المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 [18] 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
05-22-2011, 02:30 AM
مخرجات لجنة الحوار الاقتصادي


لم تكن من مهمات لجنة الحوار الإقتصادي اقتراح وفورات في النفقات الجارية، أو تأجيل نفقـات رأسمالية، أو زيادة الإيرادات المحلية , فهذه هي مهمة مجلس النواب الذي يناقش ويقر الموازنة .

اللجنة بدأت بمهمة محددة عنوانها « البحث في سبل تحفيز الإقتصاد الوطني « عبر إجراءات أنية سريعة وأخرى متوسطة المدى , تراعي عدم ترتيب أية نفقات إضافية على الخزينة , وإن كانت قد إقترحت خصومات ضريبية هنا أو هناك فعينها كانت على تحريك نشاط القطاعات المستهدفة في الخصومات خصوصا القطاعات التصديرية والصناعية بما يساهم في إسترداد الخصومات وأكثر مع زيادة النشاط في هذه القطاعات .

لا ندعي أن ليس هناك ملاحظات محقة على عدد من التوصيات , وقد كان ذلك واضحا خلال مداولات اللجنة في اللجان الفرعية او في الاجتماعات العامة , فإختلاف الرأي ظاهرة صحية في سياق لجنة تمثل أراء متباينة , وقد سعى كل منها الى تثبيت رأيه في إطار المناقشات , دون أن يخرج به الى الرأي العام , وهو إن فعل ذلك فلا بأس , فقد فعل منطلقا من عضويته في اللجنة ومشاركا في حواراتها , وليس كما فعل من لم يشارك وإكتفى بالحكم على فشل اللجنة بعد قراءة لتوصيات لم تعجبه أو أنه سعى للبحث عن ثغرات تبرر الإنتقاص من جهد إختار أن لا يكون فيه شريكا .

توصيات اللجنة بين يدي الحكومة صاحبة الولاية , تأخذ منها ما يناسب برامجها وتترك منها ما لا يناسبه في سياق محاذير العجز والمديونية , التي يتخذها البعض مشكاة للتحذير من أية إجراءات تصحيحية تهدف الى تحفيز الإقتصاد وتهيئته لجذب الإستثمارات الخارجية التي فيها حلول لمشاكل كبيرة في مقدمتها عجز الموازنة والبطالة والمديونية بشكل أو بأخر .

لم تتجاوز اللجنة في نقاشاتها ولا في توصياتها المحاذير المعروفة والتي لا تحتاج الى تذكير , بل سعت لأن تتحرى التوازن بين الحاجة الى تحفيز الإقتصاد وضرورات المحافظة على الإستقرار المالي , وسط إجماع يكاد يكون كاملا على ضرورة إلتقاط الفرصة ... وللحديث بقية .



عصام قضماني

بدوي حر
05-22-2011, 02:31 AM
الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية ليست دكاكين تكسب!


العدد الضخم من الجمعيات الخيرية المسجلة عند وزارة التنمية الاجتماعية - او غيرها ان صدف - ماذا يفعل على ارض الواقع؟ هذا السؤال هل هناك فعلاً معلومات موثقة واكيدة, عند وزارة التنمية او غيرها من المؤسسات العامة التابعة لها, بيانات بانجازات فعلية تحققها سواء باتجاه التصدي لمشكلات اجتماعية او قضايا اقتصادية, او ظواهر مجتمعية, يفترض ان تكون من اولويات مهمات هذه الجمعيات, التي قد لا يخلو منها شارع في مدننا جميعها, وتقع تحت عناوين متعددة, احياناً تستغرب كيف خطر مثل هذا العنوان في بال الهيئة التأسيسية ويدفعك الفضول الى البحث عن اهداف هذه الجمعية او تلك.

نقف عند حديث الاهداف, فنتذكر أن هذه قد تتمحور عند مؤسسات المجتمع المدني, التي تقع تحت عنوان جمعيات ومؤسسات قطاع خاص, تعنى بالشان الاجتماعي, نقول أن هذه الاهداف تتمحور حول: التصدي لمعالجة المشكلات والقضايا والظواهر الاجتماعية, التي قد يكون في مقدمتها التفكك الاسري عبر معالجة اسبابه اقتصادية أو اجتماعية او تحت أي من عناوين الفقر, ثم العنف والجنوح والحاجة والبطالة, وكل ما له علاقة مباشرة او غير مباشرة بأي من مظاهر السلوكات السلبية التي تطفو فوق سطح المجتمع, وتقدر هذه الجمعيات او المؤسسات على المساهمة الفاعلة في البحث عن علاجاتها.

والمعروف انه ولان وزارة التنمية الاجتماعية هي صاحبة الولاية على هذه المؤسسات والجمعيات ونظرا للدور الكبير الذي «يفترض» ان تقوم به هذه الجمعيات او المؤسسات في اطار التصدي لمعالجة السلبيات المجتمعية التي سبق ذكرها.. نظرا لهذا تقدم الوزارة دعما ماديا سنويا لهذه الجمعيات والمؤسسات لتتمكن من القيام بالدور الذي ضمنته اهدافها، و»يفترض» انها تبذل جهودها لتحقيقها، وبالتالي فان الدعم الذي تقدمه الوزارة يجب ان يذهب بهذا الاتجاه فهل تفعل هذه الجمعيات والمؤسسات جميعها ذلك ام ان هناك مصارف اخرى يذهب اليها الدعم تكون غالبا لا علاقة لها بتحقيق الاهداف.

في سوق الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية تغيب الرقابة الى حد بعيد فهناك جمعيات ومؤسسات قامت بداية كي تحصل على الدعم السنوي المقدم من الوزارة والذي لا يعلم الا الله الى اين يذهب وهناك جمعيات ومؤسسات اخرى تظن ان الدعم هدفه زيادة مستوى الرفاهية للقائمين على امر هذه الجمعيات والعاملين في ادارتها سواء أكان هذا عبر فخامة تأثيث المكاتب او مظاهر الفخفخة الاخرى كل هذا بعيدا عن الاهداف التي جاء دعم الوزارة من اجل تحقيقها من هنا فان على وزارة التنمية اولا ان تضع ضوابط رقابية على اداء الجمعيات وثانيا ان تربط بين الدعم المقدم منها والانجاز الذي تحققه الجمعيات والمؤسسات فالجمعية او المؤسسة الاجتماعية ليستا دكاناً للتكسب.

نـزيــــه

بدوي حر
05-22-2011, 02:32 AM
استملاكات الطريق الدائري في إربد.. والتعسف في تطبيق القانون


ليست المرة الاولى التي تثار بها قضية استملاكات الطريق الدائري في محافظة اربد. بكل تفاصيلها. والتي تكشف عن تعسف في تطبيق قانون الاستملاك. وبخاصة فيما يتعلق بحقوق المواطنين الذين تضرروا من العملية ككل.

القضية ـ باختصار ـ ان العديد من المزارعين ابلغوا باستملاك جزء من اراضيهم لغاية اقامة ذلك الطريق.

ردود الفعل كانت متباينة، وبحسب رؤية كل واحد لهذا المشروع . حيث رحب البعض به من زاوية انه يخدم المنطقة، ورأى البعض الآخر ان فتح وتعبيد ذلك الشارع سيؤدي الى رفع اسعار الاراضي هناك.

غير انهم جميعا كانوا يعتقدون ان القانون سينصفهم، ويؤمن لهم حقوقهم التي تضرر بعضها نتجية لعملية الاستملاك. والتي كانت بمساحات متفاوتة.

لكن الامور سارت في اتجاهات متقاطعة فيما يخص مصلحتهم. حيث تراجعت الوزارة عن بعض الاستملاكات بعد ان اعلنت عنها بحكم تغيير مسار الطريق. وهي القضية التي اثارت كما من التساؤلات، وبخاصة حول المغزى من تغيير المسار. وما اذا كان ذلك خدمة لاشخاص ام لاي سبب آخر.

اما البعد الاخر والاكثر اهمية، فقد تمثل بقرار وقف عملية الافراز في الاحواض التي يمر منها الطريق.

وهنا تكمن المشكلة، ذلك ان بعض الاخوة، والاقارب، والشركاء، ما زالوا يشتركون في امتلاك قطع اراض. ما يعني انهم سيحرمون من التعويض. أو ـ على الاقل ـ من جزء كبير منه.

التطبيق القانوني لذلك، هو نظام الربع القانوني، الذي يعطي الجهة الحكومية المستملكة الحق باستملاك ربع اي قطعة ارض لغايات النفع العام.

بمعنى ان قطعة الارض المملوكة لاكثر من شخص، والتي تكون مساحتها عشرة دونات ، يكون متاحا امام وزارة الاشغال استملاك ربعها « دونمين ونصف الدونم» مجانا . وتعتبر ملكا لشخص واحد بغض النظر عن مالكيها الحقيقيين.

اما فيما لو انها افرزت بين الشركاء الذين يملكونها لتغيرت « الحسبة» واصبحت معادلة التعويض مختلفة. بحكم اختلاف مساحة ربعها القانوني.

كان يمكن ان يكون قرار وزارة الاشغال منطقيا لو انه اقتصر على منع البيع لاشخاص آخرين. او اوقف عمليات الفرز لاشخاص جدد ليسوا من مالكي الارض. غير انه ليس كذلك لانه منع الافراز بين الشركاء المسجلين اصلا في سندات التسجيل الخاصة بتلك الاحواض. والتي من السهولة اثبات ملكيتهم من خلال دائرة الاراضي والمساحة.

فالخطوة شكلت انحيازا واضحا للخزينة، على حساب مجموعة من المزارعين الذين تضرروا من الطريق. والذين اجتزأ المشروع مساحات من اراضيهم. وفي الوقت نفسه قلل من المبالغ التي سيحصلون عليها كتعويض. وحرم البعض منهم. بحكم ان المساحات المستملكة تقل عن الربع القانوني . مع انها تزيد عن الربع فيما لو تم السماح بافرازها بين الشركاء.

مرة اخرى، نحن مع التشدد في حقوق الخزينة. ولكن ليس بطريقة حرمان مواطن من حقه القانوني.





أحمد الحسبان

بدوي حر
05-22-2011, 02:33 AM
ملاحظتان على الخطاب


الخطاب «التاريخي» الذي ألقاه الرئيس أوباما يوم الخميس الماضي احتوى على مضامين كثيرة غير أنه أخفق في احداث التوازن بين مصالح أميركا ومبادئها وافتقد للآلية لوضع الأفكار موضع التنفيذ. وفي هذا السياق نسوق ملاحظتين. أولا، تفتقد الولايات المتحدة لإستراتيجية للتعامل مع الربيع العربي لأنها مازالت تنظر لهذا الربيع بالقطعة (ad hoc) وحسب التطور على أرض الواقع.

وحتى النظرة الأميركية لهذا الربيع لم تكن نظرة أميركية خالصة تنسجم مع مصالح أميركا، لذلك نلاحظ حضورا للعامل الإسرائيلي وكأن هناك تماثلا بين المصلحتين الإسرائيلية والأميركية. من هنا لا يمكن الحديث بجدية عن استراتيجية أميركية للتعامل مع الأحداث. غير أن ما ورد من تأكيد أميركي على دعم حق الشعوب في التحرر من عقود من الظلم والعيش تحت أنظمة تسلطية وبالية لهو أمر مرحب به.

الملاحظة الثانية تتعلق بالقضية الفلسطينية، وهنا نجد أن الرئيس أوباما اقترب كثيرا من مقترحات كلينتون مع أنه لم يصل لحد الإعلان عن خطة، ومن هنا بقي كلامه في العموميات دون الاشارة إلى وجود خطة تفصيلية وعملية لماهية الخطوات التي يجب اتخاذها حتى نصل إلى رؤيته في الحل القائم على وجود دولة فلسطينية قابلة للحياة وأخرى يهودية هي قائمة بالفعل. وكان حديثه عن حدود عام 1967 مضللا إذا استثنينا القدس من المعادلة وقبلنا بتبادل أرض لم تحدد نسبتها لكنها ستكون كافية لضم الكتل الاستيطانية الكبرى، بمعنى أن أميركا وعلى العكس مما تقوله تؤيد الاستيطان الإسرائيلي وبهذا تصبح هي جزء من المشكلة وليست جزءا من الحل.

وعلى نحو لافت غابت قضيتا القدس واللاجئين عن خطابه، وأكد على الأمن الإسرائيلي وكان له موقف غير ايجابي من المصالحة الفلسطينية الأخيرة على اعتبار أنها تعطل من زخم عملية السلام وكأن هناك عملية سلام قائمة. ولم يكتف بالانحياز لرؤية إسرائيل المتعلقة بيهودية الدولة بل حذّر من الجهود الفلسطينية التي وصفها بأنها تحاول نزع الشرعية عن إسرائيل! هنا يظهر أوباما انحيازا من دون مبرر عندما يعارض ذهاب الفلسطينيين إلى الجمعية العامة لاستصدار قرار بالاعتراف بدولة فلسطين المستقلة. ومقابل هذا التحذير لم يتحدث الرئيس عن جدول زمني لإقامة الدولة الفلسطينية بل ترك الأمر للطرفين (الإسرائيلي والفلسطيني)، وهذا تكتيك بال لأنه لا يأخذ بعين الاعتبار حقيقة أن إسرائيل اليمينية لم تعد تهتم بإقامة دولة فلسطينية وحكومتها عاجزة لأسباب ايدلوجية وائتلافية المضي قدما بعملية سلام.

هذه أميركا إذن ولا غرابة! غير أن أميركا على الأقل تعرف ما تريد من العرب وكذلك إسرائيل، لكن هل نعرف نحن ماذا نريد من أميركا؟! فكيف نطالب أميركا التدخل ورئيسها الأكثر «تأييدا» للفلسطينيين يأتي بخطاب- وإن تضمن على بعض مطالب الفلسطينيين- يناصر النظرة الكلية لإسرائيل بخصوص القضية برمتها ولا نقول الحل لأن إسرائيل لا تسعى للحل. لهذا السبب ستبقى المشاعر المعادية لأميركا منتشرة في المنطقة وما علينا إلا قراءة الاستطلاع الذي نشره مركز بيو للأبحاث قبل ثلاثة أيام لنتعرف على موقف الشارع العربي من أميركا، فالأخيرة لا تريد فهم الشارع وربما لم تدفع أميركا بما يكفي ثمنا لمواقفها السلبية.



د. حسن البراري

بدوي حر
05-22-2011, 02:33 AM
(المنصة)


المقصود المنصة الرسمية في ستاد عمان الدولي وحالة الفوضى التي شهدتها أمس الاول خلال مباراة نهائي كأس الاردن لكرة القدم.

في المنصة، أطفال يحتلون المقاعد، وقائمة من ضيوف فاقت سعة الاستيعاب، ومشادات ومشاجرات عكرت الأجواء الاحتفالية لمباراة ختام الموسم، فيما ضاقت المساحة بنجوم الوحدات وهم يبحثون عن موطىء قدم للتعبير عن فرحة احتضان اللقب، في الوقت الذي بدت مهمة الزملاء المصورين لتسليط العدسات على مشاهد التتويج غاية في الصعوبة.

من يتحمل مسؤولية الفوضى وما تسبب عنها من ارباك؟، سؤال موجه الى الامانة العامة لاتحاد كرة القدم وهي تتعامل بكرم «حاتمي» مبالغ فيه وهي توزع رقاع الدعوة للضيوف، الى جانب بطاقة زائدة عن الحد لكلا الناديين، يضاف الى ذلك حشد الموظفين من مدينة الحسين للشباب والاتحاد على حد سواء.

ما حدث في المنصة يؤكد مجدداً تفاقم مسألة ازدواجية المهام والمسؤولية، ما يدفع الى اهمية التوقف بجرأة وحزم لمعالجة الخلل خصوصاً وان الاتحاد يملك سجلاً متميزاً بتنظيم كبرى المناسبات، وهذا ما اعتدنا عليه.





امجد المجالي

بدوي حر
05-22-2011, 02:35 AM
التغيير لن يتوقف


بصراحة لاينقصها الوضوح اعلن الرئيس الاميركي اوباما القطيعة مع النظام العربي بصيغته السابقة لموجة التغيير التي تكتسح المنطقة . وفي معرض توقعاته لما قد تشهده الاشهر المقبلة حذر اوباماالاعداء من عواقب عدم المضي الى الامام في الاصلاحات الديمقراطية . والتي اصبحت كما قال مصلحة اميركية واولوية قصوى لسياساتها تجاه المنطقة .وفي ضوء هذا الموقف الاميركي الذي لم يعد يحتمل اي تأويل، تجدر معاودة القراءة في المشهد السياسي الراهن وما يمكن ان تتطور اليه الاوضاع في المنطقة . فبانتظار لحظة اسدال الستار القريبة على النظامين الليبي واليمني، يتكرر السؤال حول المحطة التالية لموجة التغيير.ورغم تفاوت التقديرات حول هذه المحطة الا ان الاستنتاج الاهم يتمثل في ان المنطقة بمجملها ستشهد قبل نهاية هذا العام نذر هذه الموجة ، وان عليها الاستعداد للتعامل مع استحقاقاتها، اذا ما أرادت تجنب عواقب مفاجآتها.اما الرهان على الصعوبات التي تواجهها الثورتين في تونس ومصر،وعلى العقبات التي اعترضت موجة التغيير في ليبيا واليمن ، فانه لن يزيد دول المنطقة العربية الا ضعفا بمواجهة ما ستحمله الاشهر المقبلة من تطورات لن تتوقف عند حدود .

ما هو واضح شديد الوضوح التي تقود مشاريعها الاصلاحية بمبادرتها الذاتية مثل الاردن بامكانها الاطمئنان الى قدرتها على التعامل مع استحقاق التغيير من موقع الامساك بزمام هذه المبادرة وتوجيه التغيير بالاتجاه الصحيح الذي تراه مناسبا لمصالحها وظروفها .اما الدول التي تعتقد بامكانية تجاوز العاصفة دون اتخاذ اي خطوة اصلاحية فهي الاكثر عرضة لان تكون المحطة التالية المكلفة ،مهما بلغت درجة ثقتها بقدرتها على اتخاذ الاحتياطات الامنية والاقتصادية والاجتماعية لصد الموجة.وللتذكير فان ماشهدته تونس ومصروتعيشه ليبيا واليمن ليس حدثا عاديا لايقاس عليه، بل هو انقلاب جذري اخرج هذه الدول من نظام قديم للحكم الى نظام جديد تماما وضع المنطقة كلها امام الاستحقاق نفسه ،سواء تحقق ذلك بالثورة اوالاختيار. ولان الاختيار اقل كلفة بكثير على الحكام والمحكومين فان المتوقع ان تشهد المنطقة، قبل نهاية العام ،مبادرات مماثلة للمبادرة الاردنية والمغربية في توسيع المشاركة الشعبية وتعزيز نهج المؤسسية الديمقراطية في ادارة الشأن العام. وهو الامر الممكن شرط ان لايتاخر عن الاشهر القليلة المقبلة .

ومن يتمعن في الطريقة التي تنقلت بها موجة التغيير بين العواصم العربية المستهدفة يصل الى الاستنتاج بان هذا التنقل المدروس اخذ في الاعتبار عوامل ملفتة للانتباه ، حيث مثلت تونس حقل الاختبار الاول، لتليها فورا المحطة المصرية الاهم، ثم الليبية حماية للثورتين، واليمنية بموقعها الجغرافي الحساس من دول الخليج ، ومثل هذا التنقل للاحداث لايمكن ان يكون متصلا فقط بالاعتبارات الداخلية لهذه الدول. وبالتالي فان من يتمعن بخارطة النظام العربي الراهن يمكنه ان يتنبأ بسهولة بالمكان الذي ستصله قريبا موجة التغيير، وهي الموجة التي من المصلحة العامة ان تصل بقرار ذاتي عبر الاصلاح الاستباقي في زمن لامكان فيه لمن يتمسك بالنظام العربي القديم.

يحيى محمود

بدوي حر
05-22-2011, 02:36 AM
العريس ..


كانت قد استعدّت ووقفت عند النافذة سارحة حين دخلت أمّها فجأة لتقول: «ما هذا الذي ارتديتيه؟» وهرعت نحو الخزانة لتخرج ثوباً رسميّاً وتُضيف: «هذا أفضل، هيّا، سيصل بعد قليل، أسرعي!» وخرجت. ثمّ سرعان ما عادت لتقول: «لا تنسي ارتداء الحذاء الجديد ذي الكعب العالي!»

وانصاعت للأوامر، فلا مفر، لن تستطيع الرفض، فالخطبة ليست رسميّة تقليديّة هذه المرّة، ستخرج معه برفقة أخته وبوجود والديها... وإذا ما أعجبها، سيتقدّم للخطبة رسميّاً، هذا ما وافق عليه الجميع حسب طلبها.

ووصل، كان وسيماً، أنيقاً بشكل لافت للنظر، أوّل ما لفت نظرها أنّه لم يخلع نظّارته الشمسيّة وهو يسلّم عليهم. وانطلقوا، فانتبهت إلى أنّه حليق الشعر... نظافة وعناية مفرطة... فتمنّت لو كان أكثر بساطة!

وبدا الجو متكلّفاً ثقيلاً طوال الطريق. زاد في هذا إحساسها بالألم من حذائها، ولاحت منها نظرة لوالدها، فلم تملك إلا أن تشفق عليه من ربطة العنق التي خنق نفسه بها نزولاً عند إلحاح والدتها عليه!

ورأت في الأمر طرافة، فالخروج بملابس رسميّة في يوم ربيعي رائع أمر يبعث على الضحك. وخطر لها أن تقول هذا بتلقائيّة، لكنّها عدلت إذ تذكّرت أنّه سيعد خروجاً على التقاليد، وعلى الحياء الذي يجب أن تتلفّع به كمشروع عروس!

وصلوا أخيراً إلى أحد المتنزّهات، واتّخذ كل منهم مقعده، فساءها أنّه لم يخلع نظّارته بعد، رغم أنّ أشعة الشمس لم تكن بتلك الحدّة... ثمّ أنّ ألوان الربيع كانت جديرة بأن تشاهد بلا أيّة حواجز... كما لفت انتباهها خاتم ماسي في خنصره.. هي تمقت الخواتم الثمينة في أصابع الرجال... لا بل وفي أصابع النساء أحياناً.

وتركته يحدّث والدها، وبدا لها واسع الاطلاع ويعرف الكثير في أمور عديدة، وكان يقطع حديثه بين الحين والآخر ليتوجّه لها بالسؤال قائلاً: «تُرى ما رأي الآنسة؟» فتردّد كلاماً بلا معنى، ثمّ تتابع سرحانها، دون أن تنسى أنّ عيني أخته تراقبانها بصمت، فيما كانت تتلقّى (لكزة) من أمّها من وقت لآخر تذكّرها بضرورة الابتسام... وبالتوقّف عن التهام المخلّل!

انتهت الجلسة أخيراً، وقام هو بدفع الحساب، وظهر أنّه دفع للنادل إكراميّة كبيرة... بحجم الإنحناءة التي أتحفهم بها وهم يغادرون المكان.

عند باب المتنزّه، كان يقف طفل وطفلة يحملان عقوداً من زهور الربيع... ووجدتهما يركضان نحو السيارة، يعرضان عليهم شراء منها. ودون أن تفكّر مدّت يدها إلى حقيبتها لتبتاع واحدة، فأفاقت على أمّها تنهرها، وتذكّرها أن هذا لا يليق بوجود الرجال...

فانتظرت أن تُهدى عقداً منها... وانتظرت دون فائدة، وشكّت أنّه رآهما أصلاً، وسرعان ما وجدته ينطلق بسيّارته مُثيراً الغبار في وجه الطفلين... وعلى عقود الزهر!

في تلك الليلة، كان حذاؤها ذو الكعب العالي قد عاد ليقبع بإهمال في إحدى الزوايا... فيما انهمكت أمّها في إجراء اتصالات هاتفية مع الخالة حيناً، والعمة حيناً وهي تقول: «شاب لا يعيبه شيء، أقسم لك... رفضته... تصوّري، أمّا السبب، أعدم عمري لو أفهمه. تقول بسبب نظّارته... بسبب عقد من الدحنون الذابل... لقد جنّت، هذا مُحتمل... لا بل مؤكّد!».

د.لانا مامكغ

بدوي حر
05-22-2011, 02:37 AM
الثقافة العربية وإنهاء حالة الانفصام


مع بدايات الوعي العربي المنفتح على عصر النهضة الأوروبية أوائل القرن التاسع عشر، تصدى المثقفون والمفكرون العرب في مصر وسوريا ولبنان بإمتشاق وعيهم وفكرهم المتنور لمواجهة التخلف كأحد أشكال التشوهات الثقافية التي خلفها بعض المفكرين السلفيين الأصوليين، وخاضوا ضدهم معارك فكرية وثقافية باسلة نثروا خلالها بذور الوعي العربي المتأثر بأفكار الحضارة الأوروبية وبخاصة الفرنسية منها التي أسهمت في إندلاع الثورة هناك وقادت أوروبا الى عصر النهضة والعلم، وفي ما بعد بالافكار الشيوعية التي اجتاحت بفكرها وفلسفتها.

كان الهم الذي انشغلوا به البحث عن سبيل للخروج من واقع متخلف الى عالم حديث قادر على بناء حضارة عصرية تستند الى الكم الهائل من العلم والمعرفة اللذين أصبحا سمة العصر الحديث، ومحاولاتهم الانتقال بالأمة الى مجتمعات معاصرة، والانقلاب على كل ما كان سائدا من معارف تقليدية ومحافظة، ولكنهم ما لبثوا أن اصطدموا مع القوى الظلامية التي أخذت تنتشر في مصر بشكل خاص لمواجهة مشروع النهضة العربية والأفكار الليبرالية العلمية الحديثة التي حاولت وضع قواعد وأسس تسهم في تطور المجتمع ليصبح منسجما مع ما يجري في العالم المتمدن من تقدم وعلوم وثقافة.

بعد هزيمة حزيران عام 1967 ونتائجها المدمرة، وتحديدا منذ بدايات سبعينيات القرن الماضي، تراجعت وانكفأت الحركة الثقافية والفكرية وانعكس ذلك على نشاط المبدعين والمثقفين وتراجعت حركة الحوار وتقلصت المصادر الثقافية والفكرية، وأصبحت الساحة متروكة إما للثقافة الهابطة أو للسلفيين والمتطرفين الإسلاميين، ووجد الانسان العربي نفسه في وضع مأساوي في وقت يعيش فيه العالم اقصى درجات الثورة العلمية ونحن منشغلون بالفتاوى التي إنحرفت بالوعي نحو الانحطاط بعيدا عما يحدث في العالم من تقدم في مجالات العلم والتكنولوجيا اللذين يشكلان مستقبل البشرية.

لم تشهد الأمة العربية تراجعا على الصعد كافة، كما شهدته خلال العقود الأربعة الماضية، فبقيت الثقافة العربية أسيرة المثقف الصدى والثقافة رهينة السلطة ليتم توظيفها العقلي والمعرفي بما يخدم تحويلهما الى قضايا مجردة لا صلة لها بحياة المواطن وهمومه ووضعها في خدمة التجهيل والاستهلاك، ولذا يمكن قراءة سطحية الخطابات التي لازمت الحركات الشعبية ودون حدوث أي تغيير جذري في ملامحها وعمقها، وتكاد تلك الثقافة تمارس مفاعيلها وإمتداداتها في ما نتابعه من كتابات لمثقفينا عموما.

من المؤلم أننا في هذا العصر الذي نواجه فيه أشكالا استعمارية متعددة تستهدف الوعي والثروة والأوطان يقع مثقفونا ومفكرونا تحت طائلة التكفير والمصادرة والرقابة والمنع وتحريم الاقتراب من الثالوث المحرم، مما يضطر بعضهم الذهاب الى التعميم والاستعارة أو الإتكاء على الحكاية التراثية والتاريخية، أو الاستعانة بكليلة ودمنة، دون الاقتراب من وعي ومدارك الناس في واقع لا زالت الأمية تتحكم فيه.

إن الانسحاب غير المعلن، ولكنه ملموس، من قبل المثقفين والكتاب والمفكرين من الحياة الثقافية والدور التوعوي المناط بهم بإعتبارهم طليعة الأمة ومنارتها، ترك وسيترك أثارا بالغة في وعينا وبالعودة بنا الى عصر شبيه بالذي كانت تعيشه أوروبا حينما كانت الكنيسة هي السلطة الدينية والمدنية وصاحبة السطوة في الفكر والوعي. إننا بحاجة الى حركة جدل واسعة يخوض من خلالها المفكرون جولات من السجال والمعارك الفكرية بعيدا عن التعصب وإلغاء الآخر، وهو ما يتطلب مناخات تسمح بمثل هكذا حوارات في لحظة من المميزات الصارخة فيها تكثيف لحاسة التاريخ التي فرضتها التحركات الشعبية، وهو ما يتطلب استدعاء المثقف والثقافة الى حالة الوعي وإنهاء حالة الانفصام.

يوسف الحوراني

بدوي حر
05-22-2011, 02:38 AM
هجمة اليمين الإسرائيلي على فلسطينيي 1948.. فصل جديد


تطبق مؤسسات الحكم الإسرائيلية منذ عام 1948 ضد الإنسان الفلسطيني سياسات عنصرية لطمس هويته العربية وتفتيتها. وهو الحال الذي يجعلنا نستذكر ما قاله مؤسس إسرائيل ورئيس وزرائها الأول (دافيد بن غوريون) في نهاية أربعينيات القرن الماضي من أن «قادة الحركة الصهيونية يريدون العرب المتبقين في وطنهم حطابين وسقاة ماء». غير أن استمرار فشل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في تطويع فلسطينيي 48، دفعها للجوء إلى فرض الأمر الواقع «الديمغرافي»، عبر قوانين عنصرية، يصدرها البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) تخدم التوجهات العنصرية لجهة تفريغ الأرض الفلسطينية من أهلها والإخلال في الميزان الديمغرافي لصالح اليهود. بل ان الأمر الثابت اليوم، وبحسب حركة «السلام الآن»: أن (2010) «شهد نشاطات «استيطانية» كثيفة ليس فقط في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، بل في الجليل والنقب أيضا».

لقد سجل «الكنيست» في ولايته الحالية ذروة في سن القوانين العنصرية. وبحسب المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) في تقرير نيسان/ إبريل 2011: «بلغ عدد القوانين التي أقرت بشكل نهائي في الأشهر الـ 24 الماضية ثمانية قوانين هي: قانون الأراضي الذي يجيز للحكومة عرض الأراضي للبيع. وقانون مزارع الأفراد لتوزيع الأراضي المصادرة في النقب على اليهود. وقانون الاستفتاء الشعبي ويلزم الحكومة الحصول على أغلبية 80 عضو كنيست على الأقل، من أصل 120 نائبا، في حال شمل أي اتفاق سلام في المستقبل «انسحاب» إسرائيل من «أراض سيادية» (القدس المحتلة، وهضبة الجولان، وأراض قد يجري تبادلها مع الضفة وقطاع غزة). وقانون يسمح للمحاكم تمديد اعتقال أسير فلسطيني من دون حضوره للمحكمة لمدة ستة أيام. وقانون حجب التعويضات عن عضو كنيست. وقانون «النكبة» (الذي يحظر إحياء ذكراها). وقانون «لجان القبول»، الذي يجيز لكل بلدة يهودية إقامة «لجان قبول» لكل شخص أو عائلة تطلب السكن فيها. وقانون لسحب المواطنة ممن أدينوا بالمشاركة في عمليات أو تجسس، والذي يتناقض مع القانون الدولي».

لقد زادت السياسة الإسرائيلية، مؤخرا، من تشديدها على ما تسميه «الخطر الديموغرافي». وتظهر الإحصائيات الرسمية الإسرائيلية حجم العنصرية التي يواجهها فلسطينيو 48 في مختلف مناحي الحياة. فآخر هذه الإحصائيات تؤكد أنه «نتيجة للسياسة الإسرائيلية، فإن البلدات العربية «تحتكر» القائمة الشهرية للبلدات المنكوبة بالبطالة». بل تعمل إسرائيل على صهينة شؤون المناهج التربوية العربية التي تدرس لتلاميذ فلسطين الـ 48 والعمل على منعهم من تعلم التاريخ الفلسطيني، حيث يتم إلزام التلاميذ بتعلم المناهج الاسرائيلية مثل تاريخ «الامة اليهودية». كما باتوا ملزمين بتقديم امتحان في موضوع «المحرقة» ضمن مادة التاريخ للثانوية العامة، علاوة على منعهم من دراسة مواد عن التاريخ والشعر والنكبة الفلسطينية. وقد ورد هذا مؤخرا، ورسميا، في شهادة (هالة اسبنيولي) رئيسة لجنة متابعة قضايا التعليم العربي في فلسطين 1948. أما (أيمن اغبارية) الاستاذ المحاضر في جامعة حيفا والباحث في السياسات التربوية فيقول: «ان مضامين المناهج المدرسية للعرب صهيونية منذ قيام الدولة العبرية ولا تقوم هذه المناهج على تغييب الرواية الفلسطينية فقط، بل تعمل على أن يقبل الفلسطيني بدونيته وهامشيته كحل أخلاقي، في ربط وجوده كمواطن عربي داخل دولة اسرائيل».

الخطة الصهيونية لطرد أبناء فلسطين من الأراضي المحتلة عام 1948 مستمرة باعتبارهم «خطر» أساسي على وجود إسرائيل. وفي كتاب حديث كاشف للحقائق والمشاعر الصهيونية العارية، يقول البروفيسور (دان شفتان) في كتابه (فلسطينيون في إسرائيل): «ليس لنا خيار حل في الجانب السياسي في قضية العرب في اسرائيل. انهم غير مستعدين لقبول حل أقل مما يُرى انتحارا للدولة القومية اليهودية. ليس هذا موقفا سياسيا قد يتغير، بل هو عنصر مهم في هويتهم العربية. انهم مجموعة يسعون الى خراب المشروع القومي اليهودي. ليس الصراع عرقيا بل قوميا. فهنا شعبان يتصارعان على البلاد. يشعر العرب بأنهم شعب مستقل ويؤكدون ذلك، ولهذا يرفضون فكرة الأسرلة. إن (عرب اسرائيل) حالة متميزة. فليس الحديث عن أقلية وأكثرية، بل عن أقلية ذات عقلية أكثرية، إزاء أكثرية يهودية ذات عقلية أقلية»!!

د. أسعد عبد الرحمن

بدوي حر
05-22-2011, 02:38 AM
من الذي سيدفع الثمن ..؟


لا تكاد نشرة اخبارية على الهواء ، أو تحته ، أو بين يديه ، أو من خلفه، تخلو من حديث حول استمرار قصف قوات التحالف لقوات القذافي ، وفي كل ساعة يأتينا الجديد من الأنباء ما يقول إن قوات التحالف قد دمّرت وهدّمت وقتلت وحرقت مساكن أو مراكز أو مؤسسات أو دبّابات أو مستشفيات في جميع المناطق التي تسيطر عليها قوّات القذّافي وذلك تحت مسمى «الانتصار للثوار الذين هبّوا ليسقطوا نظامهم ،ويطردوا رئيس نظامهم». وقد جاء ذلك كلّه في ظل قرار دولي اتخذته ذات الأطراف القائمة بشن الهجمات على ليبيا . وآخر فصل من هذا المسلسل ما أعلنته جهات تقول ، إنها تمثل القضاء الدولي ،بانها بصدد إصدار مذكرات توقيف بحق القذّافي وابنه ورئيس احد اجهزته الأمنية لأنه قتل شعبه . ومن المدرك والمعروف أيضاً ،أن كل هذا التحرّك قد جاء في مراحله الأولى بموافقة عربية ولو أنها لم تكن واضحة تماماً ،أو على الأقل أُعلن أنه قد أسيء تفسيرها.

لا أحد يدّعي أنه يسوق هذه الإشارة ليقول إن ما كان يقوم به النظام الليبي هو امر مقبول ،أو حتى معقول. وليس في هذه المقاربة أية محاولة للدفاع عن القذّافي أو غيره من الحكام الذين قطعوا صلتهم بالناس وباتوا يحكمونهم من بروج مشيّدة ، ولكنها جاءت تداعياً لأسئلة مهمة ومحيّرة ومثيرة ، وهي من سيدفع كلفة كل هذا التدمير الذي لحق بليبيا؟ ومن سيعيد ترتيب البيت الليبي ويبعده عن استحقاقات الانقسامات والاحتراب الأهلي ؟ ومن هو القادر على منع الغرباء من استمرار التدخل المباشر في الشؤون الداخلية للدولة الليبية بعد أن انهارت سيادتها ودمّرت وحُرقت ؟ ومن يستطيع أن يعيد إلى الحياة قتلى ذهبوا، فقط، لأنهم وجدوا بين صفوف متحاربة ؟ وهل فعلاً أن أطراف التحالف الدولي التي تقصف أجزاء من ليبيا ليل نهار هي قلقة على ان يعطي القذّافي شعبه حقوقه أو لا يعطيهم ؟ وهل حقيقة أن هذا التحالف قد يمارس هذه «النخوة» في مواجهة كل الزعماء الذين تخاصموا مع شعوبهم وقهروهم وقتلوهم؟ أين هذه الدول الناشطة في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان ممّا جرى في غزة وفي العراق وفي السودان وفي افريقيا، وفي كثير من دول العالم ؟ ما الذي فعلته هذه الدول الحريصة على حرّية الشعوب وهي تشاهد بام عينها كيف تهان البشرية في كثير من بقاع العالم ، وكيف تنهب الثروات ،وكيف تزهق الأرواح ، وكيف يُستعبد الناس ؟

إنّ ما يجري في ليبيا والعراق واليمن من تدخلات خارجية هي في واقعها وحقيقتها أجندات تنفذ لمصالح أطراف الاستقواء الدولي لا أقل ولا أكثر ...! إنها بحث عن الموارد والثروات التي نملكها نحن العرب ، وسعي لامتلاك هذه الثروات والموارد ، أو على الأقل للتحكّم بها .

وأخيراً يجب أن نظل نطرح هذا السؤال ، من الذي سيدفع الثمن ؟ وذلك حتى نجد له جواباً ندركه بعقولنا، أو نسمعه على لسان المعتدين علينا على صورة تقنعنا بأننا على خطا وأنهم على صواب.

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
05-22-2011, 02:39 AM
أوباما والثورات العربية والدولة الفلسطينية




في الخطاب الذي القاه باراك اوباما في مقر وزارة الخارجية الاميركية يوم الخميس الماضي، ركز الرئيس الاميركي على قضيتين ما زالتا تغليان على نار هادئة او ملتهبة ولا يعرف احد ما الذي يمكن ان تصلا اليه في مستقبل الايام ، خصوصا بعد دخول الادارة الاميركية على الخط. ففي حديثه عن الثورات العربية التي فاجأت الاستخبارات الاميركية، اشاد اوباما بما يمكن ان يتمخض عن هذه الثورات من ديمقراطية وحريات ودساتير عصرية ترقى الى مستوى البلدان الديمقراطية في العالم، تلك التي تعلي من قيمة الانسان وتنشر العدالة والمساواة وحقوق الانسان، خصوصا في مصر وتونس اللتين اسقط شعباهما نظامين ديكتاتورين استبداديين كانت تدعمهما الولايات المتحدة نفسها، واللتين امتدح اوباما حاكميهما المخلوعين في اكثر من مناسبة، حينما وصف الرئيس المصري السابق حسني مبارك بانه حكيم، وقال عن زين العابدين بن علي، بانه « يتعلم منه». ولان اوباما رجل براجماتي فقد تخلى عن اقرب اصدقاء اميركا واندفع لركوب موجة الثورات العربية من خلال استعداده لدعم هذه الثورات والوقوف الى جانبها. وفي الوقت الذي ادان فيه الانظمة القمعية العربية التي سامت شعوبها مختلف صنوف الاضطهاد والاستعباد، فصادرت الحريات ونشرت الفساد والرشوة ، لم يتفوه الرئيس الاميركي بكلمة عن اسرائيل التي تنتهج نفس طريق القهر والظلم والاستعباد مع الشعب الفلسطيني الرازح تحت احتلالها بل انها تجاوزت الانظمة الاستبدادية في نهبها لاراضي الفلسطينيين وطردهم من وطنهم وبلادهم وراحت تشيد المستوطنات في اراضيهم للمهاجرين اليهود على نحو لم يحدث في التاريخ الانساني المعاصر. وليس في ذلك ما هو غريب على الاميركيين الذين اعتادوا الكيل باكثر من مكيال في سياساتهم خصوصا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

اما القضية الثانية التي شدد عليها اوباما واعتبرها المراقبون نقطة تحول في السياسات الاميركية، فهي ضرورة قيام دولة فلسطينية في حدود عام 1967 مع تبادل للاراضي يتفق عليه الطرفان الاسرائيلي والفلسطيني. ومع ان اوباما اوضح صراحة ان الدولة الفلسطينية المقترحة ينبغي ان تكون منزوعة السلاح وان قضيتي القدس واللاجئين يجب تأجيل البحث فيهما الى ما بعد قيام الدولة الفلسطينية، الا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو سارع الى رفض قيام الدولة الفلسطينية على حدود 67 واصفا ذلك بانه غير مقبول ومتذرعا بان اسرائيل في حالة قيام هذه الدولة لا يمكنها الدفاع عن حدودها وامنها، ناسيا او متناسيا ان الولايات المتحدة تعهدت في اكثر من مناسبة واكثر من مرة بانها ملتزمة بامن اسرائيل واستقرارها ،وانها اي اسرائيل هي التي تعتدي على الفلسطينيين، وان هؤلاء هم من بحاجة الى ضمان امنهم ،لا اسرائيل، وهم الضحايا الاحوج الى هذا الامن والحماية في مواجهة عمليات الاجتياح والاعتداء التي لم تتوقف اسرائيل عن ممارستها يوما. ثم كيف يمكن لدولة منزوعة السلاح ان تهدد احدا!! بالطبع نتنياهو يعرف ذلك جيدا ولكن دهاءه وخبثه السياسي دفعاه لاختلاق ذريعة كاذبة للتمترس وراءها. وحتى يثبت نتنياهو لأوباما رفضه القاطع لقيام دولة فلسطينية صادقت حكومته فورا على بناء 1500 وحدة استيطانية في ضواحي القدس التي يعمل الاحتلال على تهويدها ووضع اميركا والعالم امام الامر الواقع. اضافة الى اصرار نتنياهو على بقاء الجيش الاسرائيلي على الحدود الشرقية لفلسطين الى الابد، ما يعني رفضا اضافيا لاقامة الدولة الفلسطينية المقترحة.

بالطبع لم يرد اوباما على كل هذه الخطوات الرافضة لمقترحه، كونه سيقدم نفسه كمرشح رئاسي للولايات المتحدة وانه في هذه الحالة بحاجة لدعم جماعات الضغط اليهودية في الولايات المتحدة ، اما في ولايته الثانية فربما سيكون اكثر قدرة وفاعلية وجرأة على وضع مقترحاته موضع التنفيذ كما يقول العالمون بطبيعة العلاقة بين اسرائيل وادارة اوباما الذي يعتبر الرئيس الاميركي الاول الذي يطالب بقيام دولة فلسطينية.



ابراهيم العبسي

بدوي حر
05-22-2011, 02:40 AM
الأردن في مجلس التعاون الخليجي


الأردن ليس بلداً صغيراً أو هامشيا وهو قادر على مواجهة أزماته الاقتصادية والاجتماعية بنفسه، وأمنه واستقراره جزء أساسي من منظومة الأمن العربي، كما انه حائط الصد الغربي عن الأمة العربية ، و شعبه الذي وقف إلى جانب دول شقيقة في سرائها و ضرائها و ساهم في بناء العديد من مؤسساتها.

مجلس التعاون الخليجي الذي راح يستشعر المسؤولية العربية تجاه ما يحدث في العالم العربي من تغيرات و أحداث جسيمة، أرسل دعوة لـ عمان والرباط للانضمام إلى هذا التكتل ، وهي دعوة تتجلى فيها روح التكافل و التعاون الذي فرضته الظروف و المعطيات الجديدة التي يمر بها عالمنا العربي، ولقد جاءت هذه الدعوة من باب الحرص على الاستقرار والأمن الذي تنشده جميع الدول في المنطقة بعد أن وصلت الأمور إلى الحدود التي تجعل الوقوف إلى جانب الأردن مسؤولية أخلاقية، وهي خطوة نأمل أن تحظى باستجابة كل أعضاء المجلس حتى يكون التفاعل مع دول المجلس جاداً و مسؤولاً.

الملك عبدالله الثاني ، والذي قام بزيارة الدول الشقيقة ، ومن خلال سعيه المتواصل لترتيب البيت الأردني والإسراع في دفع عجلة الإصلاح السياسي والاقتصادي ، يريد أن يكون الأردن قدوة في قدرته على استيعاب رياح التغيير التي ضربت العالم العربي وفى السعي نحو الإصلاح السياسي و الاقتصادي ، وهو الذي لديه من أرصدة التاريخ و الموقع الجغرافي ما يجعله الوجهة السياسية والاقتصادية لكل العرب، وهو قادر على انجاز دور فاعل ليكون قوة مضافة للمنطقة، وحائط صد ضد كل ما يعترض طريقه للتنمية والتضامن العربي.

دول الخليج العربي و أجهزتها الإعلامية ترصد ما يحدث في الأردن ، و تتحقق من أدائه ووضعه، وهي التي اشادت بما يتمتع به الاردن من المصداقية على صعيد الحرية و الديمقراطية والاستقرار و بقدرة أبنائه على البذل و العطاء، وهذا ما يفتح ابوابا واسعة امام المشاريع الاستثمارية وانفتاح السوق الخليجي أمام العمالة الأردنية ، لكي نرسم خططنا في ظل الدور الجديد الذي سيلعبه الأردن في مجلس التعاون الذي كان و ما يزال امتدادا طبيعيا للطموحات الأردنية ، وفي العموم فإننا نرى أنفسنا في الخطوات الأولى، لان نصبح عضوا فاعلا و رقما مميزا في مجلس التعاون الخليجي.

ايا كان شكل انضمام الاردن لمجلس التعاون الخليجي فانه يبقى مكسبا كبيرا للأردن ولمجلس التعاون وخطوة تستحق التقدير، وهو أيضا فرصة كبيرة للانضمام إلى تجربة الوحدة العربية الوحيدة التي أثبتت استمرارية وحققت العديد من المزايا لمواطني الدول الأعضاء ومن الممكن أن تشكل نواة لتلبية طموح الشعوب العربية في تحقيق الوحدة والتكامل .



أ.د. نضال يونس

بدوي حر
05-22-2011, 02:40 AM
أوباما.. بين خطابين


سنتان تفصلان بين خطاب اوباما الذي وجهه الى العرب والمسلمين من القاهرة عام 2009 وخطابه الأخير الذي اختار الخارجية الأمريكية مكانا لإلقائه، وما بين الخطابين الكثير من الخيبة والتراجع، وكأنه لا يريد أن لا يفهم ماهية هذا العالم العربي والإسلامي، أو أنه يفهم لكنه لا يريد أن يخرج من العباءة الصهيونية. فرغم الكلام الذي إستهل به خطابه في الحديث عن الثورات العربية، فهو لا يعدو أن يكون محاولة لركب موجة الربيع العربي، فالأنظمة التي ثارت عليها الشعوب في تونس ومصر وليبيا واليمن، كلها كانت ترتع في الحضن الأميركي، وكانت تنعم بالرعاية الأميركية، فهل كان الفساد والإفساد الذي يمارسه الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك كان يخفى على واشنطن، اليس ممارساته في نهب ثروات وطنه كانت تتم بمعرفة واشنطن، والأموال المنهوبة كانت تكدس في عواصم الغرب، ومع ذلك لم تنبس واشنطن ببنت شفة تجاه ذلك، كون النظام المصري البائد كان سائرا على ما رسمته السياسة الأمريكية له من لعب دور الحارس الأمين لحدود إسرائيل، والراعي لأمنها ومصالحها. والعقيد الليبي معمر القذافي تحول من عدو منبوذ في ليلة وضحاها الى حليف مرضي عنه من قبل واشنطن بعد أن إرتعدت فرائصه من هول ما حدث للعراق وتخلى طواعية عن برنامجه النووي ودفع الملايين من ثروات أبناء الشعب الليبي رشاوى الى ضحايا تفجير طائرة لوكربي. والرئيس اليمني هل كانت واشنطن تجهل الأرقام الفلكية التي ضاعت بين ثنايا الفساد حتى بات اليمن السعيد أتعس البلدان إقتصادا، وسكتت واشنطن عن ذلك ما دام علي عبد الله صالح يسمح للطائرات الأميركية أن تجول في أجواؤه وتقصف وتقتل كل من تشك أن له علاقة بالقاعدة من قريب أو بعيد، إذا هي ليست صحوة ضمير أميركية بل اللحاق بركب الثورات العربية لركوبها حفاظا على مصالحها.

لكن حين تعلق الأمر بإسرائيل ربيبة أمريكا، لم يكتف اوباما بترديد موقفه المنحاز الى جانب السياسة الإسرائيلية، بل سجل تراجعا يتماهى مع السياسات اليمينية الإسرائيلية، فقد خلا خطابه من أية إشارة الى الإستيطان، وهي العقدة التي عطلت العملية السياسية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، والقدس تجاهلها تماما وكأنها غير موجودة على الخريطة الجفرافية، وكذلك قضية اللاجئين وهي مخيخ القضية الفلسطينية تم تجاهلها بالكامل، وباتت القضية الفلسطينية عنده مجرد دولة منزوعة السلاح، في الوقت الذي أتخمت فيه مخازن الجيش الإسرائيلي بأحدث الأسلحة الأمريكية فتكا، وبالنسبة لحدود الدول التي يراها لفلسطين فهي هلامية، فبعد أن قال أن حدود الدولة ستكون وفق الوضع الذي كان قائما قبل حزيران عام سبعة وستين أردف قائلا بأنها ستخضع لعملية تبادل في الأراضي بعد إتفاق المفاوضين، والمفاوض الإسرائيلي يريد كل أراضي القدس، والغور ليفصل فلسطين عن محيطها العربي، والمستوطنات في الضفة الغربية التي تقطع مدن وقرى الضفة الى كنتونات لا تسمح بإقامة دولة لها مقومات العيش والبقاء.

تجديد دورته الرئاسية في الإنتخابات المقبلة، هي الهاجس الأول الذي تضمنه خطاب اوباما، ولا يمكن أن يضمن تجديد إنتخابه الا بمباركة اللوبي الصهيوني في واشنطن، فلم إذا يسترضي العرب الذين لا وزن لهم في التأثير على السياسة الخارجية الأميركية، لكن قصر نظر اوباما أعماه عن رؤية التغييرات الحاصلة في الوطن العربي، وأنها ستقود حتما الى إعادة الإعتبار لمكانة القضية الفلسطينية في إهتمامات الأمة، وما إحياء ذكرى النكبة هذا العام الا البداية، وحينها على واشنطن أن تختار بين مصالحا وبين إسرائيل.



فؤاد حسين

بدوي حر
05-22-2011, 02:41 AM
خفافيش النهار


يغيبون نهارا، هواتفهم تصبح لا يمكن الاتصال بها،وساعات الغياب أطول من ساعات العمل بكثير وقد يعودون في آخر النهار، هؤلاء هم خفافيش النهار، المتزوجون سرا، زواجهم الثاني من وجهة نظرهم شرعي غير أنهم تنقصهم الجرأة والرجولة معا لإخبار الزوجة الأولى ولديهم وسائلهم الملتوية في التملص من قانون إعلام الزوجة الأولى.

منذ سنوات خلت كان الزوج الذي يطيل السهر خارج المنزل هو الزوج المشكوك فيه غير أن تطورا ذكيا طرأ على عقلية الرجل وأصبح يستفيد من ساعات النهار حيث لا مجال للشك أمام الزوجة الأولى بأنه مرتبط بأخرى، هؤلاء يشبهون خفافيش النهار وهي تلك الفصيلة التي تطير نهارا في الجزر الآمنة بعكس الخفافيش التي تمارس نشاطها ليلا.

بعض خفافيش الليل والنهار معا يوهمون زوجاتهم أيضا بأنهم خارجون في سبيل الله أثناء شهر العسل وهذه وسيلة أيضا يصعب كشفها.

لن أقحم نفسي في جدلية أو شرعية الزواج الثاني وظروفه خاصة وأنني سمعت من بعض مشايخنا بأن تعدد الزوجات من السُنة التي يجب أن يقتدى بها ومن أجل التقليل من نسبة العنوسة ناسين بأن أمام كل فتاة يسمونها عانس هنالك شاب لا يستطيع أن يتزوج بسبب التكاليف المادية لكن أقولها بوجه كل رجل لا يستطيع إعلان زواجه بأن زواجه غير مبرر وبأنه يعاني من نقص في الأسباب الدافعة وقد لا يكون هنالك سبب سوى محاولة تعزيز ثقته بأنه لم يزل على قيد الذكورة ، بمعنى آخر إن كنت واثقا من أن الزواج الثاني حق وبأنك رجل قادر على إدارة أسرتين فلماذا لا تكون لديك الجرأة والخلق الكافيين لإعلام الأولى؟ أليس من حق هذه التي قضيت معها شبابها واستنفدته أن تقرر مصيرها أيضا؟ أليس من حقها أن ترفض الشراكة الزوجية؟ أين احترام مشاعرها وأنوثتها؟ وهي لا بد ستعرف آجلا أم عاجلا، ترى هل يتطلب منها هذا الموقف بالتحديد الصبر والحكمة والتقبل والعقلانية؟ وهي المتهمة بقصور العقل وبالانفعالية؟

خفافيش الليل: خفافيش النهار: لتستخدموا حقكم في زواج ثان وثالث ورابع لكن تذكروا بأن التعدد السري غير المعلن لا يضيف إليكم سوى المزيد من القناعة لدى الزوجات الشريكات بأنكم ناقصو رجولة...وعذرا فكل ما تم ذكره مستوحى من حالات واقعية



ميساء قرعان

بدوي حر
05-22-2011, 02:41 AM
من أيار لحزيران ..من نكبة إلى نكسة ..؟!


لم يقف الوعد البلفوري عند حد إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين – أو موطن قومي ( home land ) كما أراد فهمه وفسّره بعضنا - بما لا يؤثرعلى حقوق سكانها المدنية والدينية كما تعهّد صاحب الوعد واشترط في متن وعده كما لو أن ما بيننا وبين الصهيونية صراع قانوني - بل تعداه إلى طرد سكانها وتشريدهم في أصقاع الأرض في عملية تطهيرعرقي دموية مستمرة لم تتوقف في أي لحظة وحتى كتابة هذه السطور ، إلاّ لالتقاط الأنفاس وإعادة النظر في الوسائل واختلاق الأعذار وخلق الظروف والمبرّرات لِتُستأنف وتستمرّ بأساليب جديدة وبقوّة وإصرار ووحشيّة ، لتحقيق هدف واحد وحيد هو خلق إسرائيل الكبرى تمهيداً لتحقيق حلم الصهيونية الأكبر في قيام إمبراطورية «ما بين النهرين « اليهودية بعاصمتها القدس لتكون مركز العالم منه تنشر «أخلاقها ومثُلها الصهيونية» ، وتبسط هيمنتها الإمبراطورية وسيطرتها على العالم العربي وظهيره الإسلامي ، وتتعداهما إلى ما هو أبعد وأعمق .

وما رأيناه وعشناه وما نزال نراه ونعيشه من سيطرة اليهود على مقدّرات دول كبرى وتحكّمهم في مفاصل القرار فيها لا يحتاج إلى دليل ، وشاهدُنا النزال (show down (الذي جرى قبل أكثر من عام ، والذي يجري اليوم في البيت الأبيض بين أوباما رئيس أقوى دولة في العالم – جوليات – وبين نتنياهو - داوود- وكيف انتهت المنازلة الأولى بانتصار نتنياهو وهزيمة أوباما . والحال أن نتيجة المنازلة الأخيرة هذه لا نعتقد أنها ستختلف عن سابقتها .؟؟

كان نتنياهو بالغ الصفاقة والوقاحة وقلّة الحياء إلى درجةٍ لا تًطاق مع مضيفه أوباما الذي كان بادي الامتعاض حد القهر يكاد وهو يضغط على أعصابه أن ينفجر من وقاحة ذلك العنصري المتعجرف الجَحَود ناكر الجميل الذي لم يجد من يربّيه ويردعه ويصفعه فتاه وعربدَ وتمرّد .

وإذا كان فينا اليوم مَن لا يصدّق هذه الرؤية الاستشرافية و يستبعد قيامها ، ويحسبها في عداد المستحيلات فجوابنا : أن ابعد الأشياء عن التصديق هو أقربها للتحقيق . وأمامنا التاريخ .

لم يكن آباؤنا وأجدادنا ليصدّقوا أو يتصوّروا أن إنشاء بضع « مستعمرات « يهودية في بحر من مئات القرى والبلدات والمدن الفلسطينية العربية ليشكّل أي خطر ، فضلاً عن أن يتصوّروا قيام ( دولة ) ؟ فذلك رابع المستحيلات ؟ بل كان البعض يرى في إنشاء تلك المستعمرات أبعاداً اقتصادية إيجابية وأبواباً من أبواب الرزق تنفتح للشغل ، ينتفع منها الناس ويستفيدون من اليهود وهم البارعون أصحاب المال والخبرة .

حتى الطبقة المثقفة والمستنيرة من قادة الرأي والفكر والسياسة في تلك الأيام لم يخطر ببالها شيء من ذلك .. حتى إن الأمير شكيب أرسلان وهو أحد رموز تلك الأيام ومن هؤلاء المستنيرين مالئي عصرهم شهرة وحضوراً كتب مقالة في نيسان 1899 بجريدة الأهرام ( حول سكنى اليهود في فلسطين ) لم ير فيها غضاضة في قيام تلك المستعمرات اليهودية إلى جانب وبجوار مئات القرى الفلسطينية ... ففيها – كما رأى - الفائدة لخزانة الدولة العليّة ولسكان القرى والبلدات العرب الفلسطينيين يكسبون الخبرات ويتعلمون من اليهود أصحاب المهارات .

لقد انتهت قضية فلسطين إلى ما انتهت إليه نتيجة عوامل ومعادلات موضوعية ، دولية وعربية ومحلية ، هيّأت للحركة الصهيونية سبل التجّذر والنجاح ، وعلى رأسها فشل قيادات الشعب الفلسطيني التاريخية – لنقص الخبرة - في قراءة وإدراك حجم الخطر الصهيوني وفي تقدير أبعاده وقدراته وتغلغله في مراكز قرار القوى الكبرى وتأثيره فيها . فلم تتصرّف على هذا الأساس في قيادة وتنظيم الشعب الفلسطيني وتهيئته لمواجهة ومقاومة الجرثومة الصهيونية ...بل استهزأت واستخفت تلك القيادات باليهود ( أولاد الميّتة )؟؟

بالرغم من إدراك بعص الشخصيات الفلسطينية المستنيرة في تلك الأيام حجمَ الخطر الصهيوني وإحساسها به منذ البداية إلا أن القيادة التاريخية للشعب الفلسطيني همّشتها وأقصتها نتيجة حسابات صغيرة كانت تشكل لديها أولوية قصوى ..فقد كانت «مشغولة « بالصراع على الزعامات وليس بالصراع مع العدو ... وقد استنزف ذلك جهودها ووقتها ...

السؤال الكارثي : في ضوء أحوال العرب والعالم اليوم ، كيف نتعامل مع هكذا كيان عنصري منفلت متخشّب تقوده طغمة مجانين مهووسين بالقوّة المجردة لا ينتمون لا هم ولا كيانهم لا إلى هذه المنطقة ولا حتى للعالم المُبتَلَى بهم ؟؟



نمر الزناتي

بدوي حر
05-22-2011, 02:42 AM
التسلق على الغيوم


حين عقد سيد مصر الأول (أنور السادات) العزم على الصلح مع الدولة العبرية مطلع الثمانينيات من القرن الماضي .. كتب الشاعر المصري (أمل دنقل) قصيدته الشهيرة (لا تصالح).

كتب فقال: (لا تصالح .. ولو منحوك الذهب .. هي أشياء لا تشترى, ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك .. لا تصالح على الدم, حتى بدم.. لا تصالح, ولو قيل رأس برأس .. أكُلُّ الرؤوس سواء..

أقلبُ الغريب كقلب أخيك .. سيقولون: جئناك - جئناك كي تحقن الدم.. سيقولون: ها نحن أبناء عم..

قل لهم: أنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك)..

صديقي الذي رحل.. صديقي الذي بقي عبر الكلمات (يا صديق الكلمة والياسمين وصفاء النهار).. نحن لم نكن ولن نكون في يوم ما (ضد كلامك الذي نرتقي معه صوب السماء), لن نكون في مسار آخر, غير الذي تمنيته وناديت به قبل موتك, لن نكون في المكان الآخر لنقول عكس المعلقة الجميلة (لا تصالح).. لأن واقع الأيام اثبت لنا: أن الصلح مع هؤلاء بمثابة (التسلق على الغيوم) .. هم أنفسهم لا يريدونه, وهم ذاتهم يعشقون (اللون الأحمر).. وهم (هم) من يريدوننا ان نبقى عاجزين, شاعرين بصعوبة الأيام..

كم جميل لو بقيت على قيد الحياة لترى (ربيع ثورة يناير) في بلدك (مصر).. كم جميل لو بقيت تستنشق الهواء الفاسد, لتصل مع شعبك (لتعانق الهواء النقي) .. هواء بلادك (نقي, نقي) هذه الأيام يا صديقي.. نقي من الفاسدين والمفسدين والمتعالين والداعمين للعدو ضد الأخ.. نقي من (ادعاء الحب الكاذب), والوطنية المزيفة.. كم جميل لو كنت اليوم في جلسات الحوار والنقاش السياسي الدائر في قلب صنع القرار (بالقاهرة) حول اتفاقية (كامب ديفيد) وما جلبته لمصر من مآسٍ, واستطلاعات الرأي التي تُغلِّب (إلغاءها) من أجندة السياسة المصرية..

كم جميل لو انك شهدت (الفرحة) بسقوط رأس نظام (كان نسخة عمن وجهت له قصيدتك, بل اشد غلظة).. هل كنت سترقص وأنت تبكي من الفرح في ميدان التحرير, أم كنت سترقص وأنت تبكي على سنين ذهبت بلا معنى.. أم كنت ستعيد (القصيدة) بصيغة أخرى وبمعنى آخر (لسياسيين) بنمط آخر.. أم كنت ستذهب بعيداً لتحيي ذكرى النكبة الـ (63) كما أحياها الآف المحبين للزيتون في ميدان التحرير (بلا قيود) لأول مرة ..

اليوم.. نكتشف كم كان (دنقل) فاهما للحقيقة, حقيقة ان هؤلاء لا يؤمنون بالسلام الحق, وبان لا اتفاقيات تجلب الأمن والمليارات كـ (المطر الغزير) كما كان يقول (السادات)!.. وبان (كامب ديفيد) لم ولن تكون (اتفاقا كاملا بنيويا) وبأنها ستبقى على الدوام (فاشلة بنيويا).. لان الشعب (وبكل بساطة) يرفض ويكره (إسرائيل) .. وإسرائيل لم تقنعنا بوجودها عبر أكثر من ستة عقود (هي بمثابة) ارق يُوجع كل عربي أصيل.. ومن يكره (لا تنتظر منه العناق والسكوت)..

نعرف جيداً, (وجيداً نعرف) بأن السلام الذي عقد بين تل أبيب والقاهرة, لم يكن بـ(المقياس) الذي يطمح له اشد التابعين لمنهج (السادات), وبان سنوات التعب التي تلت (حكم السادات) كانت تهوي (بمصر الرائدة عربيا) إلى القاع, ذلك بسبب (استراتيجية حكم مبارك) .. ونعرف بشكل (أكثر من جيد) أن النظر في عيني امرأة لا تستطيع حمايتها (كما يجب) أمر عصيب - عصيب.. لم تكن (مصر مبارك) تستطيع حماية (شعبها) ولو كانت (كامب ديفيد) على قيد الحياة .. لكن مصر اليوم (مصر جديدة) تضع كل يوم (نقاطا على حروف, كانت بلا نقاط), وهي بكل تأكيد على مسار سيُوصِل في النهاية (والنهاية قريبة) إلى (مصر تستطيع حماية شعبها), وبدون اتفاقيات زائفة, يؤيد الجميع ذهابها إلى الجحيم..

تبقى فكرة الحديث..

هذه حقيقة, من يريد تصديقها فـ ليصدقها, ومن لا يريد فـ له ذلك..

ان مصر لم تعد البقعة التي تبدو وكأنها خارج الزمان والمكان..

ولنا في المستقبل من إثباتات ..


عناد السالم

بدوي حر
05-22-2011, 02:44 AM
خطاب أوباما في ذكرى النكبة

http://www.alrai.com/img/326500/326615.jpg


عندما انتخب أوباما عمت العالم موجة من الارتياح. وعلّقت أمال كثيرة عليه. أحد الأسباب كان: التخلص من إدارة بوش الابن التي خربت الولايات المتحدة والعالم!
ورغم موقفي من هذه الإدارة وقناعتي بمسؤوليتها عن تخريب العالم وتعزيز فرص تنامي الإرهاب فيه، كتبت يومها: «لا شك في أن انتخاب أوباما حدث في أميركا. رجل من أصول أفريقية يصل إلى الرئاسة هو أمر استثنائي. وهو صاحب كاريزما. وخطابه جيد. لكن لا يجوز الإفراط في التفاؤل.
ما يعنينا في المنطقة ومعيار صدقيته في ما يقول هو في طريقة تعاطيه مع قضايانا وعلى رأسها القضية الفلسطينية، أم القضايا والأساس في استقرارنا أو عدم استقرارنا.
فإذا أقدم الرجل على قيادة حل مسيرة لهذه القضية يكون مختلفاً عن غيره وإذا أحجم عن ذلك واستمر في السياسة التقليدية مع إسرائيل يكون مثل غيره ولا يعنينا أمر إصلاحات في الداخل الأميركي على حساب مصيرنا هنا»!
جاء أوباما إلى القاهرة عام 2009، أطلق خطاباً واعداً.
كررت الكلام ذاته وقلت العبرة في التنفيذ! ومنذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا، لم نرَ أوباما إلا إلى جانب إسرائيل.
هذه الأخيرة التي أحرقت غزة، ودمرتها ولا تزال تحاصرها. أدان معظم العالم ممارساتها الإرهابية وحمتها الإدارة الأميركية. صدر تقرير جولدستون، رفضته إسرائيل. فكان تعديله وبدعم من أميركا. ولم تدن إسرائيل أو تحاكم على مجازرها.
قتلت إسرائيل مواطنين أتراكاً على متن سفينة الحرية. منعت أميركا عنها الإدانة وحمت إسرائيل نفسها وإرهابييها. دفعت الإدارة الأميركية السلطة الفلسطينية إلى الحوار مع إسرائيل وشجعتها على رفع شعار «المفاوضات مقابل وقف الاستيطان». وذهبت السلطة إلى النهاية، فكانت النتيجة أن تخلت إدارة بوش عن موقفها وعن شعارها وعن السلطة في آن معاً، وانحازت إلى موقف إسرائيل، المبني على الدخول إلى مفاوضات دون شروط مسبقة، مطلقة عملية استيطان كثيف في كل المواقع الفلسطينية المحتلة، ومرفقة هذه العملية بسلسلة من الإجراءات والقرارات والممارسات التي تؤدي إلى قتل وتهجير وحصار الفلسطينيين، وكانت قمتها الإصرار على اعتراف السلطة بإسرائيل دولة يهودية قبل العودة إلى المفاوضات، ثم سنّت قوانين في الكنيست تشترط فيها منح الجنسية لمن يلتزم بيهودية الدولة وتطرد فيها وتسحب بموجبها جنسية من لا يقبل ذلك.
فهددت حق بقاء الفلسطيني على أرضه كما أصرت على رفض حق عودته من الخارج إلى أرضه وحمت إدارة أوباما هذه السياسة.
حاصرت إسرائيل السلطة الفلسطينية وأضعفتها إدارة أوباما. أفشلت إسرائيل وأميركا كل مساعي توحيد الصف الفلسطيني ورفضتا كل الاتفاقات بين القوى الفلسطينية المختلفة.
أفشلت إسرائيل كل المساعي الأوروبية والروسية وأجهضتا كل الأفكار لتحريك ما سمّي بعملية السلام وغابت إدارة أوباما عن الساحة لأنها غرقت في شؤون داخلية معقدة وكذلك في دائرة الإمساك الإسرائيلي بمفاصل كثيرة في القرار الأميركي.
اليوم، تمت المصالحة بين «حماس» و»فتح». وقال خالد مشعل خطاباً مهماً في القاهرة نفسها التي أدلى فيها أوباما بخطابه الشهير. وفي القاهرة التي أشار إلى دعمها الرئيس الأميركي لاستيعاب مفاعيل الفورة الشعبية فيها التي أطاحت بنظام الرئيس حسني مبارك. طالب مشعل بدولة فلسطينية بحدود عام 1967 وهذا تطور كبير من قبل حركة إسلامية. كان يفترض التقاط هذه الفرصة والاستفادة من الاتفاق على وجود مرجعية فلسطينية واحدة وسلطة واحدة لمشروع واحد ودولة واحدة أشير فيها إلى حدود 67 على لسان مشعل نفسه، هذه فرصة نادرة.
لكن الإدارة الأميركية تجاوزت الأمر وكأنه لم يكن، لأنها مثل إدارة نتنياهو لا تريده أن يكون.
وبالتالي أضاعت فرصة وصول مرجعية واحدة، وشريك كما تقول في خطاباتها يمكنه الوصول إلى اتفاق مع إسرائيل فهل هذا يعني أنها تريد السلام؟ وهل تريد السلام للمنطقة وأهلها أم تريد السلاح والسلام لإسرائيل، وبالتالي تريد تكريس الاحتلال والإرهاب وتوليد العنف في وجهه؟
لقد حاولت باريس الدخول في نقاش مع إسرائيل لدفعها إلى موقف عقلاني والاستفادة من هذه المصالحة في ظل متغيرات عربية هائلة في بنية وطبيعة النظام العربي.
وكانت تريد عقد مؤتمر للمانحين في باريس لمساعدة الفلسطينيين ومسيرتهم نحو دولة ديموقراطية. رفضت إسرائيل كل ذلك وانكفأت أميركا وبقيت فرنسا وحدها لا تستطيع فعل شيء.
استقوى نتنياهو بخطاب الرئيس الأميركي. الذي كان العام الماضي وفي دورة الأمم المتحدة السنوية تحدث عن لقاء في الدورة المقبلة واجتماع هنا في الأمم المتحدة «تكون فيه دولة فلسطينية قد قامت»!
اليوم قال: «لن تنجح محاولات الفلسطينيين عزل إسرائيل في الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل»! لماذا؟ لأن الفلسطينيين لوحوا بإمكانية الذهاب إلى الأمم المتحدة وبقرار عربي يدعو إلى قيام دولة فلسطينية أمام تعنت ورفض إسرائيل أي خطوة في هذا الاتجاه. أصّر أوباما على يهودية الدولة. أكّد العناوين ذاتها... ولم يشر إلى وقف الاستيطان، فقابلته إسرائيل بقرار معلن أثناء إلقائه كلمة، بناء 1550 وحدة استيطان في القدس. وهو لم يشر إلى القدس بكلمة. لقد شكل خطاب أوباما خيبة كبيرة على المستوى الفلسطيني، وهو جاء في ذكرى النكبة، وبعد مقتل أسامة بن لادن، ستذهب حكومة نتنياهو إلى مزيد من الإرهاب تحت عناوين مختلفة أهمها التغيير في مصر والاتفاق بين «حماس» و»فتح»، وتهريب السلاح من رفح وتهديد أمن إسرائيل من خلال الأصوليات المحيطة بها من هنا وهناك، مما يعني حقها في اتخاذ كل ما تراه مناسباً لحماية أمنها ومتطلباته الاستراتيجية، وهذا ما أشار إليه أوباما في خطابه.
أهم ردّ على ذلك، تعزيز الوحدة الفلسطينية، والاتفاق على برنامج واحد، وآلية مواجهة واحدة.
مواجهة ستكون صعبة في ظل الواقع العربي الخطير الذي دخل أوباما على خطه داعماً تركيبة هنا ومهدداً لتركيبة هناك وفي كل ذلك محاولة التأكيد أن القرار هو لأميركا وفق ما تراه هي مناسباً. وقرارها واضح: إسرائيل دولة لليهود.
وكان لافتاً في هذا السياق كلام أوباما عن أن مصير الولايات المتحدة مرتبط بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يعني في واقع الحال ومضمون الخطاب مرتبط بإسرائيل ومستقبلها وعلى هذا الأساس تقاس خطوات إدارته.
وهذا كلام خطير جداً!

غازي العريضي ( وزير الأشغال والنقل اللبناني)
الاتحاد الاماراتية

بدوي حر
05-22-2011, 02:44 AM
وعود «ميدفيديف» بالإصلاح.. صعبة التطبيق




في وقت يأمل فيه الكثيرون داخل المنظمات المؤيدة للديمقراطية بروسيا بأن يقود ديمتري ميدفيديف ذو العقلية الليبرالية البلاد إلى عهد جديد يتميز بالمحاسبة الحكومية والإصلاح السياسي، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً يرسم صورة غير مبشرة عن واقع حقوق الإنسان هناك.
ذلك أن تقرير هذه المنظمة الحقوقية حول أوضاع حقوق الإنسـان في العالم، الذي أُفرج عنه يـوم الجمعـة الماضي، يشير إلـى أن القليل هو الذي تغير منذ وصول ميدفيديف إلى الحكم قبل حوالي ثلاث سنوات -وذلك على الرغم من حديث يومي تقريباً من قبل الكريملن حول محاربة الفساد، وحماية حقوق الإنسان، وإصلاح الشرطة، وفسح مزيد من المجال أمام التنافس السياسي.
ويقول التقرير، ملخصاً سجل روسيا في هذا المجال خلال العام الماضي: «لقد استمر المدافعون عن حقوق الإنسان والصحافيون المستقلون في مواجهة التهديدات والتحرشات والهجمات؛ ولم تسفر التحقيقات عن نتائج ملموسة في جل الأحيان. كما ما زالت حرية التجمع وحرية التعبير تتعرضان للتضييق، وذلك عبر حظر المظاهرات وتفريقها بعنف والمتابعة القضائية للأفراد تحت قانون لمحاربة التطرف».
ويضيف التقرير قائلاً: «لقد واصلت القيادة التشديد على التزامها بالتحديث عبر تقوية حكم القانون وإصلاح النظام القضائي؛ غير أن الفساد المستشري والفصل غير الفعال بين السلطات يُعتبران على نطاق واسع عقبتين تحولان دون تطبيق هذه الأجندة».
ويذكر هنا أن إحدى حملات ميدفيديف كانت تروم إصلاح نظامي الشرطة والسجون الروسيين اللذين كان من شبه المستحيل الخوض فيهما في الماضي.
وقد أطلقها بعد أن قام عدد من المنبهين إلى وجود انتهاكات وتجاوزات بدق ناقوس الخطر، مشيرين إلى انفلات الفساد من عقاله، والممارسات القمعية، وانتشار حالات العبث مع التحقيقات الجنائية مع المنتسبين إلى الشرطة.
والجدير بالذكر هنا أن الموت الغامض للمحامي والناشط المناوئ للفساد «سيرجي ماجنيتسكي» في مركز اعتقال قبل عامين كان وراء تعهد ميدفيديف بعملية تطهير كاملة لوزارة الداخلية التي تشرف على نظامي الشرطة والسجون.
وتعليقاً على هذا الموضوع، يقول «أوليج أورلوف»، رئيس ميموريال»، التي تعد أكبر منظمة لحقوق الإنسان في روسيا: «لقد بدأ ميدفيديف الإصلاح كرد على الضغط الاجتماعي، ولكنه سمح لمسؤولي وزارة الداخلية أنفسهم بتنفيذه، وهو ما يشكك في جدية الإصلاح»، مضيفاً «إننا مازلنا نرى عنف الشرطة، والقليل جداً من الحالات يتم التحقيق فيها».
هذا ويتمثل تعهد آخر لميدفيديف في التحقيق بشأن مجموعة من جرائم القتل والضرب التي راح ضحيتها صحافيون مستقلون ومراقبون لحقوق الإنسان، ومن ذلك اغتيال المتخصصة في التحقيقات الصحفية «آنا بوليتكوفسكايا» في 2006، والذبح الوحشي لناشطة حقوق الإنسان في الشيشان «نتاليا إيستيميروفا» في 2009، والضرب الذي تعرض له «أوليج كاشين» الصحافي في يومية «كومورسنت» العام الماضي.
إلى ذلك، قالت منظمة العفو الدولية إن صحافيين ونشطاء بيئة وأعضاء من المعارضة السياسية ومدافعين عن حقوق الإنسان عانوا جميعهم من الترهيب والهجمات خلال العام الماضي، مضيفة: «لقد واصلت السلطات البعث برسائل مختلطة ومتضاربة بخصوص حرية التعبير، ذلك أنها وعدت بقدر أكبر من الاحترام والحماية للصحافيين ونشطاء المجتمع المدني، وقامت في الوقت نفسه بإطلاق حملات التشهير، أو فشلت في كبحها ربما، ضد شخصيات عرفت بانتقاد الحكومة».
وعلاوة على ذلك، ففي الصيف الماضي، وفي وقت بلغت فيه الاحتجاجات العامة ذروتها على خلفية مخططات يرعاها بوتين لبناء طريق سريع يخترق غابـة خيمكي، وهي غابة قديمة تمثل جزءاً من الحزام الأخضر المحيط بموسكو، تدخل ميدفيديف شخصياً من أجل تعليق تنفيذ المشروع وأمر بإجراء مراجعة كاملة للتداعيات البيئية للمشروع.
وقد بدا في ذلك الوقت كما لو أن نشطاء البيئة، الذين كانوا قد عانوا عدداً من الاعتقالات والضرب على أيدي الشرطة، قد انتصروا في كفاحهم الذي بدأ قبل ثلاث سنوات من أجل إنقاذ الغابة من التدمير؛ غير أنه بعد تعليق دام بضعة أشهر، تم استئناف أشغال مشروع الطريق السريع.
وفي هذا الإطار، ترى «يفجينيا شيريكوفا»، رئيسة «المدافعين عن غابة خيمكي»، أن الاعتقالات وعنف الشرطة ضد المحتجين تستعمل بشكل روتيني ضد المحتجين متى حاولوا التجمع بشكل سلمي بالقرب من موقع البناء.
وتقول «شيريكوفا» في حوار معها «كلا، إنني لا أرى أي تحول إلى الأفضل. فحقوقنا تداس، وميدفيديف يلتزم بالصمت إزاء ما يجري».
فريد وير
«كريستيان ساينس مونيتور»

بدوي حر
05-22-2011, 02:45 AM
مبادئ نتنياهو للتسوية




قبيل سفر بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإلقاء خطابه أمام الكونغرس الأميركي، حاولت التيارات السياسية في إسرائيل من مختلف الأطياف توحيد صفوفها خلف المبادئ الستة التي طرحها رئيس الوزراء في خطابه الأخير أمام الكنيست الاسرائيلية أساساً لعملية التسوية السلمية مع الفلسطينيين، الأمر الذي عكس رغبة اسرائيل في توحيد مواقفها والوقوف الى جانب نتنياهو قبل مواجهته الادارة الأميركية.
يذهب نتنياهو إلى واشنطن حاملاً مبادئ يرى أنها تحظى بإجماع اسرائيلي.
فعلى رغم الانتقادات التي وجهتها زعيمة المعارضة تسيبي ليفني الى خطابه لافتقاره الى رؤية سياسية أو خطة واضحة وتحذيرها من مغبة أن يؤدي ذلك الى اعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية المستقلة في أيلول المقبل، فانها شددت على دعمها لمجمل المبادئ الستة التي أعلنها رئيس الوزراء ولا سيما منها رفض عودة اللاجئين وبقاء الكتل الاستيطانية الكبرى تحت السيطرة الاسرائيلية والتمسك بالقدس الموحدة عاصمة لاسرائيل.
أما اليمين القومي، فقد لزم الصمت وكذلك فعل زعماء المستوطنين، مشددين على نية نتنياهو عدم تقديم أي تنازلات الى «حماس» أو للفلسطينيين على حساب أمن الاسرائيليين.
اشتمل خطاب نتنياهو أمام الكنيسة، على رسائل عدة موجهة الى الداخل الاسرائيلي والى العالم العربي والى دول العالم، فاللهجة الحادة التي استخدمها في مهاجمة «حماس» والسلطة الفلسطينية وتشديده على ضرورة الاعتراف بالطابع اليهودي لدولة اسرائيل لم تكن موجهة الى الجانب الفلسطيني بقدر ما كانت موجهة الى الداخل الاسرائيلي، ومثله حديثه عن القدس الموحدة ورفض عودة اللاجئين.
قد يعتبر الفلسطينيون المبادئ التي عرضها نتنياهو وأداً للتسوية السلمية، لكن الاسرائيليين يشيرون الى انها المرة الأولى يتراجع نتنياهو عن المطالبة بوجود عسكري اسرائيلي في الاغوار, ويكتفي بالكلام على وجود عسكري على طول نهر الأردن «لمدة زمنية معينة»، الأمر الذي يفسره هؤلاء بأنه «تنازل» يقدمه الى إدارة أوباما، وقد تكون له أصداؤه الايجابية لديها.
ومع أن نتنياهو لم يأت على ذكر الانسحاب الى حدود 1967، وهو مطلب فلسطيني أساسي، فانه مدرك تماماً أن أي ترسيم للحدود مستقبلاً بين اسرائيل والدولة الفلسطينية سينطلق من هذه الحدود مع تعديلات معينة فرضها تغير الظروف والوقائع التي كانت قائمة في حينه.
المشكلة أن مبادئ نتنياهو للحل التي يجمع عليها الاسرائيليون اليوم لا تزال أدنى بكثير من التطلعات السياسية الفلسطينية، وأي انحياز أميركي إلى جانب هذه المبادئ سيحولها من سبيل للحل إلى طريق نحو أزمة مفتوحة.
رندى حيدر
النهار اللبنانية

بدوي حر
05-22-2011, 02:47 AM
(ستراوس) أحرج فرنسا!




أفرز ما قد يبدو تدميراً ذاتياً لــ «دومينيك ستراوس كان» عواقب ثابتة ومؤكدة في الشؤون السياسية الحزبية الفرنسية، وفي الحملة الانتخابية الرئاسية التي ستقدم لفرنسا في الربيع المقبل رئيساً جديداً أو تعيد انتخاب الرئيس الحالي، وفي المفاوضات الدولية المتواصلة حالياً حول المديونيات الوطنية داخل منطقة اليورو. غير أن ذلك كان مذلاً بالنسبة لفرنسا نظراً لشهرة ستراوس ومكانته باعتباره مدير صندوق النقد الدولي، والمرشح الرئيسي المفترض لرئاسة فرنسا العام المقبل، والطابع الدنيء للفعلة التي يفترض أنه ارتكبها، والتي تكرس رسماً كاريكاتورياً تقليدياً وساخراً عن فرنسا كدولة ومجتمع غير جديين وغير مسؤولين.
وقد شملت المشاعر المعبّر عنها في الحوارات التقليدية التي تجريها الصحافة والتلفزيون الفرنسيان مع الرجال والنساء في الشارع الفرنسي، الغضبَ والدفاع عن ستراوس، والاشتباه في الإيقاع به عبر فخ نصبه له الخصوم والمتأمرون السياسيون، والحنق بسبب التعاطي الدولي مع القضية، والصدمة الشعبية من الطريقة التي عومل بها مدير صندوق النقد الدولي أثناء خضوعه للتحقيق من قبل شرطة وقضاء مدينة نيويورك.
ولا يسع المرء هنا إلا أن يرد على جمهور فرنسي مدمن إلى حد كبير على البرامج التلفزيونية الأميركية ودراما الجريمة والقضاء، بأن عليه أن يعرف الأمور البديهية.
فإذا كان شخص ما لا يرغب في أن يتم تقييده بالأصفاد ويقضي ليلته في ظروف غير مريحة بمركز للشرطة، ويعيش إذلال مشية المتهم الشهيرة أمام المصورين وكاميرات التلفزيون أثناء اقتياده للمثول أمام قاضي محكمة جنائية لأول مرة، فعليه ألا يتورط في جريمة مثيرة في مدينة نيويورك، لأن هذا المشهد هو جزء من ردع الجمهور.
وربما لا يشاهد ستراوس التلفزيون الأميركي ولا يدرك أن الجميع يلقى المعاملة نفسها، بما في ذلك تاجر المخدرات، والرجل الذي يضرب زوجته... ومحتال «وول ستريت» الذي كان شخصية مشهورة مشتبه في ارتكابها جريمة ما. القضية وما فيها هي أن المشاهير يجذبون المصورين!
والواقع أنه في فرنسا، كان سيتم، حتى عهد قريب على الأقل، تجاهل قضية مثل هذه من قبل وسائل الإعلام، وكانت الشرطة ستغطي عليها باستثناء تسريبات انتقائية لبعض الدوائر، لكنها في الأخير تصبح «معروفة» لدى الجميع أثناء الدردشة حول طاولات العشاء الباريسية.
ولكن الجمهور آخر من يعلم، هذا إن علم شيئاً أصلاً، وذلك لأن الأشخاص الذين يعلمون عادة فقط هم الذين سيعلمون.
أحد التعليقات حول المشهد الذي أثارته طريقة معاملة ستراوس كان خلال الأيام الأولى بعد اعتقاله، وهو أنها تشبه الطريقة التي كان يعامَل بها سجناء الحق العام «في عهد النظام القديم»، أي قبل الثورة في فرنسا.
والحال أن فرنسا اليوم جمهورية، لكنها ملكية جمهورية! وذلك سبب يجعل إعادة انتخاب ساركوزي للرئاسة العام المقبل موضع شك.
فهو يفتقر إلى الرقي؛ لكن كذلك الحال بالنسبة لستراوس مثلما أظهر: فهو لم يرتكب جريمة فحسب، بل تخلى عن إنسانيته. فأن تفعل مثلما يقال إنه فعل، يشير إلى تدمير ذاتي. وحسناً فعلوا حين وضعوا مراقباً على زنزانته حتى لا يقدم على الانتحار في سجن جزيرة ريكرز.
غير أن بعض الأشخاص كانوا يعرفون دائماً بشأن ستراوس؛ أشخاص مهنتهم أن يعرفوا ويخبروا الرأي العام: إنهم الصحافيون.
والواقع أن ليس كل السياسيين الكبار في فرنسا كانوا يعرفون بشأن ستراوس، وإنما كل الصحافيين. فقد كانت الصحافيات تعلمن أنه يجب ألا يذهبن بمفردهن لإجراء مقابلة معه. إنها مزحة! لكنها ليست كذلك كلياً.
وفي صندوق النقد الدولي، يقال إنه كان ثمة تفاهم من قبل الموظفين على إبقاء النساء الجميلات بعيداً عن محيطه.
لكن ذلك لم يكن مزحة بالنسبة لتريستان بانون، الشابة الفرنسية التي تقول إنه حاول اغتصابها في عام 2002 عندما كانت في الثالثة والعشرين من عمرها. وتقول إنها اضطرت لمقاومته، لكن البعض أثناها عن أخذ القضية إلى الشرطة، فقط لأن والدتها التي تشغل منصباً هاماً في الحزب الاشتراكي، قالت إن العائلتين تربطهما صداقة، وإن أي دعاية ستكون فظيعة.
والمؤكد أنها لم تكن ترغب في قضاء بقية حياتها معروفة بلقب ضحية ستراوس. وقد قامت هذه الشابة لاحقاً بوصف محنتها في برنامج حواري، لكن القائمين على البرنامج ارتأوا حجب اسم ستراوس.
كما لم يكن الأمر مزحة بالنسبة لـ»أوفيليا» العاملة في الفندق، التي فرت من شقتها، وتم توفير رجل أمن لحمايتها، وتقول إن حياتها تحولت إلى كابوس.
ولعل أكثر ما يحزن ويحير في هذه القضية هو دافع ستراوس.
فقد كان أحد أكثر الرجال شهرةً واحتراماً في الحياة العامة الدولية، وكان ثمة سبب وجيه للاعتقاد بأنه يمكن أن يصبح رئيساً لفرنسا.
لكنه بدلا من ذلك، قام باختيارٍ كثيراً ما قام به من قبل على ما يبدو، ولابد أنه عرف إلى أين يؤدي به هذا الاختيار في نهاية المطاف: إلى إذلال مشية المتهمين، وإلى مراقبته على مدار اليوم في سجن جزيرة ريكرز خشية إقدامه على الانتحار.
ويليام فاف (كاتب ومحلل سياسي أميركي)
«تريبيون ميديا سيرفيس»

راكان الزوري
05-22-2011, 05:09 AM
اخي امجد سلمت على روعه المتابعه دمت ودام لنا روعه مواضيعك

شيخة الجنوب
05-22-2011, 07:15 AM
مشكووووووووور اخي "بدوي حر " على هذا العطاء الدائم لك ودي ووردي تقبل مروري

ناصر عقله القضاة
05-22-2011, 08:08 AM
مشكور حبيب البي على متابعتك الدائمه والرائعه

سلطان الزوري
05-22-2011, 10:20 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

ناصر عقله القضاة
05-22-2011, 10:31 AM
مشكوووووور والله يعطيكِ الف عافيه
جهود رائعه وطروحات مميزة

بدوي حر
05-23-2011, 09:30 AM
شكرا لك اخي ابو المثنى على مرورك

بدوي حر
05-23-2011, 09:31 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
05-23-2011, 09:31 AM
شكرا لك اختي الكريمه شيخة الجنوب على مرورك

بدوي حر
05-23-2011, 09:32 AM
شكرا لك اخي اسير الدرب على مرورك

بدوي حر
05-23-2011, 09:32 AM
الاثنين 23-5-2011

فاتورة الطاقة المستوردة


تشير الأرقام المتوفرة بأن كميات البترول الخام المستوردة لأغراض مصفاة البترول الأردنية انخفضت خلال الربع الأول من السنة ولكن كلفتها المالية ارتفعت بنسبة 6ر27% لتبلغ 387 مليون دينار.

وتقول الأرقام أن كلفة المشتقات النفطية المستوردة خلال الشهور الثلاثة الأولى من السنة ارتفعت بنسبة 84% لتبلغ 2ر371 مليون دينار. وبذلك تكون فاتورة البترول المستورد قد بلغت 2ر758 مليون دينار ، أي بارتفاع بلغت نسبته 2ر50% عما كانت عليه في نفس الفترة من العام الماضي.

إذا لم يكن هذا كافياً ، فقد زاد الأردن اعتماده على استيراد الكهرباء ليبلغ 15 ضعف ما كان عليه في الربع الأول من العام الماضي بكلفة 6ر49 مليون دينار ، وبذلك تكون فاتورة استيراد الطاقة الكلية خلال الفترة قد بلغت 8ر807 مليون دينار ، أي بزيادة 59% عما كانت عليه في نفس الفترة من السنة الماضية.

حتى لو استبعدنا الكهرباء التي زاد اعتمادنا على استيرادها بسبب انقطاع الغاز المصري ، فإن ارتفاع كلفة البترول المستورد بنسبة تزيد عن 50% يجب أن يثير الرعب ، وأن يدعو لاتخاذ إجراءات سريعة ، وبخلاف ذلك فإن على وزارة المالية أن تحوّل لشركة مصفاة البترول الأردنية 75 مليون دينار شهرياً كتعويض لسياسة تثبيت أسعار المحروقات التي اعتمدتها الحكومة وقالت بها لجنة الحوار الاقتصادي ، ناهيك عما يجب تحويله إلى شركة توليد الكهرباء كتعويض لتثبيت أسعار الكهرباء.

في ظروف صعبة كهذه يصبح الحديث عن تحفيز الاقتصاد نوعاً من الترف ، فنحن في مرحلة الدفاع وتخفيف الأضرار وليس في وارد رفع نسبة النمو الاقتصادي من 3% إلى 4% على حساب زيادة العجز والمديونية.

هذا الواقع المر يطرح السؤال: كيف ستقوم وزارة المالية بتسديد فروقات الأسعار لكل من شركة مصفاة البترول الأردنية وشركة توليد الكهرباء المركزية طالما أن الموازنة العامة لم تشتمل على مخصصات كافية لهذه الأغراض؟ وهل تستطيع المصفاة أن تواصل بيع المحروقات بأسعار تقل عن الكلفة دون أن تحصل على حقوقها من الخزينة؟ وهل تقوم وزارة المالية بإضافة هذه الالتزامات المالية غير المسددة إلى إحصاءات الدين العام المحلي وتضيفها إلى العجز أم أن المشكلة مرّحلة للمستقبل.

د. فهد الفانك

بدوي حر
05-23-2011, 09:33 AM
لا إصلاحات دون حل القضية يا أوباما!


خطاب أوباما الأخير للحالة العربية ووضعها أشبه بموقف الذي ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء..فهو يريد اصلاحات ويرفض القمع ويريد ديموقراطية وحقوق انسان وقائمة من المطالب التي لا يخالفه عليها أحد..ولكنه يغفل تماماً أسباب التوتر والاحتقان والاضطراب في المنطقة ولا يريد ان يدرك أن الاحباط الحاصل في عديد من العواصم العربية ليس بسبب الخبز فقط وإنما بسبب الحرية وحق تقرير المصير لهذه الشعوب في امتلاك ثرواتها وفي دفع الاجنبي عن استقلالها في عودة القدس الى هويتها..والمقصود هنا انه ما لم تعد حقوق العرب والمسلمين في القدس وما لم تجد القضية الفلسطينية حلاً عادلاً يضمن حقوق اهلها الوطنية والمشروعة فإن المنطقة ستظل تغلي وسيظل الاصلاح فيها «قربة مخزوقة» وحالة من المراوحة.. فالاصلاح يجب ان يبدأ من استعادة العرب لحقوقهم وتأكيد استقلالهم وكف يد الأجنبي عن التحكم بمصيرهم وإلا ما قيمة أي اجراءات اصلاحية لا تؤدي إلى ذلك أو لا تفتح الطريق إلى ذلك..

الاصلاح سواء منه الاقتصادي أو السياسي لعالمنا العربي مهم أهمية الدواء للمريض والماء للنبات وبدون ذلك تصبح الساحات العربية كما نرى قابلة للاشتعال والتوتر والانهيارات.. ولكن هذا الاصلاح يجب أن يربط بان يقدم للناس في هذه المنطقة ما يؤكد لها أن الاصلاح والسلام سيفضي الى حقوق شعوبها في الحرية بما في ذلك الشعب الفلسطيني..

الاصلاح يفتح الأفق بإتجاه وعي الشعوب على قضاياها وصلابة مطالبتها بها وعدم التهاون في حقوقها وحين نبدأه ولا يتوج بسلام عادل وحل للقضية الفلسطينية يعيد امكانية بناء واقعنا فعن أي اصلاح نتحدث اذا ما وجدنا أفق السلام مغلقاً بيافطة أميركية تشجع اسرائيل لتبقى قوية ومحتلة وتضعف الطرف الفلسطيني برفض امكانية أن يستعين بالعالم أو أن يعيد بناء وحدته الوطنية أو يجعل العالم العربي مجنداً من أجل حل هذه القضية..

نريد الاصلاح وأميركا تريد الاصلاح فهل الاصلاح الذي نريده في عواصمنا هو ما تريده الولايات المتحدة؟ أم أنها تريد تفصيل اصلاح على الطريقة العراقية يضمن لها مصالحها لتقول أن العراق حقق الديموقراطية وأنها تريد لغيره من الساحات أن يصبح مثله والعياذ بالله!! فما الجديد العراقي وما هو الثمن الذي دفعه العراقيون وما هي أوضاعهم الآن في ظل المواصفات الأميركية للاصلاح..

ليبدأ الاصلاح من حل القضية الفلسطينية ..من انسحاب اسرائيل..من الاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وحقه في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وتطبيق قرارات الأمم المتحدة وليس تجميدها أو الهروب من اللجوء اليها..عندها سنجد ان المنطقة العربية أكثر هدوءاً وأكثر قدرة على بناء الاصلاح والاستفادة منه وإلا بقينا نستمع الى خطب أوبامية لا معنى لها..!!





سلطان الحطاب

بدوي حر
05-23-2011, 09:33 AM
غياب الرغبة في الانتصار


أصاب جدعون ليفي عندما كتب في هآرتس ما يفيد بأن خطاب الرئيس أوباما قد عرّى نتنياهو لأن ردة فعل نتنياهو ولاءاته الأربع كشفت عن عدم رغبته بالسلام وعن عدم سعيه لإقامة دولة فلسطينية مع أن الخطاب جاء بسقف أقل مما طرحه كلينتون في عام 2000. في هذا الجزء من العالم لم نكن بحاجة لخطاب أوباما حتى نعرف الحقيقة، فاليمين الإسرائيلي يعبر عن مصالح الاحتلال، ومن غير الممكن هزيمته إلا بتغيير أولوية الناخب الإسرائيلي وهذا لن يحدث إلا بتدخل أميركي قويّ أو عندما يطور العرب استراتيجيات ترفع من كلفة احتلال الديلوكس للضفة الغربية والقدس.

في السنتين الأخيرتين لم يقدم أوباما على فعل أي شيء بالرغم من أنه قال أشياء كثيرة وربما جميلة، ففي كل مرة يفشل في خلق الزخم لترجمة رؤيته لواقع، وتبخرت كل كلماته الجميلة على نيران الاستيطان. وهذه المرة، سيواجة أوباما حملة شرسة داخل الولايات المتحدة إلا إذا تراجع عن بعض مقولاته عندما يلقي خطابا أمام الآيباك، فتفيد الأنباء أن ناشطين من يهود الولايات المتحدة بدأوا إعادة النظر في إعادة إنتخاب الرئيس أوباما، واستباقا بدأت كوادر الحزب الديمقراطي في شيكاغو بالعمل لتطمين اليهود خوفا من التأثير على فرص أوباما الذي ارتفعت أسهمه وشعبيته بعد مقتل أسامة بن لادن!

اللافت أن نتنياهو- وإن عمّق من عزلة إسرائيل الدولية بسبب مواقفه- يكسب داخل إسرائيل، فاليوم هو زعيم اليمين الإسرائيلي بلا منازع، وهو بهذه المواقف إنما يتصرف كزعيم حزب وليس كرئيس حكومة! ولهذا السبب ينظر إلى نتنياهو بأنه المعبر عن مصالح الإحتلال أكثر من أي شخص آخر هذه الأيام. ولهذا لا يمكن لأوباما أو غيره أن ينتصر على نتنياهو لأن الأخير يقدم البقاء السياسي على السلام وهو بمواقفه يعزز من رصيده في الشارع الإسرائيلي، وهنا تكمن المفارقة. بمعنى إن أراد أوباما الانتصار عليه أن يرفع الكلفة على نتنياهو داخل إسرائيل.

بكلمة، يصف المراقبون العلاقة بين نتنياهو وأوباما كلعبة شد الحبل (tug of war)، وفي هذه المعركة نجد غياب رغبة الإنتصار لدى أوباما وإلا لوظف كل قوته وهزم المتطرف نتنياهو، غير أن شيئا من هذا القبيل لا يحدث، ونتنياهو يدرك أن شراء الوقت يخدمه مع أن أوباما في فترة رئاسية ثانية قد يكون أقوى.



د. حسن البراري

بدوي حر
05-23-2011, 09:34 AM
الدم الفلسطيني «وربيع الشارع العربي»!


لا يوجد في الافق ما يدل على امكانية صناعة السلام في الشرق الاوسط وبخاصة على المسار الفلسطيني - الاسرائيلي، وذلك لعدة اسباب ابرزها ان نتنياهو لاذهنيا ولا نفسيا ولا عقائديا جاهز للتقدم خطوة واحدة تجاه السلام وهو بمواقفه الرافضة للسلام يستند الى واقع سياسي إسرائيلي متطرف ويميل الى مزيد من التطرف على اثر الخوف مما يجرى من تغييرات ديمقراطية في الوطن العربي ، حيث ترى النخبة الاسرائيلية ان التغيير في العالم العربي سيجلب لها المتاعب لانها لا تضمن طبيعة الانظمة القادمة ومتخوفة من ميل الشارع العربي الطبيعي والتلقائي لمعاداة اسرائيل بل والرغبة بمواجهتها والخوف اكثر من «المحاباة» الاميركية لهذه الثورات والاعلان رسميا من قبل الرئيس اوباما عن النية لتقديم الدعم السياسي والاقتصادي لها وتحديدا المصرية والتونسية.

كما ان الموقف الاميركي من السلام على المسار الفلسطيني يزيد هو الاخر من تعقيد الصورة ويجعل الامل بتحقيقه مسالة بعيدة المنال، وربما يكون خطاب اوباما حيال الشرق الاوسط والذي اعطى فيه عدة اسطر فقط للسلام الفلسطيني – الاسرائيلي اكبر دليل على ذلك، فالرئيس الاميركي لم يقدم مبادرة بالمعنى الحقيقي، واكتفى بدلا من ذلك بتقديم تصور سريع خال من اية تفاصيل وسبق ان قدم مثل هذا التصور المسمى «مبدأ الدولتين» من قبل الادارة الاميركية السابقة.. فقد اكتفى اوباما بالحديث عن اقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح في حدود عام 1967 وتبادل للاراضي، بعدما كان الاعتقاد ان يتحدث عن مبادرة من اربع نقاط وهي : دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران... والقدس عاصمة لدولتين... والغاء حق العودة للاجئين وضمان امن اسرائيل، ويبدو ان اوباما استجاب للنصائح الاسرائيلية بالعدول عن ذكر القدس واللاجئين حتى ولو كان ذكر موضوع اللاجئين سيأتي في هذا السياق السلبي « اي الغاء حق العودة.

ان هذا الموقف الخجول والضعيف من قبل الرئيس الاميركي واداراته لا يمكن ان يساهم في صناعة السلام خاصة ان اوباما اشار بوضوح الى رفضه الخطة الفلسطينية الرامية الى نيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر القادم وحذر منها باعتبارها خطوة احادية الجانب ولا تخدم عملية السلام.

امام هذا الواقع يصبح الطرف الفلسطيني امام خيار واحد وهو الاعتماد على العامل الذاتي الفلسطيني بشقيه السياسي والشق النضالي – الميداني، ففي الشق الاول يبدو ان الخطة الفلسطينية باتجاه نزع اعتراف من الامم المتحدة بالدولة الفلسطينية وفق مبدأ القرار المسمى الاتحاد من اجل السلام رقم 377 الصادر عام 1952 ترعب اسرائيل ومعها ايضا الولايات المتحدة التي تشعر انها باتت عاجزة عن ممارسة الضغط على الكثير من الدول الراغبة في الاعتراف بالدولة الفلسطينية العتيدة، اما في الشق النضالي - الميداني فيبدو ان تجربة التحركات العربية والفلسطينية في ذكرى النكبة في 15 ايار الجاري التي احرجت اسرائيل وحاصرتها سياسيا واخلاقيا خاصة وانها استلهمت اسلوب الثورات العربية السلمية المسمى « بسلاح الصدور العارية « الذي بات محط اعجاب واحترام العالم بأسره، هذه التحركات اخذت تغرى الكثير من القادة الفلسطينيين في انتاج انتفاضة شعبية ثالثة وبسلاح الصدور العارية من اجل انتزاع اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية، لان الجهد السياسي وعلى اهميته بحاجة الى اسناد ميداني – نضالي يعززه ويقويه ويزيد من هامش تحركه، ولذا فان من يتابع ما يثار بين النخبة الاسرائيلية – السياسية – والاعلامية يدرك ان مسالة التخوف من انطلاق انتفاضة ثالثة سلمية – شعبية باتت تشكل تحديا حقيقيا لاسرائيل ولنتنياهو بصورة خاصة.

لا يستطيع اوباما ان ينتقد الانظمة الدكتاتورية التي تقتل ابناء شعبها ويسكت غدا عن قتل الفلسطينيين العزل على ايدى الجيش الإسرائيلي، ولان المسالة ببساطة على هذه الدرجة من «الخطورة» فان تل ابيب تدرك حجم الورطة القادمة مع الدم الفلسطيني، الذي سيكون هذه المرة وبالتزامن مع انطلاق ربيع الشارع العربي اغلى من اي وقت مضى.





رجا طلب

راكان الزوري
05-23-2011, 09:34 AM
متابعه رائعه اخي امجد جهودك مشكوره الله لا يحرمنا قلمك المميز

بدوي حر
05-23-2011, 09:34 AM
عروض اوباما..


في الأسبوعين الأخيرين قمت بتغيير «عرض» خط هاتفي الخلوي أربع مرات على الأقل، طمعاً في زيادة المكاسب المفترضة، من دقائق مجانية، وأسعار مخفّضة، ورسائل نصية، وتحميل الانترنت، ووجهات دولية..الخ..

كنت كلما قرأت إعلاناً في الجريدة مكتوباً بلغة تسويقية مغرية يشرح مزايا العرض الأخير، أقارن بين مزايا عرضي الحالي والعرض الجديد فأشعر أن العرض الأخير أوفر وأفضل.. فأقوم بالتحويل إليه دون تردد وأراقب الفرق في المصروف، بعد ثلاثة أيام أشاهد إعلاناً آخر عن عرض أكثر سخونة من السابق فأقارن بين الحديث والأحدث، ثم أقول بالتحويل إلى الأحدث، وأبدأ بمراقبة الفرق في التوفير بين الاثنين، ثم يظهر عرض جديد بصيغة أكثر إغراء من سابقيه ونقوم بالتحويل من جديد ..طبعاً مع كل عملية تحويل أقوم بدفع قيمة مجزية من الرصيد كرسوم ثابتة...المهم اكتشفت في نهاية هذا الدوخان الإعلاني ان جميع العروض تؤدي نفس النتيجة..فزيادة الدقائق المجانية يقابلها زيادة الرسوم الشهرية أو الأسبوعية، ومقابل زيادة كمية الرسائل النصية القصيرة المجانية ستقوم شركات الاتصالات برفع تعرفة المكالمة...وعند تخفيض تعرفة المكالمات ستخفض كمية الرسائل المجانية وهكذا بمعنى :»مطرح ما عطس شنقوه»..

سياسة أوباما تشبه تماماً عروض شركات الاتصالات.. كلما شعر ان ثمة ثباتا وركودا في عملية السلام يقوم بتقديم خطاب جديد يعرض فيه على الدول العربية (المشتركين) مكاسب مفترضة، و»توفير» ملموس لفرصة السلام ..فيسارع المهتّمون على التركيز على آخر خطاب لأوباما و(تحويل) الأنظار اليه..تمضي سنة أو سنتان ثم يقوم بإلقاء خطاب آخر يحمل نفس الثوابت مع تغيير طفيف في تعريف حلّ الدولتين واللاجئين وحق العودة والمستوطنات ..فيرى ان عرض اوباما الأخير أفضل من سابقه فتتحول كل الانظار الى الخطاب الجديد والشعور بارتياح أكبر من سابقه...في نهاية المطاف سنكتشف ان جميع عروض أوباما ستؤدي الى نفس النتيجة..فمهما قدّم من تنزيلات او عروض..لن تمس هذه العروض صافي ربحه او صافي ربح إسرائيل...كما ان كل عرض او خطاب لا بد أن يحمل دقائق وسنوات و»قرون» مجانية لإسرائيل حتى ترّتب نفسها...وفي كل عرض أو خطاب هناك رسائل مجانية للعرب، تفيدهم بان تعرفة المساندة الأمريكية لإسرائيل هي ما يعرف بــ (الخط الثابت).



أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
05-23-2011, 09:34 AM
مشكور اخوي ابو المثنى على مرورك الطيب

بدوي حر
05-23-2011, 09:35 AM
سميرة والثورة


مبكراً وقعت في الغرام...

وكان السبب التلفزيون الأردني الذي عرض يوماً أغنية لسميرة توفيق تقول كلماتها: «خشخش رفيف المهره».

كنت أتسمّر خلف الشاشة حين تغني وكنت اصاب بالغيرة، حين كان احد اعضاء الفرقة يقف بجانبها ويقوم بقرع الطبل... ويتبادل معها النظرات والابتسامات... لا أنسى ذاك اللعين (أبو زميرة)... الذي كان أيضاً يقف خلف مايكريفونها وينفخ فمه.. ويبدأ بالتزمير واتذكر انه كان يملك (جوزة) في الرقبة تصعد وتنزل تبعاً للحن.

أتذكر أيضاً (الكورس)، وكان بينهم رجل قصير يشبه الى حد ما علبة سمنة الغزال... كان له وظيفة واحدة وتتلخص في الصراخ عبر المايكريفون بكلمة (يا دادا) ... بعد كل جملة موسيقية تؤديها (سوسو) وبالتحديد في اغنية: «رفّ الحمام مشرق.. مجوز ولا فرداوي».

كان (ابو الطبلة) يتمايل بجانب سميرة واتذكر انه ذات يوم قام بالاحتكاك المتعمد في كتفها.... كيف سمحت له سميرة بذلك..؟ وكيف سمحت لذاك المنحط صاحب (الزميرة) بان يمنحها (غمزة) وعلى الهواء مباشرة.

لم يكن لدينا خيارات في الحب فالتلفاز لم يكن يعرض لنانسي عجرم وهيفاء وهبي.... كان المشهد محتكرا أما على راغب علامة او سميرة توفيق وانا اخترت سميرة توفيق بحكم انها تملك شيئا من الخشونة المرتبطة بالحياة البدوية... ناهيك عن ان صوتها اكثر ملاءمة للهجة الاردنية من نعومة صوت راغب.

انا لا اؤمن بمقولة الثورة تشبه القطة التي تأكل ابناءها حين تجوع بل اؤمن بمقولة إن الثورة تشبه سميرة توفيق الكل يطبل بجانبها وآخرون يمارسون التزمير بجانبها .. وثمة (عشق) من طرف واحد تمارسه (الشعوب وهو عشق مستحيل يشبه عشقي مع سميرة توفيق...

عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
05-23-2011, 09:35 AM
عن الدورة العاشرة لمؤتمر الإعلام العربي (2-3)


«ويكيليكس» كانت حاضرة, على منصة وفي اروقة منتدى الاعلام العربي, بعد كل ما أحدثته من هزات وتصدعات في بنى الدبلوماسية الاميركية الضخمة والمتغطرسة, والمقتنعة بأن أفول الامبراطورية الاميركية لم يحن بعد, وأن دبلوماسييها هم في مرتبة أعلى من كل ما تواضعت عليه الأمم في هذا الشأن.. كذلك في الاثار التي ترتبت على «كشوفاتها» وبخاصة في ما كان «يُسرّبه» قادة دول ورؤساء حكومات ووزراء وشخصيات عامة سياسية وحزبية بل وقادة جيوش, الى السفراء الاميركيين ومن هم أقل مرتبة بكثير, في عواصم المعمورة, وخصوصاً في عالمنا العربي, حيث يجد هؤلاء (المسربون أو ناقلو الاخبار والشائعات) أنفسهم في راحة واطمئنان بل في حال بوح لمن يرونهم ممثلي الدولة الاعظم, التي تستطيع-في رأيهم بالطبع-أن تطيح الانظمة وتفجّر الحروب الاهلية وتأتي بمن يأتمرون بأوامرها عبر انقلابات عسكرية او انتخابات مفبركة أو غزو عسكري..

