المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 [22] 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
06-24-2011, 12:56 PM
العمر لحظات!


الدنيا لا تبقى على حال أبداً.. فمن يظنّ بأنه في مأمن من القَدَر فقد خاب وخسر.. فأيام السعادة آتية؛ لكنها حتماً ستمرّ.. وجميعنا سنرى من الحزن ما يؤلم قلبنا.. ويدمي فؤادنا.. لكن الحزن سيمرّ. ولكل منا نصيبه من أيام النصر لكنها أيام، طالت أو قصرت ستمر.. فسُنّة الله في الكون أن كل شيء سينتهي ويمرّ.

البعض قد لا يفقَهُ هذه الحكمة؛ ويملأ الدنيا صراخاً وعويلاً في حالة تعثر، ويظن بأن كبوته هي قاصمة الظهر ونهاية المطاف؛ فيخسر من عزيمته الشيء الكثير، ويأبى أن يرى ما بعد حدود رؤيته الضيقة.. فيحتاج حينها لمن يُثّبت عزيمته مؤكداً له أن هذا أيضاً حتماً سيمرّ.. والبعض الآخر ينتشي سعيداً فلا يضع في حُسبانه أن الأيام دُوَل؛ فيكون البَطَر والتطرّف في السعادة هو سلوكه وطبعه؛ ظانًّا بأنه قد مَلَك حدود الدنيا وما بعدها. لكن الحكمة تقول أن كل أحوالنا حسنها وسيئها، سرورها وحزنها حتماً سيمرّ.

إن تجاربنا الحياتية تبقى دوماً مليئة بالتناقضات لكن الأهم أن هذه التجارب لن تعاد أبداً..! وكذلك العمر مهما طال أو قصر يبقى مجرد لحظات ومحطات.. هذه الفكرة قد تبدو بسيطة لكن إدراكها كحقيقة ومسلك في الحياة قد يكون نصف السعادة..! تمر سني العمر وتنضج المراحل بشكل لا يمكن أن يعاد أو يتكرر، وتعدو الأيام في مسافات الزمن كقطار سريع يعدو نحو قبلته دون أن يكترث لأي حدث أو حالة، وبالتأكيد هذه الآلة السريعة لا يغير من خططها قبول الركاب أو رفضهم، سعادتهم أو غضبهم، فرحهم أو تعاستهم، فالزمن يعرف فقط كيف يمضي نحو نهاية العمر..

قلة من الناس تدرك هذا المفهوم وتعمل به، فما أكثر الغاضبين من الحياة وما أقل الراضين القانعين بمسلك الحياة بكل ما فيها، ومن يراقب حال الناس يجد أن معظمهم بين غاضب وآخر حاقد على هذه الحياة، غير قانع بفرصته، يصب غضبه الدفين بين الفينة والأخرى..

كبت مشاعر الغضب واحتباس المشاعر السلبية واحتقان الأسى من الحياة قد يكون حبل مشنقة يعدها الفرد بذاته لذاته، وتحرر المشاعر السلبية والتخلص من عبودية الأنا بداية التواصل والتصالح مع مفهوم الحياة... فإما أن تعيش حرا راضيا مرنا طموحا وواقعيا أو أسيرا في ظلمات الغضب من فرص الحياة، وما بين الخيارين المفصليين هوة واسعة لكنها لا تحتمل الأنصاف ولا الأشباه.. ولأن العمر مجرد لحظات لا تعاد، فأبواب الرضا والتسامح والمحبة دوما مشرعة للفرد.. وأبواب القنوط والغضب والاستياء أيضا مشرعة كزنزانة مظلمة.

كساعة المنبه يجب أن نضبطها على موعد وفكرة العمر الذاهب لا يعود والسنون الماضية لن تتكرر.. ومسافات الحياة قصيرة والأحباء المتصالحون فيها هم الأذكياء، والخاسرون الذين لم يتحرروا من سلطة الماضي وسلبياته... فبلمح البصر ستمضي بنا الأيام نحو مفارق الرحيل..فطوبى للقانعين الراضين!!.

د. ديانا النمري

بدوي حر
06-24-2011, 12:56 PM
لقاءات الثقافات محبطات للانقلابية والتفكيكية..


في لقائي نائب الأمين العام لمنطقة (نينغيشيا) القومية والذاتية الحكم لقومية (هوى) المسلمة في غرب الصين، لفت انتباهي حديثه الحامل في جوهره بُعداً دينياً وسياسياً لافتاً ودلالات كبرى، ذلك أن ما تحدث به الرجل إلي ما يزال يُشّكل نقطة خلافية، يُبحث فيها دون كلل على صعيد عالمي، ويتهافت على محاكمتها المدارس الفلسفية وعلماء الفقه والسياسة والإقتصاد، وينقدها إنطلاقاً من إستحكاماتهم النظرية الخبراء والبحّاثة، ويسطرون فيها الدراسات ويخطّون بشأنها السجالات.

فخلال زيارتي الصباحية الى جامع (شي قوان) الجميل في مدينة ينتشوان، لمست شساعة الحرية الدينية التي يتمتع بها المسلمون في أمور العبادة والدعوة والطقوس والفنون والتدريس الديني، زد على ذلك ولأجل تأكيد ذلكم الواقع، الذي تجهد وسائل إعلام أجنبية موجّهة من خارج الصين لتجريحه، طالبني المشايخ هناك: «أكتب ما تريد في «الرأي».. وعَرّف الشعب الاردني بمقاطعتنا المسلمة لنقيم صلات وثقى مع ناسكم أخوتنا في العقيدة والإنسانية، وخطّ بقلمك ما ترى وما تشعر.. وليس لنا أن نتدخل بذلك مطلقاً.. فنحن نعيش بحرية كاملة، ونفخر بواقعنا الصيني والإسلامي هنا».

كما كان حديث العلماء مهماً لي كضيف وكصديق قديم لبلادهم منذ أربعة عقود، فقالوا لي بثقة، أن الدولة تتولى حمايتهم ومساعدتهم في تذليل العقبات والصِعاب التي قد تقف حَائلاً بينهم وبين نيل مرادهم في حقول مختلفة، ولا ينسحب ذلك على الحقل الديني حكراً، بل ويشمل شتى الأنشطة الدينية والإجتماعية والدولية أيضاً، ومنها الدورات التدريبية التي ينظمونها، وهي تحمل عادة إما طابعاً محلياً صرفاً، أو تتسع لتغدو شمولية وعالمية، يُشارك فيها ممثلون رفيعو المستوى من الأقطار العربية والإسلامية.. والدول الأجنبية، ويأملون أن تشارك الاردن في اعمالها لتشغل موقعاً متقدماً، لما للأمر من إنعكاسات إيجابية على المملكة ومنها إقتصادية وتجارية. فالمقاطعة غنية وزاخرة بكل ما يتمناه المرء، وبكل ما ترنو إليه الشركات ويهرول نحوه رأس المال، وهي أرض بكر واعدة لمن يتسلح ببعد بصيرة إستثمارية.

أعود لنائب الأمين العام، الذي نوّه إلى أن «الغرب» يخشى من نهوض القوى الصينية، وهي حقيقة لا جدال فيها، وتترافق هذه الخشية ب»نظرة مختلفة» نحو الصينيين، لذا شدّد مُحَدّثي على لزوم التسريع بتطوير العلائق النينغيشية الإسلامية من جهة، والاردنية والعربية من أخرى، وملاحظاً في الوقت نفسه، أن حكومة الصين ترمي لتحويل نينغيشيا الى «قاعدة جذب متطورة» للعالم العربي والاردن بضمنه، ليس لمنفعة تجارية ضيقة الآفق ومحدودة الزمن فحسب، أنما لتزدهر بين هذه الأطراف تبادلات ثقافية ومقاربات روحية لا حصر لها وتفاهمات، وزاد المسؤول أن النينغيشيين يتمسكون بإدارتهم القومية الذاتية، ويرون أن الإرشاد الديني والواقع الإسلامي، يتناسب مع الواقع الإشتراكي على النمط الصيني السائد راهناً وينسجم وإياه.

بعين صحفية مُدققة، لاحظت صيرورة لافتة في حقبة الإصلاح والإنفتاح الصيني: جريان عملية تأصيل ديني في الصين، تتجلى بشكل واضح في إحياء المشاعر، وبعث لتقاليد وعادات ترتبط بالإيمان، وتلمس هذه التطورات في غرب البلاد حصراً، فهي مناطق إسلامية في أعماق التاريخ، إلا أن المسلمين الصينيين ومعهم بقية المواطنين، يرون في هذا التطور النوعي تلاقياً للحضارات والثقافات، لا صداماً بينها أو صراعاً و»بيداغوجيا إندماجية قسرية بنمطية هنتنغتون» ومقولته لإعادة بناء النظام العالمي، وتصفية الحدود الإقليمية، لتسود في نهاية النهايات شريعة الغاب فإعادة إنتاج الآخر بأذرع إنقلابية إعلامية وثقافية مجيّشاً بأحقاد ورغبات تفكيكية وتدميرية للأنا الشخصية والذات الوطنية.

مروان سوداح

بدوي حر
06-24-2011, 12:57 PM
نحو الإصلاح


كان لتوافق لجنة الحوار الوطني على قانون الأحزاب وقانون الانتخابات أثرٌ بالغ في تجسير الفجوة بين الحكومة والقاعدة الشعبية، وشكلت صفعة موجعة، وضربة قاصمة، للمراهنين والمتربصين، والطبقة المستفيدة من الوضع الراهن، سحبت البساط من تحت أقدام محميات خيوط العنكبوت، وربما شكل زلزالاً لتبديل أصول اللعبة السياسية، وألغت معادلات الاسترضاء على حساب الأغلبية المصمّتة، وطويت صفحة مهزلة الدوائر الوهمية، وتفصيل الكراسي على قياس النجوم الآفلة للسقوط، وتم اغتيال سيء السمعة «الصوت الواحد»، وأطلقت طاقات القوى السياسية والوطنية والأحزاب ونشط الحراك الاجتماعي، والشبابي والتيارات الفاعلة على الساحة المحلية، شعوراً من الجميع بأن التمثيل القادم سيعكس ألوان الطيف الأردني ويغطي جميع شرائح المجتمع.

لا بد من فرز مجلس نواب ذي خبرة اقتصادية وسياسية، من خلال اعتماد القائمة النسبية يكون هذا المجلس قادراً على المراقبة والتشريع، يتعاون مع حكومة وطنية كفؤة، تنتشل الوطن من براثن الركود، ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي لتنمية مناطق استوطن بها الفقر، استقرت في ربوعها الفاقة، تنام على ألحان البطالة، تهرب منها فرص العمل، تتعثر خطط الاستثمار، يثقل كاهلها أفواج من الخريجين الجامعيين، يشعر هؤلاء بمذلة الحاجة وبؤس الحال.

الباحثون عن عمل هم عرضة للإحباط، والانحراف، والانتقام، والسخط، يشكلون قنابل موقوتة في نسيج الحياة الاجتماعية، وأوراماً مزعجة تشوه جبين الاقتصاد، وأقل حصانة لاعتناق الأفكار المتعصبة، والعقيدة المتطرفة، والمبادئ التحريضية، والنوايا الشريرة، رعاية هؤلاء أهم من الاهتمام بالمحظوظين العاملين في الشركات الفلكية والمؤسسات الوردية والأماكن الترفيهية وهنا تكمن محاربة الفساد الإداري.

الحكومة البرلمانية ومجلس النواب القادم لا بد أن يرسم السياسة الداخلية تجاه أهلنا في فلسطين، وتسهيل معاناتهم، وتيسير أحوالهم، والشعور بمصائبهم، والوقوف بجانبهم، وكشف المتاجرة بأرزاق أطفالهم، وفضح استغلال سوء أحوالهم، واستخدام خطاب المزايدة لمصادرة حقوقهم.

يمكن تصحيح مسار القرارات من خلال تطبيق التوجيهات الملكية السامية، وذلك باعتماد معايير النزاهة، موازين الكفاءة، قيم تكافؤ الفرص، التسلسل الوظيفي، نبذ القفز الضفدعي، منع التسلق الطفيلي، فضح التسلل بالنميمة، محاربة اغتيال الشخصية، وقف الهبوط بالصدفة بلا تعب ولا تضحيات، نتجنب بذلك ضياع الحقوق، والتذمر، ونتلاشى الانزلاق إلى منحدر العناية الحثيثة، أو غرف الإنعاش، أو التنفس بالأجهزة، أو حقن الهرمونات، وتسويق بضاعة غير ناضجة، وتقديم طعام بلا ملح، وقطف ثمار قبل أوانها.

دعونا نفوّت الفرصة على المحرضين لمسلسل الاحتجاجات، وأفلام المظاهرات، وعروض الاعتصامات، وبيانات المهرجانات، ورسائل التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية، وتعليقات المواقع الإلكترونية، وتحليلات الساسة والمثقفين، ونقطع الطريق على المشككين، ونحرمهم من تحقيق أهدافهم، ونضعف حججهم، فهل من مجيب؟

علي سلامة الخالدي

بدوي حر
06-24-2011, 12:57 PM
في الاتحاد والاتفاق قوة


يعيش الإنسان في عالمنا المعاصر في أزمة خانقة، حيث تحفل الأيام بالتيارات الفكرية المتفقة أحياناً والمتفرقة أحياناً أخرى، والمجتمعات التي لم تشبع حاجاتها المادية والمعنوية، ولم تستطع تنمية تطورها الطبيعي، فإنّ الضغوط الخارجية والداخلية تزداد حدتها عليها مما تخلق لها الأزمات المتوالية، ومن المعلوم أن وجود المعوقات يعمل على تجديد المجتمع ويساعده على فهم طبيعة العصر الذي يعيش فيه، لأنّ المجتمع إنْ لم يُدرك طبيعة العصر ومتطلباته، ولم يستطع التفاعل مع أحداث عصره، فلا يمكن القول أنه يعيش ذلك العصر، بل نقول إنّه في طريق التفتت والاضمحلال بل والانقراض.

إنّ من قدر أمتنا والأمم الأخرى التعرض للأزمات والهزات والاضطرابات بل وتجرع المصائب والالآم، ووراء هذه الأزمات تهب محاولات التغيير والتبديل وفتح باب جديد لتشكيل جيل واعد يحمل عبء أمانة المسؤولية، والأمة لن تفنى بسبب الهزات والتحولات بل ستأخذ نصيبها وتستطيع الإسهام في تكوين عالم جديد يزهو بمعطياته، ويندفع لإعادة البناء الحضاري، مادته الوعي والمحافظة على ثوابت الأمة دينياً وثقافياً وسياسياً واجتماعياً.

وهكذا فنحن اليوم أمام مفترق الطرق: إما إن نبقى أو نزول، فبعد كل هذه الأزمات الحالكة إما أن نذعن لسلطان العقل كأمة، وننجح في تأسيس الوجود الذي نتصوره فنصل إلى بر الأمان، أو نتراجع إلى الوراء بسبب مصالح ضيقة ومنافع آنية، أو فساد له جنوده وآلياته الشرسة، عندها تذهب الجهود الخيرة في طلب الإصلاح أدراج الرياح ودون أي ثمرة، لقد بات موضوع الاتفاق والفرقة، أو الوحدة والاختلاف، من أهم الموضوعات المقلقة في عالمنا العربي والإسلامي، وتحتاج إلى علاج جذري من أهل الحكمة والعقل وقادة الرأي والإصلاح، هذا إذا أردنا الاستعداد لمناخ جديد، وعصر جديد، وأفكار صحيحة خادمة لمتطلبات الواقع المعاصر، دون الرضوخ أو الرجوع لاستحقاقات الماضي الكئيب الذي جر علينا المآسي، وألبسنا ثوب التبعية الفكرية، والانقياد الأعمى خوفاً من أن نجرح مشاعر الأزلام العفنة التي أودت بالأمة إلى مصيرها المشؤوم.

إنّ أمتنا اليوم ضعيفة من ناحية البنى العلمية والفكرية، وفقيرة من جهة حياتها الروحية والقلبية، ومحرومة من القيادة والتوجيه إلى درجة يُرثى لها، ولم يتم القضاء على عوامل التعصب العقدي والفكري، وإحلال روح التسامح والرحمة محل بؤر التوترات النفسية والاجتماعية، ليعيش المجتمع في هدوء وسكينة ويحافظ على منظومة الاتفاق والاتحاد، وينطلق بعدها إلى العمل الجاد المخلص.

إن التفاهم والتوافق مسألة عقلية منطقية، والوحدة التي تستطيع البقاء والاستمرار هي الوحدة المبنية على العقل وعلى القلب وعلى معرفة متطلبات العصر، والبدء بتنفيذ الممكن منها في ضوء التخطيط الرصين، والتشاور في دق الأمور وجلها، انطلاقاً من قوله عز وجل: }وأمرهم شورى بينهم{، فرأى الجماعة الصائب حصانة للفرد والأمة من الوقوع في الزلل والعثرات، والضرورة القصوى تحتم علينا أن نبحث عن العوامل التي تشكل أساس وحدتنا واتفاقنا وأن نعين الغايات والوسائل والأهداف والمقاصد من جديد مع الارتباط بالمواثيق الإلهية أولاً ثم البشرية حتى لا تختل الموازين، وحذار أن نكون ممن تحدثت عنهم الآية الكريمة:» ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً « عندها تقع المقتلة التي لا نجاة لأحد منها.

لقد تبدل شكل الخطر الذي يحيط بالأمة حالياً عما كان في الماضي، ذلك لأن الخطر في السابق كان آتياً من الخارج، أما الآن فهو يأتي من الداخل أيضاً، لذا فمقاومته أصبحت أصعب، كما أن السقوط الأخلاقي الذي سرى كوباء إلى جميع مفاصل المجتمع هدم الركائز التي تحفظ المجتمع، أما جيلنا الذي انتزع منه التوقير والاحترام لقيمنا المقدسة بوساطة النماذج المجنونة لما سموه بالانحلال والخلق الفوضوي، هذا الجيل أصبح ضحية للفكر وللروح المشوهين، وغافلاً عن تخبطه في فوضى مخيفة من المصطلحات والمناهج، وحتى نخرج من الدوامة لا بد أن نصيح بالشباب صيحة المشفق الراجي أن يستيقظ من غفوته ليبصر بأم عينيه الخطر الداهم، الذي يجتاح البلاد والعباد، ويسعى لحرق الأخضر واليابس، لتقف الأمة حزمة واحدة في وحدة لا نظير لها أمام المد الأعمى الجارف من الأفكار الفاسدة، والرؤى الهستيرية، والتطلعات الخيالية، حتى نُسيج الأمة والوطن بسياج المنعة، مسترشدين بمنهج الله القويم، وتوجيهات رسوله الأمين وشعارها قوله عز وجل: }واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا{.

أ.د. محمد أحمد القضاة

بدوي حر
06-24-2011, 12:58 PM
استهداف العرب المسلمين


لا يكاد يخلو عصر من العصور من الصراع التاريخي بين الأمم والشعوب والديانات، وصفحات الماضي هي التي تصنع الحاضر بكل أبعاده الباطنة، وهياكله الظاهرة، والصورة النهائية للمواضيع والحوادث على ما هي عليه الآن، ويخطئ من يظن بأن الماضي قد انتهى إلى غياهب التاريخ، بل هو متشكل في صلب الحاضر ذلك لأن السير التاريخي يشبه خط حبات الماء التي تتجمع وتتصل مع بعضها البعض في حلقة لا متناهية في البدء والختام.

وحينما بدأ العرب والمسلمون الجهاد، كانت أمامهم قوة كبرى تمثلت في دولتي الروم والفرس، وشعوباً وممالك أخرى كاليهود والبربر وغيرهم، فلما أزال الإسلام تلك الكيانات والممالك بقوة إندفاعه الذاتية، وتغلب الفاتحون الجدد عليها لم تختفِ من الوجود، بل بقيت كموروث ثقافي وخلايا نائمة تنتظر الفرصة المواتية للأنقضاض على الخلافة الإسلامية الرشيدة والدولة الإسلامية الواسعة على شكل قوة شعوبية رضخت للأمر الواقع مؤقتاً، وقبلت به على مضض في محاولة للعودة إلى دورها الماضي، الذي بقي ولاؤها الدائم له عنصرياً ودينياً، ومضت في مخططاتها العدوانية وأهدافها الانقلابية مستغلةً عصور الضعف والوهن العربي وكأن الإسلام لم يطهرها من دنس الشرك ورق العبودية ولم تتقبله كدين جديد أو تعترف به كرسالة سماوية لتعاود الضرب من جديد وفي كل اتجاه، وتصنع حالةً من الفوضى، وتدخل المنطقة في حلقة دامية من العنف بدوافع الثأر والانتقام لزوال مجد ماضيها السحيق المحنط في متاحف التاريخ والكتب العتيقة دعماً لتطرفها الذي أخذ شكل صراع على الوجود.

وقد بلغ تطرف القوى الشعوبية حالةً شاذةً، ونظرة شوفونية للعرب المسلمين ككائنات غريبة يجب إبادتها، واستهداف كل عربي مسلم بسبب انتمائه الحضاري الإنساني الذي عد جريمة في نظرها، وهويته التي بدت تهمة كبرى.

واليوم يكاد المرء يلمس لمس اليد، ويرى رأي العين بأن تلك القوى الشعوبية إياها تعود من جديد تريد موضع قدم، ورأس جسر للنفوذ إلى قلب العالم العربي الإسلامي، والوصول إلى مراكز صنع القرار فيه مستهدفة الأرض والإنسان تحت شعار الأرض المحروقة ويدل على ذلك تدمير العراق وليبيا واحتلال فلسطين، وذبح الناس المطالبين بحقوقهم في شوارع العواصم والمدن بدم بارد في محاولة لكسر أرادة الإنسان واستعباده الامر الذي يوضح الى أي مدى تخلف الشعوبية وهمجيتها والى أي درجة وصلت إلى الإجرام.

والربيع العربي الذي بدأ يخطو أولى خطوات النصر، ويقاتل عن وجود الأمة داخلياً وخارجياً، ويبذل الدماء رخيصة ً في سبيل الحرية والكرامة، تشتد عليه الهجمة في محاولة لإيقافه، وتمويه الشعارات الزائفة لحرفه عن مساره، بيد أن الأجيال تجاوزت ذلك بالصبر والإيمان والنضال المستمر، والاستعداد الدائم للمواجهة متسلحة بالعقيدة السمحة، وأخلاق وفضائل الأحرار الشرفاء.

غازي خالد الزعبي

بدوي حر
06-24-2011, 12:58 PM
يُباحُ للصهيوني ويُغبَنُ الفلسطيني


لم تكن نظرية الأمن الإسرائيلية، التي تكابد منها أي تسوية سياسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إلا وليدة الخوف الأزلي العميق الذي يلتهب في أمعاء اليهود، لدرجة أن اعتداءات المستوطنين الإرهابيين على مزارع الفلسطينيين، واقتلاع أشجار الزيتون، أضحى مظهراً من مظاهر نظرية الأمن، لأنها حرب اقتصادية تستهدف المواطن الفلسطيني في حياته اليومية.

وكان ليس غريباً أن من أشد الشروط الإسرائيلية المسبقة ضراوة، وابتعاداً عن الأخلاقية والشرعية الدولية، وتقر بها الإدارة الأميركية، هو أن يرضى الفلسطينيون، أن تكون دولتهم المستقبلية منزوعة السلاح، وما يتبع ذلك من تقييدها بعدم عقد اتفاقيات ذات طابع عسكري مع أي طرف آخر ويُعَدُّ التأييد الأميركي لهذا الشرط، بؤساً أخلاقياً، ومهنة من مهن الحرام التي تمارسها الإدارة الأميركية ضد الفلسطينيين، وهذا يناقض وثيقة إعلان الاستقلال الأميركي الذي يقوم على أساس أن أميركا دولة حرة مستقلة، لها الحق في إعلان الحرب، وإبرام الاتفاقيات في السلم والحرب، والقيام بكل الأعمال المخولة للدول المستقلة، لكن هذه المبادئ تتعطل، حين يتعلق الأمر بالفلسطينيين، فهل سينتظر الفلسطينيون قروناً وآماداً طويلة، لثورة شعبية أميركية ضد عبودية النظام الأميركي للفكر الصهيوني وتسلطه على القياديين الأميركيين، ليصعّد الأميركيون إلى درجة أخلاقية، فيستطيع الأميركي أن يتفهم أن للفلسطينيين مطالب عادلة. أم أن الأميركيين يعتقدون أن الشعب الفلسطيني أو الدولة الفلسطينية هي من الدرجة الثانية، وفوق ذلك نجد أن الإدارات الأميركية قد تخلَّت عن الواقعية في تعاملها مع الدول ومن ذلك الفلسطينيون، وهذه الواقعية التي تعني فلسفة التعامل مع الدول في علم العلاقات الدولية، لتختار هذه الإدارات الأميركية الانحياز الكامل لإسرائيل ضد الفلسطينيين ومما يزيد نظرية ما يعرف بالأمن الإسرائيلي اشكالاً، ويجعلها كابوساً، هي أن إسرائيل دولة عنصرية بطبيعة الصهيونية وفكرة الصهيونية، وتمتاز بالعسكرة المفرطة، لدرجة أنه يطلق على إسرائيل (جيش له دولة وليس العكس) وفي إسرائيل يتحول الجنرالات العسكريون بكل يُسرٍ وسهولة إلى وزراء، وهو الأمر الذي أطلق ويُطلق يد العسكريين في مجريات السياسة، ومستقبل السلم والحرب في المنطقة، بدليل أن الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان عام 2006، لم تستغرق مناقشتها في الكنيست الإسرائيلي سوى ثلاث ساعات فقط، لأنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الحرب الإسرائيلية، لا يفهمان شيئاً في العلاقات الدولية، ومن ذلك أن معايير التجنيد والاختيار في جيش الاحتلال الإسرائيلي قد اختلفت أيضاً، لتفتح الأبواب واسعة للمستوطنين والمتعصبين الدينيين، فالدولة في إسرائيل بدأت تتراجع أمام سطوة العسكريين الذين يأخذهم الهوس بالكراهية، ورفض أي تسوية، والنزوع إلى معاداة العرب.

والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا يباح أن تكون هناك مخاوف صهيونية، ويمنع ذلك عن الفلسطينيين؟!

أيوب سالم عالية

بدوي حر
06-24-2011, 12:58 PM
أفغانستان.. هل اقترب الحل السلمي؟


في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن لاجراء انسحاب لقواتها من افغانستان الشهر القادم اعلن الرئيس الافغاني حامد كرازاي عن حوار سري ومحادثات اميركية مع حركة طالبان حيث صرح بان الولايات المتحدة وقوى أجنبية أخرى تجري محادثات تمهيدية مع حركة طالبان حول تسوية محتملة للحرب في أفغانستان المستمرة منذ قرابة عقد من الزمن.

وعلى الرغم من ان صحفا دولية كبرى كالواشنطن بوست والديلي تلغراف سربت في وقت سابق وفي اكثر من عدد انباء عن حوار سري بين واشنطن وحركة طالبان الا ان هذه هي المرة الاولى التي يعلن فيها بشكل رسمي وعلني عن هذه المحادثات التي رفض المتحدث باسم الخارجية الاميركية التعليق عليها وعندما سئل عن تصريحات كرازاي بهذا الشأن قال (لا تعليق)، لكنه أقر بإجراء الولايات المتحدة «اتصالات واسعة»، لدعم جهود المصالحة بين الاطراف الافغانية كما ان طالبان التزمت الصمت تجاه تصريحات كرازاي ما يؤكد ان المحادثات بغض النظر عن المستوى التمثيلي لها قائمة وهذا ما اعترف به وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس.

أسئلة كثيرة تطرح في هذا الاطار يأتي في مقدمتها..لماذا هذا التحول الاميركي تجاه الموقف من حركة طالبان في هذا الوقت بالذات.. خاصة وان الحكومة الافغانية والولايات المتحدة الاميركية دأبتا على التأكيد على ان عملية المصالحة الوطنية الافغانية والحوار مع طالبان هو شأن الحكومة.. لا بل ان واشنطن كانت تنأى بنفسها عن الحوار حينا.. وترفض فكرة المصالحة حينا اخر.. قبل الدخول في الاشهر القليلة الماضية الى تأييد المصالحة مع حركة طالبان وتشكيل لجنة ثلاثية افغانية باكستانية اميركية لدعمها..؟ ولماذا هذا التحول في موقف حركة طالبان التي دأبت على رفض اي شكل من اشكال التفاوض والحوار مع الحكومة الافغانية والولايات المتحدة الاميركية دون الاستجابة الى شروطها المتمثلة في انسحاب القوات الاجنبية وفي مقدمتها القوات الاميركية من افغانستان وتغيير الدستور الافغاني..؟

إن الإعلان عن بدء حوار بين طالبان والولايات المتحدة يبدو منطقياً على اعتبار أنه جاء بعد إخفاق الولايات المتحدة في تحقيق اختراق بصفوف طالبان والفشل في احتوائها من جهة كما أن الولايات المتحدة هي وحدها القادرة على تنفيذ مطالب طالبان مثل خروج القوات الأجنبية وإطلاق سراح المعتقلين في سجني غوانتانامو وبغرام.. اذن الحوار فرصة ثمينة للحركة بين طالبان والولايات المتحدة الاميركية حتى لو كان ذلك مصدر قلق للرئيس الافغاني حامد كرازاي الذي قد يعتبر المحادثات تجاوزا او تهميشا له ولحكومته..

شكل المحادثات لم يتبلور حتى الان على الرغم من مرور نحو تسعة أشهر على تشكيل المجلس الاعلى للسلام في افغانستان برئاسة برهان الدين رباني الا ان هدف واشنطن منها اصبح واضحا ويتمثل في تامين انسحاب القوات الاميركية من افغانستان التي يقدر عددها ب100 ألف جندي خلال الايام القليلة القادمة ووضع حد للعنف والعنف المضاد في افغانستان واحترام الدستور الافغاني ومحاولة وضع حد للتعاون ما بين طالبان وتنظيم القاعدة والعمل على فصلها عن التنظيم الذي مني بضربة قوية عقب مقتل أسامة بن لادن في ايار الماضي،وفي هذا الاطار جاء تقسيم مجلس الأمن الدولي قائمة عقوبات الأمم المتحدة على شخصيات طالبان وتنظيم القاعدة إلى قائمتين الأمر الذي قد يساعد على حث طالبان على محادثات حول اتفاق سلام في أفغانستان.

اما بالنسبة لحركة طالبان فان المحادثات اذا استثمرت بطريقة سليمة ستشكل انتصارا استراتيجيا للحركة الرافضة لدعوات الحوار مع الحكومة الافغانية نظرا لان الكلمة الفصل بيد الولايات المتحدة الاميركية من جهة ومن جهة اخرى تشكل هذه المحادثات اعترافا بالحركة وتضع حدا لاستهداف قيادتها من الحكومة الافغانية ويتيح المجال للحوار بين الفصائل الافغانية لترتيب اوضاعها.

د. جورج طريف

بدوي حر
06-24-2011, 12:59 PM
الفراغ السياسي في اليمن


حركة الاحتجاجات التي اندلعت في اليمن ضد الرئيس علي عبدالله صالح والذي حكم البلاد منذ (32) عاماً، كان المحرك الرئيس لها شباباً اطلقوا على أنفسهم لقب «شباب الثورة» انتفضوا في الأصل بطريقة سلمية تجوب الشوارع والميادين يطالبون بالحرية والاصلاح، والعدالة والديمقراطية ومكافحة الفساد لكن الرد عليهم كان أقسى مما يتوقعونه. قابلها الرئيس بطريقة متعالية عشوائية، بالنار والحديد قاوم احتجاجاتهم مما دعا إلى تغيير مجرى الاتجاهات وتحولت في النهاية إلى مرحلة صريحة ومفتوحة تطالب برحيل النظام مما زاد الأوضاع سوءاً وضراوة، وأصبح الواقع على الأرض اليمنية لا يسر أي عربي شريف ضحايا بالعشرات وجرحى بالمئات يملأون المشافي والمراكز الطبية، اشتباكات عنيفة دارت ما بين الشباب والقبائل الثائرة ضد السلطة الى ان جاءت المفاجأة الاكثر عنفا، وذلك بولوج جهة غير معروفة بالقاء قنبلة موقوتة على الرئيس صالح وبعض من وزرائه ذوي المناصب المهمة في الدولة اثناء تأديتهم صلاة الجمعة بتاريخ «3» حزيران في قصر الرئاسة، اصيبوا جميعهم باضرار جسدية جسيمة، مما اضطر الرئيس وفريقه الى مغادرة اليمن متوجهين إلى السعودية لتلقي العلاج.

وما ان انكشفت الحادثة واذ بكثير من التكهنات تظهر في الأفق تتحدث حول مصير الرئيس ومصير اليمن في ظل هذا الفراغ السياسي الذي طال سلطة الدولة، والمؤشرات كانت تشير إلى أن عودة الرئيس ورئيس الوزراء ونائبيه ورئيس مجلس الشورى، ورئيس مجلس النواب المصابين في الحادث قد تطول لسبب عدم استقرار حالتهم الصحية، وفي المقابل هب جميع الثوار والمعارضين من الشباب وأفراد من المجتمع المدني وكبار العشائر بما فيها عشيرة الرئيس صالح «حاشد» وقادة العسكريين المنشقين، ينادون بعدم عودتهم جميعاً بغض النظر عن استقرار حالتهم الصحية او عدمها وعلى الأخص «الرئيس صالح».

وبدأت المبادرات ومن جميع هذه الفئات الانضواء تحت مظلة «اللقاء الموحد بينهم» تنادى بتشكيل «مجلس انتقالي وطني» يقوم بتكليف شخصية وطنية مقبولة تشكل حكومة تضم شخصيات وطنية ذات كفاءات عالية من الثوار والمعارضين المشهود لهم من أجل إدارة شؤون اليمن في هذه المرحلة الانتقالية إلى أن يتم انتخاب رئيس جديد لليمن، يقود البلاد لمستقبل ديمقراطي يستحقه الشعب اليمني.

تشكيل مجلس انتقالي وطني كان هو الصواب في التفكير في هذه المرحلة العصبية بالذات وفي الوقت الذي أصبح فيه عودة الرئيس صالح غير واردة بتاتا للشعب اليمني الثائر، وهذا حق مشروع في ظل نظام جمهوري شعاره «تداول السلطة»، لأن هذا النظام ليس حكراً لرئيس واحد يورثه لأبنائه وعائلته وكان الوطن مزرعة ملكاً له ولورثته من بعده كما هو جار في اليمن اليوم. لذا حسما للفوضى والتخريب والانفلات الأمني الدائر على الأرض اليمنية والذي سيقود نهاية إلى حرب أهلية تقودها «الثورة المضادة» التي تسعى لاشعالها جهات متآمرة ومعروفة من أجل جر البلاد والعباد إلى الهاوية، كان لا بد من اتخاذ هذا اللقاء المشترك وتشكيل حكومة انقاذ وطني حقنا للدماء وتفويت الفرصة على كل حاقد متآمر، وحماية لحاضر اليمن ومستقبله، الى ان يتم التحضير لانتخابات جديدة تحدد معالم الوضع السياسي لاحقاً. ومن هو الحاكم والجهات الرسمية التي ستتشكل لنقل اليمن من عهد ديكتاتوري قمعي الى عهد جديد يعيد الصورة المشرقة لليمن السعيد، تنتشر على امتداد ساحاته مبادئ الحرية والعدالة وازالة جيوب الفقر والبطالة والفساد والقضاء على الفاسدين.

نجاح المطارنة

بدوي حر
06-24-2011, 12:59 PM
خيار الدولة الواحدة (2)


لم يكن خيار اللجوء إلى حل الدولة الواحدة ثنائية القومية وليد الساعة، أو نتيجةً فقط لفشل خيار حل الدولتين الذي تبناه المجتمع الدولي وتنص عليه الرؤية الأميركية للحل وخارطة الطريق، بل سبق أن اعتمدته بعض الطروحات الفلسطينية الرسمية وعدد من فصائل المقاومة في أعقاب حرب حزيران 1967 لمرحلة زمنية محدودة، وتبناه عدد من المفكرين الفلسطينيين والحزبيين العرب وأيده عدد من اليساريين اليهود، ويدافع (سري المقدسي) عن فكرة الدولة الواحدة باعتبارها تقود إلى بناء دولة علمانية ديمقراطية تمنح جميع الفلسطينيين سواء الذين يعيشون حالياً تحت الاحتلال أم الذين يعيشون في المنفى أم الذين يعيشون كمواطنين من الدرجة الثانية في إسرائيل سائر حقوقهم وتلبي حاجاتهم فضلاً عن حقوق سائر اليهود الإسرائيليين وحاجاتهم، ويدعو الفلسطينيين جميعاً إلى التصدي لحقوق جميع شرائحهم، وليس حقوق الذين يعانون سطوة الاحتلال فقط، فضلاً عن التصدي لحقوق اليهود والاعتراف بها اعتماداً على مبدئي العدل والمساواة وحق الاقتراع بما يحقق دولة علمانية ديمقراطية يمكن للفلسطينيين وللإسرائيليين العيش فيها على قدم المساواة في سلام عادل ودائم.

ويعتبر (نصير عاروري) أن النضال الحالي من أجل دولة مستقلة بمفهوم أوسلو هو ضرب من العبث، أما خارج حدود أوسلو وقيودها فهناك نضال اجتماعي واقتصادي مختلف من أجل حقوق متساوية داخل دولة واحدة فلسطينية - إسرائيلية، ويُشير إلى مواقف عدد من المثقفين الفلسطينيين الذين يدعمون خيار الدولة الواحدة، أمثال (إدوارد سعيد) الذين كان من أبرز دعاة حل الدولة الواحدة والذي كان يستند في دعوته إلى القول بأن حياة الفلسطينيين والإسرائيليين شديدة التشابك ولا سبيل إلى فصلهما، ويقول أنه رغم كل ما يحدث الآن فهناك على أرض الواقع تاريخ مشترك ولا بد من إيجاد طريقة للعيش المشترك معتبراً أن الحل العلماني لدولة بقوميتين واقع ضروري وهدف مرتجى، ويستعرض عاروري في كتابه «أميركا الخصم والحكم» أسماء ومواقف عدد من المفكرين الفلسطينيين المدافعين عن هذه الفكرة، ومنهم نديم روحان وأسعد عزام وعزمي بشارة وعادل سمارة وغيرهم ويستشهد بما يدعو إليه (عادل سمارة) بأن الحل العادل الوحيد والقابل للتحقيق يجب أن يكون دولة تحل النظام الصهيوني وتلغي قانون العودة اليهودي وتوقف استيراد مستوطنين جدد، وتضمن حق الفلسطينيين في العودة والمساواة في الأرض والثروات الطبيعية، أما (عزمي بشارة) العضو العربي السابق في الكنيست فيعتبر إسرائيل واقعياً دولة بقوميتين على الرغم من التمييز ضد العرب، ويقود بشارة نضالاً من أجل حقوق ومواطنة متساوية داخل إسرائيل ويعتبر النضال من أجل المساواة والحقوق الجماعية متشابكاً مع النضال في سبيل دولة ديمقراطية بقوميتين، ويلاحظ (نديم روحانا) أن هناك تلازماً بين فشل أوسلو وضرورة العودة إلى حل الدولة الواحدة ذات القوميتين على أرض فلسطين التاريخية فيقول إن فشل عملية أوسلو في إنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة قد يؤدي إلى تضافر مصالح كل شرائح الشعب الفلسطيني من أجل الدعوة إلى دولة واحدة في فلسطين.

وعلى صعيد الداعمين الإسرائيليين لحل الدولة الواحدة فإن عدداً من السياسيين الليبراليين واليساريين العلمانيين يؤيدون هذا الحل أمثال نائب عمدة القدس السابق (ميرون بنفينيستي) الذي يرى أن الواقع في أرض إسرائيل مزدوج القومية وكذلك الحال داخل الخط الأخضر، ويذكر أنه يفضل نظام الكانتونات بحيث تقسم أرض إسرائيل غرب النهر إلى كانتونات عربية ويهودية، يؤيد الكاتب اليساري (حاييم بارام) حل القوميتين ويعتبره سبيلاً للحيلولة دون خلق نظام عنصري، أما الحاخام (مناحيم فرومان) فيدعم الفكرة باعتبارها تضم من وجهة نظره أراضي إسرائيل كلها وتضمن بقاء المستوطنات في الضفة الغربية.

وبالرغم من أن فكرة الدولة الواحدة تبدو بعيدة المنال اليوم والتي قد يستغرق أمر تحقيقها خمسين سنة كما يتوقع إدوارد سعيد. إلا أن بعض المفكرين يعتبر أنها الفكرة الوحيدة التي ستسمح للفلسطينيين واليهود أن يعيشواً معاً لا أن يبيد بعضهم بعضاً، وترى المثقفة الفلسطينية التي تعيش في لندن (غادة الكرمي) أنها الحل الوحيد الممكن والذي يسمح بالمشاركة المتساوية بين الشعبين لكل أرض فلسطين وتعتبر أن إعادة اللاجئين سوف يسمح بإرساء القواعد لمستقبل مستقر.

إن طرح حل الدولة الواحدة ثنائية القومية سيثير جنون الائتلاف اليمين الإسرائيلي الحاكم لما ينطوي عليه من قضاء مبرم على فكرة يهودية الدولة وعلى نظام التمييز العنصري داخل إسرائيل والأراضي المحتلة، إلا أن حملة من الإصرار الشعبي الفلسطيني الانتفاضي لتثبيت هذا الطرح طلباً للعدالة والمساواة داخل الدولة الواحدة سيدفع إسرائيل إلى إعادة النظر في موقفها الرافض لقبول دولة فلسطينية مستقلة في حدود حزيران 1967، وقد تقبل بها وترى فيها أهون الشرّين بالنسبة لها.

علي الصفدي

فتاة الجنوب
06-24-2011, 01:00 PM
مشكور اخي والله يعطيك العافية

بدوي حر
06-24-2011, 01:00 PM
القيادة بادرت بالإصلاح


بقيام الدولة الأردنية على يد الملك المؤسس رحمه الله، أخذ يقيم المؤسسات الواحدة تلو الأخرى، من أجل اللحاق بشقيقاتها من دول العرب التي سبقتها على دروب التحضر والرُّقي كي تغدو دولة مؤسسات وقانون يتساوى فيها أفراد الرعية في الحقوق والواجبات.

وعندما تسلم الملك عبدالله الثاني الراية الهاشمية، راح يبني على ما انجزه الأجداد والآباء، بل أخذ يطلق المبادرات الخلاقة، ومن أهمها مبادرات الإصلاح الشمولية، التي تستهدف حياتنا العامة من سياسية واقتصادية واجتماعية، واوعز - حفظه الله - للحكومات المتعاقبة بحزمة من التوجيهات الملكية، التي من شأنها ان تخطو بمصلحة البلاد والعباد العليا خطوات ملموسة الى الأمام، بما ينسجم مع تطلعات شعبنا الأردني الى مزيد من الحرية، ومزيد من المشاركة الايجابية في صنع القرار.

من المعلوم ان المسيرات والاعتصامات التي جرت في بلدنا، كانت ضد بعض السياسات الحكومية التي لم تنسجم مع توجيهات جلالة الملك أو لم تنفذها على الوجه الأكمل، وليس معنى ذلك ان هذه الحكومات كانت تتعمد التقصير، لا ليس كذلك، بل ان الظروف والامكانيات المتاحة للحكومة أيّا كانت، لم تكن بالمستوى الذي يفي بمتطلبات ابناء الوطن المتعددة دفعة واحدة، او في الوقت الذي يتمناه كل فرد أو مجموعة من شرائح المجتمع الأردني الذي تتعدد أهواؤه ومشاربه وثقافاته.

الربيع العربي هذا التوصيف الذي لم نكن نسمع به من قبل منذ عشرات السنين، اضحى اليوم حديث الشارع العام والصالونات والنخب السياسية ليس في العالم العربي فحسب، بل ايضا بات يُسمع من وسائل الإعلام ومخرجاتها في اقطار العالم شرقه وغربه، حيث ان وتيرة هذا الربيع ترتفع حرارتها في قطر، وتنخفض في قطر آخر، بيد انه وفي خضم هذا التدفق الشعبي، كان الأردن وما زال انموذجا في التعبير الشعبي عن مطالبها، وكذلك انموذجا في التعامل مع هذه الاعتصامات والمسيرات الى الحد الذي كان يدفع برجال الأمن العام لتقديم المياه الباردة والعصائر للمشاركين في المسيرات.

خطاب الملك مؤخرا الذي حظي باهتمام كافة وسائل الاعلام المحلية والدولية عن الاصلاحات الشاملة، التي من ابرزها الرؤية الملكية بتشكيل الحكومات المستقبلية، من قبل الحزب أو الأحزاب التي تفوز بالعدد الأكبر من مقاعد البرلمان، ما اثلج صدور الأردنيين الذين كانوا ينتظرون مثل هذا القرار، هذا الخطاب الهام كلل مسيرة الاصلاح بهذا التوجه الحضاري الذي كان مبادرا وسبّاقا للحكومات واللجان الملكية التي تم تشكيلها مؤخرا من علية القوم، التي أتخذت من توجيهات القائد نبراسا وخارطة طريق ترسم معالم المستقبل الذي يبشر بكل خير، في ظل راية هاشمية أخذت على عاتقها توفير كل اسباب الخير والسعادة والسؤدد لشعبها الوفي.

