المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 [15] 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
04-29-2011, 11:15 AM
روح جديدة .. سكنت خطبة الجمعة


يلاحظ ان خطباء صلاة الجمعة–ليس جميعهم–خرجوا عن الخط التقليدي، في محتوى هذه الخطبة، كي يتناولوا قضايا ذات مساس مباشرة بحياة المواطنين الآنية يقدمون عبر خطبهم، اما المواقف الشرعية تجاه قضايا تشغل بال المصلين، او يبينون الخطأ من الصواب في اطار البعد العقائدي من سلوكيات استجدت على ساحة الحراك الحياتي للمواطنين، على وقع الاحداث التي عصفت بمنطقتنا العربية، وحيث علينا بعضاً من رياحها التي احسن مواطننا التعامل معها، مستفيداً من اجواء الانفتاح التي سادت، وكان لها الأثر البين في محتوى هذه الخطب بعد عناوينها التي ولدت من اهتمامات المواطنين.

ولقد تفاوتت نسب النجاح، في هذا الخروج عن التقليدية التي حكمت خطب الجمعة عند الكثير من الأئمة، بين امام في مسجد آخر، حتى ان هذا التفاوت كان يلمسه المصلون المنصتون بكل جوارهم لما يقوله الخطيب، رغم ان موضوع الخطبة كان نفسه هنا.. وهناك، ولعل مرجع هذا قدرة الخطيب وامتلاكه ناصية الكلام، التي تتوفر عادة عبر اتساع افق الاطلاع والمتابعة لحراك الحياة العامة على مستوى الوطن والأمة العربية الاسلامية، التي اكدت العقيدة على انها جسد واحد، اذا المت ببعضه مصيبة تداعت له اجساد الأمة كلها بالسهر والحمى.

هذا التوجيه الجديد، الذي وضع خطبة الجمعة في سياقها السليم، يجب ان يمتد ليصل الى مساجد اقامة هذه الصلاة كافة، بحيث يتطور ليطال قضايا حياتية تمس بشكل مباشر اهتمامات المواطنين وهمومهم وما يعانون منه، فالأصل ان تكون هذه الخطبة المرآة التي تعكس هذه الاهتمامات بداية، ثم توضح مواقف الشرع منها، في اطار الوسطية التي اتسمت بها عقيدتنا الاسلامية وعبر صيغ واضحة تقف في وجه التطرف والتكفير والخروج عن محددات النصوص الشرعية، التي تناولت شؤون الحياة كافة، وبحيث نجد عندها الاجابة الشافية والصحيحة لكل ما يعترض مسيرة حياة الانسان.

ان هذا يستدعي ان تتوفر في الخطيب، القدرة التي تمكنه من صياغة خطاب قادر على بيان واضح لعناصر القضايا التي يتناولها والتي يفترض ان تكون ذات علاقة بالاحداث الجارية ذات المساس بحياة المواطن اليومية، وهذا يتطلب ان يأتي اعداد الخطباء المكلفين بهذه الخطب بما يستجيب لهذه المتطلبات سواء ما تعلق منها بتوفير مصادر الاطلاع، وبناء مراكز المعرفة التي تقدم لهؤلاء الموجهين الواعظين القدرة على بناء القناعة بصوابية ما يقدمونه من طروحات تجيب على التساؤلات التي ينتظر كثير من المصلين الاجابة عليها، ويأملون ان يجدوها عند خطيب الجمعة، وبين ثنايا خطبته التي يتوجب على المصلين جميعاً ان ينصتوا اليها.

نزيه

بدوي حر
04-29-2011, 11:15 AM
التظاهرات المسلحة تهديد للوطن والمواطن


عندما يحمل المتظاهرون السيوف والخناجر والاسلحة البيضاء وغيرها من اسلحة نارية ويمارسون عمليات التخريب في المنشآت المدنية والممتلكات العامة او الخاصة ، فان تظاهراتهم مهما كانت اهدافها معقولة ومقبولة تفقد صدقيتها ومشروعيتها وتكون ضد مصلحة الوطن والمواطن.. بل واخطر من الفساد والمفسدين..

فالذين يحملون هكذا اسلحة في الميادين العامة لمواجهة رجال الامن ، فانما هم يتعمدون ممارسة سفك الدماء ، وزعزعة الامن والاستقرار واشاعة الفوضى والاضطرابات.. فكيف الحال عندما يكون رجال الامن منزوعي السلاح ولا يحملون ولو هراوة ؟!..

ان ما شهدته مدينة الزرقاء مؤخرا من قوى تسمى «تكفيرية» لأمر جلل. وعلى الدولة بجميع مؤسساتها ودوائرها واجهزتها الامنية وعلى ابناء الشعب وقواه الفاعلة التصدي لهكذا ظاهرة ووأدها قبل تفاقمها لتصبح خطرا يهدد مجتمعنا المدني ويهدد امن البلاد والعباد..

ان هكذا ظاهرة لا يجوز المرور عليها مرور الكرام وكأن شيئا لم يكن..

فهذه القوى سواء كانت منظمة او غير ذلك ، فانه لابد من مواجهتها بكل قوى واصرار ومثابرة حتى قطع دابرها واستئصال نواتها..

لقد احسن الفلاحات عضو مجلس الشورى في جماعة الاخوان المسلمين صنعا في ادانة هذه القوى واستنكار ممارساتها المتطرفة..

حيث درأ كل ظن او تخمين او تكهن عن تورط الاخوان المسلمين في هكذا ظاهرة خطيرة.. ثم ان تاريخهم في البلد يزكيهم ويبعد عنهم الظنون..

اننا مع التظاهرات والمسيرات السلمية ذات المطالب والشعارات واللافتات العادلة وغير الاستفزازية..

ولكننا لسنا مع التظاهرات او المسيرات التي ترمي الى اثارة البلبلة والفوضى والى زعزعة الامن وبالتالي الى اضعاف هيبة الدولة وجعلها هدفا للاعداء الطامعين بها من داخل البلاد او من خارجها ، وكلنا يعلم ان بلدنا مستهدف من الذين يتربصون به..

والذي يستمع الى أو يقرأ تصريحات بنيامين نتنياهو او ليبرمان او غيرهما من قادة اسرائيل حول تصورهم للدولة الفلسطينية «المسخ»، فانما يدرك فورا كيف ان الاردن مستهدف..

وان هكذا تهديدات لأردن الحشد والرباط انما تقتضي تقوية وتصليب جبهتنا الداخلية وتعزيز وحدتنا الوطنية وعلى النحو الذي تتحطم فيه مؤامرة الاعداء على صخرة صمودنا وتجهض وتحبط فيه مشاريعهم الخبيثة..

وما دام الاردن قد اختار طريق الحوار الحر والشجاع الذي تسوده روح المصارحة والمكاشفة وصولا الى اجتراح خطوات الاصلاح الشامل والعاجل فان من واجب الجميع مراقبة ورصد هذه الخطوات وتقييمها واعلان الآراء الجريئة بحقها سواء كانت صائبة او خائبة..

سلامة عكور

بدوي حر
04-29-2011, 11:16 AM
القيادة الهاشمية وشباب معان


احتل الشباب دوما جل اهتمام جلالة الملك عبد الله الثاني، وعمل على تمكينهم في مختلف المجالات وفق متطلبات العصر الحديث, فقد كانت قضايا الشباب وعلى الدوام في مقدمة الاهتمامات والاولويات الهاشمية نظرا للدور الكبير الذي يلعبة فرسان التغيير في عملية الاصلاح والتغيير والبناء. فالحديث عن الاهتمام الملكي بالقطاع الشبابي لا يمكن حصره, فالمبادرات الشبابية متنوعة وعديدة ولا تخلو زيارة من زيارات القائد الى اي مكان في الوطن الا احتل الشباب المساحة الواسعة من فكر وتوجيه جلالته الى المسؤولين والشباب على حد سواء للنهوض بمسؤولياتهم الوطنية وشحذ هممهم اتجاه الوطن بكل تفان واخلاص.

الوطن اليوم احوج ما يكون الى الشباب الواعي الحريص على مقدرات ومكتسبات الوطن المدافعين عنه بسلاح العلم والمعرفة منطلقين وبعزيمة مستمدة من دعم وضمان جلالة الملك المفدى نحو الارتقاء بالاردن حتى يكون انموجا يحتذى به ليس فقط بالمنطقة وانما في العالم اجمع. والشباب في معان ما هم الا جزء من النسيج الوطني الذين شاركوا وساهموا في بناء الوطن منذ استقبلت معان الملك عبد الله الاول رحمه الله وكانت خيول فرسان معان تجوب الاقطار والفيافي لتأسيس اركان الدولة الاردنية الحديثة حاملين لواء الوحدة والحرية تحت إمرة الهاشميين ملوك العرب.

ولقد تكحلت عيون ابناء معان بلقاء ضيفها وكبيرها جلالة الملك المفدى, فكانت معان على موعد مع حبيبها وضاء الجبين حيث استقبلته بكل فرح وبهجة واحتضنته بكل مشاعر الحب والشوق, فعندما يكون اللقاء يكبر الولاء والانتماء وتجدد البيعة الصادقة ولسان ابناء معان وبصوت واحد يردد

ولا مجد الا الهاشميون اهله وليس يساوي خالد الذكر فانيا»»

وحال شباب معان كما كان الاباء والاجداد اصوات الحق دائما صوت يدوي عاليا في كل ارجاء الوطن والعالم باننا على العهد باقون وبالوفاء ملتزمون وبالارواح فدائيون للوطن وقائده, كيف لا وكل ذرة من ثرى هذا الوطن لا تقدر بثمن وقائده من آل هاشم الاطهار.

فالشباب المعانيون وبمختلف مواقعهم في نادي معان الرياضي والمراكز الشبابية والهيئات والملتقيات الثقافية والطلبة الجامعيون شباب على قدر أهل العزم, يمتلكون الإرادة والعزيمة للارتقاء بالقطاع الشبابي الذي اصبحت بصماته واضحة وملموسة على الرغم من ضيق ذات اليد وتدني مستوى الامكانات المادية وضعف المرافق الداعمة للحراك الشبابي وبمختلف اشكاله الثقافية والرياضية والاجتماعية. فالملك الشاب ادرى بهموم واحتياجات الشباب لانه قريب منهم وهم في قلبه وفكره على الدوام ويدرك تماما مدى حاجتهم للرعاية والاهتمام لذلك كان توجيهه السامي للحكومة بتنفيذ كافة المطالب الشبابية حيث كانت الاستجابة فورية.

د. سليمان آل خطاب

بدوي حر
04-29-2011, 11:17 AM
شعب اللحظات الأخيرة !


وكأننـا الآن على مقاعد القطار السريع، فهذه الحياة بوجوهها المختلفة وتفاصيلها باتت مشهداً سريعاً يمر من نوافذ أيامنا التي نعبر بها هذا الزمن، فبغفلة الإعتياد تأخذنا هذه الحياة وكأننا بتنا نتجرعها دون نكهـة أو لـذة !!.. كل شيء صار سريعاً منزوع اللذة في هذا الزمن، الذي أقل ما يمكن أن نصفه بأنه زمن العجلة حيث باتت به السرعة أكثر الحقائق سيطرة ونفوذاً على مجمل وجوه حياتنا وسلوكياتنا وتعاملاتنا اليومية.

فنجان قهوتنا الأصيلة تحول من طقس إجتماعي ترويحي الى مشروب سريع نتناوله دون التلذذ بطقوسه وتفاصيله.. حتى أوقات الطعام صارت واجباً نمارسه تلقائياً دون التمعن بما نُدخل الى أجسامنا من طيبات هذه الأرض، بل إستبدلناها بأطعمة محضرة أو معلبة تتكدس بالأجساد وتعيق مسار الطاقة الطبيعية وبذلك قل منها النفع وقلت البركة!!.. احاديثنا وزياراتنا باتت طارئة وقصيرة وعادة يكون الهدف الأول منها العمل أو المنافع المادية، وبذلك نكون قد طوينا البعد الإنساني الإجتماعي بين البشر بالتواصل وعظيم منافعه!!! شاهدوا معي شوارعنا التي تعج بالسيارات.. التي أقرب ما يمكن أن نشبهها بسيارات سباق ضمن حلبة رالي، وكأن هناك شيئاً يدعونا الى الإستعجال!.. أو ربما نحن شعب اللحظات الأخيرة الذي فقد مهارة ونعمة الصبر والتخطيط المسبق.

ماذا نقول أكثر؟! حتى الأطفال الذين هم زينة الحياة الدنيا صار تواصل الكثير من الأهل معهم شيئاً ثانوياً وبات أمراً مسلماً به.. كأن براعم التذوق والتلذذ بتفاصيل الحياة قد إنمحت من ألسنة ثقافتنا وكينوناتنا!.. أوقات الراحة والإستجمام أصبحت ما هي إلا وجه آخر من العمل وهمومه.. ولكننا ننقلها ونركزها في بيوتنا وفي غرف معيشتنا.. حيث نتجرع صور ومشاهد من مشاغلنا التي لا تتوقف وبذلك نكون قد نقلنا العمل وهمومه الى ركن المعيشة بين أفراد أسرتنا والأصدقاء!! الأدوار الحياتية تشوهت تقريباً وانمسحت بفعل قوة السرعة التي تكاد أن تجعل منا آلات تدور ضمن عجلة هذا العصر.. لنصبح بذلك شعب اللحظات الأخيرة.

حتى سنن الحياة كالنوم ما سلمت من هذا!.. فباتت فسحة النوم قلقة محملة بالتعب.. وها هي أجهزتنا الخلوية باتت فضوليا يؤم ليالينا وكأننا نستكثر على أنفسنا مساحة طبيعية للراحة.

من يظن أن كفاءة الإنتاجية تتعارض مع الراحة المعقولة فهو مخطئ، فدول العالم المتقدمة والصناعية قد ضربت مثلاً ثقافياً واضحاً من خلال استغلال وقت الراحة والفراغ بكفاءة حيث يعود الفرد لعمله بطاقة أكبر بعد أن يشحن نفسه بفسحة راحة مهما كانت قصيرة أو عارضة.

نحن شعب اللحظات الأخيرة ربما لم نعتد أيضاً على ثقافة الإجازات وفسحات الراحة فأحياناً دقائق من التأمل في الطبيعة والهدوء قد تعادل ساعات من النوم المضطرب وهي كفيلة بزيادة فرص الفرد في الإبداع والتقدم!!.




د. ديانا النمري

بدوي حر
04-29-2011, 11:17 AM
المبادرة الخليجية.. فرصة ثمينة


يبدو ان الجهود التي بذلها وزراء خارجية دول الخليج العربية حتى الآن بدأت تأخذ منحى ايجابيا نحو التوصل الى اتفاق يضمن الانتقال السلمي للسلطة في اليمن من دون ان تتكبد اليمن والشعب اليمني المزيد من الضحايا وسفك الدماء مع اعلان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح قبوله المبادرة بالكامل واعلان احزاب اللقاء المشترك والموالين لهم الموافقة على المبادرة مع تحفظ على بند رئيسي من بنودها ورفض الشباب اليمني لها.

منطقيا مجرد قبول الوساطة من قبل الطرفين بما يتضمنه هذا القبول من ايجابيات يعني ان كل طرف يجب ان يتنازل عن بعض مطالبه من اجل التوصل الى حل توافقي يرضي الطرفين ويجنب اليمن الوقوع في الحرب الاهلية والصراعات من اجل السلطة والسير باليمن الى المجهول، لكن هذا الحل يبقى بعيد المنال اذا لم تبن جسور الثقة بين الطرفين التي تضمن تطبيق ما يتم التوافق عليه خاصة وان المبادرة لم تحظ بقبول المعارضة اليمنية كلها ما يهددها بالانقسام.

الموقف في اليمن حاليا يتلخص في اصرار المعارضة اليمنية التي تضم الشباب اليمني في ساحات المدن الرئيسية والعسكريين ووجهاء وشيوخ القبائل والعلماء الذين يقفون الى جانبهم على تنحي الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عن الحكم بموجب المبادرة الخليجية الاولى التي اعلنت في الثالث من نيسان ومن ثم تشكيل حكومة وطنية من المعارضة والحزب الحاكم وتشكيل اللجان السياسية والاقتصادية والاجتماعية الا ان هذا الموقف يرفضه الرئيس اليمني الذي يبدي استعداده للتنازل عن الحكم لنائبه في اطار الدستور وضمان خروج امن له ولاقربائه من السلطة دون ملاحقة ودون محاكمة.

الافكار الجديدة التي طرحها وزراء خارجية دول الخليج العربية اعتبرت بمثابة رؤية خليجية نهائية لحل الازمة في اليمن ووضعت حلولا منصفة لنقاط الخلاف حيث تنص على تنحي الرئيس علي عبدالله صالح عن السلطة لنائبه خلال شهر يتم خلاله تشكيل حكومة وطنية برئاسة المعارضة(اللقاء المشترك) وتتكون من الحزب الحاكم وله (50%) والمعارضة ولها (40%)والمستقلين ولهم (10) على ان يتم اجراء انتحابات نيابية خلال 60 يوما كما نصت على ان يجتمع مجلس النواب اليمني خلالها ويقر قانونا يضمن للرئيس اليمني واقربائه الحصانة وعدم والملاحقة القانونية بمعنى توفير مناخ ملائم لخروج امن للرئيس صالح واقاربه وانهاء المظاهرات والمسيرات والاعتصامات وحالة الانفصال من الجيش اليمني.

وقد قوبلت هذه الرؤية الخليجية الجديدة بترحيب من الرئيس اليمني واحزاب اللقاء المشترك في حين ابدت بعض احزاب المعارضة وممثلو شباب التغيير تحفظات على الرؤية الخليجية الجديدة من ضمنها التخوف من ان تكون اغلبية الحكومة من المؤيدين للرئيس اليمني بانضمام المستقلين الى الحزب الحاكم خاصة وانهم كانوا في الاساس اعضاء فيه، اضافة الى ان غالبية الثلثين في مجلس النواب الذي يفترض ان يوافق على استقالة الرئيس صالح هم من الحزب الحاكم هذا من جهة ومن جهة اخرى فان الرئيس اليمني يشكك في تنفيذ المعارضة بنود المبادرة الخليجية خصوصا فيما يتعلق بالخروج الامن له ولاقاربه وعدم محاكمته اوملاحقته ، اما المعارضة الشبابية فانها ترفض اي اجراء او مبادرة قبل تتنحي الرئيس عن منصبه وتبدي عدم ثقتها بوعود الرئيس اليمني وتنادي برحيل الرئيس واسقاط النظام ومحاكمته وملاحقته.

الموقف في اليمن يميل الى الانفراج مع القبول برؤية وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي من قبل الرئيس ومن قبل المعارضة اثر اعلان رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني اليمنية المعارضة وائتلاف اللقاء المشترك المعارض الموافقة على المبادرة بعد تلقيها ضمانات دولية لتنفيذها، وبانتظار لقاء وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي المقرر الاحد المقبل في الرياض الذي سيضع اللمسات الاخيرة على الاتفاق المقرر التوقيع عليه الاثنين المقبل من قبل الوفد الذي سيمثل الرئيس اليمني وقد احزاب اللقاء المشترك في العاصمة السعودية بحضور ممثلين عن دول الخليج والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الاميركية تبقى النتائج على الارض وامكانات التنفيذ لها الشأن الاكبر في تحقيق اهداف المبادرة الخليجية التي تشكل الفرصة الثمينة وربما الوحيدة التي تخرج اليمن من ازمته وتجنبه سفك الدماء والحرب الاهلية وشبح الانقسام الذي طالما عانى منه اليمن.





د. جورج طريف

بدوي حر
04-29-2011, 11:18 AM
«هوى» المسلمة قهرت الصحارى وأَثمرتها (2/3)


في الترحال والإطلاع على أنماط حياة الشعوب إكتساب للمعرفة والثقافات الجديدة النافعة. وهو أمر الزيارة التي نفذتُهَا بدعوة صينية كريمة للغاية إلى منطقة نينغيشيا، حيث عرفتُ ما لم أحلم بمعرفته في حياتي، ومن ذلك أن الصينيين يزرعون شجرة لكل مولود جديد يرى النور، وعندما يَحين وقت زواجه، بعد سنوات طويلة، تكون هذه الشجرة كافية لصناعة أثاثٍ لمنزله! ففي الصين يفكرون كيف «يصنعون النصر على أكثر من جبهة» في آن واحد، ومعه يقبضون على المستقبل بعقولهم، بعيداً عن المشاحنات وإهدار الوقت، فيشرعون بالتخطيط لمستقبل الشخص، حكومياً وعائلياً، منذ ما قبل ولادته، حتى أن العلوم التقدمية لديهم قد بدأت بصياغة شخصية المواليد وتوجيههم مهنياً منذ الأسابيع الأولى لتكوّنهم في أحشاء أمهاتهم! لذا تراهم هنا في الصين، بلد الغرائب والعجائب، يعملون على تعبيد سُبل المولود والعناية به والحدب عليه إلى أقصى درجة، ليغدو سعيداً بعيداً عن الصغائر و»التوافه اليومية»، فمسيرة الألف ميل التي كان الزعيم (ماو تسي تونغ) بدأها وأفضت إلى تأسيس دولة قوية، علّمت الصينيين، والبشرية أيضاً، أن النجاح يكون بالصمود أمام عقبات الميل الأول وتعرجاته، وهو كذلك يُحرز بالقرارت الواعية.

تُعرف مناطق غرب الصين، وشمال وشرق منطقة نينغيشيا بكونها رقاع شاسعة تلتهب عبر الأزمان بصحراء مميتة للزرع والضرع.. إنها (تنغقهلي) و(وولانبوخه) و(ماوووسو)، الأشد تصحراً، وهي تسمح بمرور الرمال الى بكين ومناطق (تيانجين) و(تانغشان). وتصحُّر الأرض هنا لا يؤثر على سلامة البيئة الصينية فحسب، بل ويُلحق أفدح الأضرار بالبيئة الآسيوية برمتها!. فـ22,8% من مساحة نينغشيا أرض رملية، أُنفق على مكافحتها66مليار يوان، ويواصلون هنا زراعة عشرة ملايين شجرة سنوياً، وبلغ عدد المشاركين في عمليات التشجير200 ألف فرد، يتممون خطة تحويل الرمال من عبء وقدرٍ إلى ثروة وطنية.

ففي «غابات مكافحة التصحر» في مدينة (لين وو)، بمنطقة «نينغيشيا الذاتية الحكم لقومية هوى» المسلمة التي عاينتها، يؤهلون السكان علمياً لمكافحة التصحر بطريقة مُبتكرة، من أصل ثلاث طرق، لم أسمع بها في حياتي ولم أقرأ عنها قط: هنا يمارسون ما يسمونه بـ»غرس الماء في الأرض»!، أي أنهم يزرعون في «جوف التربة» أكياساً بمواصفات معينة تحتوي على ماء نظيف، ينقط ببطء مُلبّياً متطلبات الأشجار والزراعات، دون أن تتبخر منه قطرة واحدة!، وبالتالي يضمنون، بالرغم من كونها عملية شاقة للغاية وبالرغم من أن الماء متوافر لديهم بكثرة نحسدهم عليها، نتائج باهرة تضمن تسريع نمو المجموع الخُضري والجَذري وتكثيره، ومن ثم مضاعفة الإزهار والإثمار!، وهو ما يُسَرّع من تثبيت الرمال المتحركة، فتسهيل تنقّل الناس والمركبات والإستيطان البشري الواسع. وقد كان لنجاحات الزراعة ونشر السكان في الصحراء الصينية صدى واسعاً في البلدان الأخرى، فبدأت وفودها رفيعة المستوى تتقاطر إليها لتقتبس أنوارها، ولتشهد ما لم يُسجّل في التاريخ الإنساني.

تجارب مكافحة التصحر الدهري وتكبيله في نينغيشيا باتت شهيرة على صعيد خارجي، وغدت «مطلوبة»، لذا باشرت حكومة نينغيشيا تنسّق مع وزارة التجارة الصينية لتصدير تجاربها إلى البلدان العربية منذ2009، فاستقبلت متدربين ودارسين على تجارب وتقنيات المكافحة، من أكثر من عشرين عاصمة عربية، وعقدت مؤتمراً للبحث في هذه المسألة عام2008، وأنفقت (0.83)مليار يوان صيني لإنشاء كلية مكافحة التصحّر، وتشرف على تدريب (150) دراساً من أفريقيا والدول العربية كل سنة، وزار وفد من حكومة نينغيشيا جمهورية جنوب أفريقيا وتوصل الجانبان إلى اتفاق نوايا بشأن التعاون في هذا المجال.





مروان سوداح – نينغيشيا

بدوي حر
04-29-2011, 11:19 AM
عبادة السلف..!


كيف تكون التقوى في عصر العلم والمدنية والتقدم؟ هل تكون بحلق الرأس، ولبس السراويل، وغيرها من المظاهر؟ هل هي بإظهار بقايا الوحش في الإنسان وإثارة الرعب بين الناس؟ من قال أن الإسلام يطلب من المسلم أن يلغي عقله ليجري في حياته على سنة آبائه وأجداده؟ ومن قال أن التدين يعني الخنوع للشيوخ والأوصياء باسم الدين، والثورة والتمرد والضرب بالسيف، ضد الحاكم وضد الدولة وضد النظام، وفي غير ما يقبله العقل والدين؟ من هو هذا الذي يسمح لنفسه القضاء في مسألة هي من اختصاص الخالق فقط، ومن صلاحياته دون غيره؟ ما الفرق بين هؤلاء وبين أهل الجاهلية الذين كان أشد ما يثيرهم من الدعوة الإسلامية ويزيد حنقهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو تسفيه أحلام الآباء والأجداد، فكل ما كانوا يقولونه في الغضب منه والتحريض عليه أنه يسفّه أحلام أبائنا ويستخف بعقول أسلافنا. قال تعالى: «وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على أثارهم مقتدون. قل أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون» الزخرف 23-24. وقال تعالى: «وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون» البقرة 170.

إن الاعتقاد الحق في نظر الإسلام، هو الذي ينشأ عن دليل واختيار، وليس الموروث عن الآباء والأجداد، وهذا ما لا ينفيه الإسلام بل يدعو إليه، وجعله وظيفة رئيسية من وظائف العقل، وهي هداية الناس إلى الإيمان بالله عن طريق التفكير في آياته سبحانه وتعالى، فلا يذكر القرآن الكريم العقل إلا في مقام التعظيم والإجلال، وضرورة العمل به والرجوع إليه. ولعل أوضح مظاهر التقليد الأعمى بغير دليل، هي عبادة السلف، التي تسمى بالاقتداء الأعمى بأصحاب السلطة الدينية والخوف منهم.

فلا غرو أن ترك الإسلام للعقل في مجال التشريع، أن يجول ويصول في فهم النصوص، تبعاً لتغير ظروف الزمان والمكان، بل إن المسلمين مطالبون بأن يفهموا القرآن في عصرهم وبفكرهم الجديد، لا بما كان يفهمه السابقون، قبل ازدهار العلوم الكونية، والنفسية، والاجتماعية، وسائر العلوم الإنسانية.

إن مصدر الإسلام هو المولى سبحانه وتعالى، والعقل البشري لا يستطيع أن يضع ديناً. فوضع الدين من حق الله وحده، والذين يذهبون إلى غير ذلك، يكونون من المعتدين على حقوق الله.

على أن التطور الفكري في المفهوم القرآني، جهد موصول، وليس بداية من صفر، ولا خروجاً من إطار الإسلام وبيئته، ولا استغناء عن أصوله الثابتة، وكلياته الأساسية، فلا تناقض بين التأهيل والتجديد، إذ هما عنصران متكاملان لا ينفصلان.

فمن الدين، ترك العقل أن يستفيد من تجارب الآخرين، وينتفع بتراث السابقين ومعارف اللاحقين «فاعتبروا يا أولي الأبصار» الحشر 2. «أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها، أو آذان يسمعون بها، فإنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور» الحج 46. ولا شك أن هذا التوجه الإلهي، يرشد الناس إلى التفكير والاعتبار، ويطلق العقل البشري باحثاً منقباً متطلعاً، إلى اكتشاف أسرار الحياة والكون، بما يفيد التطور والارتضاء البشري.

صالح خريسات

بدوي حر
04-29-2011, 11:19 AM
العدالة القانونية والقضائية في الإسلام


لكل نظام شعار خاص به، فشعار النظام الإسلامي العدالة النسبية في هذا الكون المنظور، وقد كان عنوان دعوة الإسلام العدل والإحسان، عبر عن هذا جواب الرسول صلى الله عليه وسلم عن سؤال سائله بكلمة جامعة لمعاني الإسلام» إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون»، والقسط شعار الديانات السماوية كلها، علاوة على ترغيب الناس بالوحدانية والعبادة الخالصة لله، ودعوتهم إلى معالي الأمور ومكارم الأخلاق وبيان ما يصلح أحوالهم في الدنيا، فقد قال الله تعالى:» لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط».

ومن المعلوم أن العدالة تتنوع، وهي أساس في كل تنظيم أحادي أو جماعي، أو دولي، فهي توزيع القوى والطاقات الإنسانية في هذا الكون، بحيث تسير كل قوة في مسارها ومنهجها الصحيح الآمن، حتى تلتقي الجهود والقوى الخيرة المختلفة في نهايتها في نقطة واحدة هي مركز القوة في الأمة، فيحقق الإنسان الصالح عندها خلافته الراشدة في هذه الأرض على أفضل وأشمل وجه، على وجه يغلب فيه الخير المنتج بدل الشر المفسد.

العدالة القانونية والقضائية في الإسلام أن يطبق القانون على الجميع على سواء، لا فرق بين جنس وجنس، ولا غني وفقير، ولا دين ودين، ولا جاهل ومتعلم، بل الجميع أمام القانون سواء، فلا تفاضل بين الناس في التطبيق القانوني العادل، وإنما التفاضل بالإخلاص في العمل، والقيام بالفضائل الإنسانية، والالتزام بالأوامر التي دعت إليها الشريعة الغراء « إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، ولقد صرح الرسول الكريم بالمساواة المطلقة استناداً إلى الأحكام الشرعية الضابطة لتحركات الإنسان بقوله:» كلكم لآدم وآدم من تراب، لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى «.

وقد سار الصحابة والخلفاء الكرام على سيرة الرسول الكريم القدوة في القول والعمل في تطبيق هذا النوع من العدالة، حتى أن عمر رضي الله عنه يصيح في وسط الصحابة رضي الله عنهم والناس قائلاً:» القوي منكم ضعيف حتى آخذ الحق منه، والضعيف قوي، حتى آخذ الحق له»، وقد نفذ ذلك القول تنفيذاً دقيقاً، فكان إذا أمر أمراً، أو نهى عن أمر، أحضر بنية وخاصة أهله وقال لهم:» لقد أمرت الناس اليوم بكذا، والله لا أوتى بمخالف منكم إلا ضاعفت له العقاب» خشية أن يستطيل بنوه وقرابته على الناس لصلتهم به، توج هذه العدالة برسالته القضائية الموجهة لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه عندما ولاه القضاء:» سوّ بين الخصمين في مجلسك وإشارتك وإقبالك».

والإسلام في عدالته القانونية لم يتجه إلى تصغير جرائم الكبراء، وتكبير جرائم الضعاف، ولم يخلع على الزعماء والقادة القداسة التي لا تمس، كما كانت تفعل ولا تزال القوانين الوضعية، ولقد بريء الإسلام من كل مظاهر التقديس البشري، فإن علماء الأمة الإسلامية سلفاً وخلفاً أجمعوا على أن الولاة مؤاخذون في الأقضية كسائر الناس، لا فرق بينهم وبين أحد من الناس، هذا عدالة الإسلام القانونية والقضائية لا تفرق بين الطوائف الدينية، فغير المسلم الذي يعيش مع المسلمين تطبق عليه الأحكام التي تطبق على المسلمين إلا ما يتعلق بأحوالهم الشخصية فإنه يطبق عليهم فيها أحكام دينهم الذي ارتضوا، فتوزيع مكاسب العدالة لا يحرم منها أحد، وقد عاش الناس في ظل دولة العدالة والقانون والإحسان بسعادة غامرة شعروا بالأمن والأمان والاستقرار تفرغوا للأعمال المنتجة التي تخدم آفاق التنمية الشمولية وتنعكس إيجاباً على كل مواطن، بحيث أصبحت الثقة الإيجابية بين الحاكم والمحكوم، وتنادي الناس جميعاً لحماية مكتسبات الدين والوطن والأمة وكانوا حصناً لا يخترق لأن حمل المسؤولية جزء من العقيدة والعبادة والأخلاق والفضائل العامة.





أ.د. محمد أحمد القضاة

بدوي حر
04-29-2011, 11:20 AM
إسرائيل والتعاطي مع الحدث التونسي


تراقب إسرائيل كل المتغيرات على الساحة الاقليمية وخصوصا الساحة العربية ففي تونس ومنذ ان انهار النظام هناك بدأت اسرائيل تخشى قدوم حاكم تونسي جديد يغير السياسة التونسية وينظر الى اسرائيل على انها (عدو) وليست صديقة كما اعتبرها زين العابدين من قبل. وفي خطوة عملية تزامنا مع مجريات الاحداث التونسية شرعت عائلات يهودية تعيش بتونس في الهجرة الى اسرائيل قبل سقوط النظام بأسبوع وفقا لمعطيات الوكالة اليهودية فانه يعيش في تونس 2000 يهودي من بينهم 1200 يسكنون في مدينة جربة والباقي في مدينة تونس العاصمة ويوجد العديد من المدارس اليهودية ودور العبادة اليهودية في تونس ومكتب ارتباط اسرائيلي في العاصمة التونسية.

بالرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية بين اسرائيل وتونس الا ان اليهود حظوا بمعاملة حسنة من جانب السلطات التونسية ومنذ عام 1948 هاجر الى اسرائيل اكثر من 4330 يهوديا تونسيا وكان الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي قد وجه الدعوة الى ارئيل شارون لزيارة تونس قبل 8 سنوات الا أن لزيارة أُلغيت بسبب المظاهرات التي اندلعت في عام 2002.

من المرجح انه كان للرئيس السابق الحبيب بورقيبة دور مهم في هذه المبادرات حيث بدأت الاتصالات التونسية الاسرائيلية الاولى في نيويورك في بداية خمسينيات القرن الماضي وذلك في اتجاه كسب دعم (اسرائيلي) لمطلب الاستقلال وقد بدأت هذه الاتصالات تحديدا في 25 حزيران 1952 من خلال لقاء احد ممثلي الحزب الحر الدستوري الجديد الباهي الادغم في نيويورك بمندوب اسرائيل في الامم المتحدة انذاك والتي قام خلالها المبعوث التونسي بطلب الدعم الاسرائيلي لمطلب الاستقلال التونسي كما اكد الباهي الادغم في نفس اللقاء ان حزب الدستور لم يكن وراء الهجمات المعادية لليهود في تونس انذاك وبشكل متزامن دعا الحبيب بورقيبة في حوار مع صحيفة (لوموند) الفرنسية في صيف 1952 الى ضرورة قيام الدول العربية بتسوية سياسيه مع اسرائيل ومن الطريف ان الطرف الاسرائيلي كان مترددا في اعلان هذه العلاقات لتجنب اغضاب سلطات الاحتلال الفرنسي انذاك.

وفي شهر شباط 1956 وخلال المفاوضات الدائرة في فرنسا حول استقلال تونس التقى بورقيبه بالسفير الاسرائيلي في باريس « ياكوف تسور « وبعد سماعه ملاحظات عديدة لبورقيبه تتلخص في كرهه لجمال عبد الناصر وسياسته في المنطقة نصح السفير الاسرائيلي بورقيبه النصيحة التالية « ان عليه دعم اليهود الامريكيين للحصول على دعم اقتصادي امريكي» بالاضافة الى التعاون الاقتصادي المباشر بين الحكومتيين الذي انطلق بشكل فعلي في عام 1956 وبدعم امريكي حيث تشير الوثائق الاسرائيلية في هذا الاطار ان الامريكان طلبوا من اسرائيل شراء الخمور التونسية وتلاحظ الوثائق الاسرائيلية في هذا الاطار ان موافقتها على الاستجابة للمطالب الامريكية كان في اطار املها ان تسهم الحكومة التونسية في تشجيع حكومات عربية اخرى لافشال او تخريب الجهود المصرية السورية للوحدة العربية وهذا ما حصل فبسبب اليهود وحلفائهم لم تدم الوحدة العربية.





د. صالح لافي المعايطة

بدوي حر
04-29-2011, 11:21 AM
مؤسستنا الأمنية.. حضارية بامتياز


لا يمكن ان يمر ذكر أية دائرة من دوائرنا الأمنية الا ونزجي لها ولكافة العاملين فيها التحية والتقدير، فكل فرد منهم يقوم بواجبه الوطني على افضل وجه ممكن انطلاقا من ايمانهم بأنهم أمل كبير للبلاد والعباد، وموضع تقدير من قائدهم الأعلى جلالة الملك الذي أولاهم قدرا كبيرا من الرعاية والاهتمام ايمانا منه ان هؤلاء النشامى هم العين الساهرة والسياج المنيع للوطن والمواطن على حد سواء.

نحن ندرك مدى النقلة النوعية التي وصلت اليها مؤسساتنا الأمنية بمختلف مواقعها وتعدد اختصاصاتها،انها تكمّل بعضها بعضا وتوفر للوطن حالة من الأمن والاستقرار لا تتوفر للكثيرين من حولنا الذين يتمنون ان يكون حالهم كحالنا، في نفس الوقت لا أزعم اننا نعيش في مدينة افلاطون الفاضلة لكن تحت كل المعايير او المقاييس نحن محظوظون جدا في هذا الخصوص، ما دفع بمؤسسات دولية وتنظيمات من المجتمع المدني الدولي من شتى بقاع العالم الاشارة الى الأردن على انه بلد الأمن والأمان.

الوعي العام الذي يتوفر لدى الإنسان الأردني دفعه الى قناعة مفادها أن رجل الأمن هو ابن هذا الشعب ولم نستورده من كوكب آخر، لذا ينبغي رفده وتسهيل مهمته، في نفس السياق رجل الأمن هذا لا يستطيع بمفرده أن يوفر الأمن للجميع على الوجه الأكمل ما لم يكن هناك تعاون وثيق بينه وبين المواطن، على اعتبار أن الهم العام هو قسمة على الجميع، وأن المواطنة الحقة تستوجب على الفرد منا ان يعتبر نفسه رديفا حقيقيا لرجل الأمن، وان المسؤولية الأمنية هي مسؤولية جماعية كل حسب موقعة وحسب قدراته وامكانياته وما يمليه عليه ضميره وحسه الوطني.

المهنية، الاحتراف، الكفاءة، والإقدام مترادفات كلها من سمات نشامى المؤسسة الأمنية، الذين تم تأهيلهم الى درجات من الرقي والتحضر كي يقوموا بواجباتهم على افضل وجه، من منطلق احترام انسانية الشخص الذي يتعاملون معه، وذلك بتقدير ظروفه التي دفعته لارتكاب المخالفة او الجنحة وحتى الجريمة، مع الفهم التام بامكانية اصلاحه وتقويمه واعادته الى حالة من التكيف الاجتماعي السليم، ليعود مرة أخرى مواطنا صالحا يتفاعل مع بقية افراد المجتمع بإيجابية تدفعه الى الندم على أفعاله، الأمر الذي سيعيده الى جادة الصواب والعيش بكرامة واحترام.

بقي ان اشير الى نقطة غاية في الأهمية وهي ان مؤسستنا الأمنية ورجالها الأشاوس ليسوا بحاجة لمن يمدحهم أو يتحدث عن انجازاتهم، سيما تنظيم وحماية المسيرات الشعبية التي انطلقت من المدن والقرى والمخيمات والبادية مطالبة بالاصلاح، وسائل الاعلام المحلية والعربية والاجنبية نقلت المشهد الحضاري لرجل الأمن الأردني وهو يقدم المياه الباردة والعصائر والمرطبات للمشاركين والمشاركات في تلك المسيرات، الأمانة الصحفية تقتضي منا ككتاب ومراقبين ان نعبر بكل صدق وحيادية عن تلك المشاهدات التي ترفع الرأس عاليا ولا ينبغي لأحد ان يبخس الناس أشياءهم.





محمد الشواهين

بدوي حر
04-29-2011, 11:21 AM
إصلاحان متوازنان.. سياسي واقتصادي


الاصلاح في المجتمع وللمجتمع، هو عملية تشاركية وتفاعلية متكاملة في الوقت نفسه يقوم بها الافراد والمؤسسات كلّ حسب موقعه ومكانه، ولا يمكن ان تتم على صعيد بمعزل عن الآخر، ما يؤكد ان الاصلاح يصبح بذلك منظومة مترابطة وحلقات متصلة تستهدف في نهاية المطاف رقي المجتمع وتطويره وتحقيق التنمية الشاملة في مجالات الحياة كافة.

تلك هي الرؤية الملكية السامية التي عبر عنها وأكد عليها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ليس فقط في الآونة الأخيرة من حياة بلدنا، وإنما ذلك كان واضحا في المشهد الاردني منذ اليوم الأول الذي تسلم به جلالته سلطاته الدستورية لإيمان جلالته بان العمل متواصل وبعزيمة لا تلين، لكن طبيعة الأمور وأصول العمل تقتضي القيام بمراجعة وتقييم لكل ما تم لتحقيق هدفين تعظيم الانجاز ومعالجة مظاهر الخطأ او التقصير.

من هنا وضمن نهج جلالته في التواصل مع فعاليات وقيادات المجتمع، كان لقاء جلالته مع عدد من الشباب أول من أمس، وتأكيد جلالته على ان الاصلاح السياسي الذي يضمن أعلى درجة من المشاركة الشعبية في صناعة القرار، عبر مؤسسات قادرة فاعلة تعمل بشفافية وموضوعية، يجب ان يترافق ويتوازى مع اصلاح اقتصادي لما له من أثر مباشر على حياة المواطنين الذين يشكل تحقيق الأفضل لهم هدفا أساسيا وغاية سعى ويسعى إليها جلالة القائد.

تأكيد جلالته على ضرورة مواكبة الإصلاح السياسي والإصلاح الاقتصادي بما يضمن زيادة المشاركة الشعبية في صناعة القرار، يزيد من القناعة بأننا نسير في الاتجاه الصحيح وأن الطريق واضحة تقتضي العمل على أكثر من ملف وفي أكثر من اتجاه، وهو ما نحسب أن على الحكومة أن تعمل بهدي من المحطات والرسائل التي تنطوي عليها رسائل جلالة الملك والتي تشكل صمام أمان وضمان لتحقيق برامج التنمية في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والسياحية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبخاصة ان الإنسان الأردني هو ثروة الوطن الأولى وهو غاية التنمية ما يستدعي وبالضرورة تحقيق العدالة والمساواة الاقتصادية والاجتماعية وتكافؤ الفرص.

بعبارة أخرى فان على الحكومة ان تقدم خطوات نوعية في مسيرة وطننا الإصلاحية التحديثية التطويرية التي يتمسك بها قانون الوطن كضرورة حتمية لبناء الاردن الآمن المستقر المزدهر ويكون الاصلاح السياسي بما هو أعلى درجة من المشاركة الشعبية في صناعة القرار متلازما مع الاصلاح الاقتصادي كأولوية لها اثر مباشر على حياة الاردنيين. لأن المعيار هنا هو قدرة العاملين في الجهاز الحكومي على تحسين أدائهم وامتلاك القدرة على التنفيذ كما هي أولويات وطنية على طريق بناء الاردن النموذج القادر على السير في الاصلاح والتحديث والعصرنة وتقديم الخدمات وفرص العمل لأبنائه.

جملة القول، ان لقاء جلالة الملك بأبناء شعبه من مختلف الفعاليات والقيادات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والاعلامية والشبابية، هو تكريس لنهج الحوار والنقاش المفتوح الرامي الى تسريع مسيرة الاصلاح وبلورة الاردن النموذج والذي يتطلب من الاردنيين جميعا الوقوف صفا واحدا للحفاظ على مصالح الوطن وأمنه واستقراره وفي الآن نفسه وبلا أي تردد او خشية المضي قدما في خططنا وبرامجنا التي وضعناها للنهوض ببلدنا وتحسين مستوى معيشة شعبنا وتوفير فرص العمل للباحثين عنها وتشجيع وجذب الاستثمار في الاردن.

أحـمـد الـحـورانـي

بدوي حر
04-29-2011, 11:21 AM
من تاريخ المسجد الأقصى المبارك(6)


لمدة ثلاثة أيام بين 6 - 8 حزيران 1967 هاجم لواءان إسرائيليان القدس الشرقية. وفي القتال العنيف الذي تبع قتل 180 جنديا و14 مدنيا إسرائيليا. كما قتل 350 عسكريا أردنيا و294 مدنيا فلسطينيا. وكان أغلب ضباط وجنود الجيش العربي المدافعين عن المدينة من الجرحى الذين لا يقدرون على استمرار الدفاع عن مواقعهم ؛ وهكذا أغتصبت المدينة المقدسة من قبل الجيش الإسرائيلي.

لقد نص قرار مجلس الأمن لهيئة الأمم المتحدة رقم 242 حول الشرق الأوسط في يوم 22 تشرين الثاني 1967 ما يلي:

«مجلس الأمن معبرا عن اهتمامه بالحال الخطير في الشرق الآوسط مؤكدا عدم الإعتراف بامتلاك الأرض بواسطة الحرب والحاجة إلى العمل من أجل سلام دائم وعادل حيث يمكن أن تعيش كل دولة في المنطقة بأمن.

ومؤكدا بالإضافة إلى ذلك جميع الدول الأعضاء التي تقبل ميثاق هيئة الأمم المتحدة قد تعهدت أن تعمل بموجب المادة الثانية من الميثاق.

1. تؤكد بأن تطبيق مبادئ الميثاق بسلام عادل ودائم في الشرق الأوسط يوجب تطبيق المبادئ التالية

2. إنسحاب القوات الإسرائيلية من أراضي النزاع الأخير؛

3. منع جميع الإدعاءات بحالة الحرب ؛ واحترام والإعتراف بسيادة وكمال الأراضي والإستقلال السياسي لكل دولة في المنطقة وحقها بالعيش بسلام ضمن حدود آمنة معترف بها وحرة من التهديد أو القيام بحرب عليها.

كنتيجة للإستبداد الإسرائيلي بدأت حرب لإستنزاف. فقد دمر سلاح الجو الإسرائيلي عدة قرى أردنية ومصرية بما في ذلك غارات على الأطفال في المدارس ؛ وهاجم مخيمات اللاجئين الفلسطينيين ضمن الأردن في معركة الكرامة في وادي الأردن. وقد بدأت حرب الإستنزاف يوم 6 تشرين الأول 1973. وبعد عشر سنوات هاجمت إسرائيل لبنان في حزيران1982. وبعد عدة محاولات من قبل العرب للتوصل إلى السلام قام الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة بقيام إنتفاضة عام 1987 ؛ التي تعتبر قصتها شرف وفخار كل عربي ومسلم.

بدل أن تعترف إسرائيل بقرارات مجلس الأمن لهيئة الأمم المتحدة 242 و 338 استمر الاحتلال الإجرامي للضفة الغربية والقدس الشريف وحصار قطاع غزة لمدة 44 سنة وحتى اليوم الذي نحن فيه. وخلال تلك السنين السوداء من الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت الحكومات الإسرائيلية جرائم ضد الإنسانية لا تحصى بموجب اتفاقات جنيف:

1. أقاموا مئات المستوطنات الصهيونية في الأراضي المحتلة.

2. اغتصبوا القدس العربية وحددوا حرية دخول المسجد الأقصى المبارك للصلاة فيه.

3. فرضوا طرد أكثر من نصف مليون مواطن عربي مسيحي أو مسلم من بيوتهم وأراضيهم.

4. قتلوا مسلمين خلال صلاتهم في المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي في الخليل ومساجد أخرى في الضفة الغربية.

5. طردوا أمين بلدية القدس الشريف روحي الخطيب والعديد من شيوخ المسلمين بما فيهم الشيخ عبد الله غوشه بدون أي سبب مهما كان.

6. ارتكبو جريمة حريق في المسجد الأقصى المبارك.

7. منعوا بناء البيوت من قبل العرب ودمروا بالمتفجرات والجرافات آلاف البيوت العربية.

8. دمروا كليا حي المغاربة في القدس القديمة.

9. اعتقلوا بدون محاكمة عشرات آلاف الفلسطينيين؛ آلافا منهم لا يزالون موقوفين بدون محاكمة.

10. لا يقدر عربي فلسطيني الدخول إلى فلسطين العربية بدون موافقة إسرائيلية وقد حرموا الفلسطينيين من حقوقهم الإنسانية الأساسية.

11. الأستبداد الإجرامي وقتل وتشويه حتى الأطفال والنساء الفلسطينيات لا زال قائما دون ردع.

12. خلال الإنتفاضة الثانية استخدمت الحكومة الإسرائيلية الطائرات المقاتلة النفاثة ف 16؛ ومروحيات الأباشي والمدفعية والدبابات ضد الفلسطينيين المدنيين الأبرياء رجالا ونساء وأطفالا؛ واغتيال القادة الفلسطينيين.

13. قتل الصياديون الإسرائيليون مئات الأطفال الذين رشقوا الجنود الإسرائليين بالحصى.

14. حتى الناشطون الإنجليز والأمريكان قتلوا من قبل الدبابات الإسرائيلية والصيادين.

د. معن أبو نوار

بدوي حر
04-29-2011, 11:22 AM
استقرار المؤسسات الدستورية


تعتبر المؤسسات الدستورية الشرعية الصيغة المثالية للممارسة الديمقراطية بامتياز، لأنها تمثل الارادة الشعبية التي هي محور بناء الدولة الحديثة المعول عليها في بناء الاستقرار، وتفعيل التنمية الاقتصادية ، والمشاركة السياسية في صنع القرار، وترسيخ مفهوم القيم الاجتماعية والانسانية المتداولة بين المواطنين.

والمؤسسات الوطنية الاردنية كالسلطة التشريعية الممثلة بمجلس النواب الذي جاء عبر انتخابات حرة ونزيهة، والسلطة التنفيذية التي تمثلها الحكومة التي منحها المجلس الثقة، وكذلك السلطة القضائية ، تعتبر واجهات شرعية تعبر عن سلامة نهج المسيرة الاردنية ،وعظم منجزاتها الحضارية ، ورسوخ بنيان دولتها وسلامة مفاصلها الهيكلية والادارية، مما يمنح الثقة بالحاضر والمستقبل الذي على اساسه تبنى الشراكة المتبادلة بين المواطن والمسؤول.

والسير قدما في عملية الاصلاح الشامل التي توسعت لتشمل كافة المجالات، ومراجعة القوانين والانظمة التي تتطلب تعديلات جوهرية تفرضها متغيرات العصر، وظروف الزمان والمكان ،إنما تمهد لحل المشكلات العالقة المزمنة في الاداء، وتغير النهج الذي كان يعالج المشكلات بصورة جزئية ومنعزلة عن غيرها ليصبح منظومة اصلاحية كلية لا غنى عنها لاكتمال الصورة التي يتطلع اليها الجميع لأداء سلس ومتعاون ومتناغم لقدرات الوطن والمواطن على ضوء المفاهيم الاخلاقية والانسانية الضرورية لبناء الثقة، كالعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وتلبية الطموحات المشروعة للاجيال المتلاحقة.

ومن هذا المنطلق فإن محاربة الفساد يجب الا تقتصر على الموضوعات الاقتصادية فحسب، بل يجب ان تتعداها الى الفساد في المجالات الأخرى، على ضوء مراجعة موازية للقوانين الناظمة لتلك المجالات التي لا تخلو من محاولات متكررة فاشلة لتعكير صفو الامن والامان، مثل تسويق الشعارات التي تشكك في المؤسسات القائمة دون مسوغ مشروع في محاولة لانشاء بدائل لها تكون في خدمة شرائح مغامرة امتهنت العبث بالامن الوطني ، واشاعة البلبلة والفوضى مستغلة المناخ الديمقراطي، وحرية التعبير ، والتسامح الاردني الذي توهمته ضعفا، وهو في واقع الامر دليل قوة وثقة عالية بالنفس عركتها الايام والتجارب، واثبتتها المواقف والتحديات ،الامر الذي يرسخ الثقة المطلقة بالحاضر ، ويبعث على التفاؤل بالمستقبل الواعد، كنتاج خير للاجيال المتلاحقة التي قدمت الجهد والعطاء المتواصل بلا حدود ، في ظل الانتماء الوطني ، والولاء المشترك لتوجهات المجتمع العربي الاسلامي.

غازي خالد الزعبي

بدوي حر
04-29-2011, 11:23 AM
علي الصفدي


اعتبارات أمريكية داخلية وخارجية عدة، هي التي مهّدت الطريق أمام وصول باراك أوباما إلى سدة الرئاسة في الانتخابات الرئاسية الماضية أبرزها (التغيير) والذي ليس هو الشعار الذي رفعه حينها الرئيس أوباما ولم يستطع المضي في تنفيذه وخاصة على الصعيد السياسي الخارجي، بل التغيير في إطار وواجهة الحكم الذي كانت تحتاجه الولايات المتحدة لاستعادة التألق لصورتها الخارجية الذي فقدته جرّاء حروبها الفاشلة على الإرهاب، والخاطئة في استهداف العراق وأفغانستان، وإلصاقها تهم الإرهاب بالمسلمين دون غيرهم من إرهابيي العالم، مما حدا بمراكز القوى النافذة في مجتمعها إلى اختيار أوباما حينها لعدة اعتبارات أولها أنه من أصول أفريقية، لتثبت بُعدها كل البعد عن أية ممارسات عنصرية، وثانيها أنه ليس من الطبقة الأرستقراطية فاحشة الثراء كغيره من الرؤساء السابقين، للدلالة على عدم وجود تمايز طبقي في ديمقراطيتها، هذه الاعتبارات قد تكون أدت جانباً من الأهداف الكامنة وراءها، وانتهى دورها وبالتالي انتهت الحاجة إلى إعادة الانتخاب التجديدي للرئيس أوباما الذي أعلن عزمه خوض غماره في انتخابات العام (2012)، ومن ناحية أخرى فإن شعار التغيير الذي رفعه في حملته الانتخابية السابقة لم يستطع وضعه موضع التنفيذ، فتبددت الوعود التي أطلقها بتغيير السياسة الخارجية لبلاده حيث ظلت تلك السياسة على حالها كما كانت في عهد سلفه جورج بوش بعدم استطاعته التخلص من ذيول الحرب الأمريكية في أفغانستان وسحب قواته منها، وعدم إيصال العراق البر الديمقراطي الآمن المستقر، كما تراجع عمّا وعد به من جعل التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وإنجاز حل الدولتين على رأس سلّم أولوياته، وعن دعوته إلى التوقف الإسرائيلي الكلي عن البناء الاستيطاني في القدس والضفة الغربي ورعايته المباشرة لمحادثات إنهاء الصراع وإحلال السلام في الشرق الأوسط.

وعلى الصعيد الداخلي الأمريكي لم يحظ أداؤه بالرضى الشعبي الذي يمكّنه من الفوز مجدداً بالانتخابات الرئاسية بذات النسبة التي حصل عليها في السابق، إذ تشير أحدث استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة والتي نشرتها شبكة (سي إن إن) إلى أن هناك تراجعاً ملحوظاً في شعبية الرئيس أوباما، فبعد أن كانت نسبة الراضين عن أدائه في كانون الثاني الماضي 52% تراجعت نسبتها خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 45% راضين عن أدائه مقابل 48% غير راضين، كما أظهر استطلاع وطني أجراه معهد (ماك كاتشي ماريست) أن 44% من الأمريكيين المستطلعة آراؤهم أكدوا عدم رغبتهم في التصويت له في الانتخابات القادمة (2012) تحت أي ظرف كان مقابل 37% يؤيدون إعادة انتخابه، واعتبر 70% من أفراد عينة الاستطلاع أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه السياسي والاقتصادي الخاطئ مقابل 26% كانت آراؤهم عكس ذلك، وأفاد 57% بأنهم لا يؤيدون الطريقة التي يُدير فيها أوباما الملف الاقتصادي مقابل 38% يؤيدون طريقته الإدارية.

فالاعتبارات التي أسهمت في إنجاح أوباما في الانتخابات الرئاسية الماضية قد تغيرت، كما أن شعار التغيير الذي رفعه وبشّر به قد اصطدم بالواقع الأمريكي الرافض له وباللوبي اليهودي المعارض لسياسات التغيير والضاغط للحفاظ على أولوية العلاقات الاستراتيجية مع إسرائيل، ومن شأن ذلك أن يؤثر سلباً على الرئيس أوباما في الانتخابات الرئاسية القادمة.

تراجع شعبية

بدوي حر
04-29-2011, 11:23 AM
حمى الله الأردن


جميعنا ابناء هذا البلد الطيب من مواطنين عاديين، مزارعين وعمال، معلمين واطباء، مهندسين ومحامين، سياسيين وحزبيين وغيرهم نؤمن بمشروعية التغيير والمطالبة بالاصلاح للأفضل ومحاربة الفساد والمفسدين والمحسوبية والشللية والبطالة والفقر، والتطلع بشوق إلى نشر الحرية والعدالة ولكن بطريقة سلمية وحضارية، فعندما تخرج تلك التطلعات عن السياق العام لثقافة مجتمعنا الأردني تصبح ظاهرة خطيرة وتطاولاً على هيبة الدولة وتشويها لصورة الأردن الوطن الحلو الجميل ومواطننا الطيب النبيل.

الأردنيون الشرفاء لا يستنكرون أبداً شرعية المسيرات والاعتصامات التي ترفع شعار البحث عن الحلول الناجحة التي تفي بالمتطلبات الرئيسية للمواطن الأردني، لأنهم يؤمنون بالتطور الاجتماعي والفكري والسياسي فهو (دستور الحياة) الذي يقود الوطن الى مصاف الدول المتحضرة التي تنعم بالحرية والعدالة والديمقراطية، ولأن جلالة الملك عبد الله الثاني كان أول من نادى بالاصلاح والتنمية لإيمانه الراسخ بأنهما نهجاً وخياراً ومسلكاً لا رجعة عنه، لذا وضع المرتكزات السليمة لهذا الحراك. فما على الدولة ورجالها إلا البدء بالتنفيذ لهذه الرؤية الملكية وتحقيقها ليعيش كل فرد أردني حياة كريمة على أكمل وجه، وها نحن ننتظر الاسراع في تنفيذ ما ارتأه جلالته.

لكن ما حدث أخيراً في مدينة الزرقاء يوم الجمعة 15/4/2011 والتطاول على قوات الأمن والدرك من قبل المعتصمين والاعتداء عليهم من خلال الأسلحة التي ظهرت أثناء الاعتصام بالرغم من أنهم جاءوا من أجل حراستهم. وتهديد أمن المواطنين ما هي إلا أعمال إرهابية واعتداءات آثمة تعكس صورة وصدى للنوايا المقيتة والحقد البغيض الذي يسود نفوسا مليئة بالغل والكراهية مما دفعهم الى حمل السلاح واستخدامه ضد رجال الأمن والدرك، حماة الوطن وعينه الساهرة على راحة المواطنين وتحقيق الأمن والأمان له، والذين أبدوا فائق الهدوء والصبر إزاء هذه الاستفزازات وحاولوا أقصى جهودهم دون المساس أو الاستهداف لأي واحد منهم، في الوقت الذي وجهت هذه الجماعة المعتصمة سيوفها وخناجر غدرها لتطعن ظهور هؤلاء النشامى أبناءنا جميعاً، هذا العمل الإرهابي وهذا التطرف والمغالاة في التعبير المضلل مرفوض من كل أردني وأردنية ولا يمكن أن نقبل باستعمال الدين دعاية للحزبية والسياسة البغيضة، فجميع الديانات السماوية وعلى رأسها الإسلام وتبعتها كل القوانين والتشريعات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان جميعها حرصت على الابتعاد عن امتطاء أسلوب الكراهية والبغضاء، وحثت جميع شرائح البشر على تكريس مبدأ الإخاء والمحبة والسلام ما بين الناس جميعاً.

وفي اعتقادي أن تلك المسيرات التي أصبحت تسود فيها الفوضى والمشاجرات وحملت في طياتها الصورة البشعة في الاعتداءات المسلحة والمتعمدة على رجال الأمن والدرك والذين أبدوا كامل المهنية وضبط النفس ما هي إلا مجرد حب الظهور ولفت انتباه العالم تحت أضواء كاميرات التصوير ووسائل الإعلام المختلفة وعليه فقدت كافة المعاني الجوهرية للمطالب التي ينادون بها.

وطننا الأردن الذي وفر لنا الراحة والسكينة وحقق لنا ولأبنائنا النوم الهانئ بدون خوف وتحسب، له حق علينا بالمحافظة على صورته الحلوة الجميلة، علينا أن نحميه بدمائنا وأرواحنا ضد كل من يحاول الاستقواء والاعتداء على وحدته واستقراره.

سنظل دوماً الذراع القوي لصونه وحمايته وذلك بتماسكنا العربي الأصيل وسنتجاوز باذن الله جميع المحن والعقبات التي يتعرض لها، وعلى الدوام سنبقى السد المنيع الذي يقف بوجه كل الآثمين الذين يريدون لأردننا الغالي الفوضى واثارة البلبلة الفكرية البغيضة.

نجاح المطارنة

بدوي حر
04-29-2011, 11:24 AM
يوسف الغزو


تحمل إلينا وسائل الأعلام والصحف بخاصة أخباراً عن قتل هذه المرأة أو تلك. وقد يتضمن الخبر أحيانا تفاصيل مرعبة عن الآلية التي تمت بها عملية القتل. فمن إطلاق عدد غير محدود من الرصاصات على الرأس والبطن والصدر، إلى فصل للرأس عن الجسد بالسكين، إلى تقطيع أوصال كما تقطع الذبيحة عند محال القصابين، إلى استدراج إلى أرض خلاء وإنجاز عملية الذبح وحمل الجثة وإلقائها في مكان مهجور.

لن أكون عبر هذه المقالة محامياً ولا قاضياً ولكنني أتساءل كانسان يرى ويراقب ويطلب الجواب على تساؤلاته. ولن أدعي أن القتيلة لا تستحق العقاب في جميع الحالات، ولن أهوّن من تفاصيل فعلتها التي ذبحت من أجلها، ولن أقزّم من مسوغات الفاعل على ما جنته يداه، ولكنني سرعان ما استذكر الآية التي تأمرنا أن لا نقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، واتساءل عند انتهائي من قراءة حيثيات كل عملية قتل. بأي ذنب قتلت؟ هل قتلت بالحق؟ بمعنى هل الذنب الذي فعلته يرقى بجرمتيه إلى مستوى عقابه بالقتل؟ وهل القاتل قادر على تحديد ذلك المستوى؟ ولا أجد الجواب..

هناك حديث نبوي شريف لا أحفظ نصه ولكني أعرف مضمونه، وهو أن هدم الكعبة حجراً حجراً هو أهون على الله من سفك دم مسلم بغير حق. فكم مرة هدم السافكون لدم النساء الكعبة حجراً حجراً.

ومن المتابعة وقراءتي لأخبار هذه الظاهرة القديمة الجديدة، ألاحظ أن الجانب الأكبر من عمليات قتل النساء تتم دفاعاً عن الشرف. وبعضها له علاقة بالأرث أو خلافات زوجية عميقة، أو ربما له علاقة بالحالة النفسية للقاتل إلا أن القتل يتم، وبعضه يتم اكتشافه على الفور، وبعضه يحتاج إلى بحث وتحريات غالباً ما تصل إلى الفاعل الذي يقوم بإعادة تمثيل جريمته ثم الحكم عليه أمام محكمة الجنايات.

ولعل التساؤل الأكبر هو في مجال التباين بين بشاعة الجريمة والحكم الصادر على فاعلها.. وهذا بالتأكيد يعود إلى مواد وحيثيات قضائية لا أعرفها ولا اعترض عليها.. فالقاضي هو الادرى بمضمون الجريمة والأقدر على إصدار الحكم العادل بشأنها وبموجب نصوص قانونية نافذة.. ولكن.

ولكن هذه أوجهها إلى قاتل المرأة، من خلال تساؤل واضح، هل قام ذلك القاتل بفعلته متكئاً على الشرع أم على القانون؟ وهل يجيز الشرع أن يأخذ ولي الأمر القرار بالحكم بيده وينفذه خلال دقائق معدودة؟ وهل يجيز القانون المدني المستمد في كثير من بنوده من الشريعة الإسلامية هذا؟ وتساؤل آخر لمن يأخذ القانون بيده فيقرر وينفذ في مجال القضايا المتعلقة بالشرف، ماذا لو اكتشفت الزوجة أو الأخت خيانة زوجها أو أخيها.. هل تستفيد من الأحكام المخففة لو قامت بقتله؟ وهل سيلقى قتله بيدها ارتياحاً لديها وإحساساً بغسل العار؟

أن ظاهرة قتل النساء وربما على الشبهة ظاهرة اجتماعية موروثة منذ القدم، ومنحدرة إلينا عبر مفاهيم خاطئة ظالمة.. فهي قديمة لا تبلى، وجديدة لا تهرم.. فإلى متى؟!

ظاهرة قتل النساء

بدوي حر
04-29-2011, 11:24 AM
قراءة في المشهد الليبي


مع وصول المستشارين والخبراء العسكريين الى بنغازي ، من بريطانيا وفرنسا وايطاليا تكون الامور على الساحة الليبية قد أخذت منحى جديدا ، ومرحلة خطيرة وحاسمة ، وبات هاجس التدخل العسكري البري لقوات حلف النيتو في المعارك الدائرة هناك بين الثوار وكتائب القذافي مسألة وقت ليس إلا..! وذلك بالرغم من تلك الدعوات المتكررة منذ بدء الازمة من جانب الغرب بعدم التدخل العسكري البري في ليبيا وذلك انسجاما مع قرار مجلس الأمن 1973 الذي يمنع في أحد بنوده نزول قوات عسكرية أجنبية على الأراضي الليبية ، وكذلك رغم الإصرار من جانب المجلس الانتقالي في بنغازي على عدم نزول قوات برية دولية على الأراضي الليبية لأن ذلك ربما يؤثر سلبا على قدسية هذه الثورة الشعبية الليبية وأيضا يساعد هذا التدخل الأجنبي إذا ما حصل على إثارة الرأي العام العالمي والعربي والاسلامي لأن ذلك يعتبر احتلالا ، فالقرار الدولي لمجلس الأمن ينص على حماية المدنيين الليبيين فقط وذلك من خلال الحظر الجوي الذي أقرّه مجلس الأمن ولكن الذي جرى في الأسابيع الماضية من قبل قوات التحالف كان يدعو للشك والريبة بالنسبة لحالة التلكؤ والتردد في حماية المدنيين الليبيين خاصة في المدن المحاصرة مثل مصراطة والزاوية والجبل الغربي حيث أن هذه الطلعات الجوية لم تكن كافية لتدمير الآليات العسكرية والذخائر لقوات الكتائب مما جعل الأمر على الساحة الميدانية خطير جدا بالنسبة للثوار الليبيين حيث انسحب الثوار من المدن التي احتلوها بالشرق من قوات الكتائب وذلك بسبب عدم توفر الغطاء الجوي المناسب من قبل قوات النيتو.. حيث أن قراءة سريعة لهذا المشهد من الجمود العسكري والسياسي يدلل على أن أوروبا لا تريد حسما سريعا لهذه القضية التي تعيشها ليبيا ذلك أن عملية التباطؤ في حسم المعركة لصالح الثوار يؤكد مرة اخرى ان هناك ما يجري تحت الطاولة ؟! ويؤخر طموح الشعب الليبي في الحصول على حريته لإقامة دولة ديمقراطية واختيار القائد الذي يريده الشعب الليبي الحر ومن هنا فأن ما يجري على الساحة الليبية من حالة جمود عسكري وسياسي يصب في مصلحة دول النيتو بإطالة هذه الحرب؟ فربما تنتظر هذه الدول أن تصل الأمور الى نقطة اليأس واللاعودة لدى الثوار بسبب عدم تقدمهم في المعارك عندها اذا ربما يطلب المجلس الانتقالي المساعدة العسكرية المباشرة من الغرب. ومما يؤكد صحة هذه النظرية وصول المستشارين العسكريين الى بنغازي بهدف تدريب الثوار على الاتصال والتعبئة والعمل اللوجستي مقدمة لتدخل بري عسكري كبير في مستقبل الأيام وهذا ما كان يخشاه الناس في الوطن العربي وهو يعيد مشهد التدخل العسكري والاحتلال الأمريكي للعراق وأفغانستان.

إن.. الأيام والأسابيع القادمة ربما تكون مليئة بالمفاجآت السارة وغير السارة على الساحة الليبية بعد ان انتهت حالة الجمود في الموقف السياسي والعسكري أيضا وأضحت عمليات النيتو في الأيام الماضية نوعية ومكثفة ضد قوات الكتائب فالتطور الجديد والنوعي في المشهد عودة الولايات المتحدة مرة أخرى إلى الساحة وذلك من خلال دخول الطائرة الامريكية الهجومية والتكنولوجية دون طيار والمتميزة في تحديد الأهداف بدقة وفاعلية حيث يعوّل عليها حلف النيتو في المعارك الجارية على الأرض.. ربما تكون الأسابيع القادمة شاهدة على حسم المعركة لصالح الشعب الليبي الحر في اختيار حياته وإرادته وكرامته في ظل ديمقراطية حقيقية ومستقبل مشرق واعد للشعب الليبي.

علي القيسي

بدوي حر
04-29-2011, 11:25 AM
اليقظة العربية لم تبدأ في تونس


ينقل الرواة عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بان يوم الجمعة يوم خبأه الله لهم وأغفل عنه السابقون؛ فكان لليهود السبت وللنصارى الأحد وعنه صلى الله عليه وسلم إن أفضل الايام يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة. وهناك العديد من الأحاديث حول فضل الجمعة وفضل قراءة سورة الكهف فيه، وفضل المشي إلى المساجد.وعندما انتقل مركز الثقل الإسلامي من الجزيرة إلى حواضر تحب الحياة مثل دمشق والقاهرة وبغداد أضيفت لمحات دنيوية ليوم الجمعة.

ظل الجمعة منذ البعثة المحمدية يوما للطاعة، حتى شهور خلت عندما تحول إلى يوم للعصيان، في تونس ثم مصر، واليمن..الخ الآن لا عمل للشعوب العربية في يوم الجمعة إلا الغضب.وستمضي ثورات العرب على دروب الجمعة، غضبا و الطليعة في كل الثورات ليست من القوى الدينية التي تتشبث بأفضال يوم الجمعة، كونه يوم عطلة يجرد السلطة من ادعاءات تعطيل الإنتاج، وهي الادعاءات التي أتاحت لها تغليظ عقوبات الإضراب عن العمل.

يقال ان اليقظة العربية لم تبدأ في تونس بحرق محمد البوعزيزي نفسه او تدمير كنيسة قبطية في مصر مع انهما حدثان مثيران، لكنها بدأت في لبنان عام 2005 بمقتل الحريري.

هذا ما جاء في مقال مطول لروبرت فيسك في صحيفة ‹اندبندنت› عن الثورات العربية وتحدث فيه عن اليقظة العربية ونقل تقارير كتبها منتفضون عن اسباب انتفاضتهم ورد الفعل المتشابه من حكام الدول العربية في سورية واليمن وليبيا وتونس و ان ماجمع شباب الثورة الخضراء بايران بالشباب اللبنانيين القطار الذي يقود للحرية والانسانية..

ان مشكلة الانظمة العربية التي واجهت ثورات انها قضت وقتا طويلا في التجسس على الاجانب وجمع معلومات وملفات عن مواطنيهم اكثر من الوقت الذي قضته لفهم حاجياتهم الاساسية ومظاهر سخطهم. ويذكر كيف كان زين العابدين بن علي حريصا على الحصول على جهاز متقدم للتجسس على الاسلاميين ومواجهة التوتر مع ليبيا وعلى السفارة الفرنسية، الا انه فشل في معرفة الكثير عن شعبه. ومع ان احدا لا يشكك في ان الانتفاضات العربية تمت بدون تدخل غربي الا ان الخبراء الامريكيين يقولون انهم لم يدربوا الناشطين للقيام بثورات ولكن من اجل تطوير مهاراتهم وقدراتهم الاتصالية وان التدريب الذي تلقاه الناشطون لعب دورا بما حدث لاحقا هم الذين صنعوا ثورتهم حيث تعلموا كيفية تنظيم الشبكات الاجتماعية والتكنولوجيا المتحركة ونشر الديمقراطية، ودعم اللقاء فيسبوك وام تي في ومدرسة القانون في جامعة كولومبيا ووزارة الخارجية. ان الثورتين المصرية والتونسية اثبتتا ان التغيير يمكن ان يحصل بالطرق السلمية و ان الثورات في العالم العربي جاءت بسبب مساعدة الولايات المتحدة جماعات صغيرة لدعم ونشر الديمقراطية، وقالت انه مع ان الولايات المتحدة انفقت المليارات على دعم الجيوش والانظمة الديكتاتورية الا انها دعمت جماعات صغيرة مما يدفع امريكا للادعاء بأن جهودها في بناء حملات الديمقراطية في العالم العربي لعبت دورا في الربيع العربي!!.





عبد اللطيف القرشي

بدوي حر
04-29-2011, 11:25 AM
رغبة في التغيير


في التغيير متعة تكسر ملل الروتين وفي حياة كل منا شيء يتمنى أن يغيره لكن الخوف والقلق وأسبابا أخرى تفرض علينا التعايش مع بعض الأشياء وتقبلها لان نتائج التغيير فيها تكون أكثر سوءا منها

قرر رجل أن يبيع بيته ويشتري بيتا أفضل منه فذهب إلى صديقه الخبير في التسويق وطلب منه أن يبيع له البيت وهو في غاية السعادة ،فكتب له الإعلان عن مواصفات البيت وكان يعرفه جيدا وكان الوصف مفصلا عن الموقع الجميل.. والمساحة الكبيرة.. والتصميم الهندسي.. ووصف الحديقة وحمام السباحة.. و..الخ وقرأ الإعلان على صاحب البيت الذي كان يصغي له باهتمام شديد فطلب منه أن يعيد قراءة الإعلان مرة أخرى ففعل.

صاح الرجل كأنه أفاق من سبات: يا له من بيت رائع ظللت طول عمري احلم باقتناء مثل هذا البيت..! لم أكن أعلم أنني أعيش فيه إلى أن سمعتك تصفه.. ما أروعه..! أرجوك لا تنشر هذا الإعلان.

لو أن كل واحد منا يبدأ بمشروع أو ينوي رغبة في التغيير او بيع شراء.. أو رحيل من المكان الذي يعيش فيه بأمان إلى مكان آخر مجهول العواقب يسأل نفسه بعد أن يتسلح ببعد النظر: هل التغيير ايجابي ويؤدي إلى الأفضل ؟

فربما نتذمر من أشياء نمتلكها وهي بالنسبة لكثيرين غيرنا نعم يتوقون لامتلاكها ، لم نكن ندرك بركاتها وكنا نرى سلبياتها في اطار سيء صنعته أحلامنا وأوهامنا و كنا في حالة عدم إحساس بقيمتها كنا نرى الراحة فيها متاعب..!

وعندما تغادرنا نتحسر عليها و نتمنى ان يجود علينا الزمان بها

لماذا لا نشعر بالنعمة قبل أن نبدلها وتصبح علينا نقمة

لماذا لا نكتب حسنات التغيير مقابل السيئات ونرى أي كفة ترجح وندرسها جيدا قبل أن نبدأ؟

لكي نحصل على نتيجة ايجابية مرضية بعيدة عن الأوهام وحتى لا نندم حين لا ينفع الندم.

قبل أن تنظر إلى غيرك كيف يعيش وأين يسكن انظر إلى سكنك وأمنك واستقرارك واحمد الله واشكره على النعم.

ربما تكون الحياة أفضل وأجمل بكثير مما تنسج صورها أوهام الواحد منا




عبلة ألقدومي

بدوي حر
04-29-2011, 11:26 AM
حيوية الحوار الاقتصادي


لقد اصبحت تحديات الإصلاح الاقتصادي من اهم قضايا الرأي العام نتيجة تزايد الوعي بالقضايا العامة كما اصبحت مطلبا حيويا حساسا وحتمية ضرورية لنجاح عملية التنمية الهادفة الى تطوير واقع الافراد والمجتمع وتحسين الفعالية الاقتصادية للقطاعات المنتجة وتنافسيتها بغــرض زيادة الناتج المحلي ومستويات المعيشة ونوعية حياة المواطنين، بل لتحقيق العدالة في توزيع الدخل والثروة ومحاربة البطالة ومكافحة الفقر بتوفير فرص العمل المناسبة واعادة التوازن الاجتماعي في العلاقة بين المواطن والسياسات الاقتصادية, كبعض اهم الاهداف التي من المؤمل تحقيقها عند العزم على اطلاق حوار اقتصادي راقٍ ناضج بالشراكة ما بين القطاع العام والخاص بهدف تشكيل رؤية وطنية جديدة تساعد على تطوير الاداء الاقتصادي الاردني وتنفيذ استراتيجية فعالة تمثل النتاج الايجابي للمأسسة المتوازنة بينهما.

حوار يشارك به متخصصون يمثلون كافة القطاعات والنخب ذات الصبغة الاقتصادية لمناقشة اقامة المشاريع التنموية ورسم سياسات وخطط عمل مشتركة او تقديم افكار وتصورات وحلول عملية ذات منظور شمولي واضح حول ما يجب الاقتداء به مستقبلا لتبني قرارات واجراءات وتشريعات او تعديلات اقتصادية تنطوي على برامج اصلاحية متدرجة تعالج المعوقات والاختلالات الهيكلية كعجز الموازنة وارتفاع معدلات البطالة والفقر والتضخم وتدني الإنتاجية وتفاقم المديونية وغيرها، أملاً في استعادة سبل النهوض بمسيرة الاقتصاد الوطني وفقا لآليات السوق المنضبط وتمكينه من الانتعاش والتكامل والاندماج مع الاقتصاديات الإقليمية والعالمية بفعالية اكبر تكون منطلقا لتطوير وتصحيح النظام المالي والوضع الاقتصادي الحالي للدولة ومواطنيها وتحقيق معدلات نمو قابلة للاستمرار على المدى القصير والمتوسط والطويل.

إن كفاءة تلك الشراكة وحيويتها في قيادة عمليه الاصلاح الاقتصادي المقترن بالاصلاح السياسي تعتمد على خطوات مرنة محسوبة على وجه الدقة ودراسة مستفيضة للواقع الاقتصادي ومراجعة وتقييم لسياساته القائمة المؤدية الى تعزيز التجارة والتصدير والبيئة الجاذبة للاستثمار وازالة كافة معوقات تطوير الاعمال والصناعة والخدمات والزراعة وتحسين ميزاتها التنافسية وجودتها في الاسواق المحلية والعالمية, من خلال تركيز النهج الاقتصادي الجديد وانماطه المنتجة على النشاطات والمشاريع الكبيرة التي تولد فرص عمل اكبر لأبناء الوطن، وعلى تكثيف وتوسيع الدعم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبتدئة ذات القيمة المضافة العالية، اذ أن البطء في تنفيذ هذه الاصلاحات سيكون له تكاليف باهظة وأعباء هائلة قد تؤدي الى تراجع اقتصادي اشد وطأة مما هو عليه الآن.

لذا لا بد من إطلاق هذا الحوار الاقتصادي الموازي للحوار الوطني لاجراء إصلاح اقتصادي جذري عميق يغير من الأوضاع والبنى الاقتصادية القائمة ويعظم الفوائد باعتباره حاجة وطنية ملحة ومشروعا استراتيجيا يتوقف على نجاحه مستقبل الوطن وتطلعات مواطنيه والأجيال القادمة وضمان استمرارهم في إيقاع متصاعد يستند على قواعد متينة, يتحمل فيه الجميع مسؤولياتهم بمزيد من الانجازات والعمل والتصميم والارادة لبناء مستقبل وحياة أفضل واقتصاد مزدهر دافعه الإبداع، يسير بخطى قوية ثابتة نحو انعاش وتسريع التنمية الاقتصادية الشاملة المستديمة لتحقيق المصالح الوطنية العليا بالحفاظ على الامن والاستقرار وتماسك الاهل ووحدتهم كأهم اولويات الحاضر, وليبقى بلدنا وطن العزة والحكمة ومواصلة الإنجاز.



ش

عبد الناصر العطار

بدوي حر
04-29-2011, 11:26 AM
رد على الزميل الصبيحي


ارجو نشر هذا الرد على مقالة الأستاذ محمد الصبيحي المحترم المنشور في جريدتكم الغراء بتاريخ 26/4/2011.

اخي الحبيب الأستاذ محمد الصبيحي عهدي بكم مخلصا لهذا البلد نصيرا للحق معينا للمظلوم متبصراً بالامور وقلمكم الحر في خدمة المصلحة العامة.

ولكن العتب كل العتب عليكم وانا اخاطب الكاتب المفكر الحر والقانوني المخضرم والذي يقرأ ليس ما بين السطور فقط ولكن يقرأ ما خلف السطور أيضاً.

ألم يكن من الاجدر بكم يا صديقي ان تستوفوا بعض شروط التحقيق الصحفي قبل كتابة مقالكم وابسط القواعد القانونية عند البحث في مجريات قضية ما وهو الامساك بالبينة ومحاورة الشهود والظنين.

صديقي العزيز من يقرأ مقالكم عن توقف اطباء وزارة الصحة عن العمل فانه يرى الطبيب المذنب والطبيب المهمل لمهنته والخائن لقسم ابو قراط الطبي. المتقاعس عن القيام بواجبه مع ان الصورة غير ذلك ودعني اشرح لك وللسادة القراء الكرام عن الصورة الحقيقية لهذا الأمر راجيا ان يتسع صدرك وصدور القراء الكرام لسماع هذه الحقائق:

1- ان هذا النظام عمره عشرون عاما وليس وليد اللحظة الا ان الحكومات المتعاقبة رفضت هذا النظام مما ادى الى عزوف الاطباء عن الالتحاق بهذه الوزارة.

2- توقف الاطباء الجزئي عن العمل هو لمصلحة هذا الوطن والمواطن وهو يهدف بالدرجة الاولى الى تحسين الخدمة للمواطن من خلال هذه الوزارة حيث ان تسرب الكفاءات خلال السنوات الماضية حال دون تعيين غيرهم من الاطباء وأدى الى تردي الخدمة المقدمة من حيث النوع والكيف.

3- ان التوقف الجزئي عن العمل اتخذ من قبل اطباء حريصين على استمرار الوزارة في عملها وانقاذها من حالة الغيبوبة التي دخلت بها وهي عملية جراحية لاستئصال قدم المريض قبل ان ينتقل المرض الى باقي الجسد ويتلفه.

4- ان اقرار النظام الخاص لاطباء وزارة الصحة لا يعادل مكافآت سنة واحدة لبعض الاطباء في القطاعات الحكومية الأخرى.

5- ان اقرار النظام الذي يطالبون به الاطباء سهل بسيط اذا ما قورن بالنتائج المستقبلية لخدمات هذه الوزارة فاجراء العملية خير من فتح صيوان العزاء وبعدها لا ينفع الندم حيث سنحتاج المليارات لاعادة الوضع الى ما هو عليه الآن.

6- ان اقرار النظام الخاص بالاطباء اصبح حراما في حين ان في الحكومة سبعين نظاما خاصا.

ومن اجل الوقوف على حقيقة الوضع اسألكم بالله ان تزوروا مستشفى الامير حمزة حيث يتوفر في المستشفى ثلاثة انظمة للرواتب حيث اطباء وزارة الصحة واطباء الجامعة الهاشمية وكذلك اطباء القطاع الخاص المتعاقد معهم من قبل وزارة الصحة (علما انهم كانوا من اطباء وزارة الصحة سابقا) وعمل مقارنة بسيطة بين رواتبهم.

واخيرا اعلنها امامكم اذا استمر هذا الوضع على ما هو عليه فان المستفيد هم اصحاب الجيوب المنتفخة الذين يتربصون للانقضاض على هذا القطاع المهم من اجل خصخصته وحينها لن يكون المواطن باحسن الاحوال وستكون هذه الوزارة اصبحت في عداد الاموات وهذه صرخة لكل اردني حر غيور (على مصلحة هذا الوطن حريص على هذا المواطن) ان يقف وقفة حق وينطق بما هو حق راجيا من الجميع الاستماع لصوت الحق.

وللحديث بقية..

د. بشار الرشدان

بدوي حر
04-29-2011, 11:27 AM
معلمو الإضافي.. من ينصفهم؟


عدد لا بأس به من أبناء الوطن وبناته,يعملون مدرسين ومدرسات بالإضافي,وشهاداتهم لا تقل بالطبع عن مستوى البكالوريوس,وتخصصاتهم متنوعة بتنوع تحصيلهم العلمي. ووزارة التربية والتعليم بحاجة إليهم وإلا لما تم توظيفهم بالإضافي.

ومن المهم قوله, أن عددا من هؤلاء يعملون منذ سنوات طوال, لكن لم يتم اختيارهم للتعيين الرسمي.فظلت رواتبهم بسقفها المتدني, أعتقد بأن الراتب 180 دينارا, وهم محرومون من التأمين الصحي والإجازات المرضية ويتقاضون رواتبهم مرة كل شهرين.

الموضوع ليس بعابر, فالتعيينات غير كافية أو من هنا وهناك. لأن التعليم الإضافي مستمر طيلة هذه السنين العجاف. وتبلغ نسبة المدرسين الاضافيين في إحدى المدارس 50% وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الحاجة إليهم.

التعيين يحل المشكلة, أليس من غير العدل أن يعمل الواحد بالإضافي أكثر من عشر سنين ولم (يلحقه) دور للتعيين من قبل ديوان الخدمة المدنية..؟ ولا يسعني هنا إلا أن أشير إلى ذات المشكلة لمعينين ليس بالإضافي في مؤسسة التدريب المهني فهم مدرسون ومدربون وتاهوا بين وزارة العمل التي تتبع إليها المؤسسة ووزارة التربية والتعليم وبرواتب أقل من زملائهم.

كلا الطرفين مظلوم. فالشهادة هي ذاتها. ومستوى التحصيل العلمي نفسه.إذن لماذا هذا الظلم , وهل يحتاج الأمر إلى اعتصامات أو إضرابات لحل مشكلة شريحة كبيرة من أبناء مجتمعنا؟ أم يجب على المسؤولين تدارك الأمر والعمل على إعادة الإعتبار لهؤلاء بتعيينهم..وعلى الفور.

ماجد العطي

بدوي حر
04-29-2011, 11:27 AM
رد من نقابة الأطباء


تحية طيبة وبعد،،،

عملا بحق الرد وعطفا على مقال الاستاذ محمد الصبيحي المنشور في جريدتكم الغراء بتاريخ 26/4/2011، ارجو نشر الرد التالي، فوجئت نقابة الاطباء بعد اعلان مجلسها التوقف المفتوح عن العمل لاطباء وزارة الصحة اثر تراجع الحكومة عن مذكرة التفاهم الموقعة من قبل وزير الصحة د. ياسين الحسبان نيابة عن الحكومة ونقيب ومجلس نقابة الاطباء وذلك باقرار نظام رواتب وعلاوات اطباء وزارة الصحة هذا القرار الذي جاء نتيجة لنضال اكثر من عقدين من الزمن لتحقيق هذا النظام ولكن دون جدوى وكان التسويف سيد الموقف، ويعلم الجميع ان اطباء وزارة الصحة يعالجون وبكفاءة عالية اكثر من ثلثي الشعب الاردني وفي مختلف مناطق المملكة، ويعلم الجميع قدسية مهنة الطب والتعب والارهاق والارق الشديد الذي تسببه هذه المهنة التي تتعامل مع الانسان جسدا ونفسا واطباء وزارة الصحة يتقاضون رواتب متدنية رغم انهم يقضون سبع سنوات في دراسة الطب واربعا الى سبع سنوات في الاختصاص، وهذا كله لم يشفع لهم لتقوم الحكومة بانصافهم رغم انها منحت عشرات المؤسسات الاخرى انظمة خاصة وبرواتب خيالية.

ورغم كل هذا الجحود الحكومي لدور اطباء وزارة الصحة تخرج بعض الاصوات للتهجم عليهم واتهامهم، وفي نفس الوقت تطالب بمعاقبتهم وتناست ان الاضراب وحرية الرأي حريتان مكفولتان دستوريا ولا يجوز لاحد ان يتهجم على النقابة واطباء الصحة وان يكيل لهم التهم او ان يضع نفسه محاميا لديوان الخدمة المدنية، فالاطباء لديهم من الانسانية ما يكفي لتقديم الخدمات لشعبهم واهلهم فهم رسل للانسانية ونقول للاستاذ الصبيحي نتمنى عليك ان تراجع نفسك وان تدرس ما يقدمه اطباء وزارة الصحة لشعبهم وفي ظروف صعبة وبيئة عمل لا يعلمها الا الله، وتعتقد ان الاستاذ الصبيحي قد جانب الصواب وابتعد عن الحقيقة في كل ما قال، ونحن نحترم الرأي والرأي الآخر ولكن التحريض ليس وجهة نظر بل موقف نرفضه ونعتب على صحيفة الرأي التي تنشر هذا النوع من التحريض على الطبيب، وهل يعلم الاستاذ الصبيحي ان القطاع الصحي سينهار في حال بقاء الوضع على ما هو عليه واطباء الصحة ورغم مطالبتهم بالانصاف الا انهم يسعون لزيادة عدد الاطباء من خلال منع تسرب الكفاءات واستقطاب كفاءات جديدة لوزارة الصحة لسد النقص الحاد الموجود حاليا، وتؤكد النقابة ان التوقف المفتوح عن العمل حق مشروع للاطباء، وان من واجب الحكومة التي تنصلت من مذكرة التفاهم مع نقابة الاطباء ان تتحمل مسؤوليتها تجاه مواطنيها.

نقيب الاطباء

د. أحمد العرموطي

بدوي حر
04-29-2011, 11:27 AM
إلى أوباما مرة أخرى




لا تزال الذاكرة تؤرشف لك وقوفك ذات مرة إلى جانب أشقائنا الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ،كما إن الذاكرة لا تزال تذكر مواقفك الإنسانية العديدة ومنها ردعك ولأكثر من مرة للكيان الصهيوني لتجميد الاستيطان ،وتأكيدك على أهمية استئناف المفاوضات للوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية ،كما إن الذاكرة لا تزال تذكر مجاملاتك للمسلمين من خلال إقامتك لحفل إفطار سنوي خلال شهر رمضان المبارك ،كما إننا لم ننس حديثك للعالم العربي والإسلامي من القاهرة عندما أكدت على احترامك وتقديرك للعرب والمسلمين ونبذك للعنف وللكيان الصهيوني، كل ذلك مازلنا نذكره لك.. لكنك تغيرت في الآونة الأخيرة تجاه المسلمين ولا نعرف مالذي غيرك؟ وبخاصة تجاه القضية الفلسطينية بالدرجة الأولى.

مبادرات عديدة ولفتات انسانيةايجابية كنا نلمسها منك لكنك ياسيدي تغيرت ولم تعد كسابق عهدك.. فهذا هو الكيان الصهيوني أذله الله يعيث في الأرض فسادا يقتل يدمر.. يحرق يجتاح الأراضي الفلسطينية صباح مساء ولم يعد بمقدورك ردعه عن ذلك اوحتى ادانتة على اقل تقدير لدرجة أنكم استخدمتم حق الفيتو لإدانة الكيان الصهيوني في التوسع الاستيطاني الأخير ولا نعرف مالذي دهاك؟ هل أخطانا بحقك أو «زعلناك» حتى تنقلب 360 درجه.

نصيحتي لك أن لا تلقي بالا للكيان الصهيوني «تراه حزام رخو» لن يجلب لك إلا «وجع الرأس» واهم شيء عنده التوسع الاستيطاني والخلاص من أشقائنا الفلسطينيين فهو «مصلحجي» لدرجة لاتتخيلها إطلاقا ،هذا الكيان إن لم يجد من يحاربه ويسفك دمه فانه سيحاربك أنت.. صدقني هذا الكيان الصهيوني لايوجد له أي ضوابط لا قيم ولا عادات طيبة ولا أخلاق تضبطه.. هذا الكيان لا يؤتمن جانبه «وسيورطك» بأشياء «وبلاوي» كثيرة إن استمريت بالاستماع له.

ننصحك من قلوب مخلصة لك الرجوع إلى سابق عهدك ننصحك الرجوع إلى رشدك الذي عهد ناه فيك عندما تسلمت زمام الأمور كرئيس للولايات المتحدة لتبقى لك المحبة التي كنت تنشدها في قلوب العرب والمسلمين وتقبل احترامي.

عدنان

بدوي حر
04-29-2011, 11:28 AM
نداء الأمومة..!


تولد في الذاكرة الف حكاية.. صور مشتتة مبعثرة و احيانا متمردة و احيانا عاصفة و اخرى دامية.. موجعة.. و تكبر الصور تتخللنا..و نحتار من اين نبدأ الحكاية من بدايتها ام من النهاية و تختلط الصور لكن صوتها وحدها و حكايتها وحدها تظهر جلية واضحة هي التي داعبت طفلا وليدا في داخلها كم حاكت عيناها بريق عينيه اللوزيتين و كم ناجى خافقها عذوبة صوته الملائكي يتخلل اجزاءها كلها فتنتشي مخمورة بدفء الصوت و كم لامست يداها شعرا ذهبيا تهدل على الجبين و استدار ( شجرة لا تثمر حلال قطعها) قسوة الكلمات و مرارتها ادخلتها داوامة الاطباء و العرافيين.. ماذا ستفعل و الامر امر القضاء لا امر الدواء ، تعتصر المها في سكون.. تصلي.. تتضرع.. انه نداء الامومة المقدس يرن بداخلها.. انها حكاية صفاء و عفاف و ندى و.. و.. ممن فقدن القدرة على الانجاب انها الحكاية التى تنسج خيوطها بعد انقضاء الشهر الاول من كل زواج حيث تبدأ الاسئلة تحاصرها ، و كلما انطفأت جذوة الشوق المتقدة داخلها لنداء طفل يداعب امومتها اضرمها وقود الاسئلة المنهمرة كالرصاص ، الوالدة تسأل خوفا على مستقبل ابنتها و امه تسأل حرصا على استمرار نسل ابنها و الاخت تسأل و الصديقة و الجارة.. و كلن له مبرراته في السؤال و كلن لديه قائمة من الحلول تمكنها من اتمام الحمل بنجاح لكنها في النهاية تستسلم لقوله عزوجل: «ملك السماوات والأرض يخلق مايشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور‏*‏ أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير». ‏

روان

بدوي حر
04-29-2011, 11:28 AM
اللمعات الأولى وإرهاصات النُّشوء


- تكلمتُ في بريد سابق عن ولادة حركة الإقتصاد الإسلامي، وهنا نراقب معالم نمو الرجفة التأسيسية للحركات وطروء المزاحمة وسياق نضوج عمليات التحول.

- سبحان الذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها على سبيل السّداد، من غير إشارةِ مشير، ولا تسديد مُسدِّد. فهي تدبيرات تنساق إلى غاية، ويُعضد ذلك قول الله تعالى: « أعطى كلّ شىء خَلْقه، ثُمَّ هدى». قال أبو محمد الأندلسي: (قال المفسرون: ألهم الحيوانات كلَّها إلى منافعها). تفسير ابن عطية.

- لمعرفة توجه مسيرة الحياة، فلا بُدّ من قياس المستقبل على الماضي.

- عرف أهل الفقه وأصوله «مفهوم المخالفة»، أو ما أسميه « الحركة العكسية»، فإذا كان التفاوض يفتح طريق التفاهم، فإنّ الحرب تغلقه، وإذا كان التخطيط يُتيح تناوش الهدف، فإن الإرتجال يقطع الأمل.. ولكن «الحركة العكسية» ليست حتمية، لأنّ «خُلَقَ الحِلْم» يُبطلها.

- إن التأمل الفكري هو المحرك الأكبر للحياة، ساعة يشتغل العقل فيقيس ويراجع الحسابات وينقد المنظر الشمولي الذي يراه.

- إنّ الرأي لا ينبغي أن يظهر سريعاً، بل من بعد تفكير طويل يسيح فيه القلب بعيداً، ويرجِع ناضجاً، على طريقة الشاعر:

ومن الرجال إذا زكت أحلامهم من يُستشار إذا استشير فيطرُقُ

حتى يجول بكل وادٍ قلبه فيرى ويعرف ما يقول فينطق

- أساس الفطرة عاطفي، وفطرة الخلق كلها متقاربة، فمثلا.. منظر الأمومة عند الطير، يثير الأمومة عند الأنثى. فالفطرة الخلائقية محرك من محركات الحياة يقع كل يوم لألوف من البشر ونحن لا نشعر. وهذا ليس في الأمومة والأبوة فقط، بل قضايا فطرية أخرى.. كالحرية مثلا والثورات وأسبابها.

ليلى العلي

بدوي حر
04-29-2011, 11:42 AM
محاولات تجميد ودائع القذافي... عوائق تقنية

http://www.alrai.com/img/323500/323375.jpg


أخذت الحملة الدولية لتجميد ودائع وممتلكات الزعيم الليبي في الخارج تقابل بمقاومة شديدة في أجزاء عدة من العالم، مما سمح للقذافي بالاستفادة من رصيد كبير من الأموال التي تساعده على التمسك بالسلطة في وقت يواصل فيه محاربة قوات الثوار.
فعلى الرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قاما بتجميد أكثر من 60 مليون دولار من استثمارات وحسابات ليبيا المصرفية في الخارج، فإن دولاً أخرى لم تقم بما يكفي أو لم تقم بشيء لتجميد عشرات المليارات الإضافية من الدولارات التي فرقها القذافي وعائلته عبر العالم خلال العقد الماضي، كما يقول مسؤولون أميركيون وأوربيون وأمميون منخرطون في عملية البحث عن الودائع الليبية.
وحسب هؤلاء المسؤولين، فإن القذافي قام بنقل مليارات الدولارات وإعادتها إلى طرابلس منذ بداية حركة الثوار في منتصف فبراير الماضي. ولكن مجموع هذه الأموال غير معروف لأن المحققين يعتقدون أن الحاكم الليبي قام باستثمارات مهمة في شركات ومؤسسات مالية تحجب هويته. والحال أن قدرة القذافي على تجنب العقوبات تقوض محاولات إدارة أوباما الرامية إلى إرغامه على التنحي بعد أربعة عقود في السلطة. كما تعيق قدرته على الوصول إلى السيولة المالية الجهود الرامية إلى إقناع كبار مساعديه وقادته العسكريين بالانشقاق عنه في وقت يتواصل فيه النزاع، كما يقول مسؤولون.
القضية تمثل قصة تحذيرية عن حدود العقوبات كإحدى وسائل السياسة الخارجية، وتذكّر بجهود الديكتاتور العراقي السابق صدام الناجحة للالتفاف على العقوبات الدولية، وكذلك بقدرة إيران (الواضحة/ على ما يبدو) على تحدي قرارات الأمم المتحدة عبر تحسين العلاقات التجارية مع حلفاء العالم الثالث، ذلك أن بلداناً مختلفة من تلك التي طورت علاقات اقتصادية قوية مع ليبيا، مثل تركيا وكينيا، إلى جانب عدد من الدول الأفريقية الأخرى، قاومت أو رفضت تنفيذ التجميد، المرخص من قبل قرارات مجلس الأمن الدولي في فبراير ومارس الماضيين، كما يقول المسؤولون.
وعلاوة على ذلك، تقاوم ثلاثة من أكبر اقتصادات العالم -الهند والصين وروسيا- الجهود الأميركية والأوروبية الرامية لتوسيع العقوبات، مشيرة في هذا الصدد إلى مخاوف من أن يحول مثل هذا العمل دون دفع أموال ومستحقات صناعاتها أو شركاتها أو مواطنيها الذين كانوا يعملون في ليبيا. هذا في حين لم تقم بلدان أخرى ليست لها علاقات سياسية أو اقتصادية واضحة مع طرابلس بأي محاولة لتحديد الودائع الليبية أو منع الوصول إليها، كما يقول مسؤولون. ولكن في بعض الأحيان، تفتقر الحكومات ربما إلى القدرة التقنية اللازمة لتعقب الودائع المخبأة.
وحتى الآن، لم تقم سوى «حفنة» من البلدان بإبلاغ لجنة التنفيذ التابعة لمجلس الأمن الدولي، التي تشرف على العقوبات، بقيامها بتجميد الودائع الليبية، وذلك حسب دبلوماسي بمجلس الأمن الدولي تحدث شريطة عدم الإفصاح عن هويته نظراً للطابع الحساس للموضوع. وقال هذا الدبلوماسي: «لقد أبلينا بلاء حسناً؛ ولكن عندما تتعامل مع شخص مثل القذافي، الذي يمتلك مثل هذه المصالح التجارية الممتدة في كل مكان، فإن ذلك كان عملية صعبة... صعبة للغاية».
والجدير بالذكر في هذا الإطار أن الحكومات ليست مجبَرة، وفق قواعد الأمم المتحدة، على الإبلاغ عن جهودها بخصوص احترام العقوبات لـ120 يوماً، ما يعني في هذه الحالة أواخر يونيو المقبل. وبعد ذلك، ستبدأ هيئة من الخبراء، يتم تشكيلها الآن، «بفضح أسماء» البلدان التي لا تلتزم بقرار الأمم المتحدة. ويقول الدبلوماسي إن التأخير الذي دام أربعة أشهر «يمثل نقطة ضعف كبيرة في النظام»، مضيفاً: «والقذافي، الذي اكتوى بنار العقوبات من قبل يفهم هذا النظام».
هذا وقد رفض متحدث باسم البيت الأبيض التعليق على هذا الموضوع يوم السبت الماضي؛ إلا أنه من الواضح أن الافتقار إلى عمل موحد يعيق جهداً عالمياً بدا في البداية أنه يسير نحو النجاح. ذلك أنه بعد فترة قصيرة على اندلاع الانتفاضة المناوئة للقذافي، وجد المسؤولون الأميركيون 34 مليار دولار من الودائع الليبية، معظمها في بنك أميركي واحد. وعلى الفور قام أوباما بتوقيع أمر تنفيذي لتجميد الأموال بدعوى وجود «خطر جدي» لقيام القذافي أو أفراد من عائلته أو مسؤول حكومي كبير باختلاس تلك الأموال. ثم سرعان ما وجد مسؤولو الاتحاد الأوروبي ما يصل إلى 30 مليار دولار إضافية وقاموا بتجميدها أيضاً.
غير أنه بعد ذلك فقدت عملية تعقب ودائع القذافي واستثماراته في الخارج زخمها وقوتها على ما يبدو. وفي هذا السياق، يقول فيكتور كومراس، وهو مسؤول رفيع مكلف بفرض العقوبات بوزارة الخارجية الأميركية حتى 2001، ثم في الأمم المتحدة حتى 2004: «حقيقة الأمر هي أن ليبيا ستكون قادرة مع ذلك على سحب أموال من البنوك التي خارج نفوذ الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبعض البلدان الأخرى التي قامت بتجميد الأموال».
ومعلوم أن القذافي كان يعاني من عزلة عالمية على مدى عقود بسبب تورطه في هجمات إرهابية. ولم يتم إسقاط العقوبات الأممية عليه سوى في 2003؛ ثم العقوبات الأميركية في 2004 بعد أن تخلى عن برنامج للأسلحة النووية. وبعد ذلك، حرص على خزن احتياطيات من الأموال والذهب في ليبيا؛ حيث أعلن صندوق النقد الدولي في فبراير الماضي أن لدى ليبيا احتياطات من العملة الأجنبية تقدر بـ104.5 مليار دولار، وهو مبلغ يكفي لتمويل ثلاثة أعوام من الواردات.
بول ريتشر
الاتحاد الاماراتية

بدوي حر
04-29-2011, 11:42 AM
(ترامب) والـ (بيرثر): لحظة الحقيقة لدى (الجمهوريين)




الإنترنت مكان مخيف حقاً، فإذا أبحرنا في بعض جوانبه المظلمة، سنجد العديد من الناس الذين يقولون إن بوش كان على علم بأحداث الحادي عشر من سبتمبر قبل وقوعها، وأنه قد تم إبلاغ الإسرائيليين مقدماً حتى لا يكونوا في برجي مركز التجارة يوم وقوع الهجمات، وأن هذا تحديداً هو السبب في أن اليهود قد ذهبوا متأخرين إلى أعمالهم في ذلك اليوم. والآن افترض معى أن واحداً من هؤلاء المؤمنين بنظرية المؤامرة قد أعلن أنه سيرشح نفسه لمنصب الرئاسة، وتخيلوا معي أيضاً أن العديد من المرشحين وكبار الشخصيات الحزبية قد أعلنوا أنهم لا يؤمنون بوجود مؤامرة في أميركا لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، ومع ذلك فإنهم يرون أن الآخرين لهم الحرية في اختيار هذه النظرية أو تلك.
سوف نشعر بالغضب الشديد بالطبع، فالاكتفاء، عند مواجهة كذبة وقحة، بالقول إن من حق كل شخص أن يختار ما يرغب فيه أو الاكتفاء ببيان التفضيلات الشخصية بالنسبة لمسألة في خطورة هجمات الحادي عشر من سبتمبر، يعطي تأكيداً (غير مباشر) أو مبطن للكذبة المعنية. حيث تتحول في هذه الحالة إلى مسألة أذواق وتفضيلات شخصية مثلها في ذلك مثل لون الشخص المفضل لدى المرء وطعم الآيس كريم الذي يحبه.
هذه على وجه التحديد اللعبة القذرة للحزب «الجمهوري» مع من يطلق عليهم حركة»البيرثر» التي ترى أن أوباما قد ولد في دولة أجنبية، وأنه ليس مواطناً مولوداً في الولايات المتحدة، وهو ما لا يجعله صالحاً لتولي منصب الرئيس. وهذه الحركة يمكن أن تنجو بنظريتها تلك خصوصاً وأنه لم يحدث حتى الآن أن قام أحد الراغبين في الترشح لمنصب الرئيسي عن الحزب «الجمهوري» بتبني هذه النظرية بشكل شخصي. إلا أن ظهر دونالد ترامب. فمنـذ عدة أسابيع كشف قطب العقارات وتلفزيون الواقع عن أنه يفكر في الترشح لدخول البيت الأبيض ولكنه قال أيضا إنه قد أرسل محققين إلى»هاواي» للتأكد مما إذا كان الرئيس الحالي للولايات المتحدة قد ولد هناك.
خبر عاجل: لقد ولد أوباما بالفعل هناك. فقد ورد خبر عن إعلان الولادة في جريدة «هونولولو أدفرتايزر» في الثالث عشر من أغسطس 1961 عن ولادة طفل ذكر للسيد والسيدة باراك إتش أوباما. كما ظهر إعلان بنفس المضمون في اليوم الثاني في جريدة أخرى منافسة في هونولولو هي جريدة» ستار بوليتين». على الرغم من ذلك، لم يقم أحد من كبار «الجمهوريين» بإظهار قدر قليل من الشجاعة، أو أي شجاعة على الإطلاق عن طريق دعوة «ترامب» أو أحد ممثلي حركة»بيرثر» للنقاش أو المناظرة. وكل ما يفعلونه هو أنهم يكتفون بإبداء معارضتهم الشخصية للفكرة، لكنهم كما أشرت سابقاً يقولون إنهم لا يودون أن يحجروا على رأي أحد، مما يعد اعترافاً ضمنياً، بأن الفكرة نوع من إضفاء شرعية غير مباشرة عليها.
فعلى سبيل المثال قال رئيس مجلس النواب»جون بوهنر في مقابلة تلفزيونية أجريت معه إنه يؤمن بأن أوباما قد ولد في الولايات المتحدة. وخلال تلك المقابلة اعترف «بوهنر» بأن العديد من الناخبين يختلفون معه في وجهة نظره، وأنه لن يحاول أن يغير معتقداتهم أو وجهات نظرهم، وقال بالحرف في هذه النقطة:»كل فرد في الشعب الأميركي لديه الحق أن يفكر بالطريقة التي يريد التفكير فيها». نعم، من حق الأميركيين ذلك بالطبع. ولكنهم أيضاً يحتاجون إلى قادة يمتلكون قدراً كافياً من الشجاعة كي يقولوا لهم إنهم على خطأ عندما يكونون على خطأ بالفعل.
في هذه المسألة على وجه التحديد يحتاج الحزب «الجمهوري» أن يعود إلى التاريخ كي يستمد منه الدروس، وخصوصاً إلى سيرة السياسي الصلد باري جولد ووتر(جمهوري)، الذي تصدى لجماعة في زمنه تعادل الـ»بيرثر الآن». كان اسم هذه الجماعة»بيرشر»( لاحظ التقارب في النطق) وكانت هذه الجماعة تضم أفراداً من المؤمنين بنظرية المؤامرة، وكانوا يعتقدون اعتقاداً جازماً أن الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور كان شيوعياً سرياً، وأن عملية إضافة الفلورايد إلى ماء الشرب التي كانت تتم في ذلك الوقت ليست في جوهرها سوى مؤامرة حمراء.
في البداية، قام جولد ووتر، وهو في الأساس من مناهضي الشيوعية المتعصبين، بالترحيب بـالـ»بيرشر» في حظيرة «الجمهوريين» في بداية الأمر، وبعد ذلك بفترة قصيرة، قام بشجبهم علناً بعد أن فند اعتقاداتهم، رافضاً أن يلوث اسمه أو قضيته بخطاب عبارة عن هراء يعاني قائلوه (حركة البيرش) من البارانويا.
وكتب «جولد ووتر» مقالًا عام 1962 قال فيه: «لا يمكننا السماح لرمز من رموز اللامسؤولية–جون بيرش مؤسس تلك الحركة- أن ينضوي تحت لواء المحافظين»، وأضاف جولد ووتر في مقاله ذلك:» أن الـ(بيرشر)، أبعد ما يكونون عن الواقع والعقل السليم». ما قاله «جولد ووتر» في ستينيات القرن الماضي ينطبق تماماً على الـ»بيرثر» اليوم، فهم أيضاً أبعد ما يكون عن الواقع والعقل السليم. يعيدنا هذا مرة أخرى لـ»ترامب»، الذي يأتي في الترتيب الأول أو الثاني في استفتاء تجريبي لأعضاء الحزب «الجمهوري» الراغبين في الترشح لمنصب الرئيس. فالحاجة تدعو الآن إلى قيام شخص ما من حزب «ترامب» بالوقوف الآن تحديداً، ليؤكد هذه الحقيقة البسيطة. الفكرة التي تتبناها حركة الـ»بيرثر» ليست سوى محض وهم وضلال. وأن الحزب «الجمهوري» كلما أخّر في اليوم الذي يجب أن يحاسب فيه تلك الحركة كلما زادت مسؤوليته عن ذلك الوهم والضلال.
فـ»الجمهوريون» يجب ألا يسمحوا أبداً لشخص يؤمن بوجود مؤامرة أميركية في أحداث الحادي عشر من سبتمبر يقترب من البيت الأبيض كما يجب عليهم ألا يسمحوا لأحد من حركة الـ»بيرثر» بذلك.
جوناثان زيمرمان
(أستاذ التاريخ بجامعة نيويورك)
«كريستيان ساينس مونيتور»

بدوي حر
04-29-2011, 11:42 AM
الانسحاب من أفغانستان... مخاطر التسييس




قريباً سيكون على أوباما اتخاذ قرار بالغ الأهمية: كم من القوات الأميركية يتعين سحبها من أفغانستان خلال الصيف القادم وما هي طبيعتها؟ والحقيقة أن موعد يوليو المقبل الذي حدده أوباما لسحب القوات الأميركية ليس أكثر من موعد مفتعل اضطر أوباما إلى وضعه، ليس لأنه سيساعدنا على بلوغ أهدافنا في هذا البلد المهم استراتيجياً، بل لإرضاء طموحاته السياسية على الصعيد الداخلي، فعندما تعهد أوباما في عام 2009 بالانسحاب كان قد أعلن في الوقت نفسه وبالتزامن مع ذلك إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان. وإذا كان القرار في ذلك الوقت قد افتقد إلى الحصافة، فإنه بات اليوم خطيراً، ومهما كان مفتعلاً الموعد الذي حدده أوباما للانسحاب سترينا الطريقة التي سيتعامل بها مع القرار ما إذا كان ملتزماً بهزيمة «طالبان» و»القاعدة» بأفغانستان أم أنه فقط يبحث عن مخرج من صراع لا يفهمه ولا يدعمه، كما أن قراره النهائي سيبعث برسائل مهمة إلى خصوم أميركا وحلفائها على حد سواء في العالم، وفي كل ذلك يبقى الوضع العسكري داخل أفغانستان غائماً وغير واضح، إذ رغم أجواء التفاؤل التي يشيعها المسؤولون الأميركيون حول الوضع في البلاد وفعالية وشجاعة قواتنا المسلحة، التي لا يشكك فيها أحد. هناك أيضاً تقارير مزعجة وأقل تفاؤلًا، ففي شهر فبراير الماضي تبين أن انسحابنا من «وادي بيتش» بشمال شرق أفغانستان، وهي بؤرة ملتهبة شهدت معارك لفترة طويلة، كان متسرعاً، والمفارقة أنه في الوقت الذين ساق فيه دعاة الانسحاب فكرة قطع الطريق على «القاعدة» التي تجند أتباعها بسبب التواجد الأميركي في المنطقة أدت مغادرة وحدات أميركية إلى رجوع عناصر «القاعدة»، التي أقامت لها قواعد للتدريب وتنفيذ العمليات بوادي «كورينجال».
ولا ننسى أيضاً أن الجهود الأميركية للبحث عن عناصر من «طالبان» مستعدة للتفاوض أثبتت فشلها الذريع، بل وكانت في بعض الأحيان مذلة لقواتنا، ولعلنا نتذكر في هذا الصدد ذلك المفاوض المزيف الذي ادعى في العام الماضي أنه عضو بارز في «طالبان»، وحصل على أكياس مليئة بأموال حلف «الناتو» والتقى بالرئيس كرزاي نفسه فقط ليتضح أنه محتال؛ أما عن النفوذ الإيراني في أفغانستان فهو مازال قوياً من خلال تمويلها لحركة «طالبان» وتسليحها والسيطرة على إمدادات النفط المهمة، علاوة على تهديدها المستمر بطرد ما يقارب مليون أفغاني لجأوا إلى إيران، وهو ما قد يتسبب في زعزعة الاقتصاد الأفغاني الهش، لذا وفي حال مضت الإدارة الأميركية في خطة الانسحاب من أفغانستان فإن ذلك سيصب بدون شك في صالح إيران، ومن القضايا الأخرى المهمة استراتيجياً والمرتبطة بأفغانستان ما سيؤول إليه الوضع في باكستان إن قررت أميركا مغادرة المنطقة، فرغم تدهور علاقاتنا مؤخراً مع إسلام آباد تظل البلاد مهمة بالنظر إلى ترسانتها النووية واحتمال سقوطها في أيدي المتطرفين الإسلاميين، ولئن كانت الضربات الجوية التي تقوم بها الولايات المتحدة على جانبي الحدود فعالة في ضرب فاعلية «القاعدة» ومحاصرتها فإن تلك الجهود ستتعرض للتهديد لو أدركت باكستان أن ما يشغل أميركا هو البحث عن مخرج والفرار بجلدها من أفغانستان، ومع ذلك ورغم كل هذه الاعتبارات الاستراتيجية التي تمنع الانسحاب من أفغانستان فإن القرار النهائي لإدارة أوباما سيعتمد بالأساس على عوامل سياسية داخلية تماماً كما كان عليه الأمر بالنسبة لإعلان الانسحاب في العام 2009 الذي سعى أوباما من خلاله إلى إرضاء قاعدته الانتخابية حتى يخفف من وقع خطة الزيادة في عدد القوات التي أعلن عنها وقتها.
وبالنسبة لأوباما تبقى «الشروط على الأرض» التي يتحدث عنها وتهمه أكثر من غيرها هي الظروف السياسية داخل أميركا وليس الواقع الميداني في أفغانستان.
واليوم ونحن نشارك في حرب أخرى بليبيا، يبدو أن أوباما سيحاول مرة أخرى إثبات مؤهلاته السلمية من خلال سحب القوات من أفغانستان، لا سيما وأنه لا يريد ما يعكر صفو ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، لكن وفي المقابل قد يشعر أوباما أنه محمي سياسياً إذا ما قرر «الناتو» تسليم العمليات العسكرية إلى القوات الأفغانية بحلول عام 2014 بحيث لن يضطر إلى تقليص التواجد الأميركي في أفغانستان.
وفي جميع الأحوال تظل أولوية أوباما في هذه المرحلة هي الاستفادة من التقدم الذي أحرزه جنودنا في أفغانستان والبقاء لاستكمال المهمة إلى الآخر، وسواء اقتنع أوباما بهذا الرأي، أو قرر الانسحاب للوفاء بتعهده، فإن ذلك ما ستكشفه الأيام المقبلة، علماً أنه علينا التأكد تماماً بأن أي انسحاب من أفغانستان تحركه دوافع سياسية أميركية بدل الاعتبارات الاستراتيجية الحقيقية سيهدر الانتصارات الصعبة التي تحققت في البلاد منذ عام 2009، فالانسحاب سيوصل رسالة إلى «طالبان» و»القاعدة» مفادها أن كل ما عانوه من ضغوط على مدى الفترة الماضية سينتهي، كما سيقول للمتطرفين في المنطقة أنهم بإمكانهم استهداف أميركا والإفلات من العقاب، وكل هذه النتائج والتداعيات ستهدد ليس فقط الولايات المتحدة، بل ستعبث بالسلم والأمن الدوليين.
جون بولتون
مندوب الولايات المتحدة السابق
في الأمم المتحدة
«إم. سي. تي. إنترناشيونال»

بدوي حر
04-29-2011, 11:43 AM
أوروبا والثورات العربية




قرار مجلس الأمن رقم 1973، الذي أعطى فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وعدد من الدول العربية حقَّ التدخل في ليبيا للدفاع عن الشعب الليبي ضد قائدٍ قَمَعَه وسَفَكَ دمه، يطرح على التحالف مشكلةً حيال ما يحدث اليوم في سورية.
ولا شك في أنه لم يكن ممكناً ان تبقى بريطانيا وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة مكتوفة الأيدي امام ما يقوم به الرئيس الليبي معمر القذافي بحق شعبه، بعد ان سكتت لسنوات عن جرائمه، وتواطأت معه احياناً، بعد ان اشترى السماح بجرائمه بعائدات شعبه.
لكن ثورات مصر وتونس فاجأت هذه الديموقراطيات الغربية أمام رأيها العام، الذي أدان تواطؤها مع مثل هذه الأنظمة التي أُسقطت على يد شعوبها.
والآن، فإن الإدارات الغربية امام معضلة بعد ان تدخلت في ليبيا، وعندما تُساءَل دولُ التحالف عما تفعله لحماية الشعب السوري من القمع، هناك نوع من الحرج، حتى ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قال في روما انه لا يمكن التدخل أينما كان ومن دون قرار من مجلس الأمن.
ورغم إدانته الواضحة للقمع في سورية، وقوله ان هذا الوضع غير مقبول، وتأكيده على تحول سياسة فرنسا لتكون الى جانب الحرية والديموقراطية في دول جنوبي حوض المتوسط، فكيف تترجم هذه الأقوال؟
ففرنسا الآن تتراجع عن شهر عسلها مع سورية الذي كان احتفل به ساركوزي في عيد الثورة الفرنسية في تموز (يوليو) 2009، عندما دعا الرئيس بشار الاسد الى باريس لتكريس المصالحة والتقارب اللذين استمرا الى فترة متأخرة جداً.
المستجدات الحالية تفرض على فرنسا العودة الى الوراء في انفتاحها على سورية، ليس فقط لأسباب لبنانية بل لأسباب سورية، وفرنسية خصوصاً، متجانسة مع رأي عام يطالب بالموقف المناقض لسياسة الكيل بمكيالين.
لكن السؤال هو: كيف تنفذ هذه الدول تحوّلها لتكون الى جانب الديموقراطية والدفاع عن الحريات حيث لا يمكنها التدخل العسكري؟ وأيضاً في ظل اوضاع اقتصادية تمنعها من استقبال المهاجرين المتدفقين اليها من اجل البحث عن عمل وعن الحرية.
هناك سياسة العقوبات، التي ربما تمثل خياراً يساعد، لكنها لا تغير الامور بشكل جذري عندما يتعلق الامر بأنظمة تصمد رغم العقوبات.
فإيران مثال على ذلك، وتاريخ عراق صدام حسين ايضاً، إضافة الى انه يجب أن تمر العقوبات عبر مجلس الأمن أو الاتحاد الأوروبي لتكون فعالة، والتعبئة من أجل الإجماع كثيراً ما تكون صعبة ومعقدة.
فمسألة مساعدة الشعوب من أجل إحلال الحرية ملحّة ومنشودة، ولكنها معضلة بدأ الغرب يدرسها بعمق. أما مسألة استقبال المهاجرين من تونس وليبيا والمغرب ومصر والدول التي تعاني بطالة مهدِّدةً لأجيال الشباب، فهذه أيضاً مشكلة اصبحت من ضمن السياسات الداخلية للدول الغربية، وأصبحت مواضيع حملات انتخابية للمؤسسات الديموقراطية في الدول الأوروبية الثرية.
وما زالت مشكلة استقبال هؤلاء المهاجرين تتفاقم ويصعب حلها، مع تفاقم رداءة الاوضاع الاقتصادية في الدول الغربية.
من الجيد إذن، أن تتحول سياسات الديموقراطيات الغربية الخارجية الى الوقوف الى جانب الحريات، ولكنها تحتاج الى امتلاك الوسائل لتجاوز صعوبات عملاقة امامها.
رندة تقي الدين
الحياة اللندنية

بدوي حر
04-30-2011, 01:37 AM
السبت 30-4-2011

خرافة الاكتفاء الذاتي


لا يوجد شيء اسمه الاكتفاء الذاتي في عالم اليوم، وإن وجد وجاز اعتباره هدفا فإنه غير قابل للتحقيق في أي قطر عربي أو في الأقطار العربية مجتمعة. والحديث بطبيعة الحال عن الغذاء وخاصة القمح والسكر واللحوم الحمراء والألبان والزيوت النباتية والأعلاف، ولكنه ينطبق على كل السلع الاستهلاكية.

