المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 [2] 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
11-14-2010, 03:45 AM
ماذا حدث؟!

في خلفية الاحتفال الرسمي، بما تعتبره الحكومة "نجاحاً" في الحصول على شهادات دولية بنزاهة الانتخابات ونسبة اقتراع معقولة، فإنّ هنالك تفكيراً أكثر جدّية في ظواهر ومؤشرات مقلقة حملها المشهد الانتخابي الأخير، والتحضير لدراسة أكثر عمقاً وتحليلاً يستفيد منها "مطبخ القرار" في قراءة التحولات الجارية والاستراتيجيات المطلوبة.
المؤشر الأول المقلق، الذي بدأ يستحوذ على نقاش المسؤولين خلف الستارة، هو عزوف الأردنيين من أصل فلسطيني في المدن الكبرى، عن التصويت والاقتراع، وهو ما انعكس على النسبة المنخفضة في تمثيلهم إذ تقدِّرها أوساط رسمية بـ12 %، ما يعني أن التصويت كان محدوداً جداً.
بعض التفسيرات الرسمية الأولية تمتاز بطابع سطحي، فيما تذهب القراءة الرئيسة إلى ربط ذلك بمقاطعة جماعة الإخوان المسلمين، وعدم وجود بدائل وخيارات سياسية أخرى مقنعة لدى مجتمع يمتاز بقدر كبير من التسييس (مع التذكير أن قرابة 14 نائباً إخوانياً في انتخابات 2003 كانوا من أصول فلسطينية).
تلك القراءة منطقية ومتماسكة إلى درجة كبيرة، لكنها تحتاج أيضاً إلى قراءات أخرى لا تقل أهمية تتمثل بخيبة الأمل والإحباط العامة، وأيضاً "المنطقة الرمادية" التي يجد الأردني من أصل فلسطيني نفسه فيها مع الدولة، فهو لا يعرف ماذا تريد الدولة منه؟! فتارة يراد له أن يكون "مواطناً صالحاً" يقوم بكافة واجباته ويدفع ضرائبه، لكنه في المقابل يخشى من سحب رقمه الوطني عندما يريد تجديد هويته أو جواز سفره أو القيام بإجراءات أخرى.
مع ما تثيره هذه القضايا من حساسيات وأسئلة كبرى لا نجد هنالك حوارا مباشرا وعقلانيا وتوافقا تقوده الدولة على "المعادلة الذهبية" التي توازن بين سؤال المواطنة وحق العودة والهوية السياسية للدولة!
"المنطقة الرمادية"، بالمناسبة، تفسِّر أيضاً مشهد العنف والاحتجاج الذي تفجّر في يوم الانتخابات وما يزال جارياً، من الأردنيين (من أصول أردنية)، وقبل ذلك في رداءة الخطاب السياسي الذي تغلّف بالعصبويات العشائرية الضيقة، وابتعد تماماً عن أي طرح سياسي منطقي.
فالأردني (من أصول أردنية) لا يعرف هو الآخر ماذا تريد الدولة منه؟! فهي في بعض خطاباتها تنتقد العنف الاجتماعي الذي تفجّر، وترفض نمو الهويات الفرعية وتتهم شريحة واسعة بالكسل وانتظار الوظيفة الرسمية وتطالبهم بإدراك مفهوم المواطنة ودولة القانون والمساواة باعتبارها القيم العليا، وفي نهاية اليوم تعود الدولة بقانون انتخاب يعزز هذه الانتماءات على حساب الهوية الوطنية الجامعة ويجسِّد الهويات الفرعية ويقسّي الطموح بولادة حياة حزبية، ومن ثم يصبح المشهد الانتخابي تنافساً عشائرياً!
الحكومة ترفض تفسير الاحتجاج العنيف بقانون الانتخاب الحالي ودوائره الفرعية، معللة أنّ العنف هو سابق على قانون الانتخاب، كما يذهب التفسير الرسمي إلى اختزال ما نراه من احتجاجات بغضب المرشحين الخاسرين. لكن ما لا يمكن القفز عنه أن انفجار ظاهرة العنف الاجتماعي، بما تعكسه من أزمة دولة ومجتمع وقيم (بتعريف المجلس الاقتصادي الاجتماعي) كان يفترض أن تكون الانتخابات والعودة إلى الحياة النيابية "مفتاحاً" للخروج من الأزمة واستعادة المبادرة السياسية لكبح جماح التمرد المتنامي على "قواعد الشرعية"، بدلاً من ذلك أصبحت الانتخابات "مناسبةً" لتعزيز هذه الانشطارات الاجتماعية، ومنحها الشرعية!
ما بين "احتجاج صامت- رمزي" مارسته شريحة واسعة من المجتمع بعزوفها عن التصويت، واحتجاج عنيف ولدته أسئلة معقدة من علاقة الشريحة الأخرى بالدولة، فإنّ قراءة ما حدث في المشهد الانتخابي تستدعي الاعتراف أولاً بحجم الأزمة السياسية وعمقها، وهي الخطوة الأولى في التفكير باستعادة المبادرة وإحداث فرق نوعي في المسار الحالي!

محمد أبو رمان

بدوي حر
11-14-2010, 03:47 AM
يا كفر قاسم..!

في السبعينيات، وعلى جدار مدخل مدرستنا الابتدائية، كان يطالع عيوننا الطفلة كل صباح سطر من قصيدة خطته يدٌ صناع: "يا كفر قاسم لن ننام وفيك مقبرة وليلُ".. وبمرور سنوات الدراسة الابتدائية فالإعدادية، انطبعت تلك العبارة كالوشم في الأذهان التي طالعت هذا السطر يومياً مثل النشيد الصباحي.. وقبل أيام، صادفت عنوان مقال كنت أترجمه: "مذبحة كفر قاسم.. انتصار الذاكرة". واستوقفني في خطاب العبارتين انزياح في النّبرة: كان في عبارة محمود درويش، المكتوبة في الوعي الأول، وعدٌ متفائل بأن لا يبقى الليل والموت مقيمين طويلاً على كفر قاسم. أما العبارة الثانية، فلا تحمل وعداً ولا تحكي عن تحقُّق وعد، وإنما تحتفي بمجرد نجاة الذكرى من هجمة النسيان.
لا شك في أن نجاة الذاكرة من "زهايمر" التاريخ تستحق الاحتفال، لأن أي قضية هي -بعد كل شيء- صراع بين الذاكرة والنسيان. فإذا نجت الذاكرة، عاشت القضية، وبقي النضال في سبيلها مفتوحاً على احتمال الانتصار. وقد مرّت الذكرى 54 لمذبحة كفر قاسم في التاسع والعشرين من تشرين الأول الماضي، وما تزال المقبرة والليل يخيمان على البلدة المتروكة، بعد أن وهبتها "العدالة" الدولية، فالعرب، فالفلسطينيون "الرسميون" لكيان الاحتلال، أعطية جزاءً على استباحته دم الفلاحين الوادعين. ومع الوقت، أصبح بوسع العيون أن تنام، على الرغم من الليل والمقابر المطبقة على آلاف القرى المذبوحة.
من الملفت في قصة كفر قاسم أن سلطات الاحتلال العسكري أجبرت عائلات الضحايا في العام 1957، بعد سنة من المذبحة، على عقد "صلحة" حسب التقاليد العربية. فجمعت 400 من فلسطينيي القرى العربية ومن المستعمرين اليهود، وأجبرت الفلسطينيين على التنازل والمسامحة في الدم. وبذلك، أجازت لنفسها إطلاق سراح السفاحين الذين أرتكبوا المذبحة بلا جريرة ولا عقاب، وانتهت القصة بارتياح "الضمير" الذي لا يتعب من القتل، بفنجان قهوة وتبويس لحى (على الطريقة العربية).
والآن، ثمة فكرة "الصلحة" ذاتها تعنون القضية، ولو بتسمية أكثر تمدناً وعالمية: "عملية السلام". والعملية الجديدة ليست "صلحة" بالمعنى العربي، لأن الصلحة تقتضي أن يأتي المذنب مصطحباً جاهة من "الوجوه"، طالباً الصفح وقد وضع عقاله في رقبته وأقر بذنبه، وقد يجلو مع ربعه من الجوار حتى تهدأ الخواطر. ومع أن هذا الترتيب قد يكون شكلياً، فإنه يحفظ للمثكولين ماء الوجه على الأقل. لكن "صلحة" الصهاينة، كانت دائماً إجبار المكلومين على التنازل والمسامحة بالحق والدم على حد البندقية وتحت سوط الرعب. وقد نفع ذلك، فكثر الذبح في رقابنا، وراكم القاتلون ما شاؤوا من الضحايا، عارفين أن بوسعهم أخيراً جلب أوصياء المقتولين وتبصيمهم على صك "صلحة"، حتى بلا تعويض ولا دية.
اليوم، سقطت كفر قاسم -المكان والناس والدم- من قائمة المطالب العربية. وبعدها أزيلت مئات "كفر قاسم" تباعاً من على قائمة الحق الفلسطيني، واكتُفي بتخزينها لتصدأ في مستودع الذكريات. بل إن ذكرى المذابح جميعاً أصبحت تمر على الهامش بلا ضجيج، ومن دون أن يلحظها أحد تقريباً. وحتى الخطاب الشعري القديم، تحول هو نفسه إلى ثيمات أكثر "إنسانوية"، وأصبح المثقفون يرون في المطالبة بالحق الراسخ عبئاً وإغراقاً في "الشعاراتية". وفي الواقع، وقعنا في خلط ممضّ بين ما يجب ولا يجب؛ بين الطوباوي والواقعي؛ وبين ما يحقّ لنا وما لا يحق. وفي هذه الفوضى سقطت الكثير من الحقوق-الحقوق على الطريق!
بعد كل هذه السنين والشيخوخة التي غضنت وجه التاريخ والناس. لا أعرف إذا كان ذلك السطر ما يزال مخطوطاً على حائط مدرسة الوكالة الابتدائية، أم أنه انمحى وغاب تحت طلاء التحديث وتأثيث الذاكرة بذكريات جديدة. لكن هناك على الأقل، محل الوعد بإزالة ستار الليل عن كفر قاسم، "انتصار الذاكرة". وبقاء الذاكرة قضية وانفتاح على احتمال الانتصار. وفي الذاكرة وصية موتى كفر قاسم التي كتبها درويش في الوعي الأول:
قالت عيونهم التي انطفأت لتشعلنا عتابْ:
لا تدفنونا بالنشيد، وخلدونا بالصمود.
إنا نسمِّدُ ليلكم لبراعم الضوء الجديد.
...
يا كفرَ قاسم لن ننام، وفيك مقبرةُ وليلُ،
ووصية الدم لا تساومْ..
ووصية الدم تستغيث بأن نقاومَ،
أن نقاومْ..

علاء الدين أبو زينة

بدوي حر
11-14-2010, 03:48 AM
شعارات للبيع!

وقف "عامل الوطن" أبو العوض محتارا، وهو ينظر إلى كم اليافطات الانتخابية الهائل، الذي كان يتعين عليه أن "يحل وثاقه" عن أعمدة الكهرباء، هذا المساء، كان مطلوبا منه أن "ينظف" الشارع الممتد أمامه، من تلك اليافطات التي تركها المرشحون وراءهم، بعد أن انفض السامر، وآب المحتفلون والخاسرون إلى بيوتهم.
غير أن أكثر ما كان يثير حيرة أبو العوض، هو الطريقة التي كان يجدر به أن يتعامل بها مع تلك اليافطات، فالمفترض أنها تحمل شعارات مهيبة لا يجوز أن توضع في سلال المهملات، كالمخلفات الأخرى، التي اعتاد أن يكدسها يوميا في الحاويات، ومن ثم إلى مكبات النفايات.
وتساءل أبو العوض، وسط حيرته وارتباكه، لماذا لم تفكر، وزارة البيئة، مثلا، التي ما انفكت تتحدث، يوميا، عن أهمية "إعادة تدوير" النفايات، لاستغلال نواتجها، مرة أخرى، بتدوير هذه المخلفات، على قاعدة أنها تحمل شعارات قابلة "للتدوير"، أيضا، ولا ضير من إعادة استخدامها بعد أربع سنوات، بدل أن تهدر الأموال على شعارات جديدة!
غير أن أبو العوض، عاد واستدرك، محدثا نفسه "الواقع أن هناك شعارات لمرشحين خاسرين، ولا يجوز (تدويرها)، ثانية، لأنها "منتهية" المفعول، على ما يبدو".
وهنا لمعت بذهن أبو العوض، فكرة "تجارية"، فقد فكر أن يستغل هو نفسه تلك الشعارات، فيجمع شعارات المرشحين الناجحين، ويكدسها على حدة، وكذلك الأمر بالنسبة للمرشحين الخاسرين. ثم يقوم بعد أربع سنوات بافتتاح "كشك" انتخابي، يبيع فيه كلا الصنفين من الشعارات، الناجحة منها بدينارين، والخاسرة بدينار، على قاعدة أن "الشعارات الناجحة" طريق مضمون إلى البرلمان، و"الخاسرة"، تشرى على سبيل الاعتبار، ولعدم تكرارها من قبل المرشحين الجدد.
"يا للهول! هذه الشعارات كنز.. كنز حقيقي.. لماذا تترك طعاما للحاويات والجرذان؟ لماذا لا يفكر الفقراء، من أمثالي، باستغلالها؟".. حدث أبو العوض نفسه، وهيأ حاويتين، الأولى ليافطات الناجحين، والأخرى ليافطات الخاسرين، وبدأ عملية الفرز..
"هذه اليافطة لشعارات (براقة).. ممتاز، سآخذها غدا إلى شركة الكهرباء لأدفعها بدل دستة الفواتير المكدسة.. وسيقبلون، بالطبع، بالمبادلة... وهذه يافطة بشعارات (مائعة)، سأستبدلها هي الأخرى بفواتير الماء.. وهذه يافطة تنتقد "مديونية" البلد، سأقايضها بالقرض المتجدد، الذي أخذته من البنك لعلاج ابنتي، وهذه يافطة بشعارات (مشتعلة)، سأستبدلها بجالون كاز لزوم الشتاء، وهذه يافطة بشعارات (حمراء) سأقايضها ببكسة بندورة.. وهذه يافطة بشعارات (دسمة) سأستبدلها بكيلو لحم بلدي، وهذه يافطة "من دون شعارات" تماما، تصلح لرفعها راية بيضاء في مرحلة السلام، وهذه يافطة بشعارات طويلة، تصلح غطاء لأولادي في البرد.. وهذه يافطة بشعارات (غائمة) تصلح مظلة واقية من المطر، وهذه يافطة بشعارات تتعهد باكتشاف البترول، وتصلح لتفصيلها "دشداشة"، وهذه يافطة بشعارات (طنانة) تصلح لمكافحة الذباب "الطنان"، الذي أصبح جزءا عضويا من "عيلتي"، وهذه يافطات بشعارات (منقرضة)، تصلح هي الأخرى مبيدا للقوارض التي توشك أن تأتي على "بيتي".
"يا سلام! كيف لم تتمخض قريحتي عن مثل هذه الأفكار سابقا" تساءل أبو العوض وهو يواصل جمع "ثروته"، بتأن وحذر شديدين، خشية أن تتلوث اليافطات.. ينفض اليافطة مرات عدة ثم يطويها ويضعها في الحاوية المخصصة لها.
ولا حاجة طبعا للتأكيد أن أبو العوض قد استثنى، تماما، وعامدا متعمدا، جميع اليافطات التي كانت تحمل شعارات تدعو إلى "التحرير" و"الوحدة"، و"القومية"، وتستصرخ الضمائر، لأنه كان يدرك جيدا أنها شعارات لم يعد أحد يقبل بشرائها في هذه الأيام، بعد أن تم إغلاق "سوقها" تماما.
خاتمة: ما يزال جميع معارف أبو العوض وأصدقائه حائرين في سر الثراء المباغت الذي أصاب صاحبهم، بين ليلة وضحاها، ونقله من "عامل وطن" إلى "تاجر شعارات".
باسل طلوزي

بدوي حر
11-14-2010, 03:50 AM
انتخابات وملاحظات!

بعد تنافس شديد، استخدمت فيه البرامج والشعارات والوعود والعلاقات العشائرية والمناطقية، وغيرها، وضعت معركة الانتخابات أوزارها، وانطلقت صافرة النهاية معلنة المجلس النيابي السادس عشر.
وإلى جانب المرشحين الذين وصلوا إلى القبة، فقد كان هناك فائزون آخرون، منهم الحكومة التي أوفت بما وعدت، ووقفت على مسافة واحدة من الجميع، وأدارت العملية الانتخابية بكل كفاءة. ومنهم مرشحون لم يتمكنوا من النجاح، ولكنهم ضربوا مثلا يحتذى في الروح الديمقراطية وقبول النتيجة برحابة صدر وعدم إلقاء اللوم وتوزيع التهم جزافا في كل الاتجاهات لتبرير النتيجة! وهؤلاء يستحقون من الجميع وقفة احترام، لأنهم كانوا على قدر عال من الوطنية والمسؤولية، ولا يساورنا شك أن مواقفهم لن تنسى في قادم الأيام من قواعدهم الانتخابية، إذا ما قرروا خوض التجربة مرة أخرى!
وفي المقابل، فإن قلة من المرشحين الآخرين الذين لم يحالفهم الحظ، حادوا عن جادة الصواب ولم يكتفوا بخسارة واحدة، بل أضافوا إلى سجلهم خسائر إضافية، ربما تكون أكثر فداحة، من خلال افتعال المشاكل، والتحريض على العنف، وإلحاق الضرر بالممتلكات العامة والخاصة، فكانوا كمن يخربون بيوتهم بأيديهم! وربما ظن بعض هؤلاء أنهم يستطيعون من خلال ذلك ابتزاز الدولة ولّي ذراعها للحصول على مواقع أخرى، في مجلس الأعيان أو غيره من المؤسسات!
وقد يكون في ذاكرة بعض هؤلاء أمثلة قليلة لم توفّق بها الدولة عندما كافأت أمثالهم في مناسبات مماثلة في الماضي! وكلنا أمل أن لا تقع المؤسسات المعنية في ذات الخطأ، لأنها تشجع بذلك على مثل هذه التصرفات والممارسات السلبية، وتدفع إلى تكرارها في الانتخابات المقبلة بشكل أوسع وأكثر حدة!
على أية حال فإن الامر لُم ينته أو يتوقف يوم الثلاثاء أو صبيحة الاربعاء، بل يتوجب على الجميع، وخصوصاً السلطتين التشريعية والتنفيذية والأحزاب السياسية، إجراء تقييم شامل لما حدث، للبناء على الإيجابيات وتجنب بعض الثغرات. ومن ذلك على سبيل المثال، وليس الحصر:
إعادة النظر في نظام الدوائر الفرعية بحيث لا تبقى افتراضية، أو وهمية، بحيث تصبح محددة جغرافيا وديموغرافيا، لأن من شأن ذلك تحديد الفئات أو الشرائح المستهدفة خلال الحملات الانتخابية وتعزيز مبدأ الشفافية والمساءلة؛
إحداث تغييرات في آلية احتساب الكوتا النسائية بحيث تصبح أكثر عدالة، مع مراعاة النتائج التي قد تنجم عن "الكوتا المزدوجة"؛
تمكين الأحزاب من لعب دور أكبر في المجلس النيابي، وهذا يتطلب تهيئة البيئة التشريعية المناسبة من جانب، والعمل الدؤوب من قبل الأحزاب لإقناع المواطنين بقدرتها على إحداث التغيير الإيجابي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من خلال برامجها ومرشحيها، من جانب آخر!
تفعيل المواد التي تضمنها قانون الانتخابات حول استخدام "المال السياسي"؛ فقد جاء القانون بعقوبات مغلّظة ولكنه لم يدعم بتعليمات مناسبة من شأنها ضمان التطبيق المناسب، ناهيك عن أن القانون المذكور قد وضع هذه العقوبات على المرشح وليس على ماكينته الانتخابية، كما يفهم من ظاهر النص، وهذا أمر يحتاج الى تصويب أو تفسير لا تشوبه شائبة.
وكل عام، وكل موسم إنتخابي، والجميع بألف خير.

د. تيسير الصمادي

سلطان الزوري
11-14-2010, 01:07 PM
طرحت فابدعت وتابعت كل جديد دمت ودام عطائك ودائما بأنتظار جديدك الشيق لك خالص حبي وأشواقي

بدوي حر
11-15-2010, 12:21 PM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
11-15-2010, 12:23 PM
الاثنين 15-11-2010
وقفة عرفة


بين الحكومة والمعارضة


تأخذ الشعوب إجمالاً موقف المعارضة من الحكومات ، ففي معظم الانتخابات يفوز الحزب المعارض ويسقط الحزب الحاكم. حدث هذا في إسبانيا وبريطانيا وأميركا واليابان وغيرها.

المعارضة أسهل من الحكم ، فهي تطلق شعارات براقة ، وتطالب بأوضاع مثالية تكسبها الشعبية في حين يواجه الحكم الأمر الواقع ، ويضطر لقبول الحلول الوسط وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

القرارات الصعبة مطلوبة من الحكومة ، وهي التي تدفع الثمن من شعبيتها ، أما المعارضة فالمطلوب منها انتقاد الحكومة وإلقاء الضوء على نواقصها وسلبياتها.

باراك أوباما الديمقراطي كمعارض لإدارة جورج بوش الجمهورية فاز بشكل كاسح ، أما أوباما الرئيس الفعلي الذي يتعامل مع الواقع على علاته فقد تلقى ضربة موجعة في الانتخابات النصفية الأخيرة ، وتحمل المسؤولية عن انتقال 61 مقعداً في مجلس النواب من حزبه الديمقراطي إلى الحزب الجمهوري ، ومعها ستة مقاعد في مجلس الشيوخ وتسعة من حكام الولايات.

أوباما اعترف بمسؤوليته عن هذه الهزيمة النكراء ، وهي هزيمة مستحقة ، فقد خابت آمال الشعب الأميركي برئاسته ، لأنه بالغ في رفع سقف التوقعات ، ثم جاء التطبيق الهزيل.

أوباما وضع وزنه في كفة تحقيق السلام في الشرق الأوسط ، وتبين أنه من وزن الريشة ، فلم يستطع أن يقنع إسرائيل بالحد الأدنى من المطالب المتواضعة مثل تأجيل الاستيطان لمدة شهرين.

أما من الناحية الاقتصادية فقد أنفق أوباما المال بكثافة ، وسبب عجزاً في الموازنة لا سابقة له في غير أوقات الحرب ، وقد يكون نجح في منع الانهيار الاقتصادي ، ولكنه لم ينجح في تحقيق الانتعاش الاقتصادي وحفز النمو وتوليد فرص العمل.

عند التأمل في حيثيات التعامل بين الرئيس الأميركي أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ، يتساءل المراقب: أيهما يمثل الدولة العظمى ، وأيهما يمثل الدولة التي تعتمد سياسياً ومالياً على دعم الدولة الأخرى.

أمام أوباما سنتان يستطيع خلالهما أن ينقذ نفسه وحزبه باتخاذ مواقف حازمة ، وتحقيق انتصارات حقيقية في السياسة الخارجية ، وإنجازات ملموسة في الأوضاع المحلية. وبخلاف ذلك فإن مصيره محتوم ونجاحه في الحصول على ولاية ثانية مستبعد.

ما ينطبق في أميركا لوضوحه ، ينطبق إلى حد بعيد في كل مكان ، ولو بدرجة أقل وضوحاً.

د. فهد الفانك

بدوي حر
11-15-2010, 12:25 PM
ليس بالاحتقار والتعالي!


في العادة، وبعد كل انتخابات، يشكر الناجحون والفاشلون ناخبيهم.. الذين أعطوا أصواتهم والذين حجبوها، فالمرشح ينجح ولا ينجح ولا طريق ثالث، وهو يضع في رصيده شكر الناس كلهم، لأنه لا بُدّ أن يعود إليهم في انتخابات قادمة!!.

ما قرأناه يوم أمس في الصحف، كلام خطير. فأحد الفاشلين يشكر «الأصوات الشريفة النظيفة التي صوتت له».. وهو الذي لم يأخذ من أصوات عمان البالغة ثلاثة أرباع المليون سوى ألفي صوت. فبماذا يصف هذا السياسي الذي يشارك في قيادة الأمة أصوات بقية سكان عمان؟. هل انها غير شريفة وغير نظيفة؟!.

هذا المثل الصارخ على انحطاط العمل السياسي، تعرفنا إلى اشباهه حين كنا نسمع عن «القوى الوطنية» في ردهات، وقاعات مبنى النقابات المهنية.. وهي قوى حزبية معلومة وواضحة، ولها امتداداتها في المنطقة العربية، ولم نلاحظ أن هذه الامتدادات وطنية، أو تختلف عن أية قوى أخرى في الوطن سوى انها عالية الصوت، وتعرف إعلامياً كيف تغطي خسائرها وهزائمها!!

وقد اثارت تسمية «القوى الوطنية» حنق كل قوى الوطن الاخرى.. فهي عملياً غير وطنية!! بحسب هذه التركيبة الكلامية!!

ومثل هذا المثل الصارخ, تسمية مجموعة ضباط في منتصف الخمسينات حين ضرب الحسين ضربته وأقصى القيادة الاجنبية عن الجيش الذي يحمل رحمه ورحمنا قيادته العليا!!

وقتها سمعنا أن هناك «ضباط احرار» هم الذين طردوا كلوب, وهم الذين قادوا الحركة. وقبل ان يمر عام حتى وجد الذين وصفوا أنفسهم بأنهم احرار في مواجهة الاكثرية.. غير الاحرار في الجيش, ففقدوا مواقعهم وانضموا الى سياسيين سموا انفسهم قوى وطنية.. وانما خارج الاردن!!

في عرفنا ان كل الناس خير وبركة, ولم يخلق الله اصواتاً شريفة نظيفة واصواتاً وسخة. وخلق سبحانه قوى شعبية ولم يخلق وطنية وخائنة!! وخلق الله ضباطاً في جيشنا كما في كل جيوش العالم, لكنه لم يخلق احراراً وعبيداً!!.

نتمنى على الذين يتعاطون السياسة في الأردن، أن يعتبروا أنفسهم جزءاً من هذا الشعب. فهم ليسوا «سوبر»، ولم يخلقهم الله من طينة أخرى. وإذا أرادوا أن ينتموا إلى شعب آخر، فإن ما يفعلونه يثير الغضب لأنهم من جهة يرشحون أنفسهم لتمثيل الشعب الأردني، وهم من جهة أخرى لا يحترمونه.. وهذا ليس عدلاً ولا يمت إلى العمل السياسي بصلة!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
11-15-2010, 12:25 PM
مبعث التفاؤل في المجلس الجديد


امام هذا البرلمان تحديدا مهمات اضافية غير تلك التي تعارف الناس والمراقبون عليها من رقابة وتشريع فالمجلس الجديد الذي وجد نفسه مضطرا للتعامل مع تركة ثقيلة خلفتها مجالس متعاقبة مطالب بالتعامل مع جملة من التحديات التي تراكمت بفعل الاداء الذي طبع السلوك النيابي لسنوات خلت.

ولانني واثق تماما بان المجلس الجديد يضم اعضاء لهم من القدرة والخبرة ما يؤهلهم لاعادة صياغة الصورة النمطية التي تضررت كثيرا فانني لا اكتم تفاؤلي باننا على اعتاب مرحلة جديدة، شريطة ان يستعيد المجلس فعلا لا قولا مبدأ السيادة على مساحته التي خصصها الدستور له فمقولة المجلس سيد نفسه لا بد وان تترجم على شكل فعل نيابي سواء في التعامل مع السلطات الاخرى او تجاه الرأي العام.

لم تعد الظروف تتقبل فكرة البطولات الفردية والتباين الشديد بين عضو نيابي واخر وبالتالي فان العمل الكتلوي هو احد الروافع الاساسية لتبديد الصورة النمطية التي طبعت مجالس سابقة، واضافة الى ذلك فان العمل الكتلوي من شأنه ترشيد الخطاب وتنظيم الطاقات و بلورة الرؤى التي يمكن ان تكون انوية لبرامج سياسية تتبناها قوى سياسية خارج اسوار المجلس النيابي وبالتالي يقود البرلمان الحوار الوطني العام ويرشد الياته وصولا الى ولادة تيارات سياسية.

ثمة مهمة اساسية تنتصب امام السيدات والسادة النواب وتتمثل في ضرورة المزاوجة بين خبرات المخضرمين والدماء الجديدة المفعمة بالحيوية بما يمنع حدوث ما يسمى صراع الاجيال وهذا ضروري جدا في الدورة العادية الاولى التي ستقرر شكل العلاقة الداخلية بين الاعضاء ومن هنا فان الية انتاج الرئاسة البرلمانية واختيار اعضاء اللجان الدائمة لا بد من ان تأخذ بحسبانها موضوع التجسير بين الخبرات والطاقات الجديدة.

على المجلس ان يحدد شكل المقاربة الوطنية للشأن الاقتصادي وان لا يترك ذلك للتكنوقراط الذين كانوا يرسمون الاتجاه العام ويقررون شكل التعاطي اليومي معه بما اوصلنا الى هذه الحال من التحديات الجسام ولذلك فان على المجلس ان يأخذ زمام المبادرة في تحديد شكل ومدى الاتجاه العام لتقوم بعد ذلك الاطر التنفيذية في صياغة المقاربات التي تؤدي الى الهدف العام.

كذلك فان الرأي العام ينتظر من المجلس الجديد ان يتبنى بصورة فعالة ملف مكافحة الفساد بحيث يغدو سياسة وطنية عامة لا مجال للانتقائية فيها وهي مهمة يستطيع المجلس ان يساعد الحكومة في اتمامها سيما وان النظام الداخلي للمجلس يخوله تشكيل لجان التحقيقات النيابية.

لا اكتم تفاؤلي الذي هو بالاساس مستمد من الارتياح الشعبي لتركيبة المجلس الذي اشتمل على العديد من الاسماء ذات المصداقية فالتفاؤل وان لم يكن له مكان في السياسة لكنه اساسي اذا اردنا ان نبقي عيوننا محدقة الى المستقبل.



سامي الزبيدي

بدوي حر
11-15-2010, 12:26 PM
ربما لن نتعلم مطلقا!


فرق كبير بين الفهم النظري لوضع ما والقدرة على صياغة موقف بناء على هذا الفهم. على عكسنا تماما، إسرائيل تبدي فهما نظريا ثم تعمل على صياغة مواقف تعاظم من مكتسباتها وتدفع «الأذى» عن نفسها وتحمي مصالحها.

لقاء هيلاري كلنتون مع نتنياهو جاء في أعقاب تكون إنطباع بين طيف واسع من المحللين بأن الانتخابات النصفية أضعفت أوباما في التعامل مع إسرائيل فيما يخص عملية السلام. وبالفعل إلتقى نتنياهو مع الجمهوري اريك كانتور- المنتظر أن يكون زعيما للأغلبية في الكونغرس- ليبعث برسالة واضحة تفيد بأنه يفهم النظام الأميركي جيدا وأنه بصدد توظيف الكونغرس ليشكل عامل ضغط مضاد للبيت الأبيض.

ما تمخض عنه لقاء هيلاري- كلينتون يثبت مرة أخرى أن الإدارة ليست بصدد القيام بأي عمل جدي، فمع أنها تسعى لأن تستجيب لمهلة الشهر التي منحتها الجامعة العربية للولايات المتحدة- والتي شارفت على الإنتهاء- إلا أن كل ما يمكن لها فعله هو تقديم حوافز لقاء موافقة الحكومة الإسرائيلية على تجميد الاستيطان في الضفة الغربية- وليس القدس الشرقية- لمدة تسعين يوما على أن لا يجدد التجميد بعد إنتهاء مدة الثلاثة أشهر.

لقاء ذلك، قدمت الولايات المتحدة صفقة طائرات متقدمة من طراز إف 32 وضمانات أمنية، ثمن كبير لقاء تنازل بخس! وهناك تعهدات أميركية ليس لها مثيل في حال التوصل لإتفاق مع الفلسطينيين. كل ما تريده إسرائيل الآن هو التوصل لصيغة تطلق العنان ليد إسرائيل لاستكمال الأنشطة الإستيطانية بعد ثلاثة أشهر، وهي بطبيعة الحال غير مستعدة للتوصل لإتفاق سلام إلا بالمقاس الإسرائيلي الذي ليس له زبائن في منطقتنا العربية.

الدرس الذي تعلمنا إياه إسرائيل هو أن تلقيها كما هائلا من المساعدات الأميركية لا يعني قبول إسرائيل بالضغط الأميركي الذي بقدرة قادر تحول إلى حوافز! الدرس هو لتيار رهن مستقبل المنطقة لما تقدمه واشنطن في وقت تلحق واشنطن الضرر ب «أصدقائها» في المنطقة. ربما علينا إعادة النظر في مقولة السادات الشهيرة بأن 99% من مفاتيح الحل هي بيد الولايات المتحدة. فالراهن أن أميركا- بمنعها الأوروبيين من التدخل وبمحاباتها إسرائيل- إنما تحولت لتكون جزءا كبيرا من المشكلة في الشرق الأوسط، وهذا هو الدرس الحقيقي الذي على بساطته لا يبدو أن زعماء المنطقة استبطنون بعد.



د. حسن البراري

بدوي حر
11-15-2010, 12:27 PM
اتفاق برزاني.. الشيطان في التفاصيل!؟


لم يكن قرار القائمة العراقية المشاركة بالحكومة العراقية برئاسة المالكي والقبول بصفقة مسعود البرزاني خبرا سعيدا لطهران، فإيران خططت لاقصاء القائمة العراقية منذ اللحظة الاولى التى انتهت فيها الانتخابات واعلنت فيها النتيجة منذ 8 شهور مضت، وبعد مرور سبعة شهور نجحت طهران وعبر الضغط على السيد مقتدى الصدر بالموافقة على التحالف مع المالكي من انجاز الانقلاب السياسي على نتائج الانتخابات البرلمانية التي حصلت بموجبها العراقية على أعلى الأصوات.

كانت النصيحة الإيرانية لحلفائها بالعراق خلال مرحلة ما بعد «ترويض «الصدريين» لا مصلحة لكم ولنا « في مشاركة العراقية بأي صورة من الصور وعندما بدأت العراقية تتحدث عن الانسحاب من العملية السياسية برمتها كانت النصيحة الإيرانية لحلفائها «اتركوهم يفعلوها»، لكن سرعان ما وصلت بعض النصائح العربية الحريصة على العراق ونصيحة اميركية عبر اتصال مباشر من الرئيس الاميركي اوباما الى رئيس القائمة العراقية مفادها « لا تتركوا مساحتكم ومقاعدكم للطرف الآخر وعليكم العمل بكل قوة للحصول على دور مشارك « وعلى هذا الأساس قدمت العراقية تنازلاتها المؤلمة من اجل هدفين، الاول هو الاستمرار في برنامجها الوطني الذي فازت على اساسه، اما الهدف الثاني فيتمثل بمنع استحواذ ايران على كامل الحالة السياسية في العراق وان المطلوب هو مزاحمة الدور الايراني في كل سنتميتر في الحالة العراقية وعدم ترك « الجمل بما حمل « لها تحت اي عنوان او مبرر.

لقد قايضت العراقية خسارة منصب رئاسة الوزراء، فحصلت مقابل ذلك على منصب رئيس المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية على ان يرأس المجلس رئيس القائمة العراقية الدكتور علاوي، وفي الخطوط العريضة التي اتفق عليها مبدئيا لمشروع هذا المجلس تظهر هذه الهيئة كمجلس رديف وموازٍ لمجلس الوزراء بل ان رئيس المجلس سيكون مسؤولا عن رئيس الحكومة العراقية الذي سيكون عضوا في المجلس من بين عدد من اصحاب المواقع الرئاسية او السيادية او الامنية العليا، كما حصلت العراقية على رئاسة البرلمان ونائب رئيس الجمهورية وعلى حقيبة الخارجية بالاضافة إلى تعهدات هي إلغاء اجتثاث أعضائها الثلاثة لصلاتهم المزعومة مع حزب البعث المنحل وهم صالح المطلك وظافر العاني وراسم العوادي، وكذلك إصدار تشريع قانوني يحدد صلاحيات المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية وفق الصيغة المتفق عليها وهي الصيغة التي تعطي المجلس صلاحيات تنفيذية واسعة تضاهي الحكومة، وتشكيل لجنة وطنية لمراجعة أوضاع المعتقلين والمحتجزين إضافة إلى التوقيع النهائي على جميع الملفات.

الازمة التي حصلت الخميس الفائت بسبب عدم ادراج البند المتعلق باجتثاث البعث على جدول اعمال جلسة انتخاب الرئيس لن تكون الأخيرة وتعكس بصورة واضحة هشاشة اتفاق البرزاني كما يعكس فاعلية الدور الإيراني في وأد الثقة التي ولدها الاتفاق بين الكتل الرئيسية، فمخطط طهران القادم هو زرع مزيد من العقبات امام تنفيذ صيغة البرزاني وحتى لو جرى تجاوز قضية اجتثاث البعث فهناك محطات صعبة قادمة منها تشكيل الحكومة وتحديدا حقيبة الخارجية وبخاصة لصالح المطلك الذي طالته قرارات اجتثاث البعث ولم يتمكن من خوض الانتخابات البرلمانية بسببها، اما « ام الازمات» فسوف تكون في تحديد صلاحيات المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية الذي تريده العراقية سلطة موازية لسلطة الحكومة بل راسمة لتوجهاتها السياسية والاقتصادية والامنية في حين يريده حلفاء طهران مجرد هيئة استشارية لا سلطة لها.

اتفاق الشراكة لبرزاني هو اتفاق مليئ بالالغام والنوايا غير الحسنة، فهل تنجح طهران في دفع القائمة العراقية الى ترك العملية السياسية برمتها، لننتظر ونرَ!!





رجا طلب

بدوي حر
11-15-2010, 12:27 PM
من أعطاكم حق إصدار الأحكام؟


ليس من حق الحركة الاسلامية الأردنية او أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي القول بأن مجلس النواب لا يمثل الشعب الأردني تمثيلاً حقيقياً.. لأن كلامه هذا ليس فقط يشكل اعتداء صارخاً على ارادة الأردنيين والأردنيات الذين ذهبوا الى صناديق الاقتراع بملء ارادتهم واختاروا النواب الذين رأوا انهم قادرون على تمثيلهم فمنهم من فاز ومنهم من اخفق وانما ايضاً لأن هذه المزاعم والتصريحات المشككة في الاجراءات والشفافية التي تميزت بها العملية الانتخابية منذ الاعلان عن بدء الاعداد لها حتى يوم فتح صناديق الاقتراع، تشكل مصادرة وتجاوزاً على القوانين وتنحو باتجاه احتكار الحقيقة وامتلاك الصواب الذي تحاول الحركة الاسلامية الأردنية الاستئثار به وتوزيع صكوك النزاهة والحقيقة والوطنية على من يجاريها في مواقفها أو يتواطؤ معها على السيطرة على هذه المواقع او تلك النقابة وغيرها..

المدقق في بيان حزب جبهة العمل وتصريحات امينه العام في مؤتمره الصحفي يوم امس يلاحظ الارتباك والانفعال في المفردات والعبارات التي بدت غير متماسكة ولا تتوفر على منطق او حجة مقنعة بقدر ما يمكن توقعه من ان نقاشاً واسعاً قد جرى في صفوف وكوادر هذه الحركة يعبر عن استياء قطاع كبير منهم بأن الذين اتخذوا قرار المقاطعة قد اخطأوا بحق الحركة واضاعوا عليها فرصة كبيرة بعد ان ثبت لهم ان الانتخابات كانت شفافة ونزيهة وجرت وفق المعايير الدولية، كما اكدت على ذلك تقارير منظمات وهيئات ومؤسسات دولية تعنى بشؤون الانتخابات ومدى نزاهة العملية وديمقراطية الاجراءات ومدى المرشحين والناخبين في التعبير عن ارائهم بحرية ودون تدخل من أي جهة حكومية تسعى لتقييد حريتهم في طرح ارائهم والتعبير عن مواقفهم وخياراتهم..

وفي جانب آخر يجدر بقادة وكوادر الحركة الاسلامية ان يقرأوا الدستور الأردني جيداً وان يعرفوا صلاحيات السلطات الثلاث وفي مقدمتها السلطة التشريعية التي هي صاحبة الحق في اقرار مشاريع القوانين او رفضها او التعديل عليها وقانون الانتخاب المؤقت الذي جرت عليه انتخابات التاسع من تشرين الثاني سترسله الحكومة على صفة الاستعجال الى مجلس النواب السادس عشر بعد التئامه وبدء عمله دستوريا ليقرر ما اذا كان سيوافق عليه أم يرفضه أم يعدل عليه..

لن نواصل الجدل ولن ندخل في سجالات او مناكفات مع بيان الحركة الاسلامية وتصريحات امين حزب جبهة العمل الاسلامي لأنه بات مطلوباً منهم الان الاعتذار الى النواب المنتخبين وقبلهم الى ال53% من اصحاب حق الاقتراع الذين شاركوا في الانتخابات وقالوا كلمتهم لأنه اذا كان مقبولاً الادلاء بأي رأي كحق من الحقوق كفله الدستور فإن احداً لا يصدق او يقبل بأن يقول قائل اياً كان هذا القائل واياً كان مركزه بأن مجلس النواب لا يمثل الشعب الأردني تمثيلاً حقيقياً..

من اعطاكم حق اصدار الأحكام.

بدوي حر
11-15-2010, 12:59 PM
خاطرة الأب الثاني * خيري منصور

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL3.jpgاعتدنا ان نكرر عبارة بروتوكولية في عالمنا العربي هي الترحيب بالضيف في بلده الثاني رغم انه ليس متأكدا بأن له وطنا سواء كان الأول أو العاشر ، فالمواطنة في هذه الجغرافيا الجريحة لا تزال في طور العذراء ، وتلك بالطبع دراما يطول الكلام فيها ، المهم ان عبارة الاب الثاني نادرا ما ترد على ألسنتنا ، ولا يطلق هذا اللقب حتى على زوج الام ، لأن المثل يقول "من يتزوج أمي أناديه يا عمي". ما لفت انتباهي في حديث متلفز مع ابنة جيفارا هو تسميتها لكاسترو بالأب الثاني لها ، وهذا اعظم تقدير يمكن ان يقدمه انسان لآخر.

والحقيقة انه ما من مثقف أو ناشط حقيقي الا وله أب آخر ، لا علاقة له بأمه بالطبع ، لكنه الشخص الذي اضاء له الطريق ودله على المنابع ، وحين كتب سلامة موسى ذات يوم كتابا بعنوان هؤلاء علموني كان يعترف بآباء غير أبيه ، منهم الفيلسوف والحكيم والشاعر والمصلح ، لكن الزمن الأغبر الذي تورطنا به دمر عدة منظومات دفعة واحدة منها منظومة المفاهيم ومنظومة القيم ، وحين يتحدث المثقفون العرب نادرا ما يذكرون الاب الثاني لأنهم أساسا قتلوا الأب الاول في قبره ، أو حاولوا اختراعه مجددا بما يليق بأوضاعهم.

ثمة فارق كبير وحاسم بين اللقيط والعصامي ، فالعصامي لا يدعي بأنه نبت شيطاني ولا بد ان يكون له آباء دلوه على أول الطريق سواء كانوا من معلميه أو اصدقائه أو أقاربه ، لكن اللقيط هو من يزعم بأنه ولد بشارب ولحية وبكامل اللغة ، فلا يعترف ولا تمر بذاكرته أدبيات العرفان وثقافته ، لأنه يتصور بأن ذكر أي شخص اعانه يحرمه من مكانته أو يشكك في عبقريته اللقيطة.

ابنة جيفارا لم تبالغ بأية عواطف رغم ان لديها من المصداقية ما يكفي لأن تكذب باسم ابيها الف عام ، ذلك ببساطة لأنها تدرك بأن التاريخ لا يصنعه الأبطال وحدهم او الزعماء حتى لو كانوا من اصحاب الكاريزما الجاذبة ، ولا بد انها تعرف بأن أباها الذي كان مصابا بالربو لم يغادر السيجار الكوبي شفتيه ولم يعقه المرض عن حمل صندوق حديدي ثقيل مليء بالمعدات الطبية وهو يخوض في المستنقعات.

ان الناس الذين جربوا وحملوا عبء اسماء آبائهم قلما يكذبون او يخترعون القصص الاسطورية لأنهم ليسوا بحاجة الى ذلك ، ومن يفعل هذا هو الذي يحاول التعويض عما ينقصه ، وحسب امثالنا العربية وموروثنا الاخلاقي فان هناك من شابه أباه وما ظلم مقابل من حاول التشبه بأبيه زورا فكذب مرتين وبالتالي ظلم،

ان من ليس له اب اول ينتمي الى صلبه لن يكون له أب ثان ، أو ثالث ، بل سيكون له زوج أم أو عم وفي عالمي السياسة والثقافة ثمة نماذج لا تحصى من هؤلاء ، وقد يكون بعض الناس ومنهم السيدة ابنة جيفارا محظوظين بآبائهم بالولادة ، لكن هؤلاء ليسوا سواسية في استخدام هذا الحظر ، فالنار كما يقال تخلف رمادا في بعض الاحيان ، والفارق سيبقى حتى القيامة بين الابن والوريث ، فالابن سر أبيه بشكل أو بآخر ، لكن الوريث طراز آخر من الابناء ، انها مناسبة لكي يتذكر الانسان أباه الثاني شرط أن يكون ابنا جديرا يليق بأبيه الاول،،

بدوي حر
11-15-2010, 01:00 PM
المعلن والمضمر من خصوصيات بعض الرؤساء والحكام * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgهنالك علاقة قديمة وجديدة متداخلة ومركبة بين ايطاليا وليبيا ، فقد كانت ليبيا مدخل الامبراطورية الرومانية لضفة المتوسط الشرقية ، وقد استعمرت ايطاليا ليبيا لعقود طويلة في العصر الحديث وكان هذا الاستعمار هو اسوأ واقسى اشكال الاستعمار القديم الذي جثم على صدر هذه المنطقة من العالم حيث اقتسمت الدولة الغربية النفوذ عبر الغرب الاستعماري لبلدان العالم الثالث ونحن جزء منها.

والمؤكد انه ما زال لايطاليا مصالح ومكاسب اقتصادية من علاقتها مع ليبيا التي هي الاقرب جغرافيا لايطاليا وبينهما ايضا تاريخ مشترك دون التقليل من علاقات ايطاليا مع مصر وبقية بلدان المغرب العربي القريبة ايضا جغرافيا وتاريخيا ونفسيا من ايطاليا،،

لكن الحديث اليوم عن الحالة الايطالية والليبية ليس حديثا حادا متجهما وانما تغلب عليه الطرافة بما في ذلك التعبيرات السياسية المتبادلة بما في ذلك مطالبة القذافي ايطاليا بتعويض ليبيا عن سنوات استعمارها لبلده.

وفي هذا الزمان الذي يشهد بروز رؤساء وحكام في مختلف انحاء العالم تطغى قصصهم الشخصية على انجازاتهم العملية ان وجدت وفي مقدمة هؤلاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وقصصه التي لا تنتهي.

وربما تكون الصدفة هي وراء تركيز الاعلام على خصوصيات وممارسات وسلوكيات رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني والرئيس الليبي معمر القذافي.. واكتفي بايراد خبر عن كل منهما كما نشرته وسائل الاعلام العالمية على نطاق واسع اما الخبر عن الرئيس برلسكوني فهو على النحو التالي: سخرت القاضية الايطالية المعنية بملف الفتاة القاصر المغربية "روبي" من رواية رئيس وزراء ايطايا سيلفيوبرلسكوني مؤكدة انها لن تسمح بخروج الفتاة وقالت: اذا كانت هي حفيدة مبارك كما يدعي برلسكوني فانا ملكة مصر نفرنتني ، ولذلك فان القاضية لن تفرج عن الفتاة القاصر روبي وعمرها 17 سنة التي اعترف الرئيس الايطالي بانه كان على علاقة جنسية معها،،

اما الخبر عن القذافي فله صلة بخبر سابق تم بثه على كل شبكات التلفزة وهو اللقاء الذي جمعه مع مئات من فتيات الموديل وعارضات الازياء الايطاليات وفي هذا اللقاء الذي القى فيه القذافي محاضرة طويلة تركزت يومها على دعوة هؤلاء دون غيرهن للاسلام ، والخبر الجديد له علاقة بالحسناوات ودورهن في تحسين العلاقات بين ايطاليا وليبيا استنادا الى العلاقة الشخصية الحميمة بين الرئيس معمر القذافي ورئيس وزراء ايطاليا سيليفو بيرلسكوني حيث بادر الرئيس القذافي الى تسيير رحلات لمجموعات من الفتيات الايطاليات الجميلات الى ليبيا ، في رحلات ثقافية تهدف الى تزويجهن الى رجال ليبيين بدءا بابن اخ القذافي على ما ذكرت الصحف البريطانية امس ، وقد استمتعت قرابة 20 عارضة ايطالية حسناء بمعاملة الملكات وبدفء الصحراء وشرب حليب الابل والتمر على مدى اسبوعين في رحلة مدفوعة التكاليف في ضيافة الرئيس القذافي.

ولا يحتاج التذكير بهذين الخبرين الى تعليق الا انه يفتح باب التأمل بممارسات وتصرفات وسلوكيات حكام لا يسألون عما يمكن ان يقال عنهم لانه لا تعنيهم الا ذواتهم،،

بدوي حر
11-15-2010, 01:00 PM
المرأة وانتخابات «2010» .. حقائق وأرقام * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgمثل الانتخابات السابقة ، فاقت نسبة المقترعات على المقترعين في انتخابات 2010 52( بالمائة) ، حيث بلغ مجموع المقترعات 631 ألف مقترعة من أصل 123( ألف ناخبة مسجلة) ، في حين بلغت نسبة المرشحات 134( مرشحة) إلى إجمالي عدد المرشحين 763( مرشحا) 17,5 بالمائة ، نزولا عن نسبة 22,5 بالمائة في انتخابات ,2007

حصلت جميع المرشحات ، الفائزات منهم والخاسرات على 75 ألف صوت ، أي ما نسبته 6 بالمائة من إجمالي أصوات المقترعين ، وهذه نسبة أعلى من مثيلتها في انتخابات 2007 (3,4 بالمائة) ، وتكاد تكون ضعفها ، وهذا تقدم يسجل للمرأة واتجاهاتها التصويتية ، وهي خطوة إلى الأمام ، وإن كانت ما تزال ضعيفة.

الفائزات الثلاث عشرة في البرلمان السادس عشر ، حصلن مجتمعات على 20230 صوتاً ، أي ما يعادل 1,6 بالمائة من إجمالي أصوات المقترعين ، وهي نسبة تكاد تعادل أيضاً ، ضعف مثيلاتها في انتخابات 2007 (0,9 بالمائة) ، لولا أن عدد النساء في البرلمان الحالي تضاعف عمّا كان عليه الحال في البرلمان المنحل ، وهنا يلاحظ أن طريقة احتساب الكوتا النسائية ، بددت فرص نساء حصلن على عدد كبير من الأصوات في الوصول إلى المجلس ، فيما تمكنت زميلات لهن من احتلال موقع تحت القبة ، ببضعة مئات من الأصوات فقط ، شكوى قديمة ، جديدة ومتجددة.

تحتل النساء 10,8 بالمائة من إجمالي عدد مقاعد المجلس السادس عشر ، وهي نسبة تفوق بقليل المعدل العام في العالم العربي (10,1 بالمائة) ، وتزيد قليلاً عن نصف المعدل العام الدولي 18( بالمائة) ، وتصل إلى أقل من ربع مثيلاتها في رواندا والدول الاسكندنافية ، لكن يتعين علينا أن نبقي في الأذهان حقيقة أن هؤلاء النسوة ، احتللن أزيد من عُشر مقاعد المجلس النيابي بما لا يزيد عن (4,2 بالمائة) فقط ، من إجمالي عدد الأصوات التي حصل عليها جميع النواب ، ذكوراً وإناثا.

أياً يكن من أمر ، فإن الأرقام تشير إلى أن ثقل الصوت النسائي في البرلمان السادس عشر ، يعادل ثلث ثقل الصوت الذكوري فيه ، إذ في الوقت الذي بلغ فيه معدل الأصوات التي حصل على ذكور المجلس 4300 صوت ، بلغ معدل الأصوات التي حصلت عليها إناثه 1556 صوتا ، في حين بلغ المعدل العام للذكور والإناث على حد سواء ، أربعة آلاف صوت لكل نائب ونائبة.

بدوي حر
11-15-2010, 01:01 PM
حملة خاروفي 111 * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgحملة خروفي 111 ، حملة مباركة تستهدف توجيه المضحين في عيد الأضحى المبارك ، لإيصال أضحياتهم إلى المستحقين ، في الأردن وفلسطين ، عبر تآلف الخير الذي يضم عددا كبيرا من الجمعيات الخيرية الصغيرة في المملكة ، إذاعة حياة إف إم ، تبنت الحملة ، تجاوزت حصيلة الحملة الألفي قربان حيث بلغ عدد الاضاحي المسجلة حتى الساعة الثانية عشرة من مساء يوم الخميس 2060 اضحية ، وقد انطلقت الحملة من الساعة السابعة والنصف صباحا على أثير حياة اف ام وشهدت تفاعلا كبيرا من قبل المستمعين ، علما بأن الحملة مستمرة حتى نهاية يوم عرفة حيث يمكن التبرع من خلال موقع تآلف الخير في جبل الحسين هاتف 065620606 ، وكذلك من خلال مندوبي التآلف المتواجدين في سامح مول ، والسيفوي ، وسيتي مول وكذلك عبر الإيداع في جميع فروع البنك العربي الإسلامي الدولي وفروع العلاونة للصرافة علما بأن هذه هي الحملة الثانية للأضاحي في حياة اف ام بالتعاون مع تآلف الخير وهو تجمع 28 جمعية خيرية صغيرة في مختلف أنحاء المملكة ، خصوصا في المناطق النائية و المنسية في القرى و المخيمات والبادية ، حيث ينيب المضحي الدولية للعقائق والأضاحي وتآلف الخير و يوكلهم توكيلا شرعيا بعقد اتفاق بعملية التضحية والذبح والاشراف على التوزيع و المتابعة ، ويقوم المضحي باختيار الجمعية التي يرغب بايصال الأضحية اليها من قائمة تتضمن ثمانية وعشرين جمعية في مختلف أنحاء المملكة ، وتتولى الجمعيات التوزيع ضمن كشوف للاسر المستفيدة ويتم توثيق عملية التسليم بالصور ، تسلم الجمعيات تقاريرها التفصيلية للمضحي. والأضحية وهي من نوع روماني وبسعر 111 دينارا تذبح باشراف لجنة شرعية وحسب أفضل المواصفات و توزع أيام العيد طازجة و ليست مجمدة ليتمتع بها الفقير وتكون فرحة له في العيد ويستفيد منها عشرة آلاف أسرة فقيرة من المساكين والأرامل والأيتام وتصل لأربعين جمعية خيرية في كافة مناطق المملكة في القرى و المخيمات و البادية.

وتقدم الأضحية بسعر 115 دينارا ، بوصولها لمنزل المضحي مباشرة ، بوزن الأضحية قائم 30 كغم ، صافي 12 - 14 كغم.

أما لفلسطين فتصل إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة بسعر 133 دينارا فقط ، وهي خراف استرالية ، معدل أوزانها 40 كغم قائم ، وتصل معلبة بالتعاون مع هيئة الاعمال الخيرية في استراليا وبنك الطعام المصري حفاظا على جودتها و ضمانا لوصولها وتوزيعها على مدار العام ومنعا لسلطات الاحتلال من تخريبها بالحجر لمدة شهور.

مبارك هذا الجهد الطيب ، وهذه دعوة لإخوتنا المواطنين للتفاعل مع هذه الحملة المباركة ، التي تستهدف التخفيف عن إخوتنا المواطنين ، وإدخال السرور إلى قلوبهم في هذا العيد.

بدوي حر
11-15-2010, 01:02 PM
حكاية من المدينة المقدسة * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgيأتي الندى فجراً ، وتكبيرات "الله اكبر" يتردد صداها من مكة الى القدس ، فتدمع عيون الاقصى ، فتمتد يد مسجد قبة الصخرة بحنو بالغ ، على رأس الاقصى ، تمسحه ، تخفف عنه آلامه وجراحه.

هذا الصباح ، لا يغفو فيه الاقصى ، فلم يغفُ منذ ستين عاماً واكثر ، تصحو البلدة القديمة ، وبيوت المقدسيين الحجرية ، على يوم بعده عيد ، ويخرج الرجل المثقل بالهموم وقد جاوز الثلاثمائة عام عمراً ، ليشتري حلوى العيد.

يسير محني الظهر ، ابيض الوجه ، وعصاه "له فيها مآرب اخرى" في ممر حجري ، والحجارة القديمة باردة ورطبة ، وعليها رموز عبرانية حفرها الغزاة قهراً ، رغم انين الحجر وصراخه.

يفتح حقيبته ، يجد فيها مطرقة وازميلا ، فقد كان يعمل في "دق الحجر" في مطلع شبابه ، وينسى حلوى العيد ، ويأتي الى الحجارة التي تم الحفر عليها عنوة ، ويدقها من جديد. يطرق بازميله الحجارة ، حجراً تلو حجر ، تتساقط الرموز ، رمزاً وراء رمز ، تاريخاً وراء تاريخ.

صوت الحجيج وهم يكبرون يتردد صداه في البلدة القديمة ، وكأن "عرفة" في القدس. ليس غريباً ، فقد كانت الصلاة الى المسجد الاقصى قبل ان يقال.. "قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها".

الجباه التي ركعت ذات يوم باتجاه القدس ، ما زالت هنا ، سيماهم في وجوهم من اثر السجود ، ونورهم يسعى بين ايديهم.

يدق سبعة الاف حجر في ساعة ، وتكبيرات "عرفة" في اذنه ، وكأن هناك من يقول له ان "عرفة" التي قرب مكة ، وسيأتي يوم تكون فيه "عرفة" في القدس ، والجمع ليس جمع المزورين ولا التجارة والباعة والمشترين.

جمع الدم هو. الحج الاكبر سيكون في القدس. سأل العجوز نفسه سؤالا.. هل يجوز نقل عرفة الى القدس؟ تمتم بشفتيه وسكت.

لم يسمع جواباً ، غير انه وهو يطهّر الحجر من سواده وجد حجراً بنقش يقول انه في آخر الزمان تأتي عرفة بأرضها وسرها وجموعها الى القدس ، فيكون التكبير عند الاقصى ، والرجم قائم قبل التكبير في عرفة ، والشيطان في مذبحته يستغيث فلا يستجاب له.

غيمة بيضاء ، من زمزم المقدسة ، تأتي من مكة الى القدس المقدسة ، غيمة بيضاء ، كيف تجمعت هذه والبئر تحت الارض ، تصل الغيمة الى القدس ، تنهمر ماءً وسلوى وصبراً وبشرى على المسجدين الاسيرين.

تنهمرعلى رؤوس المقدسيين ووجوههم ، حتى زيتون القدس قيد القطاف ، ينير ويضيء ، وكأنه اول المحتفلين ، بغسله ايضاً.

تشرق الشمس هذا الصباح ، والقدس اسيرة ، وحمام القدس البري يطير من كف الى كف ، يلتقط القمح المنثور في الارض المباركة ، كل حبة قمح ، روح غاضبة ، ينقلها الحمام الى ارض اخرى ، يزرعها ، فتصبح القدس بيدراً من الرجال ، يأتي اوان حصاده.

اذ كانت ثالثة المدن المقدسة ، غائبة واسيرة ، فان لا عيد ولا سعد ، فأي عيد هذا وكل يوم يتم هدم غرفة جديدة ، وسرقة ورقة جديدة من زيتون سيأتي شاهداً على الذين سقوه ، واولئك الذين اغرقوه ماءً مالحاً لوأده في ارضه.

تكبيرات "الله اكبر" يتردد صداها من مكة الى القدس ، والغيمة يتساقط ماؤها فوق الاقصى ، وغسيل الكعبة ، هذا العام ، لا يتم الا بغسيل الاقصى ، واذ كنا لا نراه بعيوننا ، فان غسل المدن المقدسة هذا العام يراه المستبصرون.

ها هي الايدي البيضاء كذات يد موسى المحمدية ، تدير الطيب والمسك ، على جدران الكعبة والاقصى وقبة الصخرة ، فتستفيق ارواح الجند على المشهد الموعود منذ الف عام وفوقها اربعمائة من الصبر.

في يدي اليمنى ، اثار العطر ، وبشارة ، وراية تخفق عالياً ، وشربة ماء من زمزم اسقيها لمسجدي ، فيتزول اثار الجفاف عن شفتيه ، فاصلي واكبر ، في هذا اليوم واقول: ان الاقصى معطر ببشارة الغسل ، وبشارة العودة ، وبشارة من سكينة ورحمة.

صباح العطر من مكة الى القدس.

بدوي حر
11-15-2010, 01:02 PM
مش عالم! * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgهل تشعرون بلذة الانحشار بين عصرين وزمانين؟.

هل تسمعون دبيب القرون وهي تمر من أمامنا وكل قرن منها يترك لمسته العريقة علينا؟.

هل تتلمسون خشونة الماضي التليد ونعومة الحاضر المجيد؟.

هل تشمون عطر الماضي المخلوط بفوح المستقبل؟.

أن لم تشعروا وتتذوقوا وتسمعوا وتشموا.. وتشموا ، فلا شك أنكم لم تشاركوا في الانتخابات الأخيرة.

ألم تلاحظوا أن قمة التكنولوجيا تتعايش بكل أريحية مع قعرها. الم تروا المقصات؟.

المقصات عينها التي قصوا بها الهويات من خلف ومن قدام.

المقصات عينها التي تعايشت مع الربط الألكتروني بين جميع مناطق الانتخابات ، بحيث يستحيل أن يقوم الشخص الواحد بالتصويت مرتين.

لكننا ، وبما أننا نعيش في الماضي والحاضر معا ، ولأننا لا نثق بالتكنولوجيا ونعتبرها مجرد موضة ، مثل بنطلونات الشارلستون والبرمودا ، في طريقها الى الزوال.. ودنياك ما دامت لأبو زيد الهلالي.

بما اننا هكذا محشورون بين الماضي والحاضر ، قمنا باستخدام المقص الى جانب الكمبيوتر.

تخيل عزيزي القارئ ، لو كان لك صديق أوروبي وأريته ما فعلوا بهويتك يوم الانتخاب ، وقلت له متفاخرا بأننا ايضا نستخدم الربط الألكتروني بين المواقع ، فلا شك أنه سيضحك ثم يضحك حتى يكاد يفقع من الضحك.

فتحاول التخفيف عن صديقك بالقول بأنهم قد وعدونا باستصدار هويات جديدة مجانا.

يتوقف صديقك عن الضحك ويبدأ بتشغيل دماغه الألكتروني ، وبعد أن يسألك عن عدد الهويات المقصوصة ، ثم يقوم بحساب عدد ايام الاجازات والتعطيل الذي على المواطنين أن يفعلوه للذهاب الى دائرة الأحوال المدنية والحصول على هويات جديدة ، ويضربها بمعدل الأجور في الأردن ، ثم يجمع معها كلفة الاف الساعات من العمل غير المبرر الذي سيقوم به العاملون في دائرة الأحوال المدنية ، وكلفة مواد الهويات وطبعها وتجليدها.. فيخرج برقم مهول.. مهول في ظل مديونية عالية تحتاج منا استخدام القرش على الوجهين.

لا شك أن صديقك الغربي ، سينظر اليك باندهاش ويقول بعصبية: انتوا بتقولوا عن حالكوا عالم ثالث؟. أنتو عالم ثالث عشر.. انتو مش عالم،

بدوي حر
11-15-2010, 01:04 PM
في تجربة الدوائر الفرعية * باتر محمد علي وردم

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL14.jpgمع أن الحكومة حققت نجاحا يسجل لها في إدارة الانتخابات النيابية وخاصة في معياري النزاهة والشفافية في إجراءات التسجيل والانتخاب والفرز والامتناع عن التدخل في النتائج ، فإن هذا النجاح يواجه عقبة اساسية وهي سوء العدالة الذي رافق النتائج بناء على تقسيم الدوائر الفرعية.

لم تكن هذه الفكرة مستساغة منذ البداية ولم تكن مطروحة أصلا في كافة النقاشات والبدائل حول قانون الانتخاب والجارية منذ عدة سنوات. ما أرادت الحكومة فعله هو إيجاد نوع من المساواة في تأثير صوت الناخب وأن لا يكون الصوت الواحد مجزأ في دائرة ينجح فيها 3 - 4 مرشحين وبالتالي يصبح الصوت الفعلي هو ربع صوت. ولكن البديل وهو الدوائر الفرعية المفتوحة جغرافيا لم يكن مناسبا ابدا. وبالرغم من أنني لا أدعي أنني امتلك بديلا ، باستثناء ما اقترحته الأجندة الوطنية من صوتين للناخب فإنه من الضروري مراجعة بعض المفارقات المؤلمة والتي تدل على غياب العدالة في بعض النتائج.

وعلى سبيل المثال فإن المرشحين اللذين حصلا على ثالث وخامس أعلى الأصوات في الانتخابات على مستوى المملكة لم ينجحا في دخول البرلمان ، حيث حصل المرشح خالد البكار من الدائرة السابعة في إربد (الشونة الشمالية) على 11747 صوتا وجاء ثانيا بعد السيد مجحم الصقور الحائز على أعلى الأصوات في المملكة في هذه الدائرة والتي تحظى بنائب واحد فقط. ما حصل عليه المرشح البكار يتجاوز ما حصل عليه 3 نواب من الدائرة الثالثة في عمان ، كما أن العدد الكبير من الاصوات الانتخابية في هذه الدائرة حرم السيدة فاطمة ابو عبطة والتي حصلت على 4988 صوتا (أعلى عدد من الأصوات تحصل عليه مرشحة في تاريخ الإنتخابات الأردنية) من دخول البرلمان لأن النسبة المئوية لعدد أصواتها مقارنة بالمجموع الكلي كان أدنى من النسبة المئوية التي حصلت عليها مرشحة الكوتا في إربد والتي حصلت بدورها ايضا على أكثر من 3254 صوتا وهو أيضا رقم متميز ، بينما فازت إحدى النائبات بالكوتا برقم تجاوز 500 صوت بقليل في محافظة أخرى. دعونا نقول بأننا إذا كنا نتكلم عن تمكين المرأة والمشاركة السياسية والتنمية المحلية فإن عدم قدرة سيدة حصلت على 5000 صوت في الشونة الشمالية من دخول مجلس النواب هو أكبر فشل لفكرة الدوائر الفرعية واسلوب تحديد مقاعد الكوتا.

في الدائرة الرابعة في إربد كانت هنالك مفارقة أخرى فالمرشح محمد ذيابات حصل على 9526 صوتا وهو خامس أعلى عدد من الأصوات في المملكة ولكنه لم يتمكن من النجاح بسبب حصول المرشح الفائز في دائرته الفرعية على 9782 صوتا بينما حصل مرشح آخر فائز في دائرة فرعية أخرى على 6606 وهذا الأمر تكرر 29 مرة في دوائر فرعية أخرى حيث وجد اصحاب اصوات عالية أنفسهم خارج القبة بسبب احتدام المنافسة في الدوائر الفرعية.

كل هذه الدلائل الرقمية تجعل الحاجة إلى إنهاء العمل بهذه التجربة أمرا جوهريا في قانون الانتخاب القادم وأن يكون هنالك حوار وطني ونيابي موسع يتضمن كافة البدائل ومناقشتها وتقييمها في معايير العدالة والمساواة والنزاهة ولا يتم الاستعجال بتطبيق فكرة جديدة بدون دراسة تداعياتها وخاصة عدم المساواة في قوة الصوت الواحد ، فكل الحديث عن التنمية السياسية والنزاهة سيبقى ناقصا وغير مقنع للناخبين الذين بلغ عددهم 11747 وأسمعونا صوتهم بشكل حضاري في الانتخابات ولم يتمكنوا من إيصال مرشحهم إلى البرلمان.

بدوي حر
11-15-2010, 01:06 PM
شهادات الوفيات * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgفي معظم بلاد العالم لا يمكن السماح بدفن أي مواطن أو مواطنة توفاهما الله إلا إذا أبرز ذووهم شهادة وفاة صادرة عن الجهة الرسمية المختصة بهذه المسألة بل إن مسؤولي المقابر لديهم تعليمات مشددة بعدم السماح لأي أناس بدفن موتاهم بدون أن يبرزوا شهادة وفاة رسمية.

في بلدنا مع الأسف لا يطبق الكثير من مسؤولي المقابر في مختلف أنحاء المملكة التعليمات الصادرة بهذا الخصوص فنجد أن الناس يدفنون موتاهم أحيانا من دون شهادات الوفاة المطلوبة وهذا يعتبر خللا كبيرا ويترتب عليه نتائج خطيرة أحيانا.

فعلى سبيل المثال ينتقل إلى الرفيق الأعلى أحد المواطنين المتقاعدين ولا يقوم ذووه بالتبليغ عنه ويظل راتبه التقاعدي يتحول للبنك وقد تكبد صندوق التقاعد قبل بضع سنوات خسائر مالية كبيرة جدا وصلت إلى عدة ملايين نتيجة لذلك وحتى لو تم التبليغ فإن الجهة التي تصرف راتبه التقاعدي هي صندوق التقاعد وهذا الصندوق لا يوجد بينه وبين دائرة الأحوال المدنية ربط إلكتروني مع أن دائرة الأحوال قامت بجميع الإجراءات الفنية لكي تقوم الدوائر الرسمية التي لها علاقة بالربط الإلكتروني معها لكن بعض هذه الدوائر يماطل ولم يقم بالربط حتى الآن.

كذلك فإن عدم التبليغ عن الوفيات سيضر كثيرا بالعمليات الإحصائية التي تقوم بها دائرة الإحصاءات العامة وتجعل الأرقام الصادرة عن هذه الدائرة غير دقيقة وهذا يؤثر كثيرا على الخطط المستقبلية التي قد تضعها الحكومة للنهوض بقطاع ما.

بعض العائلات لا تقوم بالإبلاغ عن موتاها خصوصا النساء اللواتي لا يملكن شيئا أو اللواتي ليس لهن ميراث ويقومون بدفنهن بدون أن يستخرجوا شهادة الوفاة المطلوبة لكن بعد عشرة أو عشرين عاما يكتشفون بأن هناك قطعة أرض صغيرة للمرأة المتوفاة أو أن إسمها يوجد مع مجموعة من الأشخاص الذين يملكون أرضا مشاعا فيذهب إخوة أو أقارب هذه المرأة بعد مرور كل هذه السنين إلى دائرة الأحوال المدنية لإستخراج شهادة وفاة لها حتى يحصلوا على حصتها من الإرث.

إن إبراز شهادة الوفاة قبل دفن الأموات مسألة ضرورية جدا ويجب عدم التهاون فيها ووزارة الأوقاف مطالبة بأن تعمم على مديريات الأوقاف في المملكة لكي يتشددوا في هذه المسألة وألا يتهاونوا أبدا لأن التهاون ستكون له سلبيات كبيرة على الدولة وعلى الإحصاءات الرسمية وعلى الخطط المستقبلية.

توجد لدينا دائرة للأحوال المدنية والجوازات وهذه الدائرة لها فروع منتشرة في كافة محافظات وألوية المملكة ومن مهام هذه الدائرة الأساسية توثيق الولادات والوفيات فأي طفل سيدخل المدرسة يجب أن يبرز ذووه شهادة ميلاد خاصة به وإلا فلن يقبل في المدرسة وأي متوفى لا يستطيع ذووه التصرف بإرثه من دون أن يبرزوا شهادة الوفاة الخاصة به حتى يحصلوا على حجة حصر الإرث الضرورية.

بدوي حر
11-15-2010, 01:06 PM
ظاهرة الأقل أصواتا! * رشيد حسن

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL17.jpgفي قراءة سريعة لنتائج المرشحين للانتخابات النيابية ، فوجئنا بحوالي 79 مرشحا ، كانت حصيلة أصوات كل منهم أقل من مئة صوت.

والمفاجأة غير المتوقعة ، أن من بين هؤلاء سبعة مرشحين حصلوا على "صفر" ما يعني أنهم انسحبوا من الترشيح ، في حين حصل مرشح على صوته فقط ، وآخر حصل على صوتين..، في حين نجد أن 16 مرشحا لم تتجاوز أصوات كل منهم العشرة أصوات.

هذه الظاهرة تستحق التوقف ، وتستحق الدراسة والتأمل.

وفي هذا الصدد ، فلا بد من الإشارة الى ان الانتخابات النيابية السابقة ، شهدت حالات مثل التي أشرنا إليها ، ولكنها بالتأكيد لم تكن بهذا الحجم ، ما يؤشر إلى عدة حقائق ومضامين منها: أن الوعي بأهمية وضرورة الانتخابات كاستحقاق دستوري ، وكوسيلة للتغيير والإصلاح والتحديث والتطوير ، لم يصل بعد إلى درجة معقولة ، عند بعض المرشحين ، وخاصة الذين ينظرون إلى الانتخابات ، باعتبارها وجاهة ومشيخة ، ويتعاملون معها كفزعة ، أو وسيلة لمناكفة الآخرين ، في حين يعتبرها آخرون وسيلة للشهرة والتعريف بهم ، عن طريق نشر صورهم ، وبأحجام كبيرة ، وأعداد هائلة ، في الشوارع والميادين العامة ، كما ظهر في الانتخابات الأخيرة ، وكأننا أمام معرض كبير للصور ، وليس أمام انتخابات نيابية ، تفترض التنافس بين المرشحين ، على أساس البرامج الانتخابية ، ويعزز هذا الاتجاه ، هو أننا نجد بعض المرشحين ، قد ترشح أكثر من مرة ، وكانت الأصوات التي حصل عليها متواضعة ، ولا تؤشر على التغيير المطلوب ، الذي يبشر بإمكانية الفوز في المرات القادمة،،.

ظاهرة المرشحين الأقل أصواتا ، ليست موجودة في بلاد العالم ، التي تقوم انتخاباتها على أساس القوائم الحزبية ، بل نجد شيئا مهما ، يعطي للفائز قيمة محترمة ، واعتبارا ذا بال ، حين تشترط قوانين الانتخابات في تلك البلاد ، بأن يحصل الحزب الفائز على نسبة لا تقل عن 3% من حجم المقترعين ، وهذا في تقديرنا ملاحظة مهمة ، نأمل أن يأخذ بها مجلس النواب ، في حالة مناقشة قانون الانتخابات المؤقت ، إذ ليس مستساغا أن ينجح نائب باقل من الف صوت ، أو بأصوات أقل من الأصوات التي يحصل عليها عضو مجلس بلدي.

ومن ناحية أخرى ، فإن حصول 30 مرشحا على أصوات أكثر من مرشحين حالفهم الفوز في الدائرة الواحدة ، نتيجة ما يسمى بالدوائر الوهمية ، تستحق المراجعة في حالة مناقشة قانون الانتخابات المؤقت.

وفي تقديرنا ، فإن كثيرا من السلبيات التي طغت على سطح هذه الانتخابات ، وبخاصة ظاهرة العنف الاجتماعي ، والاحتقانات كانت بسبب الصوت الواحد ، ، ما يفرض على مجلس النواب السادس عشر ، وهو يرفع شعار التغيير والإصلاح ، أن يشرع قانونا ديمقراطيا عصريا .

باختصار.. لسنا مع من ينادي بتغريم كل من لا يحصل على "500" صوت ، ما دمنا نؤمن بالديمقراطية ، وننادي بتجذيرها ، وانما مع تعميق الوعي بأهمية وضروة وجدية الانتخابات ، كخيار وحيد للتغير والاصلاح.

ولكل حادث حديث.

بدوي حر
11-15-2010, 01:07 PM
ريم بدران «بدون شعارات»! * د. غسان اسماعيل عبدالخالق

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL29.jpgأن تجتاز النائب ريم بدران حيتان الدائرة الثالثة وتصل إلى مجلس النواب بأعلى الأصوات في دائرتها ، ظاهرة سياسية بامتياز ، تستحق أن تدرس بإمعان وتأنْ لأكثر من سبب: ففيما اختار العديد من زميلاتها الترشّح في دوائر هادئة وذات طابع شعبي يمكن أن تجود بمئات الأصوات المتعاطفة مع المرأة اختارت هي أن تترشح في دائرة نارية وذات طابع سياسي يصعب أن تمنح أصواتها إلا لرموز سياسية مجرّبة. وفيما اختار العديد من زميلاتها الافادة من الدعم الحزبي المباشر أو غير المباشر أو الدعم النسوي المباشر وغير المباشر فقد اختارت هي أن تكون مستقلة من جهة وأن تكون الناطق باسم الجميع: المرأة ، الرجل ، المجتمع.

ريم بدران ، المتحدرة من عائلة سياسية مرموقة - فقد تسنّم اثنان من هذه العائلة منصب رئيس الوزراء - والقادمة من صميم التكنوقراط العام والخاص ، نموذج للمرأة المثابرة بمواصفات غربية ، فقد انخرطت في العمل الحكومي وأثبتت جدارتها وانخرطت في القطاع الخاص وأثبتت جدارتها ، ثم بادرت لخوض انتخابات غرفة التجارة وأثبت جدارتها بالفوز بعضوية الهيئة الادراية للغرفة ، وقد جاء ترشحها لعضوية مجلس النواب منطقيا ومعبرا عن تراكم مهني مدروس.

على أن حصولها على أعلى الأصوات في الدائرة الثالثة ، ليس مؤشرا على تحول نوعي لدى ناخبي وناخبات هذه الدائرة بخصوص التصويت للمرأة فحسب ، بل هو مؤشر على تحول نوعي بخصوص مواصفات النائب المطلوب ، سياسيا واجتماعيا. فعدد الأصوات التي حصلت عليها - من النساء والرجال بالتأكيد - يدفعنا إلى الاعتقاد بأن المزاج السياسي لأبناء الدائرة الثالثة لم يعد قابلا للتأثر بالشعارات السياسية التقليدية وانه قد غدا أكثر تعاطفا مع المرشحين العمليين والواقعيين والذين يتمتعون بخبرات فنية وإدارية عالية يمكن أن تسهم في انضاج برامج اجتماعية واقتصادية وثقافية متخصصة ودقيقة.

النائب التي تمكنت من الوصول إلى مجلس النواب بأصوات الناخبين والناخبات وليس من خلال امتياز الكوتا النسائية ، اختارت أكثر الشعارات التي أطلقها المرشحون والمرشحات إثارة للجدل (بدون شعارات)،، وأدخلت العديد من المراقبين في حالة من التساؤل المحتدم: هل قصدت من خلال هذا الشعار التذكير بأنها من تيار الأفعال وليس من تيار الأقوال؟ أم أنها قصدت التذكير بحجم ما أنجزه أصحاب الشعارات الطنانة الرنانة؟ أم أنها قصدت التقدم إلى ناخبيها ببطاقتها الشخصية فحسب ، دون ادعاءات أو مزاودات؟.

أيا كان الأمر ، فإن من صوّتوا لها قد فعلوا ذلك بحكم معرفتهم الوثيقة بها على الأرجح ، وإذا كان فوزها الباهر يعد إنجازا كبيرا للمرأة الأردنية دون ريب ، فإنه يعد أيضا وعدا كبيرا ببروز رمز سياسي ذي بُعد جديد ومتميز ، بُعد يؤكد أن الاحتراف المهني يمكن أن يكون طريقا سالكا باتجاه السياسة بمعناها البرامجي والتخطيطي والتفصيلي وليس بمعناها الخطابي والعاطفي.

وكل عام وأنتم بخير.

بدوي حر
11-16-2010, 03:01 AM
الثلاثاء 16-11-2010
اول ايام عيد الاضحى المبارك


العيد وسعيد ، والشدو الفيروزي لمكة * راكان المجالي

من خلال الغناء والاوبريت والمسرحيات الغنائية رسم الرحبانية مع فيروز وبصوتها الملائكي صورة رائعة رصدت تقريبا كل حالة انسانية كما ان كل مسرحية غنائية عالجت قضية وطنية وانسانية كبرى وبالاضافة لذلك فقد غنت فيروز لكثير من العواصم والمدن القائمة والمدن التاريخية مثل بترا يا درع الصحرا حسب فيروز وكذلك بعلبك وتدمر.. و.. و..

اكثر ما غنت فيروز هو ما غنته لدمشق من شعر سيد الكلمة الشعرية واجمل ما قال في عاصمة الامويين:

امويون فان نهت بهم ...... الحقوا الدنيا ببستان هشام

وقال سعيد عقل وغنيت فيروز لدمشق التاريخ والمعنى ايضا:

قرأت مسجدك في قلبي وفي الكتب

شام ما المجد انت المجد لم يغب

اذا على بردى حور تأهل بي

احسست اعلامك اختالت على اشهب

وغنت فيروز لنهر الاردن وللعودة لفلسطين:

سنرجع يوما الى حينا ونغرق في دافئات المنى

وغنت للقدس يا درب من مروا الى السماء ، وتذكرت شوارع القدس القديمة قدام الدكاكين اللي بقيت من فلسطين ، كما غنت لمكة المعنى والروح ، والى عيد الاضحى ورمزية الاضحية والفرح بالعيد الذي تشدو له: "والعيد يملأ اضلعي عيدا".

سعيد عقل وكمداخلة بين قوسين اذكر ان الشاعر نزار قباني قال لي ذات مرة: لا يوجد شاعر عربي في العصر الحديث لم يأخذ من سعيد عقل واكد انه يقصد ان يقول اخد ولا يقول تأثر،، وتقريبا سمعت نفس هذا الكلام من المرحوم محمود درويش.

كتب سعيد عقل قصائد كثيرة لدمشق غنتها فيروز وظل يردد "وعليك عيني يا دمشق فمنك ينبثق الصباح" وكان مؤمنا بارتباط لبنان بالشام متغنيا بذلك قائلا "يا ربي لا تتركني وردا ولا تبقي اقاحا مشت الشآم الى لبنان شوقا والنتاحا.

ولعل سعيد عقل هو ابرع من جعل الكلمة الشعرية غناء بلا لحن فما بالك عندما يلحنها الرحابنة وتشدو بها فيروز لمكة قلب العالم ومركزه ونقطة اتصال الارض بالسماء عبر صلوات الحجيج وجلال المكان والزمان كما تشدو به فيروز:

غنيت مكة أهلها الصيدا والعيد يملؤ أضلعي عيدا

وأعز رب الناس كلهم بيضا فلا فرقت أو سودا

لو رملة هتفت بمبدعها شجوا لكنت لشجوها عودا

و أعز رب الناس كلهم بيضا فلا فرقت أو سودا

الأرض ربي وردة وعدت بك أنت تقطف فاروي موعودا

لو رملة هتفت بمبدعها شجوا لكنت لشجوها عودا

ضج الحجيج هناك فاشتبكي بفمي هنا يغر تغريدا

و أعز رب الناس كلهم بيضا فلا فرقت أو سودا

لا قفرة إلا و تخصبها إلا و يعطي العطر لاعودا

الأرض ربي وردة وعدت بك أنت تقطف فاروي موعودا

وجمال وجهك لا يزال رجا ليرجى و كل سواه مردودا

بدوي حر
11-16-2010, 03:01 AM
حصاد الأحزاب في الانتخابات والبرلمان * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgست قوائم حزبية شاركت في انتخابات 2010 ، مثلت خمسة عشر حزبا سياسيا ، حيث قاطع الانتخابات حزبان (جبهة العمل الإسلامي وحزب الوحدة الشعبية) ، واكتفى الحزب الثامن عشر (حزب البعث التقدمي) بالمشاركة في الانتخابات ، تصويتاً لا ترشيحاً ، تاركا الأمر لقواعده ومؤيديه.

ضمت القوائم الست في البدء ، 76 مرشحاً ومرشحة ، قبل أن ينسحب خمسة منهم ، ولم يحجز سوى 12 مرشحاً ومرشحة ، مقاعد لهم تحت القبة ، يضاف إلى هؤلاء حزبيّان خرجا عن قرار المقاطعة (أحمد القضاة في الشمال وحازم العوران في الجنوب) ، ناهيك عن بعض الحزبيين القدامي ، الذين انتموا في غالبيتهم إلى اليسار وتحديداً الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، وهناك من هو محسوب على البعث العربي الاشتراكي ومن هو في "أجواء" حركة فتح ، هؤلاء لا يعنينا أمرهم في هذه المقالة المكرسة لتقييم أداء الأحزاب في الانتخابات الأخيرة.

باستثناء عبلة أبو علبة ، التي فازت على متن "الكوتا النسائية" أو المقاعد الإضافية ، فإن جميع مرشحي الأحزاب الفائزين ، وصلوا إلى البرلمان بقوة عشائرهم وحمائلهم ، ولم يكن لخاتم الحزب أو توقيعه ، أثر جدي يذكر في إيصال أي منهم إلى قبة البرلمان ، بعضهم سبق وأن كان عضوا في مجالس نيابية سابقة ، قبل أن تتأسس الأحزاب التي رفع رايتها في الانتخابات الأخيرة ، وهذا يؤكد ما كنا ذهبنا إليه سابقاً بأن هناك نوعين من المرشحين الحزبيين: نوع يحمل خاتم الحزب ويعتمد على صوت عشيرته وحمولته ، ونوع يأتي إلى البرلمان على متن الحزب برنامجاً ونفوذا وجماهيرية ، هؤلاء هم مرشحو الإخوان وجبهة العمل الإسلامي أساساً ، فضلا عن بعض الأحزاب العقائدية الأخرى ، التي بالكاد تنجح في إيصال مرشحاً أو مرشحة على "كوتا النساء والأقليات".

الضربة الكبرى كانت من نصيب حزب التيار الوطني ، الذي خسر ثلاثة أرباع مرشحيه المنافسة ، تلاه حزب الجبهة الأردنية الذي لم يفز أي من مرشحيه المعلنين ، ثم ائتلاف أحزاب الوسط الذي لم يفز سوى مرشح واحد فقط ، بقوة عشيرته ودائرته الانتخابية أولاً وقبل أي شيء آخر ، في حين فاز اثنان من ائتلاف "الوسط ـ الرسالة" ، وبالطريقة ذاتها ، حيث ينتمي الفائزان إلى حزب الوسط الإسلامي ، وخسر المرشح الوحيد لحزب الحياة الرهان على أصوات ذوي الاحتياجات الخاصة.

عبلة أبو عبلة ، يمكن أن تكون وحدها من جاء إلى البرلمان على خلفية حزبية فاعلة ومستمرة ، بيد أن كل سجلها الشخصي الحافل ، ونفوذ التيار السياسي الذي تمثل ، لم يمكنها من الحصول على مقعد خارج نظام الكوتا المعدل في انتخابات 2010 ، وهذا أمر آخر ، ذي دلائل سياسية لا تخطئها العين المجربة والمجردة.

لا يمكننا والحالة كهذه ، أن نتخذ من الانتخابات ونتائجها ، فرصة لقياس حجوم الاحزاب وأوزانها الانتخابية ، فكيف يمكن أن نفرز "الدعم العشائري" عن "الدعم الحزبي" لهذا المرشح أو ذاك ، لكن الشك لا يساورنا أبداً ، في أن الأحزاب ، جميع الأحزاب ، منيت بضربة قوية في الانتخابات الأخيرة ، سواء منها من راهن على مرشحين عشائريين أو من حاول أن يزج بحزبه وبرنامجه وقواعده في العملية الانتخابية.

لنعود بعد ذلك ، إلى "الخلايا النائمة" التي بدأت الأحزاب بالكشف عنها ، ولا أدري ابتداء إن كانت ظاهرة "المرشح السري" ظاهرة قانونية أم لا ، ولا أرى أن أخلاقيات الحملة الانتخابية تنسجم مع إخفاء الهوية السياسية والحزبية للمرشح ، أليس في ذلك "خداع" و"تضليل" لجمهور الناخبين ، ولماذا إخفاء الهوية الحزبية للمرشح أو الخجل بها ، وهل من حق النائب أن يجيّر ثقة ناخبيه إلى حزب سياسي من دون استشارتهم ، ألا تقتضي "الشفافية والنزاهة" الإفصاح عن البرنامج والعضوية الحزبية ومصادر تمويل الحملة وكل الاتفاقات التي سبقتها ورافقتها ، أليست هذه هي قواعد السلوك الأخلاقي للمرشح في أثناء الحملات الانتخابية ؟.

من جهتنا ، لا نعتقد بأن الأرقام المتطايرة التي يجري تداولها حول عدد هذه الكتلة الحزبية أو تلك ، بعد الانتخابات ، تعكس حجم الحزب ونفوذه. سيعاود المجلس السادس عشر انتاج تجربة المجلس الخامس عشر ، لجهة القوائم والكتل النيابية ، وسيكون نشوء هذه الكتل وانحلالها مرتبطاً بحسابات شخصية ، وسيتداخل فيها السياسي بالعائلي بالعشائري ، فالعشيرة ، باتت تنتج نواباً وكتلاً وأحزاباً ، في زمن كثرت في الأحزاب وتراجعت فيه "التجربة الحزبية".

بدوي حر
11-16-2010, 03:02 AM
ثلاثة وخمسون عيد أضحى! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgعايشت حتى عيد الأضحى المبارك اليوم ، ثلاثة وخمسين عيد أضحى ، وفي كل عيد كنت أسمع ترويدة متكررة على لسان الناس: كل عام وأنتم بخير ، أو عيد بأي حال عدت يا عيد،

وقبلها وبعدها تتنزل شهب من القبل والمعانقات الغزيرة ، مصحوبة بأمنيات "الخير" و.. أعاده الله علينا وأمتنا ترفل في أثواب العز والسؤدد ، أو سوى ذلك من أمنيات وأدعية ، وأشهد أن أمنية واحدة من هذه الأماني الكثيرة لم تتحقق ، بل إن أثواب العز أصبحت مجرد أسمال أو ملابس بالية ، ملابس البالة أحلى منها وأكثر جدة ، وبعض البلدان العربية والإسلامية فقدت كل ملابسها ، ويا دوب تستر عورتها ورقة توت،.

المناسبة ليست مناسبة ندب وتحسر وبكاء على الأطلال ، بل مجرد تذكر أن ثمة عيدا مباركا عزيزا على قلوبنا جميعا ، يستدعي استدعاء كل ملفات الأعياد السابقة على رأسك ، ولا تكاد تتذكر منها كلها إلا مفارقة جارحة حد الفجيعة ، فالعيد أصلا مناسبة للشعور بالاحتفال ، ورؤية الأقارب والأهل واجتماع شمل الأسر ، لكن بالنسبة لي تحديدا ، ولربما ملايين غيري ، مناسبة لتفقد الغُياب ، كما يتفقد مربي الصف تلاميذه الغائبين ، منذ خمسين عيدا أو أكثر ، لم يلتئم شمل أسرتي تحديدا ، وفي كل عيد كانت الوالدة والوالد - يرحمهما الله - يحتفلان بالعيد بذرف الدموع ، الوالدة على ابنتها التي سافرت من طولكرم إلى عمان ولم تعد أبدا ، فقد ماتت ذات شتاء ، والوالد على شقيقه الذي فرقت بينهما النكبة ، فسافر إلى مصر ، وحين سافرتُ لرؤيته على أمل أن أجمع بين الشقيقين لم أجده ، فقد ترجل من هذه الدنيا ، وما لبث أن لحق به شقيقه ، فلم يجتمعا لا في عيد ولا في مأتم،.

هذا مجرد مقطع عرضي سريع وغير درامي بما يكفي للدلالة على تفرق الأسر العربية وتشتتها ، خاصة غربي النهر ، حيث يولد كثير من الأبناء في غيبة آبائهم ، فهم إما شهداء أو معتقلون ، وقل مثل ذلك عن عوائل وأسر شامية وعراقية وجزائرية ، ومصرية أيضا ، لأسباب شتى تتعلق بالنضال أو البحث عن الرغيف ، أو الفرار بالرقبة من سكين "الأضحية"،.

الأدهى والأمر ، أن هناك ماكينة نشطة تعيد إنتاج النكبة ، بطبعات عربية مزيدة ومنقحة ، فهناك طبعة جديدة من النكبة الفلسطينية الأولى أنتجت في العراق ، تضمنت تشتيتا للأسر ، وإنتاج المزيد من الأيتام ، والذكريات السوداء ، لاستدعائها للبكاء عليها في الأعياد والمناسبات الوطنية والقومية ، وهناك طبعة ثانية من النكبة الفلسطينية ، ولكن هذه المرة يشارك في صناعتها رفاق الدم والهم والغم ، وهناك طبعة جديدة وربما تكون موسوعة كاملة بصدد تنقيحها ومراجعتها قبل النشر في بيروت ، منارة العلم والفكر الحر النير ، والخشية أن تكون هناك مطابع سرية تستعد لإعادة طباعة نسخ أخرى من النكبة ، في أماكن سرية أو أقبية سوداء،.

ومع كل هذا ، كل عام وأنتم بخير ، فعيد الأضحى المبارك مناسبة تقهر الحزن ، وتستعلي على الجراح القومية والوطنية ، فثمة رغم كل هذا الغيم الذي يظللنا بقع ضوء تلمع ، تتكىء على إرادتنا العنيدة على اجتراح الفرح وصناعة الكبرياء ، ونبقى نحلم بًعيد قريب أو بَعيد نطالع فيه طبعة جديدة سالبة من النكبات والأزمات ، نتذكر فيها أحزاننا ونغرقها بسعادة تحل بنا ، ونحن نغرق في السخرية منها والضحك عليها بعد أن تصبح مجرد ذكريات؟

بدوي حر
11-16-2010, 03:02 AM
في العيد .. دعونا نجرّب الفرح * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgما الذي يمنع أن تقدم ليوم فقط استقالتك من "السياسة" وان تنسحب من عالم الهموم والحسابات ، وأن تفتح لروحك التي "حبستها" في قفص الخوف والشك ، أبواب "الترقي" لكي تصعد في ملكوت الحب والألفة.. ما الذي يمنعك اليوم من ان تفرح وتحرر نفسك من طينها الثقيل ، وتعيدها الى طبيعتها الاولى ، من أن ترمي "الجمرات" على الشياطين التي صفدت فيك دوائر الخير ، وأصمَّت أذنيك عن سماع الحق ، واغشت بصيرتك عن رؤية الجمال او الاحساس بالنعمة والتمتع بما في الكون من زينة وطيبات.

ما الذي يمنعك اليوم من أن تخرج من عزلتك ، وتطلق ابتسامتك ، وتطوف الشوارع لتقرأ الفرح في عيون الاطفال ، وتمسح الدمع عن وجنات الايتام والحزانى ، وترسم الأمل على جبين المحبطين واليائسين.. ما الذي يمنعك من أن يكون لك "عيد" يُعيد اليك ، ولمن حولك ، ما غاب من سرور ، أو ما تراجع من أمل ، او ما اضمحل من ثقة ويقين.

حزنك المقيم لن يحرر الاوطان المسلوبة ، ولن يصلح الاحوال المقلوبة ، ولن يعيد ساعة الزمن الى الماضي الجميل ، حزنك النبيل لن يبعث في الامة الحياة ، ولن يزرع فيها النهوض.

ان شئت أن تتأمل في هذا اليوم ، فتأمل "الفرح" ، ان شئت ان تتفكر ، فتفكر بالامل ، ان شئت ان تحاسب نفسك ، فاركب قطار "التفاؤل" ، إن شئت أن تهرب من هواجس "الجهامة" وغبار الطريق ، فاصعد بروحك الى فضاء الفضيلة ، وبأعمالك الى دوائر الخير ، وبالانسان فيك الى مدارج الانسانية: هذه التي تنتظر "العيد" لكي تذوق معنى التضحية ومعنى الحرية.

أنت مدعو في كل حال لكي "تفرح" ، لكي تزيح عن نفسك التي تثاقلت الى الارض أوجاعها وآلامها وأمراضها ، وتزيح عمن حولك غيوم الكراهية والقطيعة ، وتزرع في الارض بذور المحبة والوصال لتقلع منها اشواكها واحساكها.

أنت مدعو لكي "تذبح" في العيد "كبش" أنانيتك وتطلق شحّك الدفين ، لكي ترتفع فوق "الصغائر" والضغائن وتتذكر -دائما- بان "الله اكبر".. وتتذكر أن "الحياة أجمل" وتتذكر ان في "العيد" معنى "الدين".. وأن وظيفة الدين ان نحيا لنحيا.. لا أن نحيا لنموت.. ان نحيا لنفرح ونعطي ونزرع ولا لكي نشكو ونتذمر.. او لكي نتجهم ونغضب وتبث أحزاننا في الدروب.

تسائلني: أي عيد؟ يا صديقي اعتبره يوماً للفرح في عام كل أيامه تعب ، اعتبره لحظة للتنفس في سنةْ امضيتها في الركض واللهاث ، اعتبره "استراحة" منها تبدأ بتغيير الايام والاحوال.. اعتبره "سراً" غامضاً وابحث فيه عن السعادة.. اعتبره اي شيء.. لكن ارجوك ، مارس "الفرح" ولو ليوم واحد.. فرح الطاعة وفرح الاستقامة وفرح استرواح النفس من جدها.. لتنطلق قوية من جديد.

كل عام وأنتم بخير.

بدوي حر
11-16-2010, 03:03 AM
كل عام وأنتم بخير * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgكل عام وأنتم بخير.. كل عام وأنتم بألف ألف خير فهذا اليوم هو أول أيام عيد الأضحى المبارك وفي هذا اليوم سيؤدي المسلمون صلاة العيد ويشكرون ربهم على نعمته عليهم ثم يزورون أحباءهم الذين فقدوهم وبعد ذلك يصلون أرحامهم ويتبادلون التهاني بالعيد السعيد ونتمنى أن يعيد الله هذا العيد على المسلمين جميعا بالخير والمحبة وأن يهدي الضالين طريق التوبة والغفران وأن يجعل أيامهم دائما أعيادا وأفراحا.

في هذا العيد وفي معظم الأعياد تكثر حوادث السير ونسمع عن حوادث مفجعة يذهب ضحيتها أبرياء لا ذنب لهم وكل ذلك بسبب السرعة الطائشة وبسبب عدم التقيد بالأنظمة والقوانين ولأن البعض منا يريد أن ينهي الواجبات المطلوبة منه بأقصى سرعة ممكنة فلا يحسب حسابا لتصرفاته التي قد تسبب الأذى له وللآخرين. أما بعض المواطنين الذين يحشرون في سياراتهم ضعف عدد الركاب المقرر وهؤلاء غالبا ما يكونون من أبنائهم أو أقربائهم فإن بعضهم يتصرف وكأنه يقود سيارته في الشارع بمفرده فلا يحسب حسابا لأحد ولا يتقيد بقانون السير وتكون النتيجة أن يعرض نفسه ويعرض الآخرين الذين يركبون معه لحادث سير شنيع بسبب سرعته الطائشة وعدم انتباهه ولأنه في عجلة من أمره.

في العيد يفرح الأطفال بالهدايا والألعاب التي يحضرها لهم ذووهم أو أقرباؤهم ويلبسون الملابس الجديدة وفرحة الأطفال هذه يجب أن لا نفسدها برعونة البعض منا فنحرمهم من آبائهم أو أمهاتهم أو إخوتهم لأن هذا مع الأسف ما حدث في أكثر من مناسبة عيد سابقة ولا أعتقد أن أحدا منا لم يلاحظ كيف يقود البعض سياراتهم خلال هذه المناسبة السعيدة فلا يقفون عند تقاطع ولا يعطون الأولوية ويغيرون المسارب برمشة عين دون أن يحسبوا حسابا للسيارات الأخرى والبعض منهم يقطع الإشارات الضوئية الحمراء بدون أدنى شعور بالمسؤولية وتكون النتيجة كما نعرف دائما حادثا قاتل.

في عيد الأضحى المبارك يجب أن نفرح جميعا وأن نستمتع بفرحة أطفالنا وببسمة الفرح المرسومة على وجوههم وشفاههم وأن لا نفسد هذه الفرحة لأننا نريد أن نوفر بعض الوقت فنقود سياراتنا بطيش ورعونة ونسابق الريح لأننا نريد أن نزور كل البيوت التي علينا واجب زيارتها في يوم واحد وتكون النتيجة خسارة كبيرة إما في الأرواح أو نخسر السيارة نفسها أو نشوه أحد الذين يركبون معنا.

في هذا اليوم المبارك علينا أن نتقي الله في أنفسنا وفي من معنا وأن نتقي الله أيضا بالمواطنين الآخرين الذين يقودون سياراتهم بهدوء في الشوارع فلا نسبب لهم حوادث نحن وهم في غنى عنها.

على كل حال نتمنى من الله عز وجل أن يحفظكم ويبعد عنكم كل ما هو سيىء وأن يعيد هذا العيد عليكم وأنتم تتمتعون بالصحة والعافية وكل عام وأنتم بألف ألف خير.

بدوي حر
11-16-2010, 03:03 AM
تسليم المفاتيح للأمم المتحدة * رشيد حسن

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL17.jpgما ان يحل العيد ، حتى نتذكر والقراء الأعزاء ، شعر أبي الطيب المتنبي ، شيخ الشعراء ، بلا منازع.

عيد بأية حال عدت يا عيد

بما مضى أم لأمر فيك تجديد .

أما الأحبة فالبيداء دونهم

يا ليت دونك بيدا دونها بيد.

ورغم تشاؤم كبير شعراء العربية ، وسخطه الشديد ، على الاوضاع قي عصره ، الا أن الاوضاع العربية بلغت مرحلة من الانهيار ، ليس لها مثيل ، ولم تعد تخضع لمقارنات مع عهود سابقة ، فهي أسوأ من عهد ملوك الطوائف بالأندلس ، 22" ملكا" الذي مهد لسقوط الاندلس نهائيا عام ,1453

لا نريد أن نطيل ، ونستطرد في ضرب الأمثلة ، فواقع الحال أبلغ من الكتابة ، ولكن لا بأس من التذكير ، بأن سوء الأوضاع لم يقف عند حد ، وتجاوز مرحلة المعقول.

ويكفي أن نشير أن العدو الصهيوني يصول ويجول ، يقرر وينفذ ، فيما السلطة والعرب ، لم يعودوا قادرين حتى على التنديد ، فها هو نتنياهو وبالاتفاق مع حليفته واشنطن ، يوافق على وقف الاستيطان مدة ثلاثة أشهر في الضفة الغربية ، مع الاستمرار في القدس المحتلة ، لأنها بحسب ناطق صهيوني ، ليست مستعمرة ، وانما هي أرض اسرائيلية ، شأنها شأن تل ابيب ، شريطة أن يكون التجميد هذه المرة ، هو الأخير ، وأن تقوم واشنطن بافشال أي مخطط عربي ، بنقل القضية الى مجلس الأمن ، أو الى الأمم المتحدة.

ما جرى بين نتنياهو وهيلاري كلينتون ، ليس اتفاقا بين حليفين فحسب ، بل هو تبني خطة تهدف الى جر الفلسطينين الى الكمين المعد بعناية ، فيما الجرافات تستكمل تهويد القدس المحتلة.

خطورة الدور الأميركي كشف عنه مسؤول فلسطيني حينما قال"ان الأخطر من الاستيطان ، هو الموقف الأميركي الذي يمنع تدويل القضية ، ويمنع السلطة الفلسطينية والعرب من عرضها على مجلس الأمن".

ما معنى ذلك؟؟

معنى ذلك أن واشنطن ترفض اقامة الدولة الفلسطينية عمليا ، وذلك من خلال دعم الاحتلال ، وعدم الاصرار على وقف الاستيطان ، وكافة الممارسات الصهيونية العدوانية" التهويد ، التطهير العرقي ، الحصار ...الخ".

والسؤال الذي يفرض نفسه ، ماهو موقف السلطة ولجنة المتابعة العربية؟؟

نجزم بأن القراء يعرفون الجواب ، قبل أن يعلن عنه رسميا..،،

باختصار... كنا حريصين على عدم نكأ الجراح ، والتذكير بالكوارث التي تنهال على رأس الشعب الفلسطيني والامة كلها ، من الماء الى الماء ، وفي تقديرنا أن الخروج من هذا الوضع المأساوي ، يستدعي كما اقترح أحد المشاركين في مؤتمر الشتات الفلسطيني ، المنعقد بالولايات المتحدة الأميركية حاليا ، هو الاعلان عن حل السلطة ، وتسليم المفاتيح للأمم المتحدة ، وتحميلها مسؤولية حماية الشعب الفلسطيني.

بدوي حر
11-16-2010, 03:04 AM
فراق الانتخابات عيد * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL27.jpgكل عام وأنتم بخير.

بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك ، وبمناسبة انتهاء الحدث الديمقراطي الكبير(الانتخابات) ، تلك التي كتبنا عنها في عيد الفطر السابق ، وكان الحديث عنها يطغى على كل حديث ، واليوم وبعد مرور أكثر من شهرين على عيد الفطر ، يأتي عيد الأضحى ويحمل في ثناياه مزيدا من حديث عن انتخابات جرت بنجاح أردني يبعث على الاعتزاز ، وحملت في طياتها حديثا من نوع آخر ، يتناوله دوما من لا يتمتع بروح رياضية ولا يؤمن بمقولة الديمقراطية والنزاهة والشفافية..

فراقها عيد..عندما يتم التعامل مع الناس على أساس سلعة ، ويجري الحديث ممجوجا بما يشق علينا أن نسمعه ، وكنا وما زلنا نرغب في اختفائه عن ألسنتا ، وأن يتم شطبه من تلافيف بعض الأدمغة الصغيرة ، التي كانت وما زالت ترى في الوطن مجرد مزرعة ، وسوق ، يقومون بالتسوق منه والزراعة فيه بلا ضمير ولا رقيب أو حسيب ، فراقها عيد.

وفراقها عيد.. لأنها لدى بعضهم مناسبة للمزيد من العبث في روابط اجتماعية طيبة ، تربط بين أفراد وشرائح من مجتمعنا العشائري الطيب ، الذي عانى من عبث المتاجرين في الناس وفي موروثهم من منظومة القيم الأصيلة النبيلة ، التي تم اختبارها في أكثر من مناسبة عبث ، فنجحت وامتازت وانحازت لكريم أخلاق العرب ، فكان حصادها مزيدا من ألفة ومحبة وترابط بين الناس ، ومزيدا من خيبة للعابثين في طيب وكرم الأخلاق الأردنية.

فراقها عيد.. بعد وقفة مع الوطن ، وبعد هبّة أردنية ضد العبث في مكتسباته واستقراره ، وتهديد نجاحه في تقدمه واستمراره.

فراقها عيد.. ويوم أردني جديد ، بالخير والبركة يزيد.

فكل عام وأنتم والوطن والقائد بخير.

بدوي حر
11-16-2010, 03:04 AM
«خروفي .. خروفي» * عنود أمجد ابوتايه

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL35.jpgها قد حلّ عيد جديد ، حيث تتكرر المشاهد المعتادة قبل العيد من حراك ونشاط في البيوت والأسواق وبما يشبه الـ"عجقة" و لكنها بالتأكيد جميلة ومحببة لأنها بالفعل تشعرنا أننا في فترة العيد ...

عيد الأضحى المبارك هو ذكرى لمناسبة دينية بطابعها الإسلامي وطقوسها الخاصة المميزة ، تتجلى فيها معاني التضحية و الإيثار و الطاعة ، والعديد من المعاني السامية التي هي مفاهيم ترتبط بهذه المناسبة ، فالجميع يعلم أنها أضحية شرعها الله عز وجل ، و ذبح الأضحية هو الشعيرة الأكثر ارتباطاً بهذا العيد ، و هو أيضاً يعبر عن أسمى معاني التعاون و التآلف المجتمعي...

ومع وجود المبادرات العديدة المقدرة والمشكورة ، التي تسهل و تيسر على المضحّي الزكاة بأضحيته و توزيعها الا أننا نحنّ ونشتاق الى بعض مظاهر العيد الجميلة التي افتقدناها مع تطور الزمن وانشغال الناس بالعديد من الأعمال و الأشغال وخلال فترة العيد ، فلم نعد نرى مثلا الخروف بصوفه الجميل مربوطاً أمام المنزل ، يلاعبه الأطفال من كل جهة وكأنه "قط"...، و يلعبون معه و يقلدون صوته و يلتفون ويلعبون حوله ، و عندما يخبرهم الكبار عن أنه هو الذي سنأكل من لحمه و نتناوله على وجبة غداء شهية ، فإن من سذاجتهم أنهم لا يصدقون و ينكرون ذلك بشدة ، على الرغم من أنهم منذ ليلة العيد و هم يغنون "بكرة العيد و بنعيد و بندبح (ذلك الخروف)" ، و رغم هذا فإنهم يحزنون حزناً شديداً عندما يختفي ذلك الخروف صباح العيد ، ثم ينسون ذلك الحزن بمجرد وضع الوليمة الشهية وقت الغداء ...

مظاهر الاحتفال بالعيد - خاصة القديم منها - بتنا نفتقدها حتى صار العيد يمر سريعا دون بهجة أو مظاهر كما في السابق ، داعين بهذه المناسبة السعيدة وهذه الأيام الفضيلة أن تعم الأفراح ديارنا وأوطاننا ، و أن نعيش جميعا تلك البهجة و الفرحة ، و ينتشر السرور فيما بيننا ، متمسكين بكل العادات الجميلة .. من فنجان القهوة العربية ، إلى ارتداء ملابس العيد المبهجة ، الى الخروف"كثير الصوف" ، وأن نصل أرحامنا ، ونعطف على صغارنا ، ونوقر كبارنا ، وننشر كل صور التكافل الاجتماعي في هذا العيد السعيد . وكل عام والجميع بألف خير .

بدوي حر
11-16-2010, 03:06 AM
نحن وحرب العملات


في العالم اليوم حرب عملات علنية بين جانبين: الأول هو أميركا التي تطبع دولارات بالمليارات، والثاني هو الصين وإلى حد ما أوروبا التي تدرك سعي أميركا لحل مشاكلها على حساب اقتصاديات العالم.

الدولار ليس عملة أميركا وحدها، بل عملة العالم، حيث تحتفظ دول العالم باحتياطات مالية يشكل الدولار 62% منها. ومع ذلك فإن العملة العالمية وأداة التعامل والادخار على صعيد العالم تؤخذ قراراتها بشكل انفرادي من دولة واحدة هي الحكومة الأميركية وبنكها المركزي.

الدولار الذي يملكه العالم يشكل التزاماً على أميركا، وعندما يذوب الدولار تذوب معه ثروات العالم وادخاراته، وتنخفض التزامات أميركا تجاه العالم، أي أن العملية تمثل نقل الثروة من دول العالم إلى أميركا.

عندما ينخفض سعر الفائدة على الدولار إلى ربع الواحد بالمائة، فإن ثروات العالم بالدولار، المستثمرة بشكل أذونات وسندات الخزانة الأميركية، تفقد عوائدها. أي أن العالم مطالب بسـد العجز المالي لأميركا بإقراضها المال بدون فائدة، بل بفائدة حقيقيـة سالبة إذا كان معدل التضخـم أعلى من سعر الفائدة الاسمي كما هو الحال.

وعندما ينخفض سعر الدولار تجاه العملات الأخرى تحقق أمريكا ميزة تنافسية وتصبح صادراتها رخيصة في نظر العالم ومستورداتها من العالم غالية نسـبياً في نظر المستهلك الأميركي؟ كذلك فإن الأميركيين لم يعودوا قادرين على السياحة في أوروبا، في حين يتدفق السياح الأوروبيون على أميركا لنفس السبب.

لم يأخذ الأردن موقفاً تجاه حرب العملات، فعلاقاته المالية والسياسية تحول دون انحيازه في حرب العملات. عدم التدخل هذا والامتناع عن اتخاذ أي إجراء لا يحسب تقصيراً، بل هو الموقف الذي يحقـق مصالح الأردن، فارتباط الدينار بالدولار المخفض يعني أن يحقق الأردن منافع تجارية، ويحقق البنك المركزي أرباح فرق عمله على موجوداته من غير الدولار، وتنخفض مديونية الأردن أو لا ترتفع إذا كانت محـررة بالدولار أو العملات الخليجية المقومة بالدولار.

ارتفاع سـعر صرف العملة الأوروبية واليابانية سيسبب قدراً من التضخم المحلي، ولكن استيراد الأردن سيتحول تدريجياً من أوروبا واليابان إلى مصادر أخرى كالصين والهند وباقي دول جنوب شرق آسيا التي ترتبط عملاتها بالدولار.



د. فهد الفانك

بدوي حر
11-16-2010, 03:06 AM
على هامش الانتخابات!


من لا ينتخب لا نائب له. وبالمقابل فالذين شاركوا في الانتخابات هم الذين انتدبوا من يمثلهم تحت القبة. أما القول بأن ثلاثين نائباً لا حق لهم في مقاعدهم، وأن ثلاثين لم ينجحوا رغم أنهم اخذوا أصوات النجاح، فهذه احجية.. ذلك أن الحكومة التي أجرت الانتخابات قالت إن نسبة الناخبين هي 53% من الجسم الانتخابي. وان الذين ترشحوا فرادى، فتوزعت الأصوات، وكان يمكن لو انهم ترشحوا في قوائم حزبية لما ضاعت أصوات كثيرة. فإذا كان مجلسنا النيابي يحمل تمثيل نصف مليون، فذلك في كل الأعراف مجلس يمثل إرادة الشعب!!.

الذين لا يؤمنون بأن صوت الناخب هو صوت واحد، يؤمنون بأن صوت الناخب يمكن أن ينتخب، في دائرة كبيرة، اثني عشر نائباً. لو احصينا عدد الأصوات التي حازها نواب المجلس عام 1989 لوجدنا انها تزيد على عدد سكان الأردن!!.

لا تقرر اللعبة الكلامية شرعية التمثيل النيابي. ولنتذكر أن تكلفة هذه اللعبة ستنعكس على قوانين وتشريعات وأنظمة. وتقرر شرعية الحكومات التي تنال ثقة المجلس، وشرعية قانون الموازنة!! وهناك فرق في التعاطي مع اللعبة الكلامية بين الترويج الحزبي وتكتيكات الأحزاب وبين العمل الوطني. وإذا استمرت جبهة العمل الإسلامي بالذات في نهجها الحزبي، وحادت عن العمل الوطني فإنها ستبقى تخسر فوق ما خسرته حتى الآن. وعلى قياداتها الانفعالية الخطابية أن تدرك أن الحضن الدافئ للدولة قد لا يبقى متاحاً دائماً بعد أكثر من نصف قرن من قرقرتها في «ردن الفروه»!!.

لا تستطيع الحكومات أن تنتخب عن سكان لا يمارسون حقهم الانتخابي. ولا يستطيع أي حزب مقاطع أن يضع هذه النسبة في خانة «مكاسبه» ولعل أكثر الذين لم يأخذوا حقهم الانتخابي مأخذ الجد كانوا يتحججون على المتاجرة بالدين، والمتاجرة بعقيدة الوحدة والحرية، والمتاجرة بالماركسية اللينينية فاحتجاج الأكثرية ليس لمصلحة أحد، ولعل نسبة الذين اقترعوا في الأردن لا تختلف كثيراً عن نسبتها في الولايات المتحدة، أو الهند الدولة الديمقراطية الأكبر في العالم!!.



طارق مصاروة

بدوي حر
11-16-2010, 03:07 AM
مجرد كلام


ألفرد أدلر : إنه لأسهل على المرء أن يقاتل من أجل مبادئه من أن يلتزم بها.

***



هنري وارد بيتشر : لا تكمن العظمة في القوة ، بل في الاستخدام الصحيح لها.

***



الحاخام منهمان براسلو ( 1772 – 1811) : إذا لم يكن غدك أفضل من يومك ، فما حاجتك إليه؟

***



إدوارد أبي : النمو من أجل النمو هو أيدولوجية الخلية السرطانية.

***



ديزموند توتو : الاهتمام بالآخرين هو أفضل شكل من أشكال المصلحة الذاتية.

***



سو فوكليس (496 – 406 ق.م) : الحكمة أعلى ثمنا ً من أية ثروة .

***



أنون: كلما زادت المعرفة التي بين أيدينا ازدادت حاجتنا إلى الحكمة في استخدامها.

***



أرسطو فانيس (448 – 388 ق.م) : يظل الحكماء يمارسون الحياة نفسها حتى و إن ألغيت جميع القوانين.

***



رولو مي ( 190 – 1994 م) : الكآبة هي العجز عن بناء مستقبل.

***



أنون : إذا لم نتعلم من دروس ألفي سنة من التاريخ ، فهل نصبح قادرين فجأة على تعلمها الآن؟







حسني عايش

بدوي حر
11-16-2010, 03:07 AM
تعديل قانون المالكين والمستأجرين.. قضية أمام النواب


ما كتب وقيل في قانون المالكين والمستأجرين في مختلف وسائل الاعلام الاردنية فاق ما كتب وقيل في أي قضية وطنية أخرى حتى قانون الانتخاب والانتخابات.

ولم يشهد قانون في تاريخ الاردن من الشد والجذب والشكوى والجدل ما شهده ويشهده قانون المالكين والمستأجرين، فعلى مدى أكثر من ثلاثين عاما ونحن في تعديلات على القانون مرة ترضي المستأجرين وتغضب المالكين ومرة تغضب أولئك وترضي هؤلاء، وكل لديه حجته وبرهانه يدافع بهما عن رأيه حتى تاهت الحكومات بين الفريقين ولم تسلم من تجريحهما معا.

في القانون الاخير أفتأت مجلس النواب السابق على المستأجرين فقد جاءت الحكومة آنذاك بقانون يميل قليلا على المستأجرين لصالح المالكين، فما كان من مجلس النواب الا أن مال على المستأجرين بكليته وأوشك أن يحكم عليهم بالرمي الى الشوارع فور مرور القانون بمراحله الدستورية، وخاض فيه تعديلا حتى احتارت المحاكم في تفسير نصوصه وأختلف القضاة في أهدافه ولجأت الحكومة الى ديوان تفسير القوانين لتفسير بعض ما جادت به قريحة عدد من النواب من أحكام أدخلوها عنوة بين النصوص حتى تندرنا عليه وقلنا أنه قانون (احتياجات خاصة) وفي الاسبوعين الاخيرين قرأنا في الصحف اليومية عددا من التحذيرات من النتائج الاجتماعية للقانون مع اقتراب مهلة أخلاء آلاف المنازل والمتاجر، فالمجتمع لا يحتاج الى توترات جديدة، وارتفعت الأصوات مجددا لتعديل هذا القانون بما يحقق التوازن بين طرفي المعادلة ويحول دون الاخلاء.

وما زلنا نقول بأن للمالك حقاً في بدل أيجار عادل ولا يمكن أن تظل أجرة منزل أو محل تجاري منذ الستينات كما هي ولا نقبل زيادة عادلة و مثلما لا نقبل أن نلقي بساكن أو تاجر خارج منزله أو متجره لنؤجره الى غيره بأجرة جديدة ما دام ذلك الساكن أو التاجر يقبل أن يرفع بدل الايجار الى ما يعادل بدل أيجار مثيل العقار حاليا !! فمن أستقر في المكان أولى من غيره بالبقاء والاستمرار اذا قبل تحقيق التوازن في الحقوق والواجبات.

لقد قرأنا كل الحجج التي قدمها مالكو العقارات فوجدنا أن حجتهم الوحيدة أن عقاراتهم مؤجرة منذ زمن طويل بأجرة أصبحت زهيدة، ومع ذلك قلنا لمن حاورونا منهم هل تقبل زيادة بدل الايجار لتصل الى سعر اليوم ؟؟ فقال معظمهم لا أريد عقاري خاليا فحسب !!! والسبب المخفي هو الطمع بخلو جديد للمحلات التجارية.

مطلوب من السادة النواب أن يلتفتوا الى هذا القانون وأن يسارعوا الى مراجعته وبحثه وصولا الى قانون معدل جديد قبل أن تبدأ الاثار السلبية للقانون الحالي بالظهور وخلخلة الوضع لشريحة واسعة من المواطنين، لم يكن صوتهم ليصل الى المجلس السابق ولا كانوا يدركون ما يفعله التشريع المجحف في المجتمع.

المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
11-16-2010, 03:13 AM
حول صورة الأردن تشويها وتجميلا

يعتقد كثيرون أن وسائل الإعلام تقوم بدور وزارة السياحة في الترويج، وتنافس شركات السياحة والفنادق في رسم صورة زاهية للبلاد التي تصلح أن ينفق فيها ما ادخر خلال العام. جزء من ذلك صحيح، لكن لا يأتي في إطار الترويج الدعائي بل في سياقات صحافية موضوعية لها فكرة وتستحق أن تظهر على الشاشة. فمثلا عندما تتحدث عن مخطوطات البحر الميت تأتي بأجمل الصور عن البحر. هذا ليس ضربا من التجميل الدعائي بل هو من جماليات العمل الصحافي.
وتصرف الدول موازنات ضخمة من أجل الترويج، وكذلك الشركات، ومن أبسط أخلاقيات العمل الصحافي الفصل بين الإعلان والإعلام، ففي الأول يمكن اللجوء إلى الأساطير والخرافات وممارسة الخداع البصري، وفي الثاني من المحظورات استخدام ذلك. فمثلا يمكن أن تقول في دعاية عن مدينة "من هنا بدأ التاريخ" مع أنه قد يكون بدأ من مكان آخر. أو أن تصف شعبا بأنه كريم، وهو معروف بالنصب على الضيوف واستلاب أموالهم بالباطل.
صورة الأردن في الإعلام جميلة وفي ازدياد أعداد السياح مؤشر على ذلك، ولا داعي للخلط بين الترويج الدعائي والعمل الصحافي. في المقابل يكثر الحديث عن تشويه صورة الأردن. خصوصا في أجواء التوتر السياسي. كما حدث في الانتخابات الأخيرة. فصور التظاهر وإحراق الإطارات والأشجار وتكسير الممتلكات قدمت صورة سلبية وبدا البلد وكأنه ثكنة.
لا شك أن الأفضل لصورة البلد أن تُخفى تلك الأحداث. لكن في المقابل، تلك الصور على سلبياتها تظهر قدرا من الحرية النسبية التي يتمتع بها المواطن. فالتظاهرات والاحتجاجات تنقل من بلدان تتمتع بقدر من الحرية، أما البلدان الشمولية فلا تسمح بالاحتجاجات ولا تصور إن حدثت. ويمكن المقارنة على سبيل المثال بين التمرد الذي شهدته السجون الأردنية وكيف وثق وصور إعلاميا، والتغييب الكامل الذي شهده تمرد سجن صيدنايا مع أنه كان أعنف، والضحايا أكثر بكثير.
نحتاج إلى التذكير بالبديهيات، فالصحافة لا تقيم أعراسا ولا مآتم. هي تحاول أن تنقل بأمانة ودقة ما يحدث. وفي الانتخابات الأخيرة شهدنا عنفا غير مسبوق ولا معتاد، وهنا لا أبحث في أسبابه ولا طرق علاجه، في الوصف لم نشهد عنفا امتد على هذه المساحة ولا بهذه القسوة على الذات من قبل. وللمرة الأولى وجدت نفسي في الأردن في مواجهة هياج المؤازرين المتعصبين بشكل أعمى. توجد احتجاجات محقة وجمهور يشعر بالغبن، في المقابل يوجد مرشحون أثروا بشكل غير مشروع واستغلوا ثرواتهم في تحشيد أتباع، بناء على عصبيات سخيفة. وفي الأتباع يوجد أسوأ ما أخرجته العائلة أو الجوار. وهؤلاء يتوزعون بين مراهقين فاشلين وزعران متفرغين. وفي لحظات التوتر يتصدرون ويتقدمون ويتلطى بهم المرشح.
هذا الخراب الذي ضرب بنيتنا الاجتماعية لم يوثق إعلاميا، وهو يعكس تشوها في الواقع لا في الصورة فقط. أما كيف تم ولماذا استشرى فتلك قصة أخرى.

ياسر أبو هلالة

بدوي حر
11-16-2010, 03:13 AM
بحثا عن "العيدية"

ربما تجاوزتُ الدهرَ عمراً، غير أنني، في هذا العيد، تحديدا، لن أتنازل عن حقوقي التي سلبتها مني سنوات الوقار الأجوف... وسأطالب بـ"عيديتي" من أبي.
هذا العيد، سأدافع عن حقي في "العيدية"، و"المرجيحة"، و"الملبّس على لوز"، ومشاهدة فيلم "أبي فوق الشجرة"، للمرة العاشرة، وصندل "أبو ربطة"، تحت المخدة بانتظار صباح العيد.
هذا العيد، لن أتسامح مع أبي إذا لم تكن "العيدية" دينارا كاملا، عدّا ونقدا، على اعتبار أنني في العيد الماضي تنازلت عن حقوقي وقبلت بربع دينار، بعد أن خدعني أبي ووعدني بدفع الباقي على نزهة في سوق وسط البلد، لم تسفر، في النهاية، إلا عن كيس "ترمس".
صحيح أنني كبرت "بعض الشيء"، وبلغت الخمسين، لكن هذا الأمر لن يثنيني عن تصميمي، فأنا أحتاج أيضا إلى "مرجيحة" ذلك الولد السمين، الذي كان يعتلي قمة البشاعة في أعيننا، لا سيّما وهو يجردنا من مبلغ "العيدية" كاملة، لقاء تكديسنا بأرجوحته الخشبية المتهالكة، والتطويح بنا، في الهواء، مرتين أو ثلاثا.
غير أن "التأرجح" كان يعني، بالنسبة لنا، نحن الأطفال، في ذلك الزمن، الكثير من الدهشة الممزوجة بالرهبة، والضحكات المفتعلة الصاخبة، التي تخفي وراءها، مزيجا هائلا من الرعب.
كانت لذة التأرجح التي لم تكن تتاح لنا إلا في الأعياد، مغامرة فريدة، وتجربة ننتظرها بشغف بريء، لأننا كنا، من خلال ذلك الصندوق الذي تئز خشباته مع التطويح والتحليق، نتحرر ولو مؤقتا، من بؤس حاراتنا الفقيرة، ورتابة طفولتنا المكرورة كحبات العدس. وكان الصندوق يعني انتشالنا الخادع من فراغ ساعاتنا في زمن كانت أقصى حدود الدهشة فيه تتوقف عند المذياع المشدود بمطاطة في ديوان مختار الحارة.
نعم يا أبي أحتاج "عيدية"، وأريدها كبيرة هذه المرة، لأنني مزمع، أن أشارك أصدقائي من الأطفال الجدد، فرحا مغايرا، لا يبدأ بحدائق الطيور والحيوانات الغريبة، ولا ينتهي بمطاعم "المكدونالدز" و"البيتزا هت"، ومدن الألعاب الضخمة.
كما أنوي يا أبي، أن أنتعل حذاء إيطاليا، وأمضغ شوكولاتة "روشيه"، وأشاهد أفلام "رامبو" وهو يغزو المريخ، متمددا على "أريكة" في إحدى دور السينما التي تضاهي باتساعها حيّنا القديم برمته. وأحتاج "عيدية" تضاهي مبلغ دهشة الزمن الجديد التي لم يعد يحدّها ولا حتى التحليق بمركبة فضائية.
ها أنا يا أبي، لم أزل أقف متصلبا على باب غرفتك، بانتظار لحظة استيقاظك، لأقبل يديك، وأطاردك من غرفة لأخرى، مفتعلا بعض الصخب الطفيف، كي تتنبه لوجودي، وتمحضني "العيدية" المشتهاة، ليس لمرافقة أصحابي من الأطفال "القدامى" إلى بقالة "أبو إبراهيم" ذات الجدران الرطبة، والعابقة بروائح السمنة المباعة بالأوقية، وتبغ "الهيشي"، بل بصحبة الأطفال الجدد إلى "المولات" البراقة اللامعة، ذات الجدران الزجاجية الملساء، وروائح العطور الفرنسية النفّاذة، لأشاركهم متعة مشاهدة الأفلام ذات الأبعاد الثلاثة، وصعود الأدراج المتحركة، ومنافستهم على "بطولات" الألعاب الإلكترونية.
أما الأراجيح يا أبي، فلن أطالبك بها.. أتعلم لماذا؟
باختصار، يا أبي، لأن الأراجيح لم تعد اختراعا مدهشا، على غرار ما كانت عليه سابقا. ذلك أن التأرجح، أضحى جزءا من تفاصيلنا اليومية، من دون حاجة إلى صندوق خشبي معلق في الريح، نتدافع إليه بملء إرادتنا.
هل "شطحت" كثيرا، يا أبي؟ المعذرة، ولكن ماذا نسمي "صندوق" طفولتنا المتأرجح بين دمعة الحرمان وغصة المجهول، مثلا؟
وماذا نسمي "صندوق" الشباب المتأرجح بين رعب البطالة وسراب الراتب؟
وماذا نسمي "صندوق" الكهولة المتأرجح بين غبار الجمود وانتظار "الخاتمة"؟
أرجوك يا أبي أنا لم أزل "فوق الشجرة"، معلقا بصندوق "الزمن" السمين، هذه المرة، فاصرخ به أن يوقف "أرجوحته"، وقل له إننا مستعدون أن ندفع ما تبقى من رذاذ العمر لقاء لحظة توازن واحدة فقط.. واحدة لا أكثر!

باسل طلوزي

بدوي حر
11-16-2010, 03:14 AM
نبيل غيشان

نزاهة الانتخابات لا علاقة لها بالقانون

لا ادري, ما مصلحة جماعة الاخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب جبهة العمل الاسلامي في وضع نفسها في مواجهة حقيقية مع مجلس النواب كسلطة تشريعية ورقابية? وهل الخلاف مع الحكومة على قانون الانتخاب او على عملية الاصلاح السياسي يمكن ان يفضي الى صدام مع 120 نائبا منتخبا? وهل غياب نواب الحركة الاسلامية عن مجلس نيابي ينزع عنه شرعية تمثيل الشعب الاردني?

هل من حق اي طرف سياسي ان يربط بين نزاهة الانتخابات وبين قانون الانتخاب? فالنزاهة تصرف اخلاقي ليس مرتبطا بالقانون, اي لا يمكن ان يوجد قانون انتخابي في اي مكان من العالم يشرع لتزوير الانتخابات, بل ان كل القوانين تؤكد الشفافية والنزاهة والحياد, اما تزوير الانتخابات فهو عملية مرتبطة بالحكومات ونياتها, فالتزوير يمكن ان يحصل حتى في افضل القوانين ديمقراطية, ويمكن اجراء انتخابات حرة ونزيهة في ظل قانون انتخابي متخلف.

لذلك كتبت في هذه الزاوية اكثر من مرة مؤكدا ان نزاهة الانتخابات اهم من القانون نفسه, لان عدم النزاهة يعني تزوير الانتخابات ومحاباة الحكومة لافراد او جماعات على حساب حقوق اخرين, اما القانون فان بنوده تطبق على الجميع من دون تمييز.

افضل انا شخصيا اجراء انتخابات على درجة مقبولة من الحياد والنزاهة الحكومية في ظل قانون ليس هو الطموح, على اجراء انتخابات غير نزيهة في ظل قانون مقبول, لان التزوير يصادر ارادة الناخبين ويفقد المجلس النيابي مصداقيته ويفقد الحكومة نزاهتها.

لن ادافع عن العملية الانتخابية, فهناك ملاحظات للكثيرين وخاصة من الخاسرين, لكنها جرت في اجواء افضل بكثير من العملية الانتخابية التي جرت في عام 2007 التي شاركت فيها الحركة الاسلامية وعانت منها الامرين, ووصفتها بالانتخابات المزورة وهذا ما ثبت فعليا عندما حل جلالة الملك عبدالله الثاني مجلس النواب "لتصحيح الخطأ" لكن الحركة الاسلامية لم تشكك في تمثيل المجلس النيابي للشعب الاردني, حتى رغم مطالبتها باجراء انتخابات مبكرة.

من حق الحركة الاسلامية ان تطالب باصلاحات سياسية فهذا امر بات مطلبا للجميع, لكن ما شكل هذا الاصلاح وهل هو امر مطلوب من الحكومة وحدها من دون الاحزاب وهل الحكومة مطالبة بالديمقراطية من دون غيرها? وما علاقة الاصلاح المنشود بالقضية الفلسطينية? وكيف يمكن نزع اي تأثير سلبي عليها وعلى حقوق الافراد? وهل الاصلاح المطلوب يهدف الى معالجة "حقوق منقوصة او زائدة عند هذا الطرف او ذاك? هنا بداية الاصلاح الحقيقي لان المقدمات الخطأ تفضي الى نتائج مشابهة لها في القوة ومعاكسة لها في الاتجاه.

سلطان الزوري
11-16-2010, 12:37 PM
متابعة دائمة وجهود مشكورة وعطاء مميز
تسلم اخي بدوي حر
على هذة المتابعة اليومية

بدوي حر
11-16-2010, 01:07 PM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الرائع

بدوي حر
11-20-2010, 04:00 AM
السبت 20-11-2010

اسـتقرار معـدل البطالـة


البطالـة في الأردن مستقرة عبر السنوات ، ويتراوح معدلها بين 12% كحد أدنى و14% كحد أقصى ، وهي نسب عالية ، لا يقلل من خطورتها الاجتماعية سوى نظام العائلة الممتدة ، حيث يعيش معظم العاطلين عن العمل في كنف أسر يعمل بعض أفرادها ويكسبون دخلاً للعائلة.

اسـتقرار معدل البطالة لا يعني سكونها ، فالعاطلون عن العمل في تغير مستمر ، حيث أن مدة التعطل قد لا تزيد في المتوسـط عن ستة أشـهر ، ومعنى ذلك أن هنـاك باحثين عن عمل جدد يدخلون الحظيرة بأعداد مسـاوية تقريباً لأولئك الذين يجدون أعمالاً جديدة.

وإذا صح أن عدد الداخلين الجـدد إلى سوق العمل سنوياً يتراوح حـول مئة ألف ، فمعنى ذلك أن هناك حوالي مئة ألف وظيفة جديدة يولدها الاقتصاد الأردني سنوياً لإبقاء مخزون البطالة على حاله.

المطلوب في هذه الحالة كسـر الحلقة المفرغة عن طريق توليـد فرص عمل جديدة خلال عدد من السنين تزيد عن أعداد الداخلين الجدد على سوق العمل ، بحيث يمكن تخفيض البطالة إلى أقل من 5% على أن نعود إلى حالة الاستقرار بعد ذلك.

العلاقة بين معدل البطالة ومستوى النشاط الاقتصادي أمر طبيعي مفهوم ، ولكنها في حالة الأردن علاقة ضعيفـة ، فهناك عوامل أخرى أهمها اغتراب الأردنيين في الخارج من جهة واستقبال الأردن أعدادا كبيرة من الوافدين من جهة أخرى ، أي أن مستوى النشـاط الاقتصادي هو أحـد ثلاثة عوامل رئيسية مؤثرة بافتراض أن العوامل الأخرى كالنمو السكاني ثابتة تقريباً.

من هنا جـاء ادعاؤنا بأن البطالة في الأردن إدارية ، على الأقل في جانب منها ، فهي لا تتوقف على حركة الاستثمار فقط ، بل تتأثر أيضاً بأسـلوب إدارة سوق العمل والضوابط التي تحكمه ومدى تطبيقهـا على أرض الواقع.

فيما يتعلق بتوليد فرص عمل جديـدة في القطاع الخاص المحـلي الذي يوفر حـوالي 70% من فرص العمل الجديـدة يتوجب التركيز على تأسيس الشركات والمشاريع الجديدة ، ذلك أن نمو البنوك والشركات الراسـخة محدود للغاية.

حتى الآن يتركـز الاهتمام الاقتصادي على مناقشـة السياسات المالية والنقديـة والاستثمارية ، لكن إدارة سـوق العمل لا تقل أهميـة اقتصادياً واجتماعياً.

د. فهد الفانك

بدوي حر
11-20-2010, 04:00 AM
الفخ الثالث!


.. على الذين يلعبون بمصير شعبهم اللبناني التنبه الى المصيدة الاسرائيلية الجديدة, التي تسميها الأمم المتحدة بالانسحاب من الجزء اللبناني الشمالي من قرية الغجر. فهي نموذج للانسحاب من جنوب لبنان والانسحاب من غزة.. مصيدة اللبنانيين والفلسطينيين!!

- فسكان القرية يقولون كلهم إنهم سوريون, بما في ذلك الجزء الشمالي اللبناني منها!!

- وسكان القرية كلهم «يتمتعون» بالجنسية الاسرائيلية.

- وسكان القرية كلهم ينتمون الى الطائفة العلوية!!

.. هذا أولاُ!!

ثانياً فإن اسرائيل ستسلم قوات الأمم المتحدة هذا الموقع وليس الحكومة اللبنانية. فقرار مجلس الامن 1701 وهو القرار الخطير الذي الزم الحكومة اللبنانية وحزب الله بالانسحاب من الجنوب حتى الليطاني شمالاً. لم يقل نصاً الى من تسلم أي منطقة ينسحب منها الجيش الاسرائيلي. ففي الجنوب شرعيتان: شرعية تواجد الجيش اللبناني وشرعية مرابطة قوات الأمم المتحدة.

.. ثم وهذا مهم أيضاً, فإن القرار الاسرائيلي بالانسحاب من الجزء الشمالي من قرية الغجر, لم يحدد متى يكون هذا الانسحاب, ولم يتطرق الى شوبا ومزارع شبعا التي يبدو أن «الخط الازرق» الذي وضعته الأمم المتحدة لحدود لبنان الجنوبية اغفل قصداً شوبا ومزارع شبعا التي استولى عليها الجيش الاسرائيلي في حرب حزيران باعتبارها جزءاً من الجولان. ثم أن سوريا لم تقل رسمياً إنها أرض لبنانية..

.. الان!! اللعبة الاسرائيلية تستهدف الزام الامم المتحدة ومجلس الامن بأنها انسحبت من كل أرض لبنانية. وهذا معناه أن لا أرض محتلة لبنانية ولهذا فلا مقاومة للاحتلال!! أي أن وجود حزب الله هو وجود مسلح لا علاقة له بتحرير لبنان من الاحتلال!!

الذين يمارسون الخطابة في بيروت لا يهمهم مصير لبنان, ولا يهمهم إعادة بلدهم الى حالة الاستقرار والتنمية. فهم يحولون بلدهم الى رهينة بيد الغير وبيد سياسات اقليمية مغامرة, لا يحتمل وضع لبنان الكيان والدولة الاصطفاف معها..

طارق مصاروة

بدوي حر
11-20-2010, 04:01 AM
حماية التنوع الثقافي.. في حرية التعبير عنه


«إن التنوع الثقافي سمة مميزة للبشرية ويشكّل بالنسبة لها تراثا مشتركا ينبغي تعزيزه والمحافظة عليه إذ أنه يخلق عالماً غنياً يتسع فيه نطاق الخيارات المتاحة وتزدهر فيه الطاقات البشرية والقيم الانسانية، وهو لا ينمو وينتعش الا في رحاب الديمقراطية والتسامح والعداله الاجتماعية».. «صحيح أن العولمة التي يسَّرها التطور السريع لكتنولوجيا المعلومات والاتصال قد خلقت ظروفاً لم يسبق لها مثيل لتعزيز التفاعل بين الثقافات لكنها شكلت في نفس الوقت تحدياً يواجه التنوع الثقافي نظراً لما تولده من اختلال في التوازن بين البلدان الغنية والبلدان الفقيرة..» بهذه العبارات الجليلة النبيلة وسواها من الحيثيات ذات الدلالة القوية صاغ المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) في دورته الثالثة والثلاثين في باريس من 3 - 21 تشرين الأول 2005 مقدمة «اتفاقية حماية وتعزيز تنوع اشكال التعبير الثقافي» التي وقّع الاردن عليها في العام 2006 وتم انتخابه في حزيران عام 2009 عضواً في لجنتها الدولية وشكّل في آب 2010 تطبيقاً لتوصياتها «اللجنة الوطنية للتراث والتنوع الثقافي» برئاسة وزير الثقافة.

ومع أن الاسم الطويل للاتفاقية يوضح ابرز معانيها كما ان موادها الخمس والثلاثين تحدد مبادئها وغاياتها فان خلطاً غير متعمد حدث في فهمها ادى الى إحجام بعض الحكومات العربية عن التصديق عليها حتى الآن، ولقد وعد الاردن أن يبذل مساعيه الحميدة في محاولة إقناعها بتغيير موقفها، فالاتفاقية ايجابية الى أبعد الحدود إذ أنها «عهد» تتبناه منظمة اليونيسكو نيابة عن كل شعوب الارض لحماية الثقافات «الصغيرة» كما الكبيرة من أجل توسيع انتشارها لأنها ليست ملك الفئات التي تنتجها بل هي ملك للبشرية كلها والاتفاقية كذلك ترسم معالم الطريق أمام هذه الثقافات كي تسهم بتنوعها الطبيعي الأصيل في تمتين النسيج الاجتماعي حيث يشترك جميع المواطنين في احتضان إبداعات مختلفه لا يمكن أن تزدهر وتنتعش داخل البيئة الواحدة إلا بالتعبير عنها والاستمتاع بالوانها في جو من الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية..

وبعد.. فنحن إذن أمام «عهد» ثقافي جديد واضبت اليونيسكو منذ إطلاقها عام 2005 على وضع الآليات اللازمه للتقدم به والتعريف بكيفية تطبيقه، وما الاجتماع الرابع للجنة الدولية للاتفاقية في باريس في التاسع والعشرين من الشهر الجاري إلا محطة على الطريق الطويل نحو عالم أجمل..





د. زيد حمزة

بدوي حر
11-20-2010, 04:01 AM
أزمة قيم


الازمات أنواع من بينها الأزمة الاقتصادية ، والسياسية ومن بينها أزمة القيم .

كل حضارة لها جناحان جناح مادي ويتمثل بمظاهر مدنية في الحياة ومفردات مادية من مخترعات ووسائل معيشة وعمران ووسائل نقل وطب وما شابه ذلك ، وجناح معنوي ويتمثل في منظومة القيم التى تحكم الناس من معتقدات وعادات وقوانين ومظاهر اجتماعية مختلفة .

في التاريخ يطلق على الحضارات التى تستورد من هنا وهناك «الاستعارة الميكانيكية « كمن عنده سيارة يغير شكلها بباب وزجاج وماتور وعجلات ، من انواع سيارات أخرى فيضيع اصل السيارة ونوعها ، وشكلها ، هى سيارة لكن لا يعرف نوعها وفى التاريخ هناك (سنن) لا تتبدل –يحكمها قانون التاريخ- «ولن تجد لسنة الله تبديلا» «ولن تجد لسنة الله تحويلا» قال ابن خلدون فى مقدمته (الظلم مؤذن بزوال العمران) أي أن كل ظلم يقع في أمة وفساد يقع فيها – نتيجتها للزوال- ولعل أخطر أنواع الفساد في تاريخ الأمم ومن خلال قراءاتي ما يمكن أن يصيب القضاء، وأمن الأمة ، فالأمة تحتاج الى من يحميها أمنيا واذا اختلفت تحتاج الى قضاء عادل يحكم بين الناس وحرصت الأمم دائما على أن يكون هذان الركنان عصيين على الأختراق قد تبنى العمارات والطرق وتشيد الجامعات و المدارس كلها من اجل الانسان فإذا كانت لديه (أزمة قيم) لن يستفيد من هذه المفردات ، هل أمتنا بحاجة الى إعادة التوازن الى منظومة القيم التي تحكمها ، الجواب بكل تاكيد نعم ، ما هى انواع القيم التى تسود مجتمعاتنا كيف نتعامل ، حرب كلام ، في المناسبات التى نحتاج بعضنا كيف نتعامل اخلاق المصلحة طغت على القيم والمبادئ ، الوفاء أصبح جزءا من مفردات الماضي البعيد ، الحسد ، التباغض ، الشحناء ، التهشيم،لماذا؟! نحن أمة ذات قيم لها مصداقية التاريخ نحن شعب له عراقة فى المبادئ، لماذا لا تؤثر فينا قيمنا ومبادؤنا كل العبادات لا بد أن تفرز سلوكا ، وأن يصاحبها سلوك فإذا لم تفرز العبادة سلوك ولم يصاحبها سلوكا فالعبادة مظهر لا جوهر فيه ، الهزات التى أصابت الامة بحاجة الى إعادة توازن ، نحن بحاجة الى وقفة الخيرين ، وتشخيص مكامن الخطر ، ليس الفقر ما نخشاه وإن كان كبيرا ولكن فقر القيم والمبادئ هو الذى نخشاه لان عندها نصبح فقراء بحق وإن كنا نملك المال ونكون قد خسرنا بعضنا وربحنا المال وخسرنا قيمنا وربحنا المال فالمطلوب أن نربح قيمنا ومالنا فى آن واحد.



د.فايز الربيع

بدوي حر
11-20-2010, 04:02 AM
الناتو.. وعقيدته الجديدة!!


الأنظار تتجه الى لشبونة، ومساء هذا اليوم قد يظهر ما يمكن وصفه اعلان لشبونة او وثيقة لشبونة أو عقيدة لشبونة، فحلف شمال الاطلسي 2010 ليس هو بالتأكيد حلف العام 1999 عندما تم تبني العقيدة التي بقيت «صامدة» وليس بالضرورة «صالحة» حتى هذا العام. لأنها (عقيدة 1999) جاءت منسجمة في ذلك الوقت مع المشهد الدولي الذي ما زال (وقتذاك) يحاول التكيف مع الارتدادات التي نشأت بعد انهيار حلف وارسو وتفكك الاتحاد السوفياتي ودخول روسيا يلتسين في حال من الفوضى والانهيارات اشّرت الى احتمال (استيعابها) في «الاطلسي» بعد ان تم «قضم» جزء كبير مما كان يعرف بشرق اوروبا وباتت قواعد الاطلسي (اقرأ الولايات المتحدة) على حدود روسيا بل ان اصواتا (قوية) ارتفعت في موسكو تنادي علناً بالانضمام الى الاطلسي والانخراط في عقيدته..

صحيح ان رئيس الوزراء فلاديمير بوتين كان بلا موقف او قوة في ظل رئيسه العابث والسكّير الذي غدا أسير ما عرف (بالعائلة المهيمنة على القرار في الكرملين) والمقصود يلتسين، إلاّ انه صحيح ايضاً ان رجل الكي جي بي السابق ما إن جلس في مقعد الرئيس نهاية الالفية الثانية حتى غيّرْ كثيراً في المشهد الروسي، على نحو بات الاطلسي مضطراً الى إعادة قراءة المشهد من جديد، لكن كان صعباً عليه وضع عقيدة جديدة بديلاً من «العقيدة» التي كان اعتمدها للتو(1999).

احداث الحادي عشر من ايلول 2001 ووجود جورج بوش ورهط المحافظين الجدد في البيت الابيض واعتماد الاستراتيجية الاميركية الجديدة التي نهضت مع قناعة بان القرن الجديد هو قرن اميركي بامتياز, و»الصرامة» التي ابداها فلاديمير بوتين الرئيس الجديد لروسيا والممسك بالاوراق والملفات الداخلية والخارجية على حد سواء والواضع حداً للفلتان وعصابات النهب والمافيا التي فتكت بورثية الاتحاد السوفياتي, الزمت الناتو اتخاذ الحذر رغم الاندفاعة والحَمَقْ الذي رافقت خطوات وقرارات الرئيس الاميركي وخصوصاً في اعلانه الحرب «العالمية» على الارهاب وفي اعتباره «العالم الاسلامي» هدفاً متقدماً على اجندته العسكرية ناهيك عن وضع نظريته أو ما عُرف بمبدأ بوش موضع التنفيذ وهو الحرب الاستباقية أو الضربات الوقائية ولم تلبث دبلوماسية عسكرة العلاقات الدولية ان فرضت نفسها على المشهد الدولي بعد غزو العراق وانخراط واشنطن في حملة غير مسبوقة تأخذ طابع العربدة بذريعة انها راغبة في مقاتلة الارهابيين على «اراضيهم» وليس انتظارهم ليضربوا الابرياء والاهداف المدنية داخل الولايات المتحدة (كذا)..

أين من هنا؟

حلف شمال الاطلسي «رضخ» للضغط الاميركي وخرج على اهدافه المكتوبة و»التاريخية» التي قام على أساسها بعد الحرب العالمية الثانية والتي تنهض للدفاع عن اعضائه عند تعرضهم لهجوم خارجي وكان العدو الرئيسي (حتى انتهاء الحرب الباردة) هو الاتحاد السوفياتي او منظومة الدول المنضوية تحت راية حلف وارسو.. وعندما انتهت الحرب الباردة خرجت دعوات الى حل الحلف واعتبار وجوده غير مبرر وزائداً عن الحاجة بعد ان لم تعد هناك فزاعة اسمها الشيوعية والاتحاد السوفياتي.. لكنها «عصا» الولايات المتحدة التي «افزعتها» دعوات كهذه وخصوصاً انها امام تحدٍ خطير يفرض عليها «اختراع» عدو جديد فكان الاسلام والدول الاسلامية ولم يكن غير اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة «للتطوع» واهداء واشنطن بوش وعصابة المحافظين الجدد مثل هذه «الهدية» التي لا تقدر بثمن وكانت غزوة البرجين.. التي لم تضخ دماء جديدة في شرايين الاطلسي فحسب بل ومكنت الولايات المتحدة من احكام قبضتها على الاطلسي ودفن كل دعوات لانهاء دوره بل ولتوسيع هذا الدور ولا مانع من احياء «العسكرية»الالمانية واليابانية بعد ان كانت مثل هذه المسألة بمثابة جريمة يرتكبها كل من يحاول حتى التفكير باعادة تنشيط دور المؤسسة العسكرية للدولتين المستسلمتين في الحرب الكونية الثانية ولهذا انخرط الاطلسي في افغانستان وكاد ان يتورط في العراق لكن المعارضة كانت اقوى لأن يافطة «الارهاب» مقبولة في بلاد الافغان اما العراق فهو حماقة اميركية وغزو أُريد من خلاله اطاحة نظام لم يثبت ان تورط في الارهاب او امتلك اسلحة دمار شامل لكن (الاطلسي) انخرط (افرادياً) في العراق وليس مؤسسياً أو واستراتيجيا.ً

ماذا عن العقيدة الجديدة؟

ثمة عناوين وملفات لا تحتاج واشنطنَ، زد على ذلك باريس ولندن، الى كبير عناء لاختراعها لإدامة عمل الاطلسي، فهناك الارهاب شماعة لا تغيب كذلك توفير الطاقة ومنع انتشار التكنولوجيا النووية ومحاربة القرصنة البحرية وكلها (من اسف) لهاعلاقة ببلاد العرب والمسلمين.

اللافت في قمة لشبونة هو حضور الرئيس الروسي واحتمالات انخراط موسكو في منظومة الدرع الصاروخية التي حاربتها بضراوة، بعد ان قرر بوش نصبها في بولنداوالتشيك، فيما يُقترح الان وضع معظمها في تركيا ما وضع انقرة في حال لا تحسد عليها وان كانت تبدي معارضة قد لا تنتهي بهزيمة كاملة، أما روسيا فهي تناور بذكاء عبر الايحاء بأنها «قد» تنضم الى هذا الدرع اذا ما توفرت «الارادة السياسية» بمعنى انها تريد ثمناً عبر صفقة متكاملة، يبدو انها لم تنضج بعد وان بدا ديمتري ميدينيف وكأنه «ضيف شرف» هذا الاجتماع التاريخي الذي تتقدم جدول اعماله افغانستان بالطبع، وليس حميد قرضاي، رغم حضور الاخير قمة، لا يبدو فيها اكثر من دمية.









محمد خرّوب

بدوي حر
11-20-2010, 04:02 AM
مليار تحية للعهدة العمرية


نيفٌ وسبع سنوات مرّت على احتلال العراق سالت فيها دماء غزيرة شكلت رافداً ثالثاً لا يميزه عن رفيقيه العجوزين غير حُمرة اللون وسرعة الجريان،واختلاف المنبع والمصبّ، فالمنبع هذه المرة رقاب العراقيين التي نحرتها حراب الغزو من جهة،والإرهاب والاقتتال الطائفي من جهة أُخرى،أما المصبّ فهو مصلحة أعداء هذه الأمة الطامعين بالإستيلاء على مقدراتها،ومع أن الإخوة المسيحيين في العراق نأوا بأنفسهم بعيدا عن الاقتتال الطائفي إلا أنهم نالوا نصيبهم الوافر من هذه المأساة القدرية،وآخر فصولها الإعتداء الرهيب على كنيسة سيّدة النجاة، في بغداد،وحيث كنا ننظر إلى الإعتداءات المتكررة على الكنائس كجزء من المشهد الدامي الذي لم تسلم فيها مساجد كثيرة في العراق،إلا أن مذبحة «سيدة النجاة «لم تترك مجالاً للاستيعاب بأنّ القتلة يمكن أن يكونوا بشراً لهم عقولٌ وقلوبٌ مثل بقية البشر،ليس فقط بسبب حجم الجريمة،بل وبنوعيتها والمبررات المشينة الكامنة خلفها،ففي حين ظلت غالبية الهجمات الإرهابية مقتصرة على الألغام الموقوتة والسيارات المفخخة انطلق الرصاص هذه المرّة مباشرة من بنادق القتلة إلى صدور الأبرياء الذين بدوا للرماة وكأنهم قطيع من الطرائد البرية اللائذة بمرعاها،والأهجن من ذلك كله الإنذار الساذج الذي وجهه الإرهابيون للمسيحيين العرب ليغادروا فوراً «ديار المسلمين «وكأنهم لا يعلمون بأنّ المسيحيين العرب مهما كان عددهم ليسوا بأقلية في بلادهم،ولا بقايا لحملةٍ تبشيريةٍ قدمت إلى بلادنا وسكنت في شقةٍ مفروشةٍ يملكها من أسموا أنفسهم زوراً دولة العراق الإسلامية،ليطالبوا اليوم بإخلاء المأجور وتسليمه إلى صاحبه،لقد غاب عن القتلة أنّ المسيحيين العرب موجودون منذ أن وجدت الأرض العربية،وإننا وإياهم قوام النسيج القومي لهذه الأُمة،»لهم ما لنا وعليهم ما علينا « وقفنا معاً في وجه الصليبيين والمغول والمستعمرين والصهاينة،ودفعنا من الدم الواحد الذي يجري في عروقنا وعروقهم ضريبة الإنتماء للوطن الكبير الذي تقاسمنا فيه لقمة العيش وشربة الماء ونسمة الحرية،أما الأقباط الذين وضعهم الإرهابيون في رأس القائمة المستهدفة،فهم أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوال إبنه إبراهيم،وحسب القتلة أن يعلموا بأنّ الأقباط موجودون في مصر منذ أن دبّت أول قدمٍ مصرية على تراب «أم الدنيا «،وعندما نالت مصر استقلالها رفضوا بشدّةٍ أن يتضمن الدستور أيّ نص ٍ على التمثيل النسبيّ للأقباط في البرلمان على اعتبارهم أقلّيات لاعتقادهم أنّ في ذلك هدماً للوحدة الوطنية وتفريقاً بين أبناء الشعب الواحد وأنّ وحدة الشعب المصري وحريته تتقدم على أيّ أولوية مهما كانت،وفي هذا المجال تروي الوثائق المصرية أنّ الانجليز في عام ألفٍ وتسعمائة واثنين وعشرين تذرعوا بأنهم باقون في مصر لحماية الأقلّيات،فوقف «القمص القبطي سرجوس «في ساحة الأزهر وأطلق عبارته المدوّية :»إذا كان الانجليز يتعللون ببقائهم في مصر لحماية الأقباط،فليمت الأقباط،وليحيا المسلمون أحراراً في بلادهم «ونقول نحن بدورنا :ليمت قتلة الأطفال والنساء والشيوخ،ولتحيا هذه الُأمة بمسلميها ومسيحييها متمسكةً بوحدتها وولائها المطلق لاستحقاقات العهدة العمرية.





هاشم القضاة

بدوي حر
11-20-2010, 04:03 AM
أحاديث العيد


تركزت أحاديث العيد على مجريات العملية الانتخابية وما قيل ونشر حولها، وما تبعها من حالات عنف من قبل من لم يحالفهم الحظ، وأنصارهم، وتبريراتهم لمواقفهم؛ وما روى بعضهم عن حالات بعينها عمموها بما يوحي اتهامات بالتزوير أو محاولات التزوير؛ بالإضافة لمواقف بعض الكتاب الصحفيين، ومواقف جماعة جبهة العمل الإسلامي السابقة واللاحقة من الانتخابات ككل؛ وما دب بينهم من خلاف سواء حول الذين خرجوا على قرار المقاطعة أو الذين اخذوا على الجماعة موقفها بعد أن تبين لهم أن الانتخابات كانت نزيهة وشفافة؛ ومحاولاتهم، في تصريحاتهم، الاختباء من نتائجها باللعب على وتر سياسات استبعادية لبعض فئات المواطنين.

وبعد التداول مع أشخاص كثيرين حضروا العيد في محافظات خارج عمان، تبين بأن تلك الأحاديث كانت متشابهة إلى حد بعيد، في كل تفصيلاتها، بما يتيح البناء عليها والتعميم انطلاقا منها، في أفضل تقاليد البحث الميداني الذي تجريه مراكز الدراسات عادة.

وإذا كان الأمر كذلك، فلعل من الضروري دراسة الأمور بقصد تعديلها، وبالسرعة المفيدة:

1. لدينا ميل عام للوقوف عند حالات فردية والتعميم، ابتداءا منها، بما يسيء وأساء للعملية الانتخابية وطعن بنزاهتها. ربما استغل ذلك الميل العام فنشرت فضائية الجزيرة بطاقات انتخابية لنفس الشخص بصورته ورقمه الوطني. هذه الواقعة تستدعي تحقيقا رسميا فيها بحثا عن صحتهاواتخاذ الإجراءات العقابية الصارمة بحق كل المشاركين فيها أو نفيها أو تفسيرها.

2. الرد بالأرقام على اتهامات قدمتها جبهة العمل الإسلامي في مؤتمرها الصحفي بعد الانتخابات سواء من قبل الجهات الرسمية المعنية، أم من المتضررين منها، وملاحقة ومحاكمة كل من يدعي ادعاءات غير حقيقية.

لقد رصد المراقبون لهذه الأحاديث موقفا عاما من مطالب الجبهة بحل البرلمان ومطالب أخرى مماثلة. وقد تمثل ذلك بالسخرية منها وجعلها موضوعا للتندر. كان واضحا أن الغالبية العظمى من الناس لا يقبلون بالتعرض لهذا البلد وإنجازاته.

3. الحالة العامة الناجمة مثقلة، على أية حال، بكثير من الادعاءات وهي تستدعي قيام مراكز الدراسات بدراسات ميدانية تستبطن حقيقة مواقف الناس منها، ومن هؤلاء المعترضين ومدى القبول بهم وببرامجهم وقياس مدى عزلتهم عن التيار العام.

جرت العادة أن تقوم الحكومة بالتعامل المباشر مع الكتاب وقادة الرأي العام لمشاركتها المعلومات ونشرها على أوسع نطاق. نقترح، هنا، توسيع المشاركة لتشمل مؤسسات المجتمع المدني لهذا الغرض والقيام بحملة توعوية تثقيفية شاملة.

هذه مناسبة واعدة، فعلا، وخاصة أنها تجيء بعد نجاح العملية الانتخابية بالطريقة التي تمت بها. فالناس، في مثل هذه الحالات، يكونون، وبحسب بحوث علمية معروفة، جاهزين للتغيير ولاستقبال المفاهيم الجديدة وبناء أنماط سلوكية حداثية مناسبة.

فالح الطويل

بدوي حر
11-20-2010, 04:03 AM
دليل صناعة بناء صديق للبيئة


يتنامى توجه عالمي بتحويل صناعة البناء مما هي عليه الان الى صيغة جديدة, تقوم على اسس ومبادئ اطلق عليها «صديقة للبيئة» هذا التوجه جاء اثر توجه الاهتمام المتزايد بالقضايا البيئية التي غدت الان اولوية مطلقة وملحة في الوقت نفسه, ذلك أن استمرار النمط التدميري الذي مارسه الانسان لبيئة كوكب الارض منذ استعمرها حتى الان, سيفضي حتما الى موت الظروف الملائمة بالحياة فوق هذا الكوكب وبالتالي استحالة استمرار حياة الانسان عليه, هكذا تكون ممارسات الانسان العدوة للبيئة هي التي ستقتل حياة الانسان فوق الارض, حين تسيطر الملوثات العديدة على اجواء هذا الكوكب..

في جرينا خلف المنجز العالمي المتعلق بهذه الاساسية من اساسيات صيانة الحياة على الارض عبر حماية البيئة بدأنا نفكر بمعطيات صداقة البيئة التي تعني احترام مكوناتها الطبيعية وعدم الاعتداء عليها عبر توظيفها بأشكال سلبية لما يخدم مصالح آنية, ويغتال حياة مستقبلية, ومما نفكر به الان استخدام الطرق الصديقة للبيئة في موضوع انشاءات الابنية, لانتاج بناء يمكن أن تأتي بنيته بداية صديقة للبيئة, وبالتالي تكون طرائق استخدامه لا تعتدي على مكونات البيئة وتصبح هذه الطرائق ايضاً صديقة للبيئة, مواكبة مع التجديدات التي انتجها العقل الانساني وهو يبحث عن وسائل تحمي البيئة من اعتداءات الانسان.

هذا يعني ان تتحول صناعة البناء بمكوناتها كلها من الاساليب المتبعة حاليا الى انماط واساليب اخرى مختلفة تماما تأخذ في اعتبارها صيانة البيئة كاولوية وعدم انتاج ما يمكن ان يعتدي على وجودها او يحد من كفاءة عملها او يحارب الظروف الموائمة لحياة هذه البيئة بمكوناتها كلها. من هنا جاءت خطوة وضع دليل لما اطلق عليه صناعة البناء لبيان منهجية وطرائق الوسائل الصديقة للبيئة التي يجب التزامها في عملية البناء التي ثبت ان وسائلها وطرائقها الحالية تمثل اعتداءات واسعة على البيئة وبالتالي فهي قد تكون عدوة لدودة لهذه البيئة الا ان الدليل جاء حتى الان اختياريا لمن اراد ان يتبعه ولم يحمل صفة الالزام.

والسؤال هل يكفي وضع دليل وتقديمه كخيار مفتوح لمن يرغب في اتباعه حتى يمكن ان نصل الى عمل ممنهج لصناعة بناء صديق للبيئة؟ صحيح ان وزارة البيئة قد تفرض هذه المنهجية على ابنية المؤسسات الحكومية والجامعات والقاعات وحتى المولات والمراكز التجارية الكبيرة ولكن كم هو حجم هذه الاصناف من الابنية قياسا الى الحجم العام من مجموع الابنية التي تشاد على امتداد الايام الان؟ ان ابطاء استخدام هذا الدليل في اطار الاختبار لن يوصل الى تبني صناعة بناء صديقة للبيئة كما نتطلع ليس بطرا وحبا بالبيئة فقط ولكن لان صداقة البيئة تعني في محصلتها النهائية اطالة عمر الحياة على كوكب الارض الذي لم يثبت حتى الان ان هناك احتمالية لحياة على كوكب غيره.

نـزيــــه

بدوي حر
11-20-2010, 04:03 AM
غابة وصفي


للشهيد الحي وصفي التل في وجدان الاردنيين، منزلةً لاتدانيها أخرى، وهو ما يزال بعد عقود من وفاته، حاضراً في تفاصيل حياتنا، وذكراه تسطع في الملمات، ورؤاه تقود خطى العديد من السياسيين، الطامحين إلى وضع بصمتهم في تاريخ الاردن الحديث، وهو مع هزاع المجالي شهيدان تحولا عند الأردنيين إلى منارتين تضيئان عتمة الليالي السود، وتحتضنان بضوء الحقيقة تراب الاردن من الشمال إلى الجنوب، وسيظلان على المدى أغنية فخر ونبل وشهامة ورجولة، تتردد في سهول حوران وجبال الشراه، ويتردد صداها في الأغوار وتطير مع رياح الصحراء في المفرق ووادي رم، وبين خيام معسكرات الجيش، وبين مقاعد الطلاب في المدارس والجامعات، ولن يغيب النسيان وصفي بعد أن وضع بصمته في كل زاوية من حياة الأردنيين، الذين يرون فيه قائداً استثنائياً، استطاع التعبير بعفوية عن ما يكنون.

لن يغيب وصفي، حتى لو احترقت بالكامل الغابة التي تحمل اسمه، وهي ستظل رمز وفاء الاردنيين لذكراه، وهو الذي آمن بضرورة أن يكون الاردن أخضر، وعمل من أجل ذلك حين أشرك شباب الوطن في معسكرات الحسين، واقترح على كل الجهات المعنية، وأولها وزارة التربية والتعليم وقيادة الجيش، وبالتعاون مع وزارة الزراعة، أن تقوم على وجه السرعة، بإعادة تشجير الدنمات التي طاولتها النيران في غابة وصفي، وأن تزيد مساحتها أو تضاعفها، لتظل شاهداً على وفاء الاردنيين للرجل الذي قدم دمه قرباناً ، وهو يعرف أن استشهاده سيظل شهادة على عشق الاردنيين لوطنهم، واستعدادهم لتسييجه بالدم، ولن يكون كثيراً على الجامعة الأردنية، لو خصصت في كل عام يوماً لطلبتها، للسفر إلى الغابة القريبة، للعناية بها على أن يحمل كل واحد منهم كتيباً يحكي حكاية وصفي.

سمعت أن البعض وبحسن نية واضح دعا إلى « فزعة « لإعادة تشجير غابة وصفي، وفي ظني أن ذلك يتعارض مع فكر الشهيد، الذي كان مؤمناً بالعمل المؤسسي، ولم يكن يبني خطواته على أساس الفزعة، وإنما على أسس واضحة ومدروسة بإمعان ومعروفة النتائج، ولذلك فإن الأكثر صوابيةً أن على الراغبين بالمشاركة في استمرار إحياء ذكرى وصفي، من خلال الحفاظ على الغابة التي تحمل اسمه، الانخراط في عمل مؤسسي يحمل بعضاً من فكره، ويسير على خطاه في العمل المنتج الخلاق، وليس القيام بفزعة تنتهي في يوم أو بضعة أيام، فوصفي كان يخطط لكل ما ينوي إنجازه، ويقال إنه حين يكون خارج رئاسة الوزراء كان يشكل حكومة تجتمع في بيته وتخطط لما سيكون عليه الحال عند عودته، وكان كل واحد من أعضاء حكومة الظل هذه يضع الخطط والبرامج للوزارة التي سيتسلمها، وكانت تلك فرصة وصفي لمعرفة قدرات وامكانيات من سيتحملون المسؤولية معه، ولم يكن يؤمن بآلية الفزعة.





حازم مبيضين

سلطان الزوري
11-20-2010, 11:42 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
11-20-2010, 04:47 PM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
11-20-2010, 05:08 PM
ماوية وحاتم * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgأفاض التراث العربي على حاتم الطائي ، باعتباره رمزاً للكرم ، ومن شعراء الجاهلية ، وأنّه كان جوادا يشبه جوده شعره ، ويصدق قوله فعله ، وأنه حيثما نزل عرف منزله ، وكان مظفرا إذا قاتل غلب وإذا سئل وهب. أما ابنته ، وكان اسمها سفانة ، فأعتبرت من أجود نساء العرب ، إذ كان أبوها يعطيها الضريبة من إبله فتهبها وتعطيها الناس. فقال لها أبوها يوما: يا بنية إن الكريمين إذا اجتمعا في المال أتلفاه ، فأما أن أعطي وتمسكي وأما أن أمسك وتعطى ، فإنه لا يبقى على هذا شيء. فقالت له: منك تعلمت مكارم الأخلاق..،؟

وفي وصف التراث للطائي قيل: (إذا سابق سبق وإذا أسر أطلق) ، وكان إذا أهلّ رجب ، الذي كانت تعظمه مضر في الجاهلية ، نحر كل يوم عشرا من الابل وأطعم الناس واجتمعوا إليه. وكان حاتم قد تزوج (ماوية بنت عفير) ، وكانت تلومه على إتلاف المال فلا يلتفت لقولها. وكان لها ابن عم يقال له مالك ، فقال لها يوما ما تصنعين بحاتم..؟ فوالله لئن وجد مالا ليتلفنه ، وإن لم يجد ليتكلفن ، ولئن مات ليتركن أولادا عالة على قومك ، فقالت ماوية صدقت إنه كذلك.

وكانت النساء يطلقن الرجال في الجاهلية ، وكان طلاقهن أن يكنّ في بيوت من شعر ، فإن كان باب البيت من قبل المشرق حولته إلى المغرب ، وإن كان من قبل المغرب حولته إلى المشرق ، وإن كان من قبل اليمن حولته إلى الشام ، وإن كان من قبل الشام حولته إلى اليمن. فإذا رأى الرجل ذلك علم إنها طلقته ، فلم يأتها ، ثم قال لها ابن عمها طلقي حاتما وأنا أتزوجك ، وأنا خير لك منه وأكثر مالا وأنا أمسك عليك وعلى ولدك ، فلم يزل بها حتى طلقته ، فأتاها حاتم وقد حولت باب الخباء ، فقال حاتم لولده يا عدي ما ترى ما فعلت أمك ، فقال قد رأيت ذلك. قال فأخذ ابنه وهبط بطن واد فنزل فيه فجاءه قوم ، فنزلوا على باب الخباء كما كانوا ينزلون ، وكان عدتهم خمسين فارسا فضاقت بهم ماوية ذرعا ، وقالت لجاريتها اذهبى إلى ابن عمي مالك وقولي له إن أضيافا لحاتم قد نزلوا بنا وهم خمسون رجلا ، فأرسل إلينا بشيء نقربهم ولبن نسقهم وقالت لها انظرى إلى جبينه وفمه فإن شافهك بالمعروف فاقبلى منه ، وإن ضرب بلحيته على زوره ولطم رأسه فاقبلي ودعيه ، فلما أتته وجدته متوسدا وطبا من لبن ، فأيقظته وأبلغته الرسالة ، وقالت له إنما هي الليلة حتى يعلم الناس مكان حاتم ، فلطم رأسه بيده وضرب بلحيته ، وقال أقرئيها السلام وقولي لها هذا الذي أمرتك أن تطلقي حاتما لأجله ، وما عندى لبن يكفي أضياف حاتم..،

فرجعت الجارية فأخبرتها بما رأت وبما قال لها ، فقالت لها اذهبي إلى حاتم وقولي له إن أضيافك قد نزلوا بنا الليلة ولم يعلموا مكانك ، فارسل إلينا بناقة نقريهم ولبن نسقيهم ، فأتت الجارية حاتما فصاحت به ، فقال لبيك قريبا دعوت ، فأخبرته بما جاءت بسببه ، فقال لها حبا وكرامة ثم قام إلى الإبل فأطلق اثنتين من عقالهما وصاح بهما حتى أتيا الخباء ، ثم ضرب عراقيبهما . فطفقت ماوية تصيح هذا الذي طلقتك بسببه نترك أولادنا وليس لهم شيء ، فقال لها ويحك يا ماوية الذي خلقهم وخلق الخلق متكفل بأرزاقهم. وكان إذا اشتد البرد وغلب الشتاء أمر غلمانه بنار فيوقدونها في بقاع الأرض لينظر إليها من ضل عن الطريق ليلا فيقصدها ، ولم يكن حاتم يمسك شيئا ما عدا فرسه وسلاحه فانه كان لا يجود بهما ، ثم جاد بفرسه في سنة مجدبة ، في قصة شهيرة ماتزال باقية في أذهان الناس الى اليوم.

وللكرم العربي التاريخي حكايات شهيرة ووافرة ، تعتبر قصة حاتم الطائي أبرزها. غير أن هذا الكرم ، في العصور الحديثة ، بات يوظف بشكلْ سلبي ، وخصوصا مع تزايد الثروات العربية القادمة من عوائد النفط وفورات أسعاره ، ما جعل صفة الكرم في الشخصية العربية تنقلب الى ضدها ، كرديف للتبذير والإسراف وعدم معرفة قيمة الأشياء.

بدوي حر
11-20-2010, 05:09 PM
نحن وألمانيا : أهداف السياسة الخارجية و«عقدها» * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgوفّرت لنا مؤسسة كونراد أديناور ، نحن ممثلي عدد من مراكز الدراسات الأردنية ، الفرصة للتنقل في الأسبوع الأخير من أكتوبر ـ تشرين الأول الفائت ، ما بين هامبورغ وبرلين ، للالتقاء بعدد من كبار السياسيين والجنرالات والأكاديميين الألمان والتحاور معهم ، فكانت مناسبة لتبادل الآراء في حقلي السياسة الخارجية والداخلية ، لكل من بلدينا ، واستعراض الكيفية التي ينظر فيها واحدنا للآخر.

في السياسة الخارجية ، التي تم تناول أبرز موضوعاتها ومحدداتها وأهدافها ، بكل كياسة الدبلوماسية وحذرها في "المستشارية" وبدرجة أقل من التحفظ في "البوندستاغ" و"المؤسسة العسكرية" ، ومن دون قيود - تقريباً - مع الباحثين والمختصين في مراكز الدراسات السياسية والاستراتيجية ، بدا أن لألمانيا ثلاثة أهداف رئيسة في منطقتنا ، كانت موضع إجماع بين من تحدثنا معهم: (1) أمن إسرائيل ، بقاؤها وتفوقها...(2) النفط ، انتاجاً وطرق إمداد وأسعار....(3) الهجرة من جنوب المتوسط إلى شماله ، وبالتحديد إلى ألمانيا.

الى جانب هذه الأهداف الرئيسة ، بدا أن الألمان منشغلون كغيرهم من "الحواضر الصناعية" بهدفين إضافيين: الأول ، حجز مساحة مناسبة تليق بألمانيا في سوق الشرق الأوسط مترامي الأطراف والثروات...والثاني ، فهم ديناميكات عمل وتطور "الإسلام السياسي" سواء المندرجة حركاته وفصائله في العمليات السياسية الجارية في "الجنوب" أم تلك "المقاطعة لهذه العمليات والقابعة خارجها...فضلاً عن "الإسلام المسلح" الذي يراوح ما بين "المقاومة" و"الإرهاب".

لكن لألمانيا بعض "العقد" في مجال السياسة الخارجية لا يمكن من دون تفكيك طلاسمها ، فهم هذه السياسة والحدود التي يمكن أن تذهب إليها أو تصلها ، من أبرزها: (1) عقدة الذنب حيال اليهود ، والتي تفاقمت وامتدت لتصبح إحساساً عميقاً بتأنيب الضمير تجاه إسرائيل ، وحتى والأخيرة تعيد انتاج بعض صور ومشاهد التعامل "النازي" مع اليهود زمن الحرب العالمية الثانية...(2) والعقدة الثانية ، عقدة "الامتنان" للولايات المتحدة ، والتي تتحول في كثير من المحطات إلى "حالة تبعية" لا شفاء منها ، فلا سياسة خارجية (شرق أوسطية) لألمانيا خارج إطار هاتين العقدتين أو بعيداً عنهما....لكن مع ذلك ، يمكن للمدقق عن كثب في مواقف المؤسسات السياسية والعسكرية والأكاديمية ، أن يلحظ بأن ألمانيا تمر بمرحلة انتقالية ، لا على صعيد مواقفها وسياساتها وحضورها على المسرح العالمي ، بل وعلى مستوى آليات ومحددات صنع هذه السياسة وصوغ تلك القرارات.

تاريخيا وتقليديا (منذ الحرب العالمية الثانية) ، لا سياسة خارجية خاصة ومستقلة لألمانيا عن الولايات المتحدة ، فهي تدير سياستها حول قضايا المنطقة ، من خلال ثلاث حلقات ودوائر: الحلقة الأولى ، الاتحاد الأوروبي ، وما يجري التوافق بشأنه ، وفي غياب التوافق ، فبالتنسيق والتعاون مع واحدة من الدول الأوروبية الكبرى: فرنسا أو بريطانيا (الأولى غالباً)....الحلقة الثانية ، الناتو ، حيث يتم من خلال مؤسساتها واستراتجيتاته إدارة السياسة الخارجية الألمانية في عدد من دول العالم ومحاوره وأزماته ، من البلقان إلى أفغانستان مرورا بإيران وأفريقيا...والحلقة الثالثة ، الأمم المتحدة وقرارات الشرعية حيث يمكن للشرعية الدولية ، وحين يمكن لها أن تتحرك وتتخذ مواقف وخطوات عملية ، وهذا لا يحصل دائما ولا يحصل في كل مكان وحول مختلف الأزمات.

تاريخيا وتقليديا (منذ الحرب العالمية الثانية) ، لا توجد لألمانيا سياسية خارجية مستقلة وخاصة بها ، وبالتحديد في الشرق الأوسط...ولا يمكن لأي سياسة أو سياسي أن يصل في "استقلاليته" حد التصادم مع إسرائيل ، أو أن يذهب إلى ما هو أبعد من "العتب" و"اللوم" في تعامله مع "العدوانية" الاسرائيلية المنفلتة من عقالها ، فكل حديث في ألمانيا ، بلد الحريات والديمقراطية ، يتناول إسرائيل بالنقد ، يجب أن يتم بهدوء وحذر و"توازن" وبصوت هامس وخفيض ، وبالإيماءة والتلميح في أحسن الأحوال.

اليوم ، تبدو السياسة في ألمانيا في حالة تبدل وتغير ، فالصوت الإسرائيلي "المنفرد" في برلين ، لم يعد متفرداً ، هناك أصوات أخرى تسمع وتتردد هناك ، ولا ينقص "الحق العربي" في ألمانيا ، سوى مدافعين أكفّاء عنه في مراكز صنع القرار وصياغة توجهات الرأي العام ، وهم للأسف غير حاضرين ، أقله بين نادي السفراء العرب الاثنين والعشرين...و"الرواية الإسرائيلية" المهيمنة بفعل "عقدة الذنب" و"المسؤولية التاريخية" بدأت تتعرض للكثير من الشروخ والخدوش ، وإن كانت ما زالت مسيطرة حد الهيمنة ، وألمانيا التي وقفت على مسافة واضحة من الولايات المتحدة زمن الحرب على العراق ، تطور موقفها من المسألة الفلسطينية على إيقاع تطور الموقف الأوروبي ، ولها "لكنة" خاصة في التعامل مع سوريا وإيران ، وهي من قبل ومن بعد ، الوسيط "الموثوق" من قبل حزب الله أولا ، وحركة حماس ثانياً ، لإتمام صفقات تبادل الأسرى.

لألمانيا مصالح عميقة واستراتيجية في هذه البقعة من العالم ، وهي وإن تطلعت شرقاً لأكثر من عشرين عاماً صوب الجمهوريات المنبثقة من رحم الاتحاد السوفياتي والمعسكر الاشتراكي المنحلين ، إلا أنها لا تمتلك ترف "عدم النظر بعين العطف والاهتمام" جنوباً ، إلى الشرق الأوسط ، إلى العالم العربي ، لا سيما وأن ملايين العرب والمسلمين باتوا يعيشون بين ظهرانيها ، يشكلون اليوم الفرصة والتحدي لأكبر الاقتصاديات الأوروبية ، وهذا ما ستتناوله مقالة الغد ، فتابعونا.

بدوي حر
11-20-2010, 05:09 PM
أسبوع حاسم * باسم سكجها

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL7.jpgسيكون هذا الأسبوع حاسماً في الحياة السياسية المحلية ، وتذهب كلّ الترجيحات إلى بقاء رئيس الوزراء سمير الرفاعي وأخذ فرصته في مقابلة البرلمان بحكومة جديدة ، بعد إعادة تشكيل يستند إلى كتاب تكليف سامي شامل يُركّز على اللامركزية كأساس للإصلاح السياسي ، والتقشّف في الإنفاق العام ومحاربة الفساد كأساس لتصويب المسار الاقتصادي.

الهواتف السياسية لم تنشغل خلال العيد كما كان متوقعاً ، فالرئيس الذي يتوقّع أن يحصل على القدر الأكبر من الحرية لاختيار فريق عمله في المرحلة المقبلة ، أقفل هاتفه وذهب لقضاء بعض الوقت من الراحة خلال الأضحى ، أمّا هواتف النواب ولقاءاتهم فلم تتوقّف باعتبار الجلسة الحساسة الأولى التي سترسم ملامح المجلس الجديد ، وتُبرز مدى القوّة التي يحملها كلّ فريق سيحمل شكل الكتلة.

وتأسيساً على حكومة الرفاعي الأولى ، ففي تقديرنا أنّ المشهد السياسي بأسره سيبدو مختلفاً ، وسنكون أمام عملية إعادة إنتاج شاملة ، من شكل ونوع الحكومة ، إلى تركيبة مجلس الأعيان ، إلى الإدارات الرئيسية ، إلى العلاقات بين السلطات الدستورية ، وفي مطلق الأحوال فالحركة بركة.

المرجّح ، أيضاً ، أن لا يتمّ تأجيل جديد على مشروع اللامركزية ، وأن يذهب قانونها شبه الجاهز إلى مجلس النواب بصورة مستعجلة حقيقية ، فيتمّ من خلاله تدارك أخطاء قانون الانتخاب والدوائر الفرعية ، وقد تكون الفُرصة السانحة لإعادة إدماج هادئ لحركة الإخوان المسلمين في الحياة السياسية المحلية من خلال الترشّح والانتخاب ، وهكذا فسيكون العام الجديد أيضاً عام انتخابات عامة أيضاً،.

بدوي حر
11-20-2010, 05:10 PM
عيد كاد ينسى الفرح! * رشاد أبو داود

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL28.jpgترتدي أحلى ما عندك. ملابسك ، فرحك ، حلمك ، صبرك. تخرج من روتين الأيام العادية إلى خصوصية يوم عيد الأضحى.

وفيما خيوط شمس اليوم تحبو باتجاه النهار تسرع أنت وأولادك وعائلتك إلى صلاة العيد ليبدأ من هناك العيد مع التهليل والتكبير بأن الله أكبر وله الحمد وسبحانه بكرة وأصيلا ولا إله إلاّ هو سبحانه وتعالى.

لكنك تصدم الصدمة الأولى عندما يحث الخطيب على الفرح وصلة الرحم وأن يسلم المصلون على بعضهم بعضا ، يهنئون بالعيد وليتعاهدوا ضمنياً على أمنيات الخير للآخرين.فتنظر حولك وأمامك وخلفك فلا ترى سوى عدد قليل ممن يتصافحون ويهنئون ، وربما يكونون أشقاء التقوا في الصلاة أو أب وابنه الذي تزوج وسكن بعيداً عن أهله وأصبح الجار أقرب للأب والأم منه،

الكل يخرج سريعاً من المسجد. تراقب الوجوه فلا ترى فرحاً ذاهباً الى فرح إنما أرجلاً تركض خلف أرجل إلى الخروف الذي ينتظر أن يكون ضحية لا أضحية فسيدنا إبراهيم كان سيذبح ابنه اسماعيل إيماناً وامتثالاً لأمر الخالق لولا أن نزّل الله له الهدي.. كثير منا يضحّي ليتباهى ويتفاخر من دون نية صافية وايمان عميق.

الصدمة الثانية أن تسمع عن هذا الإزدحام في المقابر وكأن ذلك واجب في اول أيام العيد وهذا تشريع من الناس تبطله النصوص ، وتنبيه خطيب صلاة العيد الى ذلك بقوله: إن العيد فرح فلا تبدأوه بالمقابر ، هداكم الله. ازرعوا البسمة في وجوه أطفالكم ، زوروا أرحامكم وانثروا الفرح في بيوتكم واستمتعوا.

أما صلة الرحم وزيارة الأقارب فإنها تتم مشوّهة. مادية من غير روح. وهنا الصدمة الثالثة. فكم منا يرى العيد عبئاً مادياً ويبدأ حسبة كم سيكلفه من عيديات وهدايا. ويغضب في داخله إن كان بخيلاً. أيضاً يغضب إن كان فقيراً. وفي كلتا الحالتين تنتزع من يوم العيد نكهة الفرح ومعنى صلة الرحم. أما أقسى ما تراه فعندما يمد الواحد يده في جيبه ويخرج ما خصص من دنانير يعطيها لاخته أو أمه أو عمته بطريقة لا تنم عن فرح ويده تكاد تبكي. و.. تنتهي الزيارة التي تتم كما لو انها لهذا المشهد المادي فقط،

رابع الصدمات أن ترى من يمارس فرحة العيد بالخروج عن أخلاقيات الدين وبخاصة من قبل الشباب. السرعة يجب أن تكون في مدى قدرة السيارة وفوق قدرتها. الاصوات نشاز والألفاظ بذيئة والمشية غير محترمة والمعاكسات متبرجة. لكأن العيد فرصة للوقاحة وساحة زمن للممارسات الشاذة.

أما الذين يفهمون العيد على أصوله فإنهم موجودون بيننا أيضاً. لا تفارق البسمة وجوههم. يلازمهم الصبر والحلم يحتملون مالا يحتملونه في الأيام العادية. يدسون العيدية في جيب أو يد الاخت والابنة والأم والعمة باليد اليمنى حتى تكاد اليسرى لا تعرف ما قدم. يشيع أجواء الفرح أينما ذهب. يعلم الأطفال كيف تكون البهجة في الدين الذي هو دين حياة وآخرة.

ما يحزن أن السلبيات تزداد عيداً بعد عيد حتى يكاد العيد أن يفقد الفرح. وقد يأتي يوم ننسى فيه العيد والفرح معاً،.

بدوي حر
11-20-2010, 05:10 PM
تغييرات مابعد العيد * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgلم يكن العيد هادئا كما يظن كثيرون ، اذ جرت فيه ثلاثة اجتماعات مهمة ، لرسم تفاصيل الاسبوع المقبل ، من اليوم وحتى السبت المقبل.

معنى الكلام اننا امام اسبوع حاسم بشأن الحكومة ومجلس الاعيان ، ومجلس النواب ، ومؤسسات اخرى ، واذ مر يوم العيد هادئا ، فأن مابعده كان حساساً جداً ، على مستويات مختلفة.

شهدت الايام الفائتة استفادة كبيرة من الاجازة ، وحالة الهدوء التي تعم البلد ، بعيداً عن عيون الاعلام والمراقبين والمتتبعين على حد سواء ، وهم كثر ، لاعتبارات سياسية وشخصية.

اغلب الظن ان الوصفات باتت جاهزة ، وقد روجعت تفاصيل كثيرة ، بشأن المشهد السياسي الداخلي ، وتم تقييم كل المرحلة السابقة ، بما فيها الانتخابات النيابية ، ولن يكون غريباً ابداً ان تخرج الوصفات الى العلن بشكل مفاجئ.

لن يكون هناك تسريبات مسبقة ، او سماح للتأثير عليها قياساً على تجارب سابقة ، هذا على الرغم من وجود ضغوطات استمرت طوال ايام العيد من اجل مايسمى رد اعتبار شخصيات لم تنجح بالنيابة ، وتريد ان تعوّض بكرسي في الاعيان.

بشأن رئاسة النواب تم طرح رأي من جانب احدهم يقول ان الرئاسة يجب ان تترك لقرار النواب كاملا ، وماتم فهمه من خلف الكلام ان البعض لايريد الايحاء باختيار الرئيس مسبقاً ، لاعتبارات كثيرة تتعلق بمواقف مسبقة ، وتتعلق من جهة اخرى بسمعة المجلس.

تم طرح اراء اخرى تقول ان انتخابات الرئاسة ستخضع الى "فوضى خلاقة" تحت القبة بهذه الطريقة ، لوجود مكاسرات شديدة تحت القبة يدار بعضها من خارج البرلمان ، وبدعم من شخصيات سياسية.

الحكومة ستخضع لعملية تجميل وايا كان شكل التجميل ، تعديلا او اعادة تشكيل ، فأن الاسماء التي ستخرج بقرار باتت محسومة ، والاسماء التي تريد الخروج طواعية باتت محسومة ايضا ، والوقت الذي مضى كان في البحث عن بدائل مناسبة ، لتسع حقائب على الاقل.

تغييرات اخرى ستشمل اسماء كبيرة في مواقع مختلفة ، وماهو مؤكد هنا ان كل شيء بات جاهزاً ، والتنفيذ ينتظر فقط الخروج من اجازة العيد.

وفقا لما تقوله مصادر مطلعة فإن ماكان لافتاً للانتباه هو الاصرار على "التوافق" بين المؤسسات ، اذ تمت حسبة كلفة التناقض او التنافر بين رؤوس المؤسسات ، وماتراه الحكومة ان اي تناقض سيؤدي الى مشاكل كثيرة ، هي في غنى عنها.

تغييرات في الاسماء.نعم.اما السياسات فالاغلب انها لن تتغير ، لاعتبارات كثيرة.

بدوي حر
11-20-2010, 05:11 PM
العيد في المهجر * حياة الحويك عطية

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL12.jpgتظنها واحدة من المظاهرات التي تجتاح فرنسا هذه الايام". الكل جاء يطلب خروف العيد الذي احتجزه منذ ايام ، ومن لم يفعل فلا دور له .

زوج صديقتي يرفض الانتظار وهي ترفض الا التمكن من طقوس العيد ، ولذلك تقرر تاجيل الاحتفال والغداء الاحتفالي لليوم الثاني . وتعبر عن راحة ضميرها لانها ارسلت ثمن الذبيحة الاولى الى فلسطين .

الاولاد يلعبون بفرح لانهم لم يذهبوا هذا اليوم الى المدرسة ، بخلاف اترابهم الفرنسيين ، ولكنهم يعبرون عن فرحهم باللغة الفرنسية ، ولا يستطيعون بالعربية .

تناقضات وتاملات كثيرة تعبر راسي حول مستقبل هذا الحضور العربي في الغرب كله :

هل سيظل الجيل الثاني والثالث من المغتربين على علاقة بالوطن اللهم الا تلك الفولكلورية الحلوة ؟

وهل سيشكل هؤلاء المسلمون المهاجرون مع الوقت اسلاما خاصا ، اوروبيا ، يبقي على الدين كوسيلة وحيدة لتاكيد الهوية في مجتمع الاغتراب ، ولكنه يطوع انتماءه بحسب مصالحه التي يجدها في الغرب ؟

هل سيبقي جهل اللغة على الكثير من الروابط الثقافية مع الاصل ؟

السيدة تفتح الراديو ، وتنطلق فايزة احمد : ست الحبايب يا حبيبة ، وهي تعلق لي : كيف يمكن ان يفهم زوجي هذا التعبير الجميل : ست الحبايب ، حتى لو ترجمته له ؟

لكأنها قرات افكاري وردت عليها . زوجها من الجيل الثاني ، ولد هنا ولا يعرف كلمة عربية . وماذا عن اطفالها ؟

هي تبكي على لغتها العربية ، ولكنها تردف بعد خمس دقائق : بلادنا زفت ، كل ما فيها سيء ، لا اقتصاد لا حريات ، لا ثقافة ، لا ضمانات اجتماعية ، كل الانظمة سيئة بدون استثناء . وصديقتها المولودة هنا تنظر الي متساءلة - لاكتشف فيما بعد ان زوجها طبيب جزائري عربي الانتماء ، اما هي ففي الحيرة ، اعلق : عليك التفريق بين الانظمة والبلاد ، لا ليس كل ما في بلادنا سيئا .انا افضل بلادنا بكل سيئاتها على هذه الحياة الجافة هنا . لكن صديقتي تسترسل في النقد ، وانتبه للمرة الاولى ان كثرة انتقاد اكثرية المهاجرين لسيئات البلاد ، يختلف عن انتقاداتنا نحن .

نحن نفعل لاننا نعاني ، وهم يفعلون ليعطوا انفسهم عذرا في التخلي والتنكر

نحن نفعل لاننا نريد التقدم ، وهم يفعلون لانهم يشعرون بالنقص ازاء هذا الغرب الذي يتسولونه في كل شيء ، بدءا من الاعتراف ، ومرورا بالمساعدات التي تبتذل الكرامة . وكما في كل حالات عقد النقص فان صاحبها يحولها الى عقدة تفوق اذا ما استطاع الى ذلك سبيلا ، وهنا يبدو السبيل واضحا : التفوق على بلاد الاصل .

حتى الجاليات اليهودية العربية تعيش ذلك ، ولكنها تستثني من المعادلة اسرائيل التي تبقيها في موقع الجنة المنشودة ، والمثال الاعلى للجميع .

المشكلة الكبرى هنا ، ان الكثير من المقيمين يشارك المهاجر هذه العقدة عقدة النقص ، وهذا الموقف ، موقف الحلم بجنة موعودة ان هي الا بلاد الاغتراب . وعندما يحصل ان ياتي المهاجر الى البلاد زائرا او لقضاء اجازة فاننا نتعامل معه وكانه قادم من"فوق"من عالم الحظ ، حتى ولو لم يكن وضعه هناك اكثر من متكل على المساعدات الاجتماعية او من موظف عادي في احسن الاحوال . فينفخ اوداجه متباهيا ، هو الذي لا يملك ان يرفع جناحيه في عالم اغترابه ، واذا كان له اولاد فانهم يتعلمون الا يحترموا بلد الاصل ، وان يتباهوا على اهله معوضين بذلك تعالي الفرنسي الاصلي عليهم .

اما المشكلة الاكبر ، فهي ان سلوك الحكومات يشجع في هذا الاتجاه بدلا من ان يؤسس لخطة الافادة من هذه الطاقة المهاجرة وتوظيف وجودها لدى الاخرين.

اية اشكالية كبرى لن يحلها النظام العربي الا عندما يتمكن من حل مشكلة الداخل .الداخل .

بدوي حر
11-20-2010, 05:12 PM
ماغي ... تصنع الغد * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgإنها ذاتها..ذات المرأة التي تنبأت لي بنتائج مبهرة في العام قبل الماضي وحظوظ جيدة جدا في العام الماضي ، لم يحصل منها شيء على الإطلاق ، ها هي "تبشرني" بوضع مثل الزفت في العام المقبل ... تحديدا في برجي ..برج التيس( برج الجدي سابقا) ، ولا تكتفي بذلك ، بل توزع الحظوظ على مليارات البشر في أنحاء المسكونة ، غير آبهة بمشاعرنا المتعوسة بالوراثة والفطرة معا ، وحظوظنا المقلوبة منذ قرون.

إنها ذاتها المستورة ماغي فرح ، التي تجعل نساءنا يدخلن العام الجديد ، إما بفرح وتفاؤل ، أو بخوف وريبة تنعكس على حياتنا المنزلية وتنكد عيشتنا. وعلى الرغم من تأكد زوجاتنا (غير العزيزات) من تهافت تنبؤاتها وفشلها غير النسبي في السنوات السابقة ، إلا انهن ينتظرن تنبؤاتها قبل نهاية كل عام بشوق ولهفة وتصديق.

تقول الست ماغي بشكل عام عن هذا العام المقبل 2011:

"سيكون هذا العام مقسّماً. يتغير الوضع الفلكي وينتقل كوكب الحظ في النصف الثاني من السنة. بمعنى أن بداية السنة ستكون جيدة على البعض ونهاية السنة جيدة على البعض الآخر. لكنّ هناك برجين يمتلكان حظوظاً كثيرة هذا العام وسيتخلّصان من الكثير من المعاناة والضغوط وهما القوس والجوزاء. أما العذراء فسيكون الحظ بالنسبة إليه تصاعدياً. بالنسبة إلى الأبراج السيئة الطالع ، فهي الجدي والميزان". انتهى الإقتباس،،

نعود الى برج التيس الذي منيت به مجبرا ، فهي تجعلني شريكا مع ملايين البشر من مختلف الأصول والمشاتل في التعاسة والإنهيار الإجتماعي والطفر المدقع لأني سأضطر على الأغلب لتقديم استقالي من عملي ، مثلي مثل كذا مليون واحد في العالم..تقول عنا نحن المبشرين بالتعاسة:

"إنّها سنة الاستحقاقات والعراقيل والتعقيدات الكثيرة المربكة. تبدأ بكسوف في البرج وتنافر بين جوبيتير وأورانوس. عليه أن يكون متأنياً وحذراً منذ الشهر الأول في السنة ليخرج بسلام. انتبه جداً أيها الجدي ، إذ يتحدث الفلك عن تغيرات كبيرة وانتقال إلى مكان آخر. إنّها سنة التحديات التي لم تخطر في بالك وتتطلّب الانضباط الشديد. قد يضطر لتقديم استقالته أو الانتقال إلى مكان آخر. وقد يجد نفسه في محاكمة أو يُحاسب إذا ارتكب أخطاءً في الماضي." انتهى الإقتباس،،

لكنها تحاول ترقيع الأمور مع بضعة الآف- تحديدا العزاب والعاشقين - منا ، حتى لا تقطع الخيط مع كائنات الجدي ، فتقول على سبيل المجاملة والمداهنة فيما يبدو:

"...... لكن الانفراج يأتي في الشهور الثلاثة الأخيرة كأن عصا سحرية قلبت الأمور. عاطفياً قد يلعب الخارج دوراً مهماً في حياته. يمر بفترة حساسة ودقيقة وحرجة حتى فصل الصيف. ابتداءً من حزيران (يونيو) ، يلتقي بنصفه الآخر إن كان عازباً" .

وعلى الرغم أن علماء الفلك يدبّون الصوت منذ عشرات السنين ، بعد أن أثبتوا بأن دائرة البروج التي يستخدمها المتنبئون والمتنبئات تعود للقرن السادس قبل الميلاد ، وأن مواقع البروج تغيرت ، لا بل ازدادت برجا جديدا ، الا أن المنجمين ، الذين يكذبون حتى لو صدقوا ، لا يـأبهون بالأسانيد العلمية ، ولا بمرصد هافل أو غيره ، لأن هذا الأمر قد يتعاكس مع مصالحهم المالية التي يعتاشون منها ببذخ شديد ، على حساب البسطاء ، الذين يفرحون لمجرد أن احدا ما يتحدث عنهم ، ويضمهم الى مجموعة كبيرة من البشر في ذات البرج ، منهم المشاهير في كافة المجالات ، خصوصا في الرقص والتمثيل والغناء ، وهذا يكفي ليشتروا هذا الكتاب الذي يعطيهم احساسا مزيفا بالإنتماء..بالمناسبة هذه هي الكتب الأكثر مبيعا حتى الربع الأول من العام القادم،،

بدوي حر
11-20-2010, 05:12 PM
أحاديث المواطنين خلال اجازة العيد * احمد جميل شاكر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL15.jpgأحاديث العيد انحصرت هذه المرة بالشأن الداخلي وتركزت على النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات النيابية التي جرت مؤخرا. وما رافق العيد من ارتفاع بأسعار الأضاحي حرم شرائح كثيرة من المواطنين من أداء هذا المنسك والعبث بالمفرقعات رغم منعها من دخول البلاد لكنها كانت منتشرة في كل مكان ، كذلك فان سلبيات قانون المالكين والمستأجرين استأثرت على اهتمام معظم المواطنين وأثارت مخاوفهم.

في موضوع الانتخابات النيابية خاض العديد من المواطنين في موضوع الدوائر الوهمية أو الفرعية ، مؤكدين الحاجة الى مراجعة شاملة للقانون المؤقت للانتخابات والذي سيكون ضمن القوانين المؤقتة الرئيسية والمفصلية التي ستعرض على مجلس النواب القادم بالاضافة الى قانون الموازنة العامة وقانون الضمان الاجتماعي وغيرهم.

قانون المالكين والمستأجرين الذي سيدخل مرحلة التنفيذ الفعلي ابتداءً من الأول من شهر كانون الثاني القادم بدأت نتائجه السلبية تظهر من الآن واليك بعض النماذج.

مواطن في عمان الغربية استأجر شقة قبل ثمانية أشهر فقط وقام باصلاحها وتركيب البرادي وبأجرة مرتفعة لتكون المفاجأة من صاحب الشقة بأن طلب ستمائة دينار سنوياً زيادة على الأجرة الحالية والبالغة ثلاثة آلاف دينار بموجب قانون المالكين والمستأجرين الجديد وذلك ابتداءً من مطلع العام القادم أو أنه يتوجب عليه اخلاء الشقة وأن مثل هذا الأمر ينطبق على آلاف المستأجرين في المساكن.

أما مستأجرو المحلات التجارية فحدث عنهم ولاحرج فان التهديد بالاخلاء بدأ منذ الآن وأن أرقاماً خيالية بدأت تطرح على المستأجرين وخاصة في وسط العاصمة وأن محلاً تجارياً على سبيل المثال تبلغ أجرته الحالية ثلاثة آلاف دينار سنوياً يطلب صاحبه الآن ستة آلاف دينار ، بينما الاجرة المماثلة لنفس المحل المؤجر حديثا لا تزيد عن اربعة الاف دينار.

مستأجر آخر قرب ساحة البريد يبلغ ايجار محله الان سبعة الاف دينار سنويا وان المالك يطلب 32 الف دينار بحجة تنفيذ المعادلة الجديدة للزيادات على المحلات المؤجرة قبل عدة عقود بينما جرت في السابق الزيادات القانونية والتي كان اخرها عام 2000 وان الزيادة فقط يجب ان تكون على ما بعد عام 2000 والتي تبلغ 11 الف دينار فقط.

هذا القانون بدأ يشكل عامل خوف ورعب ، وقلق وان الجميع يتطلع الى قرار جريء وحاسم بتجميد هذا القانون واعادة طرحه على ممثلي الشعب في مجلس النواب الجديد ، وشطب المادة المتعلقة بالاخلاء ، وان يكون سقف الايجار الجديد الاجرة المماثلة للمحلات المجاورة.

ارتفاع اسعار الاضاحي سبب مشكلة لشرائح واسعة من المواطنين وان ما تدعيه المؤسسة الاستهلاكية المدنية من طرحها لكميات كبيرة من الاضاحي باسعار معقولة لم يكن الا للاستهلاك المحلي ، وانها بيعت في معظمها للتجار الذين اعادوا بيعها باسعار مرتفعة.

في ايام العيد انتشرت المفرقعات في معظم انحاء المملكة رغم القرار بمنع استيرادها منذ عدة اعوام لكنها دخلت البلاد عن طريق التهريب ، وانها سبب ايذاء للعديد من الاطفال وازعاج للمواطنين.

في اجازة العيد امضى الاف المواطنين اجازتهم في العقبة بينما قضى اكثر من خمسين الف مواطن اجازتهم في سوريا وتنشطب الرحلات الجماعية الى مصر وتركيا وغيرهما ، وان عطلة العيد كشفت عن نقص كبير في التجهيزات والمرافق السياحية بما يتناسب ومختلف مستويات الدخل للمواطنين ، وان امانة عمان ومعظم البلديات والمؤسسات الرسمية والاهلية كانت عاجزة عن اضفاء معالم الزينة واجواء البهجة والمرح وخاصة للاطفال وان ذلك يتطلب وضع الخطط في الاعياد القادمة لتحقيق ذلك.

بدوي حر
11-20-2010, 05:13 PM
ثنائية طاهر وفيصل * عمر كلاب

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL21.jpgتحمل الثنائية عادة ملمحا تنافسيا يثري التجربة او المسيرة و تحمل فيما تحمل ايضا مسلكا منافيا للاحتكار و مفيدا للتنوع ، لكن ثتائية مقبلة في السياسة تحمل في ثناياها بذور مرحلة تكاملية اكثر مما تحمل من التنافسية مما يفتح الشهية لقراءتها مبكرا بما يحمل الغواية او الرغبة الداخلية ، فأي كتابة تبتعد عن رغبة كاتبها تكشف مدى رغبته كلما حاول الابتعاد.

بطرح نفسه مرشحا لرئاسة مجلس النواب السادس عشر يكون فيصل الفايز قد سعى نحو تكاملية لمجس الامة ، فنحن في امسّ الحاجة لها وسط عصف وطني ذهني لمرحلة حرجة لها ما بعدها ، فرغم اهمية الدور المرتقب من مجلس النواب الحالي ، الا ان مهمته في اجلاء صورة النواب و اعادة رسم العلاقة مع المواطن تساوي اهمية الرقابة و التشريع والمحاسبة فلا يمكن العمل دون ثقة وطنية في ركن من اهم اركان الدولة.

ورئاسة النواب اذا ما تكاملت مع رئاسة الاعيان في ظل وجود طاهر المصري فان هذه التكاملية تشي بعودة الثقة او تناميها مع المواطن وتفتح الشهية لترسيم الدور او اعادة ترسيم الدور المنتظر والمأمول من المجلسين ، بحكم ظلال الرجلين وفائض قيمتهما عند المواطن الذي يكاد يجمع على حرصهما واجندتهما الوطنية الخالية من اي مصلحة ذاتية .

الفايز والمصري جناحان يمكن ان يحلق بهما مجلس الامة وطنيا ورمزيا فألسنة الخلق اقلام الحق ، ومسيرتهما الرسمية تشير الى ارتفاع منسوب الاطمئنان لدى الجميع.

حراك الفايز وردود النواب الايجابية على حراكه تعني ان "التغيير" الذي كان شعارا طاغيا في مرحلة الانتخابات وصادقت عليه اصوات الناخبين سينعكس على تركيبة المجلس الدائم للبرلمان السادس عشر ، فثلثا النواب جدد على التجربة البرلمانية لكن فيهم خبرة في العمل العام ستكون صاحبة وزن في الاداء المقبل خاصة و ان المجلس السادس عشر من اكثر المجالس تمثيلية لمزاج الناخب ، رغم غضب البعض من ذلك ومحاولته التشكيك فيه .

ثنائية التكامل المنشودة ليست مطلوبة لذاتها بقدر ماهي مطلوبة لغايات اعادة التوازن في العلاقة داخل اسوار مجلس الامة واعادة التوازن مع السلطة التنفيذية التي نجحت في انجاز الانتخابات بامتياز وسيدخل النواب الى قبة البرلمان دون قيود حكومية او "جمايل" مسبقة كما اشار النائب محمد الحلايقة في معرض حديث تلفزيوني .

المجلس المقبل سيكون بمهمة ثلاثية الابعاد حسب النظرية الجديدة في المشاهدة او التشكيل البنائي فهو مطالب بإعادة الثقة بالمجالس النيابية وبترسيم العلاقة مع الحكومة و ترسيم نظامه الداخلي و علاقته مع الاعيان و هذه الثلاثية ستكون هي كلمة السر الوطنية التي سيفكك شيفرتها الثنائي طاهر المصري وفيصل الفايز ان حدث المتوقع في الاسبوع الاخير من هذا الشهر و هذا بكل المقاييس مكسب وطني للجميع .

بدوي حر
11-21-2010, 02:58 AM
الاحد 21-11-2010

حوافز لتسديد الضرائب


تقرر إعفاء المكلفين غير المسـددين لالتزاماتهم من أول 500 دينار شريطة أن يتكرموا بتسديد الباقي. وهذه ليست أول مرة يمنح فيها المتأخرون عن السداد مزايا وإعفاءات لإغرائهم بالقيام بالواجب.

كون الحكومة تأمل بأن يدفع المكلفـون ضرائبهم إذا تم إعطاؤهم خصم بمعدل 500 دينار ، يعني أنها تعرف أنهم قادرون على السـداد ، وإلا فلا فائدة من الإعفاء.

إذا كان المكلف قادراً على الدفع ولكنه ممتنع عن السـداد ، فلماذا تفشل الجهات المختصة في تحصيل حق الخزينـة منه. ماذا عن قانون تحصيل الأموال الأميرية ، أم أن تلك الجهات تفضل عدم اللجوء إلى الإجراءات القانونية حرصاً منها على مشاعر المدينين.

يبدو كأن دفع الضرائب المستحقة أصبح مسـألة اختيارية ، يقوم به من يشاء من قبيل أداء الواجب الوطني ، ويمتنع عن القيام به من يشاء ليستفيد من السيولة المتوفـرة لديه طالما أنه يستطيع أن يدفع في المسـتقبل بدون فوائد تأخير بل مع الخصم والإعفاء.

في أحد تقارير ديوان المحاسـبة أن هناك ديوناً على المواطنيـن من ضرائب وجمارك وغرامات وكفالات بمئات الملايين من الدنانيـر لا تجد من يعمل على تحصيلها ، وإن عمل فيقتصـر العمل على تقديـم حوافز وإغراءات.

عـدم تحصيل حقوق الخزينة من الجميع يعني إلحاق الظلم بأمثالنا ممن يدفعون ما عليهم من ضرائب في الموعد المقـرر. وهو يستدعي زيادة الضرائب على حسني السـلوك لتعويض ما يرفض دفعه سـيئو السلوك.

ليس صحيحاً أن عدم تسـديد التزامات المواطنين لحسـاب الخزينة يعود إلى الفقـر وضيق ذات اليـد ، فالعكس صحيح ، فهذه الالتزامات المتأخرة تعـود لمواطنين أقوياء يعتقـدون أنهم أقـوى من الدولة فلا تستطيع (الاعتداء) عليهم.

كثرة الإعفـاءات وتكرار الحـوافز تغري المواطـن العادي على عـدم الدفع أو تأجيله بشكل مفتوح طالما لم يؤخـذ ضده إجـراء سـوى الإعفاءات والتسهيلات والتقسـيط المريح وما إلى ذلك من مزايا لا يستفيد منها سـوى الأقوياء.

د. فهد الفانك

بدوي حر
11-21-2010, 02:58 AM
الالعاب على الهاوية.. خطرة!!


لا يحسّن الرئيس الفلسطيني من موقعه التفاوضي برفضه ربط الاغراءات الاميركية بوقف الاستيطان, فالولايات المتحدة اعلنت قبل اربعة اشهر أنها ستبيع طائرات اف 35 لاسرائيل.. وهكذا قدمت الترسانة كلها الى جيش الاحتلال, بمفاوضات وبدون مفاوضات!!