محمد الشواهين

بدوي حر
06-24-2011, 01:00 PM
صناعة رئيس


الزمان هو العام 1960 والمكان هو استديو التصوير في محطة cbc الأميركية في شيكاغو أما المناسبة فكانت أول مناظرة تلفزيونية في التاريخ بين المتنافِسيْن على كرسي الرئاسة الأميركية: «الجمهوري» ريتشارد نيكسون و»الديمقراطي» جون كينيدي. اللقاء الذي تم متابعته مباشرة على شاشات التلفاز الأبيض والأسود من قبل حوالي 75 مليون أميركي، تم تحت إشراف ومشاركة مجموعة من رجال الإعلام البارزين يتقدمهم هوارد سميث مدير محطة cbc مع زملائه والتر كرونكايت وجون ادواردز وروبرت فليمنغ. كان نيكسون قبل المناظرة هو المرشح الأوفر حظاً للفوز بالرئاسة الأميركية نظراً لخدمته الطويلة في الكونجرس الأميركي ونظراً لكونه قد خدم كنائبٍ للرئيس الأميركي لفترتين متتاليتين (مع الرئيس ترومان والرئيس إيزنهاور في الفترة ما بين 1948-1960). لقد ُعرف عن نيكسون كذلك خبرته الطويلة في إدارة الحوارات ومعرفته العميقة بالأمور السياسية الداخلية والخارجية، ولهذا لم يكن مستغرباً أن يوافق نيكسون على اقتراح منافسه كينيدي بإقامة المناظرة التلفزيونية ظناً منه أنه سيسحق منافسه الأهوج صغير السن وقليل الخبرة. تمت المناظرة بحيث تحدث كل منافس عن برنامجه الانتخابي وُتركَ الوقت الأكبر من اللقاء للمجموعة الإعلامية لتوجيه الأسئلة للمتنافِسيْن. تحدث كينيدي أولاً وقال إن الوقت قد حان لتتقدم أميركا الركب العالمي وخاصة في سباق الفضاء وهاجم سياسة الحزب الجمهوري المتخاذلة أمام الشيوعيين. رد نيكسون، وكان كينيدي ينظر إلى عينيه، قائلاً: أنت صغير في السن ولا تمتلك أي خبرة لقيادة هذا البلد العظيم. رد كينيدي قائلاً: «أنا مرشح الحزب الديمقراطي الذي صادف أنه كاثوليكي في بلد علماني وأنت قطعاً الأكثر خبرة في سياسات الهزيمة والتردد والخوف». أما أنا فقد جلست أراقب المشهد مسجلاً بالصوت والصورة في العام 2007 عندما زرت متحف كينيدي في بوسطن. رأيت التناقض واضحاً بين وجه كينيدي الشاب المفعم بالحيوية والنشاط ووجه نيكسون المرهق المتعب الباهت. كان كينيدي في بدلته السوداء يجلس واضعاً ساقاً فوق ساق، واثقاً متحدياً ومخاطباً عين الكاميرا عند كل سؤال يوجه إليه. أما نيكسون فقد بدا في بدلته الرمادية الباهتة متعباً، يتقلب جالساً في كرسيه وعيناه تزوغان هنا وهناك بينما حبات من العرق تتصبب من جبينه. لقد أصبحت تلك المناظرة التلفزيونية علامة بارزة في التاريخ السياسي الأميركي ليس لأنها أتاحت للشخص قليل الخبرة أن يفوز أمام منافس عتيد متمرس بل لأنها كانت بداية عهد جديد أصبح فيه للتلفاز، ومازال، تأثير واسع في تقرير نتائج الانتخابات، حتى بعد ظهور الإنترنت. لقد أحس المرشحون للرئاسة بضرورة توفر الموارد المالية الكافية للإعلان من خلال التلفزيون والتحاور مع مؤيديهم ومنافسيهم. أصبح المرشح أسير المال الذي يجب توفره لتمويل البوسترات والندوات وحفلات العشاء وسفر المرشح وحاشيته بالطائرة الخاصة والقطار الخاص والإقامة في الفنادق الفخمة بالإضافة إلى تكاليف توظيف المستشارين والمحامين والحرس الخاص. أدى كل ذلك إلى خضوع المرشح لتأثيرات ورغبات رجال المال والبترول والصناعة والتجارة والإعلام والجريمة المنظمة.

يذكر التاريخ أن أحد الذين شاهدوا المناظرة التلفزيونية بين نيكسون وكينيدي كان أدجار هوفر مدير وكالة التحقيقات الفيدرالية الأميركية الذي أراد أن يعرف مع منْ مِنَ المرشحين سوف يضع ثقله. لقد بقي هوفر في منصبه ثمانية وأربعين عاماً معتمداً في ذلك على المعلومات التي توفرت لديه نتيجة تجسسه على الحياة الخاصة والمكالمات لكل سياسي أميركي وقد تدخل فعلاً في نتائج الانتخابات التي فاز بها كينيدي عام 1962.

بعد كل هذا أقول: «أين الديمقراطية في صناعة الرئيس الأميركي؟».



د. إبراهيم صبيح

بدوي حر
06-24-2011, 01:01 PM
الأردن، ونعمة الأمن والأمان


ما سوف أكتبه هنا لا ينبع من رغبة طارئة في تزكية الأردن، ولا من ولاء وانتماء فطري لهذا الوطن.

إنما هو حقيقة واقعة ملموسة يراها ويتحدث عنها القاصي والداني. وهي حالة متميزة يكاد الأردن ينفرد بها ويهديها إلى كل مواطنيه وكل ضيف يحل عزيزاً كريماً على أرضه.

إنها حالة الأمن والأمان التي هي توأم الأردن منذ تأسيسه وخيط متين من خيوط نسيجه الاجتماعي والاقتصادي.

والحديث في موضوع الأمن والأمان في الأردن هو ذو شجون، وله مسارب عديدة ومشاهدات ميدانية متعددة. من منا لم يشاهد فتاة أو سيدة أردنية تقف على ناصية الشارع ليلاً تنتظر وسيلة نقل عامة تقلها إلى بيتها ؟ لولا إحساس هذه السيدة بالأمن ما وقفت ولا ترقبت وسيلة النقل تلك. سوف تخاف من الليل، من العابثين، من السائق الذي سينقلها إلى بيتها. إلا أن إحساسها الفطري بالأمن وهو الغالب على كل الأحاسيس قد مكنها أن لا تخاف. إن سرعة إلقاء القبض على المجرمين هي من العوامل الأساسية في ترسيخ الإحساس بالأمن والشعور بأن هناك من يحرس هذه الخيمة المباركة التي تفيئ إليها الأسرة الأردنية. وما تلك الحوادث السلبية هنا وهناك إلا قطرة من بحر واسع من الأمن سرعان ما يتم احتواؤها والتعامل معها في إطار النظام والقانون بما يكفل سيادة الأمن وترسيخه عميقاً في وجدان المواطن وشعوره. إن الأمن والأمان في وطن من الأوطان هو مؤشر على حضارته وطريق موصل إلى تنميته الاقتصادية، وذلك من خلال إقبال المستثمرين برؤوس أموالهم ومشاريعهم إليه، وتفتح الباب واسعاً أمام المئات إن لم نقل الآلاف من فرص العمل لأبنائه، وهذا ما يحدث في الأردن الضعيف بموارده الاقتصادية القوي بإنسانه وسواعد عماله وعقول النخبة الفاعلة من أبنائه. ولولا نعمة الأمن والأمان لما قدم إليه أحد ولزادت نسبة البطالة وأضحت الحياة فيه جحيماً لا يطاق. ومن جانب آخر فإن نعمة الأمن والأمان واضحة بارزة من خلال التعامل الحضاري لرجل الأمن مع المواطن. إن ذلك الرجل يطبق دون تأخير القاعدة التي تؤكد أن الشرطة في خدمة الشعب قولاً وفعلاً. ولعل هذا قد بدا واضحاً في المسيرات التي كانت تجري في بعض شوارع المدن، فنرى رجل الأمن يسير مع المواطن ليحرسه، وهو يقدم له الماء البارد إذا عطش ويفسح أمامه الطريق للمرور للتعبير عن رأيه بكل حرية ووضوح. وهذا المشهد من شأنه أن يمكن العلاقة بين رجل الأمن والمواطن لتصبح علاقة محبة وتعاون وإخاء وهذه الثقة المتبادلة بين الجانبين تجعل من رجل الأمن حارساً وخادماً للمواطن، وتجعل من المواطن نصيراً ومساعداً لرجل الأمن إذا تطلب الأمر ذلك. وأخيراً فإن نعمة الأمن والأمان في الأردن هي نعمة كبرى يشعر بها المواطن وهو ينظر حوله إلى الشعوب التي ابتليت بزوال هذه النعمة وجعلت من العلاقة بين المواطن ورجل الأمن عداوة وانعدام ثقة. حمى الله الأردن ومتعه أبداً بنعمة الأمن والأمان.

يوسف الغزو

بدوي حر
06-24-2011, 01:01 PM
المتغيرات الجديدة.. على الساحة العربية أمام حصار حقيقي


أكثر من نصف الشعب الفلسطيني مشرد في مخيمات الشتات وفي الدول العربية والغربية‏، ويقدر عدد الفلسطينيين في داخل فلسطين وفقا لإحصائية مركز الإحصاء الفلسطيني في نهاية عام ‏2004‏ بنحو ‏4‏ ملايين و‏106‏ آلاف فلسطيني‏، أما عدد اللاجئين في الشتات فقد بلغ حتى نهاية عام ‏2003‏ نحو ‏4‏ ملايين و‏843‏ ألفا و‏427‏ لاجئا يعيشون في المنفى في الشتات‏، المنظومة الدوليَّة وللأسف تتلاعب بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وذلك بالضغط على الرؤساء والملوك والساسة العرب لاعتماد سياسات تقوم على تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وغيرها بالطبع من الأمور الفلسطينية المشكلة والعالقة مشروع باحثة يهوديَّة واسمها: دونا إيزرت، أعدَّت في عام 1999 مخططاً لتوطين الفلسطينيين، وتضمَّنت دعوتها بكل فجاجة لتهجير الفلسطينيين وإعادة توزيع خمسة ملايين و257 ألف فلسطيني على دول منطقة الشرق العربي وبعض دول الغرب كحل نهائي للصراع العربي الصهيوني.

شباب الأمة عادت إليهم الثقة، وشاهدوا من أنفسهم أن بأيديهم القدرة على التغيير وصناعة النصر، انطلقت الدعوة إلى مسيرات العودة الفلسطينية أو الانتفاضة الفلسطينية الثالثة على موقع «فيسبوك» في يوم 15 مايو عام 2011م (الذكرى 63 للنكبة) للعودة إلى فلسطين, بل واعتمد المتظاهرون في مسيرة العودة على القرار الأممي 194 الذي يَنصُ على حق الشعب الفلسطيني بالعودة إلى القرى والمدن التي هُجروا منها نتيجة لحرب 1948، مع التأكيد على سلمية المسيرة، وبلغ عدد المشتركين في الصفحة التي دعت إلى المسيرة أكثر من 300 ألف عضو، لقد وجد الكيان الصهيوني نفسه أمام حصار حقيقي، إنه حصار أصحاب الحقوق، إنها حقائق الأرض لا أوهام ووعود طاولات المفاوضات، حتى قال «آلوف بن» رئيس قسم المراسلين بصحيفة هآرتس العبرية في مقال له: «إذا ما قرر الفلسطينيون الخروج في مظاهرات بالآلاف إلى البلدة العتيقة، فإن إسرائيل لن تتمكن من السيطرة عليهم، ولن يتمكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من وقفهم حتى لو ارتكب مذابح على غرار العقيد معمر القذافي».

السفيرة الصهيونية السابقة بالأمم المتحدة غابرييلا وصفت الحالة التي وصل إليها الكيان فقالت: إن مكانة «إسرائيل» بالأمم المتحدة في أسفل الحضيض، أما قائد الجيش الصهيوني فقد طالب بالاستعداد لحروب على جميع الجبهات.

إن الكيان الصهيوني يترنح ويهتز وإن قادته يدركون قبل غيرهم أن نهاية دولتهم قد اقتربت وإن خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما، مساء الخميس، 19 أيار، 2011م والذي أكد فيه على أمن الكيان الصهيوني وشدد على أن «الالتزام الأميركي بأمن إسرائيل لا يهتز»، مؤشر على الخوف الكبير والمصير المجهول الذي ينتظر هذا الكيان، لم تستطع أميركا حماية مبارك ولا من قبله ولا من بعده، لقد أيقن شباب الأمة أن إرادة الأمة أقوى من إرادة أميركا.

عبد اللطيف القرشي

سلطان الزوري
06-24-2011, 06:04 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
06-25-2011, 01:35 AM
شكرا لك اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
06-25-2011, 10:02 AM
السبت 25-6-2011

نهاية صندوق النقد الدولي


رئيس صندوق النقـد الدولي (دومينيك شتراوس كان) يرقـد في زنزانة انفرادية في أحد سـجون نيويورك بانتظار محاكمته بتهمة اغتصاب عاملة نظافة في الفنـدق الذي قضى فيه ليلـة، وهي مهاجرة من إحدى بلدان العالم الثالث.

ما فعلـه الرئيس القوي للصندوق مع العاملة المسكينة هو نفس ما يفعله الصندوق مع دول العالم الثالث، دون أن يقـدم للمحاكمة بتهمة اغتصاب الشعوب المغلوبة على أمرها.

صندوق النقـد الدولي تأسس في أعقاب الحرب العالمية الثانية (1945) ليضمن ثبات أسعار صرف العملات، بحيث يرتبط الدولار بالذهب، وترتبط العملات الأخرى بالدولار بسـعر ثابت. وكان الصندوق جاهزاً لإنقاذ الدول المتعثرة مقابل شـروط قاسية لمنعها من تخفيض عملاتها.

لكن أميركا لم تسـتطع مواصلة الحفاظ على ربط الدولار بالذهب لأكثر من 25 عاماً، فتحولت العملات منذ 40 عاماً لنظام التعويم، بحيث تتقلب أسعار الصرف من يـوم لآخر على ضـوء تفاعل العرض والطلب في الأسواق الحرة، وبذلك انقلب النظام العالمي رأساً على عقب.

بعبـارة أخرى فإن المهمة التي تم تأسيس الصندوق من أجلهـا انقضت، وبدلاً من تصفية الصندوق الذي فقـد مبرر وجـوده، بحث عن دور جديـد يؤمن له البقاء، ومن الغرابة أن وصفة الصنـدوق أصبحت تتضمن الدعوة لتخفيض العملة وزيادة الضرائب وبالتالي ارتفاع مستوى التضخم وتقليل القوة الشرائية للمواطنين بحيث يتحقق التقشـف الإجباري، وينخفض الطلب الكلي ومستوى المعيشة، ويتمكن البلد المعني من تحقيق فوائض مالية لتسديد الدائنين.

تقول افتتاحية مجلـة فوربز الأميركية (21/6/2011) إن العالـم لم يعد بحاجة لصندوق النقـد الدولي، وإن العالم سـيكون أفضل حالاً بدون الصندوق الذي يسيطر على حوالي 375 مليار دولار و90 مليون أونصة ذهب هي من حق الدول المشاركة في رأسماله.

هل تتحـول محاكمة رئيس صندوق النقـد الدولي بتهمة اغتصاب العاملة الضعيفة إلى محاكمة لصندوق النقد الدولي نفسـه بتهمة اغتصاب كرامة ومعيشة شعوب العالم الثالث، التي قادها فساد حكامها وسـوء إدارتهم للاستسلام لصندوق النقـد الدولي الذي ما زال يغـري الدول النامية بالاقتراض منه لتأجيل مواجهة سـوء إدارتها المالية؟؟.





د. فهد الفانك

بدوي حر
06-25-2011, 10:03 AM
من زيارة الرئيس الدومنيكاني فرناندث إلى عمان!


حين وصفت الرئيس بالمثقف تمييزاً له عن كثير من الرؤساء الذين يحكمون العالم استندت الى طبيعة الموضوعات التي يناقشها وطريقته في النقاش وسعة صدره وقدرته على السماع حين التقى مجموعة من المثقفين الأردنيين وحين وقع الوفد المرافق له باسم الهيئة التي يرأسها الرئيس والتي تعنى بالشؤون الاستراتيجية والثقافية عبر العالم وقد عقدت عديد من الندوات في أكثر من عاصمة من دول أميركا اللاتينية وآخرها سيكون في كولومبيا في تشرين الأول القادم كما أن الهيئة معنية بالعلاقات العربية مع دول أميركا اللاتينية لتطوير الثقافة والتنمية والاقتصاد..

في طريقه الى المطار بعد انتهاء زيارته الى عمان توقف الرئيس ليطلب شراء كتب عن الأردن والمنطقة وقد عادوا به ليتمكن من ذلك وقال مستشاره وهو عربي (مصطفى أبو نبعة) ان الرئيس قد أخذ (12) صندوقاً من الكتب من احدى المكتبات وانه كان مسروراً لهذا العمل كما ان للرئيس اهتمامات جادة بصناعة السينما الموجهة وقد أرسل العديد من الطلاب عبر العالم لدراستها وانتاج أفلام وثائقية تخدم السلام وتشجب العنف وتقرب بين الشعوب وخاصة تلك التي بينها صراعات..

ولعل الانطباع الذي كونه زميلنا الدكتورحسن البراري عن اهتمامات الرئيس الدومنيكاني وتفكيره والذي كتب عنه في الرأي الأسبوع الماضي يعكس عمق اهتمام الرئيس بالقضايا الانسانية والاستراتيجية وهذا ما دفعه في بدء زيارته للمملكة الى اللقاء مع مهتمين أردنيين وتوقيع اتفاقية مع مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية..

الدومنيكان جمهورية صغيرة في الكاريبي تتقاسم الجزيرة مع هاييتي المنكوبة حيث يرابط مجموعة من قوات حفظ السلام الأردنية فيها من قبل الزلزال وبعده..وحيث يجد سكان هاييتي متنفساً لهم للعمل في الدومنيكان التي نما اقتصادها في السنوات الأخيرة من حكم الرئيس فرناندث وحزبه حزب التحرير (يسار الوسط) بشكل لافت فاق نمو العديد من دول أميركا اللاتينية التي بدأت تتطلع إلى مزيد من الشراكة مع دول العالم وخاصة في الشرق الأوسط..

لفت انتباهي وأنا أقرأ خطاب الرئيس الدكتور فرناندث الذي وجهه إلى شعبه قبل حوالي شهرين استشهاده بالقائد التاريخي العربي في شمال افريقيا هنيبال الذي اقترب من روما مستعملاً الفيلة في مناطق باردة

وبانسانية ذلك القائد الذي فضل عدم تدمير المدينة حين فاز بالنصر عليها خلافاً لأساليب ذلك الزمان «فهو يعرف أنه يمكن ان يحتل روما لكنه يخشى من تدميرها في الوقت ذاته لأنه كان في المدينة أطفال ورجال ونساء وشيوخ»

ما عرفته أيضاً أن في الدومنيكان أكثر من (300) ألف عربي ثلثهم من الأردنيين والفلسطينيين الذي جاءوا على فترات بعضهم مضى عليه ثلاثة أجيال وزيادة وبعضهم ما زال يرى فيها امكانية لبناء حياة جديدة..

الرئيس سيترشح لولاية أخرى عام 2012 وهو يريد اجماع حزبه على ذلك كما يريد استفتاء الشعب وكان هو نفسه بالسلطة عام 2004 قبل أن يغادرها ليعود اليها الان دون ان يستثمر تعديلات الدستور عنوة والتي أجراها سلفه السابق عام 2002 وقد حظي الرئيس فرناندث حين أصبح رئيساً بمليوني صوت في صناديق الاقتراع..

حزبه فاز للمرة الرابعة على التوالي في (31) محافظة من (32) حيث ينشط رئيسه الان لتصفية العديد من الخلافات بين دول أميركا اللاتينية بمصالحات يبذل فيها جهداً كبيراً وينطلق من مبدأ تصفير الخلافات مع كل الدول التي تجاوره..




سلطان الحطاب

بدوي حر
06-25-2011, 10:04 AM
«الرواية» وراء كل هذا!


ذات يوم بعيد يُداني الخمسين عاماً كنت أجلس بين يدي المحقق وهو يفاجئني بطلقات من الأسئلة التي لم أدرك حينئذٍ كنه بعضها.. واحد منها عجبتُ له كثيراً: ماذا تعرف عن قاسم الريماوي؟ تُرى.. من أنا حتى أعرف عن هذا الرجل الذي كان يومها في سدة الحكم وزيراً للزراعة بجانب رئيسه وصفي التل وانا طبيب شاب لم أعد من رحلة الاختصاص في بريطانيا إلا منذ أسابيع قليلة ولم أره في حياتي إلا على صفحات الجرائد؟! وبدأتُ مع الساعات الطويلة للتحقيق وعلى مدى تسعة عشر يوماً أستنتج أن كثيراً من الأسئلة التي تبدو لي غريبة شاذه يمكن أن تتجمع اجاباتها لتشكل في النهاية مخزوناً من المعرفة لا عن قضية محدده بل عن قضايا أخرى تتفكك أسرارها شيئاً فشيئاً بفضل تلك المعلومات المتنوعة الآتية من هذا التحقيق أو ذاك..!

غابت عن حياتي تلك القصة القديمة وقد توارت بين صفحات ذاكرتي وسط آلاف القصص الأخرى الهامة وغير الهامة، إلى أن قفز أمام ناظري قبل أيام اسم قاسم الريماوي وأنا أقرأ رواية سحر خليفة «حبي الأول» المنشورة في 2010 وهي تتحدث عن عبد القادر الحسيني قائد الجهاد المقدس الذي استشهد في القسطل في السادس من نيسان 1948 وتستلهم بعض الحوارات من «مخطوط عبد القادر الحسيني 1950، بقلم قاسم الريماوي أمين سر الجهاد المقدس» أي أن أربعة عشر عاماً قد انقضت بين ما كانه أمين سر الجهاد المقدس مساعداً لذلك القائد الثوري حتى أصبح وزيراً للزراعة في حكومة وصفي التل وأُسألُ أنا عنه أثناء التحقيق معي عام 1962! فهل اشغل نفسي اليوم بالتنقيب عن تلك العلاقة التي لا بد يعرفها سواي من الذين كتبوا تاريخ وصفي وذلك الجزء من حياته مع الثوار الفلسطينيين؟ أم أن الأفضل أن أخرج بكم وبنفسي من هذه الحلقة السوداء بأسئلتها المرهِقة، فأتوجه قليلا للذين استغربوا أن يكون وراء حديثي كله روايةٌ قرأتها فاعجبتني وأثارت شجوني كي أقول لهم ولسواهم من الذين لم يولعوا بعد مثلي بهذا النوع من الأدب كيف اكتشفتُ بانبهار شديد أن الرواية الجيدة فن عظيم يستطيع المبدعون فيه (أو المبدعات وقد تفوّقن إذ اسهمن في التيار العريض لحركة تحرير المرأة) أن يحملونا على اجنحة الخيال الجميل ونحن في كامل وعينا ثم أن يهبطوا بنا إلى عوالم الحقيقة فنتعرف على تاريخ المجتمعات لا التاريخ الذي وضعه لنا كتاب السلاطين أو نستخلص من الفلسفات روح المحبة وجوهر الحكمة أو ننفعل بأحداثٍ سياسية لم تهتم بها الصحف أو نخوض في أعماق بعض النفوس البشرية وكأننا شاركنا في تحليلها أو نتعاطف مع المعتقدات الدينية الأخرى حتى لو كانت مخالفة لما نؤمن به أو تدهشنا التجارب الجنسية بصدقها الذي يتماهى مع الطبيعة الإنسانية، كل ذلك ونحن نستمتع ايما استمتاع بلغة ثرّة زاهية الألوان.. بليغة.

وبعد.. لعلها فرصتي للبوح والتعبير عن ندمي على سنين ضاعت من عمري لم أقرأ فيها الرواية فأردد مستعيراً من عمر الخيام: (ما أضيع اليوم الذي مر بي من غير أن) أحظى بمتعتها وأشتاقَ دوماً للمزيد.







د. زيد حمزة

بدوي حر
06-25-2011, 10:04 AM
حكومات حزبية وبرلمانية متى وكيف؟


كان لصديقي قطعة أرض بعيدة عن العمران، لا يربطها بالخدمات لا شارع ولا كهرباء، فجأة يتصل به شخص يطلب منه إن كان لديه رغبة ان يبيع قطعة الأرض، سأله عن السعر، كان يعتقد أنه سيربح مبلغا بسيطا، او يعيد رأسماله، وجد أن المبلغ المدفوع اكبر بكثير، لم يتردد، لكنه تساءل كيف سيربط المشتري هذه القطعة المعزولة مع الخدمات، وماذا سيفعل بها، جاء الجواب وبعد الاتفاق على السعر، أنه سيحولها إلى منتزه، يرتاده جمهور كبير، وأن الناس سيعرفون المناطق المحيطة بها، بالاشارة اليها، أرض المنتزه، تمنى صاحب الأرض للمشترى التوفيق في مسعاه، وأن يكون لأرضه التى اشتراها هذا المستقبل ولكنه تساءل عن المدة الزمنية، فكان الجواب، قيد الدراسة، وإذا اردنا أن ينجح المشروع ربما نحتاج الى سنوات حتى يكون نتجاه المطلوب.

حال قطعة الأرض هذه هي حال كثير من الاحزاب التي وجدت نفسها فجأة مدار اهتمام وحديث وبدلا من طمعها بالمشاركة الرمزية، يمكن ان تكون لديها المشاركة الواسعة وبدلا من ان تبقى ديكورا للعدو، وشجرا للمشتل يمكن ان تتحول الى ارقام فاعلة، واشجار مثمرة، والسؤال الذي يطرحه الكثير من الناس ما الذي يغريني ان انتمي الى حزب ما؟ البعض يجيب بدافع الاهتمام بالشأن العام أو تلبية لافكار يحملها تجد هواها في هذا الحزب، والبعض يسأل عن المصلحة المتحققة، في الحقبة الماضية، لا تستطيع الأحزاب حتى ولو طرحت برنامجا، وصوت الناس له، أن يجد طريقة للتنفيذ لإن السلطة بيد جهة أخرى قد تكون برامجها معاكسة تماما، لا يمكن للاحزاب أن تنمو فعليا الا إذا كانت جزءا من المشهد الانتخابي وعلى اساس برامجي، وتجد البرامج طريقها الى التنفيذ من خلال المشاركة في السلطة التنفيذية وتكون هذه احزاب سلطة، وبالمقابل تكون هناك احزاب معارضة تمارس دورها في الرقابة والمنافسة الى ان يأتي الوقت لتنفيذ الأخرى برامجها او تكمل البرامج المطروحة، وعليه لا بد أن تمتزج احزاب النخبة مع احزاب الجمهور، وأن يتفاعل اصحاب رأس المال مع القطاع الذي يريد أن يساهم لكن ليس لديه القدرة على التمويل، يجب أن يكون لدينا واحدا من أهم الشعارات نختلف ولكن من اجل الوطن، ونتنافس ولكن ليس من اجل ذواتنا, وإنما من أجل بلدنا، يجب أن تكون الاحزاب مؤسسات وطن، وبدلا من ان تدور حول أشخاص تدور حول أفكار وبرامج، أن تكون الاحزاب مثالا للعمل الديموقراطي مع الناس لتقنعهم بما لديها، فالناس في هذه المرحلة لا تأتي الى الاحزاب وإنما على الاحزاب أن تذهب اليهم، وإن كل ذلك يحتاج منا لبعض الوقت حتى تكون المنافسة متكافئة، قانون الاحزاب لا ينشئ احزابا بل يهيء مناخا، ولا ننسى أن لدى الكثيرين في موقع القرار، وعند الناس مخزونا سلبيا عن الاحزاب نحتاج الى وقت كي نغيره، فهل نحن فاعلون؟؟.





د. فايز الربيع

بدوي حر
06-25-2011, 10:05 AM
«فيفا» .. طالبان!!


يستحق بيان حركة طالبان الذي اصدرته مباشرة بعد اعلان الرئيس الاميركي اول من امس، سحب عشرة آلاف جندي اميركي من افغانستان بحلول نهاية العام على ان تسحب 23 الفاً آخرين بحلول ايلول من العام 2012... نقول: يستحق هذا البيان، التأمل والتوقف عند مضمون الخطاب الذي ينطوي عليه وتجاوزه ما دأب كثيرون، على وصم الحركة بالغوص فيه والتعلق بمفردات تأخذ طابعاً غيبياً، وتتكئ على مصطلحات بالية وغابرة في مواجهة احتلال اميركي واطلسي، تواصل لعقد من الزمن، وما يزال يأخذ طابعاً دموياً متمادياً يحصد ارواح الأبرياء ويعيث خراباً ودماراً في بلاد اوصلها «المتنورون» الى ادنى سلّم الحضارة البشرية.

طالبان التي ردت بتحد وازدراء على بيان اوباما ورأت فيه مجرد «امر رمزي»، تعهدت بتكثيف عملياتها حتى تغادر جميع القوات الاجنبية افغانستان وواصلت القول في تشخيص لافت، وربما يكون مدهشاً، لمن واصلوا الاعتقاد، ان ليس لدى هذه الحركة «الظلامية» ما تقدمه على الصعيد السياسي والاعلامي والعلاقات العامة، سوى الخزعبلات وأوامر القمع وقطع الآذان وحرق مدارس الاناث وسكب السوائل الحارقة على وجوه النساء السافرات (او غير المنقبات).. ما ورد في اعلان اوباما - تقول الحركة - مجرد خطوة رمزية، لن ترضي المجتمع الدولي «المنهك» من الحرب او الشعب الاميركي، ثم تمضي في قراءة ولغة تحريضية تكاد ان تصيب نجاحاً لدى الرأي العام الاميركي «.. يسعى اوباما وامراء حربه الى خداع امته بهذا الاعلان، بينما في الواقع، هم لا يحترمون رغبة امتهم المتعلقة بانهاء هذه الحرب وهذا الاحتلال».

ثمة حاجة لوقفة ومحاولة عقد مقارنة بين ما يحفل به الخطاب الفلسطيني «الرسمي» وبين ما وصل اليه خطاب طالبان من حرفية وفهم مقبول (حتى لا نقول عميق) لما يجري على الساحة الدولية وخصوصا الاميركية «.. على دافعي الضرائب الاميركيين ان يدركوا انه ومنذ عشرة اعوام، تُهْدَر اموالهم في هذه الحرب التي لا هدف منها ولا معنى، او انها تذهب الى جيوب مسؤولي نظام كابول الفاسد».

وفي ثقة متزايدة بالنفس تدعمها نجاحات باهرة (كما يجب الاعتراف) يمضي بيان الحركة الى التأكيد على ان «امارة افغانستان الاسلامية تودّ ان توضح مرة اخرى، ان الحل للازمة الافغانية يكمن في انسحاب كل القوات الاجنبية على الفور، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه فان كفاحنا المسلح سيزداد يوماً بعد يوم».

ستضحكون.. حسناً، فليس مهما هنا، التوقف عند مصطلح الامارة او مضمون هويتها الاسلامية المقصودة بقدر ما هو مطلوب فعلاً، التساؤل عن سر هذا الاصرار والعناد على مقارعة وانهاك واستنزاف اقوى قوة عسكرية واقتصادية عرفها التاريخ البشري حتى الان وهي اميركا، بل أَضِف اليها قوات حلف شمال الاطلسي.

هنا ايضا ودائما، يمكن التدقيق في سلسلة التراجعات والهزائم التي منيت بها حرب «الضرورة» خاصة اوباما، الذي قال ذات يوم ان حرب العراق هي حرب «خيار» فيما حرب افغانستان حرب «ضرورة» وقام بارسال 33 الف جندي هناك وعلى رأسهم «بطل» حرب العراق الجنرال ديفيد بترايوس مخترع فكرة «الصحوات» في محاولة لاستنساخ التجربة العراقية فسقط «الاثنان» في اختبار النتيجة ولم يكن وصف الجنرال ستانلي مكريستال لقائده الاعلى مجرد زلة لسان على ما يبدو، رغم انه دفع ثمنها.

هو إذاً بحث عقيم ومرتجل عن استراتيجية خروج بدأت بمحاولة التفاوض مع طالبان (ولكن مع الطرف المعتدل) فخاب مسعاهم، ثم سعوا الى ارسال دميتهم (قرضاي) ليجرب حظه فلم يحظ بغير الازدراء، وها هم يُجبرون على الفصل بين التوأم السيامي القاعدة وطالبان، لكن الاخيرة متمسكة بمواقفها، انسحاب تام بغير شروط، وهو امر يشبه الاستسلام والهزيمة على نحو يفوق ما حدث في ربيع العام 1975 في فيتنام.

ليس صدفة أن يقول ريتشارد كوهين في صحيفة واشنطن بوست يوم الخميس الماضي، بان الوقت قد حان للخروج من افغانستان «.. افغانستان مكان غريب لا ينبغي البقاء فيه، يمكننا قتل الارهابيين، لكننا لن نقتل الثقافة التي تنتجهم. لقد وصل الفساد الى مستويات كبيرة، وافتقارنا الى الفهم متواضع واهداف حربنا غير متماسكة، ربما يكون الوقت قد حان للرحيل عن افغانستان، وتوفير ذخائرنا لامر قد يتطلبها فعلياً».

حقاً «فيفا» طالبان.. فهل يتعلم اهل السلطة واصحابها.. في رام الله؟



محمد خرّوب

بدوي حر
06-25-2011, 10:06 AM
حراك البلقاء الثقافي ومُنتج شبابها الإبداعي


عام2008 أُختيرت السلط لتكون عروس الثقافة الأردنية لتتوسط بين عروس الشمال التي كان لها بكورية المشروع عام2007 «وخشم العقاب» التي تربّعت على الفضاء الثقافي لعام 2009، وإذا كان لي في هذا الميدان الرحب أن أسرج لكل فارسةٍ جوادا حسب ترتيب العرب لسوابق الخيل، يكون السابق لاربد، والمصلّي للسلط، والمُسلِّي للكرك، والتالي للزرقاء، والمُرتاح لمعان، .وتبقى صهوات، العاطف والحظيّ، والمؤمل، واللطيم، والسُكيت، بانتظار من تعتليها من المدن الأردنية، لقد كان لي رأيٌ سابقٌ في آلية إختيار المدن الثقافية، وكنتُ أُفضّل فيه أن نسلك الطريق المعاكس فنبدأ بالمحافظات الأقل حظّاً في نموها الثقافي على مبدأ»إلحاق الضعيف بالقوي، أما وقد قطعنا شوطاً ًبعيداً في هذا المسار فعليّ أن أقول من باب الإنصاف :أن ّمشروع المدن الثقافية فتح آفاقاً رحبةً لحراك ثقافي أردني فاعل، ولم يقتصر هذا الحراك على أعوام الاختيار، بل تعدّاها ليصبح نهجاً متواصلاً تتنافس وتتكامل فيه الهيئات الثقافية المختلفة، وإذا كان لي أن أضرِب مثالاً على ذلك، فإنّ الظرفية المكانية تضع أول ما تضع أمام عينيّ ما يجري على الساحة البلقاوية من نشاطٍ تبدو فيه الهيئات الثقافية أشبه ما تكون بخلايا النحل، حتى بتُّ حائراً في ترتيب أولويات حضوري لأيّ نشاطٍ من هذه الأنشطة، وبالرغم من كثافة هذا الحراك إلا أنّ النوعية هي سيّدة الموقف في كل محاضرة، أو ندوة، أو ورشة عملٍ، أو أُمسيةٍ شعريةٍ، أو مهرجان وطني.ومما يثلج الصدر أنّ هذه الظاهرة هي السِمةُ الغالبةُ، والشغلُ الشاغل لجميع الهيئات الثقافية ذات العلاقة، بما في ذلك النوادي، والمنتديات، والنقابات، والمراكز الثقافية، وتجمّع أبناء السلط والبلقاء، وصولاً إلى بعض دواوين العشائر التي بدأت مع مطلع عام السلط الثقافي سالف الذِكر تباشرُ نشاطاتٍ ثقافيةً غايةً في الأهمية.

وعندما أعود إلى عنوان هذه المقالة يهمّني أن أُشير إلى نشاطٍ بعينه تتولاه هيئةٌ ثقافيةٌ لم تزل حديثةَ النشوءِ قياساً بالهيئاتِ ذاتِ النشاط الراسخة جذوره في الأزمنة الممتدّة، وهذه الهيئة هي فرع رابطة الكتاب الأردنيين في محافظة البلقاء الذي يَنهض بعمل نوعي متميز، ليس فقط بالأنشطة التي يتماهى فيها مع أنشطة الهيئات الأخرى، بل وبالأولوية المطلقة التي توليها أجندته لاحتضان شريحة عريضة من المواهب والقرائح المتفتحة مثل الزهور البرية، ولا أحسبَها إلا الذخر والذخيرة الثمينة لزمان غير زماننا ولجيل أطلّت علينا بشائرُه مع بزوغ شمس الربيع.لقد أشرع فرع رابطة الكتاب في البلقاء كلَّ منابره للشباب المبدعين في كل الأجناس الأدبية، ولنا ثقةٌ كبيرة أنّ الأستاذ الشاعر عيد النسور الذي يتولى رئاسة الفرع بكل همّةٍ ونشاطٍ، وشعورٍ بالمسؤولية يدركُ بحكم مثابرته وخبرته وتجربته الإبداعية الأهميةَ التي يحتاج فيها هؤلاء المبدعون إلى مظلّةٍ من الرعاية الأدبية يتولاها أساتذةٌ لهم باعٌ طويلٌ في النقد الأدبي، وأنّ هذا الأمر شرط ٌأساسٌ لصقل وتطوير وتجويد منتج شبابنا الأدبي.

لقد مهّد مشروع المدن الثقافية الطريق لرافدٍ رئيس من روافد التنمية الشاملة، وما يهمّنا اليوم أن نظلّ حريصين على سلامة مجرى هذا الرافد من منبعه إلى مصبّه.



هاشم القضاة

بدوي حر
06-25-2011, 10:06 AM
الامراض المزمنة.. ما هي امكانيات الوقاية؟!


المسح الميداني الذي نفذته دائرة الاحصاءات العامة حول واقع الاصابات المجتمعية بالامراض المزمنة عند نهاية العام الماضي 2010, ما كان من اجل رصد الارقام فقط, فمثل هذه المسوحات لها غايات واضحة لا بد من الوصول اليها, وهذه الغايات لا تتحقق الا عبر قراءات لارقام ميدانية حقيقية تعكس الواقع كما هو حقيقة وبنسب اخطاء قليلة جداً لا بد منها حين يكون البحث عن واقع مجتمعي عبر عينات محدودة لا تشمل الفئة المستهدفة كاملة, فالتحري عن الامراض المزمنة هنا, لم يشمل المواطنين كافة دون استثناء, بل استند الى عينة من الاسر, بهدف الوصول الى مقاربة واقعية تعكس الى حد ما, ما هو قائم على ارض الواقع.

بداية.. حدد المسح الامراض المزمنة المستهدفة بأمراض خمسة فقط, ولعل ذلك جاء على خلفية ان هذه الامراض هي الاكثر شيوعاً ليس عند مجتمعنا فحسب بل عند الغالبية من مجتمعات العالم فضغط الدم والسكري والحساسية الصدرية وامراض القلب والسرطان امراض مزمنة لا يخلو منها مجتمع عبر العالم كله, وهي المشكلة الاكثر تأثيراً في بنية المجتمع الصحية, نظراً لما يترتب على الاصابة بأي منها, من اثار تنعكس سلباً على حياة الانسان, ليس لفترة محدودة, ولكن لامتدادات الحياة منذ لحظة الاصابة بأي من هذه الامراض وحتى الاخيرة من هذه الحياة, التي ربما كان المرض المزمن نفسه سبباً مباشراً في رسم نهايتها.

نستقرئ الهدف من المسح الذي ابان ان حوالي 34% من اسرنا عندها على الاقل فرد يعاني من احد الامراض المزمنة التي تحرى المسح عنها في العينة التي وقع الاختيار عليها وهذا يعني ان جهودا علاجية كبيرة تبذل لمواجهة هذه الامراض وهذه الجهود كبيرة سواء باتجاه كلفة التداوي المادية او العمل المبذول لمتابعة الاصابات طبيا علما بان الاصابة باي من هذه الامراض تكون ابدية أي انه لا شفاء منها لذا فهي تخضع للتداوي وليس المعالجة التي تقلل من حجم الاصابة مما يعني ان الاصابات تبقى في ازدياد يوميا ولا مجال لوقف هذه الزيادة الا عبر الوقاية التي قيل ان درهما منها خير من قنطار علاج.

من هنا فان الرقم الذي قدمه المسح يجب ان يكون حافزا باتجاه ما يمكن ان نطلق عليه «سند المنابع» ذلك ان ثلاثة من هذه الامراض المزمنة قد يكون بالامكان توفير وقاية من الاصابة بها فاذا استثنينا السرطان ومعه الحساسية الصدرية المرضين اللذين لم يفك الانجاز الطبي طلاسيمهما حتى الان فان اصوات اطباء عديدين طالما ارتفعت تطالب باجراءات وقائية تجنب الاصابة باي منها وهي للاسف اجراءات لا تتعلق بما يقدر عليه الطبيب ولكن بما تقدر عليه ارادة المواطن من ممارسة الرياضة وقبلها تعديل عادات ونوعيات الطعام الذي نتناوله دون اعتبار لما يمكن ان يترتب عليه من نتائج عكسية لعل الامراض المزمنة اعمقها تأثيرا في حياة الانسان.

نـزيــــه

بدوي حر
06-25-2011, 10:07 AM
ثورات الربيع العربي: كيف؟ ولماذا؟ (2)


تنتشر في الأجواء خشية من أن يفقد الحراك الثوري العربي زخمه الذي حققه بأثمان باهظة في كل مكان ارتفع فيه صوت الاحتجاج، ويفقد الناس، بالتالي، وعود التغيير، فلا يبقى في الساحة سوى وعيد الفوضى.

فهو حراك ينطوي على ضعف بنيوي فيه قد يستغل في الاتجاه المعاكس؛ فالثوار الذين خرجوا للشارع دفاعا عن حقوقهم، لم يكن بينهم، قبل الخروج، اتصال وجاهي توصلوا فيه، مسبقا، لخطط في العمل السياسي ينوون تطبيقها، في حالة نجاحهم في إسقاط تلك النظم والحلول محلها.

لم يكن بينهم سوى ما يسميه علماء الاجتماع الجدد « بالاتصال الرمزي» الذي تتيحه وسائل الإعلام المرئي والمسموع، ووسائل الاتصال الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي-الفيسبوك والتويتر؛ والهواتف النقالة حيث المعلومة الحقيقية وغير الحقيقية- الإشاعة- متاحة للجميع. وكانت هناك دعوة وجهت بهذه الطريقة لمجابهة واقع سياسي أصابت نتائج انحرافاته المتشابهة كل الناس بالتساوي، فخرجوا. والعرب لا يحتاجون، حيث تتاح فرصة، إلا للقليل للخروج، فهم يعادون حكوماتهم، بالتقليد.

ذلك كان واضحا في ليبيا، بصورة خاصة، حيث وجد الثوار أنفسهم في «ساحة الحرب،» بغير تدريب مسبق أو أسلحة، فأخذوا يسقطون ويتعرض المدنيون منهم للموت، وتتعرض منجزاتهم المدنية للتدمير، مما دعا قوى الغرب للمساعدة، تحت يافطة حماية هؤلاء. والآن بدأ الليبيون يتحدثون عن نية مبيتة لإطالة أمد الحسم عل تلك القوى تتمكن من خلق ظروف تساعدها على التحكم بقدرات ليبيا وثرواتها مستقبلا. وقيل أنهم بدأوا يفرضون شروطهم منذ اليوم.

والثوار يمانعون ويفاوضون، ولا خيار لهم غير ذلك. فالشيطان أرحم وأفضل رفيقا من رئيسهم السابق وأعوانه. لقد عبروا نقطة اللاعودة؛ كما فعل إخوانهم في اليمن وما هم على وشك أن يفعلوا في سوريا.

يستطيع المرء الادعاء، وهو آمن ضد الوقوع في الخطأ، أن الأنظمة المترنحة في هذه البلدان هي السبب فيما آلت إليه الأمور عندهم. لقد استهانوا بشعوبهم وكرامتها وحقها في الحياة، وبذكائها، فخرجت عليهم. فهي تعرف الحقيقي من الزائف، في كل حالة، وتتصرف وفقا لما تعرف.

لقد قامت اضطرابات في البحرين، مثلا، بما هو معروف من التركيب الديمغرافي للبحرين. ولكن المؤامرة على البحرين والخليج بعامة كانت معلنة وصريحة لا لبس فيها. ولذلك فشل الخروج للشارع في المنامة وسرعان ما هدأت الأمور.

وفي بلد مثل الأردن، كذلك، سيفشل أي تناد للخروج لأسباب أهمها أن القيادة أكثر قربا للناس، فهي على صلة حميمية يومية بهم؛ وهم، في غالبيتهم الساحقة، يعرفون أن ثمة إرادة حاسمة في الوصول معهم إلى ما يريدون.

الأردنيون أقدر وأذكى من أن تنجح معهم أية محاولات للالتفاف على هذه الحقيقة، حتى وإن أُخفي الفشل أو مُوِّه لبعض الوقت، فهم قادرون على كشف اللعبة وإحباطها. فلهم دور مجرب في ذلك، وهو دور يُحرم من مثله رفاقهم في بلاد عربية أخرى.



فالح الطويل

بدوي حر
06-25-2011, 10:07 AM
مأسسة الندى...