تبلغ الفجوة الغذائية في الوطن العربي حوالي 15 مليار دولار سنويا، وهي أمر طبيعي ومتوقع ليس فقط بسبب أساليب الزراعة التقليدية المتخلفة بل أيضا لأن أرض العرب، وإن كانت تشكل 10% من مساحة اليابسة، إلا أنها لا تتمتع سوى بنصف الواحد بالمائة من مياه العالم المتجددة. كما أن 8% فقط من هذه الأرض يصلح للزراعة والباقي صحارى قاحلة وبوادي مجدبة وجبال جرداء.

هذا لا يعني أن العرب لا يجب أن يهتموا بالزراعة ويخططوا لزيادة الإنتاج الزراعي، ولكن لا فرق بين إنتاج الغذاء وإنتاج غيره من السلع اللازمة، ولا بين إنتاج سلعة عجز كالقمح أو سلعة فائض كالفوسفات، فالمهم أن يعادل إنتاجنا استهلاكنا أو يزيد. والأهم أن نركز على إنتاج السلع والخدمات التي نتمتع فيها بميزة نسبية وتنافسية في السوق العالمية، بحيث نصدر ما يفيض من إنتاجنا ونستورد ما يلزمنا.

أما الأمن الغذائي بمعنى الاكتفاء الذاتي فهو خرافة، والتهديد بمنع تصدير القمح أو غيره من الموارد الغذائية غير موجود في عالم اليوم، وحتى الحصار الشديد على العراق لم يشمل القمح والمواد الغذائية. وفي العالم دول عديدة تنتج القمح، وهي تتنافس على المشترين. وحتى في عز الحرب الباردة بين المعسكرين لم يخطر ببال أمريكا أن تمتنع عن تصدير القمح إلى الاتحاد السوفياتي، أولا لأن مصلحتها في البيع لا تقل عن مصلحته في الشراء، وثانيا لأنها إن حاولت المقاطعة حل بلد آخر محلها فتكون هي الخاسرة. وإذا ارتفع سعر القمح لدرجة مانعة فيمكن بسهولة التحول لإنتاجه بدلا من سلعة أخرى، فإنتاج القمح ليس مشروعا طويل الآجل بل متاح دائما.

الأمن الغذائي يتحقق بإنتاج الغذاء أو باستيراده، شريطة القدرة على دفع الثمن، ويتطلب طاقة تخزين استراتيجي ملائمة.

ليس هناك أمن غذائي أو اكتفاء ذاتي بل أمن اقتصادي شامل يتحقق بالتوازن، بحيث ينمو الإنتاج المحلي ولا تقل الصادرات عن المستوردات، فالعالم كله متكامل في السوق العالمية.



د. فهد الفانك

بدوي حر
04-30-2011, 01:38 AM
التعذيب بالغاز!


صدقوني اننا ونحن نخسر مليوني دينار مع مطلع كل شمس كما يقدر الدكتور معروف البخيت نتاج انقطاع الغاز المصري عن مرافقنا فإننا نتعذب به وهذا يشكل نزيفا قويا للموازنة وأعباء أخرى متراكمة ويطرح ذلك أكثر من سؤال تكمن إجاباتها في أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية..علينا بحثها جميعاً وليس بعضها..

لنضع الأشياء على الطاولة ونناقشها بشفافية بعيداً عن الكيلشهات والتأجيل والهروب إلى الأمام فهناك استحقاقات اقتصادية نلمسها الآن وتنعكس على حياتنا اليومية حين ترتفع أسعار الطاقة وما يمثله ذلك من ارتفاع أسعار السلع والخدمات ويزيد الطين بلّة على المواطنين الذين يعانون أصلاً ما قبل رحلة «التعذيب» بالغاز!!

فجأة نجد ان الغاز المصري بعد ثورة 25 يناير قد توقف لأسباب لا يجوز احالتها على المجهول او عدم الصراحة بذكرها..فالشارع المصري في غالبيته لا يريد ان يرسل غازاً لاسرائيل وقد عبّر عن ذلك بأكثر من وسيلة حين كان النظام المخلوع في السلطة وعاود التعبير الآن بوسائل اخرى أيضاً تكررت وفي اتجاه يبدو أنه يتصاعد خاصة وأن بعض شعارات المرشحين لانتخابات الرئاسة المصرية القادمة يتحدث عن وقف الغاز لاسرائيل بعد أن ثبت فساد كبير في صفقاته وبيع رخيص له يهدد ثروة الشعب المصري ويبددها وعن اعادة فتح لمعاهدة كامب ديفيد والنقاش فيها واعادة الاعتبار لمصر وحقوقها وجملة من المواقف والاجراءات لن تحجب طويلاً عن التداول والتنفيذ..

لسنا مستهدفين في الأردن لذاتنا وإنما بسبب ان الناقل المشترك يحمل غازاً لاسرائيل وهو الغاز الذي تنقله مجموعة شركات استفادت كثيراً وطويلاً إلى أن جاءت الآن مرحلة أخرى لا تنفع فيها الحراسات الأمنية او العسكرية في سيناء طالما ان القرار السياسي أخذ في التحول ويقترب من قرارات القضاء والمحاكم المصرية التي تنفذ قراراتها قبل الثورة..

ما العمل؟..هل نبقى تحت رحمة أنبوب الغاز الذي يمتد برسم التفجير المستمر إذ أن تفجيره لم يكن للمرة الأولى أم نبحث جذرياً موضوع تزويدنا منفصلين عن الشراكة الاسرائيلية التي تثير الشبهات وتدفع لاستمرار المشاكل القائمة على التزود بالغاز..

كيف ننتقل من مرحلة نقل الرسائل للمصريين والحديث التقليدي معهم والذي ليس له إلا اجابات المجاملة حتى المسؤول المصري بدأ هو نفسه يخضع لمزاج الشارع ومسائلته ولم تعد يده طليقه كما كان الأمر في زمن النظام المخلوع..هل لدينا تصور جديد وما هو؟..هل يمكن انشاء خط منفصل يسبق التفرع الذي تأخذ اسرائيل منه الغاز المصري؟..هل يمكن الدخول مع المصريين في شراكة جديدة وعبر شركة او شركات أخرى أو حتى نفس الشركة بتفاهمات جديدة؟..ولماذا يجري ربطنا بالغاز المصري لاسرائيل في وضع يشبه القول «الجمل بدينارين والقط بمائتين والبيع على الاثنين» نريد لهذه المشكلة أن تنتهي بتدبر الخروج من مأزقها، فالكرة في مرمانا واسرائيل لديها البدائل والسيناريوات الجاهزة حتى قبل النسف الأول للخط وحتى قبل معركة الجمل في ميدان التحرير الذي خاضها النظام السابق المصري كآخر طلقة وأدركت اسرائيل يومها ان مصالحها مع مصر قد بدأت تضرب..

اسرائيل تعرف الحقائق وتعمل على التعامل معها ..لم تعلق..فهذا استحقاق جديد ستبدأ في دفعه في اكثر من موقع وبأكثر من ثمن فقد ضيعت فرصاً كثيرة على السلام وما زالت وما كانت تفرضه من استسلام يجري فضحه الآن بالغاز وبوسائل أخرى ما زلنا في أولها فماذا نحن فاعلون؟..وأين مصالحنا؟..وكيف نقدم حلولاً وبدائل يساعدنا فيها الأشقاء المصريون ويتفهمون موقفنا بوضوح وجدية!!





سلطان الحطاب

بدوي حر
04-30-2011, 01:39 AM
من يحلِّل لنا نفسياتهم؟


عن اللصوص من نزلاء السجون تحديداً هناك دراسات اجتماعية عديدة تعرضت لجوانب مختلفة من نشأتهم وحياتهم وظروفهم العائلية وتأثير مجتمعاتهم المحلية عليهم، وهي دراسات أفادت كثيراً في بناء أسس التربية الحديثه وفي صياغة مناهج التعليم في المدارس وتوجيه الاعلام نحو إشاعة قيم الأمانة بين الناس.. والحديث هنا عن لصوص البنوك و»حرامية» البيوت و»نشّالي» جيوب البسطاء في الاماكن المزدحمة، لكن ماذا عن اللصوص الآخرين الذين تُختصر افعالهم المشينة بكلمة الفساد ويُدعوْن بالفاسدين؟.. وهم المسؤولون - الكبار عادةً - الذين يسرقون أموال الدولة من خلال مناصبهم ومواقع نفوذهم وينهبون ثروات الوطن ويسطون حتى على احلام الفقراء المتلهفين على «سكنٍ كريمٍ» يؤويهم ! هل هناك أبحاث ودراسات عنهم وعن لصوصية اثرائهم غير المشروع إذ يعتبر تحويل الرشوة خلسة الى الرصيد السري في البنك في وضح النهار جريمة تستوي مع السرقة بكسر قاصة البنك في عتمة الليل.. الأولى تتم باحتياطات قانونية ذكية وربما بقوانين مؤقتة احياناً أو بادخال بنود مبهمة على العقود مع الشركات ! والثانية يعرف مرتكبوها سلفاً أنها ضد القانون وأن عقوبتها السجن !؟ وما هي يا ترى النوازع والدوافع الكامنة في نفوس المرتشين أو الذين يحددون سلفاً نسبةً (Commission) على كل صفقة تحتاج لتوقيعهم أو مشروعٍ تنموي أو استثماري يخترعونه أصلاً لكي تكون لهم فيه حصة !؟ بماذا يشعرون وهم يمدون ايديهم تحت المائدة لقبض المال الحرام.. بدم بارد؟ أم أن مشاعرهم تبلدت بعد أن أُوهموا بأنهم النخبة والصفوة الجديرة بهذه الثروات وبأن باقي الشعب لا يستحقون اكثر من الكفاف؟!

لنأخذ آخر الأمثلة.. كبار المسؤولين من فاسدي مصر الذين جرجرهم النائب العام الواحد تلو الآخر الى السجن للتحقيق معهم، ما هو شعورهم وقد «برطعوا» لزمان طويل بما نهبوا من اموال السحت ثم فجأة افتضحت الاسرار وأصبحوا أبطال العار في مسلسل الاخبار؟ وما شعور أولئك الذين لم تصلهم بعد يد العدالة في مصر أو سواها؟ أفلا يرتعدون فَرَقاً من مصيرٍ مشابهٍ وتضطرم نفوسهم بالخزي فيعجزون عن التحديق في عيون ابنائهم وزوجاتهم الا إذا كان هؤلاء ضالعين ومشاركين؟ أو في عيون أصدقائهم ومعارفهم المباغَتين لكثرة ما سمعوهم فيما مضى يتحدثون عن الشرف والاستقامة وشاهدوهم يترددون على المساجد ليؤدوا صلاة الجمعة.. أمام الملأ وكاميرات التلفزيون؟

وبعد.. يستطيع اي محلل أن يتكهن بالقدر الهائل من التوتر الذي ينتاب سُرَاق الوطن الآن لكني أتمنى أن يلتقط خيط الكلام أصحاب التخصص في مضمار الطب النفسي والعلوم الاجتماعية ليحللوا لنا نفسياتهم، وإلى أن يتحقق ذلك سأظل مبتهجاً وأنا أرقبهم بلا أدنى شفقة يتقلبون قلقاً وهلعاً قبل أن يجدوا أنفسهم داخل السجون التي شاهدوا بأم أعينهم كيف دخلها قَبْلهم.. مَن هم أكبر وأهم !


د. زيد حمزة

بدوي حر
04-30-2011, 01:40 AM
الجو والإدارة حالة عدم الاستقرار


نسمع في نشرة الأخبار الجوية احيانا أن هناك حالة من عدم الاستقرار في طبقات الجو، مما يؤدي الى سقوط زخات رعدية وهبوب رياح تكون مثيرة للغبار احيانا، ونظرا لصعوبة الرؤية يرجى أخذ الحيطة والحذر، هذه الحالة تأتي فجأة ودون مقدمات وأحيانا في غير موعدها.

هذه تشبه حالة الإدارة عندنا، عدم استقرار دائم ، كلما جاءت وزارة اجتهدت في تغيير طواقم الدرجة العليا، فتصل التعيينات مثلا خلال سنة إلى ست وثمانين درجة عليا، أما أسس هذه التعيينات فهي في الغالب تعتمد على التزكية الشخصية والمعرفة وأصبحت الإدارة كما هو الحال في الحكومات مثل كرة القدم.

مفهوم الإدارة لدينا في الغالب يعتمد سياسة إطفاء الحرائق، اكثر مما يعتمد على تنفيذ استراتيجيات متصلة فكل وزارة او وزير له رؤية قد تبدأ وتنتهى معه مثلا الوزير الذي يصر على أن كل استدعاء أو طلب يقدم الى الوزارة يجب أن يمر عليه اولا ثم يحوله الى الجهة ذات العلاقة هذا نمط من التحكم الإداري لا أظن أنه موجود حتى قبل اكثر من اربعين عاما مفهوم أن الموظف الفلاني يعمل عندي مفهوم خاطئ هو يعمل معي ولا يعمل عندي لأن العندية هنا تحكم في مزرعة الا إذا كان مفهوم الإدارة لدينا هو نفس مفهوم المزرعة وامتلاكها وحتى هذه نفهمها فهما خاطئا فالإنسان حريص على مزرعته الخاصة ولو كان حرصه على الإدارة أفضل من المزرعة لكنا بألف خير.

لدينا نجاحات فردية لكن لدينا اخفاقات جماعية لأن المبدع رغم كل الحوافز والجوائز لا يزال بعيدا عن التدرج الطبيعي في الوصول الى القيادة الادارية ولن نخلص من ذلك الا اذا أصبحت الادارة حرفة ومهنة لها مواصفاتها، وأصبح التقاعد أمرا طبيعيا وليس انتقاميا وسلاحا يستعمل لأسباب غير مهنية وتخلصنا من حالة عدم الاستقرار ومن تداول الكرة بين أسماء محددة للوصول الى مرحلة أن كل مبدع له الحق ولديه الامكانية والآلية ليكون صاحبا وشريكا في اتخاذ القرار لما فيه مصلحة بلدنا.





د. فايز الربيع

بدوي حر
04-30-2011, 01:40 AM
التوظيف السياسي.. للفتوى!!


في اطار سلسلة الندوات النوعية, التي واظب المركز الاردني للدراسات ومديره النشط الاستاذ بلال التل والتي تتناول ملفات وقضايا وعناوين مهمة وحيوية ولافتة, اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية واخرى ذات علاقة بالفساد وغيرها مما يمكن وصفها بأنها تقصد اثارة المزيد من الاسئلة النقدية الباحثة عن اجوبة او مقاربات تسد الثغرات او تسعى لايقاف هذا النزيف الوطني الذي يتمثل في العزوف واللامبالاة والانانية وسيادة ثقافة الاستهلاك وكل افرازاتها من الاغتراب عن المجتمع وضعف الروابط الاجتماعية وانهيار –او تراجع - المنظومة القيمية على النحو الذي نشهده في ارتفاع وتيرة العنف المجتمعي والتوتر والسلبية التي تكاد تصبح ظاهرة.

اقول: في اطار سلسلة الندوات هذه, استوقفتني ندوة الثلاثاء الماضي التي جاءت تحت عنوان «التوظيف السياسي للفتوى» حيث حاضر فيها الدكتور عبدالناصر ابو البصل رئيس جامعة العلوم الاسلامية العالمية في عمان, واحسبني ازددت تشوشاً وقلقاً بعد اضاءة الدكتور عبدالناصر, اكثر مما سمحت لي بمعرفة الضوابط والحدود التي تحكم اصدار الفتوى وفي أي اختصاص, وهنا لا اتحدث عن المسألة الاكاديمية او التي تنظمها قوانين تفرضها هذه الحكومة او تلك, بل ما اتحدث عنه او يزيد من قلقي هي فوضى الفتاوى التي تضرب في مجتمعاتنا العربية والاسلامية, على النحو الذي نجده في هذا التضارب «الواضح» بين فتوى واخرى عن الموضوع ذاته وفي المسألة ذاتها ما يشي بأن ثمه «انسجام» وربما تماهٍ بين صاحب (او اصحاب) فتوى معينة مع السلطات السياسية الحاكمة في بلاده او من تتحالف الاخيرة معها, فيما الفتوى النقيض تذهب الى المربع «السلطوي» ذاته ولكن في اتجاه معاكس.

ليس حرب الخليج الأولى سوى المثال الابرز والكاشف (اقرأ الفاضح) حيث بدت الأمور وقتذاك, وكأنها انخراط عن سابق قصد وتصميم من قبل المؤسسة الدينية ورموزها (ان جاز الوصف باعتبار من ينهض بهذه المسؤولية هم من رجال الدين وليس اصحاب أي اختصاص آخر).

وإن كانت «حرب الجهاد» الافغاني التي اعلنتها هيئات ومنظمات عربية واسلامية مرتبطة عضويا بدوائر المخابرات المركزية الاميركية وغيرها من الاجهزة والوكالات العربية والاسلامية والاقليمية, قد وضعت تلك «الفتاوى» في خدمة مشاريعها الاستراتيجية إبان احتدام الحرب الباردة بين المعسكرين الاشتراكي والامبريالي وبدا المشهد وقتذاك وكأنه تحالف استراتيجي بين الاسلام والرأسمالية بل ان بعضهم رأى في حكومات الرأسمالية وقادتها اتباع ديانة سماوية, ولا غرابة او ما يعيب في التحالف معهم في مواجهة «الملحدين» الذين يهددون الاسلام دينا وثقافة وحضارة ومجتمعات.

لا داعي بالطبع للحديث عن خطيئة كهذه, ليس فقط لان الاحداث والوقائع التي تلت تحرير كابول كمقدمة لتحرير بيت المقدس (...) قد ثبت «خطلها» إنما ايضا لأن من اصدروا تلك الفتاوى, كانوا يدركون في قرارة انفسهم انهم انما يخضعون لاغراء ذهب السلطان واعطياته, تماماً على النحو الذي يقوم به وعاظّ السلاطين الذين يجّملون القبائح ويزورون الحقائق.

هنا لا اقصد تحميل المحاضر وزر الدفاع عن ظاهرة كهذه كونه لم يتخذ موقفا كهذا الا انني شعرت ان الرجل مكبل وأنه يقول في العموميات, التي ليس فقط لا تقول شيئا فحسب بل وأيضاً لا تكلّف صاحبها شيئا لأنه لم يُسّم الاشياء بأسمائها وإن كان احيانا استشهد بأسماء وشخصيات على أنها ضليعة في الفتوى وبارزة, إلاّ ان الاحداث تقول عكس ذلك بل إن فتاوى بعض هؤلاء دليل حي وملموس وصارخ على التوظيف السياسي لها وقد لا يبالغ المرء إذا ما قال إن الأوامر صدرت لهذا الشيخ (أو ذاك) باصدار فتوى في هذا الاتجاه, فصدع للأمر واستجيبت احتياجاته وتضخمت ارصدته أو ارتقى بموقعه.

قد أبدوا متشائماً ازاء هذه الظاهرة الآخذة في الاتساع والشيوع على نحو لافت ومتسع في العالمين العربي والاسلامي, وبما يزيد من القناعة بأن لكل نظام «مفتييه» تماماً كما لكل نظام «وعاظّه» وبلطجيته, يُستخدمون عند الحاجة وفي أي وقت, إذا ما احتاج النظام (أي نظام) الى شرعية بعد ان فقد شرعيته أو هي لم تكن له ذات يوم فسعى اليها وما يزال.

إلاّ انني وبالمقابل, ادعو الدكتور ابو البصل للتدقيق في بعض المصطلحات والمفردات والفقرات والمواقف التي اوردها في محاضرته ليقف على المدى الذي ذهب اليه في العمومية وامساك العصا من منتصفها وعدم تحديد موقف واضح ومحدد اجرائيا, كي يبدد قلق السؤال وعقول المستمعين او القارئين, بدل ان يبلبلهم أو يزيد من شكوكهم ويفضي الى ابتعادهم عن ثقافة الفتاوى هذه واسلحتها التي تشهرها انظمة الاستبداد البوليسية في وجوه شعوبها كي تُخرسها او تدفعها للصمت والغرق في بحور اليأس والاحباط والاغتراب.

يقول الدكتور ابو البصل مبرراً توظيف الفتوى سياسيا, «.. قد يكون بقصد من المفتي او بغير قصد (أي انه لا يحدد موقفا بل يطرح احتمالاً ثم يواصل)» نقول له لا تُقدِم على الفتوى في مسألة عامة يترتب عليها مآلات كبيرة.

ماذا يعني هذا القول والى أين يريد صاحبنا ان يأخذنا؟

ثم يذهب الدكتور الفاضل الى العمومية من جديد عند تحديد مشكلات الفتوى فهي في نظره مخالفة احيانا لمنهج الوسطية ويترتب عليها (احيانا بالطبع) اشياء كثيرة ما يعني انها تحتاج الى خبرة ويمكن استغلالها.

ليس ثمة جديد في هذا الشأن, إذ هي مشكلات لكل الملفات والقضايا ما دمنا نضع مناهج معينة معياراً في كل وقت ولكل شيء.

آمل ان لا اكون قد فُهمتُ خطأ, ولم اكن راغبا بالتصويب على الدكتور ابو البصل, بل كان جلّ همي هو الاضاءة على الثمن الفادح الذي دفعته المجتمعات العربية والاسلامية جراء هذا الانحياز الفاضح, الذي يطبع سلوك ومواقف معظم دوائر الافتاء في بلاد العرب والمسلمين, لجهة تجميل قبائح الانظمة والترويج لمواقفها السياسية وتحالفاتها المريبة والمشينة على نحو فقدت فيه (معظم دوائر الافتاء) احترامها وحضورها ونفوذها في نظر الجمهور العربي, الذي تمنى ان تقوم بدورها الذي اقيمت من أجله, في تصويب الاعوجاجات والانتصار للمظلومين وقول كلمة الحق امام الجائرين والطغاة. وبخاصة في التزام الضوابط ومنها حفظ الدماء ومقصد الحق والتوفر على درجة معينة من الفهم السياسي قبل اصدار أي فتوى.. سياسية!!



محمد خرّوب

بدوي حر
04-30-2011, 01:41 AM
التعليم في مقدمة الإصلاح الإقتصادي


في خضم معركة الإصلاح السياسي , لا يجب أن يتأخر الإصلاح الإقتصادي , وهي الإشارة بالغة الوضوح التي أرسلها جلالة الملك منذ البداية وأعاد إرسالها مجددا يوم أول من أمس .

برنامج الإصلاح الإقتصادي يتضمن أولويات محددة , وإن كان هناك من يعتقد اليوم أن الإصلاح الإقتصادي يقف فقط عند تحرير السوق والخصخصة وإزالة الدعم فهو مخطيء , ذلك أن لب الإصلاح الإقتصادي هو التعليم , الذي تراجع الحماس لتطويره , فتطلب أن يمنح دفعة جديدة تعيد الدماء الى عروقه .

مبادرة مدرستي التي تقودها جلالة الملكة رانيا العبدالله , ويمولها القطاع الخاص لا تقوم فحسب على تحديث البناء إنما جوهرها هو تطوير أدوات التعليم , فالتعليم في منهج عمل الملكة هو الأولوية لأن الشباب هم الحافز للتغيير، و» علينا إيجاد الفرص لهم وتوفير الأدوات المناسبة ليأخذوا مواقعهم في العالم « .

وعلى خطى جلالة الملك عبدالله الثاني تؤمن جلالتها بأهمية التعليم وبأن الحاجة لبناء جيل من المبدعين والمفكرين يتم عن طريق تسريع جهود اصلاح التعليم، بتعزيز التكنولوجيا والقدرة على الإبداع في الصفوف وتدريب المعلمين وتطوير أساليب التدريس ليس في المدارس الحديثة المنتشرة في أحياء العاصمة إنما في القرى والبوادي والمخيمات , الأكثر حاجة لتطوير الفرص .

في زيارة سابقة قام بها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى محافظة جرش بدأ من مدرسة باب عمان الأساسية التي تعاني واقعا صعبا وأمر جلالته فورا ببناء مدرسة نموذجية، توفر بيئة مناسبة لتعليم أفضل وبذلك يعزز جلالته مبادىء أطلقها منذ توليه العرش تؤكد أهمية التعليم لإحداث التغيير الأمثل تعزيزا لتكافؤ الفرص بين القادر وغير القادر.

ان مثل هذه الأهمية التي يكتسبها التعليم في أجندة جلالة الملك تحاكي تطلعات الآباء للأجيال المقبلة من أبنائهم وهي ما عبر عنها مواطن من جرش حينما قال وهو بين يدي جلالته نحن فقراء وهذا واقعنا وقبلنا به ولن نتمكن من تغييره، لكننا نطمح بأن يحظى أولادنا بفرصة تعليم أفضل لعلهم يحدثون الفرق .





عصام قضماني

بدوي حر
04-30-2011, 01:41 AM
التدخين السلبي يوسع قاعدة المتضررين


دول عديدة في عالمنا، تخطت بنجاح متفاوت، معركة مكافحة التدخين وصار الامتناع عن هذه العادة السيئة والمسببة لامراض خبيثة ليس لمن يمارسها فحسب، بل وايضا للمحيطين به. والذي قد يكونون احيانا من احب الناس على قلبه، تقول صار الامتناع عن التدخين عند مجتمعات هذه الدول، مكونا من مكونات ثقافة الفرد، كما عدا ايضا قيمة اجتماعية، غالبا ما تواجه مخالفتها باستنكار عنيف يصل احيانا الى حد الادانة والمطالبة بالاعتزال حتى لقد غدا من تستعبده هذه العادة، منبوذا بشكل او بآخر، ينظر عليه على انه احد عناصر التلوث البيئي وبملوثات ذات ابعاد خطيرة، وصنفت ممارسته التدخين على انها اعتداء على حقوق الاخرين.

ماذا عنّا نحن..؟ اين وصلنا في معركة مكافحة التدخين؟ نظريا جعلنا من هذه القضية اهتماما عاما حتى وصلنا بها الى ضوابط التشريع الذي يمنع التدخين في الاماكن العامة تحت طائلة العقوبة، وعلى الرغم من تداعيات عديدة احاطت تنفيذ هذا التشريع الا انه استقر اخيرا.. ونظريا.. على تحديد خارطة مفصلة حددت بالالوان مواقع المنع، وبينت مساحات السماح، الا ان هذا كله، لم ينعكس واقعا ممارسا وبالابعاد التي اوجبها القانون الواجب التنفيذ لا بل ان تحديات واسعة وعلى رؤوس الاشهاد، وقعت ومن جهات كان يفترض ان تكون صاحبة السيادة العليا في مراقبة التنفيذ وتطبيق العقوبات التي نص على القانون.

معروف.. ان النجاح في الاقلاع عن التدخين مساحاته محدودة والنسب التي تتحدث عن حقيقة هذا النجاح، تقدم ارقاما متواصعة جدا، من هنا فان حجم المدخنين بقي على ما كان عليه قبل الحذر، رغم ان المساحات التي يسمح عندها التدخين بدأت تضيق.. نظريا.. تأسيسا على ما اوجبه تشريع المنع، هكذا صار التشريع في مواجهة عدم القدرة على الاقلاع، لنكتشف ان التشريع قد هزم وان الاسباب عادت لتهاون اصحاب الولاية على مراقبة تنفيذة. الذي لم يأخذوا في الحسبان ضرورة بناء الثقافة تنطلق من قيم اجتماعية تجعل من عادة التدخين، مأخذا على من يمارسها، يصل معه الى حد الادانة التي تجعله منبوذا من مجتمعه.

آخر ابداعات وسائل منع التدخين في الاماكن العامة، للوقوف في وجه ما يطلق عليه التدخين السلبي الاكراهي، هي البرنامج الذي اعلن عنه مؤخرا، والذي لا شك انه جاء اثر فشل ما تقدمه من وسائل المنع والمكافحة، وهو برنامج يقوم على مرتكزات الوعظ والارشاد المنزوع الاجراء العملي لبناء قناعة تفضي الى احترام حقوق الاخرين بفضاء خال من ملوثات التدخين التي تفرض على الاخرين التدخين القسري، وبحيث يبدو ان مرتكز هذا البرنامج حكمة الوقاية خير من كل علاج، الاحصائيات الموجودة عن المتضررين بالتدخين السلبي، تؤكد ان مضار التدخين تتسع في الوقت الذي يفترض ان تضيق ما دام هناك تشريع يطارد المدخنين اينما كانوا.



نـزيــه

بدوي حر
04-30-2011, 01:41 AM
في رحاب اليرموك


عقدت لجنة الحوار الوطني يوم الاثنين الفائت في جامعة اليرموك لقاءين امتدا لخمس ساعات قبل وبعد ظهر ذلك اليوم كان الأول مع أساتذة وطلاب الجامعة وكان الثاني مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني في المحافظة. وقد غصت قاعة المؤتمر بالحضور في كلا الاجتماعين.

كانت مشاركة الحضور حارة وحماسية دلت على متابعة دقيقة لما يجري على مستوى الوطن، وإصرارهم على سرعة الخروج، من الحوار الوطني العام ومن الحوار داخل اللجنة، بمقترحات واقعية للتغيير قابلة للتنفيذ؛ فقد وصل الوضع داخل الأردن في تطوره إلى مرحلة نضج تتيح مقدارا كبيرا لحرية الحركة لبدء إصلاح حقيقي جاد وشامل في كل نواحي حياتنا. فمجتمعنا يتوق للخروج من ضائقة تكبله كانت نتيجة سياسات فرضها عليه أناس تجاهلوا قراره في رفضها من قبل ومن بعد.

وقد لاحظ الجميع، ضيوفا ومشاركين، أمورا يطيب الحديث عنها، منها أن العنصر النسائي في الاجتماعين كان بارزا في طروحاته.

فقد قالت سيدة معروفة إن المطلوب قبل قوانين انتخاب وأحزاب وتعديلات دستورية على أهميتها وضرورة البدء بها فورا، أن تكون لدى الناس ثقافة إصلاح: أفكار يؤمنون بها وسلوك يتبعونه ومواقف بناءه يتخذونها. فما الفائدة إذا جئنا، مثلا، بقانون انتخاب يضع حلولا لكل المشاكل المتراكمة منذ عشرين عاما، إذا بقي المتلقي مغلقا على نفسه لا يقبل إلا بما يستجيب لمصالحه الضيقة. ذلك سيكون أشبه بالرفض الصريح للإصلاح، وذلك محبط، كما قالت.

وتقدمت سيدة أخرى وآخرون مثلها باقتراح إلغاء الكوتا النسائية ودعوة المرأة لمنافسة الرجل في الانتخابات في كسب ثقة الناخب. لقد ثبت أن المرأة قادرة على ذلك. فلتدخل التجربة من أوسع أبوابها في بلادنا. نحن جاهزون كما أعلنت.

كما لاحظ أعضاء اللجنة أن الغالبية العظمى من المشاركين تتفق في مواقفها المطلبية مع ما توصلت إليه اللجنة في مداولاتها المغلقة سواء من حيث استبعاد الصوت الواحد، والدوائر الفرعية ( الوهمية) والكوتا الحزبية أو القوائم المغلقة، بل إن الكثيرين كانوا يدعون لا ستخدام القوائم المفتوحة على مستوى المحافظة، كما كان الحال مع قانون رقم 22/1986.

وقد سمعنا أصواتا نافذة أثناء الحوار العام وبعده في لقاءات جانبية في أن هناك ما يشبه الإجماع على حركة تصحيحية تبني نفسها بين المواطنين تتلخص في أنهم يرفضون المواقف السلبية لبعض الجهات التي تقف بعيدا عن الحوار العام وتحاول فرض رأيها على الجميع.

خيل إلي أننا لو جلسنا في مقاعد الحضور بعيدين عن المنصة لما قلنا غير ما قالوا. شيء واحد ظنناه ناقصا في كل ذلك وهو ضرورة أن ينطلق هؤلاء لنشر أفكارهم بين الناس ورعايتها حتى تغير ما بأنفسهم ليكونوا جاهزين للإصلاح يخرجون إليه مرة واحدة لا رجعة فيها. ذلك ليس واجبهم هم فحسب بل واجب عام للدولة ترعاه حتى نرى نتائجه تتحرك بيننا.

فالح الطويل

بدوي حر
04-30-2011, 01:42 AM
في عيد الفصح الأخير


أتحدث في هذه المقالة عن تجليات العيش المشترك في المجتمع السلطي المتماسك، وأحسبُ أنّ ما أقوله بهذا الشأن انعكاسٌ صادقٌ لواقع الحال في كل المدن والقرى والتجمعات السكانية في أردننا الحبيب، حيث يعيش المسلمون والمسيحيون تحت سقفٍ واحدٍ من المحبة والألفة والطمأ نينة، ولربما أنستهم وحدتُهم والدم العربي الذي يجري في عروقهم في كثيرٍ من الأحيان أنهم يتبعون ديانتين اثنتين لا ديناً واحداً إلا مع حلول الأعياد عندما يذهب المسلمون لتهنئة إخوانهم المسيحيين، ومثل ذلك يفعل المسيحيون، وما يميز أبناء الشعب الأردني في هذا الخُلق الكريم والذوق الرفيع والسلوك الراقي أنهم لا يتزاورون ولا يتواصلون لمجرد المجاملة وأداء الواجب، بل وليسعدوا من صميم قلوبهم، وليقطفوا معاً في هذه اللقاءات ثمار المحبة، وليعيشوا أجمل لحظات الإخاء الصادق الذي أكلوا على طبقه حلو السنين ومرها، وما فكر أردنيٌ مسيحياً كان أم مسلماً أن يكسر هذا الطبق أو يخون خبزه وملحه، أو يكفر بنعمة السلم الأهلي والترابط المجتمعي، أو يطعن في الظهر حلم الأردنيين بالنهوض ببلدهم وصُنع مستقبلهم بأيديهم.

إنّها المشاعر التي فاضت والحقيقة التي تجلت بكل معانيها يوم الأحد الماضي، فكانت لحظات لا أجمل ولا أروع تلك التي وجدتُ فيها نفسي وسط ارتالٍ من أبناء المدينة نتدفق على جمعية مار جريس (ديوان المسيحيين في السلط) للتهنئة والتبريك بعيد الفصح. ولقد دفعتني حرارة اللقاء بأصدقاء كثيرين لأن أستذكر معهم أيام الزمن الجميل التي عشناها معاً في خمسينات القرن الماضي، وكان لي فيها من الأصدقاء المسيحيين ما يوازي أعدادهم من المسلمين.في تلك الأيام البهية كان العمل الحزبي في أوجه، والوعي السياسي في أروع تجلياته، والاعتراف بالآخر واحترام رأيه ومعتقده سمة المرحلة وعنوان صدقها، وما كان يضيرنا ونحن أبناء حزبٍ قومي واحد أن يذهب المسلمون إلى المسجد ويذهب المسيحيون إلى الكنيسة.

في عيد الفصح الأخير الذي جمعني بأصدقائي المسيحيين تذكرتُ السنة الدراسية الأخيرة التي تقدمنا فيها إلى امتحان المترك كيف أنّ رفيقيّ في الدراسة شوقي حليم قاقيش وعيد سليم الفاخوري تركا مادة الجغرافيا وفضلا عليها مادة الدين الإسلامي كخيارٍ لهما لاستيفاء متطلبات شهادة الدراسة الثانوية، وعندما كنا نراجع المادة معاً فأتلو على سبيل المثال حديثاً شريفاً فأنسى عند ذكر الرسول أن أُصلي عليه لا يتوانى صاحباي عن إطلاق صوتيهما قائلين معأً:(صلى الله عليه وسلم )،فأخجل من نفسي وأعتذر إليهما بسبب هذا الخطأ الكبير.

تذكرتُ ذلك في عيد الفصح الأخير وتساءلت في نفسي بطريقةٍ لا تخلو من المقاربة والتبسيط :هل نحن بحاجةٍ إلى ما اصطُلح على تسميته حوار الأديان؟،فإذا كان الأمر يتعلق بالمسلمين والمسيحيين العرب فأي شيءٍ يمكن أن نتحاور فيه طالما أن الجميع متفقون على أنّ الدين لله والوطن للجميع؟

وإذا كان الأمر كما هو الآن بين المسلمين والغرب المسيحي فلا أعتقد رغم السنوات غير القليلة التي قطعها هذا الحوار أن نصل معهم إلى نتيجة، فكلنا نعرف أنّ الدين بالنسبة لهم ليس مربط الفرس في حوارهم معنا، نعرف ذلك لكننا نعرف ونحرف.

هاشم القضاة

بدوي حر
04-30-2011, 01:42 AM
الاصلاح باتجاه تحفيز القطاع الخاص


عندما طرح موضوع الاصلاح الاقتصادي ظن البعض أن هذا الاصلاح سوف يدفع باتجاه التخلي عن مفاصل مهمة هي من صلب عمل ودور القطاع الخاص ، وقد جاء بيان الحكومة في هذا الصدد واضحا كل الوضوح ، فالنهج الاقتصادي للمرحلة الراهنة يستند على قاعدة اقتصاد السوق الاجتماعي ، أي أن يبقى للقطاع الخاص دوره وأهميته الريادية في تحريك دفة الفعاليات الاقتصادية وأن يبقى السوق وفق آليات العرض والطلب ووفق جهاز الأثمان هو المحرك الأساسي وهو الموجة الأكبر للاستغلال الأمثل للموارد والامكانات. وبالتالي فان الاصلاح الاقتصادي يأخذ بعدين، أولهما أن يتم تحفيز القطاع الخاص وأن تزال كافة العقبات من أمام حركته وأن ينطلق بزخم أكبر وتسارع أكثر ، وثانيهما أن يتم الاعتناء في البعد الاجتماعي سواء من حيث زيادة الأثر الايجابي للقطاع الخاص في المحيط الاجتماعي أو من حيث أن تتولى السياسة الاقتصادية الالتفات الى موضوع البعد الاجتماعي سواء فيما يتصل بالسياسة المالية أم السياسة النقدية أم حتى بموضوع الاصلاح الاداري الذي يفترض أن يصب في خانة تحفيز القطاع الخاص وتعميق دور السياسة الاقتصادية في البعد الاجتماعي.

فالحديث اذا عن الاصلاح الاقتصادي هو تعميق لتوجه النهج الاقتصادي وهو تمسك بثوابت السياسة الاقتصادية ذلك أن أي رجوع عن هذه الثوابت هو تراجع وهو ارتداد يقربنا من المربع الأول بينما قطع اقتصادنا الوطني شوطا جيدا واصبح لدى القطاع الخاص دوره الواضح وخبراته المتراكمة في التعاطي مع حيثيات الاقتصاد من حيث المؤشرات الاقتصادية الكلية ومن حيث مواجهة الأزمات التي تجتاح العالم.

فالاصلاح الاقتصادي والحالة هذه يهدف اذا الى دفع القطاع الخاص الى مزيد من الاستثمار والعطاء والانتاج وكذلك يهدف الى تعميق وتوسيع هوامش البعد الاجتماعي للسياسة الاقتصادية ، والواقع أن هذا النمط من الاصلاح انما يضيف الى مسؤولية القطاع الخاص في أن يلعب الدور الرئيسي في التنمية مسؤولية أخرى هي أن يوسع القطاع الخاص من تفاعلاته الايجابية في البعد الاجتماعي ، فاقتصاد السوق الاجتماعي هي ليست مهمة القطاع العام فحسب بل هي بالضرورة أن تكون مهمة تشاركية وأن النهوض بالأعباء الاجتماعية هو أمر يتطلب أن يشارك القطاع الخاص باعبائه من خلال مكافحة البطالة والفقر ومن خلال المساهمة في تحسين البنية الاجتماعية والاقتصادية ففي مثل هذه السلوكيات يمكن تحقيق اقتصاد السوق الاجتماعي الذي هو عنوان المرحلة الاقتصادية الراهنة.

محمد مثقال عصفور

بدوي حر
04-30-2011, 01:43 AM
عن حابس .. بالمناسبة


تمر ذكرى رحيل جسد حابس المجالي عن عيوننا, ولا نقول رحيل روحه عن أرواحنا, ويحتفي الأردنيون بالغائب جسداً والحاضر ذكرى عطرة مضمخة بعبق روائح الشيح والقيصوم والزعتر, وفي عيون العسكر النشامى, وفي صهيل الخيل الصافنات, وفي عيون المها, في الشعر حين يسمو, والعشق حين يكون عفيفاً وطاهراً, في رائحة الدم التي ما زالت تستيقظ كل صباح في باب الواد واللطرون لتغرد صباح الخير يا حابس, وفي أخلاق النزاهة ونظافة اليد, وفي كل مفردة في حياة الأردنيين, لابد من وجود ما لأبي سطام.

أحاول استعادة ذكريات شخصية عن الرجل العظيم, الذي طالعت قامته العالية للمرة الأولى وأنا في الخامس الإبتدائي, حين زار مدينة الرمثا وكان والدي مديراً لناحيتها, وأذكر أنه طلب من والدي تجنيد أخي الأكبر المرحوم حاتم ليكون ضابطاً في الجيش العربي, ولم يكن قد أنهى الصف الثالث الاعدادي, لكن طول قامته والشعيرات التي بدأت تنمو على شاربيه أغرت المشير الذي لم يكن يحب لأي شاب أردني غير أن يكون عسكرياً, كان عاشقاً للعسكرية ويرى فيها مصنعاً للرجولة, في وطن سيظل يحتاج يومياً للرجال, وأذكر دون أن ألقاه أن شابين من الكرك تخرجا في الثانوية بتفوق ولم تكن حالتهما المادية تساعدهما على إتمام الدراسة الجامعية, وتقدما بطلب للابتعاث على حساب الجيش, فقال لهما تقدما للمنافسة وبعدها سنرى, وحين نجحا في الاختبار انتقلا إلى لندن ليعودا ضابطين عالمين في الجيش العربي, كسبهما الوطن عسكراً كما يشتهي أبو سطام, وكسبا هما شرف العلم والجندية معاً.

ثم تشرفت بلقاء معه عام 1971, وكان يرافقني المرحوم الإعلامي غازي زعبلاوي, وكنا ننوي تأليف كتاب يروي حكاية الفارس الاردني, كان متواضعاً ونبيلاً وشهماً , وقال لنا إن ما قدمه لبلده واجب على كل أردني شريف, ولا يحتاج الأمر للتوثيق في كتاب, وإلا فان علينا الشروع بتأليف كتاب عن كل منتسب للقوات المسلحة الأردنية, وكنا راسلنا كلوب القائد الإنجليزي السابق للجيش, فرد علينا برسالة أرادها باللغة العربية, وإن كانت ركيكة, أشاد فيها بنزاهة واضحة بأبي سطام, ووصفه بأنه واحد من القادة العسكريين العظام في منطقة الشرق الأوسط, مستذكراً أنه أول ضابط عربي يحقق مع جنوده انتصارات حقيقية على الجيش الإسرائيلي, وفي أكثر من معركة, حتى سميت الكتيبة التي كان يقودها بالرابحة بدل الرابعه. يومها تجرأت فسألت القائد الكبير عن تاريخ مولده, ولم أكن أعرف أنه لا يحب الحديث عن عمره, فأجابني بلهجته الكركية القريبة من القلب والوجدان « ليش أنا هزيت في سريرك؟ «

وإذا كنت التقيته حياً في المرتين فإنني ألقاه حياً في الوجدان كلما يمّمت شطر الجنوب, واعتدت التوقف عند سفوح شيحان لأسلم على حابس وهزاع في مستقر جسديهما, وكنت وما زلت أشعر في كل مرة أن عينا حابس تطلان بفرح على هذا الزائر, ولعله يسأل إن كنت متقاعداً من الجيش جاء ليستعيد ذكرى ما, وأجدني أناجيه بأنني مواطن أردني, وأنت تعرف أن كل الأردنيين جنود فداء الوطن حين يستدعيهم, لكنني أتشرف بالوقوف عند مستقر جسدك لأستمد العزم, وأصرخ من أعماق روحي كم نفتقدك.

في يوم الاحتفاء بذكراك كان الأردنيون يصفقون بحرارة كلما جاء الحديث عن نزاهتك ونظافة يدك, وكأنهم يصفعون بعض المسؤولين الذين امتدت أيديهم إلى المال العام فنهبوه, ويعني ذلك أن الأردنيين يحفظون لمسؤوليهم مواقفهم المشرفة, وهم اليوم يستذكرون معك كل صباح الشهيدين وصفي وهزاع, ونشعر يا قامتنا العالية الشامخة بالأسى كلما مررنا ببيتك واكتشفنا تحويله إلى مكاتب بائسة تتبع لأمانة عمان بدل أن يكون متحفاً يضم تاريخك الناصع .. السيوف والبنادق والأوسمة وما أكثرها, لكن الأهم منها هو وسام المحبة والاحترام لذكراك في نفوسنا, ولعل وزارة التربية مدعوة لتوجيه رحلات الطلاب إلى ضريحك لقراءة الفاتحة على روحك الطاهرة أنت وهزاع, وإلى بيت وصفي, لتنشأ أجيالنا القادمة وهي تعرف من هو حابس وتظل تردد برجاء وأمل يا حابس قوم كلم الهاتف.

حازم مبيضين

بدوي حر
04-30-2011, 01:43 AM
مصطلحات يجب طيّها


عندما تقول إنك أردني أو فلسطيني، أو أردني من أصل فلسطيني، تتلفت حولك، وتنظر خلفك، كي لا توصم بالعنصرية، ومع ذلك يُنّظر إليك بانك عنصري، ولأننا نؤمن باللُحمة الوطنية ودورها كواحد من أهم عناصر الحفاظ على أمن الوطن، نقول إن هنالك مصطلحات وعبارات ينبغي الاستغناء عنها وإلى الأبد، وأول هذه المصطلحات والعبارات (الأنصار والمهاجرين، ومن شتى الأصول والمنابت، وشرقي النهر وغربه....وغيرها) من العبارات التي نصرّ في أحاديثنا وخطاباتنا على استخدامها، لتؤكد وحدتنا الوطنية، لكنها ترسخ في حقيقتها الفرقة والانقسام، وتظهرنا على أننا شعبين وليس شعباً واحداً.

ونتساءل هنا: كيف يستقيم لنا المطالبة بالوحدة الوطنية، ونحن نفتتح خطاباتنا ومهرجاناتنا ومؤتمراتنا بمثل تلك العبارات التي ترسخ الفرقة والانقسام وتؤطر الاختلاف، ونصر على وضع أنفسنا دائماً في قفص الاتهام، وخندق المدافع، وموضع شك مستمر، لندافع عن وحدتنا الوطنية والمؤاخاة، والتعايش السلمي الفريد في المنطقة وكأننا شعبين نتعايش معاً.

لقد آن الأوان لكل مواطن يحمل جنسية هذا الوطن ان يعتز بأردنيته، مهما كانت أوصوله أو عرقه أو مذهبه أو طائفته أو دينه ما دام يتمتع بجميع الحقوق التي نص عليها الدستور ويؤدي الواجبات التي نصت عليها التشريعات والقوانين، وأن يكون مواطناً أردنياً بالدرجة الأولى.

ونؤكد هنا أن ذلك لا يتناقض مع حقوق الفلسطينيين في الأردن سواء ممن يتمتعون بالجنسية الأردنية أو غيرهم كحق العودة للذين يريدون ذلك وحق المواطنة لمن يريد ذلك أيضاً كغيره من الأردنيين الذين اثبتوا انهم لا يقلون تعلقاً وارتباطاً بفلسطين عن الفلسطينيين أنفسهم وهم من قدم الشهيد تلو الشهيد على أسوار القدس ومعارك الشرف في باب الواد والسموع والكرامة، فالقضية الفلسطينية هي قضية الأردن التي كانت دوماً في مقدمة اهتمام القيادة الهاشمية والشعب الأردني بقدر ما هي قضية الشعب الفلسطيني، يدعمون الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني ويحترمون إرادته ويؤازرونه، ضمن اطار من الاحترام المتبادل والعلاقات الأخوية بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية والسلطة الوطنية الفلسطينية الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.

حان الوقت لطيّ المسميات والمصطلحات التي تعيدنا إلى عصر الجاهلية وتفتح علينا باب الفتنة والشك بالمواطنة والإنتماء إلى غير رجعة، فكلنا اليوم أردنيون نتقاسم لقمة العيش الكريم ونتشارك العمل الشريف، تحكمنا رابطة الدم والدين والانتماء لهذا الوطن ويجمعنا حب الأردن والهاشميين الذين نذروا أنفسهم لخدمة الأمة والعبور بها إلى بر الأمان محافظين على كرامة الإنسان وإرساء قواعد الديمقراطية الذين انتهجوه وفرض سيادة القانون ومؤسساته، متطلعين إلى غدٍ مشرقٍ جديد.

النائب فواز النهار

بدوي حر
04-30-2011, 01:43 AM
الإصلاح وإعادة بناء الدولة


تشكيل لجنة ملكية لتعديل الدستور يعيد فتح الباب، وإن موارباً، لقراءة إمكانيات التغيير في القادم من الأيام، فبعد أن بدا أن الأمور آخذة بالاستقرار بانتظار توصيات لجنة الحوار الوطني، يبدو الآن أن كل المشهد السياسي موضوع على الطاولة لقراءته من جديد، وأن الإصلاح الذي صار مطلباً ملحاً في الفترة الأخيرة قد تبدأ أولى حلقاته العملية في الأيام القليلة القادمة.

المرحلة القادمة مليئة بالقضايا الإشكالية التي يجب فيها اتخاذ قرارات قد تؤثر على الأردن لمرحلة ليست بالقصيرة، حيث يبرز الملف الاقتصادي كأحد المطبات أمام الإصلاح الشامل حيث من الضروري إدارة حوارات على مختلف المستويات لسماع آراء وتصورات يمكن أن تقدم الحلول، فنقل الملف الاقتصادي من مربع «التكنوقراط» إلى مربع «السياسي» يسمح للحكومة باتخاذ قرارات جريئة ومصيرية.

أما دور مجلس النواب كمؤسسة وطنية لها دورها الكبير في المشهد السياسي العام أردنياً محل سؤال، هل سيستطيع المجلس القيام بالمسؤوليات الملقاة على عاتقه على أن يقوم نواب الخبرة بالتعاون مع بعض النواب الشباب، الذين يؤمنون بدور مجلس النواب بأخذ المبادرة لإصلاح الخلل القائم في هذه المؤسسة الوطنية المهمة، أم أن هذا المجلس ينتظر هو الآخر قراراً مصيرياً خصوصاً و أن بعض المتواجدين في المطبخ السياسي رصدوا أداء المجلس في أكثر من منعطف أو أزمة، ولا يرون أن المجلس بتركيبته الحالية قادر على إحداث تغيير في شكل أو مضمون أدائه.

ويجب أن تتخذ القرارات بتأن ولكن مع إدراك أهمية الوقت الذي لا يتسم بالتباطؤ، وبمقدار ما يبدو الأمر الخارجي ضاغطاً على خيارات الأردن ودوره وشكله المستقبلي، بمقدار ما تشكل البنية الداخلية العقبة الكبرى في التحرك نحو أي قرار.

فقد تم العمل ببطء على هز بنية الدولة، والهز يعني التغلغل داخل بنية الدولة وإحداث إزاحات بسيطة بمسننات العجلات المحركة للدولة لمرحلة تبدو الدولة موجودة ظاهرياً ولكنها غير قادرة على الحركة فعلياً.

وخطورة عملية الهز تتأتى من أننا لا يمكن أن نرصد كل عملية إزاحة بسيطة بمسننات الدولة، ولكن في ذات الوقت يتشكل لدى العامة انطباعات بعدم قدرة الدولة على الحركة رغم حضورها الكثيف، واستمرار هذه الحالة يقود إلى حالة من اليأس من إحداث أي تغيير ذي جدوى أو نوعي قادر على إعادة الحياة والحركة لآلة الدولة.

المعركة الحقيقية الآن هي إعادة تركيب المسننات داخل الدولة بصورة تجعل ماكينة الدولة قادرة على الحركة، وحين تكون الدولة قادرة على الحركة داخلياً بفاعلية فإن هيبتها تتحقق بعيداً عن الشعارات، وعندها فقط تستطيع بسهولة التحرك خارجياً دون إعاقات داخلية.

إعادة بناء الدولة الأردنية يجب أن تكون الغاية منها بناء الدولة بصورة قابلة للحركة وإحداث نتائج ملموسة، وفي ذات الوقت لا بد من إطار نظري يؤسس للمرحلة القادمة حتى نعرف القيم التي يقوم عليها (حراك) إعادة البناء، ولنسائل القائمين عليها، وأن نكون قادرين على قراءة سيناريوهات ما يحمله المستقبل للمنطقة ولنا.

الإصلاح بات مطلوباً الآن أكثر من أي وقت مضى، وكل تأخير في إحداثه يحملنا خسائر قد لا نستطيع تعويضها، والباب الموارب الضيق الذي فتح بعد تشكيل لجنة ملكية لتعديل الدستور قد يكون معبراً لـ»ورشة» الإصلاح الذي سيطال الأفكار والأدوات والأشخاص، ربما أن نقطة الإصلاح لم تعد رنانة كما كانت سابقاً بسبب تحولها إلى نقطة مستهلكة فقدت من دلالتها الكثير بسبب كثرة استخدامها، ولكن الإصلاح الذي نحلم به ما زال ماثلا في خيالنا، ونردد «أن يأتي الإصلاح متأخراً خير من أن لا يأتي أبداً».

رومان حداد

بدوي حر
04-30-2011, 01:44 AM
ثقافة التواصل…


فجأة، يشتكي الصديق الطيب من انقطاع التواصل بينه وبين العالم الخارجي، فجأة لا أحد يجيب على مكالماته ، أو تجيب الصغيرة أن أباها نائم، ويبدو أن قرابة ما تربط والدها المتجلي في نومته الهانئة، بأهل الكهف، إذ تطول نومته، وتطول، فلا يعود ليطلب الصديق الذي كان اتصل به بناء على ترتيب مسبق، أو لمواصلة مشروع مشترك، أو لعله اتصل ليقول له على سبيل المثال «طمئني عنك، سمعت أن عارضاً ما أصابك، كيف حالك؟ هل أنت بخير؟». هكذا فجأة، يبوح الصديق بطيبته التي أصبحت على ما يبدو عبئاً عليه، يحملها معه من صدمة إلى أخرى، ومن خيبة إلى أختها، ومن صد إلى صدود، ومن إجحاف إلى إنكار إلى نكران، إلى آخر قائمة لم تغيره ولم تفتّ من عضد شخصيته التائهة وسط ركام من الخراب يحاصره من كل حدب وصوب.

لماذا لا يردون؟

يسأل الصديق، معاتباً الحياة وتقلباتها وتعرجاتها وتعقيداتها. ويحتار كيف لم يعاود الاتصال به مثلاً شخص طلب منه مراراً وتكراراً أن يلتقي الصديق معه ، ويلح عليه بشرب القهوة معاً؟!

مع بدايات انتشار وسائل الاتصال اللاسلكية (الخلوي وما شابه)، كان حجم ابتهاج الناس به، واندهاشهم بممكناته، سبباً وجيهاً للتعامل معه بقداسة متناهية، فلا يتصل متصل إلا ويجيبه مجيب، حتى قبل توفير خدمة كشف الرقم المتصل، المهم أن يرن هذا الجهاز المحير، وكانت بالمناسبة أحجامه مع بدايات انتشاره مروّعة، جهاز ثقيل على الجيوب، سرعان ما يشهره حامله في أي مكان عام يتواجد فيه، يضعه على طاولة المطعم، أو مكتب العمل، ويظل يعد الدقائق والساعات قبل أن يلعلع رنينه العالي، ليخطفه صاحبه دون تردد، ويهتف بألو مدوية تملأ جنبات المكان، حتى لو كان ذلك المكان حافلة ركاب عمومية، أو مصعد مبنى تجاري، أو عيادة طبيب، أو بيت عزاء، أو قاعة اجتماع عمل. وتدريجياً، كوّن الناس قيماً وأخلاقيات في طرق التعامل مع هذه الخدمة الاتصالاتية الجديدة، حتى بات من المتوقع والمفهوم والمقبول أن لا يرد طالبه على اتصال مباغت منك أو مني أو من أحد ما؛ فقد يكون في اجتماع، ربما نائم، أو لعله يقضي حاجة لحوحة، أو في موقف أو مقام لا يسمح باستخدام هاتفه الخلوي، والرد على مكالمة غير متوقعة أو محرجة. كل ما سبق في إطار التطوّر المدني الذي لا بد منه ولا اختلاف حوله، ولكن ما يغضب الصديق، ويراكم هواجس حيرته، هو لماذا لا يعود المطلوب ليهاتف الطالب؟!

نظمت جامعة فيلادلفيا ذات يوم غير بعيد مؤتمراً حول ثقافة التواصل شارك فيه علماء وباحثون واختصاصيون محليون وعرب وأجانب مهمون، وركز المؤتمر حينها على آفاق التواصل مع الآخر الأوروبي/ الغربي، المختلف معنا في الدين والقيم والمعتقدات والرؤى الحضارية، ولكن ماذا لو تصدى المعنيون قبل هكذا موضوع حيوي لقيم التواصل فيما بيننا وأسسها وثقافتها الكفيلة بضمان أساس لا بد منه: الاحترام المتبادل، وتلمس أبجديات تعامل الواحد منا مع ناسه وأهله وأبناء حضارته قبل الانتقال للمستوى الآخر من التعامل والتواصل؟!!؟

د. سلوى عمارين

بدوي حر
04-30-2011, 01:44 AM
القمة الأردنية – القطرية!!!


جاءت زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين إلى دولة قطر الشقيقة ولقائه الودي مع أخيه سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، خطوة في الاتجاه الصحيح لتعزيز العلاقات الثنائية، وللإعلان عن مرحلة جديدة للعلاقات الأخوية والصادقة بين الدولتين الشقيقتين، المملكة الأردنية الهاشمية ودولة قطر، وللشعبين العربيين الشقيقين، الأردني والقطري. ولمن لا يعرف الكثير عن العلاقات الأردنية- القطرية، فقد بدأت هذه العلاقات منذ عقود طويلة، وتجذرت بعد مرحلة الاستقلال لدولة قطر عام 1971.

وتتوزع العلاقات الأردنية- القطرية على العديد من المجالات، فبالإضافة للجانبين السياسي والاقتصادي، شهدت العديد من المجالات الحيوية الأخرى تطوراً ملحوظاً للعلاقات الثنائية، خاصة الجوانب العسكرية والأمنية والثقافية. وإذا كان الجانب الاقتصادي هو الذي يمثل الحقل الأهم ويعتبر العنوان الرئيس للعلاقات بين الأمم والشعوب، فإن العلاقات الاقتصادية بين الدوحة وعمان تبشر بكل خير، وتتسم بالاندفاع المدروس لمزيد من التقدم والتطور، وبما يخدم مصلحة الشعبين العربيين القطري والأردني.

وما الاستثمار الملحوظ للشقيقة قطر في الاردن، الذي تطور بعد تأسيس صندوق الإستثمار المشترك في تشرين الثاني 2009 ، بهدف إقامة المشاريع المشتركة بين الدولتين، وتأكيد الأردن على أهمية التعاون في مجال الطاقة البديلة والطاقة النووية، وتحديداً امكانية استفادة الأردن من الخبرة القطرية في مجال الغاز لتطوير حقل غاز الريشة، ووجود أكثر من 43 الفاً من العمالة الأردنية في دولة قطر، إلا بياناً واضحاً على التطور الذي تشهده هذه العلاقات. والذي قطعاً سيساهم في التخفيف من معانات الاردن الاقتصادية، نتيجة لشح الموارد وضيق ذات اليد.

إن حكمة القائدين، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وأخيه سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وبعد نظرهما، وضعت هذه العلاقة في مسارها المنشود، وإلى الموضع الذي يجب أن تكون عليه. واستطاعا بإرادتيهما الأصيلة تمتين العلاقة الثنائية المتجذرة والضاربة في اعماق وجدان الشعبين العربيين، الأردني والقطري.

فمن منا ينسى الموقف الاردني، الذي عبر عنه راحلنا العظيم جلالة الملك الحسين رحمه الله، حينما كان الأردن اول دولة عربية وثاني دولة عالمية تبارك خيار الشعب العربي القطري الشقيق يوم 27 يونيو 1995، ويشد على إرادة قيادته الشابة التي جاءت لإكمال المسيرة والبناء على ما بناه الآباء والأجداد.

إن لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، سيمثل انطلاقة نوعية في العلاقة الثنائية، التي لا يمكن لها إلا أن تكون علاقات أخوة وصفاء ونقاء. كما إننا في الاردن على ثقة بأن هذه العلاقة ستأتي بآثار ايجابية على الشعب الأردني الذي هو بأمس الحاجة لمواقف الأشقاء في قطر. بالإضافة إلى ثقته بأن قطر لن تألوا جهداً في الأخذ بيد الأردن ودعمه وشد أزره للصمود أمام مشاكله الاقتصادية.

وفي ذات السياق يأمل الأردن من قطر دعم رغبته وتوجهه التواق ليكون، بشكل أو بآخر، ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي. فعدم وجود الأردن في هذا المنتدى القومي المميز، الذي يمثل رافداً أساسياً من روافد العمل العربي المشترك، والتضامن المؤسسي للأقطار العربية من المحيط إلى الخليج، يمثل تجاهلاً لطبيعة الأشياء وتجاوزاً لمسارها الصحيح. بوركت الزيارة وبورك اللقاء.



د. سحر المجالي

بدوي حر
04-30-2011, 01:45 AM
فيسبوكيات


* أناشد جميع السيدات الأردنيات بإلتزام أعلى درجات ضبط النفس وذلك لظروف المرحلة الراهنة من طول العطلة الحالية، كما أدعو الرجال بأن يكفو البصر عن التصيد للهفوات واختلاق الشر، وأن يبادر الأخير لممارسة رياضة المشي بـ»المولات» وقد نصحت دراسة أجرتها الباحثة «هند خليفات» بأن المشي بصحبة الزوجة في أماكن التسوق يساهم في خفض الضغط الشرياني ويوسع القصبات الهوائية..

****

*بصراحة في رأسي» الجميدي» سؤال صيفي يمر كل عام !

فاكهة «الأسكادنيا» التي تزين حواف معظم البيوت في منطقة الجبيهة بعمان، يصعب ان تجد فيها حبة خالية من عاهة أو آفة أو ضربة !!، أهناك سر ربما لأن أسمها ارتبط بـ»دنيا»؟؟

كل حبة من الدنيا فيها عيب!! أسمها دنيا...

***

ظل يوصيني بان الحزام الذي تورطت بالسؤال عنه؛ من ماركة «روبريتو كافيلي»!!..ريفية مثلي أبعد حزام عرفته جيدا كان «القايش» هل سيعنيها أن كان من «كافيلي» أو حتى « باتا»؟!!..

***

لو كان الأمر بيدي..لمنحت «الشوكلاتة» رتبة قديس !،فهي تطبب الروح المتعبة..وقطعة منها كصك غفران، وتلقيمة مسائية منها تغفر زلات الآخرين ففي الثلاثين ما عاد بالعمر زيت.. ما عاد للمسافر بيت!

***

المأساة الوحيدة في عرفي جراء الخصخصة :

هو أن هناك من لا يفرق بين من يقطف ثمرة ومن يقطف شجرة !! يحدث في بلادي..

***

لمزيد من فيسبوكياتي يرجى مراجعة الفاتح الكبير «مارك زكنبيرغ»، وهات «الماوس» وأتبعني في ميداني الفيسبوكي !!



هند خليفات

بدوي حر
04-30-2011, 01:45 AM
الاصلاح واستشراف المستقبل


إن التعاطي الأردني الحكيم والناضج والمدروس مع مطالب الإصلاح السياسية والاقتصادية ، بما هي مطالب المرحلة بروح التفاعل والتكيف و الانسجام ، ما كان له ان يتحقق وياتي بهذة الصورة الحضارية والناضجة ، لولا وجود بنى تحتية سياسية واقتصادية جاهزة لبناء المشروع الاصلاحي الوطني ، بفعل التوجيهات الملكية السامية التي ارست مثل هذة البنى والقواعد ، وهي تحث الحكومات المتعاقبة في اكثر من مناسبة بضرورة انجاز هذا البناء بسرعة لافتة ، ادراكا من قيادتنا الهاشمية الملهمة بمتطلبات المرحلة ، وهي التي جعلت من الاصلاح و التعددية السياسية والحزبية وتفعيل القوانين و التشريعات الناظمة لحقوق الانسان وحرياتة من اولويات الاجندة الوطنية. ولان هذا هو الجو السياسي العام السائد في الاردن في ظل الحس القيادي الاستشرافي والتشخيص الهاشمي المستقبلي ، فان من الطبيعي ان تنصهر المطالب والشعارات التي ترفعها المسيرات الشعبية في بوتقة العمل الاصلاحي الاردني ، كونها اخذت باعتبار قيادتنا منذ فترة زمنية ليست قصيرة ، بدليل تضمينها التصريحات والخطب وكتب التكليف السامية للحكومات المتعاقبة بصورة دائمة ومستمرة.

ليس مستغربا ان تكون من مكونات ورشة العمل الوطنية الرامية الى اعلاء البناء الديمقراطي . فخلال لقائه وفد مساعدي اعضاء الكونجرس الاميركي ، اكد جلالة الملك عبد الله الثاني ان الاردن يعمل على تحقيق الاصلاح الشامل في جميع المجالات ، وفق رؤية اصلاحية تستند الى الحوار بين مختلف مكونات المجتمع تستشرف المستقبل وتسعى الى تعزيز المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار ومسيرة التطوير والتحديث ، مشيرا جلالته الى تطلعه الى ان تخرج لجنة الحوار الوطني بتصور واضح حول قانوني الانتخاب والاحزاب ، باعتبارهما من اهم القوانين الناظمة للحياة السياسية .

من هنا يصبح من المنطق طرح التساؤلات و الاستفسارات التي تستفسر عن جدوى الاستمرار في طرح هذة المطالب في المسيرات الشعبية ، طالما انها على جدول أعمال المشهد الوطني وتمر بالمراحل التشريعية والقانونية الكفيلة بتحويلها الى خطوات واجراءات واقعية وملموسة. لا بل تصبح عبارة .. ماذا يريدون؟ الاستفهامية و الاستنكارية مبررة ومشروعة ، لانه ما الفائدة المرجوة من طرح اشياء و مطالب باتت من مكونات المنظومة الوطنية الاصلاحية وفي طريقها الى ان ترى النور . والا فان هناك غايات واجندات خاصة اخرى في ذهنية اصحابها ومطلقيها .

ان مصلحة البلد تقتضي التوقف عندها ، والتعاطي معها بحكمة وحذر ، وذلك حتى لا تذهب او تخرج الامور عن سياقها بحيث تتجة الى ابعد من كونها مجرد شعارات ومطالب ترفعها جهات او تنظيمات او شخصيات مختلفة في المسيرات خاصة ونحن نشاهد قيام الحكومة باتخاذ اجراءات اصلاحية على ارض الواقع ، مثل قانون الاجتماعات العامة ودعم انشاء نقابة المعلمين وتشكيل لجنة الحوار الوطني بهدف انجاز قانوني الانتخابات والاحزاب بوصفهما يحددان معالم طريق الاصلاح ، وبما يتماشى مع المصلحة الوطنية . لذلك فان المطلوب منح الحكومة مساحة من الوقت حتى تاخذ فرصتها في ترجمة المطالب الى خطوات ملموسة ، لتعزيز البناء الديمقراطي عبر وضع الاطر والآليات الكفيلة بقيادة عملية الاصلاح، وتمكين القوى السياسية الفاعلة كافة من المشاركة بالعملية السياسية وصناعة القرار.

د.هايل ودعان الدعجة

بدوي حر
04-30-2011, 01:45 AM
دعونا نصطاد الدب أولاً


قلنا نعم هناك فساد ومحسوبيات ورواتب عالية في بعض الهيئات والمؤسسات التي تجاوزت الستين وراتب احد المدراء بلغ 20 الف دينار شهريا مع امتيازات لا حصر لها وما زلنا نوجه النقد ونطالب بتصحيح هذه المسارات واعادة قطار النزاهة واحترام المال العام الى السكة على اعتبار ان الوضع لا يمكن السكوت عليه ومثار نقد من الجميع وحديث الناس كافة.

نختم بالعشرة ان الفساد آفة والمحسوبية والواسطة داء والعلاج عند عطار الحكومة وفي صيدليتها.. ودائرة مكافحة الفساد وديوان المحاسبة والجهات الرقابية تسندها الارادة الحازمة التي نسمع كل يوم ان النية جادة في مكافحة الفساد والمفسدين وقد قال رئيس الحكومة الدكتور البخيت في اول تصريح صحفي اعطاه للرأي بعد تشكيل الحكومة « لن تكون هناك قضايا محصنة عند فتح ملفات الفساد « حيث الارادة السياسية العليا واضحة وصارمة تجاه هذه القضايا باعتبار الفساد هو العدو الداخلي الاول للدولة واركانها.

لكن الذي لم نفهمه حتى الان امتناع اطباء وزارة الصحة عن معالجة المرضى الا بعد وضع نظام خاص يحقق مكاسب مادية لهم بحجة ان رواتبهم قليلة.. وان هناك موظفين في الهيئات والمؤسسات الحكومية يتقاضون رواتب عالية مع العلم ان هؤلاء الموظفين والمستشارين هم مثار النقد ومحط الدراسة وقد يكون الامر بحاجة الى هيكلة كاملة لرواتب كل موظفين الدولة بالشكل الذي يحقق العدالة والمساواة للجميع.

انا من زوار مراكز ومستشفيات وزارة الصحة ورأيت كيف كان المرضى يجولون في ردهات المراكز الصحية في الوقت الذي كان فيه الاطباء يغلقون الابواب على انفسهم ولا حديث لهم الا مداخيل الاطباء في القطاع الخاص وكأن الطب ما عاد مهنة انسانية بل اصبح تجارة وارباح.

عندما سالت احد الموظفين في المركز الصحي عن سبب امتناع الاطباء عن معالجة المرضى قال انهم يطالبون بزيادة على رواتبهم رغم ان راتبي انا 250 دينار ومع هذا لا اعتصم ولا امتنع عن الخدمة.

ارجوكم « خلو مطالبكم منصبة على مكافحة الفساد ووقف الهدر وتحقيق العدالة ولا تطالبوا بحصتكم من لحم الغزال قبل اصطياده وبقية موظفي الدولة الا يحق لهم المطالبة بزيادات رغم ان تمويلها غير موجود ام ان وراء الاكمة ما وراءها.



عيسى الشوابكة

بدوي حر
04-30-2011, 01:46 AM
الفينج شويه


أجمل ما في الحياة ان تملك الاحساس بالراحة في عالمك الخاص والتعامل مع ما يحيطك بما يخدمك ويقدم لك ما ترغب وتحتاج. الحياة بمشاكلها لا يصلح لها علاج وما يصلح لها هو التصرف مع امورها وموازنتها مع امورك.

ولعلي في هذه المقالة الفت نظر القارئ الى فلسفه « الفينج شويه « هذه الفلسفة القديمة الحديثة، ولانها كذلك نجد فيها ما يتوافق مع العقل والمنطق ويساعدنا فعلا على امور عده في حياتنا، وفيها ما لا يتوافق واقرب ما يكون للخرافات خصوصا ان هذه الفلسفة الصينية موجودة قبل آلاف السنين، ولزم فهمها قبل التأثر بها واخذ منها الامور الجيدة لانها في واقع الامر فلسفه جميله ترتبط بكل نواحي الحياة.

الخبراء في هذه الفلسفة يعتقدون ان التغير في محيط المعيشة ينعكس بشكل ايجابي على حياه الاشخاص ويساعد في تغير نمط حياتنا نحو الافضل، وبما اننا نعيش ضمن ضغوطات وازمات نفسية واجتماعية وسياسة فإن مثل هذه الفلسفات قد تساعدنا على التخلص من التوتر والقلق وتقودنا نحو الراحة والطمأنينة حتى من خلال ابسط الامور التي تحيطنا.

الرياح، المياه، الشموع، النباتات الخضراء، الاضواء، الاصوات، الاتجاهات... وغيرها ادوات هذه الفلسفة ومفرداتها.

كم منا يدرك ان المناطق والاتجاهات تؤثر على تفاعلاتنا واحساساتنا وانسجامنا مع محيطنا « اماكن وافراد « وحتى قدرتنا على الابداع، امور كثيرة نعيشها بشكل اعتيادي ولا ندرك مدى تاثيرها علينا، كالألوان، وترتيب اثاثنا داخل منازلنا حسب الاتجاه...

اصبحت الشركات الكبرى والمؤسسات وبعض الجهات الرسمية تلجأ لخبراء الفينج شويه لمساعدتها في تصميم الديكور والبناء وحتى الخطط التسوقية... فهذه الفلسفة تؤدي بطريقة او باخرى الى النجاح أو تخلق الدافع نحو النجاح، فكل لون او اتجاه في زاوية ما في البناء او في قطعه اثاث ما يرمز لشيء ما فيزيد من احتماليه تحقيق الهدف المرجو.

هذه فلسفه واسعة ولها خبراء يساعدونك في كل جوانب حياتك عند اللجوء اليهم، فهم يتعرفون بداية على شخصيتك ومطالبك ثم معاينة منزلك، ومن خلال ترتيب ما تملك من قبلهم دون كلفة يوصلونك للراحة والاستمتاع الى حد ما في حياتك رغم ظروفك الصعبة احيانا.

ولعل اكثر ما لفت انتباهي عند قرأتي لهذه الفلسفة، هو انك اذا كان وضع فراشك بحيث يكون اتجاه قدمك تشير الى باب الغرفة فأن هذه الوضعية تبعدك عن الارق وتساعدك في النوم العميق والمريح، وامور عديدة بسيطة في حياتنا قد لا ندركها بسبب عدم معرفتنا لهذه الفلسفة او حتى السماع عنها.

تمتع بقراءتك لمثل هذه الفلسفات، لتعش حالة التوازن بين مختلف جوانب الحياة التي تعيشها.



نسرين الحمداني

بدوي حر
04-30-2011, 01:46 AM
«يَمانيّات..»


على الرغم مِن رسوخ مفهوم: «التوحيد يمانٍ والحكمةُ يمانيّةٌ»، في الثقافة العربية، فإنّ الدهشة العربية، مما أنجزته الثورة الشعبية اليمنية، في ساحات التغيير، لا تتوقّف، حتّى قبل أن تنجز تلك الثورة مهمّتها الرئيسيّة.

فالثورة الشبابية الشعبية في اليمن، أحدثت التحوّل التاريخيّ الأبرز والأصعب، في تاريخ اليمن الحديث، على الرغم من وقوف القوى السياسية والاجتماعية كافّة ضدّها، في البدايات..!؟ باعتبار أنها مغامرة غير محسوبة النتائج، وأنّ تركيبة اليمن الاجتماعية لا تحتمل ذلك، وأنّ الحلّ الوحيد هو الحوار والإصلاحات السياسية، وليس الثورة المحفوفة بالمخاطر، التي يمكن أن تقود إلى الفوضى، كما تقول ناشطة يمنية بارزة.

بين الدهشة، وبين محاولات اختطاف الثورة الشعبية أو تشويهها، تمّ تحقّق أشياء لم يحلم أحدٌ بإمكانية إنجازها، في الساحات العامّة، وفي ظرف أشهرٍ قليلة، منها:

- توحيد هويات اليمنيين الفرعية، وصهرها في الهوية الوطنية اليمنية الجامعة، عبر ممارسة يومية، مُعلنة ومكشوفة، لكلّ تفاصيل الحياة اليومية، الشخصية والعامة، لمعظم اليمنيين.

- إزاحةُ وجرفُ كلّ دعوات الإنفصال، التي تصاعدت في السنوات الأخيرة. بل وإجبار القوى السياسية، التي تشكلّت على هذه الخلفية، كالحراك الجنوبي، على الإنخراط في الإنتفاضة الشعبية الموحّدة، كخيارٍ وحيد. ومُلقيةً بكلّ دعوات الإنفصال، الداخلية منها والخارجية، في مجاري السيول والوديان اليمنية السحيقة.

- دمج وإشراك حركة الحوثيين، وعلى الرغم من كلّ التحفظات عليها، في حركة الخلاص اليمني الجديدة.

- كشف وتعرية زيف تضخيم حجم وجود تنظيم القاعدة، الذي عاش وتغذّى عليه النظام، داخلياً وخارجياً، في السنوات الأخيرة، ما غيّب المظالم الحقيقية في البلاد. بل وكشفت الثورة الشعبية دور بعض أجنحة النظام، في استقدام بعض عناصر القاعدة، وتسهيل عمليات التهريب المعقّدة، من أجل خلق قضية داخلية، تستطيع أن تطغى على كلّ الأزمات الداخلية الحقيقية.

- تحديد بوتقة الصهر المجتمعي والوطني، في ساحات التغيير والإعتصامات، كرافعة التغيير والتحوّل الإجتماعي الأساسية. فبالإضافة إلى الشباب، إنضمّت: قيادات عسكرية، ورجال قبائل، وقوى المجتمع السياسية والاجتماعية والعسكرية، والحراك في الجنوب، والحوثيون، مع الإتفاق الجماعي، بتأجيل الخلافات والنعرات، التي أوجدها النظام في بُنية المجتمع اليمني.

- حسم مشكلة تهميش المرأة اليمنية، التي تتقدّم اليوم الصفوف الأمامية في التظاهرات. بل وأبرزت أبهى ما في المخزون الثقافي اليمني تجاه المرأة، من احترام لها ولمكانتها، واعتزاز اليمني بالمرأة كإنسان. وعلى الرغم من أنّ اليمن يُعتبر من أعلى الدول العربية تحرشاً بالمرأة، فإنّ تلك نسبة من التحرش وصلت إلى الصفر، في ظل هذه الثورة . وهي ملاحظة، تنبّه إليها الرئيس اليمني مؤخّراً، وبطريقة استفزت حتّى مناصريه، حين دعى إلى عدم الإختلاط، بين النساء والرجال، في صفوف المحتجّين، بذريعة أنّ ذلك «حرامٌ شرعاً..»..!؟.

ليس هناك قيادات فردية للثورة الشعبية اليمنية، حتّى الآن، كما حدث في تونس ومصر. ولعلّ ذلك أبرز وأهمّ ما فيها، وهو بالضبط ما تنبّه إليه أيضاً الرئيس اليمني مبكّراً، فحاول ويحاول تصعيد خصومه السياسيين، وعلى رأسهم أحزاب اللقاء المشترك، ليحتلّوا مشهد القادة لكلّ ما يحدث، فيوجّه خطاباته إليهم وحدهم، بالتشويه والشتيمة والنقد، على الرغم من معرفته بأنّهم ليسوا هُم مَن أخرج الشارع بالملايين لإسقاطه.

ثمّة تحديات هائلة أما الشعب اليمني، ككلّ الشعوب العربية، لإنجاز التحوّل التاريخي العظيم، الفاصل بين عصور الظلام والمدنية، وقيم حقوق الإنسان كافّة، والمكافحة الحقيقية للفساد، مِن أجل تحقيق انتصار حقيقي، واستعادة الكرامة والحرية وتاريخ اليمن المشرق، المُصادر منذ عقود..!؟ فالمطلوب بالفعل الآن «إنقاذ اليمن لا إنقاذ الرئيس..»، من أجل استكمال إحداث التغيير الحقيقي في بنية المجتمع العربي اليمني. ذلك أنّ مخاطر الإجهاض والإختطاف، داخلياً وخارجياً، لا تزال أكثر مِن كبيرة..!؟

محمد رفيع

بدوي حر
04-30-2011, 01:47 AM
مِن دروسِ تشيرنوبيل


بين تسونامي اليابان النووي وزلازلها، والزلزال الذري لتشيرنوبيل ربع قرن بالتمام والكمال، وكأن القدر تقصّد مرة أخرى، مؤخراً، أن يكرّر اقتراف فعل الاستهزاء بإجراءات الأمان التي تغنّت بها الدول الأولى، وبإنجازاتها التكنولوجية وثقتها بنفسها. فحادث تشيرنوبيل شكّل عاملاً رئيسياً دفع بالشعوب السوفييتية الى الكُفر بقادتها، ولتنزع ثقتها عن أولئك الذين قذفوا بألوف من مواطنيهم، غير المزوّدين بواقيات من الإشعاعات، الى أفران موت مُحَقق «مع سبق الإصرار والترصّد». أما زلازل اليابان فقد قادت إلى النتيجة نفسها، وأكدت أن الدول لم تفز للآن بتكنولوجيا آمنة، وأنه من المُعيب التغني بالأمان النووي، فلا وسائل ضامنة حماية البشر من الإشعاع الكارثي، حتى في دولة متقدمة كانت إلى شهر مضى تفخر بقدراتها في هذا الحقل.

حادثا تشيرنوبيل ومفاعل فوكوشيما من طبيعتين مختلفتين، إلا أنهما يتقاطعان في نقطة واحدة: أن النظامين السياسيين يتحملان، عملياً ونظرياً، كامل المسؤولية عن الفاجعتين، كونهما كانا خطأ بشرياً كَمَنَ في جوهر إنشاء المحطات وطرائق التعامل معها. كما وان النظامين يتحملان مسؤولية القتل بالإشعاع في اليابان والإتحاد السوفييتي، ومسؤولية من أسقطهم الإشعاع لاحقاً خارج حدود هذين البلدين، وتلويث البيئة، الأرض، الماء، الفضاء والأهم أجساد الناس وأولاد المستقبل وبناته، لمئات وربما لألوف السنين القادمة، ولكون نظامي البلدين لم يتخذا، قبل الشروع ببناء المحطات النووية، الإحتياطات القصوى الضرورية لتجنيب الناس شر النواة المشعّة وتوحّشها الدامي، عندما تفلت من عقالها، فتدمّر وتقتل وتستبيح الدول والشعوب وتخترق حدودها وسياجاتها دون وعي.

لكن اليابان تعلّمت الكثير من دروس تشيرنوبيل المؤلمة، وقد أعلنت عن ذلك مُبَاشرةً، أما قادة الإتحاد السابق فلم يعترفوا بتقصيرهم، وتناسوا الأمر وكأن شيئاً لم يحدث، ويبقى حرّاً طليقاً مَن ارتكب الموبقات بحق أمته، ولا محاسبة لأحد بعد إنفراط عقد نظام استباح أعراض البشر والشجر والحجر. اليابان كانت صريحة عندما أعلنت عن خطورة الوضع، هناك على أرضها بالذات، على رؤوس الأشهاد، وصنّفته في المركز السابع، وهو التصنيف نفسه لكارثة تشيرنوبيل، مع أن بيانات يابانية حاولت التقليل من خطورة التسَرّب النووي على المنطقة العربية!

أذكر أنني وبعد عودتي من الإتحاد السوفييتي بأشهر قليلة، بعد إنهاء دراستي في كلية الصحافة بجامعة لينينغراد، «إندلعت» إشعاعات تشيرنوبيل التي اكتسحت أعراض الكثيرين من السوفييت والأجانب، وكتب لي أصدقائي الأجانب من هناك يقولون، أن التسونامي النووي كان أكبر كارثة من نوعه شهدها العالم، أرعبهم ونشر الفوضى بينهم، وألصق الإشعاعات على أجسادهم، التي انتقلت وإيّاهم إلى بلدانهم، وكان ما كان من تلوث شامل.. ذلك أن كمية التلوث الإشعاعي التي قذفها تشيرنوبيل قدّرت بحوالي 400ضعف التلوث الذي نجم عن قنبلة هيروشيما، فبلغت الخسائر المادية وحدها التي تسبب بها لأوكرانيا أكثر من ثلاثة مليارات دولار، إلا أن الخسائر البشرية كانت كبيرة ولن تعوض أبداً، ذلك أن حجم الإشعاعات التي خرجت من المفاعل، فاقت تلك التي ولّدتها قنبلتا هيروشيما وناغازاكي مجتمعتين بحوالي 200G/hr ، علماً بأن حوالي0.8 من وحدة Gray كافية لتصفية كل أنواع الحياة، فما بالكم بتلك الجرعة العالية التي ما تزال بعد ربع قرن تعمل فتكاً بالحيوات الإنسانية؟؟!!!. ومَثَلٌ واقعي على خطورة ما حدث، أن إنفجار تشيرنوبل أدى الى موت الحياة النباتية في دائرة عشرة كيلومترات حول المفاعل، ومن ضمنها غابة كاملة من أشجار الصنوبر، شغلت مساحة أربعة كيلومترات مربعة، ظلت تتوهج باللون الأحمر في ظاهرة غريبة نتجت عن النشاط الإشعاعي والغبار الذري المشع الذي انتشر في المنطقة!!!.



مروان سوداح

بدوي حر
04-30-2011, 01:47 AM
الأردن والخليج: استراتيجية المستقبل العربي


عند احتدام الحرب العراقية الإيرانية في مستهل الثمانينيات، التقت إرادة دول الخليج العربي على نموذج اتحادي فيما بينها، اذ وجدت ضرورة أن يتعمق التعاون فيما بينها وأن يتسع التنسيق بينها، تأهبا لمستجدات الأوضاع في المنطقة، لاسيما وقد وجدت أن بينها الكثير من الروابط والعديد من الوشائج، عدا عن الخصائص المشتركة والمصلحة الواحدة والمؤثرات والتأثيرات المتبادلة، فأوقدت شعلة مجلس التعاون فيما بينها، الذي أخذ يتطور وينمو على جميع الصعد وفي مختلف المجالات، بكل سلالسة وبمنتهى التفاهم.

ومنذ تلك المرحلة، ظهرت دعوات إلى الوحدة والاتحاد والروابط، على مستوى الوطن العربي وعلى مستوى العالم أجمع، وظهرت بوضوح الدعوة من أن البقاء للكيانات الكبيرة وأن لا مكان للكيانات الصغيرة في عالم القوة بمعناها الواسع الشامل لمختلف أسباب القوة: علما وثقافة وإبداعا، وتنظيما إداريا وتشريعيا، وطاقة وموارد وزراعة وصناعة،فكان منها الأشهر ألا وهو الاتحاد الأوروبي ومنها على الصعيد العربي ذاك الاتحاد المغاربي الذي تعثر بعد طول تفاهم وذلك بسبب التنافر السياسي وانعكاسه على التعاون الاقتصادي بين أعضائه: ليبيا،تونس،الجزائر،المغرب، موريتانيا،ولذلك انعقدت النية لدى زعماء الأردن و مصر و العراق و اليمن-آنذاك-على صياغة اتحادية ذات سمة اقتصادية، ولكن المتغيرات الأمنية و السياسية بعد ذلك أزالت مبررات وجود هذا النموذج.

واليوم يثار إعلاميا أردنيا وعربيا موضوع انضمام الأردن إلى مجلس التعاون الخليجي، ليس تطفلا و لا ريبة، و لكن لما بين الطرفين من قواسم مشتركة، بدأت تلح على تأكيد ذاتها في إطار الأمن القومي الشامل: اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا و ثقافيا،فالأردن الذي يتجانس من حيث نظام الحكم والنهج الوسطي مع دول الخليج، يجاورها بحدود طويلة مع العربية السعودية ولا يبعد عن غيرها من دوله كالبحرين وقطر والكويت.كما أن الأردن لم يتوان في إرسال شبابه وبعثاته إلى تلك الدول منذ استقلالها، ليساعد في بناء تلك الدول من حيث قواها البشرية وخدماتها لمواطنيها ومواقعها الإنتاجية و دوائرها الرسمية و بناها التحتية، حتى أدوات ثقافتها ووسائل إعلامها، فملأ الأردنيون صفوف الإنتاج والفنون والإبداع والتعليم والتدريب والبحوث والصحافة والبنوك والشركات والمحطات الزراعية والبورصات المالية، عدا عن الجيش والشرطة والدفاع المدني، والأعمال التنظيمية، وكانوا من الجيل المؤسس لتلك المجتمعات الشقيقة، وقد ربوا أجيالها ودربوا أبناءها وعالجوا مرضاها ونظموا مدنها وطوروا قراها وشيدوا بناياتها وشقوا شوارعها وبنوا جسورها ونظموا منتزهاتها وحدائقها. وقد نال الأردنيون في ذلك كل الثقة والرضا ومن أخوانهم هناك مسؤولين ومواطنين، عبروا عنها في مختلف المناسبات.

و بعد ذلك وعلاوة عليه، صارت عمان وسائر المدن الأردنية، وحتى أريافه، موئلا للأخوة الخليجيين، حيث يفدون بقصد التعليم الجامعي وخاصة الدراسات العليا، والعلاج والنقاهة والاصطياف، وحتى لتمضية بعض أيام الشتاء ذات الثلوج، وإقامة بيوت ريفية وسط المزارع، وزيارة أضرحة الصحابة و البترا وحضور المهرجانات الثقافية مثل جرش والفحيص والأزرق، كذلك تلقي تدريبات في القوات المسلحة والأمن العام والدفاع المدني .

قبل ثلاثة أشهر كان المفكر الخليجي الكويتي عبدالله بشارة في عمان، وهو أول أمين عام لمجلس التعاون الخليجي، وقد دعاه المهندس المثقف سمير الحباشنه إلى إلقاء محاضرة عن مسيرة الخليج، في الجمعية الأردنية للثقافة والعلوم،و هو رئيسها، سألته حينها عن تلك الفكرة التي شاعت قبل عدة سنوات عن موضوع انضمام الأردن إلى مجلس التعاون العتيد، فلم ينفيها ولم يستبعدها،لا بل حبذها وأشاد بها، لما فيها من خير متبادل و نفع للجانبين، و لما للأردن من بعد استراتيجي في نهضة الخليج و مستقبله.



د.فيصل غرايبة

بدوي حر
04-30-2011, 01:48 AM
مستشفى الجامعة الأردنية الواقع والتحديات


أربعون عاما مضت على إنشاء مستشفى الجامعة الأردنية، وكل عام يمر يستقطب أخصائيين جدد، ويستحدث تخصصات نوعية وأجهزة جديدة للتشخيص والعلاج، وقد دخل مستشفى الجامعة الأردنية مرحله جديدة من العطاء الطبي المتميز العام الماضي عندما قام بإدخال وتطبيق معايير الجودة والتي توجت بحصول المستشفي على الاعتماد الوطني والدولي والاعتماد المتعلق بجودة خدمات الطعام والشراب والعناية الفندقية وتوفير البيئة الآمنة في المستشفى، مما جعل المستشفى في حركة دائمة ومتواصلة على طريق التحديث والتطور.

وفي خضم هذه الحركة يتعرض المستشفى بين الفينة والأخرى إلى بعض الأزمات ، مثل الازدحام الشديد في العيادات الخارجية أو عدم توفر الأسرة أو نقص بعض الأدوية الحيوية والذي لا نزال نواجهه باستبدال الدواء بآخر، أو الشراء المباشر بكميات قليلة قد لا تفي بالغرض في حين أن الأسباب متعددة كتأخر تسليم الدواء من المستودعات الطبية، أو عدم اعتماد بعض الأدوية من قبل وزارة الصحة وما يعنيه ذلك من معاناة نفسية وجسدية قد تنعكس سلبا على وضع المريض وقد تؤدي لا سمح الله إلي تدهور حالته الصحية .

بدأت فكرة مستشفى الجامعة الأردنية كمستشفى تعليمي يتبع كلية الطب في الجامعة الأردنية لكنه الآن أصبح مؤسسة تعليمية ضخمة للبحث والتدريب والعناية بالمرضى، ولعل التميز الأهم أن المستشفى لا يقتصر على طلبة الجامعة الأردنية فحسب بل معظم الجامعات الأردنية ويمتد ليشمل بعض الطلبة والمتدربين من الدول العربية الشقيقة، وهذا تميز أخذ وجهه الحضاري من الأهداف التي نشأت مع تأسيس المستشفى كمركز متقدم للبحث والتدريب والعناية بالمرضى.

ومع كل المحاولات التي بذلها المستشفى لتحسين الخدمات الفندقية للمرضى، إلا أنها ما تزال دون المستوى الذي نطمح للوصول إليه، ولعل النظرة السطحية التي تقيس جودة الممارسة الطبية داخل المستشفيات التعليمية بالمستشفيات الخاصة التي تقدم خدمات فندقية على درجة عالية من التميز ، ومحاولة تطبيق تلك الأفكار على المستشفيات الجامعية، تعتبر خارج المنطق ولا نريد بهذه الأقوال الاستنساخ أو تطبيق مبادئ الطب التجاري أو ما يشابهها، وإنما معالجة هذا التفاوت الواضح بحلول تنبع من طبيعة الخدمة الطبية المميزة التي يوفرها المستشفي، ويكفينا الصور الواضحة والانجازات الطبية المتواصلة التي يقوم بها العاملين في هذا الصرح الطبي وأين يسير، ليبدأ التساؤل بأن يقترن بالتحليل والرصد، بدلا من مجرد الانتقاد والاعتراض .

ما يعوزنا الآن هو الوقوف إلى جانب المستشفى لمعالجة التحديات الكبرى التي تواجهه كالعجز المتواصل في ميزانية المستشفى بسبب التأخر في دفع مستحقات المستشفى على صندوق التامين الصحي التي وصلت إلى ما يقارب 22 مليون دينار مع حلول عام 2011، أو ما يتعلق باعتراض وزارة الصحة على بعض الإجراءات أو عدم اعتماد بعض الأدوية لمن يحملون بطاقة التامين الصحي،أو امتناع مستودعات الأدوية عن توريد الأدوية والمستلزمات الطبية، أو ما يتعلق بعدم استقرار التحويلات باتجاه المستشفى، وهذه جميعها لا تساعد في وضع سياسة تضمن الاستمرارية في تقيم الخدمة الصحية من كافة الجوانب،مما ينعكس سلبا علي خطط التطوير والتحديث ويحول دون الاستمرار في تقديم مستوى متقدم من العناية الطبية ذات الجودة العالية للمواطن الأردني.

المسيرة متواصلة، والمشاكل لن تنتهي، لكن دعم المستشفى والوقوف إلى جانبه في هذا الظرف الصعب تبقى مسؤولية الجميع وبدون حساسيات أو ظنون، لان المستشفيات الجامعية ستبقى الملاذ الأمن لمن يبحث عن العلاج الطبي الصحيح، حتى لو صاحب ذلك بعض المعاناة أو ارتفاع بسيط في التكلفة الإجمالية.



أ.د نضال يونس

بدوي حر
04-30-2011, 01:48 AM
السياسية الأميركية تجاه الشرق الأوسط


لقد حدثت متغيرات جديدة على المسرح الدولي، فرضت على الولايات المتحدة ضرورة إعادة النظر في علاقاتها مع بعض الدول في العالم، على أثر هذه المتغيرات التي عصفت بمناطق مختلفة من العالم، وكان من أبرزها انهيار الاتحاد السوفيتي، وانهيار جدار برلين، وتوحيد الألمانيتين، وتراجع الأنظمة الشيوعية في القارة الأوروبية، وانهيار حلف وارسو، بالإضافة إلى الدور المهم الذي ساهمت به حرب الخليج الثانية في تثبيت دعائم الولايات المتحدة وترسيخ وجودها العسكري في المنطقة.

نتيجة لهذه المتغيرات التي ظهرت على الساحة الدولية، سارعت الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في سياستها الاستراتيجية، وإعادة تعريف مصالحها في الوطن العربي، علماً بأن جميع السياسات الأميركية كانت على وتيرة واحدة، ولم تتغير تجاه المنطقة العربية، فكان مما يميزها من خلال تقلب الرؤساء هو طابع الاستمرارية والتطور كما أنها لا تهمل أي مصلحة من مصالحها في أي منطقة، غير أن العلاقات العربية الأميركية ما يميزها عنصر الديمومة والاستمرارية، التي مازالت قائمة في ظل العديد من المصالح الأميركية الحيوية في منطقة الوطن العربي، ووفقا لما ذكره مارتن انديك المدير العام السابق لشؤون الشرق الأدنى في مجلس الأمن القومي الأميركي، والذي يلخص لنا الاستراتيجية الأميركية في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش والتي جاء فيها:

الاشتراك بعدد من الترتيبات الأمنية في المنطقة مما يعزز الوجود الأميركي البري والجوي والبحري.

الحد من أسلحة الدمار الشامل.

الدعوة لإقامة سلام عادل وشامل في المنطقة وفق قرارات الأمم المتحدة 242, 338.

المساهمة في تحقيق نتيجة اقتصادية شاملة والتي انتهجها الرئيس الأميركي السابق كلينتون والتي كانت امتداداً لسياسة بوش المحددة بالعوامل التالية :

أ. القيام بمناورات عسكرية مشتركة في مصر ودول الخليج العربي.

ب. تزويد دول الخليج بصفقات ضخمة من الأسلحة الأميركية المتطورة.

ﺠ. تزويد إسرائيل بأحدث المعدات العسكرية كطائرات الأباتشي وطائراتf-15 .

د. الاستمرار في عملية السلام بغية التوصل إلى تسوية شاملة مع جميع أطراف الصراع العربي – الإسرائيلي.

أن الوثيقة الاستراتيجية الأمنية الأميركية في الشرق الأوسط والصادرة عن وزارة الدفاع الأميركية، والتي تهتم بالمنطقة بناءً على العوامل أو المصالح الآتية:

ضمان تدفق نفط الشرق الأوسط بأسعار معقولة إلى السوق العالمية.

إقامة سلام دائم مع العرب وإسرائيل.

ضمان أمن شركاء الولايات المتحدة الرئيسيين « إسرائيل «، مصر، السعودية.

حماية أرواح وممتلكات المواطنين الأميركيين الموجودين في المنطقة.

حرية الملاحة في بحار وممرات المنطقة الحيوية.

استكمال عمليات الإصلاح في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق.

دعم حقوق الإنسان والتطور الديمقراطي في المنطقة.

فتح الأسواق بالمنطقة أمام التجارة العالمية.

وإذا نظرنا في هذه النقاط السابقة نلاحظ أنها تركز على مبدأ كارتر، والتي تؤكد أن الخليج « منطقة ذات أهمية قصوى للولايات المتحدة الأميركية « ومن هنا فلابد من زيادة قدرة الولايات المتحدة على التدخل في حالة حدوث أزمة، على الرغم من تعزيز القدرات الذاتية لدول المنطقة.

د. عاهد مسلم المشاقبة

بدوي حر
04-30-2011, 01:49 AM
منظمة للسعادة؟!


جاء في خبر تناقلته وسائل إعلام أنه أطلق مؤخراً في العاصمة البريطانية منظمة جديدة تحت عنوان «حركة العمل من أجل السعادة»، بهدف نشر السعادة بين أعضائها. وتضم المنظمة فى صفوفها خبراء وزعماء روحيين من بينهم الدالاي لاما، وهدفها التقليل من أحزان الناس، وتعتمد على فكرة التخلي عن التليفون المحمول ونشر الأفكار الإيجابية» ، وأنا أقرأ الخبر تساءلت : هل فعلا منظمة كهذه ستجلب السعادة لملايين التعساء؟ وترى أي قالب نستطيع أن نضع فيه سعادتنا، في الوقت الذي يكون البحث عنها عملية مكلفة وشاقة تصاحبنا منذ ولادتنا؟!

الإنسان حاول أن يصل إلى السعادة، واتبع طرائق وسبل لذلك. البعض وجد أن الحصول على الثروة والمال والسلطة، وإشباع الرغبة، ستحقق سعادته، بينما آخرون اتجهوا نحو الروحانيات والأخلاقيات ليشعروا بها.

كما سجل التاريخ حالات كثيرة، لأشخاص وجدوا السعادة بامتلاك المال والثراء والجاه والسلطة، إلا أن نهاياتهم أثبتت أنهم لم يكونوا بالقدر الذي رسموه لأنفسهم من سعادة. فسعادتهم لم تكن سوى إطار كانوا يزينون به عالمهم الذي يعيشون فيه، ليقنعوا الآخرين أنهم سعداء. إلا أن الزبد ما لبث أن ذهب سريعا؛ لتملأ أخبارهم كتب التاريخ وصفحات الجرائد ووسائل الإعلام، مثل: نيرون روما، وهتلر، ومارك أنطونيو وإرنست همنغواي ومارلين مونرو وداليدا وغيرهم كثير، يمكن قراءة أسمائهم في موسوعات أشهر المنتحرين. فلماذا يا ترى؟

العلماء يقولون إن المفهوم الشائع عن تحقيق السعادة من خلال السلطة والثروة، دافعه غرائزي بالأساس، فشهوات الإنسان ورغباته وضعفه أمام مظاهر الحياة المختلفة، وحاجته، تستدعي ذلك بشكل أو بآخر، وهو ما قد يؤدي إلى الخلط بين مفهوم السعادة لدى الإنسان، وما يحقق إشباع رغباته، وكأنهما شيء واحد.

لكن، لو كان المال والجاه والجمال كافية لتحقيق السعادة، لما وجدنا أولئك المترفين بإشباع الشهوات، الذين يمتلكون المال والجاه والجمال، مصابون بحالات اكتئاب تجعل منهم زبائن دائمين لدى عيادات أطباء النفس وأوكار المشعوذين.

على النقيض من ذلك، يذهب آخرون إلى القول، إن تحقيق السعادة يكمن في الابتعاد ما أمكن عن إشباع الإنسان لرغباته، واستبدالها بتحصيل الحكمة وتغذية العقل بالمعرفة والعلوم المختلفة؛ إلا أن هذا التوجه أدى إلى مثالية غير منطقية وكاذبة إلى حد بعيد، لا تنسجم مع تركيبة النفس البشرية، تلك التي تعتبر الشهوات والرغبات والطموحات المادية من خصائصها الظاهرة، فتجاهل حاجيات البشر وعدم تلبية رغباتهم بشكل يتناسب مع طاقاتهم وإمكانياتهم، يؤدي بالبعض إلى حالة من التقوقع، واللجوء إلى «زوايا» معتمة، ويدفعهم إلى البحث عن طرق ملتفة وملتوية وغير شرعية لإشباع جشع النفس ورغباتها، وما يتجدد فيها من شهوات ورغبات فطرية، جراء الكبت والحرمان المتولد تلقائياً عن الامتثال لمثل هذه الفلسفة.

بين من يبحثون عن السعادة بإشباع الرغبات، ومن يرون أنها تكمن بتغذية العقل والروح والمثاليات، هناك من يرى أن السعادة الحقيقية هي تلك التي يستطيع الإنسان أن يدمج فيها بين النوعين، فالإنسان كائن مفكر يمتلك مشاعر ورغبات ودوافع غرائزية، ينبغي التعامل معها وفق ما يحقق الانسجام بينها جميعاً، من منطلق أن عدم إشباع رغبات الإنسان بشكل يتناسب مع طاقات صاحبها، يؤدي إلى كبت واضطراب نفسي له تداعيات سلبية؛ وعليه فإن تكوين شخصية إنسانية مستقرة متصالحة مع نفسها، رهن بالتعاطي مع الإنسان كما هو، حتى يحظى براحة البال والطمأنينة والسكينة ما أمكن، مما يخلق إنساناً سوياً منسجماً مع نفسه، قادراً على مواجهة تحديات الحياة باعتماد حقائقها. أما أولئك الذين يبحثون عن السعادة المزيفة، فسيصابون بارتباك واضطراب بسبب لهاثهم وراء الأوهام.

خالد وليد محمود

بدوي حر
04-30-2011, 01:49 AM
تكريم الإعلاميين


في بلدنا الكثير من الاعلاميين، وجلهم يستحق الثناء والتقدير، ورغم قيام سيدنا بتكريم العديد منهم في مختلف المناسبات، فان العديد منهم ايضا ما زال ينتظر التكريم، والاحتفاء به، ان الاحتفاء بالاعلاميين الكبار، الذين يزهو بهم بلدنا، ما هو الا رسالة عرفان بالجميل لدورهم النبيل الذي يمارسونه في مهنة المتاعب « السلطة الرابعة «، وكم اتمنى ان يتم تكريمهم اثناء حياتهم، وان لا ننتظر الذكرى السنوية لتأبينهم، اطال الله في عمر الباقين على قيد الحياة منهم، واخص بالذكر اولئك الاساتذة المهتمين بالشأن المحلي، وبالمناسبة، فاني ارى ان الاهتمام بالشأن المحلي والكتابة عنه اشد صعوبة من التنظير والتحليل السياسي « على اهميته طبعا «، ذلك لأن هذا الشأن يهم كل مواطن اكثر مما يحدث في طوالستان مثلا، ولأن الموارد المحدودة للبلد تجعل من ايجاد الحلول والبدائل مهمة صعبة، فالكاتب المحلي لا يكتفي بوضع اصبعه على الجرح، وانما يساهم ايضا في تقديم الحلول والبدائل التي يراها مناسبة لتصويب الخلل ان وجد.

ويأتي الاستاذ احمد الحسبان في مقدمة هؤلاء، خبرة تجاوزت الثلاثين عاما، في العديد من الصحف المحلية وغير المحلية، عاصر الكثير من المتغيرات السياسية والاقتصادية، والاجتماعية التي مرت بها بلدنا، ولم ينحرف عن النهج القويم الذي يتبنى مصلحة الاردن اولا، تراه يساعد الجميع في كتاباته، فهو يساعد المسؤول الرسمي في الكشف عن موطن الخلل، والذي قد لا تصل الى علمه بالطرق الروتينية، ويساعد المواطنين في توصيل صوتهم الى من يهمه الامر، وهذا بالنهاية يصب في مصلحة الوطن والمواطن، وقد نقل حب هذه المهنة الى اولاده، والى اصدقائه، ومحبيه، ما اعرفه عنه انه صادق في كتاباته، نظيف اليد واللسان، فلم اسمع انه تطاول على احد، او انتفع من احد، ينتقد ما يجب انتقاده بشجاعة وجرأة ادبيه، ولا يخالف لكي يعرف، فهو معروف، ليس شاعرا ليتم تخليده من خلال دواوين شعره، او روائي، وانما هو مثقل بهموم المواطن العادي، اي مواطن، فهو ابن الحارة، وابن الريف، والبادية، والمخيم، كما هو ابن اغلى العواصم.

استاذ احمد الحسبان، امد الله في عمرك، ليبقى قلمك شمعة تنير الدرب.

علي المعالي

بدوي حر
04-30-2011, 01:49 AM
رد من طائفة الكنيسة المعمدانية


ساءني جداً ما ورد في المقال المنشور على صفحة دراسات بتاريخ 19 نيسان، 2011 . حيث يتناول الكاتب، إبراهيم قفعيتي، المسألة الإسرائيلية. وفي الحقيقة ترددت جداً في الرد على المقالة ، كوني لست ممن يحبون التحاور أو الجدل على صفحات الجرائد. لكن ولاعتبارات كثيرة أجد لا مفراً لي من الوقوف على ما جاء في المقالة والرد على الإساءة الصارخة التي تحملها المقالة ضد الكتاب المُقدس ، كلمة الله المعصومة عن الخطأ والتي هي موحى بها منه له كل المجد والكرامة. وهي إساءة صارخة للإيمان المسيحي المُسلّم مرة للقديسين وللعقيدة القويمة التي تؤمن بها المسيحية .

لقد أورد الكاتب تعبيراً لا يمكن أبداً أن يمر مرور الكرام، فلقد قال « هل يمكن أن يكون الشيطان في الكنيسة؟ نعم- الشيطان يسكن في الكنيسة، هذا ما يقوله سفر الرؤيا».

أ‌. لست أدري كيف يقتبس الكاتب من سفر الرؤيا ويطبقه على مقالته لتخدم غرضه من الكتابة دون الرجوع إلى التفسير للآيات التي أوردها؟

ب‌. ولست أدري كيف ترتبط هذه الآيات من سفر الرؤيا بموضوع إسرائيل؟ كون سفر الرؤيا في العهد الجديد لا في العهد القديم من الكتاب المقدس، ومن البديهي أن شعب إسرائيل لا يؤمن بالعهد الجديد.

ت‌. ولست أدري كيف يمكن للكاتب أن يقول إن ما جاء في سفر الرؤيا هو عقيدة شعب إسرائيل لحكم الكون. وهم، شعب إسرائيل، لا يؤمنون بسفر الرؤيا؟

ث‌. ولست أدري كيف يمكن للكاتب أن يضع تفسيراً لكلمات وردت في الكتاب المقدس دون الرجوع لدراسة مستفيضة حول الموضوع؟ حيث أن من البديهي في الكتابة، ومن الأمانة أن يقوم أي كاتب بتقصي الحقائق وعمل الدراسة اللازمة قبل الكتابة.

ج‌. ولست أدري على أي أساس فسر الكاتب أن يهوه والمسيح وإبليس هم واحد، وبحسب قوله إن هذا من عجائب سفر الرؤيا، متهكماً؟

ح‌. ولست أدري كيف للكاتب أن يحكم أن سفر الرؤيا سفر يلحق به الغموض أو التعتيم المتعمد؟

خ‌. ولست أدري كيف تسمح جريدة الرأي الغراء لمثل هذا المقال أن يُنشر دون تدقيق وتمحيص؟

د‌. ولست أدري من أين للكاتب أن يقول أن إبليس هو إله اليهودية مُستعيناً بسفر الرؤيا؟

ذ‌. ولست أدري كيف يمكن للكاتب أن ينسب فكرة الخطية والخلاص منها إلى اليهودية وأن مثل هذه الفكرة ، بحسب قوله، هي فكرة جهنمية، وأن الكتاب المقدس الذي هو مُبدع هذه الفكرة هو نفسه تجسيد للشر؟

وأستطيع التساؤل أكثر وأكثر حول المقالة التي بالحقيقة لها أبعاد الفتنة والحط من قدر الله إله المسيحية، وإيمان المسيحية وكل فرد مسيحي. ولكن للاختصار، ورداً على كل الافتراءات، وكل التفسيرات الخاطئة أورد تالياً ما هو حق وما هو إيمان المسيحيين المُطلق وغير القابل للنقاش أو التنازل.

نؤمن كمسيحيين أن الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد هو كلمة الله الموحى بها والمعصومة عن الخطأ، وأنها ثابتة وباقية إلى الأبد، كما في 1بطرس1: 24، 25

« لأَنَّ:«كُلَّ جَسَدٍ كَعُشْبٍ، وَكُلَّ مَجْدِ إِنْسَانٍ كَزَهْرِ عُشْبٍ. الْعُشْبُ يَبِسَ وَزَهْرُهُ سَقَطَ، 25وَأَمَّا كَلِمَةُ الرَّبِّ فَتَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ». وَهذِهِ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي بُشِّرْتُمْ بِهَا.»

وبما أن سفر الرؤيا هو أحد أسفار الكتاب المقدس فإن ما جاء في سفر الرؤيا وحي وحق ، وهو كلمة الله، والله قادر على حفظ كلامه. ويقول في سفر الرؤيا22: 18، 19

« لأَنِّي أَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالَ نُبُوَّةِ هذَا الْكِتَابِ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَزِيدُ عَلَى هذَا، يَزِيدُ اللهُ عَلَيْهِ الضَّرَبَاتِ الْمَكْتُوبَةَ فِي هذَا الْكِتَابِ. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْذِفُ مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ هذِهِ النُّبُوَّةِ، يَحْذِفُ اللهُ نَصِيبَهُ مِنْ سِفْرِ الْحَيَاةِ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَمِنَ الْمَكْتُوبِ فِي هذَا الْكِتَابِ.»

إن شعب إسرائيل لا يؤمن بيسوع المسيح، وبالتالي فإن هذا الشعب(شعب إسرائيل) لا يؤمن بأن سفر الرؤيا هو كلمة الله. كيف يمكن أن يأخذ هذا الشعب كلمة لا يؤمنون بها ويجعلون منها عقيدتهم لحكم الكون كما يدّعي الكاتب؟ وبالتالي كيف يمكن أن ترتبط آيات سفر الرؤيا المُقدسة بما أراد الكاتب أن يطرحه حول المسألة الإسرائيلية؟ إن مثل هذا الطرح يسقط أمام حقيقة عدم ارتباط عقيدة شعب إسرائيل بسفر الرؤيا.فعقائد الشعب الإسرائيلي من العهد القديم وليس من الجديد، الذي يحتوي سفر الرؤيا.

إن ما جاء في سفر الرؤيا2: 12 حول كرسي الشيطان وحيث يسكن الشيطان. فإن ما أورده الكاتب بعيد كل البعد عن التفسير الحق لكلمة الله. ما يقوله سفر الرؤيا هنا، وكنت أتمنى لو أن هناك مُتسعاً للكتابة، أن الكنيسة تسكن حيث كرسي الشيطان وليس الشيطان يسكن في الكنيسة، أي أن المدينة، برغامس هي حيث يسكن الشيطان. أنظر العدد ماذا يقول ، «أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، وَأَيْنَ تَسْكُنُ حَيْثُ كُرْسِيُّ الشَّيْطَانِ، وَأَنْتَ مُتَمَسِّكٌ بِاسْمِي، وَلَمْ تُنْكِرْ إِيمَانِي حَتَّى فِي الأَيَّامِ الَّتِي فِيهَا كَانَ أَنْتِيبَاسُ شَهِيدِي الأَمِينُ الَّذِي قُتِلَ عِنْدَكُمْ حَيْثُ الشَّيْطَانُ يَسْكُنُ.» ولو أراد الكاتب دقة المعنى لما أحوجه سوى الرجوع إلى أبسط التفاسير المسيحية أولاً وقراءة النص الكتابي كاملاً كما جاء دون أن يختصره. ففي تكملة النَص الجواب، كرسي الشيطان هو التعاليم التي كانت مُنتشرة في المدينة برغامس، والعبادات الباطلة، تعليم بلعام وتعليم النقولاويين.

أما الكلمة التي تعني كوكب الصبح المُنير فقد وردت في الأماكن التالية:

أ‌. رؤيا2: 28 ، والكلمة اليونانية هي ἀστήρ προϊνός ( بروينوس أستير)، الكلمة بروينوس تعني الصباح الباكر، وأستير تعني الكوكب المُنير.

ب‌. رؤيا22: 16، والكلمة اليونانية هي ἀστήρ ὀρθρινός (أورثرينوس أستير)، والكلمة كما هو واضح، تختلف عن الكلمة أعلاه وهي تعني باكراً، الفجر.

أما فيما يختص بموضوع الشيطان، أو لوسيفر (Lucifer)، فالكلمة لم ترد إلا مرة واحدة في الكتاب المقدس في إشعياء 14: 12. وهي في العبرية hēlēl ، (הֵילֵל)، وهي تعني حامل النور، وقد كانت في سياق الكلام عن ملك بابل كما هو جلي في إشعياء 14: 4، 22. والكلام لا يشير إلى إبليس [أي طريقة في النَص، وبالتالي فإن استخدام الكلمة من قٍبَل الكاتب للإشارة للشيطان خطأ واضح. وبالتالي فإن قول الكاتب بأن سفر الرؤيا يُعلّم أن يهوة والمسيح وإبليس هم واحد، ما هو إلا افتراء وتضليل وتشويه للحق. مع العلم أن كلمة إبليس في سفر الرؤيا هيδιάβολος ( ديابولوس)، (Devil). وهو الشيطان أيضاً ، والكلمة في سفر الرؤيا أيضاً هي Σατανᾶς (ساتانوس)، (Satan).فإن كانت الكلمات اليونانية المُستخدمة عن كوكب الصبح المُنير والكلمات اليونانية المُستخدمة لإبليس ليست ذاتها. فكيف يجرؤ الكاتب على وصف المسيح على أنه إبليس في سفر الرؤيا؟

أما فيما يتعلق بموضوع الخطية في الكتاب المقدس، فإن الكتاب المقدس يُعلّم بكل وضوح، أن جميع البشر قد أخطأوا، كما في رومية 3: 10 ، 11 « 10كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«أَنَّهُ لَيْسَ بَارٌّ وَلاَ وَاحِدٌ. 11لَيْسَ مَنْ يَفْهَمُ. لَيْسَ مَنْ يَطْلُبُ اللهَ. 12الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعًا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ.» وأنه ليس خلاص من هذه الخطية إلا بمخلص واحد وهو يسوع المسيح الذي مات لأجل جميع البشر كما في رومية 4: 25 « الَّذِي أُسْلِمَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَأُقِيمَ لأَجْلِ تَبْرِيرِنَا.» وبالتالي فالخلاص من الخطية بالإيمان بيسوع المسيح ليس فكرة جهنمية، ولا فكرة استعباد للناس بل تحرير لهم، وليست فكرة تُجسّد الخطية، بل على العكس هي الملاذ الوحيد للخلاص من الخطية. وإن كان أي شخص لا يؤمن بهذا، فليس على حساب تعليم الكتاب المقدس كلمة الله، ولا لأهداف تخدم فكر مُعيّن واتجاه سياسي أو عقائدي أياً كان.

وإن كان سفر الرؤيا بالنسبة للكاتب هو رمزي، ولا يستطيع أن يفهمه، فهذا خطأه وليس خطأ سفر الرؤيا. ونحن نستنكر نعت أو اتهام أو لصق أي افتراء على كتابنا المقدس أو عقيدتنا المسيحية. وعلى الكاتب قبل أن يقوم بخط الكلمات لهدف يخدم مصالحه، عليه أن يغط في الدراسة وسبر عمق المعرفة الموجودة في كلمة الله، الكتاب المقدس.

كنت أتمنى أن يكون هناك مُتسع أكثر لمزيد من الإجابات، ولكن أكتفي بهذا القدر من المعلومات واترك القارئ العزيز أمامها دون شك في قدرته على التحليل والدراسة.

لقد كنت أتمنى من الجريدة الغراء، جريدة الرأي أن لا تقع في مطب مثل هذا، فيه تنشر مقالة مثيرة للشكوك ومثيرة للفتنة بين المسيحي والمسيحي، وبين المسيحي والمُسلم. نحن نعيش في الأردن الحبيب في سلام وأمان الذي أنعمه الله علينا بقيادة البلاد الهاشمية الحكيمة، ولا نقبل بأن يشوّه أحد هذه اللوحة الجميلة بفكر غير صحيح، وفكر غير دقيق، وفكر غير مدروس وبعيد جداً عن العقيدة المسيحية والإيمان المسيحي القويم.





رئيس المجمع الأعلى للكنائس الإنجيلية في الأردن

رئيس طائفة الكنيسة المعمدانية الأردنية

القس بهيج عقيل

بدوي حر
04-30-2011, 01:50 AM
هرمنا ... هرمنا


«إن المصلحة الوطنية تعني احترام الكفاءة، وسيادة القانون وتحقيق العدالة». هذا ما أكده دائماً صاحب الجلالة، ولكن .. أين المسؤولون أصحاب الضمير من هذا الكلام؟!.

في معظم البلدان المتقدمة، تقوم الحكومات بالاستئناس بآراء العديد من الكُتّاب وأصحاب الرأي والمشورة للاستفادة من خبراتهم لوضع الخطط المناسبة، ولرسم السياسات المختلفة ان كانت سياسية، اجتماعية أو صحية، فموضوعنا تحدث فيه الكثير من الأساتذة والكُتّاب وبعض وزراء الصحة السابقين، وأشاروا إلى مدى الظلم الذي لحق بنا «وما زال» على مدى 11 عاماً، نحن الأطباء حملة شهادات الاختصاص الروسية، والتي تقوم معظم المستشفيات الحكومية وخاصة الطرفية منها على ظهورنا ان كان من الناحية الفنية أو حتى الإدارية، لم نقترف أي جريمة حتى تهمل قضيتنا بهذا الشكل وطيلة هذه المدة. فقد أنهينا تدريبنا حسب الاصول في مستشفيات وزارة الصحة وحصلنا على شهادات الاختصاص من جامعات عريقة في روسيا ومُعترف بها في الأردن، وحسب قانون المجلس الطبي الأردني وتم تصديق هذه الشهادات من وزارة التعليم العالي، ومنذ 11 عاماً ونحن نعمل كاختصاصيين في مستشفيات وزارة الصحة ولكن للأسف «ببلاش»، أي براتب طبيب عام، مع العلم بأننا مسجلون كاختصاصيين في نقابة الأطباء وفي جمعيات الاختصاص المختلفة.

وضعنا بين يدي معالي وزير الصحة الحالي حوالي 10 استشارات قانونية فيما يتعلق بموضوعنا تم أخذها من أشهر رجال القانون وكلها تصب في صالحنا.

وبعد، ماذا ينتظرون للاعتراف بشهاداتنا؟ 11 عاماً أخرى؟؟ هرمنا .. هرمنا ولم يبق بالعمر بقية... وهنا أريد أن أطلب الرحمة للبوعزيزي فقد يأتي الوقت ونقوم بحرق شهاداتنا أمام المجلس الطبي فلم يعد لها ضرورة، وبعد كل ذلك يتكلمون عن وجود نقص في الأطباء الاختصاصيين في وزارة الصحة وعن هجرة الكفاءات .. وعجبي..

الأطباء حملة شهادات الاختصاص الروسية

سلطان الزوري
04-30-2011, 12:53 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
05-01-2011, 01:09 AM
شكرا لك اخي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
05-01-2011, 12:21 PM
الاحد 1-5-2011

قـراءة فـي المسـتقبل!


يكذب من يدّعـي أنه قادر على التنبؤ بالمستقبل، فهذه واحدة من أصعب المهمات، تفشل في معظم الحالات، وقد تصدق بالصدفـة، فقد كذب المنجمون ولو صدقوا.

لكن هناك بعض المؤشرات العامة التي يمكن الاهتـداء بها. وعلى سبيل المثال يقال أن ما يحدث في كاليفورنيا اليوم سيحدث مثله في أميركا غـداً، وأن ما يحدث في أميركا اليوم سيحدث مثلـه في العالم غداً.

ماذا يحـدث في أميركا اليوم؟ كل المؤشرات هناك في حالة صعود تبشر بعودة الانتعاش الاقتصادي وتوديع الأزمة وتداعياتها: معدل البطالة في انخفاض شهراً بعد شهر، وأسعار العقارات في حالة ارتفاع، وإقبال المستهلكين على الشراء في تصاعد، ومؤشر النمو الاقتصادي يسـبق التوقعات، وأسعار الأسهم في بورصات أميركا تحقـق قفزات هائلة يومأً بعد آخر.

هذا إذن هـو مستقبل العالم والمنطقة، ومنها الأردن. فقد استنفد الركود الاقتصادي أغراضه بل تجاوزها، واستمرت المؤشرات الاقتصادية والمالية عندنا في التراجع دون مبرر، وانخفض مؤشر البورصة بنسبة 6% منذ بداية هذه السنة بالرغم من الأداء الجيد والواعد للشركات.

نحن إذن إزاء سـباحة محلية ضد التيار العالمي لا يمكن أن تستمر. صحيح أن المنطقة طافحـة بالثورات، ولكن البلدان العربية التي تشهد ثورات وقلاقل هي في الأغلب بلدان فقيرة وغير ذات تأثير مباشر على مستوى النشاط الاقتصادي في الأردن.