ما يجب ان يركز عليه الفلسطينيون هو ربط وقف الاستيطان لتسعين يوماً.. بانهاء مفاوضاتهم على حدود الدولة الفلسطينية. فالاميركيون, وهذه ليست مفاجأة, أوضحوا أن اساس التفاوض على الحدود, واثناء زيارة نتنياهو الاخيرة, تبدأ من حدود 1967, مع التعديلات التي تسمح بابقاء ثلاث مستوطنات رئيسية, مقابل ارض اسرائيلية تعوضها جغرافياً!!

.. وقف الاستيطان في القدس لا يجرؤ نتنياهو على اعلانه. فكل احزاب اسرائيل مع «القدس العاصمة الموحدة», ولكن هآرتس قالت: ان لجنتي التنظيم والبناء التابعتان للداخلية الاسرائيلية وبلدية القدس, الغتا قرار بناء 1300 وحدة سكنية تابعة لمستوطنة جيلو جنوب القدس الشرقية وذلك كما تقول هآرتس «نصاً»: فمع نشوء أزمة جديدة بين اسرائيل والادارة الاميركية وتقول الصحيفة الاسرائيلية في موقعها الالكتروني ان مكتب نتنياهو هو المشرف على عمل لجنة التخطيط والبناء في القدس وليس وزارة الداخلية.

هناك اصرار اعلامي ورسمي عربيين باظهار ادارة اوباما بان قراراتها المعلنة هي مجرد وعود كلامية، واظهار العالم بانه ليس معنيا بالقضية الفلسطينية وهذا ليس صحيحا على الاطلاق، وهو من نوع رفض الاغراءات الاميركية لاسرائيل، وقد قرأنا مقالا في صحيفة لندنية لكاتب كنا نظن انه عاقل يتهم محمود عباس بانه باصراره على وقف الاستيطان قدم لاسرائيل عشرين مليار دولار وطائرات متقدمة، فهل صحيح ان التصلب في قضية الاستيطان هو الذي انتج طائرات وعشرات المليارات لاسرائيل.

ان تنمية الاحباط في الشارع العربي ليست محمودة، فالقضية الفلسطينية لم تكن اقرب الى الدولة منها الان في أي وقت مضى، وحين رفض ياسر عرفات مشروع الحل الذي قدمه الرئيس كلينتون في كامب ديفيد, كسب رحمه الله اعتراف حماس بأنه لم يفرط.. ثم وبعد اسابيع تم اجتياح الجيش الاسرائيلي للضفة الغربية.. وتم تدمير كل بنية الحكم الذاتي الاداري حسب اوسلو, وتم حصار ياسر عرفات في المقاطعة.. حتى مات!!

لا معنى لأي لعب فلسطيني أو عربي في الوقت الضائع.. فهذا اللعب هو الذي يريده نتنياهو ليتجاوز سقوطه الان كما سقط في رئاسته الاولى!!



طارق مصاروة

بدوي حر
11-21-2010, 02:58 AM
المنتظر من المجلس الجديد


من العناوين البارزة للفعل الديمقراطي هو ان لا يبقى حبيس جدران المجلس النيابي رغم ان صندوق الاقتراع لاختيار ممثلي الشعب هو الأمر الأساسي لهذا الفعل فالأنشطة الحزبية والنقابية وما تصنعه الصحافة من سلطة رقابية اخلاقية.. كل ذلك يشكل في نهاية المطاف المسار الديمقراطي وسرعة البلد على هذه السكة تتحدد عبر محصلة قوى الدفع التي تنتجها تلك المؤسسات والهيئات.

أمر بديهي آخر يتمثل في ان الانتخابات النيابية تشكل القراءة الادق لتوجهات الناس الذين يسمون في الدساتير – ومنها دستورنا – انهم مصدر السلطات وبالتالي فان اية تغييرات محتملة في السلطات الاخرى ليست سوى اعادة تموضع استنادا الى ما قرره الناس عبر الصناديق.

لدينا الآن اعضاء مجلس نيابي جديد بثلثين يدخلون القبة لأول مرة وهم في معظمهم اختبروا في حقول اخرى واثبتوا جدارة فمنهم الحزبي ومنهم النقابي ومنهم الاعلامي ومنهم من شغل مواقع تنفيذية، وبالرغم من كون هؤلاء يلجون باب المؤسسة التشريعية لأول مرة الا انه ضرب من الظلم للشعب ان نروج لفكرة اعطاء فترة سماح للنواب الجدد تحت شعار اكسابهم الخبرة اللازمة.

المحاسبة الاعلامية على الاداء ينبغي ان تبدأ منذ اللحظة التي تلي اداء القسم وبالرغم من ان النواب قد اتوا عبر انتخاب على مستوى دوائر فرعية الا انهم دستوريا نواب لكل الشعب وليسوا ممثلين لمناطقهم وعلى هذا الاساس تأتي المحاسبة الاعلامية.

ان فكرة حشر الممارسة الديمقراطية داخل اسوار البرلمان هي فكرة عرفية يعيدنا اصحابها بالذاكرة الى ما قبل 1989 كما ان الاستمرار في التعاطي مع الأحزاب بوصفها رجساً من عمل الشيطان أمر ليس في مصلحة البلد وقضية الفصل بين العمل الحزبي والبرلماني تدلل على قراءة ديمقراطية خاطئة فاذا لم تستطع الاحزاب الوصول السلس الى قبة البرلمان فان على البرلمانيين القيام بتشكيل الكتل النيابية القادرة على تجاوز اسوار المجلس وصولا الى الشارع.

قلنا في معرض الترحيب بالبرلمانيين الجدد ان الظروف لم تعد تتقبل فكرة البطولات الفردية كما لا تقبل الظروف ذاتها التباين الشديد بين اداء عضو برلماني وآخر لذلك فان الحل في مثل هذا الظرف هو تجذير العمل الكتلوي بوصفه احد الروافع الأساسية لتبديد الصورة النمطية التي طبعت مجالس سابقة، واضافة الى ذلك فان العمل الكتلوي من شأنه ترشيد الخطاب وتنظيم الطاقات و بلورة الرؤى التي يمكن ان تكون انوية لبرامج سياسية تتبناها قوى سياسية خارج اسوار المجلس النيابي وبالتالي يقود البرلمان الحوار الوطني العام ويرشد آلياته وصولا الى ولادة تيارات سياسية.

ننتظر اداء مختلفا للمجلس النيابي الجديد وتحديدا من لدن هؤلاء الذين صنعوا التغيير في دوائرهم.



سامي الزبيدي

بدوي حر
11-21-2010, 02:59 AM
سنة أولى برلمان !!


مجلس نيابي جديد تقريبا، نواب يتلمسون طريقهم إلى مجلس الأمة ويجلسون تحت القبة للمرة الأولى، تحديات هائلة ومعضلات كبرى تعصف بالإقليم وتحتاج إلى نواب من حجم التحدي واستجابات ابداعية والى عمل نيابي نوعي جديد وعلاقات بالسلطة التنفيذية نوعية وجديدة.

ليست نقيصة أو ورطة، أن يكون مجلسنا النيابي السادس عشر مكونا من 80 نائبا جديدا، فهذا هو خيار المواطنين الناخبين، الذين اختاروا التغيير والتحديث والتجديد، على الخبرة والتجربة والمعرفة المتراكمة!! والمواطنون راشدون ومسؤولون عن تبعات قرارهم، وقد كانوا على بينة من امرهم وهم يقترعون لهذا الاتجاه او ذاك.

معلوم أن التجديد والتحديث والتغيير في كل مناحي الحياة هو سنّة الحياة وهو احد نواميس الكون وركيزة من ركائز الاستمرار والبقاء، وهو بالطبع تحد صعب، ومعلوم ان التحديث والتجديد والتغيير، محارب ومقاوم وتواجهه قوى الشد العكسي بشراسة فتفرمله احيانا وتكبح تسارعه احيانا اخرى.

والأمر منوط بالنواب الجدد أنفسهم، فكي لا تكون «الشبوبية» عائقا وثغرة ونقيصة، وكي يتمكنوا من أداء المهام الوطنية الكبرى الموكلة إليهم والمطلوب منهم ان يباشروا في تناولها، ينتظر منهم المواطنون ان يبرهنوا على انهم خيار سليم وسديد، بأن يعكفوا على الملفات الرئيسية لدراستها دراسة علمية، مما يقتضى بالضرورة الاستعانة بالخبراء والمختصين كي يخلو الخطاب النيابي الشاب الجديد، من الإنشائية واللت والعجن و»دق الماء في الإناء»، وكي ينهض النواب الجدد بمستوى هذا الخطاب ليصبح خطاب مصلحة عامة، لا خطابا استعراضيا نمطيا مكررا.

ومعلوم ان المجلس النيابي الجديد، يضم خبرات نيابية ضليعة معتقة خبيرة، ذات تجربة واسعة مديدة ثمينة، هي ملك للوطن، وهذه الخبرات النيابية هي ثروة من ثروات الوطن، بكل ما في الجملة من معنى. هذه الخبرات النيابية الثمينة يجدر ان تعطى حقها وان يتم تمكينها من أداء الدور المرتجى منها، وان يستعان بها وان يتم استثمارها الى اقصى حدود الاستفادة والاستعانة، بعيدا عن «الخرائط الكتلوية» فالمجلس النيابي بالنسبة لنا نحن المواطنين، هو كتلة واحدة، وكل نائب من نوابنا هو نائب وطن، نأمل منه ان ينظر الى المصلحة العامة، قبل اية حسابات ضيقة محدودة.

كما ان المجلس الجديد يضم خبرات سياسية واقتصادية متمرسة نأمل ان يتمكن نوابنا الجدد من استثمارها وتمكينها من مواقع الإنتاج والعطاء والعمل والخدمة العامة.

ان الآمال المعلقة على المجلس النيابي الجديد هي آمال كبيرة ونوابنا على مستوى هذه الآمال ولا نظن انهم سيخيبون أمل المواطنين الذين اكرموهم وانتخبوهم.





عاصم العابد

بدوي حر
11-21-2010, 02:59 AM
منسف أممي..


أغار من الشعوب التي تطفح سعادة في أعيادها ،كيف تحرص أن تعظم الفرح حتى توصله عنان النفس حتى لو كان عيداً تافهاً مثل عيد الطماطم او عيد «الخبيزة» أو عيد «البطاط وجميد»، يضحكون ملء شدوقهم ،يلتقطون الصور التذكارية في الشوارع وقرب النصب، يمرحون طوال النهار ،ينامون متأخّرين، والانبساط يكاد «يزنبع» من عيونهم وعيون أطفالهم وعيون اللي خلفوهم ..أما نحن «فيا حسرة قلبي».

****

منذ ثلاثين ونحن نزور نفس الأقارب ونفس الجيران، لدينا خارطة طريق ثابتة لا تتغير ، دار فلان وفلان وأبو فلان ثم «نميل» على فلان وبطريقنا فلانة ودقيقتين عند فلان والعودة، نتكلم بنفس العبارات ، ونبادر بنفس المجاملات ، ونطرح نفس الأسئلة و»نغتاب الطقس اذا أفلسنا» «حامية باردة بالليل.شرقية..فيش اشتا» الخ...

منذ ثلاثين عاماً وأحد الذين «نعايدهم» يخرج علينا وصابون الحلاقة على أذنه اليمنى ، لم أصدفه عيداً واحداً بغير هذه الهيئة ، كلما زرناه ؛ في الفطر في الأضحى في عيد الأم في عيد الاستقلال الاّ ويخرج علينا وصابون الحلاقة على اذنه اليمنى..مما يعني أنه لم يغيّر موعد حلاقة ذقنه منذ 30عاماً على الأقل، ونحن لم نجتهد بتقديم أو تأخير موعد الزيارة؟.

وآخر، منذ أن توفّي ابي عام 1987 وهو ينذرنا في كل عيد قائلاً « ترى أنا لاحق أبوكو، هه» فنبادر بالقول : لا من غير شرّ!! ثم يعطينا الأدلة والقرائن بأنه «لاحق ابونا» ويكشف لنا عن ركبتيه و»كوعه» ومكان أبر «الأنسولين» أسفل بطنه ..منذ 23 عاماً - 46 عيد - وهو يقول «انا لاحق أبوكو» ولم يلحق به بعد!!...وثالث لم نزره قط، الاّ و ضغطه نازل..ورابع لم نصادفه في منزله منذ ربع قرن ..في كل عيد يخرج علينا أصغر أبنائه وهو يرتدي «حفاية الوالدة» ويقول» ابوي راح يعايد على عماتي» !! فنقول له: بالله عايد عليه وقل له أولاد حسن أجوك!!..ربع قرن وهو يعايد على «عمّاته»..ربع قرن كفيلة أن يعايد فيها على جمهورية الصين الشعبية!!

في آخر النهار تعود الى البيت ، تخرج من جيبك «كمشة حلو» مختلف ألوانه..ترمي الجاكيت جانباً ، تسأل عن حاصل جمع : «ريتها مقبولة» ..فيعرض عليك كشف الحساب: 3 هبرات +4 عظمات+2 ضلع+ قطعة ليّة...ثم تتمدّد ، بانتظار المنسف الأممي «متعدد الجنسيات» - «لحم روماني على سوداني على استرالي على صيني» - يحتاج الى قاموس ليساعد على هضمه ..ومع آخر ملعقة رزّ تحلّق عبر الخطوط «المليحية» من السدر «النيجل» الى الفم.. ينتهي العيد..

***

في صباح اليوم التالي ..يبدأ شيء آخر يشبهه تماماً.



احمد حسن الزعبي

بدوي حر
11-21-2010, 03:00 AM
الديمقراطية


يقال ان رحلة الالف ميل تبدأ بخطوة... من قال هذا الكلام (كذاب)... فانا مشيت ما يتجاوز الالف ميل اثناء الانتخابات إما قادما من الكرك او ذاهبا اليها.

كل رحلة كانت تبدأ بهاتف اقول فيه: (هيني جاي)... وكان الرد: «جيب الغرض معك: (والغرض) أحيانا يكون ذخيرة واحيانا اخرى بعض المعدات لزوم تهدئة الخصوم، وفي بعض المرات كان الغرض معلومات رسمية مهمة أغلبها من تأليفي.

رحلة الالف ميل كانت تبدأ ايضا بمخالفة سير على الدوار السابع.

ما الذي تغير..؟ الذي تغير ان (أدب الرحلات) صار (أدب الانتخابات) وان الالف ميل تبدأ بدعسة بنزين وان الناس لم تعد هي ذاتها الناس التي كنت اعرفها في طفولتي.

كم هائل من (الهوشات) الجماعية.. وبنت يافعة في العشرين من عمرها تدخل للتصويت بهوية غيرها.. وتفتخر بانها تملك حماسة زائدة لمرشح ما... الاهم ان سيدة خمسينية تطلق زغرودة في غرفة مجاورة.. ويحاول مدير مركز الفرز ان يمنعها من ذلك ولكنها تصر على ان تزغرد..

وتخرج من مركز الفرز لتكتشف ان هوشة جماعية اندلعت يقودها مراهق مدجج بالغباء.. ويأتيك فيها (شلوت) على غفلة وتبتسم.. وتبرر الامر بذرائع عديدة أهمها ان الوعي الذي يملكه يلزمك بتهدئة الخصوم.. والحقيقة هي غير ذلك فتورطك في (الهوشة) قد يجعلك تمسح ما على الشارع من تراب بقميصك.

لم تغير حروبنا الطاحنة مع اسرائيل في واقعنا الاجتماعي ابداً بل على العكس زادت التقارب والحب بين الناس.. وسقوط بغداد في العام 2003 وحد الناس على الدمع حتى في الدمع كنا نتوحد.. وحين كان الاردن يعاني من مواسم الجفاف وشح الماء كانت الناس تتقاسم الفرح والاغلال.

ولكن لماذا هي الانتخابات دوماً تغير في سلوكنا الاجتماعي؟ لماذا يصبح (الطخ) فيها.. امراً عادياً ونزف الدم يصبح في لحظة امراً منتظراً.. وتسود الضغينة؟.

فرح الناس ودمهم ووحدتهم الاجتماعية اظنها اغلى وأهم من كرسي نيابي او من كتلة نيابية.

نحتاج لدراسة اجتماعية تقوم بها الدولة تشخص الخلل.

فالديمقراطية بكل محاسنها الا ان لها وجها آخر احياناً.



عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
11-21-2010, 03:01 AM
ادمان.. «الغطرسة»!


يكاد مثل هذا الوصف «الغطرسة», أن يكون معروفاً لدى معظم من ينطقون الضاد, بما هو مرض حقيقي يصاب به الافراد ذكوراً وإناثاً, تماما كما تصاب به الشعوب والانظمة, كمرادف للتكبر والاعجاب بالنفس والعجرفة, ويمكن للمرء أن يتلفت حواليه ليكتشف هذا الكم الذي يتكاثر باستمرار وعلى نحو «فطري» في مجتمعاتنا, حيث ترى محدث النعمة والفاسد والجاهل والمرتشي, وقد انتفخت أوداجه وطالت «ألسنته» وراح في نشوة كاذبة ومكشوفة, يتحدث عن فتوحاته واكتماله وقدرته على اختراق الابواب والقفز عن الاسوار, واستحضار لبن العصفور إن اراد (اقرأ إن أراد أسياده)..

في حال الدول والأمم, الانظمة والشعوب, ثمة ما هو ظاهر تكاد روائحه تزكم الأنوف, لنا في اسرائيل المثال الأبرز والأكثر سطوعاً, ليس فقط في أن حاخاماتها يُخرجون من بطون التلمود والتوراة, وعقولهم السوداء وأفكارهم الظلامية ما شاؤوا وما اخترعوا وما ارادوا, من قبيل جواز قتل الاغيار واعتبارهم صراصير وأفاعي, ما يستدعي التضرع الى «الرب» لابتلائهم (الاغيار) بمرض الطاعون, حتى لا يُبقي فيهم ولا يذر, على ما ذهب الحاخام المعتوه عوفاديا يوسيف الاب الروحي لحزب شاس الديني المتطرف, الذي يتحكم عملياً بمستقبل حكومة نتنياهو وخصوصا في المرحلة الراهنة, التي يحتاج فيها الى أغلبية وزارية تؤيد «الصفقة» الخطيرة, التي تنوي ادارة اوباما عقدها معه مقابل تجميد الاستيطان لمدة «90» يوماً, مستثنية القدس الشرقية من هذا الاستيطان, وانما ايضاً في ما تقوم به حكومة اليمين الفاشي من اسرائيل من خطوات وما تتخذه من اجراءات تشي كلها بغطرسة وازدراء لكل ما هو فلسطيني وعربي, وناظرة اليه كصنف بشري «ثان» لا يستحق حتى أن يكون شريكاً, ولهذا فهي تفاوض الادارات الاميركية المتعاقبة في تسليم فلسطيني وعربي (كما ينبغي التذكير الدائم), يصل حد الاذعان, ليس فقط بأن يد اسرائيل هي العليا وانما ايضاً ان واشنطن هي ولي امرنا ونعمتنا, ومسؤولة عنا في كل ما يخص أمننا الوطني والقومي ومستقبل ابنائنا, وحتى وجودنا في هذه المنطقة, التي لم يعد العربي يعرف ما اذا كانت ذات وجه ولسان عربي, أم أنها دخلت العصر العبري من اوسع ابوابه وبرضى من «اصحاب» المنطقة, بعد أن استقالوا من مسؤولياتهم وسلّموا أمورهم لواشنطن, تلك التي لم تعد معنية سوى برضى اسرائيل وتلبية مطالبها, على النحو الذي نجده في هذا الربط «الشرير» بين تسليحها بأحدث ترسانتها الجوية, من طائرات الشبح «المتملصة» اف 35 التي لا يمتلكها سلاح الجو الاميركي نفسه (حتى الان), اضافة الى قذائف غير مسبوقة في دقتها وقدرتها على اختراق سماكات كونكريتية ضخمة, كتلك التي يمكن أن «تدفن» فيها ايران معداتها وأجهزتها النووية..

هي الغطرسة اذاً, التي تحكم سلوك الامبراطورية الاميركية الكبيرة وتابعتها الامبراطورية الاسرائيلية الصغيرة, وتجعلهما تكتبان جدول أعمال المنطقة وتفرضان أولوياتهما, على نحو لا يتيح للفلسطينيين والعرب «ترف» الاختيار بين الرضوخ أو الركوع..

الاستكبار والعجرفة والانتفاخ الزائد, أعراض مرضية تصيب البشر وتفتك بالدول والشعوب, وهي وباء ينتشر في تلك الادعاءات الفارغة التي تهيمن على خطاب الافراد والمجموعات, والرموز الحاكمة في عديد من دول العالم, لكنها لا تجد طريقها الى الصد والتحجيم واكتشاف ساعة الحقيقة, إلا بصدمة قوية تعيدها الى أرض الواقع وتأخذها الى فضاءات التواضع والتعرف الى الذات المجوفة التي هي عليها في الاساس..

كان اليونانيون القدماء ينشدون «الحمد لله الذي خلقنا يونانيين ولم يخلقنا برابرة»..

ورغم المصير الذي انتهت اليه الامبراطورية اليونانية, إلا أن كثيرين (أفراداً وانظمة) لم يستخلصوا دروس التاريخ وعِبَرِه, بل واصلوا انشاء النشيد الاستعلائي العنصري ذاته, مع تحوير في المفردات لاختلاف الهوية أو جنسية العدو, وانتهوا الى ما انتهى اليه اليونانيون القدماء وامبراطوريات عديدة خَلَفَتهم.

لن يكون مصير الامبراطورية الاميركية وصنيعتها, التي يزعم اتباعها انهم شعب الله المختار, عن المصير ذاته.. يبقى أن يدرك المتغطرسون في مجتمعاتنا, أن نهاياتهم بائسة, ليست مثيرة للشفقة بقدر ما تثيره من اشمئزاز ونفور..



محمد خرّوب

بدوي حر
11-21-2010, 03:06 AM
الحج والبعد الفردي والجماعي للعبادات * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgعلى المستوى الفردي تشكل العبادات وسائل لتشذيب النفس الانسانية ومقاومة غوايات الشهوات والرغبات الجسدية والمادية للانسان كما تشكل ركيزة للارتقاء الروحي وتقوية منظومة القيم الخلقية والانسانية للفرد.

لكن للعبادات في كل الديانات وتحديداً الاسلام هدفاً وبعداً ومسؤولية جماعية ، ولذلك فان كل العبادات في الاسلام لا تهدف فقط في النهاية الى ان يكون الفرد لبنة صالحة معزولة بل لبنة صالحة في بناء اجتماعي قوي ومتماسك وفاعل ، وكما نذكر فان السنوات الاولى للبعثة النبوية ركزت على صقل الفرد ليصب في الجماعة وذلك قبل تشريع العبادات التي شرعت في وقت متأخر بعد البعثة وأولها الصلاة ، بينما بقية العبادات شرعت بعد الهجرة النبوية للمدينة وكلها ارتبطت بالروح الجماعية فالصلاة مرتبطة بالمسجد "الجامع" والصيام جماعي والزكاة للمجتمع والحج هو حج جمع المسلمين.

نستعيد حقيقة وجوهر الاسلام من خلال توجه قلوب كل المسلمين وكل البشر الى مكة المكرمة حيث نزهو بهذا الحشد الايماني الذي يحقق لملايين الحجاج سعادة اداء الفريضة والفوز بالأجر.

لكن لا بد أن نذكر ان الحج في مراميه الأبعد هو مؤتمر عام سنوي للمسلمين الذين تعاني كافة أقطارهم وامصارهم ومجتمعاتهم قاطبة من تردْ وتراجع مخيف ليس نتيجة الهجمة الخارجية فقط لكن ايضا نتيجة بروز انحرافات كثيرة داخلية عديدة اسوأها التطرف والتعنت والانغلاق والتعصب باسم الدين والذي يجر الويلات على المسلمين. وقد عز عليّ الا تتعرض خطبة الحج لاحوال المسلمين البائسة والا نذكر بأن علينا جميعاً مسؤولية اجتثاث ظاهرة الارهاب باسم الاسلام والتي ينصب كل اذاها المباشر وغير المباشر على المسلمين ، ولعل البعض يرى ان التطرف هو رد على التطرف الصهيوني والغربي الذي يستهدف أمتنا ، وهذا الرد مطلوب ولكن تنهض به الامة بكامل قواها الحية والواعية بايجابية وليس بعدمية وتعبيراً عن يأس وقنوط عبر عمليات انتحارية لا تكون حصيلتها الا سلبية.

واذا كان الاخلاص في العبادة على المستوى الفردي هو الاساس وركيزة الارتقاء بالفرد فان الاخلاص والوعي والمسؤولية والتضحية وتجاوز ظلمات شرور الذات في اطار جماعي هي ركيزة الارتقاء بالجماعة الاسلامية عبر الادراك والبصيرة حيث ينطبق على جهلة وعميان التطرف والمغامرة باسم الامة قوله تعالى "ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ، ولهم آذان لا يسمعون بها اولئك كالانعام بل هم أضل ، اولئك هم الغافلون" الاعراف الآية ,179

ونعود الى تفاصيل المشهد المهيب الروحي والرمزي للحج الذي يفجر تأملات واسئلة عميقة على المستوى الفكري والفلسفي كما يفجر تجليات روحية ونفسية ، وقد توقفت عند سؤال فلسفي للعالم والفيزيائي والطبيب الذي درس في اكبر جامعات امريكا وبريطانيا والمانيا وهو ايضاً عالم اسلامي متبحر في التراث انه الدكتور خالص جلبي فيما اذا كان الحج وضع لطائفة من خلقه ، وأنه موسم للطقوس ، وأن الأضحية قربان ، وهذه مفاهيم ثلاثة تحتاج إلى تصحيح. ففي الأولى نرى الله يقول إن الحج لجميع خلقه: فليس من آية إلا ويُذكر فيها بنو الإنسان ، بدون احتكار أو مصادرة من فئة أو جماعة أو دين أو طائفة... بل هو للناس جميعاً ، وذلك في سبع آيات من القرآن العظيم: "إنّ أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين"... "وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر"... "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا"... "يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج"... "جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس"... "وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر"... "والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد".

ويظن البعض أن الحج لم يُشرع قبل بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، لكن البيت الحرام كان قبلة للحجاج منذ بناه ودشنه نبينا إبراهيم خليل الله ، على أمل أن يتمدد مكانياً ويتحول إلى قبة هائلة يهفوا إليها سكان الكرة الأرضية قاطبة ، وتتحول زمانياً الأشهر الحرم الأربعة إلى فترة بلا حرب ولا ضرب ، كما تكون أيام الحج أياماً بلا رفث ولا فسوق ولا جدال. وهنا يأتي المعنى الجديد للحج ، أعني مفهوم القربان ، بعد أن تحول إلى موسم للطقوس الميتة.

إن الحج هو لإحياء المعنى وليس للطقوس المكررة: من رمي حجارة وذبح أضحية ، بل يجب فهمه كإعلان لتوقف التضحية بالإنسان كما فعل إبراهيم. إنه موكب لبشر يلبسون الأكفان في رحلة إلى الله: فلا فرق بين وزير وخفير ، غني وفقير ، رجل وامرأة.

كما يجب أن يفهم أنه مظاهرة كونية إنسانية ، نفتتح بها موسماً لبث الروح السلامية ، لأن الحج دورة سنوية مكثفة لشحن العالم بروح السلام ، فليس من مدينة على وجه الأرض إلا ومنها حاج وحاجة ، ولذا كان من الأهمية بمكان دعوة أهل الفكر والقلم للتأمل في هذه التظاهرة الكونية السلامية لنزع فتيل النزاعات في العالم.

بدوي حر
11-21-2010, 03:06 AM
نحن وألمانيا.. الإسلام ، الهجرة والاندماج * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgالموضوع المهيمن على "النقاش العام" في ألمانيا ، هو موضوع الهجرة والمهاجرين ، فحيثما تذهب وبمن تلتقي ، يتعين عليك الاستعداد مسبقاً للخوض في هذه المسألة وتقليب مختلف صفحاتها ، خصوصا حين يعرف مضيفوك أنك قادم من بلد عربي أو إسلامي.

مع أن خُمس 20( بالمائة) سكان ألمانيا البالغ تعدادهم 80 مليون نسمة ، أي ما يقرب من 16 مليون مواطن ومقيم ، يتحدرون من "أصول مهاجرة" ، إلا أن الحديث عن الهجرة والاندماج والهوية ، يكاد يقتصر على القادمين من دول عربية وإسلامية ، وذلك لسببين اثنين: الأول ، أن عددهم وفير (خمسة ملايين مهاجر) ، يشكلون (6,5 بالمائة) من إجمالي السكان ، وثلث العدد الكلي للمهاجرين تقريبا.. والثاني ، أنهم الأقل اندماجاً في المجتمع الألماني من بقية المهاجرين ، لأسباب عديدة ، بعضها يتحملها المجتمع الألماني ، وأغلبها من وجهة نظري ، تتحملها الجاليات الإسلامية والعربية ذاتها.

متأخرة بعض الشيء ، تنبّهت ألمانيا لمشكلات الهجرة والاندماج والهوية ، فكل السياسات والتشريعات والاستراتيجيات والهياكل التي صممت للتعامل مع هذه المسألة ، لا يعود تاريخها لأزيد من خمس إلى عشر سنوات فقط ، قبل هذا التاريخ ، كان الألمان متعايشين مع فكرة العمالة الوافدة ، خصوصا من تركيا ، التي تأتي لملء الشواغر العديدة في عجلة الاقتصاد العملاق ، على أمل أن تعود إلى ديارها حين تنتفي الحاجة إليها. بيد أن الحاجة لم تنتف لهؤلاء الذين استقدموا ذويهم وأقرباءهم ، وأنشأوا أسراً ممتدة في مجتمع نموه السكاني "سالب" ، وانتجوا أجيالا متعاقبة من المهاجرين. لقد كبروا وتكاثروا ، وكبرت معهم مشاكلهم وتكاثرت ، هذه هي الصورة باختصار.

الألمان منقسمون على أنفسهم في النظر إلى المسألة ، وأنت تجد بين من تحاورهم ، مختلف التيارات والاتجاهات في النظر لهذه المسألة ، من الرئيس كريستيان فولف صاحب الموقف شديد الانفتاح والانسانية الذي رأى من اسطنبول أن "الإسلام أصبح جزء من ألمانيا"... إلى تيلو زارتسين ، مؤلف كتاب "ألمانيا تدمر نفسها" والموظف الرفيع في البنك المركزي الألماني وصاحب المواقف شديدة التطرف والعنصرية ، إلى كل ما يمكن أن يندرج بين هذين الموقفين من ألوان وتدرجات.

على المستوى الفيدرالي والولائي ، ثمة أطر ومؤسسات وتشريعات ، تسعى جميعها لتنظيم الهجرة والحد منها ، وضمان اندماج الوافدين في المجتمع الألماني ، الذين يتحول كثيرون منهم إلى "عناصر ضغط" اقتصادي واجتماعي وأمني وأخلاقي على المجتمع الألماني ، تشريعات جديدة تلزم الوافدين بتعلم اللغة والتاريخ ، وأخرى تدفعهم لامتلاك المعرفة والمهارة والخبرات الضرورية لكسب العيش والاندماج ، وثالثة تسعى في "تدوير الزوايا" الحادة في ثقافات الدول المصدرة للهجرة ، خصوصا في مجال حقوق المرأة ، حيث تبدو بعض الممارسات الشائعة في دولنا ومجتمعاتنا ، من "الكبائر" بحسابات الألمان ومن منظورهم ، فلا أحد أبداً يمكن أن يبرر عدم تعلم المرأة ورفض ممارستها للسباحة أو تعدد الزوجات أو فكرة "الحرملك" أو تعنيف النساء إلى غير ما هنالك من ظواهر اجتماعية ، طالما تعاملنا معها بـ"تسامح" حتى لا أقول "تواطؤ" ، وأحياناً بتبرير وتسويغ.

السنوات العشرون أو الثلاثون الفائتة ، التي شهدت تنامي المد الإسلامي ، السياسي والاجتماعي والثقافي ، في العالمين العربي والإسلامي ، خصوصاً مع صعود "الإسلام الشيعي 1979 - ، و"السلفية الوهابية - أواخر السبيعنييات" ، انعكست بشكل كبير على أوضاع الجاليات العربية والإسلامية التي كانت تزداد عدداً في كثير من دول الغرب ، حيث اتسع نطاق الهجرة لأسباب سياسية وأمنية واقتصادية ، ومن بين هذه الدول ، ألمانيا ، صاحبة الاقتصاد الأقوى والأسرع نمواً في أوروبا ، أثر هذه الموجة الكبرى من "الأسلمة" السياسية والاجتماعية ، انعكس مزيداً من انغلاق الجاليات وانكفائها على نفسها.

ولا شك أن ثمة "قراءات للإسلام" ، نافذة وواسعة الانتشار ، في دول الموطن والشتات ، جعلت من المتعذر إن لم نقل من المستحيل على الجاليات العربية والإسلامية ، أن تمضي قدما في مشاريع الاندماج في دول اللجوء والهجرة ، وقد التقى ذلك مع تفشي "الإسلاموفوبيا" وصعود اليمين العنصري في كثير من الدول الأوروبية ، بما فيها ألمانيا ، أقول أدى التقاء كل هذه العوامل إلى خلق مشكلة الاندماج وتفاقمها.

ليس المسلمون والعرب وحدهم من يشكلون "إزعاجاً" أمنياً واجتماعياً للمجتمع الألماني ، فهناك المهاجرون الروس الذين جاؤوا بالمافيا معهم ، وهناك جاليات عززت الدعارة والرقيق الأبيض ، وهناك جرائم سرقة وسطو ومخدرات ، تلتصق بالعديد من الجاليات أكثر من التصاقها بالعرب والمسلمين ، لكن مع ذلك يظل التركيز على "اللجوء الإسلامي" كونه يخبئ خلفه "ايديولوجيا" الانفصال عن الآخر ، وأحياناً استهداف الآخر ، وتبرير هذا الاستهداف ، بل وتبرير وسائله العنفية.

ثم هناك اللوبي الصهيوني النافذ في عدد من الدول الغربية ، بما فيها ألمانيا ، الذي يجد مصلحته في إدامة "الحربين الباردة والساخنة" بين الغرب من جهة ، والعرب والمسلمين من جهة ثانية ، باعتبار أن إسرائيل وخططها العدوانية والاستيطانية التوسعية ، هي المستفيد الأول والأخير من اشتعال هذه الحرب واتساع نطاقها.

ألمانيا منشغلة في إدارة ملف "الهجرة والاندماج" ، وهي تحرز بعض التقدم - الطفيف - على هذا الصعيد ، كما يُلمس من أحاديث مضيفينا ، ولعل أهم مشكلات المقاربة الألمانية لهذا الملف ، أنها تنطلق بمعالجته وتنتهي من الداخل الألماني ، علماً بأن الكثير من مشكلات المهاجرين العرب والمسلمين ، نشأت في الخارج ، وتبدأ معالجتها في الخارج ، من الموقف من القضية الفلسطينية ، وقضايا العرب والمسلمين عموماً ، إلى الإسهام في "مشاريع تنمية الجنوب" ، مروراً بالموقف من "الإسلام السياسي" وحاجة ألمانيا كغيرها من دول الغرب ، إلى الانفتاح على حركاته الأكثر نفوذاً وجماهيرية ، والسعي لتطوير خطابها المدني - الديمقراطي ، ليس بهدف نشر الديمقراطية وحقوق الانسان في الشرق الأوسط الكبير أو الصغير فحسب ، بل للإسهام في حل مشكلات الهجرة واللجوء والاندماج والإرهاب التي تبدو أوروبا أكثر المتضررين منها.

بدوي حر
11-21-2010, 03:07 AM
اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا * باسم سكجها

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL7.jpgتعوّدنا أن توجّه الدعوة العامة لصلاة الاستسقاء بعد أن يتأكّد المسؤولون من النشرة الجوية المبكّرة أنّ هناك منخفضاً جوياً آتياً ، وهكذا فالأمر أشبه بالنكتة السمجة ، لأنّ المطر آت.. آت بصلاة استسقاء أو بدونها ، بدعواتنا اللحوحة بالغيث أو بلاها.

وحاولت رصد صلوات الاستسقاء في السنوات الماضية ، وكانت تختلف في توقيتاتها ، من شهر تشرين الأوّل وحتى كانون الثاني ، والغريب أنّ المطر كان يأتي بعدها بيومين ، الأمر الذي يفضح الطابق ويكشف مدى نفاقنا حتى مع ربّنا سبحانه.

الأصل أن نجهل ما سيأتي ، ونؤسس صلواتنا على الغيب ، وعلى بياض قلوب ولهفة المحتاج ، ولعلّنا في هذه الأيام أحوج الى تلك الصلاة من أيّ وقت آخر ، فالغيث تأخّر كثيراً ، والأرض عطشى ، والشجر والزرع قريبان من اليباس ، والشوارع مغبّرة ، ونفوس البشر ضيّقة وضجرة في انتظار فرج السماء.

الأصل أن نوجّه الآن دعوة عامة لصلاة استسقاء ، تستغيث برب العباد ، وتردّد ما كان أحسن الخلق صلوات الله عليه يقول: "اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا" ، ثلاث مرات ، "اللهم أسقنا غيثاً مغيثاً هنيئاً مريئاً غدقاً مجللاً صحا طبقاً عاماً نافعاً غير ضار ، تحيي به البلاد وتغيث به العباد وتجعله يا ربًّ بلاغاً للحاضر والباد". هذا من الدعاء الذي دعا به النبي صلى الله عليه وسلم ، "اللهم أنبت لنا الزرع ، وأدر لنا الضرع ، وأسقنا من بركاته".

بدوي حر
11-21-2010, 03:07 AM
ويسألونك عن المرحلة القادمة؟! * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgسؤال: هل خرج بلدنا اكثر "عافية" بعد الانتخابات البرلمانية الاخيرة؟ من الصعب الاجابة الآن ، لكنني اتمنى على مراصدنا السياسية والاجتماعية ان تتولى هذه المهمة ، وان تبدأ في اجراء ما يلزم من بحوث وحوارات واستقصاءات لمعرفة ما جرى من تحولات ، وما أفضت اليه المرحلة السابقة من نتائج لكي يتسنى لنا تقويم ما حدث ، فان كان ثمة خلل ما أصلحناه ، وان كان ثمة "ارباح" وانجازات ابتهجنا بها واضفنا الى "رصيدها" ما يلزم من اسهامات.

أعرف ان كثيرين بيننا سيشيرون بأصابع الاتهام الى "قانون الانتخاب" وما ولّده من صراعات هنا وهناك ، وان البعض سيشير الى ان غياب الاسلاميين عن مقاعد البرلمان كما اعرف ان ملاحظات كثيرة ستدرج على "ادائنا" وتجربتنا في العامين المنصرمين على الاقل ، لكن ذلك كله لا يعني - ويجب ان لا يعني - بأن ارادة الاصلاح لدينا قد توقفت أو تلاشت نهائياً ، وبأن "قطار" التغيير سيبقى معطلاً الى أجل غير معروف ، وبأن "تطييب" الخواطر هو البديل عن اجتراح سياسات جديدة وحلول واقعية تنهض ببلدنا.

لم تتضح بعد ملامح المرحلة القادمة ، وان كانت ثمة مخاضات عديدة شهدناها على صعيد "تركيبة" البرلمان ، واخرى على صعيد "الحراكات" الاجتماعية ، وثالثة تحمل اشارات بتغييرات في بعض المواقع الرسمية.. الخ ، وهذه - بالطبع - ستكون لها ولاداتها المتوقعة والمفاجئة ، لكن تظل اسئلتها معلقة بلا اجابات ، بمعنى انها يمكن ان تكون مجرد "تمارين" لرسم صورة المشهد السياسي العام ، او مجرد تغييرات في "الوجوه" او ربما محاولات "لتطمين" الناس وبث الامل فيهم ، فيما الأصل ان نسأل بصراحة: ماذا حدث ، وماذا نريد ، وكيف نتجاوز مشكلاتنا بأفضل الحلول والمعالجات ، وعندها نحتاج الى اجابات واضحة ، وتغييرات حقيقية ، وتفاهمات نسترد من خلالها "العافية" التي نبحث عنها ، ونردم "فجوة" الثقة التي نحن احوج ما نكون اليها.

أرجو ، من أعماقي ، أن تتحرك "بوصلتنا" في الايام المقبلة نحو أهداف مدروسة ، وان نخرج من زحمة الاختلافات والصراعات المغشوشة ، وان نبدد ما تراكم من "غبار" أمامنا ، كيف؟ لا أدري ، ولكن المهم ان نبحث عن مناخات صحية تضمد ما حدث من جراحات ، وعن "توافقات" اجتماعية تعزز قيم التسامح والتواصل بيننا ، وان نغلب لغة العقل والحوار على لهجات العواطف والمصالح الفريدة ، فبلدنا - مهما اختلفنا - يحتاج لمزيد من الاحتشاد الواعي ، ولمزيد من التصالح ، وهذا كله لا تصنعه الامنيات ولا التغييرات في المقررات فقط والاجراءات ، وانما ارادة العمل والتعميم على مواجهة الخطأ.. والمراجعة الحقيقية التي تقنع الناس بأن القادم سيكون افضل.

بدوي حر
11-21-2010, 03:08 AM
قتلانا وجرحانا وضحايانا * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgشوارع محفرة ، وقطع غيار غير اصلية ، وتخطيط سيىء في رسم الشوارع ، وسيارات متهالكة ، وسائقون مراهقون ، ثم تأتيك الارقام بفاجعة حول عدد القتلى والجرحى كل عام ، وكأننا وسط انتفاضة او حرب لا ترحم.

عدد الجرحى من حوادث السير يصل الى حدود العشرين الف جريح ، سنوياً ، هذا غير القتلى ، وغير الكلف المالية المجنونة التي يتم دفعها للمستشفيات واصلاح السيارات ، واذ تتأمل الارقام تعرف اننا لسنا بحاجة لحرب خارجية ، ولا.. لعدو ، اذ اننا عدو انفسنا.

اذا تأملت ارقام الحروب في فلسطين والعراق ، ودول اخرى ، تكتشف اننا في بعض الحالات ، نتفوق عليهم ، بأعداد الجرحى والقتلى ، وفي العيد وحده والناس في بيوتهم ، تقرأ ان عدد الجرحى كبير ، وتقرأ ايضا ان الدفاع المدني تعامل مع ما يزيد عن الف حادث مختلف.

فوق هذا تأتي الاصابات جراء المشادات العنيفة واطلاق النار ، والقتلى والجرحى ، هنا وهناك ، وكأن الدم رخيص ، بسبب ثقافتنا التي تقول ان رأسمال القتيل فنجان قهوة ، وتكاد تقول للناس انهم يشربون الدم ، وليس القهوة بهذه الطريقة.

ليس قفزاً بين الافكار ، من حوادث السير الى المشادات ، غير ان الرابط المشترك ، يقول ان لا قيمة لحياة الانسان ، فمن لم يمت او يجرح في حادث سير ، يموت او يجرح برصاصة طائشة ، او غير طائشة ، والنتيجة نعرفها كلنا.

مليون سيارة تجوب البلد ، والحوادث تتزايد ، والحكومات تتشاطر فقط على الناس بزيادة الرسوم ، او قيمة التأمين ، وما هو اهم من الدنانير ، هو وقف هذه المذابح اليومية ، في بلد يقول ان انسانه هو ثروته.

لسنا بحاجة الى عدو من الخارج ، ولا الى جيوش تريد لا سمح الله احتلالنا ، ولا الى تنظيمات تريد تخريب البلد من الداخل ، اذ نتولى المهمة نيابة عن الجميع ، بهذا المسلخ المفتوح كل يوم ، من قتلى وجرحى وخراب بيوت ، وهدر مستقبل عائلات.

ارقام جنونية بحق ، عشرون الف جريح سنوياً تقريباً ، ثم يأتون ليقسمون لك ان الدنيا بخير ، فأي خير مع هذه المذابح ، التي نقوم بها ، والتي يحمل وزرها حتى ذاك الذي اعطى رخصة دون تدقيق لحسناء ، او لشاب مدعوم بواسطة.

لهذه المذبحة سمة واحدة ، الا وهي اعتقادنا الجاهل ان ما يجري هو مجرد قضاء وقدر ، قسمة ونصيب ، وهكذا لا نكتفي بتعليق مصائبنا على القضاء والقدر ، بل نتهم من جلت قدرته بأن هذه افعاله ، ونصل بعيداً بعدم التعلم ، ورمي كل شيء على ظهر الغيب.

ثم يقولون لك ان الله سلمنا من شر وشرور الحروب ، فأي حرب بعد هذه الحرب التي نشنها يومياً على بعضنا ، وتكون حصيلتها كل هذه الاعداد من الجرحى والقتلى والمفجوعين والايتام والذين خربت بيوتهم وجاع اطفالهم.

"غطيني يا صفية ، وصّوتي. ما فيش فايدة"،،.

بدوي حر
11-21-2010, 03:09 AM
المريـر * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgيدعي بعض العلماء بأنهم اكتشفوا مادة تساعد على اختفاء الأجسام المادية طبعا. وبصفتي من قراء المجلات المصورة من مرحلة الطفولة ، وبالتالي من اتباع مدرسة سوبرمان والرجل الوطواط وطاقية الاخفاء ، فقد افترضت بأن الأمر قد تأخر كثيرا قبل اكتشاف هذه المادة التي كنا اكتشفناها في الخيال من عقود.

طاقية الاخفاء.. فكرة اخترقت طفولتنا ومراهقتنا ، منا من استخدمها ذهنيا لمقابلة محبوبته بعيدا عن اعين الرقباء ، او لمراقبتها ، ومنا من فكر فيها لسرقة اسئلة الامتحانات ، او حتى لسرقة البنوك.

انا كنت من طائفة المفكرين في طاقية الاخفاء ، وربما شماغ الاخفاء أو مرير الاخفاء ، للتشنيع على االصهاينة ، ودفعهم الى الاشتباك ببعضهم وتدميرهم ... يعني كنت من طائفة الوطنيين الذين يرغبون بتحرير فلسطين ، لكنهم لا يريدون دفع الثمن .. ثمن القتال من اجلها ، فيفضلون طاقية الاخفاء ليقوموا بواجبهم الوطني بأقصى درجات التقية والأمان ، ولن ينسوا الاعلان عن انفسهم بعد التحرير الكامل وزوال الخطر ، حتى ينالوا التقدير والاحترام والنياشين.

ولما كبرت ، تضاءلت احلامي للدخول الى الملفات العامة والخاصة وكشف الفساد والافساد والحصول على سبق صحفي في الموضوع...طبعا سوف اقوم بتصوير الوثائق وتوزيعها وانا مختف ..حتى اضع الفاسدين المفسدين امام الأمر الواقع ، دون ان يستطيعوا تخويف احد او رشوة احد للتخلص من المأزق.

ثم تضاءلت احلامي اكثر وأكثر حتى صرت اسعى للحصول على طاقية الاخفاء لمعرفة كيف يتناقش السادة في مجلس الوزراء من اجل تحديد سعر البترول في منتصف من كل شهر ، ربما من اجل فهم آلية التسعير التي لا يفهمها احد حتى الوزراء المعنيين بالموضوع.

وها هي احلامي تتضاءلت ، حتى صار الاختفاء .. مجرد الاختفاء... أمنية كبرى.

- الاختفاء من امام غول الاسعار الذي يكبر ويكبر رغم انخفاض اسعار المشتقات البترولية.

- الاختفاء حتى لا ارى الفقراء الذين يزدادون انسحاقا ، والفقراء الجدد الذين يهبطون يوميا من الطبقة الوسطى الى الطبقة الجالسة على (الوسطى).

بدوي حر
11-21-2010, 03:09 AM
سارقو المناهل * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgكثرت في الآونة الأخيرة السرقات التي تتعرض لها أغطية المناهل الموجودة في الشوارع أي أغطية فتحات المجاري الحديدية إلى درجة أننا نسمع أحيانا في وسائل الإعلام أن أحد الشوارع سرق منه عشرون منهلا دفعة واحدة وسرقة هذه المناهل طبعا تشكل خطرا كبيرا على السيارات: فالسائق الذي يسير بسرعة في أحد الشوارع المفتوحة ويفاجأ بمنهل منزوع الغطاء لا يستطيع تفاديه فيسقط إطار سيارته الأمامي أو الخلفي في هذا المنهل وهنا قد يفقد السائق السيطرة على السيارة التي يختل توازنها فتحدث الكارثة: لأن السيارة قد تنقلب أو تصطدم بعامود كهرباء أو بالرصيف وتكون النتيجة خسارة مادية كبيرة لصاحب السيارة بسبب الأضرار التي ستلحق بسيارته هذا إذا سلمه الله من حادث مرعب.

سارقو المناهل ليس من السهل ضبطهم لأنهم يقومون بسرقاتهم في أوقات الليل ويتحينون فرصة خلو الشارع من السيارات ومن المارة ومن المستحيل مراقبة كل شوارع العاصمة عمان. والمناهل التي يسرقونها يبيعونها لبعض أصحاب المصانع أو لبعض التجار الذين يتعاملون ببيع وشراء هذه المناهل وأصحاب هذه المصانع يقومون بصهرها لأنها مصنوعة من الحديد وهم بالتأكيد يعرفون أنها مسروقة لأن السارقين يبيعونها بأقل كثيرا من سعرها الحقيقي وكذلك التجار.

في القانون يعاقب السارق أو أي شخص يشتري البضاعة المسروقة خصوصا إذا كان يعرف مسبقا أنها مسروقة لذلك فإن أي صاحب مصنع أو تاجر يشتري هذه الأغطية المسروقة هو شريك للسارق في نظر القانون لذلك يجب ألا يشتروا هذه الأغطية وعليهم التبليغ عن الأشخاص الذين عرضوها عليهم.

ويتساءل المسؤولون والمواطنون عن الطريقة التي يمكن أن نمنع فيها سرقة هذه المناهل التي تكلف أمانة عمان الكبرى مبالغ مالية كبيرة.

هنالك أكثر من طريقة يمكن بواسطتها منع سرقة المناهل أو على الأقل التخفيف من هذه السرقات.

الطريقة الأولى أن يتعاون المواطنون مع الأجهزة الأمنية تعاونا تاما فيبلغوا عن أي سارق يشاهدونه وهو ينزع المناهل من أمكنتها لأن السارق الذي يسرق غطاء المنهل من الشارع لا يمكن إلا أن يراه أحد المواطنين أو السائقين في إحدى المرات وعلى هؤلاء أن يسجلوا رقم السيارة التي يستعملها هذا السارق وأن يبلغوا الأجهزة الأمنية أو أمانة عمان الكبرى: حتى يلاحق ويقبض عليه ويكون عبرة لغيره من السارقين.

أما الطريقة الثانية فهي في أن تدهن المناهل ولو جزئيا بنوع من الدهان الذي يظل عالقا بالغطاء لفترة طويلة وعندما يقوم موظفو الأمانة أو الأجهزة الأمنية بالتفتيش على بعض المصانع أو التجار يعرفون بشكل قاطع الأغطية المسروقة من الشوارع.

إن الإنتماء الحقيقي للوطن يفرض على كل مواطن أن يكون العين الساهرة على أمن هذا الوطن وعلى إنجازاته.

بدوي حر
11-21-2010, 03:24 AM
مشهد العنف في السلط: السؤال الأصعب

لم أستطع الانتظار طويلاً ليلة السبت وأنا أستمع وأقرأ الأخبار المتضاربة حول أحداث العنف في السلط، فتوجهت إلى المدينة بعد الساعة الثانية عشرة ليلاً، لأكون على تماس حقيقي مع الأجواء التي تسود هناك.
على مدخل المدينة كانت هنالك مدرعات تابعة للأمن تستعد للدخول، واضطررت إلى الالتفاف عبر طرق فرعية حتى تمكنت من الوصول إلى وسط المدينة الذي انتقلت المواجهات بين المتظاهرين وقوات الدرك منه إلى مناطق مجاورة، بعد أن تركت آثاراً كبيرة على الطرقات ومبانٍ حكومية ومالية، وكان هنالك أهال ما يزالون يتقاطرون إلى المستشفى بصعوبة بسبب الغاز المسيل للدموع.
أصوات الهتافات والغاز المسيل للدموع كانت تسمع في أرجاء متعددة من المدينة، بعد أن انقطعت الكهرباء عن بعض المناطق.
بالطبع، فإنّ السبب الرئيس المباشر وراء الأحداث هي الشبهات التي أحاطت بإصابة شاب بجروح خطرة جداً واتهام ذويه لرجال الأمن بالمسؤولية عن ذلك، وهو ما أكد تقرير الأمن لاحقاً أنه يُجري تحقيقاً في ذلك (مع أنّ الرواية الأمنية الأولية التي توحي بإخلاء مسؤولية الأمن كانت تقتضي التريث إلى حين انتهاء التحقيق)، ثم جاءت زيارة وزير الداخلية الموفقة (لكن المتأخرة) لتؤكد مسؤولية الأمن وتعيد الهدوء.
لكن، ما الذي دفع مئات الشباب من مختلف عشائر المدينة إلى التجمع في مساء ذلك اليوم بصورة سريعة وأدى إلى مواجهات مباشرة مع قوات الدرك؟ ولماذا فشلت جهود قيادات المدينة ووجهائها في احتواء الأزمة منذ بداياتها. هذا هو السؤال المهم والرئيس الذي يستحق دراسة عميقة تنطبق على السلط وغيرها من مناطق شهدت مواجهات مماثلة؟
من التقيتهم خلال ليلة السبت من أبناء المدينة من "الجيل الجديد" من الشباب يؤكدون أنّها المرّة الأولى التي يشاهدون فيها هذا التجمع الكبير وأحداث عنف وتكسير وإحراق إطارات ومواجهات قاسية مع الأمن بهذه الصورة غير المألوفة في المدينة.
أحد الشباب المشاركين في العنف علّل ذلك بالاستخدام المفرط للغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى حالات اختناق وهلع في المنازل المحيطة واستفزّ الشباب الموجودين. لكن ما يمكن التقاطه بوضوح شديد في نقاش عدد كبير من هؤلاء الشباب هو حالة الاحتقان والشعور بالغضب الشديد لديهم والقلق من الأوضاع الاقتصادية والفراغ الفكري والروحي.
الملاحظة الرئيسة التي أدعو أصحاب القرار، ومن "يبدعون" في قوانين انتخاب عجيبة وسياسات تحارب ولادة حياة سياسية وحزبية حقيقية، إلى التماسها أنّ العنوان الرئيس في مشهد العنف في السلط هو "تحدي" قوات الأمن من الشباب الذين يهتفون باسم السلط، أيّ أنّ الشعور بهوية المدينة يتغلغل في هؤلاء الشباب على حساب الهوية الوطنية وتراجع الثقة بالدولة ومؤسساتها المختلفة.
المفارقة أنّ هذه المواجهات أتت غداة الانتخابات النيابية التي يفترض أن أحد أهدافها الرئيسة هو تفريغ شحنات الاحتقان وامتصاص الغضب من خلال عملية الترشيح والانتخاب، ثم عبر مجلس يعكس آراء الناس ومصالحهم ومطالبهم، لكن ما حدث عكس مشهداً مغايراً تماماً يمتلئ بالإحباط والقلق، تحديداً لدى جيل الشباب الجديد، ما يعني أنّ الانتخابات فقدت قيمتها الحقيقية في تجسير الفجوة المتنامية بين المجتمع والدولة.
إذا كان مطبخ القرار يريد، بحق، دولة القانون والمواطنة والمؤسسات، فإنّ المسار المطلوب مختلف تماماً عن المسار الحالي، وإذا كان هنالك من يخشى دفع ثمن الإصلاح، فإنّ البديل أخطر بكثير!

(m.aburumman@alghad.jo)
محمد أبو رمان

بدوي حر
11-21-2010, 03:25 AM
من هم العلماء؟

ثمة تعليقات متكررة من بعض القراء مفادها بأني غير مؤهل للحديث في الدين، ويستغرب أحد القراء من جرأة الناس على التحدث والخوض في الدين والطب بخاصة من غير تخصص او مؤهلات، والواقع أنها مقولة متكررة في الشأن الديني بخاصة، يقولها دائما حملة شهادات جامعية في الشريعة الإسلامية أو متدينون وأتباع في الشأن الديني، وأتلقى أنا شخصيا الملاحظة نفسها من المهندسين الزراعيين عندما أكتب عن الزراعة، ومن دارسين واساتذة في الاقتصاد عندما اكتب في الشأن الاقتصادي .. وهكذا، ولكنني أؤكد للقراء الكرام بأنني تلقيت مرة مكالمة هاتفية من الدكتور مجلي محيلان، وهو أحد كبار الأطباء وأساتذة الطب في بلدنا (وهو أيضا له حضور في الشأن العلمي والفكري) يثني على مقالة لي، وعرض لي كثيرا من الأفكار والدراسات الطبية التي تؤيد فكرتي، وإن كنت لم أفهم جزءا كبيرا مما تحدث به لي، ولكني أعتبره في المحصلة "أجازني" في الكتابة والحديث في الشأن الطبي حسب تقاليد الإجازة في التراث التعليمي الديني.
تدعي فئة من الناس حقها في توضيح الدين للناس، وحقها أيضا في مصادرة فهم الدين وعرضه وتفهيمه بحجة العلم والتخصص، وهي حجة صحيحة بالطبع في الحكم والوصف المطلق، ولكنها في التطبيق تواجه إشكالية وتساؤلات كثيرة، فمن هو العالم الذي يحق له التحدث في شأن الدين وعرضه ونقاشه؟ ومن أين جاء لأحد من الناس الشعور بالوصاية على إيمان الناس وفقههم؟
المسألة أكثر تعقيدا وإلحاحا في الشأن الديني، لأنه شأن يخص كل متدين ومؤمن، وكل من يعتقد أنه ملزم من الله باعتقادات وأفعال و/أو أنه سيحاسب عليها (وحده فردا) بعد الموت، فهو (كل إنسان أو كل متدين على الأقل) شريك في الشأن الديني لأنه سيختار وحده الموقف والسلوك والفعل الذي يعتقد أنه الحالة الصحيحة التي هي "من عند الله" و/أو أنه ينجيه يوم القيامة، وبالطبع فإنها حالة تنسحب على كل شؤوننا في الطب والزراعة والاقتصاد والبيئة والسياسة، لأنها في حقيقتها وجوهرها شؤون تعني الناس جميعهم، وهم شركاء أساسيون فيها ويتحملون نتائجها ويدفعون تكاليفها، ولا يمنح التخصص والعلم في الشأن حقا للناس باحتكاره، ولا يعني أيضا تفويضا لهم ليقرروا (نهائيا) فالناس هم الذين يمرضون ويتألمون ويدفعون للأطباء، والصحة والمرض شأنهم وحدهم، ولا يحق للطبيب أن يقرر عنهم وحده مهما كان مستوى علمه وتخصصه لأنهم هم الذين يتألمون وليس الطبيب، وهم الذين يشفون أو لا يشفون وليس الطبيب أيضا، وهو (الطبيب) يتلقى أجره من المريض، .. المسألة أعقد من ذلك بالطبع، ولكن الفكرة الأساسية هي أن أحدا لا يمنحه تخصصه أو شهادته وصاية على شأن تعلمه.
إبراهيم غرايبة

بدوي حر
11-21-2010, 03:26 AM
نسبة الاقتراع: بين التهويل والتقليل

حظيت نسبة الاقتراع التي سجلتها الانتخابات النيابية باهتمام واسع؛ سواء فيما يتعلق بالنسبة التي سجلت على مستوى المملكة أو التفاوت في النسب بين المدن والأرياف والبوادي والمخيمات.
النتائج أشارت الى أن النسبة العامة، التي بلغت 53 %، جاءت ضمن معدلاتها التاريخية، حيث تساوت مع نسبة الاقتراع في عام 1989، وتجاوزت نسبة الاقتراع في 1997 بحوالي ثماني نقاط مئوية، وكانت أقل من النسبة التي سجلتها انتخابات 2007 بأربع نقاط مئوية. علماَ بأن انتخابات هذا العام قد ترافقت مع موسم الحج ولم تشهد تمديد فترة الاقتراع كما حدث في انتخابات العام 2007، حيث أدت عملية التمديد الى رفع نسبة الاقتراع بشكل ملحوظ في عدد من الدوائر! ولولا هذان العاملان لكانت نسبة هذا العام مقاربة، وربما متجاوزة، لنسبة العام 2007.
وفي الوقت الذي قبلت فيه الحكومة بالنسبة التي أفرزتها الصناديق وأبدت الارتياح تجاهها، فإن البعض كان حكومياً أكثر من الحكومة وحاول المزاودة عليها مدعياً بأن النسبة الحقيقية تجاوزت 60 % بحجة أنه كان يجب استثناء المواطنين المغتربين من المعادلة!
الجهات التي لم تشارك في الانتخابات لجأت هي الأخرى إلى لعبة الأرقام، ولكن في الاتجاه المعاكس، حيث ادعت أن نسبة الاقتراع كانت بحدود 37 %! وقد وصلت إلى هذه النتيجة من خلال احتساب نسبة عدد المقترعين إلى عدد المواطنين الذين بلغوا السن القانوني للانتخاب، سواء كانوا سجلوا في الجداول أو لم يفعلوا!
ولكن المنطق العلمي يقول إن الحكومة قد اصابت فيما أخطـأ الآخرون! وتفسير ذلك في غاية البساطة، حيث درجت الحكومة على استخدام ذات المنهجية، وهو أمر يسهّل المقارنة من خلال بناء سلاسل زمنية متناسقة. أما اذا أردنا تعديل النسبة بعد استثناء المواطنين المغتربين أو إضافة المواطنين الذين بلغوا السن القانوني ولم يسجلوا في مختلف الدوائر فعلينا إعادة احتساب نسب الاقتراع للسنوات السابقة بعد أخذ هذه العوامل بعين الاعتبار!
من جانب آخر فقد أشار البعض الى التفاوت بين نسب الاقتراع في عمان والزرقاء وبقية مناطق المملكة مثل دوائر البادية ومعان والمفرق، وحاولوا ايجاد تفسيرات مختلفة كالأصول والمنابت والعشائرية! وفي الوقت الذي لا ننكر فيه العامل الأخير على اعتبار العشائر من مؤسسات المجتمع المدني وأن الأردنيين، من مختلف منابتهم وأصولهم، هم في النهاية أبناء عشائر، فإننا نرى أن عاملاً مهماً قد تم إسقاطه، سهواً أو عمداً، في تفسير هذا التباين، ألا وهو العامل الاقتصادي.
حيث تشير البيانات الى أن نسبة الفقر في البادية الشمالية والمفرق ومعان قد بلغت 34 % و32 % و24 %، على الترتيب، في حين كان معدل الفقر في محافطتي العاصمة والزرقاء 8.3 % و11.2 % فقط. وما يؤكد قوة هذا التفسير وضعف التفسيرات الأخرى نجاح مخيمات حطين و"عزمي المفتي" والبقعة في إيصال مرشحين من أبنائها الى قبة البرلمان. وغني عن القول أن معدلات الفقر في المخيمات مرتفعة أيضا!
ونستطيع الزعم أن الواقع الاقتصادي وتراجع مستوى البنية التحتية في مثل هذه المناطق يدفع المواطنين إلى تعليق آمال كثيرة على النواب لإيصال صوتهم الى المؤسسات ذات العلاقة والمطالبة بتحسين أوضاعهم. أما في المدن، وخصوصاً العاصمة، فإن كثيراً من المواطنين لا ينظرون إلى النائب بهذه الطريقة، فالخدمات متاحة ونوعيتها مناسبة!

(tayseer.alsmadi@alghad.jo)
د. تيسير الصمادي

بدوي حر
11-21-2010, 03:27 AM
العنف في السلط... وأسئلة تتكرر

يفتح العنف الدائر في مدينة السلط الباب مجددا للحديث عن ظاهرة العنف الاجتماعي التي دبت في البلد خلال الفترة الأخيرة وتكررت مشاهدها في أكثر من موقع في محافظات مختلفة.
واختلاف أسباب اندلاع العنف واتساع مداه لا يعفي من التفكير بعمق في الظروف والأسباب الكامنة وراء تكرار المشاكل وعلى رأسها مدى تحقق سيادة القانون وحكمه لجميع أطراف المعادلة.
والحديث عن ما مضى من حالات عنف يعطي دروسا يستفاد منها في المستقبل، ففي حالة السلط ومناطق أخرى مثل عمان، كان يمكن تجاوز العنف الدائر وتجنب حدوثه لو احتكمت الجهات الشعبية والرسمية للقانون.
فمن حيث المبدأ لا يجوز لرجل الأمن أن يطلق النار كيفما اتفق، ولو كان البدء من هنا لما حدث شيء في السلط، ولو أن رجل الأمن التزم بالقانون لما سمح لغيره من الشباب والمدنيين بمخالفته بهذا الشكل الصارخ.
وحول الأسباب الأخرى التي تقود للعنف للاجتماعي بشكل خفي وغير ظاهر وتحديدا الاقتصادية، استذكر حوارا دار بيني وبين مسؤول أمني مهم حول العلاقة بين الفقر والبطالة وتفشي ظاهرة العنف، إذ يقول المسؤول “ لا يوجد أي دلالات تؤكد وجود علاقة بين تردي الظروف الاقتصادية واتساع مشكلتي الفقر والبطالة وتكرار المشاكل”.
وعند سؤال المسؤول إن كان كلامه مثبتا بدراسات علمية واستطلاعات تؤكد المعلومات أو تنفيها، رد بأن الجهة التي يرأسها لم تجر أية دراسات، مدللا على رأيه بمشاهداته الشخصية.
المسؤول أكد نظريته بأن الشباب المتسبب بالعنف يحمل هاتفا خلويا أو يدخن السجائر نوع كذا، فكيف يكون فقيرا أو عاطلا عن العمل؟.
رد المسؤول انطوى على فهم مغلوط لطبيعة المجتمع، وخطأ في تقدير نوعية العلاقة بين الظروف الاقتصادية وبين مسلكيات الفرد الاجتماعية وعلاقته بمجتمعه وولائه لبلده، التي ترتبط بعلاقة طردية قوية.
فكلما تحسنت الظروف الاقتصادية للفرد، تعمق ولاؤه ونأى بنفسه عن المشاركة في العنف، وليس صحيحا ما يقال حول غياب العلاقة بين الحالة الاقتصادية ونزوع الفرد إلى العنف والقتل والتدمير.
وأبعد من العنف نجد أن غياب العدالة في توزيع مكتسبات التنمية واتساع ظاهرة الفساد ساقا أفرادا نحو التطرف وجعلاهم منزوعين من مجتمعاتهم، حيث أدى غياب المساواة وعدم تساوي الفرص إلى إيجاد شرائح من المجتمع غير منتمية بل محتقنة وغاضبة تسعى لتفريغ كرهها وبغضها بأشكال متعددة بالتخريب والعنف وأبعد وأخطر من ذلك بالإرهاب.
ودراسة التطورات الاقتصادية التي مرت بها البلاد خلال سنوات من الإصلاح الاقتصادي، تكشف وجود عوامل مشتركة كثيرة بين من انتزعوا أنفسهم من مجتمعاتهم وصنعوا مجتمعات خاصة كارهة لمحيطها وغير راضية عن ضوابطه، وبين شرائح واسعة غاضبة وغير راضية تعبر عن عدم قبولها بإشعال حالات العنف وارتكاب الجرائم والتخريب.
ما وصل إليه المجتمع ليس إلا نتاجا طبيعيا للمعايير التي حكمت خلال الفترة الماضية، ومن غير المتوقع أن تجف منابع العنف إلا بسطوة القانون وسيادته على الجميع بعدالة ومن دون تمييز.
ولن تستوي الأمور في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وترديها، ما يحتاج إلى ترسيخ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، فتحقيق الأمن المجتمعي غير متاح إلا من خلال الفرد وتوليد الشعور لديه بالمسؤولية التي تبدأ بالالتزام بالقانون.

جمانة غنيمات

سلطان الزوري
11-21-2010, 09:48 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
11-22-2010, 03:06 AM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
11-22-2010, 03:07 AM
الاثنين 22-11-2010

اقتراض 750 مليون دولار


أعلن وزير المالية نجاح عملية إصدار سندات دولية أردنية بحجم 750 مليون دولار ، حيث تم اكتتاب البنوك والمستثمرين بأربعة أضعاف المبلغ ، مما شجع الحكومة على زيادة حجم الإصدار من 500 مليون إلى 750 مليون دولار ، على قاعدة كان دين حط رطلين!!.

لا مجال لإنكار الجانب الإيجابي في هذه العملية ، من حيث أنها تعني أن الأردن استعاد الثقة الائتمانية في السوق العالمي ، التي كان قد فقدها عام 1988/1989 عندما توقف عن خدمة الديون الخارجية واستعان بصندوق النقد الدولي للحماية من الدائنين.

في هذا المجال تناول الوزير إيجابيات الاتفاقية من حيث انخفاض سعر الفائدة ، وتحقيق قدر من التوازن بين المديونية الداخلية والخارجية ، وتوفير السيولة المصرفية للقطاع الخاص بحيث لا تزاحمه الحكومة. وهي نقاط هامة سنقف عند كل واحدة منها.

سعر الفائدة على الدولار بين البنوك في لندن (ليبور) يتراوح حول 76ر0% ، وعندما ُيطلب من الأردن أن يدفع 875ر3% فمعنى ذلك أن هامش المخاطرة السيادي يبلغ 12ر3% ، وهو هامش كبير جداً لبلد يملك احتياطات عملة أجنبية تزيد عن 11 مليار دولار ، خاصة في هذا الوقت بالذات حيث يطفو العالم على بحر من الدولارات الرخيصة التي تبحث البنوك عن وسيلة لاستثمارها.

أما التوازن بين المديونية الداخلية والخارجية فلم يكن في يوم من الأيام هدفاً تسعى إليه أية دولة في العالم. وفي حالتنا نتمنى أن يكون كل دين الأردن بعملته الوطنية ، بحيث تدفع الخزينة الفوائد لجهات محلية بدلاً من تحويلها للخارج ، خاصة وأن الحكومات لا تعجز عن سداد التزاماتها بعملتها ، ولا تتعرض لضغوط الدائنين الأجانب.

وفي ظل وجود 5ر3 مليار دولار من السيولة الفائضة لدى بنوكنا المحلية ، فإن عدم مزاحمة القطاع الخاص على الائتمان غير واردة ، فهناك سيولة متوفرة لإشباع طلبات القطاعين العام والخاص ، علماً بأن ودائع البنوك تنمو بأسرع من نمو التسهيلات المصرفية.

هل حصل الأردن على صفقة رابحة أم بالعكس؟ هذا ما ستكشفه الأيام ، فهذه السندات سوف تتداول في السوق ، فإن ارتفع سعرها فوق القيمة الاسمية كما نتوقع ، دل ذلك على أن الدائنين هم الذين حصلوا على أكثر مما يستحقون ، والعكس بالعكس.



د. فهد الفانك

بدوي حر
11-22-2010, 03:07 AM
في القرار الحكومي!


نتمنى على القرار الحكومي أن يتواضع، فلا يتخذ قراراً غير محسوب، أو على الأقل غير معمم على دوائر الدولة:

- فلماذا يتخذ مجلس الوزراء في 22/8/2010 قراراً بإرجاء البت في مقترحات لإجراء المزيد من الدراسة والتحليل قبل نهاية شهر تشرين الأول المقبل (يعني الشهر الماضي)، وإذا كان موضوع 72 دائرة وسلطة وهيئة ومنظمة كان موضوعاً في ملفات الدراسة والتحليل؟!.

إلغاء المنظمة التعاونية ونقل مهامها إلى وزارة أو مؤسسة محددة!!. نموذج لطريقة معينة من التفكير تقترح أو تقرر إلغاء منظمة خطيرة.. دون الاهتمام بالحاق مهامها إلى جهة مخولة. مع أن هذه المنظمة كانت من أنجح مؤسسات الدولة لأعوام منذ تأسيسها في الستينيات.

رئيس الاتحاد التعاوني في العقبة يقول لصحيفة «الرأي» أمس، إن هذا الإلغاء يشكل نكسة لدورها التنموي:

- فهناك استثمار في القطاع التعاوني يزيد عن 5ر4 مليار دينار، وجمعيات تعاونية يعمل فيها 124246 تعاونياً موزعين على 1182 جمعية!!.

- لماذا تخلفت المؤسسة؟!.

- .. بالعقلية العرفية لم تحترم الحكومات نظام الجمعيات بانتخاب مجلس إدارتها، وتعيين مديرها، فكان «الفرمان» يصدر بتعيين المجلس، وتعيين المدير. وحين تم إنشاء البنك التعاوني لأن أموال الجمعيات التعاونية كانت كثيرة، خضعت عمليات البنك لمدراء المؤسسة، .. وهات يا واسطات حتى أفلس البنك!!.

والآن، تريد الحكومة باسم التحديث، الخلاص من فشل مزمن تورطت فيه الحكومات.. بدفن التعاونية بمؤسستها وجمعياتها واستثماراتها.. باسم الحاقها بوزارة أو جهة ما لم تحددها الحكومة!!.

نكتة تحضرنا من دائرة الأحوال المدنية والجوازات في صويلح، فقد راجعها في اليوم الأول من يريد تغيير بطاقة الأحوال المشرشرة والمنجمة من انتخابين نيابيين. وقد صدر قرار مجلس الوزراء بإعفاء حملة البطاقات المشرشرة من الرسوم تشجيعاً لهم.. لأنهم قاموا بواجبهم، لكن الدائرة لم تسمع بقرار مجلس الوزراء.. ومديرها راح يعايد الباشا ورغم أن الذين راجعوا ابدوا استعدادهم لدفع الرسوم إذا كان الموظفون لم يسمعوا بقرار مجلس الوزراء، إلا أن الموظفين والموظفات رفضوا!!.

احدى السيدات راجعت لتجديد جواز سفر زوجها، مع جواز سفرها، فأصر موظفو الدائرة على حضوره شخصياً. وحين قيل لهم: لكن اصدار أو تجديد جواز السفر يمكن عن طريق البريد.. وافق أصحاب القرار في صويلح بأنه يمكن، لكن على المراجع أن يحضر شخصياً!!.

نتمنى على أي مسؤول في الداخلية أن يزور دائرة الأحوال المدنية والجوازات، ليكتشف حالتها المزرية، من حيث النظافة.. ونوعية الخدمة.. والأثاث!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
11-22-2010, 03:07 AM
«شهود الزور»!


شاع مصطلح « شهود الزور» بعد أن أُستخدم في لبنان كسلاح، ليس لبنانياً فقط وإنما إقليمي أيضاً، لقطع عنق المحكمة الدولية والتخلص من هواجسها وكوابيسها الليلية والنهارية وشهود الزور الذين أصبحوا قضية رئيسية بعد أكثر من خمسة أعوام من إغتيال رفيق الحريري هم المجموعة التي أُستقدمت من خارج لبنان وجرى إقحامها على تحقيقات هذه المحكمة عندما كانت لا تزال في بدايتها ليكونوا بمثابة قنبلة موقوتة يجري تفجيرها في اللحظة المناسبة ولقد جرى بالفعل تفجيرها في اللحظة المناسبة.

وشاهد الزور قد يتسبب في إزهاق روح بريئة أو افتعال مشكلة تكون نتيجتها دمارا وخرابا في الممتلكات الخاصة والعامة وهذا ما جرى قبل أيام عندما سارع شهداء الزور للتسابق من أجل الوصول إلى شاشة احدى الفضائيات، والبدء بسرد شهادات خيالية عن مشكلة السلط والهدف هو التسعير وإذكاء نيران الفتنة.

هناك عدد لا يتجاوز الأربعة غدوا شهود زور لهذه الفضائية التي لا نعرف سبب عدائها للأُردن واستقراره.

في كل مرة حتى وإن عثرت دابة على طرقات جلعاد أو على سفوح جبال الشراة تسارع هذه الفضائية ويسارع شهود زورها، الذين ملَّ الأُردنيون سحنهم وقرفوا تنظيراتهم، لنسج قصص خيالية وتصوير هذا البلد وكأنه الصومال وبالطبع فإن اللازمة الدائمة هي قانون الصوت الواحد الانتخابي وهي غياب الحياة الحزبية وغياب الإصلاح السياسي وأخيراً وليس آخراً هي الإنتخابات المزورة وهي استشراء العنف الاجتماعي!!.

ربما أن شهود الزور هؤلاء لا يعرفون أو أنهم يعرفون ولكنهم يتجنبون لمس الحقائق أن الولايات المتحدة التي هي من أكبر الديموقراطيات في العالم تعاني من عنف إجتماعي يومي يبلغ ذروته بأن يطلق طالب إبتدائي رصاص رشاشه على زملائه فيقتل عدداً منهم بلا أي سبب ويطلق معلم رصاص مسدسه على طلابه الصغار فيمزق أجساد بعضهم وبالطبع فإنه لم يخرج هناك من يقول أن السبب هو الإنتخابات المزورة أو القانون الإنتخابي المتبع في إختيار الرئيس الفيدرالي وذلك مع أن هذا القانون أسوأ قانون إنتخابي عرفه التاريخ بجديده وقديمه.

إن حادثة السلط المدانة التي أوجعت قلوب الصادقين الغيورين على هذا البلد قد حدث مثلها وأكثر منها عندنا وعند غيرنا في السابق وفي اللاحق ولعل شهود الزور الذين ما إن يقع حادث كهذا الحادث حتى يسارعون إلى تلك الفضائية، التي ومنذ إنطلاقتها لا وظيفة لها إلاَّ النفخ في نيران الفتنة وتضخيم الأُمور الصغيرة والسعي للإصطياد في المياه العكرة، للإستمرار في مضغ تنظيراتهم المريضة والتي بعد أن تجاوزوا كل الخطوط الحمراء بات من الضروري محاسبتهم عليها على أنها تحريض على الفتنة وعلى عدم الإستقرار وإشاعة الفوضى.

لقد طفح الكيل وهناك بيت شعر يقول : «إنْ أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمرَّدَ» وهذا في حقيقة الأمر ينطبق على هذه الفضائية التي كلما سكت هذا البلد عنها إزدادت تماديّاً والتي كان من الضروري وضع حدًّ لتماديها منذ البدايات.

صالح القلاب

بدوي حر
11-22-2010, 03:08 AM
وجئتك من أفغانستان بنبأ يقين !


وأخيرا أعلن قادة حلف النيتو عن جدول تسليم السلطة لحكومة حامد قرضاي في أفغانستان بدءا من العام القادم وحتى نهاية عام 2014. ويستند الحلف بقراره هذا على فرضية أنه وبحلول ذلك الوقت سيتم النيل من قوات طالبان، وعندها ستكون مهمة القوات الأفغانية في الحفاظ على الأمن والإستقرار يسيرة ولا تحتاج لوجود قوات الحلف إلا على شكل تدريب ومساندة.

لكن ماذا لو فشلت حكومة قرضاي في المهمة الملقاة على عاتقها، فهل ستؤجل قوات الحلف قرار الانسحاب؟ يحضرنا في هذا السياق الجدل العام الذي دار رحاه في واشنطن عندما أعلن الرئيس بوش عن خطة زيادة عدد القوات في العراق في عام 2007، حينها كان هناك إتفاق بأن المصالحة السياسية العراقية هي من يضمن الأمن للعراق وهي المتطلب الإساسي لإستقرار البلاد، وكان التشخيص العام حينها أن العدو الأول للولايات المتحدة في العراق هو تنظيم القاعدة الذي لا بد من هزيمته حتى تتمكن القوى السياسية العراقية من تحقيق المصالحة السياسية، فقط بعد ذلك تنسحب القوات الأميركية.

في نهاية الأمر اضطرت الولايات المتحدة سحب قواتها العسكرية من العراق حتى قبل أن تتحقق المصالحة السياسية بالمعنى الحقيقي إذ تبقى العراق عرضة لإنتكاسات أمنية خطيرة. فانسحاب أميركا من العراق عزز من توازن القوى القائم على الأرض والذي يصب في مصلحة تحالف الشيعة والأكراد- ولا يعد هذا تعبيرا عن مصالحة سياسية بقدر ما يعبر عن هيمنة على حساب السنة وبخاصة بعد تغلغل إيران وتراجع أميركا في بغداد.

على الأرجح أن حكومة قرضاي لن تكون على مستوى المهمة وبخاصة وأن الفساد يضرب بأركانها منذ أمد بعيد، وأي إنجاز أمني لن يصمد على الأرض بعد إنسحاب القوات الغربية إن لم يأت ذلك في إطار مصالحة سياسية حقيقية مع قوات طالبان، كما أن الإنجازات الأمنية تتطلب تعاونا إقليميا من قبل باكستان التي لا يبدو أن الوضع الداخلي فيها يؤسس لحالة من التعاون مع نظام قرضاي لإعتبارت كثيرة منها ما هو استراتيجي ومنها ما يتعلق بموقف طالبان الباكستانية وتعقيد العلاقة بين المؤسسات الأمنية الباكستانية وهذه التنظيمات التي تلاحقها أميركا.

في السياق نشير إلى أن أميركا تراهن أيضا على تحول في الموقف الروسي، ومع ذلك نرى بأن انسحاب القوات الأميركية والحلف هو مسألة وقت بصرف النظر عن قدرة قرضاي على احكام قبضته الأمنية على البلاد، فلم يعد بوسع الحلف البقاء أكثر من ذلك وبخاصة وأن هناك من بين أعضاء الحلف من يرى بأن وضع جدول زمني للإنسحاب إنما يشكل ضغطا كبيرا على كتفي قرضاي للعمل بجدية لصالح بلاده.





د. حسن البراري

بدوي حر
11-22-2010, 03:09 AM
البرلمان الجديد.. دسم الأداء هو المعيار فقط..!


من المبكر الحكم المسبق على البرلمان السادس عشر بوجهات نظر سلبية، فغياب المعارضة التقليدية الممثلة بالاسلاميين ليست معيارا للحكم السلبي المسبق عليه والتسرع بالقول ان هذا البرلمان هو نسخة اخرى عن البرلمان المنحل بل لربما يكون غياب المعارضة الاسلامية علامة لصالح هذا البرلمان وفرصة له لاغتنامها فالمعارضة الاسلامية كانت موجودة في البرلمان السابق ولم تستطع ان تكون نواة محركة نحو اداء مميز وفاعل كما ان غيابها الطوعي والحر عن هذا المجلس يجعلها هي وليست اي جهة اخرى في موضع النقد او الانتقاد كما انه ليس من العدل او الانصاف نزع الشرعية السياسية عن هذا المجلس فقط لان الإسلاميين ارتضوا الغياب عنه لاسباب تتعلق بحساباتهم السياسية الخاصة بهم اكثر من أي شيء آخر، ومع ذلك يواجه هذا المجلس تحدى التميز والاختلاف عن المجلس السابق، اما ابرز القضايا التي يجب ان يسعى اليها ويظهر اداء مختلفا فيها فهي القضايا التالية :

اولا : رسم علاقة واضحة ومحددة بينه وبين السلطة التنفيذية تكرس التعاون معها بدلا من المناكفة وهذه مهمة تبدأ على مستوى ذاتي لكل نائب من خلال تفهمه بأنه نائب وطن مهمته الرقابة والتشريع والمحاسبة وليس معقبا لمعاملات البعض ممن وقفوا معه خلال الانتخابات، ولربما بات مطلوبا من المجلس النيابي الجديد المسارعة الى صياغة مدونة سلوك ليس مع السلطة التنفيذية فحسب بل مع الاعلام والمجتمع برمته اهم عناوينها تعزيز الاستقلالية والنزاهة وتغليب المصلحة العامة وتقبل النقد والمحاسبة وتحديدا من مؤسسات المجتمع المدني والصحافة، خاصة وان هناك بعض النواب يعتقدون انهم محصنون ضد النقد او انهم فوقه وهو منطق مغلوط قانونيا وسياسيا وديمقراطيا.

ثانيا : من الواضح ان النظام الداخلي لمجلس النواب بحاجة ماسة للتفعيل بحيث يكون خادما لمبدأ اداء افضل وهو امتحان حقيقي للمجلس الحالي في اظهار مدى جديته وتحديدا فيما يتعلق بالمواضيع التالية... الفصل السادس « لجان المجلس» حيث بات من الضروري استحداث لجنتين مهمتين من اجل تطوير الاداء العام الاولى لجنة تسمى لجنة «الاصلاح السياسي» ليكون هذا المجلس نواة جدية للبدء بعملية الاصلاح السياسي ومن اجل ان لا يبقى هذا الموضوع « منة « من الحكومات ومجرد شعار للنواب يستهلكونه امام الاعلام ليس اكثر وتكون المحصلة هي المراوحة بالمربع الاول وهو الجلوس تحت القبة فقط، اما اللجنة الثانية فهي لجنة « القيم البرلمانية « التي من الممكن ان تكون مهامها ليس سلوك النائب تحت القبة فحسب بل وخارج القبة وفي اي مكان وتشعره انه ليس محصنا ضد الممارسات او الشبهات او التطاول على المجتمع او هيبة القانون، كما ان هناك حاجة ماسة لزيادة فاعلية النظام الداخلي من خلال اختصار الآليات البيروقراطية المعتمدة وأشير هنا الى الفصل السابع الخاص بمشاريع القوانين والفصل الرابع عشر الخاص «بالاقتراح برغبة»، وتشديد الإجراءات فيما يتعلق بالفصل السادس عشر الخاص « بالإجازات والغياب « والفصل الخامس عشر المتعلق « بالحصانة البرلمانية « وخاصة الفقرة «أ» التي تشترط رفع الحصانة بالأغلبية المطلقة وهو نص منحاز للنائب وليس للعدالة والهدف من تغيير الفقرة او تعديلها هو اشعار النائب انه لم يعد خارج منظومة القانون العام وبالنهاية القضاء هو الحكم.

هذا البرلمان قادر على التميز وهناك عدد كبير من الوجوه الجديدة قادرة على وضع بصمة حقيقية في طريق الاداء البرلماني والعمل السياسي لا تميزها فقط عن المعارضة التقليدية الغائبة بل تحرجها ايضا.





رجا طلب

بدوي حر
11-22-2010, 03:09 AM
عن السلط ...


حتى تعرف السلط جيداً.. عليك أن تتعلم كيف تنتظر أصدقاءك بجانب كازية (البحبوح) وحتى تفهم تاريخ (القلاية) عليك أن تتلقى دعوة على مطعم (أبو خميس).... وحين تريد أن تسمع اللهجة السلطية المعتقة لا بد من المرور على (أبو العبد) مروان الحمود في منزله... والجلوس تحت شجرة السرو والحديث معه .. وهناك فقط تلمح إرث عبد الحليم النمر الحمود في وجه مروان وشجيرات السرو... وفي باب الدار وحتى في الجدران.

للسلط تشكيل اجتماعي مختلف، فالناس هناك لديهم إنتماء لجغرافيا.. كانت أول من جمع رموز الدولة في مدرسة السلط وعلمتهم شعر محمود سامي البارودي.. وأبجديات الرفض والهوى القومي.. وتلك الجغرافيا أيضاً، أنتجت «صالح المعشر» الذي قاد في فترة ما حزباً أردنياً وصنع حراكاً سياسياً ناشطاً ...

على كل حال وكما قلت حتى تعرف السلط جيداً لا بُدّ من المرور على (أبو العبد) فالدار هناك لا تخلو من الزوار وستكتشف في لحظة تأمل أن منزل هذا الرجل فيه من الزهد الوطني ما فيه.. والأهم أن الأردن يعود إليك هناك ان داهمك الاغتراب.. ففي لجّة الليل يضيء وجه هذا الرجل.. في السلط وحدها سمرةُ الرجال تضيء المجالس.

ما حدث مؤخراً في السلط .. ليس بالأمر الذي يدعو للأسف بل يدعو إلى مراجعة السلوك أكثر... وفي هذا الصدد... يجب أن نسجل لوزير الداخلية... أنه ادرك ما يحدث وتجاوز اللحظة خارج اطارها الأمني... بل باطار وطني.. وهذا الأمر يعود إلى أن المسؤول في الدولة حين يفهم الأبعاد الاجتماعية والجغرافية ويفهم تاريخ المكان يستطيع أن يتصرف بذكاء ووطنية.

لم يتعامل وزير الداخلية بمنطق (الطبطبة) بل تعامل بوعي وادراك واعترف بخطأ ارتكبه فرد لا يمثل جهازاً بل يمثل نفسه.. ولهذا استطاع أن ينزع فتيل أزمة.

من يفهم السلط، سيعرف كيف يداوي جرحها ومن يلمس سمرة الرجال هناك في عتمة الليل وكيف تضيء السمرة المكان سيعرف كيف يجعل قلبه مضيئاً وعامراً بالحب.

ذات صباح قال وصفي التل: «ما دام سراجنا فيه زيت خلوّه ضاوي».. ولا أظن أن سراج السلطية قد نفد منه الزيت... ولا حتى سراج بلادنا ...

... حمى الله الأردن.





عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
11-22-2010, 03:10 AM
مرسيدس


توقُّعنا لا سواه، هو الذي حفّزنا على الجلوس في باب الدار منتظرين عودتهم بعد منتصف الليل، أغصان السروّ اليانعة مشبوكة جيداً على برواز البوابة يتخللها ورق ليمون وأذرع طويلة من «المدّيد» ..

قد يصلون الآن قال أوسطنا ورفع ساقه اليمنى على حجر لتتعامد مع فخذه!! ربما!! قلناها بطرق مختلفة... لا وسيلة اتصال تطمئننا عليهم، ولا دليل على قرب حضورهم غير دليل القلب..

حسبنا الساعات على أصابعنا بناء على معلومات وردتنا من ذوي خبرة، فمنذ الصباح ذهب أفصحنا لساناً الى جارة قريبة أدت الحجّ قبل عامين..سألها : خالة..متى يطلع الحجاج من مكّة؟..قالت :مثل هذا الوقت!! لم تكن اجابتها شافية ..لكنها كفيلة ان تلهي المشتاق قليلاً عن شوقه..بعيد العشاء حفّزنا أفصحنا لساناً ثانية ان يسأل نفس الجارة..ذهب، طرق الباب على استحياء ولأنه صبي فتحت له الباب، فسألها : خالة..فرضاَ لو خرجوا في مثل ذلك الوقت..فمتى سيصلون؟ قالت : في مثل هذا الوقت!!..ثم أغلقت الباب ..نعس أصغرنا،حاولنا جميعاً طرد النعاس عن عينيه باللعب والتشجيع، أمال رأسه قليلاً وبقي يتابع أضواء السيارات التي لا تنقطع..كان يرتدي لباس العيد، في حركة لا تخلو من اللؤم منّا كي نظهر للأم العائدة أن أصغرنا معتنى به أيما عناية..

مضى الوقت بطيئاً، غفا السرو على البوابة واغلق ورق الليمون جفنه قليلاً، بدأ الشارع يتثاقل بحركة المارّين والمركبات .. كل سيارات المرسيدس التي تمرّ من أمام بيتنا متشابهة، لكنها لا تحمل حجّاجنا ..صمتنا، لم نعد نتوقّع أو نتراهن، خفتت جذوة اللهفة..نام الصغير..أطفأ الجيران ضوءهم الذي كنا نستأنس به..فسادت العتمة...قررّنا الدخول ..فلا شيء يدعونا لأن ننتظر أكثر!!...قال أفصحنا لساناً «هه في سيارة»..تقدّم الينا من بعيد ضوء أصفر مستدير، بدأت تقترب..اتضحت معالمها سيارة مرسيدس 190.. تحمل حقائب وأمتعة كثيرة مثل عجوز متعبة....بالفعل لقد أتوا!!!!..لا أدري كيف كان اللقاء، لكنه يشبه موجة داهمت مبتدئاً في السباحة..شهيق وملح في العيون وبكاء وضحك وخوف وشوق.. وكل شيء..

كانت رائحتهم سفرا، وثيابهم احرام محبّة، وضحكاتهم طواف افاضة..تكوّرت قرب أبي المتعب حتى الفجر، رأيته «عبدالله غيث» في فيلم الرسالة، كم كان يشبهه ويشبه صلابته..قبلت يده المالحة ونمت تحتها..

في الصباح فتحت أمي حقائب الهدايا ..اخرجت خاتماً فضياً واسعاً محفورا عليه كلمة «مكة المكرّمة» وثوباً ابيض على مقاسي، وطاقية مقصّبة...ثم اخرجت «كاميرا» حمراء محشوة بصور ثابتة لشعائر الحج...لا زلت الى اللحظة أضع عيني على عدستها وأرى من خلالها شعائر الدنيا كلها...

***

كلما عاد الحجيج في مثل هذا الوقت ..تذكرت وجه أبي، ورائحة فرش الــ 190 المشبع بالبنزين غير الناضج، وقلادة القطين التي عادت مع الحقيبة، والمسبحة العسلية التي تركها ورحل..

***

كلما عاد الحجيج في مثل هذا الوقت، أحرمت ببراءة طفولتي ..وهرولت بين صفا «العمر» ومروة «الذكريات» سبعة أشواق كاملات..





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
11-22-2010, 03:33 AM
سيد البلاد والرعية .. والأصفياء * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgنعرفُ ، ويعرفُ الأردنيون ، أنّ القيادة العُليا ، في بلادنا ، وَسَمت أداءها ، السياسي والإنساني ، بوسائل تحصين ، تقوم على مباشرة الأمور الجسيمة بنفسها. وارتضت لـ"صورة الحاكم" (وهي عادة ما تُصنع عند الحكّام العاديين صناعةً) ، في أذهان الناس ، أن تكون مطابقة لحقيقة صاحبها وطبيعته. لا لشيء ، إلا لأنّ الحُكم في بلادنا له تقاليد ، تتوخّى أصالتها مًن قًيَمً الناس وثقافتهم: فهي إذ تبدأ بالرشاد والحًلم ، لتصلَ إلى الحكمة ، لكنّها تعرفُ ، رغم ذلك ، أن للأفراد طبائعهم وسجاياهم الأخرى ، منها المحمود ومنها المرذول. غير أنها ، في كلّ ذلك ، لا تخرج عن السجايا التي اختطّتها: فتُسامحُ ، وتعفو ، وتُداري ، وتغُضُّ النظرَ عن صغائر كثيرة ، وتصمتُ أيضاً عمّا يجب أن يُصمَت عنه..،، وتلك ، لعمري أسرارُ حُكمْ وحًكمةْ ، لا يتمكّنُ منها كثيرون.

ولأنّ الملًكَ ، ملًكَنا ، يعرفُ أن "حبّ المدحً والتزكية" هو "مَثلَمةّ" في شخصية أي حاكم ، كما يقول إبن المُقفَّع في أدبه الكبير ، فإنّه عبّرَ ، منذ بداية عهده المديد إن شاء اللّه ، عن إعراضه عن كلًّ ذلك ، وتأفّفَ منه ، وحثَّ على استبداله بالعمل النافع والمفيد للناس ، كلّّ في موقعه. ذلك ، لأنّه يُدرك "أنّ قابًلَ المدحً كمادحً نفسهً" ، ويعرفُ أيضاً أنّ "المرءُ جديرّ بأن يكونَ حبهُ المدحَ هو الذي يحملهُ على ردًّهً" ، لأنّ "الرادّ لهُ محمودّ ، والقابلَ لهُ مَعيبّ". وعلى الرغم مًن كلّ هذا ، فإنّ أناساً ، وعلى رأسهم النُخب ، على أنواعها ، تستسهل المديح والتزكية ، شًعراً ونثراً ، وتؤثًرهُ على الفًعلً النافع والقولً المسؤول والمفيد.. ولـ"المؤلّفة قلوبهم" ، والذين أتقنوا فنّ المديح ، بنصوصْ وديباجات ، يظنّون أنها صالحة لكلّ زمان ومكان ، نقول ونُذكّر: أنّ المَلًكَ يعرفُ الفضل وأهله ، ويعرفُ "أهل الدينً والمروءةً ، في كل كورةْ وقريةْ وقبيلةْ" ومدينةً ومُخيّمْ ، في بلادنا الخيّرة. فَهُم ، وإن كان بعضهم "إخوان وأعوان وأصفياء وبطانة وثقاة وخُلَطاء" ، فإنّ غيرهم البعيدين والراضين والمطمئنين أكثر. أما المستشارون منهم ، فلعلّهم يعرفون أنّ آراءهم ، عند الحاكم ليست للافتخار ، وهي ، عند أهل الفضلً والعقلً ، لا تعني سوى أنّ الحاكم": لا يتفردُ برأيهً دونَ استشارةً ذوي الرأي" ، فإلتماسُ رضى جميع الناس هو التماسّ لًما لا يدركُ. فإذا كان المَلًكُ لا يتركُ "مُباشرةَ جسيمً" الأمورً لغيرهً ، ويأخذها على عاتقه ، ويُدهشُ الأردنيون ومَن حولنا ، برصانةً خطابهً السياسي ، وقوّة منطقه ، ويُفوّضُ "ما دون ذلك (أي ما دون الأمور الجسيمة) إلى الكُفاةً" ، فلأنّ ذلك من طبيعة الأشياء وضروراتها ، ولأنّ ذلك أيضاً مًن أخلاق الرشاد ، التي يعرفها الناس في حاكمهم. ذلك أنّه لا يُعاجًلُ "بالثوابً ولا بالعقابً" ، لأنّ ذلك ، عند المُكلّفين وأصحاب المسؤولية ، "أدومُ لخوفْ الخائفً ورجاء الراجي". وهنا ، نتساءلُ: لماذا يُقصّر الإعلام المحليّ ، والآخرون أصحاب المسؤولية والثقاة ، عن الإرتقاء محلياً وإقليمياً ، إلى المستوى المرموق ، الذي يُقدًّمه جلالة الملك في أدائه وخطابه السياسيين ، على المستوى الدولي.

ولأنّ سيّد البلاد ".. يتفقّدُ لطيفَ أمورً رعيتهً (أي بسيطها) ، فضلاً عن جسيمها" ، إستناداً إلى حكمة أنّ "لًلَطيفً موضعاً يُنتفعُ به ، وللجسيم موضعاً لا يُستغنى عنهُ": فيسُدُّ "فاقةَ الأخيارً الأحرار منهم" ، ويقمعُ طغيانَ السفلةً ، و"يستوحشُ من الكريمً الجائعً واللئيم الشبعانً" ، ذلك أنّ صَولةَ الكريمً في جوعه ، واللئيم في شبعهً. فعلى هؤلاء ، بكلّ أنواعهم ، أن يتّقوا اللّه في أعمالهم وأقوالهم ، وفي مسؤولياتهم ، وعلى رأسها أحوالُ الناس ، المحرومين والمقهورين والمظلومين ، في بلادنا العريضة.

حمى اللّه الملك عبداللّه الثاني بن الحسين ، قائداً عربياً رشيداً وحكيماً. وحصّنَ اللّهُ الأردنّ ، بقيادته ، وأبقاه وطناً آمناً لأبنائه ، وللائذين به من أبناء الأمة ، في أزمانْ تشتدُّ فيها المًحن ، وتتكاثرُ فيها جوائحُ الدهر ، السياسية والاجتماعية والاقتصادية. آملاً ، أن لا يُدرجَ مقالي هذا في سياق المديح ، فهو ، واللّه يشهد ، كلامّ لا قصد من ورائه ، سوى النصيحة للعاملين في "المعيّة" ، والطامحينَ ، والمسؤولين ، والتخفيف من غلواء بعضهم واندفاعاته ، وما يسوقونه إلى الناس و"الصالونات" ، مًن فيض الادّعاءات والأوهام ، فما هكذا يرضى اللّهُ ولا الحاكمُ ولا الناسُ.

الّلهمّ فاشهد.

بدوي حر
11-22-2010, 03:34 AM
انتخابات وروايتان * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgروايتان مختلفتان للعنف المصاحب لانتخابات مجلس الشعب المصري ، الأولى ، إخوانية ، تتهم السلطة بتقطيع السبل للحيلولة دون وصول مرشحي الجماعة للمجلس ، والثانية ، رسمية ، وتتهم الإخوان بافتعال العنف ، للتغطية مسبقاً على "تواضع حصادهم الانتخابي" ، ولخلق الانطباع بأن تراجع التمثيل الإخواني في المجلس عائد للتدخل الحكومي وتزوير الانتخابات ، وليس لتراجع شعبية الإخوان وتآكل نفوذهم.

هل يواجه الإخوان بخاصة ، والإسلام السياسي بعامة ، في مصر والمنطقة ، أزمة شعبية ونفوذ؟...هل يتراجع دور الإسلام السياسي بعد أن بلغ ذروة غير مسبوقة في العامين 2005 و 2006؟؟ أسئلة تجيب عليها الحركات والجماعات الإسلامية بالنفي المطلق ، وتجيب عليها أوساط بحثية وسياسية بالتأكيد المطلق ، وتقف أطراف ثالثة حائرة ، تبحث عن إجابات من بين الظواهر المتناقضة التي تختمر في المشهد السياسي العربي.

نحن بدورنا ، جادلنا ونجادل ، بأن ثمة تراجع واقعي في نفوذ وشعبية الحركات الإسلامية التي سبق لها وأن شهدت صعودا مستمراً ومتراكما طول ثلاثة عقود من الزمان ، يذكّر بتراجع مماثل عاشته الحركات اليسارية والقومية بعد ثلاثة عقود من النفوذ والشعبية المتزايدين كذلك ، لكأننا أمام "دورة حياة" لكل تيارات من تيار الفكر والسياسة العربية ، تستمر لثلاثة عقود ثم تندثر أو تضمحل. وقد تكشّفت نتائج الانتخابات - لا الاستطلاعات المشكوك بأرقامها - عن ظاهرة هبوط

"الإسلام السياسي".

في العراق ، تراجع "المنسوب الديني" في برلمان 2010 عمّا كان عليه في برلمان 2005 ، لصالح قوى وطنية وقومية ومحلية ، الإخوان - جبهة التوافق - تراجعوا من 40 مقعدا (من أصل )275 عام 2005 ، إلى ستة مقاعد (من أصل )325 عام ..0102.في الكويت تراجع نفوذ الإسلاميين في البرلمان من ستة مقاعد (2006) إلى ثلاثة مقاعد (2008) إلى مقعد واحد في برلمان 2009 (الحالي)...وفي البحرين تراجع تمثيل الإخوان من سبعة مقاعد (2006) إلى ثلاثة مقاعد عام 2010 (الحالي).

ولم تمكنّا مقاطعة الحركة الإسلامية الأردنية لانتخابات 2010 من قياس حجم الحركة واتجاهات نفوذها وتأثيرها ، لكنّا سجلنا في انتخابات 2007 ، لا تراجع عدد مقاعد الحركة في البرلمان الخامس عشر المطعون بنزاهة انتخاباته فحسب ، بل وتراجع عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح إسلامي ، ناجح وخاسر ، وبنسبة تراواح ما بين 25 - 57 بالمائة قياساً بانتخابات 2003 ، وهو اتجاه تراجعي ، تؤكده النتائج التي حصل عليها الإخوان في دول مجاورة.

أما استطلاعات الرأي فتشير إلى شيء مماثل يصيب شعبية التيار الإسلامي ، الإخواني والسلفي ، في عدد من الدول العربية ، الأمر الذي يملي على هذه الجماعات التفكير جدياً في أسباب تراجع شعبيتها ، وما إذا كان قرارها المشاركة في العمليات السياسية والانتخابية الجارية في دولنا ومجتمعاتنا قد أفقدها ثقة جمهورها بها ، أو أن عزوفها عن تقديم برامج تفصيلية تخاطب حاجات الناس هو السبب الكامن وراء هذا التراجع ، أم أن للأمر صلة بفشل نماذج الحكم الإسلامي في عدد من الدول العربية والإسلامية.

لا نريد أن نرجح الرواية الرسمية المصرية عن "عنف الانتخابات" ، فكل ما نقرأ ونسمع ونشاهد عن تجربة الإنتخابات المصرية يجعلنا نطعن في نزاهتها وشفافيتها ، ولكننا في المقابل ، ندعو الإخوان للتفكير جدياً بواقع الحال ، فلا يكفي أن نعلق كل أوزارنا على مشجب السلطة التي يمكننا أن نقول فيها ما لم يقله مالك في الخمر ، ولا يجوز اعتبار سياسة دفن الرؤوس في الرمال ، خياراً حكيما ، فهل نشهد إقبالاً إخوانياً على التقييم والتقويم ؟.

بدوي حر
11-22-2010, 03:34 AM
بلدنا بخير .. الا يستحق ذلك الشكر؟ * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgلا تعرف قيمة بلدك الا حين تسافر ، ولا تقدّر ما تنعم به من أمن واستقرار الا حين يقال لك احذر ان تخرج الى السوق او المسجد الا مع مرافق امني يتولى حمايتك ، ولا تشعر بما تحظى به من حرية الا حين يطاردك موظف ما في احدى المطارات بتهمة "تشابه الاسماء" او حين تتجول في احدى العواصم فترصدك "اشباح" امنية لا تقرأ في وجوهها الا الشك والترقب.