ماذا لو تحول الاحتفاء بالندى كفعل فرح وهوية نضرة وتجدد وعطاء إلى عمل مؤسسي؟ ماذا لو أطلقنا العنان للتجلي؟

يجتمعون: أعضاء لجنة «مأسسة الندى»، يُقلّبون أحوال صبيحة ربيعية رائقة المزاج، يناقشون الأمر من مختلف وجوهه، يذهبون في خلوة قرب شاطئ بحر ساكن الروح، يدخلون في دوامة عصف ذهني عالية التركيز. وأخيراً ترفع التوصيات : للندى أن ينام حيث يشاء، له أن يشرب السهل، ويدغدغ الياسمين، ويلاعب الرضيع الوديع. للندى ما ليس لسواه (وهنا يطرح الجفاف نموذجاً لأعداء الندى)، له أن يُقبّل السوسنة الضاحكة عند أطراف الحديقة، وله أن ينشر العشب كصوت للحقيقة، وله في الطريقة ما له من طريقة.

(جديون) هم أعضاء لجنة «مأسسة الندى»، في مسودة الإعلان عن الخطوات اللازمة من أجل تحويل الندى إلى مؤسسة شعبية المواسم زيتونية العينين.

وعلى غير العادة، يعلن الأعضاء الطيبون تبرعهم بمكافآت عملهم في تحضير المسودة لحساب وزارة الزراعة لتضعه في مصلحة رعاية الندى، ويحجمون عن تحريض الصحافة على نشر صورهم وأخبار خلوتهم مع طلعة كل صباح، ويفضلون الظل الندي تحت شجرة حور في الوادي الأخضر، عن فلاشات الكاميرات.

ويُؤثرون الصمت على الخطب الرنانة الفاقعة الألوان، وهم بمعظمهم لا يجيدون المناكفة السياسية خالية الوفاض، وليس لهم أدنى علاقة بالدسائس، ولا وقت لكي يحيكوا المؤامرات، لا الصغيرة ولا الكبيرة.

ويُفكرون أنه ربما أتيح للندى أن يجمع الناس (كل الناس) على مائدة إفطار في شهر الصيام الفضيل، حيث رقعة الدعوة صياح ديك فصيح عند أبواب الفجر الجديد، والطعام بعض خير الأرض وحنائها وتمرها وثومها وعدسها وبصلها ويقطينها وبقلتها وبهجتها وحويرنتها وخبيزتها وبندورتها وفاكهتها وقرعها وزعترها وزيتونها ولوزها البلدي البسيط.

ماذا لو تحول الندى لأغنية تصدح من أعالي ربوة تشـبه شموخ الوطن؟ ماذا لو ظلَّ اللحن عربياً ولو كان حزيناً ؟ ماذا لو حزمنا أمتعة الرحلة الأسبوعية نحو تخوم الندى، وجبنا ثغور البلد الحبيب، وكتبنا الوعد على حبات الندى الطازجات؟

ماذا لو كان واحداً من شروط القبول في الجامعات : كم يحفظ الطالب من أغنيات الندى؟ وكم يعشق الأرض التي منها يطلع نضراً سخياً وارف الماء الذي منه كل شيء حي؟

فمعاً نحو مأسسة الندى وإطلاق التجلي في العمل والحب والعلم والمعرفة والإبداع الإنساني الخلاَّق، ومعاً نحو فعل وطني قومي فذ، ينحاز للنبوغ وينتصر للاختلاف.



د.سلوى عمارين

بدوي حر
06-25-2011, 10:08 AM
أباطرة البورصات وأخلاق الشعب الأردني


تتعرّض أخلاق الشعوب أحيانا إلى ظروف الاستغلال بما يجرّه الطمع والجشع المروِّضةِ للدهاء الإنساني في تطويع العقبات التي تقف في طريق الحصول على أطماع مادية يتنافى الحصول عليها بالطرق الأخلاقية المستقيمة في اغلب الأحيان.

الشعب الأردني المتميّز بطيب أعراقه وأصوله، والمتحدِّرِ من بداوات أغلى ما عندها هو اعتزازها بقيمها الأخلاقية المتوارثة جيلا عن جيل حيث تفتخر بهذه القيم الأخلاقية على ما كانت عليه الشعوب على مر الحضارات الأخرى من فرادات التميز والاعتبار.

ومن القصص المؤثِّرة بدهائها تلك الطريقة التي كان يتّبِعُها احدا أباطرة البورصات في الأردن، فقد كان يروّج لنزاهته دون الاستعانة بأي من المأجورين، فيذهب مثلا إلى عزاء ما، وليس شرطا أن يعرف احد من أصحاب العزاء ولا حتى الميت نفسه، يستدعي أبناء المرحوم أمام المعزّين، وبعد الترحّم على الوالد، يقول لهم إن أباهم قد وضع في شركته أسهما بقيمة عشرين ألف دينار، مثلا، وانه - أي المرحوم - قد أوصاه بان يُبقي الأمر طي الكتمان، لكنه الآن ملزم أخلاقيا بان يُعيد المبالغ إلى ورثة المرحوم، لذا على ورثة المرحوم أن يأتوا في أي وقت يشاءون لاستلام أموالهم.

الناس قد لا تصدق في البداية أن رجل أعمال يُعيد إليهم هذا المبلغ الذي يجيئهم من علم الغيب والذي كان بمقدور هذا الرجل أن يلهف المبلغ دون أن يجرؤ احد على المطالبة به، فلا شيء يثبت أن المرحوم أودع شيئا، لكنها شهامة وصدق ونزاهة رجل الأعمال هذا، الأمر الذي يحفِّز ورثة المرحوم ومن سمعوا بالأمر يهرولون دون الالتفات نحو الوراء لإيداع المال والعقار وما يمتلكون من مصاغ زوجاتهم وزوجات أبنائهم أضعافا مضاعفة للمبلغ المزعوم الذي أودعه المرحوم.

لقد كانت مؤثِّرة كثيرا تلك الطريقة التي كان يتّبِعُها احد أباطرة البورصات في الأردن، الكثيرون يودّون لو يستطيعون عمل ثروة حتى لو كانت الطريقة تبرر غاية الثراء الفاحش، لكن المؤثّر أكثر: أن الشعب الأردني الطيّب جداً حدّ البساطة والإنسانية الحنونة، لدرجة انك تستطيع أن تأخذ أي شيء من الأردني عن طيب خاطره، لكن أعتى قوة في الأرض لن تستطيع إجباره على التخلي حتى عن ما لا يريده.



عمار الجنيدي

بدوي حر
06-25-2011, 10:09 AM
وجهان بشعان للقذافي


وجهان قبيحان تماماً يطل بهما عقيد ليبيا من جحر يختبئ فيه من شعبه, في واحد منهما يستعطف الكونجرس الاميركي ويستعطيه, وفي الثانية يتنمر على شعبه فيشتمه ويصفه بأبشع الصفات, وتصل به الصفاقة حد أن يبصق عليه, في حين يصف نفسه بأنه قائد هذا الشعب الذي سيزحف بالملايين ليهزم كل أعداء الزعيم, لكنه لم يحدد ولا مرةً متى ستزحف هذه الملايين التي لانرى لها أثراً, باستثناء مجموعة من الصبية يتجمعون للسمر كل ليلة عند جدران ثكنة القائد ليرقصوا ويغنوا ويفرحوا تنفيذاً لوصية العقيد في واحدة من خطبه الاخيرة التي أسقطت وإلى الأبد ورقة التوت التي كانت تستر بعض عورته عن عيون بعض من انخدعوا بشعاراته التي تثبت الأيام أنها كانت وستظل خالية من أي مضمون.

في رسالته إلى الكونجرس يصف عقيد آخر زمن الولايات المتحدة بأنها ديمقراطية عظمى، يناشدها للمساعدة على تحديد مستقبل الشعب الليبي, وهو إذ يكابر واصفاً مساعدة المجتمع الدولي في منع قواته من الفتك بمواطنيه بأنها تدخل سافر وغير مشروع, فانه يحاول تصوير ما يجري في ليبيا بأنه في الأساس حرب أهلية, ويستعطف المشرعين الاميركيين الذين يشتمهم في العلن ويناشدهم المساعدة على البدء في مفاوضات لإيجاد حل سلمي فى ليبيا, وهو هنا يعترف دون خجل أو حياء أنه يحتقر شعبه وهو غير مستعد لسماع مطالبه إلا إذا كان ذلك عبر الامبريالية العالمية التي تسعى للتخلص منه كما يعلن على الدوام, والرسالة الموجهة الى العنوان الخطأ ردت عليها الإدارة الأمريكية بأنها غير مترابطة وتؤكد ضرورة تنفيذ مطلب رحيل العقيد واختفائه من المشهد السياسي في ليبيا.

في خطابه إلى شعبه يسفر العقيد عن الوجه الآخر « دكتور جايكل ومستر هايد « فهو هنا يتوعد حلف شمال الاطلسي بالهزيمة وبأنه لن يتمكن من تغيير أي شيء, وبعقلية مغرقة في الجهل والتحدي الأخرق يدعو جنود الاطلسي الجبناء لمواجهة شعبه المسلح على الأرض وهو إذ يدعو مناصريه من الرجال والنساء « لاحظ دعوته للنساء « لتحرير ليبيا شبراً شبراً, ولايعرف أحد متى سيتم هذا التحرير إن كان يقاس بالأشبار, ويدعو سكان بنغازي للانتفاض ضد أنفسهم مشككاً برجولتهم ومتهماً إياهم بالأكل من قمامة حمير قطر والخليج، ثم يدعوهم إلى الموت بالواجب, ولاينسى مواصلة مسلسل الإنحدار والتدهور الأخلاقي حين يعود مجدداً لترديد كلمة باتت عنواناً لخطاباته الاخيرة «الآن طز في الحياة « ويصف أهل بنغازي بأنهم ليسوا أكثر من خونة يقاتلون تحت الصليب, مع أنه يتهمهم دائماً بأنهم من أتباع القاعدة ويسعون لاقامة إمارة إسلامية.

وبعد هل نختم ببعض ما تفوه به العقيد وهو يتحدى من أطلق عليهم قادة الصليب والخونة ليتابعوا إذاعة بلاده البائسة المتخلفة، ليروا الجماهير وهي تلتف حول قيادتها التاريخية، وصوتها عالٍ ورأسها مرفوع، ويصرخ فيهم «يا جبناء، يا صليبيون، افتحوا على الإذاعة الليبية.. أنتم يا خونة يا أذناب الاستعمار، وانظروا التحدي, وبعد مرةً أخرى ألا تكفي الجمل الأخيرة لتكون دافعاً قوياً للشعب الليبي للتخلص من هذا العقيد!؟.



حازم مبيضين

بدوي حر
06-25-2011, 10:10 AM
ليس شعباً..بل خليط متناقض!


لم نذهب بعيداً عندما نصف إسرائيل ب الكيان المصنوع لأنه خارج التاريخ وخارج الجغرافيا وخارج الحقائق الطبيعية التي من المفترض أن تقوم عليها الكيانات السياسية الحقيقية المتعارف عليها في نادي الدول,ذلك لأن إسرائيل تختلف جذرياً وبشكل مستفز وعدائي في مكوناتها الأساسية التي تقوم عليها الدول ومن بينها الخليط الاجتماعي في إسرائيل.

إسرائيل تعترف علناً أنها تتجاهل ما نسبته 20%من مواطنيها لأسباب كثيرة ليس أولها العنصرية كما ذكرت صحيفة معاريف في إشارة إلى المواطنين الفلسطينيين أصحاب الأرض الحقيقيين الذين يواجهون شتى أنواع المظالم من احتلال عنصري إسرائيلي حاول يائساً على مدار أكثر من نصف قرن تغييبهم تماماً بعد أن عجز عن صهرهم في خليط اجتماعي مجلوب من جميع نواحي الأرض وظلوا هم الكتلة الاجتماعية الوحيدة المتماسكة في بلدها فلسطين.

خلال العقدين الماضيين جرى على الخليط الاجتماعي الإسرائيلي تغيرات متسارعة ومتناقضة بعد اعتماد الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على ما يشبه نظام(لملمة)هذا الخليط السكاني وتقديم كافة الإغراءات لمجموعات بشرية مختلفة..فمرة من أثيوبيا ومرة من دول الإتحاد السوفياتي السابق وأخرى من دول أمريكا اللاتينية ما شكل في المحصلة النهائية خليطاً متنافراً مختلفاً_بطبيعة الحال_ثقافياً وإنسانياً وحضارياً وحتى دينياً حيث تواجه إسرائيل معضلة تتمثل في تعريف من هو اليهودي الأمر الذي يجد معارضة قوية من فئات متعددة لما تحمله هذه المعضلة من خطورة كبيرة على ادعاءات يهودية الدولة إذا ما وضعت موضع التنفيذ.

الصحف والإعلام والخطاب السياسي الإسرائيلي كلها تتجاهل أكثر من مليون وربع المليون مواطن عربي فلسطيني أصيل لأنهم يذكرون الصهاينة بجريمة العصر التي ارتكبوها في فلسطين وأن العنصرية هي أقل ما يمارس ضدهم إضافة إلى سلسلة من الإجراءات النازية اليومية ضدهم في سياق محاولة يائسة وفاشلة في القفز على وجودهم الأصيل في بلدهم لدرجة أن إحدى الصحف العبرية المصنفة في خانة اليمين..قالت إنهم حاضرون غائبون لأنها تحاول تجاهلهم ما أمكن ووسائل إعلامنا مغلقة أمام من لا يشبهها في الوقت الذي يقود أعضاء الكينيست العرب الشعور إلى التميز في إسرائيل..!

إن المجتمع العربي الفلسطيني مجتمع حقيقي متكامل قضيته الرئيسة مع الاحتلال أما المجموعات الوافدة من شتى أنحاء الدنيا فتحمل كل مجموعة تناقضاتها الداخلية فيما بينها وضد غيرها وضد الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وفيما بينها وبين المجموعات العرقية الأخرى فالمهاجرون من دول الإتحاد السوفياتي موصوفون بشرب الكحول والدعارة والمهاجرون من الحبشة مثلاً يقتلون نساءهم وأزواجهن ومجموعات أخرى تشكك في ديانة الدولة والدولة تشكك في ديانة كثير من هذه المجموعات.

إنه ليس شعباً بل إنه موزاييك عجيب ومتناقض وعصي على التماثل لا يجد نفسه حتى في قلب بوتقة الصهر في وسائل الدعاية الإسرائيلية..!



مفيد عواد

بدوي حر
06-25-2011, 10:11 AM
حول مخرجات لجنة الحوار الوطني


انطوت ردود افعال بعض الشخصيات والتنظيمات السياسية والحزبية ومؤسسات المجتمع المدني على مخرجات لجنة الحوار الوطني على تباين واضح في الاراء والمواقف تراوحت بين مؤيد يرى فيها بداية جيدة لتعزيز الحياة الحزبية والافكار السياسية البرامجية وتمثيل حقيقي للناخبين يضمن افراز مجلس نيابي اكثر تمثيلا لشرائح المجتمع المختلفة وقادر على تحمل مسؤولياته في هذه المرحلة التاريخية الدقيقة الحافلة بالاحداث والتحديات. ومعارض يرى بانها دون الطموحات ولا تعبر عن تمثيل حقيقي للمجتمع الاردني ولا تسهم في تعزيز الحياة الحزبية والسياسية. في تأكيد على تعدد وجهات النظر حيال هذه المخرجات وتباينها، وذلك رغم الجهود الكبيرة التي بذلها اعضاء لجنة الحوار الذين يمثلون اطياف وتيارات فكرية وسياسية اردنية مختلفة، اسهمت باثراء النقاشات والحوارات بالافكار المتنوعة والقيمة، آخذة باعتبارها التوجيهات الملكية بضرورة تفعيل النهج الاصلاحي. واذا ما امعنا النظر في ردود الافعال نجد غالبية الافراد والتنظيمات السياسية والحزبية تؤيد هذه التوصيات، وترى فيها طرحا توافقيا كفيلا بتفعيل التوجه الاصلاحي الوطني المؤسسي. وهو الطرح الذي جاء منسجما ومتوافقا مع الرؤية الملكية الاصلاحية التي اعلن عنها جلالة الملك عبد الله الثاني في خطابه الى شعبه الاردني مؤخرا، بمناسبة احتفالات المملكة بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش وعيد الجلوس الملكي عندما ذكر جلالته، باننا سننطلق من توصيات لجنة الحوار الوطني التوافقية نحو قانوني الانتخاب والاحزاب، بحيث تكون ممثلة لطموح الأردنيين.

اما بخصوص معارضة بعض الشخصيات او التيارات السياسية لهذه التوصيات، فرغم الاقرار بان هذا من حقها، ويندرج في سياق التقاليد الديمقراطية التي تعتبرها ظاهرة صحية، الا اننا كنا نأمل منها لو تريثت قليلا وكلفت نفسها الاطلاع على هذه التوصيات قبل اطلاق احكامها المسبقة التي تنم عن اصرار عجيب على ركوب موجة المعارضة من اجل المعارضة فقط. مع أننا نعلم ان البعض قد منح فرصة المشاركة في عضوية اللجنة ولكنه رفض، وبصورة تجعلنا نشعر ان لديه نوايا مبيتة من عملية الإصلاح، بدليل عدم مشاركته بالجهود الوطنية الرامية إلى وضع الإصلاح في مساره الصحيح. ما يؤكد على صعوبة التلاقي او التوافق على قواسم سياسية وفكرية مشتركة يمكن ان يتوافق عليها الجميع من اجل ادارة او انجاز العملية الاصلاحية، امام اصرار هذا البعض تحديدا على ان طروحاته وتصوراته هي الانسب والافضل. بمعنى ان الامور لو تركت بهذه الصورة الفردية التي تنم عن مصالح ضيقة، لاصبحنا بحاجة لتفصيل قوانين وتشريعات خاصة بكل جهة او تيار. في الوقت الذي يدعي فيه هذا البعض التزامه بالديمقراطية مع انه يرفض التعاطي مع أهم مخرجاتها ممثلا باحترام الأقلية لرأي الأغلبية. فقد جاء في خطاب جلالة الملك.. فالحرص على الإصلاح في الأردن ليس حكرا على احد، ونحن أصحاب مسيرة طويلة من الإصلاح، الذي كان على الدوام في مقدمة أولوياتنا.. ان التوافق الوطني والمشاركة الشعبية وعدم احتكار اي مجموعة للمشهد الإصلاحي، وفرض شروطها على الاخرين هو الذي يعزز النهج الاصلاحي، الذي لا حاجة معه الى استرضاء احد، ولا الخضوع لشروط اي تيار، ما دمنا متفقين على جوهر الاصلاح.



د. هايل ودعان الدعجة

بدوي حر
06-25-2011, 10:13 AM
على أي كوكب كانت تعيش عبير؟


ما كدنا نسمع بقصة تبديل الطفلتين عبير ونور وبينما نحن ما زلنا تحت تأثير صدمة الخطأ الفادح من أخطاء المستشفيات المأساوية والأخطاء الطبية التي لا تغتفر حتى يأتينا نبا وفاة عبير.

على أي كوكب كانت تعيش الطفلة عبير وهي تصرخ بكل جوارحها على أم عرفتها ؟

أية ظروف هذه التي حالت بينها وبين الأم التي احتضنتها تسعة أشهر منذ جاءت إلى الحياة ؟

هل بعدت بها المسافات الشاسعة في محافظة جرش لدرجة حالت بينها وبين الوصول لأمها الأولى كي ترد لهفتها وشوقها لحظات حتى تتعود تدريجيا على الفراق؟

أي عدل وأية قوانين وأي حكم يضع طفلتين كل واحدة بحضن مختلف وفي عائلة جديدة فجأة.

ينزعهما بحزم وقسوة ويضع كل واحدة في بيت آخر وعائلة أخرى دون مقدمات ودون تمهيد ودراسة نفسية ودون تعاون وتواصل يراعي حالتهما التي صعبت على الكبار في الأسرتين وأثارت حزن الأسرة الأردنية كافة

لم تحتمل عبير لوعة الفراق عن صدر أمها الذي ما عرفت سواه و بحسب ما روت الأم الجديدة يعني الأم الحقيقية (الأصلية ):

بقيت عبير تواصل البكاء وتنظر لمن حولها باستغراب واستنكار تبحث بعينيها بشكل محزن وتبكي دون توقف حسب رواية الأم نفسها فتعرضت لمضاعفات مرض يتعرض له الأطفال عادة وباستمرار .

كانت بحاجة لوجود الأم التي تعرفها لم تستطع الصغيرة مقاومة المرض ولم تقو على الفراق ؟

تقول الأم الأولى المحتضنة بأنها صدمت بنبأ وفاة عبير الم يكن هناك تواصل بين العائلتين؟

فكيف هانت مشاعر الطفلة هذا الهوان حتى فارقت الحياة بعد ان حكمت المحكمة بضم الطفلتين للأهل الأصليين

كيف نحكم على طفلة لا تدرك ولا تستوعب قوانين و أخطاء البشر ولا تقبل حكم المحكمة غادرت الحياة ملتاعة على فقدان الأم التي عرفتها

لا تزال الأخطاء الطبية والتمريضية في المستشفيات تسبب لنا العذاب وما زلنا نعالج الأخطاء بأخطاء أفظع فما هو الحكم العدل بحق هذه المأساة التي كانت بحاجة لحكمة مثل حكمة سليمان الحكيم ؟



عبلة القدومي

بدوي حر
06-25-2011, 10:13 AM
هل ثمة حاجة لحروب جديدة؟


الحروب لم تنقطع منذ فجر التاريخ، سفك الدماء،القتل،الدمار والكوارث بأنواعها وأشكالها كلها مظاهر ظلت مصاحبة لتلك الحروب طالت أم قصرت، كتب التاريخ زاخرة بالوقائع والروايات التي تفوح منها روائح الموت والتشريد والمصائب، شعوب سادت بالحروب وأخرى بادت وانقرضت، دول انتصرت وأخرى انهزمت، أمم خسرت الملايين من الضحايا البشرية، وأرقاما فلكية لا حدود لها من الخسائر المادية.

من الأهمية بمكان ان نستخلص العبر من الحروب التي جرت في الأزمنة الغابرة، لكن ما يهمنا بالدرجة الأولى هي الحروب التي ما زالت آثارها قائمة حتى يومنا هذا، وما يهمنا بالأكثر الحروب التي فرضت علينا كعرب ومسلمين دونما وجه حق.

الأديان السماوية كلها دعت الى السلام والتسامح والرحمة والحفاظ على حياة الانسان،ونهت بشدة عن ارتكاب جرائم القتل وازهاق الروح التي حرم الله الا بالحق.

يذكر التاريخ ان بلادنا ابتليت بحروب المغول والتتار والصليبيين وسفكت دماء العرب والمسلمين في هذه البقعة أو تلك ظلما وعدوانا في أزمنة وحقب مختلفة، الاستعمار الغربي الذي فرض علينا بقوة السلاح دفع وظهور حركات النضال والتحرر الوطني على امتداد الوطن العربي الكبير، التي قدمت ما تجاوز المليون شهيد بكثير، وزاد الطين بلة الاحتلال الاستيطاني الصهيوني لفلسطين وبعض الأراضي التابعة لأقطار عربية مجاورة، ما فتح الباب واسعا على مصراعيه لحروب متعاقبة بين الفينة والأخرى، وعلى الرغم من كل المحاولات الدولية والاقليمية لوضع حد لهذا الصراع المأساوي الا انها جميعا باءت بالفشل، اذ ان الحكومة اليمينية التي يترأسها بنيامين نتنياهو المشكلة من عدة أحزاب متطرفة لم تتقدم خطوة واحدة ايجابية نحو السلام، على العكس من حكومتي العمل وكاديما اللتين سبقتها على كرسي الحكم، اذ انهما على الأقل ابديتا مرونة ولو شكلية في مسائل وقضايا الوضع النهائي كالقدس مثلا، ايهود باراك زعيم حزب العمل في لقاء كامب ديفيد الذي رعاه الرئيس الأسبق بيل كلنتون كان وافق على اعادة الأحياء العربية للدولة الفلسطينية القادمة، وازالة كل المستوطنات ما عدا خمسة منها،ومبادلة الأرض المقامة عليها بأرض اسرائيلية يتم الاتفاق عليها مع القيادة الفلسطينية، وثمة امور أخرى لا يتسع المجال لتفصيلها، كذلك سبق للرئيس ابو مازن انه ذكر غير مرة انه توصل الى تفاهمات مهمة مع السيد أولمرت رئيس حكومة كاديما التي اطاح بها حزب الليكود اليميني وحلفاؤه من اليمين المتطرف.

في سياق متصل ثمة بوادر ايجابية ابدتها أمريكا لسحب قواتها من العراق ومن بعدها افغانستان، اذ أشار المهتمون والمتابعون أكثر من مرة الى أن الخسائر البشرية والمادية والمعنوية التي تجشمتها أمريكا، أكثر بكثير من الفوائد التي جنتها من تلك الحروب، ما يعطي انطباعا راسخا ان زمن الحروب الاستعمارية قد ولّى الى غير رجعة، وان النصر سوف يكون حليف الشعوب المغلوبة على امرها مهما كلفها من تضحيات.



محمد الشواهين

بدوي حر
06-25-2011, 10:14 AM
دون كيشوت


تدوم عبقرية الكاتب بعيش ابطاله في الاذهان حتى تطغى عليه هو شخصا.. فيموت الكاتب فلا نعود مع مرور السنين نتذكره ، وتعيش ابطاله مئات السنين.

كم منا يعرف « ميغيل دي سرفانتس سافيدرا «..! ولكن كم منا لا يعرف «دون كيشوت «..! معظمنا عاش قصص ذاك العبقري النبيل المهوس بقراءة كتب الفروسية لدرجة انه لم يتزوج حتى لا ينشغل عن قراءتها ، وهو يسمعها طفلا ثم يحدثها كبيرا لاطفاله فتلازمه صغيرا وكبيرا لتصبح جزءا منه لا يتخلى عنها لشدة اعجابه بها ولانها رافقته في طفولته.

حياة الكاتب الواقعية تستمر بابطاله الخياليين.. ولا يعود هو الا كخيط رابط بينهما ، فتعيش شخصيات الكُتاب من خلال عبقريتهم في خلق شخصية وهمية تطغى عليهم هم انفسهم.. فتحيا ابطال القصص ويموت احيانا كاتبيها.

ها هو جحا لا زال بيننا.. حتى انسانا مبتدعه وكاتبه..!

الروائع العالمية.. لم تصنف بعض القصص تحت هذا المسمى الا بعد ان استحوذت على عقول ملايين القراء والآف البشر.. وليس فقط لقيمتها الادبية التي حظيت بها.. ولكن لانها جسدت شخصيات ونماذج بشريه صارت شبه حقيقية لدرجة ان البعض قد لا يميز ان كانت من نسج الخيال او موجودة في الواقع.. وكما تتكرر النماذج البشرية عبر العصور فأن مثل هذه الشخصيات باتت موجودة رغم اختلاف العصور والازمنة.

وبت لا اعرف في حقيقة الامر اذا كان نموذج السيد كيشوت لا يزال يعيش بيننا او لا..؟ وقبل ذلك امثاله هل تقرب بيننا وبين ابنائنا فتكون حدوتة اول الليل حاضره..!!

سرق رتم الحياة الحالية والسريع منا أجمل ما يمكن ان نقدمه لابنائنا.. ما قدمه آباؤنا لنا رغم بساطته لم نعد نملك القدرة على تقديمه.. ربما لانه امثال دون كيشوت لم تعد تُخلق.. او لان ابناءنا لم يعودوا يفتقدونهم اصلا او بالاحرى لا يحتاجونهم..!

لم اعد اعلم هل تواجد «دون كيشوت دي لا مانتشا» وطواحين الهوا ضروري.. ام انه لزوم ما لا يلزم.!!

لانه على ما يبدو ليس من المعقول في هذا الزمن ان تُصدر شخصية مغامرة حالمة قرارات عقلانية ومن غير الممكن ان نعتبر رجلا بسيطا ينصب نفسه فارسا وحصانه اعجف نحيلا ليحمي لا منتشا «مدينته « التي يعشق... نموذجا انسانيا رائعا من النماذج الانسانية العليا.. !!

غاب دون كيشوت.. حتى ان ابناءنا يسألوننا ما هي طواحين الهوا..؟!



نسرين الحمداني

بدوي حر
06-25-2011, 10:22 AM
عودة ابن عربي


في احتفال لم يخلُ من الأناقة والبساطة والموسيقى الهادئة بدأ بهذا الشعر:

لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي

إذا لم يكن ديني إلى دينه داني

وقد صار قلبي قابلاًكل صورة

فمرعي لغزلان ودير لرهبان

وبيتاً لأوثان، وكعبة طائف

وألواح توراة ومصحف قرآن

أدين بدين الحب أنى توجهت

ركائبه، فالحب ديني وإيمانـــــي



وهكذا أعلنت تلك المدرسة المشرقية افتتاح قاعة بمسرح واسع باسم فيلسوف الأندلس محي الدين بن عربي، وكان الملفت أمرين:

تسمية القاعة باسم هذا الفيلسوف الجدلي.

توظيف القاعة مجاناً لخدمة أي غرض ثقافي فكري وعلمي لأي مؤسسة أو فرد.

وبعيداً عن الجدل حول فكر ابن عربي الذي حار المفكرون به بين مارق وزنديق، وبين من امتلك إشارات العارفين ورموز المالكين إلى طريق الله، فإننا بحاجة اليوم – وفي هذا الربيع العربي – إلى فكر توحيدي، فوق المذاهب وعبر الطوائف، وأعلى من التمذهب، فهو يدين بدين الحب مهما تعددت الرموز بين كنيسة ومسجد.

مررت بقاعات واحتفالات وميادين غابت عنها أسماء المفكرين والفلاسفة، وامتلأت بأسماء آخرين ذوي شهرة ظرفية لا علاقة بها بالفكر والثقافة، لعل في بداية هذه الخطوة أن نرى قاعات كثيرة لابن رشد والكندي والحلاج، فلا أهنئ الآن ابن عربي في مثواه على سفح جبل قاسيون بمقدار ما أهنئ من يحملون فكراً فلسفياً، ومن يدينون بدين الحب، ومن أعادوا تصحيح المسار باتجاه رموز الفكر والفلسفة. وشكراً لذلك القرار الإداري الذي وضع الفكر في مكانه الصحيح.



د. ذوقان عبيدات

بدوي حر
06-25-2011, 10:23 AM
كلام عكس التيار!!!


كتبنا كثيرا وسمعنا اكثر عن اليورانيوم الاردني واحتياطياته واسعاره التي لا تجاريها اسعار لا البترول ولا الفحم الحجري ولا الصخر الزيتي.. باعتبار ان اليوارنيوم مادة استراتيجية نادرة طور العالم استخداماتها بدءا بصناعة القنابل الذرية التي دمرت هيروشيما اليابانية واختها ناجازاكي الى غزو الفضاء الخارجي بالوقود النووي.. واستقرت استخداماته السلمية في علاج الكثير من الامراض الى توليد الكهرباء الرخيصة وتحلية المياه ..حتى ان فرنسا لديها 79 مفاعلا نوويا تعتمد عليها في توليد 80% من احتياجاتها من الكهرباء فصارت الاولى في العالم في هذه الخبرة.

لا توجد دولة في العالم يحتاج اهلها للماء كما نحتاجه نحن الاردنيين ..حيث اننا الافقر اليه وكل يوم تزداد هذه الحاجة لشح الموارد والازدياد الطبيعي في عدد السكان.. اضافة الى ارتفاع مستوى المعيشة للمواطن الاردني وصارت الحاجة للماء ملحة اكثر للزراعة او حتى للاستخدامات الصناعية والمنزلية منها .

لقد صار اي مشروع يوفر الماء هو الاول على سلم الاولويات فجاء مشروع جر مياه الديسي الذي يوفر 100 مليون متر مكعب سنويا من المياه تنتظره عاصمتنا الجميلة بفارغ الصبر.. وتظل تحلية مياه البحر سواء البحر الميت او بحر العقبة هو المشروع الاهم على الاطلاق لتوفير المياه للزراعة او للشرب ولا بديل عنه .. ودول المنطقة حولنا شرقا او غربا لديها انهارها وان بدأت دول المنابع تقاسمها الحصص الاكبر وتحجز وراء السدود من المياه ما تحتاج وما لا تحتاج ..ولا مطمع للاردن في ان ياخذ شيئا من مياه الجيران « لا بالفلوس ولا بالناموس « ..فلا حل لنا الا التحلية ومن يتحدث بغير ذلك فحديثه غير مقنع ولا منطقي وفيه من السياسة الشيء الكثير .

عندما تفجرت سفينة الفضاء « ديسكفري « بروادها امام اعين العلماء والمتابعين وتناثرت اشلاءها هي وسبعة من روادها لم تتوقف برامج امريكا لغزو الفضاء بحجة ان في ذلك خطورة ولا عندما تدهور قطار في الهند او تعطل اخر من قطارات لندن او باريس لتتعالى اصوات بوقف هذه الوسيلة من وسائل النقل ولا توقفت مصانع السيارات عن انتاج الجديد والاسرع منها على اعتبار انها تقتل اصحابها بالحوادث المميتة بل على العكس من ذلك اصبحت كوريا الدولة المتواضعة يقاس رقيها بمقدار ما تنتج من سيارات تغزو العالم وتنافس الرواد في هذه الصناعة الاميركان والالمان واليابانيين .

فرحنا كثيرا واهلنا في البادية في الجنوب والوسط والشمال فرحوا ايضا... لان اراضيهم تمتلك مخزونات كبيرة من اليورانيوم والصخر الزيتي والغاز الطبيعي والفوسفات الذي يعتبر من انقى الانواع واسهلها استخراجا واقلها كلفة ...والذين بدأوا يتحدثون عن خطورة المفاعلات النووية يقتلون فينا الحلم قبل ان يولد.. وعندما انفجر المفاعل النووي الياباني قبل اشهر قليلة كان عمره يتجاوز الاربعين عاما وتقنيته غير عالية وقديمة والاخطاء البشرية تحدث واخطار الصناعة موجودة .. اليس التلوث البيئي هو الاخطر؟ وهو يداهمنا كل يوم ؟ ومع هذا الصناعة تتقدم بل يقاس رقي الدول بقدر ما عندها من صناعات .

لقد وقع الاردن اتفاقيات تعدين اليورانيوم مع 8 دول هي فرنسا ورومانيا والصين وكوريا الجنوبية وبريطانيا وروسيا والارجنتين والولايات المتحدة الامريكية واسعاره سترتفع الى اكثر من 250 دولارا للكيلو في غضون العقد القادم وهي الآن 150.

بعد كل الذي سمعته عن المفاعل النووي الاردني الذي سيستخدم يورانيوم محلي والتحذيرات من خطورته وما يواجه هذا المشروع من اعتصامات لمنع اقامته على الارض الاردنية « انا محبط اكثر واكثر .... « .

عيسى الشوابكة

بدوي حر
06-25-2011, 10:24 AM
«شارع بْلِس..»


قِلّةٌ همُ الباحثون العرب اليوم، الذين يحاولون كسر أنماط التفكير السائدة، في تفسير حالة «الإستتباع..» للغرب، التي تعيشها البلدان العربية، منذ تأسيسها الحديث. ذلك أنّ الزمن والتقادم أخفى كثيراً من «البُنى الإقتصادية والتاريخية والإجتماعية والسياسية والدينية والفكرية»، التي ظهرت فيها وتأسّست بواكير ومقوّمات الإستتباع الغربي للشرق. واحدٌ من هؤلاء، هو الباحث العربي السوري الدكتور «غريغور مرشو»، في كتابه (مِن الإستتباع إلى الإستبداد).

فالدوائر الإستعمارية الأوروبية، وسعياً منها لإضفاء شرعية قانونية وعقلانية، على أيديولوجيتها التوسعية، وجدت في العلوم الإنسانية ضالّتها. فرأت، في تلك العلوم، شيئاً من «حيادية عالمية، شبيهة بالعلوم الطبيعية..!»، وتصلح للتوظيف السياسي. فقامت (العلوم الإنسانية الغربية) بتوظيف أسطورة الإنسان المتوحِّش، على نحوٍ يخدم مصالح تلك الدول المنتجة لها. وبالغت في ذلك، في تأييدها لإطلاق «صفة الوحشية على إنسان ما وراء البحار..»، ما جرّده من كلّ مزاياه الفكرية، إضافة إلى تأسيسها لخطاب علميّ مخصّص للآخرين..! وهو خطابٌ برّر ل»نقاء العرقية الأوروبية..»، مِن خلال زعزعة ثقة الشعوب الشرقية بنفسها، عبر عملية غسيل أدمغة طويلة الأمد، على نحوٍ تسنّى به تهشيم بُنى المجتمعات الشرقية، وتفتيتها، ومِن ثمّ إعادة بنائها، بما يتلاءم مع مصالحها التوسعية الإستعمارية.

أما الولايات المتحدة الأمريكية، فيعود اهتمامها بالشرق إلى منتصف العقد الثالث من القرن التاسع عشر، حين سعت إلى تأسيس مقرّ تبشيري لها في بيروت، كي يكون منطلقاً للمبشّرين في الشرق. وبعدها، امتدّ نشاط هؤلاء إلى خارج بيروت، تماماً كما فعل الأوروبيون من قبلهم. فمِن فتح المدارس في بيروت، وشماليّ فلسطين، وفي جنوبيّ لبنان، برعاية بعض السكّان، من الدروز والروم الأرثوذكس وغيرهما، إلى تأسيس (الجمعية السورية)، وصولاً إلى تأسيس (معهد السوريين البروتستانت)، على يد الأمريكي «دانيال بلس»، في رأس بيروت، حيث تحوّل لاحقاً إلى الجامعة الأميركية في بيروت. ومن المفارقات، أنّ أوّل شارع تمّت تسميته في بيروت، بُعيد سقوط الحكم العثماني، هو شارع «بلس»، نسبة إلى مؤسس الجامعة الأمريكية هناك..!؟

غير أنّ بعض الباحثين العرب يرون أنّ الإستشراق الأميركي لم يبدأ عملياً إلّا بعد الحرب الكونية الثانية. حيث شهد نهوضاً شاملاً، بإخلاء بريطانيا مواقع نفوذها للمدّ الأميركي الجديد آنذاك، فانتشرت مراكز الدراسات، العربية والإسلامية، واستحداث أقسام للشرق الأوسط، في معظم الجامعات والمعاهد العلمية الأميركية. وكان من أبرز سمات ذلك التدخّل (الثقافي ـ السياسي)، في كامل المنطقة، وبدرجات متفاوتة، التلاعب بالتناقضات المحلية، وتوظيفها بشكلٍ ذرائعيّ، ومحاولات احتواء أطراف على حساب أخرى، على نحوٍ كرّس قطع الجسور، وقنوات التواصل، بين الدول القطرية، التي نشأت بعد هزيمة الدولة العثمانية الموحّدة، في الحرب الكونية الأولى.

وهؤلاء الباحثون، يعتبرون أنّ (النظام العالمي الجديد)، الذي نعيش تطبيقاته الآن، ليس سوى (إمبريالية ما بعد الحداثة). وفيه، سيجد الفرد نفسه «في عالم بلا تاريخ، وبلا ذاكرة..!». حيث تتفكّك فيه دلالات الأشياء والمعاني، وينزلق الأفراد من «الخصوصية الإنسانية التاريخية» إلى عالم الإستهلاك الشَره، في ظلّ هيمنة إمبريالية شرسة، تتمنّع عن كشف وجهها وتسميتها..!؟

وبين مقدّمات وبواكير الإستتباع الغربي للشرق العربي، وبين راهننا اليوم، الذي يمورُ بخضّاتٍ لا أحد يعرف مآلاتها، يبقى شارع «بلس..» في بيروت شاهداً على عصرين عجيبين. فعلى الرغم من عراقته، عمراناً وثقافة ومكتبات، وضمّه للجامعة الأمريكية، إلّا أنّ كثافة روّاده تبقى تحلّق بعيداً عن كنوز مكتبات الشارع المعرفية النادرة، لصالح أمكنة الحداثة الجديدة، ومقاهي «الكافيه..» و»الإنترنت..». فثمّة قديمٌ هناك ينقرض بلا وقار، وجديدٌ يزحف على أطراف الأجساد بنهمٍ جشع..!؟

محمد رفيع

بدوي حر
06-25-2011, 10:27 AM
لقاء الحلفاء في كييف..(1)


تزامنت الزيارة الأولى التي نفذها قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني إلى أوكرانيا، مع إحتفال هذا البلد الصديق، شيبه وشبابه، عسكرييه ومدنييه، بعيد النصر العظيم على النازية والفاشستية، في الحرب الوطنية العظمى للشعب السوفييتي /الحرب الكونية الثانية على الجبهة السوفييتية الألمانية/. ففي اليوم نفسه(22/6) للزيارة الملكية التاريخية التي نسّق الطرفان الساميان طويلاً لإنجاحها، أقامت أوكرانيا، بالإضافة إلى روسيا وكازاخستان وأذربيجان ودول آسيا الوسطى، وغالبية جمهوريات الإتحاد السوفييتي السابق، فعاليات مشهودة، لتخليد ذكرى الشهداء ولإستذكار الدروس والعِبر المستقاة من أتون المواجهات الدامية، ولإستعادة صور الأحباء، ممن أُسقطوا مضرجين بدمائهم، دفاعاً عن أوطانهم وقيم الإنسانية، وتصدياً للطاعون البُني الجارف، الذي هَدَفَ الى إسترقاق البشرية ومحوها من الوجود، فسيادة عنصر واحد وحيد على أرض الناس، إتسمت قيادته بالعدوانية المفرطة على العناصر الأخرى والحقد على الكون. وكان نصيب العالم العربي برمته، من الماء الى الماء، في منظومة الأيديولوجيا والتطبيقات الشوفينية لما يسمى بـ»الوطنية العمالية الإشتراكية الألمانية» وفوائض رأس المال الهتلري، الباحث عن مستعمرات ونفوذ على أشلاء الآخرين، الإستعباد ومن ثم الإفناء التام، وإخضاع المقدرات العربية لإستعلائية بسطار الفيرماخت!، إذ سعت المانيا وأيطاليا أنذاك، ومعهما دول المحور، الى الإستحواذ على البسيطة العربية وما عليها وما في باطنها، وبخطة «بارباروسا» باشروا بعملية إحالة أوكرانيا وروسيا الى رماد، خلال 45يوماً فقط، وإحتلالهما، وصولاً الى سلسلة جبال الأورال، الفاصلة بين عالمين وثقافتين وقارتين- آسيا وأوروبا، ومِن ثَم استعمار روسيا حتى مضيق بيرنغ الشهير، ومنه القفز إلى أمريكا وكندا، بغية تسمين أمبرياليتي برلين وروما المنبعثتين والفالتتين من عقالهما، والمنتفضتين على الأغلال التي كُبلتا بهما في ختام الحرب الأولى.

قُبيل وصول جلالة الملك الى أوكرانيا، وقف شعبها وقيادته دقيقة صمت، حداداً على أرواح أبنائه وبناته الشهداء، ونكّست الأعلام، ودوّت صفارات الذكرى الأليمة، فكانت مشاركة من الاردن الى جانب حلفائه الأوكرانيين مصابهم الجلل، الباقي علامة فارقة في تاريخ الإنسان، جامعة للأصدقاء إلى غدٍ سعيدٍ ومضيءٍ للبشرية جمعاء.

شهد العالم العربي هو الآخر حرباً ضروسا للحلفاء ضد المحوريين. وكان الاردن من الحلفاء، وتحوّلت أرضه الى ساحة تجمّع وإمداد لقواتهم، بهدف تسهيل نقل الجيوش والذخائر الى جبهات الوغى، وللتصدي لحكومة فيشي الإنقلابية في دمشق، وشلِّ قوات رومل الثعلبية في شمال أفريقيا، ولوقف الإنزال النازي المفاجئ في أريحا، وخطط توسّع الفوهرر في فلسطين، أتساقاً مع قوى ومخططاتٍ عسكرية وسياسية وأيديولوجية جهنمية، وغيرها.

هاجم الفيرماخت الإتحاد السوفييتي فجر 22حزيران1941، وصب حممه القاتلة على هذا البلد وبمختلف صنوف الأسلحة وفي وقت واحد: خمسة ملايين ونصف المليون عسكري؛ 3700دبابة و5000طائرة. أما الجيش السوفييتي فحشد مليونين وتسعمئة ألف جندي؛ 1800دبابة؛ و1540طائرة. وقد مُني جيش أدولف هتلر (واسمه الحقيقي «شيكل غروبير»، الصهيوني- كما يَكشف الزعيم الوطني الألماني والسجين «أرنست تيلمان» في مذكراته الصادرة في موسكو)، بهزيمة في معركة موسكو (ايلول–تشرين الثاني1941) التي شكّلت حدثاً مفصلياً، أفضى إلى تغيير مَسار الحرب، فاستقرار الجبهة الشرقية، وبإلتالي أُبعد نهائياً خطر إحتلال الاردن وبلاد الشام نازياً وفاشستياً، وقد شجّعت الأوضاع الجديدة الناشئة الإعلان، لاحقاً، عن تشكيل التحالف الدولي المضاد لهتلر (28 دولة).

خسر السوفييت في خضم الحرب أكثر من28 مليون نسمة(40% من مجموع ضحايا الحرب الثانية)؛ ودمرت وأُبيدت مئات ألوف المدن والقرى السوفييتية والأوكرانية، و32 ألف مؤسسة صناعية. وخلال فترة احتلال أوكرانيا، أعدم هتلر أكثر من خمسة ملايين شخص(3،8مليون مدني، ومليون ونصف المليون من أسرى الحرب)، واستعبد2،4 مليون مواطن «شحنوا» بالقطارات إلى ألمانيا، وحُوّلوا إلى عبيدٍ، وأُرغموا على تشغيل المصانع وخدمة المانيا سخرةً.