الأردن يتأثر كثيراً بما يحـدث لاقتصاديات الدول الخليجية، وما يحدث هناك إيجابي، وفي المقدمـة ارتفاع أسعار البترول بنسب لم تكن تخطر بالبال، فقد كان قادة الخليج يطالبون باستقرار سعر البرميل عند 70 دولار فارتفع فوق 110 دولارات. وتقدر مقبوضات دول الاوبك هذه السنة بمبلغ تريليون دولار، أي ألف مليار من الدولارات.

هذه الأوضاع سيكون لها انعكاسات إيجابية في الأردن في مجالات الاستثمارات والسياحة الواردة وفرص العمل وحوالات المغتربين وصادرات الخضار والفواكه والأثاث والأدوية والمنح المالية المنتظـرة.

أغلب الظن أن قارئ هـذه الزاوية أدرك ما نرمي إليه، وهـو أننا ما زلنا متفائلين بالرغم من كل الظروف الداعيـة لعكس ذلك. كل المطلوب للاستفادة من الظروف المواتية هـو تأكيد الاستقرار والأمن وتعزيز الثقـة العامة.

د. فهد الفانك

بدوي حر
05-01-2011, 12:22 PM
دول الممانعة العربية للديمقراطية


الاحتجاجات الشعبية الاخيرة في الاقطار العربية اثبتت بما لا يقبل الشك, ان هناك محور ممانعة حقيقيا للديمقراطية والتغيير في الساحة العربية يفرض نفسه بقوة.

فعندما تواجه المطالب الشعبية بالتغيير والاصلاح الداخلي بالدبابات والجيوش وقوى القمع الأمني وحصار المدن وترويعها والقتل العشوائي تصبح الصورة الحقيقية والنهج السياسي لمن يتبع هذا الاسلوب واضحا, وعندها تسقط الذرائع والعناوين الايديولوجية والحزبية والثورية, وتسقط هالة الثوار عن وجه من حكموا بهذا الشعار طويلاً, وتصبح الثورة الحقيقية تلك التي في الشارع وفي ضمائر الناس المطالبين بالحرية والعدالة والاصلاح السياسي في أوطانهم, الذي يعيد تنظيم العقد الاجتماعي والسياسي بين الانظمة والشعوب.

وعندما تتسع دائرة الحكم بالرعب والقمع وقوى الامن وصولاً الى القتل بالجملة تسقط الاقنعة, ويصبح حديث المؤامرات الخارجية مجرد ذريعة لمنع التغيير, ولجر عجلة الزمن الى الوراء حتى تضمن الانظمة العودة الى الحال السائد الذي لا يقبل التغيير.

لقد قبلت الشعوب العربية طويلاً السكوت على مصادرة حرياتها وحقوقها تحت شعار الاولوية لمواجهة الخطر الصهيوني والمواجهة هذه لم تحقق سوى استمرار الانظمة على حالها واستمرار الاحتلال على حاله وتجذره في الاراضي المحتلة.

فلماذا تتعارض الحرية واحترام حقوق المواطنين مع مناهظة الاحتلال, ولماذا تتعارض الديمقراطية والاصلاح السياسي ومنع استبداد الانظمة السياسية في الساحة العربية مع كرامة المواطنين وحقوقهم وحرياتهم وفرص العيش الكريم لهم؟

ألا يكون النظام السياسي اكثر مناعة واكثر قدرة على الصمود عندما يكون الشعب حاصلاً على حريته وحقوقه السياسية, الا يكون الشعب اكثر قناعة بمواقف بلاده ونظامه عندما يكون مشاركاً في القرار السياسي, الا يكون الشعب اكثر التفافاً حول نظامه لأنه جزء كريم منه؟

الذين خرجوا مطالبين بحريتهم وحقوقهم وتوازن أنظمتهم السياسية واصلاح الانظمة من الداخل في الساحات العربية خرجوا بصدور عارية وأيد عزلاء في تظاهرات سلمية وبدل ملاقاتهم في منتصف الطريق بحوار وطني يتفهم ويلبي مطالب الاصلاح ويمهد طريق التغيير الذي ينقل الحالة السياسية ويؤهلها لمواكبة التغيير والاصلاح وضعت هذه الانظمة نفسها في مواجهة شعوبها وخوّنت المجتمعين ووضعتهم في مصاف المتآمرين مع الخارج, هل يعقل ان مئات الالوف وملايين المحتجين خونة متآمرون مع الخارج, وهل يعقل ان المندسين والعصابات يطلقون النار فقط على المعارضين ولا يطلقون النار على الموالين، أليس في ذلك ما يشير ان هؤلاء جزء من أجهزة وأدوات أجهزة الأمن في الساحات العربية؟!

هناك قوى مسيسة حزبية واجتماعية لها ثارات قديمة مع الانظمة العربية الممانعة للتغيير الديمقراطي وقد تحاول استغلال حالة الثورة الشعبية لصالحها، وقد ثبت في مصر وتونس وليبيا وغيرها ان هذه القوى رغم قدمها في هذه الساحة ليست سوى قوى هامشية وان المحتجين مواطنون من سواد الناس غير الحزبيين الذين سحقتهم السياسات الامنية الصارمة والسياسات الاقتصادية الفاشلة، والاستئثار الطويل بالسلطة الذي اوصل القائمين عليها الى تحويلها الى شركة تدار كإرث عائلي.

المؤسف ان اكثر الدول العربية ممانعة للديمقراطية وحقوق الشعوب والحريات العامة والاصلاح السياسي اليوم هي الانظمة الثورية التي اكتسبت شرعيتها ووجودها في الحكم من الثورة، والانقلاب على الاحوال السابقة وهذه الانظمة لم تتقدم ببلادها الا لحال اسوأ قادت الى الازمة الحالية بين هذه الانظمة وشعوبها.

الشعار الذي يجب ان يسود في جميع الساحات العربية اسقاط الاستبداد والتفرد بالسلطة كاسلوب حكم واستعادة المساحة المشروعة لمشاركة الشعوب في صياغة النظام السياسي الديمقراطي والمشاركة فيه ومراقبته وتداول السلطة في اطاره بحرية وديمقراطية ومواطنة كريمة.

نصوح المجالي

بدوي حر
05-01-2011, 12:22 PM
فلسطين.. نهاية مرحلة المنافي !


غَضَبُ بنيامين نتنياهو تجاه خطوة استعادة الوحدة الفلسطينية ,التي وقعتها حركة «فتح» و»حماس» بالأحرف الأولى والتي من المتوقع أن تستكمل بالتوقيع النهائي يوم الأربعاء المقبل في القاهرة, يدل على أن الانقسام لم يخدم إلا إسرائيل ويدل أيضاً على أن الذين رفضوا انقلاب غزة كان رفضهم من قبيل الإخلاص لفلسطين ولقضية فلسطين وذلك لأن ذلك الانقلاب بما نتج عنه قد وضع مبرراً في أيدي الإسرائيليين ليقولوا أنه لا توجد هناك جهة فلسطينية واحدة بالإمكان مفاوضتها ولا يوجد هناك طرف فلسطيني واحد بالإمكان توقيع اتفاق معه.

كانت تجربة الانقسام ,الذي هو بالإضافة إلى البعد السياسي والتنظيمي قد تحول إلى انقسام جغرافي بين غزة والضفة الغربية, أكبر درس من المفترض أن الفلسطينيين تعلموا منه الشيء الكثير وعلى أن إقحام العامل الإقليمي على معادلة القضية الفلسطينية يشكل أكبر خطرٍ عليها وحقيقة أن هذه القضية بقيت تعاني من التشرذم والخلافات الداخلية المربكة منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة في عام 1965 وحتى هذه اللحظة بسبب الامتدادات الخارجية داخل أُطُر فصائلها الكثيرة والمتعددة.

هناك دول أرادت هذه القضية ورقة رابحة تجعلها قادرة على لعب الدور الإقليمي الذي يعزز مكانتها في المنطقة وعلى الساحة الدولية ولهذا فقد بادرت إما إلى إنشاء منظماتها الخاصة لتكون الامتداد الذي تحقق حضورها من خلاله في الساحة الفلسطينية أو تبني منظمات وضعها مؤسسوها منذ إقامتها برسم البيع والشراء ولمن يدفع أكثر وهذا جعل القرار الوطني الفلسطيني خاضعاً دائماً وأبداً لتأثيرات بعض الدول العربية المعروفة وأبقى على الحالة الفلسطينية مُرْبَكةً كما أبقى على القيادة الفلسطينية مضطرة إلى إجراء حسابات كثيرة قبل اتخاذ أي قرار استراتيجي وقبل اتخاذ أي خطوة سياسية أساسية.

لقد أراد آباء «فتح» المؤسسون أن تكون هذه الحركة تنظيماً فلسطينياً مستقلاً عن صراعات العرب في منتصف ستينات القرن الماضي ومستقلاً عن التنظيمات والأحزاب العربية المتناحرة في تلك الفترة لكنهم لم يستطيعوا أن يفعلوا ما فعله مؤسسوا جبهة التحرير الوطني الجزائرية الذين أغلقوا الأبواب أمام أي تنظيمات أخرى فكانت النتيجة أن ازدحمت الساحة الفلسطينية باكراً بعشرات التنظيمات التي كان معظمها امتدادات استخبارية عربية في هذه الساحة والتي شكلت عبئاً كبيراً على العمل الوطني الفلسطيني منذ البدايات وحتى اليوم.

ربما كان مقبولاً في البدايات بحكم الأمر الواقع ,الذي ترتب على هزيمة حزيران عام 1967 وعلى تنافس أنظمة الانقلابات العسكرية على المسرح الفلسطيني, أن تكون هناك أكثر من منظمة ,بعضها لم يحمل اسم فلسطين بحجة أن تحريرها مسؤولية عربية, أما وقد دخلت القضية الفلسطينية مرحلة الحسم السياسي منذ بدايات تسعينات القرن الماضي فإنه لم يعد مقبولاً أن يكون هناك كل هذا الازدحام التنظيمي المعيق للحركة والذي هو بمعظمه مجرد عناوين للتغلغل الاستخباري العربي والإقليمي المؤثر سلباً على قرار منظمة التحرير المستقل الذي تتطلبه المصلحة الوطنية في هذه المرحلة الخطيرة الحاسمة.

والآن فقد أدى اهتزاز المعادلة العربية والإقليمية كل هذا الاهتزاز ,بسبب ما تتعرض له المنطقة من زلازل وعواصف هوجاء, إلى اصطفافات جديدة على أنقاض الاصطفافات السابقة,إلى أَنْ تبادر حركة «حماس» إنقاذاً لنفسها وتحريراً لقرارها وموقفها من ضغط الجغرافيا السياسية إلى توقيع المصالحة (المصرية) كما هي وبدون لا حذف ولا إضافة وهذا في حقيقة الأمر يتطلب ألا تبقى قيادة هذه الحركة لاجئة في الخارج ومعرضة للابتزاز والضغط فمرحلة المنافي قد انتهت والمرحلة الجديدة من العمل الوطني الفلسطيني تقتضي استقلالية القرار وتقتضي العودة إلى فلسطين (إلى غزة) ليكون هذا القرار في منأى عن التأثيرات الخارجية العربية والإقليمية.

صالح القلاب

بدوي حر
05-01-2011, 12:23 PM
عصا الملك لقفت ما صنع المعطلون !


لم يكن يعتقد المعطلون لحركة الاصلاح أن يرمي الملك بعصاه على شكل الدعوة للتعديلات الدستورية لتلقف ما صنعوا..

فقد مرت فترة ارادت مجموعات متنفذة فيها أن تضع الولاء والانتماء في وجه عملية الاصلاح وكأن الاصلاح نقيض للولاء والانتماء..ومع ازدياد التسويغ لهذه المعادلة غير المفهومة جاءت المبادرة الملكية لتبطل ذلك وتضع الاصلاح والولاء والانتماء في كفة واحدة وفي طرف من المعادلة يواجه في الطرف الآخر التحديات وما يضرب المنطقة من عواصف وتغيرات دموية مفجعة..

عنف الأنظمة وردها على الشارع بدموية كما في ليبيا واليمن وسوريا أوهم البعض أنه يمكن الهروب من استحقاق عملية الاصلاح ويمكن الالتفاف عليها وتأجيلها وتعمية أهدافها ولكن هذا الرهان يسقط مرة أخرى حين رمى الملك ورقة الاصلاح على الطاولة فلقفت ما صنعوا مؤكداً دعوته لاصلاح دستوري عملي قدم تصوراته ووضع له آليات تنفيذ بتشكيل لجنة لاجراءات التعديلات الدستورية خبيرة ومؤتمنة ومعلنة ومتحملة للمسؤولية أمام الأجيال القادمة..

خطوة الملك اصلاحية تقدمية كبيرة وهي في اعتقادي أبرز خطوة اكدت أن الاصلاح قائم ومستمر وأن لا عودة عنه وأن الإرادة له متوفرة وأن الذين يشككون او يشترون الوقت أو يتذرعون بأشكال مختلفة وهم في موقع المسؤولية لن يلتمس لهم عذراً الآن ولا في المستقبل وأن خطوته مهما انتسبوا اليها متأخرين ادعوا الحكمة بها بأثر رجعي سبقتهم وأسقطت بأيديهم!!

نعم استجاب الملك لنداء الشارع ولدعوة المخلصين من أبناء شعبه في اصلاح دستوري يخرج بدعوات الاصلاح من الشعارات الى التطبيق..

مطلوب الآن المزيد من الهدوء لنرى دوران عجلة الاصلاح التي يمكن أن يحجبها الضجيج أو حتى يعطل دورانها...فقد وصل نداء الشارع إلى الملك وهو جاهز ومهيأ لذلك وقد قلنا من قبل أنه يستطيع أن يلبي كل فاتورة الاصلاح المطلوبة «بجرة قلم» وأن يزيد عليها طالما أنها قامت من أجل المزيد من حماية الوطن وإعادة انتاج واقع جديد بعيد عن الفساد ويلبي المشاركة وتكافؤ الفرص ويؤكد المواطنة ويبني عليها ويقطع الطريق على مراكز قوى ومنتفعين ودعاة الجمود الذين لا يقرأون واقع المنطقة الجديد ولا يميزون المعطيات الخطرة في الاقليم..

نعم رمى الملك حجراً في بركة الواقع الأردني لإعادة تحريكه بإتجاه نافع وايجابي وعمد إلى لقاء مجموعات شبابية توسم فيها تمثيلاً شبابياً لاحقاً ولثلاث مرات خلال فترة قصيرة مما يعكس رهانه على الشباب وتوجهه اليهم باعتبارهم اداة الاصلاح الحقيقي وغايته وإلى أن يتبلور جسم شبابي تمثيلي حقيقي جديد يأخذ دوره..

ولأن الاصلاح السياسي الذي تأخر كثيراً وجرت محاولة استبداله بإصلاحات اقتصادية لم تنجح لأنها افتقدت الرؤية التي يجب أن تبنى على أساسها أي اصلاحات اقتصادية تصل الى أوسع الشرائح والطبقات الاجتماعية فقد وعى الملك مجدداً إلى أن يقوم داخل اطار الاصلاح السياسي الجديد المدعو اليه اصلاحات اقتصادية سريعة لأن الاصلاح الاقتصادي هو التحدي الرئيس الذي يواجهنا الآن ولأن كل الشعارات لا تسمن ولا تغني من جوع إن لم ترتبط بعوائد ملموسة على المواطنين..

نعم ندفع فاتور الاصلاح وهي متواضعة الكلفة في بلدنا رغم ما تحاول بعض الأطراف أن تهّول وتحذر وتقاوم..حتى لا ندفع فواتير اكبر وأكثر أمام رياح السموم التي تجعل من الشرارة ناراً وتجتاح الحدود بلا استئذان..

الأردن الآن هاديء ومميز عن كل المنطقة ومزيد من العلاج بصرف فاتورة الاصلاح كان وراء ذلك.



سلطان الحطاب

بدوي حر
05-01-2011, 12:23 PM
نقابة جديدة, ما الجديد ايضا ؟


نقابة جديدة للصحفيين, ولا ندري ما اذا كان التغيير قد طال الجوهر او اننا سنلمس فرقا في عمل النقابة وادواتها في حماية الحريات والحقوق,وعلى اية حال فمشاكل الاعلام الاردني الكثيرة لم تحل يوما في نقابة الصحفيين ولا في وزارات الاعلام المتعاقبة ولا في المؤسسات التي تفرخت عنها منذ عقد ونيف من الاجتهادات, وبالتحديد منذ ان تسلم من ليس لهم علاقة ولا خبرة بقضايا الاعلام ملفات الاعلام الاردني ,ليثبت لنا بعد كل ذلك ان الهدف كان الحصول على شهادة حسن سلوك من الدول المانحة بالغاء وزارة الاعلام واضعاف النقابة تمهيدا لفتح الابواب امام منظمات المجتمع المدني لتولي مهمة الوزارة والنقابة معا بحيث لا يشعر الصحفي الاردني بفراغ المرجعية كلما اقتضى الامر ,وقد نجحت هذه المنظمات بالفعل في ان تكون البديل للطرفين.

نقابة جديدة, ولكن ماذا بقي لترتقي الصحافة الأردنية إلى مستوى التأثير في الوعي العام والسياسات الرسمية داخل وخارج حدود الوطن فتنتقل من مرحلة الإبلاغ إلى التأثير فالتوجيه فالمشاركة في التخطيط ,وماذا بقي لتصبح نقابة الصحفيين مرجعا حقيقيا مستقلا غير تابع ؟ بقي الكثير, واذا كان المطلوب من الصحفيين حزمة من الاستحقاقات المتجددة مع كل مجلس وخطوة الى الامام لتطوير المهنة على صعيدي الحرية والمسؤولية ,وتحسين حياة الصحفي المبدع الخلاق القادر على التوصيف والتشخيص والمساهمة في الحلول , فأن الحكومة مسؤولة عن حصتها في هذه النقلة النوعية لإعلام الوطن من مستوى إلى آخر ,ولتكن البداية في ترسيخ هيبة الصحافة والصحفيين فعلا يتجسد في الإكتراث بما ينشر وإحترامه والتعامل معه لبيان صحته من عدمها ,وفي وقف كل أشكال التمييز بين الصحفيين وصحفهم او مؤسساتهم الإعلامية المختلفة ومنع الاستثناءات على إختلافها ومهما كانت المنافع ,والحكومة مطالبة بحسن النوايا والأخذ بالرؤيه الملكية لتعديل التشريعات الضرورية لرفع سوية الصحافة والاعلام في الاردن الى احسن المراتب ,ومطلوب من الحكومات دائما وكسياسات ثابتة وليس في المواسم فقط ,عدم تصيد الصحفيين بمنافذ قانونية للإبقاء على سيف الخوف مسلطا على رقابهم ,فلا حرية ولا إبداع مع الخوف والشعور بالتهديد الدائم تارة بلقمة الخبز وتارة بسيف قانون المطبوعات وتفرعاته وصولا الى قانون العقوبات .

الصحفيون مطالبون بالإمساك بما يتحقق لهم من مكاسب وتحويلها إلى عمل مبدع يدفع الناس إلى الشعور بوجود ما تعرف بالسلطة الرابعة في الأردن وهي الصحافة المحترمة صاحبة الهيبة والدور والمسؤولية في الرقابة والتشخيص ونقد الخطط والبرامج وحتى في التسلية ,فاذا أخذت الصحافة دورها الكامل اسهمت في رفع شأن الحكومات والبرلمانات وعززت من مكانة الاردن وهيبة الدولة ,ولكن كم مرة على مدار السنوات الماضية قيل أن الملف الإعلامي على الطاولة بانتظار شارة البدء لفتحه ومباشرة بحثه ودراسته ,وكم مرة قيل أن سيناريوهات وتصورات توضع لهيكلة أو إعادة هيكلة قطاع الإعلام بهدف تحديد المرجعيات على الاقل ,وبالنتيجة تضاعف عدد المرجعيات ولم يفتح الملف جديا ولو مرة واحدة ,بل ظل على حاله رهينة أدراج وزراء الدولة في جميع الحكومات الأردنية ساخنا وحيويا وملحا ولكنه أؤجل دائما ورحل من حكومة إلى أخرى , وما من حكومة واحدة أقدمت على فتح الملف كاملا وبحثته باستفاضة بحيث تخرج بقرارات أو حتى مجرد توصيات تحقق الهدف الغامض ولكن المطلوب بإلحاح ...,دائما عولج الخلل بتغيير الأشخاص وغالبا ما جرت عملية مناقلات طريفة بين المدراء والرؤساء على غرار طربوش المختار في المسرحية الساخرة ,وكنا ولا زلنا ندرك أن الخلل ليس في الأشخاص وإنما في التصور الرسمي لغايات وأهداف الإعلام وبالتالي عدم فهم ومعرفة الهدف من أي تغيير سواء تعلق الأمر بالأشخاص أم بالتشريعات ,فمنذ العام 1993 وحتى يومنا هذا ونحن نعيش أزمة تسمى الخطاب الإعلامي الذي جمع بين تهمتين في آن معا ,فهو في عهد بعض الحكومات مارق ونمرود تجاوز الحدود ,وعند أخرى مرعوب وعاجز عن أخذ ما أعطي له من حرية ,وما بين حانا ومانا تعرض الإعلام الأردني لهزات وظيفية وتشريعية لا زلنا لا نفهم سببا لها سوى الشعور الرسمي بالوصاية عليه وعلى العاملين فيه والرغبة بإبقائه على عصمة الحكومات وبنفس الوقت الاحتفاء بإلغاء وزارة الإعلام كلما أقتضى الأمر تحت شعار الحريات واستقلالية الصحافة التي لم نرفع أعلامها بعد...

جهاد المومني

بدوي حر
05-01-2011, 12:24 PM
شهر عسل القرن للسياحة الأردنية


تشير التقديرات الى ان اكثر من مليار مشاهد، من كل اقطار العالم، تابعوا على شاشات التلفزيونات مراسيم اجراءات الزواج الملكي- زواج القرن- بين الأمير ويليام وكايت ميدلتون في لندن يوم الجمعة الماضي. ويجدر ان نشير الى ان الشائعات ما تزال تلف الجهة التي سيقصدها العروسان لقضاء شهر العسل في ربوعها، ولكن الترجيحات تشير الى الأردن والبحر الكاريبي وسيشيل وكذلك سكوتلندا وكورنويل.

ان عددا كبيرا من السواح، من مختلف انحاء العالم - ولا نقول جميع المشاهدين الذين بلغ عددهم اكثر من مليار مشاهد - سوف يقصدون الدولة التي سيقضي العروسان البارزان شهر عسلهما فيها، وسيتدفقون عليها بمئات الآلاف، وسيكون شهر العسل هذا، شهر عسل القرن الأربح للسياحة وشركات الطيران والنقل والفنادق والمطاعم في الدولة المحظوظة السعيدة، التي سيؤمها العريسان الشهيران.

وسيكون شهر العسل هذا، اكبر حملة اشهار ودعاية واعلان مجاني، للدولة التي سيقع عليها اختيار الأميرين كايت ووليم، اللذين ستتبعهما آلاف كاميرات التلفزيون والمجلات المتخصصة بالموضة والطبيعة والاشاعات والشباب والسياحة والسفر.

ان وجود اسم بلدنا الغالي، الغني بطبيعته وبآثاره وبضيافته وبالود، الذي يشيد به السواح العرب والاجانب، بين الأسماء الخمسة التي يتم تداولها، في اوساط التشريفات الملكية البريطانية، لإختيار مكان او اكثر من بينها، لقضاء شهر العسل، هو مكسب كبير بحد ذاته للاردن عموما وللسياحة الاردنية بكل مكوناتها،على وجه الخصوص.

لقد اصبح الهدوء وخلو الشوارع من المعتصمين، مكسبا كبيرا وميزة نوعية للاردن، الذي يفتح نوافذه على موسم سياحي سيكون دسما ووفيرا ومعينا لموازنتنا المجهدة حتى لو لم يحل بيننا العروسان البريطانيان. وان هذا الهدوء المستمر يستحق ان يتم تقديره تقديرا عاليا وان يتم احترام الدوافع الوطنية الصادقة التي تقف خلفه وان يتم الاصغاء لمطالب المواطنين والعمل على فكفكتها واطفائها قبل ان تتحول الحبة الى قبة كما تم في عدة ملفات صغيرة اشعلها نزق مسؤول وعدم المامه بحاجات المواطنين الملحة وملف المعلمين خير شاهد.



عاصم العابد

بدوي حر
05-01-2011, 12:24 PM
سلطان الخوف..


شدني تقرير جريء للزميل خالد قبيلات بثه برنامج ستون دقيقة الجمعة الماضية حول رأي المواطنين برفع أسعار المشتقات النفطية وتعديل أسعار الكهرباء ،الى درجة جعلني ادقق أكثر من مرّة في شعار القناة لأتأكد ان ما يقال هو فعلاً يبث على الشاشة الأردنية..

طيلة 43 سنة (عمر التلفزيون) لم نعتد ان نشاهد تقريراً واحداً ينتقد فيه المواطن العادي أداء الحكومة وسياستها بجرأة وصراحة ووضوح كما شاهدته في هذا التقرير تحديداً ..في السابق كان مجرد ان ترى ميكرفون التلفزيون الأردني فإنك ستهيئ نفسك العبارات التالية (يكثر خير الحكومة، السلع متوفرة، الاسعار مناسبة، المواطن يتحمل المسؤولية)..حتى يكاد ان يصدق المشاهد «الغريب» ان مواطننا لقمان الحكيم..

في هذا التقرير قال احد المواطنين بنزق:)خلي الحكومة ترجّع مصاريها من الفاسدين بدل ما يطلبوا منّا نتحمل رفع الأسعار)،وتساءل ثان عن إستراتيجية الحكومة في حال طال انقطاع الغاز المصري وانتقد سياسة (يوم بيوم)، وتحدث آخر بوضوح عن الفاسدين الكبار وعن آكلي البلد، معلناً بشجاعة انه لن يتحمل أي رفع جديد، متجاوزاً الجرأة خطاب رموز المعارضة الذي بالكاد يقولونه في الجلسات الخاصة.

من أعدّ التقرير وقدّمه يستحق الشكر كما يستحقه كذلك مدير الأخبار الذي تجرأ وبثّه مع انه كان بإمكانهم ان يبثّوا تقريراً عن موسم تكاثر «الكراكع» في عراق الأمير...كما أشكر الزميلة عبير الزبن..التي جعلت ضيفيها الوزيرين يتحدّثان عن تفاؤلهما بتجاوز الأزمة المالية بملامحٍ «بتشرّ شرّ» تشاؤم...

ولكي لا افرط بالتفاؤل أنا ايضاًَ ، آمل الا يكون هذا التقرير بيضة الديك أو «غلطة وندمان عليها» التلفزيون الأردني، كما أدعو من كل قلبي أن يحمي الله فريق الأخبار وان تستمر بهذا اللون من التقارير الاخبارية حتى لا نعود الى المربع الأول..حيث يكون انتقاد لون «بنطلون» ابن خالة وزير في الحكومات خطيئة يحتاج الى استغفار وفدو وفكّ رقبة.

**

سيدي رئيس التحرير: هل استطيع ان انتقد - انا ايضاَ- لون بنطلون ابن خالة أي وزير في الحكومة؟.





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
05-01-2011, 12:25 PM
«مصالحة» فتح وحماس.. بعيون إسرائيلية !


ثمة من يسميها مصالحة فلسطينية, وَثمّ من يرى أنها بين الحركتين اللتين كرّستا ثنائية التمثيل والسلطة والادوار، في تهميش مقصود لباقي القوى والتيارات والفصائل والاحزاب, التي ناضلت طويلاً وما تزال من اجل انجاز البرنامج الوطني الفلسطيني, لكن «اوسلو» الاتفاق والثقافة وافرازاته السلطوية والتحالفية، وضعت الامور بين فتح وحماس, على نحو بات الارتهان لخطابيهما معاً أو لكل واحد على حدة, كما رأينا بعد ما وصِفَ بالانقلاب 2007، في غزة وفي الضفة الغربية المحتلة, لم يستطع الشعب خلال اربع سنوات تقريباً, ان يقف على الهدف المشترك (إن كان ثمة هدف مشترك بينهما), الذي تسعى الحركتان لانجازه، بعد أن اطاحتا كل الاتفاقات التي تم ابرامها بينهما في مكة وصنعاء وخصوصاً القاهرة, رغم اختلاف أهداف «الرعاة» وتنوّع مقاصدهم وخصوصاً في اللعب المكشوف على التناقض الفلسطيني, لتعزيز الاوراق او لضرب خريطة التحالفات والاصطفافات أو لتحسين شروط التفاوض أو الفوز برضى سادة البيت الابيض والكابتول هيل ووكالات الاستخبارات الاميركية, ونحو اسرائيل في كل الاحوال..

مسؤولية اطاحة اتفاقات المصالحة مشتركة، بهذه النسبة أو تلك، ويصعب تحميل طرف دون آخر, حتى لو بدت الاطاحة في لحظة ما ناتجة عن أمر أو تهديد او اشارة أو غمزة من عاصمة اقليمية أو دولية, أو اندرجت في اطار حسابات الربح او الخسارة، التي تتقدم على جدول قادة وكوادر ورموز (..) فتح وحماس في الان ذاته.

ما علينا

في انتظار الاربعاء الوشيك بما هو الموعد المقرر للتوقيع على اتفاق القاهرة (نسخة عمر سليمان والملحق الذي اضيف اليها، متضمنا ملاحظات حماس) وبعيدا عن الاسئلة المشككة او المتسائلة عما اذا كانت هذه «الصحوة» المشتركة والمفاجئة، كما ينبغي التذكير، على اهمية المصالحة الفلسطينية واستنقاذاً للبرنامج الوطني الفلسطيني الموشك على الانهيار، بعد الضربات الكثيرة التي تعرض اليها على يد الاعداء والاصدقاء والاعدقاء وخصوصا افرازات الصراع على السلطة والامتيازات، الذي اندلع (وما يزال) بين فتح وحماس، فان من المفيد هنا الاضاءة على المواقف الاسرائيلية من هذا الاتفاق والتباين في القراءة والتحليل والاستنتاجات التي يخرج بها ممثلو النخب الاسرائيلية وبخاصة الاعلامية منهم، الذين لا ينجح معظمهم في اخفاء امتعاضه من تطور كهذا وإن كان من اللافت هنا أنّ معظمهم (إن لم يكن كلهم) يتكئ على «التراث» الضخم من العداء وانعدام الثقة الذي يطبع علاقات الحركتين، ولا يتورع هؤلاء عن التنبؤ بان الاتفاق سائر نحو الفشل خلال «السنة» التي وُضِعت حدا زمنيا لاجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، بل ثمة من قال ان الخلافات ستندلع مباشرة بعد اشهار الاتفاق سواء حول اسم الشخصية التي سيعهد اليها تشكيل حكومة التكنوقراط التي ستتولى تسيير المرحلة الانتقالية ام في توزيع الحقائب الوزارية والمرجعية التي سيحتكم اليها وزراء الحكومة وبخاصة ان فتح لن تتخلى عن سلطتها في الضفة والحال كذلك في غزة حيث حكومة حماس وحضورها، دون ان ننسى شروط الرباعية والاعتراف باسرائيل وبند الارهاب الذي تطالب به فتح (كما هو معروف) في مقابل سحب اعتراف منظمة التحرير باسرائيل وتبني خيار المقاومة الذي تُلّح عليه حماس.

وبصرف النظر عن الغطرسة التي ابداها بنيامين نتنياهو في رد فعله الاولي على اتفاق القاهرة, عندما «خيّر» محمود عباس بين اسرائيل وحماس, فإن كُتّاب الرأي في الصحف العبرية الأربع، لم يتفقوا على مقاربة او قراءة واحدة, اللهم إلا في ان الاتفاق سيفشل كما فشلت اتفاقات سابقة, وذهب بعضهم الى اعتبار ذلك مفيدا لاسرائيل «... ليست المصالحة بين حماس وفتح اجراء سلبياً بالضرورة, اذا كان الفلسطينيون يتجهون الى تسوية, فهي تفتح منفذاً لمبادرة اوباما, الى إحلال نظام هنا مع تثبيط الارهاب. أما الأمر غير الواضح فهو لماذا سارع بيبي في ذعر الى توجيه انذار على هيئة إما حماس وإما اسرائيل؟».. (يوئيل ماركوس هآرتس 29/4/2011).

ارئيلا رينغل هوفمان, تذهب في الاتجاه ذاته وان في كلمات وقراءة لاذعة، صريحة ومباشرة فتقول «... هذه فرصة لنتنياهو ليقود خطوة تاريخية, ليُشخّص الاحتمالات داخل المخاطرة, ليرسم الحدود, ليضيف الحيوي بين المرغوب فيه, بل وأكثر من ذلك, هذه فرصتنا لمثل هذه الخطوة» (يديعوت احرونوت 29/4).

أما مدير مكتب اسحق رابين السابق ايتان هابر, فلا يتردد في رفع البطاقة الحمراء والتحذير من المستقبل «... كان هناك ذات مرة مَنْ قال أن من لم يَرْغب في ارئيل شارون كرئيس للاركان, سيحصل عليه كوزير للدفاع. إذن الان, من لم يرغب في ابومازن سيحصل على ما يبدو على خلفاء أحمد ياسين» (يديعوت احرونوت 29/4).

لكن عكيفا الدار في هآرتس يربط المسألة بأيلول القريب ومشروع الدولة التي ستعترف بها الأمم المتحدة «... يمكن المراهنة على أن عباس, لن يوقّع على أي اتفاق, قبل أن يتأكد من أن لا يسحب توقيعه في اللحظة الاخيرة, البساط من تحت اقدامه, في الطريق الى اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية في حدود 1967. أو أن تكتفي حماس هي ايضاً بالخط الأخضر أو أن تتلقى هي من عباس بطاقة حمراء اخرى» (29/4)..

أين من هنا؟

رودود الفعل تتواصل ويبقى مراقبة ما يصدر عن واشنطن وتل ابيب فالمنطقة ما تزال... «تغلي»!!



محمد خرّوب

بدوي حر
05-01-2011, 12:25 PM
العائلات الاقتصادية


الاقتصاد الأردني , إقتصاد حر منذ النشأة , فهو لم يعرف ولم يتأثر بالنظم الإشتراكية التي إجتاح هديرها الشعبي بلدانا كثيرة في المحيط العربي , وسرعان ما فشلت فمن قاد وأنشأ المؤسسات الإقتصادية الكبيرة والناجحة كان دائما هو القطاع الخاص .

لا يمكن إغفال حقائق ثابتة في مسيرة الإقتصاد الوطني, أبرز عناوينها أنه بني على أكتاف القطاع الخاص بدءا من الرعيل الأول الى شريحة رجال الإقتصاد الشباب .

منذ النشأة برز في القطاع الاقتصادي الخاص قادة ممن آمنوا بالدور الفاعل في بناء التنمية قولا وعملا، وأقدموا على الإستثمار برغم المخاطر في الوقت الذي تلكأ فيه كثيرون وإن كان التدليل على ذلك سيحتاج الى إستحضار نماذج لشخصيات إقتصادية تاريخية أسست عائلات إقتصادية كان لها ولا تزال بصمات واضحة فالقائمة طويلة, نذكر منها ما تسعفنا به الذاكرة , فيعذرنا من أغفلنا ذكره والعائلات هي : - المصري , شومان, سختيان, دروزة , الطباع , مراد , نقل, ملحس , الكردي , المعشر, غرغور, قعوار , الدجاني , سلفيتي , ابو جابر , ابو الراغب, القواسمي , ابو خديجة, الكالوتي , البلبيسي , ابو قورة , وغيرها من العائلات الكريمة .

هذه عائلات أردنية ساهمت منذ تأسيس المملكة ولا تزال في بناء مؤسسات ناجحة إمتدت لأجيال وعززت الثقة مع أوساط المجتمع على أساس الإنتماء , كجزء من عجلة البناء ولم تشبه في فترة من الفترات العائلات الإقطاعية التي ميزت عائلات بعض الدول , فلا طبيعة النظام الأقرب للطبقات الفقيرة والوسطى سمحت بذلك ولا سعت هذه العائلات لأن تكون ذات طبيعة إستغلالية , فهي نمت ونشأت كطبقة وسطى في البداية , وهو ما جعلها وسطية السلوك رغم الثراء يعنى أنها لم تكن يوما ما معزولة عن محيطها في بروج مشيدة كما لم تكن عدوا للمجتمع ..

مناسبة الحديث هو ما نسمعه بين فينة وأخرى من أصوات لتيارات متعددة ورؤى لأفراد , يغذون الرأي العام الشعبي بكلام عام حول الأثر المدمر لهيمنة رأس المال الوطني الخاص على مختلف القطاعات , وهو ما أخذ كمبرر للهجمة التي يتعرض لها , بوضعه في سلة الفساد بأوصاف عامة تغتال الشخصية , وتسمح في ذات الوقت لشيوع ثقافة الإبتزاز .




عصام قضماني

بدوي حر
05-01-2011, 12:26 PM
عيد العمال.. بين الواقع والأماني!


كلام كثير قد يقال, ويمكن ان يقال , بمناسبة عيد العمال.. او يوم العمال.. اليوم , وعلى الاغلب سوف تغلب على ما سيقال لغة الاماني, وعبارات التمنيات, التي يدعي الجميع انها تسكن وجدانه تجاه من اطلقنا عليهم طبقة العمال, وكان هناك طبقة غيرهم في بنية مجتمعنا , والراصد لما قلنا في مثل هذا اليوم من اعوام سبقت ونحن نحتفل بالعمال في يومهم كما اعتدنا ان نقول نجد اننا نلتزم تكرارا ليس في المعنى فحسب, بل وايضاً في البنى والشكل والانماط التي تأتي عليها احتفالاتنا بهذه المناسبة , التي ليس لها في جدول اعمالنا السنوي الا هذا اليوم اليتيم الذي اكثر ما يبعث على الاسى مما قيل فيه , ان الجميع يحتفل بهذا اليوم .. الا العمال الذي هو يومهم.

يحضر هنا السؤال المعد سنوياً, لماذا يغيب العمال عن الاحتفال بيومهم, ومن هم هؤلاء الذين يحتفلون بالعمال وهم غائبون عن الاحتفال بهم, لنصل الى السؤال الاهم , هل هناك بيننا من هم ليسوا بعمال , ان العطلة الرسمية التي تشمل العاملين في القطاعين العام والخاص وعند المؤسسات جميعها , توحي باننا جميعا عمال, ابناء الطبقة التي اطلقنا عليه عاملة , والا فان هذه العطلة كان يجب ان تنحصر بأولئك الذين هم مقلا يقضون تحت هذه المظلة , وان كانت وقائع حياتهم الفعلية , تؤيد انهم وحدهم الذين يعيشون واقع العمل, ويتحملون شظف العمالة , على عكس كثيرين ممن يشاركونهم العيد , لكنهم لا ينتمون لطبقتهم .

نقرأ وقائع عام عمالي, من الاول من ايار في العام الماضي, وهذا الاول من ايار اليوم , فنطالع ابرز ما نطالع , هذا العدد الكبير من الاعتصامات والاضرابات والمسيرات التي كانت عناصرها من العمال, وكانت دوافعها مطلبية وكان محورها شظف العيش وتراجع مستويات الحياة , والصعوبات المالية التي تعاني منها هذه الفئة التي لا تظن ان في بيئة المجتمع غيرها اذا استثنينا أولئك الذين يستغلون عرق هؤلاء العمال لمضاعفة ثرواتهم , لنكتشف بعد هذا الغياب الكامل لمنظمات العمال التي في حين تأسست لتحصن حقوق هؤلاء العمال , غاب اتحادهم عن معاناتهم وحضر الاحتفال بيومهم الذي غابوا تماماً عنه.

لن نعود الى خطاب الاماني, الذي ادناه منذ البداية , لانه لم يتحول الى وقائع تتحقق على ارض واقع الحياة العمالية , لكننا وفي عيد العمال او يومهم , نقرأ هذا الواقع لنقول ما دامت هناك بطالة معدلاتها بارقام لا ثقة فيها وما دام هناك خلل في البيئة العمالية عندها مظهره ان بيننا من العمالة الوافدة ما يفوق ارقام واعداد عمالتنا العاطلة عن العمل وما دام هناك حاجات ملحة لاعتصامات واضرابات ومسيرات فليس هناك من معنى منطقي مقبول لاي شكل من اشكال الاحتفال بيوم العمال او عيدهم لان في ذلك التفافا ً على الواقع الذي يحكي ان ليس لدى العمال ما يحتفلون به في يومهم .. او عيدهم .

نـزيــــه

بدوي حر
05-01-2011, 12:26 PM
«سياسة التغيير في فلسطين»


وضع مايكل برونينغ كتابا قيما بعنوان «سياسة التغيير في فلسطين: بناء الدولة والمقاومة السلمية» ونشر في لندن قبل أسابيع. ومايكل برونينغ كان مديرا لمؤسسة ألمانية في الأردن هي فريدريتش أيبرت- وهي مؤسسة تابعة للحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني- وهو الآن مديرا لذات المؤسسة في القدس الشرقية المحتلة.

المقولة الرئيسية في الكتاب تدور حول فكرة أن هناك اتجاهات جديدة في السياسة الفلسطينية يمكن لها أن تعزز من فرص وطموحات الشعب الفلسطيني، والتغيرات التي يشير إليها الكتاب مثيرة إذا ما قورنت بالاتجاهات المقابلة في السياسة الإسرائيلية وهي اتجاهات دفعت بمركز السياسة الإسرائيلية لليمين وأدت إلى نوع من التقوقع خلف مواقف مؤذية ليس فقط لعملية السلام وإنما أيضا لإسرائيل نفسها.

يتصدى المؤلف في كتابه القيّم لإحد الأساطير التي تركز عليها الدعاية الإسرائيلية بخصوص عدم وجود شريك فلسطيني لصنع السلام، ويقول أن هناك عددا من التطورات البنيوية وكذلك البرامجية في الحركات الفلسطينية الرئيسة وهنا الإشارة لكل من فتح وحماس. ولعل المصالحة الأخيرة بين حماس وفتح هي دليل على دقة تحليل عالية وقراءة جيدة لمستقبل الاحداث من قبل المؤلف. وهذا بالضبط ما دفع الكاتب لتبني فكرة أن على الغرب الاشتباك مع حماس في حوار بناء لأنه لا يمكن مقارنة حماس مع القاعدة، كما هو سائد لدى دوائر مؤثرة في الغرب. فبالنسبة لمؤلف الكتاب فإن حماس هي تنظيم يتطور باتجاه القبول بفكرة حل الدولتين وهو أمر يستحق التوقف عنده لأنه يمكن تطويره لقبول شروط دولية أخرى لتأهيل الشريك الفلسطيني. ولإحداث التوازن في العرض والتحليل فقد ركز الكتاب أيضا على حقيقة أن التعقيدات في السياسة الإسرائيلية أعاقت ظهور شريك إسرائيلي مؤثر وقادر وراغب.

الكتاب لا يخلو من التفاؤل بمستقبل السياسة الفلسطينية وبخاصة وهو يحلل التغيرات التي طرأت على تنظيم فتح أثناء وبعد المؤتمر السادس الذي عقد في مدينة بيت لحم، فتنظيم فتح بالنسبة للمؤلف يمر في مرحلة ضرورية وصعبة في الوقت ذاته لاحداث الاصلاحات المطلوبة. وبعيدا عن الأحزاب وسياستها يركز الكتاب على ما يسميه اتجاها جديدا في المقاومة لكنه سلمي! وهنا يشير إلى الاحتجاجات السلمية ضد الجدارالعازل ومقاطعة المستوطنات. ويرى مايكل برونينغ أن هذا الشكل من المقاومة قد ضرب على وتر حساس للإسرائيليين، وهو أمر أن كتب له الاستمرار لكفيل بإحداث تغييرات في إسرائيل. وفي الجزء الأخير من الكتاب يشير المؤلف لما أسماه بالثورة التكنوقراطية التي يقودها سلام فياض والمتعلقة ببناء مؤسسات الدولة.

بالمجمل أتفق مع المقولات الرئيسة في الكتاب مع أنه كان ينبغي أخذ السياق الإقليمي بالحسبان لفهم التطورات في الموقف الفلسطيني حتى تكتمل الصورة، فما يجري في فلسطين ليس معزولا عما يحدث من حراك إقليمي، من هنا ربما علينا الإنتباه للتغير في مواقف اللاعبين الإقليميين، فما كان يمكن على سبيل المثال أن تحدث المصالحة الفلسطينية الأخيرة لولا تغيرات جرت في موقف مصر ما بعد مبارك. ثم هناك حاجة ماسة للتركيز على السياسات الإسرائيلية التي تعمل على تعطيل التطور في السياسة الفلسطينية وأخرها الشروط التي وضعها نتنياهو على عباس بأن عليه أن يختار بين حماس أو السلام مع إسرائيل وكأن هناك عملية سلام أوصفقة على الطاولة تنتظر توقيع الجانبين!



د. حسن البراري

بدوي حر
05-01-2011, 12:27 PM
يوحنا بولس الثاني .. طوباوياً


من النادر أن يتم تطويب شخص (إعلانه طوباوياً وثم قديساً) بعد فترة قليلة من وفاته. هذا يحدث مع أشخاص استثنائيين، ومنهم الأم تريزا التي توفيت عام 1997 وأعلنت طوباوية في الفاتيكان عام 2003. واليوم يشهد العالم تطويب البابا يوحنا بولس الثاني المتوفي عام 2005 في حدث استثنائي وبعد إقرار معجزة شفاء راهبة فرنسية تدعى سيمونا، بشفاعة البابا الراحل بعدما تفاقم عليها مرض الباركنسون الذي كان هو مصاباً به على مدى سنوات. وممّا يزيد الحدث استثناءً هو أنّ البابا بندكتس السادس عشر هو أول حبر أعظم في تاريخ الكنيسة يطوّب سلفه المباشر. فماذا يعني هذا الحدث اليوم؟

بدون شك، أنّ أول الشروط لدراسة تطويب شخص متوفي هو أن يكون أثناء حياته مليئاً بالايمان وبحضور الله تعالى في حياته وفي أعماله وسمعته. وغالباً ما تفوح رائحة القداسة والسمعة الحسنة للمرء ، بالصلاة الخاشعة، والاستغراق فيها ليلاً ونهاراً. وهكذا كان يوحنا بولس الثاني، يمضي ، بحسب شهادات معاونيه وممّن عملوا معه، ساعات وساعات ساجداً ومتخشعاً. ولم يكن يهمل أيّة نية للصلاة كانت تأتيه من كل أطراف الأرض. وبالصلاة والتديّن السليم ينال المرء قبساً من ضياء الروح، يعينه على تحمّل صعوبات الدهر وحجار العثرة، وليس بأحد يسلم منها، إلاّ أنّ طريقة عيش الألم ، وطريقة التعامل مع الأزمات ، يمكن أن تمسيا أيضا دربا إلى القداسة.

لكنّ الصلاة ليست المقياس الأوحد لحياة القداسة، فهنالك الأعمال الصالحة وبذار النوايا الحسنة، الظاهر منها والخفي، والتي تدل على أنّ هذا الشخص كان لديه ما يقوله لعالم اليوم، ولإنسان العصر. كما كان لديه ما يقوم به لخدمة المؤسسة التي ينتمي إليها ولخدمة الإنسانية جمعاء. وقد قاد يوحنا بولس الثاني تغييراً حقيقياً في الكنيسة الكاثوليكية في مخاطبة الإنسان، ودعوته الملحة له إلى أن يفتح أبوابه للإيمان، وألاّ يخاف أبداً من قول كلمة الحق، وبخاصة في الدفاع المستميت عن كرامة الانسان وحقه في العيش الكريم وفي حياة حرَّة وخالية من الحروب. وكم جابه البابا يوحنا بولس سلطات العالم السياسية، ليقول لها بكلام ثابت لا مساومة عليه: لا حرب بعد اليوم، لأنّ الحروب قاتلة ومدمرِّة لكل الأطراف ولكل البشرية. لذلك كان يدعو إلى بناء حضارة المحبة والحياة بدل ثقافة الكراهية والقتل والموت. وكان يقول : «ليس بمستطاعك عبور النهر لوحدك، فابنِ جسورا». ولشدّة ما بنى من جسور من التواصل داخل الكنيسة أولا، ومع الكنائس الشقيقة، ومع أتباع الديانات الأخرى، ومع كافة الأطياف الفكرية والسياسية، أرى اليوم أمامي وفودا من مختلف الملل والنحل ومختلف الجنسيات والقوميات، تأتي إلى روما لتشارك في التطويب، ولتعلن تحقيق الأمنية التي عبّر عنها مشيّعو البابا قبل خمس سنوات، ومن ساحة القديس بطرس ذاتها التي تشهد التطويب اليوم، حين صرخوا : «نريده قديسا على الفور». وصدق من قال قديما : صوت الشعب ... صوت الله.

ونحن في الأردن، لدينا ذكريات جميلة لا تنسى، في تطوير العلاقات الطيّبة بين الأردن والكرسي الرسولي - الفاتيكان، في عهد الطوباوي الجديد، وبخاصة في الزيارة التاريخية التي قام بها إلى الأردن، في عام اليوبيل الكبير 2000، حيث التقى بجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ووقف في العديد من الأماكن المقدسة، واحتفل بقداس حاشد في ستاد عمّان الدولي. ولن ننسى كلماته – ووعده – في نهاية زيارته وتحديداً في موقع المعمودية – المغطس، حين قال: «سيبقى الشعب الأردني بمسيحييه ومسلميه، في قلب صلاتي اليومية، وبخاصّة من أجل المرضى والمسنين. ليبارك الرب الأردن».



الأب رفعـت بدر - روما

بدوي حر
05-01-2011, 12:27 PM
لجنتا الحوار الوطني ومراجعة نصوص الدستور: تكامل على طريق الاصلاح


نود ان نوجه تحية اعتزاز وتقدير الى اللجنة العليا للحوار الوطني والى اللجنة الملكية لمراجعة نصوص الدستور الاردني وكلتاهما تضمان رئيسا وأعضاء من الذوات أهل الخبرة والكفاءة والتجربة العميقة الممتدة في السياسة والقانون والقضاء والاقتصاد والإدارة والاجتماع الانساني، وكلها حقول متصلة بالحياة العامة وبحاجات المواطن وحقوقه وواجباته وترتبط بها تطلعات شعبنا الكريم .

وإذا كانت لجنة الحوار الوطني قد قطعت شوطا لابأس به حتى الان من مهماتهاإلاأن اللجنة الملكية لمراجعة الدستور سوف تباشر أعمالها غدا بعد اجتماعين تمهيديين في منزل رئيسها لتتهيأ لمهمتها الكبيرة التي ينتظرها الوطن قيادة وحكومة وشعبا .

ولعل جهد اللجنتين يتكامل للوصول الى الأهداف المنشودة وتلبية التطلعات الشعبية في الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي وبالسرعة الممكنة وبالمستوى الذي نعهده من أعضاء اللجنتين ورئيسيهما الذين يكن لهم الجميع وافر التقدير والاحترام ويعولون عليهم كثيرا في الانجاز والعطاء الوطني المبرأ من الذاتية أو الجهوية أو الاغراض الخاصة .

لقد أعلن الناس عن رغباتهم وآرائهم بوضوح خلال الاشهر الأخيرة بكل الوسائل القانونية والمشروعة وبكامل الحرية، وكلها تصب في الحاجة الى المزيد من الاصلاحات والمطالبة باجتثاث الفساد ومكافحته وايجاد فرص عمل جديدة والدفع بعجلة التنمية وتحسين مستويات المعيشة ومواجهة تحديات الفقر ورفع معدلات النمو الاقتصادي .

ولا نرى أن ثمة اختلافا في الرأي والرؤية بين القيادة والشعب في هذه المطالب والاحتياجات والتطلعات . بل ان قائد الوطن كان سباقا الى طرح هذه الرؤى والأفكار الاصلاحية منذ ان تولى سلطاته الدستورية وهو ظل ومازال يحث الحكومات المتعاقبة على تسريع وتيرة الاصلاح في زمن لايقبل الانتظار ولا يرضى بالتخلف عن الركب العالمي الصاعد باتجاه التقدم والمستقبل. ولانظن ان أحدا من الناس يعتقد أن هذه الاصلاحات الجذرية المهمة سوف تنجز بين عشية وضحاها، كما أ ن لاأحد يناقش في ضرورة التعجيل بتحقيقها اليوم قبل الغد .

وهاهو جلالة الملك يواصل جهده الدؤوب ولايألو في هذا السبيل كما ان كتب التكليف السامي للحكومات المتعاقبة على مدى سنوات عديدة ظلت تركز على الاصلاح وأهمية الاسراع به وتحقيقه لكي يشعر المواطن بأن عوائد التنمية تصل إليه وليجد ان حرياته وحقوقه مصونة وان المساواة والعدالة متحققتان في دولة المؤسسات والقانون.

ندرك مدى ثقل المسؤولية الوطنية الملقاة على كواهل اللجنتين الكريمتين ونعتقد ان الجميع سيعملون على مساندة عملهما بالفكر والجهد وهما تحتاجان الى استشارة العديد من الفعاليات الوطنية السياسية والاقتصادية والقانونية والاجتماعية والثقافية والاعلامية لكي تتمكنا من إنجاز مهماتهما على الوجه الأفضل. ثمة حاجة الى القول أن السرعة الزائدة قد تؤدي الى انقلاب المركبة، وحدوث ما لاتحمد عواقبه ،كما ان التباطؤ في السير يعرقل حركة المرور ويضر بمصالح مستخدمي الطريق!!



د. محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
05-01-2011, 12:28 PM
كتاب الاستدعاءات


نسيت حاجتي من الدائرة التي أتيت لمراجعتها، وأنا أرقب شابا بكامل أناقته، يرتدي بذلة من أشهر الماركات، يحمل حقيبة سامسونايت فاخرة، وقد بدا في جيب سترته قلم حبر من النوع الفاخر، ساقتني خلفه رائحة عطر فواح طغت على كل روائح الشارع، ظننته مسؤولا تواضع وأوقف سيارته في كراج المراجعين ليفاجئ مدير الدائرة بزيارة يطمئن من خلالها على سير معاملات المواطنين، لأكتشف استجابته لأول كاتب استدعاءات يعرض خدماته على المارة، تحت مظلة نصبها على رصيف العمارة، إتكأ بكلتا يديه على ما يشبه الطاولة أمام الكاتب، يصغي لأسئلته واستفساراته، ويجيبه بكل تواضع ليتمكن من تعبئة نموذج اسئلته من وسط نماذج كثيرة كان قد حصل عليها من الدائرة المعنية.

عادت بي الذاكرة إلى ما قبل أعوام كثيرة، كنت حينها طالبا في ثانوية السلط للبنين، عندما دخل علينا مدير المدرسة أستاذي الفاضل المرحوم محمد الهواري الحياري (أبا فارس) في إحدى الحصص مع نهايات العام الدراسي قبل بضعة أسابيع من موعد بدء امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي) ليحدثنا بطريقة لم نعهدها من قبل مستهلا حديثه بعبارة إخواني الشباب بدلا من أبنائي الطلبة كما عودنا سابقا، مما أثار في نفوسنا نشوة الشعور بأننا قد انتهينا من مرحلة المدرسة وأصبحنا رجالا.

بدأ المرحوم حديثه بالتهنئة والنصح باختيار الطريق المناسب حسب الإمكانيات والرغبة، إن كان إتمام الدراسة الجامعية أو البحث عن وظيفة، منوها بما يجب أن يكون عليه سلوكنا الشخصي بعد أن تجاوزنا مرحلة (الولدنة)، إلى أن ختم حديثه بتعليمنا طريقة كتابة الإستدعاء عارضا أمثلة كثيرة من المواضيع التي قد تتطلب ذلك، مؤكدا أن من يقف أمام كاتب استدعاءات، ليطلب منه الكتابة نيابة عنه، ليس جديرا بحمل شهادة التوجيهي حتى لو ورد اسمه في قوائم الناجحين.

ليست دعوة لقطع أرزاق كتاب الإستدعاءات، لكنها دعوة لأن تتخلى بعض الدوائر الحكومية، عن حصر إمكانية الحصول على النماذج المعدة مسبقا لتعبئتها من طالب الخدمة في عهدة الكتاب.



م. مصطفى الواكد

بدوي حر
05-01-2011, 12:28 PM
مسقط: مدينة مصنوعة من الحب.. !


لا أدري، ولا كل من تتكرر زيارته لمسقط، سر هذه المدينة، فكلما ذهبت إليها تجدها عروسة متألقة وتجدها نهراً متدفقاً من اللطف والدماثة والهدوء. أهلها لا يعرفون إلا حرفين من الأبجدية، هما حرف «الحاء» و«الباء»، وكيفما شكّلتها، تجدها الرديف لهما (مسقط).

هذه ثالث مرة أزور فيها هذه المدينة الساكنة في عين الجمال بكل مقاييسه، وبكل أنواعه وبكل مكوناته. والعماني إنسان مجبول بالمودة والسكينة. سألت أحدهم ما رأيك بالأردن والأردنيين، فقال أحذرك من أن تطرح هذا السؤال على أي عُماني، لأن شهادتنا بكم مجروحة، فنحن لا ندري كيف ننقل لكم وللناس كلهم صورة حبنا لجلالة الملك ولجلالة والده المرحوم بإذن الله! أنتم بالنسبة لنا، كما نحن بالنسبة لكم، بشرٌ نُزعت من بينهم المسافات.

وكعادتي، في ساعات الفراغ من المهمة التي كنت فيها، تجوّلت في أسواق مسقط ومقاهيها ومطاعمها، وكنت أتعمد أن أسأل الوافدين عن حالهم وأحوالهم، فاكتشفت أن جُلّهم، إن لم يكن كُلُهم يُجمعون على أنهم يقضون دائماً أكثر من سنة لا يزورون فيها أهلهم لأنهم «مرتاحون ومحترمون».

أينما سرت في شوارع مسقط، فإنك إنما تنتقل من ظل وردة إلى فيء أخرى. مدينة منسوجةٌ بالزهور، حتى الأشجار فيها تختالها ترقُصُ بهاء وكبرياء لأنها مزروعة في تراب مسقط، وتتنفس هواء مسقط، وتشرب من ماء مسقط.

قلت في نفسي في لحظة، إنك إذا قرأت دليل مكونات مسقط ستجدها مدينة مكونة بِنسب متساوية من الورد والود والسعد والحنان والنظافة والتنظيم والقانون والإلتزام والوقار. وفي جلسة جمعتني بأخوة مسؤولين بوزارة الخارجية العُمانية، كان بيننا شخصٌ له مكانة اجتماعية رفيعة، وبالرغم من مرور أكثر من ساعة على بدء الجلسة لم أستطع أن أكتشف هذه المكانة التي يتمتع بها الرجل، حتى قاربنا على الافتراق، فتعرفت على اسمه فأدركت من هو.

اعتذرت عن جهلي ولكني قلتُ له أن السبب في جهلي هو تلك البساطة واللطف وعدم الاعتداد بالنفس التي كان يتحلى بها. عندها أدركتُ أن في صدره كما في صدر كل أفراد عائلته، قلوباً فيها عشرون أُذينا وعشرون بُطينا، حتى يتمكنوا من الإحاطة بحب الناس.

مسقط من المدن التي تُصيبك بالإدمان منذ أول يوم تتعامل فيه معها، خاصة نحن الأردنيين، الذين نلقى منهم وداً متميزاً، وحباً متميزاً، واحتراماً متميزاً.

مرت أحداث شغب في عُمان، فعالجتها القيادة بحكمة الأبوة وأبوة الحكمة، فانتهى كلُّ شيء دون أن تدري كيف انتهى، إلا أنني ومن خلال قراءة سريعة للأحداث هناك، وجدتُ أن حبهم للسلطان، كما حبنا لسيدنا، هما الأساس في حِراك الناس، وإدراكهم مدى المحبة التي تملأ قلبي هذين القائدين للناس والبلد.

مسقط هو مسقطُ الشمس، ومسقط المحبة، ومسقط النشوة الروحية التي لا يمكن أن تتملئ جوانحك من جمالها.

أنا أعرف أن حدود المدن تنتهي بآخر مناطق منظمة ومبان جميلة فيها، إلا أن مسقط تجعلك تبدأ، من كل مكان تدخلها منه، تُدبّج قصائد غزل، ومزامير محبة. وبالتالي فإني أدّعي أني أدركتُ لماذا لا يسافر العُمانيون كثيراً خارج بلدهم، وذلك حتى يبقوا ساجدين في محراب حبِّ مسقط وعشقها.

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
05-01-2011, 12:29 PM
ما زالت قيد التأليف


في الخامس من ايار للعام 2007 كتبت مقالا حمل اسم (فلسطين.. والقناديل الحزينة), اعاتب فيه, واحمل فيه على من يقبع تحت )امر الاحتلال( ويقاتل الذات في نفس الوقت.. كتبت حينها فقلت :

(أيها الفلسطينيون.. تريثوا قليلاً فأنتم تقرأون آخر سطر منكم، آخر سطر في نضالكم من اجل الحرية وانتم بالفعل اللاعقلاني تسقطون عن أعتابكم الكنعانية وتخرجون من الوعي الإنساني وتسيئون إلى الأرض التي أوجدتكم وربتكم.. تريثوا قليلاً.. وأعيدوا حساباتكم بدقة متناهية، فأرضكم محتلة وسلطتكم غير قادرة وحكومتكم قابعة تحت الأمر من قبل المحتل ووزراء حكومتكم غير قادرين على التنقل.. والهواء كما الأرض كما الإنسان, الكل قابع تحت الاحتلال، فعلى أي شيء تتقاتلون!).

انه المقال الذي لا يمكنني نسيان كلماته, فقد كتب والدماء تسيل بين الاخوة على اللاشي, والقتال مستعر في غزة بين حركتي (حماس وفتح) للسيطرة على القطاع.. قتال نطأطىء الرأس (خجلا منه وخزيا).. حينها كتبت (فكرة الحديث), فقلت : (ليس غيركم من قرر درجة التعب في الأشياء، لذلك ليست هنالك مصادفات في الحياة ودائماً هو العقل: النسيج الموجود وجوهر الحكايات ومضمون الواقع)..

يأتي اليوم، ونحن على ابواب ايار من بعد اربعة اعوام من (اتساع الشروخ), نأتي لنقول مرة أخرى.. هو العقل (قد جاء اخيرا).. ليس المهم ان يتأخر المرء بالوصول للهدف, المهم هو الوصول.. وما ينطبق على الفرد ينطبق بالحال على الجماعات والمكونات والشعوب.. هو العقل اذن يأتي في مرحلة ليست بالعادية, مرحلة يمر بها العالم العربي (من المحيط الى الخليج) يمكن ان نسميها بـ (مرحلة التغيير)..

التغيير.. (ولم لا ) ما دام التغيير للافضل هو المطلوب.. والمطلوب فلسطينيا وعربيا (انهاء حالة الانقسام الفلسطيني) الذي قاد اخوتنا في (غربي النهر) الى المزيد من الضياع.. (الانقسام ) الذي انتهاء بطريقة او باخرى قبل ايام عبر اتفاق المصالحة الموقع في (القاهرة المغايرة) بين حماس وفتح, الاتفاق الذي ازعج (الدولة العبرية) اشد انزعاج لانه يتنافى مع استراتيجيتها الواسعة للاحتلال..

اليوم.. نقول ان لا اشعال بعد الان لقناديل الأمسيات الحزينة في الضفة وغزة بدماء الاخوة.. ولا فلسطين مقسمة بين هؤلاء وهؤلاء.. بل الان يوجد حديث عن وعي للذات الجماعية وقادة مؤمنون بتاريخ مجتمعهم ويتشكلون بذلك التاريخ..

اليوم هو المحتل (هو العدو)، وهو القاتل الذي يعود لمكانته في المخيلة الجماعية الموحدة.. وهو ذاته الذي لا بد من غرس الرمح بقلبة الفاجر..

نحن نعرف بان فلسطين (ضائعة بفعل الاحتلال ) منذ اكثر من ستين عاماً وفيها تختلط الحكايات وتنقلب النظريات وتتحول المسارات.. لكننا نؤمن بهذا الشعب، ونؤمن بان لا شعوب تتلاشى وهي في حالة نضال دائم.. نؤمن بان البوصلة تسترجع مكانتها الطبيعة.. وهي الان (صوب المحتل).. لا صوب قلوب الاخوة..

تبقى فكرة الحديث..

قبل ان يموت باشهر في العام 2008 كتب الشاعر (محمود درويش) قصيدة (انت منذ الان غيرك) يصف الاقتتال الفلسطيني، كتب فقال :

(وسألني.. هل أنا + أنا = أثنين؟.. قلت: انت وانت أقل من واحد )..

نحن سنتناسى القصيدة.. وسنقول : ايها الفلسطينيون لا تخجلوا من الهوية, فهي ما زالت قيد التأليف.. وبناء الهوية يمر بمراحل وصعاب.. ولكم نظرة لمستقبل اخر..


عناد السالم

بدوي حر
05-01-2011, 12:29 PM
صفقة التغيير


اثار اتفاق المصالحة بين فتح وحماس المزيد من التساؤلات حول طبيعة العلاقة المستجدة بين الحركات الاسلامية السياسية العربية والولايات المتحدة الاميركية ،والمدى الذي يمكن ان تصل اليه هذه العلاقات .وذلك في اطار مشروع التغيير العاصف الذي تشهده المنطقة العربية. ومع ان الولايات المتحدة رهنت موقفها من الاتفاق الفلسطيني بمدى التزام موقعيه بعملية السلام مع اسرائيل ، الا انها كانت اكثر وضوحا وايجابية تجاه الادوار التي تلعبها الحركات الاسلامية العربية في ثورات التغيير. وبشكل يكاد يتناقض تماما مع الموقف الاميركي المعلن من هذه الحركات حتى قبل ساعات قليلة من هبوب عاصفة التغيير على المنطقة. ويجدر التذكير هنا ان العلاقات الاميركية مع الحركات الاسلامية شهدت مرحلتين اساسيتين خلال العقود الماضية. فقبل اكثر من ثلاثة عقود كان هناك التحالف المعروف بين الجانبين بمواجهة الاتحاد السوفياتي في افغانستان والمعسكر الشرقي بشكل عام .وبعد انتهاء الحرب الباردة وسقوط الكتلة الشرقية باكملها واستفراد الولايات المتحدة بقيادة العالم،بدأت بالتصاعد وتيرة الحديث الاميركي الغربي عن المخاطر التي تشكلها الحركات الاسلامية كعدو بديل للشيوعية . ومع تفجيرات الحادي عشر من ايلول في الولايات المتحدة جرى الاعلان رسميا عن ما وصف بالحرب على الارهاب ، واتسعت دائرته لتشمل معظم الحركات الاسلامية السياسية في المنطقة العربية .ولدى انطلاق مشروع التغيير في المنطقة ،عبر البوابة التونسية، فوجئت الانظمة الحاكمة في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا ان الآذان الاميركية مغلقة تماما تجاه تحذيرات هذه الانظمة من مخاطر تولي الاسلاميين زمام الامور اذا ما نجحت الثورات. كما تجاهلت الولايات المتحدة بشكل مثير للاهتمام ما كررت هذه الانظمة اعلانه عن تورط الاسلاميين في تحريك الثورات واستخدام السلاح خلال الاحتجاجات.والملفت للانتباه ايضا ان الولايات المتحدة لم تنظر بعين الغضب للمشاركة السياسية الفعالة التي شرعت بها الحركات الاسلامية في تونس ومصر بعد نجاح ثورتيهما. بل ان هناك جملة من المؤشرات على التشجيع الاميركي لهذه المشاركة .وفي المقابل فان الاسلاميين قدموا تطمينات مبكرة للاميركيين ،حيث اعلنوا في تونس ومصر انهم لن يتقدموا بمرشحين اسلاميين لرئاسة الدولة ،ولن يسعوا للاغلبية خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة.وفي اطار هذه النوايا الحسنة للاسلاميين لم يرفع اي منهم في الدول التي تشهد ثورات التغيير أوخارجها اي شعار مناهض للولايات المتحدة . كما رحبوا ولو صامتين بالتدخل الاميركي دعما للثورات وحتى لو اخذ هذا التدخل الطابع العسكري كما يجري في ليبيا الآن.

والى ان تتضح المعالم النهائية لاهداف كل من الجانبين في صفقة التحالف من اجل التغيير في المنطقة فان الولايات المتحدة ، وعينها على النموذج الاسلامي التركي، نظرت للحركات الاسلامية ككيانات سياسية منظمة وقادرة على الحشد في الشارع العربي الثائر على الانظمة المستبدة المستهدفة بالتغيير .وفي المقابل قدمت الحركات الاسلامية نفسها بصفتها حركات تؤمن بالديمقراطية وتطالب بها ، مبدية استعدادها ،كما في الحالة المصرية ، للقبول بالالتزامات الخارجية بما في ذلك معاهدة السلام مع اسرائيل.وخلاصة القول ان الولايات المتحدة قررت الدخول في تجربة جديدة مع الحركات الاسلامية التي سبق وتحالفت معها خلال الحرب الباردة.ويبدو انها ازالت آخر تحفظاتها على هذا الانفتاح التجريبي مع الاعلان المفاجئ عن المصالحة بين فتح وحماس . ومن المنتظر ان تظهر الاشهر المقبلة المدى الذي ستصل اليه الحركات الاسلامية في اقلمة نفسها او التناقض مع استحقاقات مشروع التغييرالديمقراطي في المنطقة .

يحيى محمود

بدوي حر
05-01-2011, 12:30 PM
في بلادي: في نيسان .. يقتل الإنسان؟


«في بلادي في نيسان ... يقتل الانسان». مقطع من شعر قرأته أمامنا زميلة أيام الدراسة في الجامعة الأمريكية في بيروت. قول صحيح؟ نعم. والآن، وقد انقضى نيسان، نستذكر شهداء فارقوا الدنيا في هذا الشهر أو في مثله: عبد القادر الحسيني، خليل الوزير، شريف الحسيني، وغيرهم كثيرون. رجال كان همهم الأساسي التركيز، حد الذوبان والإنصهار، على العمل الميداني والكفاح المسلح. وهؤلاء الشهداء، في مسيرتهم الدنيوية، ابتعدوا عن الأيديولوجيات الجاهزة والمعسكرات السياسية المتناحرة التي لا تغني من جوع.

إن ما يجمع هؤلاء المناضلين من صفات جعلني أستذكرهم مع رحيل «نيسان»: نضالهم، إنسانيتهم، وحبهم للعمل بعيدا عن الأضواء. فالصديق الغالي شريف (الذي غادرنا قبل أسبوعين) لطالما كان «مطلوبا» في معظم الدول العربية. عاد شريف إلى الضفة وعاش مناضلا في الظل دون وضع قانوني رسمي يسمح له بالتحرك علنا. لقد أسرنا بدماثته ونحن الأصغر منه سنا في (النادي الثقافي العربي ببيروت) في ستينات القرن الماضي. مناضل متميز خاض المعارك دون صخب، ورحل دون ضجيج منخرطا في (حركة القوميين العرب) عندما كان في العشرينات من عمره حيث لعب دوره في تجنيد الطلبة وغيرهم للحركة التي قادها العملاق العربي الدكتور جورج حبش. وبعد إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية، وبداية صعود فتح كقوة فلسطينية أولى، اتجهت مهام شريف نحو مجالات دراسية فانضم إلى مركز الأبحاث الفلسطيني. ومنذ نكسة 1967، انضم شريف إلى صفوف الجبهة الشعبية، والتحق بغرفة عملياتها.

أما «أمير الشهداء» ورجل البدايات خليل الوزير، نائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية، فقصته معلومة للجميع وأشهر من أن نستغرق فيها اليوم. فهو «مدرسة كفاحية» لم تفكر سوى في إنجاز مشروع التحرير حيث شارك في تأسيس الثورة الفلسطينية وبناء تشكيلاتها السياسية والعسكرية. وهو الذي قاد توجيه العمليات الفدائية النوعية من التدريب إلى التنفيذ، وآخرها عملية ديمونة في العام 1988 التي كانت –فيما يشاع- السبب المباشر لاغتياله. واليوم، يجدر بنا استذكار بعض أقواله: «لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة»، «إن مصير الاحتلال يتحدد على أرض فلسطين وحدها وليس على طاولة المفاوضات». وأخيرا، صيحته المجلجلة أصداؤها حتى اللحظة: «لماذا لا نفاوض ونحن نقاتل؟». لقد رحل هذا الشجاع الصامت في وقت باشر فيه العمل على إحداث تغيير في مفاهيم حركة فتح للرجوع بها إلى زمن العاصفة الأصيل. ويكفيه فخرا اسمه «الحركي»: «أول الرصاص ... أول الحجارة»!

قائدنا الأكبر عبد القادر الحسيني، حامل لواء الجهاد ضد الإنجليز والصهاينة اليهود، وقائد جيش الجهاد المقدس، الذي لقي الشهادة في قرية القسطل بعد معركة ضارية ضد العصابات الصهيونية، هو أيضا من أوائل الراحلين في نيسان. هذا الأسد، الذي زأر بعد رفض الجامعة العربية تزويده بالسلاح، قائلا: «جئتكم أطلب سلاحاً لأدافع به عن فلسطين، وأما وقد خُذلت، فأبلغكم أننا لن نرمي السلاح حتى النصر أو الشهادة». ومنذ رحيله، شكل سجل عبد القادر الحسيني قصة جهاد طويلة تتصدر صفحات التاريخ الفلسطيني المعاصر، ونقشت تفاصيلها الدقيقة في العقل والوجدان العربي. ويكفيه فخرا أنه، بفدائيته المبكرة، زرع الأمل حين رفض «استعباد» قلة العدد والسلاح، ورسم توجهات المستقبل الفلسطيني/ العربي المقاوم.

شهر نيسان، في التاريخ الفلسطيني، يحوي سلسلة طويلة من الاغتيالات التي شنتها دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، حيث انضم لقائمة شهدائه أيضا كبار... كبار من أمثال محمد يوسف النجار، وكمال ناصر، وكمال عدوان. كما تحمل ذاكرة هذا الشهر عناوين كان لها أبلغ الأثر في الوعي الجمعي والمجتمعي الفلسطيني مثل ثورة نيسان 1920 ضد الاستعمارين الانجليزي والصهيوني، وثورة البراق في نيسان 1929، والثورة الكبرى في نيسان 1937 التي أثبت فيها الشعب الفلسطيني قدرته المتميزة على الكفاح بعد تنفيذه أطول إضراب شهدته حركة الشعوب المكافحة على امتداد تاريخها. إذن، في بلادي في نيسان، يقتل/ ويستشهد الإنسان نعم، لكن فيه أيضا يحيا/ ويزهر «ربيع» الكفاح الفلسطيني والعربي الموعود بالنصر.

د. أسعد عبد الرحمن

بدوي حر
05-01-2011, 12:30 PM
هل الفلسطينيون أمام مرحلة جديد؟


التوصل الى اتفاق «أولي» بين فتح وحماس في القاهرة قد يفتح صفحة مصالحة (تسوية) بين طرفي الإنقسام الذي جرّ وراءه خيبة أمل وأثارسلبية مازالت عالقة في نفوس عموم الشعب الفلسطيني. فقد زاد هذا الانقسام والخلافات من وتيرة التآكل والنزف في الجسد الفلسطيني في لحظة سياسية من التحدي تطّلب فيها أن يكون الفلسطينيون موحدين كي يواصلوا معركتهم من أجل الحرية والاستقلال وبناء الدولة.

لقد عاش الشعب الفلسطيني خلال الأعوام الخمسة الماضية محنة حقيقية تكاد تكون قاتلة، منحت الإسرائيليين الفرصة لمزيد من إضعاف العامل الفلسطيني وإرباك قواه، المرتبكة أصلا، ولتحقيق وقائع على الأرض تمهيدا لفرض الحل التصفوي النهائي للقضية والأرض والشعب، وإن كنا لسنا بصدد التوقف عند نتائج هذه الأوضاع وما آلت إليه، ولكن لا بد من الاقرار بالتأثيرات الضارة والخطيرة التي طالت الشعب بكامله والحقت أضراراً بالغة بقضيته، ولن نخوض في أسباب التباين والخلافات السياسية والتنظيمية والاستراتيجية التي أدت الى شق الشعب عاموديا، ولكن ما يهم هنا الإشارة الى مجموعة العوامل التي دفعت بالطرفين الوصول الى منتصف الطريق، إذا جاز الوصف، لعل أهمها مفاعيل الحركات الاحتجاجية في الدول العربية لدى الشباب الفلسطيني من غير أطراف الصراع والذين فقدوا الأمل بقياداتهم لدى الفريقين.

إن التحول البرغماتي التكتيكي في موقف حماس يأتي انسجاما مع طبيعة المرحلة وتوجه القوى الإسلامية، وحماس جزء منها، الى إعادة صياغة برامجها وسياساتها إنطلاقا من استيعابها أن غالبية الشارع العربي ليس كما كانت تتوهم هذه القوى بأنه يقف الى جانبها، فقد غابت شعارات «الاسلام هو الحل» و»اسلامية .. إسلامية» وغابت البيارق الخضراء والسوداء في المسيرات والتظاهرات و الاعتصامات وهو ما يؤشر على أن الشارع ليس تحت وصايتها.

إضافة الى العامل المصري، بعد حسني مبارك وعمر سليمان وأحمد أبو الغيط، ودوره المهم في الوصول الى المصالحة، وهو ما يؤكد أن النظام المصري ما قبل «ثورة 25 يناير» مارس دور التعطيل في الوصول الى تسوية بين الطرفين الفلسطينيين وساهم في إضعافهما سواء من خلال تشديد الحصار على غزة أو دعم مواقف السلطة الفلسطينية في تقديم التنازلات والتراخي إزاء المطالب الفلسطينية، في حين أبدت القيادة المصرية الحالية مواقف جادة ابرزها تحذيرها الحكومة الإسرائيلية من العدوان على القطاع ودعوتها الى تحديد صيغتها في التعامل مع غزة إما أنها محررة أو محتلة، لتحدد مصر موقفها إزاء كل حالة كما عبر عن ذلك نبيل العربي وزير خارجيتها.

السلطة الفلسطينية، التي وجدت نفسها أمام جدار التعنت والغطرسة الصهيونية واستمرار الاستيطان الذي أتى على معظم الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، وأمام مراوغة ونفاق أمريكي وتراجع رهانها على أوباما، وسقوط النظام المصري السابق شكل صدمة كبيرة وخيبة أمل لم يعد من الممكن معها توفر الأحضان، التي كان يعتقد عباس أنها دافئة. كما أن ايلول القادم (موعد التصويت الأممي على الدولة الفلسطينية في حدود الرابع من حزيران 1967) لن يقدم ولن يغير في الواقع الاحتلالي شيئا، وربما تجد في «السلام» مع حماس ورقة ضغط على الجانب الإسرائيلي لوقف مؤقت للإستيطان، كما تطالب السلطة، والعودة الى المفاوضات.

لا يجب أن ينتهي المشهد عند المصافحات وتبادل القبل، فالعودة الى المصالحة والأوضاع الطبيعية تتطلب وقفة نقدية جريئة لكل الانتهاكات من سائر الاطراف ووضع ميثاق وطني ديمقراطي ملزم ومحاسبة كل الذين انتهكوا القيم الوطنية للشعب الفلسطيني.

السؤال:هل تصمد المصالحة، ويغلّب كل طرف مصلحة الشعب الفلسطيني على برنامجه ومصالحه؟ ربما نقرأ الجواب بعد عام من توقيع ورقة المصالحة.

يوسف الحوراني

بدوي حر
05-01-2011, 12:31 PM
المصالحة الفلسطينية


لم يكن نتنياهو يتوقع على الاطلاق ان تجري المصالحة بين فتح وحماس على هذا النحو المفاجئ وفي ظل هذا المنعطف المصيري في تاريخ القضية الفلسطينية والمنطقة العربية التي تشهد انتفاضات شعبية غير مسبوقة من اجل استعادة حريتها وكرامتها ومكانتها بين شعوب العالم ولتعود لتأدية دورها في الصراع العربي الصهيوني. اذ كانت اسرائيل تراهن طوال الوقت، بل وتعمل على استمرار شقة الخلاف وتوسيعه بين بين الاخوة في جناحي الوطن حتى لا يصلا الى اية مصالحة ممكنة.

من هنا نفهم كيف ان ردة الفعل الاسرائيلية جاءت سريعة وغاضبة حينما اطلق نتنياهو بكل الوقاحة المعروفة عنه تهديده الارعن للسلطة الفلسطينية في رام الله «اما السلام مع اسرائيل او السلام مع حماس» لكأن حماس طرف معزول وغير فلسطيني او لكأنها طرف غريب وان السلام يفترض ان يكون معها لا مع حماس التي تمثل التشدد والتطرف من وجهة النظر الصهيونية، مع ان اسرائيل هي قمة التطرف والتشدد والعدوانية وهي التي احبطت كل المبادرات ومشاريع السلام العربية والدولية في وجه السلطة الفلسطينية، لان السلام لا يخدم مشاريعها العدوانية التوسعية، بدليل كل هذه الجرائم التي لا تنفك تقارفها سواء من خلال استمرار نهب الاراضي الفلسطينية واقامة المستوطنات الجديدة او من خلال استباحتها للاراضي الفلسطينية بواسطة عمليات الاجتياح في الضفة والحملات العسكرية في قطاع غزة وانكار حقوق الشعب الفلسطيني في وطنه وتحقيق ذاته وسيادته في دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس العربية.

واذا ما تكللت هذه المصالحة الفلسطينية الفلسطينية بعد التوقيع عليها في القاهرة الشهر القادم ويبدو انها في طريقها للنجاح، فان اسرائيل التي ظلت تذكي نار العداء والخلاف بين الطرفين الفلسطينيين وضرورة تصعيد هذا العداء حتى لا يصل الطرفان الى المصالحة، سوف تحاول اختلاق العقبة تلو العقبة في طريق الفلسطينيين، ولكنها بالقطع لن تنجح في ذلك لا سيما بعد ان اثبتت حماس للعالم بانها حركة مسؤولة تماما حيمنا عملت على تهدئة الاوضاع مع اسرائيل ما دامت هذه الاخيرة ملتزمة بها، كما ابدت استعدادها للتوصل الى المصالحة مع السلطة وفتح نزولا عند مطلب الشعب الفلسطيني اولا وايمانا منها بضرورة توحيد الصف الفلسطيني في مواجهة المؤامرات الصهيونية المستمرة على الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

المصالحة اذن ضربة موجعة لاسرائيل، افقدت نتنياهو صوابه ولسوف تقلب موازين القوى لصالح الفلسطينيين كلهم لا سيما وان الفصائل الفلسطينية جميعا رحبت بهذه الخطوة وهللت لها، باعتبارها الخطوة الامثل لتحقيق المطالب الشعبية الفلسطينية والخطوة التي لا بد منها لتوحيد الصف الفلسطيني في مواجهة عدو يستعد للبطش بالجميع وانهاء القضية الفلسطينية وفق رؤيته واجندته السياسية.

اما الدعم العربي خصوصا الدعم المصري لهذه المصالحة واستعداد مصر لاحتضان القضية الفلسطينية من جديد بعد عودتها للصف العربي، وعودة القضية الفلسطينية الى مكانتها العربية باعتبارها المدخل الحقيقي لانتصار هذه الامة على اعدائها بعد ان اكدت الانتفاضات الشعبية العربية على ذلك، كما اكدت هذه الانتفاضات على ضرورة دفع القضية الفلسطينية الى الامام وعلى نحو مختلف عما كان يجري طوال السنوات الماضية .

ذلك ان فلسطين هي القضية الاولى للعرب وهي القضية المركزية لهم والمدخل الاكيد لانعتاقهم من ربقة التسلط الامبريالي الصهيوني.

المصالحة الفلسطينية اذن حدث تاريخي عربي قبل ان يكون فلسطينيا، وهو حدث يستحق الترحيب من كل العرب والشرفاء في المجتمع الدولي

الذي يستعد لاستقبال الفلسطينيين والاعتراف بدولتهم المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 67. فهنيئا للشعب الفلسطيني والامة العربية على هذا الانتصار العظيم الذي سيكون المدخل المؤكد لانتصار الفلسطينيين والعرب في صراعهم الطويل مع هذا العدو الذي آن له ان يطأطئ رأسه امام هذه الارادة الفلسطينية والعربية الشعبية وينصاع للمطالب والحقوق العادلة للشعب الفلسطيني والامة العربية التي تولد من جديد، امة عصية على الخنوع والاستسلام لقوى الضلال والشر والهيمنة في هذا العالم.



ابراهيم العبسي

بدوي حر
05-01-2011, 12:31 PM
ووصل الربيع إلى فلسطين


انها الحتمية التاريخية، فالربيع الذي يزحف على أرجاء الوطن العربي، في مغربه ومشرقه، كان لا بد أن يصل الى فلسطين، فلم يكن منطقيا أن يبقى الخريف رابضا على أرض فلسطين كجزيرة معزولة، وحولها أزهار الربيع تتفتح في جنباتها العربية. ففي الوقت الذي سيطر شعار « الشعب يريد إسقاط النظام» على كل الساحات العربية التي شهدت وتشهد نهوضا عربيا غير مسبوق، كان هتاف الفلسطينيين «الشعب يريد إسقاط الإنقسام» وها هم الفلسطينيون يخطون الخطوة الأولى نحو إسقاط الإنقسام، فقوى الشد العكسي التي كانت تحول دون توحد الفلسطينيين قد تهاوت، فالنظام في مصر تغير، وتبشر بوادر ذلك التغير أن مصر في طريقها الى إستعادة دورها المحوري في قطر عربة النهوض العربية، وقوى الشد الأخرى التي كانت تضغط للحيلولة دون موافقة حماس وبقية فصائل الرفض الفلسطينية، غارقة في لعق جراحها الداخلية، فوجد الفلسطينيون أنهم أمام خيار أوحد؛ وهو إعادة اللحمة الى صفوفهم لمواجهة التغول الصهيوني الذي يكاد لا يبقي لهم شيئا يقيمون عليه دولتهم، حتى تلك البقعة التي قبل بها بعض الفلسطينيين، على ما تبقى من فلسطين، من ضفة وقطاع.

التوحد الفلسطيني فوائده لا تحصى ولا تعد، لكن أهمها تعرية الذرائع الصهيونية المدعية عدم وجود شريك فلسطيني للتفاوض معه، وأن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية لا تمثل كل الفلسطينيين لأن حماس تحكم في غزة. وثاني الفوائد سحب الذرائع الصهيونية بمواصلة حصار غزة، بحجة أن المعابر ليست تحت سيطرة السلطة الفلسطينية في رام الله وفق نصوص الإتفاقات، مما يجعل فتح معابر غزة تحصيل حاصل لإتفاقية المصالحة، وهذا يسهل أيضا على القيادة المصرية قرار فتح معبر رفح دون أن يعرض القيادة المصرية الجديدة الى ضغوط غربية تتذرع بوجود حماس في غزة.

الزمن العربي الجديد الذي هو قيد التشكل، سيكون رافعة حقيقة لإحياء القضية الفلسطينية ورفدها بزخم افتقدته منذ زمن طويل، لتعود الى صدارة اهتمامات العالم لوضع حد لمعاناة الفلسطينيين، ليس صحوة ضمير من الغرب على عدالة القضية الفلسطينية، بقدر الحرص على أمن إسرائيل الذي بات سؤال وجودها على المحك، لأن قوتها تتناسب تناسبا عكسيا مع حال الأمة العربية، فضعف العرب قوة لها، وقوتهم ضعف لها.

الأيام القليلة المقبلة، ستزيد المشهد الإسرائيلي إرباكا وتخبطا، فاستراتيجيتهم التي بنوها لزمن طويل من السنين بدأت تتهاوى بفعل الزلازل العربية التي ضربت النظامين في تونس ومصر، وتوابع تلك الزلازل التي تهز ليبيا واليمن وسوريا، ولا أحد يمكنه التنبؤ في المديات التي يمكن أن تصلها. وحينها لا خيار أمام إسرائيل سوى القبول بإعادة حقوق الشعب الفلسطيني أو مواجهة الطوفان العربي، الذي إنهارت سدود الإستبداد التي كانت تحول دون أن يمارسوا دورهم العربي تجاه أشقائهم الفلسطينيين. وعلى الفلسطينيين في هذه الحالة أن يرتبوا وضعهم الداخلي ليتمكن أشقاؤهم من دعمهم.

توافق الفلسطينيين على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال عام، سيضع العالم أمام حقائق لا يمكنه تجاهلها بغض النظر عمن يفوز فيها، فممثلو الشعب الفلسطيني المنتخبون ديمقراطيا حينها، لن يستطيع أحد أن يشكك في خياراتهم، خاصة وأن تلك الخيارات ستكون حينها هي خيارات العرب أجمعين، والى ذلك الحين، نأمل أن تتقيد الأطراف الفلسطينية في تنفيذ ما تم الإتفاق عليه كي لا يطفئوا بصيص الأمل الذي بدأ يعود الى قضيتهم.



فؤاد حسين

بدوي حر
05-01-2011, 12:32 PM
بمناسبة يوم العمال..معلمات بالسُخرة


اتصلت بي قبل فترة وجيزة مجموعة من المعلمات اللواتي يدّرسن في بعض المدارس الخاصة وكنّ من شمال المملكة، شكوى المعلمات جاءت باختصار:نحن نوقع على رواتب بقيمة 150 دينارا في حين أن الواحدة منا تقبض 70 دينارا فقط أو أقل، وهن من مدرسات الصفوف الابتدائية الأولى في المدارس الخاصة التي أصبحت مشاريع استثمارية أكثر منها تربوية وملكا لأصحاب رؤوس الأموال، حقيقة لم أتمكن من تبرئتهن من العنف المرتكب ضدهن ، قلت لهن ما دامت الواحدة منكن توقع على استلامها مبلغا غير حقيقي ويحفظ صاحب العمل من المساءلة فأنتن شريكات في الجرم ومتواطئات أيضا -وإن كان تواطؤكن بفعل ضغط الحاجة-، وكان ردهن أن معظمهن يفعلن ذلك من باب الحاجة إلى العمل حتى لو كان المتبقي منه بضعة دنانير نظرا لسوء أوضاعهن المادية أو بسبب حاجتهن إلى الخبرة برغم أن ما يبذلنه من مجهود في التدريس يستحق أكثر من الراتب الذي يقمن بالتوقيع على استلامه وأن معظمهن يحملن شهادة الدبلوم كحد أدنى لكنهن سواء كن يحملن البكالوريوس أو الدبلوم أو ممن أمضين سنوات أو أشهرا فإنهن يقبضن الراتب ذاته ويقمن بالتوقيع على راتب وهمي ضمن الحد الأدنى للأجور .

إن شكوى هؤلاء المعلمات اللواتي يعملن بنظام السُخرة ليست خاصة بمنطقة دون أخرى ففي العاصمة عمان أيضا هنالك العديد من المدارس الخاصة التي تستغل حاجة وجهد المدرسات لتحقيق مرابح لمالكي المدارس الذين يتعاملون مع مهنة التعليم كما لو كانت مشروعا استثماريا يخلو من أية مفاهيم تربوية أو إنسانية

هذه هي صورة من صور العنف العمالي وهي ظاهرة فيما يتعلق بمهنة التدريس والعاملات في رياض الأطفال ودور الحضانة أيضا، فصاحب العمل يلتزم صوريا بالحد الأدنى للأجور لكنه يستثمر جهد العاملات من أجل تحقيق مكاسب مادية ولذا فإن راتب الواحدة منهن قد يكون أقل من القسط الشهري الذي يتم استلامه من طفل في دار حضانة أو رياض أطفال .

لكنهن بحاجة أيا كان نوع هذه الحاجة وهن بحاجة أيضا لمن يتابع قضيتهن عن كثب ودون أن يشعرن بتهديد من فقدان ما يعتقدنه مهنة لجأن إليها ويمارسنها بضمير في عالم عملي وعمالي غاب فيه الضمير.



ميساء قرعان

بدوي حر
05-02-2011, 01:34 AM
الاثنين 2-5-2011

تقديرات النمو لسنة 2011


ما زال الرقـم المتوقع لمعـدل النمو الاقتصادي في الأردن هذا العام خاضعاً للمراجعة التنازلية، فقد بـدأ الحديث عن 5%، ثم أصبح 4 إلى 5%، ثم هبط إلى 5ر3% حسب تقدير صندوق النقد الدولي، ليهبط مرة أخرى إلى 3ر3% حسب توقعات البنك الدولي.

هـذا التراجع يعود بشكل رئيسي للأوضاع المضطربة التي تسود العالم العربي، من أقصاه إلى أقصاه، وبشكل أقل إلى زيادة عجـز الموازنة وارتفاع حجم المديونية.

أصبح واضحاً الآن أن الأردن ليس معرضاً لمخاطر اضطرابات شـعبية كبيرة، كما أن الحكومة تتحـدث عن إجراءات لتصويب الوضع المالي، فهي لا تستطيع أن تستمر إلى ما لا نهاية في دعم الكهرباء والماء والمحروقات والطحين والأعلاف إلى آخـره، فلا بد من الاقتراب ما أمكن من الكلفـة الحقيقية لأن البديل تفاقـم عجز الموازنة بشكل غير مقبول.

على ضوء ذلك يمكن أن نتوقـع أن تأتي المراجعة القادمـة لمعدل النمو الاقتصادي في عام 2011 بشكل تصاعدي، وعلى الأقل أن لا يتم تخفيض المعدل المتوقع للنمو مرة أخرى.

ضمن الظروف الموضوعية، وحتى لو كان النمو الاقتصادي هذه السنة بنسبة 3ر3% فقط، فهذا ليس سـيئاً، يكفي في هذه الظروف أن يكون عندنا نمـو إيجابي، وأن يكون معدل النمـو الاقتصادي أعلى من معدل النمـو السكاني، خاصة إذا كان البنك الدولي يقول أن معدل النمو المنتظر في الدول النامية المستوردة للبترول هو 3ر2%، أي أن الأداء الاقتصادي للأردن ما زال أفضل من أداء مثيلاتـه من الدول النامية التي تعتمد في بترولهـا على الاستيراد بأسعار عالية.

النجاح أو الفشل ونسبة النمو التي سوف يحققها الأردن هذه السنة ليست قدراً لا يرد، فالاحتمالات مفتوحة بالاتجاهين، وقد تأتي النتائج أفضل أو أسوأ من التوقعات على ضوء سلوكنا، حكومةً وشعباً.

نستطيع أن نجتذب الاستثمارات أو أن نثير مخاوف المستثمرين، ونسـتطيع أن نجعل المنظور المستقبلي للاقتصاد الأردني يبـدو إيجابياً أو مستقراً أو سلبياً، فالاسـتقرار السياسي والاجتماعي والأمني ومستوى الثقـة العامة أمور أساسية ُتحدث الفرق بين النجاح أو الفشـل.

د. فهد الفانك

بدوي حر
05-02-2011, 01:34 AM
حتى لا تتكرر الأخطاء!


سترتكب «حماس» خطأً جديداً فادحاً يضاف إلى أخطائها الكثيرة السابقة ,وأخطرها تصديق حكاية «المقاومة والممانعة» والاعتقاد أن محمود أحمدي نجاد سيأتي من الشرق ممتطياً صهوة جواد أبيض ليحرر القدس ويطهر فلسطين ويلقي «شذاذ الآفاق» في البحر, إن هي اعتقدت أن المصالحة مع حركة «فتح» جاءت انتصاراً لخط الكفاح المسلح وتأكيداً على فشل المراهنة على التسويات والحلول السلمية.. ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة.

كان على «حماس» أن تعترف لشعبها بأنها أخطأت عندما وضعت كل بيضها في سلة حلف وهمي اسمه حلف «فسطاط المقاومة والممانعة» وأنها أخطأت أيضاً لأنها استجابةً لرغبات هذا الحلف رفضت توقيع ورقة «المصالحة المصرية» أولاً :نكاية بنظام مصر السابق وثانياً :اعتقاداً منها أن منظمة التحرير و»السلطة» على وشك الانهيار وأنها قبل هذا وذاك قد أخطأت عندما قامت بانقلاب غزة وعندما ظنَّت أن الخلافة العثمانية قد نهضت من بين القبور لأن تركيا شاركت في إرسال سفن الإغاثة إلى القطاع المحاصر.. وكانت تلك المواجهة المحدودة على ظهر إحدى السفن مع القوات الإسرائيلية.

لا عيب إطلاقا في الاعتراف بالأخطاء ,وبخاصة عندما يتعلق الأمر بحركة تتحمل جزءاً رئيسياً من تحقيق تطلعات شعب معظمه بات خارج وطنه, ولا عيب أن تعيد أي حركة وطنية النظر ببرامجها بعد أن يصطدم رأسها بجدار الحقيقة ولعل ما لا يعرفه الشبان من قادة هذه الحركة أن الحديث عن إنشاء دولة فلسطينية على ارض الضفة الغربية وغزة بعد رحيل الاحتلال عنها كان حتى بدايات ثمانينات القرن الماضي يأخذ طابع التهكم والقول :»الدويلة المسخْ» وكل هذا وقد ثبت بعد كل هذه التجارب أن أكبر انجازٍ تاريخي لشعب ضحى كل هذه التضحيات العظيمة هو تحقيق إقامة الدولة المستقلة المنشودة على هذه الأرض الذي هو هدف منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية والعرب بمعظمهم إن ليس كلهم ومعهم العالم بأسره.

على الإخوة في «حماس» أو بعضهم ألاّ يظنوا أن كل هذه الثورات وكل هذه التغييرات التي تحققت والمرتقبة ستعيد الوضع العربي إلى ما قبل مؤتمر مدريد والى ما قبل كامب ديفيد وأوسلو والى مرحلة الصخب الثوري الذي لو لم يتحلَّ من جاءوا بعده بالواقعية وبالحسابات الدقيقة لكانت سيناء الآن محتلة مثلها مثل الهضبة السورية ولكانت منظمة التحرير في «خبر كان» ولكانت هذه الحالة السياسية في الضفة الغربية وغزة مجرد شراذم تنظيمية في العواصم العربية.

ولهذا فإنه على «الإخوة» في «حماس» أن يدركوا أن مرحلة «فسطاط الممانعة والمقاومة» قد انتهت وان هذه الثورات ستؤسس لأوضاع عربية أكثر واقعية من الأوضاع السابقة ولهذا أيضاً فإنه عليهم أن يتعاملوا مع هذه «المصالحة» التي ترعاها مصر وتؤيدها بعض الدول العربية على أنها ستضع أوراقاً في يد المفاوض الفلسطيني ,الذي هو منظمة التحرير ليفاوض في حال استئناف عملية السلام, وهي ستستأنف بالتأكيد ,من موقع القوة ومن موقع انتهاء المبرر الذي كان يتمسك به الإسرائيليون ليقولوا أنهم لا يجدون الطرف الفلسطيني الذي يفاوضه.

ستقع «حماس» في خطأ أكبر من أخطائها السابقة إن هي ظنت أن مصر بعد أن حصل ما حصل ستلغي اتفاقيات كامب ديفيد وأن غزة ستعود مرة أخرى إلى إطلاق الصواريخ وستبقى رأس جسر متقدما لـ«إيران الثورة».. إن هذا لن يحصل أبداً ولذلك فإن هذه المصالحة يجب أن تُوظَّف لتعزيز أوراق المفاوض الفلسطيني الذي سيتعزز موقفه حتماً إن انتهى هذا الانقسام وإن أجمعت القوى الفلسطينية الفعلية على موقف واحد بالنسبة لعملية التسوية وإنْ أصبح القرار الفلسطيني أكثر استقلالية وبعيداً عن ضغط الأنظمة المعروفة.

صالح القلاب

بدوي حر
05-02-2011, 01:35 AM
«المعبر» عنوان لاستثمارات حقيقية


دققت عميقاً في الحفريات القوية التي تنهش الجبل الراكب فوق البحر وتحاصره وسألت..كان غروب العقبة جميلاً وساحراً فقال صديقي الذي اصطحبني للمكان هذه «الجيشية» ولم أعرف لماذا سميت بذلك؟..هل لأن الجيش أول من صعد اليها أم أن جيش الثورة العربية القادمة نواته من حجاز الهاشميين قد مرّ من هناك لملاقاة الحامية التركية في العقبة والاستعانة بأهل العقبة ومحيطها من أبناء الحويطات أم ماذا ؟..ولماذا الجيشية؟ ولماذا اليمنية؟..وحين أدركت أنني سأغرق في التسميات وربما احتاج للعودة إلى المصادر التاريخية سألت عن اعلى نقطة يرى المراقب فيها العقبة كما لو كانت لوحة امتدت على الارض ولم تعلق..خاصة حين يقف المراقب في مكان يسمى «المطل»..

الأرض التي مررت خلف سورها المبني من اللوحات التي تعكس طموح مشروع شركة المعبر امتدت طويلا وهذا المشروع الى جانب مشروع ايلة سينقل العقبة إلى حالة أخرى فقد اتسم قرار المستثمرين فيه بالشجاعة والايمان بمكونات الاستثمار في الأردن من استقرار وأمن وقدرة على الجذب وجدوى اقتصادية..

هذه مقالة تحاول أن تمسح الغبار الذي ينشره المشككون واصحاب الأجندات الخاصة على العديد من المشاريع الناجحة في بلدنا ليصيبوها بالتعطيل والتشكيك واغتيال سمعة المشروع والشخصيات القائمة عليه ويبدو ان عقلية «التظاهرة» تسود لدى اوساط تتلقف الأخبار السيئة وتبني عليها لتجعل من ظاهرة الفساد ظاهرة عامة وسائدة وشاملة تطبع كل شيء بطابعها..

ما قرأته على بعض المواقع دفعني للسفر الى العقبة وطرح الأسئلة والبحث عن الأوراق والاتفاقيات والعقود وحجم المشروع الذي بدأت ورشه تعمل ويستطيع من يزور العقبة ان يراها صوتاً وصورة رغم سكون الاقليم ودخوله مرحلة البيات الاقتصادي...

هنا (3200) دونم من الأراضي في اطار شركة المعبر الاماراتية التي تعاقدت مع الحكومة الأردنية والتي كانت بحاجة إلى (600) مليون دولار لإكمال صفقة الشراء المبكر لديون نادي باريس حيث كان يتوفر (1600) مليون من عوائد التخاصية وقد كانت الصفقة من وجهة نظر اقتصادية ناجحة اذ بلغ الخصم على الديون 11% وفي هذا السياق دفع المبلغ (500) مليون دولار لشراء دين بقيمة (555) مليون دولار وتوقفت الفائدة الواصلة 7% والبالغة بلغة الأرقام (39) مليون دولار سنوياً وحتى لا يعتقد من يدير المشروع ان الأرض الواسعة سهلية او قابلة للاستثمار بكلفة عادية فإن (1200) دونم فقط هي موقع الميناء و (2000) دونم جبلية وعرة جداً وكلفة استصلاحها بمئات الملايين!!

الصفقة قبل أن تأخذها المعبر جالت على عديد من المستثمرين وطالبي الاستثمار على مستوى افراد وشركات وحتى حكومات ولم يصل أعلى ما دفع أكثر من (250) مليون دولار على ان تدفع بالاقساط 20% من قيمة الأرض عند تسليمها والباقي على (4) سنوات..الا في حالة المعبر التي دفعت كامل المبلغ سلفاً والتسليم للأرض بعد عامين من توقيع الاتفاقية واذا ما صدقت احدى الوثائق فإن المشترين لم يردوا الأرض ولم يعرفوا صعوبة تكوينها..وانما كان دافعهم مساعدة الحكومة في الوقت الصعب...

قرأت في وثيقة أخرى أن المساحات التي تم استلامها (2000) دونم منها السكنية الأولى (100) دونم والجيشية (200) دونم ومنطقة الشميساني (400) دونم ومناطق جبلية (1300) دونم..

لم يكن ثمن الأرض المدفوع (500) دينار ونقطة كما يقول المشككون في الصفقة وإنما هذا هو الجزء الأول من ثمن الأرض مضافاً اليه ما نسبته 3% من إجمالي ايرادات المشروع وليس أرباحه أي ما يعادل 15% من الأرباح أي ان البيع بـ(500) مليون زائد أرباح 15% من المشروع..

وبترجمة الأرقام ومن خلال مساحات الأبنية للمشروع البالغة 6.4 مليون م² فإن الـ 3% سنوياً لن تقل عن 400 مليون دولار..وللتذكير فإن المشروع بين حكومتين احداهما شريك استراتيجي موثوق حيث يستحق سمو الشيخ محمد بن زايد وحكومة أبو ظبي الشكر على ذلك..



سلطان الحطاب

بدوي حر
05-02-2011, 01:35 AM
فلتكن سياسة الأمر الواقع!


عبثا حاول المجتمع الدولي والعرب تفصيل شريك فلسطيني على المقاسين الإسرائيلي والأميركي، فالنتيجة كانت وجود سلطة عباس في رام الله تقول في السر والعلن بأنها مستعدة لعقد صفقة سلام مع إسرائيل، غير أن المقابل الإسرائيلي كان مختطفا للتصهين الذي طرأ على الأحزاب الدينية التي أصبحت ليست فقط بالغة الأهمية لاستقرار أي إئتلاف حكومي ولكنها أيضا تعبير عن مصالح الاحتلال. المفارقة أن تفصيل الشريك الفلسطيني حسب معايير تل أبيب أفضى لإنقسام فلسطيني بات مكلفا على الشعب الفلسطيني.

وعلى نحو لافت، تمكن الفلسطينيون من الاتفاق على مصالحة وطنية ضاربين بعرض الحائط الموقفين الإسرائيلي المخادع والأميركي المتواطيء مع تل أبيب. ليبرمان ونتنياهو- رمزا التطرف والكراهية في حكومة إسرائيل- استشاطا غضبا بحيث هدد نتنياهو بأن على عباس أن يختار بين السلام مع إسرائيل أو حماس! كلام ينم عن غطرسة ليس لها مثيل لأنه لا توجد عملية سلام بالدرجة الأولى وإسرائيل مستمرة في سياسات فرض وقائع على الأرض ممثلة بالاستيطان.

التصعيد اللفظي الإسرائيلي والانتقادات الصادرة من واشنطن تجاه الخطوة الفلسطينية ليس لها ما يبررها، فحماس وفي أكثر من مناسبة لم تعارض فكرة إقامة دولة فلسطينية بحدود عام 1967، والمفارقة هي أن موقف حماس يعد أكثر تقدما من مواقف حزب وزير الخارجية الإسرائيلي الذي لا يعترف بالشعب الفلسطيني ومع ذلك فهو عضو في حكومة يعترف بها العالم. من هنا تأتي الاعتراضات الإسرائيلية أو التحفظات في سياق خلق حجج واهية لتبرير الشلل في سياسة إسرائيل تجاه فكرة السلام في المنطقة.

لم تتضح صورة المصالحة الفلسطينية بعد، ونرجو أن تكون مصالحة بهدف تحقيق أهداف ومصالح سياسية وطنية وليس بهدف تقاسم سلطة. وإذا ما تمكن الفلسطينيون من ترجمة هذا المصالحة وخلقوا استراتيجية وطنية موحدة عندها سيزدادون قوة في مواجهة تحديات قادمة. وإذا ما تمكنوا من الارتقاء بأدائهم السياسي- وهم قادرون إن أرادوا- فعندها سيتعامل معهم العالم باعتبار أن هناك أمرا واقعا، فالعقل الغربي يؤمن بسياسة الأمر الواقع بدليل الرسالة التي بعث بها الرئيس بوش لشارون وفيها تعبير عن بنية ذهنية غربية تأخذ بالحسبان وقائع الأرض والسياسة.

بكلمة، نقول أن المصالحة خطوة في الاتجاه الصحيح مع أنها تأخرت كثيرا، وعلى الفلسطينيين الأخذ بعين الاعتبار أن عامل الوقت حاسم في قادم الأيام، وعلى عاتقهم تقع مهمة استباق محاولات الشيطنة التي سيلجأ لها نتنياهو بتقديم أداء سياسي راق والاتفاق على استراتيجية وطنية موحدة للتحرر.



د. حسن البراري

بدوي حر
05-02-2011, 01:36 AM
صداع إسرائيل النصفي والمشهد العربي!


واحدة من الفوائد المهمة لمسلسل الثورات العربية هي حالة الحيرة والارباك والصداع النصفي الذي اصاب الرأس الاستراتيجي للدولة الاسرائيلية، فالمتابع لما يكتب في الصحافة الاسرائيلية والمتابع لطبيعة الاسئلة والحوارات المطروحة على طاولة الحوار بين النخبة السياسية والعسكرية في اسرائيل يتلمس ببساطة ان الكيان الاسرائيلي دخل بالفعل حالة من عدم القدرة على رسم تصوراته حيال ما يجرى في العالم العربي، فغياب حسنى مبارك الحليف الاكثر انصياعا لاسرائيل عن المشهد وتشكل نواة نظام جديد بديل بتوجهات اقل ما يقال عنها انها اكثر تشددا من العهد السابق مازال يشكل ضربة قاسية لحالة الهدوء والتفاهم مع مصر على مدى اكثر من ثلاثين عاما، كما يفتح هذا الغياب لمبارك باب العلاقة بين تل ابيب والقادة الجدد في القاهرة على جملة من الاحتمالات لا يبدو انها تخدم حالة الغطرسة التى اعتادت عليها تل ابيب او استمرار سياسة الاملاءات التي كانت تمارسها على الجانب المصري، واذا اردنا ان نحدد اسباب الصداع للرأس الإسرائيلي فانه يمكننا الاشارة الى الاسباب التالية :

اولا : النية الواضحة للقادة الجدد في القاهرة في الابقاء على سلام بارد جدا مع اسرائيل وابرز البراهين على ذلك الرغبة في اعادة النظر او الغاء اتفاقية تزويد اسرائيل بالغاز المصري بالاسعار التفضيلية الرخيصة بل ومحاكمة من قام بالتوقيع عليها، وعلى الرغم من الاذى الاقتصادي المتأتي من مثل هذا القرار الا ان تل ابيب تعتبره اذى سياسيا بامتياز يؤشر الى عهد جديد في العلاقات بين البلدين.

ثانيا : انضاج المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس بسرعة وبوقت قياسي بعد اربع سنوات متتالية من فشل النظام السابق في انجاح مثل هذه المصالحة لاعتبارات تتعلق بمصلحة مبارك ونظامه في ابقاء هذه الورقة في الجيب المصري واللعب بها في اطار خيارات النظام الداخلية وبخاصة حيال قصة التوريث التي كانت مطروحة وبقوة وقتذاك الى حين سقوط مبارك.

ثالثا : اعلان القادة الجدد في مصر عن رغبتهم الصريحة والواضحة في فك الحصار عن قطاع غزة وفتح معبر رفح وهو الامر الذي كانت تعتبره تل ابيب تحديا امنيا كبيرا لا يمكن التعامل معه بدون تعاون مصري كامل.

ان من نتائج ما سبق سيكون اتمام المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية وهو ما سيضغط على العصب الإسرائيلي بقوة خاصة مع علم تل ابيب بنية السلطة الفلسطينية الذهاب للجمعية العامة للامم المتحدة لاستصدار قرار بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود الرابع من حزيران عام 1967، ويرى استراتيجيون اسرائيليون ان فرصة السلطة في تحقيق مثل هذا الاعتراف هي كبيرة وانها ستجلب تلقائيا اعترافا دوليا بحماس التى ستكون شريكا في حكم هذه الدولة.

ومما يزيد حالة الصداع الاسرائيلي وجعا وألما هي حالة الارباك لدى ادارة اوباما وعدم قدرتها على تحديد الخيارات الافضل للتعامل مع مجمل متغيرات الوضع بالشرق الاوسط وبخاصة الوضع الجديد في مصر والوضع الفلسطيني الجديد ايضا والذي يعد احد ابرز مخرجات غياب نظام مبارك، ولذا نجد ان نتنياهو عاجز حتى اللحظة عن تحديد ما سيقوله امام الكونغرس في 24 من سبتمبر المقبل، كما انه متخوف من المبادرة المرتقبة لاوباما بشان القضية الفلسطينية التى تستند الى مبدأ الدولتين والقدس عاصمة لدولتين والغاء حق العودة للفلسطينيين رغم محاولة عدد من مستشاريه اقناعه بالقبول بها لان الجانب الفلسطيني سيرفضها بسبب موضوع الغاء حق العودة.

اما السبب الاخر لهذا الصداع النصفي الاسرائيلي فسببه الوضع في سوريا، فالسؤال الاستراتيجي المطروح على طاولة الجدل في اروقة صنع القرار في تل ابيب، ما الذي يجرى هناك وكيف نتعامل معه واذا حدث التغيير ما هو مصير الهدوء في الجولان وهل سيكون القادمون الجدد جاهزين للحرب ام للسلام ام لحالة استنزاف طويلة المدى ؟ واين سيذهب فائض القوة العسكرية المخزنة لدى حزب الله هل ستذهب باتجاه اسرائيل ام باتجاه لبنان والسيطرة عليه عسكريا؟ وغيرها الكثير الكثير من الاسئلة التي لا تجد لها اسرائيل حتى اللحظة اية اجابات!!.



رجا طلب

بدوي حر
05-02-2011, 01:36 AM
المتقشّفون الجدد..


مثل ربّ أسرة يدخّن في اليوم باكيتي سجائر ويجهز على بطاقة خلوي كاملة ويمضي جل وقته في المقاهي والملاهي و»الطرنيب» ، وعند طرق أول ديّان بابه يصحو فجأة على وضعه المالي الصعب فيبدأ باتخاذ حزمة من الإجراءات التقشّفية التي تمس رغيف الأولاد...تماماً بهذه الصورة اتخذت الحكومة حزمة من الإجراءات التقشفية على المفاصل المتقشفة اصلاً...

دولة الرئيس سنكون مطيعين كما عهدتنا وننفّذ ما طلبت منا بحذافيره وزيادة :

أولا: لن نطفىء الانارة الداخلية والخارجية ليلاً فقط، بل سنطفئها ليلاًَ ونهاراً وسنترك المراجعين يدخلون الدوائر الحكومية «تهبيس» وسنجبر كل موظف ان يشتري «بيل» - على حسابه الخاص- مثل أطباء الانف والأذن والحنجرة يفحصون المعاملة كلمة كلمة سطراً سطراً ثم يطفئونه ويضعونه في جيوبهم بعد توقيعها.

ثانياً: بالنسبة لطلبكم وقف استخدام المكيفات في مؤسسات الدولة حتى إشعار آخر،هذه النقطة تحديداً لا داعي لها ، لأن جلّ مكيفات الدولة معطلة منذ سنوات ، حتى لو كانت تشتغل، لا داعي لاستخدامها اصلاً..وهل هناك أجمل من العمل تحت «ضغط» المراجعين «والحرارة» الوطنية والعرق القومي... اذن فلتحيا «الشبّاحات» الرسمية...

ثالثاً: اما فيما يتعلق بتخفيض استهلاك السيارات الحكومية من الوقود بمقدار 25 لترا من استهلاك كل سيارة شهريا...اذن التخفيض سيشمل « تنكة وربع» بما يعادل مصروف يوم ونصف فقط...عليّ الجيرة غير «تخلّوا الــ25 لتر» وعمر لا حدا حوش.. اذا كانت أقصر زيارة لوزير يرافقه فيها عدة سيارات..هل وقفت على الـ «25لتر»..

رابعاً: ايقاف استخدام السخانات الكهربائية في مؤسسات الدولة : هذه نقطة مهمة جدا جداً..خصوصاً للطامعين في الاستحمام بدوائر الحكومة.. يا اخي «تحمموا» في بيوتكم، ضروري ان تغتسلوا على حساب الحكومة ..اما بالنسبة للأخوات الموظفات: ارجو ان تتوقفن عن احضار غيارات الأولاد لتغسلنها في الدوائر الحكومية...هذا أبيض وهذا ملون هذا «بيحلّ» وهذا «ما بيحلّ» ...يكفي ، حبال الغسيل متدلية من الطاولة الى الطاولة ومن «الكاونتر الى الكاونتر» تسيء الى سمعة العمل الحكومي...

خامساً: اطفاء جزئي لانارات الشوارع داخل المدن واطفاء كلي لانارات الطرق الخارجية بعد الساعة العاشرة مساء... وهذه أوافق عليها بشدة..بشرط ان تبقوا الطرق المؤدية لبيوت أصحاب المعالي والسعادة مضاءة ،لأننا نخشى عليها من السراق وقطاع الطرق.

سادساً: ارسال وفد رسمي الى القمر لمحاولة اقناعه أن يدير وجهه لنا وقفاه على العالم ، أو ليبقى بدراً 29 يوماً وان يصبح محاقاً يوماً واحداً فقط ..وذلك لينير الطرق الخارجية مجاناً ليساعد في تنفيذ السياسة التقشفية.

سيدي الرئيس: كبّستك. كبّستك..هل انت مقتنع بإجراءات التقشّف هذه..؟

إذا كنت كذلك الا تخشى مثلي أن يأتي أحد مرضى «الحجاب الحاجز»...و«يلّف» كل تقشفنا في ليلة ما فيها ضوء قمر أو حتى لمبة شارع...

احمد حسن الزعبي

بدوي حر
05-02-2011, 01:36 AM
بين عمان ودمشق


المسافة بين عمان ودمشق لا تتجاوز على أبعد تقدير (145) كيلو، أي انك تحتاج لساعة ونصف الساعة من أجل الوصول إليها... بالمقابل فالمسافة بين عمان والعقبة (390) كيلو وتحتاج لثلاث ساعات ونصف حتى تصل العقبة.

وإذا أردت الذهاب إلى دمشق فكل ما تحتاجه هو (300) دولار للمبيت والتسوق والطعام وأحياناً لاصلاح سيارتك بالمقابل إذا أردت الذهاب للعقبة فأنت تحتاج إلى اضعاف هذا الرقم.

لهذا دمشق مختلفة عن بقية العواصم وأنا أحياناً.... حين تعود بي الذاكرة إلى قصائد نزار قباني عن الياسمين الدمشقي أفكر للحظة وأقول لو أن نزار عاش المشهد الدموي الحالي لكتب عن الياسمين المضمخ بدم الشهداء في سورية.

والسؤال الذي أود طرحه: كيف علينا أن نتعامل مع المشهد السوري من زاوية أردنية؟...

أظن أن العاطفة ليس لها مكان في السياسة وأجزم أن صيف عمان لهذا العام سيكون حاراً جداً وبما أن مشروع (الديسي) لم ينته بعد وبما اننا سنشهد أزمة مائية خانقة فعلينا اقتناص اللحظة الحالية.. من أجل الحصول على الماء خصوصاً وأن سورية انشأت عشرات السدود الممتلئة في المنطقة الجنوبية.

لا أظن أن النظام السوري يشبه النظام المصري.... فهو يمتلك قاعدة عسكرية وحزبية وطائفية وأجزم أن الذين يراهنون على زواله ربما سيخسرون الرهان... لهذا فالتعاطي مع هذا النظام ضرورة تفرضها الجغرافيا... وأظن أن اللحظة التي يبخل علينا فيها البعض بالدعم المالي هي اللحظة التي نستطيع تعويضها عبر دمشق امّا بالماء السوري وإمّا... بمساعدة الاشقاء هناك عبر تشجيعهم على المضي في سياسة الاصلاح والانفتاح... وعبر اعادة سوريا الى الحاضنة العربية والقرار العربي.

نستطيع ان نكون عونا لدمشق الحائرة الجريحة...

وأظن ان حديث الاعلام الخارجي يؤلف قصصا من نسج خياله عن مخيمات نزوح في الرمثا لعائلات سورية هي معلومات غير دقيقة.

حين تنظر للخارطة وتقيس المسافة بين عمان ودمشق وعمان والعقبة...

تشعر بالخوف على دمشق... فلنا فيها اماكن وذكريات وأنسباء واصدقاء وأجزم ان الرئيس الاسد ليس بالصورة التي يصنعها الاعلام عنه بل هو بحاجة للنصح وبحاجة لان يستمع من الاشقاء وأجزم انه قادر على نقل الجمهورية العربية السورية الى مسار جديد وحياةٍ جديدة... واصلاحات تفتح بوابات المستقبل لسوريا.

حين تقفل خزائن البعض وتقابل بالصدّ... علينا ان ندرك ان سوريا لن تبخل بمائها علينا ونحن قادرون... على مساعدتها في الخروج من حالة الدمّ الى ياسمين نزار قباني..

... حمى الله سورية.

عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
05-02-2011, 01:37 AM
الدولة... «الجدار»!


سيبقى العقيد معمر القذافي تحت الاضواء أو تحت القصف لا فرق, الى أن تتضح ملامح المرحلة المقبلة التي سيقرر «الاطلسيون» انطلاقتها ووضعها قيد التنفيذ, لأن ما هو قائم الان ضبابي ومفتوح على احتمالات عديدة, ومن السذاجة الاعتقاد حياله, ان الاجواء باتت ملائمة وأن صفحة نظام القذافي قد تم طيّها, وما عليهم سوى «تصميم» بنية النظام الجديد وتوزيع الادوار والمهمات على اركان المعارضة (غير المبتلورة كما يجب التنويه), وخصوصاً المغانم والنفوذ على الحلفاء الذين التقوا على غزو ليبيا وشطب القذافي نظاماً واسرة ومرحلة امتدت لعقود اربعة, لم يستطع الزعيم خلالها, اقناع الليبيين بالاستمرار تحت حكمه ولم تعد «ثورته» عليهم بالحرية والتنمية والرخاء والديمقراطية, وبالتأكيد فرص العمل والكرامة الشخصية التي حفل بها خطاب الثورة وبيانها الأول ولاحقاً كل خطابات الأخ القائد, الذي يواصل (رغم ما حدث منذ السابع عشر من فبراير) القول انه لا يملك منصباً يستقيل منه وانه «رمز» مقدّس عند الليبيين, بل اكثر قداسة لدى الشعب الليبي من امبراطور اليابان لدى اليابانيين, على ما قال في خطابه المتلفز والطويل فجر السبت الماضي..

هل قلنا الخطاب المتلفز؟

نعم, فهو خطاب يكاد في اهميته أن يكون في منزلة خطابه الشهير, الذي دخل التاريخ (عن حق أو غير حق) بعد ان ادخل مصطلحات ليبية محلية الى المشهد السياسي والاعلامي والالكتروني, المحلي والاقليمي والدولي, بدءاً من زنقة زنقة وليس انتهاء بالطبع من «استعداده» لرمي الاستقالة في وجوه الليبيين (فقط) لو كان يمتلك منصباً...

