بمفرده، كما وأن عليه أمانة البقاء على قيد الحياة، ونقل ما يجري فيها بكل دقيقة، الأمر الذي أصبح مستحيلاً في ظل إمكاناته البشرية والفنية الضئيلة التي لا تصلح للاستمرار.. ولكن، ليس بإمكانها التوقف.

هذه مقدمة عامة حول عقدة التلفزيون الأردني...والبقية تأتي.



إكرام الزعبي

بدوي حر
04-28-2011, 09:24 AM
ترشيح الفقي أمينا للجامعة العربية


مصر، أعلنت قبل أيام عن ترشيح مصطفى الفقي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفا للأمين الحالي عمرو موسى الذي تنتهي فترة «أمانته» الشهر القادم.

لا أحد يذكر للجامعة العربية إنجازا هاما وبارزا على صعيد القضايا العربية أو أنها قامت بدور يحسب لها خلال فترة ما بعد عودة مقرها الى القاهرة، بعد أن تم نقله الى تونس على إثر الزيارة المشؤومة التي قام بها رئيس جمهورية مصر العربية الأسبق محمد أنور السادات الى إسرائيل وإلقائه خطابا في الكنيست عام 1977، مسجلا الهزيمة الثانية للنظام العربي بعد هزيمة حزيران 1967 وقبل الإنحدار نحو الهاوية بإحتلال العراق.

قلنا، لا أحد يذكر لهذه المنظمة العربية أن كان لها اسهامات مشهودة، على الأقل خلال العقود الأربعة الماضية، بل قل منذ نشأتها، في تطوير العمل السياسي والاقتصادي العربي، فقد كانت خلالها مجرد عنوان بدون وظيفة، وبلا فعالية رغم كل الأزمات التي مرّت بها شعوب الدول الأعضاء فيها، وكان هذا طبيعيا ومنسجما مع واقع الحال الذي تعيشه الدول العربية، مستلهمة دورها(أي الجامعة)، وخاصة ما بعد هزيمة عام 1967، من طبيعة العلاقات العربية البينية التي طغت عليها الخلافات والصراعات، وبالضرورة تحول أمينها الى موظف يحاول تدوير الزوايا حتى لا يتورط في صدام مع أي من أطرافها، فغاب دوره ودور مؤسسات الجامعة في حل المشاكل والخروج من المآزق المستعصية التي عانت منها خلال هذه العقود، ووقفت عاجزة أمام القضايا المركزية وبخاصة القضية الفلسطينية وتداعياتها، وهي الآن لا تحرك ساكنا في ما يجري من مواجهة بين شعوب بعض الدول العربية وأنظمتها.

الدكتور الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب المصري (سابقا)، والمرشح لشغل المنصب، كان قد أخذ عليه كلامه بجامعة القاهرة حين ادعى «أن العرب ينظرون للمصريين دائما على أنهم إما فراعنة أو عملاء لإسرائيل»، وإستنتاجه، الذي يعطي سببا كافيا لإستبعاده عن المنصب، أن «لا مستقبل للعروبة» وأنه لا يؤمن بالعروبة، وهو، حسب قوله، مضطر «للهرتلة بكلمتين» في أي مؤتمر يدعى إليه للحديث عن أي موضوع يدعى إليه.

وفي السيرة الذاتية للفقي، فهو عضو بارز في الحزب الوطني الديمقراطي المنحل حتى رحيل الرئيس السابق حسني مبارك، وشغل منصب سكرتير الإعلام والمعلومات في مكتب الرئيس لمدة ثماني سنوات (1985 – 1992).

ما كان للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية ورئيس وزراء مصر عصام شرف الموافقة على ترشيح الفقي أمينا عاما للجامعة العربية، لقد تعرض هذا الترشيح الى نقد شديد في الصحافة المصرية، وتساءلت صحيفة الأهرام «كيف يمكن ترشيح مصري لمنصب الأمين العام، وهو بالأصل لا يحظى بثقة مواطنيه؟»خاصة بعد ثورة 25 يناير التي أسقطت النظام السابق ورموزه ومؤسساته.

هل من أوهام بأن الجامعة العربية ستكون أفضل حالا في المستقبل بالفقي أو غيره طالما بقي حال الأنظمة العربية على حاله، وبقي تضامن الأمة ووحدتها ليس بوارد الأنظمة العربية، وهدفا لتآمر قوى لا مصلحة لها في أي عمل عربي مشترك؟

يوسف الحوراني

بدوي حر
04-28-2011, 09:25 AM
«هل هناك أمل.. ؟»


ما هو مؤكّد، ولا يحتاج إلى جدال، أنّ شرعيات أنظمة عربية تتهاوى، وعلى نحوٍ واسع، وبدرجات متفاوتة. أما شرعية النظام العربي ككلّ، الذي تمثّله جامعة العرب العتيدة، فهي أيضاً تعاني من تهتّكٍ في عمودها الفقري، ما أكّده العجز والخلاف حول عقد الإجتماع الدوري السنوي لقمة العرب، بذرائع أقلّ ما يُقال فيها إنّها واهية، ولا تقنع أحداً.

ليس صحيحاً أنّ النظام الرسمي العربي، بتنويعاته المختلفة، غبياً، أو يمارس غباءً سياسياً، في تعاطيه مع أزماته الداخلية العاتية. تلك الأزمات، التي تشمل ملفّات تبدأ بالأمن، ولا تنتهي بالأزمات الإجتماعية الحادّة، والرياح السياسية الإقليمية. بل هو في حقيقته، منشغلٌ حدّ الإستهلاك، بإستكشاف خياراته، وهي للأسف محدودة، والبحث عن مخارج لتجديد شرعية متهتّكة.

فالتهتّك يُفسد الأشياء، على نحوٍ كلّي، ويحيل الإصلاح إلى عملية ترقيعٍ، لا جدوى منها. ذلك أنّ الترقيع يستلزم أطرافاً متماسكة، كي يثبت الجديد المطلوب على القديم الصالح. أما إذا تهتّك القديم كنسيج، فهذا ينفي جدوى الإصلاح. وهو بالضبط ما يستشعره المواطن العربي العادي، وهو يشاهد متواليات إنهيار الأنظمة العربية، مستخدمة نفس الوسائل والأدوات، ومكرّرة نفس الخطابات المليئة بالوعود، ومتذرّعة بنفس الذرائع، عن المؤامرات والتخريب والخدائع، وهو ما ملّ المواطن العربي من تكرار سماعه من المسؤولين، منذ عهود الإستقلال.