مروان سوداح

بدوي حر
06-25-2011, 10:32 AM
أوباما.. مصدر انقسام بين السود

http://www.alrai.com/img/331500/331479.jpg


الرئيس الاميركي باراك أوباما كان واحداً من تلك النقاشات المعزولة المقتصرة على السود التي لا تستأثر عادة باهتمام وسائل الإعلام، حتى في الأيام التي تعرف شحاً في الأخبار.
ولكن بفضل الشخصية غير المسبوقة لأوباما، أشهر رجل أسود في التاريخ الحديث، فإن هذا النقاش كان ساخناً جداً. فخلال الشهر الماضي، وفي حوار مع «كريس هيدجز» على موقع Truthdig.com، وجه «كورنل ويست»الأستاذ بجامعة برينستون، انتقادات لاذعة لأداء أوباما الرئاسي حتى الآن.
وكان كلام «ويست» ينضح بمشاعر استياء كانت تغلي منذ أشهر. وبشكل خاص، انتقد ما اعتبره تواطؤاً من جانب الرئيس الأسود مع أجندة النخب البيضاء الغنية، واصفاً أوباما بأنه «دمية سوداء» بالنسبة لـ»وول ستريت»، ومتهما إياها في إحدى التصريحات بعدم التصرف كـ»رجل أسود حر».
الانتقادات أثارت رداً سريعاً ومزدرياً من زميلة «ويست» في جامعة برينستون وكاتبة العمود بمجلة «ذا نايشن»، الأستاذة «مليسا هاريس بيري»، التي وصفت شكاوى «ويست» بأنها شخصية في المقام الأول، وليست سياسية، أثارتها أشياء مثل عدم رد أوباما على اتصالات البروفيسور الهاتفية بسرعة.
وذهبت إلى ما أبعد من ذلك، حيث تساءلت ما إن كانت حياة اليسر والرخاء التي يعيشها كأستاذ بجامعة عريقة ومرموقة مستحقة أكثر مقارنة مع حياة أوباما.
ثم أدلى السود على المجال الافتراضي وأماكن أخرى بدلوهم في الموضوع وإن شعر بعضهم بالقلق والحرج لـ»نشر الغسيل «أمام الملأ بين اثنين من أشهر المثقفين السود في البلاد، حيث رموا بثقلهم مرجحين كفة هذا الجانب أو ذاك.
ولكن الانقسام الحقيقي ليس بين «ويست» وأوباما أو «ويست» و»هاريس بيري»، بل بين استراتيجيتين قديمتين تبناهما الزعماء السود على مر التاريخ لضمان بقاء واستمرار السود في أميركا: القومية السوداء والاندماج.
فأما الاندماج، فيتمثل في ضرورة أن يطالب السود بمكانهم ضمن التيار العام الغالب حتى يكونوا ناجحين.
وأما القومية، فتتمثل في أن نجاح السود يبدأ (وينتهي ربما) مع بناء وصيانة وحدة الجماعة.
ومما أثار هذه الزوبعة الأحدث سؤال يعد من التابوهات كان وراء التصريحات التي وردت على لسان «ويست» الغاضب: ما هي الفائدة التي جلبها لنا أوباما؟ ضمير الجمع هنا يعود إلى الجماهير السوداء التي تعد جزءاً أساسياً وتاريخياً من الطبقة العاملة الأميركية والفقراء الذي ينتصر لهم «ويست» دائماً.
ورغم أنها انتقدت «ويست» لهجومه الشرس على أوباما الشهر الماضي، فإن «هاريس بيري» لا تختلف في الحقيقة مع رأيه بشأن المشهد الاجتماعي.
ذلك أن دفاعها عن أوباما يشمل أيضا رأيا يتقاسمه العديد من السود – أن الرئيس، ولئن لم يكن مثاليا، فإنه يعرقَل من قبل حركات «اليمين» المنظَّمة التي تعود جذور معارضتها التلقائية له إلى العنصرية.
والواقع أن «ويست» محق بشأن عدم استعجال أوباما بشأن مشاكل السود. كما أن «بيري» محقة بشأن عمق وقوة المقاومة التي يواجهها أوباما نفسه. إلا أنه من الصعب فهم المزاوجة بين هاتين الحقيقتين معا: ذلك أن أوباما هو في الوقت نفسه الممسك بزمام الأمور والسياسي الأسود الذي يواجه العرقلة من قبل النظام الذي يشرف عليه. وبشكل عام، يمكن القول إنه القامع والمقموع في الوقت ذاته.
وهذه الحقيقة الجديدة الغريبة تبدو مثل اصطدام المادة مع المادة المضادة، شيء لا يفترض أن يحدث أبدا؛ والسود، ناهيك عن وسائل الإعلام، لا يعرفون عموما كيف يفهمون ذلك.
ولكن «ويست» و»هاريس» و» بيري» على الأقل يُدخلان في الوعي الجماعي واقعاً عرقياً معقداً.
ذلك أنه بعد انهيار «الفهود السوداء» و»القوة السوداء»في السبعينيات، غدا الاندماج استراتيجية النجاح بالنسبة للسود، لعدم وجود خيارات أخرى. وكانت النتيجة أن حدث الاندماج - النجاح المالي والتعليمي تحديداً - بالنسبة لبعض السود، ولكنه لم يكن في متناول عدد كبير من السود الآخرين. فالأرقام والإحصائيات الهائلة بشأن معدلات السجن، ونقص المدارس، وتفشي الفقر... تصف مواطنين مازالوا أبعد ما يكونوا عن الاندماج، مواطنين مازالوا يعيشون كدولة منفصلة.
وذاك سبب إضافي يجعل السود يتوقون لرؤية أوباما كمتعاطف معهم على الأقل وواحد منهم، وليس كجزء من اللامبالاة المؤسسية التي أثبتت أنها مضرة بالسود تماما مثل التمييز العنصري ضد السود.
ولكن أوباما هو نتيجة مؤسسات. فهو ابن محظوظ من الطبقة الوسطى ولد خلال المرحلة المؤيدة للاندماج، نجاحه يعود بشكل أقل إلى جهود تمكين السود منها إلى التمسك بعادات وقيم التيار العام السائد. والقومية السوداء، أو أي دعم واضح للوحدة السوداء أو العدالة العرقية، مخالفة ومناقضة تماماً لهذه القيم؛ ومما لا شك فيه أنها كانت ستحكم على أوباما بالفشل سياسياً.
وهذا صحيح على الرغم من أنه من الناحية السياسية، فإن الرئيس مدين للسود قدر ما هو مدين لليهود أو أي مجموعة ناخبين أخرى صوتت له بأعداد كبيرة.
وبغض النظر عن سؤال ما إن كان أوباما قادرا على القيام بشيء ما، فلنا أن نسأل: هل يمكن لمبدأي الاندماج ووحدة السود أن يتعايشا على مستوى القمة؟ وهل يمكنهما أن يتعايشا أصلا؟ الخوف الكبير غير المعلن بين العديد من السود، ومن بينهم ويست، هو أن يتضح لاحقا أن أوباما ليس سوى سياسي أسود آخر مخيب للآمال، سياسي يؤكد على احتياجات الأشخاص الذين في الأسفل، ولكنه لا يفعل شيئاً لتلبيتها في نهاية المطاف. وتلك أزمة من لون آخر في الحقيقة!
إيرن أوبري كابلان (محللة سياسية أميركية)
الاتحاد الاماراتية

بدوي حر
06-25-2011, 10:33 AM
ضغوط الديمقراطية.. ماذا عن الحالة الروسية؟




في الوقت الذي تتهاوى فيه بعض الأنظمة في الشرق الأوسط، ويصاب فيه القادة الصينيون بالهلع لمجرد سماعهم لـكلمة «الياسمين»، يرد إلى الذهن سؤالان هما: ماذا عن روسيا؟ وهل النظام الذي أقامه بوتين محصن ضد الموجة الرابعة من الضغوط الديمقراطية؟
يمكن للمرء أن يراهن دون مخاطرة على أن أفراد الدائرة الضيقة المحيطة ببوتين يتسائلون بخصوص الشيء نفسه تقريباً. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 43 في المئة فقط من الروس قالوا إنهم سيصوتون لحزب بوتين «روسيا المتحدة» في الانتخابات البرلمانية المقرر إجرائها في شهر ديسمبر القادم، مقارنة بـ56 في المئة عام 2009، وذلك بسبب الغضب السائد في أوساط الروس جراء تفشى الفساد في أعلى المستويات، وبسبب عدم البت في قضايا اغتيال عدد من الصحفيين والأفراد الذين ينقبون أعمق مما ينبغي في تربة الفساد. ويرى مركز دراسات وأبحاث مقرب من حزب بوتين أن الحكومة في روسيا تعاني في الوقت الراهن من» أزمة شرعية».
وكون أن المزاج العام قد تعكر أثناء موسم انتخابي، يضع بوتين والولايات المتحدة أمام بعض من الخيارات الصعبة. ويمكن لبوتين أن يستجيب لذلك من خلال توفير بعض المنافذ للتنفيث عن السخط السائد، وتوفير المزيد من حرية الحركة للمعارضة التي ضغط عليها حتى كادت أن تتلاشى.
وقد تقدمت بعض الشخصيات الروسية السياسية المحترمة مثل بوريس نيمتسوف، وميخائيل كاسيانوف، وفلاديمير ميلوف، وفلاديمير ريزكوف، الذين كانوا قد انشأوا حزباً جديداً، قد تقدموا الشهر الماضي بطلب لتسجيل أسمائهم كمرشحين لخوض الانتخابات القادمة. وإذا كان بوتين ذكياً حقاً، فإن أفضل ما يمكن أن يفعله هو أن يتركهم يخوضون الانتخابات القادمة، لأنهم لن يتمكنوا من الفوز فيها، على الأقل هذه المرة، في مواجهة جهاز الدولة الهائل الذي يسيطر عليه..
ولكن بوتين ومستشاريه قد لا يكونون أذكياء، بل قد يكونون خائفين، وقد يقررون انطلاقاً من هذا الخوف أن يحكموا قبضتهم على زمام الأمور، ويستثيرون بعض المشاعر المناوئة للغرب، ويحاولون الصمود في وجه العاصفة، وهي استراتيجية لو طبقها بوتين، فستكون تماماً مثل الاستراتيجية التي اتبعها مبارك العام الماضي.
ولكن، ما الذي سيفعله أوباما في هذه الحالة؟ حتى الآن لم تستهدف»سياسته المعاد ضبطها» سوى السياسة الخارجية الروسية، في محاولة للحصول على المزيد من الدعم من روسيا بشأن الملف الإيراني، وبشأن الوضع في أفغانستان، ومن أجل توقيع معاهدة الحد من الأسلحة، ومحاولة التوصل إلى صفقة بشأن الدفاع الصاروخي. ولم تركز هذه السياسة كثيراً على السياسات الداخلية الروسية التي تزاد سلطوية على الدوام.
ويأمل المسؤولون الأميركيون أن يتمكن ميدفيديف ذو العقلية الإصلاحية والغربي الهوى من حسم صراع القوى، الذي يدور بينه وبين بوتين، والذين يقرون فيما بينهم أنه لا يمتلك فرصة فيه. وهذا سبب من ضمن الأسباب التي تدفع أوباما للقول بأنه يريد انضمام روسيا لمنظمة التجارة العالمية في الوقت الراهن رغبة منه في تعضيد موقف ميدفيديف الداعي لـ»التحديث». كل ذلك يمكن أن ينهار بالطبع إذا تمكن بوتين من إزاحة ميدفيديف جانباً، وقرر خوض انتخابات الرئاسة مرة ثانية. وإذا فاز بوتين - ومن المتوقع أن يفوز - فإنه سيكون مؤهلاً للحكم لفترتين رئاسيتين مدة كل منهما 6 سنوات أي أنه سيظل رئيساً لروسيا حتى عام 2024، وبذلك سيكون قد تواجد على الساحة السياسية الروسية لمدة ربع قرن كامل - إذا أخذنا في الاعتبار أنه قد تولى السلطة كرئيس للمرة الأولى عام 1999.
السؤال في هذه الحالة سيكون: هل يمكن للولايات المتحدة أن تعمل مع مثل هذه الدولة السلطوية التي يقودها رئيس لمدى الحياة يسحق أي معارضة؟
البعض في الإدارة الأميركية لا يعتقدون ذلك، بل يشكّون في احتمال قيام المستثمرين بالذهاب لدولة على مثل هذه الدرجة من الخطورة، بل ويشكّون أن يتبنى الشعب الأميركي شراكة طويلة الأمد مع هذه الديكتاتورية الجديدة التي يقوم على رأسها رجل مثل بوتين، يتبنى سياسات مناوئة للولايات المتحدة.
ومما يشار إليه في هذا السياق أن نائب الرئيس الأميركي قد قال أثناء زيارة لموسكو هذا العام إن روسيا بحاجة إلى مزيد من الحرية، والديمقراطية، واحترام القانون إذا أرادت أن يكون لها علاقات جيدة مع الولايات المتحدة. كما أن «مايكل ماكفاول» الخبير في الشؤون الروسية، والذي سيعين عما قريب مبعوثاً لروسيا قال مؤخراً إن سياسة «ضبط العلاقة» مع روسيا تحتاج إلى التركيز - بنفس القدر من الاهتمام الذي يتم في مجال السياسة الخارجية -على قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.
ليس كل أعضاء الإدارة بالطبع يتبنون هذا الرأي، بل إن آخرين يرون أن سياسة «إعادة الضبط» هي أكثر سياسات بوتين نجاحاً، وأنه ليس هناك ما يدعو لإثارة ثائرة بوتين من خلال إثارة أسئلة محرجة.
وفي الوقت الذي تراجع فيه الإدارة الأميركية نفسها بشأن الأولويات التي يجب الاهتمام بها في إطار العلاقة مع روسيا، قرر الكونجرس التدخل لملء فراغ السياسة الناشئ عن ذلك. حيث يتوقع أن يقدم السيناتور جون ماكين والسيناتور جو ليبرمان اقتراحاً، يدعو روسيا للسماح بتسجيل الأحزاب السياسية وحرية وسائل الإعلام، وحرية التجمع، والسماح بوجود مراقبين محليين ودوليين للانتخابات القادمة، ودعوا أوباما لجعل ذلك على رأس سلم أولوياته.
وما يمكن قوله في نهاية المطاف أن موقف روسيا السياسي، في غمرة كل تلك الاضطرابات التي تجتاح الشرق الأوسط قد جرى تجاهله لحد كبير، وأن معظم الناس في أميركا يعتقدون أن فرص التغيير هناك، ربما لا تدعو للتفاؤل. ولكن الشيء المؤكد في هذا الصدد هو روسيا ليست مستقرة أبداً على النحو الذي قد تبدو عليه في الظاهر - وهو الشيء الذي يقلق أنصار بوتين في الحقيقة، خصوصاً وأنه في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان الجميع يعتقدون أن مبارك قد أحكم سيطرته على زمام الأمور.
روبرت كاجان (زميل رئيسي معهد بروكنجز)
«واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

بدوي حر
06-25-2011, 10:33 AM
المفارقات اللبنانية




تزدحم المفارقات في لبنان، بلد المفارقات أصلاً.
وهي تزداد ظهوراً ويسهل بروزها مع تداخل التأزم الإقليمي، وتحديداً في سورية، مع تموجات الوضع الداخلي، بين موالاة ومعارضة، المفتوحة على شتى الاحتمالات.
في بلد المفارقات، لا يجد زعيم أساسي في الأكثرية الجديدة حرجاً في تهديد زعيم أساسي في المعارضة الجديدة بإدخاله وحلفاءه الى السجن، في وقت يصدر راعي هذه الأكثرية وحليفها الإقليمي، الرئيس السوري بشار الأسد، عفواً عاماً نتيجة نصائح الدول التي تحتفظ بموقف غير عدائي حيال النظام السوري، بوجوب إخراج المعارضين من السجون بالتزامن مع المطالبات الدولية والعربية (العلنية والضمنية) بوقف آلة القمع وسحب جماعة الأمن و «الشبيحة» والجيش من الشارع.
وحتى لو اعتبرت المعارضة السورية أن عفو الأسد عن جرائم ما قبل 20-6-2011 غير كاف، أو مناورة، للإيحاء بالاستجابة للمطالبة الغربية والعربية بوقف العنف لمصلحة الذهاب الى الحوار، فإن قيادات في الائتلاف الذي تشكلت منه حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لا ترى موجباً لأي مناورة في مواجهتها مع خصومها المحليين في لبنان ولا تريد أن تقيم أي اعتبار لموقف المجتمع الدولي، أو للموقف العربي، ولا تجد حرجاً في إعلان نية الذهاب بالمواجهة مع معارضيها حتى النهاية.
أما إذا كان الأسد جدياً وينفذ ما التزم به، وفق ما يقول غير قيادي سوري، من الذهاب نحو التساهل مع المعارضة في سورية، فإن تشدد حلفاء القيادة السورية في بيروت مع معارضيهم، وتصعيد المواجهة مقابل السعي الى الحوار هناك يكرّس هذه المفارقة أيضاً. الأمران معاً، في كل الأحوال، لا يستقيمان بل يتناقضان. وإذا كان التأزم في سورية والخوف من تهديد الاستقرار فيها، يوجبان التهدئة في لبنان نظراً الى الحاجة للتخفيف من انعكاسات هذا التأزم على الداخل اللبناني، فما المصلحة في إطلاق الأكثرية أو بعض أطرافها العنان للتصعيد؟
في المفارقات أيضاً، كيف يمكن التوفيق بين إعلان وزير الخارجية السوري وليد المعلم «أننا سننسى أن أوروبا على الخريطة»، وبين سعي رئيس الحكومة اللبنانية، وهو صديقٌ مقرب من القيادة السورية، الى إثبات التزامه بأفضل العلاقات مع الغرب، ومحاولته إيجاد الصيغة التي ترضي الاتحاد الأوروبي الذي طالبه سفراؤه بأن «تتابع المحكمة الدولية عملها من دون عوائق وبتعاون السلطات اللبنانية»؟
وإذا كان على الحكومة الجديدة أن تراعي مقتضيات المواجهة السورية مع أوروبا، فهل تستطيع أن تنسى 220 مليون يورو يقدمها الاتحاد الأوروبي هبات وقروضاً للبنان، بموازاة تعليق الجانب السوري للجغرافيا السياسية، وفي وقت يجهد ميقاتي للحصول على تعاون أوروبا وأميركا معه خشية عزل لبنان؟
هل تقود المفارقات في لبنان الى سيناريوات شبيهة بما يحصل في دول عربية عدة ومنها سورية، فيشهد البلد تظاهرات تقودها المعارضة، احتجاجاً على حصول ما يبشر بحصوله رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي العماد ميشال عون، من توعّد بالسجن أو الإبعاد فتندلع «انتفاضة» ما، ليس على النظام كما في سورية والدول الأخرى، بل على الحكومة والقوى التي تمسك بزمام السلطة.
وماذا لو شمل هذا السيناريو اعتماد من بيدهم القرار أسلوب الموجهات الدموية التي تحصل في غير بلد عربي ضد المتظاهرين، فيتكرر في بلد يفتخر بأنه لا ضرورة لأن تنطلق منه الثورة سعياً للديموقراطية والحرية، لأن نظامه تعددي ويتمتع بمقدار كبير من الحرية أصلاً؟ فالمنطق يقول إن المعارضة لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء استهدافها.
إن دلّت هذه المفارقات والسيناريوات على شيء، فعلى أن الاطمئنان الى ان لبنان سيكون بمنأى عن تداعيات الثورات العربية القائمة والاضطراب السياسي والأمني والشعبي، لأن نظامه مختلف، ليس صحيحاً بالضرورة. فهو اطمئنان يعاكسه جنوح أطراف فيه الى العودة به الى الوراء في ممارسة السلطة بطريقة لا تشبه خصوصياته. فالمقدار المقبول من الديموقراطية فيه ونسبة الحرية العالية قياساً الى محيطه، يكونان في هذه الحال معرّضين للانتهاك من قادة في الداخل ينجذبون الى هذا المحيط خلافاً لانتمائهم الى نسيجه الداخلي.
المفارقات اللبنانية والسيناريوات التي ستولّدها، قد تجد متنفساً لها داخل الحكومة الجديدة، تعويضاً عن سيناريوات الشارع، وقد تطيح الائتلاف الذي أدى اليها إذا بقي الجموح نفسه قائماً.
وليد شقير
الحياة اللندنية

ناصر عقله القضاة
06-25-2011, 10:55 AM
ها انا اتواجد في طروحاتكم المميزة لانثر حروفي لجمالها وتميزها

سلطان الزوري
06-25-2011, 12:11 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

ناصر عقله القضاة
06-26-2011, 01:14 PM
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
06-27-2011, 09:36 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
06-27-2011, 09:36 AM
مشكور اخوي اسير الدرب على مرورك

بدوي حر
06-27-2011, 09:37 AM
الاحد 26-5-2011

الأزمة العالمية والأزمة المحلية


جاءت الأزمة المالية والاقتصادية العالمية لتبرير جميع المشكلات والصعوبات الاقتصادية التي واجهت الأردن خلال 28 شهراً منذ خريف 2008 وحتى نهاية 2010 ، مع أن هذه المشكلات كانت في معظمها نتيجة سياسات محلية فاشلة.

نقـول للمرة الألف فيما يتعلق بالأردن فإن إيجابيات الأزمة العالمية فاقت سلبياتها ، فقد وفـّر الأردن خلال الفترة أكثر من مليار دولار في فاتورة البترول المستورد ، كما انخفضت أسـعار القمح والأعلاف والمواد الغذائية المستوردة ، وارتفعت أسعار الفوسفات والبوتاس ، ولم تنخفض المنح الخارجية الواردة للخزينة ، أو حوالات المغتربين ، أو المقبوضات السياحية ، ولم تتوقف تدفقات الاستثمارات العربية والأجنبية.

إذا صح أن الأزمة العالمية هي التي أثرت سـلباً على الاقتصاد الأردني ، فقد انتهت تلك الأزمة ، وتحول الاقتصاد العالمي إلى حالة من الانتعاش والنمو ، وارتفعت أسعار البترول والذهب والقمح والسكر والقهوة ، فهل يتحسن الاقتصاد الأردني! أم تزداد الصعوبات التي يواجهها ، لكي نعرف أخيراً بأن معظم صعوباتنا من صنع أيدينا.

لدينا الآن أزمة اقتصادية محلية بحتـه من صنع أيدينـا ، بـدأت في شهر شباط وما زالت مستمرة ، وتتمثل في الحراك الاجتماعي والسياسي وحركات الاعتصام والابتـزاز للحصول على مكاسب شخصية على حساب المصلحـة العامة في ظل دخان كثيف من تهم الفساد.

خلال ثلاثة أشـهر من هـذه الأزمة المحلية ، ارتفع عدد العاطلين عن العمل بمقدار 13 ألفاً ، وانخفض احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية بمقدار مليار دولار ، وارتفع الدين العام بمعدل 200 مليون دينار شهرياً ، وزاد عجز الموازنة بمعدل 108 ملايين دينار شهرياً ، وانخفضت أسعار الأسـهم بمعدل 7% ، وهبطت أعـداد السياح القادمين والمقبوضات منهم بنسبة 5ر6% ، وعادت الدولرة إلى الارتفاع ، وتجمدت حركة الاسـتثمارات الواردة ، وتفاقـم العجز التجاري ، وارتفع عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات وارتفع حجم الديون المتعثـرة في ميزانيات البنوك ، وحققت دائرة مكافحة الفسـاد بأربعمائة اتهام بالفساد ، ولم يتم تحويل أحـد إلى المدعي العام بتهمة الافتـراء.

وإذا لم يكن كل هـذا كافياً فقد خفضت وكالات التصنيف الدولية منظـور الأردن المستقبلي من مستقر إلى سالب تمهيداً لتخفيض مرتبة مـلاءة الأردن الائتمانية.

د. فهد الفانك

بدوي حر
06-27-2011, 09:38 AM
القذافي يراهن على طول الأزمة وتراخي دول الاطلسي


لا يلوح في الأفق حسم قريب لصراع الثوار في ليبيا مع نظام القذافي, ولا تبدو مساهمة الدول الغربية العسكرية والمدنية على أهميتها كافية لكسر حالة الجمود التي اخذت تخيّم على الوضع الليبي, فقد اثبت النظام الليبي أنه استعد طويلاً بالسلاح والعتاد والمرتزقة والاموال لمواجهة شعبه واخضاعه, ولم تقدم دول الاطلسي حتى الان الا ما يسد رمق الثورة ويعينها على البقاء يوماً بيوم, مما يجعلها دائماً مهددة بالتراجع, نتيجة شح الموارد المالية وقلة المساعدات ونقص السلاح.

لقد تم حماية بنغازي وما حولها ولكن هل تم حماية الثورة بالدعم اللازم؟

لقد استمعنا لشكوى قادة المجلس الانتقالي بأن وعود الدعم المالي الدولي لم تنفذ وان المواد التموينية في مناطق الثوار تكاد تنفد وان الاعباء تتزايد بدون دعم كاف للثوار.

كما ان الدوائر الغربية ما زالت تماطل في تخصيص جزء من الاموال والارصدة الليبية في بنوك الغرب للثوار, فما معنى الاعتراف بالمجلس الثوري الانتقالي ممثلاً شرعياً لليبيا واستمرار الاعتراف بنظام القذافي متصرفاً وحيداً بأموال الشعب الليبي, القضية ليست فقط الاشكال القانوني بل الخفايا السياسية التي تعطي الاولوية لعملية التدمير على الارض الليبية , وضمان تبعية النظام الليبي مستقبلاً للمصالح الغربية من خلال سياسة تقديم نصف الحبل اللازم لانقاذ الغريق ليبقى الطرف المحتاج مهدداً وتابعاً باستمرار.

لماذا يتدفق السلاح منذ عقدين على الصومال ولماذا يتدفق المال والسلاح على الصراعات التي تعمق الانقسام في الساحات العربية, في الشمال الكردي من قبل وفي الصومال وفي جنوب السودان وفي لبنان في فترة الحرب الاهلية, وفي صراعات عديدة في العالم ويحرم ثوار ليبيا من استخدام اموال الشعب الليبي في شراء السلاح والمؤن اللازمة لمواجهة نظام مستبد ضج منه العرب وغير العرب على مدى اربعة عقود.

يراهن القذافي على طول مدة الصراع وتفكك الموقف في دول حلف الاطلسي وعدم الجدية في دعم الثوار بالامكانات والسلاح حتى يستمر في السلطة.

ألا تبدو معارك مصراتة العسكرية مثيرة للشك والجدل؟ كيف يتسطيع القذافي ادامة وامداد قواته العسكرية بالالات الثقيلة والذخائر والجنود وخطوط تزويد جيشه مكشوفة في الصحراء على مدى عشرات الكيلومترات, فالقذافي ما زال قادرا على الحشد والحركة والمناورة, لقد استطاع الجيش الاسرائيلي شل حركة عدة جيوش عربية بالطيران في بضعة ايام, واستطاع الجيش الاميركي شل حركة الجيش العراقي بالطيران في ايام, فهل يملك القذافي قدرات خارقة لنقل الكتائب والمعدات عشرات الكيلومترات في منطقة مكشوفة يسيطر عليها طيران حلف الاطلسي بشكل مطلق.

ام ان الهدف تقسيم ليبيا الى كيانين لا يقوى احدهم على الاخر او اطالة امد الحرب لاسباب سياسية أخرى وفي كلا الحالين الخاسر الوحيد هو الشعب الليبي.

لقد سجن القذافي الشعب الليبي اربعين عاما ونيف في نظام فوضوي فاشل كما طارد خيرة رجالاته وشبابه ولم يبق حوله سوى اتباع لا وزن ولا كفاءة لهم فلا مجال للمقارنة بين كفاءة ووعي وثقافة من ينطقون باسم الثوار ومن يتحدثون باسم نظام القذافي اليوم.

وها هي دول العالم ودول الغرب تحديدا تحجب عن ثوار الشعب الليبي الامكانات الضرورية المالية والعسكرية التي تمكنه من حسم الصراع او حتى الاستمرار الطويل فيه.

لقد جاء قرار الكونغرس الاميركي بمنع المساهمة العسكرية في الصراع الدائر في ليبيا الا بدعم محدود لحلف الاطلسي مخيبا للآمال ترافقه رسالة واضحة بان الولايات المتحدة تتخلى عن دعم الحرية والديمقراطية ومقارعة مراكز الارهاب والاستبداد وقد تتخلى عن حلفائها في العالم لمصالح داخلية وانتخابية.

لقد تزايد عدد الدول الاوروبية التي تبتعد بنفسها عن دعم الثورة الليبية او التي تطالب بوقف العمليات العسكرية واخرها ايطاليا وهذا محبط للثورة الليبية.

ترى ما هو الثمن الذي يجب ان تدفعه الثورة الليبية سلفا لتحظى بالدعم والرضى الكامل، قد تكمن هنا العقدة الحقيقية وراء هذا التردد الذي يطيل الازمة ويضع الثوار في خطر دائم ويوفر للقذافي فرصة النجاة.

نصوح المجالي

بدوي حر
06-27-2011, 09:38 AM
قضيتان.. خريطة الطريق


القضيتان اللتان ركز عليهما جلالة الملك وأعطاهما اهتماماً خاصاً في لقائه الأخير مع قطاع الشباب الذي بقي يعطيه الأولوية على مدى الأعوام العشرة الماضية هما :ضرورة العمل التطوعي ليصبح من قيم الشعب الأردني وضرورة بلورة ثلاثة أحزاب تُمثَّل تيارات اليسار والوسط واليمين وهذه قضية تظهر أهميتها في هذه الفترة بالذات حيث يمر بلدنا وتمر معظم الدول العربية الشقيقة بمرحلة مخاضٍ سياسي عنوانه التعددية الحزبية والحريات العامة.

لأن بلدنا دولة «نامية» ولأن قطاع الشباب يشكل فيها الأكثرية التي تصل إلى نحو ستين في المائة من عدد السكان فإن هؤلاء يجب ومن الضروري أن يعطوا فائض طاقتهم للعمل التطوعي ليصبح مع الوقت قيمة وطنية واجتماعية وعلى غرار ما هو مُتَّبعٌ في الدول المتقدمة حضارياً ووفقاً لما نصت عليه تعاليم الدين الإسلامي التي قالت إن إماطة الشوك من الطريق حسنة.

جميل أن يكون في الأردن هذا النهوض السياسي العقلاني ولا خطأ في أن يتظاهر الأردنيون سلمياً ويرفعوا شعارات الديموقراطية ومحاربة الفساد والإصلاح والحريات العامة لكن وداماً وأبداً يجب أن نُرسَّخ في أذهان أطفالنا الذين سيصبحون شباباً ,هم عصب المجتمع, خلال سنوات قليلة القيم النبيلة والجميلة ومن بينها العمل التطوعي وعدم التعدي على الأملاك العامة والخاصة والابتعاد عن ظاهرة الهدم والتركيز على ضرورة البناء وتغليب الايجابي على السلبي والتعاطي مع كل ذرة من تراب الأردن على أنها فلذة من الكبد وبضعة من القلب.

لا يجوز أن نُغلَّب السوداوية على الأمل وعلى كل المخلصين لهذا البلد أن يضعوا في اعتبارهم أن كل هذا الذي يجري عندنا مراقب وبدقة من قبل أبنائنا الذين هم في مرحلة الطفولة المتقدمة والمتأخرة والذين هم قادة المستقبل ويقيناً أن جلالة الملك عندما ركَّز في آخر لقاء له مع الشباب الأردنيين على ضرورة وأهمية العمل التطوعي وعلى العمل الحزبي الحقيقي المجدي والمثمر فإنه أراد أن يتحول كل هذا الذي يجري عندنا إلى إنجازات لهذا الوطن تستطيع الأجيال المقبلة البناء عليها لتحقيق الأهداف النبيلة الذي حلم بها الجدود والآباء الذين بدأوا البناء من نقطة الصفر.

قد يكون مقبولاً وضرورياً أن يكون عندنا عشرات الأحزاب في فترة المخاض الحالية التي يمر بها بلدنا لكن ,وهذه مسؤولية تقع على كاهل قطاع الشباب الذي يُعوَّل عليه جلالة الملك الكثير الكثير للانتقال بالأردن وبسرعة من هذه المرحلة الانتقالية إلى المرحلة التي يريدها واعدة ومعطاءة, فإنه لا بد من الإسراع بالتخلص من حالة الزحام الذي يعيق الحركة إلى بلورة ثلاثة تيارات أو ثلاثة أحزاب يسارٌ ووسط ويمين وعلى غرار ما هو عليه واقع الحال في دول الديموقراطيات الغربية مثل بريطانيا وباقي الدول الأوروبية الأساسية وأيضاً مثل الولايات المتحدة الأميركية.

انه على الأردنيين أن يتوقفوا طويلاً عند معنى أن يرسم جلالة الملك لشباب الأردن خارطة طريق لمستقبل بلدنا الذي نريده بمصافي الدول المستقرة بينما تتعرض المنطقة حولنا لكل هذه الزلازل العاتية وبينما الآخرون ينشغلون بهواجس البقاء في مواقعهم.. وإنه على الأردنيين أن يدركوا معنى أنه لم تُطلقْ عندنا ولا طلقة واحدة منذ أن بدأت هذه التظاهرات والمسيرات السلمية في مدننا وقرانا وكل هذا بينما يجري عند غيرنا كل هذا الذي يجري.. إنه على شبابنا ليكون مستقبل هذا الوطن هو المستقبل الذي حلم به الجدود والآباء المؤسسون أن يتكاتفوا وان يُنظموا أنفسهم وأن يغلّبوا العام على الخاص ويضعوا الأردن فوق كل اعتبار ذاتي وفوق كل مصلحة شخصية.

صالح القلاب

بدوي حر
06-27-2011, 09:39 AM
الداخلية تكافح الاشاعة بالحقيقة!


صباح الخميس وصلتني اتصالات من مواطنين وصحفيين أجانب استفسروا عن اشاعة بثتها مواقع الكترونية تقول إن (60) ألف شخص من الضفة الغربية حصلوا على أرقام وطنية أردنية وجوازات سفر جديدة خلال الفترة الأخيرة..أي في عمر وزارة المهندس سعد السرور في الداخلية ولما تكاثرت الاتصالات شعرت بأن ثمة شيء خطأ يبحث المراسلون الاجانب عنه وأدركت وأنا أقرأ الخبر المطول والموجّه والذي ينطوي في جوانب منه على تحريض وتعبئة ومحاولات للنيل من مصداقية وزارة الداخلية وما يتبعها من دوائر ان الأمر ليس عادياً وانه يجب الاستفسار عن صحة مثل هذا الخبر..

لم تكن طريقة النشر موضوعية فقد جرى تقديم الاشاعة باتساع ووضع في آخر الخبر نفي من سطر ونصف على لسان مدير عام دائرة الاحوال المدنية والجوازات بدل ان يوضع النفي في المقدمة أو ان يعطي المساحة الكافية أو المكان المناسب لدرجة يعتقد المراقب أن القاريء الذي سيستغرقه قراءة الخبر المزركش والملون والمحشي بتعليقات اسقاطية تعكس رغبة الجهة التي زجت الخبر ومضمونه من الاشاعة..لن يستطيع أن يصل الى النفي ولن يكون لديه الرغبة في الوقوف عنده..

مثل هذه الاخبار مثيرة فهي تريد التأليب على الموقف الحكومي وعلى موقف وزارة الداخلية التي بدأت في الأشهر الثلاثة الأخيرة تعيد النظر في الطريقة التي جرى انتهاجها من قبل والتي حرمت كثيراً من المواطنين من ارقامهم الوطنية دون وجه حق مما جعل الداخلية تبادر الى اعلان خطوة شفافة تطلب فيها من كل متظلم أن يراجعها لتتأكد من صحة شكواه وبالفعل جرى اعادة أرقام وطنية لمواطنين ظلموا وحددت الداخلية الحالات التي يفقد حامل الرقم الوطني رقمه فيها بشكل شفاف..

قبل أن أكتب باعتبار الخبر اشاعة أو غير ذلك للرد على الكثيرين كان عليّ أن أعود لمصادر معنية ومسؤولة..فأجريت اتصالات مع جهات عديدة لا توقف عند حقيقة الأمر ولأنبه من خطورة زج أخبار على هذه الشاكلة وهذا المستوى من المبالغة والاتهامية..وقد اعتمدت على تصريح مدير عام الجوازات السيد مروان قطيشات الذي أقدر حرصه ومصداقيته ودقته في التعامل مع هكذا قضايا واتصلت بالسيد وزير الداخلية المهندس سعد هايل السرور الذي ردّ علي من دبي حيث قرأت له الخبر أثناء لقائه مع الجالية الأردنية في دبي وتقديمه محاضرة فيها وقد نفى لي الوزير صحة الخبر وتمنى أن أكتب رأيه في ذلك وقام بنشر رد في عدد يوم الجمعة من الصحف الاردنية حيث أفردت له الرأي صفحتها الأولى ويبدو أن ناشري الخبر أرادوا من وراءه مواقف واثارة وهم يدركون أنه اشاعة لا جذر لها ولكنهم يعتقدون أن «الطلق الذي لا يصيب يدوش» وبالتالي يحدث بلبلة وهذا ما هو مقصود ممن يشاغبون على قرارات وزارة الداخلية ونهجها الجديد في ترجمة التوجيهات الملكية..

أعتقد أن قادة الرأي العام أياً كانت مواقعهم معنيين الآن أكثر من أي وقت مضى بالتصدي لأي اشاعة خطرة وتفنيدها ونفيها وادانة مطلقيها حتى لا تتحول بعض الاشاعات الى أعواد ثقاب وأدوات هدم ووسائل تحريض وحتى نتقي فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منا خاصة..





سلطان الحطاب

بدوي حر
06-27-2011, 09:39 AM
قانون استعمالات الأراضي


لا بد من وجود قانون لاستعمالات الاراضي يراعي التنوع البيئي في البلاد ويقيم الحدود الفاصلة للاماكن التي ينبغي استخدامها للسكن او الزراعة او ان تبقى ثروة حرجية وايضا تلك التي يمكن ان تكون مناسبة للصناعات الاستخراجية.

لنعترف اننا نعيش فوضى في موضوع الاراضي ، ما بين واجهة عشائرية واراض مملوكة للدولة واخرى جرى تسجيلها لمؤسسات لغايات تبين لاحقا انها لم تستغل لهذه الغاية.

ما دامت الحكومات تسرع لاصدار تشريع لمجرد ان دولة مانحة اشترطت المنحة باصدار التشريع فانه من باب اولى ان يتم اصدار قانون يمنع اللعب في المنطقة الرمادية بما قد يتناقض والمصالح العليا للبلد.

لدينا نسبة ضئيلة جدا من الاراضي الحرجية والغابة الصنوبرية في جبال عجلون هي اخر الغابات الصنوبرية جنوبا على مستوى الكرة الارضية بمعنى ان هذه الغابات ليست ثروة وطنية فقط بل وانسانية وبالتالي لا بد من التعامل مع هذا الموضوع بما يليق به من احترام.

لا تزال العقلية العقارية هي المسيطرة فتاجر الاراضي ليس كالمخطط الاستراتيجي و بعض القطع لا يمكن ان تكون مجرد دونمات الا اذا الغينا من وجداننا الحس الحضاري والوطني لمصلحة ثقافة تسلع كل شيء.

قانون استعمالات الاراضي ينهي هذا الجدل وفي احيان الصخب فالقانون سيقطع الحوارات لمصلحة المجموع ويؤسس لاجماع على جملة من القضايا الوطنية فالاراضي الزراعية لا ينبغي ان تكون مكانا للفلل الفارهة والاحراش لا ينبغي ان تكون امكنة لغير المشاريع السياحية والصحارى ينبغي ان تكون اراض للاستصلاح وزراعة الاعلاف وبغير ذلك فاننا سنبقى نهبا للاقاويل التي تثير الحنق.

المساحة ما بين جامعة العلوم والتكنولوجيا واربد والحصن هي من أغنى اراض الاردن في زراعة الحبوب لننظر اليها الان انها مزروعة بالاسمنت والعمارات التي تنتصب كشواهد القبور وناهيك عن انتهاك الغابات في عجلون وغيرها من الاماكن.

لم نسمع وزيرا واحدا تبنى مثل هذا القانون بما فيهم وزير الزراعة ولم نسمع ان نائبا واحدا تحدث بمثل هذا الامر وقد ان الاوان ان نفكر جديا في مثل هذا القانون لاننا بامس الحاجة اليه.

سامي الزبيدي

بدوي حر
06-27-2011, 09:40 AM
رجل بلا موقف !!


أحاول منذ خروج الشارع العربي من قيوده وعلى قيوده أن أحدد وأعطي موقفاً فلا أستطيع، ذلك أن المواقف التي تزدحم بها الشوارع العربية، تجعلك عاجزاً عن أن تكون مع الحاكم أو تكون مع المحكومين، ويبدو أن المواقف الرسمية تعاني من ذات المشكلة، في حين أن المواقف الغربية واحدة مع اختلاف بسيط يستدعيه واجب الكذب في السياسة أي واجب الدبلوماسية.

بدأت القضية في تونس، حاول الحاكم هنا أن يستعين بجيشه الصغير المحروم من العدة والعتاد بعد أن فشل في الاستعانة بشرطته وأمنه، والفشل كان نصيبه فغادر إلى السعودية. المواقف الرسمية العربية والغربية اتسمت بالعجز عن اتخاذ موقف، فحراك الشارع التونسي لم تتصوره أعظم استخبارات العالم أنه سينتهي بخروج الرئيس, وما أن خرج حتى تحركت العواصم مؤيدة ومعارضة وصامتة.

ثم جاء تحرك المصريين بالملايين بدأ مطالباً بالحد الأدنى من العدل والمساواة والديمقراطية وانتهى إلى التهديد بالزحف إلى القصر الرئاسي، فاختار الرئيس ترك المنصب والذهاب إلى شرم الشيخ وانتهى التحرك إلى اعتقاله والتحقيق معه وحتى سجنه والحراك مستمر. كذلك هنا رفض الجيش المصري التحرك ضد الشعب انطلاقاً من تقاليده الراسخة والملايين التي تم إعدادها من قوى الأمن وجرى تزويدها بالأسلحة التي لا يملكها الجيش، وأغرقت بالامتيازات المذهلة لحماية النظام، اختفت فقد كان الحراك كاسحاً حتى السجون فرّ حرّاسها وفر سكانها.

وبدأ حراك في ليبيا ولكنه مختلف عن حراك التونسيين والمصريين السلمي واشتعلت حرب دفاع عن النظام وحرب دفاع عن الوطن والشعب وتدخل مجلس الأمن بطائرات مدفوعاً بأسباب إنسانية لم تكن موجودة عندما تم غزو العراق وشن العدوان على لبنان وتعرضت غزة لهجمة بربرية وقف كل الحلفاء والأصدقاء والأعداء مؤيدين لها.

وكان آخر حراك، وليس الحراك الأخير في اليمن، وإذا كان كثيرون عرباً وغير عرب وقفوا مع الشعب الليبي ضد قادته فإن هؤلاء الكثيرين وقفوا مع القيادة اليمنية ضد شعبها أما بالنسبة لسورية فإن الأمر لا يسمح بإعطاء رأي إلا بأن الأميركيين والأوروبيين وقفوا وقفة رجل واحد يحمل قرآنا وإنجيلا وله لحية كثة وبين أصابعه سبحة من ألف حبة ويتحدث كثيراً عن الإنسانية وعن إنجازات آلة الغرب في فلسطين ولبنان وأفغانستان وباكستان!!.

قراري الأخير الذي يحمي لي سلامتي هو أن أقف مع أوروبا ومع الولايات المتحدة، فإذا أيدت شعباً أيدته وإذا دعمت حاكماً دعمته، ولا قيمة سواء لموقفي أو لأي موقف آخر طالما أن الشعوب خرجت إلى شوارع وطنها وفتحت صدورها لكل رصاص يأتي من قريب أو يأتي من بعيد!.



خالد محادين

بدوي حر
06-27-2011, 09:40 AM
معترضون لا معارضة


في معرض تعليقه على سؤال حول توصيات لجنة الحوار الوطني لم يكلف نفسه حتى مجرد ذكر اسمها بل اكتفى بنعتها ب( هظيك اللجنة ) على غرار ما يفعله الاردنيون وهم يتحدثون عن السرطان فيتجنبون ذكر اسمه فيطلقون عليه شتى اشكال الالقاب والنعوت منها - وان ضاق المقام بذكرها - ( اللي ما يتسماش ) و( والخبيث لعنة الله عليه ) و( الخام الله يحمينا ) و( هظاك المرض ) وغيرها, مع اهمية الانتباه للفارق في الحالتين ,فصاحبنا هنا ليس بخائف من لجنة الحوار كي يتجنب ذكرها ,بل ينكرها تماما ولذلك لا يكاد يتعرف عليها رغم انه دعي للمشاركة في برنامج تلفزيوني حولها, اكتفى بفرك يديه طوال الوقت واستطلاع هيئته في المونيتور, ثم عندما حان دوره كي يقول شيئا للجمهور المتسمر أمام الشاشات بانتظار سماع افكاره , رفع ورقة بيضاء بيده وخاطب الجمهور وهو يجترح ابتسامة سخرية خبأت اسنانه الصفراء خلف شاربيه واعلن ان هذه اللجنة وتوصياتها لا تستحق مجرد الحديث حولها ولا اضاعة الوقت لمراجعة مخرجاتها، ثم بعد لحظات استدرجه احد المشاركين في البرنامج لتعداد الايجابيات التي وردت في التوصيات ولو من قبيل ( أخذ الجاهل على قد عقله ) ,او لهز رأسه كلما ورد ذكر ايجابية على لسان مقدم البرنامج ما دام كارها للجنة وتوصياتها الى هذا الحد ,وافق على مضض وشوهد يهز رأسه عدة مرات معترفا بان هناك الكثير من الايجابيات في توصيات اللجنة ,ثم عندما اعيد عليه السؤال لتوضيح اسباب رفضه للتوصيات اذن ,كرر نفس العبارة التي استهل بها حديثه ,بأن اللجنة من حيث المبدأ وتوصياتها لا تستحق مجرد اضاعة الوقت في مناقشتها ,ورغم ان البرنامج الذي شارك فيه أضاع من وقته الثمين ثلاث ساعات كاملة الا ان المعترض الاردني الشجاع لم ينفك عن تكرار موقفه الوطني الذي اعلن انه يمثل ما اسماها بلا تردد اغلبية الشعب الاردني ,وانه شخصيا ليس مستعدا لهدر وقته في مناقشة توصيات لجنة الحوار الوطني التي لا تمثل غير أصحابها ..,اما هو شخصيا فلم يتلعثم ابدا وهو يعلن تمثيله للحراثين والرعاة والكادحين وجميع شرائح المجتمع الاردني من شماله الى جنوبه ,ومن غربه الى شرقه .

