المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 [20] 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
06-07-2011, 09:06 AM
هل بدأت مرحلة ما بعد علي عبدالله صالح؟


ثمة ما يشي اقليمياً ودولياً أن مرحلة ما بعد العقيد الذي خلع على نفسه رتبة مشير(..) قد بدأت, منذ أن حملته طائرة «طبية» سعودية الى الرياض, كي يستشفي من الاصابات التي يبدو أنها خطيرة أو على الاقل ليست بسيطة, كما حاول اعلامه المرتبك الايحاء بعد حادث مسجد الرئاسة.. لكن المشكلة لا تكمن في اجبار علي عبدالله صالح النزول عن المسرح السياسي اليمني, بعد كل مقارفاته واحبولاته الصبيانية التي بدت ساذجة أقرب الى ألاعيب الاطفال منها الى رجل بقي في السلطة «33» عاماً, لم يفعل خلالها سوى تمزيق نسيج المجتمع اليمني «الشمالي», ثم لاحقاً وبعد عقد ونيف, في تدمير دولة مستقلة ومجتمع منسجم متقدم نسبياً مقارنة بالشمال, ادرك قادته (وأقصد هنا جمهورية اليمن الديمقراطية في الجنوب) استحقاق المتغيرات الدولية العاصفة حينذاك, ما دفعهم لاستخلاص الدروس والعبر, فذهبوا الى العقيد في صنعاء عارضين الوحدة الاندماجية بنيّة حسنة واستعداد للتضحية وتلبية لنداء الوحدة, الذي واصل اليمنيون في الشمال والجنوب الحلم بتحقيقها استدراكاً واستجابة لديكتاتورية الجغرافيا ونداءات التاريخ, لكن الأخ العقيد الذي لم يحلم ذات يوم بأن يأتي اليه «الجنوبيون» طواعية, استبد به الجموح والغطرسة فتعامل مع الجنوب كأنه غنيمة بل واتخذ من القرارات والمقارفات والاستفزازات ضد الوحدة وقيادات الجنوب وشعبها, الذي عومل ابناؤه كمواطنين من الدرجة الثانية, ما اوصل الامور الى الازمة الخطيرة, التي ارادها أن تكون الحرب غطاءها وذريعتها ايضاً, فارتكب مذبحة حقق فيها «الانتصار», من خلال انهار الدم التي سفكها, ما لبث ان اسماها «حرب الوحدة» في إنكار صارخ وموصوف للجرائم التي ارتكبها بحق ابناء شعبه..

ما علينا..

علي صالح يدفع الان الثمن مضاعفاً, ليس فقط ازاء ارتكاباته وفساد نظامه وتحويل اليمن الى مزرعة له ولعائلته ولانسبائه واصهاره, الذين يحكمون قبضتهم على اجهزة الدولة ويتحكمون في اقتصادها واداراتها ومواردها, وانما ايضاً في الحال المتردية التي اوصل شعبه إليها, على مختلف الاصعدة اقتصادياً واجتماعياً ومعيشياً وتعليمياً وصحياً وخصوصاً خدمياً, حتى باتت اليمن في قعر سلّم التنمية الدولية وادخل اليمن المرتبة ما قبل الاخيرة في تصنيف الدول الفاشلة, زد على ذلك ارتهانه للقوى الخارجية اقليمياً ودائماً دولياً, ما جعل اليمن ساحة مستباحة للصراع الاقليمي ومجرد مساحة جغرافية للتدريب بالذخيرة الحية, تحت ذريعة الحرب على الارهاب, ولم يُبدِ شخصياً ونظاماً أي حساسية تذكر ازاء ارواح اليمنيين الابرياء الذين سفكت دماءهم الطائرات بلا طيار, الاميركية (كما يجب التذكير), وجاءت تسريبات ويكيليكس لتفضح الصفقة المعيبة التي عقدها العقيد (المشير) مع واشنطن والتي ظهر فيه التواطؤ «الرئاسي» على أبشع وأحطّ صوره..

هل قلنا واشنطن؟

نعم, فالسفير الاميركي في صنعاء (الذي حاصره انصار صالح في سفارة الامارات المتحدة مع رهط من السفراء والدبلوماسيين الاوروبيين والعرب وأمين عام مجلس التعاون الخليجي), كان اول شخصية يلتقيها نائب الرئيس عبدربه منصور هادي, الذي رشح ان صالح أوكل اليه سلطاته الرئاسية والرئاسة العليا للقوات المسلحة.. وفي ذلك دلالاته, إذ ليس لدى المندوب السامي الاميركي ترف «التعرف» الى شخصية هامشية (المقصود بلا صلاحيات), رغم ما يتمتع به من احترام شخصي لدى اطراف المعارضة كافة, فالرجل في نظر السيد الاميركي هو رجل المرحلة الانتقالية, وهو اراد (السفير الاميركي) ارسال رسالة الى عائلة صالح, الذين يمسكون بكل الخيوط (العقيد احمد نجل الرئيس قائد الحرس الجمهوري وابن شقيق الرئيس هو قائد الحرس الرئاسي الخاص وابن شقيق آخر يقود قوات الامن المركزي وثمة ابن شقيق للأمن القومي, كذلك أبناء شقيقاته أو اخوته غير الاشقاء لسلاح الطيران وآخر للدفاع الجوي..

وهنا يجب التذكير بالخبر المقتضب, ولكن اللافت حول ما نشر بأن الرئيس بالانابة (منصور هادي) ترأس اجتماعاً لمجلس الوزراء حضره ابناء الرئيس واشقاؤه من الامنيين(..) ما يمنح صدقية ما للانباء التي تحدثت لاحقاً أن منصور هادي موجود في منزله لا يمارس أي مهمة, ولم تعترف «العائلة» بالتفويض الذي منحه إياه العقيد/ المشير, وهو مجرد نائب رئيس بلا صلاحيات, كما كانت حاله طوال تبوئه هذا الموقع, فكرسي الرئاسة للعائلة حتى لو غاب الرئيس!!

هو صراع اذاً بين عائلة أفِل نجمها, لكنها تتوفر على قوة عسكرية لا يستهان بها من جهة وقوى اخرى متباينة الاهداف والغايات, بعضها «تحالف» اقليمي ودولي يريد ازاحة صالح دون أخذ اليمن الى مربع الديمقراطية والتعددية والحرية, الذي تسعى اليه تشكيلات المعارضة كافة, وهنا تكمن «العقدة» التي سيكون الصراع حولها معقداً وقاسياً وطويلاً, فـ (رعاة) صالح, لم يعودوا يوفروا له المظلة وهم كفيلون بهذه الطريقة أو تلك من تصفية نفوذ «العائلة» أو حفظ بعض الحقوق لها, وربما ضمان حصة لها في الحكم الجديد, لكن المعارضة لن تقبل إلاّ بيمن جديد تنهض مؤسساته ونظام الحكم فيه على صناديق الاقتراع والتعددية واستقلالية السلطات الثلاث, وسيادة القانون وخضوع المؤسسة العسكرية للسلطة المستوى السياسي ودائماً في حفظ سيادة اليمن وكرامة شعبه..

فهل يسمح الرعاة بذلك, أم يبقى التهديد بـ (إعادة) صالح, ورقة المساومة والفزاعة التي يراد إخافة المعارضة.. عبر التلويح بها؟

من المبكر التكهن بالاجابة, لكن المعارضة اليمنية نضجت بما فيه الكفاية, لكي لا تقع في ابتزاز كهذا..





محمد خرّوب

راكان الزوري
06-07-2011, 09:06 AM
متابعه جميله للمقالات والافكار والمواقف اخي امجد

بدوي حر
06-07-2011, 09:06 AM
مصادرة راتب التقاعد هل توجبها نصوص قانونية؟


قانونياً.. هل يجوز المساس براتب التقاعد الذي استحقه موظف، بعد ان عمل المدة الزمنية المنصوص عليها في القوانين الناظمة للاحالات على التقاعد؟ هذا الراتب الذي يفترض ان يأتي مكافأة لهذا التقاعد الذي غالباً ما يكون اخذ شبابه في «الخدمة» اياً ما كان موقعها، ووصل الى السن الذي يفترض ان يستريح عندها بعد عناء عمل سنوات طوال كرسها جميعها بكل ما كان فيها من ايام وحتى لحظات احياناً للقيام بالعمل الذي انيط به واوفاه حقه، بدلالة انه استمر فيه الى ان وصل الى الوقت الذي وجب ان يحال عنده الى التقاعد ليتقاضى راتباً شهرياً دون ان يؤدي اي عمل.

راتب التقاعد هذا، يبقى حقاً للمتقاعد ما دام حياً، لا بل ان بعضاً من هذا الراتب، يصل الى اغلبه يبقى حقاً لمن ورثه بعد ان يودع الحياة ممن لا يتقاضون راتباً يغطي تكاليف الحياة، او لم يعودوا يعتمدون على ما كان يستحقه الوالد عندما كان حياً، كل هذا حفظاً لكرامة هذا المواطن الذي ادى ما عليه تجاه وطنه وصار لزاماً ان يوفيه الوطن حقه فيكرمه حين تقرر القوانين احالته الى التقاعد كي يستريح ما بقي له من ايام حياة معززاً مكرماً، لا يقع في فناء الحاجة حيث تضيع الكرامة، ويضطر هذا المتقاعد الى ما لم يكن يخطر له ذات زمن ماض على بال.

هناك كثير من المتقاعدين، وقعوا في فناء الحاجة هذه، فاضطروا للبحث عن عمل مرة اخرى، يسند الدخل المتأتي عن راتب التقاعد، حتى ان بعضهم قبل ممارسة اعمال، هي الاخرى لم تكن تخطر له على بال عندما كان في زهوة الشباب، قبل ان يستهلك العمل شبابه، هؤلاء وجدوا انفسهم حين قدروا على خطف فرصة عمل بغض النظر عن طبيعتها، وجدوا انفسهم في مواجهة مصادرة راتب التقاعد او جله وبالتالي انخفاض دخولهم دون ما كانت عليه حين كانوا يعيشون على راتب التقاعد، الذي قصد عن تغطية احتياجات اساسية للحياة، بعد تآكل قيمة الراتب التقاعدي العتيد.

هذا الواقع.. يعيدنا الى السؤال عند البداية: هل تتم مصادرة راتب التقاعد عند التحاق المتقاعد بعمل ما، سنداً لنصوص قانونية، اشتمل عليها قانون التقاعد واذا كان الامر كذلك، فهل من العدالة ان يكون هذا، بحيث يصادر حق لمتقاعد اوجبه تشريع هدفه تكريم هذا الموظف الذي ادى ما عليه تجاه وطنه ومجتمعه وصار لزاماً ان يرد الوطن والمجتمع له الجميل؟ لولا الحاجة التي قد تصل عند البعض الى الفاقة، لما سعى متقاعد الى البحث عن عمل آخر يعالج فيه هذه الحاجة، فالاولى ان يخلد الى الراحة، التي يجب ان تكون عنوان ما بقي له من حياة.. من هنا، فان اعادة النظر في ما هو معمول به حالياً من مصادرة راتب التقاعد، يصب في خانة حفظ كرامة الموظف المتقاعد.

نـزيــــه

بدوي حر
06-07-2011, 09:07 AM
تسلم يا ابو المثنى ومشكور على مرورك يا طيب

بدوي حر
06-07-2011, 09:08 AM
اتحاد المزارعين.. مرة أخرى


خلال جلسة سريعة في استراحة « استوديو محمد كمال « في التلفزيون الاردني جمعتني الصدفة بالمهندس هيثم جوينات مدير المدينة في امانة عمان الكبرى، ودار حديث حول امور عدة تتعلق بالامانة ونشاطاتها. الى غير ذلك من امور. قبل ان ينتقل الحديث الى اتحاد المزارعين الاردنيين باعتباره الموضوع الذي كنا قد ناقشناه في وقت سابق. من بوابة الشكوى التي تقدمت بها ادارته السابقة من شح الدعم الذي تقدمه الامانة.

اللقاء السريع كان فرصة للحديث حول ضرورة ان يعيد الاتحاد ترتيب اوراقه، وان يعيد النظر في آلياته، واسلوب عمله. وان يدخل في مجالات غير تقليدية. بدلا من التفكير بمبالغ يتم انفاقها دون اي مردود عام.

فقيادات الاتحاد المتعاقبة، كانت تركز على ملف الدعم الذي تحصل عليه، والذي يوجه عادة لفتح فروع جديدة، وشراء اثاث ولوازم، ودفع رواتب موظفين وسكرتيرات ، وشراء سيارات وغير ذلك من امور.

وكانت هناك شكوى دائمة من شح في مبالغ الدعم، ومن عدم كفاية الدعم لأبواب النفقات « الجارية» للاتحاد. والتي تنطلق من رؤية مغلوطة اساسها ان مهمة الاتحاد تتمثل بالدفاع عن المزارعين. وليس باقامة مشاريع تخدمهم. وتوفر لهم الدعم في شتى المجالات.

خلال اللقاء اقترح المهندس جوينات ان تعمل ادارة الاتحاد الجديدة من اجل الحصول على ترخيص باستيراد تقاوى البطاطا. واعتبر ان مثل تلك الخطوة يمكن ان تحقق للاتحاد ما يزيد عن مليوني دينار. اضافة الى ما تحققه من دعم غير مباشر يتمثل بضمان جودة التقاوى المستوردة. وتجاوز بعض الازمات التي حدثت في الموسم الفائت.

الاقتراح الذي طرحه المهندس جوينات يمكن ان يكون اساسا للتوسع في مجال المشاريع التي تخدم المزارعين من جهة. وتوفر دعما ماليا يندرج ضمن اختصاص الاتحاد الذي يوصف بانه تجمع مصلحي اشبه بالنقابة التي تجمع اصحاب المهنة الواحدة تحت مظلتها. والتي توفر لهم الدعم بشتى الوسائل المتاحة.

هذا الاقتراح يمكن ان يكون اساسا لما كنت قد طالبت به قبل اسابيع. وعقب الانتخابات الاخيرة. حيث طالبت الاتحاد بالعمل على تاسيس شركة تسويق زراعي، يمكن ان تسهم في احداث نقلة نوعية في القطاع الزراعي. وان ترفع من شأن المزارعين الذين يواصلون الشكوى من تدني الاسعار. ومن تحكم بعض الجهات بانتاجهم. وبالتالي بمصائرهم.

ولا اعتقد ان القائمين على الاتحاد سيواجهون مشكلة في توفير التمويل اللازم لمثل تلك المشاريع. سواء من الوزارة، أو من الامانة. او حتى من الجهات المقرضة.

لكن القضية بمجملها تحتاج الى ان يغير القائمون على الاتحاد من اسلوب تعاطيهم مع الملف من كافة جوانبه. وان تكون هناك ارادة في احداث نقلة نوعية في الموضوع الزراعي بكل تفاصيله. بحيث لا تقتصر الرؤية على اسلوب « المشيخة» وانما من باب الرغبة في العمل بأسلوب جديد.



أحمد الحسبان

بدوي حر
06-07-2011, 09:10 AM
الطباع البشرية.. بين الأسماء والأبراج!


لا شك بأن الطباع البشرية تتكون تدريجيا وفق تربية معينة تدعمها بيئة ثقافية ومجتمعية خاصة تنصهر كلها ليتمخض عنها عادات وسلوكيات قد تتجاذبها العوامل الوراثية بين الحين والآخر..

وبغض النظر عن هذه العوامل المعترف بها إلا انه ما زال البعض يبحث في صميم الغيبيات محللا اسماء الأشخاص باحثا في أبراجهم الفلكية ليعلم إلى أية فئة ينتمون.. مقسمين طباع البشر إلى ترابية وهوائية ونارية ومائية.. فمثلا صاحب الإسم الناري يبدأ بأحد الحروف النارية

«أ،هـ،ط، م، ف، ش، ذ» فيوصف صاحبها بأنه معجب بنفسه، عصبي، نشيط وحيوي، متكبر، مثالي في مواقفه، ذكي وعاطفي..

أما إذا كان يبدأ بأحد الحروف الترابية «ب، و، ي، ن، ص، ث، ض» فصاحبها ترابي وصفاته كالتالي: متواضع طيب القلب، صبور، رزين، ومخلص في عواطفه.. وإذا كان الإسم يبدأ بأحد الحروف الهوائية التالية: «ج، ز، ك، س، ق، ت، ظ» فإنه متأمل وخيالي، بحاجة للحب والرومانسية، سريع التأثر».. وأما الشخص المائي فهو الذي يبدأ أول حرف بإسمه بالحروف المائية التالية: «د، ح، ل، ع، ر، خ، غ،» فطباعه تتميز بالخيال الواسع، كما أنه بسيط، ويحسن التصرف، وكريم.. وهكذا..

والبعض الآخر يعتقد بأن الكواكب تؤثر على الإنسان أو تغير طباعه أو على الأقل تصبغها بصبغة معينة فمثلاً كل من ولد تحت تأثير برج معين كالأسد أو العقرب أو غيرها من الأبراج فله صفات معينة منها ما هو مرتبط به شخصياً ومنها ما هو مشترك مع غيره.. وقد يكون في هذا شيء من الصحة ولكننا نرفض رفضا قاطعا معرفة الغيب بالنظر لتحركات هذه الكواكب في السماء لأن هذا بمثابة شِرْك.. ف مثلا «حظك اليوم» الذي يتنبأ بالمستقبل أمر مرفوض، قال تعالى « قل لا يعلم من في السمواتِ والأرضِ الغيبَ إلا الله»، بعكس علم الأبراج الذي يدرس العلاقة بين نفسية الإنسان والأجرام السماوية..

فمثلا كثيرا ما نطلع على التحليل الشخصي للأبراج فنجده مطابقا تماما لشخصياتنا أو شخصيات غيرنا، ولا عجب من ذلك فالإنسان جزء من هذا الكون وهو مرتبط بالأرض الذي يعيش فوقها والسماء التي يستريح تحتها، وما بينهما من عناصر.. وكل شيء حوله يؤثر بها بما فيها الأجرام السماوية من كواكب ونجوم وما ينشأ من علاقة بين نفسية الإنسان وهذه الأجرام..

فالتشكيلات النجمية أدت إلى ظهور ما نعرف بالأبراج..فإذا ظهر كوكب معين داخل برج معين فإن هذا يتحكم بصفات الشخص المولود تحت هذا البرج، والإنسان منذ فجر الخليقة وهو يتابع هذه الكواكب والنجوم واصفا الشمس مثلا بالقوة والحزم، وكوكب الزهرة بالجمال والإحساس، وكوكب عطارد بالسرعة والمراوغة، ..الخ.. وهكذا تأكد الإنسان بأن كل كوكب يسيطر على برج معين وأن البرج ذات يعكس صفاته على الشخص المولود تحته نفس صفاته.. فهنالك أبراج حيوانية كالثور والسرطان.. الخ وأخرى إنسانية مثل العذراء والجوزاء، عدا «الميزان» وإن كان رمز العدالة التي يمثلها هي إنسانية بحتة..

القصد من كتابة هذه المقالة ليس للترويج للخزعبلات وإنما لحثنا على إعتماد التربية والتنشئة الأسرية الجيدة أولا وأخيرا اثناء تنمية شخصية فلذات أكبادنا، بغض النظر عن نوعية الأسماء وما تقوله الأبراج، فنحن لوحدنا نملك بأيدينا مفاتيح التربية والرعاية..

فلنخلص في تربية الأبناء: فإن تربيتهم عبادة !


ناديا هاشم / العالول

بدوي حر
06-07-2011, 09:11 AM
لجنة الحوار الوطني.. إنجاز يستحق التقدير..!


أعود إلى الكتابة الصحفية بعد غياب قسري إثر عارض صحي دام نحو ثلاثة أسابيع، أحمد الله جلّت قدرته على أن منّ عليّ بزواله.

وقد حال ذلك دون قدرتي على متابعة الأحداث والتطورات التي تلاحقت خلال الفترة الأخيرة على مستوى الوطن والأمة. ولا شك في أن بعض تلك الأحداث إيجابي، وبعضها الآخر سلبي، ومنها ما هو «بينَ بيْن»؟.

وأعود لأجد أن الإيجابيات في وطني تتعاظم وأن المكتسبات تتزايد، وأن الأردن يأخذ طريقه إلى مزيد من الأمن والاستقرار الذي يكفل تعزيز مسيرة الديمقراطية والاصلاح والتحديث والتنمية وفقاً لإرادة سياسية التقتْ عليها القيادة والحكومة والشعب الكريم.

ولعل أبرز هذه الايجابيات ما إنجزته «لجنة الحوار الوطني» وما سوف تنتهي إليه «لجنة مراجعة نصوص الدستور الأردني». وهما لجنتان متكاملتان أهدافاً وغايات. وتتمتعان بدعم ملكي ومؤازرة حكومية وشعبية واسعة.

وبهذا يأتي ما إنجزته لجنة الحوار الوطني منسجماً مع متطلبات المرحلة، وفي زمن قصير نسبياً، تلبية لتطلعات شعبنا بمختلف أطيافه ومكوناته وقواه السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

والجهد الذي بذلته لجنة الحوار الوطني برئاسة دولة الأستاذ طاهر المصري، جهد كبير ومسؤول وقد اتضح في التوافق على وثيقة أساسية تضمنت مقترحات وتوصيات ومشروعي قانونين للانتخابات والأحزاب.

والمهم هو أن كل ذلك، جاء عبر التوافق والحوار الجاد الصريح المفتوح والمسؤول أيضاً، وهو جهد يستحق الشكر والتقدير والثناء.

والملامح العامة للوثيقة تنبئ عن توافق على معالم وخريطة طريق للمرحلة القادمة، وهو التقاء على المصلحة الوطنية العليا، خاصة فيما يتصل باقتراح هيئة وطنية عليا للاشراف على الانتخابات، ومتابعة شؤون الاحزاب السياسية، وكذلك الاتفاق على تعديلات دستورية ستحال الى اللجنة المعنية لادماجها مع ما تراه من تعديلات او ما سوف تقترحه من نصوص جديدة ليتواءم الدستور الاردني مع روح العصر ومتطلباته.

والاهم ان يتوافق مع تطلعات شعبنا الى مزيد من الديمقراطية، ومنطلقات الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي. ومن النقاط المقترحة ان تكون الانتخابات باشراف قضائي مباشر، وان يكون القضاء هو الفيصل في الطعون الانتخابية، ولعل ما يدعو الى الارتياح هو المطالبة بالغاء نظام الصوت الواحد وتغييره الى القائمة النسبية وقائمة الوطن وقائمة المحافظة، وهي توصيات نعتقد انها سوف تأخذ طريقها الى التنفيذ انطلاقاً من توجيهات جلالة الملك، وهناك تعديلات ومقترحات على مستوى قانوني الانتخابات والاحزاب، سوف تساهم في حل المشكلات القائمة وتذليلها وتفسح الطريق الى دور فاعل ومؤثر للنواب والاحزاب السياسية في الحياة العامة وتعزيز للمجتمع المدني والدولة المدنية الديمقراطية. واعتقد ان هناك حاجة الى وقفة متأنية عن وثيقة لجنة الحوار الوطني التي قدمت الى الحكومة، ونتطلع الى ان تحظى بمباركة جلالة الملك وتأييد شعبي واسع، لتنتقل الى مرحلة التنفيذ عبر مشاريع قوانين، وانظمة وقرارات وتعليمات تحقق الخير والمنفعة العامة، والشكر موصول للجنة الحوار الوطني رئيساً واعضاء على جهودها الخيرة.



د. محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
06-07-2011, 09:11 AM
حزيران.. نكسة مرة وأسئلة معلقة


يأتي الخامس من حزيران هذا العام والوطن العربي يعيش حالة من الحراك غير المسبوق، وعلى وقع ما سمي بالثورات الشعبية في تونس ومصر، والصراع المسلح في ليبيا واليمن واستشهاد المواطنين العزل بصورة شبه يومية، فهل تغير هذا الحزيران عن سابقيه؟

حزيران هذا العام لا يختلف عن سابقيه لأننا نحن ما زلنا كما كنا من قبل، أشخاص ابتلعتهم الأسطورة، فصار كل حدث خرافي مقبولاً منطقياً وفق منطق الأسطورة، وما زال بطل الهزيمة قائداً وزعيماً فذاً، وما زال من أحاطوه هم الشياطين الذين يجب لعنهم ومعاقبتهم، وما زلنا بعد 44 عاماً على الهزيمة (النكسة) غير قادرين على قراءة الحدث بصورة علمية ومستندة إلى معلومات دقيقة لنعرف من تسبب حقاً بضياع الأراضي العربية، من أشبعنا شعارات وقادنا إلى الهزيمة معصوبي الأعين.

أستغرب دائماً في المسلسلات والأفلام العربية التي تتناول الحياة الشخصية لفنان أو زعيم أن الشخصية المحورية التي يتحدث عنها العمل الدرامي تبدو وكأنها مصنوعة من مادة الملائكة، لا تخطئ وحكيمة ومحبة للآخرين، وما يحدث من أخطاء خارج عن قدرتها ولا تتحمل مسؤوليتها، هذه القراءة الدرامية تزيد من أسطرة الشخصيات وتزيد من الطبقات المانعة من القراءة الحقيقية للحدث والشخصية والموقف.

الذهنية العربية لا تقبل فكرة البطل الذي يخطئ أو البطل غير المنزه، فللبطولة شروط وجودها في المخيال العربي العام، وهي الشخصية المنزهة عن الخطأ والخطيئة، وهو ما يتطلب دائماً وجود أشخاص من الدائرة الصغرى المقربة للبطل جاهزين (درامياً) وشعبياً على تحمل وزر القرارات الخاطئة سواء بسبب سوء تقدير أو قلة كفاءة أو عن قصدية (شريرة).

ما زال العرب يستذكرون نكستهم سنوياً دون امتلاكهم القدرة على مساءلة الرئيس المصري جمال عبد الناصر عن قراراته التي قادت إلى النكسة، ودون مساءلة (الزعيم) عن الأخطاء التي تراكمت حتى أنتجت حالة من الفساد السياسي والاقتصادي والعسكري، وتحمل المجتمع المصري ومن ثم العربي عبء هذا التراكم الخطير.

ورغم كل ما يسمى اليوم من ثورات شعبية في المنطقة، ورغم ما حدث من تغييرات ظاهرية في بنية بعض الأنظمة العربية إلا أن الذهنية العربية ظلت هي هي، تحاول أن (تشيطن) شخصيات محددة لتكون هي الشر كله، وتؤسطر شخصيات أخرى لتكون هي الخير كله، وبين هذه الشخصيات وتلك نفتقد المساحة الرمادية.

لا أعتقد أن تذكرنا السنوي لهزيمة حزيران سيكون مختلفاً ما لم نعيد قراءة تاريخنا بصورة صحيحة، وتحميل المسؤولية التاريخية عما حدث لصاحبها، بعيداً عن الهالة المانعة لإعمال العقل والتفكير، وسأبقى أسأل الأستاذ أحمد سعيد كيف استطاع الانتصار على موجات (صوت العرب) ونحن نخسر أرضنا وسلاحنا ومالنا وكرامتنا وحلمنا، وهل كان هو كبش فداء للأسطورة أم أنه كان شخصية ضرورية لاكتمال المشهد؟

حين أفكر في حرب حزيران 1967 لا أستطيع إلا أن أعترف أن أحمد سعيد خرج منتصرا، فالصواريخ والدبابات والطائرات الإسرائيلية لم تهزمه بل زادته (لعلعة)، واستطاع هو وحده من كل (جيله) أن يورث شيئاً للأجيال القادمة، وهو صوت (كذبه الحلو) لشعوب يئست من التغيير على أرض الواقع ومن انتصارات حقيقية فقبلت (صاغرة) بنصر (صوتي) وتغيير متخيل.

وكما يقبل وديع في دعاية فضائية (ميلودي)، المملوكة بالصدفة لحفيد عبدالناصر، قرار المنتج، برفض فيلم ناجح وتصوير فيلم (أي كلام)، بكلمة (أستاز)، فإني أقول لأحمد سعيد بذكرى هزيمتنا وانتصاره، (أستاز).

رومان حداد

بدوي حر
06-07-2011, 09:12 AM
توصيات لجنة الحوار الاقتصادي


قدمت لجنة الحوار الاقتصادي الأردني عدة توصيات تناولت من خلالها العديد من الجوانب المتعلقة بالاقتصاد الوطني وتطويره، وتضمنت الاقتراحات إيلاء الجانب السياحي مركزاً متقدماً على جدول أعمال التنمية الاقتصادية وتطوير الزراعة ومكافحة الفقر والبطالة وغيرها من الآراء التي سبق وان عرضت ووافق عليها معظم المختصين.

لكن الأهم من جميع هذه التوصيات هو صيانة الأمن والاستقرار الذي يتمتع به الأردن ذلك أن ثقة المستثمر المحلي والعربي والأجنبي تتأثر بشكل واضح بعامل الاستقرار والسلامة العامة في أي مجتمع يكون تربة خصبه للاستثمار الناجح.

ومن هذا المنطلق فلا بد من الانتهاء من مسيرة الإصلاح بالسرعة الممكنة على مختلف جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية حتى يعود المواطن إلى شؤونه الداخلية وتطوير اقتصاد بلاده، خاصة بعد موجة من الاحتجاجات والمظاهرات التي عمت إرجاء مختلفة من البلاد والتي تلاها موجة من الإصلاحات السياسية والدستورية والاقتصادية، وأصبح الأردن مهيأً للعودة إلى الهدوء والاستقرار الذي ينعم به منذ عقود طويلة من السنين وذلك بفضل السياسة الحكيمة للقيادة الهاشمية.

وبذلك تعود ثقة المستثمر سواء المحلي أوالأجنبي إلى ما كانت عليه في السابق، وعندها تنجح المساعي الحثيثة لإعادة إنعاش الاقتصاد الوطني، والصعود به إلى مراحل متطورة في الإنماء والازدهار.

لكن الاستقرار الداخلي مرتبط أيضا بالاستقرار الخارجي، خاصة الإقليمي منه، وبالرغم من الانتفاضات والمظاهرات التي شهدتها وتشهدها عدة عواصم عربية مجاوره، والتغيرات السياسية فيها، كل ذلك لم يؤد حتى الآن إلى الاستقرار، خاصة وان الانقلابات التي وقعت فيها ليس من المؤكد أن توصل هذه الدول إلى بر الأمان أو إلى الاستقرار السياسي أو حتى إلى الديمقراطية المنشودة بالسرعة المطلوبة.

فقد شهدت منطقة الشرق الأوسط عدة ثورات سياسية في السابق لم تنجح في تصحيح مسيرة تلك الدول، ولم توصلها إلى الحرية أو للديمقراطية، وفي بعض الأحيان يحصل العكس تماما، حيث يحل الطغيان ويطغى الظلم ويصبح أكثر توسعا، مع أن الجميع يتأمل خيرا من «التسونامي» الذي تعرضت له العديد من الدول العربية، لكن الوقت لا يزال مبكرا للحكم على نتائجه بشكل قاطع.

وعلى هذا الأساس فان تطوير اقتصاد بلدنا ودفعه للامام والنجاح في الحرب على البطالة والفقر وزيادة الاستثمار في المشاريع الضخمة إن كانت متعلقة بالمياه أو النقل أو الطاقة، وان كل ذلك يرتكز في نهاية المطاف على الاستقرار والهدوء واللذين يعتبران الركيزة الأساسية لكل تطور اقتصادي في أي بلد ما.

د. وليد محمد السعدي

بدوي حر
06-07-2011, 09:13 AM
بدائل مفترضة


اكثر من ملاحظة اثارها الانعقاد الاخير للجنة المتابعة العربية في قطر ابرزها الغياب الوزاري للدول المنشغلة باوضاعها الداخلية، وتلاشي الخط الوهمي الفاصل بين ما كان يسمى بمعسكري الممانعة والاعتدال، والتوافق الواضح على الخطوة التالية الواجب اتخاذها بمواجهة الموقف الاسرائيلي الذي تجلى باوضح صوره المتعنتة خلال الزيارة الاخيرة لرئيس الوزراء الاسرائيلي الى واشنطن.

وبالتدقيق في عناوين هذه الملاحظات يتضح ان انشغال اكثر من طرف عربي من اعضاء اللجنة باوضاعه الداخلية سياخذ وقتا يتجاوز بالتاكيد شهر ايلول الموعود.وهو الامر الذي سينعكس بالضرورة وان بنسبة متفاوتة على جهود العديد من الدول دعما للموقف الفلسطيني في هذه المواجهة السياسية في الامم المتحدة.

كما ان غياب التفاوت بين مواقف ما كان يوصف بمعسكري الممانعة والاعتدال سيكون ملحوظا خلال حركة الاتصالات السياسية التي ستشهدها الفترة السابقة لاستحقاق ايلول.

وفي المقابل فإن الموقف العربي المؤيد لتوجه إعلان الدولة الفلسطينية عبر الأمم المتحدة لايكفي وحده لتحقيق النتيجة المرجوة، حيث لم يتردد الرئيس الأميركي في خطابه العتيد في معارضة هذا التوجه بدعوى أنه سيكون معيقاً لجهود السلام عبر المفاوضات. اما البدائل الممكنة التي لم يجر التعامل معها خلال اجتماع لجنة المبادرة الاخير فتشمل منظومة احتمالات فمنها التوجه بوفد عربي بتكليف من اللجنة الى الولايات المتحدة واوروبا ومختلف العواصم المؤثرة في العالم لوضعها امام خيار التبني التنفيذي لمبادرة حل الدولتين كما وردت في خطاب الرئيس الأميركي او دعم خيار استصدار قرار من الامم المتحدة يضع المجتمع الدولي باكمله امام مسؤولية الزام اسرائيل بالشرعية الدولية.

كما ان اللجنة، التي التزمت بجدول الاعمال كما اراده الجانب الفلسطيني، كان بامكانها التلميح الى تفهمها لاحتمالات تفجر الانتفاضة الفلسطينية وتبحث ولو سرا امكانية دعمها كبديل ممكن لتعثر الجهود السياسية بشأن القضية.

وكذلك الامر بخصوص الموقف الذي قد ينشأ في الاراضي الفلسطينية على خلفية تنفيذ اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس وتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وبالنظر الى احتمالات تعرض الفلسطينيين للضغوط الاقتصادية، ان لم يكن اكثر، لدى تنفيذ اتفاق المصالحة والمضي الى الامام بمشروع الدولة فان المفترض ان تكون لجنة المبادرة قد بحثت ما قد يترتب على هذه الضغوط من نتائج والتوافق على كيفية مواجهتها وسبل تعويض الفلسطينيين ما قد يخسرونه من مساعدات وما قد تعرضهم له اسرائيل من حصار وعقوبات.وعلى صعوبة توقع ان يرقى العمل العربي المشترك في مثل الظرف الراهن الملتبس الى مستوى القرارات التي تظهر العزم العربي على المضي الى النهاية في دعم الموقف الفلسطيني في المواجهة السياسية المقبلة، الا ان هذا الظرف نفسه يشجع على الخروج من دائرة المخاوف من الكلفة السياسية التي قد تترتب على معاندة الادارة الأميركية في اتخاذ قرارات لاترضى عنها.

ففي زمن الثورات العربية والازمة الصامتة بين الادارة الأميركية والحكومة الاسرائيلية هناك اكثر من مبرر لان تاخذ الدول الموصوفة بمعسكر الاعتدال، والتي لم تهب عليها عواصف التغيير، اخذ زمام المبادرة، واثبات قدرتها على قيادة العمل العربي المشترك في بعده الفلسطيني، بصورة افضل من مطالبات من كانوا يصفون انفسهم بالممانعين قبل انهيار الخط الوهمي الفاصل بين المعسكرين.وبالطبع هناك في الوقت متسع لتجديد حيوية المبادرة العربية بكل ما يلزمها من قرارات وجهود.

يحيى محمود

بدوي حر
06-07-2011, 09:14 AM
دعم إعادة هيكلة المؤسسات.. واجب وطني


خلال السنوات الخمس الأخيرة، كتبت العديد من المقالات ودراستين، حول الإختلالات المالية والإدارية في المؤسسات العامة الإردنية المستقلة وغير المستقلة، من حيث الإفراط في تأسيسها وتفريخ المزيد منها، والتباين الشديد في أنظمتها المالية والإدارية، وإرتفاع مستوى الرواتب فيها، والتي لا تتناسب مع أوضاع الأردن الاقتصادية، كما لا تتناسب مع الإنتاجية المتواضعة في تلك المؤسسات، خصوصاً وأن هذه المؤسسات بالرغم مما تدعيه حول إستقلاليتها المالية، فإنها تعتمد كلياً على مئات ملايين الدنانير سنوياً التي تتلقاها كدعم من موازنة الحكومة المركزية.

أما المؤسسات التي تحقق موازناتها السنوية بعض الوفورات المالية فإنما تحققها بفعل ما تتقاضاه من رسوم من المواطنين، وهذا لا يعطيها الحق في التصرف بتلك الموارد وتخصيص أجزاء منها على هيئة رواتب مرتفعة لمسؤوليها ولموظفيها، خصوصا وأن هناك وزارات ومؤسسات ودوائر رسمية أخرى هي من تحقق الإيرادات المالية الأكبر والأضخم للحكومة كوزارة المالية ودائرتي الجمارك وضريبة المبيعات والدخل، مع ذلك تخضع لنظام الخدمة المدنية، ولم تتخذ من الإيرادات المالية الضخمة التي تحققها ذريعة كي توزع الرواتب الخيالية يمنة ويسرة وكيفما تشاء على موظفيها ومسؤوليها.

ولا يقتصر أثر خلل المؤسسات المستقلة مالياً وادارياً على اسس العدالة وتكافؤ الفرص ما بين موظفي القطاع العام على تشوهات الرواتب العالية التي تدفعها تلك المؤسسات لموظفيها، بل يشمل إجراءات التعيين والترقيات الوهمية التي تعتمدها، فبينما تخضع عمليات التعيين في الوزارات والدوائر التابعة لها لنظام الخدمة المدنية وإجراءات الدور التي يطبقها بشكل صارم ديوان الخدمة المدنية، فإن التعيين في المؤسسات المستقلة مالياً وادارياً يتم بطريقة عشوائية وإنتقائية لا ضوابط لها وبعيدة كل البعد عن الشفافية، والأهم من ذلك أن تلك المؤسسات أصبحت مأوى للبطالة المقنعة، إذ تقدم رواتب مرتفعة وإمتيازات وفيرة لموظفيها، مقابل إنتاجية متدنية.

وبمجرد أن أعلنت الحكومة قبل أيام عن برنامج إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، أعلنت العديد من المؤسسات المستقلة مالياً وإدارياًعن تصديها لهذا البرنامج، إذ دعمت إعتصامات في باحاتها مضادة للحكومة الراعية لبرنامج إعادة الهيكلة، بحجة أن الهيكلة تمس بمكتسبات موظفيها الذين يتقاضون آلاف الدنانير شهرياً كما تمس بأقوات أطفالهم، والكل يتساءل ماذا عن أقوات أطفال أكثر من 205 آلاف موظف ممن يخضعون لنظام الخدمة المدنية ولا تتجاوز رواتب الغالبية منها 400 دينار شهرياً، وقد أمضت أكثريتهم في الخدمة الحكومية أكثر من عشرين عاماً، فما عسى أطفالهم يقولون إزاء ما يحسون به من ظلم؟

أخيراً؛ نعتبر أن دعم برنامج إعادة هيكلة المؤسسات الرسمية المستقلة وغير المستقلة وتأييده والعمل على إخراجه إلى حيز الوجود هو إستحقاق وطني، فمن غير المعقول المطالبة بالعدالة الإجتماعية وبمحاربة الفساد والتصدي لعجز الموازنة وتخفيض الدين العام دونما دعم قوي وراسخ من جميع المواطنين والفعاليات الرسمية والشعبية لبرنامج إعادة الهيكلة الذي ترعاه الحكومة، فأولى خطوات الإصلاح المالي والإداري هو البدء بهذه الهيكلة وإخراجها لحيز الوجود، كي تزال جميع التشوهات المالية والإدارية التي أوجدتها المؤسسات المستقلة مالياَ وإدارياً.



بسام الكساسبة

بدوي حر
06-07-2011, 09:14 AM
صراخ من باب الجارة


صوتها وهي تئن من وقع الضربات وأصوات الفوضى وهي تجتاح صمتها الحصيف..بكاء أطفالها وتهديدات -إن صح من نسميه بالزوج- تدمي القلب وتفتك بأطراف أي فرح قادم..

سوريا الجميلة جارة العهد والوعد تبكي وبابنا الشمالي يهزه همهمات البكاء والصراخ وعلى عتباته حيث كنا هناك وكان ركبنا الأزلي يمر مرتحلا قافلة عطر وصندوق «عرايس» وكمشة خلاخيل، وقوارير من ماء الورد ومعقود من الزهر والمشمش الدمشقي وحبات من «َعَدَل» الأنامل السورية صادفت أن تكون حبة «غريبة» تارة ومرات «برازق»، وتزينا بها نفاخر من عقود «القٌُطين» وحبال من خيراتها التي لفحتها شمس حلب ورطبها رياح بحر اللاذقية..

يا شامة.. يا شام، صندوق العروس فارغ من الفرح، وبيت النار موعود بقمحك الأطيب، ولو هزيتي جذع أيامنا لتساقط عليك قلقا خفيا، وجوه أطفالنا صارت تومئ بحمزة الخطيب، وفي ايديهم سكاكر وحلوى كان سيحبها وفي حجرات قلوبهم تتسلل عدوى الخوف..

لم أكن أعرف ان دمي حوراني وأنا التي دمها مجبول من صخر البترا إلا عندما أستبيح دم جارتي واطفالها، عشقي الأزلي للجنوب حيث الرمثا جنوب درعا، ودرعا جنوب دمشق اصبح مباحا.. وصديقتي الرمثاوية مراسل لقناة الشوق تنقل لي الحنين للشام وأهلها أول بأول..

إيماني ساطع ان بعض الأنظمة العربية تشبه الزوج العنيف تسقط لا محالة مهما انتشرت الكدمات وصمتت الزوجة المغلوبة على أمرها وكذلك الشعوب.. مغرر بها الأنظمة بعض الأمنية العربية التي تؤمن بأن: «الشعوب نائمة..لعن الله من أوقظها»..

حمى الله جارتنا.. حمى الله سوريا.


هند خليفات

بدوي حر
06-07-2011, 09:15 AM
الانتقال بالإصلاح السياسي من التنظير إلى التطبيق


إنجاز وطني كبير يُعد مدخلاً تأسيسياً متقدماً على طريق التحول الديمقراطي والانتقال بعملية الإصلاح السياسي من التنظير إلى التطبيق العملي، حققه الأردن بفعل الإرادة السياسية العليا للملك القائد ورؤاه الإصلاحية المستنيرة الملبية لإرادة الشعب وتطلعاته نحو التغيير التحديثي التطويري للحياة السياسية والاقتصادية نحو الأفضل، وما وفره من ضمانات لاحترام وتنفيذ مخرجات عمل وتوصيات لجنة الحوار الوطني التي حققت نجاحاً ملحوظاً في الانتهاء من مهمتها وإصدار الوثيقة الإصلاحية التي عكفت على صياغتها وإنهائها وتقديمها لرئيس الوزراء بزمن قياسي، تلك الوثيقة الهامة التي تمثل الإطار العام لتحديد منظور الإصلاح السياسي المنشود، ومساراته المتعددة في المرحلتين الحاضرة والمقبلة من مسيرة الوطن، كما تعد الركن الأساس لتحديث القواعد التشريعية الناظمة للحياة السياسية والتي يتصدرها مشروع قانون الانتخاب العام ومشروع قانون الأحزاب، وما يتصل بهما من توصيات حول التعديلات الدستورية والقانونية اللازمة للتطوير الحزبي والنيابي والديمقراطي في الأردن.

وقد اعتمدت اللجنة في جلساتها الحوارية المكثفة التي عقدتها مبدأ التوافق بين أعضائها بالرغم من تنوع خلفياتهم الفكرية والسياسية، ومكنها ذلك من وضع حلول ناجعة للقضايا الخلافية التي اعترضتها، مما ساعدها على التلاقي حول القواسم المشتركة للمنطلقات التحديثية لمشروعي قانوني الانتخاب والأحزاب بما يُفضي إلى تعزيز المسيرة الديمقراطية ويثري التعددية الحزبية والسياسية وبما يضمن قيام أحزاب أردنية برامجية تتواءم مع الشأن الوطني الأردني وقضايا الأمة العربية، وبما يقود إلى إفراز مجلس نيابي يمثل الفئات الاجتماعية والمناطق الجغرافية والاتجاهات الفكرية والسياسية ليمارس دوره الدستوري في التشريع والمراقبة والمساءلة وليكون مدخلاً لتشكيل حكومة برلمانية مستقبلاً.

ولعل الإنجاز الأكبر للجنة الحوار الوطني هو ما توصلت إليه من إجماع حول تغيير الصيغة الانتخابية التي تستند على مبدأ الصوت الواحد للناخب الواحد والتي تسببت في إعاقة تقدم مسيرتنا الديمقراطية خلال السنوات الماضية وإلغاء الدوائر الوهمية التي أخلَّت بمبادئ العدالة والمساواة في نتائج التصويت للمرشحين للنيابة في ذات الدائرة الانتخابية، واعتمدت لجنة الحوار الوطني بدلاً من تلك المواد الخلافية النظام الانتخابي المختلط الذي يجمع بين بنظام القائمة النسبية المفتوحة على مستوى المحافظة والقائمة النسبية المفتوحة على مستوى الوطن، وتوخياً لنزاهة الانتخابات وشفافيتها أقرت اللجنة عدداً من مشروعات المواد القانونية المقترحة التي تكفل ذلك مثل تأسيس هيئة مستقلة للانتخابات (الهيئة الوطنية العليا للانتخابات والأحزاب) تتولى إدارة العملية الانتخابية بكل مراحلها وإجراءاتها، واعتماد القضاء مرجعية للطعن في صحة النيابة، كما أوصت اللجنة بعدد من التعديلات الدستورية التي تساعد على إنجاز وإقرار قانوني الانتخاب والأحزاب، كإنشاء محكمة دستورية، والنص على محاكمة الوزراء السابقين أمام القضاء المدني، وتمديد فترات الدورات النيابية العاديّة، وما إلى ذلك.

لقد أصبحت خلاصة أعمال لجنة الحوار الوطني وتوصياتها وفق ما أعلن رئيسها طاهر المصري مُلكاً للحكومة وفي عهدتها، والأمل في أن تدفع بها بالسرعة المطلوبة عبر القنوات الدستورية إلى مجلس الأمة لبحثها والتداول حولها وصولاً إلى إقرارها في الصيغة النهائية، والتي ستلي بحث توصيات اللجنة الملكية لمراجعة نصوص الدستور، التي من المتوقع عرضها على مجلس النواب قبل عرض القانونين المذكورين.

وبعد الانتهاء من إعداد الصياغات التشريعية الإصلاحية، يتطلع المواطنون نحو البدء بالمرحلة التطبيقية لهذه التشريعات، وبلورتها على أرض الواقع والتطبيق تحقيقاً لأهداف الوطن في تعزيز النهج الديمقراطي وتطوير الحياة السياسية وإنجاز الإصلاح الشمولي.

علي الصفدي

بدوي حر
06-07-2011, 09:16 AM
الأردن وكازاخستان.. سياستان ناجعتان وآمان


اكتسبت الندوة الجامعية المستديرة التي رعاها الأستاذ الدكتور عدنان بدران رئيس جامعة (البترا) في الجامعة، وسعادة سفير كازاخستان بولات سيرسينباييف، بالتعاون مع أكاديمية العالم الإسلامي، أهمية كبرى، ليس لكونها الأولى التي عُقدت في المنطقة لتدارس رئاسة كازاخستان لمنظمة المؤتمر الإسلامي(1/6/2011)، أو لأنها انشغلت بتدارس توثيق العلائق الكازاخية الاردنية بصورة جادة فحسب، إنما كذلك لكون النقاشات المستفيضة بين المتحاورين الأكاديميين والدبلوماسيين والتي استمعتُ إليها، إمتدت الى مختلف مناحي الروابط بين العاصمتين عمّان وآستانا، ومنها الأكاديمية، رغبة بتوسيع أرضية أنشطة وفعاليات منظمة المؤتمر الاسلامي في البلدين، وهذه المرة برعاية كازاخية مؤكّدةٍ، وفي حقولٍ عربيةٍ وإسلاميةٍ أكثر شساعة.

وقد تزامنت هذه الفعالية الأكاديمية اللافتة مع إنهاء طالبتين مجتهدتين من كازاخستان، للمرة الثانية هما (ساوليه كوجيكوفا وآفاناسييفا آننا)، دراستهما لعدة أشهر في الجامعة الأردنية، في إطار إتفاقية التبادل العلمي والأكاديمي الموقّعة بين المؤسستين الجامعيتين الاردنية و(ليف غوميليوف الآوراسية) الأشهر، والتي باتت توقّع إتفاقية تلو أخرى مع الجامعات الاردنية. فلم يكن إبتعاث الطالبتين الى (الاردنية) لهدف حصري وضيق، وفي نشاط يتسم بالمحدودية، أو للتحرك في ملعب محصور يتلقى فيه المعنيون العلوم ولتوثيق التبادل العلمي بين البلدين الشقيقين، أنما زيادة على ذلك، أُريد له أن يكون آلية مُستحدثة للتعريف بالاردن وكازاخستان في الأوساط المختلفة، ومحاولة لإستقطاب الطلبة من والى البلدين للترويج للتبادلات، ولدحض الشائعات المُغرضة في بعض وسائل الإعلام الأجنبية المستمرئة تسويق السلبيات والأكاذيب، والمعتاشة على فبركة الأخبار، والمشتهرة بتشويه الوقائع، والموقِعة بين الناس، رغبة منها بتمرير نظرية صراع الثقافات الفاسدة وتصفية الثقافات الوطنية.

ترى كازاخستان برئاستها الحالية للمنظمة، ضرورة أن تكون وسيطاً دولياً لا يهدأ لحل النزاعات الإقليمية والدولية، سيما وأن القيادة الكازاخية تجسّر علاقاتها مع جميع الأطراف دون استثناء، وتحافظ على مرونتها ووسطيتها وانفتاحها الواقعي على العالم أجمع، مما يكسبها قوة سياسية ودبلوماسية إضافية، وتجد شعاراتها السلامية ترحيباً أممياً، وهي في ذلك تلتقي مع الاردن والسياسة الهاشمية، وتنسجم معها، مما يُعطي البلدين زخماً متزايداً في حِراكهما القارّي والدولي المتشابك، تعزيزاً لمبادئهما الثابتة المشتركة والمتناغمة.

إلا أن للتغيرات في العالمين العربي الإسلامي، والحق يُقال، تأثيراً مباشراً على كازاخستان التعددية، من هنا يستدعي النظام الكازاخي ثوابته وقواعده لتصليب أركانه، وقد اثبتت هذه نجاعتها خلال العشريتين الآخيرتين وفي الآونة الآخيرة، ونرى هذا النجاح يتمثل في وأد بؤر التطرف والعنف الى غير رجعة، من خلال تجفيف منابعه الفكرية والسياسية، وكنتيجة مباشرة لتلبية مطالب المواطنين الإجتماعية والإقتصادية، فتقهقرت أمزجة الإنغلاقية وكراهية الذات والآخر. والأهم أن القوى الخارجية التي تربّصت بالدولة في فترات منتهية، لم تعد تجد مَن يُساندها داخلياً أو يستمع إليها، فانحسر أزلامها وتعرَّت مراميهم التخريبية، ومشاريعهم القتّالة، فأضحت كازاخستان واحة سلام وازدهار في آسيا الوسطى وفي إقليم واسع تشوبه النزاعات والمواجهات، تماماً كما هو الاردن المستقر والآمن في منطقة «الشرق الاوسط» الملتهبة.

ترى كازاخستان أن تكون جسراً بين57 دولة إسلامية مترامية الأطراف، ولربطها أكاديمياً واقتصادياً وسياحياً وما إليها، مما يعود بالمنفعة على الجميع. إلا أن هذا الهدف السامي يتطلب جهداً مميزاً وجهاداً موصولاً لا يَكل، ليَرسخ في ذاكرة الشعوب الجمعية، وهو ما دفع السفير سيرسينباييف والاستاذ بدران الى التقدم بجملة من الإقتراحات لتوثيق التعاون بين الشعبين، سيما وأن نصف المُعجم اللغوي الكازاخي عربي الكلام والّلفظ باللسان.



مروان سوداح

بدوي حر
06-07-2011, 09:16 AM
مجلس الأمن و«المرجلة» على السودان


ألم يكن الاولى والاجدر والاجدى والاحق والاعدل، ان يطلب مجلس الامن الدولي من اسرائيل سحب جيوشها من الاراضي الفلسطينية بعد اربعة واربعين عاما من الاحتلال الفاشي الدامي الذي ضرب رقما قياسيا تاريخيا في انتهاك حقوق الانسان الفلسطيني من خلال نهبه الواسع النطاق للاراضي الفلسطينية المحتلة واشادة المدن الاستيطانية العملاقة في قلب هذه الاراضي للمهاجرين اليهود والمتهودين القادمين من مختلف بقاع العالم بعد طرد وتهجير اصحابها الشرعيين داخل وخارج وطنهم، اضافة الى عمليات الاجتياح والقتل والتنكيل واستباحة البيوت وهدمها وتجريف المزارع وحرقها لارغام من تبقى على الهجرة، ناهيك عن ضم القدس العربية للكيان الصهيوني واحاطتها بالغابات الاسمنتية التي توشك على ابتلاعها وتهويدها تحت سمع وبصر مجلس الامن الذي لم يحرك ساكنا ازاء جريمة العصر الصهيونية الامبريالية المتواصلة حتى هذه اللحظة.

نقول وفي النفس مرارة والقلب غصة والروح اشتعال، الم يكن من الاولى

لمجلس الامن الدولي ان يطلب من اسرائيل التي اقترفت مختلف اشكال الفظائع والجرائم الانسانية بحق الفلسطينيين، بلغة لا تقبل التأويل والتسويف والمماطلة، ان تنسحب فورا من ارض ووطن الشعب الفلسطيني، بدلا من يطلب من السودان في لهجة تنطوي على التهديد ان يسحب جيشه من مدينة ابيي السودانية الواقعة على الحدود بين شمال السودان وجنوبه، والتي دخلها مضطرا بعد تعاظم الانتهاكات الامنية للجيش الشعبي التابع لحكومة الجنوب (ذات العلاقات المميزة باسرائيل والولايات المتحدة) والتي كانت تهدد هذه المدينة بحرب اهلية طاحنة بين قبائل المسيرية العربية ذات الجذور التاريخية الضاربة في اعماق تاريخ وجغرافية هذه المدينة وبعض قبائل الجنوب الوافدة التي لجأت الى ابيي هربا من الجوع والفقر. ثم ان الجيش السوداني لم يدخل او يحتل مدينة تابعة لدولة اخرى، ولكنه دخل مدينة سودانية. ومع ذلك وبالنظر الى الخلاف الشمالي الجنوبي حول هذه المدينة فقد اعلن السودان انه سينسحب منها الى حين التوصل لترتيبات سياسية وامنية وحدودية، تعيد الاستقرار لمنطقة ابيي بالكامل. ورغم ذلك يغمض مجلس الامن عينيه عن هذه الحقيقة، حقيقة ان ابيي مدينة سودانية وان اصحابها واهلها الشرعيين هم قبائل المسيرية العربية.

نعرف جيدا بحكم اكتوائنا بالتجربة المريرة، ان مجلس الامن الدولي بات احدى واهم الادوات الدولية للقوى الكبرى المتنفذة في العالم وعلى راسها الولايات المتحدة، والتي لا تجرؤ القوى الاخرى على مواجهتها وافشال سياساتها واملاءاتها النابعة من مصالحها واطماعها الخاصة وكذلك مصالح واطماع حليفتها الاثيرة اسرائيل، ولكن ما تمارسه هذه الدولة العظمى تجاوز كل الحدود والشرائع والقوانين الارضية والسماوية في انحيازها ودعمها لاسرائيل ولكل اولئك الذين يدعمون اسرائيل او يرتبطون بها بعلاقات حميمة مثل حكومة جنوب السودان الانفصالية التي لم تكن تخفي علاقتها باسرائيل قبل الانفصال.

ثم ان هذه الدولة المتنفذة مسخت مجلس الامن وارغمته على اتباع مواقف وسياسات مزدوجة، باتت تعرف بسياسة الكيل بمكيالين، فهي تقف ضد معاقبة اسرائيل والطلب اليها الانسحاب من الاراضي الفلسطينية او حتى تجميد عمليات الاستيطان او التراجع عن ضم القدس العربية وتهويدها، ولكنها «تتمرجل» على السودان لانه اولا يقف الى جانب الشعب الفلسطيني ويناصر قضيته ويكن العداء لاسرائيل، وثانيا لانه بلد عربي كبير وواعد يمتلك هائلا من الثروات الطبيعية فوق الارض وتحتها، تمكنه من دفع عجلة التنمية والنهوض والتقدم والازدهار على غير ما ترغب هذه القوة المتنفذة، وعلى غير ما ترغب اسرائيل. ثم ان السودان لا سند له يقف مع قضاياه الوطنية والقومية العادلة، ولذلك استأسد عليه مجلس الأمن وطالبه بالانسحاب الفوري من ابيي، ولم يطلب من إسرائيل الانسحاب من مدينة القدس المحتلة ومن الأراضي الفلسطينية التي تجاوز احتلالها كل ما هو مألوف حتى بالنسبة للدول الاستعمارية التي لم تكن تفرض الاحتلال على مستعمرات. ولذلك ينبغي -نقولها للمرة المليون- اعادة النظر في هيكلية هذا المجلس وقوانينه ولوائحه الداخلية والخارجية بحيث يستحيل على الدول الكبرى مثل أميركا ن تتحكم به وتسخره لتحقيق مصالحها ومصالح حلفائفا وفي المقدمة منهم اسرائيل وحتى تعود ثقة شعوب العالم بهذا المجلس التي مرغت أميركا واسرائيل انفه في التراب وحتى لا يصدرقرارا ظالما بحق دولة ما مثل ذلك الذي اصدره بحق السودان العربي المسلم الذي يرفض الاستجابة لهذه اللعبة القذرة.



إبراهيم العبسي

بدوي حر
06-07-2011, 09:17 AM
ديدمونة


الحب والشر لا يجتمعان..!

الجمال والذكاء لا يرفقان الخيانة..!

والانسانية الحقيقية لا تعرف الدسائس..!

ما اكثر ما كُتب عن عطيل وشخصيته وكذلك ديدمونه.. كل يحلل ويكتب من وجهة نظره، الا ان شدة الوضوح فيهما ربما قادت لتلك التعقيدات، ولا حاجة عند شرحهما لكل ذلك التعقيد..

فكانت ديدمونه الجمال، الاناقة، الحب، الذكاء..!

وكان عطيل الحنكة السياسية والقوة والحسم..!

وان «الحقيقة لا تنجلي الا بعد تنفيذها «.

قتل عطيل ديدمونة بسبب الدسائس والتلفيق والكذب المدروس..! فموتها في حقيقة الامر لم يكن الا مقتل عطيل..!

بموتها صار الطائر بجناح ولم يعد يقدر على الطيران.. فكانت النتائج اصعب من الموت فالندم خصوصا في الحب بعد فوات الاوان ألم لا يضاهيه ألم في هذه الدنيا.

للسياسة حنكة وللحب حنكة ايضا.. وحنكة الحب اقوى بكثير ذلك انها لا تغيب الا بغياب الحب.. ولن يغيب!

ولما انهزم عطيل في معركة الحب لم يعد يقوى على الانتصارات!!

مؤكد يا ويليام خلود ادبك وعالمية فنك..! وكنت المسرح والقصائد والقصص..التاريخيات، التراجيديات، الرومانسيات.. ونحترم عبقريتك.. لكننا لا نحتاجها في الحب ولا في معرفة الحقائق!! الحب عندنا لا يموت.

صرنا نعرف الحقائق تماما قبل تنفيذها.. ولن تموت ديدمونه.

ومهما كانت الدسائس فلن نقتل حبنا ابدا.. ولن نترك احدا يلوث الجمال.

فديدمونه اليوم زيزفونة الوطن.. وسنحميها من الشر بالحب وان هبط علينا فسيموت جوعا وعطشا.. فما من احد يغذيه.. كيف ونحن حب الخير وخير الحب.

قال عطيل لديدمونه: «لنكن حذرين ولنخفف حبنا» غيرنا ما قال وصارت عبارتنا « لنكن حذرين ولكن لنزيد حبنا» لانك صرت تبحث عن شئ انت انهيته.. وسلكت طريقا غيرك اوضحه.. وكان الضياع بلا عودة..

فلن نحتاج عبارتك بشيء ولن نسلك غير طريقنا..

ولن ننفذ الا مزيداً من الحب مهما كانت الدسائس!

ونحن الديدمونات سندوم بحبنا.. لان الوطن يعرفنا فلا الحاقد يفرقنا ولا الشر يقتلنا.





نسرين الحمداني

سلطان الزوري
06-07-2011, 10:57 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

راعي الحيزا
06-07-2011, 01:03 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

اسير الدرب الصخري
06-07-2011, 01:43 PM
مشكورين يا حلوين على روعه طروحاتك المميزة والرائعه

بدوي حر
06-08-2011, 12:32 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
06-08-2011, 12:32 AM
مشكور اخوي ابو خالد على مرورك

بدوي حر
06-08-2011, 12:32 AM
مشكور اخوي اسيرووووو على مرورك

بدوي حر
06-08-2011, 09:09 AM
الاربعاء 8-6-2011

ثورات وإصلاحات هنا وهناك


لم يكن الإصلاح السياسي والاقتصادي والدستوري والعودة إلى الحرية والديمقراطية ممكناً في تونس أو مصر دون ثورة وعنف ودماء، فالدماء التي سالت، والخسائر المادية والإنسانية التي تحققت في البلدين، كانت الثمن الذي لا بد من دفعه للخلاص من الاستبداد المزمن والفساد المتجذر.

في الأردن عملية إصلاح سياسي ودستوري واقتصادي تأخذ مجراها دون أن تسفك دماء أو يمارس عنف، فالأردن جزء من الربيع العربي، ولا يختلف إلا في تجاوب الحكم مع المطالب الشعبية بل سبقها في بعض المجالات، بحيث يصبح العنف إذا حدث نوعاً من التعسف لدفع ثمن غير لازم.

في التحليل الموضوعي إن ما تحقق في تونس ثم في مصر ليس أكثر من إحداث تغيير على رأس النظام، ولكن الإصلاح لم يتحقق بعد، وهناك خشية حقيقية من الالتفاف على الربيع وتحويله إلى خريف قبل أن يونع وتتفتح أزهاره، أي أن البلدين العربيين ما زالا عند مفترق طرق. والاحتمالات أمامهما مفتوحة إما للتحول الديمقراطي الحقيقي، أو الانتكاس والعودة إلى شكل آخر من أشكال الاستبداد.

الأردن لم ينتظر حتى تداهمه الأحداث، بل سبقها. ومن المرجح أن يتم الإصلاح السياسي بصدور قانون أحزاب ديمقراطي، وقانون انتخابات يأخذ بالتمثيل النسبي، وإنشاء محكمة دستورية، وهيئة تنظيم مستقلة للانتخابات العامة وتعديل شامل للدستور يلغي التعديلات التراجعية التي تعرض لها خلال أربعة عقود، وكل هذا قبل نهاية هذه السنة، وقبل أن يشهد العالم عمليات إصلاح من هذا المستوى في تونس أو مصر.

ما حدث في الأردن خيب آمال المحطات الفضائية العربية والأجنبية التي تغطي الربيع العربي، وأحبط آمال الذين كانوا ينتظرون سقوط (الشهداء) وتصوير مواكب تشييع الجنازات، ونشر إفادات شهود عيان حقيقيين أو مزعومين.

بل إن زخم الإصلاح أحرج بعض دعاة الإصلاح الذين يعتبرون أنفسهم تقدميين، فرابطة الكتّاب الأردنيين ترفض إدانة ما يحدث في سوريا، كما أدانت أنظمة تونس ومصر وليبيا. وبعض قادة النقابات المهنية يعتصمون ضد الإصلاح الإداري دفاعاً عن أصحاب الدخول العالية وضد مصالح صغار الموظفين، والبقية تأتي.

د. فهد الفانك

بدوي حر
06-08-2011, 09:09 AM
لهذا غيَّر أردوغان تحالفه


ليس لغزاً ولا سراً من الأسرار أن تنقلب تركيا أردوغان على مواقفها تجاه الجارة «العزيزة» سوريا بهذه السرعة وأن تبادر لاستضافة بعض رموز وبعض تيارات المعارضة السورية في مدينة أنطاليا بعد أن كانت قبل أيام تُطلق التأكيد تلو التأكيد على أن علاقتها بهذا البلد العربي، المحادد لها من الجنوب, إستراتيجية وماضية نحو التكامل الشامل على صعيد الاقتصاد والسياسة وكل شيء.. إن هذا أمر طبيعي فالدول ليست جمعيات خيرية ومصالحها مقدمة على «الأخوَّة» وحسن الجوار والتاريخ المشترك!!.

عندما انطلقت هذه المجموعة التي يقودها رجب طيب أردوغان على أساس الإسلام السياسي المعتدل «البراغماتي» وضعت نصب أعينها، بعد أن ارتطم رأسها بالنسبة لمساعي الانضمام للاتحاد الأوروبي بجدار كهف الحقيقة ليس مرة واحدة بل عشرات المرات, أن تستعيد الدور الذي فقدته على مدى نحو ثمانين عاماً من القرن العشرين في هذه المنطقة العربية التي تشكل مجالاً حيوياً لها يمتد من آخر ذرة من تراب حلب نحو الشمال عند باب الهوى إلى آخر ذرة من تراب اليمن نحو الجنوب عند حيّ «كريتر» على شواطئ عدن ولهذا فقد كان أمراً طبيعياً، بعد أن تخلصت من «ثألول» عبد الله أوجلان ومن منغصات سابقة كثيرة, أن تبدأ بسوريا التي قابلت رغبتها برغبة مماثلة جامحة.

بعد أن اكتفت تركيا من محاولات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي من الغنيمة بالإياب واستدارت نحو الجنوب وجدت نفسها، وكأنها تكتشف المريخ لأول مرة, أنها مضطرة اضطراراً، حتى تأخذ دورها الإقليمي الذي تستحقه في ملعب الشرق الأوسط, أن تكون اللاعب الثالث إلى جانب إيران وإسرائيل على هذا المسرح وأن عليها حتى تضمن الفوز أن تمسك بالأوراق العربية ورقة بعد ورقة.

ولهذا فقد بدأت بالتقرب أكثر من اللزوم من سوريا لإبعادها عن إيران خطوة بعد خطوة وبالسياسة الناعمة وحقيقة أن القيادة السورية، التي بسبب لبنان والوضع الفلسطيني والتحالف مع دولة الولي الفقيه كانت قد فقدت معظم أوراقها العربية, فهمت دوافع الرغبة التركية فذهبت، بشطارة التاجر الشامي الحذق, مع توجُّهات أردوغان إلى أبعد الجدود لأشعار العرب بأنها قادرة على الاستغناء عنهم ولتعزيز مكانتها أكثر وأكثر لدى العمَّة الكبرى جمهورية إيران الإسلامية.

لكن ولأن علاقات الدول مصالح فإن تركيا أردوغان قد سارعت، بمجرد ما بدأت الأرض بالإهتزاز تحت أقدام نظام الرئيس بشار الأسد, لالتقاط اللحظة التاريخية مراهنة منها على فتح خيوط اتصال عريضة مع المعارضة السورية والتحلي بجرأة أكثر، في ضوء هذا الغليان المتصاعد في سورية المجاورة, واتخاذ خطوة شجاعة تمثلت في استضافة أول مؤتمر لهذه المعارضة في مدينة أنطاليا التاريخية الجميلة.

ما كان منتظراً بالنسبة لمجموعة «براغماتية» لديها هدف واضح هو استعادة دور تركيا في المنطقة وارتقاء حلبة المنافسة الشرق أوسطية مع إسرائيل وإيران أن تبقى تتمسك بعلاقاتها الناشئة مع هذا النظام السوري الذي بات يقف فوق أرض شديدة الاهتزاز ولهذا فقد بادرت إلى احتضان المعارضة السورية لتضمن الورقة السورية دعماً لتطلعاتها الإقليمية وهذا يدلُّ على بُعد نظر ويؤكد أن العلاقات بين الدول مصالح وليست لا أشعار غزل ولا رغبات شخصية.

صالح القلاب

بدوي حر
06-08-2011, 09:09 AM
التوصيات لا تكفي .. بيئة الحوار أيضاً !


لا يمكن لاي قرارات في الحوار أو عن الحوار..تأسيساً أو نتيجة أن تثمر ما لم تتوفر بيئة الحوار ومناخاته وأن تشمل ورشة الاصلاح كل مكونات المجتمع الأردني وأن لا تبقى مجموعات أو قوى أو مصالح خارج اطار الاصلاح او لا يطالها تأثيره..فالاصلاح لا يستهدف مكوناً اجتماعياً واحداً ولا فئة واحدة وانما كل المجتمع ولذا لا يمكن اصلاح أجزاء وترك اجزاء اذا اريد أن يكون الاصلاح وصفة شافية ووسيلتنا للانتقال الى الدولة المدنية الحديثة..

نسجل في مكاسب الاصلاح ما انجزته لجنة الحوار الوطني والتي دفعت بالواقع الأردني أن ينظر إلى الأمام وأن يلتمس ما اذا كانت هذه التوصيات يمكن أن تضع أقدام مجتمعنا على بداية طريق الاصلاح في رحلته الطويلة..

لن تكون التوصيات أو حتى القرارات ولا القوانين وحدها قادرة أن تنقلنا من واقع إلى آخر ومن حالة نشكو منها الى حالة نرغب أن نصل اليها وأن نعيشها ما لم تتوفر لنا بيئة مناسبة وأدوات تنفيذية واجراءات مناسبة تقوم كلها من الايمان بأن الاصلاح وسيلتنا للشفاء من كثير من الامراض والأعراض التي ما زالت سارية والتي تمنع الاجماع الوطني وتضعف ارادة المجتمع في صياغة اهدافه..

نعم انجزت لجنة الحوار توصياتها وستفعل ذلك أيضاً اللجنة المناط بها تعديلات الدستور ومن قبل اللجنة الاقتصادية وستذهب التوصيات للحكومة التي ستقدمها على شكل مشاريع قوانين للبرلمان وسيجادل البرلمان حولها وستصدر في قوانين ان ظلت الطرق سالكة وهذه القوانين لا بد أن تسري وأن تدخل تطبيقاتها الحياة العامة..فهل نكون بذلك قد بلغنا اهدافنا؟

هذا هو السؤال..وما أريد أن أقوله أن التوصيات والتشريعات والقوانين وحدها لا تكفي لاقامة حياة سياسية سليمة وراسخة بل لا بد أن يصاحب ذلك بنية مناسبة للحوار تبنى من القناعة به وضرورة اخصابه في حاضناتها..كما لا بد أن تتوفر الثقافة والرغبة والارادة..

الاصلاح مولود لا يكفي له لأن يقوم وينهض شرط واحد أو حتى شرطين وانما مجموعة الشروط الذاتية والموضوعية لضمان اثماره..

نحن الآن أمام تحدي التطبيق وما ستفعله الحكومة ففي الادراج كثير من الوثائق المعزولة سابقاً أو التي جرى ترجمتها أو فهمها على غير مقصد ونتساءل بعد جهد بذل فيها أين هي الآن؟؟..

نشكو عادة من تأخر التنفيذ ومن صرف الوصفات ومن تأخر التطبيق.

وما تنجزه التوصيات التي احتفلنا بها ما هو الا المدماك الأول أو بداية الرحلة..



سلطان الحطاب

بدوي حر
06-08-2011, 09:10 AM
«سأقاتل من أجل انجاح هذا المشروع»


رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت ينتمي طبقيا الى الطبقة الوسطى وسياسيا الى ابناء الادارة العامة في شقها الاكثر انضباطا (الجيش) ، ومعرفيا الى انصار قطاع الدولة الذي يقود التنمية، وبهذه الصفات فان الاشتباك الحواري مع الرئيس يبقى على قاعدة درجة الامانة في التعبير عن هذه الانتماءات الثلاث.

ظهر هذا جليا في انحياز الرئيس الى نقابة للمعلمين ويمثل هذا الانحياز خطوة هائلة الى الامام اذ يمكن ان تقيم الدولة شراكة استراتيجية مع نقابة المعلمين العتيدة في استعادة دور التعليم العام، وبهذه الشراكة الاستراتيجية يمكن استعادة دور المدرسة الحكومية باعتبارها الاصل فيما تبقى المدرسة الخاصة الاستثناء، حيث تراجع التعليم العام لصالح التعليم الخاص وافرز نمطا استهلاكيا في قطاع التعليم الاساسي على وجه الدقة.

على مستوى اخر فان انتصار هذه الحكومة لمفهوم الوظيفة العامة المحترمة واشاعة العدالة بين موظفي القطاع العام بالاضافة الى ترشيقه ورفع سويته ورفع مداخيله ايضا تعد خطوة اخرى هائلة الى الامام تزيل تشوهات الفهلوة التي طبعت الادارة العامة عبر تمرير النظريات القائمة على الوهم والاستثمار به وصولا الى ما نعيشه من ازمة الآن.

الرئيس ماض في مشروع اعادة هيكلة القطاع العام واللافت انه قال :» سأقاتل من أجل انجاح هذا المشروع» الذي من شانه انهاء التشوهات العميقة التي طالت الادارة العامة الاردنية أبان سيطرة الليبراليين الجدد على مقاليد القرار بحيث جرى التوسع السرطاني لانشاء62 هيئة مستقلة كبدت الخزينة مئات الملايين والحقت تشوهات كبيرة بالمؤسسات الرسمية ناهيك عن سرقة الولاية العامة من السلطة المناطة دستوريا بالحكومات.

من المفارقات الادارية أن 57% من موظفي الهيئات المستقلة مدراء في حين أن 43% من الموظفين ،مما يعني أن هناك تشوهات داخل هذه المؤسسات ذاتها فهي مصنوعة لارضاء طبقة اجتماعية محددة على حساب الطبقات الاخرى.

الرئيس وفريقه الحكومي مجمعون على اهمية هذه الخطوة التي تجد اعاقات من بعض القوى التي لا يستهان بقدرتها وبالتالي فان الحكومة اعترفت بانها خاضت النهر وفي منتصفه طلبت نجدة الاعلام والاصل ان يتهيأ الراي العام لخطة طموحة كهذه قبل ان تبدأ .

انحيازات الرئيس في هذه الخطة لا غبار عليها فهي تنتصر للاغلبية التي يتحدث باسمها مرار الطريق دون ان يفعل لها شيئا وجاء الوقت الذي تصطف كل القوى الخيرة الى جانبها.

الانحيازات التي تطبع سلوك الرئيس ستظهر على حقيقتها في ملفات اخرى غير الادارة العامة بل ولعل انهاء ملف «atv « بصورة مرضية وانها التقاضي في قضايا المطبوعات على القضاء المدني من شأنه ارسال رسالة صحيحة عن الجدية في الاصلاح طبعا بالاضافة الى التزام الأمين بمخرجات لجنة مراجعة الدستور واللجنة الوطنية للحوار.

سامي الزبيدي

بدوي حر
06-08-2011, 09:10 AM
في مصر قبل سنوات


حين كنت في مصر قبل سنوات تجولت مع ابن شقيقي الذي كان قد تخرج في كلية القصر العيني، على طول الشارع المقابل لمسجد عمرو بن العاص، حيث امتاز ذلك الشارع بوجود محلات لرسامين محترفين يبيعون رسوماتهم المميزة، وكثيرا مما يتعلق بهذا الفن الذي أمارسه أحيانا، مع بضعة أشياء فنية أخرى تصلح تذكارات.

اشتريت عددا من اللوحات الفنية المميزة مع بضعة تذكارات أخرى بمبلغ معقول. ولما كنّا لا ننوي العودة للفندق ويثقل علينا حمل المشتريات، فقد طلبنا من البائع وهو شاب في مقتبل العمر أن يرسل لوحاتنا بعد أن دفعنا ثمنها إلى الفندق الذي نقيم فيه.

عدنا إلى الفندق متأخرين ومتعبين، وفي اليوم التالي سألنا عن الأغراض فنفى الموظف المسؤول أن تكون قد وصلت، قلنا : لعل الشاب انشغل. وفي اليوم الذي بعده سألنا مجددا عن الأغراض، فنفى الموظف أن يكون أحد قد أوصلها. هاتفنا الشاب، فقال إنه قد أوصلها في نفس اليوم. عدنا للموظف، فأعلمنا أنها لم تصل.

ذهبنا في يوم السفر إلى المكان الذي اشترينا منه لإحضارها، فوجدنا الشاب نفسه الذي جاء معنا إلى الفندق، وذكّرهم، بل وأثبت لهم أنه أحضر الأغراض، وبالصدفة كان الموظف الذي استلمها منه موجودا، وبعد جدل أبدى الموظف استعداده لتعويضنا عن المبلغ، لأن المشتريات ذهبت بالخطأ لشخص آخر حسب زعمه، فأخبرته أني أريد المشتريات لأن قيمتها عندي ليست مادية، فهي كل ما رغبت بحمله من هناك. ولكن للأسف تعذر ذلك، فرضينا بالتعويض !.

المهم أننا استضفنا الشاب في الفندق على فنجان قهوة واعتذرنا له، ولكنه كان من الشجاعة بحيث قال : لا يا فندم، لقد تمت سرقتكم، لقد كان ما جرى سرقة، لقد ظنوا أنكم لن تستطيعوا التعرف على المكان مرة أخرى، ولكن لأنكم لم تستسلموا وأظهرتم تصميمكم على استعادتها جاءوا بمخرج هم متفقون عليه، هذا هو حال مصر اليوم، السلب والسرقة وضياع الحقوق في وضح النهار، ثم حدثنا عن نفسه وأخرج هويته ليرينا الحقيقة قال إنه كان متفوقا في جامعته، وأنه حاصل على الماجستير ولم يستطع أن يحصل على فرصة عمل لأن حصوله عليها يقتضي دفع رشوة، وهو يرفض أن يدفع رشوة مهما كلف الأمر، وأنه نمى موهبته في الرسم وأنه يعمل بها ويكسب رزقه بالحلال من هذه الطريق. فاعتذرنا له مرة أخرى وعدنا إلى محله واشترينا غير الذي ضاع منا. وتساءلت يومها : ماذا يفعل أولئك الذين لا موهبة لديهم ولا سبيل للرزق ؟!

كانت تلك أول زيارة لي لمصر، وكنت مصدومة حينها من حجم التسول والفقر والبؤس، وفي الطريق من القاهرة إلى الإسكندرية كان كل شيء يتحدث عن بطء التنمية في الشقيقة الكبرى.

كانت المظاهر الزائفة للحضارة واضحة لإنسان يؤمن بالعروبة والإنسانية والتقدم والتنمية والحداثة والحريات، ويميز تبعا لذلك الأوطان الغالبة من الأوطان المغلوبة، لم يكن جمال المدينة ليستطيع أن يطغى على دبيب الناس وحركة الحياة فيها، التي تنذر بالبؤس والانفجار, حيث تمتلئ الشوارع بالشباب المفعم بالحيوية. وقد كان ما حدث معنا أول نذر الثورة : جيل جديد يؤمن بالقيم العليا في الحياة، ويتمسك بمبادئه، ومستعد للخسارة مقابل ما يؤمن به.

اليوم تولد مصر أخرى من جديد، وأكاد ألمح وجه ذلك الشاب الصادق المبدع الرافض الغاضب بين الجموع الثائرة، والجماهير التي ستعيد بناء مصر، وتبث الحياة في شرايينها، لتستعيد تلك الروح الفتية المؤثرة، المتوثبة للمعرفة والعلم والعطاء والبناء والتحضر والمدنية، ولترسم خارطة طريق قوامها العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص وحقوق الإنسان.



د. ريم مرايات

بدوي حر
06-08-2011, 09:11 AM
العمل تحت ضغط الأزمات ليس كالعمل زمن القمرة والربيع


بعيداً عن استطلاعات الرأي حول قدرة الحكومة على مواجهة التحديات ودرجة الرضا عنها، ومع الاحترام لجهد القائمين على هذه الاستطلاعات التي تجري بعد مئة يوم على تشكيل كل حكومة، فإن القدرة على التقييم قد لا تحتاج الى استطلاعات اذا اراد المقيّم ان يكون منصفا بالنظر لقصر المدة حيث تمكن الذاكرة الشخصية أي مهتم ان يحكم ايجاباً او سلباً على عمل الحكومة الحالية.

فمنذ تشكيل الحكومة قبل أقل من اربعة اشهر، ظهرت المشكلة المالية والاقتصادية بشكل جلي عندما اتضح للشعب الاردني ان موازنة الدولة تعاني من عجز غير مسبوق وصل الى مليار ونصف، بالاضافة الى دين خارجي وداخلي غير مسبوق ايضاً، وما زاد الطين بلة الارتفاعات المتتالية في اسعار النفط، وهو البند الذي يضغط على المواطن والدولة معاً، وانكشاف حجم الفساد الذي حمّل الدولة اعباء مالية فوق اعبائها السابقة، وبالتزامن جاء اندلاع الثورات الشعبية العربية عاملا مشجعاً للشارع الاردني كي يعبر عن عدم رضاه عن الاوضاع الاقتصادية ومنسوب الحريات العامة ما شكل فرصة مواتية لتفجر الغضب الشعبي المكبوت، فشهد الاردن من اقصاه الى اقصاه مسيرات بالمئات، كان هم الحكومة اثناءها التعامل معها بقدر كبير من الحكمة والاحتواء للحيلولة دون سقوط ضحايا حتى لا تتفاقم الازمة وتنقل البلد كله من حالة التعبير السلمي الى حالة صدام تولد المزيد من الألم والخسائر.؟

في ظل هذه الظروف كان على الحكومة ان تعمل وتتعامل مع ملفات كبيرة لا تحتمل التأجيل، لكنها تأخرت بعض الوقت لالتقاط الأنفاس من شدة الضغط الشعبي الذي اراد من الحكومة حل مشاكل متراكمة ورثتها ولم يكن لها أي يد فيها.

هكذا عاشت الحكومة اول شهرين ونيف من عمرها فقد كانت فترة صعبة لا يجوز اغفالها عند محاسبة الحكومة على انجازاتها ومدى نجاحها في التصدي للأزمات.

الآن وبعد فترة هدوء تزيد عن شهر صار بالامكان الحديث عن عمل الحكومة، ماذا انجزت؟ وأين اصابت وأين اخطأت؟

ربما كان اكبر خطأ ارتكبته الحكومة السماح للسجين خالد شاهين بالسفر للخارج بقصد العلاج وهو خطأ تعترف به حيث أقر رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت خلال لقائه امس بعدد من الكتاب الصحفيين بأن سوء تقدير وسوء تنسيق، واخطاء ادارية اولها التقارير الطبية الخاصة بحالته الصحية، وراء قرار السماح بالسفر ووعد الرئيس بأن يقول الحقيقة كاملة حول هذا الموضوع ليطلع عليها الشعب الاردني عند انتهاء التحقيقات.

بالاضافة الى هذا الخطأ الذي شكل نقطة ضعف استغلت من قبل اكثر من جهة كانت هناك اخطاء اخرى تعترف بها الحكومة، لكن أحداً لم يهتم بها لأنها تتعلق بالأداء العام لأجهزة الدولة، وبالتالي لا تشكل مادة للاثارة مثل قضية شاهين.

في خانة الايجابيات لا يجوز ان ينكر على الحكومة انجاز قانون الحريات العامة الذي تم منذ الأيام الاولى للتشكيل، كما لا يجوز المرور دون التوقف عند منجز اقرار مشروع قانون نقابة المعلمين وانهاء هذه القضية المعلقة منذ حوالي عقد من الزمان، وكذلك لا يجوز اغفال التصدي الجاد للفساد الذي ينتظر الشعب من الهيئة المكلفة بالتحقيق فيه التقدم اكثر بالسير باتجاه تحويل القضايا الكبيرة الى القضاء لمحاكمة المتورطين فيها.

اما على الصعيد الديمقراطي فإن تشكيل لجنة الحوار الوطني التي انتهت من اعداد قانون انتخاب وقانون احزب يلبيان طموحات الشعب وتشكيل لجنة لتعديل بعض مواد الدستور لتتواءم مع مواد قانون الانتخاب وقانون الأحزاب، وكذلك الانتهاء من قانون البلديات، خطوات كبيرة تحسب لجلالة الملك وللحكومة، واخيراً وليس آخراً فإن وضع هيكلة جديدة للجهاز الحكومي تزيل التشوهات التي دمرت الادارة الحكومية، وتحقق العدالة في الرواتب وتنهي ظاهرة وجود طبقتين من الموظفين في الدولة الواحدة تتمثل الاولى في موظفي الهيئات والمؤسسات المستقلة التي تكاثرت في زمن غفلة، وأضحت مؤسسات بمواصفات خليجية من حيث رواتب وامتيازات العاملين فيها، والثانية الدوائر الحكومية الاصلية، التي أهملت وصارت دوائر قديمة لا يعمل بها الا من ليس له واسطة، وبالتالي ظل موظفوها يتقاضون رواتب تضعهم حول خط الفقر.

فمن هذه الظروف ووسط هذه الأزمات كان على الحكومة ان تعمل في زمن قصير وان تخضع لمحاسبة لا تعترف بالأعذار مصدرها الشعب، وبعض الصالونات التي لا تكف عن التغذية السالبة للتضييق على الطاقم الحكومي وارباكه وتأكيد تهمة التباطؤ والتردد التي الصقت ظلماً برئيس الحكومة واعضائها، دون الالتفات الى صعوبة المرحلة التي جاءت فيها.

ان العمل والانجاز تحت الضغط ليس كالعمل أيام القمرة والربيع، ومن سوء حظ هذه الحكومة انها لم تعش حتى الآن فترة راحة ولو يوماً واحداً

مجيد عصفور

بدوي حر
06-08-2011, 09:11 AM
مسج


للعلم لدي رقم الرئيس الخاص..ويسجل لمعروف البخيت أنه لم يغير رقمه ومازال يستعمل هاتفه الخلوي..وأنا بصراحة (أمسج) له بين الحين والآخر واعرف أن هاتفه يستقبل.

أمس ارسلت له رسالة تقول :-( أنا غرامي رفقة الناس الاشراف عيال النشامى اللي عليهم تواصيف شرواك)...للأسف لم يرد علي برسالة مماثلة ربما لم يكن لديه( رصيد)..وأنا تحسبا أرسلت له ديناراً ونصفاً رصيداً كي (يمسج ) لي.

احيانا تأتيني صور جميله عبر (المسج)..مثلا أمس جاءتني صورة صقر وقد وضعتها على الشاشة الرئيسية لجهازي وارسلتها لمعروف كي يضعها هو أيضا ولا ادري صديقي العزيز هل وصلتك صورة الصقر أم لا.

ومن قبيل الصداقة والود أحيانا ابعث برسائل على شريط لأحدى الفضائيات المحلية..للعلم أنا لقبي (صقر الجنوب )..وقد أرسلت برسالة تقول صقر الجنوب يهدي الحب والسلام لمعروف...لكنه للأسف لم يرد يبدو أن الرئيس لا يشاهد القنوات المحلية.

للعلم من الممكن أيضا إرسال أغانٍ على شكل رسائل وحين تفتحها يخاطبك الصوت المسجل ويقول لك:- (لقد وصلتك هذه الأغنية من الرقم (..........) وقد كانت الأغنية.....(أسمر يا شب المهيوب عن حبك مش ممكن توب لو وصل عمري المية)..وقد تطابقت الأغنية مع وصف معروف فهو اسمر ومهيوب.

لا اعرف لماذا لا يرد الرئيس على (مسجاتي)..ربما ليس لديه وقت وربما لم يتعلم للان الطريقة التي يرسل بها (مسج).....ربما ليس لديه رصيد

كنت أريد ان انشر رقم الرئيس حتى (نمسج) له جميعاً.

من قال إن أدوات التواصل مع الحكومة صارت مفقودة كاذب..فانا على تواصل دائم وفي كل صباح (بمسج) للرئيس......بالعكس أدوات التواصل قوية وحاضرة..وأهمها(المسج)..وإذا لم يرد فلا تلوموه فمن الممكن أنه لا يملك رصيدا في هاتفه النقال للرد.



عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
06-08-2011, 09:12 AM
حوار لا تنقصه الصراحة مع رئيس الوزراء !


كدت اسمي اللقاء الذي جمع «ثلة» من الزملاء مع رئيس الوزراء د. معروف البخيت على مدى ساعتين ونصف يوم امس, بأنه لقاء هادئ تميّز بالصخب, بمعنى أن سقوف الزملاء كافة كانت مرتفعة ولم يوفروا ملفاً أو قضية تشغل الرأي العام الاردني, إلا وبسطوها أمام الرئيس البخيت مطالبين بردود أو اجابات, وكان بعضهم يضيء عليها ويدعو الرئيس للتعرف اليها, بعيداً عن لغة التقارير أو الهمس الشفوي الذي يمكن تفسيره في اتجاهات عديدة ليس اقلها, أن بمقدوره معرفة الحقيقة من افواه اصحابها مباشرة, على النحو الذي سمعناه في مدى تأثير عملية اعادة الهيكلة على الزملاء العاملين في وكالة الانباء الاردنية بترا, كذلك الحال مع مؤسسة الاذاعة والتلفزيون، ناهيك عن ملابسات 24 آذار وما حدث في فعاليات ذكرى النكبة .

الانطباع الذي خرجت به من لقاء يوم أمس مع الرئيس البخيت, هو تأكيده أن لدى «حكومته» ما تفعله وتقوله وهي تنظر الى الامور بشمولية لكنها لا تتسرع في التنفيذ, وعندما لفتُّ نظره الى أن الناس يقولون أن خطوات الحكومة (وهو شخصياً) تتسم بالبطء وهذا يخصم من رصيده, على النحو الذي رأيناه في حكومته الاولى, التي شاعت بعد استقالتها مقولة أن البخيت لم يأخذ وقته الكافي وأنه الان يعيد السيرة الاولى في البطء, رفض هذا الطرح وقال في ما يشبه الارتياح اننا انجزنا الكثير خلال الاشهر الثلاثة التي انقضت على تشكيل حكومته الثانية, وخصوصاً لجهة التأشير على أن حكومته هي التي اطلقت الحريات العامة, ناهيك عن انجاز قانون الانتخابات البلدية (مؤكداً ان هناك انتخابات بلدية ستتم هذا العام), كما انجزت الحكومة مشروع قانون نقابة المعلمين, منوهاً بالاستراتيجية الاعلامية التي تبنتها حكومته في التشديد على «أننا ألغينا مدونة السلوك».. ولم يتردد الرئيس البخيت طوال مدة الحوار في الاعتراف (...) بأن حكومته «مقصرة» في التواصل مع الاعلام.

مخرجات لجنة الحوار الوطني التي تسلمها البخيت يوم السبت الماضي, احتلت موقعاً متقدماً في النقاش وبخاصة حول ما تعتزم الحكومة اتخاذه, وهو ما دفع الرئيس الى الكشف عن أن الحكومة ستبدأ على الفور بوضع تصور أولي للانتخابات المقبلة, اعتماداً أو بناء على توصيات لجنة الحوار الوطني, وإن كان حسم ان مشروعي «قانوني الاحزاب والانتخابات» لن يتم ارسالهما الى مجلس النواب قبل انتهاء عمل لجنة تعديل الدستور (تُنهي اعمالها نهاية حزيران الجاري), وكان لافتاً قول الرئيس أن قانون البلديات له اولوية على اجندة حكومته, معتبراً أنه قانون عصري ولا يعتمد على قانون الصوت الواحد, ما سيتيح الفرصة للمواطنين بانتخاب كامل اعضاء المجلس البلدي في ورقة ورئيس البلدية في ورقة ثانية..

أمانة عمان, هي التي تم استثناؤها من «القانون العصري» الذي تحدّث عنه الرئيس البخيت, متكئاً على «حجم الموازنة» الذي تتوفر عليها الامانة, ما يستدعي (والقراءة له) تريّثاً وابداء المزيد من الحرص على عدم وصول أحد من غير اصحاب الخبرة (...) الى موقع الامين, وإن كان الرئيس البخيت كشف عن ان الصيغة القديمة لمجلس الامانة الذي قام على مبدأ «النصف» بمعنى نصف منتخب والنصف الآخر معيّن, لن يتم العمل بها بل ستكون وفق ثلثين (منتخب) وثلث معيّن (بمن فيه الأمين)..

من الصعوبة بمكان اجمال نقاش طويل وصريح ومباشر في عجالة كهذه, بل لا ابالغ اذا ما قلت أن أحداً منا لم يوفر الحكومة ورئيسها, واصل البخيت خلالها «الابتسام», وإن كان في محطات أخرى يغمز من قناة هذا الانتقاد (وليس المُنْتَقِد), وتلك الاشارات, التي ذهبت في معظمها الى تحميل الحكومة مسؤولية الاحباط والتوتر, الذي عليه معظم الاردنيين لاسباب عديدة, ليس اقلها اتساع حجم الفقر والبطالة وغياب المعالجات المدروسة, وما بدا في مراحل معيّنة وكأن ملفات تُفتح بافتعال واخرى يجري الطمس عليها لاسباب غير معلومة..

جملة القول, أن الرئيس الذي اعترف بأن هناك «بُخلاً» في اعطاء المعلومات خلافاً لقانون الحق في الحصول على المعلومات, بدا متحفظاً ازاء بعض القضايا وتهرّب في الاجابة الصريحة عليها, مرسلاً رسائل مقتضبة في اتجاهات عديدة, أحسب انني ربما أكون أظلمه , اذا ما اضأت عليها وفق تخميني أو قراءتي, وبخاصة أن الرئيس البخيت اشتكى كثيراً وطويلاً من الشائعات التي «تطاله وحكومته»!!



محمد خرّوب

بدوي حر
06-08-2011, 09:12 AM
وقفية استثمارية لدعم مركز الحسين للسرطان


يلفت الانتباه النشاط الذي نفذته مؤخراً «صديقات» مؤسسة الحسين للسرطان، والوقفة عند هذا النشاط، لم تأتِ لذاته، فهو جاء كغيره من النشاطات المعهودة، التي تنظمها جمعيات عديدة أخرى وبالذات النسائية منها، ولكن وقفة التأمل جاءت من ذات الجمعية الصديقة لهذه المؤسسة التي يعلم الجميع كم تحتاج إلى دعم دائم لا يتوقف عند حد، حتى تتمكن ليس من القيام بالواجبات التي تصدت للقيام بها، لأنها قادرة حتى الآن على ذلك، ولكن لكي تقدر على الاستمرار في تقديم هذه الخدمات، لا بل والعمل على تطويرها لتستجيب لمستجدات الإنجاز الطبي.

مؤسسة الحسين للسرطان، ومركزها الذي يقوم على خوض معارك يومية متواصلة ضد مرض السرطان الذي يضعه العالم المتقدم عند أولوية اهتماماته ليس العلاجية الطبية فحسب، بل والبحثية الباحثة عن كل ما يمكن أن يوفر شقاء بعد الاصابة، ويوصل الى بارقة أمل بمعرفة اسراره الموصلة الى بناء حصانة من الاصابة به، وهذا ما يساهم فيه مركز الحسين للسرطان، حيث هيأت المؤسسة له الظروف التي تمكنه من هذه المساهمة ووفرت التمويل المادي الذي قدر معه المركز على تحقيق نجاحات مسجلة في توفير شفاء كامل اكيد من اصابات، حتى لقد بلغت حالات الشفاء عند الاطفال فقط ألف اصابة.

الفكرة التي اقدمت على تنفيذها سيدات فاضلات نبعت حتماً من احساس صادق وأمين بأهمية الدور الذي تقوم به المؤسسة ومركزها الطبي العلاجي البحثي, ان صدق هذا الاحساس هو الذي حفز هؤلاء السيدات لتخصيص وقت للسعي وراء مشاريع تنتج دعماً مالياً تمس حاجة المؤسسة اليه لتمويل تكاليف معالجة مصابين لا يقدرون على تغطية تكاليف معالجتهم, ولأن نشاط هؤلاء الصديقات جاء لمعالجة مصابين بهذا المرض فإن اليقين يدفعنا للقول بأن في جعبة الصديقات الفاضلات مشروعات انشطة عديدة اخرى تماثل او قد تكون اكبر لتحقيق الغاية ذاتها توفير دعم مادي لهذه المؤسسة الاكثر من رائدة.

نقف أمام فكرة صديقات مؤسسة الحسين للسرطان لنجعل منها انموذجاً رائداً لما يمكن أن يقدر عليه المواطن أو المواطنة الاردنية, من مبادرات هدفها دعم هذه المؤسسة التي تقف شامخة لخدمة ابناء الوطن بغض النظر عن أي محدد أو مطلب دون السعي لتحقيق الشفاء مما اصابه, من هنا فإن توفير متطلبات استمرار عمل هذا المركز يصبح واجباً وطنياً يقع على كاهل المواطنين جميعاً الذين هم في مواقع المسؤولية قبل اولئك الذين يقومون على اعمالهم الخاصة. ان قيام مبادرات مجتمعية لتوفير الدعم لهذه المؤسسة وبنماذج اكثر اتساعاً من نموذج صديقات المؤسسة مطلب يجب أن تبادر قطاعات المجتمع الى تحقيقه, وحبذا لو كانت نقطة البداية تخصيص وقفية منتجة للمؤسسة توفر دخلاً دائماً يشكل جزءاً ثابتاً من موازنتها السنوية.. فمن يعلق الجرس؟

نـزيــــه

ضيف الله الخضير
06-08-2011, 09:13 AM
مشكورالله يعطيك العافيه اخوي امجد

بدوي حر
06-08-2011, 09:14 AM
على (المجلس) تحمل مسؤولياته


والمقصود هنا بالعنوان مجلس ادارة اتحاد المصارعة بعد التجاوزات الادارية التي خدشت سمعة اللعبة.

في اجتماع المكتب التنفيذي لـ «الاولمبية» مع رئيس واعضاء ادارة الاتحاد كان احمد المصاروة، رئيس المجلس الاعلى للشباب -نائب رئيس اللجنة الاولمبية، حازماً عبر الطلب من الاتحاد تحمل مسؤولياته، وهنا أضم صوتي الى صوته بل وأزيد بالتوضيح : تحمل المسؤولية يعني التقدم باستقالات جماعية لمجلس ادارة الاتحاد.

ما حدث خلال مراسم تتويج البطل الاردني يحيى ابو طبيخ في البطولة الأخيرة لنهائيات كأس آسيا، لا يغتفر، وللتوضيح فإن من المعيب أن يتم وضع علم لدولة اخرى عوضاً عن علم الوطن عند بدء مراسم التتويج، ونحمد الله بان الخطأ اكتشف قبل أن تبدأ المراسم، لكن المعيب ايضاً أن الوفد المشارك هو من وقع بالخطأ، ذلك أن احضار علم الدولة المشاركة هو من واجبات الوفود لا الجهة المنظمة!.

تلك الحادثة لم تكن الاولى لكنها بسيناريو آخر، ذلك أن مشاركة أسيوية لمنتخب المصارعة قبل أكثر من ثمانية أشهر شهدت حالة من الارباك عند اجراء مراسم التتويج ايضاً، فالعلم بقي في فندق مقر الاقامة ولولا تفهم الجهة المنظمة من خلال تأخير بدء المراسم لافساح المجال لاحضار العلم من الفندق الى قاعة المنافسة، لكان حدث ما يحمد عقباه!.

أعود الى البطولة الأخيرة لكي أختم، هل يعقل أن يخلو الوفد من رئيس او حتى من الاداري؟ وهل يعقل ان الاتحاد تفاجأ بمشاركة احد اللاعبين ضمن الوفد الأردني وهو مقيم في اوزبكستان، حيث جرت البطولة؟، وأهم من كل ذلك، هل يعقل بأن ينسى الوفد احضار علم الوطن، والغاية الأولى للمشاركات الخارجية رفع راية الوطن؟، وعليه فإنني أشدد على أهمية تحمل المسؤولية بالمعنى الحقيقي.



امجد المجالي

بدوي حر
06-08-2011, 09:14 AM
شكرا لك اخي ضيف الله على مرورك

بدوي حر
06-08-2011, 09:15 AM
نعي الصوت الواحد


على مدى اكثر من 17 عاما، بقي قانون «الصوت الواحد» يكتم انفاس الحياة السياسية في البلاد،واحدث شروخا واسعة في بنية العلاقات المجتمعية، وحول الانتخابات البرلمانية الى تنافس محموم بين قوى عشائرية ومناطقية وشخصية،على حساب تنمية الحياة الحزبية والسياسية، وكانت مخرجاته من مجالس نيابية متواضعة جدا،فيما كانت الحكومات تصر على ان الصوت الواحد هو الافضل،وانه «ليس بالامكان أبدع مما كان «! بل ان الحكومة السابقة اخترعت « تطويرا «جديدا للصوت الواحد، بما سمي «الدوائر الوهمية» ! لكن بعد مرور هذه السنوات العجاف سياسيا ، ولدت ارادة سياسية جديدة تستجيب للمتغيرات المتسارعة على الصعيد المحلي والاقليمي، فصار ثمة اعتراف رسمي برجعية وتخلف « الصوت الواحد «، وانه لا بد من اصدار قانون انتخاب عصري، يفرز برلمانا يمثل الاردنيين جميعا،فكانت لجنة الحوار الوطني ولجنة التعديلات الدستورية، جسرا للانتقال الى مرحلة عنوانها الاصلاح الشامل.

تستحق لجنة الحوار الوطني الشكر والتقدير، على جهود كبيرة بذلتها للتوافق على وثيقة اصلاحية، قد لا تلبي جميع مطالبات الشارع والقوى السياسية والمجتمعية،على اختلاف توجهاتها ومنابتها الفكرية والسياسية،لكن والوثيقة تضمنت توصيات ايجابية، اهمها مشروعا قانونين للانتخاب والاحزاب، واقتراح تعديلات دستورية ضرورية،وبغض النظر عن اي انتقادات للقانونين المقترحين،فانهما يشكلان نقلة نوعية مقارنة بما سبقهما، فثمة تغيير جوهري في النظام الانتخابي،ينهي عصا الصوت الواحد، ويتيح فرصا كبيرة لتطوير العملية الانتخابية، واخراجها من قوقعة العشائرية والمناطقية، الى انتخابات سياسية وبرامجية،بالاضافة الى ما هو منتظر من لجنة التعديلات الدستورية، لجهة الخروج بتعديلات تعزز دور البرلمان، ومبدأ الفصل بين السلطات،وتهيئة قاعدة دستورية وتشريعية،للدخول الى مرحلة تداول السلطة بين الاحزاب والكتل البرلمانية.

كان دور الاحزاب السياسية هامشيا في الحياة السياسية الاردنية، منذ ان شرع لها بالعمل العلني اوائل تسعينيات القرن الماضي،بل انها كانت اكثر فعالية عندما كانت سرية خلال فترة الاحكام العرفية،اذ ان البيئة التشريعية والاجتماعية التي رسختها الاحكام العرفية، كانت طاردة للعمل الحزبي ومعيقة للتنمية السياسية،واذا ما تواصلت عملية الاصلاح في سياقها الراهن، وتم اقرار قانوني الانتخاب والاحزاب المقترحين من قبل لجنة الحوار، فان أمام الاحزاب فرصاً واعدة لتعزيز دورها في الحياة السياسية وفقا لبرامج عملية، والعمل ضمن تحالفات للمشاركة في حكومات برلمانية.



احمد ذيبان

بدوي حر
06-08-2011, 09:16 AM
تَسويق مشروع إعادة هيكلة الرواتب


مِن حَق أيّ حكومة أن تتخذ من الخُطوات ما من شأنه تَحريك المياه الراكدة، في العديد من المِلفات المطروحة على الساحة،وبغير ذلك فإن الحكومة التي تَركِن إلى «المُهادنة والمُجاملة» لكَسب الشَعبية،سَتتهم بالضًعف وعًدم القُدرة على مُمارسة ولايتها العامة،أو المُضي في تحقيق الإصلاح المَطلوب،كسُلطة تنفيذية.

ويُعتبر ملف الإصلاح الإداري في أجهزة الدولة مِلفا مهما وله أولوية،ولأجل تحقيقه طرحت الحكومة مشروع إعادة هيكلة رواتب القطاع العام،ودمج المؤسسات،التي فرّختها الحكومات خلال السنوات السبع الماضية،هذا المشروع طرح للنقاش قبل نحو 6 سنوات،وكانت كلفته 44 مليون دينار،لكن الحكومة في ذلك الوقت آثرت عدم المضي في تطبيقه.

مَشروع إعادة هيلكة الرواتب الذي طَرحته الحكومة ،وهي مُصرّة على المضي في تطبيقه،رغم الصعوبات التي تواجهه،سيكلف خزينة الدولة 77 مليون دينار سنويا،وإذا انتظرنا إلى خمس سنوات أخرى،فقد تفوق كلفته 120 مليون دينار،إذا ليس من مصلحتنا التأجيل،من أجل تحقيق شعبية مرحلية ،وفي النهاية الجميع مُتضررون من استمرار حالة الاختلالات والتَشوهات والتَباين الواضح في رواتب الموظفين وإمتيازاتهم.

ومنذ طَُرح المشروع في وسائل الإعلام، توالت الاحتِجاجات والتظلمات،ورغم أن الهَيكلة الجديدة تنصف 205 الاف موظف،وتَمس مكتسبات 6 آلاف آخرين،إلا أن الأدوات التنفيذية في الجهاز الحكومي،لم تنجح حتى الآن في إيصال المعلومة الدقيقة والصحيحة،وشرح المشروع على حقيقته،ما ترك المجال للتأويل والتفسير الخاطئ ،ونشر الإشاعات والأقاويل .

لكنَّ الوقت لَم يفتْ على وضَع خُطة من خلال «ضُباط الارتباط»في ديوان الخدمة المدنية،للتواصل مع موظفي المؤسسات التي سيشملها المشروع،لشرح وتفسير التساؤلات التي تُثار هنا وهناك،والكَفْ عن التعامل مع الموظفين من خلال وسائل الإعلام فقط ،وعَرض الجَداول المعقدة التي رأيناها في أكثر من مؤتمر صحفي،ولم نتمكن من تفسير تلك الأرقام وتحليلها،لأسباب كثيرة.

الجَميع يعلم حجم التفاوت في الرواتب،والرَغبة الجامحة لعموم الموظفين بتحقيق العدالة الإنصاف،الذي وعدت الحكومة به في ردها على كتاب التكليف السامي،ولا اعتقد ان أحدا يقبل بتقاضي موظف إداري في إحدى المؤسسات راتبا يزيد على 700 دينار، بينما يتقاضى الممرض المشارك في وزارة الصحة ،الذي يعلم الجميع صُعوبة عمله 200 دينار؟،إذا الجميع متفقون على أهمية هذين المشروعين،وضرورتهما،وتبقى مسألة إقناع المعنيين بأهميته وعوائده الايجابية،على الموظفين،مهمة الحكومة،وهذا أمر لا يقل أهمية عن المشروع ذاته.

وقد تَظهر مُشكلات فَرعية أخرى،خِلال الأيام المقبلة، بزيادة الإقبال على التقاعد من قبل المُوظفين،خُصوصا ممن هُم على كادر نِظام الخدمة المدنية،أمام الاعتقاد بأن الهيكلة تَعني تخفيض الرَواتب،مَع ان الواقع غَير ذلك،وهذه مُعضلة أخرى،لم يَفت الأوان على إدراكها،من خِلال تَكثيف التواصل مع الموظفين،وتَزويدهم بالمَعلومات الدقيقة،وإظهار عَوائد إعادة الهَيكلة على مُوظفي القِطاع العَام.



عماد عبد الرحمن

بدوي حر
06-08-2011, 09:16 AM
النّارنج


كثيرا ما يحملنا الحديث ،هكذا ببساطة، إلى اتخاذ قرار سريع للسفر باتجاه دمشق من الصباح الباكر والعودة مساء ذات اليوم. يحدث ذلك كثيرا ، حيث يشعر الأردنيون أن «الشام» وأهل الشام يقاسمونهم اللقمة والعشرة حتى صارت مدينة الياسمين جزءا من تركيبهم النفسي، وصارت كذلك الوجهة الأولى والاختيار الأقرب إلى القلب. فالمسافر إلى جارة القلب سوريا، لا يمل من العودة إليها مراراً ليملأ رئتيه بعبق الياسمين الشاميّ ويحمل إلى عمان من حلوياتها وأطايبها.

في الشام تنتقل بين أزقة التاريخ، وأقصد تحديداً دمشق، فمنذ أعوام كثيرة درجت على وصالها وزرتها عشرات المرات في كل الفصول، حيث تعود كل مرة محملا بذكريات حميمة وسعادة لا تلبث أن تفجر الاشتياق إلى تكرار الزيارة.

يأخذك سحر التفاصيل الغافية في جنبات بيوتها المزخرفة بالجماليات البصرية للبيئة الدمشقية والتي تحول معظمها إلى مطاعم أو متاحف؛ من بيت جبري وبيت خالد العظم وبيت اليوسف والعبد وقصر العظم وبيت النابلسي وبيت البارودي.. وتتلذذ بخيراتها مرورا بالخوالي وبوابة دمشق وست الشام والنارنج، وحلوياتها المعروضة بشكل يملؤه الذوق في سميرا ميس وأبو الجدي ومهنا والشرق وغيرها مما لا يحصى في مقالة.

كل شيء فيها يقول صنع في الشام ..من دكاكين الحمرا إلى الصالحية إلى الشعلان أو «الكسلانة»، ثم إلى الحميدية إلى باب توما وغيرها الكثير من الأماكن والأسواق والميادين والأزقة، حيث البضائع الشامية التي تناديك للتفرج على بهجة عرضها وللتسوق منها.

من شراب التوت البيتي إلى شراب الرمان وعصير الورد والتمر الهندي والخشاف والعصائر الشامية التي ترويك وأنت تنساب في أزقة المدينة القديمة محاذياً البيوت الدمشقية الكبيرة وبَحراتها الفوراة وأنفاس ساكنيها التي لم ترحل من هذه النفائس المعمارية.

لا شيء يشبه الجامع الأموي ولا شيء يشبه الشام ، ولم يذكر أن أحدا امتلأ منها حد البعد عنها، فكلما غادرتها عدت إليها بشوق أكبر.

اشتقت إلى الشام. فيها شيء يسحر، اشتقت إلى غموضها. اصالتها. سحرها. طعامها. عجقة الميدان. مقاهيها. كرسي الخيزران. الكبة المشوية. بزورات الحميدية. زجاجة التوت المركّز من يد العجوز. اللهجة الشامية. إطلالة قاسيون من نافذة الفندق. شجرها العتيق. أوراق اللبلاب الغافية على الأبواب. الوردة الدمشقية على الشبابيك. متحف دمشق. التراثيات في مدحت باشا. حارة النارنج. طالع الفضة. ماء الورد. سكاكر قبقاب غوار. البرازق. الفول والتسقية. بوظة بكداش. ليمونادة القيمرية. زهورات البيرقدار. فنجان القهوة في مقهى النوفرة. عش البلبل. الشنكليش. الكرز والمشمش. أقع في غرام الشام. اشتقت حتى لكاسة الشاي على حدود جابر.

رنا شاور

بدوي حر
06-08-2011, 09:16 AM
ليبيا بعد القذافي


من حقنا الشعور بالقلق على وضع ليبيا في اليوم التالي لإطاحة القذافي, والمؤكد أن من واجب الثوار وقياداتهم, العمل بجدية على وضع خطط تفصيلية لكيفية إدارة البلاد, بعد العقيد الذي يعيش آخر أيامه كزعيم مطلق الصلاحية, خصوصاً مع تشديد الناتو لضرباته الجوية لكتائب العقيد وأولاده, وتزايد عزلة نظامه السياسية, وانتصارات الثوار المتوالية, وبما يؤكد أن رحيله عن الحكم بات حتمياً, حتى وإن طالت معاناة الليبيين, وتزايد عدد الشهداء الذين يقضون برصاص المرتزقة, الذين تخصص ابنه سيف الاسلام باستيرادهم من الدول الافريقية الفقيرة, مستعيناً بتجار حروب إسرائيليين.

يخشى المراقبون أن يتسبب انسحاب القذافي بأعمال عنف وانعدام للاستقرار, ويستندون في مخاوفهم إلى أن المجلس الوطني الانتقالي المتمركز في بنغازي, يمتلك خطة لكيفية التصرف بعده لكنها لاتزال في طور التكوين, وبما يحتم عليهم البحث في التفاصيل, ومعرفة ماذا سيحدث في اليوم الذي يرحل فيه القذافي, والاجابة مسبقاً على سؤال من سيدير ماذا؟ وكيف سيتم تشكيل حكومة جديدة في طرابلس.

بين يدي الثوار الليبيين ثلاث تجارب يمكنهم الإستفادة منها وتلافي سلبياتها, الأولى تجربة العراقيين بعد إطاحة صدام حسين, فقد حوكم الرئيس المخلوع ومعه أركان حكمه, وكانت المحاكمات طويلة ومعروفة النتائج, وبعدها تعثرت العملية الديمقراطية لاستنادها الصريح إلى مبدأ المحاصصة الطائفية, التي سمحت وشجعت على تولي أشخاص غير مؤهلين لمواقع محسوبة على طوائفهم, وألقت بظلالها السوداء على نتائج الإنتخابات, فوجدنا أنفسنا أمام برلمان عاجز عن التشريع والمراقبة, وأمام حكومات محلية تؤكد يومياً أن أفكار ونهج صدام والبعثيين ما يزال سائداً,وانتشر في بلاد الرافدين فساد مالي وإداري ليس له مثيل, فيما تردت منظومة الخدمات إلى مستويات مخجلة, وفي حين كان متوقعاً أن يخطو العراق بثرواته الهائلة خطوات متسارعة في دروب التقدم, فإنه تراجع بسرعة الضوء إلى بدايات القرن الماضي, ولم يستفد بعد من مخزونه الحضاري وثروته الباذخة.

في تونس هرب زين العابدين وزوجته والكثير من أفراد عائلته, إلا أن البلاد عادت لتحكم من بقايا البورقيبيين, وظل المنتسبون لحزب بن علي الذي كان يحكم البلاد والعباد يعيثون فساداً, ويسعون بكل قوتهم المسنودة من الشرطة السرية لتخريب نتائج الثورة, وهم ما زالوا حتى اليوم يمتلكون أدوات تمكنهم العبث بمقدرات البلاد وحياة الناس, وحتى اليوم لم يتمكن التونسيون من انتخاب جمعية وطنية تحل مكان برلمان بن علي, صحيح أن هناك حريات ديمقراطية على غرار ما هو سائد في العراق, وأن الاعلام تحرر من سطوة الأمن, لكن النمط السائد هو العودة إلى ما قبل بن علي, وليس التقدم باتجاه روح العصر.

في مصر الصورة مختلفة, فقد ورث العسكر مبارك, والواضح حتى اللحظة أنهم لاينوون التمسك بهذا الإرث الثقيل, إما لأنهم شرفاء ويعرفون عدم أحقيتهم في جني ثمار ثورة الشباب, أو لأنهم يدركون استحالة ذلك, بسبب الظروف الداخلية والخارجية, وبالنظر إلى اختلاف التجربة المصرية عن غيرها, حيث تم التغيير بصورة أقرب إلى السلمية, وإن لم تكن سلسة, فإن النتائج تبدو مختلفة أيضاً, فمبارك وعائلته يخضعون للمحاكمة, وسيعيدون ثرواتهم غير الشرعية إلى أصحابها, لكن الواضح حتى اليوم أن هناك تباطؤاً في تقديم مبارك للمحاكمة, إما بسبب حالته الصحية كما يقال, أو بغرض أن تتكفل تلك الحالة وتقدمه في العمر, بتخليص العسكر والنظام الجديد من أكلاف وقوفه في قفص الإتهام الذي سيضم ولديه ومعظم أركان حكمه.

قد يكون مبرراً للثوار الليبيين في يومهم الأول بدون القذافي الاستعانة ببعض من عملوا معه من التقنيين, وهم بالتأكيد ليسوا من المؤمنين بجماهيريته ولا بهلوساته وليسوا معجبين بخيمته ولا يفضلون حليب النياق, وهم يشبهون تماماً بعثيي العراق الذين استغني عن خدماتهم, رغم أن انتسابهم للحزب كان إجبارياً ليتمكنوا من الدراسة والعمل, وكان الاستغناء المتسرع عنهم سبباً في تردي العمل الاداري, في دولة كانت بحاجة لخدماتهم وكانوا مستعدين لتقديمها.