لم تعد هناك مرجعيات عربية ضامنة، لا على مستوى الوطن، ولا على مستوى المحيط الأقرب. فهذه مصر، خسرت دورها الإفريقي منذ زمن، ولم تستعده بعد، وكذلك دورها العربي، على نحوه الإيجابي لا السلبي. وها هي سوريا تفقد اليوم، وعلى نحوٍ متسارع، محورية التماسك في «كيانات في المشرق العربي..».

حقائق الجغرافيا والتاريخ والمصالح، ناهيكَ عن تجارب العرب أنفسهم، كلّها أكّدت على أنّ «أمنهم القومي هو وحدة متكاملة..». ولا قدرة لوطن عربي بمفرده، ومهما تزاحمت أوهام النجاة القطرية عند البعض، بخيارات رسم سياسات وتحالفات خاصة. فلم تزل الأقدار والحقائق والخيارات كما هي: توجّه العرب الجدّي نحو بناء «منظومة إقليمية متعاونة..»، أو التشظّي والتهتّك والإنهيار، تحت وقع أزمات داخلية، وضغوط مطامع دولية ومصالح إقليمية.

وهنا، وعلى وقع الأصوات المدويّة، لهشيم الأنظمة الساقطة من عليائها، وعلى الرغم من كلّ مراوغاتها، فإنّ شعوب هذه الأرض تثبت، من جديد، أنّ أشياء كثيرة لاتزال متاحة وممكنة. وأنّ الخلق والإبتكار لا يزال ممكناً للخلاص، بشرطٍ واحدٍ فقط هو الجدّية والصدق: خطوة حقيقية إلى الأمام القومي، وخطوتان حقيقيتان إلى الخلف الوطني. خطوة الأمام، هو إمكانية صياغة مشروعٍ عربي واحد، بمنهجية واحدة لكلّ الدول العربية، على إختلاف أنظمتها، ينسجم مع طموحات الشعوب، ومع مصالح عربية عليا، لا تزال واحدة ولا تزال مشتركة.

هل هذا ممكن..؟ ربما كان ذلك هو الممكن الوحيد، أو قُل الممكن الذي يمكن به إقناع الشعوب، التي خرجت إلى ساحات حرّياتها. فكلّ شيء محتدمٌ الآن في بلادنا: مِن جدل التفكك والوحدة، إلى جدل التقدّم والتأخّر، إلى ترويج مشروع يوائم بين الهيمنة الغربية مع «تجديد أدوات سيطرة الأنظمة القائمة..»، إلى مشروع محاولة إعادة صياغة نظام عربي، يتعايش ويتعاون سلمياً مع تركيا وإيران، وتحجيم دور الدولة العبرية، وإصلاح النظام العربي بآفاقٍ ديموقراطية حقيقية.

خطوةٌ جريئةٌ مبادِرةٌ، إلى أمام «أمنٍ عربي قومي واحد..»، وخطوتان موحّدتان، إلى وراءٍ عربي وطني متشابه الأزمات، تشتبكُان مع إصلاحٍ ديمقراطي حقيقي منظّم، وبلا مراوغات من أحد..!؟

محمد رفيع

بدوي حر
04-28-2011, 09:26 AM
نظرية المؤامرة.. عندما تصبح مبرراً!


التفسير الاسهل والاقل كلفة لكثير مما يجري من تطورات في العالم العربي، هو اعتباره مؤامرة غربية صهيونية، اما لتمزيق العالم العربي، اوللاطاحة بأنظمة استنفدت دورها في خدمة الاجنبي، ولأخرى تقف في وجه تنفيذ مخططات الغرب وإسرائيل على الساحة العربية.!

وتفسير كهذا يغطي مساحة واسعة من الشأن العربي، ويعطي للقوى الغربية افضلية القدرة على فعل كل شيء، والعلم بكل شيء، وتوقع كل شيء، وتلك من صفات الله وحده لا شريك له، في حين يستبعد هذا التفسير، وجود عناصر اخرى داخلية تشكل دافعا لخلق حالة جديدة اما في السياسة او في الاقتصاد.

وهناك من هو جاهز لاعتماد هذا التفسير، فعندما نجحت الثورة التونسية وبعدها الثورة المصرية ثم ما جرى في ليبيا،اجتهد كثيرون ممن يغلقون على عقولهم في صندوق نظرية المؤامرة، ان ما يجرى هو من صنع المخابرات المركزية الامريكية والموساد، أي ان الامريكيين والاسرائيليين خططوا لاختيار شخص في اقصى جنوب تونس يدعى البوعزيزي، لاقناعه بحرق نفسه لتفجير الثورة في تونس ومن ثم في ارجاء عديدة من العالم العربي.!

يستبعد هؤلاء ان يكون في العالم العربي من هو قادر على قول لا، او من يفكر بالخروج على الحاكم المستبد، الذي طال به الزمن، وبمن يجمعهم حوله من الفاسدين ممن حولوا الدولة الى مزرعة تفيض بينابيع المال التي تغذي ارصدتهم في البنوك الامريكية والاوروبية، ويعتبرون أفراد الشعب مجرد عمال لتحقيق هذه المهمة. وتلك بالطبع حالة من فقدان الثقة بالشعوب العربية، وبقدرتها على القيام بما قامت به شعوب بدائية في ارجاء مختلفة من العالم عبر العصور.

ولان ما يجري هو عين المؤامرة، فان الشعب هو اداة هذه المؤامرة، وبالتالي فانه يجوز عليه حكم القتل والاعتقال والحصار والتجويع واستخدام القوة المسلحة التي بنيت باموال الشعب لتكون اداة لقتل الشعب المتآمر على الحاكم والدولة، وتصبح قاعدة «اما ان احكمكم او اقتلكم» هي المبدأ والوسيلة للحفاظ على كرسي الحكم، وما وراءه من مصالح لا حدود لها.

نظرية المؤامرة غير مستبعدة في كثير من تطورات الاحداث في التاريخ، غير ان هذه النظرية لا يمكن ولا يجوز استحضارها في كل هذه التطورات، وخاصة عندما تكون الاسباب الموضوعية الداخلية متوفرة وطاغية، ولا يمكن تجاهلها. وحتى مع افتراض وجود هذه المؤامرة، اليس من الاولى الاستجابة لتطلعات الشعب لاحباط مخططات الاجنبي في الاختراق والدسيسة والتآمر، باعتباره اتخذ من هذه التطلعات وسيلة لهذه المؤامرة؟.