قد يكون لديك -مثلي تماما - عشرات الملاحظات على تجربة بلدنا السياسية وعلى "العنف" الذي يضرب مجتمعنا وقد تعارض الحكومات وسياساتها والنخب وصالوناتها وقد تشعر "بالاكتئاب" بسبب الاحوال الاقتصادية والتحولات الاجتماعية ، لكن ارجو ان تنتبه دائما بان "جحيم" بلدك افضل مئة مرة من "جنة" الآخرين وبان لحظة تشعر فيها في بيتك او في الشارع بأنك في امان وبأن احدا لا يمكن ان يلقي عليك القبض بلا سبب ولا تهمة وبان كرامتك محفوظة حتى لو كنت متهما بارتكاب جريمة هي لحظة لا تقدر بثمن.

لا تقل لي -ارجوك - بان هذه الحقوق التي تتحدث عنها مسألة طبيعية وبان غيرنا من شعوب العالم يتمتع بها ولا تستحق ان نشكر عليها الحكومات لانها من صميم واجباتها ، لاتقل لي -ايضا - بأنني اقارن احوالنا بأحوال دول اخرى انهكها العنف والاستبداد او الصراعات الداخلية.. صدقني انني اتحدث عن دول اكبر من بلدنا واغنى منها ولديها ديمقراطية قبلنا ، ولكن لم يعوضها ذلك كله عن غياب الامن وفقدان حرية المشي في الشارع او الصلاة في المسجد "تصور" واتحدث -ايضا - عن دول اخرى روى لي اصدقاء اعلاميون التقيتهم في احد المؤتمرات عن احوالها قصصا مرعبة ومع انهم يعتزون بها لانها بلدانهم ، الا انهم لا يخفون قلقهم مما يواجهها من ازمات ولا -احلامهم - بأن ينعموا بما ننعم فيه ببلدنا من امن واستقرار.

لا يخطر ببالي -يشهد الله - ان اهوّن مما نعانيه من مشكلات او ان اغطّي على اخطاء هنا او هناك او ان ابرر تجاوزات وممارسات جرحت صورة بلدنا وازعجتنا ولكنني بعد تجربة سفر لم يدم اكثر من شهر اطلعت فيه على بعض احوال اخواننا في اكثر بلداننا العربية والاسلامية واستمعت الى شكاواهم ومعاناتهم وقارنت بين بلدنا وبلدانهم استطيع -وبعيدا عن حديث الشوق للاوطان - ان اقول بأننا في "نعمة" لم نقدرها بما يكفي ولم نحرص عليها بما يجب وبان بلدنا ما زال "بخير" رغم ما يطفو على سطحه من اعراض وما يتغلغل داخله من امراض.

باختصار ، صورة بلدنا في الخارج وفي عيون الاخرين افضل مما تراه عيوننا ومما تتناقله السنتنا واوضاع بلدنا -رغم كل شكاوانا - احسن بكثير من اوضاع غيرنا.. و"حفنة" من تراب وطننا او ابتسامة من شرطي او موظف في المطار او "صحن حمص" في مطعم بوسط البلد او لحظة تشعر فيها بأنك تخرج فيها من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب في اخر الليل دون ان تطاردك اشباح الخوف كل واحدة تساوي قنطارا من ذهب.

وطننا ما زال بخير.. الا يستحق ذلك الحمد والشكر؟؟

بدوي حر
11-22-2010, 03:35 AM
الدور الأبوي .. وظيفي أم مصيري! * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgما هو مهم في اي تغييرات مقبلة امر واحد فقط ، هو ان يتم تغيير اسلوب التعامل مع الناس في هذا البلد الكريم.

الدول طوال عمرها تمارس دوراً ابوياً ، والذي يقول ان الدور الابوي وظيفي ويجب ان ينتهي ، فاقد البصيرة ، لان كل دول العالم ابوية ، ما بين الابوية التي تمارس عبر القوانين والانظمة والمؤسسات ، فتمنح الانسان حقوقه بتعليمات ، وتلك الدول التي تمارس الابوية بطريقة مشرقية.

مشكلة الناس في البلد ، هي شعورهم ان لا احد يسمع لهم ، ولا احد يأبه بأمرهم ، فلو عانى انسان من مظلمة فهو لا يترك متصرفاً او محافظاً او وزيراً او نائباً ، او اي مؤسسة اخرى الا ويطرق بابها.

يكتشف في رحلة الاستدعاءات كذات رحلة الشتاء والصيف ان التعليمات لا تقر حقوقه ، ولا المسؤولين يقفون عند معاناة الفرد او الجماعة او الجهة او حتى المعاناة العامة ، ولربما يعتبرونها مجرد "غنج شعبي" ليس له داع.

لهذا السبب بالذات يتولد الغضب الاجتماعي ، ويتفجر القهر بسبب ودون سبب ، وتتوجب معالجة اسبابه باعادة بناء الثقة بين الانسان في هذا البلد والمؤسسة والمسؤول ، والعودة الى انماط قديمة من التواصل بين الناس والمؤسسة ، وتكريس بدائل للتواصل المباشر ، تكون حاسمة وكافية وعادلة.

حين تم تخريب سمات الدور الابوي تدريجياً ، انفلت غضب الناس ، بشكل عادل او غير عادل ، وباتت الموضة الجديدة تقول ان القانون فوق كل شيء ، وهو كلام صحيح غير انه يبقى ناقصاً ، لانه لا يتحدث عن حقوق الناس في ذات المعادلة.

المواطن الاردني في غضبه الراشد او غير الراشد ليس ابن غابات وليس مجرماً كما يراد تصويره لكنه يقول ان لا احد يأتيه بحقه فيضطر ان يأخذ حقه بيده.

هنا المشكلة ، اما لوم الناس واهانة تاريخهم واطالة اللسان على كون الناس عشائريين وقتلة ومجرمين ، ومنفلتين ، فهو كلام يراد به تشويه وجه البلد ، وهتك بيوتنا وسمعتنا.

لماذا كان هؤلاء طوال عمرهم ذخراً للبلد ، وسنداً لاستقراره ، ولماذا كان هؤلاء طوال عمرهم يصبرون حتى على الفقر ، ولماذا هم اليوم ونسبة التعليم مرتفعة في كل مكان ، والفقر ليس جديداً ، يعبرون عن غضب وقهر غير مسبوقين.

كل القصة تتلخص ، بغياب العدالة ، والتنمية ، واستشراء الفساد ، ونشوء انماط جديدة سلبية في التعامل مع الناس ، انماط تقوم على الفوقية ، وعلى ان القوي يأكل الضعيف ، والمدعوم يسحق غير المدعوم ، وهكذا تولدت ظروف جديدة ، ادت الى ردود فعل جديدة ، ومن طراز لم نكن نعرفه مسبقاً.

الابوية لا تعني هنا جلوس الشيخ في صدر بيت الشعر وتوزيع صرر المال ، هي تعني ببساطة اما ابوية الدول الغربية تجاه رعاياها من حيث كونها دولا تؤمن لمواطنها حقوقه ، على المسطرة ، او ابوية العرب ، التي تعني العلاقة المباشرة مع الناس ، وعدم تجاوزهم وتسفيه الامهم ، او اوجاعهم ، والجلوس الى الارض مع الناس ، كل الناس.

نحن اليوم لا بقينا كذات طريقة العرب القديمة في التعامل مع الناس ، ولا كرسنا نمطاً قوياً صادقاً مقنعاً لابوية المؤسسة بعدالتها وقوانينها وانظمتها وفاعلية رقابتها ومعاملتها للناس.

الابوية هي ما نفتقده ، والحبل السري بين الناس والمؤسسة تضرر كثيراً بسبب جملة ممارسات متراكمة على يد حكومات ومسؤولين وانصاف مسؤولين.

كلمة السر تتلخص بهذه الابوية ، التي ان لم تريدوها ابوية عاطفية يفهمها العربي بتكوينه ، فاجعلوها حقاً ابوية المؤسسة بقوانينها وانظمتها وعدالتها ، وبكونها ابوية الرفاه والحقوق والواجبات والعدالة.

بغير ذلك ، سنذهب بعيداً جداً في تعبيرات الغضب الاجتماعي ، والاردني الطيب والكريم والصبور والوفي ، ما زال طيباً وكريماً وصبوراً ووفياً ، غير ان الفرق ان استفزازه يجري يومياً بوسائل مختلفة.

ليس مهما من سيأتي ومن سيرحل في التغييرات المقبلة ، وما هو مهم حقاً ان تدب الحياة في الحبل السري بين الناس والمؤسسة ، لان لا غنى لطرف عن اخر ، حتى لو افتى البعض بكوننا مجرد ارقام في السجلات.

يلوذ البعض بغضبه ، ويلوذ البعض بمنافعه ، وما بينهما فان الاردن بحاجة الى وقفة ضمير.

بدوي حر
11-22-2010, 03:36 AM
ترشيد استخدامات المياه والكهرباء * خالد الزبيدي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL18.jpgتشكل التغيرات المناخية ضغوطا مائية اضافية على الاردن ، حيث ادى تأخر هطول الامطار ونحن نقترب من شهر كانون الاول الذي يعد احد اشهر ذروة فصل الشتاء مع ميل درجات الحرارة الى الارتفاع فوق معدلاتها في السنوات السابقة ، الامر الذي ادى الى انخفاض منسوب المياه في سدود رئيسة في المملكة ، ويهدد هذا الانخفاض الموسم الزراعي من ناحية ويؤدي الى تناقص القدرة على تلبية المياه لمختلف الاستخدمات المنزلية والصناعية والخدمية.

ان المحافظة على المياه مسؤولية وطنية يتحملها الجميع ، وان الادارة الفعالة للمياه يفترض ان تكون سمة من سمات المرحلة بما يتطلبه ذلك من ارشاد مستمر في كافة وسائل الاعلام والاتصال مع الجمهور من ناحية ، والبحث في اقرار سياسة مائية جديدة وتنفيذ برامج لزيادة القيمة المضافة لاستخدامات المياه من ناحية اخرى.

اعادة تقاسم وتوزيع المياه للقطاعات الاقتصادية والاستثمارية والمنزلية امر حيوي ، بحيث تتم عملية تقليص المزروعات المكثفة للمياه في مقدمتها الموز والحمضيات ، والاكتفاء بزراعة المساحات اللازمة لتلبية الطلب المحلي ، والابتعاد عن الزراعة من هذه المنتجات لغايات التصدير ، لان العائد على تصدير هذه المنتجات يشكل هدرا مائيا غير مبرر في ظل الحاجة المتفاقمة للمياه ، كما ان استيراد منتجات اخرى مثل الموز هو اجدى ، والاتجاه لزراعة منتجات زراعية غير مكثفة لاستخدام المياه ولها قيمة اعلى او تعادلها على الاقل ، وهنا يقع على الجهات المسؤولة الحكومية والخاصة مساندة جهود المزارعين لانجاز مثل هذا التحول في النمط الزراعي للمحافظة على المياه الشحيحة وزيادة المردود الاقتصادي الاجتماعي عليها.

كما يتطلب الامر زيادة الانتباه لمعالجة الفاقد المائي المبالغ فيه البالغ اكثر من %40 ، سواء المتعلق بالاضرار الطبيعية التي تصيب شبكات التوزيع ، والتحرك السريع لفرق الصيانة لمعالجتها ، ووقف التعديات على شبكات المياه في معظم المحافظات ، وهذا يندرج ضمن الادارة الفعالة للمياه ، ويؤكد مراقبون ان ادارة المياه احد التحديات التي تواجه معضلة المياه في الاردن.

دول لديها قدرات مالية كبيرة للانفاق على تحلية المياه وتوليد الطاقة الكهربائية استنادا الى تدفقات البترودولار منها الامارات العربية المتحدة تنفذ خطة شاملة لترشيد استخدانات المياه والطاقة الكهربائية ، وللوصول الى افضل النتائج لم تكتف بتنفيذ برامج للتوعية بترشيد الانفاق فقط ، وقامت بتركيب مقابس فعالة لتقليص استخدام المياه في المنازل والمرافق الاخرى ، كما طرحت في السوق محطات متنقلة "وحدات صغيرة" لغسيل المركبات باستخدام كميات محدودة جدا من المياه والحصول على افضل نتائج.

ترشيد استخدامات المياه والطاقة الكهربائية يتطلب قرارات حازمة ، والبحث في ادوات جديدة لمعالجة الهدر من ناحية وزيادة فاعلية استخدامات المياه والكهرباء ، وهذه الجهود العملية يفترض ان يرافقها حملات وبرامج للتوعية باهمية ترشيد استخدامات سلع وخدمات اساسية مكلفة وثمينة اكثر بكثير مما يعتقد البعض ، بحيث يصبح سلوكا اجتماعيا واقتصاديا.. وهذا هو المطلوب في هذه الفترة.

بدوي حر
11-22-2010, 03:36 AM
الماضي الممسوح من الذاكرة * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgعنوان المقال هو اسم الكتاب الأخير الصادر عن مديرية الثقافة في أمانة عمان الكبرى ، وهو مكون مما أمكن نشره من مخطوط تركه المحامي سليم صويص وراءه ، وقد قرأته كاملا ودعوت الزميلة إيناس صويص (ابنة المرحوم وزوجة أخي) الى محاولة نشره ، لكني تحفظت على نشره باسم دائرة شبه رسمية مثل الأمانة. لكن الزميلة أصرت وحذفت بعض المقالات التي يمكن اعتبارها صعبة النشر في ظل الظروف الحالية ، ومع ذلك كنت اعتقد ان الأمانة لن تنشره الى أن شاهدته أمامي في إصدارها الأخير.

منذ اليوم الثاني لبداية التاريخ البشري ، وبعيد تأسيس الإنسان لموطنه المجتمعي البكر على هذه الأرض ، منذ ذلك اليوم بدأ تزوير التاريخ. وقد مرت المجتمعات منذ ذلك التاريخ بأساليب تزوير متعددة ومتنوعة ، كان أكثرها مكشوفا ومفضوحا ومعروفا للجميع ، وكان يقوم بها المنتصرون الذين يكتبون التاريخ في الغالب ، فيكتبونه حسب أمزجتهم ، أو يكتبه لصوص التاريخ ومزورو المقاصد الإلهية والبشرية معا.

المحامي سليم صويص لم يكن مؤرخا ، ولم يدع ذلك أصلا ، لكنه من خلال موقفه الوطني كعروبي قومي أصيل ، ومثقف شامل واسع الاطلاع ، يقول في هذا الكتاب أن العرب تعرضوا خلال تاريخهم الى أكبر عملية تزوير في التاريخ والجغرافيا والوجود.

العرب كانوا أسبق الأمم - إن لم يكونوا أسبقها - الى التمدن وإنشاء المدن والممالك والدول الكبرى والإمبرطوريات ، وسنوا الشرائع الإنسانية ورفعوا من شأن المرأة حتى صارت ملكة وحاكمة فعلية ، كما أنهم أول من وضعوا الدساتير الديمقراطية والإنتخاب الحر للحاكم من قبل الشعب ، وأقاموا أوائل المجتمعات الديمقراطية على الأرض.

أما اليهود المنتفخون بالحمل الكاذب من الأساطير والخرافات والخزعبلات التاريخية ، فقد حولوا الوعد الإلهي بمملكة السماء الى وعد مزيف بعدد من الدونمات يغتصبونها من أصحابها الأصليين من شعوب اكثر حضارة وفكرا وتقدما ومدنية.

الكتاب محاولة جيدة لإعادة التاريخ الممسوح الى وهج الذاكرة ليعود حيا وطازجا كما صنعه الأجداد ، وليس كما زوره لصوص التاريخ. الميزة الأساسية لهذا الكتاب أنه يتوجه الى الناس العاديين وليس للباحثين والأكاديميين ، ومكتوب باسلوب مشوق ممتع ، لدرجة اني كنت اتوقف عن قراءة المخطوط خشية أن ينتهي الكتاب.

وليس اخرا ، هذا الكتاب رحلة في سفينة زمنية تخترق الماضي وتأخذنا في رحلة كونية في بث حي ومباشر لما حصل فعلا ، ثم نعود الى أرض الواقع مدججين بالحقيقة.

ادعوكم الى الاشتراك في هذه الرحلة.

بدوي حر
11-22-2010, 03:37 AM
دمج صناديق العون الاجتماعي لمواجهة الفقر والبطالة * احمد جميل شاكر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL15.jpgحتى الآن لم تتخذ اية اجراءات لتنفيذ ما جاء في الندوة الوطنية لمكافحة الفقر والبطالة ، والتي عقدت قبل أعوام باشراف وزارة العمل ، حيث دعت الندوة الى دمج صناديق العون الاجتماعي وصناديق مساعدة الفقراء ، لكن شيئا من هذا لم يحدث.

ان تعدد المؤسسات والصناديق والبرامج المتعلقة بمكافحة ظاهرتي الفقر والبطالة من شأنه تشتيت الجهود ، وانفاق مبالغ كبيرة على رواتب العاملين في هذه المؤسسات واستئجار المباني وتسديد نفقات رأسمالية لا علاقة لها بالفقراء والعاطلين عن العمل.

دمج هذه المؤسسات والصناديق وان تعددت اغراض وأهداف بعضها ، نعتبره ضرورة قصوى وقد تكون البداية بالمؤسسات الحكومية ، اذ لا بد من دمج صندوق المعونة الوطنية ، وصندوق التنمية والتشغيل وبرامج تعزيز الانتاجية وحزمة الامان الاجتماعي والاقتصادي ومؤسسة التدريب المهني التي تعتبر الذراع الفني لتأهيل الباحثين عن العمل ، وكذلك صناديق ومؤسسات الاقراض للمشاريع الصغيرة.

هذه الخطوة يجب ان يتبعها خطوات اخرى بحيث يتم ضم مؤسسات جديدة الى المظلة الموحدة للتصدي لظاهرتي الفقر والبطالة وفي مقدمتها صندوق الزكاة ، والمبالغ المقدمة من الجمعيات الخيرية لمساعدة الفقراء.

حتى المساعدات التي تقدم للطلبة الفقراء في الجامعات يجب ان تكون تخصصاتهم مطلوبة لسوق العمل ، وليس لدعم افواج العاطلين عن العمل والذين تضخهم الجامعات في كل عام من اختصاصات انسانية ، وحتى علمية.

نقول هذا الكلام ونحن نسمع عن توجه مؤسسة الضمان الاجتماعي لتقديم خدمة جديدة وهي التأمين ضد البطالة ، والتي يجب ان يسبقها خطوات في مقدمتها ، التدريب المهني خلال سنوات الدراسة الجامعية ، او في كليات المجتمع ، اذ لا يضير اي طالب يدرس الحقوق في الجامعة الاردنية من ان يلتحق بدورات مهنية تلائم رغباته ، اذ انني اعرف عددا من العرب المقيمين في الولايات المتحدة الامريكية ممن انهوا دراسة الطب او الهندسة واقاموا هناك منذ سنوات طويلة ، يمارسون اعمالا اخرى اذ انهم يجيدون صيانة المباني والادوات الصحية فيها ، واصلاح الاعطال الكهربائية ، وحتى سياراتهم من الناحية الميكانيكية ، وانه اذا ما اضطر احدهم للعمل خارج تخصصه فإنه يكون مؤهلا لذلك. اننا نطالب بالتركيز على العمل ، والتدريب والتأهيل لا ان نزرع في نفوس الجميع ظاهرة المساعدات النقدية ، وان الفئات التي يجب مساعدتها ستكون محصورة بكبار السن ، والايتام ، وأصحاب الاعاقات غير القادرين على العمل ، وأن تكون المعونة الوطنية هي آخر المطاف.

يجب ان تكون لدينا سياسة حازمة تجاه العمالة الوافدة ، بحيث يتم التشدد مع كافة الشركات والمؤسسات على احلال العمالة الاردنية المؤهلة والمدربة مهما كانت الضغوطات لان ظاهرة الفقر والبطالة ستتسع اذا لم نحاصرها ، ونعمل على تخفيفها.

بدوي حر
11-22-2010, 03:37 AM
الفرق الكبير في أسعار الخضار بين المنتج والمستهلك * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgهناك فرق كبير في أسعار الخضار بين المنتج والمستهلك وهذا الفرق لم يستطع أحد حتى الآن التوصل إلى حل لهذه المعضلة فالمزارع يبيع صندوق البندورة الذي به ستة كيلو غرامات أحيانا بأربعين قرشا أي أن سعر الكيلو الواحد بأقل من سبعة قروش لكنه يفاجأ بأن سعر كيلو البندورة في السوق نصف دينار وأنا شخصيا أعرف مزارعين قاموا بحراثة عشرات الدونمات المزروعة بالبندورة والخيار والباذنجان لأن ثمن المحصول الذي تنقله السيارة إلى السوق المركزي لا يساوي أجرة السيارة التي تحمله وقد أبلغني أحد المزارعين الذي قام بحراثة أرضه المزروعة بالخيار في إحدى السنوات بسبب تدني سعره ليفاجأ بأن سعر كيلو الخيار في السوق نصف دينار.

إذن هناك حلقة مفقودة في موضوع التسويق وهذه الحلقة المفقودة لم نستطع التوصل إليها حتى الآن سواء على المستوى الشخصي أو على المستوى الرسمي أو أن هناك تعتيما على هذه المسألة من جهات معينة لا تريد أن تكشف هذه الحلقة.

في برنامج دليل المستهلك الذي يقدمه على شاشة التلفزيون الأردني الزميل عبد الوهاب الطراونة شاهدنا حلقة عن تسويق الخضار وحاول هذا الزميل التوصل إلى الحلقة المفقودة التي تحدثنا عنها وأجرى عدة لقاءات مع بعض المزارعين لكنه عندما ذهب إلى سوق الخضار المركزي لإستكمال الحوار رفض كل مسؤولي السوق رفضا قاطعا الحديث في البرنامج بل رأينا كيف تجمع عدد من عمال السوق حوله وهو يصور وحاول بعضهم التحرش به حتى يخربوا الحلقة وقد أعلن ذلك في نفس الحلقة.

منذ سنوات طويلة ونحن نسمع شكوى مريرة من المزارعين حول تسويق إنتاجهم من الخضار وما يتعرضون له من خسائر في بعض السنوات ومنذ سنوات طويلة ونحن نبحث عن الحلقة المفقودة في التسويق ولا نجدها وهذه مسألة في غاية الأهمية سواء بالنسبة للمزارع أو بالنسبة للمستهلك.

وزارة الزراعة ووزارة الصناعة والتجارة هما الوزارتان المسؤولتان الآن عن هذا الموضوع وهما اللتان تتحملان المسؤولية عن ذلك ومطلوب منهما التحرك لحل هذه المسألة وإلا كيف يمكن أن نشتري صندوق البندورة من أصحاب البكبات المتجولة بثلاثة دنانير بينما يباع الكيلو غرام الواحد من هذه المادة في الأسواق بدينار ونصف؟.

إذن الحل يكمن في عقد ورشة عمل أو لقاء يضم جميع الأطراف المعنية بالخضار من مزارعين ومسؤولي السوق المركزي وسماسرته وتجار الجملة وتجار المفرق وجميع الأطراف المعنية وبإشراف وزارتي الزراعة والصناعة والتجارة ليجري البحث عن الحلقة المفقودة في موضوع تسويق الخضار ولماذا هذا الفرق الضخم بين الأسعار التي يبيع بها المزارع إنتاجه وبين الأسعار التي تصل إلى المستهلك.

بدوي حر
11-22-2010, 03:38 AM
انحبــاس * طلعت شناعة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL26.jpgالارصاد الجوية ـ تبشرنا ـ ان"لا امطار حتى نهاية الاسبوع". و المهندس عبد الحليم ابو هزيم مدير عام دائرة الارصاد الجوية يؤكد ان"وضعية الموسم الشتوي الحالي لا تتسم بالمثالية". تخيلوا تعبير"المثالية"انتقل من"الثقافة"الى "الزراعة ". وبذلك تتأكد مقولة ان الصلة كبيرة بين المجالين. فالكتابة والابداع"فلاحة"للكلمات و" حراثة"للمعاني. وهي تحتاج الى"ري"دائم. ومن المثقفين من يعتمد في ابداعه على الري "بالتنقيط" وهناك من لديه الامكانيات للري بالانابيب او من خلال "ماتورات الشفط".

الدنيا تغيرت ، والطقس ايضا. ففي مثل هذه الايام يُفترض ان نلبس "البالطو" والستر الصوفية ، سواء تلك التي نكون قد اشتريناها من"شارع الوكالات بالصويفية"او من"شارع الطلياني في سقف السيل".

كما يُفترض ان الزوجات ينشغلن باعداد"طبيخ العدس" و"الشوربات"لامداد اجسادنا بالطاقة. ويُفترض ان نكون في وضع"انحباس"منزلي نكتفي بمشاهدة مسرحية"مدرسة المشاغبين"التي عادة ما يقررها علينا التلفزيون الاردني من باب"زيادة المعرفة وتحسين مستوانا التعليمي".

جاء عيد الاضحى ولا مطر. ولا"جزمات"سوداء طويلة ولا جوارب صوف من اللي"الاربعة بدينار ".

لا"صوبات"ولا توقف للارسال التلفزيوني وخراب"الدش". لا قصائد تتغنى بالوجه الجميل المبلل برذاذ الخجل.

ارواحنا جافة..

انحباس.. انحباس

مشاعرنا"ناشفة"مثل اوراق الخريف

لا مطر .. لا مطر

ولا تذكر "للسيّاب" و" انشودة المطر"

كلنا في حالة"انحباس"

متى يفرج عنا الطقس بضمان محل الاقامة..

متى ؟

بدوي حر
11-22-2010, 03:45 AM
أخاديع الذاكرة..!

للذاكرة الإنسانية شأن عجيب، ولعمل الوعي -أو اللاوعي- شؤونه أيضاً. كثيراً ما يشعر الواحد بأن ذاكرته خذلته، أو خدَعَته، وكأنها آخَرٌ يشاكسه وما هو منه. وليس ذلك من باب الفِصام المرَضيّ بالضرورة، فقد اعتاد الناس مناجاة النفس أو معاتبتها باعتبارها بعض الذات أو خارج الذات. وجرّد الشعراء من أنفسهم "صاحباً" أو "خليلَين"، خاطبوهم وأقاموا معهم حوارات بين نظرتين. وربما كانت من ذلك قسمة الإنسان الواحد إلى عقل وقلب يتحاوران، أو عقل ونفس، أو عقل وهوى... إلى غير ذلك من الثنائيات المتفارقة في الطبع، والمندغمة مع ذلك في كلّ هو الواحد نفسه. وقد دعتني إلى التساؤل عن الوعي والذاكرة حادثة:
فقد قرأت أيام الطفولة قطعة أدبية كلها روعة للكاتب المصري المبدع أحمد حسن الزيات بعنوان "ليالي الحصاد". ولشدة إعجابي بإيقاع اللغة ونمنمة المفردات، حفظت ذاكرتي الفتيّة آنذاك شطراً منها ظللت أستدعيه فأستشهد به كلما دار حديث عن جماليات العربية. يقول المقطع: "كان صوتُ أمينةَ الوتريُّ الرَّخيم، يموجُ لذيذاً في مَسْمعِ الليل المُقمِر السَّاجي.. وكان أترابُها يُرَجِّعنَ عليها اللحنَ ومناجلُهنَّ في أيديهن تجُزُّ سيقانَ القمح، فتسمَع لكلِّ ذلك خشخشة آلةٍ موسيقيَّةٍ غَريبَة...".
وقد ضاع كتاب الأدب القديم الجميل من الأيام الجميلة للتدريس والمدارس. ورغبت العودة دائماً إلى مقالة الزيات بدفع الحنين والاستزادة في المتعة، فأعياني طلبها ولم أجدها. واستعنت أخيراً بذاكرة الشبكة ومحركات البحث، فلم أجد مقالة "ليالي الحصاد" كاملة، وإنما عثرت على عبارات منها اقتبسها آخرون فحسب، ولم تكن من بينها العبارات التي أتذكر. ونسيت الأمر حتى وصلتني صلة موقع إلكتروني يضمّ خزانة لأمهات الكتب، وكان من أول ما استقصيت اسم الزيات، فعثرت على نسخة مصورة بالماسح الضوئي من كتاب "المقتبس من وحي الرسالة"، الذي وضع فيه خليل الهنداوي وعمر الدقاق مقدمة مطولة عن الزيات، ثم ضمناه قسطاً وافراً من مقالاته، وفيه وجدت قطعتي المبتغاة "ليالي الحصاد"، فابتهجت.
وعلى الفور، انكفأت على النصّ الجميل أطالع سطوره بشغف، بحثاً عن عبارتي التي ألحّت بها الذاكرة كل هذه السنين، فلم أجدها. وعاودت القراءة مرة فمرة، كانت آخرها قبل الدفع بمقالتي هذه إلى النشر، ولم تكن عبارتي المحببة هناك.. وتوثقت من أرقام صفحات الكتاب، حتى لا تكون صفحة قد انزلقت من النسخة المنقولة إلى الحاسوب، فألفيتها متتالية مضبوطة.. وقد وجدت "أمينة" في النص، لكنها جاءت في سياق مختلف تماماً. كانت الجملة تقول: "كنتُ لدى ساقيةِ الغَيط الراقدة في كلَّةٍ من أغصان الصَّفصاف المرسَلَة حين ارتفع صوتُ أمينةَ الحنون بالأغنية الشجية التي تمَتع الأذن والنفس"، ولم تكن هذه نفس "أمينة" التي أذكرها، ذات الصوت الوتري الرخيم.. عجباً!
في البداية، اعترتني الخيبة لأنني لم أعثر على عباراتي، ثم اختلف عليَّ شعور بالغبطة: تصوّرت أنني ابتدعتُ تلك العبارة عن صوت أمينة الرخيم وأترابِها الحاصدات من عندي، ربّما متأثراً بمناخات النصّ الآسر وسطوته، وأطريْتُ نفسي على دفْق لغتي وانسيابها على هذا النحو.. لكنني تساءَلتُ استغراباً: كيف أوهمتني ذاكرتي لما يقارب أربعة عقود بأنّ النصّ الذي أحفظه وأردده هو للزيات؟! ومن أين جاءني هذا الكلام السلسل الرقراق الذي أمكن أن ينسلّ إلى نصّ كاتبٍ هائل اللغة وجزل العبارات كالزيات، فيندغم في نصّه ويدخل في إيقاعه وكأنه منه؟!
وعارضت نفسي: إن "أمينة" وغناءها في العبارة التي وجدتها في النصّ عن الكلة والصفصاف تبدو مقطوعة من السياق وبلا إحالة إلى سابق، وبدت عبارتي عن صوت أمينة الرخيم مقدمة مناسبة للحديث عن صوت أمينة الحنون الذي ارتفع بالأغنية لدى ساقية الغيط.. وملتُ، تحوطاً، إلى استنتاج أن الزيات ربما يكون نشر نسخة أخرى من قطعته البديعة في مكان آخر ضمّ العبارة التي أحفظ، وأن مؤلفيّ الكتاب الذي وجدتُ أسقطا "عبارتي" سهواً. وباختصار، وجدت من الآمن أن أعتبر ذلك الكلام الحلو ليس لي، لكن الحادثة جعلتني في شك من إخلاص ذاكرتي بعد هذه العشرة: ربما تميل –على كبر- إلى اللعب وممارسة الأخاديع والمماحكة، وربما من باب الود..!؟
(ala.zeineh@alghad.jo)
علاء الدين أبو زينة

بدوي حر
11-22-2010, 03:45 AM
أخلاقية الصحافة ولا أخلاقية الأجهزة .. حتى في السويد

شكل موقع ويكيليكس معلما في تاريخ الصحافة العالمية، وتفوق بمجهوده التطوعي على مواقع صحافية عتيدة ورقية وفضائية وإلكترونية تنفق عليها بلايين. فضائح البنتاجون لم تظهر كما في القرن الماضي على صحفية نيويورك تايمز وواشنطن بوست، ولا على بي بي سي، ولا على الإندبندنت، ولا على الجزيرة، ظهرت أولا على ويكيليكس التطوعي ثم استفادت المؤسسات الكبرى منها.
من لا يفهمون ما الذي شهده العالم في آخر عقد لا يفهمون ويكيليكس. وهم مثل من يعتقدون حتى اليوم أن 11 سبتمبر مؤامرة داخلية أميركية، يستكثرون على شباب غربيين استفادوا من ثورة الإنترنت وسخروها لخدمة أهداف سامية، واستعدوا قبل ذلك لدفع الكلفة لا لقبض الثمن. ثورة الإنترنت تستخدم في جرائم تعجز الدول عن مواجهتها سواء كانت احتيالا مصرفيا أم إباحية غير قانونية أم "إرهابا". ويكيليكس خروج على النص لكن بدوافع أخلاقية.
لا يستطيع البنتاجون ولا النيتو قصف الموقع الإلكتروني بقنابل غير تقليدية، كل ما في استطاعتهم هو محاكمة من يعتقد أنه مسرب المعلومات أي العسكري الأميركي مانينغ، البالغ من العمر 22 عاماً، والذي يواجه ثمانية اتهامات بانتهاك القواعد الجنائية الأميركية بنقل بيانات سرية، تُمكّن من الحصول على أكثر من 90 ألف وثيقة سرية، بالإضافة إلى حسابات بريد إلكتروني، ونشرها على الانترنت، دفع العسكري الذي له موقف أخلاقي ضد الحرب كلفة موقفه.
رأس الأفعى ليس الجندي بل مؤسس موقع ويكيليكس، وهنا تكشَف أن الأجهزة الأمنية في العالم الأول لا تختلف عن نظيراتها في العالم الثالث. ولجأت إلى التصفية المعنوية بدلا من الجسدية. وعلى الرغم من الاستئناف الذي قدمه محاميه السويدي يوم الجمعة، أصدرت السويد مذكرة اعتقال دولية بحق جوليان اسانج مؤسس موقع ويكيليكس"المطلوب للاشتباه بقيامه بالاغتصاب والتحرش الجنسي". وقد تم تجميع كل المعلومات وإرسالها إلى جميع الأنظمة (ويقصد هنا السويدية، ودول شنجن، والهيئة العامة للاستعلامات، والبوليس الدولي "الانتربول") كما قال إن المدعي العام السويدي قد قرر إصدار مذكرة اعتقال بحق أسانج، "نحن واثقون أن البوليس الدولي يرغب برؤية هذه المعلومات".
البوليس الدولي ومقره مدينة ليون شرق فرنسا، قال إن المعلومات قد وصلته وقد اصدر أمرا باعتقال وتسليم أسانج. يذكر أن المحكمة الجزائية في مقاطعة ستوكهولم كانت قد قررت إصدار مذكرة توقيف بحق جوليان أسانج (39 عاماً)، وهو استرالي الجنسية، وذلك لاستجوابه بشأن احتمال قيامه بالتحرش الجنسي والاغتصاب في السويد خلال شهر آب/أغسطس الماضي.
لا يمكن تصديق رواية الادعاء السويدي، فمن يلعب بالنار مع الأميركيين لا يمكن أن يتورط في بلد مثل السويد بمحاولات تحرش أو اغتصاب. ما يمكن تصديقه أنه تم استخدام فتاة، وتتوافر لدى الأجهزة مئات وربما آلاف الموظفات والمستخدمات للقيام بهذه المهمة. وهي لا تحتاج مهارات معقدة، كل ما في الأمر أن تدعي، وهذه الفعلة تمارسها الساقطات في الشوارع لابتزاز زبون ثري ولا تحتاج للبنتاجون الذي يشكل أكبر موازنة بيرقراطية في تاريخ البشرية.
قد ينجح الإنتربول في القبض عليه، وقد يمضي في السجن سنوات، والمجرمون الذين ارتكبوا الجرائم في العراق وأفغانستان أحرار يتنعمون بسرقاتهم، لكن سيظل ما قام به الموقع من قبل ومن بعد نموذجا للسمو الأخلاقي الصحافي، بقدر ما يظل ما فعله البنتاجون وما تبعه من أجهزة نموذجا في السقوط الأخلاقي؛ سواء في فضائح ويكيلكس أو محاولة فضح مؤسس الموقع.
(yaser.hilala@alghad.jo)
ياسر أبوهلالة

بدوي حر
11-22-2010, 03:47 AM
العطار وما أفسد الدهر

في أروقة مطبخ القرار تحضيرٌ لعلاقة نوعية مختلفة بين الحكومة والمجلس الجديد، ستدخل الحكومة إليها عبر "مدونة سلوك" تحول دون "تأطير" القنوات الخلفية بين الوزراء والنواب في شبكة من المصالح الشخصية والخدماتية، وتمثَّل ذلك سابقاً بامتيازات كبيرة كان يحصل عليها النواب مقابل ضمان الحكومة للأغلبية في المجلس.
وفقاً لهذا التفكير الجديد، فإنّ تلك "العلاقة الزبونية" هي التي أضعفت صورة مجلس النواب وهزّته أمام الرأي العام، لذلك فالمطلوب وجود قرار حكومي واضح بتغيير صيغة العلاقة من ناحية، ووزير شؤون برلمانية مؤمن بهذا النهج الجديد، وليس بالطريقة التقليدية من "شراء ولاء" النواب، ورئاسة مجلس لا تعتمد مبدأ "الامتيازات غير المبررة" عبر "المفاوضات الخلفية" مع الحكومة أو عن طريق تشكيل اللجان وتحديد المكافآت الإضافية لتمرير السياسات الرسمية.
بالضرورة، تقر "أوساط القرار" بأنّ العلاقة الجديدة ستؤدي إلى مشكلات أكبر لدى الحكومة في مواجهة النواب وتضعها أمام مجلس مشاكس ومزعج غير مروّض رسمياً، ومع ذلك فإنّ هذه الصورة أفضل من التدهور المستمر في سمعة المجلس لدى الرأي العام، فليس ضرورياً أن تحوز الحكومة الثقة بأغلبية كبيرة أو تحصل الموازنة على النسبة نفسها، ولا ضير في وجود حوار ساخن مع المجلس لاحتواء الاحتقان والإحباط الاقتصادي والاجتماعي خارجه.
لكن السؤال: إلى أي مدى ستنجح هذه الرؤية، إذا ما فرضنا أن الحكومة ستمضي فيها إلى النهاية، ولن تستسلم إلى إغراءات العلاقة المريحة والقنوات الخلفية؟
الجواب على ذلك يعتمد، بدرجة رئيسة، على مجلس النواب نفسه، فيما إذا كان سيوفر من طرفه شريكاً في هذه العلاقة، أم أنّه سيدفع الحكومة إلى العودة للصيغة السابقة باعتبارها الأكثر اتساقاً مع مخرجات قانون الصوت الواحد وغياب البرامج الحزبية والسياسية لدى أعضاء المجلس.
لا نريد المصادرة على المرحلة الجديدة مسبقاً، لكن العملية تبدو أكثر تعقيداً وصعوبة مع مجلس نواب أغلب أعضائه لم يأتوا من الحديقة الحزبية والسياسية وغير متمرسين في العمل العام، بقدر ما يعكسون مصالح شخصية واجتماعية وجهوية، وكأنّ المطلوب من التجربة البرلمانية توفير بيئة للتدريب والتعليم وليس التشريع والرقابة المحترفة!
على أيّ حال أحد المؤشرات الرئيسة يتمثل في "العناوين" القادمة داخل المجلس، التي ستعتمد على لعبة الاستقطاب الجارية الآن لتوسيع الكتل النيابية وتعزيزها، وتحديد الاتجاهات التي ستتعامل معها الحكومة خلال المرحلة المقبلة، بدلاً من التعامل مع "أفراد" لكل منهم مطالبه الخاصة.
إلى الآن يبدو التنافس شديداً بين التيار الوطني الذي لم يعد خياراً للدولة، بما تشي به سلسلة "البراءة" من نواب متتاليين من كتلته، وهو ما يفرض سؤالاً حول "تماسك الكتلة" لاحقاً، في المقابل هنالك كتلة "مساواة" التي يبدو أنّها في الطريق إلى وراثة كتلة الإخاء من المجلس السابق، لكن مع عدم وجود وجهة سياسية واضحة لها.
على الطرف الآخر هنالك نواة لكتلة تضم ثمانية نواب من جذور يسارية (مع النائب عبلة أبو علبة)، يحاولون ملء مقعد المعارضة في المجلس، ومع أنّ بعضهم يمكن أن يقدّم أداء نيابياً لافتاً، لكنهم بالضرورة لن يشكلوا معارضة مقنعة أمام الشارع، فقد غادر أغلبهم المربع اليساري منذ زمن، وهم أقرب إلى التصالح مع السياسات الرسمية من تقديم بديل حقيقي للمسارات الحالية.
الأيام المقبلة، إذن، ستكون حافلة بالتغييرات الحكومية والاستقطاب النيابي وستمنحنا منظوراً أفضل فيما إذا كانت هنالك فروق عن المرحلة السابقة أم أنّنا ما نزال ندور حول أنفسنا!
(m.aburumman@alghad.jo)
محمد أبو رمان

بدوي حر
11-22-2010, 03:47 AM
ماذا بعد؟

تعد هذه الأيام حاسمة في ظل استحقاقات تفرض إعادة تشكيل الحكومة ومجلس الأعيان بالتزامن مع التئام مجلس النواب السادس عشر.
وفي ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها الاقتصاد عالميا ومحليا نجد الملف الاقتصادي يفرض إيقاعه بوطأة عالية توجب التركيز جيدا في إعادة ترتيبه بشكل يجنبنا أخطاء الماضي.
فبرغم التأكيدات والمطالبات الكثيرة فيما سبق بضرورة تشكيل فريق اقتصادي متجانس، إلا أن واقع الحال يأتي بكثير من الأدلة الواقعية التي تؤكد وجود اختلافات جوهرية بين أعضاء الفريق الحكومي تحول دون تحقيق هدف واحد يتمثل بالخروج من المأزق الاقتصادي وتحسين معيشة الناس.
ويبدو أن قدر الحكومات الأردنية المتعاقبة، غياب التوافق بين أعضائها، الأمر الذي يتسبب بتفاقم المشاكل، فغياب التنسيق بين أعضاء الفريق جعل الحال الصعبة للسوق المالي تتعمق وتساهم بتعاظم خسائر الناشطين فيها.
وأدى غياب رؤية مشتركة إلى اتساع المشاكل المالية بالأرقام المطلقة، رغم أن الإحصائيات الرسمية تؤكد تراجعها كنسب مطلقة مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، وهذا إنجاز في ظل الاختلافات الجوهرية القائمة.
ولربما أدى غياب الإرادة في البحث عن حلول إلى إبقاء ملفات كثيرة على حالها، وتحديدا في ملفات تحصيل ديون الحكومة على كثير من المتنفذين، ومعالجة ملف التهرب الضريبي، ما جعل الأداة الفاعلة في حل مشاكل الخزينة المالية تتمثل بالبحث عن الحلول في جيوب الناس من خلال تعظيم الإيرادات من الضرائب المباشرة وغيرها.
البطء في ملف الطاقة البديلة ومشاريعها كان إحدى نتائج غياب التنسيق والوعي بأهمية المضي قدما في تطبيق الخطط، ويتمثل ذلك بجلاء في تأخر مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية عن الجدول المحدد لها بمدد طويلة.
وليست السياسة النقدية بأحسن حالا، إذ أن إسقاط البعض بند التنسيق من أجنداتهم وكأنهم في حكومات مختلفة، تسبب بتواضع الدور الذي تؤديه السياسة النقدية في إحداث النمو المطلوب وتحريك عجلة الاقتصاد، ليتضاعف التشاؤم حيال الوضع الاقتصادي.
البعض قد يشكك بالتحليل السابق ويرى أنه متشائم أكثر من اللازم، معتمدا في ذلك على معدلات النمو التي تعلنها الحكومة، بيد أن الحكم الحقيقي على ماهية الوضع الاقتصادي يتلخص في ما يراه مستثمرون محليون وأجانب تعكس الأرقام ضعف شهيتهم للاستثمار في الأردن.
المطلوب في هذه المرحلة الحساسة والتي ننتظر فيها عاما اقتصاديا أصعب من الذي يكاد يمضي، أن نمحص جديا في نوعية وعقلية الأشخاص الذين سيتسلمون زمام العمل بحيث تتوفر لديهم الإرادة القوية لكثير من العمل الصعب الذي سيسهم بإنارة شمعة في نهاية النفق الذي يعيش فيه الاقتصاد.
ويخطئ من ظن أن تعيينات المحسوبية والشخصية ستفضي إلى انفراج، بل ستقود إلى نتيجة واحدة هي مزيد من تراجع المستوى المعيشي للناس.
والخيار المطلوب في هذه المرحلة خلق توليفة منسجمة من أعضاء يدركون بجد حجم المصاعب التي يمر بها الاقتصادي منذ أكثر من عامين، وتحديدا بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية، وما صاحبها من تبعات أضرت بالإنجازات وجعلت الناس يعانون أكثر.
ملفات كثيرة تتطلب قرارا حكيما في اختيار من سيتولون الشأن العام، بعد تنامي معدلات الفقر والبطالة، وشعور الناس بالعوز وقلة الحيلة، وسط قناعات شعبية عميقة بأن مهمة المسؤولين جباية الأموال فقط، وليس رعايتهم وحمل همهم للتخفيف منه.

(jumana.ghunaimat@alghad.jo)
جمانة غنيمات

بدوي حر
11-22-2010, 03:48 AM
سيدتي: احذري جيل "الهمبرغر"!

حكومتنا الرشيدة:
نحلف، نحن الآباء، أغلظ الأيمان بأنه لا علاقة لنا بـ"شغب" أولادنا..!
ونقسم، مثلما كنا نقسم، سابقا، بأننا حاولنا ما وسعنا الجهد أن نثني أبناءنا عن فعل ما فعلوه، لكنهم "ركبوا رؤوسهم"، تماما، وخرجوا إلى الشوارع، محتجين، غير هيابين، ومحطمين كل القيود، التي كبلناهم بها، منذ أبصروا "العتمة"، أقصد منذ أن ولدوا.
ونقسم، بالرعب الذي يسكن أوصالنا، نحن الآباء، بأننا قمنا "بختانهم"، جيدا، منذ ولادتهم، بعد أن قلمنا ألسنتهم، وأصابعهم، ولقناهم، "الدروس"، كلها، التي حفظناها، عن ظهر "سوط"، عن "لا جدوى" المظاهرات، وعن ضرورة الحفاظ على "سكون المستنقع"، وعن أهمية "غض الطرف" عن مستقبلهم الذي تضمنه البطالة، وعن ضرورة "سد الأبواب والنوافذ أمام الريح"، كي يستريحوا ويريحوا، وعن قداسة "العصفور الذي في اليد" بدل المغامرة بالبحث عن "عشرة"، وفصّلنا لطموحاتهم قوالب بسقوف متينة، منعا لدلف خيوط الشمس إلى أدمغتهم، وعلمناهم أن الهراوة أطول من القامة، وأن العصا أغزر أفكارا من القلم، وأن الزنزانة أرحب من الأمل، وأن القيد أثمن من الحرية، وأن "التبعية" تعفي من المسؤولية، وأن الحكومة، لا الشعب، دوما على حق، وأن "الجاهز" أفضل من "التفصيل".
علمناهم يا سيدتي كل شيء، كما طلبتِ، بل وزدنا من لدن مخزون الخوف المستوطن فينا، اجتهادات أخرى، للجمهم، علمناهم الرضا بالمقسوم "الرسمي"، وببذل سائر آيات الطاعة لكل قرار حكومي، يصدر، مهما كان نوعه، والرقص في الشوارع، على كل ارتفاع "مبهر" على أسعار الوقود والسلع "الكمالية" كالرز والسكر، وعلى إقامة حفلات الدبكة و"الميجنا" على كل حقول الزيتون الباكية، التي تم تصديرها إلى "أولاد العم" في إسرائيل، وعلى أن "الصمت أبلغ من الكلام" لدى رؤيتهم أي اعوجاج.
نقسم أننا حقنّاهم بأمصال مضادة لحمّى الجرأة، وبأننا أخضعناهم لدورات متقدمة في أكاديميات الدجاج والنعاج، وابتعثناهم في دورات مطورة إلى الجحور ليتعلموا فن خفض القامات أمام رياح التجديد والتغيير، بعد أن أفهمناهم أن هذه الرياح عاتية وستحطم قاماتهم، ولقنّاهم مثلنا الشهير "مع التعديل والتحوير، كي يتناسب ومراحلنا المكرورة" ونعني به "لا تكن صلبا فتكسر، بل لينا لتعصر".
نقسم أننا فعلنا كل ذلك، لكن ما حدث يا سيدتي صدمنا مثلما صدمك، فهذا الجيل أخفق عند أول "امتحان" رسمي!
احذري هذا الجيل يا سيدتي، فهو جيل شب عن طوق الرضا بالمقسوم، لأنه جيل لا يضيع حقه كما ضيعناه نحن، جيل متأهب للحساب والتدقيق بأرقام المديونية، وبالأسئلة المباشرة عن قنوات التفريط بالثروة الوطنية على مشاريع فاشلة، جيل لا تخدعه الشعارات والخطب الرنانة، ولا يقنع من الوعود إلا بما يلمسه، جيل على استعداد أن يصرخ ويحتج ويصارع كي يعرف كيف بلغت أرقام البطالة والفقر هذا الحد، جيل لا يضع "رأسه بين الروس" وينتظر "قطاع الروس".. جيل تندّرنا عليه فأسميناه "جيل الهمبرغر"، والبسكويت، فإذا به يصبح جيل البركان والإعصار.
نعم؛ ننصحك يا سيدتي أن تحذري هذا الجيل، جيدا، لأنه جيل بعيون تقاوم المخرز، وبمخالب متأهبة للانقضاض على كل اعوجاج تراه، جيل يحفظ الأسماء جيدا، ويقرأ الوطن بالأرقام لا بالقصائد.
وفي المقابل ننصحك يا سيدتي أن تقرئي هذا الجيل، من طرفك، جيدا، اقرئيه بالحوار لا بالهراوة، بالموضوعية لا بالتهويل والمغالطة، اقرئيه بقوانين مغايرة تلبي جموح الحرية في صدوره، لا بقوانين "العكاكيز" التي ارتضيناها نحن على مضض. شرعي له النوافذ والأبواب ولا تخشي عليه الريح، لأن قاماته تطاول النجوم.
(basel.talouzi@alghad.jo)
باسل طلوزي

النفوذ
11-22-2010, 06:31 AM
bdwy7r


حقيقة أخبار ومواضيع تستحق التوقف والتروي قبل أن نغلق صفحاتها ونتصفحها تصفح عابر


خصوصوا وهي تأتينا مع فنجان القهوة صباحا فكما نقول دوما ونشدد


ربوا أولادكم لزمان غير زمانكم فإنهم يعيشون أوان غير أوانكم


نعم جاء هذا الأوان وهو أوان أجيال البرجر والبسكويت والحليب المجفف


شكرا لك bdwy7r دوما تفاجأنا بجديدك وتجددك

سلطان الزوري
11-22-2010, 10:42 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
11-22-2010, 04:58 PM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
11-22-2010, 04:59 PM
مشكوره اختي النفوذ على مرورك العطر الذي عطر متصفحي

بدوي حر
11-23-2010, 03:00 AM
الثلاثاء 23-11-2010

بين الإقراض المحلي والخارجي


التعاقد مع مجموعة البنوك الأجنبية على إصدار سندات بمبلغ 750 مليون دولار لحساب وزارة المالية، فتح الباب لمناقشة عامة حـول مزايا هـذه الخطوة، لدرجة أن البعض رأى فيها درساً للبنوك المحلية التي كانت تطلب سعر فائدة يصل إلى 5%. فهل وفرت الخزينة جانباً من الكلفـة عن طريق التوجـه إلى الخارج بدلاً من البنوك المحلية أم أن العكس هو الذي حدث.

تقول المعلومات المعلنة أن سـعر الفائـدة على القرض الخارجـي تبلغ 875ر3%، ولكن أحداً لم يقل أن السندات صدرت بخصم، فالحكومة ستقبض 881ر98% فقط من قيمة السندات، مما يرفع العائد الحقيقي إلى 125ر4% وليس 875ر3%.

في حالـة الاقتراض من البنوك المحليـة بسعر فائـدة 5% فإن المبلغ سـوف يسحب من فائض السـيولة لدى البنك المركزي التي تكلف البنك المركزي وبالتالي وزارة المالية 2%، أي أن الاقتراض من البنـوك الأردنية بالدينار يجعل الكلفة الصافية على الحكومة 3% فقـط.

حتى هـذه النسبة تخضع لضريبة الدخل، فتستوفي منها الحكومة 25%، فتصبح الكلفة الصافية 25ر2%، وإذا أخذنا بالاعتبار العمولات والمصاريف التي تقاضتها البنوك على الإدارة والتسويق ولم يأت ِ أحد على ذكرها، فإن الاقتراض بالدولار يكلف الحكومة حوالي ضعف كلفـة الاقتراض بالدينار.

من ناحية أخرى فإن القرض الأجنبي يستحق دفعة واحدة بعد خمس سنوات فلا تستطيع الخزينة تسديده، إلا بقرض آخر، أي أنه يفتح الباب لسلسلة لا تنتهي من عمليات الاقتراض الخارجي في أوقات قد تكون أسعار الفائدة فيها عالية جداً، أي أن الحكومة تلتزم بالعـودة إلى السوق في ظروف قد لا تكون ملائمة، وبأسعار لا يمكن التخمين بها سلفاً، وبهذا المعنى فإن القرض يرتب على الأردن أعباء ومخاطر طويلة الأجل ومفتوحة لكل الاحتمالات.

الفوائد التي سـتدفع للخارج وتقدر بحوالي 30 مليون دولار سنوياً، سـتكون معفاة من ضريبة الدخل، وتشـكل عبئاً على ميزان المدفوعات، وتؤثر سلباً على النمو الاقتصادي، أما الفوائد المدفوعة محلياً فتخضع للضريبة، وتشكل إضافة للناتج المحلي الإجمالي.

الضجة الإعلامية التي رافقت هذا (الإنجاز المالي) لم تكـن في محلها.





د. فهد الفانك

بدوي حر
11-23-2010, 03:00 AM
... اليمن قادر!


ليس اليمن وحده، وإنما كل دول الخليج العربي تقبل التحدي الأمني في إقامة الدورة العشرين لكرة القدم الخليجية، فهناك ثلاث قوى تستغل تواجد جماهير هائلة يمنية وخليجية في ملاعب كبرى في عدن وابين لمشاهدة المباريات. وهناك عشرات فرق التصوير والنقل التلفزيونية، وصحافة مهتمة عربية وخليجية ودولية:

- هناك القاعدة، القوة الإرهابية الأكبر في العالم تهدد بافشال الدورة العشرين الخليجية، بعمليات دموية معروفة!!.

- وهناك الحراك الجنوبي الانفصالي، الذي سيستغل الدورة الرياضية لاشهاد الدول العربية والأجنبية على أن الجنوب كله معهم، وأن دعوتهم للانفصال تجد رأياً عاماً مؤيداً داخل أكبر مدن اليمن الجنوبي.. عدن!!.

- وهناك الحوثيون الذين استبدلوا الصدام مع الجيش اليمني، بالاصطدام مع القبائل المؤيدة لنظام الرئيس علي عبدالله صالح في منطقة الثقل الحوثي.. وهو أولاً وآخراً ثقل قبلي!!.

هل سينجح اليمن في الحفاظ على أمن الدورة الخليجية العشرين لكرة القدم؟! هل سيفرض قوته على المتحدين الثلاثة القاعدة، والحراك الجنوبي، والحوثيين؟!.

- أغلب الظن أنه سينجح، بتحييد الحراك الجنوبي الذي يهمه جداً علاقاته مع دول الخليج العربي، وبتحديد حركة القاعدة وإرهابييها فليس من مصلحة القاعدة أيضاً اغضاب شعوب الخليج وتهديد أمن فرقها الرياضية.. وجماهيرها التي تحتشد في ملاعب اليمن الجنوبي!. وأن الحوثيين لا يشكلون تهديداً مباشراً في عدن طالما أنهم في أقصى شمال اليمن!!.

التوتر العصبي حول أمن واستقرار اليمن نسمعه هذا الأسبوع من واشنطن، ومن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركي. فالولايات المتحدة تشعر أن نشاط القاعدة في اليمن هو تهديد حقيقي لأمن القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة، ولأمن الولايات المتحدة ذاتها بعد اكتشاف الطرود المفخخة الموجهة إلى الولايات المتحدة.. وإلى أوروبا. ثم جاء الإعلان عن محاولة تفجير ناقلة النفط اليابانية في مضيق هرمز.. وتأكيد استهدافها بقوة إرهابية، ثم جاء ما يُسمى بمنظمة عبد الله عزام التي اعترفت بأنها هي من قامت بالعملية، وهي منظمة نسمع عنها لأول مرة، لكنَّ الحادث له مؤشراته فممر هرمز هو أكثر مضائق العالم اكتظاظاً بناقلات النفط!!.

المسؤول الأميركي متوتر، ومع ذلك فهو لا يعرف ما الذي يمكن أن يفعله في اليمن، بعد الفشل في العراق وأفغانستان!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
11-23-2010, 03:01 AM
صورة المجلس في أعين الناس








موازنة المجلس النيابي لا تتجاوز 6 ملايين ونصف المليون دينار وهو رقم يقل قليلا عن قيمة عطاء بناء جسر او نفق على احد شوارع العاصمة لذلك فالحديث عن اسراف النواب في دورات سابقة في الانفاق ليس في محله بل ويأتي في سياق اضعاف صورة النواب امام الرأي العام.

في الدول الحديثة صناديق الاقتراع تحدد بصورة تامة شكل المراحل السياسية واليات التعاطي مع التحديات العامة والخط الذي ينبغي انتهاجه في سبيل تحقيق المصالح العليا للدولة فالمزاج الشعبي يتبلور عبر صناديق الاقتراع الى ان يفرز مجلسا نيابيا بطيف من الالوان السياسية التي من المفترض ان تحدد في محصلة تفاعلها شكل ومدى التحرك نحو معالجة الملفات الوطنية.

ولاننا نفترض بانفسنا اننا جزء من الاتجاه الكوني نحو المزيد من الديمقراطية فان تركيبة المجلس السادس عشر تدلل على المزاج الشعبي الامر الذي يدفع نحو طرح السؤال التالي: كيف سيتبلور شكل التعاطي مع المرحلة المقبلة استنادا الى الاوزان النسبية للاطياف السياسية الممثلة تحت القبة وهل لهذه الاطياف انعكاس في المؤسسات الدستورية الاخرى في الدولة؟

على مدى سنوات خلت تبلورت فكرة قائمة على اضعاف صورة المجلس النيابي ورميه بأوصاف كثيرة وكأنه نبات بري فجرى الحديث المسهب عن سفرات ومياومات النواب وهو امر يجافي المنطق ويجانب الصواب اذ ان موازنة المجالس بما فيها رواتب ما يزيد عن 200 موظف ومكافآت النواب لا تتجاوز كلفة جسر كما اسلفنا لذلك فان ابتداع اليات للتعامل بين السلطات انطلاقا من الانطباع الذي تشكل عن المجالس النيابية من شأنها تكريس الصورة النمطية عن السلطة التشريعية التي هي بحسب الدستور أم السلطات باعتبارها تمثل الارادة العامة.

نخطئ بحق بلدنا وانساننا ودولتنا ان نحن واصلنا استخدام اللغة التي تقول بان اعضاء كثر من البرلمان يقيمون علاقات فردية غير متوازنة وقائمة على تبادل المنافع الخاصة مع الادارة العامة والمؤسسات التنفيذية بعكس مصالح الناخبين فالتهمة هذه ليست موجهة ضد السلطة التنفيذية بل لاضعاف صورة النائب ووضعه في موقع المتهم غير اننا ننسى ان النائب مضطر الى البحث عن وظائف لناخبيه والغرق في تفاصيل الحياة اليومية ببساطة لان اليات افرازه تعكس هذه النتيجة .

ليست لدينا مشكلة في الافراد بل مشكلتنا في الاطر الضابطة لايقاع الحراك السياسي لهؤلاء الافراد ضمن مواقعهم وبالتالي فان من مقتضيات المصلحة الوطنية العليا ان يجري التوافق على تجريم نقد المؤسسة التشريعية دون ان يمس ذلك نقد اداء الافراد النواب.

لنتذكر ان حصة المواطنين في الوظائف تتمثل في اختيار أعضاء البرلمان والبلديات باعتبارهما نظريا نتاج صناديق الاقتراع.





سامي الزبيدي

بدوي حر
11-23-2010, 03:01 AM
الجامعات.. بين الاعتماد والاعتراف


إذا أردت أن تعرف الفرق والعلاقة بين اعتماد الجامعة أو الاعتراف بها، فاعلم أن الجامعة لتعتمد يجب أن تلبي شروط الاعتماد المقررة وإن كان ذلك لا يعني أن التعليم فيها صار بالاعتماد، جيداً. أما الجامعة المعترف بها فلا شروط عليها من هيئة اعتماد. في الحالة الأولى تكون الجامعة وطنية أي تابعة لدولة هيئة الاعتماد. أما في الحالة الثانية فتكون الجامعة خارجية : عربية أو أجنبية، ولا سلطان لهيئة الاعتماد عليها. ومع هذا قد تكون الجامعة المعترف بها معتمدة في وطنها، ومعترفاً بها في الخارج بموجب معايير مكتوبة أو غير مكتوبة.

ولذلك نتائج بعيدة المدى، فإذا كان معدلك في الثانوية العامة دون الحد الأدنى المسموح للجامعات الوطنية (الحكومية والخاصة) بقبوله، فإنك قد تجد جامعة معترفاً بها تقبله. وربما تقبلك حتى وإن كنت راسباً في إحدى مواد الامتحان العام في بلدك. ولكنك عندما تتخرج فيها وتعود إلى بلدك وتقدم شهادتك الجامعية (البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراة) للمعادلة فإنك قد لا تستطيع بسبب ذلك، معادلتها، وبالتالي الحصول على الاعتراف بها وإن كنت حاصلاً على المرتبة الأولى أو درجة الشرف في هذه الدرجة الجامعية أو تلك من هذه الجامعة. وفي هذا طبعاً ظلم كبير لأن كل امتحان جديد يَجُّبُّ ما قبله، وكل درجة جامعية جديدة تتجاوز ما قبلها . أما النكتة أو التناقض الناجم عن ذلك فهو الاعتراف بالجامعة وعدم الاعتراف بدرجتها الجامعية، وكأن المعترفين بذلك يسحبون اعترافهم بها، أي يعترفون بالجامعة ولا يعترفون بشهاداتها.

ترى هل يكسب الخريج المعني القضية في المحكمة إذا تعرض لمثل هذ الحالة؟ لعل السبب الرئيس لهذا التناقض التفاف الطالب/ة على تعليماتهم وتوجيهه طعنة إلى سلطة الاعتراف. إنه يهز مقاييسها ومعاييرها وبخاصة إذا كان الخريج راسبا أصلاً في امتحان الثانوية العامة (وإن كان معدله العام فيها أعلى بكثير ـــ أحياناً ـــ من معدلات كثير من الناجحين) أو كان لا قيمة او لا علاقة تذكر بين المادة الراسب فيها وتخصصه الجامعي. ولهذا دعوت فيما مضى إلى عدم وصف نتيجة امتحان الثانوية العامة بالناجح أو الراسب وانما تركها للجامعات لتتعامل معها.

والسؤال: كيف تصبح الجامعة معترفاً بها ؟ هل لأنها جامعة حكومية (State University)؟ أم لأنها معتمدة في وطنها؟ أم لأنها قديمة أو ذات سمعة؟ (لطالما أكد الأساتذة الكبار المشرفون على الرسائل الجامعية في أمريكا أن العبرة ليست في عراقة الجامعة أو في سمعتها فقط فالجامعة أي جامعة، تضم الأستاذ الجيد والاستاذ الرديء. وعليه فإن العبرة في الأستاذ المشرف على الرسالة حتى وإن كان يعمل في جامعة صغيرة أو مغمورة) أم لأن خريجيها هم أصحاب القرار في البلد المعترف بها؟ أم لاتفاقية أو معاملة بالمثل؟ وأيهما أفضل: الاعتماد أم الاعتراف؟ ( لقد أدى ما يسمى «اتحاد الجامعات العربية» إلى الاعتراف بجامعات أشبه بمدارس ثانوية (هاملة) تمنح درجة البكالوريوس؟) وهل الاعتماد والاعتراف ضروريان إذا تقرر إخضاع الخريجين لاختبار كفاءة (مِحْرز) تحريري وشفهي وعملي شامل أو بالعينة تديره وتشرف عليه لجنة محترمة مؤهلة ومحايدة وغير مخترقة أفقياً أو عمودياً؟ هل نريد عنباً أم مقاتلة الناطور؟

لقد دعا ألفن توفكر قبل أكثر من عشرين عاماً إلى مثل ذلك قائلاً: لأن المرء يستطيع أن يعلم نفسه بطريقة أو بأخرى وأن يتعلم مدى الحياة فإنه يحق له أن يدعي أن ما يعرفه في موضوع ما يساوي درجة البكالوريوس أو الماجستيرأو الدكتوراة، وعلى الجهة المعنية عندئذ فحص ادعائه ومنحه الدرجة التي يستحق.

أما المسألة الثانية التي أود الإشارة إليها مرة أخرى، فقيام خريجي الجامعات الأردنيين الأوائل بصياغة نظام خدمة مدنية على قياسهم أي مناظراً لسلّم التعليم أو درجاتهم العلمية وليس لطبيعة العمل، مما أدى إلى تفشي مرض الشهدنة (Diploma Diseases) في المجتمع كالنار في الهشيم أفقياً فيه، وعمودياً أو سُلّمياً في الشهادات ومن أي مصدر وبأي ثمن ، وكما تدل عليه الدرجات العلمية المزيفة المكتشفة، او المنتحلة التي لم تكتشف بعد. وقد تطور الأمر إلى درجة نشوء وساطات جامعية أو بزنس جامعي لترتيب القبول في الجامعات . على أن هذه الوساطات سوف تتداعى وتنهار بعد حلول وسائط الاتصال الجديدة محلها.

وأخيراً: إن نظام التعليم بكل مراحله وأنواعه وأشكاله سيتغير كلياً في غضون عشر إلى عشرين سنة ولن يكون كالنظام الذي نعرفه الآن القائم بقوة الاستمرار، فناقلة النفط العملاقة تستمر بالسير لأكثر من 12 ميلاً بعد أمرها بالوقوف.

النظام التعليمي الحالي انعكاس لعصر مضى هو العصر الصناعي . ونحن نعيش الآن ونعمل في عصر جديد هو عصر الرقم Digit أو الالكترون الذي يغير وجه العالم. ومن ذلك أن الكتاب والقلم والورق والدفتر واللوح والطباشير... كما نعرفها ستصبح مجرد آثار او تحف من الماضي أو التراث يحتفظ بها بعض الناس في بيوتهم احتفاظهم بلوح الحراث، او المذراة، أو الطاحونة...فيها ولكن العالم الجديد فيما أتصور سيكون سطحياً بالسرعة والتسارع...



حسني عايش

بدوي حر
11-23-2010, 03:01 AM
الجامعات.. بين الاعتماد والاعتراف


إذا أردت أن تعرف الفرق والعلاقة بين اعتماد الجامعة أو الاعتراف بها، فاعلم أن الجامعة لتعتمد يجب أن تلبي شروط الاعتماد المقررة وإن كان ذلك لا يعني أن التعليم فيها صار بالاعتماد، جيداً. أما الجامعة المعترف بها فلا شروط عليها من هيئة اعتماد. في الحالة الأولى تكون الجامعة وطنية أي تابعة لدولة هيئة الاعتماد. أما في الحالة الثانية فتكون الجامعة خارجية : عربية أو أجنبية، ولا سلطان لهيئة الاعتماد عليها. ومع هذا قد تكون الجامعة المعترف بها معتمدة في وطنها، ومعترفاً بها في الخارج بموجب معايير مكتوبة أو غير مكتوبة.

ولذلك نتائج بعيدة المدى، فإذا كان معدلك في الثانوية العامة دون الحد الأدنى المسموح للجامعات الوطنية (الحكومية والخاصة) بقبوله، فإنك قد تجد جامعة معترفاً بها تقبله. وربما تقبلك حتى وإن كنت راسباً في إحدى مواد الامتحان العام في بلدك. ولكنك عندما تتخرج فيها وتعود إلى بلدك وتقدم شهادتك الجامعية (البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراة) للمعادلة فإنك قد لا تستطيع بسبب ذلك، معادلتها، وبالتالي الحصول على الاعتراف بها وإن كنت حاصلاً على المرتبة الأولى أو درجة الشرف في هذه الدرجة الجامعية أو تلك من هذه الجامعة. وفي هذا طبعاً ظلم كبير لأن كل امتحان جديد يَجُّبُّ ما قبله، وكل درجة جامعية جديدة تتجاوز ما قبلها . أما النكتة أو التناقض الناجم عن ذلك فهو الاعتراف بالجامعة وعدم الاعتراف بدرجتها الجامعية، وكأن المعترفين بذلك يسحبون اعترافهم بها، أي يعترفون بالجامعة ولا يعترفون بشهاداتها.

ترى هل يكسب الخريج المعني القضية في المحكمة إذا تعرض لمثل هذ الحالة؟ لعل السبب الرئيس لهذا التناقض التفاف الطالب/ة على تعليماتهم وتوجيهه طعنة إلى سلطة الاعتراف. إنه يهز مقاييسها ومعاييرها وبخاصة إذا كان الخريج راسبا أصلاً في امتحان الثانوية العامة (وإن كان معدله العام فيها أعلى بكثير ـــ أحياناً ـــ من معدلات كثير من الناجحين) أو كان لا قيمة او لا علاقة تذكر بين المادة الراسب فيها وتخصصه الجامعي. ولهذا دعوت فيما مضى إلى عدم وصف نتيجة امتحان الثانوية العامة بالناجح أو الراسب وانما تركها للجامعات لتتعامل معها.

والسؤال: كيف تصبح الجامعة معترفاً بها ؟ هل لأنها جامعة حكومية (State University)؟ أم لأنها معتمدة في وطنها؟ أم لأنها قديمة أو ذات سمعة؟ (لطالما أكد الأساتذة الكبار المشرفون على الرسائل الجامعية في أمريكا أن العبرة ليست في عراقة الجامعة أو في سمعتها فقط فالجامعة أي جامعة، تضم الأستاذ الجيد والاستاذ الرديء. وعليه فإن العبرة في الأستاذ المشرف على الرسالة حتى وإن كان يعمل في جامعة صغيرة أو مغمورة) أم لأن خريجيها هم أصحاب القرار في البلد المعترف بها؟ أم لاتفاقية أو معاملة بالمثل؟ وأيهما أفضل: الاعتماد أم الاعتراف؟ ( لقد أدى ما يسمى «اتحاد الجامعات العربية» إلى الاعتراف بجامعات أشبه بمدارس ثانوية (هاملة) تمنح درجة البكالوريوس؟) وهل الاعتماد والاعتراف ضروريان إذا تقرر إخضاع الخريجين لاختبار كفاءة (مِحْرز) تحريري وشفهي وعملي شامل أو بالعينة تديره وتشرف عليه لجنة محترمة مؤهلة ومحايدة وغير مخترقة أفقياً أو عمودياً؟ هل نريد عنباً أم مقاتلة الناطور؟

لقد دعا ألفن توفكر قبل أكثر من عشرين عاماً إلى مثل ذلك قائلاً: لأن المرء يستطيع أن يعلم نفسه بطريقة أو بأخرى وأن يتعلم مدى الحياة فإنه يحق له أن يدعي أن ما يعرفه في موضوع ما يساوي درجة البكالوريوس أو الماجستيرأو الدكتوراة، وعلى الجهة المعنية عندئذ فحص ادعائه ومنحه الدرجة التي يستحق.

أما المسألة الثانية التي أود الإشارة إليها مرة أخرى، فقيام خريجي الجامعات الأردنيين الأوائل بصياغة نظام خدمة مدنية على قياسهم أي مناظراً لسلّم التعليم أو درجاتهم العلمية وليس لطبيعة العمل، مما أدى إلى تفشي مرض الشهدنة (Diploma Diseases) في المجتمع كالنار في الهشيم أفقياً فيه، وعمودياً أو سُلّمياً في الشهادات ومن أي مصدر وبأي ثمن ، وكما تدل عليه الدرجات العلمية المزيفة المكتشفة، او المنتحلة التي لم تكتشف بعد. وقد تطور الأمر إلى درجة نشوء وساطات جامعية أو بزنس جامعي لترتيب القبول في الجامعات . على أن هذه الوساطات سوف تتداعى وتنهار بعد حلول وسائط الاتصال الجديدة محلها.

وأخيراً: إن نظام التعليم بكل مراحله وأنواعه وأشكاله سيتغير كلياً في غضون عشر إلى عشرين سنة ولن يكون كالنظام الذي نعرفه الآن القائم بقوة الاستمرار، فناقلة النفط العملاقة تستمر بالسير لأكثر من 12 ميلاً بعد أمرها بالوقوف.

النظام التعليمي الحالي انعكاس لعصر مضى هو العصر الصناعي . ونحن نعيش الآن ونعمل في عصر جديد هو عصر الرقم Digit أو الالكترون الذي يغير وجه العالم. ومن ذلك أن الكتاب والقلم والورق والدفتر واللوح والطباشير... كما نعرفها ستصبح مجرد آثار او تحف من الماضي أو التراث يحتفظ بها بعض الناس في بيوتهم احتفاظهم بلوح الحراث، او المذراة، أو الطاحونة...فيها ولكن العالم الجديد فيما أتصور سيكون سطحياً بالسرعة والتسارع...



حسني عايش

بدوي حر
11-23-2010, 03:02 AM
مرحلة جديدة.. ولكن ؟


في كل مرة يلتئم فيها مجلس نواب جديد نقول اننا على أعتاب مرحلة جديدة في المسار السياسي والديمقراطي، ونفس الموضوع يتكرر مع كل حكومة جديدة، اذ نبدأ في دراسة كتاب التكليف السامي ورد الحكومة عليه وبرنامجها لتنفيذه، وبعد مائة يوم من تشكيلها تنطلق مراكز استطلاع الرأي لقياس شعبية الحكومة، ولا أحد يتحرك لقياس درجات الانجاز بحياد وشفافية، فكل ما تفعله أي حكومة سابقة يذهب معها ويطويه النسيان وننشغل جميعا بحكومة جديدة مع التركيز على الوجوه والاشخاص.

الساعات القادمة تشير الى ما أعتدنا على القول انها مرحلة جديدة، لا بأس أن نبدأ مرحلة جديدة على أن يكون ذلك بآلية جديدة، بأن نحدد الملفات الاكثر الحاحا ونبدأ في الحوار حولها ومعالجتها، ولو قدر لأي منا أن يجيب على السؤال : ما هي الملفات الوطنية الاكثر الحاحا ولها الاولوية فلا أعتقد أن الاختلاف سيكون كبيرا في الرؤية بين السياسيين والكتاب والمهتمين بالشأن العام خارج دائرة القرار الرسمي ، انما الاختلاف سيكون بين رؤية أصحاب القرار الرسمي وبين رؤية غيرهم ، فكل حكومة تأتي تشعر أن الملف المالي للدولة هو الاولى بالمعالجة فالعجز المالي في الموازنة يحتاج الى علاج وربما جراحة أما في الجانب الاخر فان التوترات المجتمعية وظاهرة العنف تأخذ أولوية في حياة الناس لمساسها المباشر بيومهم وأمن مجتمعهم، ولعل المتتبع للحوارات في وسائل الاعلام المختلفة وحتى في الجلسات الخاصة يلاحظ مدى التباين في وجهات النظر حول ظاهر العنف المجتمعي، ومدى تأثر المجتمع بها والحاح المراقبين على البحث المعمق في أسبابها ودوافعها ومعالجتها.

لا بأس أن نقول أن مرحلة جديدة بدأت مع أعلان نتائج الانتخابات النيابية غير أن ما نخشاه هو الاستغراق في الشكليات والاجراءات والمعارك الجانبية عن الامور الجوهرية اذ سينصرف النواب الى تشكيل الكتل التي أعتدنا على تقلب أعضائها من كتلة الى أخرى بين يوم وليلة، والانتخابات الداخلية وتشكل اللجان والى أن تستقر الكتل سيكون أمام المجلس القليل من الوقت لدراسة مجموعة القوانين المؤقتة المحالة اليه دستوريا ، وشيئا فشيئا سيطوي النسيان بعض تلك القوانين فتشيخ وهي مؤقتة ، وللعلم فان أكثر من عشرة مجالس نيابية قد نسيت أحد القوانين المؤقتة المحال الى مجلس النواب منذ أربعة وأربعين عاما وما زال، ولا توجد نسخة منه في المجلس ولم يعرض عليه حتى الان، وهو القانون رقم 79 لسنة 1966 (قانون تنظيم المدن والقرى) فهل يا ترى تعرف أمانة مجلس النواب عنه شيئا الآن؟.

مطلوب تحديد ملامح المرحلة الجديدة وأولوياتها حكوميا ونيابيا والعمل بجدية لمعالجة الملفات العاجلة وأولها ملف التوترات والعنف في المجتمع وارتباطه بمفهوم العدالة بين فئات المجتمع ، وثانيها الشباب الواقع بين مطرقة البطالة وسندان الفقر والفراغ وثالثها الاصلاح السياسي والاداري واستعادة مجلس النواب لدوره كقائد لحركة المجتمع ومشرع ومراقب على الاداء التنفيذي بعيدا عن الجهوية والتجزئة.

صحيح أن الحكومة - أي حكومة - تنظر الى الصورة العامة للدولة بمجملها وننظر نحن كأفراد الى جزء أو أجزاء من الصورة بحكم محدودية الاطلاع والمعلوماتية ، ولكن المكاشفة مع الناس والبرنامج الواضح المعلن كفيل بوضع القطار في مساره الصحيح.



المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
11-23-2010, 03:02 AM
تحت البشاكير


أتابع المواقع الاخبارية والصحف، وألحظ حراكاً سياسياً نشطاً.. يدور في المنطقة.

في هذا الصدد أود أن أسرد بعضاً من شغب الطفولة.. كانت النساء في قريتنا تصنف الى شقين الشق الأول هن السيدات اللواتي يتركن (الملاقط) على حبل الغسيل بعد أن يقمن (بلمّ) الملابس.... والشق الثاني هن النساء اللواتي يأخذن (الملاقط) معهن خوفاً من فقدانها.

كانت هوايات الأطفال تبدأ بكرة القدم ولا تنتهي بـ(الشعبطة) على الأسوار.. وأنا كنت مختلفاً عنهم فقد كانت أجمل هواياتي جمع (ملاقط الغسيل)...

لم أكن أفعل بها شيئاً سوى أني اجمعها في علبة (نيدو) فارغة من النوع الكبير... ومن أجل معرفة متانة الملقط كنت ألهو بأن أضعه إما في أطراف (أذاني) أو أنفي.

في الصف الرابع كان رصيدي من (الملاقط) يتجاوز الـ(200) وكانت الأنواع متعددة بعضها خشبي وآخر بلاستيكي.

كنت أرصد تحركات النساء... وحالما تنهي أي واحدة عملية (لمّ الغسيل) أسطو على الحبل... وكان لي مكان سري فوق السطح وأسفل الخزان أجمع فيه ما تيسر لي من غنائم.

وظيفة الملقط في النهاية... فيها شيء من (التفاهة) فهو يعمل في الريح فقط خوفاً من سقوط الملابس عن الحبل... وحين يكون الهواء عليلاً وهادئاً لا تحتاج لملقط أبداً... وتستطيع نشر الغسيل دونه.

أتذكر ان احدى السيدات بعدما ملّت من فقدان (ملاقطها) صارت ترمي بالغسيل على أغصان الشجر.

تعلمت من تلك الهواية شيئاً مهماً وهو أن نشر الغسيل حتى نشر الغسيل فيه عمليات سرية وخطيرة فبعض الملابس الحريمي يتم اخفاؤها أسفل (البشاكير) ويتم تثبيتها بأكثر من ملقط....

قلت أتابع الصحف والمواقع الإخبارية وألحظ حراكاً سياسياً نشطاً في المنطقة..

يا ترى ما الذي أخفوه تحت (البشاكير)؟...



عبد الهادي راجي المجالي

شيخة الجنوب
11-23-2010, 03:06 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه على جهودك المتميزه دائما

بدوي حر
11-23-2010, 03:07 AM
سلمتي اختي شيخة الجنوب وشكرا لك على مرورك العطر الذي عطر متصفحي

بدوي حر
11-23-2010, 03:16 AM
معركة وجودهم ولا وجودنا..!! * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgكان العرب ابتداء من ردد القول بأن معركتنا مع العدو الصهيوني هي معركة وجود وليست معركة حدود والى ما قبل حرب العام 1967 لم يكن هنالك عربي يجرؤ على الجهر بامكانية قبول وجود الكيان الصهيوني في حدود جريمة الاغتصاب التي نفذت في العام ,1948

وقد مارس الغرب الى جانب اسرائيل ارهابا سياسيا على العرب والمسلمين بقبول وجود اسرائيل والاعتراف بالكيان الصهيوني كحقيقة أجمع على الاقرار بها في النهاية كل النظام الرسمي العربي ، وبعد ان انتزعت اسرائيل الاعتراف بشرعيتها من الفلسطينيين والعرب قلبت لهم ظهر المجن وبدأت بتطبيق مقولة ان معركتها معنا هي معركة وجود وليست معركة حدود.. ويتجلى ذلك بوضوح اكثر في ظل الحكومة اليمينية اليهودية المتطرفة في تصريح اقامة الدولة اليهودية وطرد كل الفلسطينيين من ارضهم ، مستندة بذلك الى تفوق عسكري وسياسي بغطاء غربي كامل ، حيث تتنكر امريكا واوروبا لمسيحيتها وثقافتها وديمقراطيتها وينساق الغرب هذه الايام صاغرا ليندفع خلف المنطلق الإسرائيلي الذي يعمل ضمن الرؤية الدينية الأصولية اليهودية التي تقول أنهم شعب الله المختار.. وأن باقي شعوب العالم يجب أن تسخر لخدمتم ، وأنه مباح لليهودي أن يفعل ما يشاء وبيد مطلقة ، دون حسيب أو رقيب ، لتملك وإدارة الأرض التي وهبها لهم الله.. حسبما يستشهد بذلك كاتب مقدسي بالتأكيد ان ما يفعله وينفذه اليهود سياسيا هو تطبيق لنصوص دينهم ومنها على سبيل المثال ما جاء في العهد القديم: "وكلم الرب موسى في عربات موآب على أردن أريحا قائلا: كلم بني إسرائيل وقل لهم إنكم عابرون الأردن إلى أرض كنعان فتطردون سكان الأرض من أمامكم وتمحون كل تصاويرهم تبعدون أصنامهم المسبوكة وتخربون كل مرتفعاتهم وتملكون الأرض وتسكنون فيها لأني قد أعطيتكم الأرض التي تملكوها وتقتسمون الأرض بالقرعة حسب عشائركم ، وإن لم تطردوا سكان الأرض من أمامكم يكون الذين تستبقون منهم أشواكا في أعينكم ، ومناخس في جوانبكم ويضايقونكم على الأرض التي أنتم ساكنون فيها" عدد22 ـ ,58

وجاء في سفر التثنية "متى أتى الرب إلهك إلى الأرض التي أنت داخل لتتملكها وتطرد شعوبا كثيرة أمامك.. سبع شعوب أكثر وأعظم منك وضعهم الرب إلهك أمامك وضربهم. فأنت تحرمهم لا تقطع لهم عهدا ولا تشفق عليهم.. ولكن هكذا تفعلون بهم: تهدمون مذابحهم وتكسرون أنصابهم وتقطعون سواريهم لأنك أنت شعب مقدس للرب إلهك.. إياك قد اختار لتكون له شعبا أخص من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض" التثنية 17 ـ 1 الحكومة الإسرائيلية الآن حكومة توراتية أصولية ، تنفذ تعاليم دينهم كما وردت فيها ، ولعل هذين النصين أبسط ما فيهما ، ولا أريد الاستزادة أكثر وخاصة في قصة سقوط أريحا عام 1186 قبل الميلاد ، ولا في قصة "عاي" التي تقع قرب دير دبوان ولا في قصة أهالي جبعون الذين تصالحوا مع بني إسرائيل، وبعضها جعل قطع الأشجار وهدم البيوت وقتل البشر من غير اليهود فريضة عليهم..،.

هل يمكن الوصول الى اتفاقية سلام بين تناقض أيديولوجي مبني على رؤية وإيمان ديني؟ وهو شأن مقدس وعقائدي في نظرهم يجعل معركتهم معركة وجود فعلا لا قولا وممارسة وتطبيقا وليس جدلا سياسيا عقيما ، فالمعركة بدأت عندهم معركة وجود وليست معركة حدود ، وقد بدأت عندنا معركة وجود وانتهت استجداء ومساومة وهيمنة على الحدود؟،.

بدوي حر
11-23-2010, 03:17 AM
سؤال العنف الاجتماعي .. اختبار لمنطق الاصلاح * حسين الرواشدة

ما الذي يدفع شابا في الثلاثين من العمر لاشعال النيران في نفسه؟ ما الذي يدفع عشرات الشباب لاضرام النيران في الممتلكات العامة والخاصة؟ ما الذي يدفع مئات وربما آلاف الشباب في جامعاتنا لاستخدام "العنف" الذي وصل احيانا الى "القتل" لاسباب غالبا ما تبدو تافهة؟

مع اختلاف مستويات العنف في نماذج الاسئلة الثلاثة السابقة ، وربما اختلاف الدوافع ايضا ، الا ان ثمة قلقا لا يخفى من تصاعد "حالة" العنف الاجتماعي في بلادنا ، واذا كانت "النيران" ، كرمز لأسوأ انواع العنف ، تمثل نموذجا مقصودا للتعبير عن "مأساوية" الحالة فان ثمة نماذج اخرى لا تقل سوءا ، منها الرصاص الحي والادوات الحادة والسيارات وربما ايضا العقاقير التي تستخدم في الانتحار او "المناطق العالية" التي يلجأ اليها البعض للتهديد بالموت.. او غير ذلك من "الابداعات" التي تلتقي على ارضية "اختيار" منطق العنف للاجابة عن مشكلة ما.. او سؤال محير او قضية لم تحسمها اي خيارات اخرى.

لا يوجد لدينا دراسات جادة عن علاقة الشخصية الاردنية -تحديدا - بالعنف ولا عن ارتباط هذه الحالة بما طرأ على مجتمعنا من تحولات اقتصادية واخلاقية وسياسية كما لا يوجد لدينا بحوث علمية ترصد بدقة "خرائط" انتشاره او دوافعه او انماطه او حجم الزيادة في معادلاته لكن ثمة محاولات عديدة لقراءة "اخرها ما اصدره المجلس الاقتصادي الاجتماعي" والاجابة عن بعض محاوره واجتراح الحلول لبعض اسبابه وهي -بالطبع - مقدرة لكن ما ينقصنا دائما هو سؤال العمل ، والجدية في التنفيذ او ان شئت سؤال الاجراءات والمقررات وهو -دائما - معلّق "بالقانون" ومفتوح على اعادة النظر كليا في كل "البنى" التعليمية والاجتماعية والسياسية التي انتجت هذه الممارسات وغذتها او فشلت في مواجهتها او ربما قصرت في تحصين الناس من جراثيمها القاتلة.

رقميا ، ثمة 2000 ضحية سقطوا في بلدنا العام الماضي بسبب "العنف" نصفهم بسبب حالات قتل ونصفهم الآخر بسبب حوادث السير ، وثمة 70 حالة انتحار تسجل سنويا ونحو 400 محاولة انتحار واذا اضفنا لذلك تصاعد معدلات الجرائم بأنواعها والمشاجرات العنيفة داخل الجامعات وخارجها وممارسات العبث بالغابات والممتلكات العامة والخاصة وصور التحرش والايذاء الجسدي والمعنوي في الشارع وداخل الاسر .. الخ ، فاننا -بمجرد الاستناد للارقام المتوفرة - سنكون امام - ازمة - تحتاج فعلا الى حلول جذرية فكيف اذا تجاوزنا الارقام الى آثارها ومدلولاتها ومآلاتها على صعيد امننا الاجتماعي وبُنى مجتمعنا وروابطه وقيمه واخلاقه؟

نظريا ، ثمة من يربط بين العنف وبين الاحباط وتراجع الاحتكام لمنطق "القانون" وسيادة الانتماءات الفرعية على حساب "الهوية" الجامعة ، وهذا يبدو صحيحا لكنه لا يكشف عن حقيقة المشكلة وجذورها فهنالك ارتباط -مثلا - بين العنف وبين الثقافة السائدة وبينه وبين مخرجات السياسة وانسداداتها وبينه وبين البحث عن الهيبة والكرامة وبينه وبين تراجع الدخل وانتشار الفقر وبينه وبين افتقاد شبكة "تعليمية" ناضجة ، وشبكة مفاهيمية مقدرة ومحترمة وشبكة اجتماعية لا تخضع "لمزادات" السياسة وتجاربها.

باختصار ، ما زال سؤال العنف الاجتماعي معلقا بلا اجابات واضحة وما زالت التشخيصات التي تقدمه في معزل عن السياسة والتعليم والامن الشامل عاجزة عن الاعتراف بحقيقة "منابعه" ومصادره وبالتالي ما يلزمه من حلول ومعالجات واذا كان "الاصلاح" بمختلف مستوياته: السياسية والاخلاقية والاقتصادية هو المفتاح لحل هذا اللغز فان اعتماده بدون تردد اصبح واجبا وطنيا وفريضة تلتزم النظر والعمل معا بسرعة وحزم ايضا.

بدوي حر
11-23-2010, 03:17 AM
الزميل توماس أديسون * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgقال المرحوم توماس أديسون: (أنا لم أفشل عشرة الاف مرة ، بل أني اكتشفت عشرة الاف طريقة لا يمكن اشعال المصباح الكهربائي بواسطتها). وبالمناسبة توماس اديسون عالم كبير اكتشف المصباح الكهربائي ، بعد ان قام بأكثر من عشرة الاف تجربة فاشلة حتى اهتدى الى الطريقة السليمة التي ما تزال قائمة حتى ساعة اعداد هذا البيان.

عندما التقى أديسون بخطيبته ، أهداها سفط توفي (مثل الناشد) ، وقد راقبها وهي تنزع القشرة بصعوبة لتفصلها عن المادة الحلوة ، فتركها مع سفطها ، ووينك يا مختبر ، وحبس نفسه لأسبوعين ، حتى أكتشف مادة (السوليفان) التي يمكن أن نلف بها الحلويات والمأكولات دون أن تلتصق بها.

بالمناسبة ، فإن أديسون ، كان زميلا ، أقصد أنه كان بائع جرائد.. وقد صدف أن شاهد طفلا مثله يكاد يتعرض للدهس من القطار القادم ، فقام بدفعه عن السكة ، فأخبر الصبي والده عن ذلك الصبي بائع الجرائد الذي أنقذه ، فتعرف عليه الوالد وقام بتشغيله في معمله لقص الحديد ، وسلمه إحدى آلات القص.

كان اديسون طفلا لا يحتمل هذا العمل المرهق ، فقام بقص قطعه حديد رفيعة ثم لفّها على شكل زنبرك وربط في رأسها مسمار يعيق حركتها ووضع المسمار على قطعة حديد ، فكانت تصدر صوتا مثل صوت قص الحديد بينما هو نائم. لكن الحديد صار يتراكم عند الطفل اديسون فتم طرده من المصنع وخرج بسواد الوجه. لكن هذا الزنبزك كان أساس أختراعه لجهاز الأسطوانات (الجرامافون).. أول آلة تسجيل واستماع عرفتها البشرية.

لا اعرف لماذا انجرّ قلمي للحديث عن أديسون ونسيت موضوع المقال ، وهو مقولة الزميل (بصفتي بائع جرائد مثله في مرحلة الطفولة لكني لم أنقذ أحدا) اديسون الأولى ، حيث كان يقع في الأخطاء بشكل ممنهج ، حتى يصل الى الحلول الصحيحة.

المشكلة اننا نقع في الأخطاء ملايين المرات دون أن نصل الى الحل ، مع أننا نعبتر أنفسنا من المؤمنين الذين لا يلدغون من ذات الجحر مرتين ، وهذا صحيح نسبيا ، لأننا لا نلدغ مرتين ولا ثلاثا فحسب ، بل ملايين المرات ، دون أن نستفيد من الخطأ.

لم نستفد من الخطأ القاتل في معركة أحد ، فكررناه كثيرا في معارك أصغر الى أن كررناه في معركة أكبر وهي معركة بلاط الشهداء (ساب بواتيه) على الحدود الفرنسية الإسبانية ، وكانت هذه المعركة إشارة التوقف الأولى أمام الفتوحات الإسلامية ، ثم صرنا نتراجع حتى لم يعد وراءنا وراء.. كل هذا من أجل أن نترك مواقعنا خلال المعركة لحماية الغنائم ، حتى تحولنا نحن الى غنائم لشعوب الأرض.

سأتوقف عن الثرثرة هنا ، لكني ارجو من القراء مشاركتي في التفكير في الأخطاء التي نمارسها نحن كشعب ، وتمارسها الحكومات وتقع فيها وتكررها بشكل دائم ، لكأنها (أطلس) أو (بوميثيوس) الذي يحمل دبشة عملاقة ليصعد بها الى رأس الجبل ، فتأكل النسور كبده اثناء الصعود الى أن تسقط الصخرة ويعود لالتقاطها ، ثم الصعود.. وهكذا يستمر من الأزل حتى الأبد.

بدوي حر
11-24-2010, 03:38 AM
الاربعاء 24-11-2010

الإنجاز المالي في 2010


من المبكر الحكم على الإنجاز المالي لسنة 2010، ولكن أرقام إعادة التقدير، وهي أرقام أولية، تساعدنا إلى حد بعيد.

أولاً: انخفضت نسبة تغطية الإيرادات المحلية للنفقات الجارية، وهي مقياس للاستقلال المالي والاكتفاء الذاتي، إلى 5ر90%، بعد أن كانت 4ر92% في 2009 حتى بعد إضافة ملحق نفقات جارية بمبلغ 160 مليون دينار في الأسبوع الأخير من السنة.

ثانياً : كان العجز المقرر في الموازنة الأصلية 9ر3% من الناتج المحلي الإجمالي، ارتفع بعد الملاحق إلى 8ر4%، ولكن العجز الذي تحقق فعلاً بلغ 3ر5% من الناتج المحلي الإجمالي حتى بعد رفع الأخير، أو 1ر6% لو بقي رقم الناتج المحلي الإجمالي على حالة دون تعديل.

ثالثاً : انخفضت الإيرادات المحلية بنسبة 8ر5% عما هو مقدر، في حين كان انخفاض النفقات الجارية 2ر1% فقط، وتم تمويل الفرق من زيادة المنح الخارجية وتخفيض النفقات الرأسمالية والاقتراض.

رابعاً : تم اقتراض المبلغ المقدر في الموازنة مضافاً إليه مبلغ 7ر177 مليون دينار،لتصل المديونية في نهاية السنة إلى 683ر10 مليون دينار (15 مليار دولار).

خامساً : كانت نسبة المديونية إلى الناتج المحلي الإجمالي سترتفع إلى 60% لولا أن دائرة الإحصاءات العامة أعادت تقدير الناتج المحلي الإجمالي ورفعته بحوالي 7ر1 مليار دينار، مما خفض النسبة إلى 4ر55% وفتح المجال للمزيد من الاقتراض دون الوصول إلى السقف القانوني.

سادساً: في إعادة تقدير نسبة المديونية إلى الناتج المحلي الإجمالي استخدمت الوزارة رقم الناتج قبل رفعه أي 6ر17 مليار دينار، في حين استخدمت الرقم المعدل أي 3ر19 مليار لاستخراج نسبة المديونية إلى الناتج المحلي الإجمالي حسب إعادة التقدير، الأمر الذي سمح بتخفيض نسبة المديونية من 7ر59% مقدرة إلى 4ر55% بعد إعادة التقدير. ولو تمت نسبة المديونية إلى نفس الرقم في الحالتين لكان قد ظهر أن نسبة المديونية ارتفعت خلال سنة 2010 من 4ر54% بموجب الموازنة وملاحقها، إلى 4ر55% حسب إعادة التقدير.

الانجاز المالي في سنة 2010 كان دون التوقعات والطموحات. والمأمول أن يكون التطبيق في 2011 أفضل بحيث يبدأ الإصلاح المالي وتخفيض الموازنات الضخمة وليس نفقات الكهرباء والماء والصيانة والتنظيف في دوائر الدولة.

د. فهد الفانك

بدوي حر
11-24-2010, 03:38 AM
بسم الله!


تستقيل الوزارة، وتتشكل وزارة جديدة. ويرتب النواب الجدد (78 نائباً)، مكاتبهم ومواقعهم وتكتلاتهم.. وننتظر أسماء الأعيان بعد تشكيل مجلسهم الجديد.. حالة من البدايات الجميلة في أوساط شعبنا، فنحن ندخل مرحلة جديدة في حياتنا السياسية تقوم على التفاؤل والفرح، وسط النكد التقليدي لأيتام القرن الماضي، وشعاراته، وتكاذباته. ووسط منطقة تموج بالاضطراب، وعدم الاستقرار، والتوترات التي تضع المنطقة على حافة الصدام!!.

الناس في الأردن هم تربية الدعوة القومية، ولذلك فإنهم يتابعون ما حولهم بقلق وتحسب.. وحين يسافرون ويعودون يدركون قوة نظامهم السياسي، وعمق استقرار بلدهم، ومتانة أوضاعهم الاجتماعية والسياسية رغم «نق» البطالة والفقر الذي يكاد يكون شعار الدولة قبل أن يكون شعار الأحزاب!!.

تستكمل مؤسساتنا الدستورية انتظامها وبدء عملها في نهاية هذا الشهر. وستكون أولوية عمل مجلس الأمة الاستماع إلى خطاب العرش الذي يبدأ بالعنوان: ستعمل حكومتي على كذا وكذا مما نسميه ببرنامج العمل الحكومي، يليه طرح الثقة بوزارة الرفاعي، وتوزيع مشروع قانون موازنة 2011.

أولى الأولويات، كما حدد جلالة الملك، مناقشة المجلس لقانون الانتخابات المؤقت. فالحكومة، قبل غيرها، وصلت إلى قناعة، وعلى ضوء التجربة، إلى الحاجة لقانون انتخابات جديد. فهناك ثغرات كان يجب التنبه لها. علماً أن الحصيلة في هذا المجلس هي حصيلة واعدة. فالمجلس شاب، ومليء بالبشر والتفاؤل. وعلينا اطلاقه بكل العزم والقوة بدل «النق» والاحباط، وعقلية التخريب المستحكمة!!.

نبدأ باسم الله، وعلى بركة الله، فهذا الأردن يستحق الأفضل والأكمل والأجمل!!.





طارق مصاروة

بدوي حر
11-24-2010, 03:39 AM
مرحلة جديدة ودقيقة في تاريخ وطننا


يتابع جلالة الملك عبد الله الثاني عمل الحكومات بشكل دقيق من خلال قنوات اتصال خاصة اهمها لقاءاته المباشرة مع ابناء شعبه والاستماع منهم الى احتياجاتهم العامة وفق اولويات يعرفونها اكثر من غيرهم لانها تتصل بحياتهم وتؤثر فيها .

والملك دائم التوجيه للحكومات بضرورة الاهتمام بشؤون المواطنين وتحسين مستوى حياتهم, واتباع نهج يوزع بشكل عادل مكتسبات التنمية ويوفر لكل منطقة استثمارات تناسب طبيعتها وعدم تركيزها في العاصمة والمدن الكبرى ما يساهم في خلق فرص عمل للمواطنين في مواقعهم .

خلال السنوات العشر الماضية يمكننا رصد حالة من التغيير ظهرت بشكل جلي في كافة مناحي الحياة في وطننا العزيز, بالرغم من بعض التعثر الذي تفرضه ظروف خارجية احيانا وداخلية ذاتية احياناً اخرى وهو ما يجب العمل على ايجاد العلاج له كون الحكومات مسؤولة عنه كصاحبة ولاية عامة .

ان الثقة الجديدة التي اولاها قائد الوطن للسيد سمير الرفاعي بتشكيل حكومة جديدة في هذا الوقت بالذات تقود الى حقائق كثيرة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية شهدها بلدنا, دفعت بالمسيرة العامة للدولة الى مراتب متقدمة ما كان لها ان تحدث لولا التراكم الايجابي الذي تم البناء عليه في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني من خلال توجيهه الدائم للحكومات بضرورة الاستمرار في عملية التحديث والاصلاح الشامل ليظل الاردن قادرا على اداء واجباته نحو مواطنيه ونحو امته العربية .

لقد انجزت حكومة الرئيس الرفاعي عدة انجازات تحسب لها ولا سيما في مجال التنمية السياسية حيث اشرفت على انتخابات نيابية شهد لها العالم بالنزاهة والحيادية متخطية كل عقبات المقاطعة والتشكيك فجاء البرلمان السادس عشر افرازا حقيقيا لرغبات الشعب الاردني, الذي عبر عن هذه الرغبات بايصال 78 نائباً جديداً الى قبة البرلمان وهو ما يشير بوضوح الى توجه شعبي عام نحو التغيير والتحديث.

وفي المجال الاقتصادي والمالي نجحت الحكومة بامتياز في تجاوز عواقب عجز كبير جدا في الميرانية لم تعهده المملكة من قبل مجنبة البلاد ازمات لا يمكن تقدير مدى فداحة الصعوبات التي كانت ستخلقها لولا الخطوات الراشدة الحكيمة التي اتخذتها الحكومة في مواجهة هذا العجز الذي لم يعجزها بالرغم من ضخامته عن الاستمرار في تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية اللازمة في غير موقع من المواقع التي تحتاج الى التطوير والتنمية وذلك بفضل حسن ادارة الموارد .

واذا كانت مسيرة الاصلاح الشامل التي دعا اليها جلالة الملك عبد الله الثاني منذ توليه مقاليد الحكم ضرورة لوطننا وليست خيارا قاسما مشتركا في معظم كتب التكليف للحكومات فان تركيز جلالته على اشتراع قوانين خاصة تضمن صيانة المال العالم والمساءلة لكل من يتولى مسؤولية عامة من خلال التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية يعتبر شارة الانطلاق نحو مرحلة جديدة مزودة بعوامل دفع قوية لتحقيق الاصلاح المنشود الذي يتطلع اليه قائد الوطن ومعه كل الشعب الاردني , لان من شأن الاصلاح السياسي والاقتصادي تحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين وتقدم الاكفأ للخدمة , واستبعاد كل الوسائل التي لا تعتمد الكفاءة من أي منافسة على أي موقع وهو ما يشعر المواطن بان حقه لن يسلب منه لاسباب تتصل بقوة الواسطة او المحسوبية .

ان الوطن على ابواب مرحلة جديدة تتطلب من الجميع وفي المقدمة منهم المسؤولون في السلطات الثلاث كونهم مصدر التشريع والقرار ان تكون منعة الاردن وتقدمه نبراسا عاما لكل واحد منهم وان يترجم الجميع الشعارات التي تدعو لتقديم المصلحة العليا للوطن على المصلحة الشخصية على ارض الواقع وتحسين الاداء والقيام بالواجب الملقى على كل مواطن من الموظفين العامين الى القطاع الخاص وصولا الى كل من يتوجه صباح كل يوم للقيام بعمل ما مهما كان وصفه الوظيفي لان كل عمل مهم طالما أنه ينجز مهمة .

ان الحمل ثقيل والظرف دقيق محليا وعربيا لكن الامل بقدرة الانسان الاردني على تجاوز الصعوبات يظل ضمانة يمكن الاعتماد عليها قياسا على الاستعداد الدائم لهذا الانسان لبذل التضحيات في سبيل ان يظل الوطن قويا عزيزا ويظل شعبه كريما لا يقبل الهوان او الاستكانة .

مجيد عصفور

بدوي حر
11-24-2010, 03:39 AM
أخطاء ينبغي أن لا تتكرر


مجلس النواب هو مجلس الشعب وصلاحه من أولويات صلاح الدول وعوامل بقائها واستمرارها فهو حصن منعتها ــ إن كان صالحا ــ وهو بيت الحكمة وهو مدرسة للأجيال المتعاقبة في الانتماء والديموقراطية والحرص على المصالح الوطنية، والانشغال بالصالح العام، لهذا فإن أي خلل أو تراجع في أداء المجلس يجب أن يصحّح ويعالج.

ويتحمل النواب مسؤولية هذا الصلاح، فقد خوّلهم الناس بموجب الدستور صلاحيات تجعلهم الأقوى والأقدر على تصويب الأمور وتوجيهها بصورة صحيحة وعادلة تأخذ صفتي الاستقرار والثبات عبر تشريع القوانين، وتجعل قراراتهم نافذة عند ممارسة حقهم في الرقابة.