خطاب الاخ القائد (الذي فُجع يوم أمس بمصرع نجله الاصغر وثلاثة من احفاده), حفل بكثير من الرسائل والاشارات التي يصعب تجاوزها او القفز على ما انطوت عليه او ما كشفت عنه من ثقافة الزعيم السياسية, وطبيعة بل وحقيقة المبادئ (...) التي سار عليها طوال العقود الأربعة الماضية, والتي شكلت لغزاً مستعصياً على الذين تابعوا مسيرته في الحكم و»انجازاته» الدبلوماسية والسياسية, وخصوصا في علاقاته العربية التي شابها التذبذب والازدراء وتوجهاته الافريقية, التي قامت على تزاوج الاستعلاء وثقافة الاعطيات والرشوة شعبياً ورسمياً على حد سواء.

القذافي في خطابه الذي تميز بالهدوء (اقرأ الارتباك والتوجس) وبعد أن أعلن استعداده التفاوض غير المشروط (وعلى كل شيء!!), مُركّزاً على النفط والعقود, وناعياً صداقة برلسكوني, ومتسائلاً بمرارة عن معاهدة الصداقة ومعاهدة عدم السماح لأي عدوان ينطلق من ايطاليا على ليبيا.. ذهب مباشرة الى «الموضوع» الذي بات الان مكشوفاً, والذي واصل الشغل عليه (هو وغيره من الزعماء العرب) حتى في أحلك الظروف التي مرت بها علاقات نظامه مع «الغرب» كافة وخصوصا الولايات المتحدة (في شأن الارهاب المزعوم والمتخيل والحقيقي) والاتحاد الاوروبي (في شأن الهجرة غير الشرعية التي تم تضخيمها, ليس فقط لأسباب سياسية تتعلق بهذا الزعيم والحزب الاوروبي أو ذاك, وانما ايضاً في تصوير الباحثين عن فرص العمل ولقمة العيش بأنهم مشاريع ارهابيين, ناهيك عن هويتهم الدينية وهواجس الاسلاموفوبيا)..

الأخ القائد, لم يتردد (وقد اوشك خطابه الذي كتبه على ورق أحمر اللون, على الانتهاء) في «تذكير» قادة التحالف الغربي ضده الذين هم في نظره حفنة من فرق الاعدام وزعماء الاطلسي الذين هم فرقة الارهاب الدولي الرسمي, نقول: تذكيرهم بالدور الذي لعبه «النظام الجماهيري» الذي يقوده, والذي قال حرفياً فيه «... هذا (الجدار) الذي اسمه ليبيا مستقرة, كان عازلاً للهجرة عن اوروبا, وكان عازلاً للارهاب عن أن يتوطن ويستوطن ويتمركز في شمال افريقيا, ثم استطرد ساخراً ومحذراً «ايها المغفلون, تدمرون هذا الجدار الذي يُوقف الهجرة ويُوقف الارهاب, واذا انهار هذا الجدار (والكلام ما يزال للأخ القائد) الويل لكم من الهجرة بالملايين, والويل لكم من الارهاب على طول شمال افريقيا)..

أرأيتم اذاً, ماهيّة «الوظائف» هذه التي تنهض بها معظم الانظمة العربية (إن لم تكن كلها), ولنا أن ندقق في ما قاله حسني مبارك وقبله زين العابدين بن علي وبعدهما الأخ القائد, وما يقوله الان المأزمون والمرشحون للسقوط في أكثر من عاصمة عربية..

انه الارهاب (اقرأ القمع) يا غبي..

لكن البضاعة هذه, لم تعد مطلوبة غربياً, أو أن الغرب بات يبحث عن بدائل أقل قبحاً ودموية, بعد أن استنفد «الحاليون» أدوارهم..

بقيت اشارة لا بد من لفت النظراليها كي نرى ما أوصلت الحال الليبية المأزومة الأخ القائد اليه, الذي تفضّل وابدى استعداده لـِ «القبول» بعضوية الاتحاد الاوروبي على اساس أن هذا الحق يعطي لأوروبا (...) الحق, كي تطلب من ليبيا تغيير قوانينها بما يتماشى مع قوانين الاتحاد, على نحو ما تفعل تركيا حالياً»..

هل ثمة «غرابة» الان في أن قادة من هذا «الصنف» لا يرون في شعوبهم سوى جرذان وجراثيم, وإلا فكيف يُقرّون بحق اوروبا في ان تطلب ما تشاء, فيما ينكرون ذلك على شعوبهم التي تقيم في دول كلها «جدران»؟

عظّم الله أجركم..



محمد خرّوب

بدوي حر
05-02-2011, 01:38 AM
الحلول العرجاء تشوه غير مقبول


القصة لم تعد في توقف ضخ الغاز المصري , بل في الأسعار الجديدة التي ستفرض بعد استئناف الضخ .

توقف الضخ مشكلة طارئة تنتهي باستئناف الضخ بعد إصلاح الخط , الذي تعرض للإعتداء للمرة الثانية , وسيستمر هدفا للتخريب ما لم تقدم الحكومة المصرية على تعديل أسعار الغاز المباع , والهدف هنا هو مبدأ البيع لإسرائيل أولا والأسعار التفضيلية ثانيا .

عودة إمدادات الغاز المصري , بأسعار جديدة , مشكلة جديدة تنضم الى قائمة طويلة من التحديات , فهناك أزمة في التزود بالطاقة , فالمصادر الرئيسية والأقل كلفة لم تعد كذلك , والإرتفاع المحلق لأسعار النفط والغاز لن يتوقف طالما هناك مؤثرات سياسية ممتدة , والحل يجب أن يبدأ من هنا , وهو يتمثل في الإتفاق على حجم المشكلة وعلى ضرورات الحلول الذاتية , وتحملها بالصبر والرضا .

تحدي الطاقة ، عنق زجاجة سيبقي الأردن يسعى للخروج منها، ولن يخرج ما دام التعامل معها يتم على أساس الحلول المؤقتة التي فاقمت حجم المشكلة دون تبني استراتيجية واقعية لتوفير مصادر دائمة وآمنة للطاقة .

حتى التزود بالنفط العراقي الذي بات مثل آلة موسيقية لا تصدر لحنا , فانتظام توريد النفط من العراق غير مضمون لذات الأسباب التي ما تزال تجعل صادرات ذلك البلد من النفط متقطعة وهي عدم الاستقرار الأمني , هذا من ناحية ومن ناحية أخرى تدني القدرة على الإنتاج في مصافي ذلك البلد وفي نهاية المطاف لا يجب أن يسوق الحصول على النفط العراقي كحل فهو ليس بالمجان .

الحل العاجل هو تحرير سوق المحروقات وخروج الحكومة من سياسة التسعير وتوجيه الدعم مباشرة إلى جيوب المستحقين له وفق آلية تضمن استمراره من ناحية ومن ناحية أخرى تكون جزءا من منظومة متكاملة هي شبكة الأمان الاجتماعي بالمقابل فان استمرار بيع المحروقات بأسعار مدعومة لفقراء المواطنين وأثريائهم وللسائح وللزائر والمقيم هو تشوه غير مقبول.



عصام قضماني

بدوي حر
05-02-2011, 01:38 AM
ترشيد استخدام الكهرباء وإصابة عصفورين بحجر


يبدو أن مأزق انقطاع الغاز عن مولدات الطاقة الكهربائية سوف تتكرر, ذلك أن الاعتداءات على الانبوب الناقل ليس طارئاً بل متعمداً, وان لم نكن نحن المقصودون به, لكنها الشراكة مع طرف آخر غير مرغوب به, هي التي تضعنا في هذا المأزق الذي ينعكس كلفة مادية يومية عالية جداً, وبما أن الطاقة الكهربائية غدت الان العصب المحرك لاطراف الحياة كلها, فإن توفير هذه الطاقة اولوية ثابتة لا يمكن القفز عنها أو زحزحتها من مكان أياً كانت الظروف والكلف المادية, وبغض النظر عن الوسائل التي لا بد منها كي تعمل مولدات هذه الطاقة بالكفاءة والعزم المطلوب والقادر على تلبية الاحتياجات بأشكالها كلها, فأي عجز في منتوج هذه الطاقة يزيد من الخسائر التي تترتب على اصابة الانبوب الناقل لاسباب اعتداءات يبدو أنها سوف تتكرر.

في معالجات المدى القصير السريع, اعلنت الحكومة حالة التقشف في استخدامات الطاقة الكهربائية, وبدأت في تنفيذ هذا على نفسها, فعممت على دوائر الدولة تعليمات محددة ترى انها سوف تخفض من استهلاك التيار الكهربائي عند حدوده الطبيعية التي كانت عليه قبل الحالة الطارئة, التي ترتبت على وقف ضخ الغاز الطبيعي الذي كان بسبب تعرض هذا الانبوب لاعمال تخريب متعمد, الى ان يمكن معالجة الطارئ بما يعيد الامور الى نصابها, هكذا منعت الحكومة من استخدامات يبدو أنها كانت شائعة عند الدوائر التي تستخدم أدوات ذات مصروف عال للطاقة الكهربائية, اضافة الى تقنين الاضاءات العامة في شوارع المدن, التي سوف تغرق في ظلام دامس, على امتداد ساعات من الليل لا ينجلي الا مع ضوء النهار.

الحكومة ناشدت المواطنين بشكل عام, ان يقتدوا بها, ويبادروا الى اتخاذ مواقف تقشف وتقنين في استخدامات الطاقة الكهربائية في منازلهم, كما توجهت الى القطاع الخاص ايضاً, ان يبادر هو الآخر, فيعمل على تقنين هذه الاستخدامات بما يخفض من معدلات الاستهلاك, وهنا يمكن للمواطنين ومعهم القطاع الخاص, ان استجابوا لمناشدة الحكومة ان يصيبوا عصفورين بحجر واحد, فهم ساهموا في التخفيف من اثار الخلل الذي ترتب على انقطاع وصول الغاز, وفي الوقت نفسه خفضوا من معدلات الاستهلاك, وهذا ما سينعكس انخفاضاً مماثلاً على فاتورة الكهرباء الشهرية التي سيكتشف الجميع أن فيها مبالغ تذهب هدراً لو أننا التزمنا العقلانية في أعمال الاضاءة والتكييف وغير ذلك.

نعود الى ما ذكرناه عند البداية, بأن عمليات الاعتداء على الخط الناقل للغاز الذي يصل الينا, سيكون هدفاً لأعمال تخريب متكررة, فهذه هي المرة الثانية التي يتعرض فيها هذا الخط لعملية انفجار متعمد ومن المتوقع اننا لسنا المستهدفين من عمليات التخريب, لكنه الشريك الذي يشاركنا الانبوب نفسه في استيراد الغاز, هذه الحقيقة يجب ان نضعها في اعتبارنا ونوطن النفس على ابتداع حل جذري من الواضح أنه لا يتأتى الا بالخلاص من هذا الشريك, والاستقلال في ناقل يمدنا بالغاز وحدنا, مع توفير حماية تحفظ هذا الناقل سليماً محصناً من الاعتداءات, ما دام ليس أمامنا من حل الا استيراد الغاز الطاقة الاساسية لانتاج الكهرباء, عبر هذا الانبوب المعرض للاعتداءات.. فقط.

نزيه

بدوي حر
05-02-2011, 01:38 AM
أمام مجلس نقابتنا الجديد


بداية ابارك للزملاء نقيب واعضاء مجلس نقابة الصحفيين بفوزهم بثقة زملاء المهنة. واتمنى ان يعينهم الله على حمل المسؤولية الجسيمة التي تقع على عاتقهم. وبخاصة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الوطن.

فالمسؤولية تتعاظم عليهم في هذه الفترة بالذات، حيث ينطلق قطار الاصلاح باجماع القيادة والشعب. وتحت ضغط محاولات كسب الوقت، والاسراع في بلورة تصورات اصلاحية تشمل كافة مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وقد ترجم جلالة الملك تلك التوجهات من خلال امره السامي بتشكيل اللجنة الملكية لتعديل الدستور. ومن قبل ذلك بتوجيه تعليمات واضحة ومباشرة للحكومة من اجل اطلاق حوار غايته الوصول الى صيغ اصلاحية في مجالات سياسية متعددة ابرزها قانونا الانتخاب. والاحزاب السياسية.

وترجمت الحكومة التوجهات بتشكيل لجنة الحوار الوطني التي شارفت على الانتهاء من انجاز مهمتها.

ومع ان النقابات المهنية تعد ركنا مهما من اركان العمل العام الا ان نقابة الصحفيين بحكم طبيعتها ومهامها تتقدم على ما سواها في هذا المجال. لجهة انها معنية بالاعلام والصحافة. وبالتالي بالحريات العامة وفي مقدمتها حرية التعبير من خلال النشربكافة وسائله.

ومن هنا فإن في مقدمة مسؤولياتها ان تعمل على مراجعة كافة التشريعات التي تمس بشكل او بآخر بحرية التعبير. وتقديم تصوراتها للجهات المعنية والعمل معها من اجل توسيع هامش الحرية. دون التهاون في حقوق الآخرين.

في الوقت نفسه، اعتقد ان على النقابة ان تعيد النظر في التعديلات التي تم اقتراحها على قانون النقابة. والتي احيلت الى ديوان التشريع قبل ايام.

فالتعديلات المرسلة تحتاج الى تحديث، وبخاصة النظر الى مطالب المنتسبين الى المؤسسات الاعلامية، ومنها مؤسسة الاذاعة والتلفزيون. الذين ينتظرون توسيع دائرة قبولهم فيها.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن التعديلات المرسلة الى الحكومة لا تعطي معدي البرامج ، سواء اكانت برامج سياسية او اقتصادية، او غيرها حق الانتساب الى النقابة. مع انهم يمارسون اعمالا اعلامية وصحفية تندرج ضمن اطار المهنة الصحفية. كما انها لا تعطي المذيعين والمخرجين والمصورين التلفزيونيين مثل هذا الحق الذي تعطيه لزملائهم في الصحافة المكتوبة. الامر الذي يؤشر على ان الخلل يبقى قائما حتى بعد تعديل القانون.

من هنا اعتقد ان على مجلس النقابة الجديد الذي خاض معركة الانتخابات دون صخب، او ضجيج، وبقدر كبير من الهدوء، وقليل جدا من الوعود ، ان يعيد قراءة التعديلات المقترحة. وان ينسق مع ديوان التشريع اولا. ومع مجلس النواب ثانيا من اجل تغطية الثغرات التي ما زالت قائمة.

وفي الوقت نفسه ان يتم التفكير بكيفية استثمار اموال النقابة وان تكون هناك مأسسة لهذا الملف المهم.



أحمد الحسبان

بدوي حر
05-02-2011, 01:39 AM
الحياة الحزبية.. نحو قانون لكسر الدائرة المغلقة


بجانب قانون الانتخابات الذي تناقشه اللجنة الوطنية المكلفة لهذه الغاية، يعد قانون الانتخابات أحد المتطلبات الأساسية لتفعيل عملية الإصلاح التي يتنتظرها الأردنيون، ولكن يبدو أن التوافق حول قانون أحزاب عصري يصل بالوضع الحزبي في الأردني إلى انتاج حكومات حزبية يتطلب اثراء وانضاجا وتحررا من عامل الوقت.

الملك يرغب في إنجاز متطلبات الإصلاح بسرعة، ويصر على تسريع وتيرة العمل، ويتطلع إلى قانون أحزاب يستطيع أن يفرز أحزابا قوية ينضوي تحت عضويتها الآلاف، وتمتلك برامج كاملة في الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، برامج قابلة للتطبيق، وجاهزة لتتحول لسياسات واجراءات حكومية، وذلك يمكن أن يتوفر من خلال ثلاثة أو أربعة أحزاب.

في الجانب الآخر يرى بعض المتابعين أن الدعم الذي يقدم للأحزاب يجب أن يرتبط بالقاعدة الشعبية التي تستطيع هذه الأحزاب بناءها، وهي وجهة نظر وجيهة، إلا أن القيادات الحزبية تطرح في المقابل ضرورة أن يتحرر الكثير من المواطنين من مخاوفهم في التحزب والاندماج في العمل السياسي، وهذا حقهم.

الملاحظة الحزبية، تعيد الاعتماد على خطابات سابقة للملك لم يشجع فيها الشباب على العمل السياسي وحسب، وإنما حرضهم على ذلك.

إذا كانت الحلقة النظرية نحو تأسيس حياة حزبية فاعلة مكتملة بين الملك والأحزاب والمجتمع، فإن المشكلة تكمن في التصور الذي تحمله بعض الجهات التنفيذية نحو التنمية السياسية ككل، فجميع النصوص القانونية الحالية التي تتعلق بالممارسة السياسية تسمح نظريا بإطلاق عجلة المشاركة المطلوبة، ولكن البعض يتمسك بمخاوفه بين الأمني والسياسي، وتجعله ردة فعله يشعر الشباب الحزبي بأنه ما زال تحت طائلة المتابعة، مع أن ذلك ليس حقيقيا.

على الجانب الآخر، ولدى مناقشة شباب معظم الأحزاب المعارضة، تجدهم يتحدثون عن موقفهم من رفع الأسعار وفرض الضرائب، دون أن يقدموا أي بدائل قابلة للتحقق، لأن برامجهم تقوم على نقد الحكومة، وليس على أساس تقديم برنامج كامل يضع نفسه في مكان الحكومة ويقدم الطريقة التي سيدير بها الأمور في حالة توليه مسؤولية تشكيل أو المشاركة في الوزارة.

يجب أن تنضج الأحزاب ومنتسبوها، فأي حزب لا يجد في نفسه القدرة على ايصال خمسة أو ستة من النواب للبرلمان، عليه من الآن أن يبحث عن تحالفات لتأسيس أحزاب تستطيع أن تفعل ذلك، ولكن الحالة الفعلية أن بعض الأحزاب لا تستطيع أن تقدم على خطوات الاندماج لأن رعاتها الرسميين أيديولوجيا، ونتمنى ألا يكون ماليا ومعنويا لا يقبلون ذلك، أو أن الأمناء العامين لهذه الأحزاب لا يمكنهم التنازل عن وجهاتهم الاجتماعية للتقاعد في المنزل وإتاحة الفرصة لجيل جديد من الشباب.

سامح المحاريق

بدوي حر
05-02-2011, 01:39 AM
الإخوان والسياسة


منذ أن أعلن عن تشكيل الجماعة في نهاية العشرينات من القرن الماضي في مصر وهي تدعو للعودة إلى الإسلام وتطبيقه وبقي الهدف نفسه في كل الاقطار التي وجد فيها الإخوان ( السودان والأردن وفلسطين وسوريا والعراق وتونس والجزائر وليبيا ولبنان واليمن والصومال ) وحتى الأقطار التي تأثرت بالفكر الإخواني ( المغرب ودول الخليج )كانت لها نفس المطالبات. وعاشت الحركة فترة دعوية بين المد والجزر تعرضت خلالها لانتكاسات كبرى في معظم الاقطار ولم يعد للإخوان وجود بهذا الاسم إلا في الأردن حيث تجلت حكمة الإخوان وحكمة الدولة. وكانت مظاهر الإنتكاسات سجون وتهجير وإعدامات وتراجع العمل الإخواني ، وبقي الإخوان يلملمون شعثهم ويمسحون جراحهم ولكنهم لم يجددوا أنفسهم وعاشوا على ذكريات المؤسس البنا مع مشاغلات هنا وهناك لكن الأمر لم يتعد المناداة بأفكار المؤسس دون التقدم بأطروحة جديدة تبلور أفكار البنا ، بل وقعت الجماعة في أسر الجمود والمراوحة بالرغم من محاولات شبابية تدعو للتجديد.

ولعل الفرصة الحالية التي يمر فيها الوطن العربي تفتح للجماعة صفحة جديدة للسعي لولوج العمل السياسي الجاد ، ففي تونس عاد الغنوشي (وهرب ابن علي )، وأعلن أن حزبه « النهضة « سيخوض الانتخابات النيابية دون الرئاسية وهذا يشكل حالة وعي متميزة في الفكر الإخواني ، وعلى نفس المنوال سار إخوان مصر وأعلنوا خوض النيابية دون الرئاسية بالرغم من حماسة أبي الفتوح « القيادي في الجماعة لخوض الرئاسية مما قد يشير إلى خلاف قد يسفر عن تصدع أو عن خسارة رموز كضحايا لحالة الحرية الجديدة التي سينعم بها الإخوان بعد سقوط الرئيس مبارك.إن الناظر في الخريطة الإخوانية في الاقطار لا يجد نمطاً واحداً بل أنماط متعددة ، ففي العراق نائب رئيس الجمهورية منهم ( طارق الهاشمي ) وفي اليمن هم معارضون ينادون برحيل حليف الأمس الرئيس علي عبدالله صالح وذلك استجابة لنداء شباب الفيس بوك ، وفي الأردن هم معارضون لكنهم يصدرون صوتين في قضية « الملكية الدستورية « دون تجديد للخطاب مع ازدواجية الحزب والجماعة ، وفي الجزائر هم أقرب للمشاركة بالرغم من أنهم خاضوا انتخابات رئاسية.

وفي فلسطين قامت حماس الإخوانية للمقاومة المسلحة باعتبار خصوصية الوضع الفلسطيني ومع ذلك خاضوا انتخابات تشريعية وشكلوا حكومة على الأرض التي أفرزتها أوسلو !!. وتحركوا بديناميكية في السودان لكنهم لم يلبثوا أن وجدوا أنفسهم في حالة انقسام عمودي وأفقي حتى أنهم فقدوا حسن الترابي الذي ذهب بأكثرية الإخوان ، لكنه لم يلبث هو الآخر أن فقد السيطرة على البشير فعاد معارضاً يقضي أكثر وقته في السجن بينما حليفه البشير تنقسم السودان في عهده كأخطر حدث في تاريخ السودان.

إن المتتبع لتاريخ الجماعة (من حيث الأداء السياسي ) يجد تخبطاً لا يليق بجماعة ذات امتداد كبير في الوطن العربي والعالم ، وهذا التتبع يشير للإخوان أن راجعوا أنفسكم وقدموا أطروحة إسلامية معاصرة تتناسب مع العصر بحيث تجيب على كل الأسئلة التي يطرحها عليكم السياسيون والمفكرون بعد أن صار عمر الجماعة قريباً من القرن وما في ذلك من تجارب مريرة ودماء وأشلاء وآهات. نعم لا بد أن يصوغ الإخوان برنامجاً سياسياً يراعي الفروق ويلتزم المبادئ سيراً نحو فكر الدولة بعد أن تضخم عندهم فقه الدعوة. تحتاج الجماعة إلى تجديد نفسها لأن ما لا يتجدد سيكون جزءاً من التاريخ أو جزءاً من العقبات التي تقف في وجه النهضة.

أ. د. بسام العموش

بدوي حر
05-02-2011, 01:39 AM
يضحي بولده ليحتفظ بالسلطة


حملت أنباء طرابلس أن العقيد الليبي، معمر القذافي، نجا من غارة جوية شنتها قوات « الأطلسي « على بيت كان يقضي فيه الليل مع بعض أفراد عائلته , لكنها أودت بحياة أصغر أولاده الذي يحمل اسم سيف العرب، إضافة إلى ثلاثة من أحفاده، ووصفت أجهزة الاعلام الحكومية حال العقيد وزوجته بأنها طيبة, وعلى الفور شكك الثوار بالرواية وقالوا إنها كذب وأن قصة مقتل سيف العرب تمثيلية في محاولة لاستعطاف الرأي العام, وذهب بعضهم إلى التذكير بقصة مقتل ابنة القذافي بالتبني خلال القصف الاميركي لمقره عام 1986 وأكدوا أنها لم تقتل وهي اليوم شابة تعيش حياتها بشكل طبيعي ولكن دون تقديم أي إثبات على ذلك.

يركز إعلام جماهيرية القذافي على أن القتيل لم يكن عسكرياً, وأنه مايزال طالباً يتلقى دراساته العليا في ألمانيا, وأن الهجوم على منزله يتعارض مع مضمون القرار الدولي الخاص بليبيا, ويتجاهل هذا الإعلام أن المنزل كان يؤوي العقيد الذي تخوض كتائبه الحرب ضد شعبه, وأن استهداف القيادات العسكرية خلال الحروب أمر مشروع, وأن الاحتماء بالمدنيين هو الجريمة التي يقترفها عقيد آخر زمن حين يتحدث عن الدروع البشرية التي تواصل الرقص والغناء كل ليلة في ستيريو باب العزيزيه على أنغام الغناء الثوري, حيث يمكن ملاحظة استغلال الشباب للفرصة لاظهار مهاراتهم في الرقص, وعدم اهتمامهم بالمشاريع الثورية التي يتفنن العقيد في ابتداعها.

لم يكن سيف العرب ملاكاً, ما دامت أجهزة إعلام أبيه تسعى للقول إنه لم يكن شيطاناً, فقد عاش في ألمانيا عيشة أكثر من فارهة, ويكفي أن ثمن السيارة التي كان يستمتع بازعاج الناس بصوت عادمها المرتفع, يبلغ أكثر من ربع مليون دولار, ما دفع الشرطة الالمانية لحجزها, وكان اشترى بيتاً في ميونيخ بخمسة ملايين يورو, لكنه لم يكن مقدراً له العودة إليه ليس بسبب مقتله, وإنما لأن السلطات الالمانية صنفته كشخص غير مرغوب فيه, وخططت لمنعه من العودة, بعد مغادرته ألمانيا التي ظل يعيش فيها خلال الست سنوات الأخيرة, وقد حصل على تأشيرة إقامة جديدة العام الماضي بعد أن وظفه أحد رجال الأعمال في منصب «مدير مشروع» وأثبت للسلطات أن دخله السنوي يزيد على 66 ألف يورو, مقابل عقود اقتصادية منحتها ليبيا لرجل الأعمال, وبما يعني أن الفتى استنفد مدد الإقامة لغرض الدراسة, دون أن يتخرج أو يحصل على الشهادة, لانصرافه لنشاطات ظل الغموض يحيط بها, وإن كان معروفاً أنها ذات صبغة مالية واقتصاديه.

إذا صحت الأنباء عن مقتل الفتى, فان المؤكد أن والده لن يتأثر كثيراً ما دام هو بصحة جيدة, فالمهم هو بقاء القائد الضرورة في موقعه, لتحقيق حلم الأفارقة بالوحدة والتخلص من كل أثر للاستعمار, ولتحقيق أحلام الليبيين بحكم أنفسهم مباشرة في النظام الجماهيري, ولتحقيق طموحات العرب في الوحدة الإندماجية الفورية, ومطامح الحركات الثورية في كل مكان, ابتداءاً من اليابان وليس انتهاءً بألمانيا, مع ملاحظة عدم الحديث عن الثورات التي ترفع الشعارات الاسلامية كما يحدث في الشيشان, وهو ما يفسر موقف موسكو من العقوبات الدولية ضد نظام العقيد رغم الثقة بأنه آيل للإنهيار وأنه يلفظ آخر أنفاسه على يد الثوار المستعدين لبذل كل التضحيات للتخلص منه ومن تبعات العيش في ظله.

حازم مبيضين

بدوي حر
05-02-2011, 01:40 AM
قلبي على سوريا


أموت وجعاًعليك يا حبيبتي ! أموت حباً،عشقاً،وأحيا على سلامتك ! إن جرحاً ينزف من جسدك يُدميني، إن هماً يسكن فيك يقتلني ويَفنيني، ما قيمة عمرنا إن لم نعش فيك وتسكنيني؟!!

يا زينة البلدان تحميك عيون الرمان، التي احتمت بشجرة الأمان،فيا أهلنا لا تقتلوا الرمان في عزّه فطعم دمه مرّ إن قُطف قبل الأوان، لم يبق في أمتنا ملاذ يحمينا إلا هذا المكان، أتركوا شبابه حراً يهتف بحرية هذا المهرجان، فقد ملّ الصمت وسئم الخوف وثار على الهوان ..تضخّم همّنا وجاع جوعنا حتى ضاق الثوب على الأبدان .. بُحّ صوتنا وخاب رجانا وشاب الكلام على لساني ..خذلتم الوعد ونكثتم العهد ولم يقنع الشباب بكثرة اللجان ..ما ضرّ الشباب لو قدموا أرواحهم لعيونك قربان .أين غابت سحابات الربيع وكيف حلّ محلها سحب الدخان؟.. اوقفوا قصف الورود في الربيع واستمعوا لمطالب الياسمين في خير بيان .. يريدونها سلمية ولحناجرهم فقط يطلقون العنان ..استجيبوا لهم فهم من دمكم من عربكم لا تُشهروا عليهم سيوف الطعان ....يصعب على الأمة ان ترى شبابها يخلعون ثياب العمل ويلتفون بالأكفان ..

ياسمين دمشق يريد أن يتنفس لا تخنقوه بغبار النيران, فلّ حلب توسخ بياضه وألغي من قائمة الحسان ..بردى جفّ دمعه والعاصي استعصى على الجريان ..كل يوم نرى العجائب تترى وللحزن من كل لون ألوان ..من يذبح الشام؟ أهم المندسون أم تآمر الغرب، أم ماذا؟ لا تهمني لمن السكين إن طعن البريء يهزّ كياني ..فاحفظي دمك الغالي الأجدر به أن يُراق في تحرير الجولان..منذ هبّتك والألم يعصرني وخوفي عليك برّاني وجوّاني.. من أين تأتينا الحقيقة والأخبارغاطسة في بحرمن الكتمان.؟ أملي أن يستجيب الرأس لنبض الشعب ولا يردّ على الأعداء والأعوان ..فداك القلب والروح يامقلة العين وزينة الأوطان ..يا شام يا شام!!.. عمان تدعو لك يحميك الربّ من كل طغيان ..!!

مسح الشباب عرق الترقب عن جبينك الذي جعدته شمس الإنتظار, لما غرق اسفلت الشارع وسال الدم كالأنهار.. شباب في عمر الوردُ يُقتلون في عزًّ النهار ..قولوا لي بربكم ما ذنب الورد إن فاح في أيار ..!!

آه ياشام إن جرحك غائروعدوك جائر,يتقاتل عليك الغازي والثائر فاستمعي لما ينصح به المحاور,قبل أن يفوت الوقت ويغزوك العدو المجاور ! ..

أما وقد أعلنت عليك حبي وخوفي، أجد أن الإصلاح ليس قولاً ولا حبراًعلى ورق إنه ممارسة فاعلة على أرض الواقع، فكيف نلغي قانون الطوارىء ونمارس أشّد أنواع القتل والإعتقال؟ ثم إن مطالب الشعب ليست معضلة يصعب تحقيقها إنما هي مطالب شرعية لا تستقيم حياة سياسية بدونها،فالحرية حق مشروع،والديموقراطية منهج حضاري، والعدالة في توزيع الثروة الوطنية أمر محتوم ومطلوب خاصة في الزمن الفاسد, ومحاربة الفساد واجب أخلاقي لا يرضى عنه الشعب بديلاً, وحكاية الحزب الواحد صارت من مخلفات التاريخ, وكرامة الحاكم من كرامة شعبه والإرتكاز على الشعب هو الإرتكاز على الجدار الإستنادي للحكم،ولقد رأينا بأم أعيننا ما حصل مع الإنظمة التي حالفت الغرب وأدارت ظهرها للشعب ..كلها مسّلمات علينا أن نعترف بها وننفذها لنضمن محبة الناس وتأييدهم ..لقد ولى زمن الخوف والظلم وحلّ محلهما زمن حقوق الإنسان الذي يضمنه تعديل الدساتير التي عفا عنها الدهر، اليوم لا مجال للرجوع إلى الوراء !! سوريا تعيش مرحلة مفصلية في حياة الأمة لا يجب التهاون في مصيرها, وذلك في الحدّ من مؤامرات الداخل والخارج فهي مطمع الكل.. سوريا هي ثوب عروبتنا التي يحاول البعض تمزيقه، لنحمه بتلاحمنا وعدم قبولنا بالتدخل الأجنبي ..!!





غيداء درويش

بدوي حر
05-02-2011, 01:40 AM
الأردن : سويسرا العرب


كل الادلة تشير ان الاردن يتقدم بخطى حثيثة نحو احتلال المرتبة المعروفة باسم «سويسرا العرب»، والتي احتلتها لبنان لعقود طويلة...

وهنا في الاردن فقد اكتملت كل الشروط والظروف اللازمة لاحتلال مثل هذه المرتبة المتميزة والرفيعة الشأن ومن اهمها الاستقرار السياسي والاقتصادي بفضل نظام الحكم الملكي البرلماني الراقي الذي يحكم البلاد ويلقى المحبة والاحترام من كل فئات واطياف الشعب الاردني .

ومن الملفت ان قائد البلاد الملك عبدالله الثاني هو من يقود شخصيا عملية الاصلاح وهو من يراقب اداء الحكومات المتعاقبة ويحس دائما بنبض الشارع مما ادى الى توسع هائل وسريع في هامش الحريات وتطور كبير في افاق الديمقراطية الحقيقية ...

ومن هنا فقد ظهرت الظروف المشجعة لجذب رؤوس الاموال الاجنبية والاستثمارات الى الاردن بفضل القوانين والتشريعات الجديدة التى عملت على تطوير قوانين مؤسسة تشجيع الاستثمار والتحديثات فى انظمة البنوك والمصارف .

كما ان الاردن يشهد ثورة هائلة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بوجود كفاءات شابة ذات مؤهلات علمية متميزة لا مثيل لها في دول المنطقة .

كما ان المرء يلحظ الازدهار الكبير في قطاع السياحة والثقافة حيث نشاهد زيادة كبيرة في عدد الفنادق الفخمة التي تنتشر في عمان والبحر الميت والعقبة والبتراء وغيرها من المناطق السياحية ، كما اصبح الاردن محطة للمؤتمرات الدولية الاقتصادية والطبية والسياسية وخير شاهد على ذلك انعقاد مؤتمر دافوس الاقتصادي العالمي في الاردن .

وتجري في الاردن كثير من المهرجانات الثقافية والفنية الدولية مثل مهرجان جرش العالمي وغيره التي تستقطب الفنانين والمسرحيين والمخرجين والشعراء والادباء من كل انحاء العالم .

اما عن النهضة الطبية في الاردن فحدث ولا حرج ، حيث اصبح الاردن محجا للمرضى من شتى اقطار الوطن العربي وبعض دول حوض المتوسط ودول اوروبا الشرقية لما يحتضنه من كفاءات طبية عالية المستوى وامكانيات تقنية عالية وخاصة في مجال جراحة القلب والشرايين وزراعة الاعضاء وجراحة العيون والعظام والجراحة التجميلية وغيرها ...

ان نظرة ثاقبة شمولية الى اوضاع دول المنطقة المحيطة بنا تسمح لنا ان نقول بكل ثقة ان بلدنا اصبح كالواحة الخضراء وسط صحراء ملتهبة من حولها ، وان هذه الفرصة الذهبية تحتم علينا جميعا ان نبذل كل جهدنا لاستغلالها والاستفادة منها باحسن صورة وقد تكون افضل بكثير من البترول الذي حرمنا منه ...

ان لقب «سويسرا العرب» يتطلب منا ان نثبت للاشقاء العرب باننا على قدر هذه التسمية وذلك بالحفاظ على ديمومة هذه الشروط والظروف التي اشرنا اليها وتطويرها بشكل مستمر لتواكب متطلبات العصر ...

د. فخري العكور

بدوي حر
05-02-2011, 01:40 AM
عمال الوطن .. تحية


في عيد العمال ، وفي مرحلة تحولات تاريخية كبرى ، تبشر بإصلاحات بنيوية في هياكل وبنى ومؤسسات عالمنا العربي ، بما يؤشر إلى عقد ديمقراطي للناس جميعاً في أوطانهم ودولهم الوطنية يكتسب عيد العمال معنى مضافاً ، يكتسب قيماً مضافة بعد أن أزاحت التقانة المتقدمة الإنسان ليصير وراء مفرداتها ومكوناتها بعد إذ كان يداً وجسداً أمامها ، على أنّ العمال والفلاحين يظلون في مرآة القلب من الأوطان ، لانّ أياديهم البيضاء هي الضامنة لعديد مفردات العيش والمعتاش ، ومهما تقدمت بنا التكنولوجياً ، يظل العامل والفلاحون والجنود حماة الديار وبناتها .

في رواية أمريكا لربيع جابر فانّ المهاجرين أفواجاً إلى أمريكا وحين يلتحقون بالمزارع عمالاً وفلاحين في مزارع القطن والقمح والذرة التي تمتدّ مساحات ومسافات على مدّ النظر كانوا يصطفون في نهاية يوم العمل المضني :طوابير أمام نساء تفترش حجورهن المحارم الكبيرة: وفي ايديهنّ ابر حادة تلتقط الأشواك من أيدي العمال المتعبة في نهاية يوم عمل مضن هذه وظيفتهن ، تعقب الشوك في أيدي العمال والمزارعين وبدأب وجد موصول، يعيد لليد العاملة عافيتها بعد استلال الشوك والشعور بألم يخدر الجراح في ثنايا وحنايا الأصابع المتورمة جراء الجدّ في اثر القطن، وجراء الحصاد في مرحلة كان وحده الجسد وقودها .

وفي الغرب ثمة منظمات وهيئات حقوقية نظرت في الملابس الفاخرة من القطن الهندي الفاخر بدوره، في ضرورة ألا تقترن هذه القطعة من الملابس أو تلك بأية امتهانات للعمال الذين اصطفوا سلسلة متتابعة حتى أنتجوها ، ابتداءاً من قطف زهرة القطن باليد المجردة التي تقطف وتضع القطاف في سلاسل مربوطة إلى خصور نحيلة تسابق ساعات يوم العمل المضني في مزارع قطن تحجب الأفق الممتد على مساحته نهار العمل ، وتظل جذوة الحياة في اتقاد بين عالم متقدم، وآخر يسعى من منظور تنموي، يرسم الأدوار والمهمات على مستوى الأفراد والطبقات وصولاً إلى الشعوب والدول والعوالم .

ولنكتشف أن للشعوب العاملة سروداً من بطولات تكتنفها الحقول والمزارع والمصانع والقرى المتاخمة التي تحتضن العوائل العاملة والزراعة التي تمدّ هذه المزارع وهذه المصانع بأجيال من عمال وفلاحين ، يجب أن يتمتعوا بدورهم: بالعدالة ، والمساواة ، والأجور الضامنة لعيش كريم ، وبالتعليم وخدمات الصحة والتمثيل كذلك في هيئات ومنظمات مجتمع مدني نقابية وسياسية تدمجهم في المجتمع المدني ليكونوا جزءاً أصيلاً من قواه الحيّة التي ستسهم بدورها في أطروحة الإصلاح السياسي والتحولات الديمقراطية في كل بنى وأطر وهياكل ومؤسسات المجتمع العامة والخاصة، وابتداءاً من أصغر وحدة مؤسسية ، ألا وهي الأسرة في حياة ديمقراطية متكاملة ، وتعايش وسلم أهلي دائم ، هو ضمانة التقدم والاستقرار.

في عيد العمال ، يقف عمال الوطن في كل مناحي الوطن في أول قائمة المحتفى بهم ، فهم من يزرعون صباحاتنا الباكرة بالعمل حتى في المناسبات وفي الأعياد ، ورغم أننا من مجتمع كانت أمهاتنا فيه يتصدين لمهمات الشارع النظيف والحي النظيف ، والخبز الذي لا يرمى على طرقات أو في حاوية أبدا ، تخليداً للجنين القمحي الذي أن عز تكون الكارثة ويكون الجدب والقحط ، قد صار اليوم مجتمعاً يتصدى فيه عمال الوطن لاستكمال مشهد حضاريته ورفاههه ولإحداث التوازن المطلوب بين العمالة والناتج ، وإحداث النقلة النوعية في ثقافة المجتمع كذلك ومكافحة البطالة والفقر ، والمحافظة على البيئة وسلامتها ومجالها الحيوي ، من هنا فان الالتفات لهذه الشرائح بالتأهيل والتدريب ، والإدماج في برامج التوعية والتنمية السياسية من الأهمية بمكان.

د. رفقة محمد دودين

بدوي حر
05-02-2011, 01:41 AM
الملكية الديمقراطية


عندما يعهد جلالة الملك الى لجنة وطنية مهمتها مراجعة الدستور، بما يكفل العمل «بكل ما من شانه النهوض بالحياة السياسية الاردنية في السياق الدستوري» فان حدثا بهذه الاهمية يجب ان لا يمر كأي حدث اخر، لانه يحمل مواصفات الحدث التاريخي في حياة المملكة، كونه يشكل انعطافة رئيسية في النظام السياسي الاردني، لا تتعلق بقرارات حكومية او توجهات رسمية قد تخضع لحالات المد والجزر وفقا للظروف او تقلبات الحكومات، بل يتعلق بنصوص دستورية تحكم حركة النظام السياسي وتفاعلاته في الحاضر والمستقبل، باعتبارها مرجعية لا يمكن تجاوزها سواء بالفعل او بالتأويل .

الملك حدد بهذا التوجيه المسار الذي ستعمل اللجنة في اطاره، وهو مسار يتناول المفاصل الرئيسية للنظام السياسي الاردني، ولعلها المفاصل نفسها لاي نظام سياسي اخر، وهي البرلمان وقانونا الانتخاب والاحزاب واستقلالية القضاء، بما يكفل تحقيق التوازن بين السلطات الثلاث، ووقف ما كان يعتبر هيمنة للسلطة التنفيذية على هيئتي التشريع والقضاء .

قرار مراجعة الدستور صنعته ارادة سياسية نهائية لا رجعة فيها، ارتأت ضرورة مراجعة الاطر التي يعمل بموجبها النظام السياسي الاردني، بعد مرور نحو ستين عاما على اعلان الدستورفي عهد المغفور له الملك طلال رحمه الله، وما تعرض خلالها من تعديلات تم اقرارها في ظروف معينة، اكثرها اصبح جزءا من الماضي، وليس من المعقول استمرارهذه التعديلات بعد ان تجاوزتها الظروف والتطلعات، والتطور الذي تشهده الانظمة السياسية سواء في الاقليم او في العالم .

هذه الحزمة من الاصلاحات التي تتناول جوهر الحياة السياسية الاردنية، وضعت خطا فاصلا بين مرحلة سادها الجدل والتجاذبات والشكوك، وبين مرحلة جديدة تفتح افاقا واسعة تمس عمق الحياة السياسية، وستؤدي بالضرورة الى اجراء تغييرات في طبيعة الفعل السياسي العام وشخوصه، وتمهد لظهور طبقة سياسية جديدة تتكفل بتقليص تدريجي لفجوة الثقة بين المؤسسات الدستورية والمواطن، الذي يتطلع الى المشاركة في حياة سياسية تحترم اوتنسجم مع تطور الوعي الشعبي العام .

والاهم من هذا، فان هذه الاصلاحات، وهي السقف الاعلى للاصلاحات التي طرحت في ذروة الحراك السياسي الذي شهدته المملكة، تعلن عن الانتقال الى حالة ديمقراطية متقدمة، تضع النظام السياسي الاردني في قائمة الانظمة الاكثر ديمقراطية في العالم . أي انها تشكل الاطار العام لملكية ديمقراطية تتجاوز ماهو معروف عن نظم الملكيات في الفكر السياسي ، التي طالما صنفت على انها نظم مطلقة، او في احسن الاحوال تقف في منتصف الطريق بين ما هو مطلق وبين ما هو ديمقراطي .

والنظام الملكي في الاردن لم يكن منذ تاسيس المملكة نظاما مطلقا، لا في النصوص ولا في الممارسة، بل كان اقرب الى النظام الشعبي، الامرالذي منحه خصوصية حصنته من التاثر بتقلبات منطقة لم تهدا منذ عقود، في الوقت الذي تعرضت فيه انظمة كثيرة في العالم والاقليم، لانقلابات جذرية على الرغم من انها استمدت شرعيتها من ايديو لوجيات وشعارات تدعي التماس مع الشعب والعمل من اجله .

وقد شكلت هذه الخصوصية بفعل التراكمات الايجابية عبر العقود الماضية، ارثا يستحق المتابعة والدراسة من قبل الباحثين في العلوم السياسية والاجتماعية، وخاصة فيما يتعلق بالمفاصل الرئيسية لسلوك الملوك الاردنيين ورؤيتهم لاساليب الحكم واهدافه النهائية، وهي الرؤية التي ثبتت صحتها وصلاحيتها، مهما تغيرت الظروف ، بل واصبحت قاعدة ثابتة لعلاقة صحية بين الحاكم والمحكوم، حتى لو اخطأت الحكومات وجانبها الصواب في بعض اجتهاداتها وقراراتها .

هذا الحدث سيبقى علامة فارقة في التاريخ السياسي الاردني، ويصنف ضمن اهم الاحداث السياسية في تاريخ المملكة، بل ولايقل اهمية عن اعلان دستور عام اثنين وخمسين، فكلاهما نقلة جذرية في صياغة مملكة ديمقراطية تمضي بثقة وثبات نحو المستقبل، ويبقى ان يحاول البعض فهم وابعاد هذا الحدث التاريخي، واعطاءه حقه الواجب له، دون تباطؤ اوتجاهل .





د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
05-02-2011, 01:41 AM
التعديلات الدستورية


جاءت الإرادة الملكية السامية، بتشكيل لجنة ملكية لإجراء تعديلات دستورية ملائمة لحاضر ومستقبل الأردن، كبادرة لإصرار الاردن وقيادته على المضي في الإصلاحات التي يناضل من اجلها الأردنيون بإختلاف إنتماءاتهم السياسية او توجهاتهم الفكرية او إرتباطاتهم العشائرية. كما لا يمكن لأحد أن ينكر أن رئيس اللجنة وباقي أعضائها، لهم من الممارسة القانونية و الرؤية الدستورية والخبرة السياسية والتاريخ العملي، وتواصلهم مع مجمل العملية الإصلاحية، ما يؤهلهم للعب دور مركزي ومهم في إخراج المهمة التي أوكلت إليهم على أحسن وجه.

كما إن إختيار هذه اللجنة لمعالجة بعض مواد الدستور الأردني، يمثل خطوة إصلاحية في الاتجاه الصحيح ، علماً أنه ليس بوسع أحد أن يتجاوز حقيقة أن الدستور الأردني لعام 1952 يمثل أرقى أصناف الدساتير المعمول بها في العالم الثالث، خاصة في المنطقة العربية. وإذا ما تم معالجة التعديلات التي أجريت عليه، وتم تطبيقيه بشفافية وعدالة، فإن هناك من يعتقد بأنه يمثل درجة متقدمة في سلم الدساتير الديمقراطية العالمية التي جاءت كنتاج لجهود شعوب عديدة ناضلة في سبيل الديمقراطية ومن أجل الوصول للحقوق الأساسية التي كفلتها الشرائع السماوية والأعراف الوضعية.

صحيح بأن دستور 1952 شهد العديد من التعديلات تجاوزت الــــــ 28 تعديلا، إلا أن هذه التعديلات الدستورية جاءت نتيجة للمعطيات الجيو-ستراتيجية والسياسية التي عاشها الاردن في الفترة ما بين 52-1999. إلا أن هذه التعديلات، وان كانت قد عالجت في حينها هماً أردنياً واضحاً ومحدداً، فقد تكون اليوم لا تلتقي مع الظروف الراهنة التي يعيشها الأردن، والمعطيات المعاشة خاصة عملية الإصلاح.

كما أن هناك بعض الخلط او سوء الفهم بين الملكية- النيابية- الوراثية والملكية- الدستورية. فالأردن حسب الدستور الأردني – القانون الأساسي الذي تم إعلانه في 8 يناير 1921 في عهد الملك المؤسس عبدالله بن الحسين ، هو مملكة دستورية. إلا أنه وحسب دستور 1952 أصبح « نيابياً- ملكياً- وراثياً». أي أن الأردن يعتبر دولة ملكية نيابية يحكمها الدستور.

إلا أنه كثيراً ما نسمع أحياناً من بعض المهتمين بالشأن العام، عن إضافة كلمة «دستورية» إلى الملكية. وهنا تبدو هذه الإضافة في غير مكانها، لأن الاردن دولة ملكية يحكمها الدستور، أما ما يتعلق بصلاحيات الملك في الأنظمة الملكية فهي تختلف من دستور لآخر. وما يصلح لبعض الملكيات في هذا الجزء أو ذاك من العالم، قد لا يتلاءم مع الطبيعة التكوينية للشعب الأردني، لأنه ليس من السهل نجاح استنساخ النظام البريطاني او النرويجي او الهولندي إذا ما تم تطبيقها في الاردن. لأن ثقافة الاردن وخصوصيته، سواء العقائدية أو الجغرافية أو الحضارية، قد لا تلتقي مع ما هو موجود لدى الشعوب الأخرى.

الخصوصية الأردنية ستكون على رأس أجندة الأخوة، رئيس وأعضاء اللجنة الملكية.

إن اللجنة بتكوينها الحالي أهل لتحمل المسؤولية، للخروج بتطوير متقدم تحقق نقلة نوعية للدولة الأردنية: كدولة ملكية دستورية، بالإضافة إلى استيعاب المستجدات حولنا وفي ذاتنا، و توقنا للمزيد من الإصلاح والحرية والديمقراطية.



د. فيصل الرفوع

بدوي حر
05-02-2011, 01:42 AM
عيد التضحية والعطاء


في الأول من أيار من كل عام, تحتفل الطبقة العاملة بعيد العمال العالمي, وقد استطاعت الطبقة العاملة أن تفرض هذا العيد بفضل نضالاتها من أجل حقوقها وبفضل دورها الريادي في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية ونتيجة لتضامنها العالمي في الكفاح من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والحياة الكريمة والأمن والسلام والحرية.

إنه عيد التضامن في مواجهة الظلم والاستغلال والجشع.. يهدف للتأكيد على حق الشعوب في الحرية والاستقلال ومن منطلق هذه المفاهيم يحتفل عمال الأردن والوطن العربي بعيد العمال .‏

إن عملية البناء الوطني تتطلب الصمود وتقديم التضحيات.‏

إن التطور والتقدم الذي حققة الأردن في المجالات كافة, يؤكد على السعي الدؤوب والمتواصل لتنمية قوانا الذاتية وتطوير إمكانياتنا والارتفاع بمعدلات النمو والاستثمار وتوفير فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة من خلال تنمية اقتصادية وبشرية علمية شاملة لمصلحة المواطن الأردني واقتصاد الوطن, وتعزيز موقف الأردن على أساس إقامة مشروعات تنموية متسقة بمنهجية العلم والتخطيط, وامتلاك أدوات المعرفة العلمية والتكنولوجية والمعلوماتية واستخدامها والإفادة منها في ميدان البناء والتطوير, وتحقيق أوسع مشاركة شعبية في وضع الخطط واقتراح الحلول والتنفيذ والرقابة عبر المؤسسات الديمقراطية المنتخبة والأهلية والنقابات المهنية, حيث العلاقة وثيقة بين التنمية والديمقراطية, وإطلاق طاقات المواطن والمشاركة الشعبية في كل ما يتعلق بالوطن والمواطن. وفي هذا السياق كان اهتمام القيادة الحكيمة كبيراً بنهوض الوعي في كافة مناحي العملية التنموية برعاية الملك عبدالله الثاني حيث شهدت أساليب الإنتاج -في المرافق الإنتاجية المختلفة- تطوراً مذهلاً و ارتبط ذلك ارتباطاً وثيقاً بحاجات المجتمع ومتطلبات التنمية الشاملة.‏

و يجدر بنا هنا أن نشير الى أن الأردن قد خطى -بفضل التعددية السياسية والاقتصادية- خطوات مشهودة, وحقق إنجازات متعددة على صعيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإنجاز البنى التحتية وتحقيق التنوع في العملية الإنتاجية. كما تمكن بفضل وحدته الوطنية المتماسكة من قيادة الاقتصاد الوطني لبناء قاعدة اقتصادية تبشر بمستقبل واعد مشرق وتقدم اقتصادي مرموق, وقد انتهج الأردن في ظل قيادة الملك عبدالله الثاني سياسة التحديث والتطوير والإصلاح الاقتصادي والإداري والانفتاح على العالم الخارجي لمواكبة التطورات والمتغيرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتكنولوجية الهائلة التي حصلت في تسعينيات القرن العشرين, حيث سعى الى التكيف معها لمواجهة التحديات الخارجية المتمثلة بالتكتلات الاقتصادية الدولية الإقليمية المتزايدة والعولمة التجارية والاقتصادية, وعمل أيضاً على مواجهة التحديات الداخلية التي تفرضها قلة الموارد وشح الموارد المائية وارتفاع الأسعار.‏

إن التطور الكبير الذي تحقق في الأردن , يجعل كل عامل ومنتج في هذا البلد فخوراً بوطنه, معتزاً بقائده الذي حقق بفضل رؤيته البعيدة ونهجه القويم وتوجيهاته المتواصلة السديدة العديد من الإنجازات في كافة الميادين التنموية. وإن الأمر المهم الذي يجب أن يبقى دائماً نصب أعيننا هو تحملنا كافة مسؤولياتنا تجاه قضايا الإنتاج والتنمية لهذا البلد المعطاء.. وفي عيد العمال, التحية لعمال الوطن, ولجميع القوى المنتجة, التي تعمل دون كلل أو ملل كي تحافظ على موقع الأردن الريادي, وجعله أكثر قوة ومنعة في وجه الأحداث والمتغيرات.‏



خالد محيسن العموش

بدوي حر
05-02-2011, 01:42 AM
43 شمعة للتلفزيون


حسنا فعلت إدارة مؤسسة التلفزيون الأردني الجديد برئاسة الإعلامي والمذيع المتميز عدنان الزعبي عندما أقامت احتفالا متواضعا وأنيقا بمناسبة مرور (43) عاما على تأسيس هذه الواجهة الإعلامية الوطنية ودعت له أغلب الرواد الأوائل الذين مازالوا على قيد الحياة، والذين مازالوا على بال كثير من الأردنيين الذين عاشوا أياما جميلة وهم يشاهدون البرامج التي كانت تسجل دقائق حياتهم وعاداتهم وتقاليدهم بكل ذوق ورقي واحتراف واحترام حيث كان التلفزيون الأردني مصدرا للثقافة والمتعة والتسلية.

يوم الخميس الفائت كان يوما أردنيا في سفر الإعلام الأردني عندما جاءت بعض الوجوه التي رسم عليها الزمان خطوطه وتجاعيده،ولكن بروح مازالت هي ذات الروح التي حملت على عاتقها جزءا من الرسالة الوطنية،في هذا اليوم الوطني بإمتياز التقى بعض من نجوم الشاشة الفضية الصغيرة الأردنية في مجال الإعداد والتقديم والإخراج والتصوير والمونتاج وفنون التسجيل والصوت، حين التقوا جميعا تحت سماء حديقة التلفزيون التي أشرف على زراعتها المرحوم المؤسس محمد كمال الذي كان يرى أن الحديقة والكاميرا سواء لأن لكل منهما دوره في الحياة،وقد كان موظفو ذلك الزمان يروون سواليف وحكايات عن اهتمام ذلك الرجل بالحديقة، وهاهي اليوم لوحة رائعة من لوحات الجمال ومعلم مهم من معالم المؤسسة،وهي ذات الحديقة التي كانت تهبط فوقها طائرة جلالة الملك الراحل عندما كان يشرف التلفزيون لكي يلقي كلمة أو ليعقد اجتماعا أو مؤتمرا صحفيا.

يوم الخميس كان ابراهيم شاهزاده يروي بعضا من ذكرياته التي سوف تصدر قريبا في كتاب كما قال،كما كانت المذيعة المعروفة سوسن تفاحة أكثر سعادة وهي تقلب بعض صفحات حياتها كنجمة لها جمهورها الذي كان ينتظر ظهورها على الشاشة،كما استمع الناس إلى صوت زاهية عناب صاحبة الطلة الجميلة والصوت المميز،كما رأوا بعض الجنود الذين يحاربون خلف الكواليس أمثال صالح الخطيب ذلك المعد النشيط والذي اسعد الناس من خلال برامجه المنوعة وصالح أرتيمه ذلك الباحث الذي جال كل الديرة الأردنية من أجل تغطية البرامج التنموية التي نفذتها الحكومات المتعاقبة على مساحة الوطن،كما تمت الإشارة إلى أيام الطرب الجميلة عندما كانت تصدح الفنانة سلوى بأغانيها الشهيرة التي لحنها الفنان الراحل جميل العاص(بين الدوالي،وين ع رام الله،تخسا ياكوبان) وكذلك الفنان محمد وهيب ذلك الصوت الأردني الذي غنى للأردن في كل مناسباته.

تكريم الرواد الأوائل هو تكريم للوطن ،والدرع الذي أعطي لهم من قبل مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون هو وسام يعلق ليس على صدر المكرمين وإنما يعلق على صدر الإدارة التي تقدر المبدعين الذين أعطوا للوطن زهرة حياتهم، وأعتقد أن قيمة الهدية معلقة بلحظة الإحترام التي تتزامن مع تقديمها،وطريقة التقديم .



طه علي الهباهبه

بدوي حر
05-02-2011, 01:42 AM
اليمين الإسرائيلي في مأزق صعب..


ثبت ان اليمين الاسرائيلي في السلطة وخارجها لا يرى ابعد من أرنبة انفه .. فهو يتعامل مع الاوضاع السياسية والامنية في المنطقة في لحظتها فقط .. وكانها لن تتغير ابدا ..

لذلك ظل يعربد ويعتدي على الشعب الفلسطيني ويمارس سياسة الاستيطان واغلاق معابر رفح بعناد شديد وبغطرسة غير مسبوقة..

ولقد اعتمد في سياسته على نظام الرئيس حسني مبارك الذي انقاد بالكامل لاملاءات واشنطن وتل ابيب وحاصر الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتواطأ مع اسرائيل في سياستها القمعية والارهابية في القدس وفي الضفة الغربية .. بل واغلق معبر رفح لمنع دخول المواد الغذائية والدوائية ..

والانكى انه شجع اسرائيل على شن عدوان وحشي غير مسبوق على قطاع غزة فقتل واصاب من ابناء غزة واطفالها وحرائرها اعدادا كبيرة ، ودمر المنشآت المدنية والاقتصادية ودمر حتى منازل المدنيين العزل ..

وعندما اجبر مبارك على التنحي تحت ضغوط الثورة الشبابية في مختلف المحافظات المصرية اصيب اليمين الاسرائيلي العنصري الفاشي بالذهول واجتاحته المخاوف ..

واليوم وقد اعلنت مصر الثورة عن فتح معبر رفح بصورة دائمة ، فقد سارعت آلة اسرائيل الاعلامية والسياسية ومعها الاعلام الامريكي المتصهين الى « دب الصوت « والتعبير عن مخاوف اسرائيل من المجهول في الايام القائمة في عهد الثورة المصرية التي اعلنت بدون تردد انها تدعم الشعب الفلسطيني ومقاومته الوطنية .. بل واوقفت ضخ الغاز الى اسرائيل حتى تصويب اسعاره بعد ان كانت بمثابة « المجان « او قريبة منه ..

ان الثورات الشعبية في عدد من الاقطار العربية ستغير الكثير من معادلة الصراع العربي الاسرائيلي الراهنة لجهة الصالح الفلسطيني اولا وقبل كل شيء ..

ان اسرائيل التي ظلت تجهض مبادرات السلام على امتداد عقود من الزمن، وظلت تدغدغها احلامها المريضة واطماعها في الاستيطان والتوسع على حساب الاراضي والمياه والثروات الفلسطينية والعربية، ستجبر على مراجعة سياستها وحساباتها تحت تأثير رعبها من التطورات الثورية في المنطقة ..

حيث لم تعد دول الثورات تسكت ازاء اي عدوان اسرائيلي على قطاع غزة او على الضفة الغربية .. وحيث ان اسرائيل ستجد نفسها بعد وقت قصير مطوقة ومحاصرة ومعرضة لما لم تحسب له حسابا وهي تعربد وتمارس سياسة العدوان الهمجي ..

لكن المهم ان يتهيا الشعب الفلسطيني ومقاومته الوطنية لما ستأتي به الايام المقبلة من تطورات تخدم القضية الفلسطينية .. فالانقسام الفلسطيني يجب أن يولي الى غير رجعة .. وعلى فصائل المقاومة ان تسارع الى تحقيق الوحدة الوطنية استعدادا لتقبل الدعم العربي الذي يجب ان يصب في خدمة القضية الفلسطينية والنضال الوطني الفلسطيني فقط ..

سلامة عكور

بدوي حر
05-02-2011, 01:43 AM
البحث عن جذور الشيخوخة


اصدر برنامج السكان التابع لهيئة الأمم المتحدة تقريرا في (1/2/2010) يتحدث بالتفصيل عن موضوع تطور مرحلة شيخوخة الإنسان بين الأعوام (1950-2050) . التقرير يشتمل على دراسة هامة حيث يتوقع حدوث ارتفاع في معدل سن الأشخاص الذين هم في الستينات من 10% في عام 2010 إلى 20% عام (2050) . ويقول التقرير أن ذلك لو حدث فعلا فسيكون تحديا كبيرا للمجتمعات والدول من نواحي متعددة أهمها: زيادة الإنفاق على الرعاية الصحية بجميع أنواعها وبالتالي التكيف مع هذا التغيير الهائل الذي يستدعي العناية الفائقة وتقديم الدعم الاجتماعي والعون الصحي لفئة المسنين. التقرير يضع في نهايته خلاصة تعطى الأهمية للمطالب الأساسية التي يحتاجها التحول الذي سيحدث في ارتفاع معدل عمر الإنسان المتوقع وبالتالي التركيز على الأولويات خاصة تلك التي تساهم في مجال الصحة بحيث تتمشى وتلائم هذا التحول الديموغرافي وبالتالي مواجهة المتطلبات الضرورية لرعاية المسنين والعناية بهم . هناك أمراض هامة وصعبة تواجه كبار السن مثل مرض (الزهايمر) (Alzheimer) الذي يعتبر المرض رقم (8) من أمراض الشيخوخة الصعبة لأنه مرض مزمن ويحتاج المريض إلى رعاية تمريضية خاصة ومستمرة ومستدامة . وكذلك الحاجة إلى دقة التعامل مع هذا المرض الذي لا يزال يبعث الحيرة لدى العلماء من نواحي عديدة . المهم هو رصد حدوث المرض قبل بدايته أي قبل أن تبدأ أعراضه وأهمها فقدان الذاكرة ثم أعراض المرض الأخرى مثل الضعف الذهني والجسدي بسبب فقدان الذاكرة وعدم تذكر المريض للمكان والزمان والأشخاص والأشياء الموجودة في محيطه وأهمها الطعام والشراب والأدوية التي يتناولها ، لذا فهناك الحاجة الملحة لرعاية تمريضية وعائلية خاصة ومستمرة .

مرض ( الخبل) (Dementia) وهو مرض مزمن غير قابل للشفاء ، ويسبب الألم والكآبة لعائلة المريض ويحتاج لرعاية خاصة مستدامة . وهناك أمراض أخرى مشابهة تصيب الدماغ والجهاز العصبي . المهم أن التوقعات في أن تصبح تكاليف الرعاية الصحية والمعالجة باهظة لمثل هذه الأمراض شيء مؤكد أضف إلى ذلك معاناة أسرة المريض بشكل كبير حيث يأتي وقت اتخاذ قرار من قبل العائلة عندها بإنهاء حياة المريض وهو قرار صعب ، لكنه يأتي في ظروف سيئة يمر بها المريض عندما يصبح هيكلا بلا حراك وتعتمد حياته على التنفس الاصطناعي والتغذية بالوريد وعدم السيطرة على كل حواسه . نعود إلى تقرير برنامج هيئة الأمم للسكان الذي يتحدث عن توقع ارتفاع معدل عمر الإنسان في سن الشيخوخة ، وهنا لا بد أن نبحث عن جذور الشيخوخة بحد ذاتها أي : عوامل الوراثة أي الجينات وتأثيرها المؤكد في حدوث أمراض الشيخوخة وبالتالي فان إطالة العمر للأشخاص الأصحاء الذين لا يعانون أمراضا مزمنة نعمة يتمتع بها الإنسان . لكن للذين يصابون بأمراض مزمنة وصعبة فإنها نقمة لهم ولعائلاتهم ، لكننا ومع ذلك وكبشر نحب الحياة ونطلب العمر الطويل لكن كل ذلك بيد الله سبحانه وتعالى .



د. عميش يوسف عميش

بدوي حر
05-02-2011, 01:43 AM
عن مستجدات القضية وتداعياتها


المراقبون والمحللون الذين يتابعون مجريات الأحداث في المنطقة عن كثب، ثمة من يعتقد ان بارقة من أمل قد هبت على المنطقة بعد سلسلة من المستجدات والمتغيرات، اللقاء الفلسطيني الفلسطيني الذي انعقد بالأمس القريب في مصر لأجل المصالحة وانهاء الانقسام هو احد تلك العناصر التي تبعث على التفاؤل بعد طول انتظار.

الجهود المصرية مشكورة في هذا الخصوص، دورها كان بارزا في التقريب الايجابي بين موقفي فتح وحماس الفصيلين الكبيرين في حركة المقاومة الفلسطينية، كل الانظار باتت تتجه للقاهرة لإكمال المصالحة بين الفريقين الفلسطينيين المختلفين على قضايا ورؤى ذات مساس بجوهر القضية.

من موضع آخر يشير بعض المراقبين الى عدم الإفراط في التفاؤل وكذلك عدم رفع سقف التوقعات أكثر من اللازم، مرد ذلك حسب تحليلاتهم انه سبق هذا اللقاء لقاءات مصالحة مماثلة في السعودية وقطر واليمن، النتائج كانت سلبية ودون الطموحات ثم ما لبثت ان باءت الى فشل ذريع.

التصريحات التي ادلى بها نتنياهو قبل شهرين المتعلقة بإمكانية تخليه عن أجزاء من مدينة القدس للسلطة الفلسطينية أو بالأحرى للدولة الفلسطينية القادمة، نبرة جديدة وغير معهودة منه، اعتبرها المراقبون خطوة في الاتجاه الصحيح،لكن تهديده بالامس للسلطة الفلسطينية ان تختار بين السلام مع اسرائيل او السلام مع حماس خطوة في الاتجاه الخاطئ، بهذا يكون نتنياهو اعاد الأمور الى المربع الأول، علما ان نتنياهو يدرك تماما ان لا أمن ولا سلام لاسرائيل بدون دولة فلسطينية موحدة جغرافيا وسياسيا، عاصمتها القدس الشرقية،تعيش جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل، في أمن وأمان لكليهما، ما يتيح لشعوب المنطقة الانصراف الى مشاريع التنمية والانتاج ومحاربة الفقر والمرض، بدل محاربة بعضهما بعضا بالسلاح الذي يستنزف ميزانيات الدول، وايقاع المزيد من الضحايا، والمزيد من أعمال العنف الذي يولد الأرهاب ويورث المعاناة من جيل الى جيل.

بكل تأكيد الكرة الآن في مرمى نتنياهو وحكومته، وهو الذي كان يتحجج بعدم وجود شريك فلسطيني يملك القرار السياسي على كافة الأراضي الفلسطينية، وعلى كل الاحوال هذه فرصة سانحة للمصالحة وانهاء الانقسام الفلسطيني، فرصة تاريخية من رحم ظروف عربية صعبة قد لا تتكرر، فهل من مستخلص للعبر، التاريخ لا يرحم.



محمد الشواهين

بدوي حر
05-02-2011, 01:43 AM
لجنة ملكية للدستور.. في الوقت المناسب


في خطوة رائدة اخرى توفر المرجعية القانونية والتشريعية للحياة السياسية والعمل على كل ما من شأنه النهوض في مختلف جوانب الحياة في السياق الدستوري، عهد جلالة الملك عبدالله الثاني لرئيس الوزراء الأسبق أحمد اللوزي برئاسة لجنة ملكية مكلفة بمراجعة نصوص الدستور، للنظر في أي تعديلات دستورية ملائمة لحاضر ومستقبل الأردن على أن تأخذ بالاعتبار ما سيصدر عن لجنة الحوار الوطني من توصيات متعلقة بالتعديلات الدستورية المرتبطة بقانوني الانتخاب والأحزاب .

جلالة الملك وفي الرسالة الملكية الى رئيس اللجنة اكد ان الغاية من اجراء هذه التعديلات تتمثل في ترسيخ التوازن بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية ، والارتقاء بالأداء السياسي الحزبي والنيابي وصولا إلى صيغة دستورية تمكن مجلس الأمة من القيام بدوره التشريعي والرقابي بكفاءة واستقلالية تكرس حرية التعبير وتعزز مسيرتنا الديمقراطية ، بالإضافة إلى تكريس القضاء حكما مستقلا بين مختلف السلطات والهيئات والأطراف، وأن يظل مرفقا مكتمل البناء في جميع درجات التقاضي وأشكاله التي تضمن العدالة والمساواة وتكافوء الفرص بين مختلف فئات المجتمع الاردني ومكوناته السياسية والحزبية بغض النظر عن ميولها واتجاهاتها الفكرية والعقائدية للوصول وبتعاون الجميع الى النتائج المرجوة في اسرع وقت ممكن .

الرسالة الملكية جاءت في الوقت المناسب حيث تزامنت مع الحوارات السياسية الدائرة بين مختلف الاطياف السياسية والفكرية حول حاضر العمل السياسي الاردني ومستقبله وتضمنت نقاشات واراء تدعو الى مراجعة النتعديلات التي ادخلت على الدستور الذي يعتبرشاهدا على الدوام على الريادة في العمل الوطني والفكر الانساني ليس في الاردن وحسب وانما في المنطقة ،ونبه جلالته الى تعدد الآراء في شأن التعديلات الدستورية، فمثّل بعضها رغبة في الرجوع إلى نصوص أو حالة دستورية سابقة، في حين ارتأت أخرى ضرورة التقدّم بالدستور نصا وروحا للارتقاء بصيغة العمل والرقابة والاستقلال ما بين سلطات الدولة الثلاث.

كما تجسد الرسالة ايمان جلالة الملك بان روح التجديد والتقدم هي التي تحكم مسيرة المجتمع الاردني ورؤيته لحاضر الاردن ومستقبله واصراره على مواصلة قيادة جهود الاصلاح الشامل كأولوية على رأس جدول اعماله الوطني والعمل على تنفيذ اصلاحات تحقق مستقبلا افضل للأردنيين جميعا وتضع الأمور في نصابها الصحيح خصوصا وان الاردن يرتكز إلى إرث هاشمي راسخ في قيادة الإصلاحات الدستورية. ولنا في دستور المملكة الذي صدر في عهد جلالة المغفور له الملك طلال بن عبدالله عام 1952م، مثال راسخ على الرؤية الوطنية الشاملة .

تشكيل اللجنة الملكية الكريمة المكونة من مجموعة من الذوات الذين لهم باع طويل في السياسية والقضاء والحكم والخاصة بمراجعة نصوص الدستور، للنظر في أي تعديلات دستورية ملائمة لحاضر ومستقبل الأردن تعتبر حافزا لدعم مسيرة التجديد الوطني في البنية والفكر والأداء، وتثري المسيرة الديمقراطية للنهوض بالأردن الجديد الذي يطلق العنان لطاقات الشباب الواعي والمبدع، وصولا إلى مرحلة من الأداء السياسي تشكل مدخلا لنقطة تحول نحو مزيد من المشاركة الشعبية في صناعة القرار وتحمل المسؤولية في تنفيذ السياسات، وحماية الإنجاز الوطني والدفاع عن الحرية والعدل والديمقراطية وسائر القيم الكبرى التي حملها الاردنيون في التسامح والمروءة واحترام حقوق الإنسان .



د. جورج طريف

بدوي حر
05-02-2011, 01:45 AM
انتخابات 2012 الأميركية: أي سيناريو؟

http://www.alrai.com/img/323500/323720.jpg


الآراء حول الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2012، تتأثر كثيرا بالاستعارات التي يستخدمها المتكهنون: فهل ستمثل هذه الانتخابات إعادة لسيناريو 1984، أم لسيناريو 1988، أم سيناريو 1992؟ معسكر أوباما يفضل سيناريو 1984. فقد هبطت شعبية الرئيس رونالد ريجن خلال الأزمة الاقتصادية لعاميه الأولين، وحصل الجمهوريون على نتائج سيئة خلال انتخابات 1982 النصفية. ثم استعاد الاقتصاد عافيته وانتعش، وكذلك فعل ريجن الذي حقق في الانتخابات الفوز الكاسح الذي يحلم به أنصار أوباما اليوم.
هذا في حين يحب الجمهوريون سيناريو 1992. فخلال العام الذي سبق الانتخابات، كانت التوقعات ترجح كفة الرئيس جورج بوش الأب وتتوقع نجاحه في إعادة الانتخاب. غير أنه فجأة خرج حاكم ديمقراطي شاب يدعى بيل كلينتون، استغل الاستياء من الوضع الاقتصادي والطريقة التي هز بها ترشح روس بيروت المستقل الحملة الانتخابية. فخسر بوش الانتخابات، ولم يحصل سوى على 37.5 في المئة من التصويت الشعبي. ويحب الجمهوريون أن يعتقدوا أن أوباما هش وضعيف على نحو غير مرئي، تماما مثلما كان بوش الأب وقتئذ. غير أن كلا التشبيهين تشوبهما عيوب. ذلك أن أوباما سيزداد قوة بموازاة مع تحسن الاقتصاد، لكنه لن يكون قادرا على الاقتراب من انتصار على غرار الانتصار الذي حقه ريجن، بالنظر إلى عدد الولايات الجمهورية التي يبدو من المستحيل أن يفوز فيها. أما مشكلة استعارة 1992 التي يستعملها الجمهوريون، فتكمن في أنه إذا كان بوش لم ينتبه إلى قدوم كلينتون ربما، فإن العديد من الديمقراطيين كانوا قد أشاروا إليه وتحدثوا عنه باعتباره موهبة سياسية كبيرة قبل ترشحه للانتخابات. والحال أنه لا أحد من الطامحين للتنافس في الانتخابات المقبلة باسم الحزب الجمهوري يستطيع أن يزعم هذا الأمر.
وشخصيا، أحب سيناريو 1988 (السنة التي هزم فيها بوش الأب الديمقراطي مايكل دوكاكيس) كاستعارة لمشكلة الوضع والمكانة بالنسبة للجمهوريين. في ذلك العام، أصبح الطامحون للترشح للانتخابات باسم الحزب الديمقراطي يُعرفون بلقب «الأقزام السبعة». تسمية كانت مجحفة في حقهم، وقد تكون مجحفة في حق ملعب الحزب الجمهوري هذا العام، بغض النظر عن حجمه النهائي. لكن عبارة الأقزام تشي بعجز يتقاسمه كلا الحزبين.
ومن بين مجموعة الحزب الجمهوري الحالية، يمكن القول إن حاكم ولاية مينيسوتا السابق تيم بولنتي يمثل دوكاكيس 2012. أقول هذا كشخص معجب بدوكاكيس ويعتقد أنه كان حاكما ممتازا لولاية ماساتشوسيتس. ولعل القوة التي يتقاسمها بولنتي ودوكاكيس هي غياب أي عيب أو قصور فاضح. ذلك أن دوكاكيس كان المرشح الباقي، الرجل الذي من المرجح أن يكون الأفضل، وهذا يبدو مثل دور بولنتي هذا العام. إلا أنه من الصعب أيضا توقع نجاة بولنتي من مصير دوكاكيس النهائي في انتخابات عامة.
ميت رومني، الذي يمكن القول إنه المتقدم على منافسيه الجمهوريين نوعا ما، ذكي ومنظم؛ لكن افتقاره لموقف منسجم وموحد من بعض القضايا، وخاصة مخطط الرعاية الصحية لماساتشوسيتس (الذي ينبغي أن يكون فخورا بتبنيه، لكنه اضطر للتبرأ منه) أضر به.
أما حاكم ولاية ميسيسيبي هالي باربر، فهو من الأشخاص الذين قد يرغب المرء في مجالستهم والاستماع إليهم، لكن ذلك ليس بالضرورة الطريقة الأمثل للفوز بترشح الحزب. والواقع أن حاكم ولاية إنديانا ميتش دانييلز لامع وذكي أيضا، ويجدر به الرشح، لكني لا أعتقد أنه سيفعل. ثم هناك الباقون: نيوت جينجريتش، وميشيل باشمان، ودونالد ترامب، وجون هانتسمان. وشخصيا لا أتوقع نجاح أي منهم، لكن راقبوا وطنية ترامب الاقتصادية وخطابه المتشدد حول الصين.
وبالنظر للإحصاء الجديد، تضع الولايات التي فاز بها أوباما في المرة الأخيرة (إضافة إلى الناخب الوحيد الذي فاز به في ولاية نبراسكا) الرئيس في 359 صوتا انتخابيا. ومن بين ولاياته الأصلية يمكن لأوباما أن يخسر ولايات أوهايو وإينديانا وميشيجن وويسكونسن وآيوا وفرجينيا وكارولاينا الشمالية، والفوز مع ذلك بالـ270 صوتا انتخابيا التي يحتاجها، شريطة حفاظه على ولايته الأخرى، وبخاصة بنسلفانيا وفلوريدا، وذلك الناخب الوحيد من نبراسكا. ووفق هذا السيناريو، وفي حال خسارته أيضا للصوت الوحيد في نبراسكا، فإن الكلية الانتخابية ستعرف تعادلا: 269 مقابل 269. غير أن هذا يمنح أوباما مجالا كبيرا للمناورة، على ألا ننسى أن كلا من بنسلفانيا وفلوريدا مالتا إلى الحزب الجمهوري العام الماضي. وعليه، فيمكن القول إن أوباما هو بكل تأكيد الأوفر حظا، لكني لست ممن يعتبرون الانتخابات قد حُسمت قبل أن تبدأ.
أما فيما يتعلق بانتخابات الكونجرس، فيمكن أن يحدث شيء لم يحدث أبدا من قبل: أن يتبادل المجلسان الحزب المهيمن، لكن في الاتجاه المعاكس؛ إذ من الممكن أن يستعيد الديمقراطيون مجلس النواب (فالجمهوريون يدافعون عن العديد من المقاعد التي تميل إلى الحزب الديمقراطي) في حين يبسط الجمهوريون سيطرتهم على مجلس الشيوخ ، نظرا للعدد الصعب من الولايات التي يجب على الديمقراطيين الفوز بها. وإذا حدث هذا، فتذكّروا أنكم قرأتم هذا الأمر هنا أولًا.

إي. دجي. دايون جونيور
محلل سياسي أميركي
«واشنطن بوست وبلومبرج نيوز سيرفس»

بدوي حر
05-02-2011, 01:45 AM
إصلاحات كوبا:كسبُ وقتٍ للقيادة!




جاء إعلان كوبا خلال الأسبوع الجاري إثر اختتام مؤتمر «الحزب الشيوعي الكوبي» الذي طال انتظاره، والذي سمح بتملك الكوبيين للمنازل والسيارات لأول مرة منذ عقود، ليثبت حكمة الطرفة القديمة التي تقول إن الشيوعية هي أطول طريق إلى الرأسمالية! فقد صادق الحزب في مؤتمره السادس على مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية.
ومع أن تفاصيل تلك الإصلاحات لم يُكشف عنها بعد، فإن المراقبين المتابعين للوضع في كوبا أشاروا إلى أن القواعد الجديدة ربما تمضي في اتجاه انفتاح اقتصادي يتبنى سياسة السوق الحرة على غرار ما شهدته الصين من إصلاحات في عام 1978، أو فيتنام التي دشنت انتقالها إلى «اقتصاد السوق ذي التوجه الاشتراكي» في عام 1986.
وللتأكد من مدى جدية كوبا في سلوك هذا الطريق الصعب، قمت بعد ساعات من اختتام أعمال المؤتمر السادس للحزب الذي عُين فيه راؤول كاسترو، البالغ من العمر 79 عاماً، رئيساً للحزب، و»خوسي رامون ماشادو»، ذي الـ80 عاماً، نائباً له، بتوجيه بعض الأسئلة إلى مجموعة من خبراء الاقتصاد والقانون حول ما إذا كان الاجتماع الحالي للحزب الشيوعي الكوبي يؤشر فعلاً إلى بداية جديدة للاقتصاد الكوبي، ويقطع مع سنوات من الشيوعية المتشددة؟ وجواباً عن هذا السؤال أخبرني «عمر إيفرليني بيريز»، نائب مدير مركز الدراسات الكوبية بجامعة هافانا، عبر البريد الإلكتروني، قائلاً: «ما نشهده حالياً في كوبا هو تحديث عميق للاقتصاد، تماماً مثل التحديث الذي عرفته الصين أو فيتنام مع احتفاظ كل بلد بخصوصيته».
وأضاف «بيريز» أن الإصلاح الاقتصادي الذي تحدث عنه الحزب الشيوعي والتحول المرتقب في هذا المجال، يعطيان القطاع الخاص «أهمية كبرى، وهو ما لم يكن قائماً في المرحلة الماضية».
وقال إن من بين الإصلاحات إلغاء كوبا لأكثر من مليون وظيفة في القطاع الحكومي، مع حديث البعض عن رقم أكبر يصل إلى مليون ونصف المليون منصب شغل سيتم التخلي عنها، هذا بالإضافة إلى منح الأراضي للمزارعين للرفع من الإنتاج.
ويتفق «رونالدو أنيلو»، المحامي في شركة «فاولر» بميامي والخبير في الشؤون الكوبية مع ما ذهب إليه «بيريز» من أن إصلاحات جوهرية تشهدها كوبا اليوم على الصعيد الاقتصادي ستسمح بأمور غير مسبوقة مثل فتح المجال أمام الملكية الخاصة وإمكانية تملك السيارات والمنازل.
فلحد الآن لم يكن أمام الكوبيين من حل للانتقال إلى منزل آخر سوى تبادل البيوت مع مواطنين آخرين، وهي الآلية التي أدت إلى ازدهار سوق سوداء لبيع المنازل، بحيث يكون على المواطن الراغب في الانتقال إلى بيت أكبر دفع مبلغ مالي مقابل التخلي عنه بالإضافة إلى منزله القديم. ويرى «أنيولو» أن من شأن السماح بالتملك أن يحرك العجلة الاقتصادية ومراكمة رأس المال، لاسيما وأن العديد من الكوبيين يودون إنفاق أموالهم لإصلاح بيوتهم.
بيد أن «كرميلو ميسا لاجو»، أستاذ الاقتصاد بجامعة بتسبيرج الأميركية، يشكك في إمكانية المضي بعيداً في الإصلاحات التي أقرها الحزب الشيوعي الكوبي، فعدا عما قد يحدث من مفاجآت بعد نشر تلك الإصلاحات مفصلة، فليس من الواقعي، يقول «كرميلو»، المقارنة بين كوبا والصين وفيتنام؛ ففي البلدين الأخيرين بدأت الإصلاحات بتمكين المزارعين من امتلاك الأرض واستغلالها دون تدخل من الدولة لتعظيم الإنتاج، لكن الأمر في كوبا يختلف إذ سُمح فقط بعشر سنوات لاستغلال الأرض من قبل المزارعين مع فرض مجموعة من القيود الصارمة على هذا الاستغلال.
لذا يرى الخبير الاقتصادي أن أي إصلاح حقيقي يجب أن يبدأ بتملك المزارعين للأرض، وتنفيذ عملية تسريح الموظفين، ثم السماح للناس بامتلاك بيوتهم وسياراتهم.
أما فيما يتعلق برأيي الشخصي حول ما يجري حالياً في كوبا، فهو أنه خلافاً للإصلاحات السابقة التي سرعان ما كان ينقلب عليها النظام عند تلقيه مساعدات مالية من الاتحاد السوفييتي وفنزويلا، هناك نية حقيقية لدى النخبة الحاكمة في تسجيل اسمها في التاريخ باعتبارها المبادرة إلى الإصلاح للاقتصادي، والسبب أن القادة الذين تجاوزوا الثمانين من عمرهم يدركون أنهم لن يكونوا موجودين عند انعقاد المؤتمر القادم للحزب الشيوعي بعد 14 عاماً أخرى، لكن دون أن يعني ذلك أن هؤلاء القادة هم أنفسهم من سيشرف على تنفيذ الإصلاحات اليوم، وهو ما أوضحه «راؤول كاسترو» نفسه عندما قال في مؤتمر الحزب إنه «من المهم التوضيح لتجنب أي تأويل خاطئ بأن القواعد الجديدة التي صادق عليها الحزب لن تتحول تلقائياً إلى قوانين، بل هي إرشادات سياسية وأخلاقية».
ويبدو أن ما أقدمت عليه النخبة الحاكمة في كوبا التي تجاوزت الثمانين عاماً هي كسب المزيد من الوقت حتى لا ينخرطوا في عملية انفتاح غير محسوبة قد تنتهي بهم في السجون مثل الرئيس المصري المخلوع، فهم يريدون ميتة مريحة فوق أسرتهم بعد التأكد أن من سيخلفهم سيُرجعون إليهم الفضل في إطلاق مسلسل الانفتاح الاقتصادي.
أندريه أوبنهايمر (محلل سياسي أميركي)

بدوي حر
05-02-2011, 01:46 AM
إسرائيل أيضاً.. عليها أن تتغير




ليس من المبالغة القول إنّ إسرائيل اليوم، مدعوّة أكثر من أيّ وقت سابق منذ أوائل الثمانينيات، لأن تتغيّر. سبب ذلك بسيط، هو أنّ النظام الإقليميّ العريض في المنطقة يتغيّر، وهي لا تستطيع التصرّف كما لو أنّ النظام السابق لا يزال قائماً، وأنّ شيئاً جديداً لم يحدث.
هذا لا يعني، كما يقول بعض الراديكاليّين والمتطرّفين، أنّنا بصدد العودة إلى مرحلة ما قبل معاهدة كامب ديفيد 1979. فهذا غير ممكن لأسباب كثيرة، منها الاقتصاديّ ومنها العسكريّ، وما يتّصل بشؤون الحرب والسلام.
إلا أنّ مضي إسرائيل في سياسة العجرفة والتوسع الاستيطاني وعدم الاكتراث بما يجري حولها... هذا كلّه يهدّد بإعادة الاعتبار للأجندة الراديكالية التي ستكون وبالاً على الجميع، وعلى إسرائيل بطبيعة الحال.
لقد شهدت سنوات حكم مبارك طريقة في التعاطي مع الموضوع الفلسطيني سهّلها سلوك محور «الممانعة»، لاسيّما بعد انفصال قطاع غزّة عن الضفّة الغربيّة واستقلال «حماس» به وبإدارته. والطريقة هذه أملاها التراجع النوعيّ في الدور الإقليميّ لمصر مقابل اندفاعة أطراف «الممانعة» في سوريا.
لكنّ التغيّرات التي استجدّت، خصوصاً بعد ثورة 25 يناير المصرية، بدأت تعدّل في هذا المسار، على ما أظهرت الرعاية المصرية مؤخراً لاتفاق المصالحة الفلسطينيّة.
ولئن استشعر بعض إسرائيليي اليسار، من أكاديميين ورسميين ورجال أمن سابقين، ضرورة التفاعل الإيجابي مع تلك التطورات التي تهب في المنطقة، واضعين وثيقة لابد أن تشهد لصالحها الأيام المقبلة، بقي نتنياهو حريصاً على نهج السنوات السابقة. وأسوأ ما في هذا النهج إغلاق الباب أمام التسوية السياسية مع السلطة الفلسطينيّة والاستمرار في بناء المستوطنات وتوسيعها.
إلى ذلك كله استفادت الحكومة الإسرائيلية المتطرفة من عناصر ملائمة لها في الجوار الإقليمي لكي تبتز إدارة أوباما وتحرجها غير مرة. فالأميركيون الغارقون في أفغانستان والعراق، ومؤخراً ليبيا، وفي أزمة اقتصادية غير مسبوقة منذ 1929، والمدركون أن تركيا تبتعد عنهم رغم بقائها في «الناتو»، وأنّ قوى «الاعتدال العربي» غير مهيّأة لخوض حروب كبرى، هؤلاء الأميركيون اكتشفوا مجدداً أنّ حاجتهم إلى إسرائيل هي فوق كل شيء آخر. وبدوره نجح نتنياهو ووزير خارجيّته في توظيف هذه الحاجة إلى المدى الأقصى. وكم كان محرجاً لأوباما وإدارته، لاسيّما بعد الخطاب الشهير الذي ألقاه في القاهرة، أن يسحب كلّ ضغط على إسرائيل وعلى سياستها الاستيطانية، موجهاً ضغوطه إلى عبّاس. فهذا الأخير، فضلاً عن سكوته المطلوب حيال الاستيطان، مطالَب أيضاً بأن لا يخطو أية خطوة سياسية باتجاه شرعنة الدولة الفلسطينيّة الموعودة... فإذا فعل لاحقته العقوبات الاقتصادية وسواها! وغني عن القول إن في هذا كله ظلماً أكيداً.
وقد بدا واضحاً في التعليقات الإسرائيلية على الثورة المصرية خصوصاً، وعلى المدّ الثوري العربي عموماً، أن الشعور في تل أبيب حيال تلك الثورات إنما يتراوح بين الخوف والقلق والعداء. هذا علماً بأن الثورة المصرية كانت شديدة التوكيد على الهموم الوطنية المحلية لبلدها، فلم يلجأ المتظاهرون لا إلى إحراق الأعلام ولا إلى محاصرة السفارة الإسرائيلية، هذا حتى لا نقول إنّهم لم يلغوا كامب ديفيد ولا أوحوا بشيء من هذا القبيل.
وما يُستنتج من هذا قصر نظر إسرائيليّ مدهش يحمل أصحابه على عدم التكيف مع الوقائع والتحولات الجديدة. وخلف قصر النظر هذا تقيم نظرة السيد إلى العبد، حيث ينبغي على العبد أن يتغيّر لا بموجب ما تمليه مصالحه هو، بل بموجب رغبة السيّد ورؤيته لمصالحه!
وإسرائيل لا يعميها تطرف إدارتها الحالية عن رؤية مصر الجديدة فحسب، ولا عن رؤية الحقّ الفلسطينيّ بطبيعة الحال، إذ هي أيضاً لا ترى التحوّلات الإقليميّة الأخرى التي تهبّ في الجوار والتي يمكن توظيفها لإقامة سلام مستقرّ. ذاك أنّ الدور السوري معطّل اليوم بفعل الانتفاضة، ومعلوم أنّ التأثير على حركة «حماس» كان دائماً كبيراً وسلبيّاً.
لقد أحدثت الثورات والانتفاضات تحوّلاً نوعياً في أجندة السياسة والخطاب السياسيّ العربيين بأن وجّهت التركيز إلى دواخل البلدان، بدلاً من الصراع مع الدولة العبرية الذي استخدمه الحكام العرب مراراً لحرف أنظار شعوبهم عن همومها الفعليّة.
وهذا ما يُفترض به، أقلّه من حيث المبدأ، أن يشكّل فرصة للجميع، وطبعاً لمسألتي السلام والديموقراطيّة في عموم الشرق الأوسط. والراهن أنّ الإسرائيليّين الذين يمسكون اليوم بزمام الحكم في تلّ أبيب غير مهيّأين لأن يتفهّموا الطبيعة العميقة لهذه التحوّلات. بيد أنّ ذلك يفتح الطريق أمام إسرائيليّين آخرين يظهرون إلى الواجهة ويجدون في العواصم الغربيّة، بما فيها واشنطن ولو بعد حين، التعاطف والتأييد. هنا، ربّما، تكمن أهميّة الوثيقة التي أشير إليها أعلاه، والتي قد تتحوّل إلى برنامج حكم بديل يرفعه خصوم نتنياهو المدركون أنّ على دولتهم أيضاً أن تتغيّر... لمصلحتها هي قبل أن يكون ذلك لمصلحة الفلسطينيّين وباقي العرب.

حازم صاغية
الاتحاد الاماراتية

بدوي حر
05-02-2011, 01:46 AM
زعامة أوباما والإفراط في الحذر




بعض السياسيين الأميركيين أبدوا هوساً بما إذا كان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد ولد بالفعل في الولايات المتحدة؛ غير أن السؤال المهم حقاً في نظرنا ليس «أين ولد؟»، وإنما «من هو؟».
فخلال حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2008، سحر أوباما العديد من الأميركيين بخطاباته البليغة التي أوصلته إلى البيت الأبيض وسط تسونامي من توقعات الجمهور. غير أنه منذ ذلك الوقت، أثبت أوباما - حسب العديد من الآراء، أنه رئيس التحفظ والارتداد حول جملة من المواضيع الداخلية والخارجية – مقاربة تتحدى محاولات تحديد رؤيته وتتركنا أمام صورة فضفاضة غير واضحة المعالم لزعامته.
فهل هو سياسي مفرط في الحذر، يمارس تردداً محيراً تجنباً للإضرار بهالته وسمعته؟ أم هو غير قادر على عملية صنع القرار الحازمة التي كان الرئيس رونالد ريجان أو حتى بيل كلينتون سيبين عنها في مثل هذه الأوقات المضطربة؟
فعلى الصعيد الدولي، أبدى أوباما تردداً واضحاً بشأن ما إن كان ينبغي خلع الرئيس المصري السابق حسني مبارك من الحكم. وبخصوص موضوع ليبيا، ماطل حول القيام بتحرك ما في وقت كان معمر القذافي يشن فيه حملة وحشية ضد الثوار المطالبين بالديمقراطية؛ ورفض لعب الدور الرئيسي الذي كان يتعين على الولايات المتحدة أن تضطلع به في تدخل إنساني في ليبيا.
وفقط بعد ضغط معتبر من المجتمع الدولي قام أوباما أخيراً بالانضمام إلى قرار للأمم المتحدة تتزعمه فرنسا وبريطانيا لحماية الثوار الليبيين، مع مشاركة أميركية محدودة سرعان ما تم تعليقها إلى حد كبير.
وفي خطاب حلل جيداً، كشف أوباما عن تعريف محير لعقيدة سياسته الخارجية، التي تقول على ما يبدو بأن الولايات المتحدة قد تتدخل وقد لا تتدخل في حالات الاعتداء، اعتماداً على مدى شدة الظروف وصعوبتها.
أما على الصعيد الداخلي، فلم يصدر عن أوباما بخصوص حل معضلة الدين الشائكة سوى الكلام والوعود، ولم يقدم أي تفاصيل أو عناصر محددة. بل إنه بدا منفصلاً وبعيداً عن توصيات خفض الميزانية التي صدرت عن اللجنة نفسها التي قام بتشكيلها من أجل بحث مشكلة عجز الميزانية.
ويمكن القول إن أوباما جلس على خط التماس خلال الآونة الأخيرة إلى أن كشف «الجمهوريون» عن المخطط الجريء لخفض العجز الذي اقترحه رئيس لجنة الميزانية بمجلس النواب، النائب»الجمهوري» بول رايان. وبعد ذلك، قام أوباما بمهاجمة هذا المخطط بقوة في خطاب قدم فيه الخطوط العريضة لتصوره لهذا الموضوع، وهو ما أثار بدوره رداً حزبياً متعصباً من «رايان». والأكيد أن هذا ليس مؤشراً يبعث على التفاؤل لتعاون بين «الجمهوريين» و»الديمقراطيين» حول موضوع يكتسي أهمية وطنية كبيرة لا تخفى على أحد.
وضمن مقترحه حول سبل خفض العجز، أشار أوباما إلى إمكانية خفض الضرائب بالنسبة للبعض ورفعها بالنسبة للأثرياء. وهو ما من شأنه أن يمثل برنامجاً سياسياً يحظى بشعبية بين الأميركيين يمكن أن يتنافس به في حملة انتخابات 2012 الرئاسية. وبالمقابل، يتعلق مخطط «رايان» بحبة أو قرص سم سياسي في اقتراح إدخال تغييرات جوهرية على مشكلة «ميديكير»، تغييرات قد لا تخدم مصلحة العديد من الأميركيين المتقدمين في السن.
ومما لا شك فيه أنه إذا كان يراد للولايات المتحدة أن تقلص بشكل كبير عجز ميزانيتها الوطنية الآخذ في الارتفاع، فإنه سيتعين كبح التكاليف الحالية لبرنامج «ميديكير» والضمان الاجتماعي، التي تشكل نسبة ضخمة من الميزانية الفدرالية. والحال أنه فيما عدا إشارات قصيرة، فإن أوباما عموماً يتملص من موضوع إصلاح الاستحقاق المشحون سياسياً، في وقت ينحو فيه باللائمة على «الجمهوريين»، لأنهم «يطلبون التضحيات من الأشخاص الذين هم أكثر فئة لا تستطيع تقديمها». وقد تكون تلك سياسة ذكية في انتخابات 2012، ولكنها بكل تأكيد ليست زعامة البيت الأبيض المطلوبة لحل مشكلة الاستحقاق.
إن الطريقة الوحيدة الممكنة للقيام بإدخال تغييرات صعبة وقاسية على برنامج «ميديكير» والضمان الاجتماعي هي - في رأينا - عبر اتفاق وتعاون بين الحزبين الرئيسيين في الكونجرس؛ حيث ينبغي على كل من «الجمهوريين» و»الديمقراطيين» أن يتقاسموا الانتقادات السياسية، ليس من الناخبين فحسب، وإنما أيضا من داخل الحزبين - حركة الشاي في صفوف «الجمهوريين» و»اليسار الليبرالي» بين «الديمقراطيين». غير أن آفاق توفير مثل هذا التعاون لغطاء سياسي تبدو للأسف قاتمة في الوقت الراهن.
وقد قام أوباما بتعيين نائب الرئيس جو بايدن ليكون مسؤولاً عن هذا الملف في المعركة الوشيكة التي سيشهدها الكونجرس قريباً حول مخططات تقليص العجز. والواقع أن «بايدن» رجل يتمتع بطاقة كبيرة ويتحلى بفصاحة مشهود له بها. ولكن مهمته ستكون صعبة، ولن يستطيع الدفع باتفاق بين الفريقين إلا إلى حد معين. وفي نهاية المطاف، سيتعين على الرئيس أن يُظهر انخراطاً وزعامة كانا حتى الآن غائبين.

جون هيوز
مساعد وزير الخارجية في إدارة ريجان
«كريستيان ساينس مونيتور»

سلطان الزوري
05-02-2011, 08:24 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

sab3 alsaroum
05-02-2011, 11:33 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
05-03-2011, 01:18 AM
شكرا لك اخي سبع الصاروم على مرورك الطيب يا طيب

بدوي حر
05-03-2011, 01:19 AM
شكرا لك اخي ابو راكان على مرورك الطيب يا طيب

سلطان الزوري
05-03-2011, 05:21 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
05-03-2011, 08:41 AM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
05-03-2011, 08:42 AM
الثلاثاء 3-5-2011

جـرأة بـدون كـلفـة !


في عموده شبه اليومي في (الرأي)، امتدح الكاتب الساخر أحمد حسن الزعبي برنامج «ستون دقيقة» الذي بثه التلفزيون الأردني مساء الجمعة الماضية لأنه سمح للمشاركين فيه بتوجيه نقد لاذع للحكومة، وطالبوها باسترداد الأموال المنهوبة من الفاسدين قبل أن ترفع أسعار المحروقات على المواطن الغلبان.

انتقاد الحكومة ومهاجمة الفساد في جهاز إعلامي رسـمي لم يكن مألوفاً في السابق، وأثار إعجاب الكاتب الساخر فاعتبره مؤشـراً على سقوط سلطان الخـوف، لدرجة أنه تجـرأ شخصياً على سؤال رئيس التحرير عما إذا كان يسـمح له بانتقاد لون بنطلون ابن خالـة أي وزير في الحكومة!.

مع أن هذا الكاتب الممتاز يتابع الأحـداث على أساس يومي، إلا أنه يبـدو في مقالـه هذا كأنه يحمل في عقله الباطن موروث عهود الأحكام العرفيـة، حيث كان الحاكم العسكري العام يبطش بالمعارضين ويكمم الأفواه والأقلام.

أرجو من كرمة العلـي، قبل أن تغطي أحمد هـذه الليلة أن تخبره بأن الدنيا تغيرت، وأن سلطان الخوف سقط باتجاه واحد هو خوف الناس من الحكومة، وارتفع في المقابل خـوف الحكومات من الناس بحيث أصبح امتـداح قرار حكومي يتطلب شجاعة نادرة، في حين أن انتقادها أصبح من السهولة وغياب الكلفة حتى تجرأ البعض واستأسدوا.

أتمنى لو أن المدعي العام استمع إلى البرنامج التلفزيوني الذي أشـار إليه الكاتب واستدعى المتحاورين فيه لتقـديم معلوماتهم التي تسـاعد في توقيف فاسدين، واسترداد الأموال المنهوبة منهم لتغطية فروقـات أسعار المحروقات والكهرباء، لأن الحديث في المطلق فقاعة لا قيمة لها.

ليس من الجـرأة في شيء أن تمتنع الحكومة عن رفـع الأسعار المحلية للمحروقات إذا ارتفعت من المصدر، لأن النتيجـة أنها تغطي الفرق بتركيب المزيد من الديون على كاهل المواطن. وإذا تمادت في هذا السلوك أوصلت البلد إلى حافة الأزمة التي تطحن الفقـراء ومحدودي الدخل اللذين لا تزيد حصتهم من الدعم عن 17% في حين يصل 83% منه لغير المسـتحقين.

من هو الجريء؟ الذي يرفع صوته ضد الحكومة أم الذي يدفعها لاتخاذ القرارات الصعبة لحماية حاضر ومستقبل البلد؟.

الانتهازيون والمنافقون رفعوا سقوفهم فجأة عندما اطمأنوا إلى أن الشجاعة لن تكلفهم شـيئاً وهناك من يصفـق لهم.



د. فهد الفانك

بدوي حر
05-03-2011, 08:42 AM
بن لادن.. رقم صعب غيّر أولويات السياسة الأميركية


واخيراً, وبعد ان اعيا استخبارات الغرب والفرق الخاصة التي تولت مطاردته, قضى بن لادن وهو يقاوم القوة التي رصدته وهاجمته لتنهي بذلك حياة رجل اعتبر الاخطر في حسابات دول الغرب والمطلوب رقم واحد عالمياً.

لكنه في الحسابات التاريخية شكّل مع القاعدة التي اسسها ابتداء من مقاومة السوفييت في افغانستان, الى مقاومة الاميركيين في افغانستان وباكستان, ظاهرة دعوية وحركة مسلحة اقلقت العالم, وامتدت اعمالها العسكرية التي توصف بالارهابية من مهاجمة اهم المراكز الحيوية في الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر الى لعب دور رئيس في الاحداث الدموية التي جرت بعد ذلك في افغانستان والعراق وانتهت الى احتلال البلدين, واستمرار العنف طويلاً على هاتين الساحتين وفي ساحات اخرى شملت اوروبا واسيا وافريقيا.

كان الرجل ظاهرة غيّرت اولويات الولايات المتحدة في العقد الماضي, فاصبحت الحرب على الارهاب والتنظيمات الاسلامية اولوية اولى في حسابات الغرب وسياساته الداخلية والخارجية تقدمت على مواجهة الصعود الصيني.

وقد ادى ذلك الى تغيير جوهري لحالة الاستقرار التي كانت تعيشها الجاليات الاسلامية في دول الغرب التي اصبحت موضع شك وملاحقة نتيجة تصاعد ظاهرة الخوف من الاسلام المتشدد, كما أعطت حركة بن لادن ذريعة اخرى لصعود دور اليمين المتشدد في دول الغرب وزودته بذخيرة اضافية لمناهضة الاسلام.

قطعاً سيشكل قتل بن لادن بيد اعدائه ضربة معنوية قاسية لحركة القاعدة التي يرمز لها بن لادن لكنها ستعطي مبرراً للقاعدة لمزيد من العنف واثبات الوجود لكن يصعب القول ان القاعدة ستغير مسارها.

فبن لادن رغم أنه كان رمز هذه الحركة المسلحة ومؤسسها الا انه لم يكن مركز الحركة والقيادة في فروعها الكثيرة المنتشرة في اقطار العالم بعد ان تطور وتغيّر تنظيم القاعدة تحت ضغط المطاردة.

فالتنظيم العنقودي غير المركزي الذي يحكم تنظيم القاعدة حاليا يجعل لكل ساحة ظروفها وقيادتها واعتباراتها الخاصة، ويقلل من تداخل فروع هذا التنظيم بحيث تبدو كل ساحة وكأنها تنظيم قاعدة مستقل بذاته، وكأنه لا رابط بينها سوى الرموز والفكر المتشدد.

وهذا يعني ان قتل بن لادن فجأة كان متوقعا دائما وان التنظيم قد احتاط لبقاء التنظيم بعد اختفاء مؤسسه.

غير ان ما يغذي هذا التنظيم ويوفر له انصاراً ومريدين في الساحات الاسلامية في الداخل والخارج هو السياسات الاستعمارية وحملات الغزو والاحتلال التي تمارسها دول الغرب ومن ضمنها اسرائيل تجاه شعوب عربية وعمليات الاذلال التي تعرضت لها الشعوب الاسلامية، عدا عن التعسف والاستبداد الداخلي الذي اعطى ذرائع اضافية لدعوات العنف والارهاب والتكفير التي تبناها تنظيم القاعدة.

دوائر كثيرة في الغرب، والصهيونية احداها، ومعها أحزاب يمينية متطرفة، حملتها سياساتها المتطرفة والمعادية للمسلمين إلى سدة الحكم وإلى شن الحروب والحملات العسكرية في بلاد المسلمين.

وهذه أهم معين، لتأجيج التطرف واستمراره في الساحات المستهدفة من العالم الاسلامي، فالتطرف اينما وجد كفيل بخلق نظير له، وجبهة مواجهة لغلوائه.

سيمر وقت طويل قبل ان تشهد الساحة الدولية شخصية خلافية، بكاريزما مؤثرة، فعلت فعل العاصفة في السياسة الدولية كحالة بن لادن.

لكن تنظيم القاعدة، والتنظيمات المماثلة التي تتعاطف وتتقاطع مع فكر ونهج القاعدة، ستبقى فاعلة ومؤثرة طويلا من بعده. وقد يتغير النهج والاجتهاد باختلاف القيادات، لكن الظاهرة لن تختفي ما دامت بلاد المسلمين تتعرض للاحتلال والتقسيم والاستنزاف الداخلي.

نصوح المجالي

بدوي حر
05-03-2011, 08:43 AM
بن لادن.. هل انتهت اللعبة؟


يقولون «Game over»..ونقول «هل انتهت اللعبة»؟ هل هذه نهاية لفيلم هندي حيث يقتل البطل؟ هل حان وقت موت بن لادن؟ هل لم يعد بقاؤه مفيداً بعد استثمار طويل من جانب أعدائه الذين أعلنوا على العالم حرباً تحت اسم «الحرب على الإرهاب» فاجتاحوا دولاً وأسقطوا أنظمة ودمروا عواصم وقيدوا الحركة في العالم واعتبروا كل مواطن عربي أو اسلامي متهم الى أن تثبت براءته؟

قميص بن لادن منذ أصابه دم الحادي عشر من سبتمبر حيث نسف الأبراج الاميركية أصبح مرفوعا على الطائرات القاذفة والمقاتلة والصواريخ والكتائب المؤللة بالدبابات والمدفعية وفي نقاط التفتيش والمطارات في اكثر من بلد في العالم..

لقد ظل بن لادن لدى الغرب رمزاً للارهاب وعدواً أولاً للولايات المتحدة التي تعمل دائماً على صناعة البطل سواء كان صالحاً أو شريراً لتسوقه وتعلق عليه قضايا كبيرة بحجم تلك التي وقعت في حين اعتنقه المحبطون والباحثون عن انتقام وبطولة ورد..ليخدموا التوظيف الاميركي ويصنعوا طرفي المعادلة..

مئات القصص نسجت والصقت إلى واقع وأسباب لا يعرف أحد على وجه التدقيق صحتها أو صلابتها أو حتى في كثير من الأحيان مصادرها وجرى صناعة بن لادن على أشكال مختلفة لتسويغ كثير من المخططات والحروب والمعارك وعلى مستويات عسكرية وأمنية واقتصادية وحتى اجتماعية وكأن بن لادن جيوش وموازنات وقوة خارقة تستحق الرد عليها بالشكل الذي عرفناه..

ويبرز السؤال الآن هل مات بن لادن في الخطط الاميركية حين مات على أرض باكستان أمس الأول؟ هل انتهت اللعبة؟ وهل اكتفت الادارة الاميركية الحالية التي ورثت تراثاً كبيراً من خطط الحرب على الارهاب نجحت في بعضها وأخفقت في أخرى؟ وهل أصبح الاستمرار في هذه الخطط عبئاً على الإدارة الاميركية فمات الرجل حيث أرادوا له أن يموت..أم ان ما جرى هو موت فيزيائي للرجل

أي أنه مات فسيولوجيا ليجري توليد متتاليات له حين تجد الادارة الاميركية وكل الأطراف التي استفادت من وجود بن لادن وقاعدته واتباعه الذين لا يعرفونه الا من الصور ان استمراره لم يعد مفيداً ؟..وأن الاسلام قد لا يكون في المستقبل عدواً بعد اكتشاف طبيعة أتباعه المستعدين للتعامل مع الغرب..

هل سيجري تصفية مرحلة بن لادن والبدء في اسقاطها بعد أن تغيرت الوان الخريطة في بعض مناطق العالم العربي والاسلامي ولم يعد الاسلام المعتدل في تركيا وتونس ومصر مخيفاً وخطيراً بل ان الادارة الأميركية في الجانب المتخصص منها في الشرق الأوسط ومناطق العالم الاسلامي غيرت تكتيكاتها لتدعو الى اطلاق الاسلاميين كبديل عن غيرهم وأن تكسب المعتدلين بديلاً للمتطرفين كما في تجربة مصر وتونس والحبل على الجرار في ترويض الحركات الاسلامية وشراء بضاعتها..واحتذاء النموذج التركي..

هل يأذن موت بن لادن باغلاق الملف الذي كتب عليه «محاربة الارهاب» دون أن ينتهي هذا الارهاب الا اذا أراد المستفيدون منه أو باعثوا أسبابه..واذا كان ذلك في خطط الادارة الأميركية ومن تبعها فهل سنجد تعاملاً جديداً مع الاسلاميين يأخذ أشكالاً أخرى كالمصالحة بين فتح وحماس وصعود الاسلاميين في مصر وتونس وسوريا ودول أخرى كبديل..

هل يكون ذلك مقدمة أيضاً لاعلان الدولة الفلسطينية؟..هل موت بن لادن سياسي أم حقيقي لا يعدو ان يكون قتل لرجل حمل أوزار العداوة للغرب وأميركا؟..لنرى..ان كان كل ما حصل باسم بن لادن هو نهاية لفيلم هندي..





سلطان الحطاب

بدوي حر
05-03-2011, 08:43 AM
الردُّ على نتنياهو!


عندما يكون حلفاء بنيامين نتنياهو هم مجموعة المعتوهين سياسياً وعلى رأسهم أفيغدور ليبرمان فإن عليه أن يغلق فمه وألاّ ينبس بكلمة واحدة ضد المصالحة الفلسطينية التي ستتم غداً في القاهرة بين حركتي «فتح» و»حماس» فالمفترض قبل الاعتراض على هذه الخطوة الهامة جدّاً حتى لعملية السلام أن يوقف عمليات الاستيطان الاستفزازية المتواصلة وأن ينأى بنفسه عن هذا التحالف وأن يستجيب لمبادرة السلام العربية وأن يوافق على القرارات الدولية المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط وأهمها القراران رقم242 و338.

لكن ولأن نتنياهو لا يريد السلام وبقي يسعى لتدميره مثله مثل كل هؤلاء المعتوهين سياسياً من حلفائه في هذه الحكومة فإنه من الطبيعي أن يصل به الحنق والحمق إلى التهديدات التي أطلقها والى القرصنة التي قام به بتجميد أموال الضرائب التي هي حق للفلسطينيين وللسلطة الوطنية الفلسطينية والى القول للرئيس الفلسطيني بأنه عليه أن يختار :»فإما عملية السلام وإما حماس»!!

إن بنيامين نتنياهو يعرف أن الكل يعرف أن انقلاب غزة عام 2006 وإن هو ليس صناعة إسرائيلية مباشرة فإنه قدم للإسرائيليين المبرر الذي كانوا يريدونه للتملص من عملية السلام ومن استحقاق الدولة الفلسطينية المستقلة المنشودة الذي أجمع عليه العالم كله بما فيه الولايات المتحدة وهذا كان يجب أن يدركه الإخوة في «حماس» مبكراً وألا يتأخروا في المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية كل هذا الوقت.. لكن وفي كل الأحوال فأن تأتي متأخراً أفضل كثيراً من ألاَّ تأتي أبداً.

ولهذا فإن الرد على بنيامين نتنياهو وتهديده ووعيده وإن إحراج الولايات المتحدة ومحاصرتها بالمواقف الايجابية ودفعها للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة المنشودة هو بأن تكون هذه «المصالحة» التي ستُوقع غداً الأربعاء في القاهرة خطوة جدية وليست إحدى مناورات مسيرة العمل الوطني الفلسطيني المعهودة وهو أيضاً أن تكون المصالحة استجابة لإلحاح الشعب الفلسطيني وليس تلاؤماً مع مستجدات المنطقة العربية واهتزاز المعادلة السابقة في الإقليم كله وهنا فإن الانتقال من دائرة التواقيع وتبادل القبل إلى دائرة التطبيق وبسرعة هو معيار حقيقة نوايا «فتح» ونوايا «حماس» على حدٍ سواء.

لقد بقي الشعب الفلسطيني يردد دائماً وأبداً مقولة :»إن فلسطين أكبر من كل الفصائل وكل القادة وكل المؤتمرات» والآن وبما أن لحظة الحقيقة هذه قد حانت فإن الأيام القليلة المقبلة ستثبت ما إذا كان القادة الذين سيوقعون غداً هذه المصالحة ,التي ليست هي الأولى لكنها الأهم, سيأخذون بهذه المقولة أم لا.. والأخذ بهذه المقولة يقتضي إنجازاً سريعاً على الأرض في غزة والضفة الغربية وبحيث عندما ينعقد اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) المقبل يكون الوضع الفلسطيني الداخلي مهيئاً لانتزاع قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة.

نحن نعرف أن هناك أصحاب أجندات خاصة وبخاصة في «حماس» يسعون للعرقلة وهؤلاء كانوا قد سارعوا لإطلاق تصريحات أرادوها وضعاً للعصي في دواليب هذه المصالحة لكن ومع ذلك فإن تغليب حسن النوايا يقتضي توقُّع أن يؤسس يوم غدٍ لإنجاز فلسطيني تاريخي والمقصود هنا هو اعتراف الجمعية العمومية المقبلة بالدولة المستقلة ولتكون الخطوة التي تتلو هذه الخطوة هي الذهاب بهذا الاعتراف إلى مجلس الأمن الدولي لإلزامه بقرار مماثل.



صالح القلاب

بدوي حر
05-03-2011, 08:43 AM
هل إيران قومية «فارسية» أكثر منها إسلامية ؟


ما من عربي - إجمالاً - لا يقف مع إيران ضد سياسة أمريكا وأوروبا وإسرائيل تجاهها. وما من عربي لا يؤيد امتلاك إيران للأسلحة الذرية ما دامت إسرائيل وغيرها يمتلكونها . لكن إيران «الإسلامية « محيّرة للمراقب العربي لأنها سرعان ما تكشف عنه حساسيتها القومية (الفارسية) تجاه كل ما هو عربي:

ومن ذلك موقفها القومي المتطرف من اسم الخليج (المشترك) فوصفه بالعربي يستفزها لدرجة تهديد القائل أو الكاتب بالويل والثبور،حتى وإن حاول تجاوز هذه الحساسية بتسميته بالخليج الإسلامي. ولعله لهذا السبب تخلى مجلس التعاون الخليجي (العربي) عن الصفتين.

وإيران (الإسلامية) تفضل استخدام التقويم الفارسي على التقويم الإسلامي (الهجري).

وتحتل إيران (الإسلامية) أو على الأصح تغتصب الجزر العربية وتستوطنها وتعلن تمسكها بها إلى الأبد مما جعل وزير خارجية الإمارات يشبه اغتصابها للجزر واستيطانها باغتصاب إسرائيل لفلسطين واستيطانها. أضف إلى ذلك استمرار مطالبة إيران بالبحرين. ومن علاماته تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين أن البحرين محافظة إيرانية، وتمثيلها في البرلمان بنائب. ثم تصريحات الجنرال حسن فيروزبادي – رئيس أركان الجيش الإيراني – الاستفزازي الأخرق «إن هذه المنطقة (جانبي الخليج) كانت دائماً مُلك إيران» وإن دلّ ذلك على شيء فإنما يدل على نزعة إيران التوسعية الاستيطانية في بلدان الخليج العربي.. ومن ذلك قيام تفاهم وربما تآلف وتحالف بين إيران وإسرائيل ذات يوم قد لا يكون بعيداً.

- وتؤيد إيران (الإسلامية) أرمينيا (المسيحية مع احترامي الشديد لها) ضد أذربيجان (المسلمة) في موضوع ناجورني كراباخ لأن إضعاف أذربيجان يعزز احتفاظ إيران (الإسلامية) بالأجزاء الأذربيجانية المحتلة.

- ويوجد في طهران أربع عشرة كنيسة (أرمنية) ولا مسجد واحد للسنة.

- واغتصاب إيران لعربستان ومعاملة أهلها العرب معاملة تليق بإسرائيل لا بإيران الإسلامية.

- أي أن إيران تطارد العرب في وطنهم عربستان بالقمع والتشتيت، مع أن معظمهم شيعة ولكنهم يطالبون بالمساواة والعدالة.

- وُيَتقرَّب إلى الزرادشتية وتُعبد جهاراً نهاراً في إيران وتذكر في خانة الديانة في الهوية وجواز السفر للمؤمنين بها. ومع أن حكومة نجاد حثت لأول مرة الإيرانيين هذا العام على التخلي عن هذا الدين، إلا أنها لا تمنعه ولا تحرّمه لأنه دين أو تراث فارسي وليس تعبيراً عن الإيمان بحرية الضمير والمعتقد، وإلا سمحت للبهائيين بمثل هذه الحرية.

- وتقوم إيران (الإسلامية) بدور مشبوه في العراق فضحته تسريبات ويكيليكس الأخيرة، مستفيدة منه ومتعاونة –ضمناً – مع الاحتلال الأمريكي البريطاني له، ومصممة على عدم استعادة وحدته ووجهه (العربي) بأي شكل من الأشكال، وكأنها بذلك ترد على معركة القادسية الأولى وعمر بن الخطاب – رضي الله عنه– عندما قضت على إمبراطورية فارس وجعلتها مسلمة ثم إسلامية.

- وفي بداية الاحتلال أعادت أكثر من مليوني إيراني إلى العراق (وقيل أربعة ملايين) كان صدام حسين قد حرمهم من الجنسية العراقية والإقامة وأجبرهم على العودة إلى إيران حيث عاشوا يائسين لنحو عشرين عاماً بصفتهم عرباً في نظر بقية الإيرانيين. ولما عادوا تصرفوا وكأنهم عراقيون أصليون بما في ذلك المشاركة في التصفيات الجسدية لرموز نظام الحكم السابق، والانتخابات، وحكم العراق.

وإذا كان الأمر كذلك فأين الأخوة الإسلامية المدعاة؟ أين الوحدة الإسلامية في مواجهة الأخطار والتحديات المشتركة؟ لقد حولت إيران (الإسلامية) الدين الإسلامي إلى أيدولوجيا سياسية. يبدو أن إيران تظل إسلامية ما دامت لا تمس « الإسلامية « قوميتها، وإلا فإن القومية تتقدم على الإسلامية.

والغريب العجيب أن الغرب الذي يحارب إيران النووية ويقاطعها ويحاصرها يتبنى الاسم الفارسي للخليج على الرغم من معرفته باسمه الأصلي وهو خليج البصرة، ومن تجاوز طول المحيط العربي للخليج طوله الفارسي الذي يدعي رئيس الأركان الإيراني أنه انتمى وينتمي وسينتمي دائماً لإيران مع أن العكس هو الصحيح.

لعل الغرب بسياسته تلك يراعي حساسية إيران القومية (الفارسية) أكثر من مراعاته للحق العربي والخليج العربي وللتحالف العربي معه، مع أن تبنيه للاسم العربي للخليج قد يكون أشد إزعاجاً لإيران من المقاطعة والحصار الغربيين بسبب حساسية إيران الشديدة تجاه كل ما هو عربي.

وفي أثناء هذا وذاك تتبنى إيران الإسلامية قضية فلسطين سياسياً وإعلامياً ومالياً ولوجستياً، وتنكر الهولوكست وتدعو إلى تصفية إسرائيل من الوجود مما يحمل الفلسطينيين والعرب على تجاوز سلبيات السياسة الإيرانية، في الوقت الذي يعاني فيه شعبها من نتائج الحصار على حياتهم اليومية، مما يجعله يكره القضية الفلسطينية والفلسطينيين لأولويتهما عليه ويضربهم عندما يحين له ذلك. تماماً كما جرى في العراق عندما كان صدام المحاصر شعبه حتى الموت يدعم القضية، ويعوض شهداء المقاومة الفلسطينية فوراً بالمال ويقدمهم على شعبه مما جعل شريحة كبيرة منهم تكره القضية الفلسطينية والفلسطينيين، وتطاردهم وتبيدهم بعد سقوط بغداد واحتلال العراق. ولعل الإيرانيين الذي طردهم صدام من العراق ثم عادوا إليه مع الاحتلال شاركوا في ذلك.

وختاماً فإنني أستغرب وأستنكر الاضطهاد الإسلامي المذهبي المتبادل والمنع حد التحريم التبشير الإسلامي المذهبي، المتبادل بين الشيعة والسنة، وكأن كل طرف منهما ينكر إسلام الآخر على الرغم من مؤتمرات وندوات الحوار بينهما.

حسني عايش

بدوي حر
05-03-2011, 08:44 AM
الهاشميون والشعب علاقة مبتدؤها حب وخبرها حب


امس كانت مجموعة من عمال الوطن ضيوفاً على مائدة قائد الوطن , والمناسبة تكريم هؤلاء البسطاء في عيد العمال, بعضهم او اكثرهم ربما لم تتح له فرصة الحديث مع الملك وجهاً لوجه من قبل او تناول الطعام من نفس سدر المنسف الذي يأكل منه الملك .

المشهد بكل تفاصيله يجسد انقى علاقة بين ملك ورعيه, لا تفصلهما عن بعضهما حواجز من أي نوع , ولا يقتضي تلاقيهما معاً الى استعداد , فقد جاء العمال بملابسهم البسيطة جداً, وتكلموا مع الملك بمفردات تشبه بساطة هيئاتهم, لانهم باختصار لا يعرفون الكلام المنمق ولا تصفيف الالقاب , ولم يشعروا انهم مضطرون لتغيير اسلوب حديثهم في حضرة الملك .