في اطار ردود الفعل الدولية على تسريبات ويكيليكس, لم يكن بمقدور ادارة المنتدى أن تتجاهل برقيات السفارات الاميركية المنتشرة على بقاع المعمورة, في شكل سرطاني, إن لجهة ضخامة المباني وحراساتها المشددة التي ينهض بها أفراد المارينز, أم لجهة ما تعج بها من طواقم ادارية ودبلوماسية واقتصادية وتجارية ودائماً تجسسية.. ناهيك عن التحدي الذي فرضته هذه التسريبات على وسائل الاعلام, وعمّا اذا كانت في نظر بعضها بمثابة سبق صحفي أم يمكن ادراجها في باب المعلومات «الملغومة» التي قد تضر بالوسيلة التي تقوم بنشرها, ما يستدعي بالتالي ابداء المزيد من الحذر واليقظة لأن مصداقية وسيلة الاعلام تكون هنا أمام المحك, وخصوصاً نحو دعاة الحرية المسؤولة التي يتوجب على وسائل الاعلام ان تقف ازاءها «بمسؤولية», فيما ينبري آخرون رافضين أو منددين بمثل هذه المواقف لصالح حرية تدفق المعلومات بلا قيد أو شرط, ما دامت تُسهم في ايصال الحقيقة الى الجمهور..

متحدثو الجلسة, كانوا على درجة عالية من الفهم الدقيق لطبيعة التحدي الذي فرضته تسريبات ويكيليكس, منهم الاميركي والعربي الذي يعيش في اوروبا كما العربي الذي يعيش في لبنان ويعمل في صحيفة الاخبار اللبنانية, التي كانت السبّاقة في كشف كمّ غير بسيط من الوثائق باتفاق مع اصحاب الموقع وصحيفة بريطانية, كذلك كانت هناك رئيسة التحرير في صحيفة لوموند الفرنسية التي تحدثت بصراحة ومهنية عالية, مضيئة على سلسلة من المعايير التي اعتمدتها اسرة تحرير الصحيفة, قبل أن تبدأ بنشر الوثائق المتعلقة بالحرب على العراق (لم تشارك في نشر وثائق الحرب على افغانستان كما فعلت الصحف الاربع الاخرى التي عرضت عليها الوثائق) واعترفت دون ارتباك أو تردد أن لدى صحيفتها اهتماماتها الخاصة, وهي بالتالي نظرت الى وثائق وبرقيات تهمها واهملت غيرها, خصوصاً ان هناك كماً هائلاً من الوثائق, بات من الصعوبة الاطلاع عليها كلها, وعندما سُئلت ما هي الآلية التي اعتمدوها للتأكد من صحة الوثائق قالت: ان فنيي الصحيفة استخدموا آلية بحث معقدة وعلى اكثر من اسم ومجال ورغم هذا الدعم الفني الهائل والكبير فاننا لم نتعرف على بعض ما ورد في وثائق افريقية او هندية وحتى اميركية جنوبية ولم ننشرها بالتالي, في حين قام (آخرون) بنشر اشياء لم يتحققوا منها.. لكنها - السيدة سيلفي كوفمان - اضافت بارتياح, انهم استندوا في حكمهم على مصداقيتهم لنشر ما نشروا واستبعاد او اغفال بعض الوثائق التي رأوا انها تنهض على شائعات او تبدو ضعيفة او تنطوي على مخاطر.

ثمة اذا ما يمكن الحديث عنه في هذا الشأن بعد ان بدأ كثيرون يشككون في تلك الوثائق وفي مقابلهم ظهر من يصفق لها ويعتمدها وثائق لادانة خصومه او التشهير بهم او تحسين مواقعه وتحصين مواقفه واستثمار ما كان كتبه الدبلوماسيون الاميركيون عنهم او عن خصومهم.

النقاشات التي دارت حول ويكيليكس, بما هي ظاهرة صادمة انقسمت كالعادة, الى من هو مع ومن هو ضد وهناك من استحضر نظرية المؤامرة متسائلا عن سبب غياب «الشأن الاسرائيلي» الذي بلا شك سيكون مثيرا وربما انقلابيا ازاء نظرة الدبلوماسيين الاميركيين المحترفين الى ما يجري في الدولة العبرية وفي اطار أي زاوية ينظرون من خلالها الى قادة اسرائيل في المستويين السياسي والعسكري.

هناك من رأى في ويكيليكس «وكالة استخبارات للشعب» على ما ذهب اليه حسني عبيدي مدير مركز الدراسات والابحاث حول العالم العربي والمتوسط في جنيف، إلاّ ان هناك من ادخلها في خانة السرّي «وقرّر» ان «كل» سرّي صحيح ولتعزيز استنتاجه تساءل «وإلاّ.. لماذا هو سرّي» أما رئيسة تحرير لوموند الفرنسية فقالت في بساطة لافتة: ثمة (في الوثائق) امور قد يكون هناك من سمعوا بها او عرفوا عنها ولكن عندما تقرأها فإنها تكون ذات طعم.. مختلف.

للحديث صلة..



محمد خرّوب

بدوي حر
05-23-2011, 09:36 AM
حيرة الحليم


حين تشتد الفتن يصبح الحليم حيران، فهل وصلنا اليوم إلى مرحلة الحيرة أم أن فتناً أكبر ستأتي وعندها ستقع الحيرة؟!.

أياً كان الجواب فهناك مجريات على أرض الواقع تتطلب التساؤل والاستفهام لعل المعنيين يقدمون لنا الجواب فيعيدون أية بدايات للحيرة قد يقع فيها الحلماء.

إذا كانت إسرائيل لا تقبل بحدود 1967م ويذهب رئيس وزرائها محذراً أوباما من أية ضغوط، بينما القرارات الدولية تتحدث عن حدود 67 والمبادرة العربية تتحدث عن ذلك أيضاً فإلى متى ستبقى اسرائيل خارج السياق وخارج الضغط وخارج الالزام الذي تتسابق الدول الغربية لفرضه على دول العالم الإسلامي؟ لا أوجه كلامي للعرب لأنهم يمرون بمخاض وظروفهم لاتسمح بأي أداء.

وإذا كان مقتل ابن لادن مفرحاً لجهات عدة فهل كان ابن لادن شخصاً أم فكرة؟ وإذا كانت فكرة يحملها العديد في العالم الإسلامي فهل سينجح مقاومو الفكرة باجتثاثها عبر قتل الأشخاص؟ أم أن الأمر يتطلب شيئاً آخر؟. وهل فكرة القاعدة (جهاد اليهود والصليبيين) على مستوى العالم هو أمر صحيح؟ وهل حصل ابن لادن ومن معه على توكيل مليار ونصف للقيام بهذه المهمة؟!. لماذا لا يتم الإعلان عن طريق آخر غير طريق القتل والدماء.

واذا كان قادة ثوريون قد عبروا عن حبهم لشعوبهم وأنهم فداء للشعب فهل ترجمة ذلك عبر دماء تسيل؟ وهل تسترهم خلف البندقية سيحميهم من لعنة التاريخ؟ لماذا تعجز أمتنا عن رؤية من يتنحى من نفسه ودون ضغط؟، لماذا لا يفدي الشعب بتركه الكرسي ؟ لماذا تكذب المسيرات كل خطاباته الفارغة؟.

متى سنصل في عالمنا العربي وتحديداً إلى تداول السلطة وانتقالها السلس، فهي سلطة ستنتقل شاءوا أم أبوا (!) وإلا فليحدثنا القوم هل كان قبلهم من يجلس على الكرسي؟ وهل سيستمر وجودهم إلى الأبد؟ التداول السلمي يحل لنا مشكلات نحن في غنى عنها، ويبدو أن ربيع العرب سينقل الجميع إلى مرحلة جديدة دون انقلابات ولا معارك بل عبر صمود المظلوم وإصراره.

والأرقام المذهلة لممتلكات ابن علي ومبارك والأنجال والأصهار والحبايب كلها تؤكد على عمق الفساد ومصدره وهذا يفسر لنا حجم المديونية على تلك الدول فهل سيصل عالمنا العربي إلى مرحلة لا يكون فيها الفساد إلا فساد سرقة البيضة؟!.



أ.د. بسام العموش

بدوي حر
05-23-2011, 09:36 AM
مقولة .. الثروات الوطنية المنهوبة!


الموارد أو الثروات الوطنية في الأردن شحيحة , لذلك يقدم الأردن القوى البشرية كثروة حقيقية , يسوقها على مستوى المنطقة والعالم , فهل يمكن القول بأن الثروات الوطنية نهبت أو تم التفريط بها.

إذا كان المقصود بالثروات الوطنية المنهوبة هو الفوسفات والبوتاس والإسمنت , فهي لم تنهب ولم يتم التفريط بها , فكل ما تم عبر برنامج الخصخصة الذي يلعن صباح مساء هو بيع حقوق التعدين , بينما بقي الخام الذي في باطن الأرض ملكا للدولة .

شركات التعدين تحتفظ بحقوق إمتياز , تنتهي بإنتهاء مدته مهما طالت , لكن الشركات لا تمتلك المخزون من الخام في باطن الأرض وبإمكان الدولة أن تقوم هي أو تفوض عشرات الشركات بإستغلال الخام بمنحها حقوق إمتياز , كما حصل في الإسمنت حيث كسر الإحتكار وباتت المنافسة سيدة الموقف .

صناعات التعدين في الأردن هي صناعات تصديرية في الغالب , تخضع لمنافسة على مستوى المنطقة والعالم , وتحتاج بإستمرار لأن تتطور لتتمكن من الإحتفاظ بحصتها في الأسواق , والتطوير كما هو معروف له كلفة , وقد رأينا كيف أن إدارة القطاع العام ساهمت في تراجع أداء الشركات ليس لعدم الكفاءة وقد كانت غائبة نوعا ما بل لقلة المال , وهو ما قامت به الشركات التي تسلمت حقوق الإدارة بإمتلاكها حصصا تخولها ذلك , لكن الحكومة لم تغب ,فهي لا تزال تمتلك حصصا مؤثرة في الفوسفات والبوتاس وغيرها من الشركات الكبرى .

( 26% حكومة – 16% ضمان في الفوسفات و 8ر26% حكومة و5% ضمان في البوتاس و 8ر22 % للضمان في الإسمنت الأردنية ).

مقولة نهب الثروات الوطنية إختراع أطلقته بعض النخب لأهداف سياسية , وباتت العامة تردده صباح مساء دون تدقيق في دوافع أو حقيقة هذه الشعارات , في غياب تام لمعايير الارقام , ودون تمحيص في الإتفاقيات التي تمت خصخصة هذه الشركات على أساسها , وهو ليس غريبا عندما نستبدل ثقافة القراءة بثقافة الإستماع .





عصام قضماني

بدوي حر
05-23-2011, 09:36 AM
برنامج للكشف المبكر عن الإصابة بالسرطان


نجاة الالف طفل ممن اصيبوا بمرض السرطان ومن ثم عودتهم الى حياة طبيعية بعد شفاء تام والذين احتفلت بهم مؤسسة ومركز الحسين للسرطان على انهم انجاز تفاخر به هذه المؤسسة الرائدة، هذه النجاة كان لها سبب اولي بالغ الاهمية الى جانب توفر العلاج المتقدم المتكامل الذي مر عبر الانجاز الطبي العالمي، الذي حازه مركز الحسين للسرطان، نقول هذا السبب الاولي بالغ الاهمية، هو الكشف المبكر عن الاصابة قبل ان تستفحل وتصبح امكانيات مواجهتها ليس صعبة، بل مستحيلة يعجز الانجاز الطبي في مجال التصدي لاصابات الاطفال بهذا المرض.

نعم.. ان اول الاولويات بناء القدرة على مواجهة الاصابة بالسرطان ان وقعت، هو اكتشاف الاصابة في وقت مبكر ومنذ بدايات الاصابة، ذلك ان مثل هذا الاكتشاف يوفر شقاء كاملا من اصابات محددة بهذا المرض وبنسبة تتجاوز ال70% من حالات الاصابة، وهي نسبة عالية قياسا لما تمثله حالات ميئوس منها وصلت الى هذه المرحلة لاسباب اكتشاف الاصابة في مرحلة متأخرة ولاسباب غالبا ما تقع تحت عناوين الاهمال، او عدم المتابعة منذ البدايات، او غياب الرعاية الطبية الاولوية التي ترسم مسار البحث في حقائق اضطرابات مرضية غالبا ما يستهان بها عند البداية الى ان تستفحل وعندها لم يعد باليد حيلة.

والكشف المبكر هو الذي يفضي الى اكتشاف الاصابة في ظروف تمكن من مواجهتها توفر سبيلا لشفاء يمكن ان يكون تاما ما دام الانجاز الطبي اكتشف مثل هذا الشفاء لهكذا اصابة، ذلك ان وسائل وطرائق العناية والمعالجة وباعلى مستوياتها متوفر في مركز الحسين الذي ما عاد بحاجة لبيان يتحدث عن امكاناته وكفاءة العاملين فيه، ويبقى السؤال كيف يمكن ان يتحقق الاكتشاف المبكر للاصابة، وما هي الاجراءات التي تقدر على اكتشاف وقوع الاصابة، الاجابة على هذا السؤال تحتاج الى تخصص ذي كفاءة متقدمة في حيثيات هذا المرض الذي ما يزال الرعب يسكن النفوس جميعا من الاصابة به.

هنا.. نتمنى على مؤسسة ومركز الحسين توجيها يقدر على بيان وسائل الوصول الى كشف مبكر وباستمرار عن الاصابات بهذا المرض، فهناك حالات عديدة استفحل فيها المرض كان يمكن ان يتحقق شفاء منه، لو امكن اكتشاف الاصابة في وقت مبكر، هل هناك من حاجة لبرنامج ممنهج يبني ثقافة عامة حول الاصابة بهذا المرض، بحيث يؤدي ذلك الى توفير حوافز عند المواطن للقيام بالفحوصات القادرة على بيان حراك الاصابة؟ ام ان مثل هذا الاجراء يبدو مستحيلا من الناحية الطبية بحيث لا يمكن لفحوصات ايا كانت ان تكشف عن الاصابة الا اذا كانت ملامحها ظاهرة للعيان بعد ان تكون قد قطعت شوطا من مسيرتها في جسم المصاب؟



نـزيـه

بدوي حر
05-23-2011, 09:37 AM
استثمارات الديسي


قبل ان ننتهي فعليا من ملف شركات الديسي. او ما اطق عليه اسم « شركات الجنوب الزراعية» ، وجدنا انفسنا مضطرون للتعامل مع ملف مشابه. في نفس المنطقة ، وبنفس المضمون تقريبا.

الملف الجديد يقوم على فكرة بيع اراض لاحد المستثمرين بمبلغ ثلاثمائة دينار للدونم الواحد. مقابل ثلاثة آلاف دينار للدونم للراغبين من ابناء المنطقة.

وبالتوازي هناك قرار ـ حسب ما يردده ابناء المنطقة ـ بتأجير مساحات من الاراضي لمستثمرين بواقع عدة قروش سنويا للدونم الواحد.

ابناء المنطقة يبدون احتجاجهم على تلك القرارات التي اتخذتها حكومة سابقة. من عدة زوايا:

اولها: ان الشركات التي تستأجر او تشتري الاراضي هي نفس الشركات التي كانت قد استأجرت اراضي الديسي لربع قرن مضت. بمبالغ رمزية. والتي استنزفت كميات هائلة من المياه لتحولها الى منتجات من « البصل والبطاطا» وتصدرها الى الخارج. وترفض الاعتراف بنظام المياه الجوفية الذي فرض اثمانا رمزية على ملايين الامتار المكعبة من المياه المستنزفة التي يروون بها مزارعهم.

وثانيها: احساس عام بان ابناء المنطقة هم الاحق بشراء او استئجار تلك الاراضي. دافعهم في ذلك ان الشركات التي استأجرت مئات الآلاف من الدونمات لربع قرن مضى لم تعكس ذلك على مستوى المعيشة لابناء المنطقة. وانها ـ اي الشركات ـ استخدمت عمالة وافدة في الجزء الاكبر من نشاطاتها.

وبحسب بعض التقارير فإن استفادة المنطقة وابناءها كان بالحد القليل جدا. والى درجة لا تذكر قياسا بما كان مامولا منها.

وثالثها: ان الشركة التي استاجرت او اشترت الارض ترغب باقامة مشاريع سياحية في المنطقة. وهي مشاريع يراها ابناء المنطقة مخالفة لطبيعة منطقتهم البدوية المحافظة. ويرون ان استغلال المنطقة في الاغراض الزراعية يمكن ان يكون اكثر جدوى من استغلالها سياحيا.

ويبدو ان المحتجين من ابناء المنطقة ينظرون الى القضية من زاوية تجربتهم الخاصة مع الشركات ـ نفسها او شبيهتها ـ ويطمحون بان التطورات الجديدة ستنعكس عليهم مباشرة.

وهم ـ في المحصلة ـ لا يمانعون في تاسيس شركة او جمعية تنبثق عنها شركة تتولى ادارة شؤون الاستثمار بما يتماشى مع بيئتهم. وبما ينعكس عليهم ايجابا.

بالطبع من غير الممكن اصدار احكام مسبقة. تتعلق بهذا الملف الذي يجمع بين البعدين الاستثماري والاجتماعي. الا ان ما يطرحه ابناء المنطقة يترك اثرا ايجابيا في النفس. ويلقى قبولا لدى المختصين في الموضوع من كل ابعاده.

وبالتالي اعتقد ان على الحكومة الاستماع لهم. وانصافهم. وتوجيه النصح لهم في كيفية تعظيم الاستفادة من مشاريع كهذه.

فالبطالة هناك مرتفعة جدا. والفقر هو سيد الموقف، وتمكينهم من استغلال جزء من اراضي المنطقة يمكن ان يسهم في حل هاتين المشكلتين الرئيسيتين، ويتفق مع طروحات الحكومة التي تتحدث عن توسيع دائرة الاستثمار باتجاه المحافظات من اجل ايجاد فرص عمل.

وفي المحصلة قد تكون فرص العمل التي يوجدها ابناء المنطقة انفسهم، والتي تتفق مع امكاناتهم ستكون اكثر جدوى من اية مشاريع تفرض عليهم من الخارج.





أحمد الحسبان

بدوي حر
05-23-2011, 09:38 AM
القذافي وصالح.. هل يكفي التنحي؟


يدرك المحتجون سلمياً في اليمن, وعسكرياً في ليبيا, أن تنحي صالح والقذافي, وتنازلهما عن كرسيهما الجمهوريين, لا يشكل أكثر من انتصار جزئي لحراكهما, لأن كل واحد منهما عمل طوال عقود على ترسيخ أركان نظامه, وزرع في كل زاوية من زوايا السلطة أقارب وأصهاراً وأبناء ومنتفعين, وبشكل يضمن أن اختفاء الزعيم حتى لو جاء بسبب موت طبيعي, لا يشكل خطورة على النظام والمنتفعين منه, وهم اليوم المدافعون عنه, والمستعدون لإفناء نصف الشعب, والاستمرار في حكم النصف المتبقي بنفس الأدوات والآليات, المعمول بها منذ عقود, دون إدراك أن ما كان صالحاً قبل الثورات, لن يكون كذلك بعدها.

يتمسك صالح في كل المبادرات التي يراوغ ويتملص من توقيعها ببند أساسي, يتعلق بعدم ملاحقته قانونياً, لأنه يعرف تماماً حجم الخطايا التي ارتكبها طوال أكثر من ثلاثة عقود بحق وطنه ومواطنيه, ويدرك أن عرضها أمام أي قاض, سيعني الحكم بإعدامه, وقد عبر عن هذا الادراك بقوله للمبعوث الخليجي بأنه غير مستعد للتوقيع على قطع رأسه, ويدرك أن اليافطة التي رفعها بعض أتباعه وسموه فيها الخليفة الراشدي السادس, لن تحميه من المساءلة, ولا من العقاب, وهو يعمل على إعفاء أقاربه وأعوانه من أي ملاحقة قانونية, لأنه يعرف أنهم سيتخلون عنه ويحملونه المسؤولية عن ما اقترفوه.

أما القذافي فإنه يدرك تماماً المصير الذي ينتظره, ولذلك يرفض فكرة التنحي حتى لو بضمانات دولية, وحتى لو حل محملاً بملايينه ضيفاً على صديقه شافيز, وهو مستعد للقتال في سبيل الاحتفاظ بامتيازاته وامتيازات أولاده, حتى آخر ليبي, وحتى لو ظل حاكماً على تل من الخرائب, وسيكتفي بتخلصه من مصير صديقه حسني مبارك الذي دافع عنه حتى بعد أن خلعه شعبه, وتخلص من ظلمه وبغيه, وصديقه الآخر بن علي الذي قال بأن التونسيين لن يجدوا أفضل منه لحكمهم, وعلى اعتبار أنه هو وبقية الطغاة من الحكام العرب مبعوثون من العناية الإلهية, وما على شعوبهم غير الخضوع والخنوع والقبول بالأمر الواقع والاكتفاء بما يجودون به عليهم من فتات.

التجربة العراقية ماثلة أمام عيون ثوار ليبيا واليمن وقبلهما تونس ومصر, فهاهم أبناء الرافدين وبعد ما يقارب العشر سنوات من سقوط صدام يعانون من أزلامه الذين زرعهم في مسامات الجسد العراقي, وهاهم بعض حكامهم الجدد يسيرون على نهج صدام متوهمين أنهم بذلك يضمنون لانفسهم فترات في الحكم مساوية لسنوات حكم الطاغيه, ويتعامون عن تغير الأحوال, وتبدل المفاهيم والقيم, والمهم أن سقوط صدام لم يعن حتى الآن انتهاء نظامه بشكل كامل, وبما يضمن للعراقيين الانتقال إلى مرحلة جديدة بالكامل, يكون الحكم فيها للشعب, ويكون الحكام خدماً له, بدل أن يتسلطوا عليه.

سواء في ليبيا أو اليمن, يجب أن يكون الهدف اقتلاع النظامين من جذورهما, وأن لاتترك الفرصة لأزلام صالح والقذافي للعبث بالبلاد, كما هو الحال اليوم في تونس ومصر, حيث ما زال بلطجية مبارك وبن علي يحاولون العبث بمقدرات العباد, ويجب على جماهير البلدين عدم السماح للسفاحين بالتملص من حكم القانون, لامن خلال المبادرات الخارجية, ولا من خلال السماح لهم بالمغادرة, لأنهم بذلك يرسون تقليداً يجب أن يكون الأساس في كل نظام ديمقراطي, وهو أن الجميع سواسية أمام القانون, سواء كانوا من الحكام السابقين, أو القادمين الذين عليهم تعلم الدرس من سابقيهم, وعلى الشعبين الليبي واليمني السلام.



حازم مبيضين

بدوي حر
05-23-2011, 09:39 AM
شهداء الورد


للربيع ميزته فهو فصل أخضر تتوّحم فيه الأرض على كل جميل، الورد ملك الربيع وسيده, بحسنه وأناقته وألوانه المبهرة، يزين الحدائق ويتوسط الموائد, تفوح رائحته العطرة إن كان جورياً أحمراللون كدم شهيد طازج.. ويُقطف لنصنع منه شراباً يُطفىء ظمأنا في حرّالصيف، أو مربى ُيحّلي مرارتنا، يقتصر دوره على إبهاجنا وإسعادنا.. من منا يجرؤ على قتل وردة في عزّ ربيعها الا إذا كان سادياً او مجرماً ؟ من منا يقطف وردة عن أمها ولا يجرحه شوكها ؟

نعيش اليوم موسم شهداء الورد في سبيل الحرية, نشهد قتله بشكل همجي في بعض الساحات العربية كالساحتين الليبية واليمنية, وتُحاك المؤامرات على الورد لأنه ممنوع عليه أن يؤدي وظيفته فيبوح بعطره، الورد هو شهيد الأمة، ففي ذكرى النكبة سقط الكثير منه على الحدود العربية أثناء الزحف المبارك لإحياء الذاكرة بحق العودة إلى فلسطين وذلك بعد أن أعلن انتصاره في كل من تونس ومصر, وبدأنا نشُمّ رحيقه على المعابر وخاصة معبر رفح، وهاهو الورد قد اختار للجامعة العربية أمينها «العربي» بعد أن غاب دورها بغياب دور مصر، فكل البشائر تؤكد ان دم الورد لن يذهب هدراً بعد أن تعمّد به تراب الوطن..

أحزن على الورد المُداس والمجروح، الذي نهض ليزيل عن جسده الشوك والجروح، ولم يدع مجالاً للطحالب تنمو في السفوح، ولا للقناصة ان تعلو السطوح، اصبح هّم الورد بناء الصروح، فهو خميرة الأرض وبهجة الروح.. أذهلنا صبر الورد في الساحة اليمنية وقد بّح صوتهم وهم ينادون بالحرية ويقدمون القرابين على مذبح الديموقراطية، أدهشتنا النساء اللواتي ساندن الرجال في مطالبهم ولم يتعبن او يتقاعسن عن أداء دورهن الفاعل في التغيير لصالح الوطن، أمسكوا بأيديهم وردة وخرجوا بصدور عارية ليعلنوها سلمية وركنوا أسلحتهم التي تُعد بآلاف القطع ليُثبتوا تحضرهم ومع ذلك جاء الردّعنيفا قاتلاً وسقط الورد عن أمه قبل النضوج.. أما ما حصل للورد في ليبيا فهو كارثي على كل الصعد، فالتاريخ يعيد على أذهاننا مجازر» نيرون» و«هولاكو» وغيرهما الكثيرون الذين اغتالوا الورد على أغصانه فسقط يحكي حكاية الدم المراق على عتبات شهوة الحكم وظلمه.. ماذا لو كان التغيير الذي حصل بأقل كلفة لأن الشهيد هو ورد بلدي يُقتل برصاص ورد بلدي ضُلّل عن دوره الحقيقي وهو تسخير كل الورد البلدي لمهمة واحدة هي الشهادة لتحرير البلاد والعباد من مغتصبيهم، يومها لن نحزن بل سنزغرد لأن الحق عاد إلى أصحابه الأصليين..

يمعن حلف الناتو في الهدم الجائر للمدن الليبية كما حصل في «مصراتة والزنتان «وغيرها وتهجير اهلها ونسف آبارها النفطية وتخريب بنيتها التحتية، كل ذلك لإعادة إعمارها بتشغيل المصانع الأميركية وترقيع إقتصادهم المنهاربأموال «القذافي»المنهوبة من بيع النفط والمكدسة في بنوك الغرب والعذر الأقبح من الذنب هوحماية المدنيين، والورد البلدي يسقط كل يوم بلا ذنب جناه، وتزداد أعداد القتلى من الطرفين والعقيد يختبىء ويتحدى الناتو ان يقبضوا عليه.. !! أية مهزلة وأية جريمة تحاك لهذا البلد لأجل تقسيمه شرقاً وغرباً ؟!! ولو أراد الناتو القبض على القذافي لما استعصى عليه الأمر مع كل التكنولوجيا التي يملكها, لكن عمليات الهدم لم تُستكمل بعد.. !!

مطالب الورد شرعية ولا أحد ينكر عليه التنفس ليبوح بعطره، والعقلاء والمنتمون للوطن هم وحدهم من يستجيبون لإرادة الورد، اما الآخرون فليتلقوا وعدهم برميهم في مزبلة التاريخ !!

عملية تخليص الورد من الفؤوس التي تنوي إقتلاعه عملية ليست سهلة، لكن الطبيعة الإنسانية ستنتصر له، وبتحقيق الحرية سينتهي الزمن الذي يقتل فيه الأب ابنه، والقائد عسكره، ويغتال الورد ورده..



غيداء درويش

ناصر عقله القضاة
05-23-2011, 09:40 AM
متميز ومبدع في جميع اوقاتك تسلم يا غالي

بدوي حر
05-23-2011, 09:40 AM
نظام التمثيل النسبي.. بين كفتي ميزان


أهم مخرجات لجنة الحوار الوطني فيما يتعلق بقانون الانتخاب التوصية بتطبيق نظام التمثيل النسبي والذي يعد من أكثر الأنظمة الانتخابية انتشارا ومراعاة لتمثيل الأقليات والأحزاب السياسية الصغيرة كونه لا يتعلق فقط بآلية إجراء الانتخاب، بل في آلية احتساب النتيجة حيث يتم توزيع المقاعد النيابية في كل دائرة على الأحزاب بنسبة عدد أصوات الناخبين التي تحصل عليها قائمة كل حزب. فنظام التمثيل النسبي يفترض أساسا الأخذ بنظام الانتخاب بالقائمة لأنه يسمح بتوزيع المقاعد بين الأغلبية والأقلية الحزبية. كما يفترض نظام التمثيل النسبي تقسيم الدولة إلى دوائر انتخابية كبيرة على خلاف نظام الانتخاب الفردي والذي يشترط تقسيم الدولة إلى دوائر انتخابية بعدد المرشحين المراد انتخابهم.

ويطبق نظام التمثيل النسبي إما مع القوائم المغلقة حيث يختار الناخب أحد القوائم دون تغيير أو تعديل فيها، أو مع القوائم المفتوحة بحيث يحق للناخب المزج بين القوائم وتشكيل قائمة خاصة به من أسماء المرشحين الذين يختارهم من عدة قوائم دون التقيد بأي قائمة.

ومن مزايا نظام التمثيل النسبي أنه يحقق عدالة التمثيل لكل الأحزاب السياسية كونه يضمن لكل حزب سياسي عددا من المقاعد النيابية يتناسب مع نسبة الأصوات التي حصل عليها في الانتخابات وهو الأمر الذي يجعل البرلمان أكثر تمثيلا لكافة شرائح المجتمع واتجاهاته وأحزابه السياسية. كما يؤدي نظام التمثيل النسبي إلى الحفاظ على الأحزاب السياسية القائمة بحيث يتمسك كل حزب بوجوده وعدم الاندماج في أي حزب آخر طالما أنه يضمن تمثيلا له في البرلمان وهو الأمر الذي يؤدي إلى ترسيخ مفهوم المنافسة السياسية المنظمة ويجعل التنافس في الانتخابات على أساس البرامج والأفكار والمبادئ التي تطرحها كل قائمة انتخابية وليس صراعا عشائريا أو إقليميا بين أفراد مستقلين. كما أن نظام التمثيل النسبي يؤدي إلى الحيلولة دون استبداد البرلمانات وذلك لوجود معارضة قوية تمثلها الأحزاب السياسية الأخرى والتي يؤهلها نظام التمثيل النسبي للحصول على عدد معين من المقاعد البرلمانية.

كما أن نظام التمثيل النسبي يشجع الناخبين على المشاركة في الانتخابات وممارسة حقهم الانتخابي والحرص على الإدلاء بصوتهم لأنهم يشعرون بعدالة النظام الانتخابي المطبق والذي يقدر ويعطي قيمة لكل صوت انتخابي.

في المقابل فإن نظام التمثيل النسبي هو نظام انتخابي معقد سواء في إجراء العملية الانتخابية أو في فرز الأصوات وإعلان النتائج خاصة إذا ما طبق مع القوائم المفتوحة حيث يكون تحديد الفائز أكثر صعوبة وتعقيدا لأن النتيجة لا تحدد إلا بعد جمع الأصوات التي حصل عليها كل مرشح وإعادة جمعها مرة أخرى ضمن كل قائمة على حدة كما طرحت للانتخاب ومن ثم تحديد القائمة الفائزة بالانتخاب وهو الأمر الذي يضعف من ضمانات سلامة الانتخاب ودقة نتائجه ويعرضه للتزييف والتزوير. كما أن نظام التمثيل النسبي يسمح بتعدد الأحزاب السياسية الصغيرة وكثرتها وما ينجم عنه من تزاحم سياسي حزبي في البرلمان من شأنه أن يعيق العمل التشريعي والأهم من ذلك أنه يؤدي إلى صعوبة تحقيق أي حزب لأغلبية برلمانية معينة قادرة على تشكيل حكومة ثابتة مستقرة.



● محاضر في القانون الدستوري - الجامعة الأردنية



د. ليث كمال نصراوين

بدوي حر
05-23-2011, 09:40 AM
في عيد الاستقلال


يحلّ بنا عيد الاستقلال هذا العام، ونحن أمام فرصة تاريخية ثمينة لتحديث وتطوير بنى وهياكل وأطر العمل في مجتمعنا، بنهج ديمقراطي توافقي هو الفيصل في صناعة الرأي العام وفي صوغ الوعي الجمعي، والهوية الوطنية الجامعة، بأدوات العلم والنظر والخبرة وتراكم التجربة الوطنية والسياسية دون وصاية أو قسرية في تعين وتحديد ماهو حقيقي وصالح ومشروع، وهذا جزء من رسالة هذا الوطن الذي يعلو ولا يعلى عليه، مستذكرين بكل الزهو والاعتزاز، بناة الاستقلال، وجند الاستقلال، وشهداء الاستقلال الذين أنجزوه: دستوراً مكيناً ومؤسسات راسخة، وفكراً نهضوياً ينهل من معين ثورة العرب الأولى، الثورة العربية الكبرى وميراثها في التحرر، والعدالة، والنهضة، والكرامة.

وفي عيد الاستقلال، يحضر قادة هذا الوطن من آل هاشم الكرام، وهم معقل الأمة وركنها العتيد، وقد امتلكوا شرعية دينية وأخلاقية بانتسابهم إلى أشرف بيوت العروبة، وهم من تحملوا مسؤولية تاريخية كبرى تجاه الأمة وحقوقها في التحرر والنهضة والازدهار، هم السلف الكريم الذي أرسى دعائم ومبادئ الدولة في الزمن الصعب، وفي ظروف عصيبة، مرّ ويمرّ بها الإقليم، وما زالت من أهم تحدياته، وهم الخلف الكريم الذي أرسى مرجعيات وثوابت وطنية لدولة عصرية، دولة المؤسسات والقانون، وهم القادة الذين يستشرفون مستقبل هذا الوطن الصامد على أطول خطوط النار، مدافعاً عن حدوده ووجوده، وعن حياض الأمة في وجه الانحطاط، والتأخر من اللحاق بركب المدينة والتحضر، وهي اليوم على محك اختبار رسالتها الحضارية والأخلاقية، بأمل أن تتجاوز هذا الاختبار، وتمضي إلى مستقبل ديمقراطي زاهر.

في عيد الاستقلال، نحن أمام مهمات جليلة، مهمات انجاز التحولات الديمقراطية وتعميق مفاهيم: الشعب والأمة، والوطن، والهوية الجامعة، بوصفها مجتلى لهوية الفرد والجماعة على حد سواء، ولصون الاستقلال والوقوف المقتدر أمام التحديات الماثلة على الدوام، بما يليق بهذا الشعب العربي، الملتف حول قيادته الهاشمية المباركة، وهو المتسم بمزايا ومناقب جعلته: أهلاً للصمود، والتحدي، والبناء، والبذل والعطاء وبتقدير وتثمين القيمة الأساسية للمواطن: روحياً، وفكرياً وحضارياً. وهي المترفعة عن أية انتماءات أولية وفئوية ضيقة متطلعة إلى أطروحة مواطنة هي عقد بين الوطن والمواطن تقوم على العدالة، والحرية والمساواة، وتكافؤ الفرص، والثقافة، والإبداع.

إننا ننهل من ميراث عريق في التكافل والتراحم وخيرية المجتمع، فلنكن رسل هذا الميراث الذي آل إلينا من سلف كريم قدم التضحيات الجسام، وصبر على التحديات، وظلّ انتماؤه العربي والإسلامي مصدر الهام واعتزاز ومصدر توق إلى التضامن والوقوف إلى جانب شعوب الأمة والانحياز لقضاياها في التحرر والديمقراطية.

إننا أمام فرصة ثمينة في سجال قضايانا والتوافق على آفاقها سواء ما تعلق بالإصلاح السياسي أم بأية إصلاحات أخرى، كفرصة لا غنى عنها للارتقاء بمجتمعاتنا المحلية، وتحسين عيشنا ومعتاشنا، بالتفكير الخلاق دون وصاية مسبقة أو قسرية أو إكراه، وبالإرادة الحرة والقبول بالاختلاف، معيارنا في ذلك: الحفاظ على مصالح الدولة العليا وصالح مواطنيها العام وبالتحلي بأعلى درجات المسؤولية والوعي المتقدم في مواجهة الأخطار والتحديات، من أجل رفعة الوطن وكرامة أجياله، ورسوخ مؤسساته الكفيلة بالوقوف أمام كل الظواهر السلبية وأمام كل قوى الشدّ العكسي التي قد تعيق المسيرة ولكن لن توقفها ابداً.

د. رفقة محمد دودين

بدوي حر
05-23-2011, 09:41 AM
عندما يلتحق أوباما بالثورات العربية !


من كان يتابع خطاب اوباما الاخير، الذي خصصه للحديث عن الشرق الاوسط واستراتيجية ادارته بعد العواصف الاخيرة في المنطقة، ربما يتخيل ان الرئيس الأميركي سينهي خطابه على عجل، ويختار احد الشوارع العربية للمشاركة في المظاهرات المطالبة بالحرية والاصلاح او باسقاط نظام، على اعتبار ان ما يجري على الساحة العربية، تطبيق للمثل الأميركية كما اشار في خطابه، ومحاولة للايحاء بان أميركا لم تكن تصدر فقط التكنولوجيا والهمبرغر الى العالم العربي، بل كانت تصدر ايضا المثل والقيم التي قادت الى الثورات الشعبية.

واذا كان اوباما يقصد ما يقول، فانه يخطئ مرتين، الاولى: عندما يعتقد ان أميركا تحتكر وحدها قيم الديمقراطية والحرية، وان موروث الشعوب الاخرى بما فيها العربية، يخلو من قيم كهذه، الامرالذي يضطرها لاستيرادها من أميركا. والثانية: عندما يعتقد ان الشعوب العربية ستصدق ان الادارة الأميركية، سواء ادارة اوباما او غيرها من الادارات الأميركية المتعاقبة، كانت ستقف الى جانب الثورات العربية وانها انتظرت بفارغ الصبر، هذا الذي يجري في العالم العربي.

ولن نناقش مسالة احتكار المثل والقيم الديمقراطية، فتلك مسالة تحتاج الى العودة للتاريخ للمطابقة بين ادعاء هذه القيم، وبين الممارسة على ارض الواقع في كيفية التعاطي مع الشعوب الاخرى، وايهما كانت له الافضلية في هذا التعاطي، المصالح ام الديمقراطية والحرية ؟. لكن الذي يبدو اكثر اهمية في هذه الظروف، هو موقف الولايات المتحدة من الثورات العربية ابتداءً من ثورة تونس، ومرورا بالثورة المصرية، وصولا الى مواقفها مما يجري الان على الساحة العربية.

لم تمض سوى شهور عدة على انطلاق الشرارة من تونس، ولذلك فان الذاكرة ليست ضعيفة الى هذا الحد، فماذا كان موقف واشنطن التي اتضح ان الاحداث اخذتها علي حين غرة ؟

اولا: التزمت الصمت المطبق مما كان يجري في تونس، بل ارسلت خبراء امن الى نظام بن على للمساهمة في معالجة ما يجري.

ثانيا: لم تدع الادارة الأميركية الرئيس المصري السابق، الى اتخاذ ما كانت تسميها بخطوات التسليم السلمي للسلطة، الا عندما غسلت يدها من امكانية بقاء النظام، وحينها حاولت تسجيل موقف قبل سقوطه عن الحافة.

ثالثا: مضت اسابيع على ثورة الشعب الليبي، قبل ان تضطر ادارة اوباما تحت ضغط بعض الدول الاوروبية كفرنسا وبريطانيا، والواقع الجديد على الارض الذي فرضه الثوار، لاتخاذ موقف ما زال يتصف بالميوعة، تجاه نظام عملت الادارات الأميركية طويلا، في ما كانت تسميه اعادة تاهيل لهذا النظام، والتي توجت بتعيين توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق مستشارا له.

رابعا: صورة الموقف الأميركي مما يجري الان في دولتين عربيتين على الاقل، توضح حجم الانتهازية السياسية في المراهنة على الانظمة حتى اللحظة الاخيرة، دون أي اعتبار لمثل الحرية والديمقراطية وحقوق الشعوب بالكرامة الانسانية، مع ملاحظة ان هذه القيم التي تحدث عنها اوباما، تصبح ليست ذات معنى عندما يتعلق الامر بالشعب الفلسطيني، رغم اعترافه بان هذا الشعب يعيش تحت الاحتلال ويستحق دولة قابلة للحياة.

من الآن فصاعداً، عندما يتحدث أوباما، فإنه يضع الانتخابات الرئاسية المقبلة بين عينيه، ولذلك فإنه يخاطب الشعب الأميركي أولا، ويوجه الرسائل إليه. وفي خطابه الأخير كان يحاول الحصول على مزيد من المعجبين الأميركيين، قبل أن يحاول الخوض في المهمة الأصعب، وهي محاولة تسويق المواقف الأميركية لدى الشعوب العربية بعد الثورات الاخيرة، تلك المهمة التي تندرج في اطار استراتيجية أميركية لاحتواء ما يجري، قبل ان يصبح عامل تهديد جدي للمصالح الأميركية في الشرق الاوسط.

الشعوب العربية على ما نظن اصبحت تحفظ السياسات الأميركية عن ظهر قلب، بعد عقود من الانغماس بدوافعها وابعادها ونتائجها، ولذلك فانها لن تصدق ان هذه السياسات قد تغيرت او انها ستتغير، سواء مع اوباما او مع غيره ممن سيسكن البيت الابيض في المدى المنظور.



د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
05-23-2011, 09:42 AM
ما قاله الملك للرئيس الأميركي !


المتابع لنتائج الزيارة الملكية لواشنطن، 17-19/5/2011، وما تمخضت عنه سيجد انها ذات ُبعدين: قومي ووطني. فما تحدث عنه جلالة الملك، سواء في لقاء القمة مع الرئيس الأميركي باراك حسين أوباما أو من خلال لقاءات جلالته مع وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون، ووزير الدفاع روبرت غيتس وباقي أعضاء وفاعلي الإدارة الأميركية ورؤساء اللجان الدائمة في مجلسي الشيوخ والنواب وأعضائهما، ورئيس البنك الدولي روبرت زوليك، بالإضافة إلى الجلسة الحوارية في معهد بروكنجز مع عدد من القيادات الإعلامية والفكرية والسياسية في الولايات المتحدة الأميركية. كانت مطالب عربية قومية. وحتى ما تعلق منها بالاردن لم يخرج عن كونه بحثا عن بناء أردن اقوى وامتن ليكون جاهزا في سبيل خدمة الامة ومنعتها.

لقد جاءت نتائج الزيارات لتصب في الانجاز العربي العام ولما فيه مصلحة العروبة، فاول ما بحثه جلالة الملك مع الرئيس الأميركي هو القضية الفلسطينية وتداعيات الاوضاع التي يعيشها الشعب الفلسطيني سياسيا وامنيا واقتصاديا واجتماعيا،

حيث ركز الملك على قضية الحل النهائي محاولاً قدر إستطاعته، ان يستدير بالموقف الأميركي الذي ما زال لم يلق رضا العرب. كما تمكن جلالته ان يلتقط كل الخيوط الايجابية وان يشكل منها مجدولا قويا ربط فيه كل القضايا الاخرى، واوثق بها كل المخرجات، وما كان يمكن ان يقود الى الفشل تم تطويعه الى حالة من النجاح والتوفيق غير المسبوقة.

لم يكتف جلالته بذلك بل انتزع من القيادة الأميركية اقرارا بارسال ما يطمئن الاخوة الفلسطينيين، مع تضمين ذلك الالتزام الأميركي بالسلام وفتح الحوار معهم. إن هذا وحده يشكل انعطافا كبيرا في العلاقة الصعبة بين الولايات المتحدة والقضية الفلسطينية. وقد استطاع جلالة الملك ان يأخذ بالعملية التحاورية هذه إلى مدارج واسعة من الامكانات والتوقعات الايجابية. وهذا ما كان واضحاً في خطاب الرئيس الأميركي حول « سياسات الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» يوم الخميس 19/5/2011.

كما طالب جلالته وبكل وضوح ومباشرة بضرورة اقامة دولة فلسطينية ضمن حدود 1967، وأكد على ان ذلك هو فقط الذي يحقق الامن والاستقرار للمنطقة، واورد بكل شفافية الالتزام الدولي بأسس مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام وبتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بذلك. هذا هو الاردن صوت عال لحقوق الوطن والعروبة.

ان استجلاء سريعا وعاما لمجمل ما دارت حوله النقاشات مع القيادة الأميركية يدل وبكل وضوح على ان جلالة الملك قد افرد مساحات واسعة من لقائه لتثبيت الحق القومي ولتحقيق مصالح الامة، واعطى جل اهتمامه للحديث عن القضية الفلسطينية. كما لم ينسَ الملك التأكيد، وأمام الرئيس الأميركي، على حق الشعب العربي في الحياة الكريمة المقرونة بالحرية والديمقراطية والإصلاح والمشاركة السياسية.

أما على المستوى الوطني الأردني، فقد كانت العملية الإصلاحية، بشقيها السياسي والإقتصادي، بالإضافة إلى ما يعانية الأردن من مشاكل إقتصادية ومالية ومحاولة الحصول على المزيد من الدعم المالي والإقتصادي الأميركي على رأس سلم أولويات الملك في لقائه مع الإدارة الأميركية.

لقد حاول الملك إيصال العديد من الرسائل المهمة للإدارة الأميركية، والتي قطعاً تسهم في عالم «شرق أوسطي» آمن ومستقر ومتطور. ومن هنا فقد رأينا إن جلالته قد احيط بكل احترام وتقدير من لدن «مستضيفيه»، لأن العالم لا يحترم الا من كان صادقاً مع شعبه وأميناً على مصالحه.



أ‌. د. فيصل الرفوع

بدوي حر
05-23-2011, 09:43 AM
إسرائيل.. إذ تحتفل بعيد استقلالها !


تحتفل اسرائيل بعيد استقلالها وتتداعى ذكريات النكبة الأليمة في الوجدان العربي كله.. لنتذكر ما حدث وكأنه يحدث للتو.. مجازر وسفك دماء ورعب وترحيل قسري عبر الشواطئ الفلسطينية الحبيبة في سفن ومراكب اعدتها لهذا الغرض دون ان تدع فرصة للآباء أن يأخذوا ابناءهم معهم وكثيرون منهم فقدوا الآباء أو الأبناء في تلك المعمعة لتلقي بالجميع في سفن مهترئة تبحر عبر ميناء حيفا ولتلقي بهم على السواحل اللبنانية! ناهيك عمن رُحّلوا براً مشياً على الأقدام في الجبال الوعرة إثر مجزرة دير ياسين التي كانت مصدر رعب حقيقي لكل الفلسطينيين العزل الذين وردت إلى اسماعهم أنباء قطع الرؤوس وبقر البطون وتعليق النساء والأطفال على الأشجار!!.. نعم هذا ما فعلته عصابات الإرهاب الصهيونية التي كان همها تمشيط فلسطين من أهلها والرمي بهم على الحدود العربية في الشمال والشرق لتخلو لهم الأرض ولتصبح أرضاً بلا شعب كما يقولون. هذا الترحيل القسري محظور دولياً، لهذا وجب عودة جميع اللاجئين الذين اجبرتهم على صعود البواخر تحت تهديد فوهات البنادق.. أولئك الذين تشبثوا بالحياة خلواً من كل شيء ولكن فقط لاعالة طفل رضيع او شيخ ضعيف او ام ثكلى!!.. نعم اتحدث هنا كشاهد عيان واستعيد تلك الأيام من ذاكرة لا تهرم.. ذاكرة اغلقت ابوابها على تلك المشاهدات الرهيبة والتي لهولها انزرعت في أعماقي قبل أن اصل سن التذكر.. الحمد لله انني نجوت يومذاك لأكتب هنا الآن.

هذا هو عيد استقلال إسرائيل.. عيد نشوئها على انقاض أصحاب الارض! عن أي استقلال تتحدث؟ وبأي مناسبة تحتفل؟؟ لقد كان من الأجدر أن تطلق على هذا اليوم «عيد الظفر بممتلكات الغير»، لتسمي الأشياء بمسمياتها.. إنه يوم اغتصاب الأرض وانتصار السارق المارق!..

انه استلاب وقرصنة اعترف بها العالم كل حسب ما تقتضيه اطماعه ومصالحه دون الولوج في حقيقة ما كان!!.

تحتفل الدول بما هو حق وتحتفل اسرائيل بما هو باطل.. تحتفل الدول بانتصار الحرية وتحتفل هي بانتصار الظلم والاغتصاب.. لذلك احتاجت لكل تلك الجدران العازلة ولكل اولئك الجنود الذين لا يرفعون اصابعهم عن الزناد.. أولئك الجنود الذين افقدتهم شرف الجندية فعلمتهم أن يكونوا قتلة سفاحين سلبتهم رسالة الجندي المقدسة وبانه فارس يجب أن يلقي سلاحه امام الضعفاء.. فلا يغتالون النسوة والأطفال في غدوهم ورواحهم ولا يرفعون السلاح في وجه اعزل كفيف او شيخ هرم حتى بات الجندي الاسرائيلي صورة بشعة على شاشات التلفاز حول العالم يرمز إلى كل ما هو قاسٍ وأليم.

تحتفل دول العالم بعيد الاستقلال احتفالات تتسم بالفخر.. بالانتصار على المستعمر وطرد المحتل والتحرر من التبعية والعبودية.. وتحتفل اسرائيل بذكرى اغتصاب وطن الآخرين وطردهم من بيوتهم والاستيلاء على ممتلكاتهم احتفالا يملؤه الخزي والعار فهو احتلال القراصنة لما اغتصبوه عنوة على ارض لم تكن يوماً لهم ولتأتي بشعب مستورد من جميع بقاع الارض ليحل محل شعب فلسطين!!

نحن ما زلنا نأمل بثأر قد يطول انتظاره وتحرير قد يكون بعد عقود.. وعودة ننتظرها بفارغ الصبر كيف لا؟ وابناؤنا يقسمون بالوطن السليب دون ان يعرفوه أو يطأوا ثراه.. انهم ابناء الشهداء.. شهداء الحق لا قتلى الباطل المشردين عبر اصقاع المعمورة لاجئين ونازحين لن يكفوا عن المطالبة بالعودة إلى ارض الوطن التي اقتلع آباؤهم منها.. طال الزمان ام قصر.

فلتحتفل إسرائيل ولتغني للاستقلال كل اغنيات الكذب والافتراء فلن يغير هذا شيئا من واقع دولتها المذعورة.. ولن يمنحها ذرة من الطمأنينة باللاشرعية لا تدوم.. ولو كنت مكان سادة اسرائيل لخجلتُ بما فعلت ولجلست مع نفسي احاسبها.. ولقررت في لحظة اعادة الحقوق لاصحابها الشرعيين.. ذلك لاستبق المستقبل الذي يهدد وجودي لان دولة الباطل لا تدوم.

قد تستطيع انت ان تسلب اموال الناس واشياءهم.. وقد تستطيع ان تزيف التاريخ وان تحرق كتب الجغرافيا لتصنع حدودا لدولة لم تكن.. وتستطيع ان تقتل وتستبيح وتفعل كل ما يروق لك في وقت ما كأن تكون جبّاراً تنتزع الطاعة من المقهورين.. والامتثال من المغتصبين المسلوبين.. ولكن أيان لك ان تظفر بانتزاع حلم جميل يدغدغ القلوب ويعيش في ملكوت النفس وبأن التحرير آتٍ.. وأن العودة للوطن لا ريب فيها.. ولو.. ولو بعد حين.



ليلى الحمود

بدوي حر
05-23-2011, 09:43 AM
زيارة نتنياهو لواشنطن فقط لفك عزلة إسرائيل


بصلف مكشوف وبتحد سافر رفض رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو امام الرئيس الأميركي انسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية المحتلة حتى حدود 4 حزيران 1967 معتبرا ان هكذا حدود لا تمكن اسرائيل من حماية امنها..

ولم يفاجأ نتنياهو بالموقف الأميركي الذي يؤكد على دولة (يهودية) مقابل اقامة دولة فلسطينية منقوصة ومنزوعة السلاح..

بل راح يرفض تصور الرئيس اوباما لاستحقاقات السلام التي هي في جوهرها في صالح اسرائيل ومتنكرة للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.. وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد اوضح امام اوباما الرؤية الفلسطينية والعربية المعتدلة لاستحقاقات السلام..

ورغم ذلك فان تصور اوباما الذي يتضمن تاجيل التفاوض حول القدس الشرقية وحول حق العودة للاجئين الفلسطينيين مخيبا آمال الفلسطينيين والعرب لم يقنع نتنياهو الذي حمل الجانب الفلسطيني مسؤولية تعطيل عملية السلام ووضعه بين خيارين اما الوحدة مع حركة حماس واما السلام مع اسرائيل..

وهذا الخلاف الشكلي بين تصوري اوباما ونتنياهو لاستحقاقات السلام تعمد الاخير معالجته في خطاباته امام الكونغرس وفي لقاءاته مع مؤسسات واركان الادارة الأميركية ومع المنظمات الصهيونية هناك..

ويرى المراقبون ان الاستقبال المشجع الذي ابداه اوباما لضيفه الاسرائيلي المتطرف ناجم عن مخاوفه من دور المنظمات الصهيونية في الانتخابات الرئاسية المقبلة..

ان زيارة نتنياهو لواشنطن في هذا التوقيت الذي تشهد فيه المنطقة العربية ثورات شعبية في مصر وتونس وليبيا وفي اليمن رفعت من معنويات الشعب الفلسطيني وشجعت فصائله على تنشيط حراك غير مسبوق للمطالبة بحقوقه الوطنية المشروعة نقول ان هكذا توقيت للزيارة انما يهدف الى فك عزلة اسرائيل على الصعيد الدولي بعد ممارساتها الوحشية والعنصرية ضد الشعب الفلسطيني وبعد حربها الفاشية على قطاع غزة المحاصر وعلى اساطيل الحرية التي جاءت بالمساعدات الانسانية لابناء غزة..

ولا تخفي اسرائيل مخاوفها من الثورات العربية ولاسيما من ثورة مصر التي قلبت لها ظهر المجن وراحت تعلن تأييدها ودعمها للنضال الشعب الفلسطيني..

وهذا ما اشار اليه الرئيس اوباما لدى لقائه نتنياهو معربا عن ان هذه الثورات الشعبية في المنطقة قد لا تحمل معها ما يريح اسرائيل..

على اي حال لقد اكد نتنياهو رفض اسرائيل للسلام الا للسلام الاسرائيلي..

وهذا من شانه دفع الفلسطينيين الى تعزيز وحدتهم الوطنية وعدم الرهان على الدور الأميركي والرهان فقط على نضالهم العادل بجميع اشكاله..

وهذا يقتضي اعادة ترتيب البيت الفلسطيني من داخله واعادة بناء هيكلية جديدة للمؤسسات الفلسطينية السيادية وغيرها لاسيما وان اوباما منشغل فقط وحتى موعد انتخابات الرئاسة الأميركية بشأنه الخاص..

سلامة عكور

بدوي حر
05-23-2011, 09:44 AM
من فضائح العيار الثقيل


بين فينة وأخرى تطالعنا وسائل الاعلام العالمية بفضيحة من العيار الثقيل، آخرها كانت من نصيب مدير صندوق الدولي المسيو دومنيك ستروس - كان الفرنسي الجنسية، الذي اتهمته عاملة في فندق بالاعتداء عليها بجريمة الاغتصاب، رجل في منصب ستروس ومكانته توضع (الكلبشات) في يديه ليُساق الى دوائر الشرطة للتحقيق مكبلا أمر في غاية الأهمية وليس بالحدث العابر، ما دفع بعض المراقبين الى الحديث عن نظرية المؤامرة.

في حالة كمثل حالة ستراوس كل الاحتمالات واردة وليس من المستبعد ان يكون الرجل قد تعرض لمؤامرة سياسية، حاكتها له جهات دولية كون المنصب الذي يشغله هذا الرجل، على درجة عالية من الاهمية والحساسية، لكن اذا كان الرجل من أولئك الرجال الذين يصابون بالمراهقة المتأخرة، فهي مصيبة بكل ما في هذه الكلمة من معنى، لاسيما ان المرأة التي اتهمته بالإعتداء عليها تبين انها زنجية مهاجرة من جمهورية غينيا، دوافع الإغراء غير متوفرة بتاتا، ما زاد من حيرة المتابعين لهذه القضية التي أشغلت الرأي العام الفرنسي خاصة والعالمي عامة!

لو عدنا بالذاكرة الى فضيحة الرئيس بل كلينتون مع الفتاة الأميركية (مونيكا) التي كانت تعمل موظفة متدربة في البيت الأبيض، تبين فيما بعد ان ثمة من كان يقف وراء تلك الحادثة وانها لم تأت من قبيل الصدفة، كون الملابس التي كانت ترتديها يوم الواقعة الجنسية ظلت محتفظة بها لوقت طويل، فلما انكر كلينتون التهمة التي نسبت اليه كانت تلك الملابس وما أصابها من سائل منوي، الدليل القاطع على ادانته، ولولا وقوف الشعب الأميركي الى جانبه في تلك المحنة لكان قد اطيح به من كرسي الرئاسة، على الرغم من انه قدّم اعتذارا مذلّا لهيلاري وابنته وللشعب الأميركي.

اسحق مردخاي اليهودي العراقي، كان رئيسا لهيئة أركان الجيش الاسرائيلي، بعد التقاعد انضم لحزب العمل وشغل منصب وزير الدفاع، عندما اصبح رئيسا للحزب بات قاب قوسين أو أدنى من رئاسة الحكومة الاسرائيلية، بقدرة قادر واذا به يقدم للمحاكمة بتهمة التحرش والاغتصاب، بعض المحللين السياسيين اشاروا الى ان نظرية المؤامرة غير مستبعدة في قضية مردخاي، في تاريخ اسرائيل ومنذ قيامها عام 48 لم يصل لرئاسة الحكومة الاسرائيلية أي رئيس شرقي ولغاية يومنا هذا، اعتقد ان الأمور اصبحت واضحة ولا داعي لمزيد من التفصيل.

اما فضيحة رئيس دولة اسرائيل السابق موشي قصاب القابع حاليا في احد السجون الاسرائيلية، فهو ايراني الأصل والمولد، ادانته المحكمة بتهمة الاغتصاب ايضا واضحت فضيحته مجلجلة، وهكذا فان مسلسل الفضائح ذات العيار الثقيل قد حيرت المراقبين بين نظرية المؤامرة وبين نظرية النفس الدنيئة التي تهوي بصاحبها من القمة الى الحضيض.



محمد الشواهين

بدوي حر
05-23-2011, 09:44 AM
العالم روبرت كوخ - مكتشف البكتيريا


يعتبر (Robert Kock) الذي عاش حقبة (1843 -1910) من اعظم الذين ساهموا في انقاذ ملايين البشر بسبب اكتشافه المكروبات المسببة لثلاثة امراض فتاكة هي السل والتوفئيد والكوليرا. ولد كوخ عام 1843 في «بيروسيا» ودرس الطب عام 1862 في جامعة (GOTTINGEN) حيث عاصر في ذلك الوقت علماء كبارا مثل (FRIEDRICIC WOENLER) الذي صنع الحمض البولي وكذلك (WAGNER) عالم الفسيولوجيا الذي اكتشف موقع الجنين في البويضة وكذلك (JACOB HENLE) من مشاهير علم التشريح المجهري. ويعتقد ان (HENLE) اثر بكوخ بدرجة كبيرة لانه اول من بيّن نظرية العدوى بأنها تنشأ وتستمر مع الانسان طيلة حياته وتتناسخ وتولد نفسها بنفسها وتنمو مع الجسم وتعيش على الجسد المريض كشيء طفيلي. ولقد نشر كوخ نتائج ابحاثه الهامة وكانت مفاجئة مذهلة للعلماء الاخرين. وفي عام 1866 منح كوخ درجة الدكتوراة في الطب ثم عين استاذا في مستشفى جامعة ( همبورغ ). وبعد ذلك بدأ ممارسة الطب في القطاع الخاص في مدينة هانوفر. وسافر كوخ الى مدينة سانت لويس الأميركية عام 1872 ليلتحق بأخويه وظل هناك حتى تم استدعاؤه الى برلين عام 1880 حيث تم تعيينه عضوا في المجلس الامبراطوري للصحة في برلين. وهنا بدأ ابحاثه على جرثومة الجمرة الخبيثة (ANTHRAX) وكذلك على الامراض المعدية الاخرى، حيث وضعته هذه الابحاث في الصف الاول وجعلت منه مرجعا في علم البكترولوجيا الحديثة.

كان كوخ من الرواد الاوائل الذين جنوا من بحوثهم كنزا عظيما الا وهو معرفة اسباب الامراض المعدية وعلاجها وطرق الوقاية منها في وقت كانت مفاهيم العلماء حول العلاقة بين البكتيريا والامراض المعدية غامضة وغير مؤكدة، ولكن السؤال الكبير الذي طرح نفسه انذاك هو هل البكتيريا الموجودة في بعض الامراض هي السبب الحقيقي لتلك الامراض ام ان وجودها هو محض الصدفة، سؤال لم يلق جوابا له. فلقد كانت هناك عدة تناقضات علمية يسجلها العلماء وليس غريبا ان يظهر الشك في اذهان العديد حول اهمية الميكروب في علاقته مع نشوء المرض، وبالذات عندما نعتبر بأن نتائج الاختبارات قد دلت على ان نفس المرض يمكن ان ينشأ عن عدة انواع من الميكروبات وان مكروبا واحدا يمكن ان يتسسب في نشوء امراض عدة مختلفة.

استمر كوخ في نشاطه يعمل في البحوث الجرثومية بفكر منظم وابداع ودافع داخلي متوقد. واستطاع تحقيق انجازات تلو الانجازات في سبيل القضاء على الامراض المعدية وذلك بمعرفة اسبابها والوقاية منها. لقد عمل كوخ بتواضع وببساطة حيث حاول ان يقوم بواجبه الانساني واعلن كوخ انه كان محظوظا لانه عثر على بعض الذهب بين الحصى في الطريق التي سلكها.

وبعد مرور مائة عام على وفاته فاننا نعتبر ان تقدم الطب في مجال المكروبات يعود فيه الفضل الاكبر الى روبرت كوخ وان البركات غير المتناهية والجوهرية التي كسبها الجنس البشري من خلال ابحاثه واعماله ادت الى الشعور غير المتناهي بالاعجاب بكوخ وبتبجيله وتقديره. فلقد كافح لاكتشاف اهم الامراض المعدية الفتاكة بالانسان واسبابها وطرق علاجها والوقاية منها.

د. عميش يوسف عميش

بدوي حر
05-23-2011, 09:45 AM
هذا يحدث بين الأصدقاء


نعم !هذا يحدث أحيانا بين الأصدقاء،أما الأصدقاء فهم الولايات المتحدة واسرائيل، والخلاف بين الأصدقاء لايضيع واجبا وحقا، والخلاف بسيط بينهما ويتلخص بأمور ثانوية في السر والخفاء ولكنها كبيرة في الإعلام كما يرغبان، أليس المثل العربي يقول: ضرب الحبيب مثل أكل الزبيب، فكيف ان كان الخلاف لم يصل مرحلة الضرب وإرسال صواريخ توما هوك العابرة للقارات؟ الخلاف بين اسرائيل وأميركا في قضايا بسيطة وشكلية مثل: هل المطلوب جديا أن تقوم اسرائيل بسحب قواتها من الأراضي العربية وتعود حتى حدود الرابع من حزيران بما فيها مدينة القدس، وإخلاء كل المستوطنات التي حشتها بيهود العالم من كل حدب وصوب؟

نعم على اسرائيل أن تنسحب مع تعديل في بعض المناطق وتبادل اراض بين الطرفين،والدخول السريع في أجواء محادثات جادة بينهما وتأجيل قضايا العودة والتعويض إلى مرحلة متأخرة، هذا ما قاله أوباما في خطابه الأخير الذي دغدغ فيه عواطف العرب كالعادة، ومع ذلك فإن رئيس وزراء اسرائيل لم يعجبه حتى مجرد التفكير في مثل هذه الأحلام الأميركية - العربية فكانت زيارته السريعة إلى أميركا ليرى بنفسه حقيقة هذه التصريحات وإلى أين سيذهب أوباما-الذي تنتظره جولة إنتخابية مصيرية-أن يصل بمثل هذه التصريحات؟.

نتنياهو غادر إسرائيل على جناح السرعة وهي تحتفل بذكرى التأسيس لان الأمر لا يحتمل التأجيل وعليه أن يسمع كل الآراء في مطبخ السياسة الأميركية، كما أنه يريد أن يضع بعض النقاط على الحروف وأن يضع كثيرا من رجال أميركا والساسة وصناع القرار في صورة الرأي الإسرائيلي وتصورهم للحل النهائي لهذه القضية الشائكة،وهكذا جاءت التصريحات منسجمة مع هذا التوجه ولأن الأصدقاء قد يختلفون، إلا أن الشركاء قلما يختلفون لأن في الخلاف ضياعا لكل الإمتيازات والمصالح العامة والخاصة وقد ينطبق عليهم شاهد المثل القائل: ما شا فوهم لما سرقوا لكن سمعوهم لما تهاوشوا.

في ذكرى النكبة 15أيار نتلمس هذا السرطان الذي اخترق أحشاء الأمة في غفلة منا وفي الزمان الرديء،لأن الأشياء الجميلة تذوب شيئا فشيئا من حياتنا ولا تبقى إلا رائحتها العطرة في الوجدان والمخزون الإنساني الجمعي لأن الذكريات كما يقولون: هي صدى السنين،وهي ناقوس يدق في الروح والفؤاد، وفي مثل هذه الأيام سنة0 198 فقدت أخا وصديقا ليس عندي فقط بل عند كل أبناء الأردن الذين أحبوه دون أن يروه، لقد أحبوا صوته وصدق نبرته ورهافة أحاسيسه ومشاعره، وقربه من نبض الناس الذين كانوا يستمعون لبرنامج اللقاء المفتوح، والبث المباشر الذي كان يبث على هواء إذاعة المملكة الأردنية كل صباح، كما كان الأدباء والشعراء الذين يتلمسون خطواتهم الأولى في عالم الكلمة ينتظرون برنامجه أقلام واعدة، لقد كان هذا النجم الذي هوى في 15/5/1980أثناء توجهه لقضاء نهاية الأسبوع بين أهله وعشاقه في الشوبك، إنه ابن الإعلام كله المرحوم محمد الخشمان، الذي لقي وجه ربه وهو يحلم بعودة فلسطين إلى أهلها، وهو حلمه وحلمنا المشروع.



طه علي الهباهبة

بدوي حر
05-23-2011, 09:46 AM
قمة أردنية أميركية داعمة للسلام


خلال لقاء القمة الذي جمع الملك عبدالله الثاني والرئيس الأميركي باراك اوباما في البيت الأبيض تناول الزعيمان تطورات الأوضاع في المنطقة، والمستجدات التي تشهدها الساحة العربية، وعلاقات التعاون والشراكة الاردنية الأميركية وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

وفي تصريحات صحفية مشتركة في المكتب البيضوي بعد القمة، اكد جلالة الملك أهمية التزام الإدارة الأميركية بتحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط وفقا لحل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام1967م، وأن معالجة جميع قضايا الوضع النهائي، بما فيها الحدود واللاجئون والقدس، يعد الشرط الأساس لتحقيق السلام الدائم الذي ترتضيه الشعوب وتدافع عنه، مشددا على ضرورة أن لا تثني التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط والتطورات التي تشهدها بعض الدول العربية، جهود المضي قدما في تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

الرئيس الأميركي من جانبه قال ان المباحثات مع جلالته تناولت قضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وانه تم الاتفاق رغم العديد من التغييرات في المنطقة وبسببها أيضا فانه من المهم أكثر من أي وقت مضى ان يتمكن الفلسطينيون والإسرائيليون من العودة والبدء بعملية تفاوض للتوصل إلى حل الدولتين، واقامة دولة فلسطينية تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

وخلال لقائه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في واشنطن شدد جلالة الملك عبدالله على أهمية الدور الأميركي في عملية السلام الذي يستند إلى معالجة جميع قضايا الوضع النهائي بما فيها قضية اللاجئين الفلسطينيين، ويشكل مدخلا لحل الصراع العربي الإسرائيلي بجميع جوانبه، مبينا أنه ومع كل ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط، فإن القضية الجوهرية والأساس تبقى قضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ومؤكدا في الوقت نفسه أهمية دعم المجتمع الدولي لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

تصريحات جلالة الملك فيها إشارات واضحة وقوية إلى أن ما تشهده المنطقة من تغييرات لن تطغى على تركيز جهود الأردن على القضية الفلسطينية التي تشكل القضية المركزية وهي مصلحة أردنية عليا لها الأولوية تماماً مثلما هي مصلحة فلسطينية عليا ولها الأولوية على اعتبار أن استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من دون حل يعالج جميع قضايا الوضع النهائي، ينذر بتفاقم الأوضاع في الشرق الأوسط وتداعيات ذلك على مستقبل شعوب المنطقة باسرها ويمتد ليشمل دول العالم.

كما ان تاكيد جلالة الملك على ضرورة استثمار الوقت وعدم إضاعة المزيد من الفرص لتحقيق السلام في المنطقة اشارة اخرى قوية تنطلق من واشنطن وموجهة الى عواصم القرار الاخرى الدولية الى ان استمرار الوضع على ماهو عليه ينطوي على مخاطر كبيرة في المنطقة وشعوبها الامر الذي يتطلب موقفا أميركيا ودوليا يشمل بشكل خاص اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام في الشرق الاوسط والتي تضم الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة بالاضافة الى الولايات المتحدة الأميركية يكون فاعلا وضاغطا على الحكومة الاسرائيلة كي تضع حدا لممارساتها التعسفية في الاراضي الفلسطينية ووقف عمليات الاستيطان في القدس والاراضي الفلسطينية الاخرى وحملات المداهمة والاعتقال وهدم البيوت ومصادرة الاراضي واقامة المستوطنات عليها بعد طرد وتهجير اهلها الاصليين غير آبهة بالاعراف والقوانين الدولية والقرارات الصادرة عن الامم المتحدة التي تمثل الشرعية الدولية.

القمة الاردنية الأميركية جددت التزام الادارة الأميركية باستمرار جهودها لتحقيق السلام في الشرق الاوسط ودعت المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه تحقيق السلام الشامل والعادل في منطقة الشرق الأوسط، السلام الذي يلبي تطلعات الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وشعوب المنطقة الذي يقوم على حل الدولتين ويمثل رغبة أكيدة لجميع الأطراف في تحقيق الامن والاستقرار والسلام وتوجيه الجهود نحو تعزيز البناء والتنمية لضمان مستقبل مزدهر لاجيالنا الحاضرة والقادمة.



د. جورج طريف

بدوي حر
05-23-2011, 09:47 AM
أوباما.. حدود 67 دعماً لإسرائيل

http://www.alrai.com/img/327000/326764.jpg


قد يكون الرئيس الاميركي باراك أوباما ذهب أبعد من غيره من الرؤساء الاميركيين في تعيين حدود الدولة الفلسطينية، في خطابه الاخير.
واذا كان من المعلوم ان هذه الدولة ينبغي ان تقوم على أسس الشرعية الدولية وقراراتها، فبالضروي ينبغي ان تكون على الاراضي المحتلة في حرب 1967. لكن تعيين هذه الحدود في خطاب الرئيس الاميركي، المخصص لشؤون الشرق الاوسط، يعكس تصور الادارة لطبيعة الحل النهائي.
وهذه المرة الاولى التي تحدد فيها الادارة بوضوح ان تصورها هذا ينبغي ان يؤدي الى اقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 مع بعض التبادل في الاراضي يخضع للمفاوضات.
لكن، وبعد لقاء اوباما مع رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو في البيت الابيض، اتضحت أوجه الضعف في هذا التصور.
ليس فقط لان نتانياهو يرفض بالمطلق هذه الحدود، وحتى الحديث عن الحل النهائي، بل لان اوباما نفسه بات بطة عرجاء مع انطلاق حملته الانتخابية.
فهو لن يتمكن في اي حال من الاحوال، مهما كانت نياته، ان يسوّق هذا التصور في الولايات المتحدة ولدى ممولي حملته، خصوصا في اللوبي الاسرائيلي.
وربطت مقالات كثيرة نشرت في كبريات الصحف الاميركية، بعد الخطاب وبعد لقاء نتانياهو، ان استمرار الدعم اليهودي للمرشح اوباما لولاية ثانية ثمنه التخلي عن تصوره للحل النهائي، وعدم ممارسة أي ضغط على نتانياهو من اجل تمريره. هذه هي المعادلة بالنسبة لأوباما مع انطلاق حملته الانتخابية: الدعم والتأييد اليهودي في مقابل الدعم غير الملتبس لسياسة حكومتها.
بالتأكيد يدرك المستشارون الاساسيون لأوباما هذه المعادلة.
ويعرفون ان نتانياهو سيرفضها واللوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة سيقف ضدها ويبتز الرئيس في حملته الانتخابية.
لماذا اذن تضمينها في الخطاب؟
يُعتقد بان للأمر علاقة بمسألتين مهمتين على الاقل: الاولى منهجية، والاخرى سياسية.
في المسألة الاولى، سعى اوباما الى إظهار ان الولايات المتحدة غيرت، بفعل ادارته ورؤيته، مواقفها من قضايا الشعوب وتطلعاتهم المشروعة نحو الحرية والديموقراطية.
بدليل تخليها عن النظم الرسمية، حليفة كانت او معادية، والانحياز الى الشعوب العربية، منها الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال والمتطلع الى العيش في دولة مستقلة.
في المسألة الثانية، بات المطلب الفلسطيني باقامة دولة مستقلة يلقى مزيداً من التأييد في ارجاء العالم، خصوصا بين الحلفاء الاقربين للولايات المتحدة وفي اوروبا.
حتى ان اكثر من عاصمة اوروبية لمحت الى رغبتها في الاعتراف بهذه الدولة. وتتجه السلطة الفلسطينية الى وضع مطلب الدولة امام الشرعية الدولية مجددا في ايلول (المقبل)، ما يمكن ان يؤدي الى اعترافات علنية واسعة بهذه الدولة، ويشكل انتكاسة كبيرة لنهج الاستئثار الاميركي برعاية التفاوض من جهة.
ومن جهة اخرى، وهذا هو الاهم، يعتبر هذا الاعلان ضربة لسياسة التعنت الاسرائيلي ويضع الدولة العبرية أمام عزلة دولية.
ويهدف اطلاق تصور أوباما لحدود الدولة الفلسطينية ان يشكل ضغطاً على قيادة السلطة لمنعها من المضي قدماً في خطة طلب الاعتراف بالدولة في الامم المتحدة. لا بل ربط هذا التصور باعلان التزام الرفض لأي خطة «تعزل» اسرائيل على الساحة الدولية.
والخطوة المقصودة هي بالضبط ذهاب السلطة الى الامم المتحدة لطلب الاعتراف بالدولة.
وهذا ما يفسر اقتصار كلام اوباما على الاراضي الفلسطينية المحتلة واغفال الاراضي العربية المحتلة الاخرى، في الجولان ولبنان.
وفي هذا المعنى، شكلت مواقف اوباما من التحولات العربية غطاء ما لاستمرار مواقف الدعم السياسي لاسرائيل، وليس السعي الجدي لإيجاد تسوية دائمة قابلة للاستمرار في الشرق الاوسط.
عبدالله إسكندر
الحياة اللندنية

بدوي حر
05-23-2011, 09:47 AM
أبعد من المصالحة الفلسطينية




اعتقد أن مظاهر الاحتفالات البهيجة التي عمت ارجاء الضفة الغربية وغزة ابتهاجا بتوقيع اتفاقية المصالحة الفلسطينية، هي بحد ذاتها (وكظاهرة نادرة الحدوث في فلسطين المحتلة) اشد فصاحة من اي تحليل سياسي في استقراء حسنات هذه الاتفاقية على الصعيد الفلسطيني عامة، وعلى صعيد العلاقات بين الفصيلين الفلسطينيين الاكبر (فتح وحماس) خاصة.
يضاف الى هذه القيمة البارزة للاتفاقية، كما عبر عنها الشارع الفلسطيني بحرية تامة واندفاع عز نظيره، ما لهذه الاتفاقية ايضا من قيمة في استقراء اتجاه التحول الذي بدأ يطرأ على دور مصر العربي (وخاصة في مجال القضية الفلسطينية) الذي فرضته ثورة 25 يناير حتى يومنا هذا، وايذانا بتحولات أهم وأعمق.
غير أننا اذا خرجنا من هذا الاطار المحدود زمنيا، ووضعنا الاتفاقية في الميزان الاستراتيجي والتاريخي للقضية الفلسطينية، فاننا سنخرج بنتيجة أقل انبهارا بالاتفاقية، واشد احساسا بأنها مجرد خطوة أولى، هامة بلا شك، لكنها لا تكتسب أهمية استراتيجية الا اذا كانت مجرد خطوة أولى، لا بد من أن تتلوها خطوات اكثر تقدما وعمقا، على الصعيدين الفلسطيني والمصري، وخاصة على الصعيد الاول.
ولعل أكثر من اشارة برزت يوم توقيع الاتفاقية، تؤكد لنا هذا الحرص وهذا الحذر، في ضرورة عدم الاكتفاء بهذه الاتفاقية، وعدم الذهاب بالتفاؤل بها، الى أبعد من حدودها الواقعية.
الاشارة الاولى كانت في التأخر الذي طرأ على موعد توقيع الاتفاقية، والذي تراوح، حسب الروايات المختلفة، بين ساعة وعدة ساعات، لسبب الاختلاف البروتوكولي، الذي سببه اصرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الانفراد بتمثيل الظهور الفلسطيني على المنصة الرئيسية، بصفته رئيسا لدولة فلسطين، وليس بصفته ممثلا لحركة فتح.
أما الاشارة الثانية التي تستدعي الانتباه في احتفال توقيع الاتفاقية، فهي العبارة التي أصر زعيم الجبهة الشعبية (القيادة العامة) أحمد جبريل على إضافتها بجانب توقيعه على الاتفاقية، وهي عبارة «شاهد ما شافش حاجة».
إن في هاتين الاشارتين تذكيرا كافيا، بأن هذه الاتفاقية المباركة، والمنتظرة منذ سنوات، لا تتجاوز كونها تنسيقا شكليا للعلاقات المتوترة، بين منظمتي فتح وحماس، بشكل خاص، ومحاولة لاعادة تنظيم سيطرتهما السياسية على الضفة الغربية وقطاع غزة معا.
وعلى ألاهمية العملية لهذا الهدف، وضرورة العمل الدؤوب على تحويله الى واقع ملموس على ارض فلسطين المحتلة، يتجاوز الاطار العام للاتفاقية الموقعة في القاهرة، الى كل التفاصيل العملية ذات العلاقة بهذا الاطار العام للاتفاقية، فانه يبقى هدفا محدودا في الميزان الاستراتيجي والتاريخي لقضية فلسطين.
لقد جاءت اتفاقية المصالحة هذه لتصحيح واحد من عوامل الخلل الكثيرة التي افرزها التطبيق العملي لاتفاقية اوسلو.
لكن قضية فلسطين اصبحت تقف الان امام تلال من عناصر الخلل التي افرزتها اتفاقية اوسلو، بحيث لا بد من تحويل الاتفاقية، اذا اردنا جعلها خطوة اندفاع حقيقية للامام، الى مناسبة تفرض على جميع الفصائل العاملة في اطار القضية (وليس فتح وحماس فقط) اعادة نظر شاملة وعميقة في اوضاع منظمة التحرير الفلسطينية، كممثل شرعي أوحد لشعب فلسطين الموزع في جميع بقاع الكرة الارضية، بعد ان جاءت ممارسات ما بعد اوسلو، لتفرغ المنظمة نظريا وعمليا من صفتها التمثيلية الشاملة لكل قطاعات شعب فلسطين في كل مكان، وقزمت هذه الصفات الى مجرد سيطرة لفتح على الضفة، وسيطرة لحماس على غزة.
اننا كثيرا ما نغض الطرف عن المنظر العام لتراجع القضية الفلسطينية العميق بعد اتفاقيات اوسلو، حيث لا يقابل كل تراجع فلسطيني، الا تقدم صهيوني في الاستيلاء على ما تبقى من ارض فلسطين، واخضاع ما تبقى من شعبها.
ولعل العبارة التي اطلقها رئيس الوزراء الاسرائيلي في وجه الرئيس الفلسطيني، تعليقا على اتفاقية المصالحة، والتي خيرت ابو مازن بين السلام مع حماس او مع اسرائيل، بالغة الدلالة.
اتفاقية المصالحة جيدة في كل الاحوال، لكن ما هو أهم منها وابعد، تحويلها من مجرد تنظيم لتقاسم السلطة بين فتح وحماس، الى استعادة العمق الشعبي الشامل لمنظمة التحرير الفلسطينية، بحيث لا يعود الطرف الفلسطيني الى طاولة المفاوضات الا بعد ان يستعيد كل اوراق قوته الفلسطينية والعربية.
وأهم أوراق القوة هذه، تجاوز التجارب الخاصة لفتح وحماس وسائر المنظمات الاخرى، الى الاتفاق على استراتيجية واحدة للحل التفاوضي، تمثل الارادة الجماعية لشعب فلسطين، في كل بقاع الدنيا، بناء على عثرات ونواقص كل التجارب السابقة.
الياس سحاب
السفير اللبنانية

بدوي حر
05-23-2011, 09:47 AM
أميركا.. مصنع للرأسمالية الأوروبية




هل تعرفون أن أحدث مالك لمناطق شعبية فقيرة في مدينة لوس أنجلوس هو في الأصل قلعة من قلاع الرأسمالية الألمانية.
الحكاية باختصار هي أنه في تاريخ سابق من هذا الشهر، قام مكتب المحامي العام للمدينة برفع قضية على مصرف «دويتشه بنك» الألماني الشهير، ورابع أكبر بنك على مستوى العالم بسبب مسؤوليته عن ترك ما يقدر بـ2000 عقار من العقارات التي حجز عليها لاستيفاء أقساط الرهن العقاري المتأخرة المستحقة عليها، تنحدر إلى حالة مزرية من القذارة والبلى.
فلقد وجد مسح قضائي استمر عاماً على العقارات التي حجز عليها مصرف»دويتشه بنك»، أن سكان تلك العقارات قد أجبروا، بسبب قرارات الحجز على عقارتهم، على العيش في شقق متداعية يرفض البنك إجراء أي إصلاحات فيها، وأن العديد من الشقق التي تركها أصحابها وهربوا قد اُحتلت من قبل عصابات، وأن الصنابير إما لا تنزل منها مياه، أو تسيل منها المياه، وأن إحدى الشقق عُثر بها على جثة شخص مجهول.
والأمور التي كشف عنها ذلك المسح لا يمكن على الإطلاق تصور أن البنك سوف يسمح بحدوثها في العقارات المحجوز عليها في مدينة ألمانية مثل «فرانكفورت»، المدينة الفائقة النظافة والترتيب والتي تضم المقر الرئيسي للمصرف، كما تضم أشهر معالم المال والأعمال في ألمانيا على الإطلاق.
وقد رد مصرف»دويتشه بنك» على القضية المرفوعة ضده بتوجيه اللوم إلى الأشخاص الذين حصلوا على تلك المنازل بنظام الرهن العقاري، والذين كان يجب أن ينتظموا في الأساس في دفع الأقساط المستحقة عليهم، والمحافظة على العقارات التي حصلوا عليها في حالة جيدة لا تركها حتى تصل إلى الحالة التي وجدتها اللجنة التي قامت بالمسح المذكور، عليها.
ولكن «كارمن تروتانيتش» المحامي العام في المدينة، أصر على أن اللوم يجب توجيهه للمصرف المالك كونه المسؤول عن إجراء عمليات الصيانة والمحافظة على العقارات وقال:»هذه مسألة معروفة، ولن ندعهم يلعبون معنا لعبة البيضة والدجاجة».
ولكن تحويل العقارات إلى خرائب على النحو الذي شاهدناه من خلال هذا المسح، قد بات نموذجاً يحتذى من قبل العديد من المصارف والشركات الأوروبية الكبرى العاملة في أميركا، والتي تقوم فيها بأشياء لا تجرؤ على القيام بها في بلدانها.
فهناك في الوقت الراهن أعداد متزايدة من الشركات الأوروبية ذائعة الصيت -وليس مصارف فقط–مثل «بي إم دبليو»، و»ديملر» و»فولكس فاجن» و»سيمنز» ومحلات تجزئة كبرى مثل»إيكيا»، تأتي للاستثمار في الولايات المتحدة (إلى ولاياتها الجنوبية على وجه الخصوص)، لأن العمالة هناك رخيصة جراء انتشار ظاهرة الهجرة غير الشرعية، كما أن هذه العمالة لا تصر على المطالبة بحقوقها.
فأميركا، في نظر تلك الشركات، باتت هي «الصين الجديدة». صحيح أن تكلفة العمالة لدينا أعلى قليلاً–مقارنة بالصين–لكننا نقدم أنظمة حماية أفضل للملكية الفكرية وحالات إضراب أقل كثيراً من رفقائنا الصينيين غير المنضبطين.
للتأكد من أنني لا أبالغ، ما عليكم سوى أن تلقوا نظرة على الدراسة التي نشرت هذا الشهر بواسطة مجموعة «بوسطون كونسالتنج جروب» للاستشارات، التي خلصت إلى أنه عند مقارنة أجور الصين المتزايدة ومستويات إنتاجيتها التي لا تزال منخفضة، مع أجور الولايات المتحدة الراكدة ومستويات إنتاجيتها المتصاعدة ، فإن الميزة السعرية للإنتاج في الصين ستتقلص كثيراً عند مقارنتها بالميزة السعرية عند الإنتاج في الولايات المتحدة، بل إنها ستتلاشى بحلول عام 2015، وهو ما يعني أن الاستثمارات في أميركا من قبل الدول الأوروبية ستتزايد، لأنها ستصبح واحدة من أرخص المواقع في العالم المتقدم للإنتاج.
وهذه الاستثمارات قد تزايدت بالفعل حيث تشير الإحصائيات أن العديد من شركات السيارات الكبرى في أوروبا واليابان، قد فتحت مصانع لها في الجنوب الأميركي، الذي يفتقر إلى اتحادات العمال التي تدافع عن حقوق العمال الرخيصة خلال العقدين الماضيين. ولم تتورع العديد من تلك الدول عن محاربة أي محاولة يقوم بها العاملون فيها لتكوين اتحاد أو الانتظام في هيئة ما لحماية حقوقهم، وهو موقف يختلف اختلافاً بيناً عن المواقف التي تتخذها تجاه عمالها في الوطن.
وهذا هو ما يجعل أميركا هدفاً للشركات الأوروبية المختلفة، التي تريد أن تنتج بضاعة بتكلفة زهيدة.
وقد نجد هنا من يسأل: هل لا تزال أميركا هي منارة العمال في العالم كما كانت دائما؟ من المؤكد أنها لم تعد كذلك. ليس هذا فحسب بل إن العلاقة التي تربط بيننا وبين أوروبا، أو بين الشركات الأوروبية التي تتخذ من أراضينا مقراً لها وبين عمالنا، قد باتت أشبه ما تكون بالعلاقة بين الشمال والجنوب، التي قادت إلى الحرب الأهلية الأميركية، وذلك عندما كانت الولايات الجنوبية، هي التي تصدر القطن الفاخر المنتج على أيدي عمالة رخيصة.
وها نحن نتحول مرة أخرى إلى منطقة فقيرة بالنسبة للأوروبيين الراغبين في إقامة المصانع التي يشتغل فيها العمال منخفضو الأجور، والتي توجد بها العقارات المتداعية المحجوز عليها من المصارف الأوروبية الكبرى كما في منازل مدينة لوس أنجلوس، التي كشف عنها المسح المذكور.
هارولد مايرسون
(محلل اقتصادي أميركي)
«إم.سي.تي إنترناشيونال»

بدوي حر
05-23-2011, 09:48 AM
حقيقة أزمة تأليف الحكومة اللبنانية




تجاوزت أزمة تأليف الحكومة في لبنان الثلاثة أشهر.
خلال هذه الفترة جرى تمويه الأسباب التي تعرقل هذا التأليف.
كان الإفصاح عن هذه الأسباب سيؤدي إلى أزمة أعمق أو إلى الاعتراف بأزمة النظام السياسي.
الأكثرية الجديدة التي كلّفت رئيس الحكومة ليست كلها متفقة على شعار حكومة المواجهة. ما يسمّى الطرف الوسطي يريد حكومة تمثل الأكثرية وتلتزم ببعض توجهاتها، لكنها لا تريد حكومة صدامية مع الطرف الآخر في البلد وما يمثله على الصعيدين الإقليمي والدولي.
انحصر تمثيل السنة برئيس الحكومة المكلف، وانحصر أيضاً التمثيل المسيحي برئيس كتلة التغيير والإصلاح، كما انحصر تمثيل الآخرين أيضاً بأحزاب تحتكر تمثيل جماعاتها.
للمرة الأولى صار التمثيل المسيحي محتكراً لطرف سياسي واحد على الصعيد البرلماني، وهو يأخذ نصف الحكومة. هذه السابقة قد تفجّر الصيغة اللبنانية لأن هذا الطرف يبدو أقوى من كل الأطراف ويسيطر على قرارات الحكومة.
أما التمثيل السني فيظهر ضعيفاً وهشّاً لأن لا عصب له في الشارع ولأن رئيس الحكومة لا يستطيع أن يسيطر على القرارات.
هكذا تبدو الأزمة التي لا يعلن عنها هي في احتمال سيطرة التحالف الشيعي مع حزب واحد مسيحي على الحكومة، ومن هناك أخذ البلاد إلى الغلبة وإجراء تغييرات في كل مواقع ومرافق السلطة.
عندما كُلّف رئيس الحكومة لم تكن الأجواء الإقليمية على ما هي عليه.
كان هناك بعض تواصل في العلاقات السورية السعودية واحتمالات لشكل من التفاهم، ولم يكن المناخ الدولي ضاغطاً على سوريا.
تبدلت الأجواء فجأة وحصل توتر في العلاقات العربية والدولية مع سوريا، واندلعت الأزمة في داخل سوريا. لا يستطيع الرئيس المكلف أن يضع رصيده في خانة سوريا وحلفائها، وأن يواجه الطرف الآخر في البلاد في ظل انقسام حاد وعدم حصوله على أكثرية راجحة جداً.
كذلك رئيس الجمهورية لا يريد أن يتصرف على أنه اتخذ خياراً لصالح فريق لبناني واحد. وتتمظهر الأزمة في النزاع على الحصص وعلى المواقع وعلى الوزارات لكنها في العمق أزمة نظام يقوم على شرعيات طائفية الأكثرية النيابية الجديدة لا تستطيع تغطيتها كلها.
في السابق جرى التحايل على هذا المأزق عبر نظرية “التوافقية” وحكومات الوحدة الوطنية.
فشلت هذه التجربة أمام حدة الانقسام السياسي. لكن حكم “الأكثرية” مستحيل في لبنان من دون مضاعفات على العلاقات بين الجماعات الطائفية.
المخرج الذي يقترحه الرئيس المكلف وهو حكومة محايدة لا تقبل به الأكثرية الجديدة لأنها تريد الإمساك بمفاصل الدولة.
هذه الأكثرية ليست عندها بدائل حقيقية لا عن الرئيس المكلف ولا تستطيع ربما أن تحافظ على أكثريتها الضعيفة إذا ذهبت في المواجهة حتى النهاية. وما يطيل أمد الأزمة هو انتظار متغيّرات على صعيد الداخل تخفف من غلواء مطالب “الأكثرية” وعلى صعيد الخارج تراجع حدة التوترات الإقليمية.
لكن التطورات في الجانب الإقليمي والدولي لا توحي بالاسترخاء، بل هي توحي بتصاعد المواجهة خاصة مع تزايد الضغوط على سوريا.
مهما كانت نتيجة الحل الأمني الذي اعتمده الحكم في سوريا ضد ما يعتبره انتفاضة مسلحة فإن “المجتمع الدولي”، أي خصومه، يضاعفون مطالبهم وضغوطهم، وهم في أدنى تقدير لا يريدون لسوريا أن تكون طرفاً مقرراً في لبنان.
حلفاء سوريا في لبنان لا يملكون شرعية الحكم وحدهم خاصة بعد تصاعد الانقسام الطائفي. لذلك قد تطول الأزمة وقد تدفع بعض الأطراف إلى التوتر لكي تضغط من أجل استدراج المساعدة الخارجية على الحل.
هذا الخيار تلوح به بعض أطراف الأكثرية، وقد بدأت الحديث عن سحب الثقة بالرئيس المكلف والضغط على رئيس الجمهورية. لكن هذه الأطراف لا تملك أوراقاً سياسية جديدة تضيفها إلى رصيدها، بل تملك تصعيد الحراك في الشارع. هذه هي اللعبة الخطرة التي تأخذ لبنان إلى فوضى.
لا بديل في لبنان عن تكوين نظام تعددي حقيقي يسمح بأن تتمثل جميع الطوائف بجميع تياراتها. فاحتكار تمثيل الطوائف كما جرى بعد “اتفاق الدوحة” أقفل النظام على أزمة دائمة.
سليمان تقي الدين
دار الخليج

بدوي حر
05-23-2011, 09:48 AM
آمال روسيا في ليبيا.. هل تتحقق؟




من الواضح أن موسكو غير راضية تماما عما يحدث في ليبيا منذ البداية، ورغم أنها بامتناعها عن التصويت على قرار مجلس الأمن رقم 1973 قد ساعدت هي والصين على تمريره، إلا أنها، كما تدعي، لم تكن تتوقع كل هذه الخروقات التي تحدث تحت غطاء هذا القرار،.
وتتهم موسكو حلف شمال الأطلسي بأنه يقوم بعملية تهدف فقط إلى اغتيال القذافي، وبناء عليه ترفض روسيا كل ما يحدث هناك.
وبعد أن كان البعض يعتقد أن هناك تباينا وخلافا في الرأي بين رأسي السلطة في روسيا، رئيس الدولة ميدفيديف ورئيس الحكومة بوتين، حول مسار الأحداث في ليبيا،.
واعتقاد البعض أن الرئيس ميدفيديف يميل للموقف الغربي، ثبت مع تطور الأحداث عكس ذلك تماما، فقد صرح الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف في مؤتمر صحفي عقد له في مدرسة «سكولكوفو» لإدارة الأعمال يوم 17 مايو إن «قراري مجلس الأمن الدولي حول ليبيا مداسان بالأقدام وبين الزمن بوضوح أنه يمكن التلاعب فيهما»..
وأضاف: «أصبح القراران الدوليان 1970 و1973 مداسين بالأقدام بسبب تصرفات بعض الدول.
وتابع قائلا: «رغم أن روسيا أيدت أصلا أحد القرارين وأعطت الضوء الأخضر لتبني القرار الثاني من خلال عدم استخدامها لحق النقض (الفيتو)، فإن الأحداث التالية بينت أنه يمكن التلاعب بهكذا قرارات، وهذا أمر محزن».
ويرى ميدفيديف أن ذلك «يقلل من شأن منظمة الأمم المتحدة»..
وقد قال سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا، أن مجلس الأمن الدولي فقط يتمتع بحق مراقبة تنفيذ القرارات حول ليبيا. وان دول مجموعة الاتصال بليبيا لم تفوض بذلك، وقال أيضا «أن مجلس الأمن الدولي وحده يتمتع بحق متابعة القرارات التي يتخذها، وله الحق فقط في تحديد سير هذه أو تلك من المسائل.
هذا التفويض يتمتع به مجلس الأمن الدولي بموجب ميثاق هيئة الأمم المتحدة، ولم يمنح هذا التفويض لا لمجموعة الاتصال ولا أية جهة أخرى».
وعبرت موسكو عن عدم رضاها لقيام مجموعة الاتصال بمحاولة الانفراد برسم السياسة الدولية تجاه البلدان الأخرى في المنطقة.
معتبرة أن «مجموعة الاتصال هذه شكلت نفسها بنفسها وتحاول أن تلقي على عاتقها الدور الرئيسي في تحديد سياسة المجتمع الدولي بالنسبة لليبيا، بل وليس بالنسبة إلى ليبيا فقط بل وقررت أيضا العمل بالنسبة لدول أخرى في المنطقة»، هذه التصريحات من قبل الخارجية الروسية تعكس مدى غضب موسكو مما يحدث على الساحة في ليبيا.
لقد بينت نتائج المناقشات في الأمم المتحدة وخارجها أن الأغلبية الساحقة عبرت عن ضرورة الإسراع في وقف إطلاق النار، والبحث عن حلول سياسية بهدف مصالحة الأطراف الليبية وإجراء الإصلاحات اللازمة.
وهذه الأهداف بالذات مثبتة في القرار 1973 ولهذا السبب لم تعارض موسكو اتخاذ القرار انطلاقا من انه لغرض الوصول إلى هذه الأهداف وللتوصل إلى تسوية سلمية يجب أن توجه جهود جميع الذين يمكنهم تقديم العون والمساعدة في هذا الخصوص.
وليس لتقديم الدعم والمساندة لطرف واحد فقط، والذي يعني دعمه في النزاع الداخلي المسلح أي في الحرب الأهلية.
كما أن روسيا تعارض بشدة القيام بحملة برية ضد ليبيا.
وقال وزير الخارجية لافروف « حول موضوع المقترحات المتوقعة والحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي للقيام بحملة برية ضد ليبيا، أن القرار 1973 الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي يتضمن بوضوح استثناء هذا الأمر وان الموقف الروسي لم يتغير مطلقا»..
السؤال الآن هو، هل يحقق الموقف الروسي أي شيء على الأرض؟، خاصة مع استضافة موسكو لوفود ليبية تمثل الطرفين؟، سؤال يشك الكثيرون في الإجابة عليه بإيجاب، بينما لدى موسكو أملا كبيرا في ذلك.
افتتاحية «نيزافيسمايا» الروسية

سلطان الزوري
05-23-2011, 12:35 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

sab3 alsaroum
05-23-2011, 11:48 PM
يعطيك الف عافيه على المتابعة الدائمة
دمت ودام قلمك

بدوي حر
05-24-2011, 01:51 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
05-24-2011, 01:51 AM
مشكور اخوي سبع الصاروم على مرورك

بدوي حر
05-24-2011, 01:52 AM
الثلاثاء 24-5-2011

البرنامج التنفيذي مستمر


يمكن النظر إلى البرنامج التنفيذي الإنمائي للأعوام 2011-2013 بطريقتين: الأولى تقع في باب التهويل وتقـول أنه سيكلف سـتة مليارات من الدنانير خلال ثلاث سـنوات، والثانية تقع في باب التهوين وتقول أن البرنامج ليس سوى جـدول بالمشاريع التي كانت سترد على كل حال في موازنات الدولـة ومؤسساتها المستقلة، فلا جديد.

صحيح أن بعض مشاريع البرنامج هي الآن تحت التنفيـذ ولا بد من استكمالها ولو كانت كمالية، مثل تحسين طريق المطار بكلفـة 85 مليون دينار، وبعضها الآخر سيرد في باب النفقات الرأسمالية في موازنات الحكومة المركزية وموازنات 62 مؤسسة وهيئة مستقلة، ولكن بعضها الآخر ليس كذلك، وفي المقدمة المشاريع الكبرى كالمفاعلات الذرية والسـكك الحديديـة.

وزارة التخطيط بينت مصادر التمويل ليتضح أن معظمها يقع على كاهل الموازنة العامة، التي عليها أن تقـدم 1ر3 مليار دينار مع أنها تمول كل النفقات الرأسمالية وجانب من النفقـات الجارية من القروض والمنح، أي أنـه ليس لديها فوائض بل ترتفـع حاجتها للاقتراض إلى مستوى 5ر1 مليار دينـار سنوياً على الأقل و800 مليون دينار من موازنات الوحدات الحكومية المسـتقلة، مع أن هـذه الوحدات عاجزة، وتعتمـد على دعـم الموازنة المركزية لتمويل مشاريعها.

وهناك 3ر1 مليار دينار مساعدات مختلفة، وكلمة (مساعدات) تطلقها وزارة التخطيط على القروض (الميسرة) أي التي ترتب التزامات طويلـة الأجل على الخزينة.

ويبقـى 800 مليون دينار يتم تمويلها ذاتياً، أي أن المشاريع المستهدفة ستولد أموالاً وتمول نفسها بنفسها إلى هـذا المدى. وفي هـذا المجال لم يرد ذكر القطاع الخاص إذا كان له دور في تمويل البرنامج.

كل المصادر المشار إليها إما من الموازنة مباشرة، أو بشكل غير مباشر من خلال الوحدات المسـتقلة، أو على حساب الموازنة كما في حالـة المنح أو القروض.

يقـول وزير التخطيط أن الحكومة ماضية في تطبيـق البرنامج التنفيذي للأعوام 2011-2013، ومن المفيـد لو أن الوزارة وضعت برنامجاً تنفيذياً موازياً لتخفيض عجـز الموازنة إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، والحد من المديونية لتظل تحت مستوى 60% من الناتج المحلي الإجمالي، لأننا بخلاف ذلك قد يضطر معاليه لاستدعاء صندوق النقد الدولي كما فعل سلفه عام 1989 نتيجة التورط بالمديونية.

د. فهد الفانك

بدوي حر
05-24-2011, 01:52 AM
والعدالة الدولية تخدم الإصلاح والتغيير الديمقراطي أيضاً


في خطاب الرئيس اوباما اشارة واضحة ان التغيير السلمي والديمقراطي في الشرق الاوسط هو الذي سيقود الى الاصلاح وان التغيير بالتطرف والقوة والعنف لم يحقق أي نتيجة.

وتأتي المساعدات الاميركية لمصر وتونس ودول المنطقة لتعزز هذا الاتجاه ولتمهد لسياسة اميركية اكثر قرباً من ارادة الشعوب, ادراكاً من واشنطن بأن قوة الشعوب هي القوة الدافعة وليس فقط قوة الحاكم.

والمشكلة أن السياسة الاميركية التي لا تخلو من نوايا حسنة تجاه السلام الذي يعزز مصالحها في المنطقة تتراجع وتتناقض عندما يتعلق الامر باسرائيل اذ تكيل بمكيال لاسرائيل وآخر للعالم العربي.

فالعنف الاسرائيلي الذي يوجه للشعب الفلسطيني ودول الجوار منذ عشرات السنين لا يمكن ان يحقق أي تغيير في المعادلة السياسية القائمة الا باتجاه استمرار العنف والصراع. وكذلك السياسة الاميركية المعلنة بضمان التفوق العسكري والتقني لاسرائيل اذ لم تؤدي الا للتطرف وتعطيل السلام.

فاسرائيل ايضاً يجب أن تعتبر مما يجري في المنطقة, لأنه فعلاً يمثل تحدياً مستقبلياً حقيقياً لها اذا لم تقرأ الاحداث كما يجب, لكنه قد يمثل ايضاً فرصة ذهبية للخروج من قوقعة التطرف اذا ما تمت الاستجابة لمتطلبات السلام والجهد الدولي لايجاد حل سياسي يقوم على اقامة دولة فلسطينية حرة الى جانب اسرائيل.

يجب ان لا يستمر الاختباء وراء مقولة ان اسرائيل الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة, فاسرائيل الدولة المحتلة الوحيدة في المنطقة والعالم منذ قرابة نصف قرن والدولة التي تنكر حقوق ووجود شعب فلسطيني يقارعها ليل نهار لكنها تختار المكاسب في الارض والتوسع على السلام والاعتماد على القوة.

فالتغيير في المنطقة احد مرتكزاته الاساسية حل الصراع المستحكم والمستنزف لطاقات الشعوب في المنطقة, وتطبيق القانون الدولي على اسرائيل بدون تردد.

وبدون ذلك فالتغيير القادم سيكون فاتحة لدورة جديدة من الاستعداد لمواجهات قادمة تغرق دول المنطقة في التطرف والعنف.

ثورات المنطقة العربية ليست ثورات جياع وخبز ولكنها ثورات شعوب عانت طويلاً من الاستغلال والاذلال والتطرف والتطاول الاسرائيلي واذا لم يُسَرّع السلام ويقوم على الحقوق المشروعة فستجد اسرائيل نفسها في مواجهة الاجيال العربية القادمة بروح جديدة وعزم أمضى مما كان عليه الحال في الماضي.

الديمقراطية قادمة للعالم العربي وهي تعني توظيف قوة الشعوب لتعزز قوى الانظمة السياسية والاصرار على حل عادل يعيد الحقوق ولا يديم الظلم والاحتلال.

فلماذا تنتصر دول الغرب لحقوق الانسان في كل مكان وتصمت عندما يكون الظلم والجرائم بحق الانسانية مصدره اسرائيل, ألا ينسف ذلك هذا الادعاء؟

بالتأكيد رجل القانون الرئيس اوباما يدرك ذلك, ويدرك خطورة ما تفعله اسرائيل في المنطقة ويدرك ثقل الابتزاز الاسرائيلي على الساحة الاميركية, لكنه يدرك ايضاً ان السلام سينزع من اسرائيل اكذوبة انها الدولة الوحيدة القادرة على حماية مصالح الغرب في المنطقة, بعد ان اصبحت سياسات اسرائيل مبعث الخطر والاحراج لسياسات دول الغرب ومصالحهم في المنطقة.

نصوح المجالي

بدوي حر
05-24-2011, 01:52 AM
أمام ملتقى الأعمال الأردني الأميركي!


حين يقول الملك «إنه لا يوجد مكان مثل الأردن تتوافر فيه الفرص العظيمة والمستدامة والناضجة» أمام المستثمرين الأميركيين والباحثين منهم عن الشراكة والتعرف على الاقتصاد الأردني والفرص التي يمكن أن تقوم فيه فإن هذا الكلام مكلف ويحتاج الى ترجمة عملية تجعله مجسداً وهو كلام صحيح حين يقرأ المراقب المنطقة كلها ويقارن ويتعرف على الفرص والتحديات ..ولعل ما قاله جلالة الملك وما لمسه المؤتمرون سواء الأميركيين أو حتى العرب ومندوبو الدول الاسلامية من المؤتمر الآخر الاقتصادي الموازي الذي عقد في عمان في نفس اليوم وهو «مؤتمر الاستثمار في الدول الإسلامية» وما جاء على لسان الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر في مناخ الاستثمار الأردني وسلامة رؤية الأردن في توجهه نحو المستقبل بقوله..

«إن الأردن يمتلك مقومات اقتصادية كبيرة جداً وخبرات واسعة كما يمتلك إرادة سياسية طموحة تريد لشعبها الرخاء والاستقرار»..

هذا الكلام كله يعيد التأكيد على قدرتنا في بناء اقتصاد وطني منفتح وقادر على التفاعل الايجابي وتعظيم الناتج القومي وزيادة الصادرات وبالتالي اطفاء عجز الموازنة ومحاصرة الدين العام وهذه المسائل يمكن ان تقوم وتتوفر بالعمل والعزيمة وتذليل كل العوائق والصعوبات وخلق ثقافة الانتاج والاقتصاد المعرفي ومحاصرة ثقافة التكسب والواسطة والاقتصاد الريعي وما يتفرع عنه من فساد وابتزاز وأساليب ما زالت قائمة..

يشعر المرء بالأسف حين يكون حجم التجارة البينية بين البلاد العربية في رقم متواضع لا يزيد عن 9% كما يشعر بالخجل حين يكون اقتصاد (57) دولة عربية واسلامية لا يعادل الاقتصاد الياباني أو الاقتصاد الألماني بمفرده كما قال المسؤول التركي في المؤتمر «رفعت هيسار» أو أن الاقتصاد العربي كله في ناتجة لا يعادل ناتج الاقتصاد السويسري واذا ما علمنا مساحة سويسرا وفقرها للأراضي الزراعية وحتى محدودية السكان فيها فكل النفط العربي قد لا يعادل صناعة الساعات السويسرية أو الدواء أو أي سلع أخرى منافسة وواسعة الانتشار!!

حين كنت أرى وأسمع ما يوليه الزائرون الاجانب الأميركيون والعرب وغيرهم من دول شقيقة وصديقة وإسلامية عن بلدنا من اهمية وأرى حجم الاتفاقيات التي وقعت وهذه الورش التي انطلقت عاد لي الأمل بأن الحقل الأردنية ما زالت خصبة وغنية وذات مواسم وأنه يعوزها اهتمام ابنائها بالدرجة الأولى واستثمارها والتوقف عن الندب وجلد الذات وتسميم هواء الثقة بالتشكيك والاتهامية الزائدة..وقعت هنا اتفاقيات مع عشرات الشركات والمبادرات الاردنية الجديدة التي يعرف الأميركيون قيمتها ويوقعون معها في حين ما زلنا ننظر الى المبادرات بعيون مغمضة ونبخس الكثير من أبنائنا قدراتهم المدهشة..

يعود اليّ اليقين بأن ما اعترى واقعنا من سوداوية سيزول اذا عظمنا دور المبدعين والمنجزين والتفتنا اليهم وتوقفنا عن سماع أصحاب الأصوات العالية والمشككين واسقطناهم من حساباتنا!!





سلطان الحطاب

بدوي حر
05-24-2011, 01:53 AM
بدعة التقاعد أو التسريح المبكر جداً للعمالةً


هل زادها الاشتراكيون والنقابات والطلبة في فرنسا بالتظاهر ضد قانون التقاعد الفرنسي الجديد الذي يحدد مدة الخدمة التقاعدية لسن الثانية والستين من العمر، وهل تسببوا بخسارة فرنسا نتيجة المظاهرات والإضرابات المناوئة له أكثر مما يريد الرافضون اكتسابه، لأنهم عطلوا الانتاج والمرافق العامة والحياة اليومية لفترة طويلة، مع أن سن التقاعد المبكر في أميركا هو 62 و66 للتمتع بامتيازات التقاعد كاملة.. وفي ألمانيا تعد العدة لرفعه إلى سن 67؟

وهل يريد الفرنسيون أن لا يعملوا، وأن يحصلوا على ما يريدون من رفاهية في الوقت نفسه، لأنهم تعودوا عليه بالخفض المتتابع لساعات العمل؟ وهل راحت السكرة وجاءت الفكرة بالأزمة المالية والاقتصادية الفرنسية والعالمية فكان لا بد من إجراءات حاسمة تمنع انهيار الاقتصاد بعد أن صارت الدول تستدين لدفع مخصصات التقاعد والضمان الاجتماعي؟.

يجيب على هذه التساؤلات فنسنت نافارو - أستاذ السياسة العامة في جامعة جون هبوبكنز الأميركية (الغد في 27/11/2010) فيقول: تظهر بيانات الأرباح والدخول العمالية في أوروبا أن الاتحاد الأوروبي والطريقة التي تأسس بموجبها أن إجراءاته غير ودية للعمال، وإنما ودية لأصحاب العمل. وأن الهدف النهائي الكامل من خلخلة التوازن بين رأس المال والعمالة خدمة مصالح رأس المال.

ويوضع خفض الرواتب كشرط للاحتفاظ بالوظائف. أما المشكلة مع هذه السياسة فهي افتقارها إلى المصداقية، وإن جهات التوظيف التي أقدمت على خفض (الوظائف والتوظيف) أكثر ما يكون، هي في الغالب تلك التي حققت أعلى الأرباح. ففي الربع الأول من العام 2006م حققت أضخم شركة تأمين في أوروبا، أليانز، أعلى نسبة (38%) عن العام السابق 2005م وفي الوقت نفسه سرّحت 500ر7 موظف».