حازم مبيضين

بدوي حر
06-08-2011, 09:17 AM
قراءة في تقرير لجنة الحوار الوطني وتوصياتها


كعضوة في لجنة الحوار، واكبت مع زملائي وزميلاتي مداولات لجنة الحوار الوطني من الألف إلى الياء، وعشت مع الآخرين تجربتهم بحلوها ومُرها وصولاً إلى توافق وطني حول قانوني الانتخاب والأحزاب والتعديلات الدستورية إضافة إلى وثيقة الإطار العام (الديباجة). ولقد ترددت طويلاً قبل الاقدام على الكتابة في هذا الموضوع لأنني بداية قلت وجهات نظري أثناء اجتماعات اللجنة العامة وبخاصة في لجنة قانون الانتخاب، لكنني آثرت أن أضيف إلى ما قلت هناك عدداً من الملاحظات الأولية، ومنها:

ان الرسالة الملكية كانت مرجعيتنا الأولى ثم كتاب تكليف رئيس الوزراء لرئيس مجلس الأعيان، رئيس لجنة الحوار. وقد واجهت اللجنة في البداية عثرات عندما استنكف خمسة من أعضاء لجنة الحوار عن المشاركة، إلاّ أن لقاء اللجنة مع جلالة الملك في بداية أعمالها، خلق نوعاً من الدعم والثقة والإرادة، فواصلت أعمالها حسب جدول الأعمال والمدة الزمنية. ومن سير الحوار، لم تكن اللجان أو اللجنة في طريقة تفكيرها أو طرحها لآرائها متطابقة وسقف الحرية عالٍ وهو مرتهن برغبة شخصية في ملامسته أو تجاوزه أحياناً. إنني وفي إطار فهمي «لمفردة المعارضة أو مفردة الموالاة»، استطيع القول بانه كانت هناك معارضة وطنية وهناك موالاة وطنية، معارضة للفكر الرسمي أو الحكومي، وموالاة للدولة، ويقع تحت مظلتها جميع الذوات أعضاء لجنة الحوار، لذا لم يغب رأي الذين استنكفوا إمّا لوجود معسكر المعارضة أو من يحمل وجهة نظرهم عن طريق تمثيلهم لنقاباتهم. كما أن القانونين والتعديلات الدستورية والتوصيات تحمل فكر الجميع وتوجهاتهم لأنها جاءت على شكل توافقي وبإجماع وطني.

وقد جاءت وثيقة الإطار العام (الديباجة) مستوفية لمواصفات أي إطار عام، في طرحها لعملية الاصلاح في تسلسل تاريخي وتحليل دقيق لجميع المراحل الإصلاحية من مرحلة التكوين ومرحلة التأسيس ومرحلة التنمية إلى مرحلة النهضة والتجديد. ولم تغفل الديباجة المؤتمر الوطني الأردني الأول وغياب الحياة البرلمانية بعد الاحتلال الإسرائيلي وقرار مؤتمر الرباط وقرار فك الارتباط والعلاقة الأردنية الفلسطينية. وهكذا ضمت الديباجة المبادئ ومنظومة القيم الحاكمة المتمثلة باحترام حقوق الإنسان ودولة المواطنة وسيادة القانون والعدالة الاجتماعية وتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد والحكومة الرشيدة والفصل بين السلطات وتفعيل الدستور وتشجيع الاستثمار والمشاركة السياسية واصلاح النظام التعليمي وحماية إنجازات الأجهزة الأمنية وحرية الإعلام والسياسة الخارجية. ولدي اعتقاد بأن هناك توافقاً غير مسبوق على متضمنات الديباجة.

أما الجزء الثاني والمتعلق بقانون الانتخاب، فكان ميلاده عسيراً وتوافقياً، وإن الصعوبات التي اعترضت اللجنة من داخلها وتعدد الأفكار ووجهات النظر، قد أدت إلى قواسم مشتركة في القناعة وبالتالي صياغة قانون انتخاب مقترح يحقق نقلة نوعية في العمل النيابي وهو عماد حياتنا السياسية ويمثل الفئات الاجتماعية والمناطق الجغرافية والاتجاهات الفكرية والسياسية. وقد جاء القانون في مكان عالٍ وبعيد عن الشبهات أو الطعن عندما أسس هيئة: الهيئة الوطنية العليا للانتخابات والأحزاب تتوالى إدارة الانتخابات النيابية بدلاً من وزارة الداخلية وهي بهذا ألقت بالكرة في ملعب الهيئة. كما أن الطعن في صحة نيابة أعضاء المجلس، اصبح من صلاحيات القضاء وهذا يحقق النفي للحجة التي كثيراً ما أبداها المطالبون برفع وصاية المجلس، وأعتقد أننا جميعاً متوافقون في أي خندق كنا أو أصبحنا. وأسجل كما غيري، بأن القانون الانتخابي المقترح تضمن زيادة حصة المرأة والإبقاء على مبدأ الكوتا (المحاصصة) وإلغاء الدوائر الانتخابية المغلقة (الدوائر الوهمية) وأغلق كثيراً من النوافذ التي قد سببت أو ستسبب ارتباكاً للمترشحين والناخبين نتيجة التجربة أو الأخطاء الماضية. كما انصف دوائر البادية عندما ألغاها من الكوتا.

كان الحوار جلّه منصباً على اختيار النظام الانتخابي المناسب للواقع الأردني السياسي والسكاني والاجتماعي والجغرافي، وقد توصلت اللجنة إلى قرار توافقي، يتبني النظام الانتخابي المختلط الذي يجمع بين القائمة النسبية المفتوحة على مستوى المحافظة والقائمة النسبية المفتوحة على مستوى الوطن والمحافظة على التوازن بين مقاعد المحافظات والوطن، وهذا بالتالي يمهد الطريق إلى إقامة برلمان على أسس جزئية وتشكيل حكومات برلمانية.

أهل مكة أدرى بشعابها، فقد كان لممثلي الأحزاب القول الفصل في صياغته، وقد حقق القانون مكسباً جديداً للمرأة عندما نصّ على العدد الأقل للأعضاء المؤسسين (250) شخصاً منهم 10% من النساء على الأقل، كما أعطى الأحزاب القائمة شرعية وجودها دون اللجوء للترخيص مرة أخرى بالإضافة إلى سهولة تأسيس الأحزاب ودعمها مادياً والحق في استخدام المرافق العامة للدولة الثقافية والاجتماعية. والاعتراض الوحيد كما أعلم، للأحزاب هو حول المادة (23) من القانون المتعلقة باستلام الحزب او أي من اعضائه اموالا من أي جهة غير اردنية، اذ طالبت لجنة الاحزاب بتعديل قانون العقوبات وتضمينه الجرائم والعقوبات المنصوص عليها في المادة في هذا القانون. وعندي قناعة بان تبقى هذه المادة ضمن مواد القانون المقترح، لان أي قانون يجب ان يتضمن مواد عقابية هي لا تقلل من هيبة الاحزاب.

والجزء الاخير وهو التعديلات الدستورية، فانه رغم وجاهة هذه التعديلات التي تم تضمينها في سبعة ابواب وهي صحة نيابة النواب، تأجيل الانتخاب العام، انعقاد مجلس النواب، حل مجلس النواب، البيان الوزاري، مسؤولية مجلس الوزراء واصدار القوانين المؤقتة، والتوصية بانشاء المحكمة الدستورية، فانه يتعذر القطع فيها نهائيا الا بعد اصدار توصيات اللجنة الملكية لمراجعة الدستور.

هذا مجمل للاراء التي قد يشاركني فيها عدد من الزميلات والزملاء في لجنة الحوار، مؤكدة ان دولة رئيس مجلس الاعيان، رئيس اللجنة الأستاذ طاهر المصري اظهر صبرا وإرادة وبعدا في النظر في مداولات اللجان، اذ حظي بثقة الجميع واحترامهم عندما يطرح رأيه او يساعد في الوصول الى توافق في المسائل المطروحة.



مي أبو السمن

بدوي حر
06-08-2011, 09:17 AM
كابوس ليلة صيف ...!


أولاً شكراً لشكسبير الذي التقطت منه هذا العنوان ......

فجر الأحد الماضي (أي فجر الخامس من حزيران ) طاردني، وأنا نائم ، كابوس مخيف، حين رأيت أقرعين أسودين (والأقرع هو الثعبان الذي طال عمره حتى سقط كل الوبر عن رأسه) يفتحان شدقيهما يريدان أن يقّطعا جسدي المرتجف. واستمر الكابوس لثوانٍ حيث رأيت، في المنام أيضاً، نفسي أمام أحد المعبّرين (الذين يؤولون الأحلام) وهو يفسّر لي ما رأيت.

صحوت وقد نشف ريقي، وجفّت الدماء في عروقي .استعذت بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم . وبدأت أعصر عقلي محاولاً أن أتذكر تفاصيل الأمر ، ومرّ وقت طويل حتى هداني الله إليه.

فالأقرع الأول هو أن هذا اليوم كان يصادف ذكرى نكسة حزيران أو هزيمة حزيران أو إنكسارنا في حزيران عام 1967. وبالرغم مما تركته هذه الهزيمة من دمار على الأمة العربية إلا أن ذكراها الرابعة والأربعين مرت «هكذا حتى ولا مرحباً» لذلك فقد جاءت هذه الذكرى تحاول ان تثأر لنفسها فتشكلت على صورة ثعبان أقرع يريد أن يأكل ما حوله إنتقاماً من هذا التخاذل .

أما الأقرع الثاني فإني قد تخيلت عقد مؤتمر للقمة العربية، وإن أردت توصيفاً حقيقياً فهو مؤتمر القمة العربية الذي لم يعد يقنع أحداً. وتخيّلت أن بيكاسو أبو السريالية لو أراد أن يرسم صورة لقاعة الإجتماع فلن يقدر أن يتخيل ذلك أبداً، إذ كيف له أن يعكس لنا حال الأمة العربية الآن، وقد عجزت عن عقد مؤتمرها الذي كان من المفروض أن يكون في نهاية آذار الماضي وذلك لعدم توفر إمكانات عقده في العراق. فكيف لها أن تلتقي الآن ومكونات الفرقة ومشاهد التجزئة تعلب دور البطولة في مسلسل الضياع العربي، الذي لم يبق من النظام العربي جزء إلا وأدخله في سرداب الإختلاف والتضاد وأحياناً التحارب.

النظام السياسي العربي، والنظام الاقتصادي العربي، والنظام الإجتماعي العربي، كلها أصبحت الآن في مهب الريح، وكلها أصبحت تدار من الشارع أو من وراء الحدود. ولن يتم تصويب ذلك إلا أن تقوم إرادة سياسية صادقة تدعو إلى الإصلاح العربي العام، وتعمل على بنائه، بدءاً من القاعدة الأساسية لمفهوم الديمقراطية والمشاركة السياسية، والإيمان المطلق بضرورة إنجاز عملية التنمية السياسية الشاملة.

أنا واثق أن بيكاسو لو كان حيّاً يرزق لكسر ريشته، ولأهرق ألوانه في أول تجمع للمياه العادمة، ولقال بملء فيه إن الأمة العربية قد نالت جائزة نوبل في الرسم السرياني.

فاجعة هي التي تعيشها الأمة، وأظن ان المواطن العربي سيظل يرى كوابيس أثر كوابيس حتى يجعل الله له مخرجاً ...

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
06-08-2011, 09:18 AM
الدولة الفلسطينية وسؤال المستقبل!


سيتوجه الفلسطينيون، وفق التصريحات الراهنة، إلى مجلس الأمن لأخذ الاعتراف بدولتهم، مع رفض الولايات المتحدة وتهديدها باستخدام الفيتو في حال عرض القضية على المجلس، لأن ذلك من شأنه عزل إسرائيل دولياً وسقوط أوباما في الانتخابات القادمة!، وفي الرابع والعشرين من أيار الماضي وأمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي عارض نتنياهو جملة وتفصيلاً قيام دولة فلسطينية في حدود عام 1967م، وقد صفق أعضاء الكونغرس وقوفاً وبحرارة عندما أعلن نتنياهو أن حدود 1967م لا يمكن الدفاع عنها (؟!).

ومنذ هزائم 48م و56م و67م والعرب يستصرخون المجتمع الدولي ليعيد لهم أرضهم المغتصبة ويثأر لهم من إسرائيل المعتدية ومن ثم يقيم للفلسطينيين دولة على أقل من 20% من فلسطين التاريخية!، ورغم كل هذا الاستجداء والاستخذاء والاذعان، ترفض إسرائيل إقامة هذه الدولة بانتظار التنازل العربي عن كامل الأراضي المحتلة!!!، وهي في ذلك صريحة وواضحة ولا تستخدم أي تحايل دبلوماسي أو مناورات خفية كما يحلو لنا التذرع لإخفاء ما نحن فيه من عجز، ففي الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء الإسرائيلي بتاريخ 4 آذار 2010م وضع بنيامين نتنياهو خمسة شروط مستحيلة لتحقيق السلام مع الفلسطينيين وهي:

الأول: يجب أن يعترف الفلسطينيون ومن ورائهم العرب بإسرائيل كدولة يهودية، مما يعني حكماً التخلي عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

الثاني: إعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين خارج الأراضي التي استولت عليها إسرائيل عام 1948م، مما يعني إيجاد وطن بديل لهم خارج الدولة المطلوب إقامتها لأن هذه الرقعة الصغيرة من الأرض ستنفجر بسكانها الحاليين فما بالك بالمنوي إعادتهم إليها؟!.

الثالث: ينهي الاتفاق النهائي للسلام الصراع العربي الصهيوني برمته، بمعنى أن يتعهد النظام الرسمي العربي مهما كان نوعه بالوقوف في وجه أي تيار أو دولة عربية لا تقبل بهذا الاتفاق أو تنقلب عليه مستقبلاً.

الرابع: يجب أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح! أي بدون سيادة وتحت السيطرة الإسرائيلية إلى الأبد!.

الخامس: أن يكون هناك دعم خارجي في شكل ضمانات دولية لهذه التدابير الأمنية، أي ضمانة من العالم كله لأمن إسرائيل مع أنها في عام 1967م تخطَّت هذه الحدود واحتلت كامل فلسطين التاريخية وأجزاء من أراضي ثلاث دول عربية في ست ساعات وليس ستة أيام كما يروِّجون للعالم، هذه الشروط المستحيلة لم تأت على ذكر القدس نهائياً باعتبارها العاصمة الموحدة لإسرائيل ولا المستوطنات التي يقدر عدد سكانها بأربعمائة ألف مستوطن تم زرعهم في جميع مفاصل الدولة المقترحة.

في ولاية نتنياهو السابقة فشل الرئيس الأميركي كلينتون بتأجيل، وليس إلغاء، إقامة مستوطنة (حارحوما) على جبل أبو غنيم في القدس، يومها قال المرحوم عرفات للقنصل الأميركي «إد أفينكتون» أن الفشل الأميركي في اختبار أبو غنيم أقنعه بأن الخلاص لن يأتي من الولايات المتحدة!.



د. سليمان البدور

بدوي حر
06-08-2011, 09:19 AM
اليمن .. ماذا بعد؟


بعد التسويفات والمراوغات العديدة التي اتبعها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ليبقى رئيسا لليمن أطول مدة ممكنة، دون أن تفلح كل الوساطات الخليجية منها والأميركية والأوروبية في ثنيه عن عناده، جاءت قذيفة لتجبره على ترك الرئاسة واليمن، ولو مؤقتا، ليأخذ اليمن فرصة للتأمل بهدوء في المستقبل الذي يسعى اليه. رغم التناقضات الكبيرة في الروايات المتعلقة بمصدر تلك القذيفة، بيد أنها تعبر عن إختلاف في أسلوب معالجة الأمور الداخلية في اليمن، ففي الوقت الذي إتهم فيه الرئيس اليمني في كلمته الصوتية التي أعقبت إصابته، آل الأحمر أي عشيرته في الوقوف وراء محاولة إغتياله، قالت صحيفة الثورة اليمنية الناطقة باسم الحزب الحاكم في اليوم التالي لمغادرة الرئيس الى السعودية للعلاج، أن القاعدة تقف وراء تلك المحاولة، الإختلاف بين الروايتين، هو المسافة بين نظرتي الرئيس ونائبه لكيفية معالجة الوضع الداخلي، ففي حين يحمل إتهام الرئيس اليمني لشيوخ عشيرته المسؤولية عن الحادث، فتح الأبواب كلها على صراع دموي، يحول مسار ثورة الشباب السلمية الى عسكرية طاحنة تحمل سمة الحرب القبلية إن لم تمتد الى أهلية، فإن توجيه الاتهام للقاعدة، والتي باتت مشجب كل الأنظمة الحاكمة، فيه نزع لفتيل عسكرة الثورة التي قد تدخل البلاد في دورة دموية لا يعلم أحد الى أين توصل.

الخطوات الأولى التي إتخذها نائب الرئيس اليمني الذي لا ينتمي الى قبيلة الرئيس، من هدنة مع شيخ مشايخ عشيرة الأحمر، وسحب القوات اليمنية من شمال وجنوب العاصمة، تعتبر جنوحا للسلام وتضع حدا لدفع الأمور الى حافة الهاوية، كما أن إستجابة مشايخ الأحمر للوساطات الحكومية في سحب مسلحيهم من الدوائر الحكومية التي إحتلوها يساعد في وقف أخذ اليمن الى المجهول، والبناء على تلك الخطوات في تعز وعدن وأبين يساهم في تبريد أعصاب الجميع ليتخذوا قراراتهم بروية بعيدا عن الفعل وردة الفعل والقرارات الإنفعالية.

مثلما لعب السفير الأميركي دورا في صنعاء أمكن معها نزع فتائل التفجيرات التي كانت مبثوثة في كثير من مفاصل القضايا اليمنية، يمكن للسعودية أن تلعب دورا موازيا في الرياض من خلال مزيد من الضغط على الرئيس اليمني الذي يتعالج في مشافيها بإحياء المبادرة الخليجية وحمله على التوقيع عليها في الرياض، وأن تتم إطالة مدة إستشفائه حتى تنقضي مدة الشهر ليتم إنتقال السلطة سلميا وإجراء الإنتخابات ليقرر الشعب اليمني مستقبله بالطريقة التي يختارها.

ربما العقدة الأصعب التي سيواجهها العاملون على تجاوز اليمن لمحنته التي يعاني منها تكمن في أبناء الرئيس والقادة الأمنيين والعسكريين الذين أوغلوا بدماء الشعب اليمني، فهؤلاء لا مكان لهم في اليمن الجديد، وكانت كل مؤهلاتهم أنهم أبناء أو أنسباء الرئيس، لكن في ظل دولة القانون حيث جميع أبناء الوطن أمام فرص متساوية ومتكافئة، فلا مكان للمحسوبية والقرابة في تقلد المسؤوليات. بل ان اليمن الجديد قد يلاحقهم على الجرائم التي ارتكبوها بحق أبناء اليمن، مما يدفع أولئك المسؤولين الى التشبث بالوضع القائم الى ما لا نهاية، بل القتال ضد أية عملية تغيير حفاظا على مصالحهم. لكن مع ذلك فلا يمكنهم الصمود طويلا في وجه التغيير المدعوم بارادة قوية من الداخل، وضغط من الخارج يعمل على تعجيل التغيير خشية أن تخرج الأمور من يد الجميع، فيدفعون جميعا ثمنا فادحا قد يخرج الأمور من يد كل الأطراف تدفع معها أثمانا باهظة.



فؤاد حسين

بدوي حر
06-08-2011, 09:20 AM
سلاح وديمقراطية ومصالح


مع نهاية الحروب الدينية في نهاية القرن التاسع عشر بدأت الحروب السياسية المتمثلة بالأهداف والمصالح ومع اندلاع الثورة الفرنسية توسعت الأهداف لتشمل المثل الثورية التي تجاوبت معها الجماهير، وقد عادت الحروب بشكل مرعب بعد الحروب النابليونية في أوروبا بمفهوم أن الحروب أمر عقلاني وآلة هامة من آلات تحقيق السياسة القومية.

يقول الباحثون في علم الاجتماع السياسي أن الحرب ينبغي أن لا يتم اللجوء إليها إلاّ في الامور التي تتعلق بمصالح الدولة الحيوية وأكثر من ذلك ذهب السوسيولوجيون أو علماء الاجتماع السياسي أنهم لم يبقوا سبباً عقلانياً لنشوب الحروب لكونها كوارث اجتماعية تؤثر على البشرية ومصالحها بشكل عام.

ومن الحقائق المؤلمة أن الحروب الأهلية أو الدولية أو الإقليمية ارتبطت صراحة باستعمال السلاح من أجل القتل وهذه الصورة هي أبشع صورة للوحشية البشرية إذ يستخدم فيها السلاح للمقاومة لكي لا تستشري الدكتاتورية والتسلط البشري. ومن المؤلم أيضاً أنه حين يستخدم الإنسان السلاح لتحقيق أهداف بعينها ولمنع الاستبداد فإنه يمارس دكتاتورية السلاح التي لا يعيها الإنسان كعنصر هام في تثبيت الدكتاتورية بدل إزالتها.

فالديمقراطية التي هي مطلب الإنسان الأول هي دكتاتورية بحد ذاتها حين تتوقف حرية المرء على الامتثال للقوانين والتعليمات الديمقراطية وذلك لأن العقل البشري لا يمكنه في ظل الديمقراطية أن يفكر أو يتصرف إلاّ في الدائرة الديمقراطية. ومن غير المشكوك فيه أن الديمقراطية هي تفكير بشري تصاغ القوانين فيها حسب ما يتناسب مع وضع المجتمع أما العقل فهو مشترك بين كافة أبناء البشر وهو صناعة إلهية لا يمكن إخضاعها للقوانين الديمقراطية التي تناسب أو لا تناسب أفراداً أو شعوباً خاصة حين يفكر الإنسان بالإنسانية أو الرحمة الإلهية أما الديمقراطية فلا علاقة للرحمة أو الإنسانية أو الأخلاق أو الضمير عند تطبيقها.

وهكذا فإن الضمير والأخلاق والتعامل بالرحمة الإنسانية ترفض استخدام السلاح عند محاولات تطبيق الديمقراطية بالعنف والسلاح. فالسلاح والعنف لا أخلاق له ولا ضمير وهو إرهاب يجسّد التسلط والاستبداد. فالنظريات السياسية واحدة إذا فهمها السياسيون أو الحكّام كذلك لكون استخدام السلاح يتعلق بالمصالح والأهداف فلا مندومة من استخدام السلاح حيث تجنب العنف قد لا يحقق الأهداف.

نخلص من هذا أن استخدام السلاح طالما أنه مرتبط بالمصالح فلا إمكانية لتجنبه وبالتالي فالإنسانية محكومة بالمصالح المرتبطة بالسلاح. لكن السؤال المتحقق الآن: هل قتل البشرية لتحقيق الأهداف أخلاق وضمير؟ بالتأكيد أن هناك فصلا تاما فأصحاب المصالح لا يعترفون بهذا.

إن الثورات الشعبية التي تتهم الحكّام باستخدام السلاح تفتقد إلى الضمير لكونها تعالج الخطأ بالخطأ وهي أي الثورات الشعبية إذ تنصب نفسها صاحبة الحق في تغيير الحكم فالحكّام بدورهم هم أصحاب مصالح في تثبيت المصالح الحيوية للدولة. وعليه فإن التقييم الأخلاقي والسياسي غير المصلحي للثورات لن يكون في صالح الشعوب الثائرة أو الحكّام لأن الضمير والرحمة في كلا الجانبين مفقودة.

د. جلال فاخوري

بدوي حر
06-08-2011, 09:20 AM
«بيروقراطية» تسكن بعض مثقفينا!


الظاهرة التي أشير إليها هنا سبق للباحثة والشاعرة الكبيرة د. ثريا ملحس أن حدثتني عنها وهي ظاهرة «البيروقراطية» و»الشللية» التي تستحوذ على بعض محرري الملاحق الثقافية في صحفنا المحلية ولا أقول كلهم، إضافة إلى مزاجية عدد ممن يتولون رسم لوجهات عدد من المجلات الثقافية. الظاهرة هذه –والحق يقال- لم تكن موجودة في السابق. لا أدري ما سببها!. هل الحرص على إبراز «الأسماء الكبيرة» على صفحات هذا «الملحق الثقافي» أو ذاك واستثناء من يعتقدون أن ليس له حضور ثقافي؟ هل هي «الشللية» التي طالما أشار إليها بعض «النقاد» الموضوعيين في كتاباتهم ونبهوا إلى خطورتها!. هل هي «المزاجية» التي تفرض نفسها فتجيء أحكامها متعسفة في أغلب الأحيان!.

سأدخل في التفاصيل أكثر، وسأسمح في هذا المقام بالحديث عن تجربة لي استغربتها فعلاً، وأقول هذا بكل تواضع. دفعت بمقالين إلى مجلة ثقافية نعتز بها، حرصت أن أدعمهما بالمراجع المتوفرة لدي، وبعد طول استفسار عنهما أُعيد المقال الأول الذي كان يستعرض إنجازات مفكر عربي راحل بحجة أن من أحيل إليه المقال لإجازته لم يجزه!. أرسلت المقال نفسه إلى مجلة ثقافية عربية في بيروت، فما أسرع ما وصلني كتاب منها تجيز نشر المقال!. أما المقال الآخر، فحين طلبتُ من القائمين على تحرير هذه المجلة إعادته إليّ، فوجئت بعبارة غير لائقة مكتوبة في أعلى الورقة تقول: «المقال غير مُعمّق»! بالطبع هذا التعليق غير لائق لأن وجهة النظر الواحدة لا تستطيع وحدها أن تقرر مدى صلاحية هذا النص أو ذاك للنشر!.

مرة أخرى سأسمح لنفسي أن استرسل أكثر، فأقارن بين ما يجري عندنا وما يجري في الخارج!. ومع أنني كنت أرغب في الاحتفاظ بهذا «الاسترسال» لنفسي، إلاّ أن «الظرف» يتطلب الإشارة إليه. قبل عشرين عاماً أعددت مقالاً ثقافياً أرسلته للقسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية، لم أكن أعرف أي مسؤول في هذا القسم. بعد أسبوعين تسلمت من مدير هذا القسم آنذاك د. صلاح نيازي رسالة تتضمن إجازة هذا المقال وموعد إذاعته!. عندنا – وأقولها بكل مرارة- لم نعد نمارس هذا «التقليد». وأذكر هنا أن ذلك كان مُتبعاً في إذاعتنا الأردنية الهاشمية في الخمسينات والستينات والسبعينات حيث كنتَ تتلقى بعد أسبوع أو عشرة أيام رداً على مقالك، إما إجازته أو الاعتذار عن ذلك لأسباب فنية. أتساءل: لماذا اختفى هذا «التقليد» الذي أرى أنه يتمرد على أية «بيروقراطية». بتنا –مع الأسف- نلمسها هنا وهناك!. لماذا لا يُستحضر هذا «التقليد» الراقي من جديد!.

أرجو أن تتسع الصدور لهذه الملاحظات التي سُقتها والتي شكت منها لي الشاعرة والباحثة د. ثريا ملحس. لقد استغربت وجود ما سمته ب»الشللية» و»البيروقراطية» التي تسكن – مع الأسف- نفوس بعض المثقفين عندنا ومرة أخرى لا أقول كلهم، فهناك من يأسرك تواضعهم وقدرتهم على التمييز بين ما هو صالح وما هو غير صالح على المستوى الثقافي.

لا يجوز أن تستقطب أقلام - مع احترامي لحضور اصحابها- وتستبعد أقلام أخرى لمزاجية قد لا تعرف سببها!. الكلمة الممتلئة من حقها أن ترى النور وتُنشر أياً كان صاحبها، أقول في الختام سقى الله أيام زمان حيث كان يُنظر ل»المادة» المقدمة للنشر أو الإذاعة لا لصاحبها!.

إن أي تقييم أو نقد لا يكون موضوعياً ومقنعاً يسقط لا محالة. وهذا ما ينفي الحرص عليه. أما «الشللية» فيجب أن تنتهي، «الشللية» تسيء إلى أصحابها!.



يوسف عبد الله محمود

بدوي حر
06-08-2011, 09:21 AM
خطباء المساجد : دعوة لإعادة النظر


لثلاثة أسابيع على التوالي حظيت بسماع خطبة الجمعة في الريف أو لنقل في الريف المتمدن،هنالك مجموعة مساجد ومجموعة من الخطباء لكن ثمة مساحة سمعية وذهنية للتركيز في مضامين الخطب.

ما سأورده هو بمثابة نقل مباشر متأخر قليلا بمقياس الأخبار العاجلة، وهذا النقل لن يخلو بالتأكيد من وجهة نظري الخاصة وتحليلي الخاص لما سمعت.

كنت أستمع لكنني أتخيل جمهور المصلين وهم في حالة سبات واستسلام معا لما يقوله الخطيب لأننا مجتمع اعتاد أن يسمع أمور الدين ولا يناقش بها ما دامت تصدر من «شيخ» أو» خطيب إمام مسجد»، ولهؤلاء كل التقدير على حسن نواياهم ودافعهم لإصلاح المجتمع وتعزيز القيم الدينية، غير أن الإشكالية في مضامين رسالتهم التي يوجهونها من خلال الخطبة وفي مستوى الرسالة أيضا وفي أهميتها،فهم على الإطلاق يركزون على تربية الإناث سواء كن زوجات أو بنات، وينتقون من الأحاديث والآيات ما هو خاص بالعقوبات التي تستحقها المرأة- وهن القوارير التي أوصانا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالرفق بهن - إلا أن هذا الرفق لا يرد في قواميسهم ولا ترد أيضا في قواميسهم مقولته»ما أكرمهن إلا كريم».

أحد الخطباء أشار إلى استخدام الإناث للهاتف المحمول ووصف كل رجل يسمح للإناث اللواتي يكن تحت رعايته بحمله بأنه.......بمعنى ناقص رجولة، وآخر ركز على خروج الزوجة من بيت زوجها بدون إذن واعتبرها خارجة عن الدين لكنه قال في سياق الحديث وفي لفتة كريمة :هل تعلمون بأن المرأة على الرغم من أنها مرأة قد تستجاب دعوتها إذا كانت مظلومة؟ عبارة على الرغم من أنها مرأة عبارة لم يستطع عقلي استيعابها فهي تحمل في طياتها تحاملا وإهانة وتقليلا من شأن المرأة لا دخل له بالدين بقدر ما هو مرتبط بالثقافة الاجتماعية.

هذه بعض الأمثلة المتعلقة بالمرأة وبالمناسبة فإن معظم الخطب تركز على المرأة في حين أن الحاجة الفعلية الحالية للدين تكمن في توعية الناس والمصلين من مخاطر ومشكلات المراهقين التي يصعب ذكرها، وأتساءل: لماذا يهمل هؤلاء ما هو أهم نحو ما هو أقل أهمية وهل يكمن السر في نقص معرفتهم الدينية الخاصة بالتربية والتنشئة في حين أن موضوعات المرأة تعد من التراث الشفاهي المنقول الذي يسهل التحدث فيه؟.

الخطباء غاضبون، هكذا تبدو أصواتهم ولديهم تصور مسبق بأن كل من يحضر الخطبة شخص خارج عن الدين وعليهم تقع مسؤولية تأهيله وتقريعه، الفضاضة في القول والمضمون والإدانة المسبقة للجموع هي ما تجمع بين معظمهم، وقد قال تعالى:»لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك» لكنهم أي المنصتين للخطبة لا يملكون القدرة على الانفضاض ما دام هذا الذي يعتلي المنبر حصل على الرخصة الشرعية والاجتماعية لقول ما يريد بالطريقة التي يريد،ومن يتصدى له فهو كمن يتصدى للدين لأن لا فصل حقيقيا بين المتدين والدين في مجتمعنا

هم خطباء لديهم معرفة دينية أكثر من غيرهم لكنهم قد يصيبون وقد يخطئون وقد تسهم خطبة أحدهم في إثارة الفتن داخل البيوت لأن جرعة التحريض غير المباشر على المرأة والبنات جرعة مبالغ فيها.

هؤلاء ولست أدري حتى اللحظة ما هي اشتراطات تعيينهم كخطباء بحاجة إلى إعادة نظر في مضامين خطبهم بحيث يكون الدين أحد الضوابط الاجتماعية أمام ما نواجهه من مشكلات اجتماعية تجاوزت موضوع خروج المرأة من عدمه بكثير، فهل تتبنى وزارة الأوقاف مثلا مشروعا من شأنه أن يوجه الخطباء نحو موضوعات تخص المجتمع بكافة شرائحه وكافة مشكلاته وطرق حلها عن طريق الوعظ والإرشاد الإسلامي؟باعتقادي أن الدين بمؤسساته المختلفة وعلى رأسها المساجد يعد من أهم مؤسسات الضبط الاجتماعي والتهذيب الأخلاقي لكن كيف نضبط وبماذا وماذا ينبغي أن تتضمن الخطب من هنا نبدأ التساؤل...





ميساء قرعان

بدوي حر
06-08-2011, 09:22 AM
حزيرانيّات : « ما فيش حاجة يا ريّس» .؟! .. إلى الشهيد موسى عبد الرحيم الدخيل وإخوانه شهداء 67


يعود حزيران 2011 مثقلاً بذكرى حزيران 1967 الذي ما يزال المسكين ملطشة لكل هواة التاريخ وجامعي التحف والأنتيكة مما ألقت به الأيام من آلام وآثام ومهازل في مكبّات التاريخ ...

حزيران 67 المتهم بما ليس فيه وبما ليس منه يدفع عن نفسه أنه تسلّم الأمانة ( النكبة ) من أيار 48 كما هي بالتمام والكمال كما يقول في حيثيات دفاعه .

كل جريمته أنه كان مرّار طريق وتصادف ، أثناء مروره ، وقوع الحادثة التي سموها – نكسة – وأقاموا عليها بكائيّاتهم ومناحاتهم ، ونسبوها إليه زوراً وبهتاناً. وهو يدفع ذلك عن نفسه بأنه الشاهد وليس الوالد . ولديه وثائق ونتائج فحوصات الحمض النووي تؤكّد وتثبت براءته ...

يقول الراوي : أثناء عودته من رحلة إلى منغوليا وكوريا الشمالية عرّج رئيس البرلمان المصري أنور السادات وكان حينها شخصيّة هامشيّة ، لا تهشّ ولا تنشّ ، يقيم في زاوية منسيّة في مكان مهجور لا يكاد يتذكّره أحدٌ إلاّ بالمناسبات ، اسمه برلمان أو مجلس شعب ، مُلغى الإرادة ، آخر من يعلم ، وأوّل مَن يبصم .. عرج على موسكو ، وأثناء توقّفه فيها تفاجأ بتقاطر كبار رجال الدولة السوفييتية عليه ، وهو الشخص الذي بلا وزن ولا حيثية ، ليخبروه بأن هجوماً إسرائيليا وشيكا سيقع على سورية خلال عشرة أيام وأن الإسرائيليين حشدوا لهذه الغاية 15 لواء على الحدود معها . وعند وصوله أسرع السادات لإبلاغ رئيسه بفحوى الرسالة .؟

ويقول الراوي أيضاً ... على أثر التحذيرات السوفييتية والمخاوف السورية ، توجّه الفريق محمد فوزي رئيس أركان حرب القوات المسلّحة المصرية في أيار سنة 1967 بأمرٍ من الرئيس عبد الناصر، إلى دمشق لإبلاغها وقوف مصر لجانبها و ليطّلع بنفسه و يرى بأمّ عينيه على الأرض مدى صحّة المعلومات أو الروايات التي أبلغها السوفيات للرئيس عن حشد إسرائيل 15 لواء وفق الرواية السوفييتية .؟

وصل الفريق فوزي دمشق ، اطّلع على تقارير الاستخبارات ، اجتمع بالقيادات العسكرية ذات العلاقة ، سأل ناقش ، زار هضبة الجولان ، تجوّل ورأى ، ثمّ قفل راجعاً إلى مصر بعد أن تأكّد مما جاء لرؤيته على الأرض .

فور عودته توجّه لمقابلة الرئيس الذي بادره : فيه إيه يا فوزي؟ وكان ردّ الفريق فوزي صاعقاً : ما فيش حاجة يا ريّس !!؟

تفاجأ عبد الناصر وأخذته الحيرة . فقد تورّط ولم يعد بإمكانه التراجع ، وفق حساباته الشخصيّة التي قامت على الشعبية التي خاف أن يخسرها إن هو تراجع . لكنه لم يخفْ ولم يدخل في حساباته من خسارة الحرب إنْ هو لم يتراجع .. وهكذا اندفع ودفع بالأمة نحو المجهول . وكانت الكارثة التي ما نزال غارقين في أوحالها .

ويقول الراوي : صباح 30 أيار تفاجأ عبد الناصر بوصول الملك حسين الذي وضع بلده وجيشه تحت تصرّف الرئيس الذي اشترط أن يعيّن أحد كبار ضباطه فوافق الملك .

يقول الراوي : إن الملك يوم 2 / 6 / 1967 وفي محاولةٍ أخيرة منه حذّر عبد الناصر أن المسألة فخٍّ لعلّه يتراجع ، كما شهِدَ بذلكَ ، وعلى فضائيّة الجزيرةِ – 2001 ( الضابط المصري اللواء حسني مكّي ) السكرتير العسكري للفريق الشهيد عبد المنعم رياض الذي حضر و روى حديث الملك مع عبد الناصر .



نمر الزناتي

بدوي حر
06-09-2011, 09:45 AM
الخميس 9-6-2011

رفع سن التقاعد


قبل 60 عاماً كان متوسط عمر الإنسان في الأردن 47 عاماً، وكنا ننظر لمن تجاوز الخمسين على أنه شـيخ كبير جاء الوقت لكي يسـتريح ويعتمد على دعم أولاده فيما تبقـى له من العمر.

أما اليوم بعد أن تجاوز متوسـط العمر 72 عاماً، فإن تقاعد مواطن في سن الستين لم يعـد جائزاً، لأنه ما زال نشيطاً ومنتجـاً، بل إن إنتاجيته في أوجها نظراً للخبرة التي راكمها.

تقاعد ابن السـتين خسارة له من ناحية صحية ونفسية، وخسارة للوطن من حيث الحرمان من خبراته وهي في الذروة، إلا إذا كان عليلاً.

إلى جانب ذلك فإن كلفـة المتقاعدين في ارتفاع عاماً بعـد آخر، وتشكل عبئاً متزايداً على موازنة الدولـة، وتصل إلى حوالي ثلاثة أرباع مليار دينار في السـنة، لأن المتقاعد أخذ يعيش في المتوسط عشرين عاماً في حالـة تقاعد بحيث يتلقى أضعاف ما أسهم به لصندوق التقاعـد أو الضمان، ثم يستمر الدفع للورثة من بعده.

في بلدان العالم تم رفع سن التقاعد إلى 65 عاماً، وفي ألمانيا يصل سن التقاعد إلى 67 عاماً، وهناك دعـوة لرفعه وإن كان رفع سـن التقاعد يلقى مقاومة من المستفيدين الذين يريدون أن يقبضوا معاشات شهرية أطول مدة ممكنة دون أن يعملوا.

بدلاً من ذلك نجـد أن قانون الضمان الاجتماعي في بلدنا سـمح بالتقاعد المبكر، وهو في جميع الحالات تقاعد غير صحيح، لأن المستفيدين منه لا يتقاعدون في بيوتهـم، بل يأخذون وظائف أخـرى برواتب عالية يجمعون بينها وبين رواتب التقاعد، وبذلك يقبضون رواتب تقاعدية لمدد تصل إلى 35 عاماً، مع أن مدة ومبالغ اشـتراكاتهم أقل بكثير.

سن التقـاعد الراهن لم يعـد مقبولاً لا من ناحية اقتصادية ولا من ناحية مالية، وإذا لم يكن هذا كافياً فقد تمت إضافة المعلوليـة لدفع المزيد من الرواتب الشهرية، مع أن صحة معظـم المعلولين ممتازة، وأكثرهم يمارسون أعمالاً كالمعتاد. المعلولية غير مبررة أصلاً في ظل التامين الصحـي، وكون المتقاعد لا يعمل حتى يستحق تعويضاً بحجة أن علتـه تمنعه من العمل.

الخلاصة: مطلوب رفع سـن التقاعد إلى 65 عاماً، إلغاء التقاعد المبكر، وشـطب بند المعلولية.

د. فهد الفانك

بدوي حر
06-09-2011, 09:46 AM
متابعة للحوار حول قانون الانتخاب الجديد


في سياق الحوار في ندوة عقدتها الرأي في مركز الدراسات شاركت في مداخلات تناولت التصور المطروح لتعديل قانون الانتخاب ما لها وما عليها, وكان لي رأي في المشروع ومقترح على هامش النقاش ولدى النشر شعرت أنه تم الخلط بين الامرين. اذ سلمنا بأن الاحزاب في العالم تشكل جانب الايديولوجيا والبرامج التي تترجم سياساتها على ارض الواقع وهي احد الجوانب المهمة في الانتخابات, فالبعد الاخر هو الجغرافيا والديموغرافيا التي تمثل المجتمعات المحلية الاقل تحزباً وحظاً والتي تطرح مصالحها وهمومها عادة من خلال مرشحيها المحليين.

في قانون الانتخاب الحالي تم التركيز على بعد الديموغرافيا والجغرافيا (أي المناطق الجغرافية) في التمثيل مع تهميش واضح لجانب الايديولوجيا الحزبية وبرامجها سواء كان ذلك مقصوداً أو غير مقصود.

في المشروع الجديد قلبت المعادلة ونقل التركيز لتمكين الاحزاب وبرامجها والقوائم النسبية التي تدفع الاحزاب للامام مع تهميش واضح للمناطق الانتخابية الفرعية فالعودة للمحافظة قطعاً ستعزز حصة الاحزاب والقوى الاجتماعية الكبيرة احزاب وعشائر وعائلات في المحافظات, التي ستصبح اقدر على التشبيك السياسي والائتلاف مما يقلل من فرص التشكيلات الاجتماعية الاصغر التي قد تفقد الحقوق التي اكتسبتها في القانون السابق.

الاقتراح الذي اوردته في النقاش انه كان يمكن في هذه المرحلة التوفيق بين القائمة النسبية في المحافظة باعطائها نصف مقاعد المحافظة اضافة الى الكوتات المحلية والابقاء على اربع مناطق فرعية تمثل الجهات الاربع, شرق, غرب, شمال وجنوب في كل محافظة, بحيث يقترع المواطن بصوت في دائرته الفرعية وبعدة أصوات اخرى اثنين او ثلاثة أو أكثر في المحافظة وفق القوائم النسبية لكن بالتساوي في جميع المحافظات, مع الغاء القائمة الوطنية, فكل قائمة انتخابية في أي محافظة قائمة وطنية, ونائب الوطن لا تصنعه الاصوات بل السلوك والمواقف والمبادئ التي يدافع عنها النائب.

وبهذا نعزز مطالب النخب الحزبية والسياسية ولا نهمل حقوق الاطراف والقوى المحلية الاقل حظاً التي قد تهمش في المشروع الجديد امام الائتلافات الكبيرة في المحافظات.

لم أشعر ان هذه الفكرة شرحت جيداً بما نشر من الحوار الذي ورد فيه أن الناس في مناطقهم يصوتون للجغرافيا, والمقصود أن الدافع الاساسي للانتخاب هو التمثيل المحلي, الذي لا بد ان يكون على اوسع نطاق تلك هي الديمقراطية.

ولا يفوتني ان اهنيء المشاركين في وضع الديباجة العامة للحوار الوطني التي تشكل وثيقة مهمة, لا تقل اهمية عما ورد في الميثاق الوطني فهي تصلح ان تكون مرجعية لجميع الاحزاب الوطنية حول تطلعات المجتمع الاردني في الاصلاح السياسي والاجتماعي ودعم آليات الحكم المدني ودولة القانون.

كما ان مشروع القانون المقترح أورد تقدماً واضحاً في آليات الاعداد المسبق للانتخابات وفي عملية الرقابة المستقلة عليها بمشاركة القضاء وضمان نزاهة فرز الاصوات . والرأي تداول .

ولا ننكر ان للنخب السياسية والحزبية على محدوديتها في أي مجتمع دوراً تنويرياً وطليعياً مهماً ولكن رأي المجتمعات الصغيرة في الاطراف والتي تشكل نسبة كبيرة في المجتمع وهي الاقل حظاً في كل شيء مهم ايضاً, وأخشى أن تصبح هذه الاطراف أقل حظاً أيضاً في الوصول الى التمثيل المناسب في ظل المقترحات الجديدة.

لا ندعو للصوت الواحد ولا للعودة للمنطقة الفرعية دون غيرها ولكن لدمجها في اضيق الحدود مع المقترحات الجديدة على مستوى المحافظة بما يحقق التوازن والعدالة في التمثيل.

نريد لبلدنا الافضل وللبرلمان تمثيلاً اشمل لا تُهمّش فيه القوى الحزبية وجانب الادلجة والافكار ولا تستثنى فيه الجغرافيا والقوى المحلية الاقل حظاً في الوطن.

نصوح المجالي

بدوي حر
06-09-2011, 09:46 AM
متابعة للحوار حول قانون الانتخاب الجديد


في سياق الحوار في ندوة عقدتها الرأي في مركز الدراسات شاركت في مداخلات تناولت التصور المطروح لتعديل قانون الانتخاب ما لها وما عليها, وكان لي رأي في المشروع ومقترح على هامش النقاش ولدى النشر شعرت أنه تم الخلط بين الامرين. اذ سلمنا بأن الاحزاب في العالم تشكل جانب الايديولوجيا والبرامج التي تترجم سياساتها على ارض الواقع وهي احد الجوانب المهمة في الانتخابات, فالبعد الاخر هو الجغرافيا والديموغرافيا التي تمثل المجتمعات المحلية الاقل تحزباً وحظاً والتي تطرح مصالحها وهمومها عادة من خلال مرشحيها المحليين.

في قانون الانتخاب الحالي تم التركيز على بعد الديموغرافيا والجغرافيا (أي المناطق الجغرافية) في التمثيل مع تهميش واضح لجانب الايديولوجيا الحزبية وبرامجها سواء كان ذلك مقصوداً أو غير مقصود.

في المشروع الجديد قلبت المعادلة ونقل التركيز لتمكين الاحزاب وبرامجها والقوائم النسبية التي تدفع الاحزاب للامام مع تهميش واضح للمناطق الانتخابية الفرعية فالعودة للمحافظة قطعاً ستعزز حصة الاحزاب والقوى الاجتماعية الكبيرة احزاب وعشائر وعائلات في المحافظات, التي ستصبح اقدر على التشبيك السياسي والائتلاف مما يقلل من فرص التشكيلات الاجتماعية الاصغر التي قد تفقد الحقوق التي اكتسبتها في القانون السابق.

الاقتراح الذي اوردته في النقاش انه كان يمكن في هذه المرحلة التوفيق بين القائمة النسبية في المحافظة باعطائها نصف مقاعد المحافظة اضافة الى الكوتات المحلية والابقاء على اربع مناطق فرعية تمثل الجهات الاربع, شرق, غرب, شمال وجنوب في كل محافظة, بحيث يقترع المواطن بصوت في دائرته الفرعية وبعدة أصوات اخرى اثنين او ثلاثة أو أكثر في المحافظة وفق القوائم النسبية لكن بالتساوي في جميع المحافظات, مع الغاء القائمة الوطنية, فكل قائمة انتخابية في أي محافظة قائمة وطنية, ونائب الوطن لا تصنعه الاصوات بل السلوك والمواقف والمبادئ التي يدافع عنها النائب.

وبهذا نعزز مطالب النخب الحزبية والسياسية ولا نهمل حقوق الاطراف والقوى المحلية الاقل حظاً التي قد تهمش في المشروع الجديد امام الائتلافات الكبيرة في المحافظات.

لم أشعر ان هذه الفكرة شرحت جيداً بما نشر من الحوار الذي ورد فيه أن الناس في مناطقهم يصوتون للجغرافيا, والمقصود أن الدافع الاساسي للانتخاب هو التمثيل المحلي, الذي لا بد ان يكون على اوسع نطاق تلك هي الديمقراطية.

ولا يفوتني ان اهنيء المشاركين في وضع الديباجة العامة للحوار الوطني التي تشكل وثيقة مهمة, لا تقل اهمية عما ورد في الميثاق الوطني فهي تصلح ان تكون مرجعية لجميع الاحزاب الوطنية حول تطلعات المجتمع الاردني في الاصلاح السياسي والاجتماعي ودعم آليات الحكم المدني ودولة القانون.

كما ان مشروع القانون المقترح أورد تقدماً واضحاً في آليات الاعداد المسبق للانتخابات وفي عملية الرقابة المستقلة عليها بمشاركة القضاء وضمان نزاهة فرز الاصوات . والرأي تداول .

ولا ننكر ان للنخب السياسية والحزبية على محدوديتها في أي مجتمع دوراً تنويرياً وطليعياً مهماً ولكن رأي المجتمعات الصغيرة في الاطراف والتي تشكل نسبة كبيرة في المجتمع وهي الاقل حظاً في كل شيء مهم ايضاً, وأخشى أن تصبح هذه الاطراف أقل حظاً أيضاً في الوصول الى التمثيل المناسب في ظل المقترحات الجديدة.

لا ندعو للصوت الواحد ولا للعودة للمنطقة الفرعية دون غيرها ولكن لدمجها في اضيق الحدود مع المقترحات الجديدة على مستوى المحافظة بما يحقق التوازن والعدالة في التمثيل.

نريد لبلدنا الافضل وللبرلمان تمثيلاً اشمل لا تُهمّش فيه القوى الحزبية وجانب الادلجة والافكار ولا تستثنى فيه الجغرافيا والقوى المحلية الاقل حظاً في الوطن.

نصوح المجالي

بدوي حر
06-09-2011, 09:46 AM
و«بَعديْن» مع «إخواننا» !


بمجرد الإعلان عن قانون الانتخابات الجديد، في إطار ما أنجزته لجنة الحوار الوطني على هذا الصعيد وعلى أصعدة أخرى, بادر الإخوان المسلمون، ربما قبل أن يقرأوه, إلى القول أنه غير كافٍ وأعلنوا أنهم سيواصلون «حراكهم» الشعبي وهذا يدلُّ على عدمية سياسية، وليسمحوا لنا, وأيضاً على تحجّرٍ وعلى أنهم يرفضون «عشوائياً» ومن أجل الرفض فقط.

لو أنهم جماعة حية، كما يقولون, ولو أنهم مؤهلون لتصدر العمل السياسي في هذا البلد وفي غيره لتريثوا قليلاً ولاستعانوا بقانونيين لديهم المعرفة والخبرة لدراسة مشروع قانون الانتخابات, الذي توصلت إليه لجنة الحوار الوطني بعد «نشاف ريق» وجاء في هيئة نتفٍ ملصقة بعضها ببعض كتعبير عن وجهات نظر القوى والاتجاهات المشاركة في هذه اللجنة, دراسة ايجابية بعيدة عن التشنج التنظيمي والنكايات والمواقف المسبقة.

وكان الإخوان المسلمون، وليس الحركة الإسلامية إذْ كلنا حركة إسلامية ولكن بدون تحزب ولا حزبية سياسية, قد سارعوا وبالطريقة ذاتها إلى رفض انضمام هذا البلد إلى مجلس التعاون الخليجي بحجج واهية ومخاوف مفتعلة تنبع من نوايا غير حسنة، بل سيئة, وكل هذا قبل أن يعرفوا شيئاً عن هذه المسألة ولا كيفية اتخاذ قراراها وأيضاً قبل أن يستمعوا إلى خبير اقتصادي واحد يوضح مكاسب الأردن ومخاسره إذا كانت هناك مخاسر من هذا الانضمام.

وهذا يُظهر ويؤكد أن الإخوان المسلمين «إخواننا» لم يستوعبوا، مثل إخوانهم في مصر وتونس وربما أيضاً في سوريا, إن حركة التاريخ في هذه المنطقة وفي العالم الإسلامي لم تتوقف عند حسن البنا، رحمه الله, وأن مواصلة «الرفض» ومواصلة «المعارضة» لم تعد مقبولة بعد أن غشى هذا الـ»تسونامي» الثوري والسياسي المنطقة ومع العِلْم أن «إخواننا» كانوا شاركوا في حكومات سابقة وكانت قيادتهم في تلك المراحل تتعامل مع الأمور بعقلية بالغة وراشدة وعلى أساس أن مصلحة الأردن فوق كل المصالح الشخصية والحزبية.

لقد رفض الإخوان المسلمون المشاركة في لجنة الحوار الوطني استعداداً لهذه اللحظة وحتى يقولوا أنهم لا يوافقون على شيء لم يشاركوا في بلورته وحتى يبقوا يمتطون خيول الرفض الجامحة لأنهم، رغم كل ما قالوه ورغم «فواردهم» الأسبوعية «من عند المسجد الحسيني, ليس لديهم أي تصور جديًّ لاستحقاقات هذه المرحلة المستجدة وليس لديهم إلاّ تلك المسلمات التي رددوها ألف مرة والتي لم تعد مقنعة لا لشبابهم المتأثرين بما يجري في هذه المنطقة ولا للشعب الأردني الذي ملَّ كل هذه الألاعيب السياسية وبات يريد أن يرى انجازات حقيقية على الأرض.

الآن تشهد هذه المنطقة تحولات تاريخية جذرية ويقيناً أنه إن لم يتلاءم الإخوان المسلمون «إخواننا» مع هذه التحولات ويخرجوا من قوقعتهم السابقة ويُكيَّفوا أنفسهم تنظيمياً وسياسياً مع توجهات الشباب الذين هم قادة هذه المرحلة فإنهم سيجدون أنفسهم وقريباً أنهم في وادٍ وحركة التاريخ في وادٍ آخر.

صالح القلاب

بدوي حر
06-09-2011, 09:47 AM
دعم الحرّيات أم دعم المقاومة


عندما تقوم سياسة أي بلد عربي على الجمع بين دعم حرّية شعبه ودعم المقاومة ضدّ الاحتلال، فإنّ ذلك يمثل حالة نموذجية ليست موجودة في أي بلد عربي.

ولكن متى أصبح لا بدّ من الاختيار بين دعم الحرّيات التي تطالب بها الشعوب ودعم المقاومة ضدّ الاحتلال، فإنني أنحاز إلى جانب دعم الحرّيات والمطالبة بها، لأنّ الانحياز إلى دعم المقاومة في الوقت الذي تفتقر فيه الشعوب إلى الحرّية، هو انحياز لا جدوى منه، لأنّ المقاومة بلا حرّية لا تجلب نصراً ولا تحقق هدفاً، أما الحصول على الحرّية فإنّه كفيل على المدى القريب أو البعيد بدعم المقاومة وتحقيق النصر.

إنّ الخطر الناجم عن إطالة عمر الاحتلال هو أقلّ شأناً من الخطر الناجم عن الاستبداد وقمع الحرّيات ولو لمدة تقل أو تزيد عن نصف عمر الاحتلال، لأنّ الاستبداد ينتزع من الشعب طاقته وحتّى رغبته في المقاومة ويطفئ جذوة الصمود لديه.

كما أنّ الأمل بالتحرر من الاحتلال هو أدنى إلى التحقّق من الأمل بالتخلّص من المستبدّين، والقدرة على تجييش الناس بالثورة على الاحتلال أقوى بكثير من القدرة على التأليب ضدّ المستبدّين، وفرصة الاتفاق حول مقاومة الاحتلال أقوى بكثير من فرصة الاتفاق على التمرّد ضدّ المستبدّ، لأنّ المستبدّين قادرون دائماً على شق صفوف الناس واصطناع مؤيدين وأنصار لهم، وابتكار مزاعم تطعن في شرعية القيام عليهم.

والمستبدّون الذين يصادرون حرّيات شعوبهم تحت ذريعة دعم مقاومة الاحتلال، إنما هم بذلك يدعمون قوى الاحتلال، لأنّهم باستبدادهم يستلبون طاقة الشعب على مقاومة الاحتلال.

كما أنّ الشعب الذي يخضع للاحتلال يكون أكثر سعادة عندما يدعمه شعبٌ حرٌّ من أن يدعمه شعبٌ مستعبد يعيش تحت نير الاستبداد، لأنّ مناصرته والتضامن معه من شعب حرّ يضمن له نتائج أفضل وأملاً أوسع، أمّا إن جاءت مناصرته من شعب يعيش تحت القمع فإنّ فرص الاستفادة من ذلك الشعب تكون أضعف وأقلّ.

كما أنّ الممارسات الاستبدادية توفّر غطاءً شرعياً لممارسات الاحتلال، إذ يجد المحتلّ في ما يمارسه المستبدّون ضدّ شعوبهم من التنكيل والبطش ذريعة للقيام بممارسات مماثلة ضدّ الشعب الذي يخضع للاحتلال، ويجعل المحتلين أقدر على الدفاع عن شرعية ممارساتهم في وجه منتقديهم ممّا يطيل أمد الاحتلال.

وعليه، فإنّ المستبدّ أشدّ خطراً على الأمّة من المحتلّ، والسعي إلى نيل الحرّية من نير الاستبداد أولى من السعي إلى نيل الحرّية من نير الاحتلال، لأنّ نهاية الاحتلال مهما كان وحشياً مرهونة بنهاية الاستبداد.



أ.د. صلاح جرّار

بدوي حر
06-09-2011, 09:47 AM
من ثمار «الربيع العربي».. اللغة العربية في الإنترنت !


علقت الأميرة سمية بنت الحسن اول من امس الجرس وقرعته لتنبيه أنصار اللغة العربية والمدافعين عنها في مضمون الشبكة العنكبوتية (محتوى الانترنت) وقرع الجرس هذا يصل الى مجامع اللغة العربية والى الجامعات والكليات والمتخصصين لإعادة تأهيل ما يمكن والاندفاع باتجاه اشغال مضمون الشبكة العنكبوتية التي لا تشغل اللغة العربية منها حتى الآن أكثر من 1% فقط وهذه النسبة أنجز الأردن وحده منها 75% تصب في المحتوى..

الاختبار الحقيقي كان في عملية اندماج وسائل الاعلام والاتصالات حيث الوسائل والرسائل وحيث جرى التحدي الذي يفرض على أبناء اللغة العربية أن يقدموها لتملأ محتوى الانترنت وتشكل اداة المضمون فيه بعد ان أصبح عالمنا على حد التعبير الرائع الذي أطلقته الأميرة «إننا نعيش في عالم تملؤه العاطفة وتقوده التكنولوجيا»..هذا العالم الديناميكي الطموح يتطلب منا الكثير وسنبقى رهائن عواطفنا تجاه تاريخنا ولغتنا إن لم نجسد مهاراتنا من خلال التكنولوجيا ونتخذ منها سلاحاً للمشاركة مع العالم وأخذ موقعنا بين مقاعده..

اذن يتحقق الحلم الذي طالما دعت اليه مجامع اللغة العربية التي ظلت تشفق من اندحار اللغة العربية وتراجعها في استخدام التكنولوجيا واعتقد أن شيوخنا الآن وأساتذتنا الذين كانت تصيبهم الحسرة بتراجع اللغة العربية في الاستعمال أمثال الدكتور ناصر الدين الأسد والدكتور عبدالكريم خليفة وقائمة طويلة من سدنة اللغة العربية وحراسها سيكونون أكثر تفاؤلاً وسيدركون أن دعواهم أو حتى ادعيتهم قد أصابت وجرى الأخذ بها..

المهندس عبدالمالك جابر كان من أوائل من التقطوا هذه الفكرة وعمل على تجسيدها وافساح المجال لها وقد سخر لها ما بين يديه من وسائل وقد كان حدثني عنها قبل سنوات ..وها هو يعاود وفي المؤتمر السنوي الثامن امس الأول في عمان وبحضور أكثر من 500 مشارك من (14) دولة عربية حيث رعت الأميرة سمية المؤتمر المعقود تحت عنوان «الاستماع والاستفادة-محادثات جديدة مع العالم العربي» ..يعاود الدعوة لاطلاق منصة عربية لتطوير المحتوى باللغة العربية واحتضان التطبيقات المبتكرة..

اذن في هذا فليتنافس المتنافسون..واذا كان «الربيع العربي» ربيع الشباب قد عوّل كثيراً على وسائل الاتصال وفي مقدمتها الانترنت كأداة لبناء المستقبل من خلال استعمال لغة التخاطب..فإن هذا الربيع سيزهر وسيكون من ثماره ازدهار اللغة العربية باستخدامها في المحتوى على شبكة الانترنت..

اذن هذه سوق واسعة لاستخدام اللغة العربية وتسويقها والدفاع عنها وتطويرها وحمايتها..وهذا المشروع يقبل التحدي ليمكّن اللغة العربية من استرجاع قيمتها وهيبتها وتاريخها ودورها وسيادتها هذا الدور الذي تكفله الآن التكنولوجيا والاتصالات حين تجعل من اللغة العربية أساساًَ داعماً لشركات التكنولوجيا النامية..



سلطان الحطاب

بدوي حر
06-09-2011, 09:48 AM
أيها السادة للعدالة ثمنها وللشجاعة في الموقف رجالها


لن تستطيع السير معاً وفي قدمك شوكة وكما هي الجراحة مؤلمة فإنها ضرورية تماما كاقتلاع الشوكة من القدم.

أضع أمام أنظار الحكومة ما نسبته صحيفة (العرب اليوم) إلى وزير الصناعة والتجارة تحت عنوان تعليق إضراب موظفي التأمين بعد وعود من وزير الصناعة بعدم إلغاء الهيئة) وجاء في الخبر أن موظفي هيئة التامين علقوا إضرابهم بعد وعد وزير الصناعة والتجارة هاني الملقي لهم بعدم إلغاء الهيئة، وأكد الوزير (أن الممارسات الدولية تقضي بوجود هيئة مستقلة للأشراف على قطاع التأمين).

إن صح هذا الكلام عن الوزير فانه يناقض تماما برنامج الحكومة للهيكلة الذي تم توزيعه علينا في المؤتمر الصحفي للرئيس الأسبوع الماضي وفيه بند واضح أنقله هنا حرفيا (إلغاء هيئة التأمين وتوزيع مهامها على النحو التالي :

نقل المهام المتعلقة بالترخيص والرقابة على الشركات إلى دائرة مراقبة الشركات المهام المتعلقة بحقوق المؤمنين تناط بمديرية تستحدث لذلك في وزارة الصناعة والتجارة في (دائرة غير مستقلة.

ان مشروع إعادة الهيكلة الذي استفز أعداداً كبيرة من موظفي المؤسسات المستقلة (عن الدولة) ودفعهم إلى بدء عملية لي ذراع الحكومة وافشال المشروع، يضع الحكومة وكل مشاريع الاصلاح السياسي والاقتصادي أمام امتحان أن نمضي في الاصلاح أو نطوي صفحته نهائيا ونحاول ترويض أنفسنا على السير وفي القدم شوكة وفي الخاصرة أشواك.

نحن كأردنيين أكثر شعب تحدث عن ترهل الإدارة الحكومية وتفشي الواسطة والفساد الإداري بمختلف أصنافه، وحين قدمت الحكومة مشروع اصلاح حقيقي لتقويم الاعوجاجات المتعمدة بدأت الجهات المتضررة من العدالة تعتصم وتهدد بشلل مرافق عامة حساسة ابتداء من سوق الأوراق المالية وانتهاء بهيئة التأمين، ومع ذلك فان أحزابا ونقابات كبرى تعرف أن مشروعي أعادة هيكلة الرواتب وهيكلة المؤسسات المستقلة يشكلان أكبر عملية أصلاح استراتيجي للإدارة الأردنية، ولكنهم رغم إعجابهم وقناعتهم يلوذون بالصمت عن إعلان الدعم والتأييد للمشروعين وكأن تأييد الحكومة في خطوة صحيحة تقوم بها عار سياسي سيلحق بشرف المعارضة الذي لا يتم الذود عنه إلا بكلمة (لا).

وبالمناسبة وعلى هامش المقال أحب أن أذكر موظفي سوق عمان المالي أن أي إضراب يوقف البورصة عن التداول يشكل جريمة اقتصادية خطيرة بموجب قانون الجرائم الاقتصادية وقد يفضي بالمنظمين والمحرضين إلى محكمة أمن الدولة، - هذا فقط من باب الثقافة القانونية قبل الإصغاء إلى الغوغاء -

نعود ونقول أن نسخة الليبرالية الاقتصادية المنفلتة والمشوهة التي حاول اقتصاديون وساسة سابقون تطبيقها خربت مفاصل كثيرة من الاقتصاد الوطني، والمحسوبية والفساد الإداري خربت الإدارة الحكومية الأردنية التي كانت مضرب المثل في المنطقة من ناحية الكفاءة والشفافية والنزاهة، فإذا تم تخريب هذا وذاك فما الذي يبقى للوطن؟؟ نستطيع أن نقول بقي لدينا الإنسان الوطني الحريص على بلده والمؤسسة العسكرية المحترفة الملتزمة بأمن البلد وسيادته، ولكننا أيضا أمام امتحان إعادة الشفافية والعدالة والكفاءة إلى الإدارة الأردنية، وهذا يدفعنا إلى التساؤل عن مدى سوية من يرفض مبدأ الموظف المناسب في المكان المناسب وبالراتب المناسب؟؟، ومدى وطنية من يقبل أن يتمايز اثنان من نفس التخصص وسنة التخرج فيأخذ الأول بقوة الواسطة ضعف راتب الثاني الذي لا وسيط له ولا داعم؟؟.

لست مع دولة الرئيس في قوله أن الحكومة قصرت في شرح الهيكلة بالعكس فقد كان دولته واضحا في الشرح وكان وزير تطوير القطاع العام مقنعا في التفاصيل والشرح ولكن المتلقين ثلاثة أصناف الأول لا يريد أن يفهم لأنه متضرر والثاني عارف وساكت والثالث أعلن مساندته بشجاعة، أيها السادة للعدالة ثمن وللشجاعة في الموقف رجالها.



المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
06-09-2011, 09:48 AM
موسم الاعتصامات يوشك على الانقضاء


هي فرصة لاحت لمن لا يضيع فرصة ولمن له (في كل عرس قرص), او لعلها ريح صرصر هبت عبر سيناء مثقلة بأغبرة الخماسين وعدوى الاعتراض التي لم توفر احدا، ومثلها مثل لباسنا واكلنا وشربنا ومثل العيدان القطنية المخصصة لتنظيف الاذان مستوردة، ومثل المشمش بلون الشمس لكنها موسمية سرعان ما يبهت لونها ومذاقها اللذيذ وتفقد تميزها وتصبح مملة كسائر الاشياء حين نتعودها ونشبع منها..

اعتصامات لأي هدف، وحتى لمن ليس له هدف, فقط مجرد عروض جماعية واحيانا فردية والنتيجة واحدة، أليست فرصة تستحق عناء الخروج والسير في ظل شعارات تحجب لهيب الشمس والتكاتف مع الجموع والتحاور حول كل المواضيع ما عدا موضوع المظاهرة، ثم اليست فرصة لصائدي عدسات الكاميرات للظهور بوجوههم المبتسمة او العابسة غير مهم, المهم ان يقال ان فلان (ما بفوت مظاهرة),والمهم ان تكتب الصحافة الورقية والالكترونية عن مطالب بعضها لا تعرفه والبعض الآخر لا تفهمه لكنها عادلة وعادلة جدا ومنطقية وعقلانية، هكذا يقول الجميع بمن فيهم المسؤولون تحاشيا لأي جدل مكلف، فهذا زمان آخر غير الذي تعود فيه العامة على الاصغاء، ولا شيء غير الاصغاء يتظاهرون ويعتصمون ويضربون لكن ليس امام بعض شركات القطاع الخاص التي لا تتهرب من حقوق الموظفين فقط، وانما من الضريبة ايضا، فلا رواتب مرضية ولا التزام بساعات العمل ولا بالحد الادنى للاجور ولا تأمين صحي ولا اجازة ولادة ولا لعب شدة خلال ساعات الدوام، ومع ذلك لا تتدلى من نوافذها يافطات الاحتجاج ولا ترفع ضد ادارتها شعارات بالمطالب، المظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات بوجه الحكومة والمؤسسات والجهات الرسمية فقط، فهنا بالذات الخصم الحكومة والتي تعمل بوحي من فلسفة ضبط النفس، اما ما يمكن استنتاجه من هذا الجهد والمثابرة في عضوية مجتمع الاعتصامات والتظاهرات والاضرابات، فأشياء كثيرة، فزعيم المظاهرات يضمن لنفسه مقعدا اما في النقابات او النواب وحتى الاعيان,وكثيرا في مجالس الوزراء، تضاف الى ذلك فوائد وعوائد جمة يحققها مهندسو مسيرات الشوارع وصاغة الشعارات الشجاعة، فالذي ينجح في جعل نصف عائلته من المعارضة الخشنة غير القابلة للتفاوض، او يمنح احد اعضائها شرف اصدار البيانات او التوقيع عليها بدون قراءة، يصبح مقربا من الحكومات ومحط ترضيات شتى، لاعتقاد خاطئ قاعدته مثل شعبي سخيف يقول (اطعم الفم تستحي العين), فما ثبت ان العيون اصبحت من البلاطة (ليس للوصف علاقة بالتبليط) بحيث لم تعد تخجل لا من الفم ولا من المنخار، فكم ممن نعرف أكلوا ولم تستحِ اعينهم او تخجل، بل ظلوا يقولون ولا زالوا انهم لم يأخذوا شيئا، وحين تبحث في الملفات تجدهم اكثر المستفيدين في الموسمين، موسم التظاهر والاعتصامات والعرائض وهو الموسم الذي تقطف فيه المعارضة محصولا عاما من التبرم والتذمر، وموسم الهدوء حين (تطبخ) جداول المناصب العليا والتشكيلات وتشهد الحكومات فيه احسن حالات الانسجام مع ما تسمى (تداعيات المرحلة)..!

ومما يستفاد ايضا من تجارب الاعتصامات التي اصبحت من الموضة, حقيقة دامغة تدب الصوت معلنة ان المظلومين والفقراء الحقيقيين واصحاب الحقوق المأكولة لم يعتصموا بعد، ولم يخرجوا الى الشوارع وقد لا يخرجوا لا في هذا الموسم الذي يوشك على الانتهاء، ولا في الموسم القادم المتوقع في الخريف، تماما مثلما ثبت ان الفقراء الحقيقيين لا يتسولون لا عند الشارات الضوئية ولا في الانفاق ولا يبيعون العلكة المنتهية الصلاحية، لكنهم يقبلون المساعدة من صندوق المعونة الوطنية باعتبارها جهة رسمية، فالفقر كثيرا ما يتفاهم مع الكرامة، وينسجم مع عزة النفس حتى لو بلغ الجوع اشده، كذلك هي حال المظلوم والمقهور والمفلوق، فهؤلاء جميعا لهم حسابات ذات الصلة بالصبر الجميل,وهم اليوم يتفرجون على مشاهد التظاهر والاعتصامات في كل يوم جمعه ولسان حالهم يقول، اولئك لهم ايام الجمعة اما نحن فلنا بقية ايام الاسبوع.

جهاد المومني

بدوي حر
06-09-2011, 09:48 AM
تغيير «جنس»


بمحض الصدفة لا أكثر، عرفت بالأمس - من خلال صديقي الصيدلاني- ان الحكومة «تدفّعني» ضريبة 4% على مرضي دون ان اعلم، تماماَ كما كانت تدفعنا ضريبة خاصة على البنزين دون نعرف او نستشار او اشعارنا «عالخفيف» من باب رفع العتب حتى.

طبعاً «بنستاهل ضريبة» بسبب العيشة الحلوة، والأوضاع الاقتصادية المريحة، والرفاهية الاجتماعية..وما ينتج عنها من «راحة بال مزمنة» التي تكرم علينا وأورثها لنا أصحاب السياسات التصحيحية المتعاقبة!!..

فالكوليسترول بنظر الحكومة مشروع استثماري تقتطع منه ضريبة «مسقفات»، والضغط رفاهية اضافية يدفع عليه كما يدفع على جمارك السيارات، والسكري ..منتج سياحي لا بد من ضريبة «محرزة» عليه..

كل ذلك يمكن تجاوزه، لكن الغريب في الموضوع «واللي طق كبدي»، ان الأدوية البيطرية معفاة من الضريبة بينما الأدوية البشرية تدفع 4%؟؟؟!!!...لا يوجد تفسير منطقي لتبرير قرار واضع هذه الضريبة الا أن الحصان أهم مني عند الحكومة حتى يعفى هو وادفع انا!!!..وأن رشحة أصغر خروف هي بالضرورة أكثر أهمية بالنسبة لهم من رشحتي...بالرغم انني أصمت عند الضرورة وأتجاوب عند الحاجة واخضع وأصفح وأتغاضى واحتفل وانصاع ولا أؤاخِذ أحداً على الاطلاق ...بينما أراهنكم من باب المقارنة أن أياً من الكائنات الحية، يقوم بما أقوم به من تحمل وصبر ورضا وطيب خاطر،على العكس فهي كلها «غايبة فيلة» ابتداء من البعير مروراً بالخاروف وانتهاء بصوص الجاج، ناهيك عن انها معفاة فوق كل ذلك من الهم الوطني العام ولا تكترث على الإطلاق بما يجري..

ختاماً ليس أمام أصحاب القرار سوى أحد الحلين : أما أن تلغوا الضريبة..واما قسماً عظماً سأتوجه غداً ومنذ الصباح الباكر الى الأحوال المدنية لأقوم بمعاملة تغيير جنس إلى «حصان»...

أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
06-09-2011, 09:49 AM
على من يتلو أوباما .. مزاميره ؟


ما إن حذّر الرئيس الاميركي باراك اوباما السلطة الفلسطينية من التحركات «الاحادية» مثل سعيهم لاعلان دولتهم المستقلة لدى الامم المتحدة, حتى قفزت الى ذهني العبارة اللافتة التي قالها الرئيس محمود عباس أمام مهرجان جماهيري في احدى المدن الفلسطينية, مناشداً اوباما أن «يفي» بوعده (وهو لم يَكُنْ وعداً على أي حال) بقبول فلسطين عضواً جديداً في الأمم المتحدة, في دورتها للعام المقبل (يقصد العام الحالي 2011).. وقال في ما يشبه التوسل «الدولة الفلسطينية في (رقبتك) ايها السيد الرئيس اوباما»..

حينما عالجت تلك العبارة في اطار مقاربة سياسية تستند الى الوقائع الميدانية ومسار الخطوات والمواقف, التي اتخذتها الادارات الاميركية المتعاقبة منذ أن «سلّمها» العرب أوراق القضية, ووضعوا مقولة السادات ان واشنطن تمتلك 9ر99% من أوراق الحل موضع التنفيذ, غضبت سفارة دولة فلسطين في عمان وارسلت احتجاجاً لرئيس التحرير وربما الى جهات اخرى, ولم يكن القصد الاساءة لأحد وخصوصاً شخص الرئيس, الذي احسبني غير معني بأن اسيء اليه, بقدر ما اهدف الى انتقاد المواقف السياسية وتحليلها, وهو حق مكفول للجميع ما دام المرء يناقش مواقف وسياسات, ولا يشخصن الامور الا بالمقدار الذي يحتاجه التحليل للاتكاء على تصريح او خطاب او وثائق ومستندات مكتوبة.

ما علينا..

دبلوماسية «الكوفية والعقال» لم تعد فاعلة الآن, واوباما حرر رقبته من العقال الذي رماه عليه الرئيس عباس وها هو يقول محذراً وفي غير تلعثم ان الذهاب الى الامم المتحدة لاعلان دولة فلسطينية مستقلة احادية الجانب، لا تتفق «والمبادئ» التي وضعتها (اي التي وضعها السيد اوباما).. ولم يكتفِ بذلك بل قال فيما كانت تقف الى جانبه المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في المؤتمر الصحفي الذي عقده واياها في البيت الابيض».. شكرت المستشارة لدعمها للمبادئ (..) التي وَضَعْتُها للسلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين».

وبصرف النظر عن العبارة التي تفوح منها رائحة النفاق التي أدلت بها السيدة ميركل حول ان «الخطوات الاحادية.. لا تساعد!! فإن علينا الانتباه جيداً لما قاله السيد اوباما .. فهو يزعم انه وضع «مبادئ» للسلام بين الجانبين.. فهل يعلم احد حقاً ماهيّة هذه المبادئ واين اعلنها؟

يذكر المرء بمرارة الموقف المتواطئ (حتى لا نقول القاصر والضعيف) الذي اتخذه اوباما عندما واصل بنيامين نتنياهو توجيه الصفعة تلو الصفعة له في البيت الابيض ولاحقاً في خطابه امام المؤتمر السنوي للوبي الصهيوني القوي المؤيد لاسرائيل في الولايات المتحدة (ايباك) وخصوصاً امام الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ, الذي بدوا وكأنهم برلمان دولة من دول العالم الثالث, لا يكف اعضاؤه عن التصفيق والهتاف والوقوف احتراما للزعيم المبجل والقائد الملهم وظل الله على الارض..

قال نتنياهو في ما يشبه التحذير للرجل الذي يفترض أنه الاقوى في العالم «إن إسرائيل لن تعود الى حدود العام 1967 لأنه يصعب الدفاع عنها ولا تحقق الامن لإسرائيل والقدس لن تُقسّم و»نفراً» واحداً لن يعود من اللاجئين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي سيبقى في غور الأردن» فعن اي مبادئ يتحدث السيد أوباما؟.

ثم هو لم يُعيّن, حتى الان, بديلا لمبعوثه الشخصي في الشرق الأوسط الذي خلع عليه صفة اسطورية شاركه فيها العرب والفلسطينيون على رأسهم، جورج ميتشيل, والذي يمسك بالملف الان, هو دينيس روس (ما غيره) المعروف بآرائه الصهيونية (دع عنك يهوديته) والمؤيد بلا تحفظ للاستيطان وبقاء القدس (الموحدة) عاصمة لاسرائيل ويمكن للمرء ان يعود الى مذكراته الضخمة كي يكتشف حجم الحقد الذي يكنه دينيس روس, لكل ما هو فسلطيني بل هو لا يكف عن تحميل الفلسطينيين مسؤولية اضاعة فرص السلام «والسخاء» الذي قدمه رؤساء حكومات اسرائيل المتعاقبة, فيما واصل الفلسطينيون الرفض.

مبادئ اوباما غير المرئية وغير المعروفة او على الاقل غير المعلنة, لا تلحظ ان الاستيطان يتواصل وخصوصا بعد ان اعلنت ادارته «رسميا» انها ترفع يديها من الوساطة (....) بين الجانبين ثم اقدمت على استخدام «الفيتو» في مجلس الامن لاحباط قرار «يدين» الاستيطان (مجرد ادانة)...

فعلى من يتلو أوباما مبادئه.. اقصد مزاميره؟...

ليس امام السلطة الفلسطينية سوى المضي قدما في خطتها الرامية الى انتزاع اعتراف اممي بهذه الدولة العتيدة في ايلول القريب وعليها ان لا تنسى ان هيلاري كلينتون قد دفنت رسميا ما وصف بـ»المبادرة الفرنسية» التي روّج لها آلان جوبيه في تل ابيب ورام الله, بعد ان قال نتنياهو إنه سيتشاور مع واشنطن في شأنها... وها هي النتيجة قد عرفناها عندما وقفت هيلاري الى جانب نظيرها الفرنسي «الذي لا همّ له سوى نزع الشرعية (او منحها) لهذا الزعيم العربي او ذاك» فيما هو وحلفاؤه في واشنطن ولندن, غير معنيين بشرعية الحقوق الفلسطينية ولا يرونها الا بالمنظار الصهيوني.



محمد خرّوب

بدوي حر
06-09-2011, 09:49 AM
القطاع الخاص .. شراكة منقوصة


الحديث عن أن القطاع الخاص شريك منقوص , لا يقوم بالدور المطلوب منه إجتماعيا ولا يتحلى بقدر من المسؤولية الإجتماعية , يقدم الهبات والتبرعات لأغراض الدعاية , لا يمكن تعميمه , فثمة قصص كثيرة لا يتناولها الإعلام إما برغبة من إدارات تلك الشركات أو تحاشيا للوقوع في فخ الدعاية .

الأمثلة كثيرة لكن التجاوب اللافت لشركات أردنية مع مبادرة مدرستي أبلغ مثال على تكريس مبادئ المسؤولية الإجتماعية للشركات , خصوصا عندما تتبنى الشركات إعادة ترميم مدرسة في قرية نائية وتزويدها بما يلزم من أدوات تعليم حديثة , فمثل هذه الممارسة للمسؤولية الإجتماعية تمس أكثر القطاعات أهمية وتأثيرا وهو التعليم عندما يتوفر على بيئة مناسبة للحصول على تعليم أفضل بفضل إمكانيات يعجز القطاع العام عن توفيرها .

الشركات ليست جمعيات خيرية , ولا يمكن دفعها لممارسة مسؤولياتها الإجتماعية بالإكراه , فالإجبار سيجعلها تتهرب من هذه المسؤولية التي إن تمت طوعا فستتم بسخاء والعكس صحيح .

المطلوب من القطاع العام أن لا يغفل جانبا مهما في علاقته بالقطاع الخاص الاصغاء , وتجاوز الإنتقائية في أخذ المشورة بما يخدم رغباتها في تمرير قوانين أو تعليمات جديدة , والمسألة برمتها تحتاج لأن تغادر مربع تبادل المنافع والمطالب وهو النهج الذي إعتاد القطاع الخاص على السير فيه بتشجيع حكومي لغايات حملات الضغط أحيانا وفي أحيان أخرى كان تغليبا لصوت على آخر .

القطاع الخاص كما هو معروف يتألف من مؤسسات مدنية سمحت القوانين والأنظمة الحكومية بنموها وعملت على تقويتها لتشكل لوبيات فاعلة ومؤثرة في القرارات والتشريعات الاقتصادية في ظل اقتصاد السوق , ولن يتسنى تحقيق ذلك ما لم يتم تعزيز المنافسة المتوازية في القطاعات المتنوعة الأمر الذي لا يستوي مع وجود أي نوع من أنواع الاحتكار حتى لو كان من شرائح في القطاع الخاص نفسه ما يجعل من باقي الشرائح خصوصا فئة رجال الأعمال الصغار في موقع المظلوم , أليس من واجب الدولة كجهة تنظيمية العمل على إزالة هذا الظلم بالقوانين .

الواقع الحالي للقطاع الخاص يدل على ان دوره في رسم السياسات والاستراتيجيات لا زال محدودا، ما يحول دون قدرته على انتهاز الفرص وتطوير قدراته، وامكانياته بما يتلاءم مع شعار الشراكة الذي يتكسر كلما تعمقت البيروقراطية وينتعش كلما سادت روح القوانين والاجراءات وأزيل التشكيك .

لا بد من شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص على اسس من الاحترام المتبادل والشفافية وتكافؤ الفرص تحت مظلة القوانين وقبل ذلك ترك القطاع الخاص ليعمل .



عصام قضماني

بدوي حر
06-09-2011, 09:50 AM
لصوص أغطية المناهل كيف يسوقون مسروقاتهم ؟


ترى.. كيف «يصرّف» لصوص اغطية المناهل بضاعتهم التي يسرقونها في عتمة الليل.. ومن هم اولئك الذين يتعهدون لهم بشراء هذه البضائع المحرمة، التي لا يمكن بعد ذلك التصرف بها، الا بعد تغيير كامل مواصفاتها كأغطية مناهل؟ اجابة هذا التساؤل قد تشكل بداية خطط القبض على هؤلاء اللصوص، بعد القبض على مسوقي بضاعتهم المسروقة، ليصبح بالامكان القضاء على هذا الامر، الذي يبدو انه اصبح ظاهرة مقيمة بعد ان صار واضحاً معاناة اكثر من مدينة من هذه السرقة التي يسهل تنفيذها، ويبدو انه من الصعب حتى الآن القبض على العصابات التي تخصصت بهذا النوع من السرقات.

آخر احداثيات هذه السرقات، تحدثت عن غياب حوالي الف غطاء حديدي عن مناهل مدينتي الزرقاء والرصيفة، ولا ندري لماذا وقع الاختيار على هاتين المدينتين لتكون عمليات السرقة فوق شوارعهما بهذه الكثافة اللافتة للانتباه، ولعل بلديتي هاتين المدينتين تبذلان مسعى يوصل الى كشف هذا السر، فالعدد الذي افصحتا عنه ليس بالقليل ان لم نقل انه كبير لدرجة تستدعي جهوداً مركزه وواسعة لا بد وان توصل بطريقة او باخرى، الى اسباب اختيار هاتين المدينتين وبالتالي قد توصل الى الرؤوس الكبيرة في ما يمكن ان ندعوه عصابة سرقة المناهل، تلك الرؤوس التي تقوم على عملية تصريف هذه البضاعة المسروقة.

بيد اننا لا نقدر على تجاوز التساؤل الاكبر هنا: كيف تتم سرقة هذا الغطاء، الذي لا يتم نزعه من مكانه المخصص له بالسهولة التي تمكن من سرقته بسرعة تتجاوز احتمالات القاء القبض على الفاعل، فالغطاء المصنوع من الحديد ثقيل الوزن، ثم انه مثبت في مكانه بطريقة تجعله ثابتاً لا يخرج من مكانه بالسهولة التي نتوقعها، لا بل اننا غالباً ما كنا نرى كيف ان عمال البلديات يبذلون جهوداً كبيرة عند محاولاتهم انتزاع المنهل من مكانه بقصد تسليك وتنظيف فتحته حين تبدأ استعدادات لاستقبال فصل الشتاء مع كل عام، مما يدعونا للاعتقاد ان عمليات السرقة ليست فعل شخص واحد، بل لا بد من تكاثف اكثر من هذا الشخص لاتمام عملية السرقة.

اذا توفر العزم.. وصدقت الارادة.. لا نعتقد انه من الصعب القبض على لصوص اغطية المناهل في الشوارع، ومن ثم الذين يسوقون هذه البضاعة المسروقة وبالتالي يشاركون في جريمة السرقة، ولعل تعاون الاجهزة المعنية هنا امر ضروري، لانجاز خطة متكاملة تنصب لهؤلاء فخاخاً يقعون فيها متلبسين. فغطاء المنهل مال عام مثله مثل مكونات اي مؤسسة عامة، وسرقته صحيح انها جريمة نفذها لص، لكنها في الوقت نفسه مؤشر على تهاون او نقاط ضعف في حماية هذا المال العام، يدفع ضعاف النفوس للاقدام على اعمال السرقة، لأن المال السايب يعلم السرقة بشكل عام، فهو نسمع قريباً اخبار القبض على اللصوص.. لصوص اغطية المناهل والمسوقين ايضاً.



نزيه

بدوي حر
06-09-2011, 09:50 AM
استملاكات الطريق الدائري في إربد .. والتعسف في تطبيق القانون


ليست المرة الاولى التي تثار بها قضية استملاكات الطريق الدائري في محافظة اربد. بكل تفاصيلها. والتي تكشف عن تعسف في تطبيق قانون الاستملاك. وبخاصة فيما يتعلق بحقوق المواطنين الذين تضرروا من العملية ككل.

القضية ـ باختصار ـ ان العديد من المزارعين ابلغوا باستملاك جزء من اراضيهم لغاية اقامة ذلك الطريق.

ردود الفعل كانت متباينة، وبحسب رؤية كل واحد لهذا المشروع . حيث رحب البعض به من زاوية انه يخدم المنطقة، ورأى البعض الآخر ان فتح وتعبيد ذلك الشارع سيؤدي الى رفع اسعار الاراضي هناك.

غير انهم جميعا كانوا يعتقدون ان القانون سينصفهم، ويؤمن لهم حقوقهم التي تضرر بعضها نتجية لعملية الاستملاك. والتي كانت بمساحات متفاوتة.

لكن الامور سارت في اتجاهات متقاطعة فيما يخص مصلحتهم. حيث تراجعت الوزارة عن بعض الاستملاكات بعد ان اعلنت عنها بحكم تغيير مسار الطريق. وهي القضية التي اثارت كما من التساؤلات، وبخاصة حول المغزى من تغيير المسار. وما اذا كان ذلك خدمة لاشخاص ام لاي سبب آخر.

اما البعد الاخر والاكثر اهمية، فقد تمثل بقرار وقف عملية الافراز في الاحواض التي يمر منها الطريق.

وهنا تكمن المشكلة، ذلك ان بعض الاخوة، والاقارب، والشركاء، ما زالوا يشتركون في امتلاك قطع اراض. ما يعني انهم سيحرمون من التعويض. أو ـ على الاقل ـ من جزء كبير منه.

التطبيق القانوني لذلك، هو نظام الربع القانوني، الذي يعطي الجهة الحكومية المستملكة الحق باستملاك ربع اي قطعة ارض لغايات النفع العام.

بمعنى ان قطعة الارض المملوكة لاكثر من شخص، والتي تكون مساحتها عشرة دونات ، يكون متاحا امام وزارة الاشغال استملاك ربعها « دونمين ونصف الدونم» مجانا . وتعتبر ملكا لشخص واحد بغض النظر عن مالكيها الحقيقيين.

اما فيما لو انها افرزت بين الشركاء الذين يملكونها لتغيرت « الحسبة» واصبحت معادلة التعويض مختلفة. بحكم اختلاف مساحة ربعها القانوني.

كان يمكن ان يكون قرار وزارة الاشغال منطقيا لو انه اقتصر على منع البيع لاشخاص آخرين. او اوقف عمليات الفرز لاشخاص جدد ليسوا من مالكي الارض. غير انه ليس كذلك لانه منع الافراز بين الشركاء المسجلين اصلا في سندات التسجيل الخاصة بتلك الاحواض. والتي من السهولة اثبات ملكيتهم من خلال دائرة الاراضي والمساحة.

فالخطوة شكلت انحيازا واضحا للخزينة، على حساب مجموعة من المزارعين الذين تضرروا من الطريق. والذين اجتزأ المشروع مساحات من اراضيهم. وفي الوقت نفسه قلل من المبالغ التي سيحصلون عليها كتعويض. وحرم البعض منهم. بحكم ان المساحات المستملكة تقل عن الربع القانوني . مع انها تزيد عن الربع فيما لو تم السماح بافرازها بين الشركاء.

مرة اخرى، نحن مع التشدد في حقوق الخزينة. ولكن ليس بطريقة حرمان مواطن من حقه القانوني.



أحمد الحسبان

بدوي حر
06-09-2011, 09:51 AM
عن المنتخب النسوي


لم تقدم الهولندية هيسترين الاضافة المنتظرة على مسيرة المنتخب النسوي لكرة القدم، بل أن مؤشر الأداء والنتائج في تراجع ملحوظ.

المدربة الهولندية ومنذ ان باشرت مهامها عزفت على وتر التصريحات البراقة، فالكلمات المعبرة عن التطوير والارتقاء بالمستوى أفتقرت الى معايير التنفيذ العملي، ليبدو الواقع بعيداً عن الأهداف.

لست متخصصاً في علم التدريب، لكن رؤيتي للمشهد الحالي للمنتخب النسوي تعزز قناعتي بأن اللاعبات افتقدن تحت قيادة هيسترين، الجرأة الهجومية التي كانت تشكل السمة الأبرز لدى ستيفاني النبر ورفيقاتها، وهو الخيار الذي يبدو معاكساً تماماً لأسلوب المدرسة الهولندية -الكرة الشاملة-.

لم أقتنع بما اشارت إليه هيسترين خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة أمام أوزبكستان في التصفيات الأولمبية بأن الأخطاء كانت السبب الرئيس للخسارة، وبأن المنتخب سيقدم الأفضل في مباراته أمام فيتنام، لكن لا الأفضل تحقق ولا النتيجة الإيجابية أيضاً، فالمنتخب اكتفى على امتداد 90 دقيقة بمحاولة وحيدة من كرة ثابتة، فيما شريط الفرص شهد وابلاً من الكرات الفيتنامية!.

وللتوضيح، فإن مرد عدم القناعة لا يرتبط فقط باختلاف التصريحات عن الواقع الفني، بل لأن الجهاز الفني حصل أيضاً على فرصة اعداد مثالية بدأت في التواجد بالأسياد ومن ثم التصفيات التمهيدية للأولمبياد الى جانب المعسكر الخارجي في هولندا، ويضاف الى كل ذلك استضافة فريق بايرن ميونيخ في عمان، وعليه فإن تلك الفرصة المثالية كفيلة بإظهار القدرات الفنية، لا الاكتفاء بالتصريحات فقط.

امجد المجالي

بدوي حر
06-09-2011, 09:51 AM
تقوى الله فـــــوق كــل اعتبــار !


تقوى الله جلت قدرته هي السبيل الصحيح والأوحد للخروج من كل الأزمات، سواء أكان ذلك على مستوى الأفراد ام الدول، فهي راس الحكمة وهي الطريق القويم إلى المخرج من سائر المحن المعيشية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وكل محنة!، ومن يتقي الله ويرجو لقاءه بقلب سليم، لا يقول الا عدلاً، ولا يتصرف الا بما ينفع العامة قبل الذات، وهو لن يكون بالمطلق فاسداً ولا مقصراً ولا ظالماً ولا يسعى بخبث أبداً لخراب البلاد والعباد من أجل غنيمة أو بدافع حقد أو لهدف شرير!.

تقوى الله في السياسة كما في كل امر، تنفع المؤمن يوم لا معين ولا نصير بين يدي الخالق العظيم جل في عُلاه، والناشطون السياسيون بالذات هذا الأوان أو معظمهم وفي بلدنا تحديداً وفي الاتجاهين العام والخاص، ينسون أن كل حركة أو سكنه قولاً أو فعلاً أو نية، لا بد وأن يكون محورها ومنطلقها «تقوى الله»، والا فسيجد كل نفر منهم ان إرادة «الله» له بالمرصاد، وسيلقى القصاص إن عاجلاً أو آجلاً في ماله أو عياله أو صحته أو سمعته، مصداقاً لقول الحق سبحانه «فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم، انما يريد الله ليعذبهم بها، وتزهق أنفسهم وهم كافرون»، فلا قول أعظم من هذا القول بحق الفاسدين والمفسدين، ومهما توهم الفقراء والمعوزون المسكونون بهموم يومهم وقوت عيالهم ان هؤلاء في نعيم، فهم مخطئون تماماً، إذ لا شيء في هذا الوجود يعدل راحة البال وخلو النفس من الهم، والفاسدون المفسدون قلقون مرتبكون لا ينامون ولا تهدأ لهم بال، مهما تورمت ثرواتهم في المال والولد والسلطان!.

تلك حقيقة لا يدركها الا من ارتكب الخطأ والخطيئة، ومهما طال الزمن فإن الله بالمرصاد، وما نفع المال والجاه والسلطان، إذا ما كانت النفوس التي تناست تقوى الله في قراراتها وسلوكها، غير قادرة على العيش ولو للحظة دون قلق وهمِّ وغمِّ وترقب للمصير!.

نطالب بالحرية وبالعدالة، ونتحدث عن النزاهة وما جارى ذلك من قيم، وننسى ان تقوى الله تحديداً، وهي فوق كل اعتبار، هي «البوصلة» الوحيدة التي يجب ان تحكم سلوك السائل والمسؤول على حد سواء، فإن تحققت، استقامت الحياة والآخرة معاً، وإن غابت، «اختلط الحابل بالنابل»، وساد اللغو واللغط والإشاعات والجدل بغير الحسنى، وسارت البلاد ومعها العباد نحو الفوضى والخراب، وهو حال أسأل الله وحده دون سواه، أن لا يكون هو حالنا في بلدنا العزيز هذا الأوان.

شحادة أبو بقر

بدوي حر
06-09-2011, 09:52 AM
الأردن ودول الخليج العربي !


أثارت أنباء دعوة الأردن إلى الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي «لغطاً» في بعض الأوساط الإعلامية والسياسية الأردنية والخليجية. وهو «لغط» يتعدى حدود «الحوار» إلى ما يشبه الجدل البيزنطي!!.

وإذا كانت بعض الأقلام المسمومة قد استغلت مثل هذه المسألة للنيل من الأردن، فإن الردود التي تلقاها أمثال أصحاب تلك الأقلام، كانت كافية لإسكات أصواتهم واستمرت القافلة تسير في هدأة الليل.

وأما الاعتراضات التي تبنتها بعض الأقلام النظيفة التي تعتقد أنه ليس للأردن مصلحة حقيقية في الانضمام إلى مجلس التعاون، فإنها اعتراضات جديرة بالاحترام، ما دامت تطرح في إطار حرية التعبير ومن منطلق الحرص الوطني، واختلاف الرأي لا يُفسد للود قضية، كما يقال، وهذا يمكن أن يزيد الصورة وضوحاً.

لقد أتيح لي أن اقترب كثيراً من بعض الأشقاء في دول الخليج العربي، وخاصة سلطنة عُمان، ومملكة البحرين ودولة الإمارات المتحدة، ووجدت فيهم ما هو لدى أبناء الشعب الأردني من حميمية وأصالة وطيبة، وهي أساسيات للتعاون الوثيق، ولست في معرض المزايدة على أحد عندما أقول إن الثقافة مشتركة، والمصير واحد، والمخاطر والتحديات واحدة، وهذه من عناصر التوحيد وعوامل التقريب، وأسباب الدعوة إلى التعاون العربي المشترك، بين سائر البلدان العربية، بعامة، وبين الأردن ودول الخليج العربي بخاصة، بعيداً عن التنظير الايديولوجي!

وإذا كانت دعوات الوحدة العربية الجزئية والشاملة قد لقيت بوارا على مدى القرن الذي مضى، فإن مجلس التعاون الخليجي ظل نموذجاً جيداً لإمكانية التلاقي والتنسيق والعمل المشترك بين مجموعة متجانسة من الدول على مستوى الأنظمة السياسية والشعوب التي ظللنا في كل مناسبة نقول: إنها «شعب واحد» بينما الواقع لا يقول ذلك. من حيث الأداء والممارسة في ظل الدولة الوطنية وكيانات سايكس بيكو.

لقد ارتطم الفكر القومي العربي الوحدوي بحواجز كثيرة وواجه تحديات عديدة، ولم يستطع أن ينجز شيئاً من أدبياته، اللهم إلا الإنحياز العاطفي – الذي يخبو أحياناً ويشتعل أحياناً أخرى – إلى وحدة الأمة والشعب العربي الواحد والدولة الواحدة.

ولهذا فإن تجربة مجلس التعاون الخليجي العربي جديرة بالالتفات إليها ودراستها بعمق وموضوعية وهذا شأن الباحثين الجادين في المسائل السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

لكن انضمام الأردن إلى مجلس التعاون الخليجي لا يأتي في إطار المفهوم الوحدوي المجرد، بل هناك حاجات ودواعٍ سياسية واقتصادية وأمنية، وظروف ضاغطة تستدعي هذا الانضمام، إنطلاقاً من القول إن العصر هو عصر التكتلات الكبرى، ولعل التجربة الأوروبية هي المثل الذي ينتظر أن تحتذيه الأمة العربية إن هي أرادت أن تعيد حضورها على الساحة الدولية، وما مجلس التعاون الخليجي إلاّ خطوة على الطريق الطويل الصعب.

والأردن يستطيع أن يقدم الكثير لدول مجلس التعاون الخليجي، مثلما تستطيع هي أن تقدم لنا الكثير، على صعيد سياسي واقتصادي وأمني واجتماعي.

والمكاسب للجميع، ولسنا هنا بصدد تعدادها أو حصرها. غير أن التحفظات التي يسوقها بعض معارضي الفكرة، ليست في محلها. فالأردن لن يكون «دولة خليجية» بالمعنى المتعارف عليه، والمجلس العتيد يتسع لعدد آخر من الدول العربية، ولعله يكون نواة لمشروع تكامل وتعاون عربي أوسع وأشمل، يضع حداً لترهل جامعة الدول العربية، ولا بأس من أن يكون بديلاً حقيقياً لها، فتلك المنظمة المترهلة المتآكلة لم تعد المكان الصحيح الذي يجمع العرب في القرن الحادي والعشرين..(وللحديث صلة).



د. محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
06-09-2011, 09:52 AM
الغيب .. !


شغل « الغيب» الانسان، منذ بدأت الخليقة تدب على الارض، التي حكمها تداول الايام، وانتج هذا التداول الزمن في حياة الانسان، فقسمه الى ماضٍ علم ما كان فيه، وحاضرٍ يعيش احداثه، ومستقبل هو بظهر الغيب، اتعبه هذا الغيب وهو يبحث عن ما يمكن ان يخفيه، ولم يترك وسيلة الا استجداها لعلها تقدم له ما يشفي غليله، وهو يبحث عن ما يمكن ان يحمله ولو « الغد « القريب على اقل تقدير، وعندما عجز، سكنه الخوف من هذا «الغيب» فلجأ الى «السحرة « وذهب الى «المنجمين « ولم يتردد في الاصغاء لمن قالوا انهم يتحدثون الى «الافلاك»، فينقلون ما تقول به» الابراج»، حتى «فنجان القهوة» رغم صغر مساحته، كثيراً ما كانت تترسم فيه «طرق سفر « او حتى «اعراس وعرسان»، ورغم الشكوك في كل ما كان يقال ادعاء، فهناك من لا يخرج على تعليمات الابراج ولو كان ذلك على حياته.

و» الغيب» كمفهوم كما قالت عنه اللغة، واتفق عليه الوعي هو «ما خفي عن حواس الادراك المباشر عند الانسان» وهو حين نوسع من دلالاته، يصبح كل ما يمكن ان يحمله الغد، علماً بان هناك غداً ما دام في العمر ايام، وينتهي الغيب عند انكشاف حركة الحياة، التي تنيرها شمس النهار حين تشرق بيوم جديد او لمعان النجوم في ليل لا بد ان يأتي حتى يكون هناك يوم جديد، يأتي فينكشف غيبه.

تُرى... ما هي دوافع محاولات الكشف عن « الغيب» الذي اشغل الانسان وفي الوقت نفسه اخافه ؟ هل هي المعرفة المجردة ؟ ام لتجاوز حالة الخوف الى الاطمئنان ؟ وهل تبعث معرفة الغيب، ان توفرت، في النفس الطمأنينة ؟ ماذا لو كان هذا الغيب على غير ما تشتهي النفس ؟ هل ستبقى الرغبة في معرفته قائمة ام سيحل محلها العزوف ؟ واخيراً ما الذي سيحكم حركة الحياة لو عرف كل انسان «الغيب» المختفي في قابل ايام حياته ؟ نصل الى السؤال المهم اليس من الحكمة البالغة ان اخفى الله تعالى « الغيب» عن الانسان، حتى تستقيم حياتة ؟

على ان الثابت الاكيد، ان فرداً او مجموعة، لم تقدر على معرفة الغيب، او كشف بعض اسراره، لا السحرة قدروا، ولا المنجمون نجحوا، ولا الابراج بحركاتها كلها افلحت في بيان واضح لما يحلمه غيب انسان وان صح حيناً « التنبؤ» فان هذه الصحة وصوابها، جاءت من مقدمات نقرأها جميعاً ومن يُعمل فيها العقل استقراء وتحليلاً فقد يقدر على صياغة احتمالات تأتي تحمل جينات المقدمات القائمة امامنا وللعيان، فالحقيقة المطلقة تؤكد باستمرار انه «لا يعلم الغيب الا الله».

تُرى... كيف سيكون شكل الحياة لو عرف كل منا الغيب المختفي في هذه الحياة !

عندها قد نكون امام احد احتمالين :

اما ان يكون الغيب خيراً يتمناه الانسان تحمله الايام القادمة، واما ان يكون هذا الغيب شراً تخبئه الايام !

فان كان خيراً محسوماً معروف التفاصيل، تقاعسنا عن الحركة فالقادم معروف دون زيادة او نقصان، وان كان شراً محسوماً، اقعدتنا معرفته عن كل فعل في الحياة لان الاحباط سيكون نصيبنا عندها.

هنا تكمن الحكمة الالهية في تغييب الغيب لنبقى انا وانت ننتظر الخير يحمله الينا الغيب كما قدره الله او نسأله ان يجنبنا الشر ان كان قدره.

هل تود عزيزي القارئ بعد هذا ان تعلم غيب حياتك ؟!



سهى حافظ طوقان

بدوي حر
06-09-2011, 09:53 AM
استحقاقات بانتظار لحظة هدوء


ليس هناك من استحقاق واضح بالمنطقة سوى الانسحاب الأمريكي من العراق الذي من المفترض أن يسُتكمل بشهر أيلول القادم،والواقع أن أهمية هذا الاستحقاق كانت قد تراجعت أمام التحولات الكبرى التي حملها الربيع العربي لصالح إعادة صياغة الأوضاع السياسية / الأمنية الداخلية في العديد من الدول العربية والتي غيرت على نحو جوهري من المعادلة السياسية التي سادت منذ حرب الخليج الثانية، ولتعيد ترتيب الأولويات وفق سلم جديد أحتل فيه شعار تجديد الحياة السياسة موقع الصدارة.

يمكن تقسيم المشهد السياسي السائد الآن على امتداد الساحات العربية إلى دوائر ثلاث : دائرة الدول العربية الواقعة بالجزء الأفريقي، دائرة الخليج العربي، ودائرة دول بلاد الشام ومركزها ألازمه السورية.

ففي دائرة الجزء الأفريقي من العالم العربي نجد أن تجديد النظم السياسية هو الاستحقاق الطاغي وشبة الوحيد الذي يستحوذ على اهتمام الشارع السياسي هناك، حيث تحولت كل من مصر وتونس إلى خلية حوار ونقاش صاخب حول صياغة القوانين والتشريعات الناظمة للحياة السياسية الجديدة، أما فيما يتعلق بالأزمة الليبية فأن حسمها أصبح مسالة وقت ليس أكثر حتى تدخل المرحلة السياسية من تجديد النظام السياسي في ليبيا، ولعل أهم ما يميز التحولات بالجزء العربي الأفريقي هي كونها استحقاقات داخلية لا تمس الجغرافيا السياسية لهذه الدول، في حين أن هذه الميزة ليست مؤكدة بالدوائر العربية الأخرى التي ما زالت تمر بطور التحول.

لقد خلقت الازمة اليمنية تحديات أمنية جدية لمنطقة الخليج العربي، بسبب هشاشة الوحدة الجيوسياسية لليمن من جانب، وبسبب التدخلات الخارجية الساعية إلى توظيف حالة عدم الاستقرار باليمن للدخول على ملف أمن الخليج أولا، ولتعزيز نفوذها بمنطقة الخليج على حساب دول مجلس التعاون الخليجي ثانيا، هذا بالإضافة إلى الثغرة بالغة الخطورة والتي تتمثل بتنامي وجود تنظيم القاعدة الذي اتخذ من اليمن قاعدة انطلاق جديدة له بعد انحسار نفوذه بشكل ملموس بالصومال والعراق.

أما فيما يتعلق بالأزمة السورية،فأنها تتمحور حول إعادة (تفكيك) العلاقة مع إيران ومع التنظيمات المرتبطة بها بالمنطقة، في سياق خلق معطيات جديدة لاستئناف عملية تسوية الصراع العربي – الإسرائيلي على أسس جديدة،ومفتاحه (من الزاوية الأمريكية) هو تسوية الصراع السوري – الإسرائيلي، والحقيقة أن الهدف الأمريكي القديم الجديد المراد من سوريا هو (تغيير سلوك النظام السوري)، والمقصود بسلوكه هو العلاقة مع إيران والموقف من عملية التسوية، وما بينهما من ملفات ذات صلة (حزب الله، حركة حماس،العراق، وتبني نهج الممانعة).

لم يعد هناك أدنى شك بأن ما يجري بالعالم العربي هو ترجمة لشعار (الفوضى الخلاقة) الذي حان وقته، وهذا لا يدخل بباب قراءة ما يجري وفق نظرية المؤامرة، فمؤامرات الغرب على العرب واضحة ولها تقاليد ولا تحتاج لنظريات فهي تستند إلى أرث قديم وعريق، وأن ما يجري الآن كان قد نظر له الأمريكان وادواتهم طويلا : إعادة تأهيل مصر للحد من النفوذ الإيراني، التحكم بمنطقة الخليج بأقل كلفة، وتحقيق تسوية تضمن أمن إسرائيل،أما انتفاضة الشارع العربي من اجل الحرية والديمقراطية فهي حقيقة، ولكن هناك من هو الأقدر على قطف الثمار وتوظيف ما جرى لصالح مشاريع نهب وسيطرة جديدين للعالم العربي.



كمال مضاعين

بدوي حر
06-09-2011, 09:53 AM
موت سريري!


الانظمة والحكومات والاجهزة التابعة لها،التي ماتت بعد شهور من بدء مسلسل الثورات العربية، نعرفها ولا حاجة للحديث عنها، فقد اصبحت فريسة للمؤرخين يقولون فيهم ما يشاؤون. اما الذين ما زالوا يتأرجحون بين الحياة والموت، فهم الذين يحتلون اليوم مساحة لا بأس بها من المشهد العربي، ويخضعون لنقاش عربي داخلي واخر دولي، وخاصة من قبل اولئك الذين يحاولون البحث لهذه الانظمة عن سبل للانقاذ، اومن اولئك الذين يلتزمون الصمت ويكتفون بالمشاهدة الى حين الحصول على ادلة قاطعة ونهائية، حول موت هذه الانظمة او عودة الحياة اليها.

هذه هي السياسة والمصالح، فلا يجوز المغامرة بموقف واضح تجاه نظام عربي يتعرض لنكبة او نكسة داخلية، سواء بالتأييد او المعارضة، قبل ان يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود، فهناك صيغتان جاهزتان تنتظران النتيجة. ففي حالة انتصار الثورة، ستقول احدى الصيغ : « اننا مع تطلعات الشعب الفلاني وحقوقه المشروعة في الحرية والديمقراطية «، وفي حال هزيمة الثورة وانتصار ادوات القمع، ستقول الصيغة الاخرى: « اننا حريصون على امن واستقرار البلد الفلاني الذي تربطنا بقيادته علاقات تاريخية لتحقيق مصلحة الشعبين والبلدين الشقيقين «.

لن نذكر اسماء الانظمة او الحكومات التي تعيش في حالة موت سريري، لان ذلك يعتبر مخالفة او اساءة واضحة، اما لمشاعر المؤيدين لهذه الانظمة والذين يتمنون عودتها الى الحياة، واما لقواعد الصمت والانتظار للذين يراقبون المشهد عن قرب او عن بعد.

عندما تموت الانظمة فهي لا تموت وحدها، بل تاخذ معها الى المقبرة، كل من كان يمدها بالحياة، واهمهم الاعوان والمستفيدون، ومجموعة كاملة من الاعلاميين ووسائل الاعلام، التي كانت تبشر بالجنة.

لكن المشكلة التي قد تطول او تقصر، هي عندما يكون النظام او الحكومة في حالة موت سريري، ففي هذه الحالة يبدو الارباك والتخبط ظاهرا في حركة الاجهزة والاعوان لغموض المصير وضبابية المستقبل.

وفي كل الاحوال فان مصطلح الثورات الشعبية العربية، يقابله مصطلح لايقل عنه اهمية، وهو الرعب الرسمي العربي. وكلاهما يشكلان المعادلة العربية القائمة منذ بداية هذا العام الميلادي. واذا كان لابد من اللجوء الى التصنيف ولو مؤقتا، فان هناك انظمة ماتت او في طريقها الى الموت، وهي الانظمة التي يمكن تسميتها ب «انظمة الفهم المتاخر». اما الصنف الاخر من الانظمة التي حافظت على تماسكها وقبلت بتحمل الخسارة لبعض قواعد اللعبة التي كانت سائدة، فهي الانظمة التي يمكن تسميتها ب» انظمة الفهم المبكر « وان كان هذا الفهم جاء متدرجا، ولم يفصح عن نفسه دفعة واحدة.

في الصورة العربية هناك انظمة ماتت وانظمة تنتظرفي حالة موت سريري، وانظمة اخرى خرجت من عنق الزجاجة، وتحتاج الى مزيد من الطمأنة.

واكثر ما يثير الشفقة هو حالة الموت السريري لعدد من الانظمة العربية، وهذا التشبث العنيد بالحياة،حتى لو كان على حساب موت الشعوب التي امضت عقودا وهي تمارس التصفيق والهتاف الاجباري، بحياة القائد الملهم الذي لم ولن تنجب النساء مثيلا له لا من قبل ولا من بعد. وفي هذه الحالة فانه ليس الفهم المتاخر فقط، بل الانانية المطلقة، التي تكشف عن ما كان مستورا في النفوس والعقول، وعن الاغطية الزائفة التي كانت تعطي صورة غير حقيقية، لكنها بدات تتضح الان على مشهد من الجميع، ولعل ذلك يكفي كنتيجة مؤقتة، سيكون لها ما بعدها،حتى لواجتازت هذه الانظمة العربية اللحظة الحرجة في الزمن الراهن للشعوب العربية.



د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
06-09-2011, 09:54 AM
نفاق بلا حدود


على بعد خطوة قدم، كانت واشنطن تحتضن نظام حسني مبارك وتقدم له ثمنا رخيصا (2 مليار دولار سنويا) لتبقى مصر في إطار الهيمنة الأمريكية تقوم بدور الشرطي في حماية أمن الحدود الجنوبية لإسرائيل، وفرض الحصارعلى قطاع غزة واستدراج السلطة الفلسطينية الى المشاريع الأمريكية في المنطقة وإضعاف دورها عربيا وإقليميا وأفريقيا وعلى الصعيد الدولي، وقبل كل ذلك قمع ومصادرة حرية الشعب المصري وإمتهان كرامته ونهب ثرواته، والى نفس الوقت، كانت باريس ولندن وروما وواشنطن تحتضن النظام التونسي وتصرف النظر عن ممارساته البوليسية القمعية وانتهاكاته لحقوق الانسان وسرقة أموال الشعب التونسي وزج القوى الوطنية بالسجون وهيمنة اسرة زوجة الرئيس على نصف الاقتصاد التونسي، والإمعان في تخريب الاقتصاد الوطني لصالح النيوليبرالية العولمية، ونفس هذه القوى (الامبريالية)، قامت بتطويع النظام الليبي لإدخاله بيت الطاعة الاميريكي بعد أن كانت تبوبه في خانة العداء للغرب ومصالحه وبؤرة توتر تهدد المصالح الغربية وخاصة ما تعلق بمساعي ليبيا للسيطرة على اسعار النفط وتحديد سقف الانتاج في منظمة اوبيك، وفي توفير نظام العقيد منصة لانطلاق الاعمال «الارهابية»، وقد دفع النظام الليبي ثمنا غاليا وقدم التنازلات في المواقف السياسية اللاحقة التي دفعت العقيد إلى التخلي عن برنامجه للطاقة النووية والاستعداد للقبول بكل الاشتراطات والمطالب الامريكية بحيث اصبح الثابت الوحيد الذي حكم الزعامة الليبية هو الدفاع عن وجودها بحيث لم يعد مهما في هذا الاطار دخول ليبيا في دائرة التبعية، وحينما وصلت الأمور الى ما وصلت إليه الآن، تغير المشهد ويصبح قبلة الغرب « المجلس الوطني الانتقالي»!

وفي السودان تخلى الأمريكيون عن مطالبهم بالحرية والديمقراطية للشعب السوداني، بل وأكثر صمت لويس مورينو أوكامبو، المدعي الدولي للمحكمة الجنائية الدولية، عن المطالبة بمحاكمة الرئيس عمر البشيرعن جرائم إبادة جماعية، مدعاة، ارتكبها في دارفور، مقابل ثمن دفعه الشعب السوداني بتخلي النظام عن جزء من وطنهم.

بات من الممل إعادة الحديث عن المعايير الغربية المزدوجة والانحياز «المبصر جيدا» لإسرائيل التي وسمت السياسة الأمريكية منذ تأسيس هذا الكيان، ولم يعد مجديا أو مفيدا تكرار ذلك، فالتناقض في المواقف السياسية الأمريكية والأوروبية ليس بحاجة للتذكير، ولكن ما يجعلنا نتوجسه موقفها من التحركات الشعبية العربية ومحاولتها مصادرة وإحتواء هذه التحركات الداعية للتغيير وإطلاق الحريات العامة والديمقراطية وإحترام حقوق الانسان وتحقيق العدالة الاجتماعية ومحاصرة الفساد، والتهيؤ لمواجهة أي احتمالات لتطورات غير محسوبة لهبوب رياح التغيير في عدد اخر من الدول العربية.

ولعل أبرز مظاهر»الاحتواء» مشروع «شراكة دوفيل» من قبل الدول الثماني الغنية التي اجتمعت بمدينة «دوفيل» الفرنسية بحضور رئيسي وزراء كل من مصر وتونس، والبحث في ما يمكن تقديمه من «قروض» لهما لمواجهة الصعوبات الاقتصادية التي تعانيها بلداهما، ومحاولة الإيحاء بأن هذا الغرب حريص على دعم «الربيع العربي»، في حين كان يمكن لدول التي تتوفر على حجم هائل من الاحتياطات المالية أن تقوم بمبادرة تقديم هذه القروض وتوسيع حجم استثمارتها في هذين البلدين وبلدان عربية أخرى بحاجة لهذا الدعم، لتنأى بها عن مدّ اليد الى دول كانت الى فترة قريبة داعمة للنظم الديكتاتورية التي نهبت ثروات بلدانها.