اما الملك فقد كان سعيداً بحديثهم يشجعهم على الاسترسال في طرح قضاياهم وشرح اوضاعهم المعيشية كما هي .

احدهم كانت لدى ابنته معاناة نفسية في المدرسة , عندما حاولت بعض الطالبات مضايقتها لان والدها عامل وطن , وكان الملك قد سمع بهذه القصة وامر المختصين باجراء اللازم لمساعدة الطفلة ووالدها للخروج من هذه الازمة وعودة الطفلة الى المدرسة بمعنويات عالية , وفي لقاء الامس سأل الملك والد الطفلة هل عادت «لينا» للمدرسة ؟ وكيف هي معنوياتها؟ وهل هي مرتاحة الآن ؟ استفسر الملك عن الطفلة باهتمام حتى اطمأن الى انها الآن لا تشعر باي قلق او حرج .

والد لينا السيد سمير علم الدين تشجع وخاطب الملك بعفوية قائلا اريدك ان تأتي الى بيتي وترى احوال اسرتي, وتطرق الى موضوع احد المصانع في المنطقة الذي تديره جمعية للاهالي فقال للملك انت ( أي الملك ) عندما اتيت في المرة السابقة وامرت بدعم لهذه الصناعة لم يتصرف المسؤولون كما امرت بل اخذوا المصاري ولم يتغير شيء.. الملك اجابه سأحضر مرة اخرى موعزاً لمستشاريه في الديوان متابعة الامر.

عامل آخر ابلغه ان بلدته تعاني من شارع شديد الانحدار يتسبب في وقوع حوادث قاتلة, ونريد تركيب اشارة مرورية , الملك وعد بحل المشكلة .

كثيرون من العمال تحدثوا للملك عارضين قضايا خاصة وعامة بنفس الاسلوب الذي يتحدثون به مع بعضهم البعض, وكان الملك يحاورهم بحب واحترام بعيداً عن الشفقة قريبا من الابوية التي تحكم علاقته بشعبه لا سيما الضعفاء منهم .

في الاردن لن يعجز أي باحث عن اكتشاف سر العلاقة بين الملك والشعب اذا اتيح له حضور لقاء او اكثر بين الملك والناس سواء في الديوان الملكي بيت الاردنيين , او في مناطقهم عندما يزورهم الملك متفقداً احوالهم, في هذه اللقاءات تذوب الفوارق , ويستطيع أي مواطن ان يشتكي على أي مسؤول مهما علت درجته دون خوف من العواقب, ويستطيع أي مواطن ان يأخذ حقه كاملا لا يحول بينه وبين انصافه نفود خصم او بعد مسافة .

وفي الاردن فقط يقول مواطن للملك ( بدي اشوفك لاني بدي احكيلك اشياء كثيرة وعندما يهز الملك رأسه موافقا يضيف المتكلم ولما اشوفك بقولك كيف بشتغلوا بعض المسؤولين عندنا) .

في لقاءات الملك بابناء شعبه لا مراسم ولا ترتيبات , بل هي العفوية في التواصل الاخوي بين الملك وشعبه , كما اراد وكما يحبون .

مجيد عصفور

بدوي حر
05-03-2011, 08:44 AM
العلاقات الأردنية الخليجية


دائماً كان النظام السياسي الاردني اقرب الانظمة العربية الى دول الخليج، ولذلك لم يكن مستغرباً ان يحظى الاردن برعاية خاصة من هذه الدول باشكال مختلفة، فقد قدمت دول الخليج كل دعم ممكن للاردن لعب الدور الحاسم في قفزة الاردن الاقتصادية منذ السبعينات من القرن الماضي، كما فتح المجال واسعا امام العمالة الاردنية من مختلف التخصصات الامر الذي انعكس على مستوى معيشة الانسان الاردني في القرى والأرياف والبوادي والمخيمات، واسهم في بناء الاردن الحديث، يضاف الى ذلك الدعم الخليجي لقدرات الاردن الدفاعية والتسليحية ففي السنوات الممتدة منذ مطلع السبعينات وحتى حرب الخليج الثانية تلقى الاردن مليارات الدولارات من المساعدات الخليجية في اطار دعم دول المواجهة مع العدو الاسرائيلي، ولكن خصوصية العلاقات الاردنية الخليجية ظلت المعيار الاساسي الذي اعتمدته الدول الخليجية في دعمها للاردن ومنحه مرتبة رفيعة من الاحترام والتقدير والرعاية، مما عزز في المقابل من مكانة الدول الخليجية عند الاردنيين على المستويين الرسمي والشعبي، وكان من الطبيعي جداً ان يرى الخليج في الاردن عمقاً استراتيجياً له ابعاده القومية والدينية والامنية، فالاردن نافذة الخليج الشمالية المطلة على دول كانت في تلك الفترة تقود تهديداً ايديولوجيا وسياسياً للانظمة الخليجة، بما يشمل اسرائيل المصدر الاول للمخاطر التي تهدد المنطقة العربية.

لهذه الاعتبارات,ولغيرها ظل الاردن وفياً في علاقاته الخليجية، فمقابل الحرص الخليجي على امن واستقرار الاردن السياسي والاقتصادي ارتبط الاردن على الصعيدين الرسمي والشعبي بدول الخليج مصيرياً وصل حد المساهمة المباشرة بالحفاظ على امن الخليج وخاصة في مرحلة الحرب على الارهاب، ونظراً لاعتبارات القربى الجيوسياسية وصلت الثقة اوجها بطلب بعض دول الخليج من الاردن خدمات امنية تمثلت في ارسال الخبراء والمدربين والمستشارين الامنيين في أكثر شؤون الامن حساسية، وقد لبى الاردن واجب دعم الاشقاء واوفد افضل خبرائه الذين عملوا بأخلاص وكفاءة أهلت الاردن ليكون البلد العربي الموثوق خليجيا.

واليوم يقود جلالة الملك عبدالله بن الحسين مسيرة العلاقات الاردنية الخليجية على اسس جديدة نحو محطة تاريخية تقوم على قاعدة المصالح المشتركة استكمالاً لبناء صلب من العلاقات التي لم تندحر امام ازمات سياسية عصفت بها ذات يوم، ولان عناصر العلاقات المعاصرة بين الدول اصبحت مختلفة ولم تعد تعترف بالمجاملات في زمن المصالح، فان العلاقات الاردنية الخليجية مرشحة لطور من التحديث يربطها بالمصالح المشتركة وبأهداف الامة العربية بشكل عام وفي خدمة القضايا الانسانية على اساس متين من العلاقات الخاصة اصلاً، ولذلك يظل المطلوب كما كان دائماً تحديث العلاقات الاردنية الخليجية ووضعها في مسارات متقدمة، فالاساس انها علاقات استراتيجية تمتد جذورها الى اعماق تاريخ مشترك ومستقبل واحد، ولذلك ايضاً لم يكن مستغرباً ان تبحث مسألة انضمام الاردن الى دول مجلس التعاون الخليجي بجدية هذه المرة وعلى مستويات خليجية رفيعة تملك القرار.

جهاد المومني

بدوي حر
05-03-2011, 08:45 AM
إضراب الأطباء .. الصوت العالي والخصم الخطأ


العمالة للصهيونية العالمية هي التهمة الوحيدة التي نسي بعض الاطباء الذين أغضبهم مقالي حول إضرابهم أن يلصقوها بي , فمن سيل الشتائم الذي وصلني كان أخف ما فيه ما كتبه أحد أعضاء مجلس نقابة الاطباء واصفا من يخالفون نقابته الرأي بأنهم ( كتاب الريموت ) وهي على كل حال تهمة أخف بلاء من طبيب يعمل في مستشفى حكومي ويتقاضى من المال العام ظلما ما مجموعه الفين وسبعماية دينار شهريا ضمنها بدل حوافز رغم أنه يقضي معظم وقت الدوام الرسمي في النقابة ولا يعمل للوزارة شيئا .

لا أكاد أصدق مستوى الارهاب الفكري الذي يواجهه كل من كتب أو سيكتب معترضا على إضراب الاطباء فهو عميل للحكومة باع ضميره مقابل دنانير قليلة ليشهر قلمه ضد قضية وطنية يرى أن الشعب يقف وراءها بالاجماع باستثناء عملاء الحكومة أمثالي ,, شهروا بنا على مواقع التواصل الاجتماعي وقذفونا بأقذع العبارات وكأننا أصحاب القرار في حجب زيادات رواتب مجزية عنهم كانت الحكومة على وشك صرفها لولا اعتراض كاتب بمقال في صحيفة يومية , وبالطبع كان هناك من الاطباء قلة تمتعوا بموضوعية في الحوار وناقشوا الرأي برأي والحجة بحجة .

واستكمالا لما سبق في مسألة أضراب الاطباء فانني أتساءل لماذا ينفذ الاطباء العاملون في وزارة الصحة اضرابا عن العمل ولا يفعل مثلهم الاطباء الذين يجري استغلال عرقهم وعلمهم في القطاع الخاص ؟؟

لماذا تساند نقابة الاطباء اضراب أطباء وزارة الصحة ولا تدعو الاطباء المظلومين في القطاع الخاص الى الاضراب ؟؟

نعلم أن الغالبية الساحقة من الاطباء هم ( الاطباء العامون ) حيث فهمنا أن هذه الفئة وبعد تكاليف الدراسة الباهظة فانهم يعملون بالفتات وقالوا لنا أن الطبيب العام وبعد دراسة ستة أعوام بالاضافة الى فترة الامتياز يتكلف أكثر من خمسين الف دينار ليبدأ العمل براتب لايتجاوز 340 دينارا , وقد أسقط في يدي وشعرت بحرج حينما واجهني أطباء كثر بهذا الرقم , بل واتهموا وزير الصحة بتزوير الحقيقة حين صرح بأن راتب الطبيب العام الاجمالي حديث التعيين يتجاوز ستماية دينار , ليتبين لي أن الوزير صادق فيما قال والاخرون هم من أخفوا الحقائق .

وتبين لي أن راتب الطبيب العام حديث التعيين في وزارة الصحة أعلى بمائة الى مائتي دينار شهريا من راتب زميله المعين في القطاع الخاص .

وفي اطار السعي نحو الحقيقة توصلت الى كشف رسمي يبين تفاصيل وأجمالي المبلغ الذي يقبضه طبيب عام تم تعيينه بتاريخ 5/9/2010 فكان 684 دينارا , وطبيب أسنان تم تعيينه بتاريخ 1/6/2010 يقبض مبلغا أجماليا مقداره 654 دينارا , ولدي بنود الراتب والعلاوات والحوافز .

بالمقابل فان الطبيب العام يجري تعيينه في المستشفيات الخاصة الكبرى المعروفة براتب أجمالي يتراوح بين 350 – 450 دينارا فقط ومن لا يصدق فليسأل أصحاب المستشفيات الخاصة .

اذن فان الخصم الاول لنقابة الاطباء فيما ينوب الاطباء من ظلم وتقتير في الراتب هو مستشفيات القطاع الخاص , وهم من ينبغي أن تدعو النقابة أطباءها لأعلان الاضراب عن العمل فيها الى حين الحصول على زيادة عادلة على الرواتب , غير ان ما يبدو أن هناك من لايجرؤ على مواجهة المستشفيات الخاصة القادرة على معاقبة من يرفع صوته حتى لو كان من كبار الاطباء فيكفي مقاطعة عملياته الجراحية في المستشفيات ليرضح ويعلن التوبة , أما وزارة الصحة فانهم يرونها الطرف الاضعف في المعادلة في موسم الاعتصامات والاضرابات .

نقول مرة أخرى أن راتب الطبيب حتى لو ابتدأ بالف دينار فهو قليل بالقياس الى الجهد العلمي وسنوات الدراسة وكلفتها وحجم العمل ونطالب القطاع الخاص بوقف الاستغلال الذي يمارس على الاطباء في مستشفياته ونطالب الحكومة بالاسراع في تحسين رواتب الاطباء ضمن تصويب الاختلالات في الهيكل الوظيفي لموظفي الدولة , ونقول مرة أخرى أننا مع التظلم والمطالبة ومع احترام القانون الذي يمنع على الموظف العام الاضراب عن العمل , ولكنه يجيزه للأطباء العاملين في القطاع الخاص فلتبحث نقابة الاطباء عن الخصم الحقيقي والظلم الحقيقي هناك .

المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
05-03-2011, 08:45 AM
ابن لادن


تصرّ أميركا أن دفن أسامة بن لادن تمّ وفق الشريعة الإسلامية وأن جثمانه ألقي في البحر... علماً بأن الشريعة الإسلامية لا تجيز إلقاء الجثمان في البحر طالما أن هناك أرضاً ومن الممكن أن يحفر فيها قبر للميت.

القصة باختصار أنهم لا يريدون لقبر (بن لادن) أن يصبح محجّاً أو مزاراً للناس... خصوصاً وأن هذا الرجل قد ألهب مشاعر الآلاف من الناس ضد أميركا.

تاريخياً فإن الأميركان يعشقون عملية القبض على القادة ومحاكمتهم مثلما حدث مع صدام حسين والجنرال (نوريغا) وقادة الصرب العسكريين وما دام أن أميركا كانت قادرة على احضار (ابن لادن) بعدما عرفت مكانه فلماذا اختارت قتله ولم تختار محاكمته.

في العملية أسئلة كثيرة تطرح بدءاً بإلقاء الجثة بالبحر ومروراً بالدفن على الطريقة الإسلامية وإنتهاءً باحتفال (الأميركان) ولكن في لجّة هذه الأحداث كاملة تطرح سؤالاً: هل الذي قتلُ هو (أسامة بن لادن) أم تنظيم القاعدة؟ بالطبع التنظيم ما زال قائماً ولم يُقتل.

وستعيش باكستان والعالم قلقاً أمنياً...

عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
05-03-2011, 08:47 AM
«النصف» بدل «الثلث».. ماذا يريد «إخوان» مصر؟


على «وجاهة» الاغراء الذي يشكله التوظيف الاعلامي والسياسي الاميركي, لحادث مقتل اسامة بن لادن والفرحة العارمة (اقرأ المفتعلة) لنجاح القوات الخاصة الاميركية, في «اصطياد» ما وصف ذات يوم بأنه العدو الاول لأميركا, حيث ستتكشف لاحقاً تفاصيل الرواية الحقيقية أو الاقرب اليها, لطبيعة العلاقة أو المكانة التي يحتلها اسامة بن لادن شخصياً (والقاعدة بشكل عام) على جدول الاعمال الاميركي السياسي والدبلوماسي والاستخباري الاميركي والحليف ايضاً, فإن من السذاجة العودة لقراءة ملف القاعدة وما سيكون عليه هذا التنظيم غير الموجود على ارض الواقع بمعناه الاجرائي, أي لا وجود «هرمياً» أو تراتبياً كما هي الحال في قوام الاحزاب أو الفصائل أو التنظيمات المعروفة أو حتى السرية, لأن الحرب الشرسة والحصار المحكم والخانق الذي فرضه الباكستانيون والاميركيون وحلف الاطلسي و»المتطوعون» على القاعدة و(طالبان), دفع بالاولى الى الذوبان في خلايا صغيرة أو حتى مجرد مجموعات صغيرة أو اشخاص يرتبطون بـ(فكرة) القاعدة, وليس على النحو التنظيمي المعروف الذي قد يعرض ما تبقى من القاعدة الى القتل أو الاعتقال..

مصرع بن لادن, هو الورقة الأولى أو الهدية «الأغلى» التي (هبطت) في موعدها بالنسبة لباراك حسين اوباما, الذي اعلن في وقت مبكر ان سعيه لولاية ثانية فاقت أهمية شهادة الميلاد «الرسمية» التي اشهرها مؤخراً في وجه خصومه ليؤكد على هويته الاميركية (ولد في هاواي) الذين شككوا في اميركيته وبالتالي اهليته للجلوس في البيت الابيض.

لهذا... من الحكمة الهروب من استحقاق كهذا, في اتجاه قضية «مصرية» تبدو اكثر اهمية ودلالة, مما هي حال القاعدة ومصرع زعيمها والحرب المزعومة على الارهاب التي «يفصّلها» الاميركيون ومن لف لفهم, كما يريدون ووقت يشاؤون.

ما نحن في صدده هو اشهار جماعة الاخوان المسلمين (المصرية) حزبها السياسي في شكل علني, ما يفتح المشهد الحزبي والسياسي المصري على تطور مثير له تداعياته واستحقاقاته بل وايضا احتقاناته, بعد ان «غيّر» الاخوان الخطاب واللهجة والمقاربة التي كانوا اعلنوها بعد نجاح ثورة 25 يناير وصدور الاعلان الدستوري عن المجلس العسكري الاعلى وبخاصة في التزامهم بعدم الترشح لمنصب الرئيس وفي التنافس على «ثلث» مقاعد مجلس الشعب, وواصل المتحدثون باسمهم الاشارة الى هذا التعهد حتى بدا في لحظة ما, وكأنه رسالة اراد الاخوان عبرها «طمأنة» الجمهور المصري والقوى السياسية والحزبية وباقي مؤسسات المجتمع المدني وايضا للخارج وخصوصا الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي, بأن لا داعي للتخوف من سيطرة اسلامية على مصر في مرحلة ما بعد عهد مبارك البائد.

لكن الامور تغيرت في حفل اشهار حزب «الحرية والعدالة», الذي بدا (الحفل) وكأنه استعراض للقوة, إن لجهة أن اشهار الحزب جاء من خلال قرار شورى الجماعة, أم لجهة ان مجلس شورى الجماعة هو الذي قرر تفجير قنبلة النسبة الجديدة, التي اعتمدها للترشح لمجلس الشعب وهي بين 45%-50% من مقاعد المجلس, ما يعني أن اخوان مصر عقدوا العزم على الامساك بخيوط اللعبة السياسية, وعدم السماح لباقي المنافسين بأن «يتكتلوا» أو يأتلفوا أو يرسموا خريطة سياسية وحزبية ونيابية مخالفة لخريطة الاخوان أو قراءتهم لها, ولنا أن نتصور المشهد عندما يمتلك الاخوان نصف مقاعد المجلس, الامر الذي سيجعلهم «اصحاب» القرار..

ثمة ما يثير الريبة ايضاً في قرار كهذا, وهو انه يستبطن «تهديداً» للقوى الاخرى, عبر القول بأننا اذا اردنا فسيكون بمقدورنا, قلنا ثلث المجلس فوجدنا أنه لا يناسب حجمنا ولا يعكس قوتنا الحقيقية, فقررنا رفع النسبة (ولو في شكل مؤقت) وهو في النهاية خطاب ورؤية استعلائية, أي أنهم يقولون لو أردنا تجاوز هذه النسبة لفعلنا, لكننا نسير على هديّ من استراتيجية حزب العدالة والتنمية التركي, الذي يستطيع مواصلة مشواره الذي بدأه قبل ثماني سنوات وتشكيل حكومة من لون واحد.. وهنا لا بد من التذكير بما قاله المرشد العام السابق محمد مهدي عاكف بأن الاخوان يعيشون «عصرهم الذهبي»..

فهل هذا ما قصده اخوان مصر؟

من المبكر الخروج باستنتاج نهائي من مسألة شائكة كهذه, رغم كل الدلائل وخصوصا في ان رموزهم وقادتهم والمتحدثين باسمهم, يرسلون رسائل غامضة ومتناقضة, تارة بالتحالف مع السلفيين وطورا في انتقادهم ومرة في تأييد الدولة المدنية وثانية في التهديد بامتلاك الارض ثم اقامة الدولة الاسلامية، إلاّ ان من المهم التوقف عند «العروض» التي يقدمونها وبخاصة العرض المثير والسخيّ (..) الذي قدمه القيادي و»رجل التنظيم» البارز في الجماعة خيرت الشاطر للقوى السياسية المتخوفة من هيمنة الاخوان على المشهد السياسي المصري, عندما ابدى استعداد الاخوان لخوض الانتخابات في اطار «قائمة موحدة» تضمن عدم رجوع جماعات المصالح, التي افسدت الحياة السياسية قبل ثورة 25 يناير.

هل يمضي الاخوان قدما في عرضهم؟

امتحان النتيجة «الوشيك» هو الذي سيقول.. فلننتظر.



محمد خرّوب

بدوي حر
05-03-2011, 08:48 AM
ترحيل الحلول على وقع الضغوط


تسريبات صحفية تقترح العودة الى نظام الكوبونات لدعم الغاز والخبز وقد ثبت فشلها في الماضي والى العودة لنظام الفردي والزوجي في حركة المركبات وهي الألية التي فشلت عندما طبقت خلال حرب الخليج الثانية مع توقف إمدادات النفط العراقي أنذاك .

لا نطالب هنا الحكومة بأن تستجيب للضغوط ولأصوات التحذير من اتخاذ القرارات الضرورية, واختيار الحلول ضارة أو ترحيل أزمة تم ترحيلها كثيرا .

كانت هذه الزاوية اقترحت آلية لإيصال الدعم الى مستحقيه , وهي ألية واضحة وإن كانت ستحتاج الى جهد مضاعف وعمل دقيق كي يتم ترسيخها ومرة واحدة دون ثغرات , وما دامت الحكومة تقر بدعم الخبز والكهرباء والماء والغاز وبعض أصناف من المحروقات , وتخصص مبالغ طائلة لها , فلماذا لا تصرف هذه المبالغ للمستحقين مباشرة وفقا للألية المقترحة التالية :_

أولا – تحديد الفئات المستحقة للدعم على مستوى الفرد وفقا لرواتب العاملين في القطاعين العام والخاص .

ثانيا – تحديد الفئات المستحقة للدعم على مستوى الأسرة وفقا لإحصاءات دائرة الأحوال المدنية .

ثالثا – تضمين مبالغ الدعم لكل سلعة تدعمها الحكومة حاليا لكشوفات رواتب المستحقين وحسب تعداد الأسرة الواحدة ببنود واضحة , فمثلا مبلغ كذا لدعم الخبز ومبلغ كذا لدعم الكهرباء وكذا لدعم الغاز وهكذا .

رابعا – إتباع الألية ذاتها بالنسبة للمستفيدين من صندوق المعونة الوطنية تضاف وببنود واضحة الى المبالغ التي يتقاضونها .

خامسا – بالنسبة للعاملين لحسابهم , يفتح المجال أمامهم لتقديم طلبات للحصول على الدعم المباشر , على أن تشمل فقط السقف المحدد للدخل الذي يشمل العاملين في القطاعين العام والخاص .

سادسا – تتحمل الخزينة مسؤولية دعم الشرائح المستحقة من العاملين في القطاع العام والعاملين لحسابهم , بينما يتولى القطاع الخاص ذات المسؤولية بالنسبة للعاملين في هذا القطاع تحت بند علاوة غلاء المعيشة .

سادسا – يتم رفع الدعم كليا عن كافة السلع المدعومة بشكل مباشر من الخزينة , لتباع لغير المستحقين ممن هم من خارج الشرائح المحددة بأسعار السوق .

وكما إقترحنا في وقت سابق , تحتاج وضع هذه الألية الى فريق متخصص يضم مؤسسات الدولة المعنية ومؤسسات القطاع الخاص لتكتسب توافقا وطنيا يصل الى مستوى الإلزام .



عصام قضماني

بدوي حر
05-03-2011, 08:48 AM
حرائق الأعشاب واردة إلا إذا تم تعشيبها..!


هل نذكر بحرائق اعشاب الصيف، لعل الذكرى تنفع هذه المرة، ام ان تذكيرنا سوف يذهب ادراج الرياح، كما ذهب تذكير من سبقونا، وكذلك من سيلحقوننا منبهين الى ضرورة اتخاذ ما يمكن ان يجنبنا ما اندلع من حرائق في الغابات وغيرها خلال ايام الصيف بعد ان تحولت اعشاب الربيع الى كتلة جاهزة للاشتعال؟ ان تكرار حوادث الحرائق هذه، وعلى امتداد ايام الصيف وسنويا، يوحي بأن ليس بالامكان تفادي هذه الاخطار التي يبدو انها اصبحت مع عجزنا قدراً مقدوراً، كغيرها من سلبيات بتنا نتعايش معها، بدلاً من ان نجد الحلول القادرة على فك اسرارها وبالتالي حماية حياتنا منها.

في حرائق الاعشاب صيفأ، يبدو الحل واضحاً لا يحتاج الى ابداع قد لا نقدر عليه، وهو ليس ابعد من تعشيب اعشاب الربيع وهي مخضرة وقبل دخول فصل الصيف، الذي يحولها الى مواد قابلة للاشتعال وبسرعة اكثر مما نتصورها، ومع هذا الوضوح، فان هناك مساحات كبيرة جداً، ليس داخل الغابات البعيدة عن التجمعات السكانية في الأغلب، ولكن ايضاً على امتداد مساحات لا بأس بها داخل المدن، وهذه وتلك تتحول وقبل نهاية الشهر الاول من الصيف الى مواد تنتظر شرارة اياً كان حجمها او مصدرها، لتشعل حريقاً الى ان تصل اليه، يمتد بسرعة مذهلة اكثر بكثير مما نتصوره.

نسأل: هل فعلاً من الصعب، ان لم نقل من المستحيل، تعشيب هذه الاعشاب قبل ان تتحول الى مصادر لمواد سريعة الاشتعال؟ قد يأتي الجواب بـ «نعم» ذلك ان مساحات هذه الاعشاب واسعة، وهي منتشرة في الغابات الممتدة عبر الوطن، وغالبيتها في اماكن ليس من السهل الوصول اليها، وان كان هذا ممكناً، فان حجم العمل يحتاج الى ايدي عاملة كبيرة وفي وقت محدد قبل ان تجف، وهذا ما ليس بالامكان توفيره، وهنا نسأل ما البديل غير ان ننتظر الى ان تشتعل هذه الاعشاب بعد ان تجف وفي المناطق نفسها التي يصعب الوصول اليها، وعندها تترك الحرائق هنا الى ان لا تجد من تأكله فتأكل نفسها؟

بديل المراقبة، لم يجد حتى الآن، في معالجة الاحتمالات الواردة، ولنتذكر ان حرائق اندلعت في الصيف الماضي القريب سواء في غاباتنا او حتى في الجوار، كان يمكن تقليل خسائرها لو توفرت رقابة فعلية دائمة تكتشف الحريق عند بدايته وتملك وسائل اتصال سريعة وكفؤة مع مراكز مكافحة منظمة بحيث تتصدى بسرعة لاخماد هذه الحرائق، نفترض ان الجهات المعنية بهذا الأمر، تعي ان حرائق الصيف هذه واردة، وهي بانتظار ان تجف الاعشاب لتبدأ دورتها وان هذه الجهات اعدت عدة من نوع ما لمواجهة هذه الاحتمالات، هذه العدة التي لا يراها عقلنا الا تعشيب العشب قبل ان يجف، فالاعتماد على يقظة المواطن وتعاونه لم يجد حتى الآن.

نـزيــــه

بدوي حر
05-03-2011, 08:49 AM
ملوثات المياه .. أين الرقابة ؟


قبل ايام قرر محافظ المفرق توقيف سائق صهريج للمياه العادمة بعد ان تم ضبطه يقوم بطرح حمولة صهريجه على جانب الشارع الرئيسي بمنطقة الخالدية.

ولمن لا يعرف الكثير عن منطقة الخالدية نقول انها احدى مناطق محافظة المفرق، التي توصف بانها « الغور الثاني» نسبة الى كميات الخضار والفواكه المنتجة فيها. والتي تعتمد على المياه الجوفية.

فالمنطقة تعوم على بحر من المياه الجوفية. وقد تحولت الى جنة خضراء بفعل استخراج تلك المياه، واستخدامها للاغراض الزراعية . ومن قبل ذلك لغايات الشرب. حيث ترتوي من مياهها العديد من مناطق المملكة وبخاصة محافظات الشمال.

وبعدها بايام، تسبب احد صهاريج المياه العادمة بتلوث للمياه السطحية والجوفية بمنطقة سوف في محافظة جرش. تلك المحافظة التي تصنف بانها شحيحة الموارد المائية. والتي نستذكرما حدث فيها العام الفائت، من ازمة مياه خانقة نتيجة لشح المصادر المائية.

وهو ما يعني ان تلويث اي مصدر من مصادر المياه، انما يرفع من مستوى الازمة المائية خلال فصل الصيف. وفي اي موسم من المواسم ، وبالتالي يحرم منطقة كاملة من المياه لفترة قد تطول او تقصر، بحكم عدم توفر البديل في اغلب الاحيان.

ومثل تلك القضية تحدث في اكثر من مكان، ومنها مناطق مادبا التي تعاني هي الاخرى من عدم توفر البديل. حيث يضطر السكان الى البقاء بدون مياه لعدة اسابيع ، بحكم استمرار التلوث، سواء اكان ناجما عن ارتفاع نسبة العكورة، أو بسبب تلوث مشابه لما حدث في سوف.

امام هذه الحالة لا بد من التساؤل عن تلك الظاهرة، وما اذا كانت عملية الرقابة على مثل تلك الممارسات كافية ام لا.

مرد تلك التساؤلات ما يردده المعنيون من تنامي ظاهرة الاعتداء على البيئة. وفي مقدمتها عملية طرح النفايات والفضلات من صهاريج النصح بهدف التخلص منها على جنبات الطرق، وفي المناطق الخالية. ومنها مناطق الاحواض المائية.

ومرد تلك التساؤلات غياب الدوريات البيئية عن مراقبة تلك الممارسات التي تشكل مخالفة للقيم والاخلاق قبل ان تشكل مخالفة للقانون. وقبل ان تسهم في تسميم المواطنين جراء وصولها الى مياه الشرب الجوفية.

فما حدث في الخالدية، وسوف، يدفعنا الى مطالبة الجهات المختصة ومنها سلطة المياه بتنظيم دوريات بالتعاون والتنسيق مع اليئات البيئية. بحيث تتابع صهاريج النضح، وتمنعها من تفريغ حمولتها في المناطق الخطرة.

وفي انه في المقابل لا بد من تيسير عملية التخلص من حمولات الصهاريج. وبحيث تكون هناك محطات جاهزة لاستقبالها في اي وقت. وبكلف بسيطة.





أحمد الحسبان

بدوي حر
05-03-2011, 08:50 AM
هل نحن العرب.. تناسبنا الديمقراطية؟


صحيح أن الكثيرين منا قد وقفوا قلبا وقالبا مع حركة التغيير الديمقراطية التي إجتاحت البلاد العربية في الفترة الأخيرة والتي قادها الشباب المتحمسون عبر الشبكة العنكبوتية ثم نزلوا للساحات منادين مطالبين بالتغيير نحو الأفضل عبر محاربة الفساد والمفسدين..

وصحيح أننا نتوق لتحقيق الإصلاح والتنمية على الصعد كافة.. ولكن التطورات المتفاقمة كلها تشير بوضوح إلى أن الهتاف بالديمقراطية من قبل الجهات» المطالِبَة بها» والموجهة للجهات «المطلوبَة منها»، يختلف تماما عن تطبيق الديمقراطية الحقة على أرض الواقع سواء من الطالب أو المطلوب منه، بسبب تلك الحلقة المفقودة بين الطرفين والمتمثلة بغياب موضوعية الحوار والناجمة عن الإعتزاز غير المبرَّر بالنفس.. ولفتح قنوات الحوار هذه لا بد من دمج حماسة صغار السن مع حكمة الكبار لقبول الآخر مجسّرة بتفاهمهما الهوّة بين الطرفين..

لا نريد ان نبدو متشائمين من الوضع العربي «القائم القاعد» فأيدينا على قلوبنا من هذا التحول الديمقراطي الذي يكلفنا باهظا، ولشدة ما نخشاه هو البقاء في المربع الأول عند نقطة ما قبل الإنصهار، فتبقى حالة الغليان مستمرة دون أن تنجح في تحقيق الإنصهار المطلوب في بوتقة التحول الديمقراطي فيبقى التناقض على أشدّه !

فمثلا شاهدنا التحول التونسي وما زلنا نشاهد آثار التحول المصري.. وكلما خطت الحكومة المصرية المؤقتة خطوة تهافت المتظاهرون هاتفين بمطالب أكثر.. ترى هل سيتم تحقيق كل المطالب النائمة على مدى ثلاثين عاما خلال فترة وجيزة فقط ؟

نحن مع العدالة والمساواة وتكافؤ الفرض والشفافية ومكافحة الفساد ولكن لا بد من أن نفهم بأن هنالك أهدافاً قصيرة المدى وأخرى بعيدة المدى ولهما برامجهما وآلياتهما.. وهذا يتطلب وقتاً وجهداً ومالاً وبالأحرى صبراً..

وتصمّ آذاننا بقية الاحتجاجات في بعض البلاد العربية المنادية بإجتثاث الفساد من جذوره وبحرية التعبير والتي سرعان ما يخترق صفوفها أزيز رصاص ودوي مدافع الطرف الآخر..

هتافات عزلاء تخرج من حناجر الشعوب لترد عليها السُّلْطة بقنابل الغاز والرصاص والدبابات والطائرات.. فوضى ليست بالخلاقة، لأنها لم تخلق الأفضل ولن تخلق سوى الأسوأ عبر معادلة غير متوازنة من تخبّط الحقوق والواجبات..ناهيك عن حالة الإنفلات الأمني المواكب والذي يحرق في طريقه الأخضر واليابس..

هل نتجرأ ونقول بأن الديمقراطية لا تناسبنا كعرب ؟

إن كانت تناسبنا فلندرك بأن الديمقراطية عبارة عن معادلة من طرفين: حقوق وواجبات..

فالحقوق بقدر ما تعني الحرية لكنها تجمع معها المسؤولية التي يكفلها المجتمع والقانون، وأما المسؤولية أو الواجبات فتعني قيام المرء بما هو مطلوب منه على أكمل وجه..

وبالتالي فالمطالبة بالحريّة تتطلب الموازنة بين الحقوق والواجبات..فالشعب كما له حقوق عليه واجبات، والحكومات أيضا كما لها حقوق عليها واجبات، وإن لم يلتزم أي من الطرفين بواجباتهما مركزين فقط على حقوقهما إختلت كفتا الميزان..وحصل الإهمال..

وكما نعرف أن الإهمال يعني عدم القيام بالواجبات، وعدم التصرف بمسؤولية، وعدم تطبيق القانون..وعواقب الإهمال كثيرة: الإضرار بالمصلحة العامة، مخالفة القانون، الفوضى، الفشل وعدم بلوغ الهدف.. وما أكبر التكلفة وما أضخم الخسارة بخاصة إن لم يتحقق الهدف !

وأخيرا فلنذكّر جميع الأطراف المعنية من سائل ومسؤول.. بأنه « قد يكون من وجهة نظر حريتك، أن تعتقد ما تشاء، ولكن ليس من حقك أن تفرض معتقداتك كما تشاء»!!



ناديا هاشم / العالول

بدوي حر
05-03-2011, 08:51 AM
ما قبل «أسامة بن لادن» وما بعده


أمس أعلن الأميركيون مقتل أسامة بن لادن واضعين بذلك نهاية درامية لأسطورة شغلت العالم سنوات طويلة. والحدث في ذاته يثير الكثير من التساؤلات المشروعة في ظل غياب المعلومات الدقيقة والمحايدة.فهل كان مقتل بن لادن خلال اليومين الماضيين ام قبل ذلك؟ ولماذا ظلت السي آي إيه تؤجل العملية أو الإعلان عنها؟ وهل صحيح ان الرجل أعجز القوات الأميركية كل هذه السنوات؟ولماذا جاء الأمر الآن ليوحي وكأن المسألة متصلة بما يجري في الوطن العربي والعالم الإسلامي من ثورات وانتفاضات وتحولات نحو نوع مغاير من الديموقراطية التي لا يكاد يخفي الدور الأميركي في بعضها على الأقل في إطار ما يسمى « الفوضى الخلاقة»؟!

لقد كان تنظيم القاعدة يتهاوى منذ سنوات. وقد ضعفت قواه وان كان «فرخ» العشرات من التنظيمات المسماة «جهادية» أو «سلفية» أو «متطرفة» أو»إرهابية» وهي منتشرة في بلدان كثيرة وتعلن عن نفسها عبر أعمال إرهابية متعددة بين الحين والآخر في العراق واليمن والمغرب العربي والصومال وغيرها. وقد كان لهذه التنظيمات أعمال مماثلة في الأردن وسورية ولبنان ومصر وتركيا إلى جانب دول في أوروبا، بعد الحدث المزلزل الذي وقع في نيويورك عام 2001 وأدى إلى انطلاق عملية دولية لمكافحة الإرهاب.

كان أسامة بن لادن منظرا وموجها للقاعدة وما ينبثق عنها من تنظيمات سلفية جهادية وتنظيمات تكفيرية معظمها سرية الأمر الذي يزيد من مخاطرها على الامن والاستقرار والتنمية والديموقراطية.

ولهذا فإن الإعلان عن مقتله الآن يحتاج الى الكثير من الإضاءة حول التوقيت والروابط والأسباب والدوافع. ولايلوكن أحد هنا مقولة «عقلية المؤامرة» التي يرفعونها في وجوهنا في كل حين.

لقد أساء ت تنظيمات « القاعدة « إلى الإسلام وصورته وسماحته وإنسانيته في كثير من أعمالها وعملياتها، ولا نظن ان غياب بن لادن أو سواه عن قيادتها سينهي هذا التطرف والإرهاب بين عشية وضحاها. ولن يضع الحدث حدا للحرب على الإرهاب ما لم تجتث الاسباب الحقيقية لتنامي الارهاب وأولها الاحتلا ل الاسرائيلي لفلسطين وغياب الحل النهائي للقضية المركزية والاحتلال الاميركي البريطاني للعراق وما تواجهه الأمة العربية والإسلامية من تحديات على مستويات مختلفة وغياب قيم العدالة والمساواة والكرامة والحقوق الانسانية. وهذه الاشارة لا تعني التوافق مع طروحات «القاعدة « ولكننا نرى ان تلك الأسباب توفر بيئة حاضنة لليأس والبحث عن حلول تستغلها التنظيمات الإرهابية لتجنيد أعضائها وتمويه غاياتها وأهدافها الحقيقية.

وقد يكون من الطبيعي توقع ردات فعل كبيرة على مقتل بن لادن ومن معه والقول أن مابعد بن لادن سيكون مختلفا عما قبله على المستوى الدولي والأميركي والإقليمي.



د. محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
05-03-2011, 08:51 AM
دلالات هامة..!


إننا على يقين مطلق، بأن الأردن باستقراره وطمأنينة أهله وأمنه أكبر وأمتن من كل تلك الأحداث المضطربة التي تعيشها المنطقة، لأن حالة الأمن التي يعيشها بلدنا الطيب، هي مؤشر هام على تشجيع السياحة، الأمر الذي أسهم وفق إحصائيات الجهات المعنية بالسياحة بازدياد أعداد السواح العرب والأجانب الذين يتدفقون إلى المملكة يومياً.

ولا شك أبداً أن عنصر الأمن، أحد أهم مقومات النشاط السياحي الحالي في الأردن، بل هو في مقدمة العناصر أو العوامل التي ينظر إليها السائح عند تحديده لوجهته السياحية، حيث تكتظ الأماكن الأثرية والتاريخية في المملكة بأعداد كبيرة جداً من السواح الأجانب على وجه التحديد، مما يؤكد السمعة الطيبة التي يتميز بها الأردن كبلد آمن مستقر، وشعب كريم مضياف، وقبل ذلك كله دور جلالة الملك الباني عبدالله الثاني «حماه الله» من خلال جولاته في دول العالم قد وضع الأردن على الخارطة السياحية الدولية، كصورة مشرقة عابقة بالتاريخ والحضارة.

أيضاً فإن لهذا التدفق الرائع للمجموعات السياحية الأجنبية دلالاته التي تشير إلى النجاح الكبير للسياسات الأمنية والسياحية اللتان تسيران بصورة متوازية، مما كان له مردودا إيجابيا على السياحة والاستثمار على حد سواء، بالإضافة إلى ميزة الموقع الجغرافي للأردن الذي أكسبه ميزة الانسياب السياحي، الذي يواجهه المشتغلين بهذا القطاع من خلال توفير شباب مؤهلين بصورة حضارية ولائقة للتعامل مع القطاع السياحي بصورة عامة، مما أكسب السياحة في الأردن سمعة طيبة على صعيد العالم، بالإضافة إلى وعي المواطن وحسن تعامله مع المجموعات السياحية التي تزور المملكة بأسلوب يعكس حقيقة شعبنا المضياف والطيب المتسامح.

وهنا.. ربما أننا على مشارف بدء الموسم السياحي فإننا يجب أن ندرك أهمية هذا القطاع في رفد الاقتصاد الوطني، فإننا نشدد على أهمية استغلال الظروف بطريقة مثلى تسهم في زيادة التدفق السياحي من خلال جوانب عديدة منها التأكيد على دور وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في اعتماد مناهج تعنى بالتثقيف السياحي في المدارس والجامعات، بإضافة مناهج التربية والثقافة السياحية، نظراً لما يحمله ذلك من دور توعوي هام للطلبة حول كيفية التعامل مع السياح والعمل أيضاً على ترويج الأردن سياحياً خاصة مع انتشار مواقع التواصل الالكتروني الاجتماعي، وأهمية التعاون مع بعثاتنا الدبلوماسية وسفاراتنا في الخارج لتوحيد الجهود نحو ترويج الأردن، كمقصد سياحي عالمي من خلال تنوع المنتج السياحي فيه ضمن رقعة جغرافية صغيرة حيث توجد البتراء وهي واحدة من عجائب الدنيا السبع، والبحر الميت باعتباره أكبر منتجع طبيعي في أخفض بقعة في العالم، والمغطس مكان عماد السيد المسيح الذي يعتبر من أقدس الأماكن الدينية، إضافة إلى تمتع الأردن بالمناخ المعتدل والمناسب على مدار السنة والموقع الاستراتيجي واتصاله دولياً مع مختلف دول العالم علاوة على حسن الضيافة التي يتمتع بها الشعب الأردني، وقبل ذلك أمنه واستقراره.

خلوصي الملاح

بدوي حر
05-03-2011, 08:52 AM
حرية الإعلام.. حرية وطن


يحتفل الأردن مع غيره من الدول باليوم العالمي لحرية الصحافة، وسأستفيد من هذا اليوم لقراءة المشهد الإعلامي الأردني سريعاً، لأن مساحة مقالة واحدة لا تكفي بالتأكيد لقراءة هذا المشهد المركب والمعقد، فالإعلام الأردني يواجه بين فينة وأخرى أزمات تشير بل وتكشف عيوباً شكلت بتراكمها خللاً جوهرياً في أدوات الإعلام ومفهومه والدور الذي يلعبه، من دون الحديث بصراحة حول الأسباب الحقيقية التي دفعت الإعلام إلى هذا المربع الصعب.

هذا المشهد للإعلام لا بد من وضع نهاية له، ما يعني خوض معركة حقيقية على أرض الواقع مع من يملك مصالح من بقاء الإعلام يراوح مكانه، حيث يجب أن تعيد هذه المعركة ترسيم الحدود وشكل العلاقة بين الإعلام والأطراف المختلفة في الدولة والمجتمع، فالعلاج الحقيقي علمياً لا يعني التعامل مع العارض المرضي بل مع المسبب للمرض.

الحرف يبني أمماً ويهدم أخرى، وكما يمكن للإعلام أن يقوم بدوره المهني المستند إلى الموضوعية، إلا أنه لا يمكن تكميم الأفواه وكسر الأقلام وعطب أزرار الحاسوب إذا ما تجاوز الحدود، وكل محاولة لتقزيم الإعلام وتهميشه تخلق المسخ الذي سنخاف من محاربته.

مشكلة الإعلام هي مشكلة الدولة التي لم تحسم أمرها بعد في شكل العلاقة مع الإعلام، هل يعتبر الإعلام ابن حلال لحالة الدولة الأردنية أم أن علاقته بالدولة مازالت ضبابية وغير معرفة أو محددة مما يبقيه قابلاً للارتهان لظروف قاهرة تدفعه للانزلاق والتعثر كي يبقى حياً ينتظر يوماً جديداً لعله يتحرر من القيود ويعبر الحواجز. والتاريخ الإعلامي والذاكرة الجمعية الإعلامية الأردنية تذكر قصة الأسبوعيات، صعودها المدعوم من صالونات سياسية، إلى سقوطها المدوي بعد أن استنفدت مبررات بقائها، فتم إجهاض الحالة الإعلامية الأسبوعية وتصفيتها من دون أن يُحسب حجم الخسائر الإعلامية لمثل هذه التصفية على الذهنية الإعلامية وترسيم قوانين اللعبة بين الإعلام والدولة.

أنا هنا لا أبحث عن جهة منتصرة في معركة دونكيشوتية بل عن إعلام منتصر، لأني أؤمن أن الإعلام هو السلطة الرابعة القادرة على مراقبة الجميع بما فيهم الإعلام نفسه، ونحن في الأردن كما أننا لا نستطيع أن نضع العصي في عجلة التقدم التكنولوجي الذي يفسح المجال أمام الإعلام الإلكتروني فإننا لا نقدر على وأد الإعلام المطبوع والتحلل من دمه.

أكاد أذهب أبعد من ذلك حين أقول إن الدولة الأردنية هي المسؤولة عن حالة غياب المدارس الإعلامية الأردنية، فنحن مهما تحدثنا عن حالتنا الإعلامية فإننا يجب أن نعترف أن الإعلام الأردني لم يعبر الحدود وظل مقيداً بالجغرافية الأردنية، فلا صوت له ولا صدى خارج حدود الدولة الجغرافية، وهو ما يعني أن إعلامنا لا يزال مغرقاً بمحليته التي تشكل قفصه الذهبي الضيق.

الإعلام بمختلف وسائله كجسم واحد إذا ما أصابه مرض انتشر في الجسم كله وإذا ما تعافى تعافى الجسم كله، ونحن في الإعلام يبدو أن المرض هو الحالة الأكثر انتشاراً من الصحة فهدّ حيلنا التعب، إعلام منهك القوى غير قادر على أداء دوره بفعالية حتى ولو استخدم أنواع الحبر كلها.

علينا أن نخوض معركة وطن جدير بأن يملك إعلاماً قادراً على حمل رسالته وأحلامه وطموحاته، إعلاماً يمتاز بمصداقية وانتشار قادر على التأثير في الرأي العام، وقادر على كشف الأخطاء والخطايا، كما هو قادر على إبراز الحسن والجميل، إعلام يستحقه الأردني بجدارة لأنه ظل صامداً في قلب وطنه رغم الصعاب والعتاب، ورغم التعب والشدة، نخوض معركة إعلام يرغب أن يرتقي كي تكون السماء غطاءه والأرض هي موقع قدميه، نخوض معركة إعلام ينتقل إلى مربع الوطن كله ولا يلقى به إلى التهلكة.

رومان حداد

بدوي حر
05-03-2011, 08:52 AM
مقتل بن لادن


ما الذي سيترتب على مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن؟

هذا السؤال فرض نفسه فور اعلان الرئيس الاميركي اوباما عن هذا الخبر الساخن، حيث تفاوتت التقديرات حول ما يمكن ان تؤدي اليه هذه العملية الاستخبارية المثيرة، التي انتهت بطي صفحة اكثر الشخصيات جدلية خلال العقدين الماضيين. ومع ان الاجابات الاولية على السؤال تمثلت في المخاوف التي ثارت بشأن عمليات انتقامية محتملة لاتباع بن لادن في اي مكان من العالم،الا ان وجهة النظر القائلة بان اختفاء بن لادن، بجسده هذه المرة، هو خطوة متقدمة على طريق اختفاء التنظيم نفسه، تجد لها مبرراتها الموضوعية على خلفية ما شهدته المنطقة خلال الشهور الماضية.

فقبل مقتل زعيم القاعدة في احد القصور القريبة من معسكر للجيش الباكستاني وفي منطقة عسكرية بالكامل، كان الحديث الاميركي عن الخطر الذي تمثله القاعدة قد تراجع الى ادنى مستوياته. بل ان الولايات المتحدة كانت تواجه باستخفاف كبير التحذيرات من مخاطر القاعدة الصادرة عن الزعامات العربية المستهدفة بثورات التغيير. ويجدر هنا استذكار ان ورقة الحرب على الارهاب احتلت الجزء الاكبر من نوع العلاقة التي اقامتها الولايات المتحدة مع دول المنطقة خلال العقدين الماضيين.وهناك من يعتقدون بان الولايات المتحدة، مع هبوب عاصفة التغيير، قد بدات باعادة صياغة علاقاتها مع المنطقة وانظمتها الجديدة على نحو يتضمن اختفاءهذه الحرب ومبرراتها وادواتها.وبمقتل بن لادن تكون الخطوة الاهم في هذا الاتجاه قد تمت، وان كل ما يمكن ان نشهده خلال الاشهر المقبلة لن يكون سوى ضرورات التخلص من بقايا هذه الادوات التي جرى استخدامها خلال حقبة الحرب على الارهاب.

ووفقا لاكثر التحليلات وضوحا في هذا الاتجاه فان الولايات المتحدة التي رفضت الانسياق خلف التحذيرات الصادرة من المنطقة حول الخطر الذي تمثله الحركات الاسلامية في سياق مشروع التغيير، قد اخذت قرارها بالتعامل مع الحركات الاسلامية الوسطية في اطار هذا التغيير.وبالتالي فان ازاحة تنظيم القاعدة وما يمثله عن مسرح الاحداث ياتي في هذا السياق.وتتفق هذه التحليلات على ان تصفية رأس التطرف في هذا التوقيت يقدم خدمة كبيرة لهذا الرهان على العلاقة الجديدة بين الاميركيين والحركات الاسلامية.والاهم انه يؤكد الراي القائل بان مرحلة التعامل مع المنطقة على اساس انها مصدر للارهاب قد بدات بالافول.

ومع أنه من المبكر القول بأن مقتل بن لادن يمثل الحلقة الأخيرة من مسلسل الحرب على الإرهاب التي مضى على إعلانها ما يقارب العقد من الزمن، إلا أن الموقف الأميركي وبالتالي الغربي من الثورة العربية على الاستبداد والفساد ربما يكون مؤشراً على علاقة أميركية من نمط جديد مع المنطقة العربية، قوامها التعاون والاقتراب من نبض الشعوب. وهو الامر الذي لن يكتب له النجاح قبل الحل العادل للقضية الفلسطينية التي تنتظر بحذر شديد الخطوة الاميركية الموعودة في هذا الاتجاه.

يحيى محمود

بدوي حر
05-03-2011, 08:52 AM
زمن عربي جديد


نظرا لاستمرار الانتفاضات في عدد غير قليل من الدول العربية، اما مطالبة بتغيير الانظمة الديكتاتورية الاستبدادية التي حكمتها بالقبضة الامنية الرهيبة،فصادرت ابسط حقوقها في الحرية، حرية الكلام وحرية الفرح وحرية الغضب وحرية البكاء وحتى حرية الموت، وشوهت حياتها حد ارغامها على التخلي عن رؤوسها وعقولها وفاقمت من مشكلاتها الاقتصادية والاجتماعية، لدرجة اصبح محظورا عليها حتى التفكير في لقمة عيشها ومن اين يمكن ان تحصل على هذه اللقمة، واما مطالبة باجراء اصلاحات جذرية، بحيث تصبح الديمقراطية ومبادىء حقوق الانسان والعدل والمساواة هي اساس الحكم ومنطلقه، الا ان المراقب او المتابع لهذه الانتفاضات ورغم مرور شهور على قيامها، الا انه لا يمكن لاحد ان يتكهن بما سيؤول اليه الحال في هذه الدول، خصوصا تلك التي تشهد صدامات عنيفة بين المطالبين بالتغيير والاصلاحات والرافضين للتغيير والاصلاحات والمتشبثين بزمام الحكم، ولا احد يمكنه ان يتنبأ الى اين تمضي هذه الدول واية نتائج يمكن ان تترتب على هذه المواجهات، خيرا كانت ام شرا، ديمقراطية ام مزيدا من الاستبداد والحكم الديكتاتوري او الاوتوقراطي. استقرارا وامنا وازدهارا وحرية، ام فوضى وانفلاتا امنيا. اليس هذا ما يتحسب له المراقبون والمتابعون لهذه الانتفاضات!!!

ولكن ذلك يعتمد والى حد كبير على القوى التي باتت تتصدر المشهد العربي الثوري والتي تجد نفسها بعد تحقيق نجاحاتها خصوصا في تونس ومصر في مواجهة طوفان او اخطبوط رهيب من القوانين والانظمة التي تشرع الفساد والعفن وثقافة الرشوة وتكميم الافواه ومصادرة الحريات العامة فافسدت الحياة السياسية والقتصادية والاجتماعية والثقافية التي سادت لعقود طويلة ولم تعرف الشعوب غيرها، الامر الذي يتطلب من قوى التغييرجهودا كبيرة وغير عادية ويقظة اكبر، وعقولا مستنيرة تلاحق كل صغيرة وكبيرة لوضعها على سكة الاصلاح او سكة التغيير، حتى تصل هذه الانتفاضات او الثورات الى تحقيق اهدافها. فالاوضاع الحالية في البلدان المنتفضة او الثائرة محملة بكم هائل من الاخطار التي لا يجوز الاستهانة بها او غض الطرف عنها، اذ لم تزل قوى مضادة وغير مرئية من مخلفات الانظمة البائدة تتربص بالمنجزات الشعبية وتتحين الفرص للالتفاف والانقضاض عليها وافراغها من مضمونها والعودة بها الى الوراء على نحو اسوأ بكثير مما كانت عليه الحال.

نحن اذن امام منعطف تاريخي هو الاهم في التاريخ العربي المعاصر، سيحدد مصير ومستقبل ملايين المواطنين العرب التواقين الى الحياة الحرة الكريمة التي تليق بهم ويليقون بها الحياة التي تحكمها الحرية والديمقراطية والمساواة والعدالة وسيادة القانون في مواجهة القوى المضادة التي تريد اعادة عجلة التقدم الى الوراء.

من هنا تبدو الحاجة ملحة ليس الى اليقظة فقط ولكن الى تشريع القوانين والانظمة والدساتير الديمقراطية التي تضمن الانتقال الى روح هذا العصر الديمقراطي الذي يمكن ان يحقق للشعوب العربية كرامتها وحريتها وذاتها

وطموحاتها واحلامها على ارض الواقع دونما خوف من الردة.



إبراهيم العبسي

بدوي حر
05-03-2011, 08:53 AM
المتغيرات المُقلقة لإسرائيل


كان للمتغيرات المتلاحقة التي اجتاحت مصر وعدداً من الدول العربية ذات الأنظمة الشمولية أثرها المقلق سلباً بالنسبة لإسرائيل التي ارتبطت بعهد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك بعلاقات تحالفية وثيقة إذ كانت تعتبره أكبر كنز استراتيجي لها وفق ما سبق وأعلنه (بنيامين بن إليعازر) وأكبر عون لها في مساعدتها على فرض الحصار اللاإنساني على قطاع غزة، كما كان المورد الرئيسي لها بالغاز المصري وبأبخس الأسعار، فشكل سقوطه المتغير الأكبر الذي انبثقت عنه عدة متغيرات أفقدتها صوابها، منها تغيير الصيغة العدائية السابقة بين مصر وإيران والتحول إلى صيغة أكثر توازناً بحيث لا تمس بعلاقاتها العربية، ومنها أيضاً قرار مصر بمراجعة عقود تصدير الغاز إلى إسرائيل من أجل تعديل أسعار البيع التي كانت أقل بكثير من الأسعار السائدة في السوق الدولية، والتي كانت عمولاتها الضخمة تذهب لجيوب نجلي مبارك والطغمة المحيطة بهما.

وعلى صعيد المتغيرات المتصلة بالشأن الفلسطيني، وتأكيداً لاستعادة مصر لدورها الإقليمي الذي فقدته بسبب ارتباط سياستها الخارجية في عهد مبارك بسياسات الولايات المتحدة وإسرائيل، بادرت إلى الإعلان على لسان وزير خارجيتها الجديد (نبيل العربي) رفضها وإدانتها للحصار المفروض على قطاع غزة، واعتبرت ما كان مطبقاً في السابق من إغلاقٍ لمعبر رفح الحدودي أمراً مشيناً، وتعهدت بإعادة فتحه بغية تخفيف المعاناة عن الفلسطينيين في القطاع، ليس فقط لأنها تحترم مسؤولياتها المقررة بمقتضى القانون الدولي، ولكن أيضاً لأنها لا يمكن أن تتخلى عن مسؤولياتها إزاء الشعب الفلسطيني الشقيق، ورداً على اعتراض إسرائيل على ما تعتزمه مصر من فتح كامل لمعبر رفح البري، أكد رئيس الأركان المصري (الفريق سامي عنان) أن إسرائيل لا تملك الحق في التدخل في القرار المصري بفتح المعبر الذي يعد شأناً مصرياً - فلسطينياً، وقد أحدث ذلك قلقاً كبيراً لدى إسرائيل، ألحقته مصر في عهدها الجديد بإنجاز مفاجئ كبير تمثّل بتحقيق اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس الذي سيتم توقيعه في القاهرة يوم غدٍ الأربعاء من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والذي ينص على تشكيل حكومة انتقالية تضم شخصيات مستقلة تمهيداً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة خلال عام، وقد شكّل النجاح الدبلوماسي المصري ضربة موجعة لإسرائيل اعتبرتها ضارة بأمنها وسلامتها لأن من شأنها تعزيز المكانة التفاوضية للجانب الفلسطيني من خلال الموقف الموحد، ومن خلال دعم المساعي التي يقوم بها الرئيس عباس في مبادرته للحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية على أساس حدود حزيران 1967، والتي من المتوقع أن تحظى في أيلول القادم باعترافات العديد من دول العالم.

وللحيلولة دون تحقيق هذا الهدف الفلسطيني ودون إتمام المصالحة، أعلن رئيس وزراء إسرائيل (بنيامين نتنياهو) أن على الرئيس عباس أن يختار ما بين السلام مع إسرائيل أو السلام مع حماس، وكأن السلام كان منجزاً أو على طريق الإنجاز بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، ولكن رد عباس كان حازماً بتخيير إسرائيل بين السلام أو الاستيطان، ويُمكن تخييرها أيضاً بين السلام أو وزير خارجيتها العنصري (أفيغدور ليبرمان) الذي أخذ يهدد ويتوعد بأن إسرائيل تمتلك ترسانة كبيرة من الإجراءات ضد الرئاسة الفلسطينية كإلغاء وضع الشخصيات الهامة لعباس وفياض مما سيمنعهما من حرية التحرك في الضفة الغربية، وتجميد تحويل الضرائب المقتطعة في إسرائيل لحساب السلطة الفلسطينية وقد تم تجميدها بالفعل يوم أول أمس الأحد واعتبرت السلطة ذلك قرصنة إسرائيلية. ومن جانب آخر هدد وزير الحرب الإسرائيلي (ايهود باراك) باستخدام الجيش والأجهزة الأمنية للقبضة الحديدة لمواجهة أي تهديد أو تحدٍ فلسطيني، وتتواصل التهديدات الإسرائيلية للفلسطينيين على كل صعيد والتلويح بفرض شتى العقوبات عليهم وسن قانون لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، ويظهر كل ذلك مدى التخبط الذي وقعت فيه إسرائيل جرّاء المصالحة بين فتح وحماس والتي شكّلت ذروة القلق والتوتر في أوساطها السياسية لإدراكها أن المصالحة سيترتب عليها التهيئة الملائمة لأرضية الدولة الفلسطينية المستقلة بتوحيد شطري الوطن المحتل جغرافياً وديمغرافياً، كما سيشكل إعلانها عبر الأمم المتحدة إحراجاً بالغاً لإسرائيل ويظهرها أنها تستعمر أراضي دولة أخرى عضو في المنظمة الدولية.

علي الصفدي

بدوي حر
05-03-2011, 08:53 AM
الإصلاح الإداري مع الإصلاح الاقتصادي


الإصلاح منظومة مترابطة ومتكاملة، فلا يمكن تناول بعض الشؤون العامة بمحاولات الإصلاح بمعزل عن الإصلاح في شؤون أخرى، وعليه فلا يمكن طرح برامج للإصلاح السياسي بمعزل عن طرح برامج للإصلاح الاقتصادي، كما لا يمكن الحديث عن إصلاح اقتصادي قبل إحداث موجة شاملة من الإصلاح الإداري في جميع الأجهزة الرسمية وبلا استثناء.

نعم، نحن بحاجة لإصلاح اقتصادي لمواجهة عجز الموازنة والمديونية العامة، وعجز الميزان التجاري، واختلالات ميزان المدفوعات، وأزمة بورصة عمان، والبطالة والفقر، وتآكل القدرة الشرائية لمداخيل الأفراد بسبب التضخم، والاختلالات في السياسات الضريبية الناتج عن عدم توزيع الأعباء الضريبية على مختلف شرائح المجتمع بعدالة، حينما يتبين بوضوح أن هناك من يتحملون الأعباء الضريبية، وهناك من يتهربون من دفع التزاماتهم الضريبية خصوصا من قبل غالبية شركات التضامن المساهمة والشركات والمؤسسات التجارية الفردية والعائلية التي تحقق بعضها مداخيل سنوية صافية بملايين الدنانير وبعضها الآخر بمئات آلاف الدنانير، مع ذلك تتهرب هذه الشريحة الواسعة من المكلفين ضريبيا من دفع ما يتحقق عليها من ضرائب بفعل إتقانها لعملية إبراز ميزانيات مالية مزورة واستخدامها لأساليب محاسبية مضللة، فكل أزمة من هذه الأزمات الاقتصادية القطاعية ناتجة بالأصل عن أزمة إدارة مزمنة ومتراكمة تجتاح المؤسسات الاقتصادية المختلفة المعنية بشؤون تلك القطاعات منذ زمن بعيد.

إن جوهر الإصلاح في المجالات المختلفة وفي مقدمته الإصلاح الاقتصادي ينبغي انطلاقه بعد إحداث موجة إصلاح إداري جذري وشامل لإنقاذ مؤسساتنا من أزماتها الإدارية الخانقة، وتحسين جودة إداراتها العليا والمتوسطة والدنيا، فأزمتنا الاقتصادية ناتجة بالأصل عن أزمات إدارية تجتاح مؤسساتنا الاقتصادية منذ عقود من الزمن، فنجاح أي مؤسسة في الاضطلاع بمهامها مرتبط بشكل أساسي بنجاح الإدارة التي تتولى شؤونها، فالإدارة الناجحة تستطيع المساهمة بوضع مشاريع قوانين وأنظمة وصياغة برامج واستراتيجيات وسياسات اقتصادية صحيحة، والاهم من ذلك تنفيذها على نحو صحيح أيضا، من هنا فإن الإصلاح الاقتصادي أول ما يعنيه هو التخلص من الإدارات والقيادات غير الناجحة التي تجثم على صدر مؤسساتنا الاقتصادية، والتي تسببت بحدوث تلك الأزمات، وكذلك التخلص من النمط التقليدي في اختيار القيادات الإدارية العليا والمتوسطة التي تشرف على تلك المؤسسات، هذا النمط الذي ضخ في جسد المؤسسات العامة وملأها بقيادات ليست بمستوى التحديات والأزمات الاقتصادية.

أخيرا؛ الإصلاح الاقتصادي ليس مجرد أفكار نظرية منمقة ومصفوفة في قوالب لفظية بديعة، بل قبل ذلك هو تغيير وتطوير إداري جذري وشامل، وهو أيضا منظومة تشريعات وبرامج وخطط وسياسات واستراتيجيات صحيحة تنفذها أجهزة ومؤسسات اقتصادية متطورة وكفؤة وفعالة، وتشرف عليها قيادات مؤهلة، قادرة على استيعاب متطلبات المرحلة، واحتياجات الوطن إلى تنمية شاملة ومستدامة حقيقية، بعيدا عن محاولات الادعاء وتضخيم النتائج وتسييسها.



بسام الكساسبة

بدوي حر
05-03-2011, 08:54 AM
القذافي.. شخصية غرائبية أَم أدوار تخريبية؟! (1/2)


الدارسون لتصرفات القذافي، أمضوا سنينَ طويلة قبل أن يتفقوا على رأي يكون أقرب الى المعقول، يُفسّر تلكم التناقضات المتواصلة والمتأصلة في شخصية «الزعيم المُلهم». فقد جرّبوا العديد من الآليات والطرائق لسبر أغوار القائد الإنقلابي الليبي، بغية التعرّف على مسبباتها وفهمها. فالرجل يَجمع في نفسه متناقضات لا حدود لها وبادية للعيان، أو لربما تبدو وكأنها متناقضات، يَبقى صاحبها يوظفها حتى اللحظة في مناسبات، وفي خضم أحداث مفصلية، تبعاً كما يبدو للحالة السياسية والعسكرية التي تواجهه وتضغط عليه، وفي أحايين أخرى تتناغم مع تطلعاته الذاتية على الصُعد المحلية والعربية والعالمية، وتتقاطع مع حالته النفسية. وقد كشفت الدراسات عن عددٍ من الشخصيات المتواجهة التي تجتمع في كيان واحد لديه، لكنها تتفق على تبرير نفسها!.

«شخصية» «زعيم الزعماء» و«قائد القادة»- القذافي «خصبة» لمَن يشتغل بالتحليل النفسي، وفقاً لتوصيف المحللين النفسيين. فهو ما فتئ ومنذ بدء خدمته في القوات المسلحة الليبية، يمتلك شخصية بارونية وغرائبية أرهقت مَن حوله، وإن لم تكن هذه الشخصية قد بلغت أنذاك تلكم المبلغ من جنون العظمة والإنفصام كما هي عليه اليوم. إذ كان «الكَايد»، ومذ وقوفه في محراب القومية العربية والناصرية، كما إدّعى في شبابه، يَعتقد بتفرده على الصَعيد العربي، وتطوّر به الأمر، سوياً مع الموجات العروبية المتلاحقة لتعظيمه، إلى اعتقاده بأنه متفرّد كونياً، فكانت بذور كراهيته للمجتمع واحتقاره للآخر بادية عليه، إلا أنها بقيت حينها في طور الحضانة، ولم تكن قد تبلورت نهائياً، ولمستشاريه وبطانته السياسية بالأساس «الفضل» والدور الحاسم في ما وصلت إليه من خلال تنميتهم الموصولة لها، وتغذّية توجهاتها فتعميق حالتها المرضية المتفردة حقاً، بعدما أدركوا نقاط ضعف السلطان، فالتفوا مِن حول «ملك الملوك» مُعظّمِين ومُسبّحِين بتميّزه عن سائر البشر، وبفرادة تكوينه، لذا فأن أكتافهم تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية لما وصلت اليه هذه الشخصية الغريبة السحنة والغرائبية الأطوار من جهل بنفسها وبالعالم، أدت الى جرِّ ليبيا إلى كوارث، في أيام السلم النسبي، وألحقت الموت والدمار بالليبيين في ساحات الإقتتال.

الإنفصام البائن والإنفصال بين شخصية القذافي الزعيم، وشخصية القذافي المواطن الليبي واضحة ولا مجال لنكرانها، ولم تنجح مساعي مسؤولين ليبيين جهدوا، عشية التدخل الدولي، لتلميعها وإضفاء مسحة من العقلانية عليها بهدف تبرير تصرفات ولي أمرهم ومصدر رزقهم، فعزو أمر هلوساته ودعواته الإجرامية إلى عبقرية كامنة، كما عبقرية زعماء الثورات العالمية والمفكرين والفلاسفة والشعراء!، تـُسَابِق للظهور ولإثبات الذات المناضلة والرأي الثوري السديد!.

ومن متناقضات هذه الشخصية، وجود أكثر من شخصين يتعايشان معا في كيانية واحدة. فأحياناً يرى القذافي نفسه مواطناً ليبيا بسيطاً وصالحاً وفلاّحاً وكادحاً، وفي أخرى يحتقر البسطاء والعامة، ولا يرى سوى صروح عظمة ما اجترحه من «إنجازات» مادية قليلة على أرض «الجماهيرية» خلال42 سنة، فهو لا يعترف بأن الشعب الليبي مصدر البنيان والإنجاز. وقد اقتنع القذافي، بعدما اقنعته بطانته ومكتسّبو افريقيا، بأنه من جنس آخر غير جنس الزعماء والقادة العرب والأفارقة والعالميين، وأنه يتحدّر من سلالة غير تلك التي أنتجها التلاقح الطبيعي!، وهنا يُلمس في تصرفاته تجاوب شخصيته مع تأثيرات خارجية سواء أكانت سياسية أم غيرها، تعمل على شدّه الى عوالم غير أرضية، طافحة بمشاعر الهلوسة والجنون، وربما يعود ذلك إلى تعاطيه المخدرات، التي تعلن عادة عن نفسها على شكل نوبات متقطعة، أثناء مواجهاته الحادة للقضايا السياسية المفصلية، فثمة ما يبرّر ذلك عندما نرى الزعيم مُنسلخاً عن الواقع الليبي والعالمي، وفاقداً لِمَلَكَةِ الإدراك لما يحدث على مساحة بلاده، ولما يحيط به من مخاطر تستهدف حياته، ذلك أن إتهامه لمَن يقومون بالإحتجاجات بأنهم متعاطون للمخدرات، يقوي الإعتقاد بأنه يستخدم أسلوب الإسقاط، مما يزيد من إحتمال وقوعه تحت تجربة مماثلة.



مروان سوداح

بدوي حر
05-03-2011, 08:54 AM
الصين والتنافس العسكري مع الولايات المتحدة


منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في تسعينات القرن الماضي اصبح العالم يدار بقطبية واحدة من خلال الولايات المتحدة وخصوصا في المجال العسكري ولكن الحضور الاقتصادي للصين اعاد للاذهان ان الصين لازالت تشكل تحديا اقتصاديا كبيرا للنظام الرأسمالي الذي تقوده اميركا اضافه الى تحدٍ قادم وهو التحدي في مجال الصناعات العسكرية حيث اعلنت الصين انها تمتلك طائرة قتال جديدة باسم جي 20 لا يمكن اكتشافها بالرادارات كما ان قدرات الجيش الصيني في تزايد في بناء قدرات الاقمار الصناعية والمعدات الالكترونية وان هذا التطور والتحديث للقدرات العسكرية الصينية سيشكل خطرا على الوجود الاميركي في المحيط الهادىء مما دفع الادارة الاميركية الى الاعلان عن ان وجود الجيش الاميركي في اليابان ضروري لمواجهة التهديد الكوري الشمالي وتصاعد قوة الصين في المنطقة لان ما تخشاه الادارة الاميركية ان الجيش الكوري الشمالي قد يصبح اكثر « انفلاتا» وقد تتصرف الصين على نحو يسعى لفرض وتأكيد الذات اكثر اتجاه جيرانها.

قد يكون العالم في حالة اضطراب اذا استمر سباق التنافس العسكري والاقتصادي وخصوصا بعد ان اثبتت الاحداث ان الشعوب لا تحيا بالخبز وحده كما لا يمكن مقارنه الاتحاد السوفياتي «سابقا « بالصين حاليا التي تطالب بمنطقة اقتصادية حصرية تمتد على مدى 300 ميل من سواحلها حيث تقول بكين انه لا ينبغي السماح للسفن البحرية الاميركية بالقيام بعمليات هناك وهذا ما ترفضه الادارة الاميركية رفضا قاطعا.

ما يقلق وزارة الدفاع الأميركية أن الطائرة الصينية جي 20 لديها بالفعل إمكانيات عظيمة لتكون متفوقة من بعض النواحي على طائرة «اف 22» الأميركية بل يمكن أن تتفوق بشكل حاسم على طائرة «اف 35» حيث قال أحد الخبراء الأميركان مؤخرا «لقد كنا نعرف أن الصينيين يعملون على إنتاج طائرة شبح ولكن ما رأيناه هو أنهم ربما يكونون أكثر تقدما في تطوير تلك الطائرة مما توقعته اجهزة الاستخبارات الاميركية من قبل.

يحاول الصينيون الاستثمار بالفعل بالمبالغ الضخمة التي يتطلبها برنامج طائرة « اف 22» الاميركية المستعملة في الجيش الاميركي حيث تكلف الطائرة الواحدة منها 355 مليون دولار على الاقل ومن المستبعد ان كانت طائرة « اف 22» تستطيع بلوغ السرعة الفائقة القدرة على التحليق بسرعة اعلى من سرعة الصوت بدون حرق اكبر لاكثر من بضع دقائق ولعل الاهم من ذلك هو ان اداءها بخصوص قدرتها على التخفي قد اثبت انه مخيب للامال.

اعتقد ان الولايات المتحدة تمتلك القدرة والاستعداد للردع واذا لم ينفع الردع فعلى اميركا ان تكون مستعدة للرد وخصوصا في ظل التحدي الكوري الشمالي في ظل الدعم والاسناد الصيني لكوريا الشمالية حيث اكد وزير الدفاع الاميركي على ضرورة التواجد الاميركي في المنطقة حتى لا تتصرف الصين بعنجهية وفوقية اكبر مع جيرانها « واضاف الوزير قائلا « دون وجود القوات الاميركية في اليابان سيتراجع مستوى تبادل المعلومات والتنسيق وسنصل الى معرفة اقل القدرات العسكرية للخصوم المحتملين « كما تراهن الادارة الاميركية على الفجوة بين المدنيين والعسكريين الصينيين حيث لا يوجد تواصل بين القيادتين العسكرية والمدنية حيث تفيد بعض المؤشرات ان القيادة المدنية لم تكن بالصورة عن التجربة العسكرية الصينية التي تمت باطلاق طائرة الشبح الاخيرة التي قد تقود الى ان تصبح الصين منافسا عسكريا واقتصاديا لاميركا وهل العالم سيصبح ثنائي القطبية وهل ستعود معادلة الثوارنات العالمية وتنتهي سيطرة القطب الواحد.



د. صالح لافي المعايطه

بدوي حر
05-03-2011, 08:54 AM
احتفل بالجرح


ايعقل ان نحتفل بالجراح..! وان كان هناك ثمة احتفال فأي ترتيبات ومن المدعوون.. حقيقة لا فكرة لدي عن كيفية الاحتفال بالجرح.. انا املك الجراح ولكن لم اكن اعلم ان هناك احتفالات لها.. وربما السبب عدم استماعي لابو بكر سالم هذا الحضرمي صاحب الصوت المتميز.. ولديه مستوى ارتقاء في انتقاء كلمات اغانيه.. كل الشكر له ساقني الى اتجاه اخر في كيفية التعامل مع الجراح « وفي اطار حدود تفكيري كان الجرح على مدى العمر يحتاج العلاج ولعل سالم محق خصوصا اذا كان الجرح عميقا ولا علاج له.. صار الالم احتفالا..!!

انا احتفل بالجرح.. واذكر ان الهم من ودك نيسانا

واذكر ايامي وانا غاوي دمع

وبدي اعرف منك على الفرقة هوانا

وان كان هذا حب بالله كفانا.. يا ضياع الحب وانت يا ضياعك...

لم يعد يعنيني سماع باقي الاغنية ولم اركز في كلماتها او معانيها لان تفكيري انشغل بالاحتفال وصرت اتخيل الترتيبات والتوقيت والمكان والاشخاص.. ولكن لم يعجبني الحال..!

احقا علينا اقامة الحفلات اذا ما جَرحنا الاخرون.!!

اثار فضولي ابو بكر سالم وقلت لما لا اسمع له اغاني اخرى ولما صار كانت «الدروب المغلقة» وفورا عدت للاحتفال بالجرح.. فهو الاسهل لان الاحتفال عندما تغلق كل الدروب اعتقد محال..!

الاحتفال بالجرح اقل آلما من تشييع الاحياء.. فالحب كائن حي الا اننا صرنا ندفن الاحياء او اننا نعلن مراسم الجنازة ولا شيء يدفن.. ولما صار الحب غبارا اذا لمسناه تبدد ولا يمكن لملمته.. نعلن فورا عن الجنازة مع انه لا يوجد حالة وفاه..!!!

لا تحتفلوا بجراحتكم فهذا اقرار منكم انها صارت مناسبة من المناسبات وهكذا ستدخل البوم الذكريات وستحتاج الى اعلان تاريخ لها حتى تؤكدها وتكرر الاحتفال بها..

القوا بجراحتكم اذا لم تعالجوها فمن المؤكد انه انجع من الاحتفال بها واقل خسائر...

دعوة لابو بكر سالم لحضور احتفال، والمناسبة «اننا لم نعد نحتفل بالجراح «.



نسرين الحمداني

بدوي حر
05-03-2011, 10:04 AM
مسرح القسوة * خيري منصور

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL3.jpgلم يكن عسيرا على مؤرخين من طراز ديورانت أو توينبي أو جيبون وهو الذي أرخ لسقوط الامبراطورية الرومانية أن يرصدوا المرات التي توحش فيها التاريخ، وهي عديدة، وان كانت المآذن الذي بناها هولاكو من جماجم الناس واحدة منها، لكن القرن العشرين الذي وصف بأنه أقصر القرون من حيث الزمن لأنه بدأ مع الحرب العالمية الاولى وانتهى مع الحرب الباردة، كان أطولها بمقياس التوحش، حتى أن هناك ما يشبه الاجماع على أنه القرن الدموي بامتياز، وواقعنا العربي الذي لم يعرف غير القسوة مسرحاً لأحداثه يذكرنا بذلك المسرح العنيف الذي أسسه وأصدر بيانه الاول انطونين أرتو، وهو أشبه بالمصارعة الحرة اذا قورن بالمسارح الاخرى الاقل قسوة.. قبل أقل من شهر شهد العرب والعالم ومنه أطفالنا المهددون بمستقبل بالغ التوحش والقسوة لفرط ما شاهدوا وسمعوا رجلاً في ليبيا يقف أمام الكاميرا ويشهر في الهواء قلباً منزوعاً من صدر عدوه، وكان أشبه بالعودة التاريخية، يقابله على الفور رجل آخر يقتل رجالاً ونساء وأطفالاً، وعلى الشاشة ذاتها عرضت امرأة وهي تصرخ أمام الكاميرات بأن كتيبة من الرجال اغتصبوها تباعاً!

وليس مهما الآن فحص دوافع هذا المسرح العنيف، أو التحقق من صدقية الوقائع، فالأهم أنها عرضت على الشاشات تماماً مثلما عُرض ذات عيد أضحى وأثناء صلاة الفجر رئيس يشنق ويتدلى من حبل غليظ بحيث كان الاطفال ينظرون مشدوهين الى ذلك الرجل ويحدقون في عيون آبائهم الذين كانوا يهتفون له قبل عام أو اقل، والذين كانوا يزهون على اقاربهم وجيرانهم بصور التقطت لهم بجواره أو على بعد خمسين متراً منه.

ما شاهده وسمعه أطفال العرب خلال العقدين الماضيين يهدد تكوينهم النفسي ويدفعهم بقوة الى مسرح القسوة بحيث تصبح ثقافة الانتقام والتنكيل المتبادل والثأرية المبالغ فيها هي السائدة ويكفي في هذا السياق أن أذكر مثالاً عن تلاميذ المدارس في بلد عربي كانوا يسمعون طيلة الوقت من وسائل الاعلام في بلادهم أن الزعيم فلان.. عميل وخائن، وما أن حدثت مصالحة مفاجئة بين بلدهم وبلد ذلك الزعيم حتى استدار الاعلام مئة وثمانين درجة وحين طلب من هؤلاء التلاميذ أن يصطفوا في طوابير على طريق المطار لاستقبال ذلك الزعيم رددوا معاً وبلا وعي..

يعيش العميل فلان...

لأن ما علق بذاكرتهم وألسنتهم لم يكن من السهل حذفه خلال أيام..

وأحياناً تفصل أيام أو اسابيع أو شهور فقط بين التصفيق لزعيم وشنقه أو اقتياده الى زنزانة، ومن كان يوصف بأنه صلاح الدين الايوبي يوصف بعد ذلك بأنه أسوأ من ابن العلقمي، ومن كان يُرجم بالورد يُرجم بعد ذلك بالنعال أو الحجارة.. كم هُمْ مساكين أطفال العرب، لكن الفائدة الوحيدة التي يجنونها من هذه المشاهد السوريالية، هي فهمهم لماذا كان الأجداد القدامى يضعون آلهة من تمر ومن ثم يأكلونها!.

انه مسرح القسوة الذي لم يحلم بمثله آرتو الفرنسي، وان كان الآن في الهواء الطلق، ومشاهدته بالمجان!!.

بدوي حر
05-03-2011, 10:05 AM
بن لادن الصيد الثمين لاوباما * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgابتداء من اواخر السبعينيات في القرن الماضي بدأت الولايات المتحدة الامريكية بتوظيف الاسلام السياسي المتشدد والمتطرف عبر محوري افغانستان وايران يومها وهما محوران مختلفان في خصائصهما، ففي افغانستان دعمت امريكا حركة جهادية في افغانستان اسمها طالبان والتفت حولها قوى وتنظيمات وحركات وشخصيات اسلامية من مختلف البلدان الاسلامية وكان اسامة بن لادن باندفاعه وما يملك من كفاءة وامكانيات مادية وقدرة على استقطاب تمويل خليجي واسع آنذاك هو في مقدمة رجال تلك المرحلة في مقاومة السوفييت، هذه المقاومة التي كانت جزءا من الاستراتيجية الامريكية في إلحاق هزيمة بالسوفييت في جوارهم وخاصرتهم الحساسة، وهنالك من يستنتج ان انكفاء السوفييت في افغانستان كان بداية انهيارهم!!

اما في ايران فقد تكفل المد الاسلامي في قطع الطريق على المد اليساري المتنامي والمد القومي الوطني المتجذر ابتداء من ثورة مصدق في مطلع الخمسينيات.. وبالتالي بناء ايديولوجية دينية تواجه ايديولوجية السوفييت اللادينية او على الاقل تستخدم هذا الشعار خدمة لاستراتيجية امريكا.

بعد الجريمة الارهابية المبرمجة في 2001 التي لفقها اليمين المحافظ والصهاينة والمجموعة العنصرية التي تحكمت في القرار الامريكي، والتي كانت معدة سلفا تهمة لالصاقها بتنظيم القاعدة بقيادة اسامة بن لادن، والذي برز اسمه ولمع نجمه بعد هذه الحادثة الدقيقة المعقدة والصعبة والتي لا تقدر على تنفيذها الا قوة عظمى تفوق قوة امريكا.. الخ.

منذ ذلك التاريخ 11 ايلول 2001 ظل اسامة بن لادن مالئ الدنيا وشاغل الناس وقد تمنى اكثرية العرب والمسلمين ان يكون ابن لادن يملك امكانية تنفيذ هكذا عمليات، وعلى امل ان يروا ذلك يتكرر بمواصفاته النوعية في 11 ايلول والتي يمكن ان تشكل رعبا وردعا لامريكا التي زعزعتها حادثة 11 ايلول 2001 وعلى مدى عقد لم ينجح تنظيم القاعدة في تنفيذ اية عملية ولو صغيرة في امريكا اما في اوروبا فاقصى ما نسب له وادعاه التنظيم كان قيام شخص او مجموعة صغيرة من الاشخاص بوضع حقيبة في قطار مرة في مدريد ومرة في قطار في لندن، وهو امر يمكن لخلية من بضعة طلاب في مدرسة اعدادية او ثانوية ان تقوم به.. الخ.

لم يتوقف النفخ في شخصية ابن لادن على مدى عشر سنوات واصبح رمزا وعنوانا للخطر على امريكا والغرب، وقد جاء اليوم الذي نال فيه الامريكان فرسان طواحين الهواء من ابن لادن وقتلوا من اعتبروه اخطر اعداء امريكا الذين استمروا بترهيب الانسان الامريكي باسمه عقدا من الزمن، ولذلك كانت فرحة الشعب الامريكي بمقتله مشحونة بزهو الانتصار الذي انقذ شعبية الرئيس اوباما، بل لعله بات يتمتع اليوم بشعبية لم يصل إليها رئيس امريكي فقد زادت شعبية اوباما بعد خبر الخلاص من ابن لادن وهو ما قد يوفر له ركيزة لاعادة انتخابه بعد عام ونصف، وهذا هو الاساس والجوهر في حصيلة هذا الحدث وكل ما عداه تفاصيل.

بدوي حر
05-03-2011, 10:05 AM
فاصل قصير ونعود بعده لمتابعة أخبار «الملحمة» * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgأخيراً، أصبح بمقدور رئيس أمريكي أن يظهر للملأ، وأن يعلن من دون تردد أو تلعثم، بأن الولايات المتحدة نجحت في قتل “أسامة بن لادن”، الرجل المطارد منذ عقد ونصف العقد من الزمان، حيث تعاقب ثلاثة رؤساء أمريكيين على مطاردة الرجل، وبكل الوسائل والأسلحة المتاحة، إلى أن حصل ما كان منتظراً، ووضعت الأجهزة الأمريكية يدها على جثة الرجل، الذي كان مطلوبا القبض عليه ميتاً أو ميتاً فقط، فمن يريد أن يجلب لنفسه “وجع رأس” دائم من المحاكمات والتداعيات والسجون وردات الفعل.

ثمة تفاصيل كثيرة، سنحتاج لمعرفتها، وربما تمضي أشهر وسنوات، قبل أن نعرف حقيقة ما جرى، هذا إن عرفنا الحقيقة كاملة، عن دور المخابرات الباكستانية ونظام كابول وغيرهما من الأطراف ذات الصلة...لكننا نعرف الآن أن “ابن لادن” خرج “فيزيائياً/جسدياً” من حلبة المواجهة، وهو الذي خرج منها معنوياً وعملياً، منذ سنوات...نعرف أن إدارة أوباما المفتقرة للنجاحات والانتصارات، ستعمل على تضيخم العملية وتصويرها كأكبر انتصار في الحرب على الإرهاب، كما قال الرئيس الأمريكي نفسه...ونعرف أيضاً ان المخابرات الباكستانية، صاحبة اليد العليا في هذه العملية، ستعمل على التقليل من أهمية دورها، وتصويره كدور متواضع، أو حتى غير موجود، حتى لا تدفع الباكستان ثمن العملية الأمريكية وردات فعل القاعدة وانتقام خلاياها النائمة واليقظة، فضلاً عن التصرفات غير المحسوب حسابها، لأصدقاء القاعدة ونظرائها و”استنساخاتها”.

أياً يكن من أمر، فإن وصول يد المخابرات الأمريكية لزعيم القاعدة، ونجاحها في تصفيته في مأمنه، هو نجاح معنوي كبير لها، وهزيمة معنوية كبيرة للقاعدة التي فقدت مؤسسها وزعيمها وأباها الروحي وقائدها الملهم...ونشدد على الطابع المعنوي الجوهري، لنصر واشنطن وهزيمة القاعدة، على حد سواء...فالأمر الذي لا يجوز أن يغيب عن أذهاننا، أن القاعدة ومنذ سنوات عدة، تعمل واقعياً من دون ابن لادن، فالرجل منفصل عن تنظيمه وظروف العمل “تحت الأرض”، تجعل حضوره كغيابه، من حيث “القيادة والإدارة والتوجيه والعمليات” إلى غير ما هنالك.

ستكون هناك محاولات للثأر والانتقام، وهذا ما دفع واشنطن وأصدقاءها، بخاصة في الباكستان وأفغانستان والعراق، لرفع درجة اليقظة والاستنفار...ولكن قدرة القاعدة على تنفيذ عمليات نوعية ذات أثر مزلزل كما حصل في الحادي عشر من سبتبمر، تراجعت كثيراً، ولم يسجل للقاعدة منذ سنوات أنها نجحت في تنفيذ عملية نوعية في أية ساحة من الساحات.

ولن تكون هناك مظاهر تعاطف شعبية واسعة مع القاعدة وزعيمها الراحل...فالزمن الذي كانت فيه القاعدة، تحظى بتعاطف وتأييد قطاعات شعبية واسعة، ولّى وإلى الأبد...والقاعدة خسرت تعاطف المواطنين في المجتمعات العربية والإسلامية، أولاً، لأنهم كانوا ضحايا العمليات العشوائية التي لا تميز بيد مدني وعسكري، مسلم وغير مسلم، مذنب وبريء..وثانياً، لأن معظم الدول العربية تشهد ثورات كرامة وحرية وديمقراطية وسيادة، تقف القاعدة فيها على الطرف الآخر من خندق الجماهير والشعوب...ولم يعد “نموذج” القاعدة، بما يمثل ومن يمثل، نموذجاً ملهماً للناس.

لو أن مصرع ابن لادن جاء قبل سنوات، لكانت ردات الفعل العربية والإسلامية مغايرة تماماً...اليوم سيغادر الرجل هذه الدنيا التي ملأها صخباً وضجيجاً، من دون أن يثير أية جلبة أو حراكا...أنصاره في مصر وتونس واليمن تائهون في بحور “ساحة التغيير” و”ميدان التحرير” و”شارع الحبيب بورقيبة”...وأنصاره في بقية الدول العربية، تحاصرهم الهتافات المنادية بـ”الشعب يريد إنهاء الانقسام”...لا أحد سيغادر مواقع الانتفاضة والثورة على الفساد والاستبداد، ليعود إلى “الأقبية والكهوف المظلمة”...لا أحد ممن تذوّقوا طعم الحرية والانتصار، وتلمّسوا “مزايا” النضال الديمقراطي السلمي، سيعود إلى امتشاق السيوف والأحزمة الناسفة.

هي أيام قليلة، ستمطرنا خلالها الفضائيات بوابل من التصريحات “الممطوطة” والتحليلات “المتثاقلة” التي ستتناول الحدث، وبعدها يصبح أسامة بن لادن، أثراً بعد عين.

وفصل دام آخر من تاريخ هذه المنطقة... التي تدخل حقبة تاريخية جديدة، بطلها الشارع العربي على اتساعه، الذي سطّر ملاحم من الشجاعة والبسالة، لم تعد معها مشاهد عمليات القاعدة ومؤتمراتها الصحفية وتسجيلاتها المسربة للإعلام، أمراً مثيراً للانطباع والمشاعر.

إنه فاصل قصير، سيشغلنا عن متابعة أخبار ثورات الحرية وانتفاضات الكرامة، نعود بعده لمتابعة فصول هذه الملحة التي تُسطّر الآن في مصراته وعدن ودرعا.

بدوي حر
05-03-2011, 10:05 AM
موت رمزي أسطوري * باسم سكجها

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL7.jpgسيظلّ أسامه بن لادن مثيراً للجدل مطوّلاً، فيتّفق معه مريدوه ويختلف معه معارضوه، ولكنّ الجميع سيوافقون على أنه رحل عن الدنيا مقاتلاً شرساً، كما كان كذلك في حياته، فمات وهو يحمل السلاح، وقُدّر له أن يُسقط المروحية الأسطورية أباتشي، وذلك ما عجزت دول عن فعله.

أسامه بن لادن رجل يكاد أن يصل إلى الشخصية الأسطورية، فهو الثري ابن الملياردير الذي ترك حياة رغدة من أجل قناعاته، وغادر القصور ليعيش في الكهوف، فسلب عقول عشرات آلاف الشباب، وتمكّن من بثّ الرعب في عواصم الدنيا، فكان من شأن كلمة قصيرة له أن تستنفر استخبارات العالم بأسره.

حتّى بعد التمكّن منه، وبرصاصة في الرأس كما أعلن، فجثمانه يخيف أعظم دولة في العالم، لترميه في البحر، وتعلن أنه «دُفن» هناك، في تعبير غريب يُناقض المنطق حيث الدفن في التراب، ويناقض الأخلاق، ويناقض الإسلام، ولكن الرعب من الرجل يستأهل تجاوز كلّ تلك المناقضات.

بن لادن لم يكن مؤثراً كقيادي في سنواته الأخيرة، وثبت أنه كان منقطعاً عن العالم، ولهذا فالوصول إلى رأسه يحمل معنىً رمزياً على الجهتين، فالأميركيون والغرب عموماً اقتصّوا منه، ومريدوه ورفاقه حصلوا على رمز قتالي أسطوري حيث الشهيد الذي تقترب سيرته من القداسة، يستأهل الاقتداء.

بدوي حر
05-03-2011, 10:06 AM
لا نفرح لاغتيال مسلم! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgاغتيال أسامة بن لادن سواء أكان حقيقيا أم مفترضا لا يغير شيئا من الواقع، فقد تحول الرجل منذ سنوات إلى مجرد «رمز» ذهني لتنظيم القاعدة، ولم يعد له وجود فعلي على الساحة، وآخر مرة سمعنا به حينما خرج علينا بتسجيل يتحدث عن فضيانات باكستان، وحتى قبل هذا لم يعد الرجل مؤثرا في التنظيم لأن «القاعدة» تحول إلى فكرة أكثر منه تنظيما، والمستفيد الأول هو الرئيس أوباما، الذي سيساعده هذا كثيرا في حملته الانتخابية التي بدأها منذ فترة، للتجديد لفترة رئاسية ثانية!.

غياب تنظيم القاعدة عن أكثر فترات التاريخ العربي المعاصر سخونة أثر بشكل كبير على تآكل صورة هذا التنظيم، وثبت بالوجه القطعي أن أسلوب عمله كان يقوي الأنظمة القمعية ويعطيها مبررات لإطالة عمرها وتشديد قبضتها الأمنية على الشعوب، وإدامة حالات الطوارئ بحجة مقاومة الإرهاب، كما ثبت أن أسلوب التغيير السلمي غير المسلح هو الأجدى والأنفع، وهو الذي حقق نتائج على الأرض، أما فكر القاعدة فلم يقدم إلا مشروع موت، أو شهادة إن شئت ولم يقدم مشروع دولة، ولم يتعاط مع الظروف السياسية بواقعية، ولهذا ظل أتباعه قلة من الناس، كثير منهم تراجع عن موقفه، وآخرون راجعوا أنفسهم وحوّلوا أسلوب عملهم، بخاصة بعد نجاح ثورتي تونس ومصر..

ليس هذا فحسب، بل إن مشروع ما يسمى «الإسلام السياسي» أصبح اليوم في أزمة، بعد إخفاقه في تحقيق التغيير المطلوب، فيما نجح فيه شباب غير مسيسين ولا منتمين تنظيميا، وحققوا ما عجز عن تحقيقه آلاف المصلحين والمفكرين ورجال التنظير وساحات الحوار و»النقار»، وأصبح هم هؤلاء اللهاث وراء الشباب في محاولة للحاق بهم، إلّم يكن قطف ثمار ما زرعوه، طبعا هذا لا ينتقص من الإسلام شيئا ، بل يؤشر ربما على خطأ في الطريق الذي سلكه رجالات المشروع الإسلامي، حين لم يهتدوا إلى ما اهتدى إليه الشباب، وهم ذوو مرجعيات ثقافية وحصارية إسلامية، سواء أكانوا مسلمين أو غير مسلمين، ولهذا كان انتصارهم إضافة نوعية لمشروع الأمة النهضوي، وكذلك تحول إلى إرث إنساني يُهتدى به!.

إلى هذا وذاك، ثمة من يشكك في عملية الاغتيال نفسها، بخاصة أن ما نشر من صور لجثة الرجل تبين أنها منشورة منذ فترة طويلة على الإنترنت، كما أن الإعلان عن تكفينه وفق الشريعة ورمي جثته في البحر يزيد الشكوك عن صدقية العملية، حيث زُعم أن أيا من الدول الإسلامية لم توافق على استلام جثته ودفنها (متى تمت مشاورة كل الدول؟ حيث اغتيل الرجل ودفن في غضون ساعات قليلة!) كما قيل إن الإدارة الأمريكية لا تريد أن يصبح ضريحه مزارا لأتباعه، كل هذا اللغط يزيد من حجم الشكوك المحيطة بالعملية، وعلى كل حال، سواء اغتيل «ابن لادن» أم بقي على قيد الحياة، يجب ألا يشغلنا هذا الحدث عن متابعة ما يجري على الساحة العربية من ثورات وحراكات شعبية، فإن أفضى الرجل إلى ربه فإننا لا نفرح لمقتل مسلم كائنا من كان، بل نكله إلى ربه فهو أخبر به!

بدوي حر
05-03-2011, 10:06 AM
اعلان مقتل بن لادن .. قراءة في التوقيت!! * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgفيما كانت صورة "البطل" بوعزيزي تجتاح عالمنا العربي لتؤسس عهدا جديدا من الثورات، جاء خبر مقتل اسامة بن لادن زعيم القاعدة وفيما كانت موجة الاحتجاجات الشعبية السلمية تخرج من تحت المياه الراكدة لتدك "اسوار" القمع، سقط رأس "القاعدة" ثم القي بجثته في البحر.

هل كانت تلك صدفة؟ هل استنفد "اسامة" دوره وانتهت وظيفته؟ هل احس قتلته بان تاريخ وفاته قد سجل فعلا منذ ثلاثة شهور على الاقل فاضطروا لاعلانها في هذا الوقت بالتحديد؟ هل ثمة معنى لهذا التزامن بين ولادة "القاعدة" السلمية ونهاية "القاعدة" الحربية؟ بين دخول "المواطن" البطل على خط التغيير وخروج "الزعيم" البطل من ميدان المواجهة، بين بداية عصر الشعوب التي تبحث عن "حريتها" وبين نهاية عصر "امراء الحرب" هؤلاء الذين الهموا العالم بابتداع ما يلزم وما لا يلزم من "الحروب" تحت ذريعة التصدي للارهاب؟

في السنوات العشر الماضية انشغل العالم كله "بالقاعدة" وكان رأس ابن لادن مطلوبا من كل الجهات لم يسلم احد من وهم "معركة" الصراع التي اشتعلت بين "الفسطاطين" ودفعنا –نحن العرب والمسلمين- ثمنا اضافيا وباهظا لهذا الصراع، لكن يبدو ان هذا الانشغال لم يعد مجديا ولا مطلوبا، فقد سقط منطق العنف في التغيير وسقطت ايضا "فزاعة" استخدامه وتوظيفه، وكان الفضل في ذلك لهذه "الثورات" التي اشتعلت على اكثر من جبهة، ولم يجد العالم الذي يراقب بقلق ما يحدث الا الانتقال من تلك الجبهة التي سقطت سياسيا وعسكريا، برموزها وادواتها ومناهجها، الى الجبهة الجديدة، هذه التي ما يزال "ابطالها" مجهولين وتربتها ما تزال خصبة، ومخاضاتها مستمرة. والدخول على خطها مطلوب وضروري ايضا.

اذن، لا يستطيع الغرب –ومن يقف الى جانبه- ان يحارب على جبهتين: جبهة القاعدة وما تحمله من فكر "مسلح" او مشروع "للهدم" او "بطل" يحمل السيف، وجبهة "القاعدة" الجديدة بما تحمله صورها التي داهمت ذاكرتنا من فكر "مسالم" او مشروع "للبناء" او بطل يفتح صدره العاري امام الرصاص.. وكان لا بد من الاختيار، فإما البقاء في دائرة الصراع الذي استنفد ادواره، وادواته وصوره المغشوشة، واما الانتقال الى دائرة "الصراع" الجديد، بكل ما تتضمه من اسئلة واستفهامات ومفاجآت، وما تطرحه من متغيرات على صعيد المصالح والعلاقات والتجاذبات وقد اختار الغرب موقفه وحدد اتجاه بوصلته في التوقيت المطلوب.

اعلان مقتل ابن لادن اذن، مع انه تأخر كثيرا، ليس صدفة ولا مفاجأة، فقد مات الرجل –سياسيا- على الاقل منذ شهور وكان قد وُلد "زعيم" آخر لا يشبهه ابدا، وهو "المواطن" العربي المسلم الذي ابدع ثورته بطريقة اخرى مختلفة ايضا، وصار من الضروري ان يوجه العالم اهتمامه للوليد الجديد، فالحيّ كما يقال ابقى من الميت، والسياسة تتعامل مع الاحياء لا مع الاموات، والمعادلات التي صنعت "القاعدة" ورمزها اصابها –بالضرورة ايضا- قانون الاستبدال وهو ما حدث فعلا.

باختصار، رحل زعيم القاعدة المختلف عليه، ورحلت معه "حقبة" معقدة من الحروب والصراعات وقوانين القمع وانظمة "الخوف" وبدأت حقبة جديدة معقدة ايضا ولكنها مختلفة حد التناقض.. لكن ما يطمئننا فيها ان "البطل" هذه المرة مرحب به من العالم، وان "قاعدته" شعبية وسلمية، ومطالبه تتحدث بلغة العصر، لغة الحرية والكرامة التي لا يستطيع احد ان يتبرأ منها او يواجهها "بالفيتو" او بحروب "الارهاب".

بدوي حر
05-03-2011, 10:07 AM
عامل النظافة اذ يتغدى مع الملك * ماهر أبو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgلم ار في حياتي،حواراً،بهذه البساطة بين الملك،واحد مواطنيه،كما رأيت البارحة،في قصر بسمان،بين الملك وعامل نظافة،والتوقيت كان بعد الظهيرة،والسبب تكريم ثلة من العمال.

كنت الى جوار عامل النظافة،على مائدة الملك،وهناك عمال آخرون،قدموا من مناطق المملكة،وعامل النظافة الذي يعيش في الازرق،يقف قبالة الملك،ويشكو اليه بكل ثقة نفس وضع الناس،ووضع العمال،والبطالة المتفشية،وقلة الدخل.

وكأن العامل المنتمي الى قبيلة معروفة،في ذروة اليقين،بأن من امامه لا يقتل ولا يسفك الدم،اذ قال للملك بكل اعتداد ولهجة شبه آمرة»تعال الى الازرق،واريدك ان تزورني في بيتي لترى حالتي التي وصلت اليها،واريد ان اتحدث معك بعد الغداء خمس دقائق منفردين»!.

تبسم الملك فعامل النظافة كان جريئاً،ويتحدث بكل تلقائية،بل كان يتناول الطعام من ذات المنسف،فهو ضيف الملك،دون ان تحرجه البروتوكولات،ودون ان تذعره اللحظة،فالحوار افقي،بين اهل،قبل ان يكون بين طبقة حاكمين وطبقة آخرى،كما في دول «المهمشين»من طبقات.

فوجئ عامل النظافة بكون الملك يعرف قصة ابنته،وسأله الملك عن اخبار ابنته،وهل عادت الى المدرسة ام لا،ولابنة الرجل قصة،اذ انها باتت ترفض ان تذهب الى المدرسة وهي في اطلالة عمرها،لان الطالبات يعايرنها بالقول «ابوك زبال»!.

حاول عامل النظافة مراراً اقناع ابنته بالعودة،وحاول حل المشكلة مع المدرسة،دون فائدة،واذ يسأله الملك عن كل التفاصيل يطلب من رئيس الوزراء ورئيس الديوان الملكي متابعة المشكلة،واعادة الطالبة لدراستها.

ليس هذا الا دليلا اخر على ان قصة ادخال الملك في كل التفاصيل تعبر عن شلل الاخرين،وكساحهم،وان كل شيء بات بحاجة الى امر ملكي في هذا البلد.

يذهب عامل النظافة عالياً اذ يتحدث للملك عن الفساد المالي في بعض المشاريع في الازرق،وكيف ان الملك يتبرع بالمال،والاموال تتبدد،تحت وطأة الفساد،فيما الناس لاتستفيد شيئاً،في تلك المناطق،قائلا للملك:»انت بتدفع وهم بوخدوا الفلوس لجيوبهم»!.

رزق الله عامل النظافة رباطة جأش غريبة،اذ كان منساباً في حديثه بكل شخصيته التي تبدو بسيطة جداًَ،ولاتكاد تظن خلفها،مواطن اردني لديه هذه القدرة اللامعة والانسانية على التعبير عن مشاكله ومشاكل منطقته.

ابتسامة الملك تبدت على سعتها اذ قال له العامل بكل ثقة «بدي احكي معك لحالنا خمس دقائق بعد الغدا»رافعاً التكليف،بينه وبين رأس الدولة،وهو لم يفعل ذلك الا لان وجدانه استقر،تاريخياً،على ان الدولة غير دموية،ولان الملك متواضع وقريب الى الناس.

يد الملك التي امتدت الى المنسف،وتقابلها يد عامل النظافة،كانتا تقولان،معاً،ان لا شرعية لاحد دون الناس،وبسطاء الناس،وان لا سيادة لاحد دون اهلنا في كل مكان،بالاستماع اليهم،وحل مشاكلهم،وان كل مايريده الناس هو حياة كريمة في هذا الزمن.

خرجت من قصر بسمان،وانا اتذكر قصص النخب،وهتافاتهم وشعاراتهم،وفي قلبي صور الفقراء من العمال الذين تغدوا مع الملك البارحة،ولأعرف حينها ان شعبنا لا يريد سوى حقوقه والعدالة الاجتماعية في حياته قبل أي شيء اخر.

فرق كبير بين ملك يتغدى مع مواطنه الذي يشتغل في مهنة محترمة كعامل وطن،واولئك الذين تسببوا بأضرار عميقة لصورة الدولة بين الناس،بتكبرهم،وادارة ظهورهم للناس،واعتبار اهلنا،مجرد حمولة زائدة على ذواتهم الكريمة.

صباح الخير على وطن ُوجد ليبقى من «الدرة» الى «الطرة».

بدوي حر
05-03-2011, 10:07 AM
بطاقات الدعم خطوة الى الوراء * خالد الزبيدي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL18.jpgايصال الدعم الى مستحقيه قضية تؤرق الحكومات منذ سنوات في ضوء ارتفاع تكاليف دعم قائمة قصيرة في مقدمتها الخبز واسطوانة الغاز للاستخدامات المنزلية، ودعم الاعلاف، بخاصة وان قسما كبيرا من مخصصات الدعم تتسرب الى شرائح واسعة جدا من الوافدين الذين يفوق ضعفي قوى العمل الاردنية المتعطلة البالغ عددها 180 الفا.

تقوم الفكرة الحكومية على اعتماد البطاقة الذكية للمواطنين وحسب الدراسات الاولية فان اكثر من 70% من المواطنين سيحصلون على هذه البطاقات اي اكثر من اربعة ملايين مواطن بما يحمله ذلك من تحديات مالية وادارية، وقبل ذلك تكريس مفاهيم التدخل الحكومي في عملية توفير التموين التي تجاوزها الزمن وحداثة الاقتصاد.

عندما نتحدث عن توفير الدعم لاكثرية المواطنين وفق الالية الجديدة فان هذا التوجه يكشف مدى اخفاق الحكومة في تنفيذ السياسات الاقتصادية والى حد ما السياسات المالية، فالعودة الى بطاقات الدعم سيكون لها تبعات على السوق التجارية وانعكاساتها على تكاليف استخدامات العمالة الوافدة التي تساهم بقوة في معظم القطاعات الاقتصادية لاسيما الزراعي والخدمي والبناء والتشييد، وان ما ندعمه للمواطنين سيدفع بصورة اخرى بسبب التداعيات والمضاعفات الاقتصادية لمثل هذا القرار.

ان تقديم الدعم لنحو 70% من السكان يعني ان اكثرية المواطنين بحاجة للدعم وان هذا التشخيص يفترض ان يدفع اصحاب القرار لاعادة النظر في مجموعة من السياسات التي تؤثر على قوت الناس والخدمات المقدمة لهم، والبحث في مواد رئيسة في الضرائب واسعار السلع والخدمات التي يفترض ان تكون قد تم تحريرها لخدمة المواطنين والاسواق.

وفي مقدمة هذه المواد اخضاع السلع الغذائية بالضريبة العامة وان كانت بنسب متدنية بالمقارنة مع الحد المعمول به والبالغ 16%، والضرائب الخاصة والنوعية التي بالغت في تحميل المواطنين الفقراء ومتوسطي الدخل والاغنياء على نفس السواء، والاعدل ان يتم دراسة اعفاء المستوردات الاساسية الغذائية والدوائية، وتخفيض الضرائب النوعية على سلة من الخدمات في مقدمتها، وزيادة الايرادات من ارباح شركات الاتصالات والصناعية لتعويض نقص الايرادات المالية الذي قد يتحقق جراء هذه القرارات.

حماية غذاء ودواء المواطنين يفترض ان يكون خطا احمر كما ذكر في مناسبات عديدة بدءا من رؤساء ووزراء ومدراء، الا ان التطبيق اكد تجاوز هذا الخط حتى وصل الى الاغذية الاساسية والدواء المعفى من الضرائب في غالبية معظم دول العالم، فالغذاء حاجة واولوية والدواء حق لكل مريض بأقل الاسعار برغم عجز الموازنة او المديونية والعجز التجاري، فالمواطن ليس المسؤول عن هذه العجوزات او المتسبب بها.

على الحكومة ان تبحث في صيغ افضل واجدى واكثر عدالة في المجتمع الاردني بعيدا عن ابتكار صيغ تجاوزها الزمن في تقديم الدعم.

بدوي حر
05-03-2011, 10:08 AM
طويت صفحة بن لادن * باتر محمد علي وردم

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL14.jpgإلى ما قبل أشهر معدودة، كان يمكن لخبر مقتل أسامة بن لادن أن يهز العالم العربي والإسلامي ويصبح أكثر الأخبار أهمية في الموسم، ولكن التحولات الجذرية التي تشهدها المجتمعات والأنظمة السياسية العربية جعلت من هذا الخبر اقل أهمية وربما متجها نحو النسيان خلال أيام معدودة.

الحكم النهائي على اسامة بن لادن يبقى عند الله سبحانه وتعالى، ولكن في أعراف بني البشر فإن الرجل مسؤول مباشرة عن مقتل آلاف الأبرياء من المسلمين وغير المسلمين، ومسؤول عن تشويه سمعة الدين الإسلامي في العالم أجمع، ومسؤول عن مصائب اجتماعية ومالية ومهنية واجهها مئات الآلاف وربما الملايين من المسلمين في مواقع تواجدهم في دول غير مسلمة تعرضوا فيها لمعاملات تمييزية بسبب ارتفاع منسوب العنف والخطاب التكفيري الذي دعمه بن لادن.

ربما كانت بداية اسامة بن لادن في الجهاد مثيرة للإعجاب، فالرجل ابن العائلة الثرية التي تعتبر في طليعة شركات المقاولات العربية ترك مهنته الناجحة لينسق العمليات التي قادها المجاهدون العرب في أفغانستان ضد الاحتلال والغزو السوفييتي وهو جهد تم بتنسيق من عدة أجهزة مخابرات عربية ودولية. ولكن نمط الحياة الذي نشأ في أفغانستان وطبيعة الفكر الجهادي الذي تطور اصبح يبحث عن استمرارية في التواجد وتم ذلك عن طريق ما يسمى التحالف الجهادي العالمي والذي وضع المصالح الأميركية والغربية نصب أعينه. ولكن السنوات العشرين التي شهدت «الجهاد» من قبل تنظيم القاعدة ضد «المصالح الغربية» شهدت ايضا مقتل الآلاف من المسلمين وغير المسلمين من الأشخاص الأبرياء في بيوتهم ومواقع عملهم التي يجب أن تكون آمنة، كما شهدت العمليات الإرهابية مقتل عشرات الأطفال ايضا والذين تم تبرير مقتلهم باستخدام تأويلات متطرفة للنصوص الإسلامية بأنهم أهداف جانبية مشروعة في حال كان الهدف الأكبر هو الكفار أو الملحدين!

ربما سيحزن الكثير من المسلمين المؤمنين بالجهاد أو المعجبين بما قام به بن لادن على مقتله، ولكن الغالبية العظمى من المسلمين لن تفتقده وسوف تجد أن العالم بدون بن لادن هو مكان أفضل. ليس من السهل تحليل آثار مقتل بن لادن على فعالية تنظيم القاعدة ولكن لا شك أن «القاعدة» لم تعد تنظيما ذا بنية مؤسسية محددة بل هو فكر متطرف وتكفيري كان يحظى بقبول وجاذبية لدى نسبة من المسلمين ولكن هذه النسبة في تراجع مستمر ومن المتوقع أن التحولات الجديدة في العالم العربي المتجهة نحو الحرية والديمقراطية ومفاهيم المواطنة والدولة المدنية قد تحد من جاذبية الخطاب التكفيري، وإن كان من المتوقع أن تحاول خلايا القاعدة تنظيم عمليات إرهابية مستعجلة خلال الأيام والأسابيع القادمة كإجراءات انتقامية.

بن لادن صفحة من الماضي، طويت فعليا منذ عدة سنوات ولكن المصير النهائي كان قبل يومين وعلى العالم العربي أن ينظر إلى المستقبل ولا يكرر نفس الأخطاء في احتضان تنظيمات متطرفة ذات خطاب عدائي مع العالم وتشوه صورة الإسلام والمسلمين فنحن جزء من البشرية نعاني من الاحتلال الاجنبي والاستبداد والفساد المحلي ولا سبيل لمواجهة هذه التحديات إلا تطوير منهج حياة ديمقراطي يتناسب مع العالم الجديد ولا يمكن أن ننجح في حال وضعنا أنفسنا في معاداة أكثر من 5 مليارات شخص من غير المسلمين، وعلينا أن نكون أول من يطوي صفحة بن لادن وعدم السماح بظهور بن لادن أو زرقاوي جديد والتفكير في مستقبل أفضل لأبنائنا.

بدوي حر
05-03-2011, 10:08 AM
خطة متكاملة لاستغلال هذه الثروات الطبيعية * أحمد جميل شاكر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL15.jpgمهما كانت الظروف التي نواجهها فإنه لا يمكن التسليم باوضاعنا الاقتصادية والمالية والتي تزداد سوءا يوما بعد يوم نتيجة ارتفاع اسعار المحروقات والمواد الغذائية والمستلزمات الجانبية الاخرى.

الذين يقولون بانه من الصعوبة بمكان اجراء تغييرات جذرية على حياتنا واوضاعنا نقول لهم بان الاردن يملك ثروات كبيرة غير مستغلة وان ذلك قد يعوضها تقلبات الاسعار العالمية وحتى معالجة اوضاع المديونية العالية.

ان الذين يعرفون قيمة البحر الميت والثروات الهائلة الموجودة به يؤكدون بان التوجه لاقامة العديد من الشركات لاستغلاله يمكن ان توفر عملة صعبة تقدر سنويا بمئات الملايين من الدولارات اذا ما حسبنا تأسيس هذه الشركات.

مشروع قناة البحرين والتي تربط البحر الاحمر بالبحر الميت من شأنه ان يوفر عشرات الملايين من الدولارات نتيجة توليد الطاقة الكهربائية ومجانا نتيجة الانحدار الشديد في سريان المياه وان هذه القناة من شأنها ان تنعش الحياة في مناطق واسعة وتوفر المخزون المائي الضروري لتغذية مياه البحر الميت والذي يتراجع منسوبه في كل عام.

الثروة الكبيرة التي تملكها في اراضي الاغوار لم يتم استغلالها بالشكل الجيد وان الجانب الاخر يقوم بزراعة مختلف انواع المنتوجات الزراعية والتي تصدر الى اوروبا باسعار مرتفعة وان كمية الانتاج تعادل عشرة اضعاف الانتاج في الجانب الاردني من الاغوار حتى ان كميات الورد الطبيعي التي تصدر خلال عام من الجانب الاخر في الغور تبلغ نحو 1,4 مليار دولار معظمها في فصل الشتاء نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وانه يمكن لنا ان ننتج وعلى مدار العام اجود اصناف الخضار والفواكه والورود.

لدينا ثروة كبيرة لا تقدر بثمن وهي الصخر الزيتي وما زلنا نراوح مكاننا منذ سنوات طويلة حتى انني اذكر ان الخبراء في الاردن والعديد من دول العالم والذين كانوا متابعين لهذا الموضوع كانوا يؤكدون بانه اذا وصل سعر البرميل من النفط الى خمسين دولارا فهناك امكانية تجارية واستثمارية لاستغلال الصخر الزيتي وها هو النفط يقفز الى ما فوق المائة دولار للبرميل الواحد لكننا ما زلنا نخطو خطوات بطيئة في هذا الاتجاه.

لدينا ثروة الفوسفات والتي تؤكد المعلومات انه ارتفع الى عدة اضعاف في الاسواق العالمية ولدينا ايضا اليورانيوم الذي يمكن استغلاله بشكل تجاري.

لدينا البتراء وهي البترول الحقيقي للاردن والتي يمكن ان تكون قبلة للسياحة من انحاء العالم حتى ان العديد من الدول التي لا تملك ثروة نفطية تعوض ذلك بالسياحة.

لدينا امكانيات لا تقدر بثمن وهي القيادة الهاشمية الحكيمة ونعمة الامن والاستقرار والانسان الاردني المؤهل وارتفاع نسبة التعليم ووجود كافة الخدمات الصحية والبنية الاساسية والمطلوبة في كل المجالات وشبكة الاتصالات العالمية. وامامنا مئات الفرص التي تعود بالخير والنفع والفائدة على بلدنا وشعبنا.

لجنة الحوار الإقتصادي التي تم تشكيلها مؤخرا، نتوقع منها أن تضع على جدول أعمالها مناقشة هذا الموضوع ووضع خطة متكاملة للإستغلال الامثل لهذه الثروات لأننا أضعنا وقتا طويلا في الجدال والدراسات

بدوي حر
05-03-2011, 10:09 AM
هل ينتخب أمين عمان أم يعين تعيينا؟ * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgفي قانون البلديات الحالي لا يشترط أن يحمل المرشح لرئيس البلدية أي مؤهل علمي فيكفي أنه يجيد الكتابة والقراءة وهذه مغالطة عجيبة لأنه من غير المعقول أن يدير رئيس بلدية «أمّي» شؤون مدينة قد يتجاوز عدد سكانها نصف مليون نسمة ويحلل المخططات الهندسية ويناقش القضايا الفنية التي تخص المدينة.

أمانة عمان الكبرى يتم تعيين أمينها من قبل مجلس الوزراء وغالبا ما يكون هذا الأمين مهندسا حتى يستطيع التعامل مع المخططات الهندسية والمسائل الفنية كما يتم تعيين نصف أعضاء مجلس الأمانة والبالغ عددهم عشرين عضوا من قبل مجلس الوزراء أيضا بينما ينتخب العشرون عضوا الباقون انتخابا والحكمة من تعيين الأمين ونصف أعضاء مجلس الأمانة يعود إلى أن الأعضاء المنتخبين سيكون همهم الوحيد خدمة مناطقهم وخدمة الناس الذين انتخبوهم والعمل لإرضاء قواعدهم الانتخابية وقد لا يحمل بعضهم مؤهلات أو خبرات تؤهلهم لهذا المنصب.

بينما يكون الأعضاء المعينون من مختلف الأطياف الذين ليست لهم أجندة معينة وهمهم الأول والأخير مصلحة العاصمة ومصلحة مواطنيها قد اختيروا على أساس الكفاءة والمقدرة على العمل للنهوض بعمان وتطويرها ووضع الخطط المستقبلية التي هدفها جعل هذه العاصمة من خيرة العواصم العربية.

هناك نية الآن لدى الحكومة لوضع قانون جديد للبلديات وقد سمعنا أن بعض مواد هذا القانون قد وضعت بالفعل وأن هناك اقتراحا بأن ينتخب أمين عمان ومجلس الأمانة انتخابا وليس تعيينا وهذا الإقتراح في رأي الكثيرين لو نفذ فسيكون وبالا على الأمانة وعلى العاصمة عمان لأنه من غير المعقول أن ينتخب شخص ليشغل منصب الأمين وهو لا يحمل مؤهلات تؤهله لشغل هذا المنصب المهم جدا والذي يعد من أهم المناصب في الدولة الأردنية كما أن انتخاب جميع أعضاء الأمانة انتخابا سيكون وبالا على العاصمة وعلى خططها المستقبلية لأن هَم هؤلاء الأعضاء المنتخبين سيكون العمل على خدمة مناطقهم وتقوية قواعدهم الإنتخابية.

هذا عن أمانة عمان الكبرى أما عن البلديات فالقانون يجب أن يعالج الثغرات الموجودة في القانون الحالي لأنه من غير المعقول أن نضع كل أربع أو خمس سنوات قانونا جديدا وأهم هذه الثغرات مسألة المؤهلات التي يجب أن يحملها المرشح لمنصب رئيس البلدية وهذه المؤهلات يجب أن تكون في أسوأ الأحوال الشهادة الجامعية الأولى حتى يكون قادرا على التعامل مع بعض قضايا البلدية الشائكة.

والناحية الأخرى المهمة هي موضوع الدمج وهذه المسألة هي مسألة خلافية حتى الآن لهذا نتمنى أن يدرس هذا الموضوع دراسة مستفيضة وأن يؤخذ رأي الخبراء بخاصة بعد أن جربنا خلال السنوات الماضية دمج عدد كبير من البلديات ولنا تجربة يمكن أن تهدينا إلى الوصول إلى قرار متفق عليه في هذا الموضوع.

المحصلة أننا نريد قانونا عصريا للبلديات لا نغيره بعد عدة سنوات بل يكون قانونا ثابتا يمكن أن نتعامل معه لسنوات طويلة.

بدوي حر
05-03-2011, 10:10 AM
تحاميل * كامل النصيرات

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL20.jpgالحكومات العربية تعلم كم نحن محرورون ..وكم نحن فينا هبّة الرجال إللي تعرفهم زين ..لذا ..يعطوننا هذه التحميلة الخافضة للحرارة ..!! وإلاّ ..ما معنى الواحد يكون طول الليل نازلْ صَفِقْ بالحكومة وما يخلّيلها ولا يبقيلها ..ويشبرح قدّام مَرَته وأصحابه بأنه ينتظر الصباح ليضع لها حدّاً ..وأنه لن يسكت بعد الآن ..وأنّ قراره لا رجعة عنه ..!! وما أن يفتِّح الواحد منّا عيونه في صباح الضياع ..حتى يحسّ ببرودة عجيبة تجتاح كل جسده وخصوصاً مواقع القرار لديه ..!! يشعر بقشعريرة نوّاحة جوّاحة تهتك عرض المُبادرة لديه ..!! تتلبّسه طاقاتٌ ثلجيّةٌ تمنعه من التواصل حتى مع نشرة الأخبار ..!!.

ينام المواطن العربي..بل ننام كلنا يا اخوان ما فينا اشي ..ناس طبيعيين ..ونصحو ؛ مفعول فينا الأفاعيل ..؟؟ من الذي سرق منّا مساءنا الجميل وهرّب الثلج للصباح ..؟؟ من الذي ألصق في عيون المواطن العربي صورة الشرطي والكلبشات كلّما أراد أن يشكو من قلّة الطعام ..؟؟ من الذي زرع المُخبر في شهيقنا وزفيرنا وجعلنا نتعرقل حتى بدون وجود خيالنا ..!! أقوللكو ..سؤال أخير : من الذي سحب الرجولة وحرارتها منّا ..واستبدلها بحرارة الغنج والتطنيط..؟؟!!.