وفكرة التقاعد المبكر الغربية استعارها واضعو قانون الضمان الاجتماعي الأردني، ولكنهم تفوقوا على هذه البلدان في هذا الباب عندما جعلوه ممكناً في سن الخمسة والأربعين عاماً من العمر. لقد أغرت هذه السن كثيراً من البنوك والشركات الأردنية بتسريح المئات وربما الالاف من العاملين فيها ظلماً عند هذا السن، لإلغاء وظائفهم او لإحلال موظفين جدد مكانهم برواتب أدنى، ليدعي البنك أو الشركة فيما بعد تحقيق أرباح عالية في نهاية السنة بجهودها الاستثنائية، مع أنها على حسابهم.

ولما انتهت دورة التقاعد المبكر انكشفت عورات إدارات بنوك وشركات وتبين ان إداراتها التي استغلت القانون لتربح عاجزة عن تحقيق الأرباح ذاتياً بالانتاج او بجودة الخدمة أو بالإبداع والابتكار.

حسني عايش

بدوي حر
05-24-2011, 01:53 AM
هل تفجر نقابة المحامين مسيرة الإصلاح في الجسم النقابي


ما قالته الهيئة العامة لنقابة المحامين عبر صناديق اقتراع النقيب ومجلس النقابة يمكن تلخيصه بأسطر قليلة مؤداها أن مهنة المحاماة مهنة البحث عن الحقيقة والعدالة وبهذه الصفة فان النقابة ينبغي أن تكون الوعاء الحاضن لكل الآراء والتوجهات والتعددية السياسية والفكرية ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن يسيطر على مجلس نقابتها تيار سياسي دون غيره ولا أن تجير قراراتها لحساب هذا الطرف أو ذاك من القوى السياسية، ففي الانحياز السياسي أخلال بمبدأ العدالة، وحين يمنع القانون على القضاة مثلا الانتساب إلى الأحزاب السياسية فان المفروض أيضا ألا يكون مجلس نقابة المحامين واجهة لتيار أو حزب سياسي دون غيره، وهذه خصوصية يفترض أن تتميز بها نقابة المحامين عن غيرها من النقابات كالأطباء والمهندسين لأننا نعرف أن عمل المحاماة موضوع مرتبط ارتباطا وثيقا بالحريات العامة والخاصة وبأحكام وحقوق دستورية وتشريعات لها جوانب سياسية واجتماعية وهو ما لا يتوفر في النقابات الأخرى باستثناء نقابة الصحفيين.

نقول أن الهيئة العامة لنقابة المحامين اختارت بالفعل الانحياز للتعددية السياسية المتوازنة في مجلس النقابة وهو المؤشر الذي على القوى السياسية وبخاصة جبهة العمل الإسلامي قراءته بتمعن والكف عن محاولات الهيمنة والادعاء بتمثل الأغلبية الصامتة، والتخطيط للمستقبل برؤى الاعتراف بالآخر والإقرار العملي بالتعددية السياسية.

الآن وفي ضوء مجلس جديد متعدد في نقابة المحامين يمثل التشكيل الحقيقي للقوى المجتمعية فان نقابة المحامين باتت مؤهلة لقضيتين في غاية الأهمية:

الأولى الاصلاح داخل الجسم النقابي الأردني، ففي الوقت الذي تنادي به القوى السياسية والرسمية معا بمسيرة أصلاح شامل فان أحدا لا يتحدث عن ضرورة الاصلاح الداخلي في النقابات المهنية، حيث الأنظمة الانتخابية المهترئة والآليات الإدارية والتنفيذية القديمة والتجاوزات على القانون حتى في مبنى المجمع الذي صدرت عدة أحكام قضائية بإزالة الاضافات غير المرخصة والمخالفة للقانون فيه وتشكل منظرا غير حضاري، دون أن يجرؤ أحد على تنفيذ تلك الأحكام القضائية في الوقت الذي تتظاهر فيه النقابات وتعتصم من أجل احترام حقوق المواطنين.

الاصلاح يجب أن يبدأ فورا في النقابات المهنية ابتداء من نقابة المحامين ونظامها الانتخابي المرهق، وآليات تدريب المحامين التي تلقي إلى المهنة محامين دون المستوى المأمول في العلم والاحتراف، وانتهاء بالمظهر الخارجي للمحامين والمحاميات في المحاكم.

والثانية : الاعتراف بأن استقلال نقابة المحامين من استقلال السلطة القضائية فلن تكون هناك نقابة محامين تمثل المهنة وتحمي منتسبيها وتدافع عن حقوق الناس وحرياتهم ما لم يكن القضاء مستقلا استقلالا تاما والسادة القضاة في وضع يمكنهم من القيام بمهمتهم الجليلة في ظروف مواتية ابتداء من الأمن الوظيفي والحياتي وانتهاء بتكافؤ فرص التعلم المستمر.

ومن هنا فان مهمة عاجلة تنتظر مجلس نقابة المحامين الجديد وهي ربط استقلال نقابة المحامين باستقلال القضاء تأثرا وتأثيرا وأن يكون صوتها حاضرا ضد كل محاولة للتأثير على استقلال القضاء الأردني أو الإساءة إليه أو أختراقه من قبل مؤسسات التمويل الأجنبي تحت مسميات ما أنزل الله بها من سلطان.

مجلس نقابة المحامين ضم هذه المرة أغلبية شبابية قد تكون محرك التغيير وعنوان الاصلاح.

المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
05-24-2011, 01:53 AM
السلطة والكرامة..


اعتقد اننا لم نعد بحاجة الى خبراء سياسيين أو محللين استراتيجيين لمعرفة كيف يفكر بعض زعماء عرب في التعامل مع شعوبهم، بقدر ما نحن بحاجة الى اطباء نفسيين يقدّمون لنا كشفاً مفصلاً بأمراضهم وأوهامهم وبالونات عظمتهم وعقدهم التي جعلتهم يحكمون الشعوب بهذه الطريقة البشعة منزوعة الود و الاحترام..

***

كتبوا كلمة ارحل على حيطان أزقتهم ،على مداخل بيوتهم ، على شوارعهم، على إشارات مرورهم ، على أرغفة خبزهم ، على جبهات أطفالهم ، على أكفهم، على رؤوس أصابعهم ، على قمصانهم، على جلودهم، على أظافرهم، على مسامات تعرّقهم، على أنفاسهم، لم يتبق شيء لم يلفظ كلمة «ارحل» ..ترى ماذا تبقى حتى يقتنع صاحب السيادة والفخامة والضخامة انه غير مرغوب به الى هذا الحد!!!...

والله لو كنت قديساً أو ولياً – ولست زعيماً سياسياً وحسب- استمدّ سلطتي وكراماتي من الله، لا من الناس ، وشعرت للحظة ان رعيتي أو أتباعي لا يرغبون بإمامتي أو لا تعجبهم طريقة تعبدي...لخلعت رداءي الأبيض وحلقت لحيتي وكسرت عكازي..وانضممت الى أكثر الناس جهلاً وبساطة وربما صياعةً..في سبيل ان اظفر بكرامتي ، وكرامتي فقط...

يا اخي ..اذا قالت الزوجة لزوجها «ارحل عني « ، ينتصر الزوج الشرقي العربي لكرامته ويعلن ال «تسريح بإحسان»..ما بالك بالملايين ينتظرون هذه الكلمة منذ شهور بسلمية وتعقّل وذلك فقط من باب احترام العشرة ليس الاّ ..والأخ ما زالت تأخذه عزة القوامة و»العصمة»السياسية والتفكير ببيت الطاعة ..اذاً انتظر قرار «الخُلع»..

***

قلت في بداية المقال اننا لم نعد بحاجة الى خبراء سياسيين وإنما الى اطباء نفسيين لنعرف كيف يفكر بعض الزعماء العرب في التعامل مع شعوبهم..اسحب كلامي، أعتقد أننا بحاجة الى عطارين يدلونا كيف نتعامل مع « لزقات الكوكس»..

أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
05-24-2011, 01:54 AM
منشية بني حسن


لم أشاهد شيئاً جديداً في المشهد العام الأردني.. كل ما هنالك لجان تنعقد وقرارات تأخذ ومن ثم خلافات في اللجان وبعد ذلك توصيات.... ونفس الأسماء تتردد في المشهد ونفس الأحداث.

شيء واحد حدث في الأردن مؤخراً ويستحق التوقف عنده وهو نادي (منشية بني حسن).... فقد صعد إلى دوري المحترفين وبدأ يقارع الكبار لا بل يهزمهم في صولات رياضية... وصار هذا النادي مثار خوف الأندية الأخرى... ويحسب له ألف حساب.

أين السر؟ في النادي أم في شباب (بني حسن)؟...

في قرى تلك العشيرة المترامية الأطراف لا يوجد ملعب كرة قدم واحد يصلح لإجراء مباراة ودية ولا أظن أن أي من تلك القرى تحمل في بطنها منشأةً رياضية.. ومع ذلك وباصرار غريب من شباب عشيرة (بني حسن)... وصل هذا النادي دوري المحترفين ... وطحن أندية كبيرة.... ليس باحتراف لاعبيه وإمكاناتهم الهائلة لا بل عبر إرادة متمثلة في شباب تلك العشيرة وعبر اصرار كبير منهم على أن يكون للمفرق ولاسم بني حسن حضور في الرياضة أيضاً كما هو حضورهم في العسكرية والحياة السياسية والاجتماعية.

أنا أفرح حين اسمع اسم نادٍ مرتبط بعشيرة... وهذا يؤكد أن للعشائرية في الأردن قدرة على الحضور حتى في الرياضة وفي كل الميادين.

في الأردن على الحكومات والقطاع الخاص أن يراقب تجربة نادي منشية بني حسن... أن يعرف سرّ نجاح الصحراء في ميدان كان محتكراً على مجموعة من الأندية فقط... وكان حضور الصحراء والقرى المترامية الأطراف ضعيفا جداً... على الحكومة أن تدرك أن مجموعة شباب من تلك العشيرة اسسوا هذا النادي دون مساعدة القطاع الخاص ودون الاستفادة من عوائد الخصخصة ودون وجود لاعبين ليبراليين أو تكنوقراط بينهم... ودون أن يعتمدوا على تطوير بيروقراط الدولة.

نادي منشية بني حسن هو سر من أسرار إبداع الأردني وعطائه وصبره.

أريد أن أختم مقالي بجملة واحدة وهو أن عشيرة بني حسن فيها شباب (بترفع الراس)...

عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
05-24-2011, 01:54 AM
عن الدورة العاشرة لمنتدى الإعلام العربي (3-3)


ثمة ما يمكن رصده في دورات منتدى الاعلام العربي التي اكملت عقدها الأول, ان لجهة النقاشات التي تدور حول المحاور التي تتصدر جلسات كل دورة, والتي يتقصد منظموها ان تواكب التطورات والمتغيرات السياسية أو الاجتماعية, وانعكاساتها على الاعلام العربي سلباً أو ايجاباً, أم لجهة الدور الذي ينهض به المتحدثون (كل في مجاله وتخصصه) في المشهد الاعلامي, أو ما تعلّق بموضوعات المحاور وتفرعات الجلسات, وهم هنا قد يصيبون وقد يخطئون, في اختيار الشخصية المناسبة (ذكراً كان أم انثى) وهو ما يمكن أن يلحظه ضيف المنتدى أو حضور الجلسات, حيث تغيب الحرارة ويُفقد الاهتمام وتدخل الجلسة (أو بعضها) في الرتابة والعادية, بعد أن يظهر متحدث أو اكثر وكأنه لم «يُحضّر» واجباته وحتى لم يكتب مجرد رؤوس اقلام, يستطيع العودة اليها حتى لا تخذله الذاكرة بل هناك من يبدون في ارتجالهم, وكأنهم يديرون ظهورهم للجمهور وتعوزهم الفطنة والذكاء, وهي أمور قد لا يتحمل المنتدى المسؤولية الكبرى في ذلك, إلا أن استدراك الامور (لاحقاً) والطلب الى المتحدثين تحضير أوراق عمل أو تقديم ملخصات مسبقة, سيسهم بالتأكيد في ضبط الامور على نحو اكثر حرصاً ومسؤولية, وخصوصاً أن الهاجس الذي يبدو واضحاً للجميع هو رغبة القائمين على المنتدى في استضافة شخصيات ذات خبرة وتاريخ, وادوار مهمة في الاعلام كما السياسة والعلوم والاقتصاد ووسائل الاتصال والاتصالات, وغيرها من الملفات والعناوين ذات الصلة بالاعلام العربي ورسالته ومسيرته.

عودة الى محاور وجلسات المنتدى

حظيت منابر الاعلام المجتمعي باهتمام لافت في اروقة الدورة العاشرة لمنتدى الاعلام العربي التي انتهت للتو في دبي, وكادت ان تكون القاسم المشترك «الاكبر» في نقاشات كل الجلسات وورشات العمل, على نحو بدا وكأن نسبة لا بأس بها, تمنح قصب السبق وتعترف بالفضل الذي «جادت» به هذه المنابر (فيس بوك وتويتر ويوتيوب والشبكة العنكبوتية في شكل عام) على الامة العربية, ما ادى الى يقظة الشعوب وكسرها حاجز الخوف واحراج الانظمة البوليسية الفاسدة والمستبدة التي فقدت عنصر «السرّية» بعد ان لم يعد بامكانها مقارفة الجرائم دون ان يعرف العالم ارتكاباتها, بل إنها (منابر الاعلام المجتمعي) في نظر بعض الجمهور هي التي هيأت الاسباب «لادخال» العرب في التاريخ بعد ان كانوا خارجه منذ فترة ليست بالقصيرة.

وإذ خُصصت جلسة لمناقشة هذا الموضوع تحت عنوان «نافذة جديدة تهب فيها عواصف التغيير» طارحة جملة من المحاور والاسئلة حول ما اذا كانت ثمة علاقة تكامل ام منافسة بين منابر الاعلام المجتمعي الاعلامي الفضائي (الذي ركب موجة التحركات الشعبية التي اطلقت تلك المنابر شرارتها)؟ وهل حجّم دور الاعلام الجديد دور وسائل الاعلام التقليدية؟، فإن المهم الان وبعد ان صار بمقدور المتابع والراصد والباحث, رؤية الامور على نحو اقل ضجيجا أو افتعالاً أو مبالغة أو حتى واقعياً، التوقف عند و/او محاولة استقراء الاهداف الحقيقية التي يسعى اصحاب هذه النظرية (دور الفضاء الافتراضي الرئيس) الى تكريسه في المشهد العربي الراهن والجديد, وبخاصة أن ذلك يأخذنا, برغبة منا أو بغير رغبة, الى «تمجيد» الغرب واسهاماته في «تثوير» الشعوب العربية ونقلها الى مرتبة الشعوب التي انتفضت على حكوماتها الاستبدادية وراحت تصنع ثوراتها «الملونة» في دول اوروبا الشرقية, بعد سقوط الستار الحديدي وبروز الغرب الرأسمالي على وجه الخصوص ممولاً وداعماً وراعياً مرحلة التحوّل الى الحرية والديمقراطية.

لست في صدد التقليل من أهمية هذه الوسائط والمنابر, بقدر ما تعنيني الدعوة الى مزيد من الحذر واليقظة, ازاء المحاولات الواضحة للتقليل من دور الجماهير والنضالات الطبقية والمطلبية, المرتبطة في الاساس بحاجة الشعوب العربية كافة الى الحرية والديمقراطية والخبز والعدالة الاجتماعية, واطاحة طغم الفساد والاستبداد ورموز التبعية للعواصم الغربية وتداول السلطة سلمياً..

جملة القول, أن عناوين جلسات الدورة العاشرة ومحاورها, كانت جاذبة ولافتة, واستطاعت اثارة المزيد من الاسئلة والاضاءة على كثير من القضايا والهموم التي تثقل «اعباءها» واستحقاقاتها, جمهور الاعلاميين العرب, الذين لا يستطيعون الاستمرار في المراوحة أو الحياد, (دع عنك ترويج وتجميل قباحات الانظمة) وبخاصة أن شعوب الامة العربية, تكاد أن تدشن عصراً جديداً, مغايراً ومختلفاً, بل إحداث قطيعة كاملة, مع تراث رديء عنوانه الاستبداد والفساد والنهب والانتهاكات الفظة والاجرامية لحقوق الانسان والحريات العامة, وافساد مؤسسات المجتمع المدني وتجويف العمل السياسي والحزبي, مارستها انظمة وحكومات تشعر الان بأنها على وشك الذهاب الى مزبلة التاريخ.



محمد خرّوب

بدوي حر
05-24-2011, 01:55 AM
أين تذهب أرباح البنوك ؟


إذا كان مصير أرباح الشركات يحدد بحسب حصص الملكية , فإن معظم أرباح البنوك حتما تذهب الى خارج الإقتصاد الوطني .. فهل هذا صحيح ؟.

ارتفعت ملكية غير الأردنيين بنسبة في البنوك حتى تاريخه الى 3ر58% مقابل 6ر41% للأردنيين , لكن ملكية غير الأردنيين في بعض البنوك تتجاوز هذه النسبة كثيرا الى حد تصل الى 100% , فهل معنى ذلك أن 3ر58% بالمعدل العام من أرباح البنوك حولت الى الخارج ؟. وهل معنى ذلك أن العائد من الربح على الملكيات المحلية بقيت في الداخل ؟.

للوهلة الأولى تكون الإجابة نعم , إذ لا يقوم المستثمر الأجنبي أو العربي في البنوك وهو في الغالب مؤسسات رسمية ليس لها حسابات في المملكة , بالعادة بتدوير أرباحه في الإقتصاد المحلي إلا في حالة الرغبة في توسيعها عبر إقامة أو المساهمة في تأسيس شركات جديدة .

معروف أن تصريفات أخرى لهذه الأرباح من بينها الإستثمار في أسواق أخرى بغرض التوسع لتوفر الفرص , أو إطفاء خسائر في إستثمارات في بلد المستثمر نفسه أو في الخارج كما حصل خلال الأزمة المالية العالمية , حيث إستخدم مستثمرون عربا وأجانب عوائد الأرباح لإسناد إستثمارات خاسرة أو تسكير ديون في دول عربية وأوروبية وغيرها .

ليس هناك إحصاء يحدد حجم التحويلات الخارجية من هذه الأرباح , فليس هناك أية قيود تمنع أو تحد من حرية حركة الأموال ولا ينبغي أن تكون , لكن هناك أهمية إقتصادية لتوفير مثل هذه الإحصائيات كأرقام ترصد حجم هذه التحويلات .

هناك من يعتبر أرباح البنوك باروميتر يعكس نشاط أو تباطؤ الإقتصاد تبعا لنمو التسهيلات التي تمنح للمشاريع أو للأفراد , وهو صحيح , لكن ذلك لا يمنع من تحديد واقعي للقيمة المضافة التي تحققها البنوك للإقتصاد على الأقل من جهة تدوير أو ترحيل الأرباح تبعا للملكيات .

أرباح البنوك , الى زيادة , بالرغم من المخصصات والمخاطر , والسبب في ذلك إرتفاع أسعار الفوائد التي تحددها ألية العرض والطلب في ظل شكوك حول فاعلية المنافسة , لكنه عموما يخضع للمنافسة بين 22 بنكا منها أكثر من 8 بنوك أجنبية تذهب أرباحها بالكامل الى الخارج في مقابل ضريبة دخل مخفضة .

السؤال هو هل ينبغي إحتساب نسب الضريبة على البنوك في ضوء حجم الأرباح التي يتم تدويرها في الإقتصاد المحلي , أم على أساس حفز الإستثمار الأجنبي في البنوك ؟.. الأصل أن يكون المعيار هو مدى الفوائد التي يجنيها الإقتصاد الوطني , الذي يعاني من إرتفاع كلفة المال .



عصام قضماني

بدوي حر
05-24-2011, 01:55 AM
بعض سيل الزرقاء سيتحول إلى متنزه


اربعمائة متر من مجرى سيل الزرقاء، هذه البؤرة البيئية بالغة السوء، التي هزمت كل جهود معالجتها بحيث تصبح تاريخاً يتذكر مساوئه المواطنون الذين شاء حظهم السيء ان يتعايشوا مع مخرجات هذا السيل، هذه الامتار ستحظى برعاية خاصة، تشفيها مما يعاني منه مجرى هذا السيل من مبتدئه وسط العاصمة، الى ان ينكشف مخبوؤه في اطرافها ليمر عبر الرصيفة ومن ثم عبر اطراف الزرقاء، ليرسم مساراً لطالما تسبب في مكاره تنوعت بحيث لم يكن بالامكان رغم كل ما عرفناه من وسائل المعالجة، ان تشفي هذا المجرى من تلوث صلب او سائل بدأ منذ عقود، ويبدو انه سيستمر مثلها.

فوق الاربعماية متر المحظوظة هذه، ستقام مرافق تجعل من الصعب التصديق انها امتداد لما هو قائم قبلها، وان ما بعدها امتداد منها، هذا ما تقوله وزارة البيئة التي اعلنت انها خصصت مائة الف يورو وفوقها 50 الف دينار لتنفيذ ما اطلقت عليه مشروع تأهيل هذه الأمتار العتيدة، بحيث اولاً تعالج التلوث الذي اصاب هذه الامتار، وثانياً انقاذ المنطقة الموازية لها من الآثار البيئية السيئة، وثالثاً تحويل المنطقة الى متنزه، لن يصدق احد يقع على جزء من امتداد مجرى سيل الزرقاء العنيد الذي قاوم حتى الآن المحاولات المتواصلة التي حاولت انقاذه.

محاور التأهيل التي ستقلب حال الأمتار الاربعمائة رأساً على عقب، كما قالتها وزارة البيئة ستكون: تجريف مجرى السيل على امتداد هذه المنطقة بما يتناسب مع هدف تحويلها الى متنزه، سيتم تزويده بالمظلات المطلوبة التي تبعت الظل فوق مقاعد ستنتشر فوق هذه المسافة بحيث توفر اماكن يتنزه عندها المواطنون، ثم لم تغفل الوزارة عن وضع ضوابط صارمة، للوقوف في وجه المخالفات التي مورست في السابق وبعضها ما يزال حتى الآن، وكانت السبب الذي اولد هذه البؤرة البيئية الملوثة بشكل دائم، على امتداد مسافات اضعاف اضعاف هذه المئات الاربع.

نفهم مما تقدم، ان هناك اربعماية متر، ستتقطع من مسار المجرى، يتم تأهيلها، لتصبح متنزهاً، هدفه استقطاب المواطنين بعدالقضاء على بعض هذه البؤرة الملونة، وهنا نسأل: ماذا عن المسافة قبل... وبعد هذه الامتار، هل ستبقى على ما هي عليه ان كان هناك قبل او بعد هذه المسافة؟ ثم اذا كان الهدف انشاء متنزه، فكيف سيكون حاله اذا كان ما قبله او بعده منطقة ما تزال جزءاً من مجرى سيل يبعث ملوثات على امتداد الساعة؟ نريد ان نظن ان وزارة البيئة وقد تبنت هذا المشروع اوجدت الاجابات على هذه التساؤلات، لكن يبقى التساؤل لماذا لا ينسحب هذه المشروع على كامل مجرى السيل العتيد؟

نـزيه

بدوي حر
05-24-2011, 01:55 AM
الشروط التسعة


لم تحسم بعد مسألة التجديد من عدمه لمدرب الوحدات دراجان، وكنت أشرت قبل أيام الى أهمية اغلاق الملف بسرعة دون تأخير كي لا يتأثر الفريق -البطل- نفسياً بتداعيات الابطاء من كلا الجانبين -الادارة والمدرب-.

الجديد أن الادارة قدمت أخيراً عرضاً رسمياً الى دراجان يتضمن رفع القيمة المالية للموسم الجديد لتصل 120 الف دولار، فيما المدرب قرر ارجاء الرد حتى الانتهاء من المباراة المنتظرة للفريق مع شورتان الاوزبكي مساء غد الاربعاء ضمن الدور الثاني للبطولة الآسيوية.

في التصريحات الصادرة عن دراجان اشارات واضحة الى تفضيله التجديد مع الوحدات على العروض كافة التي انهالت عليه في الآونة الاخيرة وتحديداً من الكويت وقطر، وعليه فإنني وجهت اللوم في مقالي السابق عن الموضوع ذاته الى الادارة، لكن ما توفر لي من معلومات مؤكدة دفعني لتوجيه اللوم للادارة والمدرب.

دراجان لم يكن حاسماً في تصريحاته، فهو يشير الى رغبته بالتجديد لكنه يعمد الى انتهاج سياسة التباطؤ ايضاً بحسم الموضوع، بل ويبقي كل الخيارات ممكنة.

دراجان لم يقفل باب المفاوضات مع القادسية الكويتي حتى الليلة الماضية، واستناداً الى مصادر موثوقة قدم تسعة شروط للموافقة على العرض الكويتي تم الاتفاق على سبعة منها فيما ما يزال الخلاف قائماً على شرطي مقدم العقد واضافة المدرب عبدالله ابو زمع الى الكادر التدريبي.

ما حققه الوحدات في الموسم الحالي عبر تكرار انجاز رباعية الالقاب يسجل للادارة والجهاز الفني على حد سواء، كما ان لجهود ومهارة اللاعبين كلمة السر في ذلك، وعليه فإن الوحدات اضاف للمسيرة التدريبية لدراجان وعزز رصيده ومكانته، ما مهد له لكي «يتدلل» في الرد على الوحدات او حتى بطرح الشروط.






أمجد المجالي

بدوي حر
05-24-2011, 01:56 AM
عنصريون خارج العصر..!


مثلما توقعنا أكثر من مرة أن نهاية إسرائيل ستماثل تماماً النهاية التي آلت إليها دولة جنوب إفريقيا العنصرية التي ذهب غلاة قادتها العنصريين إلى مدافن التاريخ ودونما تشييع أو حتى مجرد حسنه واحدة تروى عنهم في خضم الخطايا والجرائم والمظالم التي ارتكبوها حيث زينت لهم شياطينهم الانحدار شيئاً فشيئاً عن المنحدر السلس وصولاً إلى الفناء الحتمي دونما يشعرون.!

بالأمس تحدى غلاة العنصرية في جنوب إفريقيا, دي كليرك وسمث وبوتا. وغيرهم تحدوا العالم وأوغلوا في مكرهم السيء إلا أن حق الشعب المظلوم انتصر في النهاية وأصبح العنصريون أثراً بعد عين وكما نبت هؤلاء الطغاة في غفلة من الحق والعدالة ها هم أمثالهم ينبتون في فلسطين وها هو عنوانهم نتنياهو وعصابته من حوله أمثال بيغن ويعلون وليبرمان وأمثالهم يتحدون العالم مجدداً ويبررون ذلك بتبريرات عديمة الرؤيا ومنقطعة تماماً عن الواقع الجديد المتبلور في المنطقة وفي العالم وها هم يوغلون إيغالاً مجنوناً بعدم التطرق من قريب أو بعيد لحدود عام1967..كنقطة انطلاق لتسوية سياسية يريدها العالم, ولم يكتف هؤلاء بهذه الخطيئة بل أعلنوا الحرب على رغبة العالم في التسوية السياسية وتهدئة مكامن الخطر العالمي وتعدوا أيضاً بالمطالبة بتواجد عسكري غير مبرر وغير مفهوم على نهر الأردن!؟

المجموعة المتجددة ستؤدي بإسرائيل عاجلاً أم آجلاً إلى عزلة دولية من شأنها أن تنتهي حتماً بعقوبات اقتصادية وثقافية وسياسية على نمط الحظر الخانق الذي تم فرضه على جنوب إفريقيا فيما ستلقى المسؤولية عن الأزمة متعددة الأبعاد والمخاطر بالكامل على كاهل مجموعة العنصريين في تل أبيب بما سببته من ثمن باهظ سيدفعه الخليط الاجتماعي الإسرائيلي الذي ينحدر شيئاً فشيئاً إلى الانحدار السلس نحو هاوية التلاشي الكامل.

إن مفردات الخطاب السياسي الذي يستخدمها نتنياهو في مخاطبة العالم وحتى في مخاطبة الأوساط الدولية القليلة التي ما تزال تستمع إلى الذرائع الإسرائيلية التي تقود إلى التلويح بالحروب..هي مفردات خارجة عن روح العصر وتؤدي في نهاية الأمر إلى قطيعة مسبوقة كما كان الحال مع دولة جنوب إفريقيا العنصرية التي انتهت كنتيجة حتمية لانتهائها وتلاشيها عندما قادها جنون قادتها إلى وهم قدرتهم على تحدي العالم بأسره.

إن تمترس إسرائيل خلف الأسطورة والعبث المجرد من المسؤولية والشعور بالإنسانية إلى جانب ذكريات الدلال المفرط اتجاهها الذي كان قائماً من بعض دول العالم في السابق أمور لم تعد تجدي نفعاً في اللحظة التي دقت فيها ساعة الحساب التي تستدعي ضرورة نزع فتيل التوتر في المنطقة وفي العالم لكي تمنع جولة إضافية من الموت والدمار والخراب الذي هو نتيجة حتمية من نتائج أسطورة القلعة في إسرائيل التي تسيطر على تفكير مجموعة العنصريين الذين يعيشون خارج العصر في تل أبيب.

مفيد عواد

بدوي حر
05-24-2011, 01:56 AM
الرومانسية.. بين الحاضر والماضي !


قد يتفاجأ البعض من طرح هذا الموضوع في عصر الإحتجاجات والثورات والإنتهاكات والزلازل والتسونامي..الخ ما لذ وطاب من كل أشكال القسوة والكوارث والفظاعات التي إنتهكت جماليات العالم ممتصة رحيقها حتى لم يتبق أية قطرة منها تبل ريق « البني آدم» وتفرج عنه كربته.

الحقيقة أن ما حثني على كتابة هذا الموضوع هو إستماعي بالصدفة لبرنامج إذاعي طريف حيث تم الإتصال هاتفيا مع جمهور متعدد الأطياف من شباب وشابات وكتاب وكاتبات وشعراء وشاعرات في محاولة للعثور على توليفة معينة تعيد الرومانسية المفقودة لأجوائنا كي تحاكي أجواء الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضي.. فأجمعت محصلة هذه التعليقات على أن زمننا الحالي هو بمثابة صحراء قاحلة تفتقر للحب والأجواء الرومانسية.. واضعة الزمن والبشر في قفص الإتهام!

وهنا أحب أن أتوقف قليلا عند هذه النقطة بالذات لكونها تخلط بين الحب والرومانسية، لأن الحب هو بمثابة شعور خفي يتسلل بهدوء رغما عن الجميع متجاوزا عقولهم مستقرا في أعماقهم، ممتلكا أرواحهم مسطّرا على وجدان الإنسان كل كلمات العشق والهيام لتنطلق من طرفين مشتركين بنفس الشعور..

أما الرومانسية فهي تختلف عن الحب، فنسبة عالية من المحبين ليسوا برومانسيين على الإطلاق بالرغم من غرقهم بالحب من قمة رأسهم إلى أخمص قدميهم.. فليس كل محب برومانسي.. وليس كل رومانسي بعاشق..

فالرومانسية لا علاقة لها بمشاعر الحب بين الطرفين لأن الرومانسية ليست مشروطة لأن تكون مع شخص آخر، فالرومانسية بمعناها الأدق تعني بأن الشخص رومانسي بحد ذاته بحيث تنطلق رومانسيته من جمال أعماقه فقط.

فالرومانسية تتألف من الأحاسيس الناعمة الرقيقة الجيّاشة الراقية التي يشعر بها البعض من فئة الرومانسيين ممن يستمتعون بجمال الطبيعة ومراقبة أمواج البحر وهي تصطفق على الصخور متكسرة، تراهم يحدقون بدهشة في غروب الشمس وهي تغوص بالبحر، متطلعين دوما لسماء مرصعة بالنجوم وقمر سابح بينها..

وما أكثر ما تتجسد الرومانسية في شريط من الذكريات الجميلة عندما يمر بأذهاننا على أثر إستنشاقنا رائحة معينة أو عند إستماعنا لمقطوعة موسيقية تعيد على الفور تلك اللحظات الساحرة المخفية في أعماقنا، وعندما تتجلى الرومانسية عندنا نصبح على الفور أطفالا أبرياء تتملكنا المشاعر الرقيقة فنتعاطف مع الآخرين فرحا أو حزنا..

يعتقد البعض أن الرومانسيين هم أضعف أنواع البشر دون أن يدركوا بأنهم أقواهم بصدقهم..فالرومانسيون يتمتعون فعلا بأرقى وأقوى المشاعر الحقيقية التي لا تتسنى للفئات الأخرى من واقعية وطينية..

ومن أجل ذلك تم إطلاق إسم العصر الرومانسي على الفترة الممتدة بين أواخر القرن الثامن عشر حتى منتصف القرن التاسع عشر، حيث نجح شعراء وموسيقيو الغرب في تلك الفترة في تجسيد الرومانسية الحقّة بالكلمات وبنوتات الموسيقى فيكفي أن الموسيقار» شوبان» أحد رواد العصر الرومانسي كان يجسِّد بعزفه المنفرد على البيانو كل معاني الرومانسية.

كما شهد ذلك العصر شعراء أمثال: بليك، وكيتس، ووردزورث، وكوليرج ممن تفوقوا برومانسيتهم..

فالرومانسية تجعلنا نبصر الجمال الأثيري المحيط بنا مقدرينه حق قدره، بخاصة حينما تنصهر الطبيعة ممتزجة بأثيرها مع عفوية الحياة وبساطتها..

بإختصار شديد: الرومانسية تجردت من كل ما هو مادي لتكتسي بالروحانية.. الرومانسية نقاء وصفاء وبساطة.. الرومانسية تجمِّل الحياة وتجعل لها معنى..

ولهذا.. فالرومانسية تعني: كن جميلا ترى الوجود جميلا !


ناديا هاشم / العالول

بدوي حر
05-24-2011, 01:56 AM
قانون العفو العام المنتظر.. حتى لا يقع المحظور


التسريبات حول تفاصيل قانون العفو العام أثارت الحوار بين فئات الشعب المختلفة، وهو ما يؤكد بداية انتظار الشعب الأردني لقانون العفو العام منذ فترة بحيث حوله الانتظار من أمر متمنى إلى أمر ضروري التحقق، ومع إدراك الغالبية من الأردنيين أن العفو العام لا يصدر بصورة مستمرة بل قد يمر عقد من الزمان قبل صدور قانون عفو عام فإنهم ينتظرون من قانون العفو العام أن يشمل مجموعة من الجرائم بتصنيفاتها المختلفة (مخالفات، جنح، وجنايات)، لا أن يقتصر على مجموعة قليلة ومحدودة من الجرائم.

أقول ذلك لأن من أهداف قانون العفو العام تخفيف الوطأة على مجموعة كبيرة من المواطنين دون مساس الحقوق الشخصية لأصحاب الحقوق من المواطنين، ويأتي ذلك كوسيلة لبث شعور عام من الارتياح لدى فئات كبيرة ومتنوعة من الشعب، وبالتالي فإن إصدار أي قانون عفو عام لا يحقق هذه النتائج فإنه يفقد كثيراً من مبررات إصداره، وذلك لعدم تحقيقه الارتياح العام لدى المواطنين بل قد يتحول إلى مثار جدل حول من شملهم ومن استثناهم، وفي هذه الحالة يفقد المبرر وتنتفي الغاية.

إذا ما كان المقصود فعلاً تخفيف العبء عن شرائح واسعة من المواطنين فإن قانون العفو العام يجب أن يشمل المخالفات التي تطال فئات واسعة من الشعب، ورغم خسارة الخزينة جزءاً من الدخل المتوقع، إلا أن حجم الخسارة لا يقارن بحجم الانفراج الذي سيشعر به المواطن الأردني وهو ما سينعكس بصورة مباشرة وإيجابية على سلوكه العام، فإلغاء المخالفات مثلاً يمس كل بيت أردني تقريباً مما يعمم الفرح بصدور قانون العفو العام، فالأردني ليس مضطراً أن يكون محتالاً حتى بشعر بميزة قانون العفو العام.

فإصدار قانون عفو عام يقلل من حدة التوتر الاجتماعي، هذا التوتر الناتج عن الضغوطات التي يتعرض لها المواطن جراء ما يرزح تحته من مخالفات وغرامات، وعدم ارتياحه بالتحرك بسبب قلقه من إجراءات التنفيذ القضائي، أو ما يمكن أن يتعرض له من غرامات بسبب انتهاء (ترخيص) سيارته، وعدم قدرته على تجديد الترخيص بسبب عدم امتلاكه المال الكافي لسداد المخالفات، هذه الحالة من عدم الارتياح لدى المواطن تنعكس على كل تفاصيل حياته اليومية، وتمنعه من التفاعل بإيجابية مع ما يقدم من طروحات للإصلاح، حيث يبقى الشعور الطاغي لديه أن الدولة قامت بدور الجابي، في الوقت الذي يعاني منه معظم المواطنين من حالات ترد اقتصادي عام.

كما أن الحديث شبه المستمر عن الحالات المشمولة في قانون العفو العام لدى شرائح عريضة من المجتمع بدأ يخلق لديهم حالة من الأمل والتوقع الإيجابي، وفي حال عدم شمول هذه المخالفات والجرائم في قانون العفو العام سيحول شحنة الأمل إلى يأس، وهو ما يساعد على نشر موجة من المشاعر السلبية لدى فئات عريضة من المجتمع.

من الضروري في هذه الفترة أن تقوم كل مؤسسة بالدولة بما يمكن أن يخفف المعاناة عن كاهل المواطن الأردني، وتقليل مساحات الاشتباك بين المواطنين أنفسهم أو بينهم ومؤسسات الدولة، ومن الضروري أن يلمس المواطن أن الدولة قررت التضحية من أجل راحته واطمئنانه، وذلك كله يتأتى من خلال إصدار قانون العفو العام، وخصوصاً أن الأردن لم يشهد حالة عفو عام منذ فترة طويلة.

القصة لم تعد مجرد إصدار قانون للعفو العام، بل هي عدة أمور متشابكة من استعادة المواطن لثقته بالدولة إلى التخفيف من أعباء المواطن التي تثقل كاهله بصورة تجعله متوتراً في معظم أوقات يومه، مما يزيد من فرص الاحتكاك مع مؤسسات الدولة بصورة لا تخدم أي طرف من المعادلة الوطنية، فهل التقطت الحكومة ذبذبات الرغبة الشعبية التي لم تجد رفضاً ملكياً، وتريح الدولة من تأزيم لا مبرر له؟

رومان حداد

بدوي حر
05-24-2011, 01:57 AM
في حضرة «حامي الاستقلال»


أُردنٌ..يا وطناً للسَّيفِ والقَلمِ.. من أوّل الدَّهرِ يجري فيكَ خير دم

ما في تُرباكَ: لا ماسٌ، ولا ذهبٌ.. لكنّهُ واحةٌ للجودِ، والكَرَم

إنه يوم «أغرّ وهَّاج» من أيام هذا الوطن الخالدة، نشرق فيه مفعمين بالكرامة والكبرياء، والأرض الأردنية الطيبة، تعبق بعطر الاستقلال وشذاه، الذي أشرق في فضاء الأردن.. حرية وبطولة واستشهاد، وتضحيات جسام، كتبت فصولها بالإرادة والدم.. الصبر والتحدي، ليكون هذا الحمى «هاشمي الضمير»، «أردني الهوية»، «عربي الهوى»، «فلسطيني الوجع».

ولا شك أبداً أنه وفي تاريخ الوطن، قصة عظيمة أسمها «الاستقلال الوطني»، عندما استطاع المغفور له الملك المؤسِّس عبدالله بن الحسين «طيَّب الله ثراه» إنهاء الانتداب البريطاني وانتزاع الاستقلال الكامل لشرق الأردن إيذاناً بإنبثاق الدولة الفتية، بإسم «المملكة الأردنية الهاشمية» وكان ذلك في يوم 25 أيار عام 1946 م، ليحقق الملك المؤسس لشعبه الوفي الحياة الحرّة في دولته المستقلة الأبية، ليعمل آنذاك «طيب الله ثراه» وبمعية رجالات الوطن على بناء دولة القانون والمؤسسات، في ظروف صعبة ودقيقة، وإمكانيات شحيحة، فبدأت حينها مهام تشريع القوانين والأنظمة، وتهيىء هذه الدولة الفتية للأجيال القادمة، بعزيمة وإيمان، ثم جاء الملك طلال «طيب الله ثراه»، الذي وضع في عهده «الدستور الأردني» الذي ما زال حتى يومنا من أفضل الدساتير في العالم، وأكثرها رقياً وحضارة.

في الحادي عشر من آب عام 1952 كان الأردنيون يعلنون مبايعة المغفور له الملك الحسين بن طلال «طيب الله ثراه»، وقد أدرك «آنذاك» أن الاستقلال التام لن يكون للأردن إلا بالخلاص من قيادة الجيش، وقام في عام 1956 بتعريب قيادة الجيش الأردني وإعفاء الفريق كلوب باشا قائد الجيش من منصبه، ليبدأ «طيب الله ثراه» مسيرة النهضة العمرانية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية في كل أنحاء المملكة واضعاً الأردن الصغير المساحة قليل الإمكانيات والموارد، على واجهة خارطة العالم، تطوراً وأكثر نهضةً، من الكثير من الدول الغنية في هذا الكون الواسع.

وتتواصل مسيرة وطن النهضة والحضارة ويتسلم الراية المباركة جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي شرع فور تسلمه سلطاته الدستورية للعمل والعطاء بهمة لا تفتر، وعزيمة لا تلين، مواصلاً مسيرة النهضة والبناء والتطوير والتحديث، ليكون الأردن في عهده الزاهر الميمون، الأكثر رخاءً واستقراراً وازدهاراً ونماءً، مما جعل هذا الحمى الغالي، قبلة المستثمرين من كافة أنحاء العالم، ويحقق الأردن ولا يزال في عهد القائد الباني الملك عبدالله الثاني التقدم المشهود على كافة الصعد الاقتصادية، والصناعية والتربوية والثقافية والرياضية والزراعية والاستثمارية، فيما تميز الجيش العربي المصطفوي، الذي صاغ للوطن الغالي هويته الممزوجة بالتضحيات والدم الأرجوان، ونسجت الزنود رايته بالعزة والإباء، تميز هذا الجيش بأدوار عديدة في حماية الوطن، وبمهامه الإنسانية في إطفاء بؤر التوتر والاضطراب في الدول التي تحتاج لذلك، نظراً لسمعته الدولية الطيبة وأخلاق ضباطه وجنوده، وإحترافهم ومهنيتهم العالية بفضل الرعاية الملكية السامية، والدعم الدائم لهم ولأجهزتنا الأمنية «العين الساهرة» على حماية منجزات الاستقلال.

نقف اليوم أسرة واحدة من شتى أصولها ومنابتها الكريمة في حضرة «حامي الاستقلال» الملك الباني عبدالله الثاني، مؤكدين الولاء الذي لا يتغير أو يتبدل، لنبقى على العهد والوعد مخلصين أوفياء للعرش الهاشمي النبيل المصان بحدقات العيون، نواصل المسير على درب النهضة والبناء حتى نحقق المزيد من الإنجازات لوطننا الغالي تحت راية قائدنا العظيم الملك عبدالله الثاني «حماه الله».. و:

يا هاشم.. ما زلت أمير الركب، وفارس مهر الحرية

والتاج الغالي فوق جبينك، ما زال التاج الغالي

والكوفية ما زالت ذات الكوفية

والراية لولا رايتك الحرة.. كنا من غير هوية

(الأشعار الواردة: من ديوان الشاعر حيدر محمود)

خلوصي الملاح

بدوي حر
05-24-2011, 01:57 AM
الإصلاح في فكر جلالة الملك


منذ اللحظات الأولى لتولى جلالة الملك عبدالله الثاني الحكم وهو يسعى للإصلاح السياسي، وتجذير الديمقراطية، والتعددية السياسية، وتحسين الوضع الاقتصادي، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، وسار جلالته بمنهجية واضحة واضع نصب عينيه تطوير المجتمع الأردني وتفعيل دور الشباب حيث جعله في سلم أولوياته لإشراكهم في التنمية بمفهومها الشامل كونهم يشكلون ما يزيد على ثلاثة أرباع هذا المجتمع، فقد ركز جلالته على تنمية الشباب وانخراطهم في المجتمع وتهيئة الفرص لهم والتسلح بالعلم والمعرفة.

لقد ركز الملك عبد الله الثاني على الأسس الصحيحة للإصلاح، والتنمية المستدامة، وطالب بتكثيف وتعظيم العلاقة وتفعيل الجهود بين الحكومة والمؤسسات الأردنية لكافة القطاعات للنهوض وبناء المجتمع الحديث بمعنى الكلمة وتحقيق العيش الكريم للمواطنين والتخفيف من مشكلتي الفقر والبطالة.

يمتلك جلالة الملك عبد الله الثاني من الحكمة والشخصية الديناميكية، وهو قائد عسكري، واضح الأهداف، فقد مكنته عقليته من القدرة على التعامل مع كافة القضايا وأن يحافظ على استقرار الأردن في منطقة هي من أكثر المناطق والبؤر في العالم غلياناً سياسياً. وامتاز بالفكر السياسي والاقتصادي والأفق الواسع تجاه كافة القضايا المحلية والإقليمية، واستفاد من فكر والده الحسين ابن طلال طيب الله ثراه، ونادى جلالة الملك عبدالله الثاني بضرورة توثيق عُرى التعاون وبناء جسر من التواصل بينه وبين الشعب الأردني، حتى إذا تطلب ذلك تدخله المباشر شخصياً. كما تعامل بحنكة وتحرك تحركاً -خارج حدود الوصف -تجاه قضايانا العربية تجاه أم القضايا وهي القضية الفلسطينية وتجاه الوضع في العراق الشقيق وغيره من القضايا التي اهتم بها جلالته، فإذا كان اهتمامه باستقرار دول الجوار بتلك الدرجة من الاهتمام، فكيف يكون اهتمامه بالأردن؟

ينتظر منا جلالته أن نلتقط ما يريده وبحكم الوعي الكافي والأفق العالي والفكر الواسع التي يتمتع بها جلالة الملك عبد الله الثاني فانه يطالب وبكل وضوح فهم رسالته وخطاباته والعمل بها على ارض الواقع، وتنفيذ الإصلاحات عملياً. وهذا واضح عندما يلتقي ولازال بالمسؤولين في العديد من المؤتمرات وعندما يكلف حكومةً ما بخطاب تكليف سامي، ليس المطلوب فقط أن نفهم بالإشارة إنما بالفعل والخروج للميدان وأرض الواقع والابتعاد عن الرسميات والشكليات والمعالجة عبر الريموت كنترول.

لقد تبنى جلالته خطة واضحة على أساسها طالبنا بالإسراع في تنفيذ البرامج التي تسعى للنهوض في المجتمع الأردني من كافة الجوانب. لكن السؤال الذي يطرح نفسه ويكرَّر دائما: هل وصلت رسالة جلالته؟ وهل نحن حقا ممن سيفهمها ويتعمق في معانيها؟

وهل تعدت رسالة جلالته فهمها بالإشارة انطلاقا من المقولة القائلة «اللبيب من الإشارة يفهم» هل تجاوزت مرحلة فهم الإشارة إلى البدء بالعمل في تنفيذ كافة البرامج الإصلاحية وإخراجها إلى حيز الوجود

د. إسماعيل محمد العبادي

بدوي حر
05-24-2011, 01:57 AM
ضرورة تبني المواقف الأردنية


قالت وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية هيلاري كلينتون بان الأردن بلد صديق وحليف استراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية، وان صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين يتمتع برؤية حكيمة حول أوضاع منطقة الشرق الأوسط، وان أفكاره وتطلعاته تزداد أهمية بعد الأحداث العاصفة التي هبت رياحها على بعض الدول العربية.

وطالما أن الأردن بلد صديق وحليف للولايات المتحدة وان أفكار جلالة الملك جديرة بالاحترام والتقدير والاهتمام ندعو واشنطن للسماع جيدا لنصائح جلالته ومواقفه إزاء القضية الفلسطينية التي طالما وصفها بان صلب ولب الصراعات في الشرق الأوسط، وطالب جلالته بالإسراع بالتوصل إلى حل عادل وشامل ومشرف للملف الفلسطيني حتى تتوفر البيئة الإقليمية المناسبة لحل بقية النزاعات في المنطقة والتي يزداد لهيب الصراعات فيها يوما بعد يوم، خاصة وان جلالته قام بعدة زيارات للبيت الأبيض للحديث مع الرئيس الأمريكي باراك اوباما منذ توليه رئاسة بلاده.

وكانت رسالة وخطاب جلالته الأسبوع الماضي مطابقا لخطابه وتوصياته الأخيرة، فما على الولايات المتحدة إلا اخذ مواقف الأردن المعتدلة والحكيمة بمنتهى الجدية والعمل على تنفيذها قدر المستطاع.

وكما ذكر الرئيس الأمريكي اوباما بعد لقائه مع جلالة الملك عبدالله الثاني مؤخرا، فان الأحداث الأخيرة في المنطقة قد عجلت في ضرورة حل المعضلة الفلسطينية وشكلت سببا أضافيا لهذا التعجيل، خاصة وان الاضطرابات التي وقعت مؤخرا في العديد من الدول العربية لها صلة بشكل مباشر أو غير مباشر بالنزاع العربي الإسرائيلي.

وفيما إذا تأخر حل القضية الأولى في منطقة الشرق الأوسط فان المنطقة ستشهد أحداثا أكثر سخونة وتعقيدا، وعلى ذلك فانه على الولايات المتحدة الأمريكية والدول المؤثرة الأخرى على الساحة الدولية ضرورة الإسراع في إعادة المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية إلى مسارها الطبيعي بعد إقناع إسرائيل بكل الوسائل والطرق بضرورة وقف مسببات عرقلة هذه المفاوضات، وعلى رأسها وقف مشاريع الاستيطان الإسرائيلية والمستمرة على الأراضي الفلسطينية، وإقناع الجانب الإسرائيلي بان السلام يخدم جميع الأطراف وليس فقط الطرف العربي بشكل عام والفلسطيني بشكل خاص، وان الوقت ليس لصالح الاستمرار في النزاع، وان المماطلة في هذا المجال سيزيد القضية الفلسطينية تعقيدا ويعيد الأمور إلى نقطة البداية.

وعلى هذا الأساس كان لا بد من الإعلان عن موقف أمريكي محدد وواضح المعالم وليس كما يشاع في الصحف الإسرائيلية بان الرئيس الأمريكي سيلقي قريبا كلمة ذات طابع عام حول القضية الفلسطينية خالية من المعالم المحددة ومختصره على العموميات لدرجة أن بعض الصحافة الإسرائيلية لمحت بان خطاب الرئيس الأمريكي قد «تسرب» للأوساط الإسرائيلية بغية التعرف على ردود فعلها قبل أن يقوم الرئيس باراك بالإعلان علنا عن سياسة بلاده حيال التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط.

د. وليد محمد السعدي

بدوي حر
05-24-2011, 01:58 AM
لا بديل عن الانتفاضة


عندما تتراجع وتيرة الحماس لدى الرئيس الاميركي اوباما خلال حديثه عن الحل المطلوب للقضية الفلسطينية، في معرض خطابه عن الصفحة الاميركية الجديدة مع الشعوب العربية المتطلعة للكرامة والحرية، فان المفترض ان يقابل هذا الموقف بما يتناسب معه، تمسكا بالحقوق الفلسطينية الكاملة، وانسجاما مع حيوية حراك الشارع العربي المطالب بالتغيير، وبما يضع الادارة الاميركية امام اختبار ازدواجية المعايير في الدعم الانتقائي لحق الشعوب في تقرير المصير. فالرئيس الاميركي وان اخذ خطوة متقدمة بحض اسرائيل على قبول الدولة الفلسطينية ضمن حدود عام 67 الا انه ارجأ قضيتي القدس واللاجئين الى مرحلة لاحقة لم يحددها.وردا على مثل هذا الموقف الاميركي المتردد حين يتعلق الامر باسرائيل، فان البدائل المتاحة كانت قد عبرت عنها، حتى قبل خطاب اوباما، مسيرات العودة في ذكرى النكبة والتي اعادت القضية الفلسطينية الى مسارها الطبيعي، واعطتها مسيرة القدس عنوانها الرئيس.

فبدون الحل العادل لمسألتي القدس واللاجئين ستظل اي جهود تبذل لتحقيق السلام في المنطقة منقوصة ولن يكتب لها النجاح.ومع ان الحكومة الاسرائيلية اعتبرت مسيرات العودة عامل تهديد لوجود اسرائيل، ووصفتها بالدليل الواضح على غياب الشريك الفلسطيني في عملية السلام، الا ان هذه المسيرات اوصلت، في الجانب المقابل، الرسالة التي لابد منها لكل من يعنيه امر السلام والاستقرار في المنطقة، والمتمثلة في ان حقي العودة والقدس عاملان مهمان لايغني عنهما قيام الدولة الفلسطينية على حدود 67 وفقا لمشروع وشروط حل الدولتين.

ورغم صعوبة استقراء سيناريوهات الخطوة التالية، بعد خطاب أوباما وزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى واشنطن، إلا أن الموقف الذي اتخذه نتنياهو رداً على مسيرات العودة يؤشر على حجم التفاوت بين ما تعرضه إسرائيل وما يمكن أن يقبل به الفلسطينيون والعرب المعنيون بالقضية الفلسطينية بشكل عام وبقضيتي القدس واللاجئين بشكل خاص.

وعلى اهمية مسالة الاستيطان التي اعلن نتنياهو تمسكه بها بالاضافة الى الوجود الدائم في منطقة الاغوار، الا انها، وفي ضوء الموقف الاميركي غير المؤيد الذي عبر عنه اوباما، تظل مسالة فرعية قياسا بالاستحقاقين المذكورين. وهو الامر الذي يؤكد صعوبة انجاز اي اتفاق سلام في ظل هكذا اوضاع.واذا كانت السلطة الفلسطينية تراهن على الموقف الدولي المتقدم من حل الدولتين وتنتظر قرارا امميا يدعم مشروع الدولة ولو من جانب واحد، فان مثل هذا الرهان سيبقى منقوصا وربما خطيرا على القضية.وهنا تاتي اهمية الاستناد الى الحراك الشعبي المطالب بانهاء الاحتلال وتامين حق العودة.وفي ظل المتغيرات الكبرى التي تشهدها المنطقة فان المنتظر من الاطراف العربية المعنية بالقضية ان تبدأ بتصعيد مواقفها، ليس فقط دعما لحل الدولتين، بل وانتصارا لحقي العودة والقدس. والعمل على افشال اخطر السيناريوهات المطروحة والمتمثل في حل الامر الواقع عبر اعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد يقابله انسحاب اسرائيلي انتقائي من بعض مناطق الضفة الغربية مع الاحتفاظ بالقدس والمستوطنات.وللتذكير فان فكرة الحل المؤقت كانت فكرة اسرائيلية واي تطبيق لها بالتوافق او بدونه سيقود الى النتيجة نفسها.

وطالما ان الحراك الشعبي السلمي اثبت جدواه فان العمل على تصعيده وادامة زخمه، على امتداد اراضي فلسطين التاريخية، سيعزز الامال بنهج جديد في التعامل مع القضية بعد خطاب اوباما. حيث تقع المسؤولية الاولى في تشجيع هذا الحراك وازالة العوئق امامه على حركتي فتح وحماس اللتين تصالحتا تحت ضغطه، وتحسبتا من عواقب عدم التجاوب مع الشعارات التي رفعها وهو يطالب بانهاء الانقسام. ومن المؤكد ان الاشعال المبكر للانتفاضة السلمية بوجه الاحتلال هو الذي سيجيب على السؤال حول ما يمكن عمله في ظل الوضع الراهن الذي تعيشه القضية والاخطار التي تتهددها، عبر مشاريع الحلول المنقوصة التي يجري جس النبض بخصوصها الآن والتي كان خطاب اوباما احد شواهدها المنتظر ان تتوالى خلال الاسابيع المقبلة.

يحيى محمود

بدوي حر
05-24-2011, 01:58 AM
فضائح مسؤولي البنك وصندوق النقد الدوليين


كلما زرت الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي، وجدت مجموعة واسعة من أنشطة لمديره ستراوس كان، خطابات ومحاضرات وبيانات وتصريحات مكتوبة ومسموعة ومرئية، كان قد ألقاها أو أدلى بها في هذه الدولة أو تلك أو في هذا المنتدى الاقتصادي أو في ذاك، الكل يصغي إليه بحرص لإلتقاط كل حرف وكل كلمة تفوه بها حول أوضاع الاقتصاد العالمي وعن إمكانية خروجه من أزمته التي عصفت به في السنوات الأخيرة، لكن هل القضايا الأخلاقية التي تثار بين الفينة والأخرى على مسؤولي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي معزولة عن قضايا أخلاقية أكبر تتعلق بفشل هاتين المنظمتين في نواح كثيرة الأولى تتعلق بفشلهما في إستشعار حدوث الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالاقتصاد العالمي في عام 2008 ولا تزال تداعياتها الخطيرة ماثلة حتى يومنا هذا والثانية تتعلق بمدى سلامة الإستشارات وبرامج التصحيح الاقتصادي التي قدماها للعديد من دول العالم الثالث؟

ففي الثلاث سنوات الأخيرة تورط مسؤولا أكبر منظمتين ماليتين ونقديتين عالميتين(البنك الدولي وصندوق ألنقد الدولي) في ثلاث جرائم إنحطاط أخلاقية، ففي عام 2007 تورط الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك الدولي بول وولفوتيز في قضية إنتهاك القواعد الأخلاقية المعمول بها في مجموعة البنك الدولي إثناء عمله في البنك، وقد أدانته لجنة تحقيق داخلية شكلها البنك، مما إضطره لتقديم إستقالته، ومن المعلوم أن بول وولفوتيز قبل إلتحاقه بالبنك الدولي كان من كبار صناع السياسية الخارجية الأميركية ومن مهندسي غزو العراق وإحتلاله.

قبل أيام القت الشرطة الاميركية القبض على المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي ستراوس على أثر جريمة أخلاقية إقترفها إثناء إقامته في أحد الفنادق، وقبل سنتين تورط ستراوس في جريمة اخلاقية مماثلة لكن القضية أحيلت الى لجنة تحقيق داخلية وليس إلى الشرطة والقضاء، مما ساعد على تمييع القضية وبالتالي تبرئته، وفي عام 2002، إرتكب ستراوس جريمة أخلاقية في فرنسا، وتحت تأثير نفوذه السياسي لم يحقق فيها، وبلغة الشرطة فإن ستراوس يعتبر صاحب اسبقيات جرمية.

وإذ تبدو مسلكيات مدير صندوق النقد الدولي ستراوس ومدير البنك الدولي بول وولفوتيز مثيرة للإشمئزاز، فإن ما هو أكثر من ذلك، هي الأساليب الاقتصادية والمالية الفاشلة التي تعاملت بها هاتان الجهتان مع اقتصاديات دول العالم الثالث، عندما قدمتا برامج إصلاحية وتوصيات واستشارات أبسط ما يمكن أن يقال عنها أنها برامج واستشارات تخريبية إكثر مما هي اصلاحية، تمثلت نتائجها بتخريب اقتصادات جميع الدول التي تدخلت في شؤونها الاقتصادية الداخلية.

في دول نامية هناك حكومات تناكف حول برامج تصحيح اقتصاد وطنية سليمة من العيوب، ترفض تلك البرامج لمجرد أنها برامج تصحيح وطنية، لكن حينما يتعلق الأمر بما يطلق عليه وصفات وإستشارات يطرحها صندوق النقد الدولي الذي يتراسه ستراوس ومن هم على شاكلته، يصبح كل «إفرنجي برنجي»، فسرعان ما تأخذ حكومات هذه الدول بتلك الوصفات والبرامج التي تشق طريقها نحو النفاذ بسرعة فائقة، مع أنها على ارض الواقع برامج تخريبية.



بسام الكساسبة

بدوي حر
05-24-2011, 01:59 AM
الأُردن وأذربيجان.. شأو لائق وعمق بارق(1/2)


هي أربعون اتفاقية وقـّعت للآن بين الاردن وأذربيجان، في مختلف مناحي التعاون الثنائي، منذ عام2006، عندما افتتحت السفارة الأذرية في عمّان، على يد السفير إيلمان أراسلي، الذي أكد في مؤتمر صحفي عَقده في دار السفارة، بمناسبة الذكرى العشرين لإعادة بعث الإستقلال الأذري، أن العلاقات بين الزعيمين جلالة الملك عبدالله الثاني، وفخامة الرئيس إلهام علييف رفيعة المستوى ومثمرة للغاية، كذلك هي الصورة بالنسبة للعلاقات السياسية، وطموحات الزعيمين الإرتقاء بالصلات الإقتصادية، التجارية، الثقافية الإعلامية والسياحية وغيرها الى ما بلغته السياسية من شأو لائق وعمق بارق.

وتناول السفير وضع بلاده فقال، أن اذربيجان تحوّلت إلى جسرٍ حقيقي بين دول أوروبا الغربية والشرقية، وتقاطع بينها وبين بلدان آسيا، فغدت محورية، ونقطة إلتقاء لحضارة الشعوب وثقافاتها وحِراكها، وموقعاً مزدهراً لتعددية سياسية وقومية وثقافية ودينية تتبادل الإحترام، في منطقة القوقاز التي شهدت حروباً ومذابح وصدامات لا عد لها ولا نظير في التاريخين القديم والحديث، والعشريات الأخيرة، وقد شارك الاردن مؤخراً من خلال وزير الثقافة الصحفي والكاتب طارق مصاروة بشكل ملموس في أحد مؤتمرات حوار الثقافات الذي احتضنته العاصمة الجميلة باكو الجامعة بتميز ما بين الأصالة والمعاصرة.

قضى أراسلي 35سنة يعمل بجهاد متواصل في مختلف البلدان العربية من الخليج الى المحيط، ممثلاً دبلوماسياً وثقافياً للإتحاد السوفييتي وأذربيجان، وهي السنة الخامسة التي يعمل فيها سفيراً لبلاده لدى البلاط الملكي الهاشمي، فتمكن من تعزيز العلاقات الثنائية بفضل خبراته التي راكمها في ثلاثة عصور سياسية شهدها الإتحاد المنهار، روسيا اليوم وإذربيجان الجديدة والشقيقة التي استعادت دورها التاريخي وانضمت الى عالم البلدان العربية والاسلامية تحت جناحي منظمة المؤتمر الاسلامي. وقد أُعلنت باكو بتأييد من شعوب هذه المنظمة، عاصمة للثقافة الاسلامية، وموئلاٌ لمؤتمراتها المتلاحقة، بعد أن أضحت مصدراً لا غنى عنه للطاقة، وتصدير النفط والغاز الى عواصم عالمية، مما دفع الاردن ايضاً الى البحث في التعاون مع باكو بشأن إمكانية استيراد النفط والغاز من أذربيجان، لجهة التخفيف من عبء فاتورة الطاقة التي تلقي بأثقالها على أكتاف المملكة.

كشف السفير أراسلي، أن أذربيجان كانت الدولة الأولى التي تنفصل عن الإتحاد السوفييتي-بعد ارتكاب قيادتها التي استولى الصهاينة على رئاسته مذابح متلاحقة بحق الاذريين العزل يندى لها جبين الإنسانية. وكانت أذربيجان كذلك أول دولة من بين الجمهوريات السوفييتية السابقة، تصبح عضواً كامل الحقوق والواجبات في منظمة المؤتمر الاسلامي، واختطت نظام السوق الحر، برغم العقبات الكبيرة التي واجهتها، لعدم توافر الخبرات للتعامل مع الواقع الجديد الذي فرض نفسه، إلا أنها تمكنت على مدار عقدين من النهوض السريع إثر فتحها أبواب الإستثمار على مصاريعها، فغدت وتائر تطورها من الأكثر علوّاً في القوقاز والعالم، وأضحت دولة غنية يتسابق الشرق والغرب لخطب ودّها بعد أن توّجت كممر إستراتيجي لهما، وبعد أن وظفت الخبرات العالمية على أرضها بنجاح منقطع النظير، واستثمار هادف للعلوم والتكنولوجيا إلى أقصى درجة، وهي التي ارتقت بتصميم من قيادتها، إلى ثقافة رفيعة، يُعبّر عنها وجود 43مسرحاً عاملاً في حواضرها، و170متحفاً في مدنها وقراها، و4330 مكتبة فقط لا غير! لتسعة ملايين نسمة، أما أكاديمية علوم اذربيجان، فتدير 34 معهداً ومؤسسة علمية آخرى في مختلف فروع العلوم!.



مروان سوداح

بدوي حر
05-24-2011, 01:59 AM
واجه «العربية» !


كان من حقنا ان نعرف أكثر!! وخاصة عندما نختار طوعا ان ندير الأثير نحو قناة «العربية» في حلقتها عن انضمام الأردن لمجلس التعاون العربي في برنامج «واجه الصحافة»، الجلسة الأحادية الإتجاه التي كان دفاعها وهجومها وحتى ظهيرها وانتهاء بحارس مرمى وهدف الحلقة بإتجاه واحد وهو تقليص مكانة الأردن واهميتها في مجلس التعاون الخليجي العربي..

الحلقة التي تابعها الأردنيون والتي افتقدت لأدنى مقومات المهنية الصحفية والتي تقام على أساسها برامج الحوار السياسية أسقطت من حساباتها أن لا داعي لحلقة حوارية تسير باتجاه احادي متفرد، وأن أقطابها الثلاثة يسيرون معا في رحلة درب الاستخفاف وتهميش الأدوار الأردنية وكيل المخاوف الاقتصادية المبالغ بها..

أكثر ما آلمني هو حديث الجميلة الدكتورة ابتسام الكتبي التي عرضت مخاوفها الأمنية دون أساس علمي مبني على قاعدة علم الاجتماع في تفاعل المجتمعات، وخاصة عندما ردت على محاورها «داود الشريان» بخوف النساء الخليجيات على أزواجهن من النساء الأردنيات، وإن كان الأمر في دعابة فلماذا تتداولها عالمة اجتماع في برنامج حواري سياسي شاهدته الأردنيات ربما أكثر من الخليجيات ؟!! وإن شعرت بالخجل كأم أردنية شاهدت البرنامج مع زوجها وابنها من حلقة كانت كلها سخرية وتهزيل وكثير من الضحك..وشعرت اننا بقايا نساء من منطقة حروب او اقتتال ويتم اقتيادنا وبيعنا، ولم يتسنَ ربما للكتبي أن تعرف ان شقيقاتها الأردنيات شيخات مجبولات بالأصالة وهن من السباقات في التعليم والريادة..ولنا في جلالة الملكة العاملة رانيا أسوة حسنة للمرأة التي تبني الفرص للمجتمع ولأسرتها معا..

وكأنه قطعت السبل بمحاور معتدل على الأقل، او حتى خبير استراتيجي يعرف قيمة الأردن المضافة لمجلس التعاون، وأن بانضمامه سيكون حلقة قوية وبوابة اقتصادية مع بلاد الشام، ومؤسسة تعليمية ومرفدا للكفاءات البشرية في حقول التكنولوجيا والطاقة، وان الشارع الأردني ليس مستميتا من أجل الانضمام لمردود اقتصادي، وأنه يدرك مسؤولياته وحتى اعباءه الكثار في حال انضمامه..

«داود الشريان» الكاتب والصحفي المهم اسقط للأسف في حلقته المهنية الصحفية في مأزق، وعلى «العربية» التي نحترمها ان تعيد الأمور في مسارها المهني وأن تقدم حلقة أخرى حوارية لا حلقة هجومية !!


هند خليفات

بدوي حر
05-24-2011, 02:00 AM
صفحة مضيئة من تاريخ الاستقلال


تعود بداية التأسيس للبناء الاستقلالي للأردن إلى صبيحة الثاني من آذار ام 1921 إذ كانت عمّان على موعد مع قدرها القومي بوقوف أبنائها على أبواب مستقبل كانوا يتوقون إلى ولوجه، فاستفاقت على وقع حركة حيوية دائبة اقتربت من محيط درج فرعون (المدرج الروماني)، وترددت في أجوائه أصداء هتافات شعبية ترحب بفرح غامر بقدوم الأمير المؤسس (عبد الله بن الحسين) إليها قادماً من معان تلبية لدعوة من وجهائها ورجالات البلاد الذين أجمعوا على دعوته والطلب إليه أن يظل في شرق الأردن ليؤسس فيها إدارة مدنية سالمة من أي عنف في مراميها السياسية، وأجمعوا على المناداة به حاكماً عليها وقد خاطب المحتفين به قائلاً: «إنه ما جاء به إلى الأردن إلا حميته وأنه يدرك الواجب عليه وسيفعل كل ما يستطيع في سبيل الوطن».

وكان وصول الأمير الهاشمي إلى عمان إيذاناً بانتهاء عهد الانقسام والتجزئة الذي مثلته الحكومات المحلية المنفصلة بعضها عن بعض، فصهرها الأمير في بوتقة حكومة مركزية واحدة، وحقق ما كانت تحتاج إليه البلاد من وحدة وطنية، وصاغ لها كيانها السياسي وبلور شخصيتها الدولية بين الأمم، وكانت عُرضة لأن يسري عليها وعد بلفور، فوقف حائلاً دون ذلك الخطر، وكان لذلك الإنجاز التاريخي أهميته وعظمته في بناء الدولة الأردنية الحديثة المستقلة.

وقد خرج الأمير بالأردن من آفة التمزق إلى الوحدة، ومن الخمول إلى الكيان السياسي، ومن التقهقر إلى العمران، وتدرّج بأبناء الوطن إلى أن وصل بهم إلى النظام النيابي مبتدئاً بالمجلس التشريعي، وكان استقلال الأردن وإنقاذ القدس وما تبقى من أرض فلسطين، وبناء الوحدة العربية بين أقطار سورية الكبرى الشغل الشاغل له طوال عهده، فقد استمد فكره الوحدوي من مبادئ الثورة العربية الكبرى التي فجرها والده الشريف الحسين بن علي (طيب الله ثراه) وأطلقها من أجل حرية العرب واستقلالهم ووحدتهم والتي كانت تعبيراً عن بداية عصر الوعي القومي والانطلاق والنهوض العربي، وكانت الثورة العربية أول ثورة قومية رفعت شعار الوحدة العربية والدولة العربية القومية، ومن معين مبادئها نهلت معظم حركات التحرر العربية ومن رايتها الخفّاقة في سماء العروبة نسجت أغلبية الدول العربية ألوان أعلامها، واعتمد حزب البعث العربي علمها كعلم له كما نص على ذلك دستوره، ومثله فعلت الثورة الفلسطينية التي اتخذت من علم الثورة العربية علماً لفلسطين، واعتمد الأردن علم الثورة العربية الذي كان في الأصل أيضاً مع نجمته البيضاء التي أضيفت إلى المثلث الأحمر علم الدولة العربية الفيصيلية الذي اعتمده المؤتمر السوري في الثامن من آذار عام 1920 على اعتبار أن شرق الأردن هو جزء من سورية الطبيعية وأن أميرها كان نائباً عن أخيه فيصل ملك سورية، وقد وضعت ألوان علم الثورة على أساس التعبير عن الجذور التاريخية القومية، فاللون الأبيض هو شعار الأمويين، واللون الأسود شعار العباسيين واللون الأخضر شعار الفاطميين، أما اللون الأحمر فهو لون راية أمراء الحجاز وأشرافه، ولون راية الشريف الحسين بن علي التي رفعها يوم أعلن الثورة في التاسع من شعبان لعام 1334هـ واستمر سنة كاملة على ذلك.

وإلى جانب إنجازه الاستقلالي وفكره الوحدوي، حرص الملك المؤسس على غرس بذور الديمقراطية في نظام حكمه، والتي سبق له أن اختزنها ذاتياً بفعل ممارسته النيابية في مجلس المبعوثان في اسطنبول وتعامله مع التعددية الحزبية في المجلس حيث نقلها إلى عمان عبر تشكيل أو حكومة في عهد الإمارة (11 نيسان 1921) وما بعدها من حكومات من قيادات حزب الاستقلال العربي السوري، ثم تشجيعه للقيادات المحلية على تأسيس أحزاب وطنية تبلورت حينها على الساحة الأردنية، كما تكونت في عهده ديمقراطية شعبية عفوية أسفرت عن تأسيس المؤتمر الوطني الأردني الذي عقد مؤتمره الأول في (25 تموز 1928) وتبنى ميثاقاً وطنياً ظل لسنوات عديدة منهاجاً سياسياً للمعارضة الوطنية المنبثقة من قلب المجتمع الأردني والمعبرة عن تطلعات شعبه الوطنية والقومية.

صفحات مضيئة من تاريخنا الاستقلالي مستمدة من كتاب «درج فرعون - الشاهد التاريخي، سيرة عمان في الخمسينات» لكاتب المقال.

علي الصفدي

بدوي حر
05-24-2011, 02:00 AM
أوباما أمام فرصة تاريخية


يتعرض الرئيس الاميركي باراك اوباما، لاقصى درجات الضغطوط السياسية والشخصية، التي قد تكلفه خسارة حلمه في الفوز بولاية رئاسية ثانية للولايات المتحدة، وذلك بعد خطابه المثير في وزارة الخارجية الاميركية يوم الخميس الماضي الذي اعلن فيه ضرورة قيام دولة فلسطينية في حدود عام 1967. فعلى الرغم من تأكيده على ان الدولة الفلسطينية المقترحة، لن تكون على خط الرابع من حزيران اي قبل الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية، وانما ضمن حدود 1967، الا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض قيام هذه الدولة جملة وتفصيلا، مع ان مقترح اوباما ترك لاسرائيل مسألة تحديد خطوط انسحابها من الاراضي المحتلة، حينما اكد على ضرورة اجراء عملية تبادل للاراضي يتفق عليها الطرفان الاسرائيلي والفلسطيني، اي انه ساوى في هذه المسألة بين بين الجلاد والضحية وبين القوي والضعيف وبين من يمتلك القوة ومن لا يمتلكها، ما يشير بوضوح الى انه اعطى اسرائيل حق فرض رؤيتها في عملية تبادل الاراضي وتحديد الخطوط التي يمكن ان تنسحب منها، والتي يمكن ان تصل الى ما هو ابعد من المستوطنات الاسرائيلية العملاقة القائمة في قلب الضفة الغربية بحيث لا يبقى للفلسطينيين سوى ارخبيل من الجزر المعزولة والمتباعدة، يمكن تسميتها «دولة» مع انها لا تعدو ان تكون جيوبا سكانية تسيطر عليها دولة الاحتلال.

ومع ذلك، يصر نتنياهو على رفض قيام الدولة الفلسطينية، تحت ذريعة أوهى من خيط العنكبوت ألا وهي أن إسرائيل لن تستطيع الدفاع عن نفسها في هذه الحالة، وكأن الفلسطينيين الذين لا يمتلكون شيئاً على الإطلاق يهددون وجود دولة إسرائيل. ثم ان الرئيس الاميركي اوباما اكد مرات عديدة كما اكد سابقوه من الرؤساء الاميركيين التزام الولايات المتحدة بامن واستقرار اسرائيل وتفوقها العسكري على الدول العربية مجتمعة، الامر الذي يعرفه نتنياهو جيدا.

مالذي يريده نتنياهو اذن!! من المؤكد انه لا يريد رؤية دولة فلسطينية حتى في اقصى بقعة في العالم وليس في الضفة والقطاع فقط، وانه يتطلع الى اليوم الذي ستتخلص فيه اسرائيل من الفلسطينيين عن طريق دفعهم للهجرة الى الولايات المتحدة وكندا واستراليا واوروبا واميركا اللاتينية، وطي القضية الفلسطينية نهائيا والى الابد، ومن ثم قيام اسرائيل بضم الضفة للدولة العبرية. غير ان ما يحلم به نتنياهو والجوقة الصهيونية في اسرائيل واميركا شىء، وما يمكن ان يحدث على ارض الواقع الفلسطيني والعربي الملتهب شىء اّخر تماما.

فالشعب الفلسطيني الذي تحمل كل الوان القمع والتنكيل والاعتقال والاهانة والاذلال والموت، مستعد لتحمل ما هو اكثر من ذلك بكثير للبقاء في وطنه والتصدي لكل المحاولات الصهيونية التي تستهدف وجوده فوق ارضه ولو ادى ذلك الى مواجهة شاملة مع هذا الاحتلال على غرار ما يجري في بعض الدول العربية التي انتفضت على حكامها المستبدين. ترى هل يعي نتنياهو ما يمكن ان يحدث على ارض الواقع العربي الفوار خصوصا وان الشعوب العربية اعلنت بوضوح، ان فلسطين ستظل قضيتها المركزية الى ان يندحر الاحتلال ويحصل الفلسطينيون على كامل حقوقهم الوطنية والسياسية.

اما بالنسبة للرئيس اوباما الذي يتعرض للنقد والتجريح والاهانة، فان امامه فرصة تاريخية، اذا ما تجاوز حلمه في رئاسة ثانية للولايات المتحدة، وذلك بوضع حد للتطاول الاسرائيلي وتلقين نتنياهو درسا في كيفية احترام من هم اكبر منه ومن كيانه، وذلك با صراره على الانتصار للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني الذي تعرض لظلم غير مسبوق ولا بد من رفع هذا الظلم عنه. عندئذ سيدخل اوباما التاريخ من اوسع ابوابه ويسجل اسمه بحروف من ذهب، كأول رئيس للولايات المتحدة لا ينحني لاسرائيل. افليس ذلك افضل له من ولاية ثانية وصل اليها كثير من الرؤساء الاميركيين الذين نسيهم العالم!!



إبراهيم العبسي

بدوي حر
05-24-2011, 02:00 AM
العلم والمال


اذا التقى المال والعلم فارتقاء البشرية امر شبه أكيد... ورغم صعوبة بروز العلم احيانا دون المال الا ان وجود المال بغياب العلم كارثة بشرية لا يدركها الا اصحاب العلم الذين تفوقوا باستخدام المال عليه... وتحول الغنى الى علم بمعنى الى نوع اخر من الغنى وتنامى الغني واكتسح بلا منازع.. ولا ادري مصير المال دون العلم وكيف يؤول حاله على اقل تقدير بعد عشر سنين.. وهل سيخدم حتى صاحبه..!!

الدنيا ذاتها منذ الاف السنين.. الا ان كل حقبة تختلف انجازتها واختراعاتها ومن يظن اننا بلغنا ذروتها قي هذه الايام ربما يكون مخطئاً لاننا لا نعرف القادم فالعلم لا حدود له... وعبر السنين كان المعتقد ان العلم بلغ ذروته حتى يُكتشف فيما بعد انها البدايات.. وعلى كل هناك سؤال ربما طرح في كل الازمنة ولكن الاجابات هي التي تختلف او تكون موحدة او لربما لا اجابة له كل ينظر من زاويته.. المهم.. هل العلم قائم بغياب المال!! وهل المال باق بغياب العلم!! وهل اجتماعهما بد لا بد منه اذا اردنا الاثنين.. ووجود واحد دون الاخر تأكيد لتلاشي الثاني ولو بعد حين..!؟

وبقيت ارى فيهما كفتي ميزان ان مالت واحدة تميل الاخرى، وان لا قيمة للعلم دون المال ولا قيمة للمال دون العلم.. ورأيت في هذا الرأي حكمة واوشكت ان امسك به... ولكن!!

الا ان ما ذكره اصحاب الرأي والفكر والحكمة والعلم من السلف جعلني اتأرجح حتى غلبتُ العلم عن المال حتى وان كان للمال فضل على العلم كما قال سعد بن عبادة :

«اللهم ارزقني جَدا ومجدا فإنه لا مجد الا بفعال ولا فعال الا بمال»، ظنا مني ان المجد هو العلم..!

الا ان ما قاله ابن القيم وامثاله اعجزني وكتّف يدي واجبرني على تفضيل العلم، ومنع قلمي في المفاضلة بينهما.. وثبت فكري على استهلاك المال للمزيد من العلم والتعلم.

فاحتمالية هلاك المال واردة وعندها يُهلك صاحبه.. اما العلم فلا يَهلك ولا يُهلك. فسعادة العلم دائمة... وسعادة المال زائلة.

ويكفي ان صاحب العلم يحتاجه الملوك «الفكر والنفوذ» وصاحب المال يحتاجه اهل العدم..!

ويكفي ان العلم حاكم والمال محكوم عليه.. والعلم يزداد كلما أنفق عليه والمال يذهب كلما زاد العلم..!

ويكفي ان فضل العلم على المال اكبر، فالمال يزكيه ولكن العلم ينميه... واي انتفاع بالمال دون العلم!؟

رفيقي القارئ كلنا نريد المال.. ولكن علمُنا يرافقنا في قبرنا ومالنا يفارقنا بعد موتنا. وان طلبنا المال فليكن.. ولكن كما قال الجاحظ «ليكن في قلوبنا عز وفي قلوب اعدائنا ذل».



نسرين الحمداني

بدوي حر
05-24-2011, 02:01 AM
تحديات إدارة الموارد البشرية


يواجه العنصر البشري تحديات قائمة وتهديدات قادمة في ظهور ارتفاع معدلات النمو السكاني ونقص الموارد الغذائية وازدياد معدلات البطالة والفقر وظهور الطائفيه الضيقة والنزاعات الداخلية فكل هذه العوامل وغيرها سيستمر تأثيرهاعلى ادارة الافراد والمؤسسات لفترات طويلة بسبب المتغيرات التالية :

* التطور التقني والذي يؤثر ليس فقط على هيكل القوى البشرية في المؤسسة بل ايضا على تصميم ومحتوى العمل ونوعية العلاقات بين الموظفين ومستوى الاداء وان احدى النتائج الاساسية للتقدم التكنولوجي ارتفاع معدل الانتاجية مما يتطلب المزج النوعي بين القوى البشرية والتكنولوجيا.

* التغير الاجتماعي فيما يختص بمفاهيم وقيم العمل فلا شك ان هناك تغيرا جذريا في المستوى الثقافي والعلمي للقوى البشرية بسبب فرص التعليم الواسعة.

* تزايد تدخل الدولة من خلال سن التشريعات والقوانين في مجالات العمل والتوظيف وخاصة فيما يتعلق بين الفرد والمؤسسة وتحديد الحقوق والواجبات للعاملين مما يتطلب التكيف مع تلك القوانين وعدم المساس بالواجبات والحقوق لصالح المؤسسة.

ان مستقبل ادارة الموارد البشرية «افراد وموظفين» يرتبط ارتباطا وثيقا بمستقبل الادارة بوجه خاص وبمستقبل البيئة التي نعيش فيها بوجه عام فالبيئة الغنية بامكانياتها المادية والقوية والمؤهلة بطاقاتها البشرية هي بيئة متوثبة للتغير والتطور وحين تدور عمليات الاقتصاد بها او عملية الترفيه او الخدمات فانها ستحرك عملية الادارة والعجلات الاخرى خلافا للبيئة الفقيرة المتخلفة التي تميل للسكون او الجمود بحكم واقعها , فكما ان الاحياء هم وحدهم الذين ينتجون ويعطون لغيرهم فان البيئة الحية هي التي تعطي وتدفع الى الامام.

سيظل الانسان رغم التحديات والمصاعب هو صاحب الدور الفعال في تعبئة الامكانيات البيئية وتحقيق التكيف وادخال التغير حيث تعتمد ادارة الموارد البشرية على كونها ذات اتجاه مستقبلي توافقي يساعد المؤسسة على تحقيق اهدافها وذلك من خلال توفير قوى بشرية قادرة وجديرة بمستوى اداء جيد ولديها الدافع للعمل.

تعتمد ادارة الموارد البشرية على مدى نجاحها في التعامل مع مشاكل وقضايا العاملين وقضايا المؤسسة الداخلية والخارجية من خلال الحوارات والنقاشات وتقديم الحلول احيانا والتعويضات احيانا اخرى كما تعتمد ادارة الموارد البشرية الحديثة على مدى قدرتها على حماية حقوق العاملين في حدود القوانين والتشريعات بحيث يسهم ذلك في تخفيض حدة توترات العمل ورفع الروح المعنوية والشعور بالرضا في العمل.



د. صالح لافي المعايطة

بدوي حر
05-24-2011, 02:01 AM
حديث الملك لقناة «أيه بي سي»


حفلت المقابلة الشاملة التي أجراها جلالة الملك عبد الله الثاني لقناة « أيه بي سي « الامريكية بكثير من الإشارات والدلالات المثقلة بالمعاني والتي تؤكد دقة وصحة القراءة الاردنية للمشهدين الإقليمي والدولي في ظل التطورات الراهنة على صعيد الأحداث تمر بها منطقة الشرق الأوسط. والتي تعكس في جملتها حجم الجهد والدور المهم والحيوي الذي ينهض به جلالة الملك والدبلوماسية الاردنية والتفاعل المؤثر لبلدنا في قضايا وملفات المنطقة وعلى رأسها عملية السلام والإصرار الأردني على منح القضية الفلسطينية الأولوية التي تستحقها حتى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعلى أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة التي تعيش بأمن وسلام الى جانب إسرائيل وفي سياق إقليمي يشكل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

ولئن أعاد جلالة الملك التأكيد على ان مسيرة الإصلاح مستمرة وانه يقودها بنفسه ومطمئن عليها، فان جميع أبناء الوطن مدعوون للتفكير مليا في فحوى رسالة جلالته الذي يدعو كل الأردنيين للمشاركة في مسيرة التحديث الوطنية التي تخدم مستقبلهم وطموحاتهم وهو أمر يجب ان يدركه أبناء الاسرة الاردنية الواحدة والموقنة يقينا كاملا ومطلقا بأن المشهد الاردني الآن على أعلى درجات الوضوح مفعم بالعزيمة والإصرار على تعزيز الديمقراطية واستكمال مسيرة البناء وبالتالي فتح آفاق الإنجاز واسعة أمام الأردنيين جميعاً في الوقت الذي يتم توفير الحياة الآمنة الكريمة التي يستحقونها.

حديث جلالة الملك والمتعلق بالشأن الداخلي، يؤكد مجددا أننا نسير في الاتجاه الصحيح وان المرحلة التي عبرها بلدنا بثقة اقتدار هي بمثابة محطة مشرقة في مسيرتنا الإصلاحية والتحديثية، تلك المسيرة التي تستهدف تحقيق الأفضل لوطننا الغالي وتوسيع آفاق الإنجاز والتقدم، ما يستوجب على كل واحد منا تحمل مسؤولياته إزاء دفع هذه المسيرة الى الأمام وبما تحمله هذه المسؤولية الوطنية من ضرورة مشاركة المواطنين في صنع القرارات التي تمس حياتهم ومطالبهم مباشرة وهي الدعوة التي دأب جلالة الملك على توجيهها لأبناء شعبه بأن ينخرطوا في ورشة الإصلاح والتحديث والتنمية التي قطعنا فيها شوطا مهما وانحزنا فيها الكثير، مدركين ان ما تبقى أيضا يحتاج الى المثابرة والإرادة والمشاركة في تذليل الصعاب ومواجهة التحديات وإنجاز باقي الملفات في إطار من الرؤية الواضحة التي تقدم المصالح الوطنية العليا على أي مصلحة شخصية او فئوية او جهوية.

جلالة الملك وفي إطار نظرته الاستشرافية بعيدة المدى، أكد ضرورة الاستجابة الى تطلعات الشباب في كل مكان، ولئن كانت هذه الفئة الكبيرة من أبناء الأردن قد حظيت بدعم ملكي وتواصل مباشر من جلالته شخصيا، فإنما ذلك نابع من يقين ما يراهن عليه قائد الوطن من قدرة هذه الشريحة الحيوية والمبدعة في العمل والإنجاز وبما تتوفر عليه من عزم وإرادة على التفكير والتحليل والإبداع والتميز، ما يتطلب تذليل كل العقبات التي تعترض سبل قيامهم بالدور المطلوب على أتم وجه.

جملة القول ان مقابلة جلالة الملك أضاءت على جملة من مزايا وسمات المرحلة التي دخلها الأردن والتي تشكل استمرارا لعملية البناء والاصلاح والتحديث وخصوصا أنها مرحلة غاية في الأهمية وحافلة بالتحديات والاستحقاقات المطلوب إنجازها والتي تؤكد ان على الجميع إدراك حقيقة، ان مصلحة الوطن والمواطن هي فوق كل اعتبار وانه لا بد من العمل بتكاتف لتحقيق اكبر قدر من المصلحة العامة ومواجهة التحديات وتجاوزها بعزيمة ونجاح وثقة بالمستقبل الذي يريده جلالة الملك لهذا الوطن ولأبناء شعبه.

احـمـد الحـوراني

بدوي حر
05-24-2011, 02:02 AM
الأحواز.. فرصة هجمة مرتدة على الإيرانيين


قضية الأهواز أو الأحواز، عربستان أو خوزستان، أيا يكن، لا تحظى بالتغطية الإعلامية المناسبة في الدول العربية، حتى أن كثيرا من العراقيين الذين يفترض أن تربطهم صلات وثيقة مع سكان الأقليم المنتمين إلى عشائر عربية أصيلة يجهلون أبعاد قضية الأهواز والوضع الحقيقي لسكانها، حتى أن شاعرا عراقيا دفعه الهرب من نظام البعث العراقي أعلن عن صدمته من الأصالة العربية القائمة في الإقليم.

كانت سنة 1920 حاسمة في تاريخ العرب الأحوازيين، حيث قررت الحكومة البريطانية أن تمنح الإقليم الثري بالنفط بعد ضيقها بتطلعات الأمير خزعل الكعبي، وأدى ذلك إلى تعزيز التحالف البريطاني - الإيراني في المنطقة، كما أن حكومة الثورة الإسلامية لم تكن مستعدة للتفريط في الكنز الاستراتيجي الذي يعني ما بين ثلاثة وخمسة ملايين برميل من النفط يوميا.

الايرانيون لم يعنوا بتطوير الأحواز، وبقيت سياسة الاقصاء التي تمارس في الإقليم متعمدة إيرانيا لعدم تمكين الأحوازيين من بناء طبقة قيادية تقوم على استعادة الروح العربية المكون الأساسي في المجتمع الأحوازي، لذا كانت معظم الانتفاضات الأحوازية مجرد حركات شعبية دون أي رأس يمكن من الوصول بها إلى نتائج سياسية.

الموضوع الأحوازي لم يشكل يوما على ما يبدو أي اهتمام حقيقي للدول العربية، مع أنه ورقة يجب أن تستغل لتضع الإيرانيين في موقف دفاعي أمام تغولهم على دول الخليج العربية، وخاصة البحرين والإمارات، وإذا كان غياب النخبة الأحوازية التي يمكن أن تحمل قضية ذلك الشعب المضطهد يؤثر عمليا على توظيف قضية الأحواز أخلاقيا وسياسيا، فإن الدعم العربي يجب أن يتواجد لتمكين الأحوازيين من البدء في حركة تضعهم على الخارطة السياسية للمنطقة.

إن إقليم الأحواز يختلف في وضعيته عن أقاليمنا العربية التي تنازعتها بعض دول الجوار كجوائز ترضية من الدول الاستعمارية مثل الإسكندرونة بين سوريا وتركيا، وأوغادين بين الصومال وأثيوبيا، خاصة أن وجوده ضمن المعادلة القائمة يغري الإيرانيين بمزيد من الطموحات في منطقة الخليج العربي، أما انكفاء ايران، على الأقل سياسيا في محاولتها أن تحافظ على الأقليم كدجاجة ذهبية يمكن أن يجبرها على إعادة تشكيل علاقتها مع الخليج العربي على أساس تخفيف الاحتقان بما لا يدخلها في كشف حساب يطلب عرض الدفاتر القديمة.

المهم أيضا، هو أن الخروج بقضية الإقليم وتفعيلها جديا في مواجهة إيران، من شأنه أن يدفع الإيرانيين على تحسين الظروف المعيشية لسكان الإقليم من العرب وتمكينهم من بعض الحقوق السياسية والثقافية والاقتصادية، خاصة أن أهالي الأحواز أصبحوا يطلقون على أنفسهم أفقر شعب على أغنى أرض في العالم.

سامح المحاريق

بدوي حر
05-24-2011, 02:02 AM
بالفساد كلنا معني


الحديث عن قضايا الفساد الكبرى ذات الكلفة العالية على الاقتصاد ومحاسبة مرتكبيها هو الأهم على الإطلاق لا احد ينكره،... لكن يجب أن ندرك وحتى أكثرنا تنظيراً انه قد يكون ممارسا لأحد أنواعه دون أن يعلم، لان الكثير من أنواعه مباحة ومتداولة في المجتمع جهاراً نهاراً كونها من ميسرات الحياة اليومية، ويرى الخبراء أنها سلوكيات ناجمة عن غياب الوعي المجتمعي والردع القانوني.

لذلك لا بد أن يبدأ كل منا بنفسه محاسباً، ولنقف وقفة تأملية في واقع ممارساتنا اليومية ولنضع أنفسنا بتجرد أمام كل أوجه الفساد ولنعترف ذاتياً متى مارسنا هذه ومتى كففنا عن تلك؟؟.

هناك بجانب أخطرها وهو المالي، الفساد الإداري ذا العلاقة بالتصرفات الخاطئة الصادرة عن المسؤول أثناء تأديته لمهامه الوظيفية من نواحي عدم احترام الوقت وتأخير الانجاز وعدم المشاركة الفعالة في فرق العمل والاستهتار بالأفكار التحديثية التي تطرح من المتحمسين أو من المنضمين الجدد للعمل.

و في دوائرنا يتفنن البعض في بذل اقل جهد طامعاً بأعلى المزايا ولا يرغب بتحمل المسؤولية ومحترف في تحويل المعاملات من يد لأخرى ،يتجنب التوقيع تهرباً من المسؤولية...وغيرها الكثير.

و هناك فساد مستتر لدى تنفيذيين لا يلحظه الكثيرون في بعض المؤسسات أو الهيئات أو الوزارات تتلخص في تعطيل الموافقات أو التراخيص ليس بهدف تلقي الرشوة المباشرة بل انتظاراً لهاتف أو زيارة من ذي شان، بقصد التنفع المستقبلي من أصحاب المال والنفوذ، وربما حسدً لصاحب الحاجة، والأخطر علمهم اليقين بان مصلحة صاحب المعاملة ستدفعه للاتصال وربما الرجاء، أو إقحام وسطاء مهمين للحث على إخراج المعاملات وهي المكتملة أوراقها من أدراج الإهمال، هذا نوع خطير فيه بيروقراطية غير مبررة ، لكنه أسهلها من نواحي التقصي و التربص بمرتكبيه وإمساكهم متلبسين وردعهم بالعقوبة والتخلص منهم إذا توفرت الارادة لدى صاحب القرار العالي.

وعودة إلى أساس البناء وهو القانون الذي شرع لمكافحة الفساد، و بداية بهيئته المرتبطة برئيس الوزراء وهو ما يحرمها الاستقلالية والحيادية اللازمة، الأمر الذي يحتاج لأعادة نظر بعد تعديل القانون الانتخابي لتربط بمجلس النواب، لان الشعب أولى بمحاسبة الفاسدين وهو الذي يحيلهم للقضاء.

كما أن قانونها يجب أن يتيح نشر تقارير الفساد وشفافية أكثر عن حالات الفساد التي تنجزها المحاكم بدلاُ من التركيز على نشر مخاطر الفساد والمحسوبية ،وهناك لبس وغموض عند الاشارة في القانون للواسطة والمحسوبية، وربطً غير مفهوم بين هذين المفهومين و الاعتداء على المال العام حيث أنها شرور منبوذة دائماً دون تخصيص.

واخيراً يجب العمل على تعزيز إيرادات هذه الهيئة وتوفير الحماية القانونية للمبلغين عن حالات الفساد و الفاسدين، مما يستوجب عدم الاعتماد على مالية الدولة بل لا بد من اقتطاعات بنسب معقولة من المبالغ المالية الضخمة لحالات الفساد المكتشفة لتمول الإنفاق على التحقيقات المعقدة ولتحفز العاملين بها على مزيد من البحث و التقصي ، و أن تخصص مبالغ لمن يدلي من العامة بمعلومات تؤدي لكشف حالاته الخطيرة التي لا تنحصر بالفساد المالي كما أسلفنا، بل هي متعددة ويجب أن يعى المجتمع بأنواعها وكذلك بمضارها، ونحتاج إلى تكاتف الجميع والى ردع مؤسسي لا موسمي كما هو الحال هذه الأيام، حيث التراخي تجاهها يؤجج الغضب واستشراءها يوسع حلقات الروتين ويستنزف الموارد ويعطل مفاصل الادارة ، وينجم عنها إفزاع رؤوس الأموال العاملة عن الاستثمارات أو النشاطات الانتاجية ويجب ان تحارب على كافه المستويات.



رامي خليل خريسات

بدوي حر
05-24-2011, 02:02 AM
أما المرضى فلا بواكي لهم..!


لقد مضى شهر ونيف وما زال اطباء وزارة الصحة، في انتظار ان تستجيب الوزارة لمطالبهم المحقة، ومع ان نقابة الاطباء قد تقدمت باقتراح عملي للعودة الى العمل شعورا منهم بالواجب نحو مرضاهم - وكان اقتراحهم ينص على ان يعود الاطباء لعملهم لمدة شهر، يتم خلاله حوار جاد لحل المشكلة، الا ان الوزارة لم تستجب لهذا الاقتراح، وهي لعمري لا تحتاج كل هذا الوقت لحلها اذا خلصت النوايا.

وتناول هذه المشكلة عدد من الكتاب والمختصين، آخرهم معالي الوزيرالاسبق الدكتور زيد حمزة، في مقالته المنشورة في صحيفة «الرأي» الغراء، الصادرة صباح يوم السبت 14/5/2011، والدكتور زيد غني عن التعريف، فهو من خلال خبراته الواسعة، وآرائه الحصيفة الموضوعية، تناول القضية من جميع جوانبها واقترح حلولاً تنصف الجميع، فهل يستجيب اصحاب القرار؟

نرجو ذلك لأن الحل سينعكس بشكل ايجابي على الطرف الثالث المتمثل بالاف المرضى الذين يؤمون المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة. علماً بأن نسبة كبيرة منهم من كبار السن وانا واحد منهم ابلغ من العمر 78 عاماً، كما ان معظم من يستفيدون من المراكز الصحية هم من ابناء الطبقة المتوسطة ومن الفقراء الذين ليس بمستطاعهم اللجوء الى القطاع الخاص.

ومن خلال معرفتي الشخصية وخبراتي المتعددة بمواقع الخدمات الصحية التي يقدمها اطباء وزارة الصحة لمرضاهم في مركز عمان الصحي الشامل، فانهم والحق يقال: اهل للثناء والتقدير، لما يتميزون به من دماثة الخلق، وسعة الصدر والاخلاص في العمل وحسن معاملة المرضى بغض النظر عن اعبائهم الثقيلة، حيث يتعامل الطبيب مع60-70 مريضاً يومياً.

وختاماً لا بد من الاشارة الى ان المرضى يعانون خلال فترة انقطاع الاطباء عن العمل من الاجراءات المتبعة في الحصول على العلاج، اذ يطلب من كل واحد منهم-بغض النظر عن وضعه الصحي أو عمره, الحضور شخصياً الى المركز ثلاث مرات في الشهر بدلاً من مرة واحدة, للحصول في كل مرة على ثلث العلاج الشهري المقرر له, أي مرة واحدة كل عشرة ايام ولا ادري ما الحكمة من تطبيق مثل هذه الاجراءات التي تكلف المرضى من امرهم عسرا, لا لشيء الا لأن المرضى يصدق فيهم المثل القائل: «اما لهذا الليل من آخر؟» ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم..

محمد أحمد شاهين

بدوي حر
05-24-2011, 02:03 AM
نعم لمحاكمة الملوثين للبيئة


الملوثون بالدول النامية تجاوزوا الخطوط الحمراء في تلويثهم البيئة والتي لا تحتمل الحلول الوسط فنمط الاستهلاك غير المستدام الذي يسيطر على الاقتصاد في الدول الغنية هو محور الأزمات العالمية وتحت ستار العولمة والانفتاح والتعاون الاقتصادي أقدمت العديد من الشركات في الدول الصناعية على افتتاح فروع لها في الدول النامية بحثاً عن عمالة رخيصة واحتماء بشروط بيئية متساهلة وغالبا ما تكون هذه الصناعات الأكثر تلويثا والولايات المتحدة عرقلت التوصل الى اتفاق يحمل الشركات الأم في الدول الصناعية مسؤولية التلويث والأضرار الناجمة عن أعمال فروعها في الدول الفقيرة

والصناعات الملوثة تملك المال والنفوذ لتمرير برامجها وتوظيف كبار المحامين وإغراء بعض العلماء لدعم وجهة نظرها فالبلدان الغنية تلقي عبء نفقاتها البيئية على كاهل الدول الأكثر فقراً ومؤسسات صنع المعاهدات الدولية مهددة بأن تفقد نزاهتها لأنها أصبحت خاضعة لتأثير الأقوياء الذين يضغطون لصياغتها بحيث تخدم مصالحهم فانسحاب بعض الدول من منظومة العمل الدولي الشرعي المتمثل في المعاهدات والاتفاقيات بعني تهديدا خطيرا لأمن العالم والبيئة لأن هذه الدول وضعت نفسها فوق القانون الدولي من خلال تبرير موافقتها على القوانين البيئية بأنها ستتم فقط حين لا تقتضي أي تغير في القوانين والسياسات والتطبيقات المحلية فالعنصرية تشكل نقيضاً لكل مفاهيم التوازن البيئي التي تقوم على المساواة بين البشر والتوزيع العادل للموارد فالجرائم التي يتسبب بها الملوثون للبيئة تفوق الجرائم التي يتسبب بها السياسيون فمحكمة الجنايات الدولية تم إنشاؤها لمحاكمة الأفراد على اقترافهم جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية حيث من الممكن تحويل الزعماء السياسيين والعسكريين الذين يتسببون بقتل ثلاثة في مظاهرة إلى محكمة الجنايات الدولية أما ملوثي البيئة فجرائمهم تفوق جرائم السياسيين بعشرات المرات ويتسببون بقتل الآلاف في اليوم الواحد وهؤلاء لا يستطيع احد ملاحقتهم بسبب مكانتهم السياسية والاجتماعية فالعديد من الدول النامية أصبحت مكبا للنفايات الخطرة والنفايات النووية مقابل مبالغ مالية زهيدة يستفيد منها أشخاص والمثال على ذلك أن احد المسؤولين الكبار في إحدى الدول النامية استورد شحنة على أنها علب دهانات علما بأنها نفايات نووية وعند وصول الشحنة للدولة المعنية قام هذا المسؤول بالإيعاز بدفنها بالصحراء وتم حفر عدة حفر مجموعة من الأشخاص التي تدفن هذه النفايات وعددهم أربعة قاموا بفتح إحدى العلب جميعهم أصيبوا بتشوهات وماتوا خلال ثلاثة شهور فتحويل هؤلاء المجرمين وكل القيادات بالدول النامية التي لها سجل بيئي إجرامي لمحكمة الجنايات الدولية أمر سهل وفي غاية الأهمية فالمحاكمة لجرائم الاعتداء على البيئة من قبل القيادات والزعامات بالدول النامية يجب أن تتولى مقاضاتهم حكوماتهم عندما تصبح السلطة للشعب وعام 2011 هو عام تحول السلطة للشعب أما بعكس ذلك فمحكمة الجنايات الدولية هي المرجع

د. فيصل الغزو

بدوي حر
05-24-2011, 02:03 AM
تعقيب على.. «نزيه»


الاستاذ رئيس التحرير المسؤول المحترم

تحية طيبه وبعد،

ورد في العدد 14828 تاريخ 22/5/2011 في جريدة الرأي الغراء للكاتب نزيه مقال بعنوان «الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية ليست دكاكين تكسب» راجيا نشر التعقيب التالي للتوضيح:

كنت اتمنى على السيد نزيه زيارة الجمعيات الخيرية على الواقع قبل كتابه المقال او وزارة التنمية الاجتماعية ويمكنه من خلالها معرفة عناوين وارقام هواتف وفاكسات والبريد الالكتروني وارقام خلويات ورؤساء الجمعيات لزيارتهم اذا كان لا يعرف عناوينهم وبصفتي رئيسا لاحدى الجمعيات الخيرية في الاردن واعمل متطوعا في هذا الحقل منذ فترة طويلة واتابع عن قرب العديد من انشطة الجمعيات ومشاريعها واستطيع ان ابين لكم الحقيقة والواقع كما هو بما يخص الجمعيات الخيرية وهي الرديف لوزارة التنمية الاجتماعية وتساهم ضمن الامكانيات في حل مشكلة البطالة والفقر, حيث يعمل في عدد من الجمعيات اكثر من خمسين موظفاً وموظف في الجمعية الواحدة ومشاريعها الانتاجية تساعد الفئة الفقيرة ويضمن لها دخلاً مستمراً هناك جمعيات مختصة برعاية وايواء الايتام وكبار السن وذوي الحاجات الخاصة والمساهمة في مساعدة الطلبة الفقراء في اكمال دراستهم في الجامعات وكليات المجتمع بالاضافة الى التأهيل والتدريب.

رداً على سؤالكم: هل هناك فعلا معلومات موثقة واكيدة عند وزارة التنمية الاجتماعية بيانات بانجازات فعلية ؟

اقول نعم فعندما يرد الى الوزارة كتاب مني او من أي جمعية يتم ارشفته لديهم ويطلب من كل جمعية خيرية ان تقدم سنويا تقرير مالي سنوي (الميزانية العمومية ) وايضا تقرير اداري سنوي ومحضر اجتماع الهيئة العامة السنوي الذي يحضره مندوبين عن الوزارة بالاضافة الى مندوب سجل مع العلم بان الجمعية التي لا تقدم ما سبق ذكره يتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقها حسب قانون الجمعيات والانظمة السارية المفعول وقد قامت وزارة التنمية الاجتماعية بحل العديد من الجمعيات الخيرية التي لم تحقق اهدافها حسب نظامها الاساسي.

اما بخصوص الرقابة على الجمعيات تتم من قبل وزارة التنمية الاجتماعية في كافة المحافظات ويعطي قانون الجمعيات لعام 2008 وتعديلاته الحق لديوان المحاسبة بالتدقيق بمشاركة وزارة التنمية الاجتماعية اخيراً اؤكد لكم ان المتبرعين الكرام للجمعيات الخيرية يقومون معظمهم بزيارة الجمعية واخذ المعلومات الكافية عن الجمعية واحيانا الحضور شخصيا لتوزيع المساعدات النقدية او العينية وهذا حقهم.

واخيراً انوه ان الجمعيات الخيرية في الاردن هي ليست دكاكين تكسب انما هي مسيرة عطاء طويلة متواصلة في أردن الخير والعطاء.

المهندس نبيل محمد ربيع

راكان الزوري
05-24-2011, 05:04 AM
متابعه مميزه استاذ امجد دمت ودام لنا روعه مواضيعك

شيخة الجنوب
05-24-2011, 06:40 AM
سلمت اخي "بدوي حر " متألق دائما

سلطان الزوري
05-24-2011, 07:36 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

ناصر عقله القضاة
05-24-2011, 09:23 AM
يعطيك الف عافيه على المتابعة الدائمة والمتواصله يا غالي

بدوي حر
05-25-2011, 01:01 AM
شكرا لك اخي اسير الدرب على مرورك الطيب يا طيب

بدوي حر
05-25-2011, 01:01 AM
شكرا لك اخي ابو المثنى على مرورك الطيب يا طيب

بدوي حر
05-25-2011, 01:03 AM
شكرا لك اخي ابو راكان على مرورك الطيب يا طيب

بدوي حر
05-25-2011, 01:03 AM
مشكوره اختي الكريمه شيخة الجنوب على مرورك

بدوي حر
05-25-2011, 03:01 AM
الاربعاء 25-5-2011
عيد الاستقلال

قـراءة إيجابيـة لمؤشـر سلبـي


نشرت الصحف إحصاءات التجارة الخارجية للربع الأول من هذه السنة تحت عنـوان (العجز التجاري يرتفع 7ر25%) ، وهو مؤشر سلبي إذا أخـذ بمعزل عن باقي الأرقـام التي نشرتها دائرة الإحصاءات العامة حـول قطاع التجارة الخارجية.

تقول الإحصاءات أن قيمة الصادرات الكلية ارتفعت بنسبة 6ر15% عما كانت في نفس الفترة من السنة الماضية ، وإن المستوردات ارتفعت بنسبة 9ر20% ، فكان من الطبيعي أن يرتفع العجز بنسـبة عالية بلغت 7ر25%.

ما يسـتحق الوقوف عنده هو ارتفاع معـدل نمو الصادرات إلى مستوى يزيد عن نسبة النمو المستهدفة ، وارتفاع معدل نمو المستوردات إلى ثلاثة أضعاف نسبة النمو المتوقعـة ، الأمر الذي يدل على صعـود القطاعين الإنتاجي والاستهلاكي اللذين دب فيهما النشاط بعد مرحلة لم تطل من الركود والتباطـؤ في مناخ الأزمة العالمية.

ومع أن ازدياد المستوردات ليس أمراً مرغوباً فيه من حيث أنه يزيد العجز التجاري ويضغط على الحساب الجاري لميزان المدفوعات ، إلا أنه يدل على مستوى أعلى من النشاط الاقتصادي ، فهـذه المستوردات تخص القطاعات الإنتاجية من ناحية والاستهلاكية من ناحية أخـرى. وإذا زادت الصناعة إنتاجها فلا بد أن تزداد قيمة المواد الخام المستوردة. وإذا ارتفع مستوى المعيشة فلا بد من زيادة المستوردات من السلع الاستهلاكية.

يضاف إلى ذلك أن جزءاً هاماً من زيادة المستوردات يعود لارتفاع أسعار البترول الخام والمشتقات البترولية بنسبة تصل إلى 50% ، فضلاً عن ارتفاع أسعار الحبوب والأعلاف وعدد من السلع الأساسية.

من المبكر الحكم على مستوى النشاط الاقتصادي في عام 2011 اعتماداً على أرقام الربع الأول فقـط ، فمن الأرجح أن تعتدل نسـب نمو الصادرات والمستوردات مع تقـدم الزمن وظهور إحصاءات شهور أخرى قادمة.

يذكر أن إجمالي الصادرات في عام 2010 بقي عند مسـتوى 26% من الناتج المحلي الإجمالي ، في حين تبلغ المستوردات حوالي 57% ، أي أن قطاع التجارة الخارجية يقـارب 83% من الناتج المحلي الإجمالي ، وهي من أعلـى النسب ، وتدل على مدى انفتاح الاقتصاد الأردني على السوق العالمية ، وبالتالي تأثره بما يحدث في العالم إيجـاباً وسـلباً.

د. فهد الفانك

بدوي حر
05-25-2011, 03:01 AM
«حماس» على طريق الانقسام!


ما كاد الشعب الفلسطيني يتنفس الصعداء بإنتهاء ليس الخلاف بل الصراع بين حركة «حماس» وحركة «فتح» حتى بدأت تظهر مؤشرات كثيرة على أن حركة المقاومة الفلسطينية ذاهبة الى انشقاق بين داخل يقوده الدكتور محمود الزهار الذي يرى انه ومعه عبدالعزيز الرنتيسي هما المؤسسان الفعليان لهذه الحركة وخارج يقوده خالد مشعل يرى انه هو القيادة الفعلية وانه لولاه ولولا التحالفات العربية والإقليمية التي نسجها لاختنق الذين في الداخل مبكراً ولما كانت هناك دولة غزة ولما أصبحت هذه المنظمة بهذا الحجم وغدت رقماً رئيسياً في المعادلة الفلسطينية وفازت في آخر انتخابات أُجريت للمجلس التشريعي والبرلمان/السلطة الوطنية.