معارض عدمي اردني بامتياز وهذه هي بعض مواصفاته ,ولا يبقى كي يصبح زعيما للمعترضين ولا اقول المعارضين , الا ان يؤسس تجمعا مختصا في تفصيل اثواب الاصلاحيين على مقاسات من يتفقون معه , ومع من يهزون رؤوسهم عادة في مثل هذه اللحظات المؤثرة عندما ينبري معترض بجاكيث شتوي في عز الصيف وبدون ربطة عنق على غرار القادة الحقيقيين للدول الصناعية الكبرى ,ثم يبدأ باطلاق صليات من الشتائم على الحكومة وعلى المسؤولين بمن فيهم النائب الذي انتخبه قبل سبعة اشهر عندما رجع عشائريا وجهويا واقليميا لغايات انتخابية فقط,اما اليوم فيحمل لقب معترض عمومي على مستوى الوطن وأسهل أهدافه توبيخ الحكومة والمطالبة باسقاطها دون ان تعنيه اراء الآخرين بهذه الحكومة ,وعندما دعي الى برنامج حواري تتعدد فيه الآراء جعل منه منصة لاطلاق التهم على الناس ,هذا فاسد وذاك من قوى الشد العكسي والآخر من ازلام الحكومات ..الى آخر قائمة طويلة من مواصفات (عملاء الدولة ) الذين لا يتفقون مع حوار الشوارع , ولا لغة الردح الوطني في البيانات التي تفشت مثل وصفات التنحيف لا تدري ايها تتبع ...

معترضون لا معارضه ,عدميون بلا برامج بديله ,لا ينتمون الى الاحزاب ولا يؤسسونها لأنهم لا يريدون ان يكونوا تحت مظلة القانون ,يسرحون ويمرحون في الخلاء بدون شرعية لأنهم لا يتعايشون مع اية شرعية ,اذا رضوا مصيبه لأنهم عندئذ يريدون تشكيل الحكومة ,واذا غضبوا فالمصيبة اعظم لأنهم عندئذ يريدون اسقاط الحكومة ...!

جهاد المومني

بدوي حر
06-27-2011, 09:41 AM
اكتبوا شيئاً نفهمه..


ما زلت اقلّب الإستراتيجية الإعلامية (2011-2015) - التي أقرّها مجلس الوزراء قبل اسبوع - ذات اليمين وذات الشمال، بنظّارة وبدون نظّارة، فقرة فقرة، كلمة كلمة، حرفاً حرفا، علّي أفهم منها شيئاً دون جدوى، وتالياً أبرز ما جاء فيها :

((تهدف الاستراتيجيّة الإعلاميّة إلى توفير بيئة ملائمة قانونياً وسياسياً وإدارياً لتنمية قطاع الإعلام، وجعله إعلاماً معاصراً يحقّق قيمة مضافة لعناصر قوة الدولة والمجتمع، من خلال تعزيز الثوابت والقيم التي تتمتّع بها الدولة، وتعزيز النهج الديمقراطي في أساليب العمل الإعلامي، وإثراء الحياة السياسية، وتوفير وتعزيز استقلالية وسائل الإعلام الرسمية والخاصة وحمايتها.

كما تهدف الاستراتيجية إلى توفير بيئة قانونيّة وسياسيّة واجتماعيّة وعلميّة حاضنة، لتنمية تعدديّة وسائل الإعلام، وضمان الحق في الوصول إلى المعلومات، وتنمية المهنية الإعلامية، ودعم بناء القدرات الوطنية في مجالات الإعلام وفنونه، من خلال تطوير العمل المؤسسي في التدريب والتأهيل الإعلامي. كما تبنّت الإستراتيجيّة الإعلاميّة دعم وتنمية الإعلام المجتمعي الموجَّه للمجتمعات المحلية، إلى جانب دعم وتطوير تطبيقات الإعلام الإلكتروني الجديد، ووضع سياسات ومعايير واضحة لتنمية الاندماج بين قطاعيّ الإعلام وتكنولوجيا الاتصالات، وتعزيز حضور الأردنيين في الإعلام الاجتماعي الجديد. ووضعت الإستراتيجيّة خططاً سنوية تفصيلية تُنفَّذ على مدار خمس سنوات، يتمّ خلالها تطوير مجالات عِدّة للمساهمة في تطوير قطاع الإعلام))..

يعني لو قرأ «توماس فريدمان» استراتيجية «الحُجُبْ» أعلاه لكفر بالصحافة والإعلام ومهندسيه وآثر ان يتّخذ بسطة دخان أمام مبنى جريدة ال «نيويورك تايمز» يسترزق منه بقية حياته..

بالمناسبة، الطلاسم أعلاه أصبحت «موضة» تخرج بها معظم اللجان الحوارية والتي لا تفرق كثيراً عن هذه التوصية الساخرة التي وصلتني عن طريق الانترنت: (( قررت اللجنة (.....) بتنفيذ القرار القاضي بالبدء الفوري بوضع مسودة لإعداد مشروع ورقة متعلقة بتشكيل لجنة خاصة لدراسة حيثيات جميع متطلبات آليات العمل لإعداد جدول زمني دقيق لاستصدار مفكرة توضح الأطر العامة بتحديد سبل انشاء مجلس معني بحل جميع المعوقات التي تعرقل عملية تذليل العقبات المرتبطة باعداد مذكرة تحدد المبادئ اللازمة لإطلاق عملية تداول كل المسائل المتمحورة حول القضايا المرتكزة على الحلول المنبثقة عن المقررات السابقة)).

الى متى سنظل نغرق بالتأتأة ظنّاً منّا انها صياغة؟؟؟

كشفّيني يا كرمة العلي ..

احمد حسن الزعبي

بدوي حر
06-27-2011, 09:41 AM
علي الطراونة


كان لي صديق في الجامعة الأردنية اسمه (علي الطراونة) ..وبشهادة كل من عمل معه فأن علياً يملك صوتا جهورا وشكلا أهلاه أن يكون على أخبار الثامنه مساء .

علي عمل لمدة عامين كمذيع ومندوب وغطى قمة الدوحة ونجح في أجراء لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأعد برامج كثيرة ...ولكنه نقل من مذيع اخبار الثامنة الى الاذاعة دون يعرف الخطأ الذي أرتكبه.

سألته من الذي نقلك ولماذا ...هو نفسه لايعرف ..وهو لم يرتكب على الشاشة أي خطأ ومظهره جميل وله قسمات أردنية خالصة ...وزيه مقبول ..وكل ما يفصح به علي هو أنه يريد ان يعمل فقط .

كم موظف في الدولة الأردنية تعرض لنفس الحالة التي تعرض لها علي؟

في مؤسساتنا تدخل المزاجية أحيانا في العمل أكثر من الكفاءة وأكثر من أعتماد مقاييس الأخلاص في الوظيفة أو المهنة ....وأنا يوميا أجلس مع علي الطراونه فهو صديقي منذ عشرين عاما وحاولت جاهدا ان اسأل أدارة التلفزيون ومديرالأخبار قبل أن أكتب هذا المقال علني أجد سببا في اقصاءه عن الشاشة ..وكان أن افصح لي احد قادة تلك المؤسسه قائلا :- ( شكلوا مو كثيير ع الشاشة )...ويقصد أنه ليس وسيما

هكذا أنجبته أمه ...وأظن حين أتأمل وجهه أجد أن قسماته جميلة وعيونه خضراء وحين كنا في الجامعة كانت الصبايا تبتسم في وجهه ...هل إعلام الدولة المرئي صار يعتمد مقاييس الجمال كي يقرر من يخرج على الشاشة ومن يذهب للأذاعة ؟

أنا اصلا لم أكن انوي كتابة هذا المقال كنت أدعوا الله أن يكون علي كاذبا في الرواية التي نقلها لي ..وبحثت وأتصلت وحاولت جاهدا أن أجد خطأ أرتكبه الرجل كي نعزي أنفسنا ونواجهه بمبررات نقله ..ولكنها المزاجية وربما ..قرارات الحكومات في تغيير الادارات وربما أشياء تسكن النفس المريضة نحن لا نعرفها وأنما يعرفها من أتخذوا هذا القرار .

علي.... مثال حي للظلم في مؤسسات الدولة ومثال قوي على المركزية في أتخاذ القرار وهو يفكر الان جادا بالذهاب للخليج بعد رحلة في الاعلام عمرها (18) عاما ويزيد ربما ..لانه اكتشف في النهاية أن سبب نقله من أخبار الثامنة حدث لأن احدهم وجد أن شكل علي غير مقبول ...هل صار الفرد في بلادنا يحاسب على قسمات وجهه .... على تواضع هندامه؟ .....لا عليك يا علي أصلا أنت من أوسم الشباب وأتذكر أنك حين كنت في الجامعه الأردنيه كنت ...أكرمنا وأطيبنا ..وتعلمنا منك اصول العشق وأبجدياته .

وحين تقرر يا صديقي الرحيل ...فقط أخطرني فأنا وجهي صار أيضا هرما واود أن اسافر معك .....



عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
06-27-2011, 09:42 AM
جاسوسان.. وأسير!


خمس سنوات مضت على أسر جلعاد شاليط.. الاسم والتوقيت تصدّرا جدول العمل اليومي, لبان كي مون, أمين عام الامم المتحدة, الذي لم يعترض أحد في العالم (...) على التجديد له لولاية ثانية من خمس سنوات تبدأ اوائل العام المقبل, رغم كل ما قيل عن ضعفه وانعدام حيويته وتواضع انجازاته, الا أنه مطيع «وغبّ» الطلب..

استيقظ سعادة الامين العام من نومه وقام لفوره باصدار بيان ناري وحازم يأمر حركة حماس باطلاق سراح الجندي الاسرائيلي, عفواً (والفرنسي حتى لا ينسى احد).. فوراً.. تماماً كما كانت حاله عندما «قرر» قبل يوم واحد من اعادة انتخابه, أن الرئيس السوري بشار الاسد بلا صدقية!!

لا ينسى الدبلوماسي الكوري الجنوبي, أن موقعه الأممي يفرض عليه أن يكون محايداً وموضوعياً ومنحازاً فقط لقضايا السلام وحقوق الانسان, وتمكين الشعوب من تقرير مصيرها والتنبيه لمخاطر الفقر والمرض والجوع والتصحر والتي تفتك بشعوب دول الجنوب (...) جرّاء السياسات الجائرة وعمليات النهب والإفقار التي تمارسها دول الشمال التي تواصل صدع رؤوسنا بالديمقراطية وحقوق الانسان, وقيم الحضارة والتضامن الانساني وثقافة التنوير والسلام وغيرها من المصطلحات فارغة المضمون, التي يمكن رؤيتها ميدانياً في بقاع عديدة من العالم وخصوصاً في فلسطين والعراق وافغانستان ودول افريقيا المثقلة بالديون والامراض والمجاعة والتصحر..

بان كي مون, يعي طبيعة مهمته, لكنه لا يكترث إلا برضى الغرب عليه منذ وصل الى موقعه الرفيع, الشكلي في اختبار النتيجة, منذ أن بدأت واشنطن عملية «تصنيع» شاغل هذه الوظيفة وخصوصاً مواصفاته, حيث يعني خروجه على النص إرساله الى الصحراء السياسية كما كانت الحال مع بطرس غالي, رغم كل ما قدمه من خدمات لاسرائيل والمعسكر الغربي)..

ذاكرة كي مون لا يغيب عنها جلعاد شاليط, لكنه غير مستعد لابداء أي اهتمام بأزيد من عشرة آلاف اسير فلسطيني, معظمهم في العزل الانفرادي وفي ظروف غير انسانية (يصفها نتنياهو بمناسبة ذكرى اسر شاليط, بأنها ظروف «رائعة» يهدد بالغائها وهو بالمناسبة الذي افشل مهمة الوسيط الالماني) وحتى لا يبدو الامين العام للامم المتحدة وكأنه الوحيد المعني بشاليط, فإن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يبدي اهتماماً غير عادي بهذا الجندي الذي تم اسره في ارض المعركة، لكنه يحمل الجنسية الفرنسية كذلك اهتم به «المهرج» برنار كوشنير وزير الخارجية السابق وواصل الدعوة لاطلاق سراحه كذلك حال الاتحاد الاوروبي والكونغرس الاميركي والصليب الاحمر.

هو «النفاق» الذي يطبع الدبلوماسية الغربية والانتقائية والاستعلاء والمعايير الاكثر من مزدوجة, وينظم علاقاته مع مَنْ يراهم ادنى منه حضارة او حداثة او تقدما او غنى، وهو ما تجلى اميركياً (..) في جاسوس ميدان التحرير ايلان جرابيل, الذي رافق ثورة 25 يناير المجيدة، الذي ضُبط بالصوت والصورة محرضاً وجامعاً للمعلومات وكان جندياً في لواء غولاني الاسرائيلي، لكن اسرائيل التي انكرت (..) انه احد جواسيسها ووصفته بانه مخبول او فضولي او فوضوي (..)، رمت الكرة في اتجاه الولايات المتحدة, لأن هذا الجاسوس يحمل الجنسية الاميركية, فاهتم به اوباما شخصياً كذلك فعلت هيلاري كلينتون ولم تتوقف للحظة واحدة جهود السفارة الاميركية في القاهرة التي «بشّرت» الجميع انه هذا «المواطن الاميركي» في طريقه للخروج من مصر خلال فترة قصيرة.

هل ثمة حاجة لأدلة جديدة؟

نعم... فهناك الجاسوس «اليهودي الاميركي» الشهير جوناثان بولارد، الذي يقضي حكماً بالمؤبد منذ ربع قرن وهو عاد الى الاضواء مؤخراً لأن الادارة الاميركية رفضت اطلاقه مؤقتاً لحضور جنازة والده الذي توفي للتو، فانطلقت حملة اعلامية مكثفة ولاذعة ضد الحليف الاميركي لقسوته وعدم التسامح مع جاسوس اعترف بخطئه واعادت اسرائيل معظم الوثائق التي سربها لها.. لكن اهمية بولارد تكمن ليس فقط في حجم الاختراق الذي احدثه في الامن القومي الاميركي (كجريمة تعتبر الاخطر اميركياً) وانما ايضاً لانه يهودي منحته اسرائيل «جنسيتها» حال ادانته.

امثلة ثلاثة يجدر التأمل بابعادها والكيفية التي تُطرح بها ملفاتهم على الاجندة الاميركية والاسرائيلية والغربية, فيما يلوذ «عربنا وسلطة رام الله» بالصمت الذي يصل حد الرعب (حتى لا نقول التواطؤ) الذي يحول دون طرح قضايا «اسرى» كثيرون ليس في فلسطين بل وفي بلاد عربية عديدة يذوي مواطنوها في السجون والمعتقلات الغربية (دع عنك غوانتنامو) بِـ «تُهم» متفاوتة يخضع تقريرها وادانتها لمشيئة المحقق الاميركي او الغربي الذي لا يتوقف إلاّ عند «جنسية» هذا العربي «وهويته الدينية»، أما مسألة العدالة وشرعة حقوق الانسان والمواثيق الدولية فهي في نظره مجرد «اوراق» لا تساوي شيئاً.





محمد خرّوب

بدوي حر
06-27-2011, 09:42 AM
أين الحلول المبتكرة ؟


نهضت ماليزيا بسرعة من الأزمة الاقتصادية التي عصفت بدول شرق أسيا عام

1997 التي أحالتها الى نمور من ورق .

ماليزيا تمكنت وخلافاً لتوقعات خبراء في أقل من عامين فقط من جعل الأزمة شيئا من الماضي .. فما الذي حدث ؟ التجربة الماليزية جديرة بالدراسة , ليس فقط للسرعة القياسية في تحويل الرماد الى نار مجددا , بل لأن النجاح تم بادارة ذاتية وظفت الموارد من دون وصفات دولية ما وضع اقتصادها على طريق النمو الثابت والسريع ( وصل الى 10% سنويا ) ، مقارنة بالنمور الأسيوية الأخرى .

ما يميز تجربة الاقتصاد الماليزي هو أنه نهض دون مساعدة صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي، فماليزيا في مواجهة الأزمة وتدني سعر صرف عملتها لم تغلق الباب أمام اقتصاد السوق كما أنها لم تمنع تدفقات الاستثمار الأجنبي , لكنها وجهته كما أنها استقطبت مليارات الدولارات الباحثة عن الاستثمار في الصكوك الاسلامية فأصبحت من أهم مراكز الاستثمار , اسلامي الأد وات , وحفزت السياحة بأن مزجت بين النموذجين الغربي المنفتح والشرقي المحافظ , فحققت عائدات قياسية ( أكثر من 20 مليون سائح سنويا , بعائد تجاوز 8 مليارات دولار ).

الاقتصاد الماليزي اقتصاد منفتح يتميز بتعدد الأنشطة , يدعمه استقرار سياسي , لكن الأهم من ذلك كله هو التنوع المدهش في الأعراق والأديان , وهو تنوع حولته الادارة الكفؤة الى عنصر قوة , فالماليزيون , ملاويين , صينيين وهنودا يعزفون على ألة موسيقية واحدة تنتج لحنا واحدا.

الحلول المبتكرة ليست غائبة , وغن كان الإقتصاد الأردني يعاني أزمة عنوانها عجز الموازنة وإرتفاع المديونية , فلا يجب تجاهل الاستفادة من تجارب نجحت فيها دول , تمكنت حكوماتها من تطوير أدوات المواجهة , بتحريك عوامل محلية صرفة , وربما يكون الاستخدام الأمثل للموارد والثروات إحداها .

من الخيارات استغلال الأصول وملكيات جامدة تحتاج ادارتها وتأهيلها وصيانتها الى انفاق أكبر وربما الى الاستدانة , لدرء مخاطر أكبر , والا ما فائدة الثروة إن لم تحم صاحبها من عسرة !

إن كانت الخصخصة وبيع الأصول تثير تحفظات هنا وهناك , فثمة إختراع إسمه منح حقوق الإدارة , في أسلوب يحفظ للقطاع العام حقوق الملكية , وتخليه عن حق الإدارة للغير مقابل عائد مجز .

بلدان كثيرة أحرزت تحولات اقتصادية واجتماعية قادت إلى تنمية ذاتية مكنتها من الصمود مهما كانت التقلبات قاسية , عندما حولت القطاع العام من مستهلك للثروة إلى صانع لها والى خط دفاع لحماية استقلالها الاقتصادي , وإذا ظل الإنتاج قاصرا عن تحقيق هذه الغاية فلا يجب تجاهل أدوات متاحة تكفل التخلص من دين ثقيل يستنزف الموارد ويأتي على حساب التنمية .

المبادرات العملية التي تستفيد من تجارب الآخرين مطلوبة ومنها مثلا استخدام الأصول , شريطة أن تحقق الهدف , وأن تكون متناغمة تماما مع خصوصية المجتمع وظروفه , وشريطة التأكد من أن العائد من البيع أو تفويض الإدارة سيذهب لأغراض تنموية وتمويل مشاريع إنتاجية توفر فرص عمل أو لتخفيف عبء دين أنفق في بناء بعض تلك الأصول.





عصام قضماني

بدوي حر
06-27-2011, 09:43 AM
حافلات التردد السريع والمرحلة الثانية للمشروع!


امانة عمان احالت مؤخراً المرحلة الثانية من مشروع «حافلات التردد السريع» في مناطق محددة من العاصمة, ولا ندري على أي مرتكز جاءت هذه الحالة, ونحن نرى تعطل المرحلة الاولى عن المسير باتجاه المواقف التي خصصتها المرحلة الاولى هذه, والتي لم ينجز منها حتى الان الا الاعتداءات على المسارب التي كانت تشكل الطريق الى الجامعة الاردنية يمنة ويسرة, مما ابقى مساحة ضيقة لا تحتمل وجود مسربين, فكان الحل أن اعتدت الامانة على الارصفة, على اساس انها ارصفتها فوسعت الشارع باتجاهين, وبقي وسط الشارع الذي يفترض أن تسير عليه حافلات التردد السريع ينتظر وصول هذه الحافلات.

ما دامت هذه الحافلات السريعة لم تتردد جيئة وذهابا وبسرعة تحسد عليها المركبات الصغيرة, وعلى امتداد المرحلة الاولى من هذا المشروع الذي وصف بأنه المنفذ الاوحد من ازمات النقل في الاتجاهات التي سوف يسير عليها, نقول ما دامت الحافلات ما تزال رابضة في مخازنها, فإن المرحلة الاولى من هذا المشروع لم تنجح حتى الان, هذا اذا كنا لا نريد أن نقول انها فشلت, وذهبت الملايين التي صرفت عليها ادراج الرياح, وهكذا يأتي السؤال: لماذا جاءت إحالة المرحلة الثانية قبل ان يتكرّم علينا مسؤول في امانة عمان فيدشن المرحلة الاولى التي اكلت من اعصابنا ووقتنا الكثير على امتداد ازمات واختناقات مرورية امتدت على ايام عديدة.

المرحلة الثانية التي احيلت مؤخرا، هي الاساس في المشروع كله، وكان يجب ان تكون هي الاولى، ذلك انها اطول مما تم حتى الان في المرحلة الاولى وصولا الى الجامعة، ثم ان انجاز المرحلة هذه لم يحقق شيئا بالنسبة للمشروع الذي كان يجب ان يتم العمل به باتجاهين بحيث يلتقيان عند نقطة نهاية وبداية كل مرحلة وفي الوقت نفسه ليتم تدشين المشروع وعبر السير السريع المتردد فورا دون انتظار لانجاز المرحلة الثانية التي ان سار العمل فيها على نسق ما كان عليه العمل في المرحلة الاولى فربما كان من نصيب الجيل القادم ان يرى حافلات التردد السريع تمخر عباب الطريق من وسط البلد الى الجامعة الاردنية.

هل نعرج على اراء فنية تستند الى معطيات علمية ومحددات واقعية على الارض، نؤكد ان هذا المشروع لن يحل ازمة نقل الركاب وبالتالي يحد من الاختناقات المرورية، لا بل بالعكس فانه سيكون بداية عبئا ماليا على موازنة امانة عمان، كما سيشكل عائقا ارضيا يزيد من اختناقات المرور، حين صادر هذا المشروع مسافة لا بأس بها من عرض الشوارع حين يمر، مما اضطر الامانة الى تعويض الشوارع عن المساحة المسروقة بالاعتداء على الارصفة، بدأنا نتلمس مشروعية التساؤل الذي يقول: هل كانت هناك حاجة لمثل هذا المشروع من اساسه، وبما ترتب عليه من كلف عالية جداً!

نـزيـه

بدوي حر
06-27-2011, 09:43 AM
دور مراكز الدراسات في صناعة القرار


تتأثر القيادات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العديد من دول العالم خاصة الغربية منها بما تقدمه مراكز الابحاث الفكرية من دراسات التقارير بل انها تؤثر على الرأي العام عن طريق مجموعة من الاساليب الحديثة والمتطورة , واذا اخذنا مثال الولايات المتحدة الامريكية فان الاحصائيات تشير الى انها تتوفر على ما يزيد عن 1400 مركز ومؤسسة تعنى بالعلاقات الدولية منها مؤسسات تقدم دراسات وابحاثا متخصصة في القضايا السياسية كمجلس العلاقات الخارجية الذي يصدر دورية شهرية هي» الشؤون خارجية « ومنها مراكز الضغط السياسية التي تستخدم نتائج ابحاثها للضغط على الادارات الامريكية في صناعة القرار كمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الذي يضم نخبة من السياسيين والاكاديميين البارزين مثل هنري كيسنجر وهارولد براون وهناك مراكز خلقت للدفاع عن مصالح اسرائيل كمعهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى والمعهد اليهودي لشؤون الامن القومي للدعاية لاسرائيل في المجالات الامنية والعسكرية او ما يسمى بالاذرع الفكرية والاسرائيلية في واشنطن وهذه المراكز تحتوي على امكانات مادية وبشرية ضخمة وتؤثر بشكل جلي على السياسة الخارجية الامريكية.

اما في عالمنا العربي فما زال عدد ودور هذه المراكز محدودا على الرغم من وجود قدرات فكرية وكفاءات بشرية متميزة يمكنها ان تساهم في التجدد المعرفي التخطيط المستقبلي بل ويمكنها ان تساهم في التأثير على السياسات العامة الداخلية والخارجية

تدرك مراكز الدراسات والابحاث ان فرص التحول السريع الى الديمقراطية مسألة في غاية الصعوبة والحساسية وهناك اربعة مسارات تاريخية في الانتقال الديمقراطي وذلك اما عن طريق الثورة او التدخل الاجنبي او تأثير الدول المجاورة او الميثاق ويبقى الميثاق التعاقدي هو انجع طريقة للتسوية السياسية لانه يضبط حدود هذا الوفاق والتوافق بالنسبة الى كل الاطراف ويعكس ايضا التوازنات الدقيقة بينها.

الدول المتقدمة تتعاون مع مراكز الدراسات والابحاث في تحليل قضايا النفط والطاقة والتحديات والتهديدات التي يمكن ان تؤثر على مسيرة التنمية في تلك الدولة ففي الدول الغربية وبالتحديد بريطانيا والولايات المتحدة نجد ان مراكز الدراسات والابحاث تستشعر الاخطار مسبقا وتساعد هذه الدول على التحليل والاستنتاج فلو اخذنا كيف تدخلت الولايات المتحدة في افغانستان والعراق والصومال والسودان وبعض دول امريكا اللاتينية نجدها انها كلفت مراكز دراسات وابحاث بدراسة هذه الدول من حيث الاقتصاد والقدرات العسكرية والسياسية وقوة نظام الحكم ومصدر قوته « نقاط القوة والضعف « وكيف يمكن التدخل في هذه الدول التي قد تكون فاشلة او متهالكة او تعاني من مشاكل داخلية وتمتلك موارد كبيرة وبالنهاية يؤخذ القرار على ضوء هذه المعطيات وهذا ما تقدمه مراكز الدراسات والابحاث في كل القضايا.

د. صالح لافي المعايطة

بدوي حر
06-27-2011, 09:44 AM
الديناصور !


هو مخلوقٌ ليلكي اللون، ذو رأسٍ كبير وأقدام قصيرة وذنبٍ ملتوٍ، وجسدٍ يفتقد إلى الاتّساق إجمالاً، ويغني للحبّ والمحبّة بصوتٍ أجشٍ رتيب ... رغم ذلك كلّه، فهو ذو شعبية عارمة في عالم الأطفال، حتى أنّهم يتمايلون على أنغام أغنيته بعد احتضان بعضهم بعضاً ... إذ إنّ ذلك ما رمى إليه المصمّم الذكي، فقد أراد بنبلٍ شديد أن يكرّس في وجدان الملائكة الصغار أنّ الناس سواسية يجمعهم الحبّ وحده، بغضّ النظر عن الفروق مهما كانت ...

لكن تشاء الظروف أن يُشرّفنا هذا المخلوق وأصدقاؤه هنا في عمّان، فيشاء مستضيفوه تذكير الأطفال بأنّهم غير سواسية ... وليس الحبّ الذي يجمع بينهم ... بل فروق اجتماعية وطبقية ليس في وسع أي عبقري في علوم التربية شرحها لهم ! إذ قُسّمت المقاعد بحزم وقسوة إلى درجات تشي بالقدرة المالية لأولياء الأمور ... فسعر تذكرة الدرجة الأولى أربعون ديناراً، أمّا الثانية فبخمسةٍ وعشرين ديناراً، أمّا الطفل الأقل حظّاً، فيمكنه الحصول على التذكرة الرخيصة بسعر عشرة دنانير فقط ... وليلاحظ القارىء الحصيف أنّنا نتحدّث عن طفلٍ واحد فقط، وليس عن معدّل الأطفال في العائلة الأردنية الجميلة !

خلال حفلة « الغيظ « تلك، حتماً، تطلّع كلّ طفلٍ إلى آخر، وكلٌ منهم سأل لماذا هذا يجلس قريباً من المسرح، ولماذا يجلس الآخر في نهاية القاعة مشغولاً بمدّ عنقه الصغير حتى يتابع العرض العتيد !

أيّها السادة منظّمو الحفل، هل تدركون حجم الخطيئة التي اقترفتم ؟ هل استمعتم إلى هدير الدمار حولكم؟ دمارالقيم التي حاول مصمّم الشخصية تكريسها ؟ هل يمكنكم تخيّل عدد الأطفال الآخرين الذين بحلقوا في إعلاناتكم، ثمّ انتهى الأمر بأن جرّهم آباؤهم بعيداً عنها ... بعيداً جداً ؟

هل بإمكانكم معرفة شىء عن حجم الإحباط والإرباك والحيرة والعجز الذي تعانيه الأسر في العطلة الصيفية كلّ عام ؟ بين توق الآباء والأمهات للفرح مع وبين أبنائهم، وبين ضيق ذات اليد، ومحدودية المساحات والآفاق التي خُصّصت لصغارنا في فصل الحرّ والنكد والفوضى والملل السقيم ...

يا سادة، اعملوا وتاجروا واربحوا، كلّ ذلك مشروع، وليس بخطيئة، لكن عندما يتعلّق الأمر بأطفالنا، نرجوإعادة النظر والحسابات وتحكيم بعض المنطق، فنحن في الأردن ... وما يُطيقه أشقاؤنا الأعزّاء في الدول الثريّة، لانجرؤ نحن على مجرّد التفكير به ... وهل كان يجب أن يأتينا ديناصور من قبل التاريخ حتى يُذكّركم ويُذّكرنا بهذه الحقيقة البسيطة ؟

د.لانا مامكغ

بدوي حر
06-27-2011, 09:44 AM
الحركات الشعبية العربية والفخ الاميركي


كان ربيع العرب ساخنا هذا العام على غير المعتاد وفي مختلف الاقطار. وهذا يجعل الاحتمالات الاكثر ان يواجه الجميع صيفا شديد الحرارة الامر الذي ينبئ بمواجهة المزيد من التفاعلات مع النتائج التي آلت إليها الامور في بعض الاقطار التي نجحت فيها حركة الجماهير الشعبية في الاطاحة بالنظام السياسي.. وحيثما توجهت بوصلة العاصفة السياسية التي تنبأت بها وزيرة الخارجية الاميركية اواخر العام الماضي، وقالت انها ستلف الوطن العربي الذي تحرص الدعاية الاميركية على تسميته بالشرق الاوسط ، وهي تسمية مقصود بها طمس الهوية العربية وإلحاقها بهويات مصطنعة ومفتعلة استنادا الى جغرافيا سياسية يرسمونها في وثائقهم ودراساتهم، وما يضعون لنا فيها من سيناريوهات.اقول ان العاصفة المتوقعة اميركيا تواصل هبوبها اللافح على الدول العربية واحدة بعد الاخرى، وفي سياق زمني متقارب يجعل حتى البلهاء يعدون الى العشرة قبل ان ينجرفوا في تيارها تهليلا وتطبيلا لتحولاتها دون تمييز بين ماهو تحرك شعبي عفوي اومدروس وماهو صناعة أجنبية !!.

قبل هذه العاصفة ولسنوات تبلغ العقدين عددا كانت التحولات الديموقراطية المحمولة على الدبابات الاميركية والاطلسية مرفوضة ومدانة ومستنكرة ومشبوهة.. وكانت محاولات بعض الحكومات العربية استباق الاملاءات الاميركية بالتحول الديموقراطي وإنشاء( الشرق الاوسط الجديد)في ظلال العولمة والخصخصة والنظام العالمي الجديد ، كانت تقابل بالسخرية والاستهجان أ وعدم الاكتراث، بينما هانحن اليوم نصفق للايدي الاميركية العابثة بمصائرنا وهي مدعومة بوضوح بالاطماع والمصالح التي تحرك السياسة الدولية وتقود الاساطيل والقوات الاجنبية الى مياهنا الاقليمية واراضينا. ولايخفى حتى على الاطفال ان هذه المصالح المتشابكة تجعل صورة الخلاف الايراني الاميركي الاسرائيلي تنكشف عن تحالف لهذا» الثالوث غير المقدس» للسيطرة على الوطن العربي وتقاسمه كمناطق نفوذ وهيمنة . وإلا من يفسر لنا هذه الألغاز والاحاجي المتصلة بتباكي الادارات الاميركية( وخاصة ادارة اوباما) على حقوق الانسان والحريات والديموقراطية وهي التي تنتهكها كل يوم في العراق وتصمت عن انتهاك الاسرائيليين لها في الاراضي العربية المحتلة مثلما تتجاهل قمعها المتواصل في ايران رغم بعض الحملات الاعلامية الدعائية التي تحاول بها ذر الرماد في العيون .

علينا ان نرى الصورة كاملة وألا نلجأ الى تجزئة المشهد ،لأنه متكامل

ولايذهب بنا حسن الظن او تأخذنا الخديعة الاعلامية الى تصديق ما يقال من ان واشنطن تهتم بمصالح الشعوب وان دموعها حقيقية.

مثل هذا الكلام لايعني اننا نقف ضد ارادة الشعوب ونعادي تحركاتها للوصول الى حقوقها .كما لايعني ان نكون في صف الثورة المضادة لرغبة الجماهير، لكننا نقول: ان على من يتصدون لقيادة الحركات الشعبية ألايسمحوا لأنفسهم ولا لأتباعهم ومناصريهم بالانزلاق الى الفخ المنصوب لهذه الحركات لحرفها عن مساراتها وأهدافها والاستيلاء عليها وتوظيفها لخدمة الاغراض والغايات والمصالح الاميركية، وكلها تصب في الالتزام الدائم بأمن اسرائيل ومصلحة الحركة الصهيونية أولا وأخيرا. اننا ننزه الحركات الشعبية عن الانغماس في الخديعة او الانسياق وراء الاهداف الخارجية. لكن هناك فئات وجهات تعمل على تحويلها الى حركات عدمية تهدم ولاتبني وتدمر ولاتعمر . وهي جهات تركب الموجة الشعبية وتسعى الى توجيهها وتحويلها من حركة حقوقية مطلبية ديموقراطية حرة الى حركة ملتبسة ليصبح دورها اشبه بدور حصان طروادة التاريخي !

ولعل حاجة بعض الحركات الشعبية الى الدعم المادي والمعنوي والاعلامي هو الذي يجعلها أسيرة الخديعة فتكون أقرب الى الوقوع في الفخ الاميركي . ان هناك حاجة الى تذكير القيادات المخلصة للحركات الشعبية بضرورة كشف التحركات الاجنبية وفرزها بعيدا عن الحراك الشعبي وأهدافه الايجابية ومطالبه المشروعة.

د. محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
06-27-2011, 09:45 AM
اصلاحنا لا يحتاج الى (لت وعجن)..!


لا شك ان يتفاجأ البعض من مخرجات ملتقى الشباب الاردني الذي التأمت اعماله في البحر الميت الاسبوع الماضي والذي دخل فيه نحو 1200 شابا وشابة في عصف ذهني من اجل الاردن.

المخرجات التي اختلفت مع تلك التي انتجتها لجنة الحوار الوطني حول قانوني الانتخاب والاحزاب كانت مثار جدل جلسات سياسية لمخضرمين استوقفتهم توصيات الشباب بتخفيض عمر المرشح الى 25 عاما وان لا يقل عدد مؤسسي اي حزب عن 5 الاف شخص.

وحقيقة ان هذين المحورين اضافة الى الفقر والبطالة وسياسات التعليم شهدت جدلا واسعا بين الشباب الذين التقطوا رسالة المليك في الجلسة الافتتاحية وراحوا يتحاورون لتخليص الاردن من كافة « المطبات « التي تعترض طريق التنمية الشاملة، لا سيما مراكز القوى والفساد الذي اتخم الحديث عنه في الاشهر الاربعة الماضية.

واذا كان المخضرمون يفصلون بين الاصلاح السياسي المتثمل بقانون انتخاب عصري واخر يمكن الاحزاب من الانتشار بين كافة فئات المجتمع والاصلاح الاقتصادي المرهون بايجاد استراتيجيات تخفض من معدلات الفقر والبطالة، فان للشباب نظرة تكاملية وشمولية في الاصلاح تبدأ بانتاج برلمان قوي قادر على المراقبة والمحاسبة والتشريع وتحكمه اغلبية حزبية تملك برنامجا تنمويا على كافة الصعد.

ولان الحديث يتصاعد عن اغلبية حزبية فان الشباب يعتقدون ان اقتصار الاصلاح على ما تطالب به الاحزاب الاردنية الحالية سيظلم الاردن والاردنيين لاسباب عديده اهمها، انه لا يجوز ان يسير الاصلاح وفق رؤى هذه الاحزاب التي لا يزيد عددها عن 17 حزباً وعدد اعضائها مجتمعين عن 15 الف شخص وشعبيتها في الشارع الاردني لا تتجاوز 3 بالمائة باستثناء حزب واحد خدمته الظروف السياسية في القرن الماضي بان يكون له مؤسسات مالية واستثمارات زادت عن مليار دينار اردني.

وحتى المسيرات التي عجت بها شوارع العاصمة والمحافظات فجميعها اتفقت على محاربة الفساد ولكن نحو اولويات مختلفة. فالتي انطلقت من امام المسجد الحسيني طالبت باصلاح سياسي اما ذيبان والكرك والطفيلة فمسيراتها كانت من اجل توفير فرص عمل لابنائها وتحسين مستوى سكانها الاقتصادي.

ولذلك، يرى الشباب بان تحقيق الاصلاح الاقتصادي يبدا من مجلس نواب يضع مصلحة الوطن والمواطن امام كل تشريع ويكافح الفساد اينما كان لانه اساس تحقيق العدل والمساواة في كل شيء حتى على مستوى الوظيفة العامة، وحامي للاستثمار والمستثمرين من اي ابتزاز او استفزاز من قبل جماعة الشد العكسي.

لا يعقل ان يسير الاردن في خطى الاصلاح باقصاء رأي 70 بالمائة من مكونه السكاني والاجتماعي والثقافي. ولان ذلك الشد اغلق جميع المنابر في وجه الشباب، شهدنا اصحاب اجندات خاصة يبتكرون لشبابنا منابر يعبرون فيها عن ارائهم حتى يختطفوهم الى ما نخشى عواقبه والى خرق الثوابت التي لا يختلف عليها اردنيان وطنيان اثنين.

ليس سرا اذا قلنا ان على ارضنا احزاب وجدت من اجل التكسب من ال 50 الف دينار التي قدمتها الدولة دعما للاحزاب العاملة، والعامة تعرف تماما ان في الاردن احزاب التفت على القانون من اجل تجميع 500 عضوا بالكاد 30 منهم فاعلين.

من يريد ان يؤسس حزبا عليه اولا تاسيس اذرع استثمارية تساهم في الحد من الفقر والبطالة حتى تكون لديه قواعد شعبية، اما ان تستمر ديباجة التطوير الحزبي على ما نحن عليه الان بان تحمل الدولة احزابا الى صناعة القرار عبر الكوتات والقوائم النسبية فهذا من شأنه ان يساهم في تساقط الاحزاب من حضيض الى اخر.

اصلاحنا لا يحتاج الى ( لت وعجن)، فمشكلتنا معروفة انها اقتصادية، والملك وضع النقاط على الحروف في البحر الميت، حينما شخص الواقع الحزبي وطلب ان يكون ملتقى الشباب نقطة انطلاق الحزبية التي تضع التنمية الاردنية الشاملة نصب عينيها، والتي تصنع شعبيتها من برامجها لتكون اغلبية في البرلمان الذي يفترض ان يقود الاردن الى بر الامان في هذا الاقليم المضطرب.

خالد فخيده

بدوي حر
06-27-2011, 09:45 AM
ممارسات سيئة قاتلة 1/3


لا أظن أن أحداً يستطيع أن يسوق لنا ولو تفسيراً واحداً مقنعاً لبعض التصرفات والممارسات التي يقوم بها البعض منَا،التي اقل ما يمكن أن يقال عنها إنها خارج دائرة العقل, ولا يحيط بها لب أو منطق أو بيان, وكلها تثير الدهشة والإستغراب، بل احياناً القهر واتهام من يقومون بها بأنهم مجانين، أو انهم فاقدو السيطرة على تصرفاتهم وسلوكياتهم.

ولأن القائمة طويلة فلا يمكن أن نُجملها في مقال واحد أو في مقاربة واحدة أو في جلسة واحدة. ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر تلك الظاهرة التي يمكن أن اسميها «مرض الخلوي»أو»الإدمان على الموبايل»فأنا أعجب كيف يستطيع المرء, حتى وهو جالس على الأريكة في منزله أن يتحدث بالهاتف النقال بينما هو يتابع مسلسلاً على التلفزيون .فهل يمكن أن يجمع عقله ليفهم احدهما بصورة صحيحة؟ وهل له أن يخفف من تركيزه على أحد الأمرين على حساب الآخر ؟ إن كان هذا غير ممكن فكيف لهذا «الواحد» أن يقود مركبته ويتحدث بالهاتف في آن واحد. مع العلم أن «الحادث»، لا سمح الله، يقع في أقل من ثانية بسبب شرود العقل الى ناحية الحديث الذي يجري مع الطرف الآخر؟ ألا يمكن أن نفسر ذلك بأنه انتحار مباشر أو قُلْ مباشراً جداً؟ هل من الممكن أن نضع بجانب كل سائق شرطياً او واعظاً او مرشداً ليقول له إن أردت أن تتحدث الهاتف فأوقف سيارتك بجانب الطريق وأتمم مكالمتك؟

وبماذا يمكن أن نفسّر تصرف «أحدنا» بأن يعبر احد الشوارع الخطرة التى تمطر سيارات تسابق الريح، تاركاً «الجسر» الذي أقيم للمشاة لإبعادهم عن خطر الموت ؟ فقبل أيام اوقفت سيارتي بجانب أحدهم وهو يجهد على أن يحشر جسده بين السيارات المنطلقة بسرعة على احد الشوارع الرئيسيّة، وسألته لماذا يدفع بنفسه نحو الموت ، فيفقد حياته ويدمّر حياة السائق بينما الجسر على بعد خطوات فقط من مكان وقوفه؟ فلم يجبني وانما هزّ رأسه باستهزاء واندفع يتمايل بجسده بين المركبات؟

وبماذا يمكن أن نفسّر قيام «احدنا» بإطفاء سيجارته بجانب المنفضة الكبيرة التي وضعت في أحد الممرات ؟ ولماذا لم يطفئها في المكان المخصص لذلك؟ وما أن تنظر إليه باستغراب فإنه يتعمد أن يشعرك، بكل وسيلة، أنه قد قام بذلك التصرف تعمداً وتقصداً. ألا يعني تصرفه هذا بأنه يريد أن يقتل نفسه والآخرين وذلك عندما تتراكم الجراثيم والأوساخ والقمامة والقذارة؟

وبماذا يمكن أن تفسّر تصرف «أحدنا» عندما يصر على اصطحاب ابنائه الصغار لزيارة احد المرضى في المستشفى؟ ألا يدري أن هؤلاء الأطفال هم في سن لا يمكنهم معه أن يقاوموا الأمراض وعندما تطلب منه إدارة المستشفى أن يُبقي ابنه خارج المستشفى، تراه يدلّي جسمه من الشباك ليلتقط «الولد» و «يهربّه» الى الداخل «حتى يزور عمّه»؟

وغير ذلك كثير وكثير . فكيف لنا أن نترك هذه الممارسات؟ الأمر يحتاج الى وقت طويل وجهد مضن وقوانين وتشريعات وتثقيف وتوعية .

د.عمر الحضرمي

بدوي حر
06-27-2011, 09:46 AM
عودة الرئيس


الذين راهنوا على عودة طبيعية للرئيس اليمني علي عبدالله صالح من رحلة العلاج في السعودية هم انفسهم الذين ما زالوا يعتقدون بان عاصفة التغيير التي تجتاح المنطقة من الممكن احتواؤها، ان لم يكن صدها.فمن يدقق بالخطاب الاميركي الذي تلا اصابة صالح ورحيله يلحظ ان هذا الخطاب كان جازما من البداية بشان استبعاد عودة الرئيس الى موقعه،بل والى بلاده في المدى المنظور على الاقل.وفي المقابل كان هناك الخطاب الرسمي اليمني الذي ظل يتحدث عن اصابة بسيطة وعودة قريبة مظفرة للرئيس وكأن شيئا لم يكن.وهو الخطاب الذي يتاكد الآن انه كان مجرد شراء للوقت على امل استمرار الاوضاع على ما هي عليه.وبين الضغوط الاميركية المكثفة لنقل السلطة طبقا لما جاء في المبادرة الخليجية،وبين مقاومة اركان النظام للتسليم بهذا الخيار، رغم الرسالة القنبلة التي وضعت للرئيس كي يرحل، تأخذ اجراءات نقل السلطة في اليمن مداها المتدرج، لتؤكد لمن مازالوا يعتقدون بامكان احتواء استحقاق التغيير بانهم لايقرؤون الشواهد جيدا،ويحملون انفسهم وبلدانهم الاثمان المضاعفة لهذه المقاومة غير المجدية للتغيير ومتطلباته.