على الحكومات أن تعقد اجتماعاً طارئاً ..تستجوب فيه كل وزراء الصحة العرب..للتأكد من نوعيّة التحاميل المعطاة للشعوب ..هل هي تحاميل ( خافضة ) لحرارة الرجولة ..أم تحاميل ( حافظة ) لحرارة الرجولة ..؟؟ !! الواحد يريد أن يعرف أي تحميلة ممكن أن يُصاحب..!!.
التاريخ : 03-05-

بدوي حر
05-03-2011, 10:10 AM
مرحلة جديدة * رشيد حسن

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL17.jpgردود فعل العدو الصهيوني على المصالحة الفلسطينية، تؤكد جملة حقائق ووقائع، أبرزها وفي مقدمتنها، ضرورة طي هذه الصفحة والى الأبد، بعد أن ثبت أن العدو الصهيوني هو المستفيد الأول ، وأن المتضرر الوحيد هو الشعب الفلسطيني ، ومشروعه الوطني، ومن هنا فان الرد على الهستيريا الصهيونية، التي اصابت هذا العدو النازي الاحمق، هو التمسك بالمصالحة، وتجذيرها في الأرض الفلسطينية المباركة، لتؤتي أكلها، بالعودة الى الخندق الواحد ، كما تجلى ذلك بأروع صوره، في انتفاضة الحجارة المجيدة.

ومن ناحية أخرى، فإن دراسة هذه التجربة المرة، التي تجرعها الشعب الفلسطيني، وأغرت عصابات الاحتلال، على رفع وتيرة اعتداءتها ، لتنفيذ مشروعها الاستئصالي، القائم على نفي الأخر ،وتهويد الأرض والقدس، وتحديد عام 2020 كسقف أعلى، لاعلان القدس مدينة توراتية، باغلبية يهودية ، بعد تغيير طابعها ومعالمها وهويتها العربية الاسلامية.. يصبح أمرا لازما وضروريا، للوقوف على اسبابها الحقيقية ، والعمل على عدم تكرار هذه الاخطاء والاسباب ثانية، لخطورتها على مستقبل القضية الفلسطينية ، وحقوق الشعب الفلسطيني.

أسباب كثيرة أدت الى المصالحة ، ومن أبرزها: فشل السلطة الفلسطينية في تحقيق الاختراق المطلوب في المفاوضات، وتراجع دور حلفاء حماس في المنطقة، وفي اعتقادنا فان السبب الأبرز، هو الثورات الشعبية العربية، التي زلزلت وتزلزل المنطقة العربية من المحيط الى الخليج، ونجاحها المنقطع النظير في تونس ومصر بالذات، واسقاط حليفي، أو بالأحرى عميلي، اميركا واسرائيل " ابن علي ومبارك" ، والتغيير الجذري في السياسة المصرية، وقد بدأت خطوطه العريضة تطبع في سماء القاهرة ، وتجلت بعودة العلاقات المصرية الايرانية ، والاعلان عن فتح دائم لمعبر رفح، وجاءت تصريحات رئيس الوزراء المصري ، عصام شرف ، ووزير الخارجية نبيل العربي، لتؤكد التغيير الجذري في هذه السياسة، باعلانهما بان كامب ديفيد ظلمت مصركثيرا ، وأن اسرائيل لم تلتزم بكافة بنود هذه الاتفاقية ، ودعوة واشنطن بضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية ، وعقد مؤتمر دولي للسلام ، لاجبار العدو الصهيوني، على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ، بعد أن ثبت ان العدو استغل المفاوضات لفرض وتكريس الأمر الواقع ، واخيرا الاعلان عن مظاهرة مليونية يوم الجمعة القادمة ، أمام سفارة العدو بالقاهرة، احتجاجا على عدم انسحابه من الاراضي العربية المحتلة.

باختصار... تشكل المصالحة الفلسطينية بداية مرحلة جديدة ، وصفحة جديدة في تاريخ القضية الفلسطينية، ويعود الفضل الأول في فتح هذه الصفحة الى الثورة الشعبية المصرية المباركة، التي اطاحت بمبارك ونظامه ، وهو الحليف الأهم لواشنطن والعدو الصهيوني، وكنزه الاسترتيجي، على حد تعبير ساسة العدو وجنرالاته، واعادت الروح العربية الى مصر ، بعد رحلة تغريب طويلة ، لسلخها عن اهلها ، ورميها في غياهب الضياع.

شكرا للثورة المصرية التي أعادت البوصلة الفلسطينية الى مسارها الصحيح .

بدوي حر
05-03-2011, 10:11 AM
فكأننا نبني مفاعلاً نوويا ً * رمزي الغزوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL19.jpgكان بعض الأمريكان يحتالون على القانون، الذي يمنعك أن تكون منفرداً في سيارتك، كخطوة ضرورية لترشيد إستهلاك الطاقة، كانوا يحتالون على الأمر، بأن يضع السائق أو السائقة دمية مطاطية بشكل رجل أو امرأة إلى جواره في المقعد الأمامي، فتظن الدوريات الخارجة أن هذا السيارة لا تخالف القانون، فلا توقفها.

لم أتذكر هذه النهفة الأمريكية بعد إطلاعي على إحصائيات تشير إلى أن في عمان قرابة المليون سيارة يضاف إليها أكثر من المائتين ألف سيارة تزورها من المحافظات يومياً، وبهذا تكتسب عماننا اسماً جديدا هو (أم السيارات)، بعد أن كانت فيلادلفيا (الحب الأخوي)!.

ولكني تذكرت تلك النهفة حينما شرعت حكومتنا بإجراءات طارئة لترشيد استهلاك الطاقة، بعد قطع الغاز المصري. وبضمنها التفكير بنظام تسيير المركبات وفقاً لآلية الأرقام الزوجية والفردية، بمعنى أن سيارتك تسير يوما وتستريح في اليوم الذي يليه، فأول ظاهرة تلفتك في شوارعنا، هي السيارات التي تقل شخصاً واحداً، بدون دمية مطاطية أو قماشية، ولو على سبيل التسلية. ولولا معرفتي بحبنا (للفجعنة والجخة). وعشقنا لكبرة الخازوق؛ لاقترحت أن نتحول إلى الدراجات النارية ما دمنا فردانيين لهذا الحد، كي نتخلص من مشكلتنا المرورية المتفاقمة، على الأقل.

صحيح أن النقل العام متأخر ولا يتماشى مع عدد السكان والسيارات، إلا أننا شعب فردي (كل واحد شنده في بنده)، ليس على مستوى التنقل بسيارات فردية؛ حتى في العائلة الواحدة. بل أيضاً على مستوى النجاح، فنحن ننجح أفراداً نجاحات يعتد بها، ولكننا نفشل في العمل الجماعي، وروح الفريق.

قبل فترة أطلقت في مصر مبادرة (نركب سوا)؛ لكي يتخلصوا من اختناقاتهم المرورية وظاهرة الشخص الواحد في السيارة). ولهذا أسأل عن المؤسسات الشعبية في بث روح الأخوة والتعاون والتأزر في مجتمعنا العماني، كي نأتلف ونركب معاً، خصوصا في الذهاب للعمل. فمعنى أنك تملك ثمنا للبنزين على المستوى الشخصي، لا يعني أن تهدره.

نطالب الحكومة ان تكون جادة في إجراءات ترشيد الطاقة المعلنة، وكمؤشر على مصداقيتها يجب أن توقف فورا السيارت ذات الدفع الرباعي التي تحتاج إلى محطة وقود تتبعها. وأن توقف البذخ في عدد السيارات ونوعياتها. وعلينا كمواطنين إعادة برمجة تعاملنا مع الطاقة، فعندما نرشد إستهلاكها، فكأننا نستثمر، أو كأننا نكتشف بئراً نفطية طال انتظارها، أو كأننا نبني مفاعلاً نووياً. فهل من مدكر؟؟؟!.
التاريخ : 03-05-

بدوي حر
05-03-2011, 10:11 AM
بن لادن وعلامته التاريخية * خليل قنديل

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL22.jpgشئنا أم أبينا، اختلف العالم أجمع معه أم اتفق، فان الشيخ اسامة بن لادن استطاع أن يحفر مكانته الخاصة في التاريخ، وأن يخلق اسطورته الحالمة، التي كانت تسعى الى اقتياد التاريخ السلفي الاسلامي، والوقوف على مستوى واحد مع القوى الغربية التي باتت تحكم العالم بكل قيمها.

والرجل الذي عاش في نعيم العائلة السعودية باصول والده اليمنية واصول والدته الشامية، أخذته وخلال دراسته الجامعية فكرة الاسلام وقوته، وكان عليه حين ذهب الى المعسكرات التي تقاتل قوات الاتحاد السوفيتي في أفغانستان أن يعيش في التضاريس الأُمية لأفغانستان، ووسط تلك الوهاد والجبال والبيوت الطينية، مثلما كان عليه أن يقارب بين واقع المدينة المنورة ومكة وتضاريسهما في مطلع الدعوة الاسلامية، وبين بساطة المكان الأفغاني، وكانت الروح الجهادية ضد الكفر والطغيان آنذاك تتغلغل في روحه، وتشيد نظريته الاقتتالية.

والرجل حين انتصرت قوات طالبان أحس بما يمكن تسميته ب «البطالة الثورية» وكان عليه أن يفكر بالعودة الى السعودية كي يقاتل الامريكان منها، لكن السلطات السعودية قررت سحب الجنسية السعودية منه وطرده، فكان عليه الذهاب الى الخرطوم والاقامة فيها لما يزيد عن خمس السنوات. لكن الحنين الأفغاني شده من جديد، وعاد إلى هناك ليشيد قاعدته القتالية التي حملت اسم تنظيم «القاعدة»، تلك «القاعدة» ستهز العالم بعمليات متتالية كان أهمها تدمير ابراج نيويورك ومبنى البنتاجون ليتحول الرجل وأتباعه بعد ذلك الى اسطورة من المطلوب الحصول على رأسها مهما كلف ذلك من ثمن.

وكان ثمن ذلك باهظاً حيث تم احتلال افغانستان تحت حجة قتل الارهاب من جذوره، مثلما تم احتلال بغداد باسم الحجة ذاتها. والرجل هو الذي فجر فكرة الارهاب عالمياً، بحيث صارت لمثل هذه الفكرة تداعيات عجيبة استطاعت تشغيل الميديا العالمية ودوائر الاستخبارات الغربية والعالمية عموما، والعمل في غضون ذلك على الاستفادة من توريم فكرة الاسلام عموماً وتحويله الى «بعبع» عالمي.

وبالأمس وبعد مرور «15» عاماً على بزوغ نجم بن لادن، أعلن الرئيس الامريكي باراك أوباما، عن عملية عسكرية امريكية استطاعت ان تقتل بن لادن وبعض اتباعه في منطقة قريبة من اسلام أباد الباكستانية.

بالأمس قبض الواشي بمكان بن لادن المكافأة التي بلغت قيمته «25»مليون دينار بينما دخل بن لادن التاريخ من أوسع ابوابه حاله حال العديد من الشخصيات التاريخية التي بدأت حياتها بسيطة ومتواضعة، وفي لحظة تاريخية شاغرة تحتل مكانتها الثابتة في التاريخ كعلامة لا يمكن تجاوزها ببساطة.

بدوي حر
05-03-2011, 10:12 AM
أحلام القطط الوردية * طلعت شناعة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL26.jpgيبدو أنني سأنشئ جمعية بعنوان «جمعية الرفق بالقطط» هدفها التصدي لمحاولات الفتك بهذه الكائنات الصغيرة المذعورة التي تتعرض للدهس على مدار الساعة دون اعتبار (لقططيتها) التي تعادل ( آدميتنا).

تذكرون أن العبد الفقير قد تناول في هذه الزاوية أو « الزاروبة « مشكلة القطة « سوشي» التي ضاقت ذرعا ـ حلوة ذرعا ـ بقيودي لها وركنها في البيت ، حتى

«انتزعت» حريتها مني واختفت.

أحد الأصدقاء وهو طالب في الصف الاول ثانوي ولا أريد أن أذكر اسمه لأنني أشك انه اسم « مستعار «، بعث لنا هذا التعليق الظريف في متابعة حثيثة لقضية العزيزة « سوشي»:

..

أود إخبارك أنه تم العثور قبل قليل على قطتك المدعوة «سوشي» مع قط أردني مرقط الشكل كبيرالحجم واسمه «خمش أبو خمشة» وهما يتسكعان في إحدى مزابل «مدينة الرصيفة « بالقرب من ضفاف مجرى السيل .

وقد علمت من شهود عيان أنهما عقدا قرانهما صبيحة هذا اليوم بعد حب واعجاب متبادل تم بينهما من اول نظرة، وقد حضر «عقد القران» هذا جمع غفير من القطط التي تسكن المنطقة والمناطق المجاورة.

وتقرر أن يكون حفل الزفاف مساء يوم الخميس القادم في صالة «أحلام القطط الوردية» الواقعة على دوار «أبو بسة» مقابل «فار سنتر» شارع «القط» المتفرع من شارع «أم هرّة». الساعة الثامنة مساء.

وسيقوم بإحياء الحفل فرقة» الفئران الصاعدة « بقيادة المايسترو «ماوس» والراقصة اللهلوبة «كاتي». والمطرب الشعبي الكبير «أبو البسس».

علما بأنه وصلني خبر مفاده انه ستصل غدا مجموعة كبيرة من القطط الألمانية من أصدقاء وصديقات القطة « سوشي» على متن إحدى الطائرات القادمة من

«هامبورغ» احتفاء بهذه المناسبة السعيدة. وتم توجيه الكثير من بطاقات الدعوة الى عديد الضيوف الذين سيشرفون حفل الزفاف هذا.

آملا منك يا أستاذ «طلعت» -ان كنت تريد مشاهدة قطتك «سوشي» حقا -الحضور الى موعد ومكان الحفل في الموعد المحدد، لأنني علمت أن العروسين السعيدين سيتوجهان بعد نهاية الحفل الى ألمانيا مباشرة لقضاء شهر العسل، ومن المحتمل جدا أن يستقرا هناك حتى يضمن القط الأردني «خمش أبوخمشة « الجنسية الألمانية.

لهذا ..»لحق حالك» يا أستاذ طلعت، وحاول ألا تتأخر !! كما لا تنسى احضار هدية تليق بالعروس كي تفاخر بها أمام القطط الأخرى من أصدقائها وصديقاتها.

وبحضوركم يكتمل الفرح والسرور، راجين التقيد بعدم إطلاق الأعيرة النارية، وعدم اصطحاب الأطفال منعا لإزعاج العروسين السعيدين.

بدوي حر
05-03-2011, 10:12 AM
هل يتحول حسني مبارك إلى شهيد؟! * د.غسان إسماعيل عبدالخالق

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL29.jpgخلال الحوار التاريخي الذي أجرته الإعلامية منى الشاذلي مع الكاتب والمفكر المصري محمد حسنين هيكل بعد سقوط نظام حسني مبارك مباشرة، توجهت الإعلامية المشهورة للإعلامي الذي عركته العقود بسؤال متوقع: ماذا تقول في حسني مبارك وأنت من أبرز الذين تم تغييبهم خلال عهده؟ فأجابها هيكل: لا يعنيني من خرج من السلطة بل يعنيني من سيدخل إليها!! وللحق فقد أسهمت هذه الإجابة إسهاماً فاعلاً في تعديل لهجة الإعلام المصري بخصوص الرئيس المصري المخلوع لأسابيع عدة، وبدا أن ثمة اتجاه عام للتعامل مع العقود الثلاثة الماضية التي تربع خلالها مبارك على كرسي الحكم بوصفها جزءاً من تاريخ مصر، كما بدا أن هناك اتجاهاً عاماً للترفع عن تصفيات الحساب في ضوء رد الفعل النبيل الذي أبداه هيكل حينما أصرّ على الابتعاد التام عن كل ما يمكن أن يفسر على أنه شماتة أو تشف بالنظام السابق الذي همّشه وحاصره، ثم فجأة ودون أية مبررات منطقية كافية بادر الرئيس المخلوع لإذاعة بيان مسجّل عبر محطة (العربية) فقامت الدنيا ولم تقعد حتى الآن في مصر، وخلال أيام معدودة فقط تم اعتقال الرئيس ونجليه كما تم استدعاء زوجته وزوجتي نجليه، وأحيل الجميع إلى النائب العام بانتظار صدور أحكام لن تكون مخففة بأية حال.

التطور الميداني الذي فاجأ وما زال يفاجئ المراقبين، تمثل في بروز تيار شعبي متنام ومتعاطف جداً مع الرئيس المخلوع المعتقل، إلى درجة امتلاك الجرأة التامة للتظاهر أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون بل وحتى الاشتباك بعنف مع أنصار الثورة، وهو ما استدعى تدخل الجيش الذي اضطر لفض هذا الاشتباك بالقوة. وإذا كان من الضرورة بمكان التنويه إلى أن هؤلاء المتعاطفين يستندون في دفاعهم عن الرئيس المخلوع إلى أنه قدّم لمصر إنجازات يصعب إنكارها وأنه كان أبرز أبطال معركة اكتوبر وأن (ايديولوجيا العشرة المصرية) تأبى عليهم أن يهان رئيس مصري حكم مصر لمدة ثلاثين سنة لأن في ذلك إهانة للتاريخ المصري، فإن من الضرورة بمكان أيضاً التساؤل عن سرّ اختفاء هذا التيار الشعبي المتعاطف إبان الثورة وحينما كان الرئيس المخلوع في أمس الحاجة إليه وعن سرّ انبثاقه المفاجئ بعد أن قضي الأمر لصالح الثورة وبعد أن دخل الجميع في سباق طويل لإثبات ولائهم لها واشتراكهم فيها وتبشيرهم بها!

الدروس التاريخية الكبرى تؤكد أن كل من اعتقل أو قتل، ومهما بلغ حجم الجرائم التي ارتكبها في حق شعبه أو في حق شعوب العالم، تحول بطريقة أو بأخرى إلى رمز أو بطل أو شهيد، بل تحوّل إلى أسطورة يتداخل فيها الواقعي مع غير الواقعي والمعقول مع غير المعقول. وإن كانت بعض النماذج العربية الإشكالية ما زالت حاضرة في أذهان وعيون الملايين من العرب حد أن بعضها ما زال يأكل ويشرب ويهاتف ويتراءى عبر القمر رغم ثبوت إعدامها، فإن بعض النماذج الغربية يمكن أن تتيح هامشاً أكبر للحركة والتدليل المنطقي على هذه المفارقة. ولعل نابليون بونابرت النموذج الأبرز للديكتاتور الإشكالي الذي خضب القارة الأوروبية بالدماء ثم انتهى به الأمر سجيناً في جزيرة مهجورة حتى مات، ومع ذلك فإن عشرات الملايين من الفرنسيين والأوروبيين ما زالوا يعتقدون بعبقريته السياسية والعسكرية الخارقة رغم اعترافهم بعشرات المثالب الشخصية التي كان يعاني منها وعشرات المآسي التي تسبب بها. أما هتلر الذي سحق الألمان والأوروبيين والعالم وتسبب في سقوط عشرات الملايين من الجنود والمدنيين ثم مات منتحراً أو مقتولاً، فقد تحوّل إلى رمز أسطوري لكل الجماعات اليمينية المتطرفة التي تتخذ من منطق التفوق والقوة فلسفة لها في كل قارات العالم. ومن الطريف القول بأن هتلر ما زال يتمتع بشعبية واسعة في الأوساط الشعبية العربية التي ترى فيه مثال القائد المستبد القاسي الذي تصدى لأميركا وبريطانيا وفرنسا وأذاقها الأمرّين!

المؤرخون يقولون أن الثورات تحتاج دائماً إلى وقود بشري حتى تهدأ، والمنطق يقول إن حكومة تسيير الأعمال في مصر تحتاج إلى العديد العديد من أكباش الفداء حتى تتمكن من امتصاص الهزات الارتدادية المتتالية للثورة، وايديولوجيا الرمز والشهادة والأسطورة تقول إن الجماهير تميل إلى التعاطف غالباً مع كل من وقف خلف القضبان أو علق على حبل المشنقة لأنها تمتلك قابلية استثنائية للشعور بالذنب، ولأنها الأكثر عرضة للإصابة بداء الحنين للماضي حتى لو كان دامياً جداً!

بدوي حر
05-03-2011, 10:13 AM
العدالة أساس الإصلاح * نايف المحيسن

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL38.jpgالبناء الاجتماعي المتين والقوي أساسه العدالة وهذه العدالة يقابلها في الجانب المعاكس الظلم. فالمجتمع الخالي من الظلم يمثل جبهة داخلية متماسكة تحمي الوطن وتسهم بتنمية وانتماء المواطن لتراب الوطن والإخلاص لقيادته.

عانينا من اختلالات كثيرة ولا نزال سببها التجاوز على حقوق المواطنين والتمييز بين مواطن وآخر والشكاوى مريرة ولها انعكاسات سلبية على ترابط جبهتنا الداخلية فالدولة التي تنعم بالعدالة والمساواة حتى لو كانت امكاناتها متواضعة هي دولة قوية فالقوة عادة تأتي من الداخل.

مطالبات شرائح من الموظفين المختلفة بتحسين رواتبها ودخولها إلّم يكن مشروعا في ظل الاوضاع الاقتصادية التي يعاني منها المواطن بل هو مطلب ملح لتحقيق العدالة والمساواة حيث ان غالبية المواطنين حرموا من أية تحسينات لرواتبهم في حين ان بعض الوزارات والمؤسسات لها انظمة خاصة للرواتب يتجاوز بعضها ثلاثة او اربعة اضعاف زملائهم في الدوائر الاخرى.

فمثلا هناك نظام كادر خاص لموظفي الكثير من المؤسسات إضافة الى وجود عقود داخل الوزارات لبعض الموظفين المعينين بالواسطة والمحسوبية او المدعومين في حين ان زملاءهم يتحسرون ويحسدون زملاءهم الآخرين على النعم التي تأتي لهذه الفئة وتحرم غالبية الفئات الوظيفية.

إن التمييز بين إنسان وإنسان آخر من اصعب ما يعانيه الانسان بخاصة اذا كانوا جميعا ابناء دولة واحدة فالدولة وجدت للعدالة بين الناس والحكومات عليها ان ترعى العدالة وتحافظ عليها لا ان تعزز الفرقة والكراهية بالتعدي على العدالة بين الناس باسم السلطة فالسلطة وجدت للعدل وليس لحرمان فئة والتجاوز على حقوق الغير.

الشطارة والتجارة في السوق وليس في الوظيفة الحكومية والشطارة للمتميز والذي يقدم الانجاز للوطن وليس لمن يستفيد من مكاسب التنمية على حساب الوطن وابناء الوطن فالوطن للجميع بفئاته المختلفة فالحرمان من العدالة يعني الاحباط والشعور بالغبن ويولد لدى الانسان عدم الشعور بالانتماء والسعي بأية وسيلة -وهو حق- للوصول الى المساواة بين الناس.

هناك فئات من الموظفين تطالب بتحسين دخولها ويعزون ذلك ويبررونه بان هناك فئات اقل منهم تعليما وعلما يحصلون على اضعاف دخولهم، فالاطباء مثلا يحق لهم ان يتساووا في الدخول مع بعض فئات الموظفين فالطبيب يقدم خدمة للمواطن وعلى تواصل مستمر مع المواطن وحياة المواطن بين يديه في حين ان موظف يقبع وراء مكتبه ولا ينجز يأخذ اضعاف دخل الطبيب.

حالة الاحباط هي احدى الحالات الكثيرة فما هو ذنب موظف يعمل في احدى الوزارات ولا يتجاوز دخله الـ 300 دينار وزميله في وزارة أخرى يأخذ اربعة اضعافه.

من قرر ان الاخير هو الافضل؟ ولماذا هو الافضل؟ وهل الافضلية بالواسطة والمحسوبية؟ وهل من يتمكن من الحصول على وظيفة في وزارة او مؤسسة ذات وضع مختلف عن وزارات الدولة الاخرى هو ابن الدولة والآخر ليس من ابنائها وهو طارئ عليها؟!

اعتقد ان هذه القضية هي من اوليات الاصلاح وعلى الحكومة العمل على احقاق العدل بين الناس وتشكيل لجنة للاصلاح الاقتصادي تقتضي ان يكون بمقابلها لجنة للاصلاح الاجتماعي فالسياسة والاقتصاد والاجتماع مكونات اساسية للمجتمع واساسها الوضع الاجتماعي لأنه يمثل الشريحة الأكبر والأعمق في المجتمع والوضع الاجتماعي الذي تتحقق من خلاله العدالة والمساواة يساعد ويسهم باستقرار المجتمع.

لجنة للاصلاح المتمثل في العدالة والمساواة ضرورة ملحة ومطلب لشرائح كبيرة من المجتمع فانعدام العدل يعني مقابلة الظلم والظلم مرتعه وخيم والحكومة الاصلاحية وظيفتها الاساسية اصلاح

بدوي حر
05-04-2011, 02:09 PM
الاربعاء 4-5-2011

الحوار الاقتصادي هل ينتهي قبل أن يبدأ؟


في مناخ المزايدات الراهن، وحمـّى البحث عن الشعبية، فإن المحاولات مستمرة لابتزاز الحكومة وشل حركتها ومنعها من التصرف للحيلولـة دون ارتفاع عجـز الموازنة العامة هذه السـنة إلى مليارين من الدنانير، أي ضعف العجـز المقرر في الموازنة، وبالتالي ارتفاع المديونية بنفس المقـدار، أو أكثر قليلاً إذا كانت وزارة المالية مضطرة لتسـديد أقسـاط قروض لصالح جهات رسـمية، مكفولة من الحكومة، ولا نية أو قدرة لتلك الجهات بالتسديد لأن المال المقترض تبخر. علماً بأن (الموارد) ليس سوى أحد الأمثلة.

يقولون : لا يجـوز للحكومة أن ترفع أسـعار المحروقات محلياً لمنع العجـز من التفاقـم لأنه لا ذنب للمواطنين بتفاقـم العجز، فهو مسـؤولية الحكومات السابقة.

معنى ذلك أن على الحكومات السابقة أن تسـدد فروقات أسعار البترول التي قد تتجاوز 500 مليون دينار هـذه السنة، وكأن ارتفاع أسعار البترول عالمياً هو ذنب شركة مصفاة البترول أو الحكومة الأردنية.

ويقولون أيضاً : قبل أن ترفع الحكومة أسعار المحروقات عليها أن تسترد الأموال المنهوبة من الفاسدين، ومعنى ذلك أن على الحكومة أن تسترد من فاسدين، لم يسـمهم أحد، 500 مليون دينار قبل نهايـة هذه السـنة، لتغطية فروقات أسـعار البترول العالمية، بدلاً من تحميلها على كاهل مستهلكي المحروقات.

وأخذ البعض يذكر رئيس الحكومة بشعار نظام السوق الاجتماعي، الذي طرحه ويتناقض مع رفع الأسـعار، وكأن الحكومة الأردنية هي التي تنتج البترول وتريد بيعـه للجمهور بأسعار عالية لتحقـق أرباحاً.

البعض الآخر ذكـّر رئيس الحكومة بمقولة أن الاقتصاد ليس مجرد أرقام قد تهم المحاسبين، ولكن كبار المسؤولين عن إدارة الاقتصاد الوطني يجب أن يترفعوا عن استخدام الأرقام!.

واكتشف أحدهم (فضيحة) كبرى هي أن الحكومة عندما تحتاج إلى المال تمد يدهـا في جيوب المواطنين. يا سلام على هذا الاكتشاف الرائع، فالحكومة يجب أن تمد يدها إلى جيوب دافعي الضرائب الأميركان أو شيوخ البترول.

في هـذا المناخ نخشى أن الحوار الاقتصادي الذي دعت إليه الحكومة سيكون حوار طرشان، هدفه منع الحكومة من التحرك تحت طائلـة تجـدد المسيرات والمظاهرات.



د. فهد الفانك

بدوي حر
05-04-2011, 02:10 PM
ضربة موجعة.. ولكن!


المستفيد الأول من تغييب أسامة بن لادن هو الرئيس الأميركي باراك أوباما فهو بهذه الضربة، التي كان سلفه جورج بوش (الابن) يتمنى لو أنها تمت في عهده, عزز مكانته ولمَّع صورته، التي بدأت تصبح شاحبة وبلا جاذبية مقارنة بما كانت عليه عشية الانتخابات الرئاسية وخلالها, وعزز أيضاً ثقته بنفسه وثقة قطاعات واسعة من الأميركيين به وهذا كله، إن لن يحدُثَ ما يغيَّر ويقلب المعادلات, سيجعل بقاءه في البيت لأربع سنوات جديدة مضموناً وبمثابة تحصيل حاصل.

إن هذا مهم جداً لكن الأهم منه هو ما إذا كان التخلص من بن لادن سيخلص العالم، ولو شيئاً فشيئاً وخطوة بعد خطوة, من ظاهرة الإرهاب كلها أو على الأقل من جزءٍ رئيسي منها وبخاصة في المنطقة العربية التي رغم كل هذا الذي حصل والذي لا يزال يحصل فيها ستبقى مرشحة لمزيد من سطوة الظاهرة الإرهابية...؟!

قبل بن لادن كان هناك إرهابيون من وزن ثقيل وأذرعهم طويلة ولديهم إمكانيات هائلة وكانوا بمثابة بنادق للإيجار ويعْرِضون خدماتهم القذرة على كل من يدفع أكثر ومن بين هؤلاء كارلوس، المعتقل الآن في فرنسا بعد إلقاء القبض عليه في الخرطوم ونقله إلى باريس في عملية استخبارية شاركت فيها أكثر من دولة, وصبري البنا (أبو نضال) الذي تنقل بين عدد من العواصم العربية قبل أن يعود إلى بغداد، التي لمع نجمه فيها في بدايات سبعينات القرن الماضي, ولتتمَّ تصفيته عشية احتلال العراق وإسقاط نظام صدام حسين في عام 2003.

لكن ما يميز بن لادن عن هؤلاء جميعاً وعن غيرهم في عالم الإرهاب هو أنه انطلق من أفغانستان بعد «جهاد» لحساب المخابرات الأميركية ضد الاحتلال العسكري السوفياتي «الشيوعي» لهذه الدولة الإسلامية وهو أنه خلال هذا «الجهاد» تمكن من إقامة شبكة عالمية غطت معظم الدول العربية والدول الإسلامية والولايات المتحدة وأوروبا بل وفوق هذا أن إمكانيات دولة طالبان وعلى رأسها الملا عمر وضعت جميعها بتصرفه بما في ذلك عوائد المخدرات التي تقدر بمئات ملايين الدولارات وأكثر.

ولهذا فإن بن لادن الذي أنشأ «القاعدة» على فكرة الجهاد في سبيل الله ضد الاستكبار العالمي وضد العرب والمسلمين المتحالفين معه وضد «الصليبيين» و»اليهود» قد وجد أرضاً خصبة هي العداء للولايات المتحدة والغرب بصورة عامة وعلى أساس أن هؤلاء جميعاً يستهدفون الإسلام ويريدون القضاء عليه وهذا جعل الكثيرين وخاصة الشباب المحبطين يُقبِلون على دعوته والالتحاق بتنظيمه بأعداد كبيرة وقد شمل هذا المنطقة العربية كلها من الجزائر إلى المغرب إلى دول الخليج العربية إلى بلاد الشام كلها وفوقها كل الدول الإسلامية.

والآن وقد سقط «القائد» الرمز والعقل المدبر فإن السؤال هو :هل يا ترى أن «القاعدة» ستلتحق بمؤسسها وأنها ستنتهي كما انتهت حركات وتنظيمات إرهابية دولية مثل :الألوية الحمراء والتوباماروس وبادرماينهوف والجيش الأحمر الياباني أم أنها ستنطلق انطلاقة جديدة وتزداد عنفاً وشراسة..؟!

إن بن لادن ليس هو وحده الذي يسير «القاعدة» ويشرف على عملياتها ويضع خططها ويوفر تمويلها فهناك الظواهري وهناك عدد آخر من القادة الميدانيين ثم وهناك التنظيمات التي التحقت «بالقاعدة» عبر المواقع الالكترونية وهذا يعني إنه لابد من توقع العديد من العمليات الإرهابية الثأرية الصاخبة لكن هذا لا يعني انتهاء هذه الظاهرة وهذا التنظيم بالسرعة التي يتوقعها البعض فهناك خلايا كثيرة ستبقى تعمل بهذا الاسم وستبقى تنظم وتنتشر على أساس أنها تشكل استمرارية للظاهرة الـ»بن لادنية».

صالح القلاب

بدوي حر
05-04-2011, 02:15 PM
الملك في الكويت..التأكيد على المحبة المشتركة!


أحب الملك عبد الله الثاني الكويت بلداً وأميراً وظل ينظر اليها بتقدير خاص وقد كتب عن ذلك في كتابه الذي صدر أخيراً «فرصتنا الأخيرة»..

«كان الكويتيون وخاصة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح من أكبر الداعمين للأردن ومن اهم المستثمرين في اقتصاده..رانيا ولدت في الكويت، والأمير يشير اليها دائماً كإحدى بناته ولم ألتق به الا وكانت معاملته لي كأحد أفراد العائلة ويبادر الى سؤالي «كيف حال ابنتنا؟»..

هذه العلاقة أبدع السيد عبد الكريم الكباريتي رئيس الوزراء الأردني الأسبق في وصفها في 23/3/2011 أثناء اجتماع الهيئة العامة للبنك الأردني الكويتي حين خرج عن سياق إدارة الاجتماع وقبل قراءة التقريرالمالي وفتح باب النقاش عليه والحديث عن النجاحات التي جرى تحقيقها في عام 2010 الى الحديث عن العلاقة الملكية التي تربط الملك والملكة بالعائلة المالكة الكويتية والتقدير الذي يحظى به الملك في الكويت والنظرة العالية لدوره وهو ما ظل سمو أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح يتحدث عنها دائما مع ضيوفه الأردنيين بودّ شديد..

ولعل ما اعاد الكباريتي اقتباسه من كتاب الملك امام الجمهور ما يؤكد ذلك بتشديده على ان الكويت ظل سنداً قوياً للأردن ومن اقوى المؤيدين له ورده على هذا الموقف بموقف أردني بقوله «ونحن بدورنا نجدد الاعتزاز بهم في أسرتنا بكل مشاعر المودة والمحبة والوفاء الكبير»..

الملك كان أمس في زيارة للكويت تحمل في طياتها بذور نجاحها فالكويت ترجمت حرصها في العلاقة الثنائية من خلال أخذها المنزلة الأولى بين الدول العربية وحتى دول العالم في حجم استثماراتها في الأردن والتي تخطت (5) مليار دينار في مواقع مختلفة وهي استثمارات ناجحة ومتطورة وقابلة للزيادة كما يحظى الطلبة الكويتيون بأعداد كبيرة في الجامعات الأردنية- الخاصة والحكومية..

لقد عمل الأردنيون باعداد كبيرة في الكويت واكتسبوا تأهيلاً مميزاً عكسوه في المواقع التي تسلموها في الادارة والاقتصاد والاستثمار وتنشيط الدورة الاقتصادية حين عادوا..

ورغم ما شاب العلاقات الكويتية الأردنية من شوائب في فترة ماضية أثر حرب الخليج وغزو العراق للكويت الا أن القيادتين الأردنية والكويتية حرصتا على الاسراع في تصفية كل الخلافات الطارئة وأعادا رسم الصورة الأخوية الحقيقية التي أعادت اكتشاف الجذور في هذه العلاقة والمواقف الأردنية الأصيلة إلى جانب الكويت أمام التهديدات المبكرة التي أطلقها عبد الكريم قاسم في الستينات ضد الكويت الشقيق بأن أرسل الأردن قوات قامت بواجبها في اسناد الموقف الكويتي..

لقد ظلت الكويت دائماً في مواقفها العربية والدولية وعلاقاته الثنائية سنداً للموقف الأردني ومعيناً له في تجاوز الكثير من الصعوبات التي واجهها الأردن وما زال يواجهها ولعل زيارة سيدنا الأخيرة للكويت تحمل في طياتها هذا الاحساس بالجميل والتطلع الى مزيد من تعميق هذه العلاقات الخاصة..



سلطان الحطاب

بدوي حر
05-04-2011, 02:15 PM
التبرع للخزينة.. استحقاق وطني على الأثرياء


مصادر الثروة في الاردن معروفة, فهي اما من تجارة قديمة ولهذه التجارة قصة مع الكوتا التي خصصتها بريطانيا لعدد من التجار قبل نشوء الامارة, واما من تجارة الاراضي التي ارتفعت اسعارها لاسباب سياسية قبل ان تكون اقتصادية او تنموية والنوع الثالث هو ما يسمى باقتصاد الظل ويتسع هذا المصطلح لكل الاعمال التي تفضي الى ثراء بسرعة البرق مثل التهريب بانواعه والفساد بانواعه من رشوة واستغلال نفوذ وسمسرة وسرقة مباشرة للمال العام .

عبر السنوات التسعين التي تشكل عمر الدولة الاردنية كانت المصادر الثلاثة موجودة لكن التجارة التي كان يمارسها تجار قدامى ورثوا الكار عن آبائهم , ظلت تتصدر المشهد وكان يشار الى عائلات بعينها كعنوان للثراء المشروع, بينما ظل المرتشون يعانون من قلة احترام المجتمع الذي كانت احكامه اقسى من احكام المحاكم لان السمعة كانت اهم بكثير من حكم براءة ينتزعه محام بارع يعرف كيف يفيد موكله من أي ثغرة في القانون مهما كانت صغيرة, اما تجارة الاراضي فلم تكن معيبة الا عندما تكون اهدافها بالنسبة للبائعين شراء سيارات او تبذير على ملذات الليل وما فيه من فسق واثم ومع ذلك تظل ممارسات بعض هؤلاء فردية لا تضر احداً سواهم.

الصورة تغيرت الان حيث تصدر الفاسدون الواجهة دون خجل او شعور بالنقص, وانتقلت القواشين من ايدي الملاك الاصليين الى ايدي السماسرة وتعين على التجار القدامى والذين التحقوا بالعمل التجاري بحكم تطور الاعمال وتوسعها ان يكافحوا من اجل البقاء وعدم الخروج من السوق حسب تعبيرات اهل التجارة .

باستثناء بعض السهو وبعض الخطأ لا اعرف ولم اسمع عن مصادر اخرى لحيازة المال في الاردن , اما بقية الناس فهم عسكر وموظفون وعمال يعيشون على الراتب.

ان أي بحث يستهدف معرفة التطور الاقتصادي للناس يقود اذن بالضرورة الى الاتكاء على الدولة وعلى القرار السياسي في بلدنا كعامل مباشر للازدهار الاقتصادي بالنسبة للشعب وللدولة معاً وهذا العامل بيد النظام السياسي والظروف الاقليمية .

من هنا فلا احد يستطيع ان يدعي انه عبقري جمع ثروته بشطارته او تميز فكره فعندما تنشئ الدولة الجامعات والمدارس والمستشفيات وغيرها من المشاريع يستفيد تلقائياً المقاولون واصحاب الاراضي المحيطة وحين تجسر علاقة مع دولة غنية عربية او اجنبية يستفيد ايضاً التجار والامثلة كثيرة على علاقة الدولة بالنهضة الاقتصادية .

ان علاقة المواطن ببلده تختلف عن علاقة المغترب بالبلد الذي يقيم فيه , فبينما يغادر الثاني بلد الاغتراب عندما تنضب الاعمال التي كانت تعود عليه بالمال, يبقى ابن البلد في بلده يعمل كي تظل الحياة مستمرة حتى عندما تتبدل الاحوال نحو الاسوأ, هكذا هي قواعد المواطنة وهكذا تكون ترجمة الانتماء.

ان الاردن الذي اعطى مواطنيه ما لم يعطه بلد آخر لشعبه له حق على هؤلاء المواطنين ولا سيما الذين استفادوا من الفرص التي منحها لهم الوطن سواء بطرق مشروعة او غير مشروعة, وهؤلاء عليهم الآن واجب الوقوف مع وطن كان كريماً معهم ولولاه ولولا هويته لما استطاعوا التنقل في ارجاء هذا العالم بيسر وسهولة .

الوقوف مع الوطن في الشدائد هو محك الانتماء والاخلاص وهذا الوقوف يتطلب ان يبادر اصحاب الثروات بالتبرع بطواعية بجزء من المال الذي دخل جيوبهم بشتى الطرق الى خزينة الدولة التي يستطيع مئات منهم ان يملاؤها ويعفون البلد من ذل طلب المساعدة من الاخرين ويؤدون واجبا مستحقا حضر أوانه, فهم من مال الوطن تعلموا ومن خيراته غرفوا وعليهم الان ان يثبتوا انتماءهم فعلاً لا قولاً.

مجيد عصفور

بدوي حر
05-04-2011, 02:16 PM
ذلك الزمن البعيد الجميل


يثير الاحتفال بعيد العمال أو يومهم قضايا حقوق الإنسان، ويذّكر بتلك الحقب البعيدة التي بدأ فيها الناس بتبني قضايا بعضهم بعضا على المستوى العام، من أجل تحقيق مزيد من الإنجازات والمكتسبات الإنسانية التي استفاد منها العالم كله فيما بعد.

ولقد بدأ الاهتمام بالعمال وحقوقهم في أوروبا في عصر النهضة الصناعية على يد عدد من المصلحين الذين أثاروا قضايا الإصلاح ورسّخوا الثقافة المرتبطة بذلك في المجتمع، الذي تبنى بدوره رفع لواء الدفاع عن المظلومين والمهمّشين، وأولئك الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم.

وقد تنبّه عدد من قادة المجتمع المثقفين في ذلك العهد، لما يتعرض له العمال من اضطهاد وقهر وامتهان لكرامتهم الإنسانية، علاوة على اضطرارهم للعمل تحت ظروف عنيفة وقاسية وشاقة، وضمن شروط غير ملائمة صحيا، وبجهد لا يتناسب مع الأجر الممنوح لهم في نهاية الأمر.

ولقد تمخّض عن الحراك الشعبي والمطالب العمالية ظهور عدد من الجمعيات والهيئات والنقابات التي اعتنت بالعمال وحقوقهم، وانبرت للدفاع عنهم في كل محفل وفي كل وقت.

إن تحسين ظروف العمل، وتأمين متطلبات العيش الكريم لكل المواطنين، وتوفير البيئة الصالحة للإنتاج، والمناخ الملائم للإبداع، من أولويات المجتمعات المتحضرة التي تنشغل بأسئلة التقدم وصنع المستقبل وبناء الحضارة ورفاه الإنسان. لهذا فإن من الضروري أن لا ينسى الناس مبدأ التضامن مع بعضهم، ومحاربة كافة أشكال التهميش والاضطهاد، وإيجاد ثقافة الاحترام بين من يملك ومن لا يملك، ومنع سطوة أصحاب رأس المال على الحقوق الأساسية للناس.

في عيد العمال اليوم، وبعد مرور أعوام طويلة على زمن المناداة الأول بحقوق العمال، تبقى حقوق الإنسان هي الأساس، وقد أثبت الجيل الحالي أنه قادر ومستعد للتنازل عن جزء من حقوقه الشخصية مقابل حقوق جماعية يصلح بها المجتمع وتستقيم حياته. وهذا أمر يدعو للتفاؤل لأنه يذكر بذلك الزمن البعيد الجميل، زمن الروح الإنسانية الجميلة والشاعرة. فلكل العمال المخلصين والمتفانين في أداء أعمالهم تحية.



د. ريـم مـرايات

بدوي حر
05-04-2011, 02:16 PM
مظلة لرؤوس مبتلّة..


أتمنى ان تكون الانتفاضة الشعبية القادمة، ضد الجامعة العربية .. للمطالبة بإسقاط أمينها،ونزع شرعيتها.. واحتلال مقرّها وتحويل غرفها ومكاتبها الى زنازين انفرادية لكل الزعماء الملفوظين من شعوبهم ...ولكل القادة الأمنيين العرب الذين مارسوا القتل والقمع والتنكيل وخلع الأظافر ودك الخوازيق بطّلاب الحرية والكرامة من المحيط الى الخليج طيلة ستة عقود خلت..

أتمنى ان يكون الزحف الجماهيري القادم باتجاه الجامعة العربية، هذه المؤسسة التي تآمرت على الشعوب منذ تأسيسها وسلبت أحلامهم، وساهمت في «تبليدهم» وتدجينهم وتخديرهم وتأميلهم بمائة قمة دورية وألف اجتماع طارىء والف صندوق مساعدة والف لقاء مشترك، والف الف لقاء ثنائي، ومليون توصية، ومليون فاكس استنكار، كانت كلها لتأليه وإطالة عمر أنظمة القطن والشمع والبلاستيك..

ضاعت فلسطين على دفعتين وهي في ريعان مراهقتها، ويكادُ أن يتبعها العراق ثم نصف السودان وهي في قمة نضجها وحكمتها وعلى مرأى من طاولتها..اذاً فلندفنها حية وهي في كهولتها، ونوقف رحى ضعفها، قبل أن نخسر تحت عباءتها باقي الوطن العربي..

شعوب تستسقي حريتها من سماء التغيير، أبيدت وتباد كل يوم،فلا تنتصر لهم ولا تتدخل لإنقاذهم ..وفي نفس الوقت..أنظمة تسحق وتجرّ من ضفائرها إلى بيت الطاعة الأمريكي...ومع ذلك لا تنتصر لهم ولا تتدخل لإنقاذهم..الجامعة لم تجرؤ حتى على فتح نافذتها تجاه اطلس العروبة لترى ما الذي يجري في شوارع «التغيير»..اذا لماذا هي جامعة ولماذا هي عربية!!..لماذا نعطيها فرصة أخرى لتمتص موازنتها وكذبتها وشرعيتها من دماء العرب....

بعد ان سقطت الرؤوس المبتلّة بهتاف الشعوب.. لا مبرر ابداً لبقاء المظلّة.



أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
05-04-2011, 02:17 PM
محمد كعوش


لا يوجد صحفي في الأردن يعرف تاريخ الحرف مثل الزميل (محمد كعوش)...

تعلّمت بعضاً من أصول الصحافة على يديه في «العرب اليوم»... وأجزم أنه الوحيد الذي كان يحبط مؤامرات يومية صغيرة كنت أحيكها.... بدهاء مرّ... حين كان نائباً لرئيس التحرير.

حين جاء للأردن مطلع السبعينيات كان قد قضى ردحاً من العمرُ في الصحافة اللبنانية وفي المهجر وهذا أعطاه احترافاً في فن اخراج الخبر وفن صياغته... وأتذكر أنه الوحيد الذي كان يبدل سطراً في مقالي دون أن يخلّ بالمعنى أو ببنية المقال.

داهمهُ المرض... ولكن (أبو يوسف) صامد... ولا يأبه وما زال يدخن سيجاره الكوبي... وما زال يلتقي يومياً بالزميل ممدوح حوامدة... ويتلقى اتصالات من سمير الحباشنة وما زال مُصرّاً أيضاً أن يحضر (جاهة) ابنته الصغرى (مدى) وآخر لقاء بيننا في انتخابات نقابة الصحفيين وصفني (بالابن العاق) فأنا لم أعرف بمرضه إلا متأخراً.

أتذكر ساعات أمضيناها في مكتبه... نبحث له عن ولاّعة للسيجارة، وأتذكر أيضاً أننا كنا ننتظره صباحاً.. للحديث عن أخطاء أو مقابلات أو ربما شكاوى، وأتذكر أنه الرجل الوحيد الذي مرّ في تاريخ الإعلام الأردني من دون غضب أو خجل أو ترددٍ في إعلان موقف ما.

لن أفصح عن عمر (أبو يوسف) الحقيقي فأنا أجزم أنه في أواخر الثلاثين فقط... وأؤكد لكم أنه ما زال وسيماً... والعيون العسلية التي يحملها برغم كثرة الشيب ما زالت متقدةً وحيّة.

كل شيء في الحياة، بالنسبة للزميل محمد كعوش سهل وقادر على نفثه تماماً مثلما ينفث دخان سيجارة الكنت إلا ابنته الصغرى (مدى) فهي الأحب والأغلى والأعزّ ولكثرة عشقه لهذه البنت صارت جزءاً من حديثنا اليومي معه.

أنا أطالب نقابة الصحفيين الأردنية أن تكرّم هذا الرجل الذي تعب من الحرف والقلم... وعشق الأردن مثلما لم يعشقه أحد.... وبالرغم من مرضه فما زال صامداً عصيّاً على العُمر..

حمى الله شيخ الحرف والقلم (أبو يوسف)...



عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
05-04-2011, 02:17 PM
عالم بدون بن لادن.. أَتُصَدِقون؟


هل ثمة مكان هنا للمقولة التي لا تتبدد, لا في المعنى ولا في الاستخدام ودائماً في المناسبات والمراحل المفصلية وخصوصاً في الاسماء والملفات.. «لو لم يكن اسامة بن لادن موجوداً لاخترعناه», ويمكن أن تنسحب على ضمير الجماعة الغائب «لاخترعوه», تستقيم هذه المقولة في الحب والسياسة, في الشعر وفي الرواية, في العقائد والاديان والميتافيزيقيات, كُلُّ والزاوية التي ينظر منها أو اليها..

ما نسعى للاضاءة عليه, يتجاوز حكاية الثائر والمجاهد التي يخلعها بعض الناس على اسامة بن لادن, تماماً مثل رفض التصنيفات والنعوت الشيطانية التي تقذف بها الدوائر الاميركية والصهيونية والغربية ومعظم العرب, الشخص ذاته, الذي كان في فترة ما الحبيب والاقرب والمهندس ابن العائلة الثرية, الذي اختار مقارعة الملحدين وتحرير افغانستان من رجسهم (لم تعنه القدس ولا فلسطين ابداً, رغم مرور ثلاثة عقود على احتلالها وقتذاك, ومنذ أن اختار هو وعواصم عربية معروفة, ادارة حرب بالوكالة نيابة عن الولايات المتحدة في حربها الباردة مع الاتحاد السوفياتي)..

ما نسعى اليه اذاً, يروم الاضاءة على الرواية الاميركية والملابسات التي رافقت عملية الاجهاز على زعيم تنظيم القاعدة, الذي شكّل انتصاراً سياسياً وإعلامياً وشخصياً, لباراك حسين اوباما, وما إن بدأت بعض المعلومات بالتسرب عن قصد أو عن غير قصد, حتى باتت الاسئلة تتكاثر على نحو فطري وتذهب في اتجاه التشكيك, ليس فقط في صحة الرواية التي حاول البيت الابيض تسويقها, وانما ايضاً في التوقيت الذي اختاره سيد البيت الابيض لاعطاء الضوء الأخضر لقواته, كي تضع حداً لحياة هذا الرجل, الذي لم «يُؤَسْطَر» أي شخص عبر التاريخ كما فعلوه معه, والذي «وظّفه» المشغِّلون حتى النهاية, وعندما انتهت مهمته لم يترددوا في ملاحقته ومطاردته حتى نجحوا في تصفيته أو قرروا (وقد علموا منذ زمن, مكان اختبائه) وضع حد لحياته.

تقولون نظرية المؤامرة؟

ليكن, فما الذي اذاً يضطرنا لاستبعادها وكيف لعاقل أن يصدق أن اربع طائرات هيليوكبتر «مقاتلة» من طراز اباتشي, ذات المروحيتين الضخمتين ذات الضجيج العالي, أن تصل ضواحي العاصمة الباكستانية وتشتبك مع حرّاس (...) زعيم القاعدة, دون أن تعلم أو «تسمع» الاستخبارات الباكستانية وحرّاس الكلية العسكرية, التي لا تبعد سوى (91) متراً عن «الفيلا» المراقبة منذ آب 2010 من قبل المخابرات الاميركية؟ بالطبع اذا ما تجاهلنا حقيقة أن المنطقة السكنية الراقية التي ضمت مخبأ بن لادن, هي منازل فخمة لعسكريين متقاعدين..

واذ ما تجاوزنا هذه المسألة على أهميتها (عدم معرفة الاستخبارات الباكستانية بالمعلومات ومن ثم بالعملية الاميركية) فإن من السذاجة تجاهل حقيقة أن طالبان كما حليفتها القاعدة, هي صناعة باكستانية استخبارية بامتياز, ولم يتردد الاميركيون منذ وقت طويل (تساعدهم في ذلك الهند وافغانستان قرضاي, لاسباب معروفة) من اتهام هذه الاستخبارات برعاية طالبان وتوفير الملاذات الآمنة للهاربين من قيادتها وكوادرها (كما قادة القاعدة) وامدادهم بالمعلومات والعتاد, وهو أمر راج يوم امس مع بدء ضخ «اسرار» عملية القتل, حيث اتهمت مصادر اميركية الاستخبارات الباكستانية, بتسريب معلومات لابن لادن كلما حاول الاميركيون تضييق الخناق عليه أو معرفة مكان تواجده (...)

ثم تأتي تبريرات القتل بدل الاعتقال الذي عزاه الاميركيون الى رفض زعيم القاعدة الاستسلام, وهو امر يكاد ان يكون استغباء للجمهور (رغم عدم استبعاد التبرير الاميركي) لكن كان بمقدورهم (وهم من خيرة الكوماندوز الاميركي) لو ابدوا حذراً وحرصاً, أن يعتقلوا الرجل أو أن يصيبوه (في غير مقتل) وليس من خلال رصاصة قاتلة وفي الرأس, ما يزيد من الشكوك بأنها مقصودة, إذ ليس لهم مصلحة في الابقاء على الرجل حيّاً, ليس فقط لأنه قد يخضع للمساومة من قبل انصاره عندما ينجح الاخيرون في احتجاز رهائن أميركيين مدنيين أو عسكريين, وإن كان اظهار «الزعيم» مكبلاً بالاصفاد, سيشكّل مادة دعائية ملائمة لرئيس باحث عن فترة ثانية يقضيها في البيت الابيض, بدل أن يواصل خصومه والاعداء، شن انتقادات لاذعة واتهامات بأنه يُمثّل في جثة ميت ويتجاوز القوانين والاعراف الانسانية والاخلاقية والدينية عندما «يرمي جثة بن لادن في قاع بحر العرب مدّعياً انها تتلاءم والشريعة الإسلامية التي تنص «على دفن الميت خلال اربع وعشرين ساعة», على ما قالت مصادر البيت الابيض, في جهل مفضوح ومقصود لتلك التعاليم التي يجب ان تُحترم.

عالم بلا بن لادن لا يعني ان استخدام «الفُزّاعة» قد انتهى وان ملف الارهاب قد تم طيّه, فثمة التنظيم وثمة الفكرة بل وثمة ايمن الظواهري وانور العولقي وابو يحيى الليبي وأبو زبيدة الفلسطيني وغيرهم من الابوات، فالقاعدة لو لم تكن لاخترعوها, ما بالك انها موجودة وثمّ من يصر على انها «فكرة» والافكار لا تموت..

... أرأيتم ماذا فعلت بنا... القاعدة واخواتها؟




محمد خرّوب

بدوي حر
05-04-2011, 02:18 PM
السؤال الصعب


هذه هي المرة الثالثة التي نكتب فيها خلال هذا الأسبوع عن أزمة كلفة النفط والغاز والكهرباء , والسبب الأهمية البالغة لهذه التحديات وأثرها الكبير على الإقتصاد وعلى المستهلك .

السؤال الصعب الذي تواجهه الحكومة اليوم هو هل ترفع أسعار المحروقات والكهرباء , لإمتصاص أثر الكلفة ؟.

رفع الأسعار إن تم سيخفف من الكلفة لكنه لن يحل المشكلة , فالحل هو الإستمرار في البحث عن مصادر , لكن الحكومة التي تواجه هذا السؤال تواجه معه سيلا من التحذيرات التي تتسلح بالضغوط الشعبية , على أن جموع المحذرين لا يقدمون البدائل , فالتحذير من وجهة نظرهم أسهل الحلول . وعلى الحكومة أن تلقي بالحلول على أن لا تكون رفع الأسعار , فكيف ؟.

قلنا سابقا أن الحكومة التي تقرر استمرار تسعير المحروقات في السوق عليها أن تتحمل عبء استمرار هذا التدخل , وأول هذه الأعباء هو التشكيك في الآليات المتبعة من جهة ، ومن جهة أخرى التهمة الجاهزة بتحقيقها للربح , أو الحاق الظلم في قطاعات اقتصادية حيوية مثل الصناعة فلماذا لا تنسحب تماما من هذا الواجب وتتركه لآليات السوق وتكتفي منه بعائدات الضرائب ؟.

التشوه واضح فالدعم يذهب بقدر أقل إلى فقراء المواطنين ومحدودي الدخل منهم من ذلك الذي يذهب الى المقتدرين وغيرهم , ولأن مثل هذا الخلل وهو رعاية الدولة لجميع الشرائح دون تمييز فإنه لا يجب أن يستمر إلى ما لانهاية.

فاتورة النفط المدعوم تأكل نفقات المشاريع التنموية والخدمية التي تحتاجها المناطق الأقل حظا , بينما تنعم بفوائد دعمها شرائح لا تحتاج إليه .



عصام قضماني

بدوي حر
05-04-2011, 02:19 PM
الغاز.. وإنتاج الكهرباء وترشيد غير فاعل..!


تنبئ اجراءات ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، بأنه ربما كنا في مواجهة ازمة انتاج هذه الطاقة، التي يؤثر النقص فيها تأثيراً عميقاً وحيوياً في مسيرة حياتنا وعلى المستويات والصعد كافة، ذلك انه ليس هناك من اداة او حركة من حراك الحياة الا وتعتمد في وجودها بشكل او بآخر على الطاقة الكهربائية، التي نعتمد على انتاجها اعتماداً كلياً على غاز لا نملك خزائنه ولكننا نستورده ومن الخارج، صارت ظروف استيراده في الفترة الاخيرة اكثر من صعبة، ومحفوفة بمخاطر الانقطاع الذي يطول امده بين فترة واخرى، ولأسباب قاهرة خارجة عن الارادة ويبدو انه لا يمكن السيطرة عليها.

انطلاقاً من تجربة.. لا بل تجارب سابقة.. لا نظن ان اجراءات الترشيد، سيكون لها الآثار التي نتوقعها بحيث تؤدي الى خفض ملموس في استهلاك الطاقة الكهربائية بما يمكن ان يغطي العجز المتوقع في انتاج هذه الطاقة، ويقلل من الاعتماد على الغاز المستورد الذي تم استبداله بمادة الوقود الثقيل التي هي الاخرى تستورد ولا تنتج محلياً، وبالتالي فان استجارتنا بها قد لا تجعلنا مستجيرين بذي قوة يمكن الركون اليه، والخطوات التي جاءت بها هذه الاجراءات التقشفية لا تنطلق من قناعة ولا تعتمد على ثقافة تجعل من الترشيد فعلاً يقوم على ثقافة راسخة في النفوس تلتزم موقف الترشيد بعيداً عن التبذير.

ولعل ما يغيب عن الاذهان، في خضم هذا المأزق ما يمكن ان يترتب من آثار على مأزق توقف توريد الغاز والاعتماد على الوقود الثقيل غير المنتج محلياً، مما قد يؤثر على مستويات انتاج الطاقة، ومن ثم التسبب في تذبذب هذا الانتاج، والوقوف في سلبيات ما يترتب على هذا من آثار تدميرية على ادوات تستمد طاقة تشغيلها من الكهرباء التي يجب ان تبقى على سوية ثابتة من القدرات، ذلك ان تفاوت هذه السوية يتلف هذه الادوات سواء أكانت تشغيلية او منزلية او حتى طبية، او غير ذلك من ادوات لا يمكن الاستغناء عنها في حراكنا الحياتي اليومي، وتبقى عاملة على امتداد الساعة.

حتى الآن.. لا يبدو ان البدائل المطروحة لمواجهة هذه الأزمة، ستكون فاعلة: فالترشيد بالصيغ التي طرحت حتى الآن، حتى وان تم الالتزام بها، لن يوفر الكثير من الجهد الكهربائي، والانتاج عبر الوقود الثقيل، ليس الخيار الأمثل الذي لو كان كذلك، لما اتجهنا نحو الغاز لاستبداله، وانقطاع ورود الغاز، كما يؤكد تحليليون قد يتكرر في ضوء الصيغة القائمة للناقل، والاخبار تشير الى ان اعادة نظر في شروط التوريد واردة وباتجاه رفع أسعار هذا الغاز، كل هذا يؤشر الى ان الأزمة ليست عابرة، ولن تنتهي بعودة ضخ الغاز بعد اصلاح التلف، بل انها قائمة بحدة تستدعي دراسة استراتيجية متكاملة لوضع مرتكزات ثابتة لورود الغاز الى محطات الانتاج بثبات دائم.

نـزيــــه

بدوي حر
05-04-2011, 02:19 PM
النار والدخان .. في النقابات العمالية


احتفال العمال بعيدهم لهذا العام كان مختلفا بعض الشيء عن اية احتفالات سابقة.

ففي السابق كانت النقابات العمالية ترىفي عيد العمال مناسبة للتذكير ببعض المطالب. والحديث عن بعض الانجازات، والتي في اغلبها انجازات وهمية، وقد تكون مجرد بطولات زائفة، ودفاعات مزعومة عن حقوق عمالية ، ومحاولات لتحقيق مكتسبات لا تقل زيفا عن سابقتها.

الادلة على ذلك كثيرة جدا، وقد يكون موضوع الحد الادنى للاجور والبالغ 150 دينارا فقط، اكبر مثال على ذلك. وهو حد يتم اختراقه كثيرا. دون ان يفعل الاتحاد العمالي شيئا.

ولكي لا نظلم البعض من النقابات التي تتميز بنشاطها، فلا بد من التاكيد على ان بعضها قد حقق انجازات كبيرة. آخرها ما حققته نقابة العاملين في البتروكيماويات، حيث نجحت في تحقيق حزمة لا باس منها من المنجزات النقابية.

من هنا اقول ان وجود بعض النقابات النشطة، لا يعني ان الاتحاد العام لنقابات العمل يمكن ان يكون كذلك. خاصة وانه تحول تدريجيا الى اسلوب اقرب ما يكون من « التعيين» ، واصبح المقياس لتنصيب القيادات العمالية امر مختلف تماما عن مسالة حقوق العمال وقدرة المعنيين على تحقيق المنجزات.

واصبحت مناصب الاتحاد عبارة عن منحة تدر دخلا مجزيا على صاحبها. سواء اكان ذلك الدخل ناتجا عن مكافاة التفرغ للاتحاد. أو عن عضوية مجالس الادارات بدءا من مجلس ادارة مؤسسة الضمان الاجتماعي. او الشركات التي تساهم بها المؤسسة.

وبحسب معلومة ادلى بها النائب خالد الفناطسة باعتباره احد القيادات العمالية النشطة، وصل مجموع المكافآت التي يتقاضاها احد مسؤولي الاتحاد 13 الف دينار شهريا.

عودة الى احتفالات الاتحاد لهذا العام، يبدو ان النقابات العمالية قد افاقت من غفوتها. وقررت مساءلة مثل هؤلاء الاشخاص. او ـ على الاقل ـ تذكيرهم بان الوقت قد حان للتغيير.

وهي دعوات تمتزج بقدر من الاتهامات بوجود خلل يجب تصويبه. الامر الذي ينفيه المتضررون من هذا الحراك المهم.

ما لا بد من التاكيد عليه ان الدخان الذي يتسرب من اروقة اتحاد نقابات العمال، والذي يشير الى شبهات فساد قد يكون مصدره نار حقيقية. وبالتالي فمن المهم جدا ان يتم فتح تلك الملفات على نطاق واسع. وان يسمح للدخان ان ياخذ مداه في التسرب، وان يكشف عن جوانب من النار التي يتحدث عنها بعض القادة النقابيين.

ويتطلب هذا الامر ان تسعى الجهات الرسمية الى التخفيف من حدة « الرعاية الزائدة» للقيادات النقابية التي سيطرت على تلك المؤسسة لعقود عدة. والتي اثرت نتيجة لتلك الرعايات . وان يكون دعمها للنقابات وليس لاشخاص قياداتها.



أحمد الحسبان

بدوي حر
05-04-2011, 02:20 PM
لأنه دوري المحترفين


لأنه الدوري الذي اطلقنا عليه تسمية المحترفين، ولأن اتحاد كرة القدم انجز الموسم الثالث من محطة الانتقال من الهواية الى الاحتراف، فإن المطالب التي تخرج عن الأندية وخصوصاً فيما يتعلق بإلغاء الهبوط تبدو غير منطقية، ولا تتماشى مع الواقع الجديد للعبة.

في بطولة الموسم الحالي التي اختتمت قبل ايام تأكد هبوط الأهلي والحسين الى مصاف اندية الدرجة الاولى، واستناداً الى تعليمات البطولة وحسابات الرصيد النقطي، فهل من اعذار تبرر الغاء الهبوط وبالتالي رفع عدد الأندية الى 14 مع انضمام ناديي الجليل وذات راس المتأهلين عن الدرجة الاولى.

رغم تعاطفي مع الأهلي والحسين، التاريخ والعراقة، تبدو رغبة او مناشدة الغاء الهبوط في عصر الاحتراف غير منطقية، فالأول دفع ثمن الخطأ الاتحادي في «انذارات» مباراته مع الرمثا، ليحرم نقطتين لكنه آثر الهبوط المبكر متجاوزاً التعليمات عبر التغيب عن مباراته امام الحسين في الاسبوع السادس عشر، في حين لم يستثمر الحسين مباريات الدوري كافة لحصد نقاط تعزز الرصيد وتبعد عنه شبح الهبوط، بل وفقد فرصة المباراة الفاصلة ايضاً، فهل من مبررات مقنعة؟.

ثمة نقطة مهمة متمثلة بمعاناة الملاعب وجاهزيتها، وبالكاد نجح الاتحاد بالتعامل مع تلك المسألة خلال الموسم الحالي، فهل تقوى الملاعب على تحمل زيادة عدد الاندية والمباريات في الموسم الجديد في حال ألغي الهبوط؟.

لا شك ان قوة البطولات تستمد من احترام التعليمات والأنظمة، وهنا يكمن بيت القصيد.

امجد المجالي

بدوي حر
05-04-2011, 02:20 PM
الغاز المصري وملف العلاقات العربية لدى حكومة الثورة


بدأ الحديث عن فترة طويلة يستغرقها إصلاح خط تزويد الأردن بالغاز المصري الذي تعرض لانفجار متعمد الأسبوع الماضي، ولكن حقيقة الأمر أن مسألة الأسعار هي التي تقع الآن على طاولة التفاوض مع المصريين، في سياسة خارجية مصرية تتجاوز جميع الأدوار المناطة بحكومة تسيير الأعمال والتي أخذت تتصرف على أساس أنها حكومة أبدية يمكن أن تتخذ قرارات استراتيجية بعيدة المدى.

أن تفرض الأسعار العالمية على تزويد الأردن بالغاز الطبيعي بالمثل مع الجانب الإسرائيلي، يضع المواقف المصرية أمام شكوك النزعة الإقليمية والدخول في منافسة مبكرة على زعامة إقليمية بجانب تركيا وايران والسعودية، ويبدو أن وزير الخارجية نبيل العربي يعزف منفردا في ملف العلاقات المصرية العربية، ابتداء من انفتاحه غير المدروس على الايرانيين، وصولا إلى توجيه ضربة للاقتصاد الأردني الذي يستضيف مئات الآلاف من العمالة المصرية.

حسابات نبيل العربي التي انتشت بعقد المصالحة بين فتح وحماس لا تعبر عن دور مصري طويل الأجل، وسترهق المصريين في مرحلة ما بعد الثورة، خاصة أن المصريين بفتح الملف الايراني ودعوة طهران إلى علاقات دبلوماسية دافئة دخلوا في حرج كبير مع دول الخليج، واليوم تضاف الأردن إلى القائمة المصرية، وأمام التسرع السياسي يمكن لدول عربية أخرى أن تدخل في نطاق عدم الارتياح للتفرد المصري وتصورات مصر في دور اقليمي واسع.

تراجع الدور المصري في الأفق العربي كان أحد أسباب التوتر في الشارع المصري، والفشل الدبلوماسي في موضوع مياه النيل كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر نظام مبارك في الشأن الخارجي، واليوم على طاولة المصريين جملة من التنازلات التي يجب تقديمها لشركائها النيليين، تحتاج في ذلك إلى دعم عربي واسع ومتعدد المستويات للضغط على الأفارقة لاستخلاص حصة أكبر من المكاسب التفاوضية.

نبيل العربي (المؤقت) يريد أن يثبت أن شعبيته تتجاوز عمرو موسى وأي وزير خارجية أسبق، ولذلك أصبحت الملفات الخارجية المصرية أقرب إلى الاسترضاء الإعلامي منها للتعبير عن المصالح السياسية المصرية، وما تكسبه مصر عن طريق معبر رفح ستخسره على طريق خط الغاز الأردني، لأنها تحاول أن تبدي ثقلها في الضغط على الاسرائيليين بينما تضعف الجبهة العربية واسعة التماس والاشتباك مع اسرائيل في الأردن.

توجد في المقابل هنات أردنية في التعامل مع ملف الغاز، ولكن الأردن في الشروط المصرية الأخيرة يمتلك حرية التحرك، ولن يكون في نفس الموقف الذي أبدته أوكرانيا يوما أمام سطوة الغاز الروسي، فالغاز يمكن أن يتدفق من قطر بأسعار أفضل، والبترول العراقي يمكن أن يستورد من العراق، أما ما ستخسره مصر من الانسحاب من مشروع طاقة واعد مع الأردن وسوريا وتركيا فهو ما لا يمكن تعويضه، وذلك الرصيد من العلاقات العربية يمكن أن يكون مهددا أمام عشوائية حكومة مؤقتة.

لسنا معنيين باسرائيل وعليها أن تدبر مصادر الطاقة الخاصة بها بالطريقة التي تراها مناسبة، وما نعني به هو الصدمة من منهجية التعامل المصري في ملف يدخل ضمن العلاقات الثنائية، وما يعنينا كمواطنين عرب، هو المنهج العام الذي تتبعه حكومة مؤقتة تعيد النظر في اتفاقيات دولية يجب أن تكون من اختصاص الحكومة التي ينتخبها الشعب المصري، وليست الحكومة التي تمت تزكيتها في ميدان التحرير.



سامح المحاريق

بدوي حر
05-04-2011, 02:21 PM
القبض على بن لادن ميتاً


كثيرون نسوا أسامة بن لادن، وربما ظن البعض ان الرجل توفي، فمنذ خمس سنوات لم يصدر عنه غير القليل من الكلام، عبر تسجيلات صوتية في مناسبات متباعدة، وأكثر من ذلك لم يعد الرجل يشكل تلك «الأسطورة»، التي صنعتها السياسة والإعلام الاميركي، لتبرير ما سمي «الحرب على الإرهاب» التي دشنها الرئيس السابق بوش الابن، فضلا عن عدم قدرة بن لادن على قيادة تنظيم القاعدة فعليا، بسبب ظروف التخفي والملاحقة، التي كان يعيشها منذ هجمات 11 سبتمبر 2001، حيث انه مطلوب لواشنطن «حيا او ميتا»! حسب تعبير بوش، وقد كرست الولايات المتحدة جهودا استخبارية ضخمة بالتعاون مع أجهزة استخبارات العديد من الدول لتعقب بن لادن واصطياده، كما رصدت ملايين الدولارات،مكافأة لمن يقدم معلومات تساعد في الوصول إليه!.

من الطبيعي ان يحتفل الاميركيون، بما يعتبرونه «انتصارا» بمقتل أسامة بن لادن في عملية عسكرية خاصة في باكستان، كما أعلن الرئيس اوباما، ففي ذاكرة ووجدان الاميركيين ضحايا هجمات سبتمبر، التي تبناها تنظيم القاعدة بزعامة بن لادن،التي استثمرتها جماعة «المحافظون الجدد» كذريعة لاحتلال افغانستان والعراق، واخضاع العالمين العربي والإسلامي لهيمنتها، تحت شعار محاربة الإرهاب!.

صحيح ان واشنطن تعتبر مقتل بن لادن «انتصارا» لها،لكنها في نفس الوقت خسرت عدوا، حقق لها الكثير من «الأرباح» السياسية والاستراتيجية على مستوى العالم، فقد كان بن لادن شماعة تستخدمها السياسة الاميركية، لابتزاز العديد من الدول العربية والإسلامية والتدخل في شؤونها، وبين ذلك على سبيل المثال اختراق استخباري وعسكري اميركي فاضح لسيادة باكستان ودول أخرى، فمن طبيعة السياسة الاميركية انها تبحث عن أعداء، وإذا لم تجدهم تصنعهم!.

ربما يكون الرئيس اوباما اكبر المستفيدين من مقتل بن لادن، فهذا إنجاز كبير لإدارته، سيستخدمه ورقة قوية في حملته الانتخابية لولاية ثانية العام المقبل، أما بالنسبة لتنظيم القاعدة، فقد تراجعت فعاليته الميدانية خلال السنوات الماضية، وقد اصبح بن لادن مجرد» رمز « له، أكثر من كونه قائدا فعليا،وهناك الكثير من الشباب اعجبوا بأفكاره وطروحاته، وقد اكتسبت القاعدة شهرة واسعة في العالمين العربي والإسلامي، لكونها تناهض الأنظمة الفاسدة المتعاونة مع السياسة الاميركية، ورفع شعار معاداة الاحتلال، سواء في فلسطين او في بلدان عربية وإسلامية أخرى كالعراق وافغانستان، وكانت خطيئة القاعدة استخدام العنف الأعمى ضد المدنيين، سواء في الولايات المتحدة او دول أوروبية وإسلامية، وتسبب ذلك في وصم المقاومة المشروعة للاحتلال بـ»الإرهاب».

متغيرات تاريخية تشهدها المنطقة العربية والعالم الإسلامي منذ سنوات، سحبت الكثير من رصيد القاعدة ونهجها «الجهادي»، فبغض النظر عن تبني شعار معاداة الإمبريالية الأميركية والاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، فان حصاد أعمالها خلال عقدين من الزمن، انطوى على الكثير من السلبيات،والحق خسائر سياسية بالقضايا العربية والإسلامية، وتسببت بعض عملياته بتشويه صورة الإسلام والمسلمين، والاهم من ذلك فان جيلا جديدا من الشباب العربي سلاحه القوي التسلح بوسائل الاتصالات الحديثة، جيل ليس له علاقة بالتنظيمات والأحزاب التقليدية، على مختلف توجهاتها السياسية والفكرية، فجر ثورات عظيمة في العديد من البلدان العربية نجحت في اسقاط أنظمة بوليسية وتهز أخرى، واحداث تحولات وتغييرات إصلاحية وديمقراطية جوهرية، عبر احتجاجات سلمية لم يسبق لها مثيل منذ عشرات السنين، وهو سلاح أقوى بكثير من سلاح العنف، الذي تبناه تنظيم القاعدة وغيره من التنظيمات المتطرفة، ما يعني ان « القاعدة» لن تكون تجارة رابحة للسياسة الأميركية في قادم الأيام.



أحمد ذيبان

بدوي حر
05-04-2011, 02:21 PM
دبلوماسية الجامعات


قبل أسبوع كنت ضمن وفد جامعي برئاسة رئيس الجامعة الأردنية حيث اتجهنا صوب تركيا للمشاركة في مؤتمر نظمته جامعة غازي العريقة ودارت نقاشاته حول العلاقات التركية العربية في حاضرها ومستقبلها، وفي الأيام التي امضيناها في أنقرة تكوّن لدي انطباع بأن الأتراك مهتمون جدا بالعلاقة مع الأردن ومع العرب عموما.

وقد هالني الاستقبال والتنظيم الجيد والإحترام الكبير الذي لقيناه، ومع ذلك كان هناك امتعاض من قبل الجانب التركي عندما يتم تناول التاريخ المشترك بين العرب والاتراك بلغة تصور الحكم العثماني للعرب وكأنه استعمار، ومقولتهم هي أن الأمبرطورية العثمانية هي من وحدت العرب في حين تفرق العرب وتقزموا في دويلات بعد انفصالهم عن تركيا وبعد سايكس بيكو، وكان الجانب التركي يحبذ التركيز على العوامل المشتركة وعلى مستقبل العلاقة بين العرب والأتراك أكثر من نبش الماضي. وعلى التبسيط الكبير في هذه النظرة إلا أنهم محقون في ضرورة التركيز على ما هو مشترك وبلغة المصالح إن جاز التعبير.

ومن المشاهدات التي سجلتها، نشير إلى الإهتمام الكبير لدى الجامعات التركية بطرح برامج لتعليم اللغة العربية، وقابلنا عددا من الطلبة في الحرم الجامعي وتبادلنا معهم الحديث باللغة العربية وكان ذلك أمرا رائعا أن ترى الآخرين يتكلمون معنا بلغتنا، فالعادة أننا نستخدم الانجليزية للتفاهم لكن هذه المرة اختلفت الصورة.

في المقابل تقود الجامعة الأردنية جهدا كبيرا للتقرب مع الجامعات التركية حيث وقّع رئيس الجامعة عددا من مذكرات التعاون وأبدى استعداد الجامعة الأردنية لاستقبال مئات الطلبة من الاتراك لتعلم اللغة العربية على أن يكون ذلك ضمن اتفاقية تبادل الطلبة، وأكثر من ذلك وافق الرئيس على اقامة برامج ماجستير مشتركة لدراسة العلاقات العربية التركية مع جامعة غازي وجامعات أخرى في اسطنبول، وقد لاقى اقتراح الرئيس باقامة منتدى للحوار العربي التركي ترحيبا كبيرا من قبل الأتراك.

لقد شاركت في أكثر من سبعين مؤتمرا في العقد الأخير غير أن المؤتمر في تركيا كان له بعد جديد بالنسبة لي، فكانت المرة الأولى التي شعرت بها بأننا بصدد إقامة علاقات دبلوماسية أو ما شابه ذلك، فالمؤتمر لم يكن فقط مخصصا لتقديم الأوراق العلمية ونشر الأبحاث وإنما نتج عنه وثائق للتعاون المشترك وبالفعل ستستضيف الجامعة الأردنية مؤتمرا في العام القادم مخصصا لبحث العلاقات العربية التركية وسبل تعزيزها.

تركيا لم تعد دولة عادية، فهي تحقق معدلات نمو إقتصادية تصل ألى أكثر من 11% ويحتل اقتصادها المرتبة السادسة عشرة على مستوى العالم، وهي عنصر مهم في موازين القوى الجديدة في الشرق الاوسط، لهذا تبحث تركيا عن شراكات مع الجانب العربي مبنية على المصالح المشتركة، ويبدو لي أن تركيا تمتلك الرؤية وتعرف ما تريد من الجانب العربي، لكن هل هناك سياسة عربية موحدة للعلاقة مع تركيا؟ ربما من الصعب الاتفاق على سياسة عربية موحدة للعلاقة مع الأتراك، فالعرب ليسوا دولة واحدة وبالتالي يمكن الحديث عن سياسات عربية مختلفة، غير أنه يمكن الحديث عن إطار عام ينظم علاقات العرب بالاتراك، وبلورة هذا الاطار هي مهمة تقع على عاتق الجامعات العربية، لذلك أتمنى أن تقوم الجامعة الاردنية بتوجيه الدعوة لجامعات عربية أخرى للمشاركة في منتدى الحوار العربي التركي الذي ستستضيفه الجامعة الأردنية في شهر نيسان من العام المقبل.







د. حسن البراري

بدوي حر
05-04-2011, 02:21 PM
مصباح ديوجين!


بحسب التقديرات الرسمية فقد تابع مليارا شخص من 180 دولة الزفاف الملكي الأسطوري للأمير ويليام حفيد ملكة بريطانيا.

وقد شدني الفضول فدرت بين المحطات التلفزيونية بحثاً عن أفضل لقطات العرس الإنجليزي، حيث التقطت الكاميرات فرحاً وغناءً واحتفالات في كل الشوارع الإنجليزية، مليون شخص احتشدوا في لندن وحدها من الصباح إلى المساء للاحتفال مع الجموع بالعرس، وغيرهم من افترش الساحة الكبيرة أمام قصر باكنجهام منذ الليلة السابقة لحجز أقرب مكان للمشاهدة.

الناس في شوارع لندن بدت متناغمة ومتشاركة في البهجة إلى حد بعيد وبدا أن الجميع تحضر منذ زمن لهذا الحدث باللباس الأنيق والورود والقبعات الملونة التي زينت شعر النساء والفتيات.

كانت الصورة جميلة وباذخة، لكنّ الواقع أن مسافة بعيدة تفصلنا عن تفاصيلها مع أننا شعوب تعيش على ذات الكوكب، لكنهم يمتلكون القدرة على الفرح ويسرعون بكامل سعادتهم وأناقتهم للخروج إلى الشارع للمشاركة في حفل رسمي لن يتمكنوا فيه بعد طول انتظار سوى من التقاط لمحة خاطفة لعروسين لا يعرفونهما سوى في الصور الرسمية. انها المبادرة نحو السعادة من أجل السعادة، فوق ذلك كله هذا الكم من الانضباط واحترام النظام دون حاجة للتدافع وخرق القانون أو محاولات إثارة البلبلة.

بماذا يختلفون عنا؟ .. إنها المفارقة العجيبة بين جموع تتقاسم الفرح مع الغرباء في الشارع بانضباط وسلاسة يثيران الإعجاب، و جموع ذابت حناجرها صراخاً للحرية والكرامة وأبسط أساسيات العيش.

الفرق واسع وشاسع بين الحالة النفسية المرهقة للمواطن العربي الذي يعيش أزمات خانقة وبين شعوب اطمأنت ورغدت. انهم فرحون وقادرون على استحضار الفرح في أزين صوره، فهم أمّة كما قال المنفلوطي انتهت من الاشتغال بالأساسيات فاستطاعت أن تتفرغ للكماليات.

لماذا تسمرنا لمشاهدة عرس لا يخصّنا؟ لقد بدا المشهد ملوناً ومترفاً ومتناغماً ومريحاً للعين والنفس. إنها الحاجة إلى فسحة نفتقدها من البهجة.

تذكرت ماقيل عن الفيلسوف الاغريقي ديوجين أنه كان يمشي بالنهار حاملاً فانوساً ومتلفتاً كمن يبحث عن شيء ضائع، فعندما سئل عن السبب قال أنه يبحث عن صديق. لعلنا لم يبق أمامنا سوى أن نستعير مصباح ديوجين لنبحث لنا عن فرصة للفرح. ألهذا السبب لاحقنا العرس الملكي عبر الفضائيات؟.

رنا شاور

بدوي حر
05-04-2011, 02:22 PM
بن لادن.. مات قبل مقتله


سيظل خبر مقتل زعيم تنظيم القاعده أسامه بن لادن, الحدث الأبرز لفترة قصيرة, لجهة الغموض الذي يلف عملية اقتناصه في قصره, الكائن في منطقة عسكرية, لم يكن لأحد أن يشك بوجوده مختبئاً فيها, أو لجهة دفنه في مياه بحر العرب لمنع أتباعه من تحقيق أمنيتهم بتحويل قبره إلى مزار كما هو واقع الامر, وليس لأن السلطات السعودية رفضت استلام جثمانه, أو لجهة المخاوف التي برزت من عمليات انتقامية تشنها خلايا نائمة تؤمن بزعامته وجهاديته وصفاء إسلامه, وستغمرنا الفضائيات والمواقع الإلكترونية بفيض من التحليلات, وستسعى لاستضافة كل من التقى الرجل, أو عمل معه ليلقي الضوء على شخصيته, ولن يكون مفاجئاً أن تبرز أصوات تعتبره شهيداً, وتتمنى له مكاناً كريماً بين الشهداء والصديقين.

لن يستمر ذلك طويلاً, ولن تمر الكثير من المياه تحت الجسور, قبل أن ينسى العالم من كان العدو الأول للولايات المتحدة والغرب المسيحي, والذي كان يرى العالم مقسوماً إلى فسطاطين, أولهما مكرس للحق والعدل يقيم هو فيه, والثاني دار للباطل والظلم والكفر, وهو يستحق أن تشن عليه حرب جهادية يقودها أتباع تنظيم القاعدة, الذي منحه مساعده أيمن الظواهري صفة العالمية, وعمد تحت عباءته العديد من التنظيمات الارهابية, العاملة تحت مسمى المجاهدين, سواء كان ذلك في مغرب العالم العربي, أو في الصومال, حيث الوظيفة الأولى لفرع القاعدة هي القرصنة ضد سفن الكفار, وإجبارها على دفع الجزية أو الفدية لتتمكن من الابحار قريباً من شواطئ الشباب المجاهدين, أو في أفغانستان حيث يشتغلون كمزارعي مخدرات بغرض غزو المجتمعات الغربية بهذا المرض, ولابأس من تجريب المنتج قبل توزيعه.

بعد سقوط نظام طالبان على يد قوات تحالف دولي, بعد غزوة نيويورك التي نفذها « مجاهدو « القاعدة, بأوامر مباشرة من بن لادن, اختفى زعيم التنظيم ومرشده الروحي وبات مطارداً شريداً, وفقد الصلة بقواعد تنظيمه, المنتشرة في أرجاء العالم الاسلامي على شكل خلايا نائمة تنتظر أوامره وتوجيهاته, غير أنه لم يكن قادراً على التواصل معها, إلا عبر مجموعة من الرسائل الصوتية, كانت تثير الإنتباه في بداياتها, لكنها فقدت بريقها بعد أن لم تعط أي نتيجة, وبعد أن أتاحت الثورة العلمية, والتطور الهائل في منظومة الاتصال للشباب المسلم, الاندماج بروح العصر وتوجيه اهتماماته في الطريق المغاير لتوجهات بن لادن, ذات الصبغة الظلامية والمغرقة في رجعيتها ودمويتها.

فقد الرجل تأثيره فانتهى كعنصر فاعل, لكن استمراره طليقاً كان هاجساً للأميركيين, الذين ظلوا يخشون مفاجأة تعيد مأساة برجي التجارة العالمية, كما أن فكرة الثأر – رغم أنها عربية بالأساس – سيطرت على الذهنية الأميركية, فواصلت أجهزة استخباراتهم تعقبه حتى عثرت عليه, فأنهت حياته بطلقتين في الرأس, وقدمت جثته طعاماً للأسماك, وأنهت مرةً واحدةً وإلى الأبد ما حاول البعض تحويله إلى أسطورة ومثال يحتذى, والراهن أن غياب جسده عن عالمنا لن يكون له أثر كبير, بعد فقدانه السيطرة الفعلية على منتسبي التنظيم الذي رعى نشأته, والراهن أيضاً أن بن لادن مات فعلياً قبل أن يقتل, ولن يأسف عاقل على التخلص من جثته, تمهيداً للتخلص من فكره الظلامي الدموي, الذي كرسه لتنمية روح العداء بين أبناء هذا العالم.



حازم مبيضين

بدوي حر
05-04-2011, 02:22 PM
شعوبنا .. وشعوبهم


هنالك اختلاف كبير في نمط الحياة اليومي بين شعوبنا وشعوبهم، فشعوبنا مشغولة بمتابعة الأحداث التي تعصف بالمنطقة من قتل واسالة للدماء واضطرابات واعتصامات وفوضى عارمة بينما شعوبهم كانت مشغولة بمتابعة أدق التفاصيل لزفاف الأمير وليم، كم كان عدد المدعوين لحضور هذا الحدث ماذا ارتدت العروس من هو مصمم فستانها ماذا اكل المدعوون.. أين سيقضي العروسان شهر العسل.

شعوبنا مشغولة بالمراهنة من سيفوز الموالاة أم المعارضة بينما شعوبهم مشغولة من سيفوز ريال مدريد ام برشلونة.

شعوبنا مشغولة بعدد القتلى والجرحى وشعوبهم مشغولة بعدد الأهداف الذي سجلها لاعب برشلونة ميسي في الدوري الاسباني.

شعوبهم مشغولة بزج الاطفال لحمل باقات الورود ومسك فستان العروس وشعوبنا مشغولة بزج الاطفال في الاعتصامات والوقوف بأجساد عارية أمام التلفزة للمطالبة بالرحيل.

واخيرا شعوبهم حزينة لعدم دعوة العديد من رؤساء الغرب لحضور حفل زفاف الأمير وليم بينما شعوبنا مسرورة لتلبية رؤساء الغرب دعوتنا باستباحة الأمة العربية..



م. حسان السعودي

بدوي حر
05-04-2011, 02:22 PM
اتحاد نقابات العمال إلى أين


يتابع الناشطون النقابيون في الاردن والمنطقة العربية ما ستؤول اليه اوضاع اتحاد العمال في الاردن بعد هذه الموجة المتسارعة من فتح الملفات القديمة والجديدة، والكل يتوقع حدوث تغيير حقيقي في العمل النقابي العمالي الاردني. ولن أدخل مثل غيري في التوقع أو الشد باتجاه معين، أود أن أوضح للمواطن الاردني اهمية وجود اتحاد عمالي يعمل وفق اسس ديمقراطية وشفافة، بالاضافة لبعض القضايا التي يجب ان تتم من اجل نقلة نوعية تحمي عمال الاردن.

فوجود اتحاد قوي ديمقراطي أولا ليس ضد الدولة على الاطلاق، أقول ليس هناك خوف من سيطرة أحزاب راديكالية على العمل العمالي، لسبب بسيط ان هذه النقابات اذا بنيت على هياكل سليمة فان ملفها الوحيد هو الدفاع عن حقوق العاملين في مواقع العمل. والدفاع عن الحقوق ليس عشوائيا من خلال عمليات تصعيد تنتهي بالاضراب عادة. ان الدفاع عن العمال تحكمه اتفاقيات دولية صادق الاردن على سبع أساسية من اصل ثماني اتفاقيات، وأرى أن الاردن يجب أن يدرس بجدية المصادقة على الاتفاقية الاساسية الوحيدة التي لم يصادق عليها ( 87 )، وهي التي تمنح حرية التنظيم النقابي، وخصوصا أن سبب عدم المصادقة عليها قد انتفى بالسير قدما في نقابة المعلمين.

في العالم ذي التجربة المتطورة نقابيا، كانت النقابات هي الطرف الذي حمى الدول من انهيارات اجتماعية واقتصادية. فمع عمليات الخصخصة وانفتاح السوق لا يجوز أن يكون الجانب العمالي هو الاضعف لمصلحة المستثمر الذي تعد مصلحته في المزيد من الارباح على أي حساب. فدخل العمال هو البند المشترك والاكبر الذي يبقى في البلد ،وبعكس ذلك فكل الارباح في طريقها الى البنوك خارج الدولة، الامر الذي جعل العمال ومداخيلهم وأمنهم الوظيفي في مهب الريح، وساهم في تجفيف السيولة من الدولة أولا بأول. ومن هنا كان لدور بعض النقابات القوية في الحفاظ على العاملين وحقوقهم وتعظيم مكتسباتهم الاثر الكبير في الابقاء على نسبة من الارباح داخل الدولة ساعدت بقدر كبير في التنمية الاقتصادية.

ان خلق توازن اقتصادي اجتماعي على مستوى الوطن هو واجب اتحاد العمال، فمن واجب الاتحاد التوصل لاتفاقيات وطنية على مستوى قطاعي، والطرف الآخر هي الدولة وأصحاب العمل. هذا الدور الذي لم يقم به الاتحاد على مر السنين، بل ولقد قام بعكسه في السنوات الاخيرة، فلم يكن طرفا في منظومة التحول الاقتصادي، وترك الامور على غاربها، وأيد سياسات الانفتاح دون أي محددات بعكس كل اتحادات العمال في الدنيا، هذا الامر أدى الى خروج أهم جسم اجتماعي من طرف المعادلة، بل وفقد ثقة العمال، الذين اعتبروه جزءا من القرار الحكومي بغض النظر عن اتجاهه، الامر الذي خلق اختلالا في المنظومة الاجتماعية ندفع ثمنه الآن.

ان عملية الاصلاح المطلوبة ليست بالسهلة، بل يجب أن تقودها كل النقابات، تبدأ باصلاح الانظمة التي فصّلت لسنوات طويلة على المقاس، وتنتهي بانتخابات ديمقراطية على الساحة العمالية، بحيث تحتوي الانظمة على الاقل على تحديد مدد الرئاسة والقيادات لفترتين بحد أقصى، ومنح الحقوق للعمال لتأسيس نقاباتهم، لا أن يكونوا رهنا بنشاط شخص من عدمه، فالساحة واسعة ونسبة العمال المنظمين في النقابات تقل عن 5% من عمال الاردن، وهي من أقل النسب عالميا، وتقنين عملية التفاوض الجماعي بما يتوافق مع التشريعات الدولية. لن يستطيع الجسم الحالي في الاتحاد القيام بهذه المهمة وحده إن رغب في ذلك أصلا. يجب الاستعانة بمنظمة العمل الدولية، والخبراء المحليين في الاردن لصياغة قانون ينظم العمل النقابي في الاردن، ويقود عملية تحول تخلق توازنا لا بد منه في فترة حرجة كان يجب على النقابات والاتحاد أن يلعبوا فيه دورا طليعيا لم يلعبوه. ان دور العمال ومنظماتهم هو الاساس في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، فهل نعي خطورة وأهمية هذا الدور؟



* رئيس لجنة العمل/ المجلس الاقتصادي الاجتماعي الأردني



* م. بلال ملكاوي

بدوي حر
05-04-2011, 02:23 PM
تراجع غولدستون.. تحد فاشل للعدالة الإنسانية.. (1/3)


في أوائل نيسان المنصرم، خرج علينا القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد غولدستون، صاحب التقرير الشهير الذي أدان في معظم فقراته، العدوان الإسرائيلي الذي تعرضت له غزة في الفترة من 27/12/2008 وحتى 18/1/2009، والذي شكا فيه من رفض إسرائيل المباشر للتعاون معه، خرج علينا القاضي الذي كنّا نظنه، وحسب ما ورد في تقريره، رجل قانون من الطراز الأوّل، وأنه من المدافعين عن الحق، وهذا ما عكسه تقريره الذي جاء بعد رحلة طويلة من البحث والتنقيب والزيارات والاستماع إلى الشهود وزيارة غزة والالتقاء بأهلها ومسؤوليها، خرج هذا ليقول في مقال له في صحيفة «واشنطن بوست» إنه يُبدي أسفه لبعض النتائج الأكثر إدانة لإسرائيل التي وردت في تقريره، وأشار إلى أن ما يعرفه الآن، لو كان متوفراً لديه حين أعدّ تقريره، لجاء وثيقة مختلفة.

وفي مقاله يُعلن القاضي، الذي حسبناه نزيهاً صامداً لا يخضع لا للضغوط ولا للابتزاز ولا للرشوة وأنه قد خرج من صهيونيته، أن إسرائيل لم تستهدف المدنيين الفلسطينيين عمداً، وأن عدد من سقط منهم قد تمت المبالغة فيه. والأسوأ من ذلك أنه يُثني على الجهود الإسرائيلية للتحقيق في السلوك المرتكب أثناء سير العمليات العسكرية، في حين يشجب أساليب حماس وفشلها في التحقيق في المخالفات الخاصة بها.

أمر غريب وخارج عن نطاق أي مفهوم للمهنيّة أو المصداقية التي ظن العالم أن غولدستون قد التزم بهما، بعد أن قدم تقريره إلى مجلس حقوق الإنسان الذي كلفه في 3/4/2009 برئاسة بعثة الأمم المتحدة لتقصّي الحقائق بشأن الاعتداء على غزة، وبشأن التحقيق في جميع انتهاكات قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني الدولي التي تكون قد ارتكبت في سياق العمليات العسكرية من قِبل إسرائيل، والتي أطلق عليها اسم «الرصاص المصبوب». وغرابة الأمر أن هذا القاضي الذي أمضى شهوراً طويلة وهو يبحث ويتقصى ويطالع بأم عينه يرافقه ثلاثة أعضاء؛ أستاذة في القانون الدولي ومحامية في محكمة عليا في بلادها وعقيد سابق في مجلس إدارة معهد التحقيقات الجنائية الدولية، قد أعلن أكثر من مرّة أن إسرائيل لم تتعاون معه. وأن الحرب التي شنتها على غزة كانت عدواناً سافراً بكل امتياز وحسب كل مقاييس تعريف العدوان. وأن غزة قد فقدت أكثر من ألف واربعمائة شهيد، بينما لم تفقد إسرائيل سوى أربعة قتلى بينهم جندي واحد فقط.

إن تراجع غولدستون عن تقريره، قد أثار رفاقه الثلاثة الآخرين الذين تحملوا قسطاً كبيراً من العمل، وأعلنوا ثلاثتهم استهجانهم لما أدلى به رئيس بعثتهم من تجديف وتحريض. كما قالت صحيفة لوس انجلوس (6/4/2000) أن مبررات غولدستون للتراجع غير مقنعة للرأي العام الدولي. بينما قالت صحيفة الغارديان «استغربنا كيف يخطئ غولدستون في التقديرات التي صاغ التقرير بموجبها (حسب قوله)، في وقت نعيش فيه في عالم قائم على التكنولوجيا الحديثة».

يكشف الإسفاف والسقوط اللذان وقع فيهما غولدستون كي يبرر تراجعه، حجم الإرهاب الصهيوني الذي مورس ضده، فمنذ صدور التقرير، وهناك حملة مرعبة شنتها إسرائيل عليه، فراحت تنبش في ماضيه وكيف أنه كان قاضياً في نظام التمييز العنصري الذي أحرق أفريقيا الجنوبية. واتهمته بأنه أصدر الكثير من أحكام الإعدام ضد السود. وأن تقريره هذا ما جاء إلا خدمة لحركة حماس. وتمت مقاطعته من كل الناس، حتى نجحت إسرائيل في منعه من حضور تعميد أولاده في الكنيس اليهودي في جنوب أفريقيا، كما مورست ضده قرارات حرمان دينية حيث مُنع من المشاركة في كل التجمعات الدينية والسياسية والاجتماعية في أمريكا وأوروبا وجنوب أفريقيا، فضلاً عن إسرائيل.

تراجع غولدستون غير مُقنع وغير مفيد له، بل أن ذلك سيكون مساساً بمصداقيته ومهنيته.



د. عمر الحضرمي

بدوي حر
05-04-2011, 02:23 PM
التغيرات السياسية وعلاقتها بالحروب


لعل من أهم الأسئلة التي تثيرها الحروب يتمحور حول التأثيرات المباشرة التي تمارسها الحروب على التغير في السياسة الدولية وما هي أدوار التطورات السياسية والاقتصادية والتقنية في إحداث التغير في الأنظمة الدولية؟ وهل هناك أسباب تدعو إلى التفاؤل بأن التغير السياسي ربما يكون أكثر اعتدالاً في المستقبل عمّا كان عليه في الماضي؟

إن أي نظام سياسي أو اجتماعي لا بدّ له في التغير السياسي الدولي أن يعكس جهود الجماعات لتغيير المؤسسات والأنظمة لهدف خدمة مصالحهم. ويستند مفهوم التغير السياسي حسب مفهوم «روبرت جلين» إلى مجموعات من الاقتراحات المتعلقة بسلوك الدول: أولاً: أن تكون منافع التغير أقل كلفة من التكاليف المتوقعة (حسب وجود الربح الصافي) وثانياً: أن يكون النظام الدولي مستقراً أي في حالة توازن وثالثاً: لا يتم التغير إلاّ في ظل عدم التوازن في النظام الدولي. إن هذه الافتراضات تنطلق من عملية برجماتية وهي تستند إلى حد كبير على فلسفة توماس هوبس في أن المصالح هي التي تحرّك الإنسان والمجتمع الدولي. فما مدى تطابق هذه النظرية مع ما يجري في الأنظمة السياسية العربية المُراد تغييرها؟

قبل الإجابة على سؤال كهذا نود الإشارة إلى أن مصالح الشعب العربي لا علاقة لها بمصالح الغرب الذي يحشر أنفه في كل صغيرة وكبيرة في مشاكل داخلية إقليمية، وإذا كانت مصالح الغرب في الاستيلاء على البترول الليبي واليمني، وإذا كانت مصلحته في الثأر لفشل المشروع الأميركي في المنطقة، فإن العرب لن يستسلموا طوعاً لهذه المطالب رغم طلب الشعب الليبي للمساعدة الغربية له في احتجاجاته. والغرب بالمقابل لن يقدم هذه المساعدة دون مقابل، فمساعدة الشعوب وحمايتها من حكّامها لم تعد حجة مقبولة، فتدخل الأطلسي كان في فرض حصار جوي على ليبيا لكنه تحوّل إلى قتال الحكومة، فقتل الشعب بذلك، أما في اليمن الذي قاتل الحوثيين سنوات في ست حروب متتالية فلم يثير اليمن الغرب في قتاله مع القاعدة والحوثيين، فكان شعار التغيير ينصرف إلى تغيير النظام دون وعي شعبي على أن تغيير النظام يعني تغيير هوية اليمن وزعزعة وجوده وإدخاله في متاهة البحث عن الاستقرار. والسؤال الآن: هل موجة المطالبات بتغيير الأنظمة سينقذ الشعوب من هيمنة المصالح الأجنبية الداعمة لهذه الاحتجاجات؟ أسئلة يتمنى المرء أن يجد أجوبة شافية عليها، رغم أن ما يدور حالياً في الأقطار العربية لا يوحي بأن المستقبل قد يكون أفضل، وذلك لأن العواطف والاحتجاجات غير العقلانية والمنطقية لا تبني أوطاناً ولا تصنع تطوراً، بالإضافة إلى عدم وجود أهداف استراتيجية وأيديولوجيات أو نظريات مدروسة تسعى الثورات لتحقيقها، علماً بأن إقحام الشعوب في نزاعات مسلّحة مع حكوماتها هو تخطيط يؤدي إلى الانتحار لأن الحكومات تملك الأسلحة والجيوش لحفظ الأمن.





د. جلال فاخوري

بدوي حر
05-04-2011, 02:24 PM
«من صميم بذرة المحبة ينبثق الإيثار»


في عمل إبداعي بعنوان «المعاني السامية» سَلَّط الكاتب ورجل القانون إبراهيم كشت «إضاءات» على مفاهيم وجوانب وأبعاد أربعين قيمة إنسانية إيجابية. في مقدمة هذه «القيم» اختار مؤلف كتاب «المعاني السامية» قيمة «المحبة»، اختارها قبل غيرها لإيمانه بأن «المحبة ام الفضائل». «فمن صميم بذرة المحبة المتحفزة للإنبات والنمو والاخضرار والازهار والإثمار ينبثق البذل والتضحية والعطاء». (ابراهيم كشت: المرجع السابق صفحة 31، الكتاب صادر عن دار وائل للنشر 2010، عمان).

«المحبة» التي احتفى بها المؤلف وجعلها في مقدمة الفضائل هي التي تهب الحياة الإنسانية والبهاء والألق، وهي التي تفعِّل قيم «الإيثار والتضحية والعطاء». حين عق «الإنسان» «المحبة» عق كل الفضائل. بلا «محبة» يغيب السلام عن الأرض، ويحل محله «الخصام» الذي يقطع «التواصل» بين البشر، فتعم «الكراهية» مُسممة صفاء الحياة.

كتب السماء كلها احتفت ب»المحبة»، حثت بني الإنسان على إنمائها لأن في هذا «الإنماء» تفويت الفرصة على «الاحقاد» التي تكدر صفو الحياة، فإذا الإنسان يغدو عدواً لأخيه الإنسان كانت هذه «المحبة» هي عنوان رسالات الرسل والأنبياء. دعوا إليها واحتملوا من أجل «تسييدها» في مجتمعاتهم الكثير من العنت والمشقة، صبروا على «الأذى» يقابلهم به أعداء «السلام» إيماناً منهم أن «المحبة» هي التي ستقنع هؤلاء في النهاية بالكف عن معاداة الحياة. وهذا ما كان في غالب الأحيان، إذ انتصر «الحب» على «الكره» وانتصر «البذل» على «الشُح»، وزكت بذرة «الخير» لتهب «الاخضرار والازهار والاثمار». لقد أوسع الكاتب في كتابه لهذه القيمة الإنسانية، واعتبر –وهو محق- «أن الفضائل المتعددة التي تنبع من المحبة تكون أقرب لمفهوم الأخلاق»، (الكتاب صفحة 32)، وهذا صحيح «فالفضائل لا تنطلق إلا عن محبة».

وفي كتابه- سبحانه وتعالى- احتفاء ب»المحبة» أيما احتفاء، فكل ما يُلحق الضر بالبشر ويكرس القطيعة بينهم سببه غياب «المحبة» وسعي الكثيرين إلى تكلفها تكلفاً وصولاً إلى تحقيق مطمع من مطامعهم. «حيثما يوجد الحب يوجد الله –جل جلاله- صفاته- سبحانه، جميعها تنبع من «المحبة» كل اسم من أسمائه الجليلة مركوز في ثناياه «الحب».

المؤسف أننا كبشر –أو أن الكثيرين منا- قد عقوا هذا «الحب» فجرهم العقوق إلى النزاعات والصراعات، وجرهم العقوق إلى استمراء «الفساد»، وتبرير الاستغلال، وركوب الرأس إصراراً على «عناد» يلحق الضرر بالآخرين!. مجتمع «الحب» هو الذي يحتاجه عالمنا، عالمنا المرزوء بالحروب والكوارث، بحاجة إلى بلسم «الحب» لمداواة جراحاته الغائرة. عالمنا الذي يعاقب «الضحية» ويسكت عن «القاتل». آن له أن يغسل ذنوبه ب»المحبة»، أن يتطهر من أوزاره بها.

من يُعادي «المحبة» يُعادي كل ما هو جميل في الحياة، من يُعاديها يُعادي إنسانية الإنسان. يُلاشي «الخير» في الأرض، يجعل من الإنسان ذئباً لأخيه. بالمحبة تُعالج «ندوب» الحياة!. وبالمحبة نزرع «الأمل» في نفوس طالما هدّها «الإحباط».

يبقى أن أقول إن مجموعة «القيم» التي تناولها الكاتب في كتابه هي بحق قيم جليلة لو روعيت على المستوى الإنساني لخلت الحياة من المنغصات ولسادها «الوئام» وعمها «الضياء». لو روعيت هذه «القيم» لاختفت «الشرور» من العالم، ولسكنت الأرض «أُلفةٌ» طالما تمناها وحلم بها بنو الإنسان.







يوسف عبد الله محمود

بدوي حر
05-04-2011, 02:24 PM
الشوبك وحكاية الزمن القديم


في القاعة الأنيقة لبلدية الشوبك الجديدة، جلست نخبة من أبنائها المثقفين يعاينون تاريخها القديم من منظور المكتشفات الأثرية التي تم العثور عليها عبر جهود تستحق الشكر والتنويه بذلها آثاريون متميزون بالخبرة العلمية والأكاديمية، في هذه الورشة القيِّمة التي عقدها «بيت الشوبك الثقافي» يوم الأربعاء الماضي تحدث رئيس البيت الدكتور «منصور الشقيرات» أستاذ الآثار المشارك في جامعة الحسين بن طلال، فأجمل هدف الورشة ومضمونها ومناطق التنقيب التي تم استهدافها وأطراف العملية التنقيبية وما أحرزته من نجاح، وتلاه في التفصيل طالب الدكتوراه في جامعة كاليفورنيا نيل سميث (Nil Smith) الذي قدم على شاشة العرض الكبيرة مكتشفات العصر الحديدي (Iron Age) في منطقة الشوبك بدءاً من (وادي الفيض) وانتهاءً ﺒِ(خربة مليقطة)، هذا الباحث والمنقب ذو العين الخبيرة الذي يسكن الشوبك منذ سبع سنوات، وجد لُقَىً أثرية تحكي عصراً كاملاً من الرقي الحضاري والتقدم المدني عاشته مملكة آدوم من أواخر الألف الثانية وحتى القرن الثاني قبل الميلاد، هذه المملكة المزدهرة التي امتدت من وادي الحسا شمالاً وحتى العقبة جنوباً إضافة لجنوب فلسطين، شهدت ازدهاراً ومنعة قلَّ نظيرهما لمملكة صغيرة في زمن الدول الكبرى كمصر الفرعونية وآشور الرافدية، وقد كانت الوحيدة في عصرها التي منعت العبرانيين القادمين من سيناء بقيادة موسى من المرور عبر أراضيها قصد التوجه إلى فلسطين واحتلالها، وبانتهاء الوجود السياسي للآدوميين عام 126 قبل الميلاد أصبح الفضاء التاريخي مفتوحاً أمام الأنباط، الذين سبغوا على المنطقة مجداً أزلياً تردده أودية البتراء وصخورها الوردية أمام ألوف الزوار من عرب وأجانب يقصدونها يومياً من كل حدب وصوب، وباعتبار الشوبك ضاحية البتراء الشمالية وامتدادها الأخضر ومدخلها الجغرافي الأرحب، فإن المستقبل السياحي ينبيء بمكانة بارزة لها على خارطة المواسم القادمة، إذا ما استُغِلَّت قلعتها التاريخية التي بناها الصليبيون ورممها الأيوبيون ولم تزل محتفظة بإطلالتها المهيبة على ما حولها من أودية وادعة يلفها الصمت ويكتنفها النسيان، ومن واديها الكبير الذي ينطلق من خاصرتها الشمالية إلى عباب الحفرة الانهدامية في وادي العربة، نقرأ صفحات مذهلة من عصور ما قبل التاريخ المكتوب، هناك في المنطقة المسماة ﺒِ(وادي بدَّا) قضى الباحث الدكتور «فوزي أبو دنِّة» أستاذ الآثار المشارك في جامعة الحسين بن طلال مع زميله الدكتور «فوجي، Fuji» من جامعة كنازاوا اليابانية (Kanazawa) أشهراً وما زالا ينقبان عن المزيد، وقد عثرا على بقايا مدهشة صنعها إنسان العصر الحجري القديم في الشوبك (Paleolithic) والحجري الحديث (Neolithic)، من أدوات للصيد والقتال والزراعة وإعداد الطعام وغير ذلك من لوازم العيش واستمرار الحياة، وقد أبهرنا الدكتور «أبو دنِّة» ببعض المكتشفات التي يقدر تاريخها بثلاثمائة ألف عام قبل الميلاد وأكثر!، لكن ما يملأ النفس اعتزازاً، أن الحضارة التي صنعها سكان الأردن قبل آلاف السنين يشارك اليوم في اكتشافها ودراستها أردنيون من المنطقة ذاتها يستخدمون في بحثهم خبرة هذا العصر وتقنياته الحديثة!.





د. سليمان البدور

بدوي حر
05-04-2011, 02:24 PM
دمى الثورات العربية


لا نستطيع مهما حاولنا أن نقنع أنفسنا بأن ما يحصل على الأرض العربية نتيجة صحوة حقيقية من أجل مقاومة الأنظمة القمعية ونظم الاستبداد،باختصار «في شي عم بيصير»، وأرجو أن ننفلت للحظات من اتهام أنفسنا بأننا نقع في وهم فخ المؤامرة، فالمؤامرة كانت وستبقى مستمرة، والاعتقاد بها ليس عارضا غير صحي كما تم الترويج له منذ سنوات، ولنستثنِ التجربة المصرية من الثورات التي أصبحت تنتشر كانتشار فيروس كان في مرحلة سبات وسرعان ما تطور وبدأ يفتك بالجسد العربي.

الحرية لم تكن يوما تعني الفوضى، الحرية لا تكون عبثية وعاجلة بسرعة تناقل الفضائيات للأخبار، وتغيير الأنظمة لا يكون بهذه الصور التي نراها، هنالك أيدِ عابثة هي أشد فتكا من الأنظمة التي يراد لها أن تسقط، والمواطن العربي القادر على الصمت طيلة عقود هو ذاته من يتم تحريضه دون أن يدرك خلال دقائق، إلى ماذا سيصلون؟ وما هي النتائج وأين وإلى أين نسير ؟ الإجابة: لا أحد يعرف، هم وحدهم يعرفون، هم وحدهم يرسمون أما نحن الشعوب البسيطة فلسنا سوى أدواتهم نحو تغيير قد يراد به مصلحتهم لا مصلحة الشعوب العربية.

من منا كان يتوقع أن تنطلق عبارة»سقوط النظام» في مسيرات هذه الثورات بما قد يشير الى أن الفاعل من الداخل والمحرك من الخارج، وكأن الهم الأكبر يصبح في لحظة أو منحى معين هو إسقاط شخص بعينه بغض النظر عن الخسائر وبغض النظر عن إمكانية إصلاح النظام من الداخل وبغض النظر عمن سيأتي بعده، الواقع العربي بحاجة إلى إعادة قراءة المشهد عن بعد وبتنحية الانفعالات الآنية وبنظرة استشرافية للمستقبل الذي قد نجد فيه الكيان العربي برمته وقد أصبح «الرجل المريض» الذي يحتاج لمن يعيد ترتيب أوراقه وهذا لن يكون إلا باستعمار أو مجموعة استعمارات سيعيد فيها التاريخ ذاته، حينها قد نترحم على أيام وحدود «سايكس بيكو» لأن الانقسامات ستكون أكثر ضررا بالجسد العربي الذي أصبح ينهش ذاته بذاته وأصبح الواحد فيه يحل مكان العدو الأصلي في عمليات القتل والتخريب والدمار كما لو كان دمية تحرك بريموت كونترول ذي نظام عالمي ، أقولها وقد يخالفني فيها البعض أن نار القذافي وعلي عبدالله صالح أفضل من جنة الأعداء المتربصين وإن كانت هذه النار بحاجة إلى مجموعة إصلاحات جذرية كي يشعر المواطن العربي بكيانه أولا وكي لا يكون كائنا سريع الاشتعال وسريع الإشتغال بحسب ما يراد له.





ميساء قرعان

بدوي حر
05-04-2011, 02:25 PM
قفوهم إنهم قاتلون


قد يكون مفهوما تشبث بعض الرؤساء في كراسيهم دفاعا عن إمتيازاتهم غير الشرعية التي راكموها خلال سني حكمهم، لكن ما لا يمكن فهمه أبدا أو تبريره، أن يوغل رؤساء في دماء شعوبهم دفاعا عن تلك الامتيازات غير الشرعية، لدرجة تصبح فيها دماء شعوبهم مستباحة، وكأن لا قيمة ولا حرمة تعصمها.

رغم التحفظات المثارة على تدخل قوات الناتو في ليبيا، وما يسقط جراءها من قتلى مدنيين بين صفوف الشعب الليبي، الا أن التحفظات تكون أعظم على مواصلة كتائب القذافي قصفها الدموي لمدن ليبية، بحيث تحولت مصراته مثلا الى مدينة أشباح، وفي كل يوم يسقط العشرات من القتلى والجرحى في كثير من المدن والبلدات الليبية، ليس بهدف الدفاع عن النظام، بقدر ما هو سفك للدماء إنتقاما من قبل النظام من أبناء الشعب الليبي الذي ثار على الظلم والإستبداد، فلا حجة ولا تبرير للنظام الليبي في إستباحة دماء الشعب الليبي حتى لو كانوا من أشد المعارضين للنظام، لأن نظام الحكم، أي نظام مسؤوليته الأولى هو الحفاظ على شعبه ومقدراته، وليس إستباحتها وسفك دمائها.

والحالة الليبية ليست شاذة في أنظمة الحكم التي ثارت شعوبهم على الفساد والإستبداد، فقد سبق أن سفك نظام حسني مبارك غير المأسوف عليه دماء أكثر من ثمانمائة من أبناء الشعب المصري، وها هو مبارك ينتظر محاكمته على ذلك، مما قد يوصله إلى حبل المشنقة، وما يحدث في اليمن لا يقل فظاعة عما حدث في مصر ويحدث في ليبيا، بحيث أصبح إستسهال قتل الشعب طريقا للتشبث في كرسي الحكم.

تلك النماذج من أنظمة الحكم البائدة، أو التي في طريقها إلى الزوال تؤكد أن أولئك الرؤساء لم يكونوا ساسة يحكمون بلدانهم وشعوبهم للإرتقاء بهم معيشيا، بل أن حكمهم لشعوبهم كان تسلطيا ومصلحيا يحققون على ظهورهم مجدا زائفا وثروات جرى تراكمها على حساب شعوبهم، بحيث باتوا أقرب إلى أن يكونوا رؤساء عصابات وليسوا رؤساء دول أو زعماء.

إن استمرار أولئك الرؤساء في سفك دماء شعوبهم، يدفع بشعوبهم إلى التحول من حركات إحتجاج سلمي إلى حركات تغيير مسلحة، كما هو حاصل في ليبيا، مما يحول شعوبهم الى مليشيات مسلحة أو مقاتلين، ومن لم ير السلاح في حياته أو تدرب عليه، سيجد نفسه مضطرا إلى التدرب على السلاح وإقتنائه، مما قد يشكل على المدى البعيد ظاهرة عسكرة المجتمعات التي قد توصل إلى نتائج لم تكن في حسبان أحد، وحينها ليس أنظمة الحكم تلك هي من سيدفع الثمن فقط، بل ربما كامل المنطقة والعالم حين يصعب السيطرة على ظاهرة الثورات المسلحة، التي قد لا تلقي السلاح بعد إنجاز مهمة إسقاط النظام، وتواصل حمله لتحقيق أهداف أبعد من تغيير النظام، وحينها سيدخل الجميع في دوامة المجهول.

الدول العربية والغربية تتحمل مسؤولية التباطؤ في مساعدة الشعوب الثائرة، لأنها قادرة بقدر أو بآخر على تسريع التحولات الديمقراطية، من خلال الكف عن وضع العراقيل أمام إنجاز الشعوب لأهدافها، والا سيدفع الجميع ثمن نشوء جيل على كامل مساحة الوطن العربي تعايش مع السلاح، وتربى في ميادين القتال. مما يستوجب العمل فورا على وضع حد لسطوة أولئك الرؤساء لأنهم تحولوا الى رؤساء عصابات وقتلة.

فؤاد حسين

بدوي حر
05-04-2011, 02:25 PM
الجبهة الداخلية عند العرب ونقيضها في إسرائيل














الحروب التي تشنها إسرائيل على الأمة العربية لتقويض أركانها وتفتيتها، هي ضرورة إسرائيلية بل هي احدى تقنيات تثبيت وجود الكيان الإسرائيلي على الأرض العربية المغتصبة، بل هي من مقتضياته. ومسار كل حرب، هي أن اليهود هم العقلاء فقط في المنطقة، وهم شعب مسالم، وأن العرب قوم معتدون.

وما يشعل فتيل هذه الحرب، افتعال الكيان الإسرائيلي أزمة محورها الأمن الإسرائيلي، وباعتبار أن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم، فإن إسرائيل تشن الحرب، لإلهاء العرب بالقضايا الجديدة التي تفرزها هذه الحرب بهدف نسيان القضية المركزية وهي فلسطين، وهكذا دواليك، هذا هو التفكير الإسرائيلي، أو هذه هي فلسفة البربرية الإسرائيلية. وتعلمنا من العدو الإسرائيلي أنه يشن الحرب في فترة تتراوح ما بين عشر سنوات إلى خمسة عشر عاماً، عن الحرب السابقة، ولكن بعد أن تهيء إسرائيل والولايات المتحدة، الرأي العام العالمي لتقبل هذه الحرب، لمصلحة الكيان الإسرائيلي، كما يسبقها حملة دعائية واسعة النطاق، لتبرير هذه الحرب، وبث الروح الانهزامية في النفس العربية للقضاء على مقاومتها. فماذا أعَدَّ العرب من وسائل لحماية الجبهة الداخلية، إعلامياً ونفسياً، وتحصينات، وقوة عسكرية، في وقت نشاهد فيه، أن الجيش الإسرائيلي، لا يتوقف عن استعدادات متواصلة لحرب قادمة، يرسم سيناريوهاتها، كما يريد، وكما يتصور الأسلحة التي تتم استخدامها في أرض المعركة، لأنه هو الذي يفرض هذه الحرب، وهو الذي يشنها، ولتبقى جاهزية جيش الحرب الإسرائيلي في أقصى درجات الاستعداد، من منطق أن هذا الجيش: إمّا أن يهزم العرب، أو لا يحارب. ولكن هذه الحرب تحتاج أيضاً إلى استعدادات أخرى لتضمن إسرائيل تفوقها على الساحة الداخلية العربية، وهذا ما تقوم به إسرائيل والولايات المتحدة الآن من اشاعة الفوضى في سورية، ومن توتير الوضع الطائفي في لبنان، ومن عملية تحصين الجبهة الداخلية في إسرائيل، القائمة على أساس القاعدة التي وضعها أول رئيس وزراء إسرائيلي وهو ديفيد بن غوريون ومفادها: «كل الشعب جيش، وكل البلاد جبهة»، لذا فإن الدفاع عن هذه الجبهة هو من أسس هذه القاعدة. وخلال الحروب الماضية، وقبل الحربين الأخيرتين على لبنان وقطاع غزة، فإن حالة المناعة للجبهة الداخلية الإسرائيلية، كانت ثابتة نوعاً، بعكس الجبهة الداخلية العربية المكشوفة دائماً بالنسبة لإسرائيل. إلاّ أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية دخلت الآن في حرب الاستنزاف، أي انها أصبحت جزءاً من الجبهة العسكرية، مما دعا القادة العسكريين الإسرائيليين إلى التساؤل، حول حجم الحصانة التي تتمتع بها هذه الجبهة، لتصبح هذه الجبهة هدفاً مفضلاً، إذا اندلعت رصاصة الحرب.

وعلى ذلك نجد إسرائيل الآن باتت خلال السنوات الأخيرة مشغولة تماماً، بتحصين هذه الجبهة، بل انها خصصت فرقاً عديدة من الخبراء لدراسة ما يتعلق بهذه الجبهة، مع الأخذ بعين الاعتبار فرضية حرب الصواريخ التي فرضت نوعاً جديداً من التفكير العسكري الإسرائيلي، لحماية الجبهة الداخلية. وقد نشأ هذا التفكير الجديد من القناعة بين القادة العسكريين والأمنيين في إسرائيل بحتمية انتقال المعركة القادمة إلى الجبهة الداخلية، وفي ضوء أن هذه الجبهة هي الحلقة الأضعف في إسرائيل، رغم التفوق العسكري الإسرائيلي، ورغم التحصينات الواسعة التي تقوم بها إسرائيل، وإعداد الملاجئ في الجبهة الداخلية، فقد شهدت إسرائيل سلسلة إجراءات ميدانية تراوحت بالانشغال غير المسبوق لمناورات مكثفة تهديدات الجبهة الداخلية، بهدف معرفة حجم التأهب الجماهيري، وتقييم حالة التنسيق بين المستويات المختلفة ذات الاختصاص، واختبار نجاعة وسائل الانذار المبكر، وفحص مدى جاهزية الملاجئ ومستوى تحصيناتها، كما تراوحت هذه الإجراءات أيضاً، بين التحصين الفردي والعائلي والمؤسساتي.