في الدورات السابقة كان النواب يدركون حجم القوة التي يمثلونها، وهي قوة ضاغطة حقيقية، ولكن كثيرين منهم لم يكونوا يستعملونها إلا حين يتعلق الأمر بمصالحهم الشخصية.

يأمل المواطنون اليوم أن لا تتكرر الأخطاء التي ارتكبتها مجالس سابقة، ومنها مثلا : التضييق على حرية الرأي والتعبير، عبر مقاضاة الكتّاب المنتقدين للأداء العام، بدلا من أن يكونوا حماة هذه الحرية والمدافعين عنها، وقد كفلها الدستور لكل مواطن أردني، وصيانة النواب لها تبعا لذلك واجب أخلاقي ووطني.

ومنها : الاستخفاف بحضور الجلسات رغم وجودهم في مكاتبهم، وخضوع ذلك للمزاج الشخصي.

ومن هذه الأخطاء أيضا الغرق في الشكليات والاهتمام بالهالة الاجتماعية أكثر من الاهتمام بالأفعال وبالقضايا الوطنية، إلى جانب انشغالهم بالمصالح الشخصية على حساب الصالح العام، وبذلك انفصلوا عن الشرائح التي انتخبتهم، مما جعل هذه الشرائح تعبر عن سعادتها حين قام الملك بحل المجلس.

نأمل أن لا تتكرر هذه الأخطاء، إذ مثلما يراقب النواب أداء المسؤولين والوزراء، الأصل أن يعرفوا أنّ أداءهم مراقب أيضا من السلطة الرابعة، فالمسؤولية العامة لا تحتمل الإهمال أو اللامبالاة، أو التقصير، وأنظار الناس تتجه الآن لما يمكن أن يصدر عن النواب من مواقف وأفعال تحسّن صورة الأداء، وتنتصر لقضايا الناس.



د. ريـم مـرايـات

بدوي حر
11-24-2010, 03:40 AM
أبو علقمة..


بالرغم من أنها عربية الأصل والنسب، ومولودة من أبوين فصيحين لبيبين، الاّ أن السكرتيرة «زمّردة» وقفت عاجزة أمام مصطلحات «المريض أبي علقمة النحوي»..الذي لم ينفك عن سؤالها، السؤال تلو السؤال دون ان تفهم شيئاً من مصطلحاته «المجعلكة»شيئاً .. وحتى تتخلص منه فقد قدّمته على جميع المراجعين وفتحت له باب عيادة الطبيب فوراً:

دخل ابو علقمة النحوي على الطبيب الذي يجلس خلف طاولته، ثم جلس على الكرسي المقابل وبدأ بالبوح عن عارضه الصحي:

الطبيب: تفضل مم تشكو يا أخي؟

ابو علقمة النحوي: أمتع الله لك، اني أكلت من لحوم هذه الجوازل ..فطسئت طسأة فأصابني وجع ما بين الوابلة الى دأية العنق..فلم يزل يربو وينمو حتى خالط الخلب والشراسيف، فهل لي عندك دواء؟.

فكّر الطبيب قليلاً بما قاله الرجل، ثم هزّ رأسه وأجابه : نعم، خذ خربقاً وشلفقاً وشربقاً، فزهزهُ وزشزقه واغسله ومن ثم ازحره!!..

هنا جحظ أبو علقمة عينيه مندهشاً : يا حكيم لم أفهم شيئاً مما قلت ..

فتناول الطبيب «المكتّة» جازماً أن «يهبده» فيها على رأسه قائلاً: لعاد ولك أنا اللي فهمت عليك؟ قسماً بالله اذا ما بتطلع من العيادة هسع «لأسمطك»فيها أحتّ لك طواحين العقل!!!..

***

الوضع في عالمنا العربي مثل قصة ابي علقمة..(لا اللي بيشكو واضح!!..ولا اللي بيسمع فاهم).

*ملاحظة: القصة متداولة مع بعض التصرف.





احمد حسن الزعبي

سلطان الزوري
11-24-2010, 12:30 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة اليومية والرائعة

بدوي حر
11-24-2010, 04:12 PM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الرائع

بدوي حر
11-25-2010, 03:36 AM
الخميس 25-11-2010

ما مدى تخفيض العجز ؟


الهدف الاستراتيجي للسياسة المالية في المرحلة الراهنة هو تخفيض العجز في الموازنة, وتقليل الحاجة للاقتراض وتراكم المديونية. هذا هدف يلقى اجماع المسؤولين والمراقبين على السواء فماذا حدث خلال السنة الحالية 2010 في مجال تخفيض العجز . وماذا نتوقع في السنة القادمة.

العجز المقرر في الموازنة الاصلية بعد اضافة الملاحق هو 1ر845 مليون دينار ولكن للاسف سوف يتحقق 8ر1022 مليون دينار بموجب اعادة التقدير الوارد على هامش مشروع الموازنة الجديدة أي بزيادة 21% .

صحيح ان العجز الفعلي هذه السنة يقل عن العجز الذي تحقق في السنة الماضية 2009 والبالغ 5ر1 مليار دينار, ولكن تلك السنة الشاذة ليست المعيار المثالي والنموذج الذي يحتذى او الميزان الذي يقاس به الاداء المالي.

اما العجز المستهدف في موازنة السنة القادمة 2011 فلن ينخفض بل سيرتفع من 8ر1022 الى 0ر1060 مليون دينار أي ان هناك استمرارية لنفس الظاهرة.

افتراض ان الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الجارية سوف يرتفع بنسبة اصغر, وحتى بهذا المقياس فان الانخفاض متواضع ويقل عن ثلث الواحد بالمائة أي من 3ر5% الى 5% .

الفرق في حالة المقارنة ان نسبة العجز في سنة 2010 محسوبة بعد اضافة ملاحق النفقات الاضافية ولولا ذلك لكانت النسبة 9ر3% فقط , اما نسبة العجز في سنة 2011 فمحسوبة على ارقام الموازنة فقط واية ملاحق قادمة سوف ترفع نسبة العجز.

وزارة المالية لا تعوزها الحجج والظروف التي تبرر بها التخفيض الذي لم يحدث , فهناك ضرائب أُلغيت , وكان دعم الجامعات يمول من ضرائب الجهمور وصار يدفع من الموازنة وهناك مشاريع قيد الانجاز لا بد من استكمالها بل ان مشروعا كبيرا يشكك المسؤولون انفسهم في جدواه وهو شبكة السكك الحديدية, استطاع ان يحصل على مخصصات رأسمالية بمبلغ 150 مليون دينار كدفعة اولى لتمويل الاستملاكات والنفقات التمهيدية لمشروع يكلف مليارات الدنانير ويحتاج للدعم الحكومي لمدة 12 سنة بعد استكماله.

باختصار, لا جديد من حيث الصورة الكلية, وعلى العكس فان هناك حاجة للمزيد من الدعم الاستهلاكي , فلا بد والحالة هذه من وضع هذا التحدي امام النواب الجدد, لطلب تعاونهم في اتخاذ القرارات الصعبة قبل ان تقع الفأس بالرأس .

د. فهد الفانك

بدوي حر
11-25-2010, 03:36 AM
في ماهية الحكومات!


الحكومات تأتي وتذهب، أما الشعب فباقٍ!!.

والتصوّر أن ثلاثين وزيراً في الحكومة هم الذين سينقلون الواقع الحكومي الأردني من حاله إلى الحال الأمثل، هو تصوّر في غير مكانه، لا الآن ولا في أي وقت، فالوزير في الأساس هو منصب سياسي. وكان الأردنيون يقولون إن الأمين العام هو الوزير الدائم.. قبل أن يصبح الأمين العام «مساعداً» للوزير، وقبل أن يحضر كل وزير أميناً عاماً على قياسه!!.

حكومة السيد سمير الرفاعي الجديدة، ستنجح إذا استطاعت ان تلتزم بالنهج الموضوع أولاً، وان تلتزم بالعمل الجاد مع مجلس الأمة، وأن تلتزم بالتقاليد السياسية الأردنية التي ارساها عبدالله المؤسس منذ عام 1921. فقد كان المسؤول دائماً من طينة الناس. ومن نظافة الناس: فكثير من رؤساء الوزارات لم يكونوا يملكون البيت الذي يسكنونه. وفي مطلع عام 1961 كنا نزور دار رئيسنا وصفي التل في الكمالية.. وهي دون كهرباء ودون حنفية ماء!!.

.. الدنيا تغيّرت.. الناس تغيروا والمسؤول تغيّر.. ولعل هذا هو سبب عدم فهم شعبنا لما يجري. والحكم على التغيرات حكماً قاسياً، فالناس صارت عندهم طرق، وجامعات، ومستشفيات، ومدارس وضمان اجتماعي، وصار الراتب الذي بدأ جيلنا حياته بخمسة وثلاثين ديناراً شهرياً ألفاً.. وألفين وربما ثلاثين ألفا ومع ذلك فالقيمة الأخلاقية للعمل العام تدنت مع كل هذا الارتفاع الشاهق.

ليس المطلوب من الوزير أن يكون أينشتاين. فللحكومة جهاز إداري يصل إلى نصف مليون عامل وموظف ومدير ورئيس قسم. المطلوب من الوزير أن يقود هذا الجيش من الموظفين، ولا يمكن أن ينجح الوزير إذا عزل نفسه، وميّزها، وجعل من منصّة العمل الجاد آلة لاصدار الأوامر.. وصار يشاهد الأردنيين في نشرات الأخبار التلفزيونية.

والتواضع حلو. ومقبول. ويفهمه الناس. ليس تواضع كيف حالك، وإنما تواضع الشعارات، فالذي يكبّر حجره .. لا يضرب!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
11-25-2010, 03:37 AM
دوري الشدّة في بعض المؤسسات


كنّا نسمع في ما مضى أنّ الموظفات في الدوائر الرسميّة كنّ يقمن في أثناء ساعات الدوام بغزل الصوف أو تقميع البامية أو تنقية العدس أو غير ذلك من الأعمال المنزلية.

وكنت أعتقد أن ذلك لم يكن إلاّ إشاعات يروجها بعض الناس من باب المبالغة التي يميل إليها مجتمعنا في أحكامه، إلى أن اضطررت خلال الأسبوعين الماضيين إلى السير في إحدى معاملاتي الخاصّة، فكنت كلما دخلت على موظف في مكتبه أجده ينظر إليّ بامتعاض شديد ويتذمّر لدخولي عليه، لأكتشف بعد ذلك أنّه كان يفتح جهاز حاسوبه على إحدى ألعاب ورق الشدّة، وتكرّر ذلك ثلاث مرات مختلفة، وفي كلّ مرّة كنت أشعر أنني ضيفٌ ثقيلٌ على تلك المؤسسات، وشعرت أننا ربما كنّا نحتفل باليوم العالمي للعب ورق الشدّة.

وقد دفعني ذلك إلى السعي لمعرفة سبب انتشار هذه الظاهرة وانشغال الموظفين في مكاتبهم بلعب الشدّة أو الأشغال المنزلية الخفيفة أو ألعاب الكمبيوتر المختلفة، أو الغيبة والنميمة والتدخين وشرب القهوة وسواها من الأعمال التي تلحق ضرراً كبيراً بالمؤسسات الرسميّة وتكلّفها أموالاً طائلةً وتؤدي إلى هدر المال العام من خلال إضاعة الوقت المخصص للعمل في أعمالٍ غير منتجة ولا جدوى منها.

وكانت أكثر الإجابات التي وقفت عليها لهذا التساؤل هي سوء الإدارة وغياب الرقابة والمساءلة وعدم توزيع مهامّ وواجبات كافية على الموظفين للقيام بها، وكذلك وجود ساعات فراغ طويلة مما ينجم عنه محاولة تعبئة أوقات الفراغ بمثل هذه الممارسات.

وقد سألت عدداً من الموظفين عن معدل عدد ساعات العمل الحقيقي اليومي لكل منهم، وفوجئت أنّ أفراداً قليلين جدّاً منهم هم الذين يستغلون معظم الوقت المخصص للعمل، وأن الغالبية العظمى يستغلون أقل من 50% من الوقت في العمل، بينما يضيع باقي الوقت هباءً، في الوقت الذي يستغرق فيه إنجاز معاملة بسيطة أياماً طويلة.

وقد فاجأني بعض الموظفين في الجامعات الرسميّة بأنّ مجموع ما يعملونه فعلاً طوال اليوم الممتد من الثامنة صباحاً حتى الخامسة مساءً لا يتعدى ساعة واحدة، ومع ذلك فإنّ هذه الجامعات لا تتوقف عن تعيين موظفين جدد والإعلان عن حاجتها إلى موظفين.

إنّ الحل الأمثل لانتشار هذه الظاهرة، لا يكون إلاّ بوقف التعيينات غير الضرورية، ومطالبة الموظف بمزيد من الإنتاج ومساءلته عن إنجازه، ويكون الحلّ كذلك بتكليف الموظف الواحد بالقيام بعدّة مهامّ بدلاً من إسناد مهمة واحدة لكلّ موظف. وبذلك يمكن اختصار أعداد الموظفين وملء أوقات فراغهم والتوفير على المؤسسة وإغلاق الباب أمام فرص الثرثرة والغيبة والنميمة والقيل والقال التي تنخر جسد المؤسسات وتخرّبها.

أمّا الجامعات فإنني أقترح اختصار ساعات دوام الموظفين إلى الثالثة عصراً، لأنه لا جدوى من بقائها إلى الخامسة، أمّا المرافق التي يحتاج الدوام فيها إلى الاستمرار حتى الخامسة فيمكن وضع برنامج مناوبات خاصّة لها.



د. صلاح جرّار

بدوي حر
11-25-2010, 03:37 AM
اخلاق الشوارع


تعتبر جملة ( أخلاق شوارع ) في القاموس الشعبي شتيمة قاسية , ولا أدري من أين ارتبط اسم الشارع بتدني الاخلاق, مع أننا نجهد في تنظيفها وترتيبها وزراعة جوانبها لنباهي بها العواصم والمدن, وفوق ذلك فللشوارع قوانين تحميها من التعديات المادية والسلوكية, فاذا ما زحف سور بيتك الى طرف الشارع سارعت اجهزة الامانة بازالة المخالفة, واذا القيت نفايات في الشارع فان أكثر من قانون لك بالمرصاد, واذا قام أحدهم بفعل مناف للحياء في الشارع العام تكفل قانون العقوبات بتأديبه – ان تم ضبطه – هذا كله كان مطبقا سابقا إما بيد الجهات التنفيذية وإما بيد المجتمع وعاداته وسلوكياته, أما الان فالوضع مختلف.

عشرات النصوص القانونية تغطي سلوكيات المواطن في الشارع العام , ومع ذلك فان تلك السلوكيات تشهد تراجعا غير مسبوق, وعلى سبيل الأمثلة, فان تجاوز اشارة المرور الحمراء أصبح أمرا شائعا نشاهده صباح مساء , حتى تحول من عيب ومخالفة الى شجاعة وشطارة و( حرفنة ) قيادة سيارات, وتنظيف سيارات التاكسي على الارصفة أمام محلات بيع القهوة وترك القمامة على الأرصفة صار نظافة وعناية بالسيارة, والقاء النفايات من نوافذ المركبات صار شيئا طبيعيا, وتوتر الأعصاب بسبب الازدحام والشتائم المتطايرة من نوافذ السيارات فحدث ولا حرج اذ لم يعد أحد يطيق أحدا , أما مطاردة سيدة تقود سيارتها ومحاولة التحدث معها, وكذا التوقف أمام فتاة تنتظر سيارة أجرة والالحاح عليها للركوب أمام عباد الله بلا حياء ولا خجل فقد أصبح أمرا شخصيا لايتدخل به أحد من المارة حتى ولا شرطي المرور .

ومن الأمثلة أيضا منظر كثير من الفتية المنحرفين في ذوقهم وسلوكهم يسيرون في شلل وجماعات , مناظرهم غير محتشمة يتحرشون بالفتيات دون رادع من ضمير ولا دين ولا قانون, ومنظر شاب ملتصق بفتاة على جانب الشارع يتهامسان فيما لايرضي الله لم يعد منفرا ولا مثيرا للأحتجاج والنهي عن المنكر.

هناك الكثير من السلوكيات التي نشاهدها في الشوارع العامة أمام المقاهي ومحلات ( الكوفي شوب ) في عمان الغربية, نخجل من ذكرها في صحيفتنا ولا يقبلها دين ولا عادة ولا أخلاق, وتشير الى مستوى الانحدار في السلوكيات, ولو ذكرت على مسامعكم ما وصلني من معلومات مؤخرا عن بعض تلك الممارسات لشعرتم بصدمة غير متوقعة.

عندما كانوا يقولون ( أخلاق شوارع ) كانوا يقصدون عددا قليلا من المشردين أو الممتهنين بعض المهن في ( الكراجات) ممن تركوا الدراسة وتشردوا في الشوارع ولم ينعموا بأسرة أو تربية بيتية , أما الان ان تردي السلوكيات العامة في الشوارع والاماكن العامة يستوي فيه الغني والساكن في حي حديث والمتعلم مع المشرد والجاهل الفقير, بل ان أخلاق الشوارع الان تحتاج الى جيب مليء بالنقود وسيارة حديثة.

مالذي يحدث في مجتمعنا ومالذي تغير الى نقيضة هذا هو السؤال الذي يحيرني ؟؟؟

المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
11-25-2010, 03:37 AM
«دوّاس الظلمة»


يومياً تداهمني أغنية في المذياع ... أظنها جديدة. من كلماتها: (اللي برميك بورده براسو بخردء فردِه).

***

(اصحابك نئيهم الصبايا خليهم .. الشباب اتريكهم ينئهروا وينغازوا).

***

تسنى لي في السيارة أن أجمع بعض الكلمات كلها تحتوي على تهديد وطخ وذبح.. يبدو أن المطرب خريج الجويدة .. أو أنه (دوّاس ظلمة) ... وأحياناً تشعر أنه ربما شارك في معارك حامية والرجال تهاب (طاريه).

جميع مفردات الأغنية تحتوي على تهديدات بالذبح.. وفي القانون من الممكن أن يسجّل أي أحد دعوى شروع بالقتل على المطرب.

البارحة سألت أحد الزملاء الذين لهم علاقة بالفن وأكد لي أن المطرب من جنسية عربية وليس أردنياً...

على كل حال ... أنا أريد أن اشتري حمولة (تريلا) ورد وأرميها على حبيبة هذا المطرب .. سأرى ان كان بامكانه ان (يخردء) مسدساً في رأسي... وأريد أن أوجه لحبيبته (غمزة) بالعين اليسرى وسأتمادى أيضاً... سأرسل لها كلمة (ايش يا عسل) عبر (البلوتوث) أيضاً... ومن الممكن أن أقول لها ومن قبيل الدقارة: «الزهر بئهر ائهر».

المسألة ليست مرتبطة برجولة هذا الشخص ولكنها مرتبطة بمسألة قانونية وهي أن الأغنية فيها شروع بالقتل.

أمضى الإعلام أمس وقته في السؤال عن إعادة تشكيل الحكومة ... وأنا أمضيت وقتي اسأل عن (دوّاس الظلمة) الذي يريد أن يذبح ويطلق النار... بصراحة أود دعوته منفرداً على القطرانة (خليه ايطخني)... أود مقابلته على انفراد... وأود معرفة عنوان الحبيبة أود أن نلتقي خلف مخفر زهران وليحضر تقريراً طبياً... حتى لو كان من الطب الشرعي فأنا مهتم بمعرفة (دوّاس الظلمة) هذا.

للعلم من ضمن كلمات الأغنية جملة يقول فيها المطرب: «بيتملوا عيالوا».. ويقصد من يرمق حبيبته بنظرة.



عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
11-25-2010, 03:39 AM
ساعة الإصلاح السياسي : متى تدق؟! * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgكلما تراجعت سرعة "قطار" الاصلاح زادت سرعة "نفاد" صبر الناس ، وتصاعدت حدة مشكلاتهم ، ولا يمكن - بالطبع - فهم هذه المعادلة الا اذا تأملنا - جديا - في مشهد انطلاق القطارين ، وطبيعة "السكة" التي يسيران عليها ، وعدد ركاب كل منهما.. وما يدور داخلهما من احاديث وسجالات.

في كتاب التكليف السامي الاخير لحكومة السيد الرفاعي اشارات واضحة ، الى ان مسيرة الاصلاح في بلدنا تعثرت وتباطأت ، وان ثمة اشخاصا ومصالح فردية تقف وراء ذلك ، الامر الذي حرم بلدنا من تحقيق انجاز ما يتناسب مع متطلبات هذا العصر ، وينسجم مع تطلعات الاردنيين في رؤية "حياة" سياسية لا تعاني من الانسدادات ، واوضاع اقتصادية افضل.. وربما نفهم بأن ادراج "قانون الانتخاب.. على اجندة مجلس النواب بصفة الاستعجال ، كما أمر بذلك جلالة الملك ، سيكون نوعا من "الاختراق" لجدران الصمت التي ضربت حول قضية الاصلاح ، وكتمت كل الاصوات التي دعت اليه من الخروج الى الملأ.. والتنفيذ ايضا.

من عطل عجلات "قطار" الاصلاح السياسي في بلادنا؟ ولمصلحة من تم تعطيلها؟ ولماذا عجزت الحكومات المتعاقبة عن انتاج "برنامج" اصلاحي يتوافق مع رؤية الملك وتطلعات الناس ، هل غياب الاصلاح كان نتيجة لغياب الارادة السياسية أم نتيجة "للصراع" الذي لم يحسم داخل المجتمع حول طبيعة الاصلاح ومساراته واهدافه؟ هل ثمة اعداء للاصلاح حقا؟ ومن هم ، وما هي اتجاهاتهم ، واذا كان بديل الاصلاح - كما قلنا سلفا - هو "نفاد" الصبر والفراغ الذي يبحث عمن يملؤه ، والانسدادات التي افضت الى ما نعانيه من عنف اجتماعي وخوف على المستقبل..الخ ، فهل بوسعنا ان نقول اليوم باطمئنان ان خيار الاصلاح قد حسم فعلا ، وان التعامل معه بجدية سيكون هو المخرج.. والبديل ايضا.

قد يكون "تغيير" قانون الانتخاب هو المدخل للاصلاح السياسي ، هذا صحيح ، لكن دفع قطار الاصلاح يحتاج "ماكنة" قوية ، وادوات حديثة ، ومسارات مفتوحة ، ومتابعة ورقابة ، ويحتاج - ايضا - الى اشخاص مؤهلين "لقيادة" هذا القطار ، والى قيم فاعلة تشجع الناس وتمكنهم من المشاركة وتجذبهم الى العمل العام ، وتطمئنهم على حاضرهم ومستقبلهم ، وتبدد فيهم هواجس الخوف والعزوف واللامبالاة.

هل نبدأ بالاصلاح السياسي؟ لا بأس؟ لكن لا بد ان نفتح عيوننا على البنى التحتية التي تصنع هذا الاصلاح وتضمن قوته واستمراريته، اصلاح التعليم مثلا ، واصلاح مرافق العدالة وموازينها ، واصلاح الاخلاق واصلاح مفهوم "المشاركة" لتكون دائمة لا موسمية ، وخيارا لا مجرد "استدعاء" عند الحاجة.

هل ينطلق الاصلاح من داخل البرلمان؟ ربما ، ولكن هذا لا يعفي الحكومة من مسؤولياتها ولا مؤسسات المجتمع المدني ونخبة من ادوارها ، فعملية الاصلاح السياسي ليست مجرد مقررات حكومية ، أو تشريعات يمررها النواب ، وانما - ايضا - ارادة شعبية ، ومن حق الناس ان يشاركوا في انتاجها.. وان "يضغطوا" باتجاه اخراجها من عثراتها.

على مدى السنوات الماضية ونحن ندعو الى "تدشين" الاصلاح ، ونتابع "محاولاته" ، ولكن لم يحن الوقت بعد لكي "نجربه" ونحسن قرارنا تجاهه؟ نتمنى أن يتم ذلك بدون ابطاء.

بدوي حر
11-25-2010, 03:39 AM
تعديلات المحروقات .. الى اين؟ * خالد الزبيدي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL18.jpgينتظر ان تجري لجنة تسعير المحروقات تعديلا جديدا على اسعار المحروقات في اطار اقتفاء تحركات اسعار النفط والمشتقات البترولية في الاسواق العالمية ، وحسب الارقام الاولية الصادرة عن وزارة الطاقة والثروة المعدنية فان الاسعار مرشحة للارتفاع بمعدلات تتراوح بين 3 و 4 في المائة حيث يبلغ معدل اسعار النفط "مزيج برنت" للثلاثين يوما الماضية حوالي 84,6 دولار ، وان الزيادة على اسعار المحروقات تشتمل على الضرائب والرسوم الاخرى التي تصل نحو %25 تقريبا.

ومنذ بداية العام الحالي وحتى تاريخه اتجهت اسعار المحروقات نحو الارتفاع ، وهذا يعكس تحركات الاسعار العالمية للنفط ، الا ان معدلات رفع الاسعار كانت اعلى من المعدل الذي سجل ، وكانت عمليات الارتفاع والانخفاض يتم تجاوزها لصالح رفع الاسعار في نهاية المطاف ، بما يحمله ذلك من تكاليف اضافية على المستثمرين والمستهلكين وتنافسية الاقتصاد الكلي.

هناك حالة اجماع في الاوساط الشعبية والاقتصادية والمالية ان هناك نوعا من الاختلالات في آلية تسعير المحروقات ، وان الحاجة تستدعي اعادة النظر في هذه الآلية واشراك فعاليات القطاع الخاص والمؤسسات غير الربحية منها غرف التجارة والصناعة ورجال الاعمال والجمعية الوطنية لحماية المستهلك ، بهدف الوصول لقاسم مشترك لجميع الاطراف ، واضفاء نوع من المصداقية والشفافية.

في هذه المرحلة الجديدة نأمل ان يتم تسريع الخطة الحكومية القديمة الجديدة في تحرير كامل السوق المحلية للمحروقات والطاقة ، وفتح القطاع امام استثمارات القطاع الخاص الذي من شأنه ان يزيد الشفافية في القطاع والاقتصاد الوطني ، لا سيما ان الاردن قطع شوطا متقدما في تحرير القطاعات الاقتصادية من اتصالات والصناعة المصرفية والسياسة النقدية.

النفط والمنتجات البترولية سلع استراتيجية وارتكازية الطابع تؤثر تحركات اسعارها في قوائم طويلة من المنتجات من سلع وخدمات ، وان الحرص على الوصول الى اسعار عادلة بعيدا عن المغالاة فيها حيث تؤثر في بقوة على كافة المواطنين والمستثمرين والاقتصاد على المستوى الكلي ، وهذا ما ينتظره الجميع.

بدوي حر
11-25-2010, 03:40 AM
بل أطال النوم عمرا * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgفي كتاب (هكذا تكلم زرادشت) للفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه ، والذي اقتبست اسمه بتصرف لكتابي الساخر الأخير ، يمر زرادشت في احدى حولاته على حكيم يعلم الناس أن النوم هو أكبر فضيلة في الحياة ، فإذا لم اسرق جاري ولا اراود امرأته على نفسها ، فإني سوف أنام جيدا.

الغريب أن زرادشت عندما سمع هذا الحكيم لم يوبخه ولم يعنفه ، بل ابتسم ومضى ، على اعتبار أن ما يقوله هذا الكائن هو سخافات لا تستحق مجرد الرد عليها.

تذكرت نيتشه ، وأنا اقرا خبرا عن دراسة علمية تقول أنت النوم الجيد والطويل يطيل العمر ، وتذكرت معه المرحومة أم كلثوم التي كانت تنشد من رباعيات الخيام:

ما أطال النوم عمرا وما

قصّر في الأعمار طول السهر

وتذكرت الشاعر العربي الكبير عمر ابو ريشه "على ما اعتقد" الذي قال ساخرا:

يا قوم لا تتكلموا

إن الكلام محرم

ناموا ولا تستيقظوا

ما فاز الا النوّم

وهذه فلسفة.. فلسفة ما.. أن لا تشغل نفسك بامور الدنيا ، ولا تورط نفسك في الشهوات والإغراءات ، ولا تدافع عن حقوقك.

فإذا ظلموك.. طنّش،،

وإذا سرقوك.. لا تحنش،،

وإذا فنّشوك لا تفنش،،

وإذا فتشوك فرفش

وإذا شلحوك عرّش

وإذا اطعموك عشبا.. حشش

وإذا فعلوا بك جميع أفعال (ووك) فابتسم،،

هكذا،،

هكذا فقط تنام سعيدا ومرتاحا خلال الفترة الفاصلة بين ولادتك وبين حشو مؤخرتك بالقطن غير المعقّم ودس جثتك تحت التراب.

بدوي حر
11-25-2010, 03:40 AM
تأجيل طموحات الصخر الزيتي * باتر محمد علي وردم

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL14.jpgمع أن الإستراتيجية الوطنية للطاقة حددت هدفا في الوصول إلى نسبة %14 من خليط الطاقة من الصخر الزيتي بحدود العام 2020 ، فإن بعض التطورات الفنية الأخيرة تشير إلى حتمية وجود مراجعة لهذا الهدف والتقليل من الطموح المعلن وذلك حسب الخطة التي تقوم بتنفيذها شركة شيل الهولندية والتي حصلت على امتياز للتنقيب عن الصخر الزيتي هنالك أسئلة فنية وعلمية في ملف الصخر الزيتي لا زالت بدون إجابة ، وهي أسئلة جوهرية فيما يتعلق بالتقنيات التي يجب استخدامها وتتناسب مع خصائص الصخر الزيتي في الأردن ومواقع تواجده ، وهي بحاجة إلى الكثير من الدراسات التقييمية والتي بدورها سوف تحدد مسارات وخيارات الأردن ومدى وجود إمكانية استخراج النفط من الصخر الزيتي بطريقة مجدية اقتصاديا ومناسبة بيئيا.

من المعروف أن الأردن يمتلك كميات من الصخر الزيتي تصل إلى 50 بليون طن وذلك استنادا إلى الدراسات التي أجرتها سلطة المصادر الطبيعية ، ولا تغطي كافة المناطق المحتملة في البلاد بل ركزت على مناطق السلطاني واللجون والرويشد والجفر وهذا يعني أن الأردن يمتلك بالفعل كميات كبيرة وقادرة نظريا على إنتاج النفط وهذا ما يعتبر معلومات أساسية لدى كافة المختصين والباحثين في مجالات الطاقة الموارد المعدنية في الأردن.

السؤال الكبير هو في اختيار التقنية المناسبة التي من شأنها استخراج الصخر الزيتي ضمن ما هو متاح من موارد مائية مطلوبة لعمليات معالجة مناجم الصخر الزيتي إضافة إلى التقليص من الآثار البيئية للتعدين. ويحتاج الأردن في هذا المسار إلى استثمارات لا تقل عن 20 بليون دولار من أجل الوصول إلى حالة الإنتاج المستدام الذي يغطي نسبة رئيسية من احتياجات الأردن من الطاقة ، ولكن ذلك سيعتمد على عدة مراحل من التقييم الأولي وتكون نتائج كل مرحلة مؤثرة في قرار الدخول في المرحلة التالية من عدمه.

التقنية التي تعمل شركة شيل على دراستها والتي طبقتها في عدة مناطق في العالم تحتاج إلى مصادر كبيرة من الطاقة لتسخين الصخور ومن ثم المياه لتجميدها لإنتاج النفط من الصخر الزيتي ، وهي تقنية معقدة وتحتاج إلى أن يتم تجريبها تحت عدة ظروف مناخية وجيولوجية وباستخدام كميات مختلفة من الطاقة والمياه من أجل دراسة مدى جدوى الإنتاج مقارنة بالتكلفة ، ومن الصعب أن تظهر النتائج إلا بعد التقييم الأولي والذي سوف يستغرق عدة سنوات.

في أفضل الحالات ستكون هنالك حاجة إلى انتظار لا يقل عن 10 سنوات لبداية الإنتاج التجاري للنفط من الصخر الزيتي مما يحتم العمل على زيادة التنويع في مصادر الطاقة ، ومع توقع دخول الطاقة النووية إلى ساحة الإنتاج في وقت متأخر أيضا قد يصل إلى العام 2020 فإن التركيز في السنوات العشر القادمة قد ينصب على الطاقة المتجددة وعلى رفع كفاءة استخدام الطاقة وتأمين مصادر إضافية من الغاز الطبيعي ، فيما يعتبر واحدا من أهم التحديات التي تواجه الدولة الأردنية في السنوات القليلة القادمة.

بدوي حر
11-25-2010, 03:56 AM
حكومة الاستحقاقات الصعبة

يُفترض أن تحمل حكومة سمير الرفاعي الثانية عنوانين عريضين؛ أولهما استكمال مسيرة الإصلاح، وثانيهما فتح صفحة جديدة مع مجلس النواب. وفي ظل هذين العنوانين المُعلنين يستطيع الرأي العام الأردني أن يقيِّم لاحقا الأداء ويحكم على مقدار التقدم المنجز أو البطء في تحقيق الغايات.
الشرط الواجب لتفعيل ورشة العمل الحكومي حاضر في الوجوه الحكومية القديمة والجديدة. والمواطن الأردني يتوسم في هذه الوجوه الأمل والكفاءة، مثلما أنه يراهن على علاقة تعاون مع السلطة التشريعية تزيل التباسات الماضي وتدشن عهدا من الإنجاز مرتكزا على أولويات واضحة باتت البلاد في أمسّ الحاجة إلى إقرارها للخروج من أعناق الزجاجات السياسية والاجتماعية والاقتصادية على السواء.
وإذا كان في استقلال السلطات حماية للمنجز الديمقراطي في البلاد، فإن هذا المنجز بحاجة إلى تعزيز لا يتحقق من غير شراكة حقيقية ومسؤولة بين السلطات كافة. وفي هذا السياق ينظر الإعلام الأردني بمنابره المختلفة إلى استمرار هذه الشراكة مع السلطة التنفيذية، بما ينعكس إيجابيا على حياة الناس، وبما يترجم رقميا تطورنا الأدائي المأمول في مختلف القطاعات.
إنها مرحلة جديدة، وسيكون على حكومة الرفاعي الثانية أن لا تكتفي فيها بتسيير عجلة الدولة ومعالجة المستجدات والراهن من الأحداث، بل التصدي للمعضلات الحقيقية التي تشكل عقبات بنيوية أمام تطوير الحياة السياسية.
الثقة كبيرة بالتشكيلة الحكومية الجديدة، وبقدرتها على إنجاز برنامجها، ولا قبول بالتباطؤ أو الأعذار، فجلالة الملك أمر بالانطلاق ووجه بالانكباب على صياغة قانون انتخاب جديد يلغي اختلالات القانون الحالي، وهي عديدة ويمكن استخلاصها من البنود المتعلقة بتقسيم الدوائر فعلية أم وهمية، أو من النقص المتعلق بسقف الإنفاق...إلخ. ورئيس الوزراء مدرك أن الأردن يحتاج إلى معالجة جذرية للملف الاقتصادي بكل تفرعاته وعلى رأسها فتح الأبواب أمام الاستثمار واستقطاب المستثمرين، ناهيك عن إيجاد حلول لمشاكل صُنّفت بأنها مستعصية مثل قانون المالكين والمستأجرين وموضوع المياه وغيرها.
حكومة الرفاعي الجديدة أرادها جلالة الملك استمرارا وتجديدا في آن معا. فهي حققت ما حققته في نقاط عديدة، ونجحت في إجراء انتخابات معقولة ومقبولة وواعدة بتطوير التجربة، وبقي عليها الكثير. وهي اليوم تستمر لتنجز وتضع اللمسات النهائية على ملفات صار ضروريا ان تُعالج بالمباضع بعدما جُرِّبت فيها كل المراهم والمسكِّنات.
(malayyan@alghad.jo)
محمد خالد عليان

بدوي حر
11-25-2010, 03:56 AM
المسيحيون بين مصر والأردن

في الجسد العربي المعتل يبدو وضع المسيحيين في الأردن نموذجيا. ومع ذلك يصدر تقرير عن الخارجية الأميركية ينتقد الحريات الدينية في الأردن. طبعا، سينبري كثير من النشامى للرد على التقرير مضمونا وتوقيتا. وسينسى المتحمسون أن الولايات المتحدة أكثر دولة تقدم مساعدات عسكرية ومالية للأردن ولا مصلحة لها في إذكاء الفتن في بلد حليف.
تعكس تلك التقارير العقلية الغربية التي تتعامل مع الدين باعتباره " فكرا ورأيا" بمعزل عن أي حساسيات. فمن حق المنصّرين أن ينشطوا ومن حق المسلمين أن يبدلوا دينهم إلى المسيحية، تماما كما أن من حق الدعاة المسلمين أن ينشطوا ومن حق المسيحيين أن يبدلوا دينهم إلى الإسلام. تلك العقلية تعني باختصار اندلاع حروب أهلية في غضون 24 ساعة لو أن الجهات الرسمية استجابت لها. فالمسلمون والمسيحيون في المنطقة يعني عندهم تبديل الدين عملا من أعمال الخيانة والخروج على الإجماع والمتعارف عليه.
يوجد سياق تقرأ فيه الظواهرالدينية في المنطقة، فالمسيحية هنا ليست نتاج تبشير، بل هي النسخة الأصلية التي انتقلت إلى العالم الغربي، وفي تاريخ الأردن أن عمرو بن فروة الجذامي أمير معان أسلم قبل الفتح، وقتله الروم صلبا في عين عفرا، وأبناء هذه المنطقة كانوا يوما على المسيحية وتحولت أكثريتهم إلى الإسلام، والمسيحية لم تكن يوما هدية الرجل الأبيض القادم من الغرب. في الدولة الحديثة لم يكن المسيحيون في الأردن "أقلية"، كانوا جزءا من الأكثرية العربية التي يعرف الأردن نفسه في الدستور بأنه جزء منها. وعندما يقول الدستور إن دين الدولة الإسلام فهذه ليست طائفية تعزلهم، فالإسلام ثقافة وحضارة مكون أساسي في شخصية العربي المسيحي. ولم تترك الأمور لحسن النية، بل حمى القانون الخصوصية الدينية من خلال نظام الحصص الانتخابي.
إضافة إلى الحصة المحددة في مجلس النواب حافظ المسيحيون على حضور مؤثر في السياسة سواء في شقها الرسمي فوصلوا إلى مناصب عليا في الدولة ( نائب رئيس وزراء، وزراء بلاط وخارجية..)، تماما كالحضور القوي في المعارضة أحزابا ونقابات. وبموازاة ذلك ثقل اقتصادي في الشركات والمصارف وفكري في الجامعات والصحافة.
ذلك كله نجاح يسجل للمجتمع والدولة، تماما كما تسجل المأساة الماثلة في مصر فشلا للمجتمع والدولة في مصر. وكما يتشارك المسيحيون والمسلمون النجاح في الأردن يتشارك المصريون في الفشل، ويتحمل الجميع المسؤولية. فلا يقبل أن يطلب القبطي حقه في المواطنة من واشنطن، ولا يعقل أن تسيل دماء بريئة لمحتجين على يد الشرطة المصرية. في الكارثة المحدقة بمصر علينا أن نعيد النظر بقضية الدولة الكبيرة والدولة الصغيرة. فالأردن هنا يكبر، لأنه يقدم نموذجا في المواطنة والتسامح.
(yaser.hilala@alghad.jo)
ياسر أبو هلالة

بدوي حر
11-25-2010, 03:57 AM
مطبخ رمادي

بالرغم من نجاح رئيس الحكومة في الحفاظ على التكتم الشديد على أسماء الطاقم الجديد في إعادة التشكيل، فإنّ عنصر "الصدمة" والمفاجأة كان محدوداً لدى الرأي العام، ذلك أنّ ثلثي الوزراء تقريباً من الفريق السابق، ولأنّ المعلومات كانت واضحة قبل إعادة التشكيل بأنّ "الأقطاب المخضرمين" قد تأكّد خروجهم مسبقاً.
في الملامح المباشرة للحكومة الجديدة سنجد عسراً كبيراً في تحديد العنوان السياسي لها مقارنةً بحكومات سابقة كانت أكثر وضوحاً في وجهتها السياسية، أو كان هنالك أقطاب مخضرمون يلقون بظلال واضحة على هويتها منذ اللحظة الأولى، كما كانت الحال في الحكومة السابقة للرفاعي نفسه.
إذا كانت هنالك "مفاجأة" في الفريق الجديد فتكمن في غياب شخصيات مخضرمة سياسية حلّت محل السابقين، وربما الملمح الرئيس هنا يتمثّل بدخول أيمن الصفدي إلى الحكومة الجديدة بصفته نائباً لرئيس الوزراء وناطقاً رسمياً، ما يعني أنّه سيقوم بدور سياسي محوري في المرحلة المقبلة.
انتقال الصفدي من الديوان إلى الحكومة مباشرةً، بعد أن أمضى عامين في موقعه مستشاراً للملك ومطلاًّ على المشهد السياسي، يوفّر له قدراً كبيراً من الإدراك لمسارات التعثر والإخفاق والتباطؤ، وفي المقابل الأولويات السياسية لدى الحكومة.
من المعروف عن الصفدي حدّته وصرامته في تطبيق ما يؤمن به. وإن جاز لنا تصنيفه سياسياً فهو أقرب إلى التيار "الإصلاحي- المحافظ"، بمعنى أنه يؤمن بضرورة الإصلاح السياسي، والمضي قدماً نحو دولة المواطنة والقانون والمؤسسات، لكن بخطوات هادئة متدرجة تراعي الأبعاد المختلفة، وضمن الخط الرسمي والابتعاد عن الاشتباك بالخطوط الحمراء، ذلك قد يثير التباساً لدى المراقبين حول وجهة الرجل وأفكاره السياسية، طالما أنّه يفضّل أكثر التعبير عنها في الغرف المغلقة ومراعاة الحساسيات الرسمية.
الخط السياسي للصفدي يقترب من وزير التنمية السياسية موسى المعايطة، وإن كانت تجربة الأخير الحزبية تجعله أكثر صراحةً ومرونة في التعبير عن أفكاره الإصلاحية، مقارنة بتجربة الصفدي التي انخرطت في أغلبها ضمن مؤسسات الدولة.
ما يُذكر للوزير المعايطة أنّه استطاع، بذكاء، خلال المرحلة الماضية أن يخلق مساحةً جيدةً لوزارة التنمية السياسية في "المطبخ الحكومي"، وقد حمل زمام المبادرة في العديد من القضايا، بخاصة الحوار مع المعلمين وعمال المياومة، وتحسين شروط الانتخابات النيابية، وكذلك كان من دعاة الحوار مع الحركة الإسلامية داخل الأروقة الرسمية.
ينضم إلى المطبخ السياسي نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الجديد سعد هايل السرور، وبالرغم أنه، تقليدياً، قريب من خط الدولة الرسمي، إلاّ أنه يمتلك قدراً من المرونة والخبرة البرلمانية التي قد تساعد زميله وزير الشؤون البرلمانية القادم من النقابات أحمد طبيشات، في ترسيم معالم مقاربة جديدة، كما ورد في كتاب التكليف للحكومة الجديدة.
من الصعوبة، ابتداءً، الحكم على توليفة المطبخ السياسي، فهي ليست ذات نزوع محافظ أو إصلاحي صرف، بل هي ذات طابع مرن، لكنها تفتقد إلى خبرة الجيل السياسي المخضرم، والثقل السياسي لدى الرأي العام، إذا لم تتم الاستفادة من قدرات د. خالد الكركي وبلاغته المعروفة في هذا الشأن.
المعضلة الدائمة في هذه الحكومة، وما سبقها من حكومات، تكمن في آليات التشكيل وعقلية المحاصّة الجغرافية والتخمين وغياب معايير واضحة راسخة تُنخّل من يأتون إلى الوزارة، ما يمنح عامل الحظ والعلاقات الشخصية نصيباً كبيراً.
محمد أبو رمان

سلطان الزوري
11-25-2010, 09:06 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة اليومية والرائعة


http://www.br2h.com/uploads/9af720ae05.gif

بدوي حر
11-25-2010, 04:01 PM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
11-26-2010, 02:58 PM
الجمعه 26-11-2010

دولة المؤسسات والقانون


حفلت الرسالة التي رفعها رئيس مجلس الاعيان طاهر المصري الى مقام جلالة الملك عبدالله الثاني بعد صدور الارادة الملكية السامية يوم امس بتشكيل مجلس الاعيان وتعيين المصري رئيسا له بكثير من الرسائل والاشارات التي تؤكد على دور المجلس في المرحلة المقبلة وبخاصة في شأن التكامل والتعاون مع مجلس النواب وفقا لما حدده الدستور اضافة الى التعاون مع سائر سلطات الدولة ومؤسساتها على نحو يضع الامور في نصابها الدستوري الصحيح وفق منهجية ورؤى تنهض على تطبيق الدستور نصا وروحا.

من هنا وعلى هدى ما دأب جلالة الملك على الدعوة اليه وتأكيده على ان مسيرة الاصلاح الشامل مستمرة ومتواصلة بل يجب منحها المزيد من الزخم وتسريعها جاءت اشارة المصري منسجمة مع هذه الرؤى الملكية في ضرورة وضع القواعد المكينة للسير على طريق الاصلاح الشامل سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ليشمل مختلف مناحي الحياة بدون تردد او تراجع.

في الاطار ذاته ايضا انطوت الرسالة على تأكيد بالمحافظة على اطار النسق الوطني المتميز الساعي لتجذير دولة القانون والمؤسسات وبما يجمع الاردنيين كافة على قواعد العدل والحرية والديمقراطية وتكافؤ الفرص والمساواة.

ثمة اشارة اخرى تنطوي على معان ودلالات عميقة في شأن اهمية تطبيق ما واصل قائد الوطن دعوة الحكومات المتعاقبة وكافة مؤسسات الدولة واجهزتها على تعزيز ثقة المواطن بالدولة وتعظيم دور الدولة في رعاية هذا المواطن وتوفير افضل البيئات الديمقراطية لاطلاق قدراته وتعزيز انجازاته ومساهماته في اثراء المسيرة بروح من المسؤولية تحترم القانون والنظام العام.

جملة القول ان المرحلة الجديدة التي يعبرها وطننا وشعبنا بعد انجاز الاستحقاق الدستوري الكبير هذا الاستحقاق الذي جسد الجهود الملكية الدؤوبة والمستمرة من اجل ضمان اكبر من المشاركة الشعبية في صنع القرار وتوسيع قاعدته وصون الوحدة الوطنية بين سائر ابناء الوطن الواحد وبناته، تعبر هذه المرحلة عن اكتمال عناصرها وضرورة انخراط الجميع سلطة تشريعية وسلطة تنفيذية وباقي مؤسسات الدولة في ورشة الاصلاح والبناء والتحديث على طريق انجاز الاردن النموذج الذي قطعنا شوطا مهما وحيويا على طريق تكريسه في المنطقة بأسرها.

رأيـــنا

بدوي حر
11-26-2010, 02:59 PM
إلى أين يسير عالم اليوم ؟


خصصت مجلة (فورين أفيرز) الأميركية عدداً خاصاً للنظر في اتجاهات عالم اليوم كما يراه عدد كبير من المفكرين ، مع إعادة تقييم للتنبؤات المثيرة التي طرحت على أثر سقوط الاتحاد السوفييتي وغياب التحدي الشيوعي ، مثل صراع الحضارات لصموئيل هنتنجتون ، ونهاية التاريخ لفرانسيس فوكوياما ، وتأكيدات أن القرن الحادي والعشرين سيكون قرناً أميركياً ثانياً.

لخص المحرر عدداً من الاتجاهات التي استخلصها من أبحاث ُكتاب العدد ، في محاولة لقراءة المستقبل على ضوء الواقع الراهن ، وعنه نقتبس هذه المعالم الرئيسية:

أول الاتجاهات المستقبلية عودة آسيا إلى المسرح العالمي ، مما سيحدد ملامح المستقبل. والإشارة بطبيعة الحال إلى الصين واليابان والنمور الآسيوية الصاعدة.

وثانيها التنافس إلى حد الصراع الظاهر والخفـي بين العملاقين ، أميركا والصين ، الذي يمكن أن يتسع بسـبب اختلاف مصالحهما الذي سـيبرز بقوة.

وثالثها أن القوى الجديدة الصاعدة – حتى وإن كانت ديمقراطية –لها أجندات مستقلة ، مما يجعل التضامن والتكامل العالمي أكثر صعوبة.

ورابعها أن التعاون الدولي في مواجهة عدد من القضايا العالمية كتغير المناخ سيصبح أكثر صعوبة.

وخامسها بروز لاعبين على الساحة الدولية من غير الدول ، كالمنظمات الإرهابية التي تنتعش في الدول الصغيرة.

وسادسها تراجع النفوذ الأميركي على صعيد العالم بسبب بروز قوى أخرى ، وتنظيمات غير رسمية. ومما يعجل هذا التراجع تورط أميركا في المزيد من المديونية.

وسابعها أن تجنب المجاعات في المستقبل يتوقف على نجاح التوسع في الإنتاج الزراعي الإفريقي جنوب الصحراء وتحسين الإنتاجية.

وثامنها أن معظم بلدان العالم ستشهد انخفاضاً في الخصوبة لدرجة حدوث نقص في فئة الشباب في سن العمل.

وتاسعها إن الثورة التكنولوجية ، المعززة بالإنترنت ، سوف تساعد الشعوب في نضالها لتحقيق الديمقراطية ودحر الحكام الطغاة.

وعاشرها أن الشعوب التي تحسن تربية وتعليم أجيالها ستكون لها الغلبة في المنافسة والسباق الاقتصادي.

العالم يسير بهذا الاتجاه ، فماذا عن عالمنا العربي؟ وبأي اتجاه يسير؟ وإلى أين نحن ذاهبون من هنا. من يملك الرؤية؟ ومن يتولى الريادة والقيادة لتحقيقها؟.

د. فهد الفانك

بدوي حر
11-26-2010, 03:00 PM
اردوغان في لبنان * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgلان لبنان هو مساحة سياسية مفتوحة فيها التجاذبات الاقليمية والدولية فان زيارة اي مسؤول شرق اوسطي او عالمي لها تترك تأثيرا وتحظى باهمية وتخضع اية زيارة لتحليلات وتفسيرات وتأويلات ومفارقات وهو ما ينطبق على زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان للبنان ، هذه الزيارة التي تتم مقارنتها بالزيارة التي قام بها قبل بضعة اشهر للبنان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي قرأ البعض زيارته آنذاك بانها دعم لحزب الله في مواجهة شرور المحكمة الدولية كما ان البعض قرأ هذه الزيارة من منظور نجاد لحصد حصة ايران في انتصار حرب تموز وما يترتب على ذلك من استحسان جماهيري عربي ايجابي نحو دعم ايران للمقاومة في فلسطين ولبنان ولعل تلك هي الورقة الوحيدة التي تخدم شعبية ايران جماهيريا في الوطن العربي والعالم الاسلامي.

وبالمقابل هنالك اعجاب اكثر عند ابناء الشعوب العربية والاسلامية بمواقف اردوغان السياسية تجاه القضية الفلسطينية ، كما ان خطابه السياسي الاعلامي وتحديدا انتقاداته الحادة لاسرائيل تلقى صدى اكثر من انتقادات نجاد الداعية لازالة اسرائيل من الوجود ولو ان شعار نجاد هو ما يتمنى تحقيقه كل عربي ومسلم الا ان الجميع يعرف انه في الزمن الراهن غير قابل للتحقيق ولذلك يرون في شعارات اردوغان الواقعية ما يمكن ان يحقق نتيجة او تأثيرا او غير ذلك،،.

ومن المؤكد انه في بلد مثل لبنان هنالك اطياف سياسية لا ترتاح لزيارة اردوغان دون ان يجهروا بذلك لان هنالك رأيا عاما لبنانيا وعربيا واسلاميا بقدر التجربة التركية الناجحة والكفؤة والنزيهة ولأنه لا توجد لتركيا رغبة بالدخول في لعبة الاستقطابات في لبنان وفي المنطقة وتتمتع تركيا اردوغان كما هو معروف بعلاقات طيبة مع الجميع رغم انها تنطلق من موقف ثابت من حلف الاطلسي ، وتحافظ على عمق علاقتها مع اسرائيل تلك العلاقة التي تتعرض حاليا الى اهتزازات على السطح بفضل التعنت والتطرف والارهاب الاسرائيلي ، كل ذلك اليوم مقارنة بما كانت علية العلاقة التركية الاسرائيلية سابقا وما وصلت اليه حاليا من غيرة تركية على المصالح العربية والاسلامية. ولعل اهم ما يسعى اردوغان الى اشاعته في لبنان من خلال زيارته للبنان هو الايحاء بان قدر لبنان كما هو قدر تركيا هو ان تجمع كل المتناقضات وان تصل الى توافقات بين الاضداد وصولا الى قاسم مشترك للصالح العام.

وربما يكون مفيدا ان نشير الى ان هنالك تبدلا في المزاج الشعبي العربي والاسلامي يجنح نحو الواقعية وتصديق الممكن ، وهنالك احساس شبه جماعي ان التصادم بين شعارات الثورية الايرانية لتحرير فلسطين والمشروع الصهيوني الغربي في المنطقة لن تكون نتيجته مختلفة عن ما لحق بالمشروع الثوري العربي لتحرير فلسطين ابتداء من جمال عبدالناصر وانتهاء بصدام حسين مع ما مثلته التجربة الثورية العربية من التصاق الجماهير العربية بها وحماسها لها.

خلاصة القول ان الخيبات والاخفاقات لاخفاء الانكسارات اورثتنا القبول بالواقعية التي هي كما يقول فولتير كلمة دبلوماسية لاخفاء ما تخجل منه بما يخالف ما هو مبدئي او عكسه. ومع ذلك يعيش اردوغان.

بدوي حر
11-26-2010, 03:01 PM
أسر عرجاء وأمهات عزباوات! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgبعيدا عن نمط "المساكنة" بين الشاب والفتاة ، الذي انتقل إلى بعض بلادنا العربية من الغرب والشرق (الصين تحديدا) ثمة نمط آخر جديد وفرته طبيعة الحياة الجديدة في المدن الكبيرة ، حيث تعمد بعض الفتيات وربما النساء المتزوجات إلى الهروب من بيت الأسرة ، والاختفاء في بحر المدينة الهائج ، عبر استئجار شقة صغيرة مفروشة أو استديو ، والعمل فيما يرضي الله أو ما يُغضبه ، حسب السياق والظروف ، فرارا إما من ظلم الزوج وجبروته ، أو قسوة الأب والإخوة الذكور.

هذا النمط من "الأسر" العرجاء لم يصل حد الظاهرة ، ولكنه بدأ يظهر في عمان تحديدا ، وفق المعلومات التي يوفرها أصحاب الشقق المفروشة ، حيث تستضيف هذه الشقق فتيات ونساء من جنسيات وأعمار مختلفة ، وجدن فيها ملاذا آمنا ، يختفين فيها ويعملن عبرها ، كي يُعلن أنفسهن ، والسبب أنهن لم يتوفر لهن من يحتضن مشكلاتهن ويحلها تحت سقف الأسرة ، ولم يجدن بُدا من الهرب وشق الطريق عبر حياة "أخرى" تكتنفها المخاطر ، وتوفر مناخا مناسبا للانحراف والانجراف ، في سبيل توفير لقمة عيش ربما تكون مغمسة بالدم فعلا لا قولا.

ربما يخرج علينا أحدهم ليقول لنا أننا نركز على جوانب معتمة من حياتنا ، ونحاول تضخيمها ، والصحيح أن دور الكاتب والصحفي يشبه دور حملة ونافخي الصافرات الذين كانت تكلفهم بعض القبائل الافريقية باعتلاء رؤوس الجبال لمراقبة الطرق المحيطة بالقبيلة ، حتى إذا رأوا خطرا بدأوا بالنفخ بالصفارات كي تستعد القبيلة لمواجهة الخطر القادم ، وهذا بالضبط ما نحاول القيام به هنا ، فنحن نعرف أن قصة "الأمهات العزباوات" مثلا لم تتحول إلى ظاهرة في مجتمعنا ، لكنها بدأت كحالات تقع هنا وهناك ، ولهذا بدأنا نسمع عن قصص ترقيع البكارة والإجهاض ، وللأسف فحسب المعلومات المتوفرة ثمة مختصون بهذا النوع من العمليات ، وطرق سرية لإجرائها ، ونظن أن حالات هروب الفتيات والنساء من بيوتهن الشرعية بدأت بالتكاثر شيئا فشيئا ، كما هو شأن حالة "المساكنة" في بعض عواصم الوطن العربي ، حيث بدأت تنتشر ولو على نطاق ضيق ، ومرد هذا كله التفكك الأسري وحالات الفقر المدقع المفضي إلى توليد عدد يستعصي على الحصر من المشكلات ، نحن اليوم نعيش آفة اسمها الشقق المفروشة ، وأذكر أنني زرت بلدا عربيا منذ سنوات طويلة واضطررت للسكن في إحدى هذه الشقق ، قبل أن تنتشر هذه الظاهرة في عمان ، وفوجئت أن نظرة الناس العاديين لهذه الشقق مشوبة بالاتهام ، حيث يجري فيها ما يجري من خروج على المألوف ، وارتكاب موبقات يعلم الله أنني لم أكن أسمع بها حتى ذلك الحين ، حتى أنني اضطررت لترك الشقة واللجوء إلى أحد الأقارب حتى أتخلص من نظرات الاتهام التي بدأت تتوجه لي،.

لقد كتبت عن هذه الظاهرة منذ زمن طويل ، وها هي تتفاقم أكثر فأكثر ، دون أن نجد اهتماما حقيقيا بمعالجتها ، أعرف أن الشقق المفروشة خاضعة للتدقيق الأمني ، شأنها شأن الفنادق ، لكننا بحاجة أيضا لتدقيق أخلاقي ، وأسري ، ودعوي ، حفاظا على ما بقي من أخلاقنا وتقوانا.

بدوي حر
11-26-2010, 03:01 PM
صورة المرأة في القرآن.. وفي تراثنا ايضا *حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgلا يختلف خطاب الانثى في القرآن الكريم عن خطاب الذكر ، فقد جاءت الخطابات دائما في سياق واحد هو سياق المساواة والعدالة على قاعدة التمايز في التقوى ، وهو سياق قرآني موحد في خطاب موجه للعالمين كلهم "اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى" "للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن" وهكذا ، الا ان ثمة فهومات مختلفة ولدت رؤية انقسامية للخلق على اسس عرقية احيانا او جنسية ونوعية ، خاصة بين الرجل والمرأة ، والذكر والانثى ، وسواء كانت هذه الفهومات في مجال الفقة او التفسير او في مجالات الوعي والمعرفة ، فانها غالبا شكلت صورا ومواقف سلبية تجاه المرأة ، لدرجة ظهرت فيها صورة المرأة في تراثنا وواقعنا بعيدة احيانا عن صورتها التي نزل بها القرآن الكريم ، وعن نموذجها الفاعل والحي الذي قدمته لنا الايام الكريمة.

لا اريد ان اقارن بين هاتين الصورتين: صورة المرأة في الخطاب القرآني وصورتها في خطابنا الاسلامي ، ولكن ارجو ان نتأمل في بعض القضايا والمفاهيم المتعلقة في المرأة لندرك الفرق ، خذ مثلا مفهوم القوامة ، ومفهوم كيد النساء ومفهوم درجة التفضيل ومفهوم النشوز والضرب.. خذ ما يتعلق بتفسير هذه الايات في كتب التفسير ، وفي احكامها في كتب الفقه ، بعيدا عن المقاصد الحقيقية التي يريدها الاسلام في تحقيق معنى وجود المرأة ودورها ووظيفتها في الحياة.

يكفي هنا ان نقدم نموذجين لصورة المرأة كما قدمها القرآن الكريم لندرك قيمة المرأة القرآنية لا المرأة التراثية: نموذج بلقيس غير المسلمة التي تعطينا درسا في مسألة الحقوق السياسية للمرأة "ما كنت قاطعة امرا حتى تشهدون" كيف يعقل كما يقول ابن عاشور ان يؤخذ من كلامها قاعدة فقهية في جواز المشاركة السياسية ولا تؤخذ هي كنموذج نسائي للولاية السياسية.

وخذ ايضا نموذج المرأة المجادلة التي سمع الله قولها وانزل سورة باسمها ، الا يعتبر ذلك نموذجا لحرية التعبير والجدال الذي كانت تمارسه النساء في العهد الاسلامي الاول ، في وقت ما زلنا نتحدث فيه عن صوت المرأة كعورة. باختصار ، نحن بحاجة لاعادة قراءة شبكة المفاهيم القرآنية التي تتعلق بالمرأة ، والنماذج التي يقدمها القرآن للمرأة ايضا بعيون مفتوحة على الحق والصواب.. وعلى روح الاسلام ومقاصده.. لا على ما ذكره المفسرون فقط او الفقهاء.. او ما استقر في مجتمعاتنا من مراسم وعادات.

بدوي حر
11-26-2010, 03:02 PM
قانون الاحتلال الجديد * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgأقر الكنيست الاسرائيلي يوم الثلاثاء الماضي قانونا جديدا يقضي بعدم الانسحاب من مدينة القدس المحتلة أو هضبة الجولان السورية الا بعد اجراء استفتاء للاسرائيليين ، فاذا لم يوافق الاسرائيليون على الانسحاب فان أي معاهدة أو اتفاقية توقعها الحكومة الاسرائيلية مع الفلسطينيين تصبح باطلة ولا تلتزم بها.

هذا القانون باطل من أساسه لأن الأراضي التي يتحدث عنها هي أراض فلسطينية وعربية محتلة ولم تعترف أي دولة في العالم بضمها الى اسرائيل كما أن هذا القانون له أبعاد سياسية كبيرة فهو يدل دلالة واضحة وصريحة على أن اسرائيل لا تريد السلام ولن تلتزم بأي معاهدة سلام ستوقعها مع الفلسطينيين وتقييد للحكومات الاسرائيلية القادمة بأن تسير على نفس نهج الحكومة اليمينية الحالية التي ترفض الانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وترفض وقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس وهذا يدل دلالة واضحة على عدم نيتها في الانسحاب واقامة دولة فلسطينية مستقلة. كما أنه تكريس للاحتلال غير الشرعي الذي يتناقض مع كل القوانين الدولية وتحد للمجتمع الدولي الذي ثبت بشكل قاطع أنه يقف مكتوف الأيدي أمام كل الممارسات الاسرائيلية غير القانونية وغير الانسانية والأهم من ذلك أنه تحد لادارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي وعد باقامة دولة فلسطينية مستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وهو اليوم غير قادر على اقناع الحكومة الاسرائيلية بوقف الاستيطان لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر.

في القانون الدولي وفي ميثاق الأمم المتحدة لا يجوز احتلال أراضي الغير بالقوة لكن يبدو أن اسرائيل فوق كل القوانين الأرضية مهما كان نوع هذه القوانين بل وفوق كل دول العالم المتحضرة والتي تتشدق دائما بالعدالة وحقوق الانسان وتصدر هذه الدول وخصوصا الولايات المتحدة الأميركية تقارير سنوية عن وضع حقوق الانسان في العالم وتدين كل الممارسات التي تجري ضد الانسانية لكن هذه التقارير لا تتضمن ادانة صريحة لاسرائيل أو تتحدث عن مليون ونصف المليون فلسطيني محاصرين في قطاع غزة منذ أكثر من ثلاث سنوات ولا توجد لديهم أدوية أو غذاء أو حليب للأطفال ولا تتحدث أيضا عن المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة بسبب الممارسات الاسرائيلية ضده كما أنها تنسى أو تتناسى معاناة أحد عشر ألف أسير فلسطيني في السجون الاسرائيلية يعانون من أبشع أنواع التعذيب والقهر والاذلال.

تستطيع الحكومة الاسرائيلية أن تصدر كل يوم قانونا جديدا لتكريس احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة لكنها لا تستطيع أن تلجم المقاومة ولا أن تمنع البركان الفلسطيني من الانفجار في يوم قريب. ولو قرأ المسؤولون الاسرائيليون التاريخ جيدا لتعلموا من دروسه الكثير لكنهم لاي قرأون ولا يريدون أن يقرأوا ، فدولة الروم التي كانت أقوى دولة في العالم هزمها عدة آلاف من المسلمين في معركة مؤتة ودولة الفرس التي كانت أيضا من أقوى دول العالم هزمها عدة آلاف من المسلمين في معركة القادسية والولايات المتحدة الأميركية التي هي أقوى دولة في العالم هزمها الفيتناميون وطردوها شر طردة من بلادهم وها هي الآن تدفع ثمنا باهظا في افغانستان لأن الشعوب مهما كانت فقيرة وامكاناتها محدودة الا أنها في النهاية ستنتصر لأن الله معها وعلى المسؤولين الاسرائيليين أن يقرأوا التاريخ جيدا وأن يتعلموا من دروسه اذا كانوا يريدون أن يبقوا في المنطقة.

بدوي حر
11-26-2010, 03:03 PM
وصفي التل ونموذج رجل الدولة * د. غسان إسماعيل عبدالخالق

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL29.jpgمع أن برنامج المؤتمر الذي سيفرده المركز الأردني للدراسات والمعلومات غدا السبت ، للشهيد المغفور له بإذن الله وصفي التل ، يبدو واعداً وحافلاً بالعديد من القراءات الجديدة على الصعيد السياسي والاقتصادي والاستراتيجي والفكري ، إلا أن الشهيد هو من الضخامة وقوة الحضور في الذهن والوجدان إلى الحد الذي يغري باستباق ما سيقال بفكرة أو فكرتين.

لعل أول ما يتبادر للذهن فور النطق باسم الشهيد وصفي التل ، أنه وعلى اختلاف المواقع التي تسنمها ، ضرب مثالاً باهراً للمسؤول القادر على تجاوز صفة (الموظف الكبير) باتجاه صفة (رجل الدولة) من خلال تفعيل صفة (المفكّر). فالمسؤولية عند الشهيد وصفي التل ليست مجرّد مراسم واجتماعات وتعليمات وتصدير كتب ودوام مكتبي ، بل هي تأمل عميق في الشأن العام وتفاعل خلاق مع الواقع ، عبر فعل التحليل والتنظير.

من المرجح أن الشهيد وصفي التل الذي لم يدخر وسعاً للاضطلاع بمسؤولياته الإدارية وواجباته الفكرية في آن واحد ، قد أدرك مبكراً حقيقة حاجة الدول النامية الماسة إلى نموذج رجل الدولة أو المسؤول المفكر بفعل تلمسه حقيقة الفجوة التي تفصل بين واقع هذه الدول النامية وبين واقع الدول المتقدمة وبفعل تلمسه حقيقة المخاطر الكبيرة التي يمكن أن تبرز جرّاء انسحاب المسؤول الكبير في الدولة النامية من واجب التفكير والتنظير وإخلاء الساحة للمغامرين أو الحالمين.

هذا الإدراك اللامع للمهمة الصعبة والمزدوجة التي يجب على المسؤول الكبير والتاريخي أن يضطلع بها في الدول النامية ، لم يتحقق خلال السنوات الخمسين الماضية إلا عبر نموذج وصفي التل ونماذج أخرى قليلة ونادرة أبرزها نموذج (محمد محاضير) رئيس وزراء ماليزيا وصانع معجزتها التي ما كانت لتتحقق لولا إصراره على الجمع بين صفتي التدبير والتنظير ، في خضم واقع يمور بالعديد من التناقضات والتحديات. ومن المفيد التوقف عند بعض أقوال الشهيد وصفي التل والتي اشتملت عليها بطاقة الدعوة للمؤتمر الذي سيقام في المركز الثقافي الملكي. ففي خطة العمل التي وضعها في شهر شباط من العام 1971 نقرأ له (ثبت علمياً أن ذوي الوجوه والولاءات المتعددة هم بلاء سياسي وأخلاقي ، وعملياً فإن ضررهم عاد بالبلاء على كل الجهات التي تظاهروا لها بالولاء الانتهازي)، ووجه الفائدة في هذا التوقف يتمثل في الأهمية الكبيرة التي باتت تنطوي عليها (أخلاقيات العمل العام) والتي تعرضت وما زالت تتعرض لاهتزازات واختلالات على مذبح المصالح الشخصية والولاءات الثانوية والأنانيات الفردية وعلى إيقاع تصاعد قيم الفهلوة والشطارة من عقال وقمقم الحياة الاستهلاكية والاستعراضية ، بعيداً عن قيم الإنجاز والإيثار والعصامية التي يجب أن تمثل المعيار الأعلى للعلاقة بين الفرد والدولة وبين الفرد والمجتمع.

المؤتمر الذي يقام بمناسبة مرور أربعين عاماً على استشهاد وصفي التل ، فرصة حقيقية لرصد الكيفية التي انعكست وفقها شخصية وممارسات وأفكار وصفي التل في وعي ووجدان العديد من رجال الدولة الأردنيين الذين قرنوا مهمة مزاولة العمل الرسمي بمهمة انتاج الأفكار ، وهي فرصة لا تتكرر كثيراً في هذه الأيام.

بدوي حر
11-26-2010, 03:03 PM
تشوهات خلقية بين مواليد غزة * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL27.jpgحدثتني إحدى الزميلات من سكان غزة عن تحقيق صحفي تقوم بإعداده ، متعلق بكثرة حالات التشوه لدى المواليد الجدد في غزة ، وهي حالات قفزت الى أضعافها بعد الحرب الاسرائيلية الإجرامية التي يتعرض لها القطاع ، خصوصا تلك التي حدثت نهاية عام 2008 ، والتي ستصادف ذكراها الثانية بعد أيام.

تقول هبة أنها التقت بعدد من الأمهات اللواتي أنجبن أطفالا ، تعرضوا لتشوهات مختلفة ، كولادة طفل بلا عيون ونقص في العدد الطبيعي لأطرافه ، وتشوهات في المخ أو في عضو وأكثر من الأعضاء الطبيعية في جسد الإنسان ، ومن أغرب ما حدثتني به زميلتي ، هو هروب أم من المستشفى ، بعد أن وضعت مولودها أو مولودتها الجديدة ، فهي لم تستطع تحديد الجنس بسبب غرابة حالة التشوه التي حدثت على الجنين في رحم أمه.

منيرة ، عمرها 27 عاما ، متزوجة منذ 7 سنين ، لم ترزق بأطفال ، وكانت تعيش على حلمْ وتصلي وتراجع الأطباء كي يتحقق ، وكم كان فرحها عظيما عندما ظهرت نتائج الاختبارات بأنها تحمل جنينا ، وعند المخاض بل بعده بدقائق ، هربت منيرة من المستشفى ، خوفا وحزنا وصدمة مما رأت.. هكذا إذا انتهى حلمها ، تلد مخلوقا يحمل صفات أفعى ، ولا يلبث أن يفارق الحياة بعد دقائق.

تقول هبة أن المختصين الذين قابلتهم ، أكدوا لها وجود حالات نوعية من التشوه بين مواليد غزة الجدد ، وهي حالات بدأت تظهر في عام 2009 ، علاوة على زيادتها الى الضعف ، حسب مقارنة احصائية لعدد حالات التشوه بين مواليد غزة في الأشهر الثلاثة (آب ، وأيلول ، وتشرين الأول) من العام 2008 في قطاع غزة قبل العدوان بلغت 27 حالة فقط ، فيما بلغت في الفترة نفسها من العام 2009 بعد العدوان 47 حالة.

وفي مقابلات أجرتها هبة مع راصدين ومختصين وخبراء ، أجمعوا كلهم أن أسباب كثرة وتنوع التشوهات بين المواليد الجدد في غزة ، تعود الى الأسلحة الاسرائيلية المحرمة والمحللة دوليا وإجراميا ، تلك التي أمطرت الدولة الصهيونية بها القطاع ، إبان عمليتهم العسكرية "محرقة غزة" ، وأسباب أخرى تتعلق بالحصار الظالم ، وقلة الأدوية وسوء الخدمة الصحية ونقص الغذاء.. الخ.

هبة حددت وذكرت أنواع كثيرة من الحالات والإصابات والتشوهات ، لكنها ذكرت لي أخطرها على الاطلاق ، وهو النوع الذي يفوق تأثير المواد الإشعاعية المختلفة التي صبتها اسرائيل سابقا وما زالت تصبها على القطاع..

قالت هبة التشوّه الأخطر هو الذي وقع على الضمير.

هبة.. أرسلي لنا صورة واضحة؟ للضمير أيضا عيون لم تتشوه بعد،،.

بدوي حر
11-26-2010, 03:04 PM
ضرورة بناء إعلام وطني * علي السنيد

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL34.jpgفي إطار التغييرات الجارية حاليا في المؤسسات السياسية ، والتي كانت فرضتها استحقاقات دستورية مهمة ، وهي مؤذنة بتغييرات يمكن لها ان لا تطال الأشخاص فقط ، وإنما السياسات فمن المؤمل ان يتحرك ملف الإعلام العالق ، ودعونا نعترف اننا اخفقنا في بناء اعلام وطني يرقى لمستوى التحديات ، وينجح في عكس صورة الأردن الحقيقية ، وأوجه الحداثة في المملكة ، ولم يرتق الإعلام إلى صناعة قيم وطنية ، وإعداد الأجيال المؤمنة بالوطن والغيورة عليه ، وكان الإعلام الرسمي على درجة من الجمود بحيث لم يؤد الغرض ، ولم يعتمد في عملية بنائه على الأذكياء والمثقفين ومن يملكون الحس الوطني الحقيقي. ولم نكن قادرين على الدفاع عن سياساتنا وتوضيح إبعاد الرؤية الأردنية التي تشوه مع عجز هذا الإعلام ، ولم تكن المؤسسات محمية بتغطية إعلامية تعكس روحها الحقيقية حتى أصبح الأردن بعيون الكثيرين حتى من أبنائه اقل شأنا مما هو عليه ، واستطاع مطلقو الإشاعات من قلب الصورة ، وظهرت مواقفنا على درجة من الهشاشة في حين استطاع غيرنا من ستر عوراته بإعلام كثيف يملك سطوة التأثير على المتلقين وينقلهم إلى عالم وهمي غير موجود .

إعلامنا يعجز عن ان يرتقي لمستوى الأردن الحضاري القائم على كثير من قيم التسامح والحرية ، وكانت تضخم السلبيات ويغطى على ايجابيات كثيرة لم تجد من يدافع عنها ويبرزها. فحتى الدكتاتوريات العربية وجدت إعلاما يعبئ الناس خلفها ، ونحن تركنا شارعنا تحت تأثير إعلام الغير ، وسلمنا وعي إنساننا للخارج. وقد غاب مفهوم الوطن من التغطية الإعلامية الخاصة غالباً وظهر الصوت الإعلامي الرسمي وكأنه مجامل ، او يتحرك على سبيل الفزعة ، وبالرغم مما نملك من قدرات إعلامية وإمكانيات في هذا المجال الا اننا لم نوظفها في خدمة البلد والحفاظ على صورته الحقيقية. وبدا الأردني الذي يحب بلده وكأنه منافق ، وأصبحت الوطنية تكمن في لسع الأردن ونقده وتشويه صورته على اعتبار ان الشجاعة تكمن في النقد.

مؤسساتنا الإعلامية الرسمية بحاجة للمصداقية والى الحس الوطني ، والابتعاد عن الافتعال غير المبرر وان يتم ايلاء المهمة الى المهنيين والمحترفين والى شخصيات معروفة بقدرتها على العطاء. ويجب ان يشعر الأردني ان وطنه يتجسد في إعلامه ، وان تظهر الصورة بكل وجوهها ، وليس المطلوب تغييب احد ، او ترك جهات خارج التغطية كي تجد ضالتها في الإعلام الخارجي بحيث تستخدم في أغراض الآخرين. نستطيع ان نوازن وان نوفق بين الآراء المختلفة وان نغلب حب الوطن ، ونستنهض الروح الوطنية ، وإظهار حالات التميز والإبداع الحقيقية في المجتمع وعكس آمال وآلام الأردنيين الذين لا يجوز ان يظلوا نهباً لمؤسسات إعلامية خارجية قامت بقوة الدفع المالي ، وجعلت من الأردن هدفاً بمناسبة وغير مناسبة. والإعلام الأردني عموماً ما يزال على سطح المجتمع ولم ينخرط في صلب قضايا الناس ، ويستمد مادته من الهامش ، وهنالك بؤر غضب يتم استخدامها من قبل البعض ، وظهر الأردن مقزماً في بعض القضايا مدار التشكيك. ولا بد من إعادة بناء هذا الإعلام كي يقوم بواجبه الحقيقي ، ويكون قادراً على صد الهجمات التي تستهدف الهوية الوطنية ، وانجازات الإنسان الأردني المبدع.

بدوي حر
11-27-2010, 03:18 AM
السبت 27-11-2010

دروس أزمة اليونان وايرلندا


فسر أحد الخبراء السبب الذي جعل أزمة ايرلندا المالية لا تهبط بسعر صرف اليورو إلا إلى مستوى 36ر1 دولار، في حين أن أزمة اليونان هبطت به إلى مستوى 20ر1 دولار.

يقول الخبير إن الفرق بين الحالتين أن علاج أزمة اليونان كان عملية إنقاذ Bail out، أما علاج أزمة ايرلندا فكان عملية إعادة هيكلة Re-structuring.

الإنقاذ يستوجب تعويم الاقتصاد المأزوم بمنحه قروضاً ضخمة تمكنه من تسديد التزاماته في مواعيدها، مما يعطيه وقتاً للإصلاح وتعديل الاختلالات التي قادته إلى الأزمة فيما إذا توفرت الإرادة، في حين أن إعادة الهيكلة تعني إعادة جدولة الديون وإعطاء المدين فترة سماح تحميه من السقوط وتعطيه الوقت الكافي لتعديل أوضاعه الشاذة.

العمليتان متشابهتان في النتيجة، فلا فرق يذكر بين اقراض المدين لتسديد ديونه المستحقة، وبين تأجيل سداد تلك الديون سوى أن عبء التأجيل يتحمله الدائنون أنفسهم مقابل فرض شروطهم، في حين أن الإنقاذ يأتي من مصدر جديد.

الأزمات لا تتفاوت في الحجم فقط بل في النوع والحيثيات أيضاً، في حالة اليونان كان المدين الأكبر هو الحكومة، وفي حالة إيرلندا كان المدين الأكبر هو البنوك الإيرلندية، التي حصلت على قروض تناهز 135 مليار يورو من البنك المركزي الإيرلندي، ومثلها من البنك المركزي الأوروبي، ووجدت نفسها عاجزة عن السداد.

مشكلة مالية هنا ومشكلة مصرفية هناك، وفي الحالتين رخاوة في السياسة المالية أو المصرفية سمحت بتدهور الأوضاع وصولاً إلى الأزمة وخطر الانهيار.

في حالة الأردن لا تنطبق حالة الأزمة المصرفية، لأن بنوكنا ليست مدينة لا للبنك المركزي الأردني، ولا للمؤسسات الإقليمية أو الدولية.

الباب الإيرلندي للأزمة مغلق في حالة الأردن. أما الباب اليوناني فهو الذي يقدم الدرس ويظهر خطورة الغرق في مديونية الخزينة مهما كانت الأسباب والمبررات.

بدلاً من أن نسعى لخفض العجز في الموازنة والتخلص منه نهائياً خلال سنوات معدودة، كما رسمت الأجندة الوطنية، فإن وزارة التخطيط تتقدم بخطة مشاريع تكلف ستة مليارات من الدنانير، منها مليار في سنة 2011 ومليارين في 2012، وثلاثة مليارات في 2013.

د. فهد الفانك

بدوي حر
11-27-2010, 03:19 AM
الاغتيال المبرر!


حين يقول سياسي لبناني في حجم الجنرال عون: لقد اغتيل الرئيس رشيد كرامي، والرئيس رياض الصلح. كما اغتيل من رؤساء الجمهورية بشير الجميل ورينيه معوض.. فلماذا يجب في قضية اغتيال الحريري.. تدمير لبنان؟؟. فنحن أمام صورة مرعبة. فالرجل يبرر اغتيال الحريري ويقبل سياسيا وأخلاقياً التغطية على اغتياله، فلماذا يجب تدمير لبنان إذا وجدت محكمة لبنانية – دولية من كان وراء هذا الاغتيال البشع؟!!، ثم ألا يوصلنا هذا الكلام إلى تبرير اغتيال رئيس الوزراء الحالي، والقادم وبعد القادم، أو اغتيال رئيس الجمهورية ميشال سليمان أو الذي يليه؟!.

لقد كان اغتيال الرئيس كرامي جزءاً مباشراً من المذبحة اللبنانية. وحدد القضاء من الذي اغتاله وكذلك رياض الصلح. فلماذا يكون الكشف عن الأيدي التي اغتالت الحريري بمثابة تدمير للبنان؟؟.

لقد مرَّ العالم العربي بكوارث سياسية وأخلاقية تم فيها تبرير الاغتيال، والقتل، وخلق مذابح طائفية وعرقية، ولكن ما نراه الآن في لبنان أو العراق أو اليمن تجاوز كل كوارث الماضي. فهناك مبررات حاضرة لتمزيق وحدة الوطن باسم الحرية والديمقراطية!!. وهناك مبررات لشن حروب داخلية تدميرية في أكثر من قُطر عربي!!. وهناك مبررات لتنامي الديكتاتوريات باستنساخ نماذجها كلما تكسرت حلقة من حلقاتها!!.

.. أحوالنا ليست جيدة. فقد يقبل الواحد منا تبرير إرهابي جاهل لقتل الناس، لكن أن يبرر ساسة في أعلى مستويات الثقافة والمسؤولية الوطنية الاغتيال، ويشرعنه، ويجعل منه وسيلة مقبولة.. ثم يحاول طمس جريمة الفاعل بالقول إن رؤساء جمهورية ورؤساء ووزراء قتلوا عنوة... فلماذا حين يقتل الحريري نتوقف عند مصرعه إذا كان الكشف عن قاتله سيدمر لبنان؟!. من هو الذي سيدمر لبنان إذن؟ أهو قاتل الحريري، أم الإشارة إليه في قرار الاتهام؟!.

أسئلة لا جواب عليها سوى الحسرة على العرب!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
11-27-2010, 03:19 AM
مجلس جديد برئاسة جديدة


غدا سيفتتح جلالة الملك البرلمان السادس عشر بخطاب العرش ليرسم الملامح الاساسية للمشهد الاردني للمقبل من الايام وسيدشن بخطابه مرحلة جديدة في المسار الديمقراطي.

وغدا ايضا سيزكي مجلس النواب الجديد رئيسه لمدة عام ولا منافس للسيد فيصل الفايز الذي يبدو انه ادار حملة انتخابية ناجحة على المستويين البرلماني والرئاسي وهو امر يؤكد اننا بصدد مراقبة اداء مجلس جديد بأعضاء يدخلون القبة لاول مرة وبرئاسة جديدة لم يسبق لها ان دخلت البرلمان او جلست على سدة رئاسته.

كان يمكن ان تكون سدة الرئاسة النيابية ساحة لمعركة ضروس لو استمر النائب العتيق والمخضرم عبد الكريم الدغمي في ترشيح نفسه للرئاسة غير انه آثر ان يتنحى جانبا استنادا الى قراءة دقيقة وهو الامر الذي بدا من بيان انسحابه من معركة الرئاسة حيث ان الرجل لا يريد ان يكون عنوانا لانقسام المجلس الجديد خصوصا وهو صاحب الخبرة التي عرفت بالممارسة النيابية الطويلة ان انقسام المجلس عبر معركة الرئاسة لابد وان ينعكس على مجمل الاداء الرقابي والتشريعي في الدورة البرلمانية.

الدغمي الذي شغل وزيرا لوزارة العدلية والعمل والبلديات بالاضافة الى كونه نائبا منذ البرلمان الحادي عشر وحتى السادس عشر اي ست دورات متتالية يعرف بحسه السياسي ان الخدمة البرلمانية رقابة وتشريعا يمكن اداء مهامها على اكمال وجه تحت القبة، والمجلس الجديد المليء بالشباب الذين يدخلون القبة لاول مرة يحتاج الى خبرات المخضرمين امثال الدغمي فالقيمة المضافة لهذا الرجل تتأتى من كونه نائبا له رأي في العديد من التشريعات.

نقرأ العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ليس عبر تصريحات الحكومة او من خلال تصريحات الرئيس الجديد بل من التركيبة السياسية للفريقين ومن خلال طبيعة المهام التي يتطلع جلالة الملك والرأي العام الى تحقيقها لذلك فإننا نتوقع مهمة ليست سهلة لرئاسة المجلس التي راكمت خبرات تنفيذية كبيرة سواء في رئاسة الحكومة فيما مضى او في رئاسة الديوان الملكي.

غدا نبدأ مرحلة جديدة والمكتوب يقرأ عادة من عنوانه.



سامي الزبيدي

بدوي حر
11-27-2010, 03:20 AM
لماذا أُعجبتُ بهم؟


في مثل هذا الشهر من عام 1979 حل دريد لحام ضيفاً على مؤسسة الملكة علياء للعناية بالصم لإقامة حفل خيري لصالحها وأثناء سهرة خاصة معه لاحظنا - عصام العجلوني وأنا - أنه يتمتع بمستوى عال من الثقافة وهو يحلل دور المسرح السوري في الحياة الاجتماعية والسياسية، وقد توهمنا يومها أن الفضل في ذلك ربما يعود لتأثره بالكاتبين الكبيرين محمد الماغوط وزكريا تامر، لكنني شخصياً ادركت بعد حين وبعد أن التقيت به في دمشق في مناسبة لاحقة وشاهدته في مقابلات تلفزيونية عديدة أن ذلك الانطباع كان ظالماً فالرجل مثقف حقيقي جدير بالاحترام.

بعد ذلك بسنوات عديدة (نيسان 1996) استضافت مؤسسة عبد الحميد شومان الثقافية الفنان السوري الكبير ايمن زيدان في ندوة عن المسرح العربي وكان معه عدد من زملائه وفي مقدمتهم الفنانه سوزان نجم الدين رفيقته في «نهاية رجل شجاع» المسلسل التلفزيوني الذي حاز شعبية كبيرة آنذاك، ولقد انبهرنا - أسعد عبد الرحمن وأنا - بمواهب ايمن زيدان المتعددة التي تجاوزت حدود المسرح والدراما التلفزيونية ثم بآرائه الجريئة في قضايا المجتمع والدين والسياسة..

وفي أوقات لاحقة متعاقبة تعزز عندي الاعجاب بكثير من الفنانين السوريين نساءً ورجالاً فواحد كجمال سليمان ليس مجرد ممثل وسيم وفنان قدير ودارسٍ ملمٍّ بتاريخ المسرح العالمي بل هو كذلك صاحب فكر مستنير يستطيع الخوض في جدل راقٍ حول العديد من المواضيع الساخنة الحساسة، وفي الشهر الماضي فاتني حضور الأمسية «الادبية السياسية» التي أقيمت في عمان للمناضلة حنين الزعبي العضوة في الكنيست الإسرائيلي لكن زوجتي التي حضرتْها حدثتني عن بساطة هذه البطلة وصدقها في شرح معاناة عرب ال 48 كما حدثتني عن عريف الحفل الفنان السوري عباس النوري وكيف عبّر بلغته البليغه عن فهمه العميق لقضايا الوطن!

وآخر من أثار إعجابي الفنانة السورية جمانه معمار وهي ترد بثقة واقتدار على الأسئلة الاستفزازية في برنامج حواري على إحدى الفضائيات العربية حول دورها في مسلسل «ما ملكت أيمانكم» للمخرج نجدت أنزور ثم تتصدى للتعليقات التي انهالت عليها من مشاهدين اتهموها بتشويه صورة المرأة المحّجبة بقولها - بعد تحليل رصين - إنها صورة حقيقية موجودة في مجتمعاتنا وان إبرازها خير من إخفائها كما لم تجبن فتلقي التبعة على المؤلف أو المخرج بل دافعت بثقة وهدوء عن مجمل أفكار المسلسل وأكدت أنها مقتنعة بها وإلا لما قامت بالدور..

وبعد.. ما أجمل الفنان من أي بلد كان حين يدرك أنه يزداد ألقاً باتساع ثقافته.. وتكبر قيمته بشجاعة مواقفه!



د. زيد حمزة

بدوي حر
11-27-2010, 03:20 AM
الوزارة في التاريخ الأسلامي


لغويا الوزارة مشتقة اما من الوزر (بفتح الواو والزاي) وهو الملجأ والمعتصم ومنها قوله تعالى ( كلا لا وزر) لأن الوزير يلجأ الى رأيه وتدبيره او من الوزر(بكسر الواو) وهو الثقل ومنها قوله تعالى (حتى تضع الحرب اوزارها) او من الأزر وهو الظهر ومنها قوله تعالى ( واجعل لي وزيرا من أهلي , هارون أخي اشدد به ازري).

في الدولة الاسلامية كان الخلفاء يوَزرون الكامل من كتَابها والأمين العفيف من خاصتها والناصح الصدوق من رجالها ومن تأمنه على اسرارها واموالها وتثق بحزمه وفضل رأيه وصحه تدبيره في امورها.

يقول الخليفة المأمون في اختيار الوزير( اني التمست لأمري رجلا جامعا لخصال الخير ذا عفة في خلائقه, واستقامة في طرائفه, قد هذبته الاداب , وأحكمته التجارب, اذا اؤتمن على الأسرار قام بها , وان قاد مهمات الأمور نهض فيها, يسكته الحلم, وينطقه العلم, وتكفيه اللحظه, وتغنيه اللمحة, له صولة الأمراء وأناة الحكماء, وتواضع العلماء , وفهم الفقهاء, ان أحسن اليه شكر, وان ابتلى بالأساءة صبر, لا يبيع نصيب يومه بحرمان غده, يسترق قلوب الرجال بخلابة لسانه وحسن بيانه.

وفي وصية الأمام علي للاشتر النخعي( ثم انظر في امور عمالك فاستعملهم اختبارا ولا تولهم محاباة وأثره, وتوَخ منهم من اهل التجربة والحياء من أهل البيوتات الصالحة , فأنهم أكرم اخلاقا واصح اعراضا واقل في المطامع اشراقا وابلغ في عواقب الأمور نظرا)( ولا يكون المحسن والمسيءعندك بمنزله سواء فأن في ذلك تزهيدا لأهل الأحسان في الأحسان وتدريبا لأهل الأساءة على الأساءة) ثم يقول ( فوَل انصحهم في نفسك وانقاهم جيبا وافضلهم حلما ممن يبطىء عند الغضب ويستريح الى العذر ويرأف بالضعفاء وينبو على الأقوياء ممن لا يثيره العنف ولا يقعد به الضعف).

ويقول ابن خلدون عن الوزير في زمن الدولةالعباسية( صار اسما جامعا لخطتي السيف والقلم وسائر معاني الوزارة والمعاونه).

وفي الأندلس كانت هناك ثمان من الوزارات وعرفوا الوزير الأول , وقد وصل غير المسلمين الى وزارة التنفيذ في الدولة العباسية .

إن كثيرا من الناشئة يعتقدون لانقطاعهم عن التراث أن هذه الصنوف من الإدارات لا أصل لها ولا قواعد ولعلنا عندما نقرأ رسالة الامام علي بن ابي طالب الى الاشتر النخعي واليه على مصر نجد فيها ما لا يمكن ان يخطر ببال مختص في الادارة وما فيها من ضروب الإدارة ومبادئها ونظرياتها ولنا عندها وقفة.



د.فايز الربيع

سلطان الزوري
11-27-2010, 10:13 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة اليومية والرائعة


http://www.br2h.com/uploads/9af720ae05.gif

بدوي حر
11-27-2010, 04:27 PM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
11-28-2010, 12:41 PM
الاحد 28-11-2010

قيادة جديدة في البنك المركزي


في وقت واحد تقريباً تحدث تغييرات واسعة في مستويات القيادة العليا: حكومة جديدة ، مجلس نواب جديد ، مجلس أعيان جديد ، محافظ بنك مركزي جديد. يأتي ذلك في نهاية سنة حدثت فيها تغييرات واسعة شملت المواقع الأولى في معظم المؤسسات والهيئات الحكومية ، بحيث يمكن القول أن القطاع العام جدد نفسه ضمن حركة مراجعة يقودها الملك وتحدث مرة كل عشر سنوات.

التغيير حدث في الأشخاص ، ولكن تغيير السياسات وارد ، ضمن إطار الاستمرارية والاستقرار ، فنحن لسنا إزاء انقلاب بل ثورة إدارية ومحاولة للتجديد ، ليس لإلغاء ما تم حتى الآن ، بل لضمان البناء عليه بأداء أفضل.

من بين هذه التغييرات نقف عند التغيير في البنك المركزي الذي لم يفاجئ أحداً ، فالمحافظ السابق يكمل ولايته الثانية بعد أيام معدودة ، وإذا كان قد تم التعجيل في التغيير فلكي لا تفوت فرصة التعيين في مجلس الأعيان.

خلال السنوات العشـر الماضية عمل البنك المركزي بقيادة أمية طوقان ، وكان ناجحاً بجميع المقاييس ، وليس أقلها قدرة الجهاز المصرفي الأردني على الصمود في وجه الأزمة التي ضربت العالم بأسره.

خلال عشر سنوات استقر سعر صرف الدينار ، واعتدل مستوى التضخم ، واجتذب الأردن فروعاً لبنوك عربية كبرى. ولم يقع أي بنك أرني في أزمة ، وبالتالي فإن المحافظ المنتهية ولايته نجح واستحق التقدير.

اختيار المحافظ الجديد فارس شرف لم يفاجئ أحداً وقوبل بالارتياح ، فقد عمل قبل ذلك نائباً للمحافظ ، وأثبت قدرته الاقتصادية والإدارية في أكثر من موقع خارج الأردن وداخله ، واستعانت به الحكومات لصياغة حلول للأزمات التي واجهت البلد ، وأدار بنجاح عملية استثمار أربعة مليارات من الدنانير من أموال مؤسسة الضمان الاجتماعي ، وبالتالي فهو مؤهل للمهمة الجديدة ، ولا يحتاج لفترة تعلّم وتعرّف للإحاطة بالأوضاع النقدية وتقديم المشورة للحكومة.

هذا المقال يأتي على سبيل الاستثناء ، فليس من عادة هذه الزاوية امتداح أية جهة لمجرد قيامها بالواجب ، فهي مكرسة للنقد والإشارة إلى النواقص والعيوب وربما طرح الحلول. وليس هناك نقص في المدائح لنحاول سد هذا النقص ، فالمطلوب هو النقد والتقييم وطرح البدائل وإقناع الرأي العام بقبول القرارات الصعبة التي قد تسبب آلاماً محتملة في الحاضر لتجنب آلام لا تحتمل في المستقبل.

د. فهد الفانك

بدوي حر
11-28-2010, 12:41 PM
قصة الخاتون والملك فيصل!


قبل وفاته بفترة بعث لي د. علي الوردي مع صديق مشترك الجزء السادس من كتابه «لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث»... ويتناول الفترة من عام 1920 إلى عام 1924. وهي فترة خلط فيها العالم الفذ علم الاجتماع بعلم التاريخ.. في مرحلة فاصلة من تاريخ العراق أيام استقر الاحتلال البريطاني، وتولى فرسان الاستعمار حكمه المباشر .. من كوكس المندوب السامي.. إلى مئات المستشارين في كل ناحية ولواء ومدينة عراقية. حتى تم ترشيح الملك فيصل بن الحسين ليشكّل الحكم الوطني الأول في القرن العشرين.. وسط أطماع إيرانية وتركية وعربية في تقاسمه.. وهي مرحلة تشبه هذه المرحلة من الاحتلال الأميركي.. مع الفرق بين الذكاء واللؤم البريطاني، وبين الغباء والدموية الأميركية .. وفي غياب مطلق للشخصية الوطنية لفيصل بن الحسين، وقدرته على المناورة للخلاص من التهديد المحيط بالعراق، وإنهاء الاحتلال في الطريق إلى الحرية والاستقلال، وتحشيد العراقيين لبناء وطن حر متقدم مزدهر!!.

ما يعنينا هنا رواية اقتطعها د. الوردي من عدة مصادر تتناول محاورة طريفة جرت بين الملك وجرترود بل رئيسة الدائرة الشرقية في دار المندوب البريطاني.. فقد كان ياسين الهاشمي مرشحاً لوزارة الداخلية في الوزارة التي تلت تتويج فيصل. وكان الملك راغباً في ذلك في حين أن «الخاتون» وهذا لقبها العراقي تعارض ذلك. وكان من جملة وسائلها الاقناعية رسالة من الهاشمي لأحد أصدقائه شتم فيها الإنجليز ووصفهم بالجائرين الأوغاد. في حين كان يقول لها شيئاً مختلفاً عن صدقهم، وشرفهم، ومحبتهم للعراقيين.

قال لها الملك: إن ما فعله الهاشمي أمر اعتيادي في الحياة الشرقية. فالاستعباد الذي عاناه الشعب على مدى ستة قرون جعل الفرد مضطراً أن ينافق ويلعب على الحبلين ليحمي نفسه عن طريق المكر.. حتى أنا أفعل ذلك!!. فنحن لم نتعود بعد على حياة الحرية لكي نكون في سلوكنا أحراراً، ومن يريد أن يسوس الشرقيين يجب أن ينظر بمنظارهم. وتقول بل إنها اقتنعت بصحة ما قاله الملك في الدفاع عن الهاشمي. ويختتم الدكتور الوردي الحوار بالقول: إن دفاع الملك عن سلوك الهاشمي إنما كان يدافع عن سلوكه هو!!. ففيصل كان يراوغ الإنجليز في رفض الانتداب بإقامة علاقات بينه وبين ثوار 1920 والقوى المعارضة. وكان يعرف أن الإنجليز لن يخرجوا من العراق لأنهم معنيون بنفطه. وأن التهديد التركي أو الإيراني أو العربي هو أداة يمكن للإنجليز استعمالها كما يمكنه استغلالها. وهكذا وصل العراق إلى أول استقلال عربي، وأول عضوية في عصبة الأمم المتحدة، ففيصل بن الحسين كان مدرسة سياسية، وقيادة عبقرية لا يمكن تجاوزها، والعراق الآن يمرّ بالمرحلة ذاتها التي كانت عام 1921!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
11-28-2010, 12:42 PM
عالم بلا أسرار


في تصريح لأحد قادة المخابرات المركزية الاميركية جاء تأكيده على ان ما كان يعرف بالسلطة الرابعة قد انهارت وانها في طريقها الى الاختفاء، وان الانترنت او ما يعرف بالشبكة العنكبوتية يتقدم بسرعة وثقة ليحل مكانها دون ان يواجه الاعداء الذين كانوا وما زالوا يكمنون للسلطة الرابعة ممثلة بالمجلات والصحف، وان التقدم المذهل في ميدان الاتصالات بقدر ما يوفر للحكومات اسباباً جديدة للمراقبة فانه يمنح هذه الشبكة حدوداً لا اكبر ولا اعلى منها لتجاوز الحجب والمراقبة، حتى ان وثائق الحكومات الخاصة باتت تنقل عبر المؤلفات الكثيرة ومن خلال الشبكة العنكبوتية، الامر الذي يسقط الحرص على الاحتفاظ بالاسرار وعدم نشرها لفترات تمتد من خمسة وعشرين عاماً الى خمسين وستين عاماً، حتى لو الحقت هذه الاسرار عند نشرها خسائر للحكومات التي تكون قد رحلت ويصير كل شيء جزءاً من التاريخ الذي لا يتوقف عنده احد او جهة.

(موقع ويكيليكس) الذي يهدد الآن بنشر ملايين الوثائق السرية الخطيرة عن العراق وافغانستان وعن مراسلات وزارة الخارجية والدفاع في واشنطن، بات يشكل كابوساً لا للحكومة الاميركية او سواها من الحكومات الاوروبية بل لكل الحكومات في مختلف أنحاء العالم، ورغم عظمة وقوة وتفوق وقدرات الولايات المتحدة الا انها لا تستطيع ان تمنع من نشر هذه الوثائق ووضعها امام كل الناس بكل ما فيها من اسرار خطيرة، ولم تستطع الاقتراب من ناشر هذا الموقع الذي تنقل وثائقه كبرى الصحف والمجلات والفضائيات العالمية، وهو الامر الذي يؤكد انه لم يعد في عالمنا من ضرورة لختم الوثائق بعبارات مثل (سري) و(سري جداً) و(غير قابل للتداول) وان الخزائن المغلقة، اما انها بلا اقفال او ان كل انسان في عالمنا يملك نسخة من مفاتيحها.

ما هو مستقبل السلطة الرابعة؟ وهل يمكن ان يظل السؤال مطروحاً عن اعلام حكومي واعلام أهلي؟ ام ان كل الأسرار ستأخذ طريقها للنشر، فها هي المخابرات البريطانية تنشر اعلاناتها لطلب موظفين كما سبقتها، الى مثل هذا الأمر المخابرات الاميركية، المستقبل غامض ولكنه يحمل مؤشرات ايجابية على ان حق الحصول على المعلومة لم يعد مسألة خلافية، لأن كل المعلومات يقدمها لك فأرك المربوط بجهاز حاسوبك!!.



خالد محادين

بدوي حر
11-28-2010, 12:42 PM
اقتراح تشكيل أطر تعاون وتخطيط وتنسيق بين الحكومة والنواب والأعيان


اليوم، هو يوم أردني مبارك جديد، يدعونا الى الاعتزاز والثقة والتطلع الى الامام والى الاعلى، التطلع الى ابنائنا الذين انتدبهم وطنهم وملكهم، ليشيلوا الحمل ويرفعوا الأشرعة ويشقوا بنا عباب التحدي بعزم وهمة ووضوح هدف وجلاء رؤية.

اليوم، تحت قبة مجلس الأمة، يلتقي المجلسان الجديدان، النواب والأعيان، اللذان يشكلان جناحي السلطة التشريعية، مع السلطة التنفيذية الجديدة، ليكتمل البهاء بحضور الملك، رأس السلطات كلها، ليس للإستماع الى خطاب العرش فحسب، بل لتفهم مراميه وتوجيهاته والتحديق في عناوينه ومضامينه باعتباره خريطة الطريق للمرحلة الجديدة المقبلة، وبرنامج العمل الواضح المفصل، الذي ستضعه الحكومة شواخص ومنارات تهتدي بها في جهدها وحراكها، في إطار الإنطلاقة الجديدة التي سيعطي الملك إشارة الإيذان بها اليوم.

ونرى ان يخرج المجلسان، النواب والأعيان، في رديهما على خطاب العرش السامي، عن الصيغ التقليدية النمطية المكرورة التي تعودناها، الى تفاعل جديد مختلف، والى تعاط نوعي علمي مع خطاب العرش، الذي هو خلاصة ما في عقل القائد وروحه وعزمه، من خير وامل لشعبنا ووطننا الغالي.

ان خطاب العرش ليس - كما درج التصور وكما رسخ الظن - موجها للحكومة فقط، بل هو خطاب ورسالة ومنهاج عمل وكود انجاز وبيان فصيح صريح، موجه لفعاليات شعبنا وقواه وطاقاته ومنظماته وتنظيماته كافة، الأهلية والرسمية، مما يرتب على الجميع مسؤوليات، لا مفر من اداء استحقاقها، فالنزاهة والمسؤولية الوطنية وتعظيم المكانة للفرد والهيئة والوطن، تقتضي ان نساهم في الواجب وان ننخرط فيه، وان لا نطبق قاعدة التنصل والتفرج والقعود: «إذهب انت وربك فقاتلا انّا ههنا قاعدون».

مجلس نواب جديد، مجلس أعيان جديد، مجلس وزراء جديد. حسنا، هل نطمح اذن، في مرحلة تفكير جديد والى اساليب وعلاقات وأنماط تفاعل وتعاون جديدة، بين السلطات الاردنية الجديدة، تأخذ في الاعتبار ان التحديات التي نواجهها، اقتصاديا واقليميا، كبيرة وصعبة، وان الاستهدافات جدية وخطيرة؟؟

نحن لا ننظر الى المجالس الثلاثة الجديدة، نظرة عابرة، بل نرى ان الجديد الذي حصل، هو تجديد فعلي، يشمل المظهر والجوهر، وانه تجديد - نقترح من اجل التوازي مع فرصته الثمينة - ان يتم تشكيل اطاري تعاون وتخطيط، وهيئات تنسيق وتفاعل وتكامل، بين مجلس الوزراء ومجلسي النواب والاعيان، تتشكل من الوزراء والنواب والأعيان.

ان العلاقة بين المجالس الثلاثة - النواب والأعيان والوزراء - هي علاقة اكبر من جلسة الثقة وخطاباتها النارية، وأكثر رحابة و ديمومة وبقاء، من تعرّض هنا أو مجاملة هناك، اكبر من الموالاة والمعارضة، وهي علاقة يمكن ان تصبح عابرة للخطوط النمطية التقليدية القديمة، نحو ايجابيات ليست محدودة في آفاقها وسموها ورقيها، والأمل معقود على الفعاليات المتنوعة واسعة الأفق والحنكة، في المجالس الثلاثة، لتنظر في اقتراحنا هذا، عسى ان يجد قبولا ورضى.