الحقيقة هي ان القوى الغربية قد فوجئت بما يجري في العالم العربي، ولم تكن تتوقع هذه التطورات. ومن هنا كانت حالة الارتباك في مواقفها ازاء كل ثورة ابتداء من تونس الى ما بعدها، وفي الوقت نفسه لا يمكن تجاهل انها حاولت وتحاول احتواء الاثار السلبية على مصالحها الحيوية والناشئة عن هذه التطورات، وهي المهمة الرئيسية التي تشغلها في الوقت الحاضر بأساليب وادوات متعددة الوجوه. اما الركون الى نظرية انها كانت وراء كل ما يحدث، فذلك الذي لا يمكن تصديقه سواء كان القول به، بحسن نية او بسوئها. علما بان حالة ازدواجية المعايير هي السائدة الان في العالم العربي عند النظر الى المواقف اتجاه ما يجري. فعندما اعتبر البعض ان الثورة في بلد ما، هي ثورة شعب خالصة ستؤدي الى الاطاحة بمصالح الاجنبي ونفوذه، فان هذا البعض يعتبر الثورة التي تأخذ المواصفات ذاتها في بلد آخر مؤامرة اجنبية يجب قمعها بمختلف الوسائل.

نظرية المؤامرة لم تعد صالحة في مثل ما يجري الان في معظم العالم العربي، واعتمادها اساسا للتعاطي مع هذه التطورات، اما انه هروب من التوقف عند الاسباب الحقيقية وراء ما يجري وبالتالي العمل على معالجته، او انه مجرد مبرر لاستخدام القوة الغاشمة، بدعوى الحفاظ على الوطن والامة، ولكنه في الحقيقة مشهد من الخوف والرعب من التغيير وتداعياته المستقبلية.



د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
04-28-2011, 09:31 AM
سبع صنايع


في التراث الشعبي مثل يقول» كثير الكارات قليل البارات» اي كثير الاعمال والمهن قليل النقود ، وهو دلالة على سوء الحظ رغم السعي الدؤوب لتحصيل الرزق،وثمة مسلسل كوميدي مصري شهير يحمل نفس الدلالات ،اسمه « سبع صنايع والبخت ضايع»، للمخرج إبراهيم الشقنقيري بطولة الفنان يونس شلبي، ،والذي تحول في ما بعد الى فيلم سينمائي ، وهناك اغنية تحمل نفس الاسم للمطرب البحريني محمد العريفي، لكنني عرفت خلال الاسبوعين الماضيين، نموذجا حقيقيا يجسد هذه المقولة ،شاب اردني مكافح جدير بان يشار له بالبنان، يجيد بالفعل» سبع صنايع» ، واعمال اخرى مساندة ،لكن بخته ليس ضائعا،بل انه يدر دخلا جيدا بالجهد والتعب والعرق .

لم تتح له الظروف العائلية مواصلة تعليمه، وقد يكون ذلك من حسن حظه ، وهذه مفارقة غريبة ، لانه لو اكمل تعليمه لربما تعفف عن الانخراط في المهن اليدوية ،وفضل الاصطاف في طوابير الاف الخريجين العاطلين عن العمل ينتظرون دورهم في التوظيف منذ سنوات ،فخرج «احمد الشامي» من المدرسة من الصف السابع،وعمل مع والده في مهنة» القسارة «،ثم عمل مع متعهد بناء ،لمدة سبع سنوات ،تعلم خلالها مختلف المهن المتعلقة بالانشاءات ،»الطوبار ، الحدادة، صب الاسمنت المسلح ،بناء الطوب، بناء الحجر وتكحيله،التبليط، القسارة،جلي البلاط ،الدهان» ، وغير ذلك من اعمال تفصيلية مكملة ،وهو لم يتجاوز «السابعة والعشرين» من عمره، ويطمح الى تأسيس شركة انشائية صغيرة .

هو ليس مدعيا، يجعل لك «البحور مكاثي» ،لكنه «معلم» بحق ، وقد خبرته بالتفصيل والمتابعة اليومية ، من خلال تكليفه بانجاز عمل انشائي بسيط في منزلي ،وقد اراحني ووفر علي الكثير من الجهد والقلق في البحث عن « صنايعية»، ولولا اخونا صاحب ال»سبع صنايع» لاضطررت الى التعامل مع العديد من هؤلاء، الذين يتميز الكثيرون منهم ،بعدم الدقة في المواعيد، وتدني المستوى المهني «المصنعية»وربما الوقوع ضحية الغش والنصب ،وقد حدث معي شيء من هذا القبيل قبل سنوات .

اعرض هذا النموذج الذي يستحق الاحترام والتقدير والتشجيع ، لانه يعني امتلاك سلاح الارادة ، لتحدي ظروف الحياة التي تزداد صعوبة وقسوة، وهو قدوة حسنة لعدم الاستسلام للاحباط ، و»البخت الضائع» والانتظار سنوات بلا افق وظيفة قد لا تأتي ،وهناك كثيرون من الشباب ، يرفضون الاستفادة من فرص تعلم مهن انشائية التي توفرها الشركة الوطنية للتدريب والتشغيل ،وبعض من يلتحقون بها يغادرونها قبل اكمال فترة التدريب ،بسبب عدم توفر الاستعداد النفسي للانخراط في مهن يدوية ، تعفي الانسان من ذل السؤال.



أحمد ذيبان

بدوي حر
04-28-2011, 09:32 AM
نداء من القلب إلى القلب


الى كافة الزملاء، اخواناً وابناءً عاملين في وزارة الصحة الى الاطباء الذين نذروا انفسهم لخدمة هذا الوطن الغالي والله لا احد ينكر علينا حاجتنا الى راتب يكفي للالتزامات العادية، ولا احد ينكر علينا حاجتنا لتقاعد محترم يكفي شيخوختنا وامراضها وعجزها، ولا احد يقبل بسدسي راتبه تقاعدا لا يكفي لشراء مستلزمات الحياة الاساسية ولكن ان يستمر هذا الاضراب طيلة هذه الايام ويحتمل الطبيب معاناة مرضاه من المواطنين الغلابا على امرهم ولا يملكون قوت يومهم، ويستدينون اجرة المواصلات الى المستشفيات والمراكز الصحية ليسمعوا كلمة «الاطباء مضربون» ويعودون ادراجهم دون ان يتفوه احد منهم بكلمة واحدة مغلوبون على امرهم.

هل فقدنا الانسانية، هل فقدنا الانتماء، والله لا ازاود على احد بأي شيء، ولكن هل انعدم الحوار هل انعدم مبدأ الالتقاء في منتصف الطريق مع من تحاور.