أيوب سالم عالية

بدوي حر
05-04-2011, 02:25 PM
الإصلاح الشامل.. رؤية ونهج ملكي


تتوالى الخطوات العملية التي تؤسس للبدء الحقيقي، في احداث الاصلاح الشامل والمنشود في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والادارية، وتتسارع خطى البناء التشريعي اللازم لتحقيق هذا الاصلاح الذي يعد مطلباً ملكياً قبل كل شيء وقبل ان نسمع اونرى ما يجري في العديد من الدول، والمتتبع للقاءات الملكية وخطابات العرش المتتالية التي يفتتح بها جلالة الملك الدورات العادية، لمجلس الامة يلحظ وبالشواهد العملية ان الاشارة الملكية الى تباطؤ خطى الاصلاح كانت واضحة تماماً، وان حث سلطات الدولة كافة، ومعها القوى الساسية والفكرية ومؤسسات المجتمع المدني، على المساهمة الفاعلة كل في مجاله لتوحيد الجهود وتقريب الرؤى والتوجهات لتصب في توافق وطني على تحديد الاولويات ووضع البرامج الواقعية، لاحداث التغيير والاصلاح المطلوب بغية تقوية بنية الدولة وبما يلائم حاضر ومستقبل الاردن الانموذج المتطور.

كان قاسماً مشتركاً في كل التوجيهات الملكية المتعلقة بمسيرة الاصلاح وفي هذا الاطار جاءت التوجيهات الملكية، بتشكيل لجنة الحوار الوطني التي تمثل كافة الوان الطيف السياسي والفكري على الساحة الوطنية واسندت اليها مهمات رئيسية تتمثل بالتوصل الى وفاق وطني حول قانوني الانتخاب والاحزاب بشكل يضمن التوصل الى تشريعين متطورين يحففان الامل بافراز مجلس نيابي قوي وفاعل يمثل كافة شرائح المجتمع الاردني وبكافة توجهاته على تعدديتها ، بما يضمن توسيع حجم المشاركة الشعبية في صنع واتخاذ القرار، ومن جانب اخر يؤسس للوصول الى حياة حزبية يخف فيها الازدحام الذي يعيق الحركة، ونتوصل فيها الى احزاب وطنية قوية لها امتدادها الشعبي تلبي طموحات ابناء الوطن من خلال برامج، واقعية تنطلق من حاجات وظروف ومتطلبات وطننا ومواطننا، وجاء التتويج العملي لتأسيس مناخ احداث التغيير من خلال تشكيل لجنة ملكية مكلفة بمراجعة نصوص الدستور،بغية النظر في اي تعديلات دستورية ملائمة لحاضر ومستقبل الاردن، ووفق التوجيه الملكي ستضطلع اللجنة بالنهوض بالحياة السياسية في السياق الدستوري،والاخذ في الاعتبار بكل ما سيصدر عن لجنة الحوار الوطني من توصيات دستورية بشأن الاحزاب والانتخاب.

وهذا يؤكد الحرص الملكي، على المضي قدماً في عملية الاصلاح بالاتجاه الصحيح حتى تحقق اهدافها خصوصاً الاصلاح السياسي والاقتصادي الذي يجب ان يتصدى لمختلف التحديات والمشكلات التي تواجهنا، وبحيث تلبي تطلعات ابناء الوطن في حياة افضل، من خلال معالجة ابرز تحديين وهما الفقر والبطالة، مما يدعو الى مزيد من التضامن والتكافل بين القطاعين العام والخاص، وكافة الفعاليات لوقف خطرهما الداهم والذي يهدد بنية الاقتصاد الوطني، اذن نحن امام اساييع قليلة وحافلة بالتوقعات ان تنجز اللجنة الملكية مهماتها الوطنية الكبرى، والتي يبدو انها اخذت اشارات ملكية واضحة، بعدم التردد باجراء اي تعديل دستوري تتطلبه المرحلة القادمة على ضوء ما يخدم توصيات وتوجهات لجنة الحوار الوطني بشأن قانوني الانتخاب والاحزاب بأعتبارهما من اهم القوانين الناظمة للحياة السياسية كما اننا على اعتاب البدء الجاد بتشكيل لجنة لادارة الحوار الاقتصادي بين كافة الهيئات والفعاليات الرسمية والخاصة وبما يحقق شراكة فعلية بين القطاعين العام والخاص وتحديد الاولويات للتعامل معها حسب الموارد وامكانات، وهذا يؤكد الترابط الوثيق بين السياسة والاقتصاد لانه لا يمكن بناء حياة سياسية قوية بدون تنمية واقتصاد فاعل يلبي طموحات الوطن ويحقق الرخاء والحياة الفضلى والكريمة لابنائه، كل ذلك يستند الى الحوار بين مختلف مكونات المجتمع ويأتي نتيجة طبيعية لتوافق وتفاهم حول الاولويات الوطنية ونأمل ونتأمل بل ونحن متأكدون اننا ورغم كل التحديات والعوائق الا اننا امام مستقبل واعد ومشرق لان الضامن لكل تحركاتنا وطموحاتنا،بعد الله سبحانه وتعالى قيادة هاشمية صادقة العهد والوعد احبت ابناء الوطن واحبوها، واصبحنا وبنعمة من الله اسرة اردنية واحدة ومتحابة كالجسد الواحد واننا امام جهود وطنية مخلصة لبناء اردن قوي ومتضامن ومصمم على تجاوز كل الصعوبات والتحديات التي تتلاشى امام العزم واتصميم والارادة.=



محمد بركات الطراونة

بدوي حر
05-04-2011, 02:26 PM
الآذان «المزعج» في الأقصى وما حوله


ينزعج المستوطنون من صوت الاذان في القدس ويطالبون باسكاته!! نعم!! اسكات صوت الاذان في أولى القبلتين وثالث الحرمين لينعم المستوطنون بالهدوء ... هذا الصوت الذي يقض مضاجعهم خمس مرات كل يوم واحدة منها وقت الفجر ليوقظهم ويذكرهم بأنهم مقيمون في وطن مُغتصب مسروق.. وانهم غاضبون غرباء قادمون من أقاصي الأرض ليقطنوا هذه البقعة الشريفة منها وليطلقوا على أنفسهم اسم «مستوطنين» لا مواطنين.. اعترافاً منهم بأنهم ليسوا أصحاب الأرض.. هكذا هو معنى كلمة مستوطن لغوياً.. وقد انصفوا أنفسهم بهذه التسمية التي تُنكر عليهم المواطنة الأصلية التي تنطبق على صاحب الأرض! فالمستوطن هو كل من سكن أرضاً ليست له واتخذ منها وطناً!.

نعود فنقول إن اسكات صوت الاذان في القدس الشريف هي كارثة حقيقية ليس للفلسطينيين والعرب فحسب، بل لكل مسلم على وجه الأرض، فالاذان ليس الهدف منه تنبيه المسلم لوقت الصلاة فحسب، بل ان معناه يمتد لأبعد من هذا بكثير.. انه التذكير بوجود الله وهو النداء الذي يجمع المسلمين في وقت محدد للصلاة التي هي عماد الدين.. لا نريد أن نسهب هنا في الشرح كيلا نخرج عن الموضوع فنحن في زمن لسنا بحاجة لمؤذن يوقظنا للصلاة فكل منا لديه الوسائل الحديثة التي بواسطتها يستطيع أن يستيقظ للصلاة وهذه هي الحجة التي يتذرع بها من ينادون لاسكات صوت الاذان حيث ان لا حاجة لتنبيه من يريد الصلاة.. فالساعات والموبايلات تقوم بهذه المهمة, ولو كان الهدف من الاذان التنبيه لوقت الصلاة فقط لتم اسكات الاذان منذ نشوء الساعات واختراعها حينما اخترعها المسلمون في زمن هارون الرشيد.

اسكات الاذان في القدس الشريف هو علامة فاصلة في استيلاء الصهاينة على المقدسات الاسلامية فيها ممثلة في الاقصى الشريف والمبارك في القدس القديمة, أي القدس الشرقية.. نسمها هكذا انسجاماً مع الاعلام العربي والعالمي الذي اطلق عليها هذه التسمية بعد احتلال الصهاينة للجزء الغربي منها, فاصبحت قدسين واحدة غربية «للصهاينة» واخرى شرقية للفلسطينيين فتم السيطرة الان عليها شبراً شبراً يوماً بعد يوم بل دار.. دار.. و»زنقة زنقة» حتى وصل الاستيلاء الان على معظم احياء القدس الشرقية وليصل الان الى اسكات صوت الاذان فيها.

لا اظن احداً في الامة العربية او الاسلامية سيحول دون هذا لأن هنالك تجربة سابقة مر بها الاقصى الشريف حينما توغل الصهاينة فيه واحرقوه بعد حرب حزيران 1967. وكانت نكبة كبيرة تلت نكبات قبلها حين قالت غولدا مائير التي شيدت اسرائيل على انقاض العرب قالت بالحرف الواحد في مذكراتها «حينما تم احراق المسجد الاقصى لم أنم طيلة الليل في انتظار الصباح لأسمع ردة فعل العرب علىهذا الحريق.. وحينما استمعت لنشرة الاخبار.. ايقنت تماماً انه لا يوجد هنالك عرب» انتهى كلام غولدا مائير..

فهل هي على حق؟



ليلى الحمود

بدوي حر
05-04-2011, 02:26 PM
عمال الثقافة


في تعريفهم للعامل قالوا :انه كل من يبيع ثمرة جهده مقابل أجر ، فيما صنفوا من يقدمون جهدا ذهنيا باسم»طبقة المثقفين» ، وكأن لأصحاب تلك الطبقة ما يمنع عنهم السحق والإستغلال ،كغيرهم من عمال المناجم والمعامل والمصانع وغيرهم ممن يلاقون أشدّ أنواع الأستغلال ضراوة . منذ رواج تجارة الثقافة وظهور الصحف كمنبر للوجبات الثقافية السريعة وتلتها وسائل الإعلام المسموعة والمرئية ثم الإنفجار الرقمي عبر شبكات النت العالمية ، ظهرت الأزمة الخانقة التي مسّت المثقف وسط السوق ليجد نفسه مضطرا لبيع قلمه للسياسي حينا وللتاجر حينا آخر ،منفقا في ذلك خلاصة علمه وحقيقة موقفه من الحياة.

الآن وقد وقع المثقف أسير المؤسسة التجارية المنتجة للثقافة أضحى عاملا مستهلكا بأبخس الأثمان ، مطاردا بشبح لقمة العيش الذي يحاصر خياله وتطلعاته نحو حق البوح بكل كلمة حرة تحوم في أفق خياله ،فما يكون منه الا أن يسقط متأرجحا بين مطرقة قضاياه المعيشية وسندان التطلع الى الحرية .

المثقفون الآن طبقات ، هذا ما أفرزته الحالة السياسية والإجتماعية ، وما أعنيه هنا لا يتعلق بالجانب المعرفي والإبداعي فتلك قضية أخرى ، أمّا ما يحضرني هنا هو الطبقة الإقتصادية في عالم المثقفين ، فمنهم من تتيسر له سبل بيع نتاجه الكتابي فتفتح له أبواب المال ليتاجر بإبداعه غير آبه بأي اعتبار لثقل مسؤوليته التي فطر عليها كمبدع مثقف تجاه مجتمعه وقضايا أمته . ومنهم من يفقد السبيل الى تسويق إبداعه فيبقى عاملا مستنزفا وأسيرا في مؤسسة ذلك المنتج المستغل والذي كثيرا ما يكون أميّا أو شبه مثقف ساقته الظروف ليسوس مؤسسة تنتج ثقافة ربحية أو غير ذلك .

اذا كان من واجب المثقف المتبني لنظريّة الطبقة العاملة ، ترويج الثقافة العمّالية والحضّ المستمر على الثورة والدفاع عن مصالح العمال المعيشية وعن حقهم الإنساني في بيع جهدهم بالثمن العادل الذي يضمن لهم سلامة العيش، فمن يدافع عن عمال الثقافة ممن يرضخون تحت نير « رأسماليي الثقافة» ، باذلين خلاصة جهدهم ووقتهم في سبيل الحصول على المعرفة وإثراء أدمغتهم وتحفيزها ، فيقضون الليالي في إعمال مخيلتهم لإنتاج كلمة خلاّقة تصلح غذاء نافعا يسهم في تشكيل وعي المتلقي ويحقق المتعة الذهنية المرجوة من الثقافة والأدب.

ثمة ما يصنع دهشة المفارقة حين يصبح الإبداع عبئا على كاهل صاحبه في حين تصرف أرقاما مهولة لقاء بعض النتاجات البائسة لمن خدمتهم الظروف فأصبحوا نجوما يتربعون على عرش الثقافة ليشكلوا ما أسميه «أرسطقراطيي الثقافة» ليصنعوا غشاوة تحول دون التمعن في حقيقة نتاجهم الإبداعي والمعرفي وما سيضيف الى المتلقي السعيد والمستهلك الذي يعطي بصره وبصيرته لبريق الأسماء الزائفة مستسلما ومودعا مفاتيح عقله في خزائن ما هو كائن .

نحن بحاجة الى ثورة عمالية جديدة في معامل الثقافة وحقولها ومعمارها غير متوازن الطبقات ، من أجل اعادة التوزيع وفق أسس ومعايير تخلو من التضليل والإستغلال. علينا أن نصرخ بملء أقلامنا لنقول: يا عمّال الثقافة انتصروا لثمرة الاقلامكم.





نهلة الجمزاوي

بدوي حر
05-04-2011, 02:27 PM
العنف الجامعي من مبرراته!


يبدأ بعض الطلبة حيـاتهم الجامعية معتقدين أن سنين الجامعة ليست إلا فسحـة، و أن الدراسة هي الشيء الثـانوي في الحياة الجامعية، فيبدأون البحث عن رحلة من الأعوام الجامعية، منطلقين من قناعات بنيت في مخيلتهم من خلال تراكمـات ما قبل الثانوية العامة .

أذكر حينمـا كنت طالبا في الثانوية العامة كـانت الجامعة تصور لي على أنها هامش من الحرية الاجتماعية الكبيرة، وتجربه من سنين العمر، تجتمع فيها كل الصور الجميلة .

وبقيت هذه الصورة تترافق والكثير من زملائي، فما بعد التوجيهي هناك الجامعه، ونهاية العلم وستفعل ما تشاء، فكثير من الأسر تحفز أبناءها للمثابرة في الثانوية، بتصوير الجامعة لهم أنهــا مكـان للرفــاه، والحرية الاجتماعية الكبيرة .

وبهذه النمطية خلقنــا هوة بين مفهوم الجامعة، في تصور الطلبة، وبين مفهوم الجامعة الحقيقي ومقارنة هنا مع ما قاله الأستاذ عبد الكريم غرايبة، في إحدى مقابلاته، من أن الجامعة هي مكـان للمعاناة الفكرية، فالمعاناة الفكرية هنا بمفهومها البحث و الغوص في ما بني العلم عليه من مفاهيم، وأين من يمارس العنف داخل أسوار الجامعة من هذا التعريف !!!

وفي موضوع العنف الطلابي، أننـا أمـام هذه الظاهرة بحاجه بداية إلى أن ندرك مفهوم الجامعة في مخيال طلبتنا، فالمفهوم هنا مرتبط بالمجتمع الذي يعرفها على أنها مكان لممارسة الحرية الاجتماعه، وبناء العلاقات الغرامية، و ممارسه كل أنواع الرفاه، حيث لا مكان للبعد الأكـاديمي في تعريف الجامعة في مخيال الطالب المنخرط في العنف الطلابي .

فالطالب المدجج بأفكــار وتصورات من أن الدراسة في سلم أولوياته ليست إلا الاولوية الأخيرة، فهنا تبدأ مشكلة الفراغ التي ستفرز لاحقاً طالباً مستعداً للانجذاب في كل نشـاط طلابي مرتبط بالعنف، ويكون مستعداً فيه الطالب للبحث عن صيغ إقليمية وعشائرية من خلالها ينفس حاله الفراغ التي يشعر بها، خصوصا أن مرحلة الجامعة هي مرحلة الاندفاع و بداية تفريغ الطاقات .

إننا في احتواء هذه الظاهرة بحاجة إلى أعاده تعريف الجامعة في تصور المجتمع في أنها استمرار للجهد المدرسي، وليست منفصلة عنه بأي حال من الأحوال، فهذه المرحلة هي جزء من عمليه التعليم المدرسي ، فربمــا تختلف الأساليب والآليات، ولكن التعليم والتعلم عمليه مستمرة لا تجزئه فيهــا، ففضاء الحرية و الرفاه في الجامعة متممان لأسلوب التعليم الذي يميز الجامعة إلى جانب دورها التعليمي، وهذا ما نحن بحاجه إليه ليدرك المجتمع قبل الطالب مفهوم الجامعة، عندها سيكون الطالب القادم من مجتمع ينظر للجامعة أنها مكان لاستمرارية التعليم أيضاًً كمــا المدرسة، نكون خلقنا وعياً يلفظ أي نزعه للعنف داخل جامعاتنا .

S

سامر محمد يونس العبادي

بدوي حر
05-04-2011, 02:27 PM
تعقيب على نزيه


تلقت رئاسة تحرير الرأي التعقيب التالي من رئيس الجمعية الوطنية الاردنية لمكافحة التدخين:

رئيس تحرير جريدة (( الرأي )) الغراء

تحية وبعد

إن الجمعية الوطنية الاردنية لمكافحة التدخين إذ تعرب عن سعادتها باهتمام صحيفة (( الرأي )) ومساهمتها في الجهود المبذولة لحماية المواطنين من أخطار التدخين تعزيزاً للدور الانساني الذي تقوم به وزارة الصحة في هذا المضمار، فانها تقدر عالياً ما جاء في نافذة (( الرأي )) يوم السبت 30 /4 /2011 وتعتبره دعوة قويةً للتشدد في تطبيق القانون الذي أصدرته الوزارة قبل ثلاث سنوات خاصة ما يتعلق بَحظْر التدخين في الاماكن العامة .. وأرجو أن أعلمكم أن الجمعية وهي الرفيقة الدائمة للوزارة ولمنظمة الصحة العالمية في مكافحة التدخين تجد نفسها في ضيق وحرج وهي تشهد إهمال المسؤولين عن تلك الاماكن بحجة أن إجراءات الرقابة الحكومية ضعيفة وتدافع وزارة الصحة عن نفسها بعدم قدرتها على نشر مئات المراقبين ممن يملكون سلطة الضابطة العدلية لتسجيل المخالفات وإيقاع العقوبات وهي لذلك تعتمد على وعي المواطنين أنفسهم أملا بالوصول الى الممارسة الحضارية الراقية (( كل مواطن خفير)) ..

لكن الجمعية ترى أن هناك أماكن ليس صعباً ضبطها وتطبيق القانون فيها بدقة ، وتلك هي المطاعم التي تقاعست وتلكأت كثيراً في التجاوب مع الوزارة بحجة تأثير منع التدخين فيها على السياحة ! وتلك حجة أثبتت بطلانها تجارب الدول العديدة التي سبقتنا في تطبيق مثل هذه القوانين ، لا بل أثبت بعضها أن الاقبال على المطاعم قد زاد بالاعداد الكبيرة من غير المدخنين الذين لم يكونوا يرتادونها هرباً من الدخان فيها ! والجمعية الوطنية الاردنية لمكافحة التدخين تعرف جيداً ان جمعية أصحاب المطاعم بكل النوايا الحسنة التي يحملها رئيسها السابق المهندس زيد القسوس ( وزير السياحة السابق ) واقتناعه الشخصي بضرورة منع التدخين قادرةٌ على تطبيق القانون كاملاً وليس بتخصيص زاوية للمدخنين فالدخان بسمومه ينتشر في ثوان معدودات الى كل أنحاء المطعم ويستنشقه جميع رواده على حد سواء!

إن جمعية مكافحة التدخين لتأمل بأن يتحرك ضمير المواطنة الحقة عند ذوي العلاقة مسؤولين ومواطنين، فيتم احترام القانون الذي لا يتدخل في حرية المدخنين في ايذاء أنفسهم (!) بل يهدف لحماية غير المدخنين من ذاك الأذى ..



رئيـس الجمعيـة - د. زيد حمزة

بدوي حر
05-04-2011, 02:27 PM
رد على الزميل الصبيحي


عطفاً على مقال الاستاذ محمد الصبيحي حول اضراب الاطباء «الصوت العالي والخصم الخطأ»، ارجو التكرم بنشر الرد التالي :

أبدأ بالقول ان الكتاب الذين يختارون قضية ويجعلونها هدفاً لهم مخطئون، يظنون ان هذا الهدف هو الخصم اللدود لهم وأطمئن الكاتب ان الطبيب لا يخاصم احداً فانسانيته تملأ الارض ولا تحجب السماء فالطبيب يعطي كل ما يملك من علم وخبرة ويرفض الدخول في مهاترات شخصية مع أي أحد، واقول للسيد الصبيحي لماذا لا يقدم تقريراً لوزير الصحة عن دوام 4700 طبيب في الوزارة، واقول له في نفس الوقت ان الاطباء يعملون بهمة وهناك من يحاسبهم على دوامهم ولا ضير ان يعمل الطبيب في نقابته وخدمة زملائه بدل ان يقضي اوقاته في اصطياد الناس واتهامهم بما ليس فيهم، فالطبيب يدرس سبع سنوات عجاف طويلة ثم يعين براتب وقدره 386 دينار اما الحوافز فهي شيء اخر ونقطتها متغيرة وليست ثابته وتراوحت خلال السنوات الماضية بحيث لا يستطيع الطبيب التعويل عليها دائماً وتناسى ان هناك حوافز في بعض المؤسسات تجاوزت عشرات اضعاف ما يتقاضاه اطباء الصحة، وأتمنى على الحكومة ان تطالب كل مواطن بان يقدم براءة ذمة واقرار من اين حصل على امواله وسأكون اول المقدمين لاقرار الذمة واشهارها، واقول للبعض ممن وجدوا في الطبيب هدفاً سهلاً او ظنوا ذلك انهم أخطأوا فالطبيب لن يكون صيداً لاحد، ونقابة الاطباء نقابة عريقة تربأ بنفسها الدخول في مهاترات هنا او هناك، اما بخصوص كتاب الريموت فلقد تعودنا في عالمنا العربي ان نجد مثل هؤلاء وهم لا يخيفونا أبداً والشعب يعرف هؤلاء باحساسه ووجدانه ويقظته ولا يحتاج منا للاعلان عن اسماء هنا او هناك فنحن لا نبحث عن اعداء او خصوم بل نبحث عن اصدقاء يكون لهم رأي ورؤية ويقدمون المشورة والرأي الصائب، يحاورون ولا يتجنون ينصحون ولا يضللون المواطن ليس في واردي ولا اقبل لنفسي الاساءة لأحد، واقول دائماً الطبيب رمز للانسانية والمحبة والتسامح وعلمنا ديننا الحنيف ونبينا العظيم محمد صلى الله عليه وسلم ان لا نرد الاساءة باساءة بل ان نبادر الى الصفح والتسامح والدعوة الى الحوار، ومن على منبر الرأي ادعو الاستاذ الصبيحي الى الحوار الهادئ والموضوعي البعيد عن الانحياز لغير الحقيقة، فرغم انني طبيب ومنذ ما يقرب الثلاثين عاماً وعالجت عشرات الالاف من المرضى ووقعت على عشرات الالاف بطاقات الدم وراقبت الاف المرضى ممن يصب لهم الدم الا انني ما زلت استخدم باصات وادي السير بكل اعتزاز، فالكادح لا يخجل من وضعه، واقول للاستاذ الصبيحي اتق الله في الاطباء فهم ليسوا خصوماً لك بل سيعالجونك ان لزمك الامر وسيقدمون لك كل ما يستطيعون من جهد متناسين كل شيء، فنحن لا نقابل الاساءة بالاساءة وما تعودنا ان نكون شتامين، اما بخصوص اجور اطباء القطاع الخاص ورواتبهم فقد عملت النقابة الكثير وبامكاننا ان نطلع السيد الصبيحي على ما قامت به نقابة الاطباء في هذا المجال فقد ادرجت اجورهم في لائجة الاجور حفاظا على حقوقهم، والمستشفيات الخاصة ليست دوائر امنية في دول شمولية بل مؤسسات وطنية استثمارية نتعامل معها وننتقدها احيانا، ونقول الحقيقة مهما كلف الامر، واختم بالقول للاستاذ الصبيحي ادعوك لحوار هادئ وموضوعي لتسمع الحقائق كما هي وليس غير الحقائق ووزارة الصحة هي عشقنا وندافع عنها وعن بقائها وعدم خصخصتها فنحن مع وزارة الصحة جاذبة للكفاءات لا طاردة لها وخدمات وزارة الصحة لا ينكرها الا جاحد او جاهل، ونقول سنبقى ندافع عن وزارة الصحة بكل ما اوتينا من قوة، اما وسائل التعبير عن الرأي بما فيها التوقف المفتوح عن العمل مع معالجة الحالات الطارئة والاستثناءات التي اقرها مجلس النقابة فهذا حق دستوري مشروع وكل نظام يخالف هذا الحق الدستوري فهو رد، ومن هنا نطالب بمحكمة دستورية لتكون الانظمة مطابقة للدستور وليست مخالفة لها، واخيراً تحية لكل من يخالفنا الرأي وكل من يشاركنا هذا الرأي والصوت العالي لا يخيفنا ولا يزعجنا ومن حقنا الرد عليه.



عضو مجلس نقابة الأطباء



الدكتور باسم الكسواني

بدوي حر
05-04-2011, 02:28 PM
نفوس السارقين


إن السرقة بأشكالها وأنواعها وتسمياتها المختلفة التي وصفها الدكتور زيد حمزة، هي شكل من أشكال الانحراف الذي يقوم على تلبية الحاجات والرغبات بغض النظر عن العواقب ودون اكتراث للقيم الأخلاقية والاجتماعية والدينية، وبالتالي فأن من يقوموا بالسرقة لا بد وأن يكون لديهم مثل هذا التركيب النفسي بحيث لا يكترث للآخرين ولا للمستقبل ولا للمبادئ، والذي يجعل من أسلوبهم مقبولا ومناسبا لهم هو نجاحهم فيه دون أن يتم فضحهم أو كشفهم أو ردعهم، حتى يكادوا يصدقون أن ما فعلوه هو الصحيح وكل من ينتقدهم مخطئ، وعندما يتم ضبطهم ومحاكمتهم وسجنهم فأن نظريتهم تنهار ولكن لبعض الوقت, فكم من سارق اقسم أغلظ الأيمان أن لا يكرر فعله ؟وبمجرد خروجه من السجن عاد لنفس السلوك، ومعروف أن من أكثر الجرائم تكراراً هي السرقة.

والحديث عن الانحراف لابد أن يكون هو الأساس ,فلن تجد السارق لا يكذب مثلاً فلا بد أن يكذب حتى يسرق أو يتستر على سرقته أو يبرر ما لديه من مال لا يتفق مع دخله، وإذا أصبح الكذب من أسس حياة وسلوك شخص ما فان حياته كلها تكون مضطربة وعلاقاته لا تدوم، حتى حياته الأسرية والزوجية والصداقات تعصف بها المشاكل دائما ,ويفقد الإنسان المنحرف كل ما له علاقة بالقيم والمبادئ.

ويتفاوت المنحرفون بحسب ذكائهم وتعليمهم والفرص التي تتاح لهم، فالشخص محدود الذكاء والتعليم، قد يكتفي بسرقة بضع دنانير أو أشياء بسيطة، ولكن إذا ارتفع الذكاء والتحصيل والمركز فلن تكون السرقة أو الرشوة بهذا الحجم الصغير، بل سيتخطى هذا بمراحل كبيرة، فهناك النصابين والذين عادة ما يكونون أذكياء ولديهم مهارات اجتماعية عالية وقدره على الإقناع والإيقاع بالناس في حبال نصبهم ,وهنالك من يبحث عن وظيفة فيها مجال للرشوة بغض النظر عن راتبها, والبعض يصل إلى القناعة أن السلطة هي الأكثر قدرة على توفير فرص هائلة للسرقة وبأساليب أنيقة وعديدة ومتشعبة فيسعى للسلطة بكل الوسائل والطرق.

وأما رغبة الدكتور زيد حمزة في معرفة الحالة النفسية لكبار المسئولين الذين يحاكمون ويقبعون في السجون ,فهناك منهم من يستمر في التفكير في مختلف الوسائل والحيل للخروج من المأزق بنفس الانحراف وبالتالي فهو يبحث عن إمكانية رشوة الشرطي والمحقق والقاضي وحتى حارس السجن وحتى بعد أن يحكم عليه لا يترك لنفسه لحظه واحدة للمراجعة بل يستمر بقية عمره في أفكاره المنحرفة وان كان سلوكه قد توقف بفعل السجن .وهنالك آخرون يسقطون ما حدث على غيرهم ويكررون أمام الجميع وأمام أنفسهم بأن فلان أو علان هو الذي ورطهم ويكتفي بإلقاء هذه التهمه ,وقله هم من يشعرون بالندم الحقيقي وتراهم تائبين إلى الله يصلون ويستغفرون وقد يبالغون في الصلاة وقد يبدو عليهم أنهم قد استقاموا كل الاستقامة, ولكن هذا ليس بالضرورة صحيحا فالعبرة هي عند مغادرتهم السجن وتوفر الفرص من جديد, فهل سيقاومون إغراء المال السهل الحرام أم يجاهدون للحصول على المال الصعب الحلال وقد أظهرت الدراسات العملية النفسية والاجتماعية على مثل هؤلاء الأشخاص أن تغيرهم صعب وان ما يقولوه قد لا يعني شيئا لان المهم هو ما في داخلهم ولا يصرحون به, ويمكن القول إن المنحرف قد يخاف من العواقب ولكنه عادة ما لا يفكر بها ولا يضع في ذهنه فكرة الفشل والوقوع ويؤكد لنفسه في كل وقت على قدراته الهائلة في تخطي كل العقبات القانونية ليعيش حياته وفق مبدأ تحقيق الرغبات بغض النظر عن العواقب. وقد يكون من الصعب على الإنسان المستقيم أن يتخيل عقلية الإنسان المنحرف وقد يقيس مشاعره المنحرفة وراء القضبان بمشاعره هو لو تورط في مثل ذلك ,ولكن أيضا فأن المنحرف يستغرب ويستهجن كيف يفكر الإنسان المستقيم ولماذا لا ينحرف, ويمكن القول انه قدر صعوبة انحراف الإنسان المستقيم هناك صعوبة استقامة الإنسان المنحرف



مستشار الطب النفسي

د. وليد سرحان

بدوي حر
05-04-2011, 02:49 PM
اتفاق (فتح) و (حماس)... نتاج الربيع العربي

http://www.alrai.com/img/324000/324064.jpg


أعلن الفصيلان الفلسطينيان المتخاصمان، «فتح» و»حماس»، موافقتهما على وضع حد للانقسام بين الحركتين، والذي دام لأربع سنوات. وإذا ما استمر الاتفاق ونجح في البقاء على أرض الواقع، فإنه قد يمهد الطريق أمام أول انتخابات فلسطينية منذ عام 2006 ولإنهاء فترة طويلة من العداء بين الطرفين أدت إلى إضعاف السلطة الفلسطينية وحكومة «حماس» في غزة.
وقد نص الاتفاق الذي رعته مصر، ووافق عليه الطرفان، على تشكيل حكومة مؤقتة تُؤلف من «مستقلين»، على أن تُعقد انتخابات في غضون سنة. وأضاف المسؤولون الفلسطينيون الذين أعلنوا التوصل إلى الاتفاق بأنهم سيوقعون على الصيغة النهائية للاتفاق، وبشكل رسمي، خلال أسابيع قليلة.
ويأتي هذا الاختراق في العلاقات الفلسطينية ضمن سياق من الحراك الإقليمي والتغيرات العميقة التي تشهدها المنطقة، والتي ساهمت في تليين وزحزحة المواقف الفلسطينية المتصلبة. فقد تابع الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية ما يجري حولهم من ثورات تزلزل عروش الأنظمة، ونظموا أنفسهم في احتجاجات صغيرة ضد قادتهم الذين يعتبرونهم فاسدين وبعيدين عن المحاسبة. كما طالب الفلسطينيون الذين خرجوا في مظاهرات بإنهاء الانقسام، وحثوا قادتهم على وضع خلافاتهم جانباً من أجل التسريع بإقامة دولة فلسطينية مستقلة تلبي طموحاتهم القومية المشروعة. وهو الأمر الذي ضغط على محمود عباس وخالد مشعل وأرجعهما مجدداً إلى طاولة المفاوضات بعد انقطاع دام طويلاً.
لكن، ومع ذلك، فقد عبّر العديد من المراقبين عن مخاوفهم مشككين في قدرة الاتفاق على الصمود، خاصة فيما يتعلق بتطبيق بنوده على أرض الواقع.
ومن المتخوفين «مخيمر أبوسادة»، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة، والذي يقول: «بالنظر إلى السنوات الأربع الماضية، وإلى انعدام الثقة بين الجانبين، والتحريض الذي يقومان به ضد بعضهما البعض، فإنه من حق أي ملاحظ أن يشكك في احتمال تنفيذ الاتفاق».
لكن في الوقت الذي تنتصب فيه العديد من العقبات أمام الاتفاق يرى المراقب الفلسطيني أن «كلا من حماس وفتح وصلتا إلى نقطة لم يعد أمامهما أي خيار آخر عدا عن إنهاء الانقسام وإرساء الوحدة الفلسطينية».
وكان الانشقاق الفلسطيني بين «حماس» و»فتح» قد انطلق في عام 2007 عندما انتزعت «حماس» السيطرة على غزة من أيدي «فتح»، في صراع دموي خلّف العديد من الضحايا وصدم الفلسطينيين الذين لم يتوقعوا تفاقم الخلاف بين الفصيلين إلى حد المواجهة المسلحة.
ومنذ ذلك الوقت بسطت «فتح» سيطرتها على الضفة الغربية، فيما حكمت «حماس» غزة، وكان لهذا الانقسام دور في عرقلة جهود إطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، إذ رغم المحاولات التي قامت بها مصر لسنوات تحت حكم حسني مبارك للتقريب بين الفصيلين، إلا أنها باءت بالفشل، لاسيما وأن بعض قادة «حماس» لم يثقوا في حياد مبارك، فيما كان هذا الأخير يكره حركة «حماس» لتفرعها أيديولوجياً عن حركة «الإخوان المسلمين» التي كانت تعارض نظامه.
وتأتي السرعة التي تمكنت بها الحكومة المصرية الجديدة من رعاية اتفاق بين الفلسطينيين المتخاصمين، لتمثل مصدر فخر لمصر التي شهدت تراجعاً في تأثيرها الإقليمي. غير أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تقفان في وجه هذا الاتفاق لاعتبارهما «حماس» منظمة إرهابية، وكانتا في الماضي قد أعلنتا أنهما لن تعترفا بحكومة فلسطينية تشارك فيها تنظيمات إسلامية، ما لم تنبذ جميع فصائلها «العنف» أولاً وتعترف بحق إسرائيل في الوجود ثانياً.
ولم يتأخر رد رئيس الوزراء الإسرائيلي، نتنياهو، الذي رفض الاتفاق قائلاً: «على السلطة الفلسطينية الاختيار بين السلام مع إسرائيل أو السلام مع حماس، لأنها لا يمكنها عقد سلام مع الطرفين معاً». وقد حاول المسؤولون في القاهرة تجنب الصدام مع إسرائيل بالإشارة إلى أن الحكومة المؤقتة ستشكل من تكنوقراط وليس من الفصائل، كما أعلنوا أنهم اتفقوا على ترتيبات أمنية دون الدخول في التفاصيل.
وأوضح «أبوسادة» أن الاتفاق بين الحركتين يقضي بأن تحتفظ «حماس» بسيطرتها الأمنية على غزة، فيما تُبقي «فتح» تواجدها الأمني في الضفة الغربية حتى تتشكل الحكومة الجديدة التي ستعيد هيكلة الأجهزة الأمنية.
ولا شك أن التغيرات التي تشهدها المنطقة، كان لها دور فعال في دفع الطرفين إلى طاولة المفاوضات. إلا أن «أبوسادة» يضيف إلى هذا العامل، فشلَ محمود عباس طيلة الفترة السابقة في دفع أميركا وإسرائيل نحو إحراز أي تقدم حقيقي في عملية السلام، مشيراً إلى الفيتو الأميركي على القرار الأممي الذي يدين استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات بالضفة الغربية.
أما بالنسبة لـ»حماس» فقد وجدت نفسها أمام راع أقل انحيازاً في القيادة المصرية الجديدة، ومن ثم لم تعد أمامها حجة لرفض التوقيع على اتفاق مع «فتح»، هذا بالإضافة إلى ما تشهده سوريا التي تستضيف المكتب السياسي للحركة»، من اضطرابات ربما تكون، حسب الدكتور عماد جاد (من مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية) قد دفعت الحركة إلى التسريع في توقيع الاتفاق مع «فتح». دون أن ننسى أيضاً ضغط الشارع الفلسطيني، سواء في غزة أو الضفة الغربية بعدما خرج مؤخراً في مظاهرات مطالبة بإنهاء الانقسام تمهيداً لقيام دولة فلسطينية.
كريستين تشيك–القاهرة
«كريستيان ساينس مونيتور»

بدوي حر
05-04-2011, 02:50 PM
اللاعبون الجدد في أفغانستان!




كان الإيحاء بالاستمرارية هو الرسالة التي حاول البيت الأبيض إيصالها في الأسبوع الماضي من خلال التغييرات التي أجراها على رأس البنتاجون ووكالة الاستخبارات الأميركية والقيادة العسكرية في أفغانستان، فحسب مساعدي أوباما لم يتعلق الأمر بتغيير في التوجهات الكبرى، بل فقط إعادة توزيع اللاعبين بسبب تقاعد وزير الدفاع، «جيتس».
ولكن، في الوقت نفسه هناك أكثر من مجرد إعادة توزيع المقاعد كما قد يتوقع البعض، فالسياسة الأميركية في أفغانستان تمر بمنعطف أساسي تنتقل عبره من خطة الزيادة إلى الاستعداد للانسحاب العسكري، ومن ضرب «طالبان» وإضعافها إلى حثها على التفاوض.
وهذا الانتقال في السياسة الأميركية استدعى بشكل طبيعي ومعقول إدخال بعض التغييرات على الفريق الذي سيشرف عليه. ولئن كان فريق أوباما القديم المكون من «جيتس» في وزارة الدفاع و»بترايوس» كقائد للقوات الأميركية في أفغانستان، قد هندَس خطة الزيادة في عدد القوات، فإن الفريق الحالي المشكل من «ليون بانيتا» في «البنتاجون» والجنرال «جون آلان» ومعه السفير رايان كروكر في أفغانستان هو من سيدير عملية خفض القوات وإطلاق مفاوضات السلام.
والحقيقة أن هناك أسباباً معقولة تدعو إلى هذا التغيير في فريق أوباما، ففي عام 2009 كان قد وافق على طلب «جيتس» والقادة العسكريين الذين دعوا إلى زيادة عدد القوات في أفغانستان وإرسال ما يقارب 100 ألف جندي على غرار الزيادة التي سبقت في العراق وساهمت في كبح جماح الحرب الأهلية التي استعرت في عام 2007، بيد أن أوباما وهو يوافق على طلب العسكريين حدد موعداً للانسحاب لتكون الزيادة هي الأخيرة في الحرب على أن يُشرع في عودة الجنود بحلول يوليو 2011.
واليوم بعد استكمال خطة الزيادة في عدد القوات يرى مساعدو أوباما أنها حققت النجاح المرجو منها، وهو ما أكده لي مسؤول في البيت الأبيض خلال الأسبوع الماضي قائلًا: «تذكر أن خطة الزيادة كان لها هدفان: الأول وقف زخم «طالبان»، والثاني منح الوقت لقوات الأمن الأفغانية للتطور، والهدفان معاً تحققا بطريقة أو بأخرى». ولذا فقد حان الوقت في اعتقاد أوباما لخفض القوات الأميركية في أفغانستان وتسليم قيادة الحرب إلى القوات الحكومية مع الاستمرار في حث «طالبان» على الدخول في مفاوضات سلام وإنهاء الحرب.
والنموذج الذي يتبناه أوباما هو ما جرى في العراق حيث ساهمت خطة الزيادة هناك التي أقرها بوش (كان أوباما قد انتقدها) في إخماد التمردين السني والشيعي والتمهيد لإطلاق المفاوضات السياسية بين الأطراف العراقية المتنافسة.
ولابد من الإشارة هنا إلى أن الرجلين اللذين سيرسلهما أوباما إلى أفغانستان وهما، الجنرال «آلان» والسفير «كروكر»، عاشا تجربة العراق وساهما في إنجاحها، فقد لعب «آلان»، القائد العسكري الجديد في أفغانستان، دوراً مهمّاً في التفاوض على اتفاقيات السلام مع المتمردين السنة في محافظة الأنبار، وهم المتمردون الذين كانوا قبل شهور قليلة من ذلك يزرعون العبوات الناسفة لقتل الأميركيين. ومع أنه لا أحد يتوقع انتهاء الحرب في أفغانستان بنفس الطريقة التي انتهت بها في العراق بالنظر إلى الاختلافات بين التمردين وبين البلدين، إلا أن الحربين معاً تشتركان في الأهداف نفسها التي تتمثل في رغبة الولايات المتحدة في تقوية القوات الحكومية والتفاوض مع العدو ثم سحب كامل للجنود مع الحرص على عدم ترك فوضى وراء الانسحاب. وكي يتحقق هذا الانسحاب المنظم من المهم ألا يكون المشرف عليه رجل مثل «جيتس» السياسي «الجمهوري» الذي دافع بشدة عن خطة الزيادة وقد يطلب المزيد من الوقت للانسحاب، فيما «ليون بانيتا» الذي خلفه على رأس وزارة الدفاع تبنى، باعتباره سياسيّاً «ديمقراطيّاً»، موقفاً أكثر تشككاً إزاء إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان.
وفيما يريد العسكريون إبقاء قوات في أفغانستان، أو على الأقل سحب أعداد متواضعة لشن المعارك المتوقعة خلال الصيف والخريف القادمين، رفض البيت الأبيض هذا الاقتراح الذي يدعو إلى خفض محدود للقوات الأميركية، وهو ما أكده المسؤول في البيت الأبيض، المشار إليه سابقاً، الذي فصّل أكثر قائلاً: «سيبدأ الانسحاب في شهر يوليو المقبل، وسيشمل القوات القتالية، على أن يتم ذلك على مراحل من هنا وحتى عام 2014». وقد يشرع الانسحاب بمغادرة حوالي 20 ألف جندي في السنة بدءاً بعام 2012 مع ترك 25 ألفاً كمستشارين بعد عام 2014. ولكن هل هناك من عوامل قد تعكر صفو هذا الانتقال المتفائل؟ الجواب لاشك «نعم»، فأولاً ما زالت الإدارة الأميركية تبعث برسائل مبهمة وأحياناً متناقضة، إذ في الوقت الذي يريد فيه العسكريون من «طالبان» التنبه إلى أن أميركا ستُبقي العدد الحالي من الجنود في أفغانستان حتى بعد يوليو القادم لمواصلة القتال، يريد أوباما من كرزاي والرأي العام الأميركي التأكد من أن الانسحاب الموعود سيتم وفق الأجندة المحددة له. أما العائق الثاني فيتمثل في تركيز إدارة أوباما على الجانب العسكري في المعادلة الأفغانية بدل المدنيين، لاسيما بعد النجاح العسكري الذي تحقق ضد «طالبان» وتنامي قدرة القوات الأفغانية بوتيرة لم تكن متوقعة، هذا في الوقت الذي فشلت فيه حكومة كرزاي في مكافحة الفساد وحشد تأييد شعبي ما زال غائباً، خاصة في مناطق «البشتون» جنوب البلاد.
دويل ماكمانوس
الاتحاد الاماراتية

بدوي حر
05-04-2011, 02:50 PM
أسامة مرّ من هنا




كان جورج بوش يشتهي هذه اللحظة. أن يطل على الأميركيين والعالم ليعلن ان أميركا قتلت الرجل الذي قتل البرجين. تمكن بوش من قتل نظام «طالبان» الذي رفض تسليم ضيف مكلِف اسمه أسامة بن لادن. وتمكن، من دون عذر مقنع، من قتل نظام صدام حسين وشاهد الرجل جثة تتأرجح. كان يحلم بالقتيل الثالث والقتيل الكبير. فالإمبراطوريات كالأفراد، تحتاج الى الثأر لتغسل جرحها. لم يسعفه الحظ ولم يسعفه الوقت. كانت الإطلالة من نصيب باراك أوباما. الرئيس المختلف صاحب الأسلوب المختلف. ومن يدري، فقد تُظهر الأيام أن أوباما أخطر من بوش وبن لادن معاً، لقدرته على قتل أنظمة وحكومات.
قبل عقد هزّ أسامة بن لادن العالم. نقل الحرب الى الأرض الأميركية. استهدف رموز نجاح أميركا وهيبتها في نيويورك وواشنطن، ووقف العالم مصعوقاً أمام «الغزوتين». خرجت الإمبراطورية جريحة من ذلك النهار. أطلقت آلتها العسكرية الهائلة وأظهرت قدرة غير مسبوقة على توجيه الضربات، وارتكاب الأخطاء.
تحتاج أميركا للانتصار الى عدو له عنوان معروف. انهكها بن لادن. خصم عنيد بلا عنوان. قد يكون في أي مغارة، أو في أي بيت، ولا شيء يرشد اليه. لا يتعامل مع الهاتف ولا مع الإنترنت. ما أصعب أن تقاتل شبحاً. كلما حاولت الاقتراب منه لا تعثر على شيء. وفي الوقت نفسه كان الرجل مكلِفاً. أُنفقت مبالغ هائلة لتحسين أمن المطارات والموانئ والسفارات في أميركا والغرب ودول صديقة لهما. وكان مكلِفاً أيضاً للعالم الذي جاء منه وزعم الرغبة في رفع الظلم اللاحق به.
قبل أن يُقتَل، خسر بن لادن معركته. خسرها في السعودية التي حاول زعزعة استقرارها. أسلوب المواجهة الشاملة بأبعادها الأمنية والفكرية والدينية قلّص شعبية الرجل، وعزل الفكر الوافد من اليأس والإحباط والتطرف. وخسر معركته أيضاً في باكستان التي كان يحلم بتغيير موقعها وطبيعة نظامها ولم يظفر بأكثر من غض الطرف من جهات في استخباراتها.
مني أسامة بن لادن في الشهور الماضية بخسارة كبرى كشفت عزلة «القاعدة». لم يرفع المحتجون في تونس صوره. ولم تظهر له صورة في «ميدان التحرير» في القاهرة. لم يحاول المحتجون في اليمن أو ليبيا الانتساب اليه. جاءت الثورات والاحتجاجات من قاموس آخر. جاءت تطالب بالتعددية وتَداوُل السلطة والشفافية واحترام الرأي الآخر والانتماء الى العالم الحاضر والمشاركة في بنائه. جاءت من قاموس مناقض لقاموسه. حاول أسامة بن لادن إشعال خط التماس بين المسلمين والغرب. وحقق نجاحات، خصوصاً في صفوف بعض الجاليات. لكن رياح الشهور الماضية أظهرت رغبة العرب والمسلمين في الحرية والكرامة والتقدم، وفي الانتماء الى العصر بدل الاستقالة منه.
قتل بن لادن لا يعني نهاية «القاعدة». ولا يعني نهاية الإرهاب. قد يُعتبر حدثاً مهماً في معركة الرموز. وتأكيد قاعدة معاقبة المرتكب، كائناً من كان. المعركة ضد الإرهاب ستبقى مفتوحة. تجفيف منابعه يحتاج الى مكافحة الظلم والفقر والتهميش والاحتلال. يحتاج الى الحرية والآفاق المفتوحة والتنمية والإصلاح والمشاركة. ربما لهذا السبب قد يكون أوباما أعنف من بوش وأخطر من بن لادن.
جاء أسامة بن لادن وراح. كان انتحارياً بفكره وأسلوبه ولغته. أضرم النار في هذه العاصمة أو تلك. وها هي اندلعت في ثيابه. قد يثأر له رفاقه. ذلك لا يلغي أنه صفحة طويت. أسامة مرّ من هنا.
غسان شربل
الحياة اللندنية

بدوي حر
05-04-2011, 02:51 PM
هل القذافي هدف للاغتيال؟




تثير الضربات الجوية الأخيرة، التي نفذها حلف «ناتو» على المجمع السكني التابع للرئيس الليبي معمر القذافي في طرابلس، مسألة مشروعية استهداف الزعيم الليبي شخصيا. وقد قال وزير الدفاع البريطاني «ليام فوكس»، مؤخرا، إن اغتيال القذافي كان «احتمالاً واردا»، وهو ادعاء انتقدته الأمم المتحدة.
فما الذي ينص عليه القرار رقم ‬1973 بشأن هذه المسألة؟ بموجب هذا القرار، خوّل مجلس الأمن اتخاذ إجراءات التنفيذ بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وذلك بعد الإقرار بأن الوضع في ليبيا لا يزال يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
وفي الفقرتين الرابعة والثامنة على التوالي، يفوض القرار القيام «بالإجراءات الضرورية كافة» (بمعنى العمل العسكري) لحماية المدنيين والمناطق المأهولة بالسكان المدنيين، تحت تهديد الهجوم وفرض الامتثال لمنطقة حظر الطيران.
ووفقاً للبنود الخاصة باستثناءات الحظر الأساسية، المتعلقة بالتهديد أو استخدام القوة في العلاقات الدولية الواردة في المادة ‬2 (‬4) من الميثاق، وهو مبدأ القواعد الآمرة، وهي عبارة عن قاعدة آمرة أو مطلقة في القانون الدولي العام، يتعين تفسير هذه الفقرات من القرار ‬1973 تفسيرا محدوداً.
ويعد هذا أمراً مهماً من حيث نطاق القرار. فقد كان رئيس هيئة أركان الدفاع محقاً، عندما قال في ‬21 مارس الماضي، إن القرار لا يسمح باستهداف القذافي.
في وقت لاحق من ذلك اليوم، قال رئيس الوزراء البريطاني «ديفيد كاميرون» لأعضاء مجلس النواب، إن نطاق القرار كان محدوداً، وإنه: «لا ينص صراحة على تخويل سلطة قانونية للعمل من أجل تنفيذ التخلص من القذافي من السلطة بالوسائل العسكرية».
لو كان كاميرون يعني ضمنا أن القرار لا يوفر مثل هذه السلطة، فإنه بذلك يكون قد ناقض نفسه، ذلك أن تغيير النظام لا يتفق مع النطاق المحدود لهذا القرار. كما أنه لم يتم ذكر ذلك في مذكرة الحكومة البريطانية حول الأساس القانوني لنشر القوات والمعدات العسكرية البريطانية في ليبيا. أما الأمر الوحيد الذي يستبعد صراحة بموجب هذا القرار، فهو: «منع نشر قوات الاحتلال الأجنبي بأي شكل من الأشكال على أي جزء من الأراضي الليبية».
والقرار لا يشمل توسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل «تغيير النظام». فالقول إن «ما يتم استبعاده صراحة غير مسموح به ضمناً» لن يكون مجدياً في هذا المقام.
ويرى البعض أن القذافي ربما يتعين قتله من أجل حماية المدنيين، لكن سيكون من الصعب جدا تبرير ذلك بموجب القانون الدولي، خصوصا أن ديباجة القرار تشير إلى أنه تمت إحالة الوضع في ليبيا إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، حيث يشدّد على أن كل مسؤول أو متواطئ في هجمات ضد السكان المدنيين، يجب أن يخضع للمساءلة.
من المهم بالنسبة لشرعية ومشروعية العمل العسكري، وبالنسبة للجهود في إيجاد ما يصفه القرار بـ«حل سلمي ودائم» للأزمة الليبية، أن يأتي يوم حساب القذافي في إطار الإجراءات القانونية أمام المحاكم. فالأحداث الأخيرة ليس من شأنها توسيع نطاق القرار ‬1973، ولا يمكن لمجلس الأمن وحده، الذي لا يزال «يسيطر فعلياً على البت في هذه المسألة»، أن يقدم على ذلك. لقد تم اعتماد القرار رقم ‬1973 مع الأخذ بعين الاعتبار ما يجري من أحداث في العراق.
والنطاق المحدود للقرار الدولي يقدم رسالة واضحة، خاصة للدول العربية، مفادها أن ليبيا ليست مثل العراق.
وسوف تكون التداعيات القانونية والسياسية لعدم الامتثال للقرار، بعيدة المدى، خصوصا في ما يتعلق باغتيال القذافي بواسطة التحالف الغربي، على أساس أن القرار من غير المرجح أن يساعد في «الحفاظ على أو استعادة السلم والأمن الدوليين»، وهو الهدف من تخويل سلطات مجلس الأمن، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
افتتاحية «غارديان» البريطانية

همسة محبة
05-04-2011, 05:17 PM
مشكووور
والله يعطيك العافية على المتابعة

سلطان الزوري
05-04-2011, 06:31 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
05-05-2011, 12:32 AM
شكرا لك اخي ابو راكان على مرورك الطيب شكر لك يا غالي

بدوي حر
05-05-2011, 12:33 AM
مشكوره اختي الكريمه همسة محبه على مرورك

بدوي حر
05-05-2011, 02:05 AM
الخميس 5-5-2011

الدين العام توزيع المسؤولية بين الحكومات


للدين العام مخاطر عديـدة أحدها أن كلفة خدمـة الدين تستهلك جزءاً لا يستهان به من موارد الخزينة التي كان يمكن إنفاقها لتمويل وتحسين خدمات الحكومة وتطوير البنية التحتيـة والإنفاق الرأسـمالي.

في حالتنا يبلغ الدين العام حوالي 12 مليار دينار تقارب 60% من الناتج المحلي الإجمالي وضعف الموازنة العامة للدولـة: أما خدمة الدين بشكل أقساط للقروض الخارجية فتبلغ 350 مليون دينار، أما الفوائد على القروض الخارجية والمحلية فتبلـغ حوالي 420 مليون دينار أي أن خدمة الدين العام في سنة واحدة تصل إلى 770 مليون دينار أو ما يقارب 4% من الناتج المحلي الإجمالي، تعتبر بمثابة ضريبـة على جميع الدخـول والأرباح والفوائد والإيجـارات التي تتحقق خلال سنة كاملة.

إذا افترضنا أن مجموع الإيرادات المحلية والمنـح الخارجية في سـنة 2010 بلـغ 4661 مليون دينار، فتكون خدمـة الدين العام قـد استولت على 5ر16% من إجمالي إيرادات الخزينة.

هكذا تكون خدمـة الدين العام قد أكلت سـدس إيرادات الدولة، وهي تتجه إلى المزيد ما لم تأخذ الحكومة بسياسة مالية مشـددة من شأنها تخفيض العجز في الموازنة وتقليـل الحاجة للمزيد من الاقتراض الداخلـي والخارجي.

المديونيـة الكاملـة قد تكون أكبر وأخطر، فالجامعات الرسمية مديونة، وأمانة عمان الكبرى غارقة في الدين حتى الأذنين، وجميع البلديات تعاني من أعبـاء الديون، هـذا فضلاً عن 62 مؤسسة وهيئـة حكومية مسـتقلة، أكثرها يحمل ديوناً ثقيلـة مكفولة من الخزينـة.

لا تستطيع الحكومة أن تستمر في القيام بدور دولة رفاهية على الطراز الخليجي، وأن تستمر في منح المزيد من المكاسب والإعفاءات والتخفيضات والدعـم الاستهلاكي، علماً بأن كل هـذا ممول بالدين على حسـاب المستقبل.

على أثر أزمة 1988/1989 بسبب العجز عن سداد الدين، واللجوء إلى صندوق النقـد الدولي، نشأ سـؤال عن توزيع مسـؤولية التورط في الاستدانة بين رؤساء حكومات ذلك العهد، وقام وزير المالية آنـذاك باسل جردانـة بحساب حصة كل رئيس من المسؤولية، فهل نعيد التجربة قريباً أم نتعظ بتجربتنا المرة.

د. فهد الفانك

بدوي حر
05-05-2011, 02:05 AM
المصالحة الفلسطينية.. ضرورة هل تستكمل أهم شروطها؟


لا يختلف اثنان ان الانقسام الفلسطيني سياسياً وجغرافياً شكل نقطة اضعفت مركز القضية الفلسطينية, والدعوة العربية للسلام كما اضعفت الزخم الدولي لمناصرة حق الفلسطينيين في اقامة دولة مستقلة لهم في الضفة والقطاع.

لقد اعطى الانقسام الفلسطيني لاسرائيل ذريعة اضافية للتشكيك في السلام وتعطيله, وتحت ذريعة قبول الفلسطينيين بشروط الرباعية, واهمها القبول بدولة اسرائيل والاعتراف بها وعدم مقاومتها والدخول في مفاوضات حول مصير السلام, كانت اسرائيل تسوق للعالم فكرة ان السلطة الفلسطينية لا تمثل جميع شعبها وانها ليست شريكاً كاملاً في السلام وانها لا يمكن ان تقيم سلاماً مع طرف فلسطيني, بينما تخوض حرباً مع طرف فلسطيني آخر.

نتمنى ان لا تكون السرعة والسهولة التي تم فيها قبول ورقة المصالحة المصرية نتاج محاولة حماس وفتح التكيّف مع الاوضاع المستجدة في الاقليم, والاوضاع المحتملة على الساحة الدولية وبخاصة مشروع اتخاذ قرار من الامم المتحدة لمناصرة قيام دولة فلسطينية مستقلة.

في الاقليم تحتاج مصر الى خطوة كبيرة معبرة عن توجه سياسي مصري جديد, وتعديل الموقف برفع الحصار عن غزة وتسريع المصالحة يعطي وجهاً جديداً للسياسة الخارجية المصرية لكنه في الوقت ذاته يحقق لحماس وغزة رفع الحصار الخانق على غزة, لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب لعودة حماس الى حاضنة الدولة المصرية مرة اخرى.

اما السلطة الفلسطينية فتحتاج الى اتفاق المصالحة لعدة اسباب اولها ان خط التفاوض مع حكومات اسرائيل وبخاصة نتنياهو انتهى الى فشل ذريع واغلق بالاستيطان والتهويد الموسع في القدس مما يجعل البديل الوحيد المتاح اللجوء للجمعية العامة للأمم المتحدة في ايلول المقبل لاستصدار قرار يؤيد اقامة دولة فلسطينية في حدود عام 1967.

ولتحقيق ذلك بأفضل صورة وبشكل يتيح دعماً عربياً ودولياً وفلسطينياً كبيراً, لا بد من سد ثغرة الانقسام التي تتذرع بها اسرائيل والدوائر الغربية فالمصالحة متطلب للوصول الى هذه الحالة.

كما ان حماس التي لا تراهن على حالة التفاوض والسلام لا تريد ان تشكل عقبة امام أي جهد دولي يقر باقامة دولة فلسطينية في حدود 67, مع أنها غير مستعدة بعد للدخول كطرف في التفاوض على هذا المشروع, لكنها تخشى أن تجد نفسها في مواجهة مطلب يسعى اليه اغلبية الفلسطينيين في الاراضي المحتلة.

فالمصالحة ضرورة لها مبرراتها لكن ما هي القاعدة الاساسية الأهم التي يفترض ان يقوم عليها اتفاق المصالحة الفلسطيني حتى ينجح وهل استكملت فعلاً؟

اذا كان الهدف الوصول الى حكومة وحدة وطنية فلسطينية وانتخابات رئاسية وتشريعية في فترة وجيزة قادمة، اي التقاء فتح وحماس، في بيت سياسي واحد، وفي تحرك يؤدي الى قيام دولة فلسطينية باتفاق سياسي تفاوضي مع اسرائيل، الا يفترض ان يتم الدخول في مفاوضات فلسطينية فلسطينية جادة، لرفع التناقض الحاصل بين برنامجي فتح وحماس السياسيين.

ففتح قبلت التفاوض والدولة الفلسطينية في حدود 67، والوصول الى اتفاق سلام مع اسرائيل يحقق هذه الغاية لكن حماس التي ستدخل في حكومة الوحدة الوطنية لم تعلن بعد انها قبلت هذا النهج السياسي، ولم تعلن انها قبلت شروط اللجنة الرباعية، او توقيع اتفاق سلام مع اسرائيل، وهذه هي النقطة التي تناور فيها اسرائيل، لاقناع العالم بعدم جدوى اقامة دولة فلسطينية مع اطراف لا تقر وتعترف بدولة اسرائيل.

ما لم يجسر هذا الخلاف ويتجسد الاتفاق باعلان سياسي مشترك، يمنع الانقسام مرة اخرى على البرنامج السياسي للحكومة الفلسطينية القادمة، فيكون الطرفان، قد اجلا الانقسام لمرحلة حرجة لاحقة قد تنتهي اذا استمر الانقسام في الرؤية والبرنامج السياسي الى اجهاض مشروع الدولة الفلسطينية فالدولة الفلسطينية هي الهدف وما يعطلها مستقبلا سيخدم الاحتلال الاسرائيلي والاستيطان والتهويد.

ولا يقل اهمية عن ذلك ان تتفق حماس وفتح على تحكيم الخيار الديمقراطي والرضوخ لقرار الاغلبية مهما كانت النتائج لان ذلك كان مبعث الاختلاف والانقسام في المرحلة السابقة اي ضعف الحالة الديمقراطية.

نتمنى ان تصفو النوايا، وان يُجسد الاتفاق ارادة الشعب الفلسطيني، وتوجهاته وليس فقط توجهات فصائل بعينها في مرحلة ما، فالدولة الفلسطينية حتى تتجسد وتقوم تحتاج الى تجسيد وحدة الفلسطينيين، في برنامج سياسي فلسطيني موحد وواضح يقود الى الدولة الفلسطينية المستقلة دون التفريط بحق العودة او القدس او المرجعيات الدولية الصحيحة للحل.

نصوح المجالي

بدوي حر
05-05-2011, 02:05 AM
أردنيون في مجلتين عالميتين!


حين طلب مساعدي في المكتب ان أعطيه بطاقة هويتي ليتمكن من استلام طرد وصلني اعتقدت أن مهم مهما وقد يكون في ذلك باب رزق او هدية..انتظرت حتى عاد واذا به يحمل مغلفين فيهما مجلتين..قال إن الأولى هي التي اشترط استلامها تقديم الهوية لأنها مسجلة اما الثانية فقد جرى تسليمها عادياً قلت ابدأ بالمهمة واذا بها مجلة «فوربس/الشرق الأوسط» و (Forbes) التي تحشر بين غلافها أغنى أغنياء العالم وتخصص صفحاتها لأبرز أغنياء العالم العربي ونبذة عن حياة كل واحد مع حجم ثرواته وان كان عصامياً (لاحظوا كلمة عصامي) او وارث وإن كان المال له شخصياً أو لعائلته معه..ابتسمت وأنا اتصفح المجلة وقلت في نفسي حتى سيرة الأغنياء والاطلاع عليها مكلفة..وكان عليّ أن أسلم بطاقتي وأن أرسل مساعدي لازداد بالمعرفة شقاوة وانا أقرأ الأرقام الفلكية لحجم الثروات وهو ما يعادل شقاوة العريسين اللذين تعطل زواجهما لثلاث سنوات لأنهما لا يجدان غرفة للزواج حين تتابعون على التلفزيون زواج الأمير البريطاني وعروسته قبل أيام..

أغواني مقارنة الوقائع والأرقام ورغبت أن أبحث عن أردنيين في قائمة الملياردية اوعن شخصيات عرفتها أو رأيتها بالعين المجردة على الأقل من بين أولئك وأعرف أن أردنيين حجم ثرواتهم كبيرة لكن المجلة لم توردهم في قوائمها ولا أعرف السبب هل أنهم لا يرغبون في ذلك ام ان المجلة تريد مقابل النشر وهم لم يشتركوا..!!

ما قرأته من الأردنيين اسم «زياد والمناصير» وقد قدرت ثروته بـ (2.1) مليار دولار وترتيبه (16) عربياً من بين (34) وكتب عنه انه مقيم في روسيا اما آخرون ممن أعرفهم فقد ذكر اسم السيد «نظمي اوجي» وهو من أصل عراقي وله فندق «الرويال» في عمان ويرأس الجمعية العربية البريطانية وله هنا استثمارات أخرى وتقدر جملة ثروته بـ (1.8) مليار دولار وترتيبه (19) في القائمة وهو مقيم في بريطانيا..والاخر ممن التقيتهم «الشيخ بهاء الحريري» الذي ظلّ بعيداً عن السياسة وتقدر ثروته بـ (2.5) مليار دولار ومرتبته رقم (13) من (34).. كما رأيت الملياردير ساويرس البالغة ثروته (5.6) مليار دولار ومرتبته (7) ولا أعرف ان كان هو نفسه ساويرس الذي استثمر بداية في «فاست لينك» وتالابي التي حملت اسم ابنته «تالا» أم أنه ساويرس آخر الذي أخفت عيونه الزرقاء الضيقة القوية كل هذه الثروة!!

اما المجلة الأخرى (The Banker) التي استوقفتني فلأن صورة صديقنا الذي لا علاقة له بالمليارديرية ولكنه يعد علينا انفاسنا وعلى الوزراء أيضاً حين يطالبون بزيادة الموازنات فهو الدكتور محمد ابو حمور وزير المالية الذي كان الله في عونه بعد ان تحولت الدنيا من قمرة وربيع في زمن أول إلى معاناة في ترحيل كل دينار ليسد فجوة تتسع وتزداد كل يوم..

وصورة أبو حمور التي نشرتها مجلة (The banker) في عددها الأخير الذي يتضمن الجوائز كتب الى جوارها انه جرى اختيار أبو حمور كأفضل وزير مالية في منطقة الشرق الأوسط عن العام (2010) مؤكدة أن الإدارة الحكيمة للسياسات المالية اعادت الاقتصاد الأردني الى مساره السليم..

لن أزيد على ذلك..ولكنني آمل أن يكون في هذا التكريم الذي نعتز به كأردنيين لكفاءة الوزير أبو حمور ما يوفر العزاء له عن الحال الصعبة التي يعيشها الاقتصاد الأردني وما يدفعه لمزيد من الانجاز وتحمل المسؤولية الى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا..مبروك للوزير وكان الله في عونه!!



سلطان الحطاب

بدوي حر
05-05-2011, 02:06 AM
حكاية الشعرة والعجين


كثيراً ما نلتقي أشخاصاً يتظلمون ويصرّون على عدم رفع شكوى ضدّ من ظلمهم أو سرقهم أو احتال عليهم أو اعتدى عليهم، تحت ذريعة أنهم لو فعلوا ذلك لما استفادوا شيئاً، لأنّ من ظلمهم أو سرقهم أو هدّدهم أو اعتدى عليهم مدعوم ، وله أقارب متنفذون، أو أنه كالأخطبوط له معارف وأصدقاء في معظم المؤسسات و الدوائر، وأنّه سوف ينجو من تبعات أي شكوى ترفع ضدّه وسيخرج منها مثل الشعرة من العجين، وسيكون المشتكي هو المتضرّر الوحيد من أي شكوى، لأنّ المشتكى عليه قد يطالبه بعد ذلك بالشرفيّة وقد يلاحقه ويؤذيه.

قد يكون في بعض هذه الحالات شيءٌ من المبالغة، أو ربّما التوهّم، ولكنّ بعضها حقيقي وفيه صدقٌ كثير، ولدى كثير من الظلمة والجناة اتصالات بكثير من المتنفذين تجعلهم قادرين على الإفلات من أي عقوبة نتيجة أي شكوى ترفع ضدّهم من خصومهم، حتى وإن كانت تقوم على الجناية أدلّة قاطعة.

إنّ وجود هذه الظاهرة مهما كان مدى انتشارها هو السبب الرئيسي لفقدان ثقة المواطنين بالمؤسسات وبالأجهزة والهيئات القضائية، وهو السبب الرئيسي كذلك إلى دفع المواطنين، في بعض الأحيان، إلى أخذ حقوقهم بأيديهم، ممّا يؤدي بالتالي إلى انتشار العنف وإثارة الأحقاد، وتشجيع الناس على الاعتداء على الآخرين ومصادرة حقوقهم بطرق غير قانونية.

إنني أدعو هيئة مكافحة الفساد إلى إدراج جريمة استغلال الوظيفة أو المنصب، وإعاقة تطبيق العدالة، والمحاباة، ضمن الجرائم التي تحتلّ أولوية بارزة في مهام هذه الهيئة.

كما أدعو إلى العمل باستمرار على إحكام القوانين وسدّ ثغراتها بما يضمن تحقيق العدالة للمواطنين كافّة، وأن نضع حدّاً للتذرّع بالقاعدة القانونية التي تقول إنّ القانون لا يحمي المغفّلين، ففي رأيي أن أهمّ وظائف القانون هي حماية المغفّلين، لأنّه ليس لهم من يحميهم سوى إحكام القوانين ووضع الضمانات التي تحول دون تجاوزها والتحايل عليها.

لقد ولّى، في العالم المتحضّر، زمن اختلاط الشَّعر بالعجين بعد اختراع آلات عجن حديثة تضمن أقصى درجات النظافة والنقاء في الطحين والعجين والخُبز، لأنّ هذه الآلات لا تتطلب اقتراب أيّ إنسان من عملية الخلط و العجن و الخَبز.

فالأصل ألاّ يكون في العجين شعرٌ ولا غيره، وحتى إذا اكتشفت شعرة في أيّ عجين فلا بدّ من إتلافه كلّه بدلاً من تلويثه بسحب الشعرة منه.

وليس لنا من حلًّ سوى اللحاق بالعالم المتحضّر، واستخدام آلات حديثة لصناعة العجين بعيداً عن التدخلّ البشري، فعند ذلك نضمن سلامة الطحين وسلامة العجين وسلامة المستهلك، ولا نتعب أحداً في انتزاع الشعر من العجين.



د. صلاح جرّار

بدوي حر
05-05-2011, 02:06 AM
محاولات اغتيال النيابة العامة


في ضوء السياسة المبرمجة لعزل القضاء عن الاعلام لإبقاء صوته خافتا وتسهيل مهمة السيطرة عليه فانني أدعو زملائي الكتاب الى مد جسور التواصل مع رجال القضاء وبالذات رجال النيابة العامة (المدعين العامين) العاملين في الميدان وليس في الطوابق المرتفعة.

تواصل يهدف الى مواجهات المحاولات المتواصلة لأضعاف سلطة رجال الادعاء العام والهيمنة على عملهم والتدخل فيه، وتوجيه الضغوط نحوهم لزج فلان من الناس في السجن وأخلاء سبيل غيره ممن يتمتعون بقدرة على تحريك التوسطات، ولو جاز لي الحديث بالتفصيل عبر الاعلام حول عمليات التدخل في عمل المدعين العامين بل وتهديد بعضهم فاني واثق بأن كل رجال القانون الاحرار لن يقبلوا بالوقوف موقف المتفرج، ولن يقبل كل من يحترم سلطة المدعي العام واستقلاله وتمثيله لإرادة الشعب (الحق العام) في ملاحقة المجرمين، أن تقوم شخصية حكومية وبتعاون مع شخصيات أخرى مسؤولة بتهديد مدعي عام ان لم يوافق على أخلاء سبيل متهم بقضية تزوير كبيرة بالكفالة رغم قرار محكمة الاستئناف بتأييد توقيفه، وحين يرفض ويغلق الهاتف في وجه محدثه يجري سحب القضية التحقيقية من بين يديه.. والبقية أدهى وأمر.. واذا لم تتم معالجة هذه الحادثة فان رجال قانون سيعقدون مؤتمرا صحافيا يكشفون فيه الشخصيات التي تقف وراء القضية.

اننا نشهد ومنذ عدة سنوات محاولات لأضعاف دور دائرة الادعاء العام وإبطاء حراكها العملي وسلطتها في مراقبة تنفيذ القانون، ومحاولات مستميتة لفصل النيابة العامة عن الجسم القضائي عبر تشريعات أصدرت بقوانين مؤقتة – ردها مجلس النواب لاحقا – بالاضافة الى محاولات حكومة سابقة الحاق المدعين العامين (بالذات) لتعليمات وتوجيهات وزير العدل المباشرة ووضع النيابة العامة كلها تحت جناح وتدخل وزير العدل.

ويعلم رجال القانون أن المعايير الدولية لاستقلال القضاء وسلطة تنفيذ أحكامه لا تقبل ولا تعول الا على قرارات وأحكام القضاء النظامي وقرارات التحقيق الصادرة عن النيابة العامة المدنية وهذا يدفعنا الى التساؤل عن المستفيد من تهميش دور القضاء النظامي وسلطة دوائر الادعاء العام في المحاكم النظامية واختراق عملها بالتدخل المباشر والتوجيه غير البريء.

لا احد يستطيع منع مدعي عام من فتح تحقيق في أي جرم يصل الى علمه خبر بوقوعه. ولا أحد يستطيع أجبار مدعي عام على أخلاء سبيل متهم بالكفالة الا عبر الطعن بقرار التوقيف الى محكمة الاستئناف صاحبة السلطة في الغاء قرار المدعي العام أو تأييده، أما الذين يريدون العمل بسلطة تتجاوز سلطة القنوات القانونية فان محاسبتهم مسؤولية وطنية، وكل من يحاولون الضغط على رجال الادعاء العام وتهديدهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة فان مكانهم في بيوتهم وليس في مواقع المسؤولية الادارية.

ان أحدا مهما كان موقعه لن يجرؤ على تهديد قاض أو مدع عام أو التدخل في عمله لو كان أي منهما يسارع الى الصحافة لفضح ما حدث، فالصحافة كانت وستظل دائما السند القوي لسلطة القضاء المستقل، ويبدو أنها الطريقة الوحيدة التي سنلجأ اليها للتضامن وحماية سلطة القضاء، اذا لم يكن تحرك المجلس القضائي الموقر فعالا وفاعلا.

ش

محمد الصبيحي

بدوي حر
05-05-2011, 02:07 AM
الإصلاح الاجباري بعد المصالحة


ليس هذا وقت العتاب ولكن الحقيقة المرة تدق لتعلن بأن الانقسام الفلسطيني اضاع من حيوية القضية الفلسطينية وقتا طويلا وفرصا كثيرة, ولا بد بعد المصالحة وقد تحققت - اعلاميا على الاقل - من مكاشفة ومحاسبة وحديث صريح بين الزعامات والقيادات الفلسطينية للوقوف على الحقائق كلها، فليس صحيحا ان العلة في حماس وحدها وان انقلابها عام 2007 هو سبب الانقسام الفلسطيني وضياع اهم مقومات الصمود بوجه الاحتلال الاسرائيلي وهو في الحد الادنى وفاق فلسطيني يجمع اصحاب القضية حول قضيتهم، ففي السلطة الفلسطينية وتنظيم فتح على وجه الخصوص علل كثيرة اسهمت في تدني شعبية بقية التنظيمات والفصائل لصالح حماس، ولصالح تيارات اسلامية ولدت من رحم الخلافات دونما التفات الى ما تمثله من من قضية الشعب الفلسطيني، وفي السلطة كما في الدول العربية الكاملة السيادة فساد وبيروقراطية وترهل وشتى اشكال التمييز ولكن بين الرازحين تحت الاحتلال هذه المرة، فالغزي في اراضي السلطة غريب لانه متسلط لمجرد انتمائه للاجهزة الامنية التي قدمت مع عرفات عام 1993، وجماعة السلطة غرباء في قطاع غزة لانهم يمثلون (حكومة فياض ) غير الشرعية حسب رأي الغزيين، تضاف الى كل هذا تناقضات حادة تفاوتت ما بين الطبقية السياسية التي قام على اساسها التمييز في مختلف المجالات، واخرى اقتصادية بدأت تظهر كنتيجة حتمية للفساد الذي تفشى وظهر على شكل استثمارات وثراء فاحش.

المصالحة الفلسطينية ليست هدفا تحقق يفترض التهليل لها، ولم تكن يوما هدفا لأي ثورة حقيقية في العالم، هي تصحيح لمسار خاطئ نرحب به بحذر لاننا نعرف ان تاريخ الفصائلية الفلسطينية انتج عشرات الانقسامات قبل هذه المرة وصلت في معظمها الى الانشقاقات والى الصدامات المسلحة، وفي المقابل تحققت عشرات المصالحات بعضها لم يصمد لايام معدودات، ولأننا الآن في زمن آخر لا يسمح باكثر مما حصل فعلا على الساحة الفلسطينية، لا بد اذن من التعامل مع الانقسام بين رام الله وغزة كآخر الخطايا، ومن هنا يجب ان تبدأ عملية اصلاح شامل لمؤسسات السلطة الفلسطينية بما يشمل الاشخاص من (ابوات ) الثورة التي لم تعد قائمة في الواقع، لكنهم هم انفسهم منذ اواسط ستينيات القرن الماضي ما زالوا يرفعون شعارها ويستفيدون منها ويستغلونها على حساب القضية وعلى حساب الشعب الفلسطيني، فالسلطة والحكومة وجميع مؤسسات الحكم في الاراضي الفلسطينية بما في ذلك التنظيمات والفصائل المختلفة والاحزاب مطالبة كلها باصلاحات شاملة تطال جذور العلل الفلسطينية تاريخيا والمتمثلة اولا وقبل كل شيء في احتكار القرارات الداخلية للزعماء, وفي ديكاتورية القيادات، وفي الفساد وتردي مستوى الشعور بالانتماء للقضية المركزية بتفريخ انتماءات جزئية هنا وهناك,وفي غياب الديمقراطية وتعدد حكومات الظل وكثرة الاجهزة الامنية، والاهم من كل هذا بقاء اسباب الانقسام بالرغم من استعراضات التوافق، فمن الفصائل الفسطينية وقياداتها التقليدية من تخصص في الاعتراض على اية خطوة تفاوض، فلا هو مقاوم ولا هو مفاوض وليس لديه اي برنامج بديل عما تقوم به السلطة الوطنية، ومن الفصائل من يكتفي بالانتظار وانتقاد الواقع بحياد سلبي وبتقاضي مخصصاته الشهرية بلا مقابل، كل هذا يجب ان ينتهي، وثورة الاصلاح يجب ان تصل الى الارض الفلسطينية مثلما وصلت الى تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا وغيرها، فمنظمة التحرير الفلسطينية وما تفرع عنها من تنظيمات هي الاولى بالاصلاح اذا كنا نريد فعلا مواجهة التحدي الرئيسي قبل تحرير فلسطين وهو ديمقراطية الدولة التي تغتصب الارض وتقيم المستوطنات فوقها وتنتهك جميع الحقوق ومع ذلك تمارس ديمقراطية آمنة بلا خوف او قلق.

جهاد المومني

بدوي حر
05-05-2011, 02:07 AM
سوريا


اريد ان اكتب عن بشار الأسد.. وليعاتبني من يريد في ذلك؟

منذ ان تولى الرئيس السوري بشار الأسد الحكم في بلاده وهو مشغول بملفات ضخمة ومتعبة.. ولم تساعده الأحداث ابداً للالتفات الى الشأن الداخلي فمن ملف مقتل الحريري الى حرب تموز فدعم المقاومة العراقية.

لم يأخذ هذا الرجل قسطاً من الراحة ابداً.. واظن ان رجلاً آخر لو تعرض لما تعرض له بشار الأسد كان سيقدم تنازلات لا تخطر على بال احد ولكن سوريا ظلت دولة والأسد ظل رئيساً..

استغرب من الذين يطالبون بسقوط النظام السوري.. من الذين لا يدركون تداعيات وتأثيرات هذا الأمر علينا كدولة وعلى العالم العربي وعلى القضية الفلسطينية.. فالقصة لا تتعلق ابدأ بنظام سياسي ولكنها تتعلق بدور سوريا التاريخي في المنطقة.

من زاوية اردنية.. مرت العلاقات السورية الاردنية في عهد بشار الأسد بمرحلة اتزان ولم يستعمل الاعلام فيها للردح والتشكيك ولم تكن الحدود السورية معبراً للجماعات المسلحة ولم تمارس سوريا ضغوطاً علينا.. وانتهت حقبة التدخلات في الشأن الداخلي لكل دولة وتم حل قضايا عالقة مثل المياه والحدود.. ولم تتم مضايقة اردني على الحدود السورية ويسجل هذا الأمر للملك وللرئيس الأسد.

انا متعاطف مع الرئيس الأسد فهو يحمل عبئاً هائلاً داخلياً وخارجياً ومع ذلك لا يوجد امامه خيارات سوى تثبيت الساحة الداخلية.

علينا ان نمارس الاعلام العقلاني فالأسد في هذه اللحظة بحاجة للتشجيع على ممارسة اصلاح جاد وشامل.. واظنه يحاول الخروج من العقلية التقليدية والشمولية للبعث.. واظنه حريص على شعبه.. لهذا فالتشفي هي لغة الجبناء والتحريض على سوريا هي لغة الاغبياء.. واذا عرفنا للحظة ان المسافة بين عمان ودمشق (150) كيلو بالمقابل بين عمان والعقبة (400) كيلو.. فهذا يؤكد ان استقرار سوريا هو مصلحة اردنية بالدرجة الاولى.

كان الله في عون الأسد وحمى الله سوريا..





عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
05-05-2011, 02:09 AM
هل حان موعد «الاحتفال».. حقاً؟


حسناً... اضفى توقيع محمود عباس بما هو رئيس حركة فتح (وليس رئيس السلطة وهذا مهم في المعنى والدلالة) وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس, بعداً رمزياً على اتفاق المصالحة, وملحق الملاحظات ايضاً, الذي وقّعه الامناء العامون للفصائل والاحزاب والحركات الاخرى, التي قيل في عددها انها ثلاثة عشر (!!)..

فهل باتت سكة المصالحة الفلسطينية سالكة حقاً, أم أننا أمام «عام» من التجاذبات والسجالات والجدل يستهدف المنخرطون فيها, شراء المزيد من الوقت أو تحسين شروط التفاوض (مع غيرهم بالطبع) أو التهرّب من الضغوط وتسديد الفواتير وتأجيل الاستحقاقات؟

ليس في الأمر تطيّر أو تشاؤم أو ذهاب مقصود لمربع المعارضة والتمترس خلف منطق «عنزة ولو طارت», بل إن «الوقائع» الفلسطينية, وخصوصاً في الهوة العميقة السياسية و»الثقافية» والدينية التي تفصل بين «المتصالِحيْن», على نحو يبدو من الصعوبة بمكان, التفاؤل بإمكانية «تراجع» أحدهما أو كليهما عن قراءته أو حتى مجرد ادخال تعديل على برنامجه ومشروعه الفصائلي, ما بالك وان الحركتين تقفان أمام مرحلة سياسية اقليمية غير مسبوقة, تنذر بانقلاب في التحالفات والاصطفافات التي نظمت علاقاتهما بدول المنطقة, ناهيك عن التصعيد الملحوظ في الخطابين الاسرائيلي والاميركي على ابواب الاستحقاق الذي يراهن عليه قطبا السلطة (قبل المصالحة)، اقصد عباس وفياض والذي يأخذ في تسارع لافت, مساحة من النقاش في المشهدين الاسرائيلي والاميركي في ظل مخاوف (...) بأن تُقدم اوروبا على خطوة غير مسبوقة (يقول الاسرائيليون انها بتنسيق مع ادارة اوباما) في ايلول القريب, بتأييدها اعترافا أُممياً بدولة فلسطينية في حدود العام 1967, وما قاله نيكولا ساركوزي قبل يومين من ان فرنسا ستتحمل «مسؤولياتها» في هذا الشأن، ربما تكون الاشارة الباعثة على القلق الاسرائيلي.

عودة الى المصالحة؟

اختبار النتيجة... هو الذي سيحكم عما اذا كان اتفاق القاهرة سيرى ترجمة عملية وميدانية له على ارض الواقع او سينتهي الى المصير البائس الذي انتهى اليه اتفاق مكة، والشيطان لا يكمن في التفاصيل وحدها, بل حتى في الديباجة وفي نقاط الاتفاق ودائما في التصريحات التي تصدر عن هذا الفتحاوي أو ذاك الحمساوي.. وهنا علينا أن نتوقف عند تفسيرات عزام الاحمد ومحمود الزهار بكل ما للواحد منهما و... ما عليه.

الأحمد يرى أن أسباب عودة حماس للتوقيع على الورقة المصرية هو التغيير الذي طرأ على «فكر» الحركة المنافسة, والتي رأت أن ما يحدث في المنطقة (يقصد سوريا تحديداً) دفع الحركة الى اعادة حساباتها والتراجع عن معارضتها السابقة وفاحت من تفسيراته رائحة التشكيك في نيات الحركة وكاد ان يقول انها تهرب الى الامام اكثر منها راغبة في المصالحة..

على الضفة الاخرى يقرأ محمود الزهار (وهو لا يقل في غضبه السريع وتعليقاته اللاذعة عن الاحمد), الامر بصيغة مغايرة تماماً ويقول رداً على سؤال في مقابلة مع صحيفة المصري اليوم المصرية أول من أمس «هناك ثلاثة عوامل.. اعتقد أن الناس التي كانت رافضة الاتفاق تعلقاً أو املاً في ما يسمى (مسيرة السلام) الان وصلت الى قناعات اخرى والناس التي كانت ترى ان الضغوط الاسرائيلية على حماس والقطاع الى درجة استخدام الحرب, يمكن أن تغيّر موقف حماس وتضعفها وتجعلها تغير مواقفها, اكتشفت العكس, وبعض الاشخاص الذين كانوا يظنون ان لا جدوى من الاتفاق, ويقولون أن تجربتنا معهم كانت قاسية... اتفقنا معهم في 2003, هؤلاء المعترضون قيّموا التجربة الماضية ورأوا انه من الحكمة ان يكون هناك اتفاق «الان».

كلاهما يرى نفسه منتصراً, لم يتنازل او يتراجع, حسناً أن كذلك, رغم ان مجرد الزهو هذا, سيكون كارثياً لاحقاً على قاعدة «ألم نقل لكم؟», إلا ان المدقق في النقاط الرئيسية في الاتفاق الذي وقعته الحركتان يلحظ (في غير عناء) مدى العمومية التي هي عليها تلك النقاط, على نحو يسمح لكل طرف وأي طرف, بتفسيرها وفق هواه, ما يشي (ربما) بأن من صاغها اراد ايقاع الطرفين في «وهدة» التفاصيل وزرع الالغام لهما, اكثر مما اعتنى بنزعها عبر ضبط المفردات والمصطلحات, خذ على سبيل المثال هذه النقطة «تشكيل لجنة لمناقشة اعادة هيكلة منظمة التحرير والمجلس الوطني, سيرأس الرئيس عباس اللجنة التي ستضم اعضاء من الحركتين واعضاء من اللجنة المركزية للمنظمة ورئيس المجلس الوطني وبعض المستقلين»..

انتهت الفقرة, ولم نعرف عدد من سيشاركون ولا كيفية التصويت أو آلية تبني التوصيات, أو مدى ما تتمتع به هذه اللجنة من صلاحيات في حال أن الرئيس زعل (كعادته) أو اصرّ على رأيه أو رفض بعضها؟ ثم ما معنى «بعض» المستقلين؟

اما في شأن مهمات الحكومة «المؤقتة» التي سيتم تشكيلها, فعن العمومية والكلام المرسل, حدّث ولا حرج... ولنقرأ المهمة السادسة (والاخيرة على ما نشرت وكالات الانباء).. «الاستمرار في بذل الجهود التي تهدف لانهاء حصار اسرائيل لغزة واعادة الاعمار هناك».

هذا نص المهمة السادسة... فهل عرفنا ما هي هذه الجهود واين ستصل ومن سيتولى الاعمار او يموّله او يكون صاحب القرار فيه؟

ثمة الكثير الذي يكتب ويقال ويثير الاسئلة, إلاّ أن وسائل الاعلام اختطفت (وهذه وظيفتها) الحدث, واعتبرته الابرز والافرح وغيرها من افعل التفضيل والمبالغة, واهملت عن قصد, كما فعل «معدو الورقة» ومن وقّع ايضاً, التفاصيل التي ستكون كفيلة بنسف هذا الاتفاق او تجميده وعلينا دائما ان نتذكر تحذيرات نتنياهو وتهديدات اوباما وهيلاري حول تمويل موازنة السلطة وانما في مضامين المقابلات والتصريحات التي يدلي بها محمود عباس, حول من هو صاحب القرار وصلاحية الحكومات.

آمل ان اكون في مربع المخطئين في القراءة والتحليل, والقول ان موعد الاحتفال لم يحن بعد.. إذ ليس ثمة ما يُحتفل به.



محمد خرّوب

بدوي حر
05-05-2011, 02:09 AM
لجنةالحوار الاقتصادي


ليس مطلوبا من لجنة الحوار الإقتصادي إجتراح المعجزات , فالمطلوب منها هو محاولة رسم خارطة طريق لتنمية الاقتصاد الوطني, بمعنى أن مهمتها محددة وإن كانت فضفاضة.

والحقيقة أن مواجهة التحديات الإقتصادية كما ورد في غايات تشكيل اللجنة هي مهمة جميع القطاعات الاقتصادية والمالية والإجتماعية والسياسية والثقافية بإعتبار أن الأردن سار منذ وقت على طريق الشراكة الوطنية بين القطاعين العام والخاص.

اللجنة تضم خبرات معروفة وهي تمثل قطاعات إقتصادية ذات تأثير ولها رؤية وتمثل نجاحات وإن جاءت من مدارس مختلفة , فليس مطلوبا أن تكون ذات لون واحد وإلا لما سميت لجنة حوار , لكن الحقيقة الأهم هو أن أعضاء اللجنة ليسوا بأفضل ممن هم خارجها , وليس ممكنا أن تضم عددا كبيرا , إن كانت جيدة النوعية.

كالعادة قوبل تشكيل اللجنة بإنتقادات مثلها مثل أي لجنة تشكل , دون إنتظار للنتائج , ما يؤكد أن النقد طال الأعضاء كأشخاص وليس كرؤية ونتائج , حتى أن البعض بالغ كثيرا في النقد بالنيل من بعض أعضائها والبعض إعتبر أن عمل اللجنة إنتهى قبل أن تبدأ , بإعتبار أن مهمتها فقط هي تمرير قرارات أو خطط جاهزة سلفا , وهو ما يخالف طبيعة اللجنة وشكلها , بمعنى أن كثيرا من أعضائها لا يمكن أن نصفهم ب « البصيمة « , وإن كان بعض من أعضائها إستخدم هذا الوصف بشكل مباشر أو غير مباشر فلماذا يقبل على نفسه البقاء فيها.

على أية حال اللجنة التي يفترض أن تدخل بدءا من اليوم في حوارات حول القضايا الإقتصادية الرئيسية كجملة من التحديات , هي لجنة بلا رأس , بمعنى أنها شكلت من دون تعيين رئيس لها , عندما حصرت دور وزير الصناعة والتجارة , بمهمة المنسق أو مدير الحوار , في رسالة واضحة مفادها أن الحكومة لن تفرض رؤيتها ولن تمرر قرارات أو خططا جاهزة جاهزة سلفا كما يقال.

هناك قناعة اليوم من رأس الدولة أن الإصلاح السياسي يجب أن يواكبه إصلاح اقتصادي , والفصل بين مساريهما غير ممكن , ليس فقط للدور التكميلي كليهما للأخر بل لتشابكهما في النتائج والآثار.

لذلك فإن القراءة المغلوطة لمفهوم الإصلاح الإقتصادي وتغير الأولويات في ضوء التطورات السياسية ساهمت في تباطؤ عملية الإصلاح الإقتصادي الوطني الذي أسر بقصد أو بغير قصد بأنه فقط يتعلق بتحرير السوق والأسعار والخصخصة وإزالة الدعم وغيرها من النقاط التي لم تنل رضى حتى الآن رغم أن أثارها الإيجابية تفوقت كثيرا على السلبية.. فمهمة اللجنة هو تصحيح مفاهيم الإصلاح وتوضيح أهدافه التي تتجاوز كثيرا ما سبق وأن ذكرنا لتمس التعليم والخدمات الصحية والحكومية والبنى التحتية وملفات البطالة والفقر وتطوير القوى البشرية وعشرات العناوين الأخرى.

مهمة اللجنة يجب أن تكون مراجعة السياسات الإقتصادية الماضية , بغرض البناء على الإنجازات التي تحققت وتصويب في ذات الوقت بعض التشوهات التي نجمت عن التطبيق , خصوصا في البعد الإجتماعي للبرنامج وليس تجريمها.



عصام قضماني

بدوي حر
05-05-2011, 02:09 AM
ما تزال هناك اعتداءات على حقوق الأشخاص من المعوقين


يترتب على عدم تطبيق نصوص قانون حقوق الأشخاص المعوقين، نماذج اعتداءات عديدة على حقوق هذه الفئة التي ما تزال تعاني من نتائج نظرة قاصرة عند بعض الأشخاص وحتى المؤسسات التي لم تصل بعد إلى القناعة من أن هؤلاء الأشخاص الذين يشكلون أحد مكونات المجتمع، لهم من الحقوق التي كفلها الدستور، تماماً ما كفله لغيرهم، مع الأخذ بعين الاعتبار ظروفهم الخاصة التي يفترض أن توسع من دائرة الاهتمام بهم عبر تفعيل مكونات حقوقهم، لا اسقاطها من دائرة اهتمامنا بما يعكس مواقف تؤشر على ضيق من وجودهم يفضي إلى مصادرة حقوقهم غالباً عن مقصد مسبق سواء من الأفراد والمؤسسات وأحياناً بغير قصد.

ولقد آن الأوان، لتجاوز هذه الحال، والتأكيد على ضرورة تطبيق كامل نصوص قانون حماية حقوق الأشخاص المعوقين النافذ الذي شرع بصورة كاملة وتفصيلية ابانت لما لهذه الفئة من حقوق، سواء في ذمة الدولة بشكل عام، أو الأفراد بشكل خاص، وبغض النظر عن درجة قرابة هؤلاء الأفراد من هذه الفئة أو قربهم، فتوفير بيئة حياتية إنسانية ملائمة مطلب أساسي أكد عليه القانون بل ويجب أن يعاقب على كل من يصادر عليهم هذا الحق عبر إجراءات تفتقر للبعد الإنساني، وبغض النظر عن العلاقة التي تربط بين الشخص المعاق، وأولئك الذين يفترض أنهم يرعون شؤون حياته التي يقدر عليها أو التي لا يقدر عليها.

أكثر من هذا، فإن الحق في توفير ظروف التعليم التي أكد عليها الدستور كحق من حقوق المواطن الأردني، تغيب الآن في إطارها العام عن فئات المعوقين الذين أن لم نفتح مؤسسات خاصة لهم أبوابها وغالباً بكلف عالية، فلن يجدوا عند مؤسسات الحكومة التعليمية الترحيب الذي طالما طالبنا به، عبر التأكيد على ضرورة «دمج» المعوقين في المدارس العادية كلاً حسب ظروفه. بما يتيح لهم فرص تعليم مكافئة لتلك الفرص التي توفرها الدولة لغيرهم من أبناء الوطن، فالدمج الذي طال أمد المطالبة به لم يحقق عملياً وعند صفوف المدارس الحكومية الإنجاز الذي يجب أن يكون بحيث تسقط تهمة الاعتداء على حقوق الأشخاص المعوقين في التعليم.

أخيراً... وليس آخراً.. فالمجال لا يتسع، ان حقوقاً مثل: حرية التنقل بأمن وسلام، من خلال توفير الظروف المواتية لطبيعة الاعاقات التي يعاني منها هؤلاء الأشخاص، تصادر غالباً حين لا تتوفر عند مؤسسات عامة أو خاصة مثل هذه الظروف والمتطلبات، أما الأهلية القانونية التي تصادر هي الأخرى في كثير من الأحايين بغير وجه حق، فإنها تمثل إعتداءً قد لا يرى بشكل عام، يترتب عليه مصادرة حق أساسي كفله الدستور الأردني لمواطنيه جميعاً بغض النظر عن أي اعتبارات ما دام المواطن يملك متطلبات هذه الأهلية التي لا يحق أن ينازعه عليها أحد، هناك أكثر مما تقدم من حقوق ما تزال غائبة... وكما أسلفنا آن أوان الاعتراف بها.. ثم اعادتها لاصحابها الذين حرموا منها، بتنفيذها لنصوص القانون.

نـزيـه

بدوي حر
05-05-2011, 02:10 AM
ادارة الوحدات .. الحسم مطلوب


تطغى مسألة تجديد المدرب الكرواتي دراجان مع الوحدات من عدمها على سطح الاحداث بل وتبدو الحديث الاكثر تداولاً لدى اوساط النادي.

بات دراجان مطلباً رئيساً لدى جماهير الفريق استناداً الى الانجازات اللافتة التي تحققت الموسم الحالي تحت قيادته الفنية، فيما أبدى المدرب -عبر تصريحات اعلامية - رغبته الواضحة بالتجديد، ومع ذلك فإن الغموض يبقى حتى اللحظة يلف المفاوضات.

معلومات مؤكدة تشير الى أن ادارة الوحدات فاتحت المدرب حول رغبتها بالتجديد لكن المفاوضات لم تاخذ بعد الطابع الرسمي، في الوقت الذي بدأت العروض وتحديداً الخليجية تنهال على دراجان الذي ينهي عقده مع الوحدات 26 الجاري، الامر الذي ضاعف من قلق جماهير الفريق الذي بدا واضحاً بإتصالات هاتفية عديدة تلقتها «الرأي» خلال اليومين الماضيين.

لا اعرف ماذا تنتظر الادارة؟، وهل بالفعل هي جادة بالتوجه السائد بتأخير المفاوضات الرسمية الى ما بعد الانتهاء من مباراتي الدور قبل النهائي لبطولة الكأس والجولة الختامية من البطولة الآسيوية؟. اذا كان ذلك التوجه صحيحاً فإن حالة القلق قد تمتد الى الفريق، ما يؤثر سلباً على مسيرته.

ادارة النادي هي صاحبة الحق في تحديد الآلية التي تخدم أهداف الفريق، لكن التباطؤ في الحسم -التجديد من عدمه- يدفع في اتجاهات تتعارض وتلك الأهداف.



ش

امجد المجالي

بدوي حر
05-05-2011, 02:10 AM
حرية الصحافة في مصداقيتها ومسؤوليتها


كان نبأ إعلان الرئيس اوباما عن مقتل زعيم» القاعدة» أسامة بن لادن قد طغى على اهتمامات الناس والكتاب في مقدمتهم امس الاول عشية الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة.

ولا نريد أن تكون مثل هذه الاحتفالية مجرد حالة عابرة او مناسبة بروتوكولية ، فالصحافة تستحق اهتماما اكبر –خاصة في الوطن العربي-ولايغيب عن البال ان الحرية التي هي مطلب جماهيري عزيز –هذه الايام – تشكل الروح التي تحيا بها الصحافة والاعلام مثلما هي الروح التي يحيا بها الانسان في كل مكان.وقد ابتدأت بالاشارة الى مقتل بن لادن(الأصح:ابن لادن) لأقول ان الخبر الأول عن إعلان مقتله كان مشفوعا بصورة تلفزيونية تظهر إصابة قوية في الرأس لكن مالبث الامر ان تكشف عن انها صورة (مفبركة) اي انها صورة قديمة أخضعت لعملية (رتوش) لتناسب الخبر المعلن ،وجرى سحبها من التداول لاحقا. وهذه من سقطات الاعلام العالمي هذه الايام ،فالأصل في الإعلام ان يكون صادقا. وغياب مصداقيته تجعل حريته ودوره موضع تساؤل.

لقد تعلمنا وعلمنا( بتشديد اللام في الكلمتين) ان الحرية الاعلامية ترتبط بالصدق والدقة والمسؤولية والموضوعية، وهذه الكلمات لها دلالاتها وليست مترادفة ولاصفات إنشائية.

وسوف تسقط سائر النظريات الاعلامية في الفراغ مالم تكن ترتكز على هذه الاساسات المتينة التي تعطي الاعلام ومنه الصحافة الدور والاهلية . وما نشاهده ونتابعه هذه الأيام من أخبار ومعلومات وتحليلات ومتابعات على الشاشات والصفحات والأثير الفضائي يجعلنا نتساءل عما إذا كان المسؤولون عنه من صحفيين وإعلاميين وكتاب وسياسيين وفنيين وحتى إداريين يجهلون ان الإعلام الذي يفتقد المصداقية والموضوعية والدقةلا يمكن ان يكون مسؤولا وبالتالي لا يمكن ان يكون حرا؟؟

لامجال للتخفي وراءخيال الإصبع الواحدة :فما نسمعه ونشاهده في كثيرمنه لايراعي شروط الإعلام الصحيح بل يذهب باتجاه الإعلان المدفوع والموجه لغايات تتنافى مع الحرية والموضوعية في نقل الخبر الذي نفترض ان يكون حرا ومسؤولا، وألا يتحول الى قصيدة مدح أو هجاء في هذا البلد اوذاك النظام أوفئة أو فرد أو جماعة أو طائفة أو معتقد أو سياسة ما.. ذلك ان الحياد والموضوعية والمصداقية من مستلزمات الخبر الصحفي او الإعلامي ولايسوغ السبق الصحفي او الإعلامي نقل أخبار كاذبة اومعلومات ناقصة أوغير دقيقة . كما ان وجهة النظر والموقف والرأي لها مكانها المخصص لها في المقالات والتعليقات والتحليلات ولامجال في الاخبار لغير الحقيقة مجردة . ولاشك في ان إغفال المصدر وتعميم الارقام واستخدام ألفاظ وعبارات وأوصاف ايجابية هنا وسلبية هناك مما يضعف مصداقية الخبر ويناقض الحرية الصحفية . ومما نلاحظه ان أخبارا تنسب الى مصادر مطلعة وهذا غطاء لإيراد معلومات غير صحيحة يريد المحرر او المراسل الصحفي تمريرها . ومثل ذلك ماينسب الى شاهد عيان او شهود عيان وما أكثرهم وأضلهم وأبعدهم عن المصداقية. ومثله كثير مما يرد نقلا عن ناشطين وحقوقيين ولا أعمم، ولا أضع أمام الكلمات « ال» التعريف! بعض شهود العيان والناشطين كانوا يتحدثون من غرفة مجاورة لاستوديو المحطة التي تستأجرهم عن عشرات القتلى وآلاف المعتقلين والجرحى وعن حرب بالطائرات يشنها النظام ( الفلاني ) ضد شعبه! ليس في كلامنا دفاعا عن اي نظام سياسي، لكننا نريد ان يكون الاعلام صادقا ومقنعا وموضوعيا فيما ينقل من أخبار حتى يصدقه الناس وحتى تكون حريته في خدمة الحق والحقيقة. ونعود الى التأكيد على الربط بين الحرية والمسؤولية حتى لا تأخذنا الفوضى (غير الخلاقة) الى متاهتها .وتبقى الحرية شوقنا و ايقونتنا المشتهاه.



د. محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
05-05-2011, 02:11 AM
أمك.. ثم أمك.. ثم أمك..!


تقاطعت المواقف والآراء، وهي تحكي ردود افعال تلقيتها عبر وسائل تواصل، على ما فعلته مقالة الاسبوع الماضي التي اعادت صياغة المثل العربي القائل « كل فتاة ... بابيها معجبة « لتعكس هذه الصيغة وتجعلها «كل فتاة ... بامها معجبة» ففي الوقت الذي استنكر فريق الصيغة الجديدة، وادانها انطلاقاً من انها « مساس بالتراث « لا يجوز ويجب الا يكون او يسمح به والا تشوه الكثير من هذا التراث، وقف فريق اخر لعل غالبته من «الفتيات» الى جانب الصيغة الواردة في المقالة على اعتبار انها حقيقة سعت الى «احقاق الحق» والانتصاف للام، ثم انها هي الواقع كما تقول كثيرات بان محبة الام وبالتالي الاعجاب بها هي الاصل السائد، وان كرهها خارج عن المألوف هذا ان حدث فالفتاة في الاغلب الاعم حين تعي وتنضج ويستقل قرارها المستند الى تجاوز العقل والاحساس، تعجب بامها حتى وان كان الاب « مثلاً اعلى « تتطلع اليه البنات .

الا ان ما اثار الانتباه ودعا الى وقفة لبيان ما اذا كان هناك من موجب لمتابعة هذا الموضوع ما كان امر ردود فعل تجاوزت مجرد الوقوف «مع او ضد» اعادة القراءة لهذا المثل الى ولادة فريق ثالث شكل محكمة واصدر تهمتين :

الاولى : تهمة التعصب الانثوي الذي كان الدافع وراء اعادة الصياغة هذه لبناء موقف ضد ما تطلق عليه بعضهن «الاستلاب الذكوري» لحقوق النساء. الثانية : تهمة ابتعاد المقالة عن الحيادية الواقعية مما يؤكد النية المبيته لانحياز ينطلق من ابتداع حالات لبناء وهم تفوق المراة على الرجل !

وبين «التعصب» الذي افترضته التهمة الاولى والانحياز الذي ظنته التهمة الثانية تبدو المحاكمة منقوصة العدالة، ذلك لان الادعاء هنا ينطلق من تصور مبني على « شبهة المفاضلة « بين الاب والام في اطار العلاقة بينهما وبين الابناء وبالتخصيص «البنات « وهذا ما لم يكن هدف المقالة بقدر ما حاولت تبيان تناقضات ينقلها الينا التراث احياناً.

واذا كان يتوجب علينا ان نترك الفريقين «مع او ضد» يمارس كل منهما رأيه بحرية فاننا نود هنا في المساحة المتاحة ان نستدعي نصا نبويا شريفا تناول العلاقة بين الابناء والوالدين بما شكل مرجعية ثابته وواضحة تماما تفصل كيف كانت المفاضلة في هذه العلاقة بين الاب والام يقول الحديث النبوي :

«ان رجلا قال : يا رسول الله، من احق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : امك .قال ثم من ؟ قال : امك .قال ثم من ؟ قال امك . قال ثم من ؟ قال : ابوك».

من الواضح ان الحديث النبوي بنى اربع مراتب للمفاضلة في حسن الصحابة بين الابناء والوالدين افرد منها ثلاث مراتب للام وابقى الرابعة للاب، جاء هذا بجلاء نجده في توالي السؤال وبالنص ذاته ثلاث مرات لتأتي الاجابات تؤكد بعضها « امك ... ثم امك ... ثم امك « وفي محاولات فهم دلالات هذا التكرار في المفاضلة التي فازت بها الام بمراتب ثلاث، نرى ان هذا ربما كان لمقابلة حالات الحمل ثم الوضع ثم الحضانة والتربية الخاصة، وهذه ثلاث لا دور مطلقا للاب فيها الذي له فيما بعد مرتبه واحدة مقابل النفقة على الصحة والتعليم عدا ذلك هو من عطا الله.

هل بقي بعد قول النبي صلى الله عليه وسلم قول ؟ قد يكون هناك عند البعض لكن يبقى ان نذكر ان الله تعالى امر «وبالوالدين احسانا» والاحسان موقف عملي لا ينطلق فقط من مشاعر واحاسيس .

سهى حافظ طوقان

بدوي حر
05-05-2011, 02:11 AM
رؤية الإعلام لحق الإنسان في الحياة


هل من رؤية للإعلام لحق الإنسان بالحياة، والمقصود بالرؤية في هذا المقام هو التصور النظري لحق الإنسان بالحياة ومدى توافقنا مع شروط تحققه الإيجابية ورفضنا لمعيقاته السلبية وفق مرجعية فكرية أو فلسفية.

على المستوى النظري لا يمكن لإعلامي أن يعلن وقوفه ضد الحق في الحياة، حيث أن المسألة لها بعد أخلاقي عبر تركيب العبارة الواصفة للحق، فلا يمكن ابتداءً رفض فكرة أن الحياة حق إنساني، وفي حالة الإقرار بالحقيقة الأولى البديهية لا بد وأن يرتب ذلك التزاماً أخلاقياً مفاده احترام هذا الحق، وبالتالي لن نجد عملياً من يستطيع من الجسم الإعلامي الوقوف العلني ضد هذا الحق.

إلا أن هذا الحق، الذي يبدو للوهلة الأولى كحق واضح المعالم والتفاصيل ومعرف بذاته، يصير حقاً يحتاج إلى تحديد أدق، وتعريف أكثر وضوحاُ، خصوصاً وأنه كحق أيضاً يمكن للشخص أن يتنازل عنه إرادياً أو اختيارياً، وفق ما تبرره المنظومة الأخلاقية الأوسع، والتي تشكل المرجعية الحقيقية للأحكام الأخلاقية للمجتمع على قضية الحق بالحياة، وهي التي تعد أرضية مشتركة للمجتمع والإعلام، كون الإعلام لا يعد حالة مفارقة عن المجتمع عبر منظومته الأخلاقية والفكرية والعقدية.

وبالتالي فالإعلام لا يملك تصوراً حقوقياً مثلاً للحق بالحياة، بل يستند إلى منظومات يتداخل فيها السياسي بالأخلاقي بالاجتماعي، وهو ما يحدد موقفه من الحق بالحياة، ويظهر ذلك من خلال ثلاث حالات يظهر فيها الاعتداء على الحق بالحياة جلياً وواضحاً.

الحالة الأولى هي حالة العمليات الانتحارية، حيث يظهر التعامل الصحفي مع العمليات الانتحارية غلبة المنظومة الدينية والأخلاقية التي يتبناها الصحفي على الحق بالحياة نفسه، ويبرز من خلال التسمية التي يطلقها على هذه العملية من عملية استشهادية أو عملية إرهابية.

أما الحالة الثانية فهي ما يسمى بجرائم الشرف، حيث تبرز هذه الحالة مدى تأثر الإعلاميين بالمنظومات الاجتماعية والأخلاقية المحافظة التي تحكم المجتمع، فما يسمى بـ(جرائم الشرف) في حقيقته عذر محل أو مخفف لمن يعتدي على فتاة من محارمه على فراش (غير شرعي) أو متلبسة بالزنا، وقد يصل الاعتداء إلى حد القتل.

الإعلاميون بصورة عامة، وباستثناء بعض الإعلاميين المؤيدين لحقوق المرأة، وقفوا بقوة ضد إلغاء النصوص القانونية التي تحل هذا الفعل أو تخفف من عقوبته، وذلك لاستنادهم للمنظومة الاجتماعية الأخلاقية التي تعتبر المرأة شرف الرجل وعليه المحافظة عليه أو التخلص منها إذا مسته، دون أخذ حق الحياة بعين الاعتبار.

والحالة الثالثة والخلافية أكثر من غيرها هي عقوبة الإعدام، في هذه الحالة تتضامن المنظومة الاجتماعية مع المنظومة الدينية، حيث تتحالف فكرة الثأر اجتماعياً مع فكرة القصاص دينياً، ويصبح الإعلام أسير هاتين الفكرتين، فيخلق أدوات دفاعه عن فكرة هدر الحق بالحياة، فيتبنى نظرية أن عقوبة الإعدام تخلق حالة من الردع كافية للتقليل من نوعية معينة من الجرائم، وهو ما يتوافق مع النصوص الدينية والتفسيرات التقليدية لهذه النصوص، والتي صارت البوابة (المقدسة) للعبور نحو النص (المقدس).

حتى يكون الإعلام داعماً حقيقياً للحق بالحياة يجب توعية العاملين فيه على المستوى الحقوقي وعلى المستوى الثقافي، وذلك عبر دورات تدريبية وندوات تثقيفية وحوارية، قادرة على جعل الإعلاميين يثيرون أسئلتهم وما يجول بعقولهم لتتم الإجابة عليها وتجاوزها، ولكن شريطة ألا يتوقع منهم تجاوز ما يكبلهم من منظومات دينية وأخلاقية واجتماعية من ندوة واحدة أو حوار بل هو أمر يتطلب عملاً مستداماً ومتواصلاً لكسب الإعلاميين عن اقتناع.

رومان حداد

بدوي حر
05-05-2011, 02:11 AM
حقيقة ما يجري في المنطقة


هل من الممكن أن تتشكل سياقات جديدة بالمنطقة وسط كل هذا الاضطراب وطوفان التحولات التي طالت اغلب دول المنطقة وحطمت في طريقها الكثير الكثير مما كان يعتبر ثوابت قبل اشهر معدودة فقط؟، ولمحاولة الاجابة على هذا السؤال لا بد بالبداية من التحرر من آثار الصخب والاثارة التي لجأت اليها المحطات الفضائية لتغطية الاحداث، والتي أخفت وراء ستار البحث عن الاثارة جزءا كبيرا من الحقيقة، وخلقت انطباعاً لدى الغالبية بأن ما يجري انما يتعلق بتطلع الناس الى الحرية والعدالة وحسب، وهذا على صحتة، الا انه يختزل الحقيقة ويتجاهل مدى مساهمة العامل السياسي والثقافي بالاحداث الجارية، كما ويخفي، عن قصد أو بغير قصد، التدخلات الخارجية التي تخدم اجندات دولية واقليمية على حساب المصالح العربية العلياء، والذي بدأت تتوضح ملامحة اكثر فاكثر مع مرور الايام وانجلاء الغبار الذي اعمى الكثيرين عن حقيقة دوافع ما يجري، وأن الامور ليست بالبراءة التي يعتقدها البعض؟.

يلاحظ، وفي اجواء التحولات التي تشهدها المنطقة، أن ثمة جهودا سياسية تقودها الولايات المتحدة وأطراف عربية أخرى لخلق سياق جديد لعملية التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لا تعتمد المفاوضات الثنائية كسبيل وحيد للتوصل الى اتفاق، وأساس هذه الجهود هو خلق معطيات جديدة قبل استحقاق شهر ايلول القادم، وهو موعد طرح مسالة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلة على الجمعية العامة للامم المتحدة، والمصالحة الفلسطينية – الفلسطينية المفاجِأة كانت أول المؤشرات على تشكل سياق جديد للتسوية.

يشهد النطاق الجيوسياسي للخليج العربي تحولات عميقة تدفع باتجاه اعادة صياغة مفهوم الامن الذي ساد منذ بداية حرب الخليج الاولى (الحرب العراقية الايرانية عام 80)، فمنظومة الامن الاقليمي لمنطقة الخليج تواجه تحديات من نمط جديد، ورغم أن هذه التحديات بدأت منذ احتلال الكويت، الا انها تطرح نفسها الآن بقوة، رغم نجاح الاعلام بتصوير ما يجري على انه يندرج بسياق حرية التعبير وعدوى الحراك الشعبي التي تشهدها المنطقة العربية،فهناك طرف اقليمي يسعى الى تذكية النزاعات الداخلية لبعض دول الخليج العربي واليمن بهدف خلق توازن أمني جديد يمكنه من استعادة الشراكة مع الولايات المتحدة والتي كانت قائمة حتى نهاية السبعينيات.

أما شمالا، فان مخطط عزل سوريا عن إيران يجيب على اسئلة كبرى تتعلق بالأوضاع الداخلية المضطربة في سوريا، وهذا المخطط يرتبط ارتباطا عضويا بمخطط خلق موازين قوى جديدة تخدم سياقات تسوية الصراع السوري – الاسرائيلي، فالمطلوب هو اضعاف النظام السياسي بسوريا، وابعاده عن ايران بالقدر الكافي الذي يمكنه من دخول عملية التسوية بنسختها الامريكية – الاسرائيلية.

ليس هناك ما هو عفوي، وحتى لو سلمنا بعفوية ما يجري، الا ان هناك من هو قادر على توظيف ما يجري لصالح سياقات باتت معروفة، ولديه القدرة عبر وسائل الاعلام على قيادة المرحلة والتحكم بمخرجاتها، وعلينا تمييز الاشارة الصحيحة بين هذا الكم الهائل من اشارات التشويش.



كمال مضاعين

بدوي حر
05-05-2011, 02:12 AM
الممانعون للوحدة الفلسطينية!


ما دامت اسرائيل والولايات المتحدة واخرون، يعارضون بهذه الحدة والتشنج ، اعادة الوحدة للصف الفلسطيني، فان السؤال باثر رجعي، هو : هل كان الانشقاق الفلسطيني قرارا فلسطينيا داخليا، ام ان القوى المعارضة للوحدة الفلسطينية هي التي دبرت وخططت لهذا الانشقاق وهيأت ظروفه، ولم يكن الفلسطينيون الا اداة تنفيذ؟.

يبدو مثل هذا السؤال في هذه الظروف المستجدة، عودة غير مبررة لفتح صفحة الماضي التي تمتلئ بالكثير من الاسئلة، الا اذا اعتبر تذكيرا بضرورة التحوط من اعادة انتاج الظروف والاسباب ذاتها، التي ادت الى حدوث هذا الانقسام المشين، لان الاكثر اهمية من المصالحة نفسها، هو تحصينها من أي اختراقات مستقبلية، تبدو التهديدات بها قائمة ممن يريدون للانقسام ان يستمر.

اسرائيل واصدقاؤها، لايريدون ان يروا شريكا فلسطينيا واحدا موحدا للعمل على جبهة الصراع مع اسرائيل، سواء اتخذ هذا الصراع شكل المقاومة او المفاوضة او كليهما معا، لان توحيد الشريك الفلسطيني يعني خلق ظروف جديدة في معادلة الصراع التي قامت خلال السنوات الماضية على اساس تقسيم الشعب والوطن والموقف الفلسطيني، والانفراد بنتائج التجزئة، واللعب عليها بعيدا عن جوهر القضية والاهداف النهائية للنضال الوطني الفلسطيني.

اصدقاء اسرائيل يقبلون بان يحكم او يشارك اليمين الاسرائيلي المتحجر في حكم اسرائيل ويوجه سياستها التي ادت الى ادامة الصراع وتعميقه رغم سنوات من الجهود المضنية لتسوية هذا النزاع، وفي الوقت نفسه، لا يقبلون ان تحكم حركة حماس او تشارك في السلطة الفلسطينية، حتى لو كان ذلك عن طريق الديمقراطية، بحجة انها لاتعترف بدولة اسرائيل، متجاهلين ان اليمين الاسرائيلي لايعترف في حقيقة الامر بدولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة،الى جانب اسرائيل مستقلة وذات سيادة، وهو ما يعطي وصفا كاملا لحدود الانحياز لاسرائيل والتمسك به، حتى لو كان هذا الانحياز مفضوحا ويعري اصحابه من قيم العدالة الانسانية.

واضح ان توجه طرفي الانشقاق الفلسطيني نحو المصالحة في هذه الظروف، هو استجابة لمجموعة معطيات لايمكن تجاهلها، بعضها قائم منذ زمن، والاخر مستجد، وعلى راسها، تبدد الحلم بالوصول الى السلام مع اسرائيل بوجود حكومة يمينية اسرائيلية تعمل على فرض ايديولوجيتها كنتائج نهائية للصراع، وادارة امريكية عاجزة عن فرض رؤيتها علي هذه الحكومة او لاتريد ذلك، اضافة الى ان التطورات الاخيرة في العالم العربي فرضت واقعا جديدا احدث تغييرا في مدى الاعتماد على مواقف بعض الدول العربية التي كانت تشكل داعما او مساندا لطرفي الانشقاق في هذا الاتجاه او ذاك، والخلل الذي احدثته هذه التطورات في حالة الاستقطاب التي كانت قائمة في العالم العربي.

وسواء كانت المصالحة قد تمت تحت ضغط الظروف القائمة والمستجدة، او بنشوء ارادة لدى الطرفين لانهاء وضع شاذ ما كان يجب ان يكون، فان طرفي المصالحة سيكونان امام امتحان عسير في المستقبل القريب ، حول مدى صلابة هذه الارادة للحفاظ على المصالحة والمضي بها نحو ازالة نهائية لاثار الانقسام على الارض، والوقوف بصلابة في وجه جبهة الممانعة للوحدة الفاسطينية التي لن تقتصر على اسرائيل والولايات المتحدة وحدهما ، بل على العديد من الجهات الاخرى التي كانت مستفيدة من الانقسام الفلسطيني و تعتبره بيئة مناسبة لتحقيق اهداف لاعلاقة لها بالاهداف والتطلعات الوطنية الفلسطينية.

قد تكون المصالحة الفلسطينية ردا اوليا على ما يوصف بالسكون او الهدوء الفلسطيني المستغرب ازاء الاحتلال، في الوقت الذي ثارت فيه الشعوب العربية ضد انظمة ليست اقل قمعا من الاحتلال الاسرائيلي، كما ان الاطاحة بها لاتاخذ اولوية على انهاء الاحتلال ، ولكن هذا الرد لن يكون مجديا وكافيا، ان لم تؤد نتائج هذه المصالحة الى اعتماد استراتيجية فلسطينية جديدة لمواجهة استحقاقات الصراع مع طرف يجتهد في الغاء الطرف الاخر، ويزعم انه يسعى للسلام.



د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
05-05-2011, 02:12 AM
جامعة الأميرة سمية تعاين أزمة البحث العلمي العربية


يعد البحث العلمي من أشق النشاطات التي يمارسها العقل البشري وأرقها على الإطلاق، وهو جهاد مقدس لصناعة الحياة وتحقيق التطور والنهوض، ولا تكاد تمر فترة زمنية إلا ونتحدث ونسمع ونشاهد حوارات تتناول دور الجامعات في البحث العلمي، وتنشب في كثير من الأحيان نقاشات حول تعريف البحث العلمي وتحديد مجالاته، غير أن الحديث عن أزمة البحث العلمي في الوطن العربي يعني بكل جدية مناقشة أسباب تخلف العرب عن ركب الحضارة الإنسانية والنهضة العلمية في الدول المتقدمة، خاصةً أنّ العالم يحقق قفزات سريعة وكبيرة في مجال الإنفاق على البحث العلمي وبراءات الاختراع واستثمار البحوث في حين يتراجع البحث العلمي العربي بشكل مريع ، ونحن نعلم أن البحث العلمي هو المحرك الأساسي للنظام العالمي الجديد وغدا العالم في سباق ومنافسة للوصول إلى المعرفة الدقيقة التي تكفل للإنسان تفوقه وتقدمه، وجامعاتنا تضم خبرات بشرية كبيرة غير أنّ ضعف الإنفاق على البحث العلمي يشكل أكبر العوائق أمام التطوير والتحديث.

وايمانا من جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، تعقد الجامعة مؤتمرها الثقافي الخامس تحت عنوان «أزمة البحث العلمي في الوطن العربي» وذلك صباح يوم الاحد القادم 8 أيار 2011، ويهدف المؤتمر التعرف الى حقيقة المشكلات التي تواجه البحث العلمي في الدول العربية، والعمل على ضبط نوعية التعليم العالي في الجامعات العربية وتطوير وإعادة النظر في المناهج الجامعية الحالية وربطها بالبحث العلمي التطبيقي، فضلا عن مناقشة واقع البحث العلمي ومشكلات إستثماره وكيفية تسويقه ومعوقاته ودور القطاع الخاص فيه والعلماء العرب قي الخارج والشروط والإجراءات اللازمة لتطوير البحث العلمي في الوطن العربي، وحرية البحث العلمي وثقة الصناعة في البحث العلمي الذي يتم في الجامعات العربية ومدى ارتباط الصناعة بمشاريع بحثية في الجامعات أضاقة الى دور اللغة العربية في استيعاب المصطلحات العلمية والتقنية والحوسبة.