الإدعاء بالدفاع عن حقوق الانسان والحرية ونشر الديمقراطية التي يطلقها الغرب في منطقتنا والتباكي على أوضاع شعوبها، هي إدعاءات منافقة ومجرد مساحيق لتجميل الوجه البشع للغرب الذي لا يعنيه ولا يهمه سوى استمرار صنبور النفط مفتوحا وحماية أمن اسرائيل وتفوقها العسكري.

يوسف الحوراني

بدوي حر
06-09-2011, 09:54 AM
المبادرة الفرنسية


جوهر المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام في باريس اواخر هذا الشهر، هي دعوة جديدة لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، ولكن ليس برعاية اميركية مفضوحة ومنحازة لاسرائيل بل برعاية اوروبية ودولية تشهد على هذه المفاوضات الجديدة، التي يأمل الفلسطينيون من خلالها التوصل الى حل لقضيتهم والحصول على حقوقهم الوطنية والسياسية و انسحاب اسرائيل من اراضيهم المحتلة الى خط الرابع من حزيران 1967، واقامة دولتهم المستقلة على هذه الاراضي مع تأجيل البحث في قضيتين جوهريتين هما القدس واللاجئون، فيما يتطلع الاسرائيليون الى نسف هذه المبادرة وافراغها من مضمونها. ولذلك جاءت الموافقة الفلسطينية على هذه المبادرة باسرع مما يتوقع المراقبون،

اما ردة الفعل الاسرائيلية فلم تتجاوز تصريح نتنياهو الملغوم بان المبادرة ستخضع للدرس، ولا يخفى ان مصطلح الدرس الذي بات معروف الهدف والمغزى في الاوساط السياسية الفلسطينية والعربية والدولية، لا يعني سوى الرفض لهذه المبادرة والذي تركه نتنياهو لوزيرة الخارجيةالاميركية هيلاري كلينتون التي صرحت بان مثل هذا المؤتمر يحتاج الى تحضيرات وترتيبات دقيقة ومعقدة في اشارة منها الى ان مهلة المؤتمر غير كافية ، ما يعني معارضة اميركية ناعمة للمقترح الفرنسي وللدور الفرنسي ايضا، حتى تبقى خيوط اللعبة الفلسطينية والشرق اوسطية بيديها لا بيد احد اّخر. بالطبع كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدرك ذلك جيدا حينما وافق بسرعة على المقترح الفرنسي في عقد هذا المؤتمر الذي لن يخسر الفلسطينيون شيئا فيه، ولكنهم سيحافظون على ابقاء فرنسا وعدد كبير من الدول الاوروبية المؤيدة لفرنسا الى جانب الفلسطينيين وبالتحديد الى حقهم في اقامة دولتهم المستقلة.ثم ان الرئيس الفلسطيني لم يسقط من حساباته التوجه للامم المتحدة لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية الامر الذي تخشى منه اميركا التي تتذرع يرفض الاجراءات احادية الجانب مع ان ثلاثة ارباع العالم يقفون مع الفلسطينيين في هذا المسعى ، ما يسقط حجج اوباما عن الاجراءات من جانب واحد، ثم الم تقم اسرائل باجراءات احادية الجانب حينما اعلنت ضمها للقدس العربية وشرعت في نهب اراضي الفلسطينيين وبناء المستوطنات والحواجز والاستلاءعلى شريط الغور شرق فلسطين!!

اما المخاوف الاسرائيلية المثيرة للقلق والذعر كما يحدث طوال وجودها العدواني فهو خوفها من ان تجد نفسها في مواجهة تسونامي سياسي دولي يفرض عليهاالمزيد من العزلة والكراهية وربما العقوبات.

من الواضح جدا ان المبادرة الفرنسية محكوم عليها بالفشل والوأد في المهد سواء من الاسرائيليين او من الاميركيين الذين يتبنون المواقف السياسية الاسرائيلية دون ان يتمحصوها، او حتى من خلال المفاوضات في حالة عقد المؤتمر الدولي. فاذا كانت مفاوضات عشرين عاما بين الفلسطينيين والاسرائيليين لم تدفع الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة على تقديم تنازل جوهري او حتى شكلي للفلسطينيين، فهل يتصور احد ان شهرين من المفاوضات التي يجري زرع الالغام في طريقها، يمكن ان تصل الى شىء ما يعيد للفلسطينيين بعضا من حقوقهم المغتصبة!!

التوجه الى الامم المتحدة (الورقة ربما الوحيدة التي يمتلكها الفلسطينيون) للاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس هو الاجراء الذي يمكن للفلسطينيين التعامل معه، خصوصا وان عددا كبيرا من دول العالم باتت على استعداد للاعتراف بدولة الشعب الفلسطيني وعاصمة هذه الدولة بما فيها فرنسا وعدد من الدول الاوروبية، انسجاما مع القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة الصادرة بحق القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ووطن الشعب الفلسطيني.



ابراهيم العبسي

بدوي حر
06-09-2011, 09:55 AM
من يستمع لشكوى الدكتور آدم


لا يزال الاشقاء العرب يشيدون بالمستوى المتقدم الذي وصلت اليه الخدمات الطبية في المملكة ولا زالوا يتوافدون الى المراكز الطبية والمستشفيات الاردنية ليستفيدوا من الخبرات المتراكمة في هذا المجال لما يجدونه من رعاية صحية وعلاجية وينعمون بالهدوء والاستقرار الذي تعيشه المملكة واقعا انعكس ايجابا على الروح الطيبة التي يتمتع بها الاردنيون والاريحية في ملاقاة اخوانهم العرب الذين ينقلون صورة وردية عن الاردن واهله عند عودتهم سالمين غانمين متمتعين بالصحة.

الذي يتحدث عن التطور والرعاية الصحية المتقدمة التي يتمتع بها القطاع الخاص يلمسه بكثرة مندوبي المستشفيات والمراكز الصحية المتواجدون في مطار الملكة علياء لاستقبال المرضى ومرافقيهم الذين جاءوا طلبا للاستشفاء هنا في المملكة والمتعاقدين مسبقا مع هذه المراكز الطبية.

الصورة البهية التي يتميز بها القطاع الطبي الخاص يقابلها خدمات صحية حكومية بدا يشوبها الكثير من التعثر لاضرابات الاطباء وما تبعه من تباطؤ في تقديم الخدمات الصحية للمنتفعين وهذا ما عاشه المرضى الذين يراجعون المراكز الطبية والمستشفيات الحكومية خلال الاشهر القليلة الماضية حتى التباطؤ انسحب على بقية الاجهزة المساندة من صيادلة وممرضين واجهزة ادارية فكان العدوى اصابت الجميع والحجج معروفة لها ما يبررها احيانا وفي احيان كثيرة لم تعد مقنعة بعد ان سلكت الحكومة مسلك هيكلة اجهزة الحكومة ورواتبها وقلصت المؤسسات المستقلة التي استنفدت اكثر من 60% من موارد الدولة وحصرتها في نطاق محدود جدا بحيث سيصبح جميع العاملين في الوظائف الحكومية محكومين بنظام مالي واداري موحد وتتحسن رواتب ومعاشات الجميع عاملين ومتقاعدين.

ونحن بصدد الحديث عن الخدمات الصحية نستذكر كيف ان سوء التخطيط وسوء توزيع المراكز الصحية التي تكلف موازنة وزارة الصحة مبالغ طائلة وتذهب هدرا دون ان يستفيد منها الا القليلون.. ومثال ذلك ما اشار اليه الدكتور آدم العبداللات مدير صحة محافظة مادبا كيف ان احد المراكز الصحية والذي كلف الوزارة اكثر من 350 الف دينار واقيم في قرية عدد سكانها 750 مواطنا والحالات التي راجعته بمعدل 17 حالة شهريا واكثر من ذلك ان خمسة مراكز صحية فرعية اقيمت في خمس قرى تقع جميعها في محيط واحد ولا تبعد كلها عن بعض سوى بضعة كيلومترات والتجمعات السكانية محدودة وهذه المراكز يخدمها ممرضون واطباء وحراس وصيادلة واطقم طبية متكاملة يؤكد المراجعون ان معظمهم لا يداوم وان دوامهم نصف الوقت الرسمي المحدد مع العلم انهم يتقاضون امتيازات ورواتب كالذين يخدمون في المراكز الصحية التي لا تشملها البطالة المقنعة.

المطلعون يؤكدون ان الواسطة والمحسوبية وراء تأسيس هذه المراكز وليس حاجة الناس الحقيقية.. وكل ذلك لغياب التخطيط السليم المبني على دراسة احتياجات الناس فلو الغيت هذه المراكز الخمسة واقيم بدلا منها مركز صحي شامل ومتكامل في موقع متوسط لكان اجدى ووفر على موازنة الصحة الشيء الكثير وكانت الخدمات التي يقدمها افضل وحتى الدوام يكون لفترة اطول واذا ما احتاجهم المرضى المراجعون يجدونهم وفي الاوقات المناسبة.



عيسى الشوابكة

بدوي حر
06-09-2011, 09:55 AM
«الهويّة والتهجين والتحفّز..»


ليست الدول العربية وحدها هي المسكونة بهموم الهوية الوطنية وأزماتها. فالبلدان الأوروبية أيضاً، يسودها، في السنوات الأخيرة، نقاش مستفيض، حول مفهوم «الهوية الوطنية». فقد برزت أصوات عديدة، تحذّر من مخاطر فقدان البلدان الأوروبية لهويتها الأصلية، نتيجة لتعاظم أعداد المهاجرين والوافدين إليها من الأجانب. كما صدرت كتبُ كثيرة تشكّل الهوية فيها موضوعاً أساسياً، لعلّ أبرزها صدور الكتاب الجماعي مؤخّراً، في لندن، الذي يحمل عنوان: «ثقافات هجينة ودول متحفّزة»، ل «اولريك ليندنر وآخرون».

مصادر القلق الأوروبية، حول خطر «فقدان الخصوصية»، لبلدان القارة في مرحلة ما بعد الإستعمار، تتحدّد في عناوين مثل: «التنوّع الثقافي، أو ما يسمّونه بـ»الثقافات الهجينة». وبإعادة مفهوم «التهجين» إلى أصوله الأولى، في مجال علوم الحياة «البيولوجيا»، وانتقاله بعدها للإستخدام في العلوم اللغوية، وفي النظريات العرقية، التي ظهرت في الغرب، خلال القرن التاسع عشر، كنظرية داروين وغيرها، تتكشّف جذور الأزمات الأخلاقية الإنسانية، التي يحاول الأوربيون التطهّر والتنصّل منها. ذلك أنّ ما سبق هو المصدر الأساس لشيوع إستخدام المفهوم، ووصوله إلى الثقافات الشعبية.

الباحثون الأوروبيون يؤكّدون، ومن خلال دراسة ظاهرة الهجرة، في كلّ من بريطانيا وألمانيا، وفي سياق البحث عن أوجه التشابه والإختلاف، بين النموذجين الثقافيّين، الألماني والبريطاني، أنّ النسبة الكبيرة من المهاجرين في بريطانيا هم من دول الإمبراطورية الاستعمارية السابقة، خاصة الهند وباكستان..!؟ بينما يشكّل الأتراك النسبة الأكبر من المهاجرينن إلى ألمانيا، على الرغم من عدم وجود أية رابطة إستعمارية سابقة، بين الدولتين..!؟

في جانبٍ آخر، من الحوارات الأوروبية حول الهوية الوطنية، ثمّة صراعات خفيّة، تحاول أن تتخفّى بأردية المفاهيم. فهناك تيّار يرى أنّ مفهوم «التهجين» يحمل فكرة «الخلط»، قبل كلّ شيء. فاعتباراً من نهايات القرن الثامن عشر، ظهر إلى العلن خطاب أوروبي، يتحدّث عن «المزج العنصري» وفي نفس الوقت برزت أفكار و مقولات تؤكد على تفوّق الأوروبيين، قياساً إلى الآسيويين والأفارقة. ما قاد إلى الخوف، في أوروبا، من «انحلال» العرق الأوروبي، واختلاطه بمن هم أدنى منه..!؟ الأمر الذي قاد إلى تصاعد المطالبات بـ»نقاء العرق الأوروبي»، كواحدة من إحدى المقولات المتماشية مع ذهنية عصر الاستعمار.

وهناك تيارٌ أوروبي آخر، يؤكّد أنّه إذا كانت الفترة الاستعمارية قد شهدت خطابا بصبغة عنصرية، فإنّ فترة ما بعد الاستعمار شهدت خطابا مناهضاً ورافضاً لإستعمار، ولما سمّي بـ»الإمبريالية الثقافية». كما يؤكّد أصحاب ذلك التيّار على الآثار الإيجابية الكبيرة للإمتزاج والتفاعل، على الهويات والثقافات الأوروبية. غير أنّه يحاول إخفاء التناقض الموجود في المجتمعات الأوروبية، عبر لعبة المفاهيم، بالتأكيد على «التعدّد الثقافي»، وأنّ التفاعل الثقافي، أي «التثاقف»، للتخفيف من وطأة مفهوم «التهجين»، يشهد إزدهاراً لافتاً، في «زمن العولمة»..!؟

ومن نتائج تلك الحوارات، القول: بأنّ العولمة تمثّل، على نحوٍ ما، تهديداً، على «الأمن الثقافي» الأوروبي، وذلك من خلال زيادة «سرعة وكثافة» عملية «التهجين الثقافي»، وليس «التناسق الثقافي» ..!؟ وهنا يتكشّف سرٌّ آخر، للمخاوف الأوروبية، وهو أنّ التهجين، الذي تساعد عليه العولمة، في زيادة «جرعة الثقافة العالمية»، أي «الأميركية» عملياً، يؤجّج التناقض بين ما هو «محلّي» و»وطني». يُضاف إلى ذلك الإستخدام الكبير لـ»مرجعية الثقافة الأميركية»، في كلّ أو معظم الممارسات الإستهلاكية..!؟

واللافت هنا، وعلى الرغم من تشريع وتسويغ تلك الحوارات الأوروبية المتخوّفة، هو تعالي بعض الأصوات العربية، الرافضة للتخوّفات الثقافية العربية، حول هوية مجتمعاتها الوطنية، من محمولات تيّار العولمة الجارف..!؟

محمد رفيع

بدوي حر
06-09-2011, 09:56 AM
هزيمة البطل


يبرز في مناطق عدة من العالم أبطال يلهمون مخيلة الناس والجيل الشاب تحديداً، هؤلاء الأبطال من لحم ودم، ولكنهم أيضاً يدخلون مصنع الإعلام الذي يساعد على رسم صورهم والانطباعات التي تتشكل عند المتلقي، بحيث صارت صناعة البطل تندرج تحت مدارس مختلفة تتوافق مع طبيعة الجمهور الذي يسوق له البطل، وتختلف الأساليب وتتعقد عمليات الترويج للبطل بحسب تعقيدات المجتمع.

في منطقتنا العربية تبدو صورة البطل ضبابية، حيث لم يظهر بطل على امتداد الوطن العربي منذ فترة غير قصيرة، وإن ظهر بعض الأشخاص الذين استطاعوا تقمص البطولة، ولكن جاءت الأيام لتكشف الأمور الخافية عن العموم، ما أفقد هؤلاء (الأبطال) صورتهم الوهاجة، لنعود إلى المربع الأول باحثين عن بطل يشبع رغبتنا ويلهم خيالنا.

ربما كانت فترة الستينيات من القرن الماضي فرصة تاريخية لظهور صور مختلفة من الأبطال، فالرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر كان واحداً من الأبطال في المخيال الشعبي، والثوري جيفارا كان ملهماً للملايين على امتداد الجغرافيا العالمية، ولا ننسى الرئيس الأميركي كينيدي ومارتن لوثر كينج ومالكوم إكس، والرئيس الفرنسي ديغول، بحيث ألهمت هذه الشخصيات جيلاً كبيراً من الشباب، الذين حلموا بالتغيير وبحياة أفضل.

إلا أن تحويل الأبطال إلى سلعة، كصورة توضع على قميص أو كتاب يباع في الأسواق، غيّر مفهوم البطولة وحوّلها إلى خانة النجومية القابلة للتسويق والتربح منها، فتحول الأبطال تدريجياً إلى نجوم، وصارت البطولة أقل إلهاماً والنجوم أكثر إدراراً للمال.

في منطقتنا العربية المليئة بالأساطير والخرافات التي نحب أن نصدقها، ظلت البطولة ساذجة وبقيت صناعة البطل بحدودها البسيطة، بحيث لا شرط بين البطولة وتحقيق الإنجاز، بل يطربنا الكلام الذي يؤجج المشاعر، وكلما كان الشخص خطيباً مفوهاً استطاع التسرب عبر آذاننا إلى مشاعرنا ليصير بطلاً، وإن لم يحقق أي إنجاز على أرض الواقع، ونستطيع بعفوية غرائبية أن نحول أخطاءه وخطاياه إلى حكمة مضمرة لا يدرك كنهها إلا هو والخالق، وتتحول خساراته إلى انتصارات وفتوحات لم نكن لنحققها لولاه، ويصير كلامه عن محاربة العدو وتحرير الأرض من المستعمرين أهم من تحقيق التحرير فعلاً.

من يلهم شبابنا العربي اليوم، ومن يمثل لهم القدوة التي يرغبون السير على خطاها، لماذا يتحول مدّعو الفن إلى مثال ترنو له عيون الشباب، أو يصبح مليونيراً شاباً لم نسأله من أين لك ذلك هو رمز الجيل الجديد، أو حتى إرهابي كابن لادن والظواهري حلم أطفالنا، من كسر الأبطال وهزمهم وقطع أرجلهم وحرم الجيل الجديد من أبطال حقيقيين، هل كانت أخطاء الدول التي لم تستطع أن تلد بطلاً شعبياً أو أكثر، أم أننا لم نعد قادرين على ولادة أبطال حقيقيين؟

هزيمة البطل وخسارة البطولة في أي مجتمع تشكل خللاً غير محمود العواقب، فالبطل ليس مجرد شخص ينتصر في معاركه ولكنه منظومة أخلاقية تمشي على قدمين، وفي غياب هذا البطل تبدو كل القيم متساوية، خصوصاً في توسع المفهوم المادي لهذه القيم، فيصير امتلاك منزل أو سيارة أو رصيد محترم في البنك من أهم المنجزات الفردية والتي يقاس النجاح بها، من دون السؤال عن الطريق التي سلكها الشخص للوصول إلى هذه النقطة، وهو أمر يتجاوز الذرائعية البشعة "الغاية تبرر الوسيلة" إلى "للوصول إلى الغاية لا تسأل عن الوسيلة"، وبالتالي لا يصبح الشخص مضطراً لتبرير وسائل الوصول إلى غاياته القصوى.

رومان حداد

بدوي حر
06-09-2011, 09:56 AM
الجيش يا هيبة وطنا


مع إشراقة شمس حزيران من كل عام يكون لقواتنا المسلحة موعد البدء والبداية,مستذكرين وإياهم أول بداية للدولة الأردنية الحديثة في العشرينات من القرن الماضي حيث يحتفل أصحاب الهامات العالية والطواقي السود بهذا اليوم الأغر من أيام الوطن، وسنبقى نحتفل وإياهم بإطلالة مواسم العزة والفخار مع تفتح الدحنون والأقحوان التي انبثقت مع تأسيس طلائع الجيش واستغنائه عن العسكرية الأجنبية بفضل شجاعة القائد وحنكة وسداد رؤية ، القائد الذي لم يخذل شعبه يوماَ من الأيام.

لقد أثبت جيشنا منذ تأسيسه جاهزيه عالية للدفاع عن الحمى العربي حيث أطلق عليه باني الاستقلال الراحل العظيم جلالة الحسين بن طلال الجيش العربي جيش كل العرب من منطلق إن الدفاع عن الأمة هو واجب قومي لا يُسند إلى دولة عربية معينة بل معني به كل العرب فالحمى العربي واحد والمصير واحد.

يوم الجيش هو يوم تحقق الإنجازات واجترح المعجزات وتجاوز الكبوات ففرسانه نذروا أنفسهم وامتشقوا سيوف المجد والكرامة وامتطوا صهوات جيادهم منذ اللحظات الأولى في سبيل علياء الوطن وكبريائه,فعلى أسوار القدس ما زالت أرواحهم ترفرف هناك كما الطير، وفي اللطرون وباب الواد تُسقى الزر وع بدمائهم الزكية وتنبت الأرض من كل زوج بهيج، بذلوا الأرواح, وأراقوا الدماء الطاهرة ورووا تراب وطنهم, وذادوا عن حياضه وعرينه وكانوا بحق السياج المنيع الذي يحمي الأرض ويحفظ العرض ويحمون كل شبر بأهداب عيونهم التي لا تنام.

مع حزيران من كل عام نجدد العهد باسم كل الشرفاء في هذا الوطن باسم كل أصحاب الجباه العالية والزنود السمر التي ما عرفت الا الله والوطن والملك، اقسمنا مع الجيش قسم الولاء والانتماء ، قسما بأن لا ينال من أرضنا الطهور أي مندس أو حاقد أو جاحد، وان لا يُفسد وحدتنا التي عنوانها الجيش ، الجيش الذي يحمي دمقرطيتنا وعزتنا أن نكون متأهبين لحماية الوطن مشكلين الخندق الخلفي الحامي لرجال قواتنا المسلحة وهم يسجلون الصفحات الناصعة لمجد الأردن ومنعته.‏

يوم الاستقلال يعني يوم الجيش، لان الجيش هو صانع المعجزات وصانع الاستقلال ، فالاستقلال بدون جيش لا يعني شيئاَ لأنة هو السيف حينما يحمى الوطيس ويرتفع غبار الوغى، وهو القلم حينما يكون السطر بحاجة إلى أول كلمة عنوانها الجيش وهو غصن الزيتون حينما يرفع سارية السلام على كل الثرى في هذا العالم الرحب المتلاطم الأمواج تمتد أياديهم بيضاء لذة للناظرين، يمسحون على الأجساد التي نالها الألم ووجع الحرب، والحر كما مسح المسيح عليه السلام وهو الذي يكوي الأعداء بالنار وهو الذي يمتطي الجمر حينما يكون الذود عن الحوض يتطلب بذل الغالي والرخيص.‏

يوم الجيش نحتفل به كل طالع شمس وكلما نادى صوت الحق هبوا أيها العرب في يومهم الناصع أبدا أقول هنيئاَ لنا ولجيشنا يومه وكل يوم لأنه هيبة وطننا.‏



فارس العمارات

بدوي حر
06-09-2011, 09:57 AM
تحية للقائد الأعلى وجيشه العربي


في هذا اليوم الذي أطلق فيه الشريف الحسين بن علي الرصاصة الاولى للثورة من قصره في مكة اعلاناً ببدء عمليات الثورة المباركة التي اصبحت علامة فارقة في تاريخ العرب الحديث مبادئ الحرية والكرامة ورفض الظلم والاستبداد يحتفل الأردنيون وأحرار العرب بذكرى الثورة ويوم الجيش العربي الذي شكل سياجاً حامياً لهذا الوطن وعبر تاريخ مشرف سجل مواقف مشرفة يذكرها الاردنيون وابناء العروبة للجيش العربي الذي حفظ القدس عام 1948 وإلا كانت يد الاحتلال قد اغتصبتها منذ ذلك التاريخ، فقدم شهداء على اسوارها، ثم اعقبتها منازلات ووقائع عديدة ومنها ظروف وملابسات حرب حزيران 1967 التي سقط فيها شهداء كثيرون في حرب غير متكافئة أغرت العدو لتكرار فعلته الشنيعة مرة اخرى فكان الجيش العربي يقف بالمرصاد في الكرامة التي صدت العدوان واعادت العدو خاسرا مهزوما مكلوماً يجرجر اذيال الخيبة، لذا يقف ابناء الوطن اليوم اجلالا للجيش وشهدائه الذين تعرفهم ارض الامة وكل بقاع العالم التي ارتفعت فيها رايات الجيش خفاقة وعالية.

والأردن اليوم يواجه تحديات كبيرة محلية واقليمية ويرتبط بها ارتباطا عميقاً، فكان جلالة القائد قد استبق الاحداث مستندا الى مرجعيته التاريخية والوطنية شعارا في كل تحركات وانجازات الدولة على طريق الاصلاح الذي يضمن للوطن مناخات لاعطاء الحقوق وأداء الواجبات ضمن اطر المرجعيات الدستورية والقانونية والمؤسسية.

وهذا هو جلالة قائدنا الاعلى يمضي في مشروع ترسيخ دولة المؤسسات ومشروع بناء الانسان واستثمار طاقاته وتوفير الحياة الكريمة التي تضمن للمواطن مناخات رحبة ويصبح المنجز كبيرا يدعو الى شرف وفخر الانتساب للحمى الاردني في بعده الوجداني واريحية البناء والاستدامة رغم كل المعيقات، ففي الذكرى الثانية عشرة لجلوس جلالة قائدنا الاعلى على العرش تسمو الانجازات في الوطن وربوعه، وفي شتى مناحي التنمية، وينبلج الفضاء الوطني يصبح اغر في الرحابة للمعاني السامية مقاما واهلاً، وإذ اجتهد في ان ارتقي ليناسب المقال المقام، فاني استشرف جهود القائد الاعلى من وعي تلك الحكمة وذاك الالهام من النهوض الملكي الاصلاحي الذي عظم فيه سيد العرش همة وصدق العزائم، فكان في كل محفل يتسلح بالايمان والعلم والشرعية ناهضاً بواجبات ملك تجاه وطنه وامته الانسانية، ولكم مرت الساحات العربية بمناخات سياسية قاتمة ومتناقضة قيض لها الله جلالة الملك يلج معركتها بعدما استحكمت حلقاتها فكان بكل ما وهبه الله له من نعمة العقلانية وسداد الرؤية والحكمة والسمعة الطيبة وعلو مكانه فاذا بها طوع البنان ومبلغ المنى تحل بسهولة ويسراً بعد كرب وجدب.

لقد وثق الاردنيون في الملك مرجعية سياسية تحتذى في الحوار مع الآخر وسيداً ذا مراس وصاحب منهج موضوعي في تحقيق حوار حضاري راق لبسط القضايا والمسائل التي تراعي مصلحة الجميع بروح الاعتدال والمصلحة المشتركة.

وان رؤى صاحب التاج لتستشرف آفاق المستقبل في التقدم النوعي على كافة الصعد وهو من ينادي بدولة المؤسسات والقانون وبتسريع وتيرة الانتاج والاصلاح الاشمل واثبتت الايام درجة الاهتمام بالشأن الداخلي وصدق نتائجه.

وفي هذه المناسبات الجليلة التي يتعانق فيها الاردنيون مع قائدهم فرحاً وبهجة فان المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى ليقفون ويراجعون مسيرة العمر ورحلة العز بما حوته من مشاعل ومنعطفات وربيع وامطار وجدب وحر وبرد تلاقت جميعها وصهرها الجميع ليعبر الاردن الى مرافئ الأمان في مختلف المواقع التي كان للجيش العربي فيها الجهود الخيرة، فلم ينته دورهم عند التقاعد بل امتد واضاف في كل المواقع ومنها المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى التي شهدت تحولات كبيرة بدأتها في هذا العام بعدة مشاريع للتعاطي مع تزايد اعداد المتقاعدين والتماشي مع الحراك الاقتصادي الذي يقوده جلالة القائد الاعلى بحزم ووعي وفهم لدقائق الامور ويريده ماثلاً على الارض لا أماني ولا افكاراً جميلة للتداول في الاحاديث والجلسات فأطلقت المؤسسة عدة شركات منها واحدة لانشاء مصنع للسكر تصل كلفته مئتين وخمسين مليون دينار،واخرى لقطاع الانشاءات والمقاولات التي ستستفيد من خبرات وطاقات المتقاعدين العسكريين وتعود عليهم بالنفع والفائدة، واخرى للنقل والسياحة والحج والعمرة، اضافة لمصنع المياه والعصائر الذي طرح انتاجه في الاسواق وكل هذه تعمل وتدار بخبرات وايادي المتقاعدين العسكريين وتوجه خدمتها نحوهم اولاً ثم تتوجه نحو باقي اركان المجتمع.

وعما قريب سيخرج مشروع صندوق التكافل الذي سيكون علامة بارزة في حياة المتقاعدين العسكريين واسرهم يمثل صورة من صور التضامن والتعاضد بين المتقاعدين العسكريين وارقى اشكال التلاحم وسمو الاهداف والغايات، وفي الفترة القادمة ستطلق المؤسسة عدة مشروعات اخرى حالما تنتهي الدراسات التي تبحث جدواهاومسيرة انشائها ليتم التوسع في مشروعات جديدة في مناطق المملكة الواسعة، الى جانب الاهتمام بالمتقاعدين في اماكن سكناهم فمن هنا سيبدأ مشروع نادي الضباط المتقاعدين في اربد وكذلك الحديقة العامة ومرفقاتها السياحية باكورة هذه التحولات المباركة وفق توجيهات جلالة القائد الاعلى الملك عبدالله الثاني المعظم ففي وطن الهواشم يدرك المرء ابعد مما يتراءى لناظريه، كل المنجزات وان كانت في مقام الحلم اليوم فهي ماثلة للعيان غداً، هذه هي مسيرة الأردنيين مع قائدهم الاعلى.



المدير العام للمؤسسة الاقتصادية والاجتماعية*

للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء

عبدالسلام عبدالرحمن الحسنات

بدوي حر
06-09-2011, 09:57 AM
الهاشميون..الثورة..الجيش.. مثلث العز الأردني


في خضم إحتفالاتنا الوطنية بذكرى الثورة العربية الكبرى والجيش العربي؛ تثور عدة تساؤلات لابد لكل اردني؛ بل وكل عربي؛ أن يعرف إجابتها بشكل جلي، وهي: ما حقيقة الثورة؛ وضد من قامت؟!، وماهي العلاقة بين الهاشميين والثورة والجيش العربي؟!،وماهي الميزة التنافسية التي حققها الجيش العربي للدولة الأردنية؟!.

إنطلقت الثورة العربية كنتيجة حتمية لسياسة التتريك التي إنتهجها القوميون الأتراك(أتباع الحركة الطورانية)، بعد وصولهم للسلطة، والإستبداد الذي مارسه قادتهم بحق الضباط العرب واعدامهم للعديد من أحرارهم.

يعتقد البعض أن الثورة كانت ضد الخلافة الإسلامية؛إلا أن الحقيقة غير ذلك؛ فالخلافة إنتهت بسيطرة الحركة الطورانية على مقاليد الامور، وأخرجت الدولة عن مسارها الاسلامي الحقيقي، إلى المسار القومي العنصري، وأخذ قادتها الجدد يضطهدون القوميات الأخرى وعلى رأسهم القومية العربية.

هذا الواقع دفع بأحرار الأمة إلى التحرك ضد الظلم والإستبداد؛ واتجهت أنظارهم نحو الشريف الهاشمي الحسين بن علي؛ طيب الله ثراه؛ الذي أعلن الثورة ضد الأتراك الإتحاديين باسم العرب جميعا بالتنسيق مع قادة الحركة العربية في المشرق ضمن ميثاق قومي غايته إستقلال العرب وإنشاء دولة عربية حرة مستقلة،إلا أن غدر بريطانيا العظمى آنذاك حال دون إكتمال هذا المشروع النهضوي للأمة.

والتساؤل الثاني: كيف شكل الهاشميون والثورة والجيش العربي بتكاملهم مثلث العز الأردني؟!.

يستمد الهاشميون شرعيتهم؛ العربية والاسلامية؛ من أنهم أولا من أشرف النسب؛ فقريش أخيار العرب ومنهم بنوهاشم خيرة الخيرة حيث إصطفى الله رسوله الكريم- عليه الصلاة والسلام- خير البشرية جمعآء، ومن هذا النسب الطاهر الشريف تنحدر قيادتنا المظفرة،وثانيا؛ فالهاشميون قادة الثورة العربية الكبرى،يضاف إلى ذلك شرعية الإنجازالذي حققه الهاشميون على أرض الواقع والذي يشهد به القاصي قبل الداني .

أما الجيش العربي؛ والذي؛أصبح يحقق الميزة التنافسية للدولة الأردنية؛ فتعود نشأته إلى نخبة من رجالات الثورة العربية الكبرى ممن خرجوا مع الملك عبد الله بن الحسين (المؤسس) والتحقوا به في الحجاز لتحرير بلاد الشام حيث عمل الملك على تشكيل أول حكومة وطنية في شرق الأردن في 11 أبريل عام 1921، واطلق على القوات المسلحة الأردنية إسم الجيش العربي منذ عام 1923م؛ وعليه؛ فالجيش العربي هو الوريث الشرعي لثورة العرب الكبرى وحامل لوائها النهضوي.

ويأتي التساؤل الثالث هنا: لماذا يحب الاردنيون جيشهم ويعتبرونه واحدا من أهم أركان دولتهم وثوابتها الوطنية؟!.

لقد كان الجيش العربي كما أراده الهاشميون في الدفاع عن الامة في حربها وسلمها؛ ففي حرب 1948 ورغم أنه كان أقل الجيوش العربية عددا وعدة، إستطاع أن يحقق إنتصارات ميدانيّة مهمّة واستثنائيّة، وكانت ثمرة البطولات العسكريّة الأردنيّة أن تم تحرير القدس والحفاظ عليها وطرد اليهود منها وإفشال المخططات الإسرائيليّة، آنذاك، في إحتلال الضفة الغربيّة، التي خاض فيها الجيش العربي الأردني معارك ضارية، ومستميتة، ويعود له الفضل الميداني، الوحيد، في الحفاظ عليها. وقد حددت مهام الجيش الأردني بالزحف نحو القدس ورام الله فقط فحررهما إلا أن تخلف القوات العربية الأخرى أدى إلى إتساع جبهة القتال الأردنية.

ولا ننسى ونحن نستذكر بطولات جيشنا المصطفوي؛ المعارك التي خاضها دفاعا عن فلسطين،ومنها معركة اللطرون، ومعركة باب الواد؛ والتي إعترف العدو قبل الصديق بهذه البطولات، حيث يقول رئيس الوزراء الكيان الصهيوني ومؤسس الكيان الإسرائيلي ديفيد بنغوريون في حزيران عام 1949 امام الكنيست :»لقد خسرنا في معركة باب الواد امام الجيش الأردني ضعفي قتلانا في الحرب كاملة»!!!.

كما يقول أحد جنرالات الجيش الاسرائيلي في وصف حرب 1967 بأن هذه الحرب كان يمكن أن تسمى حرب الساعات الست لا الأيام الستة لولا صمود الجيش الأردني الذي بقي يحارب منفرداً أياماً فيما إنهزم الآخرون خلال ساعات. وقد كانت الخسائر الإسرائيلية على الجبهة الأردنية أكبر من جميع الجبهات الأخرى مجتمعة.

أما في معركة الكرامة الخالدة فقد حقق جيشنا العظيم أول إنتصار كامل لجيش عربي على القوات الإسرائيلية محطما بذلك أسطورة «الجيش الذي لا يقهر».

وفي عهد صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني القائد الأعلى للقوات المسلحة- حفظه الله وأعز ملكه- إستطاع جيشنا العربي أن يدخل مرحلة التحول الإستراتيجي في دوره الوطني والقومي والإنساني؛ فقد أصبح يشكل ميزة تنافسية للدولة من خلال ولوجه مجالات التصنيع العسكري الدفاعية وإقامة قاعدة صناعية متقدمة والإسهام في مشاريع إستثمارية إستراتيجية على مستوى الوطن إسهاماً في تحقيق متطلبات الأمن الوطني الشامل . ولاننسى الدور القومي للجيش العربي في مساندة الأشقاء كلما تطلب الأمر ذلك؛ فقد كانت مواقف جيشنا مشرفة في الجولان وفي اليمن وعمان والكويت والعراق وغيرها، كما إستطاعت قواتنا المسلحة أن تحقق حضوراً متميزاً ومؤثراً في مجال حفظ الأمن والسلام وتقديم يد العون والمساعدة في بقاع شتى من العالم إسهاماً منها في أداء رسالة المحبة والأمن والسلام وهي تحظى باحترام دولي بين دول وجيوش العالم من خلال فتح آفاق التعاون وتبادل المعارف والخبرات في مختلف حقول المعرفة علمياً وميدانياً وعسكرياً .

نخلص الى القول: أن الجيش العربي يشكل ركناً أساسياً من أركان الدولة الأردنية وكان له منذ بداياته الأولى مساهمة كبيرة في تطورها وتحديثها وكان ينمو ويتطور مع نمو الدولة بفضل الرعاية الهاشمية المتواصلة وهو اليوم يحظى بكامل الرعاية والاهتمام الشخصي من لدن القيادة الهاشمية ليواكب العصر تسليحاً وتدريباً وتأهيلاً بما يخدم خططه وبرامجه وتطلعاته المستقبلية ليكون جيشاً محترفاً عصرياً الكترونياً ومتطوراً قادراً على التعامل والتفاعل مع مختلف الظروف والتحديات والمتغيرات المتسارعة في العالم؛ مع محافظته على أصالته العربية في حمل رسالة الثورة العربية الكبرى التي رسمها الهاشميون ورفعوا رايتها كابرا عن كابر؛ وليبقى مثلث العز الاردني شامخا إلى يوم النصر العظيم .

حمى الله الاردن قيادة وجيشا ورسالة؛ وكل عام وقائدنا الأعلى وجيشنا المصطفوي العظيم وأردننا الأحلى بألف خير.



مديرإدارة التخطيط الإستراتيجي مؤسسة الضمان الإجتماعي



د. عبد الله محمد القضاة

بدوي حر
06-09-2011, 09:59 AM
الجيش العربي.. وقفّ على هواكَ السُطورُ


أيُها الجيشُ، يسلم الكف والسيف

ووقف على هواك السُطور

وستبقى يا جيشنا قرة العين

وبين الجيوش أنت الأميرُ



إنه عيد الجيش العربي الأردني، كبرى مؤسسات الوطن ورمز العزة وعنوان الاستقرار وهي ذكرى الثورة العربية الكبرى التي أطلق رصاصتها الأولى الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه ايذاناً بالحرية والعروبة والكرامة الكبرياء.

هذا الجيش المصطفوي الباسل وارث الثورة العربية الكبرى والمحافظ على طهر رسالتها الهاشمية العربية، والذي نذر الدم الأرجوان ونثره ورداً ومجداً فوق الثرى العربي في فلسطين والجولان لتزهر الأرض الطيبة دحانين وتنهض بعد أن أرتوت بالنجيع الأردني الزكي الذي سال من كواكب الجنود والزنود التي أقسمت بجلال الله تعالى أن تبقى الأرض العربية حرة أبية، وأن يبقى الأردن أبياً، لتبقى رايته خفاقة تعانق فضاء الحرية.

الجيش العربي.. روح العسكرية الأردنية النظيفة، القوية.. وكتائبه المظفرة، والويته الشجاعة تمنحنا خبزنا وكرامتنا وطمأنينتنا، يحرسون الأرض لتزهر بالرياحين والدحانين المرتوية بدم الشهداء الأبرار، عندا أسرجوا خيولهم عند غبش الليل الأول، من نبع الروح الوثابة، ليكتبوا تاريخ الأمة ويخوضون حروبها، لتنبض الشهادة في الوجدان، وهم يمضون على طريق «النصر أو الشهادة»!..

نعم.. الجيش الذي زغرد الرصاص في بواريد رجاله عندما حاول العدو الإسرائيلي تدنيس كرامة حجر عربي وشرف زيتونة، وكتبوا بالدم صفحات مشرقة في الدفاع عن الأوطان، وزفوا بالورد والمجد مواكب الشهداء، وأضرحتهم تضيء القدس والقرى الفلسطينية، لتؤكد دوماً وحدة الدم والمصير بين الأهل في شرقي النهر وغربيه.

نتحدث اليوم عن البطولة والشهامة، والتضحية، والشهادة التي كتبها الجيش العربي، بالدم والتضحيات الجسام، وهو الجيش الذي يحمي نهضتنا ويحرس طهر أرضنا حتى لا يدنسها طامع أو حاقد، ليبقى الأردن سيد الأوطان.. عربياً، هاشمياً.. آمناً، مستقراً.. إلى يوم الدين بإذن الله تعالى.

في عيد الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى.. نبارك لحبيب الشعب والجيش جلالة القائد الأعلى لقواتنا المسلحة الأردنية لملك المعزز عبدالله الثاني «حماه الله»، مبتهلين للمولى القدير أن يحفظه ويديم مجده الهاشمي ليبقى الأردن في عهده الميمون واحة عز ونهضة وافتخار.. و :

هاشميون .. أيقظوا الشمس فينا

فاستفاقت من بعد طول رقاد

وأعادوا وجه الحياة، إليها

ليكونا معاً .. على ميعاد

الأشعار الواردة من ديوان شاعر الوطن حيدر محمود

خلوصي الملاح

بدوي حر
06-09-2011, 10:00 AM
في ذكرى تأسيس الجيش


في عام 1931 صدر كتاب بعنوان «الشرطة والدرك والجيش منذ عهد الامارة» واجبات الشرطة والدرك للجيش العربي في عهد إمارة شرق الأردن من تأليف الوكيل القائد – بهجت طبارة ، مطبعة العرب – القدس. (335) صفحة. الكتاب مقسم إلى ستة أقسام وكل قسم عدة فصول. الأقسام هي (1) الواجبات العامة (2) الواجبات الداخلية والضبط والربط (3) واجبات قائد المخفر الخارجية (4) واجبات قائد المخفر وضباط الصف الداخلية (5) الإسعافات (6) العناية بالخيل والسروج والسيارات.

مقدمة الكتاب كانت إهداء إلى « صاحب السمو الأمير عبدالله المعظم ، وشملت مقدمة الكتاب كلمة لقائد الجيش العربي آنذاك / الفريق فردريك. ح بيك.يدعو فيها الأفراد الذين يدرسون لنيل شهادة الدرجة الأولى والثانية والثالثة إن يقرأوا المواد المطلوبة منهم في المواضيع التي تتضمنها فصول الكتاب. أما الأفراد الذين يرغبون في الحصول على الشهادة العالية فيطلب منهم دراسة الكتاب بأكمله دراسة وافية. ونصح بان يكون بحيازة كل فرد في الجيش العربي نسخة من الكتاب لترشده.

اود هنا بعد ان قرأت الكتاب ان الخص القسم الأول – الفصل الأول والذي يتعلق بالواجبات العامة « تشكيل الجيش العربي وواجباته « يقول المؤلف.

(1) يعود تشكيل الجيش العربي في شرق الأردن وتنظيمه إلى « قانون الجيش العربي لسنة 1927» وهذا الجيش هو قوة الأمن العام والسجون المشكلة بمقتضى هذا القانون.

يذكر المؤلف انه استعان بخبراء إجلاء في وضع فصول الكتاب حيث استعان برئيس محكمة الاستئناف العليا آنذاك «القاضي توفيق بك سنو» ومشاور عدلي الجيش القاضي «فايز بك الشهابي» اللذين دققا أبحاث الكتاب القانونية تدقيقا عميقا.

(2) يشكل الجيش العربي من القائد والضابط وضباط الصف والأفراد، كما يأمر صاحب السمو الملكي أمير البلاد المعظم من أن إلى أخر.

(3) يسمى الضابط الذي يرأس الجيش «قائد الجيش العربي ويساعده في مقر القيادة ضابطان – بالإضافة إلى غيرهما من الضابط عند الحاجة.

(4) يقوم الجيش العربي بواجب منع وقوع الجرائم واكتشافها عند حدوثها والقبض على المجرمين كذلك حراسة السجناء وتوطيد الأمن العام وحماية الأفراد وأموالهم.

(5) تنقسم قوة الجيش العربي إلى قسمين: (1)الفرسان : وهم الأفراد الذين يعينون لمأموريات خارج المدن. (2) المشاة : وهم أفراد الشرطة الذين يعينون للخدمة داخل المدن لحراسة السجون.

(6) تكون قوة الجيش العربي موزعة إلى أربعة ألوية إدارية هي :1. عجلون 2. البلقاء 3.الكرك 4. معان.

وتقسم هذه الألوية باعتبار وظائف الأمن العام إلى ست مناطق هي : 1. عجلون 2. البلقاء 3.العاصمة عمان 4.الكرك 5.معان 6.البادية.

ومدير القوة في كل منطقة ضابط أعلى يسمى « قائد منطقة» ويساعده ضابط أخر في مركز المنطقة. ويكون قائد المنطقة مسؤولا مباشرة لدى قائد الجيش العربي عن إجراء جميع واجبات أفراد منطقته بصورة ملائمة.

(7) تقسم المناطق إلى مقاطعات:

1- عجلون: جبل عجلون و جرش.

2- البلقاء : عمان و مادبا.

3- العاصمة: قسم مدينة عمان وقصبة الزرقاء.

4- الكرك : الطفيلة.

5- معان: وادي موسى العقبة.

6- البادية: المقاطعة الشمالية ومركزها المفرق. المقاطعة الجنوبية ومركزها الجفر. بالإضافة إلى مقاطعة الأزرق والمدورة.

يرئس كل مقاطعة ضابط ويراقب هؤلاء الضباط جميع مخافر ونقاط الجيش العربي ضمن مقاطعتهم وهم مسؤولون لدى القائد المنوط به إدارة المنطقة.

8- تقسم مناطق مقاطعات الجيش العربي إلى مخافر:

1- عجلون – مخفر مركز اربد – البلدة ، مخفر الرمثا ،مخفر المفرق، مخفر جسر المجامع، مخفر جسم الشيخ حسن، مخفر دير أبو سعيد، مخفر العدسية

2- مقاطعة جرش - مخفر سوف، مخفر المدور

3- مقاطعة جبل عجلون – مخفر كريمة، مخفر كفرنجة، مخفر الحصن، مخفر جرش

4- مقاطعة العقبة – لا يوجد

5- منطقة البادية

- مقاطعة الازرق – مخفر المفرق – الجفيف – الجفور

- مقاطعة المدورة - مخفر باير – مخفر الجفر – مخفر رم

(9) أما واجبات الشرطة والدرك التي يقوم بها أفراد الجيش العربي.

1- المحافظة على الأمن العام وعلى أرواح الناس وإعراضهم وأموالهم وحريتهم الشخصية وحماية مساكنهم والعمل على منع وقوع الجرائم أو أي حادث من شأنه الإخلال بالنظام وإقلاق راحة العامة واكتشاف المجرمين والقبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.

2- مراقبة المتشردين وجماعة السوء والجمعيات والتجمعات والاعتصامات والمحافظة على السلم والقبض على المخلين بالنظام والمجرمين الفارين.

3- مراقبة المحلات العامة كالحانات والمقاهي والفنادق وبيوت البغاء وبائعي الأسلحة وحامليها وتحقيق هوية الأشخاص المشتبه بهم ومراقبة القمار واليانصيب وجمع الإعانات بدون رخصة وجميع الأحوال التي تخل الآداب العامة وتمس الأديان.

4- جمع المعلومات المتعلقة بالراحة العامة والمخلة بالأمن العام كالفوضى و العصيان والنشرات والمطبوعات التي تقلق الأفكار وتخل بالنظام وحوادث القتل والجرح والسلب والسرقات والحريق وخلاف ذلك من الأمور والحوادث التي يلحق ضررها بالعامة كالأمراض السارية الإنسانية والحيوانية والطرقات والتعديات والوقائع الهامة وإبلاغ جميع هذه الأمور إلى المرجع الايجابي.

5- تنفيذ الأوامر المشروعة الصادرة من أي سلطة ذات صلاحية وتنفيذ أحكام القوانين والأنظمة.

6- مساعدة وإسعاف أي شخص يحتاج إلى مساعدة أو يكون بحالة خطرة ومعاملة الناس بلطف بحسب ما تقتضيه الظروف.

أن هذه الواجبات لجيشنا العربي والتي وضعت قبل (75) عاما ومقارنتها بما لدينا من قوات مسلحة وامن عام وقوات درك منظمة وباسلة ولديها كل الوسائل الحديثة في 2011 تعني الشيء الكثير. لان ما جاء في كتاب 1931 كان مناسبا وجيدا حسب معطيات وظروف واقع تلك الفترة وكان أساسا لما جاء بعده أي أن واجبات الجيش العربي في تلك الحقبة كانت المحافظة على الأمن الداخلي وحماية المواطن.

أرجو من زملائي في القوات المسلحة متقاعدين وعاملين التمعن في هذه الواجبات التي سردتها لأنهم سيجدون الكثير من الايجابيات لان مهمة الجيش العربي قبل 75 عاما كانت كما ذكرت للأمن الداخلي وما أطلق عليه تعبير «الضبط والربط».



اللواء المتقاعد الدكتور عميش يوسف عميش

بدوي حر
06-09-2011, 10:00 AM
المفقودون.. معضلة منسية في حرب البلقان

http://www.alrai.com/img/329500/329306.jpg


يرى العديد من المراقبين أن اعتقال»راتكو ملاديتش» المتهم بارتكاب جرائم الحرب في مخبئه بصربيا ونقله بعد ذلك إلى محكمة الجنايات الدولية بلاهاي يشكل إيذاناً بطي صفحة مؤلمة من تاريخ المنطقة والبدء في مرحلة جديدة من التعايش السلمي بين أطيافها.
وبالإمكان القول إنه بعد 16 سنة قضاها «ملاديتش» هارباً ومتوارياً على الأنظار أخيراً سيمثل الرجل المتهم بقتل الآلاف من المسلمين الرجال والأطفال أمام العدالة.
لكن هذه المرحلة الجديدة التي ينتظرها البوسنيون لن تكتمل دون تسوية موضوع المفقودين الذين يسممون حياة الأهالي مثل «جادرانك هوسكوفيك» الذي اختفى ابنها «فيجا» قبل 18 عاماً ومعه آلاف آخرين فُقدوا في ظروف الحرب دون أن يُعرف شيء عن مصيرهم، وما لم يسوَ الموضوع ويعرف الأهالي مصير أبنائهم سيستمر الألم وستبقى الصفحة مفتوحة على المزيد من التوتر والأحقاد الدفينة في النفوس وبين ثنايا الماضي.
ففي التاسع من شهر مايو 1993 كان «فيجا» المنخرط في قوات صرب البوسنة لا يتعدى عمره 21 سنة وكان متمركزاً بمدينة «موستار» عندما تعرضت وحدته لهجوم شنته عناصر من القوات الكرواتية.
وأثناء المعارك التي أعقبت الهجوم تم أسر عدد من جنود صرب البوسنة، ليظهر «فيجا» ضمن آخرين كان يُنادى على اسمهم في فيلم وثائقي عرضه التلفزيون الكرواتي وهم يقتادون إلى شاحنات زرقاء اللون، وكانت تلك المرة الأخيرة التي يُرى فيها «فيجا» على قيد الحياة ليختفي أثره إلى حدود اللحظة الراهنة.
«وللحفاظ على سلامتي العقلية»، تقول والدته المكلومة «كنت أحاول إقناع نفسي ولمدة طويلة بأنه مازال حياً، لكن مع مرور الوقت بدأ الأمل يخفت واليوم اختفت شعلته تماماً».
ويُذكر أنه خلال الحرب الطاحنة التي شهدتها يوغوسلافيا السابقة على مدى عقد التسعينات فُقد ما لا يقل عن 40 ألف شخص 30 ألفاً منهم في البوسنة.
ولحد الآن تم التعرف على بقايا 26 ألفاً من المفقودين الذين عثر على جثثهم، أو ما تبقى منها، ليظل 14 ألف شخص مثل «فيجا هوسكوفيك» مجهولي المصير، وفي هذا السياق تضطلع المفوضية الدولية للأشخاص المفقودين بدور كبير في البحث عنهم والتعرف على بقاياهم ثم إطلاع الأهالي بمصير أبنائهم وذويهم.
ورغم النجاح الذي حققته المفوضية في العثور على جثث المفقودين، تؤكد، «كاثرين بومبورجر»، المديرة التنفيذية للمنظمة بأنه كان من الممكن القيام بما هو أكثر لو تعاونت الحكومات في المنطقة بطريقة أفضل وقدمت المعلومات اللازمة للكشف عن مصير المفقودين.
وأوضحت قائلة: «يتعين على الحكومات القيام بالمزيد للمساعدة في حل مسألة المفقودين والمساهمة في طي صفحة الحرب لتعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة».
لكن العديد من الأشخاص في السلطة لديهم من الدوافع ما يكفي لمنعهم كشف مصير مجهولي المصير والمفقودين.
وتضيف كاثرين قائلة: «بعض الأشخاص الذين شاركوا في تلك الجرائم مازالوا في موقع المسؤولية ويتمتعون بنفوذ كبير في بلدانهم، لذا يشعرون أنه في صالحهم التغطية على الجرائم التي ارتكبت، فحسب اعتقادهم أنه إذا لم يكن هناك جثث، فلا مجال لفتح الملف ولا وجود بالتالي لجريمة يمكن أن يحاكموا على اقترافها».
ومن جهته يعلق «جوسيب دريزنجاك»، رئيس جمعية الضحايا الكروات، أمله على الأهالي قائلاً «آمل أن يتحدث الأفراد الذين كانوا شهوداً على تلك الجرائم لأن ضميرهم سيضغط عليهم ويرغمهم في النهاية على الكلام».
ويشار إلى أنه في العام 1993 قتلت قوات صرب البوسنة 33 قروياً في بلدة «جاربوفيتشا»، بحيث مازال 18 من القتلى مفقودين لعدم التعرف على جثثهم، أو العثور على إشارات تقود إليهم.
ويقر «دريزنجـاك» بالدور الكبير الذي قامـت به المفوضية الدولية للأشخاص المفقودين، موضحاً ذلك بقوله «لو لم تكن تحاليل الحمض النووي التي أجرتها المفوضية الدولية على بعض البقايا لما تمكنا من التعرف على العديد من المفقودين».
وتعتقد «سانجا مولاك»، الباحثة لدى المفوضية الدولية في مكتبها بـ»موستار» أن الرأي العام يتحمل جزءاً من المسؤولية في الكشف عن مصير المفقودين وتقديم معلومات حول تفاصيل ما جرى خلال سنوات الحرب.
وتقول الباحثة «إن مواطني البوسنة هم من يملكون معلومات حول المفقودين، لكنهم مع الأسف لا يبدون ما يكفي من تعاطف مع أسر الضحايا لإجراء مكالمات مجهولة والإخبار عن أماكن الجثث».
وبالنسبة للعديد من موظفي المفوضية الدولية يصعب عليهم إطلاع العائلات بأن ذويهم تعرضوا للقتل وتم العثور على بقاياهم، وهو ما توضحه «مولاك» قائلة «إن الأمر مريع ولا يمكن وصفه، بل لا يمكن تصور حالة الأسر بالنسبة لمن لم يعيشوا التجربة الأليمة مثل رؤية أم تقف إلى جانب عظام ابنها وهي تتوسل إلى الطبيب كي تقبل الرفات».
وإلى غاية اللحظة تم التعرف على 2000 جثة في موستار، لذا يعتبر اعتقال «ملاديتش» الذي قضى 16 عاماً مختبئاً فرصة مناسبة لمحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب وتطمين أهالي الضحايا بأن دم أبنائهم لم يرق هدراً.
أدجين كامبير - البوسنة
«إم. سي. تي. إنترناشونال»

بدوي حر
06-09-2011, 10:01 AM
العقد الأميركية المتشابكة في باكستان وأفغانستان




التدخل الأميركي في كل من باكستان وأفغانستان، ربما يكون أعقد مأزق في تاريخ السياسة الخارجية للبلد. وبموت أسامة بن لادن، وردة الفعل الغاضبة من جانب باكستان، تزداد هذه العقدة تشابكاً الآن أكثر من أي وقت مضى.
فالآن، المسؤولون الأفغانيون يلعنون نظراءهم الباكستانيين، باكستان تغازل الصين، المسؤولون الأميركيون يهددون بتقليص المساعدات المقدمة إلى إسلام أباد، أفغانستان تؤسس ما تسميه مجلس السلم الأعلى لعقد محادثات مصالحة مع طالبان، بينما تقول الولايات المتحدة إن من شبه المؤكد أن محادثات السلام تلك ستفشل.
في هذه الأثناء، يحاول زعماء طالبان الأفغانيون إظهار شيء من الحلاوة في كلامهم، والتلميح إلى أنهم لا يمانعون في إرسال الفتيات إلى المدارس، على أمل إعادتهم إلى الحكومة.
وفي الوقت نفسه، يفتح مقاتلوهم النار على عمال أشغال الطرقات، فيقتلون 36 عاملاً ويجرحون 20 آخرين.
وعلى الجبهة الأخرى، أطلق جنود باكستانيون النار على مروحية عسكرية أميركية تحلق فوق الحدود الباكستانية الأفغانية. لكن الحكومة الباكستانية أظهرت شيئاً من كرم الأخلاق، إذ منحت الولايات المتحدة إذناً بالمجيء لانتشال الذيل المدمر للمروحية التي تحطمت أمام منزل أسامة بن لادن.
وعندما نسترجع الحروب السابقة، نجد أنه حتى القرارات التي وقفت وراء حرب فيتنام، التي كانت من أعنف الصراعات في التاريخ الأميركي، تبدو الآن بسيطة نسبياً بالمقارنة مع الوضع الراهن. فالآن، نحن نتعامل مع دولتين يقودهما غدارون يتلذذون بالانتقاص من قدرنا.
وخلال الأيام القليلة الماضية، بدأنا نسمع جوقة الرئيس حامد كرزاي ومعه مسؤولون أفغانيون آخرون، وهم يخطبون فينا: إنكم تخوضون الحرب الخاطئة في المكان الخاطئ. بالطبع فإن لهم غاياتهم الخاصة من وراء قول هذا الكلام، لكنهم في الواقع محقون.
فمعظم المحللين يعتقدون أن ابن لادن غادر المناطق القبلية الباكستانية، وانتقل إلى بيته الواقع على أطراف العاصمة، لينجو من وابل الصواريخ الأميركية التي راحت تقتل بعض أتباعه.
هل يعقل أن ينسحب ابن لادن لوحده، ويترك وراءه كبار مساعديه وحلفائه من أمثال الملا عمر، زعيم طالبان؟ بالطبع، لا. عاجلاً أم آجلاً، سنكتشف أن ما لا يقل عن ستة منهم، يختبئون على عيون الأشهاد داخل باكستان، في منازلهم المنيفة.
ومن بين التعليقات الأفغانية المتكررة، أن جميع قادة القاعدة وطالبان المهمين موجودون في باكستان، وليس في أفغانستان. ولقد أقرت الولايات المتحدة نفسها منذ سنوات، أنه لم يتبق سوى عدد قليل جداً من عناصر القاعدة الناشطين في أفغانستان.
لكن الآن، يكيل القادة الباكستانيون الإهانات والشتائم للولايات المتحدة، ويهدد أعضاء بارزون في الكونغرس بوقف المساعدات عن باكستان.
وكما تساءل السيناتور الجمهوري جيمس ريش، خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية مؤخراً «لماذا ننفق أموال أبنائنا وأحفادنا لمساعدة بلد لا يحبنا؟ من الصعب إقناع الشعب الأميركي بمنطق تلك المساعدات».
لكن الولايات المتحدة لا تستطيع وقف مساعداتها إلى باكستان، والانسحاب من البلد. أولاً، معظم الإمدادات والمؤن التي يحتاجها الجنود الأميركيون الموجودون في أفغانستان، يتم نقلها بالشاحنات من باكستان، ولقد أظهر الباكستانيون تلهفهم لمهاجمة قوافل الإمدادات تلك وحرق الشاحنات بما فيها، إذا ما تم استفزازهم.
وإذا نظرت إلى الخارطة، لن تجد أي ممر آخر ممكن سياسياً لهذه القوافل.
باكستان بلد مزعزع جداً، وقادته متمسكون بهوسهم المفرط بالهند، ويرفضون الاعتراف بالخطر الكبير الذي تشكله طالبان والجماعات المسلحة الأخرى عليهم من الداخل. ماذا سيحدث إذا سقطت الحكومة، واستولى المسلحون على ترسانة باكستان التي تضم أكثر من 100 رأس نووي؟ ثم إن الحرب الأفغانية بدأت وتتواصل أصلاً، من أجل حرمان القاعدة من الحصول مرة أخرى على موطن آمن.
حسناً، إذا انسحبت الولايات المتحدة وعادت القاعدة، فسوف تقدم بذلك للقوات المسلحة الأميركية خدمة كبيرة. فنحن نحاول منذ قرابة العقد الآن، الوصول إليهم في شمال وزيرستان دون جدوى. وإذا عادوا إلى أفغانستان، سيصبحون أهدافاً سهلة. وماذا يملك كرزاي أن يفعل إزاء ذلك؟
هذا الصيف، سيعلن الرئيس أوباما عن سحب أول دفعة من الجنود الأميركيين من أفغانستان. والرقم الذي يتم تداوله الآن هو حوالي 5000 جندي. على أوباما زيادة هذا الرقم وإتمام الانسحاب الأول، وفق جدول زمني أسرع. فرغم كل التوصيفات الأخرى، تبقى حقيقة الأمر أننا عالقون وسط حرب أهلية، بين الحكومة السابقة والحكومة الحالية في أفغانستان.
أما بالنسبة لباكستان، فعلينا أن نتحمل كل الأذى ونبقى هناك، لأن البدائل المحتملة بكل بساطة، قبيحة على نحو يفوق التصور. وكما قال وزير الدفاع روبرت غيتس وهو في ذروة حنقه قبل أيام: (فنحن بحاجة إلى الباكستانيين، وهم بحاجة إليناِ) شئنا أم أبينا.
جويل برينكلي (أستاذ الصحافة
في جامعة ستانفوردالأميركية)
البيان الإماراتية

بدوي حر
06-09-2011, 10:01 AM
أغرب مؤتمر لـ«أوبك»




يعقد وزراء الدول المنتجة للنفط الأعضاء في منظمة «أوبك»، اجتماعَهم الوزاري في فيينا في ظل اغرب الظروف، فنظام القذافي شبه منتهٍ، والنفط الليبي غائب عن الاسواق، وقد أرسل وزير الكهرباء ليشارك في أعمال منظمة تعمل لاستقرار الاسواق والاقتصاد العالمي وحماية مصالح الدول الاعضاء.
والقذافي وشِلّته لا علاقة لهم بهذه الأهداف، إلا ان دول المنظمة لا يحق لها قبول ممثلين عن «المجلس الانتقالي» الليبي، طالما أنه غير معترَف به دولياً.
اما الوزير الذي سسيرأس بلدُه هذا الاجتماعَ في فيينا، فهو وزير ايراني عينه الرئيس احمدي نجاد ليقوم بأعمال وزارة النفط، وهو ما تم رفضه من البرلمان الإيراني، لأنه كان مسؤولاً عن الرياضة ولا علاقة له بالنفط، إلا أنه سيترأس اجتماعاً تتجه أنظار العالم إليه، نظراً الى أهمية تأثير أسعار النفط على اقتصاد العالم ونموه، كما أن هناك تساؤلات حول موقف الوزير القطري الجديد محمد السادة، وما اذا كان سيوافق على المشاركة في أعمال «أوبك» الى جانب وزير ليبي أرسله القذافي.
وكانت قطر قاطعت اجتماعاً لمصدّري الغاز في مصر بسبب وجود مبعوث للنظام الليبي. وهناك تساؤلات عدة عن السبب الذي لم يجعل منظمة «أوبك» تؤجل هذا الاجتماع، خصوصاً أن هناك أيضاً دولة عضواً ليس لها حكومة بعد - وهي نيجيريا - إثر انتخاباتها الرئاسية.
إلا أنه رغم الظروف الغريبة لهذا المؤتمر، فهناك دول منتجة مهمة، وفي طليعتها السعودية، ترغب في استقرار الاسواق العالمية، التي ستشهد - بحسب التقديرات العلمية - زيادةً على الطلب من النفط في الأشهر القادمة المقبلة.
وكانت أسواق النفط متوازنة في الاشهر الماضية، لأن مصافي العالم كانت في فترة الصيانة، وكان ارتفاع سعر النفط مرتبطاً بالثورات في العالم العربي وبالمضاربات في الاسواق المالية، إلى الارتفاع في الاسعار المرتبط بالمخاوف من هذه الثورات.
اما اليوم، مع الزيادة المتوقعة على الطلب مع مستوى اسعار في حدود 110 دولار للبرميل، فإن بعض الدول المسؤولة تريد تهدئة الاسواق وتكريس امر واقع، بزيادة إنتاجية بأكثر من مليون برميل في اليوم، فإنتاج المنظمة يبلغ الآن 29 مليون برميل في اليوم.
والسعودية، المنتج الأكبر في المنظمة، مع 8.8 ملايين برميل في اليوم لشهر أيار (مايو) الماضي، حريصة على المساهمة في تهدئة الاسعار، التي ارتفعت الى 110 دولار للبرميل، والتي قد ترتفع اكثر اذا لم تلبّ الزيادة المتوقعة للنفط.
والسعودية في حاجة الى ان يكون ذلك في اطار قرار جماعي من «اوبك»، ولو أن الدول الوحيدة التي لديها طاقة فائضة لترفع انتاجها هي السعودية والإمارات والكويت.
من هنا صعوبة موقف السعودية في إقناع الدول الاخرى أنّ ارتفاع الاسعار ليس في مصلحة دول «اوبك»، وإنِ استفادت من زيادة العائدات، لأن النمو الاقتصادي العالمي مهم للجميع، خصوصاً لتحسن الطلب على النفط.
رندة تقي الدين
الحياة اللندنية

بدوي حر
06-09-2011, 10:02 AM
(العدالة السريعة).. وأخطاء (الربيع العربي)




ما الذي يمكن عمله مع ديكتاتور منتهي؟ هذا السؤال يمكن أن يجيب عليه أبطال الربيع العربي، الذين يكتشفون في الوقت الراهن، كما اكتشف الثوريون من قبلهم، إنه ليست ثمة خيارات جيدة فيما يتعلق بالتخلص من الرجال الأقوياء الذين طردوهم من مناصبهم.
حتى الآن جُربت أربعة من تلك الخيارات: الخيار الأول هو النفي. فبن علي، الرئيس التونسي المخلوع، التجأ إلى السعودية، ومعه كنز من الذهب -ربما.
الخيار الثاني هو العفو: فقد عُرض على الرئيس اليمني خيار الحصانة في مقابل الاستقالة، وهو ما قبله في البداية ثم تراجع عنه في اللحظة الأخيرة.
الخيار الثالث: وهو خيار المحاكمة الداخلية السريعة حيث من المقرر أن يمثل الرئيس المصري السابق أمام المحكمة هو ونجلاه في الثالث من أغسطس القادم.
والخيار الرابع: هو خيار العدالة الدولية حيث يواجه القذافي احتمال صدور إذن بالقبض عليه من المحكمة الجنائية الدولية.
على ما يبدو أن التونسيين يواجهون أكبر مشكلة في هذا الصدد حيث يفتقرون إلى أي طريقة لمحاكمة الرجل الذي قمعهم لمدة 23 سنة.. في الوقت الذي يمكن فيه لليبيين أن يطمئنوا أن القذافي سيسقط عما قريب، أو يواجه المحكمة.
أما المصريون الذين لا يستطيعون أن يشعروا بالاطمئنان بأن الجنرالات والقضاة المتعاطفين لن يدعو مبارك يتقاعد في نهاية المطاف في فيلته المطلة على البحر في شرم الشيخ، فهم في نقطة وسط بين هذا وذاك.
وقد تكون الحقيقة عكس ما يبدو في الظاهر. فهناك من يعتقد أن التونسيين محظوظون لأن بن علي ليس موجوداً بين أيديهم، في الوقت الذي يبنون فيه نظاماً ديمقراطياً جديداً. وهناك أيضاً من يعتقد أن الليبيين قد دخلوا في حرب أهلية بسبب الاتهامات التي وجهتها المحكمة الجنائية الدولية للقذافي.
لا، ليس الأمر على هذا النحو: فهو ليس موقف مجموعات حقوق الإنسان الغربية - على الأقل - التي تثني على ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية للقذافي، وتحث المحققين المصريين على المضي قدما، وتقترح أن يكون الرئيس السوري هو التالي.
ولكن تاريخ الثورة ضد الديكتاتوريات في أميركا اللاتينية، وأوروبا الشرقية، والشرق الأوسط نفسه يحكي لنا قصة مختلفة تماماً وهي: أنه كلما كان القصاص من الديكتاتور فورياً وحازماً كلما صارت الأمور أكثر سوءاً بالنسبة للنظام الذي يأتي بعد الثورة.
وسجلات التاريخ تقدم لنا نماذج تثبت ذلك. فقبل عقد الثمانينيات من القرن الماضي، كانت العادة هي فرار الطغاة إلى المنفى مع التمتع في الوقت نفسه بميزة الدخول على حساباتهم السرية في البنوك السويسرية (نموذج «بابي دوك» رئيس هايتي الذي تقاعد في فرنسا، وعيدي أمين رئيس أوغندا الذي تقاعد في السعودية). في تلك النماذج شعر أعداء الطغاة بالإحباط لفترة مؤقتة، ولكن الثورات التي قادوها مضت في طريقها من دون عائق.
وهكذا فإننا نرى أن تونس على وجه الخصوص يمكن أن تؤدي بشكل أفضل من أي دولة أخرى حل عليها الربيع العربي.
وفي حقبة الثمانينيات أيضاً كانت دول أميركا اللاتينية رائدة في ابتكار الآلية المعروفة» بالحقيقة والتسوية»، وهي نموذج عبارة عن خليط من المحاكمة، والاعتذار عن الانتهاكات المرتكبة، يتلوه العفو عن الحكام السابقين.
وعلى الرغم من أن هذه الآلية قد وفرت الاستقرار لبعض الوقت، فأنها أخفقت في النهاية ولجئت تلك الدول إلى محاكمة حكامها السابقين (بينوشيه في الأرجنتين) ولعل هذا تحديداً هو السبب الذي جعل الرئيس اليمني يتراجع في اللحظة الأخيرة قبل أن يصاب ويضطر للسفر للسعودية للعلاج، وقد يجد نفسه وقد أصبح منفياً أيضاً.
العفو المؤقت قد يبدو خياراً جيداً بالمقارنة بالسجل القبيح للعدالة السريعة للطغاة.
( نموذج إعدام صدام حسين البشع والذي كان عاملا ًمن عوامل تأجيج الحرب الأهلية التي اندلعت في ذلك البلد أواخر عام 2006).
هناك من الأسباب ما قد يدعو للاعتقاد بأن المحاكمة السريعة لمبارك يمكن أن تفرز نتائج مماثلة، خصوصاً أن النظام القانوني المصري الذي يحتاج إلى إصلاح، والمجلس العسكري المؤقت، ليسا في وضع يسمح بإجراء تحقيق شامل ودقيق أو يضمنان محاكمة عادلة.. كما أن الحكم على مبارك يمكن أن يدفع البلاد إلى استقطاب حاد قبل أسابيع من الانتخابات البرلمانية المقرر عقدها في سبتمبر القادم، أي بعد تاريخ بدء المحاكمة بشهر. وفي هذه الحالة فإن المتطرفين سيكونون هم المستفيدون تماماً مثلما حدث في العراق.
على الرغم من ذلك، فإن مصر أقل تعرضاً للمخاطر من ليبيا حيث لدى القذافي دافع قوي للاستمرار في القتال حتى النهاية ( نهايته)، وهو ما يمكن أن يطيل أمد حرب كان من الممكن جداً أن تكون قصيرة.
والاتهام الموجه له من المحكمة الجنائية الدولية، يعني أنه إذا ما استسلم فسوف ينتهي به الحال حبيسا في إحدى زنزانات المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بدلاً من التمتع بمنفى مريح.
معلوم أن مجلس الأمن الدولي يمتلك سلطة تعليق إجراءات محكمة العدل الدولية، وأنه قد يقوم بذلك بالفعل إذا ما قبل القذافي التنازل عن الحكم.
(مع ذلك لا أحد هنا يريد الاعتراف بأنه كان من الخطأ إحالة قضية القذافي إلى المحكمة المذكورة في شهر فبراير الماضي أي قبل التدخل العسكري الغربي في ليبيا بأسابيع قليلة).
مع ذلك، لم تكن هناك عجلة فيما يتعلق بتوجيه اهتمام المحكمة الجنائية الدولية إلى سوريا على الرغم من حقيقة أن نظام الأسد قد ذبح من أفراد شعبه من المدنيين عدداً يفوق العدد الذي كان القذافي قد ذبحه قبل أن يتم استدعاء المحكمة الجنائية الدولية.
والأسد سيكون بحاجة إلى توفير مكان يذهب إليه خارج سوريا إذا ما قرر التنازل عن منصبه بشكل سلمي - أو قد يوافق على الدخول في مفاوضات من أجل صفقة تضمن له الحصول على الحصانة.
وفي الحقيقة أن إفساح مجال لخيار دون آخر من الخيارات السابقة، سوف يكون وسيلة جيدة من ضمن وسائل التعلم من أخطاء الربيع العربي.
جاكسون ديل
«واشنطن بوست الاميركية»

بدوي حر
06-10-2011, 04:33 PM
الجمعه 10-6-2011

هل يتقاعد الإعلامي والمفكر ؟


في 25 أيار الماضي قدمت أوبرا وينفري آخر حلقـة وداعية من حلقات برنامجها الذي يحمل اسـمها، بعد أن أكملت 25 عاماً من البث التلفزيوني خمسة أيام في الأسبوع. وما يقدم في المحطات العربية الآن هو تسجيل لحلقات مذاعة سـابقاً.

هـذا التقاعد الاختياري يثيـر جدلاً بين الإعلاميين من أمثالنا الذين تقدموا في السن وما زالوا يعتقدون أن الكتـّاب والمفكرين لا يتقاعدون، فهل حقاً هناك مرحلة في رحلة الحياة يجـد الإعلامي أو الأديب أو المفكر أن من الأجدى له وللمجتمع أن يتقاعد قبل أن يتراجع؟.

الأسـتاذ إبراهيم عز الدين من أنصار فكرة التقاعد فقد عُرضت عليه مؤخراً عدة مراكز حساسـة ولكنه اعتذر عنها بحجة أنه (كبير) مع أن النجاح في تلك المراكز لا يعتمد على لياقتـه البدنية التي قد تتأثر سـلباً بتقدم العمر، بل على شخصيته التي لا تشـيخ وخبرته التي تتحسن وتزداد بمرور الزمن.

حقيقـة الأمر أن أوبرا لم تتقاعد ولكنها أرادت أن تنقل نشاطها ومواهبها وسـمعتها من عمل إلى آخر، فلها قناة تلفزيونيـة خاصة بها أخـذت في التراجع وتحتـاج لكل جهـودها لانتشـالها من الفشـل بعد أن اسـتثمرت فيها 320 مليـون دولار أصبحت معرضة للتبخـر حيث لم تحقـق القنـاة دخلاً مهما كان ضئيلاً.

هبط عـدد مشاهدي قناة (أون) إلى 275 ألف مشـاهد في أفضل أوقات المشاهدة، مع أنها كانت قد بدأت في كانـون الثاني الماضي بجمهور بلغ 1ر3 مليون مشاهد عند الافتتاح. وكان المأمول أن تتصاعد أعـداد المشاهدين لا أن تتناقص بهذه السرعة.

يذكـر أن نجاح اوبرا في تراجع كما يقيسـه عدد المشاهدين المتناقـص ودخلها السنوي الذي انخفـض إلى 290 مليون دولار بعـد أن كان 315 مليون دولار في السـنة السابقة، وجاء ذلك نتيجـة لانخفاض حجـم الإعلانات في برنامجها اليومي. والإعلانات، كما هو معروف، مقياس آخر لنجاح أي برنامج أو عملية إعلامية.

يذكر أيضاً أن اوبرا هي ثاني أغنى امرأة في أميركا، وتقدّر ثروتها بحوالي 4ر2 مليار دولار، علماً بأنها نشأت في عائلة فقيرة مفككة، وتعرضت للإهانة والاغتصاب في طفولتها، وبدأت حياتها في أدنى مراتب الأعمال باجر بسيط. أي أنها عصامية وتعتبر نموذجـاً للحلم الأميركي الذي يحصل مع واحد من كل عشرة ملايين فتسـلط عليه الأضواء ويتوهـم كل أميركي بأنه سيصبح رئيساً للجمهورية أو مالكاً لمليارات الدولارات.

د. فهد الفانك

بدوي حر
06-10-2011, 04:34 PM
عفو عام.. كيف يمكن استثماره؟


الرسالة التي يجب ان يطلقها قانون العفو العام المؤقت والذي جاء مكرمة ملكية يتيحها الدستور هي في احداث مزيد من تخفيف الاحتقان العام الاقتصادي والاجتماعي واعادة تأهيل من يشملهم العفو على قاعدة «عفا الله عما مضى» ولنبدأ فرصة جديدة..والعفو يصيب آثاراً اجتماعية (أعمال العنف الاجتماعي_الجامعي والعشائري وفي القرى والبوادي) حيث سادت في السنوات الثلاث الأخيرة علاقات هجينة في مجتمعنا وعدم قدرة على التكيف انتجت حالة عنف وآثاراً اقتصادية بدت كأعراض للأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على مجتمعنا واصابتها للطبقة الوسطى وتأثيرها المباشر على الشرائح الفقيرة والمعوزة التي عاشت ظروف بطالة وفقدان فرص عمل وكذلك آثار سياسية لبعض القوى التي لم تستطع ان تستوعب الضرورات السياسية للدولة أو كان لها اجتهادات وممارسات خارج القانون وهذه فئة قليلة عبرت عن نفسها بالاحتجاجات والمخالفات واعتقاد أفكار متطرفة وهجينة..

العفو العام هو كذلك من حيث التسمية وهذا ما ذكرته في مقابلتي مع تلفزيون دبي من عمان قبيل المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء ولكن هذه العمومية ليست مطلقة فقد أنيط بالحكومة ورئيس الوزراء مسؤولية قراءة وانفاذ العفو العام على أسس تراعي المصالح الوطنية وتستثني فئات وأنواع من المخالفات والجرائم وتجيز العفو عن أخرى وقد لا يكون هناك تعليل كافي لهذه التوزيعة التي تصاحبها أحياناً قراءة خاصة واجتهاد تراه الحكومة ولذا فإن بعض الجدل سيقع حول الاستثناءات أكثر مما يقع حول فكرة العفو العام على اطلاقها..

العفو العام ظل مطلباً مرتقباً من الكثيرين الذين سيعود عليهم بمنافع أو يوقف عنهم الضرر وطبعا هناك من لا يرغب أن يقوم العفو العام أصلاً باعتبار أن العدالة متوفرة وأنه يكافيء المخالفين أو يعفو عنهم ولكن هذا الفهم يبقى نظرياً في مجتمع أردني له تقاليده ويؤمن بالعفو والتسامح وينظر بأبوة الى قائد الوطن حيث يجري اسناد هذا التقليد الى طبيعة المجتمعات التقليدية العربية..

على أية حال صدر قانون العفو العام المؤقت موشحاً بالارادة الملكية وبدأ تطبيقه على أرض الواقع وسيجد ذلك ارتياحاً لدى فئات واسعة من مجتمعنا..والسؤال..كيف توظف هذه المكرمة؟ وكيف يجري ارفاقها بالشرح والتوجيه والاستفادة منها حتى لا تمر كحالة افراج أو اعفاء أو صفح أو غفران عن من اخطأوا دون معرفة أو استيعاب لما ارتكبوه..وحتى لا يبقى العفو العام مجرد جردة حساب تأتي كل عدة سنوات وحتى لا تشجع فكرة العفو العام لارتكاب البعض مخالفات او تراكمها دون حل بانتظار ان يأتي عفو عام يمسحها وكأن شيئاً لم يكن مع الاعتراف بأن الحكومة في العفو العام المتعلق بهذه النقطة تشطب لها أموالا لا بد انها عائدة للموازنة..الأمل ان تكون التطبيقات لقانون العفو لعام بمستوى الفكرة وأن يجد الانفاذ والتطبيق توافقاً واسعاً ليكون العفو في المكانة اللائقة كمكرمة ملكية..





سلطان الحطاب

بدوي حر
06-10-2011, 04:34 PM
ألمانيا تودع الطاقة النووية


أقدمت ألمانيا مؤخراً على اتخاذ قرار تاريخي حضاري متميز، بعد الإطّلاع الحقيقي على نتائج دراسات عديدة وأبحاث متخصصة، تتعلق بالآثار الناجمة والمتوقعة من استعمال الطاقة النووية.

وأخيراً عزمت ألمانيا على اتخاذ قرارها الحازم، وأصبحت الدولة الأولى في السجل العالمي، التي تريد التخلص النهائي من كل ما يتعلق بمصادر الطاقة من مفاعلات ومعامل وأدوات ووسائل، والإتجاه بشكل كامل نحو مصادر الطاقة المتجددة، الصديقة للبيئة، ولا تلحق الضرر بالإنسان والحياة كلها بوجهٍ عام، مثل طاقة الرياح والشمس والمياه، وباطن الأرض، وإعادة تدوير النفايات، ومخلفات الحيوانات والنباتات وكل ما توفره الطبيعة وتجود به.

لقد أدركت القيادة الألمانية والشعب الألماني مقدار الضرر الفادح الذي تلحقه الطاقة النووية في الحياة وعناصر الكون والبيئة المحيطة، ومقدار الضرر الذي لحق بالإنسانية، وسيلحق بالأجيال ومستقبل البشرية، فعمدت إلى التوجه الحاسم نحو البدائل الكثيرة، ومن هنا اتخذت الحكومة الألمانية في 31/5/2011 قرارها بإزالة كل محطات الطاقة النووية في البلاد تدريجياً، للتخلص النهائي منها بحلول عام 2022م، وكانت الكارثة النووية اليابانية العامل الحاسم في سرعة اتخاذ هذا القرار التاريخي، مع العلم أنّ ألمانيا تعتمد على الطاقة النووية بتوفير 23% من احتياجاتها من الطاقة، وسوف تكون ألمانيا الدولة الصناعية الأولى في العالم التي تتجه نحو الاستبدال الكامل لمصادر الطاقة لتعتمد 100% على مصادر الطاقة المتجددة.

هذا القرار التاريخي للأمّة الألمانية، ينبغي أن يحظى بتأييد شعوب العالم كلها، وخاصة الشعوب العربية والإسلامية، التي تسودها ثقافة الصداقة مع الكون والحفاظ على البيئة والتوازن الطبيعي الفطري الذي أوجده الخالق للكون، وأنّ موقع الإنسان النابع من مفهوم الخلافة في الأرض يحتّم عليه أن يبذل كل ما لديه من جهدٍ وقدرة وتفكير في كيفية الحفاظ على الكون والحياة الطبيعية، بطريقة ذكية فاعلة، تصلح ولا تفسد، ومن هنا يجب إدراك قول الله عز وجل في القرآن الكريم:{ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس}. فالإنسان أكبر مدمّر للبيئة، وأكبر مخرب للكون، وأكبر مفسد للحياة الطبيعية، وأقوى عامل من عوامل الإخلال بالتوازن البيئي الذي قامت عليه السموات والأرض.

لقد أصبحت الحياة الإنسانية مهددة، وحياة الأجيال القادمة في خطر نتيجة التغيرات الحاسمة في المناخ والبيئة التي تعمل على إذابة قمم الجليد في أعالي الأرض وأقطابها، وتؤدي إلى جفاف الأنهار الجليدية، وارتفاع درجة الحرارة، ويهدد بانقراض 1/4 الثدييات، و1/8 الطيور، و1/3 الغطاء النباتي بحلول عام 2035م.

ومن هنا فإنّ شعوب العالم كلها معنية بالضغط على الدول الصناعية وفي مقدمتها أمريكا والصين والدول الغربية من أجل التوجه نحو اتخاذ قرارات حاسمة تعيد توجيه العقل البشري باتجاه حفظ الكون والحياة ومستقبل الإنسان، من خلال إجراءات عملية تقوم بها الدول الكبرى والدول الصناعية بشكل جماعي حاسم، نحو إعادة التوازن البيئي، لموجودات الكون.

وفي المناسبة هنا في الأردن الدعوة موجهة نحو ايجاد هيئة جادة لتوجيه العقل والجهد في الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، ودعم الأبحاث التي توفر الطاقة من الشمس والرياح والمياه، والمصادر الصديقة للبيئة والإنسان، ووقف الإنفاق على مصادر الطاقة النووية، التي يستعد العالم المتقدم للاستغناء عنها، فنكون نحن كمن (يلحق الشتوة بفروة)، ونبقى نحبو خلف القوافل الزاحفة نحو المستقبل بطريقة عاجزة لا تتناسب مع قدراتنا ولا بيئتنا، بالإضافة الى أنّها سوف تكون عبئاً علينا وعلى أموالنا واقتصادنا ومستقبلنا وأجيالنا.





د. رحيّل غرايبة

بدوي حر
06-10-2011, 04:35 PM
المناطق خارج المدن هل ستعطش هذا الصيف ؟


المياه.. متوفرة في حدها الادنى الذي اعتاد مواطنون عليه.. حتى الآن، ماذا تحمل الايام القادمة حين يشتد الحر، ويتناقص المخزون مع توالي الايام لا احد يقدر عن التنبؤ، فباستثناء انقطاعات طارئة لأسباب انقطاع التيار الكهربائي، الذي لم نقدر على اتخاذ الاحتياطات لمعالجته، ما تزال المياه تنساب عبر انابيب الشبكة العجوز، توصل ما نسبته اقل من 50% مما يُضخ عبرها الى منازل احياء كل حسب دوره كما حددته برامج موضوعة لهذه الغاية، وتعمل الجهات المعنية بتوفير المياه على امتداد الوطن جهدها وما استطاعت كي تلتزم به وتفي بما اخذته على نفسها بتوفير مياه تسد حاجات الجميع.

بيد ان هذا كله، تحظى به المدن او حتى غالبيتها، في الوقت الذي ما تزال بلدات وقرى ومناطق بعيدة تعاني من غياب طويل للمياه، او انقطاعات قد تمتد ليس فقط لساعات بل لأيام واسابيع، فقد بدأت ترتفع اصوات هنا وهناك تشكو من غياب المياه عن منازل المواطنين في هذه المناطق، في الوقت الذي ينعم مواطنو المدن بمياه مبرمجة معروفة اوقاتها وكمياتها, ويتم وضع موازنة لاستخداماتها بحيث تكفي لاحتياجات اسبوع كامل تغيب خلاله المياه عن هذه المنطقة، او تلك الا انها تعود لتنساب في اليوم المحدد من كل اسبوع، حتى ما عاد توفر المياه الكافية هماً عند هؤلاء، حتى الآن..

عديدة هي التأكيدات التي اطلقها مسؤولون عن مياهنا وعلى المستويات كافة، وحتى عند الجهات المختلفة التي اوكلت اليها مهمة ادارة المياه على امتداد مناطق الوطن، ولسنا هنا بصدد تناول تفاوت الكفاءات التي تعالج فيها هذه الجهات موضوع توفير الاحتياجات من المياه، لكننا نتطلع الى ان تفي هذه الجهات بما وعدت من توفير مياه كافية امنت كما تقول مصادرها، بحيث لن يشعر المواطن بأي شكل من اشكال الازمات كما كان يحدث سابقاً، وعلى ان يشمل هذا مناطق الوطن كافة، ولا يقتصر على المدن الرئيسية حيث تأتي اصوات الاحتجاج حال التقصير عالية، ولكن يطال المناطق البعيدة التي لا تصل اصوات احتجاجاتهم الى المسؤولين.

ان اختفاء الشكوى تماماً، سواء في المدن او في الارياف، هو مؤشر النجاح الحقيقي، في تصدي الجهات المعنية لتوفير مياه بمواصفاتها المحددة، تصل الى كل منزل قامت فيه تمديدات مياه متصلة بمصدرها الرسمي العام، اما ان ترتوي المدن، ولا تعاني عجزاً في مياه لاستخداماتها المتنوعة على امتداد ايام الأسبوع، ومن ثم على امتداد الايام كلها، في الوقت الذي تعاني مناطق خارج المدن من عطش يدوم اياماً، ان هذا يخدش العدالة التي يجب ان تتوفر بالمقياس نفسه للمواطنين كافة، بغض النظر عن مكان اقامتهم، فالوطن ليس فقط المدن الرئيسية المكتظة بالسكان، لكنه ايضاً كل شبر داخل حدوده من اقصاها.. الى اقصاها..

نـزيــــه

بدوي حر
06-10-2011, 04:36 PM
الثورات السلمية العربية لتحقيق الديمقراطية في الحكم والسياسة


إنّ ما يحدث في العالم العربي هو عبارة عن ثورات شعبية في العقول والأفكار، وهي ثمرة فتوحات العولمة بأدواتها الفائقة وشبكاتها العنكبوتية، ووقائعها الافتراضية، التي غيرت نظرة الإنسان العربي إلى نفسه، وغيرت علاقته بمعنى وجوده، وأبطلت تعلقه بمفردات ثقافته سواء ما يتعلق بالهوية والثقافة والمعرفة، والسلطة والقوة، ليس على الصعيد الثقافي فقط، وإنما على الصعيد السياسي والاقتصادي والأخلاقي والثقافي، وقد أصبحنا اليوم في عصر الإنسان صاحب العقل التواصلي، وهو نموذج الإنسان المتواضع، التقني الذي نحصر دوره في حدود مهنته واختصاصه، في مقابل الإنسان المناضل الذي تجاوزته الحداثة والعولمة.

لقد غيرت الثورات العربية وجه العالم، واستفاق العرب بفضل ثوراتهم من نرجسيتهم التي تزين لهم أنهم خير أمة، وسقطت الأقنعة، وعبرت المجتمعات العربية المكبوتة عن حيويتها الخلاقة ومخزونها الوجودي ولا تزال، واستعادت مبادراتها مستفيدة من الإمكانات التي وفرتها الثورة الرقمية في عصر العولمة والمعلومة والصورة، وهي ثورات تتراجع فيها شعارات الوحدة والقومية، والاشتراكية، لتحل قيم الحرية والعدالة، والكرامة الإنسانية، والشراكة والتنمية، نحن إذن بإزاء مفاهيم جديدة لحقوق الإنسان بوصفها قيماً عالمية.

إنّ الثورات السلمية العربية قادرة على النجاح إذا توافر لها مشروع يعطى للحركات والانتفاضات الشعبية المشروعية، كمشروع عربي منظم يجمع الثروة والثورة البيضاء، والديمقراطية والسلم الأهلي، والإنسانية لأمة كانت ولا تزال « خير أمة أخرجت للناس « في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويمكنها أن تعود فتكون خير أمة وسطى تجمع المادة والروح، والعقل والضمير، والسياسة والأخلاق،والبيئة والمجال الحيوي، في عصر التقنية والعولمة المتوحشة، والرأسمالية الفاتكة التي أحلت الآلة محل الإنسان، والحجر محل البشر، وحولت الكرة الأرضية إلى مزبلة بيئية تهدد باندثار الحضارة والإنسان، والكينونة على وجه المعمورة.

لقد نجح غاندي في ثورته السلمية بتحرير الهند، واستطاع مانديلا في مجابهة السجن الطويل أن يهزم أكبر قوة عنصرية في بلده،وكانت ثمرة نجاح الزعيمين إقرار مبدأ الحكومة الدستورية والديمقراطية في بلديهما، نعم ستنجح الثورات السلمية واستعمال القوة الناعمة، ووسائل الاتصال، التي تحولت إلى أسلحة دمار شامل إذا تغيرت النظم والدساتير، وتساوت الحقوق، لأن الديمقراطية لا تهزمها الفوضى، والحرية لا تقتلها الدكتاتوريات.

لقد كنت في زيارة لتونس لحضور مؤتمر دولي فيها عنوانه: التحولات السياسية في العالم العربي وسقوط خطاب العنف» وقد شعرت بسعادة غامرة أن ثورة الشعب التونسي العظيم السلمية تجاه الظلم والاستبداد أثمرت في زمن وجيز عندما أحست الأمة بضرورة التغيير السلمي، وهو حق الشعوب في رفض من يصادر المعتقد والحرية والكرامة الإنسانية، والشعوب عندما تستيقظ ضمائرها الحية فإنها تدافع عن حقوقها ومكتسباتها، ولن ترضخ لدعوات وصيحات الفاسدين المتجبرين، والأمل معقود على ثورة الشباب التونسي أن يستمر في مقاومة جيوب الطغاة لتستعيد الأمة العافية في ظل الحكم الرشيد، الذي يحقق العدالة والإنصاف، للذين ظلموا، لتعود للأمة كرامتها وعزتها المسلوبة، وقد تعافت من أمراضها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية، هذا الزغم الثوري الهادي الذي أعاد إلى تونس الخضراء الكثير من قوتها المفقودة، يجب استثماره فوراً ومن دون إبطاء، لنشر صورة حضارية متميزة في كل أرجاء العالم، يجب الانتقال سريعاً إلى بناء وترسيخ نموذج الدولة الديمقراطية التي تثير الإعجاب بعدلها وكفاءتها ونظامها، فالهدم من دون بناء خيانة للثورة، ونكوص عن تحقيق أهدافها.





أ.د. محمد أحمد القضاة

بدوي حر
06-10-2011, 04:37 PM
سلام على المستيقظين على الثغور في عيدهم


سلام على ابناء الاردن الغالي الذين جاءوا من كل فواصله الجغرافية المعطوفة على التلاحم والتلازم والتناغم سلام على حملة التاج الهاشمي المستيقظين على الثغور مؤكدين على ولائهم لموطن واحد لا يعرف الا المحبة والانتماء الى قيادة هاشمية واحدة جامعة لا مفرقة.

انتم ابناء هذا الوطن الغالي انتم القواعد والاعمدة والاشرعة والمجاديف التي من خلالها تعبر سفينة الوطن بأتجاه المجد المجيد والحاضر العتيد والمستقبل التليد لان الاردنيين في الداخل والخارج هم من شكلوا تضاريس الوطن وكتبوا على صفحات التاريخ ما تسجله الكلمات النبيلة للمنابت الاصيلة وقالوا بحكمة الاوفياء ان الولاء لك يا وطن ولقيادتنا التي احبت الناس فأحبوها وصار التداخل وطنا اهله المتشابهون بلون السعادة الذاهبون بلون الفرح والمنفتحون على الاخر بكل براءة ونقاء.

تعيش الدولة الاردنية والجيش العربي منذ عهد الباني جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال رحمه الله وصولا الى عهد المعزز الملك عبدالله الثاني حماه الله ورعاه قصة اعجاز وانجاز في جميع المجالات فخلال شهري ايار وحزيران يعيش الاردنيون الاحرار اعياد الاستقلال وقيام الثورة العربية الكبرى وعيد الجلوس الملكي ويوم الجيش وهذه الاعياد تثبت للقاصي والداني ان الباني اعطى بسخاء والمعزز يواصل بارادة وكبرياء لان لنا وطنا وجيشا يستحقان منا الدفاع عنهما بالغالي والنفيس.

ان زماننا في الجيش العربي جاء متسقاً مع قيام الدولة الاردنية حيث انبرى الاوائل من العساكر الاردنيين ورثه جيش الثورة العربية الكبرى لبناء مداميك الاردن واعلاء راياته فحملوا على عاتقهم شق الطرقات لتصل الى معسكراتهم وتخدم ابناء الوطن وفتحوا المدارس والمستشفيات في البوادي والارياف فاصبح الاردن والجيش العربي هما الجسدان الحيان وان زماننا مستمر بعون الله بقيادة (المعزز) زمان سيظل فيه الاردن وطنا وليس بديلا لوطن وليدرك ذلك تجار الاقليمية واصحاب الشعارات واصحاب الافكار المتآكلة التي انتهت مدة صلاحيتها

تحية اكبار وتقدير الى المسيقظين على الثغور الذين عفت انفسهم الا عن الصواب وفعل الصواب والذين سمت قيمهم عن مغريات الشر واغراءته من اجل الوطن وقيادته الهاشمية.

د. صالح لافي المعايطة

بدوي حر
06-10-2011, 04:37 PM
نهر الأردن.. ليس إسرائيلياً


كشفت صحيفة أردنية الاثنين أن عمان تتفاوض مع تل أبيب لشراء 10 ملايين متر مكعب من المياه لتعويض النقص في مياه الشرب المتوقع نهاية الصيف الجاري، وهو ما لم تنفه مصادر رسمية أردنية. وقد اشترى الأردن مليوني متر مكعب من إسرائيل بعملية سرية بسعر المتر المكعب 28 قرشا وقرشين بدل ضخ المياه.

«حسب المادة الأولى ؛ البند (أ) من ملحق المياه في اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل يحصل الأردن على 25 مليون متر مكعب من المياه في فصل الصيف، إضافة إلى 10 ملايين متر مكعب من المياه كبدل الضخ».

وفي البند (ب) من نفس المادة هناك نص على « موافقة الأردن على ضخ كميات إضافية من نهر اليرموك لبحيرة طبريا شتاء مقابل استرجاعها صيفا بمقدار 20 مليون متر مكعب في فصل الصيف».

أكد الدكتور حازم الناصر إن شراء الأردن كميات إضافية من المياه من إسرائيل «لا مشكلة فيه إن كان الأردن حصل فعلا على كمياته المنصوص في اتفاقية السلام وبرأي وزير المياه الأردني السابق وأحد مهندسي اتفاق المياه الأردني عليها في المعاهدة والبالغة 45 مليون متر مكعب من المياه على الأقل».

وقال الناصر للجزيرة نت «إذا لم نحصل على كميات المياه المنصوص عليها في المعاهدة فإن شراء كميات إضافية من المياه من إسرائيل حرام».

وأضاف الناصر أن شراء المياه من إسرائيل «لا يحتاج لإمكانيات فنية وتكاليف باهظة لأن ما يحدث هو عملية إسالة للمياه من بحيرة طبريا للمجرى الأردني».

ويعد الأردن واحدا من أفقر أربع دول في مصادر المياه، حيث لا يتجاوز نصيب الفرد الأردني من المياه سنويا 145 مترا مكعبا سنويا، فيما يبلغ نصيب الفرد عالميا حوالي 1000 متر مكعب.

نهر الأردن نهر يمر في بلاد الشام: سوريا ؛ لبنان ؛ فلسطين ؛ والأردن ؛ وطوله 360 كيلومترا ويتكون من الروافد الثلاثة التالية:

الحاصباني: القادم من لبنان

واللدان ؛ وبانياس: القادمان من سوريا

وبعد مروره بسهل الحولة يصب في بحيرة طبريا المحتلة من قبل إسرائيل. كما يصب في نهر الأردن روافد نهر اليرموك ؛ والزرقاء ؛ وجالوت. ويصب النهر في بحيرة البحر الميت الفاصلة بين فلسطين ؛ والأردن ؛ وإسرائيل ؛ والمعروفة بملوحتها العالية وكثرة مشتقاتها. ولذلك يفصل النهر بين الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان وإسرائيل ؛ ويعتبر نهرا دوليا من منابعه وحتى مصبه.

لذلك لا يحق لإسرائيل بموجب القانون الدولي أن تبني سدا أو تعطف قسما من مياه النهر إلى أرض إسرائيلية أو لآي غاية مهما كانت إلا بموجب القانون الدولي الذي يضمن تدفق مياه النهر إلى مستحقيها ؛ دون أي تأثير من قبل أي دولة على حصة أي دولة أخرى من مياه النهر.

بكل تأكيد ممكن لا يحق لإسرائيل أن تأخذ مياه النهر التي يفرضها القانون الدولي للدولة الفلسطينية عندما تتمتع بسيادتها من الحدود الإسرائيلية شمالا حتى البحر الميت بموجب معاهدة السلام القادمة لا محالة؛ ولا يحق لإسرائيل أن تستولي على مياه نهر الأردن المخصصة للمملكة الأردنية الهاشمية بموجب اعتباره نهرا دوليا ؛ خاصة مع وجود معاهدة سلام معها. وكل شراء لمياه نهر الأردن يعتبر باطلا بموجب القانون الدولي.

د. معن أبو نوار

بدوي حر
06-10-2011, 04:38 PM
في ربوع الأردن..!


في ربوع الأردن الساحر يستطيع السائح والمقيم أن يقضي أروع الإجازات الصيفية... فمناخ الأردن المعتدل، إضافة الى المهرجانات والفعاليات الثقافية والفنية التي تقام فيه خلال فصل الصيف تؤهل بلدنا الغالي بكل إمتياز أن يكون من أفضل المحطات السياحية للراحة والإستجمام في المنطقة!.

فقبل أسبوع كنا في رحلة سياحية مع أفراد العائلة المقيمين والمغتربين الذين شدهم الشوق فأخذتهم الخطوة السريعة الملهوفة لشمال الأردن، حيث تقع أم قيس جارة عروس الشمال أربد.. حيث كنا نردد طول الطريق إحدى الأغاني المفضلة لدينا...

«عالبال بعدك يا سهل حوران.. شرشف قصب ومطرز بنيسان».

وصلنا أم قيس أو «جدارا» قديماً... تلك البلدة التي تبهرك عظمتها بمجرد دخولها وتخطف أنفاسك روعة طلتها التي تتماها على تلة مرتفعة من مرتفعات شمالنا الحبيب... من ذاك المكان الساحر الخلاب تشعر وكأنك تشرف بإحاسيسك ونظرك على كل زوايا بحيرة طبريا وهضبة الجولان... عندما دخلتها وقفت بصمت وإحترام، كما فعل الكثيرون من قبلي لقراءة الكلمات المحفورة بكل عز وفخار على حجر الشاهد لقبر الشاعر القديم «آرابيوس» حيث كتب عليه: «أيها المار من هنا، كما أنت الآن كنت أنا، وكما أنا الآن ستكون أنت، فتمتع بالحياة لانك فان».

إجازتنا القصيرة التي قضيناها في ربوع أم قيس كانت لا أروع ولا أجمل من حيث المكان والطبيعة والجو المعتدل اللطيف... لكن هذا كله لم ينسينا ما لقيناه من عناء على الطريق في رحلة الذهاب والعودة الى عمان.. فقد ضعفت قوانا وتعبت بنا الدروب، حيث أن بعض المناطق على الطريق لا تخلو من المطبات والوعورة؛ مما يلزم السائح المحلي أو المغترب بقضاء وقت أطول على الطريق.

إن هذا الزمن الذي نعيش فيه قد أصبح يعتمد لعبة الوقت في كل شيء، بحيث بات اختصار الزمن يعتبر جزءاً مهماً من مقومات النجاح التي تسعى لها الأمم والحضارات والمشاريع السياحية التي نعول عليها كثيراً في زيادة الدخل وتحسين مستوى المعيشة للمواطن!!.

قد حان الوقت أن ندرك ان جهودنا التي نبعثرها أحياناً في تطوير السياحة قد يعوقها كفاءة الطرق الخارجية التي تشتت لهفة السائح من التعب وتكلف من الوقت ما لا الطاقة للسائح والمتنقل به... لذا فلم يعد الوقت مبكراً أن نقول أن استحداث شبكة من الطرق السريعة المريحة التي تخلو من الوعورة والمطبات، قد باتت فعلاً أساسية وملحة في هذا الوقت من التدفق الذي ننعم به من إستثمارات سياحية داخلية وخارجية.. بحيث تقوم هذه الشبكات الحديثة على ربط أطراف الأردن بالعاصمة عمان بكل سهولة ويسر مختصرة بذلك المسافات والوقت!.

وعلى الرغم من تعب المسافة وعناء الطريق إلا أن حبنا المعتق لثرى الأردن الغالي، قد دفعنا وسوف يدفعنا دوماً باقدام من جديد للتلذذ بهواه وقضاء الوقت في ربوعه الخلابة، والتفيئ بظلاله الوارفة مهما طالت بنا الدروب وبعدت بنا الطرق!!.





د. ديانا النمري

بدوي حر
06-10-2011, 04:38 PM
تطوير واقع.. خدمة العلم


ظل موضوع إحياء تجربة «خدمة العلم» بين مؤيد بقوة وبين مؤيد بتحفّظ طالما لا يوجد قرار حاسم بهذا الشأن، فهي خطوة موجهة أساسا للشباب بعد أن حلّت أحوالهم موضع دراسة، فتشبثت بالحلول التي من شانها التخفيف عن كاهل المجتمع والدولة كموضوع البطالة واستثمار حالة الفراغ التي يمر بها الشباب، إضافة إلى العديد من المكتسبات التي تسجّل لصالحهم كالاعتماد على النفس وتعزيز مفهوم الولاء والانتماء وتعريفهم بحياة الانضباط والالتزام والصبر والتحمّل والاعتماد على الذات وأهمية الوقت، وتعزيز مفاهيم منظومة العمل الجماعي ومنظومة الأخلاق الحميدة كالتضحية والإيثار والتعاون والصبر والثقة بالنفس ومساعدة الآخرين واستثمار ذلك لزيادة الوعي الإنساني بسبب التجربة والاحتكاك مع الآخرين والإفادة منهم من خلال خدمة المجتمع المحلي، لأنها تنعكس ايجابيا على مجتمع الشباب.

هي حاجة فرضتها طبيعة المرحلة التي يمر بها المجتمع والدولة سيستكمل ذلك بربط المشروع بمؤسسة التدريب المهني، وهي تجربة عملية لتخصصات الشباب في التدريب العملي لهذه التخصصات لتأهيلهم واكتساب الخبرة اللازمة لتأسيس مشروع أو المشاركة بآخر بعد التخرّج فالخبرة العملية الناجمة عن الممارسة المهنية ورفع مستواها المهني للاقتراب من حدود المهارة والإتقان، كما أن فيها مساهمة مأمولة في التخفيف من حدّة مفهوم العنف الاجتماعي بسبب انشغال الشباب بأمورهم الحياتية والمعيشية، ففي فلسفة أهدافها المنظورة تكمن في محاولة الحد من البطالة ومستوى الفقر الاجتماعي وانخفاض مستوى العنف الأسري كونه الوجه المنطقي والرديف الموضوعي للعنف الاجتماعي والعنف الطلابي المنتشر في المدارس والجامعات، فهناك توصيات حكومية بضرورة الإسراع والاهتمام بمشروع إعادة تفعيل قانون نظام «خدمة العلم» كمتطلب وطني لأن هذه التوصيات ترى أن العنف المجتمعي يمكن الحدّ منه بواسطة إعادة نظام «خدمة العلم»، بعدما صارت الحاجة ملحّة لتفعيله وإدراجه كقانون.

قد تكون الكلفة المادية الباهظة هي العائق الوحيد أمام التطبيق الفوري لهذا المشروع الوطني الضخم، فالبحث عن جدوى اقتصادية لإيجاد الحلول المناسبة لكل ما يترتب على ذلك تكاليف تكون أولويتها التخفيف من النفقات المترتبة على ميزانية الدولة.

«خدمة العلم» هديّة قيّمة ورسالة ذات أبعاد إنسانية واجتماعية واقتصادية وسياسية وأخلاقية رائعة ونبيلة تقدمها الدولة للمجتمع عن طريق الاهتمام بشبابه والارتقاء بهم إلى مستويات تليق بمجتمع متكافل آمن تسوده روح التعاون والمحبة والثقة بالنفس وبالآخر وبالتالي عدم ترك شبابه لغائلة الإحباط والتفاف رفاق السوء عليهم.





عمار الجنيدي

بدوي حر
06-10-2011, 04:39 PM
ويغورية شينجانغ الصينية.. قومية وطنية


زيارة «بؤر الصراع الدولي»، إن جاز التعبير، تكتسب أهمية خاصة للصحفي والكاتب والباحث عن الحقيقة. ففي العالم بؤر ومواقع ومساحات لا عد لها، بعضها متنازع عليها، أو يراد ان يكون متنازعا على سيادتها ومستقبلها، تتصارع فيها أو عليها قوى دولية باطشة، تعمل على فسخها وفصلها عن تراب الوطن الأم، كمرحلة أولى، ليتم فيما بعد فرض التبعية المتدرّجة عليها بعد عمليات استدراج متواصلة وكرٍ وفرٍ، وتعريضها لضربات من خصم مستحدث فتخويفها بإعادتها إلى قبضتها الدموية، ومن ثم توريطها هي نفسها في اقتتال دموي على أسس طائفية وعرقية، ثم دفعها عنوة الى نزاعات مع جيران، بغية تكريس هذه المتنازع عليها حليفة للقوى الخارجية فرهنها لإرادتها، عندئذ تضمن الأذرع الخارجية مصادر عديدة لبقائها: الطاقة، الإسواق، مناطق النفوذ وحدائق خلفية وامامية، وأسيجة أمنية واستراتيجية.

يضج عالمنا العربي وللأسف بهكذا احتقانات، تستنسخها قوى الإستكبار بين الحين والآخر لتطبّقها في دول كبرى منافِسة لها، ومنها الصين، التي تبرز كقوة سياسية واقتصادية فاعلة، تعزز مواقعها في الكون بهدوء بالغ خطوة إثر أخرى. لذا كان إطلاعي على منطقة شينجانغ في الغرب الأقصى الصيني، مدخلاً لا بد منه لفهم الصراع الدائر بين القوى الخارجية وبين الصين الساعية لتثبيت سيادتها على أرضها، وتجفيف مصادر التدخلات من الخارج في حقولها الفكرية والإجتماعية والعسكرية، وهي سياسة تلتقي دون تحفظ مع الأماني العربية في الوحدة والحرية والسيادة الوطنية والانعتاق من القوى الطامعة.

قال لي علماء الدين المسلمون الذين التقيتهم، إن الناس في قومية (الويغور) في شينيجانغ لا يشعرون بغربة في وطنهم، فها هم يتمتعون بمستويات تعليم رفيعة، وقد قفزت وتائر التطور في منطقتهم، وخلال العشرين سنة الأخيرة صَعدت الى ذرىً عليا لا يجمعها جامع مع واقع ما قبل نقلة (الإصلاح والإنفتاح) الشهيرة. فقد غدت القوميات ومنها المسلمة قيادية في مناطقها ومدبرة لشؤونها ومستقبلها، وما تتخذه من قرارات توافق عليها الحكومات المحلية والمركزية دون تحفّظ. الحريات الدينية مكفولة، وهنا يعمل (21) معهداً وجامعة وكلية، يصل عديد طلبتها الى ثلاثين ألفاً، بالإضافة الى سَبع جامعات إسلامية فقط!، يدرس فيها عشرة آلاف طالبة وطالب، وينشغل جزء من المسلمين بتطوير الزراعة والإنتاج الزراعي والثقافة والتعليم والطب والصحة، ولتقليص عديد الفلاحين والرُحّل. ويتمثل المسلمون الصينيون في المجالس الوطنية الشعبية، والمؤتمرات الإستشارية للشعب والبرلمان المركزي بـ(101) نائب، هذا عدا عن وجودهم الفاعل في السلطتين القضائية والتنفيذية، وهم يعارضون الإنفصال والتطرف القومي والإنغلاقية المذهبية والدينية، ليس لكونهم أقلية بين أكثرية، أنما لأن الأمر ضارٌ بمصالحهم الحيوية ومستقبلهم واستقرارهم وازدهارهم ووحدتهم الوطنية مع 56 قومية أخرى، وهم يَعون أن القوى الخارجية تمقت نجاحاتهم لأن من شأنها إغلاق كوى التدخل الخارجي وإحباط آليات الخلخلة التي تجترحها هذه القوى. فقد تحوّلت المناطق الغربية في الصين الى استثمارات واسعة، وهدفاً لتنمية إستراتيجية تسير سوياً مع السياسة التفضيلية للحكومة تجاه المسلمين، فهي تشجعهم على التحضر والتحوّل الى مراكز ثِقل سكانية قريباً من الشواطئ وبجانب المشاريع الكبرى، سوياً مع الأجانب فيها، لكن الشيء الذي لفت إنتباهي، ربما أكثر من غيره، أن لدى بعض المسلمين الصينيين مزارع لإنتاج سلالات معيّنة من الخيل والحمير لتسويق لحومها، وهي عندهم متاحة شرعاً، بالإضافة الى المطاعم العربية التي يُدير معظمها، على شاكلة مطعم «ألف ليلة وليلة»، العرب مِمَن توطّنوا في تلك البلاد الصديقة.





مروان سوداح

بدوي حر
06-10-2011, 04:40 PM
هكذا تحدث صحفي يرفض الهرم


هل يُلزَم المهندسون والأطباء والصيادلة والصحفيون وغيرهم من المهنيين بالإحالة على التقاعد في سنٍ معينة !؟ الآراء متباينة لكن المؤيدين هم الغالبية وعلى سبيل المثال فميشيل دبغي الطبيب الأمريكي من أصل عربي قام وهو في السادسة والثمانين من عمره بإجراء عملية جراحية صعبة للرئيس الروسي الأسبق يلتسين وتكللت بالنجاح, وأعرف في بلدنا المهندس سعيد خوري (87 عاماً) والمهندس ابراهيم أبو عياش (في السبعينات) وكلاهما يديران كبرى المؤسسات الهندسية العربية واعتقد أن الاستاذين المرحومين محمود الكايد ومحمود الشريف كانا يديران أكبر مؤسستين صحفيتين وهما يصعدان السنوات بعد السبعين وكذلك طويلي العمر الدكتور فهد الفانك واستاذنا طارق مصاروة والأمثلة كثيرة.

بين يدي لقاء أجرته صحيفة (الشرق الأوسط) مع الصحفي البريطاني (سترايكر ماكغوير) المعروف بتحقيقاته الميدانية العميقة والمحرر في (نيوزويك) على مدى 30 عاماً ويقول: عملي في هذه المهنة لإرضاء فضولي في ما يتعلق بما يحدث في العالم، لقد تعرفت على أشخاص كانوا يعملون في مجال الصحافة وأحببت ما كان يمكنهم فعله باستخدام وظائفهم, لذا قررت أن أفعل ذلك بنفسي...

وعند سؤاله عن عدد السنوات التي سيقضيها في المهنة أجاب: الى الأبد بدأت العام 1971 وما زلت أعمل في هذه المهنة الى اليوم واشعر بأنني سوف أعمل فيها إلى الأبد.. وعن سؤال آخر يجيب: سوف أقول إن الخبر الصحفي الأكثر أهمية هو الذي يترك أكبر تأثير، في أيام عملي الأولى عندما قمت بتغطية الحرب الأهلية في نيكارغوا ما بين عامي 1978 و1979 تمكنت وخلال تسعة أشهر من رؤية هذه الحرب على حقيقتها من البداية وحتى النهاية, لقد عرفت الكثير من المعلومات عن نيكارغوا الأرض والإنسان الرائعين وايضاً الولايات المتحدة التي دعمت عدداً من الحكام المستبدين والذين كانوا ودودين لسياستها ومصالحها التجارية, وقد سقط جميع هؤلاء الحكام المستبدين في جميع أنحاء امريكا اللاتينية وتم استبدالهم بآخرين أكثر إستبداداً, لقد كان من الرائع أن أعيش هذه الحرب...

وعندما سُئل: هل تعتقد أنه من المهم بالنسبة للصحفي ان يتخصص في منطقة أو موضوع معين يجيب سترايكر: اعتقد أن الصحفي كلما كان مثقفاً ومطلعاً سيكون الوضع أفضل بالنسبة له, ولكن هناك حقيقة حياتية وهي: أن بعض الصحفيين يذهبون أحياناً الى اماكن لم يذهبوا اليها من قبل مطلقاً وعندما يفعلون ذلك فسوف يتعين عليهم أن يتعلموا قدر الإمكان أن يحاولوا الحصول على قدر أكبر من الآراء.. ويرى: ان المصادر للصحفي مهمة جداً والطريقة التي يحصل بها على المصادر والطريقة التي يحافظ عليها ترتبط بالثقة, ويجب أن تثق هذه المصادر فيك, ويجب أن يثقوا أنهم اذا طلبوا منك عدم ذكر أسمائهم فانك سوف تلتزم بهذا الأمر, ويجب أن يثقوا ايضاً في أنك سوف تستخدم المعلومات التي سيقدمونها لك بطريقة أمينة ومتزنة مؤكداً سترايكر ان تعلم الصحافة اثناء العمل لا يقل أهمية عن تعلمها على مقاعد الدرس في الجامعات.. الصحفي الجيد مثل طالب دائم يحرص على التعلم عاماً بعد عام ويجب أن يكون ذكياً وفضوليا ومستعدا للاستماع للآخرين حتى النهاية...!؟





عودة عودة

بدوي حر
06-10-2011, 04:40 PM
لماذا تفشل المحادثات الهندية الباكستانية..؟


اخفقت المحادثات الهندية الباكستانية العسكرية التي اختتمت في نيودلهي الاسبوع الماضي للمرة الثانية عشرة خلال سبع سنوات في التوصل الى اتفاق بشأن جبال سياشن الجليدية التي ترتفع ستة الاف متر فوق سطح البحر وتقع على سلسلة جبال هملايا وتعد اعلى جبهة عسكرية في العالم ضمن اقليم كشمير المتنازع عليه بين الجانبين الهندي والباكستاني، حيث تعتبر قضية سياشن واحدة من اهم قضايا النزاع الكشميري بين الهند والباكستان وتعود في تاريخها الى عام 1947م.

والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الاطار هو ماهي الاسباب الحقيقية التي تحول دون توصل الجانبين الى اتفاق....؟ ولماذا تصل المحادثات في كل مرة الى طريق مسدود ولا يتم الاتفاق الا على اللقاء مرة اخرى....مع العلم ان الدولتين جارتان نوويتان واتفاقهما ضروري لضمان الامن والسلام...؟

وللاجابة على هذه التساؤلات لا بد من التأكيد ان الهدف من هذه المحادثات يتمثل في سحب قوات البلدين من تلك المنطقة الجبلية حيث يقول خبراء ان ضحايا الاحوال الجوية القاسية وطبيعة الارض الوعرة وما تتعرض له من انهيارات اكبرمن ضحايا الرصاص، غير ان تباعد مواقف البلدين تجاه هذه المسألة يحول في كل مرة دون التوصل الى اتفاق بين الدولتين حيث تتطلع كل منهما الى السيطرة على كل المنطقة على اساس عوامل عرقية واقتصادية وسياسية وتاريخية، اصبحت العقبة الرئيسية التي تقف في طريق الصداقة الهندية الباكستانية وبالرغم من طرح الامم المتحدة فكرة الاستفتاء على الدولتين الا ان الفكرة قوبلت بالرفض من الطرف الهندي الذي سيطرت قواته على هذا الجبل الجليدي عام 1984م بعدما كان تحت السيطرة الباكستانية واجبرت القوات الباكستانية على الانسحاب الى الغرب من سلسلة جبال سالتورو.

الهند الان تقول انها غير مستعدة لسحب قواتها من المنطقة الا اذا قامت باكستان بالتوثيق الرسمي للمواقع التي تحتفظ فيها قوات البلدين، وانه يجب على البلدين الاعتراف بمواقعهما العسكرية الحالية في سياشن كحدود دولية، فيما تبدي باكستان استعدادها للقيام بذلك ولكن بشرط الا يكون اقرارا نهائيا بمطالب الهند بشأن المنطقة التي تعتبر مصدرا للمياه في باكستان، كما تطالب باكستان الهند بسحب قواتها من المنطقة التي سيطرت عليها عام 1984م والالتزام باتفاقية كراتشي الموقعة عام 1948م واتفاقية شملة عام 1972م اللتين تلزمان البلدين بعدم نشرقوات عسكرية على تلك المرتفعات من جانب واحد.

قضيةجبل سياشن تعتبر اقل القضايا صعوبة بالقياس الى القضايا الكبيرة الاخرى التي لم تفتح ملفاتها بعد بين الدولتين ومع ذلك فان المحادثات بينهما ما زالت ترواح مكانها نتيجة لاسباب كثيرة ياتي في مقدمتها فقدان الثقة بين الجارتين النووييتين التي تحول دون بناء علاقة تقوم على الصدقية حيث تتهم الهند باكستان بايواء عناصر ارهابية متطرفة ضدها وهي اتهامات تنفيها اسلام اباد باستمرار، كما تبدي الهند قلقا متزايدا بحسب الخبراء من امكان ان يهدد ارتفاع منسوب عدم الاستقرار الامني سلامة الترسانة النووية الباكستانية وخاصة بعد الهجوم الارهابي على كراتشي الشهر الماضي، اما العامل الاخر فهو اتساع هوة الخلاف وتباين المواقف بين الجانبين على الرغم من الضغوط الاميركية المتواصلة على الجانبين للاستمرار في المحادثات والعمل على نزع سلاح المنطقة.

الخلاف على الحدود الهندية البكستانية احدى النقاط الثماني لحوار السلام الشامل الذي بدأ عام 2004م وتوقف عام 2008م بسبب احداث مومبي التي اوقعت 166 قتيلا هنديا واستؤنف في شباط الماضي، ولا شك في ان نجاح المفاوضات الهندية الباكستانية بشأن سياشن (الحدود) ستسهم إلى حد كبير في فتح الطريق أمام الحل المنشود لإنهاء النزاع الهندي الباكستاني القائم بشأن كشمير منذ أربعة وستين عاماً خاضت الدولتان خلالها ثلاث حروب اثنتان بسبب النزاع على كشميرما يستدعي تحركا دوليا لا يقتصر على الامم المتحدة والولايات المتحدة فحسب وانما عواصم القرار الدولي كلندن وباريس وموسكو وبكين وطوكيو وبون لان هذا النزاع لا يهدد منطقة جنوب شرق اسيا وحدها وانما يهدد الامن والسلم العالميين.



t

د. جورج طريف

بدوي حر
06-10-2011, 04:41 PM
الوطن العربي والتحول التاريخي


يبدأ التحول التاريخي بالتبلور عندما تبرز قوى جديدة تحمل عوامل مشحونة للانطلاق عند توفر الفعل الارادي المادي الذي يصنع التغيير المنشود الذي يغذيه الشعور بالظلم والاحباط لكي تكتمل الدورة التاريخية الانسانية، مما يعكس الصراع الازلي بين الخير والشر تبعا لسير مجرى الحوادث التاريخية وعوامل الربح والخسارة.

والعبرة التاريخية التراكمية المستفادة، تفيد بان تجاه السير نحو المستقبل لا يأتي تلقائيا، بل يكون خاضعا الى عوامل اخرى مساعدة مثل العمل النضالي، والنفس الجهادي الذي تكون له قيمة كبرى لا تضاهى في تحديد ملامح المستقبل القادم الذي لن يكون الا امتدادا للحاضر، وهو ما يبرز الدور الحاسم للحركات الاحتجاجية المتصاعدة كالمطالبة بالتغيير، والابقاء على الزخم الثوري حتى لا تضيع قضايا الشعوب العادلة في دهاليز المفاوضات العبثية والمؤامرات الدولية.

والتغيير الذي يجري في الوطن العربي الكبير لن يؤثر في مستقبل المنطقة فحسب، بل سوف ينعكس سلبا او ايجابا على مصير العالم بأسره بدليل الاهتمام العالمي المتزايد بالتطورات الحاصلة في الشرق الاوسط، وتركيز وسائل الاعلام العالمية على ما يجري فيه، وذلك بسبب الموقع الجغرافي العربي الذي يعتبر العقدة الاستراتيجية للمواصلات العالمية، ولان مخزون النفط الدولي كامل في اعماق ارضه، ولان الزخم السكاني، والانتماء العقائدي، والتقدم العلمي تنقل المجتمع العربي نقلة نوعية من انماط الاتكالية الى شرائح مبدعة يحسب حسابها، الامر الذي ترى فيه بعض الدول مخاطر تهدد هيمنتها لتاخذ منه بالتالي موقفا يتسم بالترقب والعدوانية المسبقة.

والنخب التي استفادت من فرضية الامر الواقع، واستمرار الحفاظ على رؤيتها النفعية ومكتسباتها المرحلية في ظل هاجس الردع الامني والاسترخاء الارستقراطي، لم تلاحظ او تجاهلت تلك العوامل الاجتماعية، والتطورات التاريخة، التي لا بد ان تأخذ مجراها الطبيعي والمنطقي لتجد نفسها امام خيارين لا ثالث لهما، اما الدخول في دورة العنف والعنف المضاد غير المجدية، واما الانصياع للامر الواقع الجديد الذي يفرض نفسه، وفي كلتا الحالتين تكون حركات التغيير قد حققت اهدافها، وبلغت مراحلها النهائية.

اما حركات التغيير التي بدأت بمقارعه الاستعمار ومناطق النفوذ بالمقاومة السلبية، ثم تطورت الى المقاومة الايجابية الفعلية لتنتهي على صراع على الوجود وتحقيق الذات، لم تجد امامها خيارا الا التمسك باهدافها المشروعة في التغيير وصناعة الواقع الجديد الذي تكون فيه امنة ومستقرة، وقادرة على استعادة حقوقها، ومكانها اللائق بها بين الاخرين، وفرض احترامها على العالم اجمع، ذلك لان قوة الشعوب تكمن في مطالبها العادلة، ووحدتها النضالية التي تجعل من الحلم حقيقة، وتحيل المستحيل الى واقع، مهما بلغت الاسباب وتعددت التضحيات.

غازي خالد الزعبي

بدوي حر
06-10-2011, 04:41 PM
ثورة عربية وجيش عربي


اليوم يتعانق عيدان، التحما في بوتقة واحدة، شربا من نبع واحد، عبرا إلى ذاكرة التاريخ من بوابة المجد والخلود، حملا على كاهليهما عبء مسيرة صعبة حافلة بالتحديات. كانت التحديات لهما مؤشراً على قدرة الأداء والعطاء... كان الطريق محفوفاً بالعقبات، فكانت العقبات محك الرجال، وكانت الدروب مفروشة بالأشواك، فلم تتخاذل الأقدام وهي تطأ تلك الدروب وتهزأ بالأشواك. لكل فعل ردة فعل مساوية له في المقدار ومعاكسة له في الاتجاه كما اكتشف نيوتن وتحول ما اكتشفه إلى واحد من أهم قوانين الحركة. وهكذا كانت حركة الرجال الذين قادوا الثورة العربية الكبرى بمقدار مساوٍ لقوة التحدي، ومعاكس لوطأة العقبات التي تقف في طريق الأمة.

أربعمائة عام من الاحتلال، من القهر، من الظلم والتجهيل، أوشكت إن تؤدي إلى تتريك الأمة بل إلى ضياع لغتها وبالتالي هويتها. وعالم مضطرب بالأحداث الكبرى، صراعات تدور وقودها الملايين من شباب الأمة الذين لا ناقة لهم في هذه الحرب ولا جمل، حروب مع الأرمن، مع أوروبا ـ عدا ألمانيا وإيطاليا ـ حروب في البلقان، حروب في الصرب والبلغار. الدعوات إلى التجنيد إجبارية، الأسفار ربما كان «برلك» هو أهونها شراً. قمع لكل من يتصدى معارضاً أو طالبا للحرية، مشانق للأحرار تحت الرماد وأحرار العرب يبحثون عن قائد. المهمة صعبة والطريق طويل، والمخاطرة غير آمنة، والحمل ثقيل لا يستطيعه إلا الرجال، أولئك المنذرون لخدمة الأمة، أولئك الذين تشهد لهم القرون بأنهم ما هانوا ولا ضعفوا حتى لو ماتوا. وكان شريف مكة الحسين بن علي طيب الله ثراه هو المنقذ، الشريف الذي صادفت ذكرى وفاته قبل أسبوع من هذا اليوم. قبل المهمة مخاطراً بنفسه وأولاده الأمراء علي وفيصل وعبد الله وزيد، وأطلق الرصاصة الأولى مؤذنا بانطلاق أم ثورات العرب «الثورة العربية الكبرى» هادفاً إلى تحرير بلاد العرب وتحقيق وحدتها. كان الهدف نبيلاً، والطريق صعباً، وتحققت بعض أهداف الثورة وحال ميزان القوى دون البعض الآخر. إلا أن هذه الثورة لم تمت، وكان امتدادها في هذا الكيان الأردني الهاشمي خيراً وبركة فتأسس الجيش العربي الأردني الذي حمل اسمها وحمل رسالتها، وتآخى عيده مع عيدها، فكان هذا اليوم المجيد من تاريخ الوطن والأمة.

والحديث عن الجيش العربي الباسل يطول... فإنجازاته كثيرة في شتى المجالات، وانتصاراته واضحة رغم التحديات، ودوره في خدمة الأمة والذود عنها بائن وواضح بكل عزم وثبات. الجيش عربي منذ تأسيسه، وقيادته عربية منذ سنة 1956، وانتصاراته مشهودة في باب الواد واللطرون والكرامة، ورسالته خالدة في مجال الدفاع عن الوطن والإسهام في حفظ السلام على مستوى العالم كله. هنيئاً للوطن أعياده وكل عام والجميع بخير.

يوسف الغزو

بدوي حر
06-10-2011, 04:42 PM
العراق والربيع العربي


الزيارة المفاجئة التي قام بها وزير الدفاع الأمريكي «روبرت غيتس» إلى بغداد في شهر نيسان الفائت، كانت هامة بالنسبة للإدارة الأمريكية، حيث بدأ العد العكسي لانتهاء فعالية الاتفاقية التي تم التوقيع عليها ما بين بغداد وواشنطن عام 2008، والتي تنص على انسحاب القوات الأمريكية من العراق وفق جدول زمني ينتهي في أواخر عام 2011.

أمريكا في بقاء قواتها على الأرض العراقية تحقق مصلحة في غاية الأهمية لاستنزاف المزيد من خيرات وثروات بلاد الرافدين، فمن المستحيل أن تُفرّط فيما حققته من مكتسبات على أرض الواقع. لذا، الانسحاب ليس من المصلحة الأمريكية في شيء، فزيارة غيتس جاءت مُلحّة لتحذير المسؤولين العراقيين من المساوئ العنيفة إذا ما غادرت قواتهم البلاد، مُستعرضاً ما ستتعرّض له من مخاطر تُهدّد أمن العراق واستقراره، وذلك من جوانب عدة؛ أهمها ما يواجهه من تنظيم القاعدة، والميليشيات المسلحة، والتدخلات الإيرانية المستمرة في الشأن العراقي.

لقد بالغ هذا المبعوث في تصوير خطورة هذه التحديات، محاولاً إقناع المسؤولين العراقيين في الإسراع بوضع اتفاقية تعاون أمني واستراتيجي جديدة مع الولايات المتحدة، ومُحذراً بقوله (انتبهوا الوقت ينفد في واشنطن).

لقد أحرزت هذه الزيارة صدىً لدى البعض، وبدأ التفكير في بقاء بعض القوات الأمريكية بحجة الحفاظ على الأمن والأمان، وما أن شعرت أمريكا بفاعلية الزيارة، سارعت في انتهاج حِراك متواصل وقوي جداً في العراق عبر وسائل متعددة لإقناع بقية العراقيين بأن بقاء بعض الوحدات العسكرية سيكون من أجل تدريب قوات الأمن على استعمال مختلف الأسلحة، وهو شيء هام وفاعل للحفاظ على استقرار الأوضاع وهدوئها، وعدم تعرّض العراق ودول الخليج الأخرى للمخاطر المحيطة بهم، مُذكّرين أنه في حالة انسحاب قواتهم نهاية عام 2011 ستتجدد الاقتتالات والاغتيالات والتفجيرات الدامية التي ستعم الجميع.

وبعدها، لا أمل بعودة جيوشهم مرة اخرى في حالة الاستعانة بهم، لأن هذا سيصبح مستحيلاً في نظر الإدارة الأمريكية.

هذه الطريقة المروّعة، واللجوء إلى استعمال أسلوب المراوغة والترويع، استطاع «غيتس» أن يجد الاستجابةً والموافقة على ما يريد لدى البعض، مما أثلج صدور الإدارة الأمريكية، وأسعدها، والتي ترنو دوماً إلى امتداد فترات بقائها على الأرض العراقية وبقية الدول العربية الأخرى، لتستمر في ابتلاع المزيد من خيرات وثروات العرب الكثيرة، لكن رياح التغيير التي هبّت أخيراً على الساحات العربية، وما أحدثته تلك الثورات الشعبية في بعض الأقطار، من إسقاط النظام الذي مارس أبشع صور الديكتاتورية والقمع للحريات والديموقراطية، وانتشار الفساد والبطالة على يد الشباب (الجيل الرابع) الذي هبّ مُطالباً باستعادة الكرامة المسلوبة والحرية المقموعة، والتطلّع إلى مستقبل أفضل من حاضرهم المجبول بالفقر والقهر والحرمان، ولقد افرزت ثورتهم هذه نجاحاتٍ رائعةٍ في كل من تونس ومصر. وستؤتي ثمارها الطيبة إن شاء الله في كل من اليمن وليبيا قريباً. شرارات هذه التطلعات التحررية سُرعان ما تطايرت إلى بقية الوطن العربي، بما فيها أرض العراق، الذي بدأت تملأ ساحاته التظاهرات والمسيرات العارمة، التي تحمل جميعها شعاراً واحداً موحداً لكافة الأطياف السياسية والطائفية، التي توحّدت، إثرَ زيارة «غيتس» الاستعمارية، تنادي تحرير العراق، وخروج جميع القوات الأمريكية من أرضه، وفي أسرع وقت. مما أغلق الأبواب أمام كافة المتآمرين على مصلحة الوطن، بحجة أمن أرض الرافدين.

هذه التظاهرات جعلت أمريكا قلقةً من أن بقاءها أصبح في حكم المستحيل، وفي حالة إصرارها على التمسك باختلاق الأكاذيب والأحابيل، وانتحال المدافع عن الحق العربي، من أجل استعبادهم، باتت اليوم غير مقبولةً أبداً. لأن الكلمة القاطعة أصبحت ملك الجماعير الشعبية الثائرة، فما عليها إلاّ الرحيل في الوقت المحدد، وإلاّ ستتعرض قواتها إلى ضربات عراقية مفاجئة ومُوجعة، فالظلم والظالمون خلقوا جيلاً عربياً « أسوداً وسباعاً « هبوا بشجاعة يرفضون ذل الماضي والحاضر. لذا، أخرجوا أيها المغتصبون من أرض العراق، فاللعبة أصبحت في ربيع العرب مكشوفةً للجميع.

نجاح المطارنة

بدوي حر
06-10-2011, 04:42 PM
ترتيــــــل


ولد الفارابي في بلاد فارس في القرن التاسع الميلادي وهاجر إلى بغداد ثم إلى حلب التي استقر فيها واشتهر صيته حيث أطلقوا عليه اسم المعلم الثاني بعد أرسطو المعلم الأول، وعمر طويلاً فعاصر ستة من الخلفاء العباسيين. قام هذا العالم بتأليف 117 كتاباً من اشهرها المدينة الفاضلة. قيل إن الفارابي كان ملماً بالآلات الموسيقية وكان حينما يعزف على إحداها يضحك الناس أو يبكون حسب الموسيقى التي يعزفها. في «كتاب الموسيقى الكبير» يتناول الفارابي الموسيقى ومقاماتها وتأثيرها على الروح والجسد ويقترح أن تستخدم الموسيقى في علاج بعض الأمراض.

تأسس في العام 1998 «الاتحاد الأمريكي للعلاج بالموسيقى» والذي يضم خمسة ألاف مختص يستخدمون الموسيقى والغناء والتلحين والعزف على الآلات الموسيقية لتحسين التوافق الحركي العصبي والتركيز والتذكر ومقاومة الإجهاد الفكري وزيادة الثقة بالنفس وتحسين ملكة الخطابة وامتلاك مفردات اللغة والتخفيف من الاكتئاب والقلق والتوتر.

يستفيد من العلاج بالموسيقى المصابون بالجلطات الدماغية والإصابات الدماغية الناتجة عن الحوادث بالإضافة إلى مرض الزهايمر والأمراض النفسية والآلام المزمنة. تستخدم الموسيقى كذلك لتقليل القلق والتوتر أثناء إعطاء المريض مخدراً عاماً أو موضعياً كما تستخدم أثناء التصوير بالرنين المغناطيسي وأثناء المخاض والولادة.

في الحياة العامة تجد أننا نستمع إلى الموسيقى عند التسوق في المحال الكبرى وعند إجراء التمارين الرياضية وأثناء الدراسة وقبل بدء المباريات الرياضية لتحفيز اللاعبين وتنشيطهم. أذكر أنه في أول زيارة لي إلى ملعب ويمبلي الشهير في لندن في العام 1980 لمتابعة مباراة في كرة القدم بين إنجلترا ولوكسمبرغ، وقف ثمانون ألف متفرج ينشدون السلام الوطني البريطاني فأحسست بقلبي يهتز بين ضلوعي وامتلأت عيوني بالدموع وشجعت بضراوة الفريق الإنجليزي الذي فاز يومها 9/0.

اثبت البحث العلمي الموثق أن حاسة السمع عند الجنين في رحم الأم تصبح فاعلة في نهاية الشهر الرابع من الحمل ويستطيع الجنين أن يميز دقات قلب أمه وصوتها والأصوات المحيطة بها وحتى الأغاني والموسيقى التي تسمعها. أثبت البحث العلمي كذلك أن الاستماع إلى الموسيقى يؤدي إلى إفراز مادة الإندورفين التي تحفز الجهاز العصبي السمبتاوي وتخفف من الألم والمعاناة لأن لها نفس تأثير المورفين.

اذكر إنني كنت استقل قطار الأنفاق في باريس عندما توقف القطار في احدى المحطات الرئيسية فدخل العديد من الركاب إلى العربة التي أجلس فيها. كان احد الداخلين شابا ملتحيا يلبس عباءة عربية وكان صوت الناس وهم يتحدثون إلى بعضهم البعض يطغى على جلبة صوت عجلات القطار. فجأة وقف هذا الشاب الملتحي وبدأ في ترتيل آيات من الذكر الحكيم بصوت لا أحلى ولا أجمل. توقف الناس عن الحديث وتوجهوا بأنظارهم إلى ذلك الشاب وهم يستمعون له بانبهار وإعجاب نظراً لصوته الساحر الآسر. غادر الملتحي القطار بعد عدة محطات دون أن يطلب نقوداً أو مساعدة ونظرت إليه عبر الزجاج والقطار ينطلق وهو يقف على الرصيف بانتظار القطار التالي. أجمل ما أسمع هو ترتيل آيات من القران الكريم بصوت القارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد الذي يحملني مع المعاني الدينية إلى واحة من الهدوء والسعادة واليقين.

في الحديث الشريف يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «زينوا القرآن بأصواتكم» وقال كذلك: «ليس منا من لم يتغنَ بالقرآن».

يقول الله سبحانه وتعالى في محكم القرآن: ( يا أيها المزمل، قم الليل إلا قليلا، نصفه أو انقص منه قليلا، أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا).





د. إبراهيم صبيح

بدوي حر
06-10-2011, 04:43 PM
البحث عن بدائل للطاقة النووية


تتجه غالبية الدول المتقدمة بما فيها الولايات المتحدة والدول الأوروبية والصين إلى التوقف عن استخدام المفاعلات النووية لتوليد الطاقة وإغلاقها خلال الأعوام القادمة بعد أن أدركت جسامة المخاطر التي أحدثها مفاعل فوكوشيما في اليابان جرّاء الزلزال الكبير وتسونامي الذي تعرضت له المنطقة الشمالية الشرقية من أراضيها هذا العام، والذي تسبب بتصدع جدران المفاعل المذكور وتسرب غازاته النووية وامتدادها لمساحات شاسعة حيث ألحقت الضرر بالإنسان والبيئة المجاورة، مما أعاد إلى الأذهان كارثة مفاعل تشيرنوبل التي وقعت في أوكرانيا عام 1986 وأودت بحياة حوالي ثمانية آلاف شخص في المناطق القريبة من المفاعل إضافة إلى البيئة المحيطة، وقد أخذت تلك الدول تستعيض عن الطاقة النووية ببدائل لها من الطاقة المتجددة النظيفة لما لها من جدوى اقتصادية وعدم تسببها بأي خطر صحي وبيئي، كطاقة الشمس والرياح الناجمة عن سرعتها والصخر الزيتي وتوليد الطاقة بالغاز، ومن أبرز الدول التي أعلنت وقف اعتمادها على الطاقة النووية وإغلاق مفاعلاتها كلياً في عام 2022 ألمانيا.

وفي ضوء هذه التوجهات الدولية لإلغاء الاعتماد على الطاقة النووية، ينبغي علينا نحن في الأردن أن نتريث في مشروع إقامة مفاعل نووي للأغراض السلمية بالرغم من إيجابيات الأهداف التي دفعت إلى التفكير في إنشائه والمتمثلة في إنتاج الكهرباء كبديل لإنتاجها عن طريق النفط، واستخدامها في حل مشكلة مياه الشرب عن طريق تحلية مياه البحر، إضافة إلى العنصر المشجع لإقامة المشروع والمتمثل بوجود كميات كبيرة من اليورانيوم في الأراضي الأردنية، وهو المادة اللازمة لتشغيل المفاعلات النووية بعد تخصيبه بنسب معينة، إلا أن ما يدفع بعض المختصين في وطننا إلى الدعوة للتريث في تنفيذ المشروع النووي واستبداله بعدد من مصادر الطاقة البديلة، عدد من الأسباب المنطقية مثل الكلفة المالية الباهظة لبناء وتجهيز المفاعل والتي تزيد عن (17) مليار دولار - وفق ما أوضحه الفريق الركن المتقاعد موسى العدوان- والتي سيتم تمويلها بقروض خارجية مما يشكل أعباءً إضافية من الضغط على الموازنة العامة وكذلك ما يحتاجه استخراج اليورانيوم من كلفة مالية مرتفعة إضافة إلى حاجته لملايين الأمتار المكعبة من المياه التي يستخدمها المفاعل لتعدين أوكسيد اليورانيوم، بينما تقل كثيراً عن ذلك كلفة استخراج الطاقة المتجددة التي تستخدم لإنتاج نفس الكمية من الكهرباء.

ومن الأسباب الأخرى التي تدفع بعض الخبراء في مجال الطاقة إلى الدعوة للتخلي عن مشروع المفاعل الأردني وإدانته وشجب إقامته، ما يتنخوفون منه إزاء موقع الأردن ضمن منطقة زلزالية، مما قد يؤثر وقوع أي زلزال مستقبلاً لا سمح الله بتضرر جدران المفاعل وتسرب إشعاعاته النووية الضارة بالصحة والبيئة معاً.

فالكلفة العالية للمشروع، وكلفة استخراج اليورانيوم، وكذلك كلفة تأمين الكميات الكبيرة من المياه وهي أصلاً شحيحة في بلدنا، وكلفة الصيانة المستمرة للمفاعل، والتخوف من وقوع كوارث طبيعية كل ذلك أدى إلى تحرك بعض اللجان الناشطة في هذا المجال، كلجنة أصدقاء البيئة الأردنية واللجنة الوطنية لوقف تعدين اليورانيوم إلى القيام بحملة لإلغاء مشروع الطاقة النووية والبحث عن مصادر أخرى للطاقة أسوة بما تفعله الدول المتقدمة في العالم، وقد يتطلب ذلك من الحكومة التأنّي والتعمّق في دراسة الموضوع من جميع جوانبه قبل اتخاذ أية خطوات لتنفيذه.

علي الصفدي

بدوي حر
06-10-2011, 04:44 PM
الرأي في القلب والوجدان


في عيدها الأربعين الذي احتفلنا به مؤخرا في الثاني من حزيران، وكما هو الحال في الأعوام الماضية في مثل هذا التاريخ من كل عام، اذ نشعر بالفخر والاعتزاز بهذا الصرح الإعلامي الذي اضحى يشار اليه بالبنان، فهذه الجريدة لم تكن لتصل ما وصلت اليه اليوم من مكانة ورفعة لولا رعاية القيادة الهاشمية التي باركت جهود بناتها الأوائل من الرعيل الأول، الذين نترحم على من قضى منهم واضحوا الى جوار ربهم، منهم اسطورة الأردن وصفي التل وجمعة حماد وسليمان عرار ومحمود الكايد وآخرون عليهم جميعا رحمة الله.

الرأي ليست مجرد جريدة فحسب بل هي منبر مفتوحة ابوابه للجميع، ودار متكاملة للكلمة والخبر والمعلومة والثقافة، وجامعة تخرج وتستوعب المبدعين، وملتقى للمفكرين والسياسيين ورجالات المجتمع بل أكثر من ذلك بكثير.

تشرفت بالكتابة على صفحاتها لأول مرة عام 86 كواحد من هواة الكتابة، انتابني يومها شعور لا استطيع وصفه ان أرى اسمي على احدى صفحاتها، التي كتب بعض سطورها عمالقة الصحافة في بلدنا، حتى الذين كانوا مبتدئين اصبح الكثير منهم اليوم من كبار الكتاب والصحفيين المرموقين، نعم للرأي علينا جميعا فضل لا يستطيع اي منا ان ينكره ولا كائن ما كان يتجرأ القفز عنه، أو ان ينسى او يتناسى ذلك الفضل وشرف الانتساب.

التحديات التي واجهتها الرأي ليست بالقليلة ولكن اصرار القائمين عليها منذ بداياتها الأولى عام 71، استطاعت ان تتغلب على كل تلك الصعاب وتشقّ طريقها بكفاءة واصرار، لتحقيق اهدافها وبرامجها والوصول بها الى المكانة المرموقة التي تليق بصحيفة متميزة على المستوى المحلي والعربي والدولي، وراحت تأخذ بأسباب التحديث والتطوير، وادخال التقنيات الحديثة لتواكب ما وصلت اليه كبريات الصحف العربية والأجنبية من رقي وتحضّر.

ربما يقول قائل ان شهادتي وشهادة زملائي في الرأي مجروحة، لكن في حقيقة الأمر ما سطرته، هو أقل بكثير مما يتحدث به غيري من المراقبين والمتابعين، للتذكير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية سبق له ان أجرى استطلاعا للرأي العام عام 2010 أظهر ان جريدة الرأي تتبوأ المركز الأول انتشارا وتوزيعا وقراءة، وهذا بحد ذاتة شهادة صريحة، من مصدر موثوق يتمتع بالحيادية والاحترام.

من هنا نأتي الى حقيقة اخرى وهي ان هذه الصحيفة تتمتع باحترام الجهات الرسمية في الدولة وعلى أعلى المستويات، ولا يخفى على احد المتابعة الدائمة لما ينشر على صفحاتها من المساهمات والقضايا والشكاوى التي يتم متابعتها والاهتمام بها وايجاد الحلول المناسبة لها.

وهكذا هو شأن الرأي التي اصبحت جريدة المجتمع الأردني ونبضه وتطلعاته، اينما كان وحيثما وُجد في المدينة والقرية أوالبادية والمخيم وبكل اطيافه ومشاربه واتجاهاته.





محمد الشواهين

بدوي حر
06-10-2011, 04:45 PM
بداية النهاية لحكم نتنياهو ؟


اعتاد الجمهور الإسرائيلي، لقيادته وقادة كبار أمثال ديفيد بن غوريون أول رئيس حكومة، ومناحم بيغن أول رئيس حكومة يميني، وإسحق رابين الجنرال الذي قاد حرب 1967 واتخذ القرار الشجاع بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وتوقيع اتفاق أوسلو عام 1993، ويرى هؤلاء القادة أمثال دغان وأشكنازي وديسكين وغيرهم أن نتنياهو ضعيف ومتردد ولا يمتلك مقومات القائد الشجاع الذي يجرؤ على الدخول في مواجهة مع معسكره اليميني المتطرف.

وسبقهم إلى هذا الاستنتاج رئيس أركان الجيش الأسبق أمنون لفكين شاحك، ورئيسا «الشاباك» الأسبقان يعقوب بيري وعامي أيلون، ورئيس «الموساد» الأسبق داني ياتوم، الذين يقودون المبادرة للتجاوب الإسرائيلي مع مبادرة السلام العربية ويطالبون الحكومة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على أساس حدود 1967 في الأمم المتحدة بدلا من قرارها بمحاربة هذا الاعتراف.

ولكن أن تأتي هذه التصريحات، بالامتناع عن الحرب مع إيران وقبول المبادرة العربية للسلام وطرح خطة سلام إسرائيلية شجاعة مع الفلسطينيين، من شخصية مثل دغان، لها أهمية خاصة. فهذا الرجل يعتبر من الجناح اليميني المتطرف. تاريخه مليء بالمذابح ضد الفلسطينيين، وقد عرف عنه أنه «لا يأخذ أسرى». وهناك من يسميه «فاصل الرؤوس» لأنه «لم يكن يكتفي بقتل المقاتلين الفلسطينيين، بل كان يحرص على قطع رؤوسهم». وهو الذي ينسب إليه عدد كبير من العمليات العسكرية المغامرة، وبينها، وفقا لأنباء خارجية، اغتيال عماد مغنية رئيس الجناح العسكري في حزب الله، وتدمير المفاعل النووي السوري في دير الزور، والتفجيرات والتخريب في حواسيب المفاعلات النووية الإيرانية، واغتيال مسؤول حماس محمود المبحوح في دبي، وغيرها.

فعندما يرى جنرال كهذا أن إسرائيل ترتكب حماقة خطيرة إذا بادرت إلى حرب مع إيران وترتكب حماقة أكبر إذا لم تستغل الفرصة السانحة للسلام مع العرب وفقا لمبادرة السلام العربية، فإن لأقواله وزنا ثقيلا جدا. وعندما يتحدث عن القيادات السياسية الإسرائيلية بأنها عديمة الذكاء والحكمة، فإن أقواله لن تبقى حبرا على ورق. وهناك من يرى اليوم أن وراء هذه التصريحات تقف جهات مؤسسية وليس مجرد أفراد.. فقد تكون معبرة عن رأي المؤسسة العسكرية والأمنية. وقد تكون معبرة عن رأي الحلفاء من وراء البحار أيضا فقد سبق أن شهدت إسرائيل في الماضي أيضا قادة يتنكرون للإرادة الدولية والأميركية ووجدوا أنفسهم خارج الحلبة السياسية. فرئيسة الوزراء غولدا مائير، رفضت مشروع روجرز الأميركي للسلام في الشرق الأوسط (الذي قبله يومها الرئيس المصري جمال عبد الناصر)، فوجدت نفسها تخوض حرب أكتوبر (تشرين الأول) سنة 1973، وتلخص هذه الحرب بالقول، في لحظة صدق نادرة: «كم نحن صغار أمام الكبار!»، وتترك كرسي الحكم بشكل بائس. وتبعها في هذا المصير إسحق شامير، الذي اختلف مع الولايات المتحدة وأجهض مسيرة مؤتمر مدريد للسلام، فسقط في انتخابات عام 1992. وتبعه بنيامين نتنياهو نفسه،عندما عرقل مسيرة مفاوضات أوسلو، فاهتز ائتلافه الحاكم واضطر إلى تقديم موعد الانتخابات وهزم. فهل تصريحات مائير دغان تكون بداية النهاية لحكم نتنياهو؟.. وإن كان دغان هو الشرارة، فهل يتحول إلى نجم صاعد في سن الشيخوخة؟ في إسرائيل كل شيء جائز، خصوصا عندما يحكمها رئيس وزراء لا يعرف سوى إلقاء الخطابات الطنانة الرنانة باللغة الأميركية كثيرون في صفوف القيادات السياسية والعسكرية القلقون من أداء نتنياهو ووزرائه. وانضمام رئيس أركان الجيش السابق غابي أشكنازي، ورئيس جهاز المخابرات العامة (الشاباك) السابق ديسكين، إلى تحذيراته، يعزز أكثر هذا التوجه ويشير إلى أن هناك شعوراً عارماً في إسرائيل بأن القادة الحاليين للأحزاب السياسية في إسرائيل لا يلائمون المرحلة التاريخية الآنية ويفتشون عن شخصية سياسية قادرة على ملء فراغ منصب «الزعيم»، في الحلبة السياسية.

عبداللطيف القرشي

بدوي حر
06-10-2011, 04:45 PM
دور أميركا في قيادة النظام العالمي (يحتضر)

http://www.alrai.com/img/329500/329390.jpg


أثيرت نقاشات طويلة حول مؤهلات وجنسية المدير العام القادم لصندوق النقد الدولي . ولكن تلك النقاشات تتسم بأنها طموحات منقوصة . إذ لا بد للقادم الجديد الذي سيتولى المنصب أن تتوفر لديه أهلية المهندس الاقتصادي الأصيل القادر على تصميم إطار مالي دولي حديث .
والحقيقة المؤكدة في الوقت الراهن تتمثل في أن النظام العالمي، الذي قادته الولايات المتحدة، وتمخض عنه إنشاء صندوق النقد العالمي، انتهى .
ولاشك في إن المشكلات الكأداء التي تواجهها كل من اليونان وإيرلندا والبرتغال تجسد حالة خطرة، إلا أن أوروبا قادرة على علاج تلك المشكلات بنفسها . وينبغي على المدير العام الجديد لصندوق النقد العالمي أن يجد حلولاً للتحديات العالمية بعيدة الأجل والأكثر تعقيداً .
لقد انتظر العالم، بعد انتهاء الحرب الباردة، أن تتمخض عن الأوضاع الجديدة زعامة عالمية أكثر بأساً وقوة .
ولكن المؤسف أنه بدلا من ذلك فإن مرحلة ما بعد تلك الحرب الباردة اتسمت ببروز أوضاع مالية غير مستقرة واستشراء التهرب الضريبي والفساد والتعطل المثير للسخرية الذي أصاب مؤسسة صنع القرار في الولايات المتحدة، حيث يمضي ساسة 90 في المئة من أوقاتهم وهم يثمرون أموالهم وينظمون حملات ليس لها تأثير في الحكم سوى بنسبة 10% .
ولا يمكن أن يلام صندوق النقد الدولي بالمسؤولية عن هذه الفوضى، ولكنه في الوقت ذاته لم يكن مؤثراً في إصلاح تلك الفوضى .
وبقي الصندوق ينظر إلى دوره مقرضاً إلى الاقتصادات الصغيرة .
وبقيت نصائحه غير موائمة وغائبة إلى حد كبير عن القضايا العالمية الكبرى مثل الإصلاح المالية والتنظيم المالي وابتداع سياسات ضريبية ناجعة في الوقت الذي كان فيه رأس المال في حركة نشطة .
ونحن الآن بحاجة إلى إيجاد هندسة من نوع جديد للاقتصادات العالمية المتداخلة، مع اعتبار الولايات المتحدة لاعباً رئيساً، ولكن دون أن تناط بها زعامة العالم .
ولكن ماذا ينبغي على المدير العام الجديد القيام به؟
لعل الدور الجوهري الذي ينبغي عليه القيام به هو العمل الحيلولة دون تراجع دور الدولار . ففي حال بقي الدولار العملة الرئيسة والوحيدة فإن العالم سيعاني الانتشار المتكرر لمتاعب أمريكا في أرجاء العالم، كما حدث في العام ،2008 عندما حدث انهيار “وول ستريت” .
ولعل الحل المفترض للعقدين المقبلين يتجسد في بناء نظام جديد يستند إلى حفنة من العملات التي لها أهمية إقليمية مثل الدولار واليورو واليوان إلى جانب احتمال اعتماد الريال البرازيلي والروبية الهندية .
وحتى يمكن نجاح هذا الاتجاه ينبغي على المجموعات الإقليمية أن ترسخ من تعاونها وأن تتحمل مسؤوليات أكبر تعزيز منتجات القطاع العام وهو بدورها ستقوم بترسيخ عملات إقليمية قوية .
ويشمل ذلك إقامة سياسة نقدية مؤثرة وتنظيم مالي وتناغم ضريبي وتطبيق سياسة التعاون المالي وإقامة البنى التحتية المادية . ويستطيع الأوروبيون، وينبغي عليهم أن يرعوا كل تلك السياسات . إن مد يد العون لانتشال اليونان من أزمتها الحالية يثير مشكلات سياسية في ألمانيا، لكن صندوق النقد الدولي لن يكون الجهاز المناسب لحل المشكلات السياسية المحلية التي تعانيها أنجيلا ميركل .
كما يتحتم على مناطق إقليمية أخرى أن تبذل جهوداً أكبر لحل مشكلاتها الاقتصادية . فالوطن العربي، على سبيل المثال، ينبغي أن يتخذ إجراءات عملية لتقوية التعاون فيما بين بلدانه، والاستفادة من المداخيل النفطية العالية التي بلغت 150 مليار دولار في العام الحالي . كما أن الصين وكوريا الجنوبية واليابان مؤهلة كلها بصورة جيدة لتوفير المساعدة للاقتصادات الأضعف في مناطق آسيا الجنوبية الشرقية، خاصة إذا بدأت مناطق شرق آسيا بالتحرك في إطار تجمع سياسي واحد . وينبغي أن يمتلك المدير العام الجديد للصندوق برؤية وتفويض لدعم تلك المقاربات الإقليمية لتصبح حلولاً بديلة عن الحلول الأمريكية .
ولا يزال هناك الكثير الذي يتعين على صندوق النقد الدولي عمله عند الأشخاص الذين يتولون دفة النشاط هناك . ولا يزال العالم زاخراً بالخروج على القوانين والرعونة مع توفر ملاذات للتهرب الضريبي والمناطق الخالية من التنظيم التي تناسب الجشع على مستوى رأس المال النشط عالمياً .
وينبغي على رئيس صندوق النقد الجديد أن يمنح المهام التي تمكنه من التخلص من تلك المسارات، مع القدرة على تعزيز التعاون الدولي للحيلولة دون السباق إلى هاوية السياسات الضريبية والتنظيمية التي تهدد الاقتصاد العالمي .
وليس لدي أدنى وهم إزاء آفاق نظم العملة واللوائح المالية التي طورها الإنسان . كما أنني لا أتصور أن أي مدير إدارة جديدة لصندوق النقد الدولي سوف يدعم من قبل دول سيادية لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن الضرائب والعملة والتنظيمات المالية .
وفي اعتقادي أن صندوق النقد الدولي بحاجة إلى قيادة ذات مستوى رفيع .
ولن نحتاج إلى مهندس للشؤون المالية أو مجرد سياسي، بل نحن بحاجة إلى مدير إدارة يمتلك الخبرة والحرفية المالية والرؤية والقدرة على توجيه عملية حاسمة خاصة بالتغيير على المستوى العالمي .
بقيت عملية تخص اختيار الشخص المناسب . إذ لا يجوز التسرع في التعيين، لأن ذلك سيبدو مرجحاً أنه سيطلق رسالة خاطئة، وسيعني تجاهل الكثير من المرشحين الذين يتمتعون بالحماس لتولي هذا المنصب، وسيثير منطلقاً أخلاقياً غير سليم . ولذلك نقول إن البحث المستفيض يستغرق وقتاً .
وينبغي الدفع بأسماء جديدة وغير متوقعة إلى الواجهة، مرشحين يخضعون للتدقيق . وينبغي أن تسمع آراءهم، وينبغي فحص مؤهلاتهم بدقة، وينبغي عدم تجاهل همس يتحدث عن مسالب لدى المرشح لهذا المنصب . وينبغي أن يصبح بحث صندوق النقد الدولي فرصة للاستماع إلى كل إقليم على حدة إزاء التحديات التي يواجهها بسبب التغيرات السريعة ورأيهم في الأزمة التي يواجهها الاقتصاد العالمي .
جيفري ساكس (مدير معهد
الأرض في جامعة كولومبيا)
الفايننشال تايمز

بدوي حر
06-10-2011, 04:46 PM
الاعتداء الدولي على العمّال




في معظم دول العالم، يُعتبر الأول من مايو يوم عطلة عالمية للعمّال، ويرتبط بالصراع المرير الذي خاضه العمّال الأميركيون لتقليص فترة العمل إلى ثماني ساعات يومياً في القرن التاسع عشر. إلا أن الحالة التي آل إليها هذا اليوم من مايو مؤخراً تدفعنا إلى أفكار كئيبة.
قبل عقد من الزمن، استخدم الناشطون العماليون الراديكاليون في إيطاليا عبارة مفيدة على شرف يوم عيد العمّال: «عدم الثبات». كانت العبارة تشير في بادئ الأمر إلى وضع الطبقة العاملة المتقلْقِلة بصورة متزايدة «على الهامش»، من النساء والشباب والمهاجرين. ثم توسَّع استعمالها لتنطبق على طبقة «البريكاريا» المتنامية من القوى العاملة الأساسية، أي «البروليتاريا غير الثابتة» التي تعاني من برامج عدم الانضمام إلى اتحادات عمال، وزيادة المرونة في العمل، والتحرُّر من القوانين والأنظمة، وهي برامج تندرج ضمن الاعتداء على العمّال في كل أنحاء العالم.
وآنذاك، حتى أوروبا كانت تشهد قلقاً متفاقماً إزاء ما أطلق عليه مؤرخ حركة العمّال رونالدو مونك، مستشهداً بأولريخ بيك، تسمية «برازيْلَنَة الغرب، أي نشر العمالة المؤقتة وغير المستقرة، وعدم الاستمرارية، وعدم التقيُّد بالرسميات، في المجتمعات الغربية التي كانت حتى الآن معاقل العمالة الكاملة».
لقد اتّسعت رقعة الحرب التي شنتها السلطة والشركات على اتحادات نقابات العمال لتطال القطاع العام، مع سنّ قوانين تحظر المفاوضات العمالية الجماعية وأي حقوق أساسية أخرى. وحتى في ولاية ماساتشوستس المناصرة للعمّال، صوَّت مجلس النواب قُبيل الأول من مايو على وضع قيود صارمة على حقوق موظفي الشرطة والأساتذة وغيرهم من موظفي البلديات، في المساومة بشأن الرعاية الصحية، وهي من الشؤون الأساسية في الولايات المتحدة التي تعاني من نظام رعاية صحية تابع للقطاع الخاص، يشوبه الخلل وغير فعال إلى حدٍ كبير.
قد تقيم دول العالم الأخرى صلة بين الأول من مايو وصراع العمّال الأميركيين لنيل حقوق أساسية، إنما في الولايات المتحدة تم إلغاء هذا التضامن لصالح يوم عطلة ينمّ عن حسّ وطني متطرِّف. إذ يصادف الأول من مايو «يوم الوفاء» في الولايات المتحدة، وقد حدَّده الكونجرس في عام 1958 من أجل «إعادة تأكيد الوفاء للولايات المتحدة والإقرار بإرث الحرية الأميركية».
ثم أعلن الرئيس أيزنهاور بعد ذلك أن «يوم الوفاء» هو أيضاً «يوم القانون» الذي يجري تكريسه سنوياً من خلال رفع العلم الأميركي وتخصيصه لمفاهيم «العدالة للجميع» و»أسس الحرية» و»صراع إرساء العدالة».
تتضمن الرزنامة الأميركية يوماً مكرساً لعيد العمّال، في سبتمبر، احتفاءً بالعودة إلى العمل بعد فرصة أقصر بكثير من فرص دول صناعية أخرى.
ويظهر الاعتداء على العمّال الذي تشنه طبقة الأعمال في الولايات المتحدة، من خلال عجز واشنطن طوال 60 عاماً عن المصادقة على المبدأ الأساسي لقانون العمل الدولي، الذي يضمن حرية تنظيم الجمعيات. ويدعوها المحلل القانوني ستيف تشارنوفيتز «المعاهدة المحظور المساس بها في السياسة الأميركية»، ويلاحظ حتى عدم إثارة أي جدال حول هذه المسألة.
يتناقض صرف واشنطن النظر عن بعض المعاهدات التي تدعمها «منظمة العمل الدولية» بشكل حاد مع سعيها إلى إنفاذ حقوق التسعير الاحتكاري للشركات، المتنكرة تحت قناع «التجارة الحرة» في أحد الأنظمة الأورويلية المعاصرة (نسبةً إلى جورج أورويل).
وفي عام 2004، أفادت «منظمة العمل الدولية» أن «انعدام الأمن الاقتصادي والاجتماعي يتكاثر مع ظهور العولمة والسياسات المرافقة لها، بعدما أصبح النظام الاقتصادي العالمي أكثر تقلباً وبات العمّال يحملون على كاهلهم عبء المخاطر أكثر مما مضى، وعلى سبيل المثال، من خلال إصلاحات التقاعد والرعاية الصحية».
لقد شكل ذلك الأمر ما أطلق عليه خبراء الاقتصاد فترة «الاعتدال العظيم»، التي أشيد بها على أنها «إحدى كبريات التحوُّلات في التاريخ الحديث»، بقيادة الولايات المتحدة والمستندة إلى «تحرير الأسواق»، لاسيما «نزع أنظمة وقيود الأسواق المالية».
وقد ردَّد أنشودة تمجيد أسلوب الأسواق الحرة الأميركي محرِّر صحيفة «وول ستريت جورنال»، جيرارد بايكر، في يناير 2007، قُبيل انهيار النظام الذي ومعه العقيدة الاقتصادية التي كان يرتكز عليها، ليدفع بالاقتصاد العالمي نحو كارثة وشيكة.
لقد أوصل ذلك الانهيار معدلات البطالة الفعلية في الولايات المتحدة إلى مستويات مشابهة لفترة «الكساد الكبير»، بل أسوأ منها في حالات عديدة، لأنه في ظل سياسات الأسياد السائدة حالياً، لن تعود هذه الوظائف، كما عادت من خلال حوافز حكومية ضخمة إبّان الحرب العالمية الثانية والعقود التي أعقبتها من «العصر الذهبي» لرأسمالية الدولة.
خلال «الاعتدال العظيم»، اعتاد العمّال الأميركيون على عدم الثبات وغياب الاستقرار. واستُقبل بروز «بروليتاريا غير ثابتة» (بريكاريا) أميركية بفخر كبير على أنه عامل رئيسي من «الاعتدال العظيم» الذي أدى إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، وركود افتراضي للدخل الفعلي لغالبية السكان، وثروات تتخطى حدود الجشع لقطاع ضئيل، يشكل جزءاً من الواحد في المائة، يتألف في الأغلب من مديرين ورؤساء تنفيذيين.
أما الكاهن الأسمى لهذا الاقتصاد المَهيب فكان آلان غرينسبان الذي وصفته صحافة قطاع الأعمال بأنه «أشبه بالقدِّيس» بفضل إدارته اللامعة. ومعتزاً بإنجازاته، أدلى بشهادته أمام الكونجرس موضحاً أنها استندت إلى حدٍ ما إلى «قيود غير نموذجية على زيادات التعويض (التي) تبدو في الدرجة الأولى نتيجة انعدام أكبر لأمن العمّال».
لقد تم إنقاذ الوضع من كارثة «الاعتدال العظيم» من خلال جهود جبارة بذلتها الحكومة لمكافأة مرتكبيها.
وكتب نيل باروفسكي الذي استقال يوم 30 مارس من منصب كمفتش لبرنامج الإنقاذ المالي، مقال رأي في صحيفة «نيويورك تايمز» أفصح فيه عن حقائق عدة بشأن كيفية عمل برنامج الإنقاذ من المأزق المالي.
ونظرياً، كان المشروع التشريعي الذي أعطى الضوء الأخضر لتنفيذ عملية الإنقاذ المالي، عملية مساومة: سيجري إنقاذ المؤسسات المالية عن طريق دافعي الضرائب، فيما يتم التعويض لضحايا تبعات أعمالها عبر إجراءات تحمي قيم المنازل وتحافظ على الملكية العقارية.
لقد احتُفظ بجزء من صفقة المساومة: نالت المؤسسات المالية مكافآت سخية على تسبُّبها بالأزمة فيما غُفرت لها جرائمها المطلقة. إلا أن الجزء المتبقي من البرنامج باء بالفشل.
ويكتب باروفسكي أن «عمليات وضع اليد على العقارات المرهونة تتزايد، حيث من المتوقع أن يتراوح عدد ملفات الحجز بين 8 ملايين و13 مليوناً خلال فترة تطبيق البرنامج». فيما «باتت كبريات المصارف أكبر بواقع 20 في المائة مما كانت عليه قبل الأزمة وتسيطر على جزء من اقتصادنا أكبر من أي وقت مضى».
وباختصار، لقد كانت برامج أوباما «هدية مجانية للمسؤولين التنفيذيين في «وول ستريت « ولكمة شديدة في وجه ضحاياهم العُزَّل. لن تفاجئ هذه النتيجة سوى أولئك الذين يصرّون على السذاجة الميؤوس منها بشأن تصميم السياسة وتطبيقها، لاسيما حين يكون النفوذ الاقتصادي موجهاً بشكل كبير وتكون رأسمالية الدولة قد دخلت مرحلة جديدة من «التدمير الخلاّق»، في اقتباس لجملة جوزيف شومبيتر الشهيرة، إنما بتصرُّف: خلاّق بأساليب تتيح إثراء الأغنياء والأقوياء ومنحهم سلطة أكبر، فيما تُعطى للآخرين حرية البقاء على قيد الحياة كما يحلو لهم، خلال إحيائهم يوميْ الوفاء والقانون.
نعوم تشومسكي (أستاذ اللغويات في معهد
ماساشوستس للتكنولوجيا ومفكر أميركي بارز)
الاتحاد الإماراتية

بدوي حر
06-10-2011, 04:46 PM
هل تتفوق الصين اقتصادياً على أميركا؟




هل الصين على وشك التفوق على الولايات المتحدة، لتصبح أكبر اقتصاد في العالم؟ لقد توقع صندوق النقد الدولي مؤخراً، أن يتفوق حجم الاقتصاد الصيني على نظيره الأميركي، من حيث تعادل القوة الشرائية، بحلول عام 2016.
لكن دراسة حديثة شارك في إعدادها «روبرت فينسترا»، وهو خبير اقتصادي في جامعة كاليفورنيا في ديفيز، تظهر أن الريادة الاقتصادية العالمية سوف تنتقل إلى الصين بحلول عام 2014. بل إن الأكثر تطرفاً من ذلك، أن «آرفيند سوبرامانيان»، من معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، يذهب إلى القول إن الصين تفوقت على الولايات المتحدة فعلياً من حيث تعادل القوة الشرائية في عام 2010.
يذكر أن تعادل القوة الشرائية يقيس الدخل في بلد ما، باستخدام مجموعة من الأسعار الدولية المطبقة على جميع الاقتصادات. وتعتبر الأسعار في البلدان النامية عادة أقل من نظيراتها في البلدان المتقدمة، وبالتالي فإن دخل هذه البلاد يمكن أن يقدر بأقل من قيمته إذا تم احتسابه وفقاً لسعر الصرف الأجنبي. ويساعد الدخل الذي يتم قياسه وفقاً لتعادل القوة الشرائية، على تجنب هذه المشكلة.
لكن تقدير الدخل بناء على تعادل القوة الشرائية، يثير مجموعة من المشكلات المرتبطة به، وتتمثل إحدى هذه المشكلات في حقيقة أن كل بلد لديه سلة استهلاك مختلفة، وبأكبر قدر من التفاوت بين البلدان النامية والمتقدمة. فعلى سبيل المثال، يشكل الغذاء عادة 40% أو أكثر من نفقات الأسر في بلد نامٍ نموذجي، بينما تقل النسبة عن 20% في معظم البلدان المتقدمة.
الغرض من مقارنة تعادل القوة الشرائية، هو قياس الجودة الحقيقية للمعيشة في بلد ما. في هذه الحالة، يمكن أن يتم اعتبار أنها مقارنة مع إجمالي السلع الذي يتألف من السلع الاستهلاكية لكل بلد، لكن هذا الإجمالي للسلع لا يملك المكونات نفسها في مختلف البلدان. بمعنى أن حسابات تعادل القوة الشرائية، تقارن التفاح بالبرتقال.
ربما تبدو هذه الحجة تقنية، لكنها ذات دلالات عميقة بالنسبة للمقارنات بين الدول من حيث نوعية الحياة. لنفترض أننا نقارن بين بلدين، أحدهما يعتمد على الزراعة ويستهلك الناس المواد الغذائية فقط، في حين أن البلد الآخر يعتمد على الصناعة والناس لا يستهلكون سوى الطعام، لكنهم يشترون الملابس أيضاً، وتبلغ حصة الإنفاق في هاتين السلعتين 20% و80%، على التوالي.
ومن خلال القياس على حالة الاتساق في بكين، فإن رسائل السياسيين في واشنطن حول العلاقات الأميركية الصينية، تميل إلى أن تكون مختلطة ومربكة. ومن خلال إطلالة بسيطة على التقارير الإخبارية الثلاثة التي أعلنت مؤخراً، تتكشف لنا هذه الحقيقة مرة أخرى.
ففي الخامس والعشرين من شهر مايو الماضي، وسّع مجلس النواب الأميركي قاعدة الكيانات الصينية التي يحظر عليها الحصول على عقود من البنتاغون. وبعد من يوم واحد، انتقد وزير التجارة الأميركي «غاري لوك» إجراءات الدخول إلى السوق الصيني، والبطء الصيني في إعادة تقييم اليوان.
وقلّل «كيرت كامبل»، مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ، من اختلافات واشنطن مع بكين، وقال إن الولايات المتحدة ترغب في تعميق التعاون مع الصين في جنوب شرق آسيا هذا العام.
وعلى هذا النحو، فمن الممكن أن يكون من الصعب استكشاف ما إذا كانت واشنطن تريد حقا التعاون مع بكين، أم التعامل معها على أنها منافس!
افتتاحية «تشاينا ديلي» الصينية

سلطان الزوري
06-10-2011, 04:53 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

المثنى الزوري
06-10-2011, 05:40 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

انس النوارة
06-10-2011, 07:38 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه على المتابعه

اسير الدرب الصخري
06-11-2011, 09:35 AM
كل الشكر على التميز والمتابعه الرائعه

بدوي حر
06-11-2011, 01:00 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
06-11-2011, 01:00 PM
مشكور اخوي المثنى على مرورك

بدوي حر
06-11-2011, 01:01 PM
مشكور اخوي انس على مرورك

بدوي حر
06-11-2011, 01:01 PM
مشكور اخوي اسير الدرب على مرورك

بدوي حر
06-11-2011, 01:02 PM
السبت 11-6-2011

حول قانون الانتخاب النسبي


وضعت لجنة الحوار الوطني صيغـة لقانون الانتخاب تصلـح للمستقبل عندما تظهر لدينا أحزاب قوية تمثل اتجاهات الرأي العام، فالانتخابات النسبية تسـتهدف توزيع المقاعد النيابية على الأحزاب بنسـبة الأصوات التي تحصل عليها.

المشكلة أنه ليس لدينـا أحزاب تمثل اتجاهات الرأي العـام، فالحزبيون وأنصارهم أقلية صغيرة، وليس من حقهم أن يقتسـموا فيما بينهم مقاعد المجلس. ومع ذلك فقـد يكون من المناسب أن يسـبق القانون تطور الأحزاب ويحفز المسيسين على دخولها إذا كانوا يريدون الوصول إلى المجلس.

الانتماء إلى الأحزاب هو الطريق الصحيـح المؤدي إلى عضوية مجلس النواب ومواقع الوزارة. وعندما يصبح هـذا الانتماء هو الطريق الوحيـد لذوي الطموح السياسي، فلن يتردد هؤلاء في الانتساب إلى الأحزاب والالتزام باتجاهات سياسية، فالعرض يخلق الطلب والعكس صحيح.

لماذا تنشأ وتنمو وتتوسع الأحزاب عندما كانت الحزبية تؤدي إلى الاستبعاد من المراكز السياسية، فالسياسيون يلاحظون أن عبد الرؤوف الروابدة ما كان ليشكل حكومة لو بقي رئيسـاً لحزب النهضة، وإن عبد الهادي المجالي لم يشـكل حكومة لأنه عمل دائماً من خلال حزب.

قانون الانتخاب النسبي سيضع الحصان أمام العربـة ويعيـد الأمور إلى نصابها، وتصبح الحزبية الطريق الذي يقود إلى النيابة والوزارة، ولذلك فإن الأحزاب قد تشـهد عصراً ذهبياً خلال الشهور والسنوات القليلة القادمـة إذا تم تطبيق القانون المقترح.

أما زيادة عـدد النواب فلم تكن قراراً موفقاً، فلا أقل من شطب ما ُسـمي قائمة الوطن المكونة من 15 مقعـداً وتدار على الأساس النسبي شريطة أن يكون هناك فائز من كل محافظة، فكيف يطبق النظام النسبي على مقعـد واحد للمحافظة، ولماذا نخلق صنفين من النواب واحـد يمثل المحافظة وواحـد يمثل الوطن. هذه القائمة، بهذه المواصفات، تعيدنا إلى أسلوب الدوائر الوهمية، حيث يجوز أن يفـوز نائب بأصوات تقل على الأصوات التي نالهـا مرشح آخر.

الانتخابات النسـبية هي الأفضل في ظل نظام حزبي قـوي، فهل هي قابلة للتطبيق في ظروف الأردن الراهنة؟ وكيف يمكـن معالجـة نظام الكوتا في ظل هذا النظام، هل سيعتبر المسيحيون والشركس والبدو أحزاباً وعشـائر!!.

د. فهد الفانك

بدوي حر
06-11-2011, 01:02 PM
الجيش العربي .. بالمناسبة


ظل اسم الجيش العربي لصيقا بالقوات المسلحة الاردنية واطارا واسعا لها ولتطورها وظلت تعتز بهذه التسمية ونشأتها وقد ظل هذا الاسم محمولا على قوات فيصل الاول مؤسس المملكة العربية التي قامت في دمشق وانتهت بسرعة على يد الاحتلال الفرنسي في معركة ميسلون .وقد حملت نواة الجيش هذا الاسم من العقبة حتى حلب .وقد بدأ الجيش العربي انطلاقته العملية في تشرين الاول عام 1920 وان كان الاحتفال به الان يبدأ مقترنا باطلاق الثورة العربية الكبرى او النهضة العربية كما تسمى ايضا وذلك في التاسع من شعبان او في العاشر من حزيران عام 1916 على يد الشريف الحسين بن علي..

بدأ الجيش العربي بقوة قوامها (100) رجل ثم ما لبث ان ازداد الى الف عام 1921 ليكون جيشا مميزا يتألف من كتيبتي مشاة وسريتي فرسان خيالة وبطاريتي مدفعية وفئة اشارة وقد التحق به بعد ذلك قوة مصغرة من الشرطة قوامها (300) فرد تحت قيادة الجيش العربي.

لم تكن النشأة سهلة ولكن الارادة القوية صنعت ذلك فكان ايضا في تلك الفترة نشوء نواة الجيش العراقي لاحقا والذي انشأه فيصل الاول في الثلاثينيات حين نودي به ملكا وظل الى ان جرى حله على يد المحتلين الامريكيين بعد عام 2003.

الجيش العربي في الاردن خاض معارك بناء الوطن على مختلف الاصعدة وقد سبق قيامه قيام الدولة الاردنية التي يمتد عمرها الان تسعين سنة.

وظل يحافظ على مناقبيته ونظافة سلاحه وقد خاض معارك الامة في فلسطين عام 1948 ،1967 ودافع عن اسوار القدس وحماها عام 1948 قبل ان تحتل في عام 1967 كما دافع عن استقلال وحماية العديد من البلدان العربية في الكويت ضد غزو عبد الكريم قاسم وفي سلطنة عمان وفي الجزائر وفي عدة بلدان عربية في حرب تشرين عام 1973 مع سوريا لمواجهة اسرائيل .

كما ان للجيش العربي دورا في حفظ السلم الدولي وتعزيزه عبر قوات السلام الدولية حيث ارتدت مجموعات منه تحت علم الامم المتحدة الطواقي الزرقاء في افريقيا والبوسنة ودول في جنوب شرق اسيا وفي هاييتي والكونجو وحيث تدور صراعات يذهب ضحيتها المدنيون العزل فلا تجد الامم المتحدة سوى بعض القوات من عديد من دول مؤهلة على رأسها الاردن لحمايتهم.

الجيش العربي الذي يكرم الملك عبدالله الثاني العديد من ضباطه الكبار وصف ضباطه وجنوده في كل سنة بهذه المناسبة ما زال على احترافه وتميزه وما زال يلعب دورا في التنمية والبناء الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بمؤسساته التعليمية والثقافية والصحية ..وما زال الجيش العربي يحتفظ بمسافة عن التسييس او الدخول الى الحياة البرلمانية او الحزبية ليتفرغ لمهامه التي قام من اجلها وما زال قائده الاعلى يواصل دعمه وتاكيد حرفيته والعمل على سد حاجاته وتطوير موارده وانشاء صناعات عسكرية استطاعت عبر «كادبي» ان تملأ فراغا وان تضعه في مكانة مميزة..



سلطان الحطاب

بدوي حر
06-11-2011, 01:03 PM
من فيرمونت إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي


كلما غبت قليلا عن الكتابة في القضايا الصحية تحاشياً لشبهة الانحياز لمهنتي اجد نفسي أمام جديدٍ مثير لا يحتمل التغاضي وآخر ما وصلني بهذا الشأن نبأ توقيع بيتر شوملن Peter Shumlin حاكم ولاية فيرمونت يوم الخميس 26/5 /2011 على قانون يجعلها اول ولاية في اميركا تطبق التأمين الصحي على مبدأ «الدافع الواحد» Single Payer الذي يوفر للمواطنين تغطية شاملة، وقد قال في حفل التوقيع « لقد استغرقَنا ذلك وقتاً طويلاً لكنا حصلنا في النهاية على النظام الأفضل في العالم حيث الرعاية الصحية حق لامنّّة وحيث تُنفق اموالنا على جعل مواطني فيرمونت أحسنَ صحةً لا على جعل شركات التأمين أكثر ربحاً!».

صحيح أن فيرمونت هذه ولاية صغيرة فترتيبها الخامسة والاربعون بين الولايات من حيث المساحة (24900 كم2) والتاسعة والاربعون من حيث السكان (600 ألف نسمه) لكنها استطاعت وحدها أن تخرق الحصار الذي فرضته شركات التأمين وحلفاؤها في الكونغرس على الرئيس أوباما وأدى الى تقزيم مشروعه الصحي القائم على مبدأ «الدافع الواحد» حسبما وعد ناخبيه!

ما يغيظ الاميركيين المنتظرين من أيام الرئيس هاري ترومان (1945 - 1953) هو فشلهم في الحصول على نظام تأمين صحي شامل في حين نجحت اوروبا بانظمة تختلف عن بعضها لكنها تنطلق جميعها من مبدأ العدالة الاجتماعية وحق المواطن الأساسي في الرعاية الصحية، فتاريخياً استطاعت الدول الاسكندنافية منذ أكثر من مائة عام تحقيق هذه الأنظمة وتطويرها، وبريطانيا فعلت ذلك قبل ثلاثة وستين عاماً، والاشد إثارةً لغيرة وحسد الاميركيين أن جارتهم الشمالية كندا -وهي الأقل غنىً- استطاعت منذ ثمانينات القرن الماضي انجاز مشروعها الاكثر سخاء مع المواطنين!

وماذا عن الاردن؟ لدينا نظام صحي مختلف لكنه حقق شمولاً في توفير الخدمات الصحية لكل المواطنين بدرجات متفاوتة، ولم تقصّر الدولة يوماً في رصد المخصصات اللازمة له من خلال وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية حتى وصلت بها الى اكثر من 10% من الميزانية العامة وهو مالا تحلم به أي دولة من دول العالم الثالث بل تتمناه بعض الدول الاوروبية، لكن المشكلة عندنا هي أن وزارة الصحة مثقلةٌ بالعبء الاكبر إذ بالاضافة لموظفيها وعائلاتهم والمواطنين الفقراء فانها تقدم خدماتها المدعومة أي شبه المجانية للعاملين في القطاع الخاص الذين يُفترض بمؤسسة الضمان الاجتماعي أن تتحمل مسؤوليتهم وتنشئ لهم مشروعاً للتأمين الصحي حسب نص المادة 3 /أ /4 من قانونها لعام 1978، لكنها لم تفعل وظلت منذ بدأت عملها تماطل وتماطل حتى قيّض الله لها قبل بضع سنوات مديراً واعيا أدرك أهمية المشروع وطنياً واستطاع أن يقنع اصحاب العمل بأنهم المستفيدون على المدى المتوسط والبعيد فحين يكون عمالهم بصحة جيدة ومطمئنين نفسياً على صحة عائلاتهم المشمولين معهم بالتأمين فان الانتاج يزيد وتبعاً لذلك تزيد أرباحهم من شركاتهم ومصانعهم، ثم ذهب المدير فغاب المشروع!

وبعد.. في أميركا وقفت شركات التأمين ضد مشروع أوباما لكن فيرمونت الصغيرة انتصرت عليها! فمن ذا الذي يعطل المشروع في الاردن ومن ذا الذي يجرؤ على القيام بدور فيرمونت؟!

وأخيراً أين يختبئ اتحاد نقابات العمال وهو عضو في مجلس ادارة مؤسسة الضمان الاجتماعي؟

د. زيد حمزة

بدوي حر
06-11-2011, 01:03 PM
مشكلة الخيار في أوروبا


أصبح الخيار وانواع أخرى من الخضروات تشكل مشكلة اوروبا في تبادل للاتهامات بين مجموعة من الدول المنتجة والمستهلكة وقرار اعدام عشرات الأطنان من الخيار ذي المنشأ الأسباني والألماني، وتفاقم مشكلة المزارعين، وعقد مؤتمر لبحث تداعيات مشكلة الخيار وانواع من البكتيريا التي يقال أنها تسبب أمراضاً، ودفاع اسبانيا عن خيارها وطلب تعويض معنوي ومادي لإن سمعة المنتج الاسباني قد أصابه ما أصابها يذكرني هذا الوضع بقضية الخيار في مجتمعنا.

أذكر أننا كنا نزرع انواعا من الخيار كان واحدا اسمه (بيت الفا) لم تكن الزراعة البلاستيكية قد غزت الزراعة بعد ، كانت كل الزراعة مشمسة، كنا نراقب حبات الخيار تنمو نموا طبيعيا نكاد نرى نموها كل يوم ونشم رائحتها مع الندى في الصباح وعندما تبدأ تباشير الخيار تختلط رائحته مع الكبريت ، ويمتزج الصفار الموجود بين أغصانه مع صفار الشمس يمكن ان تأخذ رغيفا من الخبز وتأكل معه حبات من الخيار. النمو طبيعي، لم نعرف الهرمونات ولا النباتات المعلقة يقال أن بعضا من الثمار يمكن ان تنمو بعد قطفها لكثرة الهرمونات المتداخلة فيها، ولا تلبث الحبات الا قليلا كي تبدأ بالطراوة، عكس الخيار البلدي. هذه القضية التي أثيرت في اوروبا عكست مدى الاهتمام بالصحة ومحاولة الوصول إلى أصل المشكلة حتى ولو كان ذلك من مصدر اسمه (الخيار).

في عالم الإدارة هناك نوع آخر من (الخيار), يبدأ فتوله في الصباح، وينتهي مقطوفا ناضجا في المساء، نمو سريع اسرع من كل أنواع الهرمونات التي تعطى، وهناك نوع من الإدارة ذات الابعاد البلدية التي تنمو نموا طبيعيا ، تراها في الصباح وفي المساء –تعرفها ولا تنكرها – عندما تصبح الحياة فيها كثير من الهرمونات غير الطبيعية تفقد لونها ورائحتها وهكذا الإدارة.



د. فايز الربيع

بدوي حر
06-11-2011, 01:04 PM
«الأحد» التركي.. الكبير!!


غداً، يوم تركي اخر، مختلف، وربما يكون بنكهة اقرب الى «الانقلابية» من خلال مقاربة ديمقراطية تتوسل آليات وثقافة صناديق الاقتراع، التي يقرر من خلالها وعبرها الجمهور التركي ارسال حزب «ما» الى القمة او القاءه في جبة النسيان والانقراض.

صحيح ان الديمقراطية التركية غير كاملة، وصحيح ان العسكر والمؤسسة القضائية واصلوا تفصيل قواعدها وفقاً لرؤاهم وقراءتهم المتطرفة لمفهوم العلمانية والادعاء او انتداب انفسهم لـِ»حراسة» ارث اتاتورك، كما انه صحيح ان «الديمقراطيين» هم الذين رفعوا نسبة الحسم لتصل الى 10% ما يعني نية واضحة لاقصاء الخصوم وتحجيمهم والالتفاف الواضح على مفهوم الديمقراطية، الذي يعني في جملة ما يعنيه، حفظ حق الاحزاب الصغيرة او احزاب الاقليات والاثنيات العرقية من التمثيل في البرلمان وهناك من جعلها 1% واخر رفعها الى 5ر1% وربما تصل الى 5% في حدها الاعلى، أما ان تصل تخوم ال10% فهذا يعني حكماً بالحرمان على شريحة لا يستهان بها من الشعب وفي الحال التركية تصل الى نحو من 15 مليون نسمة هم الاكراد الذين لا تستطيع احزابهم (حتى لو توحدت في قائمة واحدة ان تجتاز نسبة ال10%) ما يدفع بمعظمهم الى الترشح «مستقلين» ثم يقومون بالانضواء تحت يافطة حزب ما، واشهرهم الان هو حزب «السلام والديمقراطية» الذي خَلَفَ حزب «المجتمع الديمقراطي» الذي تم حله من خلال المحكمة، التي اعتبرته بمثابة الجناح السياسي لحزب العمال الكردي (pkk).

على أي حال، ليست القضية الكردية وحدها التي يخوض رجب طيب اردوغان معركة مستقبله السياسي الاخطر في حياته السياسية، بعد ان كان قطع على نفسه وعداً باعتزال العمل السياسي إذا لم يأخذ حزبه الى الفوز بنسبة تمكّن حزب العدالة والتنمية من تشكيل حكومة «اللون الواحد».. بل هناك الصراع الشرس الذي يخوضه ضد منافسيه العلمانيين وعلى رأسهم حزب الشعب الجمهوري (حزب اتاتورك) بزعامة كمال كليتش دار اوغلو، الذي صعد الى قيادة هذا الحزب القومي المتطرف، بعد الفضائح الجنسية التي لاحقت زعيمه الشهير دنيز بايكال بعد بث شريط جنسي صوّره واحدى «نائبات» الحزب.

الحملة الانتخابية التي تنتهي مساء اليوم، كانت قاسية وعاصفة تخللتها خطابات واتهامات متبادلة تجاوزت الخطوط الحمراء ولم يوفر قادة الاحزاب احداً او ملفاً إلاّ وخاضوا فيه مزايدة وكشفاً للاسرار واتهامات بالغطرسة والديكتاتورية ومحاولة «أسلمة» المجتمع التي لاحقت رجب طيب اردوغان على وجه الخصوص، حداً وصل قول بعض خصومه انه يقوم بعملية مطاردة فعلية لوسائل الاعلاميين والصحافيين لم تحدث مثلها في تاريخ الجمهورية التي تستعد للاحتفال بعيدها التسعين (العام بعد المقبل 2013) بل إن برنامج حزب العدالة والتنمية يرفع شعار (2023) الذي يصادف العيد المئوي للنظام الجمهوري الذي اقامه مصطفى كمال اتاتورك بعد القضاء على دولة الخلافة في العام 1923، لإقناع الجمهور التركي بأنه (اردوغان وحزبه) الأقدر على مواصلة الارتقاء بتركيا، اقتصاداً ورخاء ودوراً اقليمياً ودولياً مرموقاً.

المؤشرات واستطلاعات الرأي العام الاخيرة، تتحدث عن تراجع في شعبية اردوغان وحزبه وإن ليس في شكل يحول دون بروزه حزباً متصدراً وربما بفارق كبير عن الحزب الذي يليه والذي هو حتى الان، حزب الشعب الجمهوري بزعامة كمال اوغلو.. لكن الحديث يدور حول نجاح بطعم الهزيمة لحزب العدالة والتنمية، عندما لا يتمكن من تشكيل حكومة بمفرده حيث يحتاج الى 276 مقعداً (من اصل 550 هي مجموع مقاعد مجلس النواب) كي يحظى بالاغلبية، لكن مثل هذا الرقم لا يمكّنه في الان ذاته من إدخال أي تعديل على الدستور الذي يقوم برنامج اردوغان على اعتبار تعديل الدستور آخر (بعد الاستفتاء الاخير الذي وافق فيه الاتراك على بعض تعديلات اردوغان المقترحة) اولوية لا يتقدم عليها اعتبار، ما يعني انه يحتاج الى ثلثي المقاعد (367) وهو امر يبدو وفق الاستطلاعات غير متوفر، وإن كان من السذاجة الاتكاء على ما تقوله الاستطلاعات في بلد كتركيا ما يزال التصويت خاضعاً لاعتبارات عديدة ليس اقلها البعد الديني وبالتأكيد فرص العمل ومستوى المعيشة والخدمات التي تقدمها الحكومة ومؤسساتها للجمهور.

ثمة ما يمكن الاضاءة عليه في المشهد التركي، إذا ما بقي اردوغان ووزير خارجيته احمد داود اوغلو (وهو ليس عضواً في حزب العدالة، ورشح نفسه مستقلاً عن مقعد مدينته قونيا) في الحكم، لأن الملفات العربية (وخصوصاً الملفان السوري والليبي) يفرضان نفسيهما على جدول الاعمال التركي، بعد ان بدا الارتباك التركي واضحاً في احداث ليبيا (وإن تم استدراكها لاحقاً) ثم تميز بالانفعال والوعظ والاستعلاء في الحال السورية التي اراد فيها اردوغان (وعبدالله غل واوغلو بالطبع) ان يمارسوا دوراً «ابوياً» تجاه دمشق، ما لبثت ان ارتدت سلباً على علاقات البلدين، الأمر الذي اجبر انقرة على التراجع ولو «تكتيكياً» في انتظار الثاني عشر من حزيران، الذي سيكون حاسماً وربما يسمح «انتصار» اردوغان وحزبه، بممارسة درجة اعلى من التريث والمسؤولية تجاه الاحداث السورية، التي اخذت منحى خطيراً لا تستطيع انقرة تجاوزه.

التفويض الشعبي التركي لحزب العدالة والتنمية غير مضمون تماماً، ومساء غدٍ سنعرف ما إذا كانت «تركيا» قد ابقت مفاتيحها مع اردوغان ام قيدته ولو... نسبياً!!





محمد خرّوب

بدوي حر
06-11-2011, 01:04 PM
ثورات الربيع العربي: كيف؟ ولماذا؟


اتبع تطور ما يسمى بثورات «الربيع العربي،» نظاما خاصا يكاد يرقى إلى مستوى الظاهرة، وهي أنها، جميعا وبغير استثناء، قد بدأت على شكل احتجاجات عادية من قبل أناس متضررين عانوا من صعوبات معيشية، أي أنها كانت، بهذا المعنى، ذات منشأ اقتصادي؛ وأنها، تفاقمت، تدريجيا، بعد اندلاعها واكتسابها الثقة بنفسها، بسبب ما كان معروفا، من قبل، عن وجود فساد إداري ومالي وسلطوي، أكده ما تعرض له المحتجون من قمع وإسالة دماء مما أفقدهم الأمل في إمكان حل المسائل بالطرق الحوارية المعروفة.

لقد فوجئ غالب المراقبين العرب بالظاهرة، وكانوا قد فقدوا الإيمان بإمكان قيام مثلها في عدد من البلدان العربية. لكن هل فوجئ الغرب، وعلماء الاجتماع منهم، بصورة خاصة؟

جاء في كتاب «علم الاجتماع» لأنتوني جيدنز (1978) الذي ترجمه للعربية وحدث استنتاجاته، مشكورا، د. فايز الصايغ، أن عددا من علماء الاجتماع الغربيين أمثال جيدنز نفسه، وتلدا سكوكبول، وتشارلز تيللي، ويورجن هابرماس وآخرون، كانوا قد درسوا الثورات الفرنسية والسوفيتية والصينية، وتوصلوا لنتائج، حول سياقات تطورها، تصدق، في حالة ثورات «ربيعنا العربي،»حرفا بحرف، كما لو كانت قوانين في الفيزياء.

قال هؤلاء، في بعض ما قالوه عن هذه السياقات، أن الأزمات لم تظهر، عادة، بسبب أنشطة مقصودة مبيتة لتحقيق الثورة، سواء من جانب الثوار أنفسهم، أو الأحزاب السياسية المنظمة العاملة في مجال التغيير، بل إنها جاءت مفاجئة لهم جميعا.

فهي تظهر، في الغالب، عندما تفشل الحكومة في التوافق مع المواقف العالمية المتغيرة، كما تؤكد سكوكبول، تاركة، في الوقت نفسه، للانقسامات والصعوبات الداخلية أن تعمل على تأكيد هذا الفشل، تعززها بعض الشروط البنائية المواتية داخل النظام الحكومي، مثل ابتعاد القيادات عن الناس واعتمادهم في تثبيت سلطانهم على القوة المجردة، وحسب، بالإضافة لوجود مسؤولين فيه غير مكترثين سوى بتنمية مصالحهم الشخصية الضيقة، مما يؤدي إلى عجز الدولة عن تنفيذ برامج الإصلاح الداخلي ويؤدي، بالتالي، لنمو وتراكم أسباب التوترات الداخلية، وتفجرها.

تبدأ الأزمات، عادة، كما ذكر أعلاه، على شكل احتجاجات عفوية غير منظمة ذات مطالب بسيطة ما تلبث أن تكتسب دينامياتها الخاصة، فتتحول، تلقائيا، إلى ثورات ذات مطالب جامحة، تنتهزها، وانتهزتها في «الربيع العربي،» وفي نقطة من مراحل تطورها، أحزاب ركبت موجتها وادعت قيادتها، وأخذت تلقط ما يتساقط على الطريق من انتصارات صارت تدعيها لنشاطاتها.

والآن، ما الذي سيحدث، وقد وصلت هذه الثورات في بعض البلدان إلى نقطة اللاعودة، وصارت مسألة اكتمالها، بحكم الأمر الواقع، مسألة وقت، فقط.

أغلب الظن أنها، بسبب عفويتها وافتقارها للتخطيط المسبق، كسابقاتها التاريخية، ستقع في الفوضى، ولوقت يقصر أو يطول.

هذه الأزمات ليست حتمية تاريخية، على أية حال، وكان بالإمكان تجنبها لو كانت قيادات الدول أكثر حكمة وروية، وأكثر وعيا على التاريخ وقواعد تطوره.

فالح الطويل

بدوي حر
06-11-2011, 01:05 PM
برقش يعرفها من استظل بأشجارها


زرنا برقش مرارا وتكرارا لنستمتع بعليل هوائها، وخضرة أرضها وجمال غاباتها، ولكن زيارتنا هذه المرة تختلف ونحن نتأمل موقعها الجميل وامتداد الأشجار وروعة الغطاء النباتي ، فكانت الزيارة لموقع الكلية العسكرية الملكية في برقش في ارض امتدت وبين سكان ارتبطوا بالارض وهم الاكثر طيبا وانتماء . .

برقش التي يحمل اسمها معنى ( التبرقش ) والبرقشة وتعني التلون المتداخل وجمال الألوان هي ذات برقش الجميلة بغاباتها ومحميتها ،

وحين وقفنا في موقع الكلية العسكرية الملكية وسط حشد من أهل برقش وما حولها، أدركنا حقيقتين:

الأولى : أن هناك من يجلس في غرف لا يدخلها النور ويكتب بمداد اسود ويتصيد أي انتقاد أو ثلمة ما يمارس هواية الصيد في الماء العكر .

الثانية : انه في أي حدث عندما يلامس المرء ارض الواقع فان الصورة مختلفة ولا تقبل الرتوش أو التجيير أو التحوير والاختلاق وتكون الحقائق مختلفة.

وكذا الأمر في برقش، التي قرأنا عن أن جريمة عظمى سترتكب، وان إجحافا هائلا سيتم، وهنا كان القرار للسفر إلى مسرح الجريمة المفترض لنعاين بالعين المجردة حقيقة الأمر.

وكانت المفاجأة من أناس تمتلئ قلوبهم بالنقاء الأردني من نقاء هواء برقش ، وكلهم اعتزاز بقيادتهم وبشموخ وكبرياء يعانق كبرياء سندان غابات برقش ، لسان حالهم يقول : لماذا تأخر مثل هذا المشروع عنا ؟ وهم قلقون من أن لا يتم هذا المشروع مثل بعض المشاريع الأخرى في منطقتهم ؟ ويدركون بوعي أهمية مشروع الكلية العسكرية الذي سيحدث نقلة نوعية وتغييرا في البنية التحتية نحو الأفضل.

سمعنا من أهل المنطقة ما قلب كل الموازين ، وان الجميع تلهج ألسنتهم بالدعاء لمليكنا المفدى ،ويتطلعون إلى يوم مشاهدة الكلية العسكرية الملكية ، ليضاف إلى صوت طيور برقش صوت بوق الصحيان أو لحن سلام العلم الأردني وهو يرتفع كل صباح ، وتشق الأجواء إيعاز سلام قف أو معتدا سر،

ويرون أن الكلية العسكرية الملكية ستكون شامة تطرز وجنات برقش وتزين المنطقة وترفع من نمائها.

برقش الحكاية الجديدة وليست كحكايات براقش ، وهي ذات الحكاية لمن يريد قلب برقش الطيب.

برقش المشهد الذي أريد تسييسه ،أو انتهازه لتسديد حسابات ما ، أو هو طريق سلكها البعض للالتفاف والطعن ممن لا يعرفون هواءها العليل وما استظلوا يوما تحت أشجارها .

برقش ستبقى الغابة الجميلة بل الأجمل..

وستبقى عنوان ولاء وانتماء لا مزاودة فيه ، تسري في كل الأهل الطيبين .

وسيبقى القرار قرار أهل برقش ولا يريدون بل يرفضون من يتبرع بالحديث نيابة عنهم ، ويستخدم غاباتهم المعطاءة عصا للتلويح أو للتنفيس عن حقد مستورد أو رأي في الظلام.

ستبقى برقش هي برقش بغاباتها وبكليتها العسكرية الملكية

وأهلها هم ذات الأهل بوفائهم وطيبهم ...

وسنرى حياة جديدة في المنطقة من تنظيم للغابات ووقف القطع الجائر للاشجار ، وتنفيذ مشاريع موازية في بلدات في المنطقة تتوق لان تصل اليها مكاسب التنمية ، ويرون حراكا اقتصاديا ومجتمعيا في الارجاء .

مساحات خضراء ستبقى ، ومنبت للرجولة سيكون بكبرياء السنديان والبلوط والزيتون ،

افضل فكرة وانسب مشروع من جيش يحرص على البيئة ، ويصنع الواحات في كل صحراء ، ومُقبل لان يجعل من برقش واحة غناء سيعرفها العالم ، وسيعرفها كل الاردنيين الذين سيجدون في زيارة برقش معنى وطعما آخر مغمسا بكبرياء الجيش وطيب الاهل وعزة الهواشم ..

د. بكر خازر المجالي

بدوي حر
06-11-2011, 01:05 PM
لنترك الطابور الخامس يغني على ليلاه ..!


غريب احوال بعض قادة الرأي العام في الوطن العربي هذه الايام. فالمشاريع الوحدوية بين الاقطار العربية التي طالما تغنت بها الشعوب في مظاهراتها واحتفالياتها وفعالياتها السياسية على مدى 90 عاما ماضية ظهر اليوم من يقف ضدها ويعمل على وأدها في مهدها.

قرار قبول دول مجلس التعاون الخليجي بانضمام الاردن والشقيقة المغرب كشف عن وجوه عرفنا في الماضي انها ضدنا لاسباب سياسية تأثرت بها شعوبهم، كاحتلال العراق للكويت في اب 1990، وما تبعها من تداعيات. وظل تفسيرنا لتضاد هؤلاء لاي تقارب اردني كويتي، رسميا كان ام شعبيا، من هذا الباب الى ان وجدنا ان في الامر ما رواء الاكمة.

ومواقف هؤلاء هذه الايام اثبت ان اجندة فارسية اختبأت لاكثر من عقدين خلفها وانها كانت تسيرها في كواليس تبين انها تجري في عواصم اوروبية وعربية ايضا.

وان كان الاردن في عرف سياسي خط الدفاع الاول عن دول الخليج الا انه في الثقافة العامة امتدادً لعائلات وعشائر في شبه الجزيرة العربية وعلاقات دم وقربى ونسب. ومن هذا الباب فان الذين ارعبهم قرار الضم جهتين لا ثالث لهما. ايران التي تريد التمدد في المنطقة دينيا واقتصاديا وسياسيا واسرائيل التي تؤمن بان اي تلاحم عربي عربي يضع امنها على فوهة بركان.

المعارضون لمشروع الوحدة الاردنية مع دول الخليج في بلادنا اعلنوا ايضا مواقفهم. وهم ايضا لا يختلفون في وجهة نظرهم عن قادة الراي المحسوبين بالارقام الوطنية على دولة شقيقة، ولكن طائفيتهم جعلتهم جند مجندة لتلك الاجندة الصفوية التي لا يخفى على اي اردني او عربي اهدافها التدميرية التي شاهدناها على شكل شلالات دم في العراق.

ولذلك فهذه التكاملية في مجلس التعاون الخليجي تدرك ايران واسرائيل انها تعاكس مخططاتهما. فكلاهما يريدان الخليج القوي اقتصاديا ضعيفا امنيا، والاردن القوي بامنه وارداة شعبه ضعيفا اقتصاديا. فتوفر هاتين المتلازمتين يؤديان في النهاية الى اضعاف خط الدفاع الاول عن دول الخليج وهو الاردن من خلال اثارة القلاقل فيه وتثوير الشعب في موجات غاضبة تحت عنوان « غضب الجياع».

والصراع الايراني الاسرائيلي على النفوذ في المنطقة فيه العجب، فكلاهما ينتهجان ذات الاستراتيجية في تدمير كل ما هو عربي، ولكنهما يختلفان في آلية التنفيذ.

والقول بان انضمام الاردن والمغرب الى دول التعاون الخليجي قرار امريكي ومبارك اسرائيليا فيه، ليس فقط شططا، وانما يدخل في باب التخريف السياسي، والسبب ان دول هذا الحلف هي التي طالما وصفت بالاعتدال لتأييدها حل الصراع العربي الاسرائيلي عبر طاولة المفاوضات، ولان التعنت الاسرائيلي ادخل المنطقة في دوامة غير مسبوقة، فان هذا الحلف اساسه استنهاض الهمة في كل دولة سياسيا واقتصاديا وعسكريا، والجاهزية لاي مستجدات تحمل في طياتها تهديدات امنية وسيادية.

لنعتبر من الماضي في رفع مستوى المساءلة والشفافية في بناء مستقبلنا، ونترك الطابور الخامس يغني على ليلاه.





خالد فخيده

بدوي حر
06-11-2011, 01:06 PM
الجيش العربي والثورة العربية الكبرى


يرتبط الجيش العربي ارتباطاً وثيقاً بالثورة العربية الكبرى، التي أطلق شرارتها المغفور له الشريف الحسين بن علي في 10/6/ 1916، طالباُ الاستقلال من الحكم العثماني، وإنشاء الدولة العربية المستقلة في المشرق العربي كخطوة أولى على طريق تحرير الأمة العربية وتوحيدها، بالإضافة الى تمكين العرب من أخذ دورهم الحقيقي وتبوء مكانتهم المناسبة بين الأمم والشعوب.

لقد جاءت الثورة العربية الكبرى بالأسس السليمة لنهضة العرب الشاملة، ووضعت حجر الأساس لها ، وذلك بعد أربعة قرون من التتريك والجهل المطبق. بعيداً عن مصادر الارتقاء ومنابر العلم والمعرفة، والتغييب عن مسرح الأحداث العالمي. وقد مثلت ثورة العرب الكبرى ومبادئها السامية البوتقة التي انصهر فيها كل أبناء الأمة العربية من مختلف أقطارهم وأمصارهم. كما ساهم الجيش العربي - «الفيلق العربي»، الذي تم تشكيله آنذاك بقيادة الأمير فيصل بن الحسين في محاولة تحقيق أهداف الثورة العربية الكبرى، إلا أن إمكانيات هذا الجيش الوليد لم تكن بمستوى مؤامرات سايكس- بيكو وتجهيزات جيوش المستعمرين، فتراجع إلى جنوب سوريا- شرق الأردن- بعد دخول الفرنسيين إلى دمشق عام 1920، وعلى أثر هذه المرحلة الانتقالية انضم من تبقى من ذلك الجيش إلى لواء الأمير عبد الله بن الحسين. عند وصوله إلى معان في 21 تشرين الثاني 1921، حيث تم إعادة تنظيم هذا الجيش بعد أن التحق به العديد من رجالات العرب وأحرارهم وشكلوا الأساس الذي بني عليه « الجيش العربي» الذي نحتفل هذه الايام بيومه.

لقد أدرك الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين، منذ تأسيس إمارة شرق الأردن كمشروع قومي عربي، ضرورة تنظيم المؤسسة العسكرية الأردنية، على أساس الاعتماد على أبناء العشائر الأردنية وباقي أمصار الأمة العربية، من أجل وضع حد للهيمنة البريطانية على البلاد وتدخلها في الشؤون الداخلية للإمارة الوليدة.

وحينما آلت الراية للملك الحسين بن طلال رحمه الله، أولى الجيش العربي كل اهتمامه ورعايته الخاصة، سواء من حيث التسليح والتحضير او الإعداد للدفاع عن ثرى الوطن أمام التحديات التي تواجهه . فخاض الجيش العربي الأردني حرب حزيران 1967 وقدم التضحيات في القدس والخليل ونابلس وجنين وقباطية استناداً إلى الإيمان المطلق بوحدة الدم والهدف العربيين. وجاءت معركة الكرامة في 21 آذار 1968، كنقطة تحول في تاريخ الأمة العربية، حيث أعادت شيئا مما استبيح من كرامة الأمة العربية بعد نكسة الخامس من حزيران 1967. كما كان له الدور المشرف في الدفاع عن الأرض العربية السورية في حرب تشرين 1973 التحريرية، وما زال أخوة العقيدة والدم أبناء سوريا يستذكرون دور الجيش العربي في الذود عن سوريا في تلك الحرب.

وإذ نحتفل اليوم بالذكرى الخامسة والتسعين لانطلاقة الثورة العربية الكبرى عام1916، ويوم الجيش العربي، والذكرى التسعين لتأسيس الدولة الأردنية، لا بد من استذكار مناسبة قومية أخرى، عزيزة على قلوب الأردنيين، هي العيد الثاني عشر لجلوس جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين – أمد الله عمره على العرش الأردني الهاشمي.

لقد أولى جلالته الجيش العربي جل اهتمامه ورعايته ، كمؤسسة عسكرية أردنية عربية، لها أهدافها النبيلة في الحفاظ على أمن وسلامة الوطن والمواطن. كيف لا، وعبد الله الثاني ابن هذه المؤسسة – ورفيق السلاح لمنتسبيها- ومن بين صفوفها تخرج، وعاش واقعها وأحلامها ، وتشرب المبادئ السامية التي أسس عليها هذا الجيش. فقد استنشق الكثير من عبير الصحراء أثناء المناورات العسكرية، وتقاسم مع رفاقه المخاطر والصعوبات، وحينما آلت الراية لجلالته أولاها جل الاهتمام والرعاية لتواكب العصر، تسليحاً وتأهيلاً ، حتى أصبح الجيش العربي مثالاً ونموذجاً في كافة المجالات التدريبية والعملياتية والإدارية، مما مكنه من الوصول إلى أعلى المستويات من الاحتراف والتميز. كما استطاع الجيش العربي، وبرعاية جلالة الملك ، تطوير قدراته التي تتماشى مع تكنولوجيا العصر، خاصة في مجالات الحوسبة والقيادة والسيطرة وإدارة الموارد البشرية والدفاعية.

فهنيئاً للأردن بذكرى الثورة العربية الكبرى، وتأسيس الدولة، ويوم الجيش وعيد الجلوس الملكي.



د. سحر المجالي

بدوي حر
06-11-2011, 01:06 PM
لماذا تمنيت أن أكون جندياً..؟؟


رغم انني لم اعش حياة الجندية ولا يوماً ..الا انني كنت وما زلت اتمناها لاقترانها بكل الصفات الحميدة .. والفروسية والشجاعة والنزاهة اضافة الى النشاط والصحة ..فيوم العسكرية يبدأ مع تباشير الصباح فالكسل والنوم المتاخر ليست من الجندية التي يلازمها كل شيء مبكر دلالة على الحيوية والجدية .. وهذا ما نلمسه عند الزملاء الذين سلكوا طريق الجندية وحتى الذين تقاعدوا ظلوا متحلين بروح الجندية واخلاقها وتصرفاتها ولا زالوا يعيشون حياتها بكل ابعادها .

بعد ان عملت في دائرة الاخبار في التلفزيون الاردني ولاكثر من ثلاث سنوات مطلع السبعينيات وكان عملنا يتطلب منا تغطية نشاطات القوات المسلحة الاردنية في مناسباتهم ومهامهم التدريبية ومناوراتهم فكان يحيى بيك الرفاعي مندوب التوجيه المعنوي معنيا بمرافقتنا الى مواقع المناسبات العسكرية في القوات المسلحة وفي ايام الزيارات كان لزاما علينا نحن فريق التلفزيون الاخباري ان نصحو مع الفجر ونجتمع حيث كل مناسباتهم « على البكير « فنغدو وطلوع الشمس لنصل في الوقت المناسب اما لمناورة عسكرية او مهرجان رياضي او لاستقبال زائر رسمي .. وهكذا انطبعت حياتنا في جزء منها بكثير مما يعيشه الجنود حتى في تعاملاتهم ودقة مواعيدهم وجديتها.

كل ذلك حبب لي العسكرية وحياتها .. مما سوّغ لي ان اعرض على مدير التوجيه المعنوي المرحوم فخري بيك العقرباوي في تلك الايام ان التحق بالقوات المسلحة لفترة سنتين او ثلاث لاعود بعدها الى مهنة الاخبار والاعلام فرحب يرحمه الله كل الترحيب شريطة ان استمر مع القوات المسلحة حيث لا يوجد في القوانين والانظمة ما يجيز لي ان اعمل لمدة سنتين مع القوات المسلحة واعود الى الحياة المدنية بعدها فصرفت النظر وبقيت احترم الجندية وحياتها واخلاقها وانظر لكل المنتسبين اليها نظرة احترام وتقدير .

لم تفرز الجندية وحياتها الا القيادات الناجحة حتى الذين استلموا مواقع مدنية بعد تقاعدهم من القوات المسلحة كانوا من انجح القيادات واكثرها اخلاصا يحترمون امانة المسؤولية ويؤدونها باعلى مستوياتها .

الامثلة كثيرة ولا تحصى فهي الصفة الغالبة لكل الذين استلموا مواقع قيادية في الحياة المدنية بعد تقاعدهم واعطي مثالا عشناه نحن اهل مادبا عندما استلم المرحوم فرح المصاروة رئاسة لجنة بلدية مادبا اواسط السبعينيات حيث كانت الخدمات مهلهلة و المدينة في حالة يرثى لها والخدمات في ادنى مستوياتها .

لقد شاهدته بام عيني من الساعة السابعة صباحا يتفقد اعمال النظافة في الشوارع الرئيسية والاحياء والقرارات التي تطال حراس النظافة ميدانية لا تراجع فيها فما مضى اشهر قليلة حتى صارت المدينة وشوارعها مضرب المثل بالنظافة وبعد ذلك في الساعة الثامنة يكون في مكتبه يتابع دوام الموظفين ومدراء الدوائر في البلدية الذين انضبطوا على ساعة دوام الرئيس ومن يومها ما عادت مادبا المدينة التاريخية والسياحية المهملة بل صارت من اوائل البلديات التي تحوز على جوائز بلديات الصف الاول فكان المرحوم فرح مثالا معاشا لرؤساء البلديات وهو في سن متقدم يتجاوز الخمسين الا انه كان بكامل نشاطه وعطائه .. فهو ابن القوات المسلحة واحد فرسانها .

ونحن على اعتاب الانتخابات البلدية بعد ان اقرت الحكومة القانون الجديد للبلديات اتمنى ان يحسن الناس انتخاب رئيس البلدية على الاقل ممن خدموا في المؤسسة العسكرية فذلك مؤشر قوي على ان ادارة بلدياتهم ستكون الافضل... ومع هذا نامل الخير في الجميع .





عيسى الشوابكة

بدوي حر
06-11-2011, 01:07 PM
حوكمة الشركات العائلية ضمان الاستمرارية


هناك تجارب لشركات عائلية ناجحة ومرموقة في عالمنا العربي لكن ما يقلق ان هذه الشركات تتعرض لمخاطر الاندثار وربما الافلاس عند بلوغها في اقصى تقدير الجيل الثالث من العائلة، ويكون عندئذ لا خيار لديها الا التحول الى شكل المساهمة العامة أو التلاشي،لكن يمكن اللجوء لأفضل الممارسات الحديثة لتلافي اندثارها وهي الحوكمة الرشيدة أي إدارتها بطريقة حكيمة تتلخص في المواءمة بين متطلبات العائلة المتناقضة والمتنافسة في كثير من الأحيان ومتطلبات تلك الشركات ولا تستغربوا أن أهم هذه التناقضات هي نساء العائلة حيث تغذي كل منها افكاراً تخدم مصلحتها، وكبار السن ورغبتهم في السيطرة المستمرة على الادارة والأولاد.

الممارسات الواجبة لدفع الشركة العائلية بخطوات ثابتة نحو حوكمة الشركات يتم بداية بإرساء مفهوم مجلس العائلة وهو القاعدة الاساسية لايجاد دور واضح للعائلة في تقاسم المسؤولية، على أن يكون هناك رؤية وقناعة من الجيل الاول باعتماد الحوكمة لضمان قوة ونجاح واستمرارية الشركة، حيث تتجلى الديموقراطية بانتخاب مجلس العائلة في خطوة تلي محاضرات التوعية وبعدد متفق عليه في ميثاقها ولمدة محددة، وهناك أسس يجب أن توضع لمن يرشح نفسه سناً ومؤهلاتً، وتعتمد صناديق الاقتراع لحسم النتائج حيث يتولى مجلس العائلة المنتخب صلاحيات مهمة تتكفل بحل المشاكل العائلية وتوضح الحدود والفواصل ويتولى مناقشة المزايا العائلية وإنشاء صندوق للتكافل وسبل جذب الأعضاء غير المتفاعلين وغيرها الكثير.

ثم يتم تبني مفاهيم جديدة منها ميثاق العائلة وإرساء قواعد سلوكها وتشكيل لجانها واستشراف رؤية الشركة، بشكل يسهم في إشعار الجميع بأنهم شركاء مهمون بما يرضي ذواتهم ويعزز انتماءهم، ليتوج كل ذلك انجازاً وفهماً مشتركاً في الاجتماعات الدورية واللقاءات المشتركة.

بعدها يتم صياغة أسس للالتحاق بشركة العائلة في سياق جو اسري تحترم قراراته من الجميع دون استثناء، بدليل تحديد نسب معينة من أبناء العائلة العاملين في الشركة بحيث تكون الأغلبية لغير أبنائها ضمانا للحيادية وعدم تعارض المصالح، فلا يكفي الدم ولا القرابة لهذا الالتحاق، بل تعقد محاضرات متخصصة للأفراد لتوعيتهم ولتثقيفهم ولقياس كفاءتهم ومن ثم اختيار الكفاءات العائلية لتساهم في إدارة الشركة عاملين وتنفيذيين ومجالس إدارة.

وختاماً فان على الشركات العائلية ان تنظر بجديه نحو تطبيق الحوكمة ويمكن لبنوكنا الوطنية أن تشارك في الارتقاء بها من خلال التشدد في إقراض الشركات التي لا تطبقها أو منح الملتزمة منها تخفيضات في أسعار فوائدها ورسومها عند إبراز إثباتات الالتزام، كما يجب تنسيق الجهود الرقابية لكل من وزارة الصناعة والتجارة وهيئة الأوراق المالية نحو التطبيق الكفؤ لحوكمة الشركات حيث يندرج تحتها الشركات الخاصة منها والعامة.



رامي خليل خريسات

بدوي حر
06-11-2011, 01:11 PM
المساواة في الظلم.. عدل


التصريح الذي صدر عن وزير الدولة لشؤون الاعلام، المتعلق بعدم التراجع عن مشروع اعادة الهيكلة، جاء في وقته ومكانه الصحيحين، على الرغم من بعض اصوات الاحتجاج التي صدرت عن هذا الطرف او من ذاك الجانب، مصلحة الأكثرية عادة تقدّم على مصلحة الأقلية المستفيدة، الفائدة ينبغي ان تعم الجميع والا تكون محصورة في نطاق ضيق يستفيد منها فقط أهل الحظوة،الذين وصلوا بطرق ووسائل ملتوية في معظم الأحيان.

ليس من العدل ولا الحكمة ان تجد موظفا من القطاع العام يتقاضى راتبا قدره 300 دينار وموظف آخر من نفس القطاع وبنفس المؤهلات والخبرات في موقع آخر، يتقاضى ثلاثة او اربعة اضعاف ما يتقاضاه الأول، بموجب عقد خاص في غياب العدالة والنزاهة وتكافؤ الفرص.

الحكومة امضت وقتا طويلا من الدراسة والبحث والتدقيق والتمحيص حتى خرجت بهذه الصيغة الهيكلية التي تعد الأفضل والأقرب للعدالة.

الأشخاص القلائل الذين لم تعجبهم الهيكلة الجديدة، بالتأكيد هم الفئة المستفيدة التي انخفضت رواتبهم وعلاواتهم او المزايا التي كانوا يحصلون عليها دون وجه حق، بطبيعة الحال لن تعجبهم تلك الاجراءات التصحيحية، بدأوا بالاعراب عن معارضتهم وبالتهديد بالاعتصام، نحن نفهم ان المدينة الفاضلة بمثلها وقوانينها التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، غير موجودة على أرض الواقع، بيد ان ما تم التوصل اليه، وجده اصحاب الخبرة والكفاءة انه افضل المتاح، وثمة من قال (المساواة في الظلم عدل) اما الاستمرار بالعمل بالأنظمة الهمايونية التنفيعية فذلك ظلم كبير، الأمر الذي يقتضي وضع حدّ لهذه الممارسات غير السوية، والضرب بيد من حديد على ايدي اولئك المتنفذين الذين يعبثون بالمال العام ويبددونه بلا حسيب او رقيب يردعهم، فلم يتورعوا عن تنفيع اقاربهم ومحاسيبهم، وبرحابة صدر يستجيبون لرغبات ومطالب شخصيات متنفذة في مواضع أخرى على طريقة (اخدمني اليوم اخدمك غدا) التشوهات في الرواتب وما يتبعها من مكافآت وعلاوات ومياومات وحوافز وخلافه تجدها تُمارس في بعض او معظم المؤسسات المستقلة ماليا واداريا، وما قامت به الحكومة من هيكلة عامة كي يندرج الجميع تحت مظلتها، هو عين العقل والرشاد، عهد الإقطاعيات والسنجقيات في زمن الإصلاح ومحاربة الفساد اصبحت شيئا من الماضي التعيس، ينبغي ان تزول بلا رجعة، لأن التوجه الحكيم الذي بادرت اليه قيادة الوطن نحو الاصلاح العام والبناء على المنجزات الخيّرة، التي نفذتها الأيدي الوطنية النزيهة التي لم تتلطخ بالفساد المالي والاداري، يجب ان تنفّذ بحذافيرها دون تراجع أو تراخ مهما كانت الاسباب والمعوقات.



محمد الشواهين

بدوي حر
06-11-2011, 01:12 PM
«الوّفْرَة والقوّة..»


"الطاعون الأسود.."، في القرن الرابع عشر. وعملية دمج العالم الجديد بالعالم القديم، في القرن السادس عشر. والثورة الصناعية الأوروبية، في القرن التاسع عشر. هي ثلاثة أحداث أساسية، وبلا رابطٍ يجمعها، لعبت الدور الأبرز في تحديد تاريخ البشرية، خلال الألفية الثانية، التي غادرناها لتوّنا.

هذا ما يقرّره "رونالد فيندلي.."، و"كيفن اورورك.."، أستاذا الاقتصاد، في جامعتي كولومبيا ومعهد دبلن، على التوالي. وذلك من خلال دراستهما للتجارة والحرب والاقتصاد العالمي، خلال الألفية الثانية، ما أوصلهما إلى تحديد مسارين حاسمين ومتلازمين، في تاريخ الإمبراطوريات والدول والبشر، هما: "القوة والوفرة.."!؟ فماذا عن مسارات ألفيتنا الثالثة..؟

مَن يجرؤ، مِن الباحثين، على المغامرة، بالتأريخ لفترة ألف عام من تاريخ الاقتصاد البشري، أيّ ما بين العام ألف ميلادي وحتى اليوم..؟ بل وأيّة نتائج يمكن أن يخرج بها الإنسان، عن علاقة الوفرة الاقتصادية والقوة، وتلازمهما، في حياة الأمم، لتكون مرشداً لها في الأداء لألف عامٍ قادمة..؟! ومِن دون التسرّع، يفقد السؤال وجاهته، إذا ما تذكّرنا أنّ هناك من يتطوّعون لكتابة تاريخ البشرية كلّه، بل والكون أيضاً، في بضع مئات من الصفحات..!

من حقائق الحياة، أنّ هناك تكاملاً بين "الاقتصاد والقوّة.."، في حياة الأفراد والجماعات والدول والإمبراطوريات. كم أنّ ازدهار التجارة قاد، وبشكلٍ آليّ، إلى زيادة مداخيل البلدان والإمبراطوريات، وخلق أشكالاً من التواصل بين السكان المعنيين، ودمجهم في إطار تدفّقات التبادل التجارية. تلك الحركة العامة، وما اتّصل بها من نزاعات، شكّلت وما تزال، العامل الحاسم، في تحديد المنتصرين والمهزومين، أو الرابحين والخاسرين، وعلى مستوييّ الوفرة والقوّة. ولكن بشكلٍ جدليّ، أيّ أنّ التجارة شكّلت عاملاً جوهرياً في صناعة القوة، وكذلك فإنّ القوّة حدّدت بالمقابل مستوى التبادلات التجارية.

في مدرسة "الحوليّات.." لقراءة التاريخ، وهي مدرسة فرنسية، تشكّلت في فرنسا، في ثلاثينيات من القرن العشرين، هناك تأكيد على ضرورة فهم أحداث التاريخ على ضوء "السياقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والطبيعية التي أنتجتها". ما يعني أنّ تلازم التداخل "بين تطور التجارة وتطور القوى"، يجعل أمر "الثورة الصناعية الأوروبية.."، خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ليس هو السبب الوحيد أو الأساسي، في تقدّم الغرب وتخلّف الشرق، على الرغم من أهمية الدور الذي لعبته تلك الثورة. لنصل إلى نتيجةٍ، مؤدّاها أنّ التقدم لم يخترعه الأوروبيون، فتاريخ العالم لم يكن في حالة إنتظار، حتى وصل الإمبرياليون الأوروبيون، مِن أجل أن "يفرضوا على العالم قوتهم ومنظومة قيمهم.."، كما يقول الباحثان الأمريكيان. ذلك أنّ مراكز ثقل العالم تنقّلت تبعا للمناطق التي شهدت ازدهار الاقتصاد والتجارة. وخير دليل على ذلك هو العالم الإسلامي، الذي كان "مركز ثقل عالمي.."، على الصعيد الاقتصادي، في فترة العصور الوسطى، وخصوصاً في منطقة حوض المحيط الهندي.

أما لطخة العار الحضاري، وما ينبغي أن لا تنساه البشرية، وتسعى للتكفير عنه، ما استطاعت إلى ذلك سبيلا، فهو أنّ "التجارة المثّلثة.."، أي تجارة العبيد، بمسارها عبر (أوروبا، إفريقيا، أمريكا)، كانت الأساس في أصل (التكدّس) والمراكمة، الذي سمح بازدهار أوروبا..!؟ وبعدها، تمكّنت القارّة، التي صارت عجوزاً، عبر الثورة الصناعية، من التوفيق "بين امتلاك شروط القوة وتوسيع مجالها التجاري". فاستخدام القوة عندما اقتضى الأمر، هو ما جعلها تحتل مرتبة صدارة التطوّر الاقتصادي، خلال القرن التاسع عشر. كما أنّ فهم بريطانيا، لشروط وقواعد التداخل، بين القوة والنشاط التجاري، هو ما جعلها تتصدّر قيادة القارّة الأوروبية، في تلك الفترة. وهو بالضبط، وإن إختلفت الأشكال، ما يحكم مسار ألفية البشرية الثالثة حتى الآن، ولكن بقيادة أمريكية هذه المرّة..!؟

محمد رفيع

بدوي حر
06-11-2011, 01:13 PM
اليمين المتطرف في أوروبا

http://www.alrai.com/img/329500/329530.jpg


يعتبر غيرت فيلدرز السياسي الهولندي الشخصية الكارزمية الأولى، ونجم ما يسمى باليمين المتطرف في أوروبا. وهو يقول إنه ضد المسلمين، ولكنه ليس ضد الإسلام! وهو يثير يومياً الحقد والكراهية، ضد المسلمين وضد الأحزاب التقليدية في أوروبا.
وهو يحصد نتيجة لذلك أصواتاً كثيرة في الانتخابات، بحيث لم يعد بالمستطاع تأليف أي حكومة في بلاده من دون مشاركته وقبوله.
نتج عن صعود أحزاب اليمين المتطرف منع بناء منارات الجوامع في سويسرا، ومنع ارتداء النقاب في فرنسا وبلجيكا. كما يقودون حالياً «ثورة» ضد المسلمين في أوروبا، المتهمين بمحاولة تغيير طبيعة القارة على الرغم من انخفاض أعداد المهاجرين المسلمين إلى أوروبا.
استطاعت الأحزاب اليمينية الأوروبية في العقد الأخير التأثير في تأليف الحكومات وخاصة في بلجيكا وهولندا والسويد. وأحرز متطرفو اليمين في السويد وحزبهم المسمى بالحزب الديموقراطي، الحصول على 5,7 في المئة من أصوات الناخبين في الانتخابات الأخيرة، وهي نسبة خولتهم التأثير على تأليف الحكومة. والغريب في الأمر ان تلك البلدان عُرفت فيما مضى بتسامحها تجاه الأجانب. أما الآن فإن أحزابها ترى في الإسلام التهديد الأكبر لأوروبا. هذا ما يقوله جيمي اكنسون (31 عاماً) زعيم الحزب الديموقراطي في السويد.
يشارك حزبان من اليمين المتطرف في حكومات ايطاليا وسويسرا. كما يحوزان على نواب في برلمانات الدنمارك والنمسا والنروج. كما حاز جان ماري لوبان زعيم حزب الجبهة الوطنية في فرنسا على 9 في المئة من الأصوات في الانتخابات المحلية الأخيرة.
ليس بالأمر الجديد مشاركة الأحزاب المعادية للأجانب في حكومات البلدان الأوروبية. إن الجديد هو ابتكار فكرة معاداة الإسلام كدين لحماية المُثل الأوروبية، وللحرية الدينية.
يسود القلق المجتمعات الأوروبية من تمكن المهاجرين المسلمين تغيير طبيعة المجتمعات الأوروبية. وفي استفتاء أجري في المانيا أظهر ثلاثة أرباع المشاركين خوفهم من التأثير الإسلامي ومن بعض العادات الإسلامية كالحجاب والنقاب.
كما عمقت الأزمة الاقتصادية العداء الأوروبي للمسلمين، على اعتبار مزاحمتهم للأوروبيين في فرص العمل.
أنشأ الأوروبيون إدارات خاصة تُعنى بالأجانب وتعدهم كي يندمجوا بالمجتمعات التي يعيشون فيها.
أما متطرفو اليمين فأطلقوا العنان لمحاربتهم وخاصة المسلمين منهم. هم يكرهون الجوامع والنساء المنقبات، وكل ما يمت إلى العادات الإسلامية بصلة.
وابتكر غيرت فيلدرز أيدولوجية خاصة تمزج بين الأفكار اليمينية واليسارية، كي يوحد الجميع ضد المسلمين مخترعاً جملة الخوف من الإسلام (إسلامو ـ فوبيا). ويقول: «ان إحدى نجاحاتنا الكبرى هي ان نكون مرة مع اليمين ومرات مع اليسار»، انه ضد الأجانب في مطلق الأحوال. ولكنه يحب الضعفاء والمسنين من أبناء جلدته.
ان غيرت فيلدرز هو الأول الذي هاجم الإسلام كفلسفة وأفكار، وقد تبعه بعد ذلك الكثيرون. والحركة المعادية للإسلام في أوروبا بدأت قبل الحادي عشر من أيلول عام 2001، ولكنها بلغت ذروتها بعد تلك الأحداث.
بدأت الحركة المعادية للإسلام في فرنسا منذ ثمانينيات القرن الماضي بقيادة جان ماري لوبان زعيم الجبهة الوطنية، الذي استطاع في عام 2002 ان يهزم مرشح الاشتراكيين ليونيل جوسبان وأن ينافس جاك شيراك على رئاسة الجمهورية الفرنسية. وقد شكل ذلك صدمة قوية للمجتمع الفرنسي.
عندما رشح نيكولا ساركوزي نفسه لرئاسة الجمهورية الفرنسية وأثناء الحملة الانتخابية كان من الصعب التفريق بين أقوال ساركوزي وجان ماري لوبان. وتمكن ساركوزي من الفوز بعد ان ضمن أصوات اليمين المتطرف. أما أفكاره الحالية فتعد نسخة ثانية من أفكار الجبهة الوطنية المتطرفة.
وتعمل حالياً مارين لوبان ابنة مؤسس حزب اليمين المتطرف على إنشاء حزب جديد يميل إلى الوسط، وتنوي ترشيح نفسها لرئاسة الجمهورية في العام المقبل.
تشكل مارين لوبان خطراً كبيراً على إعادة انتخاب ساركوزي لفترة رئاسية ثانية. وقد أنشأ لجنة لدراسة موضوع «الهوية الوطنية» والموجهة أساساً ضد الإسلام والمسلمين.
وقد حاز أخيراً على موافقة مجلس النواب على منع ارتداء النقاب، وتم تطبيقه بالفعل.
تمثل «الجبهة الوطنية» الفرنسية نموذجاً لبقية أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا الغربية، والتي تجمع على فكرة رئيسية واحدة هي معاداة الإسلام والمسلمين وإشاعة الكراهية ضدهم.
ومن تلك الأحزاب، حزب الحرية في النمسا والحزب الشعبي في سويسرا.
تختلف أحزاب اليمين المتطرف في بعض الأفكار الثانوية، ولكنها كلها تعمل ضد المهاجرين وضد النخبة الحاكمة، معتمدة على شخصيات كارزمية قوية.
ويمكن مطابقة السويسري كريستوف بلوفر مع الزعيمة الجديدة للجبهة الوطنية الفرنسية مارين لوبان.
يعمل غيرت فيلدرز على إقامة اتحاد بين أحزاب اليمين المتطرف في الغرب، وقد أنشأ من أجل ذلك «تحالف الحرية»، وله هدفان الأول «الدفاع عن الحرية» والثاني «الوقوف بوجه الإسلام».
أما مارين لوبان فهي تعمل من أجل اتحاد القوى اليمينية كي لا تتعرض الحضارة الغربية إلى السقوط.
يحوز غيرت فيلدرز على شعبية كبيرة في الولايات المتحدة، وذلك في أوساط بعض الموتورين من «كارهي الإسلام».
وهو يجول منذ سنوات في طول الولايات المتحدة وعرضها، ملقياً المحاضرات في الدفاع عن حرية الرأي والخطاب. وذلك بدعم من الميلونير دافيد هوروفيتز الذي يدفع له 20 ألف دولار عن كل محاضرة ويعتبره كونستون تشرشل في الحرب القادمة ضد الإسلام.
وقد نزل إلى «غراوند زوير» في نيويورك لمنع تشييد مؤسسة إسلامية في الأرض التي يملكها مسلمون!