لقد وصلت الرسالة الى كافة المسؤولين من الاضراب وعرف الجميع وجع الاطباء وآن لنا ان نعود الى عملنا جنوداً اوفياء مخلصين لوطننا وقيادتنا الهاشمية الفذة الملهمة، نذود عن وطننا كل في مجاله فنحن نحارب المرض ونحارب الفقر ونسعى للانتاج والعطاء وانكار الذات في كل مكان نحل فيه. وكما نحن على مر العصور، حيث جعلنا وطننا محجاً لكل من يبتغي العلاج الشافي من الاشقاء والاصدقاء، وجعلنا وطننا في الصف الاول طبياً على مستوى العالم وفي كل التخصصات الطبية.

وهنا لا بد من الاشارة الى ان المنطقة حولنا تمر بحالة خاصة وهذا البلد يتمتع بأمن وامان فقده الجميع حولنا، وهذا بفضل قيادة ملتزمة بثوابت الوطن، تصل الليل بالنهار للحفاظ على امن كل مواطن، بكل انواع الأمن الاجتماعي والامن السياسي وغيره الكثير، وكذلك وعي المواطن وحبه لوطنه وقيادته وانتمائه وحرصه على ان لا يمس وطننا بمكروه لا سمح الله والذي اود قوله هنا بان لا يجعل الاطباء وطننا وامننا ونهضتنا لقمة تمضغها وسائل اعلام خارجية مأجورة تستغل كل حركة ومهما كانت بسيطة لانارة مشاعل وتوضيب اخبار عارية عن الصحة، وتجيير كل شيء ضد هذا الوطن الغالي وقيادته الملهمة.

ان المرض لأي مريض كان هو حالة طارئة فكيف يكون الامتناع عن تقديم خدمة علاجية او تشخيصية للمريض مقنعاً للنفس وخاصة نفس الطبيب الذي درس الطب وسهر الليالي وذاق مرارة الغربة وعرف الألم والمعاناة من دراسته، كيف يسمح لنفسه بعدم تقديم خدمته وتسخير خبراته لخدمة المواطن وبهذه الخدمة يخدم وطننا نضحي بالدماء رخيصة في سبيله.

لا تجعلوا المواطن يحقد على الطبيب، ومن خلال متابعتي لتعليقات المواطنين على الانترنت اشعر اننا فقدنا احترامنا واصبح هناك تشكيكاً في قدراتنا، عدا عن الاهانات التي نقرؤها هنا وهناك، حتى اصبحت التعليقات نوعاً من الردح الاجتماعي بين الطبيب والمواطن تحت اسماء مستعارة لها اول وليس لها آخر . لماذا الوصول الى هذه المرحلة، وقد اصبحنا قادرين على استعداء الناس لنا هل اصبح الاضراب عملاً من اجل الاضراب، ام هو من اجل ايصال رسالة لصاحب القرار، ووصف معاناة لقد وصلت الرسالة، اما الاستمرار في توصيل هذه الرسائل بهذه الطريقة فهو الخطأ بعينه والى متى سيستمر ذلك، ام هو العناد الذي وصفوه بالكفر.

ليست هذه الامور معركة فيها غالب ومغلوب، ولكن هذه المعركة الجميع فيها مغلوب والخاسر الوحيد هو الوطن والمواطن ، فهل نقبل ان نخوض معركة جميعنا فيها خاسر، ومع من هذه المعركة، انها مع الذات ويا ويلتنا هنا.

واتمنى على الجميع اخواناً وابناءً من الاطباء العودة الى العمل ومن هذا اليوم لنثبت للعالم وللقاصي والداني اننا على قدر المسؤولية حباً لوطننا وانتماء له ولقيادته، ولنواصل الليل بالنهار انكارا للذات وحبا للعمل والعطاء والمهنة الانسانية المقدسة ولننثر النار في عيون كل من يريد لهذا الوطن السوء ويستغل كل شيء للاساءة له.

عودوا الى عملكم الشريف المقدس، عطاء وانتماء وهمة منقطعة النظير، فالصادق لا يكذب اهله وانتم الصادقون.

واقسم بالله ثلاثاً بانكم لو سمعتم حديث وبرنامج وزير الصحة في اجتماعه مع رؤساء الاختصاص في مستشفى البشير قبل يومين لعدتم الى عملكم في اليوم التالي، فقد تحدث بصدق ومسؤولية عن برنامج قوي للاطباء وللوزارة والعاملين فيها، ولا يحتاج هذا البرنامج لوقت طويلة لتنفيذه ويحتاج لتعاون الجميع في كافة مواقعهم في الوزارة وعلينا ان نسير معا يداً بيد، كل منا مكمل للآخر، والجميع بحاجة لطاقة الشباب وخبرة الشياب (كبار السن) حتى نبني ونحصل على العيش المحترم، ونُعلي بنيان الوطن، ليرانا العالم كله تحت سماء صافية وارض خضراء نرويها بعرق الجبين، وارضنا هي مهنتنا لقد فقدتكم المهنة، عودو الى حضن الأم.

د. عبدالعزيز عمرو

بدوي حر
04-28-2011, 09:32 AM
خطوتان للأمام واثنتان للخلف


استبشرنا خيراً لسماعنا نية شركة مختصة مضاهاة التسهيلات التي تقدمها مكاتب السياحة في البلاد المتقدمة لقاصديها من السائحين. فقد توصلت تلك المكاتب الأجنبية إلى تسجيل المعلومات التاريخية الخاصة بالأماكن التي يقصدها السائحون على أشرطة يمكن الإستماع إليها باستعمال دليل سهل وخارطة للمواقع السياحية أسهل. والمعلومات المسجلة من وضع مختصين في التاريخ والآثار تتخللها حكايات عن تلك المواقع تناقلتها الأجيال أو نقلتها الكتب والمخطوطات، ويتم التسجيل بألسنة أهل اللغات المستعملة وهي التي يتكلمها السواد الأعظم من السائحين القاصدين البلاد وبأصوات مهنيين طوفت أصواتهم أمواج الأثير.

وكانت فرحتنا بالإنجاز وصدق الميعاد كبيرة، وهرعنا كمن لم ير البترا لزيارتها من جديد برفقة الدليل السياحي الإلكتروني الجديد الذي وفرته الشركة المختصة التي تعبت لبلوغ الأرب. وكانت اللغات المتوفرة على الجهاز الإلكتروني خمساً هي العربية الجميلة والإنجليزية والإسبانية والفرنسية و الصينية، وتجولنا في أنحاء البترا نستمع إلى تاريخ الأنباط العرب ومآثر ملوكهم وكأننا نعيش أيامهم المجيدة بعزها وأيام حصارهم وانكسارهم على أيدي الغزاة الرومان بقيادة الإميراطور تراجان.