كان محمود الزهار، الذي يُطلق عليه في غزة وصف «أب الشهداء» بعد عودته من احتفالات «المصالحة» في القاهرة قد اطلق تصريحات، على ما كان أعلنه مشعل على هامش احتفالات هذه المصالحة في الرابع من هذا الشهر من أن حركته على استعداد لمنح المفاوضات مع إسرائيل مهلة جديدة رغم فشلها على مدى عشرين عاماً، قال فيها إن تصريحات رئيس المكتب السياسي لا تمثل موقف «حماس» الرسمي الذي يعتمد المقاومة برنامجاً اساسياً وليس التفاوض مشدداً على أن موقف «الحركة» في قضيتي التفاوض والمقاومة لم يتغير وان ما قاله مشعل كان مفاجئاً وغير متفق عليه.

ورداً على هذا الذي قاله الدكتور الزهار، والذي وضع حركة «حماس» التي فقدت مركزها القيادي في دمشق في مأزق حقيقي، تنظيمي وسياسي، للمرة الأولى منذ الإعلان عن نفسها في عام 1987 فقد سارع عضو المكتب السياسي، المقيم في الخارج منذ البدايات وحتى الآن، إلى ردّ عنيف قال فيه:

ان ما صدر عن الزهار يمثل خرقاً للتقاليد التنظيمية المعمول بها في هذه الحركة اذ لا يجوز ان يصدر عنه بحق رئيس الحركة وقائدها مثل هذا الكلام الذي غير مخول قاله بالتعليق على كلمة رئيس الحركة او الاستدراك عليها مضيفاً «ان المكتب السياسي هو الجهة الوحيدة المخولة بأية توضيحات او استدراكات، ان وجدت، على تصريحات القيادة.

وحقيقة ومع ان ما قد يكون الخط الثالث بين خط الزهار وخط خالد مشعل ممثلاً بعضو المكتب السياسي صلاح البردويل قد سارع للملمة الامور والتأكيد على عدم وجود تضارب بين رئيس المكتب السياسي وعضوه) اي محمود الزهار) والقول: «ان الحركة لا تؤمن بنهج المفاوضات العبثي والمساومات التي تآكلت بسببها الحقوق الفلسطينية على مدى عشرين عاماً

فان الواضح ان «حماس» ذاهبة الى الانقسام الذي كانت ذهبت اليه التنظيمات الفلسطينية كلها حتى بما في ذلك حركة «فتح» التي كان قادتها المؤسسون يرفعون شعار انها رقم لا يقبل القسمة.

كان هناك حديث سابق عن بروز صدع تنظيمي وسياسي في حركة «حماس» بدأ بالتبلور بعد استشهاد الشيخ احمد ياسين لكن تطورات الاحداث التي تلاحقت في غزة بعد انقلاب عام 2007 على السلطة الوطنية ابقت على هذا الامر كمجرد جمر تحت الرماد الى ان حدث ما حدث وكانت هناك هذه الانتفاضة الحالية في سورية التي زعزعت معادلة محور «المقاومة والممانعة» فكان على خالد مشعل ومكتبه السياسي اما الانحياز للخط الرسمي السوري او المغادرة والبحث عن مستقر آخر فجرى اختيار هذا الخيار الاخير وهذا اضعف التكتل الخارجي لهذه الحركة وجعل الدكتور محمود الزهار يتجرأ ويوجه هذه الانتقادات التي وجهها على اعتبار انه يمثل واجهة التكتل الداخلي.

ليس في مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته ان تنقسم «حماس» على نفسها، بين داخل وخارج وبخاصة في الظرف الصعب والخطير حيث هناك استحقاقات قادمة كثيرة، اهمها استحقاق اعتراف الجمعية العمومية للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل بدولة فلسطينية مستقلة وتصريحات الرئيس باراك اوباما الاخيرة التي تحدث فيها عن ضرورة قيام هذه الدولة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، لكن بما ان مشكلة العمل الوطني الفلسطيني انه بقي دائماً وابداً يخضع وبأشكال متعددة للمعادلات الرسمية العربية والاقليمية، فان المؤكد إن لمْ تأخذ انتفاضة سورية ابعادها المتوقعة وإن لم ينته محور ما يسمى «المقاومة والممانعة» ان يتحول هذا الاستقطاب الشديد الى انقسام فعلي وان يعود خالد مشعل وتكتله الى دمشق ينضم الى كل هذه الرموز التي هي قيادات بلا قواعد والتي هي مجرد قيادات مناسبات واصدار بيانات وفقاً لرغبة وليّ الأمر.

بدوي حر
05-25-2011, 03:02 AM
ثمن استقلال الإرادة


الاستقلال لا يمنح مجاناً, ولا يوجد في التاريخ ما يشير الى تنازل دولة مستعمرة عن البلد الذي تستعمره لوجه الله، او بسبب الشفقة على أهل البلد الاصليين، او لأن جنود الدولة المستعمرة اشتاقوا لأسرهم وملوا العيش بعيدا عن بيوتهم، ابداً الدول المستعمرة لا ترحل بارادتها، بل بارادة شعوب الدول التي تستعمرها، وان كانت هذه الشعوب لا تملك من ادوات المقاومة ورفع كلفة بقاء الاستعمار الا القليل.

والاستقلال ليس تحصيلاً حاصلاً، لا بالنسبة للجيل الذي شهد خروج جنود الانتداب وهو اصطلاح مخفف لكلمة الاحتلال، عام 1946 بعد ان عاف رؤية سحنات وجوههم على ارض وطننا، ولا بالنسبة للجيل الذي ولد بعد الاستقلال ولم يعرف عن الاستعمار الا ما قاله الاولون سواء في الكتب او في الروايات.

ان دفع كلفة الاستقلال عن الاستعمار اما ان تكون عاجلة او آجلة، الاردنيون ناضلوا ومعهم الأمير عبدالله بن الحسين مؤسس الدولة الاردنية الحديثة لنيل الاستقلال الى ان تحقق في مثل هذا اليوم من عام 1946، لكن الثمن لم يكن باهظاً كالذي دفعته شعوب اخرى، الا ان الدفع والكلفة الأعلى جاءا لاحقاً، حيث ظل الاردن وما يزال يدفع ثمن استقلال ارادته.

اذ ليس من السهل ان تكون ارادة بلد ما مستقلة تماماً وهو مجاور لكيان يقوم على الاغتصاب والقتل بدعم من قوى عالمية، كما انه ليس سهلاً ان تصمد هذه الارادة بوجه التدخلات اذا كان البلد محاطاً بدول اكبر منه مساحة واكثر عدداً واغنى موارد، بينما هو في حالة سعي دائم لحل ازمة الرغيف وكوب الماء.

الاردن لم يستكن ولم ينحن لا للأعداء ولا لغيرهم، وظل يركب الصعاب، وينتقل من تحد الى آخر، يقهر القهر ولا يتنازل او يرهن قراره او ارادته، وكان وما يزال يدفع ثمن السيادة والحرية بطيب خاطر.

الثمن الآجل للاستقلال بكل تعبيراته من حرية وتنمية، استحق منذ العام 1946 وما زالا مستمراً، وقد تجسد هذا الثمن غالياً بتضحيات قدمها الاردنيون وقيادتهم في حروب الأمة كلها، حيث كانوا الاكثر سخاء في بذل الدم دفاعاً عن شرف العرب وطهر التراب، وكانوا الاكثر صبراً وصموداً في مواجهة اكثر من حصار استهدف قوتهم وقوت اطفالهم نتيجة تمسكهم بالثوابت الوطنية التي ورثوها عن آبائهم واجدادهم.

ما ان بدات ملامح الدولة الحديثة بالتشكل، عندما وصل ركب الملك المؤسس عبدالله بن الحسين، ارض الاردن، حتى انطلقت مسيرة الاعمار والبناء بهمة سابقت الزمن، وحقق الاردنيون بقيادة الهاشميين، وخلال جيل واحد ما لم تحققه دول اخرى عبر اجيال متعاقبة وبامكانيات لا تعرف الحدود.

ظل الاردن وفيا لرسالته المنبثقة عن اشرف وانبل ثورة عرفها العرب في تاريخهم الحديث، ثورة اطلقها الشريف ابن الاشراف الحسين بن علي دفاعا عن ابناء العروبة في كل الاقطار ليعيشوا احراراً كرماء، وفي سبيل هذه الرسالة ووفاء لتضحيات الآباء وارواحهم، سيظل الاردنيون بقيادة الهاشميين جيلا بعد جيل، رماح العروبة التي لا تنكسر وراياتها الأعلى بإذن الخالق الأعلى.

حمى الله الاردن وصان ترابه من طمع الطامعين وليحفظ الله قائدنا عبدالله الثاني ابن الحسين. وارث اطهر رسالة ويعز ملكه، وأسبغ على الشعب الاردني النبيل نعماً تفرح نفوسه وعزيمة ترد الكيد عنه وايماناً يثبته على الحق.



مجيد عصفور

بدوي حر
05-25-2011, 03:02 AM
25 أيار.. يوم مميز..


تسعون سنة عن نشأة الدولة الأردنية التي سبقت قيام كثير من الدول في المنطقة وكانت عضواً مؤسساً في الجامعة العربية وخمس وستين سنة عن يوم الاستقلال في مسيرة اتسمت بالتوازن والاعتدال والصبر والجلد والإنجاز ومواجهة تحديات كبرى والقدرة على الاحتواء وتحويل كثير من التحديات إلى فرص والإرتقاء للمشاركة مع الاقليم والمحيط ودول العالم..

منذ وصول الأمير عبد الله الى معان ثم انتقاله بالقطار إلى زيزيا ووصوله الى المحطة في عمان يوم الأربعاء الأول من آذار عام 1921 ثم لقائه مع شخصيات أردنية وفلسطينية وشامية ولبنانية وعراقية بعضهم جاء معه وبعضهم حضر لمقابلته في الساعة العاشرة من صباح يوم الخميس الثاني من آذار ليخاطبهم بالقول «والله ما جاء بي الا حميتي...ولو أن لي سبعين نفساً لبذلتها في سبيلكم..»

وقد طلب الطاعة والولاء ليسير بالأردنيين نحو تأسيس دولتهم والكفاح من أجل استقلالهم الناجز الذي استغرق سنوات ليكون مثل هذا اليوم 25/5/1946 بعد أكثر من 25 سنة على بدء بناء الدولة الأردنية..منذ ذلك الخميس المبكر وحتى اليوم ظل شعار الحكم من الامارة فالمملكة الأولى حتى الرابعة اليوم هو الحوار وبقاء الهاشميين قريبين من شعبهم يمحضهم الولاء على الانجاز ويمحضونه العمل والاخلاص والتضحية.. يبادلهم حباً بحب كما قال الملك الحسين رحمه الله حين تولى سلطاته في الثاني من أيار عام 1952..

المسيرة ما زالت صاعدة وطريقها لم يكن سهلاً ولا مفروشاً بالورود وإنما عسر ويسر تقدم وابطاء ولكنها ظلت تسجل المزيد من المكاسب وظلت تعظم هذه المكاسب وخاصة بالنقلة المميزة التي نقل فيها الملك عبد الله الثاني الأردن عبر العقد الماضي في توليه المسؤولية وقد أعاد ترتيب الأولويات وأكدها وعمل على نجاحها ولعل أبرزها الأولوية الاقتصادية والدعوة لاعتماد الأردنيين على انفسهم وتأكيد ذاتهم والمبادرة في كشف قدراتهم وابداعاتهم والتنافس في خدمة وطنهم..

واذا كان الأردن قد صمد طوال التسعين عاماً من النشأة والـ 65 عاماً من الاستقلال فلأنه قوي من داخله يحافظ على وحدته الوطنية التي بناها من الصفر حين كانت هناك ست «حكومات» في الأردن بقدوم الأمير عبد الله ليصهرها في امارته ثم في مملكته....يومها لم يكن الأردني يقول عن نفسه أنه أردني وإنما كان ينتسب لقبيلته أو مدينته أو قريته حتى غدا اليوم يعتز بأردنيته وهو ما يجب المحافظة عليه حتى لا يعود البعض بناء الى التجزئة وتشرذم الهوية واجتزائها..

ان اسمى وأبرز ما يمكن أن نؤكد عليه لحماية كل هذه الانجازات التي تحققت هو الوحدة الوطنية التي بدأنا في بنائها منذ قيام الامارة والتي يسبب ضعفها أو المس بها ما يجعل بلدنا ضعيفاً واهناً..

في يوم الاستقلال هذا..ليكن شعارنا له..الوحدة الوطنية أولاً..الدولة الأردنية قبل أي كيان أو أي انتساب أولاً!!





سلطان الحطاب

بدوي حر
05-25-2011, 03:03 AM
معنى الاعتراف الأردني بالمجلس الانتقالي الليبي


اعترف الاردن بالمجلس الانتقالي الليبي وهي خطوة تعني الكثير لانها تدلل على صواب القراءة الاردنية لوجهة حركة التاريخ في منطقتنا وبالتالي المضي في ذات الاتجاه المفضي الى حجز المكان اللائق تحت شمس القرن العربي الجديد.

هذه الخطوة الدبلوماسية تعني ببساطة شديدة وبلا عنت اننا في الاردن قرأنا الرسالة جيدا و انه لا يمكن مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين بادوات القرن العشرين فهذه حقيقة ثابتة بالرغم مما يدفع بعض النظم العربية الى محاولة التقليل من شأنها او تجاوزها وبالتالي التقليل من درجة عمق وتفتح ازهار هذا الربيع ، وفي ظني ان السبب وراء مثل هذا الموقف الاحساس بان هذا الربيع يعني خريف تلك النظم التي تقاوم رياح التغيير بدءا بالعقيد الذي قتل شعبه وغيره ممن ينكلون بشعوبهم لمجرد الاحتفاظ بالسلطة.

الربيع العربي اسس لقوة اخلاقية ناعمة تتمثل في بروز إرادة الشعوب كصانعة للتاريخ وليس مجرد شاهد على فصوله، لذلك فان الاحتكام للشعب اضحى طوق النجاة لكل من يريد ان يبقى جزءا من المشهد العام.

لن يتوقف المد الشعبي عند حدود ليبيا ولم يتقهقر في ساحة التغيير في صنعاء وما نشاهده يوميا اسرع بكثير مما تستطيع ماكنة التحليل البدائية هضمه وبالتالي فان ادق قراءة سياسية للمشهد العربي هي التحديق في تفاعلات الشارع.

في كل تحول تاريخي هناك تجاذبات وتسويات بين رؤى سياسية تتفاعل بملء حريتها في الشارع العربي وهذا التفاعل سيفضي الى شيء قد لا نتوقعه الان غير اننا نستطيع ان نحدسه بغرائزنا وهو ان وجه المنطقة سيتغير.

انتهى زواج المال بالسياسة ولن يكون البزنس صانع قرار ولن يعتلي سدة المسؤولية من لم تحمله اعناق الجماهير ولن تجدي نفعا عمليات التحميل واعادة عقارب الساعة الى الوراء.

هنا في الاردن لدينا كل مقومات الانتقال الهادئ نحو المزيد من الديمقراطية والشارع الاردني ذكي بما يكفي لان يربط ربطا محكما بين الشفافية والديمقراطية وهو الاطار العام الذي تفاهم عليه مجمل من يتحرك في الفضاء السياسي الاردني من ممثلي الحكم والمعارضة غير ان التفاصيل هي ما يفرض نفسه على النقاش العام وبالتالي فان اعتماد اليات الحوار في الحالة الاردنية ربما تكون هي الحالة الوحيدة عربيا.

على المستوى العربي فان الاصلاح سمة هذا العصر ومن سمات هذا العصر الانتقال من التعويل على الفرد في خلق التنمية الى التعويل على الناس لكي تخلق فرصها التنموية بيديها دون وسيط.

سامي الزبيدي

بدوي حر
05-25-2011, 03:03 AM
هرمت بنا الذكريات


قبل سنوات ... كنت كلما صعدت سيارتي متجهاً إلى العمل، تداهمني (شعرة واحدة) بيضاء التصقت بطرف (الجاكيت) أو على أكمام القميص أو تعلقت في الخدّ.... وحين ازيلها، اعرف انها من امي فهي احيانا تغفو على (الكنباية) واحيانا تختار كرسي (البلكونة).... وفي بعض المرات تجلس في المطبخ وحتى ان ركبت معي السيارة تترك من شعرها على الكرسي.

في أوائل نيسان.. صرت كلما غادرت منزلي، اقلّب (جاكيتي) واعثر على اكثر من شعرة وابتسم صرت اترك شعرها عالقا في كل ملابسي... واظن في لحظة تأمل انه (نيشان) للحب والحياة والوطن.

كانت (امي) قد وصلت إلى الجرعة (36) من الكيماوي... والشعر العالق في ملابسي هرب إليّ بفعل هذا وربما بفعل الحب والامومة.

أحياناً وحين أكون جالساً على مكتبي تتدلى شعرة من الكتف فألتقطها وألفها على ابهامي ولأنها ناعمة وركيكة امضي وقتا في محاولة ربطها بالاصبع واضحك وابكي.. ويتعلل قلبي بالامل... وامضي في عملي واحيانا وبعد عبور اليوم ومضي الساعات اكتشف ان شعرها ظل على ابهامي ولم يغادر.

لم يعد جسد امي يحتمل الكيماوي والعمرُ ضاق بها... وقررت الرحيل وبعد موتها.. داهمني التعب والبكاء وكنت كلما تجاوزت حزني وجلست على (كرسي) في المنزل ألمح شعرة بيضاء عالقة على اطراف... الحب والرحيل... فأحملها واقلبها .. واصحو على حقيقة مؤلمة وهي ان امي رحلت وتركت لي شيبا تناثر على حواف الاثاث.

اتذكر اني لملمت كثيرا من شيبها وحفظته في ورقة خبأتها... بجانب القلب وكلما اجتاحتني الذكريات اخرجت الورقة.. وشعرت بالحنين قليلاً وبالشوق اكثر.. وتذكرت ان العمر سراب.

هل هذا جنون ام عشق لا ادري ولكني امضيت اشهرا وانا ألملم بقايا الشيب المتعب والمثقل بالكيماوي والعلاجات..

يقول ذاك التونسي: (لقد هرمنا في انتظار تلك اللحظة) وكلما سمعت الجملة.. تذكرت ان اللحظات لم تجعلني اشعر بالهرم ولكن الذي اصيب بالهرم في قلبي هي الذكريات..



عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
05-25-2011, 03:04 AM
يا.. عليّ !


وعليّ هنا, هو الرئيس اليمني العقيد علي عبدالله صالح, الماكث في موقعه 33 عاماً والمرفوض شعبياً وخصوصاً الرافض مغادرة القصر الرئاسي, والذي تتواصل مراوغته واحبولاته ذات الاهداف بل الهدف الذي لم يعد يخفيه شخصياً, وهو اشار اليه في وضوح يوم اول من امس, بعد أن أقدم بلطجيته على محاصرة سفارة دولة الامارات العربية المتحدة, والتي تواجد فيها سفراء الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الاميركية ووفد مجلس التعاون الخليجي, المولج رعاية توقيع طرفي الازمة, الرئيس والمعارضة (اللقاء المشترك تحديداً) على النسخة الرابعة (..) من المبادرة الخليجية, الرامية الى تأمين انتقال سلمي للسلطة وعلى رأسها تنحّي «العقيد» مع توفير ضمانات له بعدم ملاحقته وأسرته قضائياً, وهو أمر طالما شكّل الهاجس الأول والأخير لرئيس لم يخضع وبطانته ذات يوم الى أي محاسبة, بل لم يُقدّم أحد منهم أي اقرارات بذمته المالية أو ابدى استعداداً للخضوع الى أي تحقيق, بشبهة الفساد أو النهب أو اساءة استخدام السلطة أو الحصول على عمولات او رشى مقابل تسهيل معاملات وصفقات..

يخطئ من يعتقد أن الرئيس اليمني ساذجاً أو ضعيفاً فهو يدرك «عن تجربة» طبيعة التناقضات والتعقيدات التي تكبّل اليمن اجتماعياً وقبائلياً, وهو أيضاً على ثقة بأن الذين كانوا يخرجون الى ميدان «السبعين» مؤيدين له وداعمين, انما هم اصحاب مصلحة في بقائه وهم مستفيدون بهذه الشكل أو ذاك, ناهيك عن الشحن العصبي والغرائزي الذي واصله انصار الرئيس في الدولة والحزب الحاكم, ولهذا يراهن هذا الرجل, على هؤلاء الذين خضعوا للتجربة مرتين ونجحوا فيهما, الاولى عندما سفكوا دماء المتعصمين في ميدان التغيير وحصدوا ارواح 52 ضحية واوقعوا اكثر من 300 اصابة, والثانية عندما «طوقوا» سفارة الامارات المتحدة في صنعاء في سلوك أقل ما يمكن وصفه بأنه متخلّف وغير حضاري, ليس فقط تجاه سفارة دولة شقيقة وانما ايضاً في كسره للاعراف والتقاليد الدبلوماسية, التي لا تحاول المسّ بسفارة أي دولة حتى تلك المنخرطة واياها في حرب عسكرية..

ليس الرجل ساذجاً وإن بدا مرتبكاً ومتناقضاً ومأزوماً, فهو لجأ الى المناورة منذ الايام الاولى لاندلاع الثورة اليمنية الى «تصدير» الازمة وتحميل الولايات المتحدة, مسؤولية هذه الاحداث, ولم يتردد في الحديث عن «غرفة» في تل ابيب تدير واشنطن من خلالها «المؤامرة» عليه, وعندما أظهرت ادارة اوباما «بعض» عتبها (حتى لا نقول غضبها) سارع الى الاعتذار بطريقة لا تنم إلا عن روح منكسرة ودونيّة واضحة.. ثم لجأ الى اسلوب اكثر انحطاطاً فتحدّث عن «خفة دم» مفتعلة, خانته فيها مراوغته وانعدام لياقته الاخلاقية, عندما غمز من قناة «الثوار والثائرات» في ميدان التغيير محذراً من مغبة الاختلاط (..) بين الجنسين, وعندما هاج الشعي اليمني رافضاً مثل هذه «الخفة» المتعددة الاوجه, خرج اعوانه للاعتذار والزعم بأن «فخامة» الرئيس لم يقصد ذلك, وكان الجميع يعلم انها ليست مجرد زلة لسان..

تأتي عملية محاصرة سفارة الامارات لتضع الرجل في قفص الاتهام, فالمسألة ليست عفوية, والذين حاصروا السفارات ومن فيها, هم أكثر او أخطر من أن يكونوا مجرد انصار أومحازبين, فهم تماماً من «صنف» اولئك الذين «طوقوا» القصر الجمهوري داعين «الرئيس» الى عدم التوقيع على المبادرة الخليجية, ما يعني انهم اصحاب مواقف سياسية ولديهم رؤاهم وقراءاتهم اليساسية للازمة اليمنية المفتوحة الان على كل الاحتمالات, بعد أن اوصل «عليّ» الامور الى نقطة اللاعودة وتراجعت خياراته وبات الوصول الى نقطة اللاعودة مسألة وقت, بل إن العقيد «حذّر» في شكل واضح من «الحرب الاهلية» محملاً مسؤولية ما يحدث (وما حدث على ما قال) للمعارضة.. وهذا تمت ترجمته في الاشتباك مع نجل الشيخ عبدالله الاحمر الذي جاء به الى السلطة ورعاه قبل أن يرفع الغطاء عنه اشهر قليلة قبل رحيله.

رمت كل مراوغات واحبولات «عليّ» الوصول الى هذه المرحلة.. مرحلة الحرب الاهلية التي يستطيع فيها «العقيد» أن يبقى رئيساً وزعيماً لجماعته, وليذهب اليمن الموحد أو غير الموحد (لا فرق) الى الجحيم, إذ لشهر ايار (مايو) مكانة خاصة في تاريخ هذا الرجل, الذي جاء صدفة الى الحكم ولا يريد أن «يرحل» إلا بمذبحة تسيل فيها دماء اليمنيين, على النحو الذي قارفه في مثل هذه الايام (27 ايار) تحت مزاعم الدفاع عن الوحدة, لكنه كان يقود تحالفاً «مركّباً» وغريباً اراد فيها قهر شركاء الوحدة واخراجهم من المشهد, وترك الجنوب «الشعب والدولة السابقة» فرصة للانتقام والتهميش والنهب والاستيلاء على ما تقع أيدي «المنتصرين» من غنائم(!!).

ليس صدفة اذاً, أن يحبس الجميع انفاسهم وأن ينظروا بلهفة وغضب شديدين الى سيناريو الحريق, الذي يستعد «عليّ» لاشعاله في اليمن ضارباً عرض الحائط بالمبادرات والوساطات ومزدرياً الذين يواصلون دعوته للرحيل.

يظن الرئيس اليمني انه بـ «صموده» سيتمكن من تفكيك صفوف خصومه وتوسيع الهوة بين تشكيلات المعارضة, وبخاصة بين اللقاء المشترك وشباب الثورة حيث عارض ثوار ميدان التغيير ذهاب «اللقاء» للتوقيع على المبادرة الخليجية, لكن ما حدث بعدها زاد من «عريّ» الرئيس وأوصله الى الحائط «راغباً» لأنه يخطط لاشعال حرب اهلية, يعلم أنها اذا ما نشبت فإنها ستحول دون وصول ابرز خصومه الى السلطة, ما يعكس مدى الحقد الذي يملأ صدر هذا الرجل الذي لا يتمتع بأي كاريزما او ثقافة سياسية, ولا يتوفر على سمات شخصية لافتة بل بقي رغم «تجربته المديدة» وكأنه لم يتعلم شيئاً, وصارفاً النظر حد التواطؤ ازاء عمليات النهب المنظم لثروات البلاد ووصول الفساد تخوم المأسسة.



محمد خرّوب

بدوي حر
05-25-2011, 03:05 AM
ملاحظتان عن البنوك


البنوك الأردنية أمام استحقاقات مهمة تتعلق بتطبيق الركن الثاني من معيار بازل 2 وأهم هذه المتطلبات هي وضع قواعد لكفاية رأس المال وهو الذي يحدد نسبة قدرة البنك لمواجهة مخاطر الائتمان، والمخاطر التشغيلية وغيرها.

بنوك كثيرة نجحت في رفع رساميلها الى الحد الذي وضعه البنك المركزي بمئة مليون دينار وأخرى تخلفت , لاسباب عدة , منها تأثرها بالأزمة المالية وببند تعثر القروض حيث كان من المفترض أن يتم تدوير السيولة المولدة من الأرباح لهذه الغاية في حين ذهبت لبند المخصصات , لكن هذه الأسباب أصبحت خلف الظهر مع تحقيق البنوك لأرباح جيدة برغم الأزمة , لكن ما هو ماثل اليوم هو أن بنوكا أخرى واجهت حظا عاثرا , عندما لهثت بأي ثمن وراء شركاء إستراتيجيين , أصبح سعيها محفوفا بالمخاطر , لتراجع الشريك المحتمل خصوصا في بلدان تعرضت وتتعرض اليوم لهزات سياسية مثل ليبيا, ما يفتح الباب أمام تساؤلات ينبغي أن يبادر اليها المساهمون حول مصير مثل هذه المشاريع وبديلها .

هذه ملاحظة و أما الثانية فثمة تغييرات مهمة ينبغي أن تستكمل في إدارات البنوك , عنوانها إنهاء الجمع بين منصبين في الادارة العليا كأن يكون منصب رئيس مجلس الادارة ومنصب المدير العام بيد شخص واحد , فالفصل هنا هو تكريس لمبدأ الفصل بين الملكية والإدارة تطبيقا لتعليمات البنك المركزي الأردني فيما يتعلق بالحوكمة والإدارة الرشيدة .

بنوك كثيرة بادرت الى إتخاذ مثل هذه الخطوة كان آخرها البنك العربي , لكن ثمة قيادات بنوك لا تزال تماطل , كسبا للوقت وللمكاسب في آن معا .

في حدود ما أعلم أن معظم البنوك نفذت هذا المتطلب بما فيها البنك العربي الذي تعرض لضغوط لكنه عين أخيرا مديرا عاما , باستثناء بنك واحد , لا يزال يواجه هذه المعضلة إضافة الى معضلة رفع رأس المال بعد تعرض الشريك الإستراتيجي المحتمل لظروف لا نعرف ما إذا كانت ستؤدي الى استنكافه أم استمراره .

لن نأتي على ذكر الأسماء , فالبنوك التي لا تزال تمارس هذا الزواج تعرف نفسها كما يعرفها البنك المركزي لكن لا ينبغي للفصل أن يترك ليتم طوعيا فالأوان قد آن ليصبح قصرا في حال استمرت المماطلة , والهدف حماية البنوك والمساهمين فيها من تغول قرار حصة الأغلبية التي تمسك بخيوط الادارة ومن العمل لحساب مصالح ذاتية , خلافا لما يجب أن يكون عليه الأمر , مؤسسيا , وعلميا وفنيا .



عصام قضماني

بدوي حر
05-25-2011, 03:05 AM
في عيد الاستقلال نجدد البيعة للقائد


ستبقى شعلة «الاستقلال» مضيئة، تنير طريق مستقبلنا وترسم لنا معالم طريقنا وتحدد بوضوح كامل مكونات طموحاتنا، وترسم بخطوط ثابتة تطلعاتنا وامنياتنا ونحن نسير على الدرب الذي بناه الرعيل الأول من القادة ورجالات الوطن، الذين انتزعوا الاستقلال من فم المؤامرة، وحصنوه بتضحيات جسام سيجته من تداعيات ظروف صعبة احاطت بوطننا الاردني الذي احتضنه المؤسسون بقوة الايمان وعزيمة التصميم، واصرار الوصول الى اعادة الحياة لأمة عربية واحدة، كانت من ابرز صنّاع الحضارة الانسانية قبل ان يدب في اوصالها وهن لم يكن لها فيه يد.

وسيبقى يوم الاستقلال واحداً من أصدق ايامنا، واكثرها اجماعاً تصنعه وحدة وطنية يجمع عليها ابناء الوطن، ليكون هذا اليوم ابرز معالم وجودنا، ذلك انه عند مبتدأه كان صانع اول معالم هذا الوجود، الذي نما بعزيمة الإباء بعد تأسيس الاجداد، وها هو اليوم يكمل مشوار الانجاز تصنعه ايادي الابناء الذين عقدوا العزم على الوفاء والانتماء لمكوناته، والالتفاف حول قيادته، والتصميم على تحقيق طموحات الاجداد المؤسسين، وتطلعات الأباء الذين ارسوا اسس البناء، وصولاً الى الاردن الكامل العافية، السائر على طريق التطور والتحديث والمتسلح بيقين الوصول الى مشارف الغد بثقة وايمان.

وفي الحديث عن الانجاز، فان الاستقلال، وقد كان اول خطوات الانجاز الوطني، سيبقى الهادي الذي يقود الى كمال الانجاز، ذلك ان هذا الوطن الذي بقي ومنذ بدايات التأسيس الخيمة القومية التي احتضنت تطلعات الأمة العربية، حظي ومنذ البدايات بقيادة حازت بعدي الشرعية العقدية، والحق التاريخي الذي توارثه لتكون في مواقع قيادة الأمة، فكانت اهلاً له، صدقية وايماناً وعطاء وتضحية وصلت الى حدود الاستشهاد دفاعاً عن حقوق ابناء هذه الأمة من الماء الى الماء، على هذه العقيدة بني الوطن الاردن وعلى هذا التوجه سارت به قيادته.

ان ابرز ما يميز عيد استقلالنا الذي نحتفل به اليوم، البعد القومي الذي تدثر به هذا الاستقلال، حين جاء ومنذ بداياته ليكون مطالع استقلال الوطن العربي من اقصاه الى اقصاه، هكذا فان استقلال الاردن كان وسيبقى نقطة بداية استقلال امة اودعت امانة تحررها في يد قيادة هاشمية صاحبة الولاية العقائدية والتاريخية لحماية حقوق ابناء الشعب العربي اياً كانت مواقع جغرافيته، نحتفل اليوم بعيد استقلالنا كما اعتدنا ان نحتفل في اعياد للاستقلال سابقة، تصميم على متابعة الانجاز، والتفاف حول قيادة يوثق العقد الاجتماعي الذي عقده الاجداد وصانه الآباء، وها هم الأبناء يجددون بيعته في يوم استقلال آخر جديد.

نزيه

بدوي حر
05-25-2011, 03:06 AM
.. لا يجرؤ


خرج أمس الفيصلي أمام ناساف الأوزبكي ليخلي حوار المنافسة في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي مبكراً، ولينهي أحد أسوأ مواسمه على الاطلاق.

منذ سنوات، وتحديداً عقب انجاز نهائي دوري ابطال العرب، والفريق يعاني بصورة ملحوظة، ولم تجد محاولات الترقيع او ترحيل الازمات، ولم تعد اسطوانة اعادة البناء والتجديد مقنعة في ظل افتقار ميزة الاستقرار، ولم تقدم العناصر الشابة الاضافة التي تتناسب ومكانة وطموحات الفريق انعكاساً لموشر ابتعاد فرق الفئات العمرية عن الالقاب.

النسر الذي كان يحلق حيث تجرؤ النسور او حتى حيث لا تجرؤ، بات فاقداً لقدرة فرد جناحيه بعدما أصابه الوهن والاعياء ليبدو وديعاً امام الفرق المنافسة، فالبطل الذي حمل كأس الاتحاد الآسيوي مرتين على التوالي وبلغ النهائي مرة ثالثة اضحى بحاجة الى حسابات الفارق التهديفي لبلوغ الدور الثاني من البطولة، كما بات مشهد مغادرته الدور ذاته طبيعياً.

عقب انتهاء مباراة أمس تلقينا في «الرأي» اتصالات هاتفية عديدة من جماهير الفيصلي ركزت على محور التراجع الملحوظ في اداء الفريق - الاسباب والعوامل-.

جماهير الفيصلي تشعر بالآسى والحزن ومنها من يحمل الادارة المسؤولية، ومنها من يلقي اللوم على الجهاز الفني واللاعبين، ومنها من يلقي اللائمة على الحظ.

تعددت الاسباب والاراء لكن النتيجة واحدة : النسر بات لا يجرؤ على التحليق، ما يؤكد بأن المشكلة في المنظومة برمتها، وعليه بات لزاماً على الادارة تحمل مسؤولياتها عبر طرح حلول منطقية تجسد على ارض الواقع وليس على حبر يسيل على اوراق البيانات فقط!.





امجد المجالي

بدوي حر
05-25-2011, 03:07 AM
بياع كلام


كاد الرئيس اوباما يذرف الدموع، وهو يتحدث باعجاب شديد،عن الحالة البطولية التراجيدية، التي جسدها الشاب التونسي «محمد البوعزيزي»، الذي اشعل شرارة الربيع العربي، واغدق اوباما في اطلاق الاوصاف الرومانسية على الثورات الشعبية التي تجتاح العالم العربي، في خطابه حول التطورات في العالمين العربي والاسلامي، وقد أسهب في الحديث عن تأييد بلاده للاصلاحات في العالم العربي، والدور العظيم الذي يتولاه جيل الشباب في حركة التغيير، وأعاد الى الذاكرة خطابه الشهير قبل عامين في القاهرة، الذي ابدى فيه حسن النوايا تجاه العالم الاسلامي واستبدل فيه مصطلح «الحرب على الارهاب» ب»مكافحة التطرف»، لكن الممارسات السياسية اثبتتت بانه كلام يدغدغ العواطف،ولا تسنده سياسات عملية جادة.والواقع ان اوباما لم يخرج عن سياسة المعايير المزدوجة التي تنتهجها الولايات المتحدة في تعاطيها مع القضايا والازمات الخارجية.

بمقاربة بسيطة،يمكن ملاحظة حجم التناقض والنفاق في خطاب اوباما، فيما يتعلق بثورتي تونس ومصر قبل ان تنتصرا، ذلك ان موقف ادارته كان رماديا، ويقتصر على اطلاق تصريحات غامضة حول ضرورة اجراء اصلاحات، وحتى الايام الاخيرة التي سبقت سقوط نظامي بن علي ومبارك، كانت واشنطن تمسك العصا من المنتصف، لا تريد ان تخسر النظامين، لعلهما يصمدان في وجه الثورة، وفي نفس الوقت لا تريد اغضاب الثوار بهدف الامساك بالمستقبل. فقد كان النظامان البائدان صديقين وحليفين لواشنطن، وشريكين لها فيما سمي الحرب على الارهاب،في عهد العديد من الادارات الاميركية، وكان نظام مبارك بالذات «وكيلا» في المنطقة لخدمة الاستراتيجية الاميركية، وبضمنها القيام بدور السمسار السياسي، في المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية،بل والتواطؤ مع الجانب الاسرائيلي، كما حدث في محاصرته لقطاع غزة !. ويدرك اوباما أن نظام مبارك والعديد من الأنظمة العربية «ديكتاتورية فاسدة» لكنها مع ذلك تحظى بدعم واشنطن وتسكت على ما تقوم به من قمع للمعارضات التي تطالب بالديمقراطية، اما بعد ان سقط الطغاة فلم تجد واشنطن بداً من ادانتهم والترحيب بالتغييرات، وتقديم النصائح باجراء اصلاحات والحوار مع المعارضة لانظمة تواجه احتجاجات شعبية.

لعل أكثر النقاط بؤساً في خطاب أوباما، ذلك الجزء المتعلق بالقضية الفلسطينية، وقد جاء غداة الذكرى الثالثة والستين لنكبة فلسطين، وهي ذكرى استثنائية هذا العام لأنها ارتبطت بزحف شعبي سلمي غير مسبوق من قبل اللاجئين الفلسطينيين، مدعومين بآلاف المواطنين العرب في مصر والاردن وسوريا ولبنان، باتجاه الحدود مع اسرائيل للتعبير عن التمسك بحق العودة، فقد كرر اوباما كلاما ممجوجا سبق ان ذكره منذ توليه الحكم، فقد حذر الفلسطينيين من الذهاب الى الامم المتحدة كما يخططون في ايلول المقبل،للحصول على اعتراف اممي بدولة فلسطينية مستقلة، واعاد تكرار دعوة الطرفين للعودة الى طاولة المفاوضات، اما حديثه عن تأييد اقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح في حدود عام 1967 مع تبادل للاراضي،بمعنى ابقاء الكتل الاستيطانية التي تبتلع مساحات واسعة من الضفة الغربية تحت السيادة الاسرائيلية، فهو موقف لا يبتعد كثيرا عن السياسة الاسرائيلية،ورغم ذلك فقد سارع نتنياهو الى رفض هذه الفكرة،لانه يريد ابقاء غور الاردن تحت الاحتلال الاسرائيلي الى الابد !. الخلاصة ان اوباما يبيع العرب كلاما، مقابل مواقف عملية لصالح اسرائيل،فهو يقترب من بدء الحملة الانتخابية لولاية ثانية لها متطلباتها وحساباتها !.



احمد ذيبان

بدوي حر
05-25-2011, 03:07 AM
هل الشعب يريد الإصلاح ؟ الانتخابات البلدية محطة اختبار


لا نريد أن تكون المطالبة بالإصلاح مجرد مطالبة فوقية تطال كل شيئ ماعدا المطالبين به، ولا نريد للإصلاح أن يكون معزولا عن سلوكياتنا اليومية وأفكارنا التي تحدد اتجاهاتنا في الصالح العام فيصبح مجرد قشرة عامة تحركها دوافع فردية وأن اختلفت مسمياتها، ولا نريد ان ندخل بساحات جانبية ونترك ساحة الإصلاح الحقيقي، ولا نريد أن نسعى وراء الإصلاح دون أن يصبح منهج حياة. لا نريد كل ذلك لإن حاجتنا الى الإصلاح حاجة حقيقية وجذرية وتأتي في مرحلة فارقة وحاسمة والوقت فيها بات سلعة نادرة وشحيحة.

الحركات التي شهدتها البلاد منذ مطلع هذا العام غير مسبوقة في تاريخنا السياسي سواء من حيث العدد أو من حيث الإشتراك في المضمون الذي تركز على الإصلاح ومحاربة الفساد، وهذه قد تعطي مؤشرا عاما فقط على ان الشعب يريد الإصلاح، فالحركات التي تبلورت في اطر وهياكل مختلفة تجاوزت حاجز الستين حركة، والاندفاع نحو تأسيس الاحزاب شهد حالة كذلك قد تكون نادرة منذ العودة الى الحياة الحزبية من حيث دخول فئات وشرائح كانت عازفة عن الانضمام الى أي تجمع أو إطار مؤسسي فيه شيئ من رائحة الاحزاب. ومن حيث المضمون فقد اشتركت هذه الحركات وغيرها في المطالبة بالإصلاح ومكافحة الفساد، والمراجع لكافة البيانات التي صدرت عن هذه الحركات وللأهداف التي تسعى الأحزاب الجديدة للتشكل من أجل تحقيقها متشابهة في أدق التفاصيل وليس بعمومياتها.

الشعب كما الإصلاح امام لحظة فارقة، فهل الشعب يريد الإصلاح، وهل ترسخ الإصلاح كفكر ونهج لديه، وأي اصلاح يريد، نحن أمام إستحقاق كبير ونملك كافة الأدوات لتحقيقه من وجه اصلاحية وعبر صناديق الاقتراع وعبر المشاركة المسؤولة التي تؤكد على مضاميننا الجمعية، فالإنتخابات البلدية تأتي في هذه المرحلة التي تعج بمطالب الإصلاح، وإذا كنا نريد أن نبرهن أننا نريد الإصلاح فهذا أول محك حقيقي، أليست البلديات بحاجة الى إصلاحات جذرية والى مجالس تتسم بالكفاية والنزاهة، ألم تكن طيلة السنوات السابقة محطة إنتقاد من قبل الجميع، الإنتخابات القادمة من غير المتصور أن تشهد سيطرة على مجرياتها ونتائجها من قبل أي جهة كانت لأن ذلك إن حصل سيجر البلاد لنتائج غاية في الخطورة.

الشعب أمام محك حقيقي لكن هذه المرة محك يقيس صدق توجهاته نحو الإصلاح، ان على مستوى الناخبين أو على مستوى المرشحين، فعلى كل من يرى في نفسه النزاهة والكفاية ان يدرس بعمق امكانية ان يخوض هذه الانتخابات تحت شعار الإصلاح، دون تباطؤ او ترفع كما حدث في المرات السابقة، وعلى مستوى الناخبين نحن أمام لحظة مصيرية في تقرير إتجاهاتنا، فهل سنبتعد عن سلوكنا في التصويت كما فعلنا في المرات السابقة لنصوت لمن هم أنزه واكفأ ونبرهن ان الإصلاح يتكئ على قاعدة شعبية عريضة بدأت هي بإصلاح نفسها. وقبل ذلك فإن الحركات والأحزاب التي خرجت الى الشارع مطالبة بالإصلاح طيلة الشهور السابقة معنية أكثر من غيرها في ممارسة دور كبير في هذه الانتخابات عبر مختلف الوسائل والطرق بما فيها صفحات التواصل الاجتماعي وإلا فقدت الكثير من مصداقيتها ومبررت قبولها.

الإصلاح بحاجة الى إصلاحيين حقيقيين وبحاجة الى بنية تحتية عريضه اصلاحية تقوم على قاعدة الشعب ومؤسساته المدنية، فإذا كان الشعب يريد الإصلاح فالانتخابات البلدية القادمة محك وبداية طريق.

د. أسامة تليلان

بدوي حر
05-25-2011, 03:08 AM
صالح في مناورته الأخيرة


أرسل العقيد اليمني علي عبد الله صالح أزلامه, لمحاصرة دبلوماسيين خليجيين وغربيين في سفارة الإمارات العربية بالعاصمة اليمنية, واضطر هؤلاء لمغادرة المجمع بمروحية, للتخلص من حصار مؤيدية المدججين بالسلاح, وفي الأثناء قطع مؤيدون آخرون له معظم الطرق الرئيسية المؤدية إلى القصر الرئاسي, في حين اشترط هو حضور وفد أحزاب المعارضة إلى القصر الجمهوري, للتوقيع مرةً ثانيةً على المبادرة الخليجية بين يديه, وطالبهم بأن ينصاعوا, وإلا فإن الحرب الأهلية هي البديل, وهو كان يعرف استحالة وصولهم إلى القصر, لأنه هو من أمر أتباعه بقطع الطرق عليهم, والمؤكد أنهم لو قبلوا بالرضوخ لعنجهية صالح, لما كان مضموناً وصولهم بسلام, عبر حشود أتباعه المنتشرين في شوارع صنعاء, وهم يرفضون مبادرة الخليج وما يسمونه الإنقلاب على الشرعية.

واشنطن أعربت وعلى لسان وزيرة الخارجية, عن خيبة الأمل لرفض صالح التوقيع على المبادرة الخليجية، ودعته للتوقيع عليها, وحثته على تنفيذ التزاماته المتكررة بالانتقال السلمي والمنظم للسلطة, وضمان معالجة الإرادة الشرعية للشعب اليمني، واعتبرت أنه الآن هو الطرف الوحيد الذي يرفض مضاهاة الأقوال بأفعال، وأعربت عن الغضب لأن مسلحين موالين له طوقوا سفارة الإمارات وبداخلها السفير الأميركي ودبلوماسيون خليجيون وغربيون, ومن جانبهم علق وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، العمل بمبادرتهم, بسبب غياب الظروف الملائمة للموافقة عليها، والمقصود بذلك أن المبادرة معلقة إلى أن يوقعها صالح, وهو أمر غير منتظر بعد كل ما بدر منه من مماطلة ومراوغة, رغم أن المبادرة تتضمن ضمانات بعدم ملاحقته قضائياً.

أحزاب اللقاء المشترك أكدت الالتزام بالخيار السلمي من أجل إسقاط نظام صالح, وأوضحت أنّ الحرب الأهلية التي يتحدّث عنها لا توجد إلا في مخيّلته, وأيدهم في ذلك المحتجون في ميدان التغيير, وزادوا بأن حديثه عن سفك الدماء لا يخيفهم ولن يَثنيهم عن المضي في طريقهم, وشددوا على سلمية حراكهم, بالقول إنهم سيواجهون عمليات القتل بالورود وصدور عارية, حتى تحقيق مطلبهم بسقوط نظامه, وواصلوا بحشود مليونية في 17 محافظة الاحتفال بذكرى الوحدة, مطالبين بإسقاط النظام, وهدد المتظاهرون بتصعيد الاحتجاجات, والتحرك نحو المؤسسات الحكومية, وهو ما يخشاه النظام لأنه سيؤكد السقوط الحقيقي, وسيلغي مفاعيل محاولات صالح لعسكرة الأزمة, من خلال افتعاله مواجهات دامية, ناجمة عن إطلاق قوات أمنه النيران ضد المحتجين المسالمين, الذين يرفعون فقط أصواتهم, وتخلو أيديهم من أي سلاح غير ما يرسمونه عليها من أشكال للعلم اليمني.

سيغادر العقيد القصر الجمهوري حتماً, لكنه ما يزال يراوغ, وهو يؤكد في كل لحظة أنه لن يقوم بذلك دون إراقة المزيد من الدماء في حرب أهلية, يهدد بأنها ستندلع لتأكل الأخضر واليابس, ولأن المحتجين يرفضونها فإنه يحاول إذكاء نيرانها بكل الوسائل, فيتحرش عسكرياً بشيخ قبائل حاشد الذي لم يجد مناصاً من الدفاع عن نفسه, وهكذا اندلعت الاشتباكات بين مسلحين تابعين للشيخ صادق الأحمر, وقوات العقيد التي حاولت اقتحام المنزل، وذلك في سياق التصعيد الأمني الذي يقوم به النظام ضد معارضيه, سعياً لتفجير الوضع عسكرياً في البلاد، ولنا هنا استعادة تهديد العقيد بحرب أهلية إذا لم تنصاع المعارضة لشروطه التعجيزية, التي تتوالد كالفطر كلما وصل الأمر إلى موعد توقيعه المبادرة, التي تضمن الانتقال السلمي للسلطة, وبما يدعو فعلياً إلى ضرورة تحرك عربي مساند للتحرك الخليجي, وبغير أسلوب المبادرات التي لا يفهمها صالح, ولعل إعادة سيناريو ما حدث مع نظام القذافي سيكون المخرج الوحيد.

حازم مبيضين

بدوي حر
05-25-2011, 03:08 AM
هل يصلح العربي.. بيت العرب؟


يشار الى جامعة الدول العربية أو بيت العرب كما يحلو للبعض ان يطلق عليها الى انها المنظمة الاقليمية الاقدم في العالم، والتي سبقت ولادتها انشاء الامم المتحدة (الكيان الاممي الاكبر)، وتميزها عن غيرها من المنظمات الاقليمية في انها تمثل نظاما اقليميا - قوميا، بمعنى انها مظلة تتفيأ بظلها دول تنتمي اثنيا وثقافيا الى امة واحدة ذات مكونات مشتركة. غير انها وعلى امتداد تاريخها الطويل الذي يعود الى العام 1945 اخفقت في انجاز الكثير من اهدافها ومهامها المتمثلة في تفعيل ميثاقها وتنفيذ الاتفاقات والقرارات الصادرة عنها، ومن بينها اتفاقية الدفاع المشترك، والسوق المشتركة، وانشاء محكمة العدل العربية وغيرها، وذلك على العكس من الهيئات والتجمعات الاقليمية الاخرى اللاحقة على انشاء الجامعة العربية كالاتحاد الاوروبي، بالرغم من النزاعات والصراعات التاريخية بين دوله.

وباستثناء السنوات التي تقلد فيها منصب الامين العام كل من محمود رياض وعمرو موسى، فان تقييم عمل واداء المنظومة العربية والوقوف على دوافع اخفاقاتها ربما لايحتاج الى الكثير من العناء والجهد الذهني للكشف عن عجزها في مواجهة التحديات، ان كان في اطار تفعيل وتعزيز العمل العربي المشترك او في التعاطي مع المتغيرات في البيئة السياسية والاقتصادية والامنية عالميا واقليميا. ولا يتردد البعض في اسناد وهن وشلل المنظمة العربية وهامشية دورها وشكلية ادائها والازمات التي عانت منها، الى حجم التبعية وعمق التردي والضعف داخل النظام العربي الرسمي، في ظل غياب الارادة العربية المتحررة المعتمدة على الذات، ولهذا فان حتمية اعادة هيكلة المنظومة العربية وحقنها بقيادات سياسية ناضجة ومدركة لاهمية التغيير ستنفض ما تراكم من الغبار وستنزع عنها ثوب القطرية الذي اثقل كاهلها.

ولعل توافق الدول الاعضاء مؤخرا على اختيار وزير الخارجية المصري نبيل العربي امينا عاما للجامعة العربية جاء منسجما مع طموحات الشعوب العربية الرامية الى اصلاح بيت العرب، لاسيما وانه الدبلوماسي المخضرم، وذو خبرة قانونية في محكمة العدل الدولية، فضلا عن انه مرشح جماهير الثورة المصرية، ولاشك ان قدرته على المناورة ومهارته في فن التفاوض ستجعله قادرا لمجابهة عدد من التحديات سيحدد شكل التعامل معها الى حد كبير مستقبل الجامعة العربية، دون اغفال او تجاهل لظروف عمله التي تتسم بانعدام الاستقرار السياسي في بعض البلدان العربية، وبالتزامن مع حراك شعبي غير مسبوق يطالب بالحرية والديمقراطية.

فالمنتظر ان يشرع الرجل بتغيير انماط العمل في بيت العرب، واعادة النشاط للهيئات واللجان المسترخية، وقيادة مرحلة تجديد ضخمة من شأنها وضع الجامعة العربية في موضع الاتحاد الفعلي لا الصوري.

واذا كان من حق الشعوب ان تلمس نهضة تصيب هذه المنظمة واجهزتها لتنفتح على النافذة القومية في ظل مناخ سياسي جديد، فمن الواجب ان تنطلق الجامعة لاحداث التطور المأمول ان كانت تطمح لتكون قوة دفع لا كبح للارادة العربية.



ماهر عربيات

بدوي حر
05-25-2011, 03:09 AM
إليها بالتحديد.. السنديانة الهاشمية


من تواضع لله رفعه، ولهذا لا تلمح في عيون الناس تجاه صدق خلق الأميرة الهاشمية بسمة بنت طلال حفظها الله إلا أخلص أنواع الحب والامتنان، أينما حلّت في جنبات الوطن العامر.

من تواضع لله رفعه، ولهذا أحبها ويحبها الناس بكل ما لديها من بساطة الدنيا وعفوية اللقاء وحسن المعشر. ولا تمتلك إذ تقترب منها إلا أن تأسرك ببسمة محياها، بتواضع وتلقائية عز نظيرها وندر صدقها في هذا الزمن.

بكامل إرثها التاريخي العربي الهاشمي نذرت للعطاء عمرها، وهي التي تشربت جمع الصفات الإنسانية والقيادية التي شكّلت طباعها منذ طفولتها فحشدت هذا الجمع المتقن من الخصال لخدمة الفقير والمحتاج واليتيم والمريض والصغير والكبير بيد حانية كريمة لوّنت أيام الكثيرين بباقات الأمل، وقادت بكل عزم وحكمة مسيرة المرأة الأردنية حتى تبوأت نساء الأردن مواقع ريادية في العلم والعمل والمجتمع، ونهضن إلى مكانة تباهي بها المرأة الأردنية العالم أجمع.

أحبّها ويحبها الناس، وأفاخر أن كان لي شرف العمل بتوجيهاتها الحكيمة، فأزداد كل يوم اعجاباً بتفانيها الاستثنائي في أداء رسالتها الوطنية وتواصلها اللامحدود مع بنات وأبناء الوطن بصدق وشغف، لخدمة الإنسان الأردني بشفافية وجهد لا يلين لتحقيق التنمية.

بارك الله في عمرك سيدتي سليلة آل البيت الأشراف، ابنة الملوك، شقيقة الملوك، عمة الملوك، سمو الأميرة بسمة بنت طلال المعظمة، وها أنت تزدادين صفاءً وعطاءً وتلفك السنين حكمة وأصالة، وتفيض بك قلوب الناس محبة وفخراً.

أنعم الله على سموك بالسعادة والرضى وبعافيه من عنده لتبقي أبداً مرفأ ومنارة للمحتاجين وفناراً على دروب الخير.. ياسنديانة الشموخ، ياشجرة العز الوارفة التي تنشر البشائر وتظلل بخيراتها وعطائها الوطن وأبناء الوطن، ويزهرفوق بسمتها الثمر.

بعض ذوي العطاء لا يتكررون، ولا يضيع جميلٌ أينما زرعَ، ومنك يا إشراقة الخير ننهل رفعة الخلق، ولعلّ في أخلاق الأميرة الهاشمية، حفظها الله ويسّر دربها، ما يدعو كثيرين لتعلّم قيمة التواضع والبساطة في الحياة، والإخلاص في النيّة والعمل.

بعيدك أدعو الله أن يديمك.. الأميرة الهاشمية الإنسانة.

رنا شاور

بدوي حر
05-25-2011, 03:21 AM
أوباما يسدل الستار على مسرحية السلام


عقلية الرئيس السادات تصورت طويلا أن العالم مسرح كبير فتفتحت شهيته على كتابة السيناريوهات القائمة على أفكاره وأحيانا انطباعاته الشخصية، فكان كافيا لأن يتشاور مع الديكتاتور الروماني تشاوشيسكو ليقرر زيارته إلى القدس، وتصور أن الحيل اللغوية ذات النبرة العاطفية العالية ستنهي قضية الشرق الأوسط التي تصور أيضا وبناء على تصور خاص أن 99% من أوراقها مع الأمريكيين.

الزيارة كانت من المنتصر ليستجدي السلام من المهزوم، وكان طبيعيا في الوضع المقلوب أن يحضر إلياهو بن اليسار إلى مؤتمر مينا هاوس 1977 ليفرض جميع شروطه ابتداءً من رفع العلم الفلسطيني من على طاولة التفاوض ورفع جميع الأعلام العربية من واجهة الفندق، فكانت الحادثة محرجة ومهينة للدبلوماسية المصرية التي قبلت الانصياع لجميع ما طلبه بن اليسار الذي لم يكن حتى مجرد وزير في الحكومة الإسرائيلية، ليتمكن أيضا من فرض جميع شروطه على السادات ويخفض سقف

مسرحيات السادات في رحلة السلام أصبحت تراثا، واليوم يمكن أن تحتل مكانها مسرحيات باراك أوباما، فأوباما وبعد فترة من الكسل السياسي تجاه القضية الفلسطينية يقوم بمجموعة من اللقاءات المترابطة التي تجعله تبدو وأنه قرر كسر القاعدة بجمود عملية السلام في المرحلة الأخيرة من أي فترة رئاسية أمريكية، وفي هذه الأثناء يطلق مجموعة من التصريحات غير المترابطة، لينهيها في الأيباك، قلعة الإسناد لإسرائيل في الولايات المتحدة، في خطاب حاول فيه أن يرضي الجميع فأغضب الجميع.

وأضطر أوباما في اليومين الماضيين لبذل بعض التطمينات التي تشرح عباراته، نعلم منها ما تنشره وسائل الإعلام، بينما بعضها يمكن أن تنقله قنوات أخرى، فما الذي يقدمه أوباما في النهاية، علما بأن محللا سياسيا أو متابعا عاديا، لا يمكنه في هذه اللحظة أن يتصور تحديدا توجهاته أو رؤيته للتقدم بعد حراكه الأخير.

أغلق أوباما الباب في وجه طموحات الرئيس عباس ناحية ما بدأ يشيعه من رغبة في تقاعد مشرف، فكل ما يمكن أن يحدث هو انسحاب لحدود 67 بعد أن تقتطع إسرائيل ما يطيب لها تحت بند الأمن والحدود، وحتى هذا التنازل السخي الذي بذله أوباما فإن نتنياهو رفضه قطعيا، فإسرائيل يمكن بحسب نتنياهو أن تنسحب وفق شروطها، فهي تحدد المساحة التي ستقوم بمنحها للفلسطينيين، والتوقيت المناسب لذلك الإخلاء، وشكل العلاقة مع السلطة الفلسطينية إن لزم إسرائيل في أي وقت الحصول على خدمات أمنية أو القيام بإجراءات تمكنها من استباحة منهجية للدولة الفلسطينية.

بين محورين نجح الرئيس الأمريكي في فصلهما تماما تصطدم عملية السلام بمأزق الجمود إلى ما بعد انتهاء أوباما من الموسم الانتخابي القادم، فعلى أرضية حركته هناك عروض غير قابلة للتحقيق يريد موافقة من الطرفين، إن حدث، فذلك إنجاز يضاف لسجله ليشكل مع اغتيال بن لادن دفعة مهمة قبل الانتخابات، وعدا ذلك فإن الستار سيسدل دون حل في هذا العام لتتحقق نبوءة جديدة للملك عبد الله الثاني في ملف السلام العالق تحت الرعاية الأمريكية، ويعيد التأكيد على حاجة فعلية لتنشيط الملف بوجود الدبلوماسية العربية القادرة على قراءة المشهد بصورة صحيحة بدلا من التورط في نفس الحلقة التي بدأت مع مؤتمر مينا هاوس وما زلت مستمرة إلى اليوم دون أن تفضي إلى شيء.

سامح المحاريق

بدوي حر
05-25-2011, 03:21 AM
من الذي فَرْعَنَ فرعون..!


أمام الرئيس الأمريكي باراك حسين أوباما، رئيس أكبر دولة في العالم، رئيس الدولة التي تحتل قمة العسكرتاريا الدولية وتَرْأس كل أعضاء الأمم المتحدة، وتتحكم بدول الدنيا، الدولة التي بفضلها لا تزال إسرائيل تتمرد على كل فقرة من فقرات القانون الدولي، وتنتهك كل قواعد الالتزام التي فرضتها مبادئ القانون الدولي الإنساني، أمام هذا الرئيس الذي لتوه قد أعلن أمام العالم أن بلاده تدعم إقامة دولة فلسطينية على خطوط العام 1967 مع بعض التعديلات يتفق عليها الطرفان، يعلن بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة 20/5/2011، أنه «يرفض» رفضاً قاطعاً إقامة الدولة الفلسطينية المنشودة، بإدعاء أن إسرائيل عندها ستصبح «دولة لا يمكن الدفاع عنها».وأنه هو، وبلاده مستعدان للقبول بتسويات «سخية» من أجل السلام، لأنه لا يمكن العودة إلى خطوط 1967. وقد جاء ذلك أمام كل إعلام العالم، وبعد ساعتين طويلتين من النقاش بين الرئيسين، مما شكل «صفعة» لأوباما الذي كان قد أقر بوجود بعض «الخلافات» مع إسرائيل حول عملية السلام، مبدياً حذره الشديد بسبب الوضع في الشرق الأوسط الذي يتضمن، إلى جانب فرص السلام، احتمالات كبيرة لتولد مخاطر داهمة.

وبكل صلافة، يعلن نتنياهو أن على الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يختار بين العلاقة «الشرسة» مع إسرائيل وبين علاقة السلطة مع حماس، وهذا أمر لا يمكن أن يقبله صاحب «لب» أو «ضمير»، لأن ذلك كله شأن فلسطيني داخلي لا يحق «لمغتصب» أن يتدخل أو أن يفرض رأيه فيه.وفي ذات الدائرة يعلن الاتحاد الأوروبي (الذي خلق شيئاً أسمه إسرائيل) أنه يرحب «بشدة» بدعوة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإقامة دولة فلسطينية على أساس حدود 1967.كما رحبت كاثرين أشتون وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي بشدة أيضاً « بتأكيد أوباما على أن الحدود بين إسرائيل وفلسطين يجب أن تستند إلى حدود 1967». أما وزير الخارجية البولندية رادوسلاف سيكورسكي في لقائه مع وزير خارجية فرنسا قال «إن بلادهما تدعم الرئيس الأمريكي».إضافة إلى ترحيب وزير خارجية السويد بالرسالة «الواضحة» التي وجهها أوباما. أما وليام هيغ وزير الخارجية البريطانية فقد أعلن عن دعمه لموقف الرئيس الأمريكي كما أعلنت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل عن تأييدها لأوباما.

كل هذا لم ينفع مع اسرائيل التي تعتمد على اعتبار أن ذلك زوبعة في فنجان، ولذلك فإنها لن تتراجع عن موقفها ولن تغادره ولو قيد أنملة،لأنها لم تتعرض يوماً من الأيام إلى ضغط جدي لا أوروبي أو أمريكي، في الوقت الذي ينام العرب ملء جفونهم لا يحركون ساكناً.

وبالتالي ألا يحق لنا أن نسأل « من الذي فَرْعَنَ فرعون « ؟!

د.عمر الحضرمي

بدوي حر
05-25-2011, 03:21 AM
الحلم الذي لا تريده أنت هو الكيان الإسرائيلي


«الحلم الذي لا تريده أنت».. هي المقولة الرائعة التي اورثني اياها جدي - رحمه الله - إذ كان بها يفسر طبيعة الصراع العربي - الإسرائيلي، وكثيراً ما كان يستشهد بهذه المقولة، في أيّ نقاش يدور حول النكبة، وما آلت إليه القضية الفلسطينية. إنها مقولة استطاعت أن تفسر الزمن الصهيوني وتقلباته، وما يذهب إليه، ورداءة الزمن العربي في خط المواجهة، وتشكل باباً لكل الأجيال من أجل التعرف على حقائق مسارب هذا الصراع.

بهذه المقولة أدرك هذا الشيخ الجليل، قبل أكثر من أربعة عقود ونيف، لماذا بقيت المسألة الفلسطينية في التيه، عصية على الحل، ولماذا القلوب كانت بعيدة عن خصب فلسطين وندائها. لقد ساهمت هذه المقولة البسيطة في توضيح الفكر الصهيوني ومنهجه العملي، وجعل من عدم فهمه واستيعابه تدخل القضية الفلسطينية في منازل الهرطقات التي كانت تتفيأ وسائل التحدي المتخلفة عجزاً أمام الحلم الذي نريد، فحاصرنا العدو الإسرائيلي في المطلق بدلاً من أن نحاصره. فلا يدهشنا بناء على هذه المقولة، ان يبرر نتنياهو للرئيس الأميركي رفضه العودة الى حدود عام 1967م، بحجة ان هذه الحدود، لا يمكن الدفاع عنها، انه تبرير يقولب الماضي والمستقبل، في اطار من الخديعة والتضليل، لكنه يستطيع ان يواكب اتجاهات التفكير الاميركي اعتمادا على التزام اميركا الثابت بأمن اسرائيل، انه تبرير يعتبر في نظر الاميركيين المتعاطفين اساسياً وكافياً لفهم وجهة نظر اسرائيل. لقد نسي الجميع ان اسرائيل هزمت العرب عام 1967 انطلاقا من حدود عام 1967 ومن هذه الحدود، كانت اسرائيل تشغل آلياتها للتوغل في الأراضي العربية، وترتكب الجرائم تلو الجرائم التي لا تُعد ولا تحصى.. هذا بعض ما قصده جدي في مقولته، وقد يقول قائل: إن الاميركيين يدركون هذا الزيف والتضليل.. اقول لم نعم ولكنهم هم اسرائيليون ايضا.. لقد استطاع نتنياهو ان يصور اسرائيل بالحمل الوديع في تبريره هذا الحمل الذي تدور حوله الذئاب لتنهشه، وهي البلد الآمنة، والعرب يروعون سكانها المسالمين. ان هذا التبرير ينطلق من عقلية القلعة التي تستحوذ على الفكر الاسرائيلي اجتماعيا وعسكريا واقتصاديا.

وعلى ذلك، فقد استطاع الفكر الصهيوني بهذا التبرير «النتنياهي» ان يأخذنا إلى حيث ما نريده ووضع اسرائيل إلى حيث تريد. ومن يظن ان الاميركيين لن يلبوا الرفض الاسرائيلي العودة إلى حدود عام 1967؟!. انا لست منحازا إلى جدي بقدر ما انا اجد مقولته تنطبق تماما على كل احداث الصراع مع اسرائيل، انها تفصح ايضا عن التطرف الاستعلائي الذي ساد ويسود بكل عتو المجتمع الاسرائيلي، والجميع على مذهب رفض السلام، فالتشديد على ضرورة اعتراف حركة حماس باسرائيل، هو نص خبيث في التعطيل، ذو جوانب متعددة، تستهدف قهر الفلسطينيين، وابقاءهم في حالة الانقسام والتشظي، مثلما يستهدف ارتهان الفكر والواقع العربي والفلسطيني، وفق مشيئة الاسرائيليين.. لأنهم يعرفون يقينا ان حماس لن تلبي هذا المطلب، ولانهم لا يريدون عربا ولا فلسطينيين، ويريدون الارض فقط، ولان السلام يخالف الطبيعة الاجرامية المتطرفة للاسرائيليين. فشرط اعتراف حماس باسرائيل، هو مكيدة عالمية تُبقي المنطقة دائما على حافة النار. وهنا يراودني السؤال الآتي: وهو: كم من دولة عربية يساعد زعيمها مركز ابحاث للتصدي لكل المخططات الصهيونية الغربية؟. انا لا اسوق تبريراً لنتنياهو، لكن هذا هو الفكر الصهيوني سياسيا وعمليا، كما اوضحته المقولة. ثم ان الاستغلالية الصهيونية هي من اهم سمات رفض اسرائيل العودة لحدود عام 1967، فهذا الرفض ليس موجة هوجاء، لكنه اقتناع نتنياهو، بانه لا يوجد في واشنطن سوى كونغرس واحد، وهو كونغرس جماعة الضغط الصهيوني (الايباك)، وتصوير الصهيونية بالحرية والديمقراطية، وانها جزء من تراث العالم في الاستقلالية والريادة. إن هذا الاقتناع والتصوير هما اخطبوط واسع تمتد اذرعه المالية، لتغتال الشخصية الاميركية لمصلحة الشخصية الصهيونية الساخطة على الشعوب، وخصوصاً الشعب الفلسطيني. قد يطول الحديث عن ذلك، ولكن اسأل في النهاية، أين نحن العربَ من كل ذلك.

أيوب سالم عالية

بدوي حر
05-25-2011, 03:22 AM
الشوبك: سياحة بالنكهة البلدية!


في التاسع من أيار الجاري، كان أربعة وثلاثون سائحاً أميركيا على مائدة العشاء في مخيم شوبكي مخصص للسياحة البيئية (ECO-Tourism)، ولم يكن العشاء، المُعَد بناءً على طلبهم، لحماً مشوياً على طريقة العم سام الأميركية أو ما يسمونه اختصارا بالباربكيو (BBQ)، ولا كان منسفاً أردنياً باذخاً يحمل هرماً من لحم الضأن المهدد بالانقراض هذه الأيام، بل عدة أطباق من صنف كانت جداتنا وبعض أمهاتنا يعددنه زمن التقشف والعيش المتواضع، لكنه صحي وآمن برائحة ذكية وطعم لذيذ، أما أنا ضيف الصدفة فلم يخطر ببالي يوماً وأنا ابن (طور أبو راس) القرية التي غادرت مكانها قبالة القلعة الأثرية بعد أن جفت من حولها الينابيع واستحالت بساتينها الغنَّاء إلى قفر يباب، أن تصبح وجبة (المدقوقة) المؤلفة من قمح مهروس بالجرن الحجري وعدس ولبن مخيض، وجبة مطلوبة على المستوى الدولي والأميركي على وجه الخصوص، لكن الدليل السياحي «صالح الرواشدة»، استطاع بذكائه أن يجعلها كذلك مع بعض التطوير الذي أضافه عليها من خبز مفتوت وبندورة مطهوة بالسمن البلدي، وبعد أن توزَّعت الأطباق المستديرة المملوءة بفتيت (المدقوقة) المزيَّن بالبندورة تتوسطها دائرة السمن البلدي، همس أحدهم في أذني باللكنة الأميركية قائلاً: هل ما زلتم تحبون وجبة أﻠ (madkoka)؟، فقلت له بالتأكيد!، لكن النسوة اللاتي يتقنَّ صنعها لسن من هذا الجيل، ونسوة هذا الجيل تركن الماضي على أمل أن يعشن الحاضر!، فضحك قليلاً ثم انهال على الطبق الشهي غرفاً بالملعقة!، على أن هذه الوجبة التراثية لم تكن الفقرة الوحيدة في البرنامج السياحي الذي يعده مخيم (الجايه) (Jaya Camp) في الشوبك، فبالإضافة إلى زيارة القلعة الأثرية التي ترجع في تاريخها إلى القرن الثاني عشر الميلادي، فإن البرنامج يتضمن طرائف أخرى، منها فدَّان للحراثة اليدوية مؤلف من محراث خشبي يجره حمار ويستخدمه السياح بالطريقة ذاتها التي كانت سائدة قبل مئات السنين، وهناك فقرة من البرنامج لإعداد الشاي على نار الحطب فوق قمة جبلية تشرف على أودية القلعة، وفقرة أخرى لإعداد القهوة العربية بتحميصها ﺒِ (المحماسة) أي الحمَّاصة القديمة وطحنها بالمهباش وفق الطريقة التقليدية المتوارثة عبر السنين الماضية، أما اختتام البرنامج فكان طقساً احتفالياً تراثياً بامتياز، مكوَّن من ألحان طربيه جميلة عزفها مطرب المخيم (أبو محمد) ورافقها بصوته الرخيم شادياً بالأغنيات الأردنية الأصيلة، في حين كانت أقدام الشباب والشابات من المجموعة السياحية تنقر الأرض على إيقاع العزف الجميل، بينما أجسادهم المنهكة من التجوال ممددة على البسط الوثيرة والمساء الشوبكي يتحدث بلغة العرب!.




د. سليمان البدور

بدوي حر
05-25-2011, 03:23 AM
علاقاتنا مع دول الخليج العربي تاريخية


يأتي انضمام الاردن لمجلس التعاون الخليجي كمرحلة متقدمة في اطار توطيد العلاقات التاريخية التي ترتبط بها المملكة الاردنية الهاشمية حكومةً وشعباً مع حكومات وشعوب دول الخليج العربي، فهذه العلاقات امر واقع وقديم وليس بجديد او طارىء، وتستمد شرعيتها من الدستور الاردني الذي ينص على ان الاردن جزء من امته العربية، ومن رسالة الثورة العربية الكبرى التى نادت بوحدة الامة العربية ونهضتها.

فمنذ استقلال دول الخليج العربي واكتشاف الثروة النفطية هناك ودخولها في مرحلة التنمية والنهضة في كافة الميادين، كانت الكفاءات والخبرات البشرية الاردنية المؤهلة في مقدمة من ساهموا وما زالوا في بناء المؤسسات المدنية والعسكرية الخليجية وبناء الخليج العربي الحديث، فعملوا هناك بامانة واخلاص وبروح الانتماء لعروبتهم، فالنهوض بدول الخليج كانت بالنسبة لهم بنفس اهمية ومستوى النهوض بالاردن، وفي ذات الوقت كان الاغتراب بالنسبة للاردنيين في دول الخليج مصدراً لدخل عالٍ ساهم في تحسين مستواهم المعيشي، بالاضافة لتحويلاتهم النقدية والتي ساهمت في دفع عجلة التنمية والاقتصاد الاردني.

ان الحكومات الخليجية كانت وعلى الدوام في مقدمة المساهمين والداعمين للاقتصاد الاردني من خلال تمويلها للعديد من المشاريع التنموية ورفد الخزينة الاردنية في اشكال مختلفة ومتنوعة من اشكال الدعم والتي ساهمت في دفع مسيرة التنمية والاقتصاد الاردني.

ان دول الخليج العربي تشهد في الآونة الاخيرة حالة من الانتعاش الاقتصادي افضل مما كانت عليه بفعل الارتفاع الحاصل في اسعار النفط، وان هذا الانتعاش سينعكس على هيئة مزيد من الاستثمارات داخل دول الخليج والتي ستحتاج الى المزيد من الكفاءات والايدي العاملة ولما لا تكون القوى البشرية الاردنية جزء من هذه القوى المطلوبة لتلك المرحلة بعد ان اثبتت في السابق الجدارة والاخلاص في العمل والبناء، اما بالنسبة للاستثمارات الخارجية فان هذه الفوائض المالية ستبحث عن المزيد من الاستثمارات الخارجية في بيئة امنة قد يكون الاردن واحداً منها بفضل الحوافز وبيئته الجاذبة للاستثمار واقتصاده الحديث والمرن والمتطور، فالاستثمارات الخليجية الحالية في الاردن كبيرة، فالاستثمارات الكويتية لوحدها تتجاوز 8 مليارات دينار اردني، والاماراتية لا تقل عن 5مليارات دينار اردني ايضاً.

كذلك فقد شهدت الصناعات الخليجية تطوراً ملحوظاً وقد اصبحت الاسواق الاردنية سوقاً كبيراً لتلك المنتجات بل وتفضلها على غيرها من المنتجات الاخرى، ايضاً يعتبر السوق الخليجي من الاسواق الهامة للمنتجات الاردنية وعلى الاخص المنتجات الزراعية.

لقد شكل مجلس التعاون الخليجي نموذجاً عربياً ناجحاً يحتذى وجدير بالاحترام في مجال التعاون في ظل تراجع التنسيق والعمل العربي المشترك وضعف دور جامعة الدول العربية وعجزها عن القيام في ابسط ما هو مطلوب منها، فكان لا بد من التصدي لمحاولات تفتيت وتجزئة الامة والوطن العربي، من خلال ايجاد آلية للتعاون في ظل عصر التكتلات.

ان الجديد في موضوع الانضمام لمجلس التعاون هو صياغة الية للتعاون في اطار مؤسسي يخدم كافة الدول الاعضاء، فالمواقف السياسية لتلك الدول تكاد تكون متشابهة في القضايا العربية الجوهرية، فالمطروح هو شكل من اشكال التعاون في عدة مجالات وليس مشروعا وحدويا مع الاسف فالحدود ستبقى حدود ولن يكون هناك اذابة كيان على حساب كيان اخر او تلاشيه، مع الاخذ بعين الاعتبار العلاقات والتداخل والقواسم المشتركة التي تربطنا باشقائنا في الخليج العربي والقائمة عبر التاريخ.



م. عوني كلوب

بدوي حر
05-25-2011, 03:23 AM
خطابٌ دون مستوى التوقعات!


خطاب أوباما الأخير الذي وجهه للعالم في أعقاب رياح التغيير التي هبت على منطقة الشرق الأوسط جاء دون مستوى الطموحات الفلسطينية والعربية. جاء مُحبطاً للمشاعر حين اعتبر قضية «القدس» قضية «عاطفية» بالإمكان تأجيلها، وكأني به يريد تجزئة حل القضية الفلسطينية وفق ما تشتهي إسرائيل!. صحيح أنه تحدث في خطابه عن دولة فلسطينية على حدود عام 1967، ولكنه ترك ذلك - كما قال- للطرفين الإسرائيلي والفلسطيني لينجزا هذا الحل!.

أوباما يعلم أن هذه «اللغة» التي باتت تسود الخطابات الرئاسية الأمريكية لا تؤدي إلى تحقيق السلام العادل على الأرض الفلسطينية، وأكبر دليل على ذلك التعليق السريع الذي صدر عن رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو والذي رفض فيه الإذعان لما قاله الرئيس أوباما. أكثر من هذا فقد أمر فوراً ببناء مستوطنات جديدة في القدس الشرقية!.

خطاب أوباما جاء مُحبطاً فلسطينياً وعربياً، بالرغم من ارتفاع سقف «الثورية» التي تميز بها الخطاب. هي -كما وُصفت من قبل معلقين سياسيين كبار- «ثورية» فرضتها رياح التغيير التي اطاحت بنظامي الحكم في تونس ومصر وراحت عدواها تنتقل إلى بقاع عربية أخرى.

وكما نعلم فالسياسة «لا دين لها» -كما يقال- «السياسة» في عُرف عالم تعمه «التناقضات» في «المصالح» لا يتورع أصحابها والمتحكمون من الكبار في مصير العالم أن يركبوا موجة التغيير إذا ما وجدوا أن عدم ركوبها سيضر بمصالحهم الاستراتيجية!.

أما السؤال الذي نطرحه على الرئيس الأمريكي أوباما فهو: هل تعتقد أيها الرئيس أن إسرائيل «نتنياهو» ستوافق على إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة على حدود أرض عام 1967 دون ممارسة ضغط أمريكي عليها. ضغط حقيقي يُلوَح بحجب المساعدات الاقتصادية والعسكرية عنها إن هي لم تقبل بإقامة الدولة الفلسطينية فوراً. أما القول أن أمريكا لا تستطيع «فرض الحل» فهذا معناه أنها غير جادة في كل ما تقوله على لسان رؤسائها!. أوباما لم يحسم أمره فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، بل أنه يريد الحل أن يكون ب»التدريج»!. هذه اسطوانة «مشروخة» سئمها الفلسطينيون والعرب وهي تعني أن الحل الحقيقي للصراع الإسرائيلي/الفلسطيني سيظل مُعلقاً في الهواء!.

أوباما وفي تحذير خفي منه للفلسطينيين غداة ذهابهم إلى الجمعية العامة ومجلس الأمن لانتزاع الاعتراف بالدولة الفلسطينية في سبتمبر القادم، اعتبر ذلك مقاربة «رمزية» لا طائل من ورائها!. ففي رأيه أن هذه خطوة تحمل العداء لأمن إسرائيل. أما حجته فهي أن الحكومة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية بعد المصالحة بين «فتح» و»حماس» تضم فريقاً لا يعترف بوجود إسرائيل وبالتالي فالتهديد لأمن إسرائيل سيظل قائماً. هذا «الاستباق» الذي عبر عنه أوباما جاء مُخيباً للآمال الفلسطينية. ومعنى ذلك أن حل الصراع لن ينتهي وأن المنطقة مرشحة لمزيد من «الانتفاضات»، «فالمظلوم» لا يمكن أن يسكت عن الظلم إلى ما لا نهاية. تباكى الرئيس أوباما على من اعتبرهم «ضحايا» إسرائيليين»، ولم يُشر -مع الأسف- إلى الضحايا الفلسطينيين الذين يتساقطون «شهداء» كل يوم!. إنها المعايير المزدوجة التي ما فتئت الإدارات الأمريكية تمارسها حين يتعلق الأمر بإسرائيل!.

يقول كاتب عمود يومي في إحدى الصحف الأمريكية هو باتريك بوشانان- Patrick J. Buchanan- تحت عنوان «مَن فقد الشرق الأوسط» رُبما يكون صحيحاً أننا فقدنا شعوب الشرق الأوسط في حين كسبنا بعض الأنظمة الحاكمة هناك. أما سبب هذا «الفقدان» فيعزى إلى أننا أصبحنا نشكل «إمبراطورية»، «لم نعد نرى أنفسنا كما يرانا الآخرون». …and no longer see ourselves as other see us. (المقال أعادة نشره مجلة الواشنطن ريبورت مارس 2011 صفحة 15).

ما ذكره هذا الكاتب الأمريكي صحيح تماماً، فالنهج الإمبراطوري لا يقيم عادةً وزناً للقيم الإنسانية وإن تحدّث عنها. فالحديث عنها لا يعني ممارستها!.





يوسف عبد الله محمود

بدوي حر
05-25-2011, 03:24 AM
العنف المسلّح واختلال في السلوك البشري


من الشروط الضرورية للإبقاء على الحياة التكيّف مع الظروف حيث يتوقف التكيّف على حقائق بسيطة ولكنها أساسية أولاها طبيعة الموقف الذي يتّخذه الإنسان والمنهج الذي يختاره والمعيار الذي يعتمده. ولمّا كانت مسائل العلاقات بين الأفراد والمجتمعات وبالذات قضايا العنف والسلام حيث هي عبارة عن وقائع اجتماعية فإنها تخضع للبحث والدراسة قبل الخوض بها. وما علم السياسة الاجتماعية أو الاجتماع السياسي «سوى وسيط بين النظرية والواقع» كما قال «ريمون آرن». والتاريخ منظومة أحداث، والذين يعتقدون أنه بالإمكان تجاوز الوقائع هم في الواقع واهمون ومخطئون كثيراً وقضايا العنف بكافة أشكاله هي ظواهر لا يمكن اختزالها بأرقام تعبّر عن أحداث بل هي سلوك إنساني متجذّر.

وما يسمّى بانتفاضات الأمة العربية تدخل في باب العنف المشكّل للسلوك الإنساني الواهم أنه يمكن تجاوز التاريخ بسيئاته وحسناته، وذلك لأن العقل الجمعي الذي اعتاده المجتمع العربي يرفض تلقائياً الخروج على هذا الاعتياد، فما يجري الآن هو ممارسات حادة للوصول إلى مكاسب مادية أو معنوية لمواكبة نمو الحياة الاجتاعية والاقتصادية والسياسية دون التمعّن بالسمات الأساسية للطبيعة البشرية والتي تجيز كل شيء للحصول على المنفعة. وعليه فارتكاب السلوك العنيف في إحداث التغيير يؤثر بشكل مباشر على الصحة النفسية للأفراد والمجتمعات لما يحدثه من آثار سلبية تطيح بالتاريخ والحضارة والتقاليد وتشكّل خللاً مباشراً في السلوك الحياتي للمجتمعات.

من هنا كانت الانتفاضات التي اتخذت طابعاً عنيفاً وسلوكاً إجرامياً ضد الإنسانية هي انتفاضات مرفوضة في العقل الجمعي والفردي وهي سلوك سيكولوجي مقاوم لما يختزل الإنسان من توازن بين النفس والجسد والعقل، وإذا اهتزت هذه مجتمعة أو منفردة فإن التوازن المجتمعي لا يعود قادراً على التطور والعيش بسلام.

يلاحظ أن العنف المستخدم للسلاح يرتد على فاعله بعنف مماثل لأن المستخدم للعنف يكون قد فقد السيطرة على إرادته وعقله دون التوقع لعنف مقابل. من هنا كانت الانتفاضات غير قادرة على تحقيق الهدف بسهولة لأنها بدأت مختلة غير واعية سيكولوجياً وعقلياً بطبيعة الإنسان حيث تستخدم الانتفاضات والسلطات العنف كسلاح لإعادة التوازن العقلي والنفسي للذين ينتفضون.

فالمحتجون حين يسلمون وعيهم للعواطف لا يدركون أن مردود هذا التسليم سيكون دماراً عليهم وعلى بلادهم، والمثل العربي يقول فاقد الشيء لا يعطيه.فالاحتجاجات تفقد السيطرة على الإرادة والنفس لذلك لا يمكنها منح الإرادة الجادة للمقاومة حيث تنصرف إلى أن من فقد الإرادة فقد الحياة.و الاحتجاجات التي تتجاوب أوتتفاعل مع العواطف هي تجارة غير واعية لمدى صلاحيتها خاصة مع هبوب رياح الشدة التي تبديها السلطات والحقيقة التي تبدّت جلية في هذه الاحتجاجات هو أن المحتجين الذين يحتجون باسم الوطنية ويحزنون لسفك الدماء لم يدركوا أن أسلوب العنف الذي يستخدمونه لبناء حرية ومواطنة تتنافى كلياً مع المطالبة الديمقراطية.

إن محاولات تحقيق الديمقراطية بأساليب معادية للديمقراطية هي وعي خضع لاختلال نفسي مما يبدي سلوكاً مناقضاً للإنسانية ويدفع للقول إن السلوك السلطوي المقابل هو محاولة معالجة الاضطهاد النفسي الذي يمارسه المحتجون أو المدافعون عن الحقوق فالطبيعة البشرية تذهب تلقائياً للدفاع عن النفس وليس بالإمكان التوهم أنه يمكن القفز على الأحداث والتاريخ،ففلسفة التاريخ والسياسة تذهب إلى البحث عن أصول اختلال التوازن.

د. جلال فاخوري

بدوي حر
05-25-2011, 03:24 AM
صالح وطوق النجاة الخليجي


ربما يكون أفدح الأخطاء التي ارتكبها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح رفضه التوقيع على المبادرة الخليجية للمرة الثالثة، والأفدح من الإمتناع عن التوقيع تهديده بحرب أهلية « ما لم تنصع المعارضة» وفق تعبيرة وتوقع في القصر الجمهوري، فهو بذلك يعقد الأمور على نفسه، أكثر مما يعقدها على شباب الثورة في اليمن، الذين أثبتوا أنهم يتحلون بطول نفس لا مثيل له، فهم الشعب الأكثر تسليحا بين شعوب العرب والعالم، ولم يتجه أحد منهم الى ميادين الإعتصام بسلاح، ولم يردوا بطلقة واحدة، حتى وحدات الجيش التي إنحازت اليهم، أكدت على سلمية إنحيازها، وهذا أول العوامل الذي سيفوّت على صالح محاولة جر البلاد الى منزلق الحرب الأهلية التي لا مقومات لوجودها أصلا.

العامل الثاني الذي سيفشل مخطط صالح لجر البلاد الى حرب أهلية أن الإنقسامات في اليمن رأسية وليس أفقية، فلا توجد مثلا قبائل مع صالح وأخرى ضده، ولا توجد مناطق مع صالح وأخرى ضده، بل ان حتى أقرب الناس اليه صهره وأخيه ليسا معه، مما يسحب بساط التجييش للحرب الأهلية منه، فقد وقفت عشائر بكاملها في طريقه من قبل حين حرك وحداته العسكرية لضرب بعض المحافظات، ومنعت جيشه من التقدم، كما أن ثلاثا من أصل خمس مناطق عسكرية إنحازت لشباب الثورة، وقبل هذا وبعده، بقية الجيش اليمني لم تعلن بعد عن موقفها لأنه لم يطلب منها حتى الآن إطلاق النار على أبناء وطنها، فهل سيبقى الموقف على حاله في حال طلب صالح منها ذلك، ربما حينها سيتخذ من تبقى من الجيش مع على عبد الله صالح القرار المصيري ويكتب الفصل الأخير من فصول الثورة اليمنية.

أخطأ صالح في عدم التوقيع على المبادرة الخليجية لأنها أتاحت له ما لم يتح من قبل لغيره، فالرئيسان التونسي والمصري المخلوعان، وحتى الليبي لم يحظوا بفرصة للخروج المشرّف من السلطة, مع ضمانات بعدم الملاحقة، أما صالح فقد وفر له الخليجيون هذه الفرصة رغم قتله الكثيرين من أبناء شعبه في أكثر من محافظة، ورغم فساد سلطته التي نهبت المليارات وفق تقارير الشفافية العالمية، لكنه آثر التمسك بكرسي الحكم بأي ثمن، وحينها سيكون هو من يدفع الثمن الأغلى، لأن دماء أكثر ستهرق، وغضبا أكبر سيتصاعد في صدور الشعب اليمني، وعددا أكبر من اليمنيين سينضم الى قافلة الثورة، فيصبح التغيير بأي ثمن هو الهدف، وحينها ربما يكون رأس الرئيس هو الثمن المطلوب.

عمليات التجييش التي قام بها الرئيس اليمني ضد سفارة الإمارات، ومحاصرة سفراء دول الخليج والإتحاد الأوروبي وأميركا، وهم يستعدون للتوجه الى القصر الرئاسي ليوقع الرئيس على الإتفاق، أفقده أهم الحلفاء الذين كانوا يبحثون له عن مخارج، فهذا مؤشر على أن الرجل فقد توازنه، وإنتقل من العالم الواقعي الى حالة الإنفصال عن الواقع، تماما مثلما حدث مع القذافي الذي لا يريد أن يصدق حتى الآن أن هناك مظاهرات ضده، وهذه أخطر مراحل التشوهات النفسية التي تدفع المصاب بها الى إرتكاب حماقات غير متوقعة ولا محسوبة، وهنا يكون التعويل على الدائرة القريبة منه لتتخذ قرارها بالإنحياز الى الشعب، ما دامت المشكلة محصورة بفرد، الا وهو شخص سيادة الرئيس الذي أخطأ في عدم تلقفه طوق النجاة الذي ألقاه له جيرانه من دول مجلس التعاون الخليجي.

فؤاد حسين

بدوي حر
05-25-2011, 03:25 AM
أوباما وتحديات ما بعد (الخطاب)

http://www.alrai.com/img/327000/327047.jpg


قد نكون القوة العظمى الوحيدة المتبقية في العالم، ولكننا لم نكن إلا عاملاً ثانوياً في موجة التغيير التي تجتاح العالم العربي. فقد شهدت تونس ثورتها بدون مساعدة أميركية، اللهم إلا إذا احتسبنا فيسبوك وتويتر. وفي مصر، ربما يكون أوباما قد ساهم في تسريع رحيل مبارك عبر سحب دعمه للنظام، ولكنها كانت إرادة المصريين، وليست إرادتنا.
وفي هذه الأثناء، يقوم النظام في سوريا بإطلاق النار على المتظاهرين على الرغم من زيادة العقوبات المالية الأميركية؛ في وقت تشارك فيه الولايات المتحدة بليبيا في جزء من تحالف دولي يحاول الإطاحة بالقذافي، ولكنه لم ينجح بعد في مسعاه. وفي النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين – محور الاهتمام الرئيس للدبلوماسية الأميركية في المنطقة – لم يكن أوباما ناجحاً في دفع المفاوضات إلى الأمام.
وعلى هذه الخلفية، كان خطاب أوباما يوم الخميس الماضي محاولة لوضع إطار أكثر اتساقاً وثباتاً للانخراط الأميركي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ ولم يكن هدفه جعل تحركات الحكومة مفهومة وفعالة أكثر فقط، وإنما أيضاً تلافي الكوارث الممكنة التي تلوح في الأفق.
وقد كانت الكثير من كلمات أوباما حول الأمل حيث قال: «بعد عقود من قبول العالم كما هو... لدينا اليوم فرصة لتحقيق العالم كما ينبغي أن يكون». ولكن جزءاً من دوافعه كان الخوف؛ ذلك أنه في ذهن الرئيس ومساعديه، هناك الكثير من السيناريوهات غير الجميلة التي يمكن أن تمحو بهجة الربيع. فالديمقراطيات التي لم تكتمل بعد في مصر وتونس يمكن أن تتوقف فجأة بسبب الركود الاقتصادي؛ وزعماء مصر العسكريون يمكن أن يقرروا أن الحكم السلطوي يعمل بشكل أفضل من الفوضى الديمقراطية. كما أن الأنظمة السلطوية يمكن أن تنجح في سحق حركات المعارضة، معلمةً أنظمة أخرى أن القمع يكون فعالاً إذا كان قوياً وقاسياً بما يكفي.
ويتمثل الجزء الأول من رسالة أوباما في محاولة طمأنة الديمقراطيين في العالم العربي بأن الدعم الأميركي سيكون أكثر ثباتاً واتساقاً، مما كان عليه في الماضي حيث قال: «إن دعمنا لهذه المبادئ ليس اهتماماً ثانوياً؛ ولكن تشجيع الإصلاحات عبر المنطقة ودعم الانتقال إلى الديمقراطية سيكونان جزءاً من سياسة الولايات المتحدة».
غير أن أوباما وعد أيضاً بتجديد جهوده، العقيمة حتى الآن، لإعادة بدء مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين – مسعى يرى أنه أكثر إلحاحاً اليوم بالنظر إلى التغيرات التي تشهدها مصر وأماكن أخرى. ذلك أنه لئن كان عدد أكبر من البلدان العربية يلجأ إلى الديمقراطية، فإنه لا توجد ضمانة على أن الأنظمة الجديدة التي تصعد ستدعم الأهداف الأميركية – ولاسيما السلام مع دولة يهودية تحت القيادة المتصلبة لنتنياهو. بل العكس، حيث يخشى المسؤولون الأميركيون أن يكون الجيل المقبل من السياسيين العرب أكثر ميلاً إلى تبني موقف أكثر تشدداً بخصوص مسألة الحقوق الفلسطينية كطريقة لدعم شعبيتهم.
وفي هذه الأثناء، يقول رئيس السلطة الفلسطينية إنه سيطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطينية في سبتمبر المقبل، خطوة تعارضها كل من إسرائيل والولايات المتحدة. والحال أنه إذا نفذ عباس ذلك، فإنه من شبه المؤكد أن كل نظام عربي – ديمقراطياً كان أو خلاف ذلك – سيدعمه.
والنتيجة بالتالي ستكون مواجهة على الطراز القديم بين الولايات المتحدة وأصدقائها العرب الجدد. والحال أن التقدم بخصوص محادثات السلام، أو على الأقل المؤشر على أن الولايات المتحدة تدفع في اتجاه تحقيق التقدم، لن يجعل دور الولايات المتحدة مهماً مرة أخرى فحسب، بل قد يساعد أيضاً على تجنب دوامة يمكن أن تؤدي إلى حرب عربية إسرائيلية أخرى.
وضمن مقترحه الداعي إلى محادثات جديدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، سعى أوباما إلى أن يكون منصفاً – عبر توجيه اللكمات إلى كلا الجانبين–حيث قال إن أي تسوية سلام ينبغي أن تكون مبنية على حدود إسرائيل لعام 1967 مع تغييرات متفاوض بشأنها، وهو مبدأ يكره نتنياهو سماعه رغم أنه هو السياسة الأميركية المتبعة بحكم الواقع منذ سنوات.
وبالمقابل، قال أوباما إن على الفلسطينيين أن يتخلوا عن محاولتهم الرامية للحصول على اعتراف الأمم المتحدة ويجعلوا قبولهم لحق إسرائيل في وجود آمن واضحاً وصريحاً أكثر، نقط أثارت شكاوى من جانب عباس.
هذا وأشار أوباما إلى طريق إلى الأمام، مقترحاً أن تُستهل المفاوضات بالتركيز على مواضيع مثل الحدود والتدابير الأمنية، مرجئاً مناقشة المواضيع التي كانت تعيق التقدم في الماضي مثل مستقبل القدس وحق الفلسطينيين في المطالبة بالممتلكات التي فقدتها عائلاتهم عندما أسست الدولة الإسرائيلية. كما وجه تحذيراً حاداً على غير العادة لنتنياهو إذ قال: «إن الوضع الراهن غير قابل للاستمرار... والتأخير والإرجاء إلى ما لا نهاية لن يجعل المشكلة تختفي».
وبالطبع، فالسؤال الآن هو كيف سيتصرف أوباما بعد هذا الخطاب؛ ذلك أن المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية لم يتم تعليقها فحسب، بل إن الولايات المتحدة لا تتوفر حتى على مبعوث خاص إلى الشرق الأوسط، الآن بعد أن استقال ميتشل الصبور الذي لم ينجح في مهمته، ولاسيما في وقت بدأ فيه مرشحون «جمهوريون» منذ الآن باتهام أوباما (على نحو غير معقول)، بـ»التضحية بإسرائيل»، مثلما جاء على لسان ميت رومني.
ولكن الأكيد أن تحذيرات أوباما من طريق وعرة وشاقة إلى الأمام كانت في محلها إذ قال: «إنه ليس ثمة خط مستقيم نحو تحقيق التقدم، ولكن الصعوبة تكون مصحوبة دائماً بالأمل».
دويل ماكمانوس (محلل سياسي أميركي)
«إم. سي. تي. إنترناشيونال»

بدوي حر
05-25-2011, 03:25 AM
العلاقات الأميركية الباكستانية




منذ قيام دولة باكستان عام 1947، اتسمت العلاقات بينها وبين الولايات المتحدة بالتقلب. وعلى العكس من جارتها الكبيرة، الهند، وقفت باكستان في صف الغرب إبان الحرب الباردة، وهو ما دعا الولايات المتحدة لمكافأتها على هذا الموقف، من خلال دعمها عسكرياً. لكن الأمر، مع ذلك، لم يخل من حدوث مشكلات على الطريق. ففي عام 1962 على سبيل المثال، خاضت الهند حرباً ضد الصين فقامت الولايات المتحدة بدعم الهند، وقدمت لها مساعدات عسكرية... لكن عندما دخلت الهند وباكستان في حرب ضد بعضهما البعض، فرضت الولايات المتحدة حظراً على تصدير الأسلحة للدولتين معاً.
النقطة الأبرز في تاريخ التعاون بين الدولتين، كانت في عقد الثمانينيات من القرن الماضي عندما تعاونتا معاً في دعم المجاهدين في أفغانستان، والذين كانوا يحاربون الغزاة السوفييت. وفي ذلك الوقت حقق التعاون بينهما نجاحاً كبيراً، وساهم مساهمة فعالة في إجبار الاتحاد السوفييتي على سحب قواته من هناك في نهاية المطاف عام 1992. ومع هزيمة السوفييت، والأحداث الموازية التي أدت إلى وضع نهاية للحرب الباردة، قررت الولايات المتحدة سحب يديها مما يجري في أفغانستان. وفي عام 1992، وبسبب الأنشطة النووية الباكستانية، قرر الكونجرس الأميركي فرض حظر على جميع صور التعاون العسكري مع باكستان. وهذان التطوران على وجه التحديد، سحب اليد، وفرض الحظر، خلقا شعوراً بالمرارة الشديدة لدى الزعماء الباكستانيين الذين شعروا في ذلك الوقت بأن الولايات المتحدة قد خانتهم.
ولكن الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر، والتي خطط لها وأشرف على تنفيذها بن لادن من أفغانستان، أجبرت باكستان على التعاون العسكري مجدداً مع الولايات المتحدة، للإطاحة بحكم «طالبان». وكانت «طالبان» في ذلك الوقت متحالفة مع باكستان، وكان ينظر إليها من قبل القادة السياسيين والعسكريين في إسلام آباد، على أنها قوة يمكن استخدامها لمواجهة أي محاولة هندية للتمدد الإقليمي. وخلال تلك الفترة حسنت الولايات المتحدة علاقتها مع الهند على نحو جذري، وهو ما أدى إلى مفاقمة درجة البارانويا الباكستانية حول النوايا الطويلة الأمد للجارة الكبيرة، والتي كانت تزداد قوة بسبب نهضتها الاقتصادية.
وعلى خلفية مشهد الحرب الدائرة في أفغانستان، والهجمات التي تشنها الطائرات الأميركية من دون طيار في شمال أفغانستان، جاءت الغارة الأميركية على الفيلا الذي كان يختبئ فيها زعيم «القاعدة» في مدينة أبوت آباد القريبة من العاصمة إسلام آباد، في مطلع مايو الجاري، والتي سببت غضباً شديداً في باكستان، لأن واشنطن لم تخبرها مسبقاً عن العملية. والحقيقة أن الزعماء الباكستانيين قد تعرضوا لإهانة مزدوجة بسبب هذه العملية: الإهانة الأولى أن سيادتهم الإقليمية قد انتهكت، والثانية أن بن لادن كان يعيش في فيلا بمدينة باكستانية قريبة من العاصمة، وليس في كهف في منطقة الجبال الوعرة كما كان يعتقد على نطاق واسع. ليس هذا فحسب، بل إن اكتشاف مخبئه عزز من حجة العديد من منتقدي باكستان في المنطقة، وفي الولايات المتحدة على حد سواء.
وفي مقابلة تلفزيونية اتسمت بدرجة ملحوظة من الصراحة، أجراها رئيس الاستخبارات الأفغانية السابق، «أمر الله صالح»، مع برنامج «60 دقيقة» الشهير الذي تقدمه شبكة «سي. بي. اس» التلفزيونية، قال من دون مواربة: «إن كم الألم الذي ألحقته باكستان بالولايات المتحدة خلال الاثني عشر عاماً الماضية غير مسبوق... فقد أخذوا أموالكهم... وأسسوا حركة طالبان... وهم الدولة الأولى في انتهاك قوانين حظر الانتشار النووي». وهذا الرأي الصريح والمباشر من جانب «صالح» يجد نظيراً له لدى العديد من المسؤولين الأميركيين بما في ذلك أعضاء الكونجرس، الذين صوتوا في الماضي لصالح تزويد باكستان بمليارات الدولارات في صورة مساعدة عسكرية ومدنية.
وتبذل الدولتان في الوقت الراهن جهداً محموماً من أجل إيقاف التدهور السريع في العلاقة بينهما. ففي السادس عشر من مايو زار السيناتور جون كيرى، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، إسلام آباد والتقى برئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني. وخلال اللقاء لم يعتذر كيرى عن الغارة على بن لادن، لكنه أكد على أهمية استمرار التعاون بين الدولتين.
وفي بادرة حسن نية، وافق الباكستانيون على تسليم ذيل طائرة الهليوكوبتر الفائقة السرية، والتي يقال إن الرادارات لا تستطيع كشفها، والتي تحطمت أثناء الغارة المذكورة. وكانت هناك مخاوف لدى الولايات المتحدة من أن باكستان قد تسلم هذا الذيل لشريكها العسكري الآخر، الصين، والتي قد تتمكن من معرفة التكنولوجيا المتقدمة المستخدمة في تصنيع هذه الطائرة.
وطالما ظل المتمردون من مقاتلي «طالبان» يستخدمون باكستان لشن هجمات ضد «الناتو» وضد القوات الأفغانية، فإن المواقف المناوئة لباكستان في الولايات المتحدة سوف تتزايد. وعلى نفس المنوال سوف تتزايد المشاعر المناوئة لأميركا في باكستان بعد كل مرة تشن فيها الطائرات من دون طيار هجمات على مواقع داخل باكستان.
هناك كثيرون داخل الولايات المتحدة ممن ينظرون إلى حادث قتل بن لادن باعتباره مؤشراً على البدء في تخفيض الوجود الأميركي في كافة أنحاء المنطقة. أما فيما يتعلق بالحجة التي تقول إن الانسحاب الأميركي في الظروف الحالية سوف يترك وراءه منطقة غير مستقرة، فتجد من يرد عليها بالقول بأن ذلك لم يعد من ضمن مسؤولية أميركا، وأن الدول الإقليمية الكبرى يجب أن تزيد من مجهودها، وتعمل على التعامل مع كافة المشكلات المتعلقة بكل من أفغانستان وباكستان.
وربما يكون ذلك كله، نوعاً من التفكير الرغائبي؛ لأن إدارة أوباما لا تفكر حالياً في ترك أفغانستان. لكن، إذا ما حدث وتعرضت الولايات المتحدة لمزيد من الخسائر في الشهور القادمة، فإن عملية إعادة تقييمٍ للاستراتيجية الأميركية في شبه القارة سوف تُجرى في سنة الانتخابات، وسوف تكون واحدة من الملامح البارزة لتلك الحملة.
جيفري كمب (مدير البرامج الإقليمية الاستراتيجية
في مركز نيكسون بالعاصمة الأميركية واشنطن)
الاتحاد الاماراتية

بدوي حر
05-25-2011, 03:26 AM
أوان الحوار والاستراتيجية الدفاعية




لا حكومة في الأمد القريب على ما يبدو في لبنان، أو لا يبدو، لأن الرؤية ضبابية في مطلع الصيف، وقد تكون أسبابها معلومة. واذ تتلبد الغيوم في لبنان السعيد (استعارة من اليمن غير السعيد حتماً) يمكن أولياء أمورنا ان يطبقوا المثل القائل «ان المياه تكذّب الغطّاس» فيؤكدون انهم أولياء أمورهم أيضاً، وانهم في حِلّ من كل ارتباط خارجي، خصوصاً بعدما لاحت في الأفق ملامح حلول لوزارة الداخلية، العقدة الأصعب، على ما قيل وتردد.
واذا كان كل مَن في لبنان، يجزمون بأن عملية التأليف لا ترتبط بالأزمة في سوريا، فإن الثابت الواضح في الأمر هو غياب المرجعية المتعددة الرأس، اذ لم يقتصر الرأي على دمشق إلا في أوقات صعبة، بل كان التنسيق قائماً ما بين عواصم القرار، من واشنطن الى باريس الى الرياض، وربما القاهرة، وأحياناً الدوحة، قبل ان تستقر النتائج في دمشق، فتولد الحكومة في بيروت.
لكن الدول وعواصم القرار التي كانت تتفق على نقاط محددة رغم اختلافها صارت متباعدة، والمصفاة السورية صارت مثقوبة القعر، وضاع تركيز الحلفاء في ما يقررون للمقبل من الأيام.
بعضهم يتحدث عن الرئيس المكلف فيقول انه من «طينة» رئيس حكومة تصريف الأعمال، وآخرون يتهمونه بصفقات، والبعض الآخر حذر في مقاربة الأمر، ويرى ان «اسقاط» الرئيس نجيب ميقاتي هو خطوة في المجهول.
واذا كان الإرباك واضحاً لدى كل الفرقاء، فإن الفرصة ربما تكون مناسبة، أكثر من كل وقت مضى، أمام رئيس الجمهورية ميشال سليمان، للقيام بمبادرة ما على عتبة دخوله النصف الثاني من ولايته الرئاسية، وقد تكون هي الفرصة الحقيقية لهيئة الحوار الوطني التي تعثرت منذ بدايتها بسبب عدم الرغبة الحقيقية في دفعها قدماً، أو في المضي بإستراتيجية دفاعية تقوي منطق الدولة وتخفف من وطأة الخارج.
الأمور تبدلت حتماً، وهي ماضية الى تغيير جذري في كل الدول المحيطة، وثمة سباق، بل سباقات، نحو الإصلاح ومشاريع تمتين بنية الدولة عبر تفعيل مؤسساتها لخدمة مواطنيها.
وسط هذه الأجواء، قد يكون من الضروري للبنان ان يفعِّل حركته الداخلية قبل تلقّي الارتدادات الخارجية، وقد يكون «حزب الله» مهيأ اليوم أكثر من كل وقت مضى للبحث في استراتيجية دفاعية، طالما كان «المستهدف» بها ومن ورائها.
قد تكون الفرصة اليوم مؤاتية، اذ ليس الحزب حالياً في الموقع الضعيف، ولا الآخرون في الموقع القوي، بل ربما هي لحظة التوازن، وكل حل ممكن اليوم، قد لا يكون كذلك غداً، في ظل زمن التغيير الجارف.
فهل يتبين لنا ان لهيئة الحوار الوطني دوراً فعلياً في الأزمات، أم انها كانت مضيعة للوقت، ولا تزال؟!
غسان حجار
النهار اللبنانية

بدوي حر
05-25-2011, 03:26 AM
ثورات الثورة الواحدة




تعلِّم التجارب أن الثورة، أيَّ ثورة، هي دائماً ثورات عدة، أو أن ثورات عدة تتساكن داخل الثورة الواحدة.
فإذا صحّ أن التغيير عبر الشارع نتاج انسداد السياسة، صحّ أن الذين تنسدّ في وجههم السياسة كثيرون، فهناك طبقات أو مناطق أو أجيال أو طوائف أو قوميات أو أفكار، أو بعضها أو كلها معاً، تتبدّى مقموعة ومُضيَّقاً عليها، وهذه تتقاطع عند الغضب وعند طلب التغيير من دون أن تكون ثمة أمور أخرى كثيرة تتقاطع عندها.
لهذا، غالباً ما تكون الثورات المتساكنة داخل ثورة واحدة ثورات متناقضة، بل متناحرة: في روسيا، في 1917، خاضت الثورة قطاعاتٌ عمالية أرادت إلغاء المُلكية الخاصة، وجماعات فلاحية كانت تسعى إلى حيازة المُلكية الخاصة.
وفي إيران، في 1979، شاركت في الثورة أقليات مهجوسة بتوسيع استقلالها عن المركز، فيما قادتها طبقة مشيخيّة تنوي جعل المركز أشدَّّ مركزية وأكثر تراتبية.
ولهذا أيضاً، فإن التساكن غالباً ما ينتهي سريعاً، وحين لا تكون الثورة ديموقراطية، يصطبغ الطلاق بين ثوراتها بالدم. يصحّ هذا في تصفية يعاقبة الثورة الفرنسية لكتلة الجيرونديين، ولغيرهم ممن كانوا حلفاء الأمس، مثلما ينطبق على تخلّص البلاشفة الروس ممن عداهم، قبل أن يباشروا التخلّص واحدهم من الآخر. أما في إيران، فالثورة «أكلت أبناءها» أيضاً، ابتداء ببني صدر وانتهاء بموسوي وكروبي، وقد ينتهي خاتمي ورفسنجاني مأكولَيْن.
أحد أبرز القواسم المشتركة بين الثورات العربية الراهنة، هو أن أصحاب الثورتين الأكبر، اللتين تتساكنان داخل كل ثورة فيها، هما الشبيبة والإسلاميون، وبين الأطراف المقموعة، هما أكثرها معاناةً للقمع: الشبيبة، لأن حريتها وكرامتها وفرص عملها واتصالها بالعالم ومعاصرتها عصرَها... كلها مصادَرة ومحجوزة، والإسلاميّون، لأن مجرد وجودهم كإسلاميين ممنوع ومحرّم. وهذا مما يفسِّر تحوّل الجامع بيتاً للثورات، وتحوّل الكاميرا والإنترنت ومتفرعاته في التواصل الاجتماعي «حزباً» لها.
إن ذلك في عمومه تحصيل حاصل، وهو بذاته لا يُقلق، ولا ينبغي أن يُقلق مَن تخاطبه حريات الشعوب وسعيها إلى الاستحواذ على هذه الحريات.
لكن القلق يغدو واجباً في حالة واحدة: فإذا انعطفت الثورات في مرحلة لاحقة، عن الديموقراطية بوصفها همَّها المركزي، اتخذ التباينُ بين مكوّناتها شكلاً عنفياً. هنا ينتهي تساكن الثورات داخل الثورة على نحو مأسوي ودامٍ.
اليوم، تبدو تونس ومصر ماكثتين في محطة وسطى بين هذا وذاك. إنهما في البين بين. أما سورية وليبيا واليمن، فلم تتعرّض بعدُ لهذا الاحتمال، لأنها لا تزال في طور أسبق.
لكنْ في الحالات جميعاً، يبقى التوكيدُ على مركزية الهدف الديموقراطي الضامنَ والحائل الأوحد دون العنف والتفسخ. وهذا ما ينبغي لوعي الثوار ألاّ يعتبروه بديهياً، وألاّ يساووا بين معايير الطور الأول، أي نشدان الحرية، ومعايير الطور الثاني، أي بناء الديموقراطية، ذاك أن الأول طبيعي وتلقائي، كما أنه يوحِّد بين طالبي الحرية على اختلافهم، فيما الثاني مؤسَّسي وإرادي ومُظهِّر للانقسام.
هكذا يبدو كلُّ تركيز على غير الديموقراطية بوصفها الأفق المستقبلي، أي على العروبة والإسلام وفلسطين وسواها، أشبه بمقدمات لزجِّ ثورات الثورة في لجج القتل.
وقد يكون الإشكال الأدعى للتفكير هنا هو: كيف ينجح الإسلاميون، وهم أصحاب قضية تملك عليهم لبَّهم، في أن يجعلوا الديموقراطية قضيتهم؟
إن ما نعيشه اليوم يستدعي كل التأييد وكل النقد في وقت واحد، فالقلب يجب أن يخفق حماسةً، والعقل ينبغي ألاّ ينام.
حازم صاغيّة
الحياة اللندنية

بدوي حر
05-25-2011, 03:27 AM
خمس وستون سجدة كل يوم على ترابك




* إبراهيم الزعبي-الكويت
خمس صلوات طاعة لله كل يوم على أرضك.. خمس وستون سجدة كل يوم تلامس فيها جباهنا ترابك الطهور.. خمس وستون سجدة بعدد سنوات مجدك.. فهل نستميحك ونقبل مواطئ الأقدام من ذراك..يا عشقا سكن فينا منذ الأزل.
صباحك لم يزل فينا وساما في نواصينا، صباحك لم يزل فينا حنينَ الطيرِ للفَنَنِ،، صباح الحرية والأمل. فها أنت تستقبل اليوم نسائم الذكرى... تستعيد من وميضها طعم الفرح الذي تفتحت أزاهيره منذ خمس وستين سنة؛ في الخامس والعشرين من أيار لعام 1946.
صباح الخير يا كل الاردن من الجنوب حتى الشمال.. ومن القلب الى القلب.. فهل تسمح لنا ان نفتح دفاتر الايام الجميلة..لنبادلك الحب بالحب..صباح الخير يا نهر الأردن القدس..و المدن الغافية على مد السفوح،
صباح المآذن والقباب.. للجوامع والكنائس.. صباح الحرية الممتد.من ام قيس الى جبل ام الدامي.... صباح الخير لهامات السرو واللزاب.. لكروم الزيتون، صباح الخير للسفن الراسية في خليج العقبة.. والنوارس التي تحلق فوق الصواري. صباح الخير يا وطني وانت تقرأ سورة ياسين على ابنائك قبل ان يناموا..
صباح الخير يا الف ليلة من أغاني الريف والبادية.. والشروقي والهجيني والحدا..والسامر.
صباحٌ عطره يندح رغم تعب السنين، يذكرنا بمن حلموا بمجدٍ زاخر وضاء...، بمن علموا حقيقة جوهر الزمن، فأومض نبضهم يختال بين النصر والكفنِ...؛ لكي نحيا ونرفل في عروبتنا بلا قيدٍ ولا وثن.
صباح الخير..للقائد والعسكر.., من حملوا لواء العزّ فانطلقوا بعزمٍ الصابرين إلى دروب المجد... لم تُلهِهِم تجارة؛ ولم يَحُل بينهم وبين الذود عن ترابك سلطانٌ ولا نزوة ولا تطلُّع إلى مجد شخصي، فالمجد هو مجدك أنت؛ والحياة لا يكون طعمُها مُستَساغاً إلا فيك حراً ناصع القسمات... تحية الورد الذي يفترش دروبهم، وأكاليل الغار مرفوعة على جباههم، وقبضة من رز منثورة عليهم كعادة استقبال الجنود المظفرين، تحية من نسيم الوطن لهم، يا من حملوه دوماً بين جنبات الضلوع، وأحاطوه بهدب العين.. حراس الوطن.. يزهون به ويزهو بهم..يحملونه تاجا من ظفر على رؤوسهم، غايتهم كلمة الرضا.. وان يبقى بيرقه عاليا. سماؤه تظلل الناس.. وأرضه تقلهم.. وحدو مواويلهم وآمالهم ونشيدهم.
في يومك يا وطني ليس مهما أن نعبر عن الفرح والحب بشعار نردّده أو شعر نتغنى بأبياته أو علم نلّوح به، بل المهم أن نعبّر عن الولاء الحقيقي الذي تقترن أقواله بأفعاله!!
حب الوطن الحقيقي هو الذي ينبض به قلب المواطن في كل لحظة يعيشها طوال العمر، فليس للوطن يوم واحد نحتفل به.. بل أيامنا كلها هي للوطن!!
الاحتفال بالوطن هو احتفال برفعته وتقدمه ومثاليته، ولكن الرفعة والتقدم والمثالية لا تولد من العدم وإنما هي نتاج المواطنة المثالية، إذ الوطن هو نتاج ما نحن عليه كمواطنين، نحن الذين نكوّن خلاصة ايجابياته ونصنع كذلك سلبياته، الوطن نحن بما نكونه ونحن الوطن بما نكون عليه!!
إن المواطنة الحقيقية لا تكتمل دون استشعار المسؤولية تجاه حقوق الوطن والوفاء بالتزاماته، وهي ليست مسؤولية ثقيلة ولا التزامات مرهقة إذا ما اندمجت روح المواطنة عند الإنسان بالوطن الذي يمشي على ترابه ويستنشق هواءه ويلتحف سماءه!!
ما يريده الوطن منا هو عقل يطل على الحاضر من نافذة الوطن وروح وثابة تتطلع نحو المستقبل لأجل الوطن وشعلة لا تنطفئ لتنير طريقه في مسيرته الحضارية بين الأمم، وهي شعلة وقودها العلم والعمل والعطاء!!
و عندما تُدرك فئة تتعايش بأنانية وتطغى عليها روح الاستغلال والأخذ دون العطاء مع أوطانهم وكأنهم غرباء عنه، أن الوطن هو المواطن.. والمواطن هو الوطن.. فإن كل السلبيات والأخطاء التي تمارسها تلك الفئة بحق الوطن تصبح سلبيات وأخطاء ترتكبها بحق نفسها أولا !!