واذا كان نموذج الرئيس اليمني يقدم العبرة للآخرين فانه يضع الذين لم تصلهم العاصفة حتى الآن امام مسؤولية اكبر، ليس لاحتواء التغيير المطلوب بل لانجازه باقل كلفة واعلى فائدة مرجوة.وعلى صعوبة مثل هذا الامر على الانظمة التي لا تتناسب طبيعتها مع شروط الاصلاح، الا ان البديل الاسوأ يتمثل في تأجيل اتخاذ الخطوات الطوعية في هذا الاتجاه، وان الخطر الاكبر يكمن في بدء تقديم التنازلات بعد هبوب العاصفة وليس قبلها .وللتذكير مجددا فان نجاح القذافي في البقاء خلف اسوار باب العزيزية لوقت اطول مما كان منتظرا لايعني اي تراجع لمشروع التغيير، فالنهاية في ليبيا اقرب مما يتصور الكثيرون، وليس بالضرورة ان تاتي هذه النهاية على ايدي الثوار الذين يتعثر زحفهم نحو العاصمة. فهناك جهد استخباري يجري على ارض طرابلس نفسها للايقاع بالعقيد عبر انتفاضة داخلية مسنودة بقوة منتخبة من الاستخبارات البريطانية والفرنسية التي يقال انها وصلت الى الاراضي الليبية منذ ايام.وليس من المستبعد ان يجري الاعلان عن اسدال الستار على مرحلة القذافي بالطريقة نفسها التي تم فيها القبض على رئيس ساحل العاج السابق قبل حوالي شهرين .وبالتالي فان نموذج صمود القذافي وقبله صالح لن يكون نموذجا مشجعا لاحد على مثل هذا الرهان بمواجهة استحقاق التغيير .وفي ضوء الغياب المنتظر قريبا لكل من عقيدي ليبيا واليمن فان الدرس الاهم المستخلص هو ان التغيير،الذي هبت عاصفته ، لن يتوقف. ولتعلم الدول التي اخذت قرارها بالانتظار ولم تشرع باي خطوات على طريق الاصلاح ان الوقت بدأ يضيق امامها وبما يفرض عليها التفكير مرتين قبل ان تتمسك بهذا الخيار غير المأمون وفقا لكل المؤشرات التي يؤكدها تطور الاحداث ونفاد صبر الشعوب .

يحيى محمود

بدوي حر
06-27-2011, 09:47 AM
مع اقتراب «موسم التزويج»: ونحن نفرح بأبنائنا، أوليس من حق معلوم لفلسطين؟!


كفلسطيني وعربي، لطالما أبديت رأيي، شفاهة وكتابة، بأن الزواج «حق» لا بد منه! غير أن ما هو ليس حقا أن تكون احتفالات الزواج (رغم خصوصيتها) خارجة تماما عن السياق العام للوضع الفلسطيني أو العربي. وكي لا يساء الفهم، أسارع إلى القول: حتى في ظل مذبحة فلسطينية تجري هنا أو هناك، أو في ظل مجزرة عربية تقع هنا او هنالك، يحق للوالدين (سواء من جانب العريس أو العروس) ان يحتفلا بما هو جزء من «سنة الحياة» أي الزواج، علما بأن لمثل هذا «الحدث» مواصفات ولا أقول شروطا! وفي سياق هذه المواصفات، تمنيت دوما أن لا يفكر الابن أو الحفيد بالزواج ما لم يكن قادرا عليه اجتماعيا (ولو بأضيق الحدود التي يتفهمها الشرع)! طبعا، إن احتاج الابن إلى مساعدة ودعم فليكن لكن دونما تجاوز مدمّر للإمكانات، ناهيك عن التجاوز للأخلاقيات المرعية بما يفضي إلى نوع من التبذير العبثي المطلق أو النسبي!! وحتى لو اختار غيرنا التبذير، ليس جائزا لنا –نحن معشر الفلسطينيين أو العرب أو المسلمين- أن نكون مسرفين، بل علينا تكريس التواضع في مثل هذه «المصاريف الاستهلاكية» لصالح «تراكم رأسمالي» يساعد العروسين في بناء حياتهما على أساس متين، «راحمين» كليهما من أن يبدآ تلك الحياة بديون تثقل كاهلهما. فشتان ما بين «احتفالات» الزواج المنهكة، وما بين تعزيز تأسيس «البنى التحتية» لذلك الزواج! وهنا، لا بد من ضمان اختصار مصاريف احتفالات الزواج في هذا البند أو ذاك لصالح التمكين من التبرع –ولو بقدر متواضع- للشأن العام. وطبعا، هذا الاقتراح خاص بالطبقات المقتدرة وبالطبقة الوسطى دون أن يستهدف من ينتمي إلى درجة ادنى على سلم الهرم الاقتصادي.

ولمن كان له، مثلي، الخبرة الطويلة والمعاناة الأكيدة في «استجلاب» التبرعات للقضايا الوطنية، سنجده –في حالات متكررة- منفطر القلب حزنا على حال ومآل الكثيرين الذين يكنزون المال كنزا، ويتصرفون وكأنهم يعيشون أبدا، غير مدركين أنهم إلى موات في الآخرة مثلما هم، ببخلهم، أموات في هذه الحياة الفانية. بالمقابل، سنجد الواحد منا يرتع منشرح الفؤاد وهو يرى غبطة الكريم بكرمه. وحسبي أنني قد صادفت في رحلتي قلة (والكرام... والكرماء... قليل!) أنعشت حياتي وبخاصة ذلك المسلم المؤمن الذي يتبرع (لصالح الوطن وعباد الله) بأكثر من نصف دخلة، وذلك المسيحي المؤمن الذي لا يعرف لفظة «لا» في تبرعه، وذلك العلماني –ولربما الملحد- الذي وجدته عميق الإيمان بقيم حميدة وعلى رأسها الكرم! ولهؤلاء جميعا مني، أم أقول منا جميعا، كل الاحترام والتقدير.

إنني (والعقبى لكم ولأبنائكم) على وشك رؤية ابني الأكبر (باسل) يتزوج! وقد قرر أن يتولى، ماليا، وحده، مسؤولية إقامة حفل زفاف (حضاري، ورشيد) يتناسب ووضعه كشاب في بداية حياته العملية. من جهتي، رحبت معجبا بقراره، ليس ضنّا بالمال ولكن إعجابا بقراره العاقل والحكيم الذي جعلني أختار أن تكون هديتنا (زوجتي وأنا) هدية مالية (حرصنا، أصلا، على توفيرها، على درب تزويجه)!! وبدلا من «بعزقة» الهدية على مصاريف تتصل بإقامة حفل «كبير» و»فخيم»، قمنا بتوزيعها على حصتين: ثلثان لعروسه وله يفعلان بها ما يشاءان، وثلث يذهب لدعم صمود أهلنا في الوطن المحتل.

إن موضوع ومناسبة هذا البوح عندي ليس الفرحة الشخصية بزواج ابني البكر فحسب، وليس فقط لكونه قد حظي بعروس من إطار «الأصدقاء/الأهل» من آل النحوي وقدورة الأعزاء، وإنما هو بوح يأتي أيضا في سياق اعتذاري المسبق والمبكر عن عدم دعوة أحبائي وأصدقائي. فالدعوة، صاحبها هو ابني وله قائمة مدعويه، وهي –بمعنى ساطع الوضوح- ليست دعوتي ولا أنا صاحبها. كما أن هذا البوح يأتي في سياق اقترابنا، حثيثا، من «موسم الزيجات» خلال هذا الصيف. وهي مناسبات أرى فيها فرصا متاحة لعطاءات قوامها، تحديدا، توزيع المال المخصص للأفراح التزويجية (ولعموم الاحتفالات) بحيث يذهب بعضه للوطن وصمود أهله. والوطن هنا هو فلسطين، أولا، نظرا لمحنتها. والوطن أيضا هو كل بلد محتاج في عالمنا العربي ثانيا، بل كل قطر فقير في العالم الثالثي (المسلم وغير المسلم) ثالثا. وإذ نشدد على ضرورة إحياء أفراحنا الخاصة (كل حسب قدراته) لكن بعيدا عن المسلك الاستعراضي، وإذ نشدد على الحق في أن نفرح بأبنائنا، نشدد أكثر على حق فلسطين في أن تفرح بتعزيز صمودها بقوة عطاء أبنائها فلسطينيين كانوا، ام عربا آخرين، ام مسلمين، أم غيرهم من شعوب الأرض. فهل من «سمّيعة» لندائي، أم سيصح فينا قول الشاعر: «لقد أسمعت لو ناديت حيا .... لكن لا حياة لمن تنادي»؟!

د. أسعد عبد الرحمن

بدوي حر
06-27-2011, 09:47 AM
لم أعد نفس الشخص..


قال لي احدهم ذات يوم : (أنت لست ذاك الشخص, فيك شيء من سخرية, سخرية من حياة ما, من إيقاعات أنت تعيشها, ربما لم تعد تحب الندم على الأشياء, ربما وصلت لاستنتاج ان الإجابة حول الشعور بالندم أمر غير مهم, ربما وصلت لمرحلة انك صديق الكلمة, ورفيق دربها, ربما أيقنت انك إذ مت ذات يوم, ستموت دون شك في النص وعلى النص وتحت النص.. أنت يا ابن السالم, سيقتلك ذات يوم النص, فـ أنت بت الكتابة, وبالكتابة تستطيع, ودونها لا تستطيع, وبالكتابة يذبحك الحنين)..

ضحكت من صديقي, ضحكت من الكلمات (كم ان الكلمات تصف وتختصر الاختصار).. نعم يا صديقي الكاشف لأمري (أنا لم أعد نفس الشخص, وذاك الشخص لم يعد أنا).. معك حق, النص سيقتلني, ولا فرق ان كان سياسيا أم من عالم ما وراء الطبيعة, أنا المقتول في الكلمة ودونها لا استطيع.. نعم, الكتابة تحتلني, وما أجمله من احتلال, نعم, أنا الذي توقفت عن الشكوى من حملي, لأنني بالكتابة أتخلص من أحمالي, أنا المنفي بالكتابة, ومعها, أنا جزء من المشهد والمكان.. معها, املك ماضياً وذكريات, ودونها علاقتي بالأشياء خفيفة , بل هشة.. دونها, الأماكن (تتشابه بأدق الجزئيات).. معها, أتحسس السماء, لا اهرب من الحياة.. لكنني دونها أكون (الهارب الكبير, الحزين بلا سبب).. دون الكتابة, أكون متربعا في صندوق مغلق.. ومعها, أنا من يذبحني حنيني, وحنيني لأشيائي بلا حدود, وحدودي لا أفق لها.. آه من الحنين حين يُرسم بالكلمات, آه من الكلمات كيف تربي قلبي, آه من قلبي كم اكرهه حين يبتعد عن النص..

مع النص لا يمكن ان ينتصر إيقاع الحياة على المشاعر, لا يمكن ان تتعاظم العبثية في حياتي, ربما تكون موجودة.. لكن, مع الكتابة أشياء كثيرة تتلاشى..

نعم..أنا لم أعد نفس الشخص.. وأمي لم تعد أمي, وأبي لم يعد أبي.. فبالكتابة أرى أمي في كل حرف, اشعر بكل دمعة تسقط من عينها, اذهب معها لحدود قلب أبي, لنبكي الثلاثة على الحنين والكلمات.. فـ الكلمات الجيدة هي بمثابة (طفولة أصبحت حكيمة).. لا علاقة لي بالطفولة, فـ لم تكن طفولتي سعيدة, لكنني عندما اكتب عن الطفولة تصبح الطفولة حكيمة لان الكلمات جيدة.. لست عاطفيا لهذه الدرجة ولا ادعي اختصار الحياة بالنص, لكنني أؤمن بان الكتابة جزء مهم في الحياة, واني لن أكون (شقيا) ما دامت بحياتي.. لا بد ان نشعر بالنص, المجتمع الذي لا يعرف النص, مجتمع غير ناضج.. لا يعيش السعادة, مع ان السعادة شيء لَحْظِي.. وليكن .. فالنص أمر لَحْظِي أيضاً..

نعم.. أنا لم اعد نفس الشخص.. وفي الكتابة اتفقت مع الموت, قلت: أيها الموت, لست مستعدا لك في هذه الفترة, ولن انتظرك, فانا لا أحب الانتظار, وأظنك كذلك.. لدي ما اكتبه عن السياسة والحب, لدي تحليلي الخاص, وكلام عن (ربيع العرب) وحرية الشعوب, لدي الكثير لأكتبه.. ان قررت زيارتي, فدعنا نحدد موعدا, أكون قد أنهيت جل كتاباتي, اخبرني مسبقا, دعني أتجهز, وأودع أمي وأبي, ابكي دمعتين وكلمة.. وبعدها نطير..

تبقى فكرة الحديث..

أعرفت الآن يا صديقي, أعرفت لماذا (لم اعد نفس الشخص)..

عناد السالم

بدوي حر
06-27-2011, 09:48 AM
الثورة المصرية والدعوة للتسامي على الجراح


يحتدم الجدل في اوساط الرأي العام المصري ونخبه السياسية والثقافية والثورية، حول كيفية التعامل مع رموزالنظام السابق ممن تورطوا في عمليات القتل والتعذيب والتنكيل التي طالت مختلف فئات وشرائح الشعب المصري، وكذلك ممن نهبوا الاموال العامة والخاصة واثروا على حساب

هذا الشعب ونشروا ثقافة الفساد والرشوة والجهل واضعاف وتعطيل وتخريب مؤسسات الدولة ، من اجل طي صفحة النظام السابق من الحياة العامه والبدء ببناء نظام ديمقراطي وفق مبادئ العدالة والمساواة مع ما يستتبع ذلك من اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية جذرية تمكن الشعب المصري من بناء الدولة الديمقراطية المدنية ذات الدستور العصري الذي يكفل لمصر نهوضها وتقدمها ومنعتها واعادتها الى ممارسة دورها القيادي الطليعي في الشرق الاوسط والمنطقة العربية.

وينقسم الشعب المصري في ذلك الى تيارين رئيسين، تيار يطالب بتقديم هذه الرموز الى محاكمة عادلة ولكن لا هوادة فيها ومن ثم ايقاع اقسى العقوبات بحقهم دونما رحمة او شفقة جراء ما اقترفوه من جرائم بحق مصر والشعب المصري، والانتقام منهم واقصائهم تماما عن المشاركة في الحياة العامة سواء بالحبس لسنوات طويلة او بما هو اكثر من ذلك. ومبرر هذا التيار ان العقوبات القاسية التي ستلحق برموز ورجالات مبارك سوف تردع كل من تسول له نفسه الاستهانة بارواح الناس واذلالهم و اضطهادهم وامتهانهم ومصادرة حريتهم وكرامتهم ونهب اموالهم وافقارهم حد العدم.

اما التيار الثاني، فانه يطالب ايضا بتقديم هؤلاء الى المحاكمة والمساءلة، ولكن في اجواء من النزاهة والشفافية بعيدا عن روح الثأر والانتقام، فمن يعترفون بمسؤوليتهم عن الجرائم التي اقترفوها بحق مصر والشعب المصري مع ابداء الندم وطلب الصفح عنهم ، خصوصا اولئك الذين كانوا ينفذون اوامر مرؤوسيهم مع ان القانون لا يعفيهم من المسؤولية ،فيمكن التعامل معهم بروح من الرحمة والشفقة والصفح. ويرى هذا التيار ان من شأن ذلك قطع الطريق على الثورة المضادة التي يمكن ان تنقض على منجزات ثورة 25 يناير كانون الثاني وافشالها واغراق البلد في اتون من الفوضى واعمال العنف من بقايا النظام البائد النائمة والجاهزة لاشعال الحرائق والفتن في مختلف انحاء مصراملا في اعادة مصر الى ما قبل ثورة 25 يناير وربما الى ما هو اسوأ واخطر من ذلك بكثير، ويسوق هذا التيار امثلة حية لم تزل ماثلة في ذاكرة التاريخ الثوري للشعوب، مفادها ان الصفح والتسامح بعد الاعتراف بالخطأ ،واعلان الندم والتوبة، ورد المال المنهوب ، كما حدث في جنوب افريقيا و في اوروبا الشرقية واندونيسيا وكينيا ونيجيريا التي انتهجت طريق الصفح والتسامح ونظرت الى الامام وليس الى الخلف ،تتمتع الان باستقرار سياسي وامني وازدهار اقتصادي ، على العكس مما حدث ابان الثورة الفرنسية التي اريقت فيها الدماء وعلقت المشانق وانتشرت اعمال الفوضى والعنف مما فاقم من تدهور اوضاع البلاد وبالتالي انتكاستها وعودتها الى الوراء، لولا تدارك ذلك فيما بعد.

والشعب المصري بما عرف عنه من قدرة على تجاوز جراحه وعذاباته والتسامي عليها وان كانت قاسية جدا ومؤلمة جدا، ميال بطبعه الى الصفح والتسامح، وكسب من اجرموا بحقه الى جانبه واعطائهم الفرصة ليثبتوا حسن نواياهم وصدق انتمائهم الى مصر، اضافة الى ان تغليب روح الصفح والتسامح سوف تكون امثولة تقتدي بها الثورات العربية الجارية الان تماما كما كانت امثولة في تفجير هذه الثورات، فمصر هي الرائدة والقائدة وذات القدرة الكبيرة على التأثير في مجريات الاحداث.

ابراهيم العبسي

بدوي حر
06-27-2011, 09:48 AM
امبراطورية القاعدة


منذ إنطلاق نسمات الربيع العربي باتت القاعدة الشماعة التي تعلق عليها الأنظمة كل جرائمها، من دكتاتورية وقمع ورفض للتنحي والتغيير، الغرب كان يتعامل مع تلك الذرائع، بمنطق مختلف مع كل نظام، وفق مصالحه، ففي مصر لم تنفع نظام حسني مبارك فزاعة القاعدة، وها هم السلفيون الجدد القادمون من رحم الثورة المصرية يشكلون حزبا سياسيا استعدادا للمشاركة والإنخراط في الحياة السياسية السلمية، ليؤكدوا للقاصي والداني أن السلفيين ليسوا تكفيريين، وليسوا ضد تطور شعوبهم والتغيير السلمي، إذا تعامل معهم النظام على أنهم جزء من أبناء الشعب والمكون السياسي، وفسح المجال لهم للعمل السياسي. وفي ليبيا لم تنفع القذافي تسوله صداقة أميركا وإسرائيل، فأخرج فزاعة القاعدة، مدعيا أن كل الثائرين على نظامه هم من القاعدة وإرهابيين وعلى الغرب الوقوف الى جانبة لإبادتهم، وقد تلكأت الولايات المتحدة بعض الشيء في حسم موقفها من المنتفضين على نظام القذافي، وبعد أن أرسلت عيونها الى بنغازي وتيقنوا أن الثوار لا يمتون بأية صلة الى القاعدة إنحازت لهم.

في اليمن الوضع أكثر تعقيدا، فلا أحد ينكر وجود القاعدة في مناطق ابين وزنجبار ومدن أخرى، لكن في ذات الوقت لا أحد يستطيع الإدعاء أن الشبان المكتظون في ساحات اليمن هم من القاعدة، لكن توقيع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على صك مفتوح لواشنطن بأن تفعل ما يحلو لها في بلاده من قصف جوي وعمليات كوماندوز، وقصف بحري، جعل من تخلي واشنطن عنه قرارا صعبا، مما عرى إدعاءات واشنطن بانحيازها لقوى التغيير في الوطن العربي، وتأكد دون أدنى شك أن وشنطن لا تنحاز الا لمصالحها. لكن حين وصلت الأمور في اليمن الى قرب تحولها الى دولة فاشلة، بدأت واشنطن بالتحول في موقفها، بعد أن ضمنت أن يكون موقف البدلاء لنظام صالح ذات موقفه في ما يسمى محاربة الإرهاب، حينها أعلن فلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية أن على نائب الرئيس قيادة التحول في اليمن حالا، والعمل على نقل السلطة سلميا، وما كان لهذا التصريح أن يصدر عن مسؤول أميركي، لولا التأكيد الحازم بمواصلة التحالف مع الولايات المتحدة ضد القاعدة في اليمن من قبل اللواء علي محسن الأخ غير الشقيق للرئيس اليمني الذي انحاز سلميا منذ وقت مبكر الى جانب شبان ساحات التغيير.

في سورية، لم يستبعد وزير الخارجية وليد المعلم أن تكون القاعدة هي من يقف وراء قتل قوى الأمن والجيش في جسر الشاغور وبعض المناطق السورية، في محاولة لكبح جماح الحماس الغربي المساند للحراك في سورية، لكن مع ذلك فإن الغرب لم يلق بالا الى تلك الإتهامات السورية، ليس حبا بالقاعدة، بل لأن الموقف الغربي عدائي ومسبق تجاه سورية، والموقف الأميركي ليس متعاطفا مع الحكم في سورية حتى لو كانت القاعدة فعلا هي من يقود الحراك في سورية، لأن بيضة القبان في الموقف الأميركي هي مصالحها، وما القاعدة سوى شماعة تعلق عليها واشنطن، كما الأنظمة كل تبريراتهم التي لا مسوغ لها.

فؤاد حسين

بدوي حر
06-27-2011, 09:49 AM
حكومة ميقاتي والمعارضة الجديدة


بعد حوالي 140 يوما من المخاض العسيروالضغوطات المحلية والعربية والتدخلات الدولية لتعطيل تشكيل الحكومة اللبنانية، تمكنت قوى 8 اذار ورئيس الوزراء المكلف محمد نجيب ميقاتي وفريقه، وبمهارة من «القابلة» نبيه بري رئيس مجلس النواب ورئيس حركة أمل، من إخراج المولود ولكن في مناخات غير صحية على أكثر من صعيد، وأمام تحديات واستحقاقات صعبة، ليس أقلها التعاطي مع المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري ومواجهة الاحتلال في مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والغجر، وإرث امتد لحوالي عشرين عاما من الأعباء الاقتصادية والمالية جعلت لبنان مثقل بديون بلغت 65 مليار دولار، ومشكلات تتعلق بالحياة اليومية للمواطن اللبناني وظروف معيشته.

الحكومة التي أعلن عن تشكيلها في 13 حزيران الجاري، ستكون أمام معادلات التركيبة السكانية التي مازالت قائمة على أساس المحاصصة الطائفية والمذهبية والعائلية والمناطقية وهو ما يضفي مسؤولية كبرى سوف تتحملها الحكومة اللبنانية كما تحملتها الحكومات السابقة وكما يتحملها النظام السياسي الطوائفي اللبناني العاجز عن توحيد اللبنانيين في إطار من الوحدة الوطنية الجامعة في دولة حرة ومستقلة وذات سيادة كاملة على أراضيها وبناء لبنان على اسس عصرية تمنع الصراعات الطائفية والمذهبية وتقف امام الاطماع الصهيونية وتهديداتها لسيادته.

ما يثير القلق هو ما تحاوله قوى فريق 14 اذار من استعداد لبناء معارضة «شرسة» على أسس ثأرية تحاول بها استعادة السلطة التي فقدتها بطريقة ديمقراطية، ووضع العراقيل في وجه الحكومة الجديدة باستدراج قوى ضغط عربية وأمريكية لإضعافها وإرباكها، وأبدى هذا الفريق انزعاجا لافتا من تشكيل حكومة ميقاتي مطلقة عليها أوصاف ونعوت واتهامات قبل أن تباشر عملها وقبل إعلانها بيانها الوزاري فهي تارة «حكومة سورية»، أو «حكومة جسر الشغور»، وتارة أخرى «حكومة حزب الله» وحكومة «الكيد السياسي» كما ورد في بيان كتلة المستقبل بعد إعلان تشكيل الحكومة، وأخذت تروج لما أطلقت علية «حكومة المواجهة» وهو ما يعكس طبيعة النوايا المبيتة لهذا الفريق، ويؤكد أنهم ذاهبون باتجاه الصدام معها، وبدأ التصعيد بترداد ما بدأته الإدارة الأمريكية المطالبة «بعدم الثأرمن موظفين حكوميين» (المقصود التحذير من إقصاء المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي ورئيس فرع المعلومات في قوى الامن العقيد وسام الحسن والنائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا المقربين من تيار المستقبل)، وتحذيرالحكومة «بعد استيلاء الاتجاه الانتقامي على عدد من الحقائب الأساسيّة، من أن أي ممارسات ثأريّة وتنكيليّة وكيديّة» وأن المعارضة ستتصدى لها بعزيمة «لا تلين، ولن يجري السكوت عن أي تجاوزأو تفرّد أو محاولة للتنكيل والانتقام.. « حسب بيان الكتلة، وذلك في خطوة استباقية درءا لفضائح الفساد في الإدارة اللبنانية والمال العام كما ظهر في وزارات الاتصال والداخلية والمالية والعدل ولدى بعض الدوائرالحكومية والأمنية.

فريق14اذار، الذي ابدى انفعالا وتوترا يرفض الاحتكام الى الديمقراطية ومبدأ تداول السلطة التي جاءت بهم الى الحكم ثم أسقطتهم و جاءت بفريق آخر، يرى في حكومة ميقاتي عودة الى زمن الوصاية السورية و اعتبرت ان «حكومة النظام السوري/حزب الله تعرض لبنان لأخطار جسيمة وتهدد بتحويل لبنان الى دولة مارقة»، وحذرالوزير السابق بطرس حرب من ان «هذه الحكومة آتية لممارسة سياسة التنكيل وخلق فتن ..»، في حين قالت واشنطن أن هذه الحكومة مخيبة للآمال، ولا ترى أنها ستنفذ الالتزامات الدولية.

الضغوط الداخلية والخارجية على حكومة ميقاتي هدفها شلها ووضعها في دائرة الشكوك، وتصعيب مهماتها وجرها الى الاستسلام للتهديدات والابتزازالأمريكي والأوروبي وقوى 14اذار.

يوسف الحوراني

بدوي حر
06-27-2011, 09:49 AM
شقرااااء..يا حلم الطفولة


أؤمن بمقولة أن ليس هنالك امرأة جميلة وامرأة قبيحة والفارق هو أن الأولى تعرف كيف تكون جميلة والأخرى لا تعرف، وليس للجمال مقاييس يمكن تعميمها لكن على ما يبدو أن هنالك هوس بالجمال بدأ بالظهور منذ فترة لدى الاناث في مجتمعنا، واللافت للنظر، نظري كامرأة أن الإناث لديهن ميول للظهور بمظهر الشقراء، باستخدام الأصباغ وقد ترافقها العدسات الملونة، الموضوع ليس موضوع ذوق خاص بقدر ما هو استجابة لمتطلبات يعتقدنها الإناث جمالية.

قد ترى «شقار ثلجي» كشقرة»الصبوحة» وعيون ملونة وحين تنظر إلى بقية الصورة تضع يدك على المشكلة الحقيقية، التي يمكن تلخيصها بحالة من الرفض للون الأسمر،هؤلاء الفتيات والنسوة يقاومن لون البشرة السمراء بالصبغة، غير آبهات بحقيقة أن اللون الفاتح يزيدهن سمرة.

ترى هل يرتبط هذا التوجه بطفولة هؤلاء، ونحن نحيا بمجتمع يتغنى باطنيا ببياض البشرة وظاهريا بالسمراوات؟ هل يعانين هؤلاء من رواسب وصف «سمراء»؟ ألم يسمعن أغنية عبد الحليم»سمراء يا حلم الطفولة»؟ أم أنهن اعتبرنها من باب المجاملة للون الأسمر أيضا؟

لا شك أن معظمهن كان لديهن حلم مؤجل بأن يكن شقراوات ولو على سبيل التزوير ولذا سارعن الى تحقيقه حين استطعن ذلك، لكنهن بالتأكيد لا يدركن مدى التشويه الذي يصنعنه في الجمع بين سمرة أصيلة قد تكون جميلة وشقرة مصطنعة.

ما من شخص سوي لا يقدر قيمة الجمال وقيمة أن تحافظ الأنثى على جمالها وأن تهتم به لأنها بالأصل كائن يفترض أن يكون جميلا، لكن بعض التجمل والمغالاة في التجمل قد يذهب جمال المرأة أو قد يضيف إليها صفات لا تشبهها،ولا تتناغم مع طبيعة ملامحها أو لون بشرتها.

أيتها الشقراوات بفعل الرغبة في الهروب من وصف سمراء: الجمال الحقيقي ينبع من الداخل ومن قناعة المرأة وثقتها بذاتها، والجمال الحقيقي هو جمال الروح الذي تعد القناعة أحد دلائله.

كوني سمراء أو شقراء، كوني أنت،ابحثي في جمال روحك وخبايا أنوثتك دونما تزوير وستكونين دوما الأجمل....، ترى هل تدرك الأنثى في مجتمعنا بأن كل مواصفات الجمال لو اجتمعت بامرأة تتمتع بروح شرسة وصوت رجولي ولسان لا يكف عن الكلام والثرثرة لن تكون جميلة بنظر أي منا؟.

ميساء قرعان

بدوي حر
06-27-2011, 09:50 AM
الاثنين 27-6-2011

فلسفة تثبيت الأسعار


إذا رفعت الحكومة الأسعار المحلية للمحروقات على ضوء ارتفاعها في السوق العالمية فالشعب هو الذي سيدفع فرق الأسعار. هذه حقيقة مفهومة يعرفها كل الناس ولذلك تتردد الحكومة في اتخاذها لأنها ستعتبر شعبياً تكليفاً للناس بالرغم من أوضاعهم الصعبة وخاصة في الظروف الراهنة.

وإذا لم ترفع الحكومة سعر المحروقات، واستمر بيعها في السوق المحلية بأقل من الكلفة، فالشعب هو الذي سيدفع فرق الأسعار، ولكن بطريقة أخرى غير منظورة. هذه حقيقة غير مفهومة، لا تعرفها الأكثرية ولذلك تلجأ الحكومة إليها، لأن تثبيت الأسعار محلياً بالرغم من ارتفاعها عالمياً سيعتبر إجراءً شعبياً ودعماً للناس مراعاة لأوضاعهم الصعبة.

في الحالتين يتحمل البلد ككل عبء ارتفاع كلفة البترول المستورد، ولكن هناك فرقاً واحداً بين الحالتين هو أن فروقات الأسعار التي لا بد من دفعها يتحملها في حالة رفع الأسعار مستهلكو المحروقات كل بقدر استهلاكه، ولذلك يحاولون تخفيض استهلاكهم مما يخفّض فاتورة استيراد النفط، وفي هذه الحالة يتحمل الأغنياء وكبار المستهلكين ثلاثة أرباع العبء، وهم قادرون على ذلك. وهناك وسائل لحماية الفقراء الذين يستهلكون الحد الأدنى.

أما في حالة عدم رفع الأسعار، فإن كل الناس سيتحملون العبء ولكن بشكل غير مرئي، مثل مزيد من الضرائب المباشرة وغير المباشرة، أو التضخم وانخفاض القوة الشرائية للدينار، أو تضخم المديونية وهي عبء على دافع الضرائب قابل للترحيل إلى أمام.

عندما يرتفع سعر البترول في السوق العالمية فإن الأردن مضطر لدفع فرق الأسعار، المشكلة في توزيع أعباء هذا الفرق، وهل يكون مباشراً وعادلاً ويتناسب مع حجم الاستهلاك أم عاماً بصرف النظر عن الاستهلاك أي عن طريق الخزينة التي هي جيوب المواطنين -جميع المواطنين.

في بلاد العالم لا تكتفي الحكومة بتحميل مستهلك البترول كلفة فروقات الأسعار على أساس يومي، بل يضيفون إلهيا ضريبة الكربون كحافز إضافي لتخفيض استهلاك الطاقة المستوردة.

الأسعار المحلية للمحروقات وغير المحروقات، إذا كانت مستوردة، يجب أن تعكس الأسعار العالمية، وإذا كانت البلدان المصدرة للنفط تستطيع تثبيت السعر المحلي لمواطنيها، فإن الأردن غير قادر على ذلك، فالتثبيت سوء إدارة ونوع من الظلم.

د. فهد الفانك

بدوي حر
06-27-2011, 09:51 AM
عتبٌ على «النهار»!


بدون توقيع وبدون اسم الكاتب نشرت صحيفة «النهار» اللبنانية، وهذه ليست المرة الأولى, تحليلاً إخبارياً هو عبارة عن موقف سياسي من موقع العداوة والتجني أظهرت الأردن وكأنه في وضع كوضع نظام «تشومبي» في الكونغو في ستينات القرن الماضي وكوضع الأسوأ من دول الانقلابات العسكرية ولعل ما يبعث على التساؤل والاستغراب أن هذه الصحيفة المعروفة بمهنيتها وبدقتها وبابتعادها عن التحامل والتهويش قد نشرت هذا «التحليل» الذي ليس فيه من التحليل شيء بدون اسم المحلل أو صاحب الموقف مما جعله يمثل وجهة نظرها ووجهة نظر ناشرها غسان تويني ومديرتها العامة المساعدة نايلة تويني ورئيس التحرير فرنسوا عقل.

وإن مما لا شك فيه أن مصدر «التحليل»، الذي لا توجد فيه ولا كلمة واحدة صادقة والذي هو عبارة عن مجموعة من المواقف المعادية لهذا البلد عداءً مطلقاً, هو عمان وأن من كتبه هو أحد الذين يملأ صديد الأحقاد صدورهم وأنه مجرد مخبرٍ صغيرٍ وإلاَّ لكان تحلى بشجاعة الكاتب والمحلل وأفصح عن هويته وذكر اسمه وبخاصة وهو يعرف أن كثيرين يقولون يومياً من خلال بعض المواقع الالكترونية ومن خلال بعض الفضائيات ومن خلال حتى الصحف الرئيسية الجادة أكثر كثيراً مما قاله بدون أن يرف لأحدهم جفن وبدون أن يسمع كلمة اعتراض واحدة.

كل ما جاء في هذا التحليل الذي اختير له عنوان هو :»من يعوَّق الإصلاح في الأردن» هو مجرد تصورات مريضة صادرة عن إنسان مريض لا يملك شجاعة صاحب الكلمة الصادقة والرأي الصحيح والغريب أن صحيفة «النهار» التي تعتبر مدرسة صحافية والتي أصبح عمرها ثمانية وسبعون سنة وصدر منها 24430 عدداً حتى الآن قد قبلت على نفسها أن تنشر وتتبنى كلاماً لا مصداقية له وليس فيه ولو الحد الأدنى من الصحة كالقول :»والثابت» للأردنيين أن من الهياكل الحالية للدولة أكان القصر!! أم الحكومة أم الأجهزة الأمنية أم البرلمان ليس مؤهلاً للتعامل مع ملف الإصلاح والنهوض بأعبائه أو يقدر عليه.

ما هذا الكلام؟ والسؤال الذي يجب أن يوجه مباشرة لرئيس التحرير المخضرم الأستاذ فرانسوا عقل هو كيف يقبل بنشر مثل هذا الكلام الذي لا يحمل اسم كاتبه والذي يتعاطى مع واقع الأردن الذي تعرفه صحيفة «النهار» ويعرفه كل كتابها السابقين واللاحقين ومن بينهم بالإضافة إلى الأستاذ الكبير غسان تويني وحفيدته نايلة توني كل من أميل خوري وسركيس نعوم وراجح خوري، الذي هو حفيد الوطني الكبير فارس الخوري أول رئيس وزراء لسوريا مع أنه لبناني, وبالطبع راشد فايد الذي كان عندنا في عمان قبل أيام وسمير عطا الله وجهاد الزين وعبد الوهاب بدرخان وسمير منصور... وغيرهم من كبار الكتاب الأفاضل.

وهنا فإننا نقول لرئيس التحرير الأستاذ فرانسوا عقل أنه لو نشرت هذه التجنيات وهذه الأكاذيب والتصورات المريضة في غير صحيفة «النهار» العالية المهنية، التي عودت أجيالاً متلاحقة على مدى ثمانية وسبعين عاماً على دقتها ومصداقيتها وحرصها على ألاّ تكون بوقاً لأي كان لا دولاً ولا أحزاباً ولا أجهزة استخبارية ولا أفراداً, فلما تحدثنا بهذا الأمر نهائياً فنحن معتادون على مثل هذه التجنيات والأباطيل منذ أيام «صوت العرب» واحمد سعيد وحتى هذه الأيام حيث فضائيات الردح والابتزاز والصحافة المذهبية والطائفية التي في لبنان الجميل، الذي خط أول حرفٍ للبشرية, منها الكثير.

إننا لا نريد من صحيفة «النهار» التي لها ولمؤسسها في العام 1933 جبران تويني ولحفيده الشهيد جبران تويني كل التقدير والاحترام سوى أن تكون دقيقة وألاّ تستقبل وجهة نظر تستهدف الأردن ومتحاملة عليه وتنشرها بدون اسم صاحبها مما يعني بالنسبة للقارئ الذي لا يعرف حقائق الأمور أن هذه هي معلومات ووجهة نظر هذه الصحيفة المحترمة وأن ما قاله هذا المحلَّل «المجهول» يمثلها ويمثل رئيس تحريرها ويمثل تاريخها وحاضرها وكتابها الأجلاء الذين بإمكان أي منهم أن يأتي إلى هذا البلد، المشرعة أبوابه أمام كل الأشقاء وكل من أراد معرفة الحقيقة, ليرى بعينيه ويسمع بأذنيه.

صالح القلاب

بدوي حر
06-27-2011, 09:51 AM
المصفاة.. صبرك على نفسك ولا صبر الناس عليك!


رغم أنني أتفهم برامج الخصخصة وكثيراً ما دافعت عنها في التجربة الأردنية التي ظلت تعتبر من أنجح التجارب العربية مقارنة مع غيرها الا أنني حمدت ربي كثيراً وأنا أقرأ مديونية المؤسسات الرسمية التي تولد الطاقة وتبيعها فقد غطت مصفاة البترول ذلك وسدت الفراغ الذي شكله نقص الغاز المصري للجهات التي تعتمد عليه..

والمصفاة التي هي مملوكة للقطاع الخاص بوضعية خاصة تنفرد بها ولكنها لا تستطيع الاحتكار وتعمل بعيداً عن الربحية وتكتفي باستيفاء أجور التشغيل التي لا تزيد عن 003% ثلاثة في الالف حيث لا تزيد ما تستوفيه سنوياً عن سبعة ملايين ونصف دينار مقابل انتاج يقدر بملياري دينار وهي نسبة لا يمكن أن تقبلها أي جهة في القطاع الخاص في حال تعويم الاسعار وفي حال السماح بالاستيراد المفتوح أو حتى اقامة المصافي اذ أن القطاع الخاص يتطلع الى ربح لا يقل عن 10% فأين هذا مما تتقاضاه المصفاة الآن؟..

ولو لم تكن المصفاة بوضعها الراهن في التوظيف ضمن سياق المؤسسات الكبرى لما استطعنا أن نتدبر الأمر بسهولة اذ أن الديون على انتاج الكهرباء وفي سداد الفراغ الذي سببه نقص كميات الغاز المصري والاستعاضة عنه بالوقود وصلت الى ما يزيد عن سبعمائة مليون دينار وهو رقم لا تستطيع أي جهة أن تتحمل أي نسبة منه سوى المصفاة بكفالة الحكومة..

المصفاة وقد علمت أرسلت في ذلك العديد من المذكرات للحكومة كما أشعلت الضوء الأحمر وقرعت الجرس ويبدو أن الادمان التقليدي على الدين واعتبار الدين والسكوت عنه والاستمراء فيه أو عليه جزء من الثقافة العامة الأردنية التي افرزت أمثلة «عمرهم ما شنقوا مديون»..»وعند الدين خليهم رطلين»..أي زيد..ويبدو ان ثقافة عدم الرغبة في التسديد تصل الى مستويات عديدة شعبية وحتى رسمية أحياناً..غير أن وزير المالية شخصياً يدرك خطورة ذلك وقد وعد أن يكون ذلك في أولوياته القريبة والسريعة وقد أرخى أذنه التي تسمع لمطالب المصفاة على أمل الدفع قريباً وهو أمر يطمئن ويدعو الى التفاؤل في ان لا تصل المصفاة الى التوقف أو تعجز عن التسديد او الاستيراد بعد ان فقدت امكانيات التعزيز والاعتماد (الكردت) والقبول لدى الدائنين في الخارج وقد تجاوزت الـ 70%..

على المستوى الرسمي يتحرك الأردن من خلال مبادرات الملك عبدالله الثاني وهناك دول شقيقة في الصورة يقوم على اسنادها ودعمها كل حسب قدراتها وقد جرى الاتصال بها وهي دول خليجية ..كما يحاول الأردن أن يتدبر الأمر مع جمهورية مصر العربية على قاعدة تجديد الاتفاقية المعنية بالغاز والايفاء بالتزاماته الجديدة المترتبة عليه فيها..المصفاة دبت الصوت وهي ترى انها أنذرت لتعذر وانها ادت ما عليها مما لا يستطيع غيرها ان يؤديه..حين سمعت القصة والتفاصيل وتابعتها قلت وبصوت مسموع الحمدلله على وجودها في وضعها القائم فخير ان تعمل مع المقصقص حتى يأتي الطيار من ان لا تعمل أو لا تنجز..



سلطان الحطاب

بدوي حر
06-27-2011, 09:52 AM
العفو العام


العفو العام يعكس روح التسامح لدى الدولة وهذه هي فلسفة العفو العام في كل دول العالم، والاردن وان كان من المقلّين في استخدام هذا النمط الا ان اصدار عفوين عامين في اقل من 12 عاما يعكس هذه الروح.

العفو العام الاخير وان استفاد منه مئات الالوف بالتأكيد وعدة آلاف بصورة مباشرة الا ان ذلك لم يتم كما اريد له ان يكون اذ ان التداخل بين العام والخاص قد انتج هذا الانطباع وبالتالي فقدت الحكومة الميزة النسبية التي يتمتع بها العفو بالعادة.

ولأن المجلس النيابي جزء من الدولة فان عليه تقع مسؤولية استكمال الاثر الايجابي للعفو من خلال توسيع قاعدته حين مناقشة القانون اذ يمكن ان يجري اشتمال بعض انواع الجرائم والجنح في سياق القانون وهذا ليس لأي غاية سوى ابراز روح التسامح لدى الدولة التي يشكل مجلس النواب أحد أهم اركانها.

لم تحظ الحكومة في الأمر غير انها لم تستكمل القانون الذي اثلج صدر كثيرين وبالتالي فان دور المجلس هنا يكمل دور الحكومة في هذا الصدد.

ثمة قضايا عديدة جرى نقاشها حول العفو داخل مجلس الوزراء وكانت بعض القضايا مثار نقاش عميق غير انها لم تكن ضمن العفو حين صدر وقال بعض الوزراء انهم رغبوا ان تشمل هذه القضايا في سياق العفو غير انها لم ترد وكانوا غير ممانعين لمناقشة الأمر تحت القبة بروح من التفاهم لا سيما وان موقفهم يتطابق مع موقف مجلس النواب الذي يريد اشاعة الرضا العام في المجتمع.

للآن لدى الحكومة ومجلس النواب فرصة استكمال حلقات اظهار روح التسامح لدى الدولة من خلال توسيع قاعدة المشمولين في العفو العام وهذا ما ينتظره الناس والله من وراء القصد.



سامي الزبيدي

بدوي حر
06-27-2011, 09:52 AM
الربيع العربي وحسابات اللاعبين الكبار في الإقليم!


اختلفت جردة الحساب التى انتجتها الثورات العربية او ما يسمى بالربيع العربي بالنسبة للاعبين الكبار في الاقليم وهم اسرائيل وايران وتركيا

فالاستقرار السابق على مدى عقود طويلة للانظمة في المنطقة وغياب التغييرات الدراماتيكية والانقلابات العسكرية والثورات الشعبية التى كان اخرها الثورة الايرانية عام 1979 شكل نوعا من التعايش بين هؤلاء اللاعبين الكبار والواقع العربي الذي كان في معظم حالاته منقسما على نفسه ودخل ومازال يدخل في الكثير من الحالات في اطار حالة التجاذب والصراع بين هذه القوى ، وتحولت بعض الدول العربية الى اوراق لدى هذا الطرف او ذاك لمواجهة احد الطرفين الاخرين او كليهما حتى في الفترة التى اعقبت انتهاء الحرب الباردة واستحواذ الولايات المتحدة على كامل المشهد .

في الحالة التونسية لم تجد الاطراف الثلاثة انها معنية بشكل مباشر بالتغيير الذي حصل في النظام وذلك بحكم المسافة الجغرافية التى كانت تشكل حائلا امام بناء علاقات وطيدة بين تونس وهذه الاطراف ، ومع ذلك كان حدث التغيير لنظام بوليسي – قمعي كنظام بن علي حدثا استوقف الاطراف الثلاثة وقرأه كل طرف من زاويته ، حيث راى فيه الايراني سقوطا لنظام حليف للغرب واميركا وهو يبعث على الارتياح من حيث المبدأ على العكس من الموقف الاسرائيلي ، في حين كان الموقف التركي اقرب ما يكون الى المتفرج الذي ابهجه غياب نظام دكتاتوري لاعتبارات تتعلق بالديمقراطية والحرية اكثر مما تتعلق بالحسابات السياسية الصرفة .