والضد يظهر حسنه الضد، إذ كان يتخلل تجوالنا دخول مجموعات سياحية يقودها أدلاء يشرحون لهم ما هو أمام ناظريهم، ولا أغالي إن قلت إن قلة منهم تجيد اللغة التي يتحدثون بها وتعرف تاريخ المواقع بدقة، ولا تتعدى ثقافة معظمهم التاريخية قشرة الأحداث ناهيك عن عجز في التحليل وفي سوية العرض والسرد.

ثم ازددنا فرحاً بإنجاز المزيد وبتوفير هذه التقنية الحميدة للإستعمال في مواقع سياحية مهمة بالإضافة إلى البتراء، إذ قد وجدناها في جرش لدى اصطحابنا ضيوفاً أعاجم من العالم الجديد، ثم فاجأتنا في المغطس وقلعة عجلون كما استخدمناها في زيارتنا لقلعة الكرك، وكانت الشركة المختصة تشكو من تردد السلطات الحكومية في ترخيص التقنية الجديدة ومن مقاومة الأدلاء السياحيين لها كونها منافسا قويا لبعض ما يقدمونه من خدمات ليست في مستوى التقنية الجديدة ولا هي بقريبة منها.

وانقلبت فرحتنا إلى ترحة يوم قصدنا مكتب الشركة المختصة في جرش فوجدناه موصداً ولما استقصينا الأسباب أُعلمنا أنه أُقفل بأمر محافظ جرش استناداً إلى طلب خطي من دائرة الأراضي والمساحة المسؤولة عن إدارة المكاتب والمتاجر في المجمع التجاري السياحي المجاور للآثار وذلك بناءً على كتاب من وزيرة السياحة والاثار تطلب فيه اغلاق المكتب صاحب الرؤى والأفكار المتطورة. حدث ذلك اثر إعتصام قام به بعض الأدلاء السياحيين الذين لم يستطيعوا منافسة التقنية الجديدة في أجواء اقتصاد السوق الحر الذي اختارته البلاد مساراً لاقتصادها.

أيجوز أن تظلم الأفكار الخلاقة والإنجازات البراقة بالعقاب بدلاً من مكافأتها وتشجيعها، فإن هي هددت بابتكاراتها مداخيل فئة من القوى البشرية فقد أبلت البلاء الحسن في توظيف الكوادر من أبناء المحافظات المعنية وجلها من الإناث وحري بنا أن نأخذ بيد تلك الفئة المتضررة لا بعقاب التجديد والتطوير بل بطريق إعادة التأهيل لآتباع النهج التقليدي القديم مستهدفين رفع مستوى الخدمات السياحية على تعددها لا سيما وأن السياحة ركن أساسي من قطاعات الاقتصاد الوطني به من العمالة المحلية والقيمة المضافة ما يوجب العناية الحكومية به ودعمه ورفع شأنه.

ولا ندري كيف تعكس وزارة السياحة والآثار موقفها من موافقة على تأجير المكاتب لإدخال التقنيات الجديدة إلى طرف يأمر بإغلاقها وكأنما القائمين على إدارة هذه المكاتب قد ارتكبوا إثماً يعاقب عليه القانون، وكأني بمدراء هذه المكاتب الخلاقة، إزاء ظلم وزيرة السياحة والآثار، يرددون قول المقنع الكندي:

فإن أكلوا لحمي وفرت لحومَهمْ

وإن هدموا مجدي بنيتُ لهمْ مَجْدا

وإن هبطوا غوْراً لآمرٍ يسؤني

طلعتُ لهمْ مـــا قــــــــــــــد يسُرُّهُمُ نَجْدا

وإن زجروا طيراً بنحس تمر بي

زجرت لهم طيراً تمــــــــر بهم ســــــــعدا

والأمل ما زال معقوداً على سيادة القانون وبسط الرعاية الحكومية على الجميع. والله ولي التوفيق.

د. منذر حدادين

بدوي حر
04-28-2011, 09:33 AM
بلطجة إسرائيلية في بورسودان


منذ 63 عاماً وأكثر.. لا حصانة لأي هدف عربي أمام تغول الجيش والموساد الإسرائيلي، سواء كان هذا الهدف في (فلسطين الكاملة) من البحر إلى النهر أو في وطننا العربي (كاملاً من المحيط إلى الخليج).

قبل أيام وصلت يد (الموساد الباطشة إلى بور سودان في القطر السوداني الشقيق) والهدف كان سيارة أجرة والآداة الجرمية طائرة حربية إسرائيلية تغير على هذا الهدف وتقتل راكبيها بدم بارد وقريباً من مطار هذه المدينة السودانية الكبيرة.

وللتذكير.. فقد قامت إسرائيل بغارة وحشية مماثلة في العام 2009 في شرقي السودان.. وفي نفس المنطقة مستهدفة قافلة للشاحنات قيل أنها إحترقت تماماً نتيجة هذه الغارة وقُتل جميع راكبيها، وفي كلتا الغارتين توعدت الحكومة السودانية بالرد على العدوان.. وفي الزمان والمكان المناسبين.!؟

الجامعة العربية نددت بالإعتداء الإسرائيلي الأخير وما قبله ليس غير، « أما في العالم الحر» وعلى رأسه الولايات المتحدة ودول الإتحاد الأوروبي فردود الفعل كانت متفاوته ما بين حق إسرائيل في الدفاع عن النفس أو «التأسف» لما حدث والمطالبة بعدم تكراره أما الأمين العام للأمم المتحدة فيبدو أنه لم يسمع بالخبر.

ليست المرة الأولى لهذه العربدة والبلطجة الإسرائيلية.. المستمرة، فمنذ قيام إسرائيل وحتى غداً وبعده فعربداتها لا تعد ولا تحصى بدءاً من مذابحها وجرائمها في دير ياسين وقبية ونحالين وحوسان والسموع وكفر أسد وبحر البقر وصبرا وشاتيلا وقانا وإغتيال أبو جهاد في تونس والقادة الأربعة في بيروت وتدمير المفاعل النووي العراقي وغيرها وغيرها.

تؤلمنا كثيراً الخسائر العربية الناتجة عن هذه العربدات والإعتداءات الإسرائيلية الكثيرة، والخسائر هنا أرواح وممتلكات.. لكن الذي يؤلمنا أكثر هذه (الهيبة العربية المهدورة.. والمفقودة) في سمائها ومياهها وشوارعها وعلى ترابها الوطني والقومي.. وفي مدنها وبلداتها وقراها وأريافها وصحاريها ومطاراتها وموانئها الجوية والبحرية..