بدوي حر
05-25-2011, 03:28 AM
الملك والاستقلال والوطن




* د. محمد القضاة
في يوم الاستقلال علينا أن نقرأ معانيه بدقة، وأن نقرأ معه كيف يقرأ القائد مستقبل وطنه وأهله في ظل تحديات لا ترحم؛ خاصة أنه قد وضع النقاط على الحروف في مقابلته مع قناة (أيه بي سي) الأميركية، إذ قدم فيها درسا في الانتماء والعطاء والإخلاص والعمل الجاد، وعلى كيفية بناء مستقبل مشرق للأردن يرتكز إلى ثوابت صحيحة أساسها الحوار والحرية والمشاركة، هذه المقابلة حفلت بالجديد من الرسائل والمواقف الواضحة والقراءة العميقة للأوضاع الداخلية وأحداث المنطقة وتحدياتها، ولذلك، علينا أن نقف اليوم وقِفة إجلال واحترام لهذه الرؤية الملكية الزاخرة بالمعاني والدلالات، ولكل من اسهم في بناء مستقبل الأردن وشبابه.
والمحافظة على الاستقلال ومنعة البلاد ليس أمرا سهلاً في ظل التحديات وتقلبات مواقف الدول والأزمات الطاحنة التي تمر بها المنطقة.
الشباب الأردني هم ضمانة الاستقرار والاستقلال وهم على حد رأي جلالة الملك فئة أساسية تحتاج إلى الوعي الحقيقي الذي يعيد البوصلة إلى طريقها، وهذا ما أشار إليه في المقابلة حين قال آمل أن تتم الاستجابة إلى تطلعات الشباب، وجزء كبير من الشباب في الشرق الأوسط يعاني من صعوبات اقتصادية ويريد حياة أفضل. فإحباط آمال الشباب والإحباط الاقتصادي قادا إلى صحوة سياسية. فهم يريدون تحديد مصيرهم بأنفسهم. ولذلك فالشباب لا يحتاجون إلى هبات موسمية وندوات سنوية؛ وإنما إلى قراءة حثيثة لواقعهم ؛ لأنهم يجب أن يعرفوا أنهم أبناء هذا التراب قبل أن يرحلوا إلى أيديولوجيات وأفكار لا علاقة لها بالوطن، وأن يدركوا أنّ من لا وطن له لا قيمة له، وأنّ كل الأفكار الغريبة لا تساوي شيئاً أمام المواطنة الحقيقية التي يعيشها الإنسان في وطنه بكرامة وحرية واحترام.
وحين نحتفي بالاستقلال علينا أن نعرف كيف ندافع عنه بقوة واقتدار في السراء والضراء، فلا نقبل أصوات النشاز ولا نلتفت لكلام الرعاع؛ لان البناء يحتاج إلى صبر وأفق رحب، وعلينا أن نتذكر ما قاله الملك في المقابلة نفسها عن جلالة الملكة؛ لأن كثيراً من الأردنيين يعلمون ما تبذله الملكة من أجل النساء والأطفال ليس فقط في الأردن، بل في المنطقة، علينا أن نحترم رأي جلالته حين قال: «إنها لم تتدخل أبدا في عمل الحكومة. فمسؤولياتها كانت على الدوام في مجال التعليم، والتعليم، والتعليم. وآمل أن يدرك مجتمعنا هذا الأمر»، وها هي تترجم أقوالها إلى أفعال في كل المواقع التي تزورها ولا ننسى تواصلها الدؤوب مع أطياف المجتمع الأردني كافة واطلاعها مباشرة على قصص نجاح ممثلي الجمعيات الخيرية والتعاونية وقدرتهم على تغيير حياتهم الى الافضل وتعميم الفائدة على مجتمعاتهم المحلية في مختلف محافظات المملكة، وهذه ترجمة حية لمبادراتها الخيرة، فهل ندرك ماذا تعني هذه المبادرات للاستقلال وأهله، ولنقدر لها جهدها الطيب في رسم البسمة على شفاه ابناء هذا الوطن، ولنقدر لجلالة الملك سهره وحكمته ورؤيته لمستقبل الأردن، ولننتبه لكل ما يدور حولنا من تحديات كي نفوت الفرصة على المزايدين وأصحاب الشعارات والأجندة الخاصة. فلنكن أوفياء لوطننا، غيورين على مكاسبه؛ ولنعظّم ما حققه من انجازات ومكتسبات وتقدم وازدهار.

بدوي حر
05-25-2011, 03:28 AM
في عيد استقلالك يا وطني!




* د. عثمان ناصر منصور - السعودية
ماذا أقول، وبماذا أبوح، وكيف أصف الحدث، وبأي الكلمات أبدأ، إنها مناسبة غالية وعزيزة على كل قلب، بل على كل من عاش وتربى وترعرع على ترابك يا وطني.
في عيد استقلالك يا وطني تمتزج القلوب بالأفراح وتتآلف الكلمات بالحب والشوق والحنين لك، وتتغنى الاهازيج شعرا وقولا وكتابةَ في عشقك.
في عيدك الخامس والستين يا وطني، نستذكر أجدادنا الذين ضحوا في سبيل استقلالك، نستذكر آباءنا الذين ما زالوا حتى اليوم يحتفلون بهذه المناسبة العزيزة على قلوبهم، نستذكر مذ كنا اطفال، نحتفل ونغني ونجدد عهد الآباء والاجداد بأننا سنبقى دوما ما حيينا نحبك، ونفديك بالاروح والمهج.
في عيدك يا وطني، نتذكر الإنجازات الكبيرة في التعليم، ونتذكر الاوائل الذين نذروا انفسهم لبناء المؤسسات التعليمية والاشراف عليها، حتى وصلنا إلى مستوى متقدم في التعليم العالي على وجه الخصوص، حتى غدت جامعاتنا منارات علمٍ يؤمها الشباب من جميع انحاء العالم، لينهلوا من معينها العلم، بل وأصبحت جامعاتنا في مقدمة الجامعات العربية في نوعية التعليم وميزة الخريجين.
في عيدك يا وطني نتذكر التطورات الهائلة والقفزات النوعية التي رافقت مسيرة الاستقلال طوال خمس وستون عاماً في المجال الاقتصادي،فالتنمية مستمرة رغم الشح في الامكانيات، ورغم كل الظروف المحيطة بنا فما زلنا نتبوأ مراتب متقدمة على كثير من الدول حسب التصنيفات العالمية في مختلف أصناف التنمية.
في عيدك يا وطني تزدحم الذاكرة بالانجازات الوطنية في جميع الميادين وفي مختلف القطاعات الحياتية، فالخدمات ولله الحمد متقدمة على كثير من الدول رغم شح الإمكانيات، وما ذلك إلا بإصرار وبسواعد أبناءك المخلصين.
في عيدك يا وطني، نعاهدك أن نبقى جندك الأوفياء، فالقلوب عطشى لترتوي بحبك، والنفوس مرحى بعيد استقلالك. والاصوات تصدح شوقا وعشقاً وولعاً وولهاً وجنوناً بيوم استقلالك.
وطني يا بوابة الصمود، يا رمز الكبرياء، يا شموخ الاشجار، يا عنان السماء، يا بساطة الارض، يا عرق الفلاحين، يا مهجة القلوب، يا مهوى الافئدة، يا اغنية ننشدها في كل صباح، يا ندى الربيع، يا حصاد الصيف، يا مطر كانون، يا شعرا ننثره في كل عام، يا مقالة نستذكر واجبها في الخامس والعشرين من أيار، يا قصة تتناقلها الاجيال فالاجيال، يا بوح الماضي، يا عراقة الحاضر، ياعنوان المستقبل، لك منا جميعا قبلة على جبين ترابك الطهور.
في عيدك يا وطني لا نملك إلا ان نقول دمت لنا ورعاك الله وحفظك من كل مكروه. وكل ذكرى وانت صامدا أبيا عصيا على كل الحاقدين.

بدوي حر
05-25-2011, 03:29 AM
في حُبِّ الهَواشِم




* الشيخ ناصر بن مفلح الفيصل الطاهات
ما كانَ قلْبي في هَواكَ بَخيلا
شِبْلَ الحُسَيْنِ هُو الحُسينُ وأنه
يا ابن الكرام ويا سَليلَ هوَاشِمٍ
وتَنَزَّل الوَحْيَ الكَريمُ بِأَرْضِهِم
لله دَرُّهُم الهَواشِم أَنّهُم
يا سَيّدي نَحْنُ مَعاكَ أُمّةٌ
تَهْدِي إِليكَ من الفَوارِسِ حُبَّها
سَيُجيبُ كُلُّ المُخلِصين بِأَنَّكمُ
فَأَراكَ يا شِبْلَ الحسين أَصيلا
حَملَ اللواءَ وأَشْعَلَ القِنْدِيلا
كانَت مَسيرتُهم هدىً وَدَليلا
وَحَمى الإلهُ الوَحْيَ والتَّنْزيلا
حَمَلوا الرِسالةَ بُكرةً وأَصيلا
تَهْدِي إِليْكَ فَوارِساً وخُيولا
ومن الخُيولِ شَجاعَةً وصَهيلا
أَمَلٌ وتَبْقى القاَئِدَ المَأُمولا

بدوي حر
05-25-2011, 03:29 AM
الاستقلال.. بين الانجاز والطموح




* محمد بركات الطراونة
حين انتزع الهاشميون استقلال الاردن من قوى عظمى وحرروا، ارادته الوطنية من التدخل الاجنبي لم يكن حينها يمتلك الاردنيون ولا وطنهم العزيز ثروات طبيعية ولا فائضاً من المدخرات او الاحتياطيات، من العملات الصعبة، لكنه امتلك ما هو اعز واغلى، امتلك الارادة القوية والعزيمة على ان يمتلك، ناصية قراره وزمام اموره والتقت في ذلك الارادة الشعبية مع ارادة وعزم وتصميم القيادة، وجاء القرار اعلان حدث وطني حاسم وهو الاستقلال.
ونحن نعيش هذه المناسبة، يغمرنا شعور العز والفخار بما انجز، بفضل جهود الملك المؤسس عبدالله الاول وصانع الدستور الملك طلال، والملك الباني الحسين طيب الله ثراهم جميعاً واسكنهم فسيح جناته، وبعدها انتقلت الراية الهاشمية الخفاقة الى عميد آل البيت الاطهار، الملك المعزز قائدنا المفدى عبدالله الثاني، اعزه الله وادام ملكه، ليواصل وبكل العزيمة والاقتدار والكفاءة ما بدأه الاباء والاجداد، بل ويزيد البناء والاعمار على ما تم تحقيقه.
ان نظرة فاحصة ومتأملة لما حققه بلدنا، من انجازات ونهضة وتطور يلمس حجم الجهد الذي بذل على مدار سني الاستقلال حتى تمكنا من الوصول الى ما نحن عليه، من تطور في كافة المجالات، رغم قلة الموارد ومحدودية الامكانات الا من قوة العزيمة وارادة الانجاز، التي ميزت العلاقة والعقد الاجتماعي بين القيادة والشعب، والقائم على قواعد صلبة من الثقة ومتانة التلاحم والارتباط الروحي القوي والنقي بين ابناء الوطن الواحد وقيادتهم الوفية والراعية لشؤونهم وشجونه بكل الاخلاص.
ومن خلال نظرة متأنية لما تحقق، نرى ان حجم الانجاز يساوي بل ويفوق احياناً ما حققته دول تمتلك مقومات مادية، لا نمتلكها نحن في الاردن، فقد حققنا قفزات تعليمية متسارعة كماً ونوعاً وشواهد ذلك الجامعات والمدارس والمرافق التعليمية على امتداد، مساحة الوطن ومن خلال مؤشرات نسبة القضاء على محو الامية، وارتفاع اعداد خريجي المدارس والجامعات، ومؤسسات التعليم العالي خاصة وان ما يقرب من ثلث سكان المملكة على مقاعد الدراسة في مراحلها المتنوعة، وان الجامعات الاردنية اصبحت مقصد طالبي العلم من دول شقيقة وصديقة.
وعلى خارطة المشهد الطبي، نرى حجم التطور الذي تحقق، ونوعية وكفاءة الخدمات الطبية والصحية، ونرى صروحاً طبية غاية في الرقي والتطور تشغلها كفاءات وطنية خلاقة، جعلت من صروحنا الطبية مقصداً لطالبي العلاج على اصوله.
وعلى صعيد شبكات الطرق وخدمات الماء والكهرباء، فينعم بها ما يزيد عن سبعة وتسعين بالمئة، من سكان ومناطق المملكة، وعلى صعيد مواكبة العلوم والتكنولوجيا، فقد اصبح الاردن مركزاً، للعديد من المؤسسات والهيئات العالمية في هذا المجال، وعلى صعيد البيئة الاستثمارية، فإن الاردن ينعم ببيئة تشريعية متطورة وجاذبة للاستثمار تتوجها نعمة الامن والاستقرار التي يتميز بها الاردن.
اما على صعيد الحريات العامة وحقوق المواطنين، فقد شهدت السنوات العشر الأخيرة، قفزات نوعية للتشريعات الناظمة للحريات العامة وحرية الرأي والتعبير، من خلال قوانين المطبوعات والنشر ومنع حبس الصحفيين، وحرية عقد وتنظيم الاجتماعات العامة بكل اليسر والسهولة
وعلى صعيد التطور والتغيير والاصلاح، فأن جهوداً كبيرةً بذلت خلال هذه السنوات وبتوجيه مباشر، من جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يقود الاصلاح والتطوير، شخصياً وفي الاتجاه الصحيح، ويمكن وبكل ثقة
القول بأن هذا العام يسمى عام الاصلاحات، والتي حمل لواءها جلالة الملك منذ تسام سلطاته الدستورية، حيث لم يخل أي حديث لجلالته او أي من خطابات العرش، من الدعوة إلى تحقيق الاصلاح الشامل، بل ان جلالته ابدى امتعاضه مرات عديدة من تباطؤ مسيرة الاصلاح، ومن هنا جاء التوجيه الملكي للبدء الفوري، باحداث الاصلاح السياسي والاقتصادي والإداري، من خلال خطوات عملية تمثلت بتشكيل لجنة للنظر في التعديلات الدستورية، واخرى للحوار الوطني تعنى بوضع قواعد وأسس متينة لقوانين الاصلاح، وهم قانون الاحزاب والانتخاب لضمان زيادة حجم المشاركة الشعبية، في صنع واتخاذ القرار، وتفعيل العمل الحزبي البرامجي، المنطلق من واقع بلدنا ومتطلبات مواطنينا.
اما الاصلاح الاقتصادي، والسعي لتحسن الاوضاع المعيشية للمواطنين فهو الشغل الشاغل لجلالة الملك ويأتي على رأس اولوياته، ومن هنا تواصلت التوجيهات الملكية، الى الحكومات المتعاقبة الاعطاء هذا الامر كل الاولوية والاهتمام،لان المواطن هو محور التنمية وغايتها المنشودة ومن هنا جاءت خطوة تشكيل لجنة الحوار الاقتصادي، لوضع اسس وقواعد كفيلة بالنهوض بالواقع الاقتصادي، وتقويته وتعزيز اركانه بما ينعكس على تحسين الواقع المعيشي للمواطنين، اما على الصعيد السياسي فان جلالة الملك يقود الدبلوماسية الاردنية النشطة،والتي تحظى بتقدير واحترام العالم، قادةً وشعوباً ومؤسسات، من خلال ما تتمتع به من مصداقية وما تحمله من مبادرات عملية لاحلال السلام العادل والشامل في المنطقة، وتخفيف التوتر والصراعات في بؤر ساخنة وفي مناطق مختلفة من العالم، والمشاركة الفاعلة في قوات حفظ السلام في مناطق عديدة من العالم،زمن هنا جاء التقدير الدولي الواسع لجهود الاردن الدبلوماسية،بشكل حقق للاردن سمعة دولية مرموقة ومقدرة.
وجاء التقدير العربي الواضح، لمكانة الاردن ودوره المحوري الفاعل من خلال الترحيب الخليجي بطلب الاردن الانضمام الى دول مجلس التعاون وما يحققه ذلك من تكاملية، في العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين الاردن والدول الخليجية الشقيقة، ودليل واضح على ما يتمتع به الاردن من كفاءات ادارية وبشرية وامكانات هيأ ته لدخول هذا المجلس وتحقيق شروطه، الانجازات الديمقراطية والبرلمانية التي حققها الاردن واسعة من خلال عمق وتجذر الحياة النيابية، وانها جاءت متزامنة مع بدايات تأسيس الدولة، وحظيت على الرعاية المباشرة من لدن القيادة الهاشمية،والتي رسخت قواعد دولة القانون والمؤسسات وحماية حرية وحقوق المواطنين، انجازات على امتداد مساحة الوطن.
تدعو الى الفخر وتبعث على الاعتزاز، ولكن خلق الاجواء الايجابية وايجاد الشراكة الوطنية الحقيقية، بين كل مكونات المجتمع الاردني مواطنين وهيئات رسمية وشعبية ومؤسسات مجتمع مدني، كل ذلك كفيل بتحقيق المزيد من الانجازات وتحقيق الطموحات، لان الاستقلال يجمع بين الانجاز والطموح وكل عام والوطن وقائد الوطن والاسرة الاردنية الواحدة والموحدة بألف خير.

بدوي حر
05-25-2011, 03:30 AM
احتفالنا باستقلالنا عز لنا وللعرب




* بسام العوران سلام عليك ايها الاردن.. يا درة الشرق.. يا ساكن العيون والقلوب.. انت المطرز بأكاليل الغار والنصر.. وريحك المعطر بالشيح والياسمين.. يا بلد الأحرار.. بوجوه رجالك السمر والسواعد الفتية.. وهامات لا تنحي الا لله.. انت بؤبؤ العين.. انت العز والفخار.. أرضك وترابك الذي يضم الاضرحة الطاهرة.. وشمسك لا تغيب باذن الله.
لقد دفع الهاشميون منذ الحسين بن علي حتى عبدالله بن الحسين ثمن العمل الوطني والقومي ثمنا غاليا دفع الاردن بشكل خاص الكثير الكثير من اجل امته وبالاخص القضية الفلسطينية
يحتفل الاردن في الخامس والعشرين من شهر أيار من كل عام بعيد الاستقلال الذي جاء ثمرة جهود القيادة والشعب في يوم مشرق من تاريخ الاردن هو 25 أيار 1946 فتملأ النفوس بالبهجة والفخر والاباء، ويحق لنا في هذا الوطن ان نفتخر بأهلنا وعشائرنا وجيشنا وأجهزتنا الأمنية، الذين ضحوا بأنفسهم من أجل حرية الوطن من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب وفي كل البوادي والقرى والمدن، ومنهم من استشهد في فلسطين.
وهنا كانت المبايعة للملك المؤسس بتأسيس الدولة الاردنية من قبل الآباء والاجداد حتى أصبحت مملكة نيابية دستورية وقد ارتبط هذا الاستقلال بتكوين الجيش العربي.
وفي 20/10/1947 جرت اول انتخابات برلمانية في عهد الاستقلال، وبدأت الانجازات التي تحققت في مسيرة الاستقلال حيث أنجز الدستور الاردني المعمول به حاليا عام 1952 في عهد المغفور له الملك طلال بن عبدالله طيب الله ثراه.
وتم وضع أول دستور للأردن في عام 1928م وتم اجراء الانتخابات لأول مرة في عام 1929م. وتحقق الاستقلال الكامل في 25أيار 1946م. وفي عام 1948 استطاع الجيش العربي الاردني الدفاع عن القدس بمعارك خاضها في باب الواد واللطرون.
وفي 20 تموز 1951م قضى الملك عبدالله رحمه الله شهيدا في المسجد الاقصى وتولى من بعده جلالة المغفور له الملك طلال بن عبدالله العرش بعد وقت قصير من استشهاد والده جلالة الملك عبدالله. وقد وضع في عهد الملك طلال الدستور الاردني صودق عليه في كانون الثاني 1952م.
وقد نودي بابنه البكر الحسين ملكا في 11 آب 1952م وتسلم سلطاته الدستورية يوم 2 أيار 1953 وفقا للدستور. وسار المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه بالاردن الحديث بخطوات نحو البناء والتقدم ليصنع مجد الاردن في زمن السلم وكافح عبر سنوات حكمه السبع والاربعين لارساء دعائم السلام في الشرق الاوسط.
وفي عهده خاض الجيش الاردني معركة الكرامة الخالدة عام 1968م التي أعادت الى الامة العربية احترامها لنفسها بعد نكسة حزيران 1967م.
أما انجازات الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، فيشهد لها القاصي والداني داخل الوطن وخارجه، فمن مشاريع التنمية الى اعطاء المرأة فرصا جديدة ودخولها البرلمان وكذلك التزامه بالديمقراطية والحريات المدنية وحقوق الانسان في جعل الاردن نموذجا يحتذى به بين دول المنطقة، وتم اجراء الانتخابات البرلمانية بدءا من عام 1989م.
وخلال عهد المغفور له الملك الحسين بن طلال كرّس النهج لمواصلة بناء المؤسسات وانطلاق مسيرة النهضة العمرانية والتعليمية في مختلف أنحاء المملكة. وهكذا من خلال الشرعية التاريخية والاستقرار السياسي التي أرسى الهاشميون قواعده في الاردن، حيث تمكن من القيام بدور سياسي فاعل في المنطقة وبناء علاقات متوازنة مع دول المنطقة والعالم المتقدم.
وتمكن الاردنيون بقيادة الهاشميين من ارساء دعائم الدولة الاردنية الحديثة وترسيخ معالم الحرية والديمقراطية والمؤسسية ليفتخر ابناء الاردن بالانجازات على الرغم من التغييرات والتحديات الاقليمية والدولية.
وتسلم الراية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين عام 1990 وواصل الاردن بقيادة جلالته مسيرة البناء والاستثمار في الموارد البشرية لانها الاساس في التنمية الشاملة والعناية بفئة الشباب الذين يشكلون حوالي 70% من سكان الاردن. وقد اصبح التعليم حقا للجميع في الاردن. وفي مجال الاقتصاد والصناعة والتجارة فان الاردن يشهد نموا متزايدا في الاستثمارات في كافة القطاعات.
يفخر الاردنيون في عيد الاستقلال بالانجازات وينظرون للمستقبل بأمل وطموح ويسيرون خلف القيادة الهاشمية قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني مجددين له العهد والولاء لكي يبقى الاردن واحة أمن واستقرار وكل عام والاردن وقائده بألف خير.

بدوي حر
05-25-2011, 03:31 AM
في عيد الاستقلال




* عبد الله رياض شموط
في الخامس والعشرين من شهر أيار من كل عام تحتفل الأسرة الأردنية الواحدة بعيد الاستقلال استقلال الوطن.
هذه المناسبة العطرة التي نقلت الوطن وأخذت بيد هذا الشعب نحو التقدم والازدهار.ففي هذا اليوم الاغر يستذكر الاردنيون هذه المناسبة العزيزة وهم يستمرون في مسيره البناء الذي قادها الراحل الكبير الحسين بن طلال طيب الله ثراه وتبعها جلالة الملك عبدالله الثاني المفدى.
بكل مشاعر الحب والولاء تحيي الاسرة الاردنية ذكرى استقلال الوطن الاعز وهي مناسبة وطنية غالية نعتز ونفتخر بها كأردنيين مخلصين في وطننا الطيب.
ففي هذا اليوم الغالي على قلوبنا نقف احتراماً وإجلالاً ونرفع هاماتنا عالياً وتزهو ربوع الوطن بأكاليل الفخر والفخار وعظيم الانجازات التي تحققت لبلدنا تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة
وتحت ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ومتابعته الحثيثة وتوجيهاته السديدة للحكومة الرشيدة للاسراع في وتيرة الانجاز والبناء واستطاع جلالة الملك عبدالله الثاني أن يحقق نجاح باهراً في سنوات حكمة حيث أكد محللون سياسيون واقتصاديون أن جلالته استطاع وخلال فترة قصيرة أن يفرض شخصيته ورؤيته على المملكة وأن ينفذ إصلاحات اقتصادية. ومحاربة الفساد والمفسدين.
ولقد عرف عن جلالته أنه جندي صلب يحمل كل صفات القيادة والحكمة وبعد النظر من خلال خدمة العسكرية وممارسته القيادية الميدانية التي كان يقودها ويرعاها جلالته في وحدات الميدان حيث كان مثالاً يحتذى به وقدوة لهم.
يكفينا فخراً بأن جلالته يعتبر في هذا الزمن وهذا الوقت بالذات بأنه ملك الحق والاعتدال ونحن والحمد الله في هذا البلد الطيب ننعم بحكم ملكي ديموقراطي ومليكنا المفدى هو قريب من الشعب ولا ننسى جولاته على المحافظات من اجل حل القضايا والهموم التي تخص المواطن ولا ننسى أيضاً بأن جلالته أول من تبرع بدمه الشريف لنصرة الشعب الفلسطيني وأمر بتسيير قوافل المساعدات التي ما تزال تتحرك الى الأراضي الفلسطينية دونما أنقطاع وتقديم العون والمساعدة لكل الدول التي تحصل فيها كوارث وأمراض وهناك عدة مستشفيات ميدانية في بعض هذه الدول.
والله نسأل ان يحقق كل معاني الاستقلال والكرامة لأبناء هذا الوطن الغالي وأن يحفظ مليكنا (ملك الحق والاعتدال ).

بدوي حر
05-25-2011, 03:31 AM
عهد الأحفاد للأجداد




* بكر مبارك البقور كلمة مشعة حروفها من ذهب تتوهج شرفاً وفخاراً تزين هامة الوطن وترفعها كرامةً وإباء الاستقلال يعني الحرية والكرامة لتطل عمان رافعة تاج الاستقلال على رأسها العالي عزة وكرامة بأجمل صورها في عيد استقلالها واليوم تزداد القاً وجمالاً بحكمة قيادتها الهاشمية التي ما انفكت تسعى جاهدة لتغدو في أحلى صورها لتباهي عواصم العالم قاطبة بألقها وجمالها وما تنعم به من امن واستقرار.
سنوات من التاريخ طويت منذ تاريخ استقلال المملكة تكللت بالإنجازات على جميع الأصعدة لنبني الأردن الأنموذج بالعمل الدؤوب المتواصل لبناء البيت الأردني الكبير الأمن طوبة طوبة بعرق أبنائه الاحرار الشرفاء لتفوح بين جدرانه روائح المسك والريحان
سنوات من التاريخ مرت توجت بالكد لتعلو اشجار الوطن الى السماء غناءةً معطاءة بجهود ابنائها الذين سقوها بدمائهم لتظل شامخة عالية نستظل بظلالها وننعم بجمالها وخضارها.
اليوم ونحن نطالع صفحات التاريخ الذهبية والتي تفوح من ثناياها روائح زكية لمجد قائم وعزة واضحة المعالم نترحم ألف رحمة على رجالات الوطن الأحرار الذين ما انفكوا مضياً في مسيرة الاصلاح لنكمل ما بنوه.
اليوم ونحن نشهد ما وصل اليه الأردن الحبيب لن نسمح ولن نتنازل عن جهد الآباء والأجداد في بنائه ولن نسمح بقوقعة امنه أو محاولة هدم ما تم نشيده بل سنواصل مسيرة الاصلاح والبناء لاننا ما وجدنا على تراب هذا البلد المفدى الا لنزرع ترابه ولنشيد البنيان ونسعى لرفعته وكرامته وامنه، ما وجدنا على ثراه الطاهر الا ليغدو الأردن البلد الأفضل وليبقى العلم الأردني مرفوعاً مرفرفاً بالمجد والعز والكرامة والذي لن تشيد بنيانه إلا بسواعد أردنية همها مصلحة الوطن أولاً وأخيرا.
واليوم يقود الفارس الهاشمي مسيرة الاصلاح والتنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لنستمر في مسيرة بناء الأردن الانموذج والتي لا بد ان يخرج لها جميع الأردنيين لصناعة غد مشرق ننعم جميعاً بدفئه بعيداً عن أي محاولات لوقف هذه المسيرة وابعادها عن مسارها ولا عجب أن نجد اهتمام جلالة الملك عبدالله بفئة الشباب لأنهم بناة الغد حيث إن غرس القيم الديمقراطية لدى الشباب من خلال النقاش والحوار الحر والديمقراطي، وإكسابهم الوعي السياسي وإشراكهم في العملية السياسية بهدف إعداد القادة الشباب لهو السبيل لضمان قيادات ناجحة تتولى قيادة العجلة السياسية بمهارة فائقة في المستقبل لتكمل المسيرة التي بدأت ولتقود الأردن وكما قاده أباؤها وأجدادها نحو القمة والعلو والمجد.
معاً يداً بيد لبناء الأردن وليظل الأردن متماسكاً قوياً بلحمة أبنائه وتكاتفهم.

بدوي حر
05-25-2011, 03:31 AM
في عيد الاستقلال.. عشقنا الوطن




* سامر محمد العبادي
نستذكر هذا الصباح، الجلسة الثالثة للدورة الأولى لمجلسنا التشريعي، حيث الساعة الثامنة صباحاً، جلسة أعلن فيهــا أن البلاد الأردنية دولة مستقلة استقلالاً تاماً وذات حكومة ملكية وراثية نيابية، والبيعة لوريث النهضة العربية الملك عبدالله بن الحسين طيب الله ثراه ملكاً دستورياً، لتكون الإرادة السنية من لدن صـاحب الجلالة الملك المؤسس بإعلان المملكة الأردنية الهاشمية.
من حبـات التراب الأردني، ومن نسائم القرى العامرة بالخير، ومن خواطر الوفاء لآل هاشم، ولأجل من بذلوا وأعلوا البنيان سيكون هذا الصباح نسيماً أردنياً يمر في فؤاد كل أردني شريف معانقــاً جبال عمــان وحواضرها، ومـاراً خيراً وسلاما على أهل حوران الأردني، وعبير نسيم يعانق قلب الجنوب،فيخفق العلم بعبير النسيم وربيعه أن خافقــا ً في المعالي والمنى... عربي الظلال والسنــا.
اليوم، والوطن في أبهى حلله، وفي حضرة الوطن تتلى الكلمــات بخشوع، ففي هذه المهابة نستذكر الينابيع الخيرة الأولى، والتي روت حكايتنا ماءً سلسبيلاً، نكون نقرأ من الحكـاية رؤى وتطلعــات مليكنـا والتي هي رسالة تمتد لإرث هاشمي انحاز وكـان لجانب الإنسان وعمارة مجتمعه.
إن الأردن اليوم رؤية تتجذر واقعاً كما شجرة مجدها يشع نوراً، ولله الحمد دوماً، فان لم يكن الله حبانا بثروات المال، فانه وهبنــا أسمى مخلوقـاته، وهبنــا الإنسان والرسالة التي بفضل نور القيادة وفكرها أضحى الإنسان هو ثروتنا.
وبعد مضي هذه العقود الخيرة من الاستقلال، وبعد هذه الرحلة العامرة بالخير، تلك الرحلة التي كـانت سنيناً من الكد والتعب والمشوار، وما أروعها من رفقه بقياده آل هاشم، لنكون اليوم على مشارف العقد الثاني من القرن العشرين نواصل السير مسلحين إيمانا بالقيادة والوطن.
اليوم، نبارك لسيد البلاد وحامي استقلالها، ونبارك لهذا الثرى عمارته، ونبارك لكل نشمي ونشمية ممن يحملون الشعار الشريف، ونبارك لكل أردني وأردنية يحملون رسالة الوطن، ليكونوا بحجم الوطن وأكبر، لنبقى على عهد الوفـاء لشعارنا: الله، الوطن، الملك.

بدوي حر
05-25-2011, 03:32 AM
يوم الاستقلال




* عبد السلام الحسنات الخامس والعشرون من ايار يوم الفخار ويوم الاردنيين الذين جعلوه غرة ايام العز في وطن الكرامة والاباء، فيه يبادر الوطن التي تمتلئ بمواسم الحصاد والقطاف، وفيه ترتفع بيارقه بالعز والريحان والورد حيث تزينت الربوع، فيما الاردنيات يرددن خلف فرسان الوطن بالعز تحيا يا وطن الاحرار.
الاردنيون اليوم يرتدون شماغ العز على الجباه السمر يعلوه العقال العربي وفي رائحته عبق من ذكريات النضال الوطني، وصفحات الكفاح الهاشمي والاطهار من آل البيت الكرام.
واليوم نتذكر البدايات الصعبة والنشامى الاردنيون يبنون وطناً في حجم بعض الورد ويزرعون الهضاب والوهاد ويزيلون الحصى عن دروب الاعمار والنماء.
اليوم يستذكر الاردنيون الجيش العربي حامي الحمى وفي صورته الزاهية القائد الفارس الملك المؤسس الشهيد عبدالله بن الحسين حين اطل على ابناء الشعب الوفي معلناً الاستقلال، والجيش والرفاق من حوله يحرسون هذا البناء والاستقلال ويحفظون للجيش عروبته وهو الذي سيبقى لآخر الزمان عربياً هاشمياً، متى ارادته الأمة اجابها لبيك.
وفي البال والقلب ان البناة الاوائل هم من عبّد الطريق بجهدهم ودمهم وجادت عزائمهم بكل ما يجود به الأباة والكرام.
وفي ثنايا تصفح التاريخ المجيد تشرق علينا صفحات المجد التي سطروا بها اسماءهم ونضالهم الذي تنعم به الاجيال من الرخاء والرفاه بعد جهد شاق فيه درجات من القسوة التي صاحبت ذلك الجهد نحو معارج الرقي، التي جاء هذا اليوم احد ابهى انجازاتها.
حين يتحدث الكبار للأحفاد عن تلك المسيرة ونقف عند السؤال اين كنا وكيف وصلنا؟ يأتي الجواب رحلة طويلة تعاضد فيها ابناء الوطن وشمّروا عن سواعدهم ولم يتوقف احد منهم بل ساروا متخطين كل الحواجز حتى وصلنا الاستقرار والطمأنينة..
كان جهد الاردنيين واجتهادهم عطاء لا يتوقف ويفيض منه الخير على الاشقاء والاصدقاء، وغدت لنا السمعة والمكانة اللائقة بين الشعوب والأمم، ونحمل معنا نحن الاردنيين صورة الإباء والعزة اينما كنا والاشارة الينا لم تتوقف فينظر الجميع نحونا بالاعجاب تارة ومحاكاة للنموذج الاردني تارة اخرى.
في صبيحة يوم الاستقلال نقول لقائد الوطن جلالة القائد الاعلى الملك عبدالله الثاني كل عام وأنتم بخير، وللأهل في وطن الإباء مبارك عليكم الاستقلال وكل عام وانتم بخير.

بدوي حر
05-25-2011, 03:32 AM
يوم الجيش «الجيش يا هيبة وطنا»




* فارس العمارات
مع إشراقه شمس أيار من كل عام يكون لقواتنا المسلحة موعد البدء والبداية,مستذكرين وإياهم أول بداية للدولة الأردنية الحديثة في العشرينات من القرن الماضي حيث يحتفل أصحاب الهامات العالية والطواقي السود بهذا اليوم الأغر من أيام الوطن، وسنبقى نحتفل واياهم بإطلالة مواسم العزة والفخار مع تفتح الدحنون والأقحوان التي انبثقت مع تأسيس طلائع الجيش واستغنائه عن العسكرية الأجنبية بفضل شجاعة القائد وحنكة وسداد رؤية، القائد الذي لم يخذل شعبة يوماَ من الأيام.
لقد أثبت جيشنا منذ تأسيسه جاهزيه عالية للدفاع عن الحمى العربي حيث أطلق علية باني الاستقلال الراحل العظيم جلالة الحسين ين طلال الجيش العربي جيش كل العرب من منطلق إن الدفاع عن الأمة هو واجب قومي لا يُسند إلى دولة عربية معينة بل معني به كل العرب فالحمى العربي واحد والمصير واحد.
يوم الجيش هو يوم تحقق الإنجازات واجترح المعجزات وتجاوز الكبوات ففرسانه نذروا أنفسهم وامتشقوا سيوف المجد والكرامة وامتطوا صهوات جيادهم منذ اللحظات الأولى في سبيل علياء الوطن وكبريائه,فعلى أسوار القدس ما زالت أرواحهم ترفرف هناك كما الطير، وفي اللطرون وباب الواد تُسقى الزر وع بدمائهم الزكية وتنبت الأرض من كل زوج بهيج، بذلوا الأرواح, وأراقوا الدماء الطاهرة ورووا تراب وطنهم, وذادوا عن حياضه وعرينه وكانوا بحق السياج المنيع الذي يحمي الأرض ويحفظ العرض ويحمون كل شبر بأهداب عيونهم التي لا تنام.
مع أيار من كل عام نجدد العهد باسم كل الشرفاء في هذا الوطن باسم كل أصحاب الجباه العالية والزنود السمر التي ما عرفت ألا الله والوطن والملك، اقسمنا مع الجيش قسم الولاء والانتماء، قسما بأن لا ينال من أرضنا الطهور أي مندس أو حاقد أو جاحد، وان لا يُفسد وحدتنا التي عنوانها الجيش، الجيش الذي يحمي دمقرطيتنا وعزتنا أن نكون متأهبين لحماية الوطن مشكلين الخندق الخلفي الحامي لرجال قواتنا المسلحة وهم يسجلون الصفحات الناصعة لمجد الأردن ومنعة.
يوم الاستقلال يعني يوم الجيش، لان الجيش هو صانع المعجزات وصانع الاستقلال، فالاستقلال بدون جيش لا يعني شيئاَ لأنة هو السيف حينما يحمى الوطيس ويرتفع غبار الوغى، وهو القلم حينما يكون السطر بحاجة إلى أول كلمة عنوانها الجيش وهو غصن الزيتون حينما يرفع سارية السلام على كل الثرى في هذا العالم الرحب المتلاطم الأمواج تمتد أياديهم بيضاء لذة للناظرين، يمسحون على الأجساد التي نالها الألم ووجع الحرب، والحر كما مسح المسيح عليه السلام وهو الذي يكوي الأعداء بالنار وهو الذي يمتطي الجمر حينما يكون الذود عن الحوض يتطلب بذل الغالي والرخيص.‏
يوم الاستقلال نحتفل به كل طالع شمس وكلما نادي صوت الحق هبوا أيها العرب في يومهم الناصع أبدا أقول هنيئاَ لنا ولجيشنا يومه وكل يوم لأنة هيبة وطنا.

بدوي حر
05-25-2011, 03:33 AM
الجيش صانع الاستقلال




* عدنان مفضي حدادين
يبتهج الوطن وتتعالى زغاريد الأردنيات النشميات، في يوم أغر من أيام الأردن الخالدة ويتنادى الأهل على امتداد ساحات الوطن، ليوقدوا مشاعل الفرحة والسرور، فهذا يوم العزة والفخار يوم الاستقلال وإنجازه، وهذه بذوره اينعت أشجاراً باسقات، وهذه معانيه تكبر وتنمو مع أطفاله وهم يرضعون لبن الحرية والحياة الحرة الشريفة، وهذا عطاؤه يتجدد يوما بعد يوم بسواعد الشباب النشامى، حماة الاستقلال الذين أخذوا على عاتقهم أن الاستقلال كرامة وعطاء وحرية وتضحية وانجاز.
الاستقلال أمن وسيادة وانعتاق من كل تبعية، الاستقلال طفل ينام بأمان، وأم تهدهد طفلها وهي تتأمله رجلاً فارساً أردنياً شهماً، لا تأخذه في الحق لومة لائم، الاستقلال مياه عذبة تتدفق لتملأ الأردن الحبيب خضرة وجمالاً وبهاء، الاستقلال أرض وشعب وقيادة وسيادة وجيش قوي وقرار حر شجاع وجرىء ورسالة شاملة وأمل لا ينتهي، راياته خفاقة ومبادىء راسخة وهاماته عالية لا تنحني الا لله الواحد الأحد.
خمسة وستون عاماً في ظل الاستقلال، والأردن يكبر بحضارته وتاريخه وأرثه العظيم، فهو هواؤنا الذي نتنفس، وقلوبنا التي تنبض وعيوننا التي تبصر، وخلقنا العربي الأصيل.
فالاستقلال وقفة مع الذات تجعلنا نتطلع الى ما انجز والى ما نصبو الى إنجازه، وهو كنز ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، وفي ظلاله الوارفة تتلاحم أرادة الشعب والقيادة الهاشمية الماجدة في دفع المسيرة الخيرة المباركة إلى الأمام، والوطن الأردني بقيادته وجيشه وإنسانه وفي رسالته الخالدة رسالة الآباء والأجداد رسالة الثورة العربية الكبرى ونهجه وديمقراطيته وإنسانية أهله الطيبين، فهو ملاذ أحرار الأمة ومجير المظلومين ونصير المحرومين فهو ارض العزم والحشد والرباط على مدى تاريخه العريق.
أما قواتنا المسلحة الأردنية « الجيش العربي « قرة العين وعقال الراس ورواق البيت وأهداب العين، فهي حامية الاستقلال فمنذ أن حمل أول فرسانه شعار الجيش العربي، ورفع بيده رايات الثورة والحرية والحياة الكريمة، وهي تنذر كتائبها للوطن والأمة، ويتسابق فرسانها النشامى للدفاع عن تراب هذا الوطن ويجسدون أبهى صور الولاء والانتماء لأرضهم وقيادتهم الحكيمة، وهم يقرأون في صفحات تاريخه الخالد أن الاستقلال تصنعه الجيوش وتحميه، وتحوله إلى أمن واستقرار وعطاء وإنجاز وحرية وتبذل في سبيل ذلك الأرواح لتبقى شعلة الاستقلال تنير طريق الأجيال لمستقبل مشرق تحت ظل الراية الهاشمية التي جمعت الأمة ووحدت كلمتها وايقظت فيها معاني الحرية والوحدة والاستقلال.
هذا هو الأردن يزهو باستقلال ه، يفخر بقيادته وشعبه وجيشه فهو والحرية صنوان لا ينفصلان وهو القوة والمنعة والسيف والقلم، ما تنكر يوماً لأمته، بيارقه تخفق في كل قارات العالم، يدافع عن الحق بصوت عال، ويبني علاقاته بمصداقية وصراحة ووضوح رسالته واضحة كفلق الصبح.
فيا أيها الأردنيون النشامى، كل أيام الوطن استقلال وكل أيامه فرح وعطاء وبناء ومحبة وتواصل وخلق وتراحم، كلنا الأردن والأردن نحن وليبارك الله العلي القدير مسيرة هذا الوطن ويحفظ قائدنا وحادي الركب جلالة الملك عبد الله الثاني أبن الحسين المفدى ونسأله أن يسبغ عليه أثواب العز والفخار وكل عام وسيدنا أبو الحسين والوطن بألف خير والله الموفق وراعي المسيرة المباركة.

بدوي حر
05-25-2011, 03:33 AM
لا حاضر لأمة تنسى ماضيها..!




* حسن نباص
في غمرة احتفالاتنا بأعياد الوطن..الاستقلال.. عيد الجيش.. يتذكر الأردنيون التضحيات التي قدمها آباؤنا وأجدادنا ودورهم في استقلال الأردن ونهضته, ويعبرون عن امتنانهم الأبدي للذين ضحوا بحياتهم خلال مسيرة النضال من اجل الاستقلال والمحافظة عليه.. وكدولة فتية شقت طريقها وسط القلاقل والتحديات والاضطرابات يجب أن نتذكر الثمن الذي دفعه أجدادنا مقابل حقنا في الاحتفال بهذه المناسبات العزيزة.
إن التقارب الزمني بين عيد الاستقلال, وعيد الجيش، وعيد الجلوس الملكي لم يكن صدفة تاريخية, وان قصة تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية هي قصة النهضة العربية التي بدأت بالثورة العربية الكبرى بقيادة أسد الجزيرة العربية الشريف الحسين بن علي ولم تتوقف وما زالت مستمرة وستظل. ولم تكن هبة أو أعطية من احد, وكان للملك المؤسس عبد الله الأول طيب الله ثراه دور كبير في التأسيس وتحقيق الاستقلال الذي لم يكن سهلا.. والمرحلة التي تلت الاستقلال لم تهدأ في المنطقة ككل.. فجاءت النكبة عام 1948، ثم اندلعت ثورة مصر عام 1952، وبدأت سلسلة الانقلابات في سوريا، ثم كانت الكارثة الكبرى باغتيال الملك المؤسس عام 1951.. وبعد فترة قصيرة من عهد الملك طلال طيب الله ثراه استلم الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه ناصية المسؤولية التي حفلت بالانجازات الكبيرة, وبشتى ضروب المخاطر التي تجاوزها باقتدار وعزم.
و نخلد اليوم ذكرى الاستقلال لكونه شكّل منعطفا تاريخيا في تاريخ الأردن والمنطقة, وكيفما كانت التطورات المحلية والإقليمية, والدولية فان الأردن سيظل معولا على ذاته.. مستمرا في مواصلة التعبئة الشاملة ووحدة الجبهة الداخلية التي هي مصدر قوته. وسنظل أوفياء لهويتنا الحضارية في الانفتاح.. رصيدنا في ذلك المصداقية التي نحظى بها في محيطنا الإقليمي والدولي.. وسنثبت على ما سطرناه لأنفسنا من مبدأ العمل الدائم المتواصل.. ناظرين إلى الأمام ولن تنال كل العواصف السياسية والأعاصير من إرادتنا.. وشموخنا.. وصلابتنا.. واعتزازنا.. وفخرنا بقيادتنا الحكيمة الراشدة.
و في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها منطقتنا التي تتعرض فيها لامتحان عسير تبعث المناسبة العزيزة أشعتها إلى القلوب.. وتقوي تلك الروابط المتأصلة بين الملك وشعبه.. التي تجسد عمق مشاعر الفخر لدى الشعب الأردني بكامله.. وتبرز الصفحات الخالدة التي سجلها الهاشميون بدءا من الملك المؤسس إلى جلالة الملك عبد الله الثاني باني نهضة الأردن الحديث. وستظل هذه الذكرى نبراسا مضيئا يذكي في أنفسنا مشاعر الوطنية ويجعل قلوبنا مرهفة الحس لكل ما يخدم الوطن, وسنواجه ما تفرضه علينا العولمة من اكراهات يقتضيها التحاقنا بركب التطور العالمي ليبقى الأردن كالطود العظيم بين العواصف والزوابع.. لا تعصف به ريح ولا يحطمه موج.. وهذه هي حاله أمام الفتن والمتغيرات.. وستتوهج في نفوسنا المعاني الكريمة للتماسك والتراحم والتناصر.. وسيظل الأردنيون في البؤرة.. قلوبهم اصلب من الحجر.. وبنفس الوقت عامرة بحب الوطن والإنسانية..
و سيبقى عيد الاستقلال قاسما مشتركا للأردنيين جميعهم أساسه محبة الملك والوطن.. والإخلاص لترابه.
وفي عيد الجيش ونحن نخلد هذه الذكرى نستحضر ما بلغته قواتنا المسلحة من مستوى متميز وما اضطلعت به من واجب الذود عن الوطن والمقدسات في عهده.
ان ما بلغته قواتنا المسلحة من مستوى متميز بقيادة الملك عبد الله الثاني يجعلنا نقدر اليوم كل التقدير ما حققته من منجزات, وما قطعته من أشواط بفضل التوجيهات الملكية السامية، وما وفره جلالة الملك لقواتنا المسلحة من وسائل ومناهج مكنتها من التقدم العلمي والتقني رفيع المستوى, يستجيب لمتطلبات التكنولوجيا الحديثة، في عالم تتزايد وتيرة الإيقاع فيه, وتتفاقم المشكلات التي تواجهه. وسيواصل جلالة الملك قيادة سفينة الأردن في وجهتها الصحيحة إلى مرسى الأمان والاستقرار والتقدم بالإصلاحات العميقة المتوالية ساهرا على توازن مسارها, وسلامة إبحارها في المحيط العالمي بكل ثقة وعزم وإقدام.
وسنبقى كأردنيين مخلصين للعرش الهاشمي.. ثابتين على المبدأ غير القابل للمساومة.. وسيبقى اسم الأردن عاليا, يصعد معه محبوه وعاشقوه.. واقفا على الأرض الثابتة.. وستبقى قواتنا المسلحة الدرع الحصين.. وكلنا أمل في بزوغ فجر جديد.. وكلنا أمل أن الهمة العالية التي يتمتع بها جلالة الملك والأمل الذي يعمل من اجله هما الخطو الواثق نحو النجاح الأكيد.

بدوي حر
05-25-2011, 03:34 AM
مسيرة الاستقلال




* علي سلامة الخالدي
تجاوز الأردن عبر مسيرة الاستقلال مراحل فاصلة، ومحطات هامة، وصعوبات بالغة، وتحديات كبيرة، تمثلت في حرب الثمانية وأربعين، ونجاح الأردن في المحافظة على الضفة الغربية والقدس الشريف، وتصدي الجيش العربي لحمايتها، غسل الدم الأردني تراب فلسطين، توضأ المناضلون على ضفاف نهر الأردن، وانضوت ضفتي النهر في وحدة مقدسة مثّلت الدم والأرض والوجود، صمدنا على أطول خطوط المواجهة، حافظنا على تراب الضفة الغربية الطهور طوال تسعة عشر عاماً، وقفنا على أبواب القدس حماة مقدسات، وجنود حق، وفرسان أمة، وحملة رسالة، وطلاب شهادة، وأمناء واجب، بقيت تلك الديار عصية في وجه الأعاصير، طاهرة الثياب، صعبة المنال.
إلى أن بدأت ثورات العسكر، فامتطوا ظهور الدبابات، واستولوا على السلطة في كل من مصر وسوريا والعراق وليبيا، وباسم تحرير فلسطين سقط ما تبقى منها، ساندهم وشاركهم في قرع طبول الحرب بعض من أبناء فلسطين، فدفعنا ثمن المغامرات ضياع القدس والضفة الغربية، هُزم ثوار مصر في صحراء سيناء، وفقد ثوار سوريا هضبة الجولان في نكسة حزيران عام 1967.
نهض الأسد الأردني الجريح يداوي مصيبة فقدان القدس وجناحه الغربي، يؤوي المهاجرين، يلملم مملكة منكوبة، يواسي شعباً محطم الآمال، خائر القوى، خاض معركة الصمود والبناء، وتغلّب على عوائق التقدم، أعاد تنظيم الأمة والجيش، حتى وصلتنا أخبار حرب تشرين، وإذا بالصقر الهاشمي ينقضّ على الفريسة عبر بوابة الجولان، يسطّر اللواء المدرّع أربعين رايات مجد، وعناوين نخوة، ومواقف عزّ، ومبادئ وفاء، وأيام فخر، خرج أهل الرمثا يرفعون أكفّ التأييد والإعجاب للجندي الأردني ولقوافل الجيش وأرتال الدبابات المتجهة صوب القنيطرة ونوى والحارّة وتل المجامع، خضّبوا أرض الشام بالدماء الأردنية الطاهرة، تعانقت مدافع الجيش العربي مع مدافع الجيش العراقي والسوري والمغربي، تاريخ استقلالنا مشرّف وناصع، ولكن ظلم ذوي القربى أشدّ مرارة، وأكثر جوراً، وأفجر حجة، وأسرع جحوداً، وأبلغ هجاءً.
خلال عقد الثمانينات استطاع الأردن أن يقطع خطوات واسعة، ولعب دوراً دولياً وإقليمياً، وضع الوطن في مكانة مرموقة، ساعده في ذلك الاستقرار الأمني والنمو الاقتصادي، وتأثر الأردن في تلك الفترة بالحرب العراقية الإيرانية.
في عقد التسعينات عانى الأردن من دخول الجيش العراقي إلى الكويت، واختلطت الأوراق وتفرّق العرب، وكانت حرب إخراج القوات العراقية من الكويت.
في نهاية التسعينات قضت إرادة الله انتقال الملك الراحل إلى جوار ربّه، بعد معركة مع المرض نال من جسمه، ولكنه لم ينل من روحه وعزمه ورجولته وكبريائه، بقي يعمل وهو على سرير المرض، لم يستسلم، ولم يرضخ، إلى أن عرجت روحه الطاهرة إلى باريها، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه واسع جناته.
وفي عهد المملكة الرابعة، بدأ الأردن يؤسس دولة عصرية تقوم على الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا، يجلب استثمارات هائلة، يبني منطقة العقبة الاقتصادية كنموذج في الإنجاز، يرسم خطط المشاريع الكبرى لمستقبل الأجيال القادمة، فقناة البحرين، ومشروع مياه الديسي، والربط البري مع دول الإقليم عبر شبكة السكك الحديدية، واستخدام الطاقة النووية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، يجلب انتباه العالم، ينال ثقة المجتمع الدولي، يصبح الأردن من أوائل الدول في قوات حفظ السلام الدولية، يمثّل نموذجاً للديمقراطية وحقوق الإنسان، يقود مرحلة الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، يُرحَّب بالأردن كعضو في مجلس التعاون الخليجي، نجتاز تحديات اقتصادية، وعواصف التغيير في المنطقة، ولكننا الأقوى والأقدر على التعايش والتقدم والإبداع.
بعد خمسة وستين عاماً، يعتبر هذا الاستقلال هو ماء الأرض وطينها، صنع صخرها الأقوى، ويومها الأشرف، وشعبها الأكرم، وجيشها المحترف، وراياتها الأعلى، هذا النجاح هو ثمرة تفكير ناضج، وتعمّق في أسرار القيادة.

بدوي حر
05-25-2011, 03:34 AM
مبروك للشعب الأردني




* زكي ابو حشيش
مبروك لجلالة الملك ذكرى ال ٦٥ وستون لاستقلال الاردن. مبروك لكل اردني واردنية. نعم ان الشعب والجيش سوف يحتفل يوم٢٥/٥ بهذه المناسبة العطرة على قلوب كل احرار ونشامى الاردن الغالي العالى بقيادته الهاشمية الفذة القادرة على تخطي كل الصعاب والعراقيل التي تمر بها المملكة الاردنية الهاشمية خاصة والمنطقة العربية عامة.
فالملك الشاب والذي يشهد له القاصي قبل الداني بقدراته السياسية والعسكرية الفذة في كل المحافل الدولية وكيف لا وهو ابن الملك المغفور له باذنه تعالى الحسين بن طلال رحمه الله، فلقد تتلمذ على يد الملك منذ نعومة اظفاره.
نعم سوف نحتفل بذكرى مرور ٦٥ عاماً على استقلال الاردن من الاستعمار الاجنبي الذي نهب خيرات الوطن طيلة استعماره.
وبإذن الواحد الاحد سوف يحتفل الاردنيون قربياً برحيل المستعمر الثاني وهو الفساد واصحابه الذين عصروا واكلوا ونهبوا وخصخصوا كل مقومات وموارد الوطن على مدار عشرون عاماً نعم سوف نتخلص منهم عاجلاً او اجلاً وكما قالها ابو الحسين لا مكان لفاسد بينا..ولا احد فوق القانون.. سوف تكون فرحة الاردنيون كبيرة عندما نقضي على الفساد والفاسدين اينما كانوا فالاردن اكبر منهم كلهم واقوى منهم ومن صالونات السياسية البالية.فلقد طلع بدر الاردن وسوف يبقى يضيء سماء الاردن رغماً عنهم.
الملك يريد الاصلاح بكل انواعه وتعريفاته والشعب يريد ويرغب بالاصلاح بكل انواعه.
نعم للاستقلال من الفساد.فهذا هو الهدف الاعظم في هذه المرحلة تحت القيادة الهاشمية تحت ظل جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله واعزه بالبطانة الصالحة التي تخاف الله فالاستقلال من تحت وطئ هذه الزمرة الفاسدة سيكون لة إلاثر الكبير في نفوس كل الشعب الاردني الغالي على الملك الانسان عبدالله بن الحسين.
مبروك للملك ومبروك إلى الاردن والشعب الاردني والرحمة والمغفرة لكل شهداء الوطن.

بدوي حر
05-25-2011, 03:35 AM
ذكرى عيد الاستقلال




* فالح عبد الرحامنة تحتفل أسرتنا الأردنية الواحدة بمناسبة وطنية عزيزة وغالية على قلوب كل الأردنيين الشرفاء ألا وهي ذكرى عيد الاستقلال حيث أن الخامس والعشرين من شهر أيار من كل عام هو يوم خالد تحتفل فيه المملكة الأردنية بهذه المناسبة المباركة فالاحتفال هو واجب وطني على كل أردني وأردنية وشرفاء الأمة العربية. لقد استطاع جلالته حفظه الله وخلال فترة وجيزة من الزمن أن يصنع لأبناء الوطن الشيء الكثير فقد شهد الأردن ازدهارا عظيما تمثل في البنية التحتية وتوفير الخدمات للمواطنين وبناء الوطن والمواطن بالاضافة إلى نعمة الأمن والاستقرار حتى أصبح الأردن قلعة حصينة من قلاع الأمة تذود عن حماها وتناضل في سبيل عزتها وكرامتها.
واليوم ونحن نحتفل بعيد الاستقلال لا بد أن نستعرض الانجازات الكبيرة التي تحققت في عهد صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني بن الحسين في مختلف الميادين الاقتصادية والثقافية والتعليمية والصحية وأرسى قيم ومضامين الثورة العربية الكبرى وفق الالتزام بالمنهج الديمقراطي وسخر كل الإمكانات لجيشنا الباسل ولأجهزتنا الأمنية الساهرة على حماية الوطن والمواطن والتي يشهد بها القاصي والداني وفتح الأبواب على مصراعيها أمام المواطن للمشاركة في بناء الوطن واستنهاض الإبداعات الشبابية الواعدة لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة والمشاركة الجماعية في مكتسبات الوطن والحفاظ على رسالته الخالدة والتي هي نهج حياة وعنوان لازدهار مسيرتنا وكانت القوات المسلحة صانعة الاستقلال جل اهتمام جلالة الملك الأعلى ولعل الخامس والعشرين من أيار تاريخ لا يمحى وذكرى خالدة في نفس كل أردني حي سطرته زنود أبية وطنية عبر صفحات التاريخ أقلام حرة وصاغته أغنية أردنية سالت على شفاه كل أبناء الوطن تمدهم بالعزم وتغرس في نفوسهم الأبية العزة والفخار بصانعي المجد والاستقلال وتمدهم بالإصرار والثبات على الموقف الخالد.
حفظ الله الأردن ملكا وحكومة وشعبا وحفظ الله جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه وحفظ سمو ولي عهده المحبوب سمو الأمير حسين بن عبد الله المعظم حفظه الله وحفظ الأسرة الهاشمية الماجدة.

بدوي حر
05-25-2011, 03:35 AM
عيد الاستقلال




* أيمـن علي الدولات هذه رسالة كتبها طفل أردني إلى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم، ووقعها كل أطفال الأردن بضحكاتهم وطهرهم ورحمتهم وطيبتهم وخطاياهم الصغيرة البريئة.. سيدي: في الخامس والعشرين من أيار عام ألف وتسعمائة وستة وأربعين.. أشرقت شمس الصباح لكنها أبداً لم تكن شمسا عادية بل كانت أكثر ألقاً وتوهجا.. خيوطها الذهبية التي فاضت تحدياً وعناداً رسمت بأحرف من غضب وكلمات من نور حدود مملكة الخير والحب وكتبت في تاريخ الخالدين اسم المملكة الأردنية الهاشمية.. في ذلك اليوم تفتحت شقائق النعمان فوق هاماتنا شموخاً لتنثر لون وفائنا فوق الغيوم في عمان والزرقاء، وعادت طيور السنونو إلى أعشاشها في الكرك والطفيلة ومعان، واخضرت مروج القمح والذرة في جرشَ وعجلونَ وإربدَ.. في ذلك اليوم.. صار طعم الماء أطيب ورائحة الهواء أنقى وملمس حبات التراب أكثر دفئاً وحناناً.. وصارت أعمارنا أغلى!! واليوم يا سيدي بعد مرور خمس وستين عاماً.. ولأنك معنا.. تتفتح أزهار اللوز في السلط ووادي الريان قبل الأوان، وتطرح أشجار الزيتون في الرمثا طوال أيام السنة، ونقطف شجيراتِ الريحانِ في الشوبكِ ومأدبا متى شئنا، فنحن بدونك يا سيدي وحيدون.. كل لمسةٍ حانيةٍ من يدك الطاهرةٍ تضيف إلى مساحات أحلامنا بقعة، وكل التفاتة منك إلينا تضفي على آمالنا ومضة، وكل ابتسامة منك تغرس في أجسادنا وردة.. ونحن يا سيدي.. حين شفاهنا تردد اسم الأردن ننتشي كما الأرض اليباسة تلامسها قطرات الندى وأكثر.. وحين نتغنى باسمك نردده بنبضات أفئدتنا قبل حناجرنا.. ومع أن الموت لا يخشى أحدا.. فنحن لا نخشاه.. ولأنك معنا نذهب حتى إلى الموت.... (مبتسمـــــــــــين).. رفقتك أول قصائدنا.. ووجهك أول اكتمال للبدر في وجداننا.. تشكلت من بعده الشهور.. قبلك كانت كل الليالي متشابهة.. ثم جاءت عيناك فأضاءتا عتمة العمر.. فشكراً لوجودك في الكون.. وشكراً لابتسامتك التي أعادت صناعة الزمان.. وللمستك التي سمحت ببدء مواسم الخير والمطر.. وشكراً للفتتك نحو آلامنا معلنةً تفتح الأزهار.. وشكراً لأنك لملمت ما بقي منا ومن كلماتنا وصنعت جسداً أردنياً واحداً نفاخر العالم بهامته الشامخة، وجمعت ما تفرق من راياتِنا ونصبت منها بيرقاً عربياً أردنياً هاشمياً يطاول عنان السماء، وصهرت ما نملك من سيوفٍ وأشهرت منها سيفاً نجابه بحدﱢه الدنيا وما فيها.. لأنك تعلم يقيناً أنك قطعةٌ من فؤادٍ كلٍّ منا، ومساحةُ الإبصار في مقلة كل منا، وحبةُ عرقٍ تزخر طهراً على جبين كل منا، شكراً لأننا نؤمن -كما إيماننا بالله والوطن- أنك تحبنا كما دوماً أحببناك ونحبك وأكثر!! ومنا سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وعلى كل الصادقين.

بدوي حر
05-25-2011, 03:36 AM
في معنى الاستقلال




* د. محمد الرصاعي
يوم الاستقلال يوم من أيام الوطن وليس مجرد يوم في مفكرةٍ تستندُ إلى جدار الماضي، ولا كلماتٍ يَنظُمها شاعرٌ أو احتفالية يؤديها فنان، الاستقلال انعتاق من بوتقة التبعية والانقياد، وتحررٌ من نير المستعمر سيراً إلى فضاءات الحرية وأتساع الافاق، الاستقلال الخطوةُ الأولى في طريق بناء الأوطان وتحرير طاقات أبنائها لتُعلي الهامات وترسم هوية الوطن الأجمل والأغلى، الاستقلال أولى الكلمات في دفتر الأوطان، وإرتحال إلى مدارات تحقيق الذات ورسم مستقبل يزخر بالمنجزات.
الاستقلال الوهجُ الوضاءُ في دروبِ الأجيال، لتستحضر تضحيات من أرسى أولَ اللبنات في قامة الوطن، ولكي تقول للمشككين والمتقاعسين وللمهووسين بالضوضاء والصخب أنّ الأوطانَ تُبنى بصمتٍ وتشيدُ بحبات العرق والدموع دون الالتفات إلى مغنم او مكسب غير رفعة الوطن وكرامة الإنسان.
واليوم ونحن نسير في ركب التطور والنماء نعاهد حامي الاستقلال وقائد المسيرة بأن لا نفارق دربَ من ضحوا بدمائهم وبذلوا كل ما يستطيعون ليبقى هذا الوطن مستقلاً عن كل ما يشوبُ صفو أنفاس أبنائه ونقاء دفقات الماء في جوف أطفاله، وسنجعل دائم أيامنا استقلالاً عن كل ما يوهن جسد الأوطان ويضعف العزيمة للبنيان.

بدوي حر
05-25-2011, 03:36 AM
الهاشميون والاستقلال




* د. بلال السكارنه العبادي في ذكرى الاستقلال الوطني الخامس والستين تمتزج دموع الفرح وزغاريد النساء والاهازيج، وتمضي السنوات ويزدهر الاردن ويعلو البنيان وتتباهى مدنه وقراه بالوان علمه ويافطات الفرح والولاء للهاشميين وعميدهم ملك الاردن عبد الله الثاني ابن الحسين الذي نفخر بقيادته الحكيمة لاردن مزدهر معطاء مليء بالانجازات والرقي والتطور، وقد نجح الهاشميون على نحو فريد في جمع أبناء الوطن بأطيافه وطوائفه ومنابته وأصوله على قاسم مشترك أساسه محبة الوطن والإخلاص لثرى ترابه والولاء للهوية الوطنية.
إن استقلال الوطن حكاية فرح وتفاؤل واشراقة امل واجمل الصور واروع قصص النجاح التي يرسمها ويسطرها بناءة الوطن التي لم نرَ بها الا المجد والفخر والعز وعلى الرغم من الظروف السياسية والاقتصادية والامنية المعقده التي تحيط بوطننا الحبيب الا ان مليكنا المفدى ادام الله عزه ما زال يسطر باقات الفرح والنماء في بناء انموذج لدولة عصرية نفتخر بها امام القاصي والداني من ابناء العروبة وحكايات لا اجمل ولا اروع في الشموخ الاقتصادي والعمران والبناء الحضاري والعقلاني لفكر استوعب المعادلة العالمية والدولية فقاد الاردن الى واحة امن واستقرار مستنيراً بالخبرات الهاشمية المدركه لكل مرحلة معقدة من المراحل التي يمر بها الوطن العربي دون الانجراف نحو المخاطر او الاستكانة او المذلة.
وها هم الهاشميون اصبحوا حكاية من حكايات التاريخ الحديث المعطرة بالورود والياسمين وقصة من قصص النجاح في القيادة والحكمة، كيف لا وهم من سلالة خير البشر محمد علية الصلاة والسلام.ونرى عبد الله الثاني وهو من الهاشميين الذين احبهم الاردنيون بغض النظر عن اصولهم ومنابتهم وحتى الوافدين للوطن جميعهم فرحون وبكل شموع الفرح والافتخار بعيد استقلالهم الخامس والستين.
ان هذا النجاح لم نرَ به الا وطناً متطوراً وحديثاً في كافة القطاعات التنموية والاقتصادية والسياسية وروح المحبة والفداء للوطن، واضحى هذا التطور العمراني والمشاريع الضخمة التي تحاكي الوطن من شماله الى جنوبه ومن شرقة وغربه وكذلك نماء الانسان الاردني الذي نراه متسلحاً بعلمه وهو ينقل العلم والمعرفة والتطوير في ارجاء الوطن العربي لم يأتِ من فراغ وانما من الاستثمار في كافة القطاعات التعليمية والصحية والريادة في كثير من الاعمال ولم يتأتَ الا بتوجيهات القيادة الحكيمة الساهرة والمحلقة فوق ارجاء العالم باحثاً عن كيفية جعل الاردن ضمن المعادلات الدولية الاقتصادية بعيدة عن الصراعات الاقليمية وما هذا الا دليل على القيادة الفذة والواعية والمدركة القادرة على تحقيق الامال والطموحات والمنسجمه مع احلام واماني شعبها.
هاهم الاردنيون اليوم وبمناسبة عيد الاستقلال يبايعون ويباركون مجدداً ولاءً وانتماءً وفرحاً للقيادة الهاشمية وقد فرح الشباب والاجداد والامهات والاباء والابناء بهذه المناسبة تاكيداً صادقاً ومحبة كبيرة ويقولون نحن مع الهاشميين دوماً ودائماً نعتز بهم ونفخر بهم بقيادة الاردن ودوماً الى الامام.

راكان الزوري
05-25-2011, 04:59 AM
اخي امجد دائما متميز في الانتقاء سلمت على روعه طرحك نترقب المزيد من جديدك الرائع دمت ودام لنا روعه مواضيعك

sab3 alsaroum
05-25-2011, 08:33 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه على المتابعة

سلطان الزوري
05-25-2011, 10:24 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

ناصر عقله القضاة
05-26-2011, 07:51 AM
كل الود والاحترام على روعه طرحك

بدوي حر
05-26-2011, 12:02 PM
مشكور اخوي ابو المثنى على مرورك

بدوي حر
05-26-2011, 12:02 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
05-26-2011, 12:03 PM
مشكور اخوي سبع على مرورك

بدوي حر
05-26-2011, 12:03 PM
مشكور اخوي اسير على مرورك

بدوي حر
05-26-2011, 12:06 PM
الخميس 26-5-2011

لا لتخفيض الاحتياطي الإلزامي


يمثل الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك نسـبة من ودائعها ُيحتفظ بها في البنك المركزي بدون فائدة لتخدم غرضين: الأول تأمين خط دفاع لصالح المودعين، بحيث لا يسـتطيع البنك أن يتورط في الإقراض لدرجـة تؤثر على قدرته على دفع الودائع إذا طلبت منه. والثاني هـو العمل كأداة من أدوات السياسة النقدية، يستعملها البنك المركزي للتأثير على حجم السيولة في الاقتصاد برفع النسـبة في حالات التضخم والرواج وتخفيضها عندما تشـتد الحاجة لتنشـيط الاقتصاد وتمكين البنوك من التوسع في تمويل المشاريع.

تحت ظروف معينة يستطيع البنك المركزي، ضمن القانون، أن يرفع النسبة لغاية 35% من الودائع، وقد طبقت هذه النسبة في وقت ما على الودائع بالعملات الأجنبية. أما على ودائع الدينار فقد كانت النسـبة مستقرة لمدة طويلـة عند 14% قبل أن يلجأ البنك المركزي إلى تخفيضها مرة بعد أخـرى لتصل الآن 7% فقط، وهي أقل نسبة للاحتياطي النقـدي الإلزامي جرى تطبيقهـا في النظام المصرفي الأردني.

رفع أو خفض هـذه النسبة كان دائماً ويجب أن يظل متروكاً كلياً لقرارات البنك المركزي على ضوء الأوضاع الاقتصادية، وخاصة من حيث النمـو المتسارع أو الركود، وحجم السيولة ونموها، ومعدل التضخـم المتوقع. ولكن الحكومة أشارت مؤخراً إلى التوجه نحو تخفيض هذا المعدل كأحد أدوات تحفيز الاقتصاد وتمكين البنوك من التوسع في منح الائتمـان.

الاحتياطي النقدي الإلزامي يشـبه ضريبة تتحملها البنوك بمقـدار الفائدة على المبلغ المودع في البنك المركزي لهذا الغرض. وتخفيضه يرفع أرباح البنوك، ولكنه لا يؤدي في الظروف الراهنة إلى تغيير سلوكها تجاه تقديـم التسهيلات المصرفية، فلديها سـيولة فائضة كبيرة مودعـة لدى البنك المركزي وقابلة للإقراض فيما لو توفر المقترض المؤهل.

بعض البنوك متوسعة أصلاً في عمليات الإقراض لغاية 100% من ودائعها بالدينار. وأي تخفيض آخر لنسبة الاحتياطي الإلزامي سوف يشـجع على المزيد من المخاطرة التي تأتي على حساب عامل الأمان من وجهة نظر المودعين. على العكس من ذلك فقـد جاء الوقت لإعادة الاحتياطي الإلزامي تدريجياً إلى مستوى 10%، وأن تكف الحكومة عن التدخل في قرارات البنك المركزي واستثمارات الضمان الاجتماعي في حين تحيل البت بقضايا الحكومة نفسها إلى لجان وحوارات لا تنتهي.

د. فهد الفانك

بدوي حر
05-26-2011, 12:07 PM
عيد الاستقلال وقفة عز وطنية


تطل علينا ذكرى الاستقلال الخامسة والستون وبلدنا الاردن اكثر حراكاً وطموحاً للوصول الى غد تسوده العدالة والحرية والديمقراطية.

لقد بدأت مسيرة الاردن في امارة ناشئة اسسها الهاشميون قبل ربع قرن من اعلان استقلال المملكة في اطار حلم قومي استهدف رفع ظلم ران على الامة قروناً طويلة, فكانت الثورة العربية التي قادها الهاشميون لكسر طوق تلك المرحلة والنهوض بأمة العرب نحو الحرية والوحدة والاستقلال.

لكن الحلم العربي اصطدم بالواقع الدولي الاستعماري انذاك الذي احل ظلماً مكان ظلم, وقسم الوطن العربي اقطاراً كما نراه اليوم, وزرع دولة اسرائيل في فلسطين لتكون بؤرة صراع وتهديد للحيلولة دون تحقيق الاهداف القومية للعرب.

وقامت الدولة الاردنية كثمرة من ثمار الحلم العربي القومي, والصراع الدائر حوله لتنخرط من بدايات عهدها في الصراع الدائر حول فلسطين, ولتتأثر بالتيارات السياسية الدولية والاقليمية المتضاربة في المنطقة والتي عطلت الحلم العربي لكنها لم تغيبه عن ضمير ووجدان الامة.

لقد كانت مسيرة الاردن ودوره امتداداً لمعاني ثورة العرب واهدافها, لقد جسد الاردن مبادئ الثورة العربية، حتى غدت ساحته ملتقى احرار العرب، وبوتقة الانصهار العربي الذي تجسد في احتضان القضية الفلسطينية والدفاع عنها والتلاحم مع ابناء شعبها.

لقد تحول الاردن بقيادة الهاشميين الى ساحة متقدمة، ومنبر للدفاع عن قضية شعب فلسطين وحقوقه.

وها هو جلالة الملك، وريث العهد الهاشمي لا يترك جهدا، اسلاميا او عربيا، الا وكان في طليعته، ولا منبرا دوليا الا واستخدمه للدفاع عن قضايا الامة غير ان الاردن وفي غمرة الاحداث المستمدة في المنطقة، اخذ يعبر مرحلة جديدة من المراجعة الوطنية تميزت بالحراك السياسي والشعبي، واستشراف المستقبل.

وهي مرحلة، يقود جلالة الملك فيها مسيرة التغيير والاصلاح نحو سقف جديد من الاصلاحات الدستورية والتشريعية ليحول التحديات التي واكبت هذه المرحلة الى فرصة وطنية للمراجعة والنهوض والاندفاع بالاصلاح الشامل الى الامام، بما يقوي النظام السياسي وينظم ويحفز قوى المجتمع، ويجمعها حول الثوابت والقيم والطموحات التي نص عليها دستور البلاد وبما يعزز الحريات، والانجاز الوطني والديمقراطية, وفي هذا الخضم يمر عيد الاستقلال والاردن يخطو خطوات جريئة نحو الاصلاح السياسي والاجتماعي بتوافق وحوار وطني ميّزا نهج الاردن الاصلاحي عن غيره مما اكسب الاردن احترام ودعم المجتمع الدولي وتقديره لموقفه الواضح والمرن من مطالب الاصلاح، وخطه المعتدل الذي يقوده جلالة الملك لمواجهة متطلبات المرحلة بالمعايير المدنية السلمية والديمقراطية وقد واكب ذلك تقدير عربي اخر من خلال ترحيب مجلس التعاون الخليجي بانضمام الاردن اليه مما يفتح آفاقا واسعة من التعاون العربي بين الاردن ودول الخليج العربي.

غير ان عيد الوطن يمثل وقفة اعتزاز وعرفان تشحذ فيها الهمم الوطنية لتعزيز مسيرة الاصلاح والبناء والتوافق والتلاحم الوطني وهي وقفة وطنية نستذكر فيها بناة الوطن الاوائل ملوكا ورجالات مدنيين وعسكريين ومواطنين قدموا الجهد والتضحيات في كل ميدان.

ونرى في جهودهم مشاعل تنير درب المسيرة الوطنية تلهمنا لمزيد من الطموح والعمل والانجاز فما زلنا نلتف بثقة وعزم حول الراية الهاشمية التي قادت المسيرة واقامت الدولة وانجزت مع شعبنا الابي الاستقلال وشقت طريقنا الى المستقبل فكل عام ووطننا الغالي ومليكنا وشعبنا الاردني بالف خير ونحن نعبر طريق الامل والمستقبل والاصلاح بعزم واقتدار.

نصوح المجالي

بدوي حر
05-26-2011, 12:08 PM
من أمن العقوبة.. وقع في الخطأ!


لماذا الملكة؟ ومن المُحرّض؟لماذا استهداف الاردن بزعزعة امنه ومحاولات النيل من الملك والملكة؟واين الحلقة الاضعف ان لم تكن المخلصين احيانا..لا املك الاجابة ولكن احيل القارئ الى ما قاله الملك «ان جميع ما سمعته في هذا الشأن سخيف للغاية ومحزن جدا فكثير من الاردنيين يعلمون ما بذلته الملكة رانيا من اجل النساء والاطفال ليس فقط في الاردن بل في المنطقة، وابعد من ذلك..واعتقد اننا نعيش في جو يسعى فيه من يريد زعزعة الاردن والنيل مني،الى النيل من حلقة اضعف،والنيل من الملكة رانيا برأيي،وانحدار البعض الى هذا المستوى ،امر محزن للغاية لنا جميعا».

بهذه العبارات اجاب الملك على سؤال لمراسلة قناة «اي بي سي» الامريكية «كريستيان امانبور» وهي اجابة لم يسبق ان قالها الملك لوسائل اعلام من قبل وقد تأخر في قولها حتى اصبح الصمت لا يخدم وربما رأى فيه البعض مما لا يدركون مخاطر التشهير واغتيال الشخصية التي تعددت اشكال اغتيالها لكثير من الشخصيات العامة والعمل الوطني سواء في القطاع العام او الخاص عنوان مرحلة ما زلنا نمر بها رغم اننا نميز بين من يجب محاسبتهم ممن اخطأوا وبين من يجري اغتيال سمعتهم من الابرياء.فقد عانى الكثيرون وما زالوا يعانون من اتهامات باطلة من اطراف رتعت وابتزت واستفادت من موجة اغتيال الشخصية وما زالت لادراكها انها لن تحاسب او انها قادرة ان تفلت من الحساب.

البعض يعمل على خرق السفينة.. نراه ولكن لماذا السكوت عليه اليس كلنا ركاب هذه السفينة؟ ثم لماذا ذلك. هل هو جزء من الحقوق أو حرية التعبير أو النقد أو تصويب الخطأ أم انه يخرج عن كل هذا ليصيب فينا مقاتل ويصيب عصب حياتنا واقتصادنا ووحدتنا الوطنية؟

ازعم انني من الذين يعرفون ماذا عملت الملكة في مجال التعليم والنساء والاطفال بحكم مهنتي وكيف زرعت الامل في نفوس اطفال القدس المشردين من مدارسهم والمتسربين منها الى المخدرات والذين تقدم لهم مناهج فاسدة بعد ان اسرلت اسرائيل مناهجهم وانكرت هويتهم وعملت على طمسها ولعل الحملة التي واجهتها الملكة في جزء منها جاء من مصادر اسرائيلية ومن صحف ومعلقين اسرائيليين استفزهم دور الملكة في هذا المجال وفي مجال اسناد اطفال غزة تحديدا فصدروا الكثير من الاشاعات عبر مواقع معروفة بعضها له صفة اسرائيلية رسمية ليلتقط ذلك بعض من تحولوا الى أبواق لتلك المواقع او اقتاتوا على اشاعتها وما يحزن الملك يحزننا وما يعتقد انه كلام سخيف نراه كذلك فكثير من الاردنيين يرون رؤية الملك وقليل او نادر هو من يرخي اذنه لاشاعات او يمد لسانه خدمة لها.

والموجة تتخطى الملكة لتضرب في مواقع عدة تنال من سمعة البلد ومن تضحيات المخلصين وانجازاتهم..

لا بد من التقاط جواب الملك ولا بد من التأمل فيه واعتقاده ولا بد ان تسعى الجهات المعنية بخدمة الملك على مستوىالسلطات كافة لانهاء ما يحزن من مواقف وتحميل اي فاعل مسؤولية فعله حتى لا يختلط المزيد من الاوراق وحتى لا يستثمر مطلقو وصانعو الاشاعات في اشاعاتهم وحتى نتقي «فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة» اذا راجت الفتنة تصيب ضحايا يجب ان تتوفر لهم الحماية.





سلطان الحطاب

بدوي حر
05-26-2011, 12:08 PM
خطاب نتنياهو واستقلالنا


ليست هناك مفردات دبلوماسية يمكن ان نصف فيها خطاب رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو امس سوى انه مليء بالكراهية والغطرسة والعداء ليس للفلسطينيين فقط بل وللاردنيين ايضا فحين يطلق ربيبي لاءاته الثلاث فانه ببساطة لا يعترف للفلسطينيين بحق الحياة ويدفع بهم نحو حل مشكلتهم خارج فلسطين وهو الامر الذي يرفضه الفلسطينيون جملة وتفصيلا ويتطابق ايضا مع رفض اردني لا يقل شدة.

خطاب نتنياهو يعلمنا درسا ان الاستقلال ليس مجرد يوم ينتهي بغياب شمسه بل عملية يومية مضنية تتصل في كيفية تحصين الوطن عبر تمتين جبهته الداخلية ففي الاردن مهما علا صخب الحوار الداخلي لدينا من الثوابت الشعبية ما يقينا الانزلاق في وهدة الانقسام وهو امر لا بد من تعميقه وتجذيره كل طالع شمس.

ليس هناك حل لا يتضمن صراحة قيام دولة فلسطينية ولا يقبل طفل فلسطيني ما هو دون ذلك وبالتوازن فان لا احد في الاردن يقبل بان تحل القضية الفلسطينية خارج ارض الصراع التاريخية وهذا ليس كلاما موجها للضحية التي سرقت ارضها بل للجلاد الذي لا يقيم وزنا الا للغة القوة اذ ما معنى ان دولة احتلال ترفض علانية الانسحاب الى حدود ما قبل احتلالها للارض فهي في هذا الامر تكرس مفهوم ان القوة تنشئ الحق وتحميه .

على اسرائيل ان تعي ان تكريس هذا المنطق ادبيات النزاع تعني ان متى توفرت القوة للخصم فانه مطالب بازالة هذا الكيان والامر برمته متصل بقوانين القوة وليس التعايش.

لقد سقطت عملية السلام برمتها تحت سنابك خيل نتنياهو، وأضحى الحديث عن السلام كالحديث عن اسطورة لا أساس واقعي لها بل الهدف منها الهاء الشعوب في وقت تتبدل فيه الحقائق على الأرض لمصلحة المعتدي فلا الغرب بكل قوته ولا الشرق بكل حكمته بقادر على اقناع محتل لارض بكلفة قليلة ان يتنازل عن احتلاله ومن لا يصدق ذلك ليستمع الى نتنياهو وهو يتحدث عن ان حدود العام 67 يصعب الدفاع عنها وبالتالي فهو يريد ابتلاع المزيد من الاراضي الفلسطينية لتحقيق نظريته الامنية.

انه يتحدث عن حدود يمكن الدفاع عنها اذن فهو ينتظر جولات من العنف في مقبل الايام في حين ان الطرف المقابل يخشى مجرد الحديث عن مقاومة بالرغم من ان كل شرائع الارض والسماء ترى في المقاومة حقا مشروعا.

جملة القول ان استقلالنا نستطيع ان نصونه بوحدتنا والفلسطيني لن يقبل باقل من جنة الارض فلسطين واذا كانت المسألة حدودا يمكن او لايمكن الدفاع عنها فان المطلوب هو رفع كلفة الاحتلال بصرف النظر عن الوسائل.

سامي الزبيدي

بدوي حر
05-26-2011, 12:08 PM
استقلال عنوانه الإصلاح


عنوان الاستقلال في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الاردن هو الاصلاح الشامل والانطلاقة الجديدة نحو فصل آخر من مشروعنا الوطني الجامع لكل الجهود والاراء والشراكات على اساس الانتماء والولاء وصولا الى النموذج الاردني بحياة سياسية حقيقية راسخة غير قابلة للتهميش ,محصلتها علاقة مواطنة لا محاصصة تقوم على مبدأ الديمقراطية في صناعة القرار الوطني بعيدا عن سياسة الاستحواذ واقصاء الآخر, واليوم والاردن العصري يحتفي بذكرى استقلاله بقيادة عبد الله الثاني بعد تاريخ حافل من الانجازات العظيمة,نستذكر الكثير من الماضي ونتساءل بين انفسنا كيف كنا وكيف اصبحنا ,فكم من الرهانات وضعت على موائد الجدل السياسي في مختلف انحاء العالم عما ينتظر هذا البلد الصغير المبحر في عين العاصفة ,ثم ها نحن اليوم وبعد خمسة وستين عاما على استقلال بلدنا نكسب الرهان ونعلن لكل الدنيا اننا فخورون بما حققنا لبلدنا خاصة في السنوات العشر الاخيرة ,بقيادة ملك شاب استهل عهده الميمون بحمل شعلة البناء والتحديث والتطوير والعمل الميداني والاشراف المباشر والمحاسبة والمساءلة والاصلاح ,فوضع نصب عينيه هموم الاغلبية وطموحاتها وحقها في تحسين مستوى معيشتها ,فوضعت بتوجيهات من جلالته عشرات البرامج الخاصة بتحسين حياة الناس , وشهد الاردن منذ مطلع العهد الجديد قفزات حقيقية على صعيد التنمية المحلية في الأقاليم والمحافظات البعيدة عن العاصمة ,وشهدت مختلف القطاعات التنموية تطورا لافتا وفتحت المملكة ذراعيها للاستثمارات الخارجية ووصلنا الى يوم يشعر فيه كل اردني ان بلده محط اعجاب القريب والبعيد , ولان هذا الحمى كان منذ بزوغ فجره مطلع القرن الماضي موئلا لشرفاء العرب وثوراهم لا يزال اليوم البلد الذي تطيب الحياة فيه لمئات الالاف من الاشقاء العرب والاصدقاء الاجانب من مختلف الدول طمعا بالحياة الكريمة الآمنة المستقرة التي يوفرها الاردن لمن اختاره مكانا للحياة والعمل والاستثمار وحتى السياحة..

واذا كان الاردن منذ قيامه في عشرينيات القرن الماضي وحتى استقلاله بلدا بدائيا عديم التأثير يصارع على البقاء في منطقة متقلبة لم تعرف الاستقرار الى اليوم ,فأننا الآن في زمن المتغيرات العميقة في عالمنا العربي نثير اهتمام الآخرين وتساؤلاتهم عما يمكن لدولة مثل الاردن بامكانياتها المحدودة ان تكون عليه وتحققه وتنجزه وسط هذه العواصف العاتية من كل حدب وصوب, خاصة عندما توضع ظروفنا السياسية والاقتصادية قيد الدراسة والبحث والتأمل, فقد حاصرتنا ظروفنا السياسية مرارا وعصفت بنا احداث المنطقة لتضعنا مرات بين فكي الكماشة لكننا واصلنا المسيرة ولم نتوقف بل لم نتعثر حتى عندما كان علينا المجازفة من اجل حماية بلدنا ومنجزاته من المؤامرات ,تجاوزنا حروب المنطقة منذ الاربعينيات مرورا بالنكبة والنكسة وحروب الخليج الاولى والثانية والثالثة دون ان نتخلى عن واجباتنا القومية ومسؤولياتنا ,فكنا اما محاربين مع من حاربوا واما شركاء في دفع الثمن.

مررنا بحقل الالغام من اجل بلدنا ومستقبله ونمائه ومن أجل وحدة الصف العربي ,ولم نقع في شرك التحالفات التي لم تؤد يوما الا الى القسمة والفرقة ,كنا ولا زلنا مع جميع الاشقاء العرب نقف على مسافة واحدة من الجميع ,دون ان نتنازل ابدا عن ان نكون من اصحاب المبادرات التي تحمي الاجماع العربي وتوحد الصف في مواجهة الاخطار على اختلافها ,وطالما وقف الاردن محذرا من الانقسامات وما ستحمله الخلافات في قادم الايام من مفاجآت تهدد الاجيال العربية القادمة في مستقبلها وفي قدرتها على النهوض بهذه الامة وتصويب مسيرتها التاريخية ,وكما نحن دائما مع وحدة المواقف العربية ,فاننا ايضا دعاة اصلاح وتغيير نحو الافضل ,فالاصلاح جزء من تاريخ هذا البلد ,وكثيرة هي المحطات الرئيسية على هذا الطريق منذ دستور عام 1952 والى يومنا هذا لم تتوقف عجلة الاصلاح او تهدأ الا بفعل عامل خارجي فرض علينا التوقف المرحلي لا الوقوف الكامل ,فبقيت تطلعات الاردنيين نحو الاصلاح والديمقراطية العامل الثابت في عملية الاصلاح والدافع الاول والاخير نحو المبادرات الملكية الكبيرة بدءاً من عام 1989 وحتى يومنا هذا حيث يقود جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين عملية الاصلاح نحو النموذج الاردني الذي تميز دائما ولا يزال.

جهاد المومني

بدوي حر
05-26-2011, 12:09 PM
شمس الطب الحقيقي لا تغطيها شهادات مليئة بالثقوب


اذا كان أطباء وزارة الصحة مصرون على الاضراب حتى الاستجابة لمطلبهم باصدار نظام خاص بهم , يرفع رواتبهم وامتيازاتهم فان من حقنا كمواطنين أن نطالب أيضا ألا نسلم مرضانا الا لأطباء يتمتعون بحد معقول من الكفاءة والخبرة , ومع أننا نقر بوجود عدد كبير من الاطباء الجيدين في وزارة الصحة الا أنه لم يعد سرا أن هناك من لا يعرف من الطب أكثر من وخز أبرة بالعضل , وأن هناك من يعجز عن كتابة وصفة طبية باللغة الانجليزية , وأن هناك من كانت جهات أخرى ترفض تعيينهم أو فصلتهم فجاءت بهم الواسطة الى وزارة الصحة , وأن هناك من هذه الفئة من يخاف معاينة مريض تهربا من المسؤولية , وأن هذه الفئة هي الاعلى صوتا وشغبا في قضية الاضراب.

سيحتج كثيرون على ما أقول وستصل الاحتجاجات كما وصلت سابقا حد الشتائم والارهاب الفكري ولكن الفصل في هذه المسألة هو القبول بامتحان أعادة تقييم المستوى الطبي , فاذا كان الشعب سيدفع من خزينته لتحسين رواتب الاطباء فمن حقه أن يكون الدفع الى من يجتاز امتحان تقييم محايد فليس من العدل أن يتساوى من يبذل الجهد ويمتلك المعرفة بالذي يختبئ وراء شهادة لا تحمل من العلم الا أقله, وليست حياة المواطن رخيصة حتى يتعلم بها بعض الناس الطب من جديد.

ان التنافس الايجابي سمة انسانية يجب تحفيزها, وبهذا المفهوم لايمكن أن يكون كل الاطباء ضمن وعاء معرفي واحد, واذا ما ربطت وزارة الصحة الحوافز والامتيازات والرواتب باجتياز امتحان تقييم فان ذلك أقرب الى تحقيق العدالة وبث روح التنافس ومواصلة التعلم, وأنا متأكد أن النتيجة ستكون أيجابية جدا في رفع مستوى الخدمة الطبية خاصة اذا كان التقييم يبدأ بكيفية استقبال المريض والتعامل معه ومع مرافقيه مرورا بالاجراءات الطبية المعتمدة وانتهاء بالتشخيص واعطاء العلاج , أما أن نشاهد أطباء منهمكون في العمل بينما يمارس غيرهم التدخين في المكاتب فليس هذا عدلا ولا منطقيا.

أدعو وبالحاح وزارة الصحة الى دراسة هذه الفكرة وأعتقد أنها ستجد قبولا لدى الاغلبية الواثقة بنفسها من الاطباء ولكن الصوت العالي سيرتفع من قبل من يخشون المواجهة العلمية وكشف القدرات وفحص أحقية الشهادات ومستواها العلمي.

ان تراجع مستوى الطب في وزارة الصحة ليس مرده فقط الرواتب المنخفضة - كما يزعم المضربون - وانما كون الوزارة تحولت بفعل الحاجة والتوسطات وعلى مر سنوات الى ملجأ لكثير من الشهادات التي ترفضها المستشفيات الجامعية والقطاع الخاص وهذه حقيقة مؤلمة ومثيرة للسخط على من يفتح ملفها , ولكننا نسمعها همسا من أطباء كبار ومسؤولين في القطاعات الصحية وعلينا مواجهتها بشجاعة ووضع الحلول الكفيلة باعادة تصويب الاوضاع , وهذا ممكن من خلال أعادة التعلم من خلال برامج موازية في كليات الطب الاردنية والمستشفيات الجامعية والخدمات الطبية الملكية , ويجب أن تكون لدى قياداتنا الصحية شجاعة الاعتراف بضرورة أعادة تأهيل بعض حاملي شهادات الطب من خلال برامج علمية وعملية مع أحتفاظهم بوظائفهم ورواتبهم.

أخيرا فانني أعرف أني مددت يدي الى عش الدبابير وسأصنف ككاتب معاد لقضية الاطباء العادلة الا أن شمس الطب الحقيقي لا تغطيها شهادات مليئة بالثقوب .

محمد الصبيحي

بدوي حر
05-26-2011, 12:10 PM
«المفسد الأكبر» !


والمقصود هنا، هو باراك حسين اوباما، أمّا من خلع عليه هذه الصفة، فهو موشيه ارنس وزير الدفاع الاسرائيلي الأسبق، وأحد غلاة المتطرفين الصهاينة، الذي وقف على الدوام على يمين مناحيم بيغن واسحق شامير، في حركة حيروت، قبل ان يلتئم اليمين الصهيوني المتطرف في تكتل الليكود (كقائمة انتخابية) في مواجهة قائمة التجمع، التي ضمت حزبي العمل ومبام، الى ان ظهرت اخيراً في حزب، حمل الاسم ذاته «الليكود».

وموشيه ارنس، هو ايضاً الذي وقف خلف مؤسسة الصناعات العسكرية الاسرائيلية «رفائيل»، التي تُعزى لها ماركات واسماء تجارية، لم يتردد هذا المدني (الارهابي السابق) في دعمها و»النضال» من اجل تخصيص المزيد من الأموال لها، على نحو اجتازت فيه اسرائيل عتبة الاكتفاء الذاتي الى التصدير لتحتل المرتبة الرابعة «دولياً» في تجارة السلاح بعد روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا، رغم ان معظم التكنولوجيا العسكرية، التي تتوفر عليها الدولة العبرية، هي نتاج عمليات سرقة وتجسس صناعي وتقليد وفي بعض الاحيان شراكة مع الولايات المتحدة، التي تموّل ابحاثها على النحو الذي رأيناه في الصاروخ المضاد للصواريخ، «ارو» او السهم او «حيتس» بالعبرية، وكذلك منظومة «القبة الحديدية» المضادة للصواريخ قصيرة المدى، والتي زعمت تل ابيب مؤخراً انها احرزت نجاحاً عظيماً (..) في المواجهة التي تمت مع حماس اوائل نيسان الماضي.

ويحضر هنا على الدوام كأبرز جاسوس صناعي عسكري (جوناثان بولارد) الاميركي اليهودي المحكوم عليه بالمؤبد بعد اخترافه «الخطير» لمنظومة الأمن القومي الاميركي والذي رفض ثلاثة رؤساء اميركيين (بمن فيهم بوش الابن) اطلاق سراحه نظراً لجسامة جريمته.

ما علينا..

موشيه ارنس، يصب جام غضبه على باراك حسين اوباما ويقول في مقال كتبه يوم اول من امس في صحيفة «هآارتس» تحت عنوان (يضرب المسيرة) «عندما يحين وقت كتابة تاريخ سيرة السلام الاسرائيلية الفلسطينية، سيتم تذكّر كما يبدو رئيس الولايات المتحدة باراك اوباما باعتباره (المفسد الأكبر)، فأوباما لا يضيع أي فرصة لدفع المسيرة الى طريق مسدود، وقد فعل ذلك مرة اخرى، باعلانه ان اسرائيل ستضطر للعودة الى خطوط 1967، في كل اتفاق سلام مع الفلسطينيين».

لا داعي بالطبع لايراد المزيد من الحجج والذرائع المتهافتة التي يلجأ اليها ارهابي متطرف من فصيلة ارنس الذي يكاد (اذا ما أردنا توخي الدقة) ان يكون الأكثر انسجاماً مع نفسه وايديولوجيته وطروحاته الصهيونية التي لا ترى في الشعب الفلسطيني صاحب حق في أرضه بل هو من تلامذة جابوتنسكي، الذين تربوا على شعار «للأردن ضفتان هذه لنا وتلك ايضاً».. كذلك هم من تبنّوا على الدوام المقولة التوراتية «شعب واحد يسكن وحده».. ولهذا دأبوا على الدوام في اعتبار الفلسطينيين غزاة وأغيار يجب التخلص منهم بأي وسيلة، يتقدمها بالطبع القتل وسفك الدماء والتشريد والتنكيل الى ان يرفعوا الرايات البيضاء ويستسلموا لمصيرهم واقدارهم التي باتت تُصْنَع في واشنطن وحدها، على نحو تقرر فيه الولايات المتحدة واسرائيل حجم الاراضي التي ستقوم عليها الدولة الفلسطينية العتيدة ومعنى سيادتها ومكوناتها، والفريق الذي يحكمها وربما لاحقاً في الوان العلم ونغمات النشيد الوطني (دع عنك واجبات الشرطة وأجهزة المخابرات التي تولي الجنرال دايتون كتابة جدول اعمالها وتحديد اهدافها ورسم خريطة طريق للتنسيق الامني الذي لا يهتز او يخضع لأي متغيرات لاحقة كالانتفاضة او المصالحة او قيام الدولة).

هل قلنا واشنطن؟

نعم، فالعرب وخصوصاً السلطة الفلسطينية، منشغلون في متابعة خطابات (..) نتنياهو وتصريحاته في البيت الابيض وايباك والكونغرس وهم متعلقون بما يصدر عن اوباما الذي لا ينزل في نظر اليمين الاسرائيلي عن كونه المفسد الاكبر فيما هو (اوباما) تفوّق حتى على جورج دبليو بوش، صاحب كتاب الضمانات الذي وجهه الى ارئيل شارون في 14/4/2004، والذي لا يطمس على حدود العام 1967 بل وايضاً يُبقي على الكتل الاستيطانية في حدود اسرائيل (غير المعروفة حتى الآن) وهي (لمن لا يعرف) كانت ثلاث كتل فقط، ارئيل وغوش عتصيون وشبكة المستوطنات شمالي وجنوبي القدس المحتلة، فيما هي الآن (في ضمانات اوباما ان جازت التسمية) سبع كتل من بينها معاليه ادوميم (الخان الأحمر).

اوباما، بما هو المفسد الاكبر كما وصفه موشيه ارنس، مضى بعيداً في الاتكاء على التغييرات الديمغرافية الكبيرة والهائلة (كما وصفها) على الارض، معتبراً ان الفلسطينيين شعب عاقر لا يتوالد ولا يتكاثر، وهو بالتالي عليه ان ينكمش لصالح المستوطنات والمستوطنين، دون ان يأتي بذكر على كلمة الاحتلال، وهو الرجل الحائز على جائزة نوبل للسلام، وزعيم العالم الحر الداعم لثورات الشعوب الرافضة للاستبداد والقمع والمطالبة بالحرية والديمقراطية، والشعب الفلسطيني هو استثناء من ذلك، لأنه شعب زائد ولهذا حذّر «سلطته» من الذهاب للأمم المتحدة بحثاً عن الاستقلال او طلباً للاعتراف الأممي بأن هناك شعباً يتوق للتحرر من ربقة أسوأ وآخر احتلال في العصر الحديث..

اين من هنا؟

يبدو اننا نتكلم مع أنفسنا، فقد كتبنا الكثير وسكبنا المزيد من الحبر وبددنا الكثير من الطاقات والوقت، لكننا ما زلنا نراوح في المكان ذاته، والا فلماذا كل هذا الازدراء، الذي نقابل به من زعيمة العالم الحر، التي لا يخجل ساساتهم - بل يغمرهم الرضى والحبور - في البيت الابيض كما في الكونغرس بمجلسيه من الوقوف والتصفيق الطويل (29 وقفة في اربعين دقيقة)، لرجل كاذب ومتطرف مثل نتنياهو الذي بيده - كما بيد الايباك - تقرير مصير أي سياسي اميركي بمن فيهم اوباما الساعي للتجديد الى نفسه والمستعد للتراجع عن كل ما قاله من كلام منمّق وخطب عصماء لم يكن يعنيها ذات يوم، والا لماذا يعود نتنياهو الى اسرائيل مكللاً «بالغار» رافعاً اشارة النصر، ومتأكداً ان ثمة صديقة دائمة هناك عبر المحيطات، تتولى إسكات العرب وارتهان الفلسطينيين؟



محمد خرّوب

بدوي حر
05-26-2011, 12:10 PM
المشكلة الإقتصادية


لا تزال الحكومة تواجه المشكلة الإقتصادية بأسلحة متواضعة مثل ضبط التعيينات وتقليص الإنفاق الرأسمالي مقابل نمو ملموس للنفقات الجارية , بمعنى أن المعالجة لا تزال موضعية لا تؤشر على رؤية إقتصادية شمولية .

ليس هناك خطة اقتصادية محددة وربما ذلك يعود الى عدم إستقرار واضح في الأوضاع الإقتصادية محليا وإقليميا ودوليا, حتى عندما عادت الحكومة الى القطاع الخاص طلبا للمساندة, وللتعويض عن الضعف في إبتكار الحلول لم تمنحه الثقة التي يطلبها لتعزيز دوره, إذ لا يزال القلق سيد الموقف فتعزيز البيئة الاستثمارية عملية لا تحتاج الى تطمينات بقدر ما تحتاج الى إجراءات على الأرض , فلا يزال كثير من المستثمرين محليين وخارجيين يشعرون بالقلق نوعا من تقلبات يفرضها إختلاط ما هو إجتماعي وسياسي بما هو إقتصادي , بالنظر الى الصخب الذي لا يزال دائرا حول عدد من المشاريع والبرامج .

أي خطة إقتصادية يجب أن تعكس قناعة الحكومة بأن القطاع شريك ويجب أن تقاد بخطى حكومية متضامنة تعمل على تعظيم مؤشرات التفاؤل وتعزيز الثقة التي تعرضت ولا تزال الى إهتزازات غير موضوعية الأسباب والدوافع .

الأثر السريع لمثل هذه العوامل تبدى في تراجع حصيلة الايرادات العامة للخزينة بمقدار نحو 259 مليون دينار خلال الربع الأول لتبلغ الايرادات العامة ( محلية ومساعدات) نحو 7ر1006 مليون دينار مقابل 8ر1265 مليون دينار لذات الفترة من العام الماضي وبنسبة تراجع 4ر20% .

القدرة على استقطاب استثمارات , لمواجهة المشكلة الإقتصادية تحتاج الى خطة سريعة لكنها جادة , وحتى لو أنها إنطوت على حوافز قد تنطوى من وجهة نظر البعض على مجازفة , لكن الخيارات تبدو محدودة جدا , فكما يبدو أن الاعتماد المستمر على المساعدات والمنح ان كان لتمويل عجز الموازنة أو تمويل المشاريع لن يصمد طويلا كما أن الاستدانة يجب أن تشطب من قائمة الحلول .

صحيح أن هناك مؤشرات ايجابية وتدل على أن الأداء الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة في بعض القطاعات ايجابي لكن في المقابل فان التراجع في أداء القطاعات الحيوية يثقل كفة الميزان لصالح السلبيات , ما يعني أن الحلول يجب أن تتجاوز المسكنات الى الجراحة الشاملة .



عصام قضماني

بدوي حر
05-26-2011, 12:11 PM
ترشيد استهلاك الكهرباء هل نجحت الإجراءات؟!


خطاب ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، موجه لمن الآن، بعد ان صار واضحاً ان ارتفاعاً لا شك قادم على كلفة انتاج هذه الطاقة، التي لا نزال نتشبث بالطرق التقليدية لانتاجها، رغم ارتفاع كلفة هذا الانتاج، وتوفر طرائق اخرى ناجحة مجربة، لانتاج طاقة بديلة وبسعر ارخص كثيراً من كلفة الغاز المصدر الرئيس لتشغيل منتجات هذه الطاقة؟ يغلب الظن ان الانظار هنا باتجاه المرافق الاكثر استهلاكاً لهذه الغاية، بغض النظر عن الاسباب التي تفرض ذلك، ذلك ان هذه المرافق التي يقع اغلبها عند فئة الانتاجية، هي التي يقوم بتشغيلها على استهلاك مرتفع للطاقة الكهربائية.

هناك اجراءات اتخذت بهذا الاتجاه، يعتقد انها تحقق ترشيداً مطلوباً في استهلاك هذه الطاقة، وبالتالي تخفيض كلفة انتاجها، ويبدو انها تركزت حول استخدامات الطاقة الكهربائية لأغراض الانارة، حيث بادرت جهات معينة الى تخفيض اوقات انارة الشوارع، في الوقت الذي طلبت فيه من المواطنين القيام بدورهم في هذا المجال، وبذلك يكونون كما سبق ان اشرنا، يضربون عصفورين بحجر واحد، الاول خفض الانتاج وخفض تكاليفه، والثاني خفض قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية، الا ان هذا المطلب قد لا يكون تحقق على الصورة المأمولة، فمستويات استهلاك الطاقة الكهربائية تبقى عادة عند المواطن من الصعب تغييرها بالسهولة التي نظن خاصة مع تنوع ادوات الحياة المعتمدة على الطاقة الكهربائية.