اما الحالة المصرية فقد كان المشهد فيها مختلفا حيث راى الايرانيون بسقوط نظام حسني مبارك انتصارا لهم واعتبروه امتداد للثورة الايرانية كما صرح احمدي نجاد وانتكاسة لاسرائيل واميركا ، اما تركيا فكانت حساباتها تنصب على الحفاظ على مصر كدولة فاعلة في الاقليم وتشكل عنصر توازن فيه بالاضافة الى تشجيعها الحكام الجدد للديمقراطية والعمل على ادارة الحياة السياسية في مصر على غرار الديمقراطية التركية التى تقوم على تداول سلمي للسلطة بحراسة وحماية المؤسسة العسكرية التى تحمى الدستور والديمقراطية .

اما الحالتان الليبية واليمنية فمازالت الحسابات بشانهما غير واضحة بصورة حاسمة نظرا للتعقيدات المرافقة لعملية التغيير ، الا انه ومع ذلك ترى ايران بزوال نظام على عبد الله صالح مكسبا لها وللحوثيين الذين تدعمهم في حين ترى في زوال القذافي خسارة وان لم تكن قاسية وذلك بحكم العلاقة المتذبذبة وغير المستقرة التى كانت تربطها به ، غير ان الاسرائيليين ورغم حالة العداء العلني مع نظام القذافي فقد احسوا بخسارة نظام كان يخدمهم من تحت الطاولة وتوفر لهم سياسته العربية والدولية المغامرة الكثير من المكاسب على الصعيد الامني والسياسي ، بالاضافة الى ان تل ابيب ليست متيقنة من ان البديل للقذافي سيكون صديقا لها بل هي اقرب للقناعة بانه سيكون معاديا لها بقوة ، اما في اليمن فان الموقف الاسرائيلي مرتبط بالحسابات الاميركية التى باتت ترى في تغير صالح امرا ضروريا لكنها مازالت تبحث عن البديل الذي لا يسمح لليمن او اي جزء منه ان يتحول الى منطقة نفوذ للقاعدة او لايران .

اما الاحداث الجارية في سوريا فتشكل الحالة الاكثر تاثيرا وحساسية للاطراف الثلاثة وذلك بحكم الجغرافيا السياسية وبحكم التحالفات التاريخية لدمشق مع بعض الاطراف وبحكم التفاهمات الجديدة بشان الاقليم كما هو الامر مع تركيا ، فقد افرزت تطورات الاحداث في سوريا مناخا اقليميا تداخلت فيه الحسابات للدرجة التى اقتربت فيها من الصدام العسكرى بعد التوتر السياسي ، فايران الحليف الاقوى لسوريا ليس في المنطقة بل في العالم تعتبر الدفاع عن النظام في سوريا مسألة استراتيجية لا تهاون فيها وهي بذلك لن تقبل بمبدا التدخل الخارجي على غرار السيناريو الليبي ، كما انها اعلنت جاهزيتها لمواجهة حلف الناتو او اي جهة اخرى يمكن ان تتدخل فيما يجرى في سوريا ، وهو امر اضاف بعدا جديدا لجهة تعقيد الموقف وتسخينه ليس مع الغرب والولايات المتحدة بل مع الجارة المشتركة لها ولسوريا اي تركيا التى دخلت على خط الازمة هي الاخرى من الزاوية الانسانية بعد ان قدمت « سلة نصائح « لم تقبلها دمشق وتسبب اهمال هذه الاخيرة لها فتورا وتوترا كبيرين بين البلدين ، اما اسرائيل فهي مازالت تراقب المشهد من زاوية امن اسرائيل فقط .

ان المنطقة وبحكم الاشتباك الحاصل تجاه الملف السورى مقبلة على صيف حار جدا ستكون ساحاته ممتدة من بغداد الى بيروت والبحرين ولربما غزة ايضا ، وفي كل الاحوال ان كل السيناريوهات التي جرت في العواصم التي هبت عليها رياح الربيع العربي من الصعب اعادة انتاجها على الحالة السورية فهي بالفعل حالة مختلفة بكل المقاييس .



رجا طلب

بدوي حر
06-27-2011, 09:53 AM
استراتيجية البقاء


ثمة فرق كبير بين صوغ استراتيجية لتحقيق أهداف وطنية- بصرف النظر عن تعريف هذه الأهداف- ورسم استراتيجية تمكّن القادة من البقاء السياسي. ولو تمعّنا النظر في استراتيجية قادة المثلث الأميركي الإسرائيلي الفلسطيني لاستخلصنا بأنهم مشتركون في استراتيجية واحدة وهي البقاء السياسي وليس التوصل لحل نهائي لصراع يبدو أن حله بات يتطلب ديناميكية مختلفة ومتغيرات جديدة.

الراهن أن جميع اللاعبين يريدون تحقيق أهدافهم في البقاء عن طريق تحقيق انجازات تساعدهم في تسويق أنفسهم لجماهيرهم، فأي خطوة في السياسة الخارجية وأي محاولة لحل الصراع أو خلق وهم بأن هناك حلا لا يمكن فهمه خارج سياق التفاعلات السياسية الداخلية لدى الأطراف الثلاثة. وهنا نشير إلى أن السياسة الداخلية لدى هذه الأطراف الثلاثة هي عامل معطل للحل.

من هنا نفهم دعوة الولايات المتحدة لطرفي الصراع للعودة إلى مفاوضات مباشرة دون شروط، فبعد أن تبيّن بأن للفلسطينيين فرصة كبيرة في الحصول على تأييد أممي لإعلان دولتهم تتدخل الولايات المتحدة لعلها تفلح في اقناع الفلسطينيين بأن مفتاح الحل هو مع واشنطن وليس في مكان آخر. محاولة الولايات المتحدة هذه كانت ستكون صحيحة لو أن رئيسها أثبت صلابة ورغبة في الانتصار على تعنت وغطرسة نتنياهو. فالأخير اخترق ساحة واشنطن وأجبر أوباما على التراجع عن مواقفه التي جاء بها عندما رفع سقف التوقعات لدى الجانب الفلسطيني. بمعنى أن قدرة أوباما على اقناع الفلسطينيين بأنه يمكن له أن يسهل عملية صنع السلام ليس لها معنى في ظل انحيازه لمواقف الطرف الإسرائيلي.

وعلى نحو لافت يخوض الجميع معركة بقاء سياسي بشكل مختلف ولو بتوقيت متزامن. ومن أجل ذلك يحاول كل طرف تحقيق انجازات دون الالتفات إلى مصالح دول مجاورة تحملت وزر الصراع لعقود طويلة ولها مصالح حيوية في الحل النهائي.

لغاية اليوم، يعلن الأردن في كل مناسبة عن دعمه الكامل للطرف الفلسطيني في مسعاه لاقامة دولته الوطنية، ولا يفوّت الملك أي فرصة دون أن يذكر بأنه لا يمكن القفز عن حقوق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم على ترابهم الوطني. المفارقة أن أحدا لا يلتفت لمصالح الأردن الحيوية ولا نسمع عن أي طرف يطرح حقوق الأردن المشروعة في قضايا الحل النهائي التي يتم تقزيمها أو تأجيلها. وأمام هذا الواقع هناك من يرى بضرورة التفكير في استراتيجية جديدة تجعل من استسهال القفز على مصالحنا أمراً مكلفاً على من يقوم بذلك.




د. حسن البراري

بدوي حر
06-27-2011, 09:53 AM
طاحونة العقل ..


كان يلهي نفسه بقراءة العبارات المكتوبة على باب العيادة وحيطانها ليتناسى صوت ماكنة حفر الاسنان و» مضمضة « المريض المراجع...صورة معجون أسنان عريض مكتوب تحته لأسنان ناصعة البياض استخدم « كولجيت»..و»بوستر» تشريحي لسنّ ضخم يشرح أجزاء السن ؛ المينا، العاج التاجي،الحجرة اللبية، العاج الجذري، الأوعية الدموية ،الملاط...الخ...وبوستر مقابل لصبية تأكل «آيس كريم» وتغمض عينيها وجعاً مكتوب تحتها ..هل اسنانك حسّاسة؟...

ماذا بعد؟ أوووه...في البلكونة هناك «ارجيلة بايتة» ..و في غرفة الانتظار مروحة لا تستطيع ان تكمل لفتها كاملة..يبدو انها مصابة «بالعصب السابع»،...

قطع أبو يحيى جولة التلهّي تلك..عندما خرج المريض من غرفة الطبيب وهو يخزّن في أحد فكية قطنة كبيرة مغمسة بالبنج..فطلبت السكرتيرة من «ابي يحيى» الدخول فدخل..

الطبيب:سلامتك!!

ابو يحيى وهو مطبق أسنانه ويحرك شفتيه فقط: الله يسلمك..طاحونة العقل بتوجعني!!

الطبيب: من زمان!!

ابو يحيى: من يوم ما صرت افكّر!!

الطبيب: طيب ليش ما راجعت فيها من قبل هيك!!

ابو يحيى: هيك عقُلْ!!!

الطبيب: طيب افتح ثمّك عالاخر لو سمحت!!

ابو يحيى: بقدرش.

الطبيب: طيب كيف بدّي أعالجك؟

ابو يحيى: دبّر حالك!

الطبيب: حجي افتح ثمك وبلاش مزح...

أبو يحيى: ورحمة أبوي ما بقدر أفتح ثمي!

الطبيب: طيب ليش!!

ابو يحيى: هسع اذا فتحت ثمّي ع الآخر بطلّع كل الحكي اللي ببطني وانا مش ناقصني وانت مش ناقصك.

الطبيب: لا حول ولا قوة الا بالله..حجي بدنا نشتغل والحل يعني؟

ابو يحيى: الحل «أخزق نيعي» ..وساوي الطاحونة !!

الطبيب: من عقلك؟

ابو يحيى: لأ من طاحونة عقلي...يا الله «أخزق نيعي» وخلصني..

الطبيب: حجي انت بدّك تبليني ..كيف أخزق نيعك؟!!

ابو يحيى: عمي اذا «خزقت نيعي» غرزتين وبتقطّبها ..لكن اذا فتحت ثمّي على وسعه..شو بده يقطّبها...

يا الله «هات الدريل» وقول باسم الله.



احمد حسن الزعبي

بدوي حر
06-27-2011, 09:54 AM
«أشــرف»!


هو اسم معسكر, لا اسم شخص طبيعي, تتجمع فيه قوات المعارضة الايرانية المعروفة باسم «مجاهدي خلق», والذين اداروا حرب عصابات ضد نظام الملالي في طهران, بعد أن حسم انصار الخميني الأمور الى صالحهم وامسكوا بزمام السلطة, رغم أن الثورة التي اطاحت نظام الشاه الفاسد والبوليسي, كان من فعل احزاب وجهات وقوى وفعاليات وتشكيلات ايرانية ماركسية وقومية وليبرالية, لكن التيار «الاسلامي» الاقوى تنظيماً والاكثر حذراً وتصميماً, نجح ليس فقط في احتكار السلطة وصبغها بمرجعية واحدة هي ولاية الفقيه مصطلحاً وتطبيقاً, وإن بمعسكرات متعددة تمثل تنويعات على نص واحد هو ولاية الفقيه, وانما أيضاً في شطب هذه القوى وتشتيتها والتنكيل بها (مثل حزب توده الشيوعي) ودفع بعضها الى خارج البلاد, على النحو الذي رأيناه في «مجاهدي خلق» الذين وجدوا في عراق صدام حسين ملاذاً وداعماً ومحرّضاً, وغدوا مجرد «ورقة» مساومة لديه في مواجهة النظام الذي شن عليه (أي صدام) حرباً, تحت دعاوى وذرائع متهافتة ومختلقة لم تسفر في النهاية سوى عن اضعاف العراق وتبديد ثرواته وتصدعه, على نحو اغرى القوى الغربية باحتلاله (لاحقاً) بعد أن اتخذ خطوة على درجة غير مسبوقة من الحماقة عندما قام بغزو الكويت..

كل هذا بات جزءاً من التاريخ..

نعود الى «اشرف», اعتنى نظام صدام بقوات مجاهدي خلق (يوصفون من قبل النظام الايراني بالمنافقين) واغدق عليهم الاموال والاسلحة ووفر لهم من المدربين ما ارادوا وسهّلت لهم استخباراته العسكرية الدخول الى الاراضي الايرانية لتنفيذ عمليات عسكرية مثل زرع الالغام او مهاجمة معسكرات ومخافر حدودية نائية او اغتيالات او ادخال عناصر, لايصال السلاح الى خلايا نائمة او جمع معلومات وغيرها, بل قيل ان مجاهدي خلق شاركوا في الحرب العراقية الايرانية الى جانب قوات صدام.

«اشرف» اذاً هو اسم المعسكر الذي تجمع فيه مجاهدو خلق وبدا كمدينة عسكرية متكاملة اريد لها ان تبقى بعيدة عن بغداد وقريبة من الحدود مع ايران ودائما في التلويح بها في وجه طهران التي ازدادت ثقة بالنفس بعد الهزيمة التي لحقت بنظام صدام اثر حرب الخليج الاولى وانعدام خياراته وهوامش مناوراته البائسة.

تواصل الاستخدام «السياسي» لمنظمة مجاهدي خلق وبقيت مريم رجوي زعيمة المنظمة, التي خلفت زوجها مسعود, تقوم بدور اعلامي على الساحة الاوروبية تستقطب فيه قوى لا يجمعها في واقع الحال سوى كراهية نظام الملالي في طهران وأصابت بعض النجاح إلاّ ان الاحتلال الاميركي البريطاني للعراق او قل سقوط نظام صدام حسين، وضع نهاية للذراع العسكرية لهذا التنظيم رغم الانتهازية والنفاق الذي تعاملت به قوات الاحتلال مع «نزلاء» معسكر اشرف عندما رفعت عنهم صفة الارهاب التي كانت «دمغتهم» بها ثم ما لبثت ان حالت دون الحكومات العراقية المتعاقبة واغلاق هذا المعسكر وترحيل افراده بناء على ضغوط ايرانية لكنه (معسكر اشرف) استمر «ورقة» في يد المحتل الاميركي, كما كان على الدوام في يد نظام صدام.. ولم ينجح الهجوم العسكري «العنيف» لقوات النخبة لدى حكومة المالكي في نيسان الماضي في تدمير المعسكر او دفع «نزلائه» للاستسلام بعد ان وضع المحتل الاميركي «فيتو» على مشروع المالكي لاغلاق المعسكر وبقي التوتر عالياً, إلاّ ان «الاغلاق» بقي متصدراً جدول الاعمال العراقي الايراني..

يوم أول من امس، وصلت الامور الى نهاياتها (في ما يبدو) من خلال الاعلان المفاجئ والمدوي الذي اطلقه جلال طالباني في قاعة المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب الذي عقد في ايران عبر قوله إن لجنة ثلاثية ستشكل لاغلاق معكسر أشرف.

اعضاء اللجنة هم العراق، ايران والصليب الاحمر .. وإذا ما مضت الامور في سياقها المعلن ولم يتدخل الاميركيون على الخط، فإن تصفية معسكر اشرف و»تشريد» نزلائه.. سواء عبر استيعاب من «يتوب» منهم في ايران او منحهم حق الاقامة في دول اوروبا الغربية واميركا، سيشكل مكسبا صافيا لايران, رغم انهم بقوا تحت مراقبتها المباشرة بعد ان حازت على نفوذ كبير في عراق ما بعد احتلال العراق في العام 2003.

لن تغير اصوات الاحتجاج العالية والشكوى التي يجأر بها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في باريس (كذراع سياسية لمنظمة مجاهدي خلق) من الحقائق في شيء، فمعسكر اشرف على طريق التصفية وثمة نقطة ثمينة سجلتها طهران لصالحها ولم يعد يثير غضب حكومة المالكي او حلفاء طهران, من إتهامهم بأنهم دمى في يد ايران او ان طهران هي التي تمسك بخيوط اللعبة - وعليهم - مريم رجوي وانصارها - ان يسألوا واشنطن او ان يدركوا (وان بعد فوات الاوان من اسف) ان لا صداقات دائمة لواشنطن وهي المثال الابرز على خذلانها حُلفائها وخدمها وازلامها واتباعها..

اسألوا حسني مبارك..

محمد خرّوب

بدوي حر
06-27-2011, 09:56 AM
الإسلاميون والحكــم


مع الشرارة التي أطلقها محمد البوعزيزي - دون قصد ولا توقع- بدأ انهيار جدار برلين الذي أقامته أنظمة القمع والظلم والقهر في تونس ومصر وليبيا وغيرها . لم تأخذ أنظمة الظلم درس برلين ولا بروستريكا غور باتشوف ولا مصير شاوسيسكو وشاه إيران . لم تراجع ذاتها ولم تقبل الاعتراف بحق الناس في الشكوى والتألم من الوجع السياسي والاقتصادي . لم تبعد الفاسدين بل راحت تحميهم وتقدم لهم العطاء فتضخمت أموالهم وأرصدتهم وظهر السبب الحقيقي للمديونية في كل بلد !! إذ كيف يملك الريس وأولاده وزمرهم المليارات ومصر (متلتلة) بالديون ؟؟!! وكيف تئن تونس بينما (ملير) ابن العابدين وليلى وآل الطرابلسي والزبانية والحاشية ؟؟!!. ومساكين ليبيا الذين لم نكن نعلم عنهم الكثير بسبب الجدار الحديدي الذي أقامه « القائد « وكأنه سجان استطاع حصر هذه الملايين في مزرعته يقتل ويضرب ، والمحظوظ من استطاع الفرار ، بينما ينفرد « القائد « بالمليارات ينفقها على شهواته وأولاده وعبيده !! .

الإسلاميون جزء من هذه الجموع المضطهدة شربوا كأس الظلم في مصر وتونس وليبيا وغيرها. وما دام الربيع العربي قد حل فالإسلاميون كبقية الناس لابد أن يستفيدوا من شم النسيم والتمتع بأجواء الربيع .لكن هل يقف الأمر عند هذا الحد ؟؟ بالطبع : لا ، فمن حقهم أن يشاركوا لكنهم مدعوون لطرح رؤيتهم بوضوح في شتى المسائل : طبيعة الدولة ؟ العلاقات الخارجية ؟ العلاقات الداخلية « غير المسلمين « و» أصحاب الفكر الآخر « و « المرأة « ؟ الاتفاقيات الدولية ؟ القضية الفلسطينية ؟ الملف الاقتصادي « الفقر «

و«البطالة» و«المديونية» و «المياه»؟ . الملف الاجتماعي ؟ .

إن التوجه نحو الحكم يتطلب تقديم أطروحة وتصور متكامل وليس مجرد وعود أو شعارات ، فقد وعد كل الثوريين بوعود لكنها كانت في ذمة الريس وكانت الممارسة باتجاه آخر . لا نريد أن نكرر المأساة بل نريد صفحة جديدة بكل معنى الكلمة ، لا نريد أن يقال تمخض الجمل فولد فأراً !! لا نريد للدماء التي سالت أن تذهب هدراً !! .

المؤشرات تؤكد أن الإسلاميين لا يزالون في مرحلة الشعار ولهذا قال راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة التونسي إنه لن يترشح للرئاسة ، وكذا قال إخوان مصر. إذاً هم يطلبون المشاركة وليس الاستحواذ والسيطرة ، وإذا كان هناك شيء في الخفاء فإنه لابد أن يظهر لأن الشعب يراقب والدول تراقب وكلنا يذكر ما قام به الترابي والبشير ثم لم يلبث أن انقلب حلفاء الأمس إلى أعداء وكان من ثمرة ذلك انقسام السودان فبئست المرحلة بئس التحالف وبئس البرنامج .

أ . د . بسام العموش

بدوي حر
06-27-2011, 09:58 AM
مناطق اسمها الـ qiz


تأثير اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة كان محدودا على الاقتصاد الأردني ، و فوائد هذه المناطق تلاشت أو في طريقها لأن تتلاشى فمتى يعلن عن وفاتها ؟.

بفعل اتفاقية التجارة الحرة مع أميركا حولت معظم تجارة الأردن مع أميركا الى الاتفاقية كما أن المستثمرين في المناطق الصناعية المؤهلة تحولوا إلى التصدير للسوق الأميركي وفقا لاتفاقية التجارة الحرة .

منذ إنطلاقتها بموجب اتفاقية ضمت الأردن والولايات المتحدة وإسرائيل , جرى الترويج للمناطق الحرة المؤهلة qiz باعتبارها ثمرة من ثمار السلام ستحقق فوائد للإقتصاد الأردني في مقدمتها توفير فرص عمل , لكن الحقيقة أنها جلبت عمالة أجنبية رخيصة ( 75.4% من إجمالي عدد العاملين وعددهم 39565 عاملا ) , لم تحل في محل العمالة الأردنية (24.6% من إجمالي عدد العاملين ) فحسب بل إنها خفضت أجورها الى الحد الأدني تحت ذريعة نقل المهارات , تمهيدا للإحلال , لكن حصص العمالة الأردنية بقيت على حالها وكذلك أجورها فيما تنامت العمالة الوافدة وكثرت مشاكلها .

فكرة الكويز فكرة بدأت مؤقتة , لكن المستفيدين منها أطالوا في عمرها المفترض أن يكون إنتهى بإستكمال إتفاقية التجارة الحرة , صحيح أن الصناعات التي أقيمت بموجبها أسهمت في إيجاد موطيء في أكبر أسواق العالم , لكن الصحيح هو أنه كان على هذه الصناعات أن تشق طريقها بثقة الى تلك الأسواق كصناعة وطنية خالصة بعد أن تستفيد من مزيا مؤقتة تتيحها الكويز , لكن حتى اللحظة فإن عوائدها وعمالتها وخبراتها ما تزال بعيدة عن الإقتصاد الوطني .

.صحيح أن هذه المناطق ضاعفت الصادرات الأردنية الى تلك الأسواق أضعافا مضاعفة لكنها لا تقيد على قائمة الصادرات الوطنية الصافية لأن فيها مدخلا غير أردني وبالتالي لا يرى البعض أنها تشكل قيمة مضافة للاقتصاد لكنها باليد الأخرى أسهمت في توفير ألاف فرص العمل من الأردنيين وإن كانت الشكوى من تدني الأجور فيها ظلت مثلبة لا تسجل لمصلحتها , لكنها أتاحت تدريبا ذا قيمة مستفيدة بذلك من العمالة الأجنبية المدربة التي جلبتها المصانع فيها غير أنها لم تستكمل برامج الإحلال كما أنها لم تسهم في تحسين مستوى الدخل بل إن تدني أجور العمالة الوافدة فيها ظل سلاحا بيد إدارات المصانع يحول دون الإستجابة لتحسين أوضاع العمالة المحلية . .

ما تزال مشاريع تلك المناطق تتمسك بالاستمرار مستبعدة أي تأثير لاتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة مع أن التجارة الحرة ستتيح ميزة دخول جميع السلع إلي السوق الأمريكية بدون ضرائب أو رسوم جمركية وبدون اشتراط ان تستورد من إسرائيل نسبة معينة من مدخلاتها.. وقد كان الهدف من المناطق المؤهلة هو فتح الأسواق الأميركية أمام منتجات أردنية الى سوق ضخم، وهو ما تحقق بموجب إتفاقية التجارة الحرة , ما يعني أن شمس ال qiz أفلت أوأنها كادت !.



عصام قضماني

بدوي حر
06-27-2011, 10:01 AM
هل تم اغتيال الموسم السياحي الحالي؟


هل تستطيع خطط انقاذ، اياً كانت مواصفاتها ومكوناتها، ان تصف الترياق الذي يقدر على شفاء الموسم السياحي مما بدأ يعانيه منذ أشهر من كساد، وضع هذا الموسم في منطقة الخطر الذي يستدعي اكثر من «فزعة» تحاول انقاذه، لكن يبدو ان ادوات «الفزعة» هذه حتى الآن ليست بالكفاءة التي يمكن لها ان تحرك ساكن النشاط السياحي الخارجي الذي لا تظهر ملامحه واضحة في غياب الوفود السياحية بالزخم الذي كان يجب ان تكون عليه فحسب، بل وفي الغاء حجوزات كانت في السابق ثم جرى الغاؤها، وبدا كان هذه الافواج غيرت اتجاهها الى مناطق اخرى قد لا تكون على سوية سياحتنا.

شلل السياحة الخارجية هذا، جاء على خلفية الظروف السياسية السائدة في المنطقة من شمال افريقيا الى وسط آسيا العربية، هذه الظروف التي أولدها ربيع الثورات العربية، فأصاب المنطقة بعدم استقرار امني كان ولا يزال يمثل المقتل الحازم للفعاليات السياحية الخارجية في اي بلد كانت هذه السياحة، وعلى الرغم من صفاء الاجواء السائدة في بلدنا الاردن، وما حازه من أمن واستقرار بعيداً عن العديد من مظاهر اختلال الزمن في اكثر من دولة في المنطقة، على الرغم من هذا، فان سياحتنا الخارجية تأثرت بما افرزته هذه الثورات من سلبيات، اثرت على قرار السياحة باتجاه منطقتنا كلها.

وزارة السياحة.. ومعها هيئة تنشيط السياحة الخارجية، ادركت هذه التأثيرات على حراك السياحة، واعلنت كل منها حسب اختصاصه وقدراته وامتدادات صلاحياته، عن برامج لتشجيع السياحة الخارجية باتجاه بلدنا، لكن هذه البرامج لم تغير الحال كثيراً، ربما لأسباب تتعلق بالظروف الامنية السائدة في محيطنا، وربما لعلة قائمة في جوف هذه البرامج التي لم تقدر على بناء القناعة، ببعد التأثيرات السلبية لثورات ربيع الثورات عن الأمن والأمان في بلدنا وبالتالي اسقاط ما يتخوف منه السائح الذي اختار بلدنا لسياحته، لما علم انه يتمتع به من محددات سياحية قد لا يجدها في اي من بلدان العالم.

هل يعني هذا.. انتحار الموسم السياحي للعام الحالي، مع ما يعنيه هذا من اضرار سلبية اقتصادية تطال الوطن كله؟ ام ان في جعبة الجهات المعنية بالموسم السياحي سواء عند القطاع الخاص او القطاع العام بيدها ما تقدر على فعله لانقاذ هذا الموسم؟ الاوضاع السائدة الآن عند المواقع السياحية على امتداد الوطن لا تدلل على امكانية انقاذ، والمؤشرات القائمة على ارض خارطة الحجوزات تؤكد ان لا امل في قريب عاجل، يفضي الى تحول في الحال ما دامت الظروف السياسية وما يترتب عليها من مخاوف امنية هي الهاجس الاول لدى السياح، الا ان تحدث المعجزة وتعود المياه الى مجاريها الطبيعية على امتداد الوطن العربي من اقصاه الى اقصاه بغير هذا العوض بوجهه الكريم في الموسم السياحي.

نـزيـه

بدوي حر
06-27-2011, 10:02 AM
إصلاح البلديات .. بدفع مديونيتها


بداية لا بد من الاعتراف بان مشروع القانون الجديد للبلديات يحمل في طياته الكثير الكثير من الايجابيات. وينطوي على جهد كبير وواضح يستحق القائمون عليه الشكر والتقدير.

فالمواد القانونية تعاملت مع الكثير من المعطيات، وحاولت تصويب وتطوير العمل البلدي مع التركيز على المجالات الديمقراطية، وتحديدا ما يتعلق بالانتخابات. دون ان تغفل تحسين الأداء.

ومع التأكيد على أهمية تلك المجالات، إلا أن المشكلة الرئيسية قد تكون مختلفة بعض الشيء.

فالبلديات تعاني من اشكالات إدارية. ومن محاباة في تقديم الخدمات. ومن مشكلة في قضية التعيينات سواء التعيينات الرئيسية، أو الزائدة عن الحاجة. وبالتالي لا بد من ضبط ما يمكن ضبطه من خلال القانون، ومتابعة بعض القضايا التي لا يمكن ضبطها بهذه الصورة.

اما القضية الرئيسية التي تعاني منها البلديات، فتتمثل بشح الموارد. وارتفاع كبير في المديونية.

وبالتالي فإن اصلاح البلديات لا يمكن ان يتم من خلال توسيع دائرة الديمقراطية فيها.

فعلى الرغم من اهمية هذا العامل، الا ان قضية الاصلاح تبدو مادية بالدرجة الأولى.

ومن هنا فمن المهم جدا التذكير بمديونية البلديات. وبضرورة طي هذا الملف بشكل كامل وبالتالي فتح صفحة جديدة.

ما نعلمه ان مديونية جميع بلديات المملكة بحدود 70 ـ 80 مليون دينار. وان تلك المديونية ترهق موازناتها. وتستنزف الجزء الأكبر من المساعدات التي تقدم لها كفوائد.

وبصور أكثر وضوحا فإن موارد البلديات تذهب جميعها لصالح المديونية، والرواتب. وبحيث لايكون بمقدور اية بلدية اقامة أي مشاريع استثمارية، او حتى تقديم الخدمات بصورة لائقة.

وان فكرت البلدية باقامة مشروع وحصلت على التمويل من خلال قرض يقدمه بنك تنمية المدن والقرى فإنه يتحول الى عبء جديد على البلدية. وتضاف فوائد القرض على الأعباء الأخرى الملقاة عليها.

من هنا فإن اي اصلاح للبلديات لا يمكن ان يتم دون اعفاء البلديات من مديونيتها. ومن بعد ذلك وقف كافة القروض التي تطلبها باسثنناء ما يمكن ان يكون قرضا موجها لمشاريع استثمارية ذات جدوى.

وبعكس ذلك فإن عملية الاصلاح تبقى تدور ضمن اطار التنظير غير المجدي.





أحمد الحسبان

بدوي حر
06-27-2011, 10:08 AM
هل يعقل؟


يتأهب المنتخب الوطني لكرة القدم لخوض تصفيات كأس العالم من خلال خطة اعداد تتضمن معسكراً تدريبياً في تركيا ومن ثم استضافة دورة رباعية في عمان.

نعم هي تحضيرات ضمن المعقول، لكن عنوان المقال دلالة على ما اشارت اليه ادارة المنتخب مؤخراً حول امكانية جدولة مباراة ودية مع المنتخب العراقي في معسكر تركيا، فهل ضاقت خيارات الاعداد امام المنتخب لكي يتجه نحو تلك الفرضية؟ وهل اقتصرت رحلة مدير المنتخب مؤخراً الى تركيا بهدف التنسيق للمعسكر على التباحث حول امكانية جدولة اللقاءات الودية مع منتخبات سورية والعراق واليمن؟

في السؤال الاول اشارة هامة الى الغاء فرضية التفكير بترتيب مباراة مع المنتخب العراقي خلال معسكر تركيا، ذلك أن احتمالات ملاقاة العراق تبدو كبيرة في الدورة الرباعية، ما يؤكد اهمية السعي الجاد نحو تنويع خيارات المواجهات الاعدادية، فيما تبرز علامات التعجب في السؤال الثاني حول المنتخبات المقترحة للمعسكر، فإذا كانت ادارة المنتخب تضع في حساباتها ملاقاة منتخبي سورية واليمن فهل تبدو المسألة صعبة لاجراء الاتصالات الرسمية من عمان، أم انها لا بد ان تنجز في تركيا؟!.

بالطبع، لايعقل أن يتم- ولو مجرد التفكير- بملاقاة أي من المنتخبات التي ستأتي الى عمان لخوض غمار الدورة الرباعية الودية، خلال معسكر تركيا، ولا يعقل ايضاً الذهاب الى تركيا دون السعي الجاد لاقامة مباراة مع احدى المنتخبات او الاندية التركية، ولا يعقل أن يتواصل مسلسل «في الانتظار» مع منتخب يتأهب لخوض تصفيات «الحلم المونديالي».



امجد المجالي

بدوي حر
06-27-2011, 10:09 AM
السياحة الأردنــية.. هموم وشجون


معادلة السياحة الأردنية لا تخضع لأي من القوانين السببية أو المنطقية، ففي الوقت الذي تراجعت فيه السياحة في المنطقة، وانفرد الأردن بفرصة للعمل خارج المنافسة، وكان المتوقع أن يمثل الأردن البديل للسائح الأوروبي والأمريكي، لم يحدث أي شيء من ذلك، وتغيبت السياحة وتعثرت حركتها.

السياحة الأردنية ليست مستقلة فهي باقية في مدار السياحة المصرية وغيرها من الوجهات الشرق أوسطية بالنسبة للسائح الأوروبي، وما يحدث أنها محطة عبور للسائح أو يومين إضافيين على جدول رحلته السياحية، وينم ذلك عن فشل في تسويق الأردن سياحيا، مع أنه يستأهل أن يكون أحد وجهات السفر الكبرى ليس على المستوى الإقليمي وإنما على المستوى الدولي.

لا يمكن إلقاء اللائمة على وزير السياحة الحالي، فالوقت لم يكن يسعف أحدا لتصحيح الأوضاع واستثمار الفرصة، وكان يجب أن تتواصل الجهود، فالأردنيون يشعرون أن إنجازات ترويج السياحة موجهة للمواطن الأردني وليس للسائح في بلاده، حيث تحتفي بعض وسائل الإعلام بجهود متخيلة لخبراء السياحة الأردنيين في الخارج، لا تنتج في النهاية أي صفقات يمكن أن تترجم لتقدم على المستوى السياحي.

السائح العربي سيعوض الفرق الذي نخسره على مستوى السياحة الأوروبية نتيجة الأوضاع في المنطقة، ولكن ليس ذلك حلا أو إنجازا، خاصة أن الافتراض الذي بنيناه على استقبال مئات الآلاف من الزوار العرب، يمكن أن تخطفه منا تركيا ووجهات أخرى تقدم أسعارا لا يمكن منافستها من قبل الأردن، خاصة أن السائح العربي يأتي منفردا بسيارته ويتحمل الأسعار السائدة في السوق دون أي خصومات تتوفر للمجموعات السياحية.

والسياحة المحلية التي أصبحت دجاجة ذهبية في مصر ولبنان وسوريا وتركيا لن تذهب لتعوض القطاع المحلي، لأن أسعاره للأسف خارج قدرة الأسرة الأردنية التي تحصل على رحلة متكاملة إلى شرم الشيخ أو طابا أو بيروت بأسعار لا تكفيها لمجرد الحصول على ليلة فندقية في الأردن.

الحديث عن السياحة في الأردن يستجلب الكثير من الشجن والغيظ، فالأردن يجب أن يتحدث عن السياحة كأهم صناعة وطنية وأكثر ما يرفد خزانته بالعوائد، ولكن واقع الأمر ليس كذلك، وبمقارنة الثروة السياحية الأردنية مع غيرها من الدول الأوسطية نجد أن الثروة الأردنية الطبيعية والأثرية والدينية تتفوق على دول كثيرة في هذا المجال مما تشكل الوجهات الرومانسية للسائح الأوروبي مثل المغرب أو تونس.

بحاجة إلى استراتيجية وطنية للسياحة عابرة للحكومات لا تتأثر بوجهة نظر شخصية لوزير أو فريق وتضم بالفعل محترفين في قطاع السياحة يملكون اتصالات واسعة على المستوى الدولي وليس المحلي بالتأكيد.

سامح المحاريق

بدوي حر
06-27-2011, 10:10 AM
حكاية سوق بيع الهمــوم


لعبت الحكايا الشعبية أدواراً هامة في صوغ الوعي الجمعي لدى الشعوب وعلى الدوام فالحكاية الشعبية تحمل العظة والعبرة والحكمة العميقة دون مواربة ودون مباشرة كذلك ،مرتدية لبوس الإبداع واللغة المفارقة المنزاحة المتعالية بالحكاية لتظل حاضنة وحافظة للبشرية ميراثها وتجاربها ورغبات وطموحات إنسانها في تطوره وتطور مفردات معتاشه عبر مسيرته الطويلة في الحياة ، وفي البناء المعرفي الإنساني الجامع بين الحكمة والخيال المحلق والغرائبية والعجائبية التي قد تتماهى بالأجواء الخرافية المطوعة للخوارق .

وقد كشف فلاديمير بروب عن وظائفية القصص الشعبي ، وعن عديد اختبارات الحكاية الشعبية التي تتواتر من حكاية إلى أخرى، بحيث تصبح أنموذجاً قابلاً للتطبيق على معظم الحكايات الشعبية ، والانتقال من ثقافة إلى ثقافة دون أن يختل ميزان وظائفيتها واختباراتها التي تضع الفكرة والحكمة وهي ضالة الإنسان منذ أن وجد على محك اختبار رسالتها الأخلاقية والجمالية ، ولعلّ من أهم وظائف الحكاية الشعبية التي صنفها بروب وظيفة الرحيل أو الابتعاد وهي عادة :اعتيادية وحتمية: ووظيفة تلقي الشيء السحري الذي يدفع به البطل الضرر والأذى حال حصوله عليه ، منفلتاً من إسار شر مدمر، وواصفاً بالضرورة الكثير من تصورات الإنسان من العالم والطبيعة والحياة ، ولتظل هذه التصورات مهما تقادمت، ومهما عفا عليها الزمن محتفظة بأثرها وبمغزاها الأبدي ، والاهم بتلك الايجابية التي تتبدى كضوء مؤنس مهما اشتدت الخطوب ، ومهما تجهمت الحياة ، وهي تحيل على أزمنة فائتة أو أزمنة محايدة لا تؤشر إلى قائل معلوم أو واقعة بعينها .

وتحتفظ الحكايا الشعبية بسلطة رمزية تداولية تتصل بالمعطى والمكون الحضاري للأمم والشعوب ، وهي حامل لأثر معرفي وقيم مطلقة ومتعالية كقيم الحق، والعدل ،والخير الذي سينتصر في النهاية ، كما أنها تحفل بالحث على القناعة واصبر والرضا النفسي الذي يبث روح الطمأنينة بانتصار الإنسان في النهاية على غوائل النفس وغوائل الحياة .

ثمة حكاية شعبية باتت تقفز إلى ذاكرتي بل تتقافز أمامي وأنا أرى كم الوجوه المضرجة بدمائها في عالمنا العربي، وهي تحتل شاشات التلفزة ، لتشاركنا اقتيات الحياة بكل تفاصيلها ، وهي حكاية فيها من العظات ومن العبر الكثير ولا تحتاج إلى ذلك الإمعان في التدبر والتفكر لاستلال حكمتها ومغازيها ، إنها ببساطة حكاية تدور حول قرية بلغت همومها ، ومعاناة أفرادها النصاب : وهموم العيش والمعتاش ، والعلاقات، والصلات التي تربط بين ناسها الذين باتوا يذيقون ذرعاً بها ، وبانصبابها فوق رؤوسهم ، ويأتيهم ، يأتي أهل القرية طارش من بلاد الله الواسعة ، دوّاجاً وحداراً يشتري فقط الهموم والمعاناة من الناس، فرح الناس وهللّوا لما علموا أنّ بإمكانهم أن يبيعوا همومهم وان يتخلصوا منها ، ومن الانهمام بها ، واستعدوا، وأعدوا العدة لذلك اليوم الذي سيزحفون فيه إلى واد بعينه ، ينتظرهم فيه الدليل الذي سيعرض همومهم في السوق ويبيعها لهم .

تجمعوا في باحات القرية استعداداً لليوم الموعود، وقد حققوا انفصالاً ايجابياً عن همومهم يشبه انفصال الطفل عن أمه ايجابياً ، وقبل أن تنطرق خطاهم في الأرض ماشين ، قال لهم شاري الهموم ، هنالك شرط صغير ، الذي يبيع همّه مجبر على شراء آخر ، هذه هي شروط السوق ، اسقط في يد الناس ، هذا شرط مجحف ، تفكروا ، تدبروا، وعقدوا العزم على معاودة اختيار همومهم ، بعينها بذاتها ، ومن باب الافتقار إلى خيار العيش بالا هموم .

العالم العربي الذي يخوض غمار إصلاحات وتحرر بنيوي ، مجبر اليوم فيما تسمى بالربيع العربي على معايشة همومه ، فالطريق في مثل مجتمعاتنا للديمقراطية، والتحرر تبدو غير مفروشة بالورود ، بل بدماء وفيرة،كان من الممكن ألاّ تسيل.



د. رفقة محمد دودين

بدوي حر
06-27-2011, 10:11 AM
حلّــوا عنا


بالله عليكم «حلّوا عنا»، بدونكم نحن بألف خير, لقد جربّناكم أكثر من مرّة وفي كل مرّة نُصدم ونندم لأننا صدّقنا من لا يُصّدق، وآمّنا بمن لا يؤتمن فلقد رأينا من اميركا الويلات في العراق تحت شعار كذبة إنقاذ العالم من أسلحة الدمار الشامل, والحقيقة هي سلب نفطه، قتل شعبه، ملاحقة علمائه واغتيالهم،تدمير تاريخه وتراثه الإنساني،بعث الفوضى في أرجائه وإرجاعه آلاف السنين إلى الوراء،ثم بذر الفتن لمزيد من الدماء والفوضى كل ذلك لمصلحة أميركا واسرائيل فها هي اليوم الشركات الأميركية تعيد البناء لإنقاذ اقتصاد أميركا المنهار وذلك على حساب قتلنا وتدميرنا..هي خطة «بوش»الأب نفذها بوش الابن،لأجل بعث الحياة في الجسد الصهيوني وإطالة عمره!!

المسرحية ذاتها تعاد في ليبيا مع اختلاف بسيط في أسباب التدخل وهو إنقاذ ليبيا من بطش حاكمها وحماية المدنيين من جور القذافي، وها قد مضى أشهر وهم يدكّون المدن والقرى الليبية ويُشردون السكان ويسرقون النفط وكل الدلائل تشير إلى تقسيم ليبيا،والقذافي مازال موجوداً يصول ويجول ويلعب الشطرنج والشعب يُذبح،ولو أرادوا حماية الشعب من ذباّحه لأنهوه منذ زمن لكنها سياسة الناتو في تبرير الجرائم.

أرجوكم «حّلوا عنا» فالثوار قادرون على تحرير بلدهم من مستبد واحد، ولا حاجة للشعب الليبي أن يقاوم عدويين في آنٍ معاً

المعزوفة نفسها تُعزف اليوم في سوريا.فالأوركسترا ذاتها والمايسترو هو المجتمع الدولي، و»بان كي مون «هو نفسه «كوفي عنان « والعلّة تكمن في رقّة قلب الغرب على شعوبنا المقهورة مرتين مرة من الغرب وأخرى من قساوة حكامنا،التي تجعل التدخل وارداً لإنقاذنا،وكأنها دعوة مفتوحة للغرب في بسط الحماية علينا، وإغراقنا في التبعية تحت عنوان نشر الديموقراطية،لكن الواقع يكمن في استبدال مجازر مستبدينا بفظائع استبدادهم الملغوم والمغلف بغطاء من حقوق الإنسان ومبادىء الحرية والديموقراطية..الأمورتُحسم بنتائجها..ترى لو خُيّر الشعب العراقي بين حاله أيام حكم «صدام»ام حاله اليوم في العهد الفوضوي بين أعداء الداخل وأعداء الخارج الأميركي،فماذا يختار؟

مصيبتنا أن الشعوب العربية واقعة بين عدوين وكلاهما شرس وكلاهما يعمل لمصلحته دون مراعاة لحال الشعوب ومصلحتها, ولقد استبشرنا خيراً في الربيع العربي وقلنا : في النهاية لا يصّح إلا الصحيح،ولكن حين كرّت المسبحة، وشملت اليمن والبحرين وسوريا، تأكدنا أن هناك في الأمر «إنّ « وهناك مشروع لمخطط أميركي صهيوني يرمي إلى تقسيم المقسّم على أساس» سايكس بيكو» جديد يدخل في مضمونه إنهاء القضية الفلسطينية بالإعتراف بدويلة فلسطينية عبارة عن كنتونات منزوعة السلاح، وإلهاء العالم العربي في صراعه مع حكامه في حالة من الفوضى الهدّامة وذلك بمدّنا بالسلاح لقتل بعضنا بدل من توجيه السلاح نحو عدونا المشترك فنحن لم نتعلم من دروس الماضي لأنه ليس هناك عامل يُصدق أن الغرب يرمي إلى نشر الديموقراطية في منطقة تجاور مع اسرائيل زعيمة الديموقراطية في الشرق الأوسط،هذا ليس من مصلحة الكيان الصهيوني..وبهذا المخطط تضمن إسرائيل وجودها لحقبة قادمة..

الظاهر في الوقت الحاضر أن الغرب لن يحّل عنا إلى ان يُحقق مآربه،إما لهدف اقتصادي كتدخلهم في ليبيا،أو لهدف استراتيجي مثل الحالة السورية التي تشكل خطراًعلى اسرائيل كونها الجارة الأقرب.

إن لدى العرب مغريات تجعل الغرب يتحرش بنا أولها النفط والموقع الإستراتيجي ثم أهم من هذا وذاك ضمان أمن اسرائيل..إذاكان الغرب هو من فرض علينا هذه الجارة التي تدور كل مآسينا حول وجودها ؟فكيف سنحلم بأن «يحّلوا عنا»؟!!

الثورات سببها معاناة الشعوب وقهرهم لكن كلفتها كبيرة وغالباً ما يكون الثمن هو الدم المدفوع بغزارة،لذا على الثوار في الجبهات العربية أن يسرعوا في تثبيت الأمور لصالح التغييروحقناً للدماء قبل أن تعبث الأصابع الدخيلة في التخريب.

«حلّوا عنا» لا لشيء إلا لنستعيد انفاسنا لا للبحث عن وضع أفضل، بل عن وضعٍ اقّل سوءاً !