سمير التنير

بدوي حر
06-11-2011, 01:14 PM
«الحرب الكبرى» بين أردوغان وأوجلان؟




بعد أسبوع تقريباً تنتهي المهلة التي أعطاها، عبدالله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني في تركيا، إلى حكومة أنقرة للرد على مقترحاته . وتتلخص هذه المقترحات بالبدء بمفاوضات بين الحزب الكردستاني وحكومة أردوغان تتمحور حول أوضاع الأكراد في تركيا وحول إعطائهم الحقوق الثقافية والسياسية التي يطالبون بها .
وخلافاً للبيانات السابقة التي كانت تصدر عن الزعيم الكردي المعتقل في تركيا، فإن البيان الأخير اتسم بنبرة قوية وجازمة إذ هدد الحكومة التركية بأن القوات التابعة له سوف تشن “حرباً كبيرة” ضد القوات التركية إذا لم يأته جواب إيجابي على عرضه .
إذ يتخذ موقف الحزب الكردستاني هذا الطابع التصعيدي، فإنه يفسح المجال أمام ربطه بعدد من المتغيرات والتطورات الإقليمية حيث تنتشر الأقليات الكردية وتمارس بعض التأثير.
وأبرز هذه التغييرات هي في تركيا نفسها . فالإنذار الذي وجهه أوجلان قبل الانتخابات التركية العامة التي تبدأ الأحد المقبل .
ورافق الحملات الانتخابية التي قام بها حزب العدالة والتنمية الحاكم وأحزاب المعارضة، وفي مقدمتها حزب الشعب الجمهوري وحزب الوطن الأم محاولات لكسب أصوات الأكراد خاصة بعد أن سمح للمرشحين بمخاطبة الناخبين باللغة التي يشاؤون أي باستخدام اللغة الكردية، لأول مرة في تاريخ الانتخابات، للقيام بالدعاية الانتخابية .
ولكن على أهميتها، فإن الانتخابات تمثل محطة محدودة الأهمية، في الحراك الذي يقوم به حزب العمال الكردستاني الذي اعتمد على العمل العسكري لتحقيق أهدافه العامة .
العامل الأهم في تركيا والذي يقدر له أن يؤثر في أوضاع الأكراد فيها هو التوتر الذي شاب علاقات تركيا مع بعض دول الغرب بسبب سياستها الشرق أوسطية . أن أنقرة تحرص، بكل تأكيد، على حسن علاقاتها مع هذه الدول .
ويضع أحمد داود أوغلو، وزير خارجية تركيا، هذا الحرص في إطار تاريخي وحضاري، إذ يقول في كتابه “العمق الاستراتيجي” إن تركيا تقف على مشارف خيار عظيم الأهمية، وإنها ستحظى بشرف عالمي رفيع إذا اختارت طريق التفاعل مع الحضارات الأخرى خاصة الأوروبية، أما إذا سلكت طريقاً سلبياً حيال هذه الحضارات، فإنها لن تتمكن من الاضطلاع بدور المرجعية السياسية والحضارية المرتجاة إلا أن الزعماء الأتراك يؤكدون، من ناحية أخرى، أن تأهيل بلادهم لهذا الدور يقتضي أن تعزز مكانتها بين دول الجوار خاصة العربي .
هذا الشق الأخير من سياسة أنقرة الذي يسبب إحراجات كبيرة ل”الإسرائيليين” يثير ردود فعل غير ودية في دول الأطلسي الرئيسية خاصة واشنطن وبرلين وباريس، ومن ثم فإنه يفضي إلى توترات، ولو مضبوطة، بين أنقرة من جهة وهذه العواصم من جهة أخرى .
في إطار هذه التوترات أخذت تلمح مصادر إعلامية قريبة إلى الأوساط الحاكمة في هذه الدول مثل صحيفة ال”إيكونوميست” إلى “نزعة أردوغان الأوتوقراطية”، و”الفساد المتفاقم” في حكومته، والقمع غير الشديد الذي تمارسه هذه الحكومة ضد الإعلام (4/6/2011) .
هذه التوترات لا تكفي لتبديل موقف الحكومات الأطلسية تبديلاً كلياً تجاه الصراع الدائر بين حزبي أردوغان وأوجلان . فهذه الحكومات مشغولة اليوم بالمسألة الأهم ألا وهي هندسة الأوضاع العربية، وتحويل الربيع العربي إلى ربيع غربي . إلا أن هذه التوترات تفتح الباب أمام حزب العمال الكردستاني التركي لتطبيع العلاقات مع الدول الأطلسية، ولمطالبتها بإسقاط تهمة الإرهاب التي وجهت إليه إبان إقامة أوجلان في منطقة البقاع في لبنان، وتعاونه مع السلطات السورية . ما يعزز هذا الاحتمال وجود علاقات تنسيق وتعاون بين الدوائر المعنية في واشنطن وبين الفرع الإيراني لحزب العمال الكردستاني . ولقد تردد أن هذه العلاقة كانت أحد الأسباب المهمة التي أدت إلى تخفيف الضغط على حزب العمال الكردستاني التركي في شمال العراق والسماح له بالحفاظ على قواعده العسكرية التي أقامها هناك .
العامل الثاني الذي يتوقع أن يؤثر في أوضاع الأكراد في المنطقة هو الأوضاع في سوريا . فمنذ بدء حركات الاحتجاج الشعبية فيها، برز دور الأكراد السوريين في تحريك هذه الحركات وقيادتها بصورة ملموسة . وفي الوقت الذي سعى فيه قادة هذه التحركات إلى تأكيد طابعها “الوطني” و”السوري” غير الفئوي، فإنهم ركزوا بصورة ملحوظة على إبراز المساهمة الكردية في هذه التحركات . وقد أحسن الزعماء الأكراد السوريون الإفادة، بصورة ملحوظة، في تحويل الحركات الشعبية إلى فرصة لطرح المسألة الكردية ولتقديم مطالب الأكراد السوريين على مطالب فئوية أخرى .
هذا النجاح تُرجم مؤخراً في مبادرتين رسمية وغير رسمية . النجاح الأول تجسد في دعوة الرئيس السوري بشار الأسد الاحزاب الكردية إلى مائدة حوار وطني . أما النجاح على الصعيد الثاني غير الرسمي فقد ظهرت معالمه في مقررات مؤتمر المعارضين السوريين في أنطاليا الذي جاء في بيانه الختامي أن “الشعب السوري يتكون من قوميات عدة عربية وكردية وكلدو أشورية وشركس وأرمن” .
وبالنظر إلى عدد من الاعتبارات الديمغرافية والتاريخية، فإنه يمكن اعتبار هذا النص نجاحاً للأكراد في سوريا بصورة خاصة .
بصرف النظر عن تطور الأوضاع في تركيا وعن النتائج المتوقعة للصراع الدائر في سوريا، فإنه من المرجح أن يخرج الأكراد من هذه التطورات بمكاسب مهمة، يمكن توظيفها في خدمة “المسألة الكردية” في سوريا وخارجها .
فكيف يكون هذا الاستثمار؟ هل يوظف الأكراد في المجتمعات التي ينتمون إليها في تعزيز مبادئ الحرية الفردية والحقوق الثقافية للجماعات الإثنية والدينية؟ أم يوظفونه في سياق مشروع للانفصال عن الدول التي تضم أقليات كردية وإقامة دولة كردية مستقلة؟
إن سابقة انفصال جنوب السودان عن شماله، والمناخات الدولية المتعاطفة خاصة في دول الغرب مع الحركة الكردية، تشجع قيادات كردية في السير على الطريق الثاني . ولا يغيب عن هذه القيادات حجم الصعوبات التي تعترض هذا الطريق، إلا أنها تعتقد أنه من المستطاع التغلب على هذه العقبات شرط تسلح الحركة الكردية بالتأني، وبتجنب دخول معارك مبكرة وحاسمة مع القوى المناهضة لمشروع الدولة الكردية القومية قبل أن يحين أوان هذا المشروع، وتكتمل الظروف المناسبة لتحقيقه .

رغيد الصلح
دار الخليج

بدوي حر
06-11-2011, 01:15 PM
الاقتصاد يسبق الديمقراطية




غالبية المصريين الذين دعموا ثورة هذا العام فعلوا ذلك - بشكل رئيسي - بسبب أوضاعهم الاقتصادية السيئة، وليس لتوقهم للديمقراطية، كما تدل النتائج التي انتهى إليها استطلاع رأي ممول من قبل الحكومة الأميركية، ُأجري خلال الآونة الأخيرة.
واستطلاع الرأي المذكور، يبرز التوقعات المرتفعة للغاية التي يعقدها المصريون على حكومتهم القادمة. فقد قال 8 من بين كل 10 شملهم الاستطلاع، إنهم يتوقعون أن تصبح أحوالهم الاقتصادية أفضل في العام القادم، وهو ما يمثل تحدياً صعباً بالنسبة لأي شخص يتولى مسؤولية الحكومة بسبب التراجع الأخير في السياحة والاستثمارات الأجنبية، الذي يفاقم من المشكلات الاقتصادية الحادة بالفعل التي تواجهها البلاد.
ويشار إلى أن الاستطلاع المذكور، قد أُجري بتمويل من «المعهد الجمهوري الدولي» (iri) ، وهو مجموعة مؤيدة للديمقراطية مقربة من الشخصيات «الجمهورية» البارزة في الولايات المتحدة - وأن إجراءه في حد ذاته يمثل علامة من علامات التغير الذي اجتاح مصر منذ تنحي مبارك في فبراير الماضي نظراً لأنه من المعروف أن المجموعات الممولة أميركيا، والداعية للديمقراطية كانت تواجه في الماضي بقيود صارمة على ممارسة أنشطتها في مصر.
والاستطلاع يقدم لمحة عن أمة تبحر في مياه سياسية من دون خريطة حيث قال سبعة من بين كل 10 شملهم الاستطلاع إنهم لم يصوتوا على الإطلاق في الانتخابات السابقة الحافلة بالتزوير... كما قال كل من شارك في الاستطلاع تقريباً - 95 في المئة-إنْ من المرجح جداً، أو المرجح لحد ما أن يدلوا بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراءها في شهر سبتمبر القادم.
وقد أبدى المشرعون الأميركيون والسياسيون المصريون العلمانيون مخاوف من قدرة جماعة الإخوان المسلمين التي حظرت طويلاً في السابق، على تقديم ظهور قوي، في الانتخابات القادمة بسبب الخدمات التي تقدمها للطبقات الشعبية.
وقال 65 في المئة ممن شملهم الاستطلاع إنه ليس لديهم فكرة عن الحزب الذين سيقومون بتأييده في تلك الانتخابات.
وقال 15 في المئة فقط إن أراءهم السياسية تتأثر تأثراً قويًا بالشخصيات السياسية.. وقالت نسبة أكبر من ذلك أن تلك الآراء تتأثر بأفراد العائلة أو القادة العسكريين.
وأبرز الاستطلاع حماس المصريين»الهائل» للتغيير ولتنحي مبارك، ولكنه يعكس أيضاً «بعض الموضوعات الشديدة الواقعية من العالم الحقيقي مثل الموقف الاقتصادي، الذي يأتي على رأس اهتمامات المواطنين المصريين في الوقت الراهن.
وقال ثلثي من شملهم الاستطلاع إنهم قد ساندوا الاحتجاجات التي جرت في يناير وفبراير الماضيين بسبب عدم رضاهم عن مستويات معيشتهم المنخفضة، وحاجتهم إلى الوظائف.
في مقابل ذلك ذكر 19 في المئة من المشاركين أن سبب مساندتهم للاحتجاجات يرجع إلى الافتقاد للديمقراطية.
وقد قام المجلس العسكري الذي يدير مصر في الوقت الراهن، في إطار رغبته في التفاعل مع الغضب الشعبي، بزيادة الدعم المخصص للسلع الأساسية مثل الوقود والطعام، كما أيد محاكمة عدد من كبار مسؤولي نظام مبارك الذين كان آخرهم وزير المالية السابق يوسف بطرس غالي الذي صدر الحكم عليه غيابياً بالسجن المشدد لمدة 30 عاماً بتهم تتعلق باستغلال النفوذ.
وقد تبين من خلال الاستطلاع أن ثلثي المشاركين فيه يريدون أن تصبح بلدهم أكثر قرباً للولايات المتحدة من إيران.
ولكن تنبغي الإشارة هنا أيضاً أن هذه النتيجة لا تعكس ذلك القدر من الالتباس الذي يشعر به المصريون تجاه الحكومة الأميركية التي كانت نصيراً قوياً لنظام مبارك.
ويشار في هذا السياق أن استطلاعاً قد أجرى في موعد سابق من هذا العام كشف عن أن 20 في المئة فقط من المصريين كان لديهم رؤية إيجابية عن الولايات المتحدة.
ماري بيث شريدان (محللة سياسية أميركية)
«واشنطن بوست وبلومبرج نيوز سيرفس»

بدوي حر
06-11-2011, 01:15 PM
الصحوة العربية أحرجت العالم




لن تصل العلاقات بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الى المواجهة والمجازفة بالمصالح الثنائية أو الإقليمية بسبب الاختلاف على درجات الدعم للتغيير الجاري في المنطقة العربية. إنما الصحوة العربية التي فرضت نفسها على اعتبارات الدول أوصلت اللغة الديبلوماسية الى «الإحراج» وأخرجت المعادلة من حلقة «الإجماع» المكبِّل الذي اختبأت وراءه دول كبرى كالصين وروسيا ودول أصغر في مجلس الأمن بينها لبنان - العضو العربي الوحيد - والدول الأفريقية. الإدارة الأميركية كبّلت نفسها في الخوف من تكرار نموذج ليبيا بتدخل عسكري لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وأصبحت بذلك شريك الأمر الواقع لروسيا التي ترفع بدورها شعار لا تكرار لما حدث في ليبيا. ولذلك، إن الإدارة الأميركية، على رغم دعمها فحوى مشروع القرار الأوروبي الذي يدين سورية، وجدت نفسها مُحرَجة بعدم إبداء حماسة مماثلة للحماسة الأوروبية لاستراتيجية إحراج روسيا والصين والأفارقة في مجلس الأمن. مُحرَجة وأيضاً قلقة من احتمال أن تقرأ دمشق الرسالة بأنها تشجيع للنظام على الاعتقاد بأنه تحت حماية أميركية وليس فقط حماية روسية - صينية في مجلس الأمن. أوروبا، من جهتها قررت إبداء الامتعاض والاعتراض على ما يجرى في سورية، حتى عبر الفشل في استصدار قرار لمجلس الأمن بسبب فيتو روسي أو صيني. اختارت أوروبا عدم القبوع في ظل أسلوب «الإجماع» الذي كبّل مجلس الأمن عندما أراد إصدار بيان، يتطلب موافقة الدول الـ15 عليه. أما استصدار قرار فإنه يتطلب أكثرية 9 أصوات شرط ألا تستخدم دولة دائمة العضوية حق النقض (الفيتو). لكن أوروبا ليست فوق المساءلة في ما يتعلق بعلاقاتها مع الانتفاضة العربية لمجرد أنها تتبنى موقفاً قيادياً في مجلس الأمن. فلقد أصدر «مجلس الأجندة العالمية لأوروبا وآسيا الوسطى» والمنبثق عن «المنتدى الاقتصادي العالمي» الذي عُقد في فيينا هذا الأسبوع، موقفاً لافتاً في مقالة له استهلها بتأكيد «أن الرد الأوروبي على الربيع العربي افتقد الطموح والمخيلة والسخاء. ذلك أن أفعال وأقوال القادة الأوروبيين ركزت كثيراً على وقف تدفق المهاجرين وقليلاً جداً على الفرصة التاريخية المتاحة لإعادة ترتيب علاقة أوروبا مع جيرانها الى جنوبها».
جاء في موقف هذا المجلس أيضاً «أن التحديات الاقتصادية - سوية مع التيار الديموغرافي وازدياد عدم المساواة وارتفاع البطالة والفساد - قد تهدد بزوغ الربيع العربي». حقاً، «يجب على أوروبا أن تبذل كل ما في وسعها لتجنب هذا السيناريو». وتابع أن «حركات الكرامة» التي نهضت في العالم العربي «لم تكن دعوة الى الالتحاق بالغرب وإنما محاولة لتحرير المواطنين في هذه الدول من الداخل». وعليه، يجب على أوروبا إيجاد «وسائل رمزية» وكذلك «رؤية سياسية واقتصادية متكاملة وبعيدة المدى لنوعية علاقات أوروبا بجيرتها الجنوبية».
النقاش في فيينا لـ «المنتدى الاقتصادي لأوروبا وآسيا الوسطى» وضع المسؤولية الأوروبية في الواجهة في خضم المطالبة بأن «تنهض أوروبا الى مستوى تحديات الربيع العربي». لكن ذلك لم يعفِ العرب من المسؤولية التاريخية، إن كان على صعيد رجال الأعمال الذين كان معظمهم شركاء للأنظمة التي يُطاح بها، أو على صعيد المنظمات الإقليمية مثل جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي.
لا يوجد في المنطقة العربية ما يكفي من مؤسسات فكرية أو مراكز استراتيجية للأبحاث وفرز الخيارات المتاحة. لذلك إن عملية قيام نظام إقليمي جديد تبدو مُبهمة للكثيرين ومقلقة للبعض. بالطبع هناك عنصر الشباب ووسائل الاتصال الاجتماعية والإصرار الشعبي على التغيير، وقد يكون هذا القطاع أكثر استعداداً وجاهزية ومشاركة في صوغ النظام الإقليمي الجديد مما يدركه «الحرس القديم». هناك أيضاً دول قفزت الى الفرصة المتاحة لتقرأ التغيير باكراً وتقرر التحالف معه حتى ضد شركاء الماضي، وقطر في المقدمة التي بدت أحياناً كما بدت إدارة باراك أوباما وكأنها «تشي غيفارا» الشرق الأوسط.
إنما هناك غياب ملحوظ لجامعة الدول العربية كإحدى المؤسسات الضرورية لاختبار شتى السيناريوات التي ستؤثر في صميم المستقبل العربي. بل إن هناك حاجة ماسة لأن تقوم جامعة الدول العربية فوراً بإعادة اختراع نفسها، لكنها لا تفعل.
مجلس التعاون الخليجي من جهته، أمامه فرصة تاريخية يجب ألّا يفوتها وإلا فإنه سيلهث وراء الحدث على الساحة العربية متفرقاً بلا رؤية أو استثمار في «الربيع العربي». فدول عدة في مجلس التعاون ما زالت تنظر الى «الربيع العربي» بازدراء أو بشكوك، في حين أن من مصلحتها أن تبادر الى تقديم الدعم الفوري الى كل من تونس ومصر لإنجاح نموذجهما - مهما كانت لها تحفظات ومآخذ على النموذجين. إنها فرصة للتأثير عبر الاستثمار بدلاً من الامتناع عن التأثير غضباً أو امتعاضاً أو قصاصاً. فذلك عبارة عن تطبيق مثل «قطع الأنف انتقاماً من الوجه».
دول مجلس التعاون الخليجي لعبت دوراً مهماً في ليبيا أدى بجامعة الدول العربية الى اتخاذ مواقف مدهشة، الأمر الذي جعل التحرك في مجلس الأمن في الشأن الليبي سريعاً وفاعلاً. لعبت دول التعاون أيضاً دوراً مركزياً في الملف اليمني بمبادرتها التي أمّنت للرئيس علي عبدالله صالح استراتيجية الخروج من السلطة بلا ملاحقة. أما في ما يتعلق بالملف السوري، وعلى رغم مواقف خليجية بارزة في الجلسات المغلقة، ليس هناك موقف علني مشابه لمواقف مجلس التعاون نحو ليبيا أو اليمن. وبالتأكيد ليس البحرين حيث تضامنت الدول الخليجية واضعة الجغرافيا قبل اي اعتبار آخر.
غياب الموقف الخليجي وامتناع جامعة الدول العربية عن اتخاذ موقف من أحداث سورية يساهمان في توفير الحجة لروسيا والصين والأفارقة في مجلس الأمن الدولي. هذه الدول وجهت الإصبع الى العرب كخط دفاع أول عن نفسها.
بعضها قال جهراً: فليأت العرب إلينا بمواقف من سورية وليطلبوا منا دعمهم وسترون أننا سنفعل. لكن هذا القول لم يبرئ هذه الدول على رغم ذخيرة الذريعة العربية القوية.
ما جعل الصين تبدأ الحديث مع المعارضة الليبية ليس الاعتراف العربي بالمجلس الانتقالي الوطني الليبي. إنه وضوح خريطة الطريق في ليبيا إلى نفاد عهد تسلط العقيد معمر القذافي، ونجاح المساهمة العسكرية لحلف «الناتو» في دعم الثوار، واستراتيجية واعية للمجلس الانتقالي الليبي الذي يضم مخضرمين في صنع السياسة الدولية. هكذا اضطرت الصين الى فتح حوار مع المعارضة. واضطرت روسيا الى التخلي عن القذافي وإيفاد وفد لها الى بنغازي.
وربما ما يسرّع في محاولة الانتهاء من النزاع في ليبيا قيام القذافي نفسه بدفن الخيارات البديلة عن الحسم العسكري ورفضه القاطع لصيغ مغادرة السلطة بلا ملاحقة. فلقد ألحق القذافي أخيراً تهديده الشعب الليبي «زنقة زنقة» بدعوته الذين انشقوا عن النظام الى «التوبة». مثل هذه المواقف ساهم بالتأكيد في «اضطرار» روسيا والصين الى إعادة النظر في اعتراضهما على مجرى الأمور في ليبيا وبالذات دور «الناتو». إنما الجدير بالذكر الإشارة الى أن مواقف روسيا انقلبت على ذاتها أثناء قمة الدول الصناعية الثماني في دوفيل حيث تم تبادل الأحاديث بلغة المصالح الاقتصادية وليس فقط بلغة السياسة والاستراتيجية.
اليمن لا يدخل في لغة المصالح الاقتصادية وإنما العكس، ذلك أن إنقاذه من التحول الى دولة مارقة يتطلب ضخ الأموال الضخمة فيه. فاليمن ليس استثماراً في نفط أو غاز أو شاطئ كليبيا بعد المرحلة الانتقالية. إنه استثمار في منع تحوله الى تربة خصبة لحروب أهلية، ولشبكة «القاعدة»، ولأمثالها من المنظمات المتطرفة. فالاستثمار في اليمن أقرب الى شراء «تأمين» لضمان الحماية من الأسوأ. ودول مجلس التعاون الخليجي أكثر اهتماماً من غيرها لأسباب جغرافية، إذ إن تشرذم اليمن وتحوله الى دولة مارقة يستغلها الإرهاب والتطرف يؤثر مباشرة في الأمن القومي لدول في مجلس التعاون. إلا أن هذا لا ينفي الأهمية البالغة التي تعلقها واشنطن على اليمن خوفاً عليه ومنه في حال أصبح دولة مارقة. أما روسيا والصين فإنهما في المقعد الخلفي من المسألة اليمنية، حتى إشعار آخر.
فهناك توافق الأمر الواقع بين دول مجلس التعاون الخليجي والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن في صدد اليمن. هناك شبه توافق بين جميع هذه الدول فيما يخص الاستراتيجية نحو ليبيا. وهناك أيضاً حد أدنى من التفهم بين هذه الدول عندما يتعلق الأمر بالبحرين على رغم الانتقادات العلنية لحكومة البحرين والتي تبعها المديح لها على إجراءات إصلاحية. إنما في الملف السوري، هناك خلافات واضحة أبرزها التي تقودها الدول الأوروبية ضد مقاومة روسيا لطرح الحدث السوري في مجلس الأمن، كما ضد اكتفاء الإدارة الأميركية بالخضوع للإملاء الروسي خوفاً من الفيتو أو لأسباب أخرى غامضة الأهداف.
لن تصل الخلافات الى مواجهات تجازف بالمصالح لكن أسلوب الإحراج الذي تتبناه أوروبا ضروري كي لا ترتاح الدول الممانعة الى عنادها بلا محاسبة. فروسيا والصين لا تريدان «الربيع العربي» أن يبعث رياحه الى داريهما وهما تختبئان وراء التغيب والامتناع العربي كما وراء التلكؤ الأميركي. لكن الساحة العربية تفرض نفسها مجدداً على الساحة الدولية وقد لا ترى روسيا أو الصين أن مصلحتهما هي في الظهور كحاميتين للأنظمة ضد الشعوب التي تطالب بالتغيير بعدما فشلت الدعوة الى الإصلاح.
راغدة درغام
الحياة اللندنية

اسير الدرب الصخري
06-11-2011, 01:53 PM
اشكركم على تميزكم وحضوركم الرائع وطروحاتكم الراقيه

سلطان الزوري
06-11-2011, 04:17 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
06-12-2011, 12:28 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
06-12-2011, 12:28 AM
مشكور اخوي المثنى على مرورك الطيب

بدوي حر
06-12-2011, 02:03 AM
الاحد 12-6-2011

دمـج المؤسسـات العامـة!


قرار مجلس الوزراء بشـأن إعادة هيكلة مؤسسات القطاع العام جـاء كمفاجأة كبيـرة من حيث الحجم والشمول، فقد تم الإعلان عن سلسلة من عمليات دمـج المؤسسات ذات الوظائف المتشابهة وإلغاء المؤسسات التي اسـتنفدت أغراضها ولم يعـد هناك مبرر لاستمرارها.

هذه خبطـة إدارية وإعلامية من العيار الثقيل. لم تكن بالحسبان بالرغم من الحديث المتداول حـول ضرورة الدمج وإعادة الهيكلة، ولم يكد يمر يوم أو اثنين على إعلان هذه الثورة الإدارية حتى أعلنت الحكومة أن تنفيـذ القرار سيأخذ سـنتين ُيخشى أن يتم خلالها تغيير الحكومة ومجـيء حكومة أخرى قد يكون لها رأي آخر!.

يبـدو كأن المقصود بالتشـابه بين المؤسسات تقارب مدلولات أسـمائها، فالدخول في أعماق المهمات التي تقوم بها كل مؤسسـة ينفي التشابه الوظيفي، وليس هناك مؤسسـة تكرر مؤسسة أخـرى. وهيئـة الأوراق المالية مثلاً لا علاقـة لها بالتعامل في البورصات العالمية وهي الوظيفـة التي توفرها بنوك تجارية مرخصة.

وإذا كانت عمليات الدمج من الصعوبة بمكان، وتحتاج لبعض الوقت، فإن الإلغاء سـهل، ومع ذلك لم يتم إلغاء فوري لأية مؤسسة وإنما طرحت أسـماء بعض المؤسسات المرشحة للإلغاء لإعطاء مدرائها الوقت الكافي لحشـد المقاومة للتغيير حفاظاً على الامتيازات.

إلى جانب تحقيق العدالة بين موظفي الدولة فأن الهدف من الدمج والإلغاء توفير النفقات، بعد أن أصبحت هذه المؤسسات عبئاً مالياً على الخزينة بالمال والكفالات المصرفية التي تتحـول إلى التزامات تسـددها الخزينة، لكن الحكومة طمأنتنا بأن شـيئاً من ذلك لن يحصل، فالدمـج قد يعني إلغاء مؤسسـة ولكنه لا يعني إلغـاء وظيفة، فالموظفون باقون وسيتم توزيعهم على الوزارات والدوائر.

المهلـة التي أعطتها الحكومة لنفسـها لتنفيـذ قرار إعادة الهيكلة طويلة بشكل يسمح بالالتفاف على العملية وعرقلتها، فلماذا لا يتم تنفيـذ البرنامج في وقت واحد خلال أسابيع، خاصة وأن مسؤولية التنفيـذ أنيطت بجهات مختلفة ليست مطالبة بأن تنتظر إحـداها الأخرى.

المؤسسات المستقلة جاءت لتهميش دور وصلاحيات الحكومـة المركزية، فما كانت وزارة الصناعة والتجارة تمارسه أصبح من اختصاص عـدة هيئات مسـتقلة، وكذلك الأمر فيما يتعلق بالاتصالات أو النقل، وإلغاء بعضها لا يكلف سـوى إعادتها إلى الأصل.

د. فهد الفانك

بدوي حر
06-12-2011, 02:03 AM
على الأجندة الحكومية.. اصلاحات بالجملة


تحظى الحكومات الاردنية عادة بمئة يوم على الاقل قبل البدء بمحاسبتها أو الحكم عليها وهي فترة تضع الحكومة فيها برامجها وسياساتها لمعالجة القضايا المنوطة بها وفق سلم اولويات متدرج.

أما الحكومة الحالية فقد بدأت تعمل وتتلقى النقد والضغط الاجتماعي من اسبوعها الاول بالرغم من انها مكلفة بأجندة طويلة وغير مسبوقة من الاصلاحات السياسية والاقتصادية والادارية.

فعلى اجندة هذه الحكومة مشاريع اصلاحية بالجملة تعمل على تنفيذها الا انها تتلقى النقد والضغط الشعبي من مختلف القوى وكأن الاصلاح الشامل منوط فقط بحكومة اردنية واحدة.

مطلوب من الحكومة ان تعالج عجز موازنة غير مسبوق وان تجد حلاً للتخفيف من اثار تصاعد اسعار النفط لتقليل اثره على الوضع المعيشي الصعب, وان تدير حواراً سياسياً وطنياً تعددياً وتوافقياً يؤدي الى اصلاح قانون الانتخاب وتوسيع دائرة المشاركة الشعبية وتعزيز الحريات العامة.

وان تصدر قانوناً جديداً لتطوير الحياة الحزبية وقانوناً للاجتماعات العامة يعزز الحق في التظاهر السلمي, وان تقوم بإصلاح الخلل في اوضاع البلديات واصدار قانون جديد للانتخابات المحلية وكذلك وضع استراتيجية جديدة للاعلام الوطني لمواكبة المرحلة الراهنة فضلاً عن اصدار عفو عام عن السجناء.

ومطلوب منها تعزيز دور القضاء واصلاح التعليم ومعالجة اوضاع الجامعات ومراجعة القوانين الناظمة للحريات وتعزيز الحكم الديمقراطي.

وعلى جدول مهامها اجراء مراجعة ادارية شاملة لنظام الخدمة المدنية واعادة هيكلة وتنظيم مؤسسات الدولة المستقلة منها وغير المستقلة لمعالجة الخلل الواضح في سلم الرواتب الحكومية وتقليل الهدر المالي ومعالجة الترهل الاداري.

ومطلوب منها ادارة حوار اقتصادي وطني ومراجعة اقتصادية شاملة ووضع خطة اقتصادية لمعالجة الازمة الاقتصادية وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي وجلب الاستثمارات الخارجية وتفعيل دور القطاع الخاص في الاستثمار الداخلي, وفي الوقت ذاته التعامل مع عشرات الاعتصامات الضاغطة على موازنة الدولة طلباً لزيادة الرواتب والتي يعطل بعضها مرافق الدولة الحيوية.

ومطلوب من الحكومة ايضاً معالجة الخلل والحيف في اوضاع ورواتب المتقاعدين العسكريين والوزراء السابقين والمتقاعدين المدنيين, وان تلبي المطالب الخدمية الملحة للمحافظات الاقل حظاً, وان تخصص مشاريع تنموية لتدعيم الحالة الاقتصادية في المحافظات, وان تضع خطة للادارة غير المركزية.

ومطلوب منها ايضاً معالجة جميع ملفات الفساد ما هو حقيقي منها وما هو افتراضي وتحسين اوضاع التعليم والمعلمين وأوضاع المزارعين وان تجد حلولاً لأزمة شح المياه والطاقة واسعار الغذاء المتصاعدة وان تسعى وراء المساعدات العربية والاجنبية لدعم الوضع المالي.

ومطلوب من الحكومة أن تضع خطة واضحة وتفصيلية لعملية الانضمام لمجلس التعاون الخليجي تحدد من خلالها تصورات الاردن ودوره الجديد وما يترتب له وعليه على كافة الصعد الامنية والسياسية والاقتصادية وان تراقب بحذر تطورات القضية الفلسطينية.

جميع هذه الاهداف وعشرات اخرى غيرها مطلوب تنفيذها فوراً وكأن ما ابطأت الدولة الاردنية في تنفيذه في اربعين عاماً قد استحق تنفيذه في أشهر.

لم تواجه أي حكومة مثل هذا الماراثون السياسي الضاغط في مئة يوم وكأنها حكومة هرقل البخيت وليست حكومة معروف البخيت, التي تأتي في ظل اوضاع اقليمية ملغمة مفتوحة على جميع الاحتمالات وفي ظل وضع مالي صعب ومديونية متصاعدة وعجز في الموازنة غير مسبوق وأوضاع داخلية متوترة بسبب ما يجري في الاقليم, ففي كل يوم اعتصام أو اضراب أو قضية تشغل الحكومة والرأي العام.

الرحمة حلوة كما يقول اخواننا المصريون, وما هو مطروح على اجندة هذه الحكومة من مشاريع اصلاحية, كان حلماً بعيد المنال منذ عقود.

الا يفترض ان تُعطى حكومة تتصدى لمثل هذا العبء الكبير الوقت والعون الكافيين لتنفيذ هذه الرزمة الواسعة من الاصلاحات التي سيؤدي تنفيذها الى تغيير جوهري في آليات الحكم والمشاركة الشعبية والحريات والاداء الحكومي في البلاد خاصة وأنها لا بد أن تمر بقنوات الحوار الوطني والمراجعة القانونية والمراجعة التشريعية حتى تصل الى القرار.

بالتأكيد اذا ما تم انجاز المشاريع الاصلاحية المنوطة بهذه الحكومة, وهذا هو المؤمل فإن ذلك سيترك للحكومة ورئيسها بصمة واضحة في سجل الحكومات الاردنية كحكومة اصلاحية انيط بها تنفيذ اوسع رزمة من مشاريع الاصلاح الوطني وفي اقصر وقت وكحكومة عملت على تحقيق نقلة نوعية في آليات واسلوب الحكم وفي اقسى الظروف على الصعيدين الداخلي والاقليمي.

نصوح المجالي

بدوي حر
06-12-2011, 02:04 AM
تسعون عاما..بدأها عبدالله بن الحسين ويواصلها عبدالله الثاني..


يومنا هذا امتداد لمحطات العاشر من حزيران عام 1916 حين اعلن الحسين بن علي النهضة العربية والثاني من آذار بعد ظهر يوم الاربعاء حين وصل عبدالله الأول المؤسس الى عمان والتقى بوجهاء الأردنيين وقد اعلن منذ وصوله معان اقامة الدولة وسعى من اجل توطيد اركانها وها هي ثمرة جهده الآن المملكة الرابعة في عهد حفيده عبدالله الثاني ونحن نقف اليوم في محطة التسعين سنة..

لم تكن المسيرة هينة..جاء عبدالله المؤسس ومعه ارادته وايمانه بأمته وحين وصل قال «والله ما جاء بي الا حميتي..ولو أن لي سبعين نفساً لبذلتهم في سبيلكم» قالها وصفق له الأردنيون الذين جاءوا الى معسكره في معان والى المحطة في عمان وكان منهم من جاء من اربد والسلط والكرك والطفيلة ومعان وعجلون ومنهم من صاحبه في رحلته بالقطار من معان الى عمان كالراحلين هاشم خير وسعيد المفتي ومنهم من التحق به في معان وعمل معه مثل عوني عبد الهادي..وقد التحق به الاستقلاليون الذين جاءوا من فلسطين من يافا والقدس ليقيموا معه ادارة شرق الأردن بعد أن التقى مع المندوب السامي البريطاني في عمان هربرت صموئيل الذي كان من قبل قد زار السلط ونزل في بيت «السكر»..وقد جاء لاستقبال الامير المؤسس شخصيات مدنية وعسكرية من العراق والشام وبيروت أيضاً ولذا كان معظم قادته ووزرائه ورؤساء النظار ومشكلي حكوماته من العرب فكان الأول رشيد طليع اللبناني من بني معروف وكان منهم الفلسطيني والسوري والحجازي والعراقي..

كانت هذه المنطقة من سوريا الكبرى قد انفصلت بسقوط المملكة العربية التي أنشأها فيصل الأول في دمشق على يد الفرنسيين ..وحين وصل الأمير عبدالله من معان كانت البلاد ممزقة فكان في عجلون وحدها اربع حكومات مراكزها في اربد وسوف والمزار والكورة وفي البلقاء فكان متصرفها لا تتعدى سلطته عمان وفي الكرك كان المجالي أما الطفيلة فلم يكن بها أي نوع من الادارة والضعيف يخضع للقوي..

كانت مهمة عبدالله الأول صعبة فقد أخضع تمرد الكورة عام 1921 بقيادة الضابط فؤاد سليم الذي خسر الكثير وبعدها ازداد عدد الجيش ليصل الى (750) ضابطاً وجندياً ثم بدأ الامير في عملية التجنيد..وقد توجه الجيش الى كل المناطق لضمان الأمن وفرضه وقد استطاع..وكانت أبرز الخطوات منع الأهلين من حمل السلاح والسير به في الشوارع والأسواق وأوقف الغزو والاحتراب بين العشائر وأوقف الفتن والاضطرابات ورد غزوات الذين هجموا على قرية الطنيب وعسكر الجيش في الكاف على مدخل وادي السرحان ليمنع الغزو..

وفي عام 1922 زار الأمير عبدالله بريطانيا التي اعترفت له بوجود حكومة في شرق الأردن...

كانت المسيرة صعبة وقد عمل الأمير عبدالله بكل قوة لتعهد بذرة الدولة الأردنية وسقايتها وضمان قيامها وفي المسيرة كان نفي باعث النهضة الحسين الأول الذي سيبقى رمزاً وملهماً في صبره وتقواه ورسوخ ارادته وتحذيره من مكر الانجليز الذين غدروا به وخانوا ما عاهدوه عليه من اقامة الدولة العربية على امتداد بلاد الشام والعراق حتى طوروس..

عاش مفجر النهضة النفي في قبرص وعاد جثمانه ليدفن في القدس التي ارتبطت بالهاشميين..ما زالت العيون ترنو اليها وتتطلع لخلاصها فهي أمانة في أعناق الجميع وما زالت أبيات الشعر في رثاء المنقذ الأعظم تقرع الآذان وهي من شعر أمير الشعراء أحمد شوقي..

قم تحدث أبا علي الينا....كيف غامرت في جوار الاراقم

نقلوا النعش في ربى الفتح...وطوفوا بربّه في المعالـم

وادفنوه بالقدس بين سليمان..وداود والملوك الأكارم

تسعون عاماً على قيام الدولة الأردنية وما زالت تصبو الى تحقيق أهدافها الوطنية القومية ورمزها القدس





سلطان الحطاب

بدوي حر
06-12-2011, 02:05 AM
أمنية!


لم أعد أفهم شيئا، ولم أعد أرغب في أن أفهم شيئا، فمثل هذه الرغبة لا يمكن لها أن تتحقق، كما أن الجهل نعمة من نعم الله احيانا. ومن هنا اشعر برغبة في دخول غرفة في البيت بعد أن أفرغها من الاوراق والاقلام وجهاز الحاسوب والمذياع، والتلفزيون، وأضع في داخلها كميات كبيرة من علب البسكويت وعلب الحليب الصغيرة واتوقف تماما عن الكلام والاستماع وحتى النظر في وجه احد. وحتى لا تتسلل الى أذني الاثنتين أية اصوات ملأتهما بالصمغ الكثيف.

لا اريد ان احدد زمنا لهذه العزلة الاختيارية ولا ان اشعر بان من الضروري ان اغادر عزلتي الا عندما يكون البيت بلا افراد الاسرة، حيث لا يكون في وسعي ان اتابع مسلسلا تركيا عاطفيا ولا مسلسلا عربيا عسكريا، ثم اغادر الغرفة لحظة اشعر ان عزلتي طالت وان اختفائي من الناس ووسائل الاعلام وجلسات النميمة، والحوارات السياسية كاف لفترة كافية كأن تكون مثلا لفترة عام ميلادي او هجري فأخرج لاتابع المشهد.

ربما سأجد الوطن العربي كما تركته، وربما اتعرف على زعامات عربية جديدة واخلالات جديدة ومن الممكن لغات مختلفة ايضا.

أي تغيير سيكون قد تم، والشوارع العربية ماذا حدث لها او فيها، كم حجم الشهداء وكم حجم القتلى، من الذي داخل السجون ومن خارجها من الذي يتقدم الصفوف هل تم استعادة الاموال من جيوب اللصوص واين هم الفاسدون، على شاشات التلفزيون ام في عرباتهم المحروسة بابناء الشعب ومثقفي الامة والمقاتلين بالكلمة (هذا التعبير لا حدود له فأي قتال بكلمة عندما يلتزم الكثيرون الصمت الجميل؟!).

ان تدفن دون ان تموت او ان تموت دون أن تدفن وجهان للعملة التي تبقت في جيبك، انها الرومانسية التي تخدرك فتدفعك الى تمني الجهل ووضع رأسك بين الرؤوس والتلويح لها وعدم الاكتفاء بالتصفيق.

في خيمة الاحداث التي تؤيدها او تستهدفها او تدين لها ظهرك لانك لا تفهمها تكون مطالبا بكتابة أي شيء لا يقول شيئا.



خالد محادين

بدوي حر
06-12-2011, 02:05 AM
الوجه الآخر للهيكلة


لكل مشروع كبير بحجم ومستوى اعادة هيكلة الوظائف الحكومية وجهان, واحد مشرق يعود بالنفع على مليون انسان في هذا البلد هم اولاد وبنات وزوجات وذوو مئتي الف مستفيد من الهيكلة سوف تتحسن رواتبهم، ووجه آخر حتما لن يكون مشرقا بالنسبة لخمسة او ستة آلاف من كبار المحظيين الذين (تبرطعوا) بنعيم المؤسسات الخاصة ردحا من الزمن, وتحديدا منذ ان كان قرار انشاء مؤسسة خاصة يتخذ بجرة قلم وفي جلسة غداء في احد المطاعم الفاخرة,وبعض هذه المؤسسات التي بلغ عددها حوالي سبعين انشئت اصلا للتنفيع سواء عن طريق الرواتب الخيالية في معظم الحالات، او عن طريق جعل هذه المؤسسات بوابات تمول سفرات ودورات في الخارج وتعيينات ذوي القربى، وبلغة المعلومات والارقام المفزعة التي اوردها رئيس الوزراء في لقاء له مع عدد من الإعلاميين، حكاية راتب (السوبر مسؤول) الذي لا نظير له، فقد اعترف الرئيس أنه شخصيا لم يصدق حين كان يسمع ان مديرا لمشروع او مؤسسة او خبيرا ما يتقاضى راتبا شهريا فوق العشرة آلاف دينار,ليفاجأ بعد ان اصبح رئيسا للوزراء ان في هذا البلد الفقير كثيرين يتقاضون مثل هذا الراتب وأكثر، وضرب مثلا على مثل هذا الفجور راتبا شهريا يصرف لموظف يزيد عن عشرين الف دينار، وهذا المبلغ يساوي مجموع معاشات رقيب السير لخمس سنوات كاملة، ويساوي مجموع رواتب التقاعد لوزير او عين او نائب سابق لسنتين على الاقل، وهذه ليست المصيبة الوحيدة في مصفوفة عجائب الرواتب التي ابتدعت في السنوات الأخيرة، ولو كانت لسهل هضمها مع جملة ما تم فرضه من بدع على النظام الاداري والوظيفي في هذا البلد,فالمصائب كثيرة وثمة الآلاف من حالات النهب على شكل رواتب بموجب القوانين والانظمة والصلاحيات لتضيف الى الفقر فقرا والى الاحباط احباطا فوقه، ثم يسألونك بعد ذلك لماذا يطالب الاردنيون بالانصاف، وعندما يأتي مشروع الهيكلة بالانصاف لمئتي الف موظف يمثلون الاغلبية الصامتة، تبدأ ماكنة الطمس والتعتيم على المشروع وعلى الحكومة وعلى انصار الهيكلة، لا بل تتسارع المحاولات العبثية لجعل مشروع الهيكلة ثانويا وغير ذي قيمة ولا يحظى بقدر كاف من الاهتمام رغم انه اساس الاصلاح الاداري وقلبه وضميره، كيف لا وقد هبت رياح التغيير هذه المرة من جهة رسمية هي الحكومة ..!

في مقابل هذه الحالات الوظيفية وهي كثيرة ولها من الوجوه القبيحة الآلاف، هناك عدالة تتحق لشريحة واسعة لم تخرج الى الشوارع متظاهرة ومحتجة، ولأن هذه الشريحة لا تملك منبرا تدب الصوت من ورائه لتعلن موقفها، فإن الحديث عن الهيكلة وما حققته للموظفين الحقيقيين لا يزال في طور المحاكمة بهدف الاعدام، وليس سرا ان هناك مخاوف حقيقية من ان يحبط مشروع الهيكلة بايدي من تضرروا، وهم القلة القليلة التي ستخسر جزءا من المكتسبات على صعيد الرواتب ومكافآت عضويات مجالس الادارة والدورات والسفرات والمخصصات والسيارات وجميعها لا تستند الى منطق او حكمة في الادارة، ومصدر المخاوف يكمن في ان هذه الفئة القليلة هي اللوبي الضاغط وصاحبة الصوت العالي ولديها ممرات تحت وفوق ارضية نحو الاعلام الذي لا يزال مترددا في حماية اهم مشروع وطني اردني تحققه هذه الحكومة بعد الحوار الوطني ومخرجاته على صعيد الاصلاح السياسي الشامل، والحوار الاقتصادي وما تمخض عنه من توصيات لحماية المواطن من غول الاوضاع الاقتصادية المتردية، وبعد الحريات وما طالها من توسعة، فلا محظور ولا ممنوع بما في ذلك الافتراء وتوجيه الاتهامات وحتى سل السيوف لفرض شريعة الغاب، ورجم رجال الامن..الى آخر قائمة طويلة من مظاهر الفوضى التي تسمى حريات.

جهاد المومني

بدوي حر
06-12-2011, 02:06 AM
البطيخ في المشهد الأردني


بقي البطيخ فترة طويلة يحتل مكانة متقدمة في حياة الانسان الأردني ، فهو رافد أساسي للأمثال ، ومساعد اقتصادي مهم، بالإضافة الى قيمته الغذائية التي تعتبر آخر ما يتطلع اليه المستهلك صاحب الدخل «المهدود»..

ومن بعض الأمثال على سبيل الذكر لا الحصر ، « الجيزة زي البطيخة يا بتطلع بيضا يا بتطلع حمرا».. لاحظوا أن أهم مشروع شراكة يقوم به الإنسان بحياته ( الزواج) شبّه «بالبطيخة».. وهذا يدل على أهمية هذه المادة في حياتنا ليأخذها مضرباً لأهم «مقلب» يأكله طوال عمره ..وفي ذات السياق ينصح من يقوم بعملين في نفس الوقت بالمثل القائل:»بطيختين بالأيد ما بتنشال»..وهنا يدخل البطيخ من أوسع أبواب الوقار والحكمة ..كما يستدل به كمؤشر أمان عندما نقول «حطّ ابطنك بطيخة صيفي»..ونلجأ اليه عند اليأس او التعبير عن الغضب فنقول « بلا كذا بلا بطيخ أمّسمر»...

***

اما من الناحية الاقتصادية، فما زال البطيخ بمتناول الجميع.. فيعدّ وجود قشرة بطيخة جوفاء كما لو انها «طاقية» شخص مرمية بالقرب من كوم «رمل» أو «سقالة» منصوبة مشهداً اعتيادياً ، حيث لا تخلو ورشة «قصارة» أو «طوبار « من بطيخة تطفو على سطح احد البراميل الصدئة ، يتم نحرها عند الظهيرة وقسمتها بين العمال والمعلّمين بالتساوي دون وجود ادنى فروقات طبقية ..كما أنها اقل الوجبات تكلفة بالنسبة لرب الأسرة «المعوز» ، وهي المنقذ الوحيد الذي «يبيّض» وجه المعزّب اذا ما داهمه ضيف «خبط لزق» من غير موعد، آناء الليل او أطراف النهار..

***

اما من الزاوية الاجتماعية ..فقد كان للبطيخة «المدحولة» تحت الخابية هيبة منقطعة النظير..كنا نحوم حولها ، ونلحس قشرها اذا ما اختلينا بها وقت الضحى ، وسعيد الحظّ منا من يستطيع أن يطبطب عليها براحة يده اليمنى في غياب ولي الأمر..ثم عند انتصاف النهار..كنا نجلس ركبة ونصّ حول «السدر» تماماً كما يفعل المجتهدون من طلبة العلم..نحاول تثبيت السدر «أثناء التشقيح» بمحاولة صورية للمساعدة، تنزل أنظارنا طولياً مع السكين ..من فوق الى اسفل وعندما ينتهي التحزيز الطولي يبدأ التحزيز الأفقي فتتساقط البطيخة على شكلّ أهلّة حمراء..يتناول كل منّا «حزّ» بحجم قوس قزح ثم يبدأ «بالرشف» السريع المتلاحق...أما ماء البطيخ المنسكب من اكواعنا وافواهنا..كان كفيلاً أن يغسلنا من جنابة الجوع يوماً كاملاً...

جدير بالذكر ، أن البطيخ قد «قلّت» اهميته في السنوات الأخيرة..بعد ان صار بطيخاً « حداثياً «يأتينا على شكل «حذوات» وبصحون بيضاء صينية بينما شوكة الطعام مسجاة على يمينه..حيث لا مجال للفغم او الرشف أو الاغتسال...

***

بصراحة لا اعرف ما الذي دعاني للكتابة عن البطيخ في هذا اليوم..ربما لأن الحديث عنه مجرّد»فغم في القشور»...





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
06-12-2011, 02:06 AM
خطباء


أنا الاحظ أن وزير الأوقاف غائب عن المشهد تماما ....لم أر له أي تصريح صحفي أو أي فتوى منذ تشكيل الحكومة ..في هذا السياق لدي ملاحظه أود وضعها أمام الوزيروتتعلق بصلاة الجمعة .

أول أمس قمت بأداء الصلاة في مسجد قريب من شارع الجاردنز ....ولأن المسجد أمتلأ بالمصلين جلست في الخارج وعلى بابه ....وقد قرر الخطيب أن يتحدث عن الثورات العربية وأخذ سوريا نموذجا ...تحدث عن الحرية والدماء المراقة وحرمة دم المسلم على المسلم ....

يبدو أن الخطيب متأثر ببعض الفضائيات العربية لدرجة شعرت أنه يقلد نشرات الأخبار...بالطبع لست ضد الحديث في الشأن السوري ولكن هناك فارق بين الخطاب الديني والخطاب السياسي.

كيف تستطيع أن تفهم هذا الانتقال الغريب من الحديث عن صلة الرحم وضرورة أن يقوم المؤمن بالرفق بجيرانه وشقيقاته ....الى حرمة دم السوري على السوري ؟

والغريب انه بعد أن أنهى الصلاة وجه نداء عبر المايكريفون طالب فيه الأخوة المصلين بضرورة الانتباه للمتسولين على باب المسجد وعدم اعطائهم النقود .

أطالب وزير الأوقاف بأن يوحد في خطبة الجمعة بين مساجد المملكة. شيء غريب هذا الذي يحدث حين تتلاقى الأصوات بين مسجدين احدهم لا يبعد عن الاخر أكثر من كيلو متر واحد ....أحدهم يتحدث في السياسة والاخر يتحدث عن ضرورة تغريب النكاح ..ومسجد آخر يتحدث الخطيب فيه عن أهمية الزواج مبكرا من اجل اكثار نسل المسلمين .

معالي الوزير خطبة الجمعة الاخيرة لم أفهم شيئا واحدا فيها ..غير أني بعد أن أنهيت الصلاه قمت بشراء (بكسة) بندورة .....وضمة (حامله) وعدت لمنزلي ...

أظن أن مشكلة المنابر معرفية فثقافة بعض الخطباء يبدو أنها محدودة الى الدرجة التي يستطيع فيها خطيب مسجد أن ينتقل من موضوع الرفق بالجيران الى تقديم حلول سياسية في الشأن العربي دون ان يعترض أحد .





عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
06-12-2011, 02:07 AM
عن.. خيري منصور!


يُسجّل لخيري منصور أنه جاء بالفيس بوك, بما هو فضاء افتراضي الى «الورق» بما هو فضاء واقعي, لم يُبق الامر محصوراً في مَنْ يُبحرون في الشبكة العنكبوتية وتفرعاتها المثيرة التي اسهمت (في جملة ما اسهمت به) بابقاء الضوء مسلطاً على زوايا معتمة, ما كان للناس أن يسمعوا بها أو يعرفوا عنها أو يقرأوها, إلا بعد حين، أو في ما تتناقله الشائعات وربما لاحقاً اذا ما يسّرت الظروف لهم شخصاً مثل جوليان اسانج, مهجوساً بالحرية والنضال ضد تواطؤ الانظمة وفضح ألاعيب «الأخوة الكبار» وخصوصاً الأخ الكبير «الأوحد» الذي يتقمص دور روما القديمة أو يستعيده, ولكن على نحو اكثر بشاعة وقسوة ودموية, وهي الولايات المتحدة الاميركية التي جرّدتها برقيات ويكيليكس من بقايا ورق التوت الذي لم يكن يستر عريّها..

خرج خيري منصور على الناس غاضباً, وقال في اقتضاب ولكن في شجاعة واستعداد للمواجهة, انه لم ينزل الى درك كهذا وحريّ بالذين يحاولون اغتياله أن يشهروا للناس (وليس له) ما يحوزونه من وثائق ومستندات وارقام وايصالات, واذا لم يتوفروا عليها، فإنه يحيلهم الى حسابه البنكي كي ينقّبوا به ويدققوا, علّهم يجدون ممولاً او دولة او مؤسسة غير القذافي ونظامه، ليأخذوا خيري الى ميدان المدينة وينصبوا له المشنقة.

هي اذا مشنقة ارادوا عبرها تصفية حساب مع هذا المثقف الذي استطاع ان يحجز لنفسه موقعاً في خريطة الابداع العربي بموهبته وعمق ثقافته وقدرته على النفاذ الى عمق الاشياء والظواهر باحثاً ومنقباً وفضولياً وساخراً، سخرية تصل حد الازدراء لهذا المشهد العربي المثقل بالزيف والديكتاتوريات والضحالة وثقافة الارتزاق والتواطؤ الذي تمارسه «كتائب» من المثقفين واشباههم من ازلام الانظمة والاجهزة ورجال الاعمال ومحدثو النعمة والقوادين بكل ما تعنيه وما تحمله من معاني ودلالات ومفاهيم حقيرة.

ثمة في خيري منصور ما يثير انفعالك حد الغضب وثمة حيرة تستبد بك عندما تُخضِع شخصيته المتعددة الوجوه (وليس الاقنعة) للتشريح فتتساءل في حيرة كيف لهذا «الكائن»، المدخّن بشراهة والضاحك بصخب والصامت حدود الضجر، ان يجد كل هذا الوقت كي يكتب كل هذا الذي يكتبه (والذي يعتاش من ورائه فحسب) وخصوصاً المقال السياسي المحمول على ابعاد ثقافية واخرى نفسية وثالثة اجتماعية ودائماً من منظور نقدي حاد لا يجامل ولا يتهافت يأخذك بعيداً الى عالم الجدية والرزانة والاتزان ثم لا يلبث ان يهبط بك ساخراً ومهيلاً التراب على نماذج وشخصيات ظنت ان بمقدورها خداع كل الناس كل الوقت.

يستوي في ذلك (عند خيري منصور) الحكام و»رجال» السياسية وقادة الاحزاب والكتّاب ومن ادعى انه مثقف او جلس في مقاعدهم وخصوصاً وعاظ السلاطين وحملة المباخر.. من يقرأ، خيري منصور، لا أحسبه وجد نصاً او مقالة او نقداً، شعراً او نثراً امتدح فيه حاكماً او طبّل لهذا النظام او ذاك بل من يدقق جيداً يكتشف انه خيري منصور لا يجيد سوى «الهجاء» بالمفهوم النقدي المتفائل والمراهن على زوال الزيف والديكتاتوريات وكل «تراث» الحقب السوداء ورجالاتها الذين جاؤوا الى السلطة فوق ظهور الدبابات ومؤامرات القصور والحاشيات والبطانات المنافقة ومن لحق بهم طواعية او أُلحق بهم اغراء بذهب المعز او ترغيباً في اعطيات الاجهزة الامنية وتسهيلاتها وامتيازاتها.

حسناً..

هنا يبرز السؤال الاهم ما الذي يغري مثقفاً بحجم خيري منصور كي «يقبض» من القذافي؟ وهل ثمة من يعتقد ان لدى الانظمة العربية (لا تستثني احداً) واجهزتها كما رجال الاعمال من المقاولين واصحاب الشركات وقادة الاحزاب ومعظم مؤسسات المجتمع المدني، (وجبات مجّانية) على أي صعيد ووفق أي مستوى؟

وإذا ما دققنا جيداً وطويلاً في سلوك نظام القذافي ومقارفاته، كما مقارباته ونهجه فانه ربما يكون الاخطر (بين الانظمة العربية) الذي لا يأمن احد شره او خطره وهو لا يتوقع وقت حدوثه، فلماذا إذاً يتورط خيري منصور مع نظام دموي وشرير كهذا فيما خياراته (...) مفتوحة مع انظمة اقل بؤساً من نظام الاخ العقيد سواء في فترة نهوضه (اقرأ تقلباته) ام في فترات الخريف التي شهدها طوال اربعة عقود وها هو يدخل خريفه الاخير على نحو لم يكن اكثر المتفائلين يتوقع حدوثه على الاقل في «حياة» الاخ قائد الثورة وصاحب النظرية الثالثة وملك ملوك افريقيا وعميد الحكام العرب الذي لا يشغل وظيفة رسمية في بلاده (كما يجب التذكير).

حسناً فعل خيري منصور, عندما خرج متحدياً غاضباً ورافضاً مثل هذه الاساليب الرخيصة, لتصفية حساب مع مثقف نأى بنفسه كثيراً عن معارك ومواجهات مفتعلة وبقي بعيداً لأسبابه وخياراته, التي هي حق أساس من حقوقه الشخصية والانسانية, رغم انخراطه الواسع والعريض، الأفقي والعامودي، في مختلف القضايا والملفات, على نحو بدا فيه الرجل في المرحلة الاخيرة التي توصف بالربيع العربي, وكأنه قد جلس في مقعد آخر, أقصد في نظرته وتحليله لما يحدث في الساحات والميادين العربية وخصوصاً ازاء ثورة 25 يناير المصرية المجيدة, وهي كانت موضع نقاش طويل وساخن بيني وبينه على متن الطائرة التي حملتنا وزملاء لحضور الدورة العاشرة لمنتدى الإعلام العربي في دبي مؤخراً.

ليس القصد الدفاع عن خيري منصور, فهو ليس متهماً في نظري ونظر كثيرين, بقدر ما انا معني بالقول: إن التضامن مع مثقف بحجمه وما يمثله وما استطاع انجازه بدأب ومثابرة وفضول، هو واجب, كما انه من غير الحكمة ولا الشجاعة الصمت على استهدافه بهذه الاساليب المنحطة والبذيئة, ويبقى لديّ سؤال أُعيد طرحه على كل من يعنيه الأمر.. دلّوني على مقال واحد أو قصيدة أو نص، كتبه خيري منصور مديحاً لنظام أو تمجيداً لرأس هذه الدولة أو تلك؟



محمد خرّوب

بدوي حر
06-12-2011, 02:08 AM
أنباء عضوية «التعاون الخليجي» والسوق


تلقف السوق أنباء قبول طلب الأردن عضوا في مجلس التعاون الخليجي بايجابية , لكن في ذات الوقت بتوقعات متباينة حول الأثار الإقتصادية المتوقعة .

التشابك الإقتصادي قبل التوافق في المواقف السياسية بين الأردن ودول الخليج قائم , وعضوية الأردن في مجلس التعاون الخليجي , ستؤطر هذا التشابك بنقله الى مرتبة « المؤسسية « التي تحمي المصالح المشتركة بغض النظر عن التباين في المواقف السياسية , فمن قال أن دول الخليج كلها متفقة سياسيا , لكن أيا منها لم يشذ عن المجلس الذي يضمها .

صحيح أن التفاصيل شحيحة في هذا الخصوص , إلا في حدود ما رشح من تصريحات من عمان ومن بعض عواصم الخليج , وهي ذاتها لا تزال في سياق التوقعات أو المعلومات , بانتظار الدخول في مفاوضات جادة في هذا الشأن , لكن هناك حاجة ماسة لمزيد من المعلومات لطمأنة السوق الذي وقع أسيرا لفخ التوقعات السلبية أكثر مما تعامل مع الإيجابية منها خصوصا في ما يتعلق بالرسوم الجمركية على بعض السلع ومنها السيارات على سبيل المثال في حال تم طرح موضوع توحيد الجمارك والضرائب في إطار التشابك والإندماج الإقتصادي المتوقع .

أظن أن إقتصاديات الخليج لا تنتظر من السوق الأردني فتح الباب لصادراتها من سلع لا تنتجها مثل السيارات على غرار الإتفاقيات التي تمت مع أوروبا وأميركا وهي منتجة للسيارات لكنها لم تشدد على إزالة الضرائب المفروضة عليها , والحقيقة أن السوق سبق المسؤولين أو المطلعين في هذا المجال , فسارع الى تبني توقعات قد لا تكون مطروحة في هذا المجال ما أثر سلبا على نشاطه ليس في سوق السيارات فحسب بل في مجال الأدوات والأجهزة الكهربائية وغيرها من السلع التي تتميز بفروقات كبيرة في نسب الضرائب والجمارك بين ما هو معمول به في الأردن وما هو معمول به في دول الخليج .

رئيس الوزراء في آخر لقاء له مع مجموعة من الكتاب الصحفيين حدد عنوانا لعضوية الأردن في مجلس التعاون الخليجي , حينما وصفه بالأمني والتنموي , وإن كنا نطمح الى مزيد من التفاصيل لكن على ما يبدو أن الدخول في التفاصيل سيجتاج لبدء المفاوضات الى نهايتها , وهو ما قد يأخذ وقتا طويلا , سيحتاج خلاله الى بعض الإيضاحات التي تنقل السوق من حالة الترقب الى التعامل بمرونة وإيجابية مع فكرة عضوية المجلس وما تنطوي عليها من أثار إيجابية على الإقتصاد الأردني وعلى إقتصاديات دول الخليج .

من بين كل التصريحات التي تناولتها وسائل الإعلام سواء في الأردن أو في عواصم دول الخليج منذ الإعلان عن قبول طلب الأردن في عضوية المجلس لم أجد ما هو أبلغ من العبارة التي إستخدمها المفكر والكاتب القطري محمد صالح المسفر في وصفه للمنفعة الخليجية « الاردن ليس منتجا للبترول ولا الغاز لكنه منتج للعقول والادمغة».

التحفظات من بعض الأصوات في كلا الجانبين مفهومة , ومقبولة إن هدفت الى ما هو أفضل لمجموعة البلدان , لكن ما غير مقبول هو إستباق المباحثات التي يفترض أن تضع النقاط على الحروف , لإطلاق الشائعات والإتهامات الجاهزة سلفا , ما يؤثر سلبا على أوضاع السوق وعلى المزاج العام تجاه كل أشكال مشاريع الوحدة بين الأقطار العربية .



عصام قضماني

بدوي حر
06-12-2011, 02:09 AM
رؤية هلال رمضان توقيتها ممكن فلكياً!


الفلك.. حسابات خاضعة للتدقيق وقادرة على الاثبات, قالت أن اول ايام رمضان سيكون الاول من آب القادم, وباثبات الرؤية الشرعية, ذلك لأن لحظة ولادة الهلال - هلال رمضان - في نهايات شعبان, ستكون محجوبة ليس عن الانظار المجردة فحسب, بل وايضاً عن المجاهر مهما كانت ضخمة قادرة على رؤية الاصغر من الاشياء, ذلك أن هذه الولادة ستكون في وقت تكون السماء فيه منيرة, وهذا يجعل رؤية الهلال في اللحظات الاولى من ولادته امراً ليس بالممكن, لكن الرؤية ستكون ممكنة وبسهولة في الليلة الثانية, فهل يعني هذا انها ستكون الليلة الثانية من رمضان؟

لسنا بصدد البحث عن اجابة لهذا السؤال, لكننا نود الوصول الى اجابة على سؤال: في ضوء المعاملات المفصلة التي قدمتها الحسابات الفلكية, أليس من الممكن توحيد بداية شهر رمضان في دول المنطقة الواحدة من عالمنا الاسلامي العربي؟ الحسابات حددت بالضبط المناطق الجغرافية التي اكدت استحالة الرؤية عندها لحظة ولادة الهلال, وابانت أن هذه الرؤية ستكون أوضح وأسهل في الليلة التالية, فلماذا لا تتم رؤيته في المناطق الجغرافية كافة التي حددتها هذه الحسابات وبالتالي يكون أول ايام رمضان عند هذه الدول في اطار المنطقة الجغرافية او المناطق التي حددتها الاحداثيات الفلكية؟

حاليا.. كما تعودنا في «رمضانات سابقة» كان الاختلاف في الرؤية يقع عند بلدين متجاورين هنا في الحقيقة بلد واحد لولا فواصل حدودية وهمية ليس هناك من تعليل منطقي او تفسير واقعي لا لكيف ولا لماذا بدأت حدود هذه الدولة هنا بعد ان انتهت حدود جارتها هناك فالجغرافيا امتداد متواصل واحد لا تعرف الحدود على الارض وبالتالي السماء التي يظهر الهلال في افقها عند المغيب الذي غالبا ما يكون نفسه عند البلدين المتجاورين الذين اصبح مواطنو هذا البلد صائمين في حين لم يصل رمضان بعد الى جوار لا يفصله عن جواره أي مسافة يمكن قياسها بما عرفناه من ادوات القياس.

جرت محاولات سابقة لتوحيد الصيام ولو عند دول المنطقة الجغرافية الواحدة على الاقل, لا يمكن القول ان هذه المحاولات فشلت تماما فقد حققت – احيانا – بعض نجاح لم يتصف بالديمومة كما انه لم يتطور ليصل الى دول المنطقة كافة بحيث يتفق على القبول بما يؤكده علم الفلك ويرتاح اليه ضمير الجهات المعنية باثبات رؤية هلال رمضان. تفعل خيرا كثيرا لجنة المواقيت والاهلة في دائرة قاضي القضاة لو بادرت باتخاذ خطوات عملية باتجاه بناء موقف اتفاق على اجراءات رؤية الهلال في المنطقة الجغرافية الواحدة، ولعل ذلك يكون عبر رسم خارطة تفصيلية بالمعلومات الممكنة كلها تحدد مواقع ومواقيت رؤية هلال رمضان علميا او بالعين المجردة.



نـزيــه

بدوي حر
06-12-2011, 02:09 AM
إسكان وزارة المالية .. وخيرات الخصخصة المائية


مع ان الخصخصة تتم على عدة اشكال، الا انني مضطر للتوقف عن شكل واحد من هذه الاشكال. والمتمثل بتحويل المؤسسات الحكومية المعنية بقطاع الخدمات الى شركات ، يقال انها تعمل وفقا لاسس تجارية.

وسواء اكانت هذه الشركات مملوكة بشكل كامل للحكومة، او انه تم بيعها للقطاع الخاص. أو لمستثمرين من الخارج، بدا واضحا ان النتيجة واحدة. حيث انتزعت الخصخصة مضامنيها الانسانية بشكل كامل.

فالشعار المرفوع من وراء هذه الخطوات يتمثل بالعمل على تحسين مستوى الخدمة. لكن النتيجة جاءت مخالفة، وتمثلت بتحسين مستوى الجباية فقط.

بين يدي الكثير من الامثلة على ذلك، وبخاصة في قطاعي الماء والكهرباء.

ففي قطاع الماء اصبح من الصعب جدا ايصال المياه الى اي تجمع خارج حدود التنظيم. بما في ذلك مشاريع الاسكان الخاصة بموظفي الدولة. حتى وان كانت خاضعة لاحكام تنظيم خاصة. ومصادق عليها من كافة الجهات المعنية.

لن اطيل، وساشير الى مثال حي ، يؤشر على مدى استحكام العامل التجاري في موضوع خصخصة المياه. والتي ما زالت شركاته مملوكة بشكل كامل للحكومة، فبالقرب من بلدة الموقر، وتحديدا في قرية سالم، اقام موظفو وزارة المالية مشروع اسكان من خلال جمعية تعاونية، وعلى قطعة ارض منظمة تنظيما خاصا. ولها شوارع مرسمة ترسيما نهائيا.

المستفيدون من هذا المشروع، حصلوا على اذونات اشغال من امانة عمان الكبرى. ووافقت شركة الكهرباء الاردنية ـ وهي شركة خاصة ، ومملوكة للقطاع الخاص ـ على تزويدهم بالتيار الكهربائي . من زاوية ان من يحصل على اذن الاشغال يكون من حقه الحصول على الخدمات.

اما شركة مياهنا ، فقد رفضت تزويد المشروع بالمياه. على الرغم من ان خطوط المياه تحيط بالمشروع من كل جانب. ولا تبعد عن المساكن سوى خمسين مترا فقط.

حجة شركة مياهنا في رفض الطلبات ان المشروع يقع خارج حدود التنظيم. ويطالبون بان تقوم امانة عمان الكبرى التي يقع المشروع داخل حدودها بتنظيم الاراضي هناك كشرط لايصال المياه.

ورغم كل المحاولات لاقناع الشركة بان مطلب سكان هذا المشروع ـ وهم من موظفي الدولة محدودي الدخل ـ ما زالت تصر على الرفض . بينما المستفيدون من المشروع لا يستطيعون دفع نفقات ايصال المياه.

الطريف ان هؤلاء الموظفين لم يتركوا بابا الا وطرقوه. وكل الاطراف تقول لهم انهم اصحاب حق. وان حصولهم على اذن الاشغال يعطيهم حق الحصول على المياه. بما في ذلك الامانة، التي تمنح اذن الاشغال. والتي اكد لهم مسؤولوها ان شركة مياهنا تتعسف في استخدام صلاحياتها في هذا المجال.

والمشكلة ان كافة الجهات التي تتهم الشركة بمخالفة روح القانون، والتمسك بحرفية التعديلات التي تم ادخالها كبعد تجاري محض ، لا تستطيع التدخل في الزام الشركة بالعودة عن رفضها.

الوحيد الذي يملك اتخاذ مثل هذه الخطوة هو وزير المياه. لكنه ـ كما يبدو ـ سعيد بتلك الممارسات التي تعني في المحصلة ايرادات للشركة . بغض النظر عن مصدر تلك الايرادات.





أحمد الحسبان

بدوي حر
06-12-2011, 02:28 AM
الفيصلي يتجدد


وجهت خلال الفترة الماضية وعبر هذه الزاوية، العديد من الانتقادات للفيصلي استناداً الى تراجع اداء الفريق في الموسم الفائت، لكن مقال اليوم موجه للاشادة بما تقوم به الادارة خلال الفترة الحالية من خطوات تسهم بتعزيز قدرات الفريق وبتصويب الأخطاء الماضية.

«في الرأي» نحرص على توجيه النقد البناء في حال بروز خلل، منطلقين من قدرتنا على تحمل المسؤولية وواجبنا تجاه الوطن، وفي نفس الوقت نشدد على التركيز ايضاً على الاشادة والتقدير بخطوات تعزز مسيرة الرياضة الاردنية، وفق معايير المصداقية والمهنية.

المتابع لحراك الأندية في الايام الماضية يلحظ نشاطاً لافتاً لادارة الفيصلي، وهو الأبرز في بورصة التعاقدات، فالنادي أنجز مهمة الترتيبات الفنية بقيادة العراقي ثائر جسام، ومضى بإستقطابات تحمل قيمة فنية: مهند المحارمة واحمد هايل ومحمد العتيبي، فيما بات رائد النواطير قريباً ايضاً من ارتداء قميص النادي.

ما لفت انتباهي أن الادارة تسير وفق اتجاهين: تعزيز قدرات الفريق عبر استقطاب لاعبين جدد، والتحاور الجاد مع لاعبي الفريق المنتهية عقودهم بهدف التجديد، يضاف الى ذلك أن الادارة ايضاً وضعت في حسابات اختيار المدير الفني التكلفة المالية بما يتناسب والالتزامات المترتبة على النادي.

ما تقوم به الادارة يستحق الاشادة، ولكن مهمة توفير احتياجات الفريق خلال منافسات الموسم تبدو أكثر صعوبة وتحتاج الى بذل مزيد من الجهد والعطاء، ذلك أن عودة الفيصلي الى واجهة المنافسة تعود بالفائدة على كرة القدم الاردنية.



امجد المجالي

بدوي حر
06-12-2011, 02:29 AM
انتحار القذافي


من استمع الى العقيد معمر القذافي في آخر اطلالاته الصوتية يتأكد من حجم المأساة التي عاشتها ليبيا ومعها المنطقة العربية طوال اكثر من اربعة عقود مضت . فهو لم يكشف عن غياب اي حس بالمسؤولية تجاه شعب كان يقوده وبلد كان يحكمه، بل وتفوه بمتناقضات لا يمكن التوفيق بينها،حيث كان هذا دأبه طوال فترة حكمه.وهو بالمناسبة – أي القذافي- يشكل نموذجا تكرر في اكثر من بلد عربي دفع ثمن تصرفات مثل هذا النموذج من الشخصية. فالقذافي تحدث في اطلالته الصوتية عن الصمود بوجه الغزاة واختياره البقاء في ليبيا حيا او ميتا.الا انه،وهو الذي انفق مليارات الدولارات على التسلح،لم يطلق طلقة واحدة على قوات الاطلسي، في حين كان يؤكد سابقا ملكيته لمنظومة صواريخ قادرة على ضرب اوروبا كلها وليس فقط ايطاليا القريبة التي تنطلق منها الطائرات.وكل ما قاله في هذا الخصوص اثناء اطلالته الاخيرة ان ملايينه البشرية ستزحف على المسلحين- اي الليبيين – في الشرق والغرب حتى بدون سلاح.وحين بلغ القذافي في كلمته ذروة انفعاله تحدث بصيغة الجمع عن الانتحار كبديل للمواجهة من اجل الانتصار على قوات الاطلسي، والتي يعلم تماما انه غير قادر عليها ولم ينتويها اساسا.وحين يتحدث شخص مثل القذافي عن الانتحار فهو لا يقصد انتحاره الشخصي والا لكان احتفظ بسره حتى لحظة التنفيذ، بل كان يقصد التهديد بانتحار ما تبقى من مناصريه دفاعا عنه،والذين ظل يضحي بهم طوال الفترة الماضية تحت وابل النيران الاطلسية،التي كانت تعترضهم وهم يتقدمون على الجبهات لنحر ابناء شعبهم الثائرين على ظلم واستبداد العقيد.

وبالنظر الى ان القذافي يمضي ايامه الاخيرة في حكم منطقة باب العزيزية في العاصمة الليبية فان هذا الحديث عنه، وربما يكون الاخير، يستهدف تجديد التأكيد على ان الوان الهوان والفقر والازمات التي تعيشها المنطقة العربية لم تات من فراغ، ولا دخل لها على الاطلاق بطبيعة الشعوب . فكل ما تعانيه المنطقة من تخلف وضعف وارتهان لارادة الاخرين مرتبط بشخصية الحاكم المستبد وبطانته الفاسدة،والذي لا يرى من الوطن الا نفسه واستمراره على كرسي الحكم والا فلينتحر الجميع فداء للقائد،الذي لم يختره احد حين تسلل الى كرسي الحكم على ظهر دبابة في عتمة ليل، ووجه سلاحها منذ توليه لصدر كل من يعارضه من مواطنيه.ومن المؤكد ان ثورات التغيير العربية التي خرجت الى الشوارع بصدور عارية في وضح النهار ستنتقل بليبيا والمنطقة العربية الى وضع افضل يحاول البعض التشكيك فيه من منطلقات قد تتفاوت، الا انها تلتقي عند رفض التغيير المحقق لمصالح الشعوب بشكل عام وليس مصالح اشخاص معدودين. والا ما الذي يدفع هذا البعض للتشكيك بالثوار الليبيين وغيرهم والذين لم يقل احدهم علنا ما قاله القذافي وآخرون بان امن اسرائيل من امنهم وانهم الحافظون للمصالح الغربية بمواجه من وصفوهم بالمتطرفين.

يحيى محمود

بدوي حر
06-12-2011, 02:29 AM
أعياد الوطن والشعب


شهدت المملكة احتفالات شعبية واسعة ومتميزة هذا العام بالمناسبات الوطنية الخالدة : عيد الاستقلال ويوم الجيش وذّكرى انطلاق الثورة العربية الكبرى.

وجميعها مناسبات تثير الاعتزاز الوطني والقومي والانساني . وليس غريبا على شعبنا أن يؤكد العهد والوعد والالتفاف حول قيادته في هذه الايام وسط فيض من الذكريات الجميلة التي تعبق بأريجها الفواح عن اولئك الكبار الذين اطلقوا ثورة الامة العربية في وجه الظلم والاستعباد وحققوا الاستقلال القومي والوطني على حد سواء واسسوا للأمة طليعة قوة مقاتلة تتولى الدفاع عن الوطن الكبير وحريته وسيادته واستقلاله مثلما ترسخ أمنه وتصون استقراره.

وإذ نستذكر اولئك الرجال الذين صاغوا للأمة وثيقة استقلالها وارسوا فكرة وحدتها وشخصيتها القومية وفي طليعتهم الشريف الملك الحسين بن علي وابنائه ومن التفوا حول قيادته من الاستقلاليين الاحرار ودعاة الوحدة العربية والدولة العربية والنهضة العربية والكرامة القومية، فإنما نذكرهم بمزيد من الفخر والاعتزاز بهم وبالمبادئ القومية التي ناضلوا وقاتلوا من أجل إعلائها وتعزيز وجودها.كما نستذكر القائد المؤسس الملك عبد الله بن الحسين بن علي ومن عاضدوه وساندوه ووقفوا الى جانبه من ابناء الاردن والاقطار العربية الشامية من مناضلي الثورة العربية الكبرى وحملة رايتها النهضوية. وكل ما انجزوه من استقلال لوطننا كانوا يعدونه خطوة اولى نحو استعادة وحدة الامة وبناء كيانها القومي . ولعل التسمية الاولى للدولة الاردنية باسم « إمارة الشرق العربي « لم تكن بلا دلالة سياسية حيث الاشارة الى « الشرق العربي» في بداية عشرينات القرن العشرين الماضي كانت تذهب الى كل ما نسميه اليوم «آسيا العربية « وهي المنطقة الجغرافية التي حمل الشريف الحسين بن علي لاجلها لقب «ملك العرب» كما ان طموح الملك المؤسس عبد الله بن الحسين بن علي - رحمه الله - لايفتأ ان يذهب الى العمل من أجل وحدة سوريا الطبيعية او بلاد الشام والعراق ، في وقت كانت فيه الجزيرة العربية قد توحدت تحت راية الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - . ولم تكن الظروف الاقليمية والتحالفات الدولية لتمكن العاهل الاردني - آنذاك - من تحقيق بعض طموحاته تلك وان كان قد نجح في توحيد الاردن وجزء من فلسطين (ماتبقى منها بعد الاحتلال الاستيطاني الاسرائيلي اثر حرب 1948) فيما سمي ب «وحدة الضفتين «. لقد أخذت الدولة الاردنية اسم « المملكة الاردنية الهاشمية « بعد الاستقلال مباشرة عام 1946 ولكن رقعتها الجغرافية اتسعت بانضمام الضفة الغربية اليها مثلما أصبحت أفضل من حيث الموارد البشرية والامكانيات والقدرات، وهذا هو المؤشر الاهم على الحاجة الماسة الى «وحدة الامة العربية « وتجميع طاقاتها وقدراتها وتعزيز هويتها القومية .

ويبقى ان نشير الى ان اسم الجيش العربي الذي حملته قواتنا المسلحة منذ التأسيس هو دليل أقوى على وحدوية الدولة الاردنية وعروبتها وبعدها القومي باعتبارها ظلت إطارا قوميا وعربيا ووحدويا قابلا للانفتاح على سائر الاقطار العربية الى يومنا هذا.ولايخفى الدور الذي نهضت به قواتنا المسلحة (الجيش العربي) في الدفاع عن فلسطين والاردن وكل الاقطار العربية كلما احتاجت الامة اليها في الملمات.

كما كان لها الدور الكبير في الاطار القومي والثنائي العربي في تدريب العديد من ضباط القوات المسلحة في دول الخليج العربي وقياداتها وافرادها منذ الستينات وحتى الآن . وهو واجب قومي يلقى كل التقدير والاحترام. وليس ما تقوم به قوات االجيش العربي من دور انساني من خلال الخدمات الطبية الاردنية او عبر قوات حفظ السلام الدولية الا مؤشرا آخر على هذا البعد القومي وهو أيضا توسيع لمظلتها الانسانية الجميلة.

وإذ نشير الى هذا كله فإننا ندرك انه ليس إلا غيضا من فيض .وهو ما لاتستطيع مقالة كهذه ان تفيه حقه من التوضيح والتحديد . هنيئا لوطننا أعياده ولشعبنا أفراحه ولقيادتنا الرائدة عطاءها وجهودها الخيرة .وتحية الفخر والاعتزاز الى جميع المخلصين الاوفياء . وكل عام والوطن والشعب وجلالة الملك المفدى بكل الخير.



د.محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
06-12-2011, 02:30 AM
كلُّ الفصول!


فتحت عينيها على صوت طرقٍ في الجوار، نظرت إلى الساعة، لم تصل السادسة بعد، تحسَّست رأسها، كانت تشعر بصداع رهيب، فهي لم تنم سوى ساعات قليلة بسبب الحرِّ الشَّديد... ووصل إلى سمعها تصايح عمَّال البناء، والطرق نفسه من جديد... فبدا لها أنّهم يبنون العمارة المجاورة داخل رأسها هي!

نهضت بتثاقل، صنعت القهوة، استيقظ الزوج، ولم يتبادلا أية كلمة، سوى أنها سألته عمَّا ستطهوه لذلك اليوم، فأبدى رغبته في وجبة (مقالي) على اعتبار أن الميزانية لا تسمح بغير ذلك، وافقت على مضض وهي تتخيل وقفتها الطَّويلة في المطبخ بعد عودتها من الدوام ظهراً وأمام موقد الزيت الحار في يوم جهنمي!

عند العصر، وبعد قيلولة مضطربة بسبب الحرِّ الشديد نفسه، تناولت الصحيفة اليومية، وفيما كانت تمر على الأخبار بسرعة، استوقفها إعلانٌ عن رحلة إلى بلد ذي شواطىءٍ واسعة، حيث التمتع بالهواء والماء والانطلاق... تنهدت، فالرقم المطروح سعراً للشخص الواحد بالنسبة لها هو رقم فلكي... فقلبت الصفحة بسرعة ليطالعها إعلان آخر عن منتزه أخضر في منطقة مرتفعة حيث المأكولات الشهية على أنغام العود... حيث النسائم والجلسات الهانئة... فقلبت الصفحة بسرعة، وفيما كانت تنوي أن تلقي بالصحيفة جانباً، داهمها إعلان على الصفحة الأخيرة عن مقهى للعائلات مقام على الرصيف، حيث الحركة والحياة... يقدم وجبات ومرطبات وحلويات... «ماذا لو؟» سألت نفسها، لكن بعد حسبة بسيطة وجدت أن الأمر سيعني ثروة إذا أرادت اصطحاب العائلة، هذا إذا وافق الزوج على هذا الهراء!

سرحت قليلاً، ولما أحست بنسائم المساء، نهضت وصنعت كوباً من الشاي، وقررت أن تتناوله في الباحة الصغيرة أمام المنزل.

وفي اللحظة التي جلست فيها، ظهر على سطح البيت المجاور أحد الجيران يتبختر بحركة متثاقلة، وبنظرة لزجة... فقررت تغيير جلستها والانتقال إلى زاوية بعيدة، لكن الزاوية الآمنة الوحيدة كانت بعيدة بالمقابل عن منظر الأفق ونسمة المساء، وفي لصق جدار أصم!

فقررت اختصار الموضوع والدخول إلى البيت، والاستسلام من جديد لضجيج الأطفال وصخب التلفزيون، ولبقيَّةٍ من حرّ لاهب آثر الاعتصام العنيد داخل جدران المنزل!

في الليل، استسلمت لأرق قاتل من جديد، وسرحت تحلم برحلة إلى ربوع خصبة ندية... وإلى شواطىء تموج بالسحر والزرقة... وإلى أمسيات صيفية مرحة ملونة بالألق والانتعاش والفرح... وتقلبت في فراشها وهي تقول: فصل الصيف هذا، يبدو أنه جنة المقتدرين وأصحاب الأموال فقط، وجحيم الفقراء والبؤساء ومتواضعي الحال!

وهمس لها صوت في الظلام يقول: أو ليست كل الفصول كذلك... أليست الحياة نفسها كذلك؟

د. لانا مامكغ

بدوي حر
06-12-2011, 02:31 AM
فلسطين هي نهج المقاومة الجماهيرية


لا بُدّ من تقرير حقيقة بأن تاريخ إسرائيل في المواجهة مع العرب، هو تاريخ النجاحات في معظمه، أما تعاملها مع المعطى الشعبي، فهو تاريخ العنف والفشل، لأنّ إسرائيل ووفق آلية العمل الصهيوني لم تتشكل للتعامل مع الشعوب، لذا فإنه لم يكن لدى إسرائيل استراتيجية لمواجهة أهم خصم عربي وهو العمق الشعبي الجماهيري الذي تمثل بالاقتحام السلمي الذي شاهدناه بالأمس القريب. إنه الاقتحام الذي خرج بالصراع العربي الإسرائيلي من حالة اللا سلم واللا حرب إلى فضاءات أرحب، هي أشد خطراً على وجود إسرائيل، من اجتياح وسيلته الآلة العسكرية، وقعقعات النار. إن هذا الاجتياح السلمي المتمكن الذي يُعَدُّ حالة منفردة، هو في حد ذاته دلالة على أن أساليب المقاومة تتنوع وتتعدد، ولا تتوقف فقط على الحجر، وأن الشباب الذين يقودونه قد استوعبوا التاريخ، ويفصح بأن الفلسطينيين قد ملُّوا الانتظار وزيف الوعود، مثلما ملُّوا مفاوضات السلام التي أفقدت المفاوض الفلسطيني القدرة على التفاوض، وكانت هذه المفاوضات آلية رئيسة لتكريس حالة الانقسام الفلسطيني والعربي، واستخدمت غطاء وستراً للاستيطان والجرائم الإسرائيلية، ولفرض الشروط وحالة الاستسلام على الفلسطينيين.

ولقد هدف هذا الاقتحام السلمي الذي لم تعرف البشرية مثله في تاريخ النضال والمقاومة إلى نقل حالات الاشتعال المتنقلة في العالم العربي إلى داخل إسرائيل، في وقت سيعمل على إلغاء أزلية وجود إسرائيل، فقد أعاد هذا النهج المقاوم الفلسطيني من عالم «التغييب»، ليقف بوعي صادق أمام لاءات نتنياهو، وأمام حلمه بالدولة اليهودية النقية، وحلم الترانسفير لفلسطينيي عام 1948. لقد هدم هذا النهج السلمي المقاوم، ما خزنته إسرائيل في ذاكرة الأمم بأنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، ليحل محله تأكيد آخر، بأن إسرائيل هي دولة الإرهاب المنظم، وهذا هو من أشد النتائج السلبية على إسرائيل. ومنذ النكبة وقبلها، وقبل انتفاضة العودة والاقتحام السلمي كان الأمل في تحقيق مشروع نهضوي عربي هو أقرب من أحلام العصافير، لكن هذه السابقة في المقاومة التي اعتمدت المواطنة الصادقة وعمق المسؤولية في سائر المنطقة، وحوّلت الصدور والهدف إلى فلسطين الأرض والتاريخ والدين والموقع، كان هو المشروع النهضوي الحقيقي الوحيد الذي أنجزته الأمة العربية، لأنه حقق التلاحمية بين الشعوب العربية وفلسطينيي الشتات من ناحية، وبين هذه التلاحمية مع عرب الداخل في نهج واحد سبيله الحرية والكرامة ورفض التبعية والخنوع والتحرر من الخوف, بعيداً عن العاطفة، ولم يكن هذا المشروع الواعي العفوي قراراً سياسياً تمخض عن اجتماعات مضنية توصلت إلى أسس هذا المشروع، بل كان نتاجاً عملياً وواقعياً من خلال حالة الانصهار، ومن خلال التشكل الذي قاعدته الاصرار وعنوانه فلسطين في القلب، ولم يكن التحرك فيه فزعات تزول سريعاً... إنه مشروع نهضوي جماهيري عربي اللسان والمنطق والهوى، تحرك بكبرياء وحرية، لا يعرف للعبثية مجالاً فيه، وملؤه الإرادة التي خلت من التبعية، أجمل ما فيه الاصرار وبُعد النظر والوعي.

أيوب سالم عالية

بدوي حر
06-12-2011, 02:31 AM
ما بعد التقرير..!


وأخيراً أنجزت لجنة الحوار الوطني المهمة التي أوكلت إليها، ووضعت مقترحاً لقانون انتخابات وقانون احزاب جديدين، وأودعت التقرير النهائي الذي توصلت إليه لدى الحكومة لتتولى بدورها وضعه في إطار القانون، بعد أن تُنهي لجنة تعديل الدستور عملها، حتى إذا ما جرت عملية التكييف القانوني كان السند مستكملاً أركانه.

وبالرغم من الجهد المشكور الذي بذلته اللجنة، وذلك الذي تبذله لجنة الدستور، إلاّ أن مساحات الاجتهادات تظل واردة، مع أن لجنة الحوار اجتهدت في استطلاع رأي شريحة ليست بالقليلة من المواطنين، وذلك حين ذهبت إلى كل جهة من البلد. ومما يُلاحظ أن أيّاً من أعضاء اللجنة المحترمين إلاّ وقد صرّح أو أعلن أو قال أن النتيجة التي توصلنا إليها تظل مطروحة للنقاش. كما أشار معظم هؤلاء الأخوة إلى أن الاختلاف في وجهات النظر قد ظلت تحكم النقاشات الداخلية للجنة حتى آخر أيامها، أي أن المخرجات كانت مُعتمِدةً على التوافق على الحد الأدنى.

إذن فمن المتوقع أن يَلْقى التقرير، الذي لم يعد بالمناسبة ملك اللجنة، الكثير من الانتقادات والملاحظات والاعتراضات، فهذا حال طبيعي إذ أن كل فرد يريد أن يأتي القانونان بما يعزز وجهات نظره التي تصب في النهاية في مصلحته. ولذلك فإن الدعوة إلى البناء على المصلحة الجمعية، واستبعاد مبدأ «الرفض من أجل الرفض»، والاعتماد على فكرة النقد الراشد والسليم، أمر ضروري وإلا فإننا سنذهب بكل قوّة نحو المربع الأوّل من العمل ومن الجهد ومن المسيرة ومن الإنجاز.

هناك من يقول إنه جهز نفسه لرفض التقرير ومقترحاته جملة وتفصيلاً، حتى قبل أن يقرأه. وهناك من أستكبر برأيه فسبق القول والحوار مدّعياً أن تشكيل اللجنة أصلاً كان غير صحيح، بل ووصفه بأنه غير دستوري. وهذه محاولة وصفت حينها بأنها مكابرة بالمحسوس، وأنها لا تتجاوز كونها وضع العصي في الدواليب.

الاختلاف ظاهرة صحيّة ومقبولة، ولكن «المعارضة من أجل المعارضة»، هي إقصاء دون وعي، وتفرّد دون إدراك. والصحيح أن ننتظر المخرجات وأن يُساهم كل منّا بنقد بنّاء حتى نصل إلى الحدود المقبولة والمعقولة من الاتفاق. وأن نحاول إقناع كل من سيشارك في الحوارات المقبلة أن أحداً لم يقل أن هذا الاجتهاد قد وصل إلى حد الكمال المطلق، ولكنه، في ذات الوقت، لم يكن عبثياً أو فارغاً. وهنا فإن علينا أن ندخل في المرحلة القادمة للتعاطي مع تقرير لجنة الحوار الوطني على أساس أنه مُرْتكز انطلاق، وليس هدفاً نقصده لا يمكن الحياد عنه أو الإضافة إليه أو التعديل عليه.

لكل منا ا لحق في إبداء رأيه، ولكن ليس من حق أحد أن يتجاوز المصلحة العامة في سبيل تحقيق المصلحة الخاصة. وليس من حق أحد أن يُقصي الآخر. فالرأي يظل رأياً ولكنه يغدو قهراً وظلماً إن لم يحترم الرأي المقابل. دعونا نفتح حوارات علمية وبنّاءة حتى ننتقل إلى المرحلة القادمة من بناء الدولة بكل جدّية وفهم.

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
06-12-2011, 02:32 AM
انتفاضة شموع وليس انتفاضة دموع


في ظل الأوضاع الراهنة، لا يرى الفلسطينيون والاسرائيليون على السواء احتمالا يذكر لاستئناف المفاوضات/ المحادثات، خاصة عقب الخطابين اللذين القاهما رئيس الوزراء الاسرائيلي (بنيامين نتنياهو) أمام كل من منظمة «إيباك» الصهيونية، والكونجرس الامريكي الذي حاز (نتنياهو) على تعاطفه دون أن يقدم جديدا لاقرار «السلام» مع الفلسطينيين، بل على العكس وجدناه يجدد رفضه تقسيم القدس، ويكرر «حث» الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أن ينأى بنفسه عن حركة حماس، واعدا، ويا للسخرية، أن يكون «سخيا» بشأن إرجاع أراض في الضفة الغربية المحتلة اذا ما سعى عباس لتحقيق «السلام»، معلنا تمسك إسرائيل بالاحتفاظ بغور الاردن!!

في ضوء، بل في ظلام، الموقف الإسرائيلي المناهض للسلام، يأتي حديثنا اليوم عن ضرورة المسارعة لوضع برنامج عملي لتحرك جماهيري فلسطيني واسع، تظهر ثماره بالتوازي مع تصميم السلطة الفلسطينية التوجه في أيلول/ سبتمبر المقبل إلى مجلس الأمن الدولي للحصول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967. فمعروف أنه منذ الانتفاضة الأولى في عام 1936، بدأت إبداعات الدروس الفلسطينية في كيفية مقاومة المحتل. وفي ظل الصحوة العربية وعبر التجربة الفلسطينية الرائدة في هذا المجال، والتي بدأت منذ 1936 وصولا إلى انتفاضة عام 2000، نحن بحاجة إلى انتفاضة شعبية شاملة، بمعنى ان تكون أحداثها يومية ولا ضير من أن تبدأ أسبوعية، كأن تكون في أيام الجمع أولا. وإن كانت مبررات التحركات الاحتجاجية الشعبية العربية السلمية مبررة ضد «احتلال» بعض الأنظمة القمعية هي جزء من أبناء الوطن الواحد، فإن مبررات الانتفاضة الشعبية الشاملة للشعب الفلسطيني كثيرة. فهذا الشعب يواجه تطرفا إسرائيليا مجنونا، يصر على عدم رؤية قباحة سياسته التي تتوغل بعيدا في عقلية عدوانية عنصرية عسكرية توسعية. من هنا الرغبة الواسعة بوضع برنامج عملي في أقرب فرصة ممكنة لتحرك جماهيري، على أن تتجه هذه التحركات اليومية للحواجز الإسرائيلية العديدة حاملة الشموع بدلا من الحجارة.

إن نجاح انتفاضة شعبية من هذا الوزن، بالإضافة إلى اقتناع القيادة الفلسطينية شبه المتوفر بضرورتها، يحتاج عودة الفصائل الفلسطينية إلى الجماهير. فرغم أن 97% بالحد الأدنى من الشعب الفلسطيني هم من المستقلين، وفقا لأحاديث رسمية أقرها عديد من قادة الفصائل نفسها، فإن هنالك مسؤولية كبيرة تقع على كاهل الفصائل، تبدأ أولا بإعادة تفعيل نفسها مع الجماهير، والعودة إلى العمل الفصائلي المشترك، وإعادة الاعتبار للجسم الوطني الموحد سياسيا، فتعود عندها إلى الدور المركزي الذي طالما لعبته سابقا في منظمة التحرير الفلسطينية. وعلى المستوى ذاته، يأتي أيضا دور مؤسسات المجتمع المدني التي لعبت دورا هاما خلال انتفاضة الأقصى، سواء على الصعيد الوطني العام، أو على صعيد تقديم العديد من برامج الإغاثة الإنسانية للمواطنين الفلسطينيين.

هذه الأيام، اكثر من أي وقت مضى، تطفو على السطح سياسة الفصل العنصري (الأبارتايد) الاحتلالية مقرونة بالممارسات الاحلالية الاسرائيلية. ورغم ذلك تبين زيف مقولة إسرائيل بأن «الكبار يموتون, والصغار ينسون». فالجماهير ما زالت بخير, والتغيّر الجاري في العالم العربي يخدم لا محالة القضية الفلسطينية. هنا يجب التأكيد على أن ضرورة المبادرة إلى «انتفاضة» جماهيرية سلمية وحضارية أسوة بالانتفاضة الفلسطينية الأولى وبما حدث في كل من تونس ومصر «انتفاضة شموع.. لا دموع» قوامها الابتعاد عن البكاء على الأطلال، وهو الأمر الذي يحتاج إلى المحافظة على المصالحة الوطنية ووحدة الموقف الفلسطيني من العودة إلى «المفاوضات» العبثية والثبات في مواجهة الضغوط الهائلة التي يتعرض لها الفلسطينيون، فضلا عن المحافظة على الدعم الدولي المتزايد الذي يؤمن بشرعية المطالب الفلسطينية وسلميتها. عندئذ، سننجح في إطلاق انتفاضة ثالثة تكون سلمية هذه المرة. ففي أحدث استطلاع للرأي أعدّه الدكتور نبيل كوكالي ونشره المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي، أجري خلال الفترة من (5-12) أيار/ مايو 2011، تبين أن أغلبية الجمهور الفلسطيني (70.5%) يتوقعون حدوث انتفاضة ثالثة. ومقارنة هذه النسبة باستطلاع آخر أجري في الفترة نفسها من العام الماضي يشير بوضوح إلى ارتفاع منسوب هذه النسبة هذه الأيام، إذ كانت نسبة المعارضين لحدوث انتفاضة ثالثة قد وصلت في العام 2010 إلى (72.2%) ونسبة المؤيدين لحدوثها (22.8%). وحقا، المنطقة بكاملها – وبخاصة فلسطين- مفعمة بمختلف أنواع الديناميت الاجتماعي والسياسي والوطني.

د. أسعد عبد الرحمن

بدوي حر
06-12-2011, 02:33 AM
ماذا بعد؟


استضاف منتدى شومان الثقافي هذا الإسبوع مستشار أمين عام جامعة الدول العربية للشؤون العلمية الدكتور محمود نصر الدين ليلقي الضوء على المشاريع العربية النووية ومسألة الأمن النووي. وقد استضاف قبل ذلك المهندس الكباريتي وتحدث عن أزمة الطاقة وإيجاد بدائل لها. وقد أعلن الاستاذ ثابت الطاهر عن نيَّة المنتدى استضافة الدكتور خالد طوقان ليضع النقاط على الحروف – إذا تمكن من ذلك- ليقنع الشعب بجدوى المشاريع النووية.

أكد المستشار أن الأزمة النفطية التي نعاني منها خلقت ما يسمى بالنهضة النووية الثانية. وأن أحداث أيلول 2001 هي التي زادت اهتمام العالم بالأمن النووي. وأضاف أن النووي هو قرار سياسي وطني وجزء من السيادة الوطنية للأمة. وليس المعيار في هذا القرار التكلفة وإنما سياسة الأمة. كما يعتمد الأمن النووي على القوانين والرقابة والدراسات والأبحاث والتدريب. إلا أن مفتاح هذا الأمن لا يتأتى إلا عن طريق الضبط والشفافية. فقد وضعت الهيئة العربية للطاقة الذرية استراتيجية الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية ووافقت عليها القمة العربية في الدوحة عام 2009.

يعتمد الاستخدام النووي عادة على حاجة الدولة للطاقة التي يجب أن تقوم على مبدأ تنويع مصادرها، والاستثمار، وعلى القرار السياسي من ناحية والقبول العام من ناحية أخرى.

ما لفت النظر هو اعتبار الخبير للنووي على أنه قضية سياسية أكثر منها بيئية. فقد قلل من أهمية الناشطين الخضر الذين أجبروا ألمانيا على الاستغناء عن النووي. وكذلك قلل من أهمية ما حدث في اليابان ومفاعلات فوكوشيما؛ فالسبب هو التسونامي وليس المفاعل النووي. والمخاطر موجودة في كل مكان. وأن عدد حوادث شركات الكهرباء أكثر بكثير من حوادث العاملين في المفاعلات النووية.

لا أدري كيف يصف المحاضر التعرض للخطر النووي كالتعرض للحوادث الطبيعية. فقد نسي سرطنة المواد المشعة وتأثيرها الوراثي على الأجيال القادمة التي لا يستطيع أحد التنبؤ أو التحكم بها، فهي في عالم المجهول.

هناك لجنة وطنية لتوقيف تعدين اليورانيوم وإلغاء المفاعل النووي ونفذت اعتصاماً لتحمي الأردن من مخاطر النووي في المفرق. وتدعو إلى تحويل المليارات إلى الطاقة المتجددة. ومن شعاراتها أن الشركة الفرنسية فساد وستمتلك الصحراء الأردنية. ناهيك عن رعب أهل المفرق من أنشاء المفاعل النووي في أرضهم. وهنالك أيضاً حملة لجمع 100 ألف توقيع تبدأ في العاشر من هذا الشهر مناهضة لإنشاء المفاعل النووي في الأردن. ما أريد قوله هنا ان الرأي العام والقبول العام يوازي في أهميته القرار السياسي. والإقناع المفتوح والشفافية مطلوبان أكثر. كفانا.



د. رندا جريسات

بدوي حر
06-12-2011, 02:33 AM
لا رقابة على مكاتب التاكسيات الفالتة


لن نسأل كيف حصل اصحاب مكاتب التاكسيات في عمان على التراخيص التي تخولهم فتح هذه المكاتب، وما هي مؤهلاتهم العلمية والعملية والسلوكية والاخلاقية، ولن نسأل عن الخدمات التي ينبغي على هؤلاء تقديمها للعاملين فيها، ولا حتى عن الميزات والحقوق التي ينبغي ان يتمتع بها العاملون، ولا عن عدد ساعات العمل ، ولا حتى عن الشروط التي يجب ان تتوفر في هذه المكاتب. ولكننا نسجل هنا احدى اهم الحقائق المعروفة في هذه المهنة، وهي ان بعض اصحاب هذه المكاتب يمتلكون اساطيل من التاكسيات قد يصل عددها ما بين 250 الى 300 سيارة تاكسي يجري تأجيرها الى سواقين مدربين ومحترفين من ذوي الخبرة والكفاءة في هذه المهنة، باجرة او «ضمان يومي» مقابل 22 او 23 او 25 دينارا في اليوم، على السائق ان يدفعها لصاحب المكتب قبل حلول المساء، فيما يأخذ السائق ما تبقى من غلة السيارة لنفسه وغالبا وفي ظل الظروف التي نعيشها لا يتبقى للسائق سوى مبلغ بسيط جدا واحيانا لا يتبقى له شيء على الاطلاق على الرغم من ساعات العمل الطويلة والمرهقة، بل ان بعض السواقين يعجزون عن دفع ضمان او اجرة السيارة لصاحب المكتب فيضطرون الى تسديد الضمان من جيوبهم او استلافها من معارفهم املا في تعويضها في يوم اّخر.

كما على هذا السائق ان يوقع على فئتين من الشيكات. فئة بمبلغ صغير نسبيا لا يتجاوز ال 500 دينار من اجل اصلاح كل ما يصيب السيارة من خراب وعطب، اضافة الى غيار الزيوت والفلاتر والبريكات والبوجيات والبطاريات وخلافه، وكذلك دفع المخالفات التي تترتب على السيارة والملزمة التسديد من قبل السائق خلال فترة استخدامه للسيارة. اما الفئة الثانية فعلى السائق ان يودع شيكا بمبلغ كبير يتجاوز العشرة الاف دينار هي كامل قيمة السيارة او ثمنها التي عليه ان يسددها في حال تسببه بحوادث كبيرة قد يترتب عليها شطب السيارة اواصابتها باضرار كبيرة. ويبدو الامر معقولا ومقبولا بالنسبة للفئة الاولى من الشيكات، اما الفئة الثانية فتنطوي على شيء من الظلم والاجحاف بالنسبة للسواقين الذين لا يمتلكون مثل هذه المبالغ الكبيرة التي تكسر الظهر ولانهم لا يملكون مثل هذا المبلغ الكبير فانهم او بعضهم يزودون المكتب بشيكات لا رصيد لها مما يعرضهم لملاحقات قانونية تحيل حياتهم وحياة عوائلهم الى جحيم.

والسؤال الذي ينفجر في مواجهة هذه المشكلة لماذا لا تقوم امانة عمان او دائرة السير بارغام اصحاب هذه السيارات بتأمين سياراتهم المعرضة للحوادث باستمرار تامينا شاملا يريح اعصاب السواقين ولا يعرضهم للبهدلة ويحفظ بالتالي حقوق اصحاب السيارت؟؟ من المؤكد ان مثل هذا التنساؤل خطر ببال اصحاب السيارت ولكن ذلك يرتب عليهم دفع مبالغ كبيرة نسبيا في حال التأمين الشامل،فارتأوا بدلا من تامينها، الزام السائق المسكين الذي يعمل يوما بيوم على دفع مثل هذه المبالغ التي لا يملكها اصلا.

وهناك فئة اخرى من السواقين الذين يمتلكون السيارات التي يعملون عليها، وهؤلاء تلزمهم القوانين بضرورة تسجيل سياراتهم لدى احدى هذه المكاتب ، ومقابل حملهم لاسم المكتب يدفعون لصاحبه 20 دينارا شهريا دون ان يقدم لهم سوى هذه الخدمة» الماسخة» ، اكثر من ذلك يلتزم هؤلاء السواقين بتركيب العدادات الخاصة بتكسياتهم وكذلك تعديلها او تصليحها عند هذه المكاتب والتي عادة ما تكون اغلى بكثير من تركيبها عند المختصين في كهرباء السيارات. والاغرب من ذلك كله ان امانة عمان المسؤولة عن هذه المكاتب درجت على منح تصاريح للسيارات التي تضطر للسفر خارج حدود امانة عمان، فيقوم اصحاب المكاتب بتوزيع هذه التصاريح على السيارات المملوكة للمكتب وينكرون وجود تصاريح عندهم اذا ما طلب واحد من السواقين الذين يمتلكون سياراتهم الخاصة المسجلة في هذه المكاتب ، او يبيعونها بمبالغ سنوية تصل الى مائة وعشرين دينارا سنويا بواقع عشرة دنانير في الشهر ، سياراتهم الخاصة غير المملوكة للمكاتب. لقد آن لامانة عمان وللمسؤولين عن مكاتب التاكسي فيها اعادة النظرفي اللوائح التي تحكم عمل هذه المكاتب التي تستغل اصحاب السيارات المسجلة لديها والتي تحمل اسمها وطبعتها ابشع استغلال.



ابراهيم العبسي

بدوي حر
06-12-2011, 02:34 AM
امرأتان ورجل


في أميركا .. (من المتعة أن تحاول صنع المستحيل), فالمستحيل ربما يصبح واقعاً في لحظة (هكذا عودتنا أميركا), خاصة في عالم السياسة ..

من يتابع الإعلام الاميركي (المرئي أو المكتوب) وحتى تفاصيل الحياة اليومية الاميركية هذه الأيام, يلفت انتباهه كثرة الحديث عن (امرأتين ورجل) أصبحوا على لسان (النخب والعامة) هنالك..

إنهم المتنافسون القادمون للساحة السياسية الاميركية عبر الحزب الجمهوري, إنهم من سيحطمون (رؤوس بعضهم) خلال المعركة التمهيدية القادمة على رئاسة الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الاميركية في العام القادم..

إنهم (ساره بالين وميشال باخمان وذاك البرجوازي – ميت رومني)..

ثلاثة (امرأة + امرأة ورجل)..

هنا الحكاية .. امرأة تريد حكم (حزب كبير) لتصل من خلاله لحكم أميركا والعالم!.. ورجل من أتباع مذهب غير محبذ عند الاميركيين يريد ذلك أيضا!..

ربما يقول قائل : (هؤلاء الثلاثة سيدمرون الحزب الجمهوري أكثر مما هو مدمر, ثلاثة لا يصلحون لمنصب كهذا, فهم بعيدون عن القواعد المعمول بها لقيادة حزب تقليدي كالحزب الجمهوري)!..

ربما يقول آخر: (أنا اميركي, ولن انتخب امرأة لتحكمني – من هي المرأة لتحكم الرجل .. أنا أؤمن بمقولة سقراط: المرأة مصدر كل شر.. فنحن لسنا في أوروبا, أوروبا صنعها التاريخ, وأميركا صنعتها فلسفتها الخاصة, وفلسفتها تفضل عالم الذكور في السياسة عندما نتحدث عن البيت الأبيض)!..

ربما يقول ثالث: (لما لا أنتخب رجلاً من أتباع الكنيسة المرمونية – كنيسة المسيح لقديسي اليوم الآخر.. ويكون رئيسا لأميركا المستقبل, الم ينتخب الاميركيون جون كنيدي وهو كاثوليكي , الم ينتخب الاميركيون باراك حسين اوباما وهو يحمل اسما مسلما, ومشكوك في انتمائه الديني.. أنا سأنتخب – رومني – ومن المتعة ان تحاول صنع المستحيل, فنحن نعيش في أميركا يا أصدقائي)!.. ربما, وربما..

لكن الم يعلمونا في الصغر بأنك لو أردت ان تفهم طبيعة الاميركي فـ عليك بسؤال (رجل إنجليزي) عنه..

انظروا ماذا قال لنا الكاتب الإنجليزي (بيتر اوستينوف) عن أميركا , قال : (بسبب هاجس الانسجام، توجد في أميركا حرية الاختيار، لكن ليس أمام المرء ما يختار منه)..

هنا الحكاية.. إنهم من يقفون خلف الستار, من يلعبون ويرسمون ويختارون في الظلام, هم ذاتهم من يريدون, ويحققون ما يخططون له.. هم, من سيصلون بالذي يرونه مناسبا لمنافسة رجل يمتلك من (الكاريزما) الشيء العظيم, يسمى (باراك اوباما).. علينا ان لا ننسى بان أميركا دولة فيها الكثير ممن (يرسمون) من الخلف, والذي يظهر على العلن ما هو إلا (أداة تطبيق)..

(امرأة أو رجل) .. لا يهم.. (اصل أو دين أو عرق) لا يهم .. اليوم أميركا فيها شيء جديد, وفيها رجل يسمى (باراك اوباما) يحكم حزبا يسمى (الديمقراطي), وهذا الرجل ليس من السهل الإطاحة به عن سدة الحكم في واشنطن, خاصة إذا ما علمنا بان شعبية الرجل زادت ثلاثة أضعاف بعدما استطاع النيل من زعيم القاعدة (أسامة بن لادن) وإلقاء جثته في البحر.. وخاصة إذا ما علمنا ان الرجل فعل الكثير في فترته الرئاسية الأولى ( داخليا وخارجيا).. داخليا وخارجيا هو ما أفسدته سياسة الجمهوريين في فترتي حكم (بوش الابن) وأعوانه من المحافظين, المحافظون الذين ينتمي إليهم كل من امرأة تسمى (ساره) وامرأة أخرى تسمى (ميشال).. امرأتان من منبع واحد, منبع يكرهه الاميركيون (أيما كره)..

تبقى فكرة الحديث..

ربما تستطيع امرأة حكم الحزب الجمهوري, وربما يستطيع رجل كـ(رومني).. لكن صدقوني ان فرصة الحزب في الذهاب بعيدا صوب حكم البيت الأبيض تبدو اضعف من ضعيفة (بوجود الثلاثة)..

إنها أميركا.. تبدو أنها لم تصل بعد إلى قناعة بان تحكمها (امرأة), أو رجل يتبع مذهبا دينيا غير (البروتستانتي)..


عناد السالم

بدوي حر
06-12-2011, 02:34 AM
«ليف غوميليوف».. الأرقى في آسيا الوسطى(1-2)


زيارة «جامعة ليف غوميليوف الأوراسية الكازاخية»، تفتح أمام الضيف عالماً أكاديمياً جديداً، من عوالم آسيا الوسطى السوفييتية سابقاً، المنعتقة لاحقاً من إسار الماضي والماضوية.

استقبلنا رئيس الجامعة الأُستاذ الدكتور (بخيتجان عبدالرحيم)، صديق الاردن والشعب الاردني، والضيف الدائم في ربوع المملكة. تحدث بخيتجان طويلاً عن الاردن الذي يحبه، ويتردد عليه كلما سنحت له الفرصة، لوضع أُسس مكينة لتطوير العلاقات الأكاديمية والجامعية والثقافية بين جامعته «ليف غوميليوف»، والجامعة الاردنية من جهة، وبين «الأوراسية» والجامعات الاردنية بمجملها من جانب آخر، ولوضع لبنات تعلو بإضطراد من شأنها تسهيل إفتتاح مركز ثقافي كازاخي قريباً في المملكة.

يتلقى علومه في هذه الجامعة أكثر من عشرة آلاف طالبة وطالب، وهو أمر ليس بالهيّن ولا بالصعب في آنٍ كما نوّه الى ذلك الصديق بخيتجان، إذا علمنا أن هؤلاء هم أفضل شباب كازاخستان علماً وتفوقاً وسلوكاً وطموحاً يدرسون في هذه الجامعة الراقية والأكثر جماهيرية، التي تعدّهم بدورها ليكونوا نافعين لتحقيق نقلات كبرى ونوعية لوطنهم ونظام دولتهم، ولمستقبل كازاخستان في الفضائين الآسيوي والأممي.. وهو البلد المنفتح على الثقافات والحضارة الكونية، والمتعدد قومياً ومذهبياً.

وكما ذكرت في مقالة سابقة، فقد كان لي الشرف أن أكون أول إعلامية أردنية تقرأ المحاضرات في هذه الجامعة الكازاخية بطلب ملحاح من السفير الكازاخي النشط (بولات سيرسينباييف). وقد بذلت جهدي لتسليط الأضواء في تلك الدولة الصديقة على تاريخ وأهمية وراهن صحيفتي «الرأي» والـ»جوردان تايمز»، والوضع العربي الراهن عموماً والاردني خصوصاً، وتاريخ بلادنا وثقافة الشعب الاردني وشؤون المملكة، وفي مقدمة اهتماماتي بالطبع كانت آليات القيادة الناجعة والجماهيرية لصاحب الجلالة المحبوب الملك عبدالله الثاني، وذلك أمام الهيئات التدريسية وطلبة كليات الصحافة والعلوم السياسية والدراسات الشرقية وغيرها من الكليات، بالإضافة الى الإداريين في هذه المؤسسة التعليمية العليا العريقة، التي تجد حدباً من لدن الرئيس الأول المؤسس للجمهورية الثانية، الجديدة، نورسلطان نزارباييف، الذي يدفعها لتوثيق علاقاتها العربية والعالمية، ومن هنا فقد إفتتحت الجامعة صفحتها العربية بإشراف وحرفية لغوية رفيعة من جانب الدكتورة القديرة (سامال أبايفنا تولوبييفا)، لتحكي لقراء العربية، وباللغات الروسية والإنجليزية ايضاً، وألسن سيبلغ عددها عشرة في المستقبل القريب، عن هذه المؤسسة ورغباتها بصلات وثيقة مع الاردن أولاً ومع العالم العربي ثانياً.