ويعلم العارفون ببواطن البحث العلمي انه يزدهر وينمو إذا توافرت له الأجواء المناسبة حيث تحيا ضمنها مواهب العاملين والباحثين والمبدعين مع تأمين الحرية التي تمنحهم الحركة وتفسح لهم في مراكز البحوث العلمية والجامعات أن يعبروا بحرية تامة عن آرائهم في قضايا البحث العلمي؛ خاصةً تلك التي تمسهم مباشرة، ولذلك فان الظروف غير المريحة التي يعيشها الباحثون هي حصيلة مشكلات يعانون منها على نحو مستمر، وفي النهاية هناك مشكلات حقيقية تواجه الباحث والبحث العلمي في الوطن العربي منها افتقاد البحث العلمي إلى سياسات استراتيجية واضحة وغياب الدعم المالي الحقيقي للباحثين والبحث نفسه، وإذا كانت موجودة فخذ تعقيدات لا حصر لها من أصحاب القرار، ولا ننسى غياب الحريات الاكاديمية والوعي العلمي وبروز الحسد العلمي وغياب صناعة المعلومات وهروب النخب العلمية العربية يضاف إلى كل ذلك تدخل رجال السياسية بحياة رجال العلم الأكاديمية، أما البيروقراطية والمشكلات الإدارية والتنظيمية في مؤسسات البحث العلمي فحدث ولا حرج، غير أنه لا بد مع كل ذلك من التوجه إلى العمل لتبني نهضة حقيقية للبحث العلمي بكل الوسائل المتاحة ودون ذلك نبقى كمن يحرث في البحر، غير أنه لا بد أن نعترف بالجميل والتقدير لجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا انها تجمع هذا العام كوكبة من العلماء من عدة جامعات من فرنسا و بلجيكا والولايات المتحدة الامريكية والمغرب والجزائر ومصر وسوريا والعراق ولبنان وفلسطين اضافة الى الجامعات الاردنية وذلك للتباحث في هذه الأزمة التي تعصف بالبحث العلمي في الوطن العربي .

ش

د. محمد القضاة

بدوي حر
05-05-2011, 02:13 AM
عمال الأردن يطرحون برنامج عمل وطنياً


اعتراف وزير العمل الدكتور محمود كفاوين، بأن المطالب التي تقدمت بها «الحملة الوطنية للدفاع عن عمال الأردن» وتضمنت رفع الحد الأدنى للأجور وانتهاج سياسة اسستثمارية تسهم بتشغيل العاطلين عن العمل وتفعيل دور جهاز الرقابة والتفتيش في وزارة العمل لوقف الانتهاكات التي يمارسها أصحاب العمل للقانون وللإتفاقيات الجماعية وتنظيم سوق العمل وإحلال العمالة الوطنية محل الوافدة والحرص على حقوق الطرفين، وربط الأجور بمعدلات التضخم وتحقيق العدالة الاجتماعية والإسراع في تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل والتأمين ضد البطالة وتحديث التشريعات العمالية وفق المعايير الدولية ومراجعة السياسات الاقتصادية التي أضرت بالاقتصاد الوطني وبمصالح المواطنين وحماية الصناعة الوطنية وتخفيض ضريبة المبيعات وتطبيق مبدأ الضريبة التصاعدية، إضافة الى حق العاملين في القطاعين العام والخاص تشكيل نقاباتهم بحرية ورفع الوصاية فالمشاكل التي يعانيها عمال الأردن والتي شخصتها وأشادت إليها وثيقة الحملة، ليست قضايا جديدة فهي مشكلات مزمنة عجزت وزارة العمل والاتحاد العام لنقابات العمال وأرباب العمل عن حلها بسبب تجاهل هذه الأطراف لهذه المطالب.

الوثيقة التي أعلنتها «الحملة الوطنية للدفاع عن عمال الأردن» كأساس للحراك المجتمعي والعمالي تصلح لأن تكون برنامج عمل يلتزم بتنفيذه أصحاب العلاقة، والمطالب التي تضمنتها عادلة ومستحقة، والحكومة وأصحاب العمل قادرون على تلبيتها دون تقاعس، وهي غير مكلفة وما تحتاج إليه قرار سياسي وإداري وتوفر النية لدى وزارة العمل وأصحاب العمل بمعالجتها وتنفيذ الحلول الناجعة التي طرحتها الوثيقة، وتفعيل دوائر الوزارة في الرقابة والتفتيش، فالوزير والوزارة يدركان حجم الانتهاكات التي يمارسها أصحاب العمل سواء لجهة تعطيل مواد قانون العمل والإحتيال عليها أو لجهة الإلتفاف على تنفيذ الاتفاقيات الجماعية وبخاصة ما تعلق بالحد الأدنى للإجور وساعات العمل والأجر الإضافي والاجازات وعقود العمل والضمان الاجتماعي وغيرها العديد من الحقوق العمالية المهدورة، ويدركان حالة الترهل والفساد في الاتحاد العام لنقابات العمال.

ما قاله الأمين العام لإتحاد نقابات العمالية الأردنية، بأن «المعتصمين لا يمثلون العمال ولا علاقة لهم بالاتحاد كونهم ممثلين لأحزاب ومتقاعدين وعدد من رؤساء النقابات العمالية التي لاتمثل جميع النقابات» هو محاولة للهروب من المسؤولية ومواجهة الحقائق التي طرحها العمال حول ضرورة الكشف عن الفساد واسترداد أموال الإتحاد العام لنقابات العمال مطالب محقة وأصبحت الآن ضرورة ملحة، فالاتحاد العام المنفصل عن القواعد العمالية يحتاج الى ثورة لتجديد الدماء فيه ووقف الإحتكار المزمن لقيادته وإشاعة الأجواء الديمقراطية في مؤسساته وفي النقابات العمالية.

إعادة الحديث أن (المعتصمين) لا علاقة لهم بالاتحاد العام لنقابات العمال كونهم حزبيين يدفعنا لسؤال «الأمين» وهل يحظر على العمال أن يكونوا أعضاء في أحزاب سياسية، وأليس من حق العامل الحزبي أن يعبر عن رأيه؟

عمال الأردن، الذين بنوا بلادهم وقدموا تضحيات من أجلها، يستحقون قيادات عمالية ونقابية وفية ومخلصة وحريصة على حقوقهم ومكافحة من أجل قضاياهم.

يوسف الحوراني

بدوي حر
05-05-2011, 02:13 AM
تركيا والقفزة الجديدة


انطلقت في تركيا رسميا حملة الانتخابات التشريعية الجديدة التي ستجري في الثاني عشر من حزيران القادم. ويتنافس على الفوز في هذه الانتخابات ثلاثة احزاب رئيسية، هي حزب « العدالة والتنمية» و «الحزب الجمهوري» و» الحركة القومية» و الحزب الكردي» السلام والديمقراطية».

ويتطلع حزب حزب العدالة والتنمية بقيادة رجب طيب اردوغان الذي وصل الى الحكم عام 2002، للفوز في هذه الانتخابات في مواجهة الجيش واحزاب المعارضة جميعا. والحقيقة انه الحزب الاقرب للفوز في هذه الانتخابات التي ستجري في ظل التطورات الاقليمية والدولية السياسية والاقتصادية التي تعصف بالمنطقة والعالم، بعد ان سجل نجاحا منقطع النظير في الانتخابات السابقة مكنه من الوصول الى سدة الحكم، تلك التي انصب فيها على تكريس خطته الخارجية على المستوى الاقليمي والدولي، فقفز بتركيا من دولة عادية تابعة للسياسات الغربية الى دولة مستقلة القرار وذات سيادة حقيقية ومكانة مهابة وفاعلية

كبيرة في القضايا الاقليمية والدولية.

ويبدو كما تشير استطلاعات الرأي العام في انقرة، ان فوز العدالة والتنمية في هذه الانتخابات بات محسوما،وانه سيحصد ما بين 35 الى 47 في المائة من اصوات المواطنين الاتراك، وبذلك يكون اول حزب في تاريخ تركيا الحديثة منذ دخولها مرحلة التعددية الحزبية يسجل مثل هذه النتيجة التي ستمكنه من تأليف حكومة حزبية من لون واحد للمرة الثالثة على التوالي ، نظرا للانجازات الاقتصادية والسياسية الهائلة التي حققها في المرتين السابقتين. غير ان هذا الحزب لا يتطلع الى فوز عادي على معارضيه من العلمانيين والكماليين والأحزاب القومية الاخرى التي كانت مرتهنة لرغبات واملاءات الجيش المرتبط بالسياسات الغربية والاميركية، بل يتطلع الى فوز ساحق يمكنه من تطبيق برنامجه الطموح والصعب الذي يتمثل في طرح دستور مدني اكثر ديمقراطية وحرية ويتناغم مع طموحات وتطلعات الشعب التركي الذي يحظى الحزب في اوساطه بشعبية كبيرة جدا.

وبفوزه فان حزب العدالة والتنمية، يتوقع ان يحكم تركيا حتى عام 2023 ،

اي ان يحتل صدارة الحكم ل 12 عاما مقبلا بلا منازع وفق ما ورد في برنامجه الانتخابي الذي يتضمن خمسة فصول: تقدم الديمقراطية، اقتصاد ضخم، مجتمع قوي ، مدن جديدة ودولة قائدة، ما يمكن تركيا من تحقيق قفزة جبارة والوصول بها الى مستوى الدول العشر اقتصاديا في العالم وما يتيح لاسطنبول أحد أن تكون اهم عشرة مراكز اقتصادية في العالم بعد ان كانت تحتل المرتبة السابعة والعشرين بين المدن الاكثر تأثيرا في الاقتصاد العالمي. كما يأمل الحزب وقائده اردوغان، ان تصل قيمة الصادرات التركية الى 500 مليار دولار سنويا ويصل المعدل السنوي للدخل الفردي للمواطن الى خمسة وعشرين الف دولار، وبذلك يتخطى الناتج التركي الاجمالي الفي مليار دولار سنويا، كما يتطلع الحزب الى ان يجعل من اسطنبول مدينتين كبيرتين وجديدتين، احداهما في الجزء الاسيوي والثانية في الجزء الاوروبي بهدف حل ازمة الاكتظاظ السكاني في هذه المدينة العملاقة، الى جانب تطوير التعليم الالزامي حتى سن الثالثة عشرة، وصبغ المدن التركية بهويات خاصة ، وترسيخ حقوق الطفولة، وتعزيز استقلال القضاء، فضلا عن اطلاق 36 مشروعا استثماريا وانمائيا وخدماتيا مثل شق الطرق الجديدة السريعة على طول مئات الاف الكيلومترات، و ما يستتبع ذلك من استحداث للجسور والانفاق وشبكات القطارات والمترو، وبناء المزيد من المستشفيات المتطورة والمدارس ودعم التعليم العالي والقضاء على البطالة والفقر في البلاد، ومعالجة مشكلة الاتراك الاكراد بشكل جذري.

اما بالنسبة للسياسة الخارجية فقد ورد في البرنامج، ان حزب العدالة والتنمية سيعمل على تطوير علاقات تركيا مع جيرانها المباشرين مع بقاء موضوع انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي هدفا استراتيجيا رئيسيا.

واذا ما نجح حزب العدالة والتنمية في تنفيذ برتامجه الطموح هذا، فانه سيجعل من تركيا بلدا غنيا وقويا يتمتع بقدرات اقتصادية وسياسية هائلة، من المؤكد انها ستمنح تركيا قدرة كبيرة على التأثير القوي في الحلبتين الاقليمية والدولية.

I

ابراهيم العبسي

بدوي حر
05-05-2011, 02:13 AM
بعد الشروع بالتعديلات الدستورية


مع تشكيل اللجنة الملكية للتعديلات الدستورية نكون فعليا امام لحظة فارقة في تاريخنا السياسي، فهذه الخطوة هي الاهم في مجال الاصلاح منذ ما يزيد عن العقدين وبذلك تكون عجلة الاصلاح السياسي قد ضاعفت دورتها. فالاصلاح السياسي قاطرة الاصلاح بالنسبة للقطاعات الاخرى اذ لن نستطيع ان نحقق أي اصلاح في اي مجال قبل أن ننجز من خلال عملية الاصلاح السياسي ترسيخ وتعزيز الحياة الديمقراطية بكل ما فيها من مبادئ تعتمد على الفصل التام بين السلطات وعلى نزاهة الانتخاب وعلى التعددية السياسية والحزبية الحرة وسيادة القانون وتكافؤ الفرص والمحاسبة والشفافية وغيرها. التي بدورها توفر الضمانات والروافع الاساسية للاصلاح في باقي القطاعات وتشكل كذلك خط الدفاع الاول ضد الفساد بكافة انواعه. وان الرقابة على هذه المبادئ لن تتحقق بدون تعددية حزبية حقيقية وفاعلة تتحرك في اطار من الحرية السياسية، اذ لا بديل عن دور هذه المؤسسات لتحقيق هذا الهدف.

اضافة الى ذلك فان واحدة من اهم التحديات التي تواجهنا في اطار عملية الاصلاح ليس في الاردن فحسب وانما في المنطقة العربية وهي تحديد الشكل النهائي لصورة النظام السياسي العام الذي نسعى للوصول اليه، وبالتالي نحن نتكلم عن تحديد هوية واضحة للدولة. لان تحديد هذه الصورة بشكل قاطع وواضح وتحظى بمشروعية وطنية هو من سيحدد طبيعة الخطوات الاصلاحية المطلوبة وهو من سيمكننا من مراقبة كافة الخطوات التي تسير بهذا الاتجاه او عكسه وهي من سيمنحنا الرؤية والفلسفة في اصدار القوانين الناظمة للحياة العامة ولقوانين المشاركة وفي مقدمتها قوانين الانتخاب والاحزاب وحرية التنظيم.

اذا نحن مطالبون بعد ان تم الشروع في اجراء تعديلات دستورية ان نكثف الحوار وصولاً لشكل النظام السياسي العام الذي يحقق طموحاتنا على اساس سيادة القانون والفصل التام بين السلطات والشفافية والمحاسبة والحرية في التنظيم والتعبير وعلى اساس وجود مجتمع مدني معرفي فاعل وحيوي يستوعب كافة التنوعات الديمغرافية والايدلوجية بروح من التسامح والشفافية والتنافس السلمي في اطار من التوافق الوطني العام. ام اننا نسعى باتجاه تكريس صورة اخرى والصور في هذا المجال كثيرة ومتعددة. هذا هو السؤال الاهم في تحديد مسار عملية الاصلاح برمتها.

د. أسامة تليلان

بدوي حر
05-05-2011, 02:14 AM
من يوقف التجاوزات في الشركات المساهمة العامة؟


لا شك ان تعميم مراقب الشركات الدكتور بسام التلهوني على الشركات المساهمة العامة بتصويب اوضاعها والافصاح عن تقاريرها المالية والادارية في مدة اقصاها 30 من الشهر الماضي فيه ما يعيد استقرار السوق المالي الاردني الذي على ما يبدو يشهد هذه الايام حالة من الارتباك في اتخاذ القرار.

فأن يتغيب مجلس ادارة شركة مساهمة عامة عن اجتماع للهيئة العامة الاسبوع الماضي دون اذن مسبق او دون اعلام مراقب الشركات فهذا استخفاف ليس بصغار المساهمين الذين يضربون اكفهم ندما على الانصياع وراء التطمينات الرسمية بالاستثمار في بورصة عمان وانما بالقانون الذي يفترض ان يكون ضمن حقوق الجميع.

ولعل ما يثير الاحتقان في نفوس هؤلاء رفض رؤساء او اعضاء مجلس الادارات في الاجابة على استفسارات حول تجاوزات او مصروفات او قرارات في اجتماعات الهيئات العامة لعدد من الشركات المساهمة العامة.

فباسم القانون والشفافية والنزاهة التي ترتكز عليها ادارة الدولة الاردنية، فان ابسط حق لهؤلاء المساهمين الصغار السؤال عن الذي اكل (تحويشة العمر ) في شركات ولدت قبل سنوات وقام عليها رجال اقتصاد يفترض انهم ثقات وقيل انها ستحقق ارباحا كبيرة واستثمروا فيها بعد تشجيع رسمي وغير رسمي، ولكن ما لبثت منذ عامها الاول ان منيت بخسائر تدور حولها الكثير من علامات الاستفهام.

وما استقبله بريدي الالكتروني من تظلمات وشكاوى بهذا الخصوص خلال اسبوع واحد دفعني للعودة الى ارشيف اجتماعات عدد من تلك الشركات التي استطاعت ان تستميل المواطن الاردني من متقاعدين وعاملين وغيرهم عبر افصاحات مالية ثبت انها لم تكن واقعية بعد ان وقعت الفأس بالرأس.

تعميم مراقب الشركات الهادف الى حماية اموال المساهمين في شركات مساهمة عامة كشف عن ان اراض لبعض الشركات سجلت باسماء اعضاء مجالس ادارات لاسباب غير معروفة وغيرها من التجاوزات التي يعلم عنها مراقب الشركات ويعمل على تصويبها لاعادة الثقة الى سوق عمان المالي نتيجة الاختلالات التي اصابته بسبب لجوء عدد من كبار السوق الى سياسة المضاربة في عمليات بيع وشراء الاسهم.

سمعنا ان مراقب الشركات لديه الضوء الاخضر في ممارسة صلاحياته بعيدا عن اي ضغوط لتحويل كل من يثبت عليه الفساد في هذا الملف الى القضاء، ولكن ما ينتظره المساهمون الصغار وهم بالالاف اجراءات عملية في هذا الخصوص لان في ذلك فقط تعود ثقة المستثمرين بسوقنا المالي الذي لا حول ولا قوة له حتى الان.

خالد فخيدة

بدوي حر
05-05-2011, 02:14 AM
«سِينائيّات..»


على الرغم من زخم الأحداث وغليانها، في القارّة العربية، التي تعيش مخاضها التاريخيّ الصعب، فإنّ الشأن المصري يواصل تصدّر المشهد العربي، بين الفينة والأخرى. لا لشيء، إلّا لأنّ بعض تلك التفاصيل لها أهميّتها وتأثيرها العربيّان، ناهيكَ عن الأهميّة القومية لبعضها، أو قُل كونها مِن مكوّنات الأمن القومي العربي الأساسية.

ومِن تلك التفاصيل، تلك الزيارة، التي قام بها الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء المصري الحالي إلى سيناء، في أواخر نيسان، برفقة كلّ من: وزير الدولة للإنتاج الحربي، ووزير الداخلية، ووزير التنمية المحلية، ومحافظ شمال سيناء، ومحافظ جنوب سيناء، ومحافظ السويس، وقائدا الجيشين الثاني(!) والثالث(!) الميدانيّين. ولعلّ مواقع مرافقي رئيس الوزراء، بما تُمثّله تلك المواقع، مِن أهميّة في الدولة المصرية، تؤكّد تسامي موضوع سيناء، وإرتقائه مِن شأنٍ مصري إلى شأنٍ عربي.

لسيناء المغيّبة والمغرّبة طويلاً، بكثافة سكّانها القليلة أو «المُقلّلة..!»، ومساحاتها الشاسعة، وأمنها المهدور والمعتقل، منذ «كامب ديفيد..»، وملحقاتها السريّة والعلنية، ولإقتصادها وسياحتها، لكلّ تلك الشؤون السينائيّة، فإنّ معضلة سيناء تصبح قضية أكبر من أن تحتويها الحكومة المصرية الحالية..!؟

وقد قلنا «مساحات سيناء الشاسعة..» عن قصد. بل والممتدّة بتنوّع أهميتها؛ فثمّة سيناء الشمال، مِن رفح إلى القنطرة، بما يعنيه المدى المتوسطيّ المفتوح. وثمّة سيناء القناة، مِن بور سعيد إلى السويس وما بينهما، بما هي الضفة الشرقية لقناة السويس، وأهميتها الدولية. وثمّة سيناء غزّة، مِن رفح إلى كرم أبي سالم. وثمّة سيناء الحدود مع الدولة العبرية، مِن كرم أبي سالم إلى «إيلات..». وثمّة سيناء العقبة، مِن «إيلات..» إلى جزيرة تيران، بما هي الضفّة الغربية لخليج العقبة الطويل والخطير. وثمّة سيناء السويس، بما هي الضفّة الشرقية لخليج السويس، الذي يكمل إستدارة «شبه الجزيرة التاريخية..»، ليس حول العنق المصريّ فحسب، بل وحول البطن العربي الرخو، تاريخيّاً. ذلك البطن، الذي تمّ شدّه وتحزيمه، منذ نحو أكثر من ربع قرن، بأحزمةٍ أمنية وعسكرية، دولية(إقرأ: أمريكية) وإسرائيلية، لا تتيح للطيور حتّى حريّة ممارسة البحث عن أرزاقها..!؟

وبالعودة إلى زيارة الحكومة المصرية إلى سيناء، وفيها بعضٌ من فيضِ مظالم الناس هناك. فقد جاءت مطالب أهالي سيناء إلى رئيس الوزراء على النحو التالي:

- وضع تنمية سيناء على رأس أولويات الحكومة، وخاصّة منطقة وسط سيناء.

- تطوير ترعة السلام، وخطّ السكّة الحديد، وسهل القاع.

- تطوير المشروعات السياحية في خليج العقبة.

- إنشاء مصانع جديدة.

- إعادة النظر في قرار السيد رئيس الوزراء بشأن تملّك الأراضي، وليس حقّ الإنتفاع(!). وهو قرارٌ ينتمي إلى أحزمة الأمن، التي رافقت الإنسحاب الإسرائيلي المموّه منها، في العام 1986.

مِن حقّ رئيس الحكومة المصرية أن يتنبّه إلى أنّه يخاطب»زملاءه المحافظين وقادة الجيوش..»، وأن يقول بأنّه جاء «لفتح صفحة جديدة، لنسيان الماضي، ولكي نأكل عيش وملح مع بعضنا، وأنا أعرف معني أن نأكل عيش وملح مع بعضنا...». وأن يقول أيضاً، بأنّه «يجب أن يخرج من سيناء أكثر من ثلث اقتصاد مصر..»، وأن يحلمَ ويَعِدَ بأنّها «ستكون دائماً الدرع الواقي لمصر..»، وبتغيير»الصورة الخاطئة المريعة، التي تمّ وضع فيها أهل سيناء..»، وهي صناعة سياسية وأمنيّة.

وعودٌ وأحلام، آثر د. شرف أن يختصرها على الطريقة العربية: لقد «وضعنا ثلاث لاءات: لا للتجاهل الأمني. لا للتهميش. ولا للتفرقة في المعاملة». والحقّ أنّها وعودٌ أكبر من طاقة حكومته، سياسياً وأمنيّاً واقتصادياً. فماذا لو تسامت سيناء، بشؤونها وشجونها، بأن تكون مسألة عربية بإمتياز، في الزمن العربي الجديد، وخصوصاً على مستوى التنمية والاقتصاد..؟!

محمد رفيع

بدوي حر
05-05-2011, 02:14 AM
إلى «الإخوان».. الإصلاح بالتأثر لا بالتأثير!..


يثابر « الاخوان المسلمون « في الاردن وغيره من أجل فرض وجودهم كقوة سياسية إصلاحية في الهياكل السياسية الراهنة في عالمنا العربي، وهذا حق لهم من وجهة نظر نظرية انسانية، وتختلف بينهم الاجتهادات على هذا الدرب افرادا ومجموعات تبعا للطبيعة الانسانية لكل فرد منهم، وبالذات اولئك الذين يشغلون المواقع القيادية، ويظهر بعضهم –وهم قلة- كما لو كانوا متطرفين في القول الذي يتنافى تماما مع شروط الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وهم بذلك يقفزون مباشرة من درجة الدعوة بالحسنى الى عتبة إمتطاء صهوة القرار، ناسين او متناسين – وانا هنا اتحدث عن القلة – ان الطريق القويم نحو الاصلاح وفق المنهج العظيم يبدأ بالفرد، من خلال تقديم «القدوة الحسنة» وليس عبر المسيرات والاعتصامات التي يستحيل ان تخلو من سباب وشتم خلافا ايضا للمنهج والمبتدأ، مثلما هي وسائل حديثة ومنقولة لم يعرفها الاسلام قط!.

أجزم ان إصلاح الفرد يفضي الى اصلاح المجتمع، واجتهد بأن الاصلاح لا يكون حقيقيا الا بغرس الايمان الحقيقي في ذات الفرد فكرا وسلوكا معا، والايمان هو قطعا حالة حب او حتى عشق يستحيل معها ان ينحرف الفرد او الجماعة او المجتمع عن جادة الصواب، متى تأصلت تلك الحالة في النفوس، لتنتفي عندها الحاجة الى بذل الجهد عبر وسائلة كافة من اجل دعوة الفرد او المجتمع صوب الحق، لان الاندفاع عندها نحو هذا الهدف السامي يكون طوعيا وتلقائيا وذاتيا وبارادة كاملة، دون اللجوء ابدا الى محاولة الزام الفرد بان يكون صالحا رغما عن أنفه وقناعاته ومعتقداته، في زمن يعيش هو فيه وسط دوامة كبرى من الضياع واستشراء الخطأ والانحراف عن الدرب القويم!.

من واجب الاخ المسلم ان يقدم نفسه أنموذجا وقدوة يتأثر بمنهجها الاخرون مختارين غير مجبرين، وهذا الزمان في تقديري المتواضع هو زمان ذلك بامتياز!، والقدوة تكون بالخلق القويم والسلوك الحسن البعيد تماما عن كل ما يثير الاخر سلبيا، فلا اكراه في الاصلاح شأنه شأن « لا اكراه في الدين «، باعتبار ان الدين هو المعاملة وليس مجرد الظهور دون الجوهر بنشاطات هي اقرب الى الرياضة او التظاهر ليقال للعامة انها عبادة!.

وتقديم القدوة بهدف غرس الايمان الحقيقي في نفوس غير مؤمنة، لا يكون بخطبة او ببيان او مسيرة، وانما بالسلوك الملتزم من جهة، وبقدرة صاحب هذا السلوك من جهة ثانية على الاقناع العلمي بعظمة الخالق جل في علاه، تماما كما يفعل الداعية العربي الكبير « د. زغلول النجار» وامثاله، وليس من خلال خطباء يملكون أصواتا جهورية تكفر هذا وتخرج ذاك من الملة وتفتقر الى ابسط سلوكيات المؤمن الرحيم الذي يأسر بوداعته وتهذيبه وعمق فكره قلوب السامعين، ويأخذهم طوعا صوب التفكير الجاد بعظمة هذا الكون الشبيه بمعمل ضخم يدبر أمره وكل حركاته وسكناته خالق عظيم ولا عظيم سواه.

باختصار الايمان يتأتى بالتأثر والاقتباس لا بالتأثير والالزام، ومتى توفر الايمان صلح حال الناس جميعا دونما عناء يذكر، اما الاصرار على إدانة الآخر وسب الآخر وارغام الاخر على ان يكون صالحا، فذلك ليس من الايمان في شيء ابدا!

ادعو للجماعة بالتوفيق باذن واحد أحد لا قبله ولا بعده، وادعوهم للعودة الى بداية الطريق لا الى القفز صوب محطات تؤذي اكثر مما تنفع، ولنا في حبيبنا خير الخلق واشرف الناس قدوة ومثل وأنموذج عظيم، اما من يتوهم ان الدنيا باتت ملك يديه وان بمقدوره فعل ما يشاء من اجل الاصلاح او حتى باسم الاصلاح، فهو مجرد واهم!، وعذرا ان تعديت، والله من وراء القصد.

شحادة أبو بقر

بدوي حر
05-05-2011, 02:15 AM
«قطعت أنا حدود سوريا»


تستحضر الأزمات مخزون الناس التراثي والفني، فكان طبيعياً،ومنذ بدء مسيرات درعا،أن تعلق في البال الأغنية التراثية الخالدة: قطعت انا حدود سورية،وجيت على اثنين دوّارة. هذه الأهزوجة التي رددتها نشميات الكرك في حرب اكتوبر73،وذلك عندما توجه العميد الركن خالد هجهوج المجالي : قائد اللوء المدرع 40 الى الجولان، ليقاتل هناك مع رجال لا تتكرر..عدواً مشتركاً يحسب للجندي الأردني ألف حساب. كن ينادين :» يا حارس الشيك وافتحلي، ومن ( الأردن ) جيت زوّاره ..

التعاطف الكبير عند الأردنيين مع التوأم الدرعاوي، استحضر ليس فقط الفلكلور المشترك، بل والتاريخ المشترك بيننا وبين أشقائنا السوريين، والذي بات يغلب على حديث مجالسنا،مستذكرين تاريخية العلاقة الأردنية السورية ؛ وبالأخّص عندما قامت قواتنا الأردنية الباسلة بحماية محور درعا- دمشق والجناح الأيسر للقوات السورية، حاميةً إياها من التفاف جيش العدو «الإسرائيلي « عليها . هذا الدور الإشتباكي الذي أربك العدو، وألحق به خسائر كبيرة من جرّاء القصف المدفعي العنيف والذي - بحسب مذكرات من شاركوا في اللواء 40 قد ترك العدو يترنح، سيّما وأنه كان محميا من الجو من قبل سلاح الجو السوري البطل، الذي كان يحمي سماء المنطقة .

ما نحب أن نتذكره عن درعا، والشيخ مسكين،ونوى ونبع الصخر، وغيرها، هو أنها كانت منطقة حشد للقوات العربية المشتركة ضد عدو مشترك، ولا نريد أن نرى فيها دماً مسفوكاً، ومخابز بلا طحين، وأطفالا بلا حليب ! نتمنى على الرئيس بشار الأسد أن يتذكر ما فيه من إنسانية الطبيب، وتقدميّة خريج لندن، وأن ينسى أنه وريث نظام قمعي لا يرحم، نريد أن يستيقظ فيه صوت المعركة الخالدة، وفكرة أن سوريا الحرة جبهة ممانعة .

نتوق هذا الصيف لأن نقطع حدود سوريا كما تعوّدنا منذ عقود، سوريا الهادئة المستقرة المرتبطة (بالحلو)، وبالياسمين، وجهاز العرايس . هذه السنة عندي كلام أقوله لقبر ممدوح عدوان، ونزار قباني، والصديقة مها الصالح . والكلمات التي أريد تذكّرها –حصرياً - للثنائي الأسطوري سعيد عقل وفيروز :

هنا الترابات من طيبِ ومن حجر، وأين في غير شامٍ يطرب الحجرُ...

شآم أهلوك أحبابي وموعدنا، أواخر الصيف آن الكرم يعتصر ...



اكرام الزعبي

بدوي حر
05-05-2011, 02:15 AM
حقوق اللاجئين.. قضية أردنية وطنية


في خضم التطورات الإقليمية والدولية المتلاحقة، وتخلخل مراكز القوى وحالة الإرباك التي تسود المنطقة، تخرج إشارات وحديث عن مبادرات تلوح في الأفق،من شأنها تحريك المسار الفلسطيني- الإسرائيلي الذي ساده الجمود منذ أيلول الماضي، وقد تتوج هذه التحركات بمبادرة يطلقها الرئيس الأمريكي أوباما عبر خطابه المرتقب حول الشرق الأوسط ، خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

التحدي الأبرز الذي يواجهه العرب حاليا،محاولات الالتفاف والابتزاز التي تمارسها إسرائيل في قضيتي اللاجئين والقدس، مستغلة التحولات الإقليمية والمنطقة ، ومحدودية الدعم العربي للفلسطينيين ،واقتصاره على الأردن حاليا، لفرض حل يخدم أهدافها ومصالحها ، وينهي ملف قضية اللاجئين،وتأكيد حقوق الشعب الفلسطيني في العودة والتعويض.

الضغوط الإسرائيلية تتواصل على الفلسطينيين، لتقديم تنازلات في هذا الملف الحيوي المهم بالنسبة للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج،على حد سواء، من هنا،جاءت تحذيرات كبار المسؤولين الأردنيين أخيرا،من أن أي صيغة جديدة لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس،بدون إيجاد حل عادل لقضيتي اللاجئين والقدس،بالتفاهم مع كل الأطراف المعنية.خصوصا الدول التي تستضيفهم على أراضيها منذ نحو ستة عقود،لن يحقق الاستقرار والأمن المنشود في المنطقة.

لقد اعتبرت قضية اللاجئين بالنسبة للأردن شأنا أردنيا داخليا وقضية «أمن وطني»،كونه يستضيف أكبر عدد من اللاجئين،والقضية بالنسبة إليه «سياسية وإستراتيجية»وليست قضية «عاطفية أو مرحلية»، وهي تنعكس بشكل مباشر على مجمل سياساته الداخلية،وفي مقدمتها مسألة «الإصلاح الشامل» التي تتطلب رؤية واضحة وصريحة لما ستؤول إليه الأمور لما يزيد على مليون ونصف من مواطنيه المقيمين على أراضيه.

وبالتالي، فإن «احتكار» تمثيل ملف اللاجئين من أي جهة كانت ،سيُلحق أفدح الأضرار بهذه القضية، خصوصا وأن كل المبادرات والحلول السابقة،التي لم تحقق العدالة أو حقوق اللاجئين المهجرين عن أوطانهم بالقوة منذ سنوات طويلة، قد فشلت و»تكسرت»، أمام محاولات الالتفاف وهضم الحقوق المشروعة، ولم تحقق كل المفاوضات السابقة أية نتائج بعد أن فشلت في إيجاد حل مرض وعادل لهذه القضية الحيوية.

يتطلب ذلك،إجابات واضحة من الولايات المتحدة الأمريكية الراعي الأول للعملية السلمية، وتقديم ضمانات بعدم الانحياز للرؤية الإسرائيلية لحل القضية على حساب القضايا الحيوية وفي مقدمتها «اللاجئين والقدس»، والتوصل الى قناعة الى أن أية حلول غير عادلة، لن توافق عليها الشعوب وأجيالها الشابة،لن تجعلها أقل عدوانية تجاهها في المستقبل،بل ستكون عكس ذلك.

وعلى كل الأطراف استخلاص العبر والدروس مما يحصل في المنطقة والعالم،فالقضية الفلسطينية هي «القضية المركزية»للأمة،وإذا انشغلت الشعوب العربية ،حاليا في البحث عن هويتها وإعادة إنتاج هويتها ،في الوقت الحالي،فإنها ستعود في القريب العاجل،الى الواجهة، وبالتالي لا مفر من إعادة الحقوق كاملة وغير منقوصة الى الشعب الفلسطيني، وبغير ذلك، لن يقبل اللاجئون على حدود فلسطين بهضم حقوقهم أو تجاوزهم.

الوضع الفلسطيني حاليا،بعد اتفاق المصالحة الأولي بين حركتي فتح وحماس الذي جاء نتيجة عوامل فلسطينية داخلية أبرزها الانتخابات التشريعية والرئاسية في أيلول المقبل،وخارجية تتعلق بالمتغيرات في مصر وفي سوريا، يحتاج الى استعداد جدي لمواجهة كافة الاحتمالات، بما فيها نزوع إسرائيل نحو التصعيد العسكري،وقبل ذلك مواصلة الجهود نحو توحيد الكلمة والرؤى،وتعزيز موقف الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج،وتفويت الفرصة على إسرائيل في جر الفلسطينيين الى مربع التصعيد،مستفيدة من المتغيرات في الإقليم.

عماد عبد الرحمن

بدوي حر
05-05-2011, 02:16 AM
أسبوع رابع .. على إضراب الأطباء..!؟


ماذا بعد..؟! اليوم يدخل إضراب أطباء وزارة الصحة أسبوعه الرابع..وهو الإضراب الأطول في تاريخ النقابات المهنية الأردنية بشكل عام ونقابة الأطباء بشكل خاص، أقدم وأعرق النقابات المهنية الأردنية والعربية والتي أسست منذ أكثر من 56 عاماً.

وكما يبدو فـ «المشهد» يقول: إن ما يجري بين (النقابة) من جهة و(الوزارة) من جهة أخرى يشبه إلى حد كبير (عملية عض أصابع متبادلة) والإنتظار من يقول: (أَخْ) أولاً..؟!

ففي الأسبوع الماضي أعلنت نقابة أطباء الأسنان مناصرتها لشقيقتها نقابة الأطباء.. وفي هذا الأسبوع أعلن أطباء القطاع الخاص وجمعيتهم مناصرتهم لزملائهم أطباء وزارة الصحة وتجلت هذه المناصرة في الإعتصامات (المشتركة) لأطباء الاسنان وأطباء القطاع الخاص وآخرها نُفّذ (بالمراييل البيضاء) يوم الإثنين الماضي في مجمع النقابات المهنية بعمان.. وكما علمت تتحفز نقابة الصيادلة ونقابة الأطباء البيطريين ونقابة الممرضين والممرضات للقيام بنفس الخطوة لأن المطالب متشابهة ومتماثلة إلى حد كبير.

كما أن قنوات الحوارات واللقاءات قد توقفت تماماً ما بين (الصحة) و(النقابة) ومنذ وقت مبكر.. وزاد الطين بله قيام وزير الصحة الدكتور ياسين الحسبان بالرحيل إلى العاصمة الروسية موسكو للمشاركة في مؤتمر طبي.. واعتبرت النقابة هذه الزيارة بما يشبه (إدارة الظهر) للمطالب العادلة لأطباء الصحة والمتمثلة في (المساواة) مع زملائهم في القطاعات الطبية العامة الأخرى في المستشفيات الجامعية والخدمات الطبية.. ومن خلال النظام الخاص (المركون) الآن في أدراج وزارة الصحة ومنذ أكثر من 20 عاماً..

في حالات مشابهة (لأيام نقابية فاتت) جرى تشكيل (مجلس حكماء) ضم عدداً من الوزراء والنقباء السابقين، في نقابة الصيادلة سميت (اللجنة الإستشارية) وفي نقابات أخرى سميت (برلمان النقابة) و(مجلس الحكماء).. واستطاعت إيجاد الحلول الشافية لقضايا عالقة وصعبة ما بين الحكومة والعديد من النقابات المهنية.

النقابات الصحية الأربع على الأخص ومعها النقابات المهنية الأخرى تستطيع التحرك وتشكيل (مجلس حكماء) آخر ينهي هذه المشكلة العالقة ما بين وزارة الصحة ونقابة الأطباء وإيجاد الحلول الشافية والعادلة لها ليعود أطباء الصحة إلى مرضاهم، وأجزم أنهم فرحون للوصول إلى هذا الهدف الإنساني النبيل..!؟



عودة عودة

بدوي حر
05-05-2011, 02:16 AM
قصص قصيرة جداً


عندما رنّ هاتفها النقال ارتعشتْ الفرحةُ في قلبها، دمعتْ عيناها وهي تراقبُ الرّقمَ وهاتفها-تماماً مثل قلبها- ينبضُ متوهجاً برنين آسر، إنّه رقمُ زوجها الذي باغته الموت قبلَ أسبوع، تمسك الآن بهاتفه طالبةً منه رقمَها للمرةِ العاشرة، ربما لتعيشَ للحظة دفءَ الحضور!

***

عندما صعدتْ إلى سطح البيت تفاجأتْ أنّ السماء مُسيّجة بأذرعٍ حديديةٍ، تنهّدتْ بوجع، تذكرتْ أمرَ الجار العنيد الذي ظلَّ يلحُّ عليها أن يشتري بيتها ويضمّه لأملاكه فرفضت، ربما قرّر أن يشتري السّماء!

***

جلستْ على المقعد في الحديقة العامة تنتظره،طال انتظارها... لم يأتِ! لكنّها لن تفقدَ الأمل، هكذا وعدتْ نفسها «اليأسُ في الحياة طريقُ شيخوخة القلب»هذه كلماتٌه التي بثّها في أذنها وسرتْ بروحها قبلَ أن يغادر.

قررتْ أن تعاودَ انتظاره في اليوم التالي والذي يليه..

عندما بدأتْ بوادرُ الشيخوخةِ بالظّهور مثل ضيف ثقيل، ابتسمت برضى وهي تواسي نفسها، فما يهمُّ شيخوخة القلب!

***

عندما علمتْ بزواجه أحسّتْ بنارٍ تضطرمُ في قلبها،غيرة تلسعها، هكذا إذن؟كيف يجرؤ أن يتزوج بغيرها؟! وهي التي سهرتْ على صوته وصوره، وناجتْه طويلاً وهي التي جعلته عالماً لدنياها وهي..

قلّبت المحطات الفضائية تتمنى لو تسمع تكذيباً للخبر، زواج مطربها المفضل مجرد إشاعة، تنهّدتْ بارتياح وعادت لأحلامها مجددًا.

***

يوم أُجبرت أن ترتدي الخِمار وخرجت من البيت للمرة الأولى افتقدتْ ضربات الهواء الخفيفة على وجهها ولسعة الشمس، تولّد داخلها حنين مباغت للمطر، لمتعة أن يعرفها الناس من النظرة الأولى، متعة توظيف عينيها وملامحها في التعبير، تنبّهت أن لونه أسود يشبه الظلام ففكرت إلا ترتديه إلا في الظلام!

***

رناّت متتالية، تلك الرّنة المميزة له، تجعل قلبها ينتفض مثل فرخ يجرَّب الطيران للمرة الأولى ، جاءها صوتُه دافئاً حنوناً ينسابُ في حنايا روحها يغسلُ أعماقها بفرحةٍ لا تكاد تحتمل وقعها، فجأة انقطعَ الصوت للحظات،بعدها خفت صوتُه وتغيّر إلى ما يشبه الفحيح،أخبرها باقتضاب إنّ احد أولاده غافله بالحضور إنّ عليه أن يغلق الآن وسيعاود الاتصال، أحسّت بأنّ ثمة جداراً باردأً يرتفعُ داخلها، ما عادت تسمع إلا صوت فحيح.



حنان بيروتي

بدوي حر
05-05-2011, 02:17 AM
معادلة وتجارب..


مثل خلق الله جميعا لي تجارب ، ولخبرتي وتجاربي الطويلة والضيقة والبسيطة حكايا ما بعدها ..

فأقول في هدا الصباح السعيد : «لا بد لأحدهم وأن يفطمك عن ماضيك ... يشفيك من إدمانك لذكريات سالبة تنخر في جسمك « .

ذلك لأن لكل إنسان في هذا العالم تجاربه الخاصة ، ليس فقط في الواقع المعاش ، ولكن في القلب والروح ... قد يبدو الانسان على السطح هادئا وسليما بلا تجارب ، وهو في الداخل كنز من التجارب الانسانية والباطنية « كتلة من المشاعر» بل أحد الاسرار المكنونة ،

هذا لأن أكثر الناس في حياتهم قصة حب لم تتم ، ولم تتوّجها تجربة الزواج «رغم أنه ليس بالضرورة « واكثر الناس ايضا لهم تجارب في الحب عن بعد ، وتجربة في حب يائس ، وتجربة في حب رائع ... ولكن تبقى الخصوصية منفصلة ومنعزلة تماما مثل بصمات الاصابع ، ولكن نوع واحد من أكاسيد الحب يعتبر أكذوبة كبيرة وهو ذلك الذي يكون من طرف واحد ... بل العلاقة الوحيدة التي لا يصلح معها سالب وموجب ...فإذا كنت تحب الناس وتقدّرمشاعرهم فإنهم يبادلونك حبا بحب وصدقا بصدق ... وهذا الوضع طبيعي ، ما بالكم اذا أحببتم وقدّرتم وصدقتم والآخر كان مجرد النكرة ، سواء كان ذلك بين صديقتين كما حدث لي مع صديقتي القديمة حسناء ، أو مع صديقين كما أرى من جمهرة المثقفين أو بين رجل وامرأة .

... ما أكتبه الآن مجرد تفاعل لأكسيد معادلة حرفين خطيرين : (الحاء و الباء ) والتي بالنهاية غالبا ما تساوي( بح ) ... بكلمات قرأتها ذات مرة للروائي الفرنسي «مارسيل بروست» اذ قال ذات نهار وهو هائم في برزخه المختلف: «أن مرض الحب يثير في أعماقنا صراعا بين ذكائنا الواعي وبين إرادتنا الوضيعة...» ففي لحظات التعقل القليلة نستطيع أن نرى من نحب كما يراه الاخرون على حقيقته وفيما عدا هذه اللحظات فنحن نعجز عن أن نراه إلا متأثرين بمشاعرنا تجاهه أو رغبتنا فيه فلا نعرف على وجه الدقة هل هو جميل أم قبيح ؟ نبيل ام مخادع ؟ كل ما نعرفه هو أننا في حاجة شديدة إليه ، وهنا يكمن مرضنا .

فعندما يقول بشار بن برد مثلا : «الاذن تعشق قبل العين أحيانا» نجد أنه في عصرنا لا يمكن ان نحب انسانا لمجرد اننا نسمع صوته ويطربنا حديثه ، شخصا لم نره من قبل ، ولم يجذبنا جماله ورقته .

فحياتنا الجديدة تبيح للانسان فرصة التدقيق في اختيار الحبيب ، مواصفاته ، مؤهلاته ، ومميزاته ، وفي هذا القول نجد لبشار عذره لانه كان أعمى ، فتولّت الاذن عن العين مهمة العشق .

وعندما يقول أبو تمام « ما الحب الا للحبيب الاول « لا يمكننا ان نأخذ بهذا الرأي ، فالحب الحقيقي ليس بالضرورة الحب الاول في حياتنا ، يمكننا ان نصادف الحب الكبير بعد سلسلة من التجارب المختلفة .

... أقوال الأمس تحتاج منا الى وقفة ومراجعة لأن الأمس غير اليوم، هذا لأننا نحب بسرعة ، نتزوج وننجب بسرعة ، وقد نفترق ايضا بسرعة ليس لاننا في عصر السرعة بل لأن ادوات الصدق والتقدير والحب تغيرت ، وتغير معها مفهوم الناس له،حتى الانسان الذي يعيش هذا الحب نفسه قد تغير ليظل الحب في الله على أشكاله:الاحساس العميق الذي يربط الانسان بالانسان وبالوجود.

فالاحرى بنا دراسة معادلتنا الواضحة لنضيف اليها كميات نقية من الايمان وعضيات دقيقة من الصدق وكروموسوم واحد فقط من الطيبة ليدوم ... هذا لأن الله تعالى خلقنا «طيبون» .



صفية البكري

بدوي حر
05-05-2011, 02:17 AM
ترشيد استهلاك الطاقة .. مسؤولية جماعية


القرار الحكومي بالإعلان عن سلسلة من الإجراءات الفورية الهادفة الى ترشيد استهلاك الطاقة في المملكة، يمثل خطوة عملية جادة في الاتجاه الصحيح خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالميا، وتوقف إمدادات الغاز المصري للمملكة، وهو امر يؤكد في جملة ما يؤكد وجود أزمة يعاني منها الاردن وهي مشكلة سيكون لها أثرها البالغ اقتصاديا ما يستوجب بحثا عاجلا عن بدائل عملية قابلة للتنفيذ ومنها تلك الإجراءات التي اشرنا ليها والتي اتخذها مجلس الوزراء مؤخرا.

تلك الإجراءات الحكومية تشكل نقطة هامة على الطريق الصحيح – كما اسلفنا – غير انها تحتاج الى جهد وطني مضاعف وان كنا لا نقلل من جهود المؤسسات والوزارات المعنية بهذا الأمر واستمرارها بتنظيم حملات توعية شعبية لحث المواطنين على الاستخدام الامثل لمصادر الطاقة ان في أماكن عملهم او سكنهم، بيد أن المسألة بحاجة إلى أكثر من إعلان وحملة في آن معا وهذا ما يقود للحديث عن التعاون المطلوب والمسؤولية المشتركة بين المواطن وأجهزة الحكومة في إنجاح هذا المجهود الكبير، ولعل الجانب المرتبط بالمواطن تحديدا أمر غاية في الأهمية ولا بد من قناعة ذاتية نابعة من الإنسان نفسه لإحداث التحول في ثقافة استخدام مصادر الطاقة في العمل والمنزل وكل مكان حسب الحاجة كما أن مسؤولية المواطن الشريك تتمثل في دعوة جميع من حوله ليكونوا فريقا واحدا وشركاء حقيقيين في تحقيق هدف الترشيد والتقنين.

ان ترشيد استهلاك الطاقة بات مطلبا ضروريا، ذلك إن المبالغة في استهلاك الطاقة وهدرها بشكل عشوائي يؤدي في النهاية إلى إلحاق الخسارة بالاقتصاد الوطني, لأن زيادة الطلب على الطاقة بالطريقة الحالية سيرتب على الخزينة العامة تكاليف كبيرة في كل عام الأمر الذي قد تلجأ معه الحكومة الى زيادة اسعار المشتقات النفطية ما يلقي بآثار سلبية كبيرة على حياة المواطن الاردني ومستوى معيشته.

ان الطاقة الكهربائية باتت عصب الحياة الحديثة، إذ تقوم حياتنا اليومية على الاستخدام اللامحدود للطاقة بدءاً من الاستهلاك المنزلي ومن ثم استهلاك الوحدات الإدارية والتجارية كافة، وقد أضحت مسألة ترشيد الاستهلاك حاجة ضرورية ومسؤولية وطنية، تبدأ من فهم ووعي المواطن لما تحمله كلمة ترشيد من مدلول واسع بحيث يسهم في الاستهلاك الأمثل والموجه دون اللجوء إلى أسلوب التقنين.

مطلوب من الجميع المساهمة في ترشيد استهلاك الطاقة ويتم ترشيد الطاقة بطرق متعددة , منها عدم إشعال الأنوار في غير أوقات الحاجة والتقليل من عدد المصابيح واستخدام أنواع جديدة منها أقل استهلاك للطاقة.‏ وهذا مطلوب في القطاعين العام والخاص , ويتطلب تطبيقه بالشكل الصحيح تشكيل لجان خاصة في المؤسسات والإدارات العامة والشركات الاقتصادية والخدمية مهمتها العمل على ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، أضف الى ذلك طرق أخرى لترشيد الطاقة مثل استخدام الطاقة الشمسية في تسخين المياه بدل استخدام الكهرباء وتشجيع ذلك , خاصة في التجمعات السكنية وفي المنشآت والمشاريع التي تستخدم المياه الساخنة.‏

ما نتمناه من الإخوة المواطنين عاملين وغير عاملين، أن يقوموا بترشيد استهلاكهم من خلال الحد من الاستهلاك غير الضروري في المنزل والعمل عن طريق إنارة المصابيح الضرورية فقط، كما ننصح باستبدال المصابيح المتوهجة بمصابيح موفرة للطاقة، والتوجه نحو تركيب سخانات مياه بواسطة الطاقة الشمسية، كما يطلب من ربة البيت تنظيم عملها على التجهيزات الكهربائية المنزلية.

احمد الحوراني

بدوي حر
05-05-2011, 02:17 AM
الأردن ونادي الطاقة النووية


يحق للاردنيين الان ان يتحدثوا عن مشاريع اقتصادية كبيرة ليخرجوا من شرنقة الطاقة واسعارها والمياه وشحها للشرب او للزراعة وقد اخذت الحكومة على عاتقها تفعيل الانشطة النووية السلمية والقوانين التي تحكمها .

البرنامج النووي يسير بايجابية جدا حسب كلام الدكتور خالد طوقان مدير هيئة الطاقة والذي سوف يقام في المجدل الموقع الجديد المقترح .... والشركة الاردنية الفرنسية لتعدين اليورانيوم ستباشر عملها في منطقة الامتياز وحصة الحكومة 56% من صافي الارباح وسعر الطن 200 الف دولار بالاسعار الحالية المرشحة للزيادة اما التعاون مع الجانب التركي في هذا المجال فمن المفترض ان تكون الحكومة قد وقعت الاتفاقية في شباط الماضي.

المفاعلات اليابانية التي انفجرت عمرها يزيد عن 40 عاما والتخوف من الطاقة النووية واقامة مفاعلاتها لانتاج الكهرباء لا مبرر له والكهرباء التي تنتجها من الطاقة النظيفة حيث 80 % من كهرباء فرنسا تولدا 79 محطة موزعة في ارجاء فرنسا ومعظم الدول الغربية لديها مفاعلات نووية لانتاج الكهرباء فلا مشكلة عندهم حتى مهما ارتفعت اسعار البترول المرشحة للزيادة تبعا للظروف السياسية والاقتصادية والحاجة اليها تزداد لا بد وان تنضب يوما ما بعد 50 عاما والمتفائلون في دراساتهم يقولون بعد 70 سنة .

بدائل البترول ومصادر الطاقة الاحفورية لا بد من الاعتماد عليها ونحن في الاردن حبانا الله بتوفر خامات اليورانيوم بكميات تجارية كبيرة وتعدينها سهل حيث يتواجد في الصحراء الاردنية على السطح وبكميات كبيرة.... تحتاج الى التعدين حيث يتوضع في معظم انحاء المملكة في الحسا ورجم رشيد ورجم ام القيال والحرانة .

ان الكثير من الاراضي التي يعتبرها بعضهم واجهات عشائرية يطالبون الحكومة لاستملاكها والمتاجرة بها هي اراض غنية باليوارنيوم والفوسفات او بالكبريت كمنتج ثانوي .

ستكون هذه المعادن حال استغلالها مفتاح تفريج هم الاردنيين من ضائقة الطاقة التي نواجهها حتى بتنا نحسب الف حساب لقادم الايام بعد ان بدات اسعار البترول بالارتفاع.

اليورانيوم والمحطات النووية نحتاجها لتوليد الكهرباء وتحلية المياه ولا نعود نخاف من ارتفاع اسعار البترول ولا من ازمة المياه الشحيحة طالما لدينا وفي صحرائنا اليورانيوم ما يكفينا 1500 سنة .



عيسى الشوابكة

بدوي حر
05-05-2011, 02:18 AM
توضيح


ورد في المقال الذي كتبه السيد حسن المومني تحت عنوان : (للمرة الالف.. مدير البلدية يا حكومة!) والمنشور في عدد الخميس 28/4 على الصحفة 17 خطأ ترتب على تغيير العنوان ليصبح (للمرة الالف.. رئيس البلدية) بدلا من مدير البلدية علما؟ً بان المقال يتعلق بمركز مدير البلدية وشروط تعيينه وتبعيته وصلاحياته وهو العلاج المطلوب وهو تركيز على موضوع ممكن تحقيقه وكذلك استبدال كلمة مدير البلدية برئيس البلدية أينما وردت في المقال مما اوجد نوعا من الخلل والاضطراب في الموضوع فتارة الحديث عن الرئيس (كما اراد المحرر) وبعدها الحديث عن المدير مما شتت الفكرة واضعف الترابط .

هكذا فان العنوان الصحيح لهذا المقال هو مدير البلدية .

حسن المومني

بدوي حر
05-05-2011, 02:25 AM
الحرب على الإرهاب.. شراكة باكستانية

http://www.alrai.com/img/324000/324218.jpg


في الوقت الراهن، تنضم باكستان، التي تعتبر أكبر ضحية للإرهاب، إلى غيرها من الشعوب التي كانت هدفاً له، وشعوب الولايات المتحدة، وبريطانيا، وإسبانيا، وإندونيسيا، وأفغانستان، وتركيا، واليمن، وكينيا، وتنزانيا، ومصر، والسعودية، والجزائر، في الشعور بالرضا، لأن مصدر أكبر شر في الألفية الجديدة قد أُخرس، ولأن ضحاياه قد أُنصفوا. إن بن لادن لم يكن في أي مكان من الأماكن التي توقعنا أنه سيكون فيها، ولكنه انتهى الآن.
على الرغم من أن أحداث الأحد الماضي لم تكن نتاجاً لعملية مشتركة، فإن التعاون والشراكة اللذين استمرا عقداً كاملًا بين الولايات المتحدة وباكستان، هما اللذان قادا إلى التخلص من بن لادن كمصدر لتهديد مستمر للعالم المتحضر.
ونحن في باكستان نشعر ببعض الرضا، لأن مساعدتنا المبكرة في التعرف على ساعٍ تابع لـ»القاعدة»، هي التي قادت في نهاية المطاف لهذا اليوم.
دعونا نكون صرحاء. لقد دفعت باكستان ثمناً باهظاً لموقفها ضد الإرهاب. فعدد من ماتوا من جنودنا يفوق عدد من ماتوا من الجنود التابعين لكافة دول «الناتو» مجتمعة. إن ألفي شرطي، و30 ألف مدني بريء قد فقدوا في العمليات ضد الإرهاب، كما ضاع جيل كامل من التقدم الاجتماعي على شعبنا. وبالنسبة لي أنا شخصياً، فإن القصاص من بن لادن لا يقتصر على الجانب السياسي فحسب، وإنما على الجانب الشخصي أيضاً، لإن الإرهابيين اغتالوا أعظم قائدة لنا، وهي زوجتي وأم أولادي.
لقد حاول بن لادن أن يغتال زوجتي مرتين. فبخلاف المرة التي اغتالها فيها قام عام 1989 بضخ 50 مليوناً من أجل الترتيب لتصويت بعدم الثقة لإسقاط حكومتها الأولى. لقد قالت لي زوجتي إنها كانت تمثل أسوأ كابوس لابن لادن، لأنها كانت امرأة، وزعيمة تقدمية، ومعتدلة، ومنتخبة ديمقراطياً. لقد كانت على حق عندما كانت تقول ذلك، ودفعت حياتها ثمناً له.
لقد ألمح البعض في الصحافة الأميركية إلى أن باكستان كانت تفتقر إلى الحيوية في تعقبها للإرهاب، ليس هذا فحسب بل وحاولوا الإيحاء بما هو أكثر من ذلك، وهو أننا «قوم مراوغون، وأننا في حقيقة الأمر كنا نحمي الإرهاب الذي كنا نزعم أننا نقوم بتعقبه».
هذه التكهنات التي لا أساس لها يمكن أن تمثل مصدراً لأخبار مثيرة في أجهزة الإعلام العالمية، إلا أنها لا تعكس الحقيقة بأي حال من الأحوال، لأن باكستان لديها من الأسباب التي تدعوها لبغض «القاعدة» ما يفوق الموجود لدى أي أمة أخرى.. علاوة على أن الحرب على الإرهاب هي حرب باكستان تماماً مثلما هي حرب أميركا. ولئن كانت تلك الحرب قد بدأت ببن لادن، فإن قوى الحداثة والاعتدال تظل مع ذلك تحت تهديد خطير.
إن حكومتي تثمن كلمات أوباما، وتقدر الفضل الذي نسبه إلينا ليلة الأحد الماضي للعملية الناجحة في «خيبر باختونخاوا». كما أننا نصفق أيضاً، ونثمن كلمات وزيرة الخارجية الأميركية عندما قالت إننا معاً «يجب أن نمضي قدماً في تعزيز شراكتنا، وتقوية شبكاتنا، والاستثمار في رؤية إيجابية للسلام والتقدم، والمطاردة الحثيثة، وبلا هوادة للقتلة الذين يستهدفون الأبرياء من شعبينا».
إننا لم نكسب هذه الحرب بعد، ولكننا بدأنا نرى بوضوح بداية النهاية لها، كما بدأنا نرى ملامح الشكل، الذي ستكون عليه منطقة جنوب ووسط آسيا في المستقبل.
بعد موت بن لادن بساعات، كان رد فعل «طالبان» هو توجيه اللوم لحكومة باكستان، والمطالبة بالقصاص من زعمائها، ومني أنا على وجه الخصوص باعتباري رئيساً للأمة. ولكن ذلك لن يخيفنا، كما أن باكستان لم تكن يوماً، ولن تكون أبداً مرتعاً للتعصب، كما تصفها وسائل الإعلام عادة.
فالأحزاب الدينية الراديكالية في باكستان، لم تحصل في الانتخابات أبداً على أكثر من 11 في المئة من الأصوات في الانتخابات العمومية.. كما أن استطلاعات الرأي التي أجريت في الآونة الأخيرة، تبين أن 85 في المئة من شعبنا يعارضون «القاعدة» بقوة.
وفي عام 2009، عندما استولت «طالبان» لفترة قصيرة على «وادي سوات»، فإنها أظهرت لشعبنا كيف سيبدو مستقبلنا، إذا ما تولت الحركة حكمنا، لقد أظهرت أن هذا المستقبل سيكون عبارة عن سياسات قمعية، وتطرف ديني، وتعصب، وتمييز ضد الفتيات والنساء، وإغلاق للمدارس، وحرق للكتب. إن تلك الشهور القليلة قد فعلت من أجل توحيد شعب باكستان حول رؤيتنا المعتدلة للمستقبل، أكثر مما كان يمكن لأي شيء آخر أن يفعله.
إن حكومتنا المنتخبة انتخاباً حراً، والتي تحظى بدعم الشعب وتفويضه، والتي تعمل مع الديمقراطيات في مختلف أنحاء العالم، عاقدة العزم على بناء باكستان قادرة على الحياة، مزدهرة اقتصادياً، وتمثل نموذجاً يحتذى للعالم الإسلامي بأسره، لما يمكن إنجازه من خلال منح الأمل لشعبنا، ومنح الفرص لأبنائنا.
بإمكاننا أن نصبح أي شيء من الأشياء التي تخشاها «القاعدة»، وتخشاها «طالبان» أشد الخشية–وهو أن نكون رؤية لمستقبل إسلامي عصري.
إن شعبنا، وحكومتنا، وقواتنا المسلحة، ووكالتنا الاستخبارية متحدة للغاية. إن البعض في الخارج يصرون على أن هذا ليس هو الوضع السائد، ولكنهم مخطئون لأن الباكستانيين متحدون بالفعل.
إن أمتينا قد عانتا وضحتا معاً. لقد حاربنا معاً بشجاعة وحماس والتزام، وسوف نسود في النهاية. وكما قالت زوجتي الشهيدة بينظير بوتو فإن» الحقيقة، والعدالة، وقوى التاريخ تقف في صفنا».
آصف على زرداري (رئيس باكستان)
«واشنطن بوست الاميركية»

بدوي حر
05-05-2011, 02:25 AM
أسعار النفط وسياسات الطاقة الأميركية




يشعر الناس في معظم أنحاء العالم بالألم عندما يدفعون مبالغ كبيرة مقابل تعبئة سياراتهم بالبنزين في محطات الوقود. وقد وعد أوباما الذي تعتمد إعادة انتخابه كرئيس في الانتخابات القادمة على نجاحه في تحقيق العافية للاقتصاد الأميركي، بأن خطته الخاصة بالطاقة سوف تقلل من ارتفاع أسعار البنزين، وذلك على الرغم من أن وقائع اجتماع البنك المركزي الأميركي(الاحتياطي الفيدرالي)، الذي عقد في مارس الماضي، قد كشفت عن قلق لدى القائمين على البنك، أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى إلحاق الضرر بالاقتصاد الأميركي، والتأثير بالتالي على احتمالات تعافيه.
ولكن ما هو السبب الذي جعل أسعار النفط ترتفع من 36 دولاراً للبرميل في ديسمبر 2008 إلى 110دولارات للبرميل في الوقت الراهن؟ وما الذي يمكن عمله من أجل تخفيض هذا الارتفاع؟ في رأيي أن المضاربات في أسواق النفط، التي ليس لها سوى علاقة محدودة بعمليات البيع والطلب الفعلي تمثل جزءاً رئيسياً من المشكلة. ومن الممكن كبح جماح هذه المضاربات من خلال اتباع عدة خطوات تنظيمية.
من المعروف أن أسعار النفط، تتحدد بشكل رئيسي بناء على مجمل تصرفات متداولي النفط في الأسواق وأهمها على الإطلاق «مركز نيويورك للتبادل التجاري». فعندما يعتقد المتداولون أن أسعار النفط سوف ترتفع، فإنهم يشترون النفط بموجب عقود آجلة، على أمل بيع ما يشترون عند ارتفاع الأسعار، وتحقيق أرباح طائلة من وراء ذلك.
ومثل هذه المشتريات بعقود آجلة، تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق وإلى ارتفاع أسعار البنزين بالتالي في محطات التزويد، وكذلك أسعار غاز التدفئة والعديد من المنتجات النفطية الأخرى.
وقد بدأت أسعار النفط في الارتفاع، لأن المتداولين رأوا إشارات واضحة تكشف أن الاقتصاد العالمي قد بدأ يسترد تدريجياً بعضاً من قوته بعد الركود الكبير الذي واجهه خلال الثلاث سنوات الأخيرة تقريباً، وهو ما سيؤدي بالتالي لخلق المزيد من الطلب على هذه المادة.
وقد ساهم الدولار الضعيف، والمخاوف من أن تؤدي حالة الفوران السائدة في الشرق الأوسط في الوقت الراهن، إلى إعاقة تصدير النفط من البلدان المنتجة له في المنطقة، إلى أسواق الاستهلاك، في ارتفاع أسعار النفط.
وعلى الرغم من أن الرأي العام والتغطية الإعلامية عادة ما يوجه إليهما اللوم، على ارتفاع أسعار النفط فإن ذلك في الحقيقة لا يقدم سوى تفسير جزيء للموضوع. فمن المعروف أن السعوديين يضخون كميات إضافية من هذه المادة، لتعويض نقص الإنتاج الليبي بسبب القتال الدائر هناك بين القذافي وقوات المعارضة الليبية.
وعلى الرغم من أن المتداولين في الأسواق النفطية، قد ظنوا أن الاضطرابات التي وقعت في البحرين قد تمتد لغيرها من دول النفط الغنية، إلا أن ذلك لم يحدث، ونتج عن ذلك أنه قد بات لدينا كميات من النفط في الأسواق، تفوق الاحتياجات الفعلية وهو ما دفع السعوديين لتقليل مستويات إنتاجهم.
وقد استمرت أسعار النفط في الارتفاع على الرغم من تضارب الأنباء عن عرض هذه المادة وطلبها، وعلى الرغم من تناقص احتمال حدوث انقطاعات في إمدادات النفط السعودي، والكارثة الإنسانية والاقتصادية اليابانية.
وهذه التحركات السعرية النفطية بدت أكثر دراماتيكية عندما ارتفعت أسعار النفط من 50 دولاراً للبرميل في فبراير 2007، إلى 147 دولاراً للبرميل في يوليو 2008.
ومن المعروف في هذا السياق أن التأرجح السريع في أسعار النفط الذي يصعب ربطه بقوى السوق التقليدية، يؤشر على نفوذ المضاربات.
ويُشار هنا إلى أنه قد تم ضخ عشرات المليارات من الدولارات في سوق سلع الطاقة الأميركية خلال السنوات الخمس الماضية، كي يتم تخصيصها فيما بعد لشراء عقود النفط الآجلة، التي تغذي المضاربات.
يعني هذا أننا بتنا نعتمد على المضاربة في النفط بشكل متزايد، وأن هذا بات هو النمط السائد في هذا المجال. ولكن ماذا نستطيع أن نفعل لمواجهة ارتفاع أسعار النفط؟ رسالة إخبارية عاجلة إلى الكونجرس وقادة العالم: إن وجود سياسة أميركية ذكية للطاقة سوف يساعد حتماً، حتى إن كانت هذه السياسة ستحتاج إلى وقت حتى يتم إنجازها.
علينا إلى جانب ذلك أن نتخذ إجراءات للحد من المضاربات.
ويشار في هذا السياق إلى أن الكونجرس قد قام بتفويض ما يعرف «مفوضية التجارة المستقبلية في السلع»(cfts) للتأكد من أن أسعار النفط في الأسواق تعكس حقيقة الطلب والعرض، بدلاً من الاعتماد على المضاربات المبالغ فيها في تحديد تلك الأسعار.
وهذه الخطوة يجب أن تكون متبوعة بخطوات أخرى منها:
- وضع حدود على عدد العقود التي يمكن لكل متداول الاحتفاظ بها.
- النظر في إمكانية الحد من مبلغ هامش الدين الذي يمكن للمتداول أن يتحمله.
-إجراء اختبار للحلول التنظمية المختلفة من خلال جمع المعلومات لمعرفة أيها هو الأفضل في الحد من التكهنات.
لقد حان الوقت للتفكير في إجراء تغييرات واسعة النطاق للحد من أسعار النفط المدفوعة بالمضاربات، ومن الآثار المترتبة على ذلك على الاقتصاد القومي، كما أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراء في هذا الشأن الآن وليس فيما بعد.
ومن المأمول أن تتمكن «مفوضية التجارة المستقبلية في السلع»، والفريق الجديد الذي قام أوباما بتشكيله تواً، لاستكشاف المضاربات، من الوصول إلى هذه النتيجة عما قريب.
ستيف آيه. يتيف
(أستاذ العلوم السياسية
والدراسات الدولية في جامعة أولد دومينيون)
«كريستيان ساينس مونيتور»

بدوي حر
05-05-2011, 02:26 AM
ثورات شمال أفريقيا هل تمتد إلى الجنوب؟




ينبغي أن يجعل انتشار النظم الانتخابية البعيدة عن النزاهة، بالإضافة إلى الأعداد الكبيرة من الشباب الغاضب حاملي الهواتف النقالة، المستبدين الأفارقة يشعرون بعدم الارتياح على نحو متزايد.
تعتبر الأوضاع في مصر وتونس وليبيا وسوريا واليمن، بمثابة عناصر تذكير مهمة بأن الهدوء الظاهري لا يجب الخلط بينه وبين التماسك الاجتماعي، وأن النمو الاقتصادي، في حد ذاته، ليس كافياً في كثير من الأحيان، ويمكن أن يزيد من الظلم. والأنظمة التي كان يبدو أنها غير معرضة للخطر، يمكن أن تسقط بسرعة. لكن هل من الممكن أن تنتشر الثورات في شمال إفريقيا إلى الجنوب؟
هذا ممكن بطبيعة الحال، فمنطقة جنوب الصحراء الإفريقية ليست كياناً سياسياً واقتصادياً منعزلاً. فهناك دول تخوض الصراع بين الإصلاحيين والمتقاعسين، وبين الدول الصغيرة والكبيرة وتلك التي تعتمد على الموارد الطبيعية.. الجميع لديه التعقيدات الخاصة والتحديات. هناك مجموعة من الدول الإصلاحية، منها غانا وتنزانيا ومالي وغيرها، حققت نمواً في اقتصاداتها بمعدل يتجاوز ‬5٪ سنويا منذ عام ‬1996، وهي العملية التي أسهمت في الحد من الفقر ومعدلات الوفيات بشكل جذري، وثورة الهاتف المحمول تربط القارة التي كانت يوماً ما منعزلة.
يأتي هذا التقدم كنتيجة لإرساء الديمقراطية على نطاق واسع، ففي عام ‬1980 لم يكن هناك سوى نظامين ديمقراطيين إفريقيين، أما اليوم فهناك أكثر من ‬40 بلداً تجري انتخابات متعددة الأحزاب بشكل منتظم، ورغم ذلك تواجه إفريقيا تحديات مشتركة.
يتعلق التحدي الأول بالنمو في عدد السكان والأماكن التي سيعيشون فيها. ستكون منطقة جنوب الصحراء الإفريقية قارة حضرية بحلول عام ‬2025، عندما يكون ربع الذين تقل أعمارهم عن ‬24 سنة من سكان العالم، ينتمون لهذه المنطقة.
لقد زاد عدد سكان جنوب الصحراء الإفريقية من ‬100 مليون نسمة في عام ‬1900 إلى ‬800 مليون نسمة اليوم، وسوف يتراوح عددهم ما بين مليار ونصف، وملياري نسمة بحلول عام ‬2050. وكما هو ملحوظ على امتداد منطقة شمال إفريقيا، فإن شباب الحضر هم الذين لديهم الدافع للقيام بالثورات.
إن ذلك يبرز أيضا تحدياً ثانياً، وهو ضرورة توفير وظائف في القطاع الحكومي. عند استقلالها في عام ‬1964، بلغ عدد سكان زامبيا ‬3 ملايين نسمة، أما اليوم فقد تضاعف أكثر من أربعة مرات، لكن عدد العمالة الرسمية ارتفع من ‬300 ألف إلى ‬400 ألف شخص فقط في غضون ذلك. وعلى خلفية ارتفاع معدلات البطالة، خصوصا بين الشباب الذين يبلغ عددهم ‬3 ملايين شخص، علاوة على الاتهامات بالفساد على نطاق واسع، فإن المجال السياسي في زامبيا من المرجح أن يصير أكثر انقساماً في المنافسة لانتخابات الرئاسة خلال العام الجاري. والنمو في حد ذاته ليس كافيا، كما يظهر الحال في مصر، مع تصورات عدم المساواة وفشل الحكومة في إحكام السيطرة على الأمور سياسياً.
علاوة على ذلك، لا تزال لدى النخب الإفريقية خيارات أخرى، من المعونة وريع الموارد الطبيعية والتحويلات المالية، التي تثبط الإصلاحات الطموحة وتحافظ على الطبقة المتوسطة (وهي مصدر الثورات في تونس ومصر)، المحدودة والضعيفة أمام المصالح الموجهة سياسياً. وثمة تحد ثالث يتعلق بعمق الديمقراطية. فالانتخابات متكررة، لكن نوعية الديمقراطية في إفريقيا غير مكتملة.
ففي تقرير لها مؤخراً، ذكرت مؤسسة «فريدوم هاوس»، وهي منظمة غير حكومية مقرها واشنطن تعنى بدراسات الديمقراطية والحرية السياسية وحقوق الإنسان، أن معظم دول جنوب الصحراء الإفريقية الكبرى، تصنف على أنها «حرة جزئياً» في ظل الحدود المتعلقة باحترام الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والحريات.
افتتاحية «غارديان» البريطانية

بدوي حر
05-05-2011, 02:26 AM
القلق الآتي من مصر




بدأت اسرائيل تتلقى أولى نتائج إطاحة الرئيس المصري حسني مبارك، من عملية التفجير الثانية في سيناء للانبوب الذي يمدها بالغاز المصري، الى التظاهرات امام السفارة الاسرائيلية في القاهرة، الى اتفاق المصالحة بين حركتي «فتح» و»حماس»، الى التفكير في فتح دائم لمعبر رفح، الى الحديث عن استعداد مصري لطي صفحة الماضي مع كل دول الجوار، ومنها ايران.
هذه التطورات تثبت أن الحذر الاسرائيلي حيال إطاحة مبارك كان في محله.
كما تثبت ان موجة الاحتجاجات في دول عربية لا بد ان تلقي بظلالها في شكل او آخر على الدولة العبرية التي لن تكون بمنأى عن الحاصل في محيطها.
وكل الهم الاسرائيلي الآن هو ألا تصل تأثيرات الاحتجاجات الى اسرائيل.
بيد ان الواقع يوحي بغير ذلك، فالاتفاق بين «فتح» و»حماس» يعد نتيجة مباشرة للتغيير في مصر. وواضح انه أصاب المسؤولين الاسرائيليين من «الحمائم» و»الصقور» بالذعر. فشمعون بيريس اعتبره خطأ قاتلاً يمنع قيام الدولة الفلسطينية، وبنيامين نتنياهو خيّر عباس بين السلام مع اسرائيل والسلام مع «حماس».
ولا يخفي نتنياهو ايضاً تبرّمه من أي حديث سلبي في مصر عن العلاقات مع اسرائيل وأي حديث ايجابي عن العلاقات مع ايران. كأنه لا تكفيه تعهدات المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية لالتزام اتفاق كمب ديفيد.
واليوم أتى الدور المصري في التوفيق بين «فتح» و»حماس» ليزيد مرحلة عدم اليقين التي تعيشها اسرائيل منذ إطاحة مبارك. وهي لا شك تجد صعوبة في التكيف مع الاحداث الجارية في محيطها، ويسرف مسؤولوها في إطلاق التقويمات لما يجري في هذه الدولة العربية او تلك، انطلاقاً من مؤشرات ومعطيات يمكن ان ترتد سلباً او إيجاباً على الدولة العبرية.
ولئن كانت اسرائيل تحاول ان تدفع عنها الانعكاسات السلبية لموجة التغيير، فإنها تلقت بانزعاج شديد خطوة المصالحة بين الفلسطينيين، خصوصا وأنها أتت وقت تحاول اسرائيل بكل قواها ان تتجنب اعتراف العالم بدولة فلسطينية على حدود 1967.
وهي لا شك تنظر الى المصالحة باعتبارها خطوة نحو تعزيز التوجه الفلسطيني نحو الدولة، وهو الاستحقاق الذي تسخر اسرائيل كل ديبلوماسيتها وتستعين بالولايات المتحدة من أجل الحؤول دون تحقيقه، وخصوصا احتمال اعتراف الجمعية العمومية للأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية في ايلول، ذلك ان واشنطن كفيلة بإجهاض قرار مماثل في مجلس الامن.
وكلما أفرزت موجة التغيير مواقف تصب في مصلحة تعزيز الموقف الفلسطيني والسير نحو تجسيد الدولة واقعاً على الارض، زاد القلق الاسرائيلي من التشكل الجديد للمنطقة.
سميح صعب
النهار اللبنانية

راكان الزوري
05-05-2011, 05:16 AM
متابعه رائعه اخي امجد
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
05-05-2011, 12:20 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
05-06-2011, 02:32 AM
شكرا لك اخي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
05-06-2011, 02:33 AM
شكرا لك اخي ابوالمثنى على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
05-06-2011, 11:47 AM
الجمعه 6-5-2011

عندما يضحك البنك الدولي علينا


يتمتع خبـراء البنك الدولي بأرفـع الكفاءات علماً وخبرة ، فلا يمكن اتهامهم بالغباء ، وإذا صدرت عنهم تصريحات غبيـة فليس لأنهم أغبياء بل لأنهم يظنون أننا نصدق كل ما يقال لنا.

نقطة الضعف في الاقتصاد الأردني هي الموازنة العامـة والسياسة المالية التي أدت إلى اتساع فجـوة العجز وتضخم المديونية في السنوات الأخيرة ، لكن البنك الدولي بلسان نائب رئيس البنك لشـؤون الشرق الأوسـط وشـمال إفريقيا في مؤتمر صحفي بعمان مؤخراً ، لم يتردد في امتداح الفريق الاقتصادي على سياسـته المالية الحصيفة!.

تـدل تقارير وزارة المالية على إن عجـز الموازنة تفاقـم خلال السنوات الثلاث الأخيـرة ليتجاوز مليـار دينار سنوياً ، وأن المديونية ارتفعت في العام الماضي بحوالي 8ر1 مليار دينار ، بضمنها 47ر1 مليار للحكومة المركزية وحدها. ولكن خبير البنك الدولي قال إن الاقتصاد الأردني على المسار الصحيح وخاصة في مجال السياسة المالية وضبط الموازنة (راجع جوردان تايمز 6/4/2011).

ويضيف الخبير الدولي ، إن ما يدعو للتفاؤل إن الفريق الاقتصادي ما زال يواصل نفس السياسـة ، ولذا فإنه يوافـق على توقعات وزارة الماليـة بأن النمو الاقتصادي هذا العام سيكون في حـدود 5ر3% ، وبناء على ذلك فإن البنك الدولي سـيقدم للأردن قرضاً بمبلغ 250 مليون دولار ، دعماً للإصلاحات الاقتصادية التي لم تحدث بعد.

قبل فريق البنك الدولـي ما قيل له من أن السياسـة المالية تمكنت من تخفيض العجـز في الموازنة العامة من 5ر1 مليـار دينار في 2009 إلى 05ر1 مليار فقـط في 2010 ، فهل انتبهـوا إلى أن الدين العام ارتفـع فـي 2010 بمقدار 8ر1 مليار دينار ، أي أكثـر من ارتفاعه في 2009 وهو 1ر1 مليار دينار. لم يلاحظ (الخبراء) أن ارتفاع المديونيـة هو الوجـه الآخر المطابـق للعجز ، فإذا كان العجز قد هـبط بمقدار 450 مليـون دينار في 2010 فلماذا ارتفع صافي الدين العام في نفس العام بعد تنزيل ودائع الحكومة ومؤسساتها بأكثر من ارتفاعه في السنة السابقة.

نحتـرم ذكاء خبـراء البنك الدولي وصندوق النقـد الدولي ، ونرجو أن يحترموا عقولنا ، فالمطلوب تحديد العيـوب وعلاجها وليس التغطيـة عليها وامتداحها.

د. فهد الفانك

بدوي حر
05-06-2011, 11:48 AM
دروس من تركيا


قبل أيام تهيأت لي فرصة المشاركة في برنامج (دروس من التجربة التركية) بالتعاون بين وزارة الخارجية التركية ومركز القدس للدراسات، وكانت تجربة غنيّة، مليئة بالدروس والعبر، لا أستطيع عبر هذه المساحة القليلة أن أفيها حقها، وإنّما يمكننا المرور على بعض العناوين.

التجربة التركية الحديثة تجربة ناجحة بكل المقاييس، وفي معظم المجالات وربما وصلت إلى حد الإبهار في بعضها، وبكل تأكيد أنّ لكل بلد ظروفه، ولكل شعب منهجه، ولا يمكن استنساخ التجارب، ولكن هناك خطوط عريضة يمكننا الاستفادة منها بكل تأكيد.

الدرس الأول، كان في طريقة تأسيس حزب العدالة والتنمية، إذ تمّ عمل استبانات واستطلاعات رأي شرائح كثيرة من الشعب التركي، حول ماذا يريدون وماذا يأملون، وبما يرغبون أن تكون عليه تركيا وأن يكون عليه الشعب والأوضاع، ومن خلال النتائج تمّ تأسيس الحزب ووضعت أهدافه وغاياته وبرامجه وفلسفته، بمعنى آخر أنّه لم تجتمع ثلةٌ من الناس وصاغت ما تفكر به وما تعتقده، ثم باشرت بنشره ومحاولة إقناع الناس به أو فرضه على الخلق، وإنّما تمّ معرفة ما في نفوس الناس قبل الكتابة وقبل العرض، فولد الحزب، وجاء برنامجه ليروي عطش الجماهير، فانهالوا عليه تأييداً والتفافاً وحماساً وانتخاباً، فكانت هذه الخطوة الأولى نحو النجاح.

الدرس الثاني، تظهر ملامحه من خلال تركيز خطة الحزب الحاكم على الاستثمار في الإنسان، والاستثمار في الأجيال، فهو الاستثمار الحقيقي، والاستثمار الأفضل والأكثر جدوى والأعظم أثراُ في بناء البلاد وإعمار الأرض واستقرار الحياة، وتوظيف الطاقات وتوجيه القوى الإبداعية في خدمة الشعب والدولة، إنّ الاستثمار الذي لا يركز على تنمية قدرات الغالبية العظمى من أبناء الشعب ولا يعتمد منهج المشاركة، إنّما هو استثمار فاشل سوف يؤول إلى الفشل.

والاستثمار في الإنسان له جوانب متعددة أولها التعليم بكل مراحله من الروضة مروراً بالتعليم الابتدائي والثانوي والجامعي وانتهاءً بالبحث وشهادة الماجستير والدكتوراة، كما يعني التدريب والتأهيل والحريّة وإطلاق الإرادة وتشجيع الإبداع واعتماد المشاركة الواسعة الفاعلة في كل مجالات حمل الهمّ العام.

الدرس الثالث، يظهر في التركيز على الاقتصاد، وتسهيل حياة الناس ورفع مستواهم المعيشي، ونشر الرفاه ومكافحة جيوب الفقر والقضاء على البطالة، فحزب العدالة والتنمية عندما استلم الحكم كانت تركيا تعيش أزمة اقتصادية متفاقمة وتضخماً قياسياً مقلقاً، وهبوطاً حاداً في قيمة الليرة التركية، فتصدى لهذه المهمة الصعبة والخطيرة واستطاع أن يسير بالاقتصاد ويقفز به نحو سدة النجاح لتصبح الدولة السادسة على العالم في قوة اقتصادها في نهاية عام 2010م، وكانت تركيا تمثل المرتبة (27) في ترتيب الأقطار عام 2000م لتصبح في المرتبة (17) عام 2010م، وهم يخططون لتصبح تركيا في المرتبة رقم (10) في عام 2023م. هذا هو التخطيط السليم الذي يمكن قياسه بسهولة.

الدرس الرابع، فيتمثل في السياسة الخارجية التي هندسها الوزير المفكر النشط (أحمد أوغلو) الذي عمد إلى تصغير الخلافات مع دول الجوار والعالم، واستطاعت تركيا أن تخطو خطوات ناجحة ومتقدمة في هذا المجال، خاصة مع تلك الدول التي أصبح فيها الخلاف تاريخياً مزمناً مثل اليونان وأرمينيا.

الوجه الآخر قدرة تركيا على نسج علاقات وثيقة تصل إلى حد التحالف مع الغرب، فهي حليف قوي للولايات المتحدة، وتسعى جادّة للانضمام للاتحاد الأوروبي، وهي عضو في حلف الناتو، وفي الوقت نفسه استطاعت الانفتاح على الجوار العربي، وانتقلت العلاقات مع كل من العراق وسوريا ومصر ولبنان وليبيا إلى مستوى متقدم من عقد الاتفاقيات، والاستثمارات بعشرات المليارات.

وتعبير أحد المسؤولين الأتراك، نحن لسنا جسراً يربط بين الشرق والغرب بحكم الواقع والعلاقات، فدولة تركيا أعظم من أن تكون جسراً للعبور فقط، وإنّما هي مركز متقدم تتفاعل فيها الحضارات والأفكار والاتجاهات والدروس والإبداعات، وشتان بين الجسر، وبين مركز للتفاعل الحضاري الفكري.

الدرس الخامس، ما حكّ جلدك مثل ظفرك، بمعنى أنّ التقدم ينبع من الذات والحريّة تشرق من داخل النفس الإنسانية، ولا تستورد، والمطالبات الناجحة تلك التي تنطلق من الداخل وتعبّر عن أشواق الذات والطموح الداخلي، وكما قال ذلك المسؤول، يجب أن تزرع حديقتك بنفسك، ولا تنتظر من يأتي ليرزع لك حديقتك وينظّم لك بيتك.





د.رحيّل غرايبة

بدوي حر
05-06-2011, 11:48 AM
اتفاق فلسطيني هام برسم حمايته !


والسؤال لتجمع الشخصيات الوطنية المستقلة الذي عقد في رام الله ولغيرهم من المستقلين الذي فاجأهم الاجتماع الذي عقد في القاهرة رغم الدور الكبير للمستقلين الفلسطينيين في المصالحة ولذا استوجب مجدداً دعوة المستقلين فوراً (والمقصود عندي غير الفصائليين وهم الأغلبية الكاسحة من الشعب الفلسطيني في الداخل تحديداً) إلى أن يوفروا لاتفاق المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية بين فتح وحماس أي بين السلطة الفلسطينية والمعارضة الاسلامية رافعة وحاضنة لانجاح هذا الاتفاق الأولي الذي يشكل هدية ثورة مصر الجديدة للشعب الفلسطيني حين بدأت مصر تلعب دورها الوطني والقومي كنصير للشعب الفلسطيني وقضيته بعد ان ظل اتفاق السلام عائماً وبرسم المقايضة عليه من اسرائيل والولايات المتحدة في زمن عمرو سليمان..

هذه فرصة تاريخية على الشعب الفلسطيني أن لا يضيعها فالمصالحة الوطنية واعادة لُحمة الشعب الفلسطيني أهم بكثير من أي مواقف أو خطوات سياسية أخرى مهما تعاظمت فقد ثبت أن انقسام الشعب الفلسطيني يعطل ويخلق ذرائع للإسرائيليين وحلفائهم لحرمان الشعب الفلسطيني من الوصول الى حقوقه الوطنية بالتفاوض وحرمانه من حقه في المقاومة أيضاً حتى يصبح الطريق بالتفاوض غير سالك..

واذا كان الشعب الفلسطيني لم يحاسب بعد أولئك الذين سببوا له الانقسام والتراجع وضعف الارادة وصبر على ذلك لاعتبارات ذاتية وموضوعية لدرجة توهم البعض وكأن هذا الشعب فقد ارادته في الكفاح فإن هذه المرحلة الجديدة مع التوقيع على اتفاق المصالحة في القاهرة سوف تفتح صفحات جديدة لها ما بعدها..

لا بد من استنهاض طاقات هذا الشعب المكافح ودفعها باتجاه حماية الاتفاق وتعميقه وجعله يثمر..

فما زال الاتفاق حتى مع توقيعه في خطوطه العريضة والأولية هشاً..ولذا لا بد من الانتقال به خطوات للأمام ليشمل رزمة متكاملة تتضمن ملفات منظمة التحرير الفلسطينية والأمن والانتخابات والحكومة والمصالحة الوطنية وخطوات بناء الثقة على أساس تأكيد ما تم الاتفاق عليه في مراحل سابقة وظلت قوى خارجية واقليمية تضغط من خلال الطرفين المتصالحين الآن حتى لا تثمر المصالحة ..

ثمة اطراف عديدة لا مصلحة لها في المصالحة التي وقعت في القاهرة وهذه الأطراف بعضها فلسطيني وبعضها عربي ودولي وعلى راس هذه الأطراف اسرائيل التي ظلت تطرح على الشعب الفلسطيني في هذا الباب خيار «صحيح لا تكسر ومكسور لا تاكل وكل حتى تشبع» فإن لم تتصالح قواه الاساسية قالت اسرائيل انها «لا تجد شريكاً» وأن تصالح الفلسطينيون اتهمتهم «بالارهاب»..

قيمة القيادة الفلسطينية الآن هي في رفض أي ضغوط تقع عليها لمنع هذه اللحظة التاريخية واستثمارها وعلى هذه القيادة بكل تفرعاتها ان تقاوم كل اشكال التعطيل وأن تدينها وان تمضي لكسب هويتها الوطنية وشرف انتمائها للشعب المناضل من خلال انجاز المصالحة وبالتالي الوحدة الوطنية ومسح مأساة الانقسام المخزي الذي أضاع الكثير من رصيد الشعب الفلسطيني النضالي وأساء لكفاحه..

اناشد تجمع الشخصيات الوطنية المستقلة الذي يعتبر نفسه شريكاً والذي تفاجأ بالاتفاق الجديد أن يوفر المزيد من الدعم والاستقطاب لصالح هذه الخطوة التاريخية التي على من انجزها السعي مجدداً لكسب ثقة الشعب الفلسطيني والأشقاء العرب وطمأنتهم على مستقبل القضية الفلسطينية والعمل لانتزاع حقوق شعبها...

هذا اتفاق مهم يجب حمايته والدفاع عنه وصونه مع التوقع والاستعداد ان تدور عليه المعارك من اعداء الشعب الفلسطيني وأن يسقط من أجله الشهداء..إنه مقدمة تحرير الحقوق الوطنية الفلسطينية واستعادتها وعنوان جديد لمرحلة التحرر الوطني التي تعثرت بالانقسام..

ان الأربعاء 4/5/2011 هو يوم مجيد مشرق يستحق أن يحتفي به في كل عام كعنوان لوحدة الشعب الفلسطيني الوطنية...



سلطان الحطاب

بدوي حر
05-06-2011, 11:49 AM
خارطة توزيع المياه خلال الصيف الحالي!


يتحدث كثير من المواطنين بقلق، حول ما يمكن ان تكون عليه الاوضاع المائية، خلال فصل الصيف الذي اجتاز بوابة الفصول، ويأتي هذا القلق من احداثيات عديدة تناولتها تصريحات ذوي العلاقة المباشرة او غير المباشرة، بالشأن المائي بشقيه «المنزلي.. والري» الى جانب ما كان من قرارات تعلقت باستخدامات المياه والتي منعت الزراعة الصيفية، في مؤشر واضح على ان هناك «ازمة» فعلية قامت الآن، وليست من احتمالات الصيف القادم، مما يعني انه قد تلت هذا الاجراء المتعلق بالزراعة، اجراءات اخرى تتعلق بمياه الشرب في ضوء تراجع وضع المخزون المائي شح بتناسب طردي مع شح الموسم المطري.

واذا كان هذا القلق، لا يسكن نفوس العمانيين بشكل عام، فانه يشغل بال مواطنين في مناطق عديدة اخرى، عانت كثيراً في العام الماضي من ازمات مياه مقيمة، بعضها امتد على عدة شهور ولولا تدخلات مباشرة من اعلى الجهات، لكان امكن بقاء الحال على ما وصل اليه، اما عمان وأهلها، فقد حظيت دائماً بأولوية في توفير كميات مياه كافية، وربما زيادة عن احتياجات تؤشر الارقام على انها تتزايد مع كل عام، حتى يخيل للعديدين، ان وزارة المياه حين تؤكد انه لا تغيير على برنامج توزيع المياه عما كان معمولاً به في العام الماضي، انما تقصد مدينة عمان ومن استجار بجوارها فلحقته حسنات هذا الجوار.

اما في الشمال، فهناك ازمة، لا بل ازمات طالت العام الماضي مناطق عدة، بين جرش.. وعجلون ومناطق من اربد وقراها، واستمرت هذه المعاناة حتى بعد ان رحل الصيف وحل الشتاء، وفي الجنوب ايضاً ازمات مماثلة عانت منها مناطق عدة هناك، ولم يقع تحت يد وزارة المياه حلول عاجلة تقصر من عدد ايام انقطاع المياه الكامل عن هذه المناطق، وبين الشمال والجنوب، وقعت مناطق في محافظات اخرى ضحية ازمات مياه كانت احياناً تمتد لعدة ايام قبل ان تصل اصوات الشكاوى الى اصحاب قرار بل ريق هذه المناطق بساعات ضخ ضعيف لم يكن يمكن قوة ايصال المياه العليلة الى خزانات مياه لا ترتفع عن الارض الا لأمتار قليلة.

كيف ستكون خارطة توزيع الكميات المتوفرة او تلك التي سوف تتوفر، في ضوء جهود مبذولة لتوفيرها، على امتداد ايام الصيف القادم؟ لا نطرح هذا السؤال من عمان وضواحيها، ولكن من باقي مناطق الوطن شمالاً وجنوباً وتلك التي عانت اياً كانت جغرافيتها؟ هل ستبقى الحال على ما كانت عليه في العام الماضي، ام ستكون اسوأ في ضوء انخفاض مخزون سطحي، وشح غزارة جوفية ترتبت على معدلات هطول اقل مما كانت عليه العام الماضي؟ نعلم انه ليس لدى وزارة المياه.. مياه تخفيها، لا بل انها تتمنى لو توفرت لديها مياه تضخها على امتداد الساعة يومياً ولسبعة ايام الاسبوع، لكن مع هذا وبحكم ولايتها عليها ان تضع خارطة توزيع تسقي فيها المواطنين كافة بعدالة.

نزيه

بدوي حر
05-06-2011, 11:50 AM
حقبة فلسطينية جديدة


تحية كبيرة نوجهها الى مصر الثورة التي انهت الانقسام في الصف الوطني الفلسطيني...

فقد وقعت حركتا حماس وفتح ومعهماجميع فصائل المقاومة الفلسطينية الوثيقة المصرية التي تؤسس لوحدة وطنية فلسطينية تقوم على اسس واضحة وصريحة وبدون ممارسة اي شكل من اشكال الضغوط على اي فصيل فلسطيني وبخاصة على حركة حماس...

ان انهاء الانقسام الفلسطيني الذي ساعد على تشدد اسرائيل وعربدتها وعلى رفضها وقف الاستيطان وحتى مجرد تجميده لشهور، كما ساعدها على شن عدوان همجي واسع من البر والبحر والجو على قطاع غزة وقتل واصابة الآلاف من ابناء القطاع وتدمير ابرز منشآته المدنية، انما يعتبر انجازا فلسطينيا وعربيا تاريخيا ينبغي الحفاظ عليه بالنواجذ..

ان من حسن الطالع الفلسطيني والعربي قيام طلائع شباب الشعب المصري بتفجير ثورتهم الشعبية المباركة التي وأدت الى غير رجعة سياسة التخاذل والتواطؤ والاذعان لاملاءات الادارات الأميركية والحكومات الاسرائيلية اليمينية المتعاقبة لممارسة مختلف الضغوط على الفصائل الفلسطينية ومحاصرة الشعب الفلسطيني وتطويق نضاله الوطني لحساب اسرائيل واطماعها التوسعية....

نوجه تحية مباركة لمصر الثورة التي نجحت بتحقيق هذا الانجاز التاريخي المشهود الذي ينبغي ان تتبعه انجازات على الصعيد الوطني الفلسطيني وفي مقدمتها انجاز اعادة تنظيم البيت الفلسطيني من داخله.. ووضع برنامج اداري ونضالي وطني يتمسك بقوة بالثوابت الوطنية الفلسطينية ويتمسك بالاهداف التي يتطلع اليها الشعب الفلسطيني ومنها اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة التامة على ارض» 4 حزيران 1967 « وعاصمتها القدس الشريف وازالة جميع المستوطنات التي اقيمت في القدس وفي الضفة الغربية المحتلة...

ان حقبة تاريخية عربية وفلسطينية مجيدة قد دشنتها ثورتا مصر وتونس... وان الحقبة التي كانت تعربد فيها الحكومات الاسرائيلية الرافضة الالتزام باستحقاقات السلام قد ولت الى غير رجعة...

وقد بدت اسرائيل اليوم احوج الى السلام من جميع الدول والشعوب العربية بما في ذلك الشعب الفلسطيني...

وعندما تحظى الوحدة الوطنية الفلسطينية بدعم عربي سياسي واضح وصريح فانها تستطيع ان تصوغ برنامجا نضاليا متقدما وكفيلا باستعادة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني..وان ثمة ارهاصات واضحة على ان الشعب الفلسطيني الشقيق ومقاومته الوطنية سيحظى بجميع اشكال الدعم العربي الرسمي والشعبي.. وحضور العديد من وفود الدول العربية احتفال التوقيع على الوثيقة المصرية مؤشر واضح على استعداد عربي واسع لدعم الوحدة الوطنية الفلسطينية وبرنامجها الوطني... فتحية كبيرة اخرى لمصر الثورة...

سلامة عكـــور

بدوي حر
05-06-2011, 11:50 AM
«ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور»


لقد هدى القرآن الكريم الناس للتي هي أقوم، للعقيدة النقية التي هي أقوم، والشريعة الجامعة التي هي أقوم، والحياة النظيفة التي هي أقوم، إنه يهدي إلى الرشد من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُدى إلى صراط مستقيم، أكد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:» ألا إنها ستكون فتنة «، قال الامام علي كرم الله وجهه فما المخرج منها يارسول الله ؟ قال :» كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين «.

فتح الله عز وجل بالقرآن الكريم عند سماعه قلوباً من الجن والإنس، واستجابوا لنور الحق، وهداهم الله بفهمه والتفكر في دلالته وبلاغته إلى طريق الخير والرشاد، والهداية إلى طريق الحق نعمة كبيرة من الله على عباده يهبها لمن يشاء، قال الله تعالى :» إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين « ومن أراد له الخير، هيأ له سماع آيات الله، فوجد فيها نوراً أحيا الله به قلبه، وفتحاً مبيناً لمنافذ المعرفة في نفسه، إن نور الله إذا أراد بالعبد خيراً يقذفه الله في أعماق القلب، فيفتح لهذا النور الذي هو هبة الله، ويتغير إحساس صاحبه من الإنغلاق إلى التبصر ومن الظلمة إلى النور، ليتأصل هذا الإحساس في سويداء القلب، ومن ثم يدفع صاحبه إلى البحث عن الحقيقة، التي يجدها مبثوثة في عمق ما يقرأ أو يسمع من آيات كتاب الله العزيز، ومن ثم يبرز عنده الحق، ويتضاءل الباطل، وهذا من فضل الله على الإنسان أن يسر له الهداية ببركة نور القرآن العظيم.

ومن يقرأ حكايات من أسلموا في كل مكان، يجد آثار القرآن الكريم، منطبعة في قلوبهم، بعدما جذبتهم عظمة القرآن، ودلالاته العميقة التي سبقت العلوم الجديدة في حياة البشر، وفي سبب إسلام كعب الأحبار رضي الله عنه أنه سمع لأية من القرآن الكريم عندما مر برجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ قوله تعالى :» يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقاً لما معكم من قبل أن نطمس وجوهاً فنردها على أدبارها «، فخاف من وعيد الله فبادر للإسلام وقد نزلت آية من كتاب الله في عبد الله بن سلام رضي الله عنه تكريماً تشريفاً له لأنه عرف الحق فاتبعه، وكانت بصيرته على الهدى، قال الله تعالى :» وشهد شاهد من بني اسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم « لقد سارع إلى الإيمان بالقرآن، لما علم أنه من عند الله، من جنس الوحي الناطق بالحق، لما سمع رضي الله عنه بمقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة، ونظر في وجهه الكريم، فعلم أنه ليس بوجه كذاب، وتأمله فتحقق أنه النبي المنتظر، هذه النماذج الخيرة المؤمنة تجردت من الأنا، الذي يسري في القلوب والعقول والنفوس، ليعيد لها الكرامة الإنسانية، ويعرفها العبودية الحق الخالصة لوجه الله، وينأى بها عن الشرك بكافة ألوانه، والعبودية المنقصة لقدرها ومنزلتها، وهذه رسالة الاسلام الإنسانية العالمية التي تمثلت بقول ربعي بن عامر رضي الله عنه: جئنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدالة الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.





أ.د محمد أحمد القضاة

بدوي حر
05-06-2011, 11:51 AM
المركز الوطني للسكري


يعتبر المركز الوطني للسكري والغدد الصم وامراض الوراثة احدى اهم المؤسسات الطبية الاردنية المستقلة التي تعالج شريحة كبيرة من شرائح مجتمعنا باستخدام افضل الوسائل العلمية والطبية المتقدمة وعلى ايدي مجموعة من الاطباء الاخصائيين والصيادلة المهرة في مختلف التخصصات.

ويضم المركز عيادات عديدة تقدم العناية الطبية المتقدمة لما يقارب من 25 الف مواطن سنويا هي عيادات السكري والغدد الصماء والوراثة والعيون والقلب والاعصاب والقد م السكرية والجهاز الهضمي ، كما يحتوي المركز على مختبر متخصص بامراض الغدد الصماء والسكري والامراض الناتجة عن مضاعفاتها يشتمل على احدث الاجهزة والمعدات والمواد المخبرية اللازمة وصيدلية توفر الادوية اللازمة لهذه الامراض بالكميات المطلوبة.

منذ اللحظة الاولى التي تطأ فيها قدماك المركزتشعر انك امام مؤسسة طبية وعلمية متميزة بكل ما تعنيه الكلمة ابتداء من نظافة المكان اولا وطريقة تعامل العاملين في هذا المركز الذين يبدون استعدادهم لخدمتك وارشادك وتوجيهك الى اقصر الطرق التي توصلك الى هدفك في الوقت الذي لا تجد فيه موظفا واحدا من العاملين في المركزسواء اكان طبيبا ام صيدلانيا ام ممرضا ام اداريا ام ماليا يضيع ولو دقيقة واحدة دون ان يقدم فيها خدمة للمراجعين.

وتظهر الادارة الناجحة بوضوح في هذا المركز من خلال انتظام المراجع او المريض ضمن الفريق الخاص به دون اي اعتبار للواسطة اوالمحسوبية في جميع اقسام المركز حيث يخضع الجميع لنظام الدور ويتلقى الجميع العناية ذاتها ويحصل الجميع على العلاج اللازم في اطار الانظمة والتعليمات التي تطبق في المركز بدقة.

من يدخل المركز يشعربان العاملين فيه يعملون كخلية نحل دون كلل او ملل يقوم كل واحد منهم بدوره المنوط به بكل يسر وسهولة وعلى سبيل المثال فان المريض يدخل عيادة السكري فيأخذ ورقة الدور ثم ينتقل الى المختبرفي اطار دور اخر لاجراء الفحوص اللازمة ليعود بعده لاجراء فحوصات الضغط والنبض والعين وقياس الوزن والخصر كل ذلك في اقل من نصف ساعة ثم ينتظر دوره لفحص الطبيب الذي لا يحتاج في العادة الى اكثر من ساعة في جميع الاحوال يذهب بعدها المراجع لاخذ دوره في الصيدلية الذي يحتاج فيها الى دقائق معدودة للحصول على العلاج علما بأن عدد المراجعين للصيدلية يصل الى ما يقارب ال500 مراجع في اليوم وربما يزيد ما يعني ان كل العملية تحتاج الى وقت يتراوح ما بين ساعة ونصف وساعتين وهو وقت معقول جدا نظرا لتعدد الاجراءات والفحوصات المطلوبة لمريض السكري بينما لا يحتاج الى نصف الوقت المشار اليه في العيادات الاخرى.

الادارة الناجحة هي التي تستطيع ان تلبي طلبات المراجعين والمرضى بعدالة تامة دون ان تترك مجالا او فجوة لاحد منهم للشكوى او الاعتراض ومع ذلك فان ادارة المركز ومن خلال ملاحظاتي تواصل اجراء الدراسات والاستفتاءات وتوزيع استبيانات على المرضى لتقويم اداء المركز بين فترة واخرى والاخذ باراء المراجعين واقتراحاتهم لتجاوز ما يمكن ان يسبب الارباك او التعطيل في اي قسم من اقسام المركزوتحسين الاداء الى اقصى درجة يمكن ان تخدم المواطن باقل الوقت وباقل التكاليف وتؤمن راحته بدءا من مواقف السيارات ومرورا باخذ الفحوصات وانتهاء باخذ العلاج وتجديد المواعيد، واعتقد جازما ان ادارة المركز لا تهمل اي اقتراح يمكن ان يساهم في تطويره وتحسين ادائه.

واننا اذ نعتز ونفخر بانجازاتنا الطبية على مختلف المستويات الحكومية والعسكرية والخاصة في المملكة والتي اصبحت شهرتها تضاهي شهرة المراكز العالمية لا بد من التأكيدعلى ان المركز الوطني للسكري صرح طبي مميز يستحق رئيسه وادارته والعاملون فيه من اطباء وصيادلة وممرضين واداريين وماليين كل الشكر والتقدير على تفانيهم في قيامهم بواجبهم ولا اعتقد ان التفكير بتوسعة المركز و زيادة كادرالاطباء والعاملين فيه غائب عن ذهن ادارة المركز ورئيسه الدكتور كامل العجلوني خاصة وان اعداد المراجعين لهذا المركز تزداد عاما بعد عام.





د. جورج طريف

بدوي حر
05-06-2011, 11:51 AM
إعادة التوازن للعالم العربي


يشهد العالم العربي حالة غير مسبوقة من فقدان التوازن، وتبدو بعض الدول العربية وكأنها في طريقها للدخول في نفق مظلم، كما يحدث في ليبيا واليمن وبعض الدول العربية الأخرى، التي تعاني من شلل سياسي واقتصادي واجتماعي، في حالة تبدو فيه هذه المجتمعات اقرب إلى التفكك وحدات اصغر، قبليا وطائفيا وجهويا.

الشعوب العربية التي بدأت ثورة شاملة في السابع عشر من ديسمبر- كانون اول من العام الماضي استطاعت ان تطيح برئيسين في زمن قياسي في تونس ومصر، اصطدمت بحالة دموية قاتلة في ليبيا واليمن، وانتقلت من ثورة سلمية تطالب بالحقوق والحريات إلى حرب كاملة في ليبيا تحصد الأخضر واليابس، وإلى ما يشبه الحرب في اليمن، وإلى توترات في مناطق أخرى من العالم العربي.

ما يجري في العالم العربي كشف أيضا أن الدول التي تدعي الحرية وتسمي نفسها «المجتمع الحر» تدعم الطغاة والحكام الفاسدين والقتلة، مقابل ضمان مصالحهم وتدفق الأموال وثروات الأمة إلى بلدانهم بلا حسيب أو رقيب، يسكتون على القتل وترويع الآمنين وسجن الأبرياء ومصادرة الحرية، مقابل الحفاظ على «التوازن الاستراتيجي» الذي يحمي إسرائيل ومصالحهم ولتذهب كل دعوات الحرية وحقوق الإنسان إلى الجحيم.

مليارات العرب «تتسكع» في بنوك الغرب والشباب العرب عاطلون عن العمل، ونصف الأمة تحت خط الفقر.. مليارات الدولارات يهربها الحكام الفاسدون دون أن يحاسبهم احد ويودعونها في حسابات سرية في أميركا وأوروبا وشعوبهم تتضور جوعا

لقد كشفت الثورات في العالم العربي التي أشعلها الشباب وقادوها بلا خوف آو وجل بؤس معظم النخب العربية، وعقمها واندماجها مع السلطة وعدم قدرتها على تحرير نفسها والشعب من الخوف، وكشفت أن الجيل الجديد من الشباب أكثر جرأة وإقداما وشجاعة من أي جيل مضى، وكشفت عن استعداد حكام عرب لقتل كل الشعب للبقاء على كرسي السلطة.

هناك أنظمة عربية رحلت بالثورة السلمية وأخرى سترحل بالثورة العنيفة، وأخرى سترحل لأنها لا تريد أن ترى آو تسمع صوت الشعوب العربية الهادرة، فلا حصانة لأحد، ومن يرغب من الأنظمة أن «يفلت» من الثورة فعليه أن يصغي للناس ومطالبهم وهمومهم، وتلبية مطالبهم، وإعادة التوازن في العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وبغير ذلك فان الثورة مستمرة.





سمير الحجاوي

بدوي حر
05-06-2011, 11:52 AM
مزايا شـُح الموارد!


لشح الموارد مزايا وإيجابيات!!.. مقولة قد يستغربها الكثيرون، لكن من يعيش في خضم هذه الحياة بدروبها وفصولها المتعددة يتعلم بأن لا يستغرب من أي شيء أو من أي حدث في هذه الدنيا الواسعة.. فقد أثبتت التجارب الحياتية بأن الحرمان من بعض الموارد قد ينمي لدى الفرد سمات مهمة كالتحدي والقوة والصبر والإبداع؛ كما ويساهم في تربية النفوس وتهذيبها عن طريق تحديد وتقنين مدى إستهلاكنا للموارد من حولنا!.

أهلنا وأجدادنا السابقون كانوا قد ضربوا لنا أروع الأمثال في كيفية التعامل مع كافة الموارد الموجودة بالرغم من شُحها في تلك الأوقات.. فقد كانوا يتمتعون بصحة وحيوية أفضل بكثير من التي نراها في يومنا الحالي.. حتى وجباتهم الغذائية البسيطة قد أصبح العلم الحديث يحث على العودة إليها نظراً لإحتوائها على أهم العناصر الغذائية المفيدة لصحة الإنسان.

إن المراقب للوضع الإجتماعي والإقتصادي العام في المجتمع يجد أن لشح الموارد مزايا وصور تتجلى أبرزها في القرى والأرياف والبوادي... فهي تجعل من أبنائها أكثر تقبلاً وإقبالاً على الحياة بشكل عام... ففي بعض القرى التي بالكاد يستطيع أفرادها الحصول على أكثر من قوتهم اليومي تستعجب حينما تتعامل مع أصغر طفل فيهم!!!... فالأطفال هناك أذكياء فطرياً بدرجة عالية وملفتة، كما ونجدهم متحدثون جريئون وفيهم مرح لطيف إضافة الى النظرة المتفائلة للغد.. بل ولديهم القدرة الفائقة على إختيار أحلامهم المستقبلية بوضوح... وذلك لأنه عندما ينقصك الشيء فإنك لا شعورياً تبدأ بالبحث عن البدائل والحلول الموجودة على أرض الواقع!!.

في البوادي والأرياف الأردنية الطيبة نادراً ما نجد الشباب يتسكعون في المراكز والمحلات التجارية، كما ولا نراهم ينتشرون في الشوارع لساعات متأخرة من الليل... ونادراً ما نجد شبابا لا يحاولون البحث عن عمل أو حتى يعملون من أجل كسب قوتهم اليومي.. فهذه القرى البسيطة الطيبة قد قامت وينبت بسواعد أبنائها... كما وإكتفت في حالات الشدة بمواردها الطبيعية المحدودة وصناعاتها المحلية البسيطة عن الإعتماد على البضائع المستوردة.. وهذه تعتبر من أهم مزايا شُح الموارد، بحيث تجعل الفرد ينظر للمستقبل وتقلباته بشكل عملي.

السنن الكونية جميعها تدعو الى الاعتدال في طريقة استخدامنا لكافة مواردنا سواء الطبيعية أو الإنسانية منها، كما وتدعو أيضاً إلى التدرج.. لذا فإنه من واجبنا كأهل أن نعلم أبناءنا كيفية الحصول على ما يريدونه ويتمنونه في الحياة، بشرط أن لا يكون ذلك دفعة واحدة، بل بالتدريج من الأقل للأكثر، لأن ذلك يعلمهم في حياتهم أن يصبروا ويجتهدوا حتى يحصلوا على ما يحلمون به!!...





د. ديانا النمري

بدوي حر
05-06-2011, 11:53 AM
«هوى» المسلمة قهرت الصحارى وأَثمرتها (3/3)


تصوّروا أن ملياراً ونصف المليار شخص يحتاجون في الصين الى مليار ونصف المليار رغيف خبز يومياً!. لكن لحسن الحظ، فإنهم هناك يعتمدون في إعداد أطباقهم اليومية على لحوم الطيور والحيوانات ومادة الأرز، وهي لديهم أنواع عديدة وألون، ويتناولونها في صباحاتهم ومساءاتهم، ويتلذذون بها من حول موائدهم.

في الصين، وعلى الرغم من قوة الاقتصاد الوطني، وازدهار الزراعة وتنوّع ثمارها، إلا أن كثيرين، أي مئات الملايين من البشر، يجدون في «الاقتصاد المنزلي» أكثر من هواية مفيدة ومنتجة في آنٍ، لذا تراهم يزرعون كل مساحة منزلية وحتى إن صَغُرتْ. ومن هنا تتنامى لدى الصينيين رغبات وطرائق وآليات استصلاح الصحارى وإن كَبُرت واتّسعت، وهم لا يخشون الردى في سبيل إحراز النصر على الطبيعة القاسية، وإلى جانب هذا كله يجدون في التعامل مع الأرض بحنو وإثمارها مهمة وطنية وهدفاً استراتيجياً. أضف الى ذلك، النتائج الباهرات التي تنعكس بها هذه الممارسات على قوميات صغيرة انفصلت خلال حقبة قصيرة، على مَثل القوميات التي تدين بالإسلام ومنها «هوى»، عن الطبقات الدنيا التي انتمت إليها، لتغدو ممثلة لطبقات وشرائح جديدة «مرتاحة» مالياً، وفقاً لتعبير من تحدثت إليهم في منطقة نينغيشيا، ومنتعشة اقتصادياً، ومرفهة اجتماعياً.

مشاهداتي في نينغيشيا والمآثر التي تجترحها لصالح «الإنسانية الصينية» لا تنتهي، وإيفاء هذه المنطقة حقّها من العرض يحتم علي تأليف كتاب شامل عنها. هنا يعيرون أهمية أولى للإنسان العامل، ولأسرته، فيوفرون لهم بيوتاً على نمط «فللٍ» أيكولوجية ملونة تحكي قصة الفلكلور الصيني، الزاخر بالفسيفسائية القومية والدينية، وتبدو هذه على نمط القلاع القروسطية بأسوارها، أما تكويناتها الداخلية فتتوحّد وتتصل من ثلاث جهات بإسكانات، تكون نواتها عادة إسكانا للعائلة النووية.. الأب والأم ومعهما الأبناء غير المتزوجين، وبملاصقة هذا السكن توجد إسكانات أخرى موزّعة بين الأبناء والبنات المتزوجين، فيبقى والحالة هذه الترابط الأُسري «متوافراً بكثرة» وعلى أشدّه، وتتواصل معه جهود «العشيرة» الصغيرة ويتلاحم أفرادها بالتضامن في كل حقل، ليفيض على أكثر من مجرد حقول الزراعة والحصاد أو الاستصلاح، وليشمل العمل الوطني العام وخدمة التنظيم الدولتي والحزبي، فعلاً لا قولاً، تفعيلاً للسياسات الاقتصادية، العلمية، التعليمية والثقافية.

هنا في «القلعة العائلية»، يتقاسمون كل شيء، والأهم تقاليد المحبة، وفي «الفناء العام» يساهمون بقواهم الجمعية بجمع الثمار والبذور، كالذرة وحبات الفلفل الحار وغيرها «لتنشيفها» فتسويقها لوسطاء أو للدولة نفسها، دون أن يبرحوا مكانهم، وبدون أن يتكبدوا خسائر مالية لنقل منتوجاتهم الى الأسواق الكبرى.

ولقد تفتقت عقول الصينيين ليس فقط للاكتفاء بمكافحة التصحّر لأهداف تقليدية، بل ولأخرى تكتسب بعداً محلياً ومنه، أن حكومة نينغيشيا طوّرت سبع «صناعات صحراوية»، من شأنها التسريع ببناء مناطق نموذجية تقلّص من نسبة التصحّر وتفضي إلى الوقاية من الأمراض، من خلال إنتاج العقاقير الطبية الشعبية الصينية الخالية من الكيماويات، و«بناء الغابات الاقتصادية»، وتنمية محاصيل «الفاكهة الصحراوية»، علاوة على إقامة صناعات مواد البناء الرملية، وتدشين محطات توليد الطاقة النظيفة من الشمس، وليس أخيراً جذب السياحة الصحراوية من دول العالم، وكل ذلك يرمي إلى تحويل «الضرر الصحراوي» الى «منافع صحراوية»، اعتماداً على مساندة العلوم التقدمية والتكنولوجيا.

رأيت في صحراء نينغيشيا مشهداً مذهلاً حقاً لم أره في دولة أخرى مذ بدأت أجوب العالم الشاسع وصحاريه، جباله ووديانه في الخامسة عشرة من عمري: فحتى يُكبّلوا رمال الصحراء ويحدّون من حِراكها «المُعَادي» و«انتفاضاتها» الدائبة، يُقسّمونها إلى مربعات صغيرة استعانة بأغصان الأشجار التالفة، فترى على مَدِّ البصر صحراءً «مسيّجة» بدقة بأغصان متلاصقة ومتشابكة، في مشهد ولا أروع، يُدلّل على ثقافة زراعية رفيعة ومهنية حقيقية ووعي عقلي متطور، فالأغصان تتشبث بالرمال و«تثبّتها»، وتفعل فيها فِعل جذور الأشجار، إلى حين يتمكّن الغطاء الأخضر من الأرض الجديدة ويطوّعها الى الأبد.




مروان سوداح

بدوي حر
05-06-2011, 11:54 AM
هندسة الحكومة الإلكترونية


جرى تداول مصطلح «الحكومة الالكترونية» بعد أن قامت الجامعة الأردنية باستحداث هذا التخصص في كلياتها، وليس من قبيل الصدفة أن تشتهر الحياة الالكترونية في الأردن مؤخراً نتيجة ظهور المواقع الإخبارية والمواقع الخدماتية التي ساهمت في تقريب المسافة بين الحكومة والقطاع العام وبين المواطن والشعب.

بالإضافة إلى ان الأردن يُعتبر من البلاد التي يندر فيها وجود جرائم الكترونية مع أن تقنية المواقع وتصميمها وتنميتها دخلت في مرحلة متقدمة نسبيا بعكس بعض الدول التي لم تصل فيها التنمية الى المستوى المطلوب وتشهد موجة عارمة من جرائم الانترنت والسرقات الالكترونية.

الا ان المشاكل التي تصاحب اي مشروع لم تنتقل بعد إلى مستوى مؤسسي وقانوني تظهر جلية في بعثرة المواقع من هنا وهنالك، فلا يوجد لليوم قاعدة بيانات database، تتيح للمواطن أن يصل الى المعلومة المناسبة وفي الوقت المناسب، هذا بالإضافة الى أن النطاقات لم تتوحد تحت تنظيم معين، كما هو الحال مع الدول المتقدمة في هذا المجال، مثل كندا وفرنسا، فزاد ذلك من التشويش على المتلقي واضاعة وقته في البحث عن المعلومة الصحيحة.

ومن بعض المشاكل التي تُعثر عملية تنظيم هذا القطاع هو اعتماد الشركات البرمجية على سيرفرات خارجية، وهذا ما يثير بدوره مشكلة أخرى، هي مشكلة حماية المواقع من القرصنة، لذلك يصعب عليهم اللجوء ايضاً الى شركات اردنية تقدم حماية للعميل، بالاضافة الى أن النطاقات الأسمية domains name تكون وهمية في بعض الاحيان ومسجلة تحت اسماء أجنبية وغربية، مما يؤدي الى خداع الجمهور وتضليله بهدف كسب الدعايات وما يسمى في علم التسويق الالكتروني ب «رأسمال الشهرة»، لأن معظم المواقع الشرائية أو تلك المختصة ببيع البضائع وشرائها تكون في غالبيتها غربية، وذلك لسبب بسيط هو وجود قوانين في تلك الدول تلاحق المتلاعبين والقراصنة قانونياً وجزائياً، وهذا ما لم يتم التعامل معه للآن في الأردن.

وربما يكون الشيء الوحيد الذي تم قوننته، لكن بصورة جزئية، هو مواقع البنوك والتعاملات البنكية الاكترونية، ومواقع البورصة وغيرها من المواقع المالية، إلا أن تفعيل قانون جديد يتيح للزبون ملاحقة السارقين أو الذين يعرضون بضائع وهمية، يساهم في رفع كفاءة هذا القطاع، إن جاز التعبير، مما يفضي الى مد جسور اقتصادية-الكترونية بين الاردن ودول اخرى، مثل الصين، التي وصلت فيها الحكومة الالكترونية الى مراحل متقدمة جداً، عبر اعتمادها على قاعدة بيانات ضخمة وأرشيف للاقتصاد الصيني، بالإضافة الى حماية عالية جداً للسيرفرات الحكومية وأجهزة الدولة.

ما المانع مثلاً من تعاون مشترك بين الحكومة الالكترونية ومواقع الجامعات والبنوك والقيادة العامة للجيش ودائرة الأحوال الشخصية، التي لم يتم تفعيل دورها بشكل مطلوب لحد الان، مع انها الأهم من الناحية الخدماتية بالنسبة للمواطن الاردني؟

أن ميزانية تفعيل دور الكتروني جاد يهدف الى خلق سوق اقتصادية عبر الانترنت وتقريب المسافة بين الحكومة والمواطن من جهة، وبين التجار الأردنيين وغيرهم في دول مجاورة وغربية، لن ترهق الميزانية بتكاليف إضافية طائلة، هذا بالإضافة الى بعض الاستقطابات المختصة بهذا المجال التي يمكن للحكومة جلبها للأردن والاكتساب من خبراتها وتقنياتها، فتطوير الحكومة الالكترونية وتحسينها هو مصلحة تفيد جميع الاطراف ابتداءاً من المواطن وانتهاءً عند الحكومة.





رعد خالد تغوج