منذ قيام إسرائيل العام 1948 وحتى الآن ترى إسرائيل أن صراعها معنا كعرب هو «صراع وجود وليس صراع حدود» بينما تنظر الدول العربية إلى أن صراعنا معها هو (صراع حدود وليس صراع وجود).. ولننتظر عربدات إسرائيلية أخرى «مؤلمة ومهينة» إذا بقي وطننا العربي جسداً مقطع الأوصال تضرب قلبه وأوصاله كل يوم الطائرات الحربية الإسرائيلية.. وتعود إلى قواعدها سالمة!؟



عودة عودة

بدوي حر
04-28-2011, 09:33 AM
إضراب الأطباء.. آخر ما توقعناه


يتقبل المجتمع الاردني اضراب موظفي البلديات او الجامعات وغيرهم من المهن التي لا تمس حياة المواطن ولكن لن يتم قبول اضراب اطباء الصحة لان اضرابهم يتعلق بارواح المواطنين وصحتهم وبالتالي تعتبر خطا احمر لا يمكن تجاوزه او اللعب به تحت اي مسمى فارواح المواطنين اغلى لدينا من المنافع المادية مع قناعتنا الكاملة بعدالة مطالبهم بتحسين مستوى معيشتهم وليس هم وحدهم بل هذا حق لجميع موظفي الدولة باختلاف مسمياتهم الوظيفية .

ولكن طرح هذا الموضوع في هذا الوقت بالذات هو ما لا يقبل فالموازنة لا تحتمل مصاريف اخرى وخاصة النظام الذي يطالب به اطباء الصحة وللاسف نقابة الاطباء على علم كامل بهذه الامور فاستمرار الاعتصام وتصعيده بهذا الشكل يعتبر وسيلة للضغط على الحكومة ولي ذراعها للقبول بمطالبهم دون النظر الى الواقع الاردني بشكل وطني وسليم.

والمتضرر الاول في هذه المسألة هو المواطن فهناك الكثير منهم قد راجع بعض المستشفيات والمراكز الصحية ولم يتلق العلاج اللازم بسبب اضراب الاطباء.

والغريب في الامر التصريحات التي تصدر من نقابة الاطباء بين الحين والاخر بوسائل الاعلام المختلفة والتي تحمل الحكومة مسؤولية ما يحدث واذكر المقابلة الاذاعية التي اجريت مع نقيب الاطباء الحالي حول موضوع الاعتصام والذي اجاب المذيع ( شو الي لزك على المر قال الامر منه) .

ادعو الحكومة الى تفعيل القوانين والانظمة التي تحكم عمل الاطباء ومنه نظام الخدمة المدنية والذي ينص في احدى مواده انه يحظر على الموظف وتحت طائلة المسؤوليه التأديبيه ترك العمل او التوقف عنه دون اذن مسبق وللاسف نرى ان نقابة الاطباء والتي تعمل بموجب قانون هي من تشجع الاطباء على الاعتصام ومخالفة التعليمات وربما معاقبة اي طبيب لا يمتثل لامر الاعتصام ويشارك به وبنفس الوقت تجبر جميع الاطباء على الزامية الانتساب للنقابة .

استمرار الاعتصام والتصعيد الخطير من قبل الاطباء بهذا الشكل يشكل خطرا على القطاع الصحي الاردني وما له تأثيرات بالغة على صحة المواطن وعلى السمعة الطيبة للقطاع الطبي الاردني وسؤالي من يتحمل مسؤولية وفاة احد المرضى بسبب رفض طبيب معالجته اهو الطبيب ام النقابة وما هي ردة فعل اهل المريض اتجاه الطبيب وهل سنشهد قضايا ترفع على الاطباء والنقابة بسبب رفضهم تقديم العلاج للمرضى .

الطبيب موظف عام اولا واخيرا ويخضع لانظمة وتعليمات تجبره على تقديم الخدمة الطبية للمريض تحت طائلة المسؤولية وما هو الرأي القانوني للاستقالات الجماعية التي تقدم بها عدد من الاطباء وهل سنشهد تحركا حكوميا يستند الى القوانين والتعليمات اتجاه الاطباء والنقابة .

مهنة الطب انسانية قبل كل شيء وتتعلق بارواح بشر لا ناقة لهم ولا جمل بما يحدث ومن هذا المنطلق يجب على اطباء وزارة الصحة ونقابة الاطباء التوقف عن هذا الاعتصام و الجلوس الى طاولة الحوار مع اصحاب القرار للوصول الى حلول مقبولة من جميع الاطراف بما يضمن مصلحة الطبيب وصحة المريض.

فراس عوده حجازين

بدوي حر
04-28-2011, 09:34 AM
غداً انتخابات الصحفيين


لم ينقطع الرنين ولم يهدأ جهازك الخلوي وتأتيك الأصوات المألوف منها وغير المألوف من المرشحين أو مؤازريهم والكل يشرح لك برنامجه الانتخابي ووعوده التي اعتدنا أن تكون كأنها كلام ليل يمحوه النهار يتلاشى مع اشراقة شمس النتائج... وتصدق مقولة «الحكي ما عليه جمرك»، لكن الكلام الطيب والبرامج الموعودة مفاتيح العقول والقلوب وأسرجة للوصول إلى مجلس النقابة..

أحد الزملاء الخبراء في الانتخابات ووعودها اقترح توثيق هذه الوعود وأن تكون برامج مكتوبة وتوثق في سجلات النقابة يحاسب عليها الناجحون نقيباً وأعضاء وتشكل لجنة لمراجعة هذه الوعود والتذكير بها وتكون حجة على أصحابها أو حجة لهم في حال الرغبة بالترشح مرة ثانية.

صحيح أن الصحافة - صاحبة الجلالة والسلطة الرابعة - وهي ليست مهنة من لا مهنة له... حيث بها يستشرف الناس واقعهم المعاش وعدالة سلطات الدولة الأخرى والمراقب لها وبدونها لا يستقيم نسق الحياة بهمومها وشؤونها وشجونها وبها يسترشد المسؤول واليها يبث المواطن همومه.. ومهما ارتفع سقفها او انخفض تظل هي المؤشر على الرقي في فلسفة الحكم وإدارة البلاد والعباد.. قد تكون أداة تلميع وتغييب الحقيقة لكنها تعود لتكون الأداة الأوفى والأقوى لكشف المستور وإجلاء عظائم الأمور.

ستظل الصحافة مهنة المتاعب.. ليس لان محترفيها اقصر الناس عمرا وأكثرهم اضطرابا في الحياة والمعاش بل لان في مضامينها يتجسد الصراع بين الخير والشر والقائمون عليها يجهدون للوصول إلى الحقيقة والحق وما ينفع الناس هدفهم ومبتغاهم وقليل من هم غير ذلك.