غيداء درويش

بدوي حر
06-27-2011, 10:12 AM
السلام التائه في رحاب الربيع العربي!


إعتادت الحكومات «الإسرائيلية» المتعاقبة منذ تأسيس الدولة العبرية عام 1948 وحتى اليوم على عدم إدراك أهمية السلام في المنطقة، ليس للعرب وحدهم بل «لإسرائيل» نفسها وشرعية وجودها، ولم تدرك بعد الأخطار المترتبة على رفضها لكل نداءات السلام سواء العربية ام الاقليمية ام الدولية أم الامم المتحدة، وتوصياتها بشان حل الصراع العربي- الاسرائيلي بالطرق السلمية.

لقد إستمرأت «أسرائيل» تبني عملية إحباط ممنهجة للجهود العربية والدولية- الأمريكية للتعامل مع ملف الصراع العربي- الاسرائيلي ومحاولة حله سلميا . فبعد رفض حكومة اليمين المتطرف في «إسرائيل» المتواصل لكل ما صدر و يصدر عن الإدارة الأمريكية، وإفشال مهمة مبعوثها للشرق الأوسط « جورج ميتشل». تمارس «إسرائيل» سياسة «التسفيه» تجاه محاولات الإدارة الأمريكية لتضييق الفجوة بين موقف الجانبين... «الضحية والجاني» ...الفلسطينيين و «الإسرائيليين» حول مفهوم الحل النهائي. كما تنظر «إسرائيل» لهذه المحاولات كشيء من مقومات التسلية العبثية ليس إلا، وتحديداً في هذا الزمن...زمن الربيع العربي الذي يتلمس فيه العرب طريقهم تجاه المستقبل.

لقد بدأت الجهود الامريكية بشكل إيجابي مع بداية عهد الإدارة الأمريكية الأخيرة والذي اوشكت دورته الأولى على الإنتهاء، والتي تعتبر في راي المراقبين أكثر جدية من سابقتها في التعامل مع ملف القضية الفلسطينية. وإستبشرنا خيراً، و بدأت الإدارة الأمريكية برئاسة « باراك حسين أوباما» بإلتقاط الإشارة المهمة والمحورية عن أهمية حل القضية الفلسطينية بناءً على مفهوم الدولتين، لأن إستتباب السلم والأمن في المنطقة يعتبر مصلحة قومية أمريكية. وحاولت الإدارة الحالية منذ قدومها للبيت الابيض، أن تقوم، ولو بسرعة السلحفاة، بمراجعة لسياسات سابقتها تجاه العالم، خاصة فيما يتعلق بمصالحها مع العالمين العربي والإسلامي، هذه المصالح التي لم تأخذها الإدارة السابقة في حساباتها حينما قررت محاربة العرب والمسلمين في عقر دارهم، العراق وأفغانستان. إلا أن أحلام اليقظة هذه حول دور امريكي ايجابي، تلاشت مع تراجع الدور الامريكي أمام إرتفاع صوت اليمين الصهيوني المتطرف.

ويعلم الجميع بأن المعضلة أمام تحقيق السلام المنشود لا تتعلق بالجانب العربي بقدر ما تتعلق بالجانب «الإسرائيلي»، فالعرب قدموا كل ما يستطيعون من تنازلات للجانب «الإسرائيلي»، والذي عبرت عنه المبادرة العربية التي اطلقت في قمة بيروت 2002، ولم يبق في رصيد العرب اي من الأوراق المتعارف عليها دبلوماسياً والتي يمكن التفاوض بشأنها. في حين إستطاعت «إسرائيل»، وكعادتها، إستثمار الوقت وبناء مزيد من المستوطنات وتهويد مؤسسي للقدس والأراضي الفلسطينية، وتحويل القضية الأساسية من قضية إحتلال وتشريد شعب الى قضية إستيطان ومستوطنات وأمن وتوطين ممنهج خارج فلسطين، ومصطلحات سياسية لا تلتقي مع أبجديات الصراع العربي-االصهيوني وسبل حله.

بالإضافة إلى الإلتفاف على نواميس الشرعية الدولية، سواء ما يتعلق بقراراي مجلس الأمن 242/ 1967 و 338/ 1973، وقبلها توصيات الجمعية العامة رقم 194/1949 الخاصة بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم، واظهار القضية وكانها قضية علاقات سياسية- دبلوماسية. يبدو أن «إسرائيل»، وشعورها المفرط بالعنجهية كنتيجة لتحصنها بالقوة العسكرية، وإعتمادها على اللوبي الصهيوني في الإدارة الأمريكية، وضعف العرب، وتفكك العالم الإسلامي، يجعلها أبعد ما تكون عن التعامل بجدية مع مفهوم السلام والإيمان به. كما أن اليمين الصهيوني المتطرف لم يدرك بعد أن ربيع الثورات الإصلاحية العربية خلق حالة إرادية عربية جديدة، قد تفرض على الجماهير العربية أن تجد نفسها في حل حتى من مجرد التفكير بقبول الشرعية الوجودية للكيان الصهيوني...!!!

فهل يدرك أصحاب القضية ما يحاك ضدهم في ليل حالك السواد، ويعيدون قراءة إسترتيجيتهم بناءً على مرتكزات ثقافة المقاومة المتناغمة مع ضمير التغيير الثوري- الإصلاحي في الوطن العربي الذي بدأت ملامحة التكوينية تتشكل، وبعيداً عن الجهاد « التوطيني» والنضال «المحاصصي» وسلوك « تجار الحروب» وصائدي الفرص خارج فلسطين وبعيداً عن ثراها الطاهر!!!!.

أ. د. فيصل الرفوع

بدوي حر
06-27-2011, 10:13 AM
التباكي على حقوق الإنسان لن يخدع شعوبنا ..


عندما يطالب المحتجون في اليمن الادارة الاميركية والدول الاوروبية برفع ايديها عن بلادهم وعدم التدخل في شؤونها الداخلية بحجة الدفاع عن حقوق الانسان فهم على حق..

حيث ادركوا بوعي ملحوظ ان هذه الدول الغربية الاستعمارية لا يهمها امن اليمن واستقراره او مصالح وحقوق شعبه بقدر ما يهمها مصالحها الاستعمارية في اليمن وفي البلدان العربية وفي جميع بلدان المعمورة ..

فالمستعمرون الغربيون يتباكون على حقوق الانسان وعلى الديموقراطية في البلدان العربية ويتناسون ما الذي يفعلونه في العراق وفي افغانستان وما الذي تفعله اسرائيل في الاراضي الفلسطينية المحتلة ..

انهم يستعجلون استصدار قرارات العقوبات على هذه الدولة العربية او تلك ويطرحون في مجلس الامن مشروع قرار لنشر قوة حفظ سلام اثيوبية في ابيي غير مكتفية بتقسيم السودان شمالا وجنوبا ..

ويرسلون طائرات لقصف الصومال وقتل المدنيين العزل ويتلكؤون في وضع حد لجرائم كتائب القذافي التي تقصف المدنيين وتدمر المدن والمنشئات الاقتصادية والنفطية لعلهم يجدون ضالتهم ببديل عميل لهم هنا او هناك ..

لقد احتلت الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا وحليفاتهما العراق في ساعات بينما تزعم بالعجز عن وضع حد لجرائم القذافي وطغمته الفاشية ..

والانكى انها تقرر ارسال بعثة من الامم المتحدة الى اليمن لتقييم الوضع الانساني هناك .. يا الله ! وكأنها لا تعلم حتى اليوم بالوضع الانساني هناك ..

فلماذا لم يتباكوا على ما فعلته آلة الحرب الاسرائيلية العمياء في قطاع غزة عام 2008ولم يتحركوا لوقف ذلك العدوان الاسرائيلي العنصري على ابناء واطفال وحرائر فلسطين هناك؟!..

بل انهم شجعوا العدوان الاسرائيلي على غزة وقبل ذلك شجعوه على لبنان ..

وفي موقف جديد لادارة باراك اوباما فقد قررت واشنطن معارضة مشروع اسطول المساعدات الانسانية الدولي الذي يضم 10 سفن تنطلق من اليونان الى غزة ..

وذلك حرصا منها على ارضاء حكومة نتنياهو – لبرمان العنصرية ..

اما حقوق الانسان الفلسطيني فلا مكان لها على الاجندة الاميركية والاوروبية ..

ولن ننسى ما فعلته اسرائيل باسطول مرمرة التركي الذي ادانته واشنطن وحليفاتها مبررة لاسرائيل جريمتها الفاشية ..

نؤيد بقوة دعوة الاشقاء اليمنيين الى رفع ايدي الدول الغربية الاستعمارية عن الشؤون العربية .. فتباكيهم على حقوق الانسان العربي وعلى الديموقراطية والحرية هي بضاعة فقدت صلاحيتها منذ زمن ولم تعد تخدع اي انسان عربي .. فتجارب شعوبنا العربية مع هذه الدول الاستعمارية الكبرى هي التي تبكي حتى الحجارة ..

سلامة عكور

بدوي حر
06-27-2011, 10:14 AM
نعم للمسيرة الهاشمية للإصلاح


منذ أن تسلم جلالة الملك عبد الله الثاني أمانة المسؤولية، كان يعمل بكل الوسائل، من أجل إحداث الإصلاح والتغيير.وكان السباق ومنذ سنين من خلال رسائله وخطاباته السامية الى الحكومات المنصرمة والحالية في المطالبة بالاصلاح ومحاربة الفساد ،الا أن تقصير هذه الحكومات كان السبب في عرقلة مسيرة الاصلاح مما سمح بنمو شجرة الفساد وفي ظل ظروف اقتصادية صعبة.

واليوم ومع الثورة الهاشمية للاصلاح التي انضم اليها الشعب الأردني بأكمله ليعبر عن اتحاده والعائلة الهاشمية وعلى الرغم من اختلاف طرق التعبير الا اننا مع تلك التي يعبر فيها الفرد أو المجموعة عن رأيهم من خلال المشاركة الفاعلة في الحلول أو في طرح الحلول الاصلاحية البناءة والتي بدورها تساهم في القضاء على الفساد وفي خلق بناء التطور الاقتصادي والاجتماعي للوطن ، فلا لنظرية الفوضى ونعم للمسيرة الهاشمية للاصلاح المستلهمة من إرث ثورة العرب الكبرى، ورسالتها في الحرية والعدالة والتسامح وكرامة الإنسان . فمبدأ المواطنة الذي نلتقي حوله، كمبدأ التقى الأردنيون من سائر منابتهم وأصولهم على ثرى الوطن وتاسيس دولتهم عليه، واصبحوا كلهم بنعمة الله إخوانا و أن الشعور والقناعة بالانتماء لهذا الوطن، هو الذي يحدد الهوية الوطنية للإنسان، ويحدد حقوق المواطنة وواجباتها، بغض النظر عن خصوصية المنابت والأصول، أو المعتقدات الدينية، أو التوجهات الفكرية والسياسية. وعلى ذلك، فنحن جميعا على هذه الأرض الطاهرة، أسرة واحدة، مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، ولا فضل لأحد على الآخر إلا بما يعطي لهذا الوطن..

أن الثوابت في الأردن هي الشعب والقيادة وعليناً جميعاً الوقوف مع القيادة السياسية ضد كل من يحاول عرقلة مسيرة الإصلاح ، فالربيع العربي كما قال جلالة الملك أتاح الفرصة للقيادة بالبدء الحقيقي في الإصلاح و أول الخطوات للوصول إلى ذلك رحيل كل الطبقة التي أدارت شؤون البلاد وأوصلت أحوالنا إلى الفشل الكامل سياسياً واقتصاديا واجتماعيا وأصبحت تهدد كيان الوطن وهويته .

وهي تحاول الآن ومن خلال ممثليها في كل المواقع إن كانت تشريعية أو اقتصادية أو إعلامية إجهاض عملية الإصلاح وتلجأ إلى المساس بالوحدة الوطنية المقدسة في الأردن بحجة الخوف على هوية الدولة ، فبدل أن تعلن إفلاسها السياسي تهدد الوطن ومستقبله متناسية أن مصلحة الأردن قيادةً وشعباً هي في الإصلاح الشامل ومتناسية ما يجري في العالم العربي .

نعم لروية جلالته الإصلاحية لأردن المستقبل، الذي تترسخ فيه الديمقراطية والمشاركة الشعبية نهجاً ثابتا، لتعزيز بناء الدولة الأردنية، التي يكون العدل غايتها، والتسامح رسالتها وحقوق الإنسان هدفها، حيث لا تطرف ولا تعصب ولا انغلاق، بل حالة من الديمقراطية والتعددية والمشاركة، وذلك عبر خطوات سياسية إصلاحية سريعة وملموسة، تستجيب لتطلعات الشعب في الإصلاح والتغيير، بعيدا عن الاحتكام إلى الشارع وغياب صوت العقل.

عبد اللطيف القرشي

بدوي حر
06-27-2011, 10:15 AM
متى تكف جارتنا عن رفع حاجبيها؟


الإعلان عن موقف ما، والتصدي لمقترح او مبادرة مطروحة عبر رفع الحاجبين عادة ما يشكل حالة من حالات الاستفزاز والاحباط للطرف الاخر، والتحليق بالحاجبين الى الأعلى هو سلوك تنفرد به اسرائيل للافصاح عن تصلب وعناد إزاء تسوية نزاع، وتعبير عن مواصلة عرقلة اية جهود تسعى لإنهاء وضع يزداد تشابكا وتعقيدا. ويطلق البعض على مسألة التعبير بالحاجبين لغة الحواجب... ولا مجال هنا لاخفاء محدودية هذه اللغة، وسطحية مضامينها، وركاكة مفرداتها، ولاخوف على اندثارها، فلا هي بحر.. ولا يكمن الدر في احشائها.. ولم يسبق لغواص ان سال عن صدفاتها. ومثلما للغات الأخرى فرسان واعلام، فان اسرائيل هي نجم وفارس لغة الحواجب دون منازع. فما ان يوشك الامل ان يلقي بظلاله على انطلاق المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وما ان تتبدى ملامح فرصة جديدة لاحياء العملية السلمية وما ان يتهيأ المناخ المناسب لاستئنافها، حتى تنهض اسرائيل لمواصلة سلوكها التصعيدي باتجاه افساد ما تيسر من جهد قد يدفع عملية السلام خطوة نحو الامام، عبر سياسة هز الحاجبين التي باتت منهجاً استراتيجياً واضحاً، ومفصلا من مفاصل السياسة الإسرائيلية لا نلمح من خلاله اي قدر من الاستعداد للتراجع عنه كلما تعلق الامر بمفاوضات ترمي لاقامة دولة فلسطين.

مبادرة الرئيس الأمريكي باراك اوباما لم تشكل صدمة سياسية لاسرائيل حينما دعاها الى اتفاق مع الفلسطينيين اساسه العودة الى حدود حزيران عام 1967 مع تبادل بعض الاراضي باتفاق الطرفين، ذلك انه الى جانب التأكيد على عدم جواز احتلال الاراضي بالقوة، كان موضوع انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 من الاهداف الرئيسية لقرار مجلس الامن الدولي رقم 242.

ولم يبد الموقف الاسرائيلي مفاجئا للمجتمع الدولي عندما تصدت اسرائيل بحاجبيها لمبادرة باراك اوباما الاخيرة المتعلقة باقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، فأعضاء المنظومة العالمية يدركون تماما مواقف اسرائيل الرافضة للسلام، ولقضايا الحل النهائي، وتمسكها بالامن اولا، ويهودية الدولة ثانيا، ومواقفها تجاه الشرعية الدولية التي تتسم بالمراوغة والتسويف والانتقائية على النحو الذي يخدم مصالحها واهدافها، واسقاط اهداف الطرف الآخر.

خطاب رئيس وزراء اسرائيل الذي اعلن فيه من تحت قبة الكابيتول موت عملية السلام، لم يكن موجها في المقام الأول لأعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين، ومقاطعة أعضاء الكونجرس لخطاب بنيامين نتنياهو لمرات عديدة بالتصفيق الحار ليس مجرد ترحيب بقوة الخطاب، بل ان كلا الامرين وضمن مشهد دراماتيكي كانا موجهين وبصفة اساسية الى سيد البيت الابيض في اشارة وداع للدور الامريكي، وللعملية السلمية. وعليه فان حاجبي اسرائيل لم يتركا للسلطة الفلسطينية مجالا سوى التوجه الى الجمعية العامة للامم المتحدة لمحاولة الحصول على اعترافها بالدولة الفلسطينية في خريف هذا العام وفي ظل مناخ يزداد فيه ادراك العالم بحقيقة اسرائيل الرافضة للسلام، والساعية الى ادارة الصراع وليس حله، ومن ثم الاستمرار بالمماطلة في حل الدولتين.

ماهر عربيات

بدوي حر
06-27-2011, 10:16 AM
انصفوا مؤسسة الإذاعة والتلفزيون


جمعني لقاء في احدى جامعاتنا العريقة مع عدد من المثقفين وتم توجيه الحديث لي حيث ادعى هؤلاء الزملاء ان اذاعتنا وتلفزيوننا لا يقدمان من البرامج والاخبار ما يشفي غليل المشاهد، وانهما تراجعا كثيرا ما دفع الناس الى العزوف عن مشاهدة التلفزيون الاردني وعن الاستماع الى الاذاعة الاردنية الامر الذي استفزني كثيرا، لأن هذه الاتهامات باطلة من اساسها وفيها الكثير من الظلم والتجني على العاملين في هذه المؤسسة (ادارة وموظفين).

ولاظهار حقيقة عمل المؤسسة التي اكد رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت في زيارته الاخيرة لها انها تشكل صرحا اردنيا عريقا مثل خطاب الدولة الاردنية منذ ستين عاما ونيف ، طلبت الاجابة على السؤال التالي :- هل تشاهدون التلفزيون الاردني ... وهل تستمعون للاذاعة الاردنية ... ؟؟ وعندما كانت الاجابات بالنفي حيث تبين ان بعضهم لا يتذكر متى شاهد التلفزيون او متى استمع للاذاعة اخر مرة حيث ان الفضائيات الاخبارية تستحوذ على اوقات فراغهم شعرت بالأسف الشديد لان هذه الفئة تمثل شريحة مهمة من مجتمعنا .... ان من حق اي مواطن ان يشاهد المحطة التي يرتاح لسماعها ومشاهدتها..... لكن كيف تصدر احكامها على مؤسسة وطنية دون متابعة ماذا تقدم هذه المؤسسة مع العلم ان ابناءها يعملون بكل تفان واخلاص عبر ما يقدمونه على اثير الاذاعة وشاشة التلفزيون من البرامج الجادة والمفيدة السياسية والاقتصادية والتنموية والثقافية والدينية التي يصعب حصرها في هذه العجالة عدا عن النشرات والمواجز الاخبارية على مدار الساعة وفي هذا الاطار لا بد من التأكيد على مجموعة من الحقائق :-

اولا :- ان مفاهيم جديدة في فترة التسعينيات دخلت على ادارة المؤسسات الاعلامية في مواجهة انتشار القنوات الفضائية، التي استقطبت المشاهد والمعلن المحلي، وزادت العبء على المؤسسة وبخاصة التلفزيون في الموائمة بين دوره كتلفزيون وطني شامل الاهداف وبين قدرته على منافسة القنوات الفضائية المتخصصة ، لكنه واصل ضخ الكفاءات المهنية والمدربة التي انتقلت بشكل سريع إلى الفضائيات الاخرى، على الرغم من شح الموارد والامكانات التي تمت الاستعاضة عنها بالارادة والتصميم والهمم العالية والعمل الجاد والطموح المتواصل واصبحت مؤسستنا مدرسة اعلامية تخرج منها العديد من رجالات الاعلام الذين كان لهم الفضل في تأسيس محطات اذاعية وتلفزيونية في الوطن العربي ، كما برز من خلالها العديد من الاعلاميين الذين تولوا المناصب العليا في الدولة الاردنية .

ثانيا:- من الظلم مقارنة مؤسستنا الوطنية مع محطات فضائية عربية وعالمية خاصة ومتخصصة في الاخبار والبرامج الاخبارية فهذه الاخيرة عدا عن اجتذابها لامهر الطاقات الاعلامية في الوطن العربي(ومن ضمنه الاردن ) لديها من الامكانات والقدرة المادية ما تستطيع من خلالها توزيع مندوبيها على مختلف اصقاع الارض وتزودهم باحدث الاجهزة الاليكترونية وتوفر لهم افضل وسائل الاتصال في الوقت الذي تدفع فيه مؤسستنا 90% من المخصصات المرصوده لها سنويا لرواتب الموظفين ولا تسمح ميزانيتها باللحاق بركب التكنولوجيا اوتبديل اجهزتها التي انتهى عمرها الافتراضي قبل سنوات ولم تتمكن اداراتها من معالجة هذا الوضع بسبب قلة الامكانات وتآكل الموارد .... فهل تستطيع مؤسستنا في ضوء هذه المعطيات المنافسة.على الساحة الاعلامية التي تشهد سباقا محموما على جذب المشاهدين ...؟؟

مؤسسة الاذاعة والتلفزيون تمثل ذاكرة الوطن مثلت وما زالت تمثل عزم القيادة الهاشمية الفذة على اظهار رسالة الاردن العروبية والاسلامية والانسانية وهي بفضل الجهود التي يبذلها العاملون تواصل مسيرتها وتسعى بكل ما اوتيت من طاقة وامكانات تقديم ما هو افضل للمشاهدين والمستمعين.



د. جورج طريف

بدوي حر
06-27-2011, 10:16 AM
الأسابيع الثلاثة القاسية


«أم هل انقطاع التنفس غير تحرير النفس البشرية من دورانه المتواصل لكي يستطيع أن ينهض من سجنه ويحلق في الفضاء ساعياً إلى خالقه من غير قيد ولا عائق». « تريدون أن تعرفوا أسرار الموت، ولكن كيف تجدونها أن لم تسعوا إليها قي قلب الحياة» «فإذا رغبتم أن تنظروا روح الموت فافتحوا أبواب قلوبكم على مصاريعها لنهار الحياة،لان الحياة والموت واحد، ففي أعماق آمالكم ورغباتكم تتكئ معرفتكم الصامتة لما وراء الحياة» «جبران خليل جبران».

لم يسعفني قلمي لأعبر عما في أعماقي من مشاعر جياشة للابن الحبيب والإنسان العزيز الذي ترجل عن جواده ورحل عنا بجسده لا بروحه. لكن القدر كان الشيء الحتمي والمكتوب، وكان ألمنا شديداً، لكن الألم يكسر الغشاء الذي يغلف إدراكنا لمعنى الحياة وكذلك إدراكنا لحكمة الموت، كما انه القشرة الصلبة التي تحمي الشجرة المثمرة الطيبة لا بد أن تتحطم حتى يبرز قلبها من ظلمة الأرض إلى نور الشمس.

أما أنا وفي سكينة نفسي المؤمنة، وعبر ألمي الشديد، كانت ذكرياتي معك تعبر روحي، وأفكاري مزدحمة تسأل عنك وتشدني إلى تراث حياتك التي عشتها بكرامة وأخلاق عالية. كنت أرقبك مسافراً ولديك وضوح الرؤية والحكمة والمصداقية والكفاءة والدقة في العمل. لقد بنيت صرحاً كرجل أعمال منذ صغرك وقدمت الكثير لأهلك وأصدقائك ووطنك. لا أزال أراك تمشي كعملاق. ولا شيء يستطيع إيقاف خطواتك نحو الغد، لأن مسيرتك كانت خيرة وعطاؤك كبيرا.

لقد كانت شجاعتك مع مرضك الشرس عظيمة وكان حولك الكثير ممن يحبونك، ويرجعون صدى أنشودتك الآملة، والكل يصغي إلى همساتك بفرح لأنك كنت بطل أحلامنا الماسية. كانت ثلاثة أسابيع ثقيلة، ولكن كانت شجاعتك وتحملك لآلامك عظيمة وأخيراً رحلت كالعملاق ولكنك تبتسم لنا من أعاليك، وكان دليلنا ونحن نسير خلفك هو ذلك الضوء الأقوى من تلك الليلة الحالكة التي غادرتنا فيها. عندها علمنا بأنه لا يوجد شيء مؤكد عن الحياة إلا شيء واحد «أن الحياة ليست لها نهاية». لقد عشت خمسة وأربعين ربيعاً، لكنها لا تعني مجرد سنوات مضت بل تعني مسيرة خير وعطاء، وعانيت وكافحت لكي تصنع من ذاتك وسمو أخلاقك ونكران ذاتك شخصاً مميزاً. نعم خمسة وأربعون عاماً، ولكن من قال أن حياتنا على الأرض تقاس بالسنين، إنها مجرد أرقام، لان حقيقة الحياة اكبر وأعظم من ذلك ومعناها من أنت ومن تصبح وما تقدمه نفسك ويعطيه قلبك وما تشعر الآخرين به وما تتركه من ارث عظيم. كنت مثلاً أسمى لأنك لم تسقط. أما ألمنا فقد قابلته شجاعتك العظيمة، ولم نهدر الدموع لأننا كنا نلتقطها في أيدينا لنخفيها، وكانت عيوننا في مستوى ما كنت فيه ولم ندفنها في التراب. وعبر آلامي كانت ذكرياتي معك جميلة تعبر روحي، وكانت أفكاري مزدحمة بسيرتك العطرة، وكانت تأملاتي بك هي تراث حياتك التي عشتها بكرامة ووفاء.

لقد ذهبت إلى لقاء ربك ولا شيء يستطيع أن يوقف خطواتك لأننا نراك تبتسم لنا من أعاليك يا صاحب القلب الكبير. ليبارك الله اسمك. رحمك الله وأسكنك الجنة. إنه القضاء والقدر وحكمة الخالق وأن الموت لا يغير شيئاً سوى الأقنعة التي تغطي وجوهنا، لقد ذهبت وكأنك تقول «سأحيا وراء الموت وسأغني أنشودة الحياة في أسماعكم» أيها الحبيب «رامي عويس».





د. عميش يوسف عميش

بدوي حر
06-27-2011, 10:17 AM
لماذا تأخرت الديمقراطية في العالم العربي؟


نحو ستة عقود مرت على اعوام الاستقلال عن الاستعمار الغربي المباشر ، ولم يكن في نية الانظمة العربية التحول الى الحداثة السياسية «الديمقراطية»، بعد ان اصبحت نموذجا عالميا للعلاقة بين الحاكم والمحكوم ، وتم ارساء قواعدها الاساسية في اوروبا منذ اكثر من قرنين .

وقد كان هذا السؤال موضع بحث لدى عدد من المفكرين السياسيين والاجتماعيين في العالم الغربي، الذين وسعوا بحثهم ليشمل العالم الاسلامي اضافة الى العالم العربي . وقد كانت اجاباتهم عليه تتراوح بين من كان ينطلق من مواقف مسبقة ضد الموروث الاسلامي باعتباره من وجهة نظرهم سببا رئيسيا، وبين من اعاد ذلك الى المفاهيم الطاغية في الثقافة السياسية والاجتماعية السائدة في الشرق ، وفي العالم العربي بالذات .

ومما ينفي علاقة الموروث الاسلامي بهذه المسالة ، هوتوفر المضامين النظرية في التعاليم الاسلامية وفي الممارسة عبر التاريخ ، وان كانت النظرية والتطبيق لم يأخذا شكل الديمقراطية الغربية التي عرفت في اوروبا بعد ذلك، كما ان دولا اسلامية عديدة اعتمدت الديمقراطية كخيار للحكم، منذ الايام الاولى التي اعقبت الاستقلال .

اما في العالم العربي ، فان تاخر الديمقراطية يعود الى مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية التي تحتاج الى نقاش طويل ، غير ان بعضها يشير الى سيادة مفهوم الابوية في الحكم المنطلق من مفهوم الراعي والرعية، الذي انحدر الى خيارات الحكم من الثقافة القبلية، ويظهر ذلك جليا في انظمة الحكم الجمهورية التي اتخذت الجمهورية اسما ، ولكنها مارست الحكم باساليب تتناقض مع الجمهورية ، بل واوغلت الى حد المبالغة في الابتعاد عن الجماهير واقصائها عن المشاركة في الحكم ، والانفراد به في اطار مجموعة او عائلة استحوذت على مقدرات الدوله .

ولذلك فان ما يجري اليوم من تطورات في العالم العربي ، هو صراع بين شرعية ابوية الحكم ، التي اعتقدت انظمة الحكم انها توفرت لها عبر العقود الماضية ، وبين شرعية العقد الاجتماعي التي يفترض ان تكون خيارا للحكم ، يحقق التحول الى الحداثة السياسية .

ومما ضاعف من حالة المبالغة في ابوية الحكم ، هو ان الحاكم قد ربط بين بقائه في الحكم ، وبين بقاء الدولة وربما الوطن . ومن هنا فان اهم حجج الدفاع عن انظمة الحكم التي يجري ترويجها حاليا ، هي ان ما تقوم به الشعوب من احتجاجات وما تطالب به من مطالب سياسية ، تمس في الاساس بقاء الدولة ومؤسساتها ككيان سياسي ، الامر الذي يبرر اتخاذ كافة الاجراءات القمعية المتوفرة للدفاع عن الدولة ووجودها . هذا عدا عن استخدام الخطر الخارجي وخاصة الخطر الاسرائيلي ، حجة اساسية للبقاء في الحكم باعتبار ان أي تغيير للنظام ، سوف يعني بالضرورة خدمة لاسرائيل ومن وراءها .

ولا شك ان العوامل الخارجية كانت احد الاسباب الرئيسية لغياب الديمقراطية في العالم العربي . فالدول الكبرى التي تملك عوامل القدرة على التغيير الداخلي في الدولة العربية، لم يكن من مصلحتها التحول الى الخيار الديمقراطي في العالم العربي.

ويبدو من خلال التطورات العربية الاخيرة ، ان الراي العام لم يعد يتقبل شرعية ابوية الحكم . والتي ربما وافق عليها من حيث المبدا طوال العقود الماضية ، ولكنها اثبتت فشلها في تحقيق النهضة الوطنية ، ولذلك فان شرعية العقد الاجتماعي هي البديل الذي يتم النضال من اجله ، للدخول الى عالم الحداثة السياسية، بعد تاخر او تاخير دام اطول مما يجب .



د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
06-27-2011, 10:18 AM
العقول والكفاءات العربية المهاجرة


المتابعون لهذا الموضوع المهم لديهم احصائيات مذهلة عن العلماء والخبراء والأكاديميين العرب الذين غادروا بلدانهم واستقر بهم المقام في بلاد الغرب ، سواء في امريكا أو أوروبا وباعداد كبيرة نسبيا بات غيابها خسارة كبيرة لشعوبهم وأوطانهم ،أليس من الأجدى ان تحتفظ حكوماتهم بهذه الأدمغة وبهذه الكفاءات والخبرات لتوظيفها واستثمارها في البيئات التي نمت وترعرعت فيها ، بدلا من تركها صيدا ثمينا لحكومات الغرب ومؤسساته التي راحت تعتصر عقول هذه النخب العبقرية الى اقصى الحدود الممكنة واستثمارها لمصالحهم ايما استثمار .

الكثير من الشركات الضخمة والمؤسسات الناجحة والدوائر المهمة في دول الغرب ، تجد من بين مدرائها ومخططيها من هم من أصول عربية ، يقدمون خدمات عظيمة لهذه المؤسسات بل ويبدعون في دفعها الى الأمام اكثر بكثير من بعض أبناء تلك البلاد الأصليين .

يعتقد البعض ان هذه المسألة ولما لها من أهمية بالغة اضحت ظاهرة محزنة ومقلقة حقا ، وهي بحاجة الى دراسة ومراجعة من قبل صناع القرار في اقطارنا العربية ، على اعتبار ان هذه الدول بلا استثناء بحاجة الى هذه العقول والخبرات والكفاءات التي تحتاج اليها برامج ومشاريع التنمية الاقتصادية والعلمية والاجتماعية في الوطن العربي، التي تبدو متواضعة مقارنة بما هو عليه حال التنمية المتصاعدة في بلاد الغرب، التي أضحت تخطو خطوات واثقة ومتقدمة في مضمار الحضارة والرقي والازدهار في شتى المجالات .

بعض المراقبين والمتابعين لهذا الخصوص أخذوا يلقون باللوم على معظم الحكومات العربية التي لم توفر لهذه العقول ما تحتاج اليه من وسائل ومقومات تؤهلها للعمل والإبداع الذي يتناسب مع قدراتهم وكفاءاتهم المعطلة .

الوضع الاقتصادي المتدني في بعض الدول العربية كان ولا زال يقف عائقا امام اقامة المشاريع الكبيرة التي تستوعب هذه الكفاءات، وان وجد البعض منها، فلا تعدو ان تكون متواضعة وبلا امكانيات مجزية ، ما يدفع نحو الإحباط والتردي ، ومن جهة أخرى قد تلمس بكل غرابة ان بعض هذه الكفاءات النادرة المتواجدة على الأرض العربية قد يزجّ بها في مواقع ليس لها علاقة بتخصصها الأصلي ، الأمر الذي يزيد الطين بلّة ويحول دون امكانية الإبداع والانجاز المنشود .

ثمة أسباب آخرى تحدث عنها المراقبون عن هجرة هذه العقول ، منها حالة الأمن المفقود في بعض اقطار العرب ، أو التعسف السياسي للفئات الحاكمة ، اضف الى ذلك كبت الحريات والتضييق المتعمد على قادة الرأي والفكر، ناهيك عن انعدام الحوافز وهلم جرا ، في الوقت نفسه يُشاهد أن مثل هؤلاء العلماء والخبراء في البلاد التي اشرنا اليها ، يجدون الرخاء السياسي والأجور العالية وحرية الرأي والتفكير ، إضافة الى توافر الإمكانيات بأنواعها ومصادرها , مع تقدير خاص على كافة المستويات . . فهل ثمة من يوفر كل هذه العناصر لاعادة هذه العقول المهاجرة الى موطنها الأصلي؟

محمد الشواهين

سلطان الزوري
06-27-2011, 10:36 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
06-27-2011, 10:39 AM
حرب في ليبيا.. وأخرى على اللغة!

http://www.alrai.com/img/331500/331628.jpg


اختلقت إدارة أوباما مسوغاً لافتاً وعجيباً لتبرير مشاركتها في الحرب على ليبيا دون تأمين موافقة الكونجرس المطلوبة بموجب الدستور وقانون صلاحيات الحرب للعام 1973، إذ رغم ما تقوم به الطائرات الأميركية من عمليات إقلاع ودخول للمجال الجوي الليبي ورصد للأهداف وقصفها بالقنابل التي تخلف بدورها ضحايا وتدميراً في المنشئات، إلا أن أوباما يصر على أنها ليست حرباً، والسبب الذي تسوقه الإدارة هو ما ورد في تقرير صادر عن البيت الأبيض من 32 صفحة يقول إن «العمليات الأميركية في ليبيا لا تشمل قتالًا متواصلاً، أو تبادلًا لإطلاق النار مع قوات معادية، كما أنها لا تشمل انخراط القوات الأميركية في الميدان، ولا يترتب عليها أي جرحى في صفوفنا أو خطر على قواتنا... هذا بالإضافة إلى انتفاء أي احتمال لتصعيد النزاع والوصول إلى ما قد يهدد جنودنا».
وبعبارة أخرى، تميل موازين القوة في هذه المواجهة لصالح الولايات المتحدة بشكل واضح إلى درجة أن القوات الأميركية في مأمن من أي خطر محتمل، وهو ما يُفهم منه أن الحرب لا تكون حرباً إلا إذا كان الأميركيون يقتلون، أما عندما يموت الليبيون فقط تتحول المسألة إلى شيء آخر عدا الحرب، يبدو أننا لم نعثر لها على اسم بعد، والحقيقة أننا إزاء منطق غريب للغاية وطريقة ملتوية في التفكير تقوم بدورها على معطى فريد من نوعه مفاده أنه لأول مرة في التاريخ بات في إمكان الدول شن الحروب دون التعرض حتى لخدش صغير.
وقد رأينا ذلك عام 1999 أثناء قصف قوات حلف شمال الأطلسي لصربيا، التي لم تسقط فيها سوى طائرة أميركية واحدة تمكن قائدها من النجاة لاحقاً.
ولعل النموذج الدال الذي يلخص هذا النوع من الحروب هو الطائرات الأميركية من دون طيار، التي تحولت إلى رمز للإدارة الحالية، بحيث يستطيع مشغلوها الاسترخاء في مقرات عملهم بالولايات المتحدة، فيما الطائرات التي أرسلوها تحلق فوق أفغانستان وباكستان واليمن وليبيا، تبحث عن الأهداف لتمطرها بالقنابل من السماء، وهكذا أصبحت الحرب خالية من الضحايا لمن يشنها، لأنه لا أحد من جنوده متواجد على الأرض، أو حتى قريب من ساحة المعركة، وبدوره يقودنا هذا المنطق القائم على حرب تُدار من بعيد وخالية من الضحايا إلى استنتاج غريب خرج به أوباما، إذ خلافاً لما هو معروف من أن أي هجوم على بلد يُعد إعلاناً للحرب ضده مهما كانت الظروف، تدعي إدارة أوباما اليوم أن الأمر ليس كذلك إذا كان الخصم أضعف من أن يرد.
والمفارقة أن مثل هذا التفكير يعطي دافعاً جديداً لأعداء أميركا حول العالم للسعي إلى ضربها، لأنه فقط بهذه الطريقة ينطبق عليهم مسمى الحرب وما يحمله من حماية دولية.
ورغم وضوح قانون صلاحيات الحرب في أنه لا يخول للرئيس البدء بالعمليات العسكرية ضد بلد ما إلا في حالة «الطوارئ الوطنية الناجمة عن شن هجوم على الأراضي الأميركية، أو ممتلكاتها، أو قواتها المسلحة»، فإن أوباما -مع ذلك- برر حربه على ليبيا بذات الدافع الذي يحرمه من شنها، وهو عدم تعرض القوات الأميركية الغازية للخطر، ناهيك عن أرض الوطن البعيد كل البعد عن المعركة، والأمر هنا شبيه بموقف إدارة بوش حول التعذيب.
رغم الاختلاف بين مبررات التعذيب هناك ودوافع الحرب هنا، فقد أراد بوش استثناء أعمال التعذيب التي رخص لها من مسمى التعذيب، لذا أمر مستشاريه القانونيين بإيجاد مخارج لا تعتبر الإيهام بالإغراق مثلاً نوعاً من التعذيب، واختار لها عبارة «تقنيات الاستنطاق المتقدمة».
وبالمثل لا يريد أوباما لهذه الحرب أن تسمى حرباً، لاسيما وأنها حرب لا يسقط فيها قتلى أميركيون، فقام بهجوم ليس فقط على ليبيا، بل على كلمة «الحرب» نفسها، وبموجب هذا التلاعب بالحقل الدلالي للغة تفقد الكلمات معانيها الحقيقية وتنفصل عما يفهمه الناس منها لتثير مجموعة من النقاشات حول تأويل الكلمات تفرغها في النهاية من معناها، فيتحول التعذيب إلى غير التعذيب وتصير الحرب شيئاً آخر عدا ما هو موجود في القواميس.
وللتحايل على اللغة عادة ما يتم اللجوء إلى استخدام عبارات مخففة مثلما فعل بوش ومثلما يفعل أوباما اليوم بعدما استبدل كلمة الحرب، والتي هي فعلاً ما يجري في ليبيا بالعمليات العسكرية المحدودة، وهو ما أوضحه المستشار القانوني لوزارة الخارجية الأميركية «هارولد كوه» في مقابلة أجرتها معه صحيفة «نيويورك تايمز»، فالرجل وإنْ نأى بنفسه عن النقاشات التي سعت إلى الطعن في دستورية قانون صلاحيات الحرب، ولم يشأ الدخول في نقاشات جانبية حول سلطات الرئيس في إعلان الحرب، إلا أنه اختار التلاعب باللغة وتحوير معانيها عندما قال: «نحن لا نعتبر أن قانون صلاحية الحرب غير دستوري، ولا نرفض الاستشارة مع الكونجرس، كل ما نقوله إن الطبيعة المحدودة لعملياتنا في ليبيا، ليس هو ذلك النوع من الأعمال العدائية التي ينص عليها القانون». واللافت أنه من أجل المضي قدماً في حرب تفتقد لترخيص الكونجرس كان على إدارة أوباما الطعن إما في القانون، أو اللغة.
جونثان شيل (باحث بمؤسسة «ذي نايشن»
ومحاضر بجامعة «يل» الأميركية)
«إم. سي. تي. إنترناشونال»

بدوي حر
06-27-2011, 10:39 AM
مصر والنيل.. رباط المصير

http://www.alrai.com/img/331500/331629.jpg


ليس كل شيء على ما يرام في مصر هذه الأيام؛ فمشاعر النشوة التي تلت الإطاحة بنظام مبارك في فبراير 2011، والأمل الذي راود المصريين بتولي حكومة جديدة مستنيرة، تبعتهما منازعات داخلية وقلق متزايد من جانب المصري العادي الذي بات يدرك على نحو متزايد أن اقتصاد بلاده يعاني من ضائقة شديدة. فالسياحة التي كانت قبل الانتفاضة صناعة مزدهرة، تقلصت بنسبة 70 في المئة، وهو ما يعني أن المصريين الذين يعانون من نسبة بطالة مرتفعة سوف يفقدون أعداداً هائلة من الوظائف التي كان يوفرها هذا القطاع الهام.
وعلى الرغم من أن المسؤولين المصريين يأملون في إقناع السياح العرب بالقدوم بكثافة إلى مصر خلال الصيف، إلا أن الدلائل تشير إلى أنه سوف يمضي وقت طويل قبل أن يأتي الأوروبيون والآسيويون إلى مصر بأعداد كبيرة كما كان الأمر من قبل.
أما الاستثمارات الأجنبية فقد هبطت إلى الصفر تقريباً، وهو ما يعني أن النمو الاقتصادي سوف يكون معَوّقا لشهور طويلة قادمة.
أما بالنسبة للأقليات، وعلى وجه الخصوص الأقباط الذين يشكلون ما نسبته 10 في المئة من إجمالي تعداد السكان، فيشعرون بالقلق من احتمال استهدافهم من قبل المتطرفين إذا ما اكتسب هؤلاء تمثيلاً في السلطة خلال المرحلة القادمة.
جيران مصر أيضاً يشعرون بالقلق؛ ذلك لأن مصر غير المستقرة تمثل خبراً سيئاً للجميع.
فسلام مصر مع إسرائيل كان حجر الزاوية في تحقيق الاستقرار في المنطقة منذ نهاية السبعينيات وحتى الآن، كما كان دعامة رئيسية من الدعامات التي تنبني عليها السياسة الأميركية في المنطقة.
ومصر لها دور كبير في مستقبل فلسطين، لكنها غارقة تماماً في همومها الذاتية بما لا يمكنها سوى من لعب دور هامشي في الأزمات العديدة التي تكتنف المنطقة، بما في ذلك المواجهات المستمرة حالياً في ليبيا وسوريا واليمن.
وإذا ما نظرنا إلى ما بعد الصدمات الحالية التي تعاني منها مصر، فسنرى أنها تواجه مشكلتين بيئيتين طويلتا الأمد، بدأتا تثيران قلق النخبة في مصر.
المشكلتان معاً تتعلقان بالماء. فمن المعروف أن وجود مصر يعتمد على تدفق مياه النيل الغزير من منابعه في أفريقيا: النيل الأبيض الذي ينبع من أوغندا، والنيل الأزرق الذي ينبع من إثيوبيا.
ومن المعروف كذلك أن معظم سكان مصر يعيشون في منطقة دلتا النيل التي تطل في نهايتها الشمالية على البحر الأبيض المتوسط، وأن مصر لديها معاهدة طويلة الأجل مع السودان تنظم نصيب كل منهما من المياه، وهي معاهدة ما تزال سارية حتى الآن، وإن كان لا أحد يعرف ما الذي سيحدث بشأنها بعد استقلال جنوب السودان الذي يجري في أراضيه النيل الأبيض القادم من أوغندا ليلتقي بالنيل الأزرق القادم من الحبشة عند الخرطوم.
ونظراً لزيادة عدد السكان في البلدين، وتبخر جزء كبير من مياه النيل نتيجة لظاهرة الاحتباس الحراري، فإن كلا من مصر والسودان تحتاجان إلى كميات إضافية من المياه لأغراض الزراعة والاستهلاك البشري.
والبلدان يشعران بالقلق إزاء التطورات التي تحدث في أوغندا وإثيوبيا في الوقت الراهن.
فلدى كل من الدولتين خطط لإنشاء سلسلة من السدود على مجرى النهرين لتوليد الكهرباء التي تحتاج كل منهما إليها بصورة ماسة.
وفي الآونة الأخيرة انخرطت مصر في محادثات مكثفة مع إثيوبيا لتجنب حدوث أزمة في العلاقات بينهما.
ومن المعروف أن مصر كانت تؤكد دائماً أن أي تدخل من أي دولة في تدفق مياه النيل في مجاريها الطبيعية، سوف يعد بمثابة عمل من أعمال الحرب.
ومن حسن الحظ أن المفاوضات التي تمت بين الحكومة الإثيوبية والحكومة المؤقتة في مصر، قد ساعدت على تخفيف حدة التوتر كما يبدو، مما سيتيح الفرصة للمفتشين المصريين لزيارة إثيوبيا للتأكد من عدم وجود أي تغييرات جدية على مجرى النهر تحدث هناك.
أما المشكلات بين مصر وأوغندا فهي أكثر قابلية للحل وأقل خطورة، وهو ما يرجع لحقيقة أن النيل الأبيض لا يساهم بقدر كبير في كمية المياه التي تصل إلى مصر كالنيل الأزرق القادم من إثيوبيا.
أما المشكلة