الناس والأساتذة الكبار والطلبة هنا بسطاء ومتواضعون ورائعون للغاية. وتراهم في أروقة وصفوف الجامعة يتجمعون تحت سقف واحد، يتناقشون بموضوعية وانفتاحية دون عوائق أو جدران مانعة بين الصغير والكبير وما بين العالم والمتلقي للعلوم، مما يقوي من شخصياتهم ويعمّق الثقة في كل واحد منهم، لذا تُعد الجامعة حالياً واحدة من بين خمسين جامعة على صعيد العالم يُشار إليها بالبنان العلمي. «نحن الجامعة الوحيدة في إقليم آسيا الوسطى التي شغلت مكانتها في هذه القائمة العالمية بامتياز»- قالها لنا بكل فخر واعتزاز البروفيسور بخيتجان، وزاد: «وبالنسبة لنا فإنه لشرف ومسؤولية كبيرة مناطة بنا أمام العالم أجمع، تفترض منا التطوير الموصول لمستوى التعليم، ومواصلة الإرتقاء بمستويات الأساتذة وملاحقتهم التي لا تكل للعلوم والتقنية، لذا نقوم بإبتعاثهم سنوياً الى الجامعات الخارجية، وقد وصل عدد هؤلاء المبتعثين إلى خمسين أُستاذاً، كما نستقدم بنشاط الأساتذة والعلماء من مختلف الدول الشقيقة والصديقة ورابطة الدول المستقلة، ليقدموا من عِلمهم ما يجودون به من زاد لأبنائنا وأساتذتنا- وهي فرصة ذهبية لشبابنا الناهض وأعمدة الجامعة نوفرها لهم بالمجان، ليوسّعوا من آفاقهم المعرفية في عين المكان الكازاخي، عوضاً عن تحمل صِعاب السفر البعيد وتكاليفه الضاغطة عليهم.».



يلينا نيدوغينا

بدوي حر
06-12-2011, 02:35 AM
ثورة حق العودة


حينما حمل الشعب الفلسطيني السلاح في وجه مغتصبي الأرض لإستعادتها، تآمرت عليه القوى الغربية وصنفت مقاتليه في خانة الإرهاب، وحرمه البعض من ممارسة حقوقه في المقاومة، وحرم في مناطق الشتات من حقه في حياة تليق بالإنسان، وحينما أعلن انتفاضته ضد الاحتلال وأطلق صواريخه (المتواضعة) قيل أنها «عبثية» وتجر الويلات على الشعب الفلسطيني، فتجند (ودائما الغرب) لشن هجمات إعلامية وتحريضية بهدف تشويه صورة المقاومة وتصوير نضالها على أنه ضرب من الجنون وعمل دونكشوتي لا مستقبل له.

والآن حينما وصل اليأس الحناجر ووصل الشباب الفلسطيني إلى قناعة لا تخر منها الشكوك بأن قضيتهم جرى التلاعب عليها وفيها ردحا من العقود السوداء واستخدمت لإدامة عمر الأنظمة، وأن كل الوسائل والأساليب قد استنفدت ولم تعد تفيد لإعادة الحق لأصحابه وأبناء أصحابه وأحفاد أصحابه، وأن كافة الأنظمة والأحزاب والقوى والتنظيمات والسلطة والمنظمات الدولية وغير الدولية لم تزحزح الاحتلال سنتمترا واحدا، بل أسهمت السياسات المتواطئة بتكريس الاحتلال ومنحت إسرائيل الكثير من الوقت والفرص لإبتلاع المزيد من الأراضي وأعطتها «كرت بلانش» لحروبها ولقتل المزيد من أبناء الشعب الفلسطيني وسمحت لها بالعربدة في السماء العربية واستباحت ساحات الدول العربية بشبكات التجسس والتخريب، مما دفع هؤلاء الشباب، شأن الشباب العربي، التي امتدت حركاته من المغرب العربي وحتى مشرقه وجنوبه للخروج من مارون الراس والجولان لمواجهة المحتل بأيدٍ عارية وصدور مشرعة وعامرة، وبأدوات سلمية وغاندية بامتياز.

البعض، من أصحاب المدرسة «البرغماتية» من أصحاب الأفق الضيق، وقد تجاهلوا المعاني الحقيقية لهذا الحراك سواء على الصعيد الصهيوني والذي له علاقة بوجود هذا الكيان وممارساته، أم على الصعيد الفلسطيني بما يحمله من معنى الانتقال إلى مرحلة جديدة من الصراع وأن قضيتهم ستبقى حية طالما هناك شعب يتوالد وينتج أجيالا جديدة. هذا البعض وجد في هذا الخروج، خروجا عن قواعد اللعبة التي يراد لها أن تستمر حتى يتم الاعتراف بيهودية الدولة العبرية المحتلة والى التخلي عن ثوابت الشعب الفلسطيني وتصفية القضية، واعتبروا أن ثورة حق العودة تحشيد لأغراض حزبية وسياسية ضيقة ولتنفيس الاحتقانات الشعبية، وكأن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى تحريض من هذه الجهة أو تلك أو بإنتظار تنفيس هنا وحقن هناك، وكأن إسرائيل كانت ستخشى وترتدع حينما ترى غطاءً عربيا (..) لحماية الشباب وهم يقتحمون الحدود والأسلاك الشائكة، أو أن هناك «عربا» سيوفرون مثل هذا الغطاء أو الحماية!

أسئلة: هل كان الشباب التونسي أو المصري أو الليبي أو اليمني .. استأذنوا قادة فصائل أو قوى سياسية للقيام بتحركاتهم التي أطاحت ببعض الأنظمة، ألم يتعرض هؤلاء إلى القنص والقتل والاعتقال، ألم تقع مجازر مجانية، وهل كانوا بحاجة إلى مناسبات أو شروط غير تلك التي أذلتهم وأهانت كرامتهم ونهبت ثرواتهم ووضعتهم في آخر سلم الشعوب، وترى من كان يقف وراء هؤلاء ومن حشدّهم وعن ماذا كانوا ينفسون، ولماذا حين يكون الأمر متعلقا بإسرائيل يكون الأمر مشبوها وتقف وراءه قوى صاحبة حاجة ماسة، ولماذا هذه المحاولات في تسطيح وتسخيف هذه التحركات للشباب الفلسطيني ويصبح تحركهم نتيجة رغبة حزب من الأحزاب لتسويق!؟

سؤال آخر: لماذا لم يحدث ما حدث في 15 أيار و5 حزيران في حزيرانات وايارات سابقة؟

يوسف الحوراني

بدوي حر
06-12-2011, 02:35 AM
وينن؟ «أين هم»؟


في الطريق من عمَان إلى جامعة اليرموك في منتصف التسعينات كان صوت فيروز يرافقنا طيلة ساعة، في السادسة والنصف صباحا ينطلق الباص وفي الثامنة تبدأ المحاضرة، المسافة كانت تبدو قصيرة والوقت شتاء، ودفء صوت فيروز يملأ الوديان ويلامس الغيم، فصل التخرج كان شتائيا، كنت أنتشل نفسي من سبات صوت فيروز في «طريق النحل» كي أستعد نصف نائمة إلى الاستماع إلى نظريات علم الاجتماع.

كنت أشعر بمزيج من مشاعر الوحشة والاغتراب والاستمتاع في آن معا وأنا أستمع «وينن وين صواتن وين وجوهن وينن..صار في وادي بيني وبينن وينن؟».

الآن بعد مضي خمسة عشر عاما وبعد زيارتي لجامعة اليرموك ولقسم علم الاجتماع أتساءل: لماذا كنت أتأثر بهذه الأغنية وأحب سماعها؟ وكلهم كانوا حاضرين، والآن تحديدا لا أستطيع سماعها، الآن لا أحد هنا، القاعات هي ذاتها، لكنهم رحلوا، هنا تشاجرت مع الأستاذ الفلاني، هنا كنت أنصت باهتمام لعالم الاجتماع العراقي الدائم الترحال معن خليل عمر، هنا ناداني الراحل زاهد روسان ليقول «مبارك: أنت أول طالبة تحصل علامة التسعين في مادة الفلسفة»، هناك في قسم اللغة العربية -وقد كان تخصصي الفرعي- طلب مني الراحل حسني محمود أن لا ألتفت سوى لقلمي لأنني مشروع كاتبة وقد حققت رغبته بعد وفاته بقليل، هنا في هذه القاعة نشب صراع بيني وبين أحد الأساتذة حول إذا ما كانت الحياة الاجتماعية قائمة على الصراع أم على التوازن.

جميعهم، من كان يصنفني بالمشاكسة أو بالذكية أو من كان يرى مني طالبة عادية وأقل من عادية في مقياس العلامات، كلهم، كل من قدم لي نصيحة بأن أتابع دراسات عليا أو أن أكون كاتبة ..جميعهم «ركبوا عربيات الوقت وهربوا بالنسيان»، جميعهم رحلوا، لكنهم قبل رحيلهم كانوا يعرفون أهمية الوقت، وأهمية الغد، لذا كانوا يسدون النصيحة ولم أشعر بأهميتها سوى بعد مضي سنوات.

أيها الراحلون في قطارالموت أو السفر والتنقل وقد انضم إليكم والدي منذ سنتين وهو يحتفظ بمقالاتي تحت وسادته، أسألكم: هل أنتم راضون عما حققته؟ وهل تعرفون كم عانيت كي أبقى أنا وأكون أنا وكما كنتم ترغبون؟ وهل تعرفون كم الألم الذي يعتصرني في حال شعوري بفقدان أكثر من أب؟ وهل يأتي جواب؟...»صار في وادي بيني وبينن وينن؟؟؟؟



ميساء قرعان

سلطان الزوري
06-12-2011, 07:49 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

ضيف الله الخضير
06-12-2011, 07:49 AM
سلمت يداك اخوي امجد على الموضوع المميز

بدوي حر
06-12-2011, 09:07 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
06-12-2011, 09:07 AM
مشكور اخوي ضيف الله على مرورك

بدوي حر
06-12-2011, 09:07 AM
صلاحيات الحرب.. الرئيس أم الكونجرس

http://www.alrai.com/img/329500/329695.jpg


مع انخراط الولايات المتحدة في ثلاثة صراعات عسكرية حرجة، فإن آخر ما ينقص الكونجرس والبيت الأبيض هو التنازع حول أي فرع من السلطة يملك الصلاحية النهائية لإرسال القوات الأميركية إلى الحرب! لكن هذا ما يحصل بالفعل هذه الأيام، ليصل الأمر إلى التوبيخ الذي وجهه مجلس النواب إلى إدارة أوباما يوم الجمعة الماضي حول الطريقة التي ذهبت بها إلى الحرب في ليبيا دون استشارة الكونجرس، أو السعي إلى موافقته. وعلى أحد جانبي هذا الجدل الدائر بين طرفي السلطة الأميركية، التنفيذي والتشريعي، ترى مجموعة من أعضاء مجلس النواب من الحزبين معاً أن أوباما تجاوز سلطاته، بعدما فشل في الحصول على ترخيص الكونجرس للمشاركة في الحملة العسكرية على ليبيا بعد مرور ستين يوماً على بدء العمليات، وذلك وفقاً لما ينص عليه قانون سلطات الحرب.
وقد انزعج المشرعون الأميركيون كثيراً، لاسيما عندما سعى أوباما إلى تأميم تفويض الأمم المتحدة، فيما تجاهل الكونجرس. لكن على الجانب الآخر يدلل البيت الأبيض الذي يجادل بأن التاريخ يقف في صفه، على ذلك بحملة القصف الجوي التي شنها «الناتو» بقيادة أميركا عام 1999 على كوسوفو، والتي استمرت حتى بعد انقضاء مهلة الستين يوماً التي يحددها الكونجرس، إذ لم يوقف البيت الأبيض عملياته العسكرية إلا بعد انصياع النظام الصربي للمطالب الدولية.
وفي خضم هذا النزاع يجد الأميركيون، وبخاصة الجنود، أنفسهم في حالة من الارتباك، بحيث سيكون من الأفضل لهم وللجميع لو انكب القادة السياسيون على مناقشة القضايا الجوهرية المحيطة بالحرب في ليبيا، وما يحدث في العراق وأفغانستان بدلًا من تضييع الوقت في صراعات جانبية حول من يملك الصلاحية لشن الحرب باسم الأمة.
وللأسف، لا يوجد سند قانوني واضح يعطي الحق لطرف دون غيره، ففيما يجادل البعض لمصلحة مؤسسة الرئاسة باعتبار أن الدستور يمنح الرئيس لقب «القائد الأعلى للقوات المسلحة»، يرى الكونجرس من جهته أن الدستور يعطيه حق «إعلان الحرب».
وفي كل ذلك لم تشأ المحكمة العليا الدخول على الخط والإدلاء بدلوها حتى لا تضطر للاصطفاف السياسي مع إحدى السلطتين، التشريعية أو التنفيذية.
لذا نعتقد أن هناك طريقة أخرى للتعامل مع الأمر عدا تضييع الوقت في النقاش حول من يحق له شن الحرب، فقبل ثلاث سنوات كنا نحن الاثنان عضوين في لجنة صلاحيات الحرب الحزبية التي أنشأها مركز «ميلر» كإطار برجماتي لإجراء مشاورات بين الرئيس والكونجرس.
ومع أن اللجنة التي ترأسها أحدنا إلى جانب الراحل، كريستوفر، لم تزعم حل القضية القانونية، ولا سعت للفصل بين الطرفين المتخاصمين إيماناً منها بدور القضاء واختصاصه في هذا المجال، فإنها حاولت تعزيز التشاور والتفاعل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والحد من الاحتكاكات السياسية، وقد خرجت اللجنة التي مثلت مجموعة مختلفة من الحساسيات من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار بتوصية متوافق عليها رُفعت في عام 2008 إلى كل من الرئيس والكونجرس، وتقضي التوصية بإلغاء قانون صلاحيات الحرب الذي مرره الكونجرس عام 1973 رغم اعتراض الرئيس، وكان الهدف منه منح الكونجرس صلاحية إنهاء الحرب وإجبار الرئيس على التشاور بفاعلية أكبر مع السلطة التشريعية، وذلك قبل الانخراط في صراع مسلح.
ونص القانون الذي مُرر بسرعة بسبب الخلافات بين أعضاء الكونجرس والتنافس بين الحزبين، على ضرورة إنهاء الرئيس للحرب في غضون تسعين يوماً من بدئها إذا لم تكن مرخصة من الكونجرس، لكن أحداً من الرؤساء لم يقبل بدستورية التشريع، فيما الكونجرس نفسه لم يحاول في أي مرة تطبيقه فعلياً. والحقيقة أن التشريع أسهم فقط في تعقيد مسألة صلاحيات إعلان الحرب، وبالمقابل فإن قانون المشاورات قبل شن الحرب الذي اقترحناه في اللجنة، يمنح الوضوح ويرفع اللبس، فهو يستحدث آلية للتشاور ويفرق بين «الصراع المسلح الحقيقي» والعمليات الخاصة التي يتعين على الرئيس والكونجرس الانخراط فيها، بحيث يتعين على الرئيس التشاور مع مجموعة خاصة من قادة الكونجرس قبل إلزام القوات بالمشاركة في عمليات تمتد لأكثر من أسبوع، مع استثناءات ترتبط بالتدريبات العسكرية والعمليات الخاصة التي تهدف إلى حماية الأميركيين في الخارج، أو إنقاذهم، كما أنه في حالات الطوارئ التي تسبق التشاور، والحالات التي تستدعي السرية، فإن المداولات مع الكونجرس قد تؤجل لثلاثة أيام.
وبموجب القانون المقترح، تندرج العملية التي قادت إلى قتل بن لادن في إطار العمليات السرية التي يحق فيها للرئيس اتخاذ قرار الحرب، فيما العمليات الجارية حالياً في ليبيا تستدعي مشاورات مسبقة مع الكونجرس قبل اتخاذ أي قرار، أما الكونجرس فسيكون عليه بمقتضى التشريع المقترح التصويت على قرار الموافقة للرئيس بشن الحرب خلال أجل لا يتعدى الثلاثين يوماً بعد إجراء الرئيس لمشاوراته مع المشرعين
. لذا وفي ظل غموض الدستور بشأن صلاحيات الحرب، يبقى الحل الأمثل هو قانون التشاور قبل بدء الحرب الذي اقترحته اللجنة قبل ثلاث سنوات باعتباره المخرج الأسلم من المأزق، وهو ما يريده الشعب الأميركي من قادته عندما تبرز إشكالات الحرب والسلام.
جيمس بيكر (وزير الخارجية الأميركية الأسبق)
لي هاملتون (نائب ديمقراطي ورئيس سابق
للجنة العلاقات الخارجية بـمجلس الشيوخ)
«واشنطن بوست الأميركية»

بدوي حر
06-12-2011, 09:08 AM
صورة أخرى للمهاجر في المسرح البريطاني




قبل بضعة أسابيع من الآن، وفيما كان النقاش داخل الفضاء الأوروبي محتدماً حول مسألة السيطرة الحدودية وتأشيرة الدخول المشتركة، والذي تدفعه مخاوف تذكيها الصحافة الصفراء حول ما تصفه بأمواج الهجرة الجماعية من شمال أفريقيا إلى دول الاتحاد الأوروبي... توجّهْتُ إلى شرق لندن لأشاهد ممثلين متطوعين يمثلون في مسرحية وثائقية عنوانها «في يوم صحو تستطيع رؤية دوفر».
«أبلغ الثالثة عشرة من العمر، وأنا هنا في كاليه مع ابني عمي وعمرهما 10 و 11 سنة. نحن هنا وحدنا، وقد سافرنا وحدنا من أفغانستان إلى كاليه. الأمر سيء جداً هناك (في أفغانستان). لا توجد كهرباء. الأمر مختلف تماماً عما هو موجود هنا. دَفَعَت أمّهاتنا للمهرّبين مبلغ 3000 يورو عن كل واحد منا لأخذِنا إلى أوروبا». هكذا تبدأ قصة أحمد. وهي قصة تكاد لا تكون قابلة للتصديق، لأنها -ببساطة- قصة حقيقية.
سجّلت «سونيا ليندن»، كاتبة السيناريو الحائزة على عدة جوائز مرموقة، قصة أحمد مع غيرها، وقد حصلت عليها في مدينة كاليه الساحلية وحولها في شهر سبتمبر عام 2009، وذلك بهدف إظهار الهجرة كقضية تدخل ضمن قضايا حقوق الإنسان في أوروبا، فقامت الكاتبة بجمع شهادات عدد من المعنيين، وهم مهاجرون أفارقة وآسيويون، ومواطنون فرنسيون، وصانعو السياسة، وأكاديميون مختصون، وعاملون في منظمات غير حكومية.
ثم كانت النتيجة «في يوم صحو»، واحدة من مسرحيات عديدة مماثلة تؤديها شركة مسرح حقوق الإنسان التي قامت ليندن بتأسيسها تحت اسم «آيس آند فاير» (جليد ونار).
عندما قابلت ليندن أحمد وابنيّ عمه في مركز لتوزيع المواد الغذائية في كاليه، كانوا قد سافروا من جلال آباد في أفغانستان عبر إيران وتركيا واليونان وإيطاليا وحدهم، وذلك هرباً من الرجال الذين اختطفوا آباءهم السياسيين قبل ثماني سنوات. دفعت إشاعة مفادها أن أحد الآباء شوهد في برمنجهام، دفعت بالأمهات لإرسالهم الأبناء وحدهم، تحت رحمة مهربين يسيئون معاملة الناس، عبر أوروبا إلى المملكة المتحدة. على المسرح، يسرد الممثل الذي يلعب دور أحمد كيف ادّعى ذلك الفتى وهو في قطار على الحدود الإيطالية الفرنسية عدم فهمه طلب شرطي رؤية جوازات سفرهم.
أثارت شجاعتهم مشاعر الشرطي (الذي يلعب دوره ممثل آخر) فقرر تركهم يمضون في الرحلة بدلاً من إلقاء القبض عليهم. وبينما هو يغادر القطار استدار ليواجههم مرة أخرى ورفع أبهاميه وقال لهم «حظاً جيداً!»
ومثل بقية القصص التي تسردها مسرحية «في يوم صحو»، يضخ أحمد الإنسانية في قضية يُنظر إليها في كثير من الأحيان عبر منظور أرقام الملفات والحد الأعلى المسموح به، وفي إطار رؤية جديدة تتحدى تحاملات الجمهور حول المهاجرين.
يمكن للمهاجرين أن يكونوا أطفالاً شجعاناً يسافرون وحدهم عبر بلدان وقارات وبحار وفيافي واسعة وأخطار جمة... هاربين في أحيان كثيرة من الاضطهاد ونيران من النزاعات الداخلية المستشرية في بعض الدول.
ويذكر أنه في عام 2009، ومن بين الـ 13885 طفلاً يسافر وحيداً تم تسجيلهم لدى وصولهم إلى أوروبا، كان نصف ذلك العدد أولاداً أفغانيين صغار السن.
كما يمكن أن يكون المهاجرون أيضاً ذوي ثقافة عالية.
وهذا ما يتضح من طموحات أحمد الذي يريد أن يصبح طبيباً، مثل شخصية أخرى في المسرحية مبنية على طالب من إيران يريد مواصلة دراسته العليا.
تهدف مسرحيات «آيس آند فاير» الوثائقية إلى تغيير القلوب والعقول، وذلك وفقاً لـ»ليندن»، من خلال إيجاد مسرح وثائقي مثير للاهتمام وقادر على تحفيز الجمهور، بحيث يستطيع الناس أن يتفهّموا هؤلاء الذين غالباً ما يجري إضفاء صورة سيئة عليهم.
ولكن هل يمكن لفنون المسرح أن تنجح في الوصول إلى مثل ذلك الهدف، أي تغيير العقليات والذهنيات وطريقة نظر الأوروبيين إلى المهاجرين؟
عرضت الشركة في شهر نوفمبر الماضي واحدة من مسرحياتها الوثائقية على موظفي وكالة الحدود في المملكة المتحدة، وهي الهيئة البريطانية المسؤولة عن الهجرة. حضر المسرحية اثنان من الساعين للحصول على اللجوء اللذان عرضت المسرحية قضيتهما.
وقد أثارت المسرحية مشاعر بعض موظفي الهيئة، حسب العاملين في «آيس آند فاير»، لأنه رغم كونهم يجرون معاملات طالبي الهجرة بشكل يومي، إلا أنهم، حسب قولهم، «لا يقابلونهم أبداً».
وبالرغم من بطء العملية وما يرافقها من تغيير مأمول، إلا أن «آيس آند فاير» تمكنت تدريجياً من إيصال القصص الفردية لمن لا صوت لهم إلى الجمهور الذي هو في العادة غير مهتم بمعاناة المهاجرين، وإلى بعض العاملين في مجالات الصحة والمجالس البلدية والمؤسسات الحكومية، حيث يقع مستقبل هؤلاء اللاجئين في أيدي أولئك العاملين.
وتضفي هذه المسرحيات، بالإضافة إلى مبادرات إبداعية أخرى تهدف إلى زيادة وعي الجمهور بأزمة اللاجئين، تضفي وجهاً جديداً له ضرورة كبرى إلى حوار مرهق حول الهجرة، والذي يعتبر الآن لعبة أرقام فحسب تركّز على الهجرة واللجوء من شمال إفريقيا وآسيا إلى أوروبا وتضع المشاعر الإنسانية في أغلب الأوقات على الهامش في ذلك الحديث الأوروبي المتجدد وغير المكترث -إلا نادراً- بصوت الآخر وصورته!
أليس هاكمان (صحفية مستقلة مركزها لندن)
«كومون جراوند»

بدوي حر
06-12-2011, 09:08 AM
مخاطر الحرب الأهلية في اليمن




يضطر الرئيس اليمني إلى الخروج من بلاده بعد أكثر من ثلاثة عقود في السلطة، وتحتفل الحشود بهذا الرحيل، ويشعر المرء بالميل للنظر إلى الأحداث المأساوية المحيطة بخروج الرئيس علي عبد الله صالح من اليمن، كجزء ثانٍ من أحداث مصر أو تونس، والترحيب به بوصفه فصلاً جديداً في رواية الربيع العربي.
هذا أمر يميل المرء إليه، لكن ربما يكون خطأ، لأن هناك الكثير من المحاذير في هذه الرواية.
لا شك أن الثورتين اللتين اندلعتا في القاهرة وتونس، ألهمتا الذين احتجوا على حكم صالح (الذي دام ٣٣ عاماً)، وبالتأكيد لم يقدم الرئيس لليمن أيادي بيضاء من خلال التشبث بالوجود في العاصمة صنعاء لعدة شهور، بعد أن أصبح واضحا أنه فقد ثقة القبائل الشمالية التي كان حكمه يعتمد على دعمها.
تكمن المشكلة في أن رحيل صالح لا يغير الكثير، بل ويمكن أن يعجل انزلاق اليمن إلى حرب أهلية، وهو تطور من شأنه أن يعزز جرأة الجماعات الصغيرة التابعة لتنظيم القاعدة، التي استفادت من الفوضى المتزايدة في اليمن.
تعتبر الأزمة في اليمن مسألة وجودية، ولا يمكن حلّها من خلال إحلال حكومة محل أخرى. هناك تضخم ديمغرافي هائل، ونقص مزمن في المياه، ومعدل بطالة مرتفع، وتناقص في احتياطي النفط، وقائمة العقبات التي تحول دون التوصل إلى حل ديمقراطي للأزمة التي تدعو للشعور بالاكتئاب.
أضف إلى هذا الخليط من المشكلات، حركة انفصالية في جنوب اليمن الذي اعتاد أن يتمتع بالاستقلال، وسوف يكون لديك معظم المكونات لكي تنزلق اليمن إلى فئة الدولة الفاشلة.
ورحيل صالح يمكن أن يؤدي إلى إنشاء نظام جديد أكثر توافقية، يكون قادراً على التوفيق بين رغبة الجنوب الأكثر علمانية في التمتع بمزيد من الحكم الذاتي، وجداول أعمال مختلفة عن القبائل الشمالية المحافظة. لكن هذا أمر مستبعد، فقد تهاوى نظام صالح بشكل أساسي بسبب نفاد المال، وتهاوى معه نظام المحسوبية الذي يربط القبائل الرئيسية المحيطة بصنعاء، بالقصر الرئاسي.
أما مسألة مصدر التمويل الجديد الذي يمكن لأي حكومة جديدة أن تعثر عليه، فهي غير واضحة.
فالحكومات الغربية مطلوب منها أن تدفع الكثير لمساعدة الديمقراطيتين الناشئتين في مصر وتونس، ويعتبر الجمود الحاصل في ليبيا بمثابة استنزاف آخر وتشتيت للجهود. ومن غير المرجح أن يتوصل الغرب إلى ما يعادل خطة مارشال في ما يتعلق باليمن النائي، رغم أن ضخ مساعدات كبيرة من المرجح أن يكون الشيء الوحيد الذي يمكن من خلاله دعم هذا البلد على المدى المتوسط.
سوف تراقب الولايات المتحدة الوضع عن كثب، وسوف يعتبر الكثيرون ما حدث في اليمن بمثابة دليل جديد على أن واشنطن لا تزال تخفق في إدراك الأمور في الشرق الأوسط، من خلال دعم الحكام المستبدين ضد الأصوات الشبابية غير المحنكة.
فقد كانت الولايات المتحدة إحدى الجهات المانحة الرئيسية للعسكريين اليمنيين، معتبرة صالح حليفها في مواجهة تنظيم القاعدة. وبتقييم الأمور، مؤخراً، فقد تشبثت واشنطن لوقت طويل بنظام صالح، لكن الخيارات في اليمن كانت محدودة. فلم تكن هناك حركة واضحة مؤيدة للديمقراطية بشكل قاطع في اليمن يمكن تأييدها، وإنما كتلة من أنصار الديمقراطية والانفصاليين والمتشددين الساخطين، الذين اتحدوا مؤقتاً ضد نظام صالح. ولم يكن هناك من لديه هدف واضح، باستثناء الانفصاليين الجنوبيين والمتشددين، حيث تثير أجنداتهم الحذر في المنطقة وخارجها.
افتتاحية الـ«إندبندنت» البريطانية

بدوي حر
06-12-2011, 09:09 AM
زنــّار النار والبازار




سياسة الدول سياسة مصالح. والتعاطي مع القضايا الدولية أو الإقليمية والأحداث هنا وهناك، ومع المؤسسات الدولية يستند إلى لعبة المصالح هذه.
فعندما يكون تفاهم يكون مبنياً على الحد الأدنى من تقاطع وتبادل المصالح بين الدول الأساسية المقررة. لكل منها ثمن: ملف، حصة. وعندما يكون تصادم يتم ترسيم الحدود، فلا تصل الأمور إلى حد التصادم الميداني. تصبح المسألة مسألة وقت في انتظار بلورة اتفاق ما، أو حدوث أمر ما يضاف إلى اللعبة والمعادلة أو توسيع دائرة البازار وبالتالي، انتظار اللحظة التي يمكن فيها الوصول إلى صفقة تمرّر ما هو مطلوب في المؤسسات الدولية.
في مثل هذه الحالة العملية تتجاوز المعايير الواحدة، التي يجب اعتمادها في كل مكان، وحيال كل قضية عند ولوج مرحلة اتخاذ قرار أو تقييم حالة معينة على الساحة الدولية. وتتجاوز المبادىء المكتوبة في مجلدات كثيرة والتي تملأ الشاشات، وتغطي المواقف والتصريحات، كما تتجاوز الشعارات والعناوين التي من أجلها قامت تلك المؤسسات. هذه الأخيرة التي تتخذ فيها القرارات تحت عنوان المحافظة على الاستقرار والتنمية والسلام.
ولطالما كانت هي مصدر قرارات أدت وتؤدي إلى عدم استقرار، وإلى حروب، وبالتالي إلى تراجع في التنمية بالتأكيد، وإلى مزيد من الدمار والخراب والفقر والجهل والتخلف والأوبئة المختلفة التي تؤدي كلها إلى تراجع كبير في حياة المجتمعات.
هذه المؤسسات التي تتحدث عن الإصلاح والشفافية في العالم وتصدر منها دعوات وقرارات في هذا الاتجاه، وتحاول محاكمة أناس بتهمة الفساد، وعدم الإقدام على الإصلاح، ولطالما وجدنا أن الفساد معشش داخل المؤسسات نفسها، أو أن أصواتاً كثيرة تطالب بالإصلاح من الداخل في الهيكليات والآليات، لكن شيئاً لا يحدث.
اليوم، وفي العالم العربي، أزمات، فورات وخضات. أعمال أمنية ترافق الفورات. وأعمال فوضى وانفعال تميزها في أمكنة معينة. الثابت الوحيد، حرائق في كل مكان. خوف على المصير في كل مكان، قلق من حروب داخلية، إهدار ثروات. تدمير مؤسسات، بل تدمير دول.
في المقابل دول كبرى تسعى إلى إصدار «قرارات دولية» تبنى على أساس لعبة المصالح المذكورة.
مواقف الدول هذه تتكرر، تتعثر، تتغير، تفاجىء، لا تفاجىء. لكنها لا تخرج عن مسار لعبة المصالح. لعبة البازار.
اليوم، يتقرر مصير الدول العربية وشعوبها. ربما مصير الخريطة السياسية الجغرافية للمنطقة وأنظمتها. وتأتي كلها دفعة واحدة خلافاً لما اعتدناه في العقود الماضية من القرن الماضي على الأقل. كانت ساحات البازار محدودة أو محددة. وتبادل الرسائل والأفكار والاقتراحات، ثم ابتكار صيغ الحلول يتم في مكان ما لتهدئة مكان آخر أو تمرير صفقة أهم على أرض أخرى، أو لتحقيق أهداف في أكثر من مكان، كل هدف منها يهم دولة من دول القرار الكبرى.
اليوم المشهد مختلف. النار، زنــّار . يلف ليبيا، يهدد جيرانها من تونس، إلى الجزائر والمغرب، ويصل إلى مصر. واليمن في دائرة هذا الزنار وفي جسمها أكثر من خنجر ومن ورائها خناجر كثيرة. وسوريا في قلب المنطقة والبحرين في منطقة حساسة جداً جغرافياً وأمنياً، ولو كانت دولة صغيرة المساحة. والعراق زنار نار وراء زنار نار. ملفوفة كلها «بالزنانير» وقد أفقرت من «الدنانير» وهي أغنى الدول. والخليج متأثر بكل ذلك.
حول هذا الزنار. تركيا. وإسرائيل. وإيران. دول إقليمية كبرى. تركيا. ترصد.تتابع. تبني حساباتها وفق تطلعاتها إلى دورها المستقبلي الكبير. تتطلع بعيون «أتاتوركية». «إسلامية». «كردية» «أطلسية». وتعتمد ميزاناً دقيقاً حتى الآن.
إيران تمارس براغماتية وتعتمد معايير مختلفة، في قراءة الأحداث التي يغلفها زنار النار العربي.
إسرائيل تتربص بكل شيء. تريد استغلال كل شيء لمصلحتها. ومرّ خبر مقتل السيد «عوفر»، الذي ورد اسمه في حقيقة بيع أو إرسال سفن إلى إيران، على لائحة العقوبات الأميركية وبعد أيام من إعلان الخبر، مرور الكرام دون أي تعليق، إسرائيل تريد شد الزنار حول عدد من الساحات. ورفع منسوب الحرارة، والدفع باتجاه مزيد من التفاعلات، وهي تنجح في كثير من المحطات والحالات والملفات.
والدول الكبرى يبدو بازارها اليوم في دائرة هذا الزنار كبيراً واسعاً. قد لا يكون تفاهم حوله كاملاً. قد يتم التعاطي بالمفرق. قد تكون صفقات هنا، مقابل هدنات هناك، أو صفعات في مكان آخر، ليأتي وقف الصفقات المقبلة.
والعرب خارج التأثير والقرار. فراغ قاتل. ضياع. إذا وجد بعضهم فيكون ذلك فقط لحفظ دور وإداء في عمل ما على هذا المسرح. أما في دائرة القرار الفعلية فهم غير موجودين.
بالعكس إسرائيل استغلت الأمر لتقول: ما يجري يثبت ألا علاقة للصراع العربي – الإسرائيلي به الذي استخدمه العرب لتبرير تخلفهم وتراجع النمو عندهم وتنامي حركات الإرهاب والأصولية. ها هي الأنظمة تتهاوى أو تتعرض لأزمات ولا تسمع كلمة عن هذا الصراع. بل الأسباب داخلية. لقطة ذكية جداً. والأمر الثاني: تستغل إسرائيل «زنار النار»، لتقول إنها معرضة لمخاطر كثيرة بسببه. أمنها واستقرارها ومستقبلها ومصيرها في خطر. ولا بد من ضمانات استراتيجية كاملة لها. وعلى هذا الأساس فإن الصفقات في «البازارات» يجب أن تأخذ هذه الحالة بالاعتبار الأول. ولذلك سمعنا رئيس الولايات المتحدة يلبي النداء ويتجاوز كل الحدود ليصل إلى حد القول:
«إن مصير الولايات مرتبط بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
العرب في دائرة زنار النار. ومصير أميركا مرتبط بمصير إسرائيل فعلياً بل هو مصير إسرائيل في هذه المنطقة!
غازي العريضي (وزير
الأشغال العامة والنقل اللبناني)
الاتحاد الإماراتية

سلطان الزوري
06-12-2011, 09:40 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
06-13-2011, 12:38 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
06-13-2011, 01:54 AM
الاثنين 13-6-2011

السكك الحديدية وتجميل المديونية


بالرغم من اتضاح الحقائق حـول مشروع الربط السـككي، فما زال بعض المسؤولين يروجون للمشروع وكأنه قـدر لا يرد، وآخرها محاولة إقناع النواب بجدوى المشروع.

المحاولة مسـتمرة لتجميل المشروع، فإذا قال البنـك الإسلامي للتنميـة أنه سيساعد في مفاوضة الممولين لجمع مبلغ خمسـة مليارات من الدولارات، رد وزير التخطيـط بأن الكلفة أقل ولكنـه يعترف بأن كلفة البنيـة التحتية وحدها تبلغ 2ر2 مليار دينار أو 1ر3 مليار دولار.

في مجال تدبير التمويل كما ورد على لسـان وزير النقل لم يذكـر كلمة اقتراض أو اسـتدانة، فالجهات ذات العلاقة (ستغطي) ثلثي كلفـة المشروع. فما هي هذه (التغطية) إذا لم تكن قيام الحكومة باقتراض مليارات الدولارات لإقامة مشروع يعترف الوزير بأن إيراداته لا تكفي لدفع أقسـاط وفوائد الديون، ولـذا فإنها أي الحكومة تتطوع بالإسـهام بمبلغ 300 مليون دينار في رأسمال المشروع، لتحصل على عائد سـالب قدره 600 مليون دينار تقدمها الحكومة لمدة عشر سـنوات كدعم لتغطية الخسائر.

المشروع جـذاب للغاية من وجهة نظر الموردين والمقاولين والدائنين لدرجة أن عشـر جهات أبدت رغبة في التنفيـذ، و12 جهة أبـدت قابلية للتمويل، ولكن كل هذه الجهات لا تأخذ مخاطر المشروع على عاتقها بل على كاهل الحكومة.

جهات التمويل لا تقرض المشروع ولا تنتظر منه أن يسـدد ديونه، بل تقرض الحكومة الأردنية، مما يرفع المديونية إلى درجة الخطر.

البنك الإسلامي للتنمية يسـعى لحشـد التمويل اللازم للمشروع والبالغ خمسـة مليارات من الدولارات، فهل اعتمد على إيرادات المشـروع لاسترداد أمواله، أم أنه يعتمد على الخزينـة الأردنية كأي دائن مكفـول.

مشروع السكك الحديديـة غير مجد في مجال نقل الركاب، وغير مجد لشـحن البضائع إذا لم يكن مرتبطاً مع العراق الذي لم يلتزم بأكثـر من دراسة المشروع، فهو يعمـل للربط السككي مع إيران.

شبكة السكك الحديديـة لا تلبي حاجـة أردنية بل تربـط تركيا وسوريا بأسـواق الخليج العربي عبر الأراضي الأردنية، وعلى المستفيدين منه شـمالاً وجنوباً أن يتحملوا تكاليف إنشـائه.

المشاريع الكبرى كالمفاعلات النووية والسكك الحديدية والحافلات سـريعة التردد مصائب يراد فرضها على البلد لكي ينوء تحت نير المديونية.

د. فهد الفانك

بدوي حر
06-13-2011, 01:55 AM
لماذا هذا الصمت العربي؟!


مرَّ حتى الآن على «أحداث» سوريا ,التي بدأت في درعا في حوران في الخامس عشر من آذار الماضي, تسعون يوماً تنقَّلت خلالها هذه الأحداث من مدينة إلى مدينة أخرى حتى عمَّت البلاد كلها وكل هذا والعرب الرسميون يتعاملون مع كل ما جرى وما يجري في هذا البلد العربي بطريقة وبأسلوب :» إذِنْ من طين وإذِن من عجين» وكأن كل هذه الأحداث المتصاعدة تجري في كوكب آخر أو في آخر «ما عمَّر الله» في الكرة الأرضية!!.

عندما بدأت ثورة ليبيا ,التي لا تزال تراوح في مكانها بعد أن تحولت من حركة شعبية إلى مواجهات عسكرية يشارك فيها حلف شمالي الأطلسي بكل أسلحته وأساطيله, بادرت الجامعة العربية ,كفاها الله شرور الحاسدين والحاقدين, إلى التنادي لجلسة طارئة على مستوى وزراء الخارجية.

وعندما احتدمت المواجهات بين نظام الرئيس علي عبد الله صالح ,الموجود الآن في أحد مستشفيات الرياض هو وكل من يشكلون واجهة حكمه للاستشفاء بعد متفجرة مسجد دار الرئاسة التي غير معروفة حتى الآن هوية المسؤولين عنها, والثورة اليمنية التي هي ثورة سلمية وشعبية بالفعل, تحرك مجلس التعاون الخليجي مقابل صمت الجامعة وبدأ وساطة مبكرة تحولت إلى مهمة «ماراثونية» بلا نهاية وبلا أي نتائج فعلية والمنتظر أن يتواصل هذا الصراع وقد يتحول إلى حرب أهلية إذا لم يبادر الرئيس اليمني إلى التنحي وإذا بقي يتلاعب بعامل الوقت وبإعادة الأمور ,كلما لاحت بوادر إمكانية التوصل إلى الحل المنشود, إلى نقطة الصفر.

لماذا بادرت الجامعة العربية إلى اتخاذ ذلك الموقف المستغرب تجاه أحداث ليبيا منذ لحظة البداية بينما هي تقف هذا الموقف الاستنكافي ,إن سلباً وإن إيجاباً, تجاه أحداث سوريا ,التي لولا تدخل حلف الأطلسي عسكرياً إلى جانب الثوار الليبيين لكانت تجاوزت الأحداث الليبية بآلاف المرات,.. فهل أن ليبيا دولة عربية وسوريا ليست دولة عربية..؟!

كان المفترض أن تكون هناك وساطة رسمية عربية تجاه أحداث سوريا كوساطة مجلس التعاون الخليجي في اليمن فسوريا أيضاً دولة عربية إستراتيجية يجب ألاّ تُترك لتأكل بعضها بعضاً ويجب ألاّ تُترك للتدخل الإيراني الأمني والعسكري والتدخل التركي الذي من المتوقع أن يأخذ أشكالاً خطيرة جداً في ضوء التصريحات التي أدلى بها أخيراً عبدالله غول وكل هذا ورغم الاعتقاد الذي يصل حدود اليقين بأن دمشق الرسمية لن تقبل بما قبل به الرئيس علي عبد الله صالح ولو من قبيل المناورة والتلاعب بعامل الوقت.

لا يجوز أن يبقى العرب الرسميون يواجهون كل هذه التطورات المتلاحقة في سوريا بالصمت وبخاصة وأنه لا توجد أي مؤشرات بإمكانية الحسم النهائي لا في هذا الاتجاه ولا في ذاك وبخاصة أيضاً وأن ما يجري أصبح يشبه كرة ثلج منحدرة من فوق جبل جليدي بسرعة هائلة وأن خطر التشظي والانقسام بات يقترب من هذا البلد العربي الذي شاء من شاء وأبى من أبى يشكل رقماً رئيسياً وأساسياً في المعادلة العربية في هذا الوقت وكل وقت وفي هذا الزمن وكل زمن.



صالح القلاب

بدوي حر
06-13-2011, 01:56 AM
مطلوب حماية السياحة الأردنية «1»..


حادثت أربعة من سفراء مجلس التعاون وهم الاماراتي والقطري والكويتي والعماني وقد جمعتنا جلسة تكريم لسفير الامارات العربية المتحدة السابق في الأردن والقادم من بيروت..

الموضوع الاكثر اثارة في الحديث كان عن السياحة في الأردن وقد سرّني التوجه الكويتي الجديد حين ذكر لي سفير الكويت النشيط والخبير في الشؤون الأردنية الدكتور حميد صالح الدعيج أن (150) ألف كويتي سيزورون الأردن هذا الصيف ابتداء من الأيام القادمة وهو عدد كبير سببه عوامل عديدة اذ يتوجه الكويتيون للأردن بعد أن تراجعت سياحتهم الى مصر وسوريا وحتى لبنان بفعل عوامل الأمن وعدم الاستقرار واجتياح الربيع العربي لبعض العواصم..

كنت أسأل السفير أمام هذا التوجه الايجابي..ما هي العقبات التي تعتقدون انها تعترض تدفق السياحة من الكويت للأردن وكيف يمكن تصعيدها وزيادتها والحفاظ على زخمها..

السفير لديه ملاحظات عديدة وقبل أن يبدأ في سردها طلب سفير الامارات العربية المتحدة في الاردن الدكتور عبدالله ناصر العامري التداخل في الحديث وأثنى على وزيرة السياحة الدكتورة هيفاء أبو غزالة التي قال انه قابلها وأنه أبدى مجموعة ملاحظات أيضاً استجابت فوراً لبعضها وأقرته ورأت أنه يمكن انفاذه واحالت بعض الملاحظات الى المعنيين في الوزارة والى جهات أخرى وقال ان جديتها ورغبتها في المتابعة تبدت حين اتصلت لتستفسر عن المرافق الصحية في جبل القلعة ثم تقوم بزيارة لها بعد ذلك..وحين دونت ملاحظات عديدة تتعلق بالحدود والاقامة وشكاوى متفرقة..

السفير القطري مانع عبد الهادي الهاجري بدوره ابدى جملة في الملاحظات المتقاربة والجديدة المتعلقة بادخال سيارة واحدة فقط للعائلة الخليجية وهي عائلة كبيرة لا تخدمها السيارة الواحدة وملاحظة حول عدم جواز تعيين سائق أردني لسيارات السياح الخليجيين حين وصولهم واشتراط التعاقد مع السائق قبل القدوم ..كما أبد ملاحظات تتعلق بنقاط العبور في المطار والحدود وقساوة التفتيش والمعاملة الجافة والاسئلة غير الضرورية..واختلاف اسعار الخدمات بشكل ملموس حين يعرف ان الزائر خليجي..

سفير سلطنة عمان الشيخ مسلم البرعمي بدوره تحدث عن السياحة العلاجية وزيادة كلفتها وغموض الفواتير والتلاعب بالاسعار واعتبار الزائر فريسة ابتداء من سائق التاكسي الذي يستلمه حتى المستشفى وطبيعة التشخيص للعلاج وتوسيع أشكال المعالجة وتعددها وتقديم معالجات لا ضرورة لها لزيادة الفاتورة وبين أن تراجع عدد القادمين للعلاج من السلطنة واليمن والسودان بسبب أن الجهات المعالجة «تشفط» ما في جيب المريض سلفاً وقبل أن يستكمل علاجه أو يصل الى نتيجة ايجابية فيضطر للمغادرة قبل أن ينهي علاجه..

سجلت ورقة افردتها لملاحظات زادت عن العشرين ما تحدث به السادة السفراء على أمل أن تجد هذه الملاحظات طريقها للمسؤولين في الأمن العام ووزارة الصحة ووزارة السياحة ابتداء وللعديد من المؤسسات والهيئات الأخرى..

أعتقد أن هذه فرصة ذهبية للسياحة الأردنية ولذا تقتضي الاستفادة منها توفير كل أسباب النجاح للسياحة ووقف كل ما يعيق تدفقها وعوائدها باعادة النظر في كثير من الممارسات والاجراءات ومعاقبة المخالفين فوراً بالغرامات التي تضع حداً لمسلكياتهم وسأفرد لمزيد من الملاحظات في هذه الزاوية..





سلطان الحطاب

بدوي حر
06-13-2011, 01:56 AM
معروف البخيت: مكافح الفساد بلا إسناد!


تحتاج حكومة معروف البخيت الى الكثير من الوقت والتفهم والانصاف والتدقيق في ما تم انجازه و ما هو قيد الانجاز وما هو على الجدول الزمني للتنفيذ. ونرى الى الرجل، ومعه نفر محدود من الوزراء المجالدين، وهو يكابد في شجاعة وصبر وطول نفس نحسده عليها، في اكبر مخاضة عرفها بلدنا، ان على الصعيد المالي او الاقتصادي او السياسي او الجماهيري.

وتعمل الحكومة - او هي تجاهد من اجل ان تعمل - وهي مطوقة بكتائب من القوى النيوليبرالية واعداء الديمقراطية ومناوئي الاصلاح بكل مشتقاته والمستفيدين من تعطيل محركات التقدم نحو قانون انتخابات نيابية معاصر ديمقراطي ينهي الى الابد المخرجات التي شابتها عشرات الشوائب، وقانون احزاب جدي في توفيره البيئة المناسبة لحياة سياسية اردنية تعددية ذات بعد تمثيلي حقيقي، وقانون اجتماعات عامة يأخذ في الاعتبار رشد الشعب وحقه في التعبير الذي لن يكون الا سلميا، عن متطلباته السياسية والاقتصادية. ومطوقة ايضا بالمتربصين وبالحاسدين وبالمزاودين وبالمنظرين وبالشعبويين وبذوي الاجندات الخاصة وبالفاسدين و بالمصلحجية الذين خاب رجاؤهم وطال انتظارهم من اجل منفعة او مصلحة لم تتحقق.

وفي الوقت الاردني الجديد الراهن، الذي لا شعار يعلو فيه على شعار مكافحة الفساد، الذي يرفعه باخلاص،كل مواطن اردني، لا نجد مساندة بارزة او كافية، من القوى السياسية والحلقات الفنية المتوزعة على عشرات المئات، من منظمات المجتمع المدني، لرئيس وزراء من قاع المدينة ، عليه اجماع بأنه ليس فقط نزيها وشفافا وبعيدا عن طوابق الفساد، بل يعمل ونخبة صادقة من الوزراء، من اجل وقف تمدد الفساد وتفشيه، توطئة لوضع القوانين والانظمة والتعليمات التي تحد من خطره وضرره.

وتنكشف الحكومة في موقعين من مواقع اتصالها بالمجتمع هما: العمق الجماهيري والتمثيلي الضعيف الضحل، لعدد من الوزراء، الذي كان يجب ان يكون اكثر صلابة وتأثيرا وعمقا، وكذلك سلبية القوى السياسية الحزبية، بسبب عدم اشراكها في الحكومة ، كالاخوان المسلمين والتيارات الوسطية الوطنية ، ووقوفها متأهبة متحفزة، تنتظر ان تنجز الحكومة ملفا من الملفات الضخمة، لتأخذ في تشريحه وتضخيم ما فيه من نواقص وثغرات، تمليها في الغالب موازين القوى والتوليفات التي تضطر اليها الحكومة وتكره عليها، ولجنة الحوار الوطني مقطع عرضي ماثل ناطق شاهد عدل على ما نزعم.

لقد انجزت الحكومة انجازا وطنيا ضخما في مجال هيكلة الرواتب التي كانت مطلبا جماهيريا متفقا عليه ، وبدل ان تحظى الحكومة بالثناء والتقدير والمعاضدة ، تلقت اللطمات والضربات الموجعة التي توجع المخلصين الذين يجهدون من اجل اصلاح الاختلالات فاذا بهم ليس لا يحمدون و لا يشكرون فحسب، بل يتهمون ويعاقبون. وقد قامت بالتدارك المنصف نقابة المعلمين والاحزاب اليسارية الجديدة والتقليدية وبعض منظمات المجتمع المدني والكتاب والمواقع الكترونية، مما رد الروح للحكومة وثبتها على نهجها الاصلاحي الملموس.

لايعاني دولة معروف البخيت من قلة البخت، فقد حظي بالثقة الملكية الغالية، في الكثير من المواقع السامية البارزة، لكنني اعتقد ان الظروف الراهنة القاهرة، الاقليمية والوطنية والميراث الثقيل الوزن، والتفريغ التفجيري الديناميتي الذي احدثه الفاسدون في المقدرات الوطنية، هي التي تجعل الحكومة – اي حكومة اردنية – في تقاطع النيران الشديد المتواصل وبكل الاسلحة.

ونود ان نذكر بالقول العربي السديد: ونصف الناس اعداء لمن حكموا.





عاصم العابد

بدوي حر
06-13-2011, 01:57 AM
أحمد الجلبي .. باخرة للإيجار؟!


لا ابالغ ان قلت ان الدكتور احمد الجلبي رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي يعد وبلا منازع عنوانا صارخا للفشل السياسي والتقلب في المواقف وفقدان المصداقية ، فمن معارض ليبرالي لنظام صدام حسين وحليف حتى النخاع للولايات المتحدة تحول وبعد فشله الذريع في تحقيق حلمه التاريخي بان يكون بديلا للرئيس العراقي السابق ، تحول من رجل اميركا الليبرالي الى رجل ايران المتعصب طائفيا .

لقد اصطدمت طموحات الجلبي غير المحدودة بواقع العراق الجديد والمعقد حيث فشل الجلبي وحزبه منذ الانتخابات الاولى التى جرت في عام 2005 في تشكيل كتلة سياسية تكون قادرة على المشاركة في صنع القرار السياسي في البلاد ، ومنذ ذلك التاريخ راى الجلبي ان افضل حضور له يمكن ان يتحقق عبر التحالف المباشر مع جهات صنع القرار في طهران التى تستطيع ان توفر له دورا سياسيا افضل بكثير من ذلك الدور الذي يحاول الحصول عليه عبر لعبة التنافس المضنية والمرهقة مع القوى السياسية الاخرى ، ولذا وجدناه قد تحول الى ايراني اكثر من الايرانيين انفسهم ليس في العراق فحسب بل ايضا على صعيد التعبير عن توجهات وطموحات ايران الاقليمية ، ولتحقيق ذلك تسلح الجلبي مبكرا بالطائفية البغيضة لمعرفته بانها تجلب له شعبية سريعة ومن هنا وجدناه يتحول الى ناطق رسمي باسم غلاة المتعصبين من الشيعة في العراق ضد السعودية والبحرين والدول الخليجية في قضية الاحتجاجات في البحرين ، حيث سارع وبالتزامن وبالتوافق مع المواقف الايرانية في شن هجوم سياسي واعلامي عنيف ضد دخول قوات درع الجزيرة الى البحرين لدعم قوات الامن البحرينية في فرض الامن والنظام في وجه التدخلات الايرانية .

وبعد ان فشل مشروع « الصراخ « الايراني ومعه صراخ الجلبي والتباكي على ابناء البحرين من الشيعة لاهداف دعائية لم تعد خافية على احد ، تفتقت فكرة جديدة لدى المطبخ الامني الايراني وهي باخرة « المختار « والعمل على تسييرها من البصرة الى البحرين لتقديم مواد ومساعدات غذائية وطبية لابناء الشعب البحريني في سيناريو للتحرش السياسي بالبحرين يدعو الى « الموت ضحكا « من حيث سذاجة الفكرة وغباء مبرراتها مع وضوح الاهداف الحقيقية من ورائها ، ولان الجلبي وهو السياسي المتقاعد الذي لم يعد لديه ما يمارسه على صعيد الوضع العراقي الداخلي بعدما اضحى خارج المعادلة برمتها وتحول كما اسلفنا « حنجرة للايجار وبرسم المتعهد الايراني « سارع الى تبنى الفكرة ودعمها ، وحاول وبطريقة تبعث على الحزن والضحك في ان معا في سوق المبررات للبدء برحلة قافلة « باخرة المختار « ، لقد كاد يقول ان الشعب البحريني يعيش حال اشبه ما يكون بحال ابناء قطاع غزة ، وهو ما دفع كل القوى الوطنية في العراق من التصدى له والرد عليه وتجريمه بالتبعية الكاملة للنظام الايراني ، بدءا من السؤال عن الصفة التى تخوله التدخل بشؤون بلد شقيق كالبحرين باسم العراق والعراقيين مرورا بحضه على تحويل تلك المساعدات الطبية والغذائية الى ابناء العراق وبخاصة في الجنوب حيث ان الواقع يقول بانهم باشد الحاجة لمثل هذه المساعدات ، وصولا الى السؤال المفصلي والاستراتيجي وهو ان كان الجلبي يريد تحرير البحرين باعتباره بلدا محتلا من قوات خليجية على حد تعبيره ، فلماذا لا يكرس جهده لتحرير العراق من الاحتلالين الاميركي – والايراني ؟؟؟

ان الافلاس السياسي يدفع بالعادة الى الافلاس الاخلاقي والقيمي ، وفي التاريخ فان متعهدي المواقف السياسية والذين اعتاشوا على السياسية كوسيلة للحصول على المال يجدون و بعد فترة من الزمن انهم تحولوا بوعي احيانا وبدون وعي احيانا اخرى الى سلعة للبيع او الايجار والجلبي وباخرته « المختار « هي الفصل الاخير في حياة رجل احترف البحث عن المال دون ان يتوقف للحظة واحدة امام الوسيلة ومدى اخلاقيتها ؟!





رجا طلب

بدوي حر
06-13-2011, 01:58 AM
خطأ لم يرتكب


يحكى ان زعيماً من زعماء الهند أُهدي اليه ثياباً وأقمشة نسائية فاخرة من احد تجار الاقاليم البعيدة،فطلب من وزيره ان يبعث وراء زوجاته الحسناوات لتختار كل منهن ما يناسبها وما يروق لذوقها دون ان يتدخل هو نفسه في القسمة..

وبالفعل دخلن الى القصر، وبدأن يقلّبن الثياب ويقدّرنها على اجسادهن بفائض من الحيرة بحضور الزعيم ووزيره..ولأنه من المستحيل ان تستولي أي منهن على كل الثياب، كان عليهن الاختيار المتأني والتفريط بما هو أقل جمالاً أمام الأكثر جمالاً وكمالاً...المهم بعد حيرة طويلة، رفعت احداهن رأسها فنظرت الى الوزير وكأنها تستشيره عن أي الثياب أجمل..فما كان من الوزير الا ان اشار لها بعينه بسرعة على احد الثياب ..فوقعت عين الزعيم على وزيره وهو يغمز زوجته...

لم يأت الزعيم بأي ردة فعل انتقامية،بل بقي صامتاً وكأن شيئاً لم يكن، المهم أخذت الزوجات كل ما يناسبها وخرجت،لكن الوزير «دار معه الحامي» فكيف له ان يفهم الزعيم ان تلك الغمزة كانت للمساعدة في الاختيار فقط لا غير..وبعد تفكير طويل، لم يجد حلاًّ مقنعاً سوى ان يتظاهر ان عاهة ما أصابت عينه تجعله «يغمز» لا ارادياً..فعاش الوزير بقية عمره وهو يغمز «عالطالعة والنازلة» فقط ليوهم الزعيم ان «الغمزة» علّة وليست وسيلة غواية، حتى صارت مع مرور الأيام عاهة حقيقية... ختام القصة، عندما حضرت الزعيم الوفاة قال لأحد أبنائه المرشحين لاستلام منصبه: يا بني اوصيك بالوزير خيراً،فإنه اعتذر عن ذنب لم يرتكبه طيلة أربعين عاماً...

***

علاقة الشعوب الشعوب العربية مع انظمتها، مثل علاقة الوزير المخلص بالحاكم الصامت، فهي تدفع ثمن خطأ لم ترتكبه منذ أربعين عاماً ايضاَ ...



أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
06-13-2011, 01:58 AM
فوارق


زمان حين كنت اذهب إلى المدرسة، لابد في الصباح من الوقوف أمام أبي من أجل أخذ مصروفي اليومي....كان يضع يده في جيبه ويخرج مجموعة من الاوراق وقد تداخلت مع النقود ثم يدخل يده مرة أخرى في جيبه..كي يخرج القطع المعدنية..

الأمر إلى هنا عادي ولكن ما هو فوق العادي..أنني غالبا ما ألاحظ ان جيوبه تحتوي على (جلد) غاز..وأحيانا (كتكت) وفي بعض المرات (رنديلات) وبالضرورة (4) حبات دواء مضاد للصداع اسمه (ريفاكود)....ليس ابي وحدي بل معظم رجال القرية فحين يقف أحدهم في دكان ما...من اجل دفع حساب البندورة بالضرورة ان يخرج مع النقود احيانا بعض الأمور الضرورية في الحياة مثل (مفك صغير) او (مقص أظافر)...وفي بعض المرات (حجاب)...وأتذكر أبا سعيد أحد رجالات قريتنا فقد اخرج من جيبه حين هم بدفع ثمن (رطل سكر)... ميدالية تحتوي على (56) مفتاحاً.

كانت جيوبهم غالبا مكتظة..كانت (تخرخش) ويبدو ان الوقار الرجولي يستدعي (خرخشة) الجيوب......بعض الرجال والذين يرتدون (الدشدايش) كانوا يضعون المعدات في الجيب الاحتياطي ( للسروال) اسفل الثوب وكان حين يريد أخراج شيء ما عليه أن يقوم بعملية (تشمير) بمعنى رفع الثوب ثم مسكه بالفم وبعد ذلك فتح السحاب ومن ثم أخراج الامر المطلوب بمصاحبة وضعية حركية هي (التفحيج) وكان لابد...من أخراج أشياء غريبة عجيبة :- بقايا طقم اسنان...علبة (غراء) وعلبة صبغة شوارب.

تغير المشهد الان تماما فالجيوب لا يوضع فيها سوى الموبايل.. (وخرخشة) النقود المعدنية هي الاخرى انتهت..اصلا لم يعد لها قيمة شرائية وتم الاستعاضة عنها بالبطاقات الائتمانية.....لم تعد هناك (جيوب) منفوخة..والرجال لم يعودوا يحملون بين ثنايا الجيوب (جلد غاز)....

انا لم أكن اقدم مشهدا ساخرا بقدر ما كنت اقدم بعض الفوارق بين المجتمع القروي صاحب الصبغة الاشتراكية والذي تكون فيه الدولة أبوية...وبين مجتمع رأسمالي تكنوقراطي يعتمد السوق المفتوح والخصخصة ونهج (الديجتال).....طبعا( جلدة الغاز) في الجيب والخرخشة هي من بقايا المجتمعات الفلاحية ذات الصبغة الاشتراكية والتي تكون فيها الدولة صاحبة الولاية وصاحبة النهج الأبوي.

هذا المقال هو توضيح للفوارق بين الاشتراكية والرأس مالية من وجهة نظر أردنية....

و(يا هملالي).





عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
06-13-2011, 02:00 AM
عباس, فيّاض ودحلان.. أو هل بدأت حرب «الوراثة»؟


أمس, كان يوماً فلسطينياً بامتياز, لم ينزل الخبر الفلسطيني عن رأس نشرات الاخبار, بل تفوق في «شريط العاجل», الذي تبثه الفضائيات على اخبار «الثلاثي» الأسخن الليبي, السوري واليمني, رغم تسارع الاحداث في الساحات الثلاث وبما ينذر بدخول الامور الى نقطة اللاعودة, بعد أن كشفت الوقائع الميدانية أن اطراف المواجهة في ليبيا وسوريا واليمن, قد حزموا أمورهم وانحصرت الخيارات في النصر أو الهزيمة, بصرف النظر عن كلفة هذا النصر واستحقاقاته, إن كانت ثمة ما يمكن وصفه بالنصر, وذلك لانعدام القدرة على التكهن بما يمكن أن يحمله اليوم «التالي» لابناء ليبيا, حيث «تُشكك» المعارضة بنيات الاطلسي (...) ويبدي انصار «المشير» علي عبدالله صالح استعداداً لإحراق اليمن, وبخاصة اذا ما «مات» الرئيس اليمني التي تروج انباء عن تدهور صحته, فيما لا يتورع مسلحو جسر الشغور عن استدراج تركيا للتدخل المباشر في بلادهم, والذي (الاستدراج) سيأخذ مساء اليوم (بعد معرفة نتائج الانتخابات) ابعاداً أخرى, يمكن تلّمس بعض ملامحها من تصريح الرئيس التركي عبدالله غل, بأن انقرة مستعدة لكل السيناريوهات العسكرية والمدنية على حد سواء, بل إن رجب طيب اردوغان ذهب بعيداً في الوعظ والانتقاد بلغة استعلائية تفوح منها رائحة الاستكبار, ما قد يُترجم بعد «الأحد التركي الكبير» الى خطوات ملموسة, قد تأخذ العلاقات السورية التركية الى منحدرات اكثر خطورة مما هي عليه الان والاحتمالات المفتوحة لأوضاع تزداد توتراً..

المهم..

قد لا يكون رفض حماس ترشيح حركة فتح, سلام فياض, لرئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة مفاجئاً, بقدر ما بات عليه «ملف محمد دحلان» الذي عاد الى الواجهة الان, بعد أن حسمت مركزية «فتح» امرها وقررت بالاجماع أو بالاغلبية (لا فرق) طرد دحلان (النائب المنتخب في المجلس التشريعي المنتهية ولايته كذلك بما هو نجم المؤتمر السادس للحركة الذي عقد قبل عامين في بيت لحم والحاصل على أعلى الاصوات في انتخابات المركزية بل وعرّاب المؤتمر الذي «أوصل» بعض الذين صوتوا يوم أمس لطرده الى صفوف مركزية فتح)..

اللافت أن الاثارة الفلسطينية تتواصل, ليس فقط في عدم الاكتفاء بطرد دحلان بل وتحويله الى النائب العام بتهمة الفساد المالي وقضايا القتل (..), وانما ايضاً في ما كشفته الرسالة الطويلة التي ارسلها دحلان في 23 نيسان الماضي الى مركزية فتح (نُشرت أمس), والتي حفلت بكثير من المفردات والمصطلحات التي لا تفوح منها رائحة التحدي للرئيس الفلسطيني فقط, واعتبار ما يجري معركة شخصية وتصفية حسابات لأنه (دحلان) تعرض لابناء الرئيس, وانما ايضاً في أن الرجل قرر (وكأنه كان يهجس بالمصير الذي ينتظره) التحدي والنزول الى المعركة بكل ما يتوفر عليه «... أعدكم جميعاً في حركتنا الأبية (اطاراً وقاعدة) بأن أبقى قوة إسناد ورافعة وطنية لكشف الزيف والكذب والنفاق ومناهضة الحاقدين والتصدي لاعداء الوحدة والمشروع الوطني» على ما جاء في رسالته حرفياً..

نحن اذاً أمام فصل فلسطيني جديد/ قديم, يستدعي المزيد من الاسئلة حول توقيته والاهداف التي سعى اليها طرفا (...) المشهد الرديء هذا, وبخاصة أن ظاهرة دحلان ليست جديدة وان «القوة» والنفوذ الذي توفر عليهما هذا الشخص, ما كان ليحلم به لولا أنه مطّلع على ما يمكن وصفه بالاسرار (دع عنك ما يوفره له الداعمون والممولون من وكالات واجهزة ومؤسسات ودول), وهو لم يتردد في الاشارة اليها في شكل صريح ومباشر وفي لغة تحمل التهديد والوعيد «... ومما لا شك فيه ايضاً, أن هناك وللاسف بعض المسؤولين البارزين قد تورطوا في هذه اللعبة القذرة (يقصد اتهامه بتوفير صفقة اسلحة اسرائيلية للقذافي) معتقدين بأنهم بذلك يحافظون على مصالحهم الشخصية الصغيرة, وقد شاءت الاقدار أن أعرفهم جيداً من خلال ملفاتهم الفاضحة والمفزعة»..

هي اذاً معارك شخصية, لا اهمية ولا قداسة للقضية الوطنية, التي وصل هؤلاء الى مقدمة الصفوف بزعم أنهم يحملون راياتها وهموم شعبها.. ما قد يفرز حالة من اللامبالاة أو الشماتة الشعبية الفلسطينية, التي ترى أن «أورام» حركة فتح قد انفجرت وأن ليس امراض الشيخوخة هي التي تهددها, بل «التواطؤ» الذي جمع معظم قياداتها وتوافقهم الضمني على اخفاء القاذورات تحت السجادة, ظناً منهم أن رائحتها لن تزكم الانوف..

يجدر قراءة رسالة دحلان والتوقف عند «المعلومات» التي تضمنها وبخاصة في شقها المالي و»أرقامه» المفزعة, رغم ما تحفل به لغتها من دينكوشوتية وادعاءات وطنية مزيّفة لم تثبت لاختبار النتيجة، ربما يكون دحلان بدأ ماراثون وراثة عباس ..

ماذا عن رفض حماس لفياض؟

ليس جديداً موقفها... اللهم الا في تفسيرها بأنه ترشيح فتحاوي, وهو أمر صحيح لكن هل تستطيع حماس «انزال» فياض... عن المنصة؟

الأيام ستقول.



محمد خرّوب

بدوي حر
06-13-2011, 02:01 AM
مزايا رؤساء الشركات


الشركات المعنية في توجه الحكومة لضبط رواتب ومكافآت مجالس الإدارة فيها هي الشركات المملوكة للحكومة أو تلك التي لها فيها حصة الأغلبية , بينما تقع مسؤولية ضبطها في شركات القطاع الخاص على عاتق المساهمين .

بعد الأزمة المالية العالمية , أفاقت الحكومات على واقع لم يكن مفاجئا بقدر ما كان صاعقا , وهو أن هذه إمتيازات المدراء التنفيذيين ورؤساء الشركات كانت تزداد بينما كانت خسائر الشركات تتفاقم ,

وبينما كانت الأزمة تذهل العالم كانت القيادات العليا تتمسك بامتيازاتها بل وتطالب بالمزيد .

لا إعتراض على مزايا كبيرة تقاضاها رؤساء تنفيذيون قادوا شركات كان أداؤها جيدا , لكن أن يكون مستوى المبالغة فيها وصل حدا غير معقول بحيث يتجاوز مجموع ما يتقاضاه رئيس تنفيذي في بعض الشركات أرباحها عن عام كامل , فانها تصبح في محل إعتراض .

لا شك أن هناك رؤساء تنفيذيين قادوا شركات كان أداؤها جيدا و مثل هذه المزايا تصبح مشروعة فالقطاع الخاص يجب أن يتميز عن العام بأوضاع موظفيه الممتازة , لكن أن يكون مستوى المبالغة فيها وصل حدا غير معقول , فانها تصبح في محل إعتراض , فما بالك لو أن ذلك يتم في ظل الخسائر الفادحة التي أوصلت أسعار أسهم بعض هذه الشركات الى أقل من ثمن سندويتش فلافل !!! .

مثل هذه القيود لم تكن ذي بال من قبل لكنها اليوم تجد تركيزا كبيرا تجاوز فرض قيود إضافة على رواتب ومزايا وسيارات وطائرات كبار الموظفين الى اقتراح استرداد مبالغ بسبب ضعف الأداء وتفاقم الخسائر وإجبار الشركات على الكشف عن تفاصيل مستحقات كبار الموظفين , .

وإن كان العالم المتقدم إكتشف خطأ عدم الربط بين مستوى أجور المناصب العليا في البنوك والشركات بالانجاز أو الربح كمقياس , أو العثرات الادارية والأخطاء المكلفة كأساس , فانه يعود اليوم لا ليقلص مستوى الأجور , إنما ليقلم المبالغة فيها بأكثر من اللازم ويربطها بالانجاز و النتائج.

في الأردن تفرض تعليمات الافصاح تضمين كراسات البيانات المالية للشركات مزايا الادارات العليا كمجموع , لكن الحاجة اليوم باتت ضرورية لأن تكون مفصلة , فهل سنشهد تحقق ذلك في الهيئات العامة ؟.

التغيرات حتى الآن تفرض نفسها طوعا لكن الأوان قد آن لأن تصبح مفروضة فهل تكون الإجراءات المرتقبة انتصار المساهمين على جبهة رواتب ومزايا ومكافآت المديرين التنفيذيين؟.





عصام قضماني

بدوي حر
06-13-2011, 02:01 AM
قواتنا المسلحة الأردنية جيش بمواصفات شمولية


بقيت القوات المسلحة الاردنية، اعظم وأكمل وأطهر منتج، انتجته الدولة الاردنية، التي ولدت من قلب الهاشمية، التي كانت منذ مبتدأ التاريخ العربي حافظة امة تجسدت ملامحها، وبدأ تشكل كيانها حين تزاوجت العروبة والاسلام، هكذا كان البيت الهاشمي بأركانه كلها منطلق وجود هذه الأمة وكان «الجيش العربي» الهاشمي، سيف الايمان والصدق والطهارة، التي حفظت حياض هذه الامة منذ بدايات الدفاع عن وجودها، «امة عربية اسلامية»، رسمت «بدر» اول ملامحها، وأكدت «مؤتة حقيقة رسالتها» وورث «الجيش العربي» وعنوانه الأبرز القوات المسلحة الاردنية الدور الشريف دفاعاً عن انسانيتها وحقوقها.

كانت طهارة السلاح، وعفة اليد التي تحمله، عقيدة ثابتة في وجدان جحافل هذه القوات، التي آمنت يقيناً، بأن مهمتها الدفاع عن الوطن، وواجبها صيانة حياة المواطن، ورسالتها الأمن والسلام للانسانية اينما تعرض هذا الأمن والسلام لاعتداء وكان هذا تجليات العنوان الكبير الذي حمله كل جندي فوق رأسه «الجيش العربي» فالجيش قدمت ما تحمله هذه الكلمة من دلالات في نواميس ولغات العالم، من حقيقة ان الكلمة تعكس موقفاً انسانياً عاطفياً - يجيش في النفوس الأبية تحفزها لحماية كل من احتاج حماية، والعربي تقول ان هذا الدور ينطلق من قيم العروبة التي انتجها العربي وهو يبني حضارة انسانية مشهورة.

منذ الولادة، في احضان ثورة عربية طاهرة نقية ارادت، انقاذ انسانية الانسان العربي، جاءت النواة الاولى لهذه القوات المسلحة الاردنية، فحمل المواصفة التي تستوجبها ثورة حق تريد احقاق حق، وتهدف الى بناء كيان حق، فجاءت نواة هذا الجيش لتكون على هيئة الحق الذي اخذ على عاتقه انقاذه من براثن مصادرة واستبداد وظلم واعتداء على الحق الانساني في حياة حرة كريمة ذات معنى، تنطلق من حق الفرد بكرامة الحياة وتنتهي الى حق الوطن بحياة كريمة، حتى اذا ما تنامت تلك النواة، جاء القوات المسلحة الاردنية لتكون على ما حملته النواة من صفات.

اليوم.. يعتز الاردن، ويفخر كل اردني شريف، بأن حماته، قوات مسلحة اردنية، ولدت بداية من رحم ثورة عربية نقية صادقة، وتحمل سلاحاً حافظت عليه كما جاء منذ البدايات طاهراً نظيفاً من كل دنس، وتؤمن بعقيدة تقوم على صيانة والدفاع عن الحق، ليس الاردني والعربي فحسب، بل كل حق انساني تجرأت عليه يد القهر والظلم والاعتداء، في عيده ترتسم امامنا وأمام العالم كله صورة جيش شمولي الاداء الكفوء المتميز شجاعة.. وأداء.. وحداثة.. وابتكاراً.. وعملاً وطنياً لا تنهي حدوده عند حمل السلام، بل تتعداها انسان، هنيئاً للقوات المسلحة الاردنية، ليس بعيدها فحسب، بل لما هي عليه من مواصفات.

نزيه

بدوي حر
06-13-2011, 02:02 AM
التحقيقات النيابية في قضية الكازينو


مع انني من المطالبين بتعديل دستوري يفرض سلطة القضاء على مخالفات الوزراء، بدءا من التحقيق معهم وانتهاء بالحكم عليهم وبخاصة في القضايا التي يمكن ان تندرج ضمن اطار « الفساد» الا انني اتفهم اصرار مجلس النواب على ان يتولى التحقيق في قضية الكازينو. التي كانت دائرة مكافحة الفساد قد باشرتها.

ويبدو ان التطورات التي اعقبت عملية التحقيق قد اكدت ضرورة اجراء معالجة دستورية لهذا البعد.

فمع كل التقدير والاحترام للجهد الكبير الذي بذلته اللجنة المختصة، رئيسا واعضاء، في مجال « تقليب « ذلك الملف وصولا الى تفاصيله الدقيقة. والى معلومات على درجة كبيرة من الاهمية في الحكم على الاشخاص المعنيين به، الا ان المجريات اشارت الى المعالجة السياسية للملف. الامر الذي قد يشكل ثغرة على المدى البعيد.

فقد كشفت اللجنة عن تفصيلات يمكن ان تكون مؤثرة في مجال الحكم القضائي النهائي.

وفي الوقت الذي احتفظت بالاسماء طي الكتمان، الا انها سربت معلومات تفصيلية من شانها ان تؤشر على الاسماء. كما تؤشر على امكانية صدور قرار بادانة اصحابها عندما يدخل الملف الحلقة النهائية.

اللافت هنا ان توقيت الانتهاء من التحقيق، واصدار التقرير ووضعه موضع الكتمان « الجزئي»، جاء في ظل العطلة البرلمانية. ولن تجري مناقشته قبل فترة وجيزة من الزمن. ما يعطي المعنيين بالتفاصيل ممن اشير اليهم بالاتهام هامشا من الوقت الذي يمكن استغلاله في التحلل من المسؤوليات التي يرتبها الملف.

السؤال هنا، الا تخشى اللجنة المختصة من خروج الاشخاص المعنيين بالتحقيق الى خارج البلد؟ ما دامت كل المعطيات تؤشر على احتمالية ادانتهم؟

وما دامت اللجنة قد اشارت الى معلومات محددة يمكن تفسيرها بانها مخالفات قد يعاقب عليها القانون ؟

لا اريد ان استبق مجريات العملية التحقيقية والقضائية التي نص عليها الدستور. لكنني ارى ان عملية التحقيق بمجملها تحتاج الى اجراءات واحتياطات تضمن عدم تمكين المعنيين من مغادرة البلاد. وبالتالي التحلل من المسؤوليات التي قد تترتب عليهم جراء الممارسات التي حدثت في السابق.

وبغض النظر عما اذا كان التحقيق برلمانيا ام قضائيا، الاصل ان تكون هناك ترتيبات احتياطية مرافقة للتحقيق. يتم استخدامها كنوع من الضمانات وصولا الى معالجات كاملة.





أحمد الحسبان

بدوي حر
06-13-2011, 02:03 AM
الكرة النسوية مرة جديدة


يسجل للاتحاد التقدم اللافت الذي شهدته كرة القدم النسوية في السنوات الأخيرة، فاللعبة عرفت استمرارية الحراك محلياً من جهة والحضور الدائم في التظاهرات الخارجية.

لكي نكون منصفين، فإن المنتخب النسوي لم يكن مرشحاً رئيساً لتجاوز التصفيات الأولمبية، ذلك أن الفارق في المستوى والخبرات خصوصاً مع منتخبات شرق القارة الآسيوية يبدو واضحاً وبحاجة الى مزيد من البرامج والخطط الهادفة، وبالطبع المزيد من الجهد والعطاء، لكن ما أثار علامات الاستفهام خلال التصفيات تلك الصورة التي ظهر بها المنتخب، فالأداء شهد تراجعاً والمردود الهجومي افتقر الى الجرأة بل والفاعلية.

نكتب عن المنتخب النسوي لنجاحاته اللافتة عربياً، فهو حامل لقب البطولة العربية، ولمدى الرعاية المتميزة التي حظي بها من الاتحاد والتي أسهمت بتوفير لقاءات اعدادية على مستوى قوي الى جانب المعسكر الأخير في هولندا واستضافة فريق بايرن ميونيخ الالماني في عمان، ما دفعنا للتفاؤل بإمكانية ابداء المنافسة الجادة في التصفيات الأولمبية.

في مقال سابق تطرقت الى الجوانب الفنية ووجهت نقداً الى الجهاز الفني بقيادة الهولندية هيسترين في ظل تراجع مؤشر الأداء، واليوم اوجه النقد للجانب التنظيمي للعبة، ذلك أن الرغبة نحو تعزيز قاعدة اللعبة بجذب أندية جديدة طغت على معايير الجدوى الفنية المنتظرة.

في بطولات الدوري النسوي لم يتغير شكل المنافسة -بين ناديين فقط-، فيما طرأت متغيرات جديدة أفقدت الدوري الكثير من القيمة في ظل النتائج القياسية التي وصلت الى 47/0، وهنا يكمن بيت القصيد، ذلك أن توجيه الجهود نحو تعزيز مستوى المنافسة في البطولة المحلية أهم بكثير من زيادة عدد الأندية الممارسة للعبة.

ماذا لو كان الدوري الرئيسي للعبة يضم اربعة أندية تمتلك مقومات الاستمرارية والمنافسة، وأقيم وفق نظام الدوري من ثلاث مراحل، وحظي بجوائز مالية متميزة، وفي نفس الوقت ينظم دوري آخر تنشيطي لإكساب الأندية الأخرى المزيد من الخبرات والقدرات، وبعد ذلك يتم تحديد آلية الصعود والهبوط وفقاً لمعايير نجاح التجربة؟، هو مجرد اقتراح للدراسة.







امجد المجالي

بدوي حر
06-13-2011, 02:03 AM
العفو العام .. صفحٌ عن الماضي وتطلعٌ الى المستقبل


نعم انه من شيم الهاشميين انه العفو العام، والصفح عن اخطاء الماضي والتطلع الى المستقبل بكل الأمل والتفاؤل، انها بشرى زفها قائدنا المفدى جلالة الملك عبدالله الثاني، من ارض معان الغالية وفي احد لقاءات الخير مع الاهل والعزوة، انه اصدر توجيهاته الى حكومته،للشروع بدراسة اصدار قانون للعفو العام، يدخل الفرحة الى قلوب كل الاردنيين في مختلف انحاء الوطن الغالي، وها هي الحكومة تصدع للامر السامي، وتضع قانوناًمؤقتاًللعفو العام لكنه ليس كأي قانون، انه تشريع يجسد توجيهاً ملكياً يفتح الباب واسعاً امام كل من ارتكب خطأ بقصد او بغير قصد، رتب عليه عقوبة ما استدعت ان يمكث خلف القضبان فترة من الزمن طالت او قصرت، وهذا يعود الى نوعية وخطورة الجرم المرتكب، نعم انها فرصة ذهبية لكل من حاد عن جادة الصواب لكي يعود الى رشده، وان يشق طريقه في هذه الحياة الصعبة، بكل النظافة والحرص على القانون وكسب الرزق الحلال، والبعد عن العبث بأرواح وقوت المواطنين انها فرصة تمثل وقفة مراجعة صادقة مع النفس، لانها قد تتكرر او لا تتكرر فلنعط العفو العام معناه ومضمونه، ولنكن اهلاً له ومن مستحقيه، وان نكرم اليد التي امتدت لنا لنواصل بناء الوطن، من خلال شراكة حقيقية لأن الوطن بحاجة الى جهد، كل واحد قل او كثر، نعم انه بلد الهاشميين بلد التسامح والمحبة، ونعم انها شيم الهاشميين وسمو انفسهم وعلو اخلاقهم، انه البلد الذي لم تزهق فيه روح مواطن، او يعدم لرأيه وفكره وتوجهه مهما اختلف او اتفق مع توجه ورؤية القيادة، كما حدث ويحدث في اصقاع مختلفة من العالم، انه بلد التعددية وحرية الفكر والرأي والتعبير، انه بلد العفو والصفح حتى مع من ارتكب خطأ او خطيئة بحق القيادة الهاشمية ذاتها، او حاول النيل من امنها واستقرار وطنها، انه العفو الذي يجب ما قبله، ويعيد الانسان الذي ارتكب جرماً واستحق عقوبة الى سجل مواطن نظيف خالٍ من اي قيد او اي شائبة تمنعه من العمل او توصد الابواب والمقاصد في وجهه، انها فرصة ذهبية ان نبقي سجلاتنا وقودنا حسنة ونظيفة، وبعيدة عن أي شائبة تلوثها وتعكر صفوها، وان نحسن صورتنا امام الله والناس والوطن، وان نكون جديرين بنظرة الاحترام والتقدير من الجميع، وما علينا الا ان نلهج بالدعاء الى الباري عز وجل ان يديم علينا نعمة الأمن الأمان والاستقرار،وان يبقي الخيمة الهاشمية فوق رؤؤسنا تاجاً نباهي ونفاخر العالم به وان يديم قيادتنا الملهمة، وان يبقيها ذخراً وسنداًلنا وللامة جمعاء وان يعطيها العز ويرفع مقداره، ويعز قدرها لننعم في حنوها وعطفها وشعورها الابوي الصادق، وان تبقى نبع حبنا ومحبتنا، وما العفو العام او الخاص الذي تمن به علينا بين الفينة والاخرى، الادليل انسانيتها وان كرامة الانسان لديها فوق كل اعتبار، وانها لا تتغنى وتتفنن في العقوبات وتعتبرها غاية بل هي وسيلة رتبها القانون، لكنها تتلاشى وتختفي وتعود غير ذات جدوى، امام حنو القيادة وعطفها، ورغبتها باتاحة المجال امام الجميع للعيش بكرامة وعزة نفس وهي شعار وسمة الاردنيين جميعاً.



محمد بركات الطراونة

بدوي حر
06-13-2011, 02:04 AM
الأردن بعد تسعين سنة


من المفارقات أن يحتفل الأردن بمرور تسعين سنة على تأسيسه بينما يسيل الدم العربي في بعض الأقطار ببرودة دم وحقد من تلك الحكومات على أبنائها. في الأردن تجري عملية الإصلاح الدستوري والقانوني والإداري بينما تجري عمليات القصف العشوائي بالطيران والمدافع والصواريخ وضمن خطط حربية على مدنيين عزل من أطفال ونساء وشيوخ. في الأردن يصدر قانون العفو العام بينما تضيق السجون في بلدان أخرى ولا حل إلا بالقتل الفوري والمقابر الجماعية. في الأردن نبني المساجد وندرب الوعاظ والمرشدين ونبني كليات الشريعة ونخرج طلاب العلم الشرعي من الجنسين ليقوموا بدورهم في الدعوة وبناء الأسر النظيفة ورعاية الأولاد من أب وأم واعيين نهلا من نبع الشرع الحنيف بينما الآخرون يهدمون المساجد على من فيها ويدنسها الذين لا يعرفون معنى الطهارة ممن لا خلاق لهم ويحرقون المصاحف كما فعل الصهاينة والمحتلون الأمريكان في العراق وغيرها.

في الأردن قائد قريب من الناس يمشي بينهم ويتحدث إليهم يداوي مريضهم ويقدم المسكن لمن لا مأوى له، وغيرنا يهدمون البيوت فوق رؤوس ساكنيها.

الأردن مأوى لكل طريد شريد ومظلوم ومن كافة الاقطار لإنسانيته وليس كيداً بالآخرين : لجأ إلى الأردن سلطان باشا الأطرش ومحمد مزالي وعبد العزيز علي وعدنان سعد الدين وسعيد حوى وعبد الجبار البياتي وعدنان الدليمي ونداء كاظم وخالد البوسني وعشائر الشيشان والشركس ومبعدون من فلسطين والقائمة تطول.

تشكل هذا الوطن بكل يد نظيفة وضرب الأردنيون مثالاً للمزاج المعتدل حتى لم تعد الحكومة قادرة على أخذ أي قرار يصادم استراتيجية الإيواء الأردنية لأن أبناء الأردن عاشوا في بيوت الشعر وفوقها راية ترفرف وقد كتب عليها ( يا هلا بالضيف)، كل هذا دون تآمر على أحد وشمل هذا الذين تآمروا علينا وأرادوا بنا الشر في يوم من الأيام.هذا هو الأردن الذي يحق لنا أن نفخر به دون طيش ولا كذب إعلامي بل نعترف بوجود الخلل ونعالجه، والفساد ونكافحه، ونسعى للاستقرار الإداري والمالي والسياسي الواعي الذي يوازن بين الممكن والطموح، وبين المقدرات والمطلوبات، بين الحرية والفوضى، بين القبيلة والدولة، بين المصلحة الخاصة والعامة، كل ذلك مع وعي سياسي للمخططات المعادية من سرطان المنطقة الذي جثم بيننا في لحظة من الزمن.

وسنحقق المزيد بوضع أيدينا بأيدي بعض قيادة وحكومة وشعباً، معارضة واعية وموالاة حكيمة، شيباً وشباناً، رجالاً ونساء، مهما اختلفت أصولنا ومنابتنا وأدياننا وأفكارنا لأن الوطن يجمعنا.

أ. د. بسام العموش

بدوي حر
06-13-2011, 02:05 AM
لجنة الحوار الوطني، والإنجاز الكبير


في غمرة الاحتفالات الوطنية بعيد الجلوس الملكي ويوم الجيش، ها هو برنامج الإصلاح السياسي الذي توافقت عليه أطراف العملية السياسية في بلدنا ويحظى بدعم جلالة الملك الذي يؤكد على الدوام أن الإنسان الأردني هو جوهر التنمية وغايتها، وهو جوهر الإصلاح وغايته قد بات يؤتي أكله، وأول غيثه: توصيات ومخرجات لجنة الحوار الوطني الممثلة لعديد أطياف ومكونات المجتمع، وتشكلت من كوكبة شخصيات وطنية بخبرات متميزة، كان التوافق الذي قاده دولة طاهر المصري وهو من ثِقاة هذا الوطن بينها انجازاً بحد ذاته، حيث ترسمت هذه اللجنة ملامح الإصلاح السياسي الذي نريد على صعيد قانوني : الانتخاب والأحزاب السياسية بما يحقق مصالح الدولة العليا و يحفظ صالح مواطنيها العام.

والمطلع على مجمل الحراك السياسي الذي سبق ورافق قانون الانتخاب الذي أجريت الانتخابات النيابية بموجبه، وما تبع ذلك من سجالات، ودراسات، وتوصيات حددت ووصّفت ماهو مطلوب لاجتراح قانون انتخاب عصري ودائم، تطلع الجميع إلى دوامه واستقراره في المجتمع الأردني، سيجد أن العديد من مطلوبات ما يجب أن يتوفر عليه قانون الانتخاب قد وجد طريقه في مخرجات وتوصيات لجنة الحوار الوطني، ولعل الخروج من زنقة الصوت الواحد باتجاه القائمة النسبية المفتوحة: إما على مستوى المحافظة أو على مستوى الوطن، ما يحول أصوات الناخبين إلى حصص ومقاعد في البرلمان، سيضمن التمثيل الأفضل لكل مكونات المجتمع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وهذا يفي بمطلوب التمثيل النسبي، ويسمح ببناء التكتلات الحزبية والوطنية، هذا بالإضافة إلى الإبقاء على التمييز الايجابي فيما يخص مقاعد النساء، بل وباضافة نسائية للبادية ما يجعل القانون شريكاً في إنجاح المسعى الشعبي لإيصال المرأة إلى مواقع صنع القرار، واهم منصة للتشريع والرقابة.

هذا بالإضافة إلى الإشراف القضائي على العملية الانتخابية ابتداءً من مراحلها التمهيدية وحتى فرز الأصوات وإعلان النتائج النهائية، ما يعزز مصداقية السلطة التنفيذية ويمأسس عملية الانتخابات، خاصة وأن توصيات لجنة الحوار الوطني قد نصّت على نقل الجهة المختصة بالنظر في الطعون الانتخابية من مجلس النواب إلى القضاء، ليتولى الفصل في أي نزاع انتخابي وأية شكاوى أو طعون في النتائج، ما يعطي الانتخابات بعداً قانونياً وسياسياً يضبط العملية الانتخابية، هذا بالإضافة إلى العديد من التوصيات والمخرجات ذات الأهمية والمتعلقة بالدورات العادية لمجلس النواب، وبآليات حل البرلمان التي ستنسجم مع توصيات اللجنة الملكية المكلفة بالتعديلات الدستورية.

ما أنجزته هذه اللجنة الوطنية في غمرة احتفالاتنا بالأعياد الوطنية يؤكد أننا جميعاً نغتنم فرصة تاريخية لبناء إصلاح سياسي وتنمية سياسية حقيقية، متدرجة وآمنة، على طريق أنموذج أردني عصري لدولة مدنية في جو من الاستقرار والسلم الأهلي الدائم، وبتغليب المصلحة العامة على كل مصلحة آنية وضيقة في ظروف دولية وإقليمية عصيبة، تتطلب منا جميعاً، تعزيز مقومات صمودنا، وخياراتنا السياسية والتنموية، وأن نحمي مكاسبنا ونجاحاتنا ونبني عليها، ونزيد باستشراف ثاقب للمستقبل.

أن الوصول لبرنامج إصلاح وطني تشاركي تنجزه الحكومة والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، هو الكفيل بتحويل التحديات إلى فرص كما قال جلالة الملك، وهي فرص تاريخية كبرى لبناء أنموذج ديمقراطي يصون الحريات، ويشكل نقلة نوعية في حراك المجتمع وثقافته، بالحوار وبالمعنى والمسعى المدني، وبالحفاظ على الوحدة الوطنية، والالتزام بالثوابت الدستورية، بما يخدم المصالح المشروعة للدولة ويعكس تطلعات وطموحات المواطنين.

د. رفقة محمد

بدوي حر
06-13-2011, 02:06 AM
الرحيل الموجع


ليس أقسى على النفس من فقدان الولد وهو جار القلب وتوأم الكبد،وقد كان»رامي» لوفاء ووهدان «خير صديق وأبّر ولد، ولزوجته وابنتيه مدد مددْ، حزن عليه الأهل ونعاه البلد..هكذا الدنيا «ولقد خلقنا الإنسان في كبد» لا أبالغ إذا قلت أن البلد بشيبه وشبابه،بنسائه وفتيانه انضموا للمشاركة في موكب الرحيل البهي المهيب الذي يليق برجل ترك بصمته على الضعيف و الفقير,فأغرقه المشيعون بالقُبل لما فاحت رائحة كرمه وغمرت السهل والجبل.. تمتع «رامي» بقلب أبيض ويد سخية،أحبته العائلة كإبن بارٍبها وأحبه الناس كمواطن بار بأبناء بلده.

تحاملت على وجعي ودخلت بيت العّز لأعزي أصدقائي بهذا المُصاب الجلل، كم كان صعباً عليّ أن أرى نخلة البيت وقد انحنى ظهرها وتقوس فالمصيبة تكسر الظهر،وتهدلت عيناها وقد جّف دمعهما، واستعاضت عن ضحكتها المجلجلة بدمع مدرار, تلك الضحكة التي طالما رنّت أصداؤها في أرجاء المكان وهي تتلفظ بإسم حبيبها ولدها «رامي»..تحكي عنه للجميع تتباهى به..كم نعمنا بتلك الجلسات،بأحاديث الأهل والأصحاب،بالحوار الوطني الجاد، بحكايا الذكريات !! لم يكن سهلاً عليّ أن أعزي زميلي وصديقي «ابو رامي»وهو زائغ البصر مُحطّم الفؤاد وقد انكسر أحد جناحيه فتوقف عن الطيران..

.إختطف الموت «رامي «قبل الأوان فمن عادة الموت ان لا يُدقق في العمر، رحل مبكراً في عزّ شبابه، أعطى ولم يأخذ، زرع ولم يحصد..سبحانك اللهم لا اعتراض على حكمك ولا مرّد لمشيئتك..

فكلنا سالك إليك الطريق على خنجرٍمن القضاء رقيق

فما نحن إلا هالك وابن هالك وذو نسب في الهالكين عريق

ما نحن إلا موتى أُخّر تكفينهم،ومهاجرون ينتظرون العودة إلى ديارهم ومسافرون يحثون الخُطى للحاق بآبنائهم وأجدادهم..

إختفت فصاحتي وأنا أواجه الفاجعة في وجه صديقتي «وفاء»ماذا أقول لها؟العمر لك.. البقية في حياتك..ألهمك الله الصبر..ذابت كل مفردات العزاء،وقفزت دعوة كل أم «يقبرني» ضنّ عليها القدرطلبها لأن للقدرحكمة لا ندركها نحن البشر !!

سألني «وهدان»قبل وفاة ولده بأيام : كيف أيمانك ؟أجبته ايماني قوي وأرجو لك ذلك ! اجابني ايماني أقوى،فهذا الرب هو الذي يُعطي وهو الذي يأخذ

وليس لنا إلا القبول بقضائه..لكأني به قد بدأ في تلقين نفسه الصبر على الفجيعة وقد أحسّ بقدومها او أنه يتمرن على الصلابة وقد أكلت الأيام من روحه وجسده الشيء الكثيرولم تُبق له إلا عزيمة الرجال المضفورة بالإيمان.. أما زوجة رامي التي أعطت من قلبها وحبها وتفانيها لزوجها مثلاً للزوجة الأصيلة،فقد بلعت دمعها، تجمّد وجهها وتقولب حزناً قاسياً ثم تصلّب صلابة الصوان حزناً ولوعة على غياب الرفيق والحبيب.. تماسكت لأنها تعلم أن ابنتيها هما أحوج إليها من أي وقت مضى..كذلك أمها «روز»تلك الوردة الفواحة التي هدّتها انفجارالمصيبة الثانية وترمل البنتين،فكان عليها لمّ الورد المتناثر في حديقتها ورعايته بعد المأساتين المتتاليتين أعانهم الله !!

لا تحزنوا يا أصدقائي !! فمن يدرك فلسفة الحياة والموت،يعلم أن الله قهر عباده بالموت فكما نفرح بالولادة، ونعيش سرّالأنس المزروع فينا نلهو بالحياة وتلهو بنا إلى أن تألف الروح المكان،فمتى غادرت الجسد لترجع إلى موضعها الأصلي تكره الموت..أبلغ من تحدث في هذا السّر الإلهي قصيدة «ابن سينا» الذي يقول فيها :

هبطت إليك من المحل الأرفع ورقاء ذات تعزز وتمنع

وصلت على كره إليك وربما كرهت فراقك وهي ذاتُ توجع

أنفت وما ألفت فلما واصلت أنست مجاورة الخراب البلقع

لا تحزنوا يا أصدقائي ! أعرف انني أطلب المستحيل، وأن لا بديل عن حزن الرحيل إلا الوجع الثقيل،فالسماء تبكي حين تغادرها شمس الاصيل !

الى روح الشاب السكينة والسلام، وإلى ابويه ومحبيه الصبروالسلوان!!



غيداء درويش

بدوي حر
06-13-2011, 02:07 AM
الغموض حول صحة صالح يصب في خدمته


تتباين الأنباء عن صحة العقيد اليمني علي عبد الله صالح, بعد أكثر من أسبوع على مكوثه في مستشفى سعودي يلتزم الصمت حيال وضعه, ففي حين يؤكد مصدر يمني في الرياض أن صالح لا يزال في وضع صحي سيئ, ويحتاج لوقت أطول ليتعافي, ويستشهد على تأكيده بمنع العديد من الوزراء اليمنيين من زيارته, وبأن المسؤولين الآخرين الذين أصيبوا مع صالح, وأتيحت الفرصة لمشاهدتهم كانوا في وضع بالغ السوء, ولا معنى لاختلاف وضعهم عن وضعه, وفي الوقت نفسه ينفي القصر الجمهوري في صنعاء ذلك, ويؤيده مسؤول سعودي أعلن أن الحال الصحية لصالح مستقرة, واصفاً المعلومات الصحفية عن تدهور وضعه بأنها بغيرأساس.

ومع التباين حول صحته, تتتباين المواقف الدولية حيال ما يجري في اليمن, فقد أعلن الاوروبيون عن ارتياحهم للإجراءات التي تمت بعد إصابته, خصوصاً فيما يتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار, والعمل على إنهاء مظاهر التسلح في صنعاء, باعتبار ذلك ضرورةً ملحةً لترسيخ الأمن والاستقرار, وترافق ذلك مع ما يشبه إدانة حادث الهجوم على مسجد النهدين بصفته عملاً إرهابياً, والدعوة إلى أهمية جلوس جميع الأطراف السياسية في اليمن على طاولة الحوار, بما يسهم في الإنتقال السلس للسلطة بصورة منظمة ودستورية, وكان الموقف الأميركي والروسي مشابهاً, من حيث الدعوة إلى أهمية استمرار تثبيت وقف إطلاق النار, وفتح جميع الطرقات والشوارع.

الأميركيون الذين تميزت مواقفهم تجاه اليمن بالتذبذب, أثاروا استياء مناهضي صالح, الذين طالبوا واشنطن بعدم التدخل في الشأن اليمني, بعد تأكيد وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون, أن بلادها تدعم انتقالاً سلمياً ومنظماً وفورياً للسلطة, بما يتناسب مع الدستور اليمني، وكأنها بذلك تدعم مقولات صالح عن الشرعية الدستورية, وكان ذلك الدعم لمقولاته واضحاً في الإهتمام الرسمي بتلك التصريحات, عبر مختلف وسائل الإعلام الحكومية، وابتهاج أنصار العقيد الذين ردت إليهم الروح و ارتفعت معنوياتهم, بعد أن كانوا يعيشون حالة إرباك واضحة, بعد إصابتة في حادثة مسجد الرئاسة.

يعرف اليمنيون موالاة ومعارضة, أهمية الموقف الاميركي تجاه ما يجري في بلادهم, ويعرفون أن صالح تمكن من خداعهم, ومعهم أطراف إقليمية, حول خطر سيطرة تنظيم القاعدة على اليمن, ويضع كل من الطرفين حساباته وخططه ومناوراته في ضوء ما يصدر عن البيت الأبيض والمسؤولين الأمريكيين, ويبدو ذلك واضحاً على الأرض, فكلما ارتفعت نبرة التصريحات المطالبة لصالح بالتنحي، عمت الأفراح مكاتب أحزاب المعارضة، وكلما جاءت لهجة البيت الأبيض خفيفة ومبهمة، اعتبر أنصاره ذلك دليل رضا أمريكي ومباركة لاستمرار حكمه, وبين هؤلاء وهؤلاء يأتي موقف شباب ساحات التغيير, الغاضبين من الموقف الأمريكي, المتأرجح بين التزام الصمت والتشدد, وصولاً إلى تبني حكاية الشرعية الدستورية.

إصابة صالح التي تبدو قاتلة, تأخذ مواقف الجميع إلى مناطق رمادية, تتأرجح بين ضرورة انتقال سلطته سلمياً إلى بقايا نظامه, واستثناء أبنائه وأقاربه من ذلك, أو نقل السلطة إلى أحزاب المعارضة وأنصار صالح ليحكموا معاً, وكل ذلك يأتي عبر ضغوط مصالح القوى الخارجية في حين يصر المنتفضون الحقيقيون ضد نظامه على ضرورة إسقاط نظامه بالكامل وعدم تسليم نتائج حراكهم المستمر منذ شهور لقيادات المعارضة الحزبية التي ركبت الموجة متأخرة, ولايهتم هؤلاء كثيراً بمواقف القوى الخارجية التي تعبر عن مصلحتها, وبحيث تحافظ على مصالحها التي بنتها مع نظام صالح وتخشى عليها من المجهول في حال خرجت الأمور عن نطاق السيطرة, والمهم أن صالح تمكن بمناوراته الثعلبية من البقاء في مقدمة الصورة, سواء وهو يخطب في شارع السبعين, أو وهو يرقد في المشفى في حال صحية غامضة, إلى الحد الذي يخدم مناوراته.

حازم مبيضين

بدوي حر
06-13-2011, 02:07 AM
روسيا وصراع متوقع بين القيصر والجنتلمان


الصراع بين الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ورئيس الوزراء الحالي الرئيس الأسبق فيلاديمير بوتين سيكون أحد الموضوعات الساخنة في العام القادم، ويمكن للمرة الأولى في التاريخ أن تخطف الانتخابات الروسية كل الاهتمام من الانتخابات الأمريكية في العام نفسه.

ميدفيديف يبدو أنه يعتزم بالفعل خوض التحدي نحو فترة رئاسية ثانية، وفي حالة تحقيقه لذلك ستكتب نهاية الحياة السياسية لمنافسه المحتمل أيضا بوتين، ومرحلة انتقالية طويلة من تاريخ روسيا.

هل تعد روسيا اليوم هي الامتداد للاتحاد السوفييتي بكل مبادئه ومشاكله، باستثناء ما يتعلق بالقشرة الشيوعية التي أحاطت به، أم أن الروس جادون في قطع الطريق أمام منافسيهم في الصين والهند على زعامة القسم الشرقي من العالم، وهو ما يتطلب أبعد من صورة القوة التي يعبر عنها بوتين، وأقرب إلى صورة الحداثة التي تغلف ميدفيديف.

إذا نجح ميدفيديف في الانقلاب التراجيدي على معلمه بوتين، فإن ذلك سيؤشر إلى بداية خروج الروس من حلقة عبادة الفرد التي بدأت فصولها مع لينين، وسيجعل الروس يقفون وراء شخصية عصرية تليق برئيس أمريكي أو مستشار ألماني، وتبتعد عن النموذج التقليدي الروسي.

رؤساء روسيا – الاتحاد السوفييتي سابقا - يشبهون سيارة اللادا التي تتشابه موديلات السبعينيات منها مع موديلات العقد الأخير، ورغم متانتها وأدائها القوي فإنها تدعو إلى الملل بإضافاتها العادية والسقيمة، وبوتين لم يستطع أن يؤسس مدرسة سياسية خاصة وعصرية، لم يتمكن من لعب نفس الدور الذي أداه أردوغان في تركيا ومهاتير محمد في ماليزيا.

الرجل قدم الكثير لروسيا، واتخذ قرارا تاريخيا باحترام الدستور عندما التزم بقواعد اللعبة الديمقراطية التي تحدد فترات الرئاسة المتتابعة ولم يتبع نصيحة الرئيس مبارك بالتجديد لفترة ثالثة بما يستلزم تعديل الدستور في روسيا، ومع أن الأمريكيين كسروا هذه القاعدة مع فرانكلين روزفلت إلا أن بوتين لم تتلبسه روح المنقذ والمخلص للروس مع أنه أدى ذلك الدور جزئيا وخاصة في حربه مع سيطرة المافيا ورموزها.

أخذ ميدفيدف في الآونة الأخيرة يتقدم إعلاميا وشعبيا ويسوق عن نفسه صورة الرجل القوي، ولكن لا دلائل فعلية على أنه كذلك بالفعل، إلا إذا كانت مواقف روسيا الأخيرة من ليبيا وسوريا تؤشر على بصمات خاصة له، ويمكن أن يعتبر ذلك دلالة عملية على موسم ساخن على غير عادة السياسة الروسية.

أمام بوتين الفرصة التاريخية ليضعه التاريخ كأحد رموز روسيا الحديثة ويمكن أن يحجز لنفسه صورة على إحدى فئات العملة الروسية، إلا أن حربه المتوقعة للحفاظ على هيبته القيصرية ستضع كل منجزاته أدراج الريح.

سامح المحاريق

بدوي حر
06-13-2011, 02:08 AM
الأردن وعضوية مجلس التعاون الخليجي.. (3-4)


جاء الإختلاف في تعريف الإقليم والنظام الإقليمي استنتاجاً لإختلاف المرجعية التي يعتمدها المحللون وأصحاب الاختصاص في النظرية. فمنهم من ينطلق في تعريفة من انعزال الإقليم وانفصاله وبالتالي تشكيله وحدة جغرافية (أفريقيا، أمريكا اللاتينية..الخ). وهناك من يرتكز على مشكلة تقوم في منطقة ما، تؤثر على مجموعة معينة بين الدول لسبب أو لآخر (جنوب شرق آسيا.. أمريكا اللاتينية). ومن الدراسين من يعتمد منطلق التوحد في المصالح الاقتصادية والسياسية (أوروبا..) أو الأمنية العسكرية (منظومة حلف الأطلسي..). وهناك من يأتي بفكرة من منطلق الوسيلة لتفعيل السيطرة (الشرق الأوسط او المتوسطية)،.. وأخيراً هناك من يتعامل مع التعريف من مظاهر التقارب العقيدي والعرقي والسياسي والاجتماعي والثقافي والإنسجام النسبي في الولاء والجنس والتاريخ والحس القومي (الأمة العربية، ومجلس التعاون الخليجي)، وهذا مدار اهتمامنا في هذا الجزء من تحليلنا لفكرة إنضمام الأردن المأمول لمنظومة مجلس التعاون الخليجي.

إن مفهوم الإقليمية لا يمكن أن ينحصر في معطى واحد، فهو متعدد الجوانب وهو أكثر من شيء واحد. لذا فإنه لم يوجد بعد إجماع بشأن رسم حدود «الإقليم» أو المنظومات المتفرعة عنه. فالعالم لا ينقسم، بسهولة، وفق خطوط مرسومة بشكل دقيق وواضح. ومن الصعب تثبيت التقسيمات الإقليمية الموضوعية على نحو عقلاني. وبذا فإن ترسيم الحدود للإقليم مسألة ذاتية لا يمكن تحديدها حسب مقولة «إن الأسباب لها آثار تحدثها». فالدول تلعب أدواراً متفاوتة في شدتها في منظومات فرعية متعددة في أوقات مختلفة وفي ظروف معينة. لذا فلا يمكن تثبيت حدود نهائية للمنظومات الفرعية لا تكون متفقة مع التصرفات الظاهرة للدول المعنية، ومن هنا يكون وصف تحديد العضوية لآي إقليم أو منظومة فرعية بأنه قرار «تقويمي»، بمعنى أن الأقاليم هو ما يريده الساسة والشعب أن يكون.

من ذلك نأتي إلى تحليل دور الأردن المأمول في مجلس التعاون الخليجي المتشكل منذ 1981، ليس من باب النقر على الدفوف ولكن من مذهبية علمية موضوعية.

فالقيادة الأردنية، المتصالحة «جداً» مع شعبها، قد اتخذت كل قراراتها اعتماداً هذا «التوافق» الذي مكنها من لعب أدوار كثيرة هي أكبر من حجمها لو أخذنا ذلك بمقاييس الأمم والشعوب والدول والإمكانات المتوفرة. لم يترك الأردن قراره السياسي أو القومي نهباً لسوق البورصة، لم تكبله المساعدات أو تحيد به القروض عن جادة الالتزام بالأمة وبالأردن وبالعروبة، وبالوقوف إلى جانب أشقائه في منظومة مجلس التعاون الخليجي سواء على المستوى السياسي ام العسكري أم الأمني أم التربوي أم الصحي أم الخدماتي أم على مستوى تفاصيل العملية التنموية. كما لأ احد يمكنه القفز على دور أقطار الخليج العربي في الدعم المالي والاقتصادي والإستثماري المتواصل للأردن وشعبه، والتي كان أخرها مبلغ الـ400 مليون دولار التي قدمتها المملكة العربية السعودية لميزان المدفوعات الأردني. وعلى كل حال هذا الحكم متروك لكل مراجعة أو تيقن.

وحتى تطمئن قلوب كل الذين ينظرون إلى سعي الأردن للإنضمام إلى منظومة مجلس التعاون الخليجي بأنه مصلحة ذاتية أردنية، نقول لهم إنها مصلحة عربية بإمتياز، وتتمثل بثنائية المغنم والمغرم كما يقول المثل الأردني الدارج. وهذا ما سنحاول تلمسه في الحلقة الرابعة من هذه السلسلة الإطلالية على العنوان المشار إليه أعلاه.



ا.د. فيصل الرفوع

بدوي حر
06-13-2011, 02:08 AM
العفو العام .. إنجاز كبير بامتياز


الإرادة السامية بالعفو العام الذي شمل اكثر من مليون مواطن انجاز كبير يستحق الحفاوة الشعبية من مختلف الشرائح الاجتماعية ...لاسيما وان شعبنا يرحب دائما ويحتفي بالانجازات التي تستحق الترحيب والحفاوة والثناء على صانعي الانجازات ...

لقد لمس جلالة الملك معاناة بعض ابناء شعبه في السجون بسبب مخالفات او جنح قارفوها ، وكيف هي معاناة اسرهم واطفالهم بسبب غيابهم ..

كما لمس جلالته كيف هي مرة معاناة المطلوبين للعدالة لاسباب كثيرة ، وكيف هي مرة جدا معاناة ذويهم وأسرهم ...

فأراد ان يحقق انفراجا واسعا عن هؤلاء جميعا ليشيع الفرح والسرور في اوساط اعداد كبيرة من المواطنين وذويهم ..

ان الانسان يمر في حياته بمراحل عدة ، وحياته قابلة للتجدد وولوج منعطفات جديدة ملائمة ومريحة للانسان ، فأراد جلالته ان يمنح فرصا لهؤلاء جميعا لعلهم يسيرون في دروب غير التي قادتهم الى الذي كانوا فيه ...

فجلالته مسكون بالرغبة في ان يرى ابناء شعبه رافلين في ظروف ملائمة وفي حياة معيشية واجتماعية مريحة وطيبة ...

ان هذا العفو ينطوي على ايجابيات كثيرة ، فقد يكتسب مجتمعنا المدني قوى فاعلة ومؤثرة جديدة تسهم في معركة البناء والانماء...

والذين يسلكون بعد اليوم طريق الهداية والعمل المنتج فأنما يرفعون الضيم والعوز والقهر عن أسرهم وذويهم ...

أما الذين لم يتعظوا ولم يرعووا ولم يستفيدوا من هذه الفرصة فأنهم يسيئون مرة أخرى لانفسهم وذويهم ...

وكما قال تعالى عز وجل :»فمن عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها»...

الشعب الحر الذي يتمتع بحقوقه وبالفرص وفي فضاء الحريات العامة وبالحياة الديمقراطية الحقة مؤهل لصنع المعجزات ، وثمة ملامح واشارات تلوح في افق بلدنا تبشر بغد افضل ، فأرادة ابناء شعبنا الحر وقواه الفاعلة كفيلة بجعل الاردن البلد الجدير بان يحتذى ...

سلامة عكور

بدوي حر
06-13-2011, 02:09 AM
هنيئا للقائد والشعب .. بأعياد الوطن


يحتفل ابناء الاسرة الاردنية الواحدة هذه الايام بمناسبات غالية على قلب كل اردني تغمرهم الفرحة والاعتزاز بوطنهم وقيادتهم الهاشمية الفذة وجيشهم الباسل،ففي التاسع من حزيران عام 1999م كان الاحتفال البهيج بجلوس جلالة الملك عبدالله الثاني على العرش حيث انتقلت الراية إليه بعد حقبة حافلة رعاها جلالة الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه ، وها نحن نحتفل في هذه الايام بالذكرى الثانية عشرة لجلوس جلالة الملك عبدالله الثاني على العرش نستعرض بكل فخر رحلة الانجاز الوطني في عهد جلالته الميمون الذي بدأها على خطى ابائه واجداده القادة الهاشميين في بناء الدولة العصرية الحديثة، والتقدم في مجالات التنمية الشاملة والمستدامة وإرساء أسس العلاقات المتينة مع الدول العربية والإسلامية والصديقة، ودعم وتعزيز مسيرة السلام في المنطقة والعالم ، والدعوة لإحقاق حقوق الشعوب وإقرار حقها في تقرير مصيرها، وخصوصا حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة على التراب الوطنبي الفلسطيني والاهتمام بقضايا حقوق الإنسان، ومحاربة الارهاب بكافة اشكاله وصوره.

ويعبر الاردنيون في هذه الذكرى عن فرحتهم باعياد الوطن من خلال اقامة الاحتفالات والقاء الخطب والكلمات التي تثمن مسيرة القائد الذي يواصل الليل بالنهار من اجل رفعة الوطن وتقدمه وازدهاره ورفاه شعبه ومتابعة بناء الدولة الاردنية التي تتمسك بالحداثة وتخطو خطوات جادة نحو الإصلاح الحقيقي السياسي والاقتصادي والاجتماعي والاداري في اطار سيادة القانون وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص وتوزيع عوائد التنمية على محافظات والوية المملكة وصون حقوق الإنسان وحريته وكرامته وصولا إلى مرحلة متميزة من الأداء السياسي لحماية الانجاز الوطني، والدفاع عن قيم الحرية والمساواة والتسامح واحترام حقوق الإنسان.

وقد جسد جلالة الملك عبدالله الثاني هذه الاهداف من خلال تشكيل لجنة الحوار الوطني التي قدمت قبل ايام بعد جهود متواصلة شاركت فيها مختلف فئات المجتع واطيافه الى الحكومة قانون انتخاب ديموقراطي استجابة لرؤية جلالة الملك الذي اكد أهمية الوصول إلى صيغة لقانون انتخاب، يقود إلى إفراز مجلس نيابي يمثل كل الأردنيين، ويضطلع بدور رائد في تكريس العدالة والنزاهة والشفافية ، وايجاد تشريع يثري التعددية السياسية والحزبية القائمة، ويكرسها نهجا راسخا، يمكّن القوى السياسية الفاعلة من المشاركة في العملية الديمقراطية وصناعة القرار، عبر أحزاب ذات برامج تعبّر عن طموحات المواطنين وتشكيل لجنة ملكية مكلفة لمراجعة نصوص الدستور للنظر في أي تعديلات دستورية ملائمة لحاضر ومستقبل الأردن بهدف ترسيخ التوازن بين السلطات، والارتقاء بالأداء السياسي الحزبي والنيابي وصولا إلى صيغة دستورية تمكن مجلس الأمة من القيام بدوره التشريعي والرقابي بكفاءة واستقلالية،وكذلك لجنة للحوار الاقتصادي ليصب ذلك كله في النهاية في تحسين مستوى معيشة المواطنين ومواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة وبناء مستقبلهم .

وتتزامن احتفالات المملكة بعيد الجلوس الملكي مع عيد الجيش والثورة العربية الكبرى التي اطلق رصاصتها الاولى الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه من بطاح مكة المكرمة في العاشر من حزيران علم 1916م وجمعت تحت راياتها احرار العرب مكونة نواة الجيش العربي الذي سجل صفحات خالدة في تاريخ الامة على ساحات القتال التي قادها ابناء المغفور له الشريف الحسين بن علي وواصل مسيرته واحفاده من بني هاشم الغر الميامين لتحقيق اهداف الامة وصون عزتها وكرامتها مهما بلغت التضحيات .

لقد وهب الله الاردن قيادة حكيمة وجيشا عربيا باسلا جيش الثورة العربية الكبرى حامي الاستقلال الذي وفر نعمة الامن والاستقرار لاردننا الغالي وها هو جلالة الملك عبدالله الثاني اطال الله في عمره لا يألو جهدا في سبيل تكريس سيادة القانون ومحاربة الفساد واتمام مسيرة الاصلاح المنشود باقصى سرعة لضمان بناء أردن المستقبل ضمن رؤية إصلاحية تحديثية شاملة تقوم على إحداث نقلة نوعية في مسيرة العمل والإنجاز والبناء.