يوم غد يتسلم الراية مجلس جديد تتجسد فيه إرادة الصحفيين وسيقدم المجلس المنتهية ولايته كشفاً بالجهود والمنجزات مشكوراً عليها في فترة عاصفة تشهد خلالها المنطقة احداثاً لم نألفها ولا خطرت على قلب بشر.. دالت خلالها حكومات وأنظمة وأخرى مهددة ببقائها.. وستظل مملكتنا منيعة قوية متماسكة تتآلف فيها كل فئات الناس وتلتف حول قيادتها الهاشمية التي تشكل التوازن والحكمة في الإدارة والقيادة.. تتدبر أمور البلاد والعباد وتعمل جهدها لتوزيع الثروة والمكتسبات رغم شح الموارد وقلتها.. لكن نعمة الامن والأمان هي الأهم.. وقد قيل «لخريم المري» ما النعمة؟

فقال: الأمن.. فإنه ليس لخائف عيش.

ستظل النقابة بيتنا والحضن الدافئ الذي إليه نعود كلما حزب الأمر وبقدر ما نحسن اختيار ممثلينا القادرين على حمل الرسالة نكون الأوعى لفهم دور مهنتنا.. مهنة المتاعب والمصاعب.. فلا تستسنموا ذا ورم..



عيسى الشوابكة

بدوي حر
04-28-2011, 09:34 AM
العلاقات الإيرانية مع جيرانها العرب ودقة المرحلة (1/2 )


ايران دولة اسلامية كبرى وجارة لجزء مهم من الوطن العربي الا وهو الخليج العربي و العراق، وساستها اهل خبرة ودهاء في الحكم والسياسة ويتقنونها كما يتقنون لعبة الدهاة «الشطرنج» التي تسيدوها، وكم تمنينا كعرب أن تتغير سياسة ايران تجاه جيرانها العرب بمجرد سقوط امبراطورية الشاه ومجيء الثورة الاسلامية ، لكن مع الاسف ما زال بعض قادتها وساستها الطامعون والحالمون بوهم الامبرطورية الفارسية يروجون لآيديولجيا تصدير الثورة لدول الجوار، ويصدرون بين الحين والاخر تصريحات استفزازية ضد جيرانهم العرب .

لقد جاء التدخل الايراني مؤخراً في البحرين اثناء الاحداث المؤسفة في غير مكانه وترجمة صريحة لنظرية التوسع الايرانية الى درجة اعتبار البحرين محافظة ايرانية ويجب ان يكون لها ممثل في البرلمان الايراني.

ان من حق الشعب البحريني المطالبة بالاصلاح والاستماع اليه بعيداً عن اجواء الفتنة والاقتتال الداخلي بين ابناء الشعب الواحد، لكن ليس من حق ايران التدخل في شأن بحريني داخلي محض وتحويله الى شأن ايراني، كما لا يجوز اعتباره صراعاً مذهبياً ما بين السنة واخوانهم الشيعة، وتزييف الحقائق بما يذكي ويثير نار الفتنة الطائفية، فوجود طائفة شيعية في الكثير من الدول العربية لا يبرر تدخل ايران في الشؤون الداخلية لتلك الدول، وان يلبس هذا التدخل لبوس الدين الحنيف وخلف ستار حماية الشيعة، فهذا امر مرفوض وغير مقبول ابداً من كافة الشعوب العربية، فأيران لا تملك الوصاية على الشيعة اينما كانوا واينما وجدوا، فالمواطنون العرب الشيعة هم اهلنا واخوتنا ويعيشون بين ظهرانينا لهم ما لنا وعليهم ما علينا، وينعمون بخيرات اوطانهم العربية وحقوقهم في تلك الدول كاملةً مصانة غير منقوصة، وان كل قطرة دم سالت على ارض البحرين هي دماء عربية نأسف ونتألم ونترحم عليها، وفي ذات الوقت لا يجوز ان تكون هناك فئة خاضعة عقائدياً وسياسياً لاجندات خارجية يتم تجييشها ضد اوطانها .

ان فاقد الشيء لا يعطيه، فاذا كانت ايران لديها كل هذا الحرص التحرري فلماذا لم يتسع صدرها لمطالب الشعب الايراني وسمحت له بحرية الرأي والتعبير بدلاً من قتل وقمع المتظاهرين المطالبين بالحرية في شوارع طهران وفرض الاقامة الجبرية على رموز المعارضة الايرانية بمجرد احتجاجهم فقط على نتائج انتخابات ! الا اذا اعتبرت ايران أن من في البحرين هم» ثأئرون « بينما من في طهران هم «مخربون».

ان الموقف الايراني غير منطقي وغير مبرر بأن تعطي لنفسها حق التدخل في شأن يخص العمل الخليجي المشترك، وشن حملة من التهديدات والانتقادات الحادة على دور مجلس التعاون الخليجي والدور السعودي تحديداً، ومصادرة حق البحرين بالاستعانة بقوات درع الجزيرة لحفظ الامن والسلم الاهلي وامن المنشأت الحيوية، فدرع الجزيرة يمثل نموذجا ناجحا للعمل المشترك خليجياً وعربياً، وان تدخل هذه القوات جاء بناءً على طلب من حكومة البحرين والنواب مما يجعل منه مطلبا رسميا سياديا لا يحمل في طياته اي انتهاك لقوانين المملكة وسيادتها، وهو اجراء طبيعي واستجابة لعضو مساهم بالدرع بمقتضى اتفاقية تعاون مشترك هدفها الحفاظ على امن واستقرار الدول الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي والتصدي للاخطار الداخلية والخارجية، مما يعطي هذا التدخل مغزى معنويا وسياسيا اكثر منه بعدا بوليسيا او عسكريا ، وان الإضرار باي دولة خليجية يعد إضراراً بامن المجلس بمجمله وسيتم التصدي له كجبهة واحدة موحدة ، وان لا تترك البحرين وحدها تواجه خطرالتصدع والانهيار والمصير المجهول.



م. عوني كلوب

بدوي حر
04-29-2011, 11:14 AM
الجمعه 29-4-2011

أوباما يقدم حلاً


عندما يتقـدم الرئيس الأميركي باراك أوباما بمشروع حل شامل للقضية الفلسطينية ، فمن المرجح أن هذا الحـل يكون قابلاً للتطبيق ، لأن الرئيس الأميركي ما كان ليتقـدم به لولا حصوله على موافقـة مسـبقة من الجانب الإسرائيلي ، فماذا عن الجانب الفلسطيني.