لكننا لم نسمع في خطاب الترشيد، اي جمل باتجاه هذا الترشيد عند المرافق ذات الاستهلاك العالي لهذه الطاقة سواء عند المؤسسات الخدمية الضخمة في القطاعين العام والخاص، او عند مواقع الانتاج بأشكاله المختلفة صناعية كانت ام غير ذلك، والتي قد يغلب الظن ان الترشيد هنا، قد يؤدي الى آثار سلبية على مستويات الانتاج وكفاءته، بحيث يبدو من المستحيل مطالبة هذه المؤسسات بترشيد اياً كان شكله او طبيعته، ولعل هذا الظن لم ينطلق من دراسة ميدانية لوسائل استخدام الطاقة الكهربائية التي نعتقد انه لا بد من وسيلة لترشيدها، حتى عند هذه المؤسسات.

هكذا يأتي السؤال: هل من فائدة فعلية امكن الوصول اليها عبر ممارسات ترشيد استخدام ومن ثم استهلاك الطاقة الكهربائية؟ الى اي مدى جاءت استجابة المواطن لتوجيهات هذا الترشيد؟ وهل فعلت المؤسسات العامة ما بوسعها كله لخفض معدلات الاستهلاك، سواء عبر مد الظلام على شوارع في المدن، او خفض مساحة الاضاءة في المؤسسات؟ يستدعي الأمر حتى يمكن الاجابة على هذه التساؤلات وبالتالي فحص كفاءة الاجراءات التي اتخذت في هذا الاتجاه، اجراء دراسة ميدانية تشمل المواقع والمؤسسات والاجراءات التي اتخذت للترشيد خلال فترة زمنية محددة لتكن اسبوعاً او شهراً، حتى يمكن اما متابعة تنفيذ هذه الاجراءات، او البحث عن وسائل ترشيد اخرى؟

نزيـه

بدوي حر
05-26-2011, 12:11 PM
الزوجـــة..!


عند الغالبية من «الازواج»، هناك دائما من هي «اجمل» من «الزوجة»، هذه «المفاضلة» في الجمال، التي تنهزم عندها الزوجة دائماً، لا تنطلق من حقائق واقعية تؤكد ومن خلال تطبيق مقاييس جمال عادلة تثبت ان «الاخرى» تأتي دائما اجمل، بحيث ينتهي الحال الى انه ليست هناك زوجة جميلة في نظر زوجها، من هنا تأتي مواقف القهر والغيرة التي كثيراً ما كانت تنتهى الى معارك تنشب بين الزوج والزوجة تكون شرارتها كلمة ثناء او نظرة الى الاخرى، ضبط الزوج فيها متلبساً.

في الاغلب «ينصرف الاهتمام باتجاه محاصرة المعارك التي تنشب، ومعالجة الاصابات التي قد تترتب عليها، بعلاجات «الجاهات» او «المقاربات» او «تطييب الخاطر» مشفوعة بإيمان غليظة ان عيون الزوج لم تر اجمل من الزوجة، لا بل انه كان يمعن النظر ليعقد مقارنه بين هذه التي تظن انها جميلة! وبين الزوجة وما عندها من مقومات الجمال ليكون الفوز من نصيب الزوجة، هكذا يدعى الزوج ليصل الى مخرج مما اوقع نفسه فيه، ورغم هذا فانه غالبا ما ينسى ذلك ثم تأني عبارة او نظرة لتنشب معركة اخرى.

واذا سألت الازواج لم يفعلون ذلك بشرط ان يأتي الجواب صادقاً لانه لا يترتب عليه اي مسؤولية جزائية لغياب الزوجة عن المشهد، يأتي الجواب ممن صدق من هؤلاء الازواج بان «الزوجة» صارت بعد الزواج «تحصيل حاصل» وان النظر اليها غالبا ما لا يتم عبر عيون تبحث عن الجمال، فما عندها اعتاد عليه النظر وملته العيون، وما عاد يلفت الانتباه وهو قائم متوفر في كل اللحظات، في حين ان ما عند «الاخريات» جمال «عابر» في اطار اللحظة القائمة التي قد لا تعود، وفي حالات خاصة يأتي هذه كله بحثا عما هو غائب فعلا من جمال عند «الزوجة» ويشير بعض الازواج الى الفضول هذه الآفة التي تسكن كل نفس بشرية، الا من رحم ربي، ويضيفون الى هذا غريزة الذكورة التي لا تقدر على غض النظر عن «المرأة» ولا نقول «البحث عن فرصة» تلهث وراءها نفوس.. هل نقول مريضة!

نتذكر هنا.. ونحن نبحث عن اسباب هذا كله، المقولة التي يرددها الكثيرون من ان «الرجل يتمنى لو وجد في زوجته اصناف النساء كلها» من تلك التي تقف عند اقصى اليمين المحافظ المتحفظ.. احياناً، وحتى تلك التي وصلت الى ابعد اليسار المنفتح على معطيات الحضارة الحديثة.. احيانا اخرى وكل ما يمكن ان يكون بينهما من النساء! ان هذا يفتح باب السؤال: اين مسؤولية الزوجة في هذا الذي يحدث ويجعل «الاخرى» اجمل منها.

في محاولة للاجابة هل يمكن القول ان هناك «زوجات» ليس بالمقدور تبرئتهن من كامل مسؤولية انصراف الزوج نحو «الاخرى» ولو بنظرة او اشادة، وحتى نتحرى الانصاف نعيد صياغة السؤال لنقول: كم من الوقت تبقى فيه «الزوجة» على الصورة التي كانت عليها «خطيبة» أو في «شهر العسل» أو حتى حال «الزوجة» على امتداد الزمن بين الخطبة.. والعرس.. والعسل.. ثم الاستقرار فوق «كومة» مسؤوليات «البيت» ومن بعدها «الأسرة»؟!

هذا السؤال يبقى برسم البحث عن الاجابة لمن عندها او عنده هذه الاجابة.



سهى حافظ طوقان

بدوي حر
05-26-2011, 12:12 PM
الأقل حظاً..


استطاعت حكومات الهروب من تقصيرها عبر إطلاق بعض المصطلحات التي تخفي عجزها عن القيام بواجبها المنوط بها، لتورث هذه المصطلحات لتلك التي تليها دون أن تعمل بصورة جادة أو حقيقية لتغيير الوضع القائم، بل تستريح لوجود منفذ يساعدها على عدم القيام بذلك، ومن أبرز هذه المصطلحات (المناطق الأقل حظاً)، حيث استخدم هذا المصطلح دون تدقيق في معناه أو نتائجه.

فصار مصطلح الأقل حظاً يعفي الحكومات ضمنياً من مسؤوليتها عن التقصير بالقيام بواجبها وبتطبيق الدستور(الأردنيون متساوون..)، مبرراً ما يحدث (للطلاب مثلاً)، كعدم وجود مدارس مؤهلة أو مدرسين أكفياء يعلمونهم، بأنه شيء قدري لا مجال لتغييره ويدخل في باب الحظ المحض وليس تقصيراً مستمراً من الحكومات تجاه المناطق المحرومة.

ولتجد الحكومات مخرجاً مريحاً لتقصيرها اعتمدت صيغة المقاعد الجامعية المخصصة لطلاب المدارس الأقل حظاً، وكأن الهدف من التعليم هو الحصول على شهادة تعلق على الجدار وليس الحصول على المعرفة وتطوير المهارات المعرفية بصورة تؤهل حامل الشهادة لدخول سوق العمل متسلحاً بقدرة تنافسية، هذا المخرج الذي بدا ذكياً لأزمة التقصير، كان مدخلاً لأزمات أكثر حدة وتأثيراً.

فما أن يتخرج الطالب (الأقل حظاً) من الجامعة حتى يكتشف أنه غير قادر على المنافسة في سوق العمل المفتوح أمامه، لأن الجامعة لم تكسبه مهارات تنافسية، بل حافظت على حالته كـ(طالب أقل حظاً)، فلم يجد هذا الخريج إلا الوظيفة الحكومية، فامتلأت الكوادر الوظيفية بمؤسسات الدولة المختلفة بـ(طلابنا الأقل حظاً)، بما فيها مدارسنا الحكومية، فصار ناتج العملية التعليمية الحكومية بصورة عامة طالباً (أقل حظاً)، وصار ناتج عمل القطاع الإداري يتناسب مع مخرجات الأقل حظاً، وصار الأداء العام (أقل حظاً).

وعلى الجانب الآخر من المعادلة القدرية (الحظ)، نجد مناطق في عمان (أكثر حظاً)، وبالطبع فإن من يقطنون فيها هم (الأكثر حظاً) وطلاب تلك المناطق بالتأكيد (أكثر حظاً)، وحين يتخرجون من مدارسهم وجامعاتهم يصيرون (الأكثر حظوة)، ويجدون عدداً من فرص العمل التي تبحث عنهم، وبرواتب لا يتخيلها موظف القطاع العام.

حين تتشابك عوالم (الأكثر حظاً) مع عوالم (الأقل حظاً) تكون النتائج محسومة مسبقاً، فمن هم (أكثر حظاً) لا يعرفون أبداً 75% من الحالة الأردنية (الأقل حظاً) ولم يتقاطعوا معها، وبالتالي فإن حلولهم (المعلبة والمستوردة) لن تتناسب مع الواقع، ولن تأتي بنتائجها المرجوة، بل ربما تحدث مضاعفات عكسية لوصفات (الأكثر حظاً) السحرية، ولأن الحلول المقترحة من (الأكثر حظاً) لا يجوز أن تكون خاطئة، فهي وصفات (ناجحة) ومجربة في منطقة ما من أميركا اللاتينية أو دولة إفريقية جنوب الصحراء الكبرى أو إحدى ولايات دولة آسيوية في المحيط الهادئ كما درسوا في الجامعات (الأكثر حظاً)، إلا أن المشكلة تكمن في الموظف (الأقل حظاً)، وليس في نظريات (الأكثر حظاً)، والحل هو إبقاء (الأقل حظاً) على حالهم، وترك النظريات على حالها، لأن (الأكثر حظاً) وإن حالفهم الحظ وتعرفوا على تلك النظريات، إلا أن الحظ تخلى عنهم ولم يتعلموا (أردنتها).

لم تنجح محاولات الجراحة التجميلية التي تم اعتمادها في المراحل السابقة عبر (استيراد خبرات) من القطاع الخاص لإنقاذ القطاع العام المتراجع، فليس كل تزاوج بين القطاع العام والخاص ينتج بالضرورة حالة متطورة، بل قد ينتج مسخاً يشككنا بنجاحات القطاع الخاص المحكي عنها، ويدمر أية إمكانية للخروج من مأزق القطاع العام.

على الحكومة مواجهة الحقيقة المرة وهي أن مخرجات التعليم العام والعالي ضعيفة، وعليها أن تستثمر بالتعليم العام والعالي، هذا الاستثمار طويل الأمد ولن تكون مخرجاته سريعة، ولكن بالتأكيد فإن الرابح الأكبر هو الدولة بجميع مفاصلها، حين تتراجع الحكومات عن مقولة (الأقل حظاً) لمصلحة العدالة في توزيع المنافع العامة والخدمات على أولاد الوطن الواحد، حينها فقط ستغادر الدولة مربع (الأقل حظاً) الذي تقف فيه إلى قصة نجاح تدرس في الجامعات (الأكثر حظاً) لطلاب (أكثر حظاً) في دول أخرى.

رومان حداد

بدوي حر
05-26-2011, 12:12 PM
عملية التسوية في خطاب أوباما


على الرغم من أن الجزء المتعلق بعملية تسوية الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي بخطاب الرئيس الأمريكي باراك اوباما جاء مقتضبا، واحتل الترتيب الأخير بسلم أولويات الخطاب، إلا أنة جاء مختلفا هذا المرة،وحمل موقفا أمريكيا جديدا من حيث الشكل أولا، ومن حيث آليات الحل التي اعتمدتها الولايات المتحدة منذ مرحلة ما بعد مؤتمر مدريد مطلع التسعينيات من القرن الماضي ثانيا.

لقد تخلت الإدارة الأمريكية عن احتكار رعاية عملية المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتي استمرت لسنوات طويلة، ودعت للعودة لمظلة اللجنة الرباعية (روسيا، الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة، الولايات المتحدة)،ما يعني أن اليمين الإسرائيلي فقد بهذه الحالة أهم عناصر قوته، وهي العلاقة المميزة مع الطرف الحصري الراعي للمفاوضات، وبات عليه الآن أن يواجه الأطراف الدولية الراعية لعملية التسوية، فحديث اوباما عن نفاد صبر العالم على استمرار الصراع وعجز اطرافة عن تحقيق السلام يحمل معنى (ميل) الولايات المتحدة للشراكة الدولية بهذا الملف ونقله إلى المسرح الدولي، وفي ذلك عودة لتقاليد إدارة هذا الصراع الذي هو عبارة عن سلسلة من القرارات الدولية منذ حقبة الاحتلال البريطاني للمنطقة.

لقد كانت توجيهات الرئيس الأمريكي للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي هي أقرب إلى النصائح من طرف يعتقد أنة بذل قصارى جهدة لحمل الطرفين على التوصل إلى اتفاق دون جدوى، ففي الوقت الذي نصح فيه الطرف الفلسطيني بعدم جدوى الذهاب إلى الأمم المتحدة للحصول على إعلان (رمزي) للدولة الفلسطينية، فقد دعاء الطرفين للعودة للمفاوضات كسبيل للوصول إلى اتفاق ولكن دون تحديد آليات أو تسمية مبعوث خاص للإدارة الأمريكية لرعاية المفاوضات، بل أحال الرعاية للجنة الرباعية والدول العربية.

لاول مرة يعلن رئيس أمريكي موقفا واضحا من حدود الدولة الفلسطينية وهي حدود 67 مع بعض تعديلات يتفق عليها، ويدعو للبحث في ملف الحدود والامن، ومن تتبع الخطاب الثاني للرئيس الأمريكي أمام منظمة (أيباك) الصهيونية بعد ثلاثة أيام من خطابة الأول،سيكتشف بأن تحقيق (أمن إسرائيل) هو أساس عملية التسوية من وجهة النظر الأمريكية، والحديث عن الحدود يأتي بسياق (تحقيق أمن إسرائيل) التي تواجه نموا ديمغرافيا هائلا غرب النهر (أي الضفة العربية)، ورفضا عالميا لاستمرار الاحتلال من الناحيتين السياسية والأدبية.

إن الالتزام الأمريكي المطلق بأمن إسرائيل هو جوهر خطاب الإدارة الأمريكية من عملية التسوية، وهو يشكل الأرضية شبه الوحيدة للتسوية كعملية إعادة صياغة للواقع القائم وبما يلبي احتياجات أمن إسرائيل ومتطلباته وليس أي شيء آخر.



كمال مضاعين

بدوي حر
05-26-2011, 12:13 PM
نصائح أميركية للشقيقة الصغرى!


في خطابه امام منظمة ايباك، مركز القوة الذي يعطي صكوك الغفران السياسي لاي رئيس اميركي ينوي الترشح للرئاسة، قال اوباما اكثرمما كان متوقعا من رئيس اسود يبدو انه يحاول تبرئة نفسه من الشكوك في اميركا واسرائيل، حول مواقفه وديانته الاصليه ومواطنته الاميركية ومكان ولادته، حيث قدم كشفا عما قدمته ادارته لاسرائيل وستقدم في المستقبل من مساعدات لم يكن احد يتصور انها تصل الى هذا الحد من رئيس جاء من اجل التغيير في اميركا.

قال اوباما ان ادارته قدمت لاسرائيل خلال فترة حكمها القصيرة، مالم تقدمه ادارة اميركية اخرى، وخاصة في محورين رئيسيين هما: المساعدات المالية المضاعفة رغم الازمة الاقتصادية والمالية في اميركا، والمساعدات العسكرية التي وضعت التكنولوجيا العسكرية الاميركية في متناول اسرائيل، تاخذ منها ما تريد، وتعزف عما لاتريد، لان التزام اميركا بامن اسرائيل كما يقول « صخرة لايمكن ان تضعفها محاولات التحطيم او وضع الماء عليها «.

وفي هذا الصدد قدم اوباما تفسيرا لاقواله عن حدود عام سبعة وستين، تلك الاقوال التي سارعت الجامعة العربية ودول عربية اخرى للترحيبب بها على عجل، والتفسير الذي قدمه عبر عن موقف اميركي اسوأ مما كان متوقعا لحدود الدولة الفلسطينية المنتظرة.

كان كل ذلك مقدمة لتقديم جملة نصائح لاسرائيل، قالها من موقع الشقيق وحوار الاخ مع اخيه. وقد لخص اوباما نصائحه والتي قال انه افصح عنها لنتياهو، لخصها بما يلي: الفلسطينيون يتزايدون بسرعة في اسرائيل والضفة الغربية وغزة، وهذا سيشكل خطرا على اسرائيل ان لم تجنح الى السلم اليوم قبل الغد، وايضا فان الاوضاع العربية قد تغيرت، فاسرائيل ستتعامل في المستقبل مع شباب عربي احدث تغييرا في الشرق الاوسط، وليس مع صيغة الحكم التي كانت قائمة من قبل في الدول العربية، ولذلك فانه من اجل مصلحة اسرائيل ومن اجل ما سماه بكفاح الشعب اليهودي لاسترداد حقوقه، فانه ينصح اسرائيل بان لاتضيع مزيدا من الوقت.

قراءة متأنية لخطاب أوباما، تفضح إلى حد كبير، كيف انغمست إدارة هذا الرئيس الذي توقع العالم العربي منه الكثير، في دعم الباطل الإسرائيلي أكثر من أي إدارة أخرى حتى في عهد الإدارة السابقة للمحافظين الجدد.

الدائرة المفرغة هي نفسها، وربما اكبر واعمق والتي يدور فيها الباحثون عن اوهام السلام مع اسرائيل بمساعدة واشنطن. ففي كل مرة تاتي ادارة اميركية جديدة تذهب في دعم اسرائيل اكثر مما هو متوقع، فحسابات هذا الدعم عبر العقود الماضية تكشف الخط التصاعدي للدعم الاميركي لاسرائيل وتكشف جهود هذه الادارات في استهلاك الوقت، اما باختلاق مبررات تتعلق بالشريك الفلسطيني، او باقناع العرب بضرورة مراعاة الاستحقاقات الانتخابية الاميركية المتوالية، سواء لغايات التجديد النصفي للكونغرس او لانتخابات الرئاسة، وما بين هذه وتلك وما بعدها يقف الباحثون عن وهم السلام في صفوف المنتظرين، في حين تمضي اسرائيل في استغلال هذه المتاهة بمزيد من الاستيطان والمستوطنين، وتغيير وجه القدس، وبقعة الارض التي ستكون ارض الدولة الفلسطينية المرتقبة، ومع الوقت يصبح كل شئ مجرد سراب او مصائد للمغفلين.

ما يجري قد يكون كافيا لاستنباط الاحكام والدروس والعبر، او للتوقف لاجراء مراجعة شاملة للمواقف والمعطيات الظاهرة على السطح على الاقل. فاذا كان اوباما قد نصح اسرائيل بخطورة استهلاك الوقت، فهل سيبقى الزمن هو المناضل العربي الوحيد في الصراع مع عدو يستند الى جدار اقوى دولة على الارض، تعتبر اسرائيل جزءا من امنها ومصالحها وقيمها. الاوضاع العربية الراهنة تفرض تغييرا في الرؤية والمنهج لتحقيق انعطافة رئيسية في مسار القضية الفلسطينية بعد عقود من المعاناة الانسانية والسياسية والحقوقية،.وهذه الانعطافة هي التي ستغير من هم في واشنطن وتل ابيب، بدلا من الجلوس على قارعة الطريق انتظارا لشيء لن يأتي ابدا.



د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
05-26-2011, 12:13 PM
الاستقلال.. عهد ووفاء وتجديد بيعة


لأن الاستقلال عهد ووفاء وتجديد بيعة، نذر الهاشميون أنفسهم لمجد الأمة العربية ولمجد الأردن فكانوا رمزاً للاستقلال وعنواناً للعزة والسيادة وبقي الجيش العربي قرة عين قادته، وسياجاً منيعاً يحمي الاستقلال، ويصونه ويحافظ عليه ليتحول إلى عطاء لا ينضب، وإنجاز وبناء يغمر أرجاء الوطن، وتباشير فرح يحملها الأردنيون أمانة في أعناقهم ويصوغون من معاني الاستقلال عهداً وولاءً ليبقى الأردن حراً قوياً وشعلة من العلم والمعرفة والحضارة التي وشّحت ربوعه وهضابه بسير الأنبياء والصحابة وتكللت بمعارك الدفاع عن كرامة هذه الأمة ومجدها. وكان الشعب بكل فئاته ظهير الجيش فكانوا محورا من محاور التغيير وأداة التطور والنماء للشعب الاردني النبيل، خلف قائدنا الأعلى الملك عبدالله الثاني الذي يقود هذا الحمى العربي الأصيل نحو معارج الخير والأمل.

غدا الاردن في عهد الملك عبدالله الثاني، نموذجا من العمل الجاد نحو حل القضايا التي تواجه الامة العربية، فضلا عن تطوير مختلف النواحي السياسية والثقافية والاقتصادية والامنية وبناءالقوات المسلحة على اسس عصرية، جذّر الديمقراطية والحرية، والامن والامان لكل المواطنين، منذ ان تبوأ سدة الحكم،. وظلت رسالة الثورة العربية الكبرى رسالة الاستقلال والحرية والانعتاق من كل القيود التي تقف حائلاً دون طموح الانسان.

الاستقلال، في مدرسة الهاشميين، هو العدل، والمساواة، والتسامح واحترام حقوق الإنسان، والوسطية، والحرية المسؤولة، كما هو الدستورية، والمؤسسية، وسيادة القانون.

إدراكاً وفرحاً بكل معاني الاستقلال يحتفل الأردنيون في الخامس والعشرين من شهر أيار من كل عام بعيد الاستقلال فتغمر هذه الذكرى المجيدة ربوع الوطن كله بالفخر والإباء، وتملأ النفوس بالبهجة والسرور، ويعيش الشعب أمجاده وذكرياته في أروع صورها ومعانيها ويستعرض معها سجل تاريخه ومراحل جهاده الحافل بالتضحيات والآمال والعبر والدروس، ويرقب مسيرة الأردن وما تحقق خلالها من المكاسب والمطامح والمنجزات، وتمثل أمامه القيادة الهاشمية الصادقة الأمينة القدوة والأسوة والقوة الدافعة للمنعة والتقدم والعقل الموجه لمسيرة الخير

على كل صعيد هو الاردن ثمر طيب للثورة العربية الكبرى وما كانت ابدا ثورة ضد حاكم او طالب لحكم على حساب عذابات اخرين وانما هي ثورة قادها الهاشميون دفاعا عن كرامة العرب وتحريرا لارادة العرب في زمن ساد فيه الظلم.

جلالة الملك عبد الله الثاني الذي انهى للتو زيارة ناجحة بكل المقايس سياسيا واقتصاديا للولايات المتحدة تكللت بقمة اردنية اميركيه بين جلالة الملك عبد الله الثاني والرئس الاميركي باراك اوباما، تم فيهاتبادل شهادات الثقه والاعتزازبما يجري في الاردن بعملية الاصلاح السياسي تتمناه أي دولة في العالم معتبرا انه سيكون نموذجا لدولة عربية ناجحة وحديثة ومزدهرة بعد سلسلة من اللقاءات مع لجان مجلس الشيوخ الامركي تناول خلالها تطورات الاوضاع في الشرق الاوسط وسبل تحقيق السلام في المنطقة، اضافة الى علاقات التعامل الاردنية الاميركية وافاق تطويرها في المحالات كافة، موكداجلالته خلال اللقاءات اهمية الدور الاميركي في تحقيق السلام الدائم في الشرق الاوسط وفقا لحل دولتين وصولا الى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة التي تعيش بامن وسلام الى جانب اسرائيل.

رؤى جلالة الملك لم تتغيّر خلال سنوات عهده؛ بأنّ القضيّة الفلسطينيّة هي القضيّة المحوريّة، التي لا يمكن إحلال السلام في المنطقة دون إيجاد الحل العادل والدائم لها، وفقاً لمبدأ حلّ الدولتين، الذي يضمن بناء دولة فلسطين المستقلّة، القابلة للحياة، وعاصمتها القدس الشرقيّة وفقا ًالشرعيّة الدوليّة.

. رؤية جلالة الملك لإنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي، وفقاً لمبادرة السلام العربيّة، على أنّها الحلّ الوحيد للصراعات في الشرق الأوسط، وإحلال التنمية.. طافت رؤيته منابر العالم، فطوفتها مختلف اطياف العالم، رؤية ملكية صادقه من قلب الحدث.



عبد اللطيف القرشي

بدوي حر
05-26-2011, 12:14 PM
الطريق إلى مكافحة الفساد


يرى بعض المحللين السياسيين أن مكافحة الفساد هي المدخل نحو تحقيق الديمقراطية ، إلا أننا لسنا ممن يشاطرهم هذا الرأي ، فبدءا نشير إلى أن للفساد أوجها عديدة هي الأخلاقي ، و المالي، و الإداري. في حين أن الديمقراطية في تعريفها هي توافر الحق و القدرة القانونية للشخص الطبيعي أي الأفراد و المعنوي كمراكز الدراسات ، و المؤسسات الإعلامية ، وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني على إبداء الرأي أو النقد البناء لآليات سير عمل أي من المؤسسات العامة بما يخدم الصالح العام.

من هنا فإن الديمقراطية هي العنصر الواجب توافره مسبقا حتى يصار إلى كشف موضع الفساد ، فضلا عن كونها تجسد المحرك الحقيقي لإيجاد الساسة و الكافل لهم حق ممارسة أعمالهم و للغالبية حق إقالتهم ، و على هذا فإن التوافر المسبق للديمقراطية هو المتطلب اللازم لإيجاد الإرادة على مكافحة الفساد. فالفضائح التي تناولتها دور الإعلام لعدد من الساسة الغربيين ما كان ليكتب للكاميرات أن تسلط أضواءها عليها لولا المناخ الديمقراطي الذي تتمتع به تلك الدول و الأدلة على صحة هذا الرأي كثيرة. فالديمقراطية هي التي كشفت النقاب عن الحفلات الماجنة لبرلسكوني ، و عن الفضيحة المالية لشيراك إبان توليه رئاسة بلدية باريس ، و مؤخرا فضيحة رئيس صندوق النقد الدولي المدعوم من قبل أكبر اقتصاديات العالم ، و الديمقراطية أيضا هي التي أدت إلى التهديد بإقالة برلسكوني ، و محاسبة شيراك قانونيا، و إقالة مدير صندوق النقد و تحويله للقضاء.

و بالمقابل فإن انعدام الديمقراطية وبالتالي تسلط الديكتاتوريات أو حكم الرجل الواحد يطرح جانبا و بصورة مطلقة القدرة على كشف الفساد و محاربته، كما في حالة بعض دول المنطقة العربية التي لم يتم الكشف عن حجم الفساد فيها إلا في أعقاب حدوث النهاية الطبيعية لتلك الأنظمة على أيدي الهبات الشعبية التي حدثت نتيجة تراكم بعض السياسات التي يقف على الرأس منها الفساد و الضرب عرض الحائط بالعقد الإجتماعي الذي يقضي بطهر الحاكم و السهر على تحقيق العدالة بين المحكومين.


نضال الوقفي

بدوي حر
05-26-2011, 12:14 PM
نتنياهو والدعوة الملغومة للمفاوضات


في محاولة اسرائيلية مكشوفة ومفضوحة، لقطع الطريق على الفلسطينيين، وثنيهم عن التقدم للجمعية العامة للامم المتحدة بطلب اعترافهم بالدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس العربية في ايلول القادم بزعم ان ذلك يعتبر تصرفا من جانب واحد، ولن يجدي نفعا، يستعد رئيس وزرائها اليميني المتطرف بنيامين نتنياهو في الخطاب الذي سيلقيه امام الكونغرس الاميركي الشهر القادم، دعوة الفلسطينيين للعودة الى طاولة المفاوضات، على اعتبار ان المفاوضات هي الطريق الوحيد لتسوية القضية الفلسطينية وحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، متجاهلا ما تشهده المنطقة العربية من احداث وتطورات ومتغيرات وانتفاضات، يعتبر عبد الله غول الرئيس التركي ان جوهر هذه الاحداث والانتفاضات هو ما لحق بالعرب والفلسطينيين من غبن وظلم وهزائم في صراعهم مع الدولة العبرية واخفاقهم في دحر الاحتلال عن الاراضي الفلسطينية والعربية وبالتالي فشلهم في انتزاع الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

والعودة الى المفاوضات هي بكل بساطة اسطوانة سمجة ودعوة اسرائيلية في غاية الوقاحة، ولا تعدو كونها نوعا من اللعب على الوقت والمماطلة والتسويف والخداع والتضليل السياسي الاسرائيلي. فالمفاوضات السابقة التي جرت على مدى عشرين العشرين عاما الماضية لم تحرز اي تقدم يذكر بين الفلسطينيين والاسرائيليين سوى انها كانت غطاءا وفر للاسرائيليين فرصة للاستيلاء على المزيد من الاراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات الذي تعاظم على نحو موتور وغير مسبوق. اضافة الى ان الاسرائيليين الذين يمتلكون كل اوراق القوة والنفوذ، مقابل الفلسطينيين الذين لا يمتلكون مثل هذه الاوراق، كانوا يعلنون تمسكهم وعدم تنازلهم عن القدس العربية « العاصمة الابدية « لاسرائيل، وسيواصلون سيطرتهم ووجودهم العسكري على طول غور الاردن الغربي ولن يسمحوا على الاطلاق بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم، كما لن يقوموا بتفكيك مستوطناتهم سواء تلك القائمة في الضفة الغربية والقدس او تلك التي يعلنون انهم سيقيمونها على الاراضي الفلسطينية.

ما الجدوى اذن من العودة الى مثل هذه المفاوضات المحكومة بالفشل والتي ستمنح الاسرائيليين المزيد من الوقت لنهب ولتهويد الاراضي الفلسطينية المحتلة!!!

***

لم يعد ثمة امام الفلسطينيين فرصة لاضاعة الوقت في هذه المفاوضات العقيمة ولتتأجل هذه المفاوضات الى ما بعد اعلان الدولة الفلسطينية والاعتراف بها من الغالبية العظمى من الدول الاعضاء في الجمعية العامة للامم المتحدة، حتى يكون التفاوض بين دولتين. واذا ما رفضت اسرائيل التفاوض حين ذاك، فانها ستحكم على نفسها بالمزيد من العزلة الدولية وربما ما هو اكثر من ذلك خصوصا وان دول الاتحاد الاوروبي ودول اميركا اللاتينية ستلعب دورا مهما في هذا الاطار، وربما تغير الادارة الاميركية موقفها في الخطاب الذي سيلقيه الرئيس الاميركي في موعد لم يحدد ويتحدث فيه عن تطورات الاوضاع في المنطقة ومنها ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وضرورة تسويتها بانسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على كامل الاراضي الفلسطينية المحتلة.

ثم ان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة سوف يساعد على ترسيخ الامن والاستقرار في المنطقة العربية والعالم، كما سيعزز امن اسرائيل واستقرارها ووجودها، وبعكس ذلك فان المنطقة ستظل عر ضة لهزات عنيفة من المؤكد انها لن تكون في صالح الدولة العبرية فهل تدرك الدولة العبرية هذه الحقيقة ام ان الايدولوجية الصهيونية القائمة على العدوان والتوسع تحول دون هذا الادراك!!



ابراهيم العبسي

بدوي حر
05-26-2011, 12:15 PM
وزارة العمل توقد شمعة التوظيف


حتى لا نظل نتحدث عن العتمة والظلام لا بد ان نضيء شمعة للتخفيف من ظلمة البطالة والوصول إلى فرص العمل الضائعة التي «يهبشها» من أمام المواطن الأردني عامل وافد يرضى بالأجور الأقل واخذ «المقصقص حتى يأتيه الطيار» الذي «يطيرّ» راتبه من 150 دينارا إلى 450 في غضون سنوات قليلة ويصبح صاحب مهنة وعمل يصعب الاستغناء عنه ويظل الأردني العاطل عن العمل يلعن الظلام..فلا هو يشعل الشمعة ولا يجد من يشعلها له.

صحيح ان الحكومة لم تعد هي المشغل الرئيسي للمواطنين بعد ان أخذت بسياسة اقتصاد السوق وسنت عشرات القوانين تشجيعا للاستثمار وتحفيزا للقطاع الخاص ولم تعد هي صاحبة استثمار وإدارة شركات اقتصادية فتمدد القطاع الخاص ليستوعب أكثر من 60% من الأيدي العاملة بعد ان كان دوره محدودا وصار محدودا أكثر حتى في المرافق العامة كالتعليم والصحة حيث موجة التعليم الخاص والمستشفيات الخاصة والمراكز الصحية الخاصة وعلى هذا ومثله في المرافق الاقتصادية.

الشمعة التي اشعلتها وزارة العمل الأسبوع الماضي في «يوم التوظيف» الذي أقامته في جامعة الإسراء بمشاركة 50 شركة مستثمرة في مدينة سحاب الصناعية والمناطق المؤهلة وغيرها من الشركات لاقت الترحيب والنجاح وادت الهدف المقصود حيث كان فرصة للتعرف على طبيعة أعمال هذه الشركات وانتاجها والفرص المتاحة لديها لاستيعاب ايدي عاملة أردنية بديلا عن الوافدة وقد تم توظيف المئات ممن يبحثون عن فرص عمل بعد ان اطلعوا على احتياجات هذه الشركات من الايدي العاملة والمهن المطلوبة لديها.

الشمعة الاولى التي اوقدتها الوزارة كانت يوم التوظيف الاول الذي اقامته قبل شهر في جامعة عمان الاهلية التي قدمت كل التسهيلات لانجاح هذا اليوم واستقبلت المئات من الباحثين عن العمل وسجل نجاحا ملحوظا تشجعت الوزارة لتكرار هذه التجربة في جامعة الاسراء التي كان لتعاونها دور في النجاح الذي حققه هذا اليوم.

نتحدث عن الاستثمار في الاردن والمليارات التي تضخ في الاقتصاد الاردني ومع هذا لا زلنا نسجل 13% نسبة البطالة بين الايدي العاملة وعندنا اكثر من نصف مليون عامل وافد من المؤكد اننا نحتاج الى جزء منها ولكن الاستثمار الواسع قادر على ان يستوعب الايدي العاملة الاردنية وجزءا محدودا من هذه العمالة الوافدة.

النجاح الذي حققه يوم التوظيف يؤكد جدوى هذه الخطوة لايصال الباحث عن عمل الى الشركة التي تحتاجه وان نجحت الوزارة في خطوتها هذه الا انها قصرت في الاعلان عنها ودعوة المزيد من الشركات للمشاركة في ايام التوظيف القادمة.

من المأمول ان يصبح يوم التوظيف فرصة سنوية في كل مدينة تعرض فيه كل شركة في المنطقة حاجتها من الأيدي العاملة وتطور انتاجها ومشاركتها في خدمة المجتمع المحلي والناس الذين حولها.



عيسى الشوابكة

بدوي حر
05-26-2011, 12:15 PM
مدارس خاصة أم دكاكين ؟


إذا كان لكل بلد معجزة، فمعجزة الأردن هي التعليم. ولأن الأردنيين استثمروا في عقولهم، وتعليم أبنائهم - بما لا يُقاس-فلم يفُت على معظم أصحاب المدارس الخاصة الإستفادة من هذا «الهاجس» بتحويله إلى (بزنس) إسمُه المدارس الخاصة، وقد يكون هذا الأمر مشروعاً نسبياً ؛ فالتاجر لا يكترث كثيراً لبعض الوجدانيات التي تؤرق الناس-ما لم تتحوّل المدارس الخاصة إلى دكاكين، تشتري وتبيع، وللأسف، فقد تحوّل بعضها منذ زمن.

أهم مظاهر المدرسة (الدكانة) أنه إذا فاتك موعد تسجيل أبنائك في تلك المدارس لأي سبب كان: السفر، الطفر، الرحيل من منطقة لأخرى..، خرجت إليك مساعدة مساعد نائب المديرة اوالمدير لتقول لك قبل أن تعرف طلبك: «سوري كتير: فُل» :أي الصف مكتمل العدد. حصلت معي هذه الحادثة في أكثر من مدرسة، وكنت أقول في كل مرة أسمع فيها كلمة (فُل): «وهل الصف الدراسي خزان بنزين حتى يوصف بأنه فُل ؟ ألا يجب لمَدرسة تتقاضى ألوفاً مؤلفة - أن تتعامل مع إنسانها على أنه يستحق تعبيراً أرقى بكثير من ذلك ؟»

من الواضح أن سيكولوجيا التاجر هي المسيطرة في هذا (الكار)، بل أن بعض هذه المدارس لا تختلف عن بعض مكاتب استقدام العاملات في استغلال حاجة الناس وابتزازهم.الخطورة في الأمر ليست في موضوع ارتفاع الرسوم بشكل استعراضي مثير للقلق، ولكن الأخطر هو نظرة هذه المدارس للطالب - إنسان المستقبل - على أنه «زبون» وليس إنساناً ينبغي تربيته وتعليمه وتزويده بأدوات صالحة لمواجهة العالم !

الأدهى أن هناك حواراً شبه معدوم بين الطالب والمعلم، و»لكنة» تدريس يستغبي الطفل ويقلل من شأن عقله وقدراته. نشاطات لا منهجية تصبح أهم من المنهاج ذاته :كإمرأة تضع عددا هائلاً من الإكسسوارات لتلفت النظر عن بشاعتها. وبعد كل هذا التعذيب يعود الطلبة الى البيوت مع أطنان من الواجبات البيتية التي يقع واجب تدريسها على الأهل طبعاً.

تكرس مع مرور الزمن تواطؤ واضح بين الآباء وابتزاز المدارس الخاصة ؛ فإذا كانت أبسط الأنشطة تكلّف ما ما بين عشرة إلى مئة دينار، ودون احتجاج أو شكوى أومقاطعة من الآباء والأمهات، فهذا يعني أن السكوت علامة الرضى. هذا التواطؤ ذكّرني بما أورده د. أكرم زيدان في كتابه النادر(سيكولوجية المال) من أن: «المحتالون على المال لا يطاردون ضحاياهم، وإنما الضحايا الطامعون هم الذين يطاردونهم..فالمصيدة لا تطارد الفأر» !



إكرام الزعبي

بدوي حر
05-26-2011, 12:16 PM
«طَرَفٌ مِن حديث النُخبة..»


الأستاذ محمد حسنين هيكل، وفي حديثه الأخير المطوّل، لصحيفة الأهرام المصرية، بذل جهداً كبيراً، في توضيح الحديث السابق، لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة «كوندليزا رايس»، حول مفهوم «الفوضى الخلّاقة والشرق الأوسط الجديد».

واللافت في توضيحات الأستاذ هيكل، أنّها جاءت في سياق الإجابة على تساؤلات مَن يشيرون إلى وجود «مؤامرة»، في تفسير الثورات الشعبية العربية، بالإستناد «إلى التصريحات القديمة لكوندليزا رايس». فهيكل يرى أنّ «مشكلة العقل العربي أنّه مستعدٌّ للشكّ في كلّ شيء»، وبالتالي، فإنّ ذلك العقل لم يكن مستعدّاً، حينها، للتفكير بتلك التصريحات، وإعطائها حقّها في التأمّل والإهتمام، فرفضها، منذ البداية، جملة وتفصيلاً..!؟

وفي سياق توضيحه، يعتقد هيكل «أنّنا خلطنا»، أي نحن العرب، و»لم نفهم ما قالته كوندليزا رايس عن الفوضي الخلّاقة». وفي رأيه، فقد «راعتنا كلمة الفوضى»(!)، وفي نفس الوقت «لم نفهم كلمة الخلّاقة»(!). وبمعنى آخر، فإنّ كلمة الفوضى أخافت العرب إلى حدّ الترويع، وأغفلوا ونسوا، نتيجة خوفهم، دلالات كلمة الخلّاقة الإيجابية. وبالتالي، فإنّهم ظلموا صاحبة الطلّة البهية، بدليل أنّ ما يحدث في بلادهم اليوم، والذي يسمّونه «ثورات شعبية»، ليس إلّا فوضى خلّاقة، كما قالت «نَبِيّةُ..» العِلم والسياسة المظلومة بخوف الشعوب مِن كلامها. أما كيف..؟ فدونكَ توضيح الأستاذ:

يعتقد هيكل، أنّ «كوندليزا رايس» وغيرها ينتمون إلى «مدارس الفكر الحديث»، وأنّها كانت «تتحدث عن «عملية الخلق»، وفق «التفسير العلمي لبداية ظهور الكون»، الذي يسمّى «الانفجار الكبير». وباعتبار أنّ «الانفجار الكبير فرقعة فوضوية»، فإنّ «الفوضى الخلّاقة، إذن، هي نتيجة تصوّر علمي، يرى الإنفجار الكبير بداية ظهور الكون». ويستدرك صاحب التوضيح، بأنّ «أنصار النظرة الدينية يرون أنّ الخلق الإلهي هو نتيجة قدر مقدور من ربّ خالق السماوات والأرض في ستّة أيام»، وأنّه، أي هيكل، إذا كان يختلف معها دينياً في قصّة الخلق، فإنّه يتفّق معها في «إمكانيه تطبيق النظرة العلمية في السياسة».

ويُمعنُ الأستاذ هيكل، في توضيح الإختلاف، الذي لا يُبرّر مغزى دفاعه عن مفهوم الفوضى الخلّاقة الآن، فيقول «أنا مختلف معها سياسيا في كلّ شيء، وأيضا مختلف معها يقينياً، فيما تقوله عن أصل الكون». وعلى الرغم مِن كلّ ذلك، فهو يتّفق معها في جوهر النظرية، التي تقول بأنّه «لا خوف من دخول الشعوب لمرحلة فوضى»، وذلك

«لأنّ عناصر الحيوية الكامنة بداخلها تستطيع، بالإمتزاج والتفاعل والحوار، أن تصنع قوانين جديدة، تنظّم المجتمع من جديد». وبحسب رأي هيكل، فهي «لم تكن تتكلم عن مؤامرة»، وهذا صحيح، وأنّ كلّ ما قامت به هو «فقط عملت قياساً، بين العلوم الطبيعية وبين الحياة السياسية»، وأنّ ذلك الأمر «هو ما فات على بعضنا»..!؟

لم يُذكّرنا الأستاذ هيكل، بأنّ السيدة «رايس» لم تكن تتحدّث كأستاذة علوم طبيعية أو فيزيائية، بل كوزيرة للسياسة الخارجية الأميركية، التي تدفع أمامها أساطيل عسكرية، تغطّي جهات الأرض الأربع، لأوّل مرّة في التاريخ، منذ عهد الإسكندر المقدوني وإمبراطوريته، ومِن بعده الإمبراطورية الرومانية العتيدة. بل قُل أنّه لم يشأ، وهو صاحب الذاكرة الوقّادة، أنّ يتذكّر حديثها، ورؤيتها لتطبيقات نظرية الفوضى الخلّاقة، حين كانت الآلة العسكرية الإسرائيلية، في عدوان تموز قبل خمسة أعوام، تحرث بالدمار لحمَ اللبنانيين في قانا لتخلطه بالتراب، حين قالت الوزيرة العتيدة: «بأنّ ذلك أمرٌ طبيعي، فهو من آلام المخاض الطبيعية»، المرافقة لولادة الشرق الأوسط الجديد، وفق نظرية الفوضى الخلّاقة وتطبيقاتها..!؟

في ظنّي، أنّنا لا نفتقر إلى مفردات أو مفاهيم، من أجل توصيف ما يحدث اليوم في بلادنا، فاللغة كريمة، والخيال الشعبي العربي رحب. أما الفوضى الخلّاقة، فرؤية غربية أمريكية للتغيير، أقلّ ما يقال فيها أنّها رؤية مسعورة في توحّشها. وهي أيضاً سياسة لها أصحابها، الأقدر على تفسيرها وتبريرها، ومن دون أن يتطوّع أحد لفعل ذلك. أما ما يحدث في بلادنا، فهو بالقطع ليس فوضى خلّاقة، ولا يحتاج فهمه إلى تطبيق نظريات الانفجار الكوني العظيم عليه، لأنّه ببساطة مطلقة: ظلمٌ واستبدادٌ تجاوز حدّه..!

محمد رفيع

بدوي حر
05-26-2011, 12:17 PM
أوباما إذ يدير خده الأيسر !


خطاب باراك اوباما، رئيس الولايات المتحدة الأميركية، الأخير (19ايار 2011) الذي بدا وكأنه يفتح منافذ ومسارات جديدة للسياسة الأميركية في العالم العربي خاصة، محاولا تقديم صورة مغايرة لما تكشفت عنه الحقيقة كما خبرناها وعهدناها في العراق وفي الموضوع الفلسطيني، وأن تحولا مهما سوف يجري في السياسة الأميركية، ولكن الأيام القصيرة جدا (يومين) أثبتت أن ذلك كان مجرد عمل دعائي كشف عن الموقف الأميركي من عملية التسوية، وحقيقة هذا الموقف الذي يحكم التوجه الأميركي الاستراتيجي نحو تلك العملية السياسية منذ بداية مؤتمر مدريد عام 1991.

ولكن مراجعة، لا تستوجب جهد، وفي الموقف القديم الجديد دائما سوف نتعثر بالمواقف الأميركية إزاء الحليف الإسرائيلي، وعندها تفضح واشنطن إدعاءتها المزيفة.

ومواقف أوباما الأخيرة سواء لجهة تجاهل موضوع الاستيطان، الذي لم يأت الخطاب على ذكره أو الإشارة إليه، أو لجهة القفز عن الحقوق الفلسطينية بما في ذلك موضوعا القدس وحق العودة، والرفض(التهديد) بطرح موضوع الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 في الجمعية العامة للامم المتحدة المقرر في ايلول القادم، وإعتبار أن ذلك «لن يخلق دولة مستقلة»، وبما يعني تجاهل للقرارات الدولية واستبعاد مرجعيتها وما صدر عنها من قرارات تخص القضية الفلسطينية هو محاولة رخيصة للابتزاز.

من ناحية الدوافع يكشف هذا (التهديد) عن وضع انتخابي مأزوم أمام الرئيس الأميركي وحزبه، وإن القرارات الذي وصل إليها، في خطابه أمام مجلس الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «آيباك» هوعدم القبول بأي موقف أو سياسة تعارضها إسرائيل، ويقبل ما يقبله الإسرائيليون ويرفض ما يرفضون، وما يريده الإسرائيليون الآن هو العودة الى المفاوضات من دون شروط، أي من دون مرجعية، ومن دون أفق زمني، أي «مفاوضات مفتوحة» يستطيع بها نتنياهو تجاهل المطالب الفلسطينية التي تعرقل نجاح مهمة المفاوضات حسب زعمه.

الفلسطينيون لن يذهبوا الى الهيئة الدولية لسحب شرعية وجود إسرائيل، كما يدعي اوباما كذبا وتزويرا، وإنما لتثبيت شرعية وجودهم والمطالبة بحقوقهم التي أقرتها ذات المؤسسة والتي إعترفت بإسرائيل وأقرت بوجود دولة للفلسطينيين بموجب قرار التقسيم رقم 181 عام 1947.

المتابع لحقيقة الموقف الأميركي، والدور الذي تقوم به واشنطن في تكريس وتبني السياسة الإسرائيلية يدرك أن خطاب أوباما ليس أكثر من محاولة تضليل ونفاق، ويكشف عن حقيقة النوايا إزاء الصراع العربي الإسرائيلي، وهو ما جرى «عملياً» ترجمته في خطابه أمام «آيباك» في تحليل تفاصيل الاستراتجية والمنظور الأبعد للسياسة الخارجية الأميركية التي تضمن المصالح الأميركية بالتعاون الواسع بشأن عدد من القضايا مع الحليف الوثيق إسرائيل، و» الالتزام الاميركي بأمن اسرائيل الذي لا يهتز «.

التراجع، الذي جاء في خطابه امام آيباك عن ذلك الذي قاله أوباما قبل يومين وخاصة ما تعلق بموضوع حدود الدولة الفلسطينية تحت وطأة صفعات نتينياهو، يؤكد أن الرئيس الأميركي فقد حتى ورقة التوت، وخاصة حديثه حول حدود الدولة الفلسطينية المستقلة الذي أخضعه للمفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، الأمرالذي يعطي نتينياهو فرصة التحكم بمسار هذه المفاوضات، وإخضاع العملية كلها لمساومات يحكمها توازن القوى بين الطرفين المتفاوضين، وهذا هو أصل «اللعبة» أو العملية، للحل حيث ما زال «الإسرائيليون» يرفضون خيار حل الدولتين.

اوباما، الذي شوه الحقائق وقلب المفاهيم، بدا أمام اللوبي الصهيوني الأميركي كمن فقد توازنه سعيا وراء أصوات ونفوذ هذا اللوبي لتأمين دورة رئاسية ثانية، وإن كان على حساب حقوق ومعاناة شعب بأكمله.

يوسف الحوراني

بدوي حر
05-26-2011, 12:28 PM
الربيع الإسباني... ضد سياسة التقشف!

http://www.alrai.com/img/327000/327214.jpg


عندما صعد رئيس الوزراء الإسباني، خوسي لويس روديريجز ثباتيرو، إلى السلطة قبل سبع سنوات انطلق هو والحزب الاشتراكي العمالي في مهمة الارتقاء بدولة الرفاه في إسبانيا، بحيث كان الهدف الوصول، إن لم يكن التفوق، على برامج الحماية الاجتماعية التي كانت على الدوام مفخرة جيران إسبانيا في أوروبا الغربية.
واتساقاً مع مبادئه الاشتراكية واستناداً إلى فترة الازدهار الاقتصادي التي شهدتها البلاد رفع ثباتيرو الحد الأدنى للأجور وعمل على توسيع التأمين الصحي ليغطي كل شيء بدءاً من الاحتقانات الأنفية إلى الأمراض المستعصية، كما وفر منحاً جامعية للطلبة وحصل الشباب على معونات للإيجار سميت بأموال «التحرر».
أما الأمهات فحصلن بموجب تدابير دولة الرفاه التي سعت الحكومة الاشتراكية إلى تأسيسها على 3500 دولار عن كل مولود فيما استفاد الرضع من الحضانة مجاناً ومُنح كبار السن معونات مالية لدخول دور الرعاية المتخصصة.
ولكن ذلك تغير كليّاً مع انفجار الفقاعة العقارية على غرار ما حدث في الولايات المتحدة، واكتساح تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية مثل تسونامي الجميع من «وول ستريب» إلى ساحة إسبانيا بمدريد.
وهكذا تحول انشغال ثباتيرو في ولايته الثانية من تثبيت دعائم الحماية الاجتماعية للمواطنين الإسبان تماشيّاً مع برنامجه الاشتراكي الذي وعد به في حملته الانتخابية إلى تقليص الإنفاق الحكومي في سباق مع الزمن حتى لا ينخفض التصنيف الائتماني للبلاد ويصعب عليها الحصول على القروض لتمويل التزامات الدولة.
وقد وجد ثباتيرو نفسه بعد أن كان رمزاً للاشتراكية يدخل في اتفاقيات مع الاتحادات العمالية والشركات لتجميد الأجور ورفع سن التقاعد من 65 إلى 67 سنة، والحد من حقوق التفاوض لدى العمال ثم خفض الرواتب بنسبة 5 في المئة بما في ذلك راتبه الخاص.
وفي تبريره لهذا الانقلاب الشديد على سياسة دولة الرفاه قال ثباتيرو إن البديل هو إفلاس الدولة، وإنه «يتعين القيام بذلك مهما كلفنا الأمر ومهما كلفني أنا شخصيّاً».
والحقيقة أن التكلفة الشخصية من الناحية السياسية كانت باهظة، فبعد تراجع حاد في نسبة شعبيته كما أشارت إلى ذلك استطلاعات الرأي، أعلن ثباتيرو في الشهر الماضي أنه لن يرشح نفسه لولاية ثالثة، معبراً عن أمله في أن يجد حزبه مرشحاً آخر لم يتلطخ بأجندة يمينية كتلك التي اضطر هو إلى فرضها على حكومته الاشتراكية.
ولكن مع ذلك لا يبدو أنه ساهم بهذه الخطوة في إنقاذ الاشتراكيين الذين يواجهون غضباً شعبيّاً عبر عنه المحتجون في المظاهرات التي خرجت إلى الشوارع قبيل الانتخابات المحلية.
ولم تكن إسبانيا هي البلد الوحيد الذي لجأ إلى خيارات مؤلمة مثل هذه، بل لقد خضعت دول أخرى في عموم أوروبا اعتادت على البرامج الاجتماعية السخية، إلى مبضع التقشف خلال الأشهر الأخيرة في محاولة من الحكومات لمعالجة العجز الكبير في الموازنات والحد من الديون المتصاعدة التي فرضتها الأزمة الاقتصادية لعام 2008.
وبالنسبة للحكومات المحافظة في أوروبا لم يكن التغيير مفاجئاً، فبعد النفقات الحكومية الكبيرة لإنقاذ البنوك وحماية الاقتصاد من الانهيار تبنى كل من ساركوزي وكاميرون وميركل برامج تقشفية وجعلوا من الانضباط المالي معركتهم السياسية ليجد ذلك صدى له في الهياكل الإدارية للاتحاد الأوروبي في بروكسل.
ولكن الأمر اختلف في إسبانيا التي كان خفض النفقات الحكومية فيها صعباً للغاية بالنظر إلى صدوره عن حكومة اشتراكية اعتمدت أيديولوجيتها وقاعدتها الشعبية وقيادتها السياسية على الترويج لإنفاق غير محدود للحكومة على البرامج الاجتماعية والتنديد بالأسواق المالية كعرين للانحرافات الرأسمالية.
وعلى رغم دفاع ثباتيرو ومساعديه عن التحول في السياسة الحكومية باعتباره أمراً لابد منه لضمان عدم تخلف مدريد عن سداد ديونها، إلا أن العديد من الناخبين الذين صوتوا لصالح الاشتراكيين في عام 2004 ثم مرة أخرى في 2008 شموا رائحة الخيانة.
وفي رد فعلها على التقشف الحكومي دعت الاتحادات العمالية التي عادة ما تدعم الحكومة إلى تنظيم إضراب عام في شهر سبتمبر المقبل للتنديد بما سمته السياسات الحكومية المجحفة.
وعلى رغم الطابع السلمي للاحتجاجات في عمومها إلا أنها عكست عدم ارتياح يسود على نطاق واسع بين الملايين من العمال المضربين الذين ينتمون إلى الحزب الاشتراكي العمالي، وهو ما عبر عنه «فيرناندو ليسانكو» قائلاً: «إنها حكومة اشتراكية لكنها تطبق نفس السياسات التي يعتمدها ساركوزي في فرنسا أو ميركل في ألمانيا وكاميرون في بريطانيا، وهذا ما يؤثر سلباً على دولة الرفاه».
وقد بدا الانقلاب واضحاً عندما عبرت منظمات رجال الأعمال والشركات على غير العادة عن تأييدها لإجراءات الحكومة الاشتراكية، معتبرة أنها تدابير لا مفر منها واستجابة طبيعية للديون المتراكمة على الدولة التي دفعت الوكالات الدولية إلى التحذير من اهتزاز قدرة البلاد على تسديدها، بل دفعت إسبانيا إلى رفع الفائدة لتشجيع المستثمرين على شراء سنداتها والاستمرار في تمويل الديون.
وسرعان ما تحول العجز المالي الذي وصل إلى 950 مليار دولار إلى حصة كبيرة من الناتج الإجمالي المحلي بلغت 64 في المئة، وجعل وزيرة الاقتصاد، إلينا سالجادو، تتوقع أن تدفع البلاد 38 مليار دولار خلال السنة الجارية كفائدة للدائنين.
ولكن العديد من المراقبين يعولون على حداثة دولة الرفاه في إسبانيا لإدخال التغييرات المؤلمة، فلم تبدأ إسبانيا في بناء شبكة الحماية الاجتماعية إلا في الثمانينيات بعد عقدين من الطفرة الاقتصادية، ولذا فإن العديد من تلك البرامج ما زال جديداً ويمكن خفضها دون التسبب في صدمة كبيرة لدى سكان البلاد البالغ عددهم 47 مليون نسمة.
إيداور كودي–مدريد
«واشنطن بوست وبلومبرج نيوز سيرفيس»

بدوي حر
05-26-2011, 12:29 PM
مصر في مرحلة الانتقال




مصر تتغير، فعندما زرت القاهرة، هذا الشهر، بدت المدينة التي عشت فيها لسنوات عدة من قبل، كعهدي بها دائماً: شوارع مزدحمة نهاراً وليلًا، اختناقات مرورية، منازل عتيقة في حاجة لصيانة، وناطحات سحاب لم تكتمل بعد. كل ذلك كان من المظاهر القاهرية المألوفة بالنسبة لي، ولكنني عندما تحدثت مع أصدقائي المصريين اكتشفت أن آراءهم قد تغيرت بسبب الأحداث التي وقعت خلال الشهور القليلة الماضية.
وقد قمت بزيارة لمقر الحزب «الديمقراطي الاجتماعي»، وهو حزب لم يكن موجوداً على الساحة منذ ثلاثة شهور فقط، وتوجد مكاتبه المؤقتة في الطابق العلوي في مبنى مكاتب يقع في وسط البلد، فوق وكالة سفر. في فترات الراحة بين المناقشات المحتدمة التي كان يجريها مع زملائه عن المسودات السياسية والبيانات الصحفية، قال لي مسؤول كبير في الحزب، وهو شاب لا يزيد عمره عن 33 عاماً، إنه قد أخذ إجازة من عمله في البورصة، للمساعدة على إعداد الحزب لخوض الانتخابات التي ستجري في شهر سبتمبر المقبل.
وقال لي أيضاً إن سياسات الحزب مصممة على غرار السياسات الليبرالية الأوروبية، وإن هناك حرصاً من قيادة الحزب على ضم أعضاء مسلمين ومسيحيين على حد سواء. وهذه النقطة الأخيرة تحديداً، وكما سمعت مراراً وتكراراً خلال زيارتي، تشغل بال كل شخص في مصر في الوقت الراهن بعد التوترات التي حدثت بين المسلمين والمسيحيين عقب تغيير النظام.
وقد ذهبت مع صديقي هذا لندوة عقدت بأحد الفنادق، نظمتها أربعة أحزاب ليبرالية بغرض تقديم برامجها الانتخابية. امتلأت قاعة الحضور في الفندق عن آخرها بالحاضرين الذين تجاوز عددهم الألف في حين لم يتمكن عشرات آخرون من الدخول بسبب عدم وجود أماكن. وما رأيته في الفندق، ومن قبل في مقر الحزب، كان يمثل بالنسبة لي تغييراً كبيراً عما كان سائداً في عصر مبارك.
ففي هذا العصر كان الاهتمام بالسياسة ضئيلًا، وكانت مشاركة المصريين في الانتخابات محدودة، وكانت أي مناسبة حزبية–مثل هذه المناسبة–لا تجتذب سوى عدد قد لا يتجاوز أصابع اليدين. وكان معظم الحضور في الندوة من الشباب المصري الذي تأثر بالفورة السياسية الجديدة التي لم يشهد لها مثيلًا من قبل. كان بعض هؤلاء الشباب يستخدمون أجهزة كمبيوتر وهواتف نقالة ينقلون عن طريقها ما يدور داخل القاعة إلى زملائهم الموجودين خارجها، الذين لم يتمكنوا من المشاركة.
قال لي القياديون في الحزب «الليبرالي» المذكور آنفاً إنهم يفضلون انتخاب محمد البرادعي رئيساً. ولكنني عندما سألت البرادعي حين التقيته عما إذا كان يشعر بالتفاؤل كانت إجابته بالنفي، لأن أموراً لم تكن تدار على الوجه الأنسب، وتصدر الإعلانات والقرارات دون مشاورة مع أحد. قال لي أيضاً إنه لا يعرف حتى ما هي صلاحيات الرئيس الجديد. وتساءل متعجباً: «كيف أتقدم لشغل وظيفة لا أعرف ما هي أوصافها على وجه التحديد؟».
كل شخص تقريباً التقيته وتناقشت معه قال لي إن الموضوع الملح والعاجل الذي يجب إيجاد حل له هو موضوع الأمن الغائب، الذي فاقم من الإحساس بغيابه تلك الاشتباكات، التي وقعت بين المسلمين والمسيحيين في الآونة الأخيرة.
وكم القلق الذي يشعر بها المسيحيون المصريون في الوقت الراهن يفوق ما عرفوه طيلة حياتهم. يرجع ذلك للحوادث الأخيرة التي شهدت إحراق كنائس، ومعارك بالأسلحة النارية بين المسلمين والمسيحيين أسفرت عن مصرع 15 شخصاً، وإصابة المئات، ونشرت جواً من الخوف والرعب لدى المسيحيين. وقال لي أستاذ بجامعة القاهرة إن الصراع الطائفي الذي شهدته مصر مؤخراً هو الأسوأ خلال أجيال، وهو أمر يختلف عما كان عليه الحال بين الطائفتين منذ شهور قليلة، عندما تجمع الشبان المسلمون والمسيحيون معاً في ميدان التحرير مطالبين بالتغيير، ومظهرين احتراماً كبيراً لعقيدتيهما، وشاعرين بالفخر لأن التغيرات التي قاموا بها قد جلبت معها شعوراً بالوحدة بين مكونات المجتمع. في ذلك الوقت شعر المسيحيون بالأمان أكثر من أي وقت من قبل، ولكن الهجمات التي استهدفت الكنائس بعد ذلك جلبت معها شعوراً بالتوجس والخوف للمسيحيين الذين باتوا لا يدرون ما الذي يمكن أن يحدث لهم مستقبلاً. البعض يرجع السبب في ذلك التوتر، إلى النشاط الزائد وغير المتوقع الذي يقوم به السلفيون في مختلف أنحاء مصر في الوقت الراهن. ومن المعروف أن السلفيين كانوا يتحاشون الظهور في سنوات حكم مبارك، أما الآن فيشعرون أنهم قد باتوا أحراراً في الإتيان بالأفعال التي تظهر معتقداتهم الطهرانية.
في الوقت الراهن يقود المجلس العسكري الأعلى مصر رسمياً، ويحافظ الجيش على سمعته الممتازة باعتباره حامي الشعب، خصوصاً بعد أن رفض ضرب المتظاهرين، وحافظ على الأمن عندما اندلعت الاضطرابات واختفت قوات الشرطة المكروهة من الشوارع. هناك أسئلة عديدة حول سبب عدم قيام الجيش بمنع الاشتباكات الطائفية الأخيرة. والإجابة المنطقية على ذلك هي أن الجيش بحكم طبيعته غير مؤهل للقيام بأعمال الشرطة مثل حراسة الطرق وفض المناوشات التي تحدث أحياناً في المدن، وإنما هو مؤهل لخوض الحروب والدفاع عن الحدود. ويقال إن قيادة الجيش تدفع من أجل سرعة إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، لأن الجيش يريد أن ينسحب من المسؤوليات السياسية المباشرة، ويعود لثكناته للمحافظة على الصورة الناصعة له في قلوب الناس، والتي تعززت خلال الآونة الأخيرة.
«الأخوان المسلمون» يشهدون نشاطاً ملحوظاً، فالسنوات التي عانت خلالها الجماعة من القمع تحت حكم النظام السابق، صقلتها، وجعلت منها جماعة مهتمة بالسلطة السياسية ولكنها لا تتعجل ذلك بل تفضل الانتظار لحين تحقيق المزيد من التطور. وفي الوقت الراهن، وبعد أن أصبح من حق الجماعة المشاركة في الانتخابات البرلمانية، فإن قادتها يبذلون جهداً كبيراً من أجل تقديم أنفسهم للجمهور كساسة يفضلون أن يلعبوا دور الأغلبية البرلمانية في الفترة القادمة، ولا يتعجلون القفز للحصول على جوائز أكبر.
وفي الحقيقة إن تحول مصر السياسي الحالي لم يكتمل بعد، حيث ما زال هناك العديد من الأسئلة التي تنتظر إجابات خلال الشهور القادمة.
لكن الحقيقة إن مشكلات مصر الاقتصادية أكثر صعوبة بكثير من ذلك، حيث قال لي بعض رجال الأعمال الذين التقيتهم إن الاقتصاد قد بات في حالة سيئة، وإن المناقشات الجادة بشأن كيفية إيجاد الحلول لهذا الوضع الصعب لم تبدأ بعد. ولا شك أن الشباب المصري الذي يتجمع كل يوم جمعة في ميدان التحرير لديه بعض التأثير على الجنرالات، ولكن الأمر ما زال بحاجة إلى بعض الوقت حتى نرى الكيفية التي سيتطور بها النظام السياسي الرسمي... وما زالت التطورات تتوالى.
ويليام رو (دبلوماسي
أميركي سابق متخصص
في شؤون الشرق الأوسط)
الاتحاد الإماراتية

بدوي حر
05-26-2011, 12:29 PM
المهمة الليبية.. والنهاية الحتمية




أعلن مسؤول بارز في حلف شمال الأطلسي، «الناتو»، يوم الخميس الماضي أن الحملة الجوية التي يقودها الحلف ضد ليبيا ألحقت أضراراً بالغة بالقدرات القتالية للعقيد القذافي، وأنه اليوم بات يعاني من تراجع كبير في إمكاناته لمواصلة الحرب، الأمر الذي سينتهي حسب المسؤول في حالة مثابرة الحلف على الضغط العسكري إلى «انهيار النظام» الذي أسسه الرجل القوي في ذلك البلد الشمال أفريقي وظل يحكم من خلاله شعبه لأكثر من أربعين عاماً.
ولكن على رغم تأكيدات المسؤول في «الناتو» بقرب تداعي النظام في طرابلس مع اشتداد حدة الضربات الجوية فقد بدأت مؤشرات القلق ونفاد الصبر تظهر على الحلف بعد شهرين من القصف الجوي، وبقاء القذافي مع ذلك في السلطة طيلة هذه المدة، وهو ما أثار قلق العسكريين الغربيين من احتمال تمدد الحرب وتحولها إلى مأزق حقيقي ما لم تصعد قوات التحالف عملياتها العسكرية على نحو يحسم المعركة وينهي حالة الانتظار التي تخيم على الجميع.
ولعل هذا الإدراك من لدن قوات حلف شمال الأطلسي بضرورة التعجيل حتى لا تطول المواجهات هو ما دفع «الناتو» في الأيام القليلة الماضية إلى تسريع إيقاع الضربات الجوية التي تستهدف القوات التابعة للقذافي. وهكذا قامت قوات الحلف بطلعات جوية مكثفة وقصفت مراكز للقيادة ومستودعات للذخيرة، وقبل ذلك كانت الطلعات الجوية قد استهدفت العديد من نقاط تمركز قوات القذافي. ويرى المراقبون أن تكثيف الضربات الجوية خلال الفترة الأخيرة يعكس رغبة بعض دول حلف شمال الأطلسي، وعلى رأسها بريطانيا، في زيادة منسوب القوة لمنع تحول المواجهة إلى حرب استنزاف طويلة، وللتسريع بحل نهائي يضع حدّاً للمعارك، ويحسم الأمر لصالح الثوار.
وهذه الرغبة البريطانية تحديداً عبر عنها متحدث باسم وزارة الخارجية رفض الكشف عن هويته قائلاً: «إن مثل هذا التصعيد في الضغط العسكري على النظام الليبي ضروري لحسم المعركة، وللوصول إلى نقطة النهاية».
وبالانسجام مع هذا الطرح دعا في الأسبوع الماضي قائد القوات البريطانية الجنرال «ديفيد ريتشارد» حلف «الناتو» إلى توسيع دائرة الأهداف المرشحة للقصف لتتجاوز المعدات العسكرية إلى البنية التحتية التي تستخدمها قوات القذافي، وذلك في تأويل موسع لتفويض الأمم المتحدة الذي يحصر التدخل العسكري ضد النظام الليبي في حماية المدنيين ومنع وقوع عمليات انتقامية ضد المناطق التي أعلنت عصيانها وانشقت عن نظام القذافي.
وقد شكل استمرار القذافي وقواته في التمسك بالسلطة وتواصل سيطرتهم على العاصمة طرابلس ومناطق أخرى غرب البلاد مصدر إحباط للثوار وقوات التحالف على حد سواء بعدما توقعت في البداية أن تتوسع دائرة العصيان لتمتد إلى الأجزاء الغربية للبلاد لينهار بذلك النظام بسرعة، ولاسيما أن الثوار والقوات الغربية رسموا خطّاً منذ انطلاق العمليات الجوية يرى أن الحل لن يكون سوى بتنحي القذافي ومغادرته السلطة.
ومع ذلك حرص الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، راسموسين، على التأكيد بأن قوات التحالف ماضية في مهمتها، وأنها تقترب من تحقيق الهدف والإطاحة بالقذافي.
وقد صرح قائلاً: «لقد ضربنا بشكل كبير آلة القذافي العسكرية وهي في تراجع مستمر ينذر بالتداعي والتفكك»، مضيفاً أن «الجمع بين الضغوط العسكرية المكثفة والضغط السياسي المتواصل علاوة على تقديم الدعم للثوار كفيل بإنهاء النظام الذي كرهه الليبيون وثاروا ضده».
وعلى رغم التململ الذي بدأ يظهر وسط «الناتو» واستعجاله الحسم العسكري يعتقد المراقبون أن قادة الحملة العسكرية، والمعني بالأساس بريطانيا وفرنسا، على استعداد للاستمرار في المعركة دون مشاكل. وفي هذا السياق يقول «باراك سينر»، المحلل بالمركز الملكي للخدمات بلندن: «إذا لم يسقط ضحايا في صفوف جنود الناتو، ولم تتمدد الحملة العسكرية لتتحول إلى حملة برية، فإن هذه الحرب يمكنها الاستمرار لوقت أطول دون أن تجذب انتباه الرأي العام الأوروبي والدولي، ودون إثارة المعارضة التي عادة ما تنتج بسبب الحروب».
وعلى رغم التكلفة العالية للحملة الجوية على ليبيا التي بدأت تتحدث عنها بعض وسائل الإعلام مثل «بي. بي. سي» التي أفادت بأن تكلفتها تجاوزت ما كان متوقعاً بحوالي 160 مليون دولار، إلا أن الحملة الليبية توارت إلى الوراء في ظل العناوين الأخرى التي تصدرت الصحف ونشرات الأخبار من قبيل مقتل بن لادن واعتقال مدير صندوق النقد الدولي السابق، دومينك ستروس-كان في نيويورك واستئثار مثل هذه الأخبار باهتمام الرأي العام.
وقد أكد «باتريك سميث»، رئيس تحرير مجلة «التقرير الأفريقي» في باريس أن فرنسا ستظل على الأرجح ملتزمة بالحملة العسكرية على ليبيا، وبالجهود الرامية إلى مساعدة الثوار والتخلص من نظام القذافي، ولكنه في الوقت نفسه حذر من الصعوبات المرتبطة بذلك والمشاكل التي واجهت قوات التحالف والثوار في الإطاحة بالقذافي على رغم زعزعة قوته وإضعاف إمكاناته، مفصلاً في ذلك بقوله: «لاشك أن المعركة ستطول، فقوات القذافي وإن كانت تبدو كعصابة أكثر منها قوات نظامية، إلا أنها بالفعل أثبتت قدرتها على الاستمرار متحملة القصف الجوي وضربات الثوار».
هينري تشو–لندن
«إم. سي. تي. إنترناشونال»

بدوي حر
05-26-2011, 12:30 PM
الوضع العربي في قمة (دوفيل)




الثورات العربية والتحول الديموقراطي في مصر وتونس سيكون لها حضور قوي في قمة مجموعة الدول الثماني اليوم وغداً الجمعة، في المدينة الفرنسية التاريخية والسياحية دوفيل في منطقة النورماندي.
كبار رؤساء دول العالم الصناعي سيبحثون برئاسة نيكولا ساركوزي الخططَ الاستثمارية والاقتصادية لمساعدة الانتقال الديموقراطي في مصر وتونس، بحضور رئيسَي الحكومتين الانتقاليتين في البلدين، وأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى، المرشح المحتمل للرئاسة في مصر. ولا شك في أن المسار الانتقالي في تونس ومصر يطرح أسئلة حول تردد السلطات التي تدير شؤون البلدين حول مواعيد الانتخابات التشريعية فيها، فسمعنا ان تونس ستؤجل الانتخابات الى تشرين الأول (اكتوبر) ومصر تشهد جدلاً مع احتمال تمديد الفترة الانتقالية.
وهناك أحداث وحركات شبابية في كلا البلدين قد تبدو للبعض ناقوسَ خطر للعملية الديموقراطية الناشئة، إلا أنه، كما قال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه، لم تمر أي ثورة في التاريخ من اجل الديموقراطية من دون مصاعب ومراحل تراجع، ويعطي مثلاً ثورة 1789 في فرنسا وما تبعها من أحداث، حتى توصلت فرنسا بعد عقود إلى الديموقراطية الحقيقية، فلا شك في ان مساعدة هذه الدول ملحّة، ولو ان المؤسسات الديموقراطية فيها لم تنشأ بعد، إلا ان الدعم الاقتصادي ضروري، وهذا ما ستضعه دول مجموعة الثماني في أولوياتها، اما باقي الثورات العربية، فهي ايضاً ستكون في اساس مناقشات مجموعة الثماني، فبالنسبة الى ليبيا، هناك إجماع غربي وروسي وعربي على ضرورة تنحي القذافي. إلا أن المشكلة أن ضربات «الناتو» تطول، ومازال القذافي في الحكم، وهو لا يبالي بكون مدن بلده تحت الضرب بسببه، فهو سيبقى حتى اللحظة الأخيرة ولا يهمه عدد القتلى، فكيف يمكن اقناعه بمغادرة بلده والإفراج عن شعب هو ضحية حكمه لأكثر من 40 سنة. لا شك في ان الغرب امام معضلة اليوم، لأن ضربات «الناتو» كما قال جوبيه لـ «الحياة»، لا يمكن ان تستمر لأشهر، وعليها ان تعطي نتائج خلال أسابيع، فإستراتيجية الدول الكبرى ستكون ايضاً موضوعَ نقاش، كما سيكون الوضع اليمني، حيث الرئيس علي عبدالله صالح يريد التمسك بمنصبه، في حين ان المبادرة الخليجية كانت حلاًّ مشرفاً له، والآن يرفض توقيعها بحجة شروط غير مقبولة من شعبه. أما الوضع في سورية، فسيكون ايضاً مطروحاً للنقاش، خصوصاً ان بريطانيا وفرنسا كانتا تدفعان بقوة الى قرار في مجلس الأمن يرفض القمع هناك، ولكن تلويح روسيا بالفيتو حالَ دون ذلك، لذا لجأت أوروبا الى المزيد من العقوبات.
اما تهديدات وزير خارجية سورية للمصالح الأوروبية، فلن تردع دول مجموعة الثماني عن تغيير سياستها الجديدة المعلنة، التي أصبحت الآن الى جانب مطالب الشعوب وضد القمع والقتل والتهديد، فهذه مرحلة جديدة أيضاً من تاريخ الدول الأوروبية في تعاملها مع أنظمة عربية لا تسمع نداءات شعوبها وتطلعاتها من اجل الحرية.
وبالتأكيد سيتم بحث مضاعفة الضغط على النظام السوري، الذي عاد الى عزلته الدولية، والذي لن يفيد من إستراتيجية التهديد والبقاء من دون إصلاح ومن دون التجاوب مع محيطه والتطورات الشعبية حوله في العالم العربي.
والموضوع الأساسي الآخر الذي سيأخذ حيزاً مهماً من المحادثات، خصوصاً في المحادثات الثنائية التي سيجريها ساركوزي مع كل من أوباما وكاميرون ومدفيديف، فهو عملية السلام في الشرق الأوسط، وكيفية إقناع الولايات المتحدة بضرورة القبول بإعادة إحياء المسار السلمي، وتحويل مؤتمر المانحين للسلطة الفلسطينية الى مؤتمر سياسي يكون بداية انطلاق للمسار التفاوضي الفلسطيني – الإسرائيلي.
ومن المتوقع ان يتم تأجيل موعد هذا المؤتمر الى نهاية حزيران (يونيو). فمن الواضح ان الجانب الإسرائيلي يعارض كل معايير مسيرة السلام، ويرفض العودة الى حدود 1967 ويرفض القدس عاصمة للدولتين، وكذلك المعايير التي وضعتها الرباعية الدولية. فأي مؤتمر ينظَّم في مثل هذه الأوضاع مع تراجع أوباما عن موضوع العودة الى حدود 1967 في خطابه امام مؤتمر «آيباك». فكل هذه الأمور الصعبة ستكون في صلب قمة تبحث الكثير ولكنها لا يمكن ان تحل الكثير!
رندة تقي الدين
الحياة اللندنية

سلطان الزوري
05-26-2011, 01:26 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

ناصر عقله القضاة
05-26-2011, 01:28 PM
مميز حبيب البي في جميع طروحاتك الرائعه يا غالي

sab3 alsaroum
05-27-2011, 09:09 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة

بدوي حر
05-27-2011, 03:38 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
05-27-2011, 03:38 PM
مشكور اخوي سبع على مرورك

بدوي حر
05-27-2011, 03:39 PM
مشكور اخوي اسير الدرب على مرورك

بدوي حر
05-27-2011, 03:42 PM
الجمعه 27-5-2011

سقوط الناتج المحلي الإجمالي


ما زال الناتج المحلي الإجمالي هو المؤشر الأهم والأكثر استعمالاً في قياس الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للبلدان المختلفة سواء من حيث حجمه، أو معدل نموه السنوي، أو حصة الفرد منه.

ولكن الناتج المحلي الإجمالي يتعرض للتحدي، فعلماء الاجتماع والسياسة يكرهون هذا المؤشر الذي لا يقول شيئاً عن نوعية الحياة، الخدمات الصحية، التعليم، الثقافة، البنية التحتية، عدالة التوزيع، إلى آخره.

المطالبة مستمرة بمؤشر اقتصادي واجتماعي بديل، وقد أصبحت رسمية عندما طلب الرئيس الفرنسي ساركوزي من مجموعة من العلماء البحث عن مؤشر بديل يقيس التقدم الحقيقي والنجاح في مجتمع معين أفضل من الناتج المحلي الإجمالي، ولكن للأسف لم يتم حتى الآن التوافق على مؤشر أفضل يلقى القبول العام.

في هذا المجال يبدو أن أقرب المؤشرات الاجتماعية لقياس التقدم هو الرقم القياسي للتنمية الإنسانية الذي تصدره إحدى وكالات الأمم المتحدة.

بانتظار اتفاق الاقتصاديين على مؤشر يقيس التقدم والإنجاز ونوعية الحياة، فإن الناتج المحلي الإجمالي في حالة الأردن بالذات لا يعطي الصورة الصحيحة للحالة الاقتصادية. يكفي القول أن الناتج المحلي الإجمالي لا يشمل حوالات المغتربين الواردة، وحوالات الوافدين الصادرة، وأرباح وفوائد الأموال الأردنية في الخارج، وفوائد الدين العام الأجنبي المحول للخارج، والمنح الخارجية المدفوعة للخزينة.

هذه العوامل التي يتجاهلها الناتج المحلي الإجمالي لا تصنع فرقاً كبيراً في معظم البلدان الكبيرة، أما في الأردن فلها أهمية بالغة لأنها كبيرة جداً وتغير الصورة.

أخذ هذه العوامل بالحساب يوصلنا الى الناتج القومي الإجمالي، وهو أكثر صدقاً في التعبير عن الواقع الاقتصادي للمجتمع الأردني.

الناتج المحلي الإجمالي يقيس القيمة المضافة التي تتحقق في الأردن بصرف النظر عما إذا كان يقوم بها أردنيون أم غير أردنيين، أي أنه ينظر في الإنتاج من منطلق جغرافي. أما الناتج القومي الإجمالي فيمثل ما يقوم به الأردنيون داخل الأردن وخارجه.

دائرة الإحصاءات العامة تعطينا أرقام الناتج المحلي الإجمالي كل ربع سنة، ولكنها لا تولي الناتج القومي الإجمالي ما يستحق من عناية مع أنه أكثر فائدة للمخطط الاقتصادي وصانع القرار الأردني.



د. فهد الفانك

بدوي حر
05-27-2011, 03:42 PM
ما أشبه الليلة بالبارحة في تجارة الإشاعات ..


قبل عام 1989 وفي عام 1988 تحديدا تعكرت العلاقات الأردنية الأميركية في زمن وزير الخارجية شولتز ووقعت ضغوط على الأردن من الجانب الأميركي والاسرائيلي لها علاقة بزج الأردن في مواقف لا يريدها بخصوص القضية الفلسطينية يومها اظهر الملك الراحل غضبه حين صرح شولتز في مطار عمان بعد زيارة له للأردن بكلام لم يرق للملك وقد سمعته بنفسي يتحدث في المطار لرؤساء تحرير الصحف الاردنية الرأي والدستور وصوت الشعب آنذاك وقد رددنا واستفزه سؤال رئيس تحرير جريدة الرأي آنذاك راكان المجالي..وحين عدنا لمكاتبنا كتبنا ما نُفنّد ما ذهب اليه شولتز في الحديث عن الأردن..

بعدها وقعت أحداث معان التي فهمها الملك الراحل تماماً وأمر باستيعابها ورد بإجراء خطوات اصلاحية واسعة حين وجد أن الأمريكيين المنحازين لإسرائيل آنذاك أرادوا أن يصطادوا في قضية الاصلاح..

كانت خطوات الملك واسعة فقد خرج معتقلون من السجون ليخوضوا انتخابات عام 1989 وقد جمدت المادة (ﻫ) من القانون ليسمح للحزبيين الشيوعيين والبعثيين والقوميين والاخوان المسلمين خوض الانتخابات وحتى النجاح فيها فكان في البرلمان (شيوعيون واسلاميون) .

في فترة «لي الأيدي» التي عاشها الأردن أكثر من مرة كان نفر قليل في الشارع الأردني يعكس التشويش ويضخمه ويستثمر فيه وكان هذا النفر المعدود على الأصابع ينشر المنشورات المطبوعة على الآلة الكاتبة لعدم وجود شبكة عنكبوتية أو انترنت آنذاك..وحينها تطاول البعض على الملك الراحل عبر تلك المنشورات ودس الاشاعات وعلى الملكة واهل بيت الملك بالتشكيك.. كانت اياما معدودة .. وقد رد الملك بسرعة على موجة الاشاعات محذرا حين تحدث في المدينة الطبية وقبل ذلك في جنوده وقال: «ما هو الاردن الذين يتحدثون عنه....الخ».

كان غاضبا وحاسما وما هي الا شهور حتى انحسرت الموجة وقامت حركة الاصلاح الاردنية حيث جرت افضل انتخابات برلمانية عام 1989 على اساس القائمة واستطاعت المعارضة في زمن الشريف زيد بن شاكر رئيس الوزراء انذاك ان تكون في مستوى المسؤوليةوان تساهم في انجاز برلمان وضع الاردن على لوحة الديمقراطية في المنطقة الاقليمية وامام العالم.

اليوم يعاود نفر من امثال اؤلئك بمحاولة لي يد النظام بالتشويش عليه من خلال نشر الاشاعة والاباطيل ودس مواقف مغرضة والنيل من الملكة وشخصيات عامة اخرى والضرب على حلقات ضعيفة أخرى لينالوا من صمود الاردن ومنعته وصبره ومرابطته والحاق الاذى بسمعته وقدرته على الاقناع واستقطاب المستثمرين والحفاظ على مصداقيته في المحافل الدولية .

الموقف الاردني من القضية الفلسطينية معروف عبر عنه الملك مؤكدا الثوابت الوطنية فيه ورافضا اشكال مختلفة من الضغوطات التي تأخذ شكل ما يقوله المتطرفون في الكنيست الاسرائيلي امثال النائب «الداد» ووزير الخارجية الاسرائيلي وغيرهم وما يبثونه من تسريبات واخبار ملفقة ينشرها موقع دابيكا الاسرائيلي التابع لوزارة الخارجية الاسرائيلية باللغة العربية والذي يتلقفه البعض هنا ويعيدون انتاجه وقد وصل الامر لصحف اسرائيلية كبيرة ومعروفة للوقوع في نفس الخطأ حين نشرت تحليلا يهاجم الملكة رانيا ويخفي ضيق المسؤولين الاسرائيليين من دورها في دعم المدارس في القدس»مدرستي» وفي الاهتمام باوضاع اطفال من غزة ..

الضغوط التي يردها الاردن كثيرة وهذه الضغوط يفضحها انحياز نفر مغرض هنا اليها بترويج الاشاعات التي استنكرها الملك في رسالته الموجهة لرئيس الوزراء



سلطان الحطاب

بدوي حر
05-27-2011, 03:43 PM
كيف نحمي الاستقلال


يوم الاستقلال يوم عظيم في تاريخ الشعوب المستضعفة التي جاهدت وناضلت وبذلت من أجل تحقيق الاستقلال كثيراً من الدماء والشهداء، والاستقلال يستحق هذا وأكثر، لأنّ الشعب المستضعف الذي يتعرض لاستعمار شعب آخر أو أمّة أخرى تستبيح الأرض والعرض والإنسان والمال والمقدرات والخيرات وتصادر الإرادة، وتهدر الكرامة، أمرٌ مهينٌ للغاية واعتداء سافر يتعارض مع كل المبادئ الإنسانية والأعراف البشرية والديانات السماوية، وحقبة الاستعمار بقعة سوداء مظلمة في تاريخ البشرية، تستحق كل عبارات الاستنكار والشجب والتقبيح والإدانة العميقة التي يجب أن تكون محل إجماع جميع الأمم المتحضرة والنامية بلا اسثتناء، ويحق للشعوب النامية أن تحتفل بهذا اليوم الذكرى العزيزة على قلب كل مواطن مخلص غيور.

ذكرى الاستقلال يجب أن تشكّل نهضة شعبية على مستوى الأمّة، تتعاون فيها كل الشعوب التي تعرضت للاستعمار من أجل صياغة موقف أممي جامع يطالب بإعادة الاعتبار لهذه الشعوب المنكوبة، تبدأ بحوار جريء بين الفريقين يصل إلى اعتراف صريح من الدول المستعمرة والمستكبرة بالخطأ الكبير الفادح، ثم الانتقال إلى الاعتذار العلني الواضح بلا تبرير أو مواربة، ثمّ لا بد من التعويض المجزي عن هذه الحقبة المريرة؛ التعويض عن كل قتيل، وعن كل مصاب وعن كل قطرة دم عزيزة سالت من جسد مقاوم، وعن كل لحظة تشرد ومعاناة، وعن كل حالة يتم لكل طفل وطفلة، ولكل أرملة، ولكل زوجة مفقود ماتت وهي تنتظر عودة طيف زوجها الذي خرج هارباً قبل مقدم وحدة التفتيش للدولة المحتلة التي تبحث عن كل رجلٍ يحمل ذرةً من شهامةٍ، أو ذرة إحساسٍ بالكرامة، أو العزم على المقاومة.

ذكرى الاستقلال تذكرنا بأنّ الاستقلال يعني أن يكون الشعب حراً طليقاً، مالكاً لإرادته وكرامته، يتنسّم هواء بلده بلا إحساس بالخوف، الاستقلال أن يكون الشعب صاحب السيادة على الأرض والجوّ والماء، الاستقلال يعني أن الشعب لا يعرف الركوع إلاّ لخالق السموات والأرض، ولا يعرف الخضوع إلاّ لواهب العزّة والكرامة الآدميّة.

الاستقلال في كل عام يجب أن تقدم في ذكراه خدمة جديدة للوطن، وفي يوم الاستقلال يجب أن ندشن مشاريع تنموية وإنتاجية جديدة، وفي ذكرى الاستقلال يجب أن ننقص من عدد جيوب الفقر ، وفي كل ذكرى للاستقلال أن نزيد من عدد المنتجين ونقلل من أعداد العاطلين عن العمل، وفي كل ذكرى للاستقلال يجب أن نحتفل في نقص المديونية العامة، وإنقاص العجز في الموازنة، وفي ذكرى الاستقلال نزيد من الاعتماد على الذات. وفي ذكرى الاستقلال يجب أن نحتفل بعدد المراتب التي يقفزها الأردن على دليل التنمية البشرية على مستوى العالم.

الاحتفال بالاستقلال زيادة في جرعة الانتماء لدى جموع الشباب التي تجعلهم يبذلون جهدهم في خدمة وطنهم عن طريق التفاني في العمل، والقيام بالوظيفة على أتمّ وجه، وتجعل الموظف العام يستمتع بخدمة الجمهور ويقوم على العمل مبتهجاً مبتسماً مرحباً بالمراجعين، وزيادة جرعة الانتماء للوطن تجعل المواطن يتعامل مع مؤسسات الوطن بإحساس مرهف ورقابة داخلية عالية المستوى قادرة على محاربة الترهل والبطالة المقنّعة، ولا تجعله يسطو على المال العام ولا تحدثه نفسه بالنهب (واللهط)، كلما لاحت فرصة.

الاحتفال الحقيقي بعيد الاستقلال يكون بوضع حد للفساد، ومتابعة الفاسدين ، وصيانة المؤسسات، وحماية الحدود .

الحماية الحقيقية للاستقلال تتجلى بمواصلة مشوار الإصلاح، وإرساء أركان الديمقراطية، وحماية منظومة القيم السامية، والارتفاع بمستوى الأخلاق، وحماية النسيج الاجتماعي، ورفع اسم الأردن عالياً على ذرى المجد والرفعة والفخار.



د. رحيّل غرايبة

بدوي حر
05-27-2011, 03:43 PM
صلاة الجمعة.. وأذى ازدحام المركبات!


تشهد صلاة الجمع في المساجد ازدحاماً لا يقع عند صلاة الفرائض الاخرى، ولعل مرجع ذلك، ان «الجمعة» لا تصح الا جماعة، في حين ان الملتزمين بالصلاة جامعة للصلوات الاخرى، محدود العدد، وهم على الأغلب من مجاوري المساجد، وبالتالي، فان غدوهم ورواحهم الى المساجد لا يفرز ازدحاماً، اضافة الى ان هناك فئة–هداها الله–تكتفي من أداء فريضة الصلاة, بصلاة الجمعة فقط، ثم تغيب عن الصلوات الاخرى، ولا ننسى ان هناك من يفي بالتزامات عبادة الصلاة، لكنه يؤديها في الغالب منفرداً في منزله، ولأنه لا يستطيع ذلك في صلاة الجمعة، تراه يسعى الى المسجد يوم الجمعة.

هذا الازدحام بأبعاده كلها، انتج سلبيات عديدة انعكست آثارها ضراراً على آخرين، تأتي احياناً دون قصد، لكنها، غالباً ما تأتي بقصد واصرار مع انه يمكن تجنبها بقليل من الحكمة واحترام حاجات الآخرين، ويتأتى اول هذه السلبيات على غياب مواقف المركبات الكافية لاستيعاب الاعداد الكبيرة من المصلين، وهذه مشكلة يبدو ان ليس لها من حل، الا ان هذا يجب ان لا ينتج هذه الأزمات التي يعاني منها بداية اولئك المحيطون بالمساجد، ثم في كثير من الاحيان المصلون انفسهم، الذين يكتشفون حال انقضاء الصلاة ان الطرق امام تحريك مركباتهم قد أُغلقت ممن لم يراعوا ابقاء المسارب سالكة.. وبخاصة المسرب الرئيسي للطريق.

هناك من يأتي الى الصلاة عند الدقيقة قبل الاخيرة، من زمن وجوب قصد المسجد لصلاة الجمعة، وحين يكون سبقه الكثيرون ممن وجدوا مواقع لركن مركباتهم في مواقع لا تسبب اغلاقاً لحركة المرور سواء خلال انتظار الصلاة او بعد انقضائها، فيعمد هؤلاء بحجة اللحاق بأركان الصلاة، الى ركن مركباتهم كيفما اتفق، الا ان البعض منهم يركنها في منتصف الطريق، وبالتالي يغلق الطريق تماماً امام حركة المرور دونما اعتبار لاحتمالات عديدة، تجعل من المرور عبر الطريق امراً مهماً قد يتعلق بحياة الانسان حين تطرأ حالة مرضية مثلاً.

اعتدنا على المركبات، ولم يعد بمقدورنا الانتقال من مكان يبعد عنا بضعة عشرات الأمتار الا بالمركبة، لذا، فان المناشدة بعدم استعمال المركبة عند التوجه لصلاة الجمعة امر قد لا يجد آذاناً صاغية، لكن هل يمكن ان تجد مناشدتنا بأن نحترم حاجات الآخرين عندما نركن مركباتنا قريباً من المساجد، ونضع في اعتبارنا الاحتمالات الملحة لاستخدام الطريق الذي هو في الاصل ملك للجميع، فلا نعمد الى اغلاقها، اياً كانت الظروف.. نقول هل تجد مثل هذه المناشدة آذناً صاغية اذا علمنا ان المؤمن يجب ان يكون هيناً ليناً لا يتسبب للآخرين بأذى اياً كان نوعه، وان اغلاق الطرقات او المسارب اذى يعاني منه الناس؟

نـزيــــه

بدوي حر
05-27-2011, 03:43 PM
ننتنياهو يفرض على واشنطن تصوره لدولة فلسطين


وكما كان متوقعا فان زيارة بنيامين نتنياهو لواشنطن كانت من حيث ارغام ادارة الرئيس اوباما على التراجع عن موقفها من انسحاب اسرائيل حتى حدود 1967 ومن حيث ترك قضيتي القدس وحق العودة عالقتين حتى الحل النهائي..

اي لعلهما يحسمان في المفاوضات في صالح الجانب الفلسطيني..

لكن صمت الرئيس اوباما امام نتنياهو وهو يؤكد: لا لتقسيم القدس.. ولا لحدود 1967..ولا لعودة اللاجئين الفلسطينيين، انما يعني ان التصور الاسرائيلي لانهاء الصراع مع الجانب الفلسطيني كان هو السائد بقوة والتصور الفلسطيني والعربي لم يكن حاضرا البتة..

وقد كانت استجابة الكونغرس الاميركي لكل ما قاله نتنياهو صارخة..

حيث صفق له في كل جملة كان يقولها.. مما يعني التاييد التام للتصور الاسرائيلي اليميني المتطرف..

و كان تجاوب الكونغرس مع نتنياهو واضحا جدا عندما قال انه يتعين على اسرائيل الابقاء على وجود عسكري طويل الامد على الحدود الشرقية لدولة فلسطين..

كما كان تجاوب الكونغرس مع ضيفه الاسرائيلي المتطرف واضحا جدا عندما دعا محمود عباس لتمزيق اتفاق المصالحة مع حركة حماس مؤكدا ان لا مفاوضات مع الجانب الفلسطيني طالما استمرت اتفاقية الوحدة بين حركتي فتح وحماس..

وقد ظهر زيف الموقف الاميركي من قضية الاستيطان في القدس الشرقية وفي الضفة الغربية بكل وضوح..

حيث صفق الكونغرس بحرارة لنتنياهو وهو يقول: ان اسرائيل ستحتفظ بالكتل الاستيطانية الكبرى وان اكبر المستوطنات ستكون داخل الحدود النهائية لاسرائيل..

ونحن هنا نقول ان عملية السلام قد نعاها نتنياهو واوباما معا ولم يعد ثمة مبرر للكلام عن اي مفاوضات..

لاسيما وقد اكد نتنياهو ومعه باراك اوباما على ( يهودية ) دولة اسرائيل وهذا يعني ان ادارة اوباما تؤيد سياسة التمييز العنصري الاسرائيلية..

وازاء كل هذه الحقائق عن تماهي الموقفين الاسرائيلي والاميركي من مستقبل السلام في المنطقة فان على الجانب الفلسطيني والعربي الرد عبر اللجوء الى ممارسة جميع اشكال النضال الوطني والقومي بما في ذلك اللجوء الى الامم المتحدة لانتزاع اعتراف واسع بالدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة التامة على حدود 4 حزيران 1967 مهما كان موقف الادارة الاميركية من هذا التوجه الصحيح..

لقد فقدت ادارة اوباما صدقيتها وخسرت دورها في عملية سلام ساهمت في افشالها واظهرت بكل وضوح انها في خندق واحد مع اسرائيل في مواجهة الجانب الفلسطيني والعربي..

سلامة عكور

بدوي حر
05-27-2011, 03:44 PM
مـلـك إذا وعـد أوفى


بينما كان الأردنيون والأردنيات يحتفلون وتحت لواء قائدهم جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، بالعيد الخامس والستين لاستقلال المملكة الاردنية الهاشمية والذي جاء ثمرة نضال وكفاح قاده بنو هاشم الأخيار الذين بذلوا الغالي والنفيس في سبيل رفعة الوطن، ونصرة الأمة والانحياز لقضاياها المصيرية، كان قائد الوطن، يصدر توجيهاته السامية الى الحكومة لإصدار قانون عفو عام، ليؤكد ربان سفينة الأردن مجددا، ان العفو من شيم الكرام وانه هذه السمة متجذرة في فكر وعقيدة وتاريخ آل هاشم القائم على اخلاق دين حنيف من مزاياه الصفح والتسامح وإشاعة روح المحبة والتنازل عن الحق بكل ما يعنيه ذلك من استثارة الأحاسيس والقيم المماثلة لدى من يستحق العقاب، وبالتالي احالته من خصم الى صديق، ومن إنسان سيئ الى إنسان يحمل دَيْناً لمن تفضّل عليه بالعفو، ويصبح مطالبا بادراك معنى العلاقة بمجتمع يبادله الإساءة بالإحسان ويمنّ عليه بالتسامح والمحبة والاحتواء.

من خلال ذلك كلّه يصبح بإمكاننا ان نقف على عمق الدلالة في العفو الملكي الذي يأتي من باب إعادة تشذيب أنفسهم وإصلاحهم عن طريق طرح النموذج المتمثل للتعامل معهم وهو النموذج الذي يعتمد غرس المحبة والتسامح والخير في أنفسهم رغم إساءتهم

ولئن كان الهدف الاجتماعي للعفو متمثلا في تخفيف الضغوط عن كاهل أبناء الشعب الاردني دون ان يفسّر اللّين بأنه ضعف، فان على الجميع معرفة حقيقة ان الأردن دولة قانون ومؤسسات قامت على إحقاق الحق والعدالة بين أبناء الوطن الواحد، وما العفو الملكي إلا بادرة ملكية هاشمية ترى فيه باب توبة وعودة عن الخطأ ليعود من ارتكب إثما وجرما بحق الوطن الى جادة الصواب، فيصلح أمره ويتقدم ليسهم في بناء الوطن واعماره والمحافظة عليه وعلى منجزاته ومكتسباته التي أنجزت بالعمل والجد والسهر المتواصل ليلا نهارا رغم شح مواردنا وقلة امكاناتنا.

جلالة الملك وعد فأوفى، وسيصدر قانون العفو ليشمل الالاف من أبناء الأردن المطلوبين والموقوفين والمحكومين، ليعودوا الى صفوف أسرهم ومعارفهم، معززين ومخلّصين مما علق بهم من إساءات وتطاول وتجاوزات بحق الوطن ومؤسساته وأفراده، الأمر الذي يكبر إزاءه العرفان والتقدير لصاحب الشأن الآمر بالعفو والراغب به اعتزازا ومحبة لكل واحد فوق ثرى الأردن العزيز، بما يؤكد على حقيقة العلاقة الخاصة بين القائد وشعبه، تلك العلاقة التي قامت على أسس من المحبة المتبادلة والولاء الذي لا يلين ولا يتبدل للقيادة الهاشمية الحكيمة.

إن القلب الكبير لجلالة الملك المفدّى يتسع لجميع شعبه فهو إذ يرأف بكبيرهم وفقيرهم ويمدّ يد العون لمحتاجهم، فانه في الوقت نفسه يمدّ يد التسامح والعفو للمخطئ والمسيء شريطة ألا يكون خطؤه عن قصد في التحايل على الناس أو مساساً بأمن الوطن.وهو ما لا يقبله أي فرد من أفراد أسرتنا الاردنية الكبيرة الواحدة.

لقد امتدح الله العافين عن الناس وذلك لما في هذه الخصلة الحميدة-وهي العفو-من الآثار الحسنة على النفوس, ولما تسببه من محبة وإخوة بين أبناء المجتمع الواحد، حيث قال سبحانه في سورة الأعراف: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ، وكذلك قوله في سورة الشورى « وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمور. وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « وما زاد الله تعالى عبداً بعفو إلا عزاً «.

العفو عند المقدرة من أعظم الحسنات وجزى الله جلالة الملك عبد الله الثاني خيراً على هذا العفو الذي يتوجب على المسيئين اغتنامه والاعتذار عن الإساءة، فالقادم لهذا البلد تحت ظل قيادته الهاشمية هو مستقبل مشرق خيّر بأذن الله فيه من المجال متسع لان يقوم كل واحد بمسؤولياته ودوره المنوط به حسب موقعه ليكون الجميع منخرطون في ورشة عمل وبناء لا تعرف إلا العمل والنقاش البناء والحوار المخلص الهادف لما فيه تعزيز المسيرة والبناء على ما تم إنجازه.



أحـمـد الـحـورانـي

بدوي حر
05-27-2011, 03:44 PM
رسالة عمّـان..!


رسالة عمان، هذه الرسالة الإنسانية الخالدة!!.. فمن يتعمق في صفحات هذه الرسالة القيمة ويتأمل في شذرات القول والعبر التي سطرها عميد آل البيت الملك عبد الله الثاني حفظه الله يجد أن الحكمة بالقول الحسن الصادق والإعتدال يبقى دوماً إرثاً غنياً عبر العصور.

الأفكار الطيبة والجهد الحسن المثمر هو الذي يسهم بشكل كبير في إرتقاء الحضارات والأمم.. وهذا بالضبط ما سعت إليه رسالة عمان عبر تركيزها وتأكيدها الدائم على أهمية الحوار المنفتح المسؤول الذي يحترم حقوق الآخر ويعي أن الكلمة الحسنة الطيبة هي حادي مسيرة الحوار البناء الذي يثمر حسناً.. فالعمل والكلمة الحسنة كما النبتة الحسنة ثمرها طيب وطلعها طيب.

رسالة عمّان بكل فصولها تعتبر بمثابة الجسر الواصل بين أصالة الماضي ومعاصرة الحاضر.. بحيث تقوم مفاهيم هذه الرسالة على ضبط تسارع سير المجتمع والأمة نحو المستقبل الواعد.. لكن بخطى ثابتة ورؤية معتدلة ومنفتحة مع إهتمامها وحفاظها بذات الوقت على القيم الأصلية.. مما أدى الى إعتبارها من قبل الكثير من العلماء الأجلاء في العالم على أنها الخطوة العملية الأهم في العصر الحديث التي تسهم بشكل حقيقي في تحقيق التعاون القائم على الإحترام بين أتباع الديانات السماوية وبين البشر بشكل عام!.

وثيقة تاريخية خالدة لنشر الفضيلة وتحقيق مفهوم التعاون على الخير والإحسان هي رسالة عمّان.. الإعتدال وإحترام معتقدات وديانات الآخرين هي من أهم مضامين هذه الرسالة الإنسانية.. رسالة عمّان نجدها تتجسد بوضوح وعلى أرض الواقع في صوّر حياتية لا أروع ولا أجمل في التعايش السلمي الراقي بين أصحاب الديانات السماوية والوئام بينهم في بلدنا الغالي.

أرباب الخير العميم الممتد هم الهاشميون.. وهم كما عهدناهم دائماً صناع جسور الإخاء والسلام الآمن الذي يقوم على الحرية الملتزمة الحسنى.. هذه الحرية الراقية التي تنبذ كل أشكال العنف والتطرف والإساءة للآخر.. فهم قد سطروا لنا ولكل شعوب الأرض رسائل وعبر ضمخت بطيب الشيم والخصال، والتي يعتبر من أحد أبرزها رسالة عمّـان!

في التاريخ وسفر الحياة الأكبر هناك دروب وأبواب.. أما الدروب فكلنا نسلكها ولكل منا طرقه وأهدافه.. لكن التاريخ لا يخلد بحروف المجد إلا من جعل من دربه وأفكاره وسيلة للإرتقاء بمكانة الآخرين كي ينعموا بحياة أفضل وأحسن.. لذا كانت وستبقى رسالة عمان منارة فكرية ورسالة خالدة محفوفة بكل حروف المجد كونها تجسد لكثيرين منا دستوراً إنسانياً راقياً لنا ولأبنائنا من بعدنا!!.


د. ديانا النمري

بدوي حر
05-27-2011, 03:45 PM
مشروع أوباما للسلام.. ينعى نفسه بنفسه


برغم قناع الواقعية الناعم الذي ينزوي خلفه مشروع الرئيس الأميركي أوباما، لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، فإنه قد صيغ بأسلوب برّاق يدفع الكثيرين إلى الاعتقاد حقاً، بأن الولايات المتحدة جادة فعلاً، لإقامة سلام عادل وشامل في المنطقة. وقراءة المشروع تنبه إلى مسألة في غاية الخطورة، فهو إضافة لكونه استباحة متغطرسة ومقصودة للوعي العربي الجديد، جراء رياح التغيير التي شملت المنطقة، فإنّه في الوقت ذاته يُفصح عن حقيقتين هامتين، وهما: أن الإدارة الأميركية ترفض الواقعية العربية الجديدة التي أضحت بديلاً عن الارتهان والإرتماء في حضانة الفكر الأميركي، والحقيقة الثانية أن المشروع يعتبر بطريق غير مباشر أن الفلسطينيين ليس إلاّ كياناً مفصولاً عن جلدته العربية. وما زالت الإدارة الأميركية الديمقراطية ووجهها الجمهوري قاصرة تماماً عن ايجاد بديل عادل للتعامل مع الفلسطينيين، وترفض الاعتراف بحق الفلسطينيين في تحقيق أحلامهم، الأمر الذي أدى وسيؤدي إلى فشل جميع مشاريع السلام في المنطقة، كما أن المشروع هو استفزاز للفلسطينيين ومراهنة عليهم لرفض المشروع، لايهام العالم أن الفلسطينيين هم الذين يرفضون السلام، وان الإيحاء بأن المشروع سوف يؤجج الصراع بين نتنياهو وأوباما، لمجرد رفض نتنياهو العودة إلى حدود عام 1967، فقد خطط لذلك بعناية مسبقة بين الإدارة الإسرائيلية والأميركية، ذلك أن الرئيس الأميركي لا يجرؤ أبداً أن يطرح مشروعه للسلام، دون موافقة صهيونية، فما بالك وأنه يعيش الآن حلم العودة لولاية ثانية في انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة، فليس من الحكمة أن يفقد أصوات الناخبين اليهود، ولا بُدّ أن أوباما على وعي كبير لهذه المسألة. صحيح أن مشروع أوباما قد جاء في وقت مختلف، مما يُوهم أنه يلبي الطموحات العربية التي جعلت تركيزها بعد رياح التغيير على القضية الفلسطينية - القضية المركزية، لكن سلبيات المشروع كثيرة؛ فالمشروع إذ ينطلق اعتماداً على حدود عام 1967، إلاّ أن المفاوضات لو جرت استناداً له، ستتخطى عتبة العشرين عاماً التي انقضت في متاهات المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية أميركية، لتصل إلى ثلاثين عاماً، للوصول فقط إلى اتفاق حول جدول أعمال المفاوضات، دون الدخول إلى صلب القضايا في الأزمة، لأن المشروع غامض، يهتم بالعموميات دون التفاصيل، يهتم بالترويج الإعلامي فقط، ولا يشمل أي مرجعيات تشير إلى الضوء في نهاية النفق، ناهيك على أن المشروع قد أهمل قضايا كثيرة. ويهدف مشروع أوباما إلى اغتيال القرار الفلسطيني الساعي إلى إعلان الدولة الفلسطينية في شهر أيلول المقبل، وإلى فرملة دراسات دول تسعى أيضاً إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها مدينة القدس.

ويخطط المشروع في أحد أهدافه إلى عودة الفلسطينيين إلى حالة الانقسام والتشظي السابقة، على المصالحة وايجاد حالة من الفوضى والبلبلة بين القبول والرفض لأن المشروع يقضي بإلغاء إعلان الدولة الفلسطينية الذي خططت له القيادة الفلسطينية. ولا يبشر المشروع بأيّ فرصة للنجاح، لأنه يعلن التزام الإدارة الأميركية الكامل بأمن إسرائيل، وأمن إسرائيل حسب الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية هو العالم العربي كله امتداداً إلى الساحة التركية والإيرانية، إضافة إلى كون العسكريين الإسرائيليين يعتقدون بضرورة الاحتفاظ بالضفة الغربية كضرورة أمنية، ناهيك عن المطالبة بإبقاء قوات إسرائيلية على الحدود مع الأردن، وكذلك الاحتفاظ بالمجال الجوي فالمشروع الأميركي الجديد قد ولد ميتاً، لأنه أريد أن يكون كذلك، ثم أين هي البدايات والنهايات حتى يثير المشروع اهتماماً به، إنه يذكرنا بقصة الذئب، ومالك الحزين. والمشروع يشدد على ضرورة تبادل الأراضي، فالمقصود بذلك إعطاء الفلسطينيين الأراضي الصحراوية والجبلية، بينما يتنازل الفلسطينيون عن الأراضي الخصبة السهلة لإسرائيل. إنها الغطرسة الأميركية والقصور الأميركي، بل إنه التماهي مع المصلحة الإسرائيلية، لذلك، فإن المشروع سيبقى حبيس ادراج الإدارة الأميركية.

أيوب سالم عالية

بدوي حر
05-27-2011, 03:46 PM
«شيآن».. عاصمة العصور وخامدة الأعاصير !


تلقيت عدداً من الملاحظات بعث بها القراء. بعضهم عاتبني لأنني لم أتطرق في مقالتي السابقة عن مدينة (شيآن) الصينية ووجهها الإسلامي، وهي ملاحظات نافعة ومشكورة، وتؤكد أن لدى عددٍ لا يستهان به من قراء (الرأي) الغراء معلومات جيدة عن شيآن خاصة، وعن الصين عامة.