وكل عام وقائدنا بخير وجيشنا البا سل وشعبنا الابي بخير .



د. جورج طريف

بدوي حر
06-13-2011, 02:10 AM
يوم الجيش .. يوم الوطن


في المفاصل التاريخية، يحق للأجيال اليوم أن تقف بكل فخر واعتزاز أمام صفحات من تاريخها، صفحات سطروها بكل شجاعة وبسالة واقتدار، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، رجال قد يعجز الدارس من تتبع أخبارهم وأثارهم وكتابة سيرتهم العطرة، رجال إنخرطوا في صفوف قواتنا المسلحة وقادوا مسيرتها الوطنية.

وفي لحظات الأمل والفرح واحترام الذات تتوقف الأمم والشعوب عند إنجازات رجال الوطن في الحرب والسلم،وفي يوم الجيش نتوقف نحن أبناء الشعب الذين لم نحصل على شرف الإنخراط في صفوف هذه القوة الوطنية والقومية، نتوقف من أجل أن نقف وقفة تحية وإكبار، وقفة عز وفخر بما قدمت هذه القوات رغم كل الظروف التي واجهتها مثلما واجهت أغلب جيوش المنطقة العربية، وأن نؤدي لها التحية المدنية عن طيب خاطر.

أما جيشنا العربي فلم يكن في يوم من الأيام إلا يدنا القوية التي نضرب فيها رأس المعتدين داخليا وخارجيا،وهي حارس الوطن الأمين وعينه التي لاتنام، نبضها من نبضنا، ودمها هو دمنا الذي يسري في عروقنا،هم نشامى الوطن الذين ذادوا عن أسوار القدس في سنة 1948، والمعارك الرابحة في اللطرون، تلك المعارك التي مازال العدو الإسرائيلي يدرسها لقواته لأنها من المعارك التي خسروا فيها كثيرا من جنودهم وعتادهم وكان البطل المرحوم حابس المجالي هو بطل تلك الإنتصارات، كما كان ارئيل شارون قائدأ للجيش الإسرائيلي في تلك المعركة،وقد استطاع البطل المجالي من أسر شارون، ولكنهم أطلقوه في صفقة تبادل أسرى، وتقول مصادر العدو أن قتلى اليهود في تلك المعركة جاوز( 2000) قتيل،ومثلها في المعركة المظفرة ( باب الواد) وهي من المعارك الساطعة في سفر تاريخ جيشنا العربي، فقد انهزمت القوات الإسرائيلية هزيمة منكرة تاركة خلفها قتلاها وقتل منهم ما يزيد عن الألف ، بينما لم يخسر الجيش الاردني سوى عشرين شهيدا،وقد قالت بعض المصادر التاريخية إن بن غوريون زعيم اسرائيل إعترف أثناء حديث له في الكينيست حيث قال: لقد خسرنا في معركة باب الواد وحدها أمام الجيش الأردني ضعفي قتلانا في الحرب كاملة.

إن مواقف جيشنا العربي البطولية ليست بحاجة إلى شهادة أحد، لأنها واضحة وضوح الشمس وليس لديها ما تخفيه عن أجيالها، فأصحاب الجباه العالية لا يخشون الشمس، كما لا يخشون القمر، فسلاحهم هو الصدق والوضوح والإستقامة والإخلاص للوطن وقيادته الهاشمية،فلا غرابة إن رأينا هذا الولاء لها وهذا الإحترام من القيادة لكل فرد من أفراد هذه القوات ، والبحث عما يريحها ويسهل مهمتها الوطنية، ولأنها تؤمن بأن الجيش هو سياج الوطن في الحرب وفي السلم، في النصر وفي الهزيمة،في الوفاء وفي الغدر، وبالذات في المعارك التي خاضتها قواتنا الباسلة في حرب حزيران وصمودها الإسطوري في بعض الجبهات رغم كل الظروف العربية وهزيمة قوات مصر وسوريا في وقت قصير ودون أن يتوقعه حتى أكثر المتشائمين، ولقد اعترف العدو أن الجيش الأردني هو الذي أطال أمد الحرب ساعات إلى أيام، وأن اسرائيل خسرت على الجبهة الأردنية أكثر مما خسرت على الجبهات العربية الأخرى، وهذا الأمر أكده أبناء الضفة الغربية وزعاماتها، فهم كانوا شهود عيان، وهم يعرفون قواتهم وعاشوا بينها سنوات طويلة ضمن دائرة الأمن والإنضباط واحترام المشاعر والخصوصيات، وقد قال أحد شخصيات فلسطين الذين خبروا الحرب وعاشوها بكل تفاصيلها:سيسجل التاريخ هذه الوقفة البطولية لهذا الجيش العربي الذي بذل فوق المستطاع وعهد علي ان احني هامتي إلى الأرض كلما ذكر الجيش العربي أمامي إكراما لما شاهدت من رجال هذا الجيش ومن بطولات في معاركه على ارض فلسطين.

حقا إنها سيرة عطرة، وحكاية بطولية، ونفحة من نفحات هذا الجيش الذي نقف له إحتراما ، ونحني له هاماتنا في يوم العز والكرامة ، يوم الجيش العربي والثورة العربية الكبرى.





طه علي الهباهبه

بدوي حر
06-13-2011, 02:10 AM
تطور القضاء والتشريع في الأردن


عمدت الدولة العثمانية الأخذ بجميع القوانين الفرنسية: (1) الجزائية (2) التجارية (3)الإدارية. ما عدا نظام المحلفين وهو جزء من الأمور الجزائية الذي ألحقته بقضاة المحاكم. كانت الحكومة العثمانية تكتفي بأن يكون رئيس محكمة الجنايات وهو منصب مهم جداً خريج معهد الحقوق. ويتم انتخاب باقي الأعضاء من قبل الأهالي ومع الأسف يكون معظمهم من الأميين، مما يشكك في إصدار أحكامهم خاصة أنهم يصوتون بناء على منافعهم وأهوائهم الشخصية وجهلهم. وغالباً يعارضون الرئيس فتفقد العدالة وتضيع الحقوق وتعم الفوضى في دور القضاء. ظل نظام تشكيل المحاكم سارياً حتى انسحاب الأتراك من بلادنا 1918، بفضل القوات العربية. تلا ذلك فترة أحكام عسكرية ثم أعيد تشكيل المحاكم في عهد الحكومة العربية الفيصلية وأولها محكمة البداية من ثلاثة قضاة اثنان منهم بالانتخاب. كان أول قانون لتشكيل المحاكم في الأردن، وكانت تسمى «حكومة الشرق العربية» وكان قد صدر في 3 أيار 1921 تحت رقم (2) وقد قسم هذا القانون المحاكم إلى (1) شرعية (2) نظامية (3) عشائرية (4) عسكرية. وقسمت المحاكم النظامية إلى (1) بدائية (2) استئنافية حيث أحدثت ثلاث محاكم بدائية في السلط والكرك واربد بالإضافة لعدة محاكم صلحية في بعض الاقضية. أما محكمة الاستئناف فشكلت من رئيس وأربعة أعضاء. أما القوانين الجزائية والحقوقية والتجارية فظلت (عثمانية الصيغة) حتى عام 1926 حيث جرى تعيين «سيتون» المستشار البريطاني الذي أجرى تعديلاً جوهرياً على أصول المحاكمات الحقوقية والجزائية، وشمل التعديل محاكم الصلح ومحكمة الاستئناف. بقيت القوانين العثمانية مع نظام تشكيل المحاكم سارية المفعول ولم تنجح محاولات الانجليز باستبدالها بقوانين انجليزية ورفضت بسبب عدم ملائمتها للتقاليد الاجتماعية الاردنية. لقد تزعم معالي عوني عبد الهادي في فلسطين عام 1936 حركة عدم استبدال القوانين الجزائية العثمانية بقوانين انجليزية. لكن الحكومة البريطانية رفضت وظل الحال حتى 1/8/1951 حيث جرى توحيد قوانين الضفتين الجزائية مع أصول المحاكمات. وصدرت عدة قوانين : العقوبات. وأصول المحاكمات الجزائية ، تشكيل المحاكم الشرعية. حقوق العائلة . قانون البينات وأصول المحاكمات الحقوقية وتشكيل المحاكم النظامية. والإجراء وتسوية الأراضي والمياه. والأموال غير المنقولة. وقانون إصلاح الأحداث. وقد صدق عليها مجلس الأمة فأصبحت أردنية وليست عثمانية. تجدر الإشارة هنا بعد كل ما ذكرت عن أول محكمة استئناف تشكلت في عمان عام 1921 وكان أعضاؤها: عوده القسوس، عبد الحي مراد، رأفت الدجاني، أمين الجعفري، عارف العنبتاوي، أديب الكايد، يوسف العودة. وفي عام 1958: محمد الناصر، فائق حلزون، عبدالرحيم الواكد، صلاح رشيدات ، وكمال الساكت. نعود لنذكر بان المادة (99) من دستور المملكة الصادر في 8/1/1952 نصت على أن المحاكم هي ثلاث (1) المحاكم النظامية (2) المحاكم الدينية (3) المحاكم الخاصة. أما الدينية فقسمان (1) محاكم شرعية (2) ومحاكم للطوائف الأخرى.

ولقد وضع تعريف عريق لمنصب القاضي الأردني عام 1958 ( إن منصب القضاء له الشأن وعلو المكانة بقدر ما عليه من ثقل التبعة وعظم المسؤولية وما فتيء الحكماء والمصلحون منذ أقدم العصور حتى يومنا هذا يتحدثون عما يجب للقاضي من حرفة وما يجب أن يتوفر فيه من مزايا، وفي الحق لقد وجد ولا يزال يوجد في الأردن قضاة هم محمل الثقة والاحترام لا يأبهون لشيء غير الشرف والعدالة ، لا يخشون في الحق لومة لائم ولا سطوة ظالم ، يحكمون بين الناس بالعدل والقسطاس). أهدي مقالي هذا لقضائنا العادل ولقضاتنا الشرفاء.



د. عميش يوسف عميش

بدوي حر
06-13-2011, 02:11 AM
قواتنا المسلحة


بعيدا عن بعض التوصيفات الانشائية التي ربما تتكرر بشكل دوري في الحديث عن القوات المسلحة الاردنية، فان هذه القوات، وبعد عقود على تاسيسها، وما شهدته هذه العقود من تطور في هذه القوات، و الدور الذي ادته عبر السنوات الطويلة، فانها تستحق ان يقال فيها الكثير، نظرا لتميزها كمؤسسة رائدة على الصعيدين الوطني والقومي، سواء لجهة التزامها الدائم باهدافها، او لجهة المنتج الفردي والجماعي الذي سهرت على تكوينه واستحق كل الاعتزاز به من الجميع .

ولا يمكن في هذه العجالة، الاشارة الى كل ما يجب الاشارة اليه في هذا الصدد، الا ان هناك العديد من المعطيات، بعضها ظاهر للعيان واخرى قد تغيب عن البال، لكنها تبقى في صلب الرؤية الحقيقة التي يجب ان تتكامل وتبقى واضحة عن قواتنا المسلحة .

ومما يمكن الاشارة اليه :

اولا : ان ربط تاريخ يوم الجيش، بذكرى الثورة العربية الكبرى، هو ربط منطقي بين انشاء القوات المسلحة الاردنية، وقيام الثورة العربية الكبرى، لان نواة هذه القوات والتحديد المبكر لاهدافها ودورها، لم يخرج عن الاهداف التي حددت للثورة في اطار الرؤية الهاشمية العربية التي كانت المفجر الرئيسي للثورة . ومن هنا سبب تسمية هذه القوات بالجيش العربي .

ثانيا : منذ اليوم الاول لانشاء القوات المسلحة الاردنية، كان تميزها ظاهرا في حسن التدريب والكفاءة العالية، كتعويض ادى نتائجه الايجابية عن قلة الموارد والامكانات، قياسا بجيوش دول اخرى . أي ان التركيز كان منذ البداية على بناء الفرد، كاساس في بناء الجيش . ولهذا كان كل سلاح تتزود به، يجري استيعابه بسرعة قياسية، ويشكل اضافة لوسائلها وامكاناتها، نظرا لقدرة الفرد على تادية هذه المهمة بنجاح . وقد ظلت الكفاءة وحسن التدريب، صفة ملازمة لها، وفاضت بها على جيوش دول عربية اخرى ولاتزال . وعندما يذكر الجيش الاردني، فان الاعداء قبل الاصدقاء يقبلون عن طيب خاطر، اداء التحية له، واحترامه كجيش كفؤ .

ثالثا : في حساب الارباح والخسائر، فان القوات المسلحة الاردنية، تحملت عبئا اكثر من طاقتها وامكاناتها خلال الحروب العربية الاسرائيلية، ومع ذلك فان ما حققته اكثر من مجرد حساب للارقام المجردة، لان الكفاءة والارادة هما اللتان تشكلان عصب وجوهر روح وبناء هذه القوات .

رابعا : القوات المسلحة الاردنية من اكثر الجيوش تماسكا في بنيتها الداخلية، وفي الحفاظ على ثبات اهدافها، مقارنة بجيوش اخرى في المنطقة والعالم، تخلت عن احترافيتها كجيوش وطنية، وغاصت في التفاعلات الداخلية وسلبياتها، حين اشغلت نفسها بما هو ليس عسكريا، الامر الذي انتقص من عسكريتها، وافقدها هيبتها الوطنية الجامعة .

خامسا : المدرسة العسكرية الاردنية، كانت ولاتزال اكثر قدرة من الكثير من مثيلاتها وخاصة في المنطقة،على انتاج عسكريين ذوي رؤية استراتيجية تتجاوز تحليل الاحداث اليومية الى ماهو ابعد واعمق . كما انها ايضا وبالتجربة، اكثر قدرة من المؤسسات المدنية الاردنية بكافة اشكالها، على انتاج قادة اداريين ملتزمين، يمتلكون رؤية ادارية ناضجة وعلمية في ادارة شؤون الدولة ومؤسساتها، ولعل ذلك يعود الى تراكم المعرفة النظرية والعملية، خلال خدمة هؤلاء القادة في سلك القوات المسلحة .

وبفعل هذه الحقائق وغيرها، التي ترسخت خلال العقود الماضية، اصبحت القوات المسلحة الاردنية، واحدة من عدة جوامع وطنية، لايختلف عليها احد، بل مصدر فخرواعتزاز، امتد منذ الخطوة الاولى في بناء هذه القوات الى اليوم، باعتبارها منتجا وطنيا وعروبيا، تمسك بمواصفاته العالية المستوى، واستحق احتراما طوعيا على الصعيد الوطني والقومي، وعلى المستوى العالمي .

قواتنا المسلحة قامة وطنية وقومية عالية، رسمت طريقها الصحيح، ومضت فيه خلال العقود الماضية بثبات ووضوح في الوسائل والاهداف، رغم حالات الهبوط والتذبذب التي مرت بها المنطقة، وما كان لها من اثار وانعكاسات على الصعيد الوطني، ولذا فهي تستحق اداء التحية لها من القلب والعقل، كلما طلعت شمس يوم جديد، وليس في يوم الجيش فقط .



د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
06-13-2011, 02:12 AM
توضيح من الضمان الاجتماعي


سعادة رئيس تحرير صحيفة الرأي المحترم

تحية طيبة، وبعد،،

بالإشارة إلى مقال الدكتور زيد حمزة المنشور في عدد صحيفتكم رقم (14848) تاريخ 11/6/2011 تحت عنوان (من فيرمونت إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي)، أرجو التكرم بنشر التوضيح التالي:

نشكر الدكتور زيد حمزة على اهتمامه بموضوع التأمين الصحي لمشتركي الضمان الاجتماعي وخصوصاً المشتركين العاملين في القطاع الخاص، ونشاطره الرأي بضرورة السعي للوصول إلى التأمين الصحي الشامل لكافة المواطنين.

وفيما يتعلق بدور المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في هذا الجانب، فقد وضعت المؤسسة موضوع التأمين الصحي ضمن المحاور الرئيسة لتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية في المجتمع الأردني في إطار الدور والمهام التي تقوم بها المؤسسة في هذا المجال، لاعتقادها أن تطبيقه سوف يشكّل مساهمة فاعلة في توسيع قاعدة الطبقة الوسطى وحماية الطبقة الفقيرة وتمكينها في المجتمع، من خلال الإسهام في تحسين نوعية حياة ورفاه المواطن، إضافة للإسهام في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر الحفاظ على صحة الإنسان.

وقد أتاح قانون الضمان الاجتماعي الجديد رقم (7) لسنة 2010 للمؤسسة تطبيق هذا التأمين للمؤمن عليهم والمتقاعدين وعائلاتهم، وهو ما سيشمل كافة المشتركين والمتقاعدين وأفراد أسرهم ممن لا يتمتعون بأي تأمين صحي، والذين يقدّر عددهم بحوالي (1.25) مليون شخص. علماً بأن المؤسسة تمتلك الكوادر والقدرات التي تمكّنها من تطبيق التأمين الصحي بكفاءة وعدالة، سواء ما يتعلق بالقدرات الإدارية أو توفر البنى التحتية، أو نظم معالجة بيانات وغيرها..

لقد سعت المؤسسة خلال المرحلة السابقة إلى فتح واحتضان حوار شامل وصريح مع مختلف الجهات المعنية بالتأمين الصحي في المملكة سواء من مقدمي الخدمة الطبية أو متلقي الخدمة، بهدف توحيد جهودها وتنسيقها، وتمخّض عن ذلك توقيع اتفاقيات مشتركة لضبط العلاقة بين جميع الأطراف وضمان تكامل أدوارها، بما ينعكس في النهاية إيجاباً على المستفيدين..

كما قامت المؤسسة بوضع مسوّدة نظام صندوق التأمين الصحي الاجتماعي من خلال لجنة فنية تم تشكيلها من معظم الجهات ذات العلاقة بالتأمين الصحي في القطاعين العام والخاص، وتم رفع المسوّدة قبل شهرين إلى لجنة السياسات والتنمية الاقتصادية الوزارية مرفق بها الدراسات الإكتوارية الخاصة بذلك والتي تم إعدادها من قبل المؤسسة، وبموجب مسوّدة النظام سيتمتع هذا الصندوق بالاستقلالية المالية عن أموال المؤسسة، حيث يوفر التأمين الصحي للمشتركين المستحقين وسوف يضمن نظام التأمين الصحي الذي سيصار إلى إصداره العدالة في تنوعية التغطيات المقدمة بغض النظر عن الدخل، كما سيقدم تغطية شاملة ومتكاملة للمعالجة داخل وخارج مستشفيات القطاع الخاص، وستستمر المؤسسة في سعيها لبلوغ هدف تطبيق التأمين الصحي لحماية مشتركيها ومتقاعديها، وسوف تستكمل دراساتها في هذا الموضوع، لأن الهدف كبير والمهمة ليست سهلة، ولكننا بالتصميم والإرادة سوف نتغلب على أية صعوبات قد تواجهنا على هذا الطريق.

واقبلوا الاحترام،،

المركز الإعلامي

المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي

المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي

بدوي حر
06-13-2011, 02:12 AM
رد من نقابة الأطباء


السيد رئيس تحرير جريدة الرأي الغراء المحترم

تحية واحتراماً وبعد،،،

ارجو نشر هذا الرد في نفس المكان الذي نشر فيه الصحفي الاستاذ محمد الصبيحي مقاله في جريدتكم الغراء بتاريخ 26/5/2011 عملاً بحرية الرأي.

بداية اشعر ان مكانة الطبيب بشكل عام واطباء وزارة الصحة اصبحت مستهدفة بشكل واضح وجلي لانهم طالبوا بحقوقهم وبتحسين مستوى خدمات وزارة الصحة التي تقدم للمواطنين ولولا ذلك لبقي اطباء الصحة جيدين ولا احد يمس سمعتهم ومستواهم العلمي كما حصل في مقال الاستاذ محمد الصبيحي الذي يقول «اذا كان اطباء وزارة الصحة مصرين على الاضراب حتى الاستجابة لمطلبهم ... فان من حقنا كمواطنين ان نطالب ايضاً ألاَّ نسلم مرضانا إلا لاطباء يتمتعون بحد معقول من الكفاءة والخبرة» !!! ... ؟؟ وهذا يعني ان الاستاذ محمد الصبيحي يقبل بمستوى الاطباء الحالي والذي يعتبره لا يرقى الى المستوى المطلوب اذا تراجع الاطباء عن مطلبهم في النظام الخاص ... وهل هذا يتوافق مع مصلحة المواطن والوطن يا استاذ محمد؟؟ وهل هذه قناعة انسان يدعي حرصه على الوطن والمواطن بل انه يتهم بعض الاطباء العاملين في وزارة الصحة بأنهم لا يعرفون من الطب اكثر من وخز ابرة بالعضل وان هناك من يعجز عن كتابة وصفة باللغة الانجليزية؟؟.

والتساؤل الغريب العجيب هو ما دام الاستاذ المحترم يعرف كل هذه الاوضاع والصفات فلماذا سكت عنها سابقاً، واذا كانت هذه الاوضاع قائمة في وزارة الصحة فهل مطالبة الاطباء بتفعيل التعليم والتعليم الطبي المستمر المفقود في الوزارة الذي يؤدي الى رفع مستوى زملائنا الاطباء في وزارة الصحة علمياً وعملياً مطلب محق وصحيح أم لا... فلماذا يرفضه الاستاذ محمد الصبيحي... وهل يرضى ان يحرم هؤلاء الاطباء من التعليم الطبي المستمر اذا تراجعوا عن مطالبتهم بالنظام الخاص؟؟ وهل؟ وهل؟ وهل تساؤلات كبيرة وعديدة حول هدف الاستاذ محمد الصبيحي في كتابة هذا المقال الذي أساء الى جميع اطباء وزارة الصحة والذي أساء الى ابناء شعبنا الذين يعالجون في مستشفيات ومراكز وزارة الصحة، وكنت وما زلت أتمنى على معالي وزير الصحة رفع قضية تشهير واساءة وذم وقدح ضد الاستاذ محمد الصبيحي لان مقاله اساءة للوزير والوزارة قبل الطبيب واساءة لكل الكوادر والعاملين في وزارة الصحة فهل يفعلها معالي وزير الصحة ليعيد للطبيب كرامته؟؟ علماً بان النقابة ستقوم باحالة هذا المقال للمستشار القانوني لدراسة كيفية السير بالخطوات القانونية ضد الاستاذ الكريم دفاعاً عن كرامة الطبيب والمواطن الذي يعالج في وزارة الصحة.

ان كرامة العاملين في القطاع الحكومي لا يجوز المساس بها هكذا اعتباطاً وبدون تسميات محددة وبدون تحمل للمسؤولية ان ما كتب هو تشهير واساءة لقطاع طبي كبير يعالج اكثر من 70% من ابناء شعبنا الطيب وذلك لان الاطباء مضربون ويطالبون بحقوقهم فهل يقبل شعبنا ذلك.

وأخيراً،،،

سيظل الاطباء العاملون في وزارة الصحة متمسكين بمطلبهم العادل من اجل تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ومن اجل ايجاد برنامج تعليمي طبي مستمر ومن اجل تحسين الدخل المالي مهما حاول البعض الاساءة اليهم... وحاول تشويه صورتهم... فهم يعملون بدون اعلام وبدون بهرجة اعلامية وفي ظروف عمل صعبة، وقد كنت آمل من الجميع المطالبة بتحسينها خدمة للوطن والمواطن وحفاظاً على سمعة الاردن الطبية التي نعتز بها وسيظل القطاع الصحي بجناحيه الخاص والعام داعماً لأمن واستقرار الاردن ومشاركاً في دعم الاقتصاد الاردني وحماية مكتسباته على طريق بناء الاردن الحديث، مهما حاول الكثيرون الاساءة اليه أو التطاول عليه.



نقيب الأطباء

الدكتور احمد العرموطي

اسير الدرب الصخري
06-13-2011, 08:04 AM
مشكورين يا حلوين على طيب المتابعه

ضيف الله الخضير
06-13-2011, 08:22 AM
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

دائما متالق اخوي امجد

سلطان الزوري
06-13-2011, 09:08 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
06-14-2011, 01:11 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
06-14-2011, 08:33 AM
الثلاثاء 14-6-2011

قياس المسؤولية عن المديونية


مع اسـتثناءات محـدودة، فإن تغيير الحكومات في بلدنا يحدث عادة في أواخر السنة عندما تكون الموازنة العامة جاهزة، مما يعني أن على الحكومة الجديدة أن تطبق موازنـة وضعتها حكومـة سابقة.

هذا الواقع لا يشكل مشكلة جوهـرية لأن الحكومات لا تتقيـد بأرقام الموازنة، فهي قـادرة على تجاوزها بإصدار ملاحق أو بدونهـا، فالموازنة العامة وإن كانت تصدر بقانون يستوفي جميع المراحل الدسـتورية إلا أنها ليست في نظر الحكومات سوى موازنة تقديرية أو تأشـيرية غير ملزمة.

عجـز الموازنة لا يصلح لقياس مسؤولية الحكومات المتعاقبة وحسن أو سوء إدارتها المالية، ذلك أن وزير مالية لديه إلمام بالمحاسبة يسـتطيع تغيير الصورة كما يشاء، ونقل نفقـات أو إيرادات من سـنة إلى أخرى بالشكل الذي يخدم الغرض الإعلامي.

من المعتاد أن يقـوم وزير المالية الذي يتسـلم منصبه في الشهر الأخير من السنة بتسـديد جميع المطالبات المستحقة قبل نهاية الشهر لتدخل في حسابات السـنة السابقة، وتبدأ الحكومة الجديـدة على نظافة مما يسمح لها بزيادة عجـز السنة الماضية وتخفيض عجـز السنة القادمة بشكل يحسّـن المقارنة وُيظهر إنجـازاً قد لا يكون مسـتحقاً.

على ضوء هـذه الحقائق فإن توزيع المسؤولية المالية بين الحكومات لا يقاس بعجز الموازنة بل بالتغير في حجـم المديونية، ولولا أساليب المحاسبة الخلاقة لما كان هناك فرق يذكر بين عجـز الموازنة وارتفاع صافي المديونية، ولكن المحاسبة الخلاقة يمكن أن تؤثر على حجـم العجز ولا تستطيع التأثير على حجـم المديونية.

بمقياس عجز الموازنة يستطيع وزير المالية القول أنه استطاع تخفيض عجـز الموازنة في 2010 بمقدار 460 مليون دينار، وبذلك استحق لقب أفضل وزير مالية في البلـدان النامية.

أما بمقياس ارتفاع المديونية فإن سـنة 2010 قد تكون أسـوأ سـنة مالية في تاريخ الأردن، حيث ارتفعت المديونيـة الكلية خلالها بمقدار 8ر1 مليار دينار مقابل ارتفاعها 1ر1 مليار دينار في 2009. وباستبعاد المؤسسات ذات الموازنات المستقلة، تكون مديونية الخزينة المباشرة قد ارتفعت في 2010 بمقدار 1450 مليون دينار مقابل 1166 مليون دينار في 2009.

الارتفاع القياسي غير المسبوق للمديونية في 2010 قـد يتم تجاوزه في 2011، بالرغم مما ورد في قانون الموازنة وتوصيات مجلس النواب.

د. فهد الفانك

بدوي حر
06-14-2011, 08:33 AM
جلالة الملك يرسم طريق المستقبل ويرعاه


حرص جلالة الملك , وفي ظلال اعياد الوطن ان يطرح رؤية واضحة, ليس فقط لمسار الاصلاح السياسي والاجتماعي ولكن لمستقبل الدولة الاردنية وطبيعة العلاقة بين الدولة وشعبها وقد حدد جلالته القاعدة الدستورية التي ينطلق منها الاصلاح والرؤية الملكية, فالاردنيون يستكملون مسيرتهم باصلاحات تنبع من مصالحهم العليا, التي يقتضيها تطور البلاد في هذه المرحلة وتطوير نظامهم الانتخابي الذي نشأ مع نشأة دولتهم وعلى قاعدة الفصل واحكام التوازن بين السلطات , ومسؤوليتها امام الشعب مصدر السلطات .

فالاصلاح الذي يرعاه ويقوده جلالة الملك برؤية واضحة ينبع من حاجات شعبنا وارادتنا الوطنية وتوافق مجتمعنا واستجابة قيادتنا والقناعة الوطنية بان الاصلاح طريقنا الى النهضة والمستقبل , وهو حصيلة التوافق الوطني الشامل, الذي يسد الطريق على كل من يتوهم الوصاية او احتكار الدور لفرض الشروط على المشهد الاصلاحي والوطني .

لقد حدد جلالة الملك المسار, وحدد الهدف السياسي لعملية الاصلاح , بتوفير آلية تقود الى حياة برلمانية بتمثيل حزبي , تسمح بتداول السلطة التنفيذية على أساس الاغلبية النيابية الحزبية وبرامج الاحزاب, ليكون الشعب صاحب الحق في اختيار البرامج التي تحقق طموحاته .

وهي نقلة نوعية وطموحه في الحياة الديمقراطية تفتح الطريق الى تطوير الحياة الحزبية , والحياة البرلمانية والمشاركة الشعبية وتنهي عهود النخب ذات اللون الواحد في الحكم على ان تستند الى رسالة الاردن والنهج الذي ميزه, رسالة التسامح , واحترام كرامة الانسان وحقوقه , ونبذ التعصب واحترام التعدد كأساس للمشاركة الديمقراطية .

وتأتي الهوية الوطنية وما تولده من قناعات وطنية في هذا الاطار كحجر الاساس الذي يحدد الهوية الوطنية , بحقوقها وشروطها وواجباتها على قاعدة المساواة والحريات العامة وسيادة القانون والعدالة .

وقد خص جلالة الملك , الشباب الذين وصفهم باغلبية الحاضر والمستقبل بالاهتمام كما دعى الى ايصال صوتهم ورصد تطلعاتهم وتوظيف دورهم في رسم الاولويات الوطنية غير ان جلالته اناط بالاعلام الوطني , مسؤوليات غير عادية بعد ان اكد ان مسار الاصلاح لا يتحقق الا عبر الحوار الوطني والاصلاح الدستوري والتوافق الوطني وليس عبر فوضى الشوارع أو الاستثمار في الفوضى والخراب, وما يخالف الحقيقة ودعا الاعلام الى لعب دور فاعل في توثيق العلاقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع وبالانفتاح على ما يعتمل في المجتمع من اراء وتطلعات ليكون الاعلام اداة الدولة الديمقراطية ومجتمعها في رصد الخطأ وترسيخ معاني الحرية والديمقراطية والوحدة الوطنية والرصد الامين لانجازات الوطن والعمل على تمتين أواصر العلاقة بين ابناء الوطن في مجتمعهم وكذلك بينهم وبين دولتهم.

وقد حذر جلالة الملك من بعض المظاهر الهابطة في الخطاب السياسي والاعلامي التي تستثمر في الكراهية, والفوضى , والمس بكرامة الاخرين وتجاوز الحقيقة.

فالاعلام لم يعد ناقلاً لخطاب احادي بل فاعلا ومتفاعلا مع حركة الوعي والاصلاح الوطني , واداة من ادوات التقييم والتقويم وتنوير الرأي العام , من خلال الالتزام بالموضوعية والحقيقة والمصالح العليا للوطن والمجتمع .

لقد بدد الخطاب الملكي الشك باليقين فالمسار الاصلاحي الديمقراطي في الأردن واضح لا لبس فيه فلا ابطاء ولا تراجع بل تسريع لخطوات البناء والاصلاح السياسي والاقتصادي , وتعهد ملكي يضمن بثقة وحزم رعاية طموحات الشعب حتى تصل الى اهدافها المنشودة بما يعزز الانجاز الوطني والديمقراطية والوحدة الوطنية والاستقرار في البلاد.

نصوح المجالي

بدوي حر
06-14-2011, 08:33 AM
لعبة شطرنج!


غير معروف ما إذا كان معمر القذافي لديه إلمام بلعبة الشطرنج حتى تكون هناك تلك المسرحية المضحكة حيث بث تلفزيونه مساء الأحد الماضي مشهداً هزلياً ظهر فيه «الأخ قائد الثورة» وهو يتبارى في هذه اللعبة مع رئيس الاتحاد الدولي للشطرنج كيرسان إيليو مجينوف وبالطبع فإن هذا قد نقل عن مضيفه تكرار ما كان قاله مراراً وهو :أنا لست رئيس وزراء ولا رئيساً ولا ملكاً.. أنا لا أشغل أي منصب في ليبيا ولهذا فإنه ليس عليَّ التخلي عن أي منصب.

بدا القذافي من خلال الصور التي نقلها تلفزيونه مرتاحاً ومرتدياً أبهى ما عنده من ثياب.. عباءة بنية وطاقية سوداء ونظارة شمسية تخفي عينيه وكل هذا يدلُّ على أن هذه العملية قد جرى ترتيبها كي يقول لكل من يعنيه الأمر انه صامد وأنه لم يعد بتلك الوضعية السيئة عندما بدأت الأحداث تضرب جماهيريته وأطل على العالم من شرفة أحد مباني العزيزية وهو يصرخ :.. زنكة..زنكة.. وحارة حارة.. وبيت بيت.. وفرد فرد!!.

واللافت أن وكالة الصحافة الفرنسية ,التي نقلت خبر هذه المبارزة الشطرنجية التي جاءت بمثابة مسرحية هزلية مكشوفة, قد وصفتْ ايليو مجينوف بأنه شخصية غريبة الأطوار وأنه قال قبل عشرة أعوام أنه التقى مخلوقات فضائية اتصل بها عبر «التخاطر» ثم جاءت إلى الأرض وأخذته معها في رحلة على متن صحنها الطائر.. «الذي يشبه أنبوباً شبه شفاف».. وحقيقة أن الطيور على أشكالها تقع.

ولعل ما يدعو إلى التساؤل والاستغراب هو حرص الأخ قائد الثورة منذ أن بدأ هذا التسونامي يضرب جماهيريته على تغطية عينيه بنظارتين سوداوين حتى لدى اجتماعه بزواره من الرؤساء الأفارقة والواضح أن المقصود هو إخفاء مخاوفه وإخفاء هواجسه ففي العيون تنعكس الحالة النفسية لصاحبها والمفترض لو أن السبب ليس هو هذا السبب ألاّ يلعب القذافي الشطرنج مع ضيفه ,الذي قال قبل عشرة أعوام أنه التقى مخلوقات فضائية, وهو يغطي رعبه بالنظارتين السوداوين.

في كل الأحوال إن القذافي ليس وحده الذي دأب على الهروب من مخاوفه بتغطية عينيه بنظارتين سوداوين سميكتين فهناك من دأب بينما النيران تأكل أطراف أثوابه على إطلاق قهقهات مرتفعة أمام عدسات التلفزيونات ليشعر الآخرين بأنه متماسك وأنه غير خائف وأنه :»يا جبل ما يهزك ريح»!!

هناك حكاية استعنت بها أكثر من مرة وهو أن مسافر الصحراء ليلاً عندما يستبد به الخوف يلجأ ,بدل أن ينيخ راحلته و»يَلْبُدُ» إلى جانبها يبدأ بالحداء والغناء بأعلى صوته وهو لا يعرف أنه بهذا يستدرج إليه وإلى راحلته قطاع الطرق وهوام الأرض.. فالضحك المفتعل في وقت من المفترض أنه لا أكثر منه جدية يدل على رعب ما بعده رعب وتغطية العينين في مثل حالة القذافي يدل على انهيار معنوي ويدل على خوفٍ وعلى أن الوضع لا يزال :..زنكة.. زنكة!!



صالح القلاب

بدوي حر
06-14-2011, 08:34 AM
جديد الخطاب..حكومة أغلبية نيابية حزبية!


توج الملك أمس الأول في خطابه جهود لجنة الحوار الوطني وتحدث عن انجازها بواقعية ملموسة باعتبارها الخطوة الاولى العملية على طريق الاصلاح ومن منطلق أن الرؤية الاصلاحية التي يراها تكمن في ترسيخ الديموقراطية والشراكة الشعبية..

وحتى تكون الأمور مقبوضة ومؤطرة فإن الملك جعل توصيات لجنة الحوار التوافقية هي منصة الاصلاح ومنها ينطلق..

الملك يرى في توصيات اللجنة حجر زاوية لما يتطلع اليه غالبية الأردنيين مستقبلاً في ان تشكل الحكومات على أساس الأغلبية النيابية الحزبية وهذه النقطة العملية هي الأهم في الخطاب وهي تؤذن بانتقال التجربة الأردنية من مرحلة الى مرحلة جديدة..

واذا كان جائزاً في الماضي ومنذ تسعين سنة على نشوء الدولة الأردنية أن تشكل الحكومات بالطريقة التقليدية الا في بعض الفترات حين كلف الملك الراحل الحسين طيب الله ثراه سليمان النابلسي بتشكيل حكومة برلمانية على أساس حزبي..فإن المرحلة المقبلة ارادها الملك عبد الله الثاني مرحلة أكثر عمقاً ونضجاً ومؤسسية وأكثر قدرة على تمثيل الأردنيين ومشاركتهم..

خطاب أمس الأول جاء علامة فارقة في هذه النقطة التي كثر عليها الجدل فما كان يبدو صعباً ومحرماً وغير مأخوذ به قبل عدة سنوات أصبح اليوم في المتناول وثمرة من ثمار الاصلاح ودعواته التي لاقاها الملك في منتصف الطريق وحفز من أجل انجازها رغم الجدل الداخلي المنقسم بين من يرون الاصلاح حاجة ضرورية يجب ان تتم بسرعة وخطى أوسع وأسرع وبين من لا يرون ضرورة للاصلاح ويرغبون في مواصلة وضع العصي في دواليبه سواء كانوا من الحرس القديم أو من يرى رؤيتهم..

ولذا فإن ورشة الاصلاح الأردنية التي يقف الملك على مسافة واحدة من كل اطرافها كما وصف موقفه تتجاذبها أطراف مختلفة ولذا جاء الحل توافقياً والمنهج معتدلاً لقطع المسافات القادمة بإتجاه أردن حديث يؤمن بالحرية والعدالة وتكافؤ الفرص وحقوق الانسان..

بالحوار وحده يمكن أن ندرك أهدافنا على أن يكون جاداً ومثمراً ومراعياً للمصالح الوطنية للأغلبية..وأن لا يجري رهن المسيرة لأصحاب الأصوات العالية أو الأجندات الضيقة أو من يرون ان الاصلاح هو حرفتهم أو دعوتهم أو حكر عليهم..

لقد دفعنا ثمن تأخير الاصلاح وتأجيله لسنوات نتيجة اجتهادات خاطئة ومتباينة حتى من البطانة والحاشية والمستشارين طوال سنوات خلت وقد كان الملك أول من نقد ذلك وأشار اليه.واليوم بهذا الحسم الذي يتخذ من التوافق الوطني في قرارات لجنة الحوار التي تبنى الملك رؤيتها وتوجهها بدعوته الواضحة الجديدة (حكومة على أساس الأغلبية النيابية الحزبية)..فإنه يقطع قول كل خطيب ويضع النقاط الوطنية على الجملة السياسية ويمكن شعبه من اعرابها والدخول بالمملكة مرحلة جديدة سيحفل بها التاريخ ويسجلها كانطلاقة لها ما بعدها..





سلطان الحطاب

بدوي حر
06-14-2011, 08:34 AM
لبنان وموت الشقيق الأكبر


في الاخبار سهيل البوجي امين عام مجلس الوزراء اللبناني اعلن رسميا التشكيلة الحكومية اللبنانية الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي بعد ما يقرب من خمسة اشهر على اسقاط حزب الله وحلفائه حكومة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري.

الحكومة شكلت لان الفيتو العابر للحدود في اضعف حالاته والفرقاء اللبنانيون باتوا يعرفون ان اول تداعيات الربيع العربي تعني المزيد من استقلال القرار الوطني وها هي اولى ثماره تتجلى في انتهاء الاستعصاء في تشكيل الحكومة وأضحى الفرقاء أقرب الى بعضهم بعد ان اضحى الحلفاء مشغولين بهمومهم.

ميقاتي قال: بُعيد تشكيل الحكومة «لننصرف الى العمل... سنتمكن من مواجهة التحديات التي تنتظرنا داخلية وخارجية» ، وهو يعلم ان رواتب الاجهزة الرسمية كانت ستشكل مأزقاً كبيراً لو بقي الاستعصاء في التشكيل قائما وان تسييل الاموال للرواتب كان سيواجه مشكلة ايضا.

ميقاتي في كلامه المقتضب قدم قراءة الوضع الإقليمي قائمة على منع وصول الشرر الى الداخل اللبناني مركزا على التحدي الاقتصادي ومذكرا برفض التوطين وهو برنامج انبنى على اسس وطنية صرفة لا ظلال اقليمية لها .

فقد قال بالحرف إن «ما تشهده الدول العربيّة ونتابع ما يجري لحماية وطننا وتجنيب بلدنا من مصاعب اقتصادية ومالية، والتطلّع لحق العودة ومنع التوطين لذلك أؤكد أنّ الحكومة حريصة على المحافظة على العلاقات مع جميع الدول العربية الشقيقة دون استثناء، ونتطلع إلى التعاون الوثيق معها.»

هذه الحكومة تريد ان تخرج من عباءات الاقليم سواء الجيرة القريبة وحتى سابع جار على ضفتي الخليج.

ويبقى ان سؤالا ما يزال ينتظر الاجابة ويتصل في مستقبل تيار المستقبل بعد ان فقد الموقع الاول في الحكومة ، هل انتهت ظاهرة «المليونير النبيل» التي اسسها الشهيد رفيق الحريري كما انتهت قبلها فكرة «الدكتاتور العادل» ؟

وهل انتهى الزواج بين راس المال والسلطة والذي امتد على مدة العشرين سنة الماضية كما انتهى الاقتران بين الاستئثار بالسلطة بالعدل بحجة استكمال المشروع الوطني في الخمسينات والستينات من القرن الماضي؟

اظن ان للبنان ربيعه الخاص لكنه ربيع الانعتاق من الشقيق الاكبر قبل البدء في استكمال حلقات المشروع الوطني عبر توافق جميع الفرقاء أيتام الاقليم في المعارضة والموالاة على حد سواء.

سامي الزبيدي

بدوي حر
06-14-2011, 08:35 AM
جلالة الملك: المواطنة والحرية والعدالة وتكافؤ الفرص بلا تأجيل ولا تردد


ما من بلد في العالم – بوجه عام – يخلو من التنوع البشري: عرقياً أو لونياً، أو دينياً، أو مذهبياً، أو ثقافياً أو لغة... بمعنى أنه قلما يوجد في العالم بلد ذو بعد واحد وحيد في كل شيء. الفرق بين بلد وآخر هو في درجة التنوع او في كثافته وشدته.

خذ الهند – على سبيل المثال – تجد أنها أكثر بلد متنوع في العالم. ومع هذا فهي أكثر استقراراً وأفضل مستقبلاً من الباكستان أو إيران أو لبنان... الأقل منها تنوعاً :لماذا؟ لأن الهند نجحت منذ الاستقلال في تبني الجامع المشترك الأعظم لهذا التنوع الشديد وهو المنهج الديموقراطي المستدام (Sustainable Democracy) القائم على مباديء المواطنة والحرية والديموقراطية... وهو ما صلحت أو نجحت الشعوب والدول الديموقراطية جميعاً به.

وفي إطار هذه الديموقراطية لا تتعامل الدولة مع شعبها المتنوع الأعراق والأديان والمذاهب... على أساس عرقي أو ديني أو مذهبي... كما الباكستان التي انشطرت عن الهند لإقامة دولة دينية إسلامية سنية، او ايران التي حولت الثورة على ظلم نظام الشاه الى دولة دينية إسلامية شيعية، أو لبنان الطائفي...وإنما على أساس مبدأ المواطنة فقط وإن الجميع فيها مواطنون متساوون في الحرية والعدالة وتكافؤ الفرص والحقوق والواجبات وأمام القانون. أي « بغض النظر عن خصوصية الأعراق والأديان والمذاهب، والمعتقدات الدينية، أو التوجهات الفكرية والسياسية» كما جاء في خطاب الملك الرفيع أمس الأول. وفي ذلك فليتنافس الأردنيون.

لا يعني الاستناد إلى مبدأ المواطنة في تعامل الدولة مع أبنائها وبناتها المتنوعي الأعراق والأديان والمذاهب ولا يهدف الى القضاء عليها، بل بالعكس: إنه يؤدي الى إغناءالوطن ثقافياً وفنياً بها، بالتفاعل الحر فيما بينها وبالتعايش في وئام وسلام ، لأن كلاً من هذه الخلفيات جزء لا يتجزأ من هرم الهويات المقلوب (لأنه يبدأ من الهوية الذاتية ثم يتسع) الذي ينتمي المواطن الى مداميكه (التي ورثها ولم ينشئها) ويعيد ترتيبها في ضوء هذا التفاعل والتعايش. ولكن مؤسسات الدولة الديموقراطية لا تطلب الكشف عنها أو ذكرها في وظيفة مدنية او عسكرية... وإلا ما صار أحد المسلمين رئيساً للهند، وأحد السيخ رئيساً للوزراء.

إن قيام اي دولة على غير هذا المنهج مؤدٍ لا محالة إلى نشوء الصراع فيهما وإلى تردده باستمرار. وهو ما تقوم به لا محالة الدولة القائمة على أساس ديني أو قومي... لأن أي دولة دينية – مثلاً – هي حتماً أو في النهاية دولة طائفية، مما يستفز أتباع الدين الآخر او الأديان أو المذاهب الأخرى في الدين نفسه، لأنها عندئذ إما سنية أو شيعية أو علوية... أو كاثوليكية او بروتستنة أو أرثوذكسية... وهكذا في الوطن نفسه المتعدد الأديان والمذاهب. وتنطبق الحالة نفسها على الدولة القومية المتعصبة ، فهي حتماً أو في النهاية دولة عنصرية ، لأنها إما عربية، أو كردية ،او بربرية ، أو إفريقية... وهكذا في الوطن نفسه المتعدد الأعراق والقوميات.

لا يعني ذلك التخلي عن الدين او القومية أو الخلفية فكل منها مدماك في هرم الهويات المقلوب عند المواطن، ولكن تحويل هذه الخلفيات الموروثة إلى أيدولوجيا سياسية (للحكم والتحكم) كفيل بإطلاق الصراع الديني او الطائفي، او الجهوي او القومي... في الدولة. وهو ما نشهده اليوم في أكثر من بلد عربي ومسلم أو إسلامي.وهو أمر لم يفطن إليه الإسلاميون الذين أنشأوا الباكستان حيث الإسلام إسلامان: سنة وشيعة، والذين أقاموا الجمهورية الإسلامية في إيران حيث الإسلام إسلامان: شيعة وسنة...، والذين رتبوا نظام الحكم في لبنان على أساس طائفي. كما لم يفطن إليه أيضاً المتعصبون للقومية العربية عندما ادعوا أن:

العرب أشرف أمة: ومن شك في قوله كفر

فبعثوا القومية الكردية، والبربرية، والإفريقية... من مراقدها وقطعوا أوصال بلدانهم بها بحجة تحقيق الوحدة العربية، التي لا تتحقق بغير تماثل المناهج الحياتية بين الأقطار العربية كالمنهج الديموقراطي والمنهج الاقتصادي، والمنهج التعليمي، والمنهج الإعلامي... وهو ما تم الاتحاد الاوروبي به على الرغم من تنوع الخلفيات وتعدد الحروب والصراعات القديمة بين أقطاره.

لقد خلص المنهج الديموقراطي القائم على مباديء المواطنة والحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان الذي شدد عليه جلالة الملك، أوروبا من العنصرية النازية والفاشية، وجعل المسيحوية والطائفية والقومية... تتراجع إلى الخلف، لصالح المواطنة الأوروبية.

حسني عايش

بدوي حر
06-14-2011, 08:35 AM
خبر كاذب عاجل.. وراء الأكمة ما وراءها


مؤسف حد الصدمة ان تنزلق وكالة الأنباء الفرنسية وتسارع الى نشر خبر عبر مديرة مكتبها في عمان عن تعرض موكب جلالة الملك الى الرشق بالحجارة والزجاجات الفارغة من قبل مجموعة من الشباب اثناء زيارة جلالته لمحافظة الطفيلة امس.

الخبر الذي لا يمت للحقيقة بصلة، ليس له سوى هدف واحد وواضح، وهو الاساءة للاردن قيادة وشعباً، ومحاولة اظهار الطفيلة واهلها وكأنهم خارجون عن القانون، ومنسلخون عن دولتهم وقيادتهم وشعبهم، وهم ابعد ما يكونوا عن هذه الاتهامات التي حاولت وكالة الانباء الفرنسية في عمان الصاقها بهم عندما سارعت الى بث خبرها العاجل.

ان الصور المتلفزة التي نقلها التلفزيون الاردني وكذلك آلاف المواطنين الذين اصطفوا على جنبات الطرق للترحيب بالملك عند وصوله الى محافظة الطفيلة تكذب ادعاء الوكالة التي لم تكلف نفسها الاستفسار عن حقيقة ما جرى من احتكاك بين قوات الدرك ومجموعة من الشباب الذين تدافعوا للسلام على الملك والترحيب به، والسبب ببساطة شديدة، ان اي مكان في اية محافظة لا يمكن ان يتسع لآلاف الناس، ما يجعل الحكام الاداريين الذين يكلفون باجراء ترتيبات زيارات الملك للمحافظات، اختيار اكبر عدد ممكن من المواطنين ضمن معايير تضمن تمثيل جميع الفعاليات وشرائح المجتمع المحلي بعشائره وعائلاته، دون اقصاء احد او جهة وهذا ما تم في محافظة الطفيلة امس، مضافا الى ذلك التقيد بعامل الوقت لإعطاء فرصة التحدث للجميع.

ان الاتكاء على بيان لشباب الحراك الشعبي في محافظة الطفيلة لدق اسفين التشكيك بين اهل الطفيلة وشبابها، وبين الدولة وقيادتها انما هو سعي بائس من قبل ممتهني التصيد في المياه العكرة، الذين اغمضوا اعينهم عن مشاهد استقبال جلالة الملك في الطفيلة امس، كما اغمضوا اعينهم عن مشاركة ابناء الطفيلة انفسهم الذين جاءوا الى عمان بالآلاف للمشاركة في احتفالات المملكة بالاعياد الوطنية اول امس.

ان البيان الذي صدر من شباب الحراك قد حفل بعبارات الولاء للملك والوقوف خلفه في محاربة الفساد والفاسدين، ودعم مسيرة الاصلاح بقيادته والمطالبة بانصاف اهل الطفيلة في الوظائف والقضاء على الفقر والبطالة والتوزيع العادل للثروة بالاضافة الى مطالب ذات صبغة محلية تتعلق بالمدارس والصحة والسياحة والتعليم الجامعي وغيرها من المطالب التي تسهل حياة الناس في المحافظة والتي امر جلالة الملك اثناء الزيارة بتنفيذ ما هو اكثر منها لرفع مستوى معيشة المواطنين في هذه المحافظة العزيزة، يدل على عمق ارتباط اهل الطفيلة كما غيرهم من ابناء الوطن بقائد المسيرة، الذي يضع نُصب عينيه مصلحة شعبه كله بنفس القدر من الاهتمام والرعاية لانه رب الاسرة الذي لا يميز بين احد من ابنائه، والذي يقف على مسافة واحدة منهم آخذاً بيد الضعيف حتى يقوى والمريض حتى يشفى والمظلوم حتى يأخذ حقه لينعم الجميع بالكفاية والكرامة.

مجيد عصفور

بدوي حر
06-14-2011, 08:36 AM
رسائل ملكية لكل من يعنيهم الأمر


ثلاث رسائل تاريخية تضمنها خطاب جلالة الملك الى الشعب الاردني المقدمة لها عامل التوقيت في توجيه هذه الرسائل ونحن على مشارف عهد متجدد من الاصلاحات، ثم البيئة السياسية السائدة محليا واقليميا واهمية هذا العامل في تسريع الحراك على جبهة الاصلاح، فظرف الزمان هنا رسالة بحد ذاتها ومن هذه النقطة ننطلق نحو فهم صحيح لشكل وطبيعة المرحلة القادمة مع ان حديث الملك تناول مرحلة بدأت بالفعل واشار جلالته اليها بالقول أن العملية الاصلاحية بدأت بتشكيل لجنة الحوار الوطني، اما الذروة فستبدأ ساعة تشرع الحكومة بتنفيذ مخرجات اللجنة وتحيلها الى مجلس النواب بعد صياغتها على شكل تشريعات قابلة للتطبيق وللحياة.

الرسالة الاولى تتضمن اشارة واضحة الى ان عملية الاصلاح التي انطلقت في الاردن جادة جدا,وان المطلوب الآن تجاوز الجدل حول النوايا والتوقف عن التشكيك ووضع مقارنات غير عادلة بين توصيات ومخرجات لجنة الحوار الوطني وتوصيات اللجان التي سبقتها، وعلى اساس القناعة بأن الظرف استثنائي ينطلق الاردنيون نحو حالة من الايمان الكامل بحقيقة ان الاصلاح الكبير قادم في الطريق اساسه الحريات والشراكة في صناعة القرار على قاعدة دستورية تقضي بتكريس مبدأ فصل السلطات، مما يعني الحاجة والضرورة الى مجلس نواب مختلف ينتخب على اساس قانون توافقي وضعت لجنة الحوار الوطني اطاره العام، والكثير من التفاصيل التي ستضمن النزاهة والشفافية، ووجه الاختلاف بين المجلس النيابي المنتظر وغيره من المجالس يقع في مفصلين اساسيين يعتبران من مرابط الديمقراطية الحقيقية، فالانتخابات لانتاج هذا المجلس ستجرى على اساس البرامج الاصلاحية الحزبية بما يكفل الحضور الحزبي في البرلمان ومن هناك تتشكل الحكومات اسوة باحسن الديمقراطيات في العالم، المفصل الآخر يتمثل في انهاء السطوة الحكومية على البرلمانات بموجب تعديلات دستورية قادمة تعزز دور البرلمان كسلطة رقابية وتشريعية وتمثل الناس في الشأن العام والمصالح الوطنية والمناطقية على نفس الاساس.

في مثل هذه البرلمانات تتشارك الائتلافات الحزبية في ادارة شؤون الدولة من خلال الحكومات، بينما تأخذ المعارضة الوطنية موقع المراقب للمشهد وتستعد للتقدم ببرامج بديلة ترضي الناس حين تتبنى همومهم ومصالحهم، وهكذا تتبادل القوى والاتجاهات السياسية الوطنية مسؤولية التنفيذ واتخاذ القرارات، وبنفس الوقت كسب ود الشعب على قاعدة العمل المنتج لا المشاغبة وكيل الاتهامات ووضع العصي في دواليب عربة الاصلاح، وما من طريق آخر للوصول الى هذه النتيجة, والدولة الاردنية ماضية في مشروعها ولن تخضع بعد اليوم لشروط اي تيار,وهذا هو مضمون الرسالة الثانية في خطاب جلالة الملك، فالديمقراطية في مسارها الدستوري الهادىء والمنظم هي الطريق الوحيد للتغيير والانطلاق نحو اصلاحات جذرية وشراكة حقيقية في القرار السياسي، فالفوضى تقود الى الخراب، وما من جهة سيسمح لها بعد اليوم باحتكار الحقيقة وتولي قيادة المشهد السياسي من خلال الشارع، فالجميع شركاء في مشروع الاصلاح الوطني بما في ذلك الاعلام الذي يجب ان ينحاز للعملية الاصلاحية لا ان يعطلها بالتحريض وزرع بذور الكراهية بين الاردنيين، وعليه يفترض ان الجميع في نفس الجهة وبالتالي ليس من حق تيار او حزب او جهة او جماعة التشكيك بوطنية الغير وحبهم لهذا البلد الذي يحتضن اسرة كبيرة لا فرق فيها بين اردني وآخر الا بمقدار ما يقدم من واجبات لهذا الوطن في مقابل حقوق تتساوى للجميع، وهذه هي قاعدة المواطنة التي تحدد شكل العلاقة بين الدولة والناس، فالحقوق تقابلها واجبات، هذا هو مضمون الرسالة الثالثة في خطاب الملك الى الاردنيين كي يتهيأوا الى عهد جديد من المتغيرات العميقة على المستويين الفكري النظري واسلوب التعبير عن الرأي وتكوين المواقف .

هو مشروع اصلاحي كبير وجاد اذن، وهي دعوة من جلالة الملك الى جميع القوى والتيارات الفكرية والسياسية لاعتماد هذه المبادرة والشروع بعمل وطني مسؤول تجاه هذا البلد ومن اجله، فلا تأجيل ولا ابطاء ولا تسويف, ولا احتكار للحقيقة من جهة او حزب سياسي، فالحوار هو الوسيلة وما من وسيلة غيره، والاصلاح محصلة جهد جماعي لا احد يجزم انه يحمل مفاتيحه دون غيره من الناس.

جهاد المومني

بدوي حر
06-14-2011, 08:36 AM
عندك اياه..


منذ ان بدأت عطلة المدارس، وأنا متفرّغ تماما للتحكيم والقضاء والفصل بين الأولاد.. تارة أمارس دوري كحكم مصارعة رومانية، أرفع هذا عن ذاك وأحجز ذاك عن هذا وأخرج قدم الأول من فم الثاني وأخلّص ذراع الأول من إبط الآخر..وتارة أخرى أكون فيها أكثر هدوءاً فأمارس دوري كقاضي صلح أستمع لشهادات الشهود وأوقف المدعى عليه وأطلب إثباتات من المدّعي وأقوم بتأجيل جلسة الحكم لأوقات فراغي وما الى ذلك من اجراءات قانونية روتينية ..لم أعد انجز شيئاً ذا قيمه ..صدقاً لم اعد انجز، حتى مقالي اليومي صرت أكتبه بعد منتصف الليل عندما يخلو لي وجه كبميوتري...غير ذلك فأنا مشغول بالتحجيز بين «القواريط»..

بالأمس ملأ جعير ابني الأصغر غرفتي، فلم اعد استطع الاستماع للمشكلة ولا حتى التأكد من سبب بكائه...وقِعْت؟ سألته مستفهماً!! ..أماء برأسه نافياً ..عضّيت لسانك؟ فأماء من جديد بينما صوته الحاد قد طغى على موسيقى طارق الناصر ووليد الهشيم وعمار الشريعي معاً ..قلت له ..قرصك دبّور؟ سكّر الباب على إصبعك؟ خوّفك بس؟ فطّ بوجهك جردون؟...فأماء من جديد بنفي أي من تلك الأسباب ..ثم فهمت بعد أن نفد صبري من الاستماع ورمي الاحتمالات ...ان «عبّود» سرق «البلبل وخيطه»منه ...عندها لم أتردد في فرك خشمه، ومصع أذنيه ..دون رحمة او شفقة....مردّداً بين الكف والآخر ...((ولك اللي سرقوا ما حدا حاكي معهم..هسع وقّفت على بلبل بخيطه»!!)).

وما ان استتب الأمر قليلاً، أمسكت كتاب»طبائع الاستبداد للكواكبي» لأمحو ضجري اليومي ..لتبدأ الشكوى تتصاعد من جديد ..عندك اياه..بحكي عليّّ!! عندك اياه قرصني !!..عندك اياه..بده يضربني ..عندك اياه..برش عوجهي مي..!! عندك اياه..بقول عني حمار ..عندك اياه..مش راضي يخليني اتفرج ع سبيس تون!!...ثم تنتهي بجعير الأصغر ..فأعود لطرح ذات الأسئلة..وقعت؟ عضيت لسانك؟ قرصك دبّور ..سكّر الباب على اصبعك؟ خوّفك بسّ؟ فط بوجهك حرذون؟ ..لأكتشف من جديد أن الكبير سرق من الآخر «فرد مي» ..فلا أتردد بوضع الكتاب جانباً بوقار وهدوء.. لأعزف بعدها سمفونية فرك الخشوم، ومصع الأذان مردّداً بين الكف والآخر..ولك قلعطتني ع «سرقة فرد مي»..ولك شوفوا الناس قديش بنسرق منها ومش حاكيه...ثم تستمر الدورة: صمت آني..شكوى تتصاعد..جعير..فرك خشوم ومصع أذان..

آخر الليل.. عندما اضع رأسي على مخدة الكوابيس..أتمنى أن أمارس دوري بالشكوى المخنوقة ولو مرّة واحدة ..

كرمة العلي: عندك ايّاني ولّ...



احمد حسن الزعبي

بدوي حر
06-14-2011, 08:37 AM
معالي الباشا


صباح الخير...يا باشا

بصراحة نحن نفتقدك في عمان وفي الكرك وأظن أن الناس ايضا تفتقدك في كل محافظات الوطن...كونك أطلت الغياب قليلا، احيانا يسألني بعض الزملاء عنك وأقول لهم :- أنك تستجم فقط..ويسألونني عن عمرك وأخبرهم أنك على مشارف الثلاثين...وانني كنت معك في المدرسة وكنت أسبقك بصف واحد فقط.

الم تخض معارك كثيرة في العمر؟. اتذكر انتخابات رئاسة مجلس النواب وكيف كانت حامية الوطيس واتذكر..أنهم كانوا يبثون أخبارا تؤكد أنك ستخسر الجولة..ولكنك كنت تنتصر في كل ميدان أنت تماما مثل الفارس الذي يمتطي صهوة الريح..ويسيرها يمينا أو شمالا واجزم أن المرض معركة من معارك العمر التي مرت عليك..وسترديه تماما مثلما طرحت المستحيل أرضا.

للعلم....آخر مرة جئت فيها من لندن اهديتني (ربطة عنق) هذه المرة نريد ان تحضر معك زجاجات عطر وربطات عنق...او.... لا تحضر شيئا أنت عد فقط الى الوطن ونحن سنعطر لك الساحات في الياروت..وسنحتفي بقدومك.

لا خير في قلم - سيدي الباشا - لا يذكر رجالات دولته وأنت طراز فريد لفروسية سياسية أردنية اتسمت بالتسامح والود....وكان شيبك دوما حاضرا في كل حدث وكل صولة وكل منازلة..وأعترف لك أنك اول من اسسوا لحياة سياسية أردنية... خالية من البغضاء وتقوم على استقطاب الخصوم قبل الأصدقاء....واعترف لك أيضاً أنك لم تمارس يوما أي نوع من الاستعلاء أو الفوقية....

أعرف أنك ستفيق من تعبك وان كان العمر قد استبد بالجسد ولكنك تعرف كيف تلوي ذراع (المرض)...وتعرف كيف تعود للياروت في هذا الصيف وتعانقك الصبايا هناك وتطبع على جبينك بعضا من قبلات كركية..وترش مجلسك بالماء والياسمين...الكرك تحتاج لفتاها الشهم...وعائلتك أيضاً تحتاجك فقد عمدناك ذات يوم فارسا أردنيا..من تفاصيل الغرام ومن نصل السيف.

فليعذرني القارئ الكريم....اني أدخلت شأنا شخصيا في ثنايا المقال ولكنه الباشا والعم الجميل..عبدالهادي عطا الله المجالي...والذي أمضى (60) عاما من الزمن مقاتلا في صفوف العسكر والعشاق عن دولة أحبته ودللته وطوعت له الميادين.

عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
06-14-2011, 08:38 AM
«إخوان مصر».. بين «الانتقام الإلهي» وثقافة تصفية الحساب!


قفزت الى ذهني العبارة الشامتة التي تفوح منها رائحة الكراهية والتشفي, التي اطلقها الداعية الاسلامي الشهير الراحل الشيخ محمد متولي شعراوي, بعد نكسة حزيران 67 «... صليت ركعتي شكر لله تعالى لأن عبدالناصر انهزم».. عندما قرأت ما جاء في الرسالة الاسبوعية للمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين الدكتور محمد بديع, وقوله أن «هزائم» 56 و67 كانت «انتقاماً الهياً» شاملاً وعاماً, بعد التنكيل بالاخوان المسلمين» في اصرار واضح من جماعة الاخوان على الاساءة والتشهير وبث الكراهية تجاه الزعيم العربي المصري الخالد جمال عبدالناصر, وفي محاولة محكومة بالفشل يواصلون اللجوء اليها لـ (ليّ) عنق الحقيقة وحصر الصراع, الذي أخذوا مصر اليه في الفترة التي تلت ثورة 23 يوليو 52 (ما زالوا يصفونها بالانقلاب حتى في رسالة بديع الاخيرة) والى ما قبل العام 1967, يريدون, وهم الان في حالة غير مسبوقة من النشوة المعطوفة على الاستعلاء والاستكبار, من خلالها, ابقاء «الحساب» مفتوحاً مع عبدالناصر شخصياً وثورة 23 يوليو, التي ستبقى خالدة في ضمائر المصريين والعرب الاحرار, بعد كل التحولات التي احدثتها في المشهدين المصري والعربي, بل وامتداداً الى «المشاهد» الافريقية والاسيوية والاميركية اللاتينية, دون أن نهمل أو نصرف النظر عن الاخطاء التي وقعت أو (أُوقِعت) فيها هذه الثورة, التي لا يريد الاخوان التصالح معها أو انصافها ويصرّون على تشويه صورتها وشيطنتها, على نحو لا ينبيء عن استخلاصهم الدروس والعبر من وقائع الايام المصرية والعربية وخصوصاً في ربيعها «المصري» الاخير, حيث يعلم الجميع - وفي مقدمتهم الجماعة نفسها - انهم ركبوا أو التحقوا بثورة 25 يناير ولم يكونوا من مفجّريها, بل هم - والوثائق والتصريحات موجودة - شككوا في «هوية» اصحابها واصدروا البيانات المحذرة من دعم شباب كهؤلاء, الى أن حدث التحول وشاركوا بفعالية, جاهل من ينكرها وبخاصة دورهم في افشال موقعة الجمل «يوم الجمعة 28 يناير» التي شكلت نقطة تحول في مسار ومجرى الثورة..

ما علينا..

يستمريء اخوان مصر (كما جماعات الاخوان المسلمين في معظم الساحات العربية) دور الضحية, وخصوصاً في اجواء النشوة والابتهاج والعمل العلني الذي تمثل حصرياً في اشهار حزب الحرية والعدالة كذراع سياسية للجماعة, ولهذا لا يحتاج المرء الى كبير عناء عندما يدقق في تصريحاتهم وادبياتهم ووثائقهم, ليكتشف انهم يضعون انفسهم في المقعد «المعارض» الاول, ولا يرون في قوى المعارضة الاخرى سوى كومبارس أو اتباع أو حتى عبئاً, ودائماً من منطلق «الفرادة» وتقمّص دور الضحية في الوقت نفسه, دون اجراء أي محاولة لنقد الذات والتجربة والاعتراف بالاخطاء, فيما التاريخ يقول أن المعارضات الاخرى, كانت تدفع ثمن معارضتها في «عقد» واحد, على نحو يفوق ما دفعه الاخوان طوال «عقود» والتجربتان الاردنية والمصرية ماثلتان بل وطازجتان..

يقول الدكتور محمد بديع «... بعد كل تنكيل بالاخوان هناك انتقام الهي, وهذا حدث» مشيراً الى ان الجماعة كانت اول من اكتوت بنيران الظلم والاستبداد.. وكان الله للظالم بالمرصاد, مستطرداً: كان الانتقام الالهي شاملاً وعامّاً, فعقب اعتقالات الاخوان في العام 1954 كانت هزيمة 1956 (يقصد العدوان الثلاثي الاسرائيلي البريطاني الفرنسي على مصر) وعقب اعتقالات 65 للاخوان كانت الهزيمة الساحقة في 1967»..

هل ثمة شكوك بأن اخوان مصر لا يغادرون قناعاتهم ولا يراجعونها, وهم لم يتعلموا شيئاً ولم ينسوا شيئاً, وهذا التشفي الواضح والباعث على الغضب والاختزال الحاقد الذي «يُبريء» في واقع الحال, الصهيونية والقوى الاستعمارية والمخططات الاميركية, التي باتت مكشوفة ومعروفة اسرارها, فقط لتصفية الحساب مع جمال عبدالناصر, مهما قيل فيه وعنه, فإنه يبقى فرداً ونظاماً, فيما الذي دفع ثمن هذا الانتقام الالهي (على ما يقول شيخنا المحترم وليس الاستعمار والصهيونية) هو الشعب المصري وباقي شعوب الامتين العربية والاسلامية..

قد يكون ما استطرد عليه الدكتور بديع في شأن مصر مبارك مجرد استزاده لاضفاء دور البطولة على جماعة الاخوان المسلمين, التي تعرض اعضاؤها للاعتقالات والسجن والمحاكمات العسكرية الظالمة, فكان سقوط النظام بأكمله».. على ما ورد في رسالته الاسبوعية سالفة الذكر, دون أن يأتي بذكر على باقي قوى المعارضة أو معظمها, لأنه يريد احتكار دور الضحية ويضفي على نفسه وجماعته القداسة التي تستدعي بالضرورة انتقاماً «الهياً» ايضا لصالح الاخوان وحدهم بالطبع، ولا قيمة أو أهمية لما يقوله المصريون كافة: إن بلدهم كان مختطفاً من مبارك وعصابته؟.

ما دأب عليه اخوان مصر في خطابهم منذ انهيار نظام حسني مبارك, يثير الشكوك والمخاوف حول هوية وطبيعة «الدولة» التي يسعى الاخوان أو قل حزب الحرية والعدالة والجدل المحتدم الان على الساحة المصرية حول اولوية كتابة دستور جديد على الانتخابات (او العكس) يلحظ هذه المخاوف الذي تجلّى في ان طلب الجمعية الوطنية للتغيير يوم اول من امس مِنْ جماعة الاخوان المسلمين, تقديم ضمانات في حال اجراء الانتخابات قبل وضع الدستور الجديد، تضمن مدنية الدولة، ويشمل الاتفاق على مبادئ عامة فوق دستورية, تُلزم الجماعة بعدم انتهاك الحريات وانتهاج الديمقراطية ووضع معايير لتشكيل اللجنة التأسيسية لاعداد الدستور بعد الانتخابات.

آن للاخوان المسلمين في مصر (وغير مصر) ان يستخلصوا الدروس والعبر وان يغادروا مربع العداء والحقد على جمال عبدالناصر وثورة 23 يوليو وان يدركوا انهم وحدهم لا يستطيعون قيادة تغيير شعبي حقيقي نحو بناء دولة مدنية وديمقراطية (إن كانوا يؤمنون بفكرة الدولة المدنية وتداول السلطة سلمياً) أما التفرد واحتكار الريادة والوطنية وتقمص دور الضحية والاستئثار بعناية المولى عز وجل، فهي مفردات من الماضي نحسب ان ما يجري في العالم العربي.. يدفنه ويذهب به كما الزبد.



محمد خرّوب

بدوي حر
06-14-2011, 08:38 AM
تعليق تداول الأسهم الرخيصة..


هل تعمقت خسائر الأسهم أكثر من اللازم ؟ وهل سيتواصل النزيف ؟.

تراجعت أسعار الأسهم الى ما يشبه « التنزيلات وإنهارت أسعار بعضها الى ما دون قيمها الإسمية وبعضها الآخر بلغ بين عشرة قروش وعشرين قرشا , فهل وضع البورصة صحي .

بالنسبة لحالة القلق جراء الأوضاع في الإقليم وبسبب إستمرار الأداء السالب للنشاط الإقتصادي فإن هبوط أسعار الأسهم الى قرب أو ما دون قيمها الإسمية سلوك طبيعي في ظل تقلب الطلب في مواجهة زيادة المعروض المدفوع بالمخاوف , لكن ما هو غير مقبول هو التراجع الحاد في الأسعار نزولا الى أقل من 10% من قيمها الإسمية , ما يستوجب إتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تدول هذه الأسهم حفاظا على توازن السوق وحماية للمتعاملين .

هناك أزمة ثقة « مع أن عوامل نهوض السوق كانت تبدت منذ مطلع العام بالتزامن مع تماسك الشركات وتحقيقها لربحية مناسبة وبالتزامن مع تنفيذ إصلاحات إقتصادية تمثلت بقانون جديد للضريبة وإعفاءات مجزية للشركات والمستثمرين لكن السوق تجاهلت هذه الأنباء الإيجابية وغستسلمت لحالة الترقب مع تزايد المخاوف بالإضافة الى الدور السلبي لإدارات بعض هذه الشركات في معالجة أزماتها المالية والإدارية وإمساكها عن معلومات قد تكون مهمة للسوق .

في العادة , تلجأ هيئات الرقابة على الأسواق الى توجيه إستفسارات الى الشركات في حال إرتفع سعر سهم بشكل طبيعي لإستيضاح الأسباب , وفي مثل هذه الحالة أي النزول الحاد للأسعار ربما يتطلب الأمر توجيه ذات الإستفسار لإستيضاح أسباب هذا الهبوط .

أسعار الأسهم وصلت في هبوطها الى مستويات متدنية , الى ما دون سعر قلم الرصاص !! . ما لم يجعلها في تاريخها أكثر جاذبية مما هي عليه الآن , لكن من يشتري ؟

أمام هذا الهبوط الحاد في أسعار أسهم إحتلت ثقلا كبيرا في سلة الأسهم الأكثر تداولا فيما مضى , فإنه يتحتم على الجهات الرقابية تعليق تداولها فورا .




عصام قضماني

بدوي حر
06-14-2011, 08:39 AM
المياه المعالجة ... في قفص الاتهام!


يحتاج استخدام «المياه المعالجة» في ريّ المزروعات، إلى بيان شرح وايضاح، يبين طبيعة هذه المياه، التي وقر في وعي الغالبية من المواطنين، أنها «مستصلحة من مياه الصرف الصحي»، وفي هذه الحالة، فإن غياب المعرفة العلمية الواضحة الأكيدة عن حقيقة حال هذه المياه ليضع استخدامها في الانتاج الزراعي، أيّاً كان نوعه في قفص اتهام، رغم أن هذا الانتاج بريء تماماً مما قد يلصق به من ثم لا علاقة له بها، وإنما جاءت من وسائل ريه بالمياه التي تمت معالجتها بعد أن استقدمت من محطات تنقية لمياه الصرف الصحي، هذه المحطات التي انشئت بداية لهذه الغاية.

بداية .. لا بد من توضيح، يقدم معلومات مفصلة، تبين أي مياه الصرف الصحي التي يتم استخدامها لانتاج هذه المياه المعالجة؟ ثم بعد ذلك ما هي المزروعات التي تقدم إنتاجاً زراعياً بعد أن يتم ارواؤها بهذه المياه؟. وثالثاً كيف يمكن ان نميز هذه المنتوجات عن غيرها؟ وهل هناك من علامات تميز هذا الانتاج؟ ورابعاً هل هناك من فرق بين طبيعة هذه المياه المعالجة، وبين المياه الأخرى المستعملة في ري المزرعات؟، وخامساً ما هي الفحوصات التي تتم للتأكد من سلامة المنتج الزراعي الذي تم ريه بالمياه المعالجة حسب الشروط المعتمدة؟.

هناك 90 مليون متر مكعب مياه معالجة يتم إنتاجها سنوياً, وهذا حجم لا بأس به وقد استخدم دون شك في ري مزروعات إنتاجية, تم تسويقها فهل تمت متابعة تبحث عما إذا كانت هناك آثار من أي نوع للمنتج الزراعي الذي روي بالمياه المعالجة هذه بحيث تأكدت السلامة الغذائية لهذه المنتوجات مائة بالمائة, مما يحفز أن كان الأمر كذلك على رفع حجم المعالج من هذا النوع من المياه لسد احتياجات تزايدت في ظل تراجع معدلات هطول شتوي بدأنا نعاني منه خلال السنوات الماضية, في ظل تغيرات مناخية قصرت من عمر شتائنا واطالت في عمر أيام صيفنا؟

التوسع المتوقع في استخدام هذا النوع من المياه يستدعي تقديم اجابات علمية دقيقة صائبة مائة بالمائة, حتى لا نفاجأ بآثار لم نكن قد حسبنا لها حساباً, ترتبت على استخدام هذا النوع من المياه, التي نريد أن نطمئن تماماً لسلامتها الكاملة بحيث تنغرس في نفوسنا ثقة أكيدة بصوابية استخداماتها لري مزروعات الكثيرون لا يعرفون ما هي ولا كيف يتم استخدام المياه المعالجة في ريها, وزارة المياه صاحبة الولاية على سلامة مياه الري الى جانب مياه الشرب, يفترض أن تملك الاجابات الدقيقة والعلمية على هذه التساؤلات كلها, هذه الاجابات التي ان بقيت مغيبة فستبقى المياه المعالجة المستخدمة في ري المزروعات داخل قفص الاتهام.

نـزيـه

بدوي حر
06-14-2011, 08:41 AM
شركات التأمين.. والانتقائية في تطبيق نظام النقاط


قبل عام تقريبا، اقامت شركات التامين الدنيا .. ولم تقعدها من اجل وضع نظام للنقاط المرورية ، يتيح لها تغريم اصحاب السيارات التي تسجل بحقها مخالفات مرورية .

لكنها عادت ثانية الى اسلوب الانتقائية في تطبيق ذلك النظام. وبما يخدم مصالحها الربحية الخاصة.

ولمن لا يذكر التفاصيل، نقول ان شركات التامين اعتبرت ان نظام النقاط المرورية بمثابة حل جذري لملف التامين ككل. بدءا من موضوع « الخسارة المزعومة» للشركات. وانتهاء بموضوع حوادث السير المتزايدة. وبحيث يكون النظام المقترح بمثابة عامل مهم من عوامل التشديد على المخالفين املا بردعهم.

ولاضفاء نوع من العدالة على هذا النظام، وابعاد الصيغة الجبائية عنه، فقد صيغ بطريقة تكافئ الملتزم. وتعاقب المخالف. الامر الذي خفف من حدة الرفض الشعبي الذي كان الصفة الغالبة على ردود الافعال المتعلقة بذلك النظام.

وتفصيلا، فإن مكافأة الملتزم تكون من خلال تخفيض اقساط التامين الالزامي المفروضة على سيارته . اما معاقبة المخالف فتتمثل برفع تلك الرسوم تصاعديا بحسب حجم المخالفات. وخطورتها .

الجديد في هذا الملف، ان شركات التامين تراجعت ـ من طرف واحد ـ عن تطبيق بعض بنود ذلك النظام. وبما يخدم مصالحها الخاصة.

فالتطبيق الانتقائي، يقوم على فكرة عدم منح الملتزمين ، وغير المخالفين التخفيضات التي ينص عليها النظام. وفي الوقت نفسه مواصلة رفع الرسوم على المخالفين من قبل الشركات . ما يعني تفريغ ذلك النظام من مضمونه. وتحويله الى نظام جباية فقط يخدم الشركات ويرفع من حجم ارباحها .

حجة الشركات في ذلك ، ان التامين الالزامي يحقق خسارة . وهي الحجة « المشروخة» التي طالما رددتها الشركات . بينما هناك حجة اخرى تقول ان العفو العام الغى مخالفات السير.

وهي حجة مشروخة ايضا بحكم ان العفو العام الغى المخالفات. بمعنى انه اعفى المخالفين من دفع قيمتها للخزينة. لكنه لم يلغ السجلات الخاصة بها ، والذي يمكن للشركات العودة اليه بيسر وسهولة.

السؤال هنا، هل يحق للشركات ان تطبق النظام بمثل هذا الاسلوب الانتقائي؟

واين هيئة تنظيم قطاع التامين من تلك الممارسات؟ خاصة وان بعض المصادر تشير الى احتمالية توسيع دائرة رفض تطبيق النظام فيما يخص التخفيضات؟





أحمد الحسبان

بدوي حر
06-14-2011, 08:42 AM
العفو والدروس المستفادة


لاقى قرار العفو العام عن أركان كرة القدم الأردنية والذي أصدره الاتحاد بتوجيهات سمو الأمير علي بن الحسين، ارتياحاً كبيراً لدى الأندية والاداريين واللاعبين والحكام اضافة الى جماهير اللعبة.

فالقرار جاء متزامناً مع الأعياد الوطنية ومع مكرمة قائد الوطن بالعفو العام، وشكل الاعلان عن صفحة جديدة بعنوان الانطلاقة الواثقة نحو المزيد من الانجازات والألق لكرة القدم الاردنية استناداً الى مفاهيم الدروس المستفادة.

في القرار -التوقيت والأبعاد- دلالات هامة تعكس الرؤية الشمولية للأمير علي: أهمية ترسيخ مفاهيم البذل والعطاء ضمن مبادىء الروح التنافسية الشريفة، وأن الاصلاح بالعفو قد يؤتي في كثير من الاحيان الأهداف التربوية بصورة أوضح وأكثر ايجابية من اتمام فترة العقوبة، وأن منظومة كرة القدم الأردنية تعمل بروح الفريق الواحد، ذلك أن الشراكة المثالية أساس النجاح والتميز.

جاء القرار أشبه بعودة الحياة الى العديد من عناصر اللعبة خصوصاً وانه -القرار- منح فرصة جديدة للاعبين والمدربين والحكام والاداريين، المشمولين بالعفو، للتعبير عن قدراتهم وابداعاتهم، كما انه ساهم بتخفيف العبء على صناديق الأندية بعدما أعفيت من نحو 112 ألف دينار-تحت بند الغرامات المالية للعقوبات المرتكبة-، وهي بالطبع مبالغ كانت مستحقة للاتحاد، والأهم من كل ذلك بأنه حمل رسالة واضحة بأهمية الاستفادة من اخطاء الماضي.



أمجد المجالي

بدوي حر
06-14-2011, 08:42 AM
ليس بذكي ولا رشيد


يطل علينا بني ارشيد مرة اخرى بإفتراءات وحجج واهية يحاول من جديد ان يبرر فشله في تضليل الطيبين من ابناء هذا الوطن الذين كشفوا زيفه وارتباطاته المشبوهة بدول اقليمية لا زالت تحاول ان تبحث عن ادوار لها في المنطقة وتريد ان تجعل من الأردن راس حربه لمخططاتها بعد ان اظهر المشهد السياسي للدول المحيطة تهاوي حلفائها امام شعوبهم فصار همها نقل معركتها من اجل بقاء تأثيرها في المنطقة الى دولة مستقرة آمنة مطمئنة لتحول انظار العالم عن الجرائم التي تشترك عناصر من اجهزتها الأمنية والعسكرية في تنفيذها ضد الأبرياء هنا وهناك في شرقنا المتوسط.

إن الرشيد ولا رشيد يحاول هذه المرة بعد كشف مؤامرة دوار الداخلية والتي كادت ان تجعل من هذا المكان الأردني دوار لؤلؤة بحرينياً أن يتذاكى في وقت استيقظ فيه كافة الطيبين من ابناء هذا الشعب واستيقنوا أن هذا الرشيد وزمرته لديهم اجندات غير اجندات الوطن وان همهم هو تقويض النموذج الأردني في الحوار الوطني المسؤول والذي اصبح أمنية لدى كافة الأنظمة السياسية في المنطقة ان تنفذه وتخرج من المآزق الذي وضعت نفسها فيه بفعل العنجهية التي غررتها بها تحالفاتها المشبوهة مع الدولة التي يستقي الرشيد ولا رشيد اجنداته السياسية منها .

ان هذا الذي ليس بالذكي ولا بالرشيد اعتقد ان كيل الأكاذيب والتهم جزافا ستنجح كل مرة فتصريحاته عن التجييش الحكومي للناس من اجل المشاركة في الإحتفالات الوطنية جعل من ابناء هذا الشعب الكريم ساذجين وانهم جميعا لا يؤمنون بوطنهم ولا بعروبتهم وانهم جميعا خلايا نائمة للنظام الإستبدادي الذي يدعمه بالمال والأفكار المسمومة فصار خروج نصف مليون اردني من اصل 6 ملايين اردني امرا لا يعكس حقيقة المشاعر الصادقة التي يكنها ابناء هذا الشعب لقيادتهم ووطنهم أما مقتل الآلاف من ابناء الدولة ذات النظام البائس الذي ينتمي له سياسيا وايديولوجيا فمرده للصهيونية العالمية والإمبريالية الأمريكية ونسي الشيخ الرشيد وليس بالرشيد أن دم المسلم عند الله اعظم من هدم الكعبة حجرا حجرا .

إن الحكومة اصدرت قانونا جديدا للإجتماعات العامة جعلت الساحة متاحة لكافة الأطياف السياسية للتعبير عن الرأي بالطرق السلمية ولكن المخلصين الصادقين من ابناء هذا الشعب توافق على ان الحوار البناء هو الوسيلة الوحيدة للوصول الى الإصلاح الشامل الذي يوسع من المشاركة الشعبية في القرار السياسي وتحمل تبعاته كما وان الإستقامة والعدل هما الطريقان الأمثلان لتحقيق العدالة ومكافحة الفساد .

إن عهد التجييش ولّى فإن كان الشيخ غير الرشيد يظن انه سيعيد الشارع الى مرحلة دفنها الأردنيون بوعيهم وحسهم الوطني العالي فإنه بذلك يراهن على أن هذا الشعب ما زال سهل الإستمالة وعليه ان يعرف ان دون ريب ان هذا الشعب يستطيع ان يميز الغث من السمين والرشيد من الأرعن والذكي من الساذج.

جمال اللافي

بدوي حر
06-14-2011, 08:42 AM
جديد قانون الانتخاب.. بين التوافق والإصلاح


إستجابة لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني المتكررة للسير بخطوات سريعة على درب الإصلاح تم تشكيل لجنة الحوار الوطني بشهر آذار الماضي ، مانحا جلالته الضمانات الملكية لإحترام مخرجات عملها .. وفعلا خرجت مشكورة بقانون إنتخاب «توافقي» لاغية الصوت الواحد ومعتمدة القائمة النسبية .. وبذلك نكون قد خطونا إيجابيا نحو إصلاح سياسي يزيد من المشاركة بصنع القرار..

وقبل التوقف قليلا لطرح بعض الأسئلة على نوعية هذا «التوافق» نأمل أولا أن ينزل كلامنا بردا وسلاما على الجميع لأننا نقصد بطروحاتنا الإصلاح البنّاء .. ترى هل الهدف الأسمى هو الخروج بقانون» توافقي» أم الهدف الخروج بقانون إنتخاب يحقق «الإصلاح» والتنمية المستدامة؟

فإن كان «التوافق» هو الهدف المنشود فنخشى أن نكون بعيدين عن نقطة « الإبداع «التي من شأنها أن تحقق القفزة النوعية التي نريد نحو الإصلاح والتنمية !

كما رأينا اعتمدت اللجنة في «توافقها» على النظام «المختلط» بين القائمة النسبية (المفتوحة) على مستوى المحافظة والقائمة النسبية (المفتوحة) على مستوى الوطن ..

ونحن نتفق على أن القائمة النسبية تشجع العمل الحزبي والتحالفات ولكنها» مفتوحة «، أي أن إختيار الفائزين فيها سيكون وفق الناخبين ، وليس وفق إختيار الحزب الذي يعر ف كفاءة أعضائه و يدركها الحزب نفسه ..

كما أنه من الملاحظ أننا وفق هذا القانون المقترَح ينتخب الناخب ثلاث مرات عند

1- إنتخاب القائمة

2- إنتخاب المرشحين في القائمة

3- الانتخاب على مستوى الوطن

علاوة على أن هذا النظام «المختلط» هو نظام «نادر» لا شبيه له في العالم ، ولهذا يفضل إلغاء أحدهما : إما إعتماد القوائم النسبية «المغلقة» لوحدها ، أو إعتماد قائمة الوطن لوحدها .. مصرين على القوائم «المغلقة «لأن «المفتوحة» تحدث شرخا بين المرشحين وتزعزع الثقة بينهم.. إضافة إلى أن فوز نائب في قائمة بعدد أصوات اقل من نائب في قائمة أخرى يبقي على مضمون الدوائر الوهمية وإن تغير الشكل!

وإن تم الإصرار على» المختلط» فيفضل حينها زيادة عدد مقاعد الوطن لاغين شرط وجود نائب عن كل محافظة .. فزيادة عدد مقاعد الوطن أكثر من 15 ضروري ، حتى يكون التمثيل الوطني أوضح وأكثر ثقلا ..

ثم ما فائدة قائمة الوطن إذا كانت النسبة الأكبر من الإنتخابات تتم على مستوى المحافظة وفق نظام القائمة ، فلا إضافة نوعية تقدمها القائمة الجديدة!

نتساءل أيضا لماذا تم تقسيم العاصمة والزرقاء إلى دوائر؟ وربما الكرك والبلقاء ؟ بما أن هنالك الكثير من التساؤلات فإنه يفضل تجميعها وغربلتها ليتم إختبار مقترَح القانون الجديد إحصائيا وفق نظرية «الفرضية والتجربة « بحيث نجرب القانون إفتراضيا قبل إعتماده وتنفيذه على أرض الواقع .. فمن المؤكد أنه وبعد تطبيق القانون ستبرز ثغرات عدة في نسيجه وسيصعب تغييره وقد نحتاج لعشرين سنة أخرى كالتي إستغرقها تغيير قانون الصوت الواحد !

بالمناسبة سمعنا بأن هنالك نسبة من أعضاء لجنة الحوار أصرت على الصوت الواحد وكادت تبقينا عليه ،ومع ذلك فقد نجحت إلى حد ما بتطعيم القانون المقترح بصبغة تحمل روح الصوت الواحد !

وأخير سيتم عرض القانون على الحكومة وعلى مجلس النواب مسبوقا بإقرارا التعديلات الدستورية ..

ترى ما دور الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني في المتابعة والضغط من أجل تغيير هذا القانون المقترح نحو الافضل كالتواصل مع «كتلة التغيير» في مجلس النواب والتي لها قول في القانون المقترح !

أسئلة تستحق الإجابة عليها !


ناديا هاشم / العالول

بدوي حر
06-14-2011, 08:43 AM
مشروع ملكي لحاضر الأردن ومستقبله


بارتياح بالغ تلقى شعبنا الاردني كله الخطاب الملكي الجامع امس الاول. وقد كانت الاحتفالات الجماهيرية الواسعة بالمناسبات الوطنية والقومية التي عكست التفاف الشعب حول مليكه وقائده وما اتسمت به من عفوية وتلقائية وبساطة خير دليل على ما يجمع الشعب والقيادة من ثوابت وما تفيض به القلوب من محبة مصدرها الادراك الشعبي الواسع لدور جلالة الملك وقدرته على تجنيب الوطن كل ما يعترض المسيرة من تحديات ومعيقات ليست جديدة على بلدنا ولا على شعبنا المكافح . وقد حملت تلك الاحتفالات دلالات كثيرة على صفاء القلوب والنفوس وعلى الثقة المتبادلة بين القائد والشعب بمختلف أطيافه ومكوناته الذي ظل دوما يعتز بصفة «الاسرة الاردنية الواحدة».

ان الوقوف على معالم الخطاب ومعانيه وتوجهاته المستقبلية يأخذنا الى استشراف آفاق حاضرنا ومستقبلنا المشرق ويزرع الثقة والتفاؤل والامل بقدرتنا على تجاوز الظروف الراهنة المحيطة بنا ونحن أشد عزما وأقدر على قهر التحديات وكبح جماح الجهات الطامعة بنا اوالمتربصة ببلدنا وسائر مخططاتها وتصوراتها.فالخطاب مشروع ملكي متكامل للإصلاح الشامل والديموقراطية والمشاركة الشعبية في أسمى معانيها.

أهم مافي الخطاب انه يحمل بشائر خير بأيام اردنية أفضل وتعاون وترابط بين الجميع لتحقيق المزيد من المكاسب الشعبية ان على المستوى السياسي او التمثيلي او المشاركة الشعبية في صنع القرار اوالتعددية السياسية او الاجتماعية دون أن نسمح لبعض ركاب السفينة ان يخرقوها او يحرفوها عن مسارها أيا كانت الاهداف المعلنة او المضمرة.

لقد ركز الخطاب الملكي على ان مسيرة الاصلاح مستمرة ومتنامية وأنها ليست حكرا على فئة او جماعة أو فرد واحد بل هي مسيرتنا جميعا ومطلبنا كلنا وتحت هذه المظلة الواسعة لابد ان تختلف الرؤى والآراء ووجهات النظر لكنها ينبغي ان تصب جميعا في نهر المصلحة الوطنية العليا. لا تردد في الاصلاح وتلبية تطلعات الناس ومكافحة الفساد ومواجهة تحديات الفقر وتحسين الخدمات العامة وتوفير المتطلبات الاساسية للمواطنين جميعا . ولا مساومة على ان المواطنة هي الجامع المشترك وان العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والحريات العامة وحقوق الانسان، ستكون حقائق على الارض لاشعارات مرحلية او مجرد تلهيات لكسب الشعبية . ولا بد من مشاركة الجميع في تنفيذ توصيات لجنة الحوارالوطني التوافقية بخصوص الاصلاح سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وفي مختلف الميادين.. والجميع على مسافة واحدة من قائد الوطن الذي يحرص على ان يحقق بالسرعة الممكنة كل مانتوافق عليه من خيارات وتطلعات تجعل حاضر وطننا أجمل ومستقبل أجيالنا أفضل. مسيرة الاصلاح تنبع من رؤية القيادة التي التقت مع تطلعات الشعب واستشرفت إرادته، وهي ليست مستوردة من الآخرين أو استجابة لإيحاءاتهم المغلفة بمصالحهم الخاصة.ووحدتنا الوطنية ستبقى صمام الامان الذي يرسخ الاستقرار ويحمي الارادة الشعبية ويعزز الديموقراطية.



د.محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
06-14-2011, 08:44 AM
التلفزيون الأردني .. إلى أين؟


لا تبدو الدولة الأردنية جادة في مشروعها الإعلامي، فقد أثبت أكثر من مفصل أن الدولة لا تريد بناء تصور أو مشروع إعلامي بل تريد تحييد الإعلام لا أكثر ولا أقل، فالدولة التي تسمح أن تتهاوى (شاشتها) وتصبح بلا غطاء (فضائي) في عصر الإعلام المعولم هي دولة إما أنها قررت التحول إلى دولة محايدة أو أنها قررت الانتحار إعلامياً وسياسياً، ولا أدري أي الحالتين ينطبق على الدولة الأردنية.

يبدو دائماً التلفزيون الأردني وكأنه عقدة إعلامية لا يمكن حلها أو فك شيفرتها أو قراءة طلاسمها، وصار الاعتقاد أن هذه المؤسسة العريقة باتت حملا زائداً على أكتاف الدولة وعلى (جيبها)، وأنها تحولت إلى محرقة لكل من يكلف بإدارتها، وتشكلت النظريات والأساطير حول (بحر الظلمات) الإعلامي ألا وهو التلفزيون الأردني.

ارتخاء الدولة وعدم محاولتها بصورة جادة لتغيير هذا الانطباع وهذا المفهوم يؤشر إلى أن الدولة لا تملك قراراً حقيقياً ببث الروح في هذه المؤسسة، وأنها راضية بوضعها الحالي وبما هي عليه الآن، وأن مشاهدة التلفزيون الأردني يهوي، ولكن بهدوء ومن دون صخب، لا تشعل في نفوس المسؤولين أية حرقة تدفعهم لتغيير المسار، حتى صار الوضع المتردي للتلفزيون حقيقة لا مفر منها وعلى الجميع التعاطي معها بصفتها قدر غير قابل للتغيير أو التعديل.

السؤال الجوهري هو ما الذي يحتاجه التلفزيون الأردني كمؤسسة وشاشة ووسيلة إعلام كي يستعيد الدور المفقود ويعود إلى ملعب الإعلام من أوسع أبوابه؟

الحلول التي سأقترحها هنا ستكون بسيطة إلى درجة لن نصدق أن الدولة الأردنية بـ(دماغها) المركزي لم تفكر بها، وحينها سنتساءل لماذا لم تتحرك الدولة باتجاه تبني هذه الحلول؟

فيما يتعلق بالتلفزيون كمؤسسة لا بد من التذكير أن هذه المؤسسة التي كانت رائدة في المنطقة بالتقنيات التي تستخدمها باتت الآن أفقر مؤسسة على الإطلاق، وصارت أجهزتها غير قابلة للاستعمال، وآليات بثها الفضائي (مبكية)، وكاميراتها والأدوات المساعدة لها في التصوير يجب أن ترتاح في المتحف لا أن تستخدم بصورة يومية، ولإعادة الرونق لهذه المؤسسة يجب على الدولة إنفاق ما يقارب العشرة ملايين دينار أردني فقط لا غير، بحيث يتم شراء معدات جديدة وأجهزة بث رقمي حديثة، حينها ستمتلك المؤسسة لأول مرة منذ عقدين من الزمن أدوات الزمن الذي تحيا فيه وليس أدوات تاريخية متحفية.

أما إذا أرادت الدولة النهوض بالتلفزيون كشاشة فعليها أن تجلب خبراء مختصين بإعطاء الهوية المؤسسية والإعلامية عبر الشاشة سواء من حيث الصوت أو مكونات الصورة، والزوايا التي يتم التصوير فيها داخل الأستوديو، بالإضافة إلى الهوية التحريرية في الأخبار والتقارير الإخبارية، وحتى في المقابلات التلفزيونية والبرامج الحوارية، حينها تصبح لهذه الشاشة هوية واضحة، وهويتها تتحكم برسالتها، فكلما عكست الهوية الاحترافية والمهنية كلما كانت الرسائل المبثوثة عبر الشاشة أكثر مهنية واحترافية.

أما التلفزيون كوسيلة إعلام فعليه أن يبت بقضية ملحة هل هو تلفزيون محلي أم أنه فضائية عربية؟ وهل هو تلفزيون دولة أم تلفزيون حكومة؟ وحين يبت بوضوح بهذه النقطة يستطيع التلفزيون حينها معرفة الطريق التي سيسلكها والعقبات التي سيواجهها، كما أنه يستطيع معرف الجمهور المستهدف والرسائل التي سيبثها.

حين يحدث كل ذلك، وهو ليس من الأمور المستحيلة أو الصعبة، سيستعيد التلفزيون الأردني دوره وألقه، وسيستعيد جمهوره وبالتالي دوره ورسالته، فهل ستأخذ الدولة المبادرة لإنقاذ التلفزيون الأردني أم أنها ستبقى واقفة تشهد نهاية (تلفزيون شجاع)؟؟

رومان حداد

بدوي حر
06-14-2011, 08:44 AM
استطلاع إسرائيلي جديد


في استطلاع للرأي العام في إسرائيل أجرته مؤسسة إسرائيلية علمية مؤخرا اظهر بان 77% من الإسرائيليين يعارضون العودة إلى حدود عام 1967 تحت أي ظرف من الظروف أو حتى في إطار سلام دائم وشامل بين بلادهم وبين الطرف الفلسطيني.

كما اظهر نفس الاستطلاع بان 85% يؤكدون على ضرورة إبقاء القدس موحدة وتحت سيادة إسرائيل، كما اظهر هذا الاستطلاع نفسه بان 85% من الإسرائيليين يرغبون بإبقاء حدود نهر الأردن ضمن سيطرة القوات الإسرائيلية في جميع الظروف والأحوال.

وعلى هذا الأساس يعرف الطرف الفلسطيني حقيقة موقف ليس الحكومة الإسرائيلية الحالية تحت قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو فحسب وإنما أيضا شرائح كبيرة من الشعب الإسرائيلي.

وطالما أن إسرائيل دولة ديمقراطية كما تقول وتزعم فإنها مضطرة للتعبير عن مواقف شعبها في أية مفاوضات سلام تجريها مع الطرف الفلسطيني، ولن تستطيع التخلي عن هذه المواقف تحت أي ظرف بما في ذلك التسوية في إطار اتفاقية سلام مع الشعب الفلسطيني.

وعلى هذا الأساس فلن يستطيع أي طرف بما في ذلك الطرف العربي والغربي على حد سواء إقناع إسرائيل بالتخلي عن أحلامها التوسعية إلا بعد إقناع الشعب الإسرائيلي نفسه بعدم جدوى الحفاظ على الأراضي الفلسطينية، وعليهم الخيار بين الأرض والسلام.

والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد هو كيفية إقناع الشعب الإسرائيلي بضرورة الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة فيما إذا رغبوا بالسلام لهم ولأطفالهم وأحفادهم.

وفي هذا الصدد لا بد من محاورة ليس فقط الحكومة الإسرائيلية فقط وإنما الشعب الإسرائيلي أيضا وبشكل مباشر عن طريق «المفاوضات» والاتصالات الشعبية إن أمكن ذلك بغية تكملة مشوار المفاوضات الرسمية والتي تجري بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الوطنية الفلسطينية، وقد تصبح المفاوضات غير الرسمية أكثر من المفاوضات الرسمية، وتحقق قدرا اكبر من النجاح.

وإذا فشل هذا الجانب من المفاوضات يكون الطرف الفلسطيني في حل من أية التزامات لمتابعة مسيرة المفاوضات المتعثرة أينما عقدت أو تعقد.

طبعا الاتصالات غير الرسمية بين الطرفين سيكون لها طابع خاص، وعلى أسس مختلفة تماما والقصد منها إزالة الحواجز النفسية التي تعيق مسيرة السلام في المنطقة وتضيء خارطة طريق جديدة لحل القضية الفلسطينية برمتها.

وفي جميع الأحوال والظروف ليس هنالك من ضرر لطرق هذا الطريق الجديد لعل وعسى أن يحقق ما لم تستطع الطرق الأخرى الوصول إليه لتحقيق تسوية سلمية عادلة وشاملة على مدى العقود الماضية، والذي يمكن أن يحقق الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط برمتها.

د. وليد محمد السعدي

بدوي حر
06-14-2011, 08:45 AM
كواسر الأمواج


منذ انطلاق تسونامي التغيير في المنطقة العربية شرعت دولها بوضع كواسر الامواج بمواجهته . وكانت النتيجة اجتياح الاعصار لهذه الكواسر في بعض الدول ، ونجاح اخرى في امتصاص موجته الاولى، في حين تنتظر ثالثة لحظة اختبار قدرة كواسرها على الصمود.ومن الملاحظ ان الدول التي فضلت خيار التمترس خلف كواسر الدبابات وادوات العنف بانواعها كانت الاعجز عن احتواء طوفان التغيير، بل اعطت موجاته قوة دفع لم تكن تخطر على بالها، حين اختارت هذا النوع من الحاجز الناري، بمواجهة الموجات البشرية من المطالبين بالتغيير.وفي المقابل فان الدول التي تعاملت بوعي وحكمة مع الموجات الاولى من الحراك الشعبي مازالت هي الاقدر على التعامل مع مطالب التغيير، شريطة ان تنظر الى كواسر الامواج التي تضعها كوسيلة لتنظيم تدفق التغيير عبر قنوات آمنة لا كاسلوب لاحتوائه ومنعه من الوصول الى غاياته في الاصلاح المطلوب.وفي هذا السياق يجدر التنويه الى ان الوقت لم يفت على الدول التي لم تختبر كواسرها حتى الآن بمواجهة عاصفة التغيير ان تستلهم الدروس من تجربة مواجهة استحقاق التغيير بالدبابات، وتستلهم تجربة الاجراءات الحكيمة لصد موجة التغيير العاصف .ويجدر هنا ايضا التذكير بان الدرس الاهم الذي اكدته احداث الفترة الماضية يتمثل في ان ماتشهده المنطقة ليس مجرد ظاهرة عابرة بالامكان استنزافها مع مرور الوقت، بل هو استحقاق لن يتوقف حتى تتحقق غاياته في اقامة نظام عربي جديد مقطوع الصلة بالنظام العربي الراهن القائم على المزاوجة بين الاستبداد والفساد.

وفي ضوء هذا الاستنتاج فإن نجاح كواسر الامواج في حماية الدول العربية من مخاطر موجات التغيير العاصف يعتمد على طبيعة هذه الكواسر والاهداف المتوخاة منها .فالنجاح سيكون حليفها اذا كان هدفها تحقيق التغيير بكل استحقاقاته، عبر القنوات المنظمة الواضحة القائمة على التوافق الوطني كما هو حاصل الآن في الحالة الاردنية. اما وضع الحواجز السياسية والاقتصادية والاجتماعية بهدف الدفع بامواج التغيير بعيدا، فانه سيكون بمثابة الوجه الآخر لحواجز الدبابات التي اختارها آخرون بمواجهة العاصفة التي اجتاحت وتجتاح مثل هذا النوع من الحواجز في عدد من الدول العربية.ولابد هنا من التنويه الى الامكانات الكبيرة الواعدة للتعاون المفترض بين الدول العربية التي لم تتعرض لعواصف التغيير بالقوة.فالتعاون السياسي الاقتصادي الشامل المحقق للمصالح المشتركة للشعوب سيعزز ويسند كواسر الامواج التي تحوطت بها كل دولة.ومن المؤكد ان كلفة هذا التعاون الهادف الى التكامل والاصلاح ستكون اقل بكثير على الجميع من طوفان التغيير بالقوة. ومن يمعن النظر في الخارطة السياسية الاقتصادية العربية يلحظ الامكانيات الكبيرة المتاحة لهذا التعاون، على خلفية الميزة النسبية لكل من الدول المعنية فيه.وفي هذا السياق فان اول مايتبادر الى الذهان هنا كنموذج هو مشروع انضمام الاردن الى مجلس التعاون الخليجي بكل ما ينطوي عليه هذا الانضمام من عوائد للطرفين .

يحيى محمود

بدوي حر
06-14-2011, 08:46 AM
حرب.. وخاسران


ليبيا تموت..... اصوات مسكونة بالخوف والرعب نسمعها وهي تتردد على السنة الليبيين البسطاء من احدى الفضائيات العربية اكثر من مرة في اليوم. والحقيقة ان ليبيا بلاد قاومت الاستعمار الإيطالي طويلا، ورغم ما اشاعة المستعمرون فيها من خراب وموت فقد ظلت عصية على الموت وانتزعت حريتها من مستعمريها وراحت تحتفل بالحياة على وقع أغاني السمار ودق الطبول والرقص الخجول ل الليبيات جنبا إلى جنب مع اعادة البناء والعمران.

ولكن ما نشهده هذه الأيام من قتال مسعور وقصف مجنون ودام وعشوائي للمدن والبيوت والمؤسسات الوطنية والمصانع والمستشفيات والمدارس ودور العبادة لا يخلف ثمة الا الخراب والدمار والموت بالنسبة للمواطنين البسطاء الذين افاقوا على هذه الحرب الأكثر من مسعورة والأكثر من مجنونة والأكثر من دامية، لكأنها حرب ابادة تجري بين طرفين لم نكن نعتقد انهما يختزنان كل هذه القسوة والرغبة في اشعال هذه الحرب الضروس التي يتعاظم أوارها يوما بعد آخر، والتي يتصارع فيها طرفان، هدف كل منهما إقصاء الآخر. والطرفان ليبيان: المعارضة او الثوار

ومعهم حلف الناتو بامكانياته السياسية والعسكرية الهائلة والذي اعلن انه دخل هذه الحرب مساندا للثوار والمعارضة من اجل حرية ليبيا وحرية الشعب الليبي فيما دوي الانفجارات والقذائف التي يسقطها هذا الحلف على ليبيا، لا توفر للشعب الليبي سوى حرية الموت والخراب والدمار.

والطرف الثاني هو الطرف الحاكم الذي رفض الاستماع لمطالب المعارضة وراح يطلق نيران غضبه وجنونه على نحو عشوائي مستهدفا كل ما يقع تحت مرمى نيرانه انتقاما من كل اولئك خرجوا عليه وطالبوا بحريتهم واصلاح أحوالهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

أنا لست مع هذا الطرف او ذاك، بعد كل ما شاهدته من خراب على شاشات الفضائيات الغربية والعربية وسمعته من اهوال على السنة المواطنين الهاربين من ذلك الجحيم.

انا مع الشعب الليبي الذي هجم عليه الموت هكذا فجأة ، موت من الطرف الحاكم الذي كان رافضا الاستماع لمطالب المعارضة وموت من ذلك الطرف وبالتحديد من حلف الأطلسي الذي يزعم انه يساند المعارضة او الثوار، فالموت لا يفرق بين طرف وآخر، كما لا يفرق بين مواطن وآخر، فكل المواطنين واقعون بين المطرقة والسندان، يفرون من موت إلى موت ومن عذاب إلى عذاب. ومثلما يحصد الموت أرواح المواطنين دونما رحمة، نشعر ان ليبيا كلها يجري تدميرها على منهج لا علاقة له بالحرية ولا علاقة له باجتثاث النظام الحاكم، وان ما يجري هو تعميم للموت الرهيب في طول البلاد وعرضها. أعود وأقول، أنا لست مع الموت اذن انا لست مع هذا الطرف او ذاك الطرف انا مع ليبيا والشعب الليبي. مع ليبيا العربية التي زرتها مرتين ، مرة في صيف عام 1977 اثناء انعقاد المؤتمر الحادي عشر للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب ومرة في صيف عام 1999 للمشاركة في مؤتمر ادبي.

ونعود إلى الحرب «حرب الأخوة» التي تبدو بلا نهاية ، والتي يذهب ضحايا لها المواطنون الليبيون الذين اعتادوا موتها وتشردها وخرابها رغم مرور اكثر من اربعة شهور على اندلاعها. فقد صرح احد المسؤولين في الناتو قبل حوالي شهرين، انه من المستحيل حسمها عسكريا.

أي ان طرفا لن يستطيع التغلب على طرف آخر وهذا صحيح. وما دام ذلك صحيحا، فما الذي يمنع الطرفان المتصارعان من الجلوس إلى طاولة واحدة والتفاهم على كل شيء بروح من الجدية والمسؤولية والقلوب المفتوحة حقنا لدماء الليبيين، وبعيدا عن نفخ حلف الناتو في هذه الحرب التي تستعر بشكل لم يعد مقبولا خصوصا وان روسيا طرحت المصالحة ووقف الحرب وندم العرب على تفويض الناتو للقيام بهذه المهمة.ولا ننسى ان هذه الحرب لن يربحها احد وان انتصر ما دامت ليبيا هي الخاسرة.



إبراهيم العبسي

بدوي حر
06-14-2011, 08:47 AM
أحاسيس محنطة


عندما تجبر النساء على الضحك تكون النتيجة لوحة عالمية..! ولكن عندما تحزن فأن حزنها يدخل عالم الخلود..!

كانت امرأة في بداية العشرينات، الا ان من يراها « من خلال اللوحة» يرى علامات العمر في ملامحها وكأنها كانت تتقدم بسنوات العمر سريعا لانها كانت تفتقد فرحة الحب.

هي الابتسامة الغامضة او المعبرة او الساحرة او المحيرة او الساخرة.. سميها ما شئت الا انك ستبقى مبهماً امامها لن تعرف سرها الحقيقي.. وعندما قرأت القصة قبل تصنيف ابتسامتها رأيت في الابتسامة والنظرة انها الاحاسيس المحنطة.. انها الادب المرسوم والعبقرية في تحنيط الاحساس.. تركها دفنشي مقروءة لمئات السنين وكما ترى في المومياء جسدا فانك ترى في الموناليزا احساسا وعمقا انها الابتسامة المحنطة تخرج عنوة فتظهر ولا تظهر.. تحرك الاحاسيس الشفاه رغم تجمدها فتبتسم وموتها حاضر.

وسر الجيوكاندا او كما اشتهرت «الموناليزا» في النظرة.. فهي تنظر في كل الاتجاهات «لا تقدر ان تعرف اتجاه نظرها « وكأنها تبحث عن شيء ما وتنظر في كل الاتجاهات في ان واحد..

ولما يتشتت النظر تتحنط الرؤيا ربما تمتع من يراها وتحيره ولكن تحزن صاحبها.

العلم والفن والاحساس.. احاسيس ليزا.. امرأة اجبرت على الزواج من رجل لا تحبه « وصارت اما « فامتزجت الاحاسيس بين ما تكره وما تحب والاجتماع بينهما اجباري خلق الموناليزا.. علم دفنشي « كان عالما ومكتشفا درس ردة فعل العين « فكانت الجيوكاندا كالغوص في ردة فعل العين وكانت عيونها، وتأثيرها علينا كتأثير القمر على المد والجزر.. وهو المهندس وكانت الهندسة في الفن.. وجعلنا نغوص بعمق لوحاته مئات السنين.. والاكيد عبقرية الفن..!

دفنشي حطم الفوارق بين البشر وجمعهم على الاحساس وجعله ينتصر على الجمال..

فكانت روعة النتاج لما امتزج الاحساس بالفن وقبل ذلك بالعلم...!

واذا حنطت احاسيس النساء.. من المعيب ان نطالبهن بالبناء..!

ابتسامة في لوحة حيرت مئات الرسامين وآلاف البشر.. اما غياب الابتسامة من وجهة نساء هذا الزمن لا يحير احدا.. ولا من احد يكترث..!!

كم من الموناليزات تحنطهن الاقدار.. والفرق ان ليوناردو دفنشي ما عاد موجودا..! فتحيا امرأة واحدة بلوحة وتموت احاسيس باقي النساء.. والغريب في الامر ان الفن قائم واعتقد انه لا يموت بموت دفنشي..!

ورغم عدم جمال ملامح تلك السيدة في اللوحة الا ان غموضها كان محببا وسحرها يخطف الانظار.. لعل هذا دلالة على ان عمق احاسيس النساء «وهن الحياة» يجعل القبح ادوم من الجمال .. القبح ادوم من الجمال..!!!

واصعب ما في الامر.. بعد اكتمال اللوحة رفض فرانشيسكو زوجها ان يأخذها من دفنشي وهو الذي طلب منه رسمها.. فذبح الاحساس بالسكين.. ولم يكن يعلم ان دفنشي حنط احاسيس زوجته ليعرضها على العالم ولم يكتفِ بل تركها لقرون عدة..

ولو عاد دفنشي لرسم الموناليزا بعدها لكانت اللوحة اشد تحنيطا وعمقا.

كان دفنشي يحضر المهرج حتى تضحك الموناليزا.. ومطلوب من النساء ان يضحكن ودون احضار المهرج..

ضحكات النساء اليوم ما بين الاجبار والانكار.. وتتمسك المرأة بابتسامتها خشية منها الا تحنط.. فلا الحاضر يذكرها ولا التاريخ يخلدها.

لن نضحك بالمهرج ولن نضحك الا بمزيد من الحب وروعة الاحساس.

الاحساس كان يموت عند ليزا ودفنشي يحنط ..

ومطلوب من النساء ان يحفظن احاسيسهن محتملاتن ان تظهر عبقرية الفن من جديد..!!!



نسرين الحمداني

بدوي حر
06-14-2011, 08:48 AM
تعقيب من قاضي القضاة


السيد رئيس تحرير صحيفة الرأي الغراء المكرم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اشارة إلى مقال الكاتب الأستاذ نزيه المحترم المنشور على صفحات جريدتكم الغراء بتاريخ 12/6/2011 بعنوان (رؤية هلال رمضان توقيتها ممكن فلكياً) أرجو نشر التوضيح التالي :

إن تحديد بداية شهر الصيام ويوم العيد مسؤولية علماء القضاء و الفقه الإسلامي المخولين من قبل ولي الأمر باتخاذ قرارات إثبات الرؤية للأهلة لما يرتبط بها من أحكام شرعية وعبادات دينية لقوله صلى الله عليه وسلم : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما ) و الجهة المخولة في المملكة باتخاذ هذا القرار هي دائرة قاضي القضاة وهي في هذا الإطار تحرص على الجمع بين الحكم الفقهي والرأي الفلكي حيث تعتمد الدائرة الجانب الشرعي المتمثل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وأقوال فقهاء الأمة مستفيدة في الوقت ذاته من الحسابات التي يقدمها أصحاب الاختصاص في الفلك وعلوم الفضاء ، وقد خصصت دائرة قاضي القضاة جانبا من أعمال المؤتمر القضائي الشرعي الأول الذي عقد تحت الرعاية الملكية السامية في شهر شعبان من عام 1428هـ الموافق لشهر أيلول من عام 2007م لموضوع (المطالع وتوحيد المناسبات الإسلامية) حيث قدمت أوراق عمل وبحوث من متخصصين في علوم القضاة والفقه و الفلك منهم الأستاذ الدكتور حميد مجول النعيمي رئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك ، وقد أوصى المؤتمر في بيانه الختامي هيئات القضاء الشرعي وجهات الفتوى بالدول الإسلامية والمراكز الإسلامية في البلاد غير الإسلامية للسعي إلى اعتماد موقف موحد لبدايات الشهور العربية وتوحيد الأعياد والمناسبات الإسلامية والاستفادة من معطيات العلوم الحديثة لما لذلك من دور في تحقيق الوحدة بين المسلمين باعتبارها مقصداً من مقاصد الشريعة الإسلامية.

وإن دائرة قاضي القضاة ومن منطلق حرصها على توحيد المناسبات الدينية في أقطار العالم الإسلامي لتسعى جاهدة مع مختلف الجهات ذات العلاقة لتطبيق ذلك المبدأ عملياً حيث أثمرت هذه الجهود بفضل الله تعالى في الآونة الأخيرة عن وجود توافق كبير بين عدد من الدول الإسلامية وخاصة المتجاورة منها في الإعلان عن بداية شهر رمضان ويوم العيد.