الحل الذي يقترحه أوباما هـو قيام دولة فلسـطينية على حدود الخامس من حزيران ( مع تبادل أراضي بالتراضي) شريطة إلغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين حـول العالم ، اكتفاء بالعودة إلى الدولة الفلسـطينية لمن يشاء.

يقـول البعض أن الجانب الأميركي-الإسرائيلي ما كان ليقدم هـذا الحل لولا علمه المسبق بأن السلطة الفلسطينية سترفض الشرط ، ولو كانوا يعتقدون أن السلطة على اسـتعداد للتنازل عن حـق العودة مقابل الدولـة فربما لم يتقدموا بهذا الحل.

لكن من حـق محلل واقعـي أن يقـول أن رفض السلطة لمشروع أوباما (دولة بـدون حق العودة) يعني أن الفلسطينيين لن يحصلوا لا على الدولـة ولا على العودة ، ذلك أن رفض هذه المعادلة لا يعني عودة فلسطيني واحد إلى ما أصبح إسرائيل.

يبـدو كأن السلطة الفلسطينية لديهـا أمل مهما كان ضئيلاً بتطبيـق حـق عودة اللاجئين إلى ما أصبح إسـرائيل. ولكن التحليل الواقعي يعرف أن العودة غير ممكنة ضمن حل سلمي لأن إسرائيل لا ترغب في الانتحار كدولـة يهودية ، وبالتالي يجب أن تهزم عسكرياً لفرض حق العـودة عليها ، وهذا غير وارد في المستقبل المنظور.

أما في المستقبل البعيد فإن العودة تصبح بمرور الزمن غير واردة عملياً ، حتى لو صارت متاحـة شـكلياً ، وحتى الآن فإن كل فلسطيني في الشتات يقـل عمره عن 70 عاماً لا يعرف فلسطين ، كما أن معظم القرى الفلسطينية المطلوب العودة إليها لم تعد قائمة ، وأكثر الفلسطينيين في الشتات حصلوا على جنسيات أخرى واستقروا في بلدان إقامتهم ، وما زلنا نذكر أن عشرات القادة الفلسطينيين الذين حصل لهم ياسر عرفات على حق العـودة ، وجرى توديعهـم إلى الجسر وعادوا إلى عمان خلال أسبوعين!.

ولا ننسـى في هذا المقام أن المبادرة العربية نسـفت حق العودة عندما جعلتـه متوقفاً على موافقة إسرائيل ، فلا يبقى إلا التعويض- للأسف.

د. فهد الفانك

بدوي حر
04-29-2011, 11:15 AM
رانيا وعائشة والمرأة الأردنية (3) !


«ما أن وقع عليها نظري حتى قلت في نفسي «ما أجملها» كانت رانيا آنذاك على مشارف الثانية والعشرين. ولم تكن قد أمضت الكثير من حياتها في الأردن , ذلك أنها نشأت في الكويت التي غادرتها مع عائلتها المنحدرة من أصول فلسطينية إلى الأردن خلال حرب الخليج»..

ويمضي الملك كما جاء في كتابه «فرصتنا الاخيرة» في الحديث ليقول انطباعه لاحقاً عن تلك الليلة «لقد انتزعت إعجابي الكبير برصانتها الواثقة وأناقتها اللافتة وخصوصا بذكائها. لقد أخذ مني سحرها ما أخذه وأدركت لتوي أني لا بد أن أراها ثانية «...

يمضي الملك في الحديث بالتفصيل عمّا سبق فترة الخطوبة وعن الجاهة وعن قهوة الجاهة حيث تحدث الملك الحسين ليرد عليه والد رانيا الدكتور فيصل الياسين بالموافقة... إلى أن جاء العاشر من نيسان 1993 يوم الزفاف المشهود وقد وصف ذلك الملك بالتفصيل..

« السفر كان على الدرجة السياحية وحين كان يعلم الموظفون أننا في شهر العسل كانوا يرفعوننا إلى درجة رجال الأعمال».

الملك عبدالله الثاني الذي يدرك دور المرأة وأهميته في الحياة العامة جسد من موقفه ورؤيته نموذجا أردنيا ما زلنا بحاجة إلى الأخذ به والبناء على منواله ولعل حديثه عن الملكة رانيا ودورها وما تحدثه من مبادرات وأفكار وما تجسده من عمل جاد ومخلص وهو يتحدث عن شقيقته سمو الأميرة عائشة ويزف إلى والده الملك الحسين خبر فوزها بشارة القفز بالمظلة .. ثم يقول عنها في كتابه بعد ذلك باعتزاز « وقد تعاظم اعتزاز والدي بعائشة عندما باتت في العام 1987 أول امرأة شرق أوسطية تتخرج من ساندهرست» ...

عائشة بلغت رتبة عميد وهي نصير قوي للمرأة الأردنية في أن تؤدي دورا اكبر في القوات المسلحة ...

وعن مبادرة الملكة رانيا يشير الملك إلى الدور الكبير الذي لعبته الملكة في الدفاع عن حقوق المرأة وكذلك الترويج للتعليم من خلال مبادرة أطلقت عليها (مدرستي) وهي برنامج تحديثي جذري يرمي إلى النهوض بنوعية التعليم وشمل نحو (500) مدرسة في جميع أنحاء الأردن وتطبيق هذه المبادرة على مدارس القدس الشرقية تحت عنوان «مدرستي فلسطين»...

وبعد الزواج يقول الملك « سكنا في منزل صغير للضيوف كان جزءا من منزل والدي..وهذا ما أتاح له ولرانيا أن يعرف احدهما الآخر معرفة أعمق وأوثق.. هذه الفترة فتحت أيضا مجالا لرانيا كي تتعرف على وجه آخر من وجوه الحياة الملكية... كانت قد تركت وظيفتها في شركة أبل .. ولكنها بطبيعتها امرأة عاملة كان لديها من الطاقة والاندفاع ما لا تستطيع معه أن تجلس في منزلها مكتوفة اليدين طوال النهار... كانت نبوءة الملك حقيقية .. فها هي الملكة تعطي جلّ وقتها لمبادرات اجتماعية وتعليمية تلف بها القرى والأرياف والبوادي والمخيمات... وها هي ترسم صورة المرأة الأردنية الحديثة المثابرة ذات الإطلالة العالمية المميزة...

الملكة رانيا تستهدفها جهات معادية لا تخفي مآربها وقد ظهر منها واضحاً ما نشرته صحيفة «معاريف» الاسرائيلية قبل أيام في محاولة للتحريض على ما تقدمه من جهود كبيرة في الداخل والخارج..





سلطان الحطاب