عاصم العابد

بدوي حر
11-28-2010, 12:43 PM
أدراج...


لي صديق يعمل طبيبا في احد المراكز الصحية، التابعة لوزارة الصحة... لا أريد ان اذكر مكان هذا المركز ولكنه موجود في احد المناطق الشعبية الاكثر ازدحاما في عمان.

الغريب ان جميع الحالات التي تأتيه من النساء هي عبارة عن اصابات في الوجه وتحتاج للغرز الطبية.. وفي الغالب تكون اصابات ليست بالسهلة ابدا...

كنت عنده اول امس... وقبل ذلك زرته ولفت انتباهي الامر، وظننت في البداية ان هناك عنفا مبرمجا تتعرض له النساء.

حين سألته عن الامر قال لي: انه لا يوجد عنف ابدا ولكن المنطقة التي يعمل بها تحتوي على أدراج طويلة تربط بين المناطق فيها... ولأن النساء هناك غالبا ما تذهب للتسوق مرتدية الدشاديش.. وحين تعود لمنازلهن حاملة (أكياس) تحتوي على الخضار والمواد التموينية.. ونتيجة لنزول الدرج.. غالبا ما تتعثر احداهن بالعامية نقول: (تدعثر) فتسقط على وجهها.. والمشكلة أنهن يبقين (الأكياس) في الايدي ولا يستعملن ايديهن لحماية الوجه وبالتالي تكون الاصابة اما في (الحنك) او الجبهة واحيانا في (الفم) مباشرة.

قال لي الطبيب ايضا.. المشكلة في عملية اقناع النساء برمي الاكياس لحظة السقوط على الوجه.. واستعمال اليد للوقاية.

بصراحة بدأت بالضحك.. لم استطع ان اتخيل مشهد (أم العبد) وهي تسقط على وجهها او مشهد (أم رمزي) مثلا.

للعلم احدى السيدات تبين ان لديها (شَعر في الحوض) بمعنى: شبه كسر... وحين سألت الطبيب قال لي: تعثرت في الدشداشة التي ترتديها... ومن ضمن الاصابات ايضا كسر في الركبه.. وعللّ لي الطبيب الامر قائلا: كانت ترتدي كعبا عاليا.. وانكسر الكعب..

لا أريد ان اكون رومانسيا حالما.. ولكن حياتي في هذه المهنة اشبه بصعود درج ونزوله.. لا أحمل أكياسا في يدي ولا وزارات ولا مناصب.. ولكنه وطن (شايلوا) على اكتافي تعثرت (وتدعثرت) كثيرا واصاباتي كانت في القلب.

هي ليست حياتي وحدي ولكنها حياة كل اردني شريف وطيب وطاهر.. كلما تعثر من ثقل الحمل وقف مجددا وأكمل صعوده..

فليرفعوا سعر البنزين ليست مشكلة سنكمل الصعود...؟!!



عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
11-28-2010, 01:07 PM
عرب بلا جنوب * خيري منصور

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL3.jpgقبل اكثر من نصف قرن كان مصطلح الجنوب العربي المحتل مدرجا في خانة تلك المصطلحات ذات الاشعاع القومي في خمسينيات القرن الماضي. والآن يتردد مصطلح الجنوب سواء المخلوع من سياقه التاريخي والجغرافي او المستأصل كالعين او الرئة ، وكأن المطلوب من هذا العالم العربي ان يصبح أعور ، ويتنفس من رئة واحدة لن تسلم هي الاخرى من العطب.

ولا ندري لماذا الجنوب؟ سواء تعلق بالسودان او لبنان او العراق واخيراً بفلسطين ، فالخاصرة الجنوبية من كل هذه الأجساد المُدمّاة والنازفة تسلط الاضواء عليها لهدف واحد فقط هو مشروع الانفصال أو التقسيم.

وقد سمعنا من قبل عن مشروع استفتاء لخلع جنوب العراق.

ولا ندري وفق هذه البوصلة ما اذا كانت غزة هي جنوب فلسطين أم شمال شمالها، فالتضاريس كلها الآن رخوة ، ومقاييس رسم الخرائط تغيرت. وها نحن على وشك اصدار طبعات منقحة بأقلام الجنرالات لا النُّحاة وملقحة بغبار لا طلع فيه ولا بشرى بالخصب ، فالمواسم كلها عجفاء والخريف استطال وتمدد وقضم الفصول كلها ، ما دامت الكائنات والبلدان وليس الاشجار فقط ترتعد من العُري في مهب الصقيع،.

ذات يوم سيخترعون للجنوب جنوباً وللشمال شمالاً ، ويصبح الشرق غرباً والغرب شرقاً كي يصاب القبطان قبل من أسلموه مصائرهم في السفينة المليئة بالثقوب بالعمى وهنا يجب التذكير بان هناك فارقا بين التقسيم والتشظية والتجزئة وبين حالة التذّرر أي التحول الى ذرات ، فهل تحلم كل قرية عربية في هذا الزمن الرّخو بحكم ذاتي أو باستفتاء على استقلالها؟ رغم ان مفردة الاستقلال كالسيّادة تماماً أضحت من مقتنيات المتحف السياسي،.

ان أبسط قواعد الحساب الذي كان للعرب الغابرين فيه باع طويل تجزم بأن النصف أقل من الواحد وان الربع هو نص النصف وسنبدو مثيرين للسخرية اذا استطردنا في هذه المتوالية الحسابية،.

جدول الضرب المقترح علينا الآن يخلو من الجمع وتتضاعف فيه عمليات القسمة والطرح لأن الهدف أخيراً هو تحويل هذه الجغرافيا العربية بمن عليها الى هيكل عظمي كتلك التي ظفر بها عجوز ارنست همنجوي في رواية الشيخ والبحر ، عندئذ لن يجرؤ أي صياد في العالم على أن يردد عبارة بطل الرواية العجوز وهي ان الانسان قد يدمّر لكنه لا يُهزم.

ربما كان الرهان العربي ذات ربيع قومي شيئاً كهذا ، فأفرز تلك التراجيديات العظيمة ، وكانت المقابر تعج بالأبطال الذين تحولت اضرحتهم الى مزارات لكن الفارق بين مزارات الامس ومزادات اليوم هو خطأ مطبعي استبدل فيه حرف الراء الذي لم نعد نستطيع النطق به بسبب الرطانة الى حرف الدال، الوطن العربي ليس أعسر بحيث لا "يجيد" الكتابة والتوقيع الا باليد اليسرى وهو أيضا لا يضطر لان يصفع وجهه بيده الوحيدة كي يصفق لان الاخرى مبتورة من الكتف،.

في زمن التئام البلدان والبحث عن أية قواسم مشتركة حتى لو كانت سوقية فقد تختصم الأمهات المدعيات على اطفال فلا يعارضن حكم القاضي بتشطيرهم بالسكين.

أين هي الأم؟. وأين هو الأب الذي لم تخذل خاصرته الجنوبية توأمها؟.

بدوي حر
11-28-2010, 01:08 PM
تسلط يهودي وخداع أمريكي * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgحسب تصريحات قادة الكيان الصهيوني في الحكم وخارجه وكذلك حسب تحليلات الاعلام والصحافة الاسرائيلية فان ما هو مهم بالنسبة للدولة العبرية هي تفادي الاخراج الغض لاستكمال التطبيقات لتصفية القضية الفلسطينية والوصول الى اقامة الدولة اليهودية.

ويجمع الخطاب السياسي والاعلامي للاسرائيليين على تذليل آخر العقبات التي لا تتعلق بالفلسطينيين والعرب والمسلمين ، ولكن تتصل باقناع اوروبا وامريكا بالاندفاعية المتوازية مع التسارع الجنوني للخطوات التنفيذية للحكومة الاسرائيلية.

ولا نتوقف كثيرا عن الدور الاوروبي الغربي القائم على الخداع والمراوغة والادعاءات الكاذبة في كل ما يخص القضية الفلسطينية ، لان المهم هو الدور الامريكي المنحاز كليا لاسرائيل والذي لا يتردد اليهود في فضحه وتعريته واسقاط مزاعم قيامه بدور الوسيط او الراعي للتسوية،،.

وكطبيعة يهودية فانه مهما قدمت اوروبا او امريكا أو اي أحد في العالم من مكافآت لاسرائيل وانسياق خلف نزعتها العنصرية العدائية الشريرة ، فان اسرائيل تظل تطلب المزيد.. ايضا لا تغفر اسرائيل لامريكا تحديدا وتبادر لمعاقبة اي رئيس يفكر بالتوصل الى تسوية في المنطقة خدمة للمصالح الامريكية التي يرى اليهود انه لا مكان لمصالح امريكا عندما يتعلق الامر باسرائيل وحتى لو كان في ذلك خدمة لاسرائيل من منظر امريكي او ما يسميه بعض بعيدي النظر من السياسيين والمفكرين الامريكيين من ضرورة حماية اسرائيل من نفسها.

وكمثال على ما ذكرنا فان اليهود وجهوا لطمة قاسية للرئيس الاميركي اوباما عبر الانتخابات التشريعية النصفية وتضاؤل فرصه في التجديد للرئاسة ، والسبب هو ان الرئيس الامريكي قد استجاب لضغوطات المؤسسة العسكرية الامريكية التي رأت ان انتصارها العسكري في العراق او افغانستان او في اي جزء من المنطقة مستحيل ما دامت عدوانية اسرائيل تشكل العامل السياسي في تعبئة الرأي العام العربي والاسلامي ضد امريكا ومعاداتها كونها حاضنة للعداء والغطرسة والاجرام اليهودي.

وفي رأي اليهود ، فان الرئيس الامريكي قد أذنب عندما استمع الى صوت المؤسسة العسكرية الامريكية وتفاصيل ذلك ان وفدا من القادة العسكريين في المنطقة الوسطى التي تشمل معظم الشرق الاوسط قد قدموا الى مجلس قيادة الاركان والبنتاغون دراسة لاوضاع القوات الامريكية في منطقتنا وذلك بتاريخ 16 كانون الثاني 2010 ، وقد حملوا رسالة من قائد المنطقة الوسطى ديفيد باتريوس الى رئيس هيئة القيادة المشتركة مايكل مولن تتضمن تقاريرا تفصيلية وموثقة حول تأثيرات الصراع العربي الاسرائيلي على مهمة الجيش الامريكي ، وبعد ذلك بأسبوعين استدعي قادة الجيش ومنهم مولن وباتريوس الى البيت الابيض لبحث الامر وحث اسرائيل على انجاز تسوية مقبولة لمواجهة استحالة نجاح المهمات القتالية للقوات الامريكية في المنطقة.

ومن اجل هذا الغرض التقى رئيس هيئة الاركان المشتركة الامريكية مايكل مولن مع رئيس هيئة الاركان الاسرائيلية غابي اشكنازي وطلب منه تفهم الاسباب التي تدعو القيادة العسكرية الامريكية لضم الضفة الغربية وغزة الى نطاق مسؤوليات المنطقة الوسطى ، وهو ما رفضه اشكنازي قبل العودة للقيادة السياسية الاسرائيلية التي كانت اكثر تشددا في رفضها لذلك.

وتبدى ذلك في رد نائب الرئيس الامريكي جو بايدن على تعنت نتنياهو الذي خاطبه بايدن قائلا: "ما تفعلوه يهدد امن قواتنا في العراق وافغانستان وباكستان ، وما دام العديد من المواطنين العرب والمسلمين يربطون بين تصرفات اسرائيل والسياسة الامريكية ، فان اية قرارات اسرائيلية تهدد الحقوق الفلسطينية خاصة في القدس الشرقية سيكون لها تأثير على سلامة قواتنا" واكثر من ذلك فان الرئيس الامريكي اوباما اكد في خطابه امام الامم المتحدة تصريحاته السابقة التي اكد فيها ان استمرار الصراع العربي الاسرائيلي يهدد الامن القومي للولايات المتحدة.

وما اشرنا له هو مجرد اقوال دعائية امريكية تحمل جرعة مسكنات او مخدرات للعرب ، ولكن حتى هذا الهامش محرم على امريكا من قبل اليهود ، وذلك في رأيي افضل من رهاننا على الخداع الامريكي لتخديرنا وابتعاد امريكا عن جادة الصواب للوصول الى التسوية الحقيقية وذلك حديث آخر.

بدوي حر
11-28-2010, 01:08 PM
مقال واحد لكل المناسبات * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgينتابني فرح غامر ، فقد كسبت الرهان مع نفسي ، وجاءت المقالات والتعليقات التي تناولت بالعرض والنقد والتحليل ، لنتائج الانتخابات الأخيرة وتشكيل الحكومة ومجلس الأعيان الجديدين ، مطابقة تماماً لتوقعاتي ورهاناتي ، حتى أنني قرأت مسبقاً جُل ، إن لم نقل كل ، كتبه الزملاء في معظم الأعمدة اليومية ، قبل أن تخطّه أقلامهم ، لا سيما المنشغلون منهم بالهم الداخلي من الرأس حتى أخمص القدمين .

لست مزهوّاً بهذا الانتصار الوهمي - من طراز الدوائر الوهمية - فالتكهنات في هذا المقام ، ليست بحاجة لـ"ذكاء" خاص ، فنحن ، كل واحد منّا ، كتّابا وسياسيين ، قلنا وكتبنا شيئاً مماثلاً ، في مرات سابقة ، أقله أربع أو خمس مرات ، لقد شعرت بأنني أقرأ مقالات قديمة ، وربما لو رجع الزملاء إلى أراشيفهم ، واستلوا منه مقالات في مناسبات مشابهة ، واستبدلوا بعض الأسماء والتواريخ والأرقام القديمة بأخرى حديثة ، لأصبحت مقالاتهم صالحة للنشر ، ومن دون أن يلحظ أحد أنها مقالات "مُعاد تدويرها" أو كما يقال بلغة البيئة "Recycled" ولا شك أن بعض الزملاء ، أثقله الملل ، وأزعجته الخشية من التكرار ، فطفق يبحث عن تصنيفات جديدة يوزّع عليها الأعضاء الجدد والقدامى في نادي النخبة السياسية ، فهذا محافظ وذاك إصلاحي ، وثالث إصلاحي - محافظ ، ورابع ليبرالي وطني ، وخامس ليبرالي اقتصادي منافق ، وسادس حرس قديم وسابع حرس جديد وثامن ديجيتال وتاسع ، كالماء ، لا لون له ولا طعم ولا رائحة ، يأتي إلى النادي أو يؤتى به ، لكي تكتمل ألوان الصورة الكاملة ، بأبعادها الجغرافية والديموغرافية .

مساكين نحن معشر الكتاب والمحللين والمعلقين ، لا سيما المضطرون منّا للكتابة اليومية ، نريد أن نلحق بركب المجتمعات التي تتوزع نخبها السياسة على تيارات حزبية وسياسية وفكرية ، نريد أن نرسي قواعد للعبة السياسية أو أن نتوهمها ، نريد أن ننشئ قاموساً سياسياً وطنياً ، يليق بنا ، لكن الظروف لا تساعدنا أبداً ، فلا نحن نعرف من أين تأتي النخبة ، أو يؤتى بها ، ولا النخبة لها ماضْ تليد في الفكر والممارسة ، في العمل العام السياسي والمدني ، ولا هي "قارّة" وفقاً للتعبير المغاربي ، على موقف ولون واضحين ، ليصار إلى وضعها في قوالب فكرية وسياسية محددة ، فمن تظنه "موسى ينقلب إلى فرعون" صبحية اليوم التالي ، ومن دون أن يرف له جفن.

كل ما قيل عن المجلس النيابي الحالي ، قيل في مجالس سابقة...وكل ما قيل في الحكومة الجديدة من عدم تجانس وانفصال بين الرؤية والأدوات ، والإصلاح والمحافظة ، والتشاؤم والرمادية والقلق ، قيل في حكومات سابقة ، وقيل مراراً ، حتى أن استطلاعات مركز الدراسات الاستراتيجية لمناسبة تشكيل الحكومة ، ومائة يوم على التشكيل وعام على الثقة ، لم تعد مسلية ، بعد أن فقدت القيمة المضافة المتوخّاة منها ، وباتت تكرارا مملاً ، أو تكرارا باعثاً على مزيد من القلق والتشاؤوم.

أراهن بأننا سنقول كلاماً مماثلا لما نقوله اليوم ، بعد عام أو عامين ، وأنصح الزملاء - ونفسي - بالاحتفاظ بمقالاتنا وتحليلاتنا ، فقد لا نحتاج لتغيير أكثر من بضع كلمات لتكون صالحة للنشر في العام ,2014

بدوي حر
11-28-2010, 01:09 PM
الاسترضاء دائماً * باسم سكجها

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL7.jpgعلينا أن نعترف بأن سياسات الاسترضاء الشخصية والعائلية والعشائرية والمناطقية هي التي تطغى على اتخاذ القرارات في الأردن ، مما يؤشر الى تأجيل آخر على مشروعنا المزمن للإصلاح السياسي ، وليس من بشارة بأنه سيأتي في وقت قريب.

في كتاب التكليف الملكي الثاني لحكومة السيد سمير الرفاعي نقرأ شكوى مرة من التباطؤ في تحقيق الاصلاح ، وهو يضع اليد على الجرح حين يرجع الأمر الى المصالح الضيقة ، وبدا الملك وكأنه يستفز روح المصلحة العامة لدى الجميع ، ولكن ما جاء على أرض الواقع بدا تكراراً بنسخة كربونية لما كان يأتينا في السنوات الماضية.

ولا أظن أن رئيس الحكومة ملك الحرية الكاملة في الاختيار ، فالتداخلات واضحة من الأسماء ، والاسترضاءات هي العنوان الواضح ، مما يوصلنا إلى تركيبة غير متجانسة ، واحترامنا كبير للجميع ، ولكن ما نراه أمامنا ليس أفضل الموجود ، وكان بالإمكان ابدع مما كان.

بدوي حر
11-28-2010, 01:09 PM
الوزير الجديد * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgلم يبدأ تاريخ الأردن منذ إعادة الوزارة الجديدة ، ولا يأتي الوزراء الجدد على وزارات مدمرة ، ولا يتعين عليهم أن يبدأوا على "الوزير" ، وليس من مهمات الوزير اللاحق إزالة آثار الوزير اللاحق ، والاجتهاد في تعقب كل ما له علاقة به ، ابتداء من لون ستائر المكتب وحتى تعيين أمين عام جديد للوزارة أو مستشار إعلامي جديد،.

في كل مرة تتغير الوزارة ، يتزلزل كيان الوزارة وتبدأ قلوب الموظفين بالخفقان ، مخافة "مؤاخذتهم" على ما يمكن أن يكونوا "اقترفوه ،"من علاقة ما بالوزير السابق ، ويبدأ "خفيفو الحركة" بنقل بنادقهم من كتف لكتف ، وتجهيز أنفسهم للتبرؤ من أي رابط "بالعهد البائد ،"على اعتبار أن الوزير السابق لم يكن يعرف شغله ، ولا مصلحة البلد ، بل إنه ربما كان يعمل ضد هذه المصلحة ، وعليه يجب مسح كل ما فعل حتى ولو كان جيدا ، والبدء من الصفر ، كي يضع الوزير الجديد "نـَفـَسَه ،"الطيب في العمل ، وإلا فسيكون هذا العمل بدون هذه "البصمة الروحية" فارغا وغير إبداعي وتافها ، وعادة ما يجد الوزير الجديد أعوانا ،

من طراز ما يصلح لكل زمان ومكان ، مهمتهم الأساسية في الحياة قول "نعم" و"عندي يا سيدي ،"وامتداح كل ما يفعله الوزير الجديد ، سواء كان حسنا أو قبيحا ، ليس مهما ، ولربما يقومون بدور شياطين الانس الذين يزينون للمرء المعاصي ، ويوهمونه أن تاريخ الوزارة والبلد بدأ به ، وأن كل ما سبق لم يكن غير مضيعة للوقت ، وتجب إزالته حتى لو كان مبدعا ونافعا للبلاد والعباد ، ولا يستبعد أن يدخلوا في روعه أن كل رجال "العهد البائد ،"يتآمرون عليه ويسعون لإفشاله ، ولهذا عليه أن يشطبهم بجرة قلم ، حتى دون أن يراهم أو يودعهم ، أو أن يقول لهم على الأقل: الله يعطيكم العافية ، فهؤلاء كانوا في خدمة الوطن ، ولم يكونوا فقط في خدمة الوزير السابق،،.

الوزارات الجديدة هي مجرد "مداميك" جديدة في أبنية قائمة ، والوزارات السابقة لم تكن "خرابات" ولا ناطحات سحاب أيضا ، بل إن الأمر يحتاج باستمرار لحقن العمل بدم جديد ، لتجديد شباب العمل ، وإبعاده عن التكلس والروتين ، و "كهربة" الجو بالابداع والايقاع السريع ، ولكن شريطه أن يكون البناء على ما تم بناؤه ، وبالاستفادة من جهد الجميع بما يكفل "تخمير" الخبرات وتفعيلها ، وتمكين الأجيال من التواصل وعدم إحداث انقطاع في توارث تقاليد العمل

الأصيلة ، بعيدا عن عقلية "الثأر ،"غير المبرر من "السابق" لأن اللاحق سيصبح بعد حين "سابقا" ولو طال الزمن.

لا ادري ما الآلية التي يتعين على رئيس الوزراء اتباعها كي لا ينزلق وزراؤه إلى هذا الخطأ ، لكن من المهم جدا أن يتم فحص القرارات الجديدة التي يتخذها الوزراء ، حتى لا تكون مسكونة بهاجس البدء على بياض ، والانتقام من عدو وهمي ، كل ذنبه أنه لم يعد موجودا،،،.

أثرت هذه القضية منذ سنوات ، وكنت أعتقد أن شيئا منه لا يمكن أن يتكرر ، ولكنه تكرر وبصورة أكثر شدة ، فمتى نتعامل مع وزاراتنا كمؤسسات وطنية ، وليس كمزارع خاصة؟ ولو قيض لنا أن نقيس مدى "خوف وتوجس" الموظفين من وزيرهم الجديد ، لعلمنا جيدا مغزى هذا الكلام،.

بدوي حر
11-28-2010, 01:10 PM
خطابات النواب .. فوضى الكلام الخلاقة! * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgسيل من الكلام في طريقه الينا ، وسنسمع ومعنا الحكومة كلاماً كثيراً في موسمي الحصول على الثقة ، ومناقشة الموازنة.

مئات الخطابات ستلقى على مسمع الجميع ، وقد سمعنا مثلها الاف المرات ، في حضور مباشر تحت القبة ، او عبر البث المباشر ، على هذه القناة او تلك ، وما هو مهم اليوم ان لا يتحول مجلس النواب ، الى سوق للحكائين والشعراء وباعة الكلام.

رئاسة مجلس النواب ، عليها ان تجد صيغة لوقف هذا الهدر الوطني ، فبدلا من استغراق منح الثقة او حجبها ثلاثة ايام واربعة ايام في حالات اخرى ، والامر ينطبق على مناقشات الموازنة ، لا بد من ايجاد صيغة عادلة.

هناك صيغة مختلفة. تحديد الوقت. تحديد عدد الكلمات كأن يقال ان الكلمة يجب ان لا تتجاوز الالف كلمة او اقل. تحديد صيغ للكتل. تحديد صيغ لنواب المنطقة الواحدة بشأن المطالب العامة. وغير ذلك من صيغ يمكن اللجوء اليها.

علينا ان لا ننسى ان عدد النواب ارتفع الى مائة وعشرين نائباً ، وهذا يعني ان الثقة او مناقشة الموازنة قد تستغرق اسبوعاً في هكذا حالات يريد النواب اثبات مصداقيتهم فيها بخطابات ساخنة يتلوها موافقات باردة على كل شيء.

امساك الميكروفون تحت القبة وابلاغ الخالات والعمات والجارت وابناء السبيل والعابرين والمؤلفة قلوبهم والاصدقاء والاهل والعزوة ، ان خطاباً نارياً سيطل علينا ، او الابلاغ عن موعد الخطاب من اجل الاستماع ، اسلوب أكل منه الدهر وشرب.

وسائل الاعلام المطبوعة التي هدرت ملايين الدنانير طوال عمرها ، من اجل نشر كلمات النواب ، لم تسلم من تعسف النواب في مراحل اخرى ، وكأن ملايين اطنان الورق المهدورة ، من املاك النائب ، وعليها ايضاً ان تجد صيغة مختصرة جداً للنشر بدلا من هذا الحال.

الناس لم يعد يقنعها الكلام ، ولا تريد حكواتيين وحكائين تحت القبة ، لان الحكواتيين السابقين قالوا شيئاً وفعلوا شيئاً اخر ، ومهمة النواب اليوم استعادة الثقة في دور النيابة ، وهذا لا يكون الا بممارسة الدور النيابي بطريقة راشدة ومحكمة ومدروسة.

التعبير اللغوي احد هذه الوسائل لكنه اقلها شأنا ، وهناك صلاحيات للنائب اكثر حساسية من مجرد الخطابة ، وهي التي يتوجب تفعيلها ، ولا أعني طبعاً منع النائب من حق الكلام ، فان المقصود ان لا نستغرق في القصف اللغوي دون فعل على الارض.

اعان الله المواطن الاردني فوالده يخطب على رأسه ورب العمل يخطب فوق رأسه ، وزوجته تخطب فوق رأسه ، وامام المسجد الكريم يخطب كل جمعة فوق رأسه ، والشرطي يمطره خطبة فوق رأسه حول مخالفته ، وها قد جاء دور النواب.

خير الكلام ما قل ودل ، ولا نريد ان يتحول الكلام الى "فوضى خلاقة" تحت القبة.

بدوي حر
11-28-2010, 01:11 PM
تكاليف المعيشة في الاردن * خالد الزبيدي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL18.jpgاذا كان المثل الشعبي المعروف "خبي قرشك الابيض لليوم الاسود" ينطبق على الافراد والاسر ، فانه يصلح وبشدة للحكومات والدول في هذه المرحلة القاسية ونحن نتابع ما يجري في دول العالم جراء الازمة المالية العالمية التي كما الاعصار يدمر الانجازات الاقتصادية في كبريات الدول التي كانت لفترة قريبة مثالا يحتذى في كافة مناحي الحياة.

عمان والاردنيون نعموا بعقود وسنوات من العيش اليسير منذ تأسيس الامارة والمملكة بالرغم من التحديات الخارجية التي واجهها الاردن بقدرة عالية وواصل المسيرة ، وكان التحول المفصلي في تبدل تكاليف العيش نهاية عقد الثمانينيات ، وجاء المثل الشعبي "خبي قرشك الابيض لليوم الاسود" اليوم يدق اذهاننا ويذكرنا كل يوم بان التصرف بأكثر من قدرتنا هو بمثابة ترحيل المشاكل والازمات ، وهو نوع من الهروب الى الامام.

البعض يطلق توصنيفات اقتصادية اجتماعية غير دقيقة عندما يقول ان عمان اغلى عواصم العالم ، والهدف التدليل على ارتفاع تكاليف المعيشة دون ان يرافقه زيادة الرواتب ومداخيل المواطنين ، ويمكن الاتفاق مع اصحاب هذا الرأي لو قالوا ان عمان من اغلى عواصم العالم ، بخاصة خلال العقدين الماضيين ، وتحديدا عندما انهار سعر صرف الدينار امام العملات الرئيسة خلال عامي 1988 ـ 1989 وفقد الدينار نصف قيمته التبادلية ، حيث انخفضت قدرات المواطنين على تلبية احتياجاتهم من سلع وخدمات ، وزادت الامور سوءا سلسلة السياسات المالية والنقدية والاقتصادية ، وبرامج التصحيح الممتدة منذ قرابة عقدين دون بارقة امل للخروج من حلقة مفرغة من غلاء وارتفاع تكاليف العيش ، يصاحبها استمرار البطالة والفقر والمديونية على ارتفاع.

البعض الآخر يذهب الى ابعد من ذلك ويؤكد ان الاردنيين يكثرون من التذمر من الغلاء ولا يتنبهون الى ان المولات والمطاعم المتوسطة والفاخرة تعج بالزوار والمستهلكين ، وهذا لا يشكل كامل الصورة فان من يظهر هذه الحركة لا يشكلون 5% من المواطنين ، وان الغالبية العظمى منهم بالكاد يستطيعون تغطية احتياجاتهم الاساسية من غذاء وكساء وقائمة قصيرة جدا من الخدمات.

ان الاسباب الكامنة وراء هذه الظروف شديدة التعقيد يعود الى مجموعة من السياسات المالية والنقدية والاقتصادية ذات الطابع التوسعي غير المدروس ، بالاضافة الى تشوهات في الانماط الاستهلاكية التي اجتاحت عقولنا قبل اسواقنا ، الى جانب تطبيق الحكومات المتعاقبة لمفاهيم ومبادئ الاعتماد على الذات بفرض ضرائب ورسوم مباشرة وغير مباشرة والتي الحقت اضرارا بالغة بقدرات المواطنين وساهمت في كبح الحركة التجارية ، واضعفت قدرة تنافسية الاقتصاد الاردني.

ان الافلات من الاوضاع الراهنة يتطلب جهدا وطنيا مستمرا ، والبداية تكمن في اجراء دراسات ورسم سيناريوهات لما ستكون علية اوضاعنا الاقتصادية والمعيشية في ضوء استمرار السياسات الكلية الراهنة ، ووضع خطط وبرامج ووضع سياسات فعالة تعالج احتياجاتنا في مقدمتها تخفيض الانفاق العام والابتعاد عن مواصلة فرض الضرائب والرسوم ، وخوض حملات توعية للتأثير في الانماط الاستهلاكية ، واجراء مراجعة دورية وطارئة للسياسات والخطط والبرامج الجديدة للتأكد من سلامة مخرجاتها.. عندها ربما ننجح في وضع الاقتصاد الاردني في الاتجاه المطلوب.

بدوي حر
11-28-2010, 01:11 PM
ابناء عمومة * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgأحد الأصدقاء الذين لم أتشرف بمعرفتهم ، ويوقع في تعليقاته على مقالاتي باسم (ضمير) ، ذكرني أمس بقصة ابن عم الحكي الذي كتبت حوله مقالا ذات يوم من القرن المنصرم ، لكن ابن عم الحكي يصلح في أي وقت بصفته الصيغة شبه السائدة في الحكي والمساعرة والمفاوضة ، وكافة عمليات البيع والشراء.. من شراء جبنة المثلثات ، حتى شراء الأصوات ، اضافة الحكي الفاضي المليان والكلام والحوار والوعود والرعود والعدس المحصود.

لا اعرف أذا كان الاحتفاء بالكذب ، ومنحه حق الانتساب الى عائلة الصدق (هو ابن عم الصحيح تماما) ، أقول لا أدري اذا كانت ثقافات أخرى تعتمد هذه النسب العريق ، لكننا نعرف جميعا ، حينما يقول لك أحدهم: بدّك الصحيح والا أبن عمه؟ نقول بأننا بدنا الصحيح ، دون أن يخطر في بالنا أن القادر على اقتراف الكذب ، هو بالتأكيد قادر أيضا على أضفاء الحقيقة المزيفة على الكذب وتزييف الحقائق. بالمجمل نحن نصدقه بعد أن نطالبة بالصحيح وليس بابن عمه. مع أن هذه العبارة تستخدم - على الأغلب - لتسويق الكذب والباسه لباس الصحيح؟ وعلى سبيل استخدام أبن عم الصحيح ، فأقول لكم بأن الانتخابات كانت نزيهة مئة بالمئة ، وأن الفساد لدينا تقلص الى أدنى مستوياته ، حتى قاربت نسبته نسبة الفساد في السويد والدول الاسكندنافية عموما.

الأسعار بالطبع رخيصة جدا ، وهامش ربح التجار في حده الأدنى ، وهم يعاقبون كل من يرفع هامش ربحه عن الحد الأدنى ، بمنعه من الاتجار ومحاصرته.

أسعار البترول مدروسة تماما ، وهي أقل بكثير من السعر الذي تشتريه الحكومة أو تحصل عليه.

- الحريات الصحفية عال العال،.

- الحريات المدنية عال العال،.

- كل شي تماما وعال العال،.

بينما تغطينا ببركاتها طائرات "العال"،،.

بدوي حر
11-28-2010, 01:12 PM
العلاقة بين الحكومات ومجالس النواب * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgعندما عادت الحياة النيابية إلى بلدنا إنتخب الأردنيون المجلس النيابي الحادي عشر عام 1989 وكان هذا المجلس مجلسا متميزا برقابته على الحكومات ومناكفته لها ومعظم أعضائه من المعارضين ونحن جميعا نذكر جلسة الثقة الصاخبة عندما كان السيد مضر بدران رئيسا للوزراء وظلت العلاقة متوترة بين هذا المجلس والحكومات المتعاقبة وما زال الأردنيون يذكرون هذا المجلس ويعتقدون بأنه لن يتكرر.

في العام 1993 جاء مجلس النواب الثاني عشر وهنا بدأت العلاقة تتغير إبتداء من هذا المجلس بين الحكومات وبين مجالس النواب وصارت بعض الحكومات تقدم الإمتياز تلو الإمتياز لأعضاء هذا المجلس والمجالس المتعاقبة فقد زيدت رواتب النواب بشكل غير مسبوق ثم أُخضعت هذه الرواتب لنظام التقاعد مع أن النواب ليسوا موظفين وبعد ذلك صارت الإمتيازات تأخذ أشكالا متعددة سواء من الحكومات أو من رئاسات نفس مجلس النواب فقد سمح للنواب بشراء سيارات بدون رسوم جمركية وزيدت رواتبهم الشهرية زيادات مجزية جدا حتى أن أعضاء المجلس النيابي الخامس عشر زيدت مرتباتهم الشهرية خلال سنة واحدة ثمانمائة دينار هذا بالإضافة إلى كوتات الحج التي كانت تمنح للنواب ليهدوها لمن يشاءون من أقاربهم أو أصدقائهم والمقاعد الجامعية والمبالغ النقدية الكبيرة ليوزعوها على الفقراء إضافة إلى السفرات الخارجية والتي يكونون في معظمها مستضافين من الجهة الداعية لكنهم يقبضون المياومات المقررة حتى أن بعض النواب سافر خلال دورة نيابية واحدة حوالي مائتين وعشرين سفرة. وأخيرا خدمة مصالحهم الشخصية من قبل رؤساء الحكومات المتعاقبة.

هذه الإمتيازات غير المعقولة وغير المقبولة من قبل رؤساء الحكومات المتعاقبة ومن قبل رئاسة مجلس النواب جعلت المواطنين يستاءون من هذه المجالس وصارت لديهم قناعة تامة بأن النائب لم يأت لكي يراقب ويشرع ويدافع عن قضايا الوطن والمواطنين بل من أجل الحصول على أكبر قدر من الإمتيازات المادية إلى أن قام جلالة الملك عبدالله الثاني بحل المجلس النيابي الخامس عشر قبل أن يكمل دورته المقررة وأمر الحكومة بإجراء إنتخابات نزيهة وشفافة وهكذا وصلنا إلى المجلس النيابي السادس عشر الذي يعتقد المواطنون أنه سيكون مجلسا نيابيا نزيها وممثلا حقيقيا لشعبه.

حكومة السيد سمير الرفاعي قامت بخطوة لاقت إستحسانا كبيرا من المواطنين وهذه الخطوة تتمثل في إلغاء الإمتيازات السابقة للنواب فألغت تقاعد النواب وكل الإمتيازات الأخرى وصار النائب يحصل على راتب شهري يصل إلى ألفين وستمائة دينار وهو راتب جيد لكنه غير خاضع للتقاعد كما كان سابقا.

اليوم سيفتتح جلالة الملك أولى جلسات مجلس النواب الجديد بخطاب العرش السامي وبهذه المناسبة نتمنى أن تكون العلاقة بين الحكومة والنواب علاقة صحية هدفها فقط خدمة الوطن والمواطنين وأن يقوم المجلس بالدور الحقيقي المطلوب منه وهو التشريع والرقابة وأن يبتعد أعضاؤه عن المصالح الشخصية وأن تتعامل الحكومة مع النواب من منطلق المصلحة العامة فقط.

بدوي حر
11-28-2010, 01:13 PM
انتخابات النواب * عمر كلاب

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL21.jpgتختلف الديمقراطية السياسية عن الديمقراطية الصوتية ، ونحن على ابواب انتخابات المكتب الدائم عصر اليوم ، واذا كانت صناديق الاقتراع الشعبية تفرز نوابا وفق معايير مجاميع الاصوات ، فإن انتخاب النواب لمكتبهم الدائم يجب ان يخضع لمعايير مختلفة تماما وان تشاركت مع الانتخابات العامة بقصة الاصوات.

فالمكتب الدائم يجب ان يشكل قوس قزح سياسيا لكل التراكيب اللونية داخل المجلس ، ولا يعقل ان تكون المرأة غائبة عن المكتب مثلا او الالوان السياسية او الاجتماعية وكذلك الاقانيم المركزية ، فخمسة مقاعد يمكن ان تكون شاملة لكل المكونات الاردنية ويمكن ان يحقق فرد واحد تمثيلين معا ، بأن تكون السيدة من العاصمة ولها صفة سياسية وهكذا في باقي مواقع المكتب الدائم ، الذي يحسم عادة في توافق كتلوي على حساب المضمون الوطني.

هذه الصيغة السياسية تدعم حضور النواب سياسيا وتؤسس لانتخابات سياسية داخل مجلس النواب بين نواب يجرى المفاضلة بينهما سياسيا وتمثيليا وليس توافقية كتلوية على منصب هنا مقابل منصب هناك.

الان وسط توافقية على رئاسة المجلس النيابي للرئيس فيصل الفايز تبدو الامور مواتية لتحقيق انتخابات داخل مجلس النواب تؤسس لتنمية سياسية ومشاركة سياسية هامة ستعكس صورة الى المجتمع الاردني لاحياء روح التوافق السياسي والاجتماعي ، ويقدم النواب نموذجا على انهم نواب وطن فازوا عن دوائر مناطقية وليس العكس.

انتخابات المكتب الدائم ستشير حكما الى آلية انتخابات اللجان التي تشكل العصب السابع للمجلس النيابي والتي يفترض ان تصبح بيوت خبرة حقيقية في السياسية والاقتصاد والخدمات والتشريع وتوجد في المجلس اسماء تحمل من الخبرة ما يؤهلها لقيادة اللجان وفق نظرية بيوت الخبرة على صعيد اللجان المالية والقانونية والشؤون الخارجية والخدمات والعمل والبيئة وباقي اللجان ، لكن هذه الاسماء قد تحجم عن الدخول والتنافس اذا كان السباق صوتيا وخاضع لاتفاقات كتلوية فقط دون حساب الكفاءة والخبرة فما الذي سيدفع باسماء لها خبرتها ووزنها لتدخل في تنافسية صوتية مع امكانية الفشل الواردة وهذا سيدفعها الى الهرب.

حوارات الساعة القادمة هي حوارات سترسم معالم مجلس النواب القادم وستكون فرصة لقراءة شكل وآلية عمل النواب واذا ما تغيرت هذه الرؤية ام بقيت على حالها؟ خاصة وان رائحة الاستعجال في تشكيل الكتل اشتمها المواطن والمراقب بقلة تفاؤل حول استمرار الكتل بصيغتها الحالية وارقامها الانية بشكل ينذر بقرب انفراط عقد معظمها بعد انتخابات المكتب الدائم او على اثر نتائج هذه الانتخابات.

مجلس النواب يجتمع اليوم وسط قلق شعبي على شكل المجلس المقبل وبات ضروريا ان يمنح النواب المواطن جرعة تفاؤل بعودة السياسة الى مقاعده الوثيرة ونأمل ان يفعلها النواب ، فشعار التغيير كان هو الشعار السائد في الحملة الانتخابية ويجب ان يتكرس هذا الشعار على الارض في انتخابات المكتب الدائم واللجان والا ستكون النتائج محبطة لكل العملية البرلمانية والانتخابية.

ابو عليان
11-28-2010, 01:14 PM
الله يعطيك العافيه على هذه الطرح المفيد

بدوي حر
11-28-2010, 02:27 PM
مشكور اخوي ابو عليان على مرور الطيب

بدوي حر
11-29-2010, 03:03 AM
الاثنين 29-11-2010

إصلاح؟ ماذا بعد؟


في كل كتاب تكليف منذ حكومة فيصل الفايز نجد تشديداً ملكياً على ضرورة الإصلاح ، بل إن احدى الحكومات كانت تحمل تفويضاً صريحاً بالإصلاح السياسي ، ولكنها اكتشفت في أيامها الأخيرة أن الأولوية يجب أن تعطى للإصلاح الإداري .

أما الإصلاح الاقتصادي والمالي الذي تحقق بموجب برنامج التصحيح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي ، فقد تعرض للانتكاس بعد انتهاء مدة البرنامج وانسحاب الصندوق بحجة استكمال المهمة.

وفي كل كتاب تكليف بعـد ذلك كان هناك تشـديد صريح على الإصلاح ، وفي كل جواب على التكليف كان الرئيس المكلف يدق على صدره ويتعهد بالإصلاح الاقتصادي والتنمية السياسية وإزالة العوائق والاختلالات ، ولكن شيئاً من ذلك لم يتحقق ، بدلالة التشديد على الإصلاح الذي جاء في كتاب تكليف حكومة الرفاعي الثانية.

يقال بأن الإصلاح السياسي والاقتصادي والمالي يحتاج لإرادة سياسية. هذا صحيـح ، ولكن الإرادة السياسية واضحة ، وقد عبـّرت عنها كتب التكليف المتوالية ، فهل ُينسب التقصير إلى حكومات محافظة تماطل في تحقيق الإصلاح ، بحجة المحافظة على الاستقرار ، أم أن هناك عقبات غير منظورة تحول دون عملية الاصلاح؟.

يبدو أن عملية الإصلاح السياسي لن تكون جذرية وشاملة قبل حل القضية الفلسطينية ، وبانتظار ذلك فإن الحد الأقصى الممكن عملياً هو قدر أكبر من الليبرالية السياسية والحريات العامة.

أما الإصلاح الاقتصادي فيتركز حالياً على السياسة المالية فالمطلوب قدر أكبر من الاعتماد على الذات ، وتخفيض العجز في الموازنة ، والحيلولة دون تفاقم المديونية. فالعجز المالي في ازدياد ، والمديونية في ارتفاع ، والإصلاح يحتاج لقرارات صعبة لا يريد مسؤول أن يأخذها على عاتقه حرصاً على شعبيته.

في رده على كتاب التكليف السامي ، يقول الرئيس الرفاعي: لن نتردد في اتخاذ القرارات الصعبة. اتخاذ الحكومة للقرارات الصعبة يحتاج للتفهـم الشعبي والدعم النيابي والإعلامي ، وبانتظار ذلك من المفيد أن تظل الحكومة تحت الضغط لإنجاز المهمة.

د. فهد الفانك

بدوي حر
11-29-2010, 03:04 AM
خطاب العرش وآخر الكلام!


نتمنى أن يكون خطاب العرش السامي آخر الكلام وخاتمته المسك!!. فلقد اكتظت حياتنا بالكلام الكثير قبل الانتخابات النيابية وبعدها، وتشكيل حكومة الرفاعي الثانية، والأعيان، وتتابع خطط التطوير في الموازنة القادمة، وتعيينات المواقع الإدارية الكبيرة.

الواضح أننا أمام مرحلة مفصلية، لكن الأوضح هو كثرة الكلام. وللمسؤول الذي نجلّ ونحب نقول: إنّ الكلام السياسي هو بمثابة شيكات، لا يمكن كتابتها وتوقيعها إلا إذا كان هناك رصيد حقيقي في البنك... وإلاّ فإنّها تصبح على رأي الأميركيين شيكات بلا رصيد!!.

نقول: نحن أمام مرحلة مفصلية في حياة بلدنا، ولذا فإنها مرحلة عمل جاد صامت. والعمل الجاد ليس بحاجة إلى ترويج إعلامي. إنه يعلن عن نفسه بحقائق ملموسة على الأرض. فنحن ونحن نستذكر استشهاد وصفي التل هذه الأيام نضع تلك الصورة البهية أمام مسؤولينا، وأمام شعبنا، فتلك عام ونصف العام في وزارته الأولى، عشناها بتفاصيلها، في معسكرات الحسين للعمل، وفي الجامعة الأردنية، وفي البنك المركزي.. وفي مشروعات الطرق القروية. ونذكر كلنا أن موازنة الدولة في تلك الأعوام المجيدة من البناء كانت 30 مليون دينار.. لا غير، وهو مبلغ لا يصلح لشراء «نكاشات سنان» في دوائر لا نعرف ما الذي تفعله!!.

إنّ التنوير الذي يشعله الملك القائد في قلوبنا وسواعدنا، لا يمكن التعبير عنه بالكلام الكثير. فالمطلوب هو العمل الكثير. والعمل لا علاقة له بالاجتماعات. فحراثة الأرض هذه الأيام لا تستدعي إلاّ العمل الصامت في الحقول البعيدة حيث لا مغني ولا سميعه، ونثر بذور الخير والبركة، لا تحتاج إلى قصائد ومدائح، وانتظار موسم المطر هو مناسبة للاستعداد للحصاد.. وتحضير المناجل، وشباك الرجادين وإعداد البيدر!!.

نتمنى قلة الكلام. مع أن نقاش الثقة وطرح الموازنة، هي مناسبات كلام كثير!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
11-29-2010, 03:05 AM
البرلمان الجديد.. المعارضة من رحم الموالاة!


ليس صحيحا ان غياب المعارضة التقليدية الممثلة بالاخوان المسلمين وبعض الاحزاب اليسارية والقومية سيجعل البرلمان الجديد خالياً من الدسم وساحة لعب سهلة للحكومة لتمرير ما تريد دونما اي معارضة او عناء كما يقول البعض، فواقع البرلمان الجديد يشير وبوضوح الى اننا امام ظاهرة جديدة ستتبلور بسرعة نسبية يمكن ان نطلق عليها «المعارضة من رحم الموالاة» وهنا يمكن القول ان المعارضة الجديدة في البرلمان الجديد ليست كتلك التقليدية فهي ليست عقائدية ولا تمس من ناحية الجوهر التوجهات الاستراتيجية للدولة الأردنية التي باتت معروفة وواضحة، بل هي معارضة ستكون بالمرصاد لبعض السياسات في القضايا العامة وستكون ساحتها المحتملة « مشاريع القوانين المؤقتة وابرزها قانون الانتخابات الذي سيحال حتما بأسرع وقت ممكن الى البرلمان عملا بكتاب التكليف السامي ومشروع قانون المالكين والمستأجرين وقانون الضمان الاجتماعي وقانون ضريبة الدخل».

واعتقد ان مثل هذه المعارضة لن تكون حجر عثرة في طريق ما اصطلح عليه التفاهم والتناغم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فمن ناحية عملية ستكون هذه « المعارضة الموالية « قادرة على تحريك العمل وشحن الاجواء بايجابية تحت القبة لزيادة فاعلية البرلمان من حيث التشريع والرقابة وهذه هي اولا مهمة البرلمان الرئيسية وثانيا هذا هو المطلوب من البرلمان سواء من قبل رأس الدولة جلالة الملك أو من قبل الناخبين اي الشعب.

وقد يسأل سائل وما هي النقاط التي ارتكزت عليها في الوصول لمثل هذا الاستنتاج بشان المعارضة الموالية وفي الجواب استطيع القول ان هذا البرلمان يتميز بالتالي :

اولا : اغلبيته من الوجوه الجديدة والشابة (78 نائبا جديدا) مما يعني ان هؤلاء ورغم قلة الخبرة لدى معظمهم الا انهم حريصون بحكم هذا الواقع على اثبات حضور فاعل تحت القبة من خلال المساهمة في التشريع والرقابة وهذه المساهمة بحد ذاتها ستأخذهم الى المربع المتفحص للسياسات الحكومية وليس العكس.

ثانيا : ساهم حل البرلمان الخامس عشر السابق في خلق اجواء شعبية فرضت نفسها على اجواء انتخابات البرلمان السادس عشر بحيث كانت النقطة الجوهرية في هذه الاجواء هي ان البرلمان المطلوب هو البرلمان الذي يفي بحاجات المواطنين ومصالحهم ويدافع عنها وليس البرلمان المناكف او المشاكس الذي يسير وراء اجندات خاصة او امتيازات لاعضائه، وهذه الاجواء فرضت نفسها بقوة ايضا على اغلبية النواب الجدد حيث كان معظمهم يعد ناخبيه بان يبقى وفيا لوعوده في خدمة مصالحهم اولا واخيرا ويدرك هؤلاء النواب ان الجو الشعبي العام اصبح ميالا بعد حل البرلمان السابق الى ثقافة نقد النواب ومتابعتهم ومراقبة ادائهم.

ثالثا : هناك ثلاث كتل في المجلس تشكل من الناحية العملية نواة قوية وصلبة لما يسمى بالمعارضة الموالية وهي كتلة التيار الوطني التي اعلنت برنامجها السياسي والوطني قبيل الانتخابات وهاهي تدخل البرلمان مؤكدة على تنفيذه، وكتلة التجمع الديمقراطي التي تضم عددا من النواب اليساريين المتمرسين في العمل السياسي ويحملون رؤية واضحة حيال كافة القضايا الوطنية وكتلة الجبهة الاردنية الموحدة ذات البرنامج السياسي المعلن، وبتقديري سوف تساهم هذه الكتل الثلاث المتشكلة على اساس برامجي في دفع الكتل الاخرى الى حال من التنافس الايجابي في الاقبال على اداء برلماني جدي وواقعي ونقدي.

من الظلم ان لا نميز بين المعارضة العقائدية المعطلة والعدمية التي ترفع شعارات غير واقعية، وبين المعارضة الوطنية الناقدة والايجابية،

وفي كل الاحوال التجربة هي خير برهان، فالمجلس بدأ عمله وعلينا مراقبته.



رجا طلب

بدوي حر
11-29-2010, 03:05 AM
«مبادرة السلام الإسرائيلية»


على نحو لافت، افتقد الشارع الإسرائيلي القدرة على الأخذ بزمام المبادرة في السنوات الأخيرة بعد أن أحكم اليمين الإسرائيلي قبضته على حتى الأفكار التي تساهم في تشكيل موقف رجل الشارع الإسرائيلي بشكل عام من مجمل قضايا الصراع العربي الإسرائيلي.

وفي خضم هذا السكون الرهيب يخرج علينا يوفال رابين- إبن رئيس الوزراء الأسبق اسحاق رابين- بمبادرة سلام جديدة لا تختلف كثيرا في خطوطها العامة عن مبادرات سلام سابقة، وتقترب كثيرا من مبادرة العرب للسلام. والمبادرة الجديدة هي رد على مبادرة السلام العربية إياها وتطالب بإنسحاب إسرائيل لحدود عام 1967 واعتبار القدس عاصمة للدولتين.

ما من شك أن توقيت اطلاق المبادرة ما هو إلا تعبير عن يأس بعض الإسرائيليين من سياسات اليمين الإسرائيلي تماما كما هو الحال مع مبادرة جنيف التي لم يعد أحد يسمع بها. وبعيدا عن تفاصيل المبادرة، نسوق ما يلي من ملاحظات. أولا، لا يبدو أن ديناميكية القوة داخل المجتمع الإسرائيلي تسمح ليوفال رابين أو لغيره من إسماع صوته، فالإزاحة الكبيرة التي حدثت بالمجتمع الإسرائيل نحو اليمين لا ينتظر أن تعود لرشدها إلا بفعل عامل خارجي لم يتبلور بعد.

ثانيا، لم تتعامل الولايات المتحدة جديّا مع مبادرات سابقة، وبقيت حبيسة لموقف لم يتبدل ويتمثل بضرورة التنسيق مع حكومات إسرائيل قبل اطلاق أو القبول بمبادرات لا ترضى عنها الحكومة الإسرائيلية. كما أن «معسكر السلام» العربي تلاشى بفعل سياسات إسرائيل، ومن هنا لا يمكن توقع أن يتلقف الشارع العربي أو حتى أشد المتفائلين بعملية السلام هذه المبادرة لأنها باختصار لا تعبر عن موقف الإسرائيليين الذين لم يعد في وسعهم إلا انتخاب من يظهر عداء شديدا لفكرة السلام التي تتطلب أي انسحاب إسرائيلي من أراض محتلة.

والملاحظة الأخيرة تتعلق بحقيقة أن تغير الاصطفافات السياسية في إسرائيل هي كفيلة بخلق تحالف سلام، وهذا لا يحدث إلا بفعل عامل خارجي كما كان أيام انتفاضة الحجارة الأولى. ومن غير المتوقع أن نرى تغيرا في الفترة القادمة إلا إذا رفع العرب كلفة الاحتلال على الحكومات الإسرائيلية. ولذا وحتى تصبح أفكار إبن رابين ذات مغزى وقيمة فهناك ضرورة احداث صدمة للمجتمع الإسرائيلي، والسؤال هو من سيقوم باحداث الصدمة كيف؟!



د. حسن البراري

بدوي حر
11-29-2010, 03:06 AM
يوم الحرب ما نقبل شفاعة


كثيراً ما يذكر اسم (بيونغ يانغ) عاصمة كوريا الشمالية في الأخبار.. وبصراحة أنا مع كوريا الشمالية، لست مع التهدئة.

كلما فعلت (بيونغ يانغ) شيئاً يخرج تصريح أميركي يحمّل عواقب ما سيحدث مستقبلاً للنظام الكوري الشمالي.. والأهم أن (سيؤل) .. تهدد بالردّ .. مضى (6) أيام على قيام الشماليين بقصف جزيرة جنوبية ولم نرَ ردّاً للآن ناهيك عن أننا لم نرَ أي عواقب تتحملها كوريا الشمالية.

(حسرتي علينا) احتاجوا (17) يوماً لاحتلال بغداد بالمقابل منذ (5) سنوات لم يجرؤ أي واحد فيهم على ارسال ولو طائرة تجسس إلى (بيونغ يانغ).

هؤلاء وأقصد (الكواورة في الشمال) تنطبق عليهم أغنية: «يوم الحرب ما نقبل شفاعة..» وتنطبق عليهم أغنية: «انخلي عظامو تطقطق».. لاحظوا كيف امطروا كوريا الجنوبية بوابل من القذائف ولم يجرؤ أي أحد على الردّ.

أطالب الزملاء في النقابات بيوم تضامني مع كوريا الشمالية.. أصلاً هم لا يحتاجون إلى التضامن وأطالب بارسال مسؤول كي يطلع على التجربة الكورية الشمالية في (المداقرة).

رهاناتنا كانت خاسرة ولكن صدقوني أن الرهان الرابح الوحيد سيكون على كوريا الشمالية.

ما اسم رئيسهم.. لا أعرف؟ ولكني أظن أنه (سوانغ تونغ فونغ) على كل حال تكثر في اسمائهم (التونغ) و(الفونغ) .. أريد أن أكتب فيه قصيدة نبطية تشيد بمكارمه.

صدقوني أن كوريا الشمالية وفي لحظةٍ من اللحظات لو أرادت أن تجعلهم يدفعون لها (خاوات) فسيفعلون... وصدقوني أن أميركا بكل جبروتها خائفة وخانعة وذليلة أمام كوريا...

أصعب القرارات كان إمطار كوريا الجنوبية بوابل من القذائف وتدمير قاعدة عسكرية.. ومع ذلك كان الأمر سهلاً على الكبرياء الكوري الشمالي.

بصراحة أنا ذاهب إلى كوريا الشمالية أريد أن أعيش هناك وارتبط بفتاة من أسرة (تونغ فونغ) العفيفة.. وأغني: «يوم الحرب ما نقبل شفاعة»..



عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
11-29-2010, 03:06 AM
السنسفيل..


قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أصيب بجرح في وجهه خلال لعب كرة السلة، وإنه احتاج إلى 12 غرزة قطبة» طبية .وأوضح البيان أن أوباما تلقى ضربة على شفته من كوع لاعب منافس دون قصد ، وأن اللجوء الى الغرز ونوعها كان للتخفيف من حجم الأثر الذي سيتركه الجرح لاحقاً.

*******

يا بيييييي، ماذا لو كان أوباماً وزيراً عربياً..ما الذي ستفعله اجهزة الدولة في كوع المنافس؟؟؟..

محققون جادون يتمشّون في غرفة فارغة من كل شيء الاّ من أداوت الاعتراف والتعذيب ، أحدهم ضخم الجثة متضخم الصوت والحقد .. ينطق بشتائم بذيئة من «الزنار وتحت»..وكل دقيقة يمسك فك المتّهم ويسأله : كيف سوّلت نفسك يا ابن الـــ ....ان ترفع كوعك بوجه معاليه؟ من الذي حرّضك يا أخ الـــ... لرفع الكوع على حنك معاليه الطاهر؟ ما هو توّجه كوعك السياسي ها؟ هل لكوعك أي ارتباط بمنظمات ارهابية؟ هل شارك كوعك قبل هذه المرة في مسيرة احتجاجية أو مظاهرة علنية؟ أرني كوعك هل له استخدامات أخرى غير دفش المسؤولين ؟ أين مكان ولادة جدّ كوعك؟.. هل لكوعك شركاء أخرين في عملية الدفش!!...

وفي نهاية المطاف، وكمعظم قصص الاعتقال العربية، يتبرأ المتّهم من «كوعه» العميل ، معتبراً ان ما قام به لا يمثل وجهة نظر الجسد ككل ثم يعلن اعتذاره في الصحف وصورته مبتورة الذراع للاثبات.





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
11-29-2010, 03:13 AM
تفاقم الاختلالات الاجتماعية ودور وزراة التنمية! * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgفي التصنيف العام الشعبي وربما الرسمي كذلك هناك تصنيفات لاختصاص الوزارات في الحكومات الاردنية ، فهنالك وزارات سيادية ووزارات خدمات ولا تكتسب الوزارة وزنها او اهميتها من الدور المنوط بها او الذي يمكن ان تنهض به او المسؤولية التي يفترض انها تتصدى لها ، وعلى سبيل المثال فان الوزارة التي يفترض انها الاهم لصلتها بالحياة المعيشية للطبقات المسحوقة وهي وزارة التنمية الاجتماعية هي من الوزارات الاقل اهمية ويمكن ان يتولاها اي شخص لا علاقة له بالعمل الاجتماعي ولا حتى المجتمع وان يكون فقط على ظهر او رأس مركب ساير بادارته البيروقراطية،،

وفي زمن فائت ومنذ ان كان اسم الوزارة (وزارة الشؤون الاجتماعية) كانت هنالك يومها سياسات حكومية تتبنى دعم المواد الغذائية وتقترب من توفير مجانية التعليم او رخص اقساطه في المدارس والجامعات وتراقب الاسعار وغير ذلك ـ ومنع التحولات التي حدثت في العقدين الاخيرين ورفع الدعم والتضخم والغلاء وزيادة نسبة البطالة واتساع رقعة الفقر بات التحدي الاول لنا هو مواجهة الاختلالات الاجتماعية المتفاقمة التي احدثتها هذه التحولات وفق وصفة صندوق النقد الدولي وكذلك انعكاسات الازمة الاقتصادية العالمية الكارثية التي تعصف بالعالم حاليا.

وفي الاعوام الماضية القليلة كانت الضغوط الاقتصادية تفجر الاختلالات والتوترات الاجتماعية،،

ولا يتفق الادعاء بان مواجهة معضلتي الفقر والبطالة مع ما يجري من تهميش لدور وزارة التنمية الاجتماعية اونسيانها او تركها بلا برامج او خطة عمل او ممارسة حيث دخلت في دور الاحتضار بحيث باتت عنوانا بلا مضمون عبر اداء متدن واهتمام معدوم ، وفي العامين الماضيين افرغت وزارة التنمية الاجتماعية من كافة الكفاءات وحتى موقع مثل صندوق المعونة الوطنية اعطى لمن لا علاقة له بالامر ، ورغم زيادة نسب الفقر كما هو ثابت في دراسة جيوب الفقر والتي اشارت المعدلات الرقمية الواقعية لها الى زيادات مذهلة حيث وصلت في منطقة الرويشد الى 73,7% ووادي عربة 62,5% وغور الصافي الكرك 52,8% والقويرة 46,6% وغور المزرعة 45,4 واقل نسبة سجلت في مناطق في محافظة العاصمة هي %26 وهي ارقام في اضطراد كما تذكر الدراسة .

والتحدي الذي نتحدث عنه في السنوات الاخيرة حول معضلتي الفقر والبطالة هو شأن لا تهتم به الوزارة خاليا ولم تسمع عنه فاولا الفقر مسؤوليتها الاولى ، اما البطالة فان له دور ما دامت تحمل تسمية تنمية اجتماعية اي ان دورها هو ايجاد مشاريع تنموية فردية وجماعية تسهم في حل مشكلة البطالة.

والمؤسف انه في التفاصيل البيروقراطية هنالك اليوم تراجع بائس فمع ازدياد نسبة الفقر قام صندوق المعونة الوطنية بتخفيض عدد العائلات المستفيدة لهذا العام بنسبة 8,1% وتخفيض المعونة 13,9% من المستفيدين من الصندوق يضاف هذا الى الخلل الاساسي في عمل الصندوق قديما وحديثا ان نسبة غير قليلة من معونات الصندوق تذهب لغير مستحقيها والاسوأ ان نسبة عالية من اكثر الناس فقرا لم يصلوا الصندوق ولم يصلهم،

لا يتسع هذا المقال لبحث هذا الامر من كافة جوانبه ، فمنذ اكثر من ثلاثة عقود كنا ندب الصوت ونطالب بوضع ضوابط لعمل الجمعيات الخيرية التي تحولت اكثرها الى دكاكين شخصية او اقطاعات او عنوان كوجاهة ، وعندما التفتت الحكومة قبل خمس سنوات الى ضرورة اصلاح الاتحاد العام للجمعيات الخيرية كان دور وزارة التنمية مؤخرا افشال التوجه الحكومي واصدرت الوزارة نظاما داخليا ربحيا وانشائيا لتركيس الخلل ووأد محاولة الاصلاح المخجولة.

وجماع القول ان مأساة العمل الاجتماعي مقصورة الى حد الشلل تبدأ باعتبار وزارة التنمية الاجتماعية وزارة ثانوية وتنتهي بما اشرنا له من امور هي غيض من فيض.. الخ.

بدوي حر
11-29-2010, 03:14 AM
عن الأردن .. من «زوايا نظر» أخرى * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgاشتقت للأردن كثيراً وأنا في اليمن ، وليس للأمر علاقة بـ"فوضى المطار" وفقر الأسواق وتهالك البنى التحتية ، بل لما لمسته وسمعته وقرأته عن "المستقبل الغامض" الذي ينتظر تلك البلاد ويتربص بعبادها ، ونحمد الله الذي أطعمنا من جوع وآمننا من الخوف على جغرافيا البلاد ووحدة العباد ، نحمد الله الذي أخلى قاموسنا من مفردات كالحراك وصعدة والقاعدة...ونشكره على نعمة الأمن والأمان ، فلا تفجيرات ولا غارات داخلية وخارجية ولا حواحز ثابتة وطيّارة...وأحنّ لعشائر الأردن وحمائله ، فمن يقارن عشائرنا بعشائرهم ، لن يضيره أن يسمي العشائر "حقنا" بـ"مؤسسات المجتمع المدني" ، رغم انتشار السلاح ، وتفاقم ظاهرة الخروج إلى الشوارع.

حمى الله اليمن العزيز ، وأعاد إليه سعادته المستلبة منذ عشرات السنين ، وثبّت وحدته الترابية المهددة بالتشظي والقسمة على خمسة ، وليس على اثنين كما كان عليه الحال زمن الحرب الباردة ، وأخرجه من ظلمات "الحرب على الإرهاب" و"التنسيق الأمني" و"الفتنة المذهبية الكبرى" و"آفة الفساد" و"أطماع الجوار" و"استراتيجيات الكبار" ، و"ثالوث التمديد والتجديد والتوريث" غير المقدس.

اشتدي أزمة تنفرجي ، لكن الفرج اليمني لا يبدو وشيكاً ، والأزمة لمّا تبلغ ذروتها بعد ، وإن كانت تسير نحو بخطى ثابتة. ولقد أنبأني صديق يمني بأنهم يعملون على مشروع "اليمن... سيناريوهات "2020 ، وأن المشكلة التي تواجههم تتمثل في توفير باحثين راغبين في معالجة "السيناريو الأكثر تفاؤلاً" ، أو بالأحرى "سيناريو الازدهار" وفقاً للغة التنمية البشرية وتقاريرها ، فالكل يتهافت على الكتابة في سيناريوهات الانقسام والفوضى والحرب الأهلية والفتنة الكبرى والدولة الفاشلة.

وعندما سألت عن السبب ، قيل لي أن السيناريوهات السوداء ، تطل برأسها هذه الأيام ، وبالإمكان لمسها لمس اليد ، وبمقدور أي باحث أن يرصد العوامل التي أفضت إليها وساهمت في تشكيلها ، أما السيناريوهات التفاؤلية ، فهي افتراضية (وهمية) ، وغير ملموسة ، بل وليس ثمة في الأفق ، قوى وسياسات وبرامج تدفع باتجاهها ، لهذا فهي سيناريوهات "تخيّليّة" تتطلب قدراً عالياً من الخيال والحلم.

واشتقت للأردن أيضاً ، وأنا أتابع عن بعد ، أنباء الانتخابات المصرية ، فالتقارير التي كانت تترى من القاهرة ، دفعتني رغم أنفي ، لإجراء المقاربات والمقاربات. إذ بالمقاييس المصرية ، تبدو انتخابات 2010 بل وحتى انتخابات 2007 ، الأسوأ في تاريخنا كما يقول الإجماع الأردني ، من طراز "أنجلوساكسوني" ، فنحن لم نمنع مرشحاً واحداً من تقديم أوراق ترشيحه ، والحكومة "تحايلت" على الإخوان المسلمين لإشراكهم في الانتخابات ، بدل أن تعتقل الآلاف منهم ، والعنف المصاحب للعملية الانتخابية عفوي وتلقائي (مدان ومرفوض) ، بيد أنه ليس عنفاً احترافياً ، ولم تنشأ لدينا بعد مهنة "البلطجية" الذين يسخرون للتشويش على الحملات والمرشحين من المعارضة...ولم تسجل الحكومة رفضها الالتزام بأي قرار قضائي.



ولم يصدر القضاء أحكاماً ببطلان الانتخابات في هذه المحافظة أو تلك ، أو إعادة تسجل المرشحين المرفوضة أوراقهم ، من دون أن يستجيب أحد لأحكام هذه السلطة الدستورية ، والانتخابات جرت على أية حال بوجود ألوف المراقبين المحليين والدوليين ، من دون أن تشكو "السيادة الوطنية" من أية "أعراض جانبية".

ونحمد الله أيضاً ، لأن الإصلاح ما زال مطروحاً على أجندتنا الوطنية ، ولو من الناحية اللفظية على الأقل ، فيما الإصلاح هناك ، هو "طريق الدولة الدينية" وفقاً للمسؤول الرفيع ، الذي رأى "أن ضغوط واشنطن من أجل دفع عجلته ، ستسرع في قيام الدولة الدينية في مصر" ، في اعتراف رسمي نادر ، بأن صناديق الاقتراع ليست "صديقة" للنظام والحزب الحاكم.

لست هنا في معرض تسويق أو تجميل حالة الركود و"الاستنقاع" التي تعيشها عملية الإصلاح السياسي في بلادنا ، ولكنها الكتابة بوحي من قاعدة "الشيء بالشيء يذكر" ، وهي ذاتها القاعدة التي تدفعني لأختم هذه المقالة بالقصة التالية: قبل أربعين عاماً ، ولمّا تكن النظريات التربوية الحديثة قد راجت في "أسواقنا" ، كان مدراء بعض المدراس يلجأون إلى وضع التلاميذ الأكثر تخلفاً من ناحية التحصيل العلمي في فصل دراسي واحد ، وكغيره من الفصول "الصفوف" ، كان يقف على رأس هذا الفصل تلميذ أول ، ولكنه بالطبع ، مختلف عن التلاميذ الأوائل في الصفوف الأخرى ، واحسب أن ديمقراطيتنا تشبه "تفوق" ذاك التلميذ ، وفهكم كفاية.

بدوي حر
11-29-2010, 03:15 AM
الإسلام هو الحل .. أين المشكلة؟! * ياسر الزعاترة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL6.jpgمنذ اعلان الإخوان المسلمين في مصر عن إصرارهم على استخدام شعار الإسلام هو الحل في الانتخابات الجديدة وفرق التطرف العلماني العربي ، فضلا عن بعض الإسلاميين السابقين الذين اهتدوا إلى طريق "العقل والتنوير" يحتجون على الشعار ويكيلون له الهجاء ، وبالضرورة لأصحابه الذين "يعجزون عن إدراك متغيرات الكون"،،.

أغلب هؤلاء لا يفعلون ذلك حرصا على الإسلاميين ، ولو كان الشعار محطة لإخراجهم من الساحة السياسية لتركوهم يتخبطون فيه ، ونعلم أن كثيرا منهم يتمنون لو يستيقظون ذات صباح قريب فلا يجدون مئذنة ولا مصحفا ولا لحية ولا جلبابا في دنيا العرب ، فضلا عن دنيا العجم ، سواء فعلوا ذلك حسدا من عند أنفسهم (وهم الغالبية) ، أم فعلوه قناعة بأن تلك الشعارات هي سبب التخلف (وهم الأقلية). نقول ذلك لأن من يتحالفون مع الأنظمة ضد خيارات الجماهير لا يمكن أن يكونوا دعاة تنوير ولو أقسموا على ذلك أغلظ الأيمان (لا ندري بم سيقسمون).

والحق أن حجم التراجع في الوسط الإسلامي عن تبني الشعار المذكور بات لافتا بالفعل ، والسبب هو بعض الهزائم التي مني بها التيار الإسلامي ، فضلا عن الإحباط في أوساط بعض قيادييه ممن لم يكونوا أهلا لتحمل المسؤولية في الأصل ، ولا ننسى لوثة التجربة التركية التي أصابت بعض القوم ، والتي تضع تجربة لها سياقاتها الخاصة كنموذج يحتذى في سائر الأحوال.

من جهتهم ، يحتفي الغربيون بهذا الجدل حول شعار "الإسلام هو الحل" في الوسط الإسلامي على وجه التحديد ، والسبب هو قناعتهم الراسخة بقدرتهم على دفع الحركات "الراديكالية" و"المؤدلجة" بشتى ألوانها نحو تغيير بضاعتها الأيديولوجية بالتدريج ، وهي نجحت إلى حد كبير في فرض بعض التراجعات على الإسلامية منها ، فيما يعتقدون أن التراجع عن الشعار المذكور سيحدث ولو بعد حين.

ليس من العيب أن تراجع الحركات السياسية والفكرية طروحاتها بين حين وآخر ، لكن المراجعة لا ينبغي أن تشمل الأسس الرئيسة ، وإن حدث فعليها أن تغادر المربع الذي هي فيه وتعلن أنها أصبحت شيئا آخر ، وإلا فهل يعقل أن تقول حركة كانت تدعو إلى الاشتراكية أنها اكتشفت هراء تلك الاشتراكية ، وأنها ستتبنى الرأسمالية ، ثم تفعل ذلك بنفس الصيغة ونفس القادة والرموز أيضا؟، شعار الإسلام هو الحل هو محض شعار كبير لا يعني بحال من الأحوال أن أصحابه يعتقدون أنه عصا موسى التي ستلقف ما يأفك الغرب والشرق وتحيل الدنيا سمنا وعسلا خلال شهور.

إنه أشبه بشعار الحزب الديمقراطي المسيحي في ألمانيا. ألا يقول قادته أن المسيحية هي المرجع الفكري والأخلاقي لألمانيا؟ بل وصل الحال بالمستشارة "ميركيل" حد القول إن التعددية الثقافية فشلت ، وإن على المهاجرين أن يتبنوا الثقافة المسيحية لألمانيا؟، ما يقوله الإسلاميون ويجب أن يستمروا في قوله إذا أرادوا أن يحافظوا على قواعدهم وجمهورهم هو أن الإسلام مرجعيتنا في استنباط القوانين ، ونحن لا نمثل الإسلام ولكننا مجتهدون ضمن دائرته ، وهو ما يفعله أكثرهم على أية حال.

ثم من قال إن إخوان مصر على سبيل المثال قد قدموا للناس شعار الإسلام هو الحل فقط ، ألم يتقدموا هم وإخوانهم في أكثر من بلد عربي ببرنامج تفصيلي في سائر قضايا المجتمع؟ برنامج يستند إلى المرجعية الإسلامية ، ولذلك صاغ بعض العلماء عبارة "دولة مدنية بمرجعية إسلامية". ولكن أين هم الذين يقرؤون البرامج؟، أردوغان بدوره لم يقل إن العدالة والتنمية حزب إسلامي ، ولم يكمن سر نجاحه في التخلي عن الشعار الإسلامي ، لأن جمهوره حتى الآن هو الجمهور الذي يؤمن بالشعارات الإسلامية ويعتقد أن صاحبه يناور لتجاوز عقبات العسكر ، مع قلة من الآخرين الذين أعجبتهم إدارته للبلاد (نصف الناس تقريبا ليسوا معه إلى الآن بدليل نتائج الاستفتاء) ، وعموما يعتقد كثيرون أنه لم يتخلَّ عن الشعار الإسلامي إلا لاعتقاده أن ظروف الداخل والخارج لا تسمح بتبنيه.

وهنا نسأل: هل ثمة نظام عربي يسمح بفوز الإسلاميين أو حتى سواهم بغالبية مجلس النواب وتشكيل الحكومة على شاكلة تركيا حتى لو طالبوا بالعلمانية على الطريقة الفرنسية؟ الجواب هو لا كبيرة ، ما يعني أن المطلوب هو أن يخلع الإسلاميون ثوابتهم دون أفق حقيقي ، ولتكون النتيجة انفضاض الجماهير عنهم من دون الحصول على شيء مقابل. هذا بالضبط ما يريده الغرب ايضا ، لا سيما أنه لن يجد حكومات أفضل من الحكومات القائمة السبب الأهم لقناعتنا بلا جدوى مشاركة الإسلاميين في الانتخابات ، ونتيجة الانتخابات المصرية ستؤكد ذلك من جديد).

الإسلام هو مرجع هذه الأمة في أخلاقها وسياستها واقتصادها ، ومن أراد أن يطرح شيئا آخر ، فليتفضل وليكسب الناس على أساسه ، وإذا كان الإسلاميون مخطئين في شعارهم فلتكن الجماهير هي الحكم ، أليست هذه هي الديمقراطية التي يتشدق بها أولئك ومن ورائهم الغرب الذي يعبد مصلحته ، ومصلحته فقط؟،.

بقي القول إن هذا الكلام لا صلة بموضوع المشاركة والمقاطعة ، إذ أننا نميل إلى فشل تجارب المشاركة في تحقيق نتائج إيجابية للمشروع الإسلامي ، والحاجة تبعا لذلك إلى رؤية جديدة لإحداث التغيير.

بدوي حر
11-29-2010, 03:15 AM
حيتان الإسكان! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgكتبت قبل عدة أشهر عن محنة نحو مائة مواطن مهددين بأن يحصل لهم ما حصل لمن انهارت عليهم العمارة في وادي السير ، وقلنا في حينه أن السكان قاموا بكل ما يقتضيه الأمر من استصراخ باني البناية ، بل سجل أحد ساكني العمارة قضية في المحكمة صورت ما يجري ووثقت واقع الحال ، كما أرسلت عدة لجان وجهات رسمية فنيين موفدين عنها لمعاينة الحال ، بعد أن لجأ السكان إلى الحاكم الإداري المسؤول ، ولكن إجراء عمليا مؤثرا لم يتم اتخاذه ، ومن سخرية الحال أن بعض المختصين الذي جاءوا لمعاينة العمارة كانوا يصابون بالذهول عندما يرون التشققات ، ويؤكدون أنها برسم الانهيار ، ولكنهم بعد حين ، ربما بعد أن يروا صاحب شركة الإسكان التي بنتها ، يتحدثون بلغة أخرى ، تهون من الخطر ، ويكتبون هذا على الورق ، بل إن الحاكم الإداري قال لمن راجعه من سكان العمارة ـ لا تحرجوني مع صاحب شركة الإسكان ، ممكن أن يغلق لكم الشقوق ، مقابل أن تتنازلوا عن حقكم في التقاضي(،) أما أرواح البني آدمين الذين يعيشون في العمارة ، فلهم هذا الشعور الذي ينتاب أحدهم حينما يقول لي: أشعر أنني أحيانا مجرد جثة تستصرخ من تحت الأنقاض ، لأنني كل يوم أشاهد شقوقا جديدة في الشقة،.

ويتساءل: هل أنتظر حتى تقع العمارة وتحصل الكارثة لا سمح الله؟ ويقول: أنا أعلم أن الشركة التي بنت العمارة اتبعت كل الأساليب العلمية والقانونية في البناء ، ولكن يبدو أن الأرض الزراعية التي بنيت عليها العمارة "خانت" السكان والشركة ، أو ربما هناك عيب هندسي شاب البناء ، لا أدري ، وربما حصل تغيير في المواصفات عند التنفيذ ، أو ربما تم تغيير المخططات الأصلية ، طلبا للتوفير ، أو تحصيل مزيد من الأموال ، كل ما ادريه - يقول صاحبنا - إن علي أن أدب الصوت وأنقل شكوى ساكني هذه العمارة كلهم ، خاصة وأن بعض الشقوق تتسع على نحو مخيف ، ناهيك عن التشققات الجديدة التي تبرز على نحو يومي،،.

قبل أشهر ، وجهت هذا النداء لرئيس الوزراء والدفاع المدني ونقابة المهندسين ، للاطلاع على واقع هذه العمارة وتدارك الخطر قبل أن لا ينفع الندم ، ولكن من أتى أكد أن الأمر غير خطير ، مع أن ثمة شقوقا جديدة تظهر يوميا ، كيف تتسق أراء "الفنيين" الذين فحصوا العمارة - بالنظر، - وبين واقع حالها؟.

ربما تعيش العمارة المتشققة مائة عام ، وربما تقع في أي لحظة ، ليس لدى سكانيها أي فكرة عما يمكن أن يحصل لهم ، لقد أبلغ هؤلاء مالك الشركة التي بنتها بما يحصل ، فزارها وطمأنهم أن المشكلة "بسيطة" كما قالوا ، ولكن إذا كانت المشكلة بسيطة فعلا فلم لم يتم علاجها ، ولم تستمر الشقوق في الظهور والتوسع؟.

بعد تلقي شكاوى عدة من مواطنين اشتروا شققا من شركات إسكان ، بت على قناعة أن أي زلزال ولو كان مجرد "زغزغة" سيخلف دمارا غير مسبوق في عمان وضواحيها ، حيث تعيث بعض شركات الإسكان فسادا واستهانة بأرواح البشر ودنانيرهم القليلة.

(ملاحظة غير مهمة على الإطلاق: قد تقع العمارة على رؤوس أصحابها قبل أن يتموا تسديد باقي الأقساط ، ترى هل ستطالب البنوك بهذه الأقساط حتى لو تحولت الشقق الممولة إلى ركام؟).

بدوي حر
11-29-2010, 03:16 AM
النواب .. «بروفة» التوافق وترسيم العلاقة مع الحكومة * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgهل تعكس عملية التوافق على اختيار رئيس "البرلمان" بالتزكية حالة جديدة من "الوئام" البرلماني؟ وهل ستسهم -ايضا - في توحيد او توجيه"صوت" النواب تًجاه قضايا محددة؟ وهل تستفيد الحكومة بالتالي من "بروفة" التوافق هذه في تحسين علاقتها مع المجلس؟

لا نريد ان نستبق الاحداث لكن لنتذكر أن لدينا نحو 78 نائبا جديدا يدخلون البرلمان لأول مرة وأن هؤلاء بحاجة الى "تمارين" تدريبية قد تستغرق وقتا ما للتعرف إلى ممارسة اصول "اللعبة" السياسية كما ان لدينا تشكيلة حكومية جديدة بدأت تلوح باتخاذ قرارات صعبة لا يعرف احد طبيعتها ويكفي ان نتصور هنا بان هاتين الكلمتين -فقط - قد اثارتا حفيظة بعض النواب فاندفع احدهم الى التصريح "بضرورة مساءلة الحكومة عن ذلك" مع ان ما قيل قد لا يتجاوز "الكلام العام" الذي يتردد دائما على لسان اي مسؤول.

لنتذكر -ايضا - بان مشكلة "اداء" المجلس السابق ستفرض نفسها على المجلس الجديد وبأن "محاولة" اثبات الذات والحضور واقناع الشارع بان الصورة قد تغيرت ستطغى بالتأكيد على "اداء" النواب وحراكاتهم خاصة على صعيد مواقفهم من الحكومة الامر الذي قد يفضي الى بعض الاشتباكات التي سيتوقف "فكها" على قدرة رئاسة البرلمان الجديدة في ضبط ايقاع النقاش وادارته.

لنتذكر -ثالثا - بان منطق الاحتكام "لخريطة" الاسماء والاشخاص لا منطق تقويم "السياسات" والمقررات سيدفع بعض النواب الى تكرار تجربة سابقة عانينا منها على صعيد علاقة المجلس بالحكومة وهذا -للاسف - شكل سمة بارزة في "اداء" البعض الذين انحازوا لإدانة السياسات او قبولها بناء على مواقف شخصية او اعتبارات غير موضوعية.

لنتذكر -رابعا - بان مشهدنا السياسي العام لم يخرح -بعد - من اطار عملية اصلاحية تم التوافق عليها والرضا والاقتناع بافرازاتها وبالتالي فان ثمة ملاحظات وانتقادات يمكن ان تفتح الباب -لمن اراد من النواب - للدخول في صراعات او سجالات -احيانا غير منتجة - داخل المجلس او مع الحكومة لاضفاء نوع من الحيوية او -ربما - الشرعية على ادائهم.

"بروفة" التوافق على اختيار رئيس المجلس لا يمكن -بالضرورة - تعميمها على "اداء" النواب وعلاقتهم مع الحكومة في المرحلة القادمة فحسابات النواب الداخلية فيما يتعلق بترتيب بيتهم الداخلي قد تختلف عن حساباتهم في علاقتهم مع الحكومة باعتبار هذه العلاقة هي "المحك" للحصول على ما يلزم من شعبية او -حتى - من استجابات حكومية لمطالبهم التي ترضي قواعدهم.

نتمنى -بالطبع - ان تتسم علاقة النواب داخل مجلسهم ومع الحكومة بالانسجام والتوافق وان تبتعد عن منطق الصراع وتصفية الحسابات وان تخرج الى فضاءات "الشراكة" الحقيقية التي حددها الدستور بما يقنع الناس بأداء مجلسهم ويضمن التزام الحكومة بما تعهدت به من وعود.

باختصار ، مهمة ترسيم العلاقة بين النواب والحكومة ستكون بمثابة "الامتحان" لادائهم في المرحلة القادمة ومقياس نجاحهم في ذلك لا يتعلق - فقط - بما نسمعه من خطب وسجالات وانما بما نراه من افعال وما نلمسه من مواقف مدروسة واداء موزون بالحكمة والشجاعة ومصلحة البلد.

بدوي حر
11-29-2010, 03:16 AM
البوذية في الاردن!! * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgليست "البوذية" وحدها التي تريد انصاراً لها في الاردن ، اذ ان هناك جهات عدة تعمل سراً لنشر معتقداتها من القاديانية والاسماعيلية الى البوذية مروراً بعبدة الشيطان وصولا الى كل انواع الاديان والملل والمعتقدات.

آخر ما فوجئ به الرأي العام الاردني بيان الحركة الاسلامية الذي صدر باسم حزب جبهة العمل الاسلامي والذي انتقد إشهار مؤسسة تحت اسم معين ، واشار البيان الى ما قالته بعض وسائل الاعلام التايلندية من كون المؤسسة "منطلقاً للتبشير بالعقيدة البوذية".

امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور اشار في مذكرة بعث بها الى رئيس الوزراء البارحة الى ان إحدى محطات التلفزة التايلندية علقت على هذا الإشهار بالقول "هذه المرة الأولى لنشر البوذية في الأردن بشكل رسمي.. نعتقد أن الأردن دولة مناسبة لنشر البوذية".

وقال منصور في المذكرة "اننا نتساءل ومعنا الكثيرون كيف يسمح الأردن الذي يؤكد دستوره أن دين الدولة الإسلام بإنشاء مركز نشر عقائد تتناقض مع دين الدولة؟ ومن الذي سمح بذلك؟ وكيف يكون الأردن البلد العربي الأول الذي تحصل فيه تايلند على مثل هذا الترخيص؟".

وطالب حزب جبهة العمل الاسلامي الحكومة بحكم ولايتها العامة بالتحقيق بما جرى ومحاسبة كل متجاوز على عقيدة البلد وهويته.

هذا كلام الاسلاميين ، وهو كلام نريد ان نسمع رداً رسمياً عليه ، حتى يتضح الخيط الابيض من الاسود ، واذ كنا نريد مزيدا من التفاصيل حول كل القصة ، فان ذات الموضوع يفتح باباً اخر للاسئلة.

اهم هذه الاسئلة يتعلق بما تفعله عشرات المؤسسات والجمعيات الاجنبية باسم فعل الخير في البلد ، وهل هناك نشاطات اخرى خلف هذه المؤسسات والجمعيات والافراد.

ثم ما صحة المعلومات التي يؤكدها اصحابها بوجود جماعات كثيرة في البلد تسعى لنشر عقائد فاسدة ، بعضها يدعي انه اسلامي ، وبعضها الاخر ليس مرتبطاً بالدين.

المؤكد هنا ان هناك جماعات ناشطة في العتمة ، في مجالات متعددة ، والذي يسمع ويقرأ ويتابع يعرف ان هناك كتباً توزع وحلقات دينية او فكرية تجري ، وهناك وكلاء لجهات مختلفة يعملون لخدمتها.

حتى تتضح قصة الشيخ حمزة منصور ومدى دقتها ، فانها تبقى نذيراً للجميع يفتح كل الملف على مصراعيه ، ملف الجماعات والمؤسسات والجمعيات والافراد الذين يحاولون جر البلد باتجاهات جديدة.

وملف هذه الجماعات المرخصة او غير المرخصة مفرود بين يدي النواب والرأي العام. لعل وعسى،.

بدوي حر
11-29-2010, 03:17 AM
«المواطن هو غاية التنمية وهو وسيلتها» * خالد الزبيدي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL18.jpg"إن الإنسان الأردني هو ثروتنا الأولى ، وهو غاية التنمية وهو وسيلتها ، ولذلك يجب أن تضمن الدولة تحقيق العدالة والمساواة الاقتصادية والاجتماعية ، وتكافؤ الفرص ، وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى ، وحماية الطبقة الفقيرة ، والفقر والبطالة شر سنحاربه بكل الوسائل والسبل ، وستعمل الحكومة على تحسين آلية مساعدة المستفيدين من برامجها لمحاربة الفقر ، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في توفير برامج رديفة".

من خطاب العرش في افتتاح الدورة الاولى لمجلس الامة السادس عشر.

"المواطن هو غاية التنمية وهو وسيلتها" هذه الجملة التي وردت في خطاب العرش ظهر امس تلخص ماهية ما نحن فيه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ، وتحدد الهدف المركزي للسلطات الثلاث القضائية والتشريعية والتنفيذية لاسعاد الاردنيين وتحسين مستوى حياتهم ، حيث ترتفع المسؤولية وتتطلب تضافر الجهود في ظل متغيرات مالية واقتصادية دولية واقليمية ومحلية.

واذا دققنا اكثر في هذه الجملة نجدها تجاوزت ادبيات اقتصادية اجتماعية سياسية عندما ركزت على مهمة عاجلة وهي توسيع قاعدة الطبقة الوسطى لما لهذه الطبقة من دور في توطيد الامن الاجتماعي الاقتصادي السياسي في ضوء ارتفاع معدلات الفقر والبطالة ، وزيادة تكاليف المعيشة التي تؤثر بقوة في اضعاف دور الطبقة الوسطى في المجتمع الاردني التي كانت يوما الطبقة الاوسع في المجتمع ، وتشكل وسادة كبيرة لامتصاص الازمات والتحديات الطارئة داخليا وخارجيا.

الاهتمام "بترميم" الطبقة الوسطى يحسن التعاضد الاجتماعي الاقتصادي ، ويسهل عملية حماية الفقراء ، ومحاربة الفقر والبطالة ، وهذا يستدعي اعادة النظر في السياسات المالية والنقدية والاقتصادية على المستوى الكلي.

بناء الانسان والاستثمار في الموارد البشرية يسبق بناء الابراج والمباني الفاخرة وتملك المركبات الفارهة ، فالانسان بانتاجيته العالية والمثمرة قادر على تحقيق الاهداف الاخرى ، ويعزز بناء اجتماعي قادر على السير في بناء دولة القانون والمؤسسات ، والوصول الى الازدهار والرفاه ، وبلوغ الدول العصرية التي يسعى اليها الاردنيون.

قراءة سريعة لنتائج السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية تظهر نجاحات في جوانب معينة في مقدمتها الجوانب النقدية ، الا انها اخفقت ماليا وتنمويا وكانت المسيرة حافلة بالتقلبات ، تارة نحقق تقدما وتارة اخرى نتراجع ، الا ان الحصيلة كانت انحسار الطبقة الوسطى وضعف دورها ، واستمرار الفقر والبطالة والعجوزات المالية والتجارية على ارتفاع ، لتضع اوضاعنا في تأزم اضافي جراء الازمة المالية العالمية وتداعياتها.

هذا اليوم الاغر يضع الحكومة ومجلس الامة امام تحدي اعادة رسم توجهات سياسية اقتصادية اجتماعية جديدة تزج طاقات المواطنين في تنمية حقيقية ، فالاردنيون قادرون كما في السنوات السابقة على تجاوز المحن ومواصلة التقدم ، والاساس في تعاون السلطات الثلاث في اطلاق طاقات المواطنين في تسريع البناء وهذا هو المطلوب.

بدوي حر
11-29-2010, 03:17 AM
حالي حالي حال * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgوالشيء بالشيء يذكر ، فقد تذكرت في هذه الأيام التشارينية المشمسة قصة ذلك الرجل الذي زوج بناته : واحدة الى صانع فخار ، والأخرى الى فلاح. وبعد فترة قرر الرجل أن يزور بناته .

شد الرحال أولا الى ابنته المتزوجة من صانع الفخار. وبعد السلام والكلام ، سألها عن حالها وأحوالها ، فقالت:

- الحمد لله ، اذا لم ( تشتي) تمطر الدنيا فنحن بألف خير ،،

سألها عن السبب ، فقالت بأن زوجها قد باع كل ما يملك وصنع به جرارا فخارية وهو موضوعة في الشمس لتنشف ، وإذا أمطرت الدنيا ..ستذوب.

تمنى الرجل أن لا تمطر الدنيا وودع فلدة كبده الأولى ، وشد الرحال الى فلذته الثانية ، وبعد السلام والكلام ، سألها عن الأحوال فقالت:

- اذا شتت (أمطرت)الدنيا فنحن بألف خير.

سألها عن السبب ، فقالت:

- باع زوجي ذهبات عرسي ، واستأجر ارضا ، إضافة الى أرضنا ، وبذرها بالحبوب والقطاني ، وإذا اشتت الدنيا ونبتت الحبوب سنكون بألف خير.

تمنى الرجل أن تمطر الدنيا ، وعاد الى بيته.

وبعد السلام والكلام على عجوزته ، سألته عن بناتها فقال الرجل بحسرة:

اذا أشتت (ألطمي) وإذا ما اشتت ألطمي .

يقصد الرجل أن المصيبة حاصلة لاحدى ابنتيه ..اذا اشتت الدنيا واذا لم تشتي.

أما اللطم ..فنحن نعرفه جميا،،

حالي حالي حال ..مالي مالي مال .................،،

بدوي حر
11-29-2010, 03:18 AM
المواطن الذي نريد.. * كامل النصيرات

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL20.jpgمرات كثيرة أتوقف عند السعادة المفرطة التي يعيش فيها المواطن : فأبحث جاهداً كل مرة عن أسباب هذه السعادة فأجدني أضل طريقي وأعود للبحث من جديد : فالمواطن لدينا رغم كل الضغوطات و الكبت إلا إنه ( مواطن لا يُعاني ) ..والدليل أنه لا يُعاني أنه ما زال ( يخلّف ) وكل سنة ( المواطنة المتزوجة ) إلا و بطنها ( باز ) شبرين لقدام ..مما يعني أن المواطن رغم فقره وحاجته و لهاثه إلا أنه يعيش بسعادة : وإلا من وين جاب الوقت لهذا ( العُر ) من الأولاد .. ،،



المواطن يريد أن يضحك على الحكومات : وكلما أتت حكومة وحاولت إصلاح الوضع الاقتصادي بوضع حلول جذرية ( يقوم حضرة المواطن ويقطع إيديه و يشحد عليهن ) فيجعل الحكومات ترتبك ولا تقوم بعملها الاقتصادي على وجه حسن .



المواطن يزيد من ضحكه على الحكومات : فكلما قامت حكومة و عملت انتخابات يأتي المواطن بكل برود أعصاب و ينتخب للحكومة ( نواباً على قد الإيد ) : فيصبح لعب الحكومات داخل المجالس النيابية مملاً : لأن كل شيء تريده الحكومة تجده بين يديها : و الحكومات مثل الطفل الصغير يمل من ألعابه سريعاً وكل مرة يريد لعبة جديدة .. ،،



الحاصلة ..المواطن زودها على كل الحكومات ..وآن الأوان أن تقوم حكومة أية حكومة على هذا المواطن : و تمنعه من ( الخلفة و بز الأولاد ) و تمنعه من الانتخاب على مزاجه ..و تمنعه من قطع يديه ..لأن الشحدة ( التسول ) ممنوع حسب القانون..فقد خُلق المواطن ليعيش بكرامة حتى لو كان بلا يدين و قدمين و لسان و عينين ..ولو كان أصلع تتزحلق على رأسه كل القرارات التي لا يمسكها بيديه ولا يسعى لها بقدميه : ولا يقرأها بلسانه ولا يرى منها إلا الظلام .. ،،



الحكومات بحاجة إلى مواطن يعرف كيف ينكّد عليها لكي تنتج أكثر .. ،،

بدوي حر
11-29-2010, 03:20 AM
شجر لوصفي * رمزي الغزوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL19.jpgإن كان يفرحني أن تتم زراعة آلاف الأشجار في غابة وصفي التل كتعويض عن الحريقين المفتعلين اللذين أصاباها قبل فترة وجيزة. فإنه لم يقنعني التوقيت الذي اختاره بعض الأخوة لغرس بعض الأشجار أحياء لذكرى استشهاده. لأن شعورا انتابني أن الأمر ليس إلا احتفالاً عابراً والسلام. فالزراعة في هذه الأوقات غير ملائمة ، وأكد هذا الشعور المهرجان الخطابي الحامي ، الذي تخلل عملية الغراس.

مع محبتي للزراعة والأشجار والغابات ، ومع شكري لأصحاب المبادرة ، إلا أننا أحوج إلى تطبيق حقيقي وعملي لفكر وصفي التل ونهجه ، وخصوصاً توجهه الفلاحي ، حيث ابجديات الزراعة أن نتفهم طبيعة الأرض ، وتحري الطقس لنجاح ما نغرس. ولهذا أتمنى أن يتم تجديد الدعوة لزراعة الأشجار في موعد الزراعة الملائم ، شريطة ألا يتخلل الأمر خطب منبرية وشعارات تعلو على الفأس والطورية (المجرفة).

الأمم العظيمة ذات الهمم العالية ، لا تحتفي إلا بذكرى مولد عظمائها: ولا تقف طويلاً عن ذكرى موتهم أو استشهادهم أو غيابهم ، ولهذا تمنيت في العام الماضي أن يصار إلى الاحتفال بذكرى بذكر ميلاد وصفي التل ، لا ذكرى استشهاده. واليوم أجدد ندائي أن تكون احتفاليتنا في العام القادم بذكرى ميلاده التسعين ، لا ذكرى اسشهاده الأربعين. فمولده يحشد الجميع حوله ، وحول نهجه ، ويثري الموقف الوطني ويشد من أزره.

لم أكن مولودا عندما استشهد ، ولكني في طفولتي كنت ألح على أمي لتخبرني عن صاحب الصورة الكبيرة المعلقة في بيت خالها ، ثم يبقى الإلحاح متواصلاً: فتكمل المشاهد وتصف كيف تحولت قريتنا الصغيرة آنذاك إلى بيت عزاء كبير وكيف رفع الناس رايات سوادء على بيوتهم لأسابيع طويلة. وما زلت أذكر الدمعة المرتعشة في عين أمي ، حين غنت لي (رفن رفوف الحجل رف وراء رف ، وخيل أصايل لفت صف وراء صف ، يا صويحبي يكفي عتب يكفي ، ويا مهدبات الهدب غنن على وصفي)،.

لا أقف طويلاً عند هذه الأغنية ، رغم شجنها ، فما يهمني أن وصفي كان رجل دولة ، بكل ما يحتويه هذا المصطلح من معان وقيم وظلال ، وأن هناك إجماعا شعبيا على قوميته ومحبته لفلسطين والأردن ، وعلى نظافة يده ، وبعد أفقه ، وبساطته ، وحنكته ، وقوة شخصيته ، وحبه للزراعة في وقتها. ولهذا أرى بأننا أحوج إلى إحياء سيرته بالعمل البعيد عن الاحتفالية ، وتسجيل المواقف.

بدوي حر
11-29-2010, 03:21 AM
المرأة .. نائب أم نائبة؟! * د. غسان إسماعيل عبدالخالق

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL29.jpgالحفل الذي أقامه اتحاد المرأة الأردنية احتفاءً بوصول 13 امرأة إلى مجلس النواب السادس عشر ، مثّل فرصة طيبة للوقوف على جوامع الخطاب النيابي النسوي في الأردن من جهة وعلى العلامات الفارقة في هذا الخطاب من جهة ثانية.

على صعيد الجوامع ، ثمة صدق وعفوية وثمة شعور عميق بالانتماء لدى جميع (النائبات) اللواتي تحدثن في الحفل للتعريف بأنفسهن وتسليط الأضواء بإيجاز على تجاربهن الانتخابية. وأما على صعيد العلامات الفارقة - التي ما كان يمكن رصدها لولا اجتماع عشر (نائبات) معاً - فثمة انشداد إلى المطالب الخدمية الاجتماعية لدى (نائبات) الأطراف قبالة التركيز على المطالب التشريعية السياسية لدى (نائبات) المركز ، وهذه مفارقة طبيعية مردها إلى أن (نائبات) الأطراف سيكن موضع اختبار القواعد الانتخابية في العقبة وجرش والسلط وعجلون والزرقاء والتي لن تتردد في إجراء مقارنات قاسية بين أداء هؤلاء النائبات وبين أداء زملائهن من نواب المناطق نفسها. فيما سيكون في مقدور نائبات المركز أن يتفرغن تماماً للهاجس التشريعي السياسي لأن خدمات المركز مضمونة لأسباب بديهية.

مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الشديد عوامل السن والخبرة والخلفية التعليمية والثقافية والنقابية والسياسية لدى كل (نائبة) على حدة ، فإن الرقم النسوي الذي نجح بالوصول إلى مجلس النواب سيظل عامل جذب لكل التيارات الفاعلة في المجلس لأنه مرجًّح إذا اجتمع ومرجًّح إذا افترق ، والمأمول أن تسارع النائبات إلى ابتكار صيغة ما يمكن من خلالها أن يحافظن على وزنهن النوعي داخل المجلس بقطع النظر عن اتجاه واصطفاف كل واحدة منهن ، ولعل اللقاء الذي وفّره اتحاد المرأة الأردنية يمثل باكورة لهذه الصيغة المرجوة.

من العلامات الفارقة الطريفة التي اشتمل عليها الحفل والتي يمكن أن تكون مدخلاً لتفكير جاد على صعيد حسم الهوية النسوية ، أن بعض النائبات استخدمن صفة (النائب) للتعريف بأنفسهن فيما فضلت زميلات لهن استخدام صفة (النائبة)، وهو ما أثار لغطاً هادئاً بين الحضور وأعاد إلى الأذهان تساؤلات مشروعة بخصوص الكيفية التي أمكن وفقها لبعض المتحذلقين اللغويين أن يفرضوا على الناس تحرزات لا أساس لها من الصحة. فالمعروف أن الناس يتحرزون من استخدام صفة (النائبة) لأنها تعني (المصيبة). والغريب أن الناس يذهبون إلى فهم المصيبة هنا بمعنى (الداهية) وليس بمعنى التي (أحسنت) مع أن البناء الصرفي للمعنيين واحد وهو اسم الفاعل. فالأمر إذن لا يحتاج إلى أكثر من إعادة التواضع على المعنى أو الانحياز إلى الجانب الإيجابي فيه وهو (الإصابة) وليس السلبي (الداهية) مثلما تم التواضع على المعنى الإيجابي في صفة (العين) بمعنى الوجيه وليس (العين) بمعنى الجاسوس، ومن شأن هذا التوجيه الإيجابي للمعنى أن يضع حدّاً لادعاءات من ادّعى بأن اللغة العربية ذكورية تختص الذكور بالإيجاب وتختص الإناث بالسلب كما هو الحال في النائبة والقاضية ، علماً بأن هناك باباً من الصفات المذكّرة التي لا يجوز إطلاقها إلا على المرأة مثل: عصام ، ولود ، ودود،.

سلطان الزوري
11-29-2010, 08:41 AM
http://www.mooode.com/data/media/308/1243.gif

ناصر عقله القضاة
11-29-2010, 08:48 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على الجهد الرائع والجبار يا غالي

بدوي حر
11-29-2010, 01:09 PM
مشكور اخوي اسير الدرب على مرورك الطيب

بدوي حر
11-29-2010, 01:10 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
11-30-2010, 04:13 AM
الثلاثاء 30-11-2010

طريق الحل وطريق اللا حل * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgصادفت يوم امس 29 تشرين الثاني ذكرى قرار تقسيم فلسطين في مثل يوم امس من العام 1947 ، وقضى هذا القرار الصادر عن الامم المتحدة بانهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم اراضيها الى ثلاثة كيانات جديدة اي تأسيس دولة عربية واخرى يهودية على تراب فلسطين وان تقع ثالثا مدينتا القدس وبيت لحم في منطقة خاصة تحت الوصاية الدولية.

ومن المؤسف ان الكثيرين من العرب ممن يدعون الحكمة اظهروا الندم لان الفلسطينيين والعرب لم يقبلوا بقرار التقسيم الصادر عن الامم المتحدة تحت رقم 181 ، وقد غفل هؤلاء عن عاملين الاول هو ان هذا القرار كان غير قابل للتنفيذ ، وكانت كل المدن والقرى الفلسطينية آنذاك هي مدن وقرى عربية فلسطينية فكيف يمكن اقناع الناس بالتخلي عن مدنهم وقراهم طوعا ، لكن القرار لم ينفذ لصعوبة اقناع الانسان الفلسطيني بالتخلي عن ارضه وبيته حينها ، ولكن لان سلطة الانتداب التي كانت صاحبة القرار في رسم مصير فلسطين لم ترد تنفيذ ذلك القرار او الاصح فرضه على الطرفين لتطبيق قرار الارادة الدولية الممثلة بقرار الامم المتحدة ,181

ولعل تذكر هذا القرار الذي هو بداية مسلسل القرارات الدولية والمبادرات الخارجية بما في ذلك احتكار امريكا للوصاية في العقود الاخيرة على القضية الفلسطينية عبر تحركاتها ومبادراتها ومشاريع الحلول التي طرحتها.. والقرار الصادر في 29 تشرين الثاني 1947 يذكرنا بالمبادرة الامريكية التي اطلقتها القوات المسلحة الامريكية ووزارة الدفاع مطلع هذا العام ، والتي اشرنا الى تفاصيلها وتداعياتها في مقال امس الاول حيث اقترح قائد القوات الامريكية في المنطقة باتريوس على القيادة العليا تبني اقتراحه بضم غزة والضفة لمجال منطقة العمليات للقوات الامريكية فيما يسمى المنطقة الوسطى.

ومن المؤسف جدا ان يمر هذا الاقتراح الذي تم طرحه في 16 كانون الثاني من هذا العام دون اي تفاعل عربي معه ، وانما ترك لاسرائيل ان تفشله وان تفترس هذا القرار وكل من يقف خلفه ابتداء من الرئيس اوباما الذي تحمس له وذلك البنتاغون وكل اركان الادارة الامريكية والديمقراطية الحالية،،

في العام 1947 تقرر انهاء الانتداب على فلسطين بما يخدم المشروع الصهيوني الذي حقق على انقاض ذلك كل ما يريده اليهود ، وشطب اليوم قرار تدويل القدس وبيت لحم وما حولهم ليتحول التدويل الى تهويد ، كما ان اسرائيل تضع يدها اليوم على كل فلسطين واقصى ما يطالب به العرب هو العودة الى حدود 4 حزيران 1967 اي الاكتفاء بخمس فلسطين.