وفي هذا الصدد فإن سماحة قاضي القضاة يرأس لجنة الأهلة الدائمة التي تضم في عضويتها عدداً من القضاة الشرعيين والخبراء في علوم الفلك وممثلين عن كل من وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية والمركز الجغرافي الملكي ودائرة الأرصاد الجوية وتعقد اجتماعات دورية لتحديد بدايات الشهور القمرية والمناسبات الدينية الإسلامية .

هذا وتجدر الإشارة إلى أن علماء الفلك يؤكدون أن هناك أكثر من معيار لتحديد بدء الشهر وفق اجتهادات متعددة فيما بينهم تعتمد على عدة أسس منها لحظة المحاق ولحظة غياب الهلال ليلة التحري وموقع الهلال ومكثه وارتفاعه في الأفق وعمره وإمكانية الرؤية في منطقة ما ، وغير ذلك ، الأمر الذي يؤكد ضرورة الاعتماد على الطريق الشرعي في إثبات بداية الشهر إضافة إلى الحسابات الفلكية .

وختاماً تؤكد دائرة قاضي القضاة أن سماحة قاضي القضاة / إمام الحضرة الهاشمية الأستاذ الدكتور أحمد محمد هليل كان قد اقترح في مناسبات عديدة ومنذ سنوات أن يكون الإعلان عن المناسبات الإسلامية الدينية وبخاصة إثبات رؤية هلال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر من خلال بيان يصدر باسم (بيان مكة) ومن مكة شرفها الله بحيث تصدر القيادات الإسلامية المسؤولة عن القضاء الشرعي قرارها في إثبات الرؤية في مكة المكرمة ليكون قراراً حاسماً لأي خلاف ومستنداً إلى شرعية الزمان والمكان وقراراً جماعياً تطمئن إليه الأمة وترتضيه بالقبول والالتزام.

دائرة قاضي القضاة

بدوي حر
06-14-2011, 08:49 AM
أُوشفيتز..! (1/2)


المصيبة الأعظم كانت بإقتراف جُرم إرسال القائم بالأعمال البولندي ليمثل قيادة بلاده والشعب البولندي الصديق لدينا، وهو في حقيقة الأمر لا يمثل بنظرات يحملها سوى دوائر وسياسات أقلها معادية ومُناصرة لإسرائيل والإحتلال ومؤيدة له. ولا نعلم بالضبط ماذا جرى مؤخراً في لقاء السفراء البولنديين العاملين في البلدان العربية، والذي عُقد في عمّان، وقد أراد رأس البعثة الدبلوماسية عَقده في الاردن ليروّج لنفسه، ومن خلال نجاحه قطف ثمار دبلوماسية وسياسية تنصب عليه شخصياً في وزارة خارجيته، بغية ترفيعه الى منصب سفير، إلا أنني أشكك في الأهداف المعلنة لإنعقاد اللقاء، سيما للإغلاق الإعلامي الذي رافقه، وتهرُب القائم بالأعمال البولندي من الإعلان عما يمت إليه بصلة.

تذكّرت كل هذه الأمور عندما قرأت بالصدفة، الخبر الذي نشره القائم بالأعمال باللغة البولندية، دون إبلاغ أعضاء الوفد العربي بمشتملاته، وتطرّق الى زيارة بعضهم لمعسكر الإبادة النازي المعروف أوشفيتز، ويقع في منطقة كراكوف، العاصمة القديمة الجميلة والجاذبة، وحجر الرحى التاريخي لبولندا. جاء في الخبر فقرة فاضحة ومغايرة للحقيقة، أشارت الى أن الوفد العربي هو الذي طلب برغبة خاصة زيارة المعسكر، وقد تركت في نفوس أعضائه ما وصفه كاتب النص بإنطباعات مؤثرة جداً «Very impressed» وفقاً لترجمة غوغول!!!

كان هناك وفد عربي آخر عاد مؤخراً من بولندا، ولم يتم إضافة الزيارة الى أوشفيتز في برنامج الرحلة خاصته، بسبب ضيق الوقت ليس إلا!، وهكذا زيارات تصنف عادة، كسابقتها، على أنها «دراسية»، ولا أدري ما «الدراسي والتعليمي» الذي تنص عليه في أوشفيتز نفسه، وبين جدرانه، وفي غرفه غير الصفّية بالطبع، التي يسمونها بالمحارق، والشبيهة الى حد التطابق بفرن خبز عربي قروي صغير ومحدود المساحة، يدّعون، وهؤلاء ومنهم أدلاء السياح اليهود العاملون في المعسكر وهم يتولّون محاولة أدلجة وتثقيف الزوار الأجانب والمحليين بدموعهم الغزيزة في إتجاه واحد، وأعادة أنتاج العقل العربي بما يتوافق والطروحات الصهيونية واستدرار عواطفهم على «ستة ملايين» يهودي «أحرقوا» في المعسكر!. لكن كل هذا لا يمكن حشره عنوة في عقل، إلا إذا كانت دعاية بولندية ما متصهينة، وأوساط صهيونية ما في «خارجية» بولندا تعتقد أن وضع هكذا برامج بالتعاون مع رئيس البعثة من الممكن أن يؤدي «لكسب» المواطنين العرب وقلوبهم من خلال تسويق الخزعبلات الجسام عليهم وفقاً لأهواء ومرامي إسرائيلية.

كانت إنطباعاتي الشخصية مذهلة جداَ(!!!)، لكن ليس كما أرادوها لي صهيونياً لتوريطي وغيري من الصحفيين والكتّاب، فقد لمست سذاجة الدعاية الصهيونية والإمبريالية وأوساطها، وتحالفها المصلحي، فثمة عقائدي ونظري فيها مع أوساط قيادية بولندية، مما يتكشف عنه في هذا الصرح الأوشفينزي المجيّش بماكينة إعلامية ودعائية جهنمية. وكما قال لي أحد البولنديين العارفين أثناء الزيارة، اننا كبولنديين لا نستطيع، الآن، مخالفة إسرائيل، لأنها ستنتقم منا في جانب آخر!!!..

خدم «القائم»، ونحن بصدده، في تل أبيب لعدة سنوات كسكرتير أول، ولديه دراسات في القضايا الاردنية والروسية، كـ»خبير» في التاريخ والسياسة، وأقل ما يمكن أن توصف به كلماته المنشورة عن الاردن بأن وراء أكمتها الكثيرة ما وراءها، وتتناول بلادنا من زوايا عديدة وبغير موضوعية. وكما قال لي أحد الأساتذة العرب في إحدى جامعات بولندا العريقة، بأن الكتب التي ينشرها «القائم» ترشح بتعاطف دافق نحو إسرائيل، فهي ترى أمور الشرق الأوسط من زاويتها الضيقة تحديداً. أضف الى ذلك أنها تعتمد على رؤى شخصيات معادية منها موسى شاريت، أول وزير خارجية لأسرائيل، وصاحب المخططات الشهيرة لتفتيت الدول العربية الآسيوية، منذ ما قبل تأسيس الكيان الصهيوني على أرض فلسطين الجريحة.



مروان سوداح

ضيف الله الخضير
06-14-2011, 08:50 AM
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

دائما متالق اخوي امجد

اسير الدرب الصخري
06-14-2011, 08:59 AM
مشكورين يا حلوين على متابعتكم الرائعه والمميزة

سلطان الزوري
06-14-2011, 10:23 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
06-15-2011, 09:03 AM
مشكور اخوي اسير الدرب على مرورك

بدوي حر
06-15-2011, 09:04 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
06-15-2011, 09:04 AM
الاربعاء 15-6-2011

هـل يحـدث نمـو فـي 2011؟


ما نقرأه في الصحف عن نسبة النمو المتوقعة لهذه السنة نقلاً عن تقديرات مسؤولين في البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي تتغير من شهر إلى آخر، وبالتالي لا يمكن أخذها مأخذ الجـد والتصرف على أساسها.

قيل لنا في مطلع هذه السنة أن نسـبة النمو الاقتصادي في الأردن خلال سنة 2011 سيكون 4%، ثم جاء تخفيض النسبة إلى 3ر3%، وأخيراً تم رفعها إلى 4ر4%. ثلاثة تقديرات عشوائية خلال خمسة أشهر، والبقية تتبع!.

تنبـؤات المؤسسات الدولية لا تسـاوي فلسـاً كما قال عضو عربي في مجلس إدارة الصندوق، لدرجة يمكن اعتبار الأرقام التي تطرح بأنها النسب التي لن تتحقق فالأصل فيها أنها خاطئة.

ليس هناك من يستطيع التنبـؤ بالمستقبل بأي درجة من الدقة لسبب بسيط هو أن المتغيرات ذات التأثير عديدة جداً، وكل منها يسـتطيع أن يقلب الصورة وأن يؤثر على نسبة النمو الاقتصادي بالزيادة أو النقصـان، وليس هناك من يستطيع أن يحصر كل هذه المتغيرات، وأن يتنبأ باتجـاه كل واحد منها، ومن ثم أن يحـدد محصلة التأثير الكلي لجميع المتغيرات.

العوامل المؤثرة على النمو الاقتصادي في الأردن يمكن تعدادها بالعشرات أو المئات، فمثلاً هل سيرتفع سـعر البترول أم ينخفض وبأي نسبة، وهل يستتب الأمن والاستقرار في المنطقة أم تستمر التحركات التي تنفـر السياح والمستثمرين، وهل يرتفع معدل التضخـم أم ينخفض وبأي نسـبة، وهل تستمر الحكومة في التوسع في الإنفاق اعتماداً على الاقتراض أم يتم ترشـيدها، وهل تصدر عن المسؤولين تصريحات جاذبـة أم طـاردة، وهل ترتفـع الصادرات أم تنخفض وبأي نسـبة، إلى آخره.

المرجح أن رقم النمو المقترح بمعدل 4ر4% عن هذه السنة مبالغ فيه كثيراً، وبالرغم من تفاؤلنـا، فإننا بعد أخـذ جميع الظروف بالاعتبار، نعتقـد أن عدم حدوث تراجع اقتصادي، أي نمو سالب هذه السنة، سيكون أمراً جيداً، وإن تحقيق نمو إيجابي مهما كان محـدوداً سيكون إنجازاً.

هناك فرق بين (مراقب) يتنبـأ بما سيحدث، وبين (فاعل) يعرف غايته وإلى أين يسير، ويقـوم بما يؤدي إلى تحقيق الغاية والوصول إلى الهـدف.





رد على د. فهد الفانك



سعادة رئيس تحرير صحيفة الرأي

بالإشارة إلى مقالة د. فهد الفانك المنشورة في صحيفة الرأي الغراء يوم الثلاثاء الموافق 14/6/2011 تحت عنوان « قياس المسؤولية عن المديونية»، وعملاً بحرية الرأي، نرجو نشر التوضيح التالي وفي نفس الموقع:

مرة أخرى يعود د. الفانك للحديث حول المالية العامة بتحيز واضح وبمنهجية لا تخلو من المغالطة، وحرصاً على سلامة المعلومة ولغايات وضع الحقائق أمام القارئ الكريم تود وزارة المالية أن تبين ما يلي:

من غير الواضح فيما إذا كانت أفكار الكاتب قد استنفدت أو انه يعتقد أن ذاكرة القارئ ضعيفة، لذلك فهو يعيد نفس الأفكار التي سبق له الكتابة عنها قبل فترة وجيزة، ونأمل أن لا يكون الكاتب ممن يكتبون ليقرأ الناس في حين انه لا يهتم بقراءة كل ما يكتب الآخرون من ردود. وقد سبق لوزارة المالية ان أوضحت للقارئ الكريم المغالطات التي يرتكبها الكاتب حول أداء المالية العامة.

يبدو أن الكاتب يحاول اختراع معايير خاصة به ليتمكن من تقييم الأداء المالي وفق ما يراه مناسباً، بالرغم من انه يعلم جيداً أن ما تنشره وزارة المالية يتفق مع المعايير الدولية المعتمدة بشأن البيانات المالية، ونأمل أن لا تكون الخطة التي اعتمدتها وزارة المالية – وأعلن عنها مؤخراً – للحفاظ على نسبة الدين العام كما هو محدد بالقانون خلال عام 2011 سبباً في إثارة حفيظة الكاتب.

ما يطرحه الكاتب من آراء مكررة مراراً تعبر عن محاولة غير مفهومه لتقليل أهمية تخفيض عجز الموازنة العامة، وقد يكون ذلك لتبرير آراء سبق للكاتب أن طرحها في محاولة لتسويق ان التمادي في العجز سيسفر عن نتائج ايجابية على الاقتصاد الأردني وقد اثبت الواقع والأداء الاقتصادي عكس ذلك تماماً. من الغريب أن يحاول الكاتب الإيحاء بان قيام وزارة المالية بتسديد المستحقات واجبة الدفع للمقاولين والمتعهدين وأثمان الأدوية واستملاك الأراضي ليست سياسة رشيدة، مما يعني - وفق رأيه – معاقبة مقدمي الخدمة للحكومة وتحملهم أعباء هم في غنى عنها، ويبدو أن هذا يدخل ضمن الأفكار الخلاقة للكاتب.

وبهذه المناسبة تود وزارة المالية أن تؤكد للقارئ الكريم بأنها ملتزمة بتنفيذ قانون الموازنة العامة للعام الحالي مع الاستمرار في السير قدماً بتخفيض عجز الموازنة العامة إلى المستويات الآمنة وفق المعايير الدولية، وهذا ما سيترتب عليه الحد من الارتفاع في الدين العام وبالتالي تخفيض أعباء خدمته.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،،

وزارة الماليــة

مكتب الاتصال والإعلام

د. فهد الفانك

بدوي حر
06-15-2011, 09:05 AM
إنه فخر لنا!


لا يُخجِِلُ ولا هو عيب أن يستجيب صاحب القرار ومن هو في موقع المسؤولية لرغبة شعبه أو بعض شعبه او حتى القلة القليلة من شعبه وسبب هذا الكلام أن محاوري في مناظرة تلفزيونية إعْتَقَدَ أنه حشرني في «خانة اليَكْ» عندما قال لي أن ما تضمنه خطاب جلالة الملك الأخير هو نتيجة ضغط الشارع الأردني ونتيجة المظاهرات التي بقيت تنطلق في الأردن منذ أن بدأت هذه الموجة الهائلة تضرب المنطقة العربية بدءاً بتونس التي أشعلت شرارتها الحقل كله.

قلت لمحاوري إنه لا يضيرنا في الأردن ولا يعيبنا أن تكون استجابة راشدة وعاقلة ومسؤولة وسريعة لتوجهات شعبنا ورغباته وأن العيب كل العيب أن يدير المسؤول ظهره لنداءات شعبه وبخاصة إذا كانت هذه النداءات قصدها الإصلاح والتطوير ومكافحة الفساد وليس للمناكفة والتشويه وتعطيل المسيرة والمعارضة من اجل المعارضة.

كانت الحكمة عندنا أن صاحب القرار ومن هو في موقع المسؤولية قد التحم بمطالب شعبه وتوجهاته وكانت الحكمة عندنا أن مظاهراتنا بدأت سلمية وبقيت سلمية وان رجال الأمن عندنا مُنعوا ومنذ البدايات ومنذ اللحظة الأولى من حمل الأسلحة وأن الحوار مع كل القوى بدأ مبكراً وأن التعامل حتى مع بعض الذين «شبّوا على الطوق» كان على أساس أنهم أبناؤنا وأنه من حق الابن على أبيه أن يستمع لكل مطالبه وأن يواجه حتى نزواته بصدر واسع وعقل منفتح.

ربما أن بعض الذين يراقبون المشهد الأردني من الخارج وأيضاً من الداخل لا يعرفون أن دستورنا ينص على أن النظام في المملكة الأردنية الهاشمية «نيابي دستوري» وأن جلالة الملك عبد الله هو الذي فتح ملف «الملكية الدستورية» فور تسلمه أمانة المسؤولية وأنه بقي يدفع حكوماته المتعاقبة دفعاً لتطوير قانوني الانتخابات والأحزاب لتقريب تلك اللحظة التي يكون فيها برلماننا سياسيا حزبيا وليكون تشكيل الحكومات على أساس الأكثرية البرلمانية ولتكون السلطة في البلاد للشعب من خلال برلمان منتخب يجسد إرادة هذا الشعب ويلتزم بتوجهاته.

وربما أيضاً أن بعض الذين يراقبون المشهد الأردني من الخارج لا يعرفون أن الأردن هذا البلد الذي قدَره أن يتوسط هذه المنطقة الملتهبة قد بدأ عملية الإصلاح في عام 1989 وأنه قطع شوطاً طويلاً في هذا المجال على صعيد الحياة الحزبية والمسيرة الديموقراطية والحريات العامة وهنا فإنه لا يعيبنا أن نعترف بأن هذه المسيرة قد اعترضتها عقبات كثيرة وأنها عانت من بعض الانحرافات وبعض الإخفاقات ولهذا فإنه فخرٌ لنا أن يلتقط من هو في موقع المسؤولية وصاحب القرار إشارة ضرورة التصحيح من أفواه شعبه وتوجهاته وأن يستوعب الآراء كلها وأن يتعامل مع المطالب الشعبية بكل جدية وبعيداً عن المناورات والألاعيب واستنزاف عامل الوقت.

ليس تبريراً ولكن هذه هي الحقيقة فالعشرون سنة الماضية كانت مزدحمة بالأحداث الإقليمية الملتهبة التي انعكست انعكاساً مباشراً على أوضاعنا الداخلية وربما.. ربما أن هذا هو الذي أدى إلى كل ذلك التباطؤ في المسيرة الإصلاحية التي بدأت في عام 1989 والى ارتكاب بعض الفاسدين وضعاف النفوس تحت ستار غيوم ودخان هذه الأحداث تجاوزات بل موبقات فعلية لا يمكن إنكارها لكن ما يدعو إلى التفاؤل حقيقة ويجب أن نتفاءل هو أن صاحب القرار قد استقبل تململات الشعب الأردني بسرعة وبجدية وبمنتهى المسؤولية فجاءت كل هذه الانجازات التي يجب الاستمرار بالبناء عليها حتى الوصول إلى ما نريده والتي لا ينكرها إلا مصاب بمرض الضمير أو عدميٌّ إمْتهنَ النواح عند المقابر.



صالح القلاب

بدوي حر
06-15-2011, 09:05 AM
إسفاف الخطاب السياسي والاعلامي.. لماذا؟!


ما زال الخطاب السياسي العام الذي تطلقه بعض القوى الحزبية والشعبية والتقليدية سواء في تشكيلاتها القديمة او الناشئة بائساً لا يلتقط الواقع ولا يعبر عنه بشمولية كما لا يراعي الضرورات الوطنية أو يتعامل معها بوعي فتجده إما هارباً للأمام أو ممسكاً بمعطيات قديمة تجاوزها الزمن وبموازاة ذلك هناك خطاب اعلامي بائس أيضاً لا يعتمد المعلومة والتحليل وانما الى الاثارة مرة أو الى الرجم بالغيب والاقتيات على الاشاعة وتفخيمها ليضمن التداول والاستمرار..

هبوط الخطاب السياسي والاعلامي هو جزء من هبوط الثقافة التي لا يجري اسنادها أو الاستثمار فيها بما يكفي ولذا يتفشى الجهل بمعرفة الواقع وتنعدم البصيرة حتى في الشرائح المفترض فيها أن تدافع عن الانجاز وأن تمارس النقد الموضوعي بعيداً عن التجريح واغتيال الشخصية وثقافة الكراهية..وهذا ما حاول الخطاب الملكي الأخير أن يعكسه..

وحتى نرتقي بالخطاب السياسي والاعلامي فلا بد من الحرية التي هي شرط الابداع والارتقاء وهذه الحرية لا يجوز ان تكون لفئات ذات صوت عال تمارس اطالة اللسان والتجريح على حساب الاغلبية التي تصبح متلقية تعاني سطوة الخطاب السياسي والاعلامي البائس المباع في السوق وعبر كثير من المواقع..

هناك مزايدات ومناقصات غير مفهومة على مفاهيم لا يجوز المزايدة عليها كمفهوم المواطنة وحقوق الانسان وتكافؤ الفرص وهناك محاولات للمس بحرية الاغلبية من المواطنين وكرامتهم واصابة الوحدة الوطنية وبالتالي الدعوة الى الفوضى والاضطراب ويقف وراء ذلك دوافع ضيقة ومصالح فئوية واجندات يجري حشدها بمزايدات وطنية واظهار الحرص الكاذب على البلاد والعباد .

الرؤية الملكية الاصلاحية التي جسدها خطاب الملك في 12/6/2011 بمناسبة الاعياد الوطنية تفضح هذا النهج وتبحث عن تطبيق لائق واليات مناسبة حتى لا تظل هذه الرؤية معلقة ونظل نبحث عن حلول..

لا يجوز ان يسمح لنفر مهما كانت شعاراته براقة او جذابة ان يرهن تطلع اغلبية الاردنيين للخروج من الواقع القائم سياسياً واقتصاديا واجتماعيا الى افق ارحب خاصة وان ورشة الاصلاح ما زالت في بدايتها وما زالت عجلاتها بالكاد تدور وقد انجزت التوافق الوطني على قانون الانتخاب والاحزاب الذي سيدخل امتحان الصمود امام البرلمان .واذا كان الخطاب الملكي قد شرع للمرحلة القادمة وبشر بها فان الرهان هو على التنفيذ واعراب الجملة الملكية وتمكينها من النفاذ لمعالجة الواقع الصعب والذي يحتاج الى عمل مؤسسي وتضافر الجهود جميعا وعدم ترك فئة قليلة تثقب السفينة او تعبث بها مهما كانت اجتهاداتها .فالسفينة الكبيرة يغرقها ثقب يمكن ان يتسرب منه الماء اذا لم يدرك العقلاء مسؤولياتهم في حمايتها وصيانتها والاخذ على يد العابثين وعدم مجاملتهم او الانحياز لهم ..وحتى نترجم معاني الالتفاف الشعبي حول الملك في عمان يوم 11/6 ومضمون خطابه الهام يوم 13/6 والذي يأخذنا للامام فإن أي تشويش على هذا التوجه مهما كان مصدره سيعيدنا الى نقطة الصفر وسيجردنا من احلامنا وطموحنا في البناء الوطني..

نريد ان يكون الحوار الوطني حاسماً في نتائجه غير قابل لمصادرة هذه النتائج او رهنها أو ادارة الظهر لها باسم المزايدة أو المناقصة..

الشرعية الوطنية اليوم تقوّم من الانجاز وليس من أي شهادات اخرى يعتقد البعض انها البديل حين يربطونها بالعبث!!



سلطان الحطاب

بدوي حر
06-15-2011, 09:06 AM
ليبيا الغد


امس كانت قيادة الثورة الليبية في عمان وكان الاخوة في بلدهم الثاني فعرفوا أي تعاطف صادق ابداه الاردن شعبا وأطرا رسمية مع ثورة مثلت نموذجا اسطوريا في الوقوف الشجاع بوجه الطغيان.

والثورة الليبية لم تجد في عمان الا التعاطف الصادق والتضامن الحقيقي فللمرة الاولى نشعر بان تحت ذلك الغطاء الدكتاتوري تقبع أمنيات شعب راق تواق للانعتاق والحرية ولأول مرة نرى الدكتاتورية في ابشع صورها حين علمنا ان هناك جيلاً من الشباب العربي المؤمن بحقه في الحياة وبحقه في ان يقود نفسه بنفسه بعيدا عن وصاية الجنون والعته المتمثل في النظام الفاسد الذي تضيق الحلقات حوله يوما اثر آخر.

الاردن كان من اوائل الدول التي اعترفت بالثورة وقيادتها بوصفها الممثل الوحيد للشعب الليبي وهذا الاعتراف ذو تأثير معنوي كبير على الثوار هناك اذ يشعرون انهم ليسوا وحدهم في الصراع بين الدكتاتورية والديمقراطية، وانهم يستكملون عقد الزهور المقطوف من الربيع العربي الذي أسس لخطاب عربي جديد قائم على تعظيم القيم الشعبية والتأكيد على ان لا وصاية على الناس ابدا.

كنا سعداء حين قيض لنا ان نتحاور مع ثلة من مثقفي الثورة الليبية وان كانت على عجالة فقد لمسنا ان لدى الأشقاء فهما عميقا لدورهم التاريخي في نقل بلادهم الى عصر الديمقراطية وما هي الاثمان التي ينبغي دفعها لكي يصلوا الى مبتغاهم وان شبكة تحالفهم الدولية والاقليمية لن تكون ابدا على حساب استقلالية قرارهم في مرحلة ما بعد النظام الآيل للانهيار.

كانوا في اشد الحرص على توثيق الأواصر الشعبية وان ينسجوا علاقات متينة مع الأطر الشعبية لأنها هي الأبقى من أي اطار رسمي بالتالي كان تركيزهم على تمتين الأواصر على النطاق الشعبي في المقام الأول.

الليبيون يحلمون ببناء دولة قائمة على التعددية واحترام حقوق الانسان والتنمية العادلة بين جميع أفراد الشعب .. هذا الحلم لن يكتب له النجاح – من وجهة نظرهم – ما لم يقترن بالتأسيس لنظام ديمقراطي في عالم لم يعد فيه مكان للدكتاتوريات.



سامي الزبيدي

بدوي حر
06-15-2011, 09:06 AM
لديكم السلطة وأمامكم الأمر الملكي فماذا تنتظرون؟


بتاريخ 25 أيار الماضي وجه جلالة الملك رسالة إلى رئيس الحكومة نبه فيها إلى قضية الشائعات واغتيال الشخصية جاء فيها ما يلي (وأكرر هنا أهمية الاسراع في تطوير موقف قضائي وقانوني حازم حول هذه القضايا يضع حدا للشكوك ويرد على الاشاعة بالحقائق مذكرا بأهمية مساءلة كل من قصر في تطبيق القانون في أي من هذه القضايا..).

وبعد أقل من عشرين يوما على تلك الرسالة وجه جلالة الملك خطابا يوم الأحد الماضي كرر فيه مضمون الفقرة الأولى حيث قال (من الضروري إيجاد آلية قانونية للتعامل مع من يطلقون الاتهامات بالفساد والإشاعات الكاذبة، لاغتيال شخصية الكثير من الشرفاء والأبرياء وتشويه سمعتهم، بغير وجه حق، ولا خلق ولا ضمير).

إذاً وخلال عشرين يوما يضع جلالة الملك يده على وجع أدمى المجتمع وشوه كثيرا من الحقائق وخلط الشرفاء بالفاسدين فطلب جلالته في المرة الاولى (تطوير موقف قضائي وقانوني حازم) من مسألة اغتيال الشخصية، وفي المرة الثانية طلب جلالته (أيجاد آلية قانونية) للتعامل مع هذه القضية.

ما أشار اليه جلالة الملك ليس بالامر الصعب والتشريعات الحالية قادرة على التعامل مع القضية بنجاعة، أما الآلية القانونية فانها تحتاج الى تفعيل واستعمال الصلاحيات، ولست أبالغ أو أتجنى على أحد حين أقول أنني أشعر بالدهشة وخيبة الامل من وجود الصلاحيات وغياب من يمسك بالصلاحيات ويستعملها بجدارة ونزاهة.

فقانون هيئة مكافحة الفساد أناط بها وفي بند مستقل محاربة اغتيال الشخصية، ولدى الهيئة نيابة عامة تتمثل في عدد من المدعين العامين المنتدبين من السلطة القضائية.

وقانون أصول المحاكمات الجزائية بدوره يمنح النيابة العامة لدى المحاكم النظامية ابتداء من رئيس النيابات والنائب العام الى المدعي العام سلطة واسعة لمحاربة اغتيال الشخصية ولا أحد يحول دون استعمال هذه السلطة.

يستطيع رئيس هيئة مكافحة الفساد تكليف الضابطة العدلية والمدعين العامين لديه باستدعاء كل من يتهم فلانا بالفساد لتقديم ما لديه من دلائل خدمة للوطن.

ويستطيع عطوفة النائب العام أن يصدر تعميما الى المدعين العامين للتعامل مع الاتهامات وشائعات الفساد التي تلقى على الآخرين هنا وهناك باستدعاء مطلقيها لتقديم ما لديهم أيضا خدمة للوطن والشعب.

وحين يتبين أن أولئك الذين ينثرون الاتهامات كيفما أتفق مبطلون في اتهاماتهم فعلى كل من المدعي العام لهيئة مكافحة الفساد ومدعي عام عمان تحرير ضبط بالواقعة وإحالة المعني إلى المحكمة، أما من يقدم البينة أو يرشد إلى الدليل ويكون محقا في أقواله فعليهم وعلينا أن نقدم لهم الشكر والثناء.

ننتظر ومنذ مدة تحرك هيئة مكافحة الفساد بهذا الاتجاه، وتحرك النيابة العامة لدى القضاء النظامي.

أيها السادة كان جلالة الملك سباقا في تلمس المشكلة والإشارة اليها بوضوح لمرتين خلال أقل من شهر ولكن الامر المحير أن لديكم الآلية القانونية وأمامكم الامر الملكي فماذا تنتظرون ؟؟



محمد الصبيحي

بدوي حر
06-15-2011, 09:07 AM
دعاة الغاء المؤسسات المستقلة يدافعون عنها الآن ؟


عندما تكاثرت المؤسسات والهيئات المستقلة , خرجت الاصوات المعارضة من كل الاتجاهات , باعتبار ان هذه المؤسسات والهيئات اصبحت جزراً داخل الدولة تتمتع بصلاحيات واسعة , كما يتمتع موظفوها بامتيازات لا تخضع لذات المعايير التي يخضع لها موظفو الحكومة الذين يماثلونهم في المؤهل والخبرة واحياناً يقلون عنهم .

هذه الحالة كانت دائما سبباً للتبرم والشكوى باعتبارها خرقاً فاضحاً للعدالة بين الموظفين , فضلاً عن الخرق القانوني المتمثل بعدم ارتباطها بالوزراء المعنيين ما جعلها تتصرف باستقلالية تامة دون أي مساءلة مستنزفة اموال طائلة لم يقابلها عائد يبرّر هذا الاستنزاف لا بل ان انتاجية بعضاً منها لم تبتعد عن الصفر الا قليلاً.

الان وعندما قررت الحكومة وضع حد لهذه الحالة الشاذة تحقيقاً للعدالة وتوفيراً للمال وتصويبا للخلل, باعادة هذه المؤسسات الى بيت الطاعة الحكومي, ودمج من تتشابه او تتقارب مهامها اختصاراً للتعدد غير اللازم, خرجت اصوات بعضها جديد وبعضها الاخر من نفس المصادر التي كانت تعارض وجود هذه المؤسسات , تدافع عن هذا الوجود وتعارض قرار الهيكلة الادارية الذي اعلنته الحكومة والذي يعود بالفائدة على اكثر من مئتي الف موظف في القطاع العام سيتم انصافهم وزيادة رواتبهم اثناء الخدمة وبعد التقاعد.

يبلغ عدد موظفي المؤسسات والهيئات المستقلة 11400 موظفاً وموظفة , يعملون في اثنتين وستين مؤسسة وهيئة سيتضرر منهم 5000 موظفاً وموظفة عند انتهاء عقودهم فيما لن يلحق أي ضرر بالعدد الباقي.

من الطبيعي ان يحتج المتضررون الذين رتبوا حياتهم استناداً الى الرواتب العالية التي يتقاضوها, وهي حقوق اكتسبوها نتيجة نفوذ وتغول اعضاء الفريق الاقتصادي الذي اخترع هذه المؤسسات وقاد الشأن الاقتصادي والمالي في البلد على مدى العشرين سنة الماضية , وهدر من الثروات الوطنية ومن المال العام بما يفوق ما تكلفه هذه المؤسسات والهيئات , اضعافاً مضاعفة .

واذا كان بعض ما ضاع يصعب اعادته وتبعاً لمبدأ ما لا يدرك كله لا يترك جله , فان قرار الهيكلة الادارية يعتبر تدخلاً صائباً لوقف الهدر واحقاق العدل بين موظفي الدولة الواحدة.

عجيب ومحير في آن, موقف المعارضين لتوجه الهيكلة الادارية فقد كانوا ضد هذه المؤسسات والهيئات في السابق وهم ضد تصويب اوضاعها حالياً فما الذي يريدونه بالضبط؟ ربما لا احد يدري وربما ايضاً انهم انفسهم لا يدرون .

ان التناقض في المواقف والانتقال من اليمين الى اليسار, وممارسة هواية الشد العكسي هو ما اوصلنا الى ما نحن فيه من ارتباكات, جعلتنا ندور في حلقة مفرغة, وعرقلت الكثير من التوجهات وعطلت الكثير من القرارات فاذا بدأنا حواراً بالشأن السياسي او الاقتصادي , خرج علينا من لا يعترف بنتيجة الحوار, بحجة ان المتحاورين لا يمثلونه , واذا قبلنا الاشقاء في منظموتهم اعترض اخرون بحجة ان هذا الانضمام يمهد لتغييرات قادمة على خارطة المنطقة , وهي نفس التهمة التي اجهضت محاولة تقسيم الاردن الى ثلاثة اقاليم تنموية وادارية بحجة ان الاقليم الرابع سيكون الضفة الغربية, والامثلة كثيرة عند كل اجتهاد يهدف الى حل مشكلة او دفع الى الامام .

ان اغراق أي توجه بالشكوك والمعارضة من اجل المعارضة والقصف العشوائي ممارسات لا تمت للديمقراطية او الحرية بصلة بل تتصل بالفوضى وحسابات الشعبية التي لا تقيم وزناً للاكلاف وهي بالنهاية ممارسات غير مسؤولة يجب ان تتوقف.



مجيد عصفور

بدوي حر
06-15-2011, 09:08 AM
حماك الله يا أردن


كان مفاجئا وصادما تهويل ما حدث خلال زيارة الملك للطفيلة من خلال وسائل إعلام غربية حول الاحتكاك بين الدرك وعدد قليل من المواطنين لم يتمكنوا من الوصول للملك للسلام عليه، لقد كان الحب سيد الموقف بين الملك والشعب الذي كان متشوقا لهذه الزيارة ويعول عليها الكثير، ولقد كانت الزيارة ناجحة، رغم سوء الأحوال الجوية التي لم تكن متوقعة.

بالتأكيد نحن نرفض العنف بكافة صوره وأشكاله، ونرفض اعتداء أي طرف على الآخر، فالحب لا يقابل إلا بحب مثله، وشباب الدرك هم إخواننا وأبناؤنا، وما لا نرضاه لأنفسنا، لا نرضاه لغيرنا.

غير أنه من المهم أن نلتفت إلى أن هناك حركة تغيير اجتماعي كبيرة وعميقة في الطفيلة وغيرها من محافظات المملكة، لن يجدي معها العنف، خاصة أن أسبابها معروفة لدى الجميع، وما ينفع لمعالجتها والتخفيف من آثارها على المديين القريب والبعيد هو التفهم والحوار، إذ لا بد من فتح حوار معمق وموسع مع الشباب، تقوده قيادات سياسية واجتماعية، سواء أكان هناك تحولات في الوطن العربي أم لم يكن، إذ تقتضي المصلحة الوطنية معالجة الاختلالات الاجتماعية بالعقل، والحوار، ومشاريع التنمية الحقيقية الناجحة، وإشراك القيادات الشابة في حل مشاكل مجتمعها، بديلا عن الإقصاء والتهميش الذي لم يعد مقبولا اليوم بأي حال من الأحوال.

الموقف الذي حدث يوم الإثنين والذي نرفضه بكل أبعاده وملابساته، لا يعبر عن ثقافة الناس في الطفيلة، إذ غالبا ما يستبعد مثقفو الطفيلة ومفكريها من التأثير في الحياة العامة، لصالح آخرين لا يمثلون المجتمع على حقيقته، ولا يساهمون في تنميته، ولهذا يحتاج المثقفون في الطفيلة على وجه الخصوص إلى جلسة حوارية هادئة، كجزء من حركة الإصلاح والتغيير. فالناس في الطفيلة قد اختاروا التعبير عن مطالبهم بالطرق الحضارية والسلمية، ولم يدر بخلد أحد إثارة الشغب أو الفتنة .

من المهم أن يتحلى الناس بالوعي في مجتمعنا بحيث لا ينجرون وراء الإدعاءات الزائفة، وأن لا يسمحوا بتضخيم المواقف التي قد تحدث توترا، أو تهويلها، أو اتخاذها ذريعة عند أي طرف لأعمال عنف، لأن هذا ليس في مصلحة أي منا، خاصة أن الناس في الطفيلة قد عبروا عن حبهم للملك والتفافهم حوله واستبشروا خيرا بزيارته.



د. ريم مرايات

بدوي حر
06-15-2011, 09:08 AM
التلاحم الحقيقي..


مجرد خروجك من شارع فرعي إلى شارع رئيسي - من وجهة نظر أردنية - يلغي حقك في المرور، لذا عليك ان تستخدم كل وسائل الاستعطاف من الابتسامة المخلوطة بالرجاء، أو أن تخرج يدك طالباً من القادم المسرع ان يسمح لك بالعبور أو النظر بعينين ذابلتين تحملان يتماً مزمناً وانكساراً عميقاً في الخاطر تجاه الإخوة السائقين علهم يشفقون عليك ويمررونك..ولأنه غالباً ما تفشل محاولاتك..لا تجد أمامك سوى أن تقدّم «بوز» سيارتك إلى منتصف الشارع معرضاً نفسك وغيرك للخطر، حتى يتفضل عليك سائق تكسي «ماخذها ضمان» ويومئ لك بالعبور، طبعاً دون ردّ الشكر أو الاستجابة لرفع اليد المعترفة بمعروفه من خلف البلّور...

***

في المخبز المشهد مشابه ، تكون قد نشرت أرغفتك الساخنة على فرشة الخشب حتى «تتنشّف» قليلاً..فيأتي أحدهم مستعجلاً يلمها من أمامك ويضعها على الميزان وكأنك غير موجود...مما يضطرك لانتظار «طرحة» جديدة أو الدخول في مشاجرة الله وحده يعلم «كم طرحة ستأكل» لا سيما إن كنت «رخو» البنية مثل حالاتي...

***

على مسرب الجوازات في المطار، وعلى الحزام الدوّار الخاص بالحقائب، وفي مخارج الطائرات، ومداخل القاعات والمسارح، وواجهات المدرجات المغلقة، وأبواب الجوامع ، ايضاَ تسيطر علينا عقلية: «الشاطر بيسبق»...

حتى التكنولوجيا عجزت أمامنا ، فبعد ان أوجدوا خدمة تنظيم الدور من خلال الأرقام الآلية المتسلسلة في البنوك والمؤسسات الخدمية الكبرى ، تجد بعضهم يأخذ خمسة أو ستة أرقام متتابعة من الماكنة ويحتفظ بها من باب الاحتياط ليود بها قريباً متأخراً أو صديقاً مستعجلاً غير آبه بوقتك أو حقك في الدور، او بجهد ونبل غاية مخترع الآلة..

المكان الوحيد الذي يقدّم كل منا الآخر على نفسه ، ويحوّلنا بقدرة قادر الى عافّين متسامحين غير مستعجلين...هو الملحمة...لأن لا أحد منّا يريد أن يكشف للآخر «اللي لابدله»عن عدد «الجرامات» الشهرية التي سيشتريها...الملحمة: هو المكان الحقيقي لتلاحم الأردنيين...





أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
06-15-2011, 09:15 AM
إلى باسم سكجها


أيسمح لي الصديق العزيز باسم سكجها بالكتابة أليه هذا الصباح...وباسم انتقد الإعلام الرسمي أمس وأنا معه،..ولكني أحسست في لحظة أن مقالته لم تكتمل برغم ثقل وحجم الأسئلة فيها.

يا باسم..كان بودي أن تكمل المقال...أيضا وتسأل برسم قلقك المشروع على وطن أحببته وأحبك...لماذا يتباكى كتابنا على الحريات في سوريا ويذرفون دمع الوفاء لدم الثوار هناك كما يدعون؟..ويخرج أحدهم كي يصنف من حضروا مأدبة السفير السوري بأنهم مرتزقة.. بالمقابل حين تبث رندة حبيب كلاما عاريا عن الصحة إلى وكالة الأنباء الفرنسية..وتستعمل لفظة رجم الموكب..وهي كلمة فيها نبذ واسفاف..يصمت هؤلاء الكتاب... إذا كان الإعلام الرسمي يحمل خطايا كثيرة فهؤلاء يا صديق القلب والعمر المتعب هم الخطيئة بحد ذاتها.

ودعني أبوح لك بما في القلب أكثر وأنت أستاذي وأخي....لماذا حين يصدر زكي بني ارشيد فتوى أشبه ما تكون بالطعنة الغادرة في ظهور من خرجوا على بساطتهم وحبهم كي يحتفلوا بأعياد الوطن مقابل حدائق الحسين....ويصف المشهد بأنه مسرحية هزيلة..وأنت تدرك أن الأردني لا يشارك في مسرحيات ولا يجلس مع سفارات الغرب في الخفاء...ولا يكذب في حبه لبلاده....لماذا أخي باسم لم يفتح هؤلاء الكتاب النجب أو ما يقال عنه الأعلام المستقل أفواههم ولو قليلا.

الأعلام الرسمي وعلى علاته..على الأقل لم يمارس مواقف أدعياء ما يسمى بثورات الحرية..والإعلام الرسمي الأردني أخي باسم جزء من وظيفته أن يمارس التعبئة العامة وهي سلوك مرتبط بتحفيز عاطفة المواطن تجاه وطنه وأرضه وعرشه..... وهذا لا يقع في باب الكذب بقدر ما يقع في باب الدور والرسالة.

أين هم أخي باسم سكجها الحبيب والعزيز سدنة الحرية وأصحاب الرأي الليبرالي من مراسلة أجنبية تؤسس لخراب وتضرب وحدتنا وعلاقتنا بالعرش..أين أقلامهم من مغرور سياسي تكرش في إشعال الفتنة حتى غدا بلا رقبة...وأساء لمشاعر شعب كامل حين وصفها بأنها مزيفه وكاذبة.

ألم يكن إبراهيم سكجها.... والدك - رحمه الله - جزءاً من إعلام رسمي ألم يؤسس هو وجمعه حماد وسليمان عرار ومحمود الكايد وغيرهم خطابا أردنياً إعلامياً رسمياً رصيناً...ألم يتحملوا في لحظة من العمر النفي والتغريب والتهميش لقاء رجولة الموقف وبسالة الخطاب....

أزمتنا أخي باسم وصدقني فيما أقول ليست في الولاء الأصيل للقلم وأنت تدري وانا اعرف أن انتماءك لهذا البلد أصيل ولا يقبل الشك وتدري أيضاً اني أعشق الاردن بكل جوارحي..وقد تعلمت منك في بداية مشواري حين احتضتني في صحيفة كنت على رأسها أن أقول كلمتي دون خجل يذكر....وها أنا أقولها.

صدقني أخي الحبيب أن الأعلام الرسمي اقل خطيئة من هؤلاء الذين تعاطوا مع الحرية أما على شكل دول أو استشارات تقدم للمجموعة الأوروبية... ووضعوا ليبيا وسوريا في أولويات حروفهم ونسوا في لحظة انشغال...ما قالته رندة وما صرح به زكي....وكأن الأردني محلل عليه الرجم والشتم بالمقابل فالدم السوري المراق حرام والدم الليبي المسفوك عار على البشرية...لماذا لم تسأل أخي باسم هؤلاء عن أقلامهم ومواقفهم....هل هي أردنية حقا؟





عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
06-15-2011, 09:16 AM
بعد حكومة ميقاتي.. أي مستقبل ينتظر «الحريرية» السياسية؟


عندما يخرج سمير جعجع أحد لوردات الحرب الاهلية, وأكثرهم سفكاً للدماء وإزهاقاً لأرواح الابرياء على اللبنانيين ليقول «لا اهلاً» بالحكومة التي شكّلها نجيب ميقاتي, فعلى المرء أن يتفاءل. وعندما يصف نديم الجميل نجل بشير الجميل, مهندس الحرب الاهلية وحليف اسرائيل, التي اوصلته الى منصب الرئيس بعد الاجتياح الاسرائيلي للبنان في مثل هذه الايام قبل 29 عاماً, وابن صولانج الجميل التي استقبلت وزوجها ارئيل شارون في بيروت وقتذاك «صنعت» له الكُبة والمازات اللبنانية (على ما روى شارون), نقول: عندما يصف النائب نديم الجميل حكومة ميقاتي بأنها حكومة حزب الله!! فعلى المراقب أن يدقق جيداً ويقرأ في التفاصيل بعيون مفتوحة قبل أن يخرج باستنتاجات متسرعة, إذ ليس سهلاً أن يقول هذان الرجلان كلاماً كهذا, وبما يمثلانه من انعزالية وكراهية ورفض صريح لصيغة لبنان العربي, وعدم التردد في الدعوة الى الكونفدرالية وحياد لبنان, ناهيك عن «فائض» التصريحات المنددة والمشككة والغامزة من قناة حكومة النائب الطرابلسي ورئيس الوزراء الاسبق نجيب ميقاتي, التي بادر اليها اركان فريق 14 اذار وخصوصاً نواب كتلة المستقبل التي يرأسها سعد الحريري, والذي خرج كأكبر الخاسرين في «المعركة» التي تواصلت خمسة اشهر تقريباً, منذ أن «اطاحت» الاكثرية الجديدة حكومته (الحريري), الى نجاحها في تسمية الحليف السنّي الطرابلسي السابق (ميقاتي) وصولاً الى الثالث عشر من حزيران, الذي سجّل في احد تجليات اعلان الحكومة العتيدة, هزيمة للحريرية السياسية وربما اندثارها, اذا ما فشلت سيناريوهات الثورة المضادة التي تقودها قوى اقليمية ودولية في المنطقة..

ربما يكون الوقت مبكراً للحديث عن نهاية او بداية نهاية الحريرية السياسية, التي واصلها سعدالدين الحريري بعد اغتيال والده في شباط 2005 وتوّجها بوصوله شخصياً الى سدة الرئاسة الثالثة (رئاسة الوزراء), لكنه لم يستطع اظهار «مواهبه» ولم يرتق الى مستوى رجل الدولة وبقي يتعامل مع لبنان بعقلية رجل الاعمال وزعيم الطائفة, الى أن تفككت حكومته بعد انسحاب أو استقالة من كانوا يمتلكون الثلث الضامن أو المعطّل, ما شكّل سابقة في المشهد اللبناني وإن كانت اطاحة حكومة الحريري تمت في طريقة دستورية لا غبار عليها, إلا انها في لبنان «الطائف والطوائف».. ذات معنى وسياقات مختلفة.

ثمة اذاً حكومة جديدة في لبنان, جاءت بعد مخاض عسير ومفاوضات ومساومات وحملات لاذعة ضد ميقاتي ومناكفات وتدخلات اقليمية ودولية, صعوداً وهبوطاً ترافقت في الان ذاته, مع اندلاع الاحداث السورية اواسط اذار الماضي, وبعد شهرين من تكليف ميقاتي, وتباين الاراء والقراءات حيالها, وبخاصة بعد الحماسة اللافتة التي ابداها فريق 14 اذار الذي راهن على سقوط سريع للنظام السوري, ما سيسهم في «تبدّد» الاكثرية الجديدة ومحاصرة حزب الله وانتهاء نفوذ دمشق.. وبالتالي عودة زعيمهم المظفرة الى السراي الحكومي.. و»السّما زرقا»..

حسابات السراي «الحريري» اختلفت مع حسابات البيدر (الواقع السياسي وموازين القوى) فجاءت المفاجأة التي كان خلفها في واقع الحال التحالف الشيعي (حركة امل وحزب الله) الذي «تنازل» عن حقيبة وزارية, ليس فقط كي يحل استعصاء توزير «الكراميين» فيصل نجل عمر كرامي وابن عمه أو خصمه اللدود احمد كرامي حليف ميقاتي الطرابلسي, وانما ايضاً في رفع التمثيل السنّي الى سبع حقائب فيما انخفض التمثيل الشيعي الى خمس, وهو ما ادى الى سابقة في توزيع الكتلة الطائفية والمذهبية, تُحسب في نتائجها الايجابية لهذا التحالف, وإن كان هو (التحالف الشيعي) المستفيد الرئيس الاول سياسياً والجنرال عون في عدد الحقائب الوزارية, وارسال سعد الحريري وفريقه الى مقاعد المعارضة, اذا ما استطاعت حكومة ميقاتي أن «تنجو» من الافخاخ والشباك الكبيرة والكثيرة, التي يستعد خصومها في الداخل وفي الخارج... نصبها لها..

مهمة حكومة ميقاتي ليست سهلة في ظل حال الاحتقان والازمات التي تعصف بلبنان, وسيبدأ فريق 14 اذار منذ الان في التشكيك بالالتزام «السنّي» لميقاتي واستعداده لاهدار دم رفيق الحريري (حكاية المحكمة الدولية) والارتهان لحزب الله وخضوعه لسلاحه, وأخذ لبنان الى مربع المواجهة مع المجتمع الدولي وتلقي التعليمات من طهران ودمشق والضاحية الجنوبية, وغيرها من العناوين والملفات التي تأخذ طابعاً دعائياً اكثر مما هي على ارض الواقع.. بخاصة في ظل حال البطالة والفقر وارتفاع الاسعار ونضوب موارد الخزينة التي يعيشها اللبنانيون, وهي امور يصعب على هذا الفريق الدفاع عنها, لانها نتاج سياسات وبرامج الخصخصة واللبرلة المتوحشة المفتقرة الى أي حس اجتماعي, والتي مارستها المدرسة «الحريرية» منذ وصول الاب الى رئاسة الحكومة وخصوصاً بعد تسلم فريق 14 اذار السلطة في مثل هذه الايام من عام 2005 الى اطاحة حكومة الابن في اواخر العام المنصرم..

لبنان على مفترق طرق.. صحيح, وصحيح أيضاً ان الفرصة مواتية لفريق 8 اذار او للاكثرية الجديدة, لإحداث نقلة نوعية في المشهد اللبناني, اذا ما أحسن طرح مقاربات وحلول ناجعة لمشكلات اللبنانيين وخصوصاً انه يتوفر على اكثرية تتيح له تنفيذ برامجه (ان كان ثمة برامج لديه).. فهل يفعل؟

.. لا بد من الانتظار فالحكومة لم تأخذ «الثقة» بعد..



محمد خرّوب

بدوي حر
06-15-2011, 09:17 AM
حول اتفاقية توسعة المطار


ليست هذه هي المرة الأولى التي نتناول فيها عبر هذه الزاوية اتفاقية توسعة مطار الملكة علياء الدولي , فقد طالبنا بمراجعتها عندما كان ذلك متاحا , على الأقل من جهة تسرع إئتلاف المطار في تعديل الرسوم قبل الإنتهاء من إنجاز المشروع .

الإتفاقية سمحت للإئتلاف بمثل هذه الإجراءات في سياق إستفادة الخزينة من نحو 54% من الإيرادات , وقد طرحنا فيما مضى تساؤلا يقول إن مبنى جديدا للمسافرين بمساحة 85 ألف متر مربع بكلفة تزيد عن نصف مليار دولار , لن يحتاج الى رفع رسوم الخدمات بنسبة تزيد على 20% قبل أن يدشن العمل في الانشاءات الجديدة , الا إذا كان الإئتلاف المنفذ يفتقر الى المال لاستكمال المشروع الذي لن يضيف سوى أربع بوابات الى العشر القائمة .

لن نخوض في الجدل الدائر حول دستورية إتفاقية توسعة مطار الملكة علياء الدولي , فلا زلنا بإنتظار الرأي القانوني الذي وعد وزير النقل بالإعلان عنه حال إنتهاء دراسة الملف من لجنة قانونية متخصصة , لكن السؤال المطروح هو هل تستطيع الحكومة العودة عن أو تغيير بنود الإتفاقية من طرف واحد حتى لو أن نتائج الدراسة أكدت عدم دستوريتها .

إن الخوض في إجابة مثل هذا السؤال سيحيلنا الى إشتباك أكثر تعقيدا من الجدل الدائر حاليا , فالإفتراضات في مثل هذه الحالة ستحتاج الى ما هو أكبر من لجنة , وقد يستدعي الأمر اللجوء الى تحكيم قانوني دولي في حال خلصت اللجنة الى عدم دستورية هذه الإتفاقية .

بالعودة الى إحتساب أجور خدمات المطار أخذت بالإعتبار معدل التضخم على مدى 3 سنوات , فما هو المنطق الإقتصادي في ذلك ؟

معروف أن التضخم وهو إرتفاع الكلف والأسعار مؤشر متغير من شهر لآخر بل إنه يكاد يتغير من أسبوع لآخر تبعا لمتغيرات جوهرية في مقدمتها أسعار الطاقة التي تتبدل من شهر لشهر , فهل من الصواب تثبيت معدل محدد للقياس على أساسه على مدى 3 سنوات .

اللافت هنا هو أن المعدل المرجعي الذي بنيت على أساسه أسعار خدمات المطار تحدد في سنة 2008 بلغ فيها التضخم ذروته ووصل الى أكثر من 14% بالمتوسط , ليتراجع في السنة التي تلتها وفي هذه السنة فهو لن يتجاوز معدل 5% .

كان الأجدر بالحكومة أن تلزم الائتلاف باتفاق بعدم رفع أسعار الخدمات قبل التأكد من مستوى الخدمات وقبل أن تهتم بما قد تحققه من إيرادات لأن مطارا بأسعار مرتفعة يساوي حركة محدودة وهو ما لن يحقق الايرادات المأمولة .





عصام قضماني

بدوي حر
06-15-2011, 09:19 AM
ملامح لعودة إطلاق الأعيرة النارية بالمناسبات


هل بدأنا نفقد ما حققناه من انجاز كان ملحوظاً, في قطع دابر اطلاق العيارات النارية, في مناسبات الافراح او حتى في غيرها, بعد أن استطعنا او هكذا خيّل الينا, بأن نصل الى قناعة بعدم صوابية هذا السلوك وسقوط الذين يأتونه في حفرة الجهالة, التي لا تعفي الانسان عن التعلم حتى من اخطائه, التي تجسدت في هذا المجال ضحايا دون ذنب, وغالباً من الأهل او الاحباب المشاركين في هذا الفرح أو ذاك, وان لم يكن يسلم احياناً غافل لا علاقة له من قريب أو بعيد بالمناسبة التي انتجت هذه الجهالة, فطاش رصاصها حتى قتل او شوه او اصاب انساناً غافلاً بعيداً.

مؤخراً.. بدأت تتسلل حالات اطلاق اعيرة نارية في مناسبات, كما كان سائداً قبل أن تتكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لتقف في وجه هذه الظاهرة, التي كانت للعقوبات الجدية الصارمة دور كبير في تراجعها الى حد الغياب تقريباً, فما الذي حدث وسبب هذه العودة التي نعتقد أنها مرفوضة من قطاع واسع الا من اولئك الذين يحاولون استغلال تداعي هذه الظاهرة ليحاولوا اعادتها الى نظم ممارستنا السيئة المرفوضة تماماً؟ هل يمكن أن نعزو ذلك الى تراجع في انفاذ النصوص القانونية التي تعاقب على هذا السلوك, بما افضى الى تغييبها تماماً عن مجتمعات حضارية لا ترى في هذا السلوك أياً من مظاهر التعبير السليم عن الفرح أو المشاركة فيه.

كانت مادبا أخذت زمام المبادرة في هذا الاتجاه حيث بدأنا نلمس محاولات حثيثة لاختراق الاجماع المجتمعي على رفض هذا السلوك السيء الذي تؤدي الاخطاء فيه الى اعتداءات تصل الى حد ارتكاب جرائم قتل بغض النظر عن مسمياتها او اوصافها, ان تكرار هذا الفعل المدان, قد يؤشر بوضوح الى تهاون في التصدي للبدايات التي حاولت اختراق الاتفاقات المجمع عليها بإسقاط هذا السلوك من وسائل التعبير عن الطرح او المشاركة فيه, مما شجّع على تكرار كان يمكن أن لا يكون لو تم تطبيق العقوبات القانونية المنصوص عليها بحق مرتكبي مخالفة اطلاق الاعيرة النارية في المناسبات.

لا علاقة اطلاقاً, بين ممارسة هذه العادة السيئة المضرة حتى القتل, وبين حرية التعبير عن الرأي الذي يجب أن يلتزم بمحددات تحفظ حياة وحقوق وحرية الاخرين, وما يفعله هؤلاء الذين يتعمدون اطلاق الاعيرة النارية في المناسبات, يمثل اعتداء فاضحاً على حرية وحقوق الاخرين, حين يعرضون حياتهم لاخطار ما يمكن ان يترتب على طيش الرصاص, هذا يستدعي العودة الجادة والسريعة لما اتخذ من اجراءات قانونية واجتماعية, جعلت هذه الظاهرة تختفي من سلوكيات افراحنا لولا أن البعض يحاول الان احياءها مرة اخرى بما يقوم به من ممارسات مدانة لانها مرفوضة باجماع الجميع.

نـزيــــه

بدوي حر
06-15-2011, 09:19 AM
حماية .. أم احتكار؟


يصر مصنعو السيراميك على مطالبهم بالحصول على حماية خاصة لمنتجاتهم. من مثيلتها المستوردة.

وتصر بعض صناعات الاسمنت على توفير الحماية الخاصة لها من اية منافسة خارجية. كما تصر عشرات الشركات الصناعية على ضرورة الحصول على حماية كشرط من اجل الاستمرار. وتصب جام غضبها على الحكومة، في حال لم تستجب، وتتهمها بانها لم توفر كافة متطلبات تشجيع الاستثمار .

ويلوح المصنعون لمنتجات السيراميك باللجوء الى الاعتصام، فيما اذا لم تقم الحكومة بفرض رسوم على السيراميك المستورد من الخارج. بحجة ان اسعاره تقل عن الاسعار المحلية. وان استمرار الامور على هذا الشكل من شأنه ان يؤدي الى خسائر كبيرة لهم.

واكثر من ذلك يدعي البعض منهم ان صناعة السيراميك في دول اخرى تحظى بدعم مباشر من قبل الحكومات. مع ان الواقع غير ذلك. ولا توجد اية صناعة تحظى باي دعم.

ويلوح المصنعون المحليون للسيراميك ايضا ، وبشكل ضمني باغلاق مصانعهم. في حال لم تنفذ الحكومة مطالبهم. بفرض رسوم استيراد على تلك المنتجات.

وهنا لا بد من الاشارة الى ان القضية لا تتوقف عند حدود السيراميك فقط. وانما تتعداها الى مجالات اخرى عديدة، حيث تطالب بعض الصناعات بتوفير الحماية لها مقابل المستورد.

بمنتهى البساطة، يمكن قراءة القضية من زاوية اخرى. فاصحاب تلك الشركات يطالبون بمنحهم امتيازات على حساب المواطن. الذي يكون مضطرا لدفع المبالغ التي تفرض كحماية على ذلك المنتج.

الملاحظ ان اسعار السيراميك المحلي مرتفعة جدا قياسا بالاسعار في الدول الاخرى. وسط تبريرات من قبل اصحاب المصانع بان الكلفة عالية.

وهي تبريرات لا يمكن الدفاع عنها، الا من بوابة ان المصانع لا ترغب بتخفيض ارباحها نسبيا. وتصر في المحصلة على تحميل المستهلك فارق الاسعار.

من هنا يمكن القول ان مطلب المصانع غير محق. وعليها العمل من اجل تخفيض كلفتها. والدخول في منافسة قوية . وبعكس ذلك فإن الاحتماء بالمواطن. والاصرار على الزامه بدفع « الخاوة» ، لحماية المصانع اجراء لا يمكن فهمه ولا يمكن الموافقة عليه.



أحمد الحسبان

بدوي حر
06-15-2011, 09:20 AM
الملك يضرب ثقافة العيب السياسي


يحدد الملك طريق الإصلاح الذي يمثل التطلعات الوطنية بعد تسعين عاما من تأسيس الدولة الأردنية الحديثة، ولكن الغاية الكبرى التي أكد عليها لتشكيل الحكومات على أساس الأغلبية النيابية الحزبية لن تتأتى سوى بتفهم شعبي كامل لضرورة العمل على كافة المستويات لتجاوز أي عقبات بنيوية أو اجرائية تقف أمام المسيرة التي يدشنها الملك وتشكل فعليا انتقالا للمملكة الثانية.

قبل المضي قدما يجب توضيح خطأ يقع فيه كثيرون لدى الحديث عن الملكية الرابعة، على أساس تولي أربعة من الملوك الهاشميين عرش البلاد منذ إعلان النظام الملكي، والحقيقة أننا اليوم ننتقل من الملكية الأولى إلى الملكية الثانية حيث تتشكل إضافة كبرى لما تراكم من خبرة تاريخية للدولة الأردنية يمكن البناء عليها لتطوير جميع سلطاتها القائمة وإحداث تغيير جذري في آليات عملها.

المسألة ليست تجاوبا مع الربيع العربي ولا تقع في إطار رد الفعل، فالملك يعتمد على العقيدة العسكرية التي مكنته من اتخاذ قرار تاريخي في مرحلة مناسبة، وبناء على الشروط الموضوعية القائمة على المستوى الأردني وضمن الرؤية الشاملة للمصالح الوطنية العليا.

ما أبداه الملك هو انحياز نهائي للمصالح الوطنية في المدى البعيد، ولكن الأمور لا تمضي بطريقة ميكانيكية في النهاية، فالمرحلة الانتقالية التي تركها الملك دون تحديد تعتمد أساسا على مدى الزخم السياسي على المستوى الشعبي والحزبي لتسريع عملية الانتقال والوصول إلى الغاية النهائية، وهو ما يتطلب حركة ايجابية في الشارع السياسي وفي إطار مختلف المؤسسات القائمة.

لتقريب الموضوع فإن ثقافة العيب التي تحول دون اندماج أعداد كبيرة من الأردنيين في سوق العمل هي مرفوضة جملة وتفصيلا من مؤسسة العرش وعلى رأسها الملك الذي كرم بصورة لافتة عمال الوطن وحاورهم وشاركهم طعامهم، إلا أن القضاء على ثقافة العيب هي مسؤولية اجتماعية يجب أن تستثمر الحراك الملكي، وكذلك فثقافة العيب السياسية التي حالت دون اندماج الأردنيين في العمل السياسي وجعلتهم يعزفون عن المشاركة في القنوات الفعلية والمباشرة المتمثلة في الأحزاب، ليتستروا بجنح العمل النقابي والاجتماعي.

بطبيعة الحال يمس العبور الملكي تجاه انجاز مشروع إصلاحي متكامل مصالح العديد من القوى المكرسة في المجتمع الأردني، والتي ستعمل دون هوادة على استقطاب المواطنين تجاه مواقف متطرفة أو متخوفة، وستعمل حثيثا على إثارة الموضوعات الجانبية والتشويش على المتطلبات الضرورية لإنجاز الإصلاح، لإضاعة الوقت أو كسب مواقع جديدة وستخوض هذه القوى معارك طاحنة فيما بينها لاستمالة الشارع على أساس التشويه الممنهج والمبرمج لغيرها من خلال التراشق باتهامات الفساد، وبحسب قوانين التاريخ التي لا تستثني الأردن فإن أي مرحلة انتقالية تشهد تحولات تراجيدية تتوقف القدرة على استيعابها وتهميشها على مدى فعالية الثوابت الوطنية والالتفاف الشعبي حولها.

الملك يقدم في خطابه الأخير خطوة شجاعة ويندمج في العملية الإصلاحية لقناعته بضرورتها وحتميتها، ولا يكتفي بدور المرجعية التي تستجيب لتحرك الشارع أو تتعامل معه بمقتضى الحال، وهذه سابقة أردنية في إطار الأوضاع العربية الراهنة، فالعلاقة بين الشعب الأردني وقيادته راسخة وواضحة بما يجعل الحديث في الشأن الإصلاحي مشروعا وعاما ومفتوحا، ومبشرا أيضا.

سامح المحاريق

بدوي حر
06-15-2011, 09:20 AM
المفاعل النووي من أحلام وردية إلى عبء ثقيل!


بدأ مشروع المفاعل النووي، كفكرة»وردية» لتوطين هذه التكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز الاعتماد على النفس في مجال الطاقة، والخلاص من اعباء مالية ثقيلة لتغطية مستوردات البلد من المشتقات النفطية، لكن المشروع اليوم تحول الى مصدر قلق، بعد ان اتضح حجم المخاطر المحتملة للمضي بتنفيذه، على الصعيدين الاقتصادي والبيئي،ما ادى الى اطلاق موجة احتجاجات شعبية وبرلمانية ونخبوية، ومن قبل مختصين، عبرت عن نفسها، باصدار بيانات وتنظيم اعتصامات ومسيرات وكتابات في الصحف، تطالب بالغاء المشروع النووي، بعد كارثة فوكوشيما في اليابان، واستذكار كارثة مفاعل تشيرنوبل في اوكرانيا قبل ربع قرن.

كارثة فوكوشيما التي نجمت عن زلزلال مدمر و»تسونامي»هائل، اربكت اليابان رغم انها تعتبر من الدول الاكثر تقدما في مجال « الامن النووي « ومقاومة خطر الزلازل.وكانت كارثة فوكوشيما «جرس انذار» للعديد من دول العالم، أعاد التذكير بخطورة الانشطة النووية، وكانت ألمانيا، حليفة اليابان في الحرب العالمية الثانية، وشريكتها في الهزيمة، ثم فيما بعد نظيرتها في تحقيق معجزة النهوض الاقتصادي، أول من قرأ الرسالة، حيث قررت حكومتها أواخر أيار الماضي تحت ضغط تظاهرات شعبية عارمة، البدء بوقف نشاط مفاعلاتها النووية السلمية، وهناك دول أوروبية تتجه نحو اغلاق مفاعلاتها .

كان من أهم حوافز تفكير الاردن النووي، توفر خام اليورانيوم» 65 ألف طن» في الارضي الاردنية حسب تقارير حكومية، وقد تكون هذه التقارير مفرطة في التفاؤل، لتبرير الحماس للمشروع، كتلك الاوهام التي سوقت منذ ثمانينيات القرن الماضي، عن مشاريع لاستخراج النفط من الصخر الزيتي، وبعد مرور اكثر من ربع قرن لم يستخرج برميل واحد من النفط !.

تقدر تكاليف المشروع بنحو عشرة مليارات دينار، سيعتمد في انشائه وتمويله وتشغيله لسنوات طويلة، على مساعدات خارجية تتولاها دول وشركات، هي ليست « جمعيات خيرية « ! بل تبحث عن الربح ! ومن هنا تطرح تساؤلات حول الجدوى الحقيقية، التي سيحصدها الاردن من ناحية اقتصادية، حيث سيعتمد المشروع على استخدام كميات كبيرة من المياه لتبريده، على حساب احتياجات الناس الاساسية، والاردن يصنف بين أفقر عشرة دول مائيا !، ومن ناحية اخرى الى اي مدى سيتوفر» الأمن النووي» في مواجهة اي خطأ تقني او بشري، او وقوع كارثة طبيعية، خاصة وان الاردن يقع في منطقة زلزالية، في ظل امكانيات البلد العلمية والتقنية المحدودة في هذا المجال.

ومن بين الاسئلة الغامضة التي تطرح، لماذا تم نقل مكان مشروع المفاعل النووي من منطقة العقبة القريبة من البحر الاحمر، حيث تتوفر المياه اللازمة لتبريد المفاعل، الى منطقة صحراوية عطشى للمياه أصلاً قرب مدينة المفرق؟!.

المعارضة المتزايدة للمشروع، تنطلق من قراءات ترى ان المفاعل النووي ينطوي على مخاطر كارثية اقتصاديا وبيئيا، فيما هناك فرص واعدة، لتطوير مصادر متعددة للطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح،خاصة وان نحو 85 بالمئة من الأراضي الأردنية صحراوية، وتشكل مصدرا مهما للطاقة الشمسية، واقل كلفة بكثير من المشروع النووي، وهذه مصادر نظيفة وآمنة ولجأت لها العديد من دول العالم المتقدمة.والخلاصة ان المشروع النووي أصبح أشبه ب»فخ» نووي، لكن الوقت لا يزال متاحا للتخلص منه.





احمد ذيبان

بدوي حر
06-15-2011, 09:21 AM
مليكنا وقائدنا الأعلى الحكيم


من يقرأ بانتباه ما تضمنه الخطاب الأخير لجلالة مليكنا وقائدنا الأعلى الحكيم عبد الله الثاني بن الحسين المعظم ؛ من أفكار ونوايا ومواقف واستراتيجيات عليا شاملة؛ لا تفوته خبرة جلالته الواسعة في ميادين الحياة الوطنية : السياسية ؛ والاقتصادية ؛ والثقافية ؛ والإجتماعية ؛ خاصة الأمنية والدفاعية ؛ وفي جميع هذه الميادين وغيرها وما يتفرع عنها. ومن يقيم تلك الخبرة بما حقق مليكنا لنا من تقدم وازدهار ومنعة واستقرار ؛ يرى بوضوح أنه الملك الحكيم في قيادتنا نحو الأفضل الذي يهدف إلى تحقيقه لنا.

يكفي مليكنا أنه تربى في رعاية الحسين الأبوية ؛ وتطورت قدراته الثانوية والجامعية ؛ ونمت نموا كبيرا في أشهر الكليات المدنية والعسكرية ؛ واستقرت في خدمته العسكرية في أوروبا مع وحدة من وحدات حلف الأطلسي؛ واتخذت موقف القيادة لكل رتبة من الرتب العسكرية في القوات الخاصة للجيش العربي الأردني حيث برع في قيادتها وتدريبها لمستوى عالي عرف عنها.

في مقابلته التي اتسعت شهرتها بسرعة غير مألوفه أجرتها مع جلالته جريدة الحياة في لندن ؛ لم يبطن مليكنا حتى أعمق مشاعره الإنسانية في جميع شؤون حياته حتى الخاصة الشخصية منها. وبالرغم من أنه لم يكن بحاجة إلى ذلك ؛ إلا أنه من منطلق الثقة بالنفس ؛ والتواضع الجم ؛ وعرض مشاعره وعواطفه وأفكاره على كل من يقرأ عنه لم يخف حتى أعز خصوصياته ؛ بل وضحها بكل أمانة وإخلاص للشعب الذي يقوده نحو الأفضل ؛ ولكل من يريد أن يعرف.

كل واحد منا ، نحن أبناء شعبه ، يعرف جيدا شجاعة مليكنا في عنفوان شبابه الأبي ؛ وتدريبه المكين لمواجهة المخاطر ؛ سواء كانت مدنية أو أمنية أو عسكرية؛ ونحن نعرف جيدا أننا لسنا بحاجة إلى اتخاذ مواقف معينة بصددها. لكن مليكنا المفدى يعرف جيدا أننا عند حاجة وطننا الحبيب سنقف موقف رجل واحد بقيادته الشجاعة ؛ ولن نحيد عن هذا الموقف نحو أعضاء أسرتنا الهاشمية النبيلة ؛ أحفاد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم .

السر الأعظم في قوة الإخلاص والوفاء والثقة الشعبية الشاملة بقيادة جلالة سيدنا المفدى ؛ هو ذلك النسب العظيم حفيدا لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ؛ أما المظهر المهم الآخر فهو ما يمكن معرفته بوضوح من خطاب جلالته الأخير الذي لم يترك مهمة في حياتنا دون التوجه نحوها بأمانة لإصلاحها وتنميتها وتطويرها مهما كانت الحاجة إلى ذلك.

قمة المسؤولية ؛ ونبل الموقف ؛ وصدق القيام بالواجب ؛ تشع نورا صافيا من خطاب مليكنا ؛ فهو منذ تولى مسؤولياته الدستورية وهو في جهاد لم ينقطع لتحسين حياة الوطن ؛ والمواطنين ؛ وتحقيق حق كل مواطن في الحياة الحرة الكريمة .



د. معن أبو نوار

بدوي حر
06-15-2011, 09:21 AM
اقترب أكثر


لدي تساؤل؟ .. هل من المعقول أن يسيء زياد إلى عبدالله مع أنه لا يعرفه من قبل، لأن يوسف صديق زياد يختلف مع عبدالله؟. السؤال الثاني ماذا يعرف زياد عن عبدالله سوى ما يحكيه له يوسف؟. الجواب أن زياد ويوسف يؤمنان بالمقولة الشهيرة: عدو صديقي هو عدوي.

مواقف كثيرة تقابل الناس يوميا تتطلب ذكاء اجتماعياً لاتخاذ القرارات والسلوكيات الصحيحة في تنظيم العلاقة الحياتية مع الغير. إنه تسرع غير محسوب حين نتبنى رأيا مسبقاً حول من لا نعرفه ولا يعرفنا سوى من كلام الناس. وهكذا صرنا نردد أن عدو صديقي هو كذلك عدوي. والصحيح أن هذا كلام غير صحيح. لكنه يعبر عن قصر نظر وفيه مغبة وظلم لكثير من الناس الذين نندفع لنحكم عليهم بعين الآخرين فقط .

أخالف التصرف السابق بشدة، وأشجع على تصحيح مفاهيم رددناها عبر أجيال ولم نتوقف للتأمل في مدى صلاحيتها من «خارج الصندوق»، لأن هناك مشاهد يومية في الحياة العامة تثبت أننا تشربنا بعض العادات غير الموضوعية، ومثال ذلك أن كثيرين يترجمون بالفعل المثل الذي أوردته، مع أنهم على الأرجح لم يتماسوا بشكل مباشر مع الشخص المعني ولا يكادون يعرفونه إلا من وجهة نظر غيرهم. لكننا نستسهل استصدار أحكام عاطفية مسبقة لدعم شبكتنا الاجتماعية واثبات الولاء لها، سواء من أقارب أو أصدقاء أو زملاء أو معارف، فهل من حق أي من أفراد شبكتنا الاجتماعية أن يقوم بدفعنا لتبني وجهة نظره، فننسى أن الأشخاص يختلفون في شخصياتهم وسلوكياتهم وأرائهم وأن من الحكمة والسلامة استيعاب ذلك كله، ونندفع بداعي الفزعة لتبني آراء سلبية بغض النظر حول كنه المعلومة المنقولة التي قد تكون تشكلت بسبب تضارب في المصالح أو خلاف شخصي.

العالم يقترب من بعضه أكثر وتختلط فيه الثقافات والشعوب بشكل غير مسبوق والتنوع يثري الفكر الإنساني ويرتقي بالذائقة ويعزز النضج لدى الأفراد، وهذا كلام يعرفه الجميع.

فلنقترب من الناس أكثر ونتعرف على سلوكياتهم ومبادئهم وخلقهم ضمانا لحسن الرؤية، إذ لربما خلقت هذه المبادرة تفاعلات إيجابية بدل الاكتفاء بالأحكام المعلبة والنظر إلى الناس من خلال عين ثالثة.

أعتذر عن اعتبار «عدو صديقي عدوي» دون أسباب مقنعة أو مواقف مسبقة، وأصحح بأن عدو صديقي ليس بالضرورة عدوي إلى أن يثبت العكس، فأسلوب الاستعداء بالعدوى خاطئ وساذج من منظوره الاجتماعي، فأن تبقى حياديا وحذراً إلى أن تتبلور أبعاد الصورة، خير من خصام الناس العشوائي واستعجال عداوتهم دون أسباب حقيقية.

رنا شاور

بدوي حر
06-15-2011, 09:22 AM
أهي منافسة، أم ماذا؟


في العقدين الأخيرين، رضيّت أوروبا بأن تلعب دور المكمل للولايات المتحدة في عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، ولم تتحد أوروبا معادلة هذه الشراكة حتى عندما تراجعت عملية السلام وأصبحت الولايات المتحدة بسياساتها المنحازة لتل أبيب جزءاً من المشكلة وليست جزءا من الحل. وكانت الفكرة السائدة هي أن لأوروبا دوراً في تثبيت السلام بعد أن يتوصل إليه الفرقاء من خلال الدعم المالي للفلسطينيين لمساعدتهم في بناء اقتصادهم ومؤسسات دولتهم.

لكن بعد مرور عشرين عاماً بالتمام والكمال على مؤتمر مدريد للسلام، يتوصل الأوروبيون إلى استخلاصات جديدة تدفعهم لقلب معادلة الشراكة بحيث تأخذ اوروبا دور المبادر بدلا من انتظار الشريك الأميركي. ففي الأخبار أن دول الإتحاد الأوروبي بصدد التقدم بمبادرة سلام جديدة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وقد بعثت الممثلة العليا للسياسة الخارجية لدول الإتحاد الاوروبي كاثرين أشتون برسالة إلى دول اللجنة الرباعية الدولية طالبة عقد اجتماع لبحث الخطة الجديدة التي تستند على أفكار تناولها أوباما في خطابه الذي ألقاه في التاسع عشر من الشهر الماضي عندما تحدث عن دولة فلسطينية على أساس حدود عام 1967 وتبادل أراضٍ وضمانات أمنية.

وتبيّن كاثرين أشتون أن تسونامي التغيير الذي اجتاح المنطقة العربية يفرض على الأوروبيين الأخذ بزمام المبادرة حتى لا تتدهور الامور بشكل لا يفيد أحدا، غير أنها ترفض- كما الأميركان- الجهود الفلسطينية الرامية لإعلان الأمم المتحدة دولة فلسطينية خوفا من التصعيد. غير أن الولايات المتحدة ترفض المبادرة الأوروبية مفضلة في الوقت ذاته تأمين موافقة نتنياهو لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين استنادا إلى خطابه مع أنه لا يلوح في الأفق ما يبين أن نتنياهو مستعد للقبول بالمقترحات الأميركية.

وعلى نحو لافت، ما زالت الولايات المتحدة تحتكر صنع السلام في المنطقة حتى بعد أن تبيّن للقاصي والداني بأنها ليست في وضع من يستطيع ذلك لأنها وببساطة غير مستعدة لرفع الكلفة على من يرفض السلام وهنا نقصد نتنياهو. كما أن الجماعات المؤيدة لإسرائيل والتي تتمتع بتأثير كبير في الكونغرس- كما بدا واضحا خلال القاء نتنياهو خطابا أمام الكونغرس الشهر الماضي- تثبت بأنها قادرة على رفع الكلفة السياسية على أوباما داخل الولايات المتحدة في وقت هو بأمس الحاجة إليه لعدم استعداء أي مكوّن في المجتمع الأميركي وبخاصة الجماعات اليهودية المؤيدة لإسرائيل ومن يتحالف معها.

وعلى العكس من الحالة الأميركية، لا تعاني دول الإتحاد الأوروبي من وجود جماعات يهودية ضاغطة وهي تمتلك أوراقا للضغط على إسرائيل، لكن المشكلة هنا هي أنه وفي محصلة الأمر لا يمكن لدول الإتحاد الأوروبي أن تطرح مبادرة في الشرق الأوسط وتضمن خلق الزخم خلفها دون تأييد واضح من الولايات المتحدة، فالشراكة ما زالت قائمة بالرغم من تململ الفرنسيين من المكانة الدونية في هذه الشراكة. وهنا يطرح البعض السؤال الأهم، وهو هل ستثور أوروبا على لعب دور المكمل لأميركا أم أن ما يجري هو حدث عارض يتعلق بقلق أوروبي من استمرار التغيرات في الإقليم العربي وانعكاس ذلك على الأمن والإستقرار في الحديقة الخلفية لأوروبا؟!



د. حسن البراري

بدوي حر
06-15-2011, 09:22 AM
الخطاب الملكي والمرحلة المقبلة


الحراك النشط الذي قاده جلالة الملك شخصياً منذ مدة طويلة، وتكثف في الايام الاخيرة بدأ يقطف ثماره، وهاهي نتائج عمل لجنة الحوار الوطني بين يدي السلطة التنفيذية ممثلة في الحكومة،لتبدأ تنفيذها على ارض الواقع، ووضعها في صيغة تشريعات تأخذ مسارها الدستوري، الى مجلس الأمة ومن ثم التصديق الملكي السامي، وجاء الخطاب التاريخي الذي وجهه جلالة قائد الوطن الى ابناء شعبه الوفي، ليعبر تعبيراً صريحاً عن الرؤية الملكية للاصلاح، والتي تتجسد في ترسيخ النهج الديمقراطي وتوسيع المشاركة الشعبية، وهي اهداف تشكل اولوية لدى القائد، وحث الحكومات المتعاقبة مراراً على السير في خطى تنفيذها، وهذا هو التأكيد الملكي يأتي مجدداً، ليهدف فيما يهدف اليه الى دفع الجميع، الى الانخراط الفعلي في جهود تحقيق الاصلاح الشامل والحث على ان يتحمل كل منا في الحكومة والفعاليات النقابية والحزبية، والشبابية وكافة ابناء الوطن المسؤولية في ايجاد افكار وخطط تصب لجهة الخروج بصيغة توافقية وطنية قابلة للتطبيق، توضح المطلوب اصلاحه في اطار تعددية سياسية تدعو الى الاستماع لجميع وجهات النظر على اختلافها وتباعدها وها هي الضمانة الملكية للاصلاح والتي اطلقها جلالة الملك في لقائه الاول مع لجنة الحوار الوطني تؤتي اكلها، وبدانا نقطف ثمارها من خلال التأكيد الملكي من أن الاصلاحات السياسية، ستنطلق من توصيات لجنة الحوار الوطني، نحو قانوني الانتخاب والاحزاب، على شكل قوانين توافقية تقود الى برلمان بتمثيل حزبي يسمح بتشكيل حكومات على اساس الاغلبية النيابية الحزبية، بما يضع الكرة مجدداً في مرمى الاحزاب الوطنية، وأن جملة الاصلاحات المطلوبة في هذه الاتجاهات ستتجسد على ارض الواقع، وستؤمن لها سبل النجاح من خلال مخرجات عمل اللجنة الملكية للنظر في التعديلات الدستورية الكفيلة بتعزيز نهج الاصلاح الشامل، والتي اخذت الضوء الاخضر من جلالة الملك بعدم التردد في احداث التعديلات التي تتطلبها المرحلة، وتؤمن متطلبات الاصلاح الشامل ويتزامن مع هذا التوجه دعوة ملكية تؤكد أهمية الاصلاحات الاقتصادية، والتي يجب ان تتزامن مع الاصلاحات السياسية لانه لا سياسة بدون تنمية تؤمن العيش الكريم للمواطن الذي هو الاولوية الاولى في خطط الدولة وهو محور التنمية وهدفها، كيف لا وقد اعتبر جلالة الملك ان كرامة المواطن من كرامته، علماً ان لجنة الحوار الاقتصادي انهت اعمالها وتوصياتها ايضاً بين يدي الحكومة، اذن محاور كثيرة وهامة تضمنها الخطاب السامي، عززت الامل بأن بلدنا والحمد لله بخير وان المستقبل واعد ومشرق لنا وللاجيال القادمة، يعزز كل ذلك توجه ملكي يتمثل بتعزيز معنى الانتماء الوطني وتقوية اركانه، وعازم على محاربة الفساد بكل اشكاله، والتحذير من اطلاق الاتهامات بالفساد لغايات اغتيال الشخصية،يتوج كل ذلك الايمان بأننا جميعاً على هذه الارض اسرة واحدة مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، وعلينا ان نتسابق الى العمل والعطاء وان يكون مقياس المواطنة، بما نقدم وليس بما نأخذ فقط لأن الوطن بحاجة الى جهود كل ابنائه.

محمد بركات الطراونة

بدوي حر
06-15-2011, 09:23 AM
تركيا: وداعا أتاتورك


أن ينتخب الشعب التركي حزب العدالة والتنمية للمرة الثالثة على التوالي فهذا بحد ذاته يحمل معان كبيرة، وأن يصوت نصف الناخبين لهذا الحزب، فالمعاني التي يحملها هذا التصويت تكون أعظم. فالشعب التركي بهذا التصويت يريد أن يعيد لتركيا وجهها الإسلامي، يريد أن ينهي عملية التغريب التي فرضت عليه، فلا هو إقتنع بأوروبية هويته، ولا أوروبا قبلت به جزءا منها، فضاق الشعب التركي ذرعا بعملية سلخه عن هويته، وصوت بكثافة لمن أعاد له كرامته المعيشية والوطنية.

ثماني سنوات فقط قضاها حزب العدالة والتنمية في الحكم، كانت كفيلة بمحو ثمانين سنة من البناء العلماني الذي وضع أسسه اتاتورك، فلا أستطاع أتاتورك أن ينسي الشعب التركي هويته الإسلامية، ولا أستطاع الجنرالات بعصاهم الغليظة كسر إرادة الإتراك في تمسكهم بهويتهم. قبل ثمانين سنة إستفاق الشعب التركي على قرار أتاتورك بتحويل أحرف اللغة التركية من شكلها العربي الى شكلها اللاتيني، فأصبح بعشية وضحاها كل الشعب التركي أميّ لا يجيد القراءة بالحروف الجديدة للغته، ومع مرور السنين أصبح كل الشعب التركي يقرأ لغته بالحروف الجديدة، لكنه بقي يقرأ القرأن باللغة العربية، وبحروفه التي رسم بها، نجح أتاتورك على صعيد الشكل بتغيير أحرف لغة شعبه، لكنه لم يستطع مسح لغته الدينية، فبقيت تلك الحروف التي حملت الأتراك الى كل أطراف الأرض ليبنوا إمبراطوريتهم العثمانية محفورة في صدورهم، تنتظر اليوم الذي يأتي من يعيد لهم هويتهم الحقيقية.

صوت الشعب التركي بكثافة لحزب العدالة والتقدم، ليس لنجاحات سياسة الحزب الداخلية فقط، سواء الإقتصادية منها أو التعليمية، بل لسياساته الخارجية أيضا، فقد أعاد حزب العدالة والتقدم الأتراك الى حضن أمتهم المسلمة، وبات الفضاء الذي تتحرك به السياسة التركية الخارجية هو المحيط العربي والإسلامي، وباتت غزة أقرب الى الشعب التركي من الجوار الأوروبي لإسطنبول، والكلمة التي ألقاها رجب طيب أردوغان في جماهير حزبه المنتصر في الإنتخابات، تؤكد على تلك الفضاءات الجديدة التي أصبحت السياسة الخارجية تبحر فيها، فقد ذكر أن إنتصار حزبه في الإنتخابات هو إنتصار لفلسطين وجنين والقدس وغزة ودمشق وبغداد. مما يعني أن السياسة الخارجية التركية ستمضي بشكل أقوى نحو هذا الجوار لتضيف ثقلا وزخما إضافيا لإرتباط تركيا وتشابكها مع مشكلات المنطقة التي تشهد تحولات جذرية تاريخية تتجه نحو عصر من الديمقراطية تجد تركيا فيه أكثر حميمية وقربا لمسيرتها التي بدأتها منذ ثمانية سنوات.

التصريحات العلنية التي أطلقها أردوغان خلال الأسابيع الأخيرة، والخاصة بالثورات العربية المشتعلة في أكثر من مكان، وتأكيده على دعم خيارات الشعوب، أكدها ثانية أردوغان في خطاب الفوز، مما يعني أن تلك التصريحات لم تكن أهدافها إنتخابية، بل هي سياسة ثابتة، ستتواصل فصولها وبقوة.

وتماهيا مع ثورات الشباب العربي، أدرك أردوغان بحسه السياسي أن المستقبل في تركيا أيضا لجيل الشباب، فأعلن أنه لن يترشح في الدورة القادمة لقيادة الحزب، وسيفسح المجال لجيل الشباب ليقود المرحلة المقبلة من مسيرة الحزب و تركيا، ومن خير الكوادر الشابة في حزب العدالة والتقدم ليدرك أن السنوات الأربع المقبلة ستضع حجر الأساس لتركيا جديدة حلم بها الشباب المسلم في تركيا الذين ما غاب عن تطلعاتهم يوما ما بناه الأجداد حين كانت بلدهم عاصمة لآخر خلافة إسلامية.



فؤاد حسين

بدوي حر
06-15-2011, 09:23 AM
هذي الملايين ليست أمة العرب ...!


منذ أن ادّعت «الدولة العربية» أنها قد نالت استقلالها ، ومنذ أن قيل إن الإستعمار قد رحل عنها ، منذ ذلك الحين وهي تعيش في حالة من الوهم ومن التوهّم. فحين تدّعي أنها أصبحت حّرة، فإنها لم تتخذ قراراً سيادياً واحداً. وعلى العكس من ذلك فإنها عجزت حتى عن بناء مفهوم الإرادة الذاتية ، وظلت تمارس سياسات التبعية والولاء إلى خارج الحدود.

حتى الدول التي إدّعت أنها ثورية وليبرالية وتقدمية، ساقت ذلك كلّه تحت رايات إحدى دول مركز القلب في الحراك السياسي العالمي . وانتمت ، بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، إلى فلك ما من الأفلاك الدولية ، واستقت منها الحماية والرعاية . وبالرغم من حالة الانكشاف الفاضحة التي عاشتها دولة «التبعيّة» إلا أن «الدولة العربية « استمرت في تسليم زمام أمورها الى الخارج ، حتى لو كان ذلك على حساب علاقاتها البينيّة، بحيث أصبحت المسافة بين «العاصمة» العربية وعواصم العالم، أقرب بكثير من تلك المسافة بين عاصمتين عربيتين .

كل هذا أفرز مواقف دولية أصبحت تقليدية وعادية ، تقوم على أساس حريّة تدخل «الأجنبي» في « الدولة العربيّة» ، بل والتحكم بمسارات عقلها السياسي والاجتماعي والاقتصادي وحتى الفكري والثقافي . فهذا الذي نراه يجري الآن على الساحة العربية ، ما هو الا نتيجة حتميّة لعدم قناعة «الدولة العربيّة» بأنها أصبحت حرّة ، أو أنها أفلتت من عقال الإستعمار والإحتلال. وإلا كيف نستطيع أن نفسّر ما يجري اليوم في الوطن العربي ، إذ لم تبق دولة من دول العالم إلا وأستأسدت علينا ، بل وراحت ترسم علاقاتنا البينيّة سياسياً وإقتصادياً .ولم تعد «الدولة العربيّة « بقادرة على التصرّف حتى مع رعاياها حسب مفهوم سيادتها الداخلية ومنطوقها .

وذهب الأمر إلى أبعد من ذلك ، إذ أصبحت «الدولة العربيّة « هذه ، تُتّخذ أداة لتنفيذ سياسات دول « المرجع» وتحارب عنها ، وتدافع عن مصالحها ، حتى لو كان ذلك ضد بعضها البعض، فَرُحنا ، كعرب، نقاتل «ذاتنا» ونحطمها في سبيل أن يرضى عنا الشرق أو الغرب .

حُرقت ليبيا ، وسقطت كل مقوّمات «الدولة « عن العراق ،ومُزّق لبنان، وقٌطّعت أوصال اليمن «السعيد» ، ووضعت سوريا تحت المقصلة ، وحُرثت شوارع البحرين،ولم يبق من الصومال الا الموت وجماعات السطو والصعاليك، ومع كل ذلك لا نزال ننشد في أمسياتنا الشعرية «تحيا الوحدة العربيّة» .

حتى مؤتمرات قمتنا العربيّة أصبحت مرتعاً لتوليد المزيد من الخلافات ، بدل أن تكون مناسبة لرأب الصّدع وبناء المزيد من التلاحم والتكامل . وبعد، أليس يحق للشاعر أن يقول:

أكاد أومن من شك ومن رِيَبِ هذي الملايين ليست أمة العرب.

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
06-15-2011, 09:24 AM
التخصصات الميتة في الجامعات!


ما يزال الألوف من أبنائنا من ذوي المعدلات المتدنية في الثانوية العامة، يتوجهون قسرياً، بحكم تدني المعدل، إلى التخصصات الميتة في سوق العمل أو المطلوبة بنسب ضئيلة لا تكاد تذكر، وليس من داعٍ لسرد هذه التخصصات أو التحدث عنها بتفصيل، فالجميع يعرفها حتى أن الغالبية العظمى منهم يسجلون في هذه التخصصات وهم يقولون: «المهم يصير معاك شهادة» لدى البحث عن عمل أو حين يسألك الناس في الشارع!، والشيء المؤسف والمحزن معاً أن جامعاتنا الرسمية والأهلية، بلا استثناء وتحت ضغط الحاجة إلى التمويل والمعاناة الدائمة من العجز المالي، تقوم بالترويج الوهمي، لا بل التضخيم المبالغ به لأهمية هذه التخصصات وإمكانات العمل المتوفرة بمجالها، في حين تلجأ إلى التبرير غير المقنع والمناورات الكلامية في إجاباتها عن الأسباب الكامنة وراء هذه الأعداد الكبيرة من العاطلين عن العمل من حملة هذه الشهادات.

وعلى هذه القاعدة العشوائية والترحيل المُتَعمَّد لمسببات الاختلال التعليمي الذي يهدد البُنى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في بلد صغير كالأردن، تَشَكَّلَت منظومة الفساد التعليمي من عناصر أساسية أبرزها طالب غير مؤهل يتوجه إلى تخصص غير مطلوب، ومن ثم «شهادة» تُمنح للوجاهة الاجتماعية وتحت ضغط ثقافة العيب الشكلية، لسبب واحد يكمن في إهمالنا بعلم أو غير علم عن وضع الخطط التعليمية قصيرة المدى وطويلته المدروسة بمهنية وإحصاءات دقيقة، والتي تضع في أولوياتها حاجة السوق الداخلي والخارجي من العمالة المتخصصة، إن على مستوى الدراسة الجامعية بدرجاتها الأولى والثانية والثالثة أو على مستوى الثانوية والدبلوم المتوسط.

هذا التقرير السنوي الاحصائي والإرشادي، الذي يجب إصداره من وزارة العمل بالتعاون مع وزارات التعليم العالي والتربية والتعليم وغرف التجارة والصناعة والنقابات العمالية، سيكون دليلاً إرشادياً توعوياً للشباب، وبوصلة توجههم إلى التخصصات المطلوبة في سوق العمل، إن في الحاضر أو المستقبل القريب على الأقل، حتى لا يصبح الخريجون عالة على الدولة، يتكدسون في مؤسسات غير إنتاجية ويقبضون رواتبهم إما من الضرائب الباهظة التي تفرض على الشريحة المنتجة التي أصبحت مكدودة إلى حد الانهيار، أو من القروض والمساعدات الخارجية التي تعرِّض سيادتنا الوطنية للخطر والتجريح.

من هنا يتوجب على الجهات المعنية أن تتحلى بالجرأة والجدية في التعامل مع ثقافة «الشهادات» الجديدة التي تعمَّقت في أوساط القرى والأرياف وحتى المدن، ما من شأنه تحويل المؤسسات الرسمية إلى جمعيات خيرية يَعُدُّ العاملون فيها أياماً ويقبضون راتباً، مع تزايد الحشود على أبوابها من الخرِّيجين الجدد الذين يحملون وثائق لا فائدة منها سوى اللقب العلمي وتعليقها بإطار جميل أمام ضيوفهم، ومن ثم الاعتصام والصراخ ليلاً ونهاراً في وجه الدولة للبحث لهم عن وظيفة!.





د. سليمان البدور

بدوي حر
06-15-2011, 09:24 AM
نتنياهو القوي الضعيف


ما أشبه ما يفكر فيه نتنياهو وبين ما قاله الفيلسوف اليهودي هربرت سبنسر حيث ان مفهوم الصراع لديه هو الذي تعتبر فيه الحياة السياسية والاجتماعية على أنها فقط نتيجة أوضاع متناقضة وصراع بين شعوب وأفراد وجماعات، وأن بقاء المجتمع بالنسبة له مرتبطاً بوجود الصراع المتواصل وهذه الاصطدامات المتوالية.

ليس هذا فحسب بل العالم الاجتماعي النمساوي غمبلوفيتز يقدّم الصراع كأهم عامل طبيعي للتطور التاريخي وأن التناقضات لا يمكن تجاوزها في العلاقات بين الشعوب وصراع الأجناس من أجل السيطرة والسلطة وهو القوة المحرّكة للتاريخ. ويرى عالم الاجتماع الفرنسي أدغار موران أن الصراع هو نتاج ذي طبيعة مختلفة النوعية.

يلاحظ من النصوص السابقة أن نتنياهو يؤمن بضرورة بقاء الصراع العربي الإسرائيلي قائماً وأن الصدامات بين العرب الفلسطينيين واليهود يجب أن تستمر لاعتقاده أن التقارب السلمي بينهما مخالف للطبيعة والتاريخ من حيث الفروق النوعية البشرية أو الجنس أو الحضارة والمعتقدات وأن إعادة الأرض المحتلة للفلسطينيين يعني إعادة السماح لهم بالسيطرة والسلطة والجغرافيا.

والحقيقة التي يجب أن يعيها العرب عموماً والكتّاب السياسيون خصوصاً هو أن السيطرة الإسرائيلية على الأرض هو ضعف واضح لا يستقيم مع المنطق ولا مع الوضع النفسي والسيكولوجي للشعب الإسرائيلي. فالسارق وإن نجح في التخفّي إلاّ أنه يظل مرعوباً نفسياً لأن طبيعة الإنسان تبقى في حالة عدم توازن لكون كل عمل مرفوض هو عامل سالب للنفس واستقرار أمنها. وحتى الإمبراطورية الرومانية رغم اتساع رفعتها وشعورها بالأمن إلاّ أنها كانت تعيش حالة رعب نفسي خاصة بعد كل معركة تخوضها وتنجح بها لأن ردود الفعل ليست محكومة بتاريخ أو قوة أو عنجهية، وليس أدل على ذلك ما قاله قادة العسكريتاريا الإسرائيلية بعد حربها على لبنان سنة 2006 من أن الخسائر بدأت تلاحق إسرائيل وفي هذا خوف إسرائيلي دائم.

كلما تجرأت إسرائيل وزعيمها نتنياهو على التطاول على القضية الفلسطينية كلما كانت إسرائيل في حالة ضعف وخذلان حتى بعد تصريحات نتنياهو في الكونجرس مؤخراً واستقبال إسرائيل لزعيمها استقبال الأباطرة والفاتحين، فإسرائيل سمعت رأي الرئيس الأمريكي والإدارة الأمريكية حول حكومة فلسطينية على أرضها المحتلة وسمع العالم ما قالته الإدارة الأمريكية وسمعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا ما قيل عن حكومة فلسطينية على أرضها المحتلة ومع ذلك تجاهلت إسرائيل هذه الآراء العالمية وأقامت أفراحها لزعيمها وهي في حالة رعب وعدم توازن نفسي من أن العالم ينقلب عليها.

لقد علّمنا التاريخ والأحداث أنه كلما تأزمت الأوضاع واشتطت التصريحات وتشدد الزعماء كلّما اقتربت الحلول وانفرجت الأوضاع، حتى أنه أصبح معروفاً أنه في ظل الحروب يتحدثون عن السلام ويبدو أن تشدد الزعيم الإسرائيلي لن يطول في ظل الاختلال الذي تعانيه إسرائيل بين القوى الثلاث المخابرات/الموساد والقيادة العسكرية والشين بيت. والتصارع بين هذه القوى الثلاث وقد أصبح واضحاً لا يريح نتنياهو بل قد يفرض عليه التراجع. وبعد تصريحات نتنياهو عن حدود سنة 1967 لماذا يصرّ على المفاوضات؟ فإذا كان العالم يقول بحدود سنة 1967 فهل يقبل الفلسطينيون بأقل من ذلك وإذا كان مؤتمر باريس الذي دعت إليه فرنسا حول السلام يقول بهذا الأساس لماذا تقبل إسرائيل بهذا المؤتمر؟

د. جلال فاخوري

بدوي حر
06-15-2011, 09:26 AM
غيتس.. والمستقبل الآسيوي لأميركا

http://www.alrai.com/img/330000/330101.jpg


قام وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في مطلع يونيو الحالي بزيارة للعاصمة الأفغانية كابول حيث تحدث حول الانسحاب من أفغانستان أو عدمه. غير أنه قبل أن يعود إلى الولايات المتحدة توقف في سنغافورة للحديث حول انخراط عسكري أميركي واسع في آسيا، وذلك في إطار خطاب ألقاه في اجتماع للمعهد الدولي للدراسات الدولية تأييداً ل»حضور عسكري أميركي قوي في آسيا».
وقال في هذا الصدد إن أحد «التحديات الأمنية الرئيسية» التي تواجه الولايات المتحدة يتمثل في أن بعض الدول ستسعى إلى الحؤول دون دخولنا إلى آسيا.
وقال كذلك إن قادة القوات الجوية والبحرية الأميركية «قلقون بشأن سيناريوهات محاولات منع الولايات المتحدة من دخول بعض المناطق، ويخططون لكيفية التغلب على أي جهد يروم منع حرية الحركة والانتشار الأميركيين دفاعاً عن حلفائنا ومصالحنا الحيوية».
وهذا رغم «بعض قصيري النظر» في الداخل من ذوي النزعة الانعزالية، وبعض الأشخاص الذين يشكّون في قوة الأمة الأميركية وتصميمها ويمكن أن لا يدعموا مكانة أميركا ك»دولة تنتمي إلى منطقة آسيا -المحيط الهادي في القرن الحادي والعشرين»، تفرض نفسها حيثما شاءت، مهما كانت العراقيل.
ثم ختم الوزير الأميركي خطابه في سنغافورة بأن قال لأحد السائلين الذي شكك في استمرار إشراف الولايات المتحدة على بحر جنوب الصين وأشياء أخرى في المنطقة تثير قلق الصين وتشغل بالها، مثل العلاقة مع تايوان والمشكلة الكورية الشمالية، إنه مستعد للمراهنة ب100 دولار بأن تأثير الولايات المتحدة ونفوذها في آسيا سيكون أقوى مما هو عليه حالياً بعد خمس سنوات من اليوم.
والواقع أن 100 دولار ليست مبلغاً كبيراً من المال، وبخاصة بالنسبة لرجل مثل غيتس الذي اعتاد إنفاق تريليونات الدولارات على التكاليف العسكرية المرتبطة بنظام القواعد الأميركية العالمية، إضافة إلى إدارة ثلاث حروب بشكل متزامن أو حروب غير منتهية أو حروب مستقبلية، في أفغانستان والعراق وباكستان.
وربما لا ينبغي أخذ تلك المراهنة على محمل الجد؛ ذلك أن غيتس يتقاضى راتباً جيداً ولديه القدرة المادية التي تسمح له بخسارة الرهان. إلا أنه يمكن أن يفوز؛ ذلك أن خمس سنوات تمثل فترة قصيرة في حياة إمبراطورية؛ والولايات المتحدة أضحت اليوم إمبراطورية عسكرية ذات نية حسنة حسب الأشخاص الذين يديرونها منذ نهاية الحرب الباردة، سواء من الديمقراطيين أو الجمهوريين.
وهي قبل ذلك كانت أشبه بقلعةٍ تركيزُها منصب على تهديد واحد كبير وبضعة من مثيري الشغب المساعدين.
أما اليوم، فباتت تبدي اهتماماً بالحروب الحضارية، والأيديولوجيات المثالية، وغلبة الخير ونكران الذات.
بيد أن أداء هذه المهمة يعتمد على الشعب الأميركي الذي أظهر أنه يستطيع أن يغيّر فجأة آراء ومواقف أغلبيته. فقد كان مجتمعاً معزولاً وانعزالياً منذ أيام تأسيسه.
ورغم حلقات اعتداء صغيرة في المكسيك والحرب القصيرة «الرائعة» مع إسبانيا -حيث كان ينظر إلى هذه الأخيرة في واشنطن وآيوا وأوريجون باعتبارها تمريناً في التوضيح السياسي لمنطقة الكاريبي غير المفهومة ولمحطات الفحم البحرية والبعثات المسيحية في غرب المحيط الهادي- لكن الأمة الأميركية لم تكن ترغب في خوض الحرب حقاً إلا في 1917.
فقد فاز ويلسون بالرئاسة عام 1916 بعد حملة رفع فيها شعار «أبقنا بعيداً عن الحرب»، لكنه والأشخاص الذين أتوا من بعده مباشرة قرروا أن خوض الحرب سيكون أمراً رائعاً!.
وقد تركت الحرب العالمية الثانية الجمهور عازماً العقد على إعادة الجنود إلى الوطن في تسرع متهور، ثم سرعان ما توقف ذلك عندما أصبحت روسيا تشكل تهديداً.
كما انتهت حرب فيتنام بتسرع مخز وأكاذيب، حيث تعرض المجندون الذين كانوا قد حاربوا هناك للعقاب على أيدي من هم أعلى منهم رتبة.
وبعد ذلك، ضَمن إنشاءُ جيش كل جنوده من المتطوعين أن أشخاصاً مثل ريتشارد تشيني، نائب الرئيس في عهد بوش الابن، لن تقلق راحتهم أولوية من الأولويات الوطنية بعد الآن.
فاليوم، بات ممكناً خوض حروب أميركا الدائمة من قبل شركات تسعى للربح، في الغالب دون علم الجمهور، بينما يهتم أعضاء الكونجرس بشؤونهم الخاصة ويتسلمون الظروف من اللوبيات في واشنطن. لكن ماذا لو استيقظ الناس من سباتهم وأدركوا ماذا يحدث؟.
الواقع أن هذا ليس أمراً مستحيلاً. فالمؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الدفاع الأميركي في سنغافورة الأسبوع الماضي كان حافلاً بأسئلة ذات محتوى وحيد تقريباً: هل ستقومون بحمايتنا إذ ما هددتنا الصين؟ ولهذا السبب في الواقع يلقي الوزير غيتس وقادة الجيش كل تلك الخطابات حول «إمكانية وصول الولايات المتحدة للمنطقة» وسيناريوهات «المناطق الممنوع دخولها»؛ ذلك أنهم يفكرون في خوض حرب ضد الصين.
لكن لسائل أن يسأل: ما هو رأي أولئك الصحافيين الآسيويين في هذا الأمر يا ترى؟ وما رأي جمهور أميركي يقظ في ذلك؟ الجنرال دوجلاس ماك آرثر، وهو رجل حنكته الأيام وكان ذا تجربة أوسع من تجربة غيتس، كان ينصح بعدم القيام بذلك.
غير أنه إذا ظهر السبب بطل العجب؛ فجيتس على وشك مغادرة الحكومة قريباً!
ويليام فاف (كاتب
ومحلل سياسي أميركي)
«تريبيون ميديا سيرفيس»

بدوي حر
06-15-2011, 09:26 AM
(ستروس–كان) والاشتراكيون والثروة




هناك، على ما يبدو، ثروة جيدة يمكن تحقيقها من خلال كون الشخص اشتراكياً محترفاً. وحالياً يقيم «دومينيك ستروس–كان» الرئيس السابق لصندوق النقد الدولي وأفضل مرشح سابق للرئاسة كان يأمله الحزب الاشتراكي الفرنسي، في منزل يبلغ إيجاره الشهري 50 ألف دولار، في منطقة تريبيكا في ولاية مانهاتن الأميركية، بعدما بادرت زوجته عاشقة اقتناء أعمال بيكاسو، بسداد كفالة قيمتها مليون دولار وضمان سندات بقيمة 5 ملايين دولار.
ولا يشمل هذا فاتورة شهرية تقدر قيمتها ب280 ألف دولار للمحققين والمحامين، من أجل تبرئته من الاتهامات المنسوبة إليه بالاعتداء الجنسي على خادمة في فندق فخم في مدينة نيويورك.
كل هذا التباهي بالثروة من قبل شخص كان يفترض أن يصبح أفضل أمل للجماهير الفرنسية الفقيرة العريضة، أجبر حزبه على الاعتراف بقطع الصلة به. ويقول «بينوا هامون» المتحدث باسم الحزب الاشتراكي، إنه يتفهم أن «هذا يمكن أن يصدم ملايين الفرنسيين».
ذلك أن «ستروس–كان»، أو «دي إس كي»، هو موظف فرنسي منذ فترة طويلة.
ويعتبر تقلد قمة الخدمة العامة والسياسة، بمثابة الطريقة التي يصير بواسطتها اليساريون أغنياء، وهي في الحقيقة الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تفعل ذلك، بصرف النظر عن الزواج من الأغنياء أو وراثة ثروة، وذلك لأن نموذج أعمالهم لا يسمح بالمزيد دون الخوض في أنشطة رأسمالية.
حتى الرمز المعترف به عالمياً في النزعة اليسارية المتطرفة، وهو «تشي جيفارا»، كان نتاجاً للمجتمع الأرجنتيني الراقي، وكان يستثمر في شركة لليخوت قبل أن يبدأ قيادة الفلاحين في الثورة ضد الرأسمالية.
وكان «دي إس كي» يعمل رئيس بلدية وعضواً في البرلمان ووزيراً، وبعد ذلك كان يتقاضى راتباً سنوياً بقيمة 500 ألف دولار كرئيس لصندوق النقد الدولي. كلما أرى ثرياً يصف نفسه بأنه اشتراكي، فإن من قبيل الرهان المؤكد أنه، مثل «دي إس كي»، قد سقط فوق كومة هائلة من مال شخص آخر في مرحلة ما. وتعد مسألة إعادة توزيع الثروة في المقام الأول تجاه أنفسهم، بمثابة الطريقة التي يعيش بها الاشتراكيون، والتي مفادها أن ما يملكه دافع الضرائب هو ملك لي، وما تملكه الزوجة هو ملك لي، وما يدخل غرفتي في الفندق هو (على نحو مزعوم) ملك لي.
ففي أحد برامج البث المباشر على تلفزيون «بي إف إم» الفرنسي، من شقة «دي إس كي» الجديدة التي كان يعيش فيها مؤخراً، يرفع المذيع غلافين من صحف نيويورك معبراً عن صدمته إزاء تكاليف معيشته الشهرية، شارحاً للمشاهدين الفرنسيين أنه رغم أن الأميركيين يعانون عقدة بشأن المال أقل من الفرنسيين، إلا أنهم لا يزالون مندهشين إزاء الإنفاق الباذخ ل« دي إس كي»، ذلك أنه من المفترض نظرياً أن تكون شهرته الجديدة بديلاً عن زنزانة.
ليس الكثير ممن يتهمون بالاعتداء الجنسي ينتهي بهم المطاف إلى منصة جديدة في غضون أسبوع من إطلاق سراحهم، ناهيك عن شخص كان من المفترض أن يمثل أملاً كبيراً لما يسمى (الحزب الشعبي) في وطنه.. من الصعب ألا نتعجب من الطابع الصادم للأمر كله!.
ليس مرد الأمر إلى أن الاشتراكيين لا يستحقون أن يتقاضوا أجراً جيداً مقابل عمل منتج ومتقن، لكن الكلمة الأساسية هي «منتج».
فعلى سبيل المثال، كان من المقرر أن يضع «دي إس كي» خطة تقشفية واستراتيجية لليونان لخفض ديونها، في مقابل حزمة إنقاذ بقيمة 110 مليارات يورو من بلدان منطقة اليورو.
ولا ينبغي لرئيس صندوق النقد الدولي أن يحصل على سنت واحد كراتب حتى تنجح مشورته، وتستفيد اليونان بناء على ذلك.
وينطبق الشىء ذاته على خطة الإنقاذ التي قدمها الاتحاد الأوروبي بقيمة 78 مليار يورو، للبرتغال لتوفيق أوضاعها.
يتعين على رئيس صندوق النقد الدولي إلقاء محاضرات عليهم لكونه مؤهلاً لذلك، ولو أن هذا الهراء يساعد في دفع أشرعة سفينتهم من الغرق لكي تسير في الاتجاه الصحيح، إذن ينبغي عليه الحصول على نصيب من الصفقة.
وبدلاً من ذلك، فإننا نسمع أن دولاً مثل تونس تراجع النمو الاقتصادي فيها من 7.3% إلى 7.1%، وفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي.
يبدو أن أداء رئيس مؤسسة دولية مثل «دي إس كي»، كان دون المستوى. وينبغي لمن يريدون أن يكونوا مسؤولين عن العالم، أن يتحملوا المسؤولية عن العالم.
إن التناقض الكبير يكمن في أن الاشتراكيين مثل «دي إس كي»، يريدون إدارة شؤون بلدانهم والعالم بأسره، بينما يتمتعون بالسلطة والهيبة والرواتب المرتبطة بذلك.
ولكنهم لا تتم مساءلتهم أو تحميلهم المسؤولية عن أية نتائج. فلو أنهم تمكنوا من حل مشكلات العالم، فسوف تتم إقالتهم. إذا لم يكن بوسع الدول الاعتماد على صندوق النقد الدولي، فسوف تجبر على تنظيم نفسها، وهو ما يعني احتمال خفض التكاليف وتقليص مهام الحكومة. ومن شأن الحكومة المحدودة، أنها لا تعتمد اعتماداً كبيراً على موظفي الخدمة المدنية والإدارات الكسولة.
كان يتعين على «دي إس كي» وغيره من المتباهين بأنفسهم، أن يبحثوا عن شيء أكثر فائدة للقيام به.
تضمن أكبر ادعاء ل«دي إس كي» باستحقاق الشهرة قبل تولي مهمة صندوق النقد الدولي، هو إعادة نظام العمل لمدة 35 ساعة في الأسبوع الذي تم إلغاؤه في وقت لاحق، الأمر الذي يعرقل الرأسمالية ويجبر أرباب العمل على دفع الراتب نفسه مقابل إنتاجية أقل.
ومن المفارقات أن مثل هذا النوع من التفكير نفسه، هو الذي كان يتعين عليه وهو يدير صندوق النقد الدولي، إنقاذ دول الاتحاد الأوروبي المتعثرة منه.
وسيكون المقابل لذلك على مستوى القطاع الخاص شخص يدمر منزلك، وبعد ذلك يقدم لك الفرصة لتدفع له من أجل إعادة بنائه.
إن «دي إس كي» والاشتراكيين عموماً، يجيدون توفير فرص العمل والثروة لأنفسهم.
راشيل مارسدن

بدوي حر
06-15-2011, 09:27 AM
لبنان.. حكومة تحت المجهر!




هل يكون في وسع الرئيس نجيب ميقاتي اسباغ الوسطية على هذه الحكومة التي ولدت قيصرياً بعد خمسة اشهر من المخاض الصعب والشروط العرقوبية، داخل تحالف 8 آذار، الذي كان قد اسقط حكومة سعد الحريري، واستحدث بالإكراه أغلبية نيابية جديدة، حاول بعضها الوقوف وراء اقنعة الوسطية التي لا تقنع أحداً؟
ليس واضحاً، لكن ميقاتي اختار بعد الاعلان عن تشكيل الحكومة، شعارات الهدف منها نزع صفة اللون الواحد عنها، عندما قال انها ستكون حكومة كل لبنان وستعمل من اجل جميع اللبنانيين من دون تفريق بين من سيوليها ثقته ومن سيحجبها.
طبعا ليس في وسع رئيس حكومة أن يقول كلاماً غير هذا الكلام. فالمعروف ان قوى 14 آذار رفضت الاشتراك في حكومة سيكون مطلوباً منها في مسألة المحكمة الدولية تحديداً، ان توافق وتتبنى ما دأب «ولي الدم» ومؤيدوه في الحكومة السابقة على رفضه، وهو ما ادى الى هذا الانقلاب المتدحرج الذي شهدناه.
لكن الامور لا تتوقف على ما يقوله ميقاتي اليوم من ان «لا تسليم بمنطق المنتصر والمهزوم»، بل ستتوقف على الاعمال والمواقف والقرارات التي ستتخذها حكومته، وخصوصاً في مسألة المحكمة الدولية، التي اشيع ان قرارها الاتهامي سيصدر قبل اواخر الشهر الحالي، وهو ما قد يكون حل عقدة التشكيل فجأة، وكذلك في المسائل الكثيرة الاخرى، التي اتخذت في الفترة الأخيرة سياقاً كيدياً، وخصوصاً على ايدي اولئك الذين يقطرون طهارة، ولشدة شفافيتهم تكاد العين ان لا تراهم!
طبعاً ليس هناك من يرغب في الحكم على الأشخاص وأصحاب المعالي، فبعضهم معروف المعدن واضح السيرة والبعض يدخل دواليب الحظ.. والمسؤولية، ربما لأننا يا دولة الرئيس في «المقلع السياسي اللبناني» اياه وكل هذا الرخام تعرفه انت ويعرفه اللبنانيون جميعاً، لكن الحكم سيكون كما تقول، على الاداء.
ليس سراً ان الانقسام والتناقضات والنكايات عطلت عمل الحكومات منذ عام 2005 وخصوصاً الحكومة الاخيرة، التي ولدت من رحم اكثرية نيابية افرزتها الارادة الشعبية وكان ان تم اجهاضها بالقوة.
والآن تحكم 8 آذار بقيادة «حزب الله»، فليس على اللبنانيين عليم الله، الا ان يجلسوا ويراقبوا.
ولا يكفي ان يقول ميقاتي انها حكومة «كلنا للوطن كلنا للعمل» فقد شبع الشعب من الشعارات البراقة، ثم ان الأهم، هو أي وطن يراد للبنان واي عمل يتم في لبنان... السعيد؟!
كل الأمل ان تتذكر هذه الحكومة على الاقل، ان لبنان الآن مثل حديقة زهور ذابلة او متيبسة، وهي متروكة لرحمة ربك الذي في السماء، ونحن في منطقة تستعر فيها الحرائق، ووظيفة اللبنانيين يا دولة الرئيس ليس منع اشتعال النار في وطنهم فحسب، بل المساعدة من خلال روح التعايش الصادق، في إطفاء الحرائق عند الآخرين!.
راجح الخوري
النهار اللبنانية