المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 [16] 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
05-06-2011, 11:54 AM
يوم الوفاء للوطن


يوم الوفاء للوطن، والذي صادف قبل يومين ليس مجرد شعار يرفع، ولا مجرد موعظة وطنية تتلى، ولا هو يوم واحد من أيام السنة نتوقف عنده ثم ينسى. ولكنه حالة وفاء شاملة، ودفق إحساس وطني لا ينضب، ومنهج عمل متكامل عصي على النكوص والاختراق. يوم الوفاء للوطن، محطة عندها نتوقف... ومنها نستمد زاد المسيرة صوب عام كأمل ينبغي أن يكون حافلاً بالولاء والانتماء والعطاء.

الوطن هو البيت الآمن المدعم الأركان، الوارف الظلال الذي يشعر ساكنه أنه مُطعَمٌ من جوع، وآمن من خوف، وساكن إلى دوحة وأرفه الظلال، مغروسة أشجارها بسواعد العمال ومبنية نهضتها بنتاج عقول العلماء. فالوطن أمانة ويوم الوفاء له ناقوس يقرع في كل عام كي نحافظ على هذه الأمانة.

والوطن بيتنا الكبير، ويوم الوفاء للوطن هو السلاح الذي نحمي به هذه البيت، وهو السواعد التي تثبت أركانه ليبقى خيمة العز التي لا تنحني عمدانها.

يذكرنا هذا اليوم بالوفاء... والوفاء يعني واجب العمل لترجمة ذلك الوفاء إلى واقع، الطالب في مدرسته، الجندي في خندقه، رجل الأمن في وظيفته، العامل في مزرعته ومصنعه والمسؤول في مؤسسته. أن لحب الوطن أشكالاً كثيرة، وطرائق عديدة، كلها تتجلى في السلوك الفردي: في البيت والشارع والحارة والمدينة. تتجلى لدى المتنزهين في الغابة والسائرين في الشارع، والسائقين على الطرق الداخلية والخارجية، والتحلي بالحلم في السلوك، والابتعاد عن الفوضى واللابالية والانانية وإلغاء الآخرين.

يوم الوفاء للوطن هو باختصار حب الوطن وتحويل ذلك الحب إلى انجاز، وتوجيه ذلك الانجاز ليشمل كل نواحي الحياة في شتى أرجاء الوطن. وهو كذلك مسؤولية يتحملها المواطن حيثما كان. ويتحملها المسؤول في أي موقع كان. المسؤول وهو يتحلى بالصبر والحزم والعدل. المسؤول الذي يرى في الوطن وحبه المثل الأعلى. يتجاوز عن الخاص إلى العام، ويعمل من خلال رؤية شاملة مترفعاً عن الكثير من المكاسب الآنية الشخصية الزائلة. فالشخص يزول وتزول معه مكاسبه. ولكن ما يبقى هو الوطن، هو الأجيال القادمة بكل متطلباتها الحياتية، والتي هي أحدى مسؤولياتنا الكبرى، أن نعمل للأجيال وأن نغرس فياكلوا كما غرس من قبلنا فأكلنا.

أن يوم الوفاء للوطن هو النظرة الشاملة للمصلحة العليا لهذا الوطن حتى لو تقاطعت مع المصالح الآنية الضيقة لنا، وهي العمل الجاد المخلص والخيال يرنو إلى امنية يرى العامل فيها بلاده من أحسن الأوطان. هكذا تقدمت الأوطان في الشرق والغرب... كل مواطن فيه مسؤول، وكل مسؤول فيه مواطن، والوفاء له أصبح ممزوجاً بالحليب الذي يرضعه هذا المواطن، فيكبر على حب الوطن، ويغادر الحياة على حبه.

حمى الله الأردن... وليكن يوم الوفاء له عمراً مديداً للوطن وظلاً ظليلاً للأسرة الأردنية الواحدة... ظلا لا يزول مهما كانت الصعاب والتحديات.

يوسف الغزو

بدوي حر
05-06-2011, 11:55 AM
قبل أن ننسى مذبحة دير ياسين


في 9 نيسان 1948، قامت عصابات الإرغون وستيرن بأبشع مذبحة وحشية في النزاع بين العرب واليهود، وبكل تأكيد في تاريخ العالم الحديث، وتكاد تشابه المذابح التي قام بها النازيون ضد اليهود.

كانت قرية دير ياسين القريبة من مدينة القدس غير مسلحة. وكان عدد سكانها حوالي 1,200 عربي. وقد عقد قادتها من الوجهاء اتفاقا بينهم وبين قادة ووجهاء مستعمرة غيفات شاؤول بأن لا يستخدموا العنف أو القوة ضد بعضهم، وليعيشوا بسلام وحسن جوار فيما بينهم. ولكن تلك القرية العربية البريئة المسالمة سرعان ما أصبحت ميدان أبشع جريمة ضد الإنسانية في تاريخ فلسطين منذ حرق أجداد اليهود « بني إسرائيل» بلدة أريحا حوالي عام 1200 قبل الميلاد.

فقد قامت عصابات الإرغون وستيرن، بمساندة فئتين من لواء البالماخ العسكري وبتزويد الذخيرة من جيش الهاجناة، وموافقة قيادته، بهجوم مفاجيء قبيل الفجر؛ على سكان قرية دير ياسين غير المسلحين، النائمين، الآمنين، المسالمين، بموجب اتفاقهم مع جيرانهم اليهود، وعندما تعالت « الله أكبر.. الله أكبر.. من مؤذن القرية المسلمة يدعو القرية للصلاة.

وقتلت العصابات المجرمة الإرهابية كل رجل وإمرأة وطفل وكهل وجدوه في بيوت القرية التي احتلوها بسرعة فائقة دون أية مقاومة مهما كانت، ما عدا الصياح والبكاء والاسترحام. أما الذين حاولوا الهرب من بيوتهم فحالما ظهروا في العراء أطلقت عليهم نيران الرشاشات والبنادق أو طعنوا بالحراب دون شفقة أو رحمة، وبكل الهمجية والبربرية التي كانت طابع» بني إسرائيل» قبل الميلاد. كان رجال العصابات متعطشين لسفك الدم العربي الفلسطيني تعطشا تمثل في الوحشية التي مارسوها. لم يترددوا في تشويه جثث الشهداء، واستخدموا الخناجر والحراب لطعن الأطفال في بطون أمهاتهم للتأكد من قتلهم.

وبكل تأكيد لم يكن « بني إسرائيل» القدامى في مستوى الوحشية التي مارسها رجال عصابات الإرغون وستيرن في تلك المذبحة. فقد قتلوا 245 رجلا وإمرأة وطفلا خلال ذلك الفجر الأسٍود من تاريخ اليهود. وبدون أية مقاومة مهما كانت أخذوا 80 رجلا، بعضهم جرحى تسيل الدماء من أجسامهم، وكبلوهم، وحملوهم في شاحنات مكشوفة، وعرضوهم في «طابور نصر» بقافلة عبر شوارع القدس متباهين بما حققوا بجريمتهم النكراء، وهم يهزجون ويلوحون بأسلحتهم بفرح مجنون غير معروف في المجتمعات الإنسانية المتمدنة. وكان المشاهدون والمتفرجون من سكان مدينة القدس اليهود على جانبي شوارع الاستعراض المجرم، يشتمون ويبصقون على الأسرى الرهائن.

وقال ديفيد شالتيل قائد منطقة القدس في اليوم التالي:» إن استعراض الأسرى بين الشعب رفع معنوياتهم». ولكي يؤكدوا وحشيتهم وبربريتهم أعاد رجال العصابات الإرهابية الأسرى إلى قرية دير ياسين بعد طابور الاستعراض، وجعلوهم في صف طويل.. وأطلقوا النار عليهم واحدا منهم بعد الآخر بتصميم ودم بارد كالصقيع. وإذا كان للبربرية في تاريخ العالم مستوى معين، تعتبر مذبحة دير ياسين في قمتها. لقد استشهد 325 ثلاثمائة وخمسة وعشرين طفلا وامرأة ورجلا عربيا فلسطينيا مسلما في نهاية ذلك اليوم الأسود.

وفي مجلس العموم البريطاني، وقف وزير المستعمرات وشجب الهجوم الوحشي على دير ياسين بوصفه التالي:

«هذا العدوان البربري دليل على الوحشية.. كانت جريمة مضافة إلى قائمة الفظاعات التي ارتكبها الصهيونيون حتى هذا اليوم، والتي لا يوجد لوصفها كلمات قوية ما فيه الكفاية للتعبير عن النفور، والاهتمام الخطير من قبل الحكومة البريطانية».

د. معن أبو نوار

بدوي حر
05-06-2011, 11:55 AM
إلى من غيّر نظرتي في الشاشة العنكبوتية


كنت سابقاً قد نشرت وعلى صفحات «الرأي» العزيزة مقالتي (الكمبيوتر سلاح ذو حدين)، يوم الأربعاء، 21 حزيران عام 2006، ركزت فيه على موضوع الخوف من إساءة استعمال غرف الدردشة وما يترتب عليها من مساوئ وسلوكات سلبية تنعكس على عقول الأجيال الصاعدة تقودهم إلى الانحراف والانشغال بأمور لا تليق بعقيدتنا السمحة ولا بقيمنا العربية النبيلة، كان هذا ما يزعجني حقيقة عندما كنت أشاهد الانهماك الشديد والجلوس المتواصل للجيل الجديد بكل فئاته العمرية حول جهاز الحاسوب. صورة حية كنت أعيشها مع أحفادي الأحبة كبيرهم كان يقطع الأوقات الطويلة حول هذه الشاشة يتابع المواقع الإلكترونية متصفحاً كل كبيرة وصغيرة ببالغ الاهتمام والتعمق كان هذا الأكبر من الأحفاد الأقرب إلى قلبي فهو «ذوقان حفيدي الأول» لاحظت منذ صغره نبوغه ونضوجه المبكر، وقدراته الفائقة على النقاش ومعرفته الواسعة بكثير من الأمور الحياتية، كان يناقش في المعلوماتية وفي العلوم والسياسة وفي الحياة الاجتماعية، وكم كنت فخورة بهذا النضوج المستنير، وخوفاً عليه من سوء استعمال هذه الشاشة كنت اسأل دوماً: لماذا يا عزيزي كل هذا الاهتمام واستنزاف الوقت حول هذه الشاشة انت طفل موهوب، وذو طموحات رائعة، وأفكار مبدعة، فلماذا لا تستغل أوقات فراغك في القراءة الذاتية والمطالعات في الكتب القيّمة؟ فلها يا حفيدي معنى أعمق وأجمل عندما تحمل الكتاب بين يديك وتقرأه في جلسة هادئة صافية!! يجيبني بوجهه الباسم الجميل. اطمئني يا جدتي فأنا أتابع كل شيء مفيد عن طريق هذا الجهاز لقد منحني علماً وثقافة وفهماً واسعاً لكل الأمور بطريقة تربوية موجهة. فكم قرأت من خلاله كتباً في العلم، في التاريخ، في الطب، في الاجتماع، في السياسة وكل ما تريدين.

كبر الصغير وعندما نلتقي كمجموعات عائلية ويبدأ النقاش حول موضوع ما يلفت انتباهي مشاركته الفاعلة وتعاطيه مع الموضوع المطروح بطريقة حضارية مصحوبة بسعة من المعرفة والتحليل الحر السليم وبالثقة العالية التي يتمتع بها عند تقديم أي معلومة مؤكدة واضحة الصورة تثري كل مستمع جيد. وكنت اسأل نفسي دوماً: هل حقيقة ان كان هذه المعلومات الغنية بالعلم قد اكتسبها من خلال هذه الشبكة العنكبوتية؟ وعندما هبّت الانتفاضات الشبابية في تونس ومصر وغيرها من الدول العربية التي مارس حكامها القمع الديكتاتوري على شعوبهم، فهبوا مطالبين بالحرية والتغيير والاصلاح والاطاحة بحكامهم، تلك الثورات التي غيرت موازين القوى بفضل فعل التواصل الشبابي عبر الانترنت الذي كان الكفيل لهذا الحراك الوطني لهذه الشريحة من الشباب الذي انتفض بشكل عفوي استثنائي، لا على اساس حزبي او سياسي، سألته ما رأيك فيما يجري؟

تفاجأت فعلاً.. باتساع افقه المعلوماتي وبالمنطق العلمي البنّاء والروح الوطنية والقومية والفكر الواسع الذي ناقش فيه موضوع الثورات العربية، كان حديثه هادئاً بعيداً كلياً عن التعصب الحزبي، والعصبية الممجوجة، والغوغائية المرفوضة، مما ملأني اعجاباً اضافياً واعتزازاً فائقاً لهذه الشخصية القيادية، وسرعان ما كان ردي على حديثه الا القول (هل علمت يا حفيدي الغالي، لماذا لقبتك ومنذ طفولتك بالزعيم) لأنك فعلاً الزعيم في كل شيء.

الآن اطمأنيت عليك وانا الجدة الفخورة بك دوماً وبنبوغك وتفوقك في كل مناحي الحياة العلمية والدراسية والعملية، لقد غيّرت نظرتي لهذه الشاشة العنكبوتية التي لم يعرف قيمتها زماننا ولا جيلنا، لك مني ايها الغالي الدعاء المتواصل بان يديم الله عليك الصحة ونعمة الحياة والتوفيق في كل مراحل حياتك..

نجاح المطارنة

بدوي حر
05-06-2011, 11:56 AM
العربي يرفض أن يشهد زوراً على التآمر الأميركي


يرفض العربي أن يكون شاهد زور، بشأن ما تتعرض له المنطقة من مؤامرات التفتيت والتقسيم التي يشعلها ويغذيها الأميركيون والاسرائيليون، لتحقيق الأبدية الاسرائيلية، وأكبر خصم، يسعون للدخول فيه بعمق كبير، هو السعي الجادُّ لقتل الحس العروبي، خصوصاً في البلدان المجاورة لاسرائيل، لأن هذا الحس، هو الأصل في بقاء القضية الفلسطينية حيَّةً لا تموت، وهو القادر وحده على لملمة الجراح، والانطلاق بالعرب بحس القوة، ليكون العربي سيد مصيره.

انهم يحاولون الاستعاضة عن هذا الحس، بالحس الدولي، أي القومية الدولية، وهذا الحِسُّ العروبي هو سر أزمات الأمة العربية التي لا تنقطع، وهو أحد أهم أسباب الاستعمار في المنطقة، والمشروع الصهيوني في فلسطين المغتصبة، وما زال هو هدف الصهاينة والامبريالية الأميركية، لأنهم يعتقدون أن التجهيل والتضليل المفترض واغراق الاجيال بالازمات غير المتناهية كفيل بالعربي أن يتخلى عن هذا الحس، لأنهم يعملون على تنفير العربي من حسٍ هو سبب ازماته المتلاحقة.

والعربي الحر الواعي لا يُصادق أبداً على معادلة المؤامرة الأميركية، ومفادها: ان استقرار البلدان في المنطقة، يقتضي الرهان على الولايات المتحدة وسياساتها، والتسليم بالمذهب الأميركي، أي القضاء على الابداع والخلق والتحدي، وبديل ذلك الفوضى، انها معادلة أساسها التهديد والترهيب والغطرسة وطمس العقول، وعدم الاعتماد على الذات، انها معادلة تنتهك المواطنة والعروبة، انها شريحة الوهم والضياع، لقد تعرت معادلة التضليل هذه، وسقطت بنجاح أهم ثورتين في القرن الحادي والعشرين وهما: الثورتان المصرية والتونسية، فهل كانت مصر مثلاً قبل الثورة، تنعم بأي نوع من الاستقرار.. اذن انها معادلة أريد بها باطل، وهو التآمر على الذات العربية، وللاستفراد بها، وتكريسها لمصلحة اسرائيل، ويلاحظ ان هذه المعادلة كلما عفت وتراكم عليها تحاول الولايات المتحدة ابتعاثها من جديد، وتسويقها باساليب خداعة جديدة، وهذا ما نلحظه الان في الأوضاع الأخيرة في سوريا ولبنان، وغيرها من بلدان المنطقة، والعربي لا يشهد زوراً للصراع الطائفي والمذهبي الذي تسوقه اسرائيل وأميركا مغلفاً باوراق حقوق الانسان، فكيف يكون هذا الصراع حضارياً؟ فما وجه الحضارة في التنابذ والاختلاف؟ إن هذا الصراع هو خروج عن حدود الانسانية، بل هو عدم المسؤولية، انه هو ورقة رابحة للأميركيين.. إن الصراع الطائفي والمذهبي، هو ذلك الدم الذي إذا نزف فانه يصعب وصله وترميمه واعادته الى حالته الأولى، وسيبقى ندباً مع الاجيال طويلاً، وليس معنى هذا تكميم الافواه، وقتل حرية التعبير حيث دأبت الولايات المتحدة واسرائيل اللعب على هذه الورقة، والوجه الجديد لهذا الصراع، محاولة اشعال الفتنة بين السنة والشيعة، نعم لحقوق الانسان، لكن حقوق الانسان الذي تبشر به أميركا في المنطقة هو التمزيق والكراهية والعدوانية، إن الشيء الوحيد الذي تفهمه أميركا فقط هو الوجود والمصلحة الاسرائيلية، أما مرامي الشعب العربي فلا قيمة لها عندها، ومحكوم عليها بالموت والفشل.

والعربي بحسه الأبدي الذي لا ينطفئ، وهو الحس العروبي، يعي جيداً اللعبة الاعلامية الأميركية الاسرائيلية الافتراضية، المغلفة بالحرير، إن هدف هذه اللعبة التبعية، وقتل الشخصية العربية، وقتل النمو والقوة، انه اعلام الهزيمة والانحسار، وكما يتجمد البخار الذي يخرج من افواه ساكني المحيط المتجمد الشمالي فوراً بعد خروجه من قسوة البرد، هكذا يريدوننا من خلال هذا الاعلام، لا حول ولا قوة لنا، انه الشَرَكُ الاكبر الذي يجب التنبه له في هذه المرحلة الخطيرة من وعي الذات العربية.

والعربي الاردني يرفض أن يرقص في العتمة، لأن الاردني هو الذي اكتملت بحكمة الهاشميين وقيادتهم لديهم مبادئ العروبة، وامتدت حضارتها وقيمها الى كل الارجاء.

ايوب سالم عالية

بدوي حر
05-06-2011, 11:57 AM
الارتباط الأردني بملفي القدس واللاجئين


الارتباط الوثيق والانسجام الكلي بين المصالح الوطنية العليا مع المصالح الوطنية الفلسطينية ومع آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني واعتبار قضيته قضية وطنية أردنية تعد من ثوابت السياسة الأردنية التي أكد عليها رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت في محاضرته عن «مستقبل القضية الفلسطينية في إقليم متحول»، وجاء تأكيده لهذه الثوابت جلياً واضحاً وقوياً حازماً ومتزامناً مع توقيع اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية والذي يفتح الطريق أمام إعادة الوحدة للصف الفلسطيني وتجاوز حالة الانقسام، ومع طرح مسألة الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على مجلس الأمن الدولي في أيلول القادم، ليوضح موقف الأردن من حل القضية، ويوضح بدقة متناهية لسائر الأطراف المعنية عمق ارتباط الأردن بعدد من الملفات المدرجة على أجندة التسوية الدائمة والتي تشكل أولوية وطنية وسياسية أردنية، وفي مقدمتها القدس واللاجئون، ورفضاً أردنياً لأي تنازل من أية جهة كانت حول هذين الملفين لأنه يعتبر أن دولة فلسطينية دون ضمان حق اللاجئين بالعودة والتعويض ودون القدس ليست هي الدولة الفلسطينية المنشودة، ولن تعبر عن نضالات وتضحيات العرب والفلسطينيين خلال العقود الستة الماضية.

ففي مواجهة التحديات واستحقاقاتها تتجه البوصلة الأردنية إلى القدس، حيث أنها تحتل مكانة بارزة في الاهتمام الهاشمي دينياً وعائلياً كما يؤكد جلالة الملك عبد الله الثاني الذي يولي مسؤوليته في الحفاظ على هوية القدس العربية ورعاية إمكانها المقدسة أعلى درجات الجدية، ويواصل التركيز على إعمارها والاهتمام بشؤونها والحيلولة دون المساس الإسرائيلي بقدسيتها، كما تتجه البوصلة الأردنية وفق ما أكده رئيس الوزراء إلى قضية اللاجئين حيث يتصدى الأردن للدفاع عن حقوقهم وعدم السماح بأية تنازلات قد يقدمها أي كان على حساب الحقوق التاريخية للمواطنين الأردنيين من اللاجئين، ويتمسك بإقرار الحل العادل لمسألة اللاجئين وعدم السماح لأية جهة بأن تحتكر تمثيل هذا الملف على اعتبار أن الدولة الأردنية هي صاحبة الحق في تمثيل مواطنيها، واللاجئيون الفلسطينيون في غالبيتهم هم جزء من الدولة الأردنية، وأشار رئيس الوزراء بهذا الصدد إلى أن اتفاق الوحدة بين الضفتين -الذي وقع عام 1950- قد نص على ضرورة المحافظة على حق الشعب الفلسطيني التاريخي في فلسطين بما يعني حق العودة، وعلى هذا الأساس فإن الأردن سيبقى الحليف الأقوى والأصلب للاجئين الفلسطينيين في استعادة حقوقهم التارخيية وإقرار حق العودة.

فالأردن يتميز دوره الوطني والقومي إزاء القضية الفلسطينية عن دور غيره من الدول الشقيقة، لارتباطه الوثيق الذي لا يمكن أن يتخلى عنه بأي حال من الأحوال، أو يسمح لأي جانب بتجاوزه، بملفين من أهم وأبرز ملفات التسوية الدائمة هما ملفي القدس واللاجئين، واللذين يرفض الأردن أي حل لهما لا يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات التسوية العادلة، التي تضمن الحفاظ على عروبة القدس وصون مقدساتها واستعادتها لأهلها وأصحابها الشرعيين في مقدمة استعادة جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة في حزيران 1967.

فمصلحة الأردن العليا مرتبطة كل الارتباط بالمصلحة الفلسطينية وبالحل العادل الدائم لقضيتها الذي يحقق آمال وتطلعات شعب فلسطين في التحرر وإقامة دولته المستقلة على تراب وطنه.

علي الصفدي

بدوي حر
05-06-2011, 11:58 AM
نحو السماء


وصفه أصدقاؤه وزملاؤه فقالوا: يملك ذاكرة مدهشة وخيال واسع، يفهم الحياة جيداً، لديه ردة فعل سريعة وانتباه كامل لما يدور حوله، يدافع عن وجهة نظره بضراوة، مبدع في الرياضيات والرياضة. دعوني أتخيل أنني كنت معه عندما تم اختياره من بين عشرين من زملائه للقيام بالمهمة العظيمة. أحس أنني أرافقه خلال الليلة التي سبقت قيامه بتلك الرحلة أستشعر قلقه وهو يروح ويجيء ثم يمضي إلى فراشه متقلباً متوجساً حتى بزغت شمس اليوم التالي. أتخيل أنني أمشي معه وهو يتوجه إلى نقطة الانطلاق حيث يبدو شاحب الوجه يهمهم ببعض الموسيقى ليخفف عن نفسه وطأة الضغوطات الهائلة التي يرزح تحتها فما سيقوم به بعد قليل لم يقم به إنسان من قبل. عانقه مشرف الرحلة وأخبره أن كل شيء على ما يرام فهز رأسه ولم يتكلم خلافاً لما هو معروف عنه كشاب مندفع في السابعة والعشرين من عمره. دخل رائد الفضاء «يوري جاجارين» إلى مركبة الفضاء «فوستوك» وبقي هناك لمدة ساعتين قبل أن ينطلق الصاروخ الذي يحمل المركبة إلى الفضاء وهو يهدر هدراً متجهاً إلى السماء. ترى ماذا دار في خلدك يا يوري خلال تلك الساعتين. هل كنت تحلم بزوجتك الجميلة «فالنتينا» وطفلتك «جاليا»؟ هل راودتك مخاوف أن تحترق وتفنى في الفضاء الخارجي؟ أم أن فكرة رؤية كوكب الأرض من بعيد لأول مرة في تاريخ البشرية قد امتلكت عليك قلبك وطردت الخوف من عقلك؟ أهو المجد يا ترى أم تقدم البشرية ما كان يشغل بالك في تلك اللحظات؟. في تمام الساعة التاسعة وسبع دقائق من يوم 12 نيسان 1961 انطلقت المركبة من «باكينور» في روسيا لتخترق الغلاف الجوي الأرضي خروجاً لتسافر شرقاً فوق سيبيريا ثم إلى الجنوب الشرقي فوق المحيط الهادي ثم إلى جنوب أميركا الجنوبية حيث مضيق مجلان ثم إلى المحيط الأطلسي متجهة إلى أفريقيا لتمر فوق «أنغولا» ثم مصر متجهة إلى روسيا مرة أخرى. لم يترك المشرفون على الرحلة لك يا يوري أي وسيلة لتشغيل أجهزة المركبة الفضائية، لأن أحداً لم يكن يعلم كيف سيتأثر جسمك وعقلك نتيجة انعدام الوزن في الفضاء فكل ذلك لم يكن قد تم تجربته على إنسان من قبل. هل رقص قلبك يا يوري فرحاً وأنت ترى الأرض كرة كاملة؟ هل أحسست بالضياع والخوف وأنت تطير فوق الجزء المظلم من الأرض وتفقد الاتصال مع مراكز المراقبة الأرضية؟ وهل أغمضت عينيك ومركبتك تتأرجح وتترجرج وهي تدخل الغلاف الجوي الأرضي لتأخذك إلى أرض الوطن وأنت تغني «يا أرض روسيا العظيمة اسمعي واعلمي أن ابنك يطير في الفضاء». بعد مرور 108 دقائق في دورة واحدة حول الأرض يقفز «جاجارين» بالمظلة وهو على ارتفاع سبعة كيلومترات فيلامس سطح الأرض في حقل زراعي لتشاهده فلاحة روسية تحمل طفلتها الصغيرة فيخبرها وهو يركض نحوها مرتدياً بدلته البرتقالية الزاهية: أنا يوري جاجارين، روسي مثلك، لقد هبطت لتوي من الفضاء الخارجي وأريد أن أتصل تلفونياً بالقيادة الروسية. قبل خمسين عاماً أصبح جاجارين أول إنسان في التاريخ ينطلق إلى الفضاء خارج الغلاف الجوي الأرضي وأول إنسان يدور حول كوكب الأرض ممهداً الطريق نحو الفضاء في سباق لم ينته بعد. رحلة «جاجارين» مثلت إنجازاً تقنياً مدهشاً للتغلب على قوى الطبيعة ولكنها أولاً وقبل كل شيء انتصار على المجهول الذي ذهب إليه «جاجارين» لاختراق جدار الزمان والسفر في دهاليزه اللولبية المعتمة، ذلك المجهول الذي لا يذهب إليه سوى قلة من الشجعان الذين يؤمنون بالتحدي والقيادة للوصول بالإنسانية إلى آفاق جديدة.





د. إبراهيم صبيح

بدوي حر
05-06-2011, 11:58 AM
المشاركة الشعبية والإصلاح الشامل


في غمرة النشاط الرسمي لبلورة نتائج فعالة وملموسة تتعلق بعملية الإصلاح، تكونت لجان متخصصة تضم في عضويتها عدداً من أهل الخبرة ممن لهم خدمة طويلة في العمل العام في محاولة لإخراج صيغ نهائية وأهداف محددة لا غنى عنها للممارسة الديمقراطية مثل المشاركة في صنع القرار كأسلوب يختصر الطريق للتغيير المنشود.

غير أن عملية الإصلاح لا تقع على عاتق الدولة وحدها، بل تتطلب مشاركة شعبية واسعة في تركيبة اللجان المكلفة لاغناء الحوار الوطني، والتعبير عن تطلعات المواطنين وتلمس احتياجاتهم، وترجمة أفكارهم بصورة عملية وافية تنعكس إيجابا على المواضيع المطروحة قيد البحث، والمساهمة في توضيح أطار الصورة العامة للإصلاح بصورة متناغمة ومنسجمة مع الواقع الجماهيري الحي والمتحرك الذي يرافق المستجدات والوقائع على الأرض، ويكسب القرارات الصادرة حيوية وأصالة بعيداً عن أجواء المكاتب المغلقة والنقاش المتكرر والقرارات المبهمة، وكلما ازداد زخم المشاركة الشعبية في عملية الإصلاح كلما شق الإصلاح طريقه بقوة الدفع الجماهيري شكلا ومضموناً ليتحول بالتالي من النظرية إلى التطبيق، ومن البعد الجدلي الافتراضي إلى هيكلية شاهدة للعيان تكون نموذجاً يتحذى به في خدمة المجتمع على أسس من العدالة والكرامة والالتزام الأخلاقي.

ويمكن تعميم مثل هذا الأسلوب الذي من شأنه إذابة الفروق بين مكونات الدولة الواحدة، واختصار المسافة بين الفعاليات الرسمية والشعبية لتصبح نسيجاً واحداً قابلاً للصمود والاستمرار، والأخذ بعين الاعتبار ذلك عند انتقاء أعضاء المجالس والهيئات والكوادر العامة في مختلف السلطات مثل المجالس المعينة والادارات العامة وغيرها بما يعزز هيكلة النسق الإداري، ويفعل العلاقة المتبادلة بين المواطن والمسؤول، ويصنع قاعدة راسخة للحوار الوطني تمتد من القاعدة للقمة وبالعكس وتساهم بالخروج من الروتين الذي يلقي بضلاله على وتيرة العمل ذي اللون الواحد والنمط المكرر الأمر الذي يعيق عملية الإصلاح الذي يتطلب الانطلاق المدروس نحو المستقبل القادم.

ولقد أخذت مختلف الفعاليات النخبوية على الساحة الأردنية زمام المبادرة، وطرحت أفكاراً جديرةً بالملاحظة تتضمن رؤية جدية وموفقة عن كيفية مواكبة عملية الإصلاح للوصول بها الى النتيجة المتوخاة، من خلال وسائل الأعلام والصحف اليومية والاجتماعات الموسعة كدليل على الاهتمام المشترك بهموم وقضايا الوطن التي هي غاية الإصلاح ومنطلقه أولا وأخيرا.

غازي خالد الزعبي

بدوي حر
05-06-2011, 11:59 AM
العالم العربي.. بين تحديات الغذاء والغلاء


قبل الحديث عن التحديات لابد من ابراز ان العالم العربي يمتلك امكانيات وقدرات وعناصر قوة وطنية لكنها مبعثرة ومشتتة بسبب السياسات والمرجعيات المختلفة والصراعات الاثنية والطائفيه فلو توقفنا عند هذه القدرات وبلغه الارقام نجد ان العالم العربي يمتلك اكبر مخزون نفط وغاز في العالم واكبر مخزون مائي واكبر رقعة زراعية واكبر مخزون بشري بخبرات وقدرات متنوعة واكبر مخزون للطاقة الشمسية حيث تظهر الشمس مدة 300 يوم في السنة اي ان الوطن العربي يمتلك الطاقة المتجددة ويمتلك اكبر مخزون من العلماء والخبراء والفنيين بالاضافة الى تجانس في اللغة والدين والعادات والتاريخ.

بالمقابل فان الوطن العربي يواجه تحديات الفقر والبطالة والاحباط احيانا من سوء توزيع الموارد وغياب العدالة في توزيع العدالة في توزيع لمكتسبات التنمية وغياب المساءلة والشفافية فتراجع الاقتصاد والرعاية الصحية والتعليمية واتساع جيوب الفقر والبطالة بين قطاع الشباب هي مؤشرات خطرة وبحاجة الى وقفه مراجعة حتى لا تتضاعف الامور وهناك قاعدة تقول ان الفقر يذل الشعوب ولكن الجوع يحركها وهذا ما حصل في رومانيا وايران في سبعينات القرن الماضي وما حصل في تونس مؤخرا لاكبر دليل على ذلك.

نلاحظ ان عددا من دول المغرب العربي تعرضت لحالات من عدم الاستقرار السياسي وهناك عدة من تساؤلات مهمة عن جذور الاحداث ومسبباتها وهي لا تعدو ان تكون ذات طابع سياسي او اقتصادي او سكاني او زراعي وذلك يعني ان ايه محاولة لفهم مسببات هذه الاضطرابات ينبغي ان تنظر في كل اطار من اطراف المشكلة.

ولعل التحدي الاكبر الذي يعيشه المواطن العربي هو تحدي الغذاء والغلاء من خلال ارتفاع الاسعار وارتفاع معدلات النمو السكاني وارتفاع نسبة العاطلين عن العمل الى اكثر من 30%في معظم الدول العربية وخصوصا بين النساء لتصل الى اكثر من 65% وخصوصا في دول المغرب العربي حتى تصل الى 72% في تونس و75% في الجزائر وتؤثر هذه النسب العالمية بين الشباب على الاستقرار السياسي الذي يقترن بدرجة كبيرة بالشفافية والحكم الرشيد.

ان المجتمعات العربية بحاجة إلى حزم متعددة من الأمن والأمان الاجتماعي وبحاجة إلى مزيد من الانفتاح والمشاركة لتخفيف الاحتقان والإحباط الذي يعيشه الشارع العربي ومن واجب المنظمات الدولية المعنية بالمعونة والغذاء أن تساعد الدول الفقيرة على الخروج من مأزقها الغذائي وذلك عن طريق المشاريع الزراعية الهادفة وتصدير الفائض الغذائي من الدول الغنية الى الدول الفقيرة وباسعار منافسة ومثل هذه الحلول العملية لن تكون كافية وحدها دون ربطها بحلول سياسيه واجتماعية عميقة تعيد النماء والازدهار والثقة للعالم العربي الذي كان يمتلك مقومات التكامل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحضاري والمعرفي بغض النظر عن متغيرات البيئة السائدة لان العدل والحكم الرشيد لا يعرف القرابة ولا الاهواء ولا المصلحة ولا الشفاعة ولا المصالح الشخصية فالعدل هو حكم موضوعي حتى ولو كان على النفس.





د. صالح لافي المعايطة

بدوي حر
05-06-2011, 12:00 PM
محمد الشواهين


بعد الحرب الكونية الثانية بات التوجه العالمي يهرول نحو تحقيق السلام ونبذ العنف، ارواح الملايين التي حصدتها تلك الحروب ماذا كان جرمها التي اقترفته ؟ وكذلك مسؤولية من ؟، التطور الحضاري والأخلاقي لم يعد بحاجة الى مزيد من سفك الدماء، لغة الحوار والتفاهم هي مطلب العقلاء لترسيخ ثقافة السلام.

عندما اعلنت أميركا الحرب على الارهاب في كثير من المواقع على مستوى العالم، صنفته حسب مصالحها وما تراه من منظورها الخاص، اختلفت مع كثير من الدول الاخرى التي تنظر الى الارهاب بطريقة مغايره، وذلك بالتفريق بين الارهاب الحقيقي والمقاومة المشروعة لكل الشعوب الواقعة تحت الظلم والاستبداد أوالاحتلال.

جورج بوش استغل حادثة 11 سبتمبر التي دمرت برجي مركز التجارة العالمية فارسل جيوشه واساطيلة لاحتلال دول ذات سيادة واعضاء في المنظومة الدولية، جيوشه ارتكبت أبشع جرائم الحرب بحق الشعبين الافغاني والعراقي، ما اثار غضب الشعوب العربية والاسلامية على أميركا وحلفائها، الذين زجوا بعساكرهم في مستنقع ما سمّي بالنظام العالمي الجديد، الذي حدده الرئيس بوش بخيارين اثنين لا ثالث لهما اما معه أو ضده.

التعاطي بسياسة الكيل بمكيالين هو نهج أميركي مورس على القضايا والحقوق العربية منذ اواسط القرن الماضي، فسرها مراقبون بأنها الامتداد التاريخي للحروب الصليبية، هذه المرة موجهة ضد المجموعات الاسلامية الاصولية على نطاق ضيق وعلى الاسلام والمسلمين كهدف استراتيجي على نطاق اوسع، زلة لسان الرئيس بوش في هذا الخصوص كشفت عن نوايا الغرب المتصهين بما لا يدع مجالا للشك، ما أثار حفيظة المسلمين وردّة فعلهم الذين عادت بهم الذاكرة الى الاحتلال الصليبي البغيض لفلسطين والقدس وبعض المناطق الاخرى من بلاد الشام ومصر.

كان الأولى بالرئيس باراك اوباما الذي رفع شعار التغيير، الوقوف الى جانب العدالة الدولية الحقيقية ليبني مصداقية تتناسب مع حجم مشروع العولمة الذي دعا اليه سلفه، كرئيس لدولة تتربع على عرش القطبية الدولية، وان يجعل من أميركا أنموذجا لتطبيق ومناصرة العدالة الدولية والاجتماعية، السؤال المطروح أين التغيير الذي جاء به اوباما بعد ثلاث سنوات من دخوله البيت الأبيض ؟؟ وهل قتل أسامة ابن لادن هو الانتصار العظيم الذي كان يحلم به هذا الرئيس الملوّن الذي لم يسبقه أحد من بني جلدته الى المكتب البيضاوي !

ازمة الشرق الاوسط لم يُتعامل معها أميركيا من موقع الوسيط النزيه، بل ما زال الانحياز للجانب الاسرائيلي واضحا ومكشوفا عيني عينك، ما دفع بساسة الدولة العبرية الى اتباع اسلوب المراوغة والتسويف واللعب على عامل الزمن، ليس معنا فحسب كطرف عربي بل مع البيت الأبيض نفسه، وذلك لخلق وقائع جديدة ومتعددة على الارض بشكل يومي ومتواصل.

ربما شعارات أوباما المدهونة بزبدة الليل التي سمعناها أكثر من مرة، اثرت على عواطفنا، لكن غاب عن اذهاننا ان سياسة أميركا الخارجية والداخلية تقودها وتحكمها مؤسسات على رأس كل واحدة منها او معظمها على اقل تقدير، يهود وصهاينة يحيطون بأوباما ويحاصرونه بإحكام.

اوراق الحل ما زالت بيد أميركا فهل نتوقع من الرئيس أوباما اتخاذ مواقف متشددة من غطرسة نتنياهو وتهديدات ليبرمان وخلفهما يمين متطرف بعيد عن السلام كبعد السماء عن الأرض ؟؟ المراقبون والمحللون السياسيون يشكون في ذلك..





أين أنتم من السلام؟

بدوي حر
05-06-2011, 12:00 PM
محاربة الفقر.. طريق الإصلاح


أطلق رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت في حكومته الاولى هيئة التكافل الاجتماعي حيث قرر مجلس الوزراء في حينه تشكيل هيئة تنسيقيّة للتكافل الاجتماعي يديرها مجلس أمناء برئاسة رئيس الوزراء أو من ينيبه لتدعيم أوجه التكافل الاجتماعي وتحفيز هيئات المجتمع المدني والمحلي والقطاع الخاص للمساهمة في هذا الجهد ولتنامي الحاجة إلى تنسيق جهود العون الوطني بما يكفل الاستغلال الأمثل للموارد وعدم الازدواجية. وقد جاءت هذه الهيئة استجابة للتوجيهات الملكية السامية، وتنفيذاً لما جاء في وثيقة الفقر والتشغيل التي اعتمدتها حكومة الدكتور البخيت في وقت سابق من عام 2007.

أما عن مسألة الازدواجية المشار إليها هنا فتعني ازدواجية صناديق العون الاجتماعي كصندوق الزكاة وصندوق المعونة الوطنية ووزارة التنمية الاجتماعية وصندوق التنمية والتشغيل. وكلها مجتمعة لم تستطع أن ترفأ جيوب الفقر نهائياً، وإن كانت تعمل باستمرار على التخفيف من حدة هذا الفقر بمختلف الأساليب كالعون المادي المباشر، والمشاريع الصغيرة، وغيرها مع تعرض بعضها لانتهاكات المسؤولين، وقد كان هناك مشروع لقاعدة بيانات محوسبة تهدف إلى توحيد الجهود المقدمة من جميع صناديق العون حيث يعمل هذا المشروع على تقديم تقارير تحتوي على معلومات وإحصائيات تساعد متخذ القرار على التعامل مع أي موضوع يرتبط بهذه الصناديق وبقضايا الفقر والخدمات الاجتماعية وغيرها. ونأمل أن يكون المشروع قد أنجز في حينه وأن يكون عاملاً الآن.

وبالرغم من أهمية كل ذلك في محاربة الفقر التي هي أول الطريق للإصلاح لأن الفقير لا يفكر بعقله إن كان بطنه خاوياً وأولاده يتضورون من الجوع، أو يعانون من قلة ذات اليد ما ينعكس سلباً على أنفسهم، وهم يرون أولاد الموسرين يتمتعون بما أوتوا من نعمة المال، ما يخلق طبقية بغيضة كلها تحاسد وحقد وكراهية، الأمر الذي يجعل العنف يعشش في النفوس ويتحين الفرص للظهور. وما بين الأمر الذي كان للتوجيهات الملكية السامية فيه الدور المهم في محاربة الفقر والبطالة والعنف وأسبابه، وما بين اليوم، ونحن نرى الإرادة السامية والتصميم الأكيد على الإصلاح تميل النفوس إلى الاطمئنان وهي ترى آثار هذا الإصلاح تبرز إلى حيز الوجود، وأولها محاربة الفساد الذي يؤدي إلى إفقار الفقير وإغناء الغني، بوسائله المختلفة كالرشوة والمحسوبية والسرقة من الأموال العامة. ومن حسن حظ هذه الحكومة أنها الآن هي التي تتبنى برنامج الإصلاح الشامل، وليس فقط بعض أوجه الإصلاح الاقتصادي كما كان الحال في عام 2007 مدعومة بالرغبة الملكية الأكيدة بالإصلاح والمضي قدماً فيه حتى تتحقق العدالة.





د. أحمد شقيرات

بدوي حر
05-06-2011, 12:01 PM
المصالحة ستفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية


لقد تم توقيع اتفاق المصالحة بين السلطة الفلسطينية فتح، وحماس بعد جهود مضنية وأعوام طويلة من الخلاف والنزاع والفرقة بين أبناء الشعب الواحد وكان الدور العظيم الذي بذلته مصر الشقيقة في عصر الثورة محوريا في جمع الأطراف المتنازعة على طاولة الاتفاق والتصالح...!! حيث التأم الشمل العائلي الفلسطيني بعد جهود طويلة وذلك في مواجهة إسرائيل ومخططاتها المشبوهة وتحديها للعالم مدعية على أن لا يوجد شريك فلسطيني تعقد معه مفاوضات سلام حتى جاءت هذه المصالحة لتضع النقاط على الحروف ولتبرهن للعالم ولإسرائيل بأن الشعب الفلسطيني شعب واحد وأن السلطة الفلسطينية هي الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني أمام المحافل الدولية والإقليمية والعربية، ولكن بعد أن سمعت القيادة الصهيونية بهذا الاتفاق الخيّر بين الأشقاء حتى ثارت ثائرة هذا الكيان الصهيوني وعلى رأسه نتنياهو بعصابته المجرمة في تل أبيب حيث أخذ يتوعد السلطة ويهددها وهو يعكس حالة من عدم الرضا والغضب في هذا الاتفاق المبارك بين الأشقاء هكذا استقبلت إسرائيل المصالحة الفلسطينية بالتهديد وتأليب العالم على التقارب بين الأشقاء ترى لماذا كل هذا التشنج الإسرائيلي إزاء هذا الاتفاق بين الأخوة الأشقاء؟؟؟ لقد جاء هذا الاتفاق غير المتوقع مباغتا على إسرائيل بالذات وفحوى هذا الاتفاق تتلخص بالنقاط التالية إذا ما تم له النجاح وهي:

أولا: إن الدولة الفلسطينية أصبحت قاب قوسين أو أدنى بعد هذا التوحد للصف الفلسطيني حيث إقناع العالم بالصف الموحد الجديد للشعب الفلسطيني تحت قيادة واحدة وهي قيادة السلطة الفلسطينية المعترف فيها دوليا وإقليميا وعربيا.

ثانيا: إن المبرر الذي كان بيد إسرائيل سابقا قد انتفى بعد هذا الاتفاق وهو الإدعاء ان السلطة في رام الله لا تمثل الشعب الفلسطيني كاملا وخاصة في غزة حيث هذا الاتفاق قد ألغى الأكاذيب الإسرائيلية.

ثالثا: إنّ هذا الاتفاق سيحشر إسرائيل في الزاوية وذلك أمام العالم وخاصة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والرباعية الدولية ومجلس الأمن والدول العربية لكي يتم الإعتراف بالدولة الفلسطينية الموعودة قريبا.

رابعا: حيث ستقوم وستقوى السلطة الفلسطينية بزعامة محمود عباس بعد هذا الاتفاق وستحصل على تنازلات مؤلمة من الجانب الإسرائيلي بما فيها وقف الاستيطان في القدس وربما عودة اللاجئين وتأمين الحدود التي ستؤدي بالتالي إلى قيام الدولة الفلسطينية الموعودة قريبا وعاصمتها القدس الشريف.

علي القيسي

بدوي حر
05-06-2011, 12:02 PM
أجمل الذكريات


يأتي إلى مدينة الزرقاء بين الحين والآخر مع أطفاله يمر من الحي القديم ليستمتع بذكريات يقول إنها أجمل ذكريات العمر والطفولة.

كان صغير السن و(الخال) الأصغر سنا بين أبناء أخته. الذين يعاملونه بحنان زائد وعناية فائقة يرافقهم في رحلاتهم وجلساتهم وطعامهم لدرجة جعلته يتعلق بهم ولا يفارقهم ما دام هو المدلل بينهم وما دامت أوامره مطاعة بحسب توصيات الجدة رحمها الله فالخال الصغير بالنسبة لها آخر العنقود.

وما أدراك ما آخر العنقود..!

هكذا كانت النساء من قبل، تتزوج الابنة الكبرى صغيرة السن ولا تزال والدتها في عنفوان شبابها وعندها الاستعداد التام للإنجاب لسنوات..!

مرت السنين وكبر الأولاد وكبر معهم الخال الصغير وكانوا كلما اجتمعوا معه يعيدون الذكرى ويجددون مواقف عثروا عليها في دهاليز الذاكرة فيتذكرونها بسعادة غامرة ويروون قصصا جديدة.

في كل مرة يجتمعون بها يطلب منهم أن يعزفوا له على العود بعض الأغاني التي يحبها وفي كل مرة يتآمرون على أن يحملوه حتى وهو رجل ويغنون له أغنية الختام :

من الشباك لارميلك حالي فيضحك معهم ويضحكون..!

* * *

أردت أن اعرف منهم سر أغنيتهم فقال أحدهم:

حاول مرة أصغر أبناء الأخت التدخين وهو في سن العاشرة فما كان من الخال العزيز 6سنوات إلا أن يهدده بإفشاء السر الذي هو بمثابة صاعقة على رأس الأب والعائلة في ذلك الوقت إن لم يلب له طلباته فيضطر لمصاحبته مرغما لأنه أصبح أسيرا لتهديده.

لكنه خرج من المأزق وأوعز إلى صديق مقرب له أن يناول الخال المدلل سيجارة فرفض الطفل بشدة فقال له امسكها دقيقة فقط.حتى خرج ابن الأخت وضبطه متلبسا بجريمة تدخين بريء منها فذاب خجلا وتوقف عن التهديد.

كانت الخطة بالنسبة له في ذلك الحين مؤلمة لكن ذكراها أصبحت أجمل ذكرى

في محطات العمر لنا ذكريات حلوة نستدعيها من الذاكرة لنتفيأ في ظلالها ولنهرب من مواسم الجفاف ونروي بها ظمأنا وعطشنا للحنان وللمرح والجو الأسري الدافئ الذي فككته عوامل الزمن.

الذكريات المؤلمة نمر عليها مرورا عابرا لنتزود منها بالعبر.

وذكريات كانت في وقتها مؤلمة أصبحت ذكراها عذبة

أما ذكريات الطفولة فهي: أجمل الذكريات.





عبلة القدومي

بدوي حر
05-06-2011, 12:03 PM
الهند.. سفر الزمان


زيارة الهند لا تستقيم بدون زيارة «تاج محل». هذا ما أكده على وفدنا الاردني الفلسطيني المشترك الناطق الرسمي بإسم وزارة الخارجية الهندية Vishnu Prakash، الذي حثّنا على الإسراع بزيارة هذا المَعلم الحضاري الشامخ وأحد أعاجيب الدنيا القديمة. الناطق الرسمي يعتقد أن زيارة «التاج» ليست ككل زيارة، فـهو ركن أساسي من أركان تاريخ الهند الوطني عبر الزمان، يتواصل شعبها معه من قرن إلى أخر، وكذلك هي تقاليد أتباع مختلف الديانات فيها، لذا فـ»إلتاج» يتعدى أهميته كأحد الشواهد الإسلامية الكبرى، إلى شاهد عياني على إنسانية وحضارية البلاد الهندية الشاسعة والتعددية، التي صهرت الكل في بوتقة واحدة، فأخذت تشهد على أساسية وضرورة توحيد النظرة الإنسانية الى جوهر الخلق، ومرامي العطاء ورغبات المحبة المعتملة في الصدور، وبالتالي يجر ذلك كله الى التفكّر في هدف الوجود البشري ومآله.

«لدى الهند علاقات ممتازة ليس فقط مع الجيران فحسب، بل ومع مختلف الدول والشعوب»، نوّه الى ذلك المتحدث الهندي الشاب، ويخدم هذا الأمر في قرون التقدم التي نحيا التطور الهندي، خاصة التنمية الإقتصادية، وهي أولوية راهنة على مساحة مترامية الأطراف يبلغ عدد سكانها1.2 مليار نسمة، 20٪ منهم يعيشون تحت خط الفقر. فقبل عشر سنوات، قال صديقنا، وصلت نسبة الفقر إلى30٪، وهو ما كان يَعني 300مليون إنسان، والعمل جارٍ على تقليص نسبتهم من خلال مزيدٍ من الإستثمارات والتوظيفات، التي بلغت في تسعينات القرن الماضي 6بالمئة، إلا أنها إزدادت لتصل في السنوات الخمس الأخيرة الى 8بالمئة، ويُنتظر أن تحقق، قريباً، مُعدل نمو يُلامس حاجز العشرة بالمئة، بناتج إجمالي قدره 5ر1مليار دولار، أما في العام 2030فسوف تنضم الهند بجدارة الى «النادي الثلاثي العالمي»، الى جانب الصين والولايات المتحدة واليابان، وما يؤهلها الى ذلك، عدا العوامل الإقتصادية، القدرات البشرية المؤهلة علمياً، ففي الهند 60 ٪من السكان تقل أعمارهم عن 30سنة(720مليون نسمة)، وهم قوة إقتصادية هائلة متعلمة ومثقفة، ويُباع في البلاد شهرياً عشرة ملايين جهاز خليوي، يتواصل أصحابها مع مختلف التطورات الداخلية والخارجية، لذا يطالبون بالتغيير، لذا يتعين على الحكومة أن تأخذ في الإعتبار مصالحهم واحتياجاتهم المطلبية والديموغرافية.

كان حديث الناطق الرسمي صريحاً للغاية، فقد عرض علينا الأرقام والحقائق، وأجاب على الأسئلة بكل انفتاحية وشفافية، واعترف بالنواقص دون تردد، إلا أنه شدّد على أن المعنيين في الدولة والحكومة يجهدون لتنمية قدرات الوطن، ولفت إلى أن التطور لا يتأتى «بكبسة زر»، كما يتخيّل البعض بسذاجة أو خبث، ولا يستقيم بمجرد الأقوال والصراخات المدوّية، ذلك أن «تجفيف الفقر» و»مرتكزاته الإجتماعية» يتطلب تكاتفاً فعلياً لشرائح المجتمع، وتجذيراً يومياً للوعي بطرائق التنمية الفُضلى، وخلق مناخات مواتية أمامها، وترسيخ ثقافة يومية تعبّد السُبل أمامها لإنجاحها، فيحتاج ذلك إلى عشريات قد تطول، لأن بلوغ القمة لا يكون بطريق واحد مستقيم، فلا بد من ولوج المتعرجات والوقوع في «المطبات» بين حين وحين، لكن الأهم في خضم معركة التطور هذه، هو الثبات على هدف الوصول، وعلى النية الصادقة وتكاتف الجهود، وهو ما تعمل عليه الدولة الهندية، وديمقراطيتها المخضرمة، وما يتحلى به شعبها من روية وهدوء بالغين، يعينهم على ذلك توطّن فلسفة إجتماعية سلمية في مسلكياتهم، بعيداً عن العنتريات أو الإرتهان لإقطاب داخلية مشبّعة بالشخصنة، أو لأجندات خارجية، أو فيضان بضيق في الرؤى. وما يهم شعب الهند بكافة شرائحه وأديانه وألسنة ناسه، أن تبقى أرضهم سفراً حقيقياً للثقافات تتواصل الأجيال من خلاله ببعضها بعضاً.





يلينا نيدوغينا

بدوي حر
05-06-2011, 12:03 PM
تعقيب على مقالة «خطوتان للأمام واثنتان للخلف»


عملا بحرية الرأي والرأي الاخر نرجو نشر هذا الرد على مقال الدكتور منذر حدادين الذي نشر في جريدة الرأي الغراء يوم الخميس الثامن والعشرين من شهر نيسان بعنوان «خطوتان للامام واثنتان للخلف» بخصوص موضوع الدليل الصوتي (easy guide).

نبدأ من حيث انتهى كاتب المقال بمطالبته تطبيق السلطة التنفيذية تطبيق القانون واصفا وزيرة السياحة بالظالمة ونذكره بان قانون السياحة الصادر عام 1998 ينص على ان الدليل السياحي المرخص هو الشخص الوحيد المخول بمرافقة السياح في المواقع السياحية والاثرية وعليه فان ايجاد شركة متخصصة تعمل في تقديم خدمة الدليل الالكتروني الناطق وهو عبارة عن تسجيل معلومات تعاد على السائح بشكل ركيك من خلال جهاز ومعلومات غير موثقة في مخالفة صريحة للقانون.

ويصف الكاتب في مقاله بان خدمة الدليل الالكتروني الناطق تطور غير مسبوق وقيمة مضافة لقطاع السياحة فكيف يمكن لذلك ان يكون وهو عبارة عن شركة خاصة تستغل تقديم هذه المعلومة بدلا من الدليل السياحي الاردني الذي تمتع بكفاءة علمية متميزة ومهنية عالية المستوى وذلك تماشيا مع شروط قبول أي شخص يتقدم للعمل كدليل سياحي واخضاع لدورات متخصصة في جامعاتنا الاردنية العريقة فكيف يمكن للكاتب ان يعتبرها قيمة مضافة في قطاع السياحة وارباحها تذهب لمالك الشركة مقارنة بان الدلالة السياحية تعيل 872 اسرة اردنية؟ فهل ذلك تحقق السياحة الوافدة اهدافها المرجوة في اعالة وتشغيل اكبر عدد ممكن من المجتمع المحلي؟

وتطرق الكاتب لقدرة الدليل السياحي في منافسة الدليل الالكتروني الناطق وهو كلام عار عن الصحة حيث ان احد اعضاء جمعية الادلاء السياحيين الاردنيين هو ثاني افضل دليل في العالم ولهذا فان قدرة الدليل السياحي الاردني مشهود لها في المنطقة وعلى مستوى العالم.

ونؤكد للدكتور حدادين بان جمعية الادلاء السياحيين الاردنيين يتحدثون معظم لغات العالم بطلاقة ويتمتعون بكوادر علمية مميزة ومهنية عالية المستوى ويعتبر هذا من اهم اسباب الجذب السياحي للاردن.

ومن هنا جاء قرار وزيرة السياحة بايقاف خدمة الدليل الالكتروني الناطق داعمة للمجتمع المحلي وانصاف لعوائل الادلاء السياحيين وتطبيقا للقانون نصا وروحا.

جمعية الادلاء السياحيين الاردنيين

بدوي حر
05-06-2011, 12:03 PM
تعقيب على مقالة «من يتحمل المسؤولية مثل البشير...؟!»


كتب الاستاذ محمد خروب بصحيفة الرأي الغراء بتاريخ 26/4/2011م مقالاً بعنوان «ما معنى ان يتحمل الرئيس المسؤولية»

في كتابته عن السودان حدث تغير جوهري.. وهذا يرجع في تقديري الى المعلومات الخاطئة او الناقصة في الشأن السودان.. والمقال الذي نحن بصدده احتوى العديد من هذه الاخطاء التي بنى عليها التحليل.. حيث ذكر نصاً «بعد ان اعتمد نهج اسلمة الجنوب وفرض الشريعة على سكانه الذين يدين معظمهم بغير الاسلام».. هذه المعلومة عارية تماماً عن الصحة.. لأن ثورة الانقاذ اعتمدت النظام الفدرالي والذي تم بموجبه استثناء الولايات الجنوبية من حكم الشريعة.. هذه السياسة افضت الى محادثات سلام بدأت منذ اليوم الاول للانقاذ في 30 يونيو 1989م الى الوصول لسلام في عام 2005م في هذه الفترة الطويلة تعرض فيها السودان لاعتداءات شتى وحصار ومقاطعة.. حيث مارس الطامعون في ثرواته وخيراته كل انواع الكيد..

ودافع السودان وحيداً طيلة هذه الفترة عن وحدته وتماسكه وهويته وفي سبيل تلك المعارك التي تواطأت فيها قوى ودول مختلفة سقط شهداء كثر من دون ان يستبد التمرد ويفصل السودان عنوة واقتداراً.. وبعد هذا لم يسلم السودان من شراسة الاعلام الدولي وبعض الاعلام العربي ان تلك الحرب التي صمدت في وجه الاعداء انها حرب «دينية» وحين توازنت القوى ورأت حركة التمرد ومن ورائها الدول الغربية المعلومة جلست للتفاوض الذي افضى الى اقرار حق تقرير المصير مع «الجزم» على العمل ان تكون الوحدة جاذبة..شاءت الاقدار ان يموت صاحب فكرة تحرير السودان جون قرنق.. ليترك الحركة الشعبية لقادة لا يؤمنون بوحدة السودان والذين قاتلهم الزعيم اثناء حياته.. فقرنق له اطماع توسعية لا يكتفي بدولة لا منفذ لها.. بل كان يوطن نفسه لحكم اكبر دولة افريقية تدعمه اسرائيل وأميركا معاً والذي حدث يقره الجنوبيون فهو غير مسبوق من قبل.. اذن حكومة البشير لم تقصر في حالتي الحرب والسلم للدفع بأن يكون السودان موحداً واما الادعاء ان حكومة البشير لم تفعل شيئاً من اجل الوحدة.. يكفي ما حدث في الجنوب اثر توقيع اتفاقية السلام من سلام وتنمية وتوزيع عادل للسلطة والثروة لم يحدث في تاريخ السودان منذ الاستقلال عام 1956م.

والخطأ الثاني الذي ذكر في المقال ان حزب المؤتمر الحاكم اعترف بنتيجة الاستفتاء حتى يتخلص من عبء الجنوب كما عنى في المقال نصاً «فرصة للفرح والغناء» ادعاء لا يسنده الواقع حيث جاء الاعتراف ايفاءً للوعد الذي كتب في وثيقة شهد عليها الشعب السوداني قبل العالم.. لا اعتقد ان يكون الاستاذ محمد خروب حزيناً على انفصال الجنوب اكثر من «الجنرال» كما يحب ان يذكر.. فالرئيس البشير فقد اخاه شهيداً وكذلك الترابي الذي لم يسلم من سهام الكاتب «المرموق».. اضافة لآلاف الشباب من السودانيين الذين استشهدوا في حرب امتدت لخمسين عاماً والحقيقة يجب ان يعرفها الشعب العربي ان معاهدة السلام في نيفاشا اوقفت الحرب المستعرة سنين طوال ومنحت المواطنين الجنوبيين الخيار في المواطنة مقابل ايقاف الحرب.. فاختاروا الانفصال الذي دفعت به قيادات نافذة بحركة تحرير السودان اضافة الى «لوبيات» دولية لم يحدث لها أي سند عربي «عميق» !!! لا اعتقد ان الاستاذ محمد خروب لم يطالع التصريحات المتعددة لقادة السودان ان الولايات المتحدة لا تفي بالوعود ولا بالعهود ولا يتوقع منها ان تكون نصيراً لثورة اسلامية لها توجهات وطنية اصيلة تحاول ان تحرك قدرات الشعب لاستخراج كل مكوناته وتفجير طاقاته للعمل والانعتاق من القوالب الفكرية الجاهزة التي لا تتماشى مع رؤية المشروع الوطني.

اخيراً ان الجمهورية الثانية للانقاذ تحاول ان تستثمر بعض ما اخرج من ثروات الوطن حتى يستفيد الشعب كله من تلك الخيرات وتحاول القيادة السياسية فيه ان تنشد الحرية والشفافية والديمقراطية لكل اهل السودان الذين ذاقوا السلطة وبمستويات مختلفة بعد توقف الحرب التي استنزفت الكثير من الموارد.. وما زالت حكومة الانقاذ تشرع في فتح النوافذ لاخراج الهواء الساخن.

لم تدع حكومة السودان رغم الاستهداف المتواصل الذي افضى لانفصال الجنوب واشعال الحرب في دارفور انها حققت غابات الديمقراطية بل تحاول ان تبسط يدها في نواح عديدة لغايات الحرية ومحاربة الفساد والشفافية.. والشاهد على ذلك مواصلة الكفاح الشعبي مع حكومة الانقاذ لتجاوز العقبات والاشواك غير المد الثوري من المحيط الى الخليج.

اما يا استاذنا مسألة استقالة الرئيس وانهاء احتكار السلطة فهذا امر بيد الشعب السوداني الذي يستقبل البشير في مناطق «ملتهبة» كما يذكر الاعلام الدولي حاسر الرأس مكشوف الصدر محاطاً بعيون شعبه الحارسة له من كل اذى..!

عادل عبدالرحمن عمر

بدوي حر
05-06-2011, 12:13 PM
المصالحة الفلسطينية.. خطوة على طريق التسوية

http://www.alrai.com/img/324500/324361.jpg


إننا بصدد لحظة حاسمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فبرعاية الحكومة المصرية وقع الاربعاء الفصيلان الفلسطينيان الرئيسيان، «فتح «و«حماس»، على اتفاقية المصالحة التي ستسمح لهما معاً بخوض انتخابات تشريعية ورئاسية خلال مدة زمنية لا تتجاوز السنة.
غير أن المجهود الفلسطيني ومن ورائه الدعم المصري يتطلب مساعدة أخرى من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، لأنه بهذه المساعدة نستطيع المساهمة في ترسيخ الديمقراطية الفلسطينية وإقامة الأسس التي ستقوم عليها الدولة الفلسطينية المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة باعتبارها الشرط الأساسي لبلوغ سلام آمن مع إسرائيل.
لكن إذا اختار المجتمع الدولي ومعه الولايات المتحدة الوقوف بعيداً، أو إضعاف اتفاق الوحدة الوطنية الموقع عليه الأربعاء، فإن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة قد يتدهور في المرحلة المقبلة وتغرق المنطقة في موجة جديدة من العنف ودوامة متلاحقة من الفوضى تضر بالجميع وعلى رأسهم إسرائيل التي ستفقد أمنها وسلامة حدودها.
فالاتفاق الأخير بين الفلسطينيين الذي جاء بعد فترة طويلة من الخصام والانقسام لا بد من قراءته في سياق ما يجري في المنطقة العربية، إذ يمكن اعتباره مساهمة فلسطينية تجاه «الصحوة العربية» التي انطلقت بإطاحة نظامين في تونس ومصر واستمرار تداعياتها في بلدان أخرى قاسمها المشترك المطالبة بالحرية والكرامة وإنهاء الحكم الفردي الذي طغى على المنطقة طويلاً، لكن الاتفاق هو أيضاً حاجة داخلية فلسطينية تروم إنهاء حالة الانقسام وإعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية إلى تماسكها.
فقد أدرك الفصيلان الفلسطينيان، «فتح» و»حماس»، أن هدفهما الأسمى في نيل حقوقهما الوطنية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة لن يتحقق ما لم ينته الانقسام، ويُعاد رص الصفوف، هذا بالإضافة إلى ما يؤشر إليه الاتفاق من أهمية مصر المتنامية في المنطقة بعد سقوط النظام السابق ودور الديمقراطية في تكريس هذا الدور، فبعدما أزاحت عنها رداء الانحياز والمخاوف غير المبررة نجحت القاهرة في إقناع الطرفين معاً بالتوقيع على الاتفاق من خلال الجمع بين اتفاق سابق وُقع في أكتوبر 2009 بالقاهرة من قبل فتح وإضافة بعض التطمينات لتبديد تحفظات حماس التي رفضت التوقيع في وقت سابق على الاتفاق، وهكذا تكون مصر قد أخذت بعين الاعتبار انشغالات حركة «حماس ولعبت دوراً مهماً في الدفع باتجاه التوافق وإعلان المصالحة، وبموجب الاتفاق يلتزم الطرفان بتعيين توافقي لأعضاء لجنة الانتخابات والمحكمة الانتخابية التي ستشرف على مراقبة الاقتراع.
وقد أتيح لي شخصياً مراقبة ثلاثة انتخابات فلسطينية وأستطيع التأكيد أن تلك المؤسسات أشرفت على انتخابات شهد الجميع بنزاهتها وحريتها وابتعادها عن العنف والتزوير والتجاوزات التي عادة ما تضرب مصداقية باقي العمليات الانتخابية في المنطقة، وتعهد الطرفان أيضاً، بمقتضى الاتفاق الموقع عليه، بتشكيل حكومة من التكنوقراط لا وجود فيها لأعضاء من «حماس»، أو «فتح»، هذا بالإضافة إلى تشكيل لجنة عليا للإشراف على الملف الأمني يرأسها الرئيس الفلسطيني مباشرة، وذلك بدعم متواصل من مصر التي عبرت عن استعدادها للتنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية في هذا المجال وبتوافق كامل مع «حماس».
لكن لماذا يتعين على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي دعم الاتفاق ومنع فشله؟ أولاً لأن هذا الدعم ينسجم مع المبادئ المعلن عنها والمتمثلة في احترام حقوق الفلسطينيين ورغبتهم في إرساء ديمقراطيتهم، فمع أن «حماس» فازت في الانتخابات التشريعية عام 2006، التي رفضت نتيجتها «الرباعية الدولية» المكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا وأوقفت الدعم المقدم للسلطة الفلسطينية بسبب مشاركة «حماس» في حكومة الوحدة الوطنية التي سرعان ما سقطت، وبدلاً من تأجيج التنافس والصراع بين الطرفين من قبل المجتمع الدولي عليه الوقوف إلى جانبهما ودفعهما إلى حل المشاكل عن طريق الانتخابات.
أما السبب الثاني الذي يدفع المجتمع الدولي لدعم الاتفاق هو ما قد يؤدي إليه من توقيع وقف دائم لإطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين، فرغم المخاوف الإسرائيلية المشروعة من انتقال العنف إلى الضفة الغربية وقصف البلدات الإسرائيلية، إلا أنه يتعين على الولايات المتحدة العمل مع الأطراف جميعاً لضمان التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأخيراً يمكن للمصالحة الفلسطينية في حال نجاحها أن تقود إلى اتفاق نهائي بشأن حل الدولتين، لا سيما وأن أبا مازن مازال قادراً على التفاوض باسم الفلسطينيين، وبمساعدة لجنة الرباعية تستطيع حكومة الوحدة الوطنية القادمة التفاوض مع إسرائيل حول تبادل السجناء الفلسطينيين بالجندي الإسرائيلي «جلعاد شليط» وتجميد المستوطنات، وقد أبدى القيادي في حماس، خالد مشعل، خلال حديثي معه، مرونة ملحوظة عندما قال إنه سيقبل اتفاق حل الدولتين إذا ما صادق عليه الفلسطينيون في استفتاء عام، وهو ما يعني اعترافاً بحق إسرائيل في الوجود مقابل إقرار هذه الأخيرة أيضاً بدولة فلسطينية مستقلة.
ورغم التحفظات التي تثيرها إسرائيل بشأن ميثاق «حماس» الذي يدعو إلى تدمير الدولة العبرية، وهو أمر يجانب الصواب ويتعين تغييره، فإنه يجب التذكير أيضاً أن إسرائيل فاوضت منظمة التحرير الفلسطينية في اتفاقات أوسلو، بينما ميثاقها يدعو للشيء ذاته، وقد تطلب الأمر من المنظمة خمس سنوات قبل تغيير ميثاقها.
وفي الوقت الذي يشتكي في الإسرائيليون من غياب الشريك الفلسطيني في ظل الانقسام بين «فتح» و»حماس»، فإنهم يرفضون أيضاً حكومة وحدة وطنية تشارك فيها «حماس»، لكن ومهما يكن الموقف الإسرائيلي اختار الفلسطينيون الوحدة، ولأنها وحدة هشة فإنه يتعين على «الرباعية» العمل مع الفلسطينيين لضمان استمرار المصالحة علها تطلق مفاوضات الوضع النهائي مع إسرائيل، وتنهي الصراع في الشرق الأوسط.
جيمي كارتر (الرئيس
الأميركي الأسبق)
«واشنطن بوست الاميركية»

بدوي حر
05-06-2011, 12:13 PM
دروس سوفييتية.. للمهمة الأفغانية




منذ عشرين عاماً، كان النظام العميل للسوفييت في أفغانستان قد بدأ يتفكك.
ولمدة عامين، ظل محمد نجيب الله الرئيس الأخير لأفغانستان، الذي كان السوفييت قد ساعدوا على تنصيبه، يكافح من أجل إبقاء دولته متماسكة، معتمداً على مزيج يتكون من قواته المقاتلة، والأسلحة السوفييتية، والانقسامات الموجودة في صفوف أعدائه، وثقتهم الزائدة بأنفسهم التي كانت قد وصلت إلى حد الغرور. واستمر نجيب في محاولاته الدائبة التي أثارت إعجاب الرئيس الأميركي في ذلك الوقت جورج بوش الأب، ولكن سقوط الاتحاد السوفييتي نفسه، ونضوب الدعم المادي الذي كان يقدمه لنظامه كان إرهاصاً بأن احتمالات بروز أفغانستان كدولة شبه مستقلة، قد أصبحت شيئاً ميئوساً منه.
والحال أن الكليشيه القائل بأن أفغانستان هي مقبرة الإمبراطوريات معروف جيداً، على رغم أن البعض قد يراه مبالغاً في حتميته. ومع ذلك، يتعين القول إن أوباما ومستشاريه، سيحسنون صنعاً -مع اقتراب موعد تخفيض عدد القوات الأميركية في أفغانستان الذي حدد الرئيس له شهر يوليو القادم كموعد نهائي- لو عادوا إلى التاريخ ليروا كيف توصل السوفييت إلى قرارهم الخاص بسحب قواتهم من ذلك البلد، بعد أن خاضوا فيه حرباً ضروساً استمرت ما يقرب من عقد من الزمن.
إن الإطلاع على محاضر جلسات المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفييتي، بقيادة جورباتشوف الذي كان قد جعل من الانسحاب من أفغانستان أولوية له في تلك الفترة، يبين أن الزعماء السوفييت قد حددوا مواعيد نهائية للانسحاب من ذلك البلد، ثم تراجعوا عنها، وهو ما حدث على الأقل ثلاث مرات خلال السنوات 1985–1987.
وقد كان جورباتشوف مهموماً بالمحافظة على وضع الاتحاد السوفييتي كقوة عظمى، ورأى الحرب في أفغانستان من هذا المنظور، ولم يستطع أن يستوعب، خصوصاً في سنواته الأولى في السلطة، فكرة القبول بالهزيمة في ذلك البلد. ولم تكن الهزيمة في الحقيقة مصدر خوفه الوحيد بل كانت هناك أيضاً اعتبارات أمنية لعل أهمها أن أفغانستان هي جار الاتحاد السوفييتي الجنوبي ذو الموقع الاستراتيجي الفريد.
ولكن سقوط السلطة المركزية في ذلك البلد كان محتماً أن يجعل الاتحاد السوفييتي يبدو كحليف عديم الفائدة، مما سيضطره للانسحاب من هناك بعد كل تلك السنوات من القتال.
وقد بذل السوفييت قصارى جهودهم، ووضعوا مستشارين في كافة مستويات البيروقراطية الأفغانية، وبدلوا السفراء والجنرالات، وأعادوا تصميم الاستراتيجيات العسكرية، واستخدموا القوات الخاصة، وحاولوا جعل الجيش الأفغاني -على رغم عدم ثقتهم في قادته- يقوم بدور أكثر بروزاً في العمليات ولكن ذلك كله لم يجدِ نفعاً.
وبحلول 1987 توصل جورباتشوف وكبار مستشاريه إلى قناعة مؤداها أن أي مجهود يبذل لإنقاذ أفغانستان لن ينجح.
وكان آخر أمل لديهم في ذلك الوقت هو التوصل إلى اتفاقية مع الولايات المتحدة لإقناعها بإيقاف مساعداتها للمجاهدين، مع السماح لموسكو في ذات الوقت بإمداد كابول بالسلاح. ولكن تلك المحاولة لم تنجح هي الأخرى.. وعندها أدرك الجنرالات السوفييت أنه لا فائدة من البقاء، وبدوا مستعدين ذهنيّاً للقبول بفكرة تعرض نجيب الله للهزيمة.
وفي الوقت الراهن يبدو أن البيت الأبيض يمر بعملية مشابهة في سياق حربه في أفغانستان.
فمن المعروف أن أوباما جاء إلى الحكم وهو يدرك أن حرب أفغانستان قد أهملت لصالح الحرب في العراق، وأن الأوضاع هناك تنزلق نحو الفوضى. ومنذ ذلك الحين ظلت مناقشات الإدارة ومبادراتها تعكس ما كان السوفييت يواجهونه ويقومون به في ذلك البلد في سنوات أفولهم النهائي.
فبعد أن ادعت الإدارة الأميركية، أن «طالبان» باتت قوة منهكة القوى، انتقلت إلى خيار المحادثات ليس مع القادة الصغار من الحركة ولكن مع رؤساء المجموعات الصغيرة كذلك، كما بادرت بتعيين ريتشارد هولبروك كي يتعامل مع المشكلات والصعاب المتعددة في ذلك البلد. وبعد أن اتبعت في البداية مقاربة تقوم على تخفيف آثار أقدام قواتها على الأرض، أرسل أوباما المزيد من القوات إلى هناك لكسر ظهر التمرد كما حاول تقديم المساعدة للجيش الأفغاني لتحمل المسؤولية الأمنية في المستقبل، ولكن التاريخ المحدد لذلك ظل يتأجل باستمرار.
وقد يقول قائل إن أوباما قد زاد من عدد القوات الأميركية في أفغانستان لأنه كان يخشى من النقد المحلي إذا ما تفككت تلك الدولة أثناء فترة رئاسته.. بيد أن الحقيقة هي أن أوباما ينظر إلى المسألة من نفس المنظور الذي نظر من خلاله جورباتشوف، عندما واجه ظروفاً مماثلة في ثمانينيات القرن الماضي وهو المنظور المتعلق بمكانة أميركا ووضعها في العالم وضرورة المحافظة عليهما، وذلك من خلال تحقيق الوعد الذي كانت قد قطعته على نفسها في ذلك البلد. لقد نجح جورباتشوف في ذلك الوقت في سحب القوات السوفييتية من أفغانستان من دون معارضة داخلية تقريباً، بعد أن أدرك أن جميع السياسات التي نفذها قد فشلت، وأن تحقيق السلام والاستقرار في هذا البلد يعتمد على جهود الأفغان. وعندما تقرر الإدارة الأميركية الحالية الانسحاب من أفغانستان، فإن ذلك لن يكون بسبب كون هذه الحرب مكلفة للغاية ولكن لأنها قد باتت عديمة المعنى. وسيحسن أوباما صنعاً إذا ما تذكر أنه بالنسبة للاتحاد السوفييتي الذي كان يواجه ظروفاً مماثلة، فإن قرار الانسحاب من أفغانستان كان خطوة حظيت بموافقة شعبية جارفة، وربما كانت آخر قرار غير مثير للجدل، ومقبول للغاية من الجميع، اتخذه جورباتشوف في سنوات غروب الاتحاد السوفييتي.
ارتيمي كالينوفسكي (أستاذ مساعد بجامعة امستردام)
«بلومبرج نيوز سيرفيس»

بدوي حر
05-06-2011, 12:13 PM
طرابلس.. مدينة يملؤها الخوف




أحياناً يكشفون عن أنفسهم بحركة، يعبّرون عن مقت شديد إزاء سيارة مملوءة بأنصار القذافي؛ أو يرفعون صوت التلفزيون تحديداً في الوقت الذي تبث فيه «الجزيرة» تقريراً يرصد الهجمات الحكومية على المدنيين في مصراتة التي يسيطر عليها المتمردون؛ أو يصدر عنهم تعليق مشفر، مثل السائق الذي يعمل مع المرافقين الحكوميين المكلفين بمراقبة الصحافيين الأجانب... إنهم المؤيدون للثوار والراغبون في انتهاء نظام القذافي.
قال أحدهم: «الربيع سيأتي قريباً إن شاء الله»، ولكن الربيع حل قبل أسابيع. «بعد أسبوعين إن شاء الله». «أسبوعان» هما الوقت الذي يُطمئن الليبيون فيه أنفسهم بأن كابوسهم سينتهي. على رغم أن القوات الغربية شرعت في قصف ليبيا الشهر الماضي بهدف معلن هو منع قوات القذافي من قتل المدنيين، فإن الزعماء الأوروبيين أوضحوا أنهم يأملون أن تجعل حملة القصف الحكومة آيلة للسقوط، على أنه يفضل أن يحدث ذلك على يد شعبها.
ولكن الطابع القاسي لنظام القذافي، والخوف الذي يزرعه يحولان دون وقف لقتل المدنيين وانهيار الحكومة.
خلال الأسابيع الستة التي أمضيتها كمراسل في طرابلس، عشتُ تجربة قد تكون مخيفة لمعنى أن تعيش في ليبيا.
ففي الفندق حيث كنا محتجزين فيه ونخضع لمراقبة مستمرة، بدأنا نصاب بالجنون؛ حيث اندلع الخصام بين الصحافيين والمرافقين الحكوميين المكلفين بفلترة المعلومات التي تصل إلينا؛ واحتدت الأمزجة في صفوف الصحافيين الذين كانوا محتجزين مثل السجناء؛ وساد الشك والارتياب: هل لديهم كاميرات مراقبة في غرفنا؟ هل يراقبون رسائلنا الإلكترونية؟
وتطور شكل غريب من أشكال «متلازمة ستوكهولم» (تعاطف الرهينة مع خاطفها) حيث أصبحنا مهووسين بحياة وسياسة المكلفين بمراقبتنا.
وأطلقنا العنان للعبة التخمين حول أي مرافق أو مترجم سيكون طيعاً ومرناً أكثر، وتساءلنا بشأن حياتهم الخاصة وما الذي جلبهم إلى هذا العمل: هل كان طبيب الأسنان الذي تدرب في صربيا وتطوع للعمل كمترجم من أبناء سرت، مسقط رأس القذافي وقاعدة قوته؟ وهل كان المتحدث الرسمي المتعلم في بريطانيا يؤمن بالأكاذيب التي يقولها يومياً؟ وهل يشتاق المسؤول الصحافي اللطيف من بنغازي في السر إلى عائلته في المنطقة التي يسيطر عليها الثوار؟ وبحثنا عن مترجمين ومرافقين أقل ميلاً إلى عزلنا عما يجري في الخارج، وحاولنا تجنب المتشددين، مثل المرأة–شقيقة أحد أنصار القذافي- التي كانت تلغي أي رحلة إلى خارج الفندق عندما يتجرأ أحد على طلب الذهاب إلى تاجورا، ضاحية طرابلس المضطربة.
الأمر لا يتعلق فقط بكون صور معمر القذافي تزين كل ساحة وشارع، وبكونه وعائلته يهيمنون على كل جوانب الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد، وبكون قواته الأمنية اخترقت المجتمع من خلال أشكال متعددة ل»اللجان» التي تعوض الحياة المدنية.
وإنما أيضاً بكون التلفزيون التابع للدولة يبث تغطية متواصلة للتجمعات المؤيدة للقذافي؛ وبكون رجاله يقفون وسط حركة المرور ويفرضون على سائقي سيارات الأجرة رفع الأعلام واللافتات على سياراتهم؛ وبأن تكون كل أغنية تبث على الإذاعة حول القذافي وانقلاب 1969 الذي جلبه إلى السلطة وكيف أن الليبيين سعداء ومحظوظون لكل الأشياء التي منحهم إياها.
تقول كلمات إحدى الأغنيات: «كل شعوب العالم تعرف أننا سعداء... لأننا نتبع قائدنا».
بل إنه في لحظة من اللحظات، شدد القذافي، على التلفزيون، على أن طياري مقاتلة كندية رفضا أوامر بقصف مجمع باب العزيزية في طرابلس وقاما بدلاً من ذلك بإلقاء قنابلهم في البحر واستقالا من منصبيهما، وأن كل ذلك أدى إلى انهيار الحكومة في أوتاوا.
ولم يكن ذلك خطابا ألقاه على جمع من أنصاره المحبين، بل تصريحاً أدلى به للرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما، الذي تعد بلاده حالياً عضواً في مجلس الأمن الدولي.
المدافع المصوبة تجاه المارة، والأسلاك الشائكة تحيط بمجمع باب العزيزية.
في الداخل يبدو الأمر كخليط من منتجع عطلات طاله الإهمال، وثكنات عسكرية حيث ينتشر جنود يرتدون بذلات مختلفة ويحملون أسلحة على متن مركبات البيك آب. الأضواء الكاشفة مسلطة على المنطقة الخضراء، حيث تم تشغيل موسيقى صاخبة مادحة القذافي، وأنصار الحكومة الذين «تطوعوا» ليكونوا أذرعا بشرية ل»الأخ القائد» يغنون ويرقصون بحماس.
معظمهم يقطنون أحياء طرابلس الفقيرة، ويُستقدمون بالحافلات يومياً، حيث يُدفع لهم ما يعادل 100 دولار تقريباً لتقديم تمثيلية أمام الصحافيين، ومواساة قلب الرجل الكبير نفسه ربما.
امكث في طرابلس لما يكفي من الوقت، وستبدأ في رؤية الوجوه ذاتها من جديد.
ولكن آخرين، مثلما شرح لي مصدر سري، يُضغط عليهم من قبل المسؤولين الأمنيين مقابل تساهل مع أخ أو ابن مسجون اعتُقل خلال الأسابيع الأخيرة من الاحتجاجات؛ هذا علماً بأن مئات الأشخاص مفقودون، إن لم يكن الآلاف.
في أحد الأيام، استُدعي الجمع نفسه من أجل زيارة إلى الجامعة لطالما وُعدنا بها؛ ولكن خلال طريقنا إلى هناك، اتصل أحد من الجامعة بالمرافقين: «يقولون إن الجامعة تغلي، تعالوا لاحقاً». ثم أعقبت ذلك محاولة أخرى لتشتيت الانتباه بتجمع آخر مؤيد للحكومة أمام مبنى الأمم المتحدة، ما منح قوات الأمن بعض الوقت ربما إرسال تعزيزات إلى الجامعة.
وأخيراً، في الجامعة، كان الأمنيون بستراتهم السوداء يحدقون في الصحافيين بينما كان «الطلبة» يمشون في انتظام ويدخلون القاعة.
«لا تصدقوا أي شيء ما ترون!»، همست طالبة حقيقية بانجليزية مكسرة، «إنهم ليسوا طلبة حقيقيين!». كانت ترتدي سترة بنفسجية وبيضاء وحجاباً وأخبرتني بأن اسمها «عليمة» وبأنها طالبة في كلية الهندسة. قالت لي: «بعض الناس يخافون... أما أنا، فلست خائفة». تبادلنا الأرقام الهاتفية، ولكنها لم ترد أبداً على مكالماتي، حيث كان هاتفها إما مغلقاً أو خارج التغطية.
بورزو درجاهي–طرابلس
«إم. سي. تي. إنترناشيونال»

بدوي حر
05-06-2011, 12:14 PM
طريق أوباما.. لرئاسة ثانية




قد يؤدي مصرع بن لادن إلى تغيير مشهد السياسة الأميركية، وعلى وجه الخصوص في جانب معين منها. فعندما يخوض أوباما السباق الانتخابي لعام 2012، فإن الاحتمال الأرجح هو أنه سيكون قويّاً في النواحي التي كان أسلافه «الديمقراطيون» ضعفاء فيها، وسيكون ضعيفاً في النواحي التي كانوا أقوياء فيها.. كيف؟
إن أي اتهام سوف يوجهه «الجمهوريون» ل»الديمقراطيين» خلال تلك الانتخابات بأنهم ضعفاء أكثر من اللازم في تعاملهم مع الإرهاب -وهو الاتهام الذي طالما رددوه- لن يكون ذا معنى، بعد أن نجح أوباما فيما فشل فيه بوش وهو تصفية زعيم «القاعدة».
ويضاف إلى ذلك أن أوباما قد حافظ على وعده بإنهاء المشاركة القتالية للجنود الأميركيين في العراق.. وإذا ما نجح في سحب أعداد كبيرة من القوات الأميركية من حرب تزداد قتامة يوماً من بعد يوم في أفغانستان فإنه سينال أيضاً دعماً شعبيّاً كبيراً لاشك فيه.
وعلى رغم أن «الجمهوريين»، وخصوصاً «الصقور» منهم سينتقدون مثل هذا الإجراء، إلا أن احتمال خوض مرشحهم الانتخابات القادمة على برنامج يقوم على الاستمرار في الحرب الأفغانية يبدو احتمالاً شبه معدوم، خصوصاً بعد أن نجح أوباما في النيل من زعيم «القاعدة.
وإذا ما أخذنا نجاح أوباما في قتل ابن لادن، وأضفنا إليه قرار بوش شن حرب باهظة التكاليف وغير ضرورية في العراق، فستتجسد أمامنا ملامح فضاء سياسي متغير بعض الشيء.
فالميزة التي كان «الجمهوريون» يحققونها في الأوقات التي تتفاقم فيها المشاغل المتعلقة بالأمن القومي -كانت تمثل سمة بارزة من سمات أميركا في الحرب الباردة، وأميركا ما بعد الحادي عشر من سبتمبر- فإننا سنجد أن تلك الميزة بعد التطورات الأخيرة، قد تم تحييدها بدرجة كبيرة.
ولكن إذا ما كان أوباما قد نجح في تحييد تلك الميزة التي كانت تنسب ل»الجمهوريين»، إلا أنه تخلى في الوقت نفسه عن ميزة تنسب ل»الديمقراطيين» تقليديّاً تتمثل في تفوقهم في مجال السياسات الاقتصادية الداخلية.
وما لم يقم أوباما بإجراء بعض التغييرات في السياسة الاقتصادية -على أن تكون تلك التغييرات مفاجئة ومدهشة وسريعة بنفس الطريقة التي كانت عليها عملية قتل بن لادن- فإن «الديمقراطيين» سيدخلون انتخابات 2012 باقتصاد لا يظهر سوى علامات قليلة دالة على التعافي، ولا يقدم سوى عدد قليل من المقترحات الخاصة بوسائل تحسينه. ثم إن انتخابات 2012، ستكون في جوهرها استفتاء على مدى عناية أوباما بالاقتصاد، أكثر من كونها استفتاء على جنون «الجمهوريين» الاقتصادي (من خلال اقتراحهم لخطط ستجعل الاقتصاد أسوأ بكثير مثل خطة الرعاية الطبية الباهظة التكلفة التي ينوون تغطية تكاليفها من خلال تحميلها على المسنين، وتقليص استثمارات القطاع الخاص في هذا المجال) أو استفتاء على إنجازات أوباما في مجال الأمن القومي.
وخلاصة القول إنه عندما يدخل أوباما الانتخابات القادمة فسيكون لديه سجل من الإنجازات يتمثل في قانون رعاية صحية شبه شامل، وجيل جديد من اللوائح والأنظمة التي تنظم وتحكم عمل البنوك التي كانت منفلته في عهد «الجمهوريين». وإذا ما أضفنا إلى ذلك الثقة والمصداقية التي حصل عليها في مجال المحافظة على الأمن القومي لأميركا، وكان أمامه مرشح «جمهوري» من الدرجة الثانية، فإن ذلك سيكون كافيّاً لأن يؤمن له فترة رئاسية ثانية.
هارولد مايرسون

سلطان الزوري
05-06-2011, 04:30 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
05-07-2011, 02:04 AM
شكرا لك اخي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
05-07-2011, 08:46 AM
السبت 7-5-2011

رفع أسعار المحروقات التاريخ يعيد نفسه


في مثل هذا الوقت قبل خمس سنوات، حدثت قفزة كبيرة في أسعار البترول العالمية، فطلب وزير المالية آنذاك الدكتور زياد فريز رفع أسعار المحروقات لأن الموازنة العاجزة لا تحتمل المزيد من الدعم، لكن رئيس الوزراء آنـذاك الدكتور معروف البخيت الذي تفـّهـم الاعتبارات المالية رفض الطلب لاعتبارات سياسية وشـعبية، فاستقال وزير المالية كي لا يتحمل مسؤولية تدهور الوضع المالي.

اليوم يتكرر المشهد نفسـه، فقد ارتفعت أسـعار البترول عالمياً خلال الشهور الأربعة الماضية بنسبة 2ر26%، دون أن تقـرر الحكومة تعديل الأسعار المحلية على أساس شهري كما كان معمولاً به خلال العامين الماضيين، علماً بأن الموازنة العامة لم تأخذ هذا الارتفاع بالحسبان، مع أن استمراره عند المستوى الحالي سيرفع عجز الموازنة هذه السنة بحوالي 500 مليون دينار، قابلة للزيادة إذا حدثت ارتفاعات أخرى في الأسعار العالمية.

وزير الطاقة يطالب برفع الأسعار المحلية للمحروقات لتعكس الكلفة المرتفعة، ووزير المالية يتعهد بعدم إصدار ملاحق للموازنة هذا العام، ورئيس الحكومة يرفض فكرة رفع الأسعار إلا بعد استنفاد جميع البدائل الأخرى.

البدائل التي يتحـدث عنها الرئيس هي الدعم المالي العربي أو النفط العربي بأسعار مخفضة، وهي بدائل كانت مطروحة دائماً وليست جديـدة، وأظن أنه تم استكشافها وأن النتائج غير مشجعة.

حتى لو تحقق الدعم العربي المنشود، فلن يكون هدفـه تمكين الحكومة من بيع البنزين لأصحاب السيارات بأسعار مخفضة، بل دعم الموازنة التي تشكو من عجز فادح.

تجاهل عجز الموازنة والسماح بتفاقـم المديونية، سياسـة غير مسؤولة يطالب بها أصحاب الأصوات العالية الذين سوف ينتقـدون الحكومة فيما بعد لأنها سمحت بارتفاع المديونيـة. وبانتظار أن تقـوم الحكومة باستكشاف البدائل الأخـرى، فإن فروقات الأسعار تكلف الخزينة 5ر1 مليون دينار يومياً، فمن يتحمل المسؤولية؟.

لا بد من الإشارة إلى أن الوضع الحالي مخالف للمادة 115 من الدستور لأنه يمثل إنفاق مال عام بدون قانون. وقانون الموازنة لا يشتمل إلا على مخصصات محـدودة لدعم أسطوانة الغاز فقـط، أما أنواع المحروقات الأخرى فليس لها مخصصات، وليس من حق الحكومة أن ترتب على الخزينة أعباء مالية غير قانونية.



د. فهد الفانك

بدوي حر
05-07-2011, 08:47 AM
العوائق كثيرة لكن النجاح ممكن!!


تساءل كثيرون من الذين حضروا احتفال توقيع المصالحة الفلسطينية، بين حركة «فتح» وحركة «حماس»، الذي اقيم في مقر قيادة المخابرات المصرية في القاهرة يوم الأربعاء الماضي، ومن بين هؤلاء بعض كبار المسؤولين في الحركتين وفي فصائل اخرى عما اذا كان هذا الاتفاق سيصمد وانه سينهي نهائيا اربع سنوات من الانقسام السياسي والجغرافي والسلطوي والى الأبد أم انه سيكون مجرد استراحة بين شوطين وان كل هذا الذي حصل سيصبح عبارة عن حلم جميل في ليلة مقمرة وان كل شيء سيعود الى ما كان عليه بل وأسوأ اذا انتهى اهتزاز المعادلة الاقليمية وعادت الأوضاع الى ما كانت عليه...؟

كان اول مؤشر سلبي حول هذه المصالحة التي افرحت الشعب الفلسطيني واستقبلت بالدعم والتأييد على نطاق واسع في المجالين العربي والدولي ان رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» اصر على ان يكون على مستوى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) وان يلقي كلمة «رئاسية» في حفل المصالحة ولقد ادى هذا الى تأجيل الحفل الى نحو ثلاث ساعات الى ان اسفرت الجهود التي بذلها الجانب المصري وبذلها ايضا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى حل توفيقي اعطي بموجبه الزعيم الحمساوي مداخلة خطابية قصيرة تقصّد الاشارة فيها الى انه طلب اليه الا يطيل في خطبته وان تكون كلمته مجرد تأييد سريع لما تم التوصل اليه.

لكن ومع انه تم تجاوز هذه المشكلة، التي مع انها شكلية الا انها عكست انطباعا بأن «حماس» ربما لن تقبل ان تذوب في اطار منظمة التحرير وانها ستبقى تصر على اعتبار زعيمها خالد مشعل على مستوى الرئيس الفلسطيني ومساويا له في كل شيء، الا ان مسألة اعادة اندماج قطاع غزة الذي تحول الى كيان سياسي مستقل استقلالا تاما عن الحالة الفلسطينية في الضفة الغربية والى دويلة، بادارات خاصة وبأجهزة أمنية وقوات عسكرية وسلطة قضائية وسلطة تنفيذية, لا علاقة لها بالسلطة الوطنية في رام الله وحقيقة ان عملية اعادة الدمج والاندماج حتى ان حسنت النوايا ستكون أصعب من خرط القتاد فهناك مصالح خاصة كثيرة ستتأثر بالوحدة وهناك تأثيرات اقيلمية لا تزال قادرة على التخريب والتعطيل وهناك اسرائيل التي لديها القدرة على وضع الكثير من العصي في الدواليب بحكم اكثر من اربعين عاماً من احتلالها للأرض الفلسطينية والهيمنة المطلقة على حياة الشعب الفلسطيني من الالف الى الياء.

ان هذا واقع الحال وانه لا بد من الأخذ بعين الاعتبار ان ذهاب «حماس» الى الوحدة الوطنية يشبه والى بعيد ذهاب دولة اليمن الجنوبي هرولة للارتماء في احضان صنعاء والرئيس عبدالله صالح هروباً من واقع استجد بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وبعد تلك التصفيات وتلك المذابح التي تلاحقت بين رفاق الحزب الاشتراكي الذين كانوا يوصفون بأنهم زعماء القبائل الماركسية لكن ومع ذلك فانه ليس امام الفلسطينيين والعرب الا المراهنة على هذه الخطوات ودعمها فالقضية الفلسطينية التي هي اكبر من الجميع وفوق الجميع باتت على أبواب مرحلة جديدة تقتضي تنازلات متبادلة من قبل «فتح» و»حماس» وتقتضي ان يضع العرب الصادقون والمخلصون ثقلهم لمساعدة اشقائهم على اجتياز هذا الامتحان الصعب فعلاً.

وهكذا واذا استطاع الفصيلان الرئيسيان «فتح» و»حماس» تجاوز كل العقد التاريخية الموروثة والمتوارثة وكل المصالح الشخصية والاشكالات الذاتية فان المؤكد انه سيكون هناك أمل كبير بان تؤسس مصالحة يوم الاربعاء الماضي لعصر فلسطيني جديد عنوانه ان الدولة الفلسطينية المستقلة المنشودة غدت تقف على الأبواب وان العالم لم يمنح هذه القضية دعماً كالدعم الذي يمنحه اياها الآن ولهذا فانها جريمة وطنية لا تفتقر ألا تأخذ هذه الخطوة التي تمت في لحظة قد لا تتكرر, ابعادها وأن لا يدرك «أمراء» هذه التنظيمات والمنظمات التي معظمها قيادات بلا قواعد ان شعبهم سيبقى يلعنهم الى يوم القيامة ان هم فوتوا هذه الفرصة العظيمة وان أمتهم العربية ستتبرأ منهم ومن اشكالهم ان بقوا يحرسون هذا التشرذم المشين خدمة للقوى الاقليمية التي يرتبطون بها التي يعتبرونها وليّ نعمتهم!!.

صالح القلاب

بدوي حر
05-07-2011, 08:47 AM
الأردن يفوز بمقعد أممي عن الإسكان!!


صفق الحاضرون للكلمة التي جاء فيها «إن حكومتي عملت انطلاقاً من هذا التوجه بتوفير السكن لأكثر من (300) ألف مواطن خلال مشاريع اسكانية حكومية وأكثر من (10) آلاف مواطن من خلال مشاريع الشراكة بين القطاع العام والخاص، مثلما قامت بتحسين الظروف المعيشية لسكان بعض المناطق المتدنية الخدمات مستهدفة بذلك أكثر من نصف مليون مواطن في المخيمات ومواقع السكن العشوائي حيث يفخر الأردن أن نسبة المساكن المبنية بمواد دائمة تفوق 98%»..

في الرواق الداخلي وبعد رفع الجلسة الحاشدة وبمعاينة المعايير المطلوبة ونتيجة للحضور الأردني الفاعل الذي قاده وزير الاشغال العامة والاسكان المهندس يحيى الكسبي يرافقه مدير عام مؤسسة الاسكان والتطوير الحضري المهندس صلاح القضاة في نيروبي عاصمة جمهورية كينيا في 11 نيسان 2011 جرى حمل الملفات الى نيويورك لينظر المجلس الحاكم لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وهو تابع للجمعية العامة للأمم المتحدة المنوط به دراسة القرارات الخاصة بالإسكان والتنمية الحضرية حيث يضم المجلس الاقتصادي الاجتماعي (58) عضواً ينتخبوا كل 4 سنوات وحيث تحظى قارة آسيا كلها بـ (13) مقعداً..هناك أي في مقر الأمم المتحدة جرى تزكية الأردن حيث انتخب عضواً في المجلس وهي العضوية التي تؤهله الحق في التصويت على القرارات المتعلقة بهذه القطاعات في الدول العربية والاسلامية التي لها جميعاً (13) مقعداً (6) لدول عربية و(4) لدول اسلامية..

كان نموذج سكن كريم الذي تحدث عنه الوزير الكسبي في المؤتمر وهي مبادرة ملكية جرى تجسيدها على شكل مساكن لشرائح محدودة الدخل ما لفت انتباه المؤتمرين الى جانب مبادرات ومشاريع أخرى وجدية ملموسة فيما يبذله الأردن لهذا المقعد مكسب كبير يجدد الدور الأردني بشكل اكثر فعالية في نشاطات الأمم المتحدة وخاصة في هذا القطاع الهام..

ولعل الكلمة الواضحة وذات المضمون القومي في نيروبي حيث انتصرت أيضاً لمعاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وما يعيشه هذا الشعب جراء الاحتلال الاسرائيلي من معاناة في هدم منازله كما في القدس الآن واقتلاعه من أرضه وتبديده في المنافي..وقد اسندت هذه الكلمة الموقف الفلسطيني-وممثله في المؤتمر..

عضوية الأردن تجعله قادرا على المشاركة في التصويت والتوجيه لمساعدات الأمم المتحدة في مجال الاسكان حيث الحاجة الماسة في بلدان عربية كثيرة للفت الأمم المتحدة لبرامج محلية في العراق وفلسطين ومواقع أخرى..

هذه ليست المرة الأولى التي يحظى بها الأردن بهكذا موقع ولكن التجديد له وقدرته على التنافس في الدورة (23) وانتزاعه المقعد يشير الى أهليته وإلى جدارة برامجه وقدرته على انفاذ المعايير الدولية وأيضاً نجاح وزارة الأشغال وقدرتها من خلال الوزير الكسبي على المشاركة الفاعلة وايصال الرسالة الأردنية والعربية باقتدار يستحق الثناء عليه..





سلطان الحطاب

بدوي حر
05-07-2011, 08:48 AM
الحكومة والنواب والكازينو


كنت كتبت في هذا المكان عن استقرار الاجتهاد على عدم اختصاص هيئة مكافحة الفساد بالنظر في قضية الكازينو باعتبار ان مَنْ ابرم الاتفاق الاول او الثاني هم أعضاء في مجلس الوزراء في حكومتين متعاقبتين وقانون هيئة مكافحة الفساد في هذه الحالة يحتم عليها ان تكون جهة استشارية وليست جهة ادعاء عام فقانون محاكمة الوزراء لعام 1952 يحدد آليات التحقيق مع الوزير وكيفية تكييف القضايا معه وتشكيل القرار الظني بأمر من الامور التي كانت تتصل بولايته.

اجتهاد رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب الاستاذ عبد الكريم الدغمي بان ارسال الحكومة للملف الى هيئة مكافحة الفساد لا يخالف القانون باعتبارها ضابطة عدلية وليست نيابة عامة ليس محل شك اذ يقول الدغمي ان حقها (الهيئة) التحقيق في أي أمر؛ « فإذا رأت أن الأمر يستوجب اتّهام وزراء ترسل الملف المتعلق بهم إلى مجلس النواب الذي يعتبر هو النيابة العامة لحق اتهام الوزراء بموجب المادتين 55 و56 من الدستور ، وإذا رأت أن هنالك موظفين يجب توجيه الاتهام لهم ترسله إلى المدعي العام العادي» لكن ما الذي كان يمنع ارسال الملف برمته الى المجلس منذ البداية؟؟.

كانت الغاية من الكتابة حين ارسلت الحكومة الملف الى الهيئة والقول بان هذا الملف قد ضل الطريق فذهب الى الهيئة بدلا من ان يذهب الى مجلس النواب هو لغاية اساسية تتصل في استثمار الوقت باعتبار ان سرعة الانجاز في ملفات فساد كبرى تعزز من المصداقية في الجدية باتجاه الاصلاح.

وقلت ايضا انه « ومن اجل ان لا يصرف المزيد من الوقت في هيئة مكافحة الفساد لقراءة الملف فان الاصل ان يجري تشكيل لجنة للتحقيقات النيابية تباشر قراءة الملف لتعرف ما اذا كانت هناك شبهة فساد وبعد ذلك تصدر قرار الاتهام وفق قانون عام 1952».

وقلت ايضا:»هذا الأمر لا ينتقص من جدية الرئيس ولا يقلل من المكانة الرفيعة التي تتبوأها هيئة مكافحة الفساد غير ان قرارها يسهل الطعن فيه اذا ما وجهت اتهامات لاعضاء في مجلس الوزراء للحكومتين اللتين اشتغلتا على ملف الكازينو باعتبارهما ليستا جهة اختصاص.

الان رد مجلس النواب الملف الى الهيئة باعتبارها ليست جهة اختصاص لتخاطب المجلس وان الحكومة هي صاحبة الولاية في ارسال الملفات المتصلة بوزراء الى النواب وهذا الاجراء كان ينبغي ان يحدث قبل عدة اسابيع وخلال انعقاد الدورة الاولى للمجلس النيابي لا ان يجري الارسال خلال عطلة المجلس.

إن جهود الهيئة لأسابيع من التحقيق في هذا الملف يمكن ان يستفاد منها كجهة استشارية للمجلس النيابي صاحب الاختصاص في هكذا قضية لكن النائب خليل عطية يؤكد ان ما ارسلته الهيئة ليس ما كان يرغب في رؤيته المجلس.. اذن مَنْ صاحب المصلحة في اهدار كل هذا الوقت ولماذا جرى تبني اجتهادات قانونية دون غيرها ما دمنا عدنا الى المربع الاول في هذا الملف؟





سامي الزبيدي

بدوي حر
05-07-2011, 08:48 AM
مَنْ يحقد عَلى مَنْ ؟


بعد أن فسرتْ الماركسية تطور المجتمعات من مرحلة البدائية الشيوعية الى مراحل العبودية فالإقطاعية فالرأسمالية ثم الاشتراكية وصولا إلى الشيوعية آخر المطاف، وأكدت أن أحد العوامل الرئيسية في ذلك هو الصراع الطبقي، اجاب على ذلك أصحاب النظريات الأخرى والمدافعون عن الرأسمالية الغربية على وجه الخصوص بأن هذا التحليل الماركسي دعوة لاثارة الحقد بين الناس يؤدي الى تدمير المجتمعات بتأليب العمال على اصحاب العمل لا بالاعتصام أو الاضراب أو التظاهر فحسب بل بتحويلهم الى مجموعة من الجاحدين لنعمة اربابهم بدل أن يكونوا حامدين شاكرين لهم على أن وفروا لهم فرص العمل فاطعموهم من جوع! وهو تنظير أساء لنضال العمال واثار عليهم نقمة باقي افراد المجتمع، وغطى على مطالبهم العادلة وكتمَ اصواتهم وهم يتظلمون من انتهاك حقوقهم التي نصت عليها الدساتير الوطنية والمواثيق الدولية كتشكيل النقابات والمفاوضة على الاجور والتأمين الصحي وبالنسبة للمرأة العاملة حق مساواة اجورها وشروط عملها بالرجل واعطاء الحامل اجازة الأمومة..

ومن ناحيتهم فان اصحاب العمل نأَوْا بأنفسهم عن ساحة المعركة وسخّروا بعض الكتاب لكي يقوموا بتشويه المواقف العمالية حتى لا يتعاطف الرأي العام معها لكن العالم وهو يعج بالقلاع الصناعية العملاقة والشركات الكبرى متعددة الجنسيات ذات النفوذ البالغ على الكثير من الحكومات لم يخلُ يوما من أصحاب الاقلام الشريفة الذين ما فتئوا يدافعون عن الحقيقة كنعومي كلاين في كتابها Shock Doctrine: Rise of Disaster Capitalism وقد بيّن بعضهم أن الحقد الطبقي الحقيقي هو الهابط من فوق اي من الأقوياء وليس الصاعد من تحت أي من الضعفاء ، فجشع اصحاب المصالح هو الذي يجعلهم يوغلون في استغلال مستخدميهم كي يحققوا ربحاً أكثر، وذلك بسن التشريعات أو تعديلها كي تعزز هذا الاستغلال.. كما بينوا أن العامل قد يحقد على صاحب العمل أو يكرهه لأنه لا يعطيه أجره الكافي الذي يستحقه ويمكّنه من العيش بكرامة مع أن ذلك لا يكلفه سوى التضحية بجزء يسير من ارباحه.

وبعد.. على هذا الاساس يمكن أن نفسّر موقف سْكوتْ ووكر حاكم ولاية وسكنسون الجمهوري قبل أشهر قليلة الذي باع حقوق النقابات مقابل الثمن الذي قبضه من شركات كبرى معروفة.




د. زيد حمزة

بدوي حر
05-07-2011, 08:49 AM
عماد منصور


الفحام مهنة قديمة ، كان الناس يحتاجونها اكثر من هذه الأيام ، هناك مهن في طريقها الى الاندثار كانت تعتمد على الفحم ، مثل تبييض قدور النحاس في أول شارع الحمام من الجهة السفلى في السلط كانت هذه المهنة ، حيث الغابات كانت أكثر ، وكان الناس بسهولة يعملون الفحم بعد طمر الأخشاب في المفاحم جاء بائع الفحم الى المدينة كانت ثيابه ملطخة بآثار الفحم يلبس نعالا بدون جرابات وكانت البلدية تأخذ ضريبة على هذه المبيعات كان هناك جاب أنيق الملبس معطر الثياب طلب من بائع الفحم تقدير الضريبة فوافق ، وطلب منه النقود فقال له لا يوجد لدي الآن بعد أن أبيع اعطيك ما هو مطلوب قال له الجابي لا وقت عندي ، إما أن تدفع أو أن .... وتلفظ له بكلمات تدل على أنه سيستعمل القوة معه ، نظر اليه البائع وقال له يا هذا ، يبدو أن مظهرك جميل ، فإما تتكلم مثلما تلبس ، او تلبس مثلما تتكلم ، تلعثم الجابي امام هذه الكلمات وقال لبائع الفحم ، إفطارك على حسابي ولن آخذ الضريبة لقد علمتني اليوم درسا لن انساه هذه ضريبة العمل في هذه المهنة ، أن تتلطخ ثيابك بالسواد من أثار الفحم ، وتبقى ثياب الآخرين مظهرها نظيف ، والرسول(صلى الله عليه وسلم) شبّه صديق السوء والصديق الطيب بحامل المسك ونافخ الكير ، والكير هو الذي توقد فيه النار تحت الفحم ، فالصديق السيء لا بد أن يصيبك منه شيء ولو بسيط من سوئه .

كما هو الحال في المهن ، هو الحال في عالم السياسة يظهر أن علاقة الأردن بالسياسة الامريكية كبائع الفحم لا بد أن نخرج أخيرا بشيء من السواد، يقال أن خبز الشعير مأكول ومذموم ، يجب أن نفكر في أن نكون غير ذلك ، فالختم الذي التصق بالجلد يجب أن ينزع ولا بد من ختم جديد يناسب ويكافئ جهدنا فالأجيال القادمة تنتظر أكثر .





د.فايز الربيع

بدوي حر
05-07-2011, 08:49 AM
.. تركيا !!


احمد داود اوغلو.. كان هناك، في القاهرة يتصدر الصف الأول في القاعة التي شهدت «احتفال» المصالحة بين فتح وحماس. كان حضوره لافتاً، ليس فقط في تواجده الشخصي وإنما ايضاً في الغياب الواضح والمعلن لمن يوصفون برؤساء الدبلوماسية العربية، الذي لم يظهر من بينهم سوى وزير خارجية البلد المضيف نبيل العربي، ليس لاسباب بروتوكولية وإنما لأنه جلس على المنصة ممثلاً بلاده، راعية المصالحة ومهندسة «الورقة» التي اضيفت اليها ملاحظات حماس وباتت جزءاً من الاتفاق، الذي قد يرى النور، وقد لا يرى، فأصحاب القضية أقل تأثيراً ودوراً وحضوراً من اللاعبين الخارجيين، عرباً كانوا أم غير عرب، ولا تغرّنكم مداعبات ابو مازن تماماً كما لا يوقعنّكم في سوء التقدير، خطاب خالد مشعل.. الحماسي.

عودة الى تركيا

سيخرج علينا بعض المتفيهقين من وزراء الخارجية العرب الذين سجلوا غياباً صارخاً عن «الحفل» الفلسطيني، بأنهم مُمَثّلون عبر سفرائهم لدى القاهرة والجامعة العربية، وأن ما حال دون حضورهم – الذي يحرصون عليه .. سيقولون – هو ارتباطاتهم المسبقة وانشغالاتهم على ملفات اخرى.

أما احمد داود اوغلو الذي لا يتوقف هدير طائرته، بل قيل في وسائل الاعلام التركية أن الرجل ربما يكون الأول في ساسة تركيا، الذي قطع مسافات كهذه منذ قيام الجمهورية قبل نحو تسعة عقود، فقد حضر، لأن تركيا لا تفوت فرصة كهذه، وهي التي كادت، بل سبقت مصر في اهتمامها (حتى لا نقول رعايتها) للمسألة الفلسطينية، وظهرت لاعباً مركزياً فيها، وخصوصاً بعد حادث سفينة «مافي مرمرة» الذي تمترست حكومة اردوغان خلفه وقادت حملة اعلامية ودبلوماسية قاسية ضد الدولة العبرية، بدت الأخيرة وما تزال في موقع الدفاع، ولم تتخلص بعد من آثار الجريمة التي ارتكبتها بحق ركاب السفينة ورفضها تقديم اعتذار وتعويضات، اشترطتهما انقرة لإعادة العلاقات الى سابق عهدها، رغم ما رشح عن قيام تركيا مؤخراً، بدور الوسيط لترتيب وقف اطلاق نار بين حكومة نتنياهو وحركة حماس، اثر التدهور الذي شهده القطاع بعد عمليات القصف المتبادلة، نيسان الماضي.

لا يُقصد من ذلك اعطاء حضور احمد داود اوغلو حفل المصالحة، أهمية اكثر مما يستحق، إلاّ ان تجاهله يدخل في باب السذاجة السياسية، لان لديه (اوغلو) مشاغله، بل ان رئيس حكومته يخوض معركة بقاء سياسي تعتبر حاسمة لجهة مستقبله السياسي، حيث ربط اردوغان استمراره في موقعه بحصول حزبه على اكثر من 40% من اصوات الناخبين، وعلى نحو يبقيه في المرتبة الاولى ويمنحه فرصة تشكيل حكومة من لون واحدة لمرة ثالثة، كسابقة لم تحدث في تاريخ الجمهورية.

ثم

إن اردوغان ذاته الذي يجوب تركيا عرضاً وطولاً، شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً، خطيباً وزعيماً لحزب يحظى بالاكثرية مدعوماً بنسب عالية من النمو الاقتصادي والانجازات المختلفة والحضور السياسي المؤثر في ملفات المنطقة وقضاياها، لا يتوقف، وهو يقود الحكومة، ويتعرض لحملات لاذعة وقاسية من قبل المعارضة التي تُشعل النار تحت اقدام اردوغان (واوغلو ايضاً) بعد نشر صحف المعارضة لوثائق ويكيليكس، تتحدث عن ارصدة وحسابات «سرّية»لاردوغان في بنوك سويسرا، وعن المخطط «الطوراني» الذي يقوده احمد داود اوغلو، والردود الحازمة (والهازئة كما يجب التنويه) لكل منهما، حيث قال اردوغان لخصومه: جدوا المال وخذوه لأنفسكم، أما رد اوغلو عليهم فكان «انني انظر في المرآة فلا أراه» (يقصد نفسه ازاء اتهامه بمشروعه الطوراني).

نقول: اردوغان المنهمك بانتخابات 12 حزيران الوشيك، لا يغادر المشهد الاقليمي (ولا الدولي) بحجة المعركة (وهي معركة حقيقية) التي يخوضها، بل يواصل الدق على «جدران» المنطقة، تارة في قطع ما تبقى من شعرة واهنة، مع نظام القذافي عندما يدعوه ليس فقط للتنحي، وإنما ايضاً مغادرة ليبيا، زد على ذلك «نصائحه» في الملف السوري التي انتقلت الى خانة «التحذيرات»، والتي قد تتطور الى ما هو اكثر، رغم ان انقرة في موقفها الاخير (وليس النهائي) من سوريا، تقول انها تعارض أي تدخل خارجي في سوريا.

نحن إذاً أمام دبلوماسية نشطة، ورجال دولة اقليمية مهمة مُنتَخَبون ويعرفون ما يريدون، ويتعاطون مع الشأنين الاقليمي والدولي وفق مصالح بلادهم، لا تنقصهم الجرأة ولا يعوزهم الخيال السياسي، لأنهم يعتمدون على قواعد شعبية صلبة هي التي تأتي بهم الى السلطة وهي التي ترسلهم الى البيوت.

يقول كبير مستشاري الرئيس التركي ارشاد هورموزلو في مقابلة مع جريدة ايلاف الالكترونية: «.. إن الناخب التركي يرى القضايا الداخلية والخارجية من منظار واحد، وهو بدأ يلمس تصاعد قوة اقتصاد البلاد الذي اصبحت مرتبته السابعة عشرة ضمن مجموعة العشرين»، وفي مكان اخر يستطرد «.. اضافة الى ترسيخ الأسس الديمقراطية والثقل الدولي الكبير الذي اصبحت عليه تركيا والتي غدت ايضاً نموذجاً للدول العربية والاسلامية».

أتساءل هنا بمرارة.. ماذا يمكن ان يقول مستشار لزعيم عربي، حول انجازات بلاده والدور الذي تلعبه ونسبة التأييد الشعبي التي يحظى بها نظامه؟



محمد خرّوب

بدوي حر
05-07-2011, 08:50 AM
شطب عقد من السياسات الإقتصادية .. كيف ؟


الأردن لم يكن في يوم من الأيام إلا إقتصاداً رأسماليا إجتماعيا , فهو لم يعرف الإشتراكية , كما أنه لم يعرف الرأسمالية المتوحشة , فمن قاد وأنشأ المؤسسات الإقتصادية الكبيرة والناجحة كان دائما هو القطاع الخاص .

لا أسوق هنا ملاحظة غير مؤكدة , فالأصوات المتعددة والمتنوعة داخل لجنة الحوار الوطني , أعادت التأكيد عليها, كنهج إقتصادي يجب أن يستمر بالرغم من الملاحظات التي تدعو الى العودة الى التشدد من هنا أو هناك وهي ملاحظات مقبولة طالما أنها ليست عدمية , لكن اللافت هو أن يأتي الطرح العدمي من بعض الأصوات التي قادت وهتفت للسياسات الإقتصادية التي أفرزت التخاصية وتحرير السوق وشجعت على الإنضمام الى الإتفاقات الدولية وإستفادت كافراد ومؤسسات من البيئة التي وفرتها وأولها المنافسة العادلة .

هناك من يطالب اليوم بشطب عقد من الإنجازات , ويعتبر مجرد الكلام عن إنجازات تحققت كلاما ليس دقيقا بل خاطئا كليا ... وفي ذلك أقول .. أولا , يجب أن نعرف أن الإقتصاد الأردني كان يسير بخطى متوازنة في تحقيق النمو وتخفيض البطالة ومحاصرة الفقر بفضل السياسات الإقتصادية التي أتبعت خلال العقد الماضي , غير أن الإنتكاسة وهي ذاتها التي أصابت معظم إقتصادات العالم التي إتبعت ذات النهج في سياق إتجاه عالمي إتخذ من العولمة وتحرير الأسواق سياسة ثابتة , حتى أن الإقتصادات التي كانت أكثر تشددا سارعت وبذلت جهودا كبيرة وتنازلات هائلة للإلتحاق بركب العالم الحر , أو على الأقل فتحت نوافذ مكنتها من ذلك لقطف الثمار ( الصين مثلا ) , لكن الإنتكاسة حدثت عندما إندلعت الأزمة المالية العالمية التي لم تخطيء نتائجها سياسة إقتصاد السوق بل إنتقدت تجاوزها بتجاهل الرقابة التي تفرضها وتتمسك بها سياسة إقتصاد السوق وهو ما لم يحدث في الأردن , حيث ساهمت رقابة سوق رأس المال والهيئات الأخرى في التخفيف من حدة الأزمة , ولأن الأردن يتأثر ولا يؤثر في مسار الإقتصاد العلمي جاءت النتائج كما هي عليه اليوم , لذلك لا يجب أن نحمل السياسات الإقتصادية أسباب الإنتكاسة الحالية لأن المتغيرات الدولية بلا أدنى شك كانت أكثر تأثيرا ولا تزال أكثر من العوامل المحلية في هذا الشأن .

لا يمكن شطب قائمة من الإنجازات الطويلة ومنها على سبيل المثال ما حدث من تطور هائل في قطاع هام ومؤثر في الإقتصاد مثل قطاع الإتصالات , بفضل السياسات الإقتصادية التي لا تزال قائمة , فمن دون تعداد لقائمة الفوائد , يكفي أن نتحدث هنا عن إنتقال مسؤولية الحكومة في إعالة الخزينة لألاف الموظفين على إختلاف رتبهم المنتجين وغير المنتجين في الشركة الوحيدة أنذاك الى القطاع الخاص , الذي حولهم الى منتجين فيما تحولت معاناة الشركة في فائض القوى العاملة الى أكبر موظف لها بعد الحكومة .

على أية حال ,لا يجب أن نعلق الإنتكاسة الحالية للإقتصاد على شماعة بعض التجاوزات ومن الظلم أن نحمل السياسات الإقتصادية المتبعة بعمومية مفرطة المسؤولية .

مهمة لجنة الحوار الإقتصادي ليست مهمة إنقلابية على النهج السائد , فالإقتصاد الوطني لا يزال بحاجة الى تكريس سياسة إقتصاد السوق والإنفتاح لكن بتعظيم الرقابة , هذا إن كنا لا نزال نلهث وراء جلب الإستثمارات الخارجية التي نتفق جميعا على أنها الحل .





عصام قضماني

بدوي حر
05-07-2011, 08:50 AM
هل عالجت التربية علة«لم ينجح احد»؟


هل عالجت وزارة التربية والتعليم, العلة التي شابت العملية التعليمية, حين اعلنت نتائج شتوية امتحان الشهادة الثانوية ان هناك مدارس لم ينجح فيها أحد, أو حسب المنطوق التربوي لم يحقق أي من طلبتها متطلبات النجاح؟ قالت الوزارة بعد أن اكتشفت ذلك انها تدرس وسائل معالجة هذا الوضع الشاذ, وما نأمله ان تكون توصلت خلال الايام التي انقضت من صيغة هذا الامتحان او العنصر الثاني منه, ايا كانت المسميات. ان تكون توصلت الى الوصفة السحرية التي تقدر على حل هذا اللغز الذي يبدو أنه استعصى حتى الان على حل يمكن تطبيقه بحيث يمكن معه توفير الظروف التعليمية لطلبة هذه المدارس يفضي الى انه قد نجح من طلبة هذه المدارس ولو عدد قليل.

معروف.. ان عبارة « لم ينجح احد» ليست بالجديدة على نتائج امتحان الثانوية, وتكرار هذه العبارة, يعني أن الوزارة لم تقدر حتى الان على معالجة هذا الخلل البين, عند مدارس تقع هناك بعيداً عن المدن التي نجد عندها النقيض, ففي الوقت الذي تعاني فيه هذه المدارس البعيدة, فشلاً يتكرر احياناً في الوصول بعدد من طلبتها الى بر امان النجاح, نجد ان هناك مدارس عديدة في المدن يحقق طلبتها معدلات متقدمة جداً, وهي تخضع للجهود ذاتها التي تبذلها وزارة التربية, اما عند مطالعة نتائج طلبة مدارس خاصة, عندها يصعب التصديق أن الاطراف جميعها تقدمت للامتحان ذاته, ومع هذا هناك طلبة مدارس اوشكوا على تحقيق العلامة كاملة, في الوقت الذي لم ينجح في مدارس احد.

تربويا.. عند البحث في اسباب اخفاق عام عند احد صفوف المدرسة او في المدرسة كلها كما يحدث في امتحان شهادة الدراسة الثانوية عند مدارس لا يوضع اللوم كله على الطلبة جميعا سواء في الصف او في المدرسة ويؤكد التربويون ان الخلل قد يكون في المعلم او في المنهاج او في الكتاب او في الظروف التعليمية السائدة داخل هذا الصف او المدرسة من هنا فان منطلقات المعالجة تبدأ بتحديد السبب ومن ثم وضع وسائل المعالجة التي يفترض ان تفضي الى شفاء قد يكون كاملا من العلة التي شابت العملية التعلمية والتعليمية واوصلت الى حالة لم ينجح احد التي تمثل اكبر عيوب العملية التعليمية ذلك لانها تؤشر الى فشل ذريع في ادارة هذه العملية بدءاً من رأس الهرم وحتى اخر نقطة في قاعدته.

امتحانات الثانوية للدورة الصيفية غدت على الابواب ماذا لو اكتشفت وزارة التربية ان هناك مدارس ما تزال تقف تحت عنوان لم ينجح احد ايضا عندها وعلى فرض انها قامت بمعالجة العيب او العيوب التي كانت عند هذه المدارس ورغم هذا بقيت الحال على ما كانت عليه هناك اكثر من سيناريو يمكن اطلاقه عندها اولها ان وصفة وزارة التربية في المعالجة لم تكن بالكفاءة القادرة على المعالجة وتوفير الشفاء ثانيها ان العلة هناك عند هذه المدارس استأصلت على مدار سنوات التعليم حيث صار من الصعب ان لم نقل من المستحيل معالجتها بالطرق المعروفة وثالثها وآخرها ان التشخيص الذي بنيت على اساسه وصفة العلاج لم يكن دقيقا مما يستدعي تدخلاً من خارج وزارة التربية لمعالجة العلة.

نـزيــــه

بدوي حر
05-07-2011, 08:50 AM
يكذبون وتفضحهم سويسرا


من المؤكد أن لامصلحة لسويسرا بالإعلان عن تجميدها مبلغ 960 مليون دولار, تعود للرئيسين المخلوعين, المصري حسني مبارك, والتونسي زين العابدين, ومعهما العقيد الليبي معمر القذافي الذي ينتظر دوره, وجاء ذلك الإعلان الفضيحة على لسان رئيسة الاتحاد الفدرالي السويسري ووزيرة الخارجية ميشلين كالمي راي، خلال زيارتها لتونس الأحد الماضي, وبلغت حصة مبارك نحو 474 مليون دولار, وحصة القذافي 416 مليوناً في حين تواضع بن علي, فلم يدخر في سويسرا أكثر من سبعين مليون دولار, وبررت سويسرا قرار التجميد بتجنب أي خطر لاختلاس تلك الأرصدة, التي أنكر الثلاثة وجودها .

المزعج أن ذلك ليس كل شيء, فبعد مزاعم القذافي أنه لا يمتلك شيئا، قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن أسرته تحتفظ بمليارات الدولارات في مصارف سرية بدبي وجنوب شرق آسيا وبعض المصارف الأجنبية, وهي أموال يمكن تقديرها حين نلاحظ الفرق بين دخل النفط الليبي وميزانية الدولة, وهي مبالغ كانت تذهب كلها إلى جيوب أفراد أسرة العقيد خاصة أبناءه, وهي مبالغ لاتقل عن عدة مليارات من الدولارات يمكن أن تسد حاجة الوطن العربي الغذائية, التي تقدر بين ثلاث إلى أربع سنوات, وهي مقدرة ب 131 مليار دولار, وتقارب ستة أضعاف ميزانية ليبيا للعام 2011 البالغة 22 ملياراً.

مبارك الذي جُمّدت أمواله في سويسرا, وهي ثروة بكل المقاييس لكنها أقل بكثير من مجمل ما يمتلكه, فقد نشرت صحيفة الغارديان البريطانية حتى قبل خلعه تقريراً مفصلاً عن ثروته, وقدرتها بنحو 70 مليار دولار، ومعروف أن قوانين النشر في انجلترا من أصعب قوانين النشر فى العالم، ولا تستطيع صحيفة بحجم الغارديان المجازفة بسمعتها بنشر خبر كاذب, وهي ثروة موزعة بين حسابات سرية وعقارات في كافة أرجاء العالم, عدا عن امتلاكه مع أفراد أسرته والمقربين منه لمعظم منطقة شرم الشيخ التي كادت تتحول إلى عاصمة لمصر, بحكم الإقامة الدائمة للرئيس على شواطئها, وإلى حد تمسكه اليوم بالبقاء فيها حتى بعد حمله لقب الرئيس المخلوع.

المسكين بن علي لايمتلك في سويسرا أكثر من سبعين مليوناً, لكن المهم هنا هو ما تمتلكه زوجته ليلى الطرابلسي وبقية أفراد الأسرة والأصهار والأنسباء, وما يخبؤه المقربون منه, وأرصدته في بنوك لاتلتزم بالكشف عنها كما حدث في سويسرا, ونشك بحاجته إليها في منفاه الإجباري, هذا إن لم تستعده تونس لمحاكمته, ولينال جزاء ما اقترفه بحق شعبه, أما العقيد اليمني فإنه لم يحن بعد أوان الكشف عن ثروته, التي يبدو أنها الدافع الأكبر لإصراره على عدم ملاحقته قانونياً بعد تنحيه الحتمي, والذي يناور لعدم الوصول إليه, فيوافق على المبادرات ثم يتراجع, فيما تواصل الجماهير اعتصاماتها السلمية حتى تحقق أهدافها التي تصاعدت, فلم تعد تتعلق برحيله وإنما انتقلت للإصرار على محاكمته, وهو ما يجب أن يكون.

سيأتي يوم تكشف فيه سويسرا عن ثروات الحكام المخلوعين, الذين لم يتعلموا الدرس من سابقيهم إلى حمل هذا اللقب, لكن الشعوب تعلمت أن مطالبتها بحقوقها كفيل باستعادتها كل تلك الحقوق, سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو مطلبية تتعلق بالحريات والكرامة, وبضمنها بالتأكيد الثروات المنهوبة, حتى لو كانت في حسابات سرية في البنوك السويسرية, التي تبدو مستعدة لفضح الزعماء العرب المخلوعين, أو حتى قبل خلعهم.





حازم مبيضين

بدوي حر
05-07-2011, 08:51 AM
إصلاح الإعلام .. ملف مفتوح بلا إجابات جاهزة


سأتكلم في الإعلام مرة أخرى، فالإعلام بحالته هو أحد أبرز المؤشرات التي تظهر أين نقف بالفعل من الإصلاح والتطوير، كما أنه قادر على كشف مدى قدرة الحكومة على إحداث الفرق في التغيير، خصوصاً وأن الحكومة أصرت على أن تلعب دوراً مباشراً في عملية إصلاح الإعلام عبر ما سمته بـ(استراتيجية الإعلام)، مع التأكيد أن الحكومة قد دخلت مناطق محظورة كان من الأفضل عدم الاقتراب منها.

القول بحرية الإعلام على أن تكون السماء سقفها يعني بكل بساطة كف يد أي جهة عن التدخل في الإعلام، وهو ما يعني انه يتوجب ترك الإعلام ليعمل بحرية لا أن يقع التدخل عبر أي استراتيجية إعلامية، فكيف يمكن أن نبرر ذلك في ظل تبني الإصلاحات في مجال الإعلام القائمة على فكرة الحرية والاستقلالية؟

من الواضح تماماً أن الحكومات المتعاقبة تفتقد الرؤية الحقيقية في التعامل مع هذا الملف المقلق والمتعب المسمى بملف الإعلام، ويرجع ذلك لعدم وجود تفكير منهجي لدى العقل المركزي في الدولة في هذا الخصوص، وقد يؤثر ذلك مباشرة على دور الإعلام وبقاء العلاقة الملتبسة بين الإعلام والحكومات أو الإعلام والدولة ككل، وهو ما يجعل أية عملية إصلاح أشبه بالمهمة المستحيلة، فالمقولات حول حرية الإعلام واستقلاله وتبنيه الأسس المهنية وأبرزها الموضوعية كلها معروفة للجميع، سواء لأولئك الذين يتبنون هذه المقولات أو من يرونها مجرد مقولات غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وكلا الطرفين عاجز عن وضع هذه المقولات موضع التنفيذ.

السؤال الذي يجب أن نجيب عليه هو أين الخلل؟

الخلل بحسب ما أرى هو أن كلا الطرفين في العلاقة (الدولة والإعلام) غير جاهز للانتقال نحو المربع الآخر، فهو بداية لا يملك تصوراً واضحاً حول دوره ودور الطرف الآخر في حال الانتقال نحو المربع الآخر، كما أن قيمة حرية الإعلام والاستقلالية التي ينادي بها من يدّعون بـ(الإصلاحيين) لا تشكل هاجساً حقيقياً لدى الإعلاميين، بمعنى هاجساً يدفعهم لقلب الطاولة ورفض قوانين اللعبة الحالية وفرض قوانين جديدة، ومرد ذلك أن الهوامش المتاحة كافية للإعلاميين للحفاظ على مكتسباتهم ووضعهم في مربع النخبة الفاعلة والمؤثرة في الأردن.

كما أن الإعلاميين الذين لا يستطيعون رفض ما يسمى بحرية الإعلام والاستقلالية علناً، خوفاً من توجيه النقد وأصابع الاتهام، إلا أن أعداداً لا بأس بها ومؤثرة لا ترى لها مصلحة حقيقية في هذا الاستقلال وتلك الحرية، بل يرون أن إدارة العلاقة مع الدولة عبر (مماحكات) مدروسة يجعلهم أكثر تأثيراُ ونفوذاً، كما أن بقاء الحال على ما هو عليه أفضل لعدة أسباب أبرزها قدرتهم على قراءة المشهد بل واللعب فيه مع إدراك الخطوط الملونة المرئية منها والأهم تلك التي لا ترى ولكنها تعرف بـ(الفطرة والخبرة).

مقاربة ملف الإعلام يجب أن يكون وفق أدوات متعددة ومدروسة في آن، ولكن على جميع الأطراف إدراك أن الانتقال من مربع إلى آخر لا يمكن أن يحدث بـ(كبسة زر)، كما أن الإشكاليات التي يمكن أن تواجه هذا التحرك ليست فقط من قبل بعض الجهات الحكومية بل من داخل الجسم الإعلامي، فكل حالة تشكل مجموعة من المستفيدين منها وهو الأمر الذي يساعدها على الاستمرار، والسؤال الأهم هو هل فعلاً حالة الإعلام الأردني متردية كما تظهر الدراسات والإحصاءات أم أن تلك الدراسات والإحصاءات ناتجة عن قابلية الإعلاميين للإجابة بصورة ترضي أصحاب هذه الدراسات والإحصاءات؟

تطوير الإعلام الأردني و(إصلاحه) ممكن شريطة وجود رؤية واضحة نابعة عن طبيعة وخصوصية الإعلام الأردني، وإرادة بالإصلاح من قبل جميع الجهات في هذه المعادلة بدءاً بالإعلاميين أنفسهم.





رومان حداد

بدوي حر
05-07-2011, 08:52 AM
أحداث، وهوامش


تعبر قوة عسكرية أمريكية خاصة، محمولة على أربع سمتيات، عشرات الكيلومترات من أجواء باكستانية محروسة جيدا، عسكريا وتكنولوجيا، وتهاجم، على التخوم الخارجية لكاكول، من أشهر الكليات العسكرية في العالم، قصرا محصنا، هناك، وتدور معركة فيه تسقط فيها سمتية ويقتل فيها بن لادن شاغل القصر منذ سنة 2005، ثم تعلن باكستان أنها لم تكن تعلم بالعملية من قبل.

ذلك غريب، لكنه فصل واحد وهامشي من القصة. فبن لادن وأتباعه جندتهم، منذ سنة 1979، أل(cia) الأمريكية (5mi) البريطانية، ومخابرات عربية متعاونة معهما، فيما سمي، يومها، بنادي السفاري، لتحارب بهم «قوات الكفر السوفيتية في أفغانستان.»

وعندما انتهت المهمة، انقلب المجندون على أرباب عملهم، فأعلنوا الجهاد على أمريكا، حامية إسرائيل، لأسباب كانت دائما هناك، لكنهم صمتوا حولها حتى هلت الحاجة لاستنفارها. ومنذ إعلان جهادهم، سقط آلاف الضحايا المدنيين العرب والمسلمين ليصل الأمر إلينا، أخيرا، في فنادق عمان نهاية سنة 2005.

كان متوقعا له ألا يموت بن لادن ميتة طبيعية. وقتل برصاصة أخيرا، لتجير حادثة قتله، في عالم إدارة الأزمات، وبلغة الحروب السرية، لمخزون «حوادث الإقناع،» وهو مصطلح يستخدمه مفكرون أمريكان ليعني أن تستخدم الحادثة وتوقيتها كمكون أساس في خطة بعيدة المدى تحقق أهدافا أمريكية خاصة. لنقرأ ،هنا، بعض هذه الأهداف المحتملة.

إذا كانت الأجواء الباكستانية يسهل اختراقها هكذا، وتدور معارك في أرضها، وفي مناطق حساسة، كما كان الحال في كاكول، كما حدث، ولا يكون للحكومة علم بها، كما أعلن رسميا، فهي، إذن، أجواء مفتوحة لا تمنع متسللا من الوصول إلي أهدافه فيها. كتبت صحف الهند، مؤخرا، الكثير عن تفوق سلاح الجو الباكستاني بما يمثل خطرا على الهند.

لماذا لا تكون هذه، وبرنامج باكستان النووي، والسلاح العسكري الباكستاني بمجموعه هي الهدف القادم؟ ذلك يقلق الباكستانيين، كما جاء في الأخبار؛ ويقلقهم، بشكل خاص، الجرأة عليهم من دولة كان ينظر إليها كحليفة موثوقة، فصارت، لسبب يخصها وحدها، تلوح باتهامهم بالتواطؤ مع «الإرهاب.» لهم حق في أن يقلقوا. فهم لم يعودوا يعرفون، في تحوطهم، من أين ستوجه لهم الضربة القادمة: أمن الداخل؛ أم من الحلفاء؛ أم من الأعداء القريبين والبعيدين منهم؟ أو من الفجوة المتسعة في أبنيتهم السياسية؟

أما نحن، فلبعضنا مداخل غريبة للموضوع كله. نأخذ على أمريكا قذفها جثة بن لادن في البحر، فلا يكون له ضريح يزار يصير رمزا لذكرى ومقاومة. يقولون، ذلك مخالف لشرعنا. أهذا كل ما نأخذه على أمريكا؟ لكن للأمريكان شرعهم الخاص. فهم يقتلون عدوهم مرة وأخرى وحتى الإبادة الكاملة.

متى نكف عن اللغو؟ إذا كان دفن الجثة في البحر كريها فلماذا صمتوا على ممارسات القذافي، يدفن، في البحر، مئات بعد مئات من ليبيين ذوي أسماء وتواريخ يعرفها أهلهم ويتحدثون فيها. لنتوقف قليلا، وإلا فالسقوط حتى من هوامش الأحداث هو المصير.





فالح الطويل

بدوي حر
05-07-2011, 08:53 AM
شرفات الأمل


«هناك فرق بين اللي يسعى وراء انسان ليملأ نقصاً عنده وبين اللي يسعى وراء انسان يريده»، هذه الكلمات كانت آخر ما بعثه لها، لم تره، كما باحت وهي تحدق في المجهول، بعد هذه الرسالة. إجمالاً، ابتعاده التدريجي بدأ قبل الرسالة بفترة من الزمن. شعرت به يتغير، كما تقول، ينسحب، بطريقة حاول أن تكون سلسة. ذهب وبقيت حيرتها حول مغزى كلماته الأخيرة. ذهب بعد أعوام من المد والجزر، والاقتراب والابتعاد، وبعد تعب العلاقة وحلوها ومرها.

ذهب وبقيت ذكريات ما كان بينها وبينه، تخرج كلماتها من بين حشرجة صوتها، وأنين فؤادها، وملوحة دموعها؛ ذكريات متباينة، منها الموجع، ومنها ما يضمد جراحات الغياب، ويؤجج نيران الحنين.

تتطلع نحوي، وتكشف لي بعض هذه الذكريات، ثم ما تلبث أن تسألني:- هل تستطيعين أن تخبريني ماذا يقصد بكلماته الأخيرة تلك؟ هل يقصدني أنا بما أشار إليه من تعويض نقص، وملء فراغات معنى ووجود؟! ولأن لا جواب جاهزاً لديّ، ولأنني لا أرغب بالتفوه بما يمكن أن تتعلق به، وقد يجعلها تراهن على الوهم، كما لا أود في الوقت نفسه أن أحبطها، وأحطم مجاديفها، فقد كنت ألوذ بالصمت، فيما هي تواصل كلامها وبوحها. ما هو الحب؟ تسألني، ما هو المعنى؟ ما الذي يقصده العشاق بالتسامح؟ تسأل، تهمس، تشكو، تبكي، تئنّ، تكابر، تنهار، تتقلب في الساعة الواحدة، بين عديد المشاعر، ومتناقض الأحاسيس. حالة صديقتي المعذبة، جعلتني أسأل نفسي: ألهذا الحد يفعل العشق والوله فعله بالناس؟ ومنه انتقلت لسؤالها نفسه: ما الذي يقصده بما تضمنته رسالته الأخيرة من مغزى وفكرة؟ هل رأى أنها تحبه لمجرد أن تسد نقص ما تستشعره داخل كيانها؟ وهل في المقابل رأى في نفسه أنه الشخص الذي لا يريد من المحبوب إلا معناه وقيمته المجردة، وجماله الأخاذ؟ فأمسى يريده هو فقط، ولا يريد من الدنيا والحياة والأيام غيره؟ أسئلة كثيرة تستدعيها كلمات قليلة، ولكنها نهائية وحاسمة، خصوصاً أنها حملت طعم الوصية الأخيرة لعاشق مضى، وربما لن يعود، وهي الحقيقة التي ربما ندركها جميعنا، إلا هي، فلولا الأمل لضاقت الحياة بالعشاق المتعلقين بحبله الباقي. العشاق المنتظرون غائباً لا يغيب، يشجيهم الحنين، ويضنيهم الأنين، ولكنهم، ومع شقشقة كل فجر جديد، يفتحون نوافذهم جميعها، يقفون بتحفز على شرفات الشمس والهواء، يظلون هناك، بعيون محدقة، وقلوب مفطورة، وأرواح خفيفة الظل، راقية الحوافز، يطل عليهم القمر في بدره الحاني، وهم ما يزالون في فضاء الشرفات الفسيح الخالي من الدنس ومن الأغراض الدنيوية الفانية.

د. سلوى عمارين

بدوي حر
05-07-2011, 08:53 AM
قلوبنا على سورية


ما يحدث في سورية اليوم جرح في الكف، ونار تشتعل على عتبة الدار، لذلك ليس سهلا على المرء ان يُبدي رأيه في هذا الأمر قبل ان تتهيأ له كل معايير الدقة، والاحساس الصادق بمسؤولية الكتابة التي توجب علينا كأردنيين ان يظل هاجسنا بهذا الأمر هو سورية الوطن وسورية الشعب وسورية الدولة، فالذي يجري في (أرض ديار) البيت السوري مسألة فيها تشابك كثير في التقدير والتقرير، وهي من التعقيد ما يحتاج المتدخل فيها الى مبضع جراح يكون همه الأول سلامة المريض قبل أي شيء آخر، وعلى من يسلك هذا الطريق ان يتأكد مسبقا ان ضميره مرتاح، ووجدانه ممتلئ بالحق والحقيقة، وبخاصة ان الأمر متعلق بأقرب الناس جيرة وأكثرهم التزاما بشراكة الدم ووحدة المصير واذا كان لا بد من الكتابة فان النزاهة تفرض ان يكون لميزاننا كفتان، نضع في الأولى الحقيقة التي تقول: إن المحتجين في سورية لم ينطلقوا من فراغ، فثمة جراحات كثيرة حالت الظروف بينهم وبين ان يرفعوا صوتهم للتعبير عنها وايصالها إلى من يتوجب ان تصل إليه في سدة السلطة، وان «مسامير الصحن»، الذين لا يخلو منهم بلاط أي حاكم عربي كان لهم هذه المرة دور كبير في حجب الصورة والتعتيم على كل ما يجري بعيدا عن عيني صاحب الشأن، حتى طفح الكيل وبلغ السيل الزُبى، ولم يعد بمقدور «المحيطين» تزييف الصورة بالقول: إنّ ما فاض من السيل مجرد رغوة وزبد، اذ لا يمكن لذي عينين مبصرتين ان يقتنع بانه يمكن ان يكون للزبد لون احمر، فالذي فاض من السيل هذه المرة ما هو الا دماء السوريين الزكية.

اما الكفة الثانية من الميزان فتتربع فيها الحقيقة التي تقول إن الشقيقة سورية كانت وما زالت مستهدفة من جهات كثيرة تتربص بها في الليل والنهار، وتنتظر أي ثغرة تنفذ منها لتنال من وحدتها الوطنية، وما من شك بان دول شمال الأطلسي لها ضلع كبير في الدفع إلى الأمام بعربة الأحداث السورية الأخيرة التي أراد بها المحتجون الاصلاح الشامل، واراد بها المتدخلون الغرباء إلقاء سورية في قيعان الهاوية، ولا بد ان الشعب السوري الأبيّ يعي تماماً ان الدول المتحالفة تحرص ان يكون لها في كل عرس قرص، وفي كل كعكة نصيب، وغايتها في ذلك نهب الثروات العربية وضمان أمن إسرائيل، وديمومة احتلالها، لما اغتصبته من أراضٍ عربية.

ربما يكون المسؤولون السوريون قد تأخروا كثيراً في ادراك ان كل شيء قد تغير وان الشعوب ما عادت ترضى بالسكوت على حقوقها المنقوصة، وان الديمقراطية المبنية على التعددية السياسية وتبادل السلطة باتت مطلبا تتوازى أولوياته مع الماء والهواء، لكنني اعتقد انه وبرغم الدماء الطاهرة التي انسكبت فوق التراب السوري الا ان ثمة املا كبيرا بان الرئيس بشار الأسد بوعيه واحساسه بالمسؤولية ما زال قادرا على أحداث التغيير المنشود، ولا بد ان يكون قد رأى ما جرى حتى الان من أحداث الخاسر الأول فيها ليس الوطن فحسب بل والرئيس والشعب على قدم المساواة.

ان موقع سورية الذي يضعها في تماس مباشر مع عدو اغتصب أرضها ويرفض إعادة الحق الى أصحابه يفرض على الأخوة السوريين ان يضمدوا جراحهم وان يمضوا معا لتحقيق الاصلاح المنشود، ويبذلوا كل ما يستطيعوا للمحافظة على وحدة الصف وكيان الدولة والتصدي لكل ما يواجه سورية من تحديات ومطلوب منا نحن ابناء هذه الامة المساعدة في تحقيق المطالب المشروعة، وان لا يغيب عن ذهن من يكتب او يبدي رأيه في الشأن السوري، ان سورية ركن أساس في الكيان العربي، وان امنها جزء لا يتجزأ من أمن الأمة.






هاشم القضاة

بدوي حر
05-07-2011, 08:54 AM
المركز الوطني لحقوق الإنسان


تأسس هذا المركز بموجب قانون المركز الوطني لحقوق الإنسان رقم (51) لسنة 2006 كشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري تملك الحق في القيام بجميع التصرفات القانونية بما في ذلك إبرام العقود وتملك الأموال المنقولة وغير المنقولة وحق التقاضي. حيث يتولى الإشراف على المركز وإدارته مجلس أمناء لا يتجاوز عدد أعضائه واحداً وعشرين عضوا يعين رئيسه وأعضاؤه بإرادة ملكية سامية بناءً على تنسيب من رئيس الوزراء. ويجتمع مجلس الأمناء شهرياً أو عند الحاجة بدعوة من رئيسه أو نائبه وذلك لرسم السياسة العامة للمركز ومراقبة تنفيذها ودراسة خطة العمل السنوية للمركز وإقرارها والإشراف على أنشطة المركز وفعالياته المختلفة في مجال حقوق الإنسان.

ويهدف المركز إلى تعزيز وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان في الأردن على صعيدي الفكر والممارسة من خلال عدم التمييز بين المواطنين بسبب العرق أو اللغة أو الدين أو الجنس وفق أحكام الدستور والمواثيق والعهود الدولية. كما يتولى المركز مراقبة التجاوزات التي تقع على حقوق الإنسان والحريات العامة في الأردن والسعي لوقف أية تجاوزات عليها وذلك لتعزيز النهج الديمقراطي في الأردن ولتكوين نموذج متكامل ومتوازن يقوم على إشاعة الحريات وضمان التعددية السياسية واحترام سيادة القانون.

وفي سبيل تحقيق أهدافه يقوم المركز بالتحقيق في أية تجاوزات أو انتهاكات لحقوق الإنسان في الأردن ومتابعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لهذه الغاية بما في ذلك تسويتها أو إحالتها إلى السلطة التنفيذية أو التشريعية أو المرجع القضائي المختص لإيقافها وإزالة آثارها. كما يقوم المركز بإجراء الدراسات والبحوث القانونية والسياسية والاجتماعية والتربوية والفكرية المتعلقة بأهداف المركز، وعقد المحاضرات والندوات والمؤتمرات المتعلقة بأهداف المركز والمشاركة في الأنشطة المماثلة وذلك مع التقيد بأحكام التشريعات النافذة ذات العلاقة. ويقوم المركز بإصدار البيانات والنشرات والمطبوعات الدورية وغير الدورية المتعلقة بحقوق الإنسان وبوضع التوصيات وتقديم الاقتراحات اللازمة لصون حقوق الإنسان في الأردن واقتراح التشريعات ذات العلاقة بأهداف المركز.

وأهم ما يميز المركز عن غيره من المؤسسات الأخرى استقلاليته التامة أثناء ممارسته لأنشطته وأهدافه المتعلقة بحقوق الإنسان بحيث لا يسأل مجلس الأمناء أو أي من أعضائه عن الإجراءات التي تتخذ طالما أنها في حدود اختصاصات المركز المبينة في القانون. كما يملك المركز الحق في أن يطلب أية معلومات أو بيانات أو إحصاءات يراها لازمة لتحقيق أهدافه من أية جهة رسمية أو غير رسمية ذات صلة بحيث يترتب على تلك الجهات إجابة الطلب بدون إبطاء أو تأخير. ويحق للمركز زيارة مراكز الإصلاح والتأهيل ومراكز التوقيف ودور رعاية الأحداث وأي مكان عام يبلٌغ عنه أنه قد جرى أو تجري فيه تجاوزات على حقوق الإنسان. كما أن السرية التي يلتزم بها المركز حول مصادر المعلومات والبيانات والوثائق التي ترد إليه يشجع الأفراد على تقديم شكواهم إلى المركز والذي لا يجوز تفتيش مقره الرئيسي أو أي من فروعه في المملكة إلا بأمر قضائي وبحضور المدعي العام المختص وممثل عن المركز وذلك تحت طائلة البطلان.

أما الموارد المالية للمركز فتتكون من الدعم المالي الذي تقدمه الحكومة ومن ريع الأنشطة والمشاريع المالية والثقافية التي ينظمها المركز، بالإضافة إلى الوصايا والوقف والتبرعات والهبات وأية موارد أخرى يقرر مجلس الأمناء قبولها وفق أحكام القانون شريطة موافقة مجلس الوزراء عليها إذا كان مصدرها غير أردني.



د. ليث كمال نصراوين

بدوي حر
05-07-2011, 08:55 AM
مستقبل القضية الفلسطينية!!


على مدار ساعتين من مساء الثلاثاء 3/5/2011 ، كان العديد من المفكرين والأكاديميين ورجال الإعلام وأصحاب الرأي والمهتمين بالصراع العربي- الصهيوني، وبدعوة كريمة من جمعية الشؤون الدولية والنادي الدبلوماسي، على موعد مع محاضرة دولة رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيب والتي جاءت بعنوان « مستقبل القضية الفلسطينية».

لقد جاء الطرح بشكل منهجي وأسس على رؤىً عقلانية ساهم في إعادة قراءة الفهم العام لطبيعة الصراع العربي- الصهيوني وتطوره، وبصورة هي الأقرب للواقعية منها للتنظير الدبلوماسي والإيديولوجي.

لقد كانت الطروحات و الحوار المتبادل بين دولة الرئيس ومستمعيه حول الصراع العربي- الصهيوني وآفاق تطوره في غاية الأهمية والوضوح، خاصة ما يتعلق بواقع القضية الفلسطينية وحاضرها ومآل مستقبلها. كما جاء تحليل الواقع العربي الراهن، خاصة بعد الثورات الإصلاحية التي تطاير شرارها ليصيب معظم مفاصل ومكونات النظام العربي، ليعكس عمقاً في الإستقراء والإحاطة بالعديد من المعطيات التي إما أدت إلى التغيير « الدراماتيكي» على الواقع العربي او نتجت عن هذا التغيير وتأثير ذلك على مجمل تطور القضية الفلسطينية حيث لا يمكن فصل القضية الفلسطينية عن نتائج التفاعل البيني للشارع العربي.

وإذا كانت ثورات كل من تونس ومصر، قد أخذت ملامحها بالتشكل وإتضحت هويتها، وأخذت مكانها في التموضع شبه النهائي، فإن هناك العديد من الحركات الشعبية والإصلاحية في الوطن العربي التي لم يتضح خيطها الأبيض من الأسود، ومازالت نتائجها رهن صراع الإرادات، ولم تتحدد بعد ملامحها النهائية وذلك نتيجة للعديد من المعطيات الداخلية والخارجية.

وبطريقة علمية ربط دولة الرئيس بين حاضر ومستقبل القضية الفلسطينية وبين نتائج الثورات أو الحركات الإصلاحية العربية أو الحراك الشعبي كما يحلو للبعض ان يسميه، ومعطياتها، والتي فرض وجودها واقع الصراع العربي- الصهيوني، وأهم نتيجة لذلك هو أن «إسرائيل» لم تعد تلك القلعة الحصينة التي لن يطالها شرار الإصلاح والتغيير والتغير، المقرون ببدهية النزول على الشرعية الدولية وحكم القانون وتطبيق معايير الحق والعدل الإنساني. وإلا فإنها، أي إسرائيل، ستجد نفسها خارج سياق المنطق الإنساني وشرعية الوجود ومشروعيته.

كما أجاد دولة الرئيس، وبمهارة الخبير وشفافية المسؤول الملتزم، في تحليل دور الاردن في الصراع العربي- الصهيوني، ومنهجه الواضح والبعيد عن اللعب على سياسة المحاور والمبادر دوما الى لم الشمل والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني. منوها أن الاردن غالباً ما يضع اصبعه على الجرح، في سبيل مصلحة الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة .

وفي تعليقه على الدور التاريخي للقيادة الهاشمية، فقد أشار دولة الرئيس بأن الدور الأردني الهاشمي في الصراع العربي - الصهيوني هو الاصدق والانقى والأقرب الى الوجدان والجسد القومي ، بالرغم من ظلم ذوي القربى ، واجحافهم في إنصافه . فقد حمل الاردن الهم الفلسطيني هماً يومياً، وما زال وسيبقى يناضل من أجل إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس ، مع ضمان حق عودة اللاجئين بشقيه القانوني والمالي. وبدون هذا الحق، فإن المشاريع السلمية لن ترى النور ولا يمكن أن تقرها الاجيال القادمة، لأن هذا الحق يعني تحقيق العدالة والتأكيد على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، فلقد أجاد دولة الرئيس في تلمس المفاصل المهمة للصراع العربي- الصهيوني.

ولقد كانت الاراء المطروحة من قبل السادة المعقبين في غاية الاهمية، وقطعا قادت الى الخروج برؤيا واضحة تتجسد في مباركة المصالحة الفلسطينية، وان حاضر ومستقبل القضية الفلسطينية يتقرر بناء على تطبيق الشرعية الدولية ، وقرارات الامم المتحدة ، التي كانت هي الاساس في خلق اسرائيل، ومنها حق عودة اللاجئين بناء على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194/1949. والا فإن الشارع العربي سيكون صاحب المبادرة في التعاطي مع تلابيب الصراع العربي – الصهيوني، وحينها سيكون على إسرائيل اقناع 350 مليون عربي و1500 مليون مسلم، بشرعية وجودها وحقها في الحياة.



د. سحر المجالي

بدوي حر
05-07-2011, 08:56 AM
الأردن وأذربيجان.. شريكان إستراتيجيان


العلاقات الاردنية الأذرية كانت دوماً توصف بالممتازة منذ عهد الإتحاد السوفييتي. فقد عكست الوفود الأذرية السوفييتية، آنذاك، الزائرة الى الاردن محبة الأذريين لبلادنا وشعبنا. واليوم أيضاً وفي ظل الإستقلال الأذري عن الإتحاد، تتواصل وشائج المحبة، بل تتعزز صلات القربى بين الشعبين، والتلاقح الثقافي والإمتزاج الحضاري، ويغدو الأردنيون والأذريون بفضل الزعيمين جلالة الملك عبدالله الثاني وفخامة الرئيس إلهام علييف ملتصقين بعرى لا يمكن فصلها أو فصمها.

مؤخراً، تبادل البلدان زيارات عديدة لمسؤولين على مستوى رفيع، وتوصلا الى جملة من التفاهمات والإتفاقات، في شتى المجالات التي تندرج ضمن اللجنة العليا المشتركة بينهما وخارجها، ويبقى السفيران الأذري المخضرم في عمّان الدكتور إيلمان أراسلي، والاردني النشِط في باكو عادل محمد العضايلة، منسقين لتلك التطورات التي يشهدها البلدان أفقياً وعمودياً، ومتابعين لدقائق أمورها ولشؤون إعلاء صرحها، وقد ارتقت إلى طبيعة إستراتيجية في أهدافها ومشتملاتها تماشياً مع إرادة زعيمي الدولتين.

ما زلت أذكر للآن الوفود الأذرية التي كنت ألتقيها منذ أوائل السبعينات المنصرمة في عاصمتنا المِضيافة، وكان بين أعضائها الدكتور أراسلي بصفته وقتئذٍ ممثلاً لإتحاد جمعيات الصداقة السوفييتية للعلاقات الثقافية مع البلدان الأجنبية (سوْدْ)، فقد تشعّبت العلاقات عصرئذٍ أيضاً، فشملت الثقافية، وتطورت سريعاً إلى التعليمية، بفضل الحِراك الدؤوب للسفير الحالي الدكتور أراسلي في موقعه الذي شغله آنذاك، مستشاراً للسفير السوفييتي، ومديراً عاماً للمركز الثقافي السوفييتي في جبل عمّان، وذلك بعد مغادرة الرئيس الأول للمركز الثقافي هذا، وكان أذرياً أيضاً واسمه عادل قربانوف، وأحبه الاردنيون، ثم سارع د.أراسلي بعد استقلال بلاده للعودة إلى الاردن ليكون نِعم السفير المُمثل لرئيسه وقيادته وشعبه لدى جلالة الملك والاردنيين.

ما فتئ الرئيس الثاني لأذربيجان المستقلة إلهام علييف، يصف الاردن في مختلف المناسبات بأنه بلد شقيق وشريك حميم لدولته وشعبه الآسيوي الشرقي، مما يدلل على المحبة الفائقة التي يكّنها الرئيس وناسه للأردنيين، الذين درس عدد كبير منهم في جامعات أذربيجان، وعادوا إلى الوطن ومعهم، بالإضافة الى شهادات التخرّج، زوجات وبنين وبنات، فكانوا خير جِسرٍ جَسّرَ الروابط بين الشعبين، ونقلها الى مستوى رفيع إكتسب هذه المرة قرابة دموية، وها هم هؤلاء بالذات يساهمون بقسطهم الوافر بتطوير الروابط الثنائية بين أمتينا، والأمل معقود في القادم من الأيام والأسابيع والشهور على تسريع وتفعيل العلاقات التعليمية والعلمية بين الشعبين، وزيادة أعداد الدارسين من الجهتين في مؤسساتهما التعليمية العليا بشكل محسوس، ومضاعفة عديد السياح والزوار بالإتجاهين، وتنمية قطاع الخدمات بينهما، ناهيك عن التجارة البينية بكل أشكالها، لكن الأهم برأيي ضرورة إرساء أُسس صحيحة وقاعدة متينة للتعاون الإعلامي والثقافي، الذي يمكن من خلاله بالذات، التعريف بواقع البلدين، حتى ترْسَخ الصورة الحقيقية لناسنا في أذهاننا كما هي على الأرض، وليس كما تحاول جهات ثالثة عرضها مشوّهةً. وثمة جانب آخر مهم وهو أن مشاركة المهتمين في أعمال مؤتمرات الأفكار التنويرية، وظاهرة (الإسلام فوبيا)، وتوظيف فرص التقارب بين الشباب الأردني والأذري لتبادل الأفكار والآراء، وحوار الثقافات، وتمتين العلائق الحضارية، يمكن أن يؤدي الى نتائج باهرة.

كما أن السوقين الأردني والأذري متقاربان بإهتماماتهما، ويمكنهما أن يتكاملا ويكونا مِثالاً يُحتذى. فهناك الكثير من المشتركات بين البلدين، ويمكن لأسواقهما بسهولة إستيعاب عناوين طويلة من مُنتجاتهما الوطنية. لذا، وكما يبدو، يدرس البلدان راهناً مسألة تأسيس مراكز تجارية لهما في العاصمتين، تسهيلاً للتواصل والحِراك ولجعله نوعياً، أضف للأمر، أن دفع عجلة العلائق النوعية إلى الأمام، يمكن إحرازه كذلك من خلال تشجيع الشركات الأذرية، على الإستثمار في مجال التنقيب عن النفط والغاز في الأردن، في إطار إتفاقات تقاسم الإنتاج.




مروان سوداح

بدوي حر
05-07-2011, 08:57 AM
بين زواج «القرن» وزواج «الفرن»


بعد مرور «سبوع» زيجة العصر التي كادت ان تعتصر وتقهر قلوب ملايين النساء حينها، وأعترف اني كنت أولاهن، حيث جاهدت نفسي يومها بمتابعة تفتل الأميرة الأنجليزية الأكثر من رشيقة، الصعوبة كانت تكمن علي أنني لم اكن استطيع تخيل كم كان «إسياق» العروس كيت!!، وكم شدتلها أمها من لحاف وفرشة؟ وهل لفها أبوها بعباية الخال وكادت ان تتعثر على عتبة باب أبيها من العباية ذات «القيف» المفروط؟!، وهل وبختها بنت عمها وهي طالعة مودعة شقيقاتها» هسه بتسيح الماسكارا ..أوعكي تصيحي»!!..

لدي إحساس أن والد العروس «كيت» إمحرج على «ويليم « أن راتب «كيت»مُقتطع منه «مية ليرة»للبنك لتدريس أخيها، وأتوقع أن «كيت» ستترك التعليم الأضافي وهي «معلمة مجال» لأنه «مش جايب» همه «لتتفرخ» للخلفة والإنجاب..

حاولت بشدة أن أثني خيالي عن هذه السيناريوهات، لكنني لم أفلح، فهذا أقصى خيالي، وهذه هي السعة الخيالية لفتاة ريفية كحالاتي.

أخذت أعزي نفسي والصديقات حينها بأرسال رسائل قصيرة، وقد شكرت الله ان في العرف «الطفيلي» لم يكن ممنوعا علينا استقبال هدايا الزواج، حيث تلقينا خلاط «مولينكس» وطقوم «جزاز» ما أنزل الله بها من سلطان، وأشعر في هذا الأمر بالذات، اني اكثر حظا من العروس «كيتي مديلتون» حيث لم يكن علي تعلم الأعراف والتقاليد «الطفيلية» العريقة ..

واستمر عزائي لنفسي والجارات والصديقات، حيث كان يوما عصيبا حتى على الرجال العرب ..فالنساء كانت أرواحهن في مناخيرهن من «شوفات» رفاهية العرس الملكي..ومن تكرار لازمة « ول ع حظي..ما شفت معك يوم مليح»، وزاد الطين بلة، رشاقتها المفرطة وأجزم ان يومها سجلت في الأردن وحدها على أقل تقدير زيادة مبيعات أدوية التنحيف والأجهزة الرياضية، ..لا أنكر اني دعوت من قلبي أن تصاب «كيت» بتفتح شهية وأكل شرهي حتى تقر نفوسنا نحن النساء !!

وبين زواج القرن للحطيطة «كيتي ميدلتون» وزواج «الفرن» الذي وسم معظم الزيجات العربية، حيث كانت مراسم الطبيخ والصواني وزيجة الفرن منذ اول أسبوع وطقوس «المحمر والمشمر» من أهم التعاليم التي لازمتنا من يومها ..

انا هنا بانتظار «كيتي وويليم» على أحر من «المنسف»، وأتمنى ان يسمح وقتي لوشوشة العروس «كم كلمة» في صيوان أذنها حول « الجيزة والزلم وبيت الإحمى»، أريد ان اوصيها خيرا بالفرن وملازمته، وأن لا تترك للجدة الحماة أي منفذ للأنتقاد ...وأن ...

أشعر برغبة بالبكاء ..من منكم يناولني منديلا؟!!


هند خليفات

بدوي حر
05-07-2011, 08:57 AM
الرومانسية وسيلة وغاية


المتعارف عليه بين الناس ان الرومانسية افعال رقيقة واقوال دقيقة واحاسيس جميلة بين المتحابين .... لكن الرومانسية الحقة هي المحك الفعلي للاخلاق بين الناس لان جميل القول وحسن السلوك لا يقتصر على واحد فقط ، فالحب ينتشر في كل الاماكن وبين كل الناس فكيف يكون بين اثنين دون الاخرين ..!! فالمهذب مهذب مع كل الناس وحين يكون الاساس جميلا يُترجم بتعامل مميز حتى مع الاشياء .. لتصير التعابير عن الحياة برمتها مليئة بالحب والمتعة والعاطفة والاحاسيس والاخلاق .

الغاية لا تبرر الوسيلة في معظم انتهاجاتنا ، لتحقيق الغايات احيانا نتبع وسائل لا تتناسب والغاية ... هنا الغاية هي ذاتها الوسيلة والتي هي الاساس واتباعها يحقق الغاية تلقائيا ، الوسيلة والغاية واحدة .

الرومانسية منهج حياة .. اخلاق ، رفعة وسمو ومن كان رومانسيا كان الابداع دربه ، والف مخطئ من حصر مفهوم هذه الكلمة بين كلمتين حلوتين تقال او لطف زائف او حتى اتباع اسلوب منمق لا يخدم او... وهناك من يصف الرومانسيين انهم اناس خياليون وبعيدون عن الواقع ...ايا كانت الاتهامات التي تطلق على الرومانسية فلن تكون الخيال او لغته .. بل هي الواقع والحقيقة والعاكس الحقيقي لمستوى من يتعامل بها .

وحتى لا يظل المفهوم ضبابيا ويتأرجح بين الحقيقة والخيال علينا جميعا معرفة دلالات الرومانسية حقا .. ومن يتعامل بها فعلا وجب عليه الفصل بين الخير والشر والجمال والقبح ..الراحة والتعب ..السعادة والتعاسة..! ولانها في الاصل محاولات محي القبح والتعامل مع الخير والوصول الى الراحة والعيش بسعادة ... فهي الحياة كلها بحلوها ومرها وطريقها المثلى للسعي نحو الافضل ... منهج حياه محترم .

الانسان الرومانسي موجود وحقيقي وليس من نسج الخيال او الادعاء ... فكل انسان مجبول على الاخلاص والصدق والحنان موصوف باحلى الطباع ومعروف باسمى الصفات ... هو رومانسي بالفطرة غايته تطبيقا للوسيلة ووسيلته تطبيقا للغاية .

الرومانسية الحقة تحمي الحب الحقيقي من السقوط .. وتمنحه صفة الديمومة بالتحمل والهدوء والثقة ... ومن يتعامل بها تنتفي عنه صفات الكره والحقد والانانية .. لانه يمارس الانسانية ولا يمكن الا ان يكون مرهف الحس لا يعرف الا الخير ويفعله .

كلنا رومانسيون .. من منا لا يعيش على الامل .. من منا لا يبتعد عن الاساءة مع من يحب .. من منا لا يترك الجمال رمزا له .. ان كنا كذلك فنحن بالتأكيد رومانسيون وان كنا لا ندري . ولان الرومانسية حالة يعيشها الانسان فالتجدد والتأمل يوحدها حالها حال الاماكن فبعضها يمنحك حاله لا تعرف كيف دخلتها « لعلها اجمل اماكن العالم» وكأن الطبيعة تشرح لنا وتبث رسالة تقول فيها : «الرومانسية هي الجمال « .

ولن تكون كما تعودنا اللطف في الحب فقط .. بل هي الحضارة والرقي والاصالة .. والعمق المتأتي من التربية الفضلى . لانها الحالة الانسانية التي تحفز من يعيشها على التحليق .. اما المرأة فتحلق دون اجنحة وتطير دون الحاجة لان تصنف ضمن قائمة الطيور ... لانها الفكر والحالة التي تمكنها من الاقلاع دون الارتفاع عن سطح الارض .

هي الغاية والوسيلة معا . هي التقدير المنبثق عن الرؤيا الواضحة .. والاستثمار طويل الامد .. رفيقي القارئ هل سمعت عن شمعة الكرام ..! لنتفق انها الرومانسية .




نسرين الحمداني

بدوي حر
05-07-2011, 08:58 AM
يقتلونه.. ويرقصون


منذ قرون والغرب لا يفتر عن حربه الصليبية الموغلة في الحقد المعلن والدفين. المشكلة هي الاستغباء, والنظرة الدونية للشعوب العربية والإسلامية الأخرى والغفلة والتجاوب والنفاق والقناعة البلهاء التي تبديها تلك الشعوب للأمم العادية الظالمة التي تسفك دماءها وتسرق ثرواتها وتقتل الأطفال والنساء وتجعل الحياة عقيمة ملبدة وتفرض ثقافتها وألسنتها وتبدل خرائطها وتغير على تاريخها وتشوه جغرافيتها.. أو ليس الإرهاب الأمريكي والصهيوني هو الذي أوجد انعكاسه في شخوص مسلمة متأذية رافضة للظلم والإذلال مثل الشيخ بن لادن الذي اغتالته أمريكا وقتلت معه أفراد عائلته. وهو الذي اختار المجابهة العنيفة ووظف جميع أمواله ورجاله في محاربة الصهاينة وأعوانهم وحلفائهم فلم يوفق في الأسلوب ولم يجد المناصرة بل حورب من قومه قبل أن يحارب من أعدائه..يرقص الصهاينة والأمريكيون لموت أحد أعدائهم ولا يتساءلون عن طعم الوجع والمرارة, وعمق الحقد الذي خلفه قتل الملايين في أفغانستان والعراق وباكستان وفلسطين والصومال ولبنان. أفلم يكف أمريكا وحلفاءها الأوروبيين وصهاينتها الإسرائيليين ما قتلوا وعذبوا وسجنوا وشتتوا وقطعوا وانتهكوا.. ودمروا.. وكيف حولوا بلادنا إلى ساحات إعدام وتفجير وفوضى.. وغيموا أجواءنا برائحة الحريق والدخان والسموم والغازات المهلكة.. ألم يشف حقدهم ملايين الأرواح التي أزهقت والمدن التي أحرقت والجسور التي دمرت والديار التي قصفت والدماء التي سالت في أفغانستان وفي العراق وباكستان وقبل ذلك وبعده في لبنان وفلسطين. يتبادلون التهنئة بقتل أحد المسلمين.. لا تزال غزة مهدمة ولا يزال منظر الأطفال والشباب الذين قتلهم اليهود بالسلاح الأمريكي صارخا مريعا.. مازال الجدار الفاصل الظالم بين الجزء المنهوب يهوديا من فلسطين والجزيئات الباقية للعرب قائما محاصرا ظالما.. ما زال الدم سيالا في العراق والقتل والتفجير واقعا يمارسه الصهاينة كل يوم في فلسطين.. مازال تهويد القدس وبقية المدن الفلسطينية مستعرا.. وما زال الفلسطينيون مهجرين مضطهدين وبلادهم مسروقة ومحتلة.. لم يطلب العرب المسلمون الثأر من القتلة وبخاصة من رئيس امريكا بوش الصغير الذي احتل العراق وفتته ومرغ وجهه بالوحل والعفن وقتل رئيسه في يوم مقدس لا يجوز القتل فيه عند المسلمين لأنه يحتقر ويكره العرب والمسلمين. ومع ذلك لم ينعت بوش بالإرهاب ولم يوضع على قائمة التصفية , ولم تسمِ إسرائيل دولة الإرهاب ولم يوضع المجرمون من قادتها على قائمة الإرهابيين تحت التصفية. ولم يغضب العرب لاغتيال المبحوح ولا لاغتيال مغنية, ولا لقتل آلاف العلماء العرب المسلمين فالعرب لطيفون ... كرماء.. مهذبون.. قدموا الغالي والثمين لانقاذ أمريكا من سقطتها المالية وكانوا أول من دفع الملايين لأعمار البرجين والتفريج عن أهالي المفقودين. .لكن اليوم لا يشفي غليل أمريكا ورئيسها أوباما الإغتيال لأسامة بن لادن وزوجته وأطفاله بل يرمون جثته في البحر إمعانا بتحقير المسلمين الذين يحرصون على إكرام الميت مهما كان دينه ومذهبه, ويدفنون موتاهم وشهداءهم بعد أن يصلوا عليهم في التراب .إنه الفارق بين ثقافة الإسلام وشهامة المسلمين وبين شراسة ووضاعة أخلاق العتاة الأمريكيين والصهاينة وغيرهم من المتعصبين الأوروبيين.

فهل يرفض العرب المسلمون الظلم والتحقير, أم يبتلعون الإهانات ويتلقون الركلات ويسكتون.. أم يبادلون أعداءهم التهنئة ويحتفلون بقتل واحد أو أكثرهم من المسلمين.!




أ.د. سرى سبع العيش

بدوي حر
05-07-2011, 08:58 AM
سوف يعرقلون المصالحة


ثمة ردود متباينة على عملية المصالحة الفلسطينية التي تمت في القاهرة بين الفصيلين الأكبرين في حركة المقاومة فتح وحماس ، الأمة العربية والاسلامية بشكل عام كانت ردّة فعلها ايجابية ، المصالحة باتت مطلبا جماهيريا ، الانقسام بين الضفة والقطاع اقلق معظم العرب والمسلمين وكل القوى المحبة للعدل والسلام .

ابو مازن باعتباره رئيسا شرعيا لمنظمة التحرير الفلسطينية وللسلطة الوطنية الفلسطينية كان قد بُحّ صوته وهو ينادي للعودة الى الوحدة الوطنية ، التي هي اللبنة الأقوى في بناء المشروع الوطني الفلسطيني، الذي لا يحتمل اية انقسامات بين ابناء الوطن الواحد، الذي يرزح تحت نير احتلال بغيض ، يستهدف الأرض وتفريغها من انسانها الفلسطيني الذي عاش فوقها آلاف السنين .

لست في هذا الصدد في موقف للدفاع عن أحد ، أو لتوجيه اللوم الى هذا الطرف أو ذاك ، فما يهمني ككاتب هو ما يهم الأردنيين جميعا ، ونحن الأقرب الى فلسطين جغرافيا وديموغرافيا ، ماضيا وحاضرا ومصيرا ، هو فتح صفحة جديدة من شأنها توظيف كل الأدوات التي توفر كل اسباب النجاح لهذه المصالحة ، التي بذلت مصر وقيادتها الجديدة جهودا مشكورة تكللت مساعيها بالنجاح .

الحكومة الاسرائيلية وللأسف الشديد عارضت هذه المصالحة ، رموز معروفة بتطرفها هددت وتوعدت ووصفت اتفاق المصالحة بأنه ضربة لعملية السلام !! هذا الكلام لنتنياهو ، في حين ان وزير الخارجية أفغدور ليبرمان كان أشدّ تهديدا فأبرق وأرعد ، بينما وزير المالية هدد بعدم تسليم اموال السلطة المحجوزة لدى وزارته ، أي هراء هذا ؟ لا يجوز بأي حال من الأحوال القبول بان تُتّهم السلطة مرتان ، الأولى عدم وجود شريك فلسطيني يملك القرار السيادي على كافة الأراضي الفلسطينية (طبعا بسبب الانقسام) والثانية ان المصالحة بين السلطة وحركة حماس ضربة للسلام !!

موقف شاؤول موفاز وزير الدفاع الاسرائيلي الأسبق رئيس لجنة الداخلية والأمن في الكنيست ، من المصالحة الفلسطينية وصفها بالايجابية ، شولاميت ألوني ويوسي بيلن وكذلك أوري افنيري ولطيف دوري وغيرهم من زعماء المعسكر الاسرائيلي اشادوا بالمصالحة ، معبرين عن أملهم ان تلتزم حركة حماس بالاتفاقيات الموقعة بين الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية ، كي لا يجد اليمين الاسرائيلي أية ذريعة تدفعه للتملص من استحقاقات السلام ودفع عجلته الى الأمام .

القيادات العربية ومنظمات المجتمع المدني وكل القوى الوطنية مطالبة اليوم اكثر من أي وقت مضى ، بدعم هذه المصالحة وترسيخها على ارض الواقع والوقوف بحزم بوجه كل من يحاول عرقلتها كائنا من كان ، النكوص الى الخلف ولو بوصة واحدة لم يعد مقبولا بتاتا ، سيما في هذه الظروف الحرجة والتحديات الكبيرة التي تواجهها أمتنا على مختلف المستويات والصعد .







محمد الشواهين

بدوي حر
05-07-2011, 08:59 AM
«ثورة..»


في العقود العربية الأخيرة، جرى امتهان كثير من المفاهيم والأفكار، بل وابتذالها كذلك، على نحوٍ أفقدها قسماً كبيراً من زخمها ومعانيها ودلالاتها وصدقيتها. ولعلّ من أبرز تلك المفاهيم الممتهنة هو مفهوم «الثورة..»، على الرغم من كونها تُعتبر من أهمّ الظواهر، التي تحدث في تاريخ الجماعات والشعوب والأمم. والجدل الدائر حالياً، بين النخب العربية، حول توصيف ما يحدث في مجتمعاتنا، خير دليل على الحيرة والإرتباك، المُتأتّييّن من جرّاء ذلك الإمتهان.

فمفهوم الثورة، في تاريخ العرب القريب، أصبح يُطلق على كلّ انقلاب عسكري، يتمكّن من الإستيلاء على السلطة، حتى لو قامت بتدبيره إستخبارات أجنبية، بوساطة عناصر محلية. ولا يقف الأمر عند هذا، بل يتعدّاه على صيغٍ من الحكم يقود فيها «مجلس ثورة..» دائم، يمتدّ فيها الحكم الى ما لا نهاية. وفي حالات أخرى، أطلق مفهوم الثورة على انقلابات عسكرية طمحت الى تخليد الحكم، عبر تخليد الثورة..! فأصبحت الحياة، في تلك المجتمعات المدنية، التي قامت فيها، عبارة عن ثورة دائمة ومستمرّة، ومن دون أن يعرف أحدٌ ثورة على ماذا..!؟

وتناسلت المفاهيم من بعضها: مجلس قيادة الثورة، المجلس الثوري، اللجان الثورية، العنف الثوري، التلاحم الثوري، المحاكم الثورية، المواقف الثورية، جماهير الثورة، القيادات الثورية، الشبيبة الثورية، الى آخر ما في مفردة الثورة من طاقة على الإشتقاق الملائم، لمفردات الحياة اليومية العادية، وعلى نحوٍ خلق من مجموع تلك المفاهيم ثقافة سائدة..!؟

والحقّ أنّ الثورة، كما عرفتها شعوب الأرض، لها تعريفات محدّدة. فهي، كمصطلح سياسي، الخروج من الوضع الراهن، بصرف النظر فيما إذا كان ذلك إلى وضع أفضل او اسوأ من الوضع القائم. أما إصطلاحياً، فالتعريف التقليدي القديم للثورة، هو ذلك الذي وضع مع انطلاق الثورة الفرنسية: أي قيام الشعب، بقيادة نخبه وطلائعه المثقّفة، من أجل تغيير نظام الحكم بالقوة . وقد قام الماركسيون بتطوير هذا المفهوم، من خلال إعادة تعريفهم، للنخب والطلائع المثقّفة، واستبداله بطبقة قيادات العمال التي أسموها «البروليتاريا..».

وهناك فهم وتعريف معاصر للثورة، وأكثر حداثةً، وهو أنّها التغيير، الذي يحدثه الشعب، من خلال أدواته، كالقوات المسلحة مثلاً، او من خلال شخصيات تاريخية، من أجل تحقيق طموحات الشعب، في تغيير نظام الحكم، العاجز عن تلبية هذه الطموحات، ومن أجل تنفيذ برامج من المنجزات الثورية غير التقليدية . أما شعبياً، فالمفهوم الدارج للثورة هو الانتفاض ضدّ الحكم الظالم . وفي ترجمة مفردة الثورة (Revolution) من اللغات اللاتينية، تواجهك المعاني التالية: (ثورة، قوة ثورية، انقلاب، دوران، دورة حول المحور، طواف جرم سماوي)، وكذلك معاني (تَمَرُّد ; ثَوْرَة ; جُمُوح).

وبالعودة الى الثورة الفرنسية، التي تعتبر فترة تحولات سياسية واجتماعية كبرى، في التاريخ السياسي والثقافي لفرنسا وأوروبا بوجه عام، حيث استمرّت بعد نجاحها في استلام السلطة عشر سنوات، أي حتى العام الأخير من القرن الثامن عشر، فقد عملت حكومات الثورة الفرنسية على إلغاء المِلكية المطلقة، والإمتيازات الإقطاعية للطبقة الأرستقراطية، والنفوذ الديني الكاثوليكي. ومن ثمّ جنحت تلك الثورة خارجياً، بأساطيلها العسكرية، لصناعة الإمبراطورية الفرنسية المعروفة.

واليوم، وحول ما يحدث في البلدان العربية، تتداخل المفاهيم، ويحترق بعضها في بوتقة صهرٍ جديدة، على الرغم من الإرث الثقافي الطويل والثقيل، لِرُكام المفاهيم الدالّة على التغيير الجذري والحقيقي في حياة الشعوب. وفي بعض الحالات، يحدث الأمر على نحوٍ مأساوي أو محزن أو هزلي، كالهُتاف العالي، الذي واجه به النظام الحاكم إنتفاضة الشعب الليبي: «الى الأمام، الى الأمام. ثورة، ثورة، ثورة..»..!؟





محمد رفيع

بدوي حر
05-07-2011, 09:00 AM
مشروع الإصلاح الوطني


كثيرة هي الدلالات التي تؤشر الى ان مشروع الاصلاح الوطني في طريقه لان يرى النور قريبا في ظل الاصرار الملكي والتوجيهات الملكية السامية الى كل من يهمه الامر في مواقع المسؤولية بضرورة انجاز هذا المشروع الديمقراطي والحضاري الحيوي عبر اتخاذ خطوات عملية وسريعة وملموسة لاطلاق هذه المسيرة الاصلاحية التحديثية التطويرية الشاملة، التي ستكون الشاهد على التعاطي الاردني الناضج والمدروس مع متطلبات المرحلة ، بما هي تفعيل للاجراءات والتشريعات الناظمة لمنظومة حقوق الانسان وحرياته وللتعددية الحزبية والسياسية وللمساءلة والمحاسبة والرقابة المؤسسية ، بشكل يمهد للمشاركة الشعبية في عملية صنع القرار.

لذلك لم يكن مستغربا ان تلقى الشعارات والمطالب الاصلاحية التي رفعتها المسيرات الشعبية المختلفة طريقها الى التنفيذ عبر انخراطها وانصهارها في بوتقة المشروع الوطني ، الذي بدأ يشهد وضع القواعد والبنى السياسية والقانونية التحتية والبناء عليها لتعزيز النهج الديمقراطي الاصلاحي وتمتينه ، بحيث يبقى قلعة حضارية وعصرية قادرة على الوقوف والصمود في وجه التحديات والمطالب السياسية المستقبلية التي قد تفرض نفسها على اجندة المشهد السياسي العالمي المستقبلي ، بعد ان اخذها الاردن باعتباره ، وتعامل معها بشكل مسبق كجزء من اجندته الوطنية.

من هنا يمكننا النظر الى الاطر السياسية والدستورية التي أطرت المشهد الوطني،وجرى التعاطي معها كأدوات اصلاحية تجسد مراحل هامة في طريق انجاز المشروع الاصلاحي الوطني ، ممثلة في لجنة الحوار الوطني واللجنة الملكية المكلفة بمراجعة نصوص الدستور وفريق الحوار الاقتصادي. فلجنة الحوار الوطني تسعى لتعزيز البناء الديمقراطي ووضع الاطر الكفيلة بقيادة عملية حوار سياسي ، عبر صياغة قانون انتخاب ديمقراطي يقود الى افراز مجلس نيابي يمثل كل الاردنيين، وانجاز قانون احزاب يثري التعددية السياسية والحزبية القائمة ويكرسها نهجا راسخا، يمكن القوى السياسية الفاعلة كافة من المشاركة بالعملية السياسية وصناعة القرار.

اما اللجنة الملكية المكلفة بمراجعة نصوص الدستور ، للنظر في أي تعديلات دستورية ملائمة لحاضر ومستقبل الأردن ، فان الاطار العام لمهمتها ، وكما جاء في الرسالة الملكية التي عهد فيها جلالة الملك عبدالله الثاني مؤخرا لرئيس الوزراء الأسبق، أحمد اللوزي، برئاسة هذه اللجنة ، يتمثل في العمل على كل ما من شأنه النهوض بالحياة السياسية في السياق الدستوري، على أن تأخذ بالاعتبار ما سيصدر عن لجنة الحوار الوطني من توصيات متعلقة بالتعديلات الدستورية المرتبطة بقانوني الانتخاب والأحزاب. وذلك بهدف ترسيخ التوازن بين السلطات، والارتقاء بالأداء السياسي الحزبي والنيابي وصولا إلى صيغة دستورية تمكن مجلس الأمة من القيام بدوره التشريعي والرقابي بكفاءة واستقلالية.

اما الفريق الاقتصادي فقد حدد رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت مهمته في العمل على تأطير حوار اقتصادي يشارك فيه متخصصون يمثلون قطاعات الاعمال لوضع افكار حول ما يجب السير به من اجراءات اقتصادية مستقبلية لتحقيق الاصلاحات الضرورية للنهوض بالاقتصاد الوطني. في تأكيد على ان الحوار الاقتصادي لا يقل اهمية عن الحوار السياسي.

د. هايل ودعان الدعجة

بدوي حر
05-07-2011, 09:24 AM
الانتفاضة العربية.. والقوة الأميركية المرنة

http://www.alrai.com/img/324500/324555.jpg


في الوقت الذي تترنح فيه أحجار الدومينو العربية، ثم تسقط، تجد واشنطن نفسها في مأزق حرج لا تعرف فيه أين تضع رهاناتها؟ ولا ما هو الشيء الذي يمكن أن يخدم مصالحها أفضل من غيره: هل عليها مساندة الأنظمة والأوضاع القائمة؟.. أم تجربة شيء جديد؟ هل هو الاستمرار مع المألوف، أم تجربة التغيير؟
حتى الآن، حاولت إدارة أوباما إمساك العصا من النصف، حيث فضلت إطاحة الطغاة المكروهين مع استثناء بعض من لا تكرههم هي.
وفي سبيل ذلك، تتبنى الولايات المتحدة حججاً أخلاقية عالية النبرة توفر أسباباً منطقية تبرر توجيه ضربات جوية لليبيا القذافي، وفي أوقات أخرى تتطلب منها الاعتبارات العقلانية، منح طغاة آخرين تفويضاً ضمنيّاً، بالاستمرار.
وهذه المقاربة تجعل الولايات المتحدة عرضة لاتهامات بالنفاق.
وفي رأيي، أن الأسوأ من مظهر النفاق والكيل بمكيالين هو النتائج المترتبة عليه. فالإنجاز الرئيسي للإدارة حتى الآن، كان أن تشتري لنفسها آخر شيء تحتاجه وهو حرب أخرى، وهي حرب ستبدو بالضرورة أقل نزاهة، وأقل معنى، وأقل قابلية للحسم مع مرور كل يوم من أيامها.
والسؤال الآن: هل تستطيع الولايات المتحدة صياغة استجابة للانتفاضات العربية توائم ما بين الأخلاقي والعقلاني؟ -أليست هذه استراتيجية تفرز نتائج إيجابية متسقة مع الضمير بدلًا من اللجوء إلى حفر حفرة عميقة لنفسها؟ الإجابة: نعم! ففي الحقيقة أن هذه المقاربة بادية أمام أعيننا تماماً. والمهاتما غاندي، ومارتن لوثركنج لدى كل منهما اسم لها وهو: عدم العنف، أو الاعتقاد بأن المقاومة المدنية المبنية على المبادئ يمكن أن تسود في النهاية في مواجهة الوحشية المستمرة.
وبعض النظم المتداعية، واليائسة، في العالم العربي، التي تواجه بحركات مقاومة شعبية يصعب قمعها، ولن يتم شراؤها، منخرطة في الواقع في عمليات انتحار جماعي متتابعة.
فمن خلال إظهار عدم كفاءتها، وعدم جدارتها بالحكم، فإن تلك النظم تتخلى تلقائيّاً عن شرعيتها.
ونهايتها سواء جاءت بسرعة، أو ببطء، بطريقة مرتبة، أو غير مرتبة، إلا أنها لابد أن تأتي في النهاية. حدث هذا بالفعل في تونس ومن بعدها مصر.. وفي اليمن يبدو أن الجدول الزمني لها قد وضُع بالفعل. وفي سوريا، وأماكن أخرى بدأت ساعة التغيير تدق. وعلى رغم أن ليبيا القذافي تختبر فرضية أن القوة الباطشة يمكن أن تعيد عقارب الساعة للوراء، إلا أن جهود القذافي محكوم عليها بالفشل في نهاية المطاف. وحتى إذا ما افترضنا على سبيل الجدل أنه قد انتصر في النهاية في الحرب الأهلية التي تدور رحاها الآن في بلده، فإن ذلك الانتصار سيتركه منبوذاً يحكم نظاماً يعيش في الوقت بدل الضائع.
إن العالم العربي الذي ظل مجمداً لعقود قد بدأ يذوب تدريجيّاً في الوقت الراهن، وبدأ التغيير يلوح في أفقه.
وكما أوضحت الأحداث، فإن قدرة واشنطن على توجيه تلك العملية تكاد لا تذكر. وسواء انتهى الأمر بالعرب أن وجدوا أنفسهم تحت حكم الليبراليين، أو الإسلاميين، فإن الحقيقة التي يجب أن يعرفها الجميع هي أنهم هم -أي العرب- هم من سيقررون ذلك بأنفسهم، ولن يقرره أحد نيابة عنهم.
والشيء الذي يجب أن يشغل ذهن الولايات المتحدة ليس محتوى السياسات العربية وإنما شكلها.. ليس وجهتها النهائية وإنما الوسائل التي يتم توظيفها للوصول لتلك الوجهة.
ففي نهاية المطاف، فإن المنطقة التي تحل فيها المسيرات والمظاهرات محل القنابل والتعذيب والسجن باعتبارها عملة الحياة اليومية ربما تكون قادرة على إدارة أمور نفسها بنفسها، من دون أي إشراف أميركي دائم.
وبالنسبة للولايات المتحدة التي تعاني اليوم من التمدد الاستراتيجي الزائد، فإن ذلك يشكل بالنسبة لها -في حد ذاته- نجاحاً استراتيجيّاً.
إن أية أمة ترغب في رؤية سياسة «امنح وخذ»، تحل محل سياسات القسر، يجب أن تقدم نموذجاً ملائماً على ذلك.
وهذا ما لم تفعله الولايات المتحدة حتى الآن. فمن خلال مبيعات الأسلحة والمنح، وبفضل وجودها العسكري واستعدادها الطبيعي للتدخل متى ما كان ذلك لازماً فقد قامت على مدى عقود بضمان، وتشجيع، العنف باعتباره دعامة أساسية لسياستها الشرق أوسطية.
فخلال تلك العقود كلها كانت واشنطن تتحدث عن السلام، وتروج للحرب.
وفي الشرق الأوسط عادة ما نجد أن سفك الدم يجلب سفك الدم. ولكن ديناميات الانتفاضة العربية الحالية القائمة على التلويح باليافطات، والهتاف بالشعارات، والاحتشاد في الساحات العامة، تبشر بإمكانية كسر هذه الدائرة الشريرة (الدم لا يجلب إلا الدم).
وللإمساك بهذه الفرصة يجب على الولايات المتحدة اعتناق ثلاثة مبادئ: الأول: دعم هؤلاء الذين ينشدون التغيير والاحتفال بهم من خلال وسائل سلمية مهما كانت أجنداتهم السياسية.
والثاني: الشجب، ودون تردد، لكل من يلجأ إلى استخدام الأسلحة والهراوات سواء كان هدفه تجنب التغيير أو الترويج له.
والثالث: التنصل من أي استخدام مستقبلي للقوة كأداة للولايات المتحدة في العالم العربي، بما يظهر أنها ملتزمة بهدف مقاربة سياسية لن يلعب فيها العنف دوراً، بأي شكل.
إن عسكرة السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، التي تعود إلى أيام الترويج لما عرف بـ»عقيدة كارتر» في عقد الثمانينيات من القرن الماضي، قد أنتجت الكثير من الألم ولم تحقق سوى القليل من المكاسب.
والدوافع الأخلاقية، والعقلانية على حد سواء تتطلب من الولايات المتحدة أن تختار طريقها.. ولا شك أن فرصتها للقيام بذلك باتت في يدها اليوم.
أندرو جيه باسيفيتش (أستاذ التاريخ
والعلاقات الدولية بجامعة بوسطن)

بدوي حر
05-07-2011, 09:25 AM
الصين.. متى تتفوق على أميركا؟




التوقع الأخير لصندوق النقد الدولي بتجاوز الاقتصاد الصيني لنظيره الأميركي في غضون خمس سنوات، وهو أبكر مما كان مرتقباً، أثار جدلاً واسعاً في المواقع الإلكترونية التي لم تتوقف عن مناقشة الأمر، لكن هل هذا التوقع صحيح؟
من خلال ما تناقلته المواقع الإلكترونية يبدو وكأن الأمر بات وشيكاً، لا سيما بالنظر إلى العناوين المثيرة التي ظهرت على الشبكة العنكبوتية مثل «قنبلة صندوق النقد الدولي: عصر أميركا يقترب من نهايته»، وعنوان آخر لا يقل إثارة يقول: «حقبة أميركا تختفي بحلول 2016»؛ الحقيقة أنه لا أحد يشكك في المصاعب التي يواجهها الاقتصاد الأميركي خلال هذه المرحلة بعدما حذرت مؤخراً وكالة «ستاندارد أند بور» الولايات المتحدة من خفض كفاءتها الائتمانية بحلول عام 2012 بسبب عجز أوباما والحزب «الجمهوري» عن التوصل إلى اتفاق يقلص العجز الهائل في الموازنة الفيدرالية، وبعد ذلك بأيام قليلة صدر تحذير آخر من «أوليفيي بولانشارد»، كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي من أن «الولايات المتحدة لا تملك خطة ذات مصداقية في مجال خفض العجز المالي».
واليوم يأتي التوقع الأخير للصندوق ليكشف أن الاقتصاد الصيني سينمو مؤشره في تعادل القوة الشرائية من 2.11 تريليون دولار خلال السنة الجارية إلى19 تريليون دولار عام 2016 متفوقاً على الاقتصاد الأميركي الذي سينمو من 2.15 في المئة إلى 8.18 في المئة بحلول السنة نفسها، وبعد قراءتي لهذه التوقعات قررت الاتصال بذوي الخبرة والاستعلام عن حقيقة الأرقام المذكورة، وما إذا كان الاقتصاد الصيني سيتجاوز فعلًا نظيره الأميركي خلال الخمس سنوات المقبلة،.
ومن بين الذين اتصلت بهم كان «نيكولاس إيزجوير»، المدير الفرعي لصندوق النقد الدولي في الجزء الغربي من الكرة الأرضية، والذي يندرج تحت مراقبته الاقتصاد الأميركي، وعندما وجهت إليه السؤال مباشرة قال: «لا، لن يتقدم الاقتصاد الصيني على الاقتصاد الأميركي، إذ سيظل هذا الأخير أكبر حجماً لفترة قادمة، رغم أننا فعلاً ننتقل من عالم تهيمن عليه قوة اقتصادية وحيدة إلى عالم متعدد الأقطاب والقوى الاقتصادية».
لكن ماذا عن التوقع الذي قيل فيه بوضوح إن أميركا ستتراجع وراء الصين خلال خمس سنوات؟ فرد الخبير موضحاً: «الأمر هنا يتعلق بمؤشر القوة الشرائية التعادلية والتي لا يُعتد بها كثيراً في المقارنات الدولية».
وأضاف أنه في الوقت الذي يتم فيه التركيز ضمن هذا المؤشر على الأنشطة الاقتصادية الداخلية التي لا يمكن مقايضتها عالمياً مثل خدمات الحلاقة وغيرها تبقى الطريقة الأفضل لقياس القوة الاقتصادية مقارنة مع باقي الدول هي احتساب السلع والخدمات القابلة للمقايضة والمبادلة على الصعيد الدولي من خلال التركيز على قيمتها السوقية.
وإذا أخذنا في عين الاعتبار القيمة السوقية سيصل حجم الاقتصاد الأميركي إلى 16 تريليون دولار، فيما الصين لا تتعدى القيمة السوقية لاقتصادها 9 تريليونات دولار، وبعد هذه التوضيحات برز سؤال آخر: متى ستصبح الصين الاقتصاد العالمي الأول من ناحية القيمة السوقية للسلع والخدمات التي تنتجها؟
سؤال أجاب عنه الخبير قائلاً «بما أن الاقتصاد الصيني يسجل نمواً سنوياً بمعدل 8 في المئة فيما الاقتصاد الأميركي ينمو بنحو 3 في المئة سنوياً، فإن الأمر سيستغرق أكثر من عقد من الزمن على أن تبقى الأمور كما هي عليه اليوم».
وهل تعتقد أن الصين ستواصل نموها بنفس الوتيرة الحالية؟ «الحقيقة» رد الخبير: «رغم اعتماد علم الاقتصاد على معطيات واقعية وقدرته على توقع ما يحدث خلال السنتين المقبلتين، يظل من الصعب تمديد التوقع إلى عقد كامل».
بعد كل هذه الآراء التي أدلى بها الخبير الاقتصادي لدى صندوق النقد الدولي، أجدني مضطراً للإدلاء برأيي الخاص: وهو أني لا أعتقد بأن الصين مهيأة لتجاوز الولايات المتحدة، وذلك رغم كل التقدم الذي أحرزته، ويمكن ملاحظة ذلك زيارة البلد، أولاً لأن الدولار مازال عملة الاحتياطات الأولى في العالم، ولا ينافسه في ذلك أحد يدل على ذلك، أنه بعد يوم واحد على تحذير الوكالات الدولية للولايات المتحدة من تدني كفاءتها الائتمانية، ارتفعت قيمة الدولار لاستمرار الدول في شرائه.
وثانياً لأننا نعيش في ظل اقتصاد المعرفة، ومازالت الولايات المتحدة المنتجة الأولى للأبحاث العلمية في العالم رغم تخريج الصين لعدد أكبر من المهندسين والعلماء، كما أنه في قائمة العشر جامعات المرموقة عالمياً، حسب تصنيف جامعة شنجهاي، احتلت ثماني جامعات أميركية الصدارة متبوعة بجامعتين بريطانيتين.
وأخيراً لا نستطيع استبعاد تدهور الوضع الاقتصادي في الصين بسبب القلاقل الاجتماعية والارتفاع الكبير في عدد سكان المدن بسبب الهجرة الكثيفة للمزارعين، بحيث تتوقع الإحصاءات أن يمثل سكان المدن 70 في المئة من إجمالي سكان الصين بحلول عام 2019 وهو ما سيضع ضغوطاً كبيرة على القيادة السياسية.
وبالطبع لا يعني ذلك أن الصين ليست قوة اقتصادية، أو أنها ليست قصة نجاح حقيقية، لكن من السابق لأوانه توقع تراجع أميركا، لا سيما عندما نتحدث عن الخمس سنوات المقبلة.
أندريه أوبنهايمر (محلل سياسي أميركي)
الاتحاد الاماراتية

بدوي حر
05-07-2011, 09:32 AM
كيف سيؤثرّ «إنجاز» أوباما على إسرائيل؟




درج الإسرائيليون لدى حدوث أمر جلل أو تطور كبير على الساحة الدولية على ان يطرحوا على أنفسهم السؤال الآتي: «هل هذا جيد أم سيئ بالنسبة الى اليهود؟». وهم طرحوا هذا السؤال فور سماعهم خبر اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن على يد قوة أميركية وبقرار اتخذه الرئيس الأميركي باراك أوباما.
فمن حيث المبدأ تعتبر إسرائيل نفسها شريكة أساسية للولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب وعلى الإسلام الأصولي، ولا بد أن تصفية أهم زعيم للمنظمات الأصولية مثل بن لادن مكسب ايضاً بالنسبة الى الإسرائيليين.
لكن الحسابات الإسرائيلية للعملية العسكرية والاستخبارية الأميركية الناجحة لها منطقها الخاص والمختلف.
فقد جاء الاغتيال قبل ثلاثة أسابيع من الموعد الذي سيلقي فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه أمام الكونغرس بدعوة من الحزب الجمهوري. وكان من المفترض أن يستغل نتنياهو التراجع في شعبية باراك أوباما واخفاق مساعيه في التوسط بين الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل انهاء النزاع، ليوجّه الضربة القاضية الى حل الدولتين.
كما كان من المفترض أن تستغل إسرائيل فشل أوباما في أفغانستان وفي العراق والمواقف المتناقضة للإدارة الأميركية من الثورات العربية وخصوصاً تخليها عن الرئيس المصري حسني مبارك، من أجل تأكيد موقفها الرافض لتقديم أي تنازل للفلسطينيين ولا سيما في هذه المرحلة من عدم الاستقرار الذي تمر بها المنطقة.
لكن اغتيال بن لادن قلب هذه الحسابات كلها، وبات على نتنياهو أن يدخل اليوم في مواجهة مع رئيس أميركي صلب وقوي أثبت قدرته على اتخاذ القرارات الجريئة والشجاعة والأهم من كل ذلك أنه نجح حيث فشل الآخرون.
فعلى رغم تشديد الإسرائيليين في تقديراتهم على أن اغتيال بن لادن لن تكون له انعكاسات إيجابية على اعادة انتخاب أوباما لولاية ثانية، فان أحداً لا يستطيع تجاهل الانقلاب الذي حدث عقب نجاح عملية الاغتيال لمصلحة مرشح الحزب الديموقراطي الذي قد يجدّد ضغوطه على إسرائيل لمعاودة المفاوضات مع الفلسطينيين، وليس هذا «جيداً» لإسرائيل.
كما أثار تهليل العالم لإغتيال بن لادن عقدة إسرائيلية قديمة وعميقة إزاء إزدواجية المعايير الأخلاقية التي ينظر من خلالها العالم الى حوادث الاغتيال.
وتساءل كثر في إسرائيل لماذا يُعتبر اغتيال بن لادن عملية أخلاقية ومبررة واغتيال زعيم حركة حماس الشيخ أحمد ياسين أمراً مستهجناً ومداناً؟ وما الفارق بين العملية المحدودة التي نفذها الأميركيون في ضواحي إسلام أباد والاغتيالات التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة؟
باختصار، إنجاز الرئيس الاميركي باراك أوباما ليس بالأمر «الجيد» بالنسبة الى إسرائيل في الظروف الراهنة.
رندى حيدر
النهار اللبنانية

بدوي حر
05-07-2011, 09:33 AM
العالم يتغير مجدداً




في 11 أيلول (سبتمبر) 2001، قال المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر في أول تعليق له على صاعقة تدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك على يد تنظيم «القاعدة»، انه بدءاً من هذه اللحظة «العالم تغيّر».
وبالفعل، شهد العقد الماضي تغييرات هائلة حين اندفعت الآلة العسكرية الأميركية نحو الانتقام، تحت شعار محاربة الإرهاب، فاحتلت دولاً وقادت «الصدفة التاريخية» التي أدت الى تحالف المحافظين الجدد بأحلامهم الإمبراطورية مع شركات الأسلحة الأميركية وحاجتها الى تصريف إنتاجها واختراعاتها الجديدة، الى ازدراء أميركا حلفاءها في أوروبا وفي سائر العالم، والقوى الإقليمية الكبرى، فغرقت في حروبها المتعددة الجبهات وأغرقت معها اقتصادها المتعب، وضاعفت عداء المسلمين لها في العالم لأنها خاضت حروبها على قاعدة الأفكار المسبقة تجاه الإسلام، وأعطت لإسرائيل الضوء الأخضر للسعي الى تصفية القضية الفلسطينية.
وبقدر ما دخلت عملية «محاربة الإرهاب» جزءاً من برامج الحكومات التي أرادت كسب ود أميركا أو مقايضتها بالتجاوب معها في حربها هذه بانتزاع شرعية أنظمتها الديكتاتورية والأوتوقراطية، فإن الأنظمة التي استفادت من تلك المقايضة سعت الى ترسيخ سلطاتها على شعوبها وزادت من قمعها لها، إنْ بسبب تعثر مشروع السيطرة الأميركية على الشرق الأوسط، أو بفعل حصولها على مشروعية الاستمرار من الدعم الأميركي نفسه.
شعرت هذه الأنظمة بأنها رسّخت أقدامها أكثر من السابق، في زمن صعود القوى الإقليمية الكبرى في التعاطي مع الأزمات الدولية، سواء بسبب نمو بعضها الاقتصادي، كما في الهند والبرازيل وتركيا، أو بسبب قدراتها العسكرية والتدخل في الأقاليم التي تتحرك فيها، مثل إيران وسورية.
لكن من رحم العالم المتغيّر الذي توقعه شرودر عام 2001، وُلدت خلال العقد الماضي عوامل التغيير الذي بدأت ترتسم معالمه في عالم العقد الذي بدأ.
وليس مبالغة على الإطلاق القول إن التحولات العربية والثورات في الشرق الأوسط هي المحرك الرئيس للحقبة الجديدة من تغيّر العالم.
وقد يكون النجاح الأميركي في قتل أسامة بن لادن تطوراً مهماً في حرب واشنطن على الإرهاب، إلا ان التطور الأهم الذي أثبتته التحولات العربية والحقيقة الجوهرية التي كرّستها الثورات هي ان وضع الشعوب في خيار بين أن تكون مع بن لادن و «القاعدة» وبين ان تكون مع السياسة الأميركية بكل جموحها، هو خيار خاطئ ينتج سياسات خاطئة وقاتلة.
فهذه التحولات أثبتت أن لدى الشعوب العربية خيارات أخرى مختلفة تماماً وأن حركة التطور فيها تنتج خيارات من نوع آخر، بين الحرية والعيش الكريم وبين الاستغراق في التطرف والخضوع والديكتاتورية المستنيرة، أو بين الحداثة والتحديث اللذين يستخدمان غطاء للقمع ولتخلف البنى السياسية وبين الديموقراطية، أو بين الولاء المطلق لأميركا وبين الحد الأدنى من الكرامة الوطنية التي لا تتناقض مع العولمة الاقتصادية وتشابك المصالح بين الدول.
لقد باتت أميركا ومعها الغرب، امام خيارين، ان تتخلى عن أفكارها المسبقة عن المسلمين والعرب أو أن تتجاهل إراداتهم وتطلعاتهم.
لقد سبقت التحولات العربية في قتل التطرف وتطويع التشدد، عملية قتل بن لادن، لأن الثورات العربية شهدت إسلاميين يتسمون بقدر من الليونة.
قد يحجب المخاض الذي سيرافق ملامح التغيير على الصعيد العالمي، وتعقيداته الكبيرة رؤية هذا التغيير، لكن هل كنا نتوقع ان نسمع اعترافاً أوروبياً قريباً بالدولة الفلسطينية وخوفاً إسرائيلياً من ضغط أميركي آت على الدولة العبرية لولا الأثر الذي أحدثته التحولات العربية على موقعها في المنطقة باعتبارها «واحة الديموقراطية الوحيدة» في المنطقة؟ وهل كانت المصالحة الفلسطينية لتحصل لو لم تفعل هذه التحولات فعلها في تحرير هذه المصالحة من القيود الإقليمية لتعود مصر وترعاها بعد ان كانت الصراعات السابقة حالت دون ان تنجح في إتمامها؟
واحد من ملامح تغيّر العالم ان «حماس»، في نطاق المصالحة مع «فتح»، تبدي استعداداً لإعطاء التسوية السلمية فرصة جديدة...
وليد شقير
الحياة اللندنية

راكان الزوري
05-07-2011, 12:28 PM
http://www.stocksvip.net/p/af/%2823%29.gif

ايها المتالق ( بدوي حر ) ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعه الرووعه
دمت ودام قلمك



http://www.stocksvip.net/p/af/%2810%29.gif

سلطان الزوري
05-07-2011, 12:48 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة ياغالي

بدوي حر
05-08-2011, 12:59 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
05-08-2011, 12:59 AM
مشكور اخوي ابو المثنى على مرورك الطيب

بدوي حر
05-08-2011, 01:50 AM
الاحد 8-5-2011

لجنـة الحـوار الاقتصـادي


في الجلسة الافتتاحية التي عقدتهـا لجنة الحوار الاقتصادي يوم الخميس الماضي تكلـم مطولاً وزير الصناعة والتجارة ورئيس اللجنة الدكتـور هاني الملقي فاستعرض بإسهاب التحديات التي يواجههـا الاقتصاد الأردني في مجالات المالية العامة والطاقـة والمياه والسـوق المالي والاستثمار والتعليـم والبيئة التشريعية الناظمة للأعمال. كما أشار إلى الفرص التي يتميز بها الأردن عن غيره من دول المنطقة ، وسـّمى بعض القطاعات الاقتصادية الواعدة التي تسـتحق التحفيز ، ولم يتجاهل المعوقات ، ثم أعطى خمس دقائق لكل من وزير المالية ، ووزير التخطيط ، ووزير الطاقة ، ومحافظ البنك المركزي لإلقاء الضوء على القطاعات الخاصة بهم.

يقتضي الإنصاف أن نعترف بأن وزراءنا متميزون كل في مجال اختصاصه ، وأنهم واعـون تماماً للتحديات التي تواجههم والفرص المتاحة أمامهم ، ولديهم أفكـار وخطط جاهزة للتعامل معها ، وعليهـم أن ينطلقوا في تنفيذ خططهم ورؤاهـم دون انتظار للاستماع إلى حوارات واجتهادات ونقاشات لا تنتهي ، وقد لا تسفر إلا عن عموميات تبدأ بكلمات مثل: إعادة النظر ، تفعيل ، تحديث ، تعزيز ، دعم ، تشـجيع ، تأكيد ، تحسـين إلى آخره.

الحكومة تسـتطيع أن تنطلق في عملية الإصلاح السياسي والدستوري والاقتصادي دون أن تحيل هـذه القضايا من الباطن إلى لجان كبيـرة جداً تحتاج أسابيع وشهوراً لكي تتوصل إلى ما تعرفه الحكومة سلفاً.

ليست هذه أول مرة يجري فيها حوار اقتصادي لنفس الأهداف ، فالتوصيات السابقة التي صدرت في تشرين الثاني 2009 موجـودة ، والأخذ ببعضها يزيد بعض التحديات صعوبـة ، فالقطاعات الاقتصادية تطالب بالمزيد من الدعـم ، والإعفاءات الضريبية ، وتسهيل الإجراءات ، وزيادة الإنفـاق العام بحجـة التحفيز. والحكومات لم تقصر في هذه المجالات ، ولذلك ارتفع عجز الموازنة وتفاقمت المديونية واختلـت معظـم الموازين الاقتصادية ، وزادت الحاجـة لإصلاحات هيكلية وإجراءات جراحية صعبة.

وفي جميع الحالات فإن مثلي لا يجب أن يكون في لجنة الحوار الاقتصادي التي قد تتيح لي دقائـق معـدودة لإبداء الرأي في إحـدى اللجان الفرعية ، ولذلك اكتفيـت بحضور الجلسـة الافتتاحية فأنا أفضـّل دور الناقد المستقل ، وأبدي رأيي لمن يهمهم الأمر على أساس يومي ، وأتمنى للجنة الحـوار التوفيق في إعـادة اكتشاف ما نعرفه جميعاً وتعرفه الحكومة مثل أعضاء اللجنة أو أكثر قليلاً ، خاصة إذا كان قد ورد في توصيات سابقة أو في الأجندة الوطنية.

د. فهد الفانك

بدوي حر
05-08-2011, 01:50 AM
محاضرة الرئيس.. رسالة بين السطور


في قراءة متأنية لمحاضرة الرئيس البخيت في جمعية الشؤون الدولية, يجد المتفحص لمضامين المحاضرة ما هو أبعد من الحوار والتثقيف السياسي.

فالمحاضرة بدت وكأنها رسالة موجهة عبر الحوار السياسي الى عدة اطراف منخرطة في عملية البحث عن حل سياسي للقضية الفلسطينية, واهمها السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة واسرائيل.

سبق للاردن أن فوجئ باتفاق اوسلو الذي اقام السلطة الفلسطينية حيث تركت أهم القضايا الجوهرية وقضايا الحل النهائي تحت رحمة اسرائيل, وقد ترتب على ذلك اسراع الأردن بتوقيع معاهدة سلام تراعي المصالح الاردنية بعد أن اصبح اتفاق اوسلو امراً واقعاً.

ويبدو أننا امام مرحلة مشابهة تُطبخ فيها مشاريع حلول وراء الكواليس, تمس نتائجها امن الاردن ومصالحه الوطنية المرتبطة بالقضية الفلسطينية مما اضطر رئيس الوزراء الى القول إن القضية الفلسطينية بالنسبة للاردن ليست فقط قضية قومية عادلة, بل قضية أمن وطني اردني يرتبط بحلها عدد من الملفات, التي تشكل اولوية وطنية وسياسية اردنية, وحددها بالاضافة لاعتبارات الأمن الوطني بقضية القدس وحقوق اللاجئين.

فالحكومة الاردنية ملزمة بالدفاع عن حقوق مواطنيها التاريخية في ملف اللاجئين وتعتبر نفسها المدافع الاصلب عن اللاجئين الفلسطينيين في المملكة الاردنية الهاشمية لأن ذلك بحسب ما اورده الرئيس امر مصيري للدولة الاردنية ومستقبلها.

وهذا يعني ان للاردن مخاوف مشروعة في ضوء ما رشح من مشروع للحل يفرض دولياً لانشاء دولة فلسطينية بترتيبات لا تراعي المرجعيات الدولية وقرارات مجلس الامن وتضع حلولاً منقوصة لقضيتي عودة اللاجئين واستعادة القدس الشرقية المحتلة.

ولهذا وجب التوضيح أن الاردن مع انشاء دولة فلسطينية مستقلة في حدود عام 67, ومع فرض حل دولي على اسرائيل, ومع انجاح المسعى الفلسطيني والدولي لاستصدار قرار دولي يقر بدولة فلسطينية, على أن لا يكون ثمن ذلك اقامة دولة بدون ضمان حق اللاجئين في العودة او التعويض وبدون القدس, لأن ذلك بمثابة حل تصفية وليس حل استرداد الحقوق التاريخية للعرب والفلسطينيين كما أن فيه تفريطاً بحقوق الاطراف ذات الصلة بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي وبخاصة الاردن.

من حق الاردن ان يمثل حقوق مواطنيه من الفلسطينيين الذين لن تتاح لهم العودة بالحصول على تعويض عادل, ومن حق الاردن ان يحصل على تعويض عادل لما تحمله من مسؤوليات واعباء تتعلق بملف اللاجئين, وان يكون شريكاً في التفاوض حول هذا الملف نيابة عن مواطنيه, وان لا يفاجأ بحلول تقايض حق العودة والتعويض بشيء آخر.

اما القدس فهي قضية تتعدى الجغرافيا الى العقيدة, فالتفريط بها أو اختصارها بحل رمزي كرفع علم على بناية او حي في ضواحي القدس سيترك الباب مفتوحاً على الصراع الديني والقومي في المستقبل.

رسالة قوية تضمنتها محاضرة الرئيس البخيت مع شرح متماسك للموقف الاردني الاكثر التصاقاً والتزاماً بحقوق شعب فلسطين والاكثر تمسكاً بالمرجعيات الدولية والتاريخية الصحيحة لأي حل محتمل في المستقبل.

ولا شك أن المصالحة الفلسطينية التي يرحب بها جميع العرب والمسلمين, تأتي خطوة استباقية للمرحلة القادمة قبيل صدور قرار دولي بانشاء دولة فلسطينية مستقلة, وفي الحسبان جميع الاحتمالات ففي اسوأ الاحوال قد تلجأ اسرائيل الى اجتياح اراضي السلطة ومحاصرتها وصولاً الى الغائها, وعندها على اسرائيل الاستعداد لمواجهة الانتفاضة الثالثة وهو الامر الذي نعتقد أن حركة حماس تراهن عليه وتطوي الانقسام استعداداً له كاحتمال ممكن.

بينما تراهن فتح والسلطة الفلسطينية على الضغط الدولي الذي يجبر اسرائيل على التعاطي مع مشروع الدولة الفلسطينية, الذي تصر اسرائيل من جانبها أن لا يتضمن أكثر من عودة اعداد محدودة من اللاجئين لاراضي الدولة الفلسطينية, مع الاحتفاظ بالقدس والسيطرة على الاغوار مما ينسف مشروع الدولة الفلسطينية ويهيئ لانقسام فلسطيني وعربي اذا ما تم التمسك بمثل هذا الحل ودعمه دولياً.

لهذا, لم تكن محاضرة الرئيس الا رسالة ارسلت من منبر سياسي ثقافي الى اصحاب العلاقة بمشاريع الحل المحتملة, لتأكيد موقف الاردن وتوجساته وما يترتب عليه من مسؤوليات وما يترتب له من حقوق ومصالح وطنية, وما يخشى منه ويحذر في هذه المرحلة قبل ان تنكشف معطيات واسرار المرحلة المقبلة, وقبل أن يتوهم أي طرف أن بامكانه تجاوز مصالح الاردن الوطنية المرتبطة بملفات الصراع الدائر حول فلسطين.

نصوح المجالي

بدوي حر
05-08-2011, 01:51 AM
مع فلسطين.. مرحلة جديدة!


أدعو لعلاقات أردنية-فلسطينية على أسس جديدة تخرج من اطارها الأفقي في العلاقة بين القيادتين إلى أفق عمودي يصيب الناس في الشارع والمدن والقرى والأرياف..علاقة لا تختبىء وراء قرارات ارتجالية متعددة اوجه التفسير..تستثمر في الماضي والحاضر والمستقبل وتكتسب شرعيتها وتحصينها من الشارعين الأردني والفلسطيني لأنهما القادران على بناء العلاقة وصونها في زمن التحولات الجديد في العالم العربي وحيث تصبح الأنظمة موقع تساؤل وتحتاج إلى المزيد من الشرعية لتبرير دورها..

امس أطلق الملك اشارة واضحة في التوجه الجديد حين استقبل وفد الأهل القادمين من فلسطين وقد التقاهم وتحدث لهم وهو حديث ممتد منذ وصل وفد يافا إلى معان للقاء الأمير عبدالله الأول المؤسس في مضاربه عشية سفره إلى القدس للقاء تشرتشل في 24/3/1921 حين دخل الوفد يتقدمه مستشار الأمير عوني عبد الهادي مؤيداً لثورة الشريف حسين وداعياً الشراكة مع أبنائه في تحرير بلاد العرب واقامة دولتهم ..منذ ذلك الحين وفلسطين في قلوب الهاشميين وما زالت..

معركة حرية فلسطين ما زالت قائمة وهي بحاجة اليوم أكثر من أي يوم مضى الى الدعم والتأييد والاسناد العملي بالافعال لا بالأقوال وبالمواجهة الصريحة لكل التحديات لا الهروب منها والالتفاف عليها خاصة بعد أن صادرت اسرائيل عملية السلام وأبقت المنطقة معرضة لمخاطر غياب السلامة..

اليوم والشارع العربي يستعيد الوعي في صحوة الاصلاحات والتغيرات التي شملت بلدانا عربية عديدة.. فإن جزءا من أوراق شرعية الأنظمة التي تصمد وتتجدد هو مدى التزامها بالقضية العربية «قضية فلسطين» ومنع التداعيات التي ما زالت تتوالى نتاج الهزائم المتكررة التي لم تنتج عن ضعف في السلاح والعتاد فقط وانما لضعف في المشاركة والوعي والديموقراطية وتمكين الانسان العربي من ان يعبر عن طاقته وقدراته..

أدعو لعلاقة جديدة تستفيد من اللحظة الجديدة التي بدأت الآن في تغيّر شكل الصراع العربي-الاسرائيلي ودخول عوامل جديدة مؤثرة عليه..علاقة تتخطى الأشكال التقليدية وقرارات فك الارتباط التي حاولت تطبيقاتها تقطيع شرايين التواصل تحت مسميات عدة..

أعتقد ان العلاقة الأردنية-الفلسطينية الآن والمقصود بها علاقة أهلنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة مع أسرتنا الواحدة هنا هي أحوج ما تكون الآن الى اعادة موضعة وبناء على أسس جديدة تقوم بتفاهمات مشتركة وبناء ثقة وحرص على مصلحة الأسرتين الفلسطينية هناك والأردنية هنا..ليس على مستوى القيادتين فقط وإنما على مستوى الشارعين لتكون بعيدة عن المناكفة والتوتر والرسائل المبهمة..

فلسطين هي الأقرب الينا وجرحها النازف واحتلالها يحملنا مسؤوليات كبيرة مختلفة عما تحمله أطراف البعد القومي العربي فهي جزء من همنا الوطني وعملنا الوطني وعلينا أن ننزل ذلك في المنزلة التي تستحق استجابة للاشارات التي أطلقها الملك امس الأول وهي اشارات كافية لوقف كثير من العنعنات وتحميل المواقف ما لا تتحمل..نعم نحن خطان متوازيان إلى ان نندمج ولن نكون متقاطعين أبداً مهما بدت الصورة مكسورة..

ش

سلطان الحطاب

بدوي حر
05-08-2011, 01:51 AM
بانتظار القرار


ليس من مصلحة احد ان يتعطل الحوار فالبديل معروف سلفا لذلك فان اللجان الثلاث مطالبة بان تعرض ما تنتجه من أفكار على الرأي العام باعتبارها قد شكلت اصلا لتكون ممثلة للجميع. هذا على الأقل فيما يتعلق بلجنة الحوار المكلفة صوغ قانوني الأحزاب والانتخاب.

اما فيما يتعلق باللجنة الاقتصادية فان فكرة تشكيلها ليس لانتاج الأفكار الاقتصادية اذ ان الأفكار الخلاّقة انتهت منذ ان وضع كينز نظريته في حل ازمة الكساد الكوني الكبير في النصف الاول من القرن العشرين ولا نعتقد ان احدا في اللجنة الاقتصادية يمكن ان يدلنا على نظرية جديدة.

اذا القصد من اللجان هو توسيع قاعدة منتجي الصيغ وكذلك توسيع عدد الاكتاف التي ينتظر ان تتحمل المسؤولية والى هذا الحد فمن قبل المشاركة عليه القبول بالنتائج لانها بالاساس توافقية.

بالرغم من كل ذلك فان للجنة الملكية لدراسة الدستور وضعاً خاصاً اذ انها مكلفة من الملك بدراسة أمر محدد وبالتالي فان تقريرها يرفع للملك وليس للرأي العام في حين ان الرأي العام سيناقش مخرجات اللجنة ليس بوصفها مخرجات لمجموعة من السياسيين بل بوصفها ما يسمح به النظام السياسي من تعديلات دستورية لذلك فان الجميع بانتظار ما ستسفر عنه هذه اللجنة وليس الاشتراك في ما يدرج على جدول اعمالها من بنود.

حسنا فعل الزميلان سلامة الدرعاوي وجمانة غنيمات عندما اعتذرا عن عدم الاستمرار في الاشتراك باللجنة الاقتصادية فالصحافي بالأساس مراقب وليس صانعاً للحدث واشتراكه في صناعة الحدث تعني انه مسؤول عنه أمام الرأي العام وهو ما يتنافى والمهام الأساسية للصحافي وكان الزميل فهد الخيطان قد استنّ هذه السنة الحميدة في ضرورة ان يكون الصحافي مستقلا استقلالا تاما ازاء من يصنعون القرار.

ما ارجوه ان لا يكون شراء الوقت من وراء تشكيل لجنتي الحوار والاقتصاد فالكثير من القضايا لا تحتاج الى تحويل البلد الى «ثنك تانك» بل الى من يتخذون القرار الصحيح في الوقت الصحيح لأن الادارة غير القيادة وما نحتاجه قيادة فعالة وليس ادارة حصيفة فالحصافة الادارية مطلوبة عندما تكون الأمور قمرا وربيعاً كما يقولون اما في ظرفنا الراهن فاننا بحاجة الى من يتخذ القرار في الوقت المناسب لأن التوقيت أساسي في الحكم على جودة القرار.

الانتظار لن يطول ولا ينبغي ان يطول.

سامي الزبيدي

بدوي حر
05-08-2011, 01:52 AM
خض مياه!


مرة واحدة أتمنى ان اجلس للكتابة وحيدا، كما جرت العادة اجلس وراء المكتب، اكتب عنوانا للمقالة، اشعل لفافتي تبغ ادخنهما بنهم، لكنهما تفشلان في حجبي بدخانهما عن الاخرين الكثر.

أحاول بمنتهى السذاجة أن أغطي ما اكتب بيدي اليسرى، فاسمع حديثا هامسا بين مجموعة من الالسنة تعيد على سمعي ما كتب، انهض اغلق باب الغرفة بالمفتاح، أغلق النوافذ اسدل الستائر وأعود الى مقعدي فاجد عشرين شخصا يتناوبون الجلوس عليه، والوقوف حوله، حتى أنني أجد صعوبة في أن اجد لي مساحة تتسع لجسدي الرقيق، اقف منتظرا انتهاء الزحام، فاتفاجأ بمن في الغرفة يمدون لي واحدا واحدا باوراق تحمل مقالة لم اكتبها وفي اسفلها وأعلاها اسمي!!

مساء السبت خرجت من بيتي في احدى العواصم العربية، اوقفني احدهم وطلب مني العودة من حيث جئت لان غدا هو يوم الاحد وليس الجمعة.

في عاصمة عربية غادرت بيتي منتصف ليلة الاثنين اوقفتني عربة مملوءة بالقسوة واكدت لي ان غدا هو يوم الثلاثاء وليس الجمعة.

بعد غروب يوم الاربعاء تركت منزلي متأبطا لفائف شعارات مختلفة عند اول زاوية تقدم مني مندسان وبكل رقة قالا لي ان غدا هو الخميس وليس الجمعة.

في الليلة الرابعة خرجت دون ان اتأكد أي يوم هذا الذي مضى، تسللت الى شارع عربي، فلم اجد شارعا او اسفلتا او رصيفا كانت اجسام واقدام تغطي كل شيء فادركت ان هذا هو يوم الجمعة: جمعة الوفاء وجمعة الشهداء وجمعة الغضب وجمعة الوطن، لكن الشاشات الصغيرة كانت تتحدث عن لا جمعة لان الامور كلها تحت السيطرة والقصف والقيادة واشياء اخرى كثيرة ليست موجودة في الشارع او خارجه.

سألتني زميلة واعدة عن نصيحة عملت بها وشكلت حماية لي عبر مسيرتي التي استمرت عقودا قلت لها لا تقتربي من المسؤولين حدّ الاساءة اليهم او حدّ التغطية على اخطائهم وافضل علاقته يقيمها الصحفي تكون بعد خروجهم من مواقعهم وهنا يجب ان تكوني اكثر حذرا في علاقاتك معهم.





خالد محادين

بدوي حر
05-08-2011, 01:53 AM
عن التوطين الهادئ ..


يشعر الفلسطينيون على الدوام ونحن معهم أن المجتمع الدولي وخاصة الدول العظمى تؤيد إسرائيل وتشجعها على التزمت في الموقف من عملية السلام ومن حقوق الشعب الفلسطيني وعلى رأسه حق العودة ، من هذا المنطلق ثمة قناعات لدى اللاجئين الفلسطينيين أن مؤامرة غربية تستهدف حقوقهم وتهدف إلى تنفيذ المخطط الإسرائيلي الداعي إلى تجاهل كامل لقضية اللاجئين لتسهيل التوصل إلى تسوية سلمية ، والحقيقة أن الدول العظمى تعمل بتناغم وتوافق تامين لتشجيع الدول المضيفة للاجئين على المضي بعمليات التوطين الكامل للاجئين الفلسطينيين عن طريق تأهيلهم وإذابتهم داخل المجتمعات الجديدة بشتى الطرق ، وتقدم الدول العظمى معونات خاصة بهذا الصدد تذهب معظمها إلى منظمات مجتمع مدني تنفذ الأفكار الغربية بهذا الصدد وتمارس ضغوطا داخلية تصلها في بعضها الى تشكيل حكومات ظل مهمتها الاعتراض والرفض الدائم وتقديم بدائل مترجمة من الخطط والبرامج ، كما ربطت هذه الدول المساعدات التي تقدمها للدول المضيفة بمدى تقدمها في مجال منح اللاجئين الفلسطينيين على أراضيها حقوقا سياسية، ومثال ذلك الضغوط التي يتعرض لها كل من الأردن ولبنان لطي ملف اللاجئين وحله نهائيا على أراضيهما وسحبه من قضايا الحل النهائي بين الفلسطينيين والاسرائيليين ، والفكرة المطروحة ان لا عودة ولكن هناك تعويض للدول وليس للاجئين ، وقد أصبحت هذه الضغوط معروفة وارتبطت بشكل صريح بمقدار المساعدات السنوية ونوعيتها وطريقة توزيعها ، اي بالضغوطات الاقتصادية.

لقد ظهرت أعراض هذه الضغوط وصارت الدول الغربية المعنية ببرنامج التأهيل تتدخل مباشرة عن طريق وسطاء لها يعملون بتمويل صريح لبرامج تأهيل تشمل الحريات والكوتا والاعلام وقوانين الانتخاب والاحزاب وحقوقا وحريات أخرى جديدة لضمان حدوث التغيير الهادئ في تشكيل الحكومات والبرلمانات والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية ، وبالمحصلة ظهرت فئة مستفيدة على حساب الغالبية العظمى من اللاجئين ممن بقيت ظروفهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية بدون تغيير جذري نظرا لارتباطهم الكلي بالقضية السياسية المركزية ، غير أن التناقض بين الموقفين الإنساني والسياسي من اللاجئين في ممارسات الدول العظمى جعل الفلسطينيين في حالة من فقدان الثقة بالمجتمع الدولي الذي يطالب بحقوق سياسية لهم في دول الغير وبنفس الوقت يؤيد المشروع الإسرائيلي الرافض لأية حقوق لهم على أرضهم التي اغتصبت منهم ، كما أن تركيز المجتمع الدولي على الشأن الإنساني على حساب السياسي دفع بالفلسطينيين إلى رفض الإنساني في كثير من الأحيان والتمسك بالسياسي وقوامه حق العودة إلى الأرض المحتلة حتى وإن لم يكن هذا الخيار واقعيا بأية حال .

الحقيقة هي أن اللاجئين الفلسطينيين من الجيل الثالث لا يرفضون التوطين بصيغته المعروفة ، لكنهم يرفضون التسمية بالدرجة الأولى ، فالتجنيس على أسس إنسانية مثلا مقبول بل وتطلب النخب الفلسطينية تسريعه دون أن يسمى توطينا ، بل تطلق عليه تسميات أكثر نعومة مثل تحسين ظروف الحياة أحيانا، واحيانا اخرى دعم الصمود الى حين العودة ، ولكن التسمية الاكثر وضوحا هذه الايام تطلق على برامج عملية وليس فقط مجرد احلام وطموحات ، فيقال بدون تردد وترفع شعارات بخط عريض (الحقوق المتساوية للجميع )، ومع انه شعار حق يراد به باطل الا ان الصحافة لم تقاومه كما فعلت مع غيره ، ولم تشهد حالة اعتراض واحدة على التجنيس بينما العكس هو الصحيح ، فكثيرا ما تطرقت الصحافة إلى قصص إنسانية لعائلات لاجئة تعاني جراء الضبابية في جنسية افرادها ، وكثيرا ما دعت الصحافة إلى توفير حلول سياسية لمثل هذه المشاكل ذات الصلة بالهوية والجنسية ، فحتى التنظيمات والأحزاب المتشددة دعت مرارا إلى التساهل مع اللاجئين الفلسطينيين اذا ما تعرضوا لمضايقات حدودية في اية دولة ، وهناك دعوات متواصلة لإلغاء الإجراءات التي تسمى تمييزية بين على اي اساس كان ، وهي دعوات معروفة النوايا ولذلك تجابه بالرفض والمماطلة والمراوغة من الدول التي تعرف تماما ماذا يعني تقديم تسهيلات بهذا المستوى للدولة المحتلة ومن يعاونها من الدول الغربية ، ففي نفس الوقت الذي تعمل فيه الدولة الاردنية على ارضاء الدول المانحة في ظل غياب الدعم العربي، فانها لا تقبل بالتوطين السياسي الجماعي بسبب المخاطر المتوقعة منه سياسيا واقتصاديا وسكانيا.

جهاد المومني

بدوي حر
05-08-2011, 01:53 AM
المصالحة الفلسطينية: ذلَ من لا سيف له!


يسعى نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل، بكل السبل إلى إفشال اتفاق المصالحة الفلسطيني - حسب الإذاعة العبرية -، علاوة على لجوئه إلى مختلف وسائل الضغط، الاقتصادي والحياتي والأمني على السلطة الوطنية، والاستعانة بقادة وزعماء غربيين، للمساعدة في درء خطر هذا الاتفاق عن إسرائيل، في الوقت الذي تتوكأ حكومته العدوانية المراوغة، على اكبر قاعدة تحالف، مع الأحزاب اليمينية اليهودية العنصرية المتطرفة، المعادية للعرب والمناوئة للسلام، ولا احد يتدخل في الإمعان بالتحالفات العدواني، وحسب هآرتس-الجمعة- ، فإن حكومة نتنياهو «واحدة من الحكومات الأكثر يمينية وقومية في تاريخ الدولة الأسرائيلية».

ويتجلى عداء حكومة نتنياهو للعرب وللسلام، في إمعانه بمقاومة اتفاق المصالحة الفلسطيني، رغم أن وزارة الخارجية الإسرائيلية، أعدت تقريرا سريا - حسب صحيفة هآرتس-، يعتبر المصالحة الفلسطينية، فرصة إستراتيجية ايجابية، من شأنها أن تخدم المصالح الإسرائيلية، ويتضمن التقرير توصيات، تعتبر متناقضة مع النهج السياسي المعارض لإتفاق المصالحة، الذي يقوده نتنياهو حاليا، باعتباره سيوفر شريكا فلسطينيا موحدا للتفاوض مع إسرائيل.

على تلك الخلفية النافرة، من الضروري أن يأخذ الفلسطينيون الحذر الشديد، رغم التجاوز العلني البروتوكولي لحاجز الصراع الداخلي ولسياسة المحاور والاستقطاب، ولحفرة الانهدام الكبرى، وطي الصفحة السوداء، بين حكام قطاع غزة وحكام الضفة الغربية المحتلة، ولذلك ندعو إلى الإصرار على الوحدة الوطنية الفلسطينية، التي ستواجهها الأعاصير العاتية، المنتظرة وغير المنتظرة، لإفشال هذه المصالحة، والعودة إلى الصراع الطاحن، الذي سيسعى نتنياهو إلى إعادة بعثه، ولنا تجارب مؤلمة طازجة مع مصالحة فتح وحماس، كما جرى لمصالحة مكة – شباط 2007- التي صمدت 4 شهور لا غير، رغم ان التوقيع تم تحت استار الكعبة وان العهود قطعت هناك على اخلاص النية والطوية.

الفتن والأعاصير والإبتزازات العاصفة، التي نتوقع هبوبها اليوم قبل الغد، ستكون من منشأ فلسطيني وإسرائيلي وإقليمي ودولي، وليس يفيد في ابطاء انفلاتتها، الا تحويل المصالحة الكاميراتية الإعلامية، التي أخرجها القادة المصريون الجدد - لأسباب داخلية بالدرجة الأولى وقطفوا رحيقها قبل ان تبدأ - الى مصالحة فعلية صادقة على ارض فلسطين، المبتلى شعبها المناضل الجسور العظيم، بالاحتلال الوحشي والعسف والجمود وهزال التكتيك السياسي وانحسار هامش المناورة الى درجة خانقة.

إن الضمانة الكبرى، لإستمرار ولتطور المصالحة الفلسطينية، ولتحقيق الأهداف المعلنة، وأبرزها هدف قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على الأرض الفلسطينية، هو في اعادة التوازن الدقيق الان، الى شعار «البندقية وغصن الزيتون» الذي رفعه الراحل ياسر عرفات، وفي تشكيل إطار شعبي فلسطيني صارم مؤثر، هو في الحقيقة سيف الشعب الفلسطيني المسلول، ليكون جاهزا لضرب أعداء الداخل، ولسوق السياسيين المتخاذلين الانتهازيين، إلى جنّة الوحدة الوطنية، بالسياط وبالسلاسل، أو بالعزل وبالخلع.

لقد سقطت بالمصالحة، الذرائع الإسرائيلية المتصلة بشرعية وواحدية التمثيل الفلسطيني، وسقطت أيضا الذرائع الفلسطينية المتصلة بالتخوين والعمالة والائتمار بالخارج والتآمر العربي والدولي، وسقطت الذرائع الإسرائيلية المتصلة بحصار غزة وإغلاق معبر رفح، تبشيرا برفع المعاناة عن أهلنا في قطاع غزة، وتمهيدا لإعادة إحياء القطاع وبنائه، فالمعبر لن يكون بعد اليوم بإمرة حماس، لتسقط بذلك ذريعة إسرائيل، بالخشية من سيطرة «الإرهابيين» على المعبر.

المصالحة الفلسطينية ليست نهاية، بل بداية المسيرة الطويلة، التي هي اطول من مسيرة «ماو تسي تونغ» اثناء الحرب التحررية الصينية الكبرى، على طريق شائك مليء بالمصاعب والتحديات والمؤامرات والوقائع - جمع وقيعة - والمخاضات والدوامات، ويحتاج إلى نكران ذات ونكران فصائلية والى عزائم وقدرات واخلاص ووفاء لدماء الشهداء ولمعاناة آلاف الأسرى والثكالى والأيتام والأرامل، والى تلبية حقوق اللاجئين الراسخة المشروعة المقرة دوليا، المتمثلة في العودة إلى وطنهم فلسطين الذي اقتلعوا منه، بالتآمر الدولي وبخيانة الحلفاء وبالغدر وبالحرب والعدوان والمذابح.

وندعو الله ان لا ينطبق المثل القائل: «يا حبّذا الإمارة ولو على الحجارة».



عاصم العابد

بدوي حر
05-08-2011, 01:54 AM
جملة معترضة..


كان من بين مفقوداتي التي انستنيه «ورشة الحياة» ..

بعد أن قمت بتشغيل السيارة انتبهت أن عامل محطة الغسيل قد وجد شريط «سيرة الحب» تحت المقاعد ، بالاضافة إلى مجموعة أشياء لا افهم الى اللحظة كيف دخلت السيارة مثل: «باكيت تايد» و»مقص شوارب» و «مصفاية مجلى» و «حفّارة كوسا»..

يااااه سنوات طويلة لم اسمع هذه الأغنية ...قلّبت واجهتي الشريط ، فوجدت طبقة من الزيوت والشحمة التي التصقت به على مرّ الأيام...لم أتردد في تشغيله.. لحظات وانا استمع الى مقدمة الشريط الفارغة كما هي العادة ..ثم بدأ تصفيق الجمهور ، ثم أخذتني الموسيقى الى سنوات مضت بكل تفاصيلها..حيث باصات «الميتسوبيشي» العاملة على خط اربد الرمثا الطرة الشجرة عمراوة ذنيبة وبالعكس..نافذة لا تفتح ،اهتزاز دائم ، أسنان تطقطق مثل التلغراف، حيث يوهم الصاعد لأول مرة في الباص انها رحلة ترفيهية ، تتصاعد الجمل العاطفية .. فتأخذني الموسيقى من جديد..هناك الى كرسي المفرد، الذي لا تستطيع ان تحتله كذكر أكثر من 30 ثانية حتى يطلب منك الكنترول تركه والجلوس «خامس مع الشباب»..كنت أجلس في عيون الكنترول أكثر من الكرسي..فكلما صعد الى الباص ليعد المقاعد الشاغرة ، او يقفز امام طالبة جامعية مهندمة ليسهل عليها المهمّة كانت تتسارع دقات قلبي لأنه «سيستوطي حيطي» ويعيدني خامساً أو يقدّمني واقفاً.. تأخذني موسيقى سيرة الحب الى خط الجامعة – الحب- الطفر- وبالعكس..الطفر وطني الأول ، الذي افتى لي بكراهة الجمع بين «السندويتشة» أو «النسكافية» لضيق اليد..الطفر الذي أجبرني أن أخوض قصص «الحب الصيامي»..فإذا ما «هفّت» نفس الحبيبة على علبة ميرندا أو زجاجة «مندرين» كان ذلك سبباً وجيهاً للانفصال..

صوت أم كلثوم الذي يشبه - في هذا الشريط تحديداً - صوت كمال ناصر وزير التنمية السياسية الأسبق..يأخذني من وجعي اليومي، وإحباطي السحيق من وجوه جلاّدي الشعوب العربية...الى ماضٍ هانىء يختبىء بين شرطتي تعب كجملة معترضة..تأخذني موسيقى سيرة الحب الى حافلات الذكريات العاملة على خط أنا- أنا القديم- انا البري ..وبالعكس...يااااااااه كما انا مشتاق لنفسي.

احمد حسن الزعبي

بدوي حر
05-08-2011, 01:54 AM
فنادق


في دمشق يستطيع أي مواطن سوري ان يدخل فنادق الشام جميعها بلا استثناء وفي الخليج يستطيع المقيم ان يتناول العشاء مع عائلته في فندق (سيغال) في الدوحة دون حواجز... وحتى في لندن من الممكن اذا كنت تملك مالا وفيزا وكان مظهرك رثا.. ان تدخل فنادقها وتنام فيها وتأكل وتغادر.

في البحر الميت القصة مختلفة تماما، فنحن الوحيدون في الشرق الاوسط والذين نحيط فنادقنا باسلاك شائكة نضع حراسا على الابواب ويتم ادخال الناس بحسب نوع السيارة واشكالهم.

يوم الخميس الماضي كنت قادما من العقبة ولان الرحلة طويلة ولان الجوع لا يرحم اردت تناول الطعام في احد فنادق البحر الميت... وحين هممت بالدخول قالوا لي: «بنعتزر منك في عُرس لصاحب الفندء»... في نفس اللحظة جاء شاب وفتاة بسيارة كشف وقالوا للامن المقيم على الباب: «بدنا نوخذ «درَنك: بس»... ودخلوا...

ركنت السيارة بعيدا وذهبت الى الامن الفندقي... وتحدثت معهم... وتبين لي ان ادخال الناس الى تلك الفنادق يتم حسب الشكل والاولوية تكون للاجانب بمعنى اذا كان بصحبتك فتاة تستطيع الدخول واذا كانت سيارتك فارهة ووجهك يوحي بانك تملك مالا تستطيع الدخول ايضا... واذا تبين من لهجتك بانك «مواطن عادي: يتم اطلاق حجة مفادها ان هناك عرسا لابن صاحب الفندء» او ان هناك مؤتمرا.

والسؤال الذي اود طرحه طالما ان هذه الفنادق مشيدة على ارض اردنية وبترخيص اردني.. فلماذا يحرم بسطاء هذا الوطن من دخولها.. ولماذا تصر على تقسيم الناس لطبقات. وهل انشئت لاشباع رغبة الاثرياء فقط؟

انا لست ابن طبقة وسيارتي متواضعة وشكلي يوحي بالبساطة والغريب انني حين اذهب للديوان الملكي يقيم لي الحرس وزنا هناك ويبادلوني الابتسامات ويذكروني بمقالات كتبتها عن (الكاكي) و(الجيش) والزنود السمر بالمقابل.. نمنع من دخول فنادق اراضيها اخذت من عرقنا والضرائب التي دفعناها.. وسهر اهلنا لتأمين هذا الوطن وحمايته.

الفساد في الاردن لا تعلق بسرقة المال العام بل يتعلق بمن اسسوا للطبقية في هذا المجتمع..

يبدو ان سلطة هؤلاء الناس اعلى واقوى من سلطة وزارة السياحة.. وأجزم ان مدير حجز في احد فنادق البحر الميت يملك سلطة اكبر من سلطة أي مدير في تلك الوزارة.

عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
05-08-2011, 01:55 AM
أين احمدي نجاد؟!


اذا ما صحّت الانباء التي تسرّبها دوائر متابعة للشأن الايراني, استناداً الى مصادر المعارضة الايرانية بشقيها الداخلي والخارجي (وهي لا تنسّق في ما بينها لأن انصار الثورة الخضراء الذين يقودهم مير حسين موسوي ومهدي خروبي, لا يلتقون ابداً مع المعارضة الخارجية وابرزهم مجاهدي خلق, حيث جناحهم العسكري في معسكر «اشرف» بالعراق وقيادتهم السياسية في باريس بزعامة مريم رجوي, وهم يوصفون داخل ايران بالمنافقين, بل ان الاصلاحيين يخلعون عليهم الصفة ذاتها, ما استوجب التنويه حتى لا تُفهم الاشارة على غير مقصدها).

نقول: اذا ما صحّت الانباء التي تتحدث عن إمهال المرشد الاعلى للثورة علي خامنئي, رئيس الجمهورية احمدي نجاد «بضعة ايام» للتراجع عن قراره السابق بعزل وزير الاستخبارات حيدر مصلحي أو الاستقالة من منصبه, فإن الرئيس الايراني يعيش مأزقاً كبيراً وخطيراً, ربما يهدد مستقبله ويأخذه الى الصحراء السياسية وأبعد من ذلك, اذا ما بدت الخطوة التي سيتخذها (أياً كانت) وكأنها تحدٍ لسلطة المرشد وخروجاً سافراً عليه..

وإذ بات معروفاً أن احمدي نجاد لن يكون بمقدوره الترشح في انتخابات الرئاسة التالية (ستجري في صيف العام 2013) فإن اعتكافه عن رئاسة جلسات مجلس الوزراء منذ اسبوعين وتحديدا منذ ان «أمره» السيد خامنئي بالغاء قرار عزل وزير الاستخبارات، يلقي بظلال كثيفة على مستوى العلاقات التي باتت بين المرشد والرئيس وبخاصة ان الاخير ابدى طاعة «رئاسية» غير مسبوقة ولافتة, لسلطة المرشد الاعلى الذي لم يبخل عليه بالمقابل، بالدعم غير المحدود على النحو الذي رأيناه في الازمة الخطيرة التي تعرض لها احمد نجاد (وايران في شكل عام) بعد انتخابات الثاني عشر من حزيران 2009 عندما رفض الاصلاحيون (موسوي وخروبي وخاتمي ورفسنجاني وإن كان الاخير اعتمد اسلوبه المعتاد في المراوغة, لكنه دفع الثمن لاحقا عندما تم ابعاده عن رئاسة مجلس الخبراء)... نتائج الانتخابات واعتبروها مزوّرة وانشأوا حركة احتجاجات عنيفة لم توقفها غير قوات الباسيج (ميليشيا الثورة) وتحذيرات الحرس الثوري (الباسدران) بما هو القوة الاضخم والقادرة على حسم الامور وخصوصا عندما وضع المرشد الاعلى كل ثقله خلف نجاد واعتبر النتائج صحيحة والانتخابات ديمقراطية وان من يحتجون عليها, مرتبطون بالخارج ويخدمون مخططات تريد اطاحة النظام الاسلامي في ايران.

من هنا، تبدو اختبارات نجاد (المحدودة على أي حال) قاتلة, فهو إن تراجع فسيغدو أمام وزير الاستخبارات والمعارضة, وحتى منافسوه داخل المعسكر المحافظ, بمثابة بطة عرجاء, سيكون عليه لاحقاً, ان يسدد «فواتير» عديدة لكثيرين, ما سيحيله الى مجرد موظف ينتظر حلول موعد تقاعده واذا ما مضى نحو الاستقالة فإنه سيكون كمن اطلق الرصاص على رجليه, بل ربما اقدم على الانتحار السياسي والشخصي, لأنه هنا يكون قد «عصى» أمر المرشد (الذي يرى فيه أباً ويقبّل يده وكتفه كلما التقاه) وخرج عليه, بكل ما يعنيه هذا من طيّ لصفحة نجاد, الذي جاء من «العدم السياسي» ان صح الوصف, واستطاع وهو المهندس المغمور, الذي كان يرأس بلدية طهران, أن يهزم هاشمي رفسنجاني, بكل ما يمثله الاخير من ثقل وما لعبه من دور بل ادوار في انجاح الثورة ولاحقاً المشاركة في قيادتها..

صحيح أن نجاد لم يستجب لعريضة وقّعها 216 نائباً في مجلس الشورى (من اصل 290), دعوه فيها للعودة الى رئاسة مجلس الوزراء والغاء قراره اقالة مصلحي, وصحيح أيضاً أنه ابدى عناداً (حتى الان) اقرب الى التحدي للمرشد شخصياً, إلا أن احتمالات «إصلاح» العطب الذي اصاب علاقته بالسيد خامنئي تبدو صعبة وخاسرة في حال ذهب الى احدى «النجدين»..

أين من هنا؟

لم يُخفِ المرشد خامنئي, قلقه عندما حذّر من ظهور «بوادر» خلاف داخل النظام, وقد تكون الامور اسوأ من ذلك وبخاصة في تصدع المعسكر الذي يؤيد نجاد شخصياً بعد «الازمات» التي تسبب بها «نسيبه» (والد زوجة نجل نجاد) اسفنديار رحيم مشائي, الذي يشغل موقع مدير مكتبه, بعد أن حال خامنئي بنفسه, دون تعيينه نائباً للرئيس (بقرار من نجاد) وصاحب التصريحات المثيرةوالمستفزة, تارة بأن الايرانيين لا يعادون الاسرائيليين ولا اليهود, وطوراً في تبني مدرسة ايران الفكرية بدلاً من المدرسة الاسلامية, باعتبار أن الايرانيين هم من اعزوا الاسلام ولولا ايران لما بقي اثر للاسلام وليس «... عصبة من العرب الحفاة بسيوف مهشمة ولا يمتلكون غير البغال, فضلاً عن جهلهم باللغة الفارسية, غزو الامة الايرانية التي اعتنقت الاسلام على يدهم, حيث لم يكن لديهم (العرب).. ما ينتعلونه». ما اثار غضباً لدى دوائر دينية وسياسية وثقافية عديدة, كلها انعكست سلباً على نجاد.

الحال..

اعتكاف احمدي نجاد لن يطول وسيكون عليه الاختيار, وأياً كان خياره فإنه يبدو قد خسر «معركة» حاسمة, قد تقضي على «مشروعه» الذي يترنح الان بعد أن حسم المرشد.. أمره..





محمد خرّوب

بدوي حر
05-08-2011, 01:55 AM
لجنة الحوار ..لا خلاف على إقتصاد السوق


ليس مطلوبا من لجنة الحوار الإقتصادي رسم هوية جديدة للإقتصاد , فلم يرفض أي من أعضائها ممن تحدثوا في إجتماعها الأول سياسة إقتصاد السوق , وإن كانت بعض الملاحظات التي طرحت تحفظت على بعض السياسات هنا أو هناك لكنها بالمجمل لم تطالب بإجتثاث إقتصاد السوق على غرار إجتثاث البعث .

ليست هذه هي المرة الأولى التي تستمع فيها حكومة الى أفكار القطاع الخاص , فقد سبق لحكومة نادر الذهبي أن عقدت مؤتمرا مشابها , ناهيك عن عشرات المنتديات والندوات واللجان ونتذكر هنا المنتدى الإقتصادي الأول والثاني والثالث , وما أنتجه من مجالس إقتصادية شاركت فعلا في صياغة القوانين وإتخاذ الإجراءات .

ليس صحيحا أن صوت القطاع الخاص لم يكن مسموعا أو أنه لم يكن شريكا للحكومات المتعاقبة في صنع القرار , لكن إختلاط وتشابك المواقف في أعقاب الأزمة الإقتصادية العالمية , والإحتجاجات التي إمتدت على طول البلاد العربية وعرضها , وضعت القطاع الخاص في قفص الإتهام , وقادت الى المطالبة بتكبيل رأس المال المتوحش , ومن نتائج ذلك هو أن الرئيس البخيت أبعد رجال الإقتصاد من تشكيلة الحكومة .

هناك حاجة ماسة اليوم لتعزيز الثقة مجددا بين القطاع الخاص والحكومة من جهة وبين القطاعين والمجتمع من جهة ثانيا , فالقطاع الخاص في الأردن لم يكن في يوم من الأيام متوحشا , بالنظر الى أن أساس نشأته جاءت من الطبقة الوسطى .

الحقيقة الثابتة هنا هي النمو الإقتصادي لن يكتسب صفة الديمومة التي ترفع من مستوى معيشة الناس، وتؤدي لاعادة بناء الطبقة الوسطى، عماد الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، الا في إطار من الشراكة الحقيقية التي يعمل فيها القطاع العام والقطاع الخاص كشركاء في التنمية .

لا يمكن إغفال أن قادة في القطاع الاقتصادي قد برز ممن يؤمنون بالدور الفاعل في بناء التنمية قولا وعملا ، وهم قد باتوا مؤمنين كذلك أن ضمانة إستمرار هذا الدور إنما يتم بمعزل عن سلطة القطاع العام , إذ أن الوقت قد حان

لأن يشكل القطاع قدوة وأنموذجا لمساعدة المجتمع المحلي بالنهوض، ليس ببناء مؤسسات ناجحة فحسب بل بتعزيز الثقة بينهم وبين أوساط المجتمع على أساس الإنتماء , من جهة ومن جهة أخرى فإن الحاجة ملحة لأن ينظر إليه كجزء من عجلة البناء وليس عدوا للمجتمع .



عصام قضماني

بدوي حر
05-08-2011, 01:55 AM
هل في الجعبة خطط لمعالجة الاختناقات المرورية؟


جاء الاحتفال بيوم المرور العالمي واسبوع المرور العربي هذا العام, تحت شعار «الطريق حق للجميع» وتركزت مداولات هذا الاحتفال بالاشكال التي جاء عليها, حول حوادث السير على اعتبار أن المزاحمة في هذا الحق, هي المسبب الرئيس ليس لهذه الحوادث فحسب, بل للردع الذي تأتي عليه احياناً, حين يكون التجاوز الخاطئ وتجاوز السرعة المحددة على الطرقات والخارجية خاصة, عناصر التسبب بالفواجع التي تلازم غالبية حوادث السير عندنا, والتي اشار متحدثون في الاحتفال الى انها تدنت, لكن ليس الى المستوى المطلوب والمتعارف عليه عالمياً, ولكن نسبة الى ما كانت عليه قبلاً, وما كانت عليه ليس مقياس عدالة ذلك انها كانت عالية بشكل لافت.

الا ان ما حفزنا للكتابة حول هذا الموضوع, ليس ما كان من امر ما طرح على انه منجزات بهذه المناسبة, ولكن كي نسأل وبهذه المناسبة التي جاءت تحت عنوان اسبوع المرور العربي اضافة الى يوم المرور العالمي, نسأل ما هو حال حركة المرور في عاصمتنا ومن ثم في الغالبية من مدننا, هذه الحالة التي لم يأت احد على ذكرها, رغم ان المناسبة مرورية وان حال حركة المرور على ابواب الصيف تستدعي وقفة مراجعة عميقة ليس في احتفال جاء بمناسبة عالمية او عربية, ولكن على امتدادات اطول في اطر اوسع وبمشاركة تتسع للمعنيين بحركة المرور كافة, حتى يتدارسوا الحال الخانقة التي تعاني منها حركة المرور في مناطق عمان كافة, وفي شوارع عديدة من مدن اخرى.

في عمان.. وعلى امتداداتها.. شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً, ليس هناك شارع سليم او مثخن بجراحات المشاريع التي مرت عبره, يخلو من ازمات خانقة تستهلك الطاقة والزمن والاعصاب, لا بل أن دخلات او شوارع فرعية, يحاول البعض الهروب اليها من اختناقات الشوارع الرئيسية, صارت هي الاخرى تعاني من الاختناق الذي يبدو أنه اصبح داء مزمناً لا ينقطع صيفاً وان كانت اعراضه تزداد, ولا يغيب شتاء وان كانت المعاناة منه تتضاعف لاسباب الاحوال الجوية, كل هذا واعداد المركبات في زيادة, وهناك مشاريع سلحفائية تنفذ تقتطع بعضاً من هذه الشوارع أو الطرقات التي يقول شعار الاحتفال بيوم المرور واسبوعه بأن «الطريق حق للجميع» في حين ليس هناك من طريق تقدر على استيعاب الجميع.

هل هناك من خطة مرورية لمواجهة احتمالات الصيف القادم, كاملة الصلاحية, موضوعة بدقة وموضوعية, مدروسة بحيث حفظت عن ظهر قلب من قبل المعنيين بتنفيذها, لكننا لا نعلم عنها شيئاً؟ اذا كانت الحال اليوم عند بدايات الشهر الخامس من العام عند مطالع فصل الصيف حال الطرقات كما تراه ادارة السير بوضوح على امتداد شوارع العاصمة ومعها مدن عديدة اخرى, فكيف سيكون عليه الحال عند الشهر السابع الان فالجميع يعرفه تماماً, ويعيش معاناته التي تتلخص في مقولة «ضاعف الزمن الذي تتوقعه للانتقال من منطقة الى اخرى» لأن المسافة بين اقرب نقطتين في عمان ليس الخط المستقيم, ولكن الخط المتقطع بازدحامات اقلها خمسة. والحل غير وارد فقد جربت ادارة السير اكثر من خطة لكنها لم تفلح.



نـزيـه

بدوي حر
05-08-2011, 01:56 AM
دراسات الأثر البيئي


ما اخشاه ان تتحول دراسات تقييم الاثر البيئي التي اصبحت شرطا للحصول على تراخيص لاقامة مشاريع تمس بالبيئة الى متطلب شكلي وبوابة لتجاوز القانون .

مبررات هذه الخشية، ان القضية تجاوزت مسالة ترخيص بعض المنشآت، الى تفاصيل اجازة التعديات على مرافق تصنف بانها من اركان البئية الاساسية. وكذلك اجازة اختراق قوانين اساسية اخرى، تعززت باعراف وعادات وتقاليد، وجوانب تربوية واخلاقية على مدى عمر الوطن.

ففي الوقت الذي ادخلت وزارة البيئة مفهوم « دراسة الاثر البيئي « ووضعته كشرط لتمرير بعض المشاريع، سواء بترخيصها، أو باجازة الحصول على اراض حرجية لها، انيطت مهمة اجراء دراسات الاثر البيئي الى شركات خاصة.

وهي شركات ، لا نشكك بقدرتها وكفاءتها، وانما نرى انها تحكم على اي مشروع من خلال المعطيات التي تزود بها. والتي قد تكون منحازة لصالح من يقدمها.

على سبيل المثال، قد تكون نتيجة الدراسة التي تجريها بخصوص انشاء مصنع للكيماويات في منطقة معينة ايجابية . ذلك ان المعلومات المتاحة امامها تشير الى احتياطات « خيالية» يتم اتخاذها. والى بعد المنطقة المراد اقامة المصنع عليها عن الاماكن المخصصة للسكن. وحتى الى اتجاه الرياح، وغير ذلك من امور.

وفد تخرج نتيجة الدراسة ايجابية فيما يتعلق باقامة منشأة وسط غابة تضم اشجارا نادرة، بحكم ان المعلومات المتاحة تشير الى ان المشروع سيؤدي الى اقتلاع عدد محدود من الاشجار. وزراعة ضعف ذلك الاعداد من اشجار بنوعيات اخرى. او حتى من نفس النوعيات.

ويبدو ان الامثلة على ذلك كثيرة جدا، من بينها الجدل الذي دار قبل عدة اعوام بخصوص اقامة منشآت سياحية على جزء من غابة دبين الطبيعية.

فبعد ان رفضت وزارة الزراعة وجمعية حماية البيئة، والجمعية الملكية لحماية الطبيعة اقامة ذلك المشروع في تلك المنطقة، اسفرت الضغوطات عن تراجع في المواقف، وبالتالي عن ربط المشروع بدراسة تقييم الاثر البيئي.

وجاءت نتيجة تلك الدراسة لتؤكد على ان المشروع لن يكون تاثيره سلبيا على الغابة . لتحصل احدى الشركات على جزء كبير من غابات دبين. ولتعيد النظر لاحقا بمشروعها بحيث يتحول من منتجع سياحي يشغل الايدي العاملة، وينعش المنطقة اقتصاديا، الى مجموعة من الشاليهات، والفلل السياحية.

الان، هناك اكثر من قضية يتم الاحتكام فيها الى دراسات الاثر البيئي. وسط اعتقاد بان ذلك تحول الى مخارج للاعتداء على البيئة. سواء باقامة مصانع غير رفيقة بالبيئة. أو منشآت تشكل تهديدا لصحة وسلامة المجاورين.

وبالتوازي تنشط المكاتب والهيئات المتخصصة باجراء الدراسات البيئية. بشكل لافت. الامر الذي يدعونا الى التشدد في هذا المجال. من خلال عدم الاعتماد على تلك الدراسات كمخارج لشرعنة الانتهاكات البيئية.



أحمد الحسبان

بدوي حر
05-08-2011, 01:56 AM
الفيصلي والحلقة المفقودة


يؤكد دوماً النادي الفيصلي عبر بيانات وتصريحات رسمية انفتاحه على الاعلام، بل وحرصه على تسهيل مهمة الحصول على المعلومة عبر القنوات الرسمية، لكن الواقع يبدو مختلفاً تماماً.

دائماً تبرز معاناة الوسط الاعلامي الرياضي في التواصل مع ادارة النادي الفيصلي، ما يدفع في كثير من الاحيان نحو الاجتهاد بشتى الوسائل للحصول على المعلومة الصحيحة.

قبل ثلاثة ايام رشحت اخبار بإستقالة او اقالة المدير الاداري للفريق الاول وتعيين بديلاً، وحاولنا في «الرأي» التأكد من المعلومة عبر المخول لهم بالتصريح من قبل الادارة لكن دون جدوى، لنضطر اللجوء الى تصريحات ادلى بها ثامر العدوان الى عديد المواقع الالكترونية تؤكد الخبر وتشير الى تقدمه هو بالاستقالة خلافاً لما تردد عن اقالته، مضمناً الاسباب لاجواء غير مريحة تعيق اداء مهمته بل وخلافات مع اعضاء ادارة وجهاز فني ولاعبين محددين.

في التدريبات التي خاضها الفريق أمس تأكيد على الخبر بعدما تولى مهمة ادارة الفريق رمزي ابو السندس في حين لم يصدر عن الادارة ولغاية الليلة الماضية خبراً رسمياً رغم أهمية موقع مدير الفريق الذي يعتبر حلقة الوصل بين الادارة والفريق!.

النادي الذي عرف الموسم الحالي احد أسوأ مواسمه على الاطلاق بعدما خرج من المولد بلا حمص بإستثناء تواصل مشاركته في البطولة الآسيوية، يعاني ايضاَ التواصل المطلوب مع الاعلام، ما يجعل اخباره رهناً للتكهنات والاجتهادات، الامر الذي يؤكد بأن هناك حلقة مفقودة قد تنذر بمزيد من المعاناة خلال المرحلة المقبلة.





أمجد المجالي

بدوي حر
05-08-2011, 01:56 AM
أكثر من صدمة


التحليل السائد في الغرب- وفي واشنطن على وجه التحديد- أنه بمقتل أسامة بن لادن لم يبق أمام تنظيم القاعدة إلا فترة زمنية محدودة ويختفي، ومع ذلك تأخذ الإدارة الأميركية تهديدات ووعيد القاعدة على محمل الجد لأنه يتوقع أن يكون هناك عمليات انتقامية في قادم الأيام. النظرية الغربية تربط بين وجود أسامة بن لادن على قيد الحياة واستمرار التنظيم.

غير أن الخبير البارز في الحركات الإسلامية والباحث في مركز الأهرام ضياء رشوان يقول أن القضية أكثر تعقيدا مما ذهب إليه المحللون في الغرب، فبرأيه سيتلاشى تنظيم القاعدة الذي دخل مرحلة الأفول منذ أشهر ليس بسبب غياب بن لادن وإنما بسبب الثورات العربية التي قدمت إنموذجا للتغيير في المنطقة العربية بعيدا عن الجهاد المسلح. فالتغيير السلمي كما حدث في مصر وفي تونس أثبت أنه أكثر نجاعة من العمل المسلح الذي فشل في إحداث أي تغيير بل هزم كما هزم في مصر في السابق.

بمعنى أن أتباع تنظيم القاعدة يعانون من صدمتين: مقتل زعيمهم وبالتالي تراجع الروح المعنوية لهذا التنظيم، والثانية تتعلق بنجاح التغييرات السلمية ما يعني أن نظريتهم في التغيير فاشلة ولم تأخذها الجماهير العربية- التي كانت تغازلها القاعدة- على محمل الجد وهذا يعزز نظرية أن التنظيم سينتهي بعد فترة قصيرة. ما من شك أن الشارع العربي بات يائسا من التغيير الذي يأتي بعمل مسلح، فقد توصل الشارع إلى نتيجة أن أفضل وسيلة للقضاء على الاستبداد والإقصاء السياسي والاستئثار بالسلطة هي بالنزول للشارع والتظاهر سلميا حتى تكتسب المظاهرات زخما شعبيا لا راد له، فالحلول الأمنية التي تستعملها كل من ليبيا وسوريا تفشل في ردع الشارع الذي بات يخوض معركة صفرية مع أنظمة يجب أن تذهب من وجهة نظر الشعوب. وبهذا المعنى فإن جاذبية الحراك السلمي هي الطاغية ولم يعد أمام تنظيم القاعدة- حتى لو بقي أسامة بن لادن على قيد الحياة- فرصة لتجنيد أتباع لاحداث تغييرات عن طريق توظيف العنف.

الباحث ضياء رشوان يتوقع أن ما يحدث في الشارع العربي سيفضي إلى تغيير في طريقة تفكير الحركات الإسلامية، فهي برأيه ستكون أكثر اعتدالا لأن الشارع طغى عليها وبات واضحا أنها على أهميتها ما هي إلا إحدى القوى السياسية وليست في موضع يمكن لها أن تدعي بإنها طاغية أو تمثل نبض الشارع. وحتى الحركات التي كانت تتبنى مقاربة العنف لإحداث التغيير باتت تدرك أنه ليس لها مكان إن لم تتخلى عن العنف وتشارك سياسيا حيث ثبت أنه يمكن إحداث التغيير من دون الحاجة لإراقة دماء كما في التونسة.

باختصار، يمكن القول أن السياق العام في المنطقة والمزاج الشعبي لا يبقي مكانا لتنظيم مثل تنظيم القاعدة، فالشعوب تلتف في الوقت الحالي حول الثورات السلمية لتغيير الأنظمة الإستبدادية واصبحت شعوبا مؤمنة بالأساليب الديمقراطية للحكم وهو نقيض ما تدعو إليه التنظيمات العنيفة، وربما يفسر هذا ولو جزئيا مسألة عدم إكتراث الشارع العربي بمقتل أسامة بن لادن، فلم نر مظاهرة احتجاج ولم نرصد أي ردة فعل تساوي مكانة أسامة بن لادن الإفتراضية.





د. حسن البراري

بدوي حر
05-08-2011, 01:57 AM
أين الصعوبة ؟


تمنّيتُ لو ضبطته ... ذاك الطالب الجامعي الشقي الذي شاء في لحظة عبث كتابة اسم مدينته بخطٍّ كبير رديء على جدار إحدى القاعات الجامعية الأنيقة، مشوّهاً المكان من جهة، ومسيئاً إلى صورة المدينة التي زعم أنّه يعشقها من جهةٍ أخرى .

وبأقل قدرٍ من الرومانسية التي لم يعد يتّسع لها هذا العالم المضطرب هذه الأيام قلت : لو أتيح لأمثال هذا الطالب ممّن يسعون إلى تخليد أسماء مدنهم المفّضلة خدمتها بشكلٍ أجمل وأنبل أكثر ديمومة ... لو أتيح لهم تشجير طرقاتها وضواحيها، أما كنّا سنصيب أهدافاً عديدة بضربةٍ واحدة ؟ ولمَ لا يكون مثل هذا الإجراء شرطاً للتخرّج ؟

غالبية شبابنا،عزيزي القارىء، ذوو أصابع طريّة غضّة ... ومن ذوي الأكفّ الناعمة التي لم يمسّها سوء منذ الطفولة، شبابنا لا يستخدمون أصابعهم حتى في الكتابة ... ومعظمهم يُدخّن بشراهة، ويُخاصم الرياضة، ويتعاطى الوجبات السريعة المبشّرة بالعديد من الأمراض ... بمعنى أنّنا نواجه فئةً ستدخل مرحلة شيخوخةٍ مبّكرة !

هاجسٌ مقلق يوحي أنّها ظاهرةٌ تخالف سنن الطبيعة التي تقتضي أن يكون الذكور هم الأخشن والأقوى والأشدّ بأساً وصموداً أمام المهمّات الحياتية التي تتطلّب القوة واللّياقة البدنية، كما أنّ الجنسين عموماً بعيدون عن سحر الأرض والتراب والطبيعة، إضافة إلى أنّ تذوّقهم الجمالي متدّنٍ بشكل سافر، وهذا يعني فقراً مزمناً في الرصيد الروحي المطلوب لإدارة حياةٍ أكثر خصباً وعطاءً وبهجة..

إذن، الموضوع ليس مقتصراً فقط على مشروع تخضير الأردن الذي أوسعناه كلاماً، بقدر ما هو إنقاذ ما يمكن إنقاذه من طاقة الشباب المهدورة غالباً، وفي حين كثر الحديث مؤخّراً عن الأحزاب وعن غربة شبابنا عنها لأسبابٍ مختلفة، فلمَ لا يُصار إلى إشهار حزب « خضر « على غرار ما حدث في المانيا مثلاً، ذاك الحزب الذي صار صانعو القرار الرسمي هناك يحسبون له ألف حساب، فتحوّل إلى حزبٍ سياسي فاعل دون نيّةٍ مسبقة .

ولقد قرأنا مؤخّراً عن مشروع الممّر الأخضر الذي تنوي تنفيذه الحديقة النباتية الملكية بالتعاون مع السفارة الفرنسية، مشروع يسعى إلى تشجير الأردن من إربد حتى العقبة، وقد سبق أن تبّنته دول إفريقية، فنجحت فيه وحدّت من غول التصّحر ...

بناء عليه نسأل : أين الصعوبة في تحويل الموضوع إلى مشروع وطني تنخرط فيه الجامعات الحكومية والخاصّة، وكلّيات المجتمع والمدارس الثانوية والمؤسسات الخاصة ؟

أين الصعوبة في أن نتبنّى حركة تغيير من نوع مختلف؟ أين الصعوبة في أن نترك وطناً أخضر للأجيال القادمة ؟ إرث كفيل بأن نثاب عليه خيراً في دنيانا وآخرتنا ... بدل هذه البكائيات المطوّلة على اغتيال الأشجارالحبيبة التي زرعها أجدادنا الطّيبون ومضوا !

د. لانا مامكغ

بدوي حر
05-08-2011, 01:57 AM
واشنطن ومعاييرها المزدوجة وجهاز كشف الكذب!!


ما نراه من تناقضات أميركية في التعامل مع الانتفاضات والاحتجاجات الجماهيرية العربية هذه الأيام يعيدنا الى مقولة الكيل بمكيالين او تعبير تعدد المعايير واختلافها واختلاطها في تقييم هذه الظاهرة الناشئة في الوطن العربي بين بلد وآخر ونظام ونظيره .كما ان الامر يصل الى مداه الأقصى كلما تعلق بالكيان الإسرائيلي وممارساته ووجوده السرطاني الخبيث .

ومن غير المفهوم ان تصمت الادارة الاميركية عن ممارسات نظام سياسي ضد الحركات الاحتجاجية (السلمية فعلا) وان تتولى التنديد بنظام آخر على ممارسات هي لحماية الامن الوطني والاقليمي ( وفي مواجهة عنف عناصر مرتبطة بالخارج).

كما أنه من المستنكر أن تصمت- دائما- عن ادانة ممارسات قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وقواه الحية التي ترفض الاحتلال والارهاب الصهيوني في فلسطين والاراضي العربية المحتلة وتقاومه .وقد كان هذا دأب واشنطن منذ ان اعترفت بقيام الدولة الصهيونية بالعنف والارهاب على ارض فلسطين وحتى الآن، وبصرف النظر عن الادارة الحاكمة أديموقراطية كانت ام جمهورية .

ما يبعث على التساؤل ان ادارة اوباما تناقض نفسها كل يوم بسبب تغير مواقفها إزاء انظمة وحكومات كانت تمد لها يد الصداقة ،وبعضها كانت تقيم معها تحالفات استراتيجية ضد الارهاب وأهداف وأشياء أخرى .هل هذه السياسة الحربائية ( المتلونة ) مما يدعو الى الاطمئنان او مما يثير الاسى او يستدعي السخرية المرة!! ام ذلك كله في آن ؟؟ أميركا في حربها على الارهاب ارتكبت الموبقات واقترفت جرائم حرب حسب تعريفها هي لجرائم الحرب ، في افغانستان وباكستان والعراق وغيرها. ومع هذا تتفاخر بإدانة عنف بعض الانظمة السياسية في مواجهة خصومها او معارضيها او المنتفضين عليها . ونحن نقف بالطبع ضد مثل هذه الممارسات وندينها. ونتمسك بحق الشعوب في المعارضة ورفض الظلم والفساد ونهب المال العام والتمييز الطبقي والعرقي والديني والطائفي والاعتداء على الحريات العامة والخاصة، على ان يكون ذلك بصورة سلمية وحضارية بعيدا عن العنف أوالتخريب وتدمير مكتسبات الشعوب والاوطان .

غير ان وقوف اميركا في صف تحركات الشعوب بهذه الصورة الهزلية في ظل سعيها المحموم لضمان مصالحها الخاصة و حماية غايات الكيان الاسرائيلي ومطامعه التوسعية، هو مما يضعف هذه الحركة العربية ويشوه صورتها. ويكشف ان حديثها (اي واشنطن ) عن دعم الشعوب ليس إلا مراء ونفاقا ومراهنة على المستقبل والكفة الراجحة . ولعل مواقفها الاخيرة تجاه التحركات الشعبية في مصر وتونس و اليمن وليبيا ثم سورية تعري سياساتها وزيف ادعاءاتها عن حقوق الانسان والديموقراطية المزعومة لتظهر بجلاء مساعيها الحثيثة لنشر»الفوضى الخلاقة» وخططها للشرق الاوسط الجديد وهو المشروع الاسرائيلي الذي أعلنه شيمون بيريز قبل سنوات دون أدنى تغيير إلا في الشكل الخارجي وبعض أدوات التنفيذ.( والكتاب موجود لمن يريد ان يتذكر ويقارن ) . حركات الشعوب نبيلة وتطلعاتها مشروعة، وأما مواقف أميركا فخبيثة ، ومساندتها مسمومة.

سوف يظل هناك من لايريد ان يستوعب الدروس والعبر ويصر على ان مانراه «عنزة ولو طارت « ويرمينا- في كل لحظة- بتهمة الانتماء الى «عقلية المؤامرة « وهي تهمة جاهزة لكل من يعمل على فضح المخططات الصهيونية –الاميركية المقرونة بالتحالف الايراني ( الصفوي) المكشوف لكل من يريد ان يفهم معادلة الحرب التدميرية في العراق وتقاسم النفوذ والمصالح ويقارنها بمزاعم الممانعة في لبنان ، وبالممارسات على أرض الواقع في الوطن العربي كله. ولعل المستقبل غير البعيد سيكشف الغشاوة عن بعض العيون، لعلها تبصر الامور كما هي، لا كما بعضنا يتمناها بنوايا طيبة . وليت لدينا أجهزة لكشف الكذب إذن لساعدتنا على ان نعرف بعض الحقائق المطموسة والممارسات التي تستعصي على الفهم.فمدرسة غوبلز في الاعلام والسياسة لا تزال قائمة وبأكثر مما كان يتمنى !!





د.محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
05-08-2011, 01:58 AM
اضراب الاطباء.. هل من حل؟


اضراب اطباء وزارة الصحة يكاد يخرج من اسبوعه الرابع ليدخل اسبوعه الخامس ولا يبدو في الافق ما ينبئ او يشير ولو من بعيد الى ان هناك حلا لهذه المشكلة او المعضلة التي استعصى حلها على الجميع.

فالاطباء متمسكون بمطالبهم التي يقولون ان لا تنازل ولا تراجع عنها ويواصلون اضرابهم باصرار شديد.

والحكومة تطلب منهم امهالها حتى تضع هيكلة جديدة لموظفي الدولة كافة ويبدو ان من تحت المطرقة ليس كمن هو فوقها.

ويبدو ان الاضراب قد طال باكثر مما كان يتوقع حتى الاطباء انفسهم، كما انه طال كثيرا على المرضى الذين ينشدون العلاج والدواء في مراكز ومستشفيات وزارة الصحة ولا يجدونه، فالاطباء اقسموا ثلاثا بالتوقف عن العمل حتى تستجاب مطالبهم كاملة غير منقوصة.

والمشكلة ان وزارة الصحة حائرة ولا تدري ماذا تفعل ازاء وضع بات يتفاقم كل يوم فالوزارة تقدم خدمات الرعاية الصحية الاولية لعموم المواطنين، والخدمة العلاجية لما يقرب من ثلاثة ارباع سكان المملكة، وتوقف هذه الخدمات بشقيها العلاجي والوقائي يعني الكثير وقد يجر وراءه مخاطر واوضاعا لم تكن في الحسبان.

ويبدو ان الحكومة عندها من الملفات والقضايا العالقة والمستجدة ما يشغل بالها ويستغرق وقتها ويستنزف جهدها، كل ذلك والمرضى حائرون وعاجزون ولا يدرون ماذا يفعلون والى من يتوجهون.

الاطباء يقولون ان قضيتهم عادلة وتتلخص في وضع نظام خاص لا يكلف كثيرا وتطبيقه يريحهم ويجعلهم يؤدون عملهم على اكمل وجه، ويشيرون ان هناك اكثر من تسع وعشرين مؤسسة رسمية ودائرة حكومية وضع لموظفيها نظام خاص وان الاطباء لن يكونوا استثناء في هذا المجال.

ويقولون ان رواتبهم تآكلت وعفا عليها الزمن بحيث باتوا يقترضون اجرة الطريق في بداية الشهر وليس في نهايته، وان الطبيب الذي يعالج مائة مريض في اليوم من الثامنة صباحا حتى الرابعة مساء جدير بان ينصف وان يقدر عمله وان يكافأ على ما يبذل من جهد وعرق وتعب، ويضيفون ان الاطباء قد يوقفون اضرابهم – رحمة بالمرضى – ويعودون الى عملهم لكن ذلك لن يكون في مصلحة الطبيب ولا المريض ولن يسهم في تحسين الخدمة الطبية.

وبعد

تبدو المشكلة للناظر من بعيد صعبة ومعقدة، لكن حلها ابسط مما نتصور جميعا فهناك مطالب لاطباء وزارة الصحة، ماذا لو تم وضعها على طاولة للحوار للنظر فيها من جميع الوجوه من قبل مجلس حكماء يضم عددا من اطباء وزارة الصحة – علما بان الطبيب يسمى في العرف العام حكيما – مع عدد من حكماء الحكومة للخروج بتوصية ملزمة وقابلة للتنفيذ للحكومة والاطباء على حد سواء.

فهل يفعلها حكماء الحكومة وحكماء الصحة، فالمرضى – كان الله في عونهم – ينتظرون!!

طارق نعيم

بدوي حر
05-08-2011, 01:58 AM
استحقاقات المصالحة


تفكيك ألغاز ربع الساعة الاخير الذي سبق اتفاق المصالحة الفلسطينية كفيل بالاجابة على التساؤلات المطروحة حول ما يمكن ان يترتب على هذه المصالحة.وفي غياب المعلومات الكافية بخصوص الاتصالات التي تمت والجهود التي بذلت لبلورة الاتفاق وتوقيعه ، فان الاشارات التي صدرت عن كل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل خلال حفل التوقيع ، تلقي بعض الضوء حول ما قد تشهده المرحلة المقبلة من تطورات على الساحة الفلسطينية . فالرئيس عباس تحدث عن اهتمام دولي باتمام المصالحة ، واعتبرها عاملا مساعدا على مواصلة الالتزام بالاتفاقات الموقعة ، وصولا الى حل الدولتين .في حين ابدى مشعل انفتاحا غير مسبوق على جهود السلام ،داعيا الى استراتيجية فلسطينية عربية جديدة لتحقيق المطالب الفلسطينية المشروعة من موقع القوة وهو محق في ذلك تماما.

ويجدر هنا التدقيق باللغة التي استخدمها كل من عباس وهو يتحدث عن ثورة الشباب الفلسطيني السلمية بمواجهة الانقسام والاحتلال، ومشعل وهو يؤكد استعداد حماس للتضحية من اجل المصالحة واعطاء فرصة اضافية لجهود السلام .فهذه اللغة الجديدة تؤشر الى ما يمكن البناء عليه في قراءة المستجدات التي قد تشهدها الساحة الفلسطينية على خلفية مأزق السلام الذي تراوح فيه السلطة الفلسطينية ، ومأزق الحرب الذي يحاصر حماس.ومن الواضح ان السلطة الفلسطينية التي لم تنجح في اختراق جدار التعنت الاسرائيلي عبر المفاوضات ترى في المصالحة عامل دعم لموقفها بمواجهة هذا التعنت . فيما تعتبر حماس ان الثمن الذي دفعته من اجل انجاز الاتفاق يمثل مخرجا محتملا لمأزق الحصار الخانق والمقاومة المكلفة باكثر مما تستطيع احتماله.

وبغض النظر عن التوقيت الذي اعلنه عباس لقيام الدولة الفلسطينية في ايلول المقبل ، فان الكثير سيعتمد اعتبارا من سريان مفعول اتفاق المصالحة على الموقف الاميركي والدولي من الاتفاق، والكيفية التي سيدار بها هذا الموقف. فرغم وضوح المطالبة الاميركية بضرورة التزام حماس بشروط الرباعية الدولية للسلام ، الا ان الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين يعلمون ان المواقف الاسرائيلية من السلام لم تترك حتى للسلطة الفلسطينية اي مجال للمناورة بمواجهة الشارع الفلسطيني، فكيف سيكون الامر مع حماس التي بنت شعبيتها على خلفية مواقفها المعروفة بمواجهة السياسات الاسرائيلية والدعم الاميركي المطلق لها .واذا كانت احدى وجهات النظر تعتقد بان اتفاق المصالحة قد ازال عن الادارة الاميركية حرج اتخاذ موقف واضح من الممارسات الاسرائيلية ، باعتبار ان المصالحة مع حماس لا تنسجم مع شروط الرباعية الدولية ،فان التوافق المفترض بين فتح وحماس على المناورة المناسبة لتحييد هذا الشرط عبر الحكومة الانتقالية المنتظرة قد يسهم في ادامة زخم الاعترافات بالدولة الفلسطينية، ويبقي على الحرج الاميركي مع زوال حالة الانقسام الفلسطيني التي كان يجري التذرع بها لدى كل تساؤل خبيث عن الشريك الفلسطيني الغائب في عملية السلام .وبالتالي فان التوظيف الصحيح لاتفاق المصالحة يمكن ان يشكل فرصة ثمينة لكسر الحصار المفروض على غزة ، بدلا من ان يكون فرصة اسرائيلية ليشمل هذا الحصار الضفة الغربية .بل وفرصة للدفع بالموقف الاميركي لقيادة الحراك الدولي من اجل اقامة الدولة الفلسطينية .وفي كل الاحوال فان بارقة الامل الاهم التي تلوح الآن في السماء الفلسطينية تتمثل ببوادر ثورة الشباب الفلسطيني التي اسهمت بكسر الحلقة المفرغة للانقسام، ولديها في هذا الزمن العربي الجديد الآفاق الواعدة للتصعيد بمواجهة الاحتلال الى ان يتحقق السلام دون تفريط باي حق مشروع .

يحيى محمود

بدوي حر
05-08-2011, 01:59 AM
تراجع غولدستون.. تحد فاشل للعدالة الإنسانية.. (2/3)


بغض النظر عن قرار غولدستون بالتراجع عن تقريره، فإنه وإن كان قاضياً معروفاً وممارساً، قد غفل عن خمس حقائق، وأظن أن الضغوط التي مورست عليه قد أعمت بصيرته عنها؛ أولها أن التقرير لم يعد مُلكاً له بعد أن رفعه إلى اللجنة الدولية لحقوق الإنسان، التي كانت قد كلفته برئاسة لجنة تقصّي الحقائق حول أحداث غزة. وثانيها أنه لم يكن الأوحد في إعداد التقرير، فهناك ثلاثة أعضاء آخرين هم كريستين تشينكين، أستاذة القانون الدولي بكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية التي كانت أحد أعضاء «البعثة الرفيعة المستوى لتقصّي الحقائق» الموفدة إلى بيت حانون عام 2008. والسيدة هينا جيلاني، المحامية لدى المحكمة العليا لباكستان، والممثلة الخاصّة السابقة للأمين العام للأم المتحدة المعنيّة بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، وعضو «لجنة التحقيق الدولية المعنيّة بدارفور عام 2004»، والعقيد ديزموند ترافيرس، وهو ضابط سابق في قوات الدفاع الإيرلندية، وعضو مجلس إدارة معهد التحقيقات الجنائية الدولية.

إذن هناك شركاء في إعداد التقرير الذي أصلاً لم يعد ملكاً لأحد منهم، ناهيك عن أن الثلاثة قد استهجنوا ما قام به غولدستون مؤخراً.

أما ثالثها، فإن هناك اثنين وسعبين تقريراً أعدتها فرق عمل رافقت بعثة غولدستون، أي أن هناك تقارير عديدة كانت روافد لتقرير غولستون، بل أن بعضها كان أكثر دقّة وأكثر أهميّة وأكثر اتهاماً لإسرائيل من التقرير النهائي.

أما الحقيقة الرابعة فإن القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي العام والأمم المتحدة، وكل الفقهاء يقولون، حتى يتمكن غولدستون من التراجع عن تقريره، فعليه أولاً أن يحصل على موافقة رفاقه الثلاثة على التراجع، كما أن عليه أن يحصل على موافقة كل الخبراء الذين كتبوا التقارير الاثنين والسبعين الرافدة لتقريره.

أما الحقيقة الخامسة، فإن على غولدستون، حتى يتمكن من طرح فكرة التراجع، إيجاد أدلّة مضادة ضد الأدلة التي جاءت في تقريره، وهذا أمر غير قادر عليه حتماً، لتغيّر الاحداثيات التي رافقت القضية كلها. إضافة إلى أن كل نتيجة توصل إليها التقرير، بل كل كلمة كانت قد وردت فيه، قد اعتمدت على الأقل على سبعة أو ثمانية تقارير مساندة.

وعلى الجانب الآخر من التراجع، وقفت نيكول، ابنة ريتشارد غولدستون، لتقول « إن والدي صهيوني ويحب إسرائيل». وتضيف أنها قرأت أوّل ثلاثمائة وآخر عشر صفحات من التقرير، وقد رأت أن الاتهامات التي ألقيت على إسرائيل كانت قاسية، بالرغم أن والدها قد خفف هذه الاتهامات. وقالت نيكول، التي كانت تسكن إسرائيل، إنه لولا وجود والدها على رأس البعثة لكن التقرير أشدّ وأخطر على دولة إسرائيل.

التقرير الآن بين يدي المجتمع الدولي، وسيرسل إلى مجلس الأمن، حيث سيلاقي حتفه بسبب الفيتو الأمريكي المنتظر والمتوقع جداً. إلا أنه، ومع كل ذلك، سيظل مجرد تقرير، أي حبراً على ورق، لا يضيف أي جديد للقرارات الخمسة السابقة التي اتخذتها منظمة حقوق الإنسان ضد إسرائيل وذلك لأن العرب عاجزون عن تفعيله.

وحتى نستطيع أن نحيط بحجم التناقض الذي وقع فيه غولدستون، فإننا سنعيد قراءة جزء من التقرير الذي أعدته الجمعية العامة للأمم المتحدة استناداً إلى ما ورد في تقرير غولدستون.

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
05-08-2011, 01:59 AM
المصالحة الفلسطينية على المحك


إذا صح القول ان التشخيص السليم لتطورات الاحداث السياسية الجارية وتفاعلاتها والظروف المحيطة بها يشكل اول الشروط للنجاح في صياغة مواقف وتكتيكات سياسية صائبة فان تبني رؤية متوازنة للدلالات التي تنطوي عليها المصالحة الفلسطينية وتفاعلاتها وانعكاساتها المحتملة على مسارالعمل الفلسطيني الموحد يشكل المدخل للتمحيص الدقيق في استراتيجية اطراف المصالحة واعادة صياغة بعض محاورها واهدافها التكتيكية.

وبصرف النظرعن تباين مواقف التيارات السياسية الفلسطينية من طبيعة الصراعات والخلافات بين المتصالحين (فتح وحماس) حيال طابع وحدود التغييرالذي قد يترتب على هذه المصالحة، فان الرؤية الفلسطينية الرسمية لازالت ترواح في مكان ليس بعيدا عن الموقف الذي حكم مسارها منذ اوسلو 1993، خاصة وأن الاختلاف كان ومازال كبيرا حول العملية السياسية والمفاوضات، حيث ترى «جماعة» أوسلو أن المفاوضات ساحة هامة للدفاع عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وينبغي الانخراط فيها حتى النهاية في حين ترى حماس بانخراط السلطة في المفاوضات وفق الشروط الاسرائيلية وتحت الضغط الامريكي هو شكل من اشكال الاستسلام ونابع من وهمها بامكانية انهاء الاحتلال من خلال الخضوع للإبتزاز الإسرائيلي والأمريكي.

ودون العودة للخوض في تفاصيل الاختلافات ما بين برامج وتوجهات الطرفين حيال عملية السلام من اجل الحديث عن المرحلة القادمة، يمكن القول ان هذه المرحلة تنطوي على امكانات واقعية لتحقيق بعض الاهداف الوطنية المرحلية للشعب الفلسطيني، ولكن في سياق عملية طويلة قد تبدو شاقة ولاتخلو من مخاطر وصعوبات، بل ويتوقف النجاح فيها على مقدرة الطرفين على ادارة دفة الخلافات بأعلى درجة من الوعي الوطني للمخاطرالخارجية وبخاصة الإنحيازالامريكي الكامل لصالح المفهوم الاسرائيلي للمصالحة، وبالتالي ممارسة المزيد من الضغوط على السلطة للتباطئ في انجازالاتفاق والملاحظات، على عموميتها، التي تم التوصل إليه في القاهرة الأسبوع الماضي.

الكلام الذي تحدث به خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس سواء في الكلمة التي ألقاها في أعقاب اتفاق المصالحة أو الحديث الذي أدلى به لفضائية دريم الثانية 3/5، يدل على نوايا طيبة ولكننا تعلمنا أن النيات بالأعمال وليس بالعموميات والعواطف والعبرة في النتائج وعلى الأرض وفي قدرة الطرفين الى جانب بقية الفصائل الوصول الى صياغات استراتجية تضمن توظيف التفاعلات والاثارالايجابية لهذا «التغيير» وتصحيح الثقافة التحريضية التي عبأ بها كل فريق اطره التنظيمية وأنصاره ضد الفريق الآخر، ولجهة تعزيزالاتفاق ببنود واضحة وصريحة سواء بشأن حل الدولتين أو تحرير الأراضي المحتلة.

وبعيدا عن الافراط في التفاؤل أو التشاؤم، فإن الهبوط بسقف الاتفاق لن يكون في صالح القضية المركزية وخاصة ان الجانب الإسرائيلي لن يتوقف عن وضع العراقيل أمام المصالحة بما يملك من وسائل وأساليب ابتزازية وقدرة على توظيف النفوذ الأمريكي لتعطيله.

إن الجانب الفلسطيني، إذ يشكل الطرف الأضعف في معادلة ميزان القوى بوصفه خاضعا للاحتلال وإجراءته التعسفية، فإنه يجب أن ينطلق من القاعدة الشعبية التي أعلنت رفضها للإنقسام وطالبت بإنهاء الاحتلال لتضيف إليه عناصر قوة يجب استثمارها لتعزيزالموقف الفلسطيني في العملية السياسية برمتها، ويتيح لفتح وحماس وكافة القوى الفلسطينية التسلح بوحدة الشعب، وفي التفاصيل الجوهرية ينبغي أن يضمن اتفاق المصالحة الوصول الى الأهداف الفلسطينية في إقامة الدولة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، ووضع آلية عمل تضمن دعم الموقف الفلسطيني المتمسك بثوابته بالترافق مع تحرك سياسي نشط عربيا ودوليا وممارسة استراتيجية فاعلة تقيس بدقة حدود التغير وتفاعلاته المحتملة.

الأيام القادمة ستكون معيارا لصمود الاتفاق وللنوايا .. فهل سينجح الطرفان في اثبات جدية المصالحة والسعي لتطويرالاتفاق؟

يوسف الحوراني

بدوي حر
05-08-2011, 02:00 AM
هنا السؤال


يجب ان نعيش (امل التغيير), وان لا نفقد الامل بالشعوب .. الشعوب كالمحيطات.. ولو كانت بعض قطرات الماء في المحيط فاسدة, فهذا لايعني على الاطلاق بان المحيط بكل ما يحمل من قطرات ماء فاسد.. يجب ان نؤمن بارادة الشعوب, فهي وحدها القادرة على قلب المسرحيات الحياتية التي نعيش..

منذ منتصف ديسمبر الماضي والحراك الشعبي لا يهدأ في بعض بلدان المحيط, حراك يطلق عليه البعض (ثورات) واخرون يحجمونه بـ مصطلحات كـ (احتجاجات, مطالبات, تطلعات).. ايا تكن التسميات , فـ المحصلة تصيح باعلى صوتها : (التغيير قادم) والشعوب هي من تصنع التغيير ..

هنا السؤال: لماذا الشعوب في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن ثارت على العام والخاص؟!..

سؤال كبير يأتي بعد واقع مرير, واقع لا مثيل لـ بشاعته في التاريخ ..

أنسأل الشعوب ام نسأل الماضي.. لماذا لا نسأل الايام.. لماذا لا نسأل القلوب المنطفئة .. لماذا لا نقف جميعا في صف واحد ونسأل السماء.. وقبل ان نقول : (الى اين تأخذنا الاسئلة) تصفحوا تاريخ الخليفة الذي كان (او مازال) يحكم !..

في السؤال ظن, وفي الظنون اثام .. ولكن عندما تدخلنا اسئلة تتعلق بـ (الخلفاء الجمهوريين) الى عالم الظنون, فصدقوني بان لا (اثم) في الامر.. الاثم هنا (حسنه) والحسنة تقودنا الى الحق..

فـ عندما ياتي (خليفة) كما كان الحال في تونس ومصر وحتى في ليبيا, ليلغي ما قبله , وليضرب النشيد الوطني, ويفصل كلمات والحان على هواه.. ليغير علما وطنيا عظيما حمله المجاهدون ضد (الاستعمار اللعين) وصبغ بلون الدم الطاهر, ياتي ليستبدله بلون واحد يوحي بـ الكآبة .. هنا, يحق للشعوب ان تصيح على (الالغاء والضرب والتغيير السلبي والاستبدال اللعين)..

عندما يأتي (الخليفة) في زمن لا خلفاء فيه, ليطلق على نفسه الالقاب , وليقول (انا ولا شيء سواي) ..عندما يلغي هو ورجاله الشعب باكمله ويتخذ الارض (دمية) له.. يحق للشعوب ان تصيح..

عندما يضرب بعرض الحائط التاريخ والجغرافيا, ليفصل تاريخا على مزاجه الخاص, ويفرض كتبا (خضراء وصفراء) تحمل افكارا بالية يفرضها على مناهج العلم (ظانا نفسه فيلسوف الامة) .. يحق هنا للشعوب ان تصيح..

عندما يحاسب الشعب على (الهمس والغمز) .. عندما يشعر المرء بان (نجوم السماء) تراقبه , ليختار المنفى مكانا للتنفس.. عندما يكون لا معنى لحرية الكائن ولا لكلمتة.. عندما تسلب الارادة وتلغى قواعد الحوار والنقد والتوجيه.. عندما تنظر الشعوب الى العالم الحر, لتقول (يا ليتني من العالم الحر) .. هنا يحق للشعوب ان تصيح..

يحق للشعوب ان تصيح على اشياء كثيرة..

عندما يأتي (خليفة) ليكون نظاما سياسيا خاصا به, معلنا ان (التحزب كفر, والراي الاخر كفر, وعدم الطاعة كفر, والكفر يستحق العقاب الاليم).. وان مقاصل الاعدام وعواصم النفي بانتظار كل من لا ينتظم (بنظامي) .. عندما يكون الاعتراض درب من دروب الفوضى, والتجرؤ بـ (لا) يعني الذهاب خلف السماء البعيدة .. عندما تجمد فعاليات المؤسسات والدوائر ولا تتحرك سوى دائرة الخليفة..

تبقى فكرة الحديث..

هناك خلفاء لم تصلهم بعد فكرة ان (الله خلق الناس احرارا) ففهموا ماذا تريد شعوبهم متأخرا, وهناك من يظن نفسه صانع الحرية ولا حرية للشعوب سوى التي يهبها , ونسي بان الحرية تنتزع ولا تمنح, وبان هناك شعوبا قد سخرت من كل انسجام مع عبودية مفروضة او مختارة..



عناد السالم

بدوي حر
05-08-2011, 02:01 AM
موفاز يطالب باعتراف فوري بالدولة الفلسطينية


يعتبر الجنرال شاؤول موفاز رئيس الاركان ووزيرالجيش الاسرائيلي الاسبق، ورئيس لجنة الخارجية والامن في الكنيست الاسرائيلي حاليا، احد ابرز الصقور الاسرائيليين الذين خاضوا اكثر من حرب اجرامية ودامية ضد الشعب الفلسطيني والامة العربية. ومع ذلك، يرى هذا الجنرال بحكم خبرته الكبيرة وتجربته الاكبر في الصراع مع الفلسطينيين والعرب، ان اتفاق المصالحة الذي توصلت اليه كل من حركة فتح وحركة حماس والفصائل الفلسطينية الاخرى، بشرى ايجابية على طريق تسوية القضية الفلسطينية وحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. اذ يقترح موفاز ان تنتهز اسرائيل هذه الفرصة « وتبكرفي الاعتراف بالدولة الفلسطينية فورا»، خلافا للموقف المعلن والرافض لهذا الاعتراف من قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي المتشدد والمتطرف واليميني الفاشي بنيامين نتنياهو. ويوضح موفاز موقفه الجديد والمفاجىء هذا، على اساس ان اسرائيل، «اضاعت عامين باهظي الثمن من وجودها «من خلال موقفها الجامد والمتعنت ازاء قضية الشعب الفلسطيني، « وان الزمن لا يعمل في صالحها». ويتابع موفاز شارحا وجهة نظره» ان اسرائيل بعد اليوم لا يمكنها ان تبقى جامدة بلا حراك، ولا يمكنها ان تنتظر شريكا فلسطينيا اكثر راحة، او ان تنتظر اشارة من السماء» فالشلل الذي يكبلها يعرض مستقبل الدولة للخطر.» وفي مقابلة له مع صحيفة يديعوت احرونوت، قال موفاز: ان ما تريده حماس الان(من وجهة نظره طبعا)، هو ان تكون جزءا من التفاهمات التي ستتحقق في ايلول القادم،مشيرا الى موعد عرض الطلب الفلسطيني على الامم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة. ويضيف: ان اسرائيل بهذا الموقف يعني رفضها للمصالحة الفلسطينية وعدم اعترافها بالدولة الفلسطينية، انما توشك ان تعلق في شباك ازمة سياسية وربما ازمة اقتصادية ايضا على حد قوله، ولا بد- يتابع موفاز- من استغلال هذه الفرصة.

وفي موقف ناقد لنتنياهو يتساءل موفاز: مالذي يريده نتنياهو ومالذي يقترحه، وهو الذي يريد ان يصل الى حل الدولتين دولة اسرائيلية ودولة فلسطينية، واعتراف فوري متبادل بين الدولتين !! مالذي يريده اكثر من ذلك ،ما دامت التركيبة السياسية الفلسطينية للحكومة التي ستتشكل بعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية والوطنية، سوف تستجيب لشروط الرباعية الدولية الثلاثة: الاعتراف باسرائيل، رفض الارهاب، وقبول الاتفاقات السابقة.

هذا ما افضى به موفاز مؤخرا، في لحظة مواجهة نادرة مع النفس وهو الذي يعرف نقاط ضعف اسرائيل وحدود قوتها التي تحاول فرضها على الفلسطينيين والعرب، والاخطار المحدقة بها نتيجة وهم القوة اذا ما اصرت على التمسك بمواقفها الجامدة والمتعنته لاحلال السلام وتسوية القضية الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من الحصول على حقوقه الوطنية والسياسية ، فمن شأن ذلك انها ستجد نفسها في نهاية المطاف ذاهبة الى عزلة دولية غير مسبوقة، و مكبلة بالعقوبات الاوروبية والدولية وخارجة على القانون والشرائع الدولية التي آن للمجتمع الدولي ان يعاقبها عليها.



I

ابراهيم العبسي

بدوي حر
05-08-2011, 02:02 AM
ما بعد الإنقسام


أظهرت السلطة الفلسطينية وحماس، من خلال كلمات حفل التوقيع على إتفاق المصالحة في القاهرة، تصميما أكيدا على تجاوز حالة الإنقسام الفلسطيني، لكن النوايا وحدها لا توصل الى النهاية المأمولة، فقوى الشد العكسي كثيرة وقوية، وستعمل جاهدة على إفشال المصالحة الفلسطينية، فطوال عقود طويلة كانت القضية الفلسطينية ورقة رابحة بيد من يمسك بها، فلا يظنن أحد أن إفلاتها، أو التخلي عنها سيكون سهلا. ومن هنا يتوجب على القوى الفلسطينية الفاعلة في الداخل أن تعمل على تنفيذ كل بنود الإتفاق بسرعة كبيرة لتفويت الفرصة على المتربصين والعاملين على إعادة دوران العجلة الى الخلف.

كثيرة هي القوى والأنظمة التي اتخذت من القضية الفلسطينية ورقة من أوراق لعبها السياسية، تساوم بها لتحقيق أهداف لا تمت الى القضية الفلسطينية لا من قريب ولا من بعيد الى صالح القضية، وكثيرون هم من ساوموا على تلك الورقة في مضمار السياسة الإقليمية والدولية، مما أوصل قضية شعب فلسطين الى المهالك، ولم يكن هم تلك الأنظمة في يوم من الأيام مصير الشعب الفلسطيني وقضيته التي طويت أجيالا متعاقبة، حتى باتت مقولة لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، مقولة ممجوجة، تبرر بها أنظمة الحكم التي جثمت على رقاب العرب عقودا طويلة سياساتها الدكتاتورية، وتعلق كل التخلف الإقتصادي على مشجب القضية الفلسطينية، حتى أن كل الإنقلابات العسكرية التي شهدها الوطن العربي طوال الخمسينيات والستينيات وحتى أوائل السبعينيات من القرن الماضي، كانت بإسم القضية الفلسطينية، مع أن أحدا من كل أولئك لم يقدم شيئا حقيقيا للقضية، بل تآمروا عليها وأساءوا اليها حتى باتت في آخر أولوياتهم. مما يحتم أن يسحب الفلسطينيون تلك الورقة من أيدي المتلاعبين بها، لوضع القضية على مسارها الصحيح الذي يحقق لأهلها حقوقهم التي سلبت منهم وفي المقدمة منها حق إقامة دولتهم والعودة.

ونحن على مشارف الذكرى الثالثة والستين لإغتصاب فلسطين، لا بد من إعادة أولويات الشعب الفلسطيني الى المربع الأول، فمنذ عام ثمانية وأربعين كان مطلب العودة الى فلسطين من أهم أولويات النضال الفلسطيني، وهو حق لا يسقط لا بالتقادم ولا بالتنازل، مهما كانت شرعية الجهة التي يمكن أن تفكر بالتفريط في هذا الحق، لأنه حق فردي لكل من شُرد من وطنه، ولا يملك أحد حق التنازل عنه بالنيابة، ويتوارث الفلسطينيون جيلا بعد جيل حلم العودة ويعملون من أجل تحقيقه، والمقدمة الأولى لتجسيد هذا الحق على أرض الواقع يتمثل في إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام سبعة وستين بما فيها القدس، كمقدمة للعمل على إسترجاع كامل حقوق الشعب الفلسطيني، الذي يرفض أن يكون لفلسطين بديل، رغم كل المؤامرات التي تحاك هنا وهناك لتوطين اللاجئين تمهيدا لمصادرة حق العودة.

ففي زمن النهوض العربي، وتحسن الظروف الموضوعية لإحياء القضية الفلسطينية وعودة إحتضان الأمة العربية لهذه القضية، لتعود قضيتهم الأولى، أصبحت إمكانية العودة الى مطالب الشعب الفلسطيني الأساسية ممكنة، بل ملحة لأن حكومة نتنياهو العنصرية باتت أكثر إنكشافا أمام العالم بعنصريتها وتقصدهم إفشال أية تسوية تعيد للفلسطينيين حقوقهم التي أقرتها الشرعية الدولة، والتي كان الإنقسام الفلسطيني عاملا مساعدا في تمكين إسرائيل من التهرب منها بذرائع شتى.

الفلسطينيون، ومن خلفهم العرب، قادرون على فرض معادلة جديدة في المنطقة، وقلب الطاولة على رؤوس الصهاينة، ومن يوفر الغطاء لكل مماراساتهم الشاذة والمنفلتة من كل قوانين الشرعية الدولية، فمنذ زمن طويل لم يشهد العالم ظروفا مواتية لهذه النقلة التاريخية أكثر من هذه الأيام، مما يحتم الإسراع في قطف الثمار قبل فوات الآوان.





فؤاد حسين

بدوي حر
05-08-2011, 02:02 AM
معتقلو إيرلندا.. ومعتقلو فلسطين


للتحرر من الاحتلال الأجنبي أشكال معترف بها اختبرها الزمن وسلكها ويسلكها كل شعب يرزح تحت الاحتلال. ومن المؤكد أنه لا يمكن اختيار وانتهاج شكل من دروب النضال دون الدروب الأخرى. فانتهاج الكفاح المسلح دون العمل السياسي قد يؤدي للفشل المحتوم لعدم وجود الغطاء السياسي. ومعروف أن تجارب حركات التحرر التي نجحت، انتهجت الكفاح المسلح والنضال السياسي معا. وإن كنا اليوم نتحدث عن إيرلندا وتجربة (بوبي ساندز) ورفاقه في ذكراها السنوية في الخامس من أيار/ مايو من كل عام، فلا يمكن أن ننسى فلسطين حيث التشابه كبير.

ربما يكون شكل ومضمون الكفاح التحرري السياسي السلمي أهم وأوسع أشكال النضال التحرري من الاحتلال الأجنبي. والشباب، بشكل عام، هم مخزون كل الانتفاضات التي هزت العالم في القرن الماضي، وتهزه هذه الأيام في العالم العربي. والحديث اليوم عن إيرلندا ونضالها العريق، وعن القائد السياسي لذلك النضال (حزب «شين فين») يستدعي استحضار ذكرى (ساندز) وغيره من رفاقه الشباب الذين ماتوا نتيجة إضرابهم عن الطعام في 1981 ضمن حملتهم للحصول على حقهم في المعاملة بصفتهم «مسجونين سياسيين». فقد أصبحت هذه التجربة درسا يقتدي به كل من يكافح لتحقيق التحرر وتقرير المصير. بل إنه يمكن اعتبار تلك التجربة مدرسة نضالية تستطيع تجاوز محاولات الاحتواء من طرف الأنظمة المحتلة بل وإنجاز هزيمتها أمام الرأي العام العالمي. فحزب «شين فين»، القائد السياسي للجيش الجمهوري الإيرلندي، سلك جميع الطرق المرعية والمشروعة للوصول إلى أهدافه بما فيها المفاوضات والمقاومة المسلحة. وبعد بدء محادثات «اتفاقية بلفاست» دون السماح لحزب «الشين فين» بالمشاركة, عادت الحكومة البريطانية فأجبرت على السماح للحزب بدخول المحادثات بعد تنفيذ «الجيش الجمهوري» تفجيرات أدت لخسائر مالية كبيرة.

لقد أظهر قادة وكوادر الجيش الجمهوري استعدادا عارما للتضحية بحياتهم من أجل قضيتهم, وهنا يأتي الحديث عن (ساندز) الذي قام بالإضراب عن الطعام هو ورفاقه الشباب من أجل الحصول على تصنيف «سجناء سياسة»، وبالتالي حصلوا على اعتراف بريطاني بجماعتهم. وأثناء إضراب (ساندز) عن الطعام، قام الإيرلنديون بانتخابه لمجلس العموم البريطاني! ورغم عضويته في «المجلس» إلا أن الحكومة رفضت الخضوع لمطالب «الجيش الجمهوري». وتوفي (ساندز) بعد 66 يوما قضاها ممتنعا عن الطعام, وتبعه على درب الموت تسعة من رفاقه على مدى الأشهر الثلاثة التالية. وفي نهاية المطاف, استسلمت الحكومة البريطانية للأمر الواقع واعترفت بكون أسرى الجيش الإيرلندي «أسرى سياسيين».

لقد مثلت تجربة (ساندز) ورفاقه المصداقية الكفاحية والثقة بالقدرة على النصر، وعززت الايمان لدى المقاتلين بحتمية النجاح. ذلك أن (ساندز) الذي أصبح وهو في السجن، وقبل شهر واحد من وفاته، عضو برلمان، ترك أثرا بالغا في مسيرة الجمهوريين، الأمر الذي حفزهم على الانخراط بصورة أكبر في خوض الانتخابات واستخدامها كسلاح جديد. وتتضح قيم (ساندز) الفكرية والفلسفية, في حق الإنسان وبالتالي الإيرلنديين (وغيرهم) بالمقاومة حين تتعرض بلادهم الى الإحتلال, وحق مقاتلي جيش إيرلندا الجمهوري السري بالمعاملة كمعتقلين سياسيين وليس كمجرمين. فأضحى الإضراب عن الطعام تعبيرا عن الاحتجاج السياسي، وكشف عن تحول كبير في ثقافة المقاومة السلمية. ومنذ البدايات، جمع الشعب الفلسطيني، في النضال ضد الاحتلال الاسرائيلي، بين فلسطين وإيرلندا. فالقضيتان أيضا متشابهتان الى حد كبير بحكم كون الصراع في إيرلندا أيضا صراع تحرير ومطالبة بخروج المستعمر. وهو أمر جعل كلا من الشعبين يتعاطف مع الآخر ماضيا وراهنا حيث تكفي الإشارة إلى النجاحات الكبيرة التي تحققت مؤخرا في ايرلندا بشأن حملات مقاطعة اسرائيل.

إن نجاح شعب إيرلندا في نضاله المسلح والسلمي وبالتالي نجاحه في التحرر من الاحتلال، يعطي شعب فلسطين الأمل بالتحرر. فأوجه الشبه بين التجربة الإيرلندية والتجربة الفلسطينية كبيرة. بل إن تجربة (ساندز) ورفاقه، بالذات، تضيف إلى التجارب العالمية رمزا إضافيا عظيما بين رموز الاستقلال والتحرر والعدالة والمساواة في العالم ومنهم: روح مقاومة الهند العظيمة المهاتما غاندي، والقائد الإسطوري نيلسون مانديلا، ومناضلا حركة الحقوق المدنية للسود في أمريكا مارتن لوثر كنغ ومالكولم اكس. كما أن الأساليب النضالية هذه تلهم الأسرى الفلسطينيين الذين يخوضون غمار إضرابات مفتوحة عن الطعام، وهاهم مؤخرا يهددون باللجوء إلى الطريقة الإيرلندية إياها.

د. أسعد عبد الرحمن

بدوي حر
05-08-2011, 02:03 AM
دروب - ويشبهنا المطر..


حينما حظينا بمطر غزير مصحوب بالرعد والبرق وذكريات الخوف المعتق منهما في أواخر نيسان، قالوا لي ولم أكن أشعر بنشوة المطر:»شتوة نيسان بتحيي الإنسان»، وقد تكون، لكنه لم يكن مطرا، لم يستحضر بقدومه أي ذكرى أو مشاعر خاصة بالمطر، لماذا؟ لا أعرف، لكن سألت من حولي وكان لديهم الشعور ذاته، وكأنهم يقولون وكأني أقول لذاتي هو ليس مطرا لكنه يشبه المطر أو يشبهنا، يأتي فجأة ويزول فجأة وكأن الفصول بأكملها في حالة اشتباك وصراع ، حالة جوية لا تختلف عن الحالة العامة والأجواء العامة، تمطر بغزارة ليلا ويعود بنا صوت الرعد إلى أوائل أيام الشتوية المصحوبة بريح بدت خريفية ثم نصحو لنجد أنفسنا وكأننا نعيش أوائل أيام الصيف.

انتهى نيسان وجاء آيار وعلى حين حنين لجلسات بداية الدفء الصيفي طلبت من شقيقتي أن ترافقني للجلوس في الحديقة، ولأطمئن على زرعي وما أن وقفت على الباب حتى بدأ الرعد مصحوبا بالبرق وبزخات قوية فقلت لها: وشتوة أيار أيضا تحيي الإنسان لا وقت للجلوس

هي فعلا «شتوات» أحيت في داخلي تساؤلات متعلقة بالتقلبات، تقلبات الأمزجة، تقلبات المبادئ إن تبقى منها شيئا، تقلبات المشاعر، عدم استطاعة أحدنا على فهم الآخروالأجواء النفسية الخاصة به والكشف الذي يزيدنا غموضا، وتوقع حدوث عاصفة فجائية بدون سابق إنذار، السماء تعيد إنتاجنا وتمطرنا نحن، تمطرنا حتى بما يعلق في قطرات مائها من تراب ملوث، فنحن ملوثون بما يكفي من النفاق والتلون، وبما يكفي لكي يبقى كل واحد منا على نقيضه في داخله، وإلى درجة أن الواحد فينا أصبح يخشى حتى ظله، ما دامت أواصر الثقة في تراجع وما دامت العلاقات التي تحكمنا نفعية ووليدة الساعة.

ملوثون ومتعددون دونما انسجام وسلام داخليين ومتلونون بألوان الفصول دونما تتابع ..ويشربنا المطر....ويشبهنا هذا المطر.





ميساء قرعان

بدوي حر
05-08-2011, 08:55 AM
المصالحة الفلسطينية.. وعراقيل التطبيق

http://www.alrai.com/img/324500/324664.jpg


غداة التوقيع على اتفاق المصالحة بين «فتح» و»حماس» في القاهرة خلال الأسبوع الماضي يجد الفلسطينيون أنفسهم وسط أجواء من التفاؤل بشأن «الربيع العربي» ودوره في المساعدة على جسر الهوة بين الطرفين وإصلاح ذات البين بعد قطيعة دامت أربع سنوات لتعزيز مطالبهم بإقامة دولة مستقلة.
وعن هذه المصالحة يقول «باسم الزبيدي»، أستاذ العلوم السياسية بجامعة «بير زيت» بالضفة الغربية «أغلب الفلسطينيين يحبذون الوحدة الوطنية لأنها تمنحهم شعوراً بالقوة في مواجهة إسرائيل»، لكنه اعترف أيضاً «بالعقبات الكثيرة» التي تعترض طريق المصالحة واحتمال «تفجرها».
والحقيقة أنه في الوقت الذي تواجه فيه الدول العربية مشاكل إقامة أنظمة جديدة بعد الإطاحة بتلك القديمة، يدرك الفلسطينيون أنه من الضروري رص الصفوف وإنجاز الوحدة الوطنية بين حكام غزة الإسلاميين وبين الطرف الآخر الذي يدير الضفة الغربية ويحظى بدعم من الغرب. ومع ذلك تظل الخلافات بين الفصيلين قائمة كما أظهر ذلك التباين في المواقف بين «فتح» و»حماس» إزاء مقتل زعيم «القاعدة»، أسامة بن لادن، ففيما استنكر القيادي في حركة «حماس»، إسماعيل هنية، يوم الاثنين الماضي الغارة الأميركية التي أودت بحياة بن لادن، رحبت من جهة أخرى السلطة الفلسطينية التي تهيمن عليها، «فتح»، بمقتل بن دلان، وعبر رئيس الوزراء، سلام فياض، عن أمله في أن يشكل ذلك «نهاية مرحلة قاتمة».
ورغم أجواء التفاؤل السائدة بين الفلسطينيين وعدم رغبتهم في الحديث كثيراً عن المخاطر، لا يمكن إغفال الاختلافات بين قادة «فتح» و»حماس» وتأويلاتهما المتضاربة أحياناً بشأن القضايا الأساسية المتعلقة مثلًا بمعنى الكفاح المسلح ضد إسرائيل، والتنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والدولة العبرية.فقد أوضح «فاضل حمدان»، العضو في المجلس التشريعي من حركة «حماس»، أن الحركة لن تتخلى عن المقاومة ضد إسرائيل aوكانت الحركة قد أعلنت في وقت سابق استعدادها التوقيع على هدنة مفتوحة مع إسرائيل دون أن يرقى ذلك إلى اتفاق سلام نهائي.هذا ووصف «فاضل» التنسيق الأمني بين السلطة وتل أبيب «بالإشكالي»، مشيراً إلى أن التنسيق الأمني لا يساعد الشعب الفلسطيني في مواصلة كفاحه ضد الاحتلال. وفي المقابل يجادل «عزام أبو بكر»، المسؤول في حركة «فتح»، أن التنسيق الأمني مع إسرائيل من الضرورات اليومية لأنه يمنع اجتياح الجيش الإسرائيلي للمدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، وفيما يتعلق بالكفاح المسلح أشار «أبو بكر» إلى أنه بموجب اتفاق الوحدة الوطنية لا يمكن استخدام السلاح ضد إسرائيل.
والأمر لا يقتصر حسب أستاذ العلوم السياسية، «الزبيدي»، على العقيدتين الأمنيتين المختلفتين لحركتي «حماس» و»فتح»، بل تمتد الخلافات إلى الشارع الفلسطيني نفسه.
وهو ما يعبر عنه «سعيد صلاح»، عامل البناء الفلسطيني الذي يعمل في المكتب الجديد لرئيس الوزراء، قائلاً «لا يمكن لرأسين أن يجتمعا تحت قبعة واحدة، وأشد ما نخشاه نحن الفلسطينيين أن تنتهي المصالحة إلى كابوس».
لكن رغم تخوف البعض جاء الإعلان عن المصالحة الفلسطينية في الأسبوع الماضي مفاجئاً للجميع وغير متوقع، لا سيما بعد سلسلة المحاولات التي انطلقت منذ عام 2007 وآلت جميعها إلى الفشل، وهو ما دفع الرأي العام الفلسطيني إلى التعبير عن مرارته من استمرار الانقسام، متهماً الفصائل الفلسطينية بتغليب مصالحها الضيقة على حساب المصلحة الوطنية.
هذا ولا يمكن إغفال الدور الذي لعبته حركات الشباب العربية في تحريك الساحة الفلسطينية، حيث خرجت في شهر مارس الماضي مظاهرات شبابية في الأراضي الفلسطينية مطالبة بإنهاء الانقسام والتعجيل بالوحدة الوطنية، وهو ما يعتقد المراقبون أنه مارس ضغوطاً على النخبة الفلسطينية لرأب الصدع وطي صفحة الخلاف.
ومن العوامل الأخرى التي يرى المراقبون أنها قد تكون سرعت التوقيع على المصالحة، بالإضافة إلى المحيط الإقليمي المضطرب، وصول عملية السلام والمفاوضات بين محمود عباس والحكومة الإسرائيلية إلى طريق مسدود، وبغياب أفق حقيقي للسلام وإمكانية تحريك الجمود الحالي بدت الخلافات بين الفصائل الفلسطينية أقل شأناً من التناقض الأهم بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي.واليوم في ظل المساعي التي تبذلها السلطة الفلسطينية لحشد التأييد الدولي لمشروع الدولة الفلسطينية المتوقع طرحه على الأمم المتحدة في الأشهر القليلة المقبلة، تأتي المصالحة الوطنية لتمثل خطوة إيجابية لتعزيز التطلعات الفلسطينية.
وحتى تتجسد المصالحة على أرض الواقع الفلسطيني، ويُكتب لها النجاح يتعين على الفصائل الفلسطينية الالتزام بما نصت عليه الاتفاقية من تنظيم للانتخابات في غضون عام وتشكيل لجنة مشتركة للتنسيق الأمني واختيار أعضاء الحكومة الجديدة من التكنوقراط المتوافق عليهم، وهو ما يستدعي عملاً مكثفاً على جميع النواحي لمتابعة التنفيذ والتغلب على العقبات المرتقبة والحفاظ على الروح الإيجابية التي سادت في الفترة الأخيرة وقادت إلى المصالحة الفلسطينية.
جوشوا ميتنك - رام الله
«كريستيان ساينس مونيتور»

بدوي حر
05-08-2011, 08:55 AM
فرصة أوباما السانحة




حصل أوباما الآن على الرأسمال المعنوي والسياسي اللازم لإنهاء المهمتين العسكريتين الأميركيتين في أفغانستان والعراق على نحو مسؤول.
ففي ظل مقتل ما متوسطه 30 إلى 50 أميركياً كل شهر في أفغانستان، فإن المجموع سيكون أعلى بكثير من 1000 قتيل في فترة أوباما الرئاسية إذا لم يتم فعل أي شيء.
وعلاوة على ضرورة العمل لإنقاذ الأرواح البشرية، فإن سحب 60 ألف جندي من أفغانستان في 2011- 2012 من شأنه أيضاً أن يوفر حوالي 70 مليار دولار سنويّاً من أموال دافعي الضرائب.
والواقع أن عملية القتل الأخيرة التي استهدفت بن لادن تمثل خير دليل على أن التهديدات الإرهابية، الحقيقية والافتراضية، يمكن أن تُكبح على نحو فعال بواسطة عمليات القوات الخاصة أكثر منها عبر نشر مئات الآلاف من الجنود الأميركيين على الميدان؛ إذ تثبت عملية بن لادن أن استراتيجية لمحاربة الإرهاب تركز على العمل الاستخباري والضربات الجوية ووحدات القوات الخاصة، كتلك التي يدافع عنها أشخاص مثل نائب الرئيس «بايدن» وكاتب العمود المحافظ «جورج ويل»، من شأنها أن تشكل وسيلة ردع فعالة ضد أية خلايا سرية جديدة قد تسعى إلى شن هجمات ضد الولايات المتحدة.
ثم إننا إذا كنا لا نرسل قوات برية إلى مدن أوروبية مثل برلين أو لندن، حيث قد تحاك المخططات الإرهابية أيضاً، فلماذا هناك 150 ألف جندي أميركي في أفغانستان والعراق؟ ألا ينبغي أن يقوم حلف شمال الأطلسي «الناتو» باحتلال أوروبا؟ والواقع أنه إذا كان الجواب في أفغانستان هو محاربة تمرد «طالبان»، فإن ذلك لا يمثل تهديداً للأمن القومي الأميركي قطعاً. وحتى إذا رغبت «طالبان»، لأي سبب من الأسباب، في استضافة تنظيم «قاعدة» أعيد إحياؤه، فإن أجهزة الاستخبارات والقوات الخاصة الأميركية ستكون أيضاً قادرة حينها على التعاطي مع المشكلة.
وفي العراق، يتوقع أن تضاعف السفارة الأميركية في بغداد، التي تعد الأكبر في العالم، عدد موظفيها خلال العام المقبل إلى 16 ألف موظف، بدون احتساب جيش صغير من المتعاقدين الخواص.
وفي 2003، تم افتعال تهديد مفترض في العراق ضد الولايات المتحدة من أجل تبرير الغزو الأميركي؛ ولكن تهديداً مثل هذا بات بعيداً الآن ولا يتطلب الإبقاء على الجنود في تلك البلاد كمحتلين غير مرحب بهم.
أما باكستان، فتلك مسألة أخرى؛ حيث يعتقد منتقدو التدخل -وأنا واحد منهم- أن الولايات المتحدة لا تعمل إلا على إلهاب المشاعر المناوئة لها، وقتل المدنيين الأبرياء، وتقوية المتمردين عبر تصعيد ضربات الطائرات بدون طيار هناك (والجدير بالذكر هنا أن أوباما رفض ضربة جوية مثل هذه لقتل بن لادن).
إلا أنه من المستحيل سياسيّاً أن يقوم أوباما بالانسحاب الآن في وقت بات فيه جزء كبير من الرأي العام في الشارع والكونجرس يشعر باستياء كبير إزاء احتمال قيام ذلك البلد بتوفير الحماية لابن لادن.
ومما لاشك فيه أن إنهاء الحرب الطويلة والسرية في باكستان سيتطلب مزيداً من النقاش العام، إلا أنه يمكن أن يبدأ بمحادثات اقتسام السلطة في أفغانستان. إنها لحظة فريدة بالنسبة للقوى المناوئة للحرب في الشارع والكونجرس لاغتنام كل فرصة لدفع الرئيس لاتخاذ القرار الصحيح!
توم هايدن (كاتب وناشط سياسي أميركي)
«إم سي تي إنترناشيونال»

بدوي حر
05-08-2011, 08:56 AM
المشهد العربي: لا يصحّ إلا الصحيح




حدثان مهمّان ميزّا الأسبوع الفائت. الأول عملية المخابرات المركزية الأميركية في باكستان التي قتلت زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن. وتوقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية في القاهرة بعد سنوات من الانقسام والخلافات والإخفاقات.
وبين العمليتين رابط فلسطيني واحد في مكان ما.
فالعملية الأولى شكلت نجاحاً أمنياً وسياسياً للإدارة الأميركية الحالية برئاسة باراك أوباما الذي يكاد يتهاوى سياسياً بعد فشله الذريع في السياستين الداخلية والخارجية وتراجع شعبيته، وبن لادن هو العدو رقم واحد، والمطلوب رقم واحد، منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2011.
وبعيداً عن تفاصيل العملية التي نفذت على أرض باكستانية، ومحاولة أفغانستان مثلاً الاستفادة منها انطلاقاً من القول إن اتهامها على مدى سنوات بأنها تأوي وتحمي بن لادن تبين أنه غير صحيح، وأن «الإرهاب» موجود في باكستان، أو الإحراج الذي أصاب المخابرات والحكومة الباكستانية لناحية عدم علمهما بالعملية على أرض بلدهما.
وبعيداً عن كل النقاشات والروايات حول مقتل هذا الرجل، وهل قاوم أم لا، وحول رمي جثته في البحر ودلالات هذا التصرف، فإن بن لادن لم يعد موجوداً.
وأميركا ستحاول الاستفادة من هذا الأمر لتؤكد حضورها ودورها ونفوذها وقدرتها وتريد إرسال رسالة إلى الجميع مفادها التالي: «مهما طال الزمن باستطاعتنا الوصول إلى الهدف الذي نريد في سياق الحرب المفتوحة بيننا وبين الإرهاب بكل فروعه وأشكاله ورموزه وساحاته»!
بالتأكيد ثمة من فرح لمقتل هذا الرجل، لكنه يتهيّب الموقف ويستعد لردود الفعل، ولذلك سمعنا التحذيرات، وشاهدنا الإجراءات الاستثنائية المتخذة تحت عنوان أن تنظيم «القاعدة» هو تنظيم قوي متماسك صحيح أنه أصيب بضربة قاسية في الرأس ولكنه قد يعاود الرد وبالتأكيد سيشرع في ذلك، فلابد من أخذ الحيطة والحذر.
أين سيكون الردّ؟ هنا القلق المفتوح، وهنا موقع فريق آخر لا يحب بن لادن ومشروعه خصوصاً بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001، وقد يستفيد من مقتله أو يرتاح.
ولكنه أيضاً متهيّب نظراً لخطورة الرجل وما يمثل. وضمن هذا الفريق فريقان. الأول يعبّر عن هذا الرأي بقناعة تامة، والثاني يعبّر عنه في لعبة المصالح. وضمن هذا الفريق تابعنا مواقف لقوى ليس بديهياً أن تصدر عنها إيمانياً أو دينياً أو سياسياً، وربما لمسنا في بعض هذه المواقف انتقاداً للعملية ليس دفاعاً عن بن لادن ومشروعه بقدر ما هو ردّ فعل على السياسة الأميركية.
وهنا يكمن الموضوع المهم ويطرح السؤال المهم. هل نجاح أميركا في هذه العملية هو نجاح في سياستها فعلاً لمكافحة ما تسميّه الإرهاب؟
إن لهذا «الإرهاب» أسباباً وخلفيات ودوافع. وفي منطقتنا تبرز في طليعتها السياسة الأميركية المعتمدة منذ عقود من الزمن الداعمة والراعية للإرهاب الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية. هذه السياسة التي لم ولا تولّد إلا القهر والكراهية في نفوس الفلسطينيين والعرب عموماً والمسلمين. هي سياسة تشريع القتل الجماعي والتعذيب الجماعي والظلم الجماعي والحرمان الجماعي والإذلال الجماعي والتجويع الجماعي والتهجير للفلسطينيين؛ وسياسة توليد العنف والتمييز العنصري التي لم تؤد ولا تؤدي إلا إلى المزيد من التطرف وردّ الفعل في أوساط المستهدفين المقتولين المظلومين. وبن لادن قاد مشروعاً وخلق حالة تعبوية للناس انطلاقاً من استغلال هذه السياسة. لذلك فإن قتله، يشكل نجاحاً أمنياً استخباراتياً ونجاحاً سياسياً للإدارة الأميركية بمعنى تحقيق هدف من أهدافها وإثبات قدراتها لكن النجاح السياسي لتأكيد الاستقرار ووقف العنف لا يكمن هنا بل يتحقق من خلال استكمال العمل الأمني بعمل سياسي يكرّس حقوق الفلسطينيين، ويضع حلاً عادلاً لقضيتهم، فيعيد الأرض إليهم ويقيم دولتهم المستقلة عليها ويعالج قضية اللاجئين. غير ذلك فإن هذه العملية قد ترتد سلباً على أصحابها وعلى كل الذين فرحوا بها.
في هذا التوقيت، برز الحدث الثاني وهو المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية المباركة. نعم، في الظروف التي تعيشها المنطقة ودولنا العربية المختلفة، وبعد التغيير الذي عاشته مصر ومرحلة التحول الذي تعيشه دول عديدة، وفي لحظة اغتيال بن لادن، ومحاولة إسرائيل الاستفادة من كل ذلك، صارت المصالحة المباركة المنتظرة منذ سنوات. هذا ردّ عملي مباشر نأمل أن يستكمل بكل خطواته ومندرجاته ليتكرّس واقعاً في المواجهة الفلسطينية مع الاحتلال لمنعه من تحقيق خطوات جديدة في اندفاعاته القوية ضد أبناء الأراضي المحتلة.
المصالحة وعلى قاعدة خطابي أبو مازن ومشعل، تؤكد وجود سلطة واحدة ومؤسسات واحدة لأبناء قضية واحدة على الأرض الواحدة في الضفة والقطاع. بالتأكيد، لن ترتاح إسرائيل إلى هذا الطرح، ولذلك بادرت إلى الرفض والتحذير من مخاطر ما جرى، وأميركا لم تكن مرتاحة أبداً.
فالحدث أخذ من وهج عملية اغتيال بن لادن نسبياً، وإذا استكملت خطواته سوف يكون له تأثير على استيعاب نتائج تلك العملية والاستفادة منها فلسطينياً لمواجهة الاحتلال، وهذا ما لا تريده أميركا.
نحن في مرحلة جديدة تماماً وأمام أحداث لم تكن متوقعة، وقد نشهد مثيلاً لها لأن المنطقة كلها تعيش مرحلة تحول كبيرة. المهم أن نعرف كيف نتعامل معها. المصالحة الفلسطينية إنجاز كبير كان منتظراً منذ الخطوة الكبيرة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز منذ سنوات عندما جمع قيادتي «فتح» و»حماس» اللتين أبرمتا اتفاق مكة. لكن المتضررين قصيري النظر من كل الجهات أسقطوا هذا الجهد. إلا أنه لا يصح إلا الصحيح في النهاية.
غازي العريضي ( وزير الأشغال والنقل اللبناني )
الاتحاد الاماراتية

بدوي حر
05-08-2011, 08:57 AM
كي لا يعود بن لادن




باستثناء أصوات معظمها كان غير عربي، أظهرت ردود الفعل في العالم الاسلامي حيال قتل اسامة بن لادن، اهتماماً بالحدث من ناحيته الاخبارية وبطريقة تنفيذه، من غير ان ترافق ذلك تظاهرات الغضب ومشاعر الحقد على أميركا، والدعوات الى الانتقام، والتي كان يمكن توقعها لو قتل الجنود الاميركيون بن لادن بهذه الطريقة قبل سنوات قليلة، وفعلوا ما فعلوه بجثته. لقد بدا كأن ردود الفعل تريد ان توحي ان القتيل يستحق جزاء ما ارتكب.
هناك اسباب كثيرة لهذا التحول في الموقف، منها ما له علاقة بما تشهده الشوارع العربية من انتفاضات، مطلبها الاساسي هو الالتفات الى داخل المجتمعات، والى مشاكلها الملحّة مع أنظمتها، فيما تراجع الخطاب «الأممي» الذي طغى على دعوات بن لادن. ومنها ما يتصل بخيبة الامل من «مشروع» تنظيم «القاعدة»، الذي لم يجلب للمسلمين والعرب سوى تشويه الصورة وضرب مصالحهم السياسية والاقتصادية، بينما لم تقدم الوعود بتحرير فلسطين والحرب المفتوحة بين «الفسطاطين» سوى المزيد من الهزائم في كل المجالات.
كان رد الفعل على قتل بن لادن غير عادي، ولهذا يجب الاهتمام به والتوقف عند معانيه، خصوصاً أنه يأتي من «جماهير» رقصت في معظمها، وصفقت لـ «غزوتي نيويورك وواشنطن»، بل ان بينها من اعتبر ذلك العمل الارهابي مؤامرة «مدبّرة» من اليهود والحركة الصهيونية لتشويه صورة المسلمين!
نحن أمام لغة سياسية جديدة في العالم العربي، يمكن ان تكون مدخلاً الى رسم سياسات جديدة، تذهب الى ما هو أبعد من اصلاح اوضاع الداخل. يجب الانتباه الى الواقعية التي تميز مطالب الشوارع العربية، والافادة منها من اجل فرض حلول عادلة للصراع الذي أرهق المنطقة منذ أفاقت مجتمعاتها على الاستقلال في اواسط القرن الماضي.
بكلام آخر، لا بد من «مكافأة» التحولات السياسية والاجتماعية الحاصلة في العالم العربي. ومكافأتها لا تكون بالوقوف الى جانب المنتفضين على الانظمة فقط، بل بدعم المطالبين بالعدالة وبالحقوق في فلسطين ايضاً. ولأن صون الحريات واحترام القوانين الدولية كل لا يتجزأ، فلا تستطيع الحكومات الغربية، الداعمة للانتفاضات العربية، الاستمرار في فتح عيونها على ما يجري في عواصم العرب، من غير ان تلقي بالاً لما ترتكبه اسرائيل بحق الفلسطينيين. لأن الموقف المناصر للعدل والمحارب للظلم يجب ان يكون واحداً هنا وهناك.
ويستطيع باراك اوباما، الذي يفاخر اليوم بـ «الانجاز» الذي حققه بقتل اسامة بن لادن، ان يكسب قدراً اكبر من الصدقية، لو أنه استفاد من ردود الفعل العربية على ما فعلته قواته تلك الليلة في أبوت آباد، وأهدى الفلسطينيين الحقوق التي يستحقونها والتي انتظروها طويلاً. لقد أثبتت ردود الفعل تلك ان العرب يدركون مخاطر التنظيمات الارهابية، من امثال «القاعدة»، على صورتهم وعلى مصالحهم. واذا كانت الادارة الاميركية تريد ان تقنعهم فعلاً ان الارهاب لا يحقق مصلحة لأحد، فان عليها ان تقدم لهم نموذجاً آخر، يقوم على دعمها للحقوق العادلة. عندها تنتفي كل حجج الانتحاريين واليائسين ومناصري العمل الارهابي. لكن ادارة اوباما لا تستطيع ان تفعل ذلك، وأن تقدم نفسها كوسيط غير منحاز، وهي تدير عيناً الى مصالحها الانتخابية الداخلية، وتساير بالعين الاخرى مواقف الحكومة اليمينية الاسرائيلية.
لقد أثبت العرب انهم قادرون على تغيير ما بأنفسهم، وعلى ادارة اوباما والمجتمع الدولي بأسره، ان يفرض على اسرائيل ان تسير في خط التغيير ذاته وان تتجاوب مع الفلسطينيين المطالبين بحقوقهم المشروعة. انها الطريقة الوحيدة التي تضمن ان بن لادن «لن يسير على هذه الارض مجدداً»، كما أراد اوباما ان يقنعنا رداً على المشكّكين بقتل غريمه.
الياس حرفوش
الحياة اللندنية

بدوي حر
05-08-2011, 08:57 AM
بين الواقعية والبراجماتية




أفاد عدد من المقالات التي نُشرت خلال الشهور القليلة الماضية، أن داخل إدارة أوباما معسكرين أحدهما من «الواقعيين»، وثانيهما من «البراجماتيين»، وأن المعسكرين قد انخرطا في نزاع حول الكيفية التي يجب الاستجابة بها للفوران الثوري في العالم العربي.
وفقا للرويات التي تضمنتها تلك المقالات، يشعر»البراجماتيون» بالقلق على المصالح الأميركية وهو ما دعاهم للحذر من الابتعاد عن الديكتاتوريات القديمة في المنطقة. وهكذا قرأنا في «نيويورك تايمز» مقالاً عن مصر جاء فيه أن» الدبلوماسيين في وزارة الخارجية الأميركية» قد مالوا إلى الوقوف إلى جوار مبارك لأنهم رأوا الأزمة المصرية»من منظور المصالح الاستراتيجية الأميركية في المنطقة».
والافتراض السائد هو أن» الواقعيين» لا يهتمون بالمصالح الاستراتيجية بنفس القدر الذي يهتم» البراجماتيون» بها. فكل ما يريدونه هو أن تثبت الولايات المتحدة، أنها على مستوى المبادئ التي تؤمن بها بالفعل، وأن تقف في الجانب الصحيح من التاريخ بصرف النظر عن الأكلاف الاستراتيجية.
هذا، بالطبع، محض هراء. لأن الأمم، شأنها في ذلك شأن الأفراد، نادراً ما تتصرف وفق المبادئ فحسب، أو انطلاقاً من المصلحة الذاتية فحسب... كما أنه من غير الممكن تعريف المصالح الوطنية تعريفاً دقيقاً أو محدداً. فالوصول إلى منابع النفط مصلحة استراتيجية ما في ذلك شك، ولكن هذا ينطبق أيضاً على الترويج لمبادئ معينة، بما في ذلك الديمقراطية.
إن «دين أتشيسون» الذي كان وزيراً لخارجية الولايات المتحدة خلال السنوات 1949 ـ1953 لم يشك أبداً أن ترويج الديمقراطية في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، كان في مصلحة أميركا إلى حد كبير.
في كتابه المعنون» المثل والمصلحة الذاتية في علاقات أميركا الخارجية» قدم الراحل»روبرت أوسجود» أسباباً منطقية تدعم المقاربة الواقعية للشؤون الدولية، ولكنه أكد مع ذلك أن المثالية كانت دوماً» دافعاً لا غنى عنه للمنطق» فيما يتعلق بصنع السياسة الخارجية.
وكمثال على ذلك، ذكر أن هؤلاء الذين يدعون إلى تركيز صارم على المصالح الذاتية الأميركية قبل الحرب العالمية الثانية، وأوصوا بالبقاء بعيداً عن الحرب ثبت فيما بعد أنهم «الأكثر عجزاً عن رؤية الاحتياجات الحقيقية للمصالح الذاتية الأميركية».
أما «المثاليون»، الذين كانوا الأكثر شعوراً بالفزع من تهديد الفاشية للمجتمعات الليبرالية الغربية، فسرعان ما تنبهوا للحاجة إلى الخروج للدفاع عن الديمقراطيات الأوروبية التي كان الأمن القومي الأميركي يعتمد على بقائها.
والسؤال المطروح اليوم هو: ما هو الشيء الذي يمكن اعتباره براجماتياً في الشرق الأوسط الراهن؟ هل كان التمسك بمبارك يمثل خياراً براجماتياً وواقعياً؟ في الوقت الذي توصلت فيه إدارة أوباما إلى ضرورة «دعم خيار رحيل مبارك عن السلطة»، بعد أن ظلت لعامين تسانده» من منطلق براجماتي»، كان الرجل قد انتهى بالفعل. فرفضه الإقدام على عمل أبسط الإصلاحات السياسية في بلاده حسم مصيره، وفي النهاية كان الشعب المصري، وليست الولايات المتحدة، هو الذي طرده من السلطة. والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا السياق هو: هل كان»البراجماتيون» يريدون منا أن نحاول مساعدة مبارك على البقاء في السلطة، حتى في الوقت الذي خرجت أعداد كبيرة من شعبه إلى الشوارع تطالب برحيله، وبعد أن رفض جيشه تنفيذ أوامره؟ هل كان ذلك سيخدم المصالح الاستراتيجية الأميركية؟
لقد جربنا هذا النهج من قبل. في أواخر عقد السبعينيات من القرن الماضي، عندما وقفت إدارة كارتر إلى جوار شاه إيران، وظلت على موقفها حتى نهايته الحتمية والمريرة. فهذه السياسة لم تمنع، بل لعلها ساعدت، مسار الثورة الراديكالية في إيران.
إن «المثاليين» الذين دعوا إلى رحيل مبارك في فبراير الماضي، كانوا مهتمون بالمصالح الاستراتيجية الأميركية بنفس القدر الذي كان هؤلاء الذين عارضوا رحيله مهتمون بها.
وكان الحكم البراجماتي الذي توصلوا إليه، هو أن التمسك بديكتاتورية متهاوية تحاول بكل ما تملكه من قوة البقاء في السلطة، يمكن أن يؤدي إلى تحول مصريين معتدلين إلى التطرف. لقد قدروا في ذلك الحين أنه من الأفضل الاستعداد للمرحلة القادمة الحتمية في التطور السياسي لمصر، بدلاً من محاولة إيقاف ذلك من دون جدوى.
ينطبق هذا على باقي الدول في كافة أنحاء المنطقة.فليس من البراجماتية أن يتم التمسك بالوضع القائم في عصر ثوري. فـ»البراجماتيون»يقلقون بشأن مخاطر المساعدة على إخراج الطغاة من السلطة ويخشون مما قد يحدث بعد ذلك. وهم محقون في قلقهم.
روبرت كاجان (محلل سياسي أميركي)
«واشنطن بوست الاميركية »

سلطان الزوري
05-08-2011, 09:28 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
05-09-2011, 01:31 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
05-09-2011, 01:31 AM
الاثنين 9-5-2011

في حيثيات الحوار الاقتصادي


هناك حيوية حقيقية في المجتمع الأردني، فالحوار جار في مختلف الأوساط حول مجمل القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة كما تدل وسائل الإعلام بجميع أشكالها والندوات والمحاضرات والاعتصامات، ولكن لدى البعض رغبة جارفة في مأسسة كل شيء، ولو عن طريق تشكيل لجان كبيرة يجري الحوار داخلها مع أن الحوار خارجها لن يتوقف.

آخر هذه اللجان لجنة الحوار الاقتصادي المكونة من حوالي 40 شخصا من مختلف المصالح والأفكار، وهي لا تسد حاجة كبرى أو نقصاً يراد استكماله، ولن تكتشف ما لا تعرفه الحكومة، خاصة وأن وزراءها حددوا سلفاً أمام اللجنة المشاكل والصعوبات والتحديات والفرص والاستراتيجيات بشكل عملي وعلمي مقنع، فلماذا تنتظر الحكومة ما سوف تخرج به اللجان مع أنها تعرفه، وتستطيع أن تتحرك الآن لأنها لا تملك ترف الانتظار والتسويات والحلول الوسط.

المشكلة الأولى، والعقدة التي يواجهها صانع القرار الاقتصادي، هي أن معظم الاقتراحات التي تخطر بالبال تحتاج إلى المال، وهو غير متوفر. ولن يتقدم أحد باقتراح من شأنه توليد إيرادات عامة، فكل الإجراءات تتطلب زيادة النفقات العامة أو إنقاص الإيرادات المحلية، أي المزيد من العجز المالي وتفاقم المديونية.

المشكلة الثانية أن الاعتبارات الاقتصادية والمالية تتناقض أحياناً مع الاعتبارات الاجتماعية والسياسية، فما هو نظام الأولويات. هل على الحكومة أن تلبي المطالب وتعمل لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين وتحمل فروقات الأسعار على حساب العجز والمديونية، أم أن أمن واستقرار البلد بتطلب إعطاء الأولوية لسلامة المركز المالي ولو على حساب الجانب المطلبي. وهل هناك حل وسط يؤمن التوازن بين هذه الاعتبارات، وما هو.

كنت أتوقع من وزير المالية أن ينتهز الفرصة ليوضح تحديات الموازنة لهذا العام، ويحذر من خطورة ارتفاع العجز هذه السنة، ولكنه استعمل أرقام الموازنة ونسبها المئوية فيما يختص بالعجز وتكاليف الدعم وكأن تقديرات الموازنة التي أعدت قبل ستة أشهر ما زالت واردة، مع أن الدنيا تغيرت والظروف تجاوزتها. وإذا استمرت الأمور على حالها، ولم يرفع الوزير صوته بالتحذير فسوف يرتفع العجز وتتضخم المديونية.

د. فهد الفانك

بدوي حر
05-09-2011, 01:32 AM
لا لـ «فتاوي الإفك»!


أفضل مساندة يقدمها الذين «يُفتونَ» من الخارج للمعارضة السورية هي أن يصمتوا ويوقفوا الشحن الطائفي البغيض ويتركوا للشعب السوري أن يحدد خياراته بدون أيَّ تدخل خارجي فأهل مكة أدرى بشعابها وهذا الشعب العريق والمعروف بانتمائه الوطني والقومي الصادق ليس بحاجة إلى أي وصاية خارجية وهو قادر على تحديد اتجاهات تحركاته وبالتالي اختيار الأساليب والوسائل الصحيحة لتحقيق الأهداف التي يريدها.

منذ البداية وحتى الآن ,أي منذ الخامس عشر من آذار الماضي لم يُسمع أي هتاف طائفي ولا في منطقة من المناطق السورية التي غشاها «تسونامي» الاحتجاجات المتواصلة ولم تشاهَد أي لافتة تدل على أي عامل مذهبي بالنسبة لما يجري بل وأن الملاحظ أن دعوة الوحدة الوطنية بقيت عنوان كل هذا الذي جرى والذي يجري مما يعني أن الذين «يُفْتون» طائفياً من الخارج إنما يسعون لحرف الأحداث عن مسارها الحقيقي بل وهُم يسيئون إلى وطنية الشعب السوري والتزامه القومي.

إن هذا الذي شهدته سورية والذي لا تزال تشهده منذ الخامس عشر من آذار الماضي ليس صراعاً طائفياً بين الأكثرية والأقلية المعروفة وهنا فإن ما يجب أن يفهمه الذين يحاولون «مذْهَبة» هذه التطورات المتلاحقة هو أن هذه الأقلية ليست مستقطبة مذهبياً ,لا سابقاً ولا لاحقاً, وأنها مثلها مثل جميع مكونات الشعب السوري كله فيها «المُوالي» وفيها «المُعارض» وفيها اليساري واليميني وبالطبع فيها العلماني وفيها المتمذهب الذي يحاول من خلال تمذهبه الحصول على مكتسبات لا يستحقها.

ولهذا فإنه على المصابين بعمى الألوان ,الذين دأبوا, بدل أن يصمتوا ويتركوا للشعب السوري أن يحدد خياراته بنفسه لأنه يعرف أكثر من كل الذين يمدون رؤوسهم وأيديهم من الخارج ما هو في مصلحته ومصلحة وطنه وأمته, على إصدار «فتاوي» الفتنة الطائفية البغيضة التي إن هي أخذت طريقها إلى قلوب وعقول السوريين فإن النتيجة ستكون تقسيم هذا البلد العزيز على قلب كل عربي والذي هو إن تقسم ,لا سمح الله, فإن إسرائيل ستحقق هدفها القديم الجديد بتحويل الوطن العربي إلى «كومونولث» طائفي تكون هي الرقم الرئيسي في معادلته السياسية والديموغرافية.

إنه على أصحاب فتاوي «الأفك» هذه أن يدركوا وأن يعلموا أن دافع هذا الذي جرى في سورية وفي مصر وفي تونس واليمن وليبيا هو الانتقال بهذه الدول من واقع خمسينات القرن الماضي وقبل ذلك إلى واقع القرن الحادي والعشرين والألفية الثالثة فالسابق لم يعد مقبولاً والأجيال الصاعدة التي من خلال كل هذا الانفجار التقني في ثورة المعلومات بات يعرف كل شيء وغدا متعذراً تثبيته عند حالة تجاوزتها أحداث التاريخ ولم تعد ملائمة لمتطلبات هذه المرحلة المستجدة.

وهكذا فإنه لا يهم شباب سورية الذين بدأوا بدق نواقيس الحقيقة في الخامس من آذار الماضي ليوقظوا شعبهم من غفوة طويلة ما إذا كان هذا المسؤول أو ذاك من طائفة معينة أو من أتباع مذهب الأكثرية أو الأقلية بل هل أن هذا المسؤول لا يزال يتمسك بالماضي الذي تجاوزه قطار التاريخ ويصر على بقاء أنماط الحكم التي من المفترض أنها انهارت مع انهيار الاتحاد السوفياتي والمنظومة الستالينية أم أنه بات متلائماً مع هذه المرحلة التاريخية المستجدة التي عنوانها الدولة المدنية والحريات العامة والتعديدية السياسية ومحاربة الفساد والتداول على السلطة وحكم الشعب ووضع الإنسان المناسب في المكان المناسب على أساس المساواة بين المواطنين وعدم تقسيمهم إلى أبناء غالية وأبناء جارية.

صالح القلاب

بدوي حر
05-09-2011, 01:32 AM
شافاك الله وعافاك يا أبا سهل!


من حقه أن يعتب على البعض وأيضاً من حقه أن يفخر بكثرة من يسألون عنه فقد زرته مرتين في المستشفى في عمان قبل أن ينقل الى لندن لمواصلة العلاج في ظروف مفاجئة بعد أن تطورت حالته نتيجة مضاعفات في الجهاز الهضمي..

أطباؤه هنا ومعظمهم أصدقاؤه اهتموا به زيادة ولكن الأمر أصبح هكذا حيث لم يقصروا وظلوا يتابعونه..

في لندن سأل عنه الكثيرون من أصدقائه فـ للرجل شبكة علاقات واسعة تأسست من خلال حياة عريضة وغنية عبر أكثر من دور وعمل فقد أمضى الفريق أول عبدالهادي المجالي معظم حياته في الجندية التي دخلها ملازماً مهندساً متخرجاً من بغداد ليرتقي عبر سلمها حتى أصبح رئيساً للأركان برتبة مميزة قبل ان ينتقل إلى نقيض الحياة العسكرية ليعمل سفيراً للمملكة في واشنطن وقد أعطى السفارة دفعة قوية في اعادة التأسيس والبناء والدور..

وحيث أثرى بعمله العلاقات قبل أن ينتقل مديرا للأمن العام وفيه ترك بصمات ما زالت تذكر عن العمل المؤسسي وعن حوسبة الجهاز وإدخال التقنيات الحديثة اليه وخاصة الشروع في انشاء مركز السيطرة الذي استكمل لاحقاً بعد أن وضعت مقدماته في زمن ادارته للأمن العام وقد كان حريصاً على انجاز هذه المرحلة في تحديث جهاز الأمن العام والارتقاء به..

ثم انتقل أبو سهل للعمل المدني من أوسع أبوابه حين استجاب للمرحلة الجديدة بعد اقرار الميثاق الوطني عام 1990 ليؤسس حزباً اسماه (العهد) وبعد ذلك الحزب الوطني الدستوري وقد عمل في الحزبين بالتتالي أميناً عاماً ثم قام بدمج حزبه مع مجموعة أحزاب شكلت الحزب الوطني الدستوري الذي تشكل من (9) أحزاب وسطية اختارت الراحل عاكف الفايز رئيساً فخرياً..وبعد ذلك دخل عبد الهادي المجالي الى مجالس النواب لياخذ رئاسة المجلس لعدة برلمانات متعاقبة وفي عدة دورات سجل فيها رقماً قياسياً على طول خدمته في هذا الموقع..

وخلال فترة عمله ظل دائماً يحظى بمواقع عربية وحتى دولية عبر التشكيلات البرلمانية والمجالس التمثيلية والاتحادات والهيئات على المستوى العربي والدولي كافة..

ظل عبد الهادي المجالي رجلاً خلافياً ولكنه كان صاحب شخصية كرزماتية جاذبة ومقنعة ولذا انقسم عليه من أيدوا رأياً فيه ولكن من يعرفه عن قرب يعرف بساطته وطيبة معشره..

كان دائماً في موقع الموالاة فقد ظل يحمل الاحساس بكونه جندياً له قائد لا يخرج على طاعته ولذلك اذ لم يكن يستطيع ان يمارس المناورة التي ظل يمارسها الكثيرون ممن يكونون في الموقع على صورة وفي المعارضة على صورة أخرى ويحملون أكثر من لون..

يفقده اليوم كثير من أصدقائه سواء اتفقوا معه او اختلفوا فقد ظل للرجل مكانته ودوره ورأيه الذي كان معلناً..

لقد كانت فترات عمله في البرلمان قد أحدثت توازنات قوية حين كان يتقن سياسة الاحتواء وقدرته أنه «يمون» على العديد من زملائه!!

نفتقده اليوم بيننا وننتظر عودته بالدعاء له بالشفاء العاجل فقد كان أبو سهل علماً لم يطو طوال فترات عطائه الطوال!!!





سلطان الحطاب

بدوي حر
05-09-2011, 01:33 AM
من أين لك هذا ؟


في محاضرة له أمام الدارسين في دورتي الدفاع والحرب في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية بعنوان السياسات الإعلامية في الأردن يقول وزير الدولة للشؤون الاعلامية الناطق باسم الحكومة ان أقصر الطرق لمواجهة الفساد هو سن قانون من أين لك هذا مذكرا بما كان اشار اليه رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت في الكثير من اللقاءات والتصريحات بهذا الخصوص.

وهناك من يطلب صيغا جديدة لمكافحة الفساد بان يجري العمل على صياغة مشروع قانون «نت اين لك هذا» باعتباره ابا القوانين التي تكافح الفساد في المجتمعات التي تتبنى صيغا كهذه.

اللافت اننا كنا السباقين الى العمل لانتاج مثل هذا القانون اذ جرت مناقشته في مطلع التسعينات واخذ طريقه في القنوات الدستورية الى ان وصل الى ادراج مجلس الأعيان حيث «دخل ولم يعد» وجرت مياه مضرة تحت جسر الفساد بحيث أضحى القانون مطلبا شعبيا والى حد ما رسمياً اذا ما اعتبرنا ان دعوة الناطق باسم الحكومة تعبر تماما عن الأطر الرسمية.

بعض القوانين تأخذ سنة الأساس الاستقلال كما هو معمول به في العديد من الدول والبعض الآخر ياخذ سنة الأساس بتغير النظم السياسية لكن في حالتنا الاردنية فان تواصل البناء السياسي لأكثر من تسعين عاما في تواصل هو الأطول في الاقليم يحدث البحث عن سنة الأساس وفق صيغة تسمح باسترداد المال العام بصرف النظر عن انقضاء المدد الزمنية اذ وكما هو معروف ان قوانين «من اين لك هذا» لا تعترف بالتقادم ولا تقيم وزنا لانقضاء المدد اذ يمكن تحصيل المال العام من ورثة اولئك الذين ثبت انهم اعتدوا على المال العام.

هناك تجارب يمكن الاستفادة منها مثل التجربة المغربية في هذا الصدد التي استندت الى سنة الأساس وهي سنة الاستقلال عام 1956 بحيث يستطيع أي صاحب مصلحة وهو هنا المواطن بان يدعي على اي فرد يمتلك قرائن تفيد بانه اقدم على الاعتداء على المال العام.

بعض الأصوات المرعوبة من هذا القانون تقول ان فوضى في التقاضي ستحصل فيما لو تم اقرار قانون من هذا النوع مطالبين بأن يجري الاعتماد على الاطار التشريعي القائم الآن لكن هؤلاء ينسون ان قانونا كهذا يكتسب أهميته الاستثنائية من كونه يشكل ردعا في المستقبل وليس مجرد محاسبة الحالات التي حصلت في الماضي.

فالردع هنا اكثر أهمية من الاقتصاص من الفاسدين لان القانون يفكك منظومة الفساد ويعطلها عن الاستمرار في نهجها الذي استطاع التعايش في ظل القوانين القائمة.

ان اقرار قانون كهذا يدلل بصورة لا تقبل اللبس على جديتنا مكافحة الفساد.



سامي الزبيدي

بدوي حر
05-09-2011, 01:33 AM
ليس على حساب الأردن!


إذا كانت مخرجات حل القضية الفلسطينية ستكون على حساب حقوق الأردن في قضايا الحل النهائي فإنه ينبغي تعطيل ذلك الحل، هذا ما نفهمه من تصريحات رئيس الوزراء معروف البخيت، وبالمناسبة توصل بعض الإستراتيجيين الاردنيين إلى نتيجة مشابهة قبل أربع سنوات عندما طرح لأول مرة ضرورة أن يراجع الأردن موقفه من المفاوض الفلسطيني وبخاصة بعد اتفاق أوسلو.

مخرجات الحل الذي يبحث عنه المفاوض الفلسطيني ستذهب بحقوق اللاجئين أدراج الرياح، ولهذا السبب يتجاوز عمان ولا ينسق معها إلا في الحدود الدنيا، فالمفاوض الفلسطيني ليس بوسعه الانتزاع من الإسرائيليين أكثر من دويلة ناقصة السيادة، وربما لا يمانع أن تمكّن من حشد وتجييش الشارع الفلسطيني خلفه من التنازل عن حقوق اللاجئين- حتى لو كانوا مواطنين في دولة أخرى لم يعد عباس يملك الحق في التحدث باسمهم- فبالنسبة له فالدولة هي الأساس.

في الأردن تم التأكيد من قبل رأس الدولة على حقوق اللاجئين وعلى هوية الدولة الأردنية وهي أمور تتأثر كثيرا بشكل ومضمون الحل النهائي. وحسب رسميين، فإنه ليس للأردن مشكلة بل له مصلحة استراتيجية عليا في إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافيا ومحادية للأردن، لكن إذا كان مضمون هذه الدولة أو لنقل شروطها هي تصفية مشاكل إسرائيل الديمغرافية على حساب الأردن عندها يحب أن يعاد النظر بمقاربة حل الدولتين، فالتعامل مع القضية برمتها يجب أن يكون وفق المصالح.

بات واضحا لدى المراقب أن المفاوض الفلسطيني قدم تنازلات كبيرة حسب الوثائق التي سربت من مكتب صائب عريقات وبات واضحا أن إسرائيل لم تكتفِ بها، والتنازلات تأتي على حساب وجهة النظر الأردنية في الحل، هذا إذا كانت تصريحات البخيت تعبر عن تغيير جوهري في مقاربة الأردن السياسية إزاء فكرة الدولة الفلسطينية.

وفي ضوء ذلك يبرز السؤال الأهم وهو ماذا في جعبة عمان من خطط بديلة في حال تبلور حل بهذه المواصفات؟ نقف اليوم أمام نوعين من التحديات: الأول هو موقف السلطة الفلسطينية في قضايا الحل النهائي، والثاني إزدياد زخم المطالب الإسرائيلية التي يطالب بها المفاوض الفلسطيني. أي المقاربات على الأردن أن يتبنى؟ هذا ما يجب أن يكون موضعا للنقاش العام وربما على الدولة أن تكوّن خلية من المفكرين والاستراتيجيين لبحث هذا الموضوع الأهم.



د. حسن البراري

بدوي حر
05-09-2011, 01:34 AM
سرايا هاشم..


في عام 1978 دخل هاشم غرايبة السجن بــ»بطانية» وحلم سياسي ..وفي عام 2011 عاد برواية هي «بطّانية» أدبية تغطّي ذاكرة ذلك الحلم..

***

في باحة السرايا، تحديداً بين المهجعين الغربي والشرقي، جلس هاشم على كرسي ضيق وطاولة بسيطة ليوقع روايته الجديدة «القط الذي علمني الطيران»..كان يكتب على مهل،يدقق بالأسماء أكثر مما يجب، تماماً كما يفعل مأمور السجن في كتب الإفراج عن المساجين ..تخيلته للحظة أنه يكتب افراجاً عن ذاكرته المحكومة بالمؤبد المستحيل، عن سنين شبابه التي قضاها بين سجن اربد والمحطة والطفيلة، عن خياله العالق في القاووش عن دخانه الملتصق في الثياب الشتوية، عن امه الشمس التي كانت تهرّب له ضوءها طازجاً كل صباح من بين قضبان الحديد العسلية..هاشم يوقع على خمرة سنين عمره، على سيرة نضاله، على زفير موقفه، على سنوات سبع تشبه حرف « لا» العنيد ..يا الهي، هل بقي مثلك يا صديق من يدفع سنين عمره بالجملة؟؟

..سرحت بعيدا، اثناء تقديم الزملاء لهاشم، سرحت بيمامة وقفت على السياج،التفت حول نفسها مرتين او ثلاثاً ..تذكّر هاشم بنفسها، وتمدّ جناحها ليوقع عليه انه رفيق حريتها .. حبيس القضبان،..هدلت له قليلاً كما كانت تفعل قبل ثلاثة عقود، عندما كان يغيب عنه الزائرون وتنفد المواويل من حناجر المساجين .. بقيت اليمامة تهدل طيلة تلاوة الشهادات، كان لها شهادة ايضاً كتبتها ذات «سماء» بتحليق مرتفع مرتفع ...وقراتها أمام كل الغيوم المارة خلال سبع سنين عجاف..

هاشم غرايبة شعر أبيض ممسك على قليل قليل من السواد..والسرايا أجدرة عتيقة بيضاء ممسكة على قليل قليل من سواد الحجارة ايضاَ..حياته غرف مغلقه، أسراره قضبان متصالبة، أفكاره مساجين يفرج عن التائب منها...ودخانه مواويل تلوّن سواد الليل الطويل الطويل...ياااه كم تشبه السرايا يا هاشم...؟؟؟...

ربع قرن على خروج هاشم من السجن..فهل خرج السجن من هاشم؟..





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
05-09-2011, 01:34 AM
تزاوج


كنت اقرأ خبراً لحظة كتابة هذا المقال عن زوجين سود من نيجيريا رزقا بطفلة شقراء، ويؤكد الخبر أن هذا الأمر حيّر العلماء ولم يجدوا تفسيراً له.. ومع الخبر يوجد صورة للطفلة وهي بعيون خضر وشعر أصفر.

علماء الوراثة الإنجليز لم يستطيعوا للآن أن يفسروا الحالة غير أن أحدهم يؤكد أن هناك خللاً جينياً وهو عالم من جامعة اكسفورد.

والسؤال كيف يفسر هذا الخبر من وجهة نظر أردنية...؟ بمعنى انك لو احضرت مواطناً أردنياً وبعيداً عن علم الوراثة وقرأت له الخبر وعرضت الصورة فماذا سيقول:

«أولاً سيبتسم... ثم سيسأل السؤال التالي: البنت شقرا وعيونها خضر؟... بعد ذلك سيقول: السولافه مبينة ما ودها تفسير... ثم سيختم الأمر بجملة الله يستر على الولايا».

ولو عرضت هذا الخبر على طلبة الإعلام في احدى الجامعات الأردنية وطلبت منهم إعادة صياغة الخبر... بالطبع فإنّ الإعادة ستركز على جانب الأم... وربما سيضيف أحدهم سطراً يؤكد فيه أن عطوفة الوالدة قد اعترفت.

ولو قمت بقراءة الخبر.. على مختار مثلاً في احد الأحياء فستكون ردة فعله أن الأم يجب توديعها لدى المحافظ... ومن ثم يتم التحفظ على الطفلة... واذا كان الزوج (زلمة) وبحترم شاربو (بطلقها).

أما بالنسبة للبعض فسيؤكد أن الزوج عليه أن يقوم (بطخ) الأم طلقة بين العيون من أجل تبييض شرفه.

من وجهة نظر المعارضة فإن تحميل المسؤولية للغرب... مطروحة بحكم أن الطفلة شقراء وذات عيون خضر وهذا يتطابق وأشكال (الاميركان) وبالتالي فإن الغرب يريد تفسيخ المجتمعات المحافظة.

أنا لدي تفسير مختلف تماماً وهو أن الأمر قد يحدث...

تماماً مثل إسرائيل فهي ولدت من تزاوج أوروبا الكاثوليكية وأميركا البروتستنتية.... وكانت المولودة دولة شقراء يهودية...

أليست إسرائيل في وجودها تشبه الطفلة النيجيرية...

عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
05-09-2011, 01:35 AM
وليد المريشي.. أو الشاعر الذي قُطع لسانه !


يمني الجنسية وصدف أنه شاعر شعبي, قارف «خطأ كبيراً» عندما اختار أن ينحاز لرئيس الجمهورية, فكان أن جلس خصومه فوق المنصة واصدروا حكماً سريعاً بمعاقبته ولم يكن أمامهم غير لسانه فاجتثوه.. هذه خلاصة قصة وليد المريشي اليمني الذي يوصف بأنه شاعر شعبي, والاساس انه سخّر موهبته للدفاع عن رئيس قضى ثلاثة عقود ونيّف في الحكم ولم يكن يريد مغادرتها, بل هو «اشتغل» على نقلها لنجله الذي هو-وبالصدفة دائماً-يقود الحرس الجمهوري (أي القوات التي تحرس الرجل الاول في النظام القائم الذي يستعد للاحتفال بـِ «انتصار» حرب الوحدة, التي انتصر فيها الرئيس على شركائه في الوحدة, بل على الذين جاءوا إليه عارضين وحدة الشطرين الشمالي والجنوبي, على اسس من المواطنة والعدالة وتكافؤ الفرص, فأخذ منها الرئيس ما يناسبه وطرح الباقي, والباقي هنا ودائماً في اقصاء شركائه «وشعبهم» واتهامهم بالتآمر وارسالهم الى السجون أو المنافي)..

نعود الى وليد المريشي..

فصاحبنا ضحية سلوك غير متحضّر ومدان, تحت أي ظرف جاء ولأي تفسير أو قراءة انتمى, فليس وليد المريشي هو الوحيد الذي يؤيد الديكتاتور أو الصفات والنعوت التي يخلعها عليه معارضوه, ولم يتردد العقيد الذي يرأس البلاد منذ العام 1978 في حشد مظاهرات «مليونية» مؤيدة له, تضاهي في عديدها وشعاراتها، تلك الاعداد والشعارات التي برع ثوار ميدان التغيير في محيط جامعة صنعاء في حشدها واعلاء الصوت المنادي برحيل صالح, حولها, حتى بات اليمنيون من مختلف طبقاتهم وشرائحهم, انموذجا يحتذى في العبر والشجاعة والقراءة السياسية الحصيفة التي لا تقع ضحية «مبادرات» تنهض بها هذه الجهة او ذاك المجلس الخليجي, والتي تفوح منها رائحة توفير خروج آمن ولائق بالرئيس مع اهمال مقصود لحقيقة ان هذا الرئيس عند خلعه سيغدو مجرد مواطن, وعليه ان يخضع للمساءلة والمحاسبة وتقديم البراهين والوثائق ازاء الكثير من القرارات الخاطئة والمدمرة التي ارتكبها خلال (نوبة حراسته) وهو الذي اقسم بان يحافظ على مصالح البلاد والعباد وان يلتزم الدستور في اداء مهماته.

لكنهم (او بعضهم) ثوار ميدان التغيير, ارتكبوا خطيئة كبرى نحسب انها ستخصم من الرصيد الكبير الذي راكموه منذ اندلاع ثورتهم والذي كان اداؤهم خلالها عظيما ولافتا في حضاريته والتزامه وكيف نجح الشباب اليمني في تبديد كل المخاوف التي ابداها كثير من المراقبين والمتابعين للشأن اليمني وخصوصا اؤلئك الذين شخصوا انظارهم نحو ملايين قطع السلاح، مختلفة الاحجام والاوزان والمهمات، التي يتوفر عليها اليمنيون كلهم بدءاً من المسدس وليس انتهاء بالدبابة وقاذفات الصواريخ، حيث بدت مع بدء احتجاجات الطلاب وهبوب رياح الثورة, وكأنها تدشين لحرب اهلية تكاد كل الحروب التي مرت بها اليمن منذ نجاح ثورة سبتمبر التي قادها عبدالله السلال والدعم الذي قدمه جمال عبدالناصر لها وكيف التف عليها المعسكر الرجعي (تسميات ايام زمان التي اختفت الان أو دأب الاعلام النفطي المعروف على طمسها) لاحباطها, وجعلها حرب استنزاف لمصر الناصرية, تمهيداً لايقاعها في فخ عدوان 1967 مروراً بالاشتباكات الحدودية مع الجنوب وليس انتهاء بالحروب الست, التي خيضت مع الحوثيين وخصوصاً ما قبلها التي سميت «حرب الوحدة» سالفة الذكر، أن تكون مجرد نزهة..

اليمنيون.. بددوا كل الشكوك والمخاوف وخيّبوا امال الذين راهنوا على أن اليمن ذاهب الى حرب اهلية, فسقط خيار السلاح وانتصر شعار «سلمية سلمية» في مواجهة رصاص النظام وقصف مدافعه ودباباته وطائراته, وخصوصاً في كسر شوكة «بلطجيته» الذين اجتاحوا ميدان التغيير وازهقوا ارواح اكثر من 50 شهيداً واصابوا المئات من الجرحى, وكانت الحال متشابهة في المدن كافة في الشمال كما في الجنوب..

اخطأ الثوار عندما قطعوا لسان وليد المريشي, وليس مفيداً هنا التوقف عند اتهامات الرئيس المطلوب خلعه والذي لا يستقر على رأي, فمرة يقول أنه لن يستقيل ثم لا يلبث أن يوافق واضعاً شروطاً وعندما تزداد الضغوط ويقترب من حافة اليأس, يلوّح بالاستعداد ثانية ويستجيب لمبادرة مجلس التعاون, وردّ وفده خائباً الى جماعته, لأنه يرفض التوقيع عليها كرئيس للجمهورية بل رئيساً للحزب الحاكم..

ليس مهماً ايضاً, ان كان الذين قطعوا لسان المريشي من انصار اللقاء المشترك, الذين وصفهم العقيد بأنهم بلاطجة اللقاء المشترك وأن هذا اللقاء يحمل بذور الكراهية..

ما يهمنا هنا هو الفعل الشنيع والمدان هذا, فلا شيء يسوغه ولا يمكن لاحد ان يقبل تبريرا له.

فكما وليد المريشي, ثمة مَنْ يؤيدون الانظمة شعرا ونثرا ومقالات واغاني ومسرحيات واطروحات، ومع هؤلاء, سواء حسبوا انفسهم علنا مع النظام القائم او بدوا مراوغين، لا يجوز استخدام العنف او الاعتداء عليهم او معاقبتهم خارج اطار القانون, لان ذلك يندرج في عمل البلطجة, بل هو سمة من سمات الانظمة البوليسية الاستبدادية التي تدوس على كرامة المواطن العربي.

كان بمقدور ثوار ميدان التغيير وقواه الفاعلة, ان تسير على نهج ثوار ميدان التحرير (المصري) الذين وضعوا «قوائم سوداء» لفنانين وشعراء وسياسيين ورجال دين, بل هم واجهوا من حاول منهم ركوب الثورة وأراد دخول الميدان بشعار مدوٍ «برّه.. برّه».

أما قطع الألسن وجدع الانوف ونصب عيدان المشانق فليس من قيم الثورات ولا من مهماتها.

اذ ان الناس تحت قوس العدالة.. يتساوون.. أليس كذلك؟!



محمد خرّوب

بدوي حر
05-09-2011, 01:36 AM
بين السياستين المالية والنقدية


عين السياسة المالية ويمثلها وزير المالية على عجز الموازنة والنمو والمديونية العامة وكفاءة الأنفاق العام وعين السياسة النقدية التي يمثلها محافظ البنك المركزي على إستقرار الإقتصاد الكلي والاستقرار المالي والنقدي والمصرفي .

للوهلة الأولى هناك من سيعتقد أن ثمة خلاف أو تباين بين كلتا النظرتين , لكن الحقيقة هي غير ذلك , لان لكل من السياستين مهمة محددة لا تتقاطع مع الأخرى بقدر ما تلتقيان على هدف واحد هو الإستقرار الإقتصادي .

في مواجهة الأزمة تعاملت السياسة النقدية بانضباط مع تداعياتها , بينما إحتارت السياسة المالية بين زيادة الإنفاق أو ضبطه في مواجهة الأزمة , والسبب هو إختلاف وجهات نظر وزراء المالية في الحكومات التي تعاقبت منذ إندلاع الأزمة .

اليوم هناك تنسيق واضح بين السياستين , فليس مطلوبا منهما التناغم , بل فإن المطلوب هو أن تتشدد إحداهما عندما لا تفعل الأخرى والعكس صحيح , ما دام هدف السياسة النقدية هو كبح التضخم لتحقيق الإستقرار النقدي بينما ترمي الأخرى الى تحفيز النمو .

هناك من يطالب السياسة المالية بإستبدال التحفظ بتوسيع الانفاق وتجاهل عجز الموازنة بإستبعاد أو إرجاء قرارات صعبة فيما يتعلق بالمحروقات , وبالمقابل هناك من يطالب السياسة النقدية بإبداء مرونة أكبر لحفز البنوك على الإقراض وتوفير بيئة ضاغطة لتنزيل أسعار الفوائد لضخ السيولة في السوق , بغض النظر عن معدلات التضخم التي إكتشفنا أنها تجاوزت 6% خلافا لما قاله وزير المالية في العرض الذي قدمه أمام اللجنة وهو 5ر5% .

بالعودة الى المطالبات التي قدمت الى صناع السياستين المالية والنقدية فإنها ترمي الى تحفيز الإقتصاد , لكنها تتجاهل أن الثمن سيكون باهظا , وهو مزيد من التضخم ومزيد من العجز .وبالتالي مزيد من المديونية التي نرجمها صباح مساء .

ليس مطلوبا من وزراء المالية أن يبسطوا أيديهم كل البسط فليس من معجزة يمكن إبتكارها في هذا المجال , فايرادات الخزينة محسوبة , ومحدودة , كما أن الانفاق الجاري الذي يشكل 28% الى الناتج المحلي الاجمالي لا يمتلك مساحات ممكنة للحركة في مقابل انفاق رأسمالي في أضيق الحدود .

معضلة السياسة المالية هي إدارة الموارد المتاحة وكبح العجز , ومعضلة السياسة النقدية هي السيطرة على التضخم لإبقاء الإستقرار في الإقتصاد الكلي في حدود مقبولة .

ليس من واجب البنك المركزي الذي يدير السياسة النقدية التدخل في السوق ,وإن كان محافظ البنك المركزي الذي تحدث في عرضه أمام اللجنة كإقتصادي شامل لكنه لم يغفل دوره الأساسي وهو تهيئة البيئة لإحداث التوازن في تزويد السوق بالسيولة الكافية لتمويل النشاط الاقتصادي وبمقدار لا يحوله من محفز للنمو إلى ممول للتضخم .



عصام قضماني

بدوي حر
05-09-2011, 01:36 AM
عرض مواد منتهية الصلاحية اعتداء على الأمن الغذائي


لا يقتصر مفهوم الامن الغذائي, على توفير السلع الغذائية اساسية كانت أم مكملة, وبكميات تقدر على تغطية الاحتياجات لأزمنة او فترات قد تختلف من سلعة لأخرى, بحسب ما يراه الاستراتيجيون الذين يضعون في اعتبارهم عناصر عديدة, تتعلق بالامكانيات التي تحيط بتوفر هذه السلعة او تلك على المستويات العالمية او الاقليمية أو المحلية, بل يتعدى هذا المفهوم الى فضاءات عديدة اخرى ذات علاقة مباشرة بالظروف التي تحيط بوسائل وكيفية ومحصنات توفر هذه السلعة أو تلك مما يعتبر بداية سلعة استراتيجية غذائية, وبظروف استهلاك ما يعتبر تكميلياً من سلع غذائية قد يمكن الاستغناء عنها, ذلك لانها قد لا تكون مطلباً عاماً لا يمكن التنازل عنه.

من أهم هذه الفضاءات التي يرسمها مفهوم الامن الغذائي, صلاحية هذه السلعة او تلك من السلعة الاستراتيجية او التكميلية الغذائية, للاستهلاك البشرية, ووسائل تحصينها من اعتداءات, تمثل في عرض هذه السلع في الاسواق وهي في حالة عدم صلاحية لاسباب تتعلق بطبيعة كل سلعة, فمثل هذا التصرف حين يقع, يمثل اعتداء مباشراً وواضحاً على مفهوم الامن الغذائي, سجلته التشريعات ووضعت له الضوابط القانونية, وفصلت العقوبات التي لا بد وان تطال اولئك الذين يخترقون هذه الحصانة ويتعمدون عرض بضائع منتهية الصلاحية في الاسواق دون أي اعتبار لما قد يترتب على هذا من مخاطر صحية.

ان مصادرة أي كمية مواد غذائية تقع تحت عنوان سلع استراتيجية او تكميلية, لاسباب عدم صلاحيتها بعد ان تجاوزت تاريخها المحدد لهذه الصلاحية, بعد انتاجها, يمثل مخالفة لتشريعات نافذة, ويمكن أن يوصف عرضها بارتكاب عمل يعرض الامن الغذائي لمخاطر, تجعل من هذا الفعل جريمة بحق المواطنين الذين قد تتعرض حياتهم للخطر الشديد, نتيجة تناولهم لمواد غذائية, ابتاعوها دون الانتباه لفسادها, الذي كان يوجب بداية عدم عرضها مما يوجب معاقبة من تعمد عرضها وهو يعرف تماماً عدم صلاحيتها للاستهلاك البشري وفي ارشيفنا قضايا عديدة, محورها تسممات ترتبت على تناول مثل هذه المواد.

لا يخلو اسبوع يمر بنا دون مصادرة اطنان من مواد استهلاكية لاسباب انتهاء الصلاحية, وتأتي هذه المصادرة غالباً أما من مخازن تحتفظ بهذه المواد على حساب عرضها للبيع لاحقاً, واما من مواقع عرض سواء أكانت مخازن تجارية, او معروضات في اسواق شعبية حتى أن هناك مواد تعود الى ساحات العرض مرة اخرى, بعد أن تكون تمت مصادرتها في وقت سابق. والسؤال كيف يمكن مطاردة هذه الجرائم التي ترتكب بحق امننا الغذائي بحيث ننجح في قطع دابرها تماماً, فمواطننا لم يعتد بعد على قراءة متأنية, يتابع عبرها تواريخ الانتاج ليعرف تواريخ انتهاء الصلاحية, وبذلك يساهم في هذه المعركة المستمرة.

نـزيــــه

بدوي حر
05-09-2011, 01:36 AM
الاتحاد العام للجمعيات الخيرية


واخيرا، اسدل الستار على ملف الاتحاد العام للجمعيات الخيرية، وانتهت الحالة الاستثنائية التي خضع لها الاتحاد والتي امتدت لعدة سنوات. بذلت خلالها الهيئات المؤقتة التي كلفت بمتابعة شؤون الاتحاد جهدا طيبا. على طريق تصويب بعض الخلل الذي اصاب مسيرته.

فالاجراءات المؤقتة التي تمت كان لا بد منها من اجل تبيان « بعض الخيوط ابيضها من اسودها. ومن خلال الاحتكام للقضاء النزيه. الامر الذي نفهمه بانه محاولة لازالة اي سوء فهم أو اي لبس يمكن ان يؤثر على مسار الاتحاد الذي كان وما يزال يشكل ركنا مهما من اركان العمل الاجتماعي التطوعي.

وفي الوقت الذي نشدد من جديد على الدور الذي قامت به الهيئات المؤقتة التي ادارت الاتحاد خلال تلك الفترة، فإننا نرى ان التوقف الزامي عند جملة من المحطات:

اولها، ان الحكومة وفت بما وعدت به من انها ستعيد الامور الى نصابها، وتنهي المرحلة الانتقالية بمجرد ان تزول الشبهة التي ادت الى تلك النتيجة. وبمجرد ان يستعيد الاتحاد ثقة الشارع ، وثقة المتبرعين .

وفي هذا الصدد نتوقف عند الجهد الطيب الذي بذلته وزيرة التنمية الاجتماعية السيدة سلوى الضامن، والتي اعطت هذا الملف اولوية في برنامجها. وحرصت على اجراء الانتخابات بعد عدة اسابيع من تسلمها لمهامها كوزيرة للتنمية الاجتماعية.

واكثر من ذلك فقد تابعت مجريات العملية الانتخابية، لتجري بمنتهى النزاهة والشفافية. وبعيدا عن اية اجراءات يمكن النفاذ من خلالها باتجاه الطعن او التشكيك.

فكل من حضر او شارك او راقب العملية الانتخابية اشاد بها. ووجه الشكر لكل القائمين عليها. ولكل من اسهموا في تهيئة الاجواء النظيفة لانهاء الحالة الاستثنائية التي اتفقنا على انها « استثناء» وانها فترة تدقيق ومراجعة فرضتها الظروف.

وثانيها: ان هناك ارادة قوية لدى وزارة التنمية الاجتماعية باعتبارها الجهة المعنية بهذا الملف، من اجل منح هذه المؤسسة الخيرية هامشا واسعا من الحركة بما يمكنها من القيام بواجباتها على اكمل وجه. ولكن دون ان يكون هناك اي قدر من التسيب، كالذي حدث في السابق والذي ادى الى بعض الشبهات التي حسمها القضاء. وقال كلمته بها. والتزمت بها كافة الاطراف المعنية.

وهي ارادة تمتد الى كافة المعنيين بالعمل الخيري، ومن بينهم الذين حالفهم الحظ بتولي مسؤولية قيادة الاتحاد للمرحلة المقبلة. والذين خاضوا التجربة ولم يكن الحظ حليفهم . والذين نحن على ثقة بانهم لن يبخلوا باي جهد من اجل دعم هذه المؤسسة الخيرة .

وثالثها: ان ما جرى يفتح باب الامل بان القطاع الاجتماعي بشكل عام، والتطوعي بشكل خاص يقف الان على اعتاب مرحلة جديدة، عنوانها التغيير نحو الافضل. وهو تغيير محكوم بمظلة الاصلاح التي رفعها جلالة الملك . والتي بتنا نلمس بواكيرها، من خلال اجراءات اطلقتها الوزارة، ونتوقع ان تتواصل خلال الفترة المقبلة.

وهو اصلاح نعتقد انه يحاول الاجابة على تساؤلات المعنيين من عامة الناس الذين ابدوا بعض التحفظات على مستوى الاداء الرسمي في المجال الاجتماعي خلال السنوات الاخيرة. كما يحاول الاستجابة الى ملاحظاتهم. وبخاصة ما يتعلق منها بعمق العملية بما تحمل من نبل وانسانية.



أحمد الحسبان

بدوي حر
05-09-2011, 01:37 AM
اعداد مشروط


وجدت نفسي مضطراً للتطرق مجدداً الى الامانة العامة في اتحاد كرة القدم والى مسيرة اعداد المنتخب الوطني تأهباً لتصفيات كأس العالم، الهدف الأكبر والأهم.

قبل نحو ثلاثة اسابيع كشف عدنان حمد المدير الفني للمنتخب عن خطة الاعداد، وهي على الورق تبدو قريبة الى المثالية خصوصاً بما يتعلق بنية استضافة دورة دولية منتصف تموزد المقبل.

جرى الاعلان في بادىء الامر عن دعوات وجهت الى منتخبات قطر والامارات والعراق، ومن ثم تأكيد المشاركة العراقية فقط في ظل اعتذار رسمي لقطر والامارات، ليبدأ بعدها مسلسل «في الانتظار» -أي اكتمال عقد الدورة الرباعية.

في الانتظار، وصف بات يتكرر يومياً في الاخبار الصادرة عن ادارة المنتخب، فالقائمة شملت منتخبي الصين والسعودية نسبة للدعوات مع انتظار الردود الرسمية، وتحول المشهد الى اشبه «السباق مع الزمن»، فالقائمة المشاركة يجب ان تنجز قبل 13 ايار الحالي استناداً الى اهمية مخاطبة الاتحاد الآسيوي قبل 60 يوماً من موعد انطلاق الدورة حتى تأخذ الصفة الشرعية - الدولية -.

المشهد الحالي قريب الى مشاهد عديدة عرفتها تحضيرات المنتخب الوطني، نسمع عن دورات تبقى أسيرة للأوراق، ونترقب لقاءات تحضيرية تبقى في حدود التصريحات، لتبدو الصورة على الورق مختلفة عن واقع التنفيذ.

ما سبق يعد مسؤولية مشتركة بين ادارة المنتخب والامانة العامة، ومرة جديدة نلحظ ازدواجية صلاحيات التنسيق للقاءات المبرمجة من جهة والاخبار الصادرة عن الاتحاد من جهة اخرى، وهي مسألة اضحى حلها ايضاً يدور في اطار مسلسل «في الانتظار».







امجد المجالي

بدوي حر
05-09-2011, 01:37 AM
التغيير لا يتم بين يوم وليلة


توالت الاحداث بسرعة في الأشهر الماضية في انحاء الوطن العربي وخرجت اعداد اكبيرة من المواطنين في عدة بلدان عربية تطالب باصلاحات سياسية رغم ان لب المشكلة بشكل رئيسي هو الظروف الاقتصادية السيئة التي يمر بها كثير من الناس نتيجة لاستفحال البطالة وغلاء المعيشة وارتفاع الاسعار ولكن السياسة مرتبطة بالاقتصاد ذلك ان الشعور العام بأن الفساد الاقتصادي والاداري انما هو نتاج للفساد السياسي وسوء استخدام السلة وانعدام آليات الرقابة على عمل الحكومات وانفرادها في اتخاذ القرارات وطغيان الواسطة والمحسوبية.

ولا شك ان هذه العوامل ساهمت في تردي الاوضاع الاقتصادية مما اوصل الناس الى درجة اليأس والاحباط فخرجوا يبحثون عن حلول رأوها في التغيير ولكن التغيير لا يحصل في يوم وليلة ولا بد له من ادوات وعزيمة ووقت ولا بد من تطور في مفاهيمنا الاجتماعية فالكثير من الناس ما زالوا يحلمون بالمنصب الحكومي الذي يؤهلهم ان يكونوا فوق القانون ويفتح لهم باب استغلال السلطة لتغليب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة.

ان خصوصية الاوضاع في وطننا الغالي تتطلب منا ان ندفع نحو التغيير الايجابي الذي يتضمن تعميق الشعور بالمواطنة واحدى ادوات ذلك ان يشعر المواطن بالعدالة وان القانون يسري على الجميع وان سياسات المحاباة والاسترضاء هي الاستثناء وليست القاعدة وبالتالي لا بد من حصرها وتقليصها الى دورها الأساسي وهو ان تكون جزءا من العدالة الاجتماعية المنشودة لا عبئا عليها.

ونعود فنؤكد ان خطوات الاصلاح والتغيير الايجابي لا بد ان تتضمن خطة اقتصادية للمدى القريب والمتوسط للعمل على تحسين الوضع الاقتصادي بشكل عام لينعكس ذلك على الوضع المعاشي وتخفيض البطالة ومحاربة الفقر لنخرج من الأزمة المركبة سياسيا واقتصاديا.

ان التأكيد على مبادئ الوحدة الوطنية يكون بالعمل سوية بشكل بناء وليس بالشعارات ولنعلم جميعا اننا في مركب واحد وان لا أحد مستفيد من انتشار الفوضى وفقدان الشعور العام بالشراكة والمسؤولية الوطنية.

ان حزمة القوانين المقترحة من أجل دفع عجلة الاصلاح السياسي تتضمن قوانين الانتخابات والأحزاب والبلديات بالاضافة الى تعديلات دستورية، الأمة كلها مترابطة ولا بد من الحرص على تكاملها وعدم تضاربها بالاضافة الى اكتسابها عبر المرور بمراحلها الدستورية والتي تتطلب اقرارا في مجلس الأمة حتى لا نعود الى مشكلة القوانين المؤقتة.

اننا جميعا نمر بمرحلة دقيقة في تاريخ وطننا الغالي فلنكن على قدر المسؤولية ولنقف صفا واحدا خلف قيادتنا الهاشمية لنحقق الاهداف التي نصبو اليها من الاستقرار والكرامة.

النائب رعد بن طريف

بدوي حر
05-09-2011, 01:38 AM
أزمة سوريا وظلال الدور التركي على المنطقة


الآن يعني الآن، احدى العبارات القوية والحاسمة التي أطلقها الأمريكيون لدفع الرئيس المصري حسني مبارك للتنحي، مثل هذه العبارة لم تصدر إلى اليوم بخصوص الأحداث الجارية في سوريا، والأمريكيون لا يتحدثون جديا عن تنحي النظام السوري، وكل ما في جعبتهم عقوبات اعتادت سوريا على مواجهتها والتعامل معها.

النظام المصري السابق كان حليفا كاملا ومثاليا للأمريكيين، ومع ذلك تخلت واشنطن عن مبارك دون أن تحاول مد طوق نجاة لمبارك للخروج بصورة مشرفة على الأقل، بينما بقيت سوريا على قائمة الدول المستهدفة من قبل الولايات المتحدة، وكانت مرشحة لتكون هدفا لمغامرة عسكرية أمريكية بدت وكأنها مسألة وقت.

الأمر ينطوي على مفارقة لا تبدو عفوية، وتحت الطاولة أوراق كثيرة، فهيلاري كلينتون تفتح الطريق أمام النظام السوري لترتيب أوراقه وهي تصرح بأن الإصلاح ما زال ممكنا في سوريا رغم العنف المتصاعد، ورفضت أن تقارن الوضع في ليبيا بما تؤول له الأمور في سوريا، لتؤكد على أن التدخل الأمريكي ليس مطروحا في سوريا.

لا يمكن فهم ما يجري في إطار الرؤية البسيطة والمباشرة، ويجب أن تنتقل أي قراءة لمستوى آخر، فالأمريكيون يعتقدون على أن الملف السوري يقع ضمن المجال الحيوي التركي، ولا يريدون أن يتدخلوا عن هذه المسافة القريبة من مناطق النفوذ التركية، خاصة أن رجب طيب أردوغان حدد للسوريين ما يمكن قبوله على المستوى التركي، ورسم الخطوط الحمراء لدمشق.

هل وصلت تركيا لهذه القوة في الإقليم، وهل الولايات المتحدة مقتنعة بأن الأتراك هم القوة الجديدة والمؤهلة لقيادة ما يمكن تسميته برؤيتهم لشرق أوسط جديد، عمليا لا يوجد منافس للأتراك في المرحلة الحالية، فهل يعتقد الأمريكيون بأن هذا المنافس في ظل الأوضاع الحالية اقتصادية واجتماعية وسياسية في الدول العربية القيادية مصر والعراق وسوريا غير متوفر ولا توجد مؤشرات على توافره في المرحلة المقبلة.

المؤكد أن الأتراك ليسوا على تلك الصورة من النقاء الذي تحاول أن تصدره للدول العربية آلتهم الإعلامية الجديدة، ولكن كثير من العرب على قدر كبير من السذاجة بحيث تنطلي عليهم الرسائل القادمة من الباب العالي.

تركيا وفق ما يتصوره الأوروبيون هي الجسر الذي يربطها بالشرق ومن خلاله يمكن أن تتم السيطرة الناعمة على المنطقة، ومكاسب تركيا من الاتحاد الأوروبي في ظل وجود جالياتها الكبيرة في أوروبا الغربية تغري الأتراك بالقيام بهذا الدور، أما الأمريكيون فيدركون أن الاستمرار في الإنفاق العسكري للإبقاء على قيادة منفردة للعالم أمر غير ممكن بعد اليوم، ويجب على أطراف أخرى أن تتحمل المسؤولية، فما الذي يتوقعه العرب؟



سامح المحاريق

بدوي حر
05-09-2011, 01:38 AM
تونس ومصر.. درس لليمنيين


تفجرت في مصر اشتباكات طائفية, على خلفية أخبار عن احتجاز سيدة قبطية يعتقد أنها اعتنقت الإسلام وتزوجت مسلماً, وخلفت تسعة قتلى في القاهرة بعد اشتباكات مسلحة استدعت تدخل الجيش الذي نشر نقاط تفتيش حول مناطق المواجهات لاحتواء الوضع، ولابد هنا من أن تستعيد الذاكرة عملية تفجير كنيسة الاسكندرية, التي تشير وثائق تسربت بعد خلع الرئيس السابق محمد حسني مبارك, إلى أن وزير داخليته كان وراء عملية التفجير الإجرامية, وبما يؤكد أن نظام مبارك كان يفتعل الفتنة الطائفية, للإيهام بضرورة استمراره, لمنع تفجرها بشكل أكبر وأكثر وحشية.

في تونس أعلنت السلطات فرض حظر التجول في خمس محافظات من بينها العاصمة, بعد عودة الاضطرابات الأمنية والمظاهرات الاحتجاجية إليها وشمل ذلك بحسب الداخلية التونسية عودة ما سمتها أعمال شغب ونهب واعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة والأشخاص, وأتت هذه التطورات بعد ليلة من الاضطرابات الأمنية في أكثر من مدينة تطالب بالكشف عن حقيقة مسار الأوضاع السياسية على خلفية تصريحات وزير الداخلية التونسي السابق فرحات الراجحي أشار فيها إلى وجود حكومة ظل تدير البلاد، وأشار إلى إمكانية تنفيذ الجيش لانقلاب عسكري في حال تسلم حركة النهضة الإسلامية السلطة, والراجحي تسلم وزارة الداخلية لفترة قصيرة بعد فرار بن علي وعُيّن بعدها على رأس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية, وأقيل من موقعه هذا بعد تصريحاته الأخيرة.

لسنا معنيين بالاجراءات الشكلية التي تطال عائلة وأصهار بن علي أو قرار منع مسؤولي حزب الرئيس الهارب من الترشح لعضوية المجلس الوطني التأسيسي الذي سيجري انتخابه أواخر تموز المقبل, ولا نحن معنيون أيضاً باعتقال أولاد حسني مبارك وأركان حكمه, بينما يتلقى هو الرعاية الصحية في أرقى مشافي منتجعه المفضل, بينما لايزال مدير مخابراته يسرح طليقاً بعد أن فقد منصب نائب الرئيس قبل أن يمارس صلاحيات الموقع الذي عينه فيه مبارك, نحن معنيون بملاحظة أن هناك أيادي خفية ترتبط بالرئيسين المخلوع مبارك والهارب بن علي تعبث بأمن مصر وتونس, وبما يعني أن كل واحد منهما كان يعد لهذه اللحظة, في محاولة لوقف عقارب ساعة التغيير, ولمنع الشعب من قطف ثمار انتصاره, وربما لايزال في جعبة كل منهما المزيد من الخيارات التي قد لاتبتعد عن فكرة الانقلاب العسكري ليعودا مظفرين إلى موقعيهما.

ندرك تماماً أن عقارب الساعة لن تعود للوراء, مهما بذل مبارك وبن علي من جهود, مثلما ندرك أنه لازال بمقدورهما العبث في شوارع القاهرة وتونس معتمدين على فلول أجهزتهما الأمنية, لكننا ندرك اليوم أنه ما كان يجب السماح لبن علي بالمغادرة مع أمواله وأطنان الذهب التي هربتها ليلى الطرابلسي, وما كان يجب السماح لمبارك بادعاء المرض, ليدير من المشفى بالتعاون مع الفارين من وجه العدالة من أركان حكمه مؤامرت تشغل المصريين عن البدء في إجراءات إصلاح الحياة السياسية, التي دمرها خلال فترة تحكمه بحياة المصريين الذين لم يعد أمامهم غير خلعه والقضاء على نظامه, صحيح أنهم حققوا الجزء الاول ولكننا نشك أنهم وصلوا الى غايتهم الثانية وكذلك الامر بالنسبة لتونس.

اليمنيون الذين يرفعون شعار رحيل العقيد علي عبد الله صالح مدعوون لقراءة التجربتين التونسية والمصرية بكل تفاصيلهما, مع فارق أن بن علي ومبارك غادرا بعد القليل من المناورات, أما صالح الذي يجاهر اليوم بأنه مستمر في الحكم حتى لو تنحى, وذلك من خلال حزبه, فان مجرد تنحيه لن يكون كافياً ليعود اليمن سعيداً, فنحن أمام رجل مراوغ متمسك بالسلطة حتى لو سالت الدماء أنهاراً, وهو مستعد في سبيل البقاء للتحالف مع الشيطان, واليمنيون مدعوون اليوم بعد أربعة أشهر من الاحتجاجات إلى الاصرار على محاكمة صالح ورموز حكمه والحكم عليهم بما يستحقون لمنعهم من إعادة لعبة بن علي ومبارك.

حازم مبيضين

بدوي حر
05-09-2011, 01:39 AM
ثقافة الكرامة


لا أقصد هنا معركة الكرامة وهي معركة مُشرّفة ما زالت ذكراها تذكرنا بكرامتنا التي استعدناها في زمن وردي يوم كانت الكرامة الوطنية تتصدركل القيم الإنسانية في خمسينات وستينات القرن الماضي يوم كان الشعور القومي في عزّ ألقه عندما تخلصنا من الإستعمار وأمسكنا زمام الحكم بأيدينا، ولم يدر بخلدنا لن نقدر على إدارة البلاد والعباد بأسلوب ديموقراطي يحقق العدالة والمساواة فقامت الإضطرابات والإنقلابات وانفتح الباب على مصراعيه لحكم العسكر في أكثر من بلد عربي، وبُليت أكثر الشعوب العربية بحكام استندوا في حكمهم على إملاءات الغرب ليحافظوا على كرسي الحكم واشتغل المال السياسي في نزع الأخلاق من منظومة القيم، وانقسم المجتمع إلى طبقتين مترفة وفقيرة، وغابت عن الساحة الطبقة الوسطى التي تعتبر القاعدة الأساسية لأي مجتمع متماسك وغاب معها الشعور بالكرامة الذي بدأ يتلاشى شيئاً فشيئاً, وتغلبت المصلحة الخاصة على المصلحة العامة، فعّم الخراب وتراجعت القضية الفلسطينية عن مسارها الوحدوي فانفصلت عن محيطها العربي وبدأ مسلسل الإنهيار على كل الصعد !!

مع هذا الوضع نسينا ما حفظناه من كرامة تعلمناها من ثقافتناعلى لسان المتنبي :

وإني لمن قوم كأن نفوسهُمُ بها أنفٌ أن تسكن اللحم والعظما

ومضت أربعة عقود وشعوب خاضعة لأنظمة القهر دفع فيها المواطن العربي من كرامته التي أهينت في معتقلات الأجهزة الأمنية سنيناً من السجن او الهجرة اوالصمت على حدّ قول أحدهم: «يقضي الإنسان سنواته الأولى في تعلم النطق وتقضي انطمة عربية بقية عمرها في تعليمه الصمت « والإنسان العربي ما زال يبحث عن كرامته الضائعة في الجهاد او في التمرد او في الثورة..!! هي ثقافة الكرامة التي استيقظت بعد سُبات عميق نضيف إليها ما لحق بالمواطن من هجمات الفقر وثورات الجوع والفوارق الطبقية، كل هذا أدى إلى اشتعال الثورات التي بدأها «البوعزيزي»في تونس, وانتشرت الشرارة إلى مصر فاليمن فليبيا واليوم نشهدها في سوريا..جروح الكرامة التي عاشها الشعب العربي بدأت تثأر لنفسها.. إن صفعة على وجه طفل في غير مكانها وزمانها تُحدث في النفس خدوشاً لا يمحوها الزمن تُتَرجم عنفاً يتراكم مع الوقت ويُشكل شخصية عدوانية فكيف بممارسات المعتقلات ؟

يقول أحدهم: تنام عيناك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم

ولما كان المواطن العربي واقعاً بين فكي كماشة الغزاة والطغاة فهو مضطر أن يعيش في صراع لإستعادة كرامته المسروقة..ذلك أن الغزاة ينزعون كرامتك باستعمارك أرضاً وثقافة واقتصاداً وسياسة، بينما الطغاة يستلبون كرامتك بالظلم والإستبداد والإستكبار المدعوم بالإهانة وكلهم مّرٌ ومُهين، وهم الدافع القوي لإستفزاز الكرامة وصحوتها التي كثيراُ ما تؤدي إلى الثورة..والعربي بطبعه تعزّ عليه نفسه وأرضه وعرضه وهو مستعد للموت دونهم لا يقبل الذّل ولا الهوان ويعتبر أن الإنسان بلا كرامة إنسان هشّ لا قيمة له في ميزان الأخلاق فلقد تربى على مبدأ: إذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسام.

تنامى شعور الكرامة في زمن الاتصالات فشبّت الثورات في العالم العربي وأطاحت بالأنظمة الفاسدة، فلا تكاد تهدأ الثورة في بلد حتى تندلع فى آخر, فلم يعد مقبولاً في عهد الديموقراطيات حكم الفرد، فكسرت الشعوب حاجز الخوف وهبّت هبّة رجل واحد تحدى الرصاص وسئم الذّل والاستكانة وانتفض يستعيد كرامته قبل لقمته وعزّة نفسه قبل أرضه، وبدا جلياً للعيان إصرار الشباب على التغيير رغم العنف رغم القتل اليومي الذي نشهده يومياً يمارس في ساحات التغيير، هؤلاء الشباب يصرون على الخروج من حالة التهميش والإحتقار إلى حالة الإفتخار.. بناء الأمم تحتاج إلى كرامة لتفرض إحترامها على الآخر فيرتدع عن مزاولة طغيانه.. يأمل الشعب العربي من محيطه إلى خليجه أن ينصاع حكام ليبيا واليمن لإرادة شعبيهما ليخففا عنهما هدرالدماء الغالية على كل مواطن عربي !!




غيداء درويش

بدوي حر
05-09-2011, 01:39 AM
ثقافة الاختلاف من الضرورة بمكان


أثبت مجتمعنا الأردني في تعاطيه مع الشأن العام في الآونة الأخيرة، أنه يتوق إلى مجتمع مدني، وحياة مدنية تؤطر مافيه أسوة بالمجتمعات العربية الأخرى من تقاطعات فكرية وعقدية؟ هي وان بدت كالجزر في بعض المناطق وبعض التجمعات إلا أنها انبتت عن نفسها وأعلنت خطابها، وعرضت طرائق عيشها بما يشبه القطيعة التعايشية مع باقي مكونات النسيج المجتمعي الذي ما افترق إلا ليتكامل من جديد في التطلعات الوطنية، في الموقف من قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية، في الإجماع على حماية مصالح الدولة العليا وصون منجزات الوطن: نظاماً سياسياً ملكياً نيابياً، ومؤسسات دستورية يحرص على فصل وتكامل سلطاتها، ومنجزات هي في الواقع صروح طبية، وتعليمية، وحتى الطرق المعبدة الواصلة بين مدن وقرى وصحارى البلاد التي تباعدها المسافات وتدانيها المحبة والرغبة في إحداث توازن تنموي في جميع مناحي هذا الوطن الذي بني بعرق التضحيات الجسام، وهو كما قال درويش ذات قصيدة، لو يعرف فيه الزيتون غارسه لصار زيته دمعاً.جيلا وراء جيل.

لعل من أهم استحقاقات المرحلة إن ننظر في الحاضر، وان نرنو إلى المستقبل، فقد صار الحاضر والمستقبل صناعة تعد لها العدة، تخطيطا، وسياسات وبرامج وأولويات، هي من الأهمية بمكان للأجيال القادمة التي تمتلك التكنولوجيا بكل ذكائها وخبراتها، ونريد لها العيش بكرامة واطمئنان،ولعل سؤال الإصلاح وعلى كل كافة مساراته قد صار من أبجديات تعاطينا مع الشأن العام، وهو إصلاح وفي ظل ما جرى من تعبيرات عنيفة عن الرأي والموقف في بعض المناطق، ومن بعض الجماعات، يجب أن يكتنف بالمعنى والمسعى المدني، فبناء الدولة العصرية، دولة المؤسسات والقانون لا تبنى بالعنف مهما تزيا، ولا بكتل بشرية غير مسيسة قد تجد في مسلك العنف وسيلة لفرض خطابها الذي سيكون في هذه الحالة نقيضاً ومضاداً للمدنية والديمقراطية، وبديله العملي هو الحوار وقبول الاختلاف في الرأي والموقف، فنحن لا نريد استبدال سطوة بسطوة، ولا مركزية مهما تزيًت بأخرى، لا تقبل الاختلاف الذي هو أحد شروط التقدم والمنعة.

فالاختلاف ومنذ أن قوض فلاسفته كل المهيمنات والثوابت التي تبرر وترسي دعائم القسرية والتجوهر في فكر التعاطي مع الحياة، وخاصة حين تؤبد التضاد والتناقض المفضي إلى التعسف والإقصاء، ونفي كل آخر يحيد عن النموذج المسبق، قد صار فكراً سياسياً يناضل من أجل فك عزلة أي آخر، بتجريده من سطوة الهيمنة، وبجعله مرتبطاً كما في أدبيات الاختلاف بكل ما هو عملي يستوجب سياسات في الاختلاف، من أهمها: تكافؤ الفرص والعدالة، وعدم التمييز، والمساواة، والحوار الذي مازال النظراء فيه يختلفون.

وإذا ما كانت ثقافة أي مجتمع لا تتغير إلا بالتراكم: أدركنا أهمية الإعلاء من شأن ثقافة الاختلاف التي تقرب وجهات النظر، بعيداً عن عقلية وحياة الغيتو التي تصنف، وتقصي، وتنفي كل من يحيد عن أنموذجها، فحماية الحقوق وصونها بين مختلف مكونات المجتمع لا بدّ وان تقترن بالانفتاح والتسامح، وجعل الحوار وسيلة للتواصل، وأداة لبناء الموقف من كل القضايا الوطنية والمطلبية، والحقوقية، وحتى القومية، وهو ينطلق من أرضية الاعتراف بالفردية والرأي الآخر، والصيرورة التي هي: نقيض التطابق والثبات والتجوهر في التعاطي الحياتي، فما أحوجنا إلى مأسسة الحوار ونحت مسافة في كل القضايا للاختلاف الذي هو بديل الخلاف المفضي إلى التعسف، ومصادرة الرأي الآخر.

د. رفقة محمد دودين

بدوي حر
05-09-2011, 01:40 AM
كلفة المصالحة.. من يستطيع دفعها ؟


الكلمات التي قالها الرئيس محمود عباس وخالد مشعل، في حفل توقيع المصالحة في القاهرة، اشاعت نوعا من التفاؤل، لانها بدت وكأنها تشير الى توفر ارادة قوية وحازمة هذه المرة، بالسير في خطوات المصالحة الى نهايتها، وطي الصفحة السوداء للانقسام كما سماها الرئيس عباس. غير ان الذين يودون افساد هذا التفاؤل، يعودون بالذاكرة الى الوراء، عندما يقولون انهم سمعوا مثل هذه الكلمات او ما يشبهها، في حفل توقيع اتفاق مكة بين الطرفين، والذي اصبح بعد فترة من توقيعه جزءا من الماضي، وخلق انطباعا بان امكانية تواجد حركتي فتح وحماس في بيت سياسي واحد، بات اشبه بالمستحيل، حتى لو تم استبعاد تاثير الاستقطاب الاقليمي على الحالة الفلسطينية.

ولو افترضنا توفر هذه الارادة، لاختلاف الظروف التي تم فيها اتفاق القاهرة عن الظروف التي تم فيها اتفاق مكة وما تلاه، فانه لا يمكن تجاهل ان استمرار المصالحة بين الطرفين ووصولها الى نتائجها النهائية، يحتم على طرفي المصالحة ان يدفعا ثمنا كبيرا من مواقفهما وعلاقاتهما الاقليمية، وتحمل كلفة عالية من اجل الصمود في وجه الترغيب والترهيب الذي ستمارسه القوى الخارجية الساعية لاحباط مشروع المصالحة. فهل تستطيع حركتا فتح وحماس دفع هذه الكلفة الثقيلة على الطرفين، والتي كانت السبب في اخفاق جهود المصالحة عبر السنوات الخمس الماضية ؟.

قائمة الاستحقاقات المطلوبة من الطرفين للمضي بالمصالحة طويلة وصعبة، ولا نظن انهما قد تجاهلا هذه القائمة قبل الاقدام على خطوة المصالحة، او انهما غفلا عن اجراء الحسابات اللازمة لاستعدادهما لمواجهة هذه الاستحقاقات.

في اطار هذه القائمة، سيكون مطلوبا من حركة فتح وان لم يتم النص عليه بصراحة في اتفاق المصالحة انهاء التنسيق الامني مع اسرائيل، والتخلي عن مواقف تم عرضها على الاسرائيليين والاميركيين خلال التفاوض المارثوني، وخاصة حول اللاجئين والقدس والترتيبات الامنية، تحت ضغط الرغبة بالوصول الى تسوية للنزاع. بالاضافة الى التقليص المتوقع للاتصال مع الاسرائيليين، والذي اصبح في مرحلة من المراحل، وكأنه اتصال عائلي رفعت فيه الكلفة، والغيت فيه شروط العداء التاريخي.

بعض ما يتعلق بالاسرائيليين يتساوى في الاهمية مع بعض ما يتعلق بالامريكيين، حول العلاقات الثنائية والمنح والتسهيلات المقدمة للسلطة الفلسطينية على الصعيدين الدولي والعربي، واشياء اخرى تحت الطاولة وفوقها، تراكمت طوال سنوات بحكم الاضطرار الى تسليم الفرص والاقدار والاوراق لواشنطن، باعتبارها القادرة وحدها على التوسط او الضغط للوصول الى تسوية مع الاسرائيليين.

اما المطلوب من حماس فهو بصعوبة وكلفة المطلوب من فتح، وعلى راس القائمة، ضرورة الاستجابة الى العرف التي تم التوافق عليه عبر السنوات الماضية، بتناقض المقاومة مع المفاوضة، وباستحالة الجمع بينهما، حتى لو كانت هذه «المقاومة بمختلف اشكالها « كما وصفها مشعل في خطاب حفل التوقيع، بالاضافة الى ضرورة التخلي عن بعض المواقف الحمساوية بشان القضايا الاكثر حساسية في الصراع، وعلى راسها القدس واللاجئون وشروط سيادة الدولة الفلسطينية المنتظرة، لمقابلة مواقف حركة فتح في منتصف الطريق.

وفي الاطار نفسه لا يمكن لحركة حماس، ان تبقي على علاقاتها مع بعض الدول الاقليمية المهمة في المنطقة، في الوقت الذي تقف فيه هذه الدول موقف العداء او الحذر من السلطة الفلسطينية وحركة فتح، خاصة وان هذه الدول كانت ولاتزال تقدم كل اشكال الدعم لحماس، باعتبارها احدى الاوراق الهامة في قواعد اللعبة الاقليمية التي لاتزال قائمة رغم تغير الظروف العربية.

قائمة الاستحقاقات كما قلنا طويلة ومربكة، وتثير الكثير من الهواجس حول مستقبل المصالحة الفلسطينية، وحول قدرة المتصالحين على تحمل فاتورة ما هو منتظرعلى هذا الصعيد. فالكلمات والعواطف لا تكفي، كما أن الشارع الذي يخرج مطالباً بإنهاء الانقسام، لن يتكفل بدفع كلفة معركة إتمام المصالحة، التي ستكون صعبة وشاقة، ولا يمكن التكهن أو الاطمئنان الى نتائجها، قبل ان تصل الى خط النهاية.



د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
05-09-2011, 01:41 AM
الأردن والكويت


حل جلالة الملك عبدالله الثاني يوم الثلاثاء 3/5/2011 ضيفاً على أخيه سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت. لقد جاءت هذه الزيارة كحالة من التواصل الأخوي بين القيادتين الأردنية والكويتية، وللتأكيد على التنسيق المؤسسي للرؤى المشتركة للدولتين تجاه القضايا العربية والإقليمية والإسلامية والدولية. كما أعادت التأكيد على المصالح المشتركة التي تجمع الأردن والكويت، وهي قطعاً مصالح سامية ترتبط بالأمن القومي العربي وبمجمل الحراك السياسي والإجتماعي الذي تطاير شراره على معظم إمتداد الساحة العربية.

لا احد ينكر بأن العلاقات بين البلدين الشقيقين قد مرت بفترة كانت رهن سموم أصحاب الأقلام المأجورة الذين حاولوا الصيد في الماء العكر للنيل من مصداقية العلاقة الأردنية- الكويتية، هذه العلاقة التي بناها القادة العظام من آل هاشم وآل صباح، وبشعبيهما العربيين الأصيلين، إلا أن حكمة الأردنيين والكويتيين، القيادة والشعب، فوتت الفرصة على أولئك النفر، وأثبتت أن « الدم ما يصير مية» كما يقول المثل الشعبي الأردني. ولن ينسى الشعب الأردني المواقف المشرفة للكويت على مدى العقود الماضية من الوقوف مع الشعب الأردني في لحظات العسرة التي مر ويمر بها الأردن.

ان المبادئ القيمية والأخلاقية التي تجمع بين القيادتين الأردنية والكويتية، بالإضافة إلى التواصل الأخوي بينهما وعلى كافة المستويات تمثل الشاهد الثقة على صدق هذه العلاقات وتجذرها والتي تعكس معاني أخوة العقيدة والدم بين الشعبين الأردني والكويتي وبين القيادتين الأردنية والكويتية.

ان المنطقة العربية تمر اليوم بـــ«تسونامي» الإصلاح، والذي لا نعلم عن مدى أفقه ونتائجه وإفرازاته. وبالرغم من وصول بعض من شرره لكل من الأردن والكويت، إلا أن حكمة القيادتين والتفاف شعبيهما حولهما، وتطبيق مبدأي الشفافية والعدل من لدن القيادتين، بالإضافة إلى التصاقهما بأمنهما العربي وقضاياه المصيرية، جعل من البلدين واحتي أمن واستقرار ومستقبل واعد.

الأردن تواق لمساعدة الأخوة في الكويت، وهو اليوم اكثر من أي زمان مضى بأمس الحاجة إلى وقفة من مواقف العز والشموخ التي تعودنا عليها من الأهل في الكويت، عسى ولعل أن تخفف عن الأردن ما يعاني منه نتيجة لظلم الطبيعة وشح الموارد وندرتها.

كما أن الأردن، ونتيجة للتشابه بين أنظمة الحكم كون الأردنيين هم امتداد لقبائل وعشائر الجزيرة العربية، فإنه يأمل من الأشقاء في الكويت دعم مسعاه ليكون جزءا من منظومة مجلس التعاون الخليجي، لان وجود الأردن خارج هذه المنظومة لا يتسق مع المصلحة القومية المنشودة. بوركت الزيارة وبورك اللقاء.



د. فيصل الرفوع

بدوي حر
05-09-2011, 01:41 AM
لوقف شلال الدم العربي


كيف يمكن وصف المشاركين في مسيرة حاشدة على امتداد ثمانية كيلو مترات في العاصمة اليمنية صنعاء وفي تظاهرات حاشدة أخرى في (17)محافظة بالخارجين على القانون وانه ينبغي ملاحقتهم ومحاكمتهم في حين ان رصاص بنادق الأجهزة الأمنية يلعلع في صفوفهم ويقتل ويجرح العشرات منهم؟!

إن الملايين من أبناء اليمن يتظاهرون منذ شهور بعد ان طفح الكيل مطالبين في البداية بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ثم تطورت مواقفهم نحو المطالبة بالحرية وبرحيل رأس النظام..

ويوم الجمعة الماضي حملت تظاهراتهم المليونية اسم جمعة الوفاء للجنوب ولشهدائه..

لقد احتل إطلاق الرصاص الحي في مواجهة ملايين المتظاهرين احتجاجا على الفساد بكل أشكاله وعلى البطالة والفقر محل الحوار الذي قد يفضي إلى حقن الدماء والى إعادة الأمن والاستقرار وفرص الإنماء إلى ربوع البلاد..

وكيف يمكن وصف حرب دموية شاملة يشنها نظام القذافي ضد الشعب الليبي ويشارك فيها المرتزقة من الدول الإفريقية ومن إسرائيل فتقتل وتجرح مئات الألوف من أبناء ليبيا ردا على تظاهرات سلمية تطالب بالإصلاح ثم بالحرية ثم برحيل الرئيس معمر وأبنائه وإنهاء حالة التخلف والفقر والبطالة وسياسة القمع والإرهاب ضد المواطنين بأنها حرب عادلة ومشروعة ضد الخونة والعملاء الذين يسعون للقضاء على الثورة وقيادتها؟!

المحزن ان جامعة الدول العربية تقف مكتوفة الأيدي إزاء إراقة الدم العربي في كل من ليبيا واليمن وان عليها التحرك فورا للتدخل الشجاع والحريص على وقف هذا النزيف القاتل في جسد الأمة..

لاسيما وقد ثبت ان تدخل الدول الاستعمارية في ليبيا لم تكن له غاية سوى الحفاظ على مصالحها في هذه الأقطار العربية على حساب شعوبها المكلومة..

ولقد آن الأوان لوضع حكام ليبيا واليمن أمام حقائق الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية المؤلمة في بلدانهم حيث تعاني شعوبهم منذ عقود من أزمات قاتلة في مختلف المجالات..

ولم يعد بمقدورها الصبر أكثر على ما تحملته من متاعب وفقر وبطالة وتخلف وقمع واحتقان خانق..

لقد نجحت الثورتان الشعبيتان في مصر وتونس والشعوب العربية تتطلع الى انتصارات مشابهة للثورات الأخرى..





سلامة عكور

بدوي حر
05-09-2011, 01:42 AM
ليس نصفه.. بل الشعب كله


لا الفلسطينيون ولا العرب ولا العالم ولا أي جهة فوق سطح الكرة الأرضية يصدقون أو حتى يستطيعوا أن يتعاملوا بشكل أو بآخر مع سيناريوهات الرعب التي تحاول اسرائيل عرضها هذه الأيام والقائلة بأن الدولة الفلسطينية العتيدة ستصبح دولة حماس وتابعة لإيران ومركز إرهاب وأن المصالحة بين فتح وحماس هي حكم بالموت على المسيرة السياسية التي أجمع عليها العالم كله وحتى الإسرائيليون أنفسهم يعترفون بأن هذه المسيرة ترقد في ثلاجة لحفظ الموتى منذ سنين.

إسرائيل تدرك جيداً أن الفلسطينيين مع حماس أو غيرها غير مستعدين لإجراء أي تفاوض سياسي حول السلام مع إسرائيل لأنهم لا يرون أي شريك في السلام معها لأنها تخدع نفسها فقط وتخدع من لا يزال مستعداً للاستماع لولولاتها وضجيجها إذا ما استمرت بالادعاء بأنه لن تكون هناك مسيرة سلام بسبب المصالحة بين فتح وحماس.

كانت إسرائيل تدعي أنها غير مستعدة لبناء سلام مع نصف الشعب الفلسطيني لذا اعتبروا القيادة الفلسطينية التي تفاوضهم من رام الله.. قيادة لا تمثل الفلسطينيين وانه طبقاً لذلك فإن محمود عباس غير شريك في عملية السلام واستمر هذا الموقف الإسرائيلي المتزمت والمشفوع بذرائع الرفض والمماطلة والمبررات حيث أدت مجتمعة إلى اقناع العالم كله ومن بينهم الإسرائيليون أنفسهم بعدم جدوى المسيرة السياسية إلى حد قول إيتان هابر في صحيفة يديعوت الإسرائيلية.. إننا لم نرض في محمود عباس فسنحصل على ما يبدو على خلفاء أحمد ياسين.

إسرائيل تعيش في هستيريا بعد أن داهمتها التطورات في المنطقة إضافة إلى أن أوروبا والعالم ضاق ذرعاً بتسويفات نتنياهو ما أدى إلى تحطيم سمعة إسرائيل المدعاة إلى شظايا متناثرة ليس بفعل وحشية الاحتلال الإسرائيلي فحسب بل لأن الغزو الإسرائيلي للشعب الفلسطيني يمارس كافة أنواع الغزو الوحشي وغير الإنساني بحيث أصبح العالم على قناعة تامة بأنه آن الأوان لتخليصه من غزوة الوحش.

في ظل هذه الأوضاع الهستيرية المرتبكة تحاول إسرائيل اللجوء إلى أي مخرج من هنا وهناك فمرة تفتش في اتفاق أوسلو لعلها تجد فيه ما يحول دون عرض القضية الفلسطينية على الأمم المتحدة علماً بأنها أطاحت بكل حرف من حروف الاتفاق ومرة تلجأ إلى التمني أن توقف الولايات المتحدة المساعدات المالية للفلسطينيين ومرة تعوّل على مواجهة القرار الأممي المنتظر باستخدام الفيتو ومراراً تفكر باللجوء إلى منظمة «آي باك» الصهيونية في أمريكا لعل وعسى تفعل ضغوطها فعل السحر في الإدارة والكونغرس الأمريكيين لصالح إسرائيل إلا أن الشيء الوحيد الكفيل بتوجيه الضربة القاضية للاحتلال الإسرائيلي هو مباركة الشعب الفلسطيني والعالم لعودة اللحمة إلى صفوفه ليس بالشعارات ولكن بانتفاضة شعبية غير مسلحة تهب في الضفة وفي القطاع تكنس الاحتلال وتكنس آثاره.

مفيد عواد

بدوي حر
05-09-2011, 01:42 AM
نوابنا في المرصد


عندما أصدر المرصد البرلماني تقريره حول الأداء النيابي للمجلس السادس عشر في دورته العادية الأولى أثارت نتائج هذا التقريرالمتميز نوعا من الدهشة والإستغراب لأن أقل من عشرة أعضاء هذا المجلس (14نائبا فقط) هم الذين حضروا كل الجلسات التي عقدها المجلس في هذه الدورة فقط، ومثلما ينطبق الأمر على أعضاء المجلس كأفراد فإنه ينطبق عليهم كمجموعات متناسقة فقد أشار التقرير إلى إن كتلة الشعب هي الأكثر حضورا ثم تليها كل من التجمع الديموقراطي والتيارالوطني ثم كتلة العمل ثم الكتلة المستقلة ثم كتلتا الوفاق والتغيير.

أن الأعراف الدستورية تنص على أن الأصل في العمل النيابي هو التفرغ لهذا العمل لأن النائب إنما انتخب لكي يمثل قواعده الشعبية وأن يدافع عن مصالحها وهمومها وتطلعاتها، أما أن يتلهى عن أداء واجبه لأجل مصلحة خاصة أو دعوة غداء فهذا أمر غير مقبول وهو بالتالي يبطل عقد الإتفاق بين النائب وناخبيه الذين حملوه على أكتافهم لكي يكون لسان حالهم في المحافل الرسمية.

ونتوقف طويلا عند أداء النواب تحت القبة فقد أوضح التقرير أن أربعة نواب لم يتحدثوا خلال ثلاثين جلسة على الإطلاق كما أن هناك أربعة نواب اخرين لم يتحدثوا أبدا إلا في مناقشة الموازنة والثقة على الحكومة، وأعتقد أن السبب يعود إلى الإتفاق بين الكتل على أن تقدم خطابا شاملا وموحدا ومعبرا عن أفكارها وتطلعاتها وان يقوم أحد أعضائها بإلقاء هذه الكلمة، وهذا التوافق بين النواب يريح رئاسة المجلس كما يريح الحكومة لأنها في هذه الحالة تكون في حل من إرضاء النواب كأفراد مادام هناك من يمثلهم.

كما يمكن القول إن التنافس بين الكتل النيابية على رئاسة اللجان البرلمانية هو من أهم الأسباب التي تدفع ببعض النواب إلى المماحكة والمشاحنة أو حب الظهور من خلال المداخلات أو ما يستجد من أعمال على أنه البطل الذي لايشق له غبار في ذلك المجال وبالذات في اللجان الهامة مثل: اللجنة القانونية والمالية والحريات العامة والتوجيه الوطني والشؤون الخارجية، ومن هنا تكثر مداخلات نقطة النظام والتي يتسلل من خلالها بعض النواب المحترفين إلى الفكرة التي يريدون الإشارة لها والتركيز عليها.

وأود أن أقول إن كل الأمور التي طرحها التقرير الذي أعده حمزة السعود مشكورا تتوقف عند أمر واحد مهم ألا وهو أداء النائب تحت القبة لان هذا هو أساس وجوده وسبب بقائه في الصورة مستقبلا سواء أعيد ترشيحه أم لا ؟ لان الناس مصابيح منيرة لاتنطفيء وهم لاينسون مواقف الرجال، وفي هذه النقطة يشير التقرير الى أن كتلة التجمع الديموقراطي هي الأفضل أداء (8) نواب بنسبة 62%، وفي الواقع أن التقرير لم يبين لنا ماهي المعايير التي اتبعت وصولا لهذه النتائج؟ وما هي المواقف التي اتخذنها هذه الكتلة حتى قيل أنها الأفضل في الأداء؟.

ويسجل لهذا التقرير توقفه عند أداء نائبات الوطن حيث بين أن النائب وفاء بني مصطفى هي الأفضل أداء وبنسبة مرتفعة وصلت 74%، كما جاءت النائب هدى أبو رمان هي الأكثر حضورا، ولست أدري لماذا جاءت نائبات الجنوب في ذيل القائمة وكن الأضعف أداء ومشاركة ومداخلة وبنسبة 34%؟ مع أنهن من خيرة الفتيات علما وثقافة وحراكا إجتماعيا في مناطقهن.

وإذا كانت هذه نتائج عمل نيابي لدورة نيابية واحدة فإننا نأمل أن تتكرر مثل هذه الدراسات والتقارير التي نحن بحاجة لها كي نصوب تجاربنا وأعمالنا ولكي نقول للمبدع شكرا، مع شكرنا للمرصد البرلماني راجين أن نرى تقاريرأكثر عمقا وشمولا.





طه علي الهباهبة

بدوي حر
05-09-2011, 01:43 AM
أخطار استخدام بدائل لنيكوتين التوباكو


إن استخدام بدائل للنيكوتين الموجود في التوباكو ساعد بلا شك الكثيرين على الإقلاع عن التدخين. ولكن معظم هؤلاء استمروا باستخدام تلك البدائل لفترات أطول من التي حددتها مؤسسة الغذاء والدواء (FDA) وهي 12 - 14 أسبوعا والتي اعتمدتها كوسيلة علاجية لكبح المدخن من العودة للتدخين. ونتج عن ذلك أخطار ومضار قامت بموجبه مؤسسة (FDA) بالعمل على مواجهتها بتحدٍ كبير فلقد وافقت (FDA) وأقرت صحة استعمال مستحضرات النكوتين لاستخدامها لفترات قصيرة فقط لمساعدة المدخنين للإقلاع عن التدخين. وعليه قامت (FDA) في 27/10/2010 بعقد ورش عمل حول هذا الموضوع واخذ المشاركون بعين الاعتبار النظر للموضوع من زاوية احتمال وجود مخاطر استخدام بدائل النكوتين خاصة لفترات طويلة ويضيفون بان التعرض للإصابة بالسرطان نتيجة التدخين هي اقل مع استخدام بدائل النيكوتين. لكن بعض العلماء يعتقدون عكس ذلك. ومن هنا بدأ التخوف والحذر أما هذا الموضوع برمته فيعود إلى 2001 حيث أكد البروفسور (Peter C. Shields) - مساعد رئيس مركز السرطان المسمى (Lombardi) - جامعة جورج تاون-واشنطن انه من الصعوبة بمكان إجراء البحوث على الحيوانات بهذا الشأن لمعرفة تأثيرات النيكوتين وتطبيق النتائج على الإنسان وذلك لغياب المعطيات السريرية اللازمة وصعوبة تطبيقها بالنسبة للحيوان لإثبات مضار استخدام النكوتين كبديل عن التدخين. لقد قام (Shields) مع فريق طبي متخصص بدراسة الموضوع منذ 11 عاما بناء على طلب من (FDA) ونشرت نتائج الدراسة عام 2001 - تحت عنوان «تقييم المضار والاستراتيجيات للتدخين» حيث تبين للفريق أن المعلومات والمعطيات الرقمية غير كافية لتحديد تأثير بدائل النيكوتين المساعدة على الانقطاع عن التدخين بالنسبة لفترة استخدامها ولم يتمكن (Shields) وفريقه من إثبات الفائدة والتأثير والسلامة الناتجة عن استخدام بدائل النيكوتين لكن التغيير الذي حدث منذ 2001للان (FDA) استطاعت أن تتمكن من أن تكون لها السلطة المطلقة على مراقبة وتنظيم مستحضرات التوباكو وتداولها حسب توصيات الفريق الذي كلف بالدراسة. وفي عام 2008 قامت وزارة الصحة الأمريكية بإجراء دراسات مكثفة حول الموضوع وقدم اقتراح باستخدام مادة بديلة للنيكوتين على شكل (لاصقات Patches أو علكة Gum) أو بخاخ لمدة أكثر من 14 أسبوعا وأعطت نتائج جيدة خلال فترة استخدامها وذلك بتقليل نسبة الذين يعودون للتدخين بعد إقلاعهم عنه بنسبة 26% للذين استخدموا العلكة و23,7% للذين استخدموا لاصقات النكوتين. وكانت النسبة أعلى ووصلت إلى 36,7% للذين استخدموا العلكة واللاصقات أو بخاخ النيكوتين معا. يقول البروفسور (Scott Leischow) من جامعة اريزونا - توكسون الخبير في هذا الموضوع أننا نود أن يتوقف الناس عن تدخين التوباكو بكل أنواعه، لكن لا يوجد بديل لأي شيء يحتوي على كمية النيكوتين مثل التدخين نفسه ومع ذلك فان (FDA) تواجه اليوم التحديات حول البدائل لتسير في مخططها لوضع تشريعات وقواعد لمنع التدخين بكل أشكاله وتطبيق قوانين حظر التدخين في كل الأماكن العامة لكن ذلك لن يتم دون تصميم المدخنين عن الإقلاع عن التدخين ومساعدتهم ببدائل مؤقتة حسب دراسات (FDA) أرجو أن يجد هذا الموضوع اهتماما لدى مؤسسة الدواء والغذاء الأردنية للمساهمة في الحد من التدخين بين الأردنيين.





د. عميش يوسف عميش

بدوي حر
05-09-2011, 01:43 AM
التعليم في بلادنا.. إلى أين ؟


تقول بعض الاحصائيات ان نسبة التعليم في الأردن هي من أعلى النسب ليس في العالم العربي فحسب بل على مستوى العالم، وهذا مؤشر جيد، فالدول لا ترتقي الا بالعلم والأخذ بأسباب التحضر والرقي، من هنا ارتفعت اصوات محلية تطالب بالمحافظة على المستوى التعليمي في بلدنا بل ودفعه الى الأمام وعدم السماح بنكوصه الى الخلف بوصة واحدة.

رجال التعليم الذين امضوا في المهنة ردحا من الزمن، اشادوا بمستوى التعليم في زمننا الحاضر مقارنة بالذي مضى، لمواكبته اساليب التحديث والتطوير واستعمال التقنيات الحديثة، التي لم تكن متوفرة من قبل، لكنهم ذكروا مسألة في غاية الأهمية وهي ان الإهتمام الذي كان يبديه الطالب في خمسينات وستينات وسبعينات القرن الماضي كان متفوقا على ما هو عليه الحال هذه الأيام، فالطالب الذي كان يمشي على قدميه مسافات حتى يصل الى مدرسته صيفا وشتاء، كان كل همه ان ينهل العلم واضعا نصب عينيه النجاح الباهر الذي يقوده لمستقبل باهر، والا فان عيشة الضنك التي كانت اسرته تعانيها سوف تنسحب عليه وعلى اسرته المستقبلية.

اليوم العملية التعليمية انتشرت وامتدت على طول البلاد وعرضها، ازدادت اعداد الطلبة زيادة فائقة، وبذلك ازدادت ايضا اعداد الخريجين الباحثين عن وظائف، مشكلة ايجاد فرص عمل لكل هؤلاء، اضحت معضلة تؤرق الحكومات المتعاقبة، فبات من الضروري توجيه التعليم حسب حاجة السوق الفعلية، والتوسع في التعليم المهني ما امكن.

شهادة التوجيهي وكما قال أحدهم لم تعد شهادة بل بمثابة مفتاح للتعلم، وثمة من قال انها ليست المقياس الحقيقي، وطالب البعض بإلغائها والاستعاضة عنها بمعدّل نتائج الثلاث سنوات أو الأربع الأخيرة حتى يظل الطالب حريصا على احراز اعلى التحصيلات طيلة هذه السنوات، ولا يركن الى علامات ودرجات امتحان التوجيهي وحده، ناهيك عما يرافقه من توترات للطالب واسرته طيلة الفترة المصاحبة للامتحانات، في حين ان التهاون والاهمال فيما سبقها من سنوات المرحلة النهائية يبدو واضحا للعيان.

العملية التربوية في المدارس والجامعات تستدعي المراجعة والتقييم بين الحين والآخر للخروج بأفضل النتائج المرجوة لمخرجات التعليم، فأسلوب التلقين المتبع في كثير من المؤسسات التعليمية مثلا، ليس هو الطريقة الأمثل، كما ويقال ان التعليم في المدارس الخاصة هو افضل من المدارس الحكومية.. لماذا؟ غياب احترام المعلم.. من المسؤول ؟ تلاميذ يصلون الى نهاية المرحلة الالزامية بيد انهم لا يلمون بالقراءة ولا بالكتابة ! بعض خريجي الجامعات الخاصة دون المستوى المطلوب ؟

اذن كما أسلفنا ان العملية التعليمية والتربوية برمتها وعلى مختلف مستوياتها، بحاجة الى اصلاح ومراجعة، فمن يعلق الجرس ؟



محمد الشواهين

بدوي حر
05-09-2011, 01:43 AM
القدس وخطر التهويد


تواصل اسرائيل اجراءاتها لتهويد مدينة القدس يوما بعد يوم مستغلة انشغال العالم العربي باحداثه الداخلية وانشغال شعوبه التي تتوق الى الديموقراطية والحرية بالتعبير عن مطالبها وطموحاتها بمختلف الوسائل، وقد اوضح تقرير لمؤسسة القدس الدولية الصادر في بيروت اخيرا ويحمل عنوان حال القدس الإجراءات التهويدية التي قامت بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي من بداية السنة الحالية وحتى نهاية آذار في مدينة القدس المحتلة، لافتا الأنظار إلى أن هذه الإجراءات تسعى إلى تغيير وجه المدينة وواقعها السكاني بما يتجاوز حدود أي مفاوضات سياسية بين إسرائيل والفلسطينيين وأن المواقف العربية والإسلامية لم ترق إلى مستوى المسؤولية في مواجهة هذه المشاريع..

ففي كانون الثاني الماضي انهت سلطات الاحتلال الاسرائيلي العمل في أحد أهم وأكبر مواقع الحفريات، وهو النفق الذي يصل بين الجزء الجنوبي والجزء الغربي مما اطلق عليه (المدينة اليهودية التاريخية) التي يبنيها المحتل أسفل المسجد الاقصى المبارك ومحيطه، لتصبح هذه المدينة مكتملة ومتصلة الأطراف بشكل مباشر في الوقت الذي تسعى فيه اسرائيل الى اقامة اكبر تجمع استيطاني في القدس الشرقية منذ عام 1967م، حيث قامت جرافات الاحتلال بهدم فندق «شيبرد» في حي الشيخ جراح لاقامة حي استيطاني يضم 70 وحدة سكنية على ارض الفندق الذي كان أحد أصعب العقبات في إطار مشروع تهويد الأحياء المحيطة بالبلدة القديمة والمسجد الأقصى بهدف فصل الأحياء العربيةّ في قلب المدينة عن الأحياء العربية في الأطراف وقطع التواصل الجغرافي فيما بينها، مما يفرغ أي سيادة فلسطينية مستقبلية على هذه الأحياء من محتواها.

أما على مستوى التهويد الديموغرافي فقد أقر الاحتلال في الشهور الثلاثة الماضية بناء أكثر من 1500 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنتي «جيلو» جنوبا و»بسغات زائيف» شمالا.

وقالت المؤسسة إنه وفي إطار محاولة سلطات الاحتلال تثبيت وضع القدس «عاصمةٍ يهودية»، أقرت في شباط الماضي خطة لبناء قاعدة لجيش الاحتلال في قلب مدينة القدس على بعد مئات الأمتار شمال شرق البلدة القديمة، وذلك في إطار السياسة التي بدأت منذ العام 2005 في عهد رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق أرييل شارون لنقل كل المقرات المركزية لمؤسسات الدولة إلى القدس الامر الذي ينهي أي مستقبل لسيادة فلسطينية على المنطقة، وحتى على الأحياء العربية فيها، ويجعل الحديث الأوروبي والأميركي عن القدس عاصمةً لدولتين مجرد كلامٍ في الهواء.

وتتزامن هذه الاجراءات مع قيام سلطات الاحتلال بزيادة الضغوط على السكان المقدسيين، عبر إصدار وزارة المعارف في منتصف آذار قرارا يقضي بمنع استخدام المناهج الأردنية أو المناهج الفلسطينية الرسمية في مدارس القدس جميعا، بما في ذلك مدارس الأوقاف والمدارس الأهلية، واستبدالها بمناهج شبيهة بتلك المفروضة على العرب داخل الأراضي المحتلّة عام 1948 م ضمن سياسة اسرائيل العنصرية القائمة على تهجير الفلسطينيين واحلال المستوطنين مكانهم بمختلف الوسائل وتقديم من اجل ذلك كل المنح في الاسكان والتعليم والعمل وتخفيض رسوم البناء والمواصلات في مناطق سلوان وحي البستان وراس العامود في جنوب البلدة القديمة وكرم المفتي اضافة الى حي الشيخ جراح.

ولا شك في ان بناء جدار الفصل العنصري على كامل حدود المدينة مع الضفة الغربية الذي وضعوه ورسموا من خلاله حدودا اولية للقدس وإقامة التجمعات الاستيطانية داخل حدود القدس الشرقية يؤكد من جديد نية إسرائيل المبيتة في تهويد المدينة المقدسة الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود الفلسطينية والعربية والدولية خصوصاً لدى عواصم القرار الدولي واللجنة الرباعية والأمم المتحدة لوضع حد للممارسات الإسرائيلية في القدس المحتلة والضغط على الحكومة الاسرائيلية لاجبارها على الانصياع للشرعية الدولية وعدم المساس بالقدس الشرقية التي لن يتنازل الفلسطينيون عنها كعاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة مهما طال الزمن.



د. جورج طريف

بدوي حر
05-09-2011, 01:44 AM
معان لأهلها وحقها علينا


تتجه الأنظار إلى معان منذ بداية العام الحالي، وقد اختيرت مدينة للثقافة الأردنية، ولكنها تمهلت في إعلان افتتاح هذه المناسبة بعض الشهور لأسباب علمها عند اللجنة المشرفة.هذه المناسبة التي يقصد فيها تكثيف الجهود في السنة المخصصة لتحديد معالم الخصوصية الثقافية للمدينة وتوضيح هويتها،إذ لا يقصد بكلمة» الثقافة» هنا الأنشطة المتمثلة بالشعر والقصة والمسرحية واللوحة والكتاب والفلم والندوة والمحاضرة، إنما تلك الذخيرة من الأفكار والقناعات والممارسات والعادات والأعراف والتقاليد التي تميز منطقة معينة.كما أن تسمية إحدى مدن المملكة مدينة للثقافة، لا يكتفى به أن تشكل لجنة محلية لتضع برامج لأنشطة ثقافية، تمتد على مدى السنة المخصصة لذلك، تبلغ ذروتها في تكريم الذين شاركوا فيها.

إن الأنشطة ما هي إلا وسائل وأدوات لتأطير الثقافة وتحديد هويتها، وتطويرها لتواكب العصر، وتنقيتها من الخرافات والأوهام وصيانتها من التشويه بفعل النقل من ثقافات أخرى والتقليد لها. ففي سنة معان مدينة للثقافة كما الحال بالنسبة لعمان واربد والسلط والكرك والزرقاء كمدن للثقافة الأردنية في السنوات التي خلت،مطلوب من معان أن تبحث في ثقافتها وخصوصيتها، وهي حاضرة في التاريخ منذ عهد الأنباط، ومرت بها وعليها حضارات متنوعة وانجازات متعددة،حتى وصلت إلى هذه الحالة الحضارية التي تعيشها الآن.

هناك ما يمكن أن تعنى به أنشطة معان كمدينة للثقافة الأردنية في هذه السنة ألا وهو امتزاج ثقافة البداوة والصحراء بعاداتها وأفكارها وتقاليدها واتساعها الجغرافي، مع ثقافة المدينة فهي مركز المحافظة وعلى الطريق إلى العقبة وما بين الحجاز والشام وتحضن جامعة الحسين الناشئة وعلى مقربة من بترا ثانية عجائب العالم والتي تتبعها إداريا،.فكيف نحافظ على ثقافة الجهتين دون أن تطغى أحداهما على الأخرى، فتشوه الخصوصية وتطمس الهوية،كذلك استدراك ما يتعرض له الشباب من مؤثرات الثقافة العالمية عبر وسائل الاتصال الحديثة، والذي لا ننكر تأثيره الايجابي في اغناء المعرفة الذاتية للشاب، لكن هناك ما يمكن أن نعمل لدرئه مما يؤثر على ثقافتهم بخصوصيتها وهويتها، بدون انغلاق على الذات.

إن في معان بيوتا وحارات وطرقات قديمة وعريقة تعود إلى زمان بعيد، تستحق الصيانة والإبراز والحفاظ عليه، لا أن تكافأ بالهدم بحجة التحديث، كذلك هناك من الرموز التراثية كملابس وأدوات وأجهزة وأثاث، تستحق الجمع والتصنيف ووضعها في صالات تظل شاهدة على ثقافة المدينة والمحافظة. هذا بالإضافة إلى أبناء المدينة والمحافظة ممن كان لهم العطاء المتميز والإبداع المميز والكفاح المشهود لخدمة بلدتهم ووطنهم، يستحقون أن تتوج انجازاتهم بالتكريم والتقدير من الأجيال التي أتت، هكذا تسهم معان في إبراز الثقافة الأردنية وتستمر وتسلم الراية إلى مدينة أردنية أخرى لتكمل المشوار ولتكتمل الصورة للثقافة الوطنية، كما استلمته من سواها من المدن الأردنية، التي قدمت إلى هذا المشروع وهذه الفكرة الحيوية كل جهدها وعطائها.

كنت قبل حوالي شهر في ندوة في المكتبة الوطنية البارزة جهودها في هذا المجال، وكان الحديث يدور عن منجزات الزرقاء كمدينة للثقافة الأردنية، وقد طالبت من كان يتحدث باسمها، أن يقوموا بمبادرة تجاه معان لدعم أنشطتها في هذا العام، استنادا إلى نجاح تجربة الزرقاء في هذا المضمار،ويا حبذا لو تبادر عمان واربد والسلط والكرك بمثل ذلك، لاسيما وأن المشروع أردني وطني متكامل، يعزز فيه الانتماء إلى الأردن مهبط الثورة العربية الكبرى ومعان أولى محطاتها.و الى الآمام يا معان.




د. فيصل غرايبة

بدوي حر
05-09-2011, 01:44 AM
وزارة الصحة وإضراب الأطباء.. ماذا عن المرضى ؟!


لا تحتاج الحكومة الأردنية في هذا الوقت إلى الدخول في مواجهة مع أطباء وزارة الصحة الذين يطالبون ببعض الحقوق والامتيازات التي تأخر وصولها إليهم،بقدر ما تحتاج إلى الكثير من المرونة والدبلوماسية لتجاوز هذه الأزمة، مرونة قادرة على امتصاص الإحباط وخيبة الأمل التي باتت تسيطر على أطباء وزارة الصحة الذين يعانون من الاعتداءات المتكررة من قبل بعض المواطنين، ويعانون من تردي أوضاعهم المادية،نحن نفهم، وبدون مواربة، أن الحكومة لا يمكنها الاستجابة للمطالب تحت وطأة الإضراب والتلويح باستقالات جماعية، ولا احد يقبل أن يكون الإضراب بحد ذاته هو الحل الأمثل، لأن الطبيب لا يمكنه التوقف عن خدمة المرضى تحت أي ظرف من الظروف، لكن هناك مطالب مشروعة وظروف قاسية، ووعود كثيرة لم تنفذ دفعت بالأطباء للتهديد بالإضراب ومن ثم تنفيذه حتى امتد إلى عدة أسابيع مما قد ينذر بنتائج كارثية على حياة المرضى ويؤثر على طبيعة العلاقة بين الحكومة ونقابة الأطباء التي قامت على درجة عالية من الثقة والاحترام المتبادل على مدى عقود طويلة.

لا ندري ماذا حدث حتى تتراجع الحكومة عن التزاماتها تجاه أطباء وزارة الصحة وتطوير أدائهم وتشجيع الكفاءات المتميزة والحد من هجرة التخصصات النادرة إلى الخارج،من خلال تحسين أوضاعهم المالية التي وصلت إلى مستوى لا يحفز على البقاء في وزارة الصحة. فالحكومة كانت قد وافقت على نظام خاص مقترح من نقابة الأطباء، وأحالت النظام إلى ديوان التشريع ووعدت بإنفاذه في 1/7/ 2011 ثم ما لبثت إن تراجعت وأظهرت عدم رغبتها في تطبيقه مما تسبب في إثارة زوبعة كبيرة من الغضب والإحباط في صفوف الأطباء الذين لم يجدوا وسيلة غير التوقف عن العمل والاقتصار على متابعة الحالات الطارئة مما اثر على المرضى الذين ينتظرون مراجعة الأطباء المختصين للتشخيص والعلاج وكتابة الوصفات وإجراء العمليات فلا يجدون شيئا من ذلك كله.

هناك 26 نظاما خاصا داخل مؤسساتنا الحكومية وشبه الحكومية، ولا يضر الدولة أن يضاف أطباء وزارة الصحة إلى تلك القائمة سيما وأن العمل الطبي يمتد ليغطى أربعا وعشرين ساعة وكثيرا ما يقوم المريض بالاتصال بطبيبه خارج أوقات الدوام الرسمي، لا بل قد يستدعى الوضع الصحي للمريض حضور الطبيب إلى بيته أو العودة إلى المستشفى في العطل الرسمية، ألا يستدعى ذلك كله نظرة خاصة على غرار نظرة الدولة لعمل القضاة وموظفي الأمانة!.

فتح المجال أمام إيفاد أطباء أردنيين للعمل في مستشفيات وزارة الصحة السعودية لمدة لا تتجاوز الشهرين وموافقة الحكومة على السماح لأطباء وزارة الصحة بممارسة العمل الخاص خارج أوقات الدوام يشير إلى أن الحكومة تعي الظروف الصعبة والمغريات الكثيرة أمام الأطباء، ولكن كيف يمكن أن نستمر بهذا الطريق والوزارة تعاني أصلا من النقص الحاد في أعداد الأخصائيين وعدم توفر الكثير من التخصصات النادرة التي يحتاجها المواطن الأردني المؤمن في وزارة الصحة؟

يقدر الدكتور معروف البخيت بأننا نخسر مليوني دينار يوميا نتيجة انقطاع الغاز المصري وفي نفس الوقت يجري الحديث عن عشرة إلى عشرين مليون دينار سنويا تحتاجها الحكومة لإنفاذ النظام الخاص المتعلق بأطباء وزارة الصحة موضوع الخلاف، ماذا لو استقال الأطباء بالفعل هل تستطيع الحكومة تحمل أعباء معالجة المؤمنين في القطاع الخاص.

الحكومة الأردنية هي اكبر مستثمر في القطاع العام، وصاحبة أكبر مظلة للتامين الصحي في الأردن،وهناك الملايين من المؤمنين لديها في مختلف الدوائر والمؤسسات الحكومية، لذا فإنها مدعوة إلى مضاعفة الجهود لمعالجة هذه الأزمة وفقا لمبادئ العدالة والمساواة حتى لا نخسر ما تبقى من الكفاءات الأردنية في وزارة الصحة.



أ.د. نضال يونس

بدوي حر
05-09-2011, 01:45 AM
عمال الوطن على مائدة جلالة الملك


التواضع وحسن الخلق واحترام الاخر، والشعور الصادق معه، سمات تميز بها الهاشميون عبر سيرتهم ومسيرتهم الطيبة الطويلة، الممتدة في نسيها الى بيت النبوة،وليس ادل على التواضع الملكي من عفوية التعبير وبساطة المشهد الذي تلتقطه عد سات الكاميرات في صورة حية وواقعية

لجلالة قائد الوطن وهو يفترش الارض الى جانب كهل او مسن لا يستطيع الوقوف، فيأتي اليه جلالة الملك ليمسح ما علق به من الم وحزن ويزيل ببصمته الهاشمية كل اثار الحاجة والعوز الذي الم به نتيجة صعوبة ظروف الحياة فيتحول من انسان لفته صعوبة الحياة وقسوتها الى متفائل

يملا الامل والتفاؤل حياته بفضل لمسة هاشمية انسانية مسحت عن جبينه كل الجراحات، وهذه مشاهد اصبحت مالوفة وعادية يراها الاردنيون والعالم من قائد اراد لنفسه واراده شعبه اباً واخاً وعميداً لاسرة اردنية واحدة تجمعها اواصر المحبة والتعاون، وتسودها روح الاخوة والتكافل والتضامن املها واحد والمها واحد، وهدفها واحد، وغايتها الاسهام في تقوية لبنات الاردن القوي المنيع المتماسك باهله وقيادته وترابه 0

اقول هذه الحقائق وقد قادها الى مخيلتي المشهد الانساني الرائع الذي جمع قائد الوطن وعمال الوطن على مائدة جلالة الملك في موقف تكريم ملكي للعامل في يوم عيده، وهو مشهد انساني عز نظيره واخال اننا لم نشهده في موقع اخر من العالم الافي اردن الخير اردن الهاشميين ال البيت الاطهار اردن كل ابنائه من مختلف الاصول والمنابت 0

وقد اشاع في النفس معاني العزة والفخر ذلك المشهد من الحوار البسيط والعفوي بين القائد وعمال وطنه، الذين يستحقون كل الرعاية والتكريم وجاء التكريم الملكي لهم تتويجاً واعلاناً عن تكريم كل ابناء الوطن لهم من خلال تشرفهم بلقاء القائد وتجاذب اطراف الحديث معه بكل الصراحة والعفوية ومن هنا جاء التعبير الصادق من عمال الوطن من خلال حديثهم مع قائد الوطن فتحدثوا بكل صراحة عن اوضاعهم ومعاناتهم ونظرة المجتمع او بعض افراده لهم احياناً وهنا جاء الرد والتأكيد الملكي السامي

على اعتزازه بعمال الوطن وبجهودهم،المخلصة في المحافظة على بيئة المملكة نظيفة نقية داعياً كل المعنيين الى ايجاد الحلول السريعة لمشاكلهم وبأسرع وقت، هذا التكريم الملكي يشكل حافزاً ودافعاً لنا جميعاً على تجاوز وتحدي ثقافة العيب وان نضع حداً لظاهرة العزوف عن القبول بأي مهنة استناداً الى نظرة البعض اليها فأمام تأمين العيش الكريم وجلب الرزق الحلال من خلال الجهد والعرق لا يوجد شيء اسمه العيب بل ان العيب هو مد اليد وتسول الاخرين، وانتظار ما تجود به انفسهم في وقت يكون فيه الانسان قادراً على تأمين حياة كريمة له ولافراد اسرته من خلال القبول بأي فرصة عمل متاحة، اخذين بالاعتبار ظروف الوطن ومحدودية موارده وقلة امكاناته، وما يعانيه الاقتصاد الوطني من متاعب ومصاعب نتيجة انعكاس الاوضاع العالمية الصعبة على اقتصادنا الوطني وهنا اجدها مناسبة الى دعوة القطاع الخاص المحترم في بلدنا لتفعيل دوره وزيادة مساهمته في خلق فرص عمل جديدة، واحلال العمالة الاردنية محل العمالة الوافدة، ومنحها الاجور المناسبة التي تتناسب وظروف الحياة وارتفاع تكاليف المعيشه، والبناء على الكفاءة العالية التي يتميز بها العامل الاردني، وما يتمتع به من امانة ومصداقية، وكل ذلك يصب لجهة محاربة اخطر ظاهرتين في الاردن تهددان الامن الاجتماعي والاقتصادي وهما الفقر والبطالة فمن خلال الجهد الوطني يمكن تجنيب المجتمه اثارهما المدمرة خاصة بين صفوف الشباب العاطل عن العمل 0

ان التكريم الملكي لعمال الوطن، وبالاحرى عمال النظافة، يشكل اشارة البدء والانطلاق الحقيقي للانخراط في صفوف العاملين على اعلاء بنيان الاردن دون التوقف عند شكل او مسمى فرصة العمل المتاحه لانها مهما كانت تبقى الافضل والاجدى من الانضمام الى صفوف الضائعين نتيجة اوقات الفراغ، والاستسلام لظاهرة العزوف او التكبر عن القبول بما هو متاح وهي دعوة للجهات الرسمية للتوجه نحو مهننة التعليم والتركيز على احتياجات ومتطلبات سوق العمل الاردني، وتزويده بالكفاءات المؤهلة والمدربة القادرة على المساهمة الفاعلة في دفع وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني بما في خير الوطن والمواطن.

محمد بركات الطراونة

بدوي حر
05-09-2011, 01:46 AM
من حق الطبقة العاملة الفلسطينية أن تحتفي بعيدها


يعتبرا لأول من ايار من كل سنه فرصة غنية وبناءة للمساهمة في تقدير انجازات العمال، وتقديم الحوافز والمكافآت لهم تقديرا على جهودهم ومساهماتهم في بناء الأوطان. وتحظى الطبقة العاملة بتكريم شعبي ورسمي مميز تقديراً لها من كافة الشعوب لدورها في الحياة والبناء والأعمار، لمساهماتها المميزة في تقدم مجتمعاتها وشعوبها وازدهارهم.

كبرياء الطبقة العاملة الاردنيه يأتي من قول جلالة الملك عبد الله الثاني، بأن الإنسان الأردني هو ثروة الوطن الحقيقية، ومحور العملية التنموية، وأن تحقيق الأفضل لها وتوفير كل ما تحتاجه من أدوات التميز والإنجاز والإبداع، يمثل أولوية قصوى، لضمان إطلاق طاقاته، وتفعيل مشاركته في عملية التنمية الوطنية بأبعادها المختلفة معزز ذالك بقوله احتفاء الأسرة الأردنية الواحدة، بيوم العمال العالمي يجسد احترامها وتقديرها العميق لما يقوم به العمال من عطاء موصول في سائر ميادين الإنتاج، ودورهم الكبير في دفع مسيرة البناء والتطوير والتحديث والمساهمة في رفعة الوطن وتقدمه، ولقد أثبتت تجارب الشعوب أن لا انتصار لثورة ولا حرية لوطن دون نضال الطبقة العاملة، ولا ازدهار للأوطان وتقدم شعوبها دون عرق وجهد. الطبقة العاملة.

ان العمال في العالم وخاصة في فلسطين هم اول الضحايا للمتغيرات وللوضع الاقتصادي الذي مر به العالم وهذه الأزمات دائما يكون ضحيتها العمال حينما تحقق تلك الشركات إرباحا كبيرة لا تلتفت اليهم على انهم سبب هذا الانجاز وإنما حين يمرون بالأزمات يقذفون في العامل خارج مؤسساتهم نتيجة نكباتهم او سؤ تخطيط منهم

فالضائقة الاقتصادية التي يمر بها العالم حاليا نتيجة تفاقم وضع الشركات جعل من العمال (( كبش فـــداء )) في إعادة هيكلة الكثير من الشركات والمؤسسات والاستغناء عن عشرات الآلاف من الوظائف في العالم مما سيكون عيدا حزينا للكثير منهم بعد طول عطاء قدموه ايام رخاء تلك الشركات وتحقيق ارباح هائلة اثروا البعض من وراءها وهذه الإثراء كان سببه العمال. شكلت الطبقة العاملة الفلسطينيه وعلى مدار العقود الماضية طليعة متقدمة في النضال الوطني الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال، قدمت عبر تاريخها العديد من التضحيات، ورفدت الثورة والمقاومة والانتفاضة بنضالاتها العريقة، ورموز بارزين وقادة مميزين، كما وقدمت من بين صفوفها آلاف الشهداء والاستشهاديين والجرحى والمعاقين، وعشرات الآلاف من الأسرى والمعتقلين، فيما لا يزال الآلاف منهم قابعين في سجون الاحتلال، وآخرون على الكراسي المتحركة بسبب الإعاقات المستديمة، وجزء لا بأس به يرقد على أسرة المستشفيات للعلاج.

فكانت ولا زالت هي الأكثر تضرراً ومعاناة، هي الأكثر تميزاً بنضالاتها وعطائها وتضحياتها، هي الأكثر تهميشاً ولم تحظ بالحد الأدنى من الاهتمام الرسمي والشعبي، المحلي والقومي.حقوق العمال من الضياع والهدر في ظل تجبر أصحاب العمل في اصدار الكثير من القرارات التعسفية ضد هذه الفئة دون حسيب ورقيب حيث ان الكثير من التشريعات لا زالت ضعيفة ولا تحقق آمال العمال بالإضافة الى السطوة على ألاتحادات النقابية التي تمثلهم بحيث يحكمون السيطرة عليها حتى لا تشكل قوة فاعلة على ارض الواقع ولكن العمال بإرادتهم صنعوا المعجزات كما هي المعجزات العمرانية التي يشيدونها وحقا لنا ان نفخر بعطائهم وانجازاتهم على وجه البسيطة الذين هم سبب رفاهية وسعادة البشرية

بقي القول:من حق الطبقة العاملة الفلسطينية أن تحتفي بهذه المناسبة كباقي عمال العالم، وأن تحيا حياة آمنة بعيدة عن الظلم والاضطهاد والاستبداد، في وطن حر وبلا سجون وقضبان، بلا حواجز وجدار الفصل العنصري، بلا استيطان وحصار، حياة تسودها الحرية الحقيقة والعدالة الاجتماعية ويُكفل فيها العمل بحرية وكرامة دون حرمان أو ابتزاز.و ثقوا في الغد والمستقبل، فمعاناتكم حتماً ستنتهي، والاحتلال زائل محالة،وفلسطين الدولة المستقلة آتيه حتماً، وحُلمكم بمستقبل زاهر مشرق لأبنائكم لا بد وأن يتحقق، فالنصر آتٍٍ لا محالة.





عبد اللطيف القرشي

بدوي حر
05-09-2011, 01:46 AM
الولاء المؤسسي


الولاء المؤسسي رغبة ذاتية من الفرد بالعمل بكل ما لديه من طاقة من اجل إنجاح عبر تحمل مسؤوليات إضافية حتى خارج أوقات العمل الرسمي بغية تحقيق أهداف المؤسسة.

وأرى أنه أمر غاية في الاهمية وبات مطلباً من متطلبات نجاح أي مؤسسة والسؤال الذي أطرحه ما مدى ولاء موظفي مؤسسات القطاع العام في الاردن؟

دعونا نستعرض متطلبات تدعيم الولاء المؤسسي لدى موظفي أي مؤسسة حيث انه لابد من إيجاد إدارة ناجحة بداية قادرة على خلق الولاء المؤسسي داخل نفوس موظفيها بحيث يكون الرئيس قدوة لمرؤسيه ولابد بداية من التركيز على الخلق الاداري في التعامل مع الموظفين، من خلال بناء جسور من التفاهم والود بين الرئيس ومرؤسيه مبنية على الاحترام المتبادل واحترام أرائهم وتفهمها وعدم التشبث برأيه بل مناقشة جميع الأراء للخروج برأي واحد هدفه خدمة وانجاح المؤسسة لان العمل الاداري الناجح هو عمل جماعي تشاوري وليس عملاً فردياً، اضافة الى حسن تقدير الرئيس لمرؤسيه ومكافآتهم المعنوية والثناء عليهم وتحفيزهم وضرورة التأكيد عليهم انهم جزء من هذه المؤسسة نجاحهم من نجاحها وفشلهم من فشلها، أيضاً هناك حقيقة ضرورة وضع الموظف المناسب في المكان المناسب من خلال مؤهلاته وشخصيته وما يناسبها، والعمل على كشف طاقاتهم وابداعاتهم وتنميتها ودعمها، اضافة الى تفهم الادارة لظروف الموظف الاجتماعية، وتظل المساواة بين الموظفين أساساً لنجاح عمل المؤسسة وبعيدا عن الواسطة والمحسوبية التي تقتل المساواة وتولد شعوراً بعدم الرضا لدى الموظف مما يسهم في كسر الولاء الوظيفي والمؤسسي لديهم.

كل ما سبق ذكره هي دعائم لبناء الولاء المؤسسي لدى الموظفين وبنظري ان كثيراً من الموظفين يفتقدون الولاء المؤسسي، فالعمل الاداري الناجح مبني على الولاء المؤسسي ولا نستطيع أن نرقى باداراتنا دون وجوده لدى الموظفين، والذي ينطلق من عمل مؤسسي منظم يضمن أن جميع العاملين ملتزمون بمنظومة من القيم والمبادئ ينطلق من خلالها أداؤهم وسلوكهم وعلاقاتهم الوظيفية.

والولاء المؤسسي سلاح فتاك للقضاء على الفساد الاداري بما يسهم في بناء ادارات نظيفة خالية من آفة الفساد وبالتالي ادارات قوية متينة قادرة على تحقيق التنمية على مختلف الأصعدة، من خلال تحقيق اهدافها المرسومة.

عمدت الدولة مؤخراً من خلال انشاء ديوان المظالم ليقوم بدور تكميلي في تعزيز الولاء المؤسسي للموظفين من خلال النظر بتظلماتهم والعمل على معالجة تجاوزات الإدارة وتصحيحها بما يضمن سلامة اجراءاتها لمصلحة الموظف المتظلم، وبما يحقق له الرضا وعدم الشعور بالتظلم من قراد ادراي معين وبما يشكل حافزاً على تشجيع الولاء المؤسسي لديهم.

الولاء المؤسسي مطلب أساسي وضرورة ملحة لانجاح العمل المؤسسي، علينا ايلاؤها أهمية خاصة نظراً لخطورة واهمية هذا الموضوع اذ يعتبر علاجاً للتشوهات الادارية التي تفتك في جسم الادارات المختلفة.

الادارة الناجحة هي تلك القادرة على دعم وتعزيز الولاء المؤسسي لموظفيها فالولاء المؤسسي أساس نجاح عمل أي إدارة.



بكر مبارك البقور

بدوي حر
05-09-2011, 01:47 AM
العلاقات الإيرانية مع جيرانها العرب ودقة المرحلة (2/2 )


ان استمرار ايران في موقفها الحالي من جيرانها العرب، ومحاولة بسط نفوذها وسيطرتها والتدخل في الشؤون الداخلية العربية وكما حدث مؤخراً في التجسس على مواقع امنية وسيادية على ارض الكويت وما يمثله هذا التصرف من انتهاك صارخ لمبادىء حسن الجوار، والتدخل في الشأن اللبناني الداخلي، ودعم التمرد الحوثي في اليمن والتدخل في الشأن البحريني الداخلي، كل هذه الامور تجعل من المرحلة المقبلة في غاية الدقة والحساسية وتتطلب مزيداً من اليقظة والانتباه وان تكون هناك سياسة عربية او خليجية موحدة في التعامل مع ايران، في ظل اجواء توحي بأن قواعد اللعب في المنطقة قد تغيرت وان هناك ضبابية وهلامية في السياسات الغربية تجاه المنطقة وسط بروز نواة لوبي امريكي يدعو الى ضرورة التعامل مع ايران ضمن سياسة الاحتواء لا سياسة الاعتداء وتحويلها من عدو استراتيجي الى صديق استرتيجي، والخشية ان تكون هناك صفقة امريكية ايرانية تعد بالخفاء على حساب المنطقة ودول الخليج تحديداً، وبالتالي اعطاء ايران دورا كبيرا ورئيسيا في المنطقة حتى وإن كان على حساب الأخرين، ومما لاشك فيه ان اسقاط نظام طالبان في افغانستان ونظام صدام حسين وسقوط العراق تحت الهيمنة والفخ الامريكي الايراني هو نتيجة صفقة امريكية ايرانية اعدت بالخفاء وزواج متعة بينهما وتبادل للادوار والمصالح المشتركة.

ان الدول العربية ليس لديها اطماع في ايران وفي ذات الوقت لا تتجاهل دورها في المنطقة ولاتسعى الى الغائه او تهميشه،بل تدرك اهميتها ودورها الحيوي والهام الذي يمكن ان تقوم به بحكم التداخل الكبير للمصالح الايرانية العربية المشتركة، وبما يخدم البعد الاستراتيجي للمنطقة والذي قد يجعل منها شريكا حقيقيا في اطارعلاقات نقية تسودها الثقة والاحترام المتبادل والسعي نحو بناء امن ومستقبل المنطقة برمتها وبما يخدم كافة شعوبها بغض النظرعن انتماءاتهم الدينية والقومية والعرقية.

وبالمقابل فالمطلوب من ايران كدولة اسلامية كبرى ان تثبت حسن النوايا تجاه جيرانها العرب والتوصل الى حلول لكافة المشكلات العالقة وعلى رأسها الجزرالعربية الثلاث المحتلة، وان تدعم وسائل التحاورالسلمي في المنطقة والاحتكام الى الحكمة وحل سوء الفهم ايدولوجياً ومن خلال القنوات الدبلوماسية وليس من خلال عسكرة المنطقة، والكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية والعبث بأمنها واستقرارها وانتهاك مبادىء وقيم حسن الجوار واحترام القوانين والانظمة الخاصة باستقلال الدول،وان تكون ايران في خندق المتعاونين لا في خندق المتأمرين وان تساهم في نزع فتيل ازمة الكراهية ما بين السنة والشيعة والتصدي لهذه الفتنة التي قد تعصف بالمنطقة العربية وبما قد يؤدي الى زعزعة امنها واستقرارها، والكف عن اذكاء روح الطائفية والانقسام والتباغض والعزف على وتر المتناقضات داخل البلد العربي الواحد بما لايخدم مستقبل المنطقة بل يخدم اعداءها، وبما قد يجعل منها فريسة وصيد سهل بيد من يتامرون عليها ويتربصون بها،فأي صراع في منطقة الخليج هو خدمة مجانية للمشروع الصهيوني.

كذلك فأن التعاون العربي الايراني قد يساهم بايجاد فضاء عربي اسلامي يتوسع مداه ليصل تركيا يقوم على سياسات للتعاون فيما بين شعوب ودول المنطقة للوقوف في وجه المشروع الاستعماري الغربي الجديد الطامع بالمنطقة وثرواتها.

بقي ان نقول بأن ايران لن تكون دولة كبرى في المنطقة بامتلاكها السلاح النووي، خاصةً وان المنشات النووية اصبحت تقض مضاجع الدول التي تمتلك مفاعلات نووية بعد زلزال اليابان الاخير ونتائجه الكارثية،بل ستكون دولة كبرى بقدر ما تحظى به من احترام وتعاون وشراكة استراتيجية مع دول المنطقة والجوار وبالتالي خروجها من عزلتها.



م. عوني كلوب

بدوي حر
05-09-2011, 01:47 AM
النظام الانتخابي في الأردن وبريطانيا


القاسم المشترك بين كل من الأردن وبريطانيا هذه الأيام هو انشغال كلتا الدولتين في إصلاح النظام الانتخابي المعمول به. حيث شهدت بريطانيا الأسبوع الماضي استفتاء شعبيا على تغيير نظام الانتخاب الفردي المتبع والذي يعطي كل ناخب بريطاني صوتا واحدا على أن يتم احتساب نتيجة الانتخاب على أساس نظام الأغلبية البسيطة بحيث يفوز المرشح الذي يحصل على اكثرية الأصوات في الدائرة الانتخابية بغض النظر عن الأصوات التي حصل عليها باقي المرشحين. أما النظام الانتخابي الجديد الذي تم الاستفتاء حوله والذي يسمى بنظام التصويت البديل أو التصويت التفاضلي فيقوم على فكرة أن المرشح الفائز بالمقعد البرلماني هو الذي يحصل على الأغلبية المطلقة من الأصوات في دائرة انتخابية معينة. وفي حال عدم حدوث ذلك، يتم إعادة توزيع الأصوات حسب ترتيب الأفضلية إلى أن يبلغ أحد المرشحين الأغلبية المطلقة ويفوز في الانتخابات. أي أنه اذا لم يحقق أي من المرشحين الأغلبية المطلقة، يتم استبعاد المرشح الذي حصل على أقل عدد من الأصوات ويعاد توزيع الأصوات التي حصل عليها بين المرشحين الآخرين حتى يحصل أحدهم على الاكثرية المطلقة.

إن معظم مؤيدي نظام التصويت البديل هم أنصار حزب الديمقراطيين الأحرار المتحالفين مع حزب المحافظين على رئاسة الوزراء وحجتهم في ذلك أن النظام الحالي هو نظام تقليدي بسيط وسهل التطبيق لكنه يشكل «دكتاتورية انتخابية» على اعتبار أن أفضل تطبيق له يكون في ظل وجود حزبين رئيسيين فقط وهو الحال الذي كانت عليه بريطانيا في أعقاب الحرب العالمية الثانية وفي العقود التي تلتها. غير أن المشهد السياسي في بريطانيا قد تغير في الوقت الحالي حيث أن حزب الديمقراطيين الأحرار يعد الحزب الرئيسي الثالث في البلاد وبالتالي لا بد من تغيير نظام الانتخاب المعمول به على ذلك الأساس.

في الأردن، فإن التوصيات الأولية للجنة الحوار الوطني أشارت إلى إلغاء نظام الصوت الواحد واستبداله بنظام الانتخاب النسبي الذي يفترض أساسا الأخذ بنظام الانتخاب بالقائمة الذي يسمح بتوزيع المقاعد بين الأغلبية والأقليات ويضمن للأحزاب السياسية الصغيرة الوصول إلى البرلمان. فنظام التمثيل النسبي يطبق إما مع نظام الانتخاب بالقائمة المغلقة والذي يختار فيه الناخب إحدى القوائم المترشحة دون تغيير أو تعديل فيها، أو مع نظام الانتخاب بالقائمة المفتوحة والذي يسمح بالمزج بين القوائم المترشحة بحيث يجوز للمرشح تشكيل قائمة من أسماء المرشحين الذين يختارهم من عدة قوائم دون التقيد بأي قائمة.

إن نظام التصويت البديل المقترح في بريطانيا لا يمكن اعتباره تطبيقا كاملا لنظام التمثيل النسبي المنوي تطبيقه في الأردن. فهو نظام غير ديمقراطي يسمح من خلاله للمرشح الذي حصل على المركز الثاني بعد فرز الأصوات من الفوز بالمقعد البرلماني إذا ما أدى إعادة توزيع أصوات المرشحين الآخرين إلى حصوله على الأغلبية المطلقة. كما أنه نظام معقد في إجراء الانتخاب واحتساب النتيجة ولا يغير في تلك الحقيقة أنه مطبق بفاعلية في استراليا منذ قرن من الزمان تقريبا.



د. ليث كمال نصراوين

بدوي حر
05-09-2011, 01:48 AM
أميركا وباكستان.. تحديات شراكة حرجة

http://www.alrai.com/img/325000/324800.jpg


نفذت الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي ضربة بواسطة طائرة بدون طيار استهدفت ناشطين في منطقة شمال وزيرستان الباكستانية، مما أثار أسئلة محيرة في أعقاب مقتل أسامة بن لادن منها: هل كانت لهذه الضربة أي علاقة بالمعلومات القيمة التي تم الحصول عليها في الغارة التي نفذتها قوات خاصة أميركية يوم الأحد الماضي على المجمع الذي كان يختبئ فيه بن لادن في باكستان؟ وهل تشير الضربة التي نفذت بواسطة طائرة بدون طيار، على رغم الاحتجاجات الباكستانية الرسمية، إلى أن التعاون بين البلدين ليس مستمرّاً فحسب، وإنما قد ينتهي به الأمر إلى التحسن والتطور بعد عملية يوم الأحد التي شكلت مصدر حرج لباكستان؟
لم يكن من الممكن معرفة ما إن كانت الضربة، التي تفيد تقارير بأنها قتلت ثمانية مشتبه فيهم على الأقل كانوا مجتمعين بمنزل في شمال وزيرستان، جاءت نتيجة أية معلومات تم الحصول عليها في عملية يوم الأحد، على اعتبار أن خبر حصول الضربة جاء من مسؤولين عسكريين باكستانيين. غير أن هجوم الطائرة بدون طيار بدا أنه يعزز الحجة، التي يعبر عنها عدد كبير من خبراء الاستخبارات الإقليميين والدوليين، بأن الولايات المتحدة ستكون قادرة على استعمال غارة مقتل بن لادن للضغط على المسؤولين الباكستانيين من أجل الوقوف بشكل أكثر وضوحاً في صف أميركا في محاربة المتطرفين الإسلاميين.
ومن الجدير بالذكر في هذا الإطار أن مسؤولين يمنيين أفادوا يوم الجمعة أيضاً بأن طائرة بدون طيار قتلت هناك أيضاً عميلين تابعين ل»القاعدة».
وتشكل الضربات التي تنفذها الطائرات بدون طيار موضوعاً شائكاً في العلاقات الأميركية- الباكستانية؛ ولكن صحيح أيضاً أن زيادة معتبرة في الضربات الأميركية داخل باكستان بواسطة طائرات غير مأهولة خلال العام الماضي لم تفض إلى انقطاع في العلاقة الثنائية.
وتعليقاً على هذا الموضوع، يقول بول بيلر، الذي يدير حاليّاً وحدة الدراسات الأمنية بجامعة جورج تاون في واشنطن بعد مشوار مهني طويل في الاستخبارات الأميركية: «كان أمراً جيداً ألا يقوم أوباما بإحراج باكستان علناً» بعد اكتشاف مكان وجود بن لادن هناك «ولكن بعيداً عن أضواء وسائل الإعلام، هم بكل تأكيد يدينون لنا بشيء ما... ونحن نتوقع منهم مزيداً من التعاون».
وهذا الرأي منتشر على نطاق واسع في واشنطن -ولاسيما بين أولئك المحللين الأمنيين والمسؤولين السابقين الذين يعتبرون أن العلاقة مع باكستان، على صعوبتها، أكثر أهمية من أن تقوم الولايات المتحدة بالاستسلام وترحل.
وفي هذا الإطار، يقول بيتي هوكسترا، عضو الكونجرس «الجمهوري» السابق من ولاية ميشيجان والرئيس السابق للجنة الاستخبارات بمجلس النواب، إن عملية بن لادن، يفترض أن تعبد الطريق أمام عمل الولايات المتحدة على تطوير علاقات استخبارية وعسكرية أوثق مع باكستان، معتبراً أن إحدى فوائد خروج الولايات المتحدة من الغارة الناجحة هي أنها باتت تبدو كفؤة، وصديقاً جيداً يستحسن مصادقته في الحرب ضد التطرف.
ويقول هوكسترا، الذي كان يتحدث يوم الخميس الماضي في نقاش حول باكستان بمعهد في واشنطن: «إن الأشخاص الذين يقفون في الوسط يفكرون اليوم على النحو التالي: إن الولايات المتحدة تزداد تحسناً فعلًا بخصوص هذا التحدي، وربما حان الوقت الآن لاتخاذ قرار للتقرب منها أكثر».
ومن جانبه، يوافق دوف زاكيم، وهو نائب وزير دفاع سابق في عهد بوش، على أن مكانة أميركا التي تحسنت بعد الغارة ينبغي أن تستعمل للحصول على قدر أكبر من التعاون من بلدان مثل باكستان.
فالعملية الناجحة التي نفذت ضد بن لادن «تخبر العالم بأننا لسنا قوة عفا عليها الزمن، ولسنا قوة آخذة في التراجع»، يقول زاكيم، في حديث يوم الثلاثاء بمنتدى مركز المصلحة الوطنية في واشنطن، مضيفاً أن «ثمة رسالة غاية في الأهمية حول قوة الجيش الأميركي».
والواقع أن قلة من الخبراء في العلاقة الثنائية يعتقدون أن باكستان لم تكن تعرف شيئاً عن مكان وجود بن لادن؛ ولكن «بيلر» من جامعة جورج تاون يعتقد أن الأيام المقبلة قد تخبرنا بأن المسؤولين الباكستانيين، في نهاية المطاف، ربما لم يكونوا يرغبون في معرفة شيء عما يوجد أمامهم.
ويقول «بيلر»، متحدثاً في منتدى المصلحة الوطنية: «اعتقادي هو أنه لم يكن ثمة جهد لمحاولة معرفة الأشياء»، مضيفاً «أعتقد أن المسألة ليست مسألة أن (قائد الجيش الباكستاني) الجنرال أشفق كياني أو مدير وكالة الاستخبارات «آي إس آي» يعرفان من كان يوجد في ذلك المجمع -وإنما أن التحقيقات والاستفسارات لمعرفة ذلك لم تتم أبداً».
وكان الجنرال كياني قد حذر هذا الأسبوع الولايات المتحدة من أن باكستان لن تسمح بغارة أخرى مثل غارة يوم الأحد؛ ولكن تصريحات جذرية مماثلة سبق أن صدرت من قبل عن مسؤولين باكستانيين بشأن الهجمات التي تنفذها طائرات أميركية بدون طيار، كما يقول بعض المسؤولين والخبراء -والهجمات مستمرة، وأحدثها تلك التي نفذت يوم الجمعة الماضي.
وعلى رغم التهديدات والتحذيرات التي تصدر عن الطرفين بشأن العلاقات الأميركية الباكستانية، إلا أن شراكة صعبة وأساسية ستستمر على الأرجح، وذلك لأنه لا يوجد بديل في ظل استمرار وجود «القاعدة» في باكستان والولايات المتحدة في أفغانستان المجاورة، مثلما يقول البعض.
وفي هذا الإطار، يقول هوكسترا، مخاطباً بشكل خاص أعضاء في الكونجرس يدعون إلى تقليص المساعدات الخارجية والتعاون: «ما هي الاستراتيجية البديلة تجاه باكستان؟ لا يمكننا أن نبالغ في رد الفعل؛ لا يمكنك أن تنسحب من العلاقة إذا لم تكن لديك استراتيجية جديدة»، مضيفاً «لدينا ما يكفي من العلاقات التي ينبغي أن نقلق بشأنها في العالم اليوم، ولذا فليس هناك سبب كي نضيف إليها واحدة أخرى!».
هاورد لافرانشي–واشنطن
الاتحاد الاماراتية

بدوي حر
05-09-2011, 01:49 AM
شباب مصراتة.. جنود في حرب الشوارع




كانوا يتحركون أثناء الليل بأسماء رمزية منها على سبيل المثال اسم»الطيور».. كان القتال بدائياً، ويدور حول البقاء على قيد الحياة من خلال الانتقال من بناية لبناية. ولكنه كان، مع ذلك، ممتعاً بالنسبة لشباب مصراتة، حيث كان يجعل سرعة نبضهم تزيد، ونسبة الإدرينالين ترتفع في دمائهم، ويحدث لديهم تأثيراً شبيهاً بذلك الذي تحدثه عادة أفلام الإثارة التي كان يقوم ببطولتها الممثل الشهير» جان كلود فاندام».
فمن زعيم المجموعة الذي كان يهوى النظر إلى القناصة التابعين لمعمر القذافي من خلال منظار الرؤية الليلية، إلى الصياد اليافع الذي تحول إلى خبير في الشراك الخداعية، إلى طالب الطب الذي كان يخفي بندقية صيد بين طيات رداء العمليات الطبي الأخضر الذي كان يرتديه، تحول الجميع فجأة إلى أبطال لفيلم حركة تدور أحداثه في مدينة تحت الحصار.
وعندما تسأل هؤلاء جميعاً عن السبب الذي دعاهم لخوض الحرب، فسوف يقولون لك إنهم قد فعلوا ذلك لأن القذافي حرم عائلاتهم من الحرية على مدى 42 عاماً على وجه التقريب.. ولكن الحقيقة هي أن الذي دفعهم لذلك هو حالة الخراب التي باتت مدينتهم عليها، والتي فرضت إلقاء القواعد المتحضرة من النوافذ وحولت أحياءهم الهادئة إلى مسرح لألعاب مغامرات مثيرة.
لقد قرروا خوض الحرب، وشنوا غارات انتحارية على مخابئ العدو، باستخدام أوعية الطبخ التي حولوها إلى قنابل معبأة بمادة» تي. إن. تي» شديدة الانفجار، ولوحوا ببنادق الكلاشينكوف، وأطلقوا قذائف عيار 106 من على ظهر شاحنات مكتوب عليها كلمة «متمردون»، مدهونة باللونين الأحمر والأسود، ومنحوا قادتهم أسماء رمزية، وغلفوا أعمالهم بالأسطورة.
لأسابيع طويلة، حارب شباب مصراتة إلى جانب آبائهم وإخوتهم لأخراج القناصة التابعين للقذافي من مخابئهم، بعد أن أخذوا المدينة كرهينة.
وفي الوقت الراهن، تمكن سكان مصراتة من حسم حرب الشوارع لمصلحتهم، وإن كان التهديد الذي تمثله كتائب القذافي ما يزال باقياً مع ذلك حيث تمطر تلك الكتائب المدينة بوابل من القذائف من ضواحي المدينة الساحلية الغربية.
ولكن هذا التهديد سيواجهه الشباب الذين تغيروا، ولم يعودوا هم نفس الشباب، الذين كانوا يعيشون في المدينة قبل اندلاع المعارك.
من هؤلاء الشباب «صلاح ريس» الذي لم يكن قد نام ساعة واحدة في اليوم السابق عندما قابلته. كان يريد النوم بشدة، ولكنه لم يكن يستطيع إغلاق عينيه، وكان يدق قدميه بعصبية، ويدخن السجائر بشراهة، ويسند ظهره الى مقر قيادة المجموعة المقاتلة الذي كان من قبل مركزاً للتدريب البدني، وأصبح الآن يضم مزيجاً من الأجهزة الرياضية والأسلحة مثل بنادق الكلاشينكوف، وبنادق «إف.إن» الهجومية.
ونحن في وقفتنا تلك، ورد خبر مفاده أن أحد قادة المجموعة ويدعى»الشبح»، قد لقي مصرعه، وعلى إثرها نزل قائد المجموعة ويدعى» قتيبة»، وهو رجل أعمال إلى «بدروم»، كي يطلق العنان هو وزملاؤه للتعبير عن حزنهم على الرفيق الذي سقط في الطريق.
ويقود»ريس» الذي يبلغ من العمر 25 عاماً:»مجموعة قتالية ليلية تعرف باسم»الطيور».
وهذه المجموعة تقوم بإطلاق ألعاب نارية في المساء لإخافة جنود القذافي وحرمانهم من النوم. كما يقوم أيضاً بمراقبة قناصة القذافي من خلال منظار الرؤية الليلية الذي يحمله، وذلك من خلال فتحة في جدار منزل قريب من الموقع الذي يوجدون فيه.
يتحدث»ريس» في توجس عن قناصة (امرأة) من كولومبيا تعمل ضمن مرتزقة القذافي، ويقول البعض إنها قتلت، ويقول آخرون إنها محبوسة ، هذا إذا كانت قد وُجدت من الأساس.
وبعد أن تعرض لإصابة في ساقة بسبب شظايا قنبلة، ربط «ريس» الجروح التي أصيب بها في ساقة بضماده وصمم على مواصلة القتال على الرغم مما كان يشعر به من الآم مبرحة.
أما الدكتور»جهاد أبو حجر»، والذي لم يصبح طبيباً بعد حيث لا يزال طالباً في السنة الدراسية الخامسة بكلية الطب، فقد كان يثبت بندقيته في مقدمة سيارة الإسعاف التي يعمل من خلالها. وعلى الرغم من الحرب فإنه يثبت شعره بكمية كبيرة من «الجل» ويتحدث بسرعة تحاكي سرعة صوت انطلاق قذائف المورتر والصواريخ.
منذ أن اندلعت المعارك يعمل»أبو حجر» في وحدة للعناية المركزة، ويتنقل من مكان لآخر لمعالجة المصابين في مواقع القتال الكائنة بين البنايات السكنية، وهو يشعر بالنشوة لإحساسه بالتواجد في غمرة القتال، وخصوصاً عندما يسرع سائقه بالسيارة وسط الحارات غير الممهدة ونقاط التفتيش. وعندما يرى المتمردون السيارة ذات اللون الأبيض قادمة، فإنهم يصيحون الله أكبر، وهم يحملون أحد المصابين لوضعه بداخلها لتلقي العلاج.
بعد ذلك يأخذ»أبوحجر» السيارة لجراج يقع خارج الخطوط الأمامية مباشرة. وهناك يجد أربعة شباب في العشرين من أعمارهم يجلسون خلف مدافع رشاشة، تبدو فوهاتها من خلال فتحات في الجدار على حين يجري الدجاج بين أقدامهم. يتجاهل الشباب الدجاج والأصوات الصادرة عنها، ويركزون أبصارهم على علم قوات القذافي الأخضر الذي يرفرف في الأفق.
ينتظر «أبوحجر»، لكن لا يحدث شيء، حيث كان أحد المتمردين الشباب منشغلاً بضبط مدفعه وإطلاقه للمرة الأولى في حياته. تخرج الطلقة من فوهة المدفع مطلقة صوتاً مدوياً، وعندها يبدي أبوحجر رغبته في إطلاق المدفع هو الآخر ويسمح له رفاقه بذلك. يمسك» المدفع ويطلق منه زخات بعد زخات في الهواء.
ند باركر–مصراتة
»إم. سي. تي. إنترناشيونال»

بدوي حر
05-09-2011, 01:50 AM
مفترق الطريق: أين تذهب واشنطن؟




مقتل ابن لادن يترك الولايات المتحدة الأميركية أمام بابين يفتحان طريقين مختلفين للمستقبل. والباب الذي ستختاره واشنطن، يمكن أن يحدد المكانة النهائية التي ستحتلها الولايات المتحدة في التاريخ المعاصر.
أحد البابين -وأخشى أن يكون احتمال اختياره أقل من احتمال اختيار الآخر- يقود إلى تعزيز الأمن القومي والعالمي، وتقليل احتمالات الصراع في الشرق الأوسط وآسيا. واتخاذ هذا الطريق يكون من خلال إعلان الحكومة الأميركية، أنها بعد أن سوت حسابها مع حركة الإرهاب التي هاجمت نيويورك وواشنطن منذ عقد من الزمان، وأنها سوف تعمل الآن على سحب القوات الأميركية من أفغانستان، والعراق أيضاً، كما وعد أوباما في حملته الانتخابية الرئاسية لعام 2008.
فصراع الولايات المتحدة مع حركة «طالبان» في أفغانستان، نشأ -كما هو معروف- بسبب الدعم الذي وفرته الحركة لتنظيم «القاعدة» عام 2001. وبما أن هذا الموضوع قد سوّي َالآن، فإن مستقبل أفغانستان بات مرهوناً بالشعب الأفغاني الذي عليه أن يحدد هذا المستقبل بنفسه، وهو ما سيفعله في نهاية المطاف، بصرف النظر عن تدخل الأجانب في هذا الأمر.
ويجب على الولايات المتحدة أن تعلن فوراً أنها تتمنى الخير للشعب الأفغاني، وأنه ليست لديها أي مخططات للسيطرة على موارده، وأنها تتطلع إلى علاقة ثنائية قائمة على الصداقة مع أي حكومة أفغانية تستطيع الادعاء بشكل مقنع أنها تمتلك تفويضاً شعبياً، وتعيش في سلام مع جيرانها، وترغب في إقامة علاقة جيدة مع الولايات المتحدة.
بعد ذلك، سوف تساعد الولايات المتحدة بسخاء في إعادة إعمار هذا البلد بعد سنوات طويلة من المعاناة والحرب، كما ستساهم -عن طيب خاطر- في جهد دولي مع أفغانستان وباكستان والهند وجيرانهم في آسيا الوسطى، من أجل إيجاد حل دائم وبنّاء لصراعات المصالح والصراعات السياسية القائمة، والسعي بعد ذلك من أجل العمل على دعم التوصل إلى تسوية عادلة للصراع العنيف الذي عانته كشمير.
أما بالنسبة لباكستان، فيمكن القول إنه لا يوجد أحد من المتابعين للشؤون الآسيوية، لا يدرك التباس الموقف الباكستاني في الحرب الأميركية ضد حركة «طالبان»، حماة «القاعدة» المفترضون داخل أفغانستان، وفي ذات الوقت زبائن الاستخبارات الباكستانية، وهو التباس حتمي نظراً لأن باكستان تجد نفسها حائرة بين المطالب الأميركية بالتعاون الكامل في الحرب ضد «طالبان»، وبين حلفائها القبليين الباكستانيين، وبين تواطؤ الجيش الباكستاني الطويل الأمد مع جزء من «طالبان» على الأقل.
وفي أعقاب الغارة التي أسفرت عن قتل ابن لادن، سوف يكون هناك ضغط داخل واشنطن لمعاقبة باكستان على صلاتها مع «طالبان»، كما أن هناك احتمالاً كبيراً للغاية أن تكون ثمة جهود للبحث عن فرصة، وعن ساسة متواطئين للقيام بشن انقلاب حكومي في إسلام آباد.
وبدلاً من ترك هذا الفضاء الآسيوي المضطرب، والذي لا تعرف الولايات المتحدة عنه سوى القليل ولا تفهم حول شيئاً ذا بال، والذي ليست لها فيه سوى مصالح مباشرة قليلة، تجد إدارة أوباما نفسها في الوقت الراهن تحت ضغط من زمرة من الإمبرياليين دعاة الحلول العسكرية، يدعونها للبقاء، بل ولتكريس تورطها في العالم الإسلامي.
وفي الآونة الأخيرة كتب «أناتول ليفين» من كلية كنجز بلندن و»نيو أميركا فاونديشين»، وهو واحد من كبار الخبراء في الشأن الباكستاني، يقول إن الجهود الحالية التي تبذلها الولايات المتحدة و»الناتو» لجعل باكستان متماشية مع الرغبات الغربية، يمكن أن تترتب عليها عواقب وخيمة «تتضاءل إلى جانبها المشكلات التي تواجهها حالياً في أفغانستان».
وأضاف ليفين: «المسألة في أجلى معانيها، هي أن الباكستانيين يرون وجودنا هناك مشابهاً لوجود السوفييت في أفغانستان من 1979 إلى 1989، وهي رؤية لا تقتصر على الإسلاميين فحسب وإنما تعتنقها أغلبية الباكستانيين».
وقال أيضاً: «إن التضامن الديني العرقي، أكثر من أي شيء آخر، بما في ذلك الدعم المستمر من قبل الحكومة الباكستانية، هو الذي يوفر لطالبان أفغانستان القواعد، والملاذات الآمنة داخل باكستان.
وهذا الدعم المقدم من قطاعات عريضة من الشعب الباكستاني سوف يستمر، طالما استمر وجود الجنود الغربيين في أفغانستان».
الخيار المتاح أمام واشنطن في آسيا هو نفسه -من حيث الجوهر- الخيار المتاح أمامها في الشرق الأوسط حيث بات الدعم الأميركي للأنظمة الاستبدادية، سياسة سيئة السمعة وعديمة الجدوى.
وفي الوقت الراهن يوجد للولايات المتحدة هناك بالفعل، مسؤولون وخبراء يعملون على تأسيس تحالفات مع القادة الأصغر سناً الذين يمكن أن يمدوا الولايات المتحدة بمحصول جديد من الزبائن والعملاء السياسيين الذين يمكن أن يحلوا محل هؤلاء الذين أطاح بهم الربيع العربي.
إن غريزة الطبقة المنوط بها صياغة وتنفيذ السياسة الخارجية الأميركية هي غريزة تقوم على التدخل والسيطرة. وهذه الأشياء، هي التي أضرت على نحو منتظم بالأمة الأميركية في الماضي، وسوف تواصل الإضرار بها في المستقبل، إذا ما صممت أميركا عليها.
إن أفضل خدمة للمصلحة الحقيقية للولايات المتحدة هي تلك التي تجدها في الداخل الأميركي، وما على من يعنيهم الأمر هناك سوى النظر إلى «حالة الأمة» كي يدركوا ذلك.
ويليام فاف (كاتب ومحلل سياسي أميركي)
«تريبيون ميديا سيرفس»

بدوي حر
05-09-2011, 01:50 AM
ليبيا.. وتمسك كوريا الشمالية بالنووي




عمليات الائتلاف الدولي في هذا البلد ليبيا تؤثر سلبا على نظام منع انتشار الأسلحة النووية. ويتضح يوما بعد آخر أن المشكلة الليبية سيكون لها أثر طويل الأمد على العديد من جوانب العلاقات الدولية، بما في ذلك تأثيرها السلبي على مستقبل معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.
لا شك أن العقيد الليبي الذي عارض الأميركيين طيلة أربعين عاما، غريبَ الأطوار ولم يكن في يوم من الأيام محبوبا لدى الغرب، ولكن الغربيين تحملوه واستقبلوه مرارا. كما أن العقيد، وحتى في أشد السنين وطأة عليه، لم يكن منبوذا من قبل العالم المتحضر، كزعيم كوريا الشمالية كيم سونغ إيل، مثلا. وإن ليبيا، خلافا لكوريا الشمالية، لم تصنف أبدا في عداد دول ما يسمى «محور الشر». كما تخلى القذافي قبل ثماني سنوات عن برنامجه النووي العسكري بغية التقرب إلى الغرب، ووافق أيضا على تسوية مسألة تعويض أسر ضحايا الكارثة الجوية التي اتهمت طرابلس بالتورط فيها. وآنذاك تم إلغاء العقوبات الدولية على ليبيا، وسحبت جميع الاتهامات التي كانت توجه لها.
غير أن الغرب، وحالما لمس أن بالإمكان إيجاد بديل مقبول يحل محل نظام القذافي، لم يتردد في الإقدام على ما أقدم عليه. وها هي النتيجة الماثلة أمام أعيننا الآن. من الصعب اليوم أن نتنبأ بما يكسبه الغرب على المدى القريب بتخليه الفوري عن جميع الاتفاقات المكتوبة وغير المكتوبة مع طرابلس، وتقديمه الدعم لأعداء العقيد الليبي. أما الأمر المهم، فهو أن الديمقراطيات الغربية قد خسرت على المدى الاستراتيجي منذ البداية، فهي قبل كل شيء قدمت درسا للأنظمة «المضطربة» وللعالم أجمع. ويتلخص هذا الدرس في أن مبدأ السيادة القومية يتحول تدريجيا إلى مجرد وهم، أما توفير الأمن لبلد عضو في منظمة الأمم المتحدة، ملتزم بجميع مبادئ القانون الدولي، لم يعد ممكنا في أغلب الأحيان.
ارتكب العقيد الليبي خطأ جسيما عندما قدم تنازلات لخصومه الخارجيين أملا بالحصول على ما يضمن سلامته. ومن المثير للقلق أن المثال الليبي قد يترك أثرا عميقا على العديد من البلدان مولداً لديها شعورا شديدا بانعدام الأمان.
وهكذا نجد أن ممارسات الدول الغربية تدحض الفرضية التي وضعتها بنفسها خلال العقود الأخيرة، والقائلة بأن تخلي دولة على عتبة امتلاك السلاح النووي عن برنامجها النووي العسكري سيعزز أمنها. والآن أصبح كل بلد أمام خيار صعب، فإما التسليم بفقدان سيادته الحقيقية أو البحث عن رد مكافئ للتحديات الخارجية. واعلن الناطق باسم وزارة خارجية كوريا الشمالية في ‬22 مارس أن «الأحداث الأخيرة في ليبيا تشكل درسا مهما للمجتمع الدولي.
فقد انكشفت الآن أمام العالم أجمع حقيقة ما يسمى ب«النموذج الليبي للتخلي عن البرنامج النووي» الذي طالما تغنى به الأميركيون، وتبين أنه لم يكن إلا وسيلة لاحتلال دولة معادية عسكريا عبر خداعها بالوعود البراقة من قبيل «ضمانات الأمن» و«تطبيع العلاقات».
لدى بيونغ يانغ أسبابا للقلق جراء التهديدات الخارجية أكثر بكثير مما لدى ليبيا. لكن ثمة فرقا بين الحالتين، فالكوريون الشماليون يمتلكون فعلا السلاح النووي، أو على الأقل أجهزة تفجير نووية.
وهذا الأمر تؤكده التجارب التي أجريت عامي ‬2006 و‬2009. وبخلاف القذافي فإن كيم إيل سونغ، وبعد الأحداث في يوغوسلافيا السابقة والعراق.
افتتاحية «نيزافيسيمايا
غازيتا» الروسية

سلطان الزوري
05-09-2011, 08:18 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
05-10-2011, 02:00 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
05-10-2011, 02:13 AM
الثلاثاء 10-5-2011

الأردن ومسـتقبل القضيـة الفلسـطينية


الموقف الأردني الرسمي من الحل السلمي الوشيك وقيام دولـة فلسطينية كما عبـّر عنه رئيس الوزراء معروف البخيت في محاضرته الأخيرة حول مستقبل القضية الفلسطينية موقف مركب يتجنب الحسـم ويجمع بين النقائض، ويترك الخيارات مفتوحة، فالأردن يعتبر القضية الفلسطينية هي قضية أمن وطني أردني، ولكنه لا يتفاوض نيابـة عن الفلسطينيين، ولا يشـترك معهم في مفاوضات مع إسرائيل، علماً بأن السلطة الفلسـطينية تعتبر نفسها الممثل الشرعي (الوحيـد) للشعب الفلسطيني في كل مكان، وقد اعترف الأردن بذلك في قمة الرباط قبل 37 عاماً.

يقـول الرئيس أن اللاجئين الفلسطينيين جـزء من الدولة الأردنية ولا يسمح الأردن لأحد بأن يحتكـر ملف اللاجئين، فالدولة الأردنية هي من يمثل مواطنيها. وإذا كان الأمر كذلك فلماذا لم نحصـّل حق عـودتهم بموجب معاهدة السلام الأردنية الإسـرائيلية.

ويقول إن الأردن لا يقبل بدولة فلسطينية لا تضمن حـق العودة والقدس، فهل يعني ذلك أن الأردن لن يعترف بالدولة الفلسطينية إذا تحققت ؟ ماذا عن دولة فلسـطينية بدون الخليل أو طولكـرم، وماذا إذا كان الرئيس الأميركـي هو راعي الحل.

الدولة الفلسـطينية تستطيع أن تضمن حـق عودة النازحين إلى أراضيها، وهي ترغب ولكنهـا لا تستطيع أن تضمن حـق عودة اللاجئين إلى ما أصبح إسـرائيل، فالأمم المتحـدة لم تستطع ذلك بالرغم من قرارها رقـم 194، ومؤتمر القمة العربي تنازل عملياً عن حـق العودة إلى ما أصبح إسرائيل عندما ربطه بموافقة إسـرائيل، وهي لن توافق إلا على عودة رمزية لمن تجاوزوا السـبعين من العمر لكي يموتوا ويدفنـوا هناك.

جاء الوقت لكي ندرك أن طرد الفلسطينيين من أرضهـم كان عن طريق القـوة حيث هزمت العصابات الصهيونية الجيوش العربية في 1948، وأن عودتهـم لن تتأتى إلا بالقـوة أي عندما ُتهـزم إسـرائيل عسكرياً، وتفرض عليها عـودة اللاجئين. وتحقيق هـذا الشرط ليس وارداً حتى بـدون الغطاء الأميركي.

إذا كان هناك مسؤول أردني متعمق في القضية الفلسـطينية ويدرك دور الأردن فيها فهو الدكتور معروف البخيت، ومع ذلك فإن محاضرته حول الموضوع تتراوح بين الحقائق والأمنيات ولا تحسـم كل القضايا المعلقـة.

د. فهد الفانك

بدوي حر
05-10-2011, 02:13 AM
النظام العربي .. وصفة القبضة الحديدية لم تعد تجدي


لم يتغير شيء, في ذهنية النظام السياسي العربي, منذ النكسة الثانية الكبرى في حياة العرب عام 1967 , فتحت عنوان تفويت الفرصة على العدو حتى لا يسقط الزعيم , أو نظامه او الثورة استمرت حالة التكلس والجمود في النظام العربي, واستمرت التنافسات والصراعات العربية العربية , على نفس المنوال تتصاعد وتهدأ تحت وقع الادعاءات والشعارات وتضارب المصالح التي لم تكن تقنع احداً في الشارع العربي.

وظل الاعتراض المدني والسياسي , على اسلوب الحكم وآلياته , يعتبر ضرباً من الضلوع في مؤامرة داخلية مدفوعة من الخارج , مما يستوجب اللجوء للعلاج الوحيد المجرب, وهو سطوة الامن وحالة الطوارئ التي تعطي أجهزة الأمن صلاحيات غير عادية او مطلقة في بعض الأحيان.

وخلال هذه الفترة , من نهاية الستينات الى اليوم تقدمت امم كثيرة , كانت دول العرب اكثر تقدما منها, تقدمت نمور آسيا ودول اميركا اللاتينية وكوريا الجنوبية وأصبح الفارق الحضاري والاقتصادي بين دولنا وبين هذه الدول شاسعاً والسبب اننا استمرينا في استخدام نفس الوصفة القديمة , وهي أجهزة الأمن وقدرتها على الاحاطة بأي متغير او تحدٍ للنظام السياسي القائم , وادامة حالة الصمت وعدم تدخل الشعب بما يجري فكانت وسائل الأمن الاستثمار الحقيقي لهذه الانظمة , الذي تركن اليه وقت الشدة .

كما ان بعض الأنظمة , وخاصة الثورية منها , طورت أجهزة امن خاصة بالنظام , او الزعيم , وشكلت جيوشاً نوعية عالية الكفاءة , داخل الجيوش, لضمان سيطرتها النوعية.

وكان حالنا العربي, حال طبيب , عجوز, ظل يستخدم باستمرار نفس الوصفة لجميع الحالات التي تمر به , غير آبه بتقدم علم الدواء ولا المقاومة التي تنشأ من تكرار الدواء , او تنوع الحالات.

وتأتي الانتفاضة المدنية السلمية, المتكررة في العديد من الساحات العربية كرد فعلٍ على تقادم الزمن على هذه الأنظمة وهي في حال واحد لا يتغير والآثار العميقة التي نتجت عن عدم كفاءة نخبها وأساليبها في الحكم, وتردي الأحوال الاقتصادية في معظم هذه البلدان وتطاول الفساد وفساد الاولويات فيها؟ مما القى ظلالاً من الشك على شرعيتها نتيجة عدم الكفاءة وقصور الانجاز، والافراط في الاسبتداد.

لقد اختارت بعض الأنظمة عندما واجهت التحدي ومنها مصر وتونس الهروب من وجه العاصفة , وترك الجمل ما حمل, لكنها لم تترك في الساحة السياسية سوى طواقم ونخب سياسية كان اكثرها امتداداً لها , بعد ان نجحت مع طول المدة في تهميش وضرب القوى السياسية الاخرى التي عارضتها مما يورث المرحلة الجديدة تحديات سياسية وضعفاً وتخبطاً سياسياً نتيجة قلة تجربة من خلفهم في الحكم او ترددهم او خوفهم من اللجوء لنفس الأساليب التي عانت منها الشعوب طويلا .

اما الأنظمة الواثقة من قدرة أجهزتها الضاربة فاختارت المواجهة والمبادرة بالهجوم الشامل على معارضيها وتوزيع تهم الخيانة والعمالة على كل من يرفع صوته وايهام العالم انها تواجه قوى مسلحة موجهة من الخارج مع ان المقاربة الصحيحة تكمن في الاستماع الى نبض الشارع والى هموم الناس ومطالبهم ومعالجة هذه المطالب عبر اصلاح يبدأ بتفريغ المرارات والمطالب بالحوار والتوافق والاسراع باصلاحات قانونية ترفع الظلم والاستبداد وأساليب القمع والتسلط عن الناس وتفتح نوافذ حرية التعبير والتنظيم السياسي والاصلاح الاجتماعي والاقتصادي.

بهذا يخرج النظام السياسي من الخوف من استبدال النظام او اسقاطه الى حالة اصلاح النظام واستمراره بالحوار والتوافق والحرية والتعددية وهنا تكمن العبقرية السياسية بالمبادرة بالاصلاحات وقيادتها وتقديم الحلول التي تجعل النظام مرة اخرى , القائد الفعلي للشعب برضى الشعب ومشاركته .

هنا تتجسد الثورة البيضاء , التي تعدل اساليب الحكم وتحصن النظام السياسي بمقاربات قانونية دستورية عاقلة تستجيب لمتطلبات المرحلة بدون تسلط وانتقام بحيث تجمع ولا تفرق ولا تخون بل تستعين بالوصفة الديمقراطية الشافية التي تقدمت بها الامم الاخرى, وارتقت بشعوبها وأنظمتها.

لقد ثبت ان الذين استخدموا العنف في مواجهة التغيير المطلوب, لا يدافعون الا عن امتيازاتهم ومصالحهم ووجودهم.

وقد لا يطول الوقت قبل ان يدركوا ان وصفة القبضة الأمنية القديمة التي الفوها قد تسعفهم بعض الوقت لكنها لن تضمن بقاءهم طويلا .

فالتغير الديمقراطي قادم لا محالة واعداء الحرية عادة اكثر من يخدم انتصارها وانتصار الشعوب المناضلة من أجل الحقوق والحريات المشروعة.

نصوح المجالي

بدوي حر
05-10-2011, 02:13 AM
عندما تغيب هيبة الدولة!


خطيرٌ جداً هذا الذي جرى أخيراً في مصر فاستهداف الأقباط على هذا النحو، مع أن هذه ليست المرة الأولى, يشير إلى واقع لخصه أحد كبار المسؤولين في العهد الجديد بقوله:»إن مصر غدت أمة منقسمة على نفسها» وهذا يعني إن لم تكن هناك وقفة جادة وحاسمة إن البلاد ذاهبة إلى الفوضى العارمة وربما إلى الحرب الأهلية التي كثُرت التحذيرات منها وتلاحقت حتى قبل ثورة الشبان وظاهرة ميدان التحرير في الخامس والعشرين من كانون الثاني (يناير) الماضي.

والمشكلة بالنسبة لمصر أن هذا الذي حصل جاء بينما يسود إحساس عام، بالإمكان لمسه في كل مكان, بعدم وجود جهة مسؤولة تتولى ضبط الأمور وتضع حدّاً لاستشراء الفوضى فالحكومة تتصرف وكأنها حارس البستان (خيال المآتى) وكأنها «شاهد ما شافشي حاجة» والمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي من المفترض أنه صاحب الولاية والمسؤول عن كل هذا الذي يجري لا يزال يخضع لمزاج الشارع ولا يزال يخشى من سطوة ميدان التحرير.

في كل يوم تحدث تعديات على مراكز الأمن وفي كل يوم تتلاحق الإقصاءات الكيدية في كل مؤسسات الدولة في الجامعات وفي الصحف والهيئات الإعلامية كلها والخطير أن هناك إحساساً لدى كل الأوساط بأنه لم تعد هناك هيبة لا للسلطة ولا للقوانين ولا لأجهزة الأمن وهنا فإن الخوف كل الخوف هو أن تتفاقم الأمور أكثر وأكثر وأن تتسع هذه الدائرة لتشمل حتى القوات المسلحة التي تحظى باحترام الجميع والتي يعتبر المس بها من المحرمات.

يوم أمس الأول تنادى ممثلوا شبان ميدان التحرير إلى اجتماع أخطر ما فيه أنه قرر وضع دستور جديد للبلاد وكأن هؤلاء قد حلّوا محل المؤسسات التشريعية وكأن الدولة لم تعد قائمة وكأن مصر قد بدأت تاريخها في الخامس والعشرين من كانون الثاني (يناير) الماضي وليس قبل سبعة آلاف عام وكأن ميدان التحرير يجب أن يجُبَّ ما قبله وكأنه لا بد من العودة إلى نقطة الصفر.

وهذا يعني انه إن لم يجرِ تدارك الأمور بسرعة ووضع حدًّ لهذه الفوضى ليست الخلاَّقة وإنما المدمرة فإن البلاد ذاهبة إلى الإفلاس والانهيار لا محالة وهذا ليس رأياً شخصياً وإنما هو انطباع بات يتحدث به كبار المسؤولين وكبار الكتاب والصحافيين وكبار قادة الرأي العام فبالإضافة إلى غياب المؤسسات وغياب هيبة الدولة هناك الانهيار الاقتصادي الذي بلغت خسائره خلال الشهور الثلاثة الماضية نحو سبعين مليار جنيه من بينها نحو مليار دولار شهرياً بالنسبة لقطاع السياحة وحده.

إنه لاشك في أن ظاهرة الثورات العربية هذه هي أنبل ظاهرة عرفها العرب منذ ألف عام وأكثر لكن حتى لا تتحول هذه الظاهرة إلى كارثة فإن هيبة الدولة إن بالنسبة لمصر وتونس وإن بالنسبة للدول المعنية الأخرى يجب أن تبقى حاضرة والمقصود هنا هو ليس القمع بل القوانين النافذة إذْ عندما تغيب القوانين وتغيب المؤسسات فإن شريعة الغاب تصبح هي البديل وحقيقة أن هذا هو الذي دفع كبار المسؤولين وكبار المفكرين الذين يصنعون الرأي العام في مصر إلى دق نواقيس الخطر والتحذير من :»أن مصر غدت أمة منقسمة على نفسها وان ما جرى في إمبابة يدل على أن الحرب الأهلية غدت قادمة على الطريق»!!

صالح القلاب

بدوي حر
05-10-2011, 02:14 AM
لمصر قصتها


ما الذي ننتظره من مصر الجديدة؟

ننتظر منها ان تكون لشعبها ذي الثقل التاريخي المجيد فالادوار الاقليمية والقارية والدولية لا تلعب اذا ما كان الدور الوطني مغيبا، وحين تكون مصر لذاتها ولشعبها فإنها تغدو قوة خيرة في الاقليم تمنع الشرور بمجرد رفضها لها.

الان يمنع الشارع المصري اية مغامرة اسرائيلية على غزة دون ان تصدر بيانات رسمية تحذر اسرائيل من مغبة التهور فالثمن السياسي لغضب الشارع المصري يفوق باضعاف اية مكاسب سياسية يمكن ان يجنيها عدوان «غير» محتمل على غزة.

الشعب المصري اثبت انه اكثر تجذرا في التاريخ، واكثر قدرة للنطق باسمه، فثورته كانت حضارية وتمكن في غضون اسابيع قليلة من تعديل ميزان المنطقة واشاع في الاقليم روحا جديدة ستمتد فاعليتها الى عقود مقبلة ..

فلو حدثت ثورات في معظم انحاء الوطن العربي وبقيت مصر لما حدث شيئ مهم ، ولو بقي العرب على حالهم وثارت مصر لقامت الدنيا ولم تقعد .. هذه هي مصر التي سيمتد وهج ثورتها الى افريقيا واسيا وستعيد الامل بصناعة نمور جدد في جنوب غرب اسيا وشمال افريقيا بعد ان اختطف بلد نلسون مانديلا الوهج في غياب مصر لعقدين او ثلاثة..

هل هي صدفة ان تطوى صفحة القاعدة بمقتل اسامة بن لادن في ثنايا وهج الثورة المصرية .. هل هي حكمة التاريخ التي تطوي صفحة لتفتتح اخرى؟

انتهى عصر البطل الفرد سواء في المعارضات او في الادارات والحكومات .. وانتهى بطل الضربة الجوية الاولى في معتقل طرة ليرسم القاهري والاسكندراني البسيط بقية المشهد بملء ارادته ودون رقيب من «بتوع الريس» فالمصري الان سيد الشرق وكاتب فصول تاريخه.

قوة مصر ليست بسلاح طيرانهاوبقواتها البرية بل بقوتها الاخلاقية وبحضورها الطاغي الذي سيمنع ولادة او استمرار الانماط السائدة من بعض الحكومات العربية بقوة التأثير القيمي والاخلاقي..

الادب المصري سيكون له طعم اخر والدراما ايضا والشعر وكل انواع الابداع وتصنيفاته ستتخذ شكلا جديدا يتناسب وحجم الثورة المصريةالتي ستبتدع صيغا جديدة لعل على راسها رؤية جديدة للاسلام السياسي الذي سيتجاوز بالضرورة النموذج التركي الذي يعتوره نقص اساسي يتمثل في العروبة التي هي مادة الاسلام.

ستكون الحدود اقل من شكلية بين مصر وشقيقاتها بفعل الثورة الكونية في حقل الاتصال وما سيجري في القاهرة من تفاعلات ثقافية واجتماعية وسياسية سنجد صداها في كل عواصم الاقليم حتى الجمل الموسيقية سيكون لها طعم اخر..



سامي الزبيدي

بدوي حر
05-10-2011, 02:14 AM
ما أكثر السيارات وما أصعب الوصول !


أدت الأزمة المالية والاقتصادية العالمية إلى تراجع اقتصادي كمي ونوعي في كثير من بلدان العالم ومنها الأردن، ولكن بالإضافة إلى عوامل أخرى كتب فيها بعض الاقتصاديين والمعلقين وأطنبوا.

اليوم تجد الحكومة الأردنية نفسها والشعب الأردني أيضاً، يعانيان كثيراً من هذه الأزمة والعوامل المؤججة لها. ولمواجهة التصاعد في كلفة الطاقة تفكر الحكومة وربما المجلس الإقتصادي والإجتماعي، في تقتير إستهلاك الطاقة. ومن ذلك إطفاء نصف الأنوار في شوارع العاصمة، أو إضاءتها لنصف الوقت. وكل الأنوار فيها بعد منتصف الليل، ومثله في الشوارع الخارجية. كما يجري التفكير في وقف نحو نصف أسطول السيارات أو أكثر أو أقل كل يوم عن العمل باعتماد الرقم الفردي والزوجي لها، وبرفع أسعار استهلاك الوقود والكهرباء... وهكذا.

والحقيقة أن الحكومات في الفترة السابقة وكذلك البنوك ومؤسسات الإقراض والجوائز... روجت كثيراً لاقتناء السيارات وكل سبل ووسائل الرفاهية، وكأن كلاً منها كان يمثل أحد صناعها في الخارج مما جعل كل مواطن يحقق (حلمه) باقتناء سيارة أو أكثر والإقبال على الإستهلاك (التظاهري عادة) مهما كان دخله. لقد صار في فم كل ٍ منّا القول ونتيجة لذلك: ما أكثر السيارات وما أصعب الوصول! وأنه لو كان الأمر بالعكس لكان قولنا: ما أقل السيارات وما أسهل الوصول! لكن ما العمل إذا صار الواحد منا يُقيّم او يستقبل حسب سيارته لا كفاءته!!! إن الموظف في قطاع عام أو خاص لا يتأخر عن موعد الدوام إلا بعد أن يقتني سيارة، وبحجة الازدحام يُغفر له الذنب.

ولكن مثل هذه الأفكار الترقيعية قد تخلق من المشكلات أكثر مما تحل. وقد تزيد من الاستهلاك أكثر مما توفر، وإلا فهل ستمنع الحكومة الأسرة من إرسال أطفالها بسيارتها إلى المدرسة وإحضارهم بها كل يوم، أم ستجبرها على استخدام باص المدرسة الذي يكلفها ضعف أو أضعاف ما تكلفها سيارة الأسرة أو الأجرة؟ وهل تمنع الأساتذة والموظفين الفرادى الذين يعملون خارج قراهم ومدنهم ومحافظاتهم – ذهابا ً وإيابا ً– من استخدام سياراتهم يومياً؟ وهل ستمنع فعلا ً بقية الناس من ذلك؟ ربما سيؤدي هذا الترتيب إلى قيام كثير منهم بشراء سيارة ثانية برقم مختلف، كما فعلوا في الأزمة السابقة، فالبنوك لا تزال تروج لاقتناء سيارة العمر أو الأحلام .. فهل ستذهب الحكومة عندئذ إلى دائرة السير لتمنع ذلك؟ ولكنها عندئذ ٍ ستتدخل في حرية المرء في الاستهلاك. وربما يؤدي هذا التدخل إلى استئجار الموظفين العاملين خارج قراهم ومدنهم بيوتا ً ثانية في مكان العمل، فيتضاعف استهلاك الطاقة، أو تدفع الحكومة لهم الفرق كيلا يفعلوا.

الحلّ الجذري الذي ظل التهرّب منه الى اليوم أشبه باستراتيجية هو توفير وسائط النقل العام كما ً ونوعا ً وتنظيماً، وتشجيع الطلبة والناس وقيادتهم لاستخدامها وعلى ركوب الدراجات والمشي، بقيام الوزراء والأعيان والنواب وأعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي ولجنة الحوار الوطني وكبار المسؤولين وجميع الموظفين باستخدامها يوميا ً، فهم ليسوا أغنى دولة من وزراء وكبار المسؤولين والموظفين في الدول الإسكندنافية والأوروبية الذين يأتون كل يوم إلى مراكز أعمالهم بوساطتها، أو من عمدة لندن الذي يأتي إلى العمل كل يوم ويعود منه على دراجة هوائية ليكون قدوة للجمهور في الاقتصاد والإستهلاك واحترام البيئة.

لعل هذا الترتيب يقلل الضغط من أجل الاستيزار والتوظيف، ويزيد المعروض من الكفاءات الملتزمة التي تقدم الواجب والعطاء على الحق والأخذ. هذا هو الحل. أو استمرار الدوران في حلقة مفرغة أو في حكاية إبريق الزيت.

أعرف صديقا ً لي كان معلما ً معتبراً وعضوا ً في مجلس الأعيان، واللجنة الملكية للميثاق الوطني، واللجنة الملكية للحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان، ومجلس التربية والتعليم ، ومجلس التعليم العالي... يصرّ على استخدام وسائط النقل العام من الباصات والتكاسي والسرفيس وكذلك المشي في تنقلاته، ويرى أن ذلك أقل كلفة له، وأكثر راحة ً من التفكير في القيادة والموقف والحوادث التي قد تكون كارثية.. ويعتبر ما يقوم به دعوة لبقية الناس ليحذوا حذوه، وهو يرى أن ذلك يؤثر إيجابيا ً على الصحة جسمياً وعقليا ً لأنه يمشي دوماً قبل الركوب وبعده أو للمتعة كيلومترات عدّة كل يوم ، وهو ما أكدته دراسة أوروبية عندما أفادت أن صحة المواطنين الذين يستخدمون وسائط النقل العام أفضل من غيرهم لأنهم دوما ً يركضون للحاق بها أو بعد النزول منها للوصول إلى مراكز أعمالهم. وما أكدته كذلك دراسة أسترالية جديدة أن المشي يقوّي الذاكرة ويساعد الدماغ على العمل بصورة أفضل. إن المشي جيد للجسم والعقل، ولعله العلاج المجاني الأفضل للسمنة والضغط والسكري التي تفتك بكثير منا. إن صديقي يرثي للسائقين والركاب ويتمنى أن تصدر جائزة رمزية للمشي على غرار جائزة الرئيس الأمريكي له: Presdential Walking /Sports Award .

لقد حولتنا طفرة السيارات والرفاهية بالّديْن إلى مجموعة من طالبي الوظائف المكتبية والكسالى، فحتى لشراء شيء من البقالة او الصيدلية خلف البيت نذهب بالسيارة. لم يبق سوى إدخال السيارات في البيوت للتنقل بين الغرف.

لطالما إتهمنا العامة – عامة الناس – بثقافة العيب بحجة عزوفهم عن العمل في بعض الفرص المتاحة. ولكن العامة لا يعرفون ثقافة العيب لأنهم مستعدون للعمل في أي وظيفة تسد رمقهم. لقد طردهم الوافدون من أعمالهم لأن الوافد أقل كلفة وأقل حديثاً عن المشكلات الخاصة لصاحب العمل، ويوفر كثيرا ً من أجره لأنه يعيش مع عدة عمّال من بلده في غرفة أو شقة واحدة ، مما لا يجعل العامل الوطني قادرا ً على التنافس معه. ولكن العامة ظلت تقوم بتلك الأعمال التي يقوم بها الوافدون قبل أن يفدوا ، فالعامة تؤمن أن العمل شرف للعامل وأكرم له من القعود ومدّ اليد: لله يا محسنين.

البعض هم الذين يتمسكون بثقافة العيب ، ومن ذلك أنفهم من استخدام وسائط النقل العام أو الدراجة أو المشي في الوصول إلى أماكن أعمالهم، وفي التنقل وكأنها للوافدين فقط. إن الواحد منهم يملك سيارات عدة. فلماذا يستغني عن هذه السيارات ولماذا يمشي حتى في الوصول إلى مركز للياقة ليركض على الآلة نصف ساعة بدلاً من أن يمشي على رجليه عشر دقائق للوصول إلى المركز؟!

لقد أغرق الناس كافة في مرحلة الذهاب لدوري التنمية، أي في التبذير والاستهلاك والرفاهية، وها هم يدفعون الثمن في مرحلة الإياب. كان المطلوب التقشف لبناء طابق الإنتاج وتمتينه قبل السقوط على سطح طابق الإستهلاك. لقد سقطنا بالبراشوت عليه أو صعدنا بالسلالم إليه. ولما انطوى البراشوت وأزيلت السلالم راحت السكرة وجاءت الفكرة. لقد مددنا أرجلنا أكثر من فراشنا، فما فائدة الإمتيازات والاستهلاك (التظاهري) أو الرفاهية إذا كنا لا نستطيع المحافظة عليها؟!

حسني عايش

بدوي حر
05-10-2011, 02:15 AM
ماذا يدبرون للأردن ؟


الآن، لتشرع الدولة الاردنية بفتح باب الحوار حول ما يطرح من افكار في السر والعلن على صعيد حل القضية الفلسطينية من جانب واحد واقامة دولة غير مفهومة المعالم في ايلول القادم وقبل بحث العلاقة الاردنية الفلسطينية بتفاصيلها وتداخلاتها المعقدة، فالثابت ان الصديق والوسيط الاميركي لا يبدو قلقا حيال شكل هذه الدولة, ولا اين تقام ما دامت ملفات أكثر اهمية تشغله، المهم الذي نفهمه من تحركات واشنطن بما في ذلك صمتها ان ثمة ما يدبر في الخفاء للعودة بالقضية الفلسطينية إلى ما قبل حرب حزيران 67 دون وضع حدود سيادية لهذه البقعة الجغرافية المتفق على اعتبارها دولة،فالفكرة الاميركية باقية لم تتغير بل تحسنت ظروف تنفيذها بعد ثورة مصر، وتقضي بالعودة إلى حل الخيارين الاردني في الضفة الغربية والمصري في غزة لجعل الحل الفدرالي هو الأكثر واقعية ثم فرضه باستخدام الضغوط الاقتصادية والسياسية تارة, وبالتلويح بعصا الفوضى الخلاقة وما انتجته في مصر وتونس من تغيير جذري،والمخاض العسير للثورتين اليمنية والليبية.

مفاوضات علنية وأخرى سرية تجري الآن بين الفلسطينيين والإسرائيليين والاميركيين والاوروبيين لوضع القضية الفلسطينية قاب قوسين او ادنى من إعلان الدولة بمواصفات يتفق عليها،ثم بعد ذلك تتحرر واشنطن من التزاماتها تجاهنا بعد ان تكون قد وفرت مبررا على الارض يخشى ان نتحمله نحن ومصر هذه المرة ما دمنا نواصل صمودنا برفض الحلول البديلة عن قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة وبترتيب يسمح ببناء مؤسسات فلسطينية قادرة على ملء الفراغ،فالمطلوب منا بات واضحا من خلال الضغوط الاقتصادية التي نتعرض لها والتي تذكرنا بالضغوط التي سبقت مؤتمر مدريد عقب حرب الخليج الاولى من منع للمعونات وحصار لميناء العقبة وتعطيل للمصالحات العربية مع الأردن.

هذه الايام لا تختلف كثيرا من حيث وقعها على حياة المواطن الاردني الذي لم يعد يجهل السبب الحقيقي وراء معاناته،ولعل من الحكمة قيام الدولة بحملة توعية لتعريف الاردنيين بحقيقة ما يدبر من مشاريع سياسية باهظة الثمن وما هي حصته في مواجهتها المتواصلة منذ عقود مضت ولا زلنا نرابط عند نفس الموقف حماية للحقوق الفلسطينية من التفكيك والتجزئة وذودا عن سيادة الأردن واستقلاله الكامل وحق الاردنيين في ان يقرروا ما يريدون لبلدهم ومستقبلهم السياسي, وبما نواجهه الآن من ضغوطات نتصدى لها بجهود استثنائية يقوم بها جلالة الملك ورئيس الحكومة للبحث عن بدائل تغنينا ولو جزئيا عن بعض اهم عناصر الضغوطات الاقتصادية،فالتوجه الاردني نحو دول الخليج يجب ان يفهم هنا في الاردن وهناك في الخليج على حقيقته،ويجب ان يلاقي التفهم الكامل لانه لا يتعلق بأمن وسيادة الاردن وحسب،وانما بمنظومة امن شاملة للمنطقة بما فيها دول الخليج،فالرفض الاردني باصرار للحلول الجزئية المنقوصة للقضية الفلسطينية سبب لهذه الضغوط،والثمن الذي ندفعه ومن المقرر ان ندفع اكثر منه بعد ايلول القادم قد يصعب علينا احتماله ما لم نكن على وعي كامل بالاهداف الكاملة لمشروع الدولة الفلسطينية من جانب واحد،ولعل من الحكمة ايضا فهم دوافع المصالحة الفلسطينية بعيدا عن العواطف والمجاملات.

ماذا يدبر للأردن ؟سؤال بات يطرح بين اوساط المثقفين في هذا البلد وقد آن الأوان لوقفة تفاهم على القواسم التي تجمعنا على اختلاف توجهاتنا الفكرية والسياسية،فالمطلوب شفافية في عرض الواقع السياسي وربما الاقتصادي الموازي للعملية السياسية أيضا،والمطلوب اصغاء للاراء التي تطرح هذه الأيام في الغرف المغلقة لإخراجها إلى العلن ونشرها وتعميمها على الناس درءا للأقاويل والاشاعات وتأكيدا على اهمية رص الصفوف والتماسك في مواجهة تسونامي الاحباطات الاميركية في المنطقة فلا نكون الساحة التي تفرغ فيها كل هذه الاخفاقات.

لم يسبق ان شعر الاردنيون بهذا النوع من القلق منذ أكثر من ثلاثين سنة،(القلق السياسي) الناجم عن الشعور بالاستهداف والمؤامرة على وطنهم لهدف وحيد يتمثل في حل القضية الفلسطينية على حسابهم واعفاء اسرائيل من دفع ثمن السلام واستحقاقاته وهي المسؤولة اصلا عن غيابه بسبب احتلالها للاراضي العربية،و للحقيقة والتاريخ فان الاردنيين اليوم لا ينظرون الى اتفاقية السلام الاردنية الاسرائيلية -بالرغم من تمسكهم بها -على انها الضامن الموثوق لعدم اقدام اسرائيل على انتهاكات خطيرة تهدد مصالحهم الوطنية وبالتحديد في قضية التوطين المدعومة اصلا من قوى غربية معنية بتوفير الحلول الاسهل حتى لو كانت على حساب دولة او ربما دول اخرى،المهم بالنسبة لاسرائيل الا يعود اللاجئون الى بلادهم, والمهم بالنسبة لوسطاء السلام عدم اغضاب الخصم القوي في المعادلة وهو اسرائيل، دون اعتبار لمن يدفع الثمن.





جهاد المومني

بدوي حر
05-10-2011, 02:15 AM
شارع المواطن الصالح


تكتب أو لا تكتب سيان فقد أكتشف معظم المسؤولين في الدولة كبسولة المناعة ضد النقد وضد الشكوى وضد الصحافة.

وزراء ومديرين في بلدنا على وشك دخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية بتسجيل أعلى نسبة مناعة في العالم ضد شكاوى المواطنين والسبب الكبسولة السحرية التي أخترعها أحد المسؤولين السابقين وأنفقت على أبحاث الوصول اليها وأنتاجها مبالغ طائلة، انها (كبسولة طنش) وبعضهم أسماها (كبسولة أنسى)، فقد أثبتت التجارب أن اهمال ما يكتبه الكتاب من أوجاع المواطنين أفضل وأسهل من الاستجابة لهم أو محاورتهم فسرعان ما يدب اليأس الى أوصال الكاتب فينسى الناس ما كتب وتتبخر القضية وليشرب الكتاب البحر.

هناك من المسؤولين من يعتقد أن كتاب الصحف مرضى نفسيون ولا بأس من السماح لهم بالتنفيس عن ظواهر أمراضهم ففي ذلك شفاء وتدجين لهم وبالنتيجة يكتشف الكاتب أن التقرب من المسؤول ومدحه بالحق وبالباطل أنفع من نقده وكشف أخطائه.

ان الطريق الى القهر والجلطة واحد لا يتعرج ولا يتغير وهو أن تسير في شارع المواطن الصالح، ذلك الشارع الضيق النافذ باتجاه واحد والذي لا يسلكه الا قلائل ممن يتجنبون الازدحام في أتوستراد النفاق والدجل المزدحم بحملة المباخر والسحرة.

شارع المواطن الصالح هو الشارع الوحيد في الوطن الذي حجبت عنه جميع الخدمات.. لاماء ولا كهرباء ولا (سرفيس) وحتى شبكات الهواتف الخلوية عاجزة عن أيصال البث الى هذا الشارع، فيما يشبه حالة الحجر الصحي على المصابين بأمراض سارية، فهناك من يخشى أن تنتقل عدوى المواطن الصالح الى الدوائر الرسمية والشركات الخاصة وتجار السوق والمواطن في البيت والشارع، فتصوروا لو انتشر (فايروس المواطن الصالح) في المجتمع كم الأزمات غير المتوقعة التي تواجهها الحكومات، فمثلا وعلى صعيد الوظيفة العامة فان وباء المواطنة الصالحة سيدفع كل موظف الى تأدية عمله بسرعة وإتقان ولكن النتيجة أن الحكومات ستجد نفسها في مواجهة مطالب عشرات الآلاف من الموظفين الصالحين يرفعون احتجاجاتهم واصواتهم مطالبين بتأدية عمل حقيقي مقابل ما يتقاضونه من رواتب، وأما على صعيد تجار السوق فان النتيجة الأولى لفايروس المواطنة الصالحة توقف الجشع وانخفاض الأسعار وبالنتيجة انخفاض حاد في ضريبة المبيعات وتفاقم عجز الموازنة،

وبدوره فان المواطن المصاب بفايروس المواطنة الصالحة سيتوقف عن إلقاء النفايات في الشارع بل سيساهم في نظافة الحي والمدرسة، وسيتوقف كثيرون عن إزعاج جيرانهم وافتعال المشاجرات والاعتداء على الناس، والنتيجة ارتفاع نسبة البطالة من 13 إلى 19 % حيث لن تكون ثمة حاجة الى جزء كبير من عمال البلديات والمحاكم ودوائر الحكام الإداريين والسجون والخدمات المرتبطة بها.

ثمة مصلحة لفئات متعددة في منع الناس من المرور في شارع المواطن الصالح، وبالتأكيد فان البنية المجتمعية والنفسية التي تحولنا إليها تتناقض تماما مع متطلبات شارع المواطن الصالح وتدفعنا تلقائيا إلى تجنبه والنفور من رواده، وخير دليل أننا نبش في وجوه المنافقين والفاسدين وباعة الكلام ونفسح لهم صدور المجالس ونشيح بوجوهنا عن الصالحين المتواضعين الزاهدين في المنصب العاجزين عن ممارسة هواية التسلق على أعمدة الوطن.

شارع المواطن الصالح أيها السادة هو الطريق الأقرب الى مستشفى الأمراض العقلية أو الى جراح الأزمات القلبية ولكنه الأنقى من التلوث والأقصر إلى راحة الضمير ورضى رب العالمين، غير ما يجري أن هناك توجها لتعديل أحكام التنظيم بهدف إلغاء هذا الشارع بعد أن قل رواده وأغلقت متاجره .



محمد الصبيحي

بدوي حر
05-10-2011, 02:15 AM
سوريا


أنا أعرف سوريا جيداً... ومنذ أسبوعين وأنا أراقب حركة الإعلام والفضائيات.

سوريا هي الوحيدة في العالم العربي والتي تظهر فيها (ظهور) المتظاهرين فقط ولا تظهر وجوههم ونحن نعرف أن للثورة وجه واحد.... وليس لها أقنعة، تفسير الأمر بسيط جداً فهو يؤكد أن الإعلام... يمارس دوراً استخبارياً مدفوعاً ولا يمارس حيادية أو تغطية نزيهة.

والسؤال الآخر: لماذا يركز الإعلام على مظاهرة خرجت في قرية بجانب (حماه) مثلاً وهل يقع الأمر في باب التغطية المجردة... أم أنه استحضار تاريخي لإرث (الششكلي) الرئيس السوري السابق وتذكير مبرمج بأحداث حماه مطلع الثمانينيات. علماً بأن (الششكلي) من تلك المدينة.

من يلتقط صور المظاهرات في سوريا عبر (موبايله) أو هاتفه الجوّال يعرف جيداً أن هذه الصورة ستبث على الفضائيات لهذا يمشي خلف المتظاهرين وليس أمامهم... ولو كان نزيهاً ورغبته أن ينقل للعالم ما يحدث في سوريا لما اختبأ خلف الناس..

ما يحدث في سوريا لا يقع في باب الثورة أو الاحتجاج وإنما هو مشروع غربي هدفه زجّ البلاد إلى حرب طائفية يكون وقودها (السنيّ والعلوي).... لأن التركيز على جغرافيا معينة في سوريا ومنها تنتقل أشرطة الفيديو الملتقطة عبر الجوّال... يؤكد أن الشخص الموجود خلف التقرير الإعلامي... قد قرأ تاريخ سوريا جيداً بدءاً بـ(إبراهيم هنانو) ومروراً بـ(الششكلي) وإنتهاءً ببشار الأسد ويعرف أن يحبك المؤامرة جيداً..

لهذا... أنا متعاطف مع سوريا الدور والشعب والنظام، وأدرك في لحظة تأمل أن المطلوب من بشار الأسد.... ليس الإصلاح فقط وإنما دفع ضريبة نتيجة مواقف سياسية لسوريا.

في منتصف الثمانينيات تعرضت سوريا لما هو أخطر من ذلك حين استولت سرايا الدفاع على القصر الجمهوري... وبرز دور (علي دوبا) وقتها مدير المخابرات العسكرية.... وأنقذ دمشق من العودة إلى تاريخ دموي حافل بالانقلابات... وصمدت سوريا بشعبها وجيشها وحافظت على دورها .. وأظن أن اللحظة الحالية هي شبيهة بالماضي فهناك أطراف في سوريا بدءاً بسرايا الدفاع ومروراً بعبد الحليم خدام وليس انتهاءً ببعض الفضائيات ... ولا ننسى الدور الأميركي... تحاول كل هذه الأطراف مجتمعة تنفيذ انقلاب على النظام السوري.... فالذي يحتج في شوارع بانياس لا يخدم قصة الإصلاح بقدر ما يخدم... أجندة خارجية وبقدر ما يحاول إعادة شبح الماضي الدموي.

أنا أنظر للمشهد من زاوية أردنية... وأظن أن الأسد في سوريا هو ضحية لمؤامرة مبرمجة... وأجزم أن الشعب السوري يجرّ عنوة للدم... ولكن للياسمين في دمشق موقف وللوعي القومي في سوريا موقف وفي النهاية ستنتصر الحارة الدمشقية على كل المؤامرات.



عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
05-10-2011, 02:16 AM
عبير, كاميليا ووفاء.. أو ذرائع الفتنة !


قد يكون من المبكر التأكد من مدى قدرة الحكومة المصرية, على تنفيذ تهديدها «الضرب بيد من حديد على كل من يعبث بأمن الوطن وكل من يحرّض على اثارة الفتن الطائفية».. فالمسألة أبعد من ذلك وأكثر تعقيداً مما يظن البعض, لأن تحريك قطعات من الجيش واصدار الاوامر الى العساكر بالضرب بالمليان, تفاقم من الأزمة المتفاقمة اصلاً, وتزيد من هشاشة الاوضاع التي هي على أعلى درجات الهشاشة, بعد أن وجد المصريون, جيشاً وثواراً ونخباً سياسية وحزبية وثقافية ومؤسسات مجتمع مدني, انفسهم امام مشهد مفاجئ لم يعتادوه, فقد سقط (وفي سهولة نسبية) من ظنوا انه لن يغادر موقعه «ما دام فيه عرق ينبض» على ما قال الديكتاتور المخلوع, وقبل أن تضمن «ماما سوزان» المقعد الرئاسي لولدها الأصغر, الذي ومنذ سطع نجمه اواخر تسعينات القرن الماضي, بدا مالئ أرض الكنانة وشاغل الناس, ليس في مصر وحدها بل عواصم القرار الدولي وخصوصاً واشنطن, بعد أن بدأ يلعب دوراً محورياً في رسم السياسات (...) ويرافق والده في زياراته ويُكْسَرُ له البروتوكول الاميركي على المستوى الذي يلي الرئيس, بدءاً من النائب وليس انتهاء بأعضاء الكونجرس (بمجلسيه) وخصوصاً في الالتقاء بزعماء المنظمات اليهودية ولوبيات الضغط وعلى رأسها «ايباك»..

قد يكون عصام شرف رئيس الوزراء المصري, الذي اضطر لالغاء زيارته الى بعض دول الخليج الاكثر تعبيراً عما ينتظر مصر من مخاطر واستحقاقات, عندما قال محذراً «... مصر قد تكون أمة اصبحت في خطر»..

هنا تكمن المسألة, فالعبارة مخيفة اكثر مما هي موجزة ومباشرة, وبعيداً عن اللغة الخشبية والمفردات المتيبّسة التي واظب السياسيون وقادة الاحزاب وخصوصاً رجال الدين «ضخّها» في «الجسد المصري» المثخن بالفقر والبطالة والقمع, والواقع في أتون اليأس والاحباط والاستغلال, من قبيل «لعن الله الفتن ومن ايقظها», ومن قبيل «أن مصر ليست دولة نسكن فيها بل هي دولة تسكن فينا», هنا يتساوى الشيخ مع القس, وهنا يسقط «الحجاب» عن الجميع, فمنذ أن نفخ السادات في كير الفتنة أوائل سبعينات القرن الماضي ودشّن عصر الاقتتال الطائفي (أحداث الدرب الاحمر) ومنح الضوء الاخضر لجماعات السلفيين والاسلام السياسي للتحرك كيفما يشاءون, تمهيداً لاستخدامهم في ضرب اليساريين والناصريين والقوميين, كنا نسمع مثل هذه الشعارات التي واصل «كبير العيلة» والرئيس المؤمن رعايتها, فارغة من المضمون وخالية من مقاربة أو تطبيق عملي لمفاهيمها النبيلة, بدءاً من الاستمرار في تنفيذ القرار الهمايوني, الذي لا يسمح ليس فقط ببناء الكنائس إلا بأمر جمهوري, وهو غالباً لا يحدث وان حدث فعلى نحو تفاخري لا يلبي المطلوب والانساني المتفق مع الزيادة الطبيعية للمسيحيين, ناهيك عن المسافة الزمنية الكبيرة التي تفصل موافقة عن أخرى, وانما أيضاً في عدم السماح باجراء أي ترميم أو اضافة على أي كنيسة حتى لو كانت آيلة للسقوط إلا بقرار جمهوري..

ولأن السادات انتشى بانتصار (...) اكتوبر 73 وعقد العزم على تسريع مشروع الصلح المنفرد, الذي توصل اليه مع العزيز هنري (كيسنجر) خلال وبعد اتفاقيات الفصل التي اعقبت مفاوضات الكيلو (101), بين الفريق عبدالغني الجمسي والجنرال الاسرائيلي اهارون ياريف, فإن هذه الجماعات وجدت فرصتها سانحة فاهتبلتها, ولم يكن حادث المنصة (بكل ملابساته) سوى تعبير ميداني عن مدى القوة التي باتت عليها هذه الجماعات, التي واصلت صعودها في عهد حسني مبارك وإن على شكل علاقة «زبائنية» مع جهاز مباحث أمن الدولة, الذي واصل الى جانب قمعه ومطاردته للاحزاب والشخصيات الوطنية, العمل بلا كلل على ابقاء الاحتقان الطائفي على رأس جدول الأعمال «الشعبي» المصري, كي يحتفظ لنفسه بالتفسير والتنفيذ وصب الزيت على نار الفتنة, وواصلها-قبل السقوط-بكفاءة عالية تجلّت في تفجير كنيسة الصدّيقين في الاسكندرية عشية الاحتفال بعيد الميلاد المجيد..

ليس مفيداً المضي قدماً في سرد المحطات «التاريخية», التي واظب السادات ومبارك (واجهزتهما القمعية والقوى الظلامية المتحالفة معهما) على النفخ في كير الفتنة والايحاء بأن مصر توشك على الانخراط في حرب اهلية بين عنصري الأمة, بل إن الاضاءة على حكاية «الاخوات المتحولات» من المسيحية الى الاسلام, تُبْرِزُ على نحو أكثر اثارة (...) مدى خطورة هذا المشروع الذي اسقطته ثورة 25 يناير, ثم انبرى السلفيون (على اختلاف تسمياتهم) احياءه, ليس في وصف التصويت بـ (نعم) على التعديلات الدستورية بأنها «غزوة الصناديق», وانما دائماً في التخفي خلف «قميص» المسيحيات اللاتي قيل أنهن «اسلمن» وتَقَصّدِهم الذهاب الى الكنائس في مظاهرات غاضبة ومرتبة, تطالب بالافراج عن «الاخوات» المسلمات, كانت اشهرهن وفاء قسنطنطين في العام الماضي, ثم ما لبثت ان تحولت كاميليا شحاتة الى «ايقونة», اظهر السلفيون عضلاتهم قبل اسبوعين أمام كنيسة العباسية للمطالبة بإطلاق سراحها وها هم «يفجّرون» في حي امبابة الشعبي قنبلة ثالثة اسمها «عبير طلعت خيري» زعم احدهم انه تزوجها عرفيا وان كنيسة مارمينا تحتجزها، وتحولت «الاكذوبة» الى حرب طائفية, سقط فيها العشرات بين قتلى وجرحى، وانطلقت فيها شعارات تفيض حقدا وسموما دفينة, ما كان لها ان تكون هكذا بعد ان اظهر المصريون سلوكا حضاريا راقيا اثار اعجاب العالم باسره في سلمية ثورتهم وتعبيرات الوحدة الوطنية التي كانت بلا زيف او ادعاء او تكاذب.

صحيح اتهام فلول النظام السابق, كما يسهل اطلاق وصف الثورة المضادة والخفافيش التي تعمل في الظلام، لكنه صحيح دائما القول ان ثمة هشاشة ظاهرة في نسيج المجتمع المصري, آن الاوان لأن تتضافر قوى الثورة, المستنيرة منها على وجه الخصوص, كي تضع حدا لكل هذه الاحتقانات التي لن تسهم -إذا ما استمرت- إلاّ في اجهاض الثورة واخذ مصر وشعبها الى الهاوية ليس لان فلول النظام ما تزال لم تفقد الامل بامكانية عودتها الى السلطة وانما ايضا ودائما لان اميركا واسرائيل لن تسمحا لمصر بالخروج من فلكهما, وبغير ذلك - يقولون ويخططون - فلتذهب مصر وشعبها الى الفوضى والمجهول.

فهل يسمح المصريون بذلك؟ أم يؤسسوا لدولة مدنية تقوم على مبادئ المواطنة والعدالة وسيادة القانون ؟

هذا هو السؤال..





محمد خرّوب

بدوي حر
05-10-2011, 02:16 AM
صندوق يضع الأفكار ويمولها


القنبلة التي فجرها مدير عام شركة الكهرباء الأردنية مروان بشناق خلال إجتماع لجنة الحوار الإقتصادي , لا يجب أن تمر دون بحث في الأسباب وقبل ذلك دون عقاب .

بشناق قال أن الإعتداءات على البنى التحتية شبكة ومحطات تحويل وشبكات لشركات الكهرباء تجاوزت « سرقة « التيار الى سرقة الكيبلات والنحاس وبعض المعدات من محطات التحويل , والعملية تتفاقم .

معالجة الإعتداء بالسرقة على مرافق عامة قضية أمنية , لكنها إجتماعية في الدوافع , خصوصا ,ان السيد بشناق أشار الى أن السراقين هم حفنة من المحترفين بمعنى أنهم لا يسرقون ما لا يعرفون , فقد ثبت والكلام للسيد بشناق أن من يرتكب مثل هذه الأفعال هم بعض ممن تدربوا على الأعمال الفنية في شركة الكهرباء لكنهم لم يحظوا بفرصة عمل في الشركة , التي أصبحت لهذه الأسباب العدو رقم واحد .

الشكوى من البطالة محقة , فالاقتصاد اليوم لا يوفر فرص عمل كافية لإستيعاب الخريجين من الجامعات ومن مؤسسات التدريب , في ظل عجز الحلول , بالرغم من عشرات الإستراتيجيات , لكن بالمقابل فإن المشكلة لا تصبح مشكلة بطالة عندما يبادر بعض هؤلاء العاطلين عن العمل في إبتكار حلول فردية مخالفة للقانون وللأخلاق .

هناك صور مختلفة لأفراد تجاوزوا الشكوى من البطالة الى الإبتكار , فكم من قصص نجاح رأيناها وسمعنا عنها هي تلك التي ولدت من رحم المعاناة , والحرمان والبطالة وهي ذاتها التي دفعت عشرات الشبان والفتيات الى إنشاء أعمال خاصة بهم , وكان التميز والإبداع ثمرة جهودهم .

الإبداع الذي يولد من رحم المعاناة لا يزال فرديا , وما نحتاج اليه اليوم هو توفير حاضنة حقيقية وفاعلة لكل هذه الطاقات المعطلة التي بدلا من أن تستغل طاقاتها في إبتكار أو عمل يخدمها ويخدم المجتمع إستغلتها في إرتكاب الجرائم .

نتحدث كثيرا عن نوافذ تمويلية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة , لكن البنوك لا تزال تتحفظ وترفض مفهوم رأس المال المغامر , ونتحدث عن التدريب لكننا لا نوفر ميادين يفرغ فيها المتدرب طاقاته وخبراته , هناك حاجة ملحة اليوم لأن تتظافر جهود القطاع العام والخاص لإنشاء صندوق يتوفر على مال كبير , وخبرات إقتصادية وفنية لا تنتظر أن يدفع لها الشباب بأفكار تدرسها بل تبادر لوضع الأفكار لهؤلاء الشباب وتمويلها .





عصام قضماني

بدوي حر
05-10-2011, 02:17 AM
دوام يوم السبت مخالفة لقرار مجلس الوزراء


عطلة يوم السبت من كل اسبوع، التي شرعها قرار صادر عن السلطة التنفيذية–مجلس الوزراء–هل هي اختيارية؟ ام ملزمة للمؤسسات الرسمية والخاصة كافة دون استثناء، يتوجب ان تكون له اسباب موجبة تستدعي الغاء هذه العطلة، كأن يكون عاملون في مؤسسة تقدم خدمات لا يمكن الاستغناء عنها في اي يوم من ايام الأسبوع، كما لا يمكن استبدالها بأي يوم آخر، وبالتالي يتوجب عندها مكافأة هؤلاء العاملين في ايام السبت، بما يوازي اكثر من اجرهم بمقدار النصف، تنفيذاً لنصوص قانون العمل والعمال، التي حصنت حقوق العمال تجاه اي اعتداء يعكس ظلماً يقع على العامل؟

هذا السؤال موضوع امام وزير التربية والتعليم الذي يبدو ان لا علم لديه، كما لا علم لدى مديرية التعليم الخاص، بأن هناك مدارس خاصة، تفرض قسراً واكراهاً، على هيئات ادارية وحتى تدريسية فيها دوام يوم السبت، بشكل مستمر، دون أسباب موجبة تبديها، وبالتالي تجعل من هذا الدوام عملاً اضافياً يتوجب مكافأته وبالقيمة التي نص عليها قانون العمل، لا بل ان منها من يعاقب على غياب عن الدوام في هذا اليوم الذي جعلته السلطة التنفيذية عطلة رسمية حتى وان كانت هناك اعذار تجعل من دوام يوم العطلة هذا امراً صعباً خاصة على ذوي العائلات.

من الناحية القانونية، يأتي فرض الدوام على العاملين في اي مؤسسة حكومية او خاصة، يوم السبت، دون اسباب موجبة تفرض المكافأة المخصصة مخالفة صارخة لقرار اصدره مجلس الوزراء، وأوجب تنفيذه والالتزام به، مثله مثل اي قرار آخر يتعلق بأي من شؤون ادارة الحياة العامة في الوطن، وبالتالي فان هذه المخالفة توجب المقاضاة وايقاع العقوبة التي نصت عليها التشريعات النافذة، ذلك ان قرار مجلس الوزراء بتعطيل يوم السبت، جعل هذه العطلة حقاً من حقوق العاملين كافة واجبار بعض المؤسسات موظفيها على الدوام فيه، اعتداء على هذا الحق يتوجب وقفه.

وزارة التربية، وهي جزء من مكونات السلطة التنفيذية وساهمت حتماً في اتخاذ القرار بتعطيل يوم السبت، لا تتابع مخالفة تنفيذه، التي تقع في عقر دارها، عند مدارس خاصة نفترض ان مديرية التعليم الخاص، رصدت هذه المدارس وتعرفها، لكنها لم تتخذ أي اجراء لوقف اعتداء ادارات هذه المدارس الخاصة على حق من حقوق العاملين لديها، والتي صادرت عطلة يوم السبت، وفرضت على موظفيها وحتى مدرسيها دوماً يجسد مظهراً آخر من مظاهر استعباد هذه الادارات بالعاملين لديها رغم انه يفترض بهؤلاء ان يعلموا ابناءنا دلالات مقولة عمر بن الخطاب «متى استعبدتم الناس ولقد ولدتهم امهاتهم احراراً».. فهل تنهض وزارة التربية فتعيد الهيبة الضائعة لقرار من قرارات رئاسة الوزراء..؟



نـزيــه

بدوي حر
05-10-2011, 02:18 AM
ملف الكازينو .. بين حرفية النصوص .. والمصالح العليا .. ولجنة تعديل الدستور


يذكرني الخلاف في وجهات النظر بين اطراف عدة بشأن ملف الكازينو، بما حدث في بداية التسعينيات من القرن الفائت، عندما فتح مجلس النواب الحادي عشر بعض ملفات الفساد. وعندما توقف عند ملف طريق الازرق العمري . والذي يمتد ـ بحسب ما اعلم ـ الى منطقة الجفر. والذي كانت تعتري تنفيذه شبهة فساد.

فقد احال مجلس النواب آنذاك الملف الى المدعي العام من اجل التحقيق في تفاصيله، وتسلم فيما بعد الاوراق ليدرسها ، ومن ثم يصوت على اتهام المعنيين به.

المفارقة في ذلك الملف، ان المجلس قد صوت على اتهام الوزير المختص باكثرية الثلثين. بينما اخفق في تامين العدد اللازم لاتهام رئيس الوزراء المعني ولكن بفارق صوت او اثنين ـ لا اذكر بالضبط ـ .

ووفقا لذلك فقد اصبح الوزير مدانا. بينما الرئيس بريئا، وبفارق صوت واحد. وهي الآلية التي حددها الدستور الاردني للتعامل مع مثل تلك الملفات. وهي آلية نجلها ونحترمها بقدر احترامنا وتقديرنا للدستور .

الان، يبدو ان المشهد يتكرر من جديد، ولكن بصورة تحمل بعض الاختلافات في التفاصيل. فالقضية التي احيلت سابقا الى المدعي العام، احيلت اخرى مشابهة لها الان الى هيئة مكافحة الفساد ، والذي لا نختلف على اعتباره جهة مختصة، وتملك من الاليات ما يمكنها من انجاز المهمة بكفاءة عالية.

وهي احالة لا تغتصب حق البرلمان في توجيه الاتهام الى الوزراء المعنيين، خاصة وان القضية ـ كما يبدو ـ تتعلق بوزراء وغيرهم. بحيث تحال اوراق الملف كاملا، والنتائج التي تم التوصل لها الى المجلس من اجل السير في الاجراءات الدستورية.

من هنا فإنني ارى ان الضجة التي اثارها البعض من النواب في غير محلها. ذلك اننا ـ كمواطنين تضرروا من الفساد ـ لسنا معنيين بحدود الصلاحيات بقدر ما نحن معنيون بالنتيجة. وبالثقة بقدرة من يتولى امر هذا الملف على الوصول الى النتائج المطلوبة.

ونرى بالتالي ان هيئة مكافحة الفساد هي الاقدر بما لديها من كفاءات واختصاصات على تبيان كافة التفاصيل.

اما في البعد الاخر، ومع الاحترام الشديد جدا لتمسك النواب بحقهم في التمسك بهذا الملف، فإننا نرى في تجربة العام 1990 / 1991 / ما يكفي لان نرفع الامر الى اللجنة الملكية لتعديل الدستور. من اجل النظر في المادة الدستورية التي تعطي المجلس الحق في اتهام الوزراء في مثل تلك القضايا.

ففي الحالات المتعلقة بالفساد، نرى ان القضية تتعلق باثباتات وادلة وبراهين. وبالتالي فإن القضاء هو الاقدر على حسم تلك الملفات.

ونرى بالتالي ان تعديل المادة الدستورية بما يؤدي الى تحويل تلك القضايا الى هيئة مكافحة الفساد. ومن ثم الى القضاء. وان تقتصر مهمة مجلس النواب على القضايا السياسية فقط.

ولا اعتقد ان المشرع اراد ان يعطي البرلمانيين ـ الذين نجلهم ونحترمهم ـ حق الدخول في قضايا قد يكون القضاء هو الاكثر قدرة على البت بها.

من هنا اعتقد أن الامر مرفوع كاقتراح امام اللجنة الملكية التي نثق برايه. وبقدرتها على الانحياز للصالح العام . اكثر من انحيازها الى مبدا تنازع الاختصاصات.



أحمد الحسبان

بدوي حر
05-10-2011, 02:18 AM
متغيرات إقليمية


مع انطلاق مشروع التغيير في المنطقة العربية لاحت في الافق بوادر متغيرات اقليمية تطال ادوار كل من تركيا وايران واسرائيل.فمع صعود التاثير التركي في الشأن الاقليمي،على خلفية الموقف الايجابي من ثورات التغيير العربية راوحت كل من ايران واسرائيل في مربع الارتباك تجاه هذه الثورات، ان لم تكونا قد تراجعتا الى موقع الدفاع عن النفس،تجاه ما قد يترتب على هذه الثورات من تغيير.

ومن الملاحظ ان تركيا التي سبق لها وايدت ثورتي تونس ومصر قد انتقلت الى موقع الهجوم ضد نظام القذافي في ليبيا بعد تردد قصير،وكذلك الامر في مايخص الاحداث في سوريا.وفي حين لم يكن موقفها من احداث اليمن سلبيا بذلت جهدا ايجابيا تجاه ضمان استقرار البحرين مع التشجيع على المزيد من الخطوات الاصلاحية غير الانقلابية.

اما ايران فقد احرقت اوراقها وكشفت نواياها تجاه العرب في البحرين ومنطقة الخليج، واتخذت في سوريا موقفا مناهضا لمطالب السوريين بالاصلاح، ولم يكن لموقفها من الثورتين التونسية والمصرية قيمة سياسية تذكر، ولم تنجح في تسجيل اي موقف ايجابي يذكره لها ثوار البلدين.

ولدى استذكار موقف اسرائيل المعارض للتغيير في المنطقة العربية على امتداد خارطة الثورات، يتضح حجم القلق الذي ينتابها من المجهول الذي قد يترتب على هذه الثورات.واحد شواهد هذا القلق الاسرائيلي من ثورات الشباب العرب يتمثل في تجنيد تل ابيب لنفوذها واستنفارها لمراكز قوتها في الولايات المتحدة لحجب موقع فيسبوك بمواجهة انتفاضة فلسطينية افتراضية ضدها.

ومن الواضح ان تركيا،التي يجري الاستشهاد بنهجها السياسي كنموذج قابل للتطبيق في المنطقة،مطمئنة الى انها بمأمن من عدوى الثورات.كما انها ترى في مشروع التغيير فرصة لتعزيز دورها على حساب كل من الدورين الايراني المتهم والاسرائيلي المدان. في حين ترقب ايران دقات الساعة بقلق كبير بعد ان كسرت المنطقة العربية قيود ضعفها وارتهانها الى واقع مرير سلبها دورها ومبادرتها.ومبعث قلق ايران ليس فقط دورها المهدد في المنطقة باسم دعم قوى المقاومة وانما ايضا من استحقاق التغيير الداخلي الذي يدق ابوابها،على خلفية الانقسامات الداخلية والاوضاع المتردية للحريات والاقتصاد.

اما اسرائيل فقد نعمت طويلا بحالة اللا حرب واللاسلم مع قوى الممانعة العربية، وامعنت في سياساتها المتصلبة تجاه قوى الاعتدال وشركاء السلام. وها هي الآن وجها لوجه مع وضع جديد تحمل تباشيره المتغيرات العربية، وبالتزامن مع المأزق الدولي الذي تواجهه اسرائيل بسبب سياساتها المعطلة لحل القضية الفلسطينية.

ورغم انه من المبكر القول بن نظاما اقليميا جديدا قيد التشكل بموازاة النظام العربي الجديد طور الانشاء، الا ان ما تشهده المنطقة الآن يؤشر الى انها سائرة في هذا الاتجاه.فها هي مصر، التي تعيش مرحلة انتقالية حرجة سياسيا وامنيا واقتصاديا،تنجح في انجاز اتفاق المصالحة الفلسطيني، وتتحرك بخطى ثابتة نحو تعامل ندي مع اسرائيل تطبيقا لاتفاق السلام، وتشق طريقها نحوسياسات خارجية تنسجم مع مصالحها الوطنية ودورها القومي.ومن المؤكد ان دول المنطقة العربية التي تتحرك شعوبها لكسر قيود الاستبداد لن تكون الا جزءا مهما من استعادة الدور العربي الاقليمي والدولي. وهو الدور الذي كاد يسقط تماما بين مطرقة اسرائيل وسندان ايران، في حين جاء الموقف التركي منسجما في مضامينه وتوقيته مع النهوض العربي المتجدد وربما بمباركة اميركية دولية.





يحيى محمود

بدوي حر
05-10-2011, 02:18 AM
ماذا بعد ؟


ماذا بعد، هو السؤال الذي يلح علي للإجابة عليه، ماذا بعد كل ما يحدث، ماذا بعد قانون الانتخابات النيابية وقانون الأحزاب والتعديلات الدستورية وتقديم فاسدين إلى المحاكمة، هل سيتغير الحال، هل يكون هناك بداية جديدة، أم أن كل ما سيحدث سيبقى مجرد تغييرات هامشية لم تصب الجوهر الضروري والأساسي للتغيير وهو الإنسان، الإنسان الذي يصنع الفارق والتغيير.

هل سيكفي تعديل قانون الأحزاب كي ينخرط الشعب الأردني بالأحزاب، ويتحول إلى شعب مؤدلج ينتخب على أساس البرنامج الانتخابي ويحاسب الأحزاب على مدى قدرتها على تنفيذ برامجها المعلنة، وهل وجود صوتين للناخب الأردني واحد لمرشح دائرته الانتخابية والآخر لمرشح المحافظة أو الوطن سيعني إلغاء الأسس التقليدية للانتخاب القائمة على القربى والمعرفة المسبقة؟

للأسف لا أرى أن المشكلة الحقيقية تكمن في القوانين كما يحب كثيرون الادعاء، بل السبب الحقيقي في أن الإشكالية تكمن في تركيبة المواطن الأردني، هذا المواطن الذي تعود على الاعتماد المطلق على الدولة في كل صغيرة أو كبيرة من حياته، هذا الإنسان الذي يرفض الفساد ويتسابق للحصول على (واسطة) لأي عمل يريد القيام به، ويتغاضى اجتماعياً عمن يغنى فجأة ويعتبره (شاطراً أو ابن سوق) ولا يسأله من أين لك هذا يتحول فجأة هذا غني الصدفة إلى واحد من أعيان المجتمع، يحضر كل جاهة وعرس ويعامل بتمييز عن الآخرين.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يتجاوزه إلى حالات أخرى أشد بؤساً وتدليلاً على خطورة الحالة التي وصلنا لها، وهو ما يجعلنا نسأل بوضوح هل يكفي تعديل القوانين كي تتحسن الحال، أم أن معركة التغيير والإصلاح الحقيقية لم تبدأ بعد، فهي معركة طويلة المدى وأساسها معركة اجتماعية وقوامها تغيير الأسس التي يحتكم إليها المجتمع في وضع منظومته السلوكية والأخلاقية وحجم الرياء فيه ومدى الانزياحات المقبولة بين القيمة النظرية والقيمة العملية للسلوك، فعلى المستوى النظري الجميع ضد الواسطة والمحسوبية ولكن على المستوى السلوكي يظهر العكس تماماً، وكذلك الأمر فيما يتعلق بالسرقة، فالجميع نظرياً ضد السرقة ولكن هل يرفض المجتمع من يغتني من المال العام؟

قد تخرج اللجان المتعددة بخطوط عريضة لقوانين أو بنصوص محددة، وفي الحالتين لا فرق، لأن الأساس الذي ينبني عليه التغيير والإصلاح هو الإنسان نفسه، وهو ما يحاول الجميع تجنبه، والتوافق فيما بين (الإصلاحيين) على أن المشكلة تكمن في النص، وبالتالي العلاج للحالة التي وصلنا إليها هو تغيير أو تعديل النص، وفي حال التعديل فإن هؤلاء (الإصلاحيين) سيرتاحون ضميرياً، ومرد هذه الراحة أنهم قاموا بما يرونه مناسباً للإصلاح، وذلك عبر تغيير النصوص القديمة المعيقة للإصلاح واستبدالها بأخرى جديدة تتوافق مع رؤية الإصلاح.

ولكن السؤال هو إذا لم يأتِ الإصلاح المنتظر بعد التعديلات (الجوهرية) على النصوص القانونية والدستورية التي تعكس رؤية (عبقرية) للإصلاح، فهل سنبحث مرة أخرى عن العيب في النصوص الجديدة، أم أننا سنكتفي برمي الاتهام على الدولة لعدم قدرتها على التنفيذ الحسن للنصوص الإصلاحية، وهل سنبقى مغمضي الأعين عن السبب الأكثر جوهرية في عدم حدوث الإصلاح المنشود وهو تركيبة المجتمع والمواطن الفرد؟

في علم الحملات الترويجية فإن الحملات التي تدعو إلى تغيير نصوص قانونية هي من أسهل الحملات، وغالباً ما تصل إلى هدفها وتكون محدودة المدة، إلا أن أصعب الحملات على الإطلاق تلك التي تدعو إلى تغيير السلوك والاتجاهات لدى المجتمع، وهي حملات طويلة زمنياً وغير مضمونة النتائج، ولكنها ضرورية جداً في مراحل محددة، ولا يمكن الاستعاضة عنها بتعديل القوانين، لأن أفضل القوانين قد تعطي أسوأ النتائج إذا طبقت بصورة مغلوطة، وحينها لن ينفع التبرير أن النص القانوني نص إصلاحي أو متطور.

كل ذلك يعيدني إلى سؤال البداية (وماذا بعد؟).







رومان حداد

بدوي حر
05-10-2011, 02:19 AM
«شاربين هوا» !


كثيرا ما نسمع هذا التعبير على أن «فلان ماكل هوا».. وهذا يعني أن حاله لا يرضي صديقا أو عدوا وأن الأمور متأزمة معاه إلى اقصى حد، وكما ان هذا التعبير ينطبق على الأفراد فإنه ينطبق على الشعوب بسبب الأوضاع المتردية من اقتصادية واجتماعية وسياسية!

لكن هل سمعتم عن تعبير مشابه وهي «شاربين هوا».. هذا ما حصل فعلا لأن عدادات المياه تحتسب الهواء على المواطنين، فساعة الماء تدور بفعل الهواء يعني «عالفاضي مش عالمليان».. وهكذا حال الشعوب النامية تدور وتدور حول النقطة نفسها دون أن تنجح في الإتيان بشيء مفيد..

تبادر لي كتابة هذه المقالة «الرباعية الأبعاد» حينما إطلعنا على خبر مفاده تكاثر اعتراضات المواطنين ممن يدفعون فواتير مياه خيالية بالرغم من أن المياه قد لا تصلهم إطلاقا، أو تزورهم مرة واحدة كل أسبوع، وعلى المواطن أن يدفع أولا ثم يعترض ثانيا، وكأنه ينقصه لأن يدفع على تحصيله هذا الهواء أو «اللاشيء «!

وهذا الخبر ليس من محض الخيال فقد أقر وزير المياه والري محمد النجار بأن عدادات المياه تحتسب الهواء على المواطنين، مشيرا إلى استحالة استبدال تلك العدادات لارتفاع تكلفتها على الوزارة.. موضحا بأن حل هذه المشكلة لن يتم إلا بتحول الوزارة إلى سياسة التزويد المستمر بمعدل 24 ساعة يوميا على مدار أيام الأسبوع، بحيث يتم احتساب سعر المياه فقط، وطبعا تزويد المواطنين يوميا بالمياه لن يطبق حاليا قبل الانتهاء من مشاريع مائية تنفذها الوزارة ضمن منحة تحدي الألفية المخصصة لدعم مشاريع المياه.. وكلنا نعلم ندرة المياه بالأردن..

ناهيك عن تفاقمها نتيجة وجود مشكلة اعتداء على شبكات المياه،. إضافة إلى تسريب نسبة كبيرة لشبكات المياه علاوة على ارتفاع درجات الحرارة غير المسبوقة، وتزايد أعداد المغتربين العائدين لقضاء إجازة الصيف بين الأهل..

ونحن نتساءل ما العمل؟

يصر البعض أنه يجب حل هذه المشاكل المتفاقمة من خلال الموازنة وبخاصة أن الأردن قد حصل على المرتبة الأولى عربيا في شفافية إعداد الموازنة، مما يشير بوضوح إلى أن الحكومة جادة في تعميق التواصل مع المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني عبر زيادة مستوى الشفافية والإفصاح المتعلقين بالموازنة العامة..

علما بأن إعداد الموازنة بالشكل الصحيح لا يعني تنفيذها بشكل أمثل، لأن هذا يحتاج إلى نظام لمراقبة المال العام.. ولهذا نتساءل لماذا تم شراء عدادات مياه معطوبة تحتاج لضخ مياه 24 ساعة كي تجنبنا شرب الهواء؟ وما أكثر هذه الأمثلة المكلفة الخالية من أي مردود!

فما أحوجنا الآن كحكومة وإصلاحيين الى إعادة الثقة من خلال ترجمة القول الى الفعل، والخروج بقوانين إصلاحية مثل قانون الأحزاب وقانون الإنتخابات، وكفانا قوانين مؤقتة والتي وما زالت مفعّلة أكثر من القوانين الدستورية، فلحد الآن وعلى مدى عقدين من الزمن لم نفلح بالخروج بقانون إنتخاب عصري بسبب المماطلة والتسويف!

والحل يكمن في توحيد جهودنا لنكون قوه ضاغطة من أجل الخروج بتوصيات قوية وتاريخية ومباشرة بعيدة عن التأويل والضبابية.. داعين للعلي القدير أن يوفق لجنة الحوار في توصياتها..

فالاصلاحات الدستورية هي اهم شيء لانها تسحب البساط من تحت الفاسدين وتعيد التوازن بين السلطات وتسهل محاسبة المسؤولين.. وبدونها سنأكل هواء أو نشربه وكلاهما سيان !!


ناديا هاشم / العالول

بدوي حر
05-10-2011, 02:19 AM
التعليم في القرى


جلالة الملك عبدالله الثاني يهتمّ بالتعليم ويوليه عنايته الخاصّة، فرأسمال الوطن أبناؤه وشبابه، فهم (فرسان التغيير)، وهم الحاملون فكره وتنميته وهم وسيلتها المهمّة في هذه الحياة.

يقف جلالته على أهمّ ما يعترض سبل خطة التنمية الشاملة والانفتاح، كما لا يبخل جلالته على قرانا وبوادينا الأردنية في العناية بغراس الأردن الجديدة، فلذات الأكباد الذين يرددون الوطن في يوم المدرسة الأول، وفيما بعد.

في القرن الواحد والعشرين، ما تزال مدرسة أبو نقلة الابتدائية المختلطة، في لواء ناعور، على حالها: ثلاث غرف صغيرة، صفوف متداخلة في الغرفة الواحدة، الطابور الصباحي هو شارع القرية، ومع كلّ ذلك فالمدرسة مستأجرة في زمن نسعى فيه إلى إلا تبقى مدرسة حكومية مستأجرة في الأردن.

المدرسة التي تأسست بهمّة رجال القرية بداية الثمانينات لتستوعب أبناءهم بدلاً من أن يقطعوا مسافات بعيدة للقرى المجاورة،.. ما تزال خجولةً، بعد أن انسحب كثير من الآباء بأبنائهم إلى مدارس خاصّة وحكوميّة، وكلٌّ بما يمتلك من إمكانيات.

قبل سنوات كان هنالك مشروع نقل المدرسة إلى حيّز آخر تكبر فيه المدرسة لتصبح أساسية فثانوية، ويكبر فيه الطموح بأن يقول أبناء هذا الجيل نحن من خريجي مدرسة أبو نقلة الثانويّة!

من حقّ معلّمة المدرسة أن تشعر باستقلاليتها في غرفة الإدارة، أو غرفة المعلمات، ومن حقّ طالب الصف الواحد ألا يضطرب ذهنه بمعلومات الصف اللاحق له: لنتصور طالباً في الصف الأول يجاور طالباً في الثاني أو الثالث الابتدائي، ولنتصور اضطراب المعلومات المستقاة وهي تتداخل دون مراعاة للمعلومة الأولية والمداميك الأولى في جدول الضرب أو تهجئة الكلمات والنطق الصحيح لمخارج الحروف... ولنقس على ذلك كثيراً من المعارف.

في الجامعة، أذكر أنّ طالباً سجّل مادةً في الاقتصاد تفوق سنته الجامعية، فكان طالب السنة الأولى يعاضل ويقاسي في الاندماج مع طلاب السنة الرابعة في مادة هي تحليلية تشترط متطلبات أساسية للفهم، ما حدا بهذا الطالب أن ينسحب من المادة ليمنع التشتت وكل هذه الغربة في المتابعة والاندماج، ويوفّر على أستاذ المادة كلّ هذا العناء في شرح الأساسيات.

ليس الغرض هو الشكوى بقدر ما هو وضع الأمور بمرأى العين، بالرغم من مرور سنوات وسنوات، وبالرغم من خطط وزارة التربية والتعليم في امتلاك المدارس وتوفير البيئة المناسبة للتعليم، بل وتوفير الحواسيب الإلكترونية التي جعلت من طلاب المملكة مبدعين، بل والاهتمام بنفسية الطالب وهو غرس نشيط النموّ، يكتسب مهاراته الأولى في ظل المدرسة.

إنّ اضطربت لدى أبنائنا المعلومة أو اختلطت عليه الهواجس فإنّ صعوبات التعلّم ستظل تلاحقه فيما بعد.



إبراهيم السواعير

بدوي حر
05-10-2011, 02:20 AM
مستقبل اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية


أظهر استبيان للرأي العام جرى مؤخرا في مصر انه لا يقل عن 54% من المصريين لا يؤيدون اتفاقية السلام المبرمة مع إسرائيل عام 1979، ويرغبون بإلغائها.

وجاءت هذه النتيجة لتؤكد أن الكثيرين من العرب قد فقدوا الأمل بالمصالحة النهائية والوصول إلى سلام شامل وعادل ومشرف مع إسرائيل بعد أن تبين أن مشوار الاتفاقيات السلمية معها لم يستمر، ولا غرابة على هذه النتيجة، حيث أن اتفاقيات السلام بين إسرائيل وكل من مصر والأردن جاءت «مشروطة» بان تشمل في نهاية المطاف كلا من الفلسطينيين والسوريين على حد سواء، ولما تعثرت جهود السلام على المسارين الفلسطيني والسوري اعتبر العديد من المواطنين العرب بان شرط اتفاقية السلام مع القاهرة وعمان بان تمتد إلى الساحتين الفلسطينية والسورية لم يتحقق حتى الآن بالرغم من محاولات يائسة عديدة على مدى أكثر من ثلاثة عقود من الزمن.

فقدت الغالبية العظمى من السكان العرب الثقة والأمل باتفاقيات السلام مع إسرائيل والسبب الأول والأخير يعود لإسرائيل نفسها، لأنها فقدت العزيمة والرغبة على تكملة مشوار السلام مع الدول والشعوب العربية، وبهذا تكون الدولة العبرية قد تسلمت رسالة واضحة من الشعوب العربية بأنه لا سلام معها إلا السلام الشامل والعادل على أساس الشرعية الدولية، وإذا نجحت في إقناع بعض العواصم العربية بتحقيق السلام الإقليمي المنشود بينها وبين العرب فان ذلك سيكون لفترة زمنية مؤقتة.

وبالحقيقة فان إعادة النظر باتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل كما يطالب بها الأكثرية المصرية قد تساهم في إقناع إسرائيل بأنه يترتب عليها اخذ مسيرة السلام بجدية وبصورة شمولية، إذ لا فرق بين عربي في مصر وعربي في سوريا أو أي بلد عربي آخر، ففي آخر المطاف فان السلام المنشود بين إسرائيل والدول العربية هو سلام ذو طابع إقليمي وقومي في آن واحد ولا يمكن الفصل بينهما.

وبناء عليه فقد يكون في كل هذا وذاك تشجيع لإسرائيل بالعدول عن مواقفها المتعنة إزاء الشعوب العربية وعلى رأسها الشعب الفلسطيني الذي سئم الانتظار للوصول إلى سلام شامل وعادل مع الدول العربية، ويؤكد رغبة الشعب الفلسطيني في الوصول إلى كافة مطالبه وإقامة دولته على ترابه وحقه في تقرير مصيره والذي طال انتظاره.



د. وليد محمد السعدي

بدوي حر
05-10-2011, 02:20 AM
هكذا تكلم «حمدان»


قبل شهرين أرسل لي شخص يدعى «يحيى حمدان» بريدا إلكترونيا، الأخ على ما يبدو «متوهم فيه» ويظن اني من الكُتاب الذين كلمتهم « ما إتخرش الميه»،ويظل يوصيني ان أكتب مقالا باسمه وباسم الأردنيين على ضرورة الحزم والحسم في إجراءات الإصلاح..

يحيى أردني طيب ونبيل، وأقسم ان رسائله المتتالية تخجلني مما فيها من وصاة على الوطن وسيد الوطن وناس الوطن..

«يحيي حمدان» ليس بطل مسلسل تركي قطعا بل هو بطل أردني بمواطنته الصالحة، حمدان يريد ان ينام ليله الطويل وهو مطمئن ان القادم لا يحمل للأردن أي منفذ لفتنة، حمدان يريد أن يتم تطهير الفئة المحتكرة للسياسة لتليق بسيد البلاد الديناميكي، وأن يتم حسم ملفات عالقة يتم تقاذفها بين جهة وأخرى..

فالفرصة مثالية جدا للأصلاحات الحازمة التأثير الواضحة النتائج على رأي «حمدان» اللحوح، ويؤمن حمدان ان مال الوطن يحرم على الجامع لو كان البيت الوطني يحتاجه!

يحيى حمدان أب لستة اطفال أردنيين، قلبه على الوطن، يقلب الصحف يوميا وتقلب مرارته أحيانا عندما يشاهد ان خطى المليك الشاب أسرع بكثير من خطى المسؤوليين..

حمدان لا ينتمي لأي حزب، ولا يتعاطى السياسة في صالوناتها وأبعد صالون يزوره كان صالون الحلاقة، ويعيش يومه «أول بأول»، لا يعرف بطاقات الأئتمان لا الذهبية منها ولا البلاتينية، لكنه يعرف ان رجفة القلب على هذا الوطن هي الرقم السري للمواطنة الصالحة، ويخبرني ذات رسالة ويستحلفني بأن اكتب عن من يتعاملون مع الوطن كالصراف الآلي «atm» «.أولئك الذين يُقيمون الوطن من خلال جيوبهم..وهم أيضا من أكثر من يؤلمني وحمدان ممن يتخذ الوطنية «عباية» لتداري عيوبه، فئة عاهدوا المصارف والبنوك عهدا غليظا وباعوا بالوطن واشتروا به ثمنا قليلا..

أخشى من ان يعرف «حمدان» أني كاتبة لست مقربة إلا من الجارات، من عمال نظافة شارعنا، من معلمات طفلي الوحيد، من طالبات الجامعات والسكنات، قريبة جدا من ثرثرة الشارع، وليس لي أي نافذة في الحوار الوطني، ولست من كتاب «الداءات الثلاث» ولا أملك في الكتابة إلا حبر من دم «الفائر» عادة.

كل ما في الأمر أني اليوم محرجة جدا من «يحيى حمدان» وأخشى ان أقول له اني أيضا «حمدان» في وجعه، و«حمدة» أيضا في قلقها..

آمل ان يصل النص هذا ليحيى حمدان، وآمل ان يتوقف عن إرسال قلقه لي إلكترونيا، فقلبي من «الملفات» لاوي!!


هند خليفات

بدوي حر
05-10-2011, 02:21 AM
من أجل مصر ومن أجلنا


الفتنة الطائفية التي انفجرت على نحو مفاجىء في منطقتي امبابة والجيزة في مصر العروبة بين فئتين قليلتين من المتعصبين والمتشددين المسلمين والمسيحيين، هي بالقطع حدث هجين على الشعب المصري، وخارج عما عرف عن هذا الشعب العظيم من طيبة ومودة وحب وتسامح وتعاطف ووطنية. فهؤلاء هم جزء من الشعب المصري الذي فجر ثورة الخامس والعشرين من يناير، بتكاتفهم وتلاحمهم وتعاضدهم ووحدتهم، والذين ظلوا على مدى ثمانية عشر يوما يقفون في ميدان التحرير جنبا الى جنب يتبادلون زجاجة الماء ورغيف الخبز وهم يهتفون بصوت واحد» الشعب يريد تغيير النظام». فالظلم الذي احاق بالشعب المصري طوال اكثر من ثلاثة عقود على ايدي القوى الشرسة للنظام البائد، لم يكن يفرق بين مسيحي ومسلم. فكيف اذن يمكن ان تحدث هذه الفتنة بين اخوة الوطن والدم والمصير خصوصا بعد ان نجحت الثورة المصرية وسجلت انتصارا غير مسبوق في تاريخ الثورات في العالم، وباتت مادة للدراسة والبحث في ارقى وارفع معاهد العلوم السياسية والدراسات الاستراتيجية في العواصم الغربية!!

اين كانت عقول هؤلاء الذين اندفعوا للاشتباك بالرصاص والزجاجات الحارقة والحجارة على نحو من الصعب ان نتفهمه ويتفهمه العالم، خصوصا وانهم من المشاركين في صناعة الثورة وانجاحها!! هل نسوا انهم جميعا كانوا وما زالوا مستهدفين من قوى الردة وازلام وذيول النظام المندثر واسيادهم في الغرب الاستعماري الصهيوني!!

حقيقة من الصعب ان نفهم، ويفهم العالم كيف ساهم هؤلاء في اقتلاع نظام استبدادي كان ضاربا جذوره السامة في عمق الحياة المصرية والشعب المصري وفارضا سطوته وعسفه وفساده وظلمه وانحرافه وموته على جميع المصريين الذين تجرعوا كل الوان العذاب والمرارة على ايدي جلادي ذلك النظام، واذا بهم ينسون ذلك في لحظة غياب للعقل ويشتبكون فيما بينهم وقد تناسوا الدم والارواح التي قدموها من اجل مصر ووحدتها وحريتها.

صحيح ان هذه الفتنة محدودة جدا كما اسلفنا وان الغالبية العظمى من الشعب المصري مسلمين ومسيحيين تلفهم دهشة قاسية وحزن كبير، كما نحن ايضا، على هذا الحدث المؤسف والمؤلم، لكن ذلك يمكن ان يستغل داخليا من فلول وذيول ايتام النظام السابق المستعدين للنفخ فيه وتأجيج اوار الفتنة وتعميمها وادخال مصر من جديد في حلقة دموية رهيبة من اجل عودتهم للتربع على ارواح وصدور المصريين جميعا، وخارجيا من القوى الامبريالية والصهيونية التي تتربص بالثورة المصرية التي تتهدد مصالحهم ومخططاتهم الاستعمارية، تلك الثورة التي اعادت لمصر وجهها العربي القومي واعادتها الى امتها وثقافتها وتاريخها، واعادة الامة العربية الى مصرها العظيمة. فالثورة المصرية وما تمخض عنها من مبادىء وقيم ومتغيرات سياسية واجتماعية وقومية وديمقراطية وعدالة وحرية باتت مصدر قلق وخوف بالنسبة لكل اولئك المتضررين من نجاحها ومن نجاح الشعب المصري في امتلاك سيادته واستقلاله. فهم لا يريدون لمصر ان ترفع رأسها وتتنفس بحرية كما لا يريدونها ان تعود الى جذورها التاريخية والثقافية والى دورها العربي الريادي في قيادة هذه الامة باتجاه الحرية والديمقراطية والوحدة والنهوض والتقدم والازدهار.

لقد اسقطت فطنة الشعب المصري والقيادة المصرية الحالية هذه الفتنة واحتوتها ووأدتها في اللحظة المناسبة والوقت المناسب، ولكن ينبغي في المقام الاول ان يعود الجميع في مصر الى تحكيم العقل وفتح العيون على الاخطار المحدقة بهذا البلد العريق، وان يعودوا في كل خلاف يمكن ان يعترض مسيرتهم الى الحوار الهادىء وروح التسامح والطيبة والمحبة التي عرفت عن المصريين منذ قديم الزمان، لتطويق كل ما من شأنه تعكير صفو حياتهم وطعنهم في الظهر واجهاض ثورتهم والعودة بهم الى الوراء.

وإننا على ثقة من قدرة هذا الشعب العظيم على تجاوز هذه الفتنة المحدودة ورأب الصدع بين أبنائه، من أجل الثورة وأهدافها ومن أجلنا نحن الذين نراهن على مصر في انتشال أمتها من الحضيض والارتقاء بهذه الأمة إلى مشارف الحرية والديمقراطية والوحدة والتقدم.





ابراهيم العبسي

بدوي حر
05-10-2011, 02:21 AM
السنونو


وكما ان الكثير من الذكريات تعلق في الاذهان لتميزها وتغيب اخرى، كان السنونو واحدا منها.. وظل هذا الطائر عالقاً في مخيلتي منذ الطفولة ولغاية الان..!

لم يغب.. ذكراه حاضرة في ذهني تتجدد سنة تلو الاخرى.. وليس للقصص والروايات دخل في حضورها ولكن هجرتها التي كنت اراها انا واولاد الجيران وهي ترسم اشكالا فنية في السماء وتملؤه.. تجعل الفضاء لوحة فنية.. ومتعة النظر اليها كانت تجبرنا على الاستلقاء على ظهورنا لنكمل المشهد بعد التواء رقابنا من رفعها للاعلى مدة طويلة.. حتى لا يفوتنا لحظة من لحظات عبورها وتركها المكان خصوصا ان باقي السنة لا نشاهدها ونبقى ننتظر العام المقبل وهكذا.. الا ان كل سنة كنت اكبر فيها كانت الدروس مختلفة.. فاولاها اللعب مع ابناء الجيران وثانيها امكانية رؤية السماء دون ان تؤذي شمسها عيوننا.. « بتجمعها حجبت حتى الشمس «.. ولربما اخرها دروس حقيقية بالنظام والانضباط.. الالتزام..

كان يدهشني منظرها فملء الفضاء اعدادها وترى في مقدمتها طائر واحد فقط.. يدلها على الطريق.. يقودها والا تاهت ولن تصل الى بر الامان.. دروس الطبيعة لا تنتهي ولكن من يدرك..

على كل لا زلت احب طائر السنونو واحس انه هو نفسه في كل سنة وظل في نهاية المطاف «السنونو» ولكننا نحن من نختلف !!

الابداع يخرج من طائر له جناحان فقط.. ويستوعب اساسيات الحياة ويسير على القواعد دون الاخلال بها ويحقق اهدافه.. انا لا افهم !! كل منا بعقله يملك مئات الاجنحة يصول ويجول بها.. الا ان ابسط قواعد الحياة لا يلتزم بها رغم مستوى الادراك.. ولعل تحقيق الاهداف صارت الاصعب لان كل واحد يمشي على هواه.

سنوات العمر تمر سنة تلو الاخرى.. وطائر السنونو يعطي درسه كل سنة الا اننا لا نتعلم ونترك العشوائيات تسيرنا والخلافات تحركنا..فنسلك درباً غير دربنا وننتهج نهجا غير نهجنا..فيكون الضياع والتوهان مصيرنا.. ولكننا السنونو..!!

عالم التحليق يبث دروسا ولكن لرافعي الرؤس وان لم يقدروا على التحليق الا انهم بالتأكيد ان جعلوا الانظار للاعلى يملكون القدرة على المشاهدة.. وكأننا التلاميذ على الارض والدروس في الفضاء مجانية ومنذ الصغر.. ولكن !!

لكل من لا يفهم السياسة ولا يعرف اهمية الجغرافيا او حتى لا يدرك قيمة النظام.. فليرقب هجرة السنونو لعل التزامه يكون بالاساس الفهم والادراك وان تعذر بالتعلم فبالفطرة.

هجرة السنونو تبث لنا رسالة سنوية تقول فيها: « سيروا وراء القيادة.. لا تخرجوا عن سربكم..طالما التحليق متاح لتصلوا الى غايتكم.. والا كان السنونو ارقى واحكم منا « رفيقي القارئ ان كانت السماء يغطيها السنونو لما يهاجر.. احلامنا تغطي السماء ورودا دون ان نهاجر.. وعيوننا ترى في الشمس خيولاً وفي العمر عقوداً.. ولكل العقود خياله !!

نسيت ان اخبركم ان الحب يلف عالم السنونو ولعل ما هو فيه.. اساسه الحب.. فهو يحيا كذكر وانثى ولا يطير اي منهم الا مع الاخر.. واما طيران الجميع فيكون كمجموعة واحدة وبنظام العائلة الواحدة..

لا ادري أتكون حكمة الطبيعة اقوى منا ونحن نطوعها..

ارجوكم لا تجعلوا العقبات حججكم فالسنونو صاحب ساقين صغيرين وضعيفين..!!؟



نسرين الحمداني

بدوي حر
05-10-2011, 02:21 AM
هل نعيش استراتيجية الحرب على الذات.. ؟


في ظل متغيرات البيئة المتسارعة وظهور ثقافة جلد الذات او الحرب على الذات والتقليل من حجم الانجاز والسير باتجاه الاحباط والانعزالية والانطوائية والدوغماتية والضبابية وانحسار مساحة التفاؤل واتساع مساحة التشاؤم وتزايد عدد التنظيمات الارهابية وتقلص فاعلية منظومة المعاهدات والاتفاقات الدولية , وظهور عدد من الدول الفاشلة والمتهالكة والدول القابلة للتفكك وقد تكون دول داخل دول ومؤسسات واشخاص داخل اشخاص يأتي السؤال: هل نعيش استراتيجية الحرب على الذات هذه الايام.

الحرب او الصراع يتم شنها او كسبها عبر الاستراتيجية , وكما هو معروف ان الاستراتيجية هي سلسلة من الخطوط والاسهم الموجهة نحو هدف معين بناء على توفر الموارد والمراحل الزمنيه ومثال ذلك: ايصال الى مكان ما في العالم مساعدتك على محاربة مشكلة تعترضك , معرفة كيف تحاصر عدوك وتدمره , غير انه وقبل ان توجه سهامك هذه نحو اعدائك عليك ان توجهها اولا نحو نفسك.

ان عقلك هو نقطة الانطلاق لكل حرب ولكل استراتيجية العقل هو الذي تسيطر عليه العاصفه بسهولة الذي يعيش في الماضي اكثر مما في الحاضر الذي لا يستطيع ان يرى العالم بوضوح وبشكل طارئ سيخلف لك استراتيجيات تخطئ الهدف دائما.

لكي تصبح استراتيجيا حقيقيا عليك اتخاذ 3 خطوات اولا ان تصبح واعيا للضعف والمرض الذي يمكن ان يسيطر على العقل ويدمر قدراته الاستراتيجية ثانيا ان تعلن الحرب على نفسك لكي تجعل نفسك تمضي قدما , ثالثا ان تشن حربا مستمرة وبلا رحمة على الاعداء الذين في داخلك وذلك عبر تطبيق استراتيجيات معينة لان الحياة معركة وصراع ابديان ولا يمكنك القتال بفاعلية مالم تحدد اعداءك , يميل البشر الى المراوغة والتملص , فيضمرون نواياهم الحقيقية , ويزعمون انهم يقفون في صفك تحتاج الى الوضوح تعلم كيف تخرج اعداءك من مخابئهم , كيف تكشفهم ثم ما ان يصبحوا تحت ناظريك اعلن الحرب عليهم سرا كما يقوم القطبان المتضادان في المغناطيس بخلق الحركة , فان اعداءك المضادين لك يمكن ان يشحنوك بالهدف والاتجاه بوصفهم اشخاصا يعترضون طريقك ويمثلون ما تكرهه , وينبغي التحرك ضدهم , فانهم مصدر طاقة بالنسبة اليك , لا تكن متساهلا. فمع بعض الاعداء التسوية مستحيلة ولا حلول وسطى.



د. صالح لافي المعايطة

بدوي حر
05-10-2011, 02:22 AM
التغيير الشبابي للمفاهيم القديمة


أحدث الحراك الشبابي الانتفاضي الذي يجتاح مجتمعات عدد من الدول العربية وخاصة ذات الأنظمة الفردية الشمولية تغييراً جذرياً في المفاهيم السياسية والحزبية التي كانت سائدة لديها لعقود طويلة فقلبتها رأساً على عقب، وأدخل بدلاً منها مفاهيم عصرية حديثة توائم عهد الحرية والديمقراطية الذي جعلته جموع الشباب محور مطالبها على امتداد الوطن العربي.

وأول تلك المفاهيم أن الدور القيادي والمحرك الرئيسي للحراك الشعبي ما عاد بيد الأحزاب التقليدية بل انتقل منها إلى الفئات الشبابية من طلبة الجامعات وخريجيها وأصحاب المؤهلات العلمية العاطلين عن العمل والشاعرين بالغبن الاجتماعي الناجم عن تفشي الفساد واستئثار حفنة من المنتفعين بالثراء الفاحش دون باقي المواطنين الذين يقاسون معاناة الفقر والبطالة، هذه الفئات الشبابية بكل توجهاتها السياسية والتي التفت في مسيراتها حول أهداف وطنية واحدة عمادها الحرية والديمقراطية والإصلاح قد حلَّت محل الأحزاب التي اعتراها الوهن والتآكل والعجز عن التغيير، إذ أن معظمها كان قد تشكل على صورة الأنظمة الشمولية من حيث إبقاؤها على قياداتها مدى الحياة، دون تطبيق أية ممارسة داخلية تغير من تركيبتها القيادية وتتيح تداول القيادة بين صفوفها، بحيث تفرز قيادات حزبية شبابية تبعث في أحزابها الحيوية والنشاط، وتطوّر نهجها السياسي بما يتلاءم ومتطلبات العصر. كما عمد قادة تلك الأحزاب إلى توريث قياداتها إلى أبنائهم من بعدهم بغية إيصالهم إلى التربع على سدّة الرئاسة في بلدانهم كما حدث وكان سيحدث في بعض الأقطار العربية، وقد استطاع الحراك الشبابي أن يغير تلك المفاهيم الحزبية والرئاسية وأن يثبت فقدانها لصلاحيتها في عالمنا العربي، وأن يُنهي دور الحزب المُسيطر الذي ينفرد دون غيره من سائر الأحزاب الصغيرة بالسيطرة على مقدّرات الدولة وجميع جوانبها السياسية كما كان يحدث في تونس ومصر، كما حرّك مطالب شعبية جماعية لإنهاء ما يسمى دور الحزب القائد الذي هيمن على السلطة لعقود طويلة في البلدان العربية، فطوى الحراك الشبابي صفحة الأحزاب القديمة ومهّد الطريق أمام إيجاد أحزاب عربية عصرية ديمقراطية تعبّر عن الروح النهضوية التي تتطلع إليها الشعوب.

وبسقوط ديكتاتوريتي تونس ومصر ذات الحزب المسيطر، ورضوخ الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لمطالب شعبه بأن لا رئاسة مدى الحياة، بالنسبة له ولا توريث فيها للأبناء، ومع تحركات شعبية في دول أخرى ذات أنظمة مشابهة مثل ليبيا والجزائر تكون تلك الصورة المشوهة لمثل تلك الأنظمة قد انتهت في منطقتنا لتحل محلها أنظمة تعتمد في نهجها قيم الديمقراطية والتعددية الحزبية والمشاركة الشعبية والتداول السلمي للسلطة.

وقد أدخل الشباب في حراكهم السياسي الإصلاحي وبنجاح كبير عدة مفاهيم إيجابية من شأنها أن تحافظ على زخم المسيرة الإصلاحية في الوطن العربي، كمبدأ سلمية ومدنية التظاهر والمسيرات والاعتصامات، والحرص على التوافق الجمعي للمواطنين، وحريتهم في التعبير الحر عن آرائهم ومطالبهم والابتعاد عن لغة العنف وتخريب الممتلكات العامة، كما استخدموا أدوات التواصل الاجتماعي وتقنياتها الحديثة كالإنترنت والمدونات والفيس بوك والتويتر، وأجادوا استخدامها وتسخيرها لتحركاتهم السلمية المطالبة بالتحديث والإصلاح، ومن شأن كل ذلك أن يُفضي إلى إحداث نقلة نوعيّة في الحياة السياسية في دولنا العربية من حيث ترسيخ نهجها الديمقراطي وصون حريات المواطنين واحترام حقوقهم الإنسانية وتدعيم قواعد مجتمعات العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، إذ تشكل هذه الأمور مقتضيات الإصلاح المطلوب.





علي الصفدي

بدوي حر
05-10-2011, 02:22 AM
لماذا اختفى هدف تنمية الصادرات الوطنية؟


في السنوات الأخيرة إختفى الهدف الاقتصادي الإستراتيجي المتمثل بتنمية الصادرات الوطنية، من المؤكد أن لهذا الإختفاء أسباباً عديدة، في مقدمتها أن تنمية الصادرات الوطنية ليست بالهدف اليسير المنال الذي يتم تحقيقه بالورش والشعارات والندوات والمؤتمرات والزيارات الخارجية، التي تقوم بها الوفود التجارية الرسمية والخاصة، بل أن تنمية الصادرات هي منظومة من الأنشطة الاقتصادية العملية المعقدة والمتكاملة والمتداخلة فيما بينها، والتي يحتاج تنفيذها لوجود مؤسسات ذات أداء متميز ليس بالاقوال والشعارات، بل بالأفعال والأنشطة العملية المنتجة.

قبل سنوات عديدة، كان هناك على اقل تقدير إهتمام رسمي بنشاط عُرِف بنشاط تطوير الصادرات الوطنية، والمقصود بتطوير الصادرات ليس وجود أو عدم وجود مؤسسة أو مجموعة مؤسسات رسمية معنية بهذا الشأن، كما لا يعني مجرد تحقيق زيادات متواضعة في قيمة الصادرات الوطنية، بل كان يعنى طرح تطوير الصادرات كهدف استراتيجي مستدام تحشد له الامكانيات الوطنية، وتعني أيضاً مراقبة عجز الميزان التجاري، بحكم ان هذا العجز يشكل أبرز المخاطر التي تهدد إستقرار الاقتصاد الوطني.

تنمية الصادرات ليست شعارات، وليست مجرد المشاركة في معارض دولية للمنتجات السلعية والخدمية، أو ارسال وفود تجارية متلاحقة الى الخارج، بل هي قبل كل شيء معرفة بإحتياجات الأسواق المحلية والخارجية من المنتجات والسلع وتحديداً الصناعية منها، وبالتالي إنشاء صناعات وطنية متطورة وحديثة ومنافسة تتماشى مع هذا الهدف، ومن مستلزمات إنشاء هذا الصناعة الوطنية هو توفير عناصر التنظيم والتمويل والتحفييز وإزالة المعوقات من أمامها، وهذا بمجمله يستلزم تكامل جميع السياسات الاقتصادية الوطنية، النقدية والمالية والمصرفية والاستثمارية والصناعية والتجارية والادارية، وبدون هذا التكامل لن يتحقق هدف تطوير الصادرات الوطنية على نحوٍ سليم.

نقطة ضعف الاقتصاد الأردني تتمثل بعجز ميزانه التجاري المزمن، وبتواضع قيمة صادراته الوطنية قياساً بالدول الأخرى التي تحقق نتائج سنوية مذهله في هذا الجانب، فبينما تحقق صادرات الأردن الوطنية زيادات متواضعة لا تتجاوز مئات ملايين الدولارات سنوياً، إن لم تحقق تراجعاً في بعض السنوات، فإن صادرات الدول الأخرى تحقق زيادات سنوية بعشرات مليارات الدولارات، أما القيمة الإجمالية لصادرات أي من تلك الدول فتتجاوز مئات مليارات الدولارات سنوياً، وهذا لا يقتصر على الدول المتقدمة صناعياً بل يشمل مجموعة من دول العالم الثالث كسنغافورة وكوريا الجنوبية وتايوان والصين وهونغ كونغ وغيرها، وبلغة الارقام فقد بلغت صادرات الاردن الوطنية4431 مليون دينار في عام 2008، تراجعت في عام 2009 إلى 3579 مليون دينار، ومع أنها إرتفعت في عام 2010 إلى 4215 مليون دينار فقد بقيت دون مستواها في عام 2008، وفيما يتعلق بعجز الميزان التجاري فقد إرتفع من 5581 مليون دينار في عام 2009 إلى 5850 مليون دينار في عام 2010.

أخيراً؛ فإن جميع الدول التي حققت نهضة اقتصادية شاملة، هي التي حققت موازينها التجارية فوائض مالية ضخمة جداً بفعل قوة وضخامة صادراتها الوطنية، التي تتجاوز بكثير قيمة مستورداتها، وذلك بفعل نجاحها بتأسيس قواعد صناعية عملاقة في مختلف المجالات والقطاعات، وهذا ما نفتقر اليه.









بسام الكساسبة

بدوي حر
05-10-2011, 02:23 AM
القذافي.. شخصية غرائبية أَم أدوار تخريبية؟! (2/2)


أهو القدر، أم أنها مجرد مصادفة، أن القذافي الذي كان ولد عام1942، بات يواجه بعد 42سنة بالكمال والتمام من سيطرته التوتاليتارية على السلطات السياسية، التنفيذية والعسكرية في «الجماهيرية العظمى»، ثورة شعبية تحوّلت إلى عصيان مسلح بسبب تعنته ومحدودية تصوراته الإستراتيجية. أهي كذلك، أيضاً، مجرد قدر أم مصادفة أن العقيد الذي بلغ من العمر حالياَ69 سنة، كان أطاح بالملك العجوز السنوسي عام1969 بالذات، فكان تلاقي هذه الأرقام المنسجمة، كلمة السر التي ألقاها القدر إيذاناً بالتخلص منه «ليبياً أولاً «؟!.

عندما بلغ الملازم القذافي 27سنة فقط من عمره، أصبح على وجه السرعة وبالقوة المسلحة والغاشمة «قائداً» لدولة ضئيلة السكان عملياً، مقارنة بمساحتها الكبيرة(عام 1968-1,802,000نسمة)، حيث أخذت أهمية الدولة تتسارع في عهده وتغدو هامة للعوالم الغربية الصناعية، نظراً لإختزان أراضيها محيطات من «الذهب الأسود». استغل الشاب القذافي الطموح للسلطة الفراغ الذي عانته ليبيا، بعد ارتحال الملك السنوسي إلى تركيا للعلاج، فأطاح بالملكية، قبل يوم واحد فقط من تولي ولي العهد الأمير الحسن الرضا السلطة (2/9/1969). كان القذافي دوماً على أُهبة الإستعداد لإستغلال الفرص التاريخية، إلا أنه أخطأ التعامل مع «يوم الحساب الأخير» في حياته، فلم يُدرك جدية التحذيرات الدولية، واعتقد، بثقة الممول الدولي الزائدة عن الحد، أن لعبة السياسة التي خاض غمارها على مدار نيف وأربع عشريات ما تزال «سارية المفعول».

كانت ثماني سنوات فقط هي الحاضنة لأوهام القذافي، عندما أفضى شحنه السياسي والفكري من قِبل بطانته إلى تشكيل فيالق أُممية تابعة له تُسبّح بحمده. لكن استنباط القذافي لنمط جديد من نظام الحكم - الجماهيرية والمؤتمرات الشعبية، لم يكن بالقطع يَعني ذكاءً مفرطاً تفتقت عنه ذهنية الرجل الذي يجوب عادة الآفاق بعيونه، ويسبح في فضاءات شخصيته العظمى!. فنظام الحكم هذا، الذي أراده الملازم - العقيد لم يتمكن من إنتاج نصف نظام آخر مماثل لنظامه ولو في جزيرة معزولة في المحيط العالمي، بالرغم من طروحاته الشمولية وتطبيقاتها المثابرة، فقد التف مِن حوله أُولئك الساعون الى الشهرة والمجد والإغتناء من أمواله النفطية، فكان له وبجهودهم التنظيم الدولي الذي أُريد له أن يكون على شاكلة الكومنترن، الماوية أو التروتسكية وما إليها، لكنه ولد ضعيفاً ومتهالكاً، وثبتت هشاشته منذ 17فبراير الماضي، بعدما تكشفت أهداف القائمين عليه من الإنتهازيين والتكسبيين، وحينما عجز تماماً عن الدفاع عن الزعيم وأركانه، فانفض مِن حوله المريدون والأتباع في كل الإتجاهات!.

شخصيات القذافي غريبة الأطوار، وهي متناقضة إلا أنها تتعايش في كيانية واحدة، فتبقى على تناقضاتها وتتعزز باضطراد!، كما هي أهدافها وسلوكياتها بالتبعية. وقد خَلطت هذه باتفاق مذهل الوهم بالحقيقة، فأفضى الخلط إلى تناقضات مأساوية، سيما عندما ادّعت شخصياته بلسان واحد بأن: «كل الشعب الليبي يحبني»؛ وهو وهم ولا عقلانية، فليس هناك من شخصية محبوبة من كل العالم وفي آن واحد، وحتى وإن كانت الشخصية تعبّر عن نبي مُرسل وعبقري ملهم، ومن هنا فإن متناقضات القذافي التي يستمدها من الخيال تستند في قوتها على زعامته للملايين، وتنتشي بهم وبتعظيمهم إياها، وبالتالي فإن اعتقاده بواقعية هذه الزعامة من شأنه أن يضفي على صاحبها سلوكيات غير مستقرة، فتجنح بين حين وآخر الى التطرّف واللامعقول، لتغدو محيّرة، ورافضة للإخضاع والتحليل الواقعي، ولهذا كله يمكن فهم أسباب صداقة القذافي لخصومه السابقين-الأنظمة الغربية التي عاداها بأسلحة الدبلوماسية تارة وبالعنف المسلح تارة أخرى، فأصبح هؤلاء في السنوات الأخيرة من أبرز الشركاء التجاريين والأمنيين له، لكن شخصياته الزئبقية أتعبتهم، فانقلبوا عليه شأنهم في ذلك شأن الشعب الليبي نفسه.



مروان سوداح

راكان الزوري
05-10-2011, 02:56 AM
اخي امجد
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك ِ

اسير الدرب الصخري
05-10-2011, 08:14 AM
اشكرك حبيب البي على المتابعه الرائعه والمتواصله تسلم يا غالي

سلطان الزوري
05-10-2011, 09:15 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
05-11-2011, 12:43 AM
شكرا لك اخي اسير الدرب على مرورك الطيب يا طيب

بدوي حر
05-11-2011, 12:44 AM
شكرا لك اخي ابو المثنى على مرورك الطيب يا طيب

بدوي حر
05-11-2011, 12:44 AM
شكرا لك اخي ابو راكان على مرورك الطيب يا طيب

بدوي حر
05-11-2011, 02:06 AM
الاربعاء 11-5-2011

مصانع لتصدير الإسمنت؟!


قررت وزارة الصناعة والتجارة السماح بإصدار تراخيص جديدة لمصانع الإسمنت لغايات التصدير فقط. هـذه ليست أول مرة يصدر مثل هـذا القرار ويوضع موضع التنفيـذ ، فقد سبق الترخيص لمصنع إسـمنت الجنوب شريطة أن يتخصص بالتصدير ، لأن السوق المحلية كانت تخضع لامتياز شركة مصانع الإسمنت الأردنية في الفحيص.

النتيجـة كانت محتومة ، فقد فشـل المصنع وتم دمجـه بشركة مصانع الإسمنت الأردنية ، وأصبح إنتاجـه متاحاً للبيع في السوق المحلية. وأي مصنع أسمنت يقوم بعد الآن لأغراض التصدير سـوف يحصل فيما بعد على حق البيع في السوق المحلية في عهـد وزير آخر للصناعة والتجارة يرغب في حل مشكلة شركة متعثرة والحيلولة دون إفلاسـها.

الإسمنت ليس صناعة تصدير ، فوزنه ثقيل وتكاليف نقلـه براً وبحراً تشكل عبئاً لا يتحمله الثمن ، وليس في العالم مصانع اسمنت تقام للتصدير ، فالإسمنت صناعة محلية ، وما يدخل في السوق العالمية من الإسمنت يمثل الفوائض المؤقتة التي يمكن أن تتحقق في بلد ما فيبيعها بأي سعر يغطي الكلفة المباشرة ، والعجـز المؤقت في بلد آخر يغطى باسـتيراد كميات محدودة لسد النقص المؤقت أي أن كميات قليلة من الإسمنت تدخل التبادل التجاري كاسـتثناء.

عاش الأردن لمدة خمسين عاماً بالاعتماد على شركة إسمنت واحدة تلبي احتياجاته وتصدر فوائض محـدودة في بعض السنوات ، وتسـتورد كميات محـدودة في سنوات أخـرى ، لأن مستوى نشـاط الإنشاءات يتقلب بين سنة وأخرى.

أما اليوم فلدينـا أربعة مصانع تنتـج أضعاف حاجتنا من الإسمنت وتعجـز عن تصدير أية كميات ذات معنـى ، بل إن بعضها مطالـب بأن ينافس الكلنكر المستورد من السـعودية حيث كلفـة المحروقـات تقـل عن ربع كلفتـها في الأردن ، الأمر الذي يهدد بتصفية شركات الإسمنت القائمة وتسريح عمالها.

عندما تحسب قيمة الاستثمارات في الأردن يجب أن يحذف منها الاستثمار في مصانع للإسـمنت لأنه اسـتثمار فائض عن الحاجة وضـرره أكثر من نفعـه.

عندما كان الباب مغلقـاً أمام الترخيص لبنوك جديـدة ، تقـدم مستثمر ذكي بطلب رخصة لبنك يتخصص في تمويل الصادرات ، فوافق البنك المركزي لأن هذا الهدف النبيل لا يمكن رفضه. بعد ذلك تحول بنك الصادرات إلى بنك تجاري ، وغير اسمه ، فالتراخيص قابلة للتعديـل.

د. فهد الفانك

بدوي حر
05-11-2011, 02:06 AM
«تصفير» العدادات!


كل الذين فصَّلوا تركيا ,في عهد اردوغان, على مقاساتهم الخاصة أصيبوا الآن بأكثر من خيبة أمل وهم يرون أن القصور التي بنوها من الرمال غدت تنهار تباعاً وثبت أن هذه الدولة مثلها مثل كل دول الكرة الأرضية تبني علاقاتها وتضع سياساتها الخارجية على أساس مصالحها الخاصة فالدول ليست جمعيات خيرية تعمل من أجل وجه الله عزَّ وجل ولهذا وعندما أعلن وزير الخارجية التركي عن «تصفير» عداد بلاده فإنه قصد أن هذه المجموعة التي غدت تحكم واحدة من أكبر وأهم دول المنطقة تريد الاتجاه إلى مجالها الحيوي في الشرق الأوسط ووقف اللهاث وراء عضوية الاتحاد الأوروبي.

اعتقد كثيرون أن تركيا في عهد هذه المجموعة سوف ترتد على مصطفى كمال (أتاتورك) وعلمانيته وإصلاحاته واستبداله الطربوش العثماني بالقبعة الأوروبية وأنها ستعود إلى عثمانيتها ثم ولقد ذهبت أحلام اليقظة ببعض هؤلاء إلى أن الخلافة العثمانية عائدة لا محالة وأن زوال دولة «الكيان الصهيوني» بات مؤكداً وفي فترة قريبة وأن أمجاد محمد الفاتح ستعود وأن حوافر خيول الفرسان المسلمين ستطأ قلب أوروبا كما وطأته في السابق.

لم يدرك هؤلاء أن أردوغان ومجموعته بمجرد وصولهم إلى السلطة بادروا إلى «تصفير» عداد بلادهم لتجديد انطلاقتها في المنطقة ولتجديد مسيرتها الاقتصادية والسياسية وأنهم سيحافظون على علاقات حسنة مع إيران لأنهم متفاهمون معها على أساس المصالح المشتركة والمكاسب الاقتصادية المتبادلة وأنهم بادروا إلى البدء بعهد جديد مع سوريا بعدما توقفت في عهد رئيسها السابق حافظ الأسد عن التدخل في شؤون بلادهم الداخلية وطرد عبد الله أوجلان من بلاده شرَّ طردة وأنهم بعد انحياز سابق كامل إلى إسرائيل بالنسبة لصراع الشرق الأوسط أرادوا سياسة متوازنة تجاه هذا الصراع بين الإسرائيليين من جهة والعرب والفلسطينيين من جهة أخرى.

ولهذا فقد بادر أردوغان بمجرد اهتزاز المعادلات في هذه المنطقة تحت ضربات ظاهرة الثورات الشبابية إلى «تصفير» العداد مرة أخرى ولذلك «ولأن الأقربين أولى بالمعروف» فقد بدأ بسوريا حيث انقلب عليها بين عشية وضحاها وقال مما قاله في مجال تهديدها بعد السكوت على ما كان يجري بأن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه «حماة» جديدة وكان قبل ذلك قد قلب ظهر المجن لـ»الأخ قائد الثورة» وطالبه بالرحيل الفوري وتَرْك مصير «الجماهيرية العظمى» للثوار الزاحفين من الشرق تحت غطاء الغارات الجوية الأطلسية.

إن تركيا في عهد أردوغان ومجموعته ستبادر إلى «تصفير» العداد كلما استدعت مصالحها ذلك ولهذا فإنه غير مستبعد أن يأتي اليوم الذي يشهد فيه العراق وتشهد معه المنطقة صراعاً عثمانياً-صفوياً جديداً وبخاصة وأن إيران جادة في أن تلعب الدور الذي كانت تلعبه الإمبراطورية الفارسية في هذه المنطقة قبل أن تظهر القوة الإسلامية وتغير كل المعادلات في هذه المنطقة فالدولة التركية لها مصالح حيوية في بلاد الرافدين وفي منطقة الخليج وفي المنطقة العربية كلها ولهذا فإذا تعرضت هذه المصالح إلى أي تهديد إيراني فإن الأردوغانيين سيلجأون إلى «تصفير» العداد مجدداً وأنهم قد يضطرون حتى إلى المواجهة العسكرية.

لقد كانت لتركيا أردوغان حسابات بالنسبة لسوريا هي التي أملت التآخي والتقارب ودفن الماضي بكل خلافاته وأحقاده أما وقد حدث هذا الذي يحدث فإن الاردوغانيين الذين تهمهم جداً معرفة طبيعة من سيحكم الجارة الجنوبية ويهمهم قبل ذلك ألاّ يفاجأوا بموجات من النازحين واللاجئين وبخاصة في مناطق التماس الحدودية الشرقية والمتداخلة من حيث السكان الأكراد قد بادروا هرولة لـ»تصفير» عدادهم مرة أخرى وإطلاق التهديدات التي أطلقها أردوغان ضد زميله في دمشق إن وصلت الأمور في بلاده إلى «حماة» جديدة.

صالح القلاب

بدوي حر
05-11-2011, 02:07 AM
إلى سلوفينيا مع أطفال غزة!


ليست المرة الأولى التي أصل فيها الى لوبليانا عاصمة جمهورية سلوفينيا فقد حضرت من قبل مع مجموعة من اطفال غزة قبل سنتين من أجل ان تركب لهم أطراف صناعية بعد ان خسروا أطرافهم اثر العدوان الفاشي على غزة..هذه هي المجموعة السادسة التي تصل الى أحدث مستشفى متخصص في هذا المجال على المستوى العالمي وقد خطط لذلك بداية قنصل سلوفينيا في عمان عيسى مراد بالتعاون مع الكابتن محمد الخشمان صاحب الأردنية للطيران الذي تبرع في كل تلك الرحلات لنقل هؤلاء الأطفال من عمان إلى لوبليانا وأعادتهم بعد استكمال التأهيل الذي يستغرق عدة أسابيع...

أمس استحق الكابتن الخشمان وساماً رفيع المستوى «وسام الدولة» الذي أنعم به عليه الرئيس السلوفيني..دانييل تركي في حفل جمع عديد من الصحفيين والاعلاميين الأردنيين من كتاب ومراسلين ومعدي برامج فضائية ومخرجين ومواقع الكترونية اذ بلغ الوفد حوالي (15) شخصية اضافة الى شخصيات اجتماعية اخرى..

الاهتمام بأطفال غزة المصابين بدأ يأخذ اهتماما انسانياً عميقاً كما ذكر لي السيد سمير عمارين قنصل الاردن في سلوفينيا حين اصبح اسم الأردن عالياً ومنتشراً هنا في أوساط مختلفة لبروز دوره في هذا المجال وبفضل هذا الدور وصل الى المستشفى ملك النرويج صحبه رئيس الجمهورية السلوفانية الذي التقى الوفد الصحفي والاعلامي في المستشفى في حوارات قصيرة أثبت أنه يعرف عن الأردن الكثير وقد عبر عن التقدير العالي الذي يحمله للأردن وقيادته ذاكراً لنا انه كان في زيارة للأردن وأنه زار السلط واكل المنسف والكنافة وانه يحتفظ بذكريات طيبة والرجل الذي كان احد ابرز شخصيات الامم المتحدة حين كان مساعدا للامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية يقود اليوم بلاده باتجاه المزيد من التقدم.فسلوفينيا التي كانت قبل عقدين من الزمن جزء من يوغسلافيا السابقة استقلت على مساحة من الارض بلغت 24كم² وعدد سكان لا يتجاوز المليونين الا قليلا وقد كانت سلوفينيا من قبل اقل تطورا حتى من كثير من البلدان العربية لكنها اليوم بلد اوروبي متقدم يصل متوسط دخل الفرد فيه الى 24 الف يورو اي بواقع الفي يورو في الشهر لكل فرد..

كما ان سلوفينيا جزء من الاتحاد الاوروبي وشريك في حلف الناتو وحدودها مفتوحة مع النمسا اقرب الدول الاوروبية لها واكثرها علاقة بها ولا تتمتع على بحر الادرياتيكي الا ب42 كم فقط في حين تمتد كرواتيا على طول البحر الذي يقابلها عليه ايطاليا..

الاقتصاد السلوفيني تضاعف عشر مرات وقد تطورت الحياة فيها من النمط الاشتراكي السابق الى اقتصاد السوق كما استكملت البناءات الديموقراطية في مؤسساتها المختلفة..

خط غزة –لوبليانا سالك بمساعدة اردنية وقد جمعت الصدفة الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الاطفال الذين نقلتهم الاردنية للطيران في مطار ماركا حين وصل من المانيا عائدا الى المطار ليلتقيهم وقد كان بالغ التأثر كما كان الاطفال ايضا..العالم قرية صغيرة ولعل السمة الانسانية الان هي ما يجب ان تكون ابرز ملامحه امام الهمجية الاسرائيلية..وهذا ما دفع ملك النرويج ان يصل هنا الى المستشفى وان نلتقيه.

سلطان الحطاب/سلوفينيا

بدوي حر
05-11-2011, 02:07 AM
هيئة مكافحة الفساد.. بين ضغط الشارع وقصور القانون


بين ضغط الشارع الذي يتشوق لرؤية فاسدين كبار خلف القضبان, وقانون يحدد صلاحيات هيئة مكافحة الفساد عند نقاط معينة, يعمل الرجل النظيف سميح بينو رئيس الهيئة وزملاؤه وفريق التحقيق والبحث في الهيئة بجهد مضاعف لكشف الفساد الكبير والصغير واعادة المال العام الى بيت المال.

المعادلة ليست سهلة لكنها غير مستحيلة , وحتى تتم عملية اقرار تعديل قانون الهيئة, يجري العمل بالقانون النافذ على اكمل وجه وهناك انجازات لا تنكر , لكنها غير كافية قياساً الى نسبة المبالغ التي ما تزال مسافرة مع من اختلسوها .

الفساد في بلدنا ليس سراً, بل هو اكثر الاسرار انفضاحاً وانكشافاً, لان مراقبة الناس للناس ادق واسرع من المؤسسات الرقابية , وسلوك الفاسدين يدل عليهم بسهولة , لكن الجديد في الامر هو رفع الغطاء المزعوم عن الفاسدين وانكسار حاجز الخوف من تناولهم بصوت عال.

القضية لا تنتهي عند هذا الحد اي كشف الفاسدين شعبياً, بل تتعدى ذلك الى المطالبة بتحصيل الاموال المنهوبة, فالمواطن الذي يترقب رفع اسعار المحروقات ساعة بساعة يرفض الرفع من منطلق ان اعادة المال المسروق كفيل بتغطية فروقات اسعار النفط, فلماذا يدفع من جيبه ولا تسترد مئات الملايين من جيوب السارقين ؟ وهي تكفي في حال استردادها لدفع فاتورة الطاقة كلها وليس فروقات ارتفاع الاسعار فقط .

الناس في هذا المنطق على حق , اذ لا يجوز استسهال اللجوء الى دخولهم المهدودة واستصعاب اللجوء الى ارصدة الفاسدين , حتى وان كان القانون يقتضي اتباع اجراءات تحتاج الى وقت كي يدان الفاسدون وتحصل الاموال منهم .

امس تحدث السيد سميح بينو رئيس هيئة مكافحة الفساد الى عدد من الكتاب في مقر الهيئة وكان في حديثه جملة ايجابيات وبعض السلبيات, في مقدمة الايجابيات التي ذكرها الباشا بينو عدم وجود أي نوع من انواع الضغط من أي جهة على الهيئة, وعدم وجود أي تدخل في عملها وهذا جيد , اما السلبيات فكانت في قصور القانون , بالاضافة الى نقص في الامكانات البشرية والمالية وحتى ضيق المكان وهي معيقات تعرقل عمل الهيئة بشكل او آخر .

ربما تكون هيئة مكافحة الفساد الان هي المؤسسة الاهم بالنسبة للمواطن والدولة في آن , وهي اكثر مؤسسة ترقبها العيون وتسلط عليها الاضواء, وبقدر ما يرتب هذا الوضع على الهيئة مسؤولية وضغطاً فانها تحتاج الى اسناد من الجهات الشعبية والرسمية كي تتمكن من اظهار الحقائق التي هي غايتها وغاية الشعب ايضاً, فالهيئة تحتاج الى تعاون السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية بشكل استثنائي وتحتاج الى تعاون المواطنين بشكل استثنائي ايضاً, لان في نجاح الهيئة في عملها منفعة سياسية غير المنافع المالية , بالنظر الى ما يحققه تقديم الفاسدين الى العدالة من تنفيس للاحتقان الشعبي الذي تولد بسبب ممارسات هؤلاء , ما يدعو الى زيادة الاهتمام بالهيئة ودعمها , فالمماطلة والعرقلة توسع دائرة الشك في جدية الاصلاح وتوسع دائرة السخط من الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي لا يستطيع المواطن تحملها اذا ظل يشاهد الفاسدين يسرحون ويمرحون ويتنعمون باموال هي سبب معاناته .

من هنا فإن تلبية طلبات الهيئة سواء كانت مالية او لوجستية او تشريعية , يجب ان تتقدم على سواها لتتمكن من اطفاء حالة السخط الشعبي ومنع الانفجار الذي اذا ما حصل لاقدر الله ستكون كلفته عالية وسيدفعها الوطن كله لانها تهدد استقراره وتوقف تقدمه وتضعه في مربع ضيق.

مجيد عصفور

بدوي حر
05-11-2011, 02:08 AM
الجنّي والمصباح


علّق رئيس الوزراء البريطاني السابق «توني بلير» على أحداث تونس والقاهرة إبّان حدوثها، وقبل خلع الرئيس المصري السابق، في لقاء مع إحدى المحطات العالمية، مستشرفا النتائج، ومحللا لما يحدث، وكان من جملة ما استوقفني قوله: «إنّ على النظام أن يحترم إرادة الشعب، إذ حين يخرج الجنّي من المصباح، يصبح من الصعب إعادته إليه مرّة أخرى «.

ذلك أن الشعب الذي يخرج إلى الشارع مطالبا بحقوقه الأساسية في الحياة الحرة الكريمة، يصبح من الواضح أن هذه الحقوق يجب أن تصان وأن تلبى، وأن لا يتم الالتفاف حولها، لأن إرادة الشعوب الحية أقوى من القمع والبطش، وما دام الأمر قد وصل إلى حد التعبير علنا، فهذا يعني أن الأمور قد وصلت حدا لا يحتمل السكوت، ويعني من جانب آخر أن الشعب مستعد لتقديم التضحيات من أجل ما يطالب به.

وتلك قراءة سياسية ذكية مستشرفة للأحداث، فهي تعلي من احترام حقوق الإنسان وتقدير إرادة الشعب ورغبته في الحرية والكرامة واستعادة الحقوق.

من الحكمة والذكاء بناء على هذا الطرح فهم ما يجري حولنا, والالتفات إلى ضرورة تسريع الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لدينا، وإجراء التعديلات الدستورية المطلوبة، ومحاربة الفساد لتجاوز المرحلة، والتخفيف من الظواهر الخطيرة التي بات مجتمعنا ينزف منها كالفقر والبطالة والعنف بكافة صوره وأشكاله، إذ من الواضح أننا نحتاج إلى عملية بناء كاملة على المستوى القيمي والتعليمي والإداري والإعلامي. من حيث إنّ المفاهيم القديمة في التعامل مع الشؤون العامة أصبحت بالية، وليست ذات قيمة أو جدوى، إذ يفرض الجيل الجديد رؤيته للمستقبل، تلك الرؤية المستندة إلى أساليب ومفاهيم مدنية ديموقراطية مع توخي العدالة في كل شيء، وترسيخ مبادئ المحاسبة، وتعميق ثقافة المشاركة الشعبية في صنع القرار، وهذا يقتضي الاستعانة بقياديين ومفكرين لا تنقصهم المعرفة أو الخبرة، ومشهود لهم بالأمانة، وقادرين على استشراف المستقبل وفهم مجريات الأحداث، لاستعادة الثقة والطمأنينة المفقودة بين المواطن والمسؤول، خاصة أنّ عنصر الأمن بأبعاده الشاملة الكاملة أساسي في مجتمعنا، وأي محاولة للمس بهذا العنصر ستزيد الأمور سوءا وتفاقم معاناة الناس، فالصبر مطلوب مع ضرورة السير في الإصلاحات بصورة ملموسة تحقق الرضى العام، وتقود الناس نحو الغد الذي يحلمون به ويسعون إليه.



د. ريـم مـرايات

بدوي حر
05-11-2011, 02:09 AM
لسان وعيون..


أصبحت طبيبة العيون الوحيدة في القرية دون ان تعلم او تسعى الى ذلك،هي نفسها لا تعرف من اين اكتسبت تلك المهارة ،فشهادتها بركتها، وأدواتها «الصلاة على النبي» ..

كانت تضع رأس الصبي على ركبتها، تفتح عينه المحمرّة «المحرورة» بإصبعيها، تقترب برأسها أكثر لتفحص زاويتي العين..وعندما تلمح ذرّة التراب أو القشة الصغيرة التى أرهقت الولد وأبكته، كانت تسند رأسه ليقابل رأسها تماما، ثم تفتح عينه من جديد بين سبابتها والإبهام وهي تصلي على النبي، تمّد لسانها نحو بحر العين لتصطاد الجسم الغريب برأس لسانها بسرعة ومهارة،وقبل ان يرتد للمريض طرفه تريه الجسم الصغير الذي أدمعه وأوهنه وكاد يعميه، ثم تضعه على كفه باسمةً..

في موسمي الحصاد وفراط الزيتون..كان يؤم بيت الحجة «خضرة» الطيني كل المشتغلين في الشجر والحجر..يؤمنّوها لعلاج عيونهم وعيون أطفالهم، يلقون برؤوسهم على ركبتها الدافئة، دامعين، دامين،.. يتركون السبابة والابهام ترفعان ستارة الجفن أنّى شاءتا لتحدد مكان «الغريب» ..تقابل الحجة رأسها برأس من قصدها، تمدّ طرف لسانها الرفيع لتلقف الوجع بمهارة وسرعة..ثم تقول له جملتها المعتادة : «مشافى ان شا الله..يُمه» ..قوم غسّل وجهك من هاي «الخابية» ...بعدها تدوزن جلستها وتعود الى مسبحة الزيتون التي ركنتها جانباً..

***

مهمة الكتابة الساخرة تشبه تماما مهمة الحجة خضرة...(يطيل) الكاتب لسانه ليلقف من عيون الناس أوجاعهم وأحزانهم،علّهم يبصرون الحقيقة بعض الحقيقة..



احمد حسن الزعبي

بدوي حر
05-11-2011, 02:09 AM
باكستان.. سؤال «السيادة» !


الحكومة الباكستانية في مأزق كبير, لم يحدث أن واجهت أي حكومة سبقتها أزمة خطيرة كالتي بدأت تعصف بها الان, وخصوصاً بعد الثاني من ايار الجاري, بعد «نجاح» الولايات المتحدة في قتل اسامة بن لادن في محيط العاصمة اسلام اباد, ما اثار حملة شعواء ضد حكومة حزب الشعب الباكستاني الذي يرأسه نجل رئيس الجمهورية آصف علي زرداري (زوج رئيسة الوزراء الراحلة بناظير بوتو), ويقود حكومته يوسف رضا جيلاني الذي خرج على الباكستانيين الغاضبين من خلال منصة مجلس النواب, ليقول لهم في صوت تنقصه الثقة والقدرة والرغبة, بأن بلاده «تحتفظ بحق الرد بكل قوة».. هنا تكمن الاثارة وهنا تثور الاسئلة الكبرى؟

الرد على مَنْ؟

اذا أخذنا ظاهر التهديد (الفارغ كما يجب التذكير), فإن المقصودة هنا هي الولايات المتحدة الاميركية, التي انتهكت (...) سيادة باكستان وارسلت قواتها الى عمق الاراضي الباكستانية كي تقوم بعملية عسكرية (ودعائية) ضخمة, دفعت بالرئيس الاميركي, الحائز على جائزة نوبل للسلام, كي يخرج بزهو وغطرسة على العالم أجمع, ليقول له أن الولايات المتحدة نجحت في «النَيْل» من زعيم تنظيم القاعدة (واعدامه وهو اعزل.. على ما اعترف البيت الابيض لاحقاً).

فهل صحيح أن «الانتهاك» قد حدث؟ وهل صحيح أن حكومة باكستان, جيشها والاستخبارات, لم يعلموا بغارة ضخمة كهذه, استُخدمت فيها اربع طائرات مروحية عسكرية, قيل (لمن لا يعلم) أنها «عصية» على الرادار (أي اباتشي شبح)؟

ثمة معلومات بدأت تتكشف على نحو يثير الريبة والشكوك في شرعية الحكومات التي تتعاقب, في انظمة توصف بأنها ديمقراطية أو أنها تلجأ الى مقاربات كهذه, أو في أفضل الاحوال أن احزاباً يجري تلميعها وتوفير المناخات لها للامساك بالسلطة على انقاض نظام عسكري, جيئ به في مرحلة ما وما أن استنفد دوره ومهمته حتى بدأت عملية ركله, وهي سيناريوهات معروفة يمكن أن تكون باكستان خصوصاً, أنموذجاً في هذا الشأن, منذ أن بدأت سلسلة الانقلابات العسكرية مباشرة بعد استقلالها (اقرأ سلخها) عن الهند, حيث تقدم عسكر باكستان المشهد السياسي, فيما مكث عسكر الهند في ثكناتهم وخضعوا للمستوى السياسي, الذي يأتي رجالاته عبر صناديق الاقتراع, على نحو واصلت الهند احتلال رأس جدول اكبر الديمقراطيات في العالم.

أين من هنا؟

يعود الى المشهد الباكستاني الراهن, هنا والان, ديكتاتور باكستان السابق الجنرال برويز مشرف, ليس من باب أنه بدأ عملية اعادة التأهيل للعب دور ما, في الانتخابات المقبلة عبر تشكيل حزب جديد, وانما من باب الاتفاقية التي كان عقدها منذ عشر سنوات, مع ادارة الرئيس الاميركي السابق جورج دبليو بوش, تجيز للولايات المتحدة (من جملة ما تجيز لها) تنفيذ عملية عسكرية تستهدف اسامة بن لادن داخل الاراضي الباكستانية.

هذا ما كشفته يوم أمس صحيفة بريطانية رصينة وذات صدقية عالية, هي الغارديان, التي اضافت أن هذا الاتفاق تم «تحديثه» في العام 2008.. ما يضع الامور في مستوى آخر يمكن وصفه بأنه ضجيج مفتعل, هذا الذي تقوم به حكومة باكستان في سعيها لابعاد المسؤولية عنها, أو في التغطية على «الذعر» الذي باتت عليه, بعد أن ارتفعت الدعوات داخل الولايات المتحدة لمعاقبة حكومة باكستان و»جيشها» على تواطئهم مع زعيم تنظيم القاعدة, كونهم تستروا على بن لادن طوال خمس سنوات أو في اسوأ الظروف بدوا «مهملين», وبالتالي غير جديرين بالمساعدات المالية والعسكرية الضخمة (تصل الى 3 مليارات دولار) التي تمنح لباكستان سنوياً من اجل محاربة الارهاب(...).

ليس مهماً التوقف عند بعض التفاصيل أو المعلومات التي يجري ضخها هنا وهناك, والتي تبدو للمتابع لها والمدقق, أنها اقرب الى قنابل دخانية منها الى أي شيء آخر, سواء في ما خص عدم إخبار واشنطن, اسلام اباد بالعملية حتى لا يقوم الجيش الباكستاني باخبار بن لادن بها (...) أو أنها (حكومة جيلاني) عرفت بها اثناء حدوثها, أو حتى ما قالته نيويورك تايمز يوم أمس, من أن ادارة اوباما استعدت لمواجهة مع الجيش الباكستاني (فيما لو عرف بالعملية أو اكتشفها, الامر الذي دفعها الى رفع عديد القوات والطائرات المشاركة في العملية)..

المهم هو ايضاً ودائماً, ما كشفته الغادريان من معلومات مثيرة مثقلة بالمعاني والدلالات.. الاتفاق ينص على قيام باكستان (عند حدوث العملية) بالاحتجاج وادانة واستنكار هذا الانتهاك الاميركي «الفظ» لسيادة باكستان.. في محاولة واضحة (اقرأ مفضوحة), لإبعاد الانظار عن رائحة التواطؤ, التي تفوح بقوة من اتفاق تتخلى فيه حكومة عن سيادتها لدولة أجنبية (دع عنك حكاية بن لادن), وإلاّ كيف نفسّر هذا الانتهاك اليومي الدائم لتلك السيادة المزعومة, التي تقوم به الطائرات الأميركية بدون طيار والتي تفتك بالمدنيين الباكستانيين قبل غيرهم من الارهابيين, طالبانيين كانوا أم من اتباع القاعدة، وإلاّ ايضا، كيف نفسّر الاحتجاجات الباكستانية المتواصلة التي لا تجد اي اذن صاغية لدى الادارة الاميركية (ما بالك بالاعتذار).

يجدر بنا (بعد كل ما تكشّف) الاعتناء بالاتفاقات الاميركية مع معظم الانظمة العربية, فثمة «نُسخٌ» باكستانية يعج بها الارشيف العربي والاميركي, وربما تكون الان في عُهدة «ويكيليكس».

.. ادعوا الله..



محمد خرّوب

بدوي حر
05-11-2011, 02:10 AM
أين المشاريع الاستراتيجية لاستغلال الطاقة الشمسية؟


دراسات عديدة، واصوات علمية، ذات مكانة مرموقة تتحدث بمنطق علمي صحيح ثابت مدعم بالأرقام، عن جدوى توليد الطاقة الكهربائية، من استخدام اشعة الشمس، تذهب سدى، دون ان تلقى اهتماماً او آذاناً صاغية، تستمع باهتمام يمكن ان يفضي الى تطبيق عملي لما تقدمه الدراسات، او تطرحه الآراء العلمية حول هذا الاستثمار الذي تمس حاجة الوطن اليه ليخفف من ارتفاع ارقام كلفة انتاج الطاقة في بلدنا التي ما تزال ترتفع من كل حراك يطال أسعار النفط او الغاز، حتى لقد صارت اسعار مشتقات هذا النفط تزيد عندنا شهرياً، وبنسب لا بأس بها، تتوازى مع تقلبات اسعار مصدر الطاقة هذا الذي يبدو انه ليس في الأفق له بديل.

نبقى عند مشاريع انتاج الطاقة الكهربائية من استخدام اشعة الشمس، لنتوقف عند دراسة مؤسسة مشروع «ديزرتك» العالم الالماني الذي يؤكد بما يطرحه من عناصر علمية اكيدة، بأن باديتنا الاردنية، قد تكون ان احسنا استغلالها منجم توليد طاقة كهربائية تغطي مساحة لا بأس بها من احتياجاتنا لهذه الطاقة، الدراسة التي اعدها هذا الباحث توصلت الى نتائج، ابانت ان الاردن يتمتع باشعاع شمسي مرتفع، مما يصنع جدوى اقتصادية اكيدة لاستثمار هذا الاشعاع عبر مشاريع لانتاج الطاقة التي يزداد الطلب عليها، في الوقت الذي ترتفع كلفة انتاجها من البترول بتسارع ينعكس سلباً على الاوضاع الاقتصادية بشكل عام، مما يجعل البحث عن البدائل اولوية ملحة جداً.

هناك مشاريع محدودة، قامت ونجحت في اماكن عدة استغلت الطاقة الشمسية في انتاج تيار كهربائي استخدم في تشغيل مرافق عديدة تعمل على الطاقة الكهربائية، الا ان هذه المشاريع لم ترق الى مصاف المشروع الاستراتيجي الذي يعتمد بجدية على استغلال الحرارة الشمسية التي تتوفر في باديتنا على امتداد الغالبية من ايام العام، بحيث توفر طاقة قادرة على انتاج تيار كهربائي باثمان معقولة يمكن لها ان تخفض كثيراً من فاتورة الطاقة لو اننا فعلاً لجأنا الى تنفيذ مشاريع كبيرة نستغل منها طاقة تذهب هدراً تفيض بها علينا شمساً يتمنى كثيرون بعضاً من اشعتها التي كانوا سيحولونها الى مصادر طاقة ربما كانوا سيصدرونها.

برنامج الطاقة المتجددة، تؤكد على ان هناك امكانية واسعة للاستفادة من الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية، وفي بلدنا هناك مساحات واسعة جداً من مناطق اصابها التصحر وبالتالي غدت مناجم غنية بأشعة شمس كثيفة، تسطع على امتداد ساعات النهار، وعبر غالبية ايام العام، وبجدوى اقتصادية اكيدة اثبتتها دراسة مستضيفة شجعت على اقامة مشاريع لانتاج الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة الشمسية هذه، فلماذا لم نر حتى الآن اياً من مشاريع استراتيجية كبرى لاستغلال هذه الطاقة التي تأتي مع اشراقة شمس ايام عديدة، ثم تذهب هدراً مع غروب تلك الشمس، التي لا تمل العودة مرة اخرى وبالطاقة نفسها، هل عند وزارة الطاقة اجابة على ذلك؟.

نزيه

بدوي حر
05-11-2011, 02:10 AM
مسودة جديدة لقانون المالكين


تشير المعلومات المتسربة من مطبخ وزارة العدل الى ان لجنة مختصة انتهت من وضع مسودة مشروع قانون جديد للمالكين والمستاجرين. بدلا من القانون النافذ والتعديلات التي ادخلت عليه.

وبينما لم يتم الكشف عن معلومات كثيرة تتعلق بمضامين هذا القانون، فإن المعلومات الشحيحة التي سربت عن التشريع الجديد تشير الى انه يعطي الحق لاطراف المعادلة باللجوء الى القضاء من اجل البت في موضوعي أجرة بدل المثل، والاخلاء.

بمعنى انه سيكون من حق المالك ان يلجأ للمحكمة في حال وجد ان الاجرة غير مناسبة. أو ان لديه من المعطيات ما يكفي لاخلاء الماجور.

وهما نقطتان ايجابيتان قياسا بما كان فريق المستاجرين يطالب به. حيث واصل الفريق الضغط من اجل منح المستاجر حصانة تامة تمنحه حق التصرف بالماجور الى ما لانهاية. وبابخس الاجور.

بالطبع من المبكر جدا الحديث عن هذا المشروع، بحكم ان تفاصيله لم تعلن بعد. ولم يتم الكشف عما اذا كانت جمعية الدفاع عن حقوق المالكين قد مثلت في اللجنة . او تم الاستماع الى وجهة نظرها. خاصة وان المعلومات قد اشارت الى ان الفريق الآخر الذي تتشكل غالبيته من التجار كان حاضرا منذ بدايات تشكيل اللجنة وحتى صدور تلك « التسريبة» التي تقول انها قد انهت عملها. ووضعت مسودة مشروعها التي اصبحت جاهزة للنقاش في المحطات التشريعية.

المهم جدا في المشروع الجديد هو الاعتراف بمبدأي « اجرة المثل» ، والحق في الاخلاء» وان يناط هذا الامر بالقضاء.

المبدآن كانا مطروحين منذ سنوات طويلة، وكانا بمثابة مطلب من قبل المالكين، الذين يتوقفون عند نصوص قانونية اعطت المستاجر حقا مطلقا بعدم الاخلاء. وبالاكتفاء بالحد الذي قدره القانون كزيادة على الاجر. والذي يعتبر في الكثير من الحالات غير عادل.

وكان المشرعون يردون على ذلك المطلب بان فتح باب التقاضي على مصراعيه في مثل تلك الحالة من شانه ان يرهق القضاء. ويزيد من الاعباء على القضاة.

وهي طروحات لا تزال قائمة، حيث يخشى من ان تدخل مثل تلك القضايا متاهات الروتين. وبحيث تستمر القضية سنوات قبل البت بها.

الان، وبينما يرى المستاجرون ان صيغة جدولة عمليات الاخلاء يمكن ان تكون الحل الاكثر منطقية، هناك من يرى ان القانون قد خطا خطوة مهمة الى الامام، لكنها مرهونة بتحديد اطر عامة يمكن للقضاء ان يتحرك من خلالها للحكم في قضايا الاجرة والاخلاء. وبما يؤدي الى تنظيم العملية بدلا من اطلاقها على علاتها من جهة. والحد من فاعليتها من الجهة الثانية. وبالتزامن ان يكون هناك قضاة متخصصون للنظر في قضايا المالكين. وتكون هناك مدة محددة للبت بالقضايا.

وفي الوقت نفسه لا يوجد اي معنى للتحفظ على نص المشروع الجديد. ذلك ان الاصل هو نشر نص القانون، واطلاع الناس عليه باعتباره من القوانين التي تعني قطاعات واسعة.

والمهم هنا هو اطلاع كافة اطراف العلاقة عليه من اجل مناقشته وابداء الراي بشأن مواده، بما يثري النقاش . ويضيف ابعادا جديدة عليه .



أحمد الحسبان

بدوي حر
05-11-2011, 02:11 AM
الاستديو التحليلي والفيصلي


تأهل الفيصلي الى الدور الثاني لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي لينضم الى الوحدات الذي أكد تأهله من قبل، لكن الاستديو التحليلي لقناة الجزيرة أبعد الفيصلي عن البطولة!.

في حسابات التأهل استناداً الى تعليمات الاتحاد الاسيوي والتي اشرنا اليها في «الرأي» أكثر من مرة خلال الايام الماضية، يتم الفصل بين تعادل ثلاثة فرق بالنقاط بالعودة الى فارق الاهداف في المواجهات المباشرة بين الفرق المتعادلة بالنقاط، ما يعني تأهل دهوك العراقي اولاً والفيصلي ثانياً، لكن الغريب ان الاستديو التحليلي ركز على فارق الاهداف الكلي للمجموعة، ليقع في خطأ ترشح دهوك والجيش السوري!.

ذلك الخطأ أربك المشاهدين لتتلقى «الرأي» وابلاً من الاتصالات بهدف التوضيح، وهنا اوجه عتبي الى الزميل الذي ادار الاستديو وضيوفه، فالتحضير لمباراة ترتبط نتيجتها بحسابات التأهل يبدأ من العودة في الاساس الى التعليمات المشار اليها في الموقع الالكتروني للاتحاد الآسيوي، وهذه نقطة تسجل على الاستديو التحليلي.

وعن تأهل الفيصلي نسبة للمردود الذي قدمه اللاعبون أمس تتسع مساحة القلق لدى محبي ومناصري الفريق، فالاداء لم يكن بمستوى الحد الادنى من حجم الطموح، ما يؤكد بأن المؤشر الفني يتجه نحو المزيد من التراجع، فلم يكن الفيصلي أمس كما عهدناه في اللقاءات الخارجية، ليبرز السؤال الاهم: هل سيقوى الفريق على المضي بحظوظه في قادم الادوار في ظل الصورة التي ظهر بها؟.

لا شك بأن الفيصلي -الفريق- بات يفتقر الى الخبرة التي كانت ترجح كفة لاعبيه في كبرى المناسبات، والى شخصية البطل الباحث دوماً عن الفوز، ليقنع بتأهل أشبه بـ «زحف على البطون».



امجد المجالي

بدوي حر
05-11-2011, 02:12 AM
الإعلام الرَقْمي في الاستراتيجية الإعلامية


تناقش الحكومة مع الأطراف المعنية، استراتيجية جديدة للإعلام، من المقرر الانتهاء من إعدادها مع نهاية الشهر الجاري، ويدور حاليا حوار تقوده اللجنة الحكومية برئاسة وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال،مع الأطراف كافة المعنية بالعمل الإعلامي، لتوفير بيئة تشريعية جديدة للإعلام خلال المرحلة المقبلة،بما يضمن رفع مستوى المهنية والكفاءة وتعددية الآراء في تلك المؤسسات.

ما يَنتظره المعنيون كافة من اللجنة،الدخول إلى عمق الخلل في الأداء الإعلامي،وطرح الآراء كافة ومكامن الضعف،بعيدا عن الأجندات الخاصة والمصالح الشخصية،وضرورة تحييد أوراق الضغط التي تمارس هنا وهناك،في قضايا ليس لها علاقة بحرية الصحافة أو رفع سقف المهنية وتحسين الأداء،ومعالجة أوجه القصور،التي ينادي بها الجميع في المرحلة الحالية.

ليس المطلوب من اللجنة استرضاء الأطراف المعنية سواء كانت قطاعا عام أو خاصا،لكن من الضروري التركيز على التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي في الأردن،وفي مقدمتها قانون نقابة الصحفيين،وقانون حق الحصول على المعلومات،الذي يحتاج إلى إعادة النظر بالعديد من بنوده،خصوصا «المهل الزمنية الممنوحة لمجلس المعلومات للرد على الصحفي»والتي تتجاوز في مجموعها 70 يوما،قبل أن يتيقن الصحفي من نتيجة استخدامه هذا الحق الذي كفله له القانون،وبالمناسبة فإن قانون المطبوعات والنشر متقدم أكثر في هذا المجال إذ حدد مهلة أسبوعين كحد أقصى للحصول على رد من المسؤول حول المعلومات المطلوبة في موضوع معين.

حاليا،تواجه الصحافة أزمة اقتصادية وتحديات مالية،نتيجة تراجع مستوى الإعلان إلى أدنى مستوياته في الثلث الأول من العام الحالي، وقد اشتكت قيادات إدارية في مؤسسات من تراجع عدد العقود هذا العام مقارنة مع الأعوام السابقة بشكل ملحوظ.

وقد تكون الإجراءات الحكومية المتتالية وارتفاع الضرائب على مدخلات صناعة الاعلام،إضافة إلى الأزمات الداخلية وحالة التضخم وتراجع حجم المبيعات ذات أثر كبير في تراجع الأرباح والدخول،في وقت تتزايد فيه النفقات التشغيلية في بعض المؤسسات، وارتفاع كلف الإنتاج،هذه القضية تقع على رأس الاولويات التي يجب معالجتها،للخروج من عنق الزجاجة،ولا يمكن تجاهل التحديات التي تواجه الصحافة بعد ابتكار «الإعلام الرقمي الجديد»الذي يغزو العالم في الوقت الحالي.

المتتبع لتفاصيل المشهد الإعلامي، يلحظ تزايد أهمية وسائل الإعلام كوسيلة الربط ما بين الحكومات وبين الجمهور،خصوصا في أوقات الأزمات بكافة أصنافها، ولم تعد الحكومات قادرة على «لجم وتقييد» وسائل الإعلام،والحكومة الناجحة هي التي تستطيع الاستفادة أكبر قدر ممكن من تلك الوسائل من أجل تحقيق أهدافها،والوصول إلى نتائج تتواءم مع توجهاتها،دون أن تدفع كلفا تنال من رصيد سمعتها، في حال تصنيفها «مقيدة أو عدو» لحرية الصحافة.

وفي عصرنا هذا لم تعد وسائل الإعلام التقليدية هي اللاعب الوحيد المؤثر على الساحة،إذ دخل «إعلام المعرفة» المستند إلى الثورة التكنولوجية،كلاعب أساسي في تحديد الاتجاهات والتأثير في الجمهور،وهذا ما يجب التركيز عليه في الاستراتيجية الإعلامية،من خلال تخطي «الديباجة» التقليدية،وسبر غور وسائط الإعلام الحديث والتركيز عليها كونها الأوسع انتشارا بين فئة الشباب والمثقفين.

لدينا حاليا جيل من المدونين الشباب،المؤهلين للتعامل مع هذه التقنيات،وكل ما يحتاجونه إلى التواصل المعرفة والإطلاع،حتى لا يترك الباب مشرعا أمام الشائعات والأقاويل التي تزدهر وتجد بيئة خصبة عند غياب المعلومة،وقد حرص جلالة الملك على لقاء هذه المجموعة من حين لآخر،لكن الحكومة بحاجة إلى تفعيل أكبر وزيادة جرعات التواصل،من أجل الاستفادة من مهاراتهم في توجيه واستقطاب الرأي العام،خصوصا فئة الشباب.

وفي المقابل،ستتحمل نقابة الصحفيين العبء الأكبر خلال المرحلة المقبلة في مجال التدريب والتأهيل، ومحاولة إدخال التقنيات الحديثة في برامجها التدريبية،وكنت أتمنى على المجلس الجديد أن يضيف لجنة «التدريب والتأهيل» إلى قائمة اللجان السبع التي أعلن عنها خلال اليومين الماضيين،كون التدريب والتأهيل هما الضمانة الأكيدة لرفع سقف الحرية،وتحقيق الموضوعية والتوازن والدقة في التغطيات الإعلامية للأحداث.

ما نحتاجه اليوم استراتيجية إعلامية وقائية تدحض الشائعات، وما لا نحتاجه إستراتيجية إعلامية دفاعية، نراها ونلمسها فقط بعد وقوع الأحداث...


عماد عبد الرحمن

بدوي حر
05-11-2011, 02:12 AM
مشكلة القمة العربية


من سخريات النظام العربي، ان الرئيس الدوري للقمة العربية،»الزعيم الليبي» معمر القذافي، هو اليوم متخف ومطارد،يقود بلاده الى الهاوية، او الى «صومال جديد»، اذ لم يصدق ان شعبه يثور على استبداده،حيث ترتكب قواته بحق شعبه، جرائم ابادة جماعية وجرائم ضد الانسانية، وتسببت حماقته واصابته بمرض»جنون العظمة» بالاحساس ان ليبيا أصبحت»ملكية خاصة» له ولأولاده، الامر الذي قاد الى تدخل دولي سياسي وعسكري «اطلسي»، شوه الثورة، وكما يقال «ان الطبخة تحترق اذا كثر الطباخون»!.

والمفارقة ان من تبقى من القادة العرب، لا يكترثون لما يواجهه رئيس القمة من مصير مجهول،فمنهم من اسقطته ثورة شعبية،مثل الرئيسين المخلوعين المصري والتونسي» مبارك وزين العابدين»، واخرون تعصف بهم رياح التغيير بقوة،كما يحدث في اليمن وسوريا، فما يجري من حراك شعبي،يحمل في طياته معالم نظام عربي جديد عنوانه، الحرية والديمقراطية والمشاركة الشعبية في صنع القرار،وطي حقبة الانظمة القائمة على ثنائية الفساد والاستبداد.

لم تعد مشكلة القمة العربية، موعد ومكان انعقادها، في ضوء تحفظات بعض الاطراف على انعقادها في العاصمة العراقية بغداد،كما هو مقرر طبقا لالية انعقاد القمم الدورية، في العواصم العربية حسب الحروف الابجدية، والواقع ان التحفظات مشروعة على انعقاد القمة في بلد يخضع للاحتلال،بغض النظر عما يقال عن وجود حكومة منتخبة، وهناك ايضا غضب خليجي، ازاء تصريحات مسؤولين عراقيين، تؤيد الاحتجاجات في البحرين من منطلق مذهبي،وهو ما فسر من قبل المنامة ودول مجلس التعاون الخليجي،على انه تحطيب في حبل ايران، المتهمة بالتدخل في شؤون البحرين الداخلية، عبر تحريض طائفي،في اطار جهود طهران للتمدد وفرض هيمنتها، في المحيط العربي تحت عباءة مذهبية،وهي التي من هذه النافذة تمسك فعليا بمفاصل الدولة العراقية، منذ الاحتلال الاميركي عام 2003.

ينبغي الاقرار بأن» الربيع العربي»،قد خلق معطيات ومتغيرات هائلة،تجاوزت مسألة مكان وموعد انعقاد القمة، بل ان النظام الرسمي العربي» المحنط» منذ عشرات السنين، الذي تعتبر الجامعة احد تجلياته،قد اصبح فعليا من الماضي،ولا بد من اعادة النظر به شكلا وموضوعا،فهناك تحولات ايجابية تحققت بفعل ثورات وانتفاضات الشباب، تفتح افاقا واسعة لتطوير العمل العربي المشترك.

لقد انطلقت دورية انعقاد القمة العربية السنوية منذ عام 2001، وكان ما تشهده بعض تلك القمم،من ملاسنات ومناكفات أشبه بمسرحيات كوميدية، خاصة تلك التي يكون» نجمها» العقيد القذافي،وفي المحصلة فان ما تمخض عن جميع القمم الدورية، كان قرارات وتوصيات وبيانات متشابهة بلا رصيد عملي، وخير شاهد على ذلك ما تمر به القضية الفلسطينية،من جمود وتراجع امام الغطرسة الاسرائيلية !.. وحتى حالة الانقسام الفلسطيني لم تفلح مؤسسة القمة في معالجتها، وكان العامل الحاسم في انجاز المصالحة بالقاهرة،هو مناخ الثورة والتغيير الذي يشهده العالم العربي،وقد اثبتت مصر بعد ثورة يناير وسقوط نظام مبارك نزاهتها في الوساطة، ولذلك نجحت.

المطلوب خلال المرحلة المقبلة، ليس الاختلاف حول مكان وموعد انعقاد القمة العربية،بل التفكير بطريقة تتجاوز الماضي،باتجاه صياغة علاقات عربية تتناسب مع المعطيات الجديدة،حيث ستفرز عملية التغيير حكومات منتخبة،تخضع للمساءلة الشعبية عبر آليات ديمقراطية حقيقية، وبالتالي لا بد من العمل على اعادة هيكلة الجامعة العربية،بما يعكس الزمن العربي الجديد.





أحمد ذيبان

بدوي حر
05-11-2011, 02:13 AM
المصالحة الفلسطينية.. ضرورة ذاتية


يعيد البعض مفاجأة التوقيع على اتفاق المصالحة الفلسطينية, إلى تأثير حراك الشارع العربي, والتغيرات في بعض أنظمة الحكم, وفي ذلك الكثير من الصواب, غير أن على الجميع إدراك أن المصالحة تأتي استجابة للمصلحة الفلسطينية أولاً, واستجابة لنبض الشارع الفلسطيني, المؤمن بأن الانقسام كان ضد قضيته الوطنية وأضر بها كثيراً, كما أنه يأتي بعد إدراك الجميع في رام الله وغزة أنهم وصلوا للوقوف أمام حائط مسدود يتوجب عليهم اختراقه, واستحالة ذلك في ظل الانقسام.

لم يكن متوقعاً أن يكون رد حكومة نتنياهو على اتفاق المصالحة, بين فتح وحماس غير هذه الهستيريا، التي تمثلت بالتهجم المسعور على رئيس السلطة محمود عباس، ابتداءا بتخييره بين التصالح مع حماس أو مواصلة التفاوض مع إسرائيل، ومروراً بالتهديد بحبسه في رام الله ومنعه من مغادرة الضفة, والتهديد المسبق بنزع الشرعية عن الحكومة الانتقالية, من خلال الإصرار على اعتراف الحكومة الفلسطينية المنتظرة بإسرائيل والاتفاقيات الموقعة معها, والعمل على تأليب المجتمع الدولي ضد هذه الحكومة, ومحاولة إقناع الدول المانحة بالتوقف عن تقديم الدعم المالي للسلطة، بحيث تصبح هذه عاجزة عن دفع رواتب الموظفين، وهي توقفت عن تحويل عوائد الضرائب التي تجنيها عن البضائع المستوردة لفلسطين لخزانة السلطة، وليس انتهاءً باستخدام الحلول العسكرية لإحباط المصالحة خصوصاً إن تواصل إطلاق صواريخ من قطاع غزة تجاه إسرائيل.

أن تصل متأخراً خير من أن لاتصل أبداً, وجيد أن يصل الفلسطينيون إلى النتيجة التي كان عليهم إدراكها مبكراً, فالانقسام كان يصب كلياً في مصلحة إسرائيل, حيث منحها الفرصة لسلب الشعب الفلسطيني أحد أبرز إنجازات أوسلو، المتمثل بالحفاظ على الوحدة السياسية للضفة والقطاع، كما مكنها من التملص من استحقاق التسوية, بالزعم أن عباس لا يمثل الشعب الفلسطيني, واستغلت الشعار الحماسي المتعلق بالمقاومة المسلحة, لضرب قطاع غزة المحكوم من تلك الحركة, وفرض الحصار على سكانه, وهنا يبدو واضحاً ضرورة أن يدرك أطراف المعادلة الفلسطينية حجم الخسارة التي ستصيب إسرائيل إذا نجحوا في تطبيق الاتفاق، وليس مجرد توقيعه, وإدراك أن ذلك يعد مكسباً لحركتي فتح وحماس وبالتالي في مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته.

سيكون لاتفاق المصالحة حال تنفيذه أن يمنح السلطة فرصة لمراجعة خياراتها, والواضح أنها بدأت ذلك مبكراً من خلال التوجه إلى المجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته, بدل الاكتفاء بالدور الاميركي, الذي أثبت انحياز واشنطن للسياسات الاسرائيلية الاستيطانية التوسعية, كما يتيح لحماس التخلص من ورطتها المتمثلة في الجمع بين الحكم والمقاومة، وسيحررها من التبعات الأمنية والاقتصادية والسياسية الناجمة عن انفرادها في حكم قطاع غزة, وسيكون بمقدورها رفع مسؤوليتها عن أي عمل عسكري تقوم به الفصائل الأخرى, دون إغفال تحررها من توظيفها كجزء من المعسكر الايراني, نتيجة تخلصها من الحاجة لدعم أطراف خارجية لتلبية احتياجاتها المالية.

يضع اتفاق المصالحة الفلسطينيين أمام استحقاقات جديدة تتمثل حماسياً بضبط عمليات القصف الصاروخي, والتعامل الحكيم مع الذرائع التي تتمسك بها حكومة نتنياهو حول شروط الرباعية، والإقرار بوحدانية تمثيل الشعب الفلسطيني والتسليم بإدارتها للمفاوضات, وفتحاوياً باجتراح مقاربات جديدة تسمح باستمرار الجهد السياسي والدبلوماسي الهادف لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة, القابلة للحياة على الأرض المحتلة عام 1967, مع ضرورة تمسك الطرفين بالجوامع المشتركة المرفوضة إسرائيلياً, وليس بعيداً على الطرفين العمل على اندلاع انتفاضة سلمية, تستهدف كنس الاحتلال ومستوطناته ومستوطنيه, ولتكون الجماهير الحامي لكل مكتسبات التصالح الذي تأخر كثيراً لكن الجيد أنه جاء أخيراً ليضيئ شمعة أمل في الظلمة الحالكة التي تغرق فيها القضية الفلسطينية.

حازم مبيضين

بدوي حر
05-11-2011, 02:14 AM
الأزمات المفتعلة في الحرب على الفساد


تحمس البعض لتفسير وجود نزاع بين هيئة مكافحة الفساد ومجلس النواب حول التحقيق في الشبهات المرتبطة بملف الكازينو، وذلك في إطار شهية مفتوحة لتأزيم الأوضاع السياسية وزيادة حجم الارتباك الذي نعيشه منذ شهرين، ولا أحد يعلم لمصلحة من هذه الحالة التي بدأت في تجييش الصالونات السياسية وتقسيمها إلى معسكرات وخانات.

ما يجري فعليا هو تحديد للصلاحيات وضبط لإجراءات التعامل مع ملفات الفساد التي تتزايد يوما بعد آخر، ويبدو أن البعض يحاول أن يركز على بعض الملفات لتشتيت الانتباه عن ملفات أخرى، والبعض الآخر وجدها فرصة مناسبة لتصفية حسابات قديمة، فإن يكن ملف الفساد الذي تؤججه الاتهامات صحيحا أو ملفقا، فالمتهمون سيخضعون في جميع الحالات لضغط نفسي وأدبي يعمل على الحاق خسائر كثيرة بهم.

ما يجري من استدعاء للعديد من الملفات القديمة في توقيت واحد يوحي بوجود حالة من التربص، وتجد بعض التقارير الصحفية الفرصة مواتية للخروج بمانشيتات مثيرة، ربما لم تتوفر في أي وقت سابق.

هذه الأجواء صنعت ما كان بين مكافحة الفساد والنواب، وجعلتها تؤثر بصورة مسبقة على نتائج التحقيق النيابي، فالرأي العام مشحون، والنواب يرون أنهم بحاجة لتحسين صورتهم أمام المواطنين بعد دورة ساخنة شهدت تصويتا على الثقة في حكومتين وقفتا أمام استحقاقات كبيرة في ظروف معقدة.

ومع أن هذا الملف وغيره كان أولى بالمجلس الخامس عشر أن يحوله للجان التحقيق، إلا أن وزر العديد من القضايا سيوضع على كاهل النواب في المجلس الحالي، والأمر يلقي بظلاله على حكومات سابقة أيضا لم تتخذ الإجراء السليم تجاه ملفات فساد متعددة وبقيت تتخذ مواقف سلبية تجاهها.

إن الفساد الذي تحقق وحده لا يجب أن يكون موضوعا للتحقيق، ولكن التستر عليه لفترة طويلة يجب أن يصبح أيضا موضوعا للنقاش في أروقة مجلس النواب، بما يجعل مهمة التعامل مع قضايا الفساد المختلفة مسؤولية كبيرة لا يمكن أن تلقى على النواب وحدهم في هذه المرحلة، ويجب أن يصل المجلس بالتعاون مع هيئة مكافحة الفساد، وأي جهة يمكن أن تمثل دعما لهذه التحركات بحيث تصل النتائج بصورة سريعة للمواطنين.

عليه فإن تصريحات رئيس مجلس النواب فيصل الفايز الايجابية تجاه هيئة مكافحة الفساد، يجب أن تكون أساسا لعدم تعطيل الجهود الرامية لاجتثاث الفساد، وعلى الخروج من أزمة صنعتها بعض الأقلام التي تبحث عن خبر مثير أكثر ما تتحرى خبرا حقيقيا، مع ضرورة الحفاظ على الصورة الإجرائية المتوافقة مع أحكام الدستور والقانون كيلا تمثل لاحقا ثغرة يمكن من خلالها للفاسدين أن يتنصلوا من مسؤوليتهم أمام الهيئات القضائية المختصة بحجة عدم سلامة الاجراءات أو وجود اضطراب في تنفيذها.

إن مكافحة الفساد هيئة بحاجة لمزيد من الدعم والتمكين، وليست بحاجة لملفات إضافية في هذا التوقيت، لأن الوقوف على الملفات التي تتعرض لقضايا الفساد الكبرى في ظل الضغط الشعبي الحالي سيضيع الفرصة لتتبع الفساد في الملفات الصغيرة والتي تتفشى في العديد من الإدارات والهيئات الحكومية، وبالتالي فإنه سيعمل على استمرار الاستنزاف القائم فيها طالما أنه لا يثير اهتمام المتابعين مع أن آثاره الاقتصادية السلبية لا تقل عن الملفات التي تشغل الصحافة والرأي العام.

سامح المحاريق

بدوي حر
05-11-2011, 02:14 AM
خارطة طريق لبناء حياة حزبية فاعلة


عبء القيام بعملية الاصلاح لا يمكن ان يكون مسؤولية فردية، كما لايمكن الحديث عن اصلاح سياسي يقود الى ديمقراطية حقيقية مستقرة بدون الوصول الى تعددية حزبية فاعلة وتحقق شرط التوازن بين مجموعة محدودة من القوى السياسية، فوجود حزبين او ثلاثة او اربعة قوية وكبيرة بغض النظر عن العدد الكلي للاحزاب يشكل جسر العبور الى مزيد من الاصلاح والى بناء نظام ديمقراطي مستقر، فأي حديث عن أي مفصل من مفاصل العملية الديمقراطية والحياة السياسية لن يستقر ويستقيم بدون هذه التعددية وفي مقدمة ذلك التداول السلمي للسلطة التنفيذية والوصول الى مجلس نيابي قادر على ممارسة وظائفه في الرقابة والتشريع بكفاية ومكافحة الفساد وباقي المفاصل الاخرى ذات الاهمية نفسها.

ورغم ان المحاولات السابقة للوصول الى وجود ثلاثة او أربعة احزاب سياسية تمثل النسبة الغالبة من قاعدة المواطنين لم تقد الى نتائج ايجابية، بفعل غياب رؤية واضحة أو مناسبة لذلك او بفعل قوى الشد العكسي التي تربط مصالحها بالوضع الراهن ولا تريد الاصلاح والوصول الى نظام ديمقراطي حقيقي، الا ان المحاولات لا بدا وان تستمر لاهمية الوظائف الحيوية والاساسية لهذه المؤسسات السياسية التي بدونها لن نصل الى بناء نظام ديمقراطي حقيقي ولن نتمكن من تعزيز الاستقرار السياسي.

الوصول الى تعددية حزبية متوازنة تستند الى ثلاثة او اربعة احزاب سياسية فاعلة قادرة على حمل اعباء الحياة الديمقراطية بغض النظر عن العدد الكلي للاحزاب أمر ممكن وبالغ الاهمية في هذه المرحلة التي تشهد اقبالا كبيرا على تأسيس احزاب جديدة ودخول شرائح وأفراد جدد الى ساحة العمل السياسي مدفوعين بحماسة كبيرة ورغبه في ممارسة ادوارهم السياسية وبخبرات متفاوتة في العمل السياسي وبمطالب متباينة، لذلك وحتى لا تصبح هذه الميزة عبئاً ضاغطاً بشكل سيئ في المرحلة القادمة أو مصدرا لتبعثر الجهود وتشتيت الناس وانهيار ثقتهم بالعمل السياسي والمطلبي من خلال المؤسسات فان الأمر بات يستدعي أكثر من أي وقت مضى الوصول الى خارطة طريق تقود الى بناء تعددية سياسية متوازنة تستحوذ على ثقة الناس بالمؤسسات الوسيطة وبوظائفها الحيوية المتعلقة باستقرار النظام السياسي وثقتها بأدوارها في العمل السياسي، وهذا الأمر ممكن وقابل لأن يحقق نتائج مذهلة في غضون سنوات قليلة جدا.

د. أسامة تليلان

بدوي حر
05-11-2011, 02:14 AM
الاستهلاك الرشيد


من العناصر الاقتصادية المهمة التي لا بد وأن تحظى باهتمام خاص هو حجم الاستهلاك ونمط الاستهلاك، فزيادة الاستهلاك عن الدخل هو خلل اقتصادي لا يجوز أن نغفل عنه لانه يقضي الى حالة من الادخار السالب تؤثر على حجم الاستثمار وكذلك تؤثر سلبا على قدرة مواجهة الفقر والبطالة وبالتالي قدرة أن يتم تنفيذ فكرة اقتصاد السوق الاجتماعي التي نحن بصددها.

واذا كان لا بد للاصلاح الاقتصادي أن يتصدى الى هذا الاختلال بين الاستهلاك والدخل والذي يرقى لأن يكون اختلالا هيكليا لا يجوز أن يأخذ صفة الديمومة أو الثبات، فان واحدا من أهم العناصر التي تساعد السياسة الاقتصادية في تصديها لهذا الاختلال هو ترشيد الاستهلاك، أي بمعنى أن يصار الى أن يكون قرار الاستهلاك لدينا قرارا راشدا حكيما منسجما مع القدرات والامكانات وأن تكون ميزانية الفرد ودخله محددا رئيسيا لتنامي الاستهلاك. فالرشد في الاستهلاك هو بكل بساطة ينحصر في أن يعتمد الفرد في قرار استهلاكه على معادلة تعظيم المنافع المرجوة من الانفاق وبقاء الاستهلاك محكوما الى نمطية واقعية معقولة ويكون ايضا بعيدا عن مؤثرات ما يسمى بأثر المحاكاة أو التقليد التي غالبا ما يقع المستهلك فريسة لهذا الأثر فيتصرف من حيث الاستهلاك عند سقوف هي أعلى كثيرا من سقف الدخل المتاح له.

ان التقيد بمحددات الدخل وبقرارات استهلاك راشدة انما يعني ضمن منطق الاقتصاد هو الحفاظ على منسوب ثابت من الرفاهية ولكن بكلفة أقل أو تخفيض مستوى الرفاهية بما يتناسب ومستوى الدخل، ان مجموع الآثار الايجابية التي يمكن أن يوفرها استهلاك الفرد الراشد تؤدي الى حالة حفاظ على الموارد المتاحة أو حالة استغلال أمثل لها على مستوى الاقتصاد الوطني، اذ يمكن القول أن هناك ما نسبته تقريبا ربع حجم وقيمة الاستهلاك لدى الدول النامية عموما والعربية على وجه الخصوص تعتبر زائدة وخارج نطاق القدرة على الدفع، وهنا لا بد وأن نذكر أن الأدبيات الاقتصادية أشارت بكل وضوح الى أن زيادة الدخل لدى الفرد هو فن أما انفاقه فهو ثقافة، ومن هنا فعلى الفرد أن يكون ملما بنمطية الاستهلاك الأمثل له وأن يكون قرار استهلاكه واعيا وراشدا ففي ذلك رافعة مهمة لانجاز مهمة تصحيح الاقتصاد وتجاوز الاختلالات الهيكلية.

ومن هنا فالعملية الاصلاحية ليست مهمة جهة بعينها دون أخرى بل هي تضافر لكل جهود المجتمع وكل قطاعاته المدنية والخاصة والعامة وجهود الأفراد في أن يحرزوا معا الاصلاح المنشود ويحققوا بالتالي الأهداف التي نتوخاها لاقتصادنا الوطني في تنمية مستدامة واقتصاد متعافٍ.



محمد مثقال عصفور

بدوي حر
05-11-2011, 02:15 AM
«احكي عربي!»


لا أعرف سبباً مقنعاً، ولا مخرجاً لتقويم اعوجاج اللسان، ولا أزعم أنني أطرح المشكلة وبيدي الحل، فبقدر ماهي ظاهرة مزعجة، فإنها كذلك صارت مستشرية من باب التقليد أو «التشبيح» أو تأكيداً لسطوة معرفة سطحية لثقافة الآخر وأرى فوق ذلك أنها تؤكد قلة ثقة في النفس.

يبدأ الحديث طبيعيّاً، باللغة العربية، ثم يتكسر على أمواج التصنع دون داع، فيقحم الحوار بمصطلحات انجليزية ليست في محلها ولا داع لاستخدامها لأننا ببساطة نستطيع الاسترسال بحديثنا باللغة العربية، وهي لغة غنية جدّاً ذات قدرات أدائية مبهرة تحتمل وتستوعب أكثر من أية لغة في العالم أن تكون وعاء ناقلا للفكر. الداهية أن تطعيم الحديث بالانجليزية دون معنى، يقترفه في الغالب أناس لا يعرفون من الانجليزية سوى كلمات عابرة، ولو تطلبت منهم الحاجة اتقانها في مكانها الصحيح ووقتها المناسب لما استطاعوا أن يكملوا جملتين مفيدتين.

يتم الزج ببعض التراكيب الأجنبية التي لا يحتاجها الحوار بمناسبة وبدون مناسبة من باب الوجاهة والتميز الاجتماعي، فيظن البعض -للأسف- أن تكسير العربية يرفع المكانة ويبهر المستمعين، والظاهرة مستشرية للأسف في العمل والحياة العامة والجامعات والجلسات الخاصة وقطاعات واسعة في المجتمع وقد يمتد الأمر إلى السخرية من بعض المصطلحات العربية.

نحترم كثيرين تغرّبوا وعاشوا في الخارج سنوات طويلة أو درسوا في مدارس وجامعات أجنبية لكنهم في حديثهم مع الآخرين ينأون عن الاستعراض ويصرون على احترام هويتهم وثقافتهم النبيلة، وأرى منهم من يجاهد نفسه لاختيار الكلمة العربية المناسبة وفي هذا دليل على ثرائهم النفسي وثقافتهم العالية.

يتراجع حال الثقافة العربية وتصبح إهانة اللغة سلوكا عاما في المجتمع، في الوقت الذي تثبت الأرقام تراجع نسبة الأمية في الوطن العربي وتقدم وسائل الاتصال والإعلام إلى الحد الذي وصلته اليوم، فأي مفارقة هذه؟!.

أتقن عدة لغات ويتقن غيري عشرات اللغات، لكني أكتب انحيازاً للغة التي أعشقها، بقدر ما هو دفاع عن الانتماء والهوية، فالذي نراه هزيمة نفسية وقهر فكري وانجرار للتقليد ليس في محلّه، ورفض فاضح للواقع العربي والخجل منه دون السعي لتغييره.

من يسافر ويطّلع ويختلط بثقافات الشعوب سيدرك أن قضية اللغة لديهم لا تحتمل التفريط، فمن المستحيل مثلاً أن تجد ألمانيا أو فرنسيا يطعن لغته كما نفعل. لكن الناس تتقدم ونحن لازلنا نقلّد.

صدق ابن خلدون إذ قال أن المغلوب يهوى دوماً تقليد الغالب.

رنا شاور

بدوي حر
05-11-2011, 02:15 AM
تراجع غولد ستون.. تحد فاشل للعدالة الإنسانية..! (3/3)


في الثالث والعشرين من أيلول عام 2009 صدرت عن الجمعية العامّة للأمم المتحدة، مجلس حقوق الإنسان الدورة الثانية عشرة، وحسب البند السابع من جدول الأعمال، الوثيقة رقم (A/HRC/12 /48) (Advance 1)، التي تقول إنه في الثالث من نيسان عام 2009 أنشأ رئيس مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بعثة لتقصّي الحقائق بشأن الاعتداء على غزة، وبشأن التحقيق في جميع انتهاكات قانون حقوق الإنسان الدولي، والقانون الإنساني الدولي، التي تكون قد ارتكبت في سياق العمليات العسكرية التي جرى القيام بها في غزة في الفترة من 27/12/2008 إلى 18/1/2009. وقام رئيس المجلس بتعيين القاضي ريتشارد غولدستون، القاضي السابق بالمحكمة الدستورية لجنوب أفريقيا، والمدعي العام السابق للمحكمتين الجنائيتين الدوليتين ليوغسلافيا السابقة ورواندا، رئيساً لهذه البعثة، إلى جانب ثلاثة أعضاء آخرين هم كريستين تشينكين، أستاذة القانون الدولي بكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، والسيدة هينا جيلاني، المحامية لدى المحكمة العليا لباكستان، وديزموند ترافيرس الضابط السابق في قوات الدفاع الايرلندي.

اجتمعت اللجنة لأوّل مرّة في جنيف (4-8/5/2009)، ثم اجتمعت في 20/5 و5/7 و1-4/2009 في جنيف أيضاً.

قامت البعثة بثلاث زيارات ميدانية، اثنتان منهما إلى قطاع غزة في الفترة من 30/5-6/6/2009، وفي 25/6-1/7/2009، ثم زارت عمان في 2-3/7/2009.

نشرت البعثة عدة موظفين في القطاع في الفترة من 22/5-4/7/2009 بغية إجراء تحقيقات ميدانية.

أرسلت البعثة مذكرات شفوية إلى جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وإلى أجهزتها وهيئاتها في 7/5/2009. وفي 8/6/2009 وجّهت البعثة نداء لتقديم عرائض دعت جميع المهتمين من أشخاص ومنظمات إلى تقديم المعلومات والوثائق ذات الصلة بالموضوع بغية المساعدة على تنفيذ ولايتها. وفي 28-29/6/2009، عقدت البعثة جلسة استماع علنية وكذلك في 6-7/7/2009 في جنيف.

سعت البعثة مراراً وتكراراً إلى الحصول على تعاون حكومة إسرائيل، إلا أنها فشلت فيها جميعاً، الأمر الذي دفع بالبعثة إلى طلب مساعدة الحكومة المصرية لتمكينها من دخول غزة عن طريق معبر رفح.

حظيت البعثة بالدعم والتعاون من السلطة الفلسطينية ومن بعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة. وبالنظر إلى عدم تعاون الحكومة الإسرائيلية، لم تتمكن البعثة من الالتقاء بأعضاء السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، غير أن البعثة اجتمعت بمسؤولين من السلطة بينهم وزير في عمان. وأثناء زيارتها إلى قطاع غزة، استطاعت البعثة أن تعقد عدة اجتماعات، مع مسؤولين كبار من سلطات غزة قدّموا تعاونهم ودعمهم الكاملين للبعثة.

بعد جلسات الاستماع العلنية التي عقدتها البعثة في جنيف، أُبلغت البعثة بأن قوات الأمن الإسرائلية قد اعتقلت السيد محمد سرور أثناء عودته إلى الضفة الغربية، وساور البعثة القلق من أن يكون احتجازه جاء نتيجة مثوله أمام البعثة.

وبرفض الحكومة الإسرائيلية التعاون مع البعثة، فإنها منعتها من الاجتماع بمسؤولين حكوميين إسرائيليين، بل ومنعتها أيضاً من السفر إلى إسرائيل لمقابلة الضحايا الإسرائيليين، أو السفر إلى الضفة الغربية للاجتماع بممثلي السلطة الفلسطينية وضحايا فلسطينيين.

وبعد هذا كله ماذا يريد غولدستون، وماذا يكمن وراء تراجعه، وماذا استجد حتى يقول إن لديه معلومات جديدة، لو كانت عنده وهو يعد التقرير لجاءت الوثيقة على صورة أخرى. ومن الأمور التي يقول إنه قد اكتشفها، أن حماس تعمدت ضرب المدنيين بينما إسرائيل لم تتعمد ذلك رغم كل ما ورد في تقريره الذي أكّد على رفض التبريرات الإسرائيلية لقصف المباني الحكومية الفلسطينية، لكونها تشكّل البنية الاساسية لإرهاب حماس، ولذلك فقد وصف التقرير الإجراءات الإسرائيلية بأنها انتهاك صارخ لقاعدة القانون الإنساني الدولي العرفي. أما الهجوم على مراكز الشرطة فقد رفضت البعثة الادعاءات الإسرائيلية بأن الشرطة هي جزء من القوات المسلحة الفلسطينية.

كما استعرض التقرير ادعاءات إسرائيل بأن الغزيين قد استخدموا المساجد ومنشآت الأمم المتحدة، الأمر الذي رفضته البعثة جملة وتفصيلاً.

تراجعات غولدستون وصمة عار، ليس على جبينه، وإنما على جبين كل الأخلاقيات الدولية. أما على الجانب العربي فإنهم لم يفيدوا كثيراً من التقرير، كما لم يفيدوا، من قبل، من كل القرارات الدولية (ومن بينها قرارات مجلس الأمن). بل وأن بعضاً منّا قد راح يشكك في أية قدرة عربية على مواجهة العدوان الإسرائيلي.

إن ما نراه على الساحة العربية الآن من مشاهد التجزئة والانشطار والاحتراب يدفعنا نحو التأكيد على أن تراجعات غولدستون لن تكون غير قنبلة صوت، نرفع معها عقيرتنا بالندب على حالنا، وتفيد منها إسرائيل لتوهم العالم أن كل من أدانها في السابق بشأن عدوانها على غزة كان مخطئاً وظالماً، وأنها هي الضحية في تلك الحرب الهمجية.. وربما تنجح في ذلك.

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
05-11-2011, 02:16 AM
ماكس مالوان وآغاثا كرستي.. وبرقة وأحداث ليبيا


وصلت لندن لاول مرة مساء الثالث عشر من ايلول 1947. وفي اليوم التالي بدأت تحركي، ذهبت الى معهد الاثار في جامعة لندن في موقعه المؤقت قرب حديقة الحيوانات في «ريجنت بارك» وأتممت تسجيلي وقالوا لي إن الاستاذ «ماكس مالوان» سيكون مشرفاً على دراستي، وحجزوا لي اقامة في مركز جنوب كريدون بكلفة زهيدة. ثم بدأت جولة مستعجلة في لندن فمررت بساحة اسمها «مربع ايتون» وفوجئت بوجود اشارة عليها «المركز العربي».. وفرحت ودخلت الى المركز، وحدثت المدير بصوت خافت ادبا فلم يسمعني. واذا بصوت مرتفع من غرفة اخرى يصيح بي ارفع صوتك يا عبدالكريم، واذا به المرحوم «وصفي التل» وقال لي همسا: إن المدير الخميري تونسي متميز ولكن سمعه ثقيل.

ودعاني وصفي للغداء فقبلت. ولم يفسح وصفي مجالاً لي للكلام. وقد تحدث بحماس عن رحلة النقراشي الى مجلس الامن ومطالبته الامم المتحدة باتخاذ قرار باجلاء الانجليز عن مصر وقناة السويس. وكان وصفي يرى الاستفادة من صداقة بريطانيا في حل القضية الفلسطينية، ولا مسوغ لاغضابها الآن، واعتقد ان وزير خارجية بريطانيا «بيفن» كان متعاطفا مع العرب جاهلا انه زوج يهودية. وكان المرحوم الملك عبدالله المؤسس قد شرح لي وحدي في مركز قيادة الامن في «اربد» في حزيران 1947 الوضع وشعرت انه كان يائسا ومتضايقا، وتبين لي لاحقا ان تصوره للاحداث كان الادق.

واحسن المشرف «مالوان» معاملتي وبدأ يدعوني للعشاء في بيته مرة او اكثر كل شهر. وفجأة قال لي زميل اصبح لاحقا عميدا لمعهد الاثار في لندن واسمه «بيكوك»، انت الان خبير في الاجرام، وسألت لماذا؟ وما علاقتي بالاجرام! قال: انت تتناول العشاء مع اكبر خبير بالاجرام، وقال إن السيدة «مالوان» كاتبة الروايات البوليسية الاشهر في بريطانيا، وانجزت حتى الان اكثر من خمسين رواية بوليسية. ورئيس الوزراء المستر «أتلي» مثل اعضاء المجتمع البريطاني يتلقفون رواياتها باعجاب. وخجلت من نفسي، وذهبت الى مكتبة «فويلز» للكتب القديمة واشتريت عدداً من الروايات القديمة لمسز «مالوان» وعدت اقرأها بنهم شديد مثل غيري، وذهبت بعدها للعشاء وأنا «مترسمل» بالمعلومات عن السيدة الفاضلة، «اغاثا كرستي» أي مسز مالوان.

واسترسل الاستاذ بالحديث عن ماضيه، وذكر ان الجيش البريطاني جنّده عام 1939، وألحقه بجهاز المخابرات كما فعل لباقي علماء وطلاب الاثار. وعندما انسحب الالمان والايطاليون من برقة بعد «العلمين» تم تعيين «مالوان» حاكما عسكريا على برقة... وكلف الانجليز الاستاذ بمهمة قد توضح احداث ليبيا الحالية.

اعتبروا ليبيا قطرين برقة وطرابلس. أما برقة فيسودها المذهب السنوسي بينما يتمتع الاباضيون بنفوذ كبير في طرابلس، وكانوا من أعمدة نظام جمهورية «غريان». وكان على الحكام العسكريين الانجليز ان ينمّوا هذا الفرق؛ كي لا يتحد الاقليمان. وفاوضوا السنوسي ونصّبوه أميرا على برقة؛ املا بان يحولوا دون الاتحاد بين برقة وطرابلس. ولكن اهل طرابلس كانوا الاكثر ثقافة وذكاء. فعرضوا على السنوسي ان يكون ملكا على الجميع وعلى كل البلاد فاحبطوا دسائس الغرب.

والآن ينجح الغرب في اثارة الفرقة مرة ثانية بدعوى نشر الحرية والديمقراطية والاستعمار.

وسبق للولايات المتحدة ان حاولت فصل برقة عن طرابلس. فقد ارسلت عام 1802 في عهد جفرسون اسطولا الى البحر الابيض المتوسط لضرب حاكم طرابلس يوسف باشا القرامانلي. ونجح بحارة القرامانلي في الاستيلاء على سفينة للقيادة الاميركية فلادلفيا واسر بحارتها وضباطها. كما استطاع الاميركان تجنيد محاربين وجمعهم في منطقة السلوم على الحدود المصرية بقيادة الانجليزي ايتون.

واتجهت الحملة غربا الى بنغازي ونصبت شقيقا معارضا للباشا حاكما على برقة ثم ما لبثت ان تخلت عن عميلها وصالحت الباشا ودفعت له مبلغا من المال لاطلاق سراح الاسرى. ولقي الاسطول الاميركي دعما حاسما من الامارات الايطالية لا سيما مملكة نابولي ومن الفاتيكان كما رحبت به المراكز البحرية البريطانية في مالطا ولم تبخل عليه جمهورية فرنسا بقيادة نابليون بكل دعم. وبدت دول الشمال الافريقي مثل تونس بقيادة حمودة باشا والجزائر والسلطنة الشريفية المغربية وسلطانها المولى سليمان اكثر ودا لا تزود طرابلس بالقمح الا بموافقة اميركية. وبادر حمودة باشا الى ارسال اول سفير عربي الى واشنطن اسمه سليمان.

ويلاحظ أن جهود الغرب للإضرار بليبيا لم تتوقف ولم تنقطع والعداء غير مرتبط بنوع الحكم في ليبيا ولا بعدالته أو استبداده. والأصل بالنسبة إلى الغرب هو الإضرار بشعب والاستحواذ على خيراته واحتكار أسواقه.

وسبق لاسبانيا ان ارسلت حملة احتلت طرابلس فترة من الزمن منتصف القرن السادس عشر ثم اهدتها الى فرسان مالطا فحررها العثمانيون منهم بمساعدة السكان. أي ان سكان ليبيا قاسوا خلال خمسة قرون من الجار الغربي السيئ.



د. عبدالكريم غرايبة

بدوي حر
05-11-2011, 02:16 AM
فلسطين في احتفالية معان!


ستبقى فلسطين جرحاً أردنياً بامتياز لا يبرأ إلا بخروج المحتل وإعلان الدولة، هذا الجرح النازف على طول مسافة الاحتلال والمتحدث باسم التاريخ والأرض، سيواصل سفره في الوجدان الأردني عبر المكونات الشعبية والعناوين الثقافية، وإذا كانت لكل جغرافيا خصوصيتها ولكل مجتمع سماته وملامحه ونسيجه الخاص، فالجيوسياسي في بلدنا يمتاز بمفرداته المتنوعة، ومشاربه المتعددة، مثلما ينفرد بعبقريته في العض على الجراح، والعزف المنَّغم على أوتار الأمل، مستمسكاً بقرار العيش بكرامة رغم الداء والأعداء كالنسر فوق القمة الشمَّاء، كما قال شاعر العروبة العظيم «أبو القاسم الشابي»، هذه التنويعة المتفردة للمزيج الاجتماعي الأردني، أفرزت، منذ الانطلاقة الأولى للدولة، بُعداً وطنياً يتجاوز في تاريخيته وهويته حدود الزمان والمكان المحصورين في المشهد الطبغرافي للتفاصيل الجغرافية، وما ميَّز احتفالية معان الأربعاء الماضي، بانطلاقتها كمدينة للثقافة الأردنية، كان الأداء الفلكلوري البهيج للفرق الفنية المشاركة في الاحتفالية، والمحتوى الثقافي الأصيل لمنتجها الابداعي ما أظهرها على الجملة في غاية الروعة والجمال، لكنني وبصراحة توقفت مندهشاً، لا بل أصغيت مذهولاً ﻠِ «الأوبريت» القصير المؤثر الذي أدته فرقة «الحنونة» للفنون الشعبية، وسردت عبره واقع الحلم الفلسطيني وأسطورة التشبث بالأرض ومعنى الالتصاق بها والولادة منها ولها، هذه المسرحية الغنائية القصيرة، تجاوزت ثقافتنا الشكلية القائمة على التقليد السلفي واجترار الماضي بل تكراره بقوالب نمطية لا تتغير ولا تتبدل، دون أن ندرك أن الحداثة والتجديد لا يعنيان زخارف الشكل وعمليات التجميل الخارجية التي نقرؤها في التعابير المبتكرة الغامضة التي ينحتها مثقفونا هذه الأيام، والتي تمنحنا أشكالاً برَّاقة مزيفة لمضامين فنية وأخلاقية ما تزال على حالها دون أي تغيير في جوهرها، فما زال في بعض سلوكنا الاجتماعي والثقافي ما يدعو للالغاء جملة وتفصيلا وإعادة للصياغة بما يتفق وثقافة المجتمعات المتحضرة في الراهن المشهود، ولن يقوم بذلك غير مثقفين أصلاء في وعيهم وسلوكهم لا في تعابيرهم ومنحوتاتهم اللفظية التي يملؤن بها صحفنا ومجلاتنا ووسائل إعلامنا المرئي والمسموع، وما سمعناه وشاهدناه من فرقة «الحنونة» الشعبية في احتفالية معان الأسبوع الماضي، كان سردية للنضال الفلسطيني كتبتها الهوية الأردنية ذات الينابيع الثقافية المتعددة، التي تتفجر جميعها من حوض العروبة الواحد وقيم الإنسانية المشتركة.

في احتفالية المثاقفة الوطنية التي جرت في مدينة معان، وفي مجمل عامها الثقافي الراهن، سنقطف ثماراً سلوكية مختلفة كلياً عما نراه ونشهده هذه الأيام!.



د. سليمان البدور

بدوي حر
05-11-2011, 02:17 AM
الثورات دكتاتورية من نوع آخر


إذا كانت السلطة السياسية تنبع من فوّهة البندقية حسب ماوتسي تونج فإن الشعوب التي تقاوم السلطة بقوة السلاح هي سلطة سياسية تنبع قوتها من فوّهة البندقية وبهذا يتساوى الثوّار والسلطات في سمة مشتركة وهي دكتاتورية السلاح، وبمعنى آخر فإن الديمقراطية التي تنشدها الشعوب باستخدام السلاح هي ديمقراطية تتساوى قيمتها السيئة مع السلطة. وهذا يعني أيضاً أن إقامة الديمقراطية بقوة السلاح هي أسوأ أنواع الديمقراطية سواء كانت ديمقراطية ثورات شعبية أو ديمقراطية حكومات وسلطات تحكم بالسلاح باسم الديمقراطية.

إن أسوأ صنوف الديمقراطية التي يطالب بها الشعب الليبي هي أنه لا يملك نظرية حكم معينة يقاتل لأجلها تماماً كما حصل في مصر وتونس حيث لا تعلم شعوب هذه البلدان إلى أين هي ذاهبة، وهذا ليس بعيداً عن الشعب اليمني الذي لا يملك أهدافاً محددة أو نظرية مدروسة.

والسؤال التالي قد يُقدم نوعاً إيجابياً من الجواب وهو: هل وعي هذه الشعوب قد توصّل إلى أن التدخل الخارجي في أزمات الدول الداخلية ينبع من المصالح الكبيرة لهذه الدول وليس حباً بمساعدة الشعوب أو تقرير مصيرها أو الحفاظ على حقوقها أو حريتها وديمقراطيتها؟ وقبل الإجابة على سؤال تلوح مؤشراته في الأفق الدولي نقول لماذا تندفع الولايات المتحدة وأوروبا الأطلسية إلى الدفاع عن شعب ليبيا ولم تندفع للدفاع عن غزة قبل سنتين وعن لبنان سنة 2006 أو عن الصومال حتى الآن أو عن شعب دارفور في السودان؟ لماذا دفعت بالغزو للعراق وأفغانستان لو كان في الذهن الأوروأمريكي مثل هذه الأفكار في الدفاع عن الإنسانية؟ لكنها المصالح.

إن الديمقراطية في طيّاتها تحمل عنصراً غير بارز أو واضح وهو أن الفوضى التي تحملها الدعوة إلى الديمقراطية تصبح دكتاتورية تتحمل الشعوب مساوئها. فالديمقراطية لا تترك للعقل فرصة أو مجالاً لتحقيق العقلانية حيث الديمقراطية قوانين وتعليمات لا علاقة لها بالديمقراطية، وحيث تصبح الديمقراطية قانوناً فهي تصبح دكتاتورية بالضرورة وحيث تملك الشعوب ديمقراطية تصبح هيبة الدولة وسلطتها وصلاحياتها في مهب الريح، فلم يحدث في تاريخ الديمقراطيات أن استغنت السلطات عن سلطاتها تحت اسم الديمقراطية. فديمقراطية الشعوب تصبح سيفاً في وجه السلطة التي تريد تطبيق السلطة ومقاومة الفوضى، وإن مشكلة انتقال الدكتاتورية من السلطة للشعب هي أكبر خطر يحيق بالشعب حيث الديمقراطية الحقيقية هي سلطة القانون.

أمّا الوجه الآخر لدكتاتورية الديمقراطية التي تتمناها الشعوب فإن الديمقراطية تتيح للشعوب القيام بما تعتقد الشعوب أنه لمصلحتها أمّا الحكومات فلها وجهة نظر أخرى لا تسمح للفوضى الديمقراطية أن تنشر غسيلها لأن في ذلك دماراً للوطن ومنجزاته واقتلاعاً لهويته ووجوده. صحيح أن الشعوب تدافع عن وجودها بطلبها الديمقراطية لكن وعي الشعوب يجب أن يذهب إلى أن للديمقراطية حدوداً ومعان وهي أن لا تتحول إلى دكتاتوريات بوجه الحكومات.

أما الوجه الآخر لدكتاتورية الديمقراطية هو أن للعقل دوراً بارزاً بعيداً عن العواطف التي تستبدّ بالعقل الجمعي تحت اسم الدفاع عن الديمقراطية، فالدكتاتورية التي تتم تحت اسم المطالبة بالديمقراطية في كل من سوريا وليبيا تدفع بالوطن إلى الدمار. صحيح أن للشعوب احترامها في طلب الحقوق والحرية لكن لا يعني ذلك الوقوف بوجه السلطة بالسلاح وبوجه الجيوش الحامية للأوطان والأمن فذلك يعني أن هناك مؤامرة على الشعوب وعلى الدول، ولن يفسّر ذلك بأن القوى التي تقف وراء شعوب تقف بوجه الحكومات بالسلاح لن يفسّر إلاّ بالتآمر على الشعوب لترضخ لمطالب القوى الكبرى. فلن يكون شيء بدون مقابل وتدفع الأوطان أثماناً باهظة نتيجة المؤامرات وعدم وعي الشعوب. وإذا وصمت الدول التي تحدث فيها ثورات بالدكتاتورية فإن الثورات ستأتي بدكتاتوريات أكثر سخطاً وفجّاً.





د. جلال فاخوري

بدوي حر
05-11-2011, 02:17 AM
«ثقافة الكراهية» متى تغادرنا!


عليك نفسك، فتش عن معايبها... وخل عن عثرات الناس للناس

تشيع في بعض أوساطنا الاجتماعية «ثقافية الكراهية». و«ثقافة الكراهية» تنمي «الاحقاد»، تأتي على «المحبة» التي من حقها أن تسود.

أتباع هذه «الثقافة» لا يكرهون «الشر» في الإنسان، بل -مع الأسف- يكرهون «الإنسان» نفسه!. «ثقافة الكراهية» تجدها بين الرجال والنساء. هؤلاء أدمنوا على هذا النوع من الثقافة الكريهة. في جلساتهم يغمزون من قناة هذا أو ذاك، يغتابون غيرهم، يتناولون سيرته بما لا يرضي الله سبحانه، متناسين قوله وهو -جل شأنه- يُنفّر من «الغيبة» بقوله: «أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً، فكرهتموه».

أتباع «ثقافة الكراهية» لا يروق لهم أن يسمعوا أخباراً سارة عن نجاحات غيرهم فيثنوا عليها، بل تراهم يحيلون هذه النجاحات في جلسات «النميمة» إلى إخفاقات! هم وهن بالمرصاد لما يتمتع به غيرهم وغيرهن من سُمعة طيبة وثقافة عالية. أعمى «الحقد» قلوب أصحابها، فباتت قلوباً ورمة، تفتري ما شاء لها الإفتراء على من عُرفوا بالاستقامة والنُّبل وحب الآخرين!.

تحضرني هنا قصة للكاتب الروسي الشهير تولستوي عنوانها بالعربية «انتصار الخير»، مُلخصها أن رجلاً لا يعرف «ثقافة الكراهية» كان لديه قطيع من «الخراف» مِن بينها واحد يتميز بالرشاقة وخفة الحركة، وقد استأثر بمنزلة خاصة لدى صاحب القطيع حتى أنه كان يعتز به أمام زواره. وذات يوم أحب هذا الرجل أن يُري ضيفاً يزوره رشاقة هذا «الخروف» فطلب من «الحارس» المسؤول عن العناية بالقطيع أن يحضر هذا «الخروف» من بين القطيع ليراه الضيف. لم يكن هذا الحارس ودوداً أو مُحباً لسيده الذي يعمل في خدمته بالرغم من المعاملة الإنسانية التي يلقاها منه!. أتدرون ماذا فعل؟ حين أمسك بهذا «الخروف» الذي يعتز صاحبه برشاقته ضغط على قرنه ضغطة بشعة أطلق «الخروف» المسكين بعدها ما يشبه صرخة ألم شديدة!. كان يمكن أن يعاقبه الرجل وقد قام بهذا التصرف البشع، ولكنه لم يفعل بل قال له: لقد أغواك الشيطان أن تستفزني وأنا الذي أحسن معاملتك، لن أُعاقبك وقد قسوت على قرن هذا «الخروف» الذي اعتز به، أقول لك: فليسامحك الله. عندها أحس الحارس ولأول مرة بالندم، غادرته «ثقافة الكراهية». شعر وكأنه قد ولد من جديد! أقبل على سيده يطلب منه الصفح، اعترف بذنبه وأنه فعل ذلك ليستثيره، قال له وهو مطأطيء الرأس: سامحني! أغواني الشيطان! لن أُصغي لوسوسته بعد اليوم!. سامحه الرجل وهو يقول: إله الخير يأمرني أن أفعل ذلك لأنقذك من «الشر»! إله الخير سيد هذه الحياة.

تُرى متى تغادر هذا البعض منا «ثقافة الكراهية»، متى يؤمنون ب»المحبة»؟ متى تصفو نفوسهم من أدران «الكراهية» فتمتليء صفاءً ونقاءً ووداً! متى نتعفف عن نهش سيرة الآخرين! متى تحدونا في هذه الحياة النَّبالة والاستقامة فلا نعود نكره ما يجب أن نحبه! متى يترفع هذا البعض منا عن «الكُره»!.



يوسف عبد الله محمود

بدوي حر
05-11-2011, 02:17 AM
تلفزيون بلا ذاكرة


حينما كنا في بواكير متابعاتنا للمحطات التلفزيونية وقبل عصر الفضائيات كانت إطلالة المذيع أو المذيعة هي بصمة تلك القناة، فلو سمعنا حاليا على سبيل المثال صوت المذيعة عزة الشرع أو ماريا ديب التي استمر برنامجها اكثر من عشرين عاما أو توفيق حلاق لاستذكرنا القناة السورية، في تلك الأثناء التي كانت بالنسبة لهؤلاء عصرهم الذهبي أذكر أيضا أن شاشتنا الأردنية كان لها وجوهها المميزة أو الوجوه التي ترتبط وجدانيا بالقناة التي تبث، وإن كان استمرار هؤلاء يختلف نسبيا عن استمرار زملائهم في المحطات العربية الأخرى، وسنة تلو سنة أصبح التلفزيون الأردني بلا ذاكرة سمعية أو بصرية، فالمذيع أو المذيعة يغيبان فجأة والوجوه الجديدة او التي يتم التجديد لها بعد غياب تحضر فجأة، غير أن المؤسف في الأمر هو أن إدارة التلفزيون حتى اللحظة لا تراعي ذوق ورغبات المشاهد الذي تبث له ومن أجله، فالكثير من الوجوه الإعلامية ذات الخبرات التي نحترمها جميعا يتم إقصاؤها فجأة في سياسة يستعصي علي تسميتها، هل هي سياسة التغيير؟ هل هي سياسة البحث عن الأفضل؟ أم أنها تتبع مزاجية تغير الإدارات؟ وأتساءل: لماذا لا تؤمن إدارات التلفزيون الأردني المتتالية بأن أي محطة تلفزيونية لا بد وأن تكون لديها ذاكرة وهوية؟ فالمواطن ليس ساذجا والمشاهد قادر على تمييز الإعلامي الذي يتبنى قضاياه في طرحها والإعلامي الذي يؤدي واجبا وليس من السهل عليه تقبل الإقصاء أو الجذب العاجل للمذيعين ومقدمي البرامج، ولماذا لا تستبعد الإدارات من مزاجيتها مقدمي ومقدمات البرامج وتتفرغ لتسوية أمور التلفزيون الداخلية، فهؤلاء هم هوية التلفزيون أو هكذا يجب أن يكونوا، وكلما طال بهم الزمن كلما ساهموا في صناعة هوية للتلفزيون الأردني لا لأنفسهم.

كان المذيع والإعلامي عساف الشوبكي آخر من تم إقصاؤه أو من الدفعة الأخيرة التي تم إقصاؤها عن شاشتنا الأردنية وهو الذي ارتبط حضوره لدى المشاهد على الأقل بالعواصف الثلجية وكان جندي الثلج المعلوم منذ سنوات ثم ارتبط اسمه بقضايا المواطن وكان همزة الوصل بين المواطن والمسؤول وباعتدال لا يخلو من جرأة مبررة، ذهب عساف الشوبكي وخسرنا الإعلامية منتهى أبو دلو لتصبح نجمة في فضائيات عربية والكثير الكثير ممن أثبتوا جدارة في بيئة عملية طاردة للكفاءات أما الضريبة فهي أن يبقى تلفزيوننا الأردني بلا ذاكرة وبلا نقاط شد مستمرة للمشاهد وهذا ما لا نرغب فيه كمشاهدين وما نرغب في تصويبه بمهنية عالية



ميساء قرعان

بدوي حر
05-11-2011, 02:18 AM
المرأة والتعليم وعالم العمل


ان انجازات الاردن في مجال التعليم هي حقاً جديرة بالملاحظة, خاصة عندما نفكر بتكافؤ فرص دخول المدارس للبنات والاولاد. على صعيد كل مستويات التعليم, فإن معدلات الالتحاق هي متساوية بين الجنسين ان لم يكن الميزان يميل لصالح الاناث, كما هي الحالة بالنسبة للتعليم العالي. إلا انه عندما نلاحظ أن 14% فقط من سوق العمل يتكون من نساء او مشاركة النساء بالحياة السياسية او في مواقع صنع القرار, فإننا نخلص إلى أنه لا تزال النسبة منخفضة بالمقارنة مع الرجال (رغم ان تحسينات بارزة قد حصلت خلال العقد الماضي بناء على تقرير الاردن والاهداف الانمائية للالفية الصادر عام 2010), لذا رُبّ سائلٍ يسأل: لماذا لم يؤد التكافؤ في التعليم إلى المساواة في مكان العمل أو المجالات الأخرى للحياة هنالك ايضا مؤشرات اخرى تدعو لطرح مثل هذا السؤال. فمعدل الرسوب والتسرب لدى الاناث منخفض عن معدل الذكور في هذين المجالين وعادة فان الاناث يسجلن معدلات عالية في امتحان الثانوية العامة (بالتوجيهي), مما يجعل فرص الحصول على قبول في الجامعات الرسمية ينحاز الى جانبهن. هذا الامر يجعل المرء يعتقد جازماً بان الطالبات مؤهلات وبشكل افضل من زملائهن الطلاب.

لماذا, إذن رغم أن نسبة التحاق الإناث في التعليم العالي بلغت 51%, 3 نقاط اعلى من مستوى المعدل الإقليمي, كما بيّن احصاء اليونسكو عام ,2010 لماذا, تشكل مشاركة النساء في القوى العاملة نسبة قليلة؟

هذا هو السؤال الذي اطرحه كامرأة عاشت وعملت لفترة جيدة من العقدين الماضيين في الاردن, واعمل حالياً ممثلة لليونسكو في الاردن ويجول في خاطري في الكثير من الاوقات. فكرت اولاً باي صفة يمكن مناقشة هذا الموضوع, وثانياً التطرق اليه.

تحتفل اليونسكو هذه الأيام باسبوع التعليم للجميع, حيث تقوم حملات عالمية لزيادة الوعي العام وحشد الدعم السياسي لحركة التعليم للجميع وعنوان حملة هذا العام هو «تعليم البنات والنساء». وعادة ما تدعو مثل هذا الحملات الى التفكير وبما ان مناسبات مواكب الخريجين من الجامعات على بعد اشهر قليلة, فيها نسبة من الإناث, فان الوقت يبدو ملائما لاعتماد هذا العنوان جزءا من برنامج الاردن.

ان الموضوع ليس فقط ببساطة مسألة التعليم ذات الصلة أو انعدام فرص العمل, رغم انهما بالتأكيد امران مهمان, لكن تُطرح الاسئلة عن الإناث في عالم العمل وحتى يلمّح الى ملاحظة بان الاناث قد يخفين القصد من التعلم او احتمالات مساهماتهن في سوق العمل.

ويمكن تعداد اسباب اجتماعية وثقافية كأمثلة لنساء تركن سوق العمل بعد فترة وجيزة او انهن لم يدخلنه على الاطلاق, لكن هذا لا يشمل كل النساء فالعوز المادي او مستوى التحصيل العلمي يلعبان دورا مهما متساوياً في المشاركة الاقتصادية للمرأة.

وهذا ايضا مهم اذ ان الاردن يسير على طريق الانجاز الاقتصادي المدعم بالمعرفة, طريق مبني على استخدام مصادر الانسانية المعرفية والابداعية. فمنذ بداية الالفية الثانية, كان هذا هو هدف الاردن, مع انه حقق الكثير, الا انه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به من حيث نوعية وملاءمة التعليم لصالح الإناث.

وطبقاً لدراسة اجريت عام 2009 افادت مؤسسة التدريب الاوروبية, ان النساء يشكلن ما نسبته 25% من القوى العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لكن يتم تعيينهن في مجالات غير تقنية. ومع ذلك فان بيانات دائرة الاحصاءات العامة لعام 2009 تشير بان تخصص الاناث في الجامعات هو في مجال الرياضيات, العلوم, علوم الحاسوب بمعدل 2% اعلى من الذكور. وهذا يعني بان ما يدرسه الطالب في الجامعة ليس له علاقة وطيدة بفرص العمل المتوافرة عند التخرج من الجامعة.

ومن المعتبر بشكل أوسع أن مشاركة النساء بشكل أكبر في سوق العمل يمكن أن تساهم في تحفيز نمو الاقتصاد والنجاح للبلد, ولتحقيق هذا الأمر, يجب منح النساء، ليس فقط حرية الاختيار, وإنما تشجيعهن على متابعة الدراسة في مجالات تعتبر تقليدياً حكراً على الرجال؛ لكي تترجم مشاركتهن بشكل أكبر في تكافؤ فرص العمل. هذا يوضح العائق الموجود بين توفر فرص العمل وحصول النساء على تكافؤ فرص الوصول اليه, اذ انه يطرح السؤال حول منح النساء فرص الحصول على المهارات المناسبة من تعليم متكافئ وتحفيز مشاركتهن في سوق العمل في مجالات غير تقليدية.

باعتبارها اول مديرة خلال السنوات الـ 65 من تأسيسها, ادلت السيدة ايرينا بوكوفا, المدير العام لمنظمة اليونسكو, بتصريح بمناسبة الأسبوع العالمي لتعليم البنات يمكن تحدي السلوك والانماط الاجتماعية وتغييرها عبر الحوار والحملات والإجراءات التشريعية وتعمل اليونسكو بشكل وثيق مع الحكومة للدفاع عن المساواة بين الجنسين في التعليم كآلية لتحقيق التكافؤ في كافة قطاعات المجتمع. فان مشاركة النساء الاقتصادية المتوقعة ستكون الدافع لنمو الاقتصاد في الاردن والمنشئة لاجيال قادمة من النساء يتبوأن مناصب صناعة القرار والقيادة.

لكن الاكثر اهمية هو افراد يصلون لغاياتهم ويستفيد المجتمع الاردني من استثماره في تعليم الشباب, بغض النظر عن جنسه.

• ممثلة منظمة اليونسكو لدى الأردن ورئيسة مجموعة الأمم المتحدة للاتصالات

أنّا باوليني•

بدوي حر
05-11-2011, 02:18 AM
أوباما.. ما بعد مقتل بن لادن

http://www.alrai.com/img/325000/325093.jpg


تختلف مقاربة أوباما تجاه مشكلة الإرهاب اختلافاً كبيراً عن مقاربة سلفه. فمباشرة بعد الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر، أعلن جورج دبليو. بوش «حرباً عالمية على الإرهاب»، وجعل منها إحدى أولى أولويات سياسته الخارجية.
فأعلن أن هجوم الحادي عشر من سبتمبر «غيّر كل شيء»، والحال أنه لم يكن قد غيّر شيئاً بالنسبة للعديد من الناس في العالم؛ وقال للحكومات الأجنبية «أنتم معنا أو ضدنا»، متجاهلًا الواقع السياسي المتمثل في أن عوامل كثيرة تتدخل في السياسة الخارجية لبلد ما.
ونظر إلى النزاع العربي- الإسرائيلي عبر عدسات الإرهاب عندما أقنعه شارون بأن إسرائيل تخوض ضد الفلسطينيين المعركة ذاتها التي يخوضها هو ضد «القاعدة».
وأعلن بوش في البداية أن الولايات المتحدة ستقبض على بن لادن «حياً أو ميتاً»؛ ولكنه بعد ذلك، وعندما مر الوقت، وفر بن لادن من «تورا بورا» واختبأ في مكان غير معروف، قال إن عدم القبض على بن لادن ليس مهماً في الواقع، لأنه ليس بذلك القدر من الأهمية.
ونتيجة لذلك، أصيب المختصون في الـ»سي. آي. إيه»، الذين كانوا مكلفين بإيجاده بالإحباط، وقرر بعضهم التقاعد.
وعندما انتُخب أوباما، أوضح أن محاربة الإرهاب الدولي مازالت تمثل هدفاً مهماً بالنسبة للسياسة الأميركية، ولكنه لم يرفعه إلى مستوى أعلى مما عداه ضمن قائمة طويلة من أهداف السياسة.
كما توقف عن استعمال شعار «الحرب العالمية على الإرهاب»، وأسقط عبارة «أنتم معنا أو ضدنا»، معترفاً بأن العلاقات الخارجية تتميز بالتعقيد.
وسعى إلى تحقيق الهدف المتمثل في القضاء على تهديد «القاعدة»، ولكنه فعل ذلك في هدوء ومن دون تطبيل وتزمير. وعندما وقع اختياره على «ليون بانيتا» ليترأس وكالة الاستخبارات المركزية «سي. آي. إيه»، وجه له تعليمات بإعادة إحياء جهد إيجاد بن لادن؛ فقام «بانيتا» بتشكيل وحدة خاصة داخل الـ»سي. آي. إيه» تتألف من حوالي أربعة وعشرين محترفاً، بعضهم اشتغل على مشكلة «القاعدة» لسنوات، وبعضهم كانوا أصغر سناً وجلبوا مهارات جديدة إلى هذا الجهد.
كما أمر الرئيس القيادة المركزية الأميركية بوزارة الدفاع بمساعدة هذا الجهد عبر جمع المعلومات في المنطقة الباكستانية الأفغانية، التي يمكن أن تقدم مؤشرات بشأن مكان وجود عملاء «القاعدة».
والجدير بالذكر أن الـ»سي. آي. إيه»، والجيش كانا يشتغلان على هذا الموضوع بشكل منفصل في الماضي، ولكن الرئيس أمرهما بالتعاون بشكل وثيق، وجمع وتوحيد معلوماتهما الاستخباراتية، وهو ما فعلاه؛ حيث عملت فرق مختلطة تضم عناصر من «سي. آي. إيه» والجيش في أفغانستان وباكستان، مركزة على «القاعدة» بطاقة متجددة. فحددت واعتقلت أو قتلت عدداً من «الأهداف القيمة»، وقلصت عددهم–حسب بعض التقارير–إلى حوالي الأربعين، منهم بن لادن ونائبه أيمن الظواهري.
كما توصلت بعد البحث والتقصي إلى أن العدد الحقيقي لعملاء «القاعدة» المتفانين والخطيرين في منطقة أفغانستان باكستان لا يتعدى بضع مئات؛ ومع ذلك، فقد وجّه أوباما بالاستمرار في التعاطي معهم بحزم وقوة.
هذا الجهد المتجدد، الذي قام على المصادر المشتركة لـ»السي. آي. إيه» والجيش، أدى تدريجياً إلى معلومات تفيد بأن بن لادن يقيم ربما في فيلا محصنة بمدينة «أبوت آباد» الصغيرة، بالقرب من إسلام آباد.
وكان الاعتقاد السابق يذهب إلى أن بن لادن يختبئ في مكان ما في وزيرستان بالقرب من الحدود مع أفغانستان، ولكن المعلومات الاستخباراتية التي تم الحصول عليها من المعتقلين وعبر مراقبة الاتصالات الهاتفية ووسائل اتصال أخرى، وتحليلها ومقارنتها، قادت المحققين إلى «أبوت آباد»، فقامت الولايات المتحدة بإرسال طائرات في رحلات سرية فوق المجمع السكني المشتبه فيه، في محاولة لتحديد ما إن كان بن لادن يختبئ هناك. واستطاعوا في بعض الصور التي حصلوا عليها على إثر تلك العملية رؤية رجل طويل القامة يخطو خطوات في الساحة، ولكن الصور لم تكن واضحة بقدر كاف للتأكد من أن ذلك الرجل هو بن لادن. فقدم مسؤولو «سي. آي. إيه»، الدليل لأوباما، وأخبروه بأنهم غير متأكدين، ولكن ثمة احتمالاً كبيراً لوجود بن لادن مختبئاً في تلك الفيلا. فقام الرئيس بدراسة الأخطار والفوائد، وقرر في الأخير إصدار أمره بتنفيذ غارة سرية على المجمع السكني.
وعندما كللت الغارة بالنجاح وأعلن أوباما أنها انتهت بمقتل بن لادن، قام بذلك بنوع من ضبط النفس ليس غريباً عليه؛ حيث أشاد بمهارة وشجاعة أفراد الفريق الذي نفذ الهجوم العسكري، والتقى بهم بعيداً عن أضواء الصحافة ليشكرهم. وقال «إننا نفي بوعودنا». ثم سافر إلى نيويورك، موقع الهجوم الرئيسي في الحادي عشر من سبتمبر، قصد الالتقاء مع عائلات الضحايا ومع الإطفائيين وأفراد الشرطة الذين ساهموا في إنقاذ الناس في ذلك الوقت؛ ولكنه لم يلق خطاباً يتبجح ويتفاخر فيه بالغارة التي نفذت في «أبوت آباد»؛ بل تحدث في هدوء مع الأشخاص الذين تأثروا بشكل مباشر بالهجوم الذي أمر بتنفيذه بن لادن، ولم يجعل من زيارته إلى نيويورك عرضاً ضخماً، لأنه كان يرغب في التعبير عن مشاعر تعاطفه الشخصية لأقارب الضحايا، وليس السعي لتحقيق مكاسب سياسية من هذا الحدث.
واللافت أن خصوم أوباما من الحزب «الجمهوري»، الذين يحرصون دائما على إثبات أنه خاطئ أو غير كفؤ، لم يكن لديهم الكثير ليقولوه عقب الغارة في «أبوت آباد»، وذلك لأنهم يعرفون أنه فعل ما فشل رئيسهم بوش في القيام به.
وقد منح هذا النجاح أوباما دعماً شعبياً في الداخل؛ ويرى البعض الآن أن أسلوبه، المثابر والهادئ في الوقت نفسه، فعال ويأتي أكله، ويأملون أن يستمر وينجح في تحقيق أهداف السياسة الخارجية الأخرى، لأن لديه مزيداً من الوعود التي عليه أن يفي بها.
ويليام رو (دبلوماسي
أميركي سابق، عمل في
سفارات الولايات المتحدة
في ست دول عربية)
الاتحاد الاماراتية

بدوي حر
05-11-2011, 02:18 AM
الانتخابات المحلية البريطانية: انتصار لـ (الوطني الاسكتلندي)

http://www.alrai.com/img/325000/325094.jpg


فاز حزب يدعو إلى استقلال أسكتلندا بتفويض شعبي مفاجئ في الجمعية المحلية هناك، وذلك حسب نتائج انتخابات تم الكشف عنها يوم الجمعة الماضي، وأظهرت أيضاً تلقي «الديمقراطيين الأحرار» الشريك الأصغر في الائتلاف الحكومي البريطاني، لضربة قوية في الانتخابات المحلية عبر البلاد.
كما كان استفتاء حول تغيير الطريقة التي يختار بها الناخبون أعضاء البرلمان يتجه نحو هزيمة مدوية أيضاً، انسجاماً مع الحظ السيئ لـ»الديمقراطيين الأحرار» الذين دافعوا عنها بقوة.
أما «المحافظون» الحاكمون في بريطانيا، الذين كانوا يستعدون لخسائر فادحة بسبب مخطط متشدد لخفض الإنفاق العام، فقد حصلوا على نتائج جيدة على نحو مفاجئ في الانتخابات المحلية، وذلك بعد عام على وصولهم إلى السلطة على الصعيد الوطني؛ حيث حقق كل من المحافظين، وبشكل أكبر حزب «العمال» المعارض، مكتسبات في انتخابات المدن والبلدات على حساب «الديمقراطيين الأحرار».
غير أن المفاجئ في انتخابات الأسبوع الماضي كان هو نجاح الحزب «الوطني الأسكتلندي»، الذي فاز بأغلبية في البرلمان الأسكتلندي، وهي المرة الأولى التي يفعل فيها حزب ذلك منذ تأسيس الجمعية في إدنبرة عام 1999.
ولم يتأخر زعيم الحزب الوطني الأسكتلندي «أليكس سالموند»، الذي سيبقى في السلطة لولاية أخرى كوزير أول لأسكتلندا، في إعلان نيته تقديم استفتاء حول الاستقلال الأسكتلندي في غضون الخمس سنوات المقبلة.
وفي هذا السياق، قال «سالموند» للأنصار الذين كانوا يحيونه في أبردين: «يستطيع الحزب الوطني الأسكتلندي أخيراً أن يقول إننا ارتقينا إلى مرتبة مشرفة... ولهذا، فإننا سنقوم خلال هذه الولاية البرلمانية بالدفع في اتجاه تنظيم استفتاء وسنأتمن الشعب على مستقبل أسكتلندا الدستوري».
غير أنه من غير الواضح كيف يمكن أن تكون نتيجة استفتاء حول الانفصال، وهو حلم قديم لطالما راود قوميين مثل الممثل «شون كونري».
وعلى الرغم من أن العديد من الأسكتلنديين يؤيدون التحرر من انجلترا وويلز نظرياً، فإن تفكيك الاتحاد القائم رسمياً منذ 1707 سيكون معقداً للغاية.
والواقع أن انتصار الحزب «الوطني الأسكتلندي» كان لافتاً أكثر لأن النظام الانتخابي للبرلمان الأسكتلندي صُمم من قبل الحكومة العمالية لرئيس الوزراء السابق توني بلير على نحو يجعل من الصعب للغاية حصول حزب واحد على أغلبية من المقاعد.
ثم إنه قبل بضعة أسابيع فقط، جاء الحزب «الوطني الأسكتلندي» وراء حزب «العمال» في استطلاعات الرأي؛ ولكن ومع اقتراب موعد الانتخابات، بنى الحزب «الوطني الأسكتلندي» على الغضب الشعبي من المخطط الوطني لخفض العجز الذي وافق عليه المشرعون في لندن وعلى خيبة الأمل من استراتيجية حملة حزب العمل في أسكتلندا.
وفي هذا السياق، قال «سالموند» للصحافيين: «لقد رأينا بوضوح إقبالاً مهماً جداً على الحزب «الوطني الأسكتلندي»الأسبوع الماضي»، مضيفاً: «أعتقد أننا يمكن أن نعزو ذلك بشكل كامل تقريباً إلى القرار غير العادي لحزب العمال بإعادة إطلاق الحملة كهجوم شامل على الاستقلال الأسكتلندي».
وفي أماكن أخرى في بريطانيا، تعرض «الديمقراطيون الأحرار»، الذين كان لهم تأثير على بعض التعيينات بعد الانتخابات العامة التي جرت العام الماضي، للإذلال في الانتخابات، ما يمثل انعكاساً لتراجع سريع في شعبيتهم في الرأي العام خلال الأشهر القليلة الماضية.
وإضافة إلى ذلك، فإن العديد من الأنصار «اليساريين» لـ»الديمقراطيين الأحرار» لم يغفروا أبداً لزعيم الحزب، «نيك كليج»، الانضمام إلى «المحافظين» في الحكومة والمساعدة على الدفع بأجندة يمينية يجدونها مروعة إلى الأمام.
وعلى نحو محرج بالنسبة لـ»كليج»، فاز حزب «العمال» بالسيطرة على مجلس مدينة «شيفيلد»، وهي المنطقة نفسها التي يمثلها في البرلمان.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قال «كليج»، الذي كان وجهه متجهماً وكان يوصف قبل عام فقط بأنه أكثر قوة وحماساً في الحياة السياسية البريطانية: «لقد تعرضنا لضربة حقيقية... وبخاصة في تلك الأجزاء من البلاد -أسكتلندا، ويلز، مدن الشمال–حيث يوجد قلق حقيقي بشأن مخطط خفض العجز الذي نحن مضطرون لتنفيذه. من الواضح أننا حملنا الجزء الأكبر من اللوم».
القضية الأثيرة على قلوب حزبه، إصلاح الطريقة التي ينتخب بها أعضاء مجلس العموم، كانت أيضاً في طريقها إلى الفشل في نتائج الانتخابات يوم الجمعة؛ حيث أظهرت النتائج الجزئية أن البريطانيين يرفضون بقوة مقترحاً لاعتماد نظام انتخابي جديد من شأنه أن يضعف الاحتكار الثنائي لـ»المحافظين» و»العماليين»، ويمنح الأحزاب الأصغر مثل «الديمقراطيين الأحرار» فرصة أفضل في الحصول على عدد أكبر من المقاعد في البرلمان.
هذا وكانت الحملة الانتخابية حول المقترح قد تميزت بتبادل للاتهامات بين شريكي الائتلاف الحكومي، «المحافظين» و»الديمقراطيين الأحرار»، استأثر فيها «كليج» بنصيب الأسد.
هنري تشو–لندن

بدوي حر
05-11-2011, 02:19 AM
لبنان أولاً.. والسما زرقا !




مرة جديدة طمأن البطريرك بشارة الراعي الى انه سيواصل الطريق التي سلكها من قبله الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير: «لا تخافوا، انا هو»، واقول له: «من المكان الذي وصلت اليه سأبدأ. إنك البطريرك الدائم وانت ذخيرة حية في بكركي».
هذا الكلام يثلج صدور الكثيرين من المسيحيين خصوصا واللبنانيين عموما، الذين وجدوا دائما في صفير ضميراً ساهراً على لبنان الحرية والسيادة والاستقلال، وتحديدا في ايام الوصاية السورية الضاغطة على البلاد والعباد.
لكن هذا الكلام لن يسرّ اطلاقا اولئك الذين نصّبوا وينصّبون انفسهم اوصياء وممثلين حصريين لهذه الحرية والسيادة والاستقلال، مفترضين ان اجنحة الملائكة تنبت فوق اكتافهم وانهم انما جاؤوا ليدينوا الناس رغم ان في تاريخهم تاريخاً من العيوب!
كذلك إن كلام البطريرك الراعي لن يعجب الذين ارادوا ويريدون للبنان ألا يبلغ سن الرشد وان يظل في حاجة الى رعاية خارجية قريبة او اقليمية تعطيهم بالتالي وكالة حصرية تجعلهم يسهرون على مصالحها فيه اكثر من مصلحته.
وعندما قالها ثلاثاً: «لبنان اولا، لبنان اولا، لبنان اولا»، تذكّر الحاضرون والمستمعون في امكنة بعيدة كل الابطال الذين ضحوا بحياتهم ليكون لبنان اولا من ايام العثمانيين الى يومنا هذا: «اولئك الذين عرفوا كيف يقدمون ذواتهم من اجله وبهدف خلاصه في كل مرة كان يصل الى شفير الهاوية، هؤلاء الابطال»، كما سمّاهم الراعي الذي سمعه اللبنانيون وتذكروا شهداءهم الذين سقطوا على مذبح السيادة والحرية، ربما لكي تبقى السما زرقا كما يقول الرئيس سعد الحريري، ولأن بقاءها هكذا يعني عمليا ان لبنان باق مهما ازدادت من حوله التهديدات.
لم يكن هناك من ضرورة لكي يقول الراعي: «لبنان اولا والسما زرقا»، ففي الوطن اكثرية كبيرة تردد معه ضمنا ومع سعد الحريري علنا هذا الشعار الذي يقود الكثيرين الى استذكار كوكبة من الشهداء الذين ضحوا بحياتهم وسقطوا غيلة من اجل بقاء لبنان اولا، والذين فجروا «ثورة الارز»، فسارع «المحبون» ليقولوا إنها «ثورة القنبيط والزيتون» على سبيل الضيق والتهكم.
لكن لبنان لا يبنى بالكلام والضغائن والاحقاد، ولا بمحاولة ادخال الدولة ومشروعها من خرم اللون الواحد والحزب الواحد والرؤية الواحدة، كذلك لا يبنى من خلال الاوهام المتورمة جدا والشخصانية المرضية حتى الافتراض بامتلاك مفاتيح السماوات... وكل هذه المآثر هي التي تزدحم الآن وراء عقدة تشكيل الحكومة.
راجح الخوري
النهار اللبنانية

بدوي حر
05-11-2011, 02:19 AM
أين ثورة الاقتصاد المصري؟




ربما يمكن القول، وإلى حد كبير، إن الذي أطلق شرارة الانتفاضة المصرية كان هو الوضع الاقتصادي السيئ، حيث كانت الحياة اليومية قد باتت صعبة للغاية، وخصوصاً للشباب المصري الذي تملّكه الإحباط واليأس ولم يعد لديه أي أمل في المستقبل.
كان هذا الشباب المتعلم والذكي، هو الذي رأى فساد النظام السابق وهو الذي انتهى به الأمر إلى قيادة الثورة بحثاً عن التغيير.
وكان الاقتصاد المصري قد ظل لفترة طويلة من الزمن خاضعاً لسيطرة الدولة، على الرغم من عملية الخصخصة التي استمرت عبر العقدين الماضيين والتي تم في نطاقها تخفيف القيود السعرية، وميزانيات الدعم، وتقليص التضخم والضرائب... إلى غير ذلك من «سياسات السوق»، والتي أدت في نهاية المطاف إلى زيادة الدخل القومي، غير أنها لم تؤد إلى إيجاد توزيع أفضل للثروة.
وعلاوة على ذلك، لم تؤد عملية الخصخصة إلى تغيير في النظرة داخل قطاع الأعمال، حيث ظلت تلك النظرة محكومة لحد كبير بعقلية القطاع العام.
وفي نفس الوقت لم يسمح قادة الأعمال الكبار للمديرين الشباب في المستويات الوسطى بالقيادة أو الإبداع، وهو ما أدى إلى إحباط واسع النطاق وسط الطبقة العاملة والطبقة الوسطى، خصوصاً فئة الشباب.
كما عانى المواطن البسيط من مزيج من البطالة العالية، ومعدلات التضخم المرتفعة، ومحاولات الحكومة تقليص الدعم الموجه لمحاولة إبقاء أسعار السلع الأساسية منخفضة.
كما ارتفعت أسعار اللحوم بدرجة كبيرة فاقت قدرة العديد من المصريين، لدرجة أن كثيرين لم يعد بمقدورهم شراء اللحم سوى مرة واحدة أو مرتين في الأسبوع.
وفي مرحلة ما بعد الثورة، لم تكن هناك سوى محاولات قليلة من قبل بعض الأحزاب لتقديم برنامج متكامل لمعالجة هذه المشكلات.
فقد اندفع بعض الساسة لتقديم حلول غير عملية مثل تقديم وعود من جانب واحد لتقليص أسعار السلع الأساسية، دون أن يشرحوا على وجه التحديد كيف سيقومون بذلك، ولا كيف سيحصلون على الأموال التي ستتيح لهم الوفاء بمثل تلك الوعود.
إن مصر لا تستطيع الاستمرار في السير على هذا الطريق. لقد غيرنا أشخاص النظام، لكننا عجزنا عن معالجة اختلالات النظام ذاته. ينبغي إعطاء الأولوية في هذه المرحلة لإجراءات مكافحة الفساد، كما يتعين إجراء إصلاح في النظام المصرفي بكامله، وخصوصاً الإجراءات المتعلقة بالإقراض والاستثمار، وذلك من أجل تشجيع مشروعات الطبقة المتوسطة التي ستوفر منفعة إضافية تتمثل في توفير الوظائف للكثير من العاطلين.
وفي هذا السياق، تتوجب إتاحة الفرصة للطبقة المتوسطة للاستفادة الكاملة من نظام الإقراض الذي ظل حتى اللحظة الراهنة مقتصراً على المشروعات الكبيرة.
وهناك حاجة على وجه الخصوص لاستثمارات خاصة في مجال السياحة والتصنيع.
كما ينبغي العمل في نفس الوقت على تقليص دور الجيش كجهة تشغيل، ذلك لأن اعتبار الجيش جهة رئيسية للتشغيل ليس بالوضع الذي يمكن أن يساعد البلاد، سواء في ترقية اقتصادها، أو في تحولها نحو النظام الديمقراطي المنشود.
لقد قام المجتمع الدولي بتقديم مساعدات عاجلة إلى مصر سوف تكون مفيدة للغاية في المدى القصير، لكن إذا ما نظرنا أمامنا فسوف ندرك أننا بحاجة إلى مساعدة فنية واسعة النطاق.
وإذا لم تقم مصر بما يتوجب عليها من عمل في هذا الخصوص، فإن مشكلاتها الاقتصادية سوف تتفاقم.
ويكفي في هذا السياق أن نعرف أنه خلال الفترة ما بين يناير ومارس من هذا العام تقلص الاقتصاد المصري بمقدار 7 في المئة على وجه التقريب، وذلك بسبب الثورة وما تم بعدها من جمود في بعض القطاعات الاقتصادية.
وكان صندوق النقد الدولي قد تنبأ بأن الاقتصاد المصري سوف ينمو بمعدل 5 في المئة، لكن تلك النسبة انخفضت الآن بحيث أصبحت لا تزيد عن 1 في المئة.
إيهاب قطب (مراسل «معهد السلام
والحرب» -القاهرة)
«إم. سي. تي إنترناشيونال»

سلطان الزوري
05-11-2011, 08:47 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
05-12-2011, 12:19 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
05-12-2011, 01:25 AM
الخميس 12-5-2011

حلول إبداعية لمواجهة التحديات وتشجيع الفرص


توسـعنا كثيراً في تعداد وتوضيح الصعوبات والتحديات الاقتصادية التي تواجه الأردن بما في ذلك عجز الميزان التجاري، عجز الموازنة العامة، ارتفاع حجم المديونية، ضعف موارد الطاقة والمياه، الفساد، البطالـة، الفقر، تدني معدلات النمو ، انخفاض مستوى الدخل، تراجع تدفقات الاستثمار، البيروقراطية، إلى آخره.

فهم التحديات ضروري لأن التشخيص نصف العلاج، ولكن التعرف على الفرص والميزات لا يقل أهمية. وفي الوقت الذي يجب أن نعمل فيه على مواجهة التحديات، يلزمنا أيضاً أن نرتقي بالفرص والمزايا النسـبية ونوظفها.

في خطاب الافتتـاح للجنة الحوار الاقتصادي، أشار وزير الصناعة والتجارة الدكتور هاني الملقي إلى عدد من الفرص والخصائص التي تميز الأردن عن دول المنطقة ، ويمكن أن تجتذب الاستثمارات.

ذكر الوزير بشكل خاص أن الأردن دولة ذات نظام سياسي واقتصادي مستقر، وأن لدى البنوك الأردنية سيولة عالية وطاقة كبيرة للتوسـع والتمويل جاهزة للعمل، وذكر الموقع الجغرافي المركزي الذي جعل الأردن عقدة المواصلات والاتصالات في المنطقة، ولم ينس السياحة الترفيهية والوظيفية كالخدمات الصحية والتعليم العالي، والاتفاقات التجارية التي تفتح أسواق العالم للمنتجات الأردنية بمزايا تفضيلية.

هناك مزايا أخرى كالطقس المعتدل، والتنوع المناخي والبيئي، والنظرة الودية تجاه الأجنبي، وتوفر الكفاءات الفنيـة والإدارية، والانفتاح على العالم ليس تجارياً فقط بل ثقافياً وإعلامياً أيضاً، وعلاقات متميزة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

هناك تركيز على دور الحكومة في مواجهة التحديات بقصـد علاجها أو تخفيف آثارها السـلبية، ولكن توفير المزيد من الفرص والترويج لها لا يقل أهمية، ويستحق البحث وخاصة في مجال الاستقرار التشريعي، وتعزيز القضاء، وتبسـيط الإجراءات، وكل وسـائل التحفيز والاستجابة للطلبات التي لا تكلـف الخزينة مالاً.

يستطيع أي مسؤول أن يصنع العجائب إذا ُوضعت تحت تصرفه أموال غير محدودة، ولكن التحدي الحقيقي يكمن في تنفيذ إصلاحات تواجه التحديات والصعوبات أو تعـزز الفرص والمزايا دون طلب أموال غير متوفـرة. وقبل أن يطالب الوزراء بزيادة مخصصات وزاراتهم في الموازنة العامة عليهم أن يستنفدوا كل إمكانيات الإصلاح التي تحتاج إلى الإبداع والفكر الخلاق وليس إلى المال.

د. فهد الفانك

بدوي حر
05-12-2011, 01:25 AM
مجلس التعاون الخليجي يوسع رواقه العربي


تأتي استجابة قادة مجلس التعاون الخليجي المرحّبة بطلب الاردن الانضمام لمجلس التعاون الخليجي ودراسته بايجابية لتجسد العلاقات الاخوية التي عمقتها جهود القيادة الاردنية, واخوته قادة مجلس التعاون وتفاعل الشعب الاردني وتشابك مصالحه الامنية والاقتصادية والاستراتيجية مع دول الخليج لسنوات طويلة.

لقد كان الاردن دائماً بوابة دول مجلس التعاون الخليجي على المشرق العربي وأحد المفاصل المهمة في امن المنطقة وامن الخليج ودوله ولم يتوان الاردن وقيادته في ممارسة سياسة ايجابية ومتفاعلة مع جواره العربي اتسمت بالاتزان والاعتدال والحرص على الروابط الاخوية والمصالح القومية المشتركة وخاصة مع دول مجلس التعاون الخليجي, من ايمان راسخ ان قوة الاردن ومنعته من قوة اشقائه العرب واستقرار احوالهم وتكامل سياساتهم.

لقد عصفت بالمنطقة ازمات ومصاعب سياسية واقتصادية متكررة, اخلّت بالتوازنات التقليدية في المنطقة, وما زال الوضع العربي والتوازنات السياسية فيه تتشكل لكنها ما زالت تحمل في طياتها مخاطر جسيمة على الدول العربية وشعوبها.

وقد احتلت دول الخليج ومجلس التعاون في هذه المرحلة دوراً مهماً اتسم بالمبادرة السياسية وملء الفراغ في الساحة العربية والاشتباك السياسي الايجابي, مع العديد من الملفات السياسية والتحولات والثورات الشعبية التي حدثت في المنطقة العربية, فكان لها دور مبادر في ازمة ليبيا ودور في احترام خيارات الشعب المصري والتفاعل معها ودور وساطة مستمر في ازمة اليمن وسياسات عاقلة سعت لترسيخ الوفاق والاستقرار في المنطقة.

الا ان دول الخليج ايضا تواجه مخاطر التدخلات الايرانية التي تجلت في احداث البحرين، وايمانا من الاردن ان أمن المنطقة العربية سواء في المشرق او في عمقه الخليجي واحد وآثاره تطال جميع دول المنطقة، سعى الاردن الى الانضمام للاشقاء في مجلس التعاون لانه في الاساس جزء من تيار الاعتدال السياسي حيث تشكل السعودية ودول مجلس التعاون العربي مركز الثقل فيه ولانه واجهة هذه الدول الامنية في المشرق حيث تتجانس البنى الاجتماعية والتقاليد والسياسات وتتشابه انظمة الحكم، فالاردن كان دائما قاعدة اجتماعية وسياسية آمنة بالنسبة لدول الخليج ومتفاعلة مع امنه ومصالحه وحركة البناء والتقدم فيه الا ان قاعدة الامن في هذا العصر تقوم على الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي ويشكل الاستقرار الاقتصادي مفتاح الامن السياسي والاجتماعي.

فالتفاعل المحتمل تصاعده بعد هذه الخطوة بين الاردن ودول الخليج العربي يوفر حزام امن صلب في واجهة الخليج الغربية ويوفر طاقة بشرية مؤهلة ومدربة وقادرة على الانخراط الايجابي في مشروعات البناء والتنمية في تفاعل يصب في مصلحة الاردن ودول الخليج وهو امر له قاعدة واسعة من العمالة الأردنية في دول الخليج يمكن أن يبنى عليها.

لقد اثبتت الازمات الدولية التي مرت بها المنطقة ان المال العربي غير آمن دائما في الساحات غير العربية وان النماء الذي يتحقق في الاردن وفي دول المنطقة العربية من حول دول مجلس التعاون يؤدي إلى حالة من التكامل الاقتصادي وفرص العمل والاستثمار الذي يحل جانباً مهماً وخطيراً من الازمة الاجتماعية الخانقة في المنطقة، المتمثلة في بطالة الجيل العربي الصاعد من الشباب، فمجلس التعاون الخليجي، بما يمتلك من امكانات اقتصادية هائلة وبدوره السياسي المتصاعد في الساحة العربية يملك قدرة هائلة في ترسيخ الاستقرار الاجتماعي والاعتدال السياسي في المنطقة، ومناهضة التطرف الذي ينشأ عن الازمات الاقتصادية.

ولا ننسى ان الامن بمفهومه الشامل لم يعد فقط الامكانات الامنية المتاحة للدول، بل العلاقات العميقة القائمة على الاحترام وتبادل المصالح، والتوافق مع دول الجوار ايضا، فمعظم الازمات السابقة كان مصدرها الجوار، وتفاعلاته مع دول المنطقة والخارج.

ان توسيع الرواق الخليجي، ليتسع للاردن من المشرق وللمغرب من الشمال الافريقي له دلالة سياسية كبيرة يأخذ فيها مجلس التعاون الخليجي مركز الصدارة كأقليم اقتصادي وسياسي في مواجهة متطلبات المرحلة الراهنة، في الوضع العربي واهمها ترسيخ الامن والاستقرار واستخدام الامكانات والطاقات العربية البشرية، والمادية بما يعزز انتقال امتنا الى وضع اكثر امنا واستقرارا وازدارها، مع ابقاء الابواب مشرعة، على ما يحقق الاصلاح والنماء والاستقرار، والتضامن الذي يعين العرب على تجاوز هذه المرحلة وتعزيز دورهم في المستقبل.

والشعب الاردني وقيادته يثمنون استجابة قادة دول الخليج، لمطلب الاردن الانضمام الى منظومة دول مجلس التعاون الأمر الذي ينم عن تقدير وتفهم لمواقف الاردن وقيادته، وتكامل دوره مع دول الخليج، كما يقدرون لمجلس التعاون الخليجي دوره النشط في ايجاد حلول ومخارج وتوافقات لتعزيز التوازن والاستقرار، وروح التضامن والتكامل بين دولنا العربية وشعوبها.



نصوح المجالي

بدوي حر
05-12-2011, 01:26 AM
خطوة مباركة وكريمة


خطوة يُشكر عليها هؤلاء الأشقاء الأعزاء أن يستجيب مجلس التعاون الخليجي لطلب الأردن ويبادر ,في آخر قمة, لقبوله عضواً في هذه الهيئة التي هي الآن التجسيد الوحيد كبداية للوحدة العربية المنشودة وحقيقة أن هذا يشكل إضافة نوعية فالمملكة الأردنية الهاشمية قريبة جداً من أنماط دول الخليج وهي متداخلة جغرافياً وسكانياً مع هذه المنطقة وهي أيضاً تشكل مصدراً مميزاً للكفاءات وبخاصة في قطاعات التعليم والصحة والإدارة والإعلام.

ليس جديداً أن يكون للأردنيين مواقع فاعلة ورئيسية في دول الخليج الشقيقة في القطاعات الآنفة الذكر وذلك حتى قبل إنشاء مجلس التعاون الخليجي في بدايات ثمانينات القرن الماضي فالمعلمون الأردنيون ساهموا مساهمات رئيسية في بدايات النهضة التعليمية في هذه المنطقة وهذا ينطبق على النهضة الإعلامية والنهضة الصحية والإدارية فالوجود الأردني لم يكن ولا في أي يوم من الأيام غريباً في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة الإمارات وقطر والبحرين والكويت.

وحقيقة أن الأردنيين بقوا ينتظرون هذه الخطوة المباركة سنوات طويلة في أن يكونوا جزءاً من هذا التجمع العربي الناجح فبلدهم ,الأردن, هو بوابة انطلاقة الرسالة التي جاء بها محمد عليه السلام نحو الشمال وهي كانت أيضاً محطة رئيسية لـ»إيلاف» قريش في رحلة الشتاء والصيف وكذلك ,وهذا مهم جداً, فإنها بقيت بمثابة الحارس الأمين على الحدود الشمالية للجزيرة العربية الذي يحميها من تهريب الأسلحة والمخدرات وتسلل الإرهاب الذي من المعروف أنه بقي يستهدف الدول الخليجية كلها وفي مقدمتها المملكة العربية السعوديـة.

لن يرى الأشقاء الخليجيون من انضمام أشقائهم الأردنيين إليهم سوى الخير فالمملكة الأردنية الهاشمية دولة مستقرة ومنضبطة أمنياً وهي لم تكن في أي يوم من الأيام لا مصدر إزعاج ولا مصدر ابتزاز لهؤلاء الأشقاء الأعزاء كما وأنها ,بينما المنطقة تتعرض لكل هذه الزلازل والعواصف وأيضاً التهديدات التي تطل برؤوسها من الشرق, ستكون موضع ثقة إخوة بقيت تتبنى قضاياهم كلها وبقيت تعتبر أي مسًّ بأمنهم مسّاً بأمنها وأي اعتداءٍ على أراضيهم اعتداءً على أراضيها.. وهذه هي صفحة التاريخ مفتوحة لتعرف الأجيال الخليجية الصاعدة كل هذه الحقائق التي هي مبعث فخر لأبناء الشعب الأردني كله.

هناك الآن أطماع واضحة بهذه المنطقة ,التي يعتبر الخليج العربي خط دفاعها الأول, فعُتاة النزعة الإمبراطورية الفارسية يواصلون إطلاق تهديداتهم الغاشمة وهناك تدخل إيراني سافر في الشؤون الداخلية للدول الخليجية كلها وهذا يقتضي أن يكون انضمام الأردن لمجلس التعاون الخليجي تعزيزاً لقدرات هؤلاء الأشقاء الأمنية والعسكرية والذين لهم الحق على أشقائهم الأردنيين حتى ,إن لم تكن هناك هذه الخطوة, أن يكونوا معهم والى جانبهم فالانتماء واحد والأرض واحدة والدم واحد والتاريخ واحد والمستقبل أيضاً واحد.

سيكون انضمام الأردن إلى مجلس التعاون الخليجي إضافة نوعية على صعيد تعاظم النهضة الخليجية وعلى صعيد الأمن والاستقرار والكفاءات المميزة في المجالات كافة ثم وإن الأردنيين ليسوا غرباء عن أشقائهم في الخليج كما أن الخليجيين ليسوا غرباء عن أشقائهم في الأردن ولذلك فإن هذه الخطوة المباركة والكريمة هي استكمال لما هو قائم ولما هو مستمر منذ أكثر من نصف قرن من الزمن وقبل ذلك وحقيقة أن الشعور السائد الآن في المملكة الأردنية الهاشمية بعد هذا القرار الذي اتخذته قمة الرياض الأخيرة هو أننا عدنا إلى أهلنا وأنهم عادوا إلينا فالخليج هو الجدار الذي نستند إليه دائماً وأبداً والأردن هو حارس بوابة الخليج الشمالية منذ فجر التاريخ وحتى هذه اللحظة.

صالح القلاب

بدوي حر
05-12-2011, 01:27 AM
أطفال غزة.. جاء ملك النرويج لمقابلتهم!


حين رآها قال محمد الذي لم يتجاوز الخامسة من عمره لرئيسة ديوان رئيس الجمهورية السلوفانية «احمليني..احمليني»... فانحنت له وحملته..كان الطفل قد فقد يده وساقه وكانت حين وصلت الطائرة قد صعدت اليها وحملته ونزلت به الدرجات حتى وضعته في الباص الخاص ..ولذا فإنه حين رآها في اليوم التالي وقد حضرت الى المستشفى صحبه رئيس الجمهورية دانييل تركي الذي اصطحب معه ملك النرويج هارالد الخامس والملكة سونيا قال احمليني فحملته مرة أخرى وقبلته ومشت به دون أن يعيق ذلك عملها الذي جاءت من أجله في مرافقة الرئيس..

كان منظر أطفال غزة الـ (12) الذين انتظروا في الصالة وصول الرئيس والملك والملكة مؤثراً خاصة الملك النرويجي الذي تحدث عن ضرورة السلام في الشرق الأوسط وعن حالة البلاد العربية وقال ان الديموقراطية التي يعمل الشارع العربي من أجلها لا نعرف أين ستصل ونحن نرى ما يجري في العديد من البلدان العربية.

إن الأطفال والمدنيين يدفعون الثمن..وحين سأله الصحفيون في الوفد المرافق للأطفال أثنى الملك على العلاقات الأردنية النرويجية وقدر ما يبذله الأردن وسط المعاناة عالياً.

المستشفى المتخصص في تركيب الأطراف الصناعية المتحركة الذي وصلناه مع الأطفال جاءه الملك والملكة من النرويج صحبة الرئيس السلوفاني وقد كانت المناسبة الإنسانية استقبالهم لأطفال غزة وحديثهم المؤثر عنهم..

المركز بعث الأمل في نفوس الأطفال في أن يعودوا إلى الحياة وقد أصبحوا أكثر تأهيلاً وأكثر إصرارا على الخروج من التدمير الذي أصابهم..لقد كانت عيونهم ترسل رسالة الإصرار ولسان حالهم كقول ارنست همنجواي في رواية «الشيخ والبحر»..»الإنسان قد يدمر ولكنه لا يهزم»..هكذا هم أطفال غزة...وسيبقون!!!

سلطان الحطاب/سلوفينيا

بدوي حر
05-12-2011, 01:27 AM
هيئة محترمة لايكفي


تحدث السيد سميح بينو عن مهام هيئة مكافحة الفساد باعتبارها احدى المؤسسات المنوط بها استعادة الثقة الشعبية في اجهزة الادارة ومؤسساتها التي الحقت بها شبهات الفساد اضرارا بالغة الى درجة ان منسوب الثقة تراجع كثيرا وغدت الادارة العامة الاردنية التي كانت مضربا للمثل عرضة للاقاويل.

مهمة هيئة مكافحة الفساد في هذا الإطار ترزح تحت وطأة ضغوط كبيرة على مستويين: الاول شعبي ويطالبها بسرعة الكشف عن قضايا فساد كبيرة وفي هذا الاطار فان تلبية عطش الشارع تحتاج الى تقديم قرابين كبيرة تساوي في وزنها النوعي طبيعة القضايا التي يتداولها الناس.

اما على المستوى الثاني فان الهيئة ترزح تحت وطأة ضغوط مراكز القوى التي تتسلح بالقانون الذي يحميها من ان تكون عرضة للمساءلة، وبين هذه وتلك يجاهد اعضاء الهيئة للقيام بمهامهم في افضل صورة.

بالامس نظمت الهيئة لقاء مع مجموعة من الكتاب والاعلاميين ودار نقاش استمر زهاء الساعتين وكانت تختلط الاماني بالوقائع ولم نلحظ ان هناك تباينا في نظرة الاعلام تجاه القضية المركزية المتمثلة في استعادة الثقة العامة عبر تكثيف الجهود لمكافحة هذه الافة غير ان هناك معيقات اتفق الجميع على تشخيصها وهي بالاساس ذات طابع تشريعي اضافة الى قضية النقص في الخبرات الفنية المتخصصة.

على المستوى التشريعي خلص الحضور الى ضرورة ان تتضمن التعديلات الدستورية المزمعة بندا او بنودا تساوي الوزير بالنائب بحيث تكون حصانته قابلة للرفع بحيث يمكن تقديمه الى المحاكم النظامية وليس كما هو معمول به الان وفق المواد الدستورية 55 و56 اللتين تحصران محاكمة الوزير امام المجلس العالي وبموافقة ثلثي اعضاء مجلس النواب.

نحن نعلم ان العديد من القضايا الكبرى التي يمكن ان تحتوي على شبهات فساد هي صنيعة وزراء وهؤلاء لا تستطيع الهيئة ان تسائلهم وبالتالي تتحول جهود هذه المؤسسة الوطنية الى مكافحة صغار الفاسدين من مرتبة امين عام فما دون وهذا النمط من الفساد ليس ما يبحث عنه الراي العام.

ايضا تحتاج الهيئة الى ان يجري اقرار قانون «من أين لك هذا» وبسنة أساس تتجاوز الثلاثين عاما ودون سقوط للقضايا بالتقادم بحيث تستطيع الهيئة ان تسأل عن الاثراء غير المشروع وكيفية تراكم الثروات في ايدي الموظفين العامين دون النظر الى مستوى هذا الموظف .

الهيئة بقوامها الحالي وبقانونها الحالي وبالاطار التشريعي الحالي لن تسد الفراغ ولن يكون بمقدورها ان تكون اداة المجتمع في مكافحة الفساد دون اقرار قانون «من اين لك هذا» وبدون تعديلات دستورية تبيح محاكمة الوزراء امام المحاكم النظامية.



سامي الزبيدي

بدوي حر
05-12-2011, 01:27 AM
نحو فك ارتباط هيئة مكافحة الفساد برئاسة الوزراء


المفصل الضعيف في تركيبة هيئة مكافحة الفساد في نظر المواطنين أنها هيئة ترتبط برئيس الوزراء، الامر الذي يترك في مخيلة الناس أن أي رئيس وزراء قادر على توجيه الهيئة في اتجاه معين ومنعها من السير في اتجاه آخر.

ومع أن هذا (التخيل) مناف للحقيقة - على الاقل في الفترة الحالية – الا أنه مبرر للهجوم على الهيئة واضعاف دورها وكبح تحركها الفاعل نحو أوكار الفاسدين الذين لم يتركوا جهدا بطريقة مباشرة أو عبر مأجورين للتشكيك بعملها ومصداقيتها والتشويش عليها الا أتبعوه.

صحيح أن المادة الثالثة من قانون هيئة مكافحة الفساد نصت على أن ترتبط الهيئة برئيس الوزراء، ولكن قانونها عامل رئيس وأعضاء مجلس الهيئة معاملة رجال القضاء ومنحهم حصانة القضاة اذ نصت المادة 20 من قانون الهيئة على (باستثناء حالات التلبس بالجرم لا يجوز ملاحقة أو توقيف الرئيس أو عضو المجلس الا بعد الحصول على اذن مسبق من المجلس القضائي) وهي ذات الحصانة الممنوحة للقضاة في قانون استقلال القضاء.

ومن جهة أخرى فان قانون الهيئة منع رئيسها وأعضاءها من مزاولة أي عمل أو وظيفة أو مهنة أخرى،, ومنحهم صفة الضابطة العدلية وسلطة طلب المعلومات والبينات من (أي جهة كانت) تماما كسلطة قضاة النيابة العامة، بالإضافة الى ما نصت عليه المادة 14 من القانون وهو (ينتدب المجلس القضائي بناء على طلب الرئيس (رئيس الهيئة) عددا من المدعين العامين للهيئة لممارسة مهامهم وصلاحياتهم وفقا للتشريعات السارية المفعول) وبهذا فان التحقيق وإصدار قرار الاحالة الى المحاكمة أو منع المحاكمة تصدر من مدعين عامين منتدبين من الجهاز القضائي الى الهيئة.

اذن فان مبررات ارتباط الهيئة برئاسة الوزراء لا تمنحها أي قوة دفع في حين أن فك هذا الارتباط والحاق الهيئة بالمجلس القضائي يجعلانها بمنأى عن التشكيك بمصداقيتها ومصداقية الحكومة في مكافحة الفساد.

في حوار جريء مع مجموعة من الكتاب الصحفيين يوم الثلاثاء الماضي أشتكى رئيس الهيئة من حملة التشكيك المدفوعة الثمن التي يمولها بعض الفاسدين ضد الهيئة، وقلنا لمعاليه أن الهيئة مكلفة بمحاربة اغتيال الشخصية فكيف وهم يحاولون اغتيال شخصية رئيسها وأعضائها، وطالبنا معاليه بكشف أسماء المتسلقين على شجرة الاعلام الاردني وقبضوا للهجوم على الهيئة والتشكيك بعملها، الا أنه ترفع عن كشفهم مضيفا أن الرسالة وصلتهم..

بالمقابل فان حجم الفساد الاداري والمالي الذي تحدث عنه معالي رئيس الهيئة في كل بلديات المملكة يحتاج الى عدد من المحققين المحترفين ولا يمكن لخمسة وعشرين محققا العاملين في الهيئة الان إنجازه, ويكفي للدلالة على مدى الفلتان الاداري في البلديات أنه ورغم قرار مجلس الوزراء بوقف التعيينات فان عدد المعينين في البلديات بعد قرار الحكومة بلغ 1800 موظف , وعما قريب سيبدأون المطالبة برواتبهم وزيادات عليها.

نقول أن هيئة مكافحة الفساد هيئة وطنية متميزة في الاهداف والاداء ولكن في ظل قانون محاكمة الوزراء الذي أخرج التحقيق مع الوزراء ومحاكمتهم من سلطتها وسلطة القضاء، وفي ظل حصانة النواب والقضاة من التحقيق فان كل قيادات الصف الاول في الدولة بمنأى عن المحاسبة فكيف يمكن اقناع الناس بأن القانون وضع لكل المواطنين وليس من أجل التطبيق على الضعفاء ؟؟

لابد من الغاء قانون محاكمة الوزراء و ورفع الحصانة عن النواب أمام القضاء وربط هيئة مكافحة الفساد بالمجلس القضائي حتى لانترك لأحد حجة في جدية الاصلاح ومحاربة الفساد.

وأخير أنقل لكم ما قاله لي أحد الشباب معقبا على المجهودات الجبارة للهيئة رئيسا وأعضاء اذ قال (بينو الله يعينو).

m

المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
05-12-2011, 01:28 AM
النظافة والفقر!


يعزو كثير من الناس غياب النظافة في بعض الأحياء والأسواق والشوارع أو لدى بعض قطاعات المجتمع أو عند بعض الأفراد، إلى الفقر، وهذا الربط بين الفقر وغياب النظافة ليس من العدل في أيّ وجه، إنّما هو وهم قرّ في أذهان الناس أو أبناء الأحياء الفقيرة كي يعفوا أنفسهم من القيام بواجبهم الاجتماعي والوطني الذي لا يتطلب منهم سوى قليل من الجهد في إزالة القاذورات من أمام منازلهم أو حوانيتهم أو غسل ملابسهم بالماء أو غير ذلك من صور النظافة.

والدليل على عدم اقتران الفقر بغياب النظافة أنك قد تجد من الناس من يعاني فقراً مدقعاً ولا يجد قوت يومه إلاّ بمشقة بالغة، لكنّك تجده في الوقت نفسه نظيف الملابس ونظيف البدن وتجد بيته وأثاثه نظيفاً ولا تشاهد أيّ قاذورات أو نفايات في محيط منزله أو مكان إقامته. بينما قد تجد في المقابل من ذوي الثراء والمظاهر البراقة الخادعة وربّما الثراء الفاحش من يفتقر إلى نظافة منزله ومحيط مسكنه، بالإضافة إلى ملابسه وبدنه، وربّما يفتقر إلى نظافة يده وقلبه ولسانه ونواياه وغير ذلك.

إنّ نظافة الملابس وحُسن هندامها ليست بالضرورة دليلاً على أيّ غنى أو اكتفاء ماديّ، بل قد لا يكون للفقير سوى لباس واحد أو لباسين على الأكثر قد يكون اشتراهما بدراهم قليلة، لكنّه يحرص على أن يغسل هذه الملابس باستمرار ويحافظ على نظافتها، وقد لا يكون له سوى حجرة واحدة ضيّقة يسكن فيها مع أسرته، لكنّه يحافظ على نظافتها أيضاً كي يعيش هو و أفراد عائلته في بيئة صحيّة سليمة.

إنّ الأحياء والشوارع الفقيرة والمتنزهات والأسواق المخصّصة للفقراء وذوي الدخل المحدود لا ينبغي أن تكون غاصّة بالأوساخ والقاذورات وسوء التنظيم تحت ذريعة أنّها مخصّصة للفقراء، فالفقراء يحتاجون إلى النظافة ووسائلها كما يحتاج إليها غيرهم سواء بسواء، وأتمنى على المسؤولين الذين يشرفون على هذه الأماكن أو يديرونها أن يتفقدوها باستمرار ويحرصوا على بقائها نظيفةً و أن يكون مظهرها لائقاً ومقبولاً، وأن يعملوا على إلغاء الوهم القائم في أذهان الناس والمسؤولين بأنّ عدم النظافة مقترنٌ بالفقر، وأنّ الأماكن المخصّصة لذوي الدخل المحدود يجب أن تكون النظافة لديهم محدودة تبعاً لمحدودية دخولهم، لأنّ هذا الافتراض أبعد ما يكون عن الحقيقة والتفكير السليم، وأن فيه تمييزاً مقصوداً ضد الفئات الفقيرة في المجتمع، فكثير من الفقراء يمتازون بالنظافة بمختلف صورها: نظافة اليد واللسان والوجه والملبس والأثاث والمسكن والروح.



د. صلاح جرّار

بدوي حر
05-12-2011, 01:28 AM
هل يكون الأردن عضواً في مجلس التعاون الخليجي؟


يسعد الاردنيين الانضمام الى اي تجمع عربي بعيدا عن اية تحالفات لا تخدم نهضة الامة ووحدتها واستقلالها الكامل ,وما مجلس التعاون الخليجي الا النموذج الوحيد لأحسن صور التعاون العربي الممكن في زمن التناقضات والتجاذبات السياسية والاقتصادية, ولذلك سمي مجلس التعاون الخليجي في انعكاس واقعي لشكل ومواصفات المجلس وحدود التقاربات والتفاهمات بين اعضائه , والذي يبقي التجربة العربية الوحيدة التي نجحت على صعيد قيام اي تجمع وحدوي منذ تفشي وباء القطرية وتلاشي الحلم الاكبر بوحدة عربية كاملة من المحيط الى الخليج.

يملك الاردن كامل مقومات الانسجام مع دول الخليج في كافة مجالات التعاون بما في ذلك العلاقات الاجتماعية بين الناس ,ولديه مثل هذه الميزة في علاقاته مع دول الخليج مجتمعة في اطار مجلسها ,او في اطار علاقاته البينية مع دول الخليج منفردة ,واستطاع الاردن ان يحمي علاقاته الخليجية من عواصف كثيرة ثم يعيد تأهيلها على اسس مختلفة من التعاون في شتى المجالات السياسية والامنية والاقتصادية وعلى مستوى المصالح الاستراتيجية المشتركة دونما اعتبار لمعيار المعونات او التسهيلات التي يحصل عليها الاردن بتشغيل اردنيين في دول المجلس ,فالاردن بوابة شمالية لدول الخليج والحارس الامين على مصالح الاشقاء ما دام مستقرا مزدهرا وقويا قادرا على القيام بدوره الاقليمي على اكمل وجه,والخليج الظهير الموثوق للاردن في الجنوب, والساحة الخلفية التي يعتد بها ويعتمد عليها في اللحظات التاريخية التي تقتضي وقفة الاشقاء كما هي الحال اليوم فيما الاردن يواجه هجمة عاتية تسعى لارضاخه للقبول بتسويات ناقصة للقضية الفلسطينية عن طريق الضغوطات الاقتصادية ,اما الاخطر من اضعاف الاردن وزعزعة استقراره وتهيئته لقبول المشروع الاميركي القاضي بحل عقدة القضية الفلسطينية المتمثلة بقضية اللاجئين على اراضيه ,فثمن جيوسياسي باهظ لا يشمل الساحة الاردنية فقط ,وانما يهدد استقرار المنطقة العربية كلها.

واهم من يعتقد ان ما ينقص لانجاح المشروع الاميركي عامل وحيد هو سد احتياجات الاردنيين اليومية برفع سقف المعونات الغربية ,وواهم من يعتقد ان للتوطين السياسي ثمنا ماليا ,فالاردن كان في يوم من الايام الاقرب الى ان يكون البلد العربي المترف لو رضي بحلول جزئية للقضية الفلسطينية وتنازل عن موقفه الراسخ بالمحافظة على حقوق اللاجئين ,فكم من العروض رفضت قبل ان تنشر ويعرفها الناس لانها تمس حقوق الشعب الفلسطيني ,واليوم لم تتغير مبادئ الثبات الاردني عند حد عدم التراجع او التفريط مهما بلغت الضغوطات,ومن أجل ذلك ولكي يبقى هذا البلد الامين على أمن ومصالح الامة قادرا على الصمود فانه يحتاج الى مقومات اضافية تعزز وحدة شعبه,لان الهجمة اكثر ضراوة هذه المرة ,من هنا بالذات ولاسباب أخرى تتعلق بمشاعر الاردنيين وروابطهم الوثيقة باهل الخليج فانهم يرحبون هم ايضا بقرار دول المجلس الترحيب ببلدهم عضوا في المجلس يحدوهم الامل ان يتحقق الحلم باقرب وقت ممكن.

جهاد المومني

بدوي حر
05-12-2011, 01:29 AM
الفساد


أريد أن استدعى الى هيئة مكافحة الفساد ويقال عني (عبدالهادي فاسد)... أتذكر أني في طفولتي سرقت (الدراق) من بستان بعيد... وأتذكر أني سرقت قلب صبية في الصف الاول الاعدادي وأعترف بمحض ارادتي... أني سرقت (مسطرة) من زميلي في (الرحلاية).

ما الذي سرقته ايضا؟... سرقت من قصيدة لمظفر النواب بعض الابيات ووظفتها في المقال وسرقت ذات يوم من تراب العراق حفنة... وضاعت مني.

أريد أن افهم معنى الفساد... هل هو السطو على المال العام أم استغلال الوظيفة لتحقيق مكاسب مادية... أم الاخلال بالنظام المالي والاداري للدولة؟

هو كل ذلك... ولكننا ننسى مسألة مهمة وهي الاعتداء على المواطنة وشعور الناس... وتلك اقسى صفوف الفساد.... وننسى ايضا انشاء ما يسمى بالمنظمات ومؤسسات المجتمع المدني والتي تتقاضى اموالا باسم دعم الحريات وننسى ايضا الشخصنة في المنصب العام... واسقاط المزاج الشخصي على الوظيفة وننسى ايضا... بطولات الذين تقاعدوا من المهنة وبدأوا بصرف الشيكات والهبات على بعض المواقع الاعلامية في سبيل حمايتهم او تحسين صورتهم... ننسى ايضا... اشياء كثيرة.

لن يحصر تفسير الفساد في الاردن بسطر او سطرين ولكنه... متشعب وأظن انه لا يعني الصدام مع مؤسسات الدولة وعملية محاربته لا تجيز ذلك ابدا... ولا يعني ان نقفز على الدستور ولا يعني ايضا... ان ننتقم باسم الفساد.

على كل حال انا فاسد... وأظن ان الاتهام في الفساد بعد زمن سيصبح فضيلة أكثر منه إثم.



عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
05-12-2011, 01:29 AM
رد وزارة المالية


سعادة رئيس تحرير صحيفة الرأي

إشارة إلى المقالة المنشورة في صحيفتكم الغراء يوم الاثنين الموافق 09 أيار 2011 تحت عنوان « في حيثيات الحوار الاقتصادي « للكاتب د. فهد الفانك، وعملاً بحرية الرأي، نرجو نشر التوضيح التالي وفي نفس الموقع:

تود وزارة المالية في هذا الرد أن توضح للقارئ الكريم أحدى الحيثيات التي أشار لها الكاتب والمتعلقة بعدم قيام وزير المالية بتوضيح تحديات الموازنة العامة، والوزارة بداية تلتمس العذر للدكتور الفانك الذي استغل أول فرصة ليغادر القاعة ولم يستمع للآراء والأفكار التي طرحت بعد مغادرته أو في الأيام التالية.

فقد قدم وزير المالية توضيحات وتحليلات كافية ووافية سواءً فيما يتعلق بموازنة العام الحالي أو بالمنظور المستقبلي للمالية العامة، إلا انه ولسوء الحظ فان عدم حضور د. الفانك لاجتماعات اللجنة التي ناقشت قضايا المالية العامة فقد اعتقد بأنه لم يتم طرح هذه المواضيع.

أننا نؤمن في وزارة المالية بان عرض الوضع الاقتصادي على حقيقته وبشكل متوازن هو المطلوب وهذا ما نقوم به دائماً وهذا ما تم طرحه أيضاً خلال مناقشات لجنة الحوار الاقتصادي علماً بان أي تهويل أو مبالغة يؤثر سلباً على الاستثمار الذي نسعى لجلبه بمختلف الوسائل والطرق، كما أن التقليل من حجم المشكلة يحول دون اتخاذ القرارات المناسبة بالوقت المناسب.

وقد كان بإمكان الكاتب وقبل نشره لمقالته التأكد من ذلك لو تابع بعض المقالات الصحفية التي كتبت حول الموضوع، بالإضافة إلى ما نشر في جميع الصحف الصادرة بتاريخ 8/5/2011 بما فيها جريدة الرأي الغراء، عدا عن إغفاله أن موازنة العام الحالي تم إعادة النظر فيها خلال شهر شباط الماضي.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،،

وزارة الماليــة

مكتب الاتصال والإعلام

مكتب الاتصال والإعلام

بدوي حر
05-12-2011, 01:30 AM
نفثة تَأَفّف.. «مؤقتة» !


عندما «يتأفف» الزعماء في لبنان.. تضطرب الاوضاع في ذلك البلد الجميل, ما بالك عندما «يغضبون» وخصوصاً اذا ما توفروا على سلاح وتمويل وتدريب ورعاية (كلها خارجية بالطبع)؟..

ثمة ما يحدث في لبنان الان, بعد أربعة اشهر من اطاحة حكومة سعدالدين الحريري أو قل انزال فريق 14 اذار عن السلطة, التي واصل احتكارها قرابة ست سنوات تلت اغتيال رفيق الحريري, والاستثمار الناجح الذي قام به هذا الفريق بدعم اميركي وأوروبي وعربي, وهي اطاحة تمّت بطرق دستورية وبدون ضربة كف أو إسالة نقطة دم واحدة, لكن يتامى هذا الفريق الذي واصل النواح المصحوب باللطم والتهديد ومحاولة اظهار العضلات الاعلامية وغير الاعلامية, على نحو ما شاهدنا في طرابلس بعد أن أخذ الزعران (وهي المرادف اللبناني لمصطلح البلطجة المصري) الضوء الاخضر من زعامات 14 اذار, التي لم تفق من صدمة خروجها من السلطة (آنذاك.. كما الان).

نقول: يتامى هذا الفريق ما زالوا يأملون بالعودة الى السلطة, ولكن هذه المرة, عبر استغلال تصريحات وليد جنبلاط, التي ما تزال تتفاعل وتترك اثارها المربكة وتطرح تساؤلات مقلقة, بعد ان لم يستطيعوا طوال مائة يوم انقضت على تسمية نجيب ميقاتي لتشكيل حكومة جديدة, وخصوصاً في «تمنّيهم» بأن يعيد جنبلاط تموضعه السياسي وقلب معادلة الاكثرية الجديدة, على النحو الذي فعله عندما استدار لصالح فريق 8 اذار مانحاً اياه الاغلبية.

ماذا قال جنبلاط:

زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيس جبهة النضال الوطني البرلمانية (تضم 7 نواب تشكل بيضة القبان برلمانياً) وليد جنبلاط, خرج على اللبنانيين يوم اول من امس, بتصريحات شكّلت «رجّة» سياسية, اقرب الى الصدمة, لدى افرقاء اللعبة الدائرة الان في لبنان, حول تشكيل حكومة جديدة يقودها فريق 8 اذار تنخرط فيها عملياً قوى اقليمية ودولية, معظمها يحدوها الأمل بأن لا ترى هذه الحكومة النور, في انتظار اعتذار من الرئيس المكلف ميقاتي و/أو حدوث تطورات اقليمية دراماتيكية (وخصوصاً سوريّة), ما يعيد سعدالدين الحريري وفريقه الى السلطة, وهو أمر اذا ما تم (رغم استبعاده وفق الوقائع الميدانية) يعني منح رياح اسناد جديدة للقوى التي التقت وجهات نظرها ودبلوماسيتها وإعلامها (وأبعد من ذلك) بعد اغتيال الحريري, وعلى وجه اكثر صراحة عشية حرب تموز 2006 الذي شنته اسرائيل على لبنان..

جنبلاط اذاً.. خرج على اللبنانيين بعبارات ومصطلحات حمّالة أوجه, تقول شيئاً وتستبطن اشياء, لعل ابرزها: انه لا يمكنه الاستمرار في تغطية هذا الفشل الذريع للأكثرية (التي ينتمي اليها أو هو من أوصلها ذلك الموقع)..

هذه العبارة التي اضاف اليها وصفاً لما يحدث بأنه «عبث وفوضى», كانت كفيلة باثارة نقاش عاصف لا يُتوقع أن ينتهي قريباً, حتى مع انعقاد القمة الروحية لقادة وممثلي الطوائف الدينية اللبنانية,التي ستلتئم اليوم في مقر البطريركية المارونية في بكركي, كان دعا اليها البطريرك الماروني الجديد بشارة الراعي وايضاً حتى مع الانباء التي تحدث عن قرب حلحلة عقدة وزارة الداخلية, التي يدور حولها صراع مرير بين الجنرالين, ميشال سليمان رئيس الجمهورية وميشال عون زعيم أكبر كتلة مسيحية في البرلمان..

ثمة من ذهب الى قراءة رغائبية لتصريحات جنبلاط ورأى فيها اعادة تموضع واشارة على ان الرجل الذي خرج على الفريق الذي كان يقوده (14 اذار) يمهّد للعودة الى تحالفاته السياسية السابقة, ومنهم وخصوصاً (الفريق الرغائبي) من استبعد ذلك ومضى قدماً في الغمز من قناته, على النحو الذي فعله دروي شمعون عندما قال: لا اعرف لمن وجّه جنبلاط كلامه.. وفي الواقع «مش عم نلحّق عليه في لفّاته وبرماته»..

الفريق الاخر لم يهمل الرسالة التي سعى جنبلاط الى ايصالها, وإن كان حاول أن يقلل من خطورتها الماثلة, على النحو الذي وصفه محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة البرلمانية, عندما وصف غضبة جنبلاط بأنها: نفثة تأفف مؤقتة.

وحده الجنرال عون, الذي يطمئن لوزنه البرلماني لم يفزع, بل ذهب الى تهديد واضح عندما قال: اذا كان رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف يملكان صلاحية التأليف, فنحن لدينا صلاحية اعطائها الثقة أو حجبها عنها, ما اعاد الامور الى المربع الاول أو قريباً منه, معيداً التأكيد على جدول الاعمال الذي اعلنه منذ البداية وهو أن له «حقوقاً وليس حصصاً»..

جنبلاط القارئ السياسي المزوّد بقرون استشعار سياسي قوية وغير الواثق من أن رهان قوى 14 اذار وداعميهم على سقوط النظام السوري سيتحقق, استبعد امكانية اعادة تموضعه السياسي واعتبرها فرضية غير منطقية, وانه لن يتخلى عن «تبنيه» الحلفاء والاصدقاء, وسيبقى في الموقع الوطني والمقاوم, وإن كان شدد في الوقت ذاته على ضرورة وجود حكومة لانقاذ لبنان من مشكلات وأيضاً «.. لا بد من حكومة لحماية الخاصرة السورية»..

«هيدا لبنان».. كلمتان تلخصان المشهد اللبناني في كل تفصيلاته وعمومياته, وهما ايضاً محمولتان على غموض يتساوى فيه الايجابي والسلبي, إلا أنه في كل الاحوال قادر على ضبط «ايقاعاته» التي هي في النهاية «تُعزَفُ» على نص واحد..

نقاط الضعف والقوة معاً, وهي النظام الطائفي ومقولة الحفاظ على صيغة العيش المشترك.



محمد خرّوب

بدوي حر
05-12-2011, 01:31 AM
الفساد أولوية لكن الاقتصاد أول الهموم


كنت عبر هذه الزاوية نبهت الى أن محاربة الفساد لا تتطلب كل هذا الضجيج الذي أفقد محاربته الجدية وأغرق المجتمع في مستنقع الشائعات وخلف أثرا سلبيا على مناخ الإستثمار ودفع رجال الأعمال الى الترددو وضع المسؤول في أجواء الحذر من إتخاذ القرار .

« الفساد « بفضل الضجيج حول القضايا بغض النظر عن دقتها او عدم صحتها كان ولا يزال نجم مداولات الاعلام ومنه الشارع في مناقشات لم تسهم في إجتثاثه بقدر ما أسهمت في تضخيمه , وقد جاء ذلك إنسجاما مع أجواء المرحلة وفي ظل التدفق الكبير للقضايا لدى هيئة مكافحة الفساد , ما وفر دعما لحملة إجتثاثه , ومنح في ذات الوقت يدا مطلقة لمحاربته , لكن ذلك كله وإن كنا معه قلبا وقالبا لا يمنع ولن يمنع من إبداء المحاذير .

أول هذه المحاذير هو أن الحديث عن الفساد سهل في مقابل إثباته , وبين الحالتين , تضيع الحقائق في أتون الإتهامات والشائعات التي سنحتاج الى وقت لإزالة أثرها على الإقتصاد , بينما يبقى الإنطباع بأنه متفش سائدا حتى وقت .

ثاني هذه المحاذير هو أن الحديث الساخن حول الفساد ,والدعوات العنيفة لإجتثاثه, إضطر الحكومة الجادة في معالجته الى الإستجابة السريعة لضغوط المطالب الشعبية فدفعت بعشرات الملفات بعضها جوهري وبعضها الأخر لا يزال في مستوى الإشتباه والشكوك ما أحالها الى مادة خصبة بين يدي الناس والإعلام وفي ذات الوقت , حمس أطرافا أخرى الى إرسال عشرات الشكاوى التي تتضمن إتهامات بالفساد , الى هيئة مكافحة الفساد , التي تطالب اليوم بتوفير الحماية للشهود ولمرسلي الشكاوى , في إجراء يحميهم من الإنتقام العكسي كما يحميهم من المضايقات ويحفز غيرهم للقيام بفعل مماثل بما يجعل من مكافحة الفساد قضية عامة يشارك فيها الجميع بما يقود الى شيوع ثقافة مجتمعية عنوانها « محاربة الفساد « , لكن على الهيئة في المقابل أن تستخدم وبذات القوة قانونها لتجريم مغتالي الشخصية وتوفير الحماية من التشويه وإغتيال الشخصية لمن يثبت براءتهم من التهم والشكوك , حتى لا يكون هناك ضحايا للتجريم الإجتماعي.

ثالث هذه المحاذير هو أن محاربة الفساد لا يجب أن تكون منصة للبحث عن الشعبية سواء لمؤسسات مكافحته أو للمتبرعين بالكشف عنه , ومعالجة ذلك يتم عبر الإستمرار بسرية التحقيقات وجعل المحاكمات في القضايا الجادة إن تمت علنية .

مكافحة الفساد أولوية لكنها لا يجب أن تكون لحساب , تلويث الإنجازات الإقتصادية والسمعة الحسنة التي بنيت , حتى لا نحتاج مستقبلا الى سنوات لترميم الجدران التي خرقناها .

مكافحة الفساد أولوية , لكن الإقتصاد أول الهموم وأهمها , فرفقا به .



عصام قضماني

بدوي حر
05-12-2011, 01:32 AM
هل من اقتراحات لحل أزمة التمريض الذكوري ؟


لا تفتأ مشكلة البطالة، التي تأخذ بخناق التمريض الذكوري منذ سنوات تغيب عن ساحة حوارات الأزمات حتى تعود مرة اخرى لهذه الساحة، وعلى الحال الذي انتهت اليه قبل ان تحجبها عن الرؤية ازمة اكثر حدة او الحاحاً، هذه المشكلة الأزمة، مقيمة ولا نبالغ ان قلنا انها تزداد حدة مع احتفالات نهايات العام الجامعي بتخريج افواج جديدة من كليات هذه الجامعات، وطبيعي من بينهم عدد لا بأس به من الممرضين الذكور الذين يحملون بطاقة تعريف شخصية مكتوباً عليها اسماؤهم والى جانبها بدون عمل، وعضو في نقابة الممرضين، وعنوانه الثابت حيث تقوم مشكلة البطالة التي تحاصر الممرضين الذكور.

عناصر المشكلة التي تأخذ بتلابيب خريجي التمريض الذكور انهم اولاً فائضون على سوق العمل المحلي، الذي يستكفي تماماً بما عنده، ان لم يكن ما عنده يفيض احيانا عن الحاجة، وبالتالي لا طلب على خريج اياً كانت كفاءته الاكاديمية الخالية تماماً من الخبرة، هذه الخبرة التي تشكل ثابتاً من اسباب المشكلة، فهؤلاء الخريجون لا يجدون موضع قدم في اي مستشفى خاص او عام ليكتسبوا الخبرة التي تقف في مطلع الاشتراطات التي تتطلبها الجهات الخارجية وهي تبحث عن ممرضين غالباً ما تجدهم عند مستشفيات عامة وخاصة، يغادرونها دون ان يترتب على مغادرتهم شاغر يملؤه هؤلاء الخريجون لأنهم يفتقدون الخبرة.

وزارة التعليم العالي، التي تمثل كليات التمريض في الجامعات التي يفترض ان الوزارة صاحبة الولاية عليها، هذه الوزارة لا تفعل شيئاً باتجاه البحث عن حلول عملية تعالج هذه المشكلة، وكأن القضية لا تعنيها، مع انه من المفروض ان تكون احتياجات السوق المحلية وحتى الاقليمية، احد مكونات استراتيجية التعليم العالي، وهي تحدد مسارات هذا التعليم في اتجاهاته عبر كليات لا تفتح ابوابها اذا ما لم تنل شرف الموافقة على ذلك من هذه الوزارة صاحبة الشأن في كل الحراك الجامعي العام والخاص، حاضراً ومستقبلاً، وبضوابط لا يقدر احد على تجاوزها.

بين نقابة الممرضين، حاملة هموم هؤلاء الذين لا يجدون عملاً من منتسبيها، ويجب ان يكون حل هذه المشكلة من اولوياتها التي لا تسبقها اولوية، وبين وزارة التعليم العالي التي تعتقد انه ليس من مهماتها التصدي لبطالة خريجيها، لينتظر هؤلاء الممرضون فرجاً، يبدو انه لن يأتي رغم بساطته:

- وقف قبول الذكور في كليات التمريض لفترة زمنية محددة يتم خلالها استيعاب الفائض في السوق، ثم من بعد ذلك تفتح الأبواب مواربة بقدر الاحتياجات المحتملة.

- توفير فرص تدريب في اطار نظم تشغيلية توفر لهؤلاء العمل كمتدربين في مستشفيات خاصة وعامة، بحيث يحوز شرط الخبرة الذي يقف عائقاً امام قبولهم للعمل في الخارج.

- اية اقتراحات اخرى عند اي جهة مهتمة بحل هذه القضية.

نـزيه

بدوي حر
05-12-2011, 01:32 AM
آخر صرعات التطوير.. شركة تدير أخرى


قبل يومين استمعت لجنة المياه والزراعة بمجلس النواب إلى تصورات وزارة المياه من اجل تطوير الأداء في بعض شركاتها، وتحديدا شركة اليرموك. والمكلفة بإدارة قطاع المياه في محافظات الشمال. وهي محافظات اربد والمفرق وعجلون وجرش.

وأصدرت اللجنة بيانا عارضت فيه الأسلوب المطروح من قبل الوزارة، والذي يبدو انه قد دخل حيز التنفيذ منذ فترة.

في البداية اعتقدنا أن اللجنة تتحفظ على تحويل مسؤولية المياه من إدارة تابعة للوزارة مباشرة، إلى شركة. وكنا نشاركها التحفظ، بحكم قناعتنا بان الشركة لن تضيف جديدا على موضوع المياه إلا من زاوية زيادة الأعباء على المشترك.

فالحديث عن تحسين الأداء لا يمكن أن يعني استكشافات مائية جديدة. ذلك أن ما يمكن اكتشافه من قبل الشركة لن يكون صعبا على الإدارة الكشف عنه. وإنما التطوير يكون في أسلوب الجباية، والتشدد في الكثير من المجالات. الأمر الذي تعلمناه بالتجربة من خلال شركة « ليما ـ أولا». و«مياهنا» ثانيا. ومياه اليرموك ثالثا.

غير أننا صدمنا عندما استمعنا إلى إفادة رئيس اللجنة البرلمانية الدكتور وصفي الرواشدة، الذي أكد أن التحفظ ليس على تأسيس شركة اليرموك لإدارة مياه الشمال. وإنما على تأسيس شركة جديدة لإدارة الشركة القائمة أصلا.

ما قاله النائب الرواشدة ـ بالحرف الواحد ـ ان وزارة المياه بصدد تأسيس شركة جديدة تضم مجموعة من الخبراء من اجل إدارة الشركة الأم.

وأضاف أن الشركة الجديدة تكلف الوزارة مبلغ 5، 12 مليون دينار عدا ونقدا على مدى السنوات الخمس المقبلة. أي بمعدل ملونين ونصف المليون دينار لكل سنة تذهب رواتب ومكافآت لأعضاء الشركة الجديدة المعنية بتطوير مستوى الأداء في المحافظات الأربع.

هنا لا بد من الاشارة إلى بعض المعطيات، ومن بينها أن الوزارة أنفقت مبلغ مائة مليون دينار من اجل تطوير مصادر المياه والشبكات في إقليم الشمال. وتحديدا في المحافظات الأربع. وبالتالي فنحن جميعا بانتظار انعكاس هذه الملايين على مستوى التزويد المائي. وان أية نتيجة ايجابية لا بد وان تكون نتيجة لهذا الإنفاق وليس للشركة الجديدة.

أما البعد الآخر الذي يفرض نفسه على النقاش، فيتمثل بان الملايين التي ستدفع لإدارة الشركة الجديدة يمكن أن تستغل في تطوير الكفاءات التي تدير الشركة الأم « شركة اليرموك». بما ينعكس على مستوى الأداء بشكل عام.

أما الحديث عن تأسيس شركة لإدارة الشركة الأم فهذه صرعة جديدة، أتمنى أن اسمع من خبراء الإدارة ما يفيدني بخصوصها.

والى أن اسمع ما يفيد فإنني سأعتبرها نوعا من سوء الإدارة الذي اعتدنا أن نراه في مؤسساتنا. ومنها وزارة المياه التي اضطرت للتراجع عن إلحاق إدارة مياه معان بشركة مياه العقبة بسبب مطالبة الموظفين بتحسين أوضاعهم. أسوة بزملائهم من موظفي الشركة. حيث اعتبرت أن مطلبهم غير محق.





أحمد الحسبان

بدوي حر
05-12-2011, 01:32 AM
لا يقرأون!


حالة من الإرباك سيطرت على الفيصلي ودهوك العراقي عقب مباراتهما أمس الأول بكأس الاتحاد الآسيوي، فالاول اعتقدت ادارته وجهازه الفني والاداري وحتى اللاعبين بأن الفريق فقد فرصة التأهل للدور الثاني، فيما وقع وفد دهوك بحيرة الاستقرار اولاً او ثانياً!.

وجهت اللوم أمس الى الاستديو التحليلي لقناة الجزيرة الرياضية، بعدما اشار الزميل الاعلامي والمحللان الى تأهل الجيش السوري على حساب الفيصلي، ولمت عدم الاستناد الى التعليمات الواضحة للبطولة.

المدير الفني للفيصلي عبّر في مستهل المؤتمر الصحفي عقب المباراة عن الحزن لعدم تأهل فريقه، والامر ذاته عكسه المدير الفني لدهوك، والمشهد نفسه ظهر على شاشة قناة رؤيا بتصريحات للاعبي الفيصلي.

قبل المباراة، ما هي التعليمات التي اعطيت للاعبي الفيصلي ودهوك، في ظل عدم معرفة تعليمات حسابات التأهل؟، فالمطلوب وفق تلك الرؤية، من لاعبي الفيصلي الفوز فقط، مع ان الحسابات تشير الى فرصة التعادل ايضاً، وهذا ما حدث.

وفق ما سبق، فإن ما اشرت اليه في مقال سابق الى أن عديد الأندية لا تقرأ، يتجسد بحالة الارباك التي عرفتها مباراة الفيصلي ودهوك، فهي لا تكلف خاطرها بقراءة تعليمات البطولات، فهل نتوقع منها متابعة ما يعرض في الاعلام، ونحن في «الرأي» اشرنا في اكثر من مرة الى حسابات التأهل، وآلية الفصل في حالات التعادل بالنقاط بين الفرق المتنافسة؟.

امجد المجالي

بدوي حر
05-12-2011, 01:33 AM
قرار ملكي حكيم وترحيب خليجي حكيم!


يسجل للملك بالثناء قرار طلب الانضمام الى منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، ويسجل لسائر قادة دول المجلس في المقابل وبذات الثناء الترحيب بهذا الطلب.

منذ سنوات كنا نؤكد ضرورة الاقدام على اتخاذ القرار الاستراتيجي الكبير، ولنا في ذلك كل المبررات، فالاردن ذو النظام السياسي الملكي الراسخ، والاردن ذو الخصوصيات التي املتها الظروف الاقليمية والدولية وما خالطها من حروب ونكبات أثقلت كاهله وفاقت قدراته الطبيعية على التحمل، هو بأمس الحاجة الى حليف استراتيجي اقليمي موثوق يوفر له الطمأنينة السياسية والاقتصادية والاجتماعية من جهة، مثلما يوفر له فرصة اطلاق ما لديه من طاقات على هذا الصعيد للتلاقي مع مثيلاتها لدى الحليف الاستراتيجي، من جهة ثانية.

وبالطبع فليس اقرب الينا من وجهة نظر استراتيجية جغرافية ووجدانية وانسانية وسياسية واجتماعية من اشقائنا في الخليج العربي، وتاريخ العلاقات المستمرة بيننا وبينهم ومنذ عقود، ينطوي على كل المؤشرات والتجارب والقيم التي تؤكد في مجملها وبرغم كل ما شهدته المنطقة والاقليم من تحولات، أنهم القريب الوفي والصديق الذي يمكن الاطمئئنان اليه والاعتماد عليه في السراء والضراء على حد سواء.

وحيث نأمل وبقوة ان يكون لانضمام الاردن رسميا الى منظومة مجلس التعاون الخليجي أثار ايجابية جدا على المسيرة الاردنية بكل تفاصيلها من جهة، وعلى مسيرة مجلس التعاون بمجملها من جهة ثانية، فاننا نرى في هذا القرار الاستراتيجي من جانب الاردن ودول المجلس خطوة ذكية وعملية من شأنها دفع الكثيرين في الاقليم الى اعادة النظر بمخططاتهم ونواياهم التي تخفي شرورا كثيرة سواء بالنسبة للاردن او لدول المجلس الشقيقة.

وما دام الشيء بالشيء يذكر، فلا بد من ان نذكر كذلك بدعوتنا السابقة الى ضرورة تفعيل علاقات الاردن مع بريطانيا مع الابقاء على زخم علاقاتنا مع الولايات المتحدة، فبريطانيا هي المسؤولة ابتداء عن وجود « اسرائيل » التي تحتل كامل فلسطين بالقوة العسكرية المتغطرسة والضاربة بعرض الحائط مجمل مكنون الارادة والشرعية الدولية كلها، استنادا الى الدعم الاميركي الاستراتيجي اللامحدود، وذلك لدى المملكة المتحدة تحديدا من المبررات التاريخية والقانونية وحتى ربما عقدة الشعور بالذنب ما يدعوها الى الوقوف في مواجهة أية خطط إسرائيلية اميركية لحل القضية الفلسطينية على حساب الاردن،وبما يخدم تطلعات الحركة الصهيونية في الهيمنة والتمدد والبقاء ومواصلة استعمار الجزء الاكبر من فلسطين والالقاء بكل التبعات والاستحقاقات على كاهل الاردن وفلسطين !، والله من وراء القصد.

شحادة أبو بقر

بدوي حر
05-12-2011, 01:33 AM
اعتذار.. !


بكت.. حتى الدمع المنهمر الغزير.

ومع هذا تساءلت: لماذا تبكي الامهات في اعراس بناتهن؟!

ثم اكتشفت: ان تجرتبها في الماضي.. والآن بالذات تقول: ان للدمع طمعاً ولوناً، فلدمع الحزن طعم ولون حزين.. ولدمع الفرح طعم خاص ولون زاه. ها هي الآن تكتشف في دمعها لون الفرح وتذوق طعم السعادة لكنها تذكرت كيف انها ذات زمن قديم مضى عانت من دموع جاء لونها حزيناً عميقاً وطعمها مراً اليماً.

لقد تذكرت كيف انه:

قبل عقدين - عشرين عاماً - عندما كانت «عروس الليلة» في االخامسة من عمرها، تذكرت ما كان يفعله والدها، وكيف احال حياتهما الى بؤس مقيم بين جدران البيت، يبتدعه كل يوم على امتداد السنين الخمس الاولى من عمر الابنة، الى ان ضاق ذات يوم ذرعاً وفاض به الكيل، فتركهما الى غير رجعه متعللاً انه « ليس ذنبه ان يبقى اباً لابنه كفيفة منذ لحظة الولادة «.

بدأت الام الباكية من الفرح هذه الليلة، منذ تلك اللحظة، تكتب قصة تضحية ونكران ذات لم تكن الاولى في العالم التي فعلت ذلك، فكثيرات سبقنها الى ما فعلته، لكنها هي اغلقت منذ ذلك الزمن نوافذ حياتهما كلها، وابقت على واحدة فقط، لترى ابنتها الكفيفه، الحياة من خلالها، تدبرت امر الحياة بحكمة عنوانها لا عمل شريف يعيب، واخذت بيد ابنتها بحزم وحنان لتعبر بها مساحات تحديات كانت تدرك منذ البداية ان الفشل فيها مرفوض لانه سيكون قاتلاً، هكذا.. بين دور الاب الغائب على امتداد الاعوام العشرين الماضية - وحضر اليوم - وبين مسؤوليات الام التي اضناها هجر الاب والحزن على فلذه كبدها، والابنة الكفيفة التي انطوت على نفسها لتختفي عن اعين الناس خلف ظلمة بصرها، كافحت الام لتضع في قلب الابنة ضياء بصيرة بعد ان غاب نور البصر، وها هي الابنة الكفيفة «عروس الليلة « والام تبكي فرحاً بعد ان تكللت جهودها بالنجاح.

لم تصبح الابنة «إنساناً معوقاً «يختفي خلف ظلمة فقدان البصر، بل صارت «إنساناً منتجاً» يؤدي عملاً، هي فقدت بصرها فتعاظمت بصيرتها، أظلمت الحياة دون عينيها، ففتحت بوعيها وعقلها وحسها وعزيمتها نوافذ مضيئة أنارت دربها، حرمت رؤية ألوان الحياة، فابتدعت للحياة ألواناً من جمالها الذي ورثته عن امها، فكان ميزتها التي غطت على ما كان من نقص في تكوينها.

عندما لمست اهتمامه بها، ظنت ان هذا مبعثه شفقة على حالها الذي كانت عليه، فصرفها ظنها عن مقابلة اهتمامه بمثله الى ان قال لها ذات يوم:

امنيتي ان اكون عينيك التي ترين من خلالهما العالم، وتشاركينني حياتي.

اجابته بحده :

اخشى ان يكون منبع امنيتك احساس عطف او مشاعر شفقة وهذان لست بحاجة اليهما.

وعندما رد عليها :

لم تقولي «لا» وهذا يُبقي املاً في قلبي الذي يحبك.

ردت عليه :

طلبك عند امي !

وها هي عروسته الليلة.

حين لاحظ ابوها فرحتها التي اشرقت من عينيها المظلمتين، تذكر الام المناضلة، وقف فوق رأس الام وسأل:

هل يفتح اعتذار ابواب عودة؟!

اجابته :

الاعتذارات المتأخرة لا تقوى على فتح ابواب اغلقها الحزن.



سهى حافظ طوقان

بدوي حر
05-12-2011, 01:34 AM
مكافحة الفساد والإعلام والضرر الاقتصادي


يبدو الوضع الاقتصادي الأردني في مرحلة حرجة ويحتاج إلى اجتراح حلول خلاقة للخروج من مأزقه، ورغم سهولة تحميل الحكومات المتعاقبة مسؤولية ما وصلنا إليه من حالة اقتصادية عامة إلا أن ذلك سيكون جزءاً من الحقيقة وليست الحقيقة كلها، فما وصلنا إليه اقتصادياً نتحمل مسؤوليته جميعنا دون استثناء، وقد يكون الإعلام أحد الأطراف التي تحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية.

وتبرز مسؤولية الإعلام عن الوضع الاقتصادي الحالي بسبب عدم ممارسته لدوره المهني بناءً على تحمله المسؤولية الاجتماعية التي تقع على عاتقه، ففي المراحل التي كانت هناك انزياحات حرجة في سياسة الأردن الاقتصادية عبر خطط غير مدروسة، ساعد الإعلام على تسويق هذه الخطط والتصفيق لها وكأنها إحدى المعجزات التي لا يجوز مناقشتها أو التطرق إلى مكامن عيوبها، وكانت كل محاولة لإظهار خطورة تبني هذا التوجه الاقتصادي أو تنفيذ هذه الخطط الاقتصادية توسم بأنها محاولة وضع العصي في دواليب العربة، ويتم وصف من يقف وراء النقد بأنه من قوى الشد العكسي.

ووفقاً لمبدأ بوش الابن (من ليس معي فهو ضدي) أو وفق مبدأ ابن لادن فقد تم تقسيم الناس إلى فسطاطين، فسطاط الخير (وهم من يصفقون لأصحاب العبقرية الاقتصادية والخطط السحرية) وفسطاط الشر (وهم كل من يجرؤ على توجيه نقد أو حتى سؤال حول مدى صحة هذا التوجه أو تلك النظريات)، حيث كان الإعلام هو الأداة التي يحارب بها المنتمون إلى فسطاط الشر ويكرم من ينتمون إلى فسطاط الخير، ومن هنا لعب الإعلام دوراً في حجب المعلومة ورفض فتح نقاش عام وحقيقي حول هذه القضايا، حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه من حال اقتصادية في الدولة.

وحين ظهر للإعلام أن سفينة الاقتصاد (الليبرالي) لن تصل إلى شاطئها وسترتطم بالصخور قفز الإعلام من السفينة وصار جاهزاً للانقضاض على كامل التجربة فكراً وتطبيقاً وشخوصاً، وفي مرحلة التضعضع العام الذي أصاب الدولة فقد بدا مقبولاً خلق دائرة الشك حول أي مسؤول أو اقتصادي أو رجل أعمال، وفي كثير من الحالات إلقاء التهمة جزافاً كافٍ كي يتحول المسؤول أو رجل الأعمال إلى فاسد في المخيال العام والرأي الشعبي، حتى بات الشعور العام أن منظومة الفساد هي التي تحكم الأداء الاقتصادي في الدولة، مما أعطى انطباعاً سلبياً عن الحالة الاقتصادية الأردنية، ودفع مستثمرين للخروج من السوق الأردنية وفقدان الرغبة لدى آخرين جدد من الاستثمار في الأردن، وهو ما ضاعف المشكلة.

محاولة الإعلام للتحلل من المرحلة السابقة جعلته مندفعاً في ما يسمى بمكافحة الفساد، ولكن النتائج جاءت معاكسة، لأن مكافحة الفساد سلاح ذو حدين، إن لم نُجِدْ استخدامه انقلب سلاحاً ضدنا لا سلاحاً في يدنا، حيث كان من الضروري في مكافحة الفساد أن لا تتم محاكمة مرحلة كاملة سابقة ومحاولة الانتقام من رموزها، لأن ذلك سيثير الشك حول الأداء العام، وإن كان بداية يداعب الرغبات الشعبية.

على الدولة والإعلام معاً أن يعترفا أن آلية مكافحة الفساد المتبعة حتى الآن، وإن حققت بعض الشعبية، قد أضرت بصورة الأردن كدولة جاذبة للاستثمار، فما بدا وكأنه انتشار واسع للفساد عبر واسطة مراكز النفوذ والرشاوى في المشاريع الكبرى حرم الأردن من جذب الاستثمار (الهارب) من الدول المحيطة لما فيها من قلاقل سياسية وعدم وضوح صورة المستقبل، وكان من الأجدى التعامل مع عدد من حالات الفساد بصورة سرية، بحيث يعيد الفاسدون المال دون نشر في الإعلام، وحينها من الممكن للدولة الوصول إلى مسؤولين من اصعب الوصول إليهم في ظل التغطيات الإعلامية، ولكن بخسائر أقل على مستوى صورة الأردن العامة، بحيث سيبدو الفساد أقل من صورته الآن، وستكون الدولة أكثر فاعلية في استرداد المال، وحينها للفاسد الخيار، الذي خيره هتلر لأحد أبرز قادته العسكريين الميدانيين (رومل ثعلب الصحراء)، جنازة مهيبة أو محاكمة فضيحة.

رومان حداد

بدوي حر
05-12-2011, 01:34 AM
في محاضرة الدكتور البخيت


ثمة سياق جديد آخذ بالتشكل لتسوية الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي، هذا السياق الذي خرج من رحم التطورات العالمية التي بدأت بصعود اوباما الى سدة الرئاسة بالولايات المتحدة، ومن بين ركام التغييرات العاصفة التي تشهدها الساحة العربية والتي أملت على مختلف الاطراف المعنية مباشرة بعملية التسوية أعادة قراءة المعادلة السياسية الجديدة بمحاورها واصطفافاتها وآلياتها، والتي تدفع جميعها باتجاه تدويل ملف الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي بنقله الى المؤسسة ألاممية بشهر ايلول القادم.

ما قدمه الدكتور البخيت في محاضرته بنادي الحسين الاسبوع الماضي هو اعادة تعريف للعديد من مفردات الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، من زاوية المصالح العليا للدولة الأردنية والتي لا تتناقض مع الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، فثمة العديد مما كان يعتبر من الثوابت قد ادُخلت عليه الكثير من الاجتهادات أو التأويلات، تارة تحت شعار (احراج اليمين الاسرائيلي واظهاره أمام العالم بأنه لا يريد السلام) وتارة تحت شعار خدمة استمرار عملية المفاوضات التي تتطلب مزيدا من (التسهيلات/ التنازلات) على حساب الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، ومصالح الدول المرتبطة موضوعيا بعملية التسوية.

لقد انطلق الدكتور البخيت من فكرة (الطبيعة الاقليمية) لعملية التسوية، فملفات الصراع كافة هي ملفات ذات طبيعة اقليمية من الناحيتين السياسية والقانونية، ويجب ان تحل بهذا الاطار وان تراعي مصالح مختلف الاطراف، وعلى أساس أن الحل لم يعد بالاطار الثنائي الفلسطيني - الاسرائيلي، فكان لا بد من التأكيد على أسس حل بعض الملفات التي تمس، وبالعمق المصالح العليا للدولة الاردنية العلياء مثل قضية القدس واللاجئين.

لقد استند الدكتور البخيت بطروحاته الى (طبيعة الحل الدولي) والذي يفُترض ان يكون حلا متوازنا يراعي مصالح مختلف الاطراف، وان يستند الى حقيقة الترابط الموضوعي لملفات الحل النهائي، وأخذ المتغيرات والمستجدات بعين الاعتبار واشتقاق موقف أردني من الدولة الفلسطينية التي تلبي طموحات الشعب الفلسطيني وتراعي المصالح الاردنية بالملفات ذات العلاقة، فاذا كان الطرف الفلسطيني الآن منشغلاً بترتيب اوراقه، وان العرب لن يدخلوا المؤتمر الدولي الذي قد ينبثق عن اجتماع الهيئة العامة للامم المتحدة بورقة مؤحدة أو بالحد الادنى من التنسيق، فهذا يملي على الاردن ان يدافع عن مصالحه وان يمثلها سياسيا، فمنذ اتفاق اوسلو انحسرت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية عن فلسطينيي الخارج، وارتضت السلطة الفلسطينية أن تمثل الداخل الفلسطيني بشكل رئيسي، وتتعامل مع ملف اللاجئين (كورقة) وليس كقضية (تسريبات ويكيلكس)، مما دفع الاردن للتصدي لمهمة الدفاع عن جزء مهم من مواطنيها (اللاجئين) والتمسك بحقوقهم بالعودة والتعويض.

نعم يتعامل الاردن الآن بمنطق السياسة،وينطلق من مبدأ الدفاع عن مصالح الدولة الاردنية ومواطنيها التي تمثلهم، فهذا المنطق فرضته المستجدات ثانيا، ومنطق تعامل الآخرين اولا.



كمال مضاعين

بدوي حر
05-12-2011, 01:35 AM
جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا تكرم العلاّمة الأسد


أحسنت جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا وعلى رأسها سمو الأميرة سمية بنت الحسنِ، بتكريم العلاّمة ناصر الدين الأسد، هذا الأميرة الهاشمية التي ما فتئت ترعى العِلمَ وتكرّمَ العلماءَ الأصفياء، وهي سنّةٌ حميدةٌ سارَ عليها الهاشميونَ منذُ أمدٍ بعيدٍ، وهذا دليل صُراح على كبيرِ اهتمامِ سموها بالقضايا العلميةِ، وقد أخذت على عاتقها أن تكون سبّاقةً في هذا المضمارِ، فاستّنت سُنناً حميدةً ما زالت شاهداً حيًّا على أصالةِ الهاشميينَ ودورِهم الملحوظِ في رفعةِ العلم والأمةِ وعلمائها، وانطلاقاً من الدور الذي اضطلع به العلامة ناصر الدين الأسد في ميادين العلم والفكر والمعرفة والجدل والحوار، ومن كونه شيخ العربية في هذا الزمن بلا منازع، وهو العالم والأديب والخطيب الأردني الذي عرفته اقطارنا العربية والإسلامية فكان مفخرة الأردن في عمق فكره وسداد رأيه وفصاحة لسانه وصحة منهجه وعذوبة منطقه جاء هذا التكريم لهذه النفس الشامخة في آمالها وطموحاتها بكل ما تتصف به من صدق وشفافية ووفاء لأصفياء الروح مهما تباعدت المسافات وتقادمت الأزمان، وترى الجامعة أن الوفاء للعلماء والأصفياء أمر يجب ألا يغيب عن مؤسساتنا وجامعاتنا؛ خاصة إذا كان مع عالم جليل تتجسد فيه كل المعاني الراقية بنظراته البعيدة ووجهه البهي الجميل ولسانه العذب وهيبته الباذخة. وناصر الدين الأسد لا يتسعُ القولُ في هذا المقام لذكرِ خصالهِ وسجاياهُ وليسَ بمكنةِ هذا السطور أن تحيطَ بسيرتهِ الذاتيةِ، هذا العَلَمُ الذي التقى العلماء لتكريمهِ وبيانِ فضلهِ على العلمِ والعلماءِ، وهو إنْ كان يستحقُّ هذا التكريمَ ويستأهلُ ذلكَ التقديرَ فإنه في الوقتِ نفسهِ يحتاجُ إلى أكثرَ من تكريمٍ حتى نستطيعَ أن نَفِيَهُ بعضَ حَقِّه، والحديث عن الدكتور الأسد هو حديث عن جيل الرواد والأوائل، الجيل الذي أسهم في بناء منظومة فكرية وعلمية وثقافية وتعليمية متميزة كانت الجامعة الأردنية أولى ثمراتها، هذا الجيل يستحق منا على اختلاف مواقعنا أن نحتفي به ونستمع لنصائحه ورؤيته في سبيل أن يستمر الحوار بين الأجيال على قاعدة العطاء والنماء

وقد أدلى العلاّمة الأسد بدلوهِ حين قال:» إننا أمة كسائر الأمم لنا عصور قوة وازدهار ولنا عصور ضعف وانحدار ونلك الأيم نداولها بين الناس: كنا حلقة زاهية في سلسلة الحضارة الإنسانية، أخذنا من الحضارات التي سبثقتنا دون تردد، وهضمناه وتمثّلناه ضمن منهجنا العلمي الإسلامي ثم أعطينا غيرنا بسخاء فَكُنّا ركيزة من ركائزالنهضة الاوروبية بما اقتبسته تلك النهضة من علومنا ومن منهجنا الاستقرائي التجريبي، هذا المنهج الذي فتح أمام أوروبا أوسع الأبواب فانطلقت منها إلى تسلّم زمام الحضارة الإنسانية من المسلمين بالبحث العلمي وتطبيقاته في العلوم الرياضية والطبيعية والطبية والتكنولوجية، فحققت للعالم مرحلة جديدة باهرة هي هذه الحلقة من الحضارة الإنسانية بمخترعاتها ومكتشفاتها ومنجزاتها»، هذا فيض من بحر الأسد الذي كرمنا جميعاً في جوانبَ كثيرة؛علميّةٍ وأدبيةٍ وفكريةٍ وثقافيةٍ كانت تجري على لسانهِ جَرْيَ الماءِ العذبِ الزُّلالِ في القناةِ.. نعمْ، إنه ناصرُ الدينِ الأسد، شيخُنا الذي سنظلُ نقتاتُ على فُتاتِ علمهِ ما حيينا، وسيبقى أثرُ علمهِ الثَّرِّ وخُلُقِهِ الطيّبِ فينا بقاءَ الرّوحِ في الجسدِ. فلكَ منا شيخَنا وأستاذَنا وقدوتَنا ومعلّمنَا كلَّ الحبِ والاعترافَ والاقرارِ بحقِّكَ في أن تُبَرّ، ولسانُ حالِنا جميعاً يدعو له سرًّا وجهراً بالسلامةِ وطولِ البقاءِ، وتحية صادقة للأميرة الهاشمية سميه بنت الحسن هذه المبادرة الطيبة ولجامعتها المتميزة.



د.محمد القضاة

بدوي حر
05-12-2011, 01:35 AM
الثورة والفتنة والفوضى


هل ما يجري في مصر وتونس مجرد ارهاصات طبيعية للثورة، تقتضيها حالة ما بعد الثورة وما قبل تماسك الدولة؟ ام ان هناك ثورة مضادة في الحقيقة،تشارك فيها دول اقليمية لا تريد للوضع في البلدين ان يستقر اوان يشكل نموذجا وقدوة، وتنفذ بايدي رجال النظامين السابقين، الذين فرضت عليهم اوضاع ما بعد الثورة، النزول تحت الارض واعتماد العمل السري، اما للعودة بالبلدين الى الوضع السابق، او لاقناع الجماهير بان ما قامت به ليس الا خطيئة، يجب ان تتبرأ منها؟.

ما يجري في مصر وتونس، يثير قلقاً له ما يبرره، ومخاوف تتصاعد حدتها يوماً بعد يوم، من انزلاق البلدين وخاصة مصر، إلى فوضى تكون فيها الثورة هي المتهمة الأولى بتغييب سلطة القانون وهيبة الدولة. وأكثر مظاهر هذا القلق تتمثل بتكرار الحوادث الطائفية التي تضرب قلب المجتمع المصري، وتثير الكثير من التساؤلات عن دوافع عودتها إلى السطح من جديد؟ فهل هذه العودة جاءت لتنفي ان يكون النظام السابق هو من كان يدبر هذه الفتنة، للتغطية على سوء الاوضاع السياسية والاقتصادية والنهب المنظم لمقدرات الدولة، وان وحدة الشعب المصري مسلميه واقباطه التي تجلت ايام الثورة، لم تكن الا حالة زائفة وطارئة؟.

الجميع في مصر يتحدثون عن طرف ثالث يقف وراء ما يجري، وهذا الطرف اصبح شبحا لم يتيقن احد من قطعية وجوده، رغم الحوادث الطائفية التي تواترت في الايام الاخيرة، والوعود الرسمية المتلاحقة بالتحقيق والعقاب. ومع ذلك تتواصل عملية التوصيف لهذا العدو المجهول المتعدد الاوجه، ابتداءاً من رجال النظام السابق ومرورا بالمتطرفين الذين يستغلون مساحة الحرية المتاحة،وانتهاء باسرائيل وربما اطرافا اقليمية اخرى لاتريد لمصر ان تستعيد عافيتها وتستانف دورها الاقليمي.

قد يكون هذا الشبح الذي تطوف ظلاله الان في كل ارجاء مصر، واحدا من هؤلاء او جميعهم، لكن الذي لايشكل ظلالا ويمكن رؤيته والاحساس به بوضوح، هو هذا الانهيار والشعور بالاسى اللذان يسودان المجتمع المصري، ويرسمان خطوطا سوداء على وجه الثورة.

اما تونس فانها لازالت تعيش حالة الارباك ذاتها، وان كانت الاسباب الظاهرة على السطح مختلفة في الشكل. فالامن عاد الى القمع، والحكومة المؤقتة التي تريد البقاء الى حين اجراء انتخابات للمجلس الدستوري في تموز المقبل، باتت متهمة بانها تدار من وراء ستار بحكومة ظل يراسها احد اعوان النظام السابق، فيما تم حشر الجيش باتهامات تزعم انه لن يقبل بنتائج الانتخابات التشريعية اذا فازت بها حركة النهضة، وقد يقوم بانقلاب يعيد الى الاذهان تجربة الجزائر في نهاية الثمانينيات، ويدخل البلاد في ازمة خطيرة تقودها الى الدكتاتورية والعنف المسلح.

في المحصلة هناك من يمارس لعبة خطرة في كلا البلدين، واكثرفصول هذه اللعبة خطورة هو ما يجري في مصر، حيث يجري استخدام العامل الديني كوسيلة رئيسية للتفجير. فالمجتمع المصري بات يشكل بيئة ملائمة للعبث، نتيجة تراكمات من التشنج الطائفي بين الاقباط والمسلمين عبر السنوات الماضية.

قد تحتاج ثورة مصر الى ثورة اخرى، ثورة تكون مهمتها تعزيزقيم المواطنة، واعادة صياغة الفهم العام لاهداف الثورة في بناء مجتمع ديمقراطي متناغم تتوازن فيه معادلة الحقوق والواجبات. فشعار اسقاط النظام الذي تحقق، لابد ان يستبدل في هذه الظروف، بشعار اسقاط الجهل وتدني الوعي باهداف الثورة، وبخطورة المؤامرة على مستقبل مصر، سواء اتضحت ملامح الطرف الثالث، ام تاهت في زحمة الارباك العام، التي يغذيها عدم وضوح وضبابية دور سلطة القوات المسلحة، المتارجح بين الشاهد على ما يجري، وبين ما يقال انه يدير ولا يحكم، في فترة تعد من اخطر الفترات التي تعيشها مصر واكثرها حساسية. في حين تستعد تونس على ما يبدو، لانتفاضة اخرى تطالب باسقاط الحكومة المؤقتة. وفي كلتا الحالتين تتضح خطورة غياب المشروع الوطني للثورة، وتراجع تاثير قيمها الاخلاقية والوطنية، الذي يبدو انه يستبدل بالفتنة والفوضى اللتين لا يتمناهما احد لبلدين شقيقين.



د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
05-12-2011, 01:36 AM
رسائل إسرائيلية.. أين الرسائل الفلسطينية؟!


قبل أيام قليلة.. شدّت رسالة إسرائيلية جديدة جميع المراقبين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، هذه الرسالة بعثها (17) شخصية إسرائيلية «علمانية»، تمثلت بـ(الإعلان) عن تأييدهم لقيام دولة فلسطينية ضمن «خطوط الهدنة» التي كانت قائمة قبل حرب حزيران 1967، وقد جرى التوقيع على هذا الإعلان بصورة رمزية في تل أبيب وأمام نفس المبنى الذي أُعلن فيه قيام دولة إسرائيل قبل نحو 63 عاماً.

«الإعلان الجديد».. وكما يبدو سوّقه العلمانيون الإسرائيليون على إعتبار أنه مستوحى من قرار تقسيم فلسطين الصادر عن الأمم المتحدة العام 1947 والداعي إلى قيام دولتين في فلسطين: الأولى يهودية ديموقراطية والثانية عربية ديموقراطية أيضاً مع التأكيد على الإنهاء الكامل للإحتلال الإسرائيلي.

أرى أن لا جديد في الرسالة الإسرائيلية الجديدة هذه إلا كسب الوقت.. والإلهاء وبعد أن وصل الجميع من الفلسطينيين.. والعرب والأوروبيين وأيضاً الإسرائيليين وغيرهم.. إلى لحظة (الإنكشاف الكامل) للرفض الإسرائيلي لحل الدولتين ومن خلال المفاوضات التي إمتدت على مدى نحو عشرين عاماً.

فبعد حرب 1967 أُعلن عن (مشروع ألون) لصاحبه إيغال ألون وهو من كبار القادة التارخيين لإسرائيل.. ومنظريها أيضاً، ويؤكد مشروع ألون هذا برفض قيام دولة فلسطينية والإحتفاظ بـ «القدس الكاملة» عاصمة للشعب اليهودي، والأراضي الأميرية في فلسطين هي أراضي إسرائيلية وما تبقى من مدن وبلدات وأماكن آهلة بالفلسطينيين تخضع (لإدارة ذاتية) سماها في حينه (روابط القرى).

وتبع ألون إسحاق رابين وكلاهما علمانيان ومن حزب العمل ومن غرائب الصدف أنهما خريجان من كلية خضوري الزراعية قرب طولكرم، ومشروع رابين هذا مماثل تماماً لمشروع ألون وسماه «مشروع المناطق المدارة في يهودا والسامرة» لاحظوا ألغى هذا المشروع مصطلح «الضفة الغربية» التي إعتبرها جزءاً لا يتجزأ من أرض (إسرائيل الكاملة) والقدس عاصمة «أبدية» للشعب اليهودي، معتبراً الغور أرضاً إسرائيلية لا يمكن الإنسحاب منها وما سيجري فيما بعد ليس إزالة الإحتلال وإنما إعادة إنتشار للقوات (الإسرائيلية) في المناطق المأهولة ليس غير.

وكشف لي الدكتور حيدر عبد الشافي رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض العام 1992 وأثناء رحلاته المكوكية إلى واشنطن بأن رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض «واكيم روبنشتاين» كان يؤكد لوفدنا صباح مساء: «بأن فلسطين كلها هي أرض بني إسرائيل وإنها «بيت إسرائيل» وسنعطيكم منه مستقبلاً «غرفة واحدة» المفتاح بيدنا والماء والكهرباء والغذاء والدواء يُدخل إليكم بأمرنا»؟!

الخطاب الأخير لنتنياهو مشابهٌ تماماً لكل المشاريع السابقة وطروحات قادة الحركة الصهيونية المسألة الفلسطينية بدءاً من بلفور وهرتزل وبن غوريون ومائير وألون ورابين وشامير وبيغن وغيرهم.. فقد أكد نتنياهو في أكثر من مناسبة على (دويلة) فلسطينية منزوعة السلاح ولا عودة للاجئين والقدس عاصمة أبدية لإسرائيل.

ومع أن رسالة العلمانيين الإسرائيليين هذه إلهائية وهدفها كسب الوقت كما قلنا ولا جديد فيها.. فمن حقنا أن نتساءل: أين الرسائل الفلسطينية في هذا الشأن ومنها على سبيل المثال مشروع (الدولة الواحدة) كحل آخر للقضية الفلسطينية على الرغم من إشاعة رفض إسرائيل المعلن لتفكيرها في هذا الحل مع علمنا ومعرفتنا أن الأمور في إسرائيل تجري على خلاف ذلك فاللغة العربية لغة رسمية فيها منذ قيامها وحتى الآن.. كما أن أوراق العملة وأسماء الطرق والدوائر الحكومية والمؤسسات وعلى رأسها الكنيست مكتوب على لافتاتها باللغات الثلاث: الإنجليزية والعربية والعبرية كما أن التلفزيون والإذاعة الإسرائيلية تبث بهذه اللغات الثلاث كلغات رئيسية ل «إسرائيل».

ما العمل الآن؟!.. سؤال طرحه الكاتب العالمي الكبير ليو تولستوي قبل أجيال ومن خلال رائعته «الحرب والسلام» والسؤال نفسه نطرحه الآن مجدداً على الجانبين الفلسطيني والعربي اللذين لم يعملا بجدية للوصول إلى تحرير فلسطين أو حل «الدولة الواحدة» للعرب واليهود معاً.. هذه الدولة اسمها فلسطين.. لقد كانت تسمى فلسطين وستبقى تسمى فلسطين كما قال الشاعر الكبير محمود درويش..؟!



عودة عودة

بدوي حر
05-12-2011, 01:36 AM
بن لادن.. هل انتهى التوظيف؟


بن لادن (جيرونيمو كما كان الأمريكيون يسمونه) مات.. هذه حقيقة، اسعدت الأمريكيين والعديد من دول العالم، فتغييب الرجل عن الحياة، بعد أكثر من عشر سنوات من المطاردة، أوجد ارتياحا لدى هذه الدول والدوائر، وبالرغم من محاولة الإدارة الأمريكية تضخيم النصر وتصويره إنجازا تاريخيا، إلا أن معظم تحليلات الصحف الأمريكية والبريطانية شككت بذلك وذكّرت بأن بن لادن بما يتوفر عليه من تنظيم «عنقودي» (كل مجموعة تعمل بمعزل عن الأخرى وقد لاتصل في النهاية الى الزعيم)، زرع أكثر من «قاعدة» في أكثر من موقع جغرافي وهي جميعا تدين بأيديولوجيا وأفكار ظلامية، وأن غياب الزعيم لا يعني اختفاء التنظيم وهوما حاول الاشارة إليه زعيم القاعدة في اليمن الامريكي اليمني الأصل «أنور العولقي» بتصريحه أن «استشهاد شيخنا لا يعني بان الجهاد سينتهي، لانه اعد الف اسد من امثاله..»

القاعدة ليست تنظيم منفلت، كما هو حال بعض التنظيمات الإرهابية أو المتمردة التي ظهرت في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، تلاشت مع إختفاء زعيمها، فهي (القاعدة) استفادت من كل التجارب التي سبقتها والتي من الممكن أن تستمر مع غياب «الزعيم» رغم ما شكله إغتياله من إنكسار لا يمكن التقليل من أهميته سواء بالنسبة للقاعدة أو للتيارات السلفية التي تتبنى أفكاره.

بن لادن «زعيم القاعدة» تجاوزت طموحاته الأغراض التي حددتها واشنطن لدوره في مواجهة قوات الاتحاد السوفيتي السابق في افغانستان، وتحول من أداة الى «شيطان» والمطلوب رقم واحد لدى أجهزة استخباراتها وتوابعها في أوروبا وأسيا وتحول الى فزاعة تخيف واشنطن بها دول العالم، وعلى «اسطورته» نشأت في العالم قوانين لمكافحة الإرهاب (الأسم الكودي لقوانين الطوارئ) وتحت غطائها وبفضلها شنت واشنطن وحلفاؤها حربيها في أفغانستان والعراق وحروب أخرى خاضتها بعض الأنظمة ضد القوى والتنظيمات السياسية في بلدانها بنفس الذريعة.

الإدارة الديمقراطية في واشنطن، التي فقدت في الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي العام الفائت عددا من مقاعدها وتحولت اغلبيته الى الحزب الجمهوري، وتراجع منسوب التأييد الشعبي لأوباما في أمريكا ومعظم دول العالم، اثارت مخاوف الحزب الديمقراطي من إنعكاس ذلك على الانتخابات القادمة (تشرين الثاني 2012) وخسارتهم لمقعد الرئاسة والإدارة، مما جعل من عملية قتل بن لادن حاجة وضرورة لتعديل رصيده حتى وإن كانت الإدارة الأمريكية ودوائر الأبحاث والمستشارون سوف يقدرون أن قتل بن لادن لن يكون المطاف الأخير ونهاية «حقبة الإرهاب» ولا يريدون لها أن تكون كذلك، فاستخدام هذه الفزاعة أو ظلالها أو إعادة إحيائها بصورة أو أخرى لن يتوقف وسيكون لها توظيفات وأدوار لخدمة السياسة الأمريكية وسنسمع قريبا، في الدوائر الغربية، من يقول أن القضاء على بن لادن لا يعني نهاية الإرهاب وأن ذيوله وخلاياه ما زالت تعمل وإن بدرجات متفاوتة وعلى العالم أن يبقى يقظا ومتحفزا وأصبعه على الزناد، وهو ما أشار اليه ديفيد كوهين مساعد وزير الخزانة الأمريكية.

الكراهية التي حازت عليها أمريكا في المنطقة لم يكن بن لادن صاحبها أو المروج لها وإنما كان أحد أسبابها، وهي نتيجة موضوعية لسياساتها المعادية للمصالح والحقوق العربية وخاصة ما تعلق بالقضية الفلسطينية، هذه السياسية هي التي غذت القاعدة بالشباب اليائس والمحبط، الباحث عن الخلاص ولو من خلال الشيطان، وإنتهاء «القاعدة» لا يعني تخلي أمريكا عن صناعة «قواعد» و«بن لادنيون» آخرين، لمواجهة القوى التي تقف في وجه العدوانية الصهيونية والمشاريع الإستعمارية الإسرائيلية.

يوسف الحوراني

بدوي حر
05-12-2011, 01:37 AM
في ذكرى النكبة: نافذة.. وعشب.. وعصافير.. ورصاص


تهاجمني تلك الذكرى، كلما حان موعدها او اقترب، ذكرى مشوشة، مضببة، ومدثرة بالغموض، لكأنها حلم او سحر حدث في مخيلتي، لا على ارض الواقع. والذكرى تبدأ من تلك النافذة الصغيرة التي علقت عميقا في روح لم يكتمل نضجها. نافذة في بيتنا الذي طوته الايام والسنوات.نافذة كنت اتشعلق بقضبان حديدها،واقف على حافتها وانظر، فينفتح امام عينيي

مرج من العشب، وصفحة من السماء، وفضاء لا نهائي كانت العصافير

تمارس فيه طيرانها والعابها وحريتها. ترى..هل كان ذلك حقيقة ام مجرد جموح خيالي لطفل في الثالثة من العمر!!! سألت امي كثيرا (فيما بعد)،

فكانت تؤكد لي انني كنت مولعا بتلك النافذة، واقف لساعات طوال كل يوم، وانا ممسك بالقضبان الحديدية، الاحق العشب وهو يتموج على وقع هبوب الريح في ذلك المرج، فيما العصافير تتطاير وتغيب في الفضاء، ثم تعود لتهبط على العشب، في لعبة استهوتني كثيرا، وكنت اتمنى ان اشاركها تلك اللعبة، او هذا ما كان يفترض بالنسبة لطفل يتداخل عنده السحري بالواقعي. وفي كل مرة، وفي موعد الذكرى، تهب في خاطري تلك النافذة، فاعاود لاسأل امي والح في السؤال: هل حدث..؟؟ وتجيبني في شىء من الضيق والغضب لكثرة ما طرحت عليها السؤال: نعم.. حدث.. وكان يحدث كل يوم. غير انني لم اتوقف عند اجاباتها، فسألت استاذا في علم النفس(فيمابعد طبعا): هل يعلق في ذاكرة ابن الثالثة مشهد ما ويظل مسكونا بهذا المشهد طوال حياته؟؟ فرد علي: نعم، يحدث ذلك.

واذكر فيما كنت ملتصقا بالنافذة ارقب عشب المرج وهو يختلج في عنف

تحت اول هطول للمطر، فيما انطلقت العصافير اكثر فرحا واحتفالا في الفضاء الملبد بغيوم رمادية ( او هكذا يفترض)، اذكر انني سمعت اصواتا مرعبة عرفت فيما بعد، انها اصوات زخات الرصاص التي راحت تطلقها عصابة الليحي الصهيونية على اهالي البلدة، فامتدت اليّ يد قوية هي يد والدي الذي عاد الى البيت بسرعة بعد مواجهة قصيرة وغير متكافئة بين عدد من رجال بلدة الدوايمة والعصابة الصهيونية كما روى لي فيما بعد.

كانت العصابة مؤلفة من تسع مركبات عسكرية، انقسمت الى ثلاث مجموعات راحت تهاجم البلدة من ثلاثة محاور من الغرب والشمال والجنوب وتركت المحور الشرقي مفتوحا محددة طريق الفرار الى الشرق. وفي هجومه راحت تطلق النار على المواطنين العزل الفارين من بيوتهم وبلدتهم وبقيت جثث القتلى ملقاة في الشوارع والازقة. وبعد ان اطمأن قائد العصابة، لعله اسحق شامير كا تقول بعض الروايات، من الاستيلاء على البلدة، وقف يلتقط انفاسه النتنة وينظر حوله في حبور،

عندئذ تناهت الى سمعه اصوات تكبير جماعية كانت تنطلق من مكان اسمه «الزاوية «، اتخذ ها الصوفيون مقرا لهم، ولم تكن الزاوية لاهالي الدوايمة فقط، بل كان يأتي اليها عدد غير قليل من القرى والبلدات في منطقة الخليل، يقضون فيها اياما وهم يمارسون طقوسهم الدينية الخاصة بهم.

فاندفعت العصابة الى الزاوية فوجدوا عددا غير قليل من كبار السن من المتصوفين مستغرقين في التكبير، فاطلقوا النار عليهم دفعة واحدة فقتلوهم جميعا، وحتى هذه اللحظة لا احد يعرف كم كان عدد قتلى الزاوية بالتحديد، وان كان بعض الأهالي يقدرونهم بمائة وخمسين. وبعد خروج العصابة من البلدة الى الاطراف للاطمئنان على فرار اهالي البلدة وعدم بقاء احد منهم، فوجئوا بوجود عدد من الرجال والنساء والاطفال يختبئون في كهف كان اهالي البلدة يسمونه « طور الزاغ» فاقتادوهم خارج الطور وامروهم بالاصطفاف جنبا الى جنب بشكل افقي وفتحوا عليهم النار فقتلوا الغالبية العظمى منهم الا بعض الاطفال ممن كانوا يقفون تحت مستوى الطلقات النارية، ويقدر عدد هؤلاء بمائة مواطن. اي ان مجموع القتلى في هذه المذبحة المروعة تجاوز المائتين وخمسين، وهي اكبر مذبحة اقترفتها العصابات الصهيونية، لكنها ظلت طي الكتمان كما العديد من المذابح.

* * *

كانت تلك النافذة، هي مدخل ذكرى النكبة بالنسبة لي وستظل كذلك ما بقي لي من عمر.. لكنني وبالرغم من انني اعرف ما حل بتلك البلدة اتساءل: ترى هل بقي العشب في ذلك المرج ام انه ارتحل وهاجر ايضا مثلما هاجرنا نحن او اجبرنا على الهجرة والرحيل وهل ظلت العصافير تطير في ذلك الفضاء ام تراها هاجرت هي الاخرى بحثا عن حريتها!!!



إبراهيم العبسي

بدوي حر
05-12-2011, 01:37 AM
متطلبات الدخول لتحالف مجلس التعاون الخليجي


بعد ترحيب مجلس التعاون الخليجي لطلب انضمام الأردن إلى عضويتة,، وأعلان بدء المفاوضات اللازمة لاستكمال اجراءات الدخول التدريجي فيه تمهيدا للحصول على العضويه الكاملة, يجب البدء من الان بالتهيئه الداخلية لخطوات ومتطلبات تحقيق علاقة الشراكة ضمن رؤية عملية إستراتيجية محددة ترتكز على تحقيق التكامل الاقتصادي بينهما, بتقييم وتشخيص مسار العلاقات الاردنية الخليجية ومتطلباتها المستقبلية والمصالح المشتركة المتبادلة، مع تحديد الاحتياجات التنموية وأنواع الدعم والتأهيل , أوما يمتلكه الاردن من خصائص وإمكانات قد تسهم اذا أحسن استغلالها في تحقيق التكامل على المدى القصير والمتوسط والبعيد خاصة وأن عناصره السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنيـة واضحة.

ولنجاح عملية الاندماج يجب ان تتخذ إجراءات وقرارات عملية من الجانبين الاردني والخليجي لمجالات الاندماج المتاحة إلى المنظمات المختلفة في المجلـس وعدم تعليقها بغير المتاحة منها من خلال انشاء مرجعية مؤسسية عليا لعملية الدخول وإنشاء مرجعيات فنية وبرلمانية للبدء بدراسة وتعديل التشريعات القانونية الاردنية وصياغتها لتتواءم مع القوانين والانظمة السارية في دول المجلس والبدء بتأهيل الاقتصاد الاردني سواء بالاستعانة بالخبرات المحليه او الدولية او كليهما واعداد خطط العمل والبرامج الزمنية اللازمة لذلك, بموازاة السعي لانشاء صندوق للتنمية الخليجية في الاردن يتولى دعم برامج الاصلاح الوطني والسياسي والاقتصادي واختيار المشاريع الاستراتيجية ودعم البنية التحتية وتشجيع الاستثمار وتدفق رؤوس الأموال الخليجية وتحديث مؤسسات الدولة وتدريب القوى العاملة ومكافحة الفساد والتخفيف من حدة الفقر والبطالة بما يضمن نجاح عملية التأهيل المطلوبة , باعتبارها من المتطلبات الجوهرية للاندماج التدريجي , الذي يكتمل بإقامة منطقة للتجارة الحرة بين الطرفين واتخاذ سياسات وإجراءات لتحسين مناخ الاستثمار وتحريره وزيادة مستوى التمويل الإنمائي للاردن والاستفادة من موارده البشرية التى تلبي احتياجات سوق العمل في دول مجلس التعاون.

ان اقتصاديات الدول الخليجية تتحرك حالياً بمعدلات نمو كبيرة هي الاعلى في المنطقة بفضل ما يتاح لها من ايرادات مالية وفرص استثمارية ضخمة في ظل ارتفاع اسعار النفط الى مستويات قياسية , ومن المفتر ض في حال قبول ضم الاردن الى المجلس فتح نوافذ العمل لتدفق العمالة الاردنية المتميزة إلى السوق الخليجية ومنحه الأفضلية في معاملاته التجارية وألاولوية لمنتجاته الوطنية , مع إزالة كافة الحواجز غير المرتبطة بالتعريفة الجمركية التي تعوق عملية التبادل التجاري , وهو ما يتطلب من المنظومة الخليجية دعم الاردن وتذليل صعوباته الاقتصادية بتقديم المساعدات الفنية والتقنية والمالية اللازمة لرفع معدلات نموه ونهوضه الاقتصادي ليكمل اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي وبما يخلق مناخاً سياسياً واقتصاديا مستقراً بين شعوب ودول الجزيرة العربية يرسخ مفاهيم التكافل والتضامن والدعم للعلاقات الثنائية الاردنية الخليجية وتطويرها.



عبد الناصر العطار

بدوي حر
05-12-2011, 01:38 AM
«الجيب الخلفي»


من المفارقات أنه يروى أن أول أتعاب محاماة دفعها مُوكِّل لمحامِ وضعها المُوكِّل في الجيب الخلفي لمحاميه، لأن المحامين آنذاك كانوا لا يتقاضون أتعاباً، لأن مهنة المحاماة قد بدأت مهنة مساعدة ونجدة، وكان لا يمارسها الاّ ذوو المال والجاه، أي من هم في غير حاجة لعائداتها.

بعد أيام تلتئم الهيئة العامة للمحامين لانتخاب نقيب للمحامين وأعضاء لمجلس نقابة المحامين، حيث يبلغ عدد المحامين الأساتذة المزاولين الذي يحق لهم الانتخاب حوالي عشرة آلاف محامِ، وحيث يعترف معظم المحامين أن مستوى مهنة المحاماة لا يغيظ عدواً ولا يسر صديقاً، ولعلها مناسبة أن يتذاكر المحامون في الأسباب التي أوصلت مستوى المهنة إلى ما هو عليه:

من المعروف أن من يرغب في الانتساب إلى مهنة المحاماة لا بد أن يكون حاصلاً على الأقل على الدرجة الجامعية الأولى في القانون من جامعة معترف بها، ولعل مستوى دراسة القانون في الجامعات ومستوى من يتخرجون في القانون من هذه الجامعات يكون موضع مراجعة.

كانت دراسة القانون تتم بناءً على رغبة من الدارس، وقد فرض نظام القبول في الجامعات على غير الراغب في دراسة القانون أن يدرس القانون، كما هو الحال في كثير من العلوم الأخرى، حيث يرتبط القبول في الجامعة بالمعدل الذي حصل عليه الطالب في الثانوية، فالذي لا يختار مهنته بحرية لا يمكن أن يتقنها.

من الخطأ أن نتوهم أن كل متخرج في القانون لا بد أن يلتحق بمهنة المحاماة، ولكن استفحال البطالة جعل كثيراً من الحاصلين على شهادة القانون يلجأوون إلى الالتحاق بالمهنة، لعدم تمكنهم من الحصول على عمل، فأصبحت بطالتهم مغطاة بممارسة مهنة المحاماة.

إن التدريب على شؤون المحاماة وأعمالها هو الذي يصنع المحامي، فقد كان المحامون الأساتذة فيما مضى يُدرِّبون، وكان المحامون المتدربون يتدرَّبون، وكانت المخرجات محامين قادرين على ممارسة المهنة بجدارة، ولكن التدريب قد أصبح شكلياً، فبعض الأساتذة لا يعرفون متدربيهم إلا بالاسم، وأصبح متطلب الانتقال إلى سجل المحامين المزاولين بمجرد مرور مدة سنتين مسألة شبه روتينية.

منذ حوالي ربع قرن، أُدخل إلى نظام التدريب امتحان تحريري وآخر شفوي وكذلك إعداد بحث قانوني، وقد أفرغت هذه الثلاثة من مضمونها، ولم تصبح تحقق أهدافها المرجوة، لاعتبارات مختلفة أهمها الاعتبارات الانتخابية.

والحال كذلك فقد كثرت شكاوى الموكلين على المحامين، وتراكمت ملفات الشكاوى التي لا يتم الفصل فيها لغايات مختلفة أهمها الغايات الانتخابية، الأمر الذي انعكس على سمعة المهنة لدى الموكلين خاصة والمواطنين عامة.

إن تراخي مجالس النقابة المتعاقبة في تطبيق بعض أحكام قانون النقابة وأنظمتها أدى إلى نتائج ساهمت في تردي المهنة، فالعديد من المحامين ينتسبون إلى النقابة فقط بهدف الاستفادة من المميزات التي تمنحها كالتقاعد والتأمين الصحي.

وكثير من المحامين يعملون ويقيمون خارج الأردن، بالرغم من ذلك فهم مسجلون في سجل المزاولين وذلك لغايات احتساب سنوات خدمة لغايات التقاعد.

كثير من المحامين ليس لديهم مكاتب لائقة لممارسة المهنة، إما لأنهم لا يستطيعون توفير المكتب وإما لأنهم يعملون في غير مهنة المحاماة.

كثير من المحامين يجمعون بين الوظيفة العامة والتسجيل في سجل المزاولين، والنقابة لا تدري أو تدري ولا تحرك ساكناً.

لقد تجرأت العديد من الشركات على ممارسة مهنة المحاماة من خلال محامين يعملون لديها بالراتب، بل وقد تجرأت في الإعلان عن أنها تقدم خدمات قانونية دون أن تحرك النقابة ساكناً.

إن مهنة المحاماة لا يدانيها في الأهمية والقدسية إلا مهنة القضاء، وهي رديف القضاء، بل هي والقضاء كما يقال جناحا سلطة العدل، إذ بغير المحاماة لا يمكن أن تتحق العدالة، لأن العدالة كما يقال معصوبة العينين يقودها المحامي ويجلسها القاضي.

لقد كان النقاش دوماً قبيل الانتخابات يحتدم حول الدور المهني والدور السياسي لنقابة المحامين، ونرى هذه الأيام رسائل الهواتف «تحتدم» بالشعارات التي ترسل إلى أعضاء الهيئة العامة والتي لا يقصد منها إلا تسويق من يرسلها لينجح في الانتخابات.

كثيرون من المحامين يعتقدون أن النقابة فقدت تأثيرها وفعاليتها، وفقدت المهنة احترامها وقدسيتها، فهل يعيد النقيب المنتخب وأعضاء مجلس النقابة المنتخبون للنقابة دورها واتزانها، وللمهنة سمعتها وقدسيتها وهيبتها، ذلك ما هو مأمول.

المحامي موسى الأعرج

بدوي حر
05-12-2011, 01:38 AM
بين الأمن والسياسة


قبل خريفين، قدّم الباحثٌ العربي يزيد صايغ الى معهد «كارنيغي..»، في الولايات المتحدة الأميركية، ورقة عمل بعنوان: «ترميم النوافذ المتكسّرة: إصلاح قطاع الأمن في فلسطين ولبنان واليمن». وفيها يرى أنّ «عناصر الأمن تحتاج إلى قيادة مدنية..»، ذلك أنّ «مسائل التدريب والتجهيز وبناء المهارات لا تستطيع أن تُحقّق الكثير، في غياب الإشراف الديمقراطي..».

الثقافة الرسمية للحكم في البلدان العربية، تستمدّ فهمها للأمن من موروث تاريخي عريق، يقول بعدم جواز «الخروج على الحاكم الظالم..» وتحريمه. وهناك فقهٌ رسمي وشعبي غزير، يدعم ذلك ويعارضه ويناقضه، عبر قائمة طويلة من الفقهاء، تمتدّ من إبن تيمية، ولا تنتهي بالماوردي وأحكامه السلطانية. أما اليوم، فيجري تسويق المفهوم على نحو: «دهرٌ من الإستبداد خيرٌ من لحظة فوضى أمنية واحدة». وكما هو معروف، فذلك إرثٌ عمره في الثقافة العربية يزيد على ألف عام..!؟

وثمّة تيّار عربي لا يستهان به، ويستفيد منه معظم الأنظمة العربية، يرى أنّ هناك «أيادٍ خفية أجنبية..»، تعمل على إشعال شرارات الثورات الشعبية الراهنة في القارّة العربية المكتنزة بمواردها الواعدة.

بين المفاهيم والممارسات العربية المتعدّدة، لكلّ من الأمن والسياسة، الأصيل منها والمستعار، تتأرجح شرعيات حكم عربية كثيرة، على متن عواصف وأعاصير محليّة جارفة. أما معيار النجاح، فهو كما يقول مفكّر غربي، يتحدّد في إعادة تعريف وإنتاج «مسألة الشرعية..»، باعتبارها قدرة النظام السياسي على خلق وتوليد الإعتقاد، بأنّ المؤسسات السياسية القائمة هي الأكثر ملاءمة، والأكثر مناسبة للمجتمع.

الأكاديميون والسياسيون، المشتغلون مع مراكز الغرب البحثية، والداعون للإصلاح الديمقراطي في البلدان العربية، ومنذ سنوات، يرون أنّ الدور المركزي للمباحث، أو الشرطة السرية، في كل بلد عربي، وبما تتمتّع به من قدرات خفيّة وأسطورية، باتت من أكبر المشكلات والعوائق في وجه الإصلاح، في تلك المنطقة من العالم. فهل هذا صحيح..؟!

البعض يرى أنّ المؤثّر الأساسي في السلطة، وصانع السياسات فيها، في القارّة العربية، هو قطاع الأمن. فهؤلاء يعتبرون أنّ السلطة السياسية، في بعض الدول العربية، ومنذ عقود، أصبحت في يدة أجهزة الأمن. فهي تتحكّم وتسيطر على العديد من مؤسسات الدولة، في كلّ البنى والمؤسسات. كما أنها تمدّ نفوذها وهيمنتها الى المجتمع السياسي، والى المجتمع المدني، وعلى نحوٍ صنع في المجتمعات العربية ما يسمّى «ثقافة أمنية..»..!؟

وما بين الأمن والسياسة، يحبّ الرسميون العرب، المشغولون بديمومة تكرار ما كان يتكرّر، أن يسمعوا صدى أحكام الماوردي السلطانية، وأن يكرّر الندماء حكمة الماوردي الأولى فقط، بأنّ «الْإِمَامَةُ مَوْضُوعَةٌ لِخِلَافَةِ النُّبُوَّةِ، فِي حِرَاسَةِ الدِّينِ وَسِيَاسَةِ الدُّنْيَا»، ويغضّون السمع والطرف عن حكمته الأخيرة، في بَابه العشرين، والتي تُوغِل»..فِي أَحْكَامِ الْحِسْبَةِ». ذلك أن أحكام الحِسبة تكشف الظلم، الذى يتماثل فى الأزمنة المختلفة، والظلم فى تاريخ السلطة وتحوّلاته، ناهيكَ عن أحوال الإنسان، الذى لا يعيش زمانه إلّا خوفاً..!؟

محمد رفيع

بدوي حر
05-12-2011, 01:38 AM
إعلامنا في منتدى دبي للإعلام


يناقش منتدى دبي للإعلام العربي: وهو أضخم حدث إعلامي عربي، على عادة دبي، في دورته العاشرة الأسبوع القادم من بين مواضيع خطيرة وحاسمة موضوع: « الإعلام الأردني! مخاض ولادة أم عسرهضم ؟ « فيا ترى ماذا سيقول الزملاء المشاركون في الورشة الخاصة بإعلامنا-عن إعلامنا؟

خصوصية هذه الدورة-وهي العاشرة-للمنتدى الذي يجمع الشامي والمغربي تحت شمس دبي الدافئة، أنها تأتي على إيقاع الثورات العربية الربيعية، والتي غيّرت مفهوم المراسل الصحفي ليتّسع ويشمل كل من لديه كاميرا ! والأهم بالنسبة لنا كإعلاميين أردنيين: أنها تأتي لتعطي صورة شاملة عن الإعلام الأردني من خلال عدة محاور هي ما يهمنا ؛ بحيث إذا كانت الإجابة عليها من قبل الزملاء بديبلوماسية ولطف: فإنها ستؤدي الى بياض الوجه أمام الناس. أما إذا كانت الإجابات صريحة جداً فلسوف تكون مهنية ولكن من باب نشر الغسيل !

وبين بياض الوجه ونشر الغسيل مهمة شاقة بانتظار الزملاء المشاركين بالأوراق وهم-مع حفظ الألقاب - الكاتب سمير الحياري رئيس تحرير عمون، والكاتب رمضان الرواشدة مدير عام بترا. والكاتب فهد الخيطان رئيس تحرير العرب اليوم، والكاتب باسم سكجها من الزميلة الدستور، وتدير الجلسة الزميلة نورا القواسمي من دائرة الأخبار.

يا ترى بماذا سيجيب (الشباب) عن الأسئلة المطروحة، ومنها :

«كيف يقيم القائمون على الإعلام الأردني بيئة عملهم الحالية وما أبرز التحديات القائمة؟»

وهل صحيح أن الإعلام الأردني منغلق على نفسه غارق في الشأن المحلي؟

وما نوع العلاقة القائمة بين الإعلام الرسمي والخاص؟ وهل من مؤسسة تلعب دور الرابط بينهما؟ وهل الإعلام الأردني مقبل على مرحلة تغيير أم أنه يتحرك في سياق ردود الفعل المتأخرة على التحولات الإعلامية الإقليمية والعالمية ؟

لا يحسد الزملاء على هذه المهمة العسيرة ؛ فهم من الغيارى على صورة الوطن، وإخالهم يستصعبون القول أننا نعاني من: تعدد المرجعيات، وضيق الصدر، وبطء التغيير في بعض منابر الإعلام، وسطوة بعض الإدارات على المبدعين الحقيقيين. وأعتقد بأنهم(سيغصون ) بالقول أننا نمتلك حوالي ثلاثين إذاعة يبث أغلبها الأغاني اللبنانية أغلب الوقت، والبرامج الفارغة في جلّه ! وأن ما تختاره (بعض) مواقعنا الإلكترونية من تعليقات القراء، هو ذلك الذي ينتمي الى لغة (العالم السفلي ) بعباراته التي لا تليق بشعب يمتلك تقريباً: عشرين جامعة، وثلاثين إذاعة، وعشرات المواقع الإلكترونية ومئات المطبوعات !

لهذا الحديث صلة ؛فهو الملف الأعقد في الأردن: ملف الإعلام، فكلنا ثقة بكم، ولا تنسونا من المكاتيب!



اكرام الزعبي

بدوي حر
05-12-2011, 01:39 AM
الجيش العربي.. نبع الطيب والشهامة


الجيش العربي الأردني وارث رسالة الثورة العربية الكبرى وهو الامتداد الطبيعي لجيشها وفيلق من فيالقها، وقد أرتبط تاريخه بتاريخها ارتباطاً تاريخياً وتشكلت نواته من خيرة رجال الوطن خلقاً وشجاعةً وانتماءً وولاءً، لذلك فإن الجيش المصطفوي، كان ولا يزال عنوان العزة والكرامة ورمز الشرف والكبرياء، ينهض بواجباته الكبيرة ومهامه الجسام، في الدفاع عن الوطن والأمة، كمؤسسة عسكرية مشرقة، عرفت بالانضباطية والشجاعة والإقدام والخلق الرفيع، يفخر منتسبوها بأن جلالة قائدهم الأعلى الملك عبدالله الثاني «حماه الله» هو قدوتهم في القيادة والانضباطية العالية والتفاني في العمل وتحمّل المسؤولية بأمانة وانتماء، حيث أولى جلالته كل الرعاية والاهتمام لقواتنا المسلحة الباسلة لتواكب العصر تسليحاً وتأهيلاً وتطويراً وسعى لتطوير وتحديث القوات المسلحة لتكون القادرة على حماية الوطن ومكتسباته، والقيام بمهامها على أكمل وجه، وكان للقائد الأعلى الملك عبدالله الثاني ما أراد.

هذا الجيش عظيم التضحيات، الذي خاض بروحه القتالية الكبيرة، جميع حروب الدفاع عن الثرى العربي في فلسطين والجولان، وأضاءت أضرحة شهدائه القدس وقلقيلية واللطرون والشيخ جراح وجنين ووادي التفاح في نابلس واليامون وباب الواد والمغاربة والسموع، لتكون قامات عز وفخر وحكاية مجد وتضحية، وشواهد مشرقة وخالدة، تروي تفاصيل وحدة الدم والمصير، بين الأهل في شرقي النهر وغربيه، عندما أزهر دمهم الأرجوان ليعطر أسوار القدس، ويعانق شهداء الفتح.

وهو الجيش الباسل الذي كتب دروساً بلغة الرصاص ووهج النار في معركة الكرامة، والنشامى فيه يدحرون جيش العدو، ويلقنونه درساً قاسياً لن ينساه في الدفاع عن الأوطان وتحمل المسؤوليات، والتفاني في ساحات القتال، وهم يرفعون شعار «النصر أو الشهادة»، يستشعرون معاني التضحية في نفوسهم، وهم يتسابقون لنيل شرف الشهادة، لتبقى أرضنا حرة وعزيزة.

وتتواصل أيضاً مكارم هذا الجيش العربي الهاشمي عنوان «العزم والنخوة» حيث ترك دائماً بصماته الخيرة أينما توجه، فها هو مستشفى الأمل الميداني التابع للخدمات الطبية الملكية في رام الله وجنين وغزة والعراق وأفغانستان وفي عدة دول في هذا العالم، يقدم خدماته الطبية المتميزة بكفاءة وعلم وخبرة وإنسانية، دونما موقف من فكر أو معتقد أو فصيل، فهو الغوث والنخوة في أبهى صورها وتجلياتها.

ولأن السلام تحية الإسلام، ولأن الخير متجذر في نفوس نشامى قواتنا المسلحة الأردنية الباسلة، فقد حرص هذا الجيش العظيم على المشاركة في قوات حفظ السلام لإطفاء بؤر التوتر وتحقيق الأمن والطمأنينة وتقديم المساعدات الإنسانية الغذائية والعينية وإرسال المساعدات على اختلافها في كافة المناطق التي شد «نشامى الجيش» الرحال إليها، وقد تمكنت قواتنا الباسلة من أن تكسب احترام العالم أجمع، وخاصة الأمم المتحدة، والمسؤولين في الدول التي عملت وتعمل فيها، وقادة جيوش العالم، الذين شاركوا في الإشراف على قوات حفظ السلام لسنوات طويلة، لما تتمتع به من جندية حقيقية، واحتراف كبير، وانضباطية لافتة، وخلق رفيع مستمد من أخلاق المؤسسة العسكرية الأردنية النظيفة، وشهامة واستعداد للتضحية، وتقديم المساعدات للآخرين، في ظروف الخطر والموت الأكيد، ذلك لأن الجندية الأردنية كانت ولا تزال تتميز بالسجايا الطيبة والخصال العربية النبيلة.

مجمل القول: ستبقى «بإذن الله» القوات المسلحة الأردنية ـ الجيش العربي، كبرى مؤسسات الوطن، عنوان الأمن والاستقرار، ونبع الطيب والشهامة، رمز السيادة والاستقلال، تنبض بحبها قلوب أبناء الوطن، وتقر بأفعال رجالها العيون، وهو الذي يحظى برعاية «حبيب الجيش والشعب» جلالة الملك عبدالله الثاني الذي وصل بالأردن وجيشه المغوار إلى مراتب التميز.

خلوصي الملاح

بدوي حر
05-12-2011, 01:39 AM
أين أمتي


تتملكني الحيرة ، تأخذني النشوة حينا ، ويستبد بي الألم حينا آخر ، وأنا أشهد أبناء أمتي بشكل عام ، وشبابها بشكل خاص ، ما بين متظاهر ومعتصم في ميادين التحرير وما بين قتيل في ميادين التغيير . أتساءل ! هل أفرح لما يجري ؟ هل هي صحوة أمتي ولا للخارج من تأثير ؟ أم عودٌ على بدءٍ من أوهام الحرية ونضالات التحرير ؟

تأتيني نوبات صحوٍ ، لا أملك معها سوى إعادة التفكير ، ولوم النفس وعتب لا أدري على من ألقيه ، عندما أقرأ مقالا عن كشف علمي أو ابتكار جديد لمهندس مبتدء أو عالم متمرس من بلاد الغرب الذين كانوا ( إن صدق التاريخ ) يتسابقون لترجمة كتبنا والإفادة من اختراعات علمائنا ، وأبدأ بنفسي ، وأعلم أن مثلي الكثير ، فأنا مهندس ميكانيكي منذ ما يزيد على الثلاثين عاما ، قضيتها في عمل روتيني ، ما بين وظيفة حكومية وعمل خاص ، لم أفلح خلالها بإضافة أي كشف علمي أو إسهام في تقدم تكنولوجي ، همي كغالبية موظفي الدولة إرضاء المسؤول ، وقضاء معظم النهار في انتظار ساعة انتهاء الدوام ، وفي أحسن الحالات التدرب على استخدام جهاز جديد ، لا دور لنا في صنعه أو اكتشاف مبدأ عمله .

هنالك قضايا كثيرة في حياتنا اليومية ، يمكننا بقليل من التفكير الإسهام في تسهيلها ، بدلا من انتظار الآخرين لدراسة أحوالنا وحاجاتنا ووضع الحلول ، لنكتشف بعدها كم كان ذلك الحل سهلا وممكنا . والأمثلة على ذلك كثيرة ، يحضرني منها ما قام به طالبان أمريكيان أثناء دراستهما الهندسة الميكانيكية في العام 1948 ، حين سمعا من أحد التجار رغبته في اكتشاف طريقة تمكن المستهلك والتاجر من معرفة بيانات سلعة ما ، فما كان منهما سوى ابتكار فكرة الخطوط العمودية المختلفة السمك ( وهي ما يعرف بالبار كود حاليا ) التي يمكن قراءتها من خلال قارىء الكتروني ، والتي لم تجد ترحيبا يذكر من قبل الشركات التجارية حينها ، إلى أن تم عام 1974 استخدامها لأول مرة من قبل أحد محلات بيع الحلوى في ولاية أوهايو الأمريكية ، لتنتشر تلك التقنية بعد ذلك وتتفق اثنتا عشرة دولة أوروبية على استخدام نظام رقمي موحد ، يعرف اليوم بالرقم التجاري الأوروبي .

من منا اليوم لا يعرف البار كود الذي يراه على كل سلعة يشتريها من أي محل تجاري ، وكم سهلت تلك الفكرة عمليات المحاسبة في البيع والشراء ، ناهيك عن تسهيلها لعمليات تجارية أخرى لا مجال لذكرها الآن كالجرد السنوي ومستويات الطلب وما إلى ذلك ، كل ذلك بفضل طالبين لم يكونا قد أنهيا دراستهما بعد .

نظامنا التعليمي مسؤول ، حكوماتنا مسؤولة ، كلنا مسؤولون ، فهل من مراجعة !؟



المهندس مصطفى الواكد

بدوي حر
05-12-2011, 01:39 AM
المطلوب.. عدالة ومساواة


لا شك ان غالبية الاردنيين تسعى الى ترسيخ مبدأ العدالة والمساواة الذي سطع مثل الشمس في كتب التكليف السامية الى الحكومات المتعاقبة خاصة حكومة الدكتور معروف البخيت الحالية.

وعند الحديث عن هذا المبدأ تستحضر البديهة كل من الفئوية والجهوية والشللية والمحسوبية وغيرها من المفردات التي عمقت ما عرف ضمنا الفساد الاداري والذي قاد اصحابه الى الفساد المالي.

وتطبيق العدالة والمساواة يفترض ان يكون الآن أكثر من اي وقت مضى، فهو احد المرتكزات الأساسية التي كلفت بها الحكومة الحالية خاصة في المحافظات التي دوى صدى انينها في عمان، فاقيلت بسببه الحكومة السابقة وخط راعي البيت والمسيرة برنامج عمل للاردن الجديد قوامه اصلاح قائم على العدل والمساواة.

وقصة العدالة والمساواة ليس كما يروجها مغرضون بهدف تعميق الفجوة بين الاردنيين، وانما تلك التي توفر لابن معان والكرك والطفيلة والمفرق وغيرها مثلما هو متوفر لابن عمان من خدمات وبنية تحتية وفرص عمل.

ولان الحكومة معنية بترجمة ما كلفت به على ارض الواقع فانه من السمتغرب ان نجد مسؤولا يستخدم سلطته لضرب كل هذه الجهود عرض الحائط بان يقدم ابناء منطقته على حساب كفاءات هي احق بالترقية والوطن بامس الحاجة اليها في هذا الوقت بالذات للمشاركة في النهضة المطلوبة في ظل المتلاطمات السياسية التي يعيشها الاقليم من اجل التغيير والاصلاح.

ما يثبت للمعنيين في عملية التنمية الشاملة ان هناك جبالا تعيق الاصلاح الذي يريده قائد المسيرة والشعب، وتحطيمها يتطلب ادوات لم تعد متوفرة بين يدي الدولة واهمها الاعلام الذي طالما كان ممسكا ببوصلة التطوير والتغيير قبل ان يشغله اصحاب الاجندات الخاصة في معاركهم الخاصة التي ندفع ثمنها جميعا هذه الايام.

والعدالة والمساواة لا تعني الاقصاء بقدر ما يعني ان على الحكومة التوجه سريعا الى المحافظات لتوفير ما ينقصها من محفزات النمو الاقتصادي والاستثماري التي من شأنها ان توفر فرص العمل المطلوبة لابنائها وتنهي التزاحم على ابواب المسؤولين والمتنفذين طلبا لوظيفة او واسطة في التعيين.

المطلوب في هذا السياق ليس المحاصصة التي طرحت باثواب مشبوهة فيها ما وراء الاكمة، وانما توزيع مكتسبات التنمية على الاردنيين بعدالة وأولها المحافظات.

وحتى لا ينظر الاردنيون الى الخلف، على الحكومة ان تعمل الى الامام. وتوزيع ال 21 الف وظيفة على المحافظات بعدالة وتساوي وهذه اول الخطوات.

خالد فخيدة

بدوي حر
05-12-2011, 01:40 AM
الصهيونية.. شكل من أشكال العنصرية


الفاشية والعنصرية باتت سمة وعنوان لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وهذه الممارسات الفاشية والعنصرية لم تقتصر على الفلسطينيين سكان الأرض الأصليين، بل تجاوزتهم لتشمل كل ما هو غير يهودي في هذه الدولة الاحتلالية بمن فيهم المهاجرون الأفارقة طالبو العمل في دولة الاحتلال الإسرائيلي، مما يعزز أن العنصرية صفة ملازمة للمجتمع الإسرائيلي وليست مربوطة فقط بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي منذ أكثر من ستة عقود.

والعنصرية اليهودية باتت تأخذ وتيرةً أعلى ضد المواطنين العرب في أعقاب الفتوى التي وقع عليها العشرات من رجال الدين اليهود والتي تحذر من بيع أو تأجير المساكن للمواطنين العرب في فلسطين المحتلة في العام 1948.وتلت هذه الفتوى دعوة أعضاء كنيست يهود لاعتبار اللغة العبرية هي اللغة الرسمية الوحيدة في مؤسسات دولة الاحتلال الإسرائيلي، وإسقاط اللغات العربية والإنجليزية كلغات أخرى كما تنص عليه القوانين حتى الآن، والهدف في النهاية هو اللغة العربية من وراء هذه الخطوة في طريق السعي لتكريس يهودية الدولة التي برزت بشكل جلي وواضح في أواخر عهد حكومة «يهود أولمرت»، وتعززت بشكل أكثر بعد وصول «نتنياهو» لسدة الحكم

.وعلى المستوى الشعبي هناك ارتفاع في وتيرة الاعتداءات العنصرية على الفلسطينيين في المناطق المحتلة في العام 1948، وكانت آخر هذه الممارسات ما تعرضت له مجموعة من الشباب العرب العاملين في مدينة تل أبيب، حيث تعرضوا لسلسلة مضايقات من جيرانهم اليهود في البيت الذي تم استئجاره بالقرب من مكان عملهم في جنوب المدينة، المضايقات شملت إتلاف خطوط المياه، وسرقة اسطوانات الغاز، وهددوهم إن لم يتركوا البيت بوضع عبوات ناسفة لهم في البيت، وصاحبة البيت تلقت تهديدات بحرق البيت إن لم يتركه المستأجرون العرب. وفي هذا الإطار كذلك كشفت شرطة الاحتلال الإسرائيلي في الأيام الأخيرة مجموعة من الشبان اليهود من مدينة القدس المحتلة وعدد من المستوطنات الإسرائيلية اعتادوا على نصب كمائن لشبان عرب والاعتداء عليهم بالضرب بطريقه بشعة ليس لسبب إلا لكونهم عرباً. وعلى صعيد العنصرية ضد المهاجرين طالبي العمل من أصول إفريقية بلغت ذروته في مظاهرة أقيمت في مدينة تل أبيب ضد المهاجرين مطالبة بترحيلهم من الأحياء اليهودية، وهذه الخطوة جاءت بعد فتاوى لرجال دين يهود تحرم تأجير المساكن للمهاجرين من أصول إفريقية.وتخلل الأسابيع الماضية كذلك عدد من الحوادث العنصرية ضد المهاجرين من أصل إفريقي، ومن هذه الحوادث حرق إحدى المساكن المقيمون فيها عدد من الأفارقة مما أدى لإصابة خمسة منهم بالاختناق، كما تم الاعتداء على مجموعة من الفتيات من أصول إفريقية بالضرب، وإسماعهن تعابير عنصرية مثل «سود وقذرين».

مطلوب من المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية الدولية بالعمل الجاد من أجل إعادة التصويت والإقرار من جديد لقرار الأمم المتحدة رقم (3397) والصادر في العام 1975 الصهيونية = العنصرية، واعتبر الصهيونية «شكلا من أشكال العنصرية والتميز العنصري»، واعتبرت بموجبه الصهيونية خطرا على الأمن والسلم العالميين، ومطالباً الدول بمكافحة الصهيونية، على أن يطور هذا القرار ويشمل اسم دولة الاحتلال الإسرائيلي كدولة عنصرية.وعلى جميع الدول التي صوتت في العام 1991 على إلغاء هذا القرار الاعتذار عن تصويتها وإعادة اعتماد قرار بديل وبنفس المحتوى للقرار (3397) كون دولة الاحتلال الإسرائيلي لا زالت موغلة في الممارسات العنصرية منذ قيامها وليس فقط منذ إلغاء قرار الجمعية العمومية رقم 3379.



عبد اللطيف القرشي

بدوي حر
05-12-2011, 01:40 AM
في ذكرى نكبة فلسطين مصممون على العودة


تمر ذكرى نكبة فلسطين واقامة الدويلة الصهيونية على انقاضها والشعب الفلسطيني ومن ورائه امته العربية والاسلامية اشد اصرارا على ازالة هذا الورم السرطاني من الجسم العربي حيث ان هذا الورم يثقل كاهل الجسد العربي بالالام والمصائب والكوارث.

15 ايار.. إعلان قيام الدويلة الصهيونية المسخ على ارض فلسطين العربية الابية وجاء في وقت سيء والذي شهد اكبر سرقة جماعية عرفها التاريخ المعاصر عانى بسببه الملايين من الفلسطينيين عذابات الهجرة والتشرد وما زالوا يعانون كما عانت الامة العربية وما زالت من عدم الاستقرار والتخلف من خلال الهيمنة الصهيونية على مقدرات الامة العربية وتجهيلها وحرمانها من امتلاك اسباب العلم والتكنولوجيا والهائها بايجاد الازمات المتتالية وضرب الوحدة الوطنية داخل الاقطار العربية وشراء ذمم اصحاب النفوس الضعيفة لخدمة مشروعهم الصهيوني الخطير ومن خلال شن العدوان العسكري ابضا على العرب عبر ستة عقود من الزمن وتآمرها على كل الاقطار العربية.

نكبة فلسطين التي شردت شعب فلسطين من دياره واراضيه وبياراته وحقوله وسواحله وقراه وجباله وسهوله والتي كانت بمؤامرات دولية تفوق طاقة الشعب الفلسطيني لن تكون في يوم من الايام عقبة امام تحرير فلسطين وان طال الزمن.. لن ننسى يافا التي كانت قبلة الحضارة والشعراء والمثقفين والفنانين.. لن ننسى حيفا اجمل مدن العالم ولن ننسى القدس الشماء واللد والرملة وغزة.. لن ننسى الخليل وطبريا وصفد وبيسان.. هذه هي ارضنا.. ارض فلسطين الحبيبة.. ارض العرب والمسلمين الاحرار.. ولن تثنينا النكبة وان طالت عن العودة الى ارض فلسطين المجيدة وسينتهي الغزاة العابرون كما عبر غيرهم من المحتلين.. ومع ذكرى النكبة فان الشعب الفلسطيني اشد اصرارا على المطالبة بحق العودة التي لابد منها مهما طال الزمن.

عبد المجيد ابو خالد

بدوي حر
05-12-2011, 01:41 AM
اغتيال بن لادن.. شحنة جديدة للقاعدة


ليتسنى طرح سؤال يدور في صدور الجميع، وهو هل سيغيّر اغتيال زعيم تنظيم القاعدة حضور ونفوذ وامتداد تنظيم القاعدة؟ إن هذا السؤال يقتضي مداخلة سريعة حول حقيقة هذا التنظيم، فهو ردة فعل أو هو تعبير عن حالة ما قد تولدت في رحم تربة خصبة غاضبة على سياسات ومعايير لا تحمل الحد الأدنى من العدالة أو التوجه الحقيقي في معالجة قضايا الشعوب العادلة. كما أنه لا بد من ربط الأسباب بالواقع، ليكون بالمقدور الردّ على هذا السؤال بواقعية لا تحتمل المبالغة أو التعجيل.

صحيح أن الولايات المتحدة أقدمت على تسليح تنظيم القاعدة في بدايته، لكن نشأة التنظيم وخلافاً للرأي السائد، لم تكن نشأته أميركية، ويمكن القول: إنّ تنظيم القاعدة هو حالة قامت على تبادل المصالح مع الولايات المتحدة، وهو محاربة المد الشيوعي في أفغانستان، باعتبار أن أحد أهداف التنظيم هو محاربة الكفر وأهله، ثم علينا أن نضع في البال أن الولايات المتحدة تتحالف دائماً مع أعدائها لخدمة مصالحها. وليس هذا فحسب، فإن تنظيم القاعدة اتخذ خلال العقد الأخير الصفة الدولية أي أنه أصبح تنظيماً دولياً واسع الانتشار في أرجاء مختلفة من الأرض، أضف إلى ذلك إلى أن كل أعمال التنظيم تفصح على أن اللامركزية في علاقات مركز اتخاذ القرار بالفروع، تمتاز بمرونة عالية في التعامل مع قضايا البلدان التي تنتشر فيها، دون أن تحيد عن الخط العام لمركز التنظيم، وفوق ذلك فإن امتداد التنظيم وانتشاره العالي قد ركب مزيداً من التعقيدات في مواجهة هذا التنظيم لذا فإن السؤال الذي طرحناه في البداية يجب أن يكون كالآتي: هل تكفي عملية اغتيال زعيم تنظيم القاعدة لقطع دابر التنظيم وإنهائه؟!.

وإذا نظرنا إلى ملفات القضايا الرئيسية، فإننا نجد أن الولايات المتحدة قد عجزت تماماً عن معالجة الملفات الرئيسية، وعلى ذلك نستطيع القول: إن الحرب ضد القاعدة قد بدأت من جديد، وتحتاج إلى أساليب جديدة. أما الاغتيال فإنه سيترك آثاراً آنية، لأن عملية الاغتيال لا تعني ان تنظيم القاعدة قد دمر، وهذا ما عبّرت عنه وزيرة الخارجية الأميركية، وهذا ما قصدته إخلاء السفارات الأميركية، والخطوات الأمنية المشددة التي اتخذت داخل الأراضي الأميركية. فلا بد من الإشارة ان اقتلاع الإرهاب الذي تبذل الولايات المتحدة والغرب جهوداً كبيرة للقضاء عليه يحتاج إلى علاج من نوع آخر، فعلى واشنطن أن تراجع بشكل حقيقي وواقعي لسياساتها الدولية الخالية من التوازن تجاه العديد من القضايا الدولية، وفي القلب منها القضية التحررية للشعب الفلسطيني، كما أن عوامل الاحتقان ما تزال موجودة، فهناك قوات أميركية في العراق وفي أفغانستان، وعلى ذلك فإن مقتل زعيم القاعدة هو خطوة، ولكنها ليس الأخيرة، على أنه وفي الوقت ذاته فإن عملية الاغتيال قد تدفع هذا التنظيم الى تبني أساليب إبداعية جديدة هي أكثر شراسة ضد الولايات المتحدة والغرب اذا ما استمروا في سياساتهم وفق المعايير المزدوجة وفقدان التوازن في معالجة الصراعات المختلفة، لأنه يفترض في الولايات المتحدة معالجة الأسباب التي أدت إلى نشوء هذا التنظيم، لا أن تنكب على مواجهة ومعالجة ما سينتج عن عملية اغتيال زعيم القاعدة.

أيوب سالم عالية

بدوي حر
05-12-2011, 01:41 AM
مشكلات ما بعد بن لادن

http://www.alrai.com/img/325500/325281.jpg


كتب «بن ماكينتاير» مقالاً في الـ»تايمز» تحت عنوان «اليوم الذي غير العالم» قال فيه: «من المؤكد أن قتل بن لادن سوف يؤدي لتغيير كوكبنا مرة أخرى».
لكن ما كتبه «ماكينتاير» وما كرره كتاب آخرون في وسائل الإعلام في بريطانيا، ليس سوى محض هراء أو في أحسن الأحوال مبالغات انفعالية.
ويجب أن نضع في اعتبارنا أن الحصيلة الإخبارية المتدفقة على مدار الساعة يمكن أن تصبح غاية في السأم، ما لم يتم تحديث القصة الرئيسية بحقائق إخبارية مهمة، وهو ما لم يحدث هنا في بريطانيا حتى الآن.
والحقيقة أن الولايات المتحدة قد بالغت على نحو خطير في رد فعلها على هجمات «القاعدة» في الحادي عشر من سبتمبر 2001، وهي هجمات دراماتيكية بالتأكيد حيث أسفرت عن مصرع حوالي 3000 شخص، لكنها لم تؤد لتغيير العالم للأبد كما قيل في ذلك الوقت.
وعلاوة على ذلك، فقد كان بوش على خطأ عندما اعتقد أن تلك الهجمات تسمح لبلاده بتجاهل القانون الدولي في سياق ملاحقتها المسؤولين عن تلك الجرائم البشعة والصادمة.
عقب تلك الهجمات، أعلن بوش أنه يريد أسامة بن لادن «حياً أو ميتاً»، وهي صيحة سمعناها تتردد دوماً في أفلام الكاوبوي القديمة.
وقد ظلت أميركا تلاحق زعيم «القاعدة» طيلة تلك السنوات حتى تمكنت من القضاء عليه أخيراً عبر عملية عسكرية مبهرة نفذها الفريق السادس من وحدة البحرية «سيل» العاملة بالتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، والتي شنت غارة صاعقة على الفيلا المكونة من ثلاثة طوابق والمحاطة بأسوار عالية، حيث كان يختبئ بن لادن في مدينة أبوت آباد غير البعيدة من العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وبالقرب من أكاديمية عسكرية باكستانية، وهو ما يجعلني غير قادر على تصديق أن الاستخبارات العسكرية الباكستانية التي عملت في وقت ما عن قرب مع «طالبان»، لم تكن تعلم، أو أن أحداً فيها لم يكن يعلم مكان اختباء زعيم «القاعدة».
ومما يزيد درجة عدم التصديق أن تلك الفيلا بُنيت منذ ثلاثة أعوام فقط، وأحيطت بجدران سميكة عالية، وكان لابد وأن تثير الشك حول من يسكن فيها خصوصاً وأنها كانت على مقربة من أكاديمية عسكرية كما أشرنا.
ورغم ذلك، فليس أمام العالم الغربي من بديل سوى التعاون عن قرب وعلى نحو أكثر فعالية مع باكستان.
ويعتقد أن بن لادن، ولسنوات عديدة، تحول إلى شخصية رمزية أو أب روحي لتنظيم «القاعدة»، بعد أن أصبح غير قادر على ممارسة أي فعالية عملياتية، أو التحرك بحرية. وهذا التنظيم الذي ظل محل مطاردة من الطائرات الأميركية بدون طيار، والمزودة بكاميرات تلفزيونية وقنابل دقيقة التوجيه، انتقل معظمه من أفغانستان إلى باكستان، خاصة المنطقة الشمالية الغربية المحاذية للحدود الأفغانية التي أصبحت في غاية الخطورة بعد المعارك التي دارت فيها إثر الهجمات المنسقة التي شنها الجيش الباكستاني على معاقل وملاذات الإرهاب والتي فقد فيها أعداداً كبيرة من رجاله.
ولم ينتقل رجال «القاعدة» من أفغانستان إلى باكستان فحسب، بل انتقلوا لبلدان أخرى مثل اليمن والصومال بل وحتى مالي. كما أن دول المغرب العربي تجتذب اهتمامهم، وكذلك القرن الإفريقي الذي تحول إلى أخطر منطقة في العالم.
وفي العام الماضي أدلى أبوبكر القربي وزير خارجية اليمن بتصريح لـ»بي. بي. سي» قال فيه إنه يقدر أن عدد أعضاء «القاعدة» في مختلف أنحاء العالم يتراوح بين 200 و300 في أفضل الأحوال، وطالب بتوفير التدريب الضروري، والمعدات العسكرية، للقوات اليمنية للتصدي لمقاتلي التنظيم الموجودين في بلاده.
وعلى مدار السنوات العشر الماضي كانت «القاعدة» تتغير على نحو سريع، وقامت بتكوين منظمات تابعة، كما نسقت عملها مع حركات ومنظمات أخرى مثل «طالبان باكستان»، و»الحركة الإسلامية لأوزبكستان» و»اتحاد الجهاد الإسلامي».
إن الربيع العربي الحالي لم يأت لإحياء الخلافة الإسلامية، وهي فكرة مفضلة لدى بن لادن.
فالشباب العربي الذي يناضل في شوارع مدن مصراته الليبية، ودرعا السورية، وتعز اليمنية... إنما يفعل ذلك من أجل إرساء النظام الديمقراطي البرلماني، ومن أجل حرية الكلمة، وحقوق الإنسان. فالعنف الدموي غير المسبوق الذي مارسته «القاعدة» نفّر العديد من الشباب المسلم في مختلف أنحاء العالم العربي. ولا شك أن أنصار «القاعدة» سيشعرون بالرعب عندما يرون أعلام الثوار في بني غازي تخفق جنباً لجنب مع أعلام بريطانيا وفرنسا، وليس مع شعارات التنظيم أو صور زعيمه.
هناك تحذيرات وجهت إلينا بأن «القاعدة» سوف تنتقم لمصرع بن لادن. ولاشك لديّ أنها ستفعل ذلك، لكن التحضير لتلك الهجمات يستغرق شهوراً طويلة، علاوة على أن ترتيبات التصدي للإرهاب في مختلف أنحاء العالم تتطور على الدوام. علينا أن ندرك أن الإرهاب وهجماته الانتحارية قد بات جزءاً من العالم الذي نعيش فيه وليس أمامنا سوى اتخاذ الاحتياطيات الضرورية ومواصلة حياتنا.
الأولوية القصوى لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية حالياً هي فحص البيانات والأدلة العديدة وأجهزة الكمبيوتر التي عثرت عليها في فيلا أبوت آباد.
ومن المأمول أن يسفر ذلك عن توفير معلومات حديثة ومهمة عن «القاعدة»، تساهم في إبقاء التنظيم في حالة هروب لسنوات طويلة قادمة.
ومن الآراء المتداولة حالياً أنه بما أن الهدف الجوهري من وراء غزو أفغانستان كان القبض على بن لادن، فإن قتل زعيم «القاعدة» في العملية الأخيرة، يجب أن يعجّل بانسحاب القوات الغربية من ذلك البلد.
المشكلة بالنسبة لهذه الفكرة هي أن الصراع الدائر في أفغانستان يمضي على نحو بالغ السوء.
فـ»طالبان» وبقايا «القاعدة»، والمتطوعون القادمون إلى هذا البلد من مختلف أنحاء العالم، يتشاركون في كراهيتهم للرئيس الأفغاني كرزاي المدعوم من الغرب، والذي يتهمه خصومه بتزوير الانتخابات الرئاسية الأخيرة، كما يتحدثون عن فساد شديد في إدارته وانعدام للكفاءة.
ورغم المكاسب التي تحققت في مجال الأمن في أفغانستان فإن عدد الحوادث الأمنية التي وقعت فيها خلال العام المنصرم، قد ازدادت، كما أن «طالبان» اقتربت من العاصمة كابول. أما الجيش الأفغاني فغير قادر على مواجهة ذلك، بسبب افتقاره للمعدات العسكرية الضرورية وخصوصاً المروحيات والعربات المدرعة.
إنه لشيء طيب أن يختفي بن لادن من حياتنا... لكن المقلق أن هناك مشكلات هائلة قد بقيت من بعده.
السير سيريل تاونسيند
(سياسي بريطاني
من حزب المحافظين)
الاتحاد الاماراتية

بدوي حر
05-12-2011, 01:41 AM
يحاولون أن ينوّموا الجمهور




الحراس ضد نتنياهو. لا، ليس الحديث عن الحراس الخاصين من وحدة حراسة الاشخاص حيث يهمسون عندهم بكيفية سلوك بنيامين نتنياهو. القصد حراس دولة اسرائيل، من كبار مسؤولي أذرع الامن الرسمية. فهؤلاء متحدون في قلقهم من نتنياهو وأفعاله واخفاقاته والمنزلق الذي قد يدهور اسرائيل فيه.
إن رؤساء أذرع الامن، على رسميتهم وضبطهم لأنفسهم، لا يتحدثون بمصطلحات شخصية، برغم انه لا يصعب ان نتبين من هو المسؤول الأعلى عن الوضع الاشكالي الذي استخرج منهم تحذيرات شديدة. وهم ايضا يحرصون على احترام الفصل بين السلطات ويمنحون المستوى السياسي ما يحق له. لكن من تراكم كلام التاركين لاعمالهم أو الذين يوشكون على أن يتركوا مناصبهم الحساسة جدا رئيس هيئة الاركان، ورئيس الموساد، ورئيس 'الشاباك' ورئيس 'أمان' تتبين صورة مخيفة لعدم الثقة برئيس الحكومة هذا بخلاف جميع من سبقوه. انهم لا يتكلون عليه.
حدث له هذا في المرة السابقة. ففي فترة ولاية نتنياهو الاولى صدت أكثر من مرة مغامراته في المناطق وفي البلاد البعيدة، جبهة باردة مكونة من رئيس هيئة الاركان (امنون ليبكين شاحك)، ورئيس 'الشاباك' (عامي ايلون) والقائد العام للشرطة (آساف حيفتس). وقد أغضب عليه في نسخته الحالية رئيس الاركان السابق، غابي اشكنازي، ورئيس الموساد السابق، مئير دغان، ورئيس 'الشاباك' التارك عمله، يوفال ديسكين؛ وكذلك وبنصف فم ايضا أغضب من كان رئيس 'أمان'، عاموس يادلين، والمواضيع متنوعة: ايران، وجمود المسيرة السياسية، وإهمال عرب اسرائيل، ومشاركته الفاعلة أو السلبية باعتباره شريكا لوزير الدفاع ايهود باراك في تعيين ورثتهم.
لا اعتراض على شرعية عمله. فليس السؤال سؤال الصلاحية بل السلطة المحرزة بفعل هيبة الخاضعين لصاحب المنصب والتي تصبح الصلاحية من غيرها منصبا فارغا. فشل نتنياهو مرة اخرى في هذا الجانب كما بين 1996 1999. فهم لا يصدقونه، لا يصدقون سذاجته وتقديره للامور.
في شهادته أمام لجنة تيركل، التي ستحتفل بعد ثلاثة اسابيع بيوم ميلاد القافلة البحرية التركية التي منحت اعضاءها مصدر رزق طيبا، ادعى باراك السذاجة في القضية القديمة التي هي 'ماذا' مقابل 'كيف' أي الخط الفاصل بين المستوى السياسي صاحب القرار والمستوى العسكري المنفذ. هذا هو الخط الذي يتحصن وراءه الساسة اذا أرادوا ان يبقى الضباط في مواجهة النار، أي زمن الاخفاق. وبالفعل، في الحيرة السرية إزاء الذرة الاسلامية من سورية الى ايران، من المهم ايضا ماذا يريدون ان يفعلوا بـ 'كيف' التي يؤمر الجيش بالاعداد لها، وكيف تتخذ قلة من الوزراء قرار 'ماذا'.
يمكن ان نوفر على أنفسنا سلفا استعمال ساتر الدخان لمؤامرة الثورة العسكرية الاستخبارية التي تكمن في تحفظ تاركي القيادة الامنية ومن بقوا في الخدمة من رفاقهم من أداء نتنياهو. لقد استوعبوا قواعد لعبة الديمقراطية: فالمواطنون ينتخبون ممثليهم الذين يُعينون أو يعزلون الضباط. ومن الجيد ان الامر هكذا لا بالعكس، علاوة على ان الضباط، الناجحين منهم والفاشلين، والمراوَدين كالمقصين، يستطيعون الانضمام الى السياسة وأن يفعلوا بدورهم بالجيل التالي ما كانوا يكرهونه.
في الازمات، يؤثر الرأي العام في الجيش وفي أذرع شبه عسكرية، يصغي قادتها الى ما يجري في منظماتهم أكثر مما في الأطر المنتخبة. استقال دان حلوتس من منصبه إذ كان رئيس هيئة الاركان عندما شعر بأنه فقد تأييد الضباط، في حين استعمل ايهود اولمرت وعمير بيرتس طوابير سياسية في نضالهما من اجل البقاء.
اعتاد اللواء يسرائيل طال على تقسيم القادة الى مستويات ثلاثة: 'صاحب القدرة الكبيرة' (بن غوريون كرئيس حكومة ورابين كرئيس هيئة اركان)، و'أول بين متساوين' و'دون المتوسط'. من الواضح لمن رأوا نتنياهو من قريب الى أي هذه الفئات ينتمي، في فترتي ولاية، مدة خمس سنين حتى الآن.
يحاول رؤساء حكومة ووزراء دفاع احيانا ان يؤثروا في النفوس وأن يُنوموا الجمهور بزعم ان عملهم مشتق من الامتياز الذي يمنحهم إياه اطلاعهم على معلومات سرية، هذا صحيح، اذا كان صحيحا أصلا–والواقع المكشوف هو المهم في الحقيقة بالنسبة لمواطنين عاديين، لا بالنسبة لعاملي الدولة الكبار المشاركين في الأسرار تلك. إن نافذة العرض يمكن ان تخدع المارة لكن الحانوت تعلم.
أمير أورن

بدوي حر
05-12-2011, 01:42 AM
مصر والنموذج الباكستاني




لم يكن الأمر يحتاج إلى الدارسين والمختصين والمهتمين بشؤون الحركات الإسلامية لتوقع أن أولئك الذين تظاهروا تأييداً لأسامة بن لادن بعد صلاة الجمعة في القاهرة سيكون هدفهم المقبل أولئك الذين شكل زعيم «القاعدة» يوماً جبهة لقتالهم.
فهؤلاء انفسهم أو زملاء لهم قطعوا إذن رجل وهاجموا مساجد واحتلوا بعضها، وهاجموا الأزهر وفتاويه. والأرجح انهم سيستمرون في هذا السلوك، مستغلين المناخ الجديد في مصر حيث لم تتضح بعد أسس المرحلة المقبلة.
وما يُقال عن أسباب مباشرة لاستهداف كنائس ومسيحيين لا يمكن فصله عن ممارسات هؤلاء المتشددين، بغض النظر عن التسمية التي يطلقونها على انفسهم. وما يُقال عن تدخل لإجهاض الثورة المصرية، عبر تسعير الفتنة الطائفية، أو إلصاق التهم بالنظام السابق، لا يُلغي حقيقة وجود هؤلاء المتشددين واتساع مساحة نشاطهم وجمهورهم، وسعيهم إلى فرض نظرتهم الخاصة على المجتمع المصري.
لقد اعلن مسؤولون مصريون أن ما جرى في امبابة عنى أن مصر في خطر وتنادى كثيرون إلى تأكيد الوحدة الوطنية وهددت الحكومة بالضرب بيد من حديد. كل هذا يبقى في إطار المعالجة اللاحقة لحادث امني كبير. لكن المشكلة تبقى قائمة ما دام الجدل لم يحسم بعد في شأن طبيعة النظام المقبل واعتماد الدستور الملائم له. إذ أن استمرار المشكلة هو الذي يجعل أفراداً يجعلون من انفسهم قيّمين على تطبيق ما يعتبرونه واجبهم، ويطبقون بأنفسهم ما يُفترض أن يكون من وظيفة الدولة المصرية، ومن دون أي اعتبار للمعايير المدنية.
وليس صدفة أن تطفو هذه الظاهرة مع احتدام الجدل على التعديلات الدستورية، والتي حسمها الاستفتاء على نحو يضعف المطالبات بمدنية الدولة والمساواة بين المواطنين في نظر الدستور.
وفي هذا المعنى، لوحظ أن حملة تأييد الاستفتاء ركزت على جانب الشريعة في التعديلات وليس على الجانب السياسي. وهذا ما أعطى مبرراً للمتشددين في فرض تفسيرهم الخاص، وربما شجعهم في تحديهم للمعنى السياسي والمدني للدستور.
بكلام آخر، إن المناخ الذي رافق سقوط النظام السابق والذي تميز بعودة قوية للإسلاميين، بانتماءاتهم المختلفة، ساهم في تشجيع الأصوليين على التمادي في سعيهم إلى فرض توجهاتهم.
صحيح أن النظام السابق، في عهدي السادات ومبارك، عمل على استثمار الإسلاميين في معاركه الداخلية. لكن بنية النظام لم تكن تتيح لهم تجاوز الحدود التي رسمها لهم. فسقط الأول برصاصهم وخاض الثاني مواجهات مسلحة ضارية معهم، وصولاً إلى فرض مراجعات فكرية عليهم.
أما المناخ الحالي فهو يعيد إلى الأذهان التجربة الباكستانية، حيث يقوم الجيش بدور ضابط الإيقاع في التحالف مع الإسلاميين. ودفع الرئيس السابق برويز مشرف ثمن محاولته انتزاع حيز مدني للدولة، خصوصاً بعد قضية المسجد الأحمر الذي راح شيوخه وطلابه يطبقون الحدود بأنفسهم، فيؤثمون ويفرضون الأحكام وينفذونها.
واليوم تشهد باكستان، إلى الحركات المنضوية في إطار «طالبان» والداخلة في مواجهات مسلحة مع الحكومة ورموزها، حركات إسلامية متشددة تفرض بنفسها مفاهيمها للشريعة وتطبقها، إلى حد تنفيذ إعدامات في حق من يعتبرونهم في عداد الكفار. حتى باتت باكستان شبه «إمارات» تخضع في تيسير شؤونها اليومية لاجتهادات «ولاتها» وليس للإدارة الحكومية.
بكلام آخر، ساهمت رعاية الجيش الباكستاني، منذ الاستقلال وخصوصاً بعد الاحتلال السوفياتي لأفغانستان، للحركات الإسلامية المتشددة والأصولية في مناخ التفكك الداخلي وانحسار الدولة المدنية.
ولم يصمد النظام الباكستاني حتى الآن في مواجهة الأصوليين إلا بفضل امتلاكه السلاح النووي الذي يثير كابوس سقوطه في ايدي المتشددين رعباً عالمياً.
وإن لم تصل الأمور في مصر إلى هذا الحد الباكستاني، فإن المناخ العام التي يحكم طبيعة العلاقة بين السلطة الموقتة وبين الإسلاميين قد يدفع في اتجاه النموذج الباكستاني ما لم تُستعَد سريعاً قواعد الدولة المدنية.
عبدالله إسكندر
الحياة اللندنية

بدوي حر
05-12-2011, 01:43 AM
رد الفعل الغربي تجاه سوريا..




من الأمور التي كانت واضحة للعيان خلال الانتفاضات التي شملت عدداً من البلدان العربية، تباطؤ الإدارة الأميركية ومعظم حلفائها الأوروبيين في الوقوف إلى جانب الثوار العرب.
غير أن هذا النوع من اللامبالاة لم يكن أكثر وضوحاً، وأكثر ضرراً، وأقل قابلية للدفاع عنه بالتالي، مما كان عليه في الحالة السورية.
لنبدأ هنا ببعض الحقائق: كان الاحتجاج الأول في سوريا، هو ذلك الذي وقع خارج المسجد الأموي في دمشق في الخامس عشر من شهر مارس الماضي تحت شعار» الله، الحرية، سوريا».
وبعد ذلك، انتشرت الاحتجاجات بسرعة لمدينة درعا الجنوبية، وظل حجمها يكبر كل يوم جمعة عما قبلها نظراً لخروج عشرات الألوف من المتظاهرين للشوارع في العديد من المدن والبلدات الواقعة في مختلف أنحاء البلاد.
وتشير التقديرات إلى أن هناك 700 سوري تقريباً قد لقوا مصرعهم منذ بداية الأحداث، كما تم احتجاز ما يقرب من 10 آلاف شخص، اختفى منهم عدة مئات دون أن يعرف أحد شيئاً عن مصيرهم.
وقد جاءت أول استجابة غربية بعد أربعة أيام من إطلاق النار الجماعي على المتظاهرين في سوريا، عندما أدلت وزيرة الخارجية الأميركية بتصريح تعليقاً لها على تلك الأحداث، وصفت فيه الرئيس السوري بـ» المصلح».
وفي يوم الجمعة الماضي، وعندما وجهت القوات السورية نيران مدافعها الرشاشة الثقيلة، ومدفعيتها نحو المتظاهرين، قررت أوروبا في نهاية المطاف أن تحذو حذو الولايات المتحدة.
وبعد ذلك، هدد بيان صادر عن البيت الأبيض باتخاذ المزيد من الإجراءات، ولكنه قال إن تلك الإجراءات ستتوقف على أفعال النظام السوري! كما لو أن هذا النظام لم يقم بعمل ما يكفي بعد!
ربما ما زال يتعين على أوباما أن يقول للأسد، ما كان قد قاله للقذافي ومن قبله الرئيس المصري، وهو: «عليك أن تذهب الآن».
ولكن ما سبب بطء رد الفعل الغربي تجاه ما يحدث في سوريا؟... هل هذه الأخيرة أقل في الأهمية من ليبيا؟ العكس تماماً هو الصحيح، حيث يتفق معظم الخبراء الإقليميين على أن دمشق تعد محوراً من أهم المحاور في الشرق الأوسط، وأن نظام الأسد لو تداعى، فإن معنى ذلك أن إيران ستفقد أقرب حليف لها في المنطقة على الإطلاق، وهو الحليف الذي يمثل لها أيضاً جسراً مهماً بينها وبين «حزب الله» في لبنان و»حماس» في غزة.
علاوة على ذلك فإنه في حالة تداعي النظام السوري، فإن النفوذ الإيراني في المنطقة يمكن أن يتداعى هو الآخر.
ومع أن أحداً في سوريا لم يطلب تدخلاً أجنبياً على غرار ما حدث في ليبيا، وأن أي إجراء تقوم به الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون–حتى لو تم بشكل منسق–لن يحسم للأمور، فإن السؤال الذي ينبغي طرحه في سياقنا هذا هو: لماذا هذا القدر القليل من رد الفعل... ولماذا يتم رد الفعل بهذه الدرجة من البطء؟
تخميني أن سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا قد تعرضت لنفس الأسباب والعوامل التي أدت إلى تباطؤ استجابتها لجميع الانتفاضات العربية، والتي يمكن تلخيصها على النحو التالي:
العامل الأول، الأفكار التقليدية التي تأبى الولايات المتحدة تغييرها عن السياسة في العالم العربي، وعدم تصديقها لإمكانية حدوث التغيير الثوري. فهناك قلق ينتابها بشأن ما يمكن أن يحدث في البلدان العربية في أعقاب سقوط الديكتاتوريات، كما أن هناك عدم استعداد أو رغبة لديها في أن تبادر بالفعل متقدمة على حلفائها الإقليميين الغارقين هم أنفسهم في أوضاعهم الخاصة.
لقد ناقشت بعضاً من تلك العقبات الأسبوع الماضي مع «أسامة منجد» المتحدث الرسمي للمبادرة الوطنية للتغيير، وهي عبارة عن ائتلاف مكون من مجموعة من الناشطين السوريين على الإنترنت داخل وخارج سوريا.
والمشكلة الأولى التي يراها منجد (وهي العامل الثاني من ضمن العوامل التي أشرت إليها) هي أن الولايات المتحدة» ليس لديها سياسة تجاه سوريا فهي لديها سياسة شرق أوسطية عامة، ولكن ليس لديها سياسة خاصة بسوريا تحديداً.
العامل الثالث والأخير هم الجيران الذين سيوليهم أوباما اهتماماً وهم السعودية وتركيا وإسرائيل. فيما يتعلق بالدولتين الأخيرتين على الأقل، كان هناك تحول في الموقف خلال الأسبوعين الماضيين، حيث بدأ يتكون إدراك لديهما بأن «الأسد» قد لا يتمكن من البقاء هذه المرة، وإنه حتى إذا ما تم الافتراض جدلاً أنه سيبقى، فإنه سيصبح ضعيفاً للغاية.
حول هذه النقطة قال»منجد»: ما أتمناه أن تدرك واشنطن أنه حتى الإسرائيليين قد باتوا يدركون أن الأسد لن يبقى». وأضاف:» وانطلاقاً من هذا الفهم فسوف يكون من الأفضل بالنسبة للمستقبل أن تُظهر الولايات المتحدة في هذه النقطة من الزمن، نوعاً من الدعم والاستعداد للوقوف لجانب الشعب السوري... وتخميننا أن الولايات المتحدة، وقبل نهاية النظام بأربع وعشرين ساعة وعندما تتأكد تماماً من نهايته، سوف تغير موقفها».
واختتم «منجد» كلامه بالقول المأثور:» أن يأتي المرء متأخراً أفضل في جميع الأحوال من ألا يأتي أبداً».

جاكسون ديل
(كاتب ومحلل سياسي أميركي)
«واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

راكان الزوري
05-12-2011, 05:15 AM
اخي امجد سلمت على روعة المتابعه ودام لنا روعه مواضيعك

اسير الدرب الصخري
05-12-2011, 08:20 AM
سلمت يا الغالي على الابداع المتواصل

سلطان الزوري
05-12-2011, 08:41 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
05-13-2011, 12:16 PM
شكرا لك اخي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
05-13-2011, 12:16 PM
شكرا لك اخي ابو المثنى على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
05-13-2011, 12:16 PM
شكرا لك اخي اسير الدرب على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
05-13-2011, 12:47 PM
الجمعه 13-5-2011

أين ذهبت أموال التخاصية؟


في هذه المرحلة من المراهقة السياسية والإعلامية، وعندما يصبح كل شيء خاطئاً وفاسداً ومرفوضاً، لا بد من وضع النقاط على الحروف، والحيلولة دون الذهاب بعيداً في مجالات التضليل والتشويه.

يقولون أين ذهبت أموال التخاصية، وكأن ما جرى لتلك الأموال من الأسرار، مع أن وزارة المالية تنشر شهرياً التفاصيل الكاملة للمقبوضات والمدفوعات العائدة لصندوق التخاصية الذي لم يبق منه الآن سوى 3ر13 مليون دينار مودعة في البنك المركزي.

بلغ مجموع الأموال المقبوضة من عمليات التخاصية حتى تاريخه 4ر1729 مليون دينار، تم إنفاقها على أوجه معروفة ومبررة. يكفي القول أن 5ر96% من حصيلة التخاصية استعملت لتسديد الديون، وهذا في رأي الاقتصاديين أفضل استخدام، لأنه يمثل استثماراً يوفر على الخزينة في تسديد القروض وفوائدها.

وبقدر ما ُيعتبر الاقتراض وتضخيم الدين العام عملاً سلبياً يستحق الاستنكار والمعارضة، فإن التسديد وتقليص حجم الدين العام يعتبر عملاً إيجابياً يستحق الترحيب والتأييد.

أما باقي الحصيلة التي لم تستخدم في تسديد الديون فقد ذهبت لتمويل مشاريع تنموية وصناديق إسكان وبضمنها 40 مليون دينار لبرنامج التحول.

وهنا يتساءل هؤلاء عن سر ارتفاع المديونية بالرغم من استخدام حصيلة التخاصية في تسديد جانب من تلك المديونية، وهذه مغالطة صارخة، فتسديد الديون خفّض المديونية في سنة التسديد، ولكن المديونية عادت إلى الارتفاع لأن عجز الموازنة استمر بل تضخم، والمديونية أخذت ترتفع سنوياً بمبالغ هائلة. وهذه مشكلة لا تعود لكون تسديد الديون ليس الإجراء الصحيح، بل لكون السياسة المالية منفلتة، ولا تعرف الانضباط إلا في التصريحات الصحفية اليومية التي يدلي بها وزير المالية من باب التعامل مع القضايا المالية بمنطق وأساليب العلاقات العامة.

تسديد 5ر1 مليار دينار من الدين العام بخصم 11% لم يرفع المديونية بل خفضها بمقدار 1685 مليون دينار. وإذا كان حجم المديونية قد وصل الآن إلى 5ر11 مليار دينار فقد كان سيصل إلى 13 مليار دينار لولا عمليات التسديد التي خفضت حجم الدين ولكنها لم تحل مشكلة المديونية وليس من المفروض بها أن تفعل.

د. فهد الفانك

بدوي حر
05-13-2011, 12:47 PM
لحظة تاريخية في بناء التكامل العربي (1)


دعوة الأردن للانضمام إلى منظومة مجلس التعاون الخليجي كانت مفاجئة وان كانت مقدماتها قد طرحت قبل عدة سنوات حين جرى اثارتها في عهد الملك الراحل الحسين رحمه الله وتحديداً في فترة حكومة رئيس الوزراء عبد الكريم الكباريتي..ولكن ظروفاً دولية مؤثرة لم تسمح بذلك..

وبعيداً عن استحضار تاريخ العلاقات الأردنية الخليجية مع عديد من الأطراف المشتركة في مجلس التعاون فقد ظل الأردن يتمتع بعلاقات ثنائية مميزة حتى قبل تشكيل مجلس التعاون واستقلال معظم دوله في السبعينات وخاصة سلطنة عمان حيث وقف الأردن الى جانبها في اعوام 1971، 1972 حين وقعت اضطرابات في جنوب السلطنة كما وقف الأردن مع الكويت عام 1961 حين هدد نظام عبد الكريم قاسم العراقي أمن واستقرارا الكويت فكان الأردن بقواته الموجهة من الجامعة العربية هناك..كما ان تعاوناً أمنياً وعسكرياً وفنياً وتعليمياً وثقافياً ظل قائماً وبصورة ملموسة بين الأردن ودول مجلس التعاون وبقي الرصيد الأردني لدى دول الخليج وتشابه السمات المشتركة الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية عامراً وقوياً..

اليوم فإن الأردن الذي يستدير باتجاه مجلس التعاون الخليجي بعد جملة من الأحداث والتطورات الكبيرة والسريعة في المنطقة فإن هذه الاستدارة لا يمكن فهمها على أنها تخلي عن القضية الفلسطينية ومحاولة اشراك الأردن في دور جديد اذا ما وجدت هذه القضية حلاً لها في أيلول القادم من هذا العام وضمن مشروع أميركي قيل أنه برسم التصدير للأطراف المعنية في الصراع..وهو الأمر الذي يحتاج الى تاهيل واستعداد..

فالأردن ما زال يحمل تبعات القضية الفلسطينية ولا يستطيع التخلي عنها بحكم موقعه وحتى تركيبته الاجتماعية والسكانية وإذا كان ثمة دور جديد يمكن أن يلعبه مع المنظومة الخليجية فإن هذا الدور لا شك يعزز دوره في القضية الفلسطينية من حيث انه سيكون أكثر قدرة وهو يشكل لهذه المنظومة عمقها باتجاه القضية الفلسطينية كما تشكل هي عمقاً جديداً له يساعده على إسناد مواقفه وحماية ظهره..

هناك حاجات متبادلة بين الأردن ودول المجلس وكل طرف بحاجة إلى التكامل مع الطرف الآخر..أما عن السؤال.. لماذا الآن؟ فتلك هي لحظة تاريخية اعتقد أن علينا هنا وهناك عدم إسقاط التفسيرات الجاهزة عليها وإنما تصنيفها في باب التكامل العربي واستشعار الأطراف المعنية بالوقوف في وجه التحديات بعد أن جرب العرب ثمن ضعف أمنهم القومي وكلفة اعتمادهم على الأجنبي وبعد أن أدركوا أن أفضل وسيلة لصيانة الاستقرار هي في التعاون..

المسألة لا تتعلق فقط ماذا سنأخذ ولكنها أيضاً تعني ماذا سنعطي وما هي المسافات التي علينا اجتيازها بنجاح ومتابعتها حتى نحول التحديات التي واجهناها الى فرص هذه على ما اعتقد اولها فما نريده معروف ولكن ما علينا ان نقدمه هو ما يجب أن نتوافق عليه وننجزه بكفاءة..

سلطان الحطاب

بدوي حر
05-13-2011, 12:48 PM
التعددية.. عامل قوة وليس ضعفاً


التعددية السياسية أو الإثنية أو البرلمانية أو المذهبية، أصبحت في هذا العصر عامل قوة في المجتمع والدولة، في ظل التحضر الإنساني واتساع آفاق الوعي البشري، لما فيه من الثراء وتعدد الآراء وتعدد أنماط التفكير الذي يؤدي إلى ايجاد مساحة واسعة من الاختيارات والبدائل المتنوعة، التي تتيح لصانع القرار الحريّة الواسعة في الاختيار القائم على الموازنة والمفاضلة بين البدائل المطروحة، بدلاً من أن يكون محكوماً بوجهة نظر واحدة ضيقة، تجعل هامش المناورة ضيّقاً إن لم يكن معدوماً.

لقد استطاع المجتمع الأمريكي الذي يعد أكبر المجتمعات العالمية تعدداً وتنوعاً، إذ أنّه مزيج تاريخي من كل شعوب العالم، ومع ذلك استطاع الدهاة الأمريكان ابتكار فلسفة تجعل من هذا التعدد الواسع عامل قوّة وغنى، بعد طول معاناة في السابق بكل تأكيد، لكن إذا كنا نتحدث عن اللحظة القائمة، فقد أبدعوا أيّما إبداع في صهر كل هذا التنوّع الفسيفسائي لصنع أمّة أمريكية واحدة قوية، بل استطاعت أن تتربع على المرتبة الأولى في القوة على مستوى العالم منذ قرن من الزمان بلا منافس.

فليس معقولاً في مجتمعاتنا التي تكاد تكون من جنس واحد على الأغلب، وتنتمي لثقافة واحدة أيضاً، أن يضيق بثنائية جهويّة أو إقليمية عارضة، فالمجتمع الأردني الذي كان جزءاً من بلاد الشام طوال التاريخ، ما كان له أن يضيق بثنائية أردنية فلسطينية تكون عقبة أمام التقدم والإصلاح والتحديث والتطوير، والقفز إلى الأمام، والقدرة على التفاهم والتوحد أمام أخطار خارجية تهددهم جمعياً بلا استثناء.

إنّ الإصلاح الحقيقي يقوم على الحقائق ولا يقفز عنها، ويقوم على الفهم الجاد للمشاكل الموجودة من أجل حلّها بطريقة صحيحة، الإصلاح يأتي لمعالجة الجروح وإعادة تطهيرها، والإصلاح لمعالجة الخوف والهواجس المشروعة، لمن يملك أسئلتها وجذورها، فالإصلاح ليس ثورة عمياء، لا ترى ولا تبصر ولا تسمع ولا تعقل.

ومن هنا فإنّ الإصلاح في الأردن ينطلق من مبدأ الإستفادة من التعددية القائمة وتوظيفها بطريقة ايجابية صحيحة، فالثنائية الأردنية الفلسطينية، هما بمثابة الجناحين للطائر، فلا يطير طائر الإصلاح بجناح واحد، وهذا يعتمد على تحديد السؤال المهم جداً أين المهدد وأين الخطر، الذي يهددنا جميعاً، فالإجابة الواحدة التي تحظى بالإجماع: أنّ الخطر الأول الذي يهدد الأردن وفلسطين معاً هو الخطر (الإسرائيلي) الذي يقبع بالجوار، ويعتبر الأردن منطقة نفوذ حيوي له، لا تقل أهميّة عن فلسطين نفسها بالنسبة لمستقبل الدولة (الأمني) على الأقل.

وبناءً على ذلك لا يمكننا الانشغال بالآثار الناتجة عن هذا المصدر الموجود، دون التوجه لمعالجة المصدر ذاته الذي يُنتج هذه الآثار، فمن أشد أنواع الآلاعيب المضللة غض البصر عن مصدر الخطر، ومصدر الأمراض، ثم نمضي الوقت بمعالجة آثاره وكأنّه غير موجود.

وفي الوقت نفسه يجب أن لا نكون من الغفلة والسذاجة بحيث يتمّ توجيه الإصلاح باتجاه ما يريده العدوّ، ولا يجوز إفراغ الإصلاح من مضامينه الحقيقية والجوهرية كذلك، ليكون القنطرة التي يعبر عليها العدوّ مرة أخرى بطريقة أكثر ذكاءً وأشد مكراً وأعمق خديعة، فالحقّ بيّن والباطل بيّن، وبينهما أمور مشتبهة، تحتاج إلى ذكاء عميق وإخلاص وطني نقي لا تشوبه شائبة؛ من أجل القدرة على النهوض وتحقيق الإصلاح المنشود بإذن الله.



د. رحيّل غرايبة

بدوي حر
05-13-2011, 12:48 PM
كيف نحفز الشباب لتبني مشاريع خاصة؟


لا ندري بالضبط، اين تقع معيقات تأسيس مشاريع خاصة، التي يحجم عنها الشباب بشكل لافت، مع انها هي المخرج الأمثل من ساحة «البطالة» الى آفاق العمل الخاص، الذي ثبت علمياً بأنه افضل شأناً، واكثر مردوداً، وأوسع رزقاً من الوظيفة الرسمية اياً كانت طبيعتها، فالمعروف ان مستقبل هذه الوظيفة، العودة الى منزل بعد ان تنقضي سنوات العمر الاكثر جدوى، ليكون التقاعد مآل هذه الوظيفة حيث يصبح العمر عبئاً على صاحبه في الأعم والأغلب، وتصبح الأيام تناظر في اطوالها الدهور، ويصبح الوجود كله عند الغالبية دون جدوى، على عكس مالكي المشاريع الخاصة الناجحة، التي يبقى العطاء فيها حتى اللحظة الاخيرة، ولا يخطر في البال تقاعد منها؟

عالمياً.. كانت المشاريع الخاصة، الدواء الناجع الذي اشفى مجتمعات عديدة، من داء «البطالة» وكانت هذه المشاريع الفتح الأكبر الذي وقعت عليه بصيرة الانسان، ليس لمعالجة الفقر والبطالة فحسب، بل لصنع الزيادة في الدخل الوطني للعديد من المجتمعات، وكانت القيمة المضافة، البعد المعنوي والتربوي الذي انتجته هذه المشاريع حال نجاحها، حين ساهمت بداية في تجاوز ثقافة العيب، ثم زرعت ثقة كانت ضائعة في ذوات الكثير من الشباب، هذا الى جانب البناء الشخصي المتين الذي افرزه النجاح في نفوس اصحاب مشاريع خاصة، استطاعوا ان يحققوا انجازاً لم يكن يقدر عليه خيالهم قبل ان يخوضوا التجربة، وتتوفر لهم فرص انشاء مشاريعهم الخاصة.

عدد محدود جداً، من مشاريع خاصة، خاض غمارها عدد من الشباب الطموح، حققت نجاحاً باعترافهم لم يكونوا يتوقعونه، الا انهم اشاروا في الوقت نفسه، الى حجم الجهد الكبير الذي بذلوه انطلاقاً من ايمانهم بما كانوا يفعلون، وتأسيساً على ثقتهم بأنهم قادرون على النجاح في ما عقدوا العزم على انشائه من مشاريع استثمارية او تجارية خاصة بهم، الا ان هذه النماذج لم تقدم حوافز لآخرين ممن آثروا الجلوس في صف البطالة بانتظار وظيفة بعضهم يفتخر انه انتظرها ثلاثين عاماً الى ان طرقت بابه، لا ندري كيف امضاها، ان امثال هذا كثيرون لم يخطر ببالهم المبادرة لتأسيس مشروعهم الخاص، ربما لأنهم كانوا لا يعرفون كيف يمكنهم ذلك سواء تخطيطاً او تمويلاً.

هناك اكثر من جهة ومؤسسة، تدعي ان وظيفتها الاساسية حفز الشباب لتبني مشروعات خاصة بهم، وتعلن عن استعدادها لتقديم العون اللازم لمن يطلبه من الشباب في هذا المجال، الا ان نتاج اعمال هذه الجهات لا يزال عند الحدود التي لا يراها احد، مما يعني ان هناك حاجة لتسويق هذه الجهات والمؤسسات عبر وسائل غير تقليدية، تجذب الشباب الباحث عن عمل.

ان فلسفة دعم المشاريع الصغيرة، تنطلق عبر بناء القناعة عند الشباب بالتوجه نحو القطاع الخاص، واسقاط التطلع للوظيفة عند القطاع العام، وتحقيق هذه الفلسفة يستدعي جهوداً توعوية نرى انها ليست غائبة الى حد ما فحسب، بل انها تستند الى منطلقات تقليدية، لا تقدر على بناء الحوافز لدى الشباب للاقبال على انشاء المشاريع الخاصة، يبقى السؤال: كيف نحفز الشباب للاقبال على هذه المشاريع.

نزيه

بدوي حر
05-13-2011, 12:48 PM
الأردن في مجلس التعاون الخليجي


يحق للأردن وعبر مستويات سياسية رفيعة وشعبية كبيرة الترحيب بالامتياز الذي استطاع تحقيقه بترحيب دول مجلس التعاون الخليجي بالطلب الاردني الانضمام الى عضوية المجلس، إذا ما اعتبرنا ان هذا الترحيب يحمل في طياته دلالات ومضامين عديدة يأتي في طليعتها ما تحمله هذه الدول العربية الشقيقة من احترام وتقدير للأردن وقيادته الهاشمية التي تمكنت وبفضل حنكة وحكمة جلالة الملك عبد الله الثاني من تعزيز أواصر العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، عبر سنوات حكم جلالته ومنذ اليوم الأول لتسلمه سلطاته الدستورية، إذ احتلت منطقة الخليج العربي أولوية متقدمة على أجندة جلالته فكانت هناك الزيارات المتبادلة بين جلالته وقادة تلك الدول ما أمكن القول ان العلاقات الاردنية الخليجية في هذه المرحلة شهدت زخما نوعيا وتطورا ملحوظا كان امتدادا لمنظومة العلاقات التاريخية التي امتدت لعقود طويلة وقامت مرتكزاتها على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك لما فيه خيرها ومصلحتها.

لقد أثبتت السنوات والأيام الطويلة ان المملكة الاردنية الهاشمية ومجموعة دول الخليج يشكلون عمقا عربيا استراتيجيا لا يمكن الاستهانة به، ولقد كان هذا العمق وما زال محصن بقواسم مشتركة وروابط سياسية واجتماعية وموروث ديني وقومي عربي كبير، لعبت معه دورا طليعيا في حفظ الامن العربي وصد الهجمات العدوانية التي استهدفت امتنا العربية في مراحل عديدة من تاريخها الطويل، وعليه فان انضمام الاردن اليوم الى منظومة دول مجلس التعاون الخليجي يعبر عن إصرار ورغبة أكيدة لدى الطرفين على مواصلة العمل وتعزيزه لما فيه خير ورفعة الشعوب العربية ولا سيما في ظل التطورات والمتغيرات الهامة التي يمر بها وطننا العربي والعالم، والتحديات الكبيرة التي تواجه أمتنا العربية.

الانضمام الاردني الى مجلس التعاون الخليجي لا شك وانه سيحقق فائدة مشتركة ومصالح متبادلة لدى الطرفين، فالأردن كان ولا يزال يسهم في إسناد جهود البناء والاعمار في دول الخليج العربي إذ أسهم الاردن وعبر موارده البشرية المؤهلة والتي عملت في جميع دول الخليج لعقود وسنوات عديدة خلت في تعزيز وتطوير منظومة التنمية الشاملة لما تميز به الاردني من حرفية ومهنية ومصداقية عالية وسمعة مشرفة لدى جميع هذه الدول الشقيقة التي عمل بها وما انفك يسهم في تشييد أركان البناء والتقدم والتطوير هناك. وهو ما يمكن القول معه ان الترحيب الخليجي بالانضمام الاردني إنما يعكس اعترافا صريحا من هذه الدول بالدور والمكانة التي تحتلها المملكة الاردنية بين مثيلاتها وشقيقاتها الدول العربية كافة. وان هذا الانضمام هو خطوة على طريق تدعيم أسس البناء القوي لمجلس التعاون الخليجي وإضافة لبنة جديدة ترفده بالمزيد من مقومات النجاح والاستمرار.

وغني عن القول أن الاردن والخليج العربي يملكون رؤية متطابقة ومتجانسة تماما حيال الأزمات والقضايا التي تعاني منها المنطقة العربية وأهمها قضية فلسطين، كما يمكن قياس عدة أمثلة على هذا التوحد المشترك بين الاردن وتلك الدول في مجالات سياسة واقتصادية وثقافية وأمنية ونحوها بما يؤكد صحة وسلامة التشاور الدائم بينها في البحث عن المخارج المأمونة والكفيلة بزرع مساحات من التفاؤل والأمل على أراضي المجتمعات البشرية دون استثناء في إمكانية التوصل ذات يوم إلى حلول عملية وناجعة لأزمات العالم ما كبر منها وما صغر تعضيدا ودعما للمنظومة الدولية الساعية إلى نشر عوامل الأمن والسلم والاستقرار بين كافة أمم وشعوب الأرض.

ان وجود الاردن بين اشقائه في دول مجلس التعاون الخليجي ليؤكد نجاحا منقطعا للدبلوماسية الاردنية التي قادها جلالة الملك عبد الله الثاني الذي حرص على تدعيم علاقات الاردن مع مختلف دول العالم وأهمها دول العالم العربي والإسلامي والتي شكلت دول الخليج العربي ركنا اساسيا ومتميزا فيها والتي اختصها جلالته بحيز واسع النطاق في سياسته، ولقد كانت هموم أمتنا العربية وقضاياها المصيرية حاضرة ومتصدرة كل مباحثات جلالته واجتماعاته المستمرة مع قادة تلك الدول انطلاقاً من روح المسئولية التاريخية التي يفرضها على الاردن التزامه القومي والإسلامي.

احمد الحوراني

بدوي حر
05-13-2011, 12:49 PM
دعم القيادة الهاشمية في مسيرتها


ان الاردن بقيادة القائد المفدى جلالة الملك عبدالله الثاني، استطاع رغم الازمات التي تعصف بالدول المجاورة أن يكون الأقرب من العين الى جفنها، وأن يكون الأقدر على أن يعالج ما مرت به الأردن من تحديات خلال الاشهر الماضية والخروج من هذه معافا بحكمة وإقتدار وأن يحول الغضب الى فرح، فصمام أمان الشعب الأردني هو القائد الاعلى والأجهزة الأمنية الساعية الى أمن الأردن ليغدو قوياً صلباً على كل من يحاول العبث بمشاعر المواطنين والتأثير عليهم بأي داعٍ.

والاردن الآن يوشك ان يكون نجمة في منظومة الدول الخليجية نتيجة حراك وجهود استمرت لسنوات بذلها جلالة الملك الهاشمي الذي يقضي معظم وقته في محاولة جادة للنهوض بالاردن والمضي بها قدما نحو الصدارة في الدول المتقدمة، من خلال البناء القوي الممنهج ضمن رؤى شبابية تقود هذه المرحلة.

تنظر الدول العربية الشقيقة دائماً الى الاردن قيادة وحكومة وشعباً بإحترام كبير من خلال المعالجة الحكيمة للأزمات، وكيف أصبح الأردن دولة قوية بأمنها وأمانها وبنسيجها الوطني المتناسق والذي يرسم باستمرار صورة الحرية والديمقراطية وصورة الوحدة الوطنية بأبهى صورها الجلية.

ان انضمام الاردن الى دول مجلس التعاون الخليجي خطوة متقدمة نحو تعزيز التعاون الامني والتعاون السياسي والاقتصادي، والمواطن الأردني سيشعر بالقوة الاقتصادية ويلحظها، ودول الخليج ستستفيد كثيراً من التجربة الأردنية في معالجة القضايا بحكمة وتروي ليكون الأردن أقوى حيث كان على الدوام هو مؤشر الاستقرار في المنطقة بفضل ما يقوم به جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله، واننا في الوطن الأردني كنا وسنبقى الاوفياء للقيادة الهاشمية وللشعب الأردني في تحقيق النمو الاقتصادي، وتحقيق التوازن الأسري للأسرة الأردنية من خلال المحافظة والتنمية المستدامة والعمل على رفع مستوى معيشة المواطن وتحقيق المظلة الآمنة للأمن الاجتماعي والاقتصادي.

إن ترحيب دول الخليج الشقيقة بالأردن انتصار قوي للإرادة الأردنية فالأردن أقوى بقائده وبأمنه.

• الأمين العام - حزب نشامى الوطن

محمود أبو زيد

بدوي حر
05-13-2011, 12:49 PM
القناعة سر من أسرار السعادة !


من يبتعد عن القناعة فلن يحصل على السعادة أبداً؛ لأن سعادته لا تتحقق إلا إذا أصبح أعلى الناس في كل شيء، وهذا من أبعد المحال, ذلك أن أي إنسان إن كملت له أشياء قصرت عنه أشياء، وإن علا بأمور نزلت به أمور، فالكمال المطلق لله وحده.. لذا كانت القناعة والرضى من النعم العظيمة والمنح الجليلة وهي من أهم أسباب وأسرار السعادة في كل العصور.

وفي هذا السياق وجدت من أجمل القصص التي نأخذ منها العبر هي قصة كانت قد حدثت بالفعل في إحدى الجامعات الأجنبية، حيث إلتقى بعض الخريجين في منزل أستاذهم، وذلك بعد سنوات طويلة من مغادرة مقاعد الدراسة، وبعد أن حققوا نجاحات كبيرة في حياتهم العملية، ونالوا أرفع المناصب وحققوا الاستقرار المادي والاجتماعي.. وبعد عبارات التحية والمجاملة، أصبح كل منهم يشكو من ضغوط العمل، والحياة التي تسبب لهم الكثير من التوتر.. وفي هذه الأثناء غاب الأستاذ عنهم قليلاً، ثم عاد يحمل أبريقاً كبيراً من القهوة، ومعه أكوابا من كل شكل ولون، أكوابا صينية فاخرة، وأكواب ميلامين، وأكواب زجاج عادية، وأكواب بلاستيك، وأكواب كريستال، فبعض الأكواب كانت في منتهى الجمال تصميماً ولوناً، وكانت باهظة الثمن، بينما كانت هناك أكواب من النوع الرخيص.

جلس الأستاذ ثم قال لطلابه: تفضلوا، وليصب كل واحد منكم لنفسه القهوة، وعندما إنتهوا وأصبح كل واحد من الخريجين ممسكاً بكوبه تكلم الأستاذ مجدداً: هل لاحظتم أن الأكواب الجميلة فقط هي التي وقع عليها اختياركم؟! وإنكم تجنبتم الأكواب العادية؟!.

وعندئذن خاطبهم الأستاذ قائلاً: من الطبيعي أن يتطلع الواحد منكم إلى ما هو أفضل، لكنه هذا بالضبط هو ما يسبب لكم القلق والتوتر، فما كنتم بحاجة إليه فعلاً هو القهوة وليس الكوب!!.. ولكنكم تهافتم على الأكواب الجميلة الثمينة، وبعد ذلك لاحظت أن كل واحد منكم كان مراقباً للأكواب التي في أيدي الآخرين، فلو كانت الحياة هي (القهوة)، فإن الوظيفة والمال والمكانة الإجتماعية هي الأكواب، وهي بالتالي مجرد أدوات ومواعين تحوي الحياة، ونوعية الحياة (أي القهوة) تبقى نفسها لا تتغير.. وعندما نركز فقط على الكوب فأننا نضيع فرصة الإستمتاع بالقهوة (الحياة)، وبالتالي أنصحكم بعدم الإهتمام بالأكواب والفناجين، وبدل ذلك أنصحكم بالإستمتاع بالقهوة !.

وهذا نفسه ينطبق على بعض الناس الذين يصارعون العيش ويزاحمون كل من حولهم من اجل تملك كل شيء، ولا يكفيهم إلا الكثير وكلما حصلوا على شيء كلما وجدوا في أنفسهم رغبة أخرى للحصول على شيء آخر أكبر، حتى لو كان ذلك على حساب حق من حقوق غيرهم، فأنهم يحاولون بشتى الطرق الحصول عليه، فكل ما يهمهم هو أن يمتلكوا الكثير حتى لو فقدوا في ذلك ضميرهم وذاتهم وأنفسهم.. وفي الحقيقة فإن هذه الآفة يعاني منها الكثيرون في مجتمعنا، فهناك نوع من الناس لا يحمد الله على ما هو فيه مهما بلغ من نجاح لأنه يفتقد الى القناعة ويبقى دائما يراقب ما عند الآخرين؛ مما يؤدي الى إفتقاده الى السعادة في حياته!!.

د. ديانا النمري

بدوي حر
05-13-2011, 12:50 PM
ظاهرة العنف السياسي


القوة نعمة الهية افاضها الخالق سبحانه وتعالى على الناس من اجل استمرار الحياة وفي سبيل البقاء، ولكنها قد تصبح نقمة وسلاحا ذا حدين اذا هي استعملت في غير موضعها مثل فرض الظلم او العدوان على الآخرين، او استباحة الحرمات والحقوق، او الاطاحة بالشرعية فتصبح حينئذ ممارسة مفارقة لروح العصر ومفهوم الحضارة وبالتالي حالة من التطرف والشذوذ وصفحة سوداء لا تلبث ان تتلاشى في غياب التاريخ، كالاعصار المدمر الذي يسير الى نهايته المحتومة وهو يسوق ويجرف في طريقه كل شيء.

والقوة اذا كانت تحت مظلة القانون والخلق والدين ضرورة طبيعية ومنطقية لتحقيق الاهداف المشروعة، لانها تعتبر الوسيلة الوحيدة لاخراج الهياكل المنظورة من عالم الاشياء الى عالم الفعل وحيز التنفيذ، وكل هدف منشود محتاج الى قدرة متحققة تحيله من العالم النظري الى العالم العملي على قدر نبل الهدف والغاية التي كلما عظمت احتاجت الى قوة مضاعفة لتحقيقها والتضحية في سبيلها.

ويرتبط مفهوم القوة بمفهوم الاخلاق والقيم الانسانية التي تتيح استعمال القوة في حدودها الدنيا، وحتى في عالم الانسان البدائي او عالم الحيوان الذي كان يسخر قوته في سبيل الحصول على حاجاته الغريزية او في سبيل البقاء، على عكس عالم اليوم الذي اصبح استخدام القوة المفرطة فيه عشوائيا ودون مبرر، وحتى دون اهداف واضحة، وفي سبيل موضوعات كان يمكن اجتراح الحلول السلمية لها، وبدلا من ذلك المسارعة الى استخدام اسلحة الدمار الشامل التي تحصد ارواح الابرياء والمجاميع المدنية والابادة الجماعية تحت وهم شعارات مزيفة، ومسميات واهية واغراض شريرة تعكس في طياتها هاجس حب السيطرة وممارسة سيادة مزعومة متخلفة ومغلفة في صورة حضارية.

وقد لوحظ استشراء هذه السياسة في عالم الدول المعاصرة، فقد اخذت بعض الدول تستعمل هذا النمط من العنف في محاولة يائسة لاخضاع شعوبها، والاستيلاء على دفة الحكم بالقوة والقمع الوحشي والاسلوب البوليسي في دورة للعنف لا نهاية لها على طريقة عقلية القلعة الانتحارية، ودول اخرى لا تزال تعيش في عقلية الحقبة الاستعمارية التي عفا عليها الزمن، والاطماع اللامشروعة في مقدرات الاخرين وسياسة الانتقام البدائية فتشن الحروب وترتكب المجازر في محاولة للعودة بعجلة التاريخ الى الوراء، حيث شريعة الغاب والقتل المبرمج تحت وطاة الشعور بالنصر المزيف والخيال الجامح، الامر الذي لا يقره عقل ولا قانون، وهي حالة لا بد من الخروج منها على الرغم من ان البعض ساروا في هذا الدرب المسدود والطريق الخاطئ الذي يشبه الدخول في نفق مظلم لا بصيص ضوء في نهايته البائسة.



غازي خالد الزعبي

بدوي حر
05-13-2011, 12:50 PM
إسرائيل بين خيارين


منذ سقوط نظام مبارك في مصر ونجاح ثورتها الشبابية - الشعبية وقادة اسرائيل السياسيون والعسكريون يظهرون قلقهم ومخاوفهم حينا ويلجأون الى العربدة والى الافتخار بقدرات جيشهم الذي ( لا يقهر ) حينا آخر مؤكدين انه مؤهل لتحقيق الانتصار في اي حرب محتملة مع الدول العربية مجتمعة..

وقد قال قائد اركان الجيش الاسرائيلي ان الثورات في بعض الدول العربية لا تخيف اسرائيل ولا تقلق جيشها القادر على كسر الايدي التي يمكن ان تهدد امن اسرائيل..

وقد عزا قادة اسرائيل التوافق الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس ثم توقيع الوثيقة المصرية التي تنهي الانقسام في صفوف الشعب الفلسطيني من قبل جميع فصائل مقاومته رغم تحذيرات واشنطن وتل ابيب الى الثورات في مصر وفي تونس وفي ليبيا..

لكن ورغم هذه العربدة الاسرائيلية فان عددا من المسؤولين الاسرائيليين يجوبون واشنطن والعواصم الاوروبية وموسكو معبرين عن مخاوفهم من التطورات العاصفة في المنطقة واصفين الثورات العربية في شمال افريقيا بالاضطرابات التي تهدد امن المنطقة وتهدد امن اسرائيل بصورة خاصة..

علما بان حكومة نتنياهو قد رفضت قبل ايام دعوة الرئيس الفلسطيني الى تجميد الاستيطان لمدة ثلاثة شهور لاستئناف مفاوضات السلام..

واعلن وزير الخارجية الاسرائيلي ليبرمان بان اسرائيل لن تجمد عمليات الاستيطان ولو لثلاث ساعات وان الفلسطينيين اضاعوا فرصة السلام وهم يتحملون مسؤولية ذلك..

وكرد عملي على هذه الغطرسة والعربدة الاسرائيلية فان ثمة ارهاصات ونشاطات شبابية فلسطينية تشير الى امكان تفجير انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية وفي القدس وضواحيها للمطالبة بانهاء الاحتلال الاسرائيلي ولاجبار اسرائيل على الالتزام بجميع استحقاقات السلام..

وبموازات ذلك فان خالد مشعل قد اكد قبول حركة حماس بقيام دولة فلسطينية مستقلة داخل حدود الرابع من حزيران 1967..

مما يعني ان الكرة الان في الملعب الاسرائيلي وان حكومة نتنياهو امام خيارين اثنين: فاما الالتزام باستحقاقات السلام وبالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني ومن بينها اقامة دولته المستقلة بسيادة تامة داخل حدود الرابع من حزيران 1967 واما مواجهة فصائل مقاومة فلسطينية موحدة ومستعدة لممارسة كافة اشكال النضال الوطني ومدعومة من ابناء امتها بكل اشكال الدعم والمساندة..

سلامة عكور

بدوي حر
05-13-2011, 12:50 PM
نتنياهو والمصالحة الفلسطينية


تنديد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو باتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح والمقاومة الاسلامية (حماس) واعتباره «ضربة هائلة للسلام»، يكشف عن وجه اسرائيل الحقيقي وزيف ادعاءاتها امام العالم والظهور بمظهر المؤيدة لعملية السلام وانتهازها اي تحرك على الساحة الفلسطينية لتضع اللوم على الفلسطينيين في عرقلة العملية السلمية لا بل اكثر من ذلك فان الحكومة الاسرائيلية طالما شكت من عدم وجود شريك حقيقي لاجراء مفاوضات سياسية مع الفلسطينين بحجج واهية فتارة تتخذ من الانقسام بين حركتي فتح وحماس ذريعة لذلك وتارة اخرى تضع اللوم على الرئيس الفلسطيني ( ابومازن) والخلافات بين الفصائل الفلسطينية وتارة ثالثة تضعه على استمرار اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل.

نتنياهو اذن كان يعلم ان الانقسام كان يضعف المفاوض الفلسطيني ويشرذم جهوده الامر الذي اتاح له ولحكومة اليمين الاسرائيلية المتطرفة التمادي في اصدار قراراتها التعسفية ضد ابناء الشعب الفلسطيني ومضاعفة جهودها في الاستيلاء على الاراضي الفلسطينية وواتباع سياسة هدم البيوت وتهجير اهلها وجلب مهاجرين يهود جدد واسكانهم في مستوطنات جديدة على الاراضي الفلسطينية بما في ذلك مدينة القدس الشرقية مع استمرار اصدار القوانين التي تعزز الجهود الاسرائيلية الرامية الى تهويد القدس والضفة الغربية متجاهلة كل الاعراف والقوانين الدولية وشرعة الامم المتحدة وفوق كل هذه الممارسات تدعى امام العالم عدم وجود شريك فلسطيني مفاوض.

اليوم وقد بدأت عملية توحيد العمل الفلسطيني المشترك وتم وضع نهاية للانقسام بين حركتي فتح وحماس وتكثيف الجهود تجاه وضع استراتيجية جديدة تحدد اسس التعامل مع الحكومة الاسرائيلية انتقد ايضا نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس لابرامه اتفاقا مع حماس مشيرا الى «ان السبيل الوحيد الذي يمكننا من خلاله تحقيق السلام هو مع جيراننا الذين يريدون السلام. من يريدون القضاء علينا.. ليسوا شركاء من أجل السلام» والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الاطار هو الم يستمع نتنياهو لطرح الرئيس الفلسطيني خلال احتفال المصالحة والذي دعا فيه اسرائيل الى الاختيار بين الاستيطان والسلام....؟ الم يستمع لطرح خالد مشعل في ذات الحفل..والذي ابدى فيه استعداد حماس للعمل سياسيا وصولا الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في الضفة والقطاع وعاصمتها القدس الشرقية.....؟ الا يتطابق ذلك مع القرارات الصادرة عن الامم المتحدة ذات الارقام 242و338 وغيرها من القرارات وخطة خارطة الطريق والمبادرة العربية للسلام التي اقرت في قمة بيروت عام 2002م التي تقوم على اساس حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني التي تعيش بامن وسلام الى جانب اسرائيل امنة ومعترف بها من قبل 57دولة عربية واسلامية..؟

ان استباق نتنياهو الحكم على الاتفاق الفلسطيني الاسرائيلي قبل تشكيل الحكومة الفلسطينية وقبل اجراء انتخابات فلسطينية يؤكد من جديد سياسة حكومته الرافضة مسبقا لعملية السلام واتخاذ الحجج لمواصلة سياستها العدوانية التوسعية على حساب الاراضي الفلسطينية ومحاولة التنصل من الالتزامات والاستحقاقات المطلوبة والتهرب من استئناف المفاوضات وخلق الذرائع والحجج لتحقيق ذلك.

عدم جدية اسرائيل في تحقيق السلام اصبح امرا واضحا للقاصي والداني وكل ما تقوم به اسرائيل وما تطلقه من تصريحات بشان السلام هدفه اضاعة الوقت والتغطية على ممارساتها على الارض، لا بد من تحرك دولي ضاغط وفاعل على اسرائيل لانتهاز هذه الفرصة المواتية لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية مع ضرورة استمرا ر الجهود كي تبادر اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط على الفور بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية حيث انه لا يوجد أي مبرر سياسي او قانوني لعدم قيام هذه اللجنة وباقي دول العالم بهذا الإجراء المهم خاصة وان الاعتراف بدولة فلسطين يسهم في بناء السلام ويحافظ على مبدأ حل الدولتين ومن شانه الانتصار للقانون الدولي والشرعية الدولية.



د. جورج طريف

بدوي حر
05-13-2011, 12:51 PM
من أبواب الفتنة العمياء.. القيل والقال


حذر الله سبحانه وتعالى عباده من إلقاء الكلام على عواهنه، والسير في درب الفتنة بالقول أو الفعل أو الإشارة، أو تهييج النفوس على بعضها، من أجل حظوة دنيوية تنال، أو تلبية لحاجة في نفس يعقوب، وهذه الفئة من الناس تحاول بين الحين والأخر كلما خلا لها الجو إثارة النعرات أو نبش القبور، أو توسيع دائرة الخلافات بين الأصدقاء والزملاء والأحبة، أو إذكاء خيوط الحقد والعداوة هذه تصنيفها فئة باغية،على العقلاء والمنصفين في مجتمعنا وجامعاتنا محاربتها بكل الوسائل المادية والمعنوية المتاحة منها لاجتثاث الفساد من جذره حتى لا تعكر هذه المجموعة صفو الحياة العلمية والعملية والإنسانية والأخلاقية في حياة أمتنا، ولأن أصحاب الفتن يعانون من أمراض نفسية وصراعات داخلية ألقت بظلالها على حياتهم وأفرخت ما يصدر من أفواههم وما تخفي صدورهم أعظم.

تقتضي المروءة الإنسانية أن ينزه الإنسان العاقل نفسه عن القيل والقال الذي كرهه الرسول الكريم عندما قال :» ويكره لكم قيل والقال»، والله يحتم على الإنسان العاقل أن يتثبت من كل خبر يسمعه ولا يكون كالأذن الناقلة المؤذية التي تسمع ما هَبَّ ودب وتلقى في روع شيطانها إفشاء الأقاويل والإشاعات التي لا تستند إلى دليل أو حجة عقلية أو منطقية مقبولة، والله سبحانه وتعالى يخاطبنا قائلا ً:» ولا تقف ماليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً «.

يعاني بعض الناس من فقد للبوصلة الهادية له في العلم والعمل، ويحاول من يدعي العلم والفقه أن يقطع ما أمر الله به أن يوصل، لأن أهل العلم رحم، والقرابة رحم، والصداقة رحم، والإنسان مع أخيه الإنسان رحم، ومن حقوق الأرحام على بعضها أن تتعاون على البر والتقوى وتنأى عن الإثم والعدوان لتكون صلاتها مبنية على ترسيخ المودة والمحبة والألفة وصفاء النفوس بعيداً عن النفاق وأهلة الذين يحاولون نقض العرى المتماسكة فالفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.

من أخلاق النبلاء والحكماء أن يسددوا خطى العاملين المخلصين ويكونوا سياجاً للحق والحقيقة ويتعاملوا مع الرأي الموافق والمخالف بروح الناقد البصير الحريص على المصلحة العامة، فيعظموا الجوامع المشتركة، ويتعاونوا لرأب الصدع وإزالة العثرات التي تعترض طريق العمل العام لبناء لبنات قوية نظيفة في جسم الأمة، وهذه الأخلاقيات النبيلة يحتاجها الوطن والمواطن، وهي من أبواب الإصلاح المادي والأخلاقي التي ننشدها في حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

من المعلوم بداهة أنه لا سبيل لتهذيب الأحاد من الناس إلا أن يكون من رأي عام مهذب، يحث على الخير، وينهى عن الشر والوقيعة، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فإن رأي الجماعة له رقابة نفسية تجعل كل شرير ينطوي عن نفسه فلا يظهر، وكل خيرّ فاضل يجد الشجاعة في إعلان خيره فلا يهذب الآحاد إلا رأي الجماعة الموحد الذي ينصر الفضيلة ويجهض الرذيلة في مهدها، وعلينا أن نعلم أن الأساس الأول لبناء المجتمع هو الأخلاق الفاضلة وقد عمل الإسلام على تربيتها بالعبادات أولاً، ثم بمنع القيل والقال الذي يؤدي إلى إحداث البلبلة والشر في جسم الأمة المتراص.

فلنكن كالبنيان المرصوص في الفكر والرأي السديد وقول الحق، حتى نتعافى من الأمراض النفسية كالحسد والحقد ونرفع شعار:» إنما المؤمنون أخوة « في السراء والضراء.



أ.د. محمد أحمد حسن القضاة

بدوي حر
05-13-2011, 12:51 PM
الأردن والخليج العربي على مسافة واحدة


منذ سنوات خلت تطلع الأردن وبجهد من جلالة الملك عبدا لله الثاني إلى انضمام إلى منظومة مجلس التعاون الخليجي منطلقا من الرابط الديني والايدولوجيا الذي يربط الأردن بدول الخليج العربي ومن الجغرافيا السياسية التي تشكل الاطار القوي حيث العناصر الهامة التي تجعل من الأردن ودول الخليج جسما واحدا يتصف بالقوة والمنعة فالتاريخ يشمل في صفحاته الروابط القوية التي نسجت منذ بدء الدولة العربية الموحدة من الحجاز وحتى بلاد الشام شمالا فهناك الروابط الاجتماعية التي تتمثل في المصاهرة والعادات والتقاليد التي يتصف بها الشعب الأردني والشعب الخليجي ناهيك عن وحدة اللغة والدين، وهناك الروابط الاقتصادية التي تتمثل في العلاقات القوية التي بنيت على التفاهم في كثير من الاتفاقيات التي وقعها الأردن مع دول الخليج كافة وعلى كافة المستويات والتي زادت من التقارب بشكل أفضل مما كانت علية في السابق فزادت الصادرات الأردنية إلى دول الخليج مما كان له الأثر الأكبر على عملية التصنيع بكافة قطاعاته، وعن الروابط والعلاقات الثنائية في كافة المجالات الأخرى فحدث ولا حرج فهناك اكبر سوق للعمالة الأردنية المدربة والمحترفة والتي كان ولا يزال لها الدور الكبير في عملية التنمية ودفع عجلتها في بلاد الخليج العربي ناهيك عن كثير من الكوادر الطبية والتمريضية والفنية المدربة والتي كان لها الدور الكبير في عملية التقدم الطبي التي يشهدها الخليج العربي، حيث يقدر الأشقاء هذا الدور الذي يقوم به أبناء الأردن في كافة المجالات.

ومن منطلق الروابط الجغرافية والتاريخية التي تربط الأردن بدول الخليج فان جلالة الملك ركز في كثير من المناسبات ان امن الخليج يعتبر من امن الأردن حيث يرتبط الأردن بحدود واسعة مع المملكة العربية السعودية ناهيك عن العلاقات الإستراتيجية والأمنية والعسكرية التي تربط الأردن بدول الخليج فهناك الكثير من الاتفاقيات التي تربط الأردن بدول الخليج امنيا وعسكريا وهناك الكثير من التعاون الأمني والعسكري مع دول الخليج والذي يحتم على المملكة الأردنية الهاشمية ان تستجيب لأي طلب خليجي سواء كان في المجال الأمني او العسكري من خلال التعاون في مجال التدريب او الاستشارات او الخبرات العسكرية في كثير من المجالات وهذا نابع من الخبرة العسكرية الأردنية التي تتميز بالاحتراف والخبرة الكبيرة.

ومن منطلق الروابط الاقتصادية فان دول الخليج تعتبر ذات الرسم البياني العالي في استثمار كثير من الأموال في الأردن في كثير من المجالات وهذا نابع من ثقة المستثمرين الخليجيين بالمناخ الاقتصادي الأردني وعوامل الأمن والاستقرار الذي يتمتع به الأردن عن غيره من الدول الأخرى، بالإضافة الى عوامل الجذب التي تتمثل بحداثة القوانين الناظمة للاستثمار والأنظمة والتعليمات التي تحث على إذلال كافة العقبات والصعاب التي تواجه المستثمرين عامة والمستثمرين من الخليج العربي خاصة.

إن اللحمة التي تربط الأردن بدول الخليج تكون أكثر قوة حينما ينضم الأردن إلى مجلس التعاون الخليجي بشكل رسمي الأمر الذي سيزيد المنعة والقوة في كافة المجالات الاقتصادية والأمنية والعسكرية التي سوف تتحد من اجل حماية الديمقراطية التي تتمتع بها دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية ناهيك عن استبقاء الأموال في سلة الدول وزيادة نسبة الاستثمار والتقليل من البطالة وزيادة رؤوس الأموال وزيادة حجم السياحة العربية وعدم هجرة رؤوس الأموال والأدمغة العربية إلى خارج تلك الدول الأمر الذي سيزيد ثقة العالم كله بحجم القدرات التي يتمتع بها المواطن العربي عن غيره في هذا العالم.



فارس العمارات

بدوي حر
05-13-2011, 12:52 PM
مواطنة العالم الثالث والقواسم المشتركة (1-3)


الحديث عن المواطنة في العالم الثالث نجدها تختلف كثيرا عن المواطنة في الدول المتقدمة رغم ان المواطنة تقوم على مبادىء وقيم الحرية والمساواة والعدالة والمشاركة فان هذه المفاهيم المفترضة كانت غائبة او مغيبة او محدودة التأثير في البلدان النامية , حيث تزداد الفجوة بينها وبين الدول المتقدمة واذا كانت هناك اسباب موضوعية بحكم الهيمنة الاستعمارية الطويلة الامد فان هناك اسبابا داخلية وذاتية ايضا لا سيما وان قسما كبيرا يعيش في مرحلة ما قبل الدولة ويعاني من صراعات عرقية ودينية ولغوية وطائفية وعشائرية وغيرها.

واذا كانت ثمة اختلافات في تجارب وتوجهات بلدان العالم الثالث الا انها تجتمع في عدد من السمات والقواسم المشتركة التي تعاني منها :

- السمة الأولى انعدام تكافؤ الفرص سواء على المستوى الداخلي أو على المستوى الدولي فليس هناك تكافؤ فرص بين الأفراد مثلما ليس هناك تكافؤ فرص بين الدول , في ظل علاقات دولية تمتاز بالهيمنة والسيطرة والقوى العظمى هي التي تتحكم في قرارات الامم المتحدة وقرارت مجلس الامن الدولي بحكم وجود خمس دول دائمة العضوية في مجلس الامن وتمتلك حق « الفيتو « فيه وهي التي تقرر اتجاهات السياسة الدولية وان هذا الوضع من شأنه ان يحدث اختلالا جادا بين القوي والضعيف وبين الكبير والصغير وبين من يملك وبين من لايملك وهكذا , ونجم عن انعدام تكافؤ الفرص تفاوت في الدخل والوظيفة والمستوى الاجتماعي على مستوى الحاضر والمستقبل ناهيكم عن النظام التعليمي والصحي وبكل ماله علاقة بالجوع والفقر والامية التي يمكن ان تشكل بؤرا للنزاع والعنف في المجتمع ولهذا فان تامين الاحتياجات الانسانية المادية للافراد وللشعوب يمكنه توفير العيش الكريم بحيث تتاح الفرص بعدالة للجميع لتحقيق تطلعاتهم الامر الذي سينعكس ايجابيا على السلام والازدهار اذا توافرت فرص المساواة والعدل.

- السمة الثانية ضعف المواطنة والحكم الرشيد وهذا يعني ضعف فرص الحرية باعتبارها قيمة عليا وضعف فرص المساواة حيث لا تستقيم المواطنة من دونها وكما أن ضعف العدالة بما فيها العدالة الاجتماعية يلحق ضرراً بليغاً بمسألة المواطنة خصوصاً ما يتعلق بسد الاحتياجات الاساسية للناس فلا يمكن الحديث عن المواطنة مع استمرار ظاهرة الفقر وسوء توزيع الثروة وتمتع فئة قليلة بامتيازات كاملة وحرمان مجموع الشعب منها واما المشاركة فهي تستند الى الحق في تولي المناصب العليا من دون تمييز لاسباب تتعلق باللون او الدين او اللغة او الجنس او المنشأ الاجتماعي او لاي سبب آخر. ويتطلب ذلك سيادة قانون والمساواة امامه باعتباره الفيصل والحكم الذي يخضع له الحكام والمحكومون ولن يتم ذلك من دون مؤسسات واليات للشفافية والمراقبة والمحاسبة ومكافحة الفساد الامر الذي يتطلب اعادة النظر بالتشريعات القائمة والقوانين النافذة استنادا الى المعايير الدولية.



د. صالح لافي المعايطة

بدوي حر
05-13-2011, 12:52 PM
رودلف نورييف


بان قصر الأوبرا في مدينة أوديسا مهيباً ببنائه وتماثيله ولوحاته وأثاثه وشرفاته وزينته وبهائه وأناقته وكل مظاهر العز والفخامة التي تحيط بإحدى أعظم قاعات الأوبرا في العالم. أجلسونا في الصف الأول تكريماً لنا فأحسسنا بإتساع وعمق خشبة المسرح وكان المايسترو يتابع فرقة الموسيقى الكلاسيكية التي يقودها انتظاراً لبدء العرض. في تمام الساعة السابعة مساءً أقفلت الأبواب لمنع أي شخص من الدخول وساد صمت كامل مع إطفاء الأنوار ورفعت الستارة المخملية الهائلة التي تغطي واجهة المسرح. على الستارة البيضاء التي تلي المخملية شاهدنا بثاً مسجلاً للقطات من أحد العروض الأسطورية التي قدمها نورييف في عز مجده: مَشي رشيق على أطراف الأصابع يُظهر عز وكبرياء الرجولة وقفز متقن في الهواء يملأ المسرح حركة ونشاطاً لإظهار الفرحة بلقاء الحبيبة التي نزلت درجات السلم من الشرفة التي كانت تقف عليها. جلس «روميو وجولييت» على كرسي الحديقة فتناجيا وتعانقا ثم ابتعدا ثم اقتربا وقفزا معاً ليصنعا قصة حب تفيض بالمشاعر بدون أن ينطقا بكلمة واحدة. دقائق مرت ثم رفعت الستارة البيضاء فشاهدنا على خشبة المسرح نفس العرض السابق مقدماً هذه المرة من الراقصين من تلاميذ نورييف. تنزل الستارة البيضاء مرة ثانية لنشاهد عليها عرضاً مسجلاً لآخر عرض باليه قدمه قبل أن يصاب بمرض شديد أقعده عن الرقص ليموت بعدها في أحد المستشفيات، عام 1993. رفعت الستارة البيضاء فشاهدنا أحد الراقصين من تلاميذه يدخل أرض المسرح تحت إضاءة خفيفة ويتحرك متثاقلاً حزيناً كخيال وحيد. كان حافي القدمين يحمل حذاء الرقص في يد وفي اليد الأخرى حبلاً قصيراً ينتهي بأنشوطة كتلك التي تستخدم في الإعدام شنقاً. سقط على الأرض ثم حاول الوقوف فلم يستطع. تحامل على نفسه مرة أخرى فتمكن من الوقوف بصعوبة. حاول المشي ففشل فنظر إلى أرجاء المسرح نظرة أسىً وحزن ثم أمسك الانشوطة وربطها حول ساقيه ثم شد الحبل بيده ليسقط على الأرض «ميتاً». يحضر بقية الراقصين فيحملوا «جسده» ويتجهوا نحو عمق المسرح ومعهم طفل صغير يحمل حذاء الرقص تعبيراً عن استمرارية الأسطورة الفنية. زرت مدينة اوديسا في أوكرانيا ضمن وفد الإتحاد العالمي لجراحة الدماغ لإلقاء محاضرات تعليمية للأطباء في أوكرانيا وما لم نكن نعلمه أننا كنا نزور أوكرانيا خلال أسبوع تكريم نورييف أحد أعظم راقصي الباليه في الإتحاد السوفييتي والعالم. قبل عهد نورييف كانت راقصة الباليه هي محور العرض ليأتي نورييف ويمجد دور الراقص في الباليه. ولد في «فلاديفوستك» وتنقل بين «لنينغراد» و»موسكو» و»كييف» وقع خلالها في حب رقص الباليه فأصبح أشهر راقص في روسيا، وسمح له بالسفر خارج الإتحاد السوفييتي. عام 1961 وفي مطار باريس طلب «نورييف» حق اللجوء السياسي حيث انضم إلى فرقة الباليه الفرنسية الشهيرة «دو ماركيز» واشتهر مع زميلته «مارجو فونتين» بأنهما يرقصان معاً «كجسد واحد وكروح واحدة». جاب أنحاء العالم واشتهر بتقديمه أوبرا بحيرة البجع، الجمال النائم، روميو وجولييت حيث مزج فن الباليه الكلاسيكي مع فن الرقص المعاصر. استطاع العودة إلى روسيا لمرة واحدة بعد لجوئه السياسي إلى الغرب حيث سمح له الرئيس «جورباتشوف» بزيارة والدته التي كانت تحتضر. بعد وفاته تم دفنه في المقبرة الروسية في باريس. بالإضافة إلى الإطلاع على عظمة وخصوصية رقص الباليه فقد زرت معالم مدينة أوديسا الأوكرانية على البحر الأسود وشاهدت مستوى من الجمال قل مثيله بين نساء الأرض بالإضافة إلى الطبيعة الخلابة والشعب المضياف.



د. إبراهيم صبيح

بدوي حر
05-13-2011, 12:52 PM
أعوام النكبة


ثلاثة وستون عاماً مرت على الذكرى الأليمة لنكبة العرب الكبرى في فلسطين، وما زال الشعب الفلسطيني يعاني من فواجعها ومآسيها الكارثية العديدة جراء ما أوقعته عليه من ظلم تاريخي فريد من نوعه، عرَّضه لأكبر الجرائم الإنسانية التي ارتكبت بحقه، باقتلاعه القسري الدموي من أرض وطنه، وإلقائه على دروب المنافي القريبة والبعيدة، وسلب كامل حقوقه الوطنية، دون اي اعتبار لشرعية دولية أو لميثاق إنساني، وتعريض بلاده لأطول احتلال عسكري واستيطان عنصري في التاريخ المعاصر.

وقد ظهرت أولى بوادر الظلم الدولي للفلسطينيين الداعم لحركة الصهيونية بإقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لقرار التقسيم رقم (181 لعام 1947) والذي أسفر عن شطب حق الفلسطينيين في تقرير المصير الذي كان معترفاً به قبل القرار من قبل الخارجية الأمريكية، ومنح القرار الأقلية السكانية من اليهود المقيمن في فلسطين ذلك العام والذين لم يكونوا يشكلون سوى ثلث السكان ولا يملكون أكثر من ستة بالمئة من الأرض، منحهم النسبة الأكبر من مساحة فلسطين حيث نص على إنشاء دولة يهودية تقام على (55) بالمئة من فلسطين ودولة عربية على (43.5) بالمئة، ولم تكتف إسرائيل بذلك بل توسعت في استيلائها على أكثر مما خصها به ذلك القرار فاحتلت (78) بالمئة من فلسطين، ولم يسلم من احتلالها العسكري عام النكبة سوى (22) بالمئة من الأراضي التي تشمل القدس الشرقية والضفة الغربية، والتي عادت واحتلتها في حزيران 1967.

وقد كان قبول إسرائيل في الأمم المتحدة مشروطاً باعترافها وتنفيذها لقرار الجمعية العامة رقم (194) الذي نصت مادته الثانية على أنه «ينبغي السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين الراغبين في العودة إلى بيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم وذلك في أقرب وقت ممكن، كما ينبغي على الحكومات أو السلطات المسؤولة دفع تعويض عن أملاك هؤلاء الذين يختارون أن لا يعودوا وعن كل خسارة أو أضرار أُلحقت بها وذلك وفقاً لمبادئ القانون الدولي والعدل والإنصاف»، إلا أن إسرائيل لم تفِ بشيء من التزاماتها تلك، مما اضطر الجمعية العامة أن تتخذ القرار (3236) (تشرين الثاني 1974) الذي أكد مجدداً على «حق الفلسطينيين غير القابل للتصرف في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شُرّدوا واقتلعوا منها»، وأن تتخذ القرار (52/62) الذي أكد في عام 1997 «حق اللاجئين العرب الفلسطينيين في ممتلكاتهم، وفي كل ما درّته من دخل انسجاماً مع مبدأ العدالة والإنصاف»، وبالرغم من تلك القرارات فقد ظل حق العودة غائباً عن ضمير اليهود الإسرائيليين ومرفوضاً نهائياً لدى الرأي العام الإسرائيلي، وفق ما أوضحه (نصر حسن عاروري) في كتابه (أمريكا الخصم والحَكَم) والذي يشير فيه أيضاً إلى أن فلسطينيي الداخل يعتبرون لاجئين داخل وطنهم الذي يستطيعون أن يروه لكنهم لا يتعيشون منه ولا ينعمون بخيراته، وأنهم بحسب التصنيفات الإسرائيلية غائبون حاضرون، إذ يعيش الكثيرون منهم في قرى لا تعترف بها الدولة، قرى موجودة على الأرض لكنها لا توجد على الخريطة الرسمية، محرومون فيها من الخدمات البلدية على الرغم من أن سكانها يحملون الجنسية الإسرائيلية، فنصف عرب الناصرة وأكثر من نصف سكان أم الفحم لاجئون في وطنهم، وينطبق اللجوء داخل الوطن الفلسطيني بصورة أخرى على مئات الآلاف من اللاجئين الذين يعيشون في مخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة مما يجعل أعوام النكبة ما تزال جاثمة على صدور الفلسطينيين سواء أكانوا لاجئين داخل وطنهم، محرومين من حرية التنقل والإقامة والتصرف داخله أو كانوا من لاجئي الشتات.

ولم تقتصر تبعات النكبة على شعب فلسطين فقط، بل انبثق عنها نكسات واجتياحات وغزوات عسكرية إسرائيلية متلاحقة لأراضي دول الجوار العربي، والتي ما زال بعضها محتلاً حتى اليوم من قبل إسرائيل المدعومة أمريكياً وغربياً بالرغم من انتهاكها السافر للقانون الدولي واستخفافها بقرارات الشرعية الدولية.



علي الصفدي

بدوي حر
05-13-2011, 12:53 PM
ما الذي تريده إسرائيل..؟!


هذه المرة سيكون السؤال واضحاً وستكون الإجابة عليه إجبارية وفورية ولا مجال للتهرب أو التأجيل أو التسويف..والسؤال هو ماذا تريد إسرائيل!

نتنياهو رئيس الحكومة يعرف أنه سيواجه هذا السؤال خلال زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ومؤسسات المنظمة الدولية وعدد من دول العالم ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة بالصراع العربي الإسرائيلي..ويعرف أيضاً أنه مطلوب منه الإجابة على السؤال الوحيد ب(نعم)أو(لا).ولا توجد أسئلة أخرى لأنه حان الوقت لإعادة السؤال الواحد الذي أنشأ إسرائيل في العام1948وهوماذا تريد إسرائيل؟

إسرائيل تحاول البحث مبكراً عن مبادرة سلام يصدقها العالم قبل أن يدهمها الاستحقاق الدولي في شهر أيلول سبتمبر المقبل بعد أن ضاقت أمامها خيارات الإفلات والهروب وأصبح الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية على الأرضي المحتلة حقيقة مفروغاً منها بحيث تحاول إسرائيل منذ الآن عرض مبادرة سلام لعلها تصلح لتأجيل المبادرة الدولية في الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية في حدود عام1967وتمنع جولة إضافية من العنف والتوتر الإقليمي في المنطقة طبقاً لما تروجه الأوساط الإسرائيلية قبل رحلة نتنياهو المزمعة هذا الشهر إلى أمريكا بعد أن تأكد أن البديل هو قيام إسرائيل بضم الأراضي المحتلة في ظل أوضاع محلية ودولية متوترة تفرض عليها عجزاً حقيقياً بحيث لا تستطيع أن تكون دولة جنوب إفريقيا جديدة لا من حيث عنصريتها فقط بل أيضاً من حيث قدرتها على مواجهة قطيعة دولية جازمة وفاعلة.

إسرائيل بيمينها ويسارها أصبحت هدفاً للعالم أجمع رغبة منه في التخلص من الصداع الاحتلالي العنصري المزمن ذلك أن واقع الحال في فلسطين يقول: أن الاحتلال الإسرائيلي يريد ويعمل من أجل تثبيت أركان دولة عنصرية يكون فيها اليهود مواطنين وما تبقى من الفلسطينيين رعايا وهذا ما يجري في الأراضي المحتلة ومدينة القدس فاليهود مواطنون والفلسطينيون رعايا وقبل أيام قليلة ذكرت صحيفة هآرتس أن وزير العلوم الحاخام شموئيل إلياهو منح وساماً لمناسبة عنصرية معلنة حققت(تنقية مدينة صفد الفلسطينية من أصحابها العرب).

ويبقى أن إجابة إسرائيل على السؤال المطروح ب(نعم)يعني تفكيك المستوطنات فوراً وتفجير البالون العنصري الضخم الذي يظللها ويبدو أن الأمر بعيد جداً عن هذه الاحتمالات لأنه بعيد عن طبيعة إسرائيل المشبعة بالعدوان التي تحاول دائماً القفز عن الحواجز التي أقامتها في محاولة شبه يائسة لتأجيل المبادرة الأممية كي تمنح نفسها الوقت الإضافي الكافي لتوظيف التناقضات ومواصلة النفخ في الفتن في المنطقة..لعل وعسى.

مفيد عواد

بدوي حر
05-13-2011, 12:53 PM
وأخيراً انهارَ جدارُ الانقسام الفلسطيني


اللقاء الفلسطيني - الفلسطيني، والمصالحة ما بين الفصيلين «فتح» و«حماس» برعاية مصرية مشكورة في القاهرة يوم الأربعاء «4 آيار»، إنجاز عظيم، واستحقاق تاريخي، حيث وضع حداً نهائياً للانفصال من أجل التأسيس إلى مرحلة استراتيجية جديدة، تُعيد للشعب الفلسطيني لحمته ووحدته التاريخية.

لقد عمّت الفرحة والسعادة كامل الأرض الفلسطينية والعربية، ومن كافة الأطياف، بعد طول سنين الحزن والألم الذي دام لخمسة أعوامٍ عجاف من الانقسام البغيض والذي كانت نتائجه كارثية، وتكلفته باهظة على انتزاع أحقية المشروع الوطني. لذا لزاماً على الفرقاء جميعاً المحافظة على دوام المصالحة واستمرارها بكل مصداقية، وتطبيقها على الأرض الفلسطينية قاطبةً، سواء في الضفة أو القطاع. وإثبات حُسن النيّة بكل أمانة، وذلك بتغليب المصلحة الوطنية على الفئوية البشعة، حتى يتمكن الجميع من تحقيق الوحدة الوطنية أولاً، ومن ثم التوجه فوراً إلى الدخول في التفاصيل الجوهرية التي ستوصل حماس وفتح وكافة القوى الفلسطينية الأخرى إلى تنفيذ باقي الطموحات المنشودة، وعلى رأسها تشكيل حكومة «تكنوقراط» تتولى إدارة الشؤون الفلسطينية كافة، والقيام بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وانتخاب المجلس الوطني الفلسطيني، ليتم بعدها إقامة الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين إلى ديارهم المسلوبة، وعليهم جميعاً حماية مشروع المصالحة هذه من أي اختراقات مستقبلية، وذلك بالمشاركة معاً بوضع استراتيجية فاعلة ودقيقة، تدعم مواقفهم المشروعة على المستوى العربي والإسلامي والدولي، خاصة، وأن الاختراقات كثيرة ومتعددة، من اليمين الإسرائيلي المتصلب، ومن حليفته أمريكا، وغيرها من الدول المساندة الأخرى.

فها هي الحكومة الإسرائيلية قد جُنّ جنونها، وبكل استنكار اعتبر (شيمون بيريز) أن المبادرة المباركة للمصالحة خطأ فادح، وتلاه (نتنياهو) معلناً أنها شكّلت ضربةً قاسيةً لعملية السلام، واعتبرها نصراً عظيماً للإرهاب. و(ليبرمان) الحاقد خاطب العالم بأن الرئيس عباس شريك في الإرهاب، طالما مدّ يده لحماس الإرهابية، يعلن المصالحة معها.

والأنكى من كل ما قِيل، ما جاء صراحةً على لسان الإدارة الأمريكية، حيث أعلنت بأنها ستُعيد تقييم المساعدات التي تقدمها للمناطق الفلسطينية في حال انضمام حماس إلى الحكومة الجديدة، باعتبارها حركة إرهابية. لذا، على الفرقاء جميعاً أن يكونوا على قدرٍ كبيرٍ من الثقة، وأن يُترجم خطاب الرئيس أبو مازن، والقيادي الحمساوي خالد مشعل، في حفل اللقاء التاريخي للمصالحة إلى واقع عملي، وليس مجرد مناورة سياسية لا أكثر.

فكم كان سرور العرب الشرفاء عظيماً، عندما أخذ الرئيس عباس بزمام المبادرة، وأعلن قراره السياسي الكبير برفض التدخل الإسرائيلي في الشؤون الفلسطينية، وأكد على أن حماس جزء من الشعب الفلسطيني، وليس من حق أي أحد أن يقول للمفاوضين لماذا تفعلون هذا أو ذالك. موجهاً كلمته الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو؛ عليك أن تختار ما بين (الاستيطان أو السلام)، وتبعه السيد خالد مشعل، مؤكداً على الثوابت الفلسطينية، وتحقيق كامل الأهداف المشروعة، مهما كلّف الثمن.

نرجو لهم أن يستمروا على ثبوت مواقفهم هذه التي ستغلق حتماً، أفواه المتطرفين الصهاينة، الذين يحاولون إفشال مشروع الوحدة الوطنية. عليهم ألاّ يُصابوا بالتخوّف، وعدم الإصغاء لكل المبررات التي سيُقدّمها الأعداء من أجل التخلص من إجراء عملية السلام.

إن الثبات على الموقف المشرف سيكون السبيل الذي سيدفعهم للمطالبة من اللجنة العمومية للأمم المتحدة في أيلول القادم، ومن مجلس الأمن تالياً الاعتراف بدولة فلسطينية حرة مستقلة، وسد الطريق أمام إسرائيل بعدم تقديم أية حجة تعيق عملية السلام.

نتمنى لهذه المصالحة الدوام والاستمرارية، وتحقيق الهدف العربي الموحد (تحرير أرض المقدسات فلسطين العربية من نير الهمجية الإسرائيلية).

نجاح المطارنة

بدوي حر
05-13-2011, 12:54 PM
«ليو».. عن الصين وتوطين «التكنيون»


خسرت بكين على «الساحة الليبية» جراء تدخل «الناتو» 52مشروعاً إنتاجياً وخدمياً حيوياً، لا تمت للنفط والغاز بصلة، بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 19مليار دولار أمريكي، عمل في إدارتها (35) ألف خبير، عالم وإداري صيني تم إجلاؤهم، فقد كانوا استقدموا من مختلف المؤسسات الصينية الكبرى.

لم تتضرر الصين نفطياً، «فالعملاق الأصفر» لم يكن يستورد أكثر من أربعة بالمئة من النفط الليبي، وهو وغيره الكثير، كشفه لي محدثي (ليو بولاي) السفير الصيني الأسبق في الاردن، والخبير الكبير والمخضرم بشؤون المملكة والشرق الأوسط، والشخصية البارزة في المعهد الشعبي الصيني للعلاقات الدولية، الذي تصب دراساته «الأوسطية» القيّمة في وزارة الخارجية الصينية، لتعمل على تطوير العلائق الصينية مع البلدان العربية.

الصين كانت ترغب من خلال علاقاتها مع الشعب الليبي، عرض مِثال لطبيعة الصلات الراقية والندية التي تربطها مع العرب، وتتسم بالشفافية، الإنفتاحية والصراحة، وتبادل المنافع سلمياً، ناهيك عن الأهم للعرب: توطين «التكنيون الصينية»، وتدريب العرب عليها بغية الأخذ بالعالم العربي الى فضاءات التطور الصناعي، وبالتالي الاجتماعي، فالإعتماد على الذات والقوى العربية، المتحفزة لنيل الإزدهار وقطف ثماره، في عالمٍ لا يحترم سوى الأمم المُبدعة والمُنتجة.

أما روسيا، فهي الأخرى قد خسرت المليارات في ليبيا، خاصة عقودها العسكرية، وهو ما يُفسّر عنادها الحالي، ورفضها القاطع تدخل «الغرب» بصور مباشرة على أرض هذه الدولة العربية، ومعارضتها تسليح الدول الكبرى للثوار وتدريبهم واستيعابهم سياسياً وإحتواءهم. فقد بلغت خسائر شركة روسية واحدة في ليبيا، هي «مؤسسة أُوبورون إكسبورت» لتصدير الأسلحة والمعدات العسكرية، أربعة مليارات دولار فقط!.

المستقبل الإستثماري في ليبيا يبدو قاتماً بالنسبة لتلك الدول التي لم تؤيد ولم تعترف بالمعارضة والمجلس الإنتقالي في حال انتصار الثوار، وهو ما عبّر عنه عمر فتحي بن شتوان، الأمين السابق للجنة الشعبية الليبية العامة للصناعة والكهرباء والمعادن (وزير الصناعة والنفط)، عندما قال إن «(الديمقراطية الجديدة) ستعامل الذين ساعدونا معاملة جيدة جداً، من خلال امتيازات نفطية.. مُعتبِراً أن «روسيا والصين خسرتا».. فقد كان أحرى بهما ألا يَفعلا ذلك»، في إشارة إلى امتناع موسكو وبكين عن التصويت على قرار مجلس الأمن. وكشف بن شتوان أن موسكو وبكين خسرتا أيضاً على «ساحة القذافي» نفسه، الذي يتسم بسياسة زئبقية وباطينة، ذلك إن وعوده بمنح عقود نفطية لهاتين الدولتين «لم تكن سوى لعبة».

يبدو للمحلل السياسي، أن التدخل في ليبيا لا يبدو من أجل تخليص الشعب الليبي من طاغية متجبر، إنما المصالح هي التي تحكم القوى الكبرى، خاصة الاستعمارية الساعية إلى ضمان سيطرتها على منابع الطاقة. فتطورات الأوضاع، حتى الآن، تفضي الى الإستنتاج أن الغرب يناور، ولا يتخذ خطوة حاسمة لدعم المعارضة، فالدولار هنا هو الفيصل، إضافة الى أن استئصال الصين من أفريقيا وتصفية علاقاتها مع «الدول السمراء» هدف أعلى.. وأساسي.

بكين لا تسعى الى التدخل بشؤون ليبيا أو أفريقيا، فليس لديها سوى علاقات تعاون مُثمر ومتبادل النفع مع الأفارقة والعرب من مائهم الى مائهم، وهو ما تؤكده الوقائع والتاريخ، وما ردده على مسامعي صديقي القديم (ليو بولاي)، المتحدث بلسان الضاد بطلاقة، والمطّلع على نهج بلاده السياسي عن كثب، إذ أنه ما انفك يُدافع ويُنافح عن المصالح العربية والثقافة والحضارة العربية منذ ريعان شبابه.



مروان سوداح

بدوي حر
05-13-2011, 12:54 PM
في المسألة الليبية


دعونا ننظر إلى ما يجري في ليبيا الشقيقة نظرة موضوعية عقلانية ونقرأ النتائج، ونتلمس الحلول. فالنتائج المعلنة أما غير المعلنة فحدث ولا حرج تتحدث عن آلاف القتلى، وعشرات الآلاف من الجرحى، وعن أضعاف هذا العدد من المشردين والهاربين من جحيم الصراع الدامي الذي وصل إلى كسر العظم ولا عودة. ونبقى مع النتائج المعلنة، لا أريدها أن تغدو مجرد أرقام تحفظ، ومجرد حزن يمر في الذاكرة عن هول المأساة ثم يمضي. ولكن دعونا نمتطي صهوة الخيال ثم نحط في حي أو شارع أو «زنقة» كما يسميها العقيد القذافي ونستوضح عن الحياة اليومية العادية لأي مواطن هناك في أبسط صورها.

فالمواطن من حقه أن يجد الماء إذا عطش والماء مقطوع عن ذلك الحي. ومن حقه أن يعثر على رغيف الخبز إذا جاع وجاع أطفاله ومن أين يأتي الخبز وكيف تفتح الأفران أبوابها؟ ولعل في ذلك الحي أو الشارع مريض يغسل الكلى فإلى أي مستشفى يتوجه والخطر كأمن في الطريق؟ وإذا ما تحدى الخطر مع مرافقيه ووصل إلى المستشفى فإنه سيجده غاصاً بعشرات الجثث ومئات المصابين النازفة جراحهم والمتصاعدة أناتهم في انتظار لحظة فراغ من ممرض أو طبيب.

دعونا نتجاوز حالة الأرقام ونعبر إلى صلب المسألة من زاوية إنسانية، ونعبر إلى بيت من ذلك الحي أو الشارع لنجد امرأة تتلوى من الالم وقد جاءها المخاض إلى جذع زوج لا يملك أن يصنع لها شيئاً.

دعونا نتخيل المدارس وهي مغلقة، والمؤسسات وهي معطلة والعامل الذي يعش من أجرة يومه قاعد في بيته يعد الساعات والأيام فعسى أن تجود عليه بإنفراجة تعيده إلى عمله وإلى أرغفة أسرته التي تتضور جوعاً. هكذا ينبغي أن يكون تصور الحال للمآسي الإنسانية التي تعيشها شعوب ابتليت بالتناحر والحروب الأهلية. إذا أردنا أن نفكر بهؤلاء فأنهم ليسوا بحاجة إلى حزننا. هم بحاجة إلى إحساسنا، إلى تقديرنا لحجم ما يعانون من خوف ورعب وجوع. ثم نرفع أصوتنا مخاطبين كل ضمائر الدنيا لنؤكد لهم أن حياة الإنسان هي أثمن من كل مناصب الدنيا، وأن دمعة من عين طفل جائع لا ترتقي إليها كل الشعارات المرفوعة المغذية لاستمرار الصراع ومسلسل الموت والخراب.

هذه هي النتائج، أما الحلول فأنها تكمن في الخطوط العريضة لا في التفاصيل، فالعقيد معمر القذافي شخصية خلافية له محبوه وكارهوه ولا ينبغي أن تكون مسألة رحيله أو بقائه هي التي تغذي الفتنة وتحيل حياة الإنسان الليبي إلى جحيم، هذا إذا كتبت له الحياة. فالخطوط العريضة للحلول يجب أن تتصدرها مسألة وقف إطلاق النار والاحتكام إلى الشعب الذي هو مصدر السلطات، وقف النار أولاً، وقف معاناة الإنسان أولاً، تامين الحق الأساسي للكائن الإنساني الذي يدفع ثمن ما لم تقترفه يداه. فالحرب مستمرة، وكل طرف يدعي النصر فيها وكل طرف يضع شروطه المسبقة لوقفها، والكوارث تعصف بالمرعوبين ممن لا ناقة لهم في هذه الحرب ولا جمل.. تدخل الأطلسي ولم يحسم المسالة، بل على العكس ازدادت نيرانها اشتعالاً، وراحت الصواريخ المجنونة من هنا وهناك تفتك بالمدنيين دون رحمة. أين الجامعة العربية؟ أين الأشقاء الذين ينبغي أن لا يلوذوا بالصمت كل هذا الزمن.. تدخلوا يا أصدقاء ليبيا وأشقائها بالحسنى والحوار وجمع الشمل، وإلا فإن آلام الشعب الليبي ستتحول إلى دعوة مظلوم قد لا ينجو منها أحد.

يوسف الغزو

بدوي حر
05-13-2011, 12:54 PM
الغرابة والإمتاع


يقول الكاتب الامريكي(فانس باكارد) في كتاب «المشكلون لسلوك الشعب»: «من الممكن استخدام معارفنا المتطورة، لاستعباد الناس بطريقة لم يحلم بها أحد من قبل، بإلغاء شخصياتهم المتميزة والسيطرة على عقولهم بوسائل يتم اختيارها بعناية، بحيث لا يدركون أبداً أنهم فقدوا شخصياتهم».

والمقصود بالمعارف المتطورة، تلك الاساليب المعقدة التي تستخدم في إدارة المعلومات، تحت إشراف أعظم الخبراء، للاستفادة منها في الوصول إلى عقول الشباب من أقصر الطرق وأسرعها، وتوجيه إرادتهم وفقاً للأهداف المراد تحقيقها.

وقد نجحت هذه السياسة في الأعمال التي تقدمها المحطات الفضائية الأمريكية والأوروبية ومواقع الأنترنت، التي تناولت الشخصية العربية وأبرزتها في أسوأ صورها في برامج الأطفال، والدراما، والكوميديا، ووسائل الدعاية والإعلان.

فمن خلال برامج الاطفال الكرتونية، يشاهد الطفل أبطاله المحبوبين، وهم ينتصرون على العرب الأشرار وينقذون العالم من مكائدهم وشرورهم، فهذا (وودي بيكر) يحشر جندياً عربياً داخل قمقمه، و(بوباي) يستعرض عضلاته في تأديب شيخ عربي يرتدي لباس الذئب، وهذا (الرجل المطاطي) يقذف بيضة فاسدة في وجه أحد السلاطين العرب، وهذا (بوركي بيج) يلقي بأحد العرب في برميل الشراب، وهذا (لافيرن) و(شيرلي) يحبطان محاولة أحد الشيوخ العرب لغزو أميركا وتدمير العالم.

إن صور وكلمات هذه البرامج تملأ مخ الطفل بكمية من المعلومات، تزيد عن كمية المعلومات التي تصله عن طريق التعليم، فالطفل يحملق في التلفزيون أكثر من خمس ساعات يومياً، يشاهد خلالها أكثر من خمسين مادة إعلامية، وهذه المعلومات التلفزيونية المقدمة في صور وأغان وأصوات وحركات جذابة، تحتل مكان الصدارة في مخ الطفل، وتسيطر على خياله وأحلامه.

وعلى غرار برامج الأطفال عبر التلفزيون، تحاول مواقع الإنترنت تصوير العربي بأنه المصدر لكل شرور الدنيا وآثامها، وتبرزه بعدة نماذج وهمية تتصل بالثروة، والتطرف الديني، وحب القتل، والدمار، والهوس الجنسي، والولع بشقراوات أميركا.

وتظهر الصور عبر مواقع الإنترنت، التي يملك الشباب مفاتيحها، العربي بالعباءة والكوفية، والنساء بملابس الرقص الشرقي أو الحجاب والعباءة السوداء، وظهرت أخيراً صور لنساء بالزي العربي، يمارسن الجنس وكل ضروب الفساد في المواقع السياحية العربية، باسم الحب للرجل الأبيض.

إن هذا الأسلوب في التوعية والإعلام، يدعونا إلى إبراز دور المحطات الفضائية ومواقع الإنترنت، في عملية التأهيل الاجتماعي، بعد أن تحولت جماهير الشباب إلى طفيليات تخضع لمنطق هذه الوسائل، وتؤمن بحماس غريب بأنها تسير في الاتجاه الصحيح.

ولايعني ذلك بأن نصب اللعنات على هذه التقنية الحديثة، أو استغلالها لصالح الفكر المعادي للعالم والحرية والحضارة الإنسانية، ولكن الأمر من الخطورة بمكان، ويستدعي رفع الأصوات الواعية المحذرة من سيطرة هذه الأجهزة، وتأثيرها على الأطفال وعقول الشباب المتحمس لكل جديد وطريف.

فالموضوع جد خطير، ويجب أن يتصدر قائمة الاهتمامات في الدراسات العلمية، فبحوث الإنترنت والمحطات الفضائية وأثرها في تشكيل السلوك، هو بحث في الإنسان بكل أبعاده الاجتماعية، وهو يحتاج إلى دائرة واسعة تجمع تحت مظلتها كل أشكال المعرفة من الإنثروبولوجيا، والاجتماع، والسياسة، وعلم النفس والأدب، والتشريع أيضاً، وما الذي يمنع من الدعوة إلى تشكيل هيئة دولية، تحذر من أخطار استخدام هذه الوسائل، وما تبثه من مفاهيم مغلوطة تفصح عن نزعة لا أخلاقية ولا إنسانية، وذلك من أجل الحفاظ على قيم الشعوب الآمنة، واحتراماً لمشاعرها الدينية.

إن خطورة هذه الأساليب، تأتي من قدرتها على الانتشار الواسع في المواطن، التي تقابل فيها قوة أخرى ضعيفة أو متداعية، وهي تستطيع أن تتسرب بشكل سلمي وادع، تحت ستار الغرابة والامتاع، وتنجح في تحويل جيل الشباب إلى ثقافاتها، دون أن تعلن أي هجوم صريح مباشر على القواعد الاجتماعية والأخلاقية للبلاد المقصودة.

إن الأصوات تعلو في أيامنا هذه، لتنبهنا الى الخطر الماثل أمام أعيننا، عبر وسائل الاتصال الحديثة التي تغزو مدنيتنا، لتحطم في حرب حقيقية غير معلنة ذاتنا الأصلية وقيمنا، تحت شعار الفائدة الفنية، أو المتعة الجمالية، أو الحاجة الاستهلاكية، في صورة كتب ومجلات وأفلام سينمائية أو تلفزيونية، وإنترنت وموسيقى وأغان شرسة، من شأنها جميعاً تحويل العقل والذوق والنفس والذات عن مجراها الطبيعي، إلى مجرى آخر لا ندري أين يصب؟!

صالح خريسات

بدوي حر
05-13-2011, 12:55 PM
الدولة الفلسطينية المستقلة


قيام دولة فلسطينية مستقلة على التراب الفلسطيني هي امنية كل فلسطيني في الداخل والشتات وكل عربي وكل مسلم بل كافة شعوب الدنيا المحبة للسلام والعدل، الأمنيات عادة بدون أفعال لن تكون مجدية ولن تؤخذ الحقوق غلابا، رغم قوافل الشهداء من فلسطينيين وأردنيين وعرب،اذ لا بد من عمل عربي دؤوب على المستويين الرسمي والشعبي يرسخ قواعد المشروع الوطني الفلسطيني على ارض الواقع، بكافة الوسائل والأدوات التي ينبغي توظيفها بعناية، لانتزاع هذا الحق الذي لا بد منه طال الزمان أو قصر.

بات معلوما ان التوجه العربي العام تؤشر بوصلته نحو الخيارات السلمية، وثمة توافق بأغلبية واضحة لهذا الاتجاه شريطة تجاوب الطرف الآخر للسير في هذا السبيل الذي من شأنه ان يجنب المنطقة مزيدا من الضحايا والكوارث التي لن تصب في مصلحة اي طرف من أطراف الصراع.

المبادرة العربية السلمية حظيت بموافقة الملوك والرؤساء والزعماء العرب الذين اعطوا لهذا الخيار مساحة واسعة من المناورة السلمية، قبل التوجه للخيارات الأخرى، المشكلة تكمن في مواقف الطرف الآخر المنقسم على نفسه، اليمين الاسرائيلي ما زال يركب موجة الانتصارات التي احرزها في عدة حروب معتمدا على ترسانته الحربية المتفوقة والدعم غير المحدود من الدولة الأعظم التي تتربع على عرش القطبية الاحادية.

اليسار الاسرائيلي بدا للعالم في اكثر من مناسبة انه على استعداد للتعاطي مع الحلول السلمية، لكن الواقع اثبت عكس ذلك وانها لا تختلف كثيرا عن الأحزاب الوسطية او حتى اليمينية الا في الشكل الخارجي فقط، اذ ذهب فريق من المراقبين الى الاعتقاد ان الأحزاب الصهيونية جميعها ما هي الا وجهان لعملة واحدة، واستدلوا على ذلك بالتصريح الذي أدلى به السيد شمعون بيريز رئيس دولة اسرائيل مؤخرا، عن عدم رضاه عن قيام رئاسة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، بطرح مشروع الاعتراف بالدولة الفلسطينية في ايلول المقبل على منظمة الأمم المتحدة، مشيرا الى ان مثل هذا التوجه من شأنه ان يسهم في استمرار الصراع الفلسطيني الاسرائيلي،أليس غريبا جدا ان يصدر مثل هذا الكلام عن السيد بيريز الذي يعتبر من أقطاب الحمائم على مستوى المجتمع الاسرائيلي بأكمله ؟

اذا بقيت العقلية الاسرائيلية يمينها ويسارها، معتمدة على فكر القلعة والترسانة والجيش الذي لا يقهر، فالخيارات العربية الأخرى هي التي ستطفو على السطح مجبرة تحت ضغط الشارع العربي الغاضب، أحد اسبابه الجوهرية هو تعنت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة لا سيما اليمينية منها، اذا كان بيريز يقول مثل هذا الكلام فماذا ننتظر من أفغدور ليبرمان ومؤيديه أو جماعة كاخ وقطعان المستوطنين ؟

قلناها مرارا وتكرارا ان على معسكر السلام الاسرائيلي الذي تحجم كثيرا وبات في غرفة الانعاش، ان يستعيد عافيته وينهض من جديد، ليمارس دوره الطبيعي في كبح جماح اليمين المتطرف الذي سيعرض المنطقة الى كوارث محققة قبل فوات الأوان.



محمد الشواهين

بدوي حر
05-13-2011, 12:55 PM
في قتال اللطرون 1948


في القتال الذي جرى خلال عام 1948؛ كان في مقدمة الجيش العربي الأردني ما لا يقل عن 250 متطوعا أردنيا بدويا بسلاحهم الشخصي وذخيرتهم وأموالهم الشخصية؛ حتى طعامهم كان من مالهم الشخصي؛ وكان إيمانهم أنهم يجاهدون في سبيل الله والقدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك. وكانوا بقيادة الشيوخ: هروون الجازي؛ وهايل السرور؛ وسويلم دحيلان؛ ونهار السبوع؛ ومنور الرجاء؛ وفلاح المطلق؛ ومفلح السبوع؛ وجروح بن سالم؛ تغمدهم الله برحمته ورضوانه.، وقد صدق الأمير عبد القادر الجزائري في وصف البدو في قصيدته الشهيرة:

فخيلنا دائما للحرب مسرجة من استغاث بنا بشره بالظفر.

في الساعة 0300 قبيل فجر يوم 31 أيار، صدت وحدات الكتيبة الرابعة؛ التي كانت تدافع عن منطقة اللطرون؛ قوات المشاة من الهاجناه، الذين أصيبوا بخسائر فادحة خلال انسحابهم بعد الهجوم الذي شنوه. وبعد ذلك مباشرة ساد هدوء عجيب على أرض المعركة. وبعد عشر دقائق انفجر قتال جهنمي عند قلعة الشرطة التي كان يحميها الملازم عبد المجيد المعايطة ورجاله البواسل، واندلعت نار جهنمية من قبل الجانبين. وكان قائد المناضلين الأردنيين هناك الشيخ نهار السبوع، والشيخ عتيق العطنة. وتمكنت سرية مشاة من الهاجناه من الوصول إلى حواجز القلعة من الأسلاك الشائكة، وفتحوا النار من مسافة قريبة على المدافعين الأردنيين. وفي الساعة0330 اجتاحت دروع الهاجناه دفاعات وحواجز القلعة، واستخدمت قاذفات اللهب لحرقها. وفي بداية الاقتحام، لم تقدر وحدات الكتيبة الرابعة المجاورة تمييز جنود الهاجناه ليقدروا على الرماية بدقة وتأثير. ولكن، بعد قليل اشتعلت النيران بكوخين من الخشب في ساحة القلعة، وأنارت المشهد كله. عندها ملأت الوجود هتافات الله أكبر.. الله أكبر ومن كل جانب عندما فتحت مدافع 6 رطل المقاومة للدبابات النار على مدرعات الهاجناه. وتقدم الملازم عبد المجيد المعايطة إلى إحدى مدرعات العدو ووثب عليها وألقى داخلها قنبلة يدوية دمرتها، واستشهد عبد المجيد.. بطل اللطرون.. الذي صد ثلاث هجمات كبيرة على قلعة الشرطة. وقبل الفجر بقليل قصفت بطارية المدفعية الأردنية الخط الخلفي الإداري لقوات الهاجناه، وعلى أهدافها المخطط لها سابقا. كما قامت بملاحقة قوات الهاجناه المنهزمة بنيران متقطعة حتى نهاية المعركة.

في نفس الوقت كانت قوات الهاجناه تهاجم مواقع الكتيبة الثانية في الساعة 2300 يوم 30 أيار في منطقة قرية يالو. وبعد أن قصفت مدفعية الهاجناه، ومدافعها الهاون 3 بوصة، و122 ملمتر تمهيدا للهجوم، تمكنوا من التقدم بمشاتهم حتى حواجز وموانع وأسلاك الكتيبة الثانية في منطقة قرية يالو. وعندما بدأت قوات الهاجناه بالاقتحام بدأت صيحات القتال القريب تتعالى علو أصوات المعركة وصخبها. كان الهاجناه يصيحون « كديما.. كديما « والجنود الأردنيون يهزجون:

« طبريا ودير ياسين

إن ذلينا مين يهوش

يا أبو خديدن منقوش

إبشر بأمك لا تخاف

الله أكبر.. الله أكبر»

كان الهزيج بلهجة بدوية أردنية نشميه؛ وينتهي بالربت على جثمان كل شهيد والهتاف» إبشر بأمك لا تخاف « أي إبشر بالجنة. وصمدت الكتيبة الثانية، وصدت الأعداء وطاردتهم وهم هاربون حاملو أو جارو الخسائر الفادحة التي تكبدوها. وانتهت المعركة التي دامت نصف ساعة وحسب في الساعة 0330 من يوم 31 أيار.

وعند بزوغ شمس يوم 31 أيار كانت الخسائر في الجانبين: جنديا شهيدا وحيدا، وثلاثة جرحى من الكتيبة الثانية؛ وجنديا شهيدا، وأربعة جرحى من الكتيبة الرابعة. وكانت خسائر الهاجناه 58 قتيلا، وعددا غير معروف من الجرحى في منطقة الكتيبة الثانية؛ و103 قتلى، بمن فيهم امرأة بزي عسكري، وعددا غير معروف من الجرحى في منطقة الكتيبة الرابعه. وقد غنمت القوات الأردنية: أربع مدرعات يهودية؛ وقاذفتي لهب؛ و200 بندقية؛ وعدة رشاشات مختلفة.

د. معن أبو نوار

بدوي حر
05-13-2011, 12:55 PM
كبِّر على العلم


لقد أراد الشاعر الذي دعا إلى التكبير على العلم، أي تأبينه والصلاة عليه بعد دفنه، أن يقول: إن العلم في زمانه ربما كان للتفاخر وصاحبه أجوف، وربما كان علماً لا طائل تحته. فالفقهاء قديماً رأوا أن المقصود بالعلم هو العلم بالدين، وأن علوم الدنيا فرض كفاية كالطب والهندسة وسواهما. قال هذا الشاعر ولعله عاش في فترة ضعف الخلافة الإسلامية أو في عصور انحطاط الأدب أو ضعفه، قال:

كبّر على العلم يا خليلي ومِلْ إلى الجهل ميل هائم

وعش حِ.. تعّش سعيداً فالسعد في طالع البهائم

ولا ندري ماذا عساه يقول لو أنه عاش زماننا هذا وهو يرى طلبة العلم الدنيوي يتراشقون بالحجارة ويحملون العصي والأسلحة البيضاء وهي في الحقيقة سوداء لسواد وجه حاملها وسواد قلبه على السواء. وماذا عساه يقول لو رأى الخراب داخل الجامعات وخارجها ممن جاءوا ليتعلموا فنون القتال في جامعاتهم ويمارسوا دور الأميين، بل والأميون منهم براء، لأن الجهل آفة وظلام، بينما العلم نور كما يؤمن العقلاء بذلك. ويا أيها الشاعر العاقل الذي قال قولته قبل مئات السنين لتنطبق الآن على نفر من الجهلة الذين يظنون أن حرم الجامعة يشبه ميدان القتال أو غابة الوحوش الكاسرة، هؤلاء الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم واستحوذ عليهم الشيطان، وأجلب عليهم بخيله ورجله، واحتنكهم وأتاهم عن أيمانهم وعن شمائلهم، يا ذاك الشاعر النابه الذي استكنه زماننا هذا وصوره لنا قبل حين من الدهر، تعال أنظر إلى ما يفترض أنه منارات العلم ومدائنه الزاخرة بالحوار والعقل واحترام الرأي الآخر، والتسلح بالمنطق والأدلة والشواهد وليس بعصي الحراثين الطيبين، ونيران المسدسات التي تنبش العصبيات وتجذر الكراهة والحقد. وإنه لخير لهذه الجامعات التي تبتلى بمثل هؤلاء النفر الشياطين أن تغلق أبوابها في وجوههم إلى الأبد، وتتبرأ من هؤلاء وأمثالهم. وقد كتب الكثير بشأن هذه الظاهرة المرضية التي نبتت كأنها رؤوس الشياطين في جامعاتنا وأصبحت عنواناً لتخلف الذي يشاركون فيها، حتى ليبدو لمن هم خارج الجامعات أنها مراتع للشر والفوضى، وان المجتمع أصبح تابعاً لها تؤثر فيه سلباً لا إيجاباً، وأن لا سبيل إلى الإصلاح المنشود وحال الجامعات هكذا، كما يحلو للبعض أن يجعل العشائرية سبباً أصيلاً في ما يحدث في الجامعات ناسياً أن أسس التربية والتعليم أصبحت قاصرة عن التوجيه السليم وأن دور المعلم قد تراجع كثيراً عما كان عليه في السابق لأنه يحسب التعليم مجرد وظيفة وليس رسالة مقدسة تحتاج إلى القدوة والأسوة الحسنة.



د. أحمد شقيرات