لكن في ظل المتاهة التي عمرها 63 ومن 1947 وحتى اليوم كان واضحا ان الغرب لا يريد حلا للقضية الفلسطينية وكان يريد تسييل الوضع السياسي وتذويب الوضع وصولا الى ابتلاع كل فلسطين ، والاستراتيجية الامريكية الغربية التي ثبتت اغلاق الابواب في وجه اي حل خدمة لاسرائيل وتفوقها العسكري وثقل الغرب السياسي خلفها وهو ما عبر عنه بصلافة ووضوح وزير خارجية امريكا الاسبق هنري كسينجر الذي ذكر في مطلع السبعينيات ما نصه "هناك مشكلات لا حل لها وحلها في ابقائها بلا حل ما دام حلها سيحدث ضررا اكثر من الوضع الراهن" وضرب كسينجر مثلا بالقضية الفلسطينية المستحيلة،،

وهكذا فان كل ما مر من مؤتمرات وتحركات ومبادرات كان للصراع وابقاء الامر على ما هو عليه دون ان ينتبه الفلسطينيون والعرب الى ان كل المسيرة السلمية منذ القرار 242 في العام 1967 قائمة على نوايا سيئة مبيتة لا تهدف الى التوصل الى حل باي شكل من اي نوع عبر تضليل متعمد للسير في طريق الاوهام الذي لا يفضي الى نهاية،،

وافضل ما يفعله العرب هو ان يعلنوا الخروج من هذه المتاهة وطريق الدوران في الحلقة المفرغة وان يبدأوا ذلك بالاعلان عن سحب المبادرة العربية التي استخدمت ضدهم لتخديرهم للسير في طريق الضلال والاوهام وان يطالبوا بتبني اقتراح تدويل كل فلسطين كما كانت ، واضعف الايمان تدويل الضفة الغربية وغزة ولا بأس ان يحتلها حلف الاطلسي وذلك ارحم من ابدية احتلال اسرائيل لها وان يكون هذا الاحتلال لمرحلة انتقالية يمكن ان تكون 3 سنوات او خمس سنوات او اكثر المهم في النهاية ولو بعد عشر سنوات يعرف الفلسطيني ان ارضه تعود له وانه سيقرر مصيره عليها ، هذا هو السبيل الوحيد الذي يسقط اكذوبة امن اسرائيل وبالتالي الغرب على هذا الامن الذي سيكون في الحفظ والصون بيد الاطلسي الحاني على اسرائيل وهو حل سيكون مدعوما من كل العالم وفي مقدمتهم العرب لانه الطريق الوحيد لتحقيق حلم الدولتين في النهاية الذي يدعي اوباما بعد بوش انه يتبناه كل العالم وهو لا يتم الا عبر هذا الطريق الواضح وكل ما عداه هو على رأي كيسنجر اللا حل.

بدوي حر
11-30-2010, 04:14 AM
عُمان: وراء «أضواء الاحتفالات» ما وراءها! * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgالزائر مسقط هذه الأيام ، يدرك لحظة مغادرته حرم مطار السيب ، أن البلاد بأسرها ، منهمكة في إحياء الذكرى اليوبيلية الأربعين لعيدها الوطني ، أو "النهضة" وفقاً للتعبير الرسمي المستخدم في وصف ذكرى تولي السلطان قابوس بن سعيد سلطاته الدستورية في البلاد. كل شيء يشي بأهمية المناسبة ويشفُّ عن ضخامة الجهود التي بذلت لاستذكارها ، فالمدينة النظيفة تبدو أكثر نظافة ، والأضواء المتلألئة تزين المباني والجبال والطرق ومفترقاتها ومستديراتها. كل شيء يحيل إلى الكرنفال الاحتفالي الذي تعيشه هذه البلاد.

ولا شك أن حضور ملكة بريطانيا اليزابيت الثانية وحاشيتها إلى عُمان ، وما رافقها من احتفالات ملكية "مهيبة" صاحبت استقبالها ووداعها ورافقت مختلف محطات زيارتها التي استغرقت أربعة أيام ، لا شك أن هذا الحدث الملكي غير المسبوق منذ ثلاثين عاماً ، قد أضفى على احتفالات هذا العام طابعاً خاصاً ومتميزاً ، وقد شجّع وجود ملكة بريطانيا العظمى بين ظهرانيهم ، ألوف العمانيين على النزول إلى الشوارع ، بصورة منظمة حيناً وعشوائية أحياناً ، لإلقاء نظرة على مواكب الملكة الأسطورية ، في حلّها وترحالها ، رغم ما تتسبب به هذه المواكب من اختناقات مرورية وإغلاقات طرق وجسور ومستديرات.

ضيوف كثر ، من مختلف دول العالم وفدوا إلى عُمان ، لمشاركة شعبها وقيادتها احتفالات العيد الأربعين ، تقدمهم في يوم الاحتفال الكبير ، الملك عبدالله الثاني ، الذي جرت بشأن وصوله ، وقبل وصوله ، تكنهات عدة ، هل وصل ، هل سيصل ، إلى أن أطل على المهرجان الكبير في ميدان الفتح بالوطية ، إلى جانب السلطان قابوس بن سعيد ، في تجسيد مألوف ومتوارث لعمق العلاقة الثنائية بين البلدين والشعبين والعائلتين الحاكمتين ، والتي تلمسها بصورة عفوية ما أن تُعرّف عن نفسك بأنك أردني ، حيث تسمتع على الفور إلى "همهمات الإعجاب والتقدير" ، وأحياناً كثيرة يفاجئك محدثك إن كان من جيل الشباب بأنه درس في الأردن.

لم يظهر القلق على أي من المسؤولين العُمانيين جراء "تسونامي ويكليليكس" ، فهو لم يضرب شواطئهم الممتدة على أزيد من ثلاثة آلاف كيلومتر ، ولم يرد لعُمان أي ذكر في مئات ألوف الوثائق التي يجري نشرها تباعاً على الموقع الأشهر ، أو على غيره من المواقع الرديفة والمساندة ، ربما كانت عُمان الدولة العربية المشرقية ، أو الدولة الوحيدة في معسكر الاعتدال ، إلى جانب الكويت ، التي لم نقرأ أو نسمع شيئاً عنها ، يشبه الفضائح المتطايرة هنا وهناك ، فعُمان تميزت عن بقية دول معسكر الاعتدال بموقف مستقل نسبياً عن واشنطن وتل أبيب فيما خص إيران وبرنامجها النووي ، وحافظت على علاقات تقليدية مع إيران ، قبل الثورة وبعدها ، غلّبت ثوابت الجغرافيا والتاريخ على حسابات السياسة المتحوّلة.

علناً تعارض السلطنة سياسة العداء والتجييش ضد إيران ، وهي تكاد وحدها تغرد خارج سرب الخليج والاعتدال العربي - بالإضافة لقطر - وفقا لأرشيف ويكيليكس الذي فضح جميع الطوابق مؤخراً ، وأخرج المواقف الحقيقة للدول والزعماء من ظلمات الغرف المغلقة وكواليس الدبلوماسية والاستخبارات ، إلى أنوار الانترنت وفضاءاتها ، وقد ثبت بعد "ويكيليكس" أن ما قالته عُمان في العلن ، قالته في السر ، وما صرحت به في الفضاء وإلى الفضائيات ، هو ما ورد على ألسنة قادتها داخل الغرف والمجالس والحلقات الضيقة.

مواقف السلطنة "المتوازنة" حيال إيران وسوريا وحماس وحزب الله ، عرّضتها كما عرفنا ونعرف لضغوط عديدة ، أمريكية في المقام الأول ، وعبر أدوات عربية في المقام الأخير ، ودائما بهدف دفع السلطنة إلى تغيير مواقفها ، والتحول إلى ضفاف "العداء السافر" لطهران والتحريض على "قطع رأس الأفعى". لكن المصالح العليا للبلاد أملت على قادتها الثبات على الموقف ، ولولا نجاح مسقط في إتمام "صفقة سارة شرود" في أواسط أيلول الماضي ، لما خفّت الضغوط الأمريكية على السلطنة ، ولما اقتنعت بعض الأوساط في واشنطن بأنه لا بأس بأن يتخذ بعض المعتدلين العرب ، مواقف تجسيرية مستقلة.

لكن الضغوط على السلطنة استمرت ، ولكن من "ذوي القربى" ودول الجوار هذه المرة ، حيث تتناقل مواقع الانترنت العُمانية ومنتدياتها ، وفي غياب الرواية الرسمية كالعادة ، أنباء تفكيك شبكة تجسس عربية ـ خليجية استهدفت مواقع قيادية ، مدنية وعسكرية ، وعلى أرفع المستويات ، وأن حجم هذه الشبكة ومستوى المتورطين فيها قد أذهل القيادة في مسقط ، التي يشكو لسان حالها ظلم ذوي القربى ، ويردد المقولة الشهيرة: "من مأمنه يؤتى الحذر".

كل التقديرات تذهب باتجاه ترجيح أن يكون هدف هذه الشبكة - من بين جملة أهداف أخرى - الضغط على السلطنة لتغيير مواقفها واللحاق بمواقف بعض الدول الخليجية المتشددة حيال إيران ، وتتبع ما إذا كانت مسقط تسعى للحلول محل بعض المدن الخليجية كشريك تجاري واقتصادي ومالي لإيران ، والتعرف على حجم العلاقات والتبادلات بين السلطنة والجمهورية الإسلامية ، ولا أحد يجيب ما إذا كان استهداف السلطنة يأتي في سياق التنافس الإقليمي المعتاد بين "الأخوة الأعداء" ، أم أن للأمر صلة بمواقع ومراكز إقليمية ودولية أرفع شأناً.

وإذا كانت الاحتفالات "الأربعينية" من جهة ، و"ظلم ذوي القربى" من جهة ثانية ، هما أبرز موضوعين على الأجندة العمانية في هذه الأيام ، فإن هذه الدولة الخليجية ، تبدو كغيرها من دول الخليج والمنطقة عموماً ، مشغولة بما يعتمل داخل الجارة والشقيقة الكبرى من تفاعلات تدور في جُلّها حول "الخلافة والوراثة" ، وكيف ستنعكس التبدلات في النظام السياسي على السياسات والعلاقات والتوجهات لدولة بالغة الأهمية والنفوذ والتأثير. كما أن مستقبل اليمن ، وحدةً وانقساماً ، فوضى واستقراراً ، يلقي بظلاله على أمن السلطنة واستقرارها وتفكير قيادتها ، وهذا أمر طبيعي ، خصوصاً بعد أن تحوّل اليمن ، أو هو في طريقه لأن يصبح ، ساحة تصفية حسابات إقليمية ودولية ، وليس ثمة ما يدعو لإسقاط احتمال قيام "ذوي القربى" باستغلال الوضع اليمني ، وبالذات ولاياته الحدودية ، كأوراق ضغط وابتزاز ضد السلطنة ، تماماً مثلما سعت قوى واطراف عديدة ، يمنية وغيرها ، لاستغلال صعدة وحوثييها ، للضغط على السعودية وابتزازها.

وأنت تغادر مطار السيب ، في طريق العودة إلى الديار ، ينتابك الإحساس العميق ، بأن وهج الأضواء المتلألئة التي تركتها خلفك ، لا يقل ألقاً ولمعاناً عن وهج الانشغالات والقلق الذي يحيط بالدولة ويثقل أجندتها في المرحلة القادمة.

بدوي حر
11-30-2010, 04:15 AM
في انتظار الموت! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgأدفع اليك بهذه الرسالة التي تحمل بين سطورها مأساة واحد من موظفي القطاع العام ، ومختصر القول ان ايمن كان اصيب بمرض من اصعب الامراض التي يصاب بها انسان وهو مرض التصلب اللويحي ، حيث ان عدد المصابين بهذا المرض لا يتجاوز اصابع اليدين في منطقتنا العربية وقد خضع أيمن هذا لعلاج حثيث ولم يزل في المستشفى ، لكنه لم يستفد من كل العلاجات التي اخذها و كأنها تشبه الادوية المسكنة على حد قول والده ، اما العلاج الحقيقي فهو عبارة عن مجموعة من الابر المتوفرة في( المانيا )تحديدا وهي غالية الثمن بحيث تصل كلفة الابرة الواحدة منها الى 1000 دينار اردني وعدد الابر المطلوبة لا يقل عن الثلاثين وقد فهمت ان الاخوة الاطباء يعرفون هذه الحقيقة ولكنهم غير مخولين باستيراد مثل هذا العلاج مما شكل خطرا على حياة الرجل ، وكانهم في انتظار ان يموت مثل هذا المريض او يشفى بالصدفة وبدون علاج ولهذا فاننا نناشد فاعلي الخير الذين يعملون لله في اي مكان النظر في هذه الحالة ولهم الشكر العظيم،.

هذه هي رسالة اليوم ، ادخرتها حتى يحين وقتها ، وها أنا أضعها بين يدي رئيس الوزراء ووزير الصحة ، وأصحاب الشأن ، فهذا أقل ما يمكن أن أفعله من أجل من ينتظر الموت ، وبوسع الحكومة والمسؤولين عنه انقاذه من هذا المصير بشيء من المال خاصة وأنه موظف في الحكومة،.

حال ايمن ، حال كثيرين لم يجدوا من يمد لهم يد المساعدة ، وربما ماتوا دون أن يدري بهم أحد ، أما أيمن فقد وصلتني الرسالة التي تعرض حالته ، وارى أن كتمانها يبلغ مبلغ كتمان الشهادة ، التي يأثم قلب من يكتمها ، فيا رب هل بلغت ، اللهم فاشهد،.

بدوي حر
11-30-2010, 04:16 AM
الجلوات العشائرية.. وقفة تأمل * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgفي المعلومات ، ان الكرك وحدها تعاني من اثنتي عشرة جلوة عشائرية ، ادت الى تهجير مئات العائلات ، الى مواقع اخرى.

في مدن اخرى في المملكة من شمالها الى جنوبها ، هناك جلوات عشائرية ايضاً ، لاسباب مختلفة ، والجلوة في حالات مثل القتل تؤدي الى تهجير اقارب القاتل واخلاء عشرات البيوت ، ودمار مئات الافراد في كل حادثة ، خوفا من رد فعل اهل القتيل.

وجهاء العشائر اشاروا مراراً الى ان درجة الجلوة يتوجب تغييرها ، وبعضهم قال يتوجب الغاء الجلوة كلياً ، وقد صيغت وثائق اجتماعية في هذا الصدد ، الا انها لم تنفذ وبقيت الجلوة كما هي.

لا احد يقف مع الظالم او مع من يرتكب جريمة قتل او عرض او اي نوع من الجرائم ، غير ان المؤلم في الموضوع هو ان هذه الجرائم تؤدي الى ثمن اكبر بكثير حتى مما يفرضه المنطق ، فلماذا تتحمل عشرات العائلات البريئة وزر شخص اخطأ.

افهم ان يتم ابعاد العائلات القريبة جداً من مرتكب الخطأ ، حتى يهدأ الوضع وحتى يتم تجاوز "فورة الدم" غير ان ما يجري هو العكس تماماً اذ يتم اجلاء عشرات العائلات في كل مرة ، بمن في ذلك اولئك الذين ينتمون لدرجات قربى ابعد مع مرتكب الجريمة.

العشائر العامود الاجتماعي للبلد ، وهي منتجة الكفاءات ، واحد اسباب قوته واستقراره وقد كانوا دوماً سندا لبعضهم وللناس وللبلد ، ولم يكونوا يوماً عنصر تشويش ، وهم اوفياء دوما لكل قيم الخير والمروؤة والكرم والاحسان والصبر.

من هذه الزاوية بالذات آن الاوان لوضع حد لمفهوم الجلوة العشائرية بمفهومها الواسع ، رحمة بالناس في هذه الظروف ، ورحمة بأهلنا في كل مكان ، اذ ان العفو يبقى قيمة اصيلة في نفوسنا ، قبل العقاب ، وقبل اخذ الحق مثنى وثلاث ورباع.

لا يمكن فرض معايير مستوردة على الناس ، او مس تاريخهم ، وعلى هذا فان هيئة اجتماعية عشائرية قضائية قادرة على اعادة صياغة مفهوم الجلوة العشائرية بشكل معقول ومخفف ، او الغاء الجلوة كلياً.

الامر متروك لتقديرات الخبراء والقضاة العشائريين والمدنيين ، ومن يحقنون الدم دوماً بين الناس ، ولا يمكن الا ان يكونوا اهل عدل كما نعرفهم.

يرتكب شخص ما جريمة ، ويوقع خلفه مئات العائلات البريئة في بئر الجلوة والتشرد والجوع ، لاننا نعرف ان الناس بدون الجلوة بالكاد ينفقون على بيوتهم ، فكيف حين تتم جلوتهم وتخرب بيوتهم بسبب شخص اودى بهم الى التهلكة ، في زمن مختلف عن الزمن الذي تأسست فيه قصة الجلوة قديماً.

ملف الجلوات لا بد من حله ، واذ حقن الناس الدم مراراً ، وتمت تسوية قضايا كثيرة ، انهت الجلوات ونتائجها المريرة ، فان هناك عشرات القضايا العالقة لا بد من تسويتها ، والوصول الى صيغة جديدة لادارة المشاكل.

بقدر ما تتأثر لوقوع ظلم على احد ، بسبب من يرتكب خطأ ما ، بقدر ما تتأثر من نتائج فعلته على الابرياء من عائلته ايضا ، لانهم ينامون ابرياء ، ويصبحون شركاء في الجريمة وثمنها ، رغماً عن انفهم.

للاردن واهله رحمة الله وبركاته.

بدوي حر
11-30-2010, 04:16 AM
بعد خطاب العرش ، النواب في مواجهة المسؤولية * باتر محمد علي وردم

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL14.jpgيشكل خطاب العرش الملكي السامي مناسبة استثنائية لعرض أطر وتفاصيل الرؤية الملكية تجاه المستجدات المحلية والعربية والدولية أمام كافة أعضاء النخبة السياسية الأردنية من حكومة ومجلس أمة والشخصيات السياسية والاجتماعية المحورية التي تشارك في إفتتاح المجلس. وفي هذا العام كانت الأهمية مضاعفة نظرا لتطلع جميع المراقبين لمعرفة الرسالة التي سيوجهها الملك لكافة أطراف المعادلة السياسية الأردنية بعد قرار حل مجلس النواب السابق.

في البداية لا بد من القول بأن مؤسسة العرش هي المكون الأكثر إيمانا بالديمقراطية من بين كل المكونات السياسية الأخرى في الأردن ، فكل هذه الجهات أبدت نزعة واضحة في ضيق الصدر من الرأي الآخر واتهام المخالفين لها بكل أنواع التهم والإنجرار وراء مناكفات لا تخدم المصلحة العامة.

جلالة الملك لم يقم بفرض قناعاته السياسية والاقتصادية على الساحة السياسية الأردنية وأعطى مجالا واسعا من الحرية لتطور ونشوء الآراء السياسية المختلفة وترك المجال لديناميكية الحوار أن تأخذ مجراها بين مختلف الجهات ولم يبد يوما أي انحياز واضح لجهة ضد أخرى. ولكنه في نفس الوقت كان يسعى جاهدا لنشر آرائه الإصلاحية بكل الوسائل الديمقراطية في داخل الأردن وخارجه ، ويساهم في بناء ودعم المؤسسات والمنابر المستدامة التي تسهم في التحول نحو الإصلاح بالطريقة الديمقراطية.

مضمون خطاب العرش وجه رسائل واضحة إلى جميع الأطراف بأن هنالك ضرورة ملحة لمراجعة مسيرة الإصلاح لتعظيم الإنجاز ، ومعالجة مظاهر الخطأ أو التقصير كما أن التقدم في مسيرة الإصلاح ليست مسؤولية سلطـة دون أخرى ، وإنما هي مسؤولية جماعية. وقد اشار الملك بوضوح إلى أن "علاقة السلطتين التنفيذية والتشريعية قد شابها الكثير من الأخطاء ، التي أعاقت مسيرتنا الإصلاحية ، وألحقت الضرر بمصالح شعبنا ، وتلك أخطاء يجب أن يعمل الجميع على إزالتها. فللسلطة التشريعية دور محوري كفلـه الدستور ، ولا نقبل أن يتراجع دور مجلس النواب ، أو أن تهتز صورته عند المواطنيـن." وفي إستعادة وتكرار لمضمون كتاب التكليف السامي لحكومة السيد سمير الرفاعي الأولى ، وبعد حل مجلس النواب فورا قال جلالة الملك في خطاب العرش"على السلطة التشريعية أن تعيد تقييم آليات تعاملها مع مجلس النواب لتصحيح علاقة السلطتين ، بحيث تقوم على التعاون والتكامل ، وبحيث تمارس كل منهما صلاحياتها ، من دون تغول سلطة على أخرى ، أو اللجوء إلى تفاهمات مصلحية ، تجعل من تحقيق المكتسبات الشخصية شرطا لاستقرار هذه العلاقة. ولضمان تلافي أخطاء الماضي ، لا بد من التوافق بين السلطتين على آلية عمل ملزمة ، توضح الأسس التي تحكم تعامل الحكومة مع أعضاء مجلس النواب ، وفـق الدستـور والقانون"

في هذا الصدد هناك مسؤولية كبرى ملقاة حاليا على عاتق الحكومة والنواب والأحزاب والنقابات ووسائل الإعلام والقطاع الخاص والقطاع المدني ، فكل هذه الجهات لها دور منهجي كبير في عملية الإصلاح ، ولكن المسؤولية الأساسية هي على مجلس النواب والذي يجب أن يستعيد دوره الدستوري التشريعي النزيه بعيدا عن مظاهر الخلل السابقة والتي تمثلت في تقديم المصالح الشخصية على المصالح العامة كما شعر بذلك كل مواطن أردني.

علينا جميعا أن نتعلم درسا مهما من جلالته وهو احترام الرأي الآخر والعمل من أجل المصلحة الوطنية. إذا كان رأس الدولة الأردنية الذي يمتلك كل الصلاحيات الدستورية قد امتنع: نتيجة لايمان حقيقي بالديمقراطية عن اتهام الجهات التي تحاول عرقلة مسيرة الإصلاح والتوافق الوطني ، فإنه من باب أولى على الحكومة والنواب والأحزاب والإعلام والنقابات وغيرها من المؤسسات أن ترتقي إلى مستوى الأخلاقيات الديمقراطية لدى جلالة الملك وتمتنع عن كيل الاتهامات لبعضها البعض وللبرنامج الإصلاحي ، وتعمل على تسهيل الحوار الوطني المسؤول الذي يهدف إلى تحقيق المصلحة العامة بعيدا عن الآراء الضيقة المسبقة التي لا تتقبل النقد.

بدوي حر
11-30-2010, 04:17 AM
المنطقة الحرة وهذه الملاحظات * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgالمنطقة الحرة في الزرقاء من أهم المناطق الإستثمارية في الأردن ويوجد بها مئات المستثمرين من أردنيين وعرب وتنجز دائرة الجمارك الموجودة في هذه المنطقة كل يوم عشرات المعاملات الجمركية الخاصة بإخراج البضائع من هذه المنطقة وكذلك فرع إدارة ترخيص السيارات وبعض المرافق الأخرى ويجب أن نشهد لمسؤولي هذه المنطقة بأنهم إستطاعوا وضع أنظمة إدارية جيدة وأصبح العمل يجري من خلال الحواسيب المنتشرة في جميع دوائر هذه المنطقة.

لكن المشكلة في تعطل هذه الحواسيب بشكل غير منطقي وهذه الحواسيب تتعطل دائما مع بعضها البعض فإذا ما تعطلت في دائرة الجمارك فإنها تتعطل في إدارة الترخيص وهكذا وهذا ما يسبب التأخير في معاملات المواطنين حتى أن هذا التعطيل يسبب إزدحاما شديدا لأن المعاملات لا تنجز أولا بأول وهذه المشكلة يجب أن تجد حلا مناسبا فإما أن تكون من البرامج الذي تعمل عليها الحواسيب أو من الشبكة الكهربائية أو من خلال ما يحدده إختصاصيو الكمبيوتر لكن في جميع الأحوال يجب أن يعالج بسرعة توقف هذه الحواسيب حتى لا تتعطل معاملات المواطنين.

هذا عن الحواسيب أما عن السيارات الموجودة في المنطقة الحرة فهنالك آلاف السيارات المستوردة خصيصا لهذه المنطقة وهذه السيارات يقف بعضها أحيانا لفترات طويلة حتى تباع سواء داخل الأردن أو خارجه والتجار لا يستطيعون ملء خزاناتها بالبنزين لأنه لا توجد محطة للوقود في المنطقة الحرة وهم ممنوعون من إدخال مادة البنزين بسياراتهم وحتى لو سمح لهم بذلك فهم لا يفعلون ذلك وإذا ما اشترى أحد المواطنين سيارة من هناك فإنه يستلمها بدون أن يكون في خزانها سوى لتر أو لترين من البنزين وهذه الكمية البسيطة تنفد بعد مسافة قصيرة ولا توجد محطات بنزين على الطريق إلا بعد أن يصل إلى طريق عمان الزرقاء والمسافة طويلة بين المنطقة الحرة وبين أقرب محطة للوقود.

أحد المواطنين بعث برسالة إلى هذه الزاوية يقول فيها بأنه إشترى سيارة من نوع الدفع الرباعي ولم يكن بها سوى القليل جدا من البنزين وبعد أن سار بها عدة كيلو مترات توقفت السيارة لأن البنزين نفد منها ولم يدر ماذا يفعل فترك السيارة على الطريق وذهب إلى مدينة الزرقاء وأحضر صفيحة من البنزين وإضطر إلى دفع عشرة دنانير أجرة تكسي بالإضافة إلى إضاعة الوقت بدون أدنى مبرر.

والسؤال الذي يسأله المواطنون هو: لماذا لا يسمح لبعض المواطنين بفتح محطة وقود هناك وقد حاول البعض منهم ذلك إلا أن إدارة المنطقة الحرة لم تسمح لهم ولا ندري ما هو السبب في هذا المنع.

وجود محطة وقود في المنطقة الحرة مسألة ضرورية جدا للمواطنين وللمستثمرين معا كما إن إصلاح الحواسيب العاملة هناك أو العمل على برامج جديدة أيضا مسألة هامة جدا:حتى لا تتعطل معاملات المواطنين.

بدوي حر
11-30-2010, 04:17 AM
عاصفة ويكيليس تثير الرعب * رشيد حسن

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL17.jpgاثار نشر موقع "ويكليكيس"آلاف الوثائق السرية التي سربت من حواسيب الإدارة الأميركية ، وتتعلق بالأنشطة العسكرية والاستخبارية الاميركية في العراق وأفغانستان ، والمحادثات التي أجراها مسؤولو هذه الإدارة مع حلفائهم ، وبالذات مع العدو الصهيوني حالة من الارتباك ، وعاصفة من الرعب في هذه الدول ، وبين مسؤوليها ، ما يؤكد خطورة هذه الوثائق ، وحساسية المواضيع التي تحتويها ، ما دفع الادارة الاميركية الى الطلب من المشرف على هذا الموقع ، عدم نشر هذه الوثائق لخطورتها على الأمن القومي الأميركي ، ولخطورتها في كشف العلاقات الاستخبارية بين هذه الدول ، وخاصة بين العدو الصهيوني وواشنطن .

صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية أطلقت لقب "الصدمة الاستخبارية" على العاصفة التي من المتوقع أن تثيرها هذه الوثائق ، خاصة أنها تحتوي على أسرار عملية التجميل ..،،التي خضع لها نتنياهو وبراك ، ومحاضر الاحتماعات ، وأسرار العلاقات ، والمخططات الاسرائيلية الاميركية.

وقالت الصحيفة"إن الجهود الاسرائيلية الكبيرة ، التي بذلت لمنع نشر هذه الوثائق قد ذهبت أدراج الرياح ، فيما سارعت الادارة الاميركية الى ابلاغ اسرائيل رسميا بموضوع النشر ، لاتخاذ الاجراءات المطلوبة لتخفيف الأضرار المتوقعة".

وتضيف"ان أسوأ كوابيس المخابرات والجواسيس في طريقها للتحقق ، فور نشر الموقع ما يقارب ثلاثة ملايين وثيقة سرية ، تسربت من حواسيب الإدارة الاميركية ، فيما تقف اسرائيل مثل بقية دول العالم في حالة تأهب قصوى ، لمواجهة أكبر تسريب للمعلومات سجله التاريخ ، وفقا لوصف الصحيفة المذكورة.

ما تسرب من أخبار حتى الأن ، نقلتها وسائل الاعلام ، تشير بأن "ويكيلكس"سينشر تفاصيل الخطط السرية ، التي دبرتها الخارجية الأميركية بالتعاون مع سفاراتها في أنحاء العالم ، منذ بداية 2006 وحتى عام 2010 ، ما يشكل ارباكا واحراجا كبيرين للولايات المتحدة الأميركية ، ويسبب أضرارا أمنية ودبلوماسية غير مسبوقة ، وهذا ما دفع واشنطن الى الاعلان بأن نشر هذه الوثائق غير قانوني ، بعد أن رفض المشرف على الموقع الطلب الاميركي بعدم النشر.

وفي التفاصيل ايضا ، أن خطورة الوثائق المذكورة تنبع من كونها تطهر الموقف الأميركي من موضوع الاستيطان ، وتفاصيل اجتماعات سرية عقدها مسؤولون اميركيون كبار مع نتنياهو ، وصفت بالحساسة جدا ، وكذلك محاضر اجتماعات مع تسيبي ليفني ، ورئيس الموساد ، مائير داغان ، ورئيس الشاباك ، ديسكين ، ورئيس المجلس القومي الاسرائيلي ، غيورا ايلند ...الخ.

وفيما يتعلق بايران أشارت صحف العدو الاسرائيلي ، إلى أن الوئائق تكشف معلومات هامة جمعتها الاستخبارات الاسرائيلية حول الموضوع النووي الايراني ، نقلت الى الجهات الاميركية المعنية ، وهناك احتمال كبير أن يكشف أمرها خلال الايام المقبلة.

باختصار... ردود الإدارة الاميركبة المتشنجة ، وتهديدها للمشرف على الموقع ، تؤكد أن العالم كله على موعد مع فضيحة من العيار الثقيل.

ولكل حادث حديث.

بدوي حر
11-30-2010, 04:18 AM
« مسجات » الى ولدي * طلعت شناعة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL26.jpgبداية اتمنى عليك يا ولدي ان تقرأ رسائلي جيدا وتضعها"حلقا"في"ودنك"بمضمونها لا على طريقة"مارادونا"وغيره من الشباب الذين يرتدون الاساور والحلق في آذانهم ومناطق مختلفة من أجسامهم.

تدرك يا بُنيّ ان اباك يسير كل يوم في"طريق الجامعة"ويحاول قدر المستطاع تفادي"الحفريات"على امتداد الطريق الذي يسلكه الى عمله ذهابا وايابا. ويبدو انني لن اشهد نهاية "المشروع ـ السريع" والذي بدا عكس اسمه. فاوصيك ان تخبرني بموعد انتهاء الحفريات لكي يطمئن قلبي على سيارتك حين نتبادل الادوار واجلس أنا في البيت وأنت تذهب الى عملك ـ هذا اذا دبرنالك واسطة قبل ما نموت ـ.

اما بالنسبة للخضار والفواكه والبقوليات التي ارتفعت أسعارها بشكل جنوني لدرجة أن سعر كيلو الثوم ـ ابوريحة ـ وصل الى 6 دنانير ، شو يقول التفاح بعدها ، أوصيك يا بُنيّ ان تلجأ من الان لاسلوب"التخزين"وسأترك لك غرفة"للخزين"لكي تضع فيها البقوليات مثل العدس المجروش والحَبّ والبرغل والفاصوليا البيضا وتخصص مكانا للثوم والبندورة واللوبيا. أما المكتبة التي سوف تورثها عني ، فأغلب الظن أنها لن تفيدك وارى ان تسارع الى التخلص منها بالطريقة التي تراها مناسبة ، فاربعة آلاف كتاب تشغل غرفة كاملة ووالدك لم يجن من ورائها سوى تعب البال وتعب النقل والحمل من مكان الى مكان.

اوصيك يا بُنيّ ان تهتم بأعصابك والا ترهق نفسك بالعمل. فكله"عند العرب صابون"و"القاري واللي مش قاري واحد".

لكن أهم ما اوصيك به ايها العزيز الغالي أن تتخلص من"حساسيتك الزائدة"التي ألاحظ انك ورثتها عني. عليك ان تمتلك قلب"بغل" لا قلب"عصفور" كي تستطيع الاستمرار في حياتك.

اما النساء فمهما عملت من أجلهن فانت الخاسر دوما. تعامل معهن مثل الاشارات الضوئية من بعيد لبعيد ، و المهم ما"تكسر"الاشارة الحمرا.

وللرسائل بقية ، ان كان في العمر"رصيد" وما خلّص"الكرت"، ،

بدوي حر
11-30-2010, 04:19 AM
خلص الكلام * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL27.jpgمثل كل المتابعين والنخب السياسية الأخرى ، وكل المواطنين الأردنيين ، أصغي السمع دوما لتصريحات جلالة الملك ، وأحرص على سماعه يتحدث في أية مناسبة وطنية ، أو دولية..وبعد أن استمعنا وتابعنا كثيرا مما يجود به جلالة الملك علينا ، من توجيهات ودروس سياسية في كيفية بناء الأوطان ، والحفاظ عليها.. وبعد أن استمعنا أمس لخطاب العرش السامي بمناسبة افتتاح الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة ، أستطيع القول (خًلص الكلام).

بألفاظ الشفافية ولغتها التي يحبها كل من تاه في جدل الدجل السياسي ، والمراوحة ، والضياع بين مهبات التفسير ومذاهب التقدير ، فتح جلالة الملك نافذة من شمس الحقيقة والصراحة ، عندما تحدث في سبعة محاور عمل تناولت كل شيء ، وبحثت في التفاصيل كذلك ، وهنا يمكنني القول: إن السياسيين والمنظرين بل والمناضلين والثوريين في الشأن الأردني وتجلياته الخارجية والداخلية ، يمكنهم أن يريحوا ويستريحوا ، ويكشفوا عن زنودهم للعمل وفق نور النافذة الملكية التي أنارت للجميع طريقا في الفعل..لمن أراد أن يفعل شيئا للأردن.

كان حديث جلالة الملك عن العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية نوعيا ، خصوصا عندما يصدر في خطاب عرش ، اتسم بالكشف ودعانا جميعا للاعتراف بأن العلاقة وعلى امتداد أكثر من عقد من عمرها ، انحرفت وسارت في سياق منعكس تماما عن الأداء المطلوب ، وهذه حقيقة يصبح التعامل معها وتنفيذ التوجيهات الملكية بشأنها محورا وطنيا ودستوريا يجب على السلطتين تنفيذه ، وهنا يجب القول: إن هذه الصراحة والشفافية والدعوة الى الاعتراف بالخطأ ، والتفاصيل الكثيرة التي وردت في السياق..تدعونا إلى أن نشرع في عمل قائم على الشراكة والحرص على بناء مستقبل أردني آمن وجميل.

لعل حديث الملك عن استقلالية الصحافة وحريتها ، والتشريعات الناظمة لعلاقة الحكومة معها..أقول لعله حديث يخص كل صحفي مهنيا كان أم غير مهني ، وهو حديث جريء واضح ، صمتنا عنه جميعا (رهبة ورغبة..وربما خوفا وطمعا) ، فإذا بجلالة الملك يسبقنا جميعا بالافصاح عن همومنا ومشاكلنا المتأتية من تلك العلاقة ، التي تعاني من" ديماغوجيات" مقيمة في ذهنيات أطرافها المؤثرة ، دعانا الملك أن نحرص على استقلال الصحافة وحريتها ومهنيتها ، ودعانا أن "نعدّل" على تشريعاتها بناء على مصلحة الوطن أولا ومصلحة أطرافها ثانيا..هذه دعوة واضحة لإعادة النظر في بعض التشريعات الناظمة للعلاقة بين الصحافة والحكومة ، خصوصا "مدونة السلوك الاعلامي"..

انني كصحفي متضرر من ديماغوجيات القرارات والتنفيذ لبنود وقواعد العلاقة بين الصحافة والحكومة ، أكتفي بالتوجيه الملكي الداعي لتعديل التشريعات ذات الشأن ، وهنا لا داعي "للنضالات" الصحفية ، والاجتهادات الهادفة للخروج عن السياق الوطني المطلوب والمفهوم من هذه الدعوة الملكية..بل لا داعي للكلام.

لأن المعنى الأول الذي فهمته من خطاب العرش السامي ، هو أن يشرع الجميع بالعمل المطلوب منهم..

خلص الكلام..فاعملوا.

بدوي حر
11-30-2010, 04:20 AM
مشروع موازنة 2011


كان المحرر الاقتصادي للرأي سخياً مع المسودة الأولى للموازنة المقترحة للسنة القادمة 2011 عندما نشرها في الخامس من تموز الماضي فوصفها بكلمة منضبطة. ولكنه عاد إلى قدر من التحفظ عندما وضع هذه الكلمة بين قوسين!.

المسـودة المقترحة لا تختلف كثيراً عن موازنات السنوات السابقة، ولا تضمن التقدم خطوة واسعة في مجال تحسين مؤشر الاكتفاء الذاتي بمقياس نسـبة تغطية النفقات الجارية للدولة من الإيرادات المحلية، فقد كانت التغطية تعادل 7ر89% في سنة 2008، ارتفعت إلى 4ر92% في 2009 حتى بعد إضافـة الملحق، وهبطت إلى 5ر90% حسب إعادة التقدير لسنة 2010، وسوف تكون في حدود 1ر97% في 2011 إذا بقيت أرقام الموازنة على حالها دون ملاحق ترفع النفقات الجارية وتخفض نسبة التغطية، كما هو متوقع.

يذكر أن العجز المقدر في موازنة 2010 (بعد إضافة الملاحق) هو 845 مليون دينار، ولكنه عملياً ارتفع إلى 8ر1022 مليون دينار، وسوف يبلغ 1060 مليون دينار بموجب مشروع موازنة 2011 حيث لا تخفيض.

دعونا نحسن الظن بالمجهود المالي للإصلاح الذي ستبذله الحكومة الجديدة، فنعتبر أن الأرقام الحالية المقترحة لموازنة 2011 ليست سوى توقعات لما ستصل إليه الإيرادات والنفقات في حالة الاستمرارية دون تدخل، ولكن الحكومة سوف تتدخل بقصد تحجيم العجز، مما يعني أن أرقام الإيرادات المحلية والنفقات الجارية قد تتغير بالاتجاه الإيجابي، وإلا فماذا تعني القرارات الصعبة؟. كما أن مجلس النواب الجديد قد يكون له قول في ضبط الإنفاق وتخفيض العجز.

ليس معروفاً لماذا ترتفـع النفقات الرأسمالية في 2011 إلى أكثر من 2ر1 مليار دينار، وما جدوى الإنفاق الرأسمالي الكبير إذا كان ممولاً بالمديونية التي ستقترب من 12 مليار دينار.

لم يفت الوقت على إدخال تعديلات هامة على مشروع الموازنة قبل أو بعد تقديمـه إلى مجلس النواب، لكي يلبي السياسة المقـررة في الإصلاح المالي، لكن المشروع بشكله الحالي يشكل اسـتمراراً للميزانيات السابقة، ولا يرتفع إلى مستوى الأهـداف والطموحات المعلنة للحكومة، ولا يضبط الإنفاق العام أو يحد من المديونية بالقدر الكافي.

الموازنة العامة هي النقطة الحساسة في الاقتصاد الأردني، وتعتبر مؤشراتها المقياس الأول لحسن أداء الحكومة.

د. فهد الفانك

بدوي حر
11-30-2010, 04:20 AM
بدل المدارس الأقل حظاً!


لا نذكر التواريخ والمناسبات، ولكننا اقترحنا أكثر من مرة على سمو الأمير زيد بن شاكر رحمه الله، توسيع فكرة المدارس العسكرية المجمعة في الجنوب بشكل خاص. فقلة عدد الطلاب، على مساحات هائلة من الأرض شبه الصحراوية يشكل عبئاً غير عادي على وزارة التربية ومدرسيها، وعلى الطلاب وعلى أهاليهم.

الحل كما اقترحناه هو:

- بناء مجمعات دراسية داخلية للذكور والاناث في مواقع متوسطة من جنوب الوطن.

- اناطة العملية التعليمية بالدائرة الثقافية في القوات المسلحة، وتجنيد معلميها بالرتب والرواتب التي يستحقونها.

وفائدة هذه المدارس تتلخص في:

- توفير مدارس حقيقية بمدرسين حقيقيين.

- وضع الأبناء في معسكرات ثقافية تعليمية وتغذيتهم بشكل جيد، وتطوير شخصياتهم في تجمع حضري نقي.

الخلاص من عقدة استنكاف المعلمين، والمدارس الأقل حظاً.

يقول خبر «الرأي» أن هناك اتجاهاً لمجمعات مدرسية، ملحق بها وسائل مواصلات جيدة لاحضار الطلاب وإعادتهم. ونتمنى على الصديق الوزير د. خالد الكركي أن يحوّل هذا التوجه إلى خطة عمل تبدأ بخمس مدارس في البادية الشمالية والجنوبية. وعسكرة الجهاز التعليمي في هذه المدارس. ولا شيء يمنع من أعداد خمس مدارس موازية لنشميات البادية. فالثورة التعليمية الآن تتصدرها النساء في أوائل الثانوي وأوائل الجامعات.

إن عسكرة مدارس البادية الداخلية توفر على الدولة، وترفع المستوى التعليمي، وتجعل من المدارس في المناطق النائية مدارس نموذجية.. بدل المدارس الأقل حظاً!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
11-30-2010, 04:21 AM
مجرد كلام !!










الفساد إرهاب، والفاسدون إرهابيون لا يختلفون عن الإرهابيين الدمويين، بل إن إرهابهم أكبر وأخطر، لأن إرهاب الفساد موجه ضد المجتمع كله ولأغراض شخصية أنانية تماماً، بينما يوجه الإرهاب الدموي ضد المدنيين المصادفين ولأغراض سياسية. وبما أن الأمر كذلك يجب اعتبار الفساد إرهاباً ومحاربة الفاسدين بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.



في دراسة لخبراء في مجلس أخلاق الغذاء البريطاني Food Ethics Council « إن إلقاء ملايين الأطنان من الغذاء في النفايات سنوياً في أمريكا وبريطانيا كافٍ لانتشال بليون إنسان من الجوع في العالم، لأن تبديد الأغذية يقلل المعروض منها، ويرفع أسعارها في البلدان الفقيرة والنامية، ويتسبب بالتلوث وبنضوب المصادر». (Vol.22. No.5 WW في تشرين الثاني/ كانون الأول 2009).



ملعب واحد للجولف في أمريكا يستهلك – في المعدل – 189 مليون لتر من الماء سنوياً أي ما يعادل ما يستهلكه 1400 إنسان سنوياً (المصدر نفسه).



يتمحور الجامع المشترك الأعظم لإصلاح نظام تقسيم أو توزيع الدوائر الانتخابية في أمريكا حول ما يلي:

التساوي (التقريبي) بين الدوائر في عدد السكان.

المحافظة على الوحدة الاجتماعية للدائرة الانتخابية.

واحترام الحدود المحلية ما أمكن.

تقسيم غير حزبي أي ليس لمنفعة حزب على حساب آخر.

وتقسيم غير تمييزي – عنصري أو إثني – لتوفير فرص متساوية للأقليات للمشاركة في العملية السياسية.

طبعاً يلجأ الحزب المهيمن في حينه للتلاعب في هذا الجامع ولكن القوى السياسية والمدنية تقاومه.



الذي يتطلع إلى الفوز على عدوه بالاعتماد على خطأه يقامر بمستقبل آمته ووطنه».



داروين: «إن البقاء ليس للنوع الأقوى أو الأذكى، بل للأكثر استجابة للتغيير (او التكيف) وأضاف: هذا هو ما قصدته بقولي: البقاء للأصلح أو الأقوى»: Survival of the Fittest..





حسني عايش

بدوي حر
11-30-2010, 04:21 AM
ثلاث قضايا مفصلية بين الحكومة والنواب


اعتقد أن قانون الانتخاب هو المفصل الرئيس في عملية الاصلاح السياسي التي كانت وما زالت تدور في حلقة مفرغة دون أن تتمكن أي حكومة سابقة من التقدم فيها خطوة واحدة الى الامام.

وفي خطاب العرش أشار جلالة الملك الى ضرورة أن يصبح قانون الانتخاب قانونا دائما (حتى يستقر هذا التشريع الرئيسي في الحياة السياسية)، ومن هنا فقد كلف جلالته الحكومة بارسال قانون الانتخاب المؤقت الى مجلس الامة مع اعطائه صفة الاستعجال.

وفي السابق كنا نسمع من يقول أن من غير المجدي أن ينظر النواب في قانون مؤقت جاء بهم تحت القبة فأي تعديلات عليه لن تكون الا في صالح تثبيتهم وخدمة ترشيحهم في الانتخابات القادمة، وهذا رأي خاطىء فالمجلس النيابي يشتمل على نواب حزبيين ونواب من اليمين واليسار، والغالبية العظمى من النواب فازوا بشق الانفس في الانتخابات بسبب عورات قانون الانتخاب، ومن خلال التطبيق العملي تبينت ثغرات قانونية وعملية وسياسية في القانون ونتجت عنه افرازات اجتماعية وسلبيات لم تكن متوقعة، واذ سيطرح القانون للحوار بين النواب وأمام وسائل الاعلام فهي مناسبة للتوافق على قانون حديث يتجاوز الثغرات ويعمل على تعزيز الوحدة الوطنية وتماسك نسيج المجتمع ويوازن بين خصائص المجتمع الأردني ومتطلبات الديمقراطية والحداثة.

ان كل وقفة باتجاه عملية إصلاح سياسي لا بد أن تجد طريقا للربط بين قانون الانتخاب وبين قانون الأحزاب فلا يوجد في قاموس التنمية السياسية أحزاب بدون انتخابات، ولا انتخابات وتنمية بدون أحزاب، ولا مجالس نيابية بدون أحزاب سياسية ممثلة فيها، وبالرغم من أن تركيزنا كان على تمثيل المرأة لمتطلبات داخلية وخارجية الا أن التمثيل الحزبي هو الاولى بالرعاية من وجهة نظر كل فقهاء العلوم السياسية والدستورية، وكان بالامكان أن نصطاد عصفورين بحجر واحد بأن تعطى الكوتا للأحزاب باشتراط تمثيل المرأة من خلالها.

القانون التالي في الاهمية لعملية الاصلاح السياسي سيكون قانون (اللامركزية) وهو مشروع لم ير النور ولم تتمكن ثلاث حكومات من ايصاله الى مجلس الامة كما لم يطرح للحوار ولا نعلم تفاصيله وما يشتمل عليه، وكل ما نعرفه تقسيم المملكة إداريا الى أربعة اقاليم ولكل إقليم مجلس منتخب.. الخ، بهدف توسيع قاعدة المشاركة في اتخاذ القرار، ويبدو أن هذا القانون وقانون الانتخاب سيشكلان لحكومة السيد سمير الرفاعي نقطة متميزة تسجل لها اذا ما نجحت في أخراجهما الى قيد الحياة كقانونين دائمين يؤسسان لمرحلة حقيقية جديدة في عملية الاصلاح.

القانون الثالث المؤثر في عملية الاصلاح هو قانون استقلال القضاء المؤقت الذي يحتاج أيضا إلى مزيد من الحوار والمناقشة بين السلطتين القضائية والتشريعية فقد كان هذا القانون محل انتقادات واعتراضات كثيرة في وقت سابق، وقد أكد جلالة الملك في خطاب العرش على التزام الحكومة (بتعزيز استقلال القضاء ونزاهته وتوفير كل المتطلبات التي تحتاجها السلطة القضائية لتطوير أدائها) وأكد جلالته على تطوير التشريعات المتعلقة بالقضاء حتى (يظل الجهاز القضائي مثالا في النزاهة والكفاءة) ولا يفوتني بهذا الخصوص الإشارة الى ضرورة الحوار مع القضاء حول قانون النيابة العامة المؤقت، وقانون إدارة قضايا الدولة المؤقت، بما يتلاءم والتوجيهات الملكية بتعزيز استقلال القضاء ونزاهته.

هذه مفاصل أعتقد أن تأثيرها في الحياة السياسية وعملية الاصلاح سيكون بعيد الاثر لأنها تأخذ صفة الديمومة بعكس القرارات الاقتصادية المتغيرة حسب الظروف.

المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
11-30-2010, 04:22 AM
«لزّاقيات »..


المذيعة الأمريكية الشهيرة « أوبرا وينفري» اعلنت عن توقف برنامجها التلفزيوني العالمي «اوبرا وينفري شو» بعد ربع قرن من انطلاقته برغم شهرته العالمية الواسعة حيث يتابعه أكثر من 30مليون مشاهد اسبوعياً وتنقله على الهواء اكثر من 145 دولة من مختلف انحاء العالم.سبب التوقف؛ لأنها تشعر بالاكتفاء وتبحث عن بعض الراحة والتفرغ لعمل ابداعي آخر .يا الهي!! اذا كان النجاح والشهرة يدفعان الى التوقف والاعتزال!! فماذا نقول عن الفشل؟.

***

هل من المناسب ان نعقد مقارنة بين «اوبرا شو» وبرنامج «يسعد صباحك»؟؟ فلنحاول ...يسعد صباحك هذا البرنامج الذي لا يزال «مجمّداً» منذ سنوات على نفس طريقة الإعداد والتقديم والإخراج،محتفظاً بنفس العبارات، ومكرراً نفس الضيوف، ويطرح نفس الأسئلة، ويقدم نفس الفقرات، ونفس عبارات الترحيب لا يزال «يكابر» القائمون عليه ويطمئنون أنفسهم واداراتهم بأنه لا يزال على قيد المشاهدة، إذا كان كذلك فما هو منسوب رضا الناس عن المشاهدة؟.

أعتقد أن عمر البرنامج الافتراضي انتهى منذ خمس سنوات على الأقل، وتحديداً منذ ان انتقل من برنامج منوّع إلى برنامج «محنّط» ومن برنامج وطني الى برنامج «دبكة» وطبايخ، أقلّنا متابعة ودراية يحفظ عن ظهر «ملل» ماذا سيقدّم لنا في الحلقة المقبلة من فقرات...سيدة مجتمع تصنع الصابون او تغزل بسط +ختيار بلقط زيتون هو وعائلته +كرمة العلي واللزّاقيات +بعدها الحديث عن فعالية «ما حدا داري عنها»+ وأحياناً فقرة عن الرسم على الرمل+ وفي الختام فرقة دبكة أو مطرب «نصّ كم» لا يسمن ولا يغني من طرب...

منذ انطلاقته،ذبحونا بالصيادية واللزاقيات والمنسف والمسخن والمكمورة.. (علي الجيرة) لقد سمعت كلمة لزّاقيات فوق ال3000مرة منذ انطلاق البرنامج، كلما وجدوا سيدة مسنّة سألوها «بتعرفي تسوي لزّاقيات»؟ وكلما زاروا بيتاً ريفياً طلبوا من ام يحيى أن تخبز لهم لزّاقيات، واذا وجدوا «ختياراً» يلوذ خلف كومة من الحجارة، فاجأوه بالكاميرا والميكروفون»: (حجّي ..بتعرف مرتك تسوي لزّاقيات»!!) فـ»يفطّ» الحجي دون وعي ويقول «لعاد..كيف»؟ ثم تتبعه موسيقى تصوريه ..اذا كنا مرغمين الى هذا الحد باللزاقيات فليغيروا اسم البرنامج الى « يسعد لزّاقياتك»..أو «عوّفناك صباحك»...

وفوق ذلك، اذا بثّوا تقريراً من العقبة كان واجباً عليهم أن يسألوا سكان العقبة ال120.000نسمة فرداً فرداً..عن الصيادية..ولا بدّ لهم ايضاَ ان يستضيفوا فرقة السمسمية..وان يصعد فريق العمل في قارب ..وكلما اصطادوا اجنبياً جاء للتنزه في البترا، يلبس شماغاً أردنياً ..يقول «يسئد سباحك» بالعربية المكسّرة... وفي الختام فرقة دبكة ..يقودها عازف قربه ينفخ رئتيه ويفرش خشمه وتتكور «شدوقه» مصرّاً ان يبقى «جاحّاً» في الكاميرا، طبعاً تجاملهم المذيعة ببعض «السحجة» او «التمايل «بالغالب ما بتكون فاهمة عليهم» ..الى ان ينتهي البرنامج..

هل هذا كل ابداعنا؟...

طيب هل يشاهد مدراء التلفزيون والبرامج... برنامج صباح الخير اليومي في (mbc).هل لاحظوا طرافة الخبر وعمق المشهد وفنية الصورة وتنوع الفكرة والمادة وسلاسة التقديم؟. أعرف أنه برغم كل ما كتبنا وما كتب قبلنا وما سيكتب ...سيستمر البرنامج «جكارة»..

***

«اوبرا وينفري» سايق عليك الله تعطينا يوم عـ«لزاقيات».



أحمد حسن الزعبي

ناصر عقله القضاة
11-30-2010, 08:48 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه وجهودك مشكورة حبيب البي على المتابعه اليوميه الرائعه

بدوي حر
11-30-2010, 12:38 PM
مشكور اخوي ناصر على مرورك الطيب شكرا لك

سلطان الزوري
11-30-2010, 12:40 PM
http://www.mooode.com/data/media/308/1243.gif

بدوي حر
11-30-2010, 02:28 PM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب يا طيب

بدوي حر
11-30-2010, 02:28 PM
مشكور يا نايل على مرورك الطيب يا طيب

راعي الحيزا
11-30-2010, 02:44 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
11-30-2010, 02:45 PM
مشكور يا ابو خالد على مرورك الطيب يا طيب

بدوي حر
11-30-2010, 04:35 PM
حتّى لا نعيد إنتاج القديم!!

لخص خطاب الملك في افتتاح مجلس الأمّة الجديد قضية الإصلاح بعناوينها الرئيسة، والمسألة الآن هي التحرك بعزيمة قويّة على كل المحاور.
نحن إزاء انطلاقة جديدة يجب أن تحظى بكل الزخم الضروري، ولا يجوز أبدا القبول بالتباطؤ والعودة إلى المراوحة في نفس المكان الذي نحن فيه منذ سنين. وقد نوّه جلالة الملك إلى هذا التباطؤ، والحاجة إلى المراجعة والتقييم لمعالجة الأخطاء والتقصير، بما في ذلك نمط العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وكانت هناك إشارة صريحة إلى "التفاهمات المصلحية" والمكاسب الشخصية على حساب المصلحة العامّة.
إصلاح علاقة مجلس النواب مع الحكومة غير ممكن إلا في إطار مشروع لإصلاح مجلس النواب نفسه، وعلى هذا الصعيد قال جلالة الملك إنه ليس مقبولا "أن يتراجع دور مجلس النواب أو تهتز صورته أمام المجتمع"، والحال أن صورة المجلس في عيون الناس وصلت إلى الدرك الأسفل ويجب إنقاذها بإصلاحات جوهرية في مجلس النواب.
تحدثت في مقالي السابق، (بالمناسبة نزل عليه اسم الزميل محمد أبو رمان بالخطأ بدلا من اسمي) عن السباق قصير البصر والبصيرة إلى المناصب النيابية على طريقة تقاسم الغنائم، فقد تفاهمت 3 كتل تشكلت على عجل دون أي محتوى سياسي على تقاسم المناصب في المكتب الدائم واللجان يسبب امتلاكها لأغلبية تصل إلى 60 % من المجلس تاركة وراءها فاعليات وخبرات نيابية لا يجوز أبدا تجاهلها، وقد حذّر مراقبون من تكرار تجربة مجلس النواب السابق (المحلول) عندما تفاهمت كتلتان على إقصاء جميع الآخرين.
ما حدث يخيفنا بعض الشيء من قابلية المجلس لحمل المشروع الإصلاحي، مع أنه من المبكر التسرع بإصدار أي أحكام، والحقيقة أن ممثلي الكتل المؤتلفة أبدوا تفهما ومرونة، لكنهم لم ينجحوا داخل كتلهم في تمرير مشروع عمل التجمع الديمقراطي لمشاركة الجميع بصورة عادلة ومتوازنة تراعي أيضا التخصص والكفاءة، ومعلوم أن كثيرا من الخبرات السياسية والمهنية موجودة بين المستقلين والكتلتين الأصغر وهما التجمع الديمقراطي والتيار الوطني. ويجب التنبيه بقوّة لضرورة إنشاء توافق جديد على اللجان من أجل الانطلاق بالدورة الأولى للمجلس بلياقة كاملة لتحقيق تحول نوعي في الأداء وهو الشيء الأهم.
يجب بثّ روح التحفز للتغيير داخل مجلس النواب، كما يجب بثّها في أوصال الدولة والمجتمع. ولعلّ العديد من السادة النواب الجدد ليس لديهم فكرة عمّا يتوجب تغييره، وقد كانوا بعيدين تماما عن ساحة العمل النيابي وربما العمل العام من أساسه، ولهذا السبب يجب أن يمنحوا أنفسهم الفرصة للاحتكاك أكثر والاستماع أكثر من أجل أن لا يعيدوا إنتاج نفس الأدوات القديمة والأساليب القديمة، وأن ينفتحوا على فكرة التحديث والتطوير الشامل، وأكاد أقترح إنشاء منتدى سياسي نيابي لهذه الغاية.

جميل النمري

بدوي حر
11-30-2010, 04:36 PM
ويكيلكس.. اكتشاف المطبعة من جديد

في كتابه "غطرسة إمبريالية" يشبه مايكل شوير مسؤول مكافحة الإرهاب السابق في الـ "سي آي إيه" ثورة المعلوماتية باكتشاف المطبعة. ومن التشبيه يذكر بالحروب الأهلية والطائفية التي سببها اكتشاف الطباعة، فقد كان الكتاب المقدس وما تعلق به مخطوطات تتداولها الخاصة من رجال الدين، لا عامة الناس. ويحلل الخبير، الذي كان مكلفا بالقضاء على بن لادن، كيف استفادت القاعدة من تقنيات المعلوماتية وسخّرتها في الترويج والتجنيد والتواصل.
وإلى اليوم، لا يمكن الإجابة بشكل قطعي عن سؤال المواقع الجهادية: هل عجزت الولايات المتحدة عن ملاحقة ومتابعة تلك المواقع وإيقافها، أم أن ثمة مصلحة في وجودها لغايات الاصطياد والتوريط، ومعرفة كيف يفكر الجهاديون؟ خصوصا أن الولايات المتحدة سبق أن موّلت مجلات شيوعية بشكل سري لتحافظ على بقائها، حتى تظل مصدرا للتعرف على العدو الشيوعي.
في ويكيلكس اختلاف جوهري عن المواقع الجهادية، فنشطاء الموقع لا يتوارون في جبال وزير ستان ولا يلجأون لحيل التخفي الإلكتروني للتمويه عن أشخاصهم، إنهم يصرحون عن أنفسهم ويعلنون عن منجزاتهم ويجاهرون بأهدافهم ويستعدون لدفع الثمن. لكنهم يخرجون عن النص الرسمي العام.
تشبه قضية ويكيلكس قضية "أوراق البنتاجون" التي كشفتها النيويورك تايمز والواشنطن بوست. والتي كانت أحد أسباب وقف الحرب في فيتنام. من دون ملاحظة فارق جوهري. وهو أن أوراق حرب فيتنام نشرت بقرار من المحكمة العليا في أميركا. فالحكومة قاضت الصحافة قبل التسريب، والقضاء انحاز للصحافة، ولو قررت المحكمة في حينها أن أرواح المواطنين الأميركيين أهمّ من حق المعرفة لالتزمت الصحيفتان وما نشرتا. الصحافة الأميركية، كما القضاء، مستقلان، لكنهما جزء من المؤسسة. وهذا لا يقلل من أهمية حرية الصحافة في أميركا، لكن يميز بينها وبين صحافة الإنترنت غير المنضبطة بالمؤسسة. أي لو أن المحكمة العليا قررت أن النشر في ويكيلكس يهدد أرواح الأميركيين فإن الموقع لا يلتزم، ولا توجد شبكة مصالح تربطه بأميركا مجتمعا ودولة، كما في مؤسسات صحافية ضخمة مثل التلفزيونات والصحف الكبيرة.
أتاحت ويكيلكس رؤية العالم كما هو في الغرف المغلقة، تماما كما حصل بعد سقوط النظام العراقي إذ غدت وثائق المخابرات العراقية نهبا مشاعا، يجول بها الباعة على مكاتب الصحافيين وكأنها صناديق خضار. ومهما سببت من ضرر إلا أن نفعها أكثر. فالأصل هو الشفافية والعلنية في الدول الديمقراطية. فأي سياسة يجب أن تكون معروفة حتى توافق عليها العامة. والمفارقة أن الأميركان لا ينفون ما ورد في ويكيلكس بل يؤكدون وينددون "وإننا نندد بأقسى العبارات بنشر تلك الوثائق السرية والمعلومات الحساسة المتعلقة بالأمن القومي، من دون الحصول على تصريح" أي بحسب البيت الأبيض المشكلة في التصريح بالنشر!
ولا شك أن العامة سعداء بفضائح ويكيلكس، بقدر ما أن الخاصة تعساء. على الأقل في اكتشاف قدرات بعض المسؤولين. فإن صح ما ينقل عن مسؤول أن إيران تسعى لتحويل القضية الفلسطينية إلى قضية إسلامية يتطلب إعادة تأهيل للكوادر السياسية. فمن يدعو لقراءة التاريخ عليه أن يقرأ أن الصراع بين عبدالناصر والملك فيصل كان، هل القضية الفلسطينية عربية أم إسلامية؟ ومنظمة المؤتمر الإسلامي تشكلت إثر إحراق الإقصى وليس بقرار سري من الحرس الثوري الإيراني.

ياسر أبو هلالة

بدوي حر
11-30-2010, 04:37 PM
قرارات السهل الممتنع

يدرك الأردنيون، على اختلاف مستوياتهم المعرفية وتفاوت مستويات الوعي لديهم، أن ثمة معضلات عميقة وخطيرة تحيق بالاقتصاد الوطني.
وفي سبيل ذلك تقبلوا برحابة صدر حزمتي الضرائب الجديدة في آذار (مارس) وحزيران (يونيو) الماضيين.
ومهما اختلفت مستويات المعرفة الاقتصادية والثقافية تجد الأردني يعلم عن مشاكل مثل العجز والدين، وملما بالسبل المتوقع أن تتخذها الحكومة لحل مثل هذه المشكلات.
وتلمس في حديث الناس إحساسا عاما بصعوبة الوضع الاقتصادي، وما يمكن أن تؤول إليه الأمور من مسارات ونتائج صعبة على الجميع.
وفي مقابل الوعي الشعبي حيال مشاكل الحكومة، يتساءل المجتمع عن مدى إحساس المسؤولين بالأوضاع الاقتصادية التي آلت إليها حال الناس عقب التداعيات السلبية الكبيرة للأزمة العالمية منذ العام 2008، والارتفاعات الكبيرة والمتتالية على أسعار السلع والخدمات.
ويبدو جليا أن الشعور والتقدير لما يحياه الناس من حياة صعبة محدود، فالحديث الرسمي ينصب على مشكلات المالية العامة، بعيدا عن القضايا التي تمس الناس وحياتهم، ومعظم الكلام الحكومي يدور في فلك عجز الموازنة العامة وتطورات الدين العام. وليس تقليلا من شأن هذه المشكلات التي تهدد بعودة الاقتصاد مربعات إلى الخلف في حال تضاعف حجمها، ولكن إدراك مدى خطورة تفاقم العجز في موازنة العائلات وارتفاع حجم دينها وعجزها وعجز أرباب الأسر عن الوفاء بالتزاماتهم تجاه أسرهم أكثر أهمية لخطورته وحساسيته.
الحديث الرسمي لا يحمل في ثناياه أي اهتمام حقيقي بأوضاع الناس ومشكلاتهم، والتي تعد نتائجها أخطر وأعمق من مشكلات المالية العامة، حيث أن مشكلات الناس ذات أبعاد اجتماعية تؤثر في منظومة الأمن الشامل التي يعد الأمن الاقتصادي إحدى ركائزها المهمة. والتحذير من التبعات الكبيرة للمشاكل الاقتصادية الاجتماعية بدأ منذ فترة؛ حيث أنذرت هذه المشاكل باتساع ظاهرة العنف الاجتماعي التي انتشرت وبلغ مداها مختلف مناطق المملكة، وليس متوقعا أن يتوقف الحال عند هذا الحد، فارتفاع معدلات الفقر والبطالة وضعف قدرة الاقتصاد على توليد الوظائف، يشي بإمكانية اتساع مثل هذه المشاكل وتنوع أسبابها.
وتفاقم مشاكل من هذا النوع يخلق بيئة خصبة لوجود شرائح كبيرة غير راضية عن أوضاعها، ويتعمق شعورها يوما بعد يوم بأنها غير مستفيدة من كل العملية، بل وأكثر من ذلك أنها مستغلة وتقف على الهامش، ما يقلل دوافعها للولاء تجاه أي قضية ويقتل حالة المواطنة لديها.
فاستمرار الإهمال في التعاطي مع هذه القضايا، يصنف ضمن مهددات للأمن والاستقرار، وينبئ بتصاعد حالة عدم الرضا، في ظل تركيز الحكومة على جانب واحد من المشكلة، مع الأخذ بكونها تسقط من حساباتها القضايا التي تمس الناس مباشرة وتؤثر في حياتهم ومسلكياتهم. والنتائج التي يخلقها وضع سياسات اقتصادية لحل مشاكل أرقام صماء من دون النظر إلى حياة الناس مقلق وخطير، بينما يفضي وضع توجهات تخدم الأرقام والناس معا لنتائج أفضل بكل المقاييس.
وتنفيذ الحلول الموضوعة على الرف لسبب أو لآخر أفضل من اللجوء إلى قرارات صعبة تلتهم المداخيل المتواضعة أصلا وتخلق احتقانات مجتمعية لشعب معطل الإنتاج.
فمعالجة مشكلة التهرب الضريبي، وتحصيل أموال خزينة تنصل متنفذون من سدادها، ومحاربة الفساد، يمكن أن تسعف المساعي الرسمية في حل المشاكل الرقمية والمجتمعية، شريطة توفر النوايا الحسنة.
(jumana.ghunaimat@alghad.jo)
جمانة غنيمات

بدوي حر
11-30-2010, 04:38 PM
الإصلاح ليس معجزة

خلت نفسي في دولة متخمة بالثروات وأنا أرقب أمام مبنى البرلمان السيارات الفارهة التي اصطفت ببابه قبيل بدء أعمال مجلس النواب السادس عشر، فالسيارات تنضوي ضمن قائمة الأحدث والأغلى وفق موديلات جلها من عام 2010 وبعضها يعود لعام 2011. ويتمترس فيها رجال دولة ومدراء في القطاع العام وآخرون من نواب الشعب وباقي أعضاء مجلس الأمة، ممن يحملون ألقاب الدولة والمعالي والعطوفة والسعادة.
صدقا شعرت لوهلة أنني في دولة لا فقر فيها ولا بؤر تهميش ولا ما يحزنون، دولة ليست ضمن قائمة الدول الأكثر احتياجا لكل قطرة ماء، دولة يفيض إنتاجها النفطي إلى الخارج وتتسم ميزانية حكومتها بتراكم الوفورات المالية، مما استوجب في نهاية الأمر استغلال جزء يسير من هذه الوفورات في تحسين شروط الرفاه لقيادات العمل العام، فتم استيراد مئات بل آلاف السيارات الفارهة ذوات الدفع الرباعي لتحقيق الرفاه المفقود.
فلا بأس بشراء سيارة لمدير عام أو صاحب عطوفة بمبلغ مائة ألف دولار، فالأموال موجودة ولا بأس أيضا بتعبئة تلك السيارات يوميا بالوقود، فالنفط ينساب في الشوارع من كثرته!
في الأثناء، تواصل الحكومة الجديدة تأكيدها المستمر على ضرورة المضي قدما في الإصلاح وتقييد الإنفاق وضبطه وتقليل نسبته إلى حجم الاقتصاد الكلي، ولا تصطدم تلك الدعوات والرغبات – شكلا ومضمونا - بكون حجم الحكومة كبيرا ويرتفع عدد أعضائها إلى 31 عضوا.
كما أن حديث الإصلاح لا يتعارض مع إحداث وزارات جديدة، وتدوير المناصب بين نخب بعينها.
وبعد سنوات من الخصخصة على الطريقة الرسمية، فالمفترض أن يحمل القطاع الخاص ملف الاقتصاد، إلا أن الحكومة والقطاع العام على نحو أكثر اتساعا ما يزالان يحتفظان بحصة الأسد، إذ تستحوذ الحكومة وقطاعها العام على ما يفوق 55 % من حجم الناتج المحلي الإجمالي، وهي النتيجة المتوقعة لاستمرار تضخيم الجهاز الحكومي وهيئاته ومؤسساته وأوجه الإنفاق فيها على حساب مصلحة الاقتصاد والأفراد.
بالعودة إلى أسئلة الإصلاح الحقيقية، فأين هو الإصلاح في التوجهات الاقتصادية إذا كان العجز التجاري الأردني يتفاقم عاما بعد عام، وأين هي أدوات الإصلاح إذا كان عجز موازنة العام المقبل يقترب من بليوني دولار قبل المساعدات، وهل توجد أدوات إصلاحية لمنع تخطي المديونية لحاجز 11 بليون دينار، وما الذي يمنع دمج المؤسسات؟ ولماذا لم تصمم موازنة الحكومة لتكون النفقات بحجم الإيرادات؟ أم أن عجز الموازنة أصبح مزمنا ولا يمكن التخلص منه وفق جراحة حقيقية لأوجه الإنفاق التي تشوه الجسم الاقتصادي؟
وإذا كان الإصلاح لدينا "يسير بوتيرة جيدة" فلماذا تراجعت في السنة الحالية مرتبة الأردن إلى الخمسين عالميا ضمن مستوى الشفافية في القطاعين العام والخاص.
في التاريخ القريب ثمة نجاحات لسياسيين ورجال اقتصاد اثبتوا أن الإصلاح ليس معجزة، فالنماذج الماليزية والتركية وغيرها من الخبرات الآسيوية في هذا المجال تؤكد إمكانية التغيير فعلا لا قولا.
(hassan.shobaki@alghad.jo)
حسن الشوبكي

بدوي حر
11-30-2010, 04:39 PM
لين في مدرسة الأونروا

تعرفون ماذا وجدت هذا اليوم في الصفحة العشرين، في كتاب اللغة العربية؟ وجدت على رأس الصفحة رقم هاتف خلوي مدون إلى جانبه اسم "أبو عيسى تنك مي"!! استغربتم؟ لا تستغربوا كثيرا أعزائي، فمنذ أن استلمت الكتب المستعملة لعامين دراسيين سابقين، وقد وعدت نفسي أولا بأن أتعامل مع الموضوع برحابة صدر وسعة إدراك لأنه لا سبيل أمامي إلا التريث في استقبال هذا الخبر والهدوء في التعاطي مع الأوراق الباردة بلا أغلفة تدل على عناوين الدروس.
ثانيا أن لا أستبق مفاجآت الهوامش ورؤوس الصفحات والكلام المحشي بين السطور أو المظلل بالأسود على سطور أخرى. فكل درس كنت أفتح صفحاته، كان درسا بل دروسا من تجارب ويوميات آخرين سبقوني إلى هذا الكتاب المسكين!
مرات كنت أضحك على شكل الغضب الذي يعبر فيه طالب مشاغب بالرسومات والكلمات، بحق أستاذه الذي يعايره بعمل والده كبائع للذرة أمام مدينة الملاهي. ومرات كنت أحزن بسبب بيت الشعر الذي تكرر على رؤوس صفحات التربية الوطنية بمناسبة ومن دون مناسبة: "على هذه الأرض ما يستحق الحياة" !!
مرة كاد أن يتوقف قلبي حين زاحم جدول توزيع الغازات في الهواء، في كتاب العلوم، وصفة إعداد صينية الحلبة، والتي أعتقد أن أم أحد "السابقين" سجلتها على عجل نقلا عن برنامج يوم جديد!
أنا لين، طالبة في الصف السادس أساسي في إحدى مدارس الوكالة. أعيش في ازدحام لا ينتهي.. يبدأ نهاره بين سيقان وأذرع إخوتي المتراصين على الجنبية التي تضمنا قسرا، ويتعاظم في طابور الصباح الذي لم يستقم ولا مرة واحدة طابورا حقيقيا، ويستمر على مقعد طويل يحشرني ضمن خمسة طلاب أمام درج واحد..
ازدحام شديد ومرير وغليظ القلب، ذلك الذي يتوحش أكثر كلما صادفت طلابا آخرين في باصات مكيفة على الإشارة التي أقطعها، ممسكة بيد إخوتي الصغار. يطبق على أنفاسي حين تمر دعاية الشوكولاته التي تأكلها فتاة بمثل عمري، في الحصة الدراسية من دون أن تنتبه لها معلمتها الجميلة.. ازدحام ينتهك حرمة طفولتي، وأنا أشاهد طلاب المدارس الخاصة وهم يمزقون كتبهم "النظيفة" في نهاية كل عام، انتقاما من قسوة العام الدراسي!
عفوا.. قبل أن تتهمونني بالحقد والغيرة المريضة والحسد، تلك التهم الجاهزة لأمثالي من الناقمين على حظوظهم المعكوسة، أرجوكم أن تصدقوا أنني فقط " أفش غلي" وأبوح بضعفي وأبكي أمامكم، حالا لا يريد أن يتبدل، وقرارات تقشفية لا ترحم، وعجزا وصل إلى ثمانين مليون دولار تعاني منه وكالة الغوث. أنا لا أحسد أحدا لأنني طفلة مؤمنة ومن عائلة مؤمنة، تعلمني كل طالع صباح معنى التفوق على الظروف الخارجة عن إرادتنا. فخالي طبيب مشهور في استراليا، وعمي كاتب كبير في إحدى الصحف، وابنه أستاذ في الجامعة، وابنة عمي الآخر مديرة لأحد فروع بنك كبير.
أما أنا فرغم الازدحام والكتاب المهلهل والإشارة الضوئية ووصفات الطبخ والطابور الذي لم يستقم يوما، أؤمن أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة!
(hanan.alsheikh@alghad.jo)
حنان كامل الشيخ

بدوي حر
11-30-2010, 04:40 PM
"مالك الحزين" ودجاجاتنا السمينة!

مالك الحزين"، يزداد حزنا كلما زارنا.. ولذا بات يتحاشى المرور على أرضنا!
أنا لا أمزح، فجمعيات حماية الطبيعة في الأردن "على صفيح ساخن"، هذه الأيام، ويكاد يعصف بها القلق جرّاء تناقص أعداد الطيور المهاجرة، التي تختار أراضينا محطة لها، أثناء رحلاتها الموسمية الطويلة، من جغرافية إلى أخرى... فما الذي حدث؟
قديما، كانت هذه الجمعيات، تحتفل بتلك الطيور المتنوعة الأشكال والأنواع، والتي لم نكن نشاهدها إلا في البرامج الوثائقية، كالغرانيق والرها، و"مالك الحزين"، وغيرها الكثير.
لكن، شيئا فشيئا، وموسما إثر موسم، بدأنا نفتقد لمشاهد تلك الطيور الغريبة، التي تختلف عن "طيورنا" المقيمة.
وكانت تلك الجمعيات الوقورة، المغرمة بالطبيعة، تصور تلك الطيور، وكأنها جزء لا يتجزأ من التراث الوطني، حتى وإن كانت مدة إقامتها في الأردن، لا تتعدى بضعة أيام، وتنشر تلك الصور، في المدونات السياحية، والكنوز الوطنية التي لا ينبغي، بحال، التفريط بها، أو صيدها من قبل صيادينا الأشاوس، الذين ينقضون على كل كائن بجناحين، مهما كان نوعه.
وفي بحثها عن الأسباب الكامنة وراء هذا التناقص، وضعت تلك الجمعيات القلقة، عدة احتمالات، من بينها تضاؤل المسطحات المائية، في بلدنا، وزيادة نسب التصحر، وتعاظم العمران، وزيادة أعداد السكان.. إلخ.
غير أنه لم يكن يدر في خلد تلك الجمعيات التي تكاد تعلن حالة الطوارئ، أن ثمة أسبابا أعمق لهرب تلك الطيور، وفزعها.. أسبابا تتعلق بما تشاهده تلك الطيور، على أرضنا.
ولكي نفهم تلك الأسباب، جيدا، علينا أن ندرك، أولا، أن الطيور المهاجرة، مغرمة بشيء من الصعب، أن نفهم قيمته نحن، وأعني به "الحرية"، فهذه الحرية، هي ما تحرك، أساسا، أجنحة تلك الطيور، وتجعلها تغامر بقطع آلاف الأميال، لا بحثا عن الغذاء والتناسل، كما تظن جمعياتنا العزيزة، بل عن فضاء أوسع مدى لأجنحتها الطويلة، ورؤوسها الطليقة.
ولأنها طيور مسكونة بالحرية، فإنها تشفق على كل الطيور الأخرى التي لا تتقن الطيران، كالدجاج، مثلا.
وحين كانت تلك الطيور تحط على أرضنا كانت تستغرب من هذه الطيور البيضاء السمينة، البطيئة، المعدة للسلخ والذبح.. وتتعمد أن تطير أمامها، علّها تلحق بها، لكن من دون جدوى، كما كانت تحاول استفزازها، فتسألها لماذا لا تستطيع الطيران، ما دامت تمتلك أجنحة ومناقير، وريشا، ككل الطيور، فتقف طيورنا البيضاء السمينة حائرة لا تعرف الإجابة، وعندها كان "مالك الحزين" يقول لها "أنتن أيتها الدجاجات تسببن لنا الحرج أمام عالم الطيور، ولا ندري من الذي صنفكنّ في فئة الطيور الحرة، ويتعين عليكن أن تتخلصن من أجنحتكن وريشكن، وتتحولن إلى كائنات أخرى، وأمامكن مهلة محددة، وإلا فإننا لن نعود إليكن مرة أخرى"... ثم يذرف "مالك الحزين" دمعة إشفاق على هذه الدجاجات.
والغريب أن الطيور المهاجرة كانت تزداد موسما إثر موسم، في الماضي، نتيجة سماعها من أقرانها التي زارت بلدنا، عن هذه الكائنات البيضاء السمينة التي تشبهها، في كل مكوناتها، باستثناء القدرة على الطيران، فكان الفضول يشدها للمجيء وزيارتنا لتطلع بنفسها على هذه الكائنات، ثم تحاول هي الأخرى أن تحفزها على تجربة الطيران، لمرافقتها إلى فضاءات أرحب من الحظائر، لكن بلا جدوى، أيضا، إذ كانت دجاجاتنا، ملتصقة بالأرض، ولا تعرف أفقا، غير الأفق الذي رسمه لها أصحاب المداجن.
وفي آخر المطاف، وبعد أن تبددت الدهشة، و"باخت" النكتة، بدأت أعداد الطيور المهاجرة، بالتناقص التدريجي، خصوصا وأنها في كل موسم، كانت تجد أن أعداد الدجاج في تزايد مطرد، وخافت على نفسها من أن تنتقل لها أخلاق الدجاج ومواصفاته، فتفقد، بدورها، قدرتها على الحرية، فراحت تهرب غير آسفة على شيء.
كلها هربت، باستثناء "مالك الحزين" الذي ما يزال يزداد حزنا على دجاجاتنا..!
باسل طلوزي

بدوي حر
11-30-2010, 04:41 PM
تنظيف القطاع العام

بصراحةٍ، إننا لا نشعر بوجود وزارتين، ولا أفهم سبباً لاستمرارهما وهما: تطوير القطاع العام والتنمية السياسية، مع أنَّ الآمال كانت معقودة على الأولى في تنظيف الإدارة الحكومية من الترهل والبيروقراطية وطبعاً من الفساد الإداري والمالي، وعلى الثانية في تنمية التشريعات والممارسات المتصلة بالحياة السياسية والتجربة الديموقراطية.
وإذا كنتُ سأخصُّ الوزارة الأولى بالحديث اليوم، فلأني لم أعد أحتمل ذلك الإدعاء بأن الحكومة جادة في تطوير نفسها. صحيح أن لغة الخطاب الحكومي قد تغيَّرت وصرنا نسمع مصطلحاتٍ جديدةً وعصريةً مثل: "الشفافية" و"تغوُّل السلطة التنفيذية" وغيرهما، إلا أنَّ واقع الحال ما يزال بعيداً عن الشفافية وكبح جماح التغوُّل...ناهيك عن أشكالٍ وألوانٍ أخرى من التآكل والقروح المميتة.
ويستطيع أي فردٍ من الشعب الأردنيّ أن يقصَّ الأقاصيص عن معاناته/ها في ارتياد ردهات المؤسسات الحكومية، وتعرضه/ها لأنواعٍ من الأحابيل التي تبتزُّ الوقتَ والجهدَ وطبعاً المال وأكل الحقوق حتى تكتملُ معاملةٌ أو تُنجَزَ مطالبةٌ. وأستطيعُ بخبرتي المتواضعة بالحكومة (لأني لم أعمل يوماً واحداً فيها) أن أضربَ أمثلة صغيرة على الفساد الإداري الذي واجهتُ وخبرتُ في وزارتين.
المثال الأول: حلت وزارة الثقافة مركز دراسات المرأة عام 2003، بعد حوالي سبعة أعوام من استقالتي من رئاسته، على خلفية خلل في إدارة هيئته الإدارية وتفرغها لنزاعات تافهة وتوقفها التام عن تقديم أي نشاط سوى رفع الدعاوى الكيدية. حسناً!!! فأين أوراق المركز ووثائقه؟ وحتى الساعة، لم تحصل وزارة الثقافة على موجودات المركز التي كانت تشكل أهميَّة مطلقةً لي شخصياً لأني عضو مؤسسة، ورئيسة سابقة، ومفترىً عليَّ في قضيةٍ برَّأني منها القضاء بحكمٍ قطعيٍّ لا ردَّ عليه ولا استئناف!!
المثال الثاني: اتصل بي مسؤول في وزارة الثقافة من أجل المساهمة في مشروع مدوَّنة إلكترونية تمولها اليونيسكو، واتفقنا على أن أتولّى بنداً فيها عن الأردن بمكافأة قدرها ألفا دولار، وزَوَّدتُ المسؤول بما طلب من أوراق وقدَّمها بدوره إلى اليونيسكو (يمكن التأكد من ذلك)، وذهبتُ إلى البحث وجمع البيانات، وعندما اتصلتُ لأطلب تمديد مدة التسليم قال لي المسؤول نفسه إنهم قد كلفوا غيري (من دون أن يخبرني أحد من قبل بذلك لا كتابياً ولا شفهياً)، ولما سألتُ عن السبب قال: لأن الأمين العام (آنذاك) قال إن عليك قضية قضائية!! ولما طالبتُ بتحقيق (وكان الأمين العام قد تغير) أُجبتُ بأن ليس بيني وبين الوزارة عقد يُلزمها!! هذا يعني ببساطة أن ليس للوزارة كلمة شرف!!
المثال الثالث: كانت وزارة السياحة قد كلفت فنانة أردنية لتعمل لوحات للمواقع الأثرية في الأردن بطريقة التنقيط لطبعها في بوسترات توزَّع بدل لوحات ديفيد روبرتس الاستشراقية. وفعلاً، أَُنجِزت اللوحات وسُلِّمت. ثمَّ نامت في المستودع ولم تُطبع البوسترات. ولما راجعتُ بنفسي عدة مرات كان آخر جواب من ذاك الوزير أن اللوحات اختفت!! أجل اختفت!!
المثال الرابع: كلفتني وزارة السياحة وكاتب آخر (هذه المرة بعقد) بإعداد كتاب عن الفن في الأردن القديم، وأنجزنا الكتاب بصفحاته الألف، وسلمناه. كان ذلك عام 2008. ولم يُطبع الكتاب، برغم مراجعة الوزراء المتعاقبين عدة مرات. وآخر ما حُرِّر كان اختفاء المخطوطة نفسها!!!
وهكذا... وهكذا... وهكذا يا وزارة تطوير القطاع العام!!! فليس المهم لفتح تحقيق أن يكون الفساد كبيراً. وينبغي أن نصدق الشاعر أنَّ الحرائق من "مُستَصْغَر الشَّرر"!!

زُلَيْخة أبوريشة

بدوي حر
11-30-2010, 04:43 PM
أيها الفلسطينيون: تضامنوا مع أنفسكم..!

صادف أمس الاثنين 29 تشرين الثاني (نوفمبر) اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد دعت في العام 1977 إلى تخصيص هذا اليوم من كل عام للتذكير بحقوق الفلسطينيين ووضعها تحت الضوء. ومع أن الأمم المتحدة ومؤسساتها لا تأتينا عادة بخير، فإن تذكيرها بالمسألة الفلسطينية ينطوي على شيء من الإيجابية. والواقع أن الدعم الأقوى الذي يتلقاه الفلسطينيون يأتي من منظمات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية والإنسانية. ويصل الأمر بالشرفاء من الناشطين الدوليين إلى حد مخاطرتهم بأرواحهم، والقدوم إلى ساحة الاشتباك للمشاركة في النصرة والمواجهة مباشرة، كما فعلت راشيل كوري وشهداء أسطول حرية غزة وغيرهم.
غير أن أداء الشعب الفلسطيني في التضامن مع نفسه يبدو بائساً جداً هذه الأيام. ولا أقصد أبداً إنكار تضحيات الشهداء وسجناء الحرية والمخلصين الكثيرين من الفلسطينيين، وكله واجب لا يستوجب الشكر، وإنما أتعقب بعض مواطن القصور الحالية في الأداء النضالي والتضامني لأصحاب القضية المباشرين، لأن ذلك أجدى. ولا أميل إلى لعبة اللوم والقول بأن كل العيب في القيادة، لأن الشعب الفلسطيني أفرز قياداته بشكل ما. ولم تجئ حتى "الرموز" التي هبطت عليه "بالبراشوت" من خارج قيادات أطره التنظيمية نفسها، ولم تستند إلى ثقل عشائري ولا إلى وراثة تاريخية، وإنما تورطت في إغواء السلطة بعد أن رفعتها قواعدها لتلبي شروط السلطة.
إذا كان "الانقسام" هو ضد "التضامن"، فإن الفلسطينيين غير متضامنين مع أنفسهم بكل وضوح. ولست الذي يتجنى على واقع الفلسطينيين بوصفه بالانقسام، فتلك حقيقة لا يمكن إنكارها. وإذا كنا نرى تجلي الانقسام في القيادات، فإن قواعد هذه القيادات مرة أخرى هي التي تفوضها بمواصلة سياساتها وتقف خلفها. وباختصار، لا تنبغي تبرئة الفلسطينيين من تكريس القسمة باختلاف المواقع. وإذا تقصينا السبب الأصلي والأبعد من الأيديولوجيا للتناحر الفلسطيني، فهو التخلي عن الثوابت المبدئية التي توحّد الجميع، والتي ينبغي أن تكون مقدسة ولا تمسّ. ولأنها لم تعد ثوابت وحقاً غير قابلة للتصرف، أصبح الخلاف يدور حول حجم التنازل عنها، أكثر أو أقل. ولا أحب فكرة المقارنة مع العدو، لكن الصهاينة يختلفون على كل شيء إلا مسألة واحدة لا ينبغي أن يختلف عليها عاقلون: الوجود، والإيمان العميق بأحقية هذا الوجود في المكان والزمان.
في الحالة الفلسطينية، يبدو الفلسطينيون وأنهم لا يدركون بعد أن وجودهم نفسه مهدد -كشعب- ربما اغتراراً بالعدد، أو انخداعاً بسراب "السلطة" الفلسطينية، أو احتفاءً فوق العادة بمجرد البقاء الفردي والعاطفي. وربما يكون أهم غائب عن تضامن الفلسطينيين مع أنفسهم هو الانتباه لمدى وخطورة الانمحاء الوجودي الذي يطاردهم –كشعب- على الأعقاب. ولو انتبهوا إليه لانسحبت الخلافات والاهتمامات الصغيرة لصالح البقاء الفردي والجمعي المهدد.
لا يمكن إنكار الوضع الحرج الذي يعيشه فلسطينيو الشتات، وصعوبة تنظيم أنفسهم في أطر. وربما يعتبر مجرد جمعهم الأموال لدعم أهلهم في الداخل كافياً ليواجهوا تهمة "تمويل الإرهاب"، في العالم العربي والغربي معاً، أو اتهامهم بالتآمر وزعزعة الاستقرار أو التنظيم غير المشروع إذا حاولوا تجميع أنفسهم في جماعات ضغط، أو حتى ممارسة نشاط لحفظ التراث. لكنه يترتب عليهم، إضافة إلى ما أنجزوه من الاحتفاظ بالهوية العاطفية، التفكير بطرق لضم جهودهم والتضامن فيما بينهم ومع أهلهم في الداخل. وربما يكون الفلسطينيون المهجرون والمغتربون في الغرب المؤثر، أكثر مسؤولية من مواطنيهم الآخرين عن تكرار الثوابت والحقوق ونشر الوعي بالقصة الحقيقية والأصلية للنكبة الفلسطينية. وربما تكون فكرة إنشاء متاحف للهولوكوست الفلسطيني المستمر شيئاً يمكن البدء منه لغرس بذرة فكرة "المعاداة للفلسطينية".
يبقى من أهم عناصر تضامن الفلسطينيين مع أنفسهم عدم المراهنة على القوى الإمبريالية المجربة ميتة الضمير، والعمل أكثر على تأمين دعم امتدادهم العربي الشعبي، وكسب مساندة ذوي الضمائر الحية في كل أنحاء العالم. ويرتب ذلك مسؤولية شخصية على كل فلسطيني في موقعه بأن "يروي قصته" كما قال الراحل إدوارد سعيد، كفصل من الرواية الجمعية. وحبذا لو تروى القصة بنسختها الحقيقية الواحدة، وعن نفس الحقوق المقدسة البدهية غير القابلة للتصرف، حتى يصدقها الآخرون.

علاء الدين أبو زينة

بدوي حر
12-01-2010, 12:02 PM
الاربعاء 1-12-2010

هـل نتعـظ بغيرنـا؟


لم يسقط الاتحاد الأوروبي بسبب أزمة اليونان المالية. فقد تمكن من تقديم دعم كبير للدولة المأزومة ، وليس معروفاً بعد ما إذا كان ذلك حلاً نهائياً ، أم مجرد تأجيل للأزمة وشراء للوقت.

شراء الوقت مقبول إذا استغل لإصلاح الخلل ، أما مجرد التأجيل مع استمرار نفس السلوك ، فإنه يضمن عودة الأزمة ، ولكن بشكل أكبر وكلفة أعلى.

في حينه كان هناك أعضاء آخرون في الاتحاد الأوروبي مرشحين لتكرار أزمة اليونان ، وفي المقدمة ايرلندا والبرتغال وإسبانيا وإيطاليا ، ولم يستثن ِ البعض بريطانيا (العظمى).

بريطانيا وحدها حزمت أمرها وقررت إصلاح الخلل وإعادة التوازن إلى أوضاعها المالية ، فغيرت حكومة العمال الرخوة ، وجاءت بحكومة جديدة محافظة تملك من الشرعية ما يسمح لها باتخاذ قرارات صعبة ، مما يعني أن بريطانيا والجنيه الإسترليني ستكونان في أمان.

أما ايرلندا ، التي كان البعض يريدنا أن نقتدي بها ، من حيث أنها تشبه الأردن في حجمها وعدد سكانها ، ولأنها استطاعت أن تحقق نجاحات مبهرة وخاصة في مجال تبني مشاريع براقة ، فقد تبين الآن أن تلك النجاحات المزعومة كانت نجاحات كاذبة لأنها ممولة بالمديونية. وقد وصلت الآن إلى حالة الأزمة ، فخفت دول الاتحاد الأوروبي لإنقاذها من الورطة التي أوقعت نفسها فيها. ولكن الإنقاذ يكون عادة مشروطاً بشروط قاسية وأحياناً مهينة.

الإنقاذ في هذه الحالة يكون بإقراضها المزيد من الأموال ، أي أن العلاج هو المزيد من المرض ، ولكنه على الأقل يؤجل الأزمة ، فإما أن تكبر إذا استمرت الحكومة في سياسة التوسع بما يتجاوز إمكانياتها الحقيقية ، أو أن تتجاوز الأزمة إذا قررت تغيير عاداتها السيئة المتمثلة في استسهال الدين.

ليس معروفاً ما إذا كانت ايرلندا ستصمد للعاصفة التي صنعتها بيدها ، ولكن غيرها يقف على الدور ، فهل تصدر صرخة الاستغاثة التالية من البرتغال؟ وإلى أي مدى تستطيع ألمانيا أن تتحمل أعباء إنقاذ شركاء يجدون أنفسهم في حفرة ولكنهم يواصلون الحفر.

لا تهمنا كثيراً ايرلندا ولا البرتغال ، ما يهمنا هـو الدرس الذي يجب أن نتعلمه، ونتعـظ بغيرنا.



د. فهد الفانك

بدوي حر
12-01-2010, 12:02 PM
استمراراً لقصة الخاتون والملك فيصل!


متابعة لمقال الأحد عن العراق والخاتون وفيصل الأول، نلاحظ أن المرحوم د. علي الوردي، كان يتشوف بعيون العبقري ما سيحدث لبلده العراق بعد غزوه، واحتلاله.. وذلك في الجزء السادس من كتابه «لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث». فالدكتور الوردي يتوقف عند دعاوى الاحتلال البريطاني التي بدأها من البصرة عام 1914 بأنه سيحرر العراق من الترك واستعبادهم. وأنه سيقيم دولة الاستقلال، تماماً كالدعاوى الأميركية بتحرير العراق من الحكم الديكتاتوري، وبإقامة دولة العراق الديمقراطية.

نقل د. الوردي كلاماً للسيد علوان الياسري أحد قادة ثورة العشرين في الفرات الأوسط للحاكم البريطاني الذي اتعبه بالكلام الكثير عن الاستقلال. قال الياسري: نحن عشنا قبل هذا مئات السنين في وضع بعيد جداً عن الاستقلال.

ولكنكم جئتم إلينا أخيراً فاعطيتمونا وعوداً بالاستقلال. انكم عرضتم علينا فكرة الاستقلال في وقت لم نطلبها منكم، ولم نكن نحلم بها حتى جئتم فوضعتهم الفكرة في رؤوسنا .. والآن في كل مرة نطالبكم بالاستقلال تضعوننا في السجن!!.

.. وفي العراق الآن من يقف أمام الحاكم الأميركي الذي صار اسمه السفير، بدل المندوب السامي البريطاني، ويعيد ما قاله الياسري عام 1920:

انتم أيها الأميركيون هاجمتم بلدنا باسم القضاء على الديكتاتورية، وتحريرنا من حكم صدام حسين وقد عشنا مئات السنين لم نعرف الديمقراطية حتى زرعتموها فكرة في رؤوسنا، وحين طالبناكم بها، قتلتم نصف مليون عراقي. وفرقتم وطننا بين شيعة وسُنة وعرب وأكراد وتركمان وآشوريين، وأقمتم هياكل حكم لا علاقة لها بالعراق وبأهله، ثم اعلنتم أنكم ستسحبون جيوشكم بعد الاستقرار الأمني، ووقف التدخل في شؤون العراق الداخلية.. في حين تقيمون معسكرات للوجود العسكري الدائم، وترفضون تسليح جيش العراق، وتلعبون مع الجيران لعبة السيطرة علينا!!.

المفكر الوردي الذي يستحضر التاريخ، تاريخ الاحتلال البريطاني للعراق، ويتشوف تاريخ الاحتلال الأميركي القائم. هو كالثائر علوان الياسري يناقش شعارات الاستقلال التي رفعها الإنجليز، والديمقراطية التي يرفعها الأميركيون .. ويحمل السلاح والفكر معاً. ترى من يكتب كالوردي تاريخ هذه المرحلة؟!. من يتشوّف المستقبل المجهول؟!. وأين نسمع كلاماً جديداً ككلام الياسري للحاكم البريطاني؟.

طارق مصاروة

بدوي حر
12-01-2010, 12:06 PM
آن للجدل أن يفسح في المجال للعمل


انشغل الاردن على مدى الاحد عشر شهرا الماضية بمسألة الانتخابات النيابية , وخلال هذه الاشهر كانت الحكومة في حالة دفاع عن النفس في مواجهة حملة لم تهدأ ضد قانون الانتخابات بلغت حد المطالبة بمقاطعة الانتخابات والتشكيك بنزاهتها قبل ان تبدأ , ما جعل الحكومة تسعى لحث الشعب على المشاركة مؤكدة انها ستكون نزيهة وشفافة.

الآن وقد انتهت الانتخابات, وصار لدينا مجلس نيابي جديد وتم تشكيل حكومة جديدة ومجلس اعيان جديد, انطوت صفحة وبدأت صفحة اخرى في التاريخ السياسي للدولة الاردنية .

من الطبيعي ان يظل مجلس النواب تحت المجهر مراقبا من الشعب, لانه اولاً نتاج ارادته, وثانياً لانه يتشكل كل اربع سنوات وثالثاً لانه ممثل الشعب وحامل همه الذي يستطيع الاتصال باعضائه مباشرة ودون أي حواجز او كلفة , للمساعدة في تحصيل غنم او رفع غرم, وهذا ما يفسر عدم انقطاع الجدل في مجلس النواب قبل واثناء وبعد انتخابه .

واذا كان من حق الناس ان يبدوا رأيهم بنوابهم , فإنه ليس من حق بعضهم ان يحكم عليهم مسبقا بالضعف, او ينعتهم باوصاف بالجملة قبل ان يختبر أداءهم وقيامهم بواجباتهم التي حددها الدستور ونظمها القانون لان اصدار مثل هذه الاحكام يدين من يطلقها ولا يدين النواب, كونه ينطوي على سوء نية وتخندق مسبق, ضمن فئة فازت باغلبية اصوات المقترعين وليس في الديمقراطية اسلوب غير هذا الاسلوب لوصول نواب الشعب الى قبة البرلمان.

ان ما اعتبره المنتقدون نقاط ضعف في تشكيلة مجلس النواب هي في الواقع نقاط قوة, فالمجلس الذي يتكون من 78 عضوا جديدا في العمل النيابي وغير جديد في العمل العام, يعتبر مجلسا يعكس ارادة التغيير والاصلاح بالنظر الى تحلل هؤلاء الاعضاء الجدد من كل اسباب تقديم التنازلات للحكومة او المجاملة تحت ضغط العلاقات الشخصية والمصالح, كما ان دخولهم الى البرلمان لاول مرة يجعلهم يحرصون على ان يكون البند الاهم في سيرتهم الذاتية لصالحهم وليس ضدهم , وسيدفعهم حماسهم بالتأكيد الى عدم الظهور بمظهر اقل من النواب المخضرمين في مناقشة القضايا الحساسة ولا سيما تلك المتعلقة بحقوق الناس او التي تتعلق بقضيتي الاصلاح السياسي والمالي ومحاربة الفساد, اللتين تتصدران اهتمام الشارع الاردني لما لهما من مساس بالعدالة العامة ومقدرات الدولة .

ان مجلس النواب برئاسته المجربة بشخص الاستاذ فيصل الفايز الذي يحظى بعلاقات هي الاوسع والاقوى من بين رجالات الدولة الاردنيين مع مفاصل الحكم وقوى المجتمع المدني من احزاب ونقابات وصحافة وبما يحتويه من نواب قدامى يمثلون ركائز اساسية للعمل البرلماني القائم على المراقبة والتشريع وحماية مصالح العامة, امثال الدكتور ممدوح العبادي وعبد الكريم الدغمي وعبد الله النسور وخليل عطية وبسام حدادين , مضافاً اليهم عدد غير قليل من اصحاب الخبرات الطويلة في العمل العام من النواب الجدد, مؤهل لان يحدث التغيير الذي يتطلع اليه الشعب الاردني ويتغلب بالعمل من اجل العمل لا من اجل المبارزة او المناكفة على قوى الشد العكسي, ومؤهل للفوز بالثقة الثانية عندما يثبت لمن منحوه الثقة الاولى انه كان جديرا بها .

ان ساعة العمل بدأت والوطن بحاجة الى كل دقيقة فيها وآن للجدل ان يفسح في المجال للعمل.





مجيد عصفور

بدوي حر
12-01-2010, 12:07 PM
تفاؤل واختبار


مما يدعو إلى التفاؤل في مجلس النواب السادس عشر أن ( ثمانية وسبعين) نائبا جديدا قد انضموا إلى المجلس الجديد، أي انتخبوا لأول مرة، وهذا يعبر عن رغبة الناس في الإصلاح وإيمانهم بضرورة التغيير, ولهذا فإن على هذا المجلس أن يحرص على ألا يفقد الناس ثقتهم به وبأدائه القادم.

ثمانية وسبعون نائبا جديدا، مما يعني أن الإصلاح ممكن، ويعني أن إمكانية تقرير قواعد وتقاليد صحيحة ثابتة للمجلس ممكنة أيضا، ويعني أن كل نائب سيكون مسؤولا أمام الله وأمام الملك وأمام الناس عن أي خلل قد يشوب مسيرة المجلس بعد اليوم، لأن هذا المجلس جاء بعد أن حل الملك المجلس السابق قبل أن يكمل مدته المقررة، وبدعم كبير من القواعد الشعبية والمؤسسات الإعلامية لاعتبارات كثيرة لم تعد تخفى الآن على أحد.

يدعى بعض من المواطنين على أن هذا المجلس سيكون مثل المجالس السابقة، ولن يختلف أداؤه عما ألفناه، ولعلّ فقدان الثقة هذا له مبرراته لدى فئة من الناس، غير أنه مما يدعو إلى التفاؤل أيضا أنّ الملك في خطابه الأخير قد أكد على أصول العلاقة بين السلطات، وخاصة ما يتعلق بالسلطتين : التنفيذية الممثلة (بالوزراء)، والتشريعية الممثلة (بالنواب) ، وليطمئن شعبنا العزيز كما قال جلالة الملك إلى أن العلاقة بين السلطتين علاقة شراكة مبنية على المعايير التي تحقق المصلحة العامة.

وأكد في الوقت نفسه على أهمية عدم تغول إحدى السلطتين على الأخرى، أو إيجاد تفاهمات مصلحية، تجعل من تحقيق المكتسبات الشخصية شرطا لاستقرار هذه العلاقة.

الرهان الآن إذن على رئاسة المجلس الجديدة التي تتعرض اليوم لاختبار كبير, يسندها ثمانية وسبعون نائبا جديدا يحملون رؤى وتطلعات لمستقبل هذا البلد، واثنان وأربعون نائبا بخبرات سابقة, فإما أن يعيدوا للمجلس هيبته لأداء الدور المتوقع منه في الرقابة والتشريع والانشغال بالهموم العامة وبالقضايا الوطنية، وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص وتوزيع مكاسب التنمية على الجميع، أو يخسروا الرهان!





د. ريـم مـرايـات

بدوي حر
12-01-2010, 12:07 PM
نفس المفعول..


بينما كان الصيدلاني يحضّر وصفتي الشهرية، لم يكفّ الولد الذي إمامي عن تكرار نفس العبارات»يا الله خلّصني..الحجي بقلك بده هظاك الزهري»!! تأفف الصيدلاني..ترك نصف أدويتي ثم أمسك «بكرتونة العلاج»الفارغة التي بيد الولد..وقال له بنزق : قل للحجّي: نفسه..والله نفسه..قسماً بالله نفسه..فرد الولد ببرود: مهو بقلّك بده هظاك الزهري.

وضع الرجل بين يديّ العلاجين ثم طلب مني قراءة الاسم على «الباكيت القديم» الزهري.. وعلى «الباكيت الجديد الأحمر، علّي أقنع الطفل، وفعلاً وجدت ان الاسم واحد لكن لون الباكيت اختلف..قلت له : يا حبيبي، هذه نفس «التحاميل» ونفس الشركة ، ما بين يديك «الزهري» هو «باكيت» قديم والموجود بالصيدليات الآن الشكل الجديد الأحمر..خرج الولد غير مقتنعٍ بما سمع...تذمّر لي الرجل من الصبي مقسماً انها المرة الرابعة التي يعود فيها ليعيد «باكيت التحاميل»..وقبل أن يحضّر لي باقي علاج الدهون و»الترايتاس» و»اسبرين حماية القلب»...عاد الولد ثانية بعد أقل من 5 دقائق وبيديه «الباكيتين»..ناطقاً بنفس الكلمات: «بقلّك بده هظاك الزهري».

عندها نفد صبري..قلت للولد بصوت مرتفع : ولك عندما ترتفع حرارة الحجي هل يستخدم الكرتونة أم التحميلة لتخفيض حرارته؟.

قال متفاجئاً وبحروف متقطعة : التحميلة..!!

قلت له: فليضعها ويرحنا..



احمد حسن الزعبي

بدوي حر
12-01-2010, 12:20 PM
نتائج مفاجئة لاستطلاع الجامعة

لأول مرة تتسيد مشكلة العنف الاجتماعي سلم أوليات الأردنيين، لا بل ويتجاوز القلق حيالها الخوف من الفقر والبطالة.
وخلص استطلاع للرأي أصدره مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية أمس إلى أن العنف المجتمعي بات مشكلة يتوجب على الحكومة حلها ووضع خطة لمواجهتها.
وأبرز ما خلص إليه الاستطلاع الذي أجري حول حكومة سمير الرفاعي الثانية أن العنف الاجتماعي تصدر المشاكل غير الاقتصادية التي يعاني منها الأردن، إذ حصل هذا المحور على معدل 17 % لناحية أهميته واحتل المرتبة الأولى لدى قادة الرأي.
المهم واللافت أن هذا التصنيف لم يأت من العينة الوطنية بل من قادة الرأي الذين تراجع اهتمامهم ببند الإصلاح السياسي والديمقراطي؛ حيث حصد هذا المحور المركز الخامس من الاهتمام بمعدل يصل 11 %.
وتلا بند العنف من حيث الأهمية القضية الفلسطينية والوطن البديل، بينما نال محور المياه الترتيب الثالث ومن بعده الفساد، في حين تراجع الاهتمام بالإصلاح السياسي وكذلك التحديات السياسية.
المفارقة الأخرى أن الاهتمام تراجع لدى قادة الرأي، الذين يمثلون النخب، بموضوع الإصلاح السياسي الذي يجري الحديث عنه بشكل متواتر ويعد أساسيا في تطور الحياة العامة والديمقراطية، ما يؤكد أن النوايا الحقيقية حيال هذا الملف في الخفاء غير العلن.
ما لم يكن مفاجئا في الاستطلاع هو بقاء السيطرة محكمة للمشاكل الاقتصادية لدى العينة الوطنية وقادة الرأي والتي يتوجب على الحكومة العمل على تقليصها، وتحديدا سوء الوضع الاقتصادي بشكل عام، والفقر والبطالة وارتفاع الأسعار، فيما تذيل سلم الاهتمامات موضوع الوحدة العربية.
والبروز الكبير الذي احتله العنف المجتمعي يكشف المدى الخطير الذي تغلغلت فيه المشكلة، كما يقدم دليلا قويا على أن العنف ليس بسبب الإعلام كما يزعم بعض المسؤولين، بل بات مشكلة حقيقية وهاجسا يشغل الناس ويعتبرونه من أخطر الأمور التي يجب مواجهتها.
ومواجهة هذه المشكلة غير ممكنة من دون تشخيصها، والاعتراف بالعلاقة الوثيقة بين العنف والحالة الاقتصادية الصعبة التي وصل إليها الناس من فقر وبؤس وبطالة وتعطيل للإنتاجية.
المفاجأة الأخرى في الاستطلاع تتمثل بما خلص إليه الاستطلاع لتوقعات قادة الرأي تجاه نجاح الحكومة رئيسا وفريقا في تحمل مسؤوليات المرحلة، حيث كانت توقعات عينة الرأي بنجاح الحكومة وللمرة الأولى أكثر تشاؤما من توقعات العينة الوطنية.
تقييم قادة الرأي لم يكن كما جرت العادة، الأمر الذي يفسر توتر العلاقة بين الحكومة والنخب السياسية، وعدم رضاهم عن أدائها خلال الفترة الماضية، إضافة إلى أسباب ترتبط بمدى الانسجام بين أعضاء الفريق الحكومي.
قادة الرأي قدموا أكثر من سبب لتراجع التقييم؛ منها ما يرتبط بتكرار الأسماء نفسها في تشكيلة الحكومة، وعدم خبرة الحكومة، وصعوبة الظروف الاقتصادية، وعدم الكفاءة.
ودراسة موجبات ومبررات قادة الرأي في منح التقييم المتواضع للحكومة مهمة وضرورية لناحية معالجتها وتجنبها مستقبلا.
ليس الفقر والبطالة والفساد وتعقد الحالة الاقتصادية بجديد على استطلاعات المركز، بيد أن ما يستوجب التوقف عنده ومعالجته هو ظاهرة العنف الاجتماعي وإرهاصاتها مستقبلا.
جمانة غنيمات

بدوي حر
12-01-2010, 12:21 PM
تجاهل المجتمعات وتهميش الطبقات الوسطى

ماتزال فلسفة وآليات الاختيار والتنافس على المواقع القيادية والوظائف المتقدمة في الحكومة تعبر عن تغييب المعايير الواضحة ودور المجتمعات والطبقات الوسطى في المشاركة وفرص التأثير، وتبدو قرارات وتوجهات الحكومة في هذا المجال مشوبة بكثير من العيوب والتساؤلات،.. والشعور بالمرارة.
كيف يشعر المواطنون بالثقة في إدارة الموارد والضرائب وكيف يطمئنون على مستقبلهم وأن مؤسسات الدولة تدار بكفاءة عالية وهم يلاحظون التهميش بل وتحديهم في الاختيار وفي صناعة النخب وإنتاجها، وإذا لم ترغب الحكومة في ملاحظة التهميش والإمعان في التجاهل الذي تمارسه بحق المجتمعات فإن الحديث عن الإصلاح لا يمكن الثقة به، او تصديقه.
هذا الخرق لتقاليد التنافس يصيب منظومة الثقة بالدمار، ويساهم في ترسيخ ثقافة عمل مدمرة، وكأننا نقول للمجتمعات والطبقات الوسطى إنه لا أمل لكم في الارتقاء والعمل والإبداع، وأن مبدأ التنافس العادل على الفرص والأعمال لا يخصكم، ولا يحق لكم أن تحلموا به، وأنكم لن تغيروا قدركم، وأما خبراتكم وشهاداتكم العلمية وكفاءاتكم المهنية والعملية فيمكنكم أن تصنعوا بها حجبا، أو كما يقال "بلّها واشرب ماءها".
وإذا كانت صحيحة التعيينات والاختيارات التي تجري متخطية التدرج الوظيفي وأصحاب المناصب والخبرات السابقة فهي تعني ببساطة أنهم غير جديرين بالمواقع والمناصب التي حصلوا عليها، ومن ثم فإن تجربتهم وقراراتهم موضع تساؤل، وفي الحالتين فإن الثقة تزداد هدرا، فنحن في مواجهة مصيبتين، إحداهما أو كلاهما معا، مصيبة في منظومة وتقاليد العمل العام والاختيار للمناصب، أو مصيبة في منظومة الأعمال والتجارب والتراكمات السابقة، أو نعتقد أنها "سارحة والرب راعيها" وأن الأعمال والمؤسسات تسير بالقصور الذاتي، وليست المواقع والمناصب سوى هبات وأعطيات، وبصراحة فإنه تعليق يسمع ويدور في المجالس.
أعتقد أن تكريس الثقة أولى بكثير من مبادرات أخرى مهما كانت، لأنها في غالب الأحيان إن لم يكن في جميعها تحولت إلى مغامرات، وأفقدت المؤسسات الاستقرار، وأصابت منظومة التنافس والمبادرات الفردية والإنجاز الوظيفي والانتماء إصابات قاتلة، كيف سيذهب الشباب والصبايا إلى أعمالهم وهم على ثقة بالمستقبل؟ كيف ستكون طموحاتهم وآمالهم ورؤيتهم لما يحبون أن يكونوا عليه بعد ربع قرن من ابتدائهم لعملهم؟ كيف سيكون انتماؤهم لمؤسسات يعملون فيها وهم يعلمون أنه لا أمل لهم بالارتقاء، وأن أصحاب المناصب والمواقع المفترض التنافس عليها والتطلع إليها يهبط أصحابها عليهم بالباراشوت أو بصلاة الاستسقاء! كيف سيندفعون للإنجاز والإبداع وتعليم أنفسهم وهم يعلمون أنه لا فائدة من ذلك؟

إبراهيم غرايبة

بدوي حر
12-01-2010, 12:22 PM
أزمة ثقة: لماذا؟!

بالرغم من أنّ رئيس الوزراء حافظ في استطلاع الرأي أمس (الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية على الحكومة الثانية له) على مستوى الثقة الذي حصل عليه الرؤساء السابقون منذ علي أبو الراغب إلاّ أنّه لم يستطع تجاوز "أزمة الثقة" الصارخة بينه وبين قادة الرأي منذ تشكيل حكومته الأولى.
الاستطلاع أظهر تراجعاً كبيراً جداً (11 نقطة) حتى لدى قادة الرأي أنفسهم بالثقة بقدرة الرئيس على تحمل مسؤولياته ما بين تشكيل الحكومة 2009 وإعادة التشكيل الحالي، وهذا ينعكس بعمق على توقعات قادة الرأي لأداء الحكومة كاملةً والفجوة البارزة مقارنةً بالحكومات السابقة عند التشكيل، كما يشي رسم بياني يظهر أنّ توقعات قادة الرأي بقدرة الحكومة الحالية (56 %) هي الأضعف تماماً خلال السنوات العشر الأخيرة!
بالطبع، يسجِّل تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية هذه الملاحظة وما تحمله من دلالة سياسية بالقول "إن تقييم قادة الرأي يعكس توتراً في العلاقة بين الحكومة الحالية والنخبة السياسية، والذي قد تظهر معالمه في المرحلة المقبلة..".
في استطلاعات الرأي السابقة اشتق المركز عبارة "فجوة الثقة المتنامية" بين الحكومات والرأي العام، التي برزت في "انكسار" واضح في الخط البياني منذ عهد حكومة علي أبو الراغب الثانية. وفي حين كانت عينة "قادة الرأي" أكثر تفاؤلاً خلال المرحلة السابقة، فإنّ تراجعاً كبيراً حصل فيها مع الاستطلاعات الأخيرة في حكومة سمير الرفاعي.
ثمة تفاصيل يقدّمها الاستطلاع يمكن الاستعانة بها في قراءة أسباب الأزمة الجديدة في الثقة لدى قادة الرأي، فإنّ الأسباب الرئيسة لدى من يشكّون في قدرة الحكومة، لا ترتبط بمدى كفاءة رئيس الوزراء نفسه بل بـ"حالة الفريق الحكومي"، من حيث الانسجام والتوافق الداخلي، وهي نتيجة تظهر لدى كلّ من الرأي العام (38 %) وقادته (29 %) على السواء، تليها ظاهرة تكرار أسماء الوزراء وتدويرها. ذلك يعني، بوضوح، أنّ الرأي العام وقادته غير مقتنعين بالآليات الحالية في تشكيل الحكومات واختيار الوزراء وفقاً لمعايير واضحة لدى الجميع، ما ينعكس على "اهتزاز" صورة الانسجام والتناغم بين الفريق الحكومي. هذه الملاحظة تبرز في اعتقاد 15 % من المشككين في قدرة الحكومة بأنّها لا تمتلك الخبرة.
وفي الخلاصة ذاتها، فإنّ الظروف الاقتصادية تحتل مرتبة متأخرة في تقييم عدم الثقة، وفقاً للأرقام، ما يشير إلى أنّ مربط الفرس هو وجود حكومة قوية منسجمة متناغمة قادرة على مواجهة التحديات الصعبة التي يواجهها المواطنون، وتحديداً في المجال الاقتصادي، الذي يحتل الأولوية المطلقة لدى أغلب الناس وقادة الرأي.
أزمة الثقة تتبدّى، أيضاً، في شعور النسبة الأعلى من قادة الرأي (45 %) بأنّ الوضع الاقتصادي خلال الشهور المقبلة سيكون أسوأ مقارنة بـ(14 %) فقط يعتقدون أنه سيكون أفضل!
من السهولة لجوء مسؤولين إلى اختلاق المبررات والأعذار، وربما التقليل من أهمية "فجوة الثقة المتنامية" في الحكومات لدى الرأي العام، التي بدأت منذ حكومة علي أبو الراغب الثانية، و"أزمة الثقة" بين قادة الرأي وحكومة سمير الرفاعي، إلاّ أنّ هذه البيانات بمثابة إشارات واضحة في اتجاهين؛ الأول أنّ هنالك شعوراً عاماً يتصاعد بغموض آليات اختيار الوزراء ما ينعكس على انسجامهم وقدرة الحكومة مجتمعة.
والثاني أنّ هنالك مشكلة كبيرة في أداء الإعلام الرسمي، وفي قنوات التواصل بين الحكومة والرأي العام وقادته، وهي "فجوة" خطرة في حال أقدمت الحكومة في المرحلة المقبلة على قرارات تزيد العبء المالي على المواطنين.

محمد أبو رمان

بدوي حر
12-01-2010, 12:22 PM
حكمة الاستسلام للأمر الواقع

العامل المشترك في موجة الانتخابات العربية المتتابعة، وتلك التي تسخن لها الأجواء إلى جانب العنف والفوضى، يتمثل في إعادة تدوير الواقع، أي لا جديد ولا تغيير بل السير المرهق في نفس المكان.
الخوف الحقيقي ان تتحول الانتخابات على الطريقـة العربيـة السائدة اليوم من أداة للتحـول بالمجتمعات والأنظمة العربية نحو تقاليد الحياة الديمقراطيـة والتداول السلمي للسلطـة إلى أداة لتعقيد المشهد السياسي المحلي في كل دولـة من ناحية، وإضافة المزيد من الأسباب والمبررات التي تغلق الأفق السياسي من ناحية أخرى. بمعنى آخر: جر المجتمعات السياسيـة إلى حكمـة الاستسلام للوضع الراهن وتسويغه بأنه أفضل من حمامات الدماء، والوصـول إلى قناعـة بأن ثمن التغيير اكبر مما يمكن ان تتحملـه المجتمعات. الأمر الذي يصل أحيانا إلى ما يشبه العدمية السياسية التي تفتقد للأهداف ولا تبررها المعتقدات، مثلما يحدث في الانتخابات العربيـة.
يقودنا هذا التصـور غير المكتمل إلى تتبع أشكال التعبير الدائرة حول الممارسات إلى نتيجة تقود المجتمعات إلى الركون للحكمة القديمة إلى تقديس الحاضر بكل علله وأمراضه خوفا من القادم، حيث يمكن التوقف عند أربعـة مظاهـر أساسية توضح مضمون الممارسـة الديمقراطية الراهنة:
أولها يتعلق بإرادة الناس بممارسة السياسة؛ حيث نجد ان حجم المشاركـة الانتخابية ما يزال متدنياً، ولا يعبر عن وعي مجتمعي حقيقي بأهمية تمكين الناس من حسم مصيرهم السياسي، ويعبر حجم المشاركـة أيضا عن عدم الثقـة بصناديق الاقتراع وبالنخب السياسيـة التي تتقاتل حولها، حيث أثبتت الانتخابات والاستفتاءات العربية الأخيرة هذا التراجع ووصلت نسبـة المشاركـة في الانتخابات البرلمانيـة المصريـة إلى (25 %) فقط.
وبالمعنـى الاجتماعي يمكن إرجاع هذه الواقعة إلى أكثر من قراءة أهمها، انه بالرغم من كون العرب أكثر شعوب العالم انشغالاً بالسياسة، التي تدخل إلى تفاصيل حياتهم اليومية، فهم اقل المجتمعات ممارسة لها، بكلمات أخرى إن الناس هنا لا يملكون إرادة الفعل السياسي وهم فعلياً الأقل ممارسة للسياسة.
المظهر الثاني يدور حول الدافع وراء المشاركة السياسية كما كشفته موجات الانتخابات العربية الأخيرة والنزاعات الاجتماعية الأولية. والسؤال البارز في هذا السياق هل تعمل الانتخابات على إحياء النزاعات والمرجعيات الاجتماعية الأولية بدلاً من الارتقاء بالمجتمع نحو الإصلاح والتقدم، أم أنها تعبر عن مشكلة حقيقية من ميراث عهود الأنظمة السابقة ترتبط بأولوية الاندماج الاجتماعي على التكامل السياسي؟
لو توقفنا عند هذا المفصل التاريخي للعديد من التساؤلات مرة أخرى؛ هل الانتخابات وأدوات الديمقراطية الأخرى تكشف بالممارسة انها خطوة متأخرة تحتاج إلى حسم إصلاحات أخرى تتعلق بالاندماج الاجتماعي على سبيل المثال؟ وإلا كيف تعمل صناديق الاقتراع في العراق في كل مرة على إعطاء حقنة حياة جديدة لإطالة عمر الاحتلال؟ وكيف نفسر ان الانتخابات المصرية خلقت صداعا طائفيا لم تعرفه مصر من قبل، بعد ان كان النادي السياسي المصري يموج بالأقباط من برلمانيين ورؤساء حكومات ووزراء وزعماء أحزاب وغيرهم؟
المظهر الثالث لمأزق الانتخابات يخرج من صلب الأزمة الثقافية العربية، ويكشف بشكل واضح مأزق الحيرة والتردد التاريخي في حسم القيم الكبرى في السياسة، وهي أزمة تتجاذبها الأنظمة والمجتمع معاً. وكأننا في كل مرة وبالممارسة نرجع من جديد لاختراع البديهيات والمسلمات، وهذا الامر لا يتوقف عند حجم توظيف المال السياسي الفاضح في الانتخابات والرشاوى التي انهالت من كل الاتجاهات. بل يشير أيضا إلى جذور ممارسة العنف التي تعبر عن إفلاس ثقافي من نوع آخر بكل أسف.
أما المظهر الأخير فهو أزمة الخوف المتبادل بين تعبيرات الدولة الدينية والدولة المدنية، والتي عبرت عنها الانتخابات العربية في واحدة من أوضح صورها، نجد خوفا متبادلا من الإقصاء المتبادل باستخدام الأصول الثقافيـة مرة والعمق المجتمعي مرة أخرى، وتبادل أشكال العنف المادي والعنف المعنوي معاً.
في المحصلـة؛ كشفت موجات الانتخابات العربيـة الراهنـة عن حجم ما نحتاجـه في الحياة العامـة العربيـة إلى تعلم السياسة، إلى تعلم حسابات الواقع وحدود العقلانيـة والحكمـة والقدرة على المناورة، حيث يثبت الصراع على صناديق الاقتراع بأن ثمـة فارقا كبيرا بين الحديث عن السياسة والكلام حولها وبين ممارسة السياسة بالفعل.

باسم الطويسي

بدوي حر
12-01-2010, 12:23 PM
الإصلاحان التوأمان

الإصلاح الاقتصادي والاصلاح السياسي توأمان، وقد ادرك هذه الحقيقة جهابذة الاقتصاد.
ولذلك كان يدرس الاقتصاد والعلوم السياسية كوحدة واحدة، ولم ينفصلا عن بعضهما البعض الا بفعل التوسع الهائل كماً ونوعاً في الطبيعة النظرية لكليهما ما اقتضى الفصل بينهما والتخصص لكل منهما، ورغم ذلك فالواقع التطبيقي يؤكد أنهما متلازمان متلاصقان.
وتقدر نفقات الموازنة العامة الاولية في العام المقبل بحوالي 6.4 بليون دينار، ويبلغ العجز المقدر فيها بحوالي 1.1 بليون دينار.
ولولا المساعدات التي ستبلغ بحدود 500 مليون دينارعلى افضل حد، فإن العجز سيبلغ 1.6 بليون دينار.
وعلى أية حال، فإن الشعب الاردني سوف يمول بنود الضرائب والرسوم والايرادات الاخرى خلال العام 2011، بالاضافة الى ان عبء الديون الاضافية التي سيتحملها دافعو الضرائب في السنوات المقبلة حوالي 5.8 بليون دينار من تلك الموازنة.
فالنفقات الحكومية لا تغطى من المساعدات في معظمها، ولكنها تغطى من جيوب الناس.
وعليه، فان للناس الحق ان يسألوا من خلال ممثليهم اين تذهب اموالنا، وعلى ماذا تنفق؟ ومن هم المستفيدون منها؟
وهذه الاسئلة سوف تدخلنا بالطبع الى علم الاجتماع السياسي، وهو العلم الذي يبحث في اسلوب توزيع المغارم والمغانم بين الناس، ويتناول التنافس على اجتذاب أموال الخزينة، وعلى تقليل الأعباء الضريبية، ولذلك يثور السؤال وكيف تؤخذ هذه القرارات؟ وما هي الدوافع الاساسية للمشرع والمسؤول التي تجعله يتبنى قراراً من دون آخر؟
فمثلاً لو قلنا ان قانون المالكين والمستأجرين لا بد ان يضع سقفاً على الايجارات، فنحن نكون بذلك قد انصفنا المستأجرين على حساب المالكين للعقار، فكيف يدافع المالكون عن انفسهم، وما هي ادواتهم في ذلك؟ وكيف يستطيعون التأثير على صاحب القرار؟
وبعدها ندخل الى جانب الاقتصاد الاجتماعي، كيف تنفق الاموال العامة؟ هل ننفق دخل العاملين ام ننصف الباحثين عن العمل؟ فاذا حسبنا رواتب الموظفين والمتقاعدين فكيف نستطيع ضمن محدودية الموارد ان نعين اناساً جدداً من الباحثين عن العمل؟. وهذا يقودنا الى قرار ديمغرافي سياسي، هل ننصف كبار السن على حساب الشباب ام ننصف الشباب على حساب الكبار؟ وما هي المعادلة المثلى؟.
ولذلك، فإن الحياة تواجهنا كل يوم بخيارات صعبة. ويزداد الامر صعوبة كلما اشتدت الظروف الاقتصادية والمالية حدة، فالكعكة التي نتقاسمها محدودة، ولا تكبر إلا بمقدار بسيط لا يكاد يكفي الافواه الجديدة المتطلعة الى كسرة منها، فكيف تؤخذ الخيارات؟ ومن الذي يتحمل مسؤوليتها؟
وحتى نصل للاجابات فلا بد من التمثيل الحقيقي العادل للناس كلهم في مجلس النواب، ولا بد من فتح باب حرية التعبير عبر الوسائل المتاحة للتعبير حتى نستطيع اطلاق الآراء المختلفة بغية الوصول الى الحل الافضل، وليس الحل الكامل. واذا عبر الناس عن آرائهم وكان متخذو القرار ممثلين لهم بعدالة، فان صانع القرار سيجد طريقه نحو الحل الافضل، وسوف يرضى معظم الناس بالحل.
ان جمهور الناس ذكي ويتمتع بدرجة عالية من الحكمة، ولكن شريطة ان يعطى حق التعبير والتمثيل العادل.
ان الاصلاح السياسي والاصلاح الاقتصادي مكملان لبعضهما البعض، ولا يجوز لاي منهما ان ينظر اليه بمعزل عن الآخر.
(awad.anane@alghad.jo)
د. جواد العناني

بدوي حر
12-02-2010, 03:43 AM
الخميس 2-12-2010

ملامح السياسة المصرفية الجديدة


التغيير في المراكز القيادية يوفر فرصة للمراجعة وإعادة النظر ، فقد تكون هناك إجراءات صحيحة ولكنها استنفدت أغراضها ، أو ثغرات يمكن سدها ، أو سياسات تستوجب التغيير لتلائم ظروفاً جديدة.

ينطبق ذلك على التغيير الذي حصل في البنك المركزي ، فهو يهيء فرصة لمراجعة السياسات المعمول بها وتطوير بعض أساليب تطبيقها والتركيز على أمور أكثر من غيرها.

يبدو كأن فارس شرف كانت لديه إشارات واضحة بأنه سيكون المحافظ القادم ، فدخل البنك المركزي وهو مهيأ ذهنياً ، وحامل لأفكار ومبادرات فكر فيها جيداً عندما كان حراً من جميع القيود والضغوط. وليس أدل على ذلك من لقائه المبكر بمجموعة من مدراء البنوك ليوضح لهم بعض توجهات المرحلة القادمة.

في المقام الأول لا يجوز أن تظل الحكومة تقول أنها تضمن ودائع جميع البنوك بجميع العملات وبدون سقوف ، فهذا الالتزام الكاسح كان مفهوماً وقت الأزمة العالمية والذعر الذي رافقها ، ولكنه فقد مبرر وجوده وأصبح أداة اختلال في السوق المصرفي وقد استنفد أغراضه واتضح أن الجهاز المصرفي سليم ، تضمنه مؤسسة ضمان الودائع وقوة مركزه المالي. وهو يفكر في مضاعفة سقف الضمان القانوني الذي تقدمه المؤسسة.

البنك المركزي لن يفرض هذه السنة قيوداً على توزيع أرباح البنوك ، طالما أنها ملتزمة بمعايير السلامة ، وأخذ المخصصات الكافية.

المحافظ حذّر من ضعف المواءمة بين الودائع قصيرة الأجل والتسهيلات طويلة الأجل ، وإن كان يشفع للبنوك أن الودائع في ارتفاع ، وأن بعض الأصول طويلة الأجل قابلة للتسييل ، كما أن من حق البنوك أن تلجأ إلى البنك المركزي للحصول على السيولة في الحالات الطارئة.

ذكر المحافظ مدراء البنوك الأردنية بأن الخزينة قبضت حصيلة قرض السندات الدولية مما يعني أن سنداتها المحلية التي تستحق تباعاً قد لا تتجدد لشهور عديدة قادمة ، مما سيعيد إلى البنوك مزيداً من السيولة الفائضة التي عليها أن تفكر سلفاً في كيفية توظيفها.

وأخيرا فإن البنك المركزي ، وإن لم يكن مسـؤولاً عن النمو الاقتصادي ، لكنه سيحفز الجهاز المصرفي إلى إتباع سياسات محفزّة للنمو عن طريق تمويل الفعاليات الاقتصادية

د. فهد الفانك

بدوي حر
12-02-2010, 03:44 AM
تركيا ونحن!


دعوة الرئيس التركي اردوغان للاردن وسوريا ولبنان الى اجتماع تنسيقي رباعي في اسطنبول, اثناء زيارته لبيروت, ليست دعوة املتها الزيارة, وانما هي معدة سلفاً لكن الرجل اختار زيارته اللبنانية للاعلان عنها!!

نجم السياسة التركية الخارجية احمد داود اوغلو اثار في كتابه «العمق الاستراتيجي» دور تركيا في هذه المنطقة من الشرق الاوسط, فقال انه انتقل من دور تركيا الجسر بين العالم العربي واوروبا, الى دور تركيا المركز. فأكثر ما يركز عليه رئيس الدبلوماسية التركية هو ان تركيا «صانعة استقرار في محيطها». فهي تدخل بلا مشكلات بشراكة مع ايران, ودون اصطدام بالسعودية أو بمصر, وبالتعاون مع سوريا في لبنان وليس مع ايران أو مع السعودية.. ثم باستئناف علاقات خاصة مع الاردن تجعل من زاويته الرباعية إكمالاً للتوازنات والتجانس.. دون مشكلات العراق, ودون مشكلات الداخل الفلسطيني, ودون أي محاولة لاستعادة العلاقات مع اسرائيل!!

لا تريد تركيا أي دور مذهبي في لبنان. أو في شمال العراق. ولا تريد دوراً اسلامياً في أي صراع ديني مع الغرب. فما تزال تركيا الدولة العلمانية التي تجد في الاسلام جذورها التاريخية والاخلاقية في عملية نهوض قومي واضح!!

نرحب بلقاء القمة الرباعي التركي الاردني السوري اللبناني, فهناك مجالات رحبة للتعاون داخل هذا المربع البالغ الاهمية!

طارق مصاروة

بدوي حر
12-02-2010, 03:44 AM
محتالون .. ومغفلون


لا يوجد جريمة في الاردن يمكن تمريرها على كثير من الناس بسهولة مثل جريمة الاحتيال , ففي كل مرة تتفجر فيها قضايا أحتيال على عدد كبير من المواطنين , وتكتب الصحف وتحذر أجهزة البحث الجنائي المواطنين من الوقوع في براثن المحتالين , الا وتتكرر نفس القصة بنفس السيناريو وعلى عدد أخر من المواطنين , يكون طرفها الاول شخصا محتالا ( مهندما ) يتحدث عن مئات الاف الدنانير والارباح , والطرف الثاني ثري طماع أو مواطن يحلم بالاثراء السريع والربح الشهري الوفير الذي لايمكن لأي مؤسسة أستثمارية في العالم أن تدفع مثله , فيضع تحويشة العمر في جيب المحتال الذي أستدرجه الى الفخ .

أخر حكايات الاحتيال ما حدث مؤخرا حين قام شخصان بالاحتيال على عدد من المواطنين- الساعين الى الربح الوفير دون تعب - بما يقال أنه مبلغ قارب اربعين مليون دينار, ولا تختلف طريقة الاحتيال الاخيرة في شيء عما سبقها من عمليات , فالمحتالان أوهما الزبائن أنهما يعملان في الاستثمار لحساب مستثمرين كبار وأن الربح الشهري يتجاوز عشرة بالمائة من رأس المال , فيقبضان الاموال ويوزعان الارباح لشهر أو شهرين أو حتى ثلاثة شهور بهدف تعزيز الثقة وأستدارج أخرين وحين يصبح المبلغ مغريا يختفي المحتالان وتتبخر الاموال وتبدأ الشكاوى ونطالب الشرطة والقضاء بالحل .

قضايا البورصة الشهيرة صورة مكررة عن قضايا أصغر تكررت في العشرين سنة الاخيرة وكان العقل والمنطق يقولان أنه لو كان أستثمار المال في البورصة يجلب عائدا عشرين وعشرة بالمائة شهريا فمالذي يمنع الدولة من أستثمار ملياري دولار لتصبح أربعة مليارات في عام بدل انتظار المساعدات الخارجية والوقوع تحت عبء المديونية وأقساطها وفوائدها ؟؟ ومالذي يدفع البنوك الى انفاق أموال في الدعاية والاعلان لجذب الودائع وحسابات التوفير وأقراض الناس بفائدة 9% سنويا اذا كان الاستثمار في البورصة يجلب عائدا 100% سنويا ؟؟ وهل أنصاف المتعلمين الذين أفتتحوا مكاتب وشركات جذبت مئات الملايين من كافة أنحاء المملكة , أذكى من مدراء البنوك التجارية ومؤسسات الاستثمار المتخصصة ؟؟ , كان هذا هو السؤال الذي ينبغي على كل مواطن أن يطرحه على نفسه قبل أن يقدم أمواله ومدخرات أبنائه فريسة في بطون المحتالين .

وفي كل قضية أحتيال كبرى يحمل الضحايا الحكومة المسؤولية اذا لم تقبض الشرطة على المحتالين وبعضهم يحمل القضاء المسؤولية حين يكون المحتال قد غطى نفسه مع الضحية بأسناد وأقرارات تضمن أخلاء طرفه والباس العملية لبوس الاستثمار والمخاطر المشتركة فتحكم المحاكم وفق ما يقدم اليها من بينات بالبراءة أو عدم المسؤولية وتعتبر النزاع قضية مدنية وليست جزائية .

ومما يثير الدهشة أن الضحايا يسلمون أموالهم للمحتالين ولا يكلف أحد منهم نفسه باستشارة محام من أجل توثيق حقوقه أو نصحه خشية أن يدفع مائة دينار أو أقل أتعاب محاماة , وحين يقع الفاس بالراس يدفع أضعافها أتعابا ورسوم محاكم .

لو أن أمر التشريع بيدي لفرضت العقوبة على الطرفين المحتال والضحية الطماع الذي وضع العقل جانبا فمن يسلم نفسه للمحتال رغم كل التحذيرات الرسمية وكل العبر والتجارب يحتاج الى عقوبة السجن مثله مثل المحتال

المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
12-02-2010, 03:51 AM
اسرار اصدقاء امريكا المنثورة في السوق * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgبات واضحا اليوم اكثر من اي وقت مضى ان الابتعاد عن امريكا ومجافاتها والتصادم مع سياساتها هو امر له مخاطره واثمانه لكن الاقتراب من امريكا والانسياق خلفها مخاطرة اكثر بل هو قاتل احيانا.. فكل من يسقط في حضنها تعتبره ضحية او فريسة او وليمة .

ومن خلال وثائق "ويكيليكس" يتضح ان اسرار اصدقاء امريكا منثورة في السوق بينما اسرار خصومها في الصندوق..

وبغض النظر فيما اذا كانت وثائق ويكيليكس مسربة او انها قد انتزعت فان حصيلة تلك البرقيات التي ترتب عليها كشف كل اوراق الحقيبة الدبلوماسية الامريكية حول العالم حملت شبهات واساءات لأصدقاء امريكا من خلال كشف بعض ما يضمرون ، وقد كان الاستثناء الوحيد من بين الاصدقاء هو اسرائيل التي لم تقترب حصيلة برقيات وزارة الخارجية الامريكية منها وربما لا وجود لهذه البرقيات او انها في غاية السرية وان موقع ويكيليكس لم يجرؤ على الاقتراب منها او تعمد عدم الاقتراب.

ومن المفيد ان نشير الى ان وليمة الاسرار التي وفرتها "ويكيليكس" هي مائدة غنية اعلاميا ومادة صحفية مميزة وبما يمثل تطورا مهنيا جديدا في وسائل الاتصال لصالح الإنترنت والمواقع الإلكترونية حيث بات موقع "ويكيليكس" هو الوسيلة الاعلامية التي تعلو فوق كل الوسائل الاعلامية التي ترتكز إليه في نشر المعلومات والوقائع والتوجهات السياسية وخاصة في منطقتنا ، وعلى سبيل المثال تقف اشهر محطة اخبار تلفزيونية هي C.N.N عاجزة بكل مراسليها واجهزتها متفرجة ومترقبة وتنتظر ما يصدر من وثائق "ويكيليكس" لتكون مواده هي المصدر الإخباري الأول والأكثر إثارة وهكذا تفعل محطة B.B.C وجميع الصحف الكبرى التي تفرد صفحات على مدى ايام واسابيع لنشر هذه الوثائق... الخ.

وعدا عن ان هذه الوثائق هي مادة صحفية فانها في النهاية لا اهمية لها على مستوى خريطة العلاقات الدولية وعلى سبيل المثال فان رئيس جمهورية ايران سخر من التسريبات التي حملت وجهات نظر عربية بشأن ايران هي في رأيه ليست اكثر من سواليف وتحليلات وآراء شخصية.

ومن خلال هذه الوثائق يمكن الاستنتاج بان ما يقوم به الدبلوماسيون الامريكيون من نشاطات وما يعكسونه في رسائلهم هو عنوان لحالة تدني دور السفارات الامريكية حتى الاستخباري منه حيث استدراج البعض لإبداء رأي ما في لحظة ما والبناء عليه هو هبوط بالعمل الدبلوماسي الذي هو في الحالة الامريكية الحالية بلا شروط ولا مستوى.

وقد كان احد الزملاء الذين قرأوا كل اوراق ويكيليكس الخاصة بمنطقتنا محقا عندما قال: إنه لم يجد بين كل هذه الأوراق اية برقية او وثيقة لها اهمية او مستوى ما عدا البرقية التي بعث بها سفير امريكا في انقرة قبل عامين وسفيرها الحالي في بغداد جيمس جيفري وفي هذه البرقية يحلل جيفري بدقة وشمولية توجهات السياسة التركية ويقرأ توجهات حكومة اردوغان بوضوح واستشراف للمستقبل.

لكن في كل الاحوال تظل وثائق ويكيليكس مادة اعلامية شيقة ومثيرة وتفتح الابواب امام الحرب الباردة الإلكترونية وغير ذلك من الآفاق ولا يعنينا كقراء فيما اذا كانت وثائق مسربة او منتزعة: لأن ذلك لا يغير من قيمتها المهنية التي لا يمكن انكار تأثيرها.

بدوي حر
12-02-2010, 03:52 AM
الإعلام العربي و«ويكيليكس جيت» * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgغريبة وعجيبة ردة فعل الصحافة والإعلام العربيين على "تسونامي ويكيليكس" ، ومثيرةّ للرثاء والشفقة ، الطريقة التي غطى بها الإعلام العربي مسلسل الفضائح المبثوث تباعاً على شبكة الإنترنت ، إذ لولا حفنة قليلة من الصحف والمواقع ووسائل الإعلام الأخرى ، لسقط الإعلام العربي بالضربة القاضية الفنية ، ولقرأنا الفاتحة على الصحافة العربية ، وبكل اللغات ، ولقلنا على الإعلام السلام.

صدمة عقدت ألسنة صحفيين ورؤساء تحرير وكتاب أعمدة ، في صحف "عريقة" معروفة بارتباطاتها المالية والإدارية والسياسية ، بمراكز صنع القرار في عدد من العواصم العربية ، دفعت بالبعض منهم ، أو معظمهم ، لتجاهل الحدث والصدور صبيحة اليوم التالي ، كما لو أن شيئاً لم يحدث ، بانتظار - على ما يبدو - رصد اتجاهات هبوب الريح الصادرة من قصور "أولي الأمر" و"دووانيهم".

وما أن استفاق هؤلاء من هول الصدمة وتداعيات الزلزال وضرباته الارتدادية ، حتى بدأوا هجومهم السياسي ـ الإعلامي المضاد ، الوثائق غير مهمة ، دلالة التوقيت ، نظرية المؤامرة ، هذه ليست وثائق.

وبصورة انتقائية تماما - استنسابية وفقاً للتعبير اللبناني الدارج - تلقفت صحف ووسائل إعلام عربية ما يناسبها من "كنوز مغارة علي بابا" ، وجرى التركيز على كل ما يمكن أن يشكل إساءة للخصم وتجاهل كل ما يمكن أن يمس "أولياء النعم"...صحف عربية مهاجرة ومقيمة ، لم تبق قصاصة تمس إيران أو سوريا وحلفاءهما إلا ونشرتها ، وبصورة لا تحتمل الشك والتشكيك ، الطعن أو التأويل ، لكأنها حقائق ترقى إلى مستوى التنزيل ، أما عندما يتصل الأمر بفضائح "الدول المموّلة" و"أولي الأمر" على الضفة الأخرى ، فالقصة برمتها لا تعدو كونها "زوبعة في فنجان" لا تستحق الرد والتوضيح والتعليق ، وأحياناً ليست سوى فصل من فصول كتاب "نظرية المؤامرة".

في المقابل ، لم تدخر صحف ووسائل إعلام "المعسكر المقاوم" جهداً في إبراز "الشهادات والأدلة الدامغة" على سقوط الآخر وتهافته وتواطئه وتآمره ، أما حين يتعلق الأمر بسوءات ومساوئ "الممولين" و"أولي الأمر" ، فالقصة هنا تتكرر ، ويلجأ هذا "الإعلام المقاوم والممانع" إلى التورية والتمويه والإدانة والتنديد.

صحيفة نافذة ، لدولة كانت الأكثر تضررا بسهام ويكيليكس وشظاياه المتطايرة ، صدرت بعد أيام من "الفضيحة" بسلسلة من العناوين المستقاة من الوثائق التي يجري نشرها تباعاً ، على الصفحة الأولى ، وبـ"البونط العريض" ، جميعها تتحدث عن إيران ومرض المرشد بسرطان الدم والسياسة الإيرانية في العراق ، من دون أن تشير ولو بجملة واحدة ، إلى كثير مما أصاب صدقية النظام الذي تمثله الصحيفة من أعطال وضرر جراء نشر الوثائق.

ويكيليكس ، شر مستطير عندما لا ترضينا وثائقه ومعطياته ، ويصبح "مؤامرة" تستحق الدفن ، إن بالنقد والتشهير ، أو بالصمت والتجاهل ، ولكنه يصبح التعبير الأمثل عن "الحق في الحصول على المعلومة" و"الشفافية" و"حرية الإعلام" و"استقلالية الصحافة" عندما لا تصلنا سهامه وشظاياه ، وبالأخص حين يوفر لنا مادة دسمة للانقضاض على خصومنا المحليين والإقليميين والدوليين....وبعد ذلك يحدثونك عن حرية الصحافة واستقلالية وسائل الإعلام ؟،

بدوي حر
12-02-2010, 03:52 AM
«أجيبوا الآهات واكسروا السياط» في الضفة الغربية * ياسر الزعاترة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL6.jpgتحت العنوان أعلاه ، أصدرت لجنة أهالي المختطفين في الضفة الغربية بيانا أعلنت من خلاله إطلاق حملة إعلامية واسعة للمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين والمعتقلات في سجون السلطة في الضفة الغربية ، وبالذات قدامى المعتقلين في سجن أريحا.

يذكر أن ستة من قدامى المعتقلين في السجن المذكور قد بدأوا منذ أيام إضرابا مفتوحا عن الطعام من أجل المطالبة بالإفراج عنهم بعد مضي أكثر من عامين على اعتقالهم ، وهم: محمد أحمد سوقية من محافظة جنين ، وائل البيطار ، مجد ماهر عبيد ، أحمد يسري العويوي ، مهند محمود نيروخ ، وسام عزام القواسمي ، وجميعهم من مدينة الخليل ، كما أنهم جميعا أسرى محررون من سجون الاحتلال.

وقالت اللجنة في بيانها "إن الحملة تهدف إلى تحريك القاعدين وإنطاق الصامتين وتبصير المغمضين أمام هول الجرائم الفظيعة التي ترتبكها أجهزة أمن الضفة صباح مساء ، والتي باتت تطال الرجال والشيوخ والأطفال والنساء ، دون أدنى مراعاة لأي قيم أو دين أو عادت أو تقاليد أو مواثيق حقوق إنسان".

قبل أيام ، كان الصحافي سامي العاصي يتنفس هواء الحرية بعد ثلاث سنوات قضاها في سجون الاحتلال (أحكاما إدارية متكررة) ، لكن أجهزة الأمن لم تتح له إكمال فرحته ، فما هي سوى أيام حتى وجد نفسه معتقلا لدى الأشقاء الأعزاء بتهمة المساس بالأمن الوطني (ألا يقولون أنه لا يوجد لديهم معتقلون سياسيون؟،).

حدث مثل ذلك بالضبط مع المحاضر الجامعي المعروف في مدينة نابلس غسان ذوقان (محاضر في جامعة النجاح) ، فقد خرج الرجل من سجون الاحتلال بعد ثلاث سنوات قضاها أيضا في الاعتقال الإداري ، وما هي سوى أيام حتى "استضافه" الأشقاء في معتقلاتهم ليحتفلوا به على طريقتهم. والحكايات على هذا الصعيد أكثر من أن تحصى.

وفيما تحدثنا مؤخرا عن الأحكام التي يتلقاها أسرى في سجون الاحتلال بتهم دعم "مليشيات خارجة عن القانون" ، فإن اعتقال النساء صار أمرا طبيعيا ، وقبلهم طلبة الجامعات ، الأمر الذي ينطبق على أبناء وعائلات الأسرى والشهداء ، وصولا إلى أبناء نواب المجلس التشريعي وعائلاتهم.

يحدث ذلك فيما يحتفل الصهاينة بتفريغ قائمة المطلوبين في الضفة الغربية من الأسماء باستثناء خلية صغيرة في الخليل ، الأمر الذي أعادوا الفضل فيه لأجهزة الأمن الفلسطينية ، ما يكذب دعوى اقتصار الحملة على حركة حماس بوصفها حركة انقلابية ، مع أننا إزاء تهمة مثيرة للسخرية ، ليس فقط لأن حماس هي التي فازت في الانتخابات ، ولكن أيضا لأن وضع الضفة لا يسمح بأي انقلاب كونها رهينة بيد الإسرائيليين ، بما في ذلك المدن التي يسلمونها للسلطة. وقبل أيام عندما أراد الإسرائيليون دخول إحدى المدن الفسطينية في مهمة أمنية ، اتصلوا بأجهزة الأمن الفلسطينية التي أخلت عناصرها كي لا يصطدموا خطأً مع زملائهم،، ثم إذا كانت حركة حماس انقلابية ، فلماذا ضُربت خلايا الجهاد والجبهة الشعبية ، ولماذا جرى شطب خلايا كتائب الأقصى وتحويل عناصرها إلى موظفي درجة رابعة في الوزارات ، وربما اشتغل بعضهم "بودي غارد" عند رموز المفاوضات؟،.

القضية إذن لا صلة لها بالانقلاب ، بل هي جزء لا يتجزأ من مخطط لشطب المقاومة وترتيب أمر الدولة تحت الاحتلال (الدولة المؤقتة) ، وشطب المقاومة يعني القضاء على كل ما يمت إليها بصلة ، فضلا عن بث الإحباط في أوساط الناس لكي يقبلوا بالواقع الجديد بسائر مفرداته.

في هذا السياق ينهض سؤال بالغ الأهمية يتعلق بموقف القوى التي تحسب نفسها فصائل عمل وطني ، موقفها من هذا الذي يجري بحق أبناء الشعب الفلسطيني. تلك القوى التي عادة ما تدب الصوت إذا ما بلغها أن حماس قد اعتقلت شخصا أو فرضت شيئا على الناس في القطاع.

ويبقى أن حماس تتحمل بعض المسؤولية باستمرار الحديث عن مصالحة مع هذا الفريق الذي يتجاوز كل الخطوط الحمراء في التعاطي مع الشعب الفلسطيني. وبالطبع لأنها تمنحه بعض الغطاء للاستمرار في ممارساته تلك ، في ذات الوقت الذي تمنحه فرصة المضي في برنامجه الكارثي على الشعب والقضية.

بقي القول إننا لن نملّ الحديث في هذا الشأن ، لأن جحافل الشرفاء والمجاهدين والمجاهدات الذين يئنون تحت وطأة السياط والظلم يستحقون النصرة ، بينما لا يستحق المدافعون عن الظلم والظالمين غير الازدراء.

بدوي حر
12-02-2010, 03:53 AM
رجاء .. تحدثوا بعيدا عن منطق «الاستراتيجية» * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgافتتح وزير السياحة "بازار" التصريحات فاعلن قبل يومين فقط "اي بعد يوم واحد من دخوله الى الوزارة" بانه سيشهر في غضون شهرين "استراتيجية" جديدة تحدد عمل الوزارة في السنوات القادمة.

اتوقع -بالطبع - ان تنتشر عدوى مثل هذه التصريحات الثقيلة فلنسمع من معظم وزرائنا انهم سيعكفون في الايام او الاشهر القادمة على اعداد "استراتيجيات" تحدد عمل وزاراتهم في المرحلة المقبلة وربما يجتهد بعضهم فيخصص "العام القادم" عاما للميدان الذي تتولاه وزارته ، ولا استبعد -ايضا - ان تبدأ في الوزارات حملات "لتغيير" المواقع واخرى للاستغناء عن بعض الموظفين وثالثة لاصدار قرارات وتعليمات جديدة ورابعة لاطلاق خطط هيكلية تبدأ بالعمل من الصفر وكأن الوزارة قد انطلق عملها الآن.. او كأن ما تم انجازه قد ذهب ادراج الرياح.

لا ادري من اين جاءتنا "موضة" الاستراتيجيات التي غالبا ما تبقى حبرا على ورق ، ولا ادري ايضا لماذا نحن مشغوفون باصدار مثل الخطط الكبيرة التي يحتاج تنفيذها الى سنوات وربما عقود ولماذا كلما جاء مسؤول جديد طوى سجل ما قبله وبدأ من نقطة الصفر.

افترض ان لدينا مؤسسات قائمة وان لدى الحكومة خططا معلنة ولدى كل وزارة برنامج معروف وقد سمعنا قبل عام تقريبا عن "برنامج الحكومة" لثلاث سنوات قادمة وعرض لنا السيد رئيس الوزراء في لقاء عام مجمل هذه البرامح والخطط بشكل مفصّل فلماذا اذن يعدنا بعض وزرائنا "باستراتيجيات" جديدة .. اليس من الف باء "المؤسسية" ان يكون عمل المسؤول مكملا لمن سبقه ، وان يكون اجتهاده في تعديل المسار او تعجيل العمل والتنفيد.. او في ايجاد الآليات اللازمة للتطبيق بدل ان يشغلنا "بخطط" كبيرة بديلة لما تم وصفه من قبل سلفه والتزمت الحكومة به.

لا نحتاج الى "اشهار" استراتيجيات جديدة وانما الى انجاز افعال على الارض ، ولا نحتاج الى مزيد من الكلام الكبير والوعود وانما الى التزام بالتنفيذ وايمان بالعمل على ما تم انجازه فقد صرفنا من الوقت ما يكفي ويزيد على "استراتيجيات" يكتبها خبراء وتكلفنا مئات الالاف ثم توضع في الادراج وقد حان الوقت لكي نبدأ بالتطبيق ونحاسب انفسنا على "الاداء" لا على وضع الرؤى والخطط.

اذا كان لي ثمة رجاء فانني اتمنى على السيد رئيس الوزراء ان يشطب من قاموس التصريحات الرسمية للمسؤولين كلهم مصطلح "استراتيجية" جديدة.. وان يطالبهم باعتماد منهج "التراكم" لا الحذف فيما يتعلق بعمل مؤسساتهم اذ لا يعقل ان يبدأ كل مسؤول من الصفر وان يكون دخوله الى مؤسسة ايذانا بمرحلة جديدة تجبّ ما قبلها.. وان تتشكل مع قدومة طبقة جديدة من الموظفين "التابعين" والآخرين المغضوب عليهم وكأن المؤسسة قد اصبحت ملكا للقادم الجديد.. وما ان يخرج منها حتى تنقلب رأسا على عقب.

في وقت مضى من تجربتنا في العمل العام كان موقع الوزير سياسيا وكان في كل وزارة وكيل يتولى تسيير امور الوزارة اداريا وكان الوزراء يتغيرون ويبقى عمل الوزارة واوضاع موظفيها ومواقعهم "وبرامجها" ثابتة. كان آنذاك ثمة "قيم" للوظيفة العامة وتعليمات واضحة يلتزم بها الجميع ، وكان المسؤول الاول يشكل "عقل" العمل وموجهه فقط ، ولم نكن نسمع عن "استراتيجيات" جديدة مع كل تعديل او تغيير لأن "استراتيجية" الوزارة والحكومة تمتد لسنوات طويلة.. ولأن هم المسؤول آنذاك هو العمل والانجاز لا اطلاق التصريحات للاعلام وتطمين الناس بالوعود فقط.

بدوي حر
12-02-2010, 03:53 AM
نكذب عليهم ويكذبون علينا! * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgيصف رئيس الوزراء القطري العلاقات مع ايران بقوله "نكذب عليهم ويكذبون علينا" ، وفقاً لوثائق "ويكيليكس".

قد يكون التعبير الاكثر تكثيفاً وحدة في الدبلوماسية العربية والعالمية ، اذ ان علاقات الدول لا تدار على اساس العواطف ، ولا المصالح الثابتة وهي تدار فعلياً على اساس واحد لخصه حمد بن جاسم بقوله "نكذب عليهم ويكذبون علينا".

الكارثة الكبرى التي ستحل على المنطقة آجلا ام عاجلا ، اما انفجار الملف الفلسطيني ، واما انفجار الملف الايراني ، وفي الحالتين لن تصمد دبلوماسية الكذب ، لان الذروة لن تبقى محشورة في بئر المجاملات.

قاعدة "نكذب عليهم ويكذبون علينا" ، قاعدة انسانية للاسف الشديد ، لانك تراها في العلاقات بين الناس في كل مكان ، من اجل ما يسمى تسهيل الحياة ، وتسييل التفاصيل والمصالح ، واسوأ ما في هذه القاعدة انها لا تصمد طويلا في حالات معينة.

سياسة الكذب سياسة حميدة في حالات معينة ، والكذب مسموح به دينياً وشرعياً في حالات محددة ، تقي الناس شر الدم ، واذ كان هناك تأصيل شرعي لبعض الحالات ، فان الانسان تجاوز "التأصيل" بمعنى "الاستثناء" الى جعل الكذب قاعدة يومية.

في العالم العربي ، تكذب القيادات ايضاً على شعوبها ، وتكذب الشعوب على قياداتها ، فتقول القيادات ما لا تؤمن به لشعوبها ، والشعوب تعرف ان القيادات كاذبة لكنها تتراقص في رقصاتها اعجاباً بلمعة القائد وحكمته ، فيما يقولون في غرف النوم شيئا اخر.

الكذب له درجات ، وهو مذموم في حالات كأن يكذب فيها المرء على نفسه ، اذ تبحلق الصبية في المرآة وتصف نفسها بكونها الاجمل وهي ليست كذلك ، ويظن الرجل انه الاكثر كرماً وهو ليس كذلك.

حين يصل المرء الى هكذا انفصام يصبح الكذب شراً مطلقا فقد كذب على الجميع حتى كذب على نفسه ، وفي المثل الشعبي يقال "كذب الكذبة وصدقها" وهي تنطبق على هذا النوع من الكذب.

الكذب ليس حالة طبيعية ، وحبال الكذب قصيرة ، وما هو ادهى واخطر ان يأتي الكذب في ملفات كبرى ، لن يصمد الكذب امامها حين تقرر بذاتها او بتأثير غيرها ان تنفجر ، وعندها نصحو على كومة من الاكاذيب ، وجبال من الحقائق.

دبلوماسية الكذب في السياسية والحياة مفيدة في حالات كثيرة ، غير ان فواتيرها تبقى ايضاً الاكثر كلفة. أليس كذلك؟،.

بدوي حر
12-02-2010, 03:54 AM
جائزة الملكة رانيا للمعلم المتميز * احمد جميل شاكر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL15.jpgاستطاعت جائزه الملكة رانيا العبدالله للمعلم المتميز أن تحتل مكانة مرموقة في صفوف الأسرة التربوية ، لأنها جسدت عبر السنوات الخمس الماضية مكانة المعلم في المجتمع الأردني ، وأسهمت في إعطاء دفعة معنوية قوية لهذه الشريحة الواسطة من حملة راية التعليم ، بعد أن ظلمها المجتمع لعقود من الزمن.

الاحتفال الذي رعته الملكة أمس الأول ، والذي تحرص على حضوره شخصيا في كل عام لا يكتسب قوته من الجوائز المالية التي تمنح للمعلمين الفائزين ، ولكن من زيادة دور المعلم ومساهمته ومشاركته في أنشطة التنميه المهنيه والاكاديميه وحرص كل معلم بالتالي على الوصول الى الجائزة حتى أن الذين نالوا المرتبة الأولى كانوا قد تقدموا اليها عبر السنوات الأربع الماضية ، ولم يحالفهم الحظ ، لكنهم ثابروا ، وواصلوا البذل والعطاء حتى تحقق حلمهم.

تشعر بسعادة غامرة ، وانت ترى الألق ، والحراك والتفاؤل يدب في اوساط المعلمين والمعلمات ، وقد بدأت ملامح مرحلة جديدة شعارها تجذير ثقافة التميز والابداع تسري في عروق مؤسساتنا التعليمية ، بعد ان اصبحت جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي تشكل منعطفاً في حياة الاسرة التعليمية كلها.

لقد اصبحت هذه الجائزة عاملاً اساسياً في تحفيز وتقدير المتميزين والمبدعين في القطاع التربوي ونشر قصص نجاحهم ، وأسهمت في فتح صفحة جديدة من اعادة هذه المهنة المقدسة الى بريقها ، ومكانتها المرموقة ، وبدأ المجتمع يزداد تقديره لمهنة التعليم ورفع الروح المعنوية للمعلمين والمساهمة في تطوير التعليم لتخريج طلاب مفكرين ، ومنتجين ومنتمين لمجتمعهم.

لقد تجذرت هذه الجائزة في نفوس المعلمين والمعلمات واكتسبت مصداقية عالية ، حتى ان عشرات الآلاف من المعلمين والمعلمات الذين بدأوا منذ سنوات يلمسون التغير الذي طرأ على تفكيرهم وتوجهاتهم ، لان معايير الجائزة تتطلب انفتاحاً من المعلم على المجتمع المحلي ، وزيادة مشاركة اولياء الامور في حياة الطالب ، وعلاقات العمل والتعاون والالتزام الوظيفي ، والابتكار والابداع في اساليب التعليم ، والنهوض بالطلبة الضعفاء ، بالاضافة الى فاعلية التعليم ، وحسن ادارة الموارد والتنمية الذاتية المستدامة.

كل ذلك دفع بهذه الآلاف من المعلمين والمعلمات للبدء بأنفسهم ، ورفع قدراتهم للوصول الى المرحلة النهائية من هذه الجائزة ، حتى ان هناك جائزة اخرى اطلقتها جلالة الملكة اعتباراً من العام القادم وهي جائزة مدير المدرسة المتميز باعتباره عين المعلم ان غفلت وضميره ان قصر.

اننا نأمل ان تبادر المدارس الخاصة الى الاعلان عن جائزة اخرى للمعلم المتميز لديها ، ونأمل من المؤسسات والشركات والقطاع الخاص ان يواصل دعمه لجائزة الملكة رانيا العبدالله للمعلم المتميز حتى يتم زيادة بل ومضاعفة المبالغ المخصصة لكل جائزة ، فلا أهم ، ولا أثمن من المساهمة في بناء قدرات الوطن ، والاستثمار في ابنائه صناع المستقبل.

بدوي حر
12-02-2010, 03:54 AM
البحث عن الزفت الأصلي.. * كامل النصيرات

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL20.jpgكل شي يا صاحبي صار" تقليد ومغشوش"..لا الشفايف شفايف ولا الشدوق شدوق ..يرحم أيّام زمان..كان الواحد يشوف حالوا عَ الأصلي ومش عاجبو العجب ..بس خلينا : إحنا إللي نستاهل ..،، مش إحنا إللي عملنا المواصلات شعبطة وسميناها ( تمرين الصباح ) ..مش إحنا إللي صنعنا الأزمة في كل خرم في عمّان وبررناها (عشان تقدر تشوف أكبر كميّة من الناس ومصير الحي يتلاقى ) ...مش إحنا إللي لما طلع السم في أكلنا قلنا (دوخة زغيرة ولا قولة الله يرحمو)...؟؟ مش إحنا وإلاّ لأ ..،، إحنا إللي زيفنا الأشياء ..ولبسناها عَ الشالح : وصارت كل يوم تغري فينا بدون فياغرا ..،، إحنا إللي جينا عَ الأصيل وأنكرنا أصله وقلنالو روح لاطش بالحياة ..،،

أنا مش زعلان من هيك ...أنا كل زعلي على الزفت ..،، ما دام حياتنا زفت بزفت ..ليش يروح الزفت الحقيقي و يخلولنا الزفت التقليد أو المغشوش..تعبتْ وأنا أدوًّر على طريقة ألقى فيها زفت أصلي ..لأنو والله مصيبة إنك تكون تتعاطى المغشوش حتى لو كان زفت ..صح وإلاّ لأ ..،، أنا من جهتي ..لا أرضى بالزفت الأصلي بديلاً ..وإللي حاب يتزفت معي يا مرحبابو : وإلا مش حاب ( مع ذيلها ) ويروح يدًّر على زفت مغشوش يتزفت فيه ..،،

يعني تخيلو بعد كل هالعمر والمطاردة وراء هيفاء وهبي ..وبعد ما كان الواحد يلغي أربع خمس مواعيد وما يرد على التلفون لما تطلع ..وما يشوف مَرَة غيرها ..تخيّلوا تطلع هيفاء وهبي ( مش مَرَة ) تطلع زلمة عاملة حالها ( مَرَة ) ..أي والله لأنجن ولينجن معي ثلاث أرباع إللي يعرفوها..( طبعاً الربع اللي ظلّى منجن من الأصل ) ..،،

ولحد هون وبشحط بريك ..لأني حاس والله أعلم إني ( خربطت أبلًّشْ)..بس هذا ما يمنعني إني أناشد المسؤولين إنهم يرجعونا لأيّام الزفت الزفت ..ويبعدوا عنّا الزفت إللي مش زفت : إللي مزحلقنا عَ الفاضي...،،

بدوي حر
12-02-2010, 03:55 AM
النواب في دائرة الضوء * رشيد حسن

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL17.jpgلم يكن أي مجلس من مجالس النواب السابقة ، في دائرة الضوء ، ومحل اهتمام ومتابعة ومراقبة ، كما هو المجلس الحالي . المجلس السادس عشر.

أسباب ذلك كثيرة ، وأهمها في اعتقادنا ، ان هذا المجلس يجيء عنوانا لمرحلة جديدة : من مسيرة الوطن ، أرادها جلالة الملك أن تكون مرحلة تحقيق الاصلاح بمعناه الشمولي" الاقتصادي ، السياسي ، الاجتماعي" ومن هنا فتراجع دورالمجلس ممنوع ، وخاصة إذا تذكرنا ، أنه يجيء بعد تعثر المجالس السابقة ، وخاصة المجلس الخامس عشر ، الذي اسهم في تراجع أداء السلطة التشريعية ، وهيبة المجلس ، واتساع الهوة بينه وبين المواطنين ، ما أدى في النهاية الى حله ، والدعوة الى انتخابات جديدة.

ومن ناحية أخرى ، فلا بد من الاشارة الى أن هذا المجلس ، هو حصيلة انتخابات اتسمت بالنزاهة والشفافية والحيادية ، بشهادة ثلاثة: راصد أردني وعربي وأجنبي ، وبالتالي يصبح لزاما عليه أن يجسد هذا البعد ، وهو يقوم بمهامه التي نص عليها الدستور ، ونعني المراقبة والمساءلة والمحاسبة ، وأن يحرص على الالتزام بميثاق الشرف ، الذي ينظم العلاقة مع السلطة التنفيذية ، حتى لا تتغول سلطة على أخرى.

العيون مفتوحة على المجلس ، ما يفرض على النواب أن يثبتوا بالفعل لا بالقول ، أنهم ممثلو هذا الشعب كله ، وليسوا ممثلي منطقة معينة ، أو جهة ما..،، ما يحتم عليهم أن يبتعدوا عن مقارفة أي عمل ، أو مسلك يسيء الى هذا الوصف النبيل ، أو يسيء الى الوحدة الوطنية.

مطلوب من اعضاء مجلس النواب ، ان يتصدوا للفساد والمفسدين ، وللواسطة والمحسوبية ، بعد أن استقر في عقل البعض ، أن النواب هم الأقدرعلى ممارسة هذا النهج الخاطئ ، فعلاوه على أن الواسطة هي ممارسة للفساد والافساد ، فانها أيضا ، اعتداء على حقوق المواطنين المشروعة ، بمصادرة فرصة مواطن ، ومنحها لآخرظلما وزورا ، وكما يقول المثل الشعبي "عينك عينك" .

مهمات كثيرة ، وتحديات أخطر بانتظار مجلس النواب ، أهمها اضافة لما ذكرنا ، هي تشريع قانون انتخابات ديمقراطي عصري ، يلغي الصوت الواحد ، ويؤسس لاصلاح سياسي حقيقى ، وتعديل كافة القوانين الناظمة للحريات العامة ، بما يرسخ هذه الحريات ، ويرسخ حقوق المواطنين ، ويرسخ الديمقراطية والتعددية الحقيقية ، ويضع حدا للعنف والاحتقان الاجتماعي.

ان المطلوب من المجلس ، وهو يتصدى لمهامه لتسريع وتيرة منظومة الاصلاح ، ان يشدد على تحقيق العدالة والمساواة ، وتكافؤ الفرص ، لتعزيز الوحدة الوطنية ، وأن يتصدى بشجاعة لتجار التطبيع ، الذين يسيئون لمواقف الأردن وشهدائه الابرار ، وأن يتصدى بقوة للمشروع الصهيوني الأستئصالي العدواني ، الذي يشكل خطرا على الاردن والامة كلها ، ويعيد النأكيد على المقولة الخالدة"كلنا اردنيون من أجل الأردن ، وكلنا فلسطينيون من أجل فلسطين".

بدوي حر
12-02-2010, 03:56 AM
لماذا ترك الإيرلنديون «الحصان وحيداً»؟! * د. غسان إسماعيل عبدالخالق

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL29.jpgعندما ضربت المجاعة عرب الصحراء بادر حاتم الطائي إلى نحر حصانه - أعز ما يملك - وأطعمه للناس فصار أكرم العرب. وعندما ضربت الأزمة المالية إيرلندا بادر الإيرلنديون إلى إرسال أحصنتهم -أعز ما يملكون - إلى مصانع اللحوم فذبحوها وعلّبوها وأرسلوها إلى فرنسا،.

مع أن الإيرلنديين اختاروا التضحية بثلاثة آلاف حصان في مصنع واحد خلال العام المنصرم فقط ، ومع أن ثلاثة مصانع للحوم الخيل قد تم استحداثها وتعمل بالوتيرة نفسها ، إلا أن عدد الخيول الإيرلندية التي ما زالت تسرح -دون أن تمرح - في أرجاء إيرلندا يقدر بعشرين ألف حصان أطلقها أصحابها من عقالها وطلّقوا معها أحلامهم السابقة بإمكانية الإثراء من خلال تنسيلها وتربيتها ورعايتها وترويضها ثم بيعها للراغبين في اقتناء أحصنة ذكية وقوية ومحبوبة ونادرة ، وذلك بعد أن صار الحصان الرائع عبئاً على سيّده الذي أفلس ولم يعد مستعداً ليقاسمه رغيف الخبز وقطعة السكّر.

المشهد (الفروسي) الإيرلندي الآن أشبه بفيلم من أفلام الخيال العلمي ، فالخيول (الضالّة) تجتاح العاصمة الإيرلندية بالآلاف ، وبدلاً من أن تصحو صباحاً على وقع مواء قط مشرّد أو عواء كلب جريح صار بإمكانك أن تصحو صباحاً على وقع صهيل حصان أصيل تخلى عنه صاحبه وغادر على جناح السرعة أملاً في أن يحالف الحظ هذا الحصان ويجد راعياً شهماً يقدّر تاريخه الأرستقراطي الطويل وتراثه الفروسي النبيل. ولو أن للخيل ذاكرة تاريخية وموروثاً ثقافياً شفوياً -كما للإنسان - فإن هذه الخيل ستعد عام 2009 سنة فاصلة في تاريخ وجودها على الأرض قريباً من الإنسان وفي خدمته منذ فجر الحضارة ، ولن تتردد في تأريخ وقائعها على اعتبار أنها سبقت عام (المذبحة) أو أنها تلت عام (المذبحة) أسوة بالبشر الذين عدوا عام 2001 سنة فاصلة بين تاريخين حتى صارت الوقائع البشرية تورد على اعتبار أنها سبقت عام (الحرب على الإرهاب) أو أنها تلت عام (الحرب على الإرهاب).

ما من أحد سيلوم الخيل إذا بكت أو صهلت عالياً بالشعر والمراثي ، بعد أن صار الهاتف المحمول يمكن أن يستبدل بحصان أصيل في سوق العاديّات بدبلن ، وبعد أن صار صبية باليمون -أرقى حي في دبلن - يقطعون الوقت بامتطاء هذه الخيول الأصيلة الهائمة والتسابق بها عبر شوارع حيّهم المعبدة الأنيقة ، وبعد أن تفتقت قرائح خبراء جمعيات الرفق بالحيوان عن المناداة بأن المخرج الوحيد للتخلص من هذا العرض الفروسي الفائض عن الطلب يتمثل في (قتل الخيول الزائدة عن الحاجة الإنسانية)، أو المناداة أيضاً باستصدار عفو عام عن جميع مالكي الخيول الهائمة والشروع في تنفيذ (برنامج قتل قومي)، كما هو متوقع ، فإن (المقاول) هو المسؤول الأول عن تفجير العلاقة التاريخية بين الإنسان والحصان. فإيرلندا التي لم تكد تدخل حقبة الرخاء وبحبوحة العيش أفلست جرّاء (فقاعة العقارات) التي اجتاحتها ، ثم راحت تنفثئ رويداً رويداً حتى تكشّف المشهد تماماً: 33,000 شقة حديثة تصفر فيها الرياح لحن البكاء على الضمير الإيرلندي المأزوم جرّاء خياره التراجيدي الذي فرضه المقاول: التضحية بأعز ما يملك (الحصان) حرصاً على ما تبقى له من لقمة العيش،.

بدوي حر
12-02-2010, 04:02 AM
عدالة التوزيع في مخصصات الموازنة

إن الموازنة ليست فقط مجرد حسبة لدخل الحكومة وإنفاقها لأنها تمثل فلسفة الحكومة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ويفترض أن تتحول الموازنة في الظروف العصيبة الى برنامج حكومي يمكنها من تجاوز أزمات اقتصادية ومجتمعية خانقة ومواجهة التحديات التي تهدد ما حققه الاردن من استقرار مالي ونقدي.
ويجب أن ينظر إلى مشروع الموازنة بمثابة برنامج الحكومة لتحفيز الاستثمار والخروج من الأزمة المالية وتداعياتها التي تسببت في أسوأ انكماش اقتصادي تمر به البلاد.
ولا شك أن خصوصية موازنة الأردن هي النسبة المرتفعة التي تذهب للنفقات الجارية، التي تمثل الرواتب أبرز بنودها، والتي تفاقمت بموازاة تضخم الصرف الحكومي خلال السنوات الماضية، عندما انفلت الانفاق إلى تلك المستويات التي نجم عنه هذا العجز الكبير وغير المسبوق الذي بلغناه العام الماضي.
إلا أن التضخم الوظيفي وكلفته العالية على صعيد الهدر في المال العام الذي استشرى في سنوات مضت، يبقى معضلة حقيقية أمام الحكومة وكيفية ضبط مؤسسات موازية لا جدوى لها وإنهاء تعيينات المحاباة والتنفيع في أماكن عدة همشت من دور الوزارات لصالح مؤسسات ظل تعمل بذاتها وتملك الكثير من الاستقلالية بعيدا عن مظلة الموازنة الرسمية للدولة.
وبات إنفاق تلك المؤسسات واستثماراتها خطا أحمر ليبقى الهامش الذي يمكن التحرك فيه عند صناع القرار الحكومي أضيق بكثير ومحصورا في نفقات تشغيلية هنا وهناك، لا تغني ولا تسمن.
إن ظهور موازنة تكون أداة لتوزيع عادل للمال العام وتتجنب أخطاء الماضي مسألة ملحة فرضتها وطأة الظروف الاقتصادية وانكماش الايرادات أو لنقل تباطؤ نموها عن المعدلات التي سادت في سنوات البحبوحة التي كانت الفلسفة القائمة فيها أن تصرف ما في الجيب يأتي ما في الغيب، وهنا يعني الغيب المنح المتدفقة من مانحينا وطفرة النفط التي أسعفتنا بتدفقات رأسمالية كبيرة من تحويلات واستثمارات سرعان ما انحسر الكثير منها بعد الأزمة المالية.
وبات أكثر إلحاحا إنصاف أكبر في توزيع مخصصات الموازنة التي سمح استغلالها في الماضي للكثير من أصحاب المعالي والنفوذ، عندما أدرجت المشاريع التي لا تخدم سواهم من طرق وعطاءات غير مجدية صرفت في غير أماكنها في مناطق لا تستحق لتحرم واجبات الدولة نحو المناطق الاكثر استحقاقا والمغيبة والمهمشة التي تبقى تنهمر فيها الأنابيب التالفة وشبكات الصرف الصحي لتفاقم المكرهات الصحية والاجتماعية.
علاوة على أن مخصصات الموازنات المالية السابقة عكست في بعض مناحيها ثقل النفوذ المجتمعي لفئات سعت لتكريس مصالح ناخبيها. واختلطت المفاهيم وصارت الحاجة ماسّة لتعريف المناطق الاقل حظا ومعنى ومفهوم توزيع مكتسبات التنمية الذي جير في غير معناه سبيلا نحو ترسيخ أسس المواطنة الاقتصادية التي تقضي على الدوافع الكامنة وراء العنف المجتمعي السائد والمتعاظم.
إن تصحيح مسار الموازنة نحو احتياجات الوطن من دون محاباة لخلق شبكات الأمان الاجتماعي الأكثر استحقاقا بموازاة الانفتاح الاقتصادي المتزن والجاذب للاستثمارات النوعية المولدة لفرص العمل الحقيقية هو الطريق نحو التعافي المالي. وبذلك نزيل التشوهات التي اعترت فلسفة الانفاق الحكومي التي مضت ونرسخ مفهوم تجيير الاموال العامة للصالح العام بعيدا عن الاجندات الضيقة التي لا تخدم إلا أصحابها.
(sulaiman.khaldi@alghad.jo)
سليمان الخالدي

بدوي حر
12-02-2010, 04:03 AM
ما الحل؟!

تشير آخر المعلومات أنّ جماعة الإخوان في مصر تدرس الانسحاب من الانتخابات قبل جولة الإعادة، بعد أن فشل جميع مرشحيها في الفوز بالجولة الأولى، فيما بقي فقط 26 للجولة الثانية، في مقابل فوز قرابة 209 من الحزب الوطني في هذه الجولة من أصل 508 مقاعد.
الصورة تبدو معاكسة تماماً للجولة الأولى من الانتخابات المصرية في العام 2005، حين تمكّنت الجماعة من اكتساح الجولة الأولى، قبل أن تطلب "الجهات المرجعية" من جمال مبارك التنحي جانباً وتقوم بعملية "جراحية واسعة" أوقفت المد الإخواني عند حدود 88 مقعداً، وإلاّ لكانت تغيّرت المعادلة السياسية في مصر، وربما في المنطقة.
بالطبع، النتيجة الحالية لا تقدّم أي مؤشر معتبر، بأي حال من الأحوال، ذي دلالة لصعود الإخوان أو هبوطهم في الشارع المصري، بقدر ما تعكس انهيارا كاملا في صورة الانتخابات النيابية ومصداقيتها لدى الشارع المصري، الذي تسدّ السلطات أمامه المنافذ السلمية القانونية كافةً في محاولة التغيير.
الخطورة الكبرى فيما يحدث من أعمال عنف وقتل واحتجاجات على الانتخابات، بخاصة في المناطق العشائرية، أنّها تزوّر معنى العملية الديمقراطية وقيمها ومفهومها لدى الناس، فتنشأ الأجيال الجديدة وهي تخلط بين قيم العملية الديمقراطية وفلسفة الانتخابات والصورة الحالية المشوّهة المرعبة.
وكما الحال في العديد من الدول العربية اليوم، تبدو مقارنة صورة الانتخابات المصرية اليوم بالأمس (قبل ثورة الـ52) تعبيراً جليّاً عن حالة الردة والتراجع، ليس فقط السياسية بل الاجتماعية، عندما كان الناس يفاضلون بين الشخصيات الوطنية والأحزاب السياسية، فيما تعلو اليوم لغة المال السياسي و"العصبويات القبلية" والانتهازية الشخصية لدى المرشحين!
حكومة ترعى البلطجة الدموية يوم الانتخابات وتمارس أشكال البطش كافة قبل ذلك بحق المعارضين وتقدم نموذجاً مذهلاً في تجاوز معايير النزاهة والاحترام لعقول الناس والمراقبين كافة.
كيف لمثل هكذا حكومة أن تكون مؤتمنة على حماية كرامة الناس وحريتهم وأموالهم، وكيف نطلب من العالم أن يحترمنا، وكيف يمكن أن نطالب الناس باحترام القانون وقيمة المواطنة، وهل يجرؤ مسؤول أن يطلب من الموظف أن يزوّر إرادة الناس وأن يقوم في الوقت نفسه باحترام وظيفته وعمله وأن يمتنع عن الرشوة وأن يكون وطنياً مخلصاً؟!
البلطجة والعنف الاجتماعي الشعبي وظاهرة الخروج على القانون في الطبقات الدنيا كل ذلك يعكس بلطجة أخطر وأكثر فتكاً تتم في الطبقات العليا، والمحصلة أنّنا ندفع أثماناً مكلفة وباهظة جداً من قيم المجتمع وحصانته الأخلاقية والوطنية ليس فقط في الحقل السياسي، بل في التعليم والعمل والسوق والعلاقة بين الناس. وكل يوم يمرّ يصبح الإصلاح أكثر تعقيداً وصعوبة.
إلى متى يمكن أن تستمر هذه اللعبة المخجلة؟
قبل الانتخابات الحالية غامرت جماعة الإخوان بالمشاركة مع عدد من الأحزاب المعارضة، كالوفد، فيما قاطعت الجمعية الوطنية للتغيير بقيادة البرادعي وأعلن عدد كبير من المثقفين الموقف نفسه، وبعد الجولة الأولى أعلن الوفد انسحابه من العملية واعتبار مرشحيه الفائزين مستقليّن، في إشارة إلى أنّ قرار تيار المقاطعة كان الأصوب.
بعد الانتخابات، يبدو السؤال أكثر إلحاحاً؛ إلى أيّ مدى كان قرار إخوان مصر بالمشاركة خاطئاً وقرار (إخواننا) بالمقاطعة صائباً؟
وإذا كان هذان الخياران الممكنان مربكين ومحيّرين، فهل هنالك من يخبرنا عن الحلٌّ!

(m.aburumman@alghad.jo)
محمد أبو رمان

بدوي حر
12-02-2010, 04:04 AM
إخوان مصر والشيوعيون الإيطاليون

عرّت جماعة الإخوان المسلمين في مصر النظام والقوى الحليفة له المتسترة بأردية اليسارية والليبرالية، ولولا مشاركتها لتمت الانتخابات بـ"صورة نزيهة"، ولأسكتت القوى المصنوعة والمفتعلة بقليل من فتات يحفظ ماء الوجه لرموز باهتة لفظها الزمان والمكان.
ولا تقلل مشاركة الإخوان النضالية بمعنى الكلمة، من نضال المقاطعين المنتمين إلى مدارس متعددة منها اليسار والليبرالية بمعناهما الحقيقي انحيازا للفقراء والحرية الفردية، ولا بالمعنى المزيف الذي يعني التكسب والارتزاق من فتات الفساد والاستبداد.
لم تكن مسوغات المقاطعة أقل وجاهة من مسوغات المشاركة. فالنظام لا يريد ولا يستطيع إجراء انتخابات نزيهة. وأي حضور للمعارضة سيكون، وفق آليات التزوير والبلطجة، ضعيفا وهامشيا. وقد أثبتت التجربة العملية أن النائب عن الإخوان مكبل أكثر من المعتقل لدى أمن الدولة.
غير أن المشاركة قدمت للعالم صورة مشرقة للإخوان المسلمين وهم يدافعون عن حق شعب مصر في الاختيار. ولو أنه أخذ حقه الطبيعي في الاختيار لحكم الإخوان مصر منذ عقود.
تشبه تجربة عزل الإخوان تجربة عزل الحزب الشيوعي الإيطالي، مع فارق جوهري أن الأخير عزل بأدوات " ديمقراطية" حافظت على إيطاليا بلدا حديثا ومزدهرا، لا بأدوات قمعية دمرت مصر وجعلت منها بدا متخلفا فاسدا.
في إيطاليا ناضل الشيوعيون ضد النظام الفاشي، وبعد الحرب العالمية الثانية تأهلوا قوة شعبية أولى، غير أنهم لم يستطيعوا كسر حاجز الخمسين في المائة وإن قاربوه. ومع ذلك وفق النظام الدولي في حينه لم يقبل أن يحكم الشيوعيون إيطاليا، فظلت الحكومات تشكل من تآلف أقليات لا تكمل عاما إلا وتنهار.. المهم أن يظل الحزب الشيوعي معزولا.
شكل الشيوعيون مع ذلك أكبر الكتل النيابية وظلوا قادرين على قيادة النقابات وتحريك الشارع، ذلك الوضع لم يكن ليقبله الشباب المتحمس فرد بـ" الألوية الحمراء"؛ فالشيوعية الثورية هي القادرة على انتزاع حقوق الشعب لا الشيوعية الديمقراطية المهادنة. وتورطت الألوية الحمراء بأعمال إرهاب واغتيالات أضعفت شعبية الشيوعيين.
تنظيمات الجهاد والجماعة الإسلامية والقاعدة وغيرها " ألوية حمراء" يتجاوز محلية إيطاليا. ألوية تضرب في أميركا والغرب والعراق وأفغانستان والصومال واليمن. إن الإسلام الجهادي ( مع مراعاة الفارق بين حركات المقاومة الوطنية والجهاد العالمي)، سيستفيد كثيرا من نتائج الانتخابات المصرية. وسيقال :"ألم نقل لكم لا جدوى من اللعبة الديمقراطية؟".
واشنطن أوباما تخلت علن مرحلة " التبشير" الديمقراطي، ولا يعرف كيف ستحول فزعها وخيبة أملها من الانتخابات المصرية إلى سياسات. ففي أول رد فعل رسمي لواشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي، مساء الاثنين "إننا نشعر بخيبة الأمل" جراء الأنباء التي ترددت عن إفساد أنشطة الحملات الانتخابية لمرشحي المعارضة. وأضاف أن واشنطن "فزعت من الأنباء عن أعمال التدخل والتخويف من جانب قوات الأمن يوم الاقتراع"، خصوصا أنها تعرف جيدا أن محمد عطا ومحمد عاطف والظواهري وغيرهم من قيادات القاعدة لم تتح لهم فرصة الاقتراع الحر يوما في حياتهم.
(حياتهم.yaser.hilala@alghad.jo)
ياسر أبو هلالة

بدوي حر
12-02-2010, 04:04 AM
الاستطلاع والشعور العام

لم تتغير أولويات الأردنيين وإدراكهم لمصادر التهديد الداخلية والخارجية ولا للمشكلات الأكثر أهمية من المنظور الاقتصادي والاجتماعي، الجديد الذي جاء به استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية حول أولويات المواطنين لا يقدم سوى المزيد من التفسير لعقدة المركب الاجتماعي الاقتصادي السياسي، وما تفرزه من تعقيدات مضافة حينما تترك دون حلول حقيقية يلمسها الناس، وهو الأمر الذي جعل من العنف الاجتماعي يقفز مرة واحدة ليحتل الأولوية الأولى في إدراك الأردنيين لمصادر التهديد الداخلي ضمن القضايا غير الاقتصادية.
الرأي العام الأردني ما يزال يحمل مساحة من التفاؤل في انتظار أداء الحكومة الجديدة، وهو تقليد أردني لا يحتاج إلى تفسير، حيث منح الرأي العام نفس التقييم الذي منحه للحكومة السابقة قبل عام على مستوى العينة الوطنية، فيما تراجعت ثقة قادة الرأي والنخبة التي طالما كانت مجاملة للحكومات في السابق.
بقيت القضايا الاقتصادية هي أهم أولويات المواطنين، كما أفاد أفراد العينتين الوطنية وقادة الرأي, فقد تصدرت مشكلات البطالة والفقر وارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة هذه الأولويات، في حين تصدرت مشكلات الفساد المالي والإداري والمياه والتعليم والخدمات الصحية والعنف المجتمعي القضايا غير الاقتصادية التي يجب على الحكومة معالجتها. أما أفراد عينة قادة الرأي، فقد تصدرت ظاهرة العنف المجتمعي، والقضية الفلسطينية والوطن البديل والمياه، سلم القضايا غير الاقتصادية التي يجب على الحكومة معالجتها.
هناك ثلاث ملاحظات أساسية يبرزها هذا الاستطلاع وتعيدنا إلى مربع المنهجيات العلمية؛ فإذا كانت استطلاعات الرأي المحترفة هي جهد علمي يقوم على المنهجية العلمية الصارمة والتي تحتاج إلى مؤسسات لديها تاريخ من الصدق والموثوقية، فان قراءة الاستطلاع تحتاج أيضا إلى سياق علمي، وهذا ما يعني الحاجة إلى منظور أكثر عمقاً في تناول تحولات علاقة المجتمعات المحلية بالحكومات، وتحديدا في قضايا لا تحتاج أكثر من رصد ومراقبة الشعور العام لكي نحكم على مسألة ما.
الملاحظة الأولى تبدو في تراجع الاستطلاع الحالي عن النتيجة التي قدمها استطلاع المائة يوم للحكومة السابقة، تلك النتيجة التي أوضحت وجود فروق كبيرة في ثقة المواطنين حسب الأقاليم في أداء الحكومة وتحديدا محافظات الجنوب والتي فسرت في حينها بأنها قراءة واقعية لتراكم من التهميش وفشل التنمية المحلية، مقابل صعود الوعي المحلي بهذه الفجوة، على الرغم من أن الشهور القليلة الماضية التي تفصلنا عن الاستطلاع السابق لم تشهد الكثير لكي تتغير قناعات الناس.
المسألة بوضوح تكتشف في الشعور العام قبل استطلاعات الرأي، ما يعني في نمو الوعي والإدراك المجتمعي لحجم الفجوة التنموية التي تعيشها المجتمعات المحلية.
الملاحظة الثانية تتمثل في انتقال أزمة الثقة في الحكومات من الشارع إلى صالونات النخب وقادة الرأي، وهنا نحن بحاجة إلى المزيد من الوقت لكي نختبر هذه الفرضية، وهل تعكس نمطا جديدا من تداول وممارسة السياسة محليا. والملاحظة الثالثة التي تقودنا إليها نتائج الاستطلاع تبدو كيف نجسر بشكل علمي ومهني بين إدراك الناس والنخب لأولويات المشكلات الاقتصادية وربطها بصعود أولوية العنف الاجتماعي، ما يقدم للحكومة قراءة، وإن كانت متأخرة للتداخل في التحولات التي ترصد الانتقال من المطالب إلى الاحتجاجات المحلية مرورا بالتعبيرات السياسية غير المألوفة وصولا إلى العنف؛ ما يدفعنا إلى دعوة الزملاء في مركز الدراسات إلى تطوير أداة لقياس إدراك الرأي العام الأردني للكفاءة العامة تكون مكملة لمؤشرات الثقة، وهو أكثر ما نحتاج اليه وما يجيب عن معظم أسئلتنا.

(basim.tweissi@alghad.jo)
باسم الطويسي

بدوي حر
12-02-2010, 04:05 AM
طبق طائر!

تحاشى النظر إلى عيني أبيه، الذي كان يحدق فيه بعيون مفعمة بالرجاء، وقال بارتباك:
-" يابه لازم أسافر، أنا تأخرت كثير، وخايف يتخربط الشغل بغيابي".
•"بس أميركا بعيدة يابه واحنا ما عدنا نشوفك غير في المناسبات.. خليك كمان شويّ عنا.. شو فيها يعني إذا قعدتلك يومين زيادة؟".
-"يابه أنا ما صدقت ألاقي الشغلة اللي كنت بحلم فيها من زمان، وما صدقت أصلا إنه طلعلي فيزا لأميركا، يعني بدك ايّاني أرجع أقيس الشوارع في عمّان؟".
•"الله يسامحك يابه.. لو كنت قبلت تسلّك في الشغلة اللي لاقالك اياها أبو محمود حتى الله يفرجها عليك وتتوظف في الحكومة، ما كان في لزوم للغربة كلها، وكان ظليت عنا بين أهلك وربعك".
انفعل باسل عند هذه العبارة، وقال محتدّاً:
-"يعني هو أنا ماخذ الشهادة عشان أصير جرسون في مطعم؟.. هاي آخريتها؟.. شو بدك يقولوا علينا الناس.. صام .. صام، وأفطر عبصلة؟".
* " الشغل مش عيب يابه.. أنا بزماني اشتغلت حرّاث عند الناس وعمري ما استحيت من حدا.. ولمّا رحلنا للمدينة اشتغلت مراسل في شركة صغيرة، وبرظه ما استحيت، بس انتو جيل ها الأيام بدكو تصيروا مدرا قبل حتى ما تتخرجوا من الجامعات".
- " الله يخليك يابه ما تحكي لحدا شو كنت تشتغل.. ترا بتفظحنا قدام الخلق.. وأنا ماصدقت انك تقاعدت.. وبعدين يمكن تأثر عليّ حتى في شغلي الجديد بأميركا".
•"دخلك يعني ما كان في رئيس أميركي زمان كان يشتغل بويجي، وافتخر مرة قدام الصحافيين بماضيه، وقال (نعم كنت ماسح أحذية .. وقد كنت أمسحها جيدا).. شو الغلط يعني؟".
•" لا يكون يابه إنت مصدق الكلام اللي بحكوا هون عن مكافحة "ثقافة العيب"، هذا كلوا خرط حكي.. أصلا اللي بحكوا هالكلام هم أول الناس اللي بقبلوش يشتغلوا غير مدرا ومسؤولين، وهم أول الناس اللي برظوش يجوزوا بناتهم لجرسون أو مكوجي.. حكي فاظي يابه.. هظولة الناس كوشوا على كل الوظايف والمصاري، وما عاد عندهم لا شغلة ولا عملة غير ينصحوا الفقرا شو يعملوا".
•"هو يابه بس نفسي أعرف شو بتشتغل في أميركا.. حظرتك مخبي علي ومش راضي تحكي شو ها السر الكبير يعني اللي مابدك تحكيه!".
-"وحياتك يابه ما بقدر أحكي، لأنهم وصوني ما أحكي لحدا عن شغلي، ولا حتى لأمي وأبوي.. هيك قالولي بالحرف الواحد!".
•"شغل .. شغل!.. وبعدين يابا لا تكون بتصنع مراكب فظائية وحنا مش عارفين؟"
اندهش باسل، واقترب من أبيه، وقال بصوت خافت:
-"شغلي مثل هيك يابه.. أنا بشتغل في الأطباق الطائرة.. بتعرفها يابه؟.. هذي اللي بتلف وبتدور وبتظوي!"
•"معقول.. يابه أطباق طائرة مرة وحدة.. والله تراك طلعت واصل وحنا مش عارفين!".
-"هيّك عرفت يابه بس بوصيك ما تحكي لحدا.. هاي أسرار خطيرة وشغلنا حساس، يعني إذا طبق ما وصل مداره في الموعد المناسب، بتصير كارثة، وإذا طبق تحطم بتصير مشكلة، وإذا طبق انسرق بعلنوا حالة الطوارئ.. دخيلك يابه ما بدي أوصيك!".
•"خلص خلص يابه .. سرك في بير غميق".
ودع باسل أباه على عجل، واتجه إلى المطار، ومن هناك إلى أميركا الشاسعة، أميركا التي حققت أحلامه كلها، إلى بلد الفرص الحقيقية، لكنه كان متوترا بعض الشيء لأنه تأخر عن عمله يوما واحدا، وجلّ ما يخشاه إذا وصل إلى عمله أن يفاجأ بطبق طائر يخرج عن مداره، ليتحطم في وجهه، لأنه يعمل في "غسيل الأطباق" بأحد المطاعم!
(basel.talouzi@alghad.jo)
باسل طلوزي

بدوي حر
12-02-2010, 04:07 AM
أين هي المعارضة في مجلس النواب?


بغياب نواب للحركة الاسلامية في المجلس النيابي السادس عشر بسبب قرار المقاطعة, فان السؤال هو: هل توجد معارضة نيابية? وإذا كانت فمن هي وما المعطيات التي تؤشر على وجودها في المستقبل القريب والبعيد?

رغم الفترة الزمنية القصيرة من عمر المجلس, التي لا تتجاوز بضعة ايام إلا ان الحراك الذي يحدث في مسألة تشكيل الكتل واتجاهاتها, وانتخاب رؤساء ومقررين للجان النيابية يدفع باغلبية الكتل في مسار واحد, ان لم يكن مؤيدا للحكومة فهو شديد القرب منها, فيما تظهر كتلة حزب التيار الوطني (13 نائبا) معزولة او شبه محاصرة. والسؤال: هل ستنتقل هذه الكتلة الى موقع المعارضة رسميا, ام انها ستقبل بالامر الواقع وتبدأ بالتعامل معه من منطلق جذب نواب جدد الى صفوفها لكسب رضا السلطة التنفيذية بحيث لا يمكن وصفها بانها كتلة معارضة.

أما كتلة التجمع الديمقراطي التي تمثل اليسار (8 نواب) يبدو من الصعب تحديد مساراتها واولوياتها, خاصة بعد ما قيل بانها دخلت في تفاهمات مع الكتل الاخرى للحصول على مواقع في رئاسة اللجان النيابية ومقرريها.

يبقى المستقلون , (20 نائبا) الذين رغم قلة عددهم الا انهم يمثلون قوة معنوية في المجلس امثال النواب عبدالكريم الدغمي وعبدالله النسور وايمن المجالي وممدوح العبادي, هؤلاء وغيرهم من المستبعد اعتبارهم في صفوف المعارضة النيابية الملتزمة بخط وبرنامج واضح, وان كانوا سيتخذون مواقف معارضة من بعض الموضوعات والقوانين التي ستدرج على اجندة النقاش.

لا يزال من المبكر رسم بيان لمسار الكتل النيابية بمختلف مسمياتها وتلاوينها, فهناك من يراهن على انفراط عقد اكثر من كتلة على ضوء نتائج التعيينات و(التوافقات) على تشكيل اللجان ورؤسائها ومقرريها, فيما يراهن آخرون على (فرط) كتلة التيار الوطني, التي تنتمي سياسيا الى المهندس عبدالهادي المجالي.

المجلس النيابي بصورته الراهنة من الغموض بحيث يصعّب القراءة التحليلية في ضوء وجود 81 نائبا جديدا, وكتلة نسائية كبيرة. والاهم, غياب وجود كتلة معارضة واضحة, فمن دون هذه الكتلة (المعارضة) واشهار نفسها بانها كذلك وبصفة رسمية معلنة من قبل نواب التيار الوطني او كتلة اليسار, فان صورة مجلس النواب ستفتقر الى الديمقراطية والتعددية, فلا ديمقراطية من دون معارضة, ولا تعددية بغياب برامج متنافسة بين الكتل النيابية. وقد يكون لهذا الوضع اثر سلبي بالغ على فرصة اعداد قانون انتخابات يلقى القبول العام او على اجراء تعديلات جدية على التشريعات الاخرى التي تدخل ضمن الـ 48 قانونا مؤقتا التي اصدرتها حكومة الرفاعي.

لقد نجح الاخوان المسلمون منذ عام 93 ، في احتلال موقع المعارضة في الحياة السياسية والمجالس النيابية, فيما فشلت احزاب الوسط واليسار والمستقلون في تبوؤ هذا الدور, ما اضعف مسألة التعددية والمشاركة الشعبية في القرارات, واكثر من ذلك الحق ضررا بعملية الاصلاح السياسي ان لم تكن سببا في تراجعها الى الخلف.

إذا لم تظهر معارضة برلمانية, مؤثرة ومشاهدة من قبل الرأي العام الاردني, فان المعارضة السياسية الحقيقية ستظل في الشارع وحكرا على الجماعة وحزب العمل الاسلامي, وهو ما لا يعكس حقائق ووقائع الحالة الشعبية في البلاد, فخلال السنوات الاخيرة ظهرت تيارات واسعة بين الاردنيين تتبنى طروحات المعارضة للسياسات الرسمية, الاقتصادية وغير الاقتصادية, وبغياب وجود ممثلين لمثل هذه التيارات او متبنين لهذه الحالة داخل مجلس النواب, فان عملية الاصلاح السياسي والمشاركة الشعبية في القرار التي دعا اليها الملك ستفقد القدرة على السير الى الامام.

بدوي حر
12-02-2010, 04:08 AM
سلامه الدرعاوي

دمج المؤسسات المستقلة.. اين وصل?

مع تغير الحكومة بدأ حديث يتسرب في اوساط بعض المسؤولين من ان مشروع دمج الهيئات والمؤسسات المستقلة قد توقف, انه ستتم معالجة الامر مع مجلس النواب الجديد.

اذا كان هذا الكلام صحيحا, فان الحكومة مطالبة بتوضيح موقفها من هذا المشروع الذي تغنت به لاشهر, لا بل كان احد اكثر مطالب الرأي العام للجهات الرسمية في معالجته على اعتبار انه كان سببا رئيسيا في زيادة الانفاق وتشرذم القطاع العام وتبعثر الموارد.

من المفترض ان يكون دمج المؤسسات والهيئات المستقلة خطة استراتيجية للحكومة على اعتبار ان برنامج تطوير القطاع العام يحتاج للبدء باجراءات فاعلة لازالة التشوهات الرئيسية التي حصلت بهيكل القطاع في العقد الماضي والتي ادت الى ما ادت اليه الان من تضخم وعجز مالي يقدر بحوالي 350 مليون دينار وسوء في الاداء والانتاجية.

صحيح ان مجلس النواب هو صاحب الولاية الدستورية في تأطير العمل التشريعي لتلك المؤسسات الا انه من المفترض على الحكومة وفي اطار خطتها المالية المترجمة في الموازنة ان تتقدم الى مجلس النواب بمشروع قانون الدمج المقترح والذي اقره مجلس الوزراء قبل اشهر قليلة, حتى يتسنى للرأي العام واعضاء السلطة التشريعية التأكد من مصداقية الحكومة في مشروع ضبط الانفاق.

من جهة مجلس النواب الجديد فهو مطالب بتتبع خطة الحكومة المالية بحذافيرها وبكافة تفاصيلها والخروج عن النمط التقليدي الذي اعتاد عليه النواب في مناقشاتهم للموازنات العامة وتقاعسهم عن متابعة ما يقرونه طيلة عام, فالموازنة بالنسبة للنواب حسب التجارب السابقة هي موسم للخطابات والدعاية الاعلامية فقط لا غير.

الوضع المالي للخزينة لا يقبل ابدا التراجع عن خطة ضبط الانفاق او ان تعتمد على وزير بعينه واذا ما تبدل فان الامور تنتهي, لا بد ان يكون هناك مؤسسية في الطرح الاقتصادي يلتزم به الجميع.

ان صح ان الحكومة اجلت النظر في مشروع الدمج للهيئات فان ذلك يفسر في الشارع العام لسببين رئيسيين فقط :

الاول متعلق بتعرضها لضغوطات من بعض القوى التي تدير تلك الهيئات والتي ترى مصلحتها بهذا الشكل في التشتت الرسمي للقطاع العام.

ثانيا : انها كانت تستخدم خطابا اعلاميا لتوظفه في المجتمع يهدف نظريا الى ضبط الانفاق وتحقيق المصلحة العليا, الا انه من الناحية الفعلية يهدف الى تمرير صفقة قرارات غير شعبية تتعلق بارتفاع الاسعار وزيادة الضرائب.

لم يعد الامر مقبولا في الشارع ان يكون هناك تبدلات سريعة في الموقف الرسمي تجاه خططها ومشاريعها, فالجميع بانتظار نتائج على ارض الواقع بدلا من مواصلة الحديث والتنظير الاعلامي الرسمي0 .

بدوي حر
12-02-2010, 04:09 AM
جواد البشيتي

العالم على شفير حرب عملات! (2 - 2)


الدولار الضعيف هو سلاح تستعمله القوة الإمبريالية العظمى في العالم ضد الشعوب جميعا ولا سيما منها الشعوب الفقيرة, فضعف الدولار يؤدي حتما إلى غلاء نفطي عالمي; وهذا الغلاء النفطي, ولكون المشتقات النفطية تدخل في صناعة كمية هائلة من السلع, يفضي حتما إلى غلاء عالمي عام.

ومع ارتفاع أسعار النفط عالميا, بسبب ضعف الدولار, تشتد الحاجة أكثر إلى صناعة الوقود الحيوي, أي إلى تحويل جزء كبير ومتزايد من الأراضي الزراعية إلى مزارع لهذا الوقود, فيتراجع, من ثم, الإنتاج الغذائي العالمي, وتضرب العالم موجة جديدة وقوية من الغلاء في أسعار المواد الغذائية.

سنة 2008 عَرَفَت الأزمة الغذائية العالمية, فأسعار الغذاء (والحبوب على وجه الخصوص) ارتفعت كثيرا (45 في المئة) فعجز مئات الملايين من البشر, في البلدان الفقيرة, عن تلبية حاجتهم إلى الطعام ولو بما يبقيهم على قيد الحياة.. حياة يحسدون فيها الحيوان على نعيمه الغذائي!

ونُسِبَت الأزمة, في بعض من أسبابها, إلى الوقود الحيوي, فارتفاع أسعار النفط شجع على إنتاج الطاقة (الصديقة للبيئة ولو من خلال معاداتها لحق البشر الفقراء في الغذاء) من مصادر غذائية, فتقلص إنتاج الغذاء عالميا. وكلما عظم معدل الربح في قطاع الوقود الحيوي اتسع الفرق بين العرض والطلب في سوق الغذاء العالمي بما تسبب بصب مزيد من الزيت على نار الغلاء الغذائي العالمي.

سنة 2009 انفجرت الأزمة المالية العالمية, وأصيب العالم بالشلل الإقراضي, فالمصارف توقفت عن الإقراض في اقتصاد عالمي لا يعيش إلا بالدين; ثم ضرب الركود والكساد الاقتصاد العالمي, فتراجع الإنتاج, وانكمش الشراء, واستشرت البطالة; ولكن الغلاء ظل على وجه العموم ملازما الركود.

منسوب الغلاء في أسعار الغذاء هبط وتراجع; لكن هذا الرخص الغذائي العالمي النسبي ظهر, في العيش اليومي لمئات الملايين من البشر, على أنه أقرب إلى الغلاء منه إلى الرخص, فاستشراء البطالة, مع تضاؤل القيمة الاقتصادية الحقيقية للأجور والرواتب, أعجز هذا الرخص الغذائي النسبي عن إفادة الفقراء, الذين التهمت طبقتهم أجزاء واسعة من الطبقة الوسطى.

أما سنة 2011 فيتوقع أن تشهد استئنافا لأزمة الغذاء العالمي, فالانتعاش الاقتصادي المتوقع حدوثه عما قريب, سيشدد الطلب العالمي على الطاقة النفطية والطاقة الغذائية, أي الغذاء; ولسوف نعود إلى معاناة عواقب تلك العلاقة السببية بين أسعار النفط وأسعار الغذاء, فسعر برميل النفط ما أن يرتفع حتى تتهيأ الأسباب لارتفاع أسعار السلع الغذائية.

أسعار تلك السلع سترتفع; لأن النفط يدخل في إنتاجها; ولأن ارتفاع أسعار النفط سيغري بإنتاج مزيد من الوقود الحيوي, فتتضاءل مساحة الأراضي الخاصة بإنتاج الغذاء (والحبوب على وجه الخصوص). ويكفي أن ينتعش التوظيف حتى يشتد الطلب العالمي على غذاء تراجع عرضه في الأسواق, فيشتعل فتيل أزمة غلاء غذائي عالمي جديدة.

ويعظم الغلاء ويشتد في البلدان التي تستورد كثيرا من السلع من القوى الاقتصادية العالمية التي زادت أسعار صرف عملاتها مقابل الدولار كالعملة الأوروبية (اليورو).

إن عصابة من اللصوص, وبالمعنى الحرفي للكلمة, هي التي قادت عملية تحول الدولار إلى حاكم مالي أوتوقراطي, وعلى المستوى العالمي; وهذه العصابة هي البنك المركزي الأمريكي نفسه.

سنة ,1933 ومن أجل رفع الغطاء الذهبي عن الدولار, سُنَّ قانون يسمح بمصادرة الذهب من البنوك والأفراد في داخل الولايات المتحدة, فسحب الذهب (بالقمع والإكراه) من التداول, وحلت محله الورقة الخضراء, التي ما أن بدأ رفع الغطاء الذهبي عنها, وفي هذه الطريقة اللصوصية, حتى شرعت تَصْفَر, وتزداد اصفرارا.

قبل سنة ,1933 كان يكتب على ورقة الدولار عبارة يفيد معناها أن هذه الورقة تستمد قيمتها من محتواها من الذهب. بعد ذلك أصبحت ورقة قانونية للدفع, لا قيمة (ذهبية) لها.

سنة ,1944 وفي مناخ استبداد نظرية كينز بالتفكير الاقتصادي الأمريكي, والغربي على وجه العموم, عقد مؤتمر في مدينة بريتون وود, في مقاطعة نيوهامشير, حضره ممثلو 44 دولة من الحلفاء, واتفقوا فيه على تأسيس نظام نقدي عالمي جديد بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وبموجب الاتفاقية التي توصلوا إليها التزمت كل دولة سعرا ثابتا لعملتها بالنسبة إلى الدولار, والتزمت, في المقابل, الولايات المتحدة سعرا ثابتا للدولار بالنسبة إلى الذهب (35 دولارا للأوقية الواحدة من الذهب).

الاتفاقية حظرت على الولايات المتحدة أن تطبع من الورقة الخضراء أكثر مما عندها من ذهب.

والآن, تملك الولايات المتحدة (في فورت نوكس, وفي البنك المركزي في نيويورك) معظم الذهب في العالم, فمن خلال مساعدتها لأوروبا لإعادة بناء اقتصادها الذي دمرته الحرب العالمية الثانية, سحبت الولايات المتحدة من القارة قسما كبيرا من مخزونها من الذهب, معطية الأوروبيين في مقابله عملتها الورقية التي كانت خاضعة لأحكام اتفاقية بريتون وودز.

سنة 1971 ، حررت الولايات المتحدة الدولار من قيده الذهبي, فأعلن الرئيس نيكسون أن بلاده لن تدفع بالذهب من الآن وصاعدا.

وقال: "من قبل كان يأتينا شخص حاملا 35 دولارا, فنعطيه بدلا منها أوقية من الذهب. كنا ملتزمين هذا; أما الآن فلا"!

وهكذا تضاعفت الكمية المطبوعة من الدولار بين سنتي 1971 و 2000 إلى أكثر من 2000 في المئة, فالطبع (الرخيص) ما عاد مشروطا بغطاء ذهبي.

ولقد صدق ديغول, وأصاب كبد الحقيقة, إذ وصف طبع الولايات المتحدة للدولار من دون غطاء ذهبي في خلال حرب فيتنام بأنه سرقة مكشوفة وكبيرة.