في شيآن مساجد كثيرة، وقد صلّى الوفد الصحفي العربي في أحدها، بعدما أعلمنا بالأمر المرافقون الصينيون ومنظمو الزيارة. معظم المساجد هنا قديمة، وهي جميلة جداً، وتختلف في أنماط بنائها وتنظيمها وألوان حجارتها وطوبها المشوي الأحمر، وزخرفها والرسومات المحلاّة بها عن مساجدنا العربية. فترى فيها النمط الصيني طاغياً، بالإضافة الى أنماط القوميات الأسلامية الأخرى التي تحيا هنا منذ ألوف ومئات السنين. فهذه المدينة إحدى أقدم مدن العالم الأشهر على الإطلاق، ولا أبلغ من القول المأثور: «في الغرب توجد مدينة روما، وفي الشرق مدينة شيآن»، التي استمدت شهرتها لكونها إعتـُمدت عاصمة لأربع أُسر ملكية هي: تشو؛ تشينغ؛ هان وتانغ، ولأنها شكّلت نقطة إنطلاق طريق الحرير العالمي، فغدت موقعاً إستراتيجياً ونقطة تتقاطع فيها التبادلات الثقافية والفكرية في العالم القديم، فتمازجت القوميات، الثقافات، الفنون، العلوم والإختراعات، والعادات والتقاليد، وتعمّقت بالتالي روح السماحة والتسامح بين مواطنيها، فغدت شآن بروحها الجامعة عاصمة مُعترف بها للعصور والمفكرين والعقلاء ومُخمِدة لكل الأعاصير المذهبية والدينية. وهنا على بُعد مئة متر عن برج الجرس العالي في قلب شيآن، يقوم حي قديم ورئيسي، يسكن فيه عشرون ألف مسلم، فيه سوق شرقي مُنظّم ورائع، تبتاع على جانبيه كل ما تريد بـ»يوانات» قليلة الكثير من السلع، مضافاً إليها «الكباب والشقف» وخبر الطابون العربي!، وهو مع أعجب زميلاتنا الصحفيات العربيات الشهيرات المشاركات من تونس سناء كليش ونجاة ملايكي، والجزائرية مولاي ابتسام، واللبنانيتين لارا حجيبان وسارة الشل، والمذيعة الفلسطينية المعروفة لانا السقا. وكان المسلمون قد شيّدوا في الحي عشرة مساجد مختلفة الأشكال والأحجام، وهم يحافظون الى اليوم على أنماطهم الإسلامية. وبين هذه المساجد يشمخ أقدم مسجد باق الى يومنا في الصين واسمه «المسجد الكبير» بساحاته الفسيحة، ويقع في زقاق «هوا تشيوى» بشارع (بى يوان مون) الغني عن التعريف، أما التسمية الآخرى لهذا الشارع فهي «شارع الأكلات السريعة»، لذا يمكن للقراء الذين ناقشوني بواقع (شيآن) الإسلامي، أن يحملوا هذا العنوان الذي لا يُنسى، ويتوجهوا اليه بيسر ليمتّعوا عيونهم بسحر المكان وألقه التاريخي واهميته الدينية، وأن يتذوقوا أطعمة مشابهة لما يزخر به مطبخنا العربي ومنها، أكلة (باوموه)- الخبز المنقوع في مرق لحم الغنم أو البقر مع شعيرية النشأ، وهو طبق شهي، ومكوناته ناعمة وصلبة ومرنة في آنٍ، ومفيد للصحة ويُكسب المرء دفئاً في الشتاء. هنا أيضاً تشاهدون البنايات القديمة جداً ومنها، دار السكن رقم232، بالزقاق نفسه، وكانت بنيت في عهد أسرة تشينغ الملكية، وحصلت على جائزة (اليونسيكو) لحماية التراث الثقافي في آسيا والباسيفيك، أما صاحب المنزل فهو (آن شيو شين)، وعمره سبعون عاماً، وينتمي للجيل الثامن من مالكي هذا البناء، الذي يجمع ما بين الميزات والأنماط المعمارية لقوميتي هان الصينية وهوى الإسلامية.

تشتهر شيآن أيضاً بـ»الأُعجوبة الثامنة العالمية»- تماثيل الجنود والخيول الصلصالية الناطقة والآخاذة في مقبرة الإمبراطور الأول (شي هوانغ دي)، وادرجت على قائمة «التراث العالمي»، بوصفها المشروع الحضاري القديم الأول في الصين، وهي تشهد على براعة النحاتين القدماء.



مروان سوداح - الصين

بدوي حر
05-27-2011, 03:46 PM
رسائل الثورات العربية


جاءت الثورات العربية المظفرة كرد فعل على الاوضاع السائدة اللاواقعية لمخرجات الصراع المزمن، والتحول المرحلي لقوة فرضية الامر الواقع لقهر الشعوب، واستلاب حقوقها،من قبل سلطات فوقية ادعت لنفسها ما ليس من حقها في مخالفة صريحة وواضحة لصيغة حمل الامانة التي اقرتها الشرائع والقوانين والاخلاق.

ولقد كان بالامكان التوافق لو ان تلك السلطات في الاقاليم العربية المتعددة أخذت بعين الاعتبار حقوق شعوبها ومطالبها العادلة، وادخلت ذلك في برامجها التنموية والاصلاحية ليصبح الجميع شركاء في صنع القرار في ظل المصالحة الوطنية الشاملة التي تؤدي بدورها الى تناغم عملي بين اطياف معادلة الدولة الواحدة لما يحقق العدالة الاجتماعية وحرية المواطن وكرامة الوطن.

غير ان ذلك لم يحدث، وبدلا من ذلك تجاهلت القضية الاساسية المطروحة،وطريق السلامة والنجاة، وهي الاصغاء لصوت الشعوب وتبني مصالحها المشروعة تحت راية وحدة الصف الوطني، واعتبرت ذلك بمثابة تحد للسلطة،وبادرت الى اسلوب القمع الجماعي والفردي، وملاحقة وتشريد الفئات النخبوية الرائدة، وتضييق سبل العيش والحياة الكريمة امامها.

ونتيجة لذلك حدث انفصال تام في بنية النظام العربي والشعبي، واصبح الناس طرفين في معادلة واحدة، وبرزت ثنائية مدمرة في ممارسة الحكم انتجت صيغة غير واقعية بين الحاكم والمحكوم، والموالاة والمعارضة، والسلطة والشعب مع ان كليهما لازم لبنية الدولة المستقرة كجناحي طائر لا يطير الا بهما، وهذه الازدواجية المريرة استفحل امرها بفعل الممارسات السياسية الخاطئة، والتحولات المفصلية الضاغطة، وتدخل القوى المعادية المحلية والاجنبية، واستشراء المحسوبية والظلم لتأخذ بالتالي شكل صراع مزمن على السلطة، وثورات شعبية معمدة بالدماء الزكية، والارواح البريئة، كثمن باهظ للتغيير والانعتاق، وتنسم هواء الحرية،واسترداد الكرامة المهدورة.

وسر التشابه بين هذه الثورات الفريدة انها تصب في قالب انساني واحد، وثقافة عقدية ايمانية مشتركة،وعفوية فطرية تقليدية متحدرة من معاناة عميقة تجسد تطلعات الإنسان المواطن لحماية مسيرته التي امتدت اليها الايدي لتعبث بها، ويشق طريقه نحو المستقبل الواعد، يكون فيه آمنا على نفسه وسربه، بما يحقق امنياته وآماله المشروعة التي تتيح له حرية التعبير، والعمل البناء والابداع،كمنحة إلهية مستحقة للعباد استلبها الاخرون دون وجه حق في غياب العدالة ووخز الضمير.

وهذه الثورات ذات الالوان الزاهية، الواسعة الطيف، تبعث برسائل حاسمة وبيانات صارمة الى من حولها، لانها حققت وستحقق اهدافها، وان الوقوف في وجهها يشبه السباحة ضد التيار الذي يكتسح في طريقه كل المعوقات التي تعترضه، ذلك لان الشعوب حين تستعيد قدرتها،وتفيق من غفوتها، وتنبثق ارادتها تتحول من انسان وديع الى اسد كاسر تحت شعار ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة، وان ما جرى في الجوار سينعكس حتما على الشعب الفلسطيني الذي سيتابع ثورته المستمرة ليصل بها الى مرحلتها النهائية الواعدة، وان كانت اكثر احتداما، واشد وطأة فذلك ادعى لجمع الصف ووحدة العمل والكلمة، واحرى للثأر من الاحتلال والاستعمار الذي بدأ يشعر باليأس والاحباط من صمود هذه الامة العظيمة، التي جعلته يجتر خيبة امله، ويجر أذياله في رحيل لا رجوع عنه، ووداع لا لقاء بعده، كأنه لم يقرأ صفحات التاريخ القريب والبعيد المليئة بالشواهد والبراهين، ولم يتعلم ابدا من الدروس والعبر التي تملأ السمع والبصر.

غازي خالد الزعبي

بدوي حر
05-27-2011, 03:47 PM
«أساس العلاقات الإنسانية الرحمة والمودة»


اعتبر الإسلام العلاقات الإنسانية الرفيعة كلها الرحمة والمودة، فالمودة الإنسانية قانون شامل لكل العلاقات الإنسانية والروابط الاجتماعية، وهي الصلة التي تربط كل من في هذه الأرض من المخلوقات منها الإنسان، سواء اكانوا متصلين بحكم الجوار، أم بمقتضى روابط الأسرة، أم كان اللقاء في المجتمع الصغير أو الكبير، أو في المجتمع الإنساني العام، ولذلك اعتبر الرسول صلى الله عليه وسلم شعار الإسلام السلام وإطعام الطعام، فقد سئل عليه الصلاة والسلام عن أحسن الإسلام، فقال عليه السلام:» أحسن الإسلام أن تطعم الطعام وأن تقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» فحق على الإنسان الصالح أن يلقى الناس بالمودة لأنها تستل الضغائن من النفوس.

حذر الله عز وجل من الجحود والظن السيء لأنه يقطع المودة والمحبة التي أمر الله بوصلها، فقد قال الله تعالى بشأن الجاحدين: « والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض، أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار «،وأعظم ما يحكم الأسرة وهي اللبنة القوية في بناء الأمة قيم المودة والرحمة، ولا رابطة أقوى منها، فالنظم والقوانين مهما تكن محكمة لا تحكم الأسرة، وقد أكد الله عز وجل ذلك بقوله:» ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة « وهو الرباط المقدس بين الزوجين، وإذا لم تسد المودة والرحمة بين الأسرة تقطعت أوصالها وأصبح من الواجب إنهاء العلاقة الزوجية لأنها فقدت أقوى مرتكزاتها.

وقد جعل الله عز وجل المودة أساس العلاقة بين الأقارب واللحمة التي تشد بعضهم مع بعض، عزز الرسول الكريم هذا المعنى العظيم بقوله:» من أراد منكم أن يبارك له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه»، وأمر بأن يصل الإنسان المؤمن رحمه عند القطيعة، فقال عليه الصلاة والسلام:» ليس الواصل بالمكافئ، إنما الواصل من يصل رحمه عند القطيعة «، والمتتبع للآيات الكريمة والأحاديث الشريفة فإنه يجد الاقتران بين النهي عن الشرك والأمر بالوحدانية وبين الإحسان إلى الأقربين وذوي القربى، فقال تعالى: « واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل».

إن المودة ليست واجبة بالنسبة لأبناء الأمة الواحدة فقط، بل هي واجبة للمخالفين في الدين ما داموا لم يعتدوا على المسلمين، وقد بين الله هذه الحقيقة وهي القانون العام في معاملة المسلمين لغيرهم، قال الله تعالى:» لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين، ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إنّ الله يحب المقسطين «، فالبر ثابت للمؤمن ولغير المؤمن مادام لم يعتد ولم يظلم.

والرحمة تنبعث من المودة وهي تلازمها، ولذلك كانت الرحمة قانوناً إسلامياً واجب الإتباع، ولقد قال الرسول الكريم: « لا تنزع الرحمة إلا من شقي»، وليست الرحمة التي يطلبها الإسلام هي الشفقة الشخصية فقط، بل إن رحمة الإسلام تشمل ذلك، وتشمل الرحمة بأوسع معانيها، وهي مقصد من مقاصد الشريعة الغراء، أكد الله على ذلك بقوله:» وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين «، ورحمة العامة هي مقصد الإسلام الأعلى، وهي توجب العدل لأنه من الرحمة، وهي توجب أن ينتصف المظلوم من الظالم، ويخطئ من يظن أن الرحمة لا تتفق مع العدل، فقال بعضهم: العدل فوق القانون، والرحمة فوق العدل، فالقضية الأولى سليمة، فالقوانين البشرية جاءت لخدمة العدالة، والعدالة ليست خادمة للقوانين، ولذلك تؤول نصوص القوانين حتى تطوع للعدالة، ولكن القضية غير سليمة، فإن العدالة الحقيقية تتفق تمام الاتفاق مع الرحمة الحقيقية وإن الشفقة بالمجرمين تخفي في ثناياها أشد أنواع القسوة على الجماعة، وقد سماها القرآن الكريم رأفة ولم يسمها رحمة، ولذلك قال تعالى في عقاب الزاني والزانية:» ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله، إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر»، ولهذه المعاني السامية نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الشفقة بالجناة، فقال:» من لا يرحم لا يُرحم « وهذا ما يقتضيه قانون الرحمة العادلة.





أ.د. محمد أحمد القضاة

بدوي حر
05-27-2011, 03:47 PM
قضية الأطباء.. قضية وطن


.. منذ عام 1992 بدأت فعاليات نقابية بالمطالبة بحقوق أطباء القطاع العام. أي ان هذه المشكلة قديمة لها عقدان من العمر. فهي ممتدة متجذرة عبر تاريخ طويل تمتد جذورها الى حيث يكمن النبع والخلاص. وهي قضية شمولية عامة. مشتركة المسؤوليات بكل أبعادها القانونية والمؤسساتية والتشريعية والوطنية والاقتصادية..

* على المستوى الرسمي الحكومي: يبرز طيف شيخوخة هذه المشكلة. في كل المؤسسات التي يقع على عاتقها مسؤولية الحل: مجلس رئاسة الوزراء ووزارة الصحة ووزارة المالية ومجلس النواب ومجلس الأعيان ومجلس التشريع الأعلى والمجلس الصحي العالي..

* على المستوى النقابي: هي قضية متشابكة متداخلة متناغمة مع كل النقابات المهنية. وبالذات الصحية منها: الأطباء وأطباء الأسنان وأطباء الطب البيطري والصيادلة والممرضات والممرضين والمهن الصحية المساعدة.

* اما الجانب المؤسساتي: فيمتد من القطاع العام الى الخاص الى التطوعي الى الجامعات والخدمات الطبية والهيئات الدولية..

* الشمولية ما هي رواتب وامتيازات ومكافآت الأطباء والكوادر الصحية في القطاع الخاص وفي القطاع التطوعي وفي الشركات ذات العلاقة بالصحة؟ اذن عدالة المشكلة اكبر من التصور القائم..

* الترحيل: مشكلة الاطباء. تمثل نموذجا مميزاً لعقدة الترحيل. كأحد ابرز أمراض العالم الثالث. يظهر انه كان يتم بحثها في جو مخملي يعبق بالامال الخجولة!. وبرائحة الزهور الشتوية؟!. ويظهر ان رائحة السوسنة السوداء كانت مغيبة !.

* المواطنون: هم الطرف الأكبر والأول في حل هذه المشكلة. لان النتائج إيجابا او سلبا.تنعكس على مستوى صحتهم ونوع حياتهم فاين دورهم؟ وقبلها ماهي معرفتهم في خفايا الأمور؟

* كقاعدة ومنطلق: لا احد مطلقا. يقدر على عدم الاعتراف ويقر بعدالة هذه القضية. شاءت الأقدار ان تشتعل ومضات هذه القضية بزمن وزير الصحة الدكتور ياسين الحسبان. الذي واجه ربع قرن من التداعيات بسبب سياسة الترحيل. يتبنى هذا التوجه وقد خطا خطوات ضمن اطار صلاحياته من تطوير الحوافز والمكافآت وسن التقاعد وبدل التنقلات والتقاعد.. ولكن استكمال الصورة يحتاج الى اطار اكبر واوسع. وهو خارج نطاق وزارة الصحة قانونيا واداريا.

الخلاصة: الخلاصة من كل هذا هو اننا -بدون مواربة - بحاجة الى صياغة وتصميم معادلة وطنية- اكرر وطنية-جديدة. تكون مقنعة ومستوعبة من الجميع. ومنطقية ومنصفة للفئات المهضومة حقوقها. ضمن دائرة المنطق والتعقل والتحكم والمصلحة العامة وليس المصلحة الفئوية.الحل الجذري يكمن في تصميم وتبني معادلة جديدة. لكل اعضاء واجهزة وخلايا الجسم الطبي. بما فيها خلايا الدماغ.المتحكم بالسلوك واتخاذ القرارات. وتصميم عمليات التوازن والتقييم.. وذلك بالمفهوم المنهجي العلمي.ومن شروطه. وضوح الاهداف والوسائل. والخطة التنفيذية.وسلم الاولويات.وحجم الامكانات. والجدولة الزمنية..

وهنا يخطر على بالي القول: جميل ان تبدأ رحلة ال(1000) ميل باكثر من خطوة..





د. محمد بشير شريم

بدوي حر
05-27-2011, 03:48 PM
أفق التعاون السياحي مع دول الخليج العربي


الوصول إلى التكامل بين الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي غاية لتحقيق مطالب التنمية السياحية الشاملة، لما لذلك من أهمية في وضع الإستراتيجيات التنموية للقطاع السياحي في الأردن، ويعتبر تحديد مفهوم عام للإندماج مع مجلس التعاون الخليجي ذا أهمية كبرى عند البدء في وضع الخطط السياحية للأردن، لما لذلك من فائدة في تحديد المقومات السياحية البشرية والطبيعية الموجودة، وبالتالي تحديد المتطلبات الأساسية لتنفيذ التنمية السياحية المنشودة.

يعد السوق السياحي الخليجي صمام الأمان للسياحة الأردنية والتي هي الأقل تأثراً بالأحداث السياسية. وتشير البيانات السياحية إلى نمو كبير في الحركة السياحية الخليجية حيث ازدادت أعداد السياح القادمين من دول الخليج العربي وخاصة السعودية من حوالي (553) ألف سائح في عام 1994 إلى حوالي (995) ألف سائح في عام 2010. وتتميز السياحة الخليجية بأنها على درجة عالية من الأهمية لقطاع السياحة الأردني باعتبارها عماد صناعة السياحة، فالسياح والزوار القادمون من دول الخليج وخاصة من المملكة العربية السعودية يمثلون حوالي (70%) من إجمالي أعداد السياح القادمين إلى المملكة في عام 2010، علماً أن ذروة السياحة الخليجية تكون في أشهر الصيف التي هي فترة الإجازات السنوية في دول الخليج، وهي الفترة التي تشهد تراجعاً حاداً في السياحة الدولية من الدول الأوروبية ومن الولايات المتحدة وكندا ومن دول جنوب شرق آسيا. فالسياحة الدولية تكون في ذروتها خلال فصلي الخريف والربيع. ففي هذين الفصلين تتميز درجات الحرارة بالاعتدال وهو ما يفضله هؤلاء السياح. وفي المقابل فإن السياحة الخليجية تتكثف في فصل الصيف وتعوض بذلك التراجع الكبير في السياحة الدولية.

إن السياحة الخليجية هي سياحة استجمامية وترويحية بالدرجة الأولى حيث أن مناطق الجذب السياحي المفضلة للسياح الخليجيين هي المصايف والمنتجعات الجبلية والمدن التي تتميز باعتدال درجات حرارتها، ولهذا يلاحظ أن السياحة الخليجية في المملكة تتركز في مدينة عمان والمناطق المحيطة بها بالإضافة إلى مناطق عجلون حيث الحرارة المعتدلة والغابات والمناطق الخضراء. أي أن ما يطلق عليها اسم السياحة الاستجمامية والحضرية تقوم بدور جوهري في جذب السياح الخليجيين وتقديم الخدمات والتسهيلات والمرافق المفضلة لهم. كما أن الفنادق والشقق الفندقية والبيوت المفروشة ومدن التسلية والمدن الترفيهية ومراكز التسوق هي العوامل الأكثر جذباً للسياحة الخليجية.

لا تتأثر السياحة الخليجية بشكل حاد بعوامل عدم الاستقرار في المنطقة ولا تتميز بالحساسية المفرطة التي تتصف بها السياحة العالمية تجاه الاضطرابات في المنطقة. ولهذا تقوم السياحة الخليجية وخاصة في فترات القلاقل والاضطرابات السياسية بالتعويض عن التراجع الذي تشهده السياحة الدولية إلى الأردن.

من الخصائص الأخرى للسياحة الخليجية أن جزءا مهماً منها يتمثل في حركة عبور (ترانزيت) إلى الدول المجاورة وخاصة إلى مصر وسوريا ولبنان. وعلى الرغم من أن الإحصائيات والبيانات السنوية تشير إلى هؤلاء العابرين بأنهم سياح إلى المملكة، إلا أن الفوائد السياحية من هذا الجزء من القادمين من دول الخليج تكون محدودة حيث أن مدة إقامتهم تكون قصيرة ولأقل من (24) ساعة. والمعروف أن الزائرين الذين تكون مدة إقامتهم في أي بلد سياحي أقل من (24) ساعة لا يتم تصنيفهم على أنهم سياح وفق تعاريف السياحة ومفاهيم السائح. كما أن هؤلاء من العابرين نادراً ما يستخدمون الفنادق أو الإقامة في المرافق السياحية، لذلك يتوقع خلال الفترات الزمنية القادمة ارتفاع عدد السياح الخليجيين القادمين إلى الأردن وذلك بسبب الظروف السياسية التي تتعرض لها الدول المجاورة، فتمتع الأردن بالأمن والاستقرار ودخول الأردن منظومة دول الخليج سيسهم في ارتفاع نمو القطاع السياحي.



د. ابراهيم بظاظو

بدوي حر
05-27-2011, 03:48 PM
مسيرات حق العودة


بعد تنفيذ وعد بلفور المشؤوم، والقيام بحرب «48»، تم ترحيل وتشريد الشعب الفلسطيني في أصقاع الأرض، كانت الحرب مؤامرة دولية دنيئة، تجمّعت فيها قوى الشر والطغيان، من أجل إقامة وطن قومي لليهود ترأسه «بن غوريون» الصهيوني المتجبّر، والذي احتفل في نفس الوقت بعيد استقلال إسرائيل المزعوم، مهنئاً شعبه بإقامة وطنٍ لهم، مخاطبهم لا خوف عليكم اليوم، فهذه فلسطين أرض أجدادكم-كما يدعون - قد عادت لكم، ولا تخشوا بعد اليوم أحداً.لأن الفلسطينيين الكبار سيموتون، والصغار سينسون، لكن الحقيقة أن الصغار لم ينسوا أبداً النكبة التي حلّت بأهلهم وبهم، فسنين التطهير العرقي والتشرّد في بلاد الشتات، وما لحقهم من شظف العيش والفقر والحرمان في ديار الغربة والمنافي لم تُنس أبداً.

ظلّ الصغار يتساءلون: لماذا نحن الوحيدون الذين يعيشون في هذه المخيمات، وحرمنا من حق الحياة والمستقبل الآمن الذي ينعم به الآخرون، ويُجيبهم الكبار (هو حكم القوي على الضعيف). لقد اغتُصبت أرضنا عنوةً، ليحلّ عليها عدوٌّ صهيوني غاصب بإرادة مجرمة من أصحاب القرار في العالم.

كبر الصغار، وامتشقت قاماتهم، وظلت ذاكرتهم يقظة بأن فلسطين والقدس وطنهم المسكون في أعماق ضمائرهم، لم ينسوا إطلاقاً حديث الأجداد والآباء في ليالي الشتاء القارس، والصيف اللاهب عن حق العودة إلى الديار المسلوبة.

انغرست في أعماقهم النقمة والتصميم على طرد المحتل. وأصبح شعار العودة عنوانا مقدسا في كل دار. وهاهم اليوم، وبعد ثلاثة وستين عاماً من التشرد لم تغب عن ذاكرتهم أبداً بأنهم لاجئون خارج حدود الوطن. ولا يمكن لهم الانتظار أكثر مما مضى. لذا، قامت المسيرات في ذكرى النكبة والتي قادها الشباب تُنادي بالعودة إلى فلسطين، في كل من الضفة والقطاع والأردن وسوريا ولبنان وغيرها من الدول العربية الأخرى، اندفعوا بحماس منقطع النظير باتجاه الحدود المصطنعة والمُسيّجة بالأسلاك الحديدية والألغام الإسرائيلية التي تفصلهم عن وطنهم الأم، يُقاومون الجنود الصهاينة بقوة، ويكسرون بزنودهم الحديدية الحواجز الشائكة، ويهزمون بإرادتهم الجيش الذي لا يُقهر، حسب مزاعم «إسرائيل».

وطئت أقدامهم تراب الوطن، بحنينٍ وشوق لثموا ذرات هذا التراب، مُقسمين على أنهم عائدون لا محالة. وسيهزمون المغتصبين القادمين من أقاصي الدنيا، ليحتلوا أرضهم ووطنهم. لقد أرهبت جحافلهم الثائرة العدو، فبادر بإطلاق النار عليهم، استشهد منهم العشرات، والمئات من الجرحى ملأوا المستشفيات. وبالرغم من كل هذه المجازر، كانوا سعداء بالشهادة، لأنها الطريق الوحيد لاسترجاع الوطن السليب، مستلهمين الفكرة من المسيرات التي عمّت الشارع العربي، تُطالب بالحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان. وكانت النتيجة أن أطاحت بأنظمة قمعية استبدادية كانت الحامية لأمن إسرائيل، مما استدركها الشباب الفلسطيني، فانطلقوا بحماس ٍ أكيد في مسيرات العودة لإنهاء الاحتلال الذي يرفض رئيس وزرائه الطاغية «نتنياهو» دوماُ قيام الدولة الفلسطينية في حدود (67)، مُدعياً بدهاء عدم قدرة إسرائيل على الدفاع عن حدودها وأمنها، وتأكيده على بقاء الكتل الاستيطانية، والقدس عاصمة أبدية لإسرائيل، وألا عودة للاجئين. وبقاء جيش الاحتلال على طول منطقة غور الأردن، والاصرار على بقاء فلسطين منزوعة السلاح، وعلى الفلسطينيين، وخاصةً حماس إنهاء الصراع والمطالب.

إصرار نتنياهو على هذه الشروط التعجيزية كان مسموعاً لدى أغلب الدول، وعلى الأخص أمريكا التي رضخت أمام الأمر الواقع، وانقلاب الرئيس أوباما على دعواته السابقة، بإيقاف الاستيطان، والاعتراف بدولة فلسطين بحدود (67) وإحلال السلام، وهذا يعني أن إسرائيل تسيطر حتماً على مقدرات الدولة راعية السلام، وبأنها تحكم مفاصل القرار بقوة.

فبعد هذا الموقف الضعيف من قبل الرئيس أوباما، وخاصة بالإشارة الصريحة على رفضه للخطة الفلسطينية التي ترمي إلى نيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل الجمعية العمومية في أيلول القادم، محذراً باعتبارها أحادية الجانب ولا تخدم السلام، فما هو الخلاص إذن من هذه الأزمة المستعصية؟ أقول في مثل هذه اللحظات التاريخية التي تمر بها الأمة،وبعد ان أصبحت القضية الفلسطينية مُحاطه بتضامن عربي واسع، لا بد للسلطة والشعب الفلسطيني وعقب المصالحة أن يُوظّفوا هذه التضامنات الشعبية لصالح تحقيق الدولة الفلسطينية وذلك برسم استراتيجية دقيقة لإنتهاج انتفاضة شعبية ثالثة. من أجل الاعتراف الدولي بهذه الدولة بعد فشل جميع الجهود السياسية.

وهذا حتماً سيرهب إسرائيل ويُشكّل تحدياً حقيقياً لها سيدفعها أخيراُ للاعتراف بالحق الفلسطيني.





نجاح المطارنة

بدوي حر
05-27-2011, 03:48 PM
الرفض الإسرائيلي لمتطلبات السلام


لم يكن جديداً أو مفاجئاً الموقف الصدامي الذي عبّر عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برفضه القاطع لكل ما طرحه ودعا إليه الرئيس الأمريكي باراك أوباما من حل سلمي للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني يقوم على تأييده لقيام دولة فلسطينية مستقلة تستند إلى حدود العام 1967 مع تبادل أراضٍ يتفق عليها الطرفان بغية إنشاء حدود آمنة ومعترف بها لكلا الدولتين وإقراره بانسحاب كامل وتدريجي للقوات العسكرية الإسرائيلية ينسجم مع فكرة مسؤولية قوات الأمن الفلسطينية في دولة سيدة ومنزوعة السلاح، ذلك الموقف الأمريكي الذي أعقب المحادثات التي أجراها معه الملك عبد الله الثاني في واشنطن في التاسع عشر من أيار الجاري، وقد ندد نتنياهو بما طرحه أوباما ووصفه بأنه أبعد ما يكون عن الواقع رافضاً دعوته لإقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967، إذ أنه يتعذر على إسرائيل الدفاع عنها، كما يتركها ذلك دون غطاء أمني، وأصر على سياسته المعطلة كلياً لعملية السلام والمُعبرة عن الغطرسة الليكودية المتنكرة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والتي تشترط الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي، واحتفاظها بالكتل الاستيطانية في محيط القدس والضفة الغربية، وبقاء القدس عاصمة موحدة لإسرائيل والتمسك بوجود رقابة عسكرية على وادي الأردن لمدة طويلة، ورفض عودة اللاجئين إلى مناطق العام 1948 وحل مشكلتهم خارج حدود إسرائيل، وأن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، والطلب من السلطة وفتح فض الاتفاق المبرم مع حركة حماس، وأن يعلن الفلسطينيون عن إنهاء الصراع والمطالب، وتنطوي هذه الشروط التعجيزية على تناقض صارخ مع طروحات أوباما ومع مضمون خارطة الطريق التي يتبناها المجتمع الدولي ومع مبادرة السلام العربية وتنسف كل المبادرات والمساعي التي بذلت من أجل إنهاء الصراع بل وتقضي على عملية السلام برمتها.

ولكن نتنياهو يعبر عن تلك العراقيل وهو مطمئن للموقف الأمريكي الذي سرعان ما يتراجع إرضاءً لإسرائيل والذي يخلو من تشكيل أي ضغط عليها لإلزامها بمتطلبات السلام، فبعد ثلاثة أيام فقط من تأييد أوباما للدولة الفلسطينية في حدود 1967، وقف أمام منظمة (إيباك) - لجنة العلاقات العامة الأمريكية اليهودية التي تعد أقوى لوبي يهودي في الولايات المتحدة، لا ليصر على موقفه ويلزم إسرائيل بتنفيذه، بل ليعلن أن حدود الدولة الفلسطينية الموعودة لا يعني بالضرورة حدود 1967 بل يعني إجراء ترسيم لحدود جديدة تقوم على تبادل الأراضي بين إسرائيل وفلسطين تختلف عن حدود 67 مع الأخذ بعين الاعتبار الواقع السكاني الجديد الذي حدث على مدى الأربعين عاماً الماضية، بما يعني موافقته الضمنية على إبقاء الكتل الاستيطانية التي ابتعلت مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية تحت سلطة إسرائيل، وبالرغم من رفضها لكل مقترحاته السابقة حول التسوية، إلا أنه أكد أن التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل حديدي، كما أكد عزمه على الإبقاء على التفوق العسكري الإسرائيلي ورفضه لأية محاولة لعزلها داخل الأمم المتحدة، وقوله أن الخلاف معها لا يعدو كونه خلافا بين أصدقاء، وبدلاً من الضغط على إسرائيل للتوقف عن البناء الاستيطاني على أرض فلسطين، والذي تعهد به في بداية ولايته الرئاسية، تغاضى عنه وتحول إلى الضغط على حركة حماس طالباً منها الاعتراف بحق إسرائيل بالوجود والموافقة على كل الاتفاقات القائمة.

فأمام هذه المواقف الاسترضائية الأمريكية لإسرائيل، وحمايتها من أي ضغط دولي وإدانة أممية أو عزل في الأمم المتحدة، فكيف لإسرائيل أن تتراجع عن موقفها المتغطرس الرافض عملياً الاعتراف بحق الفلسطينيين في الوجود والرافض كلياً لحقهم في العودة إلى ديارهم التي هُجروا منها ولحقهم في إقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني وفي حدود الرابع من حزيران 1967؟

علي الصفدي

بدوي حر
05-27-2011, 03:49 PM
أوباما هل قدم أو أخر؟


الخطاب الأخير الذي ادلى به الرئيس الأمريكي باراك اوباما عن الحراك السياسي الذي شهدته منطقة الشرق الأوسط عامة وبعض الأقطار العربية خاصة أثار جدلا بين اوساط المراقبين والمتابعين، فثمة من يشير الى ان ما قاله سيد البيت الأبيض كان متوقعا ولم يكن مفاجئا لأحد، وانه ايجابي في معظم جوانبه بينما راح فريق آخر يدعو الى عدم الافراط في التفاؤل وعدم رفع سقف التوقعات، الفلسطينيون ايضا انقسموا بين من انتابه شعور بالارتياح لمعظم الأفكار والعناصر التي تم طرحها، وبين من وصفها بالحيادية السلبية التي تصب في مصلحة الطرف الآخر، أو الاستمرار في موقف المتفرج على الممارسات الاسرائيلية المتمثلة في الاستيطان ومصادرة الأراضي وتثبيت وقائع جديدة على الارض الفلسطينية، بيد ان فريقا ثالثا من الفلسطينيين اعتبره مخيبا للآمال بسبب موقف اوباما المعارض للتوجه الفلسطيني للأمم المتحدة لطلب الاعتراف بدولة فلسطينة على حدود ال 67 وعاصمتها القدس في ايلول/ سبتمبر القادم.

الضفة الغربية كانت قبل 67 الجناح الغربي للمملكة الأردنية الهاشمية التي كانت تتكون من ضفتين شرقية وغربية، عمان العاصمة السياسية والقدس العاصمة الدينية، اقول هذا الكلام للأجيال التي جاءت بعد نكسة حزيران بل هزيمته المنكرة، إذ نود من هذه الأجيال ان تعي ان ثمة قوافل من شهداء الضفتين الذين اختلطت دماؤهم الزكية في معارك الشرف والبطولة دفاعا عن المملكة بضفتيها، وما زال بعض رفاة أجسادهم الطاهرة في مقابر القدس ومدن وقرى فلسطين ليومنا هذا، وبعض المواطنين (المقادسة) اثناء حرب 67، قاموا بدفن جثث شهداء من الجيش العربي في (حاكورة) منازلهم، تبركا بهم ومحبة ووفاء لهم، على شجاعتهم وصمودهم، في الدفاع عن المقدسات والأهل والعرض.

اقول هذا الكلام وانا واثق ان معظم شبابنا يدركون هذه الحقيقة، سواء عرفوها عن طريق الأهل أو الدراسة او من وسائل المعرفة المتعددة، لكنني وددت ان اشير هنا الى ما سمعته من بعض الأشقاء المقدسيين في عقر دارهم، في هذه المدينة التي احببناها كأردنيين ولها في نفوسنا منزلة عظيمة، كما هو حال لكل شبر من أرض فلسطين التي يجمعنا بها ماض وحاضر ومستقبل مشترك، ولن نتخلى عن ذرة تراب واحدة من ثراها المقدس، وسوف نكون دوما المتكأ الذي يستند عليه اشقاؤنا الفلسطينيون، حتى اقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني وعاصمتها القدس الشريف، المقدسيون الذين تحدثتهم معهم كصديق وليس كصحفي أشادوا بجهود الملك عبدالله الثاني في خدمة قضاياهم المصيرية، سيما في لقائه الأخير مع أوباما في هذا المنعطف التاريخي، الذي يشهد حراكا سياسيا ساخنا على معظم الساحة العربية، ويعتبرون الأردن ملكا وحكومة وشعبا شركاء في الآمال والآلام والمصير المشترك، ولا توجد قوة في الدنيا يمكنها ان تفرّق بين الشعبين التوأمين مهما طال ليل الاحتلال، الفجر قادم لا محالة.



محمد الشواهين / حيفا

بدوي حر
05-27-2011, 03:49 PM
الشعب الأردني.. العون الوفي لمواقف جلالة الملك الهاشمي


لقد نص الدستور الأردني على ما يلي:

« المادة 24- 1. الأمة مصدر السلطات؛

2-. تمارس الأمة سلطلتها على الوجه المبين في هذا الدستور.

المادة 25: تناط السلطة التشريعية بمجلس الأمة والملك ويتألف مجلس الأمة من مجلسي الأعيان والنواب.

المادة: 26: تناط السلطة التنفيذية بالملك ويتولاها بواسطة وزرائه وفق أحكام هذا الدستور.

المادة 27: السلطة القضائية تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر جميع الأحكام وفق القانون باسم الملك. «

لا شك أن نظامنا الملكي الدستوري الديمقراطي عظيم الغنى بالتوازن والضمانات الديمقراطية ؛ فقد نص على تعدد السلطات الثلاث؛ وأنها سلطات منفصلة عن بعضها ؛ وأن السلطة القضائية مستقلة يحمي استقلالها الملك ؛ وأن حرية الإنسان وحقوقه مضمونة في الدستور الذي يحميه الملك ؛ وغير ذلك من مباديء التوازن والضمانات الصادرة عن إيماننا وعقيدتنا السياسية واستقلال إرادتنا الوطنية الأردنية العامة.

في هذه المرحلة الخطيرة من حياة وطننا الحبيب ؛ يلجأ بعض من يمكن تلقيبهم بالسياسيين ؛ أو السياسيين العاطلين عن العمل؛ والذين لم ينتخبهم الشعب ليمثلوه أو ينطقوا باسمه ؛ وكذلك الذين يأنفون من الإنضمام إلى الأحزاب السياسية القائمة؛ خاصة الذين ليس لديهم الشجاعة السياسية أو الأدبية أن يقفوا عاليا ويقولوا كلمتهم في العراء ؛ يلجأ أولئك وأمثالهم إلى فتح صالونات سياسية لا تعبر إلا عنهم ؛ ويتباكون على عهودهم المنسية ؛ وينوحون باكين على أن الوطن بدون كراسيهم العتيقة لا قيمة له ؛ وأنهم وحدهم الوطن والشعب والمؤسسات والنظام كله دون استثناء.

نعم أولئك الذين يتحدثون بغيرة الأطفال عن مساويء رجال السلطات والمؤسسات القائمة ؛ ويؤخذون مشدوهين باعتقادهم أن الوطن لا يزال يدور في فلك كل منهم. ولا يطيقون تحمل نار الشوق للعودة إلى كراسيهم ؛ فيندفعون وهم يعلمون أو لا يعلمون إلى إصابة الوطن وطعنه في قلبه بكل إمكاناتهم التي كسبوها من الوطن؛ وكل أساليبهم التي اعتادوا عليها في ماضيهم ؛ من إشاعات مغرضة شخصية وعامة ؛ وزرع الألغام في طريق رجال الحكومة والسلطات والمؤسسات القائمة ؛ وعرض أنفسهم على أنهم المرجعية الفكرية والسياسية التي لا غنى عنها ؛ وأن استجداء مشورتهم في شؤون البلاد والعباد واجب كل مسؤول. نعم وبكل ذلك يقيمون الحجة التي لا تقبل الظن والدليل القاطع والشهادة الصادقة على حقيقتهم الكئيبة.

تحت تأثير أوهام الصالونات السياسية ؛ ينبثق وعظهم ؛ وتزداد نصائحهم تحريضا خفيا على فريق ضد فريق ؛ ومؤسسة ضد مؤسسة ؛ ليس من أجل الصالح الوطني بل من أجل مصالحهم الشخصية السياسية ؛ سواء من أجل تصفية حسابات قديمة مع تلك الفرق أو المؤسسات التي منعتهم من تحقيق رغباتهم المضرة للوطن والمواطنين عندما كانوا هم في مواقع السلطة ؛ أو من أجل تحقيق أهدافهم بالإيحاء بأوهام وخرافات صراع على السلطة في الوطن بين مواقع صنع القرار مما يرجون له ؛ وهم يدعون ظلما تمدد نفوذ مؤسسة على حساب مؤسسة أخرى ليوقعوا بينهما في سبيل عودتهم إلى الحكم.

لكننا يجب أن لا ننسى أن مؤسسات الوطن تتألف من رجال ونساء يقومون عليها ؛ وأن للمسؤولين والمسؤولات شخصيات وبصمات تنطبع مؤسساتهم بها وبنتائج جهدهم وكفاحهم الوطني في تنميتها وتطويرها وقيامها بمسؤولياتها. فرجال الألق والنور والمقدرة وصدق الوطنية تنعكسس مناقبهم على قيام مؤسساتهم بواجباتها الوطنية. ولذلك ليس غريبا أن تسلط أنوار الاهتمام على السلطة التشريعية وما يدور فيها من مناقشات وحوارات وقرارات مصيرية؛ وعلى السلطة التنفيذية وما تتخذه من إجراءات تتعلق بحياة الوطن القائمة والقادمة ؛ أو في مجابهة مخاطر أو صعوبات ؛ أو ما تهدف إليه من تحقيق مصالح الوطن والمواطنين. أما عندما يهم الخطر بإصابة الوطن فمن الطبيعي ؛ بل يقضي الواجب الوطني المقدس في الدفاع عن الوطن أن تكون المؤسسات الدفاعية: القوات المسلحة الأردنية ؛ والمخابرات العامة ؛ والأمن العام ؛ والدفاع المدني تساندها جميع سلطات الدولة ومؤسساتها المدنية ؛ بقيادة جلالة القائد الأعلى في دائرة النور الساطع وأعظم الاهتمام الوطني الشامل.



د. معن أبو نوار

بدوي حر
05-27-2011, 03:50 PM
العمل التطوعي في الإسلام


العمل عنوان الحياة، والبركات في الحركات، ومنذ أن يتخلق الإنسان إلى أن يموت وهو في حركة دائبة دائمة، أي هو في عمل دائم منه أو من غيره، والإنسان العامل بين شقين من العمل، بالنظر إلى طبيعته وأثره ونحوهما، فمنهما العمل المأجور وغير المأجور، ومنهما العمل الصالح وغير الصالح، ولقد أكثر القرآن الكريم والسنة النبوية من الحديث عن العمل والعمال بالمفهوم العام والخاص، وأثنى على العمل الصالح، وقرن بينه وبين الإيمان في كثيرٍ من المواضع، ومنها قوله تعالى: «والعصر، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات».

وأظن أن العمل الصالح التطوعي يمثل أعلى درجات العمل، وأكثرها رقياً، وأجملها صورة، وأشملها نفعاً، وهو ما يسمى بالصدقات في الإسلام، وذلك بالمفهوم العام، بدءاً من الابتسامة في وجه الأخ لحديث «تبسمك في وجه أخيك صدقة»، وانتهاءً ببذل الأموال والأنفس دفاعاً عن الأوطان والأعراض والحدود لقوله تعالى: «إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم»، ومروراً بإزالة ما يؤذي المارين في طريقهم لحديث «وإماطة الأذى عن الطريق صدقة»، ولذلك أوجب الإسلام أعمالاً كالصلاة والزكاة فهي أعمال واجبة، وحث على أعمال تطوعية كصلاة النافلة والصدقة الجارية، فهي أعمال تطوعية.

والمتتبع للآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وكذا أحداث السيرة النبوية، يجد الكثير الكثير من الشواهد والوقائع في العمل التطوعي،فلقد عرض القرآن الكريم نماذج لدعوات الأنبياء والرسل وهم يدعون الناس- مع ما تعنيه هذه الدعوة من تبعات وتحديات- دون مرتب شهري أو مكافأة مالية، ففي قصة نوح قوله تعالى: «ويا قوم لا أسألكم عليه مالاً إن أجري إلا على الله»، وفي قصة هود قوله تعالى: «يا قوم لا أسألكم عليه أجراً إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون».

وعندما نزل قوله تعالى: « لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون»، سارع الصحابة إلى البذل والعطاء دون أجر مالي، بل إنهم قدموا أموالهم وما يملكون في سبيل الله لتكون في المصلحة العامة، وهذا قمة العمل التطوعي الخيري الذي سبّل فيه أهل البساتين وأصحاب العقارات ما يملكون لصالح الآخرين، فأبو طلحة يقدم أجمل بستان وأثرى أرض وأصفى بئر للمصلحة العامة عندما سمع بهذه الآية.

أحداث السيرة النبوية الدالة على مكانة العمل التطوعي وأثره كثيرة، كما أن الأحاديث النبوية الدالة أيضاً كثيرة جداً، وأدعو طلبة الماجستير والدكتوراه إلى الكتابة في مضمون هذا الموضوع الذي تناولت منه شذرات أو سنابل قليلة، ولقد عمل المسلمون الأوائل وأخص أيام النبي عليه السلام أعمالاً تطوعية كثيرة كبناء المساجد وفتح الطرق وإنشاء الأسواق وتسبيل البساتين والآبار والدور وفتح المدارس وإعداد الجيوش ورعاية الأيتام ومساعدة الفقراء وكل ما يندرج ضمن قوله تعالى: «وافعلوا الخير»، وخرجوا ذكوراً وإناثاً في العديد من السرايا والغزوات وقدموا الأموال والأنفس، واشترك الرجال والنساء في أعمال الحرب والتموين والإسعاف والمرابطة وغيرها دون أن تدفع لهم الأموال والأجور والرواتب إلا أن يحصلوا على غنائم، وأحياناً يتبرعون بها.

والعمل التطوعي في غزوة تبوك شاهد ماثل وعنوان كبير إذ تبرع المسلمون بما يملكون بينما غيرهم لا يخرجون إلى المعارك وخاصة الكبرى منها إلا بالأموال الطائلة، وفي غزوة الخندق يقوم المسلمون جميعاً وفي مقدمتهم رئيس الدولة الرسول الأعظم بحفر الخندق بأنفسهم رغم الجوع والعطش والخوف دون أن يحال المشروع على شركة وطنية أو أجنبية، ولربما لم يدفع درهم واحد من خزينة الدولة.

وما أحوجنا اليوم إلى العمل التطوعي ونحن نسمع بكتائب المفسدين كيف ينهبون المال العام تحت شعارات وتشريعات شتى، أو باسم عطاءات وغطاءات شتى، وأعتقد أن توعية المواطنين بأهمية العمل التطوعي ودوره وأثره حتى يصبح منهجاً عاماً، وسلوكاً شعبياً، يُحجم دور المفسدين ويكشف لعبة الناهبين، وإنني أدعو الحكومة إلى مأسسة العمل التطوعي وتعميمه وتجذيره وتقعيده.



النائب د. أحمد مصطفى القضاة

بدوي حر
05-27-2011, 03:50 PM
أم هشـــــــام


تهب على مدينة الإسكندرية خلال الشتاء عواصف شديدة ُتعرف بالنوَّات (جمع نوَّة) وهي ظاهرة مناخية غير عادية تتلاطم فيها أمواج البحر على الصخور فترشق الكورنيش برذاذ البحر المتوسط ويدق الرعد وتبرق السماء وتمطر فتغمر المياه الشوارع وتقتلع الرياح العاتية الأشجار والسيارات وتدفع الناس إلى عدم الخروج من منازلهم، وإذا ما غامر أحدهم وخرج من المنزل فعليه أن يمشي بجوار الجدران ويتمسك بأبواب المحلات التجارية حتى لا يطير مع الريح. أعطى الصيادون هذه النوات أسماء غريبة تتماشى مع فترة الشتاء التي تحدث خلالها: نوة عيد الميلاد، رأس السنة، الغطاس، المكنسة، الحسوم، العوة، أمشير وغيرها. تستمر أي نوة من هذه النوات لعدة أيام يُغلق خلالها بوغاز ميناء الإسكندرية نظراً لزيادة سرعة الرياح وارتفاع الموج وذلك تجنباً لحصول حوادث بحرية بين البواخر أو اصطدامها بأرصفة الميناء.

ي ذلك الصباح المبكر من شهر ديسمبر عام 1973 ابتدأت «نوة عيد الميلاد» فأيقظني صوت العاصفة المحتدة في الخارج فقمت بإعداد كوب من الشاي الساخن ووقفت أراقب البحر الهائج من خلف زجاج الشباك المغلق بإحكام وأنا أستمع إلى صوت ضربات «شيش» الشباك والرياح تتلاعب به جيئةً وذهاباً. كنت بانتظار وصول «أم هشام» سيدة المنزل ذات الخمسين عاماً من العمر، الأرملة التي تعمل كخادمة لإعالة ابنها الوحيد الذي يدرس في الجامعة. لم تمنع النوة أم هشام من أن تترك عائلتها في ذلك الصباح وتغامر بالخروج من منزلها متحدية العاصفة في سبيل الوصول لخدمتنا. وصلت أم هشام وهي تحمل معها العيش والفول و»الطعمية» والجبنة «القريش» وقامت بإعداد مائدة الإفطار. كنت ورفاقي في السكن حينذاك (حسام نشيوات، أمين أبو ليل، هيثم الناجي، نجيب ليوس وكمال بهاء الدين) نحب طعام أم هشام ونحس باهتمامها بنا وبمأكلنا ومشربنا وملابسنا وقلقنا وظروف اغترابنا. كانت تبتسم لنا ابتسامة الأم وهي توقظنا من النوم وكانت تكشر في وجوهنا إذا ما تخلفنا عن الذهاب إلى الجامعة ذات صباح ممطر. كنا عندما نفلس نستدين من أم هشام التي كانت تعتني بنا كأبناء لها، وكانت إذا لم تتوفر النقود لدينا لدفع أجرتها الشهرية، تذهب فتستدين لشراء حاجيات المنزل دون أن يطلب أحد منها ذلك. كنا كالأطفال ننتظر حضورها وهي تحمل أكياس اللحمة البتلو والبازيلاء و»القوطة» والجوافة فتحضر لنا طعامنا وتغسل لنا ثيابنا وتنظف المنزل وبعد أن تطمئن علينا تعود إلى منزلها وابنها، وكل ذلك مقابل عشر جنيهات شهرياً. بعد أن َتناولتُ طعام الإفطار في صباح ذلك اليوم من نوة عيد الميلاد استمعتُ إلى أغنية «جسر فوق مياه هائجة» ل»سيمون وجارفنكل» فجاشت في داخلي مشاعر الحب والشباب وقررت الخروج إلى العاصفة والمشي على كورنيش ستانلي. غسل المطر وجهي وملابسي وقلبي ولم يعد يهمني شيء فرقصت رقصة تشبه رقصات الهنود الحمر في البراري، أو رقصة الغجر في سهول أوروبا.

رقصت رقصة الأيرلنديين والزنوج وقمت بتمثيل دور «فريد استير» في رقصة التاب دانس الشهيرة لا بل أظن أنني رقصت رقصة الدبكة الأردنية واللبنانية والفلسطينية. بعد كل ذلك لم أتردد من القفز إلى ماء البحر الهادر بكل جنون الشباب وبكل ملابسي. صباح ذلك اليوم رقصت تحت المطر ونظرت إلى الحياة نظرة أمل ورأيت مع بروز أشعة الشمس بين الغيوم ألوان قوس قزح كما لم أرها من قبل. كم أتمنى أن أتمكن من الرقص تحت المطر مرة أخرى وكم أتمنى أن أرى أم هشام ولو لمرة.





د. إبراهيم صبيح

بدوي حر
05-27-2011, 03:51 PM
الشخصيات العامة.. والتحرش الجنسي


واقع ملموس أصبح ظاهرة، أو هو ظاهرة استطاع الإعلام أن يتابعها حتى بأدق التفاصيل. ظاهرة يحتار المتابع من أين يعبر إليها أو يتناولها. إلا أنها كشفت عن حالة من حالات الضعف البشري وتهاوي الإرادة، وهوس الغريزة، وغياب العقل، وسطوة الإحساس بالرغبة المحرمة. هذا الواقع وهذه الظاهرة هي: «التحرش الجنسي» ولما كان هذا التحرش لا يثير الاستغراب، ولا يشغل الإعلام لدى الإنسان العادي البسيط، فأنه على العكس من ذلك لدى الشخصيات العامة ذات المكانة السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.

كلنا سمعنا عما حدث مع الرئيس الأمريكي الأسبق بل كلنتون ومونيكا، وكيف انتهت تلك القضية. وكلنا سمعنا عما حدث لرئيس دولة إسرائيل مؤشيه كاتُساف وكيف انتهى إلى السجن الفعلي داخل أحدى السجون الإسرائيلية. وكلنا سمعنا عن قضايا تثار عن هذا المسؤول أو ذاك. ولعل آخرها تلك القضية التي اتهم فيها رئيس البنك الدولي وهو الفرنسي دومونيك ستروس سكان ولكنه ظل مؤكداً براءته. ومن المعروف أنه شخصية عامة مؤثرة في مجال الاقتصاد والسياسة. ويقال أنه من أبرز المرشحين لمنافسة الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي على الوصول إلى قصر الاليزية في الانتخابات الرئاسية القادمة.

لا تهمنا هذه الأسماء. بل هي نماذج وأمثلة على تهاوي الشخصيات العامة إلى درك المراهقة والتحرش مع نماذج من العاملات في مجال السكرتارية والخدمة الفندقية أو شيء من هذا القبيل. ولعل المعنى الأكثر تردداً على لسان كل من يقرأ الخبر هو أن لحظة الغباء التي دفعت بالمتحرش إلى تلك الفعلة هي لحظة غياب تام لا للعقل وحده بل للوعي أيضاً. إذ باستطاعة هذه الشخصية المتحرشة أن تقترن بأجمل نساء العالم دونما ضجة أو عقوبة، بل بطريق سوي منسجم مع قوانين وطنه وقيم الإنسانية المتعارف عليها بالعالم كله.

وهناك منظور آخر لهذه الظاهرة، ظاهرة التحرش من قبل الشخصيات العامة. وهو أن الدول الديمقراطية تطبق القوانين داخل حدودها دون خوف أو دون اعتبار للشخصية التي ارتكبت المخالفة. ويستطيع قاضٍ أو قاضية أن يأمر بحبس تلك الشخصية مهما كانت أهميتها وتأثيرها ودورها وتاريخها. أنها أمام القضاء حالة لا حصانة لها ولا مجال للتهاون في تطبيق القانون بحقها. وكذلك فأن هذه الظاهرة تبين لنا كم هو باهظ ثمن المخالفة في الدولة الديمقراطية. وكم هو كبير ذلك الاستحقاق الذي يدفعه المخالف من سمعته وحريته وماله ومستقبله. ولعل موشية كاتساف يشكل النموذج الأكثر وضوحاً في هذه المسألة. فبدل أن يدخل التاريخ كأحد رؤساء دولة إسرائيل ينتهي به المطاف إلى حجرة معتمة في سجن رهيب مع القتلة والمجرمين. أية لحظة غباء سيطرت على تلك الشخصية قبل ارتكاب فعلته والتحرش بفتاة لا تريده ومن ثم اغتصابها في بعض الحالات؟.

والتحرش حكما يعني التعامل مع طرف رافض للعلاقة فكيف يقبل المتحرش على فعلة يكون هدفها مرفوضاً من الآخر؟. قد يغدو هذا مقبولاً من مراهق، من شاب لا يأبه بمصيره، ولكنه يصبح مستهجنا من شخصية عامة لها وزونها وتاريخها ومنهجها ورؤيتها وتأثيرها على قطاع كبير من الناس. فعلاً أنه أمر لا يكاد يصدق.



يوسف الغزو

بدوي حر
05-27-2011, 03:51 PM
المعلم والتسرب المدرسي


إن أحد الأهداف الرئيسية للتعليم هي تحرير العقل البشري من أغلاله على اختلاف هذه الأغلال وخاصة القبلية والإقليمية. عندئذ يمكن السير بالطالب في الطريق التي تمكنه من فهم الحقائق العالمية التي تتجاوز حدود الزمن والفضاء والثقافة المحلية واستيعابها، ومن ثم إلى طريق الفكر والتجارب التي تؤدي إلى اكتشاف حقائق جديدة. وهكذا فإن التعليم الصحيح لا يقيد الإنسان بزمن معين وبالتالي من القيود المادية وغير المادية.

وما لم يدرك المعلم أن كل طالب في صفه قادر على التعليم، وهو لذلك جدير بإعطائه الفرص الملائمة له لتمكنه من المشاركة في خبرة وتجارب ومعرفة إنجازات الإنسان خلال ألوف السنين.

وكلما كان المعلم ودوداً متفهماً صبوراً واسع المعرفة دائم الاطلاع على كل جديد كلما كان أثر ذلك في طلابه بدرجات متفاوتة ولكنها مهمة تظل في نفوس الطلبة مع مرور الزمن وإن حسبوها ذهبت لكنها سرعان ما تطفو على سطح الذاكرة.

وهذا يعني أن المعلم إنسان يستطيع جذب طلابه إلى العلم والمعرفة وتقليل تسريبهم من المدرسة في أسوأ الأحوال، لأن للتسرب أسباباً كثيرة متنوعة خاصة في أيامنا هذه حيث تطغى المادة على عقول وقلوب الناس فيشارك الأهل في دفع أبنائهم إلى التسرب مساعدة لهم في توفير أقل القليل من متطلبات العيش، كما أن النواحي الاجتماعية مهمة هي الأخرى فالطلاق والخصومات وعدم استقرار الأسر في ظل وجود الأمية الثقافية لدى أحد الوالدين أو كليهما، وتقليد الطلبة بعضهم البعض ووجود وسائل الترفيه المختلفة كالتلفاز والانترنت والخلويات وغيرهما من الأمور التي تشجع الطلبة على التسرب من المدرسة والعودة إلى الأمية حيث التسرب أهم مصادرها.

وقد طغت هذه الأسباب الآن على المعلم أو على جزء منه وخاصة مع عدم متابعة الأهل لأبنائهم في المدارس مع تنامي الحرية غير المسؤولة أو الحرية المنفلتة التي تطغى على عقول الصغار أو من هم دون المراحل العليا وإذا كان الجو ملائماً في غرفة الصف، فإن الطلاب الذين يجدون شعوراًُ بالرضى والارتياح للعمل الخلاق الذي حققه المعلم يجد شعوراً مماثلاً للعمل الخلاق الذي حققه زملاؤهم حول مشروع مفيد وله معنى،ويزداد هذا الشعور المشترك بالرضى والارتياح إذا كان المعلم يدرك المجالات الخلاقة بين الطلاب. ومهمة المعلم مساعدة الطالب على العثور عن منفذ بناء لتلك الحاجة. ولكن فشل المعلم في توسيع نطاق القدرة الخلاقة قد يكون السبب الرئيسي للتغيرات المشوهة في أعمال الهدم والعنف على اختلافها. ولأن المعلم يعد مستشاراً وناصحاً لطلابه، وصديقاً حميماً يوفر لكل طالب مقداراً من الاحترام والتقدير وينمي ذاتية الطلاب وشخصياتهم ويراعي الشعور بالنقص لديهم، فإن دوره في منع التسرب أو التقليل ما أمكن منه يعد ركناً أساسياً في إلزامية التعليم.



د. أحمد شقيرات

بدوي حر
05-27-2011, 03:51 PM
قراءة في خطاب الرئيس أوباما


في غمرة هذه الأحداث الدراماتيكية، التي تشهدها المنطقة العربية منذ بداية هذا العام، أمسى التركيز الإعلامي والسياسي العالمي والعربي على هذه الأحداث والتطورات الشعبية، التي شهدتها وتشهدها بعض الدول العربية، حتى كادت القضية الفلسطينية التي هي لب الصراع في المنطقة، أن تغيب عن مسرح الأحداث، حتى جاء خطاب الرئيس أوباما لتعود القضية الفلسطينية إلى الواجهة السياسية والإعلامية، ولتصبح حديث الناس والساسة.. ولعل ما جاء في مقابلة الرئيس أوباما مع نتنياهو في البيت الأبيض يعكس ضرورة قيام الدولة الفلسطينية والتي تشمل حدود 67 كما أشار اليها الرئيس أوباما في لقائه مع نتنياهو،.. ولكن نتنياهو رفض هذه الفكرة الأمريكية رفضاً قاطعاً، واعتبر ذلك دماراً لإسرائيل حسب إدعائه..!! ولكن اوباما كان حريصاً على عدم الضغط على إسرائيل من هذه الناحية وترك الأمر على حاله..!!؟؟ لإن الرئيس الأمريكي لا يريد أن يخسر ولايته الثانية في الإنتخابات القادمة من أجل عيون العرب والفلسطينيين، فالمصالح في السياسة هي أهم من القيم والحقوق بالرغم من تجاوز أوباما لرؤساء الولايات المتحدة السابقين عندما تحدث عن حدود 67 لإقامة الدولة الفلسطينية، وذلك أغضب في اليوم التالي بعض الصحف الإسرائيلية الشهيرة حيث شنت هذه الصحف هجوماً على الرئيس أوباما بسبب ما أدلى به من تصريحات حول إقامة الدولة الفلسطينية على الحدود المشار إليها والتي تضمنها قرار الأمم المتحدة 242، ولكن خطاب الرئيس أوباما أمام منظمة إيباك الصهيونية حاول تصحيح غلطته مع إسرائيل عندما ذكر حدود 67، حيث جاء في خطابه الأخير أمام المنظمة الصهيونية دعمه الكامل والشامل لإسرائيل على الصعد كافة ووقوف أمريكا في مجلس الأمن من خلال الفيتو ضد أي قرار يصدر ويعترف بالدولة الفلسطينية..!!! حيث حاول الرئيس أوباما طمأنة اليهود وقال أن حماس منظمة إرهابية لكسب الأصوات اليهودية واعتبر اتفاق المصالحة بين حماس وفتح حسب إدعائه عقبة في طريق السلام !؟ حيث ضجت قاعة الخطاب بالتصفيق الحاد والمتواصل من قبل اللوبي الصهيوني تقديراً واحتراماً وشكراً لأوباما.. إن أسلوب الإبتزاز الصهيوني لرؤساء الولايات المتحدة الامريكية ليس جديداً، فعلى مدى العقود الماضية وإسرائيل ما فتئت تبتز الرؤساء الامريكيين واحدا تلو الأخر، لترسيخ احتلالها لفلسطين، وعدم قبولها للقرارات الدولية، ورفضها المطلق لمفاوضات الحل النهائي واستمرارها ببناء المستوطنات وتهويد القدس ورفضها إقامة الدولة الفلسطينية، كل ذلك والعالم يعلم علم اليقين أن إسرائيل لا تريد حلاً للقضية الفلسطينية ( وخاصة الولايات المتحدة ) فهي تعتمد على اللعب بالوقت بالمراوغة والكذب والإبتزاز من خلال اللوبي الصهيوني والدول الاوروبية أيضاً.. ولكن الرئيس أوباما حذر الإسرائيليين في خطابه أمام إيباك تحذيراً مبطناً وقال لهم أن الزمن لا يعمل لصالح إسرائيل، وإن المتغيرات التي تشهدها المنطقة العربية من إنتفاضات وثورات شبابية ليست في صالح إسرائيل، وإن أمن إسرائيل لا يتحقق أبداً إلا من خلال الإعتراف الإسرائيلي بحقوق الفلسطينيين في إقامة دولتهم الفلسطينية والتي حدودها تكون مع الأردن ومصر، وهذه رسالة أمريكية وإن جاءت مبطنة ومتعاطفة مع العرب والفلسطينيين إلا أنها تكشف بعض نوايا أوباما في حل الدولتين وأيضاً هي رسالة موجهة إلى حكماء وعقلاء إسرائيل إن وجدوا إذ عليهم أن يفهموا جيدا قبل فوات الأوان أن الأحداث والمتغيرات والمستجدات التي تشهدها المنطقة العربية هي بالنتيجة ليست لصالح إسرائيل وأن غداً لناظره قريب.

علي القيسي

بدوي حر
05-27-2011, 03:52 PM
التحريض على الكسل..!


ليس هناك خطأ غير مقصود في العنوان، بل هو حالة إحتجاج على بعض أنماط التفكير لدى البعض، فمنهم من يتلذذ بأن يكون عبئا على المجتمع، حسب قوانين الطبيعة فلكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه، أنا ابحث عن المعاكس في العنوان حتى لا يُفهم أنني أحض على السلبية وأحرض على الكسل في العمل وتخدير الذهن، ولكن في الحياة أمثلة كثيرة تحض على الكتابة عن ذلك، الدعوة سلبية بكل المعايير ولكن غايتها خلق رد فعل التحفيز للتغيير، إيقاظ حالة ألارتخاء، البرود، قلة الحيلة، اللامبالاة وبالتالي الحال المايلة بكافة أشكالها، ولو بطريقة الدبوس الذي ينفس البالون لمن تنطبق عليهم مثل هذه الحالات لايقاظ غفلتهم.

البداية هي البدء بالقراءة من آخر السطر الى أوله لمراجعة حالة التبلد لدى البعض لافاقتهم من حالة الكسل الذهني والبدني، من يعتقد أن الاستيقاظ المبكر للحاق بالعمل رذيلة، أو الاتكال على جهد ألآخرين فيه كفاية، أو الكسب على حساب الآخرين دون جهد فهلوة..الخ، فان عملية التحريض هذه تصب في مصلحتهم ويجب لدغهم بمجس التحفيز، نقول ذلك دون أن نعلم أن الغالبية هي خارج هذه الدائرة.

المشكلة أن العديد من الأفراد الذين يقيسون جهدهم بالسنتمتر لا يحبذون النصيحة التي تخدمهم وتخدم مجتمعهم فتكون الاتكالية ديدنهم وحرمان عقولهم من التفكير هاجسهم، حتى أنهم يفرحون لمن يتسلم زمام أمورهم، بل ويستمعون لهؤلاء بشغف مهما حاولت أن توقظهم وترشدهم ليستعملوا عقولهم ويحكوا أدمغتهم ويحفزوها للتفكير والمبادرة بالتحرك والعمل، هم لا يشعرون أنهم متورطون وفي حالة إعتام دون وعي منهم، فقد تعودوا على روتين القناعة كنز لا يفنى في كل الأمور وآمنوا بوجود من هو افضل منهم ليفكر ويعمل عنهم دون محاولة إعطاء العقل فرصة واليد حركة، دائما ألآخرون هم من يقترحون ويخططون ويضعون آليات العمل لهم ويقومون بدورهم. أليس هذا مفزعا ؟ الانعكاسات على هذه التصرفات والسلوكات فيها شيء من تدمير الذات، إنعدام الموقف والرأي وحبس العقل في شرنقة غير قابلة للانفتاح على المحيط الخارجي، أمثال هؤلاء موجودون في كل مؤسسة، القليلون يديرون ويخططون وينجزون والغالبية تنفذ ولا تناقش دون رأي ولا موقف فتكون النتيجة سيان عندهم، أما معدل ساعات العمل الفعلي فحدث ولا حرج.

نحن نريد أن يكون كل فرد مشاركا وله رأي أو موقف مصيب أو خاطىء، أن يفكر ويجتهد ويقترح ويطرح حلولا وبدائل..الخ ألأفكار جميعها تتلاقح، تفتح باب الحوار فتتوالد ألأفكار والخواطر وبالتالي الابداعات، نريد أن ينتقل الفرد من حالة التسليم بالرأي الواحد الى المتفق عليه، الى المشاركة الفعالة حيث يستقيم الراي والموقف ويكون الجميع فيه شركاء بالغرم والغنم، النكوص عن ذلك يستفزك ويحرضك أن تثيرمن يغوى فضيلة كسل العقل وروح المبادرة لدرجة تفقد فيها أعصابك، هم بحاجة الى من يثير إحساسهم وأحاسيسهم، هي دعوة لاستنفار متاهات هؤلاء وإعلان حالة الطوارىء في أذهانهم وعقولهم بدلا من الاسترخاء والتنعم في حالات الخدر وأللامبالاة التي يغرقون بها بينما البعض الآخر في زحمة السرعة وسباق الزمن لتحقيق شيء ما، علنا نعتبر من قول رجل الاقتصاد كلاوس شوب: لقد إنتقلنا من عالم كان الكبير فيه يلتهم الصغير الى عالم يلتهم السريع فيه البطيء، ولله في خلقه شؤون.



م. جميل قموه

بدوي حر
05-27-2011, 03:52 PM
التربية والتمريض


كيف يكون وضع المريض مع الآلام المبرحة التي يصارعها أو بعد إجراء عملية جراحية أو بعد ولادة عسرة أو ما شابه من حالات

وكم يكون هذا المريض الذي لجأ إلى المستشفى ليقبع في سرير هناك ينشد لحظات هدوء يكون بحاجة للنوم والراحة بعد سهر الليالي ؟وما أن يغمض له جفن حتى تأتيه أصوات الممرضات (ملائكة الرحمة) تنادي بها إحداهن على الأخرى وتكرر النداء بصراخ تسلبه راحته وتفقده القدرة على الاستسلام لمسكنات الألم وتزيد من توتر أعصابه المشدودة.

التمريض يعني العناية بأمور المريض وتلبية حاجاته العلاجية الصحية والنفسية كي يشعر بالأمان ليقدر على الشفاء ونسمي الممرضات ملائكة الرحمة لما يقدمنه للمريض من عون ورعاية واطمئنان في أروقة المشافي نشاهد تصرفات مؤسفة وممارسات سيئة نواجهها مع قلة قليلة من الممرضات تفاجئنا ونسمعها من ذوي المرضى عن ممارسات أصبحنا نعيش وقائعها وأصبحت بحاجة لمعالجة سريعة

لن أنسى منظر مريضتي ابنتي عندما انتفضت أمامي من صراخ ممرضه لم تمنعها توسلاتي عن التوقف

ولا انس بالمقابل ممرضات في منتهى اللطف كن فعلا ملائكة رحمة.

وقفت مع الطبيب المسؤول في المستشفى الخاص وأبديت له ملاحظاتي وانضم إلينا طبيب وجاء آخر هو طبيب جراح أيدني وحدثني عن معاناته من سوء معاملة الممرضات لوالدته في مستشفى خاص أيضا مما اضطره إلى نقلها إلى آخر.

لا يقتصر الأمر على المستشفيات الحكومية بل يتعداه إلى المستشفيات الخاصة فما هو السبب؟

هل هو غياب الرقابة الصارمة وعدم علم المسؤولين ورؤيتهم الوجه الآخر للممرضة؟

أم التربية والبيئة التي تعود الإنسان سلوكياته فيها !

السلوك والتصرف في حياتنا اليومية يعكسان تربيتنا وأخلاقنا

أم نسينا معاني كلمات ننطقها..ونردد تسميات بعيدين كل البعد عن معانيها.

نقول: (التربية والتعليم )وقبل التعليم ننطق بكلمة لها وزن ومعنى، ونلفظ كلمة التربية قبل التعليم لأن: التربية على الذوق والأخلاق السليمة مع التعليم أساس بناية مجتمع سليم

اقترح مراقبة خفية واهتماما اكبر للكادر التمريضي الذي يسبب أذى ربما يكون غير مقصود فيسيء للمريض وأهله وأيضا لسمعة المستشفى ويجب أن تتعلم الممرضة مجددا الأسلوب الصحيح للمعاملة برفق ورحمة بالمريض وعلى (الصوت المنخفض) والسلوك الإنساني والتربية الدينية الصحيحة والنفسية في التمريض ويعني التربية والتمريض





عبلة القدومي

بدوي حر
05-27-2011, 03:53 PM
الحُلم يغدو حقيقة! (2/2)


زيارة كازاخستان بصفة رسمية بفضل جهود وعناية سفيرها في الاردن بولات سيرسينباييف، ومن أجل ان تكون الزيارة كما أرادها السفير «مثمرة جداً»، وجسراً إعلامياً من خلال (الرأي) الغراء، لإطلاع القراء الأُردنيين على واقع كازاخستان، ومحبتها قيادتها وأمتها للاردن ملكاً وشعباً، هدف كازاخي لم يتردد السفير عن التخطيط إليه وتنفيذه منذ سنتين أثنتين. فللمرة الأولى يتم إبتعاث صحفيين أردنيين بصفة مراقبين دوليين على عملية الإنتخاب الرئاسية منذ تأسيس هذا البلد الصديق قبل عشريتين، بعد إنفصاله عن الإتحاد السوفييتي واستقلاله القومي ونهوضه الوطني السريع.

أن يُبتعث وفد أردني رسمي بشخصيات رفيعة المستوى ومحترمة ويُشار إليها شعبياً بالبنان، من وزارة الداخلية الاردنية لمراقبة الإنتخابات الرئاسية الكازاخية، هو مظهر إيجابي للغاية، طبيعي وتقليدي قائم بنشاط في العلاقات بين الدول والحكومات، وما بين الصديقين كازاخستان والاردن. إلا أن ترتيب زيارة وفد يجمع ما بين صفتين، واحدة إعلامية والآخرى إدارية ودولية تُعنى بعملية مفصلية في بلد أوروآسيوي وإستراتيجي الموقع والأهمية الجيوسياسية، ومما يكتسبه من مشتركات تعمل بتناغم على أرضه وفي أصله اللغوي والقومي، وتعدّديته الواسعة ككازاخستان، هو شيء آخر تماماً، ويكتسب أهمية خاصة وتميّز، تؤشر بجلاء الى ديمقراطية محلية لا شائبة فيها، ذلك أن «المراقب الإنتخابي-الصحفي»، سيَجمع بالضرورة ما بين ملاحقة الخبر والمعلومة، من كل مصادرها المتاحة، وصولاً الى الحقيقة التي يتحمل مسؤولية الإعلان عنها بلا رتوش، وما بين مراقبة العملية الإنتخابية بدقائقها وحيثياتها بتفاصيلها المتناهية، واصلاً النهار بالليل، لإكتشاف ما لا يمكن للشخص العادي إكتشافه ومن ثَمَّ رفع البرقع عنه، وهي رسالة الكتابة و»مهنة القلم» النابهة والمتعبة في آنٍ.

خلال أيام الإنتخابات، حق للوفد الاردني الرقابي-الصحفي، زيارة المواقع والنقاط الإنتخابية والسكانية، بترتيبات من الخارجية الكازاخية، وبمرافقة مندوبها الذي يتقن الروسية والإنجليزية والكازاخية، فكان التواصل سهلاً مع الوزارة والعامة وممتعاً، ولم يترك الكازاخيون سؤالاً إلا وأجابونا عليه، أو رغبة إلا ونفذوها دون تردد وبلا أية استفسارات أو انزعاج. بل أنهم زادوا عليها لقاءات واجتماعات إضافية، عقدوها لنا مع لجنة الإنتخابات المركزية، التي تتحدث حصراً بالروسية ويترجم تصريحات أعضائها للإنجليزية مرافقين خاصين للوفود. وتجولنا في مواقع مختلفة كما الأمر لوفد منظمة المؤتمر الاسلامي رفيع المستوى، ووفود الدول المتباينة بأنظمتها السياسية والإجتماعية، إلى أن وصلنا الى منطقة (أككول) المترامية الأطراف والفسيحة، والتقينا فيها برئيس المدينة ومنطقتها أكيم (الأمين)، الذي تجاوب مع مطالب الوفود الأجنبية دون تردّد، ونظم لها لقاءات مع المواطنين العاديين والمسؤولين، والتقطنا صوراً كثيرة، فكانت معلومات فائضة تلقتها الوفود، ومنها الأمريكية، والغرب والشرق أوروبية والآسيوية وسواها، أكدت للجميع تجذر الديمقراطية الكازاخية ذات القسمات الآسيوية والإثنية، وخضوع عملية الإنتخابات للمقاييس والمواصفات الدولية المعاصرة، ومصالح البلاد الكازاخية في كل منحى، وهو أمر لا بد لكل بلد أن يحافظ عليه بوعي مواطنيه وتجاوب من حكومته، لكون القسمات المحلية وألألوان الوطنية والقومية تتباين من بلد لآخر، ومن قومية لغيرها، ومن شعب لشعب. ومن هنا رأيت كيف استقبلنا الأهالي في (أكول) بالخبز والملح التقليديين، وبالأغاني الشعبية، فاستغربت وفود أوروبية كالإيطاليين والإسبان البولنديين والأمريكيين وغيرهم هذا المظهر، واستفسروا عن حقيقة ما يدور، فشرحوا لهم بأن الإنتخابات عرس وطني وفقاً لتقاليد كازاخستان، وهي ككل عيد وطني آخر، لذا يخرج السكان إليها، ويلتقون مع المغنين والفرق الموسيقية، وبالتالي يشاركون منذ الصباح الباكر بروحية عالية في ممارسة حقهم الإنتخابي في جانب، ولتسليتهم في يوم عطلة ولإضفاء البهجة والسرور على قلوبهم في آخر.





يلينا نيدوغينا

بدوي حر
05-27-2011, 03:53 PM
لسنا من المكشّرين عليهم !


عرفت (منذ البداية) أن التأمل في فنجان القهوة أصبح يأخذ مني وقتا أطول من رشفها، فعندما جلست أمي وشقيقتي على الأريكة الطويلة، مقابل شاشة التلفاز، تمسكان فنجان القهوة الصباحية بكشرة لا أعرف سرها، اختلست النظر حيث تتجول العينان، كان برنامج يوم جديد فقط !

هذا المنظر دفعني أن أنفجر ابتساما، خبّأت ابتسامتي التي انفجرت ضحكا تحت منديل، خاصة عندما شقلبت شقيقتي عيناها الناعستان بغضب،عدلت من ابتسامتي وقلت: صباح الخير والقهوة والضحك، لنتفاءل بالبسمة على الأقل، ما كدت أنهي حديثي حتى وجدت وسادة الأريكة في منتصف وجهي، غادرت المكان وصوت ضحكي يعلو ليختبئ في الغرفة التي تحملني.

هل نحن شعب ينام ويستيقظ ويتجول بالكشرة التي تجعل لنا هيبة وكياناً ؟

هل نحن من المكشرين عليهم !!

لا، لا.. فجميعنا يحب الضحك والابتسام والتفاؤل ونشره، جميعنا يرغب بيوم جديد، يختلف تماما عن سابقه حتى لو كان الأفضل، جميعنا يسعد لرؤية طفل يضحك، أو مشهد مفرح على شاشة التلفاز أو في العمل أو حتى من المارة.

ألسنا نرتاح للشخص الذي يبتسم بوجوهنا، ونرغب بمصادقته؟

الضحك مرتبط بشعور الدعابة والمرح والتفاؤل، فنحن نضحك عندما نرى شيئا مضحكا، أو شخصا قادرا على إضحاكنا بكلماته وحركاته وإيماءاته (وما أقلهم هذه الأيام) ولكننا نضحك أكثر عندما نرى الآخرين يضحكون، ونسعد برؤية أصحاب الوجوه الضاحكة أكثر من رؤيتنا لأي شيء آخر!

ولكل إنسان ضحكة تميزه، قد تختلف عن ضحكة غيره، في ارتفاعها أو انخفاضها، في طولها أو قصرها، وكلها تكرار صوت ها.. ها..ها.. خمس مرات في الثانية في بداية الضحكة، لتزداد تدريجيا حسب الموقف وشدته.

والضحكة الحلوة يمكن أن تسمعها من الناس في كل مكان من العالم، مهما اختلفت لغاتهم، والأطفال الصغار يضحكون قبل أن يتعلموا الكلام، فالضحكة شيء لا يحتاج إلى تعلم لأنها من طبيعة الإنسان، فطرتنا وطبيعتنا التي لا يمكن لأي شيء محوها أو حتى فصلها جزئيا.

يستخدم الإنسان الضحك والابتسام أثناء حديثه مع الآخرين كجزء من المحادثة، لإراحة الطرف الآخر، وجعله يشعر بالاطمئنان، كالطبيب النفسي الذي يبتسم طويلا لمريضه فيبدأ بتقيؤ ما يفيضه جوفه، لإرساء خطة ومعالجته، وكذا يفعل المرشد المدرسي الذي يساعد الطلبة في المدرسة.

ولكن هناك نوع من الضحك لا يجوز أبدا، وهو الضحك بشأن السخرية والاستهزاء بالآخرين.

ابتسم.. اضحك.. والآن لإراحة قلبك وعقلك.

فلسنا من المكشّرين عليهم!!!



صفية البكري

سلطان الزوري
05-27-2011, 06:27 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

بدوي حر
05-28-2011, 12:56 AM
شكرا لك اخي ابو راكان على مرورك الطيب

ناصر عقله القضاة
05-28-2011, 08:50 AM
مشكورين على المتابعه اليوميه المميزة والحصريه

بدوي حر
05-28-2011, 08:52 AM
مشكور اخوي اسير الدرب على مرورك الطيب

بدوي حر
05-28-2011, 08:53 AM
السبت 28-5-2011

ماذا بعد سقوط إجماع واشنطن؟


بالرغم من الأزمة المالية والاقتصادية الأخيرة التي هزت العالم من أقصاه إلى أقصاه، فإن جهة ما لم تكفر بالنظام الرأسمالي، بما في ذلك دول مثل الصين وروسيا والهند التي ما زالت في مرحلة التحول من الاشتراكية إلى الرأسمالية.

ضمن النظام الرأسمالي، هناك اتجاهات تتراجع وأخـرى تتقـدم على ضوء التجارب العملية فالنظام الرأسمالي قادر على تجديد نفسـه، وفي مقدمة الاتجاهات المتراجعة ما كان يسمى إجماع واشنطن، أي السياسات الاقتصادية التي كان يتبناهـا البنك الدولي وصندوق النقـد الدولي ومنظمة التجارة العالمية ووزارة الخارجية الأميركيـة.

إجماع واشنطن كان يدعو إلى تحرير الأسواق، النموذج الليبرالي، تصغير حجم ودور الحكومات، حماية الملكية الخاصة، وتخفيض الضرائب. وقد أخذ الأردن ببعض هـذه العناصر كتحرير السوق والنموذج الليبرالي واحترام الملكية الخاصة، ولم يأخذ بتصغير حجم الحكومة أو تخفيض الضرائب.

الاتجاهات الجديـدة تتمثل في تقليل الحماس لتدفـق الاستثمارات الأجنبية، تخفيض خطر الاضطرابات الاجتماعية عن طريق شبكات الأمان، دعم ورعاية الصناعات المحلية، انخفاض الرغبة في الامتثال لنصائح ومشورة الدول الغنية والمؤسسات الدولية، وعدالـة توزيع التنمية والقوة السياسية.

وقد أخـذ الأردن ببعض هـذه الاتجاهات مثل شبكات الأمان، والإقلال من الاعتماد على توجيهات الدول المتقدمة ومؤسساتها. ولم يأخذ ببعضها الآخر مثل عدم الحماس للاستثمارات الخارجية، وحماية الصناعة المحلية، وهناك دعوات لم تطبق عملياً لعدالة توزيع القـوة الاقتصادية والسياسية.

السياسات الاقتصادية كالموضة، قابلة للتغيير من وقت لآخر، وكل سياسـة جديدة تحمل بذرة نقيضها، فما أن يتم تطبيقهـا حتى تظهر عيوبها ويكثر نقادها تمهيدا لولادة سياسة أخـرى.

الحكم على جـدوى السياسات الاقتصادية يجـب أن يراعي زمنها، فلو عاش جمال عبد الناصر حتى اليوم، هل كان سيتمسك بالتأميم والحزب الواحد والحكم الشمولي؟ ولـو عاش وصفي التل حتى اليوم، هل كان سيستمر في تنمية وتكبير القطاع العام والتركيز على الزراعة؟. وما يرد على لسان معروف البخيت اليوم عن نظام السوق الاجتماعي، وإعادة تقييم اقتصاد السوق والانفتاح وعدالـة التوزيع، هل كان وارداً قبل عشرين عاماً؟.

التغيير سنة الحياة، فلا يجوز التخلف عن اتجاهات العالم المتغيرة، فالتطور مستمر، والنظام المثالي لم يوجد بعد، والتاريخ لم ينتـهِ.

د. فهد الفانك

بدوي حر
05-28-2011, 08:54 AM
إنه كونغرس اسرائيلي!!


حتى في اسرائيل نفسها وحتى في الكنيست الاسرائيلي لم يستقبل بنيامين نتنياهو كما استقبل في الكونغرس الاميركي فأعضاء هذه الهيئة التي تعتبر تاريخية وعريقة, والتي تقود دولة غدت بعد انهيار الاتحاد السوفياتي والمنظومة الاشتراكية الاهم والأقوى والأكثر تأثيراً في العالم كله, بقوا يصابون بنوبات خلال القاء رئيس وزراء الدولة الاسرائيلية كلمته التي هي كذب في كذب من أولها حتى آخرها وبقوا يقابلون كل حركة من حركاته المسرحية بهز رؤوسهم واطلاق تأوهات الاعجاب المصطنعة والنفاقية.

عندما قال نتنياهو انه لا عودة لحدود عام 1967 وانه يرفض اعتبار باراك اوباما هذه الحدود كحدود للدولة الفلسطينية المستقلة المنشودة صفق اعضاء الكونغرس الاميركي وقوفاً حتى احمرت أكفهم وعندما قال ان مدينة القدس الموحدة ستبقى عاصمة اسرائيل الى الأبد تبادل هؤلاء همهمات الاعجاب وصيحات الحماس وكأنهم في مسرح روماني قديم انتصر فيه بطل المشهد على احد السباع المفترسة وهم فعلوا الشيء نفسه عندما قال ان حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين يجب ان تكون خارج الدولة الاسرائيلية وعندما قال ان اسرائيل ستحتفظ بالشريط الغربي لغور الاردن لفترة طويلة لأسباب أمنية.

قال بنيامين نتنياهو وهو يتمايل طرباً ونشوة ان اسرائيل هي قلعة الغرب الديموقراطي والولايات المتحدة سابقاً ضد المد الشيوعي والانماط الديكتاتورية وحالياً ضد التطرف والارهاب فوقف اعضاء الكونغرس, الذي يجب ان يعطي صفة الاسرائيلي وليس الاميركي, وصفقوا للبطل القادم من الشرق واطلقوا تأوهات الاعجاب وكل هذا وهم يعرفون ان هذا الرجل مدّعٍ وكذاب أشِرْ فالعرب المسلمون والمسيحيون هم الذين تصدوا للشيوعية العالمية والزحف السوفياتي ايام الحرب الباردة وصراع المعسكرات وهم الذين وقفوا ولا زالوا في وجه الارهاب واسامة بن لادن والقاعدة وكل الحركات والتنظيمات الارهابية.

لم يخجل اعضاء الكونغرس الاميركي وهم ينتفضون وقوفاً كلما أطلق نتنياهو واحدة من الكذبات التي اطلقها بدون خجل وبطريقة وكأنه يخاطب أطفالاً وليس رجالاً يمثلون دولة عظيمة تقود العالم كله وهم يسارعون لاطلاق صيحات وتأوهات الاعجاب كلما أتى هذا الرجل الذي طالما أشبع شتماً واحتقاراً في كل جلسة من جلسات الكنيست الاسرائيلي ويقيناً لو ان هؤلاء استعادوا ذلك المشهد وشاهدوه مرة أخرى لاحتقروا أنفسهم اشد احتقار ولبادروا للاعتذار من أصدقائهم الفعليين والحقيقيين في الشرق الاوسط.

ومع هذا ورغم كل هذا فان الاميركيين البسطاء يواصلون توجيه أسئلتهم الاستنكارية للعرب ولأهل هذه المنطقة الشرق أوسطية: «لماذا تكرهوننا»؟ وحقيقة انه علينا نحن ان نوجه اليهم هذا السؤال وانه علينا ان نتعامل معهم على اساس أنهم اسرائيليون اكثر من كل الاسرائيليين المتعصبين والمتطرفين واننا بالتالي يجب ان نتعامل معهم انطلاقاً من هذه الحقيقة وعلى اساس هذا المشهد الذي تابعناه وتابعه العالم بأسره.

انه لا يجوز ان نكذب على اطفالنا ونقول لهم ان هؤلاء الذين استقبلوا هذا المتطرف الاسرائيلي الارعن في الكونغرس الاميركي ذلك الاستقبال الهستيري هم أصدقاء لنا وهم يمثلون شعباً طيباً يحب كل الخير لشعبنا وأمتنا .. ان هذه هي حقائق الامور والحقيقة ان هذا كونغرس لليمين الاسرائيلي وان مشهد الاسبوع الماضي سيبقى محفوراً في أذهاننا وفي قلوب اطفالنا الى الابد.. انه لن يتغير حتى يغير هؤلاء مواقفهم وينحازوا على الاقل لمصالح بلدهم ومصلحة شعبهم الاميركي الذي هو شعب عظيم وطيب وليس الى اكثر السياسات الاسرائيلية تطرفاً ويمينية.

صالح القلاب

بدوي حر
05-28-2011, 08:55 AM
في العلاقات الأردنية- الأذرية...


أكتب عن العيد الوطني لهذه الدولة الصديقة جمهورية أذربيجان الذي يصادف الثامن والعشرين من آيار بمناسبة مرور عشرين سنة على استقلالها عن ما كان يسمى الاتحاد السوفييتي سابقاً وقد دفعت هذه الجمهورية تحديداً وأخرى شبيهة لوضعها ثمن الاستقلال خلافا لدول أخرى التحقت بالمجموعة الغربية وجرى تأهيلها ودخلت الاتحاد الأوروبي لتشابه الجذور والثقافة مع الثقافة الغربية المسيحية في حين حارت الجمهوريات الأخرى ذات الثقافة الشرقية الإسلامية..بل وجرى الاعتداء عليها ودخول الدبابات الروسية إلى ميادين باكو وسومغاييت وغيرها وممارسة أشكال رهيبة من القمع والقتل والتدمير والإبادة بل والاستعانة بقوى أخرى عليها بتأجيج عداء كامن أو مؤجل كما جرى حين دعمت روسيا عام 1991 ارمينا للعدوان على أذربيجان واحتلال أرضها وضم إقليم ناغورني كارباخ إليها..

ولحقت بالغرب تبعية وتجربة دون أن ترمى حتى بحجر..بل رميت بالورود في حين جرى تمزيق الجمهوريات الشرقية والاستعداء عليها وبث بذور الفرقة وتهييج العصبيات الطائفية والعرقية والأثنية كما رأينا في غير جمهورية..

أذربيجان التي كانت للعلاقة الخاصة بينها وبين الأردن وبين جلالة الملك والرئيس الأذربيجاني الهام حيدر علييف ما لفت الانتباه وما جعلنا نتوقف عند يومها الوطني..

ورغم العلاقة السياسية المتطورة وتبادل السفراء وفتح السفارات والتوجيه الملكي لتعزيز هذه العلاقات وتطويرها إلا أنها ما زالت في بعدها العملي التجسيدي في ميادين التجارة والاستيراد والتصدير والاستثمارات دون المستوى بكثير وما زالت هناك أسباب وعوامل يجب أن نسميها وأن نضع الأصابع عليها حتى لا يظل الجهد السياسي المبذول غير قابل للترجمة وحتى لا يظل معزولاً عن التحقيق..

قام مسؤولون أردنيون على مستويات عالية منهم رؤساء وزراء سابقين ووزراء ولجانا عليا بزيارة أذربيجان وقام الرئيس الهام علييف بأكثر من زيارة للأردن..وفي الحلقات الأخيرة من التعاون كان هناك تعاون في مجال تصنيع الأسلحة عبر مؤسسة (كادبي) مركز الملك عبدا لله الثاني للتطوير..

أذربيجان الغنية بالنفط ومصادر طبيعة أخرى وكذلك الغاز يمكن الاستفادة مما تنتج ويمكن التعاون معها لقربها وأيضاً لموقعها الاستراتيجي وخاصة بعد مد خطوط نفط باكو-تبليسي-جيهان وخطوط الغاز عبر تركيا إلى البحر المتوسط ثم أوروبا كما يمكن بناء صناعات مشتركة وتبادل الخبرات العديدة..وإذا كان التعاون الثقافي والفني قد تطور ونجح فإننا نتطلع لمزيد من التعاون الاقتصادي..وإذا كانت أذربيجان تؤيد قرارات الأمم المتحدة بخصوص القضية الفلسطينية وتتطابق معنا في وجهات النظر بشجب الاحتلال والعدوان فإننا نتوافق معها أيضاً حول هذه المسألة في كل القرارات المتعلقة باحتلال أراضيها وقرارات الأمم المتحدة في هذا الصدد. لقد أضاء سفير أذربيجان الدكتور ايليمان أراسلي أمس الأول طبيعة هذه العلاقات ودعا للمزيد من العمل لتطويرها بعد أن نجحت الجوانب الثقافية والفنية بشكل ملموس...



سلطان الحطاب

بدوي حر
05-28-2011, 08:55 AM
ربيع العرب وباقة أوباما


لا يمكن ان نحشر الفيل في خرم الابرة ولا يمكن اختزال الربيع العربي كله بباقة من الزهور يقدمها الرئيس الاميركي باراك اوباما لاسرائيل فالنتائج الكبرى لهذا الربيع العربي اول ما تستهدفه هو ما يزيد عن نصف قرن من الهيمنة العسكرية الاسرائيلية التي استطاعت ان تلحق الهزيمة بأنظمة عربية متنوعة.

غير ان عهد الشموليات العربية التي كانت ترفع شعارات لا صوت يعلو على صوت المعركة قد ولى وان اختزال الصراع الحضاري مع المشروع الاسرائيلي ببقاء او زوال الأنظمة الثورية قد أضحى نكتة لا تضحك شابا عربيا يصنع الآن مستقبل أمته عبر حراك يصنعه على امتداد مساحة العواصم.

تقول الأدبيات ان الامم الديمقراطية لا تتحارب ولا تحل مشكلاتها بالقوة العسكرية وان الحروب عندما تندلع فان احد طرفيها بالضرورة شمولي وهذه القاعدة استطاعت اسرائيل تسويقها على الغرب بحيث اضحى الضحايا جلادين من وجهة نظر الغرب وفازت اسرائيل بالحسنيين النصر والسمعة الطيبة كدولة ديمقراطية فهل تبقى هذه القاعدة مرشحة للاستمرار؟

الدول الديمقراطية لا تشن الحروب على الامم الديمقراطية ولا تطمع في اراضيها ولا يمكن ان تواصل انكار ابسط الحقوق الانسانية كحق تقرير المصير والا فقدت تصنيفها كدولة ديمقراطية فالمشهد برمته مرشح للتغيير الجذري وعلى اسرائيل ان تعي بأنها ان استطاعت ان تهزم انظمة فانها اعجز من ان تهزم شعوبا انعتقت للتو من رقبة الاستغلال والدكتاتورية فالشعوب عادة لا تُهزم حتى الشعب الفرنسي حين سقطت حكومته تحت جنازير الدبابة النازية فانه قاوم الى ان طرد النازية وأعاد بناء جمهوريته فالحكومات هي من يتعرض للهزائم وليس الشعوب.

الربيع العربي تتفتح ازهاره على مساحة الوطن العربي ووقوده من الجيل الجديد يتهيأ لطي حقبة بأسرها ليس فيها غير الشمولية وغياب التنمية ليؤسس لأخرى قائمة على القيم الحضارية التي تحكم المجتمع الدولي في القرن الحادي والعشرين.

عندما تحدث الرئيس الاميركي عن الربيع العربي لم ينس ان يضع أمنيته الشخصية وهمه «الوطني» بأن شدد على أمن اسرائيل وهي أمنية لن تكتب لها الأيام المقبلة النجاح فالأمن سيكون صنو العدالة ولا أمن بلا عدالة وسيدخل التصور الغربي في مأزق أخلاقي كبير عندما يواجه تحدي وضع الديمقراطيات العربية الوليدة في جراب واحد مع العدوانية الاسرائيلية اذا كيف سيواجه الأمر؟





سامي الزبيدي

بدوي حر
05-28-2011, 08:56 AM
الأساتذة.. قادمون!


لا يكفي أن أقول للقراء من الاجيال الجديدة أن أُولى نوافذ الاعلام التي انفتحت أمام جيلنا كانت الصحف المصرية في أربعينات وخمسينات القرن الماضي، فتلك «أيام لها تاريخ» على حد تعبير أحمد بهاء الدين في عنوان احد كتبه القليلة العظيمة ، حيث العالم بعد الحرب العالمية الثانية والانتصار على النازية والفاشية يضطرم باشواق الشعوب المتطلعة للحرية والاستقلال، ومن القاهرة يهب علينا نسيم الفكر السياسي محمولاً على مجلات وجرائد تتحدث عن الحياة الحزبية والانتخابات البرلمانية وتطفح بمقالات حماسية تطالب برحيل الاستعمار البريطاني وبجلاء قواته عن قناة السويس وتفضح فساد صفقات الاسلحة في حرب اغتصاب فلسطين، ويتجرأ كتابٌ شبابٌ يكسرون حواجز الخوف ويواجهون سلطة مستبدة حاملين ألوية التغيير متعاونين سراً مع الضباط الاحرار وصولا الى ثورة يوليو 1952، ومن بينهم احسان عبد القدوس واحمد بهاء الدين وعبد الرحمن الخميسي وعبد الرحمن الشرقاوي وصلاح حافظ ويوسف إدريس وكامل زهيري وفتحي غانم وخالد محمد خالد، يكتبون في «روز اليوسف»، وفي «المصري» (صحيفة حزب الوفد ذو الشعبية الواسعة) ويزحزحون عن مواقعهم كتابا كباراً كفكري أباظة ومحمد عبد القادر المازني ومصطفى امين واحمد الصاوي محمد ومحمد التابعي كانوا قد ازمنوا في صحف «المصور» و»اخبار اليوم» و»آخر ساعة».

حتى احتواها السادات في السبعينات بقيت الصحف المصرية محتفظةً بمستوى مهني جيد وقدرات فنية متقدمة، لكنْ وحدها «روز اليوسف» استطاعت بصعوبة ولفترة محدودة أن تتمسك ببقية من هويتها المتفردة ومذاقها المختلف، لا بمن صمد من محرريها الشجعان فحسب بل كذلك بالمبدعين من رسامي الكاريكاتير السياسي الذين واصلوا السير على خطى الاوائل أمثال عبد السميع وزهدي وصلاح جاهين ومن بعدهم رجائي والبهجوري واللباد والليثي وحجازي والقائمة تطول..

ثم.. لا يلبث الاعلام المصري أن يدخل في نفق معتم طويل ويصبح الصحفيون مجرد أحجار شطرنج ينقلها بين المؤسسات الصحفية على هواه رجلٌ واحد لم يتزحزح عن مواقع المسؤولية لاربعة عقود منذ نجح أول مرة في التقاط صور سرية ابتزازية لسياسيٍّ مع امرأة! فهبطت الى الحضيض صحافة سُميت «قومية» وما هي في حقيقة الأمر إلا حكومية مأمورة تنضح نفاقاً وخداعاً.. أما التلفزيون الرسمي وبعد أن كانت له الريادة على مستوى الوطن العربي فقد راح يتراجع ويخبو بريقه ويلوّثه الفساد حتى أنبلج فجر الثورة في 25 يناير فإذا بالمواهب التي أُحبطت وقُمعت ومنُعت ردحا من الزمن تقفز الى المشهد المضيء فيبهرنا اصحابها من مذيعين ومحاورين مثل يسري فوده ومنى الشاذلي ووائل الابراشي وعمرو الليثي وإبراهيم عيسى وريم ماجد وبلال فضل واحمد المسلماني وحسن فوده وأماني الخياط وجابر القرموطي والكبير دائماً حمدي قنديل ونتسمر أمامهم لساعات طويلة نتأمل باحترام واعجاب قدراتهم ومهنيتهم وجرأتهم وأدبهم الجم ونتمنى لو تواضع بعض اعلاميينا وانتسبوا لمدرستهم!..

وبعد.. ألم أقل منذ العنوان.. الأساتذة قادمون؟




د. زيد حمزة

بدوي حر
05-28-2011, 08:56 AM
«أَبيي» .. من يهرب الى الحرب؟


ما حدث في ابيي الاسبوع الماضي، كان سيحدث لا محالة، سواء قبل التاسع من تموز الوشيك، بما هو يوم قيام جمهورية جنوب السودان واختفاء السودان القديم الذي عرفناه منذ العام 1956، ام بعده، فهي (ابيي) قنبلة موقوتة ليس الآن، وليس بالتأكيد منذ اندلاع التمرد الجنوبي بأوصافه وتشكيلاته وقياداته المختلفة، بل وأيضاً منذ الاستقلال وترسيم الحدود الادارية التي ابقت على «خصوصية» المنطقة، وان كانت خصوصية مفتعلة فرضتها عوامل الاتنشار العرقي والقبائلي الذي حصرها بين «قبيلتي» المسيرية العربية والدينكا نقوك، ذات الامتداد الطبيعي مع قبائل الدينكا التي تشكل ثاني اكبر مجموعة عرقية في السودان، وهي (منطقة ابيي)، غدت الآن على رأس جدول الاعمال شريكي الحكم (....) وحظيت منذ اشتعال الحريق فيها باهتمام دولي لافت، يؤشر على طبيعة الوجهة التي سيتخذها الصراع بعد ان حسمت الخرطوم موقفها وقالت في وضوح انها لن تنسحب من المنطقة لأنها اصلاً منطقة شمالية..فهل ثمة رهان على ان هذا الموقف سيتواصل بلا تراجع؟

من المبكر القول إن نظام الرئيس عمر البشير، الذي بات في حاجة ماسة الى أي انتصار(..) بعد سلسلة من التراجعات والهزائم السياسية داخلياً وخارجياً سيُصّر على موقفه «الملتبس» هذا، في ظل تصريحات متناقضة بين الرئيس ووزير دفاعه وأركان الحكم في شكل عام، حيث هناك من يقول ان لا انسحاب ابداً، فيما يبدي غيره مرونة مشروطة بأن الانسحاب لن يتم الا في اطار اتفاق جديد واذا ما ربطنا ذلك كله، بالضغوط التي بدأت تُمارس على الخرطوم والتي تقودها الولايات المتحدة رافضة اجتياح الجيش الشمالي للمنطقة ودعوته (عبر مجلس الأمن) الى الانسحاب الفوري(..) فاننا نكون بالفعل امام مشهد مفتوح على احتمالات عديدة، ليس اقلها العودة الى الحرب بما هي خيار أخير يهدف دعاته او الراغبون فيه، الى خلط الاوراق او ادخال تعديلات على موازين القوى او تحسين شروط المفاوضات المقبلة والتي ستكون شاقة وعسيرة وفرصة لمزيد من المناورات والاحبولات الاعلامية وغيرها من المقاربات المعروفة عن «لعبة» التفاوض بين «الأعداء»، بعد ان بات الطلاق بائناً وبعد ان انقلبت معادلة التحالفات والاصطفافات، ولم يعد بمقدور أحد منهما وضع الآخر في قفص العزلة، فاتفاقية نيفاشا اخذت طريقها الى التنفيذ ونتائج استفتاء التاسع من كانون الثاني الماضي باتت معتمدة من الخرطوم وجوبا بل والمجتمع الدولي، ودولة الجنوب العتيدة آخذة في التشكل والبروز وستكون عضواً جديداً في المنظمة الدولية بحلول ايلول القريب عندما تنعقد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

هل يبدو الغموض سيد الموقف؟.. ربما، لكن المشهد السوداني الذي قفز الى صدارة الاحداث، مع اجتياح الجيش الشمالي لـ (ابيي) يستدعي مقاربة اخرى ووفق قواعد جديدة، نحسب ان «الخطأ» الذي ارتكبه الجنوبيون، هو السبب في دفن التفاهمات السابقة والبحث عن صيّغ اخرى مغايرة، نعتقد أن الخرطوم حريصة على وضعها، لانها لم تعد مطمئنة الى ان الاتفاقات السابقة ستجد طريقها الى التنفيذ، والا لماذا اختار الجنوبيون (ثمة زعم من الحركة الشعبية بان جيشها لم يتورط في إطلاق النار، رغم اعتذارها عنه) ان يصوبوا اسلحتهم على القوات السودانية المنسحبة من منطقة ابيي واوقعت خسائر بشرية فادحة في صفوف الشماليين بل لم تَسْلَم قوات الامم المتحدة وطائراتها من نيران الجنوبيين.

ليس ثمة شكوك بان نظام البشير سجل نقطة ثمينة لصالحه، بعد ان اجبر القوات الجنوبية على التقهقر وبسط سيطرته على المنطقة بأسرها، ما فرض ميزان قوى جديد ليس من الحكمة تجاهل استحقاقاته، وان كان ثمة في الجنوب من يقول ان المعركة (....) لم تكن متكافئة وان الجيش الشمالي لجأ الى الخديعة بل ان خطة الاستيلاء على «أبيي» كانت جاهزة وان اطلاق النار عليه كان الذريعة التي ارادها الشماليون لاخراج الخطة من الجوارير.

يدرك نظام البشير إذاً ان «النزهة» العسكرية (سواء اختارها او سعى اليها ام لا) ليست كذلك في عالم الدبلوماسية المعقد، وفي شبكة المصالح الدولية المتعددة، ولهذا فهو يبدي بروداً وهدوءاً لافتاً، اضافة الى المرونة التي يبديها على نحو تبدو فيه المواقف «الرسمية» المتباينة التي اشرنا اليها سابقاً، وكأنها توزيع ادوار يراد من خلالها تخفيف الضغوط وتنفيس الاحتقانات، مع ادراك الخرطوم (في ما يبدو) انها لن تستطيع الاحتفاظ بأبيي وانها ستضطر آجلا ام عاجلا للعودة الى الاستفتاء الذي تم تأجيله وان السكان الذين نزحوا او أُجبروا على النزوح سيعودون بهذه الطريقة او تلك، لان الحرب ليس خيارا ولان لدى السودان من القضايا والملفات ما يجعل من ابيي مسألة اقل كلفة (في النهاية) من الملفات الاخرى التي يبدو ان اطرافا اقليمية ودولية تصرف النظر عنها مؤقتاً، بانتظار حلول التاسع من تموز وقيام دولة الجنوب المستقلة، لفتحها ووضعها في صدارة المشهد مثل: دارفور وكردفان.

ثمة احساس شخصي بان نظام الرئيس البشير تصرف في هذه المسألة بحكمة، وأنه أُجبر على بسط سيطرته على ابيي بعد ان لم يعد بمقدوره الصمت على استفزازات الجنوب.. ينبغي التعلل بالأمل، بتواصل هذه الحكمة وعدم السماح لاحد وبخاصة في واشنطن وبروكسل بدفعه للوقوع في فخ الحماسة وقرع طبول الحرب مهما بلغت الاستفزازات حتى لو أضيف إليها المؤتمر الشعبي الذي يرأسه شريكه السابق وخصمه اللدود الحالي حسن الترابي، الذي يطالب بسحب الجيش الشمالي من ابيي.



محمد خرّوب

بدوي حر
05-28-2011, 08:57 AM
التربية تعيد قراءة المناهج التعليمية.. كيف؟


المنهاج عصب العملية التعليمية هكذا يرسمه التربويون فهو الذي يرسم الخطوط الاساسية لما يعرف بـ"فلسفة التربية والتعليم" التي تنطلق منها الاهداف التي يوكلها المجتمع للمنهاج كي يقدم وسائل تحقيقها في بناء شخصية المواطن التي تكون غالبا نتاج هذه الفلسفة من هنا فان "محور المنهاج" في ادوات العملية التعليمية محور حساس ملامسته تبعث في جسد التعليم ردود فعل ذات انفعال عميق قد تأتي نتائجه ذات تأثير عميق سلبا او ايجابا، والقول بان المنهاج هو المعول الرئيسي في صباغة عملية تعليمية تحقق الاهداف او لا تحققها لا يقوم على مبالغة.

في البحث عن اسباب اخفاقات العملية التعليمية تأتي دوما الاشارة الى "المناهج" التي يرى تربويون انها الاساس في انتاج عملية تعليمية ناجحة اذا ما توفرت وسائل تقوده لترجمة هذه المناهج عبر كتاب او كتب قادرة على تقديم عناصر حيوية قادرة على تشكيل البناء المعرفي والقيمي للمتعلم عبر الابعاد الروحية والنفسية والجسدية التي يجب ان تأخذها المناهج في الاعتبار وهي تبني ما نطلق عليه "اجيال المستقبل" وهذا يفرض ان تكون عناصر البناء التي تستند اليها المناهج ذات تطلعات مستقبلية تقدر على استشراف متطلبات المستقبل لتغرسها في شخصيات الناشئة.

وزارة التربية والتعليم تنوي الان اعادة قراءة المناهج التعليمية ولعل هذا جاء بعد الكم الهائل من النقد الذي طال هذه المناهج والكم الكبير من ملاحظات سلبية سجلت عليها، اضافة الى ما يمكن ان تلحظه وبالعين المجردة من تراجع كبير في كفاءة مخرجات العملية التعليمية التربوية التي تصنفها هذه المناهج التي تمت ترجمتها الى وسائل – كتب – تعليمية هي ادوات المعلم والطالب في حراك العملية التعليمية التربوية مما يعني ان الفشل الذي جاء نصيب هذه العملية انما ترتب على عدم ملاءمة المناهج المعمول بها لتحقيق اهداف فلسفة تربوية صممت شخصية المنتج التعليمي – المواطن – على غير ما تنتجه العملية التعليمية الان.

هكذا.. لا اختلاف على اهمية "المنهاج" في العملية التعليمية من هنا بناء هذا المنهج بداية او اعادة قراءته بهدف اصلاحه حين يتبين عدم نجاحه كما تعتقد وزارة التربية لا بد وان يأتي على صورة تتسع لتشمل اوسع الممكن من انتاج تربوي علمي اضافة الى تجارب عالمية قادرة على توفير معرفة ناضجة توفر جهودا يستدعيها مختبر التجربة والخطأ مما يدفعنا الى السؤال عن الكيفية التي ستعيد وزارة التربية عبرها قراءة المناهج الدراسية المعمول بها حاليا فمن الضروري ان تأتي هذه الكيفية شاملة لكل المتاح من قدرات وكفاءات وتجارب وانتاج علمي حول موضوع المناهج الدراسية محليا واقليميا وعالميا.

نـزيــــه

بدوي حر
05-28-2011, 08:57 AM
في ذكرى الاستقلال


تمر ذكرى الاستقلال، هذا العام، والأردنيون مشغولون بمراقبة ما يجري حولهم من أوضاع هي أقرب لحالة من الفوضى السياسية ليس فيها ما يشير إلى أنها تتجه نحو الاستقرار بما يمكن من التنبؤ بنتائجها. بل ستبقى نتائجها، على الأرجح، معومة فترة طويلة من الزمن.

وهي حالة تشكل تحديا مركبا نواجهه، بالضرورة الوطنية والقومية، في: أولا، ألا تمتد ألسنة اللهيب إلينا أو تقترب من حدودنا؛ والثاني، فيما تباشره قيادتنا، بكل قدراتها المعروفة، في التدخل الدبلوماسي الناجح لتحريك القوى الدولية والعربية لمنع امتدادها من الوصول إلى حيث تصيب بالضرر مصالحنا كما عرفناها من قبل؛ وثالثا، في الاستمرار، بإصرار وبكل الشفافية والحسم اللازم، في ترتيب بيتنا الداخلي بما يحصن الأردن في وجه أية قوة تريد به الشر خارجية أو داخلية.

ولعل أخطر هذه التحديات كامن في موقف إسرائيلي معاد، بطبيعته، متمرد على المجتمع الدولي، مستفيد، حين تلوح الفرصة، من عجزه عن التصدي له وإيقافه. والأردن يعتمد، في مواجهته لهذا الخطر، على الفلسطينيين أنفسهم، أولا، علهم يرصون صفوفهم لتمتين قدراتهم في المقاومة وكسب الوقت ريثما يتمكن العرب والعالم من التدخل الفاعل. كما يعمل، لهذه الغاية، طوال الوقت، من خلال الجامعة العربية، والأمم المتحدة، وفي اتصالات قيادته مع أصحاب القرار في المجتمع الدولي. والمعركة، على أية حال، معركة تعتمد نتائجها على قدرتنا، جميعا، على المطاولة.

والأردن يحرص على ألا تمتد حالة الفوضى عبر حدوده، أو حدود الدول العربية التي يتمكن من مساندتها. وهو، في ذلك، يعمل، حين تظهر حاجة، بالتعاون مع مجلس التعاون الخليجي، وله في ذلك باع طويل ذو مصداقية كبيرة؛ أو منفردا. لقد كان من أوائل الدول العربية التي اعترفت، عمليا، بالمجلس الانتقالي الليبي، كممثل وحيد وشرعي للشعب الليبي الشقيق.

أما في ترتيب البيت الأردني الداخلي، فالدولة، كلها، مشغولة بعملية إصلاح متعدد الجوانب، سواء منها إصلاح التشريعات الناظمة للعمل السياسي كلها، بما فيها تعديل الدستور؛ أو محاربة الفساد والترهل الإداري؛ أو إيجاد حل لمشاكل ذات علاقة بالمواطن كالبطالة والفقر والتنمية المستدامة؛ أو معالجة عجز الموازنة والدين العام. والإصلاح عملية طويلة معقدة تحتاج للوقت والصبر.

هناك برنامج حكومي معلن، جريء لتحقيق هذه الأهداف. ولو نجحنا في ذلك فسنكون قد وضعنا أقدامنا على أول الطريق السريع نحو المستقبل الذي نحلم به.

ولكن هذا البرنامج يمثل، أيضا، تحديا للفاسدين وللمتضررين منه. لا يتوهمن أحد أنهم لن يحاولوا إحباطه وإفشال أي جهد أردني في الإصلاح. هم لن يغادروا الميدان، بل سيقاتلون من داخل صفوفنا في كل الأحيان. إخراج هؤلاء من الصفوف وعزلهم متروك للأردنيين، بما عرف عنهم من ذكاء أصيل، وقدرتهم في التمييز بين العدو من الصديق. نتائج هذه المعركة، وهي معركة حقيقية، وحسمها بسرعة يعتمد على قرار الأردنيين، وحدهم، ذلك هو دورهم في المواجهة.

فالح الطويل

بدوي حر
05-28-2011, 08:58 AM
تصريح ناصر جودة والازمة الاسرائيلية..!


نجح جلالة الملك عبدالله الثاني باعادة القضية الفلسطينية الى اهتمام المجتمع الدولي بعد زيارته الاخيرة الى واشنطن.

فانعكاسات هذا النجاح باتت واضحة على ردود فعل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وهمجية افعاله وافعال حزبه للهروب من استحقاق السلام بمبررات تقليدية ابرزها عدم وجود شريك فلسطيني حقيقي للتفاوض وان امن اسرائيل يفرض ان تكون الدولة الفلسطينية المطلوبة منزوعة السلاح.

الموقف الاسرائيلي الواضح في هذا الاتجاه والذي برز تطرفه في تصريح لاحد قيادات الليكود قبل زيارة نتنياهو مؤخرا الى واشنطن بان على الفلسطينيين انتظار دولتهم المستقلة لحين ظهور السيد المسيح، لا شك انه ازعج الاردن كثيراً كونه معنيا جدا بقيام الدولة الفلسطينية لسلامة المنطقة اولا وسلامة وحدته الوطنية وهويته التي يعمل المشروع الصهيوني على استهدافها سواء في ارهابه الفكري او العسكري.

الانزعاج الاردني من الصلف الليكودي بهذا الاتجاه عبر عنه وزير الخارجية ناصر جودة صراحة وفي تصريح لا يقل وصفه عن الجريء الى التلفزيون الاردني امس الاربعاء بقوله «إذا لم يكن بوسع نتنياهو الدفاع عن الأرض التي احتلت فلماذا شنوا الحرب عام 67 واحتلوا ثلاث دول؟».

واستغراب الاردن من تصريحات نتنياهو الأخيرة حول رفضه الآنسحاب حتى حدود 67 ومجاهرته بذلك في حديثه مع الرئيس أوباما، يأتي من باب الاصرار المتطرف داخل تل ابيب على ادامة الصراع في المنطقة وتهديد امن دول الجوار التي شهدت خلال الايام الماضية ازمة في سبيل منع اللاجئين الفلسطينيين من اختراق المناطق الحدودية ووقوع مجازر من قبل جنود الاحتلال الصهيوني الذي تسلموا الاوامر مبكرا باطلاق النار على كل شيء متحرك قرب حدود كيانهم.

ولخطورة ردة فعل الشارع العربي والاردني على التعنت الاسرائيلي خاصة فيما يتعلق بمحاولاته لاذابة حق العودة والغائه، فان الاردن كان حريصا في زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التأكيد على ان حق العودة للفلسطينيين مقدس وانه غير قابل التفاوض بخصوصه بمنأى عن الدول المضيفة للاجئيين خاصة الاردن. ولذلك فالاردن يعلم ان في عنقه امانة لا تحتملها جبال الارض من ثقلها، وهي اعادة حق مسلوب لاكثر من 8ر1 مليون لاجيء فلسطيني على ارضه وانها ملزمة بحكم الدستور على اعادة هذا الحق عبر المؤسسات القانونية الدولية ومن خلال المفاوضات التي جرت والتي يجري العمل على احيائها، لان غالبية هؤلاء اللاجئين يحملون الجنسية الاردنية.

ما ازعج نتنياهو امران اثنان: الاول ان القلائل فشلوا في فرض اجندتهم في الاردن وسحب صلاحيات الملك، والثاني ان كلمة الملك عبدالله الثاني كانت هي المسموعة في البيت الابيض.

صحيح ان ربيع التغيير العربي اطاح بانظمة حكم عربية، ولكنه اثبت للادارة الامريكية ان الاردن وقيادته وشعبه راسخان في الارض وليس طارئا مثل اسرائيل التي يظهر ضعفها كل يوم والذي سلط وزير الخارجية ناصر جودة الضوء عليه حينما شكك بالقدرة العسكرية العبرية في حماية امنها.

واشنطن استلمت رسائل ربيع التغيير العربي، والتي كان آخرها « الشعب يريد تحرير فلسطين «.

خالد فخيده

بدوي حر
05-28-2011, 08:58 AM
ناريمان والمُكاشَفة


يتخلص الجسم من سمومه بواسطة الكبد، ولكن كيف يمكن أن تتخلص الروح من أدرانها؟ والنفس من وساوسها؟ والقلب من أوجاعه وآهاته؟ والعقل من شكوكه؟ كيف يمكن أن نتخلص كأفراد ومجتمعات من شرور الناس حولنا؟ من النميمة وأضرارها؟ والمكيدة وبشاعاتها؟ ومن رغبة بعض المأفونين غير سويي السريرة والوجدان من إصرارهم المريض على عدم ترك مركب سائر؟ ولا ألفة بين أهل أو أصدقاء أو معارف أو زملاء قائمة؟

ترى صديقتي ناريمان أن ذلك يمكن أن يتحقق من خلال المكاشفة، مكاشفة الشقيق لشقيقه وشقيقته، الأخ لأخيه، الجار لجاره، الصديق لصديقه أو صديقته، القريب لقريبه أو قريبته. ناريمان الممتلئة بزهو خاص وذكاء لمّاح، تورد في جلسة جمعتنا رغم مشاغل الحياة، قصة حدثت بينها وبين (الغالي) الذي فاجأها مرة، ودون سابق إنذار، وخلال جلسة عائلية جمعتهما، بِرَدٍ حادٍ من قبله على مداخلة بسيطة جرت بينهما. رَدٌ حادٌ و(نرفزة) غير مسبوقة، وتشنج في ملامحه وتقاطيعه، لم تره عليه من قبل. هذه الأشياء غير المتوقعة منه دفعتها لأن تسأله عن سبب كل ذلك، وتصر عليه أن يفاتحها ويكاشفها بحقيقة الأمر، أن يفتح قلبه لها، ولا يحمل داخله دون أن يراجعها، والمَثَلُ يقول إن العتب بين الأحباب، وهو يجلي النفوس، ويبيّن المخبوء. رفض البوح، ولأن الجلسة كان فيها من فيها، فقد استمهلته، وبعدما راق الوضع قليلاً طلبت من (الغالي) لقاء خاصاً، ليتسنى لهما فيه الحوار بهدوء، والمكاشفة دون مؤثرات خارجية، والحديث بمصداقية وشفافية، وبكل نوايا الخير والوئام.

وافق (الغالي) أخيراً، بعدما تردد كثيراً، وفي اللقاء المرتقب وبعدما تمشيا قليلاً تبيّن للصديقة ناريمان أن (الغالي) يحمل في قلبه أشياء وأشياء، ما كان لها أن تزول وتنجلي الحقيقة، لولا المكاشفة التي أصرت عليها. لم تتوقف كثيراً عند المصادر التي استقى منها معلوماته المغلوطة الخاطئة الظالمة لها ولطبيعتها؛ ربما كانت من قِبَلِ (غيران) أو (غيرانة) من تفاهمهما، من حسود مريض أو حسودة لئيمة، من هاوي مكائد أو هاوية شرور، بغض النظر فالنتيجة كما ترى، واحدة، وهي ما لخصه رب العالمين عندما قال في محكم كتابه المبين «.. إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين»، وقد رأى بعض المفسرين أن تعريف الفاسق في الآية الكريمة السابقة هو من يأتي بالنبأ، أي أن الإنسان يتحول إلى فاسق عند بعض المتشددين بمجرد حمله خبرا يسيء لإنسان وينقله لإنسان آخر!

قلت لها مداعبة: ما رأيك أن نتمشى قليلاً لعلنا نحصل على النتيجة نفسها بإزالة السموم وتفريج الهموم وربما تكاشفينني بما أغضب (الغالي)، فردت بذكائها المعتاد وخفة دمها المميزة: أعرف أن المشي مفيد ولكن لا رغبة لديّ بإخماد نار فضولك!!

د.سلوى عمارين

بدوي حر
05-28-2011, 08:58 AM
صديقتنا أميركا


أود في البداية القول: أنّ الاعتراف بالجميل يحول بيني وبين أن أجحد ما قدمته (صديقتنا أميركا) طوال السنين ولا أعزو ذلك إلا لكرم الشعب الأميركي ونبله،ومع ذلك فإنّ كرم أميركا شيء وسياستها تجاه القضايا الدولية شيء آخر، ولن نأتي بجديد إذا قلنا أنّها لا تنطلق في هذا الشأن إلا بما يصب في مصلحتها ومصلحة إسرائيل، وأن المصلحتين كما يقول المثل العربي:مثل ركبتي البعير تهبطان معاً وتنهضان معاً، حقيقة لا تغيب عن ذهن كل العرب بمن في ذلك رعاة الإبل في أقصى تخوم الصحراء العربية.

ومع إدراكنا لهذه المسلّمة فإننا مع الأسف نغمض عيوننا عنها، حتى إذا لاحت لنا بارقة رحنا نلهث وراء من هو الخصم والحكم لينصفنا ممن احتلوا أرضنا وشرّدوا أهلنا.حدث ذلك عندما التجأنا إلى الرئيس كلينتون فقدم لنا في الأشهر الأخيرة من حكمه ما أسماه الفرصة الأخيرة التي اقترح فيها أن يكون للفلسطينيين ضمن الحل المنشود سيادةً على الأحياء العربية في القدس الشرقية مقابل سيادة إسرائيل على الحائط الغربي منها.فجاء الرفض الإسرائيلي طيّ عشرين تحفّظاً أبداها باراك على ذلك الاقتراح.والحقيقة أنّ الرئيس كلينتون الذي سبق له وأن أعلن عشية ترشحه لرئاسته الأولى كما هو موثقٌ في كتابه المعنون (رؤيةٌ لتغيير أميركا)بأنه لا يقبل بإنشاء دولةٍ فلسطينيةٍ مستقلة وأكد على أنّ القدس هي عاصمةُ دولة إسرائيل لذلك فإنّ مبادرته آنذاك لا يمكن أن تكون جادةً بقدر ما سعى من خلالها لاستدراج الرفض الإسرائيلي ليجد فيه مبرراً مقبولاً أمام العرب بأنّه بذل ما استطاع لكن إسرائيل أبت ذلك.

ومثل ما سعى كلينتون لالتماس العذر لدى العرب حذا حذوه بوش الابن عندما قدم رؤيته بقيام الدولتين وهو يعلم مسبقاً أن إسرائيل لن تقبل بهذه الرؤية.وإذا أضفنا إلى ذلك أربعة عشر تحفّظا أبداها الكيان الصهيوني على خارطة الطريق ،كل ذلك ضمن لبوش الابن العذر الكافي لدى شركائه في محاربة الإرهاب بأنه هو الآخر لم يطلع في يده شيء بهذا الشأن.

ولم يخرج صديقنا اوباما على النهج الذي اتّبعه الرئيسان السابقان للبحث عما يبرر فشله أمام من وعدهم من على منبر جامعة القاهرة بأن يحقق لهم أحلامهم في السلام العادل.لذلك ذهب بعيدا باقتراحه الأخير الذي أكد فيه على حدود السبعة والستين كبوابة تنطلق منها عربة السلام المنشود فجاء رد نتنياهو سريعاً وحاسماً بإنّه لا يقبل ذلك أبداً وكأني بلسان حال اوباما يقول: لقد فعلت ما عليّ. وأجد نفسي حيال ذلك مضطراً للجوء إلى نظرية المؤامرة لأعرب عن وجهة نظرٍ شخصية بأنّ صديقنا أوباما لا يمكن أن يكون أطلق مبادرته الأخيرة دون تنسيق مسبق مع نتنياهو ولا أحسب في مقاربتي هذه إلا أنهما تقاسما الأدوار معاً ليقوم أوباما بطرح المبادرة ويقوم نتنياهو برفضها ظناً منهما بأنها ستكون خاتمةً لما نسعى إليه في موروثنا الطويل أو على الأقل شراء الوقت لتكمل إسرائيل مخططها الاستيطاني الشامل.وحتى لو كانت ظنوني هذه ليست في محلها فإنّ ما استدركه اوباما بعد يومٍ وليلةٍ من اقتراحه بقوله:حدود سبعةٍ وستين مع الأخذ بعين الاعتبار الحقائق الديمغرافية الجديدة على أرض الواقع ،كل ذلك يعني أنّ صديقتنا أميركا أم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان قلبت ظهر المجنّ لمبادئها وباتت تصدر الفتاوى بمشروعية الاستيطان واحتلال أراضي الغير بالقوة وانّ كل ما بذلته من جهد لإحلال السلام كانت تنطلق فيه لالتماس العذر ورفع عتب أصدقائها العرب.



هاشم القضاة

بدوي حر
05-28-2011, 08:59 AM
معركة الشائعات وشروط النصر بها


يبدو أن الدولة أدركت مؤخراً حجم الضرر الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الناتج عن إطلاق الشائعات، والأخطر من إطلاقها هو وجود أرضية مجتمعية قابلة لتصديقها والتفاعل معها كحقيقة، وعلى الدولة أن تتعامل بجدية مع خطورة هذه الشائعات، ولكن ذلك لن يتأتى عبر التهديد والوعيد بتحويل الأشخاص إلى جهات قضائية، لأن ذلك سيزيد من حالة التوتر المجتمعي وستصير (الشائعة) سلعة خطرة يتلهف لها الناس، فمحاربة الداء لا تأتي عبر محاربة العرض بل عبر القضاء على السبب.

في واحدة من أهم الدراسات حول الشائعات، والتي قام بها عالما النفس ألبورت وبوستمان بعدما لاحظ أهمية الشائعة والشائعة المضادة في التأثير في معنويات الناس وأفكارهم واتجاهاتهم ومشاعرهم وسلوكهم، تمت ملاحظة نقاط جوهرية أبرزها أن الشائعات تنتشر أكثر في وقت الأزمات والظروف الضاغطة، أو المثيرة للقلق، كالحوادث والحروب، والمصائب على مختلف أنواعها الاقتصاديّة والعائليّة والاجتماعيّة. ولاحظا أيضاً أنها تنتشر أكثر حين يكون هناك تعتيم إعلامي أو غموض.

وهو ما دفع العالمان ألبورت وبوستمان بعمل الكثير من التجارب ثم كلّلا جهودهما العلمية بوضع كتاب (علم نفس الشائعة)، وتضمن هذا الكتاب معادلة بصورة رياضية مفادها أن انتشار الشائعة يساوى أهمية الموضوع المتصل بالشائعة مضروباً في مدى الغموض حوله:

انتشار الشائعة = موضوع مهم (أو أشخاص مهمّون) x غموض حول الحدث (أو الموضوع أو الأشخاص).

ومن هنا نستنتج أن الشائعة تصبح أكثر انتشاراً كلما كان الموضوع مهماً، من ناحية، وغامضاً من ناحية أخرى، وعلى العكس لو فقد الموضوع أهميته، أو كانت المعلومات حوله واضحة ومحددة أدّى إلى فشل الشائعة، وهذه المعادلة مفيدة جداً لصانعي الشائعات والشائعات المضادة، كما أنها مفيدة لمواجهة أثر تلك الشائعات، بحيث من الممكن إضعاف الشائعة وإفقادها أهميتها عبر التقليل من الغموض حول الموضوع أو نشر معلومات صحيحة لم تكن متاحة للعامة من قبل.

من الناحية النظرية كان من المتوقع أن تتراجع الشائعات مع هذا الانتشار الرهيب لوسائل الاتصال حيث لم يبق هناك شيء مخفي، ولكن الواقع أن الشائعات تتزايد باستمرار، بل وتستفيد من وسائل الاتصال العادية والإلكترونية في مزيد من الانتشار، ويبدو أن هذين التزايد والانتشار عائدان إلى أحد عاملين أو لكليهما:

الأول: زيادة ميل الناس إلى تزييف الحقائق أو إخفاء أجزاء منها مما يزيد من ضبابية وغموض الأشياء رغم الإعلان عنها أو عن جزء منها، إضافة إلى ضعف المصداقية في التصريحات والأخبار المعلنة وتناقضها مع الواقع.

الثاني: رغبة الناس في معرفة المزيد وانفتاح شهيتهم لارتياد مناطق كانت ممنوعة عليهم من قبل أكثر فأكثر، في الوقت الذي لا يقوم الإعلام بإشباع هذه الرغبة ولا يقدم إجابات على أسئلتهم.

وتتعدد أسباب الدوافع لإطلاق الشائعات إلا أن أبرزها تلك التي تقوم على أسباب عدوانيّة تجاه الشخص (أو الجماعة) المستهدف بالإشاعة، بهدف تشويه السمعة، أو تغيير موقف الناس منه (منها) أو إثارة الخوف.

أو أن يسقط مروج الشائعة ما يضمره في نفسه على شخص آخر أو أشخاص آخرين, كالخوف والإهمال وميول للكذب أو الخيانة أو الرشوة أو التضليل، فيسقطه على الآخرين.

أما السبب الثالث لإطلاق الشائعة فهو الاختبار حيث تكون الشائعة هنا كبالونه اختبار لمعرفة نوعية وقدر استجابة الناس لحدث معين حين يقدر له الحدوث فعلا.

إن محاربة الشائعات بصورة فعالة تأتي من خلال إضعاق العناصر المكونة لمعادلة قوة وانتشار الشائعة، حيث من الضروري اليقظة للشائعات في أوقات الأزمات والصعوبات وفترات التحول الاجتماعي، لأن المناخ يصير قابلا لانطلاق الشائعات، والأمر الثاني والأهم هو توافر المعلومات الصحيحة والصادقة عن أي موضوع يهم الناس وتبنى أعلى درجات الشفافية مع الناس حتى لا يقعوا فريسة الغموض والالتباس، أما الأمر الثالث وهو التركيبة النفسية للناس وذلك يستدعى الاهتمام بتعليمهم وتثقيفهم, والأهم من ذلك تربية النشء على التفكير النقدي الذي يمحص الأمور قبل أن يصدقها أو يقبلها أو يرفضها.

والسؤال هل نمْلك القدرة والجاهزية لخوض هذه المعركة والانتصار بها؟

رومان حداد

بدوي حر
05-28-2011, 08:59 AM
خلافات حماس في غير وقتها


يوماً بعد يوم يبرز إلى العلن الخلاف بين قياديي حركة حماس في غزة ودمشق، حيث أخذ منحىً تصعيدياً على لسان الشيخ محمود الزهار, عبر طرحه موقف جديد من شرعية قيادة خالد مشعل, وذلك حين صرح مؤخراً أن المركز الرئيسي لحركة حماس في الأرض المحتلة، وثقلها الحقيقي فيها، والدماء تسيل فيها، والقيادة فيها، وإن كان الجزء المكمل في الخارج، وهذا موضوع تحت المراجعة، فهذه التجربة مزّقت قيادة الحركة في أكثر من مكان وتحتاج إلى مراجعة.

وإذ ندرك حقيقة وجود خلافات بين معظم قادة الحركات السياسية, ناجم عن اختلاف في الاجتهاد, أو خلاف على المواقع المتقدمة في التنظيم, فإن الأمر في حماس ظل لغزاً حقيقياً, أدى للحفاظ على درجة كبيرة من الانضباط والتماسك على المستوى القيادي، والتزام ملحوظ يخفي الخلافات الداخلية مهما كبر حجمها, وباعتبار أنها حين تظل في إطارها الصحيح تعتبرظاهرة صحية, تساعد في اتخاذ القرار الصائب.

الخلاف الأخير برز على خلفية اتفاق المصالحة مع فتح, لكنه لم يكن الأول, فقبله اختلف قادة حماس علناً, بعد اغتيال قائدي الحركة أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي, كما برزت تباينات في الرؤى بعد اختيار محمود عباس رئيساً للسلطة, وتعمقت عند بحث قرار المشاركة في الانتخابات التشريعية عام 2006 , وكان هناك معارضون شرسون للمشاركة لكنهم التزموا بالقرار الجماعي.

الخلاف الأكبر قبل هذا الأخير, كان حول الإنقلاب الذي قادته قيادة الداخل في قطاع غزة, دون التشاور مع جماعة خالد مشعل, وإذا كان قرار الانقلاب نال من بعد مباركة الجميع, فانه خلق حالةً من المسؤولية المباشرة لقيادة الداخل عن تسيير شؤون القطاع, وأعطت لها وزناً إضافياً في اتخاذ القرار, خصوصاً في ملف المصالحة مع فتح, وهو ملف شائك برزت فيه التباينات, إن لم يكن على لسان القياديين علناً, فعلى لسان مسؤولين ليسوا في مراكز قيادية مثل أحمد يوسف وغازي حمد.

لم تقتصر الخلافات على القياديين في غزة ودمشق, فقد تبادل القياديان اسماعيل هنية ومحمود الزهار التصريحات المتناقضه, ففي حين أعلن هنية أن حماس مستعدة للقبول بأي اتفاق سلام توقعه القيادة الفلسطينية مع إسرائيل, شرط إقراره من قبل الشعب الفلسطيني باستفتاء شعبي, حتى وإن خالف سياستها, فان الزهار رد بالقول إن حركته لا تقبل بأي استفتاء على الثوابت، وأكد أن مصدر القرار جماعي وبما يعني موافقة القيادة في الداخل والخارج يصبح قراراً.

الزهار أكد ذلك مجدداً وهو يرد على تصريحات لخالد مشعل, أعرب فيها عن الاستعداد لمنح المفاوضات مع إسرائيل مهلة جديدة, فصرح الزهار بأنه لم يكن هناك اتفاق حول الأمر, وأن حماس لن توفر مظلة للمفاوضات, تعني الرضى عنها, لأن حماس لم تقبل ببرنامج تفاوض سياسي مع إسرائيل, وفور ذلك انتقده عزت الرشق عضو المكتب السياسي, واعتبر أن هذه التصريحات خاطئة, ولا تعبر عن موقف حماس ومؤسساتها، وأكد أن ما صدر عن الزهار يمثل خرقا للتقاليد التنظيمية, ولا يجوز أن يصدر عنه بحق رئيس الحركة وقائدها، فضلا عن كون الزهار غير مخول بالتعليق على كلمة رئيس الحركة أو الاستدراك عليها.

لايبدو كافياً بيان حماس الرسمي بأن كل هذا التراشق الاعلامي, هو من قبيل التلون داخل إطار الجسم الواحد, ولا يعكس على الإطلاق أي خلافات داخل القيادة الموحدة في الداخل والخارج، ولا اتهامه لبعض وسائل الإعلام بترويج أكاذيب مدسوسة، وقد رد عليه الزهار مؤكداً الاختلاف في وجهة النظر بين دمشق وغزة وبما يعني أن هذه الخلافات العلنية، تعبير عن أزمة ليست تنظيمية فقط وإنما تتجاوز إلى خلافات سياسية بامتياز تتعلق بمستقبل حماس وكيفية تعاطيها مع المستجدات التي تجتاح المنطقة وتؤثر بشكل مباشر على القضية الفلسطينية التي لاتحتاج اليوم لخلاف داخلي في حماس بعد المصالحة مع فتح إن قيض لها النجاح.

حازم مبيضين

بدوي حر
05-28-2011, 09:00 AM
لانه الاردن


في الوقت الذي يفرض الصمت السياسي والدبلوماسي نفسه على المنطقة ، الا من الثورات والمسيرات والاعتصامات العربية الشعبية المطالبة بالاصلاح السياسي والاقتصادي ، بصورة فرضت على العديد من الانظمة السياسية في المنطقة التقوقع والتمترس مكانها خوفا وقلقا على مستقبلها السياسي ، معلنة وقف حراكها الخارجي الى حين زوال اثار هذه الموجة الشعبية الاحتجاجية التي هبت عليها فجأة وبدون مقدمات. ووسط هذا الجو الاقليمي المقلق تأبى الدبلوماسية الاردنية الا وان تشق طريقها بثقة الواثق تجاه المسرح الدولي الخارجي ودوائر صنع القرار الدولية من خلال الزيارة الملكية الناجحة الى كل من بريطانيا واميركا مؤخرا ، لتمارس دورها المعتاد ونهجها الثابت في التفاعل والتواصل مع الاطراف الدولية المؤثرة ، كعهدها دائما في ترسيخ الحضور الاردني الفاعل على المسرح الدولي والتعاطي مع اجندته الهامة كعضو في منظومته العالمية التي يقع على عاتق اعضائها الفاعلين والمؤثرين مسؤولية مناقشتها واتخاذ الخطوات اللازمة حيالها .

ان الاردن الذي اخذ على عاتقه قبل ان تهب رياح الاحتجاجات على المنطقة منذ زمن بعيد، ضرورة تفعيل النهج الاصلاحي واعطائه الاولوية المطلقة على الاجندة الوطنية ، والتعاطي معه كقاعدة انطلاق وطنية نحو التقدم وتحقيق التنمية الشاملة ، لم يكتفِ بوضع البنى التحتية لمسيرته الاصلاحية فحسب ، بل تعداها الى وضع الاليات العملية والممنهجة الكفيلة بتحويل هذه التوجهات الى واقع ملموس يشعر به المواطن . الامر الذي عزز استقراره بفعل استيعابه للمطالبات الاصلاحية الشعبية ، التي انخرطت واندمجت ووجدت لها مكانا تحت شمس الواقع الاردني المعاش على شكل تعاطي مبرمج ومدروس مع التطورات والتوقعات الفكرية والسياسية المستقبلية ، ترجمة لاستشعار القيادة الهاشمية الحكيمة والملهمة ، للمحطات القادمة التي ستحط عندها وتمر عبرها متطلبات وسيناريوهات وتوجهات ومقومات المراحل المستقبلية القادمة ، بما هي ضوء اخضر او هوية عبور شرعية نحو الغد المشرق بكل ثقة وامان .

ان الاردن بقيادته الهاشمية الملهمة اتقن لغة المستقبل بكل مفرداتها ومصطلحاتها ومفاهيمها وتعامل معها بكل مسؤولية وواقعية ، حتى غدا نموذجا في تطويع الظروف والتحديات واستيعاب المطالب والمستجدات ايا كان محتواها او مصدرها . فيكفي ان نشير في هذه الايام الوطنية الاحتفالية تحديدا التي تشهد احتفالات بلدنا الغالي بمناسبة عيد الاستقلال ، ان قيادتنا الهاشمية المظفرة قد تبنت وطرحت نهجا وتوجها في اصول التعاطي المسؤول مع هذه المناسبة الوطنية العزيزة ، عندما جعلت منها محطة مراجعة وطنية حضارية للسنوات السابقة لتعظيم الايجابيات وتلافي السلبيات .. وان نبني على ما بناه الاباء والاجداد ، وان نحقق المزيد من الانجازات وان نستمر برؤيتنا الواضحة نحو الاردن القوي المنيع المزدهر ، كما قال جلالة الملك عبد الله الثاني في احدى المناسبات الاستقلالية السابقة .

لذلك لم يكن مستغربا ان تمر اجواء الاحتجاجات والمسيرات الشعبية التي عصفت بالاقليم بردا وسلاما على بلدنا ، وذلك تتويجا لتوجيهات مليكه الشاب في تكريس النهج الاصلاحي في المشهد الوطني قولا وفعلا ، ليكون بمثابة صمام الامان القادر على استيعاب اية مطالب او تطورات او تحديات . من هنا يمكننا ان نقرأ الزيارة الملكية الناجحة والمثمرة الى الولايات المتحدة الامريكية مؤخرا ، في هذا التوقيت بالذات ووسط هذه الاجواء الاقليمية الاحتجاجية ، تأكيدا على ان الاردن الذي تأسس بنيانه على قواعد متينة قوامها التوجيهات الملكية السامية بضرورة امتلاك مقومات المستقبل واداواته العلمية والتقنية ، لا يخشى ولا تهزه هبات طارئة عرف سلفا كيف يستوعبها ويتعاطى معها .

ووسط هذا الجو الاردني العام الباعث على الامل والثقة والفخر ، الحافل بالاشادات والايجابيات ، يمكننا فهم ما قاله الرئيس الاميركي باراك اوباما لجلالة الملك خلال الزيارة الملكية « اننا واثقون انه خلال هذا الوقت الذي تشهد فيه منطقة الشرق الاوسط تطورات ، ان الاردن سيكون في المقدمة في قدرته على المضي قدما ، ليكون نموذجا لدولة عربية ناجحة وحديثة ومزدهرة تحت قيادتكم « . دون ان نغفل الخطوة التاريخية والنوعية التي جاءت ترجمة وتتويجا للجهود الدبلوماسية والسياسية الملكية ، باعلان دول مجلس التعاون الخليجي قبول طلب الاردن بالانضمام الى عضويته . فهذه الاضاءات والانجازات ما كان لها ان تتحقق الا لانه الملك .. الا لانه الاردن .

د . هايل ودعان الدعجة

بدوي حر
05-28-2011, 09:00 AM
«حروف» العيد


ما من سؤال يزعجني ويحز في بالي بقدر جملة استفهام تتداولها النساء العربيات بكثافة وبتفنن...السؤال المؤلم الذي أوشك على كتابته لكم لا يتعلق بالعمر، ولا يتعلق بالراتب..وحتما لا يتعلق بالوزن ..

السؤال الفتاك الذي «يتسحسل» من أفواه النساء بمعدل اكثر من الرجال، ويجدنه ربما جزءا من بروتكول العلاقات بين النساء ومقدمة لتلطيف الحديث، وواجبا اجتماعيا للاطمئنان على الحال، السؤال القاتل لي ونقطة ضعفي الاجتماعي يراوح في قلب هذه الجملة الثلاثية :» شو طابخين اليوم؟»!!.

السؤال لا يحرجني بسبب أني متواضعة في العلوم المطبخية، بل لآن الطناجر والطبيخ في العالم العربي اليوم ما عادت مكانتها توازي الكلمات والحروف والكتابات، في زمن خرجت فيها قامات التغيير من قلوب الجمل والعبارات والفقرات، واندلعت ثورات حقيقية من طيات الاوراق، وخرج مارد الإرادة العربية من حروف حارقة مولعة بالحرية لا من أفواه جائعة ولا من طناجر خالية كما يحاول البعض تدنيس الثورات العربية وحصرها بـ»ثورات جياع»!! ..

أتوق شوقا ليوم تصبح أسئلة النساء العربيات «شو كاتبين اليوم» بدلا من «شو طابخين اليوم»، سأدمع فرحا في يوم تصبح فيه هذه العبارة جزءا من سيل الكلام الروتيني، وأهيم وجدا على دقائق تسفكها النساء العربيات «أمهات الثورات وملهمات الحريات» في تداول مقادير الحروف بدلا من مقادير الطعام ...

هاهي الحروف والقصائد والنصوص اختمرت في العقول الشابة وقدمت خبز حرية أثيري، عَرَض أكتاف طالبي الحرية، وملأ بطون وتجاويف الأدمغة، وسرى في دم الحياة العربية مشبعا بأكسجين الأيمان بان لا مستحيل، وساهم هذا الخبز الأثيري من الحروف بسد العجز العروبي الذي كان العدو يزرعه فينا قلقا وخوفا ...

لو كان لأبي القاسم الشابي فسحة نهار عربي اليوم، وآخر لمحمود درويش وبضعة أيام لناجي العلي وجبران خليل جبران لاهرقوا الدمع بدل الحروف فرحا وتهليلا بأن اوجاعهم المرصوفة كانت سجادا احمر لممشى الحرية ..

من اليوم أسألكم رفاقي جميعا : شو كاتبين اليوم..؟؟. شو كاتبين اليوم... شو كاتبين اليوم .. شو كاتبين اليوم .. شو كاتبين اليوم .. شو كاتبين اليوم .. شو كاتبين اليوم..شو كاتبين اليوم... شو كاتبين اليوم»...


هند خليفات

بدوي حر
05-28-2011, 09:02 AM
الأردنية وجاغليون: جامعتان وكتاب جامع..


هي المرة الأولى التي يَصدر فيها كتاب على نفقة الجامعة الأردنية، جامع وغني المضمون عن العلاقات بين الاردن وبولندا، من تحرير الأستاذ الدكتور سعد أبو دية؛ والبروفيسور في جامعة جاغيلون في كراكوف العريقة القائم بالأعمال البولندي في الاردن كشيشتوف بويكو.

وإن كان الكتاب الذي صدر للتو بورق مصقول وقطع كبير و245صفحة باللغتين العربية والإنجليزية يُعدُ التأريخي الأول من نوعه في العلاقات بين عمّان ووارسو، وقد جمع ما لم يُجمع سابقاً، وقدّم ما لم يتم تقديمه في السنين الخوالي، من دراسات كاشفة عن حقبة طويلة للغاية من الصلات المثمرة بين البلدين، إلا أنه لم يتطرق وللآسف الى جذر هذه العلاقات القديمة جداً، وتعود بدايته إلى نهاية الحرب الكونية الثانية، كما كشفت لكاتب هذه المقالة مصادر دبلوماسية بولندية عليمة. فقد تراجعت في أعقاب هزيمة المانيا الهتلرية آنذاك مخاطر المد الإستعماري النازي والفاشستي على آسيا، وبضمنه بلاد الشام وشمال أفريقيا، وأوروبا والعالم، فأذنت التطورات الأوروبية ببروز دولة بولندا المستقلة بنظام جديد، وإن كانت القبضة الستالينية قد أحكمت وقتئذ الخناق عليها وعلى بقية دول شرق أوروبا، وتسببت بمآسٍ شديدةٍ بحقها. لكن الكتاب الذي نحن بصدده، يضم بين دفتيه الكلمات التي كان ألقاها المشاركون من الدبلوماسيين والحِراك الأكاديمي من الطرفين الاردني والبولندي في أعمال «مؤتمر آفاق العلاقات الاردنية البولندية» (15كانون الاول2010م)، المعقود في الجامعة الاردنية وبمبادرة وحدب وتنظيم من رئيسها الدكتور عادل الطويسي، والسفارة البولندية في الاردن. ونقرأ في الكتاب كلمة بويكو الذي كشف فيها، أن العلاقات المباشرة على الأرض كانت بدأت بين بلدينا عندما أقامت بولندا مكتباً تجارياً في عمّان عام1964، وفي عام2003 توّجت العلاقات بسفارة بولندية في الاردن، بعد زيارة الرئيس البولندي في تلك السنة الى المملكة. وفي العام الذي تلاه زار جلالة الملك عبدالله الثاني وارسو. إلا أن بويكو ينوّه محقاً في الكتاب، بأن ما بُذل ليرى هذا الكتاب النور بما يشتمل عليه من جرد للعلاقات الثنائية بين العاصمتين: مجرد نقطة بداية.. لا بد وستتطور عبر السنين»، ومنوّهاَ الى مكاسب الاردن الدولية، ذلك أن زيارات الملك الى بولندا وبلدان أوروبا الغربية ترتبط بوضع المملكة المُسمى (advanced ststus). ويستطرد بويكو كذلك، أن ما يشتمله الكتاب «هو بداية بحث وتطوير في المجال الثقافي الثنائي.. ومن المستحيل أن يشمل كل شيء، والمهم هو تعبيد الطرق بين أوروبا والعرب.. وما جرى فاتحة خير لتحقيق الملموس في العلاقات البولندية العربية الاوروبية.. وعندها سنفخر بأننا أنجزنا شيئاً.

يُمكّن الكتاب من تصفّح سبعة باحثين بولنديين قدّموا دراسات مُميزة في حقول أدبية، اقتصادية وسياسية منها ورقة الأستاذ كشيشتوف بويكو الباحث في العلوم السياسية بجامعة جاغيلون-»طريق بولندا الى الديمقراطية؛ ويانوش دانسكي– جامعة وارسو قسم الدراسات العربية والإسلامية بعنوان- «الدراسات العربية والإسلامية في بولندا». ومن الجامعة الأردنية نشر سبعة باحثين أوراق عمل مفيدة منها بالعربية ورقة الدكتور سعد أبو ديّة- قسم العلوم السياسية، وتناولت «الدراسات البولندية في الدوريات العربية»؛ وأبحاث الأساتذة: عوني الفاعوري عميد المعهد الدولي؛ ورجائي رشيد الخانجي– كلية اللغات الأجنبية؛ فاطمة محمدأمين العمري وبسمة أحمد صدقي الدجاني– المعهد الدولي لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها؛ وغيرهم، وأوراقهم مفيدة تسلّط الأضواء على قضايا العلاقات الثنائية والإنشغالات الثقافية العربية والإسلامية، ومنتجات الجامعات البولندية في هذه الحقول.



مروان سوداح

بدوي حر
05-28-2011, 09:03 AM
الأردن بين ذكرى التأسيس والاستقلال


قبل تسعين عاماً ، سار الركب من بطحاء الحجاز يعتليه فارس عربي هاشمي، ممتطياً جواده عبر الصحراء، متوجها صوب الأردن، يحمل آمالا وطموحات بتحرير سوريا الكبرى، ليصل إلى معان يوم 21 تشرين الثاني 1920. ويتابع سيره إلى الطفيلة فالكرك فالبلقاء فحوران وحواضرها. ويبايع من قبل أبناء العشائر الأردنية، من الهضبة إلى العقبة، بالحفاوة والترحيب بهذا الفارس العربي الهاشمي.

كانت المهمة صعبة أمام الأمير عبدالله الأول بن الحسين , لكنه كان مدركاً حجم هذه المهمة وصعوبتها، الأمر الذي ساهم في تجاوز الكثير من التحديات التي واجهته خلال مرحلة التأسيس، فقد عقد الأمير عبدالله الأول بن الحسين العديد من اللقاءات والاجتماعات خلال الفترة من 28 إلى 30 آذار 1921، والتي سميت بمؤتمر القدس. هذا المؤتمر الذي حدد مصير منطقة شرق الأردن، حيث أعتبر من المنظور الاستراتيجي ضربة قوية لوعد بلفور المشؤوم عام 1917، فقد استطاع الملك المؤسس وبحكمته وبصيرته الثاقبة، استثناء منطقة شرق الأردن عن المنطقة التي حددتها خريطة المنظمة الصهيونية التي قدمت في مؤتمر فرساي عام 1919 والتي ضمت مناطق شرق الأردن حتى خط سكة حديد الحجاز إلى المشروع الصهيوني.

لقد ناضل الأردنيون إلى جانب أميرهم في سبيل الحصول على استقلالهم السياسي، معبرين في ذلك عن أنفسهم بالمظاهرات والاجتماعات والإضرابات العامة ورفع البرقيات والاحتجاجات إلى بريطانيا , وأثمرت هذه الجهود بتوقيع معاهدة الصداقة والتحالف الأردنية-البريطانية يوم 22 آذار 1946، والتي تضمنت اعترافا رسميا بالأردن دولة مستقلة استقلالا تاما، حيث اعتبر يوم 25 أيار- مايو 1946 يوما وطنيا رسميا لإعلان الاستقلال السياسي، وبداية مرحلة تاريخية جديدة في تاريخ الأردن.

وحمل الراية المرحوم الملك طلال بن عبدا لله، الملك المشرع والأب الروحي للدستور الأردني، حيث قاد مسيرة العطاء والبناء. فخلال فترة حكمه القصيرة، التي قضاها ملكا، وضع الدستور الجديد للأردن عام 1952، الذي يعتبر من الدساتير الديمقراطية سواء في مجال النزعة أو المضمون، لما يتمتع به من درجة عالية من المرونة والمقدرة على استيعاب التوجهات الديمقراطية والإصلاحية في قابل الأيام.

وتولى المغفور له بإذن الله – الملك الحسين بن طلال ، قيادة مسيرة الخير والعطاء والبناء الأردنية ، والتي بدأها بالعمل من اجل الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ، وبوحي من الديمقراطية والشورى من اجل رفعة الوطن والمواطن الأردني ، فكانت في بواكير عهده مرحلة استكمال الاستقلال والمتمثل في تعريب قيادة الجيش العربي عام 1956، وإنهاء معاهدة التحالف والصداقة الأردنية – البريطانية ، والتي تعتبر خطوة جريئة من قبل ملك شاب.

وها هو الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الشاب العربي الهاشمي، يكمل مسيرة المغفور له الملك الحسين بن طلال في بناء الأردن، برؤى حديثة متميزة في التنمية والتحديث للوصول إلى أردن عصري مسلح بالعلم والمعرفة والقوة والإرادة الذاتية، ليأخذ مكانه بين دول هذا العالم. مؤكدا دائما في خطابه السياسي، سواء في المحافل الإقليمية أو الدولية، على مفهوم الديمقراطية والإصلاح السياسي، حاملا الهم العربي كزاد يومي. مواصلا الليل بالنهار من اجل أن يصبح الأردن واحة أمن واستقرار في منطقة غير آمنة أو مستقرة.



د. سحر المجالي

بدوي حر
05-28-2011, 09:03 AM
لاءات نتنياهو المرفوضة


في اكثر من مناسبة صرح رئيس حكومة اسرائيل الحالية بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود اليميني، ان لا عودة لحدود الرابع من حزيران ولا تقسيم للقدس ولا عودة للاجئين، المراقبون الذين يتابعون تطور الأحداث على الساحة الشرق أوسطية يشيرون بالأسف الشديد لهذه التصريحات(الهتلرية) المخيبة للآمال والتي لا تخدم السلام، في الوقت الذي تبذل فيه عدة جهات سياسية جهودا لتقريب وجهات النظر وعلى راسها أمريكا ومعظم دول الاتحاد الأوروبي والرباعية الدولية، ناهيك عن مبادرة السلام العربية التي لاقت قبولا عالميا لما اتسمت به من اعتدال وبراغماتية.

عندما زار الرئيس الأمريكي منظمة (الإيباك) اليهودية ذات النفوذ الواسع في امريكا، انصب الحديث على عملية السلام على اساس الدولتين، وحدود الرابع من حزيران، السيد محمود عباس ابو مازن سبق له ايضا وان التقى قادة منظمة الإيباك المذكورة وتحدث اليهم عن عملية السلام التي تعرقلها الحكومات الاسرائيلية اليمينية والأحزاب الاسرائيلية المتطرفة كحزب (اسرائيل بيتينو) اي اسرائيل بيتنا، الذي يترأسه الصهيوني المتطرف جدا أفغدور ليبرمان صاحب نظرية الترانسفير الشهيرة!!

السؤال : ما الخيارات التي أبقاها نتنياهو امام الأمة العربية وهو يسد كل الطرق المؤدية الى السلام، سبق ان قلناها مرارا وتكرارا ان الخيار الأول والأهم لدى الفلسطينيين والعرب من ورائهم هو السلام العادل الذي يحمل في طياته صفة الشمولية والاستمرار، ليس خوفا ولا جبنا من اسرائيل وتراسانتها الحربية الضخمة، ولكن تمشيا مع الشرائع والمثل وحقوق الانسان، سفك الدماء ليس من ديننا ولا من قيمنا العربية الاسلامية، فكان خيار السلام هو الخيار الأمثل لوضع حد لمعاناة استمرت اكثر من ستين عاما، وكذلك صونا لحياة الأجيال القادمة التي ليس لها ذنب فيما يصنعه غلاة الفكر الصهيوني، من اليهود انفسهم اناس لا يريدون الحرب، بل يريدون السلام مع العرب جهارا نهارا وعلى رؤوس الأشهاد، ويتحدثون بصراحة عن المتطرفين والمستوطنين بأنهم سبب رئيس في تعطيل العملية السلمية، وانهم خطر على اسرائيل بما في ذلك المستقبل المظلم للأجيال القادمة، الذين لا ذنب لهم سوى ان عناصر متطرفة من بني جلدتهم هم المسيطرون على زمام الحكم، ومن المعروف ان حركة ناطوري كارتا وميرتس وغوش شالوم وبيت سيلم وشالوم أخشاف (السلام الآن) وعدد كبير من التنظيمات اليسارية اليهودية،يتطلعون الى تحقيق السلام مع الفلسطينيين والعرب لكن العقبة الكأداء امام مسيرتهم، المتطرفون الذين لا يريدون السلام العادل، فان استمروا على هذه العنجهية، واستمروا في السيطرة على مقاليد الحكم، فإن الخيارات العربية سوف تتجه بوصلتها الى البدائل الأخرى التي من شأنها استعادة الحقوق العربية المغتصبة بكل الوسائل المتاحة، مهما كلفتهم من تضحيات، المراقبون ينتظرون ايلول القادم،وما ستسفر عنه عملية الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية على حدود 4 حزيران، المنطقة حبلى بالأحداث والتطورات والمتغيرات، والكرة في مرمى نتنياهو وحكومته، فهل من يستوعب الدرس ويعقل ؟؟



محمد الشواهين

بدوي حر
05-28-2011, 09:04 AM
حتى نتحرر من طمع التجار


ظلت الحكومات وما زالت تتعكز على المؤسستين المدنية والعسكرية الاستهلاكيتين لمواجهة الغلاء.. وضبط الأسعار والجشع الذي يميز سياسة اقتصاد السوق وعندما تصعب الأمور ويصير من الصعب الوقوف في وجه طمع التجار للتخفيف على المواطنين الذين يبدأ توجيههم الى البضائع التي في هاتين المؤسستين وأسعارها المعتدلة.

لقد انشأت الحكومة شركة متخصصة لاستيراد السكر الذي بدأ وكأنه محتكر من شركات معينة تتحكم بأسعاره بالسوق المحلي ولا يخضع للأسعار العالمية ارتفاعا وانخفاضا... فالذي يرتفع سعره لا يعود ينخفض مرة أخرى.. والحجج كثيرة بحكم ان هناك كميات مخزنة ومستوردة بأسعار قديمة مرتفعة.. وتظل الأمور تراوح مكانها لكن عندما ترتفع الأسعار في البورصة العالمية يرفع التجار أسعارهم دون تردد ولا يأخذون بعين الاعتبار ان الكميات المخزنة مشتراة بالأسعار القديمة المخفضة.

إذا كانت المؤسستان المدنية والعسكرية هما « مفتاح الفرج « لعامة الناس وبسطاء المستهلكين.. فمن الأجدر دعمهما والتوسع في خدماتهما وخاصة في المدن والقرى وخارج العاصمة عمان التي « فرخت « فيها المولات التجارية وأصبحت تماثل أغنى الدول في تلبية حاجات الطبقات الغنية من الناس.

في مادبا كان هناك فرع واحد لأي من هاتين المؤسستين الاستهلاكيتين منذ أكثر من ثلاثة عقود وسكان المدينة تضاعف لأكثر من ثلاث مرات خلال هذه الفترة التي بدأ عليها الزحام... لدرجة انك لا تستطيع ان تشتري احتياجاتك منهما في كثير من الأحيان.

كما ان الكثير من المواد الغذائية الضرورية التي يحتاجها المستهلك خاصة اللحوم تغيب الا في القليل من الأوقات.. حيث تجار اللحوم يتحكمون في الأسعار والملاحم تتفنن في الغش وبيع اللحوم الصينية المستوردة على انها بلدية فتضاعف سعره.

وهنا تعترف مصادر وزارة الصناعة ورقابة الأسواق ضمنيا بعجزها عن ضبط الأسعار المعلنة حيث بلغت مخالفاتها العام الماضي 390 مخالفة في حين لم تصل خلال الخمسة شهور الأولى من هذا العام سواء 84 مخالفة مع اتلاف 11 طن لحوم فاسدة العام الماضي غير صالحة للاستهلاك البشري.

ان قصة متابعة السوق والتحكم بصلاحية البضائع وأسعارها قضية تحتاج إلى جهود مكثفة من وزارة الصناعة والتجارة ومؤسسة الغذاء والدواء التي ضبطت مؤخرا أدوية مهربة ومغشوشة غير مجازة وتباع في بعض الصيدليات دون ان تخبرنا المؤسسة عن هذه الصيدليات حتى نتجنب الشراء منها ولم تعلن عن معاقبتها بالإغلاق إذا ما ثبت انها تتعامل بهذه الأدوية الخطيرة على الصحة العامة للمواطنين.



عيسى الشوابكة

بدوي حر
05-28-2011, 09:04 AM
لنحيا الحياة حيوات


« لا احب الكتب لانني زاهد في الحياة.. ولكنني احب الكتب لأن حياة واحدة لا تكفيني.. ومهما يأكل الانسان فإنه لن يأكل بأكثر من معدة واحدة، ومهما يلبس فإنه لن يلبس على غير جسد واحد، ومهما ينتقل في البلاد فإنه لن يستطيع ان يحل في مكانين.. ولكنه بزاد الفكر والشعور والخيال يستطيع ان يجمع الحيوات في عمر واحد، ويستطيع ان يضاعف فكره وشعوره وخياله كما يتضاعف الشعور بالحب المتبادل، وتتضاعف الصورة بين مرآتين».

كنت اعلم عظمة عباس محمود العقاد ولكن لم اكن اتخيل انها بلغت بفكره الى ايصالنا في التفكير نحو عيش العمر الواحد اعمارا والحياة حيوات..!! ولعله محق لان كل الامور الحياتية مهما امتلك منها الانسان لها حد ويقف عندها ولا يقدر على عيشها باكثر من الطبيعة البشرية الذي خلقنا الله بها.. الا الفكر تركه رب العباد بلا حدود فلن يمتلئ كالمعدة.. ولن يمنعك من التواجد باكثر من مكان كالجسد.. ولن ولن..!!

اعشق الحياة واريد ان اعيشها.. معظمنا يتفوه بمثل هذه الكلمات ولكن كم منا مهما بلغ حبه للحياة سمعناه يقول اريد ان احيا اكثر من حياة.. فهذا غير منطقي وغير مقبول وبعيد عن كل المقاييس..!!

الا ان هناك من يحيا الحياة حيوات.. ولا يقف عند حياة واحدة..!

فمن يكتب سيقول ان حياة واحدة لا تكفي!

ومن يقرأ سيعرف ان حياة واحدة لا تكفي!

وانا اضيف ان من يعش فكر الحب «كل انواع الحب» من الكتابة والقراءة.. أليس الحب كتبا، وبالكتب تحيا الحيوات كما قال العقاد..!!

وليس لنا امام مواجهة الحياة الا عيشها بالمزيد من المعرفة والفن والحب.. لنعيش ونعيش بفكرنا اكثر من حياة.

ورغم ان الفن يعكس كل جوانب الحياة، الا انني ادركت ما قاله أراغون:»ولا يبقى على الفنان الا ان يتنحى بألوانه.. امام الكتابة « اتمنى ان اعيش ما قال العقاد.. واقول : زودني بخبزك كي ازودك بخبزي فنتذوق جميع انواع الخبز..!

ولنحيا الحياة حيوات... فحياة واحدة لا تكفي!!



نسرين الحمداني

بدوي حر
05-28-2011, 09:05 AM
«عودة التوحّش..؟!»


هو «التوحّش» البشريّ من جديد، يعود مكشّراً عن أنيابه، لتهديد العالم، كما فعل من قبل، في مطلع القرن العشرين، وذلك في سياق حركة متسارعة للتاريخ. بدأت منذ قرنين من الزمن، كما ترى الباحثة «تيريز ديلبيش».

فمنذ ذلك التاريخ، دخلت الإنسانية «ملحمة مجنونة» من تاريخها، بعملية معقّدة، يجهل كثيرون «آليات مسارها». وهي تلك الملحمة، التي عبّر عنها الروائي الروسي الكبير «ليو تولستوي»، على نحوٍ باهر، في عمله الشهير «الحرب والسلام»، بقوله: إنّ «التاريخ يتقدم بواسطة فأسه الكبيرة». وخير شاهدٍ على ذلك، ما قادت إليه الحربان الكونيّتان، الأولى والثانية، وما أدّت إليه من تدمير في العلاقات الدولية، على نحوٍ لم يمنع قيام الحرب الباردة.

ففي مؤتمر باريس عام 1919، في نهاية الحرب العالمية الأولى، بذل المنتصرون جهوداً كبيرة، من أجل إعادة تعمير أوروبا. غير أنّ تلك الجهود كلّها لم تمنع نشوب حرب عالمية طاحنة ثانية، وبعد عشرين سنة فقط، من تاريخ إنعقاد مؤتمر الصلح العتيد. أما بعد الحرب الثانية، فقد نشأت اتفاقيات «جنيف»، حول «قوانين الحروب»، وكذلك ««محاكمات نورمبرغ» لمحاكمة زعماء النازية، ومن دون أن يجدي ذلك نفعاً، في منع اندلاع أتون الحرب الباردة، التي امتدّت ساحاتها على طول جغرافية بلدان العالم الثالث، على نحوٍ خاص.

وفي واقع الأمر، لم تكن الحرب الباردة، في جوهرها، قائمة بين الشعوب، بقدر ما كانت محتدمة بين خبراء وجواسيس. بدليل، أنّه وبمجرّد الإعلان عن انهيار «جدار برلين» الشهير تدفّق المهاجرون إلى الجانب الآخر، واستيقظت مشاعر قوية عند الناس، خاصة في البلدان التي كانت تعاني من التجزئة، غير أنّها لم تمسّ «أعماق الضمير الإنساني». كما شهدت الإنسانية، خلال القرن العشرين، فظائع مرعبة، تؤكّد بأنّ «العالم بمجمله لا يزال يعاني من فقدان بوصلة التوجه». ولا يزال القرن الحادي والعشرون، ومن خلال أحداث عقده الأوّل على الأقلّ، يتّسم بالقلق والتخوّف من المستقبل.

إستناداً إلى تلك الرؤية، تحدّد الباحثة الفرنسية «تيريز ديلبيش»، في كتابها: «التوحش عودة البربرية في القرن 21»، عشر مسائل مفتوحة، تشكّل المخاطر الأساسية، التي تهدّد مستقبل البشرية، وهي:

ـ السيطرة على تطوّر التكنولوجيات، وخاصة في ميدان تكنولوجيات علم الوراثة والأجنّة.

ـ الإرهاب غير التقليدي.

ـ النتائج المترتّبة على إحتمال تحلّل القارة الإفريقية.

ـ زيادة عدد الدول النووية في الشرق الأوسط، مع تزايد مخاطر تدهور العلاقات بين البلدان العربية وإسرائيل، وبين تركيا وإيران.

ـ مخاطر تدهور العلاقات الإسرائيلية ـ الفلسطينية.

ـ إنضمام تركيا إلى الإتحاد الأوروبي، وما يطرحه ذلك على أوروبا، بخصوص قضية هويتها وحدودها.

ـ إحتمال نهاية باكستان، ومسألة إمكانية تفسّخ تلك البلاد، المطروحة بالنسبة للعقدين المقبلين، وما يحمله هذا التهديد بالتحلّل من مخاطر، بأن يؤدي إلى نشوب نزاع كبير تكون الهند أحد أطرافه.

ـ مخاطر الحروب السريعة الخاطفة، خاصة في منطقة الشرق الأقصى، بالأخصّ بين الصين وتايوان.

ـ الشكوك في إمكانية تعايش القوى الكبرى، مع بروز قوى كبرى جديدة، وعلى رأسها الهند والصين.

ـ هل سيكون القرن الحادي والعشرون هو قرن الخوف؟ وهل يشهد عودة البربرية؟

وعلى الرغم من كلّ ذلك، وأنّ العالم يعرف، منذ قرون، قول الشاعر الألماني الشهير «هنريش هاينه»: بأنّ « الفكر يسبق الفعل كما يسبق البرق الرعد»، إلّا أنّ عالم الفلك الفيزيائي في جامعة كامبردج «مارتن ريس»، لا يزال يتساءل متوجّساً: «هل هذا هو قرننا الأخير؟».

محمد رفيع

بدوي حر
05-28-2011, 09:05 AM
أفغانستان.. علامات التقدم ودواعي الحذر

http://www.alrai.com/img/327500/327447.jpg


عندما كنت على متن طائرة مروحية فوق مدينة قندهار الأفغانية مررت بمجمع سكني محاط بأسوار عالية يضم بيتاً أفغانياً تقليدياً مكون من طابقين وتتوسطه ساحة واسعة تبرز منها قبة بيضاء لأحد المساجد.
ولدى سؤالي عن المبنى قيل لي إنه كان في السابق منزلاً لزعيم «طالبان» الملا عمر، والذي من خلاله حكم البلاد طيلة الفترة التي بسطت فيها الحركة سيطرتها على أفغانستان قبل التدخل الأميركي، واليوم تحول إلى معسكر «جيكو» المزدحم ببنايات أضيفت له مؤخراً، كما أصبح معسكراً للقوات الخاصة الأميركية، بل وكما يهمس بذلك سكان قندهار، تحول إلى معقل لوكالة الاستخبارات المركزية «سي. أي. إيه».
ولا شك أن العديد من الأمور تغيرت في المدينة فقبل عام فقط كانت قندهار والمناطق المجاورة خاضعة لسيطرة «طالبان»، لكنهم اليوم خرجوا من المدينة بعد خطة الزيادة في عدد القوات التي أقرتها الإدارة الأميركية ودخول قوات إضافية على مدى الثمانية أشهر الأخيرة، ومع ذلك لا يمكن الاطمئنان تماماً إلى الوضع في قندهار التي مازالت نقطة ساخنة تحاول «طالبان» جاهدة العودة إليها لما تدركه من قيمتها الرمزية، بحيث شنت في الأسبوع الماضي سلسلة من الهجمات المنسقة استهدفت بنايات تابعة لبلدية المدينة.
وفي توضيحه لهذا الصراع الشرس على المدينة، أخبرني ضابط أميركي بارز بأن قندهار تمثل منطقة حرب في معركة تدور رحاها بالوكالة بين الإسلام الراديكالي والغرب»، لذا وبعد النقاش الذي تلا مقتل أسامة بن لادن في أميركا واستعداد البيت الأبيض لسحب قواتنا من أفغانستان تمهيداً لتسليم المسؤولية الأمنية للأفغان، قررت أن استطلع الأمر، وأقف على حجم التقدم الذي أحرز في المدينة.
وتتيح فرصة التحليق فوق المدينة إمكانية التعرف على شوارعها المغبرة وعلى أطرافها المترامية بتعداد سكاني يصل إلى 800 ألف نسمة، فضلا عن أسواقها التي تضج بالمواطنين، وعلى أطراف المدينة تظهر نتوءات صخرية مفتوحة على منبسط صحراوي شاسع، وعلى مشارف المدينة يلوح حزام من قنوات الري معروفة باسم «أرجنداب» كان قد شيدها مهندسون أميركيون في الخمسينات والستينات والتي ساهت في تحول الصحاري إلى أراضٍ قابلة للزراعة.
وقد اعتمدت الاستراتيجية الأميركية على إقامة مواقع في ضواحي المدينة تشرف عليها وحدات من القوات الأميركية الخاصة المكلفة بالمساعدة في تشكيل شرطة أفغانية محلية تعمل بالتنسيق مع الشرطة الوطنية.
ورغم الدور البسيط الذي تقوم به الشرطة المحلية في دحر «طالبان»، فإن مهمتها بالغة الأهمية لو تمت مراقبة تلك الوحدات حتى لا تتحول إلى ميلشيات خارجة عن السيطرة، كما أن الشرطة المحلية توفر وظائف لسكان المنطقة، وتساعد الشرطة الوطنية في القيام بمهامها.
ومن الحالات الميدانية قرية «تابين» بمنازلها الطينية وسكانها الذين لا يتجاوزون 500 نسمة، حيث كانت القرية واقعة تحت أيدي «طالبان» حتى وقت قريب عندما اضطرت للمغادرة بعد وصول القوات الأميركية، فقد طُلب من السكان تأسيس مجلس شورى الذي بدوره اختار «محمد إيساك» إماماً للمسجد وقائداً للقرية على أساس أن يساعد سكانها قوات الشرطة المحلية في تعقب «طالبان» مقابل استفادة القرية من مشاريع التنمية الأميركية، ورغم المخاطر المحدقة بحياة «إيساك»، لا سيما مع قرب انطلاق موعد المعارك في الربيع، إلا أنه يؤكد بأنه ثمن مستعد لدفعه.
أما المثال الآخر على التقدم المحرز في قندهار فجاء من مقاطعة «خاكريز» شمال المحافظة حيث تتموقع أيضاً وحدة من القوات الخاصة الأميركية، فالمقاطعة مؤهلة رغم فقرها لتلعب دوراً مهماً بالنظر إلى إمكاناتها المستمدة أساساً من استضافتها لثالث أهم مزار ديني في أفغانستان، ومن التحديات الكبرى التي واجهت المخططين الأميركيين في المحافظة كان اختيار محافظ للمنطقة بالإضافة إلى قائد للشرطة، وهي العملية تقوم بها الحكومة المركزية في كابل مع ما يرافق ذلك من تجاوزات أحياناً تؤدي إلى هروب الناس إلى «طالبان» واحتمائهم بها، لكن في هذه الحالة وحرصاً على التوازنات القبلية في المنطقة ضغطت الولايات المتحدة كي تكون التعيينات في المستوى المطلوب، وهكذا تم الاتفاق على «قيدوم خان» كمحافظ للمنطقة، وهو مصمم على إكمال مهمته رغم المخاطر التي كان من نتائجها مقتل أخيه.
ويقول المحافظ الجديد «السبب الوحيد الذي يفسر تحسن الأمور هو وجود القوات الأميركية والحس الوطني الأفغاني، فضلا عن تواجد كثيف للشرطة والتنسيق المهم بينهم، فقبل هذا الوقت لم نكن نلمس التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية»، وأضاف «قيدوم» أنه من المهم تعيين قائد لشرطة المنطقة ينتمي إلى المقاطعة.
«قيدوم» حرص خلال حديثه معي على إيصال رسالتين قال إنهما أساسيتان: أولهما أن «أفغانستان لن تنعم بالأمن والسلام إلا إذا أرغمت أميركا باكستان على التوقف عن إيواء «طالبان» الذين يستفيدون من ملاذ آمن من على مسافة قريبة من قندهار، والثانية أنه عندما ستغادر القوات الأميركية أفغانستان ستسعى بعض الأطراف إلى الدفع بحركة «طالبان» للعودة مجدداً إلى البلاد، وهو ما سينتج عنه العديد من القتل والدمار».
ترودي روبين
(كاتبة ومحللة سياسية أميركية)
«إم. سي. تي. إنترناشونال»

بدوي حر
05-28-2011, 09:06 AM
هل تحجّم أميركا قوة الصين التصديرية؟




ليس صحيحاً أن القوة التصديرية للصين لا يمكن وقفها، وما على المرء إلا أن يسأل لورانس ين، رئيس شركة «وودوورث وودن إنداستريز». فمصنعه بهذه المدينة الواقعة جنوب الصين كان يصدّر في الماضي حوالي 400 حاوية من أثاث غرف النوم إلى الولايات المتحدة كل شهر. أما اليوم، فقد أضحى يرسل 60 حاوية فقط.
والواقع أن ذلك بالضبط هو ما كان منافسو «ين» الأميركيون يأملون حدوثه عندما فرضت وزارة التجارة الأميركية، في يناير 2005، تعريفات جمركية على الواردات من الأسرّة والمناضد وغيرها من قطع الأثاث المشابهة. غير أن ما حدث بعد ذلك لم يكن جزءاً من المخطط؛ حيث قام «ين» بفتح مصنع في فيتنام وأخذ يصدِّر منتجاته إلى الولايات المتحدة من هناك. وفعل آخرون الشيء نفسه. وهو يقوم اليوم بإنشاء مصنع كبير في إندونيسيا ويأمل في بيع المزيد إلى الولايات المتحدة.
ويقول «ين» إن صناعة الأثاث الأميركية «لن تستطيع أبداً منافسة آسيا». ونتيجة لذلك، تمثل الواردات اليوم حوالي 70 في المئة من سوق الأسرّة والمنتجات المشابهة لها، وهو ما يمثل ارتفاعاً من 58 في المئة قبل أن تتدخل واشنطن في محاولة لحماية المصنعين الداخليين من عملية «الإغراق بالبضائع» الصينية، أي تصدير السلع بأسعار منخفضة على نحو غير نزيه.
والجدير بالذكر في هذا السياق أن الولايات المتحدة والصين تتبادلان الاتهامات بـ»الإغراق بالبضائع» منذ سنوات، وقد فرضتا رسوماً انتقامية؛ غير أنه في أثناء ذلك، تخرج الصين عادة منتصرة، حيث ارتفع فائضها التجاري مع الولايات المتحدة إلى أكثر 273 مليار دولار في 2010، حسب أرقام مكتب الإحصاء الأميركي، أي ضعف مستوى العقد الماضي بثلاث مرات.
غير أن التخوفات التجارية تثير دعوات إلى اتخاذ تدابير أشد من قِبَل واشنطن من أجل وقف هذا المد وحماية الوظائف الأميركية. لكن هل الرسوم الجمركية ناجعة وفعالة؟ في حالة أثاث غرف النوم، من الواضح أنها ساعدت في إبطاء الآلة التصديرية الصينية. ذلك أنه في عام 2004، وقبل أن تصبح التعرفات الجمركية سارية المفعول، صدّرت الصين ما قيمته 1.2 مليار دولار من الأسرّة وما شابهها إلى الولايات المتحدة. وهو رقم انخفض العام الماضي إلى 691 مليون دولار فقط. غير أنه خلال الفترة نفسها، ارتفعت الواردات من السلعة نفسها من فيتنام -حيث تعد الأجور وتكاليف أخرى أكثر انخفاضاً مقارنة مع الصين نفسها–فارتفعت من 151 مليون دولار إلى 931 مليون دولار.
وفي غضون ذلك، ازدادت سرعة خسارة الوظائف في أميركا، حيث بات عدد الأميركيين الموظفين حالياً ممن يصنعون أثاث غرف النوم أقل من نصف ما كان عليه عندما بدأ فرض الرسوم الجمركية.
والجدير بالذكر هنا أن عمال الأثاث في دونجوان، وهي مدينة صناعية تنبض بالحركة بالقرب من هونج كونج، يكسبون حوالي 170 دولاراً في الشهر، مقارنة مع أقل من 80 دولاراً في فيتنام، هذا في حين يجني نظراؤهم الأميركيون حوالي 12 دولاراً في الساعة الواحدة.
وفي هذا الإطار، يقول كيث كنيج، رئيس «سيتي فرنيتشر»، وهي شركة لبيع الأثاث بالتجزئة يوجد مقرها في فلوريدا، وأحد منتقدي الرسوم الجمركية، «إن المسلسل برمته هو مثال جيد للنوايا الحسنة التي تؤدي إلى نتائج عكسية تماما». وعلى غرار العديد من بائعي التجزئة، يعتمد كنيج على البضائع المستوردة التي تعد أرخص من نظيرتها المصنوعة في أميركا.
ويمكن القول إن الأميركيين الوحيدين الذين يحصلون على مزيد من العمل نتيجة للرسوم الجمركية، هم محامو واشنطن، الذين تلجأ إليهم الشركات الأميركية والصينية؛ إذ يشمل عملهم التفاوض كل عام حول دفع «التسويات» الخاصة التي يندد بها المصنعون الصينيون باعتبارها «ابتزازاً حمائياً».
إذ خوفاً من رفع معدلات الرسوم التي يدفعونها، فإن العديد من مصنعي الأثاث الصينيين يدفعون المال نقداً لمنافسيهم الأميركيين، الذين يحق لهم أن يطلبوا من وزارة التجارة إعادة النظر في الرسوم المفروضة على الشركات.
وتعليقاً على هذا الموضوع، يقول ين: «إنك تدفع من أجل السلام!».
ومن جانبه، يشبّه دايفيد كاي، مدير شركة «هوادا للأثاث» في دونجوان، العملية بالابتزاز إذ يقول: «إنهم مثل المافيا، لأنك تدفع المال من أجل الحماية».
وقد قام «كاي» أيضاً بخفض عدد قطع أثاث غرف النوم التي يقوم بتصديرها إلى الولايات المتحدة.
أما المبلغ الذي يدفع في «التسويات» كل عام، فيعتمد على المفاوضات التي تجرى مع المحامي في واشنطن جوزيف دورن، الذي يمثل مصنعي الأثاث الأميركيين، والذي كان أول من دعا إلى التعرفات الجمركية كوسيلة لمحاربة الإغراق الصيني بالسلع.
وفي هذا الإطار، يقول دورن: «لا يجوز للشركات الصينية أن تنتقد هذه الممارسة لأنها هي التي أتت بهذه الفكرة ووافقت طواعية» على الدفع.
والواقع أن الخسائر التي تلحق بقطاع الأثاث الأميركي بسبب تسونامي السلع الصينية ليس موضع شك.
فمنذ عقد التسعينيات، أغلقت مئات المصانع في كارولاينا الشمالية وفرجينيا ومراكز أخرى لصناعة الأثاث في أميركا أبوابها نتيجة انتقال عمليات الإنتاج إلى الخارج، وبخاصة دونجوان الصينية.
وفي 1992، بلغ مجموع الصادرات الأميركية من الأثاث القادم من الصين 129 مليون دولار، حسب معطيات مكتب الإحصاء. ثم قفز في 2003 إلى 5.28 مليار دولار–في ما يمثل زيادة بقرابة 4000 في المئة.
آندرو هيجينز دونجوا–الصين
«واشنطن بوست
وبلومبرج نيوز سيرفس»

بدوي حر
05-28-2011, 09:06 AM
تركيا وربيع الآخرين




«الربيع العربي» مثير للآمال. ومثير للقلق والمخاوف أيضاً. لا التجربة التونسية قابلة للنقل بسهولة. ولا التجربة المصرية قابلة للتكرار. للأمر علاقة بتركيبة البلدان التي يضربها الربيع حالياً. صعوبات التركيبة وتمزقاتها المعلنة أو الكامنة. وطبيعة النظام. ووطأة الأجهزة. وقدرة النظام على التكيف أو المناورة.
الأخبار الوافدة من صنعاء توحي أن هذا الربيع قد يصبح مثقلاً بالدم في اكثر من دولة. وأنه قد يتسبب بقمع شديد يعمق المأزق في مكان. وبحرب أهلية في مكان آخر. وبمشاهد يوغوسلافية أو صومالية في مكان ثالث. عدم وصول الربيع إلى مكان لا يعني انه لن يصل أبداً. خطر الربيع قائم وإن تأخرت زيارته. مكافحة الربيع بالقوة المفرطة مجازفة غير محمودة العواقب. افضل الطرق لاحتواء مخاطره إشراك الناس في استقباله استناداً إلى حلول سياسية تقيم مؤسسات لا يمكن الطعن في شرعيتها.
الربيع لا يعني العرب وحدهم. إيران التي قمعت ربيعها المبكر لا تزال تخشى عودته. إسرائيل تخشى انتشار الربيع. لا يمكن استثناء الشعب الفلسطيني وحرمانه من حقوقه. المشهد المقزز في الكونغرس الأميركي يضاعف الظلم لكنه يضاعف شروط انفجار الربيع الفلسطيني. تبقى تركيا التي تتصرف كأنها تقيم خارج العاصفة.
لا يحتاج الأتراك إلى الاحتشاد في الساحات والهتاف «الشعب يريد إسقاط النظام». لا يحتاجون أيضاً إلى رفع شعارات من قماشة «ارحل». لا يحتاجون إلى استجداء تعاطف منظمات حقوق الإنسان. ولا إلى توثيق ما يتعرضون له على ايدي رجال الأمن. المسألة بسيطة. باستطاعتهم بعد أسبوعين التوجه إلى صناديق الاقتراع. وبإمكان دعاة التغيير التعبير عن غضبهم عبر صناديق الاقتراع. ولأن الانتخابات تتم وفق المعايير الديموقراطية لن يحق للخاسر ادعاء عدم الاعتراف بنتائجها. الفائز سيملك تفويضاً صريحاً. ولا خيار أمام الخاسر غير استئناف محاولته إقناع الناس ببرنامجه والاستعداد للانتخابات المقبلة. طبعاً لا يمكن نسيان مشكلة تركيا مع «حزب العمال الكردستاني» لكنها مشكلة سابقة للربيع ومختلفة وإن حملت مطالب محقة.
لست من أنصار نسخ النموذج التركي وحشره في مكان مختلف. ثم أن هذا النموذج وليد تجربة خاصة ومعاناة طويلة روضت شهيات العسكريين وأقنعت العلمانيين بقبول الآخرين وروضت شهيات الإسلاميين. لكن يجدر بدول المنطقة الالتفات إلى تركيا وتجربتها التي حصنتها ضد العواصف التي تضرب الإقليم حالياً.
المسألة بسيطة. لم يدخل رجب طيب اردوغان مكتبه على ظهر دبابة. جاء من صندوق الاقتراع. كلفه الشعب لفترة محددة سيمثل في نهايتها أمام الناس في انتخابات تحاسب فتكافئ أو تعاقب. ليس من حقه أن يقول إن إقامته في مكتبه مفتوحة. لا يستطيع احتقار الدستور وتحويله خادماً لرغباته. لا يجرؤ على القول انه سيبقى حتى موعد جنازته. وفي الانتخابات سيحاسبه الناس على ما فعله في توفير فرص العمل ومكافحة الفساد ومواقفه في الداخل والخارج.
لم تكن رحلة الثلاثي عبدالله غل ورجب طيب اردوغان وأحمد داود اوغلو مكللة بالنجاحات دائماً. سياسة «تصفير المشاكل» مع الجوار أدت غرضها وحولت تركيا لاعباً أساسياً في الإقليم. لكن نتائج الوساطة بين إيران والغرب لم تكن مذهلة. ونتائج الوساطة بين سورية وإسرائيل معروفة. بقاء المالكي في مكتبه في بغداد بعد الانتخابات لم يكن خبراً ساراً لأنقرة. يمكن قول الشيء نفسه عن قرار إقصاء سعد الحريري عن رئاسة الحكومة في لبنان. برنامج تأهيل الإسلاميين للمشاركة في الحكم ولانتهاج سياسات اكثر واقعية لم تظهر نتائجه بعد. وعلى رغم كل ذلك بقيت تركيا لاعباً أساسياً يستند إلى صيغة استقرار في الداخل تضبط تحت سقف الدستور علاقات المؤسسات وتداول السلطة. يمكن الالتفات هنا إلى أن الأتراك لم يطعنوا في نتائج الانتخابات على غرار ما فعل قسم من الرأي العام الإيراني.
لم يفاجئ الربيع تركيا على ارضها. فاجأها في الإقليم. تحولت ناصحاً هنا ووسيطاً هناك. اقلق بعض استثماراتها وأربك بعض علاقاتها. لكن تركيا نفسها لم تضطرب. وها هي تتجه إلى انتخابات نيابية يرجح أن يعود حزب العدالة والتنمية منها بتفويض ثالث وأوسع.
غسان شربل
الحياة اللندنية

بدوي حر
05-28-2011, 09:07 AM
فوضى الشرق الأوسط




وجود حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، في الحقيقة ليس بعيد المنال حتى الآن. فقد كانت الخطوط العريضة لتسوية معقولة على أساس الدولتين، معروفة منذ فترة طويلة، ويمكن لشخصين معتدلين العمل على حل التفاصيل المتبقية.
ولولا التعنت والخوف والسخرية والعنف، فربما حدث ذلك منذ سنوات.
كان الدبلوماسي الإسرائيلي الراحل «أبا إيبان» يتحدث عن العرب عندما قال إنهم «لا يفوتون فرصة لتفويت فرصة»، لكن تصريحاته يمكن تطبيقها بسهولة على الفلسطينيين والإسرائيليين، وكلا الجانبين في بعض الأحيان يبدوان مصممين على مواصلة الصراع، بدلاً من وضع حد له.
وفي ما يلي آخر التطورات في هذه الملحمة المثيرة للاكتئاب على امتداد63 عاماً: يستقيل السناتور الأميركي السابق جورج ميتشل، الذي ساعد في التوصل إلى تسوية للصراع في إيرلندا الشمالية، من مهامه كمبعوث إلى الشرق الأوسط بعد عامين محبطين، دون الاقتراب من السلام. أخيراً، دخل آلاف من الفلسطينيين في مواجهة مع القوات الإسرائيلية، بمناسبة ذكرى قيام دولة إسرائيل عام 1948، حيث قتل أكثر من عشرة أشخاص رمياً بالرصاص. وجدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس نيته الطلب من الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية، رغم اعتراضات إسرائيل. يأتي ذلك في أعقاب أنباء أفادت بأن حركة فتح التي يتزعمها عباس، توصلت إلى مصالحة مع حركة حماس.
الموضوع الرئيسي بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونتانياهو، هو المصالحة بين فتح وحماس، التي أدت إلى أن ينفض نتانياهو يديه من المسألة ويقول إنه لن يتفاوض مع حكومة تضم إرهابيين، على حد تعبيره.
هذا أمر يمكن أن ينحى جانباً، إذا أعلنت حماس بوضوح أنها تنوي نبذ العنف والتفاوض على اتفاق، والعيش في سلام جنباً إلى جنب مع إسرائيل.
لكنها لم تقل شيئا من هذا القبيل. في الواقع، دأب محمود الزهار أحد كبار قادة الحركة، على القول إن حماس سوف تقبل قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن ذلك لا يعني أنها ستعترف بإسرائيل، أو دعوة فلسطينيين آخرين للتخلي عن هدف «تحرير» جميع أراضي فلسطين ما قبل عام 1948.
إنه موقف رافض للحل الوسط، على أقل تقدير. ومع ذلك، فإنه من المهم الاعتراف ببعض الأشياء. إحداها، أن هذه المصالحة لا تتعلق بعملية السلام، بل يبدو أنها تنطلق من مخاوف داخلية سببها إخفاق المنظمتين في تنفيذ ما وعدتا به الشعب الفلسطيني.
وعلاوة على ذلك، فإنه ليس من الواضح ما إذا كانت حماس سوف تشارك في مفاوضات السلام المستقبلية، أو بالنسبة لهذه المسألة، إلى متى ستبقى هذه المصالحة الهشة.
على أية حال، فإنه من الصعوبة تصور حل حقيقي ودائم للصراع، في حين أن الفصيلين في حالة حرب مع بعضهما البعض، وفي ظل سيطرة حماس على غزة، وهيمنة فتح على كامل الضفة الغربية المنفصلة. الدعم من حماس، حتى لو كان ضمنياً، لأي اتفاق نهائي يتم التوصل إليه في نهاية المطاف، سيكون مفيداً، على أقل تقدير ما يعني أن الجميع معنيون بالسلام، وأن إسرائيل والولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية، لديها الحافز القوي لتشجيع حماس لانتهاج مواقف معتدلة. فهل ستنجح هذه الطريقة؟ لا أحد يعلم.
إن عودة حماس إلى الحظيرة الفلسطينية، لا ينبغي أن تكون عذراً لإنهاء مساعي البحث عن السلام.
ربما تبدو الآفاق معتمة في الوقت الراهن، لكن وجود قيادة قوية والاستعداد للمجازفة، هما السبيل الوحيد للمضي قدماً.
افتتاحية «لوس أنجليس
تايمز» الأميركية

سلطان الزوري
05-28-2011, 01:03 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

راعي الحيزا
05-28-2011, 11:15 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
05-29-2011, 03:02 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
05-29-2011, 03:02 AM
مشكور اخوي ابو خالد على مرورك

بدوي حر
05-29-2011, 03:03 AM
الاحد 29-5-2011

عملية كراتشي.. ضغوط متزايدة على الجيش الباكستاني

http://www.alrai.com/img/327500/327546.jpg


كان الفريق الذي هاجم القاعدة البحرية في كراتشي خلال الأسبوع الماضي يعرف جيداً نقاط ضعف القاعدة وثغراتها الأمنية.
هذا الفريق استطاع بعدما اتشح عناصره بالسواد وتسلحوا ببنادق أوتوماتيكية وتزودوا بالقنابل اليدوية أن يشقوا طريقهم حتى وصلوا إلى الجدار الخلفي للقاعدة وتسلقوه بسلم حملوه معهم... كل ذلك على مسافة بعيدة عن الكاميرتين المثبتتين على السور، وبعد قطع الأسلاك الشائكة تقدموا إلى داخل القاعدة وحاصروها لمدة 17 ساعة.
هذه العملية أثارت أسئلة عديدة حول قدرة الجيش الباكستاني على حماية منشآته الحساسة وفي مقدمتها الترسانة النووية، فالمجموعة التي تمكنت من التوغل داخل قاعدة عسكرية يفترض أنها على درجة عالية من الحراسة، نجحوا في تدمير طائرتين للمراقبة منحتهما الولايات المتحدة للبحرية الباكستانية للقيام بعمليات مراقبة.
كما اشتبكوا في معركة مسلحة دامت ساعات قبل أن تتمكن القوات الباكستانية يوم الاثنين الماضي من إعادة سيطرتها على القاعدة.
وفي تصريح لوزير الداخلية الباكستاني، رحمان مالك، قضى في العملية عشرة من عناصر الأمن الباكستاني وجُرح 15 آخرون فيما قُتل أربعة من المسلحين ولاذ اثنان بالهرب.
وقد أعلنت «طالبان» باكستان التي ترتبط بعلاقة مع تنظيم «القاعدة» مسؤوليتها عن العملية التي قالت إنها جاءت انتقاماً لقتل بن لادن في الثاني من شهر مايو الجاري في عملية عسكرية نفذتها قوات أميركية خاصة بمدينة أبوت آباد الباكستانية.
ومن المتوقع أن يثير هذا الاختراق الأمني لمنشأة عسكرية محصنة في باكستان قلق القادة في أميركا وأوروبا حول أمن الترسانة النووية الباكستانية.
هذه المخاوف عبر عنها «طلال مسعود»، الجنرال الباكستاني المتقاعد قائلاً: «أنا متأكد من أن العالم بأسره سيشعر بالقلق إزاء ما جرى، وعلى إسلام آباد تطمين الفاعلين الدوليين بأن هجمات مماثلة لن تطال المنشآت النووية».
واعتبر الجنرال المتقاعد أن ما حدث يمثل «إدانة قوية لباكستان وقواتها الأمنية وقدرتها في الدفاع عن نفسها، وسيكون لها تأثير محبط على السكان لأنه إذا كانت القوات الأمنية عاجزة عن الدفاع عن نفسها فكيف يمكن الاعتماد عليها في حماية السكان؟».
وفي واشنطن قال الجنرال الأميركي المتقاعد «ديفيد بارنو»، إن الهجمة التي طالت قاعدة عسكرية باكستانية جاءت «في وقت صعب بالنسبة للجيش الباكستاني، إذ ليس فقط الولايات المتحدة التي نجحت في اختراق أراضيهم وقتل بن لادن تحت أنظارهم، بل إن المسلحين المتشددين يشنون هجوماً ناجحاً على قاعدة عسكرية». وأضاف «بارنو» الذي قاد القوات العسكرية في أفغانستان خلال الفترة بين 2003 و2005 ويعمل حالياً في «مركز الأمن الأميركي الجديد» بواشنطن بأن الولايات المتحدة قلقة جداً من احتمال اختراق بعض العناصر المتعاطفة مع المسلحين للجيش والاستخبارات الباكستانية.
وكان الحصار الذي ضربه المسلحون على القاعدة البحرية قد بدأ يوم الأحد الماضي في حوالي الساعة العاشرة والنصف مساء بكراتشي أكبر المدن الباكستانية.
وأوضح وزير الداخلية أن المسلحين تجنبوا البوابة الأمامية للقاعدة ذات الحراسة المكثفة مفضلين الالتفاف من الوراء، حيث عبر المسلحون جدولاً مائياً صغيراً ثم استخدموا سلماً لارتقاء الجدار، وهو ما يعني أن المسلحين كانوا على علم بنقطة ضعف القاعدة البحرية.
وعندما وصل المسلحون إلى مدرج الطائرات داخل القاعدة فجروا إحدى الطائرات الرابضة التي منحتها الولايات المتحدة للجيش الباكستاني في شهر يوليو الماضي.
لكن الانفجار القوي طال طائرة أخرى كانت بمقربة من الأولى ما أدى إلى انفجارها هي الأخرى، هذا ولم يتعرض الأجانب 17 الذين كانوا داخل القاعدة، ومن بينهم ستة أميركيين و11 صينياً، لأي أذى، وهو ما أكده الناطق باسم السفارة الأميركية، «ألبيرتو رودريجز» الذي أشار إلى أن الأميركيين كانوا من المتعاقدين مع القاعدة الباكستانية لأغراض الصيانة.
ومن بين العناصر الأمنية العشرة الذين سقطوا في المواجهات ثلاثة كانوا من قوات البحرية وواحد كان يحمل رتبة ضابط، وفيما لقي ثلاثة من المسلحين مصرعهم تحت نيران قوات الأمن تمكن الرابع من دخول مبنى مخصص للمكاتب وفجر الحزام الناسف الذي كان يتزنر به.
وفي تعليقه على الحادث قال «بيتر جالبرياث»، نائب المبعوث الأميركي السابق في أفغانستان بأن الحصار الذي تعرضت له القاعدة «لا يعني أن الجيش الباكستاني ضعيف وغير كفء».
والحقيقة أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها منشآت عسكرية باكستانية للاستهداف من قبل المسلحين ففي أكتوبر 2009 هاجمت مجموعة من المسلحين مقر القيادة العامة للجيش الباكستاني في مدينة روالبندي وأسروا بعض العسكريين، وهو ما تسبب في مواجهات عنيفة خلفت 23 قتيلاً بمن فيهم المسلحين.
ويبدو أن الضغط على الجيش في باكستان مرشح للارتفاع بعد توعد «طالبان» بالثأر لمقتل بن لادن، وجاءت أولى ردودها الانتقامية في 13 مايو الجاري عندما فجر انتحاريان نفسيهما وقتلا 80 من المجندين في بلدة «شابكدار»بشمال غرب باكستان.
وفي يوم الجمعة قبل الماضي استهدفت سيارة مفخخة عربتين تابعتين للقنصلية الأميركية في بيشاور، ما أدى إلى مقتل مواطن باكستاني وإصابة أميركيين بجروح خفيفة.
أليكس رودريجز وبرايان بينت - إسلام آباد
«إم. سي. تي. إنترناشونال»

بدوي حر
05-29-2011, 03:03 AM
حتى لا نضيع




تسود عادة قديمة ومتأصلة الى حد نفي ســواها، تتـعامل مع الوقائع السياسية ـ استقبالاً وإجابة ـ بتشاطر مستمر وتكتيكات متلاحقة. يتعلق الامر بكل البنية الذهنية الحاكمة للتفكير السائد في المنطقة العربية وللمسلك العام المرتبط به. وهي بالطبع تقوم على أسباب يمكن تعيينها، وربما معالجتها، ولكن الأهم اليوم هو إدراك وجودها ورصده وملاحقته، والاعتراف بخطرها على إمكان الفعل والتغيير. خذ مثلاً حادثة ما جرى يوم الاحتفال بالنكبة في 15 أيار/ مايو، من اختراق للحواجز الامنية والمحظورات المطبقة بشدة، ما أتاح لمجموعات من الشباب الوصول الى الشريط الحدودي في جنوب لبنان والجولان، بل وتجاوزه في هذا المكان الاخير.
للجميع أن يعترف أولاً بأن لا أحد يستشهد بلا قناعات، وأن الشباب الذين تصدوا لذلك الفعل لم يكونوا مجرد سذج مغرر بهم. وقد انجزوا ذلك العـمل ليس خدمة لرسالة سياسية مفترضة، تقول إن السلطة السورية ارادت افهام واشنطن وتل أبيب، وحتى سائر العواصم العربية «المتآمرة» عليها، مِنْ أنها يمكنها تفليت الحدود! قد يكون هؤلاء الشباب يعــرفون بوجـود هذه الرسالة/ الغرض. ولكنهم قرروا الاستفادة من الفرصة وليس خدمتها. باللغة الشائعة، الاجندات لم تكن واحدة، وأجندة الشباب لم تكن متطابقة مع الاجندة السورية، حتى لو بدا أنها كذلك في المؤدى القائم. ومعرفة ذلك، والاقرار به والابقاء عليه في الاذهان هو في غاية الاهمية. فوجود الاعتـبارين ـ ما أرادت قوله الســلطة الســورية وما أراد قوله الشباب ـ لا ينفي واحدهما الآخر. وحين يتم تسطيح الامور وإحالتها الى بعد واحد، تنتفي السياسة بمعناها العميق والفعال، ونعود مرتهنين، شئنا أم أبينا، الى فرضية هيمـنة وأبدية الوضع القائم.
يا للتفلسف، سيقول أكثر من واحد! لا بأس، تابعوا الفكرة من فضلكم: يمكن للسلطة السورية أن توظف الحدث كما تشاء، وهو قد يخدمها وقد لا. ولكن الشباب يؤسسون غاياتهم على الحدث الذي حققوه مستفيدين من تلك الحسابات. وغاياتهم تقع في باب الإشارة الى الحل الذي يقتنعون به، من أن اسرائيل كيان هش ضعيف، لم يقمْ ولم يستقوِ.
ينتمي مسلك الشباب الى الثورات الجــارية، الى منطقــها الولــيد، والذي هو بصدد التبلور، والذي هو بالمناسبة يستعيد أفكاراً ومواقف قديمة، كانت بديهيات في الستينيات والسبعينيات من القرن الفائت، وقبلها أيضاً، وجرى اشتغال على سحقها ثم على تسخيفها. وهذا استطراد جانبي للتخفيف من تلك النشوة البلــهاء التي تقــول إن كل ما يجري اليوم هو جديد بالمطلق. بل إن الميزة الكــبرى لما يجــري، أهميته الخطيرة، هو أنه استعادة للتواصل التاريخـي لهذه الامة، الذي حقاً انقطع على مدى عقود. وهو بهذا المعنى قديم وجديد، كما ينبغي له أن يكون. وإذا كان من جدوى، فهي التفكير في ذلك وتطويره وتكثيفه وتشبيكه وتلوينه... وليس أي ضرب لأخماس بأسداس أخرى.
وعلى مستوى آخر، تؤكد ردود الافعال التي أثارها خطاب أوباما العطب الذهني نفسه.
فهي تلخصت في محاولات متذاكية للقراءة بين السطور، وأخرى لا تقل تذاكياً تســعى لتقوِّله غير ما قال، وثالثة (أصحابها من المعتمدين ليس على الجذرية والثورية كما يظنون، بل على منطق جوهراني)، ترمي بالخطاب الى الزبالة بما أنه لا «جديد» فيه... لا يمكن اقتطاع جــمل من سيــاقها، من الكتلة العامة للكلام والتعلق بها كحبل نجاة.
مثل ذلك مارسه الامين العام للجامعة العربيـة والدبلوماسية المــصرية، فركــزا بفرح كاذب على إسناد أوباما لرؤيته لحل المسألة الفلسطينية على قوله «في حدود 1967»! ولكنه قال قبل هـذا وبعده ما يكفي للشرح.
ولا يجدي هنا التهذيب، او ذلك الجنوح العقيم لإيجـاد ايجابيات في كل شيء، حفاظاً على العـلاقات أو على خط الرجعــة. بل تبــدو هذه المحاولات منتمية الى بلادة رتيبة تنبئ بمـبلغ القحط الذي نعيش وسطه. وهي لذا تتحول الى وسيلة للتخــدير، للـتزوير ولإقناع النفس والآخرين بأن الامور تدور كما ينبغي لها، بتعثر أحياناً وتوفق أحياناً أخرى... أليست الحياة كذلك؟ إذاً نحن أحياء، وواقعيون!
وأما السلطة، فاستوعبت الصدمة هي الاخرى بالتشاطر، وبحشر الامر في خانة السعي لتأجيج ما تراه تناقضــات بين اوبـاما ونتنياهو.
كانت السلطة متيقنة بأن الولايات المتحدة لن تتخذ موقفاً صارماً ضد الاعلان عن دولة فلسطينية في الامم المتــحدة، وقد تمتنع وقد تعارض، ولكن لا فيتو في الجمعية العامة، فيمكن أن يمر الامر ويتحقق المكسب ولو بقي من غير تطبيق (بالطبع!). اقنعها بذلك عدد من الدول الاوروبية وبخاصة فرنسا، فحق لها الامل. وقد اختارت الالتفاف على الاحباط اللاحق بالمشروع، فأعلنت أنها تعود الى المفاوضات إذا وافق نتنياهو على «رؤية» أوباما! وفي هذا المنحى مخاطر تفوق بكثير فوائد هذا التكتيك وتحيله بائساً. فأوباما أزاح مجدداً خطوط رؤيته نحو الالتحاق بالوجهة الاسرائيلية. وليست استقالة السيد ميتشل سوى واحدة من الدلائل المسبقة على هذا، تلاها ما حمله الخطاب نفسه، وإعلان نتنياهو عن المباشرة ببناء 1500 وحدة استيطانية جديدة، الى آخر ما يعرفه الجميع، بحكم أنه أنباء علنية. التركيز على ما تبقى من نقاط خلاف بين الرجلين، والاعلان عن استعادة التفاوض على أساسها، كارثة بالمعنى السياسي، لأنه يضاعف الضياع القائم والمتعلق بتحديد الاهداف الفلسطينية.
ما العمل إذاً، يقول القائمون على الامر؟ ربما يتضح هنا أكثر من أي مناسبة أخرى مقدار الحاجة الى مراجعة عامة وفي العمق للاستراتيجية الفلسطينية، وللقدرة الافتراضية على انجاز تقدم ـ ما هو؟ ـ بواسطة التفاوض مع اسرائيل. لا يعني ذلك نبذ مبدأ التفاوض ولا حتى ممارسته، ولكن تعيين وظائفه على أساس المجاز والممنوع فلسطينياً!
وفي المقابل، خرجت حركة حماس تقول لا جديد. ولكن ما الجديد الذي كان يُنتظر؟ وإن لم يكـن ذلك هو المقــصود، فهل يبــغي كلام قادة حماس إفحام الطرف الآخر، السلطة الفلسطينية التي يقوم وجودها على فرضية إمكان تحقيق تــسوية تاريخية مع اسرائيل، وهي تدير الموقف بانتظار تلك اللحظة، ولا تريد أن تــرى أنها غير قائمة. السؤال الفعلي لحماس هو: ما فائدة الإفحام إذا كان ما يقع خلفه، أي ما تقترحونه أنتم، غائب غير معين (عدا بعـض الكلام الثوري لفظياً، وكم هائل من التناقضات في مواقف حماس نفسها)، والموقف الفلسطيني معلق فوق فراغ سحيق؟ تــلك هي المسألة/ المأزق، ومن غير المفيد الاستدارة حولها، والإيحاء خصوصاً بأنها غير قائمة.
ثمة في ما قاله أوباما، ثم في ما عاد فأكده نتنياهو، ما هو جدير بالعودة الى النقاش الفعلي وليس الى هذا المسلك البائس الذي اختبأت خلفه القوى التي تنتهج الدبلوماســية، أو تلــك الاخــرى التي اعتبرتها فرصة للعودة الى مواقــعها آمنة، بلا كلــفة: لــقد جرى رهان، كانت أوروبا وروســيا بعــض أطــراف مثيــريه، يقوم على افتراض إمكان تحقــيق اختراق سياسي في الامم المتحدة في أيلول/ سبتمبر المقبل، عبر اعتراف أغلـبية ساحقة بالدولة الفلسطينية على حدود 1967. جاء خطاب أوباما ليخرِّب ذلك. وهو وضع المسعى في إطار الرمزية أولاً، مضيفاً انها حتى بوصفها كذلك، فهي غير مناسـبة، وهو «لا يســمح» بها. ما استنتــاجاتكــم يا قوم، بما يتجاوز محاولة تزوير ما قاله أوباما، كما يتجاوز الخطابة والمحاجة؟ وأما السكوت والاستمرار في هذا الغي، فيثبت شيئاً واحداً: القوى المتصدرة للموقف مفوَّتة، تنتمي الى عقلية الاستمرارية وإدارة الامور بالتي هي أحسن. وهذه الذهنية المســيطرة، لا القوى السياسية المتآمرة، هي تحديداً من يشكل قلب الدينامية الخانقة للتغيير الجاري المتفاعل.
ثوراتُ، نعم! ولكننا اليوم أمام ضرورة تجاوز صعيدها الاول المتمثل بإسقاط السلطات القائمة. مهمة اكثر صعوبة بكثير من ذلك الصعيد، لأنها تسأل في العمق كل واحد منا، أفراداً وقوى، تقلبه على البطانة وتطلب منه تجاوز ما ألِف!
نهلة الشهال
السفير اللبنانية

بدوي حر
05-29-2011, 03:04 AM
النموذج التركي والاعتدال




منذ بداية الانتفاضات العربية، ونحن نسمع مراراً وتكراراً أصوات الساسة والمعلقين ـ وكل من له رأي ـ وهم يعبرون عن أملهم الشديد بأن تحذو الحكومات العربية الجديدة حذو «النموذج التركي»، الذي يفترض أنه نموذج للديمقراطية الإسلامية المعتدلة.
لكن ما مدى دقة هذه الرؤية؟ إذا كشفت النقاب عن أرض العجائب الأسطورية هذه، ستجد حالات لحبس المراسلين الصحافيين وحجب آلاف المواقع الإلكترونية، وإنزال أشد العقاب بكل المعارضين.
أليست هذه هي النزعات نفسها التي دفعت العديد من الشباب العرب الغاضبين للخروج إلى الشارع؟
تشير وسائل الإعلام التركية إلى أن 68 مراسلاً موجودون في السجن الآن، وهذا ضعف العدد الذي أبلغ عن حبسه في الصين.
وبعض الصحافيين المعتقلين في السجون التركية محتجزون هناك لفترات طويلة، وليس فقط لبضعة أيام أو بضعة أسابيع.
ولقد أشار معهد الصحافة العالمي إلى أن مراسلين صحافيين اثنين، حكم عليهما أخيراً في تركيا بالسجن لمدة 138 و166 سنة.
وهناك صحافي آخر يواجه 150 قضية منفصلة في المحكمة، بينما يواجه اثنان آخران، يحاكمان الآن، حكماً بالسجن لمدة تصل إلى 3000 سنة.
ومن التهم الشائعة في تلك القضايا «إهانة رئيس الجمهورية». ولو كانت هذه تهمة قانونية في أي ديمقراطية حقيقية، لكان نصف الصحافيين في الدول المتقدمة وراء القضبان.
رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، يدافع عن معاملة وسائل الإعلام بهذا الأسلوب، مؤكداً الشهر الماضي أن جميع أولئك المراسلين يواجهون متاعب قانونية بسبب «أنشطتهم التخريبية».
وأضاف: إنه «لا أحد من هؤلاء محتجز بسبب أنشطته الصحافية»..
كان أردوغان يشير بكلامه هذا إلى ما يعرف بمؤامرة «إرجينيكون»، وهي مؤامرة قيل إنها تحاك للتسبب في حالة من الفوضى، بهدف دفع الجيش للسيطرة على البلد وإعادة الحكم العلماني الكامل.
في 2007، عثرت السلطات التركية على 27 قنبلة يدوية في سقيفة أحد المنازل، في أحد الأحياء الفقيرة في اسطنبول. وتحولت تلك الحادثة إلى شبكة معقدة من المؤامرات والمكائد السرية، التي سمحت للسلطات باعتقال مئات الأشخاص والمراسلين الصحافيين، بتهمة القيام بـ«أنشطة تخريبية».
والآن مضت أربعة أعوام على تلك الحادثة، ولم نر بعد أي تجسيد علني واضح لتلك المؤامرة.
والواقع الموضوعي يقول: إن الأمن القومي «لا ينبغي أن يستخدم كأداة لكبح حرية الصحافة، كما قالت دنيا ميغاتوفيتش، مسؤولة حرية الصحافة في منظمة الأمن والتعاون الأوروبية، التي نشرت مؤخراً دراسة عن موقف تركيا من الصحافة.
وقد وجهت ميغاتوفيتش وآخرون معها، انتقادات لتركيا لقيامها باعتقال المراسلين الصحافيين، لمجرد حديثهم أو كتابتهم عما يسمى بـ«مؤامرة إرجينيكون»..
وصرح مكتب ميغاتوفيتش بأنه «في تركيا، كثيراً ما تعتبر الكتابة عن القضايا الحساسة، كقضايا الإرهاب أو الأنشطة المعادية للحكومة، بمثابة تأييد لتلك القضايا»..
وقد عملت أنا شخصياً في عشرات من الدول ذات الحكومات الاستبدادية التي تضيّق على حرية الصحافة، لكني لم أر من قبل مثل هذا الضغط المتواصل على وسائل الإعلام.
وبحسب بيانات مركز السياسات التركية في واشنطن، تتم الآن «محاكمة أكثر من 2000 صحافي، والتحقيق مع 4000 آخرين»..
وقد عقدت منظمة «صحافيون بلا حدود» مؤتمراً صحافياً في اسطنبول، عبرت فيه عن قلقها حيال «تعرض الصحافيين في تركيا للتهديد».
لقد تأسست تركيا الحديثة كدولة علمانية، وأردوغان يحاول أن يمنحها نكهة إسلامية قوية.
كما قال وزير العدل الأسبق إيزيل تشيليكل ذات مرة، أن تحقيقات «إرجينيكون» تستخدم كأداة لاكتساح المجتمع المدني والتخلص من كل المناوئين العلمانيين». وللغاية نفسها، تقوم الحكومة أيضاً بحجب آلاف المواقع على الإنترنت، التي تعتبرها مهينة أو مزعجة أو غير ملائمة لها.
وتقول منظمة حقوق الإنسان «هيومان رايتس ووتش»: إن عدد المواقع المحجوبة في تركيا بلغ 8170 موقعاً في مارس الماضي. ومن بين تلك المواقع «يوتيوب» وبعض خدمات غوغل، قبل أيام نظم نحو 100 ألف تركي تجمعات في مختلف أنحاء البلد احتجاجاً على تلك الإجراءات.
والمشكلة أن معظم الناس في أنحاء العالم لا يعلمون شيئاً عن هذا كله، وزعماء تركيا يعولون على ذلك. فلقد ألقى الرئيس عبدالله غول خطاباً في إندونيسيا الشهر الماضي، اعتبر فيه بلده قدوة «مشرقة» للعالم العربي، و«مصدراً قوياً لإلهام شعوب المنطقة». وقبل ذلك الخطاب بأسابيع فقط، قضت محكمة بحبس الصحافي التركي تشيم بويوكاكير لمدة 11 شهراً، مع وقف التنفيذ، بتهمة «إهانة الرئيس».
جويل برينكلي ( أستاذ الصحافة
في جامعة ستانفورد الأميركية )
البيان الإماراتية

بدوي حر
05-29-2011, 03:05 AM
ما أراده صالح




حصل الرئيس علي عبد الله صالح على ما أراد. بعد شهور من المماحكات والمناورات التي لا يزيد مستوى إتقانها عن مستوى ألاعيب محتالي الشوارع الضيقة، دفع صالح اليمن إلى حرب أهلية.
فمن اقتراحات الاصلاح الفارغ إلى التذاكي على المبادرة الخليجية، ومن تبني مطالب المحتجين والمعتصمين في الساحات إلى إطلاق النار عليهم وإرسال الرعاع لتأديبهم، على ما يفهم صالح وأترابه الأدب، سارت الأزمة اليمنية من تعقيد إلى آخر على إيقاع رفض الرئيس الاعتراف بانتهاء مدة صلاحيته كزعيم على اليمن.
ولم يكن خيار الحرب بالمفاجأة، فقد حذّر منه صالح وخصومه منذ الايام الاولى للتظاهرات المنادية بتغيير النظام وتنحي الرئيس في شهر شباط (فبراير) الماضي. استند المحذّرون الى تاريخ اليمن الطويل من الحروب الأهلية والقبلية والطائفية، وإلى ان الجروح التي سبَّبها القتال ضد الحوثيين لم تبرأ بعد.
وتاريخ الحروب تلك يتأسس على بنية قبلية وطائفية وجهوية هشة، وعلى موقع إستراتيجي يتحكم ببعض أهم طرق المواصلات في العالم، وبانفجار سكاني وأزمتين، بيئية واقتصادية، متلازمتين.
لم يكن عسيراً على صالح اختطاف البلاد واتخاذها رهينة ترتبط حياتها ببقائه على كرسيه.
المناخان الدولي والعربي يشجعانه على ذلك، في وقت لا يبدو ان القوى الدولية تستطيع القيام بالكثير من أجل اليمن الخالي تقريباً من النفط ،والمكتظ في المقابل، بكل أنواع الصعوبات والمشكلات.
والسابقة التي أرساها معمر القذافي في ليبيا ارشدت صالح إلى اللجوء الى العنف السافر للاحتفاظ بالسلطة، وهي التجربة ذاتها التي يكررها أكثر من طاغية عربي اليوم: وضع الدبابات في مواجهة الناس العزّل، وسط لغو وثرثرة عن «الأكثرية الصامتة» التي تُستعرض في الساحات لتمجيد الحاكم وتدعوه الى متابعة حكمه الفاسد إلى حدود العفن والاهتراء.
اما التهويل بويلات سينزلها تنظيم «القاعدة» بالعالم إذا سقط علي عبد الله صالح، فهي الذريعة التوأم لمقولة تدفق ملايين اللاجئين من ليبيا الى اوروبا اذا أطيح بالقذافي، وخطر حكم «الجماعات السلفية» في سورية على استقرار اسرائيل إذا أزيح الأسد عن سدة الحكم.
التشابه الصادم في الذرائع لا يباريه سوى انسداد آفاق المستقبل الذي يريده صالح والقذافي والأسد لشباب شعوبهم (خلافاً لما يعتقد السيد حسن نصر الله من انفتاح في سورية على اصلاحات «كبيرة جداً»)، فما هي الوعود التي يستطيع قطعها أي من هؤلاء الثلاثة بعد مقتل الآلاف من اليمنيين والليبيين والسوريين برصاص «الأمن»؟ وبعد آلاف اللاجئين في تونس ولبنان؟
وبعد، إن الوعد الوحيد الذي يستطيع صالح (وأشباهه) تنفيذه هو البقاء في السلطة الى ان يشاء القدر، وان يظل على سيرته الأولى من الفساد وتعميق الانشقاقات الأهلية والتمييز بين أهل القبائل والمناطق المختلفة ودفع اليمن نحو قيعان أعمق من الفقر والتخلف والتصحر بكل انواعها.
من المهم في المقام هذا، عدم الانجرار الى وهم براءة اشخاص مثل صادق الأحمر او من يعادلهم، فالتظاهرات السلمية للشباب اليمني الطامح الى التغيير الديموقراطي والى الارتقاء بالحياة السياسية في البلاد، تشارَكَ على الاطاحة بها مشروع سلطة مفوتة يمثِّل صالح والأحمر وجهين له، وردُّ الفعل القبلي الذي تعبر عنه «حاشد» لا ينفصل عن فعل من الصنف ذاته تعمّده صالح، لكن الثاني لا يبرئ الأول ولا يمحو خطره.
ما أراده صالح

حصل الرئيس علي عبد الله صالح على ما أراد. بعد شهور من المماحكات والمناورات التي لا يزيد مستوى إتقانها عن مستوى ألاعيب محتالي الشوارع الضيقة، دفع صالح اليمن إلى حرب أهلية.
فمن اقتراحات الاصلاح الفارغ إلى التذاكي على المبادرة الخليجية، ومن تبني مطالب المحتجين والمعتصمين في الساحات إلى إطلاق النار عليهم وإرسال الرعاع لتأديبهم، على ما يفهم صالح وأترابه الأدب، سارت الأزمة اليمنية من تعقيد إلى آخر على إيقاع رفض الرئيس الاعتراف بانتهاء مدة صلاحيته كزعيم على اليمن.
ولم يكن خيار الحرب بالمفاجأة، فقد حذّر منه صالح وخصومه منذ الايام الاولى للتظاهرات المنادية بتغيير النظام وتنحي الرئيس في شهر شباط (فبراير) الماضي. استند المحذّرون الى تاريخ اليمن الطويل من الحروب الأهلية والقبلية والطائفية، وإلى ان الجروح التي سبَّبها القتال ضد الحوثيين لم تبرأ بعد.
وتاريخ الحروب تلك يتأسس على بنية قبلية وطائفية وجهوية هشة، وعلى موقع إستراتيجي يتحكم ببعض أهم طرق المواصلات في العالم، وبانفجار سكاني وأزمتين، بيئية واقتصادية، متلازمتين.
لم يكن عسيراً على صالح اختطاف البلاد واتخاذها رهينة ترتبط حياتها ببقائه على كرسيه.
المناخان الدولي والعربي يشجعانه على ذلك، في وقت لا يبدو ان القوى الدولية تستطيع القيام بالكثير من أجل اليمن الخالي تقريباً من النفط ،والمكتظ في المقابل، بكل أنواع الصعوبات والمشكلات.
والسابقة التي أرساها معمر القذافي في ليبيا ارشدت صالح إلى اللجوء الى العنف السافر للاحتفاظ بالسلطة، وهي التجربة ذاتها التي يكررها أكثر من طاغية عربي اليوم: وضع الدبابات في مواجهة الناس العزّل، وسط لغو وثرثرة عن «الأكثرية الصامتة» التي تُستعرض في الساحات لتمجيد الحاكم وتدعوه الى متابعة حكمه الفاسد إلى حدود العفن والاهتراء.
اما التهويل بويلات سينزلها تنظيم «القاعدة» بالعالم إذا سقط علي عبد الله صالح، فهي الذريعة التوأم لمقولة تدفق ملايين اللاجئين من ليبيا الى اوروبا اذا أطيح بالقذافي، وخطر حكم «الجماعات السلفية» في سورية على استقرار اسرائيل إذا أزيح الأسد عن سدة الحكم.
التشابه الصادم في الذرائع لا يباريه سوى انسداد آفاق المستقبل الذي يريده صالح والقذافي والأسد لشباب شعوبهم (خلافاً لما يعتقد السيد حسن نصر الله من انفتاح في سورية على اصلاحات «كبيرة جداً»)، فما هي الوعود التي يستطيع قطعها أي من هؤلاء الثلاثة بعد مقتل الآلاف من اليمنيين والليبيين والسوريين برصاص «الأمن»؟ وبعد آلاف اللاجئين في تونس ولبنان؟
وبعد، إن الوعد الوحيد الذي يستطيع صالح (وأشباهه) تنفيذه هو البقاء في السلطة الى ان يشاء القدر، وان يظل على سيرته الأولى من الفساد وتعميق الانشقاقات الأهلية والتمييز بين أهل القبائل والمناطق المختلفة ودفع اليمن نحو قيعان أعمق من الفقر والتخلف والتصحر بكل انواعها.
من المهم في المقام هذا، عدم الانجرار الى وهم براءة اشخاص مثل صادق الأحمر او من يعادلهم، فالتظاهرات السلمية للشباب اليمني الطامح الى التغيير الديموقراطي والى الارتقاء بالحياة السياسية في البلاد، تشارَكَ على الاطاحة بها مشروع سلطة مفوتة يمثِّل صالح والأحمر وجهين له، وردُّ الفعل القبلي الذي تعبر عنه «حاشد» لا ينفصل عن فعل من الصنف ذاته تعمّده صالح، لكن الثاني لا يبرئ الأول ولا يمحو خطره.
حسام عيتاني
الحياة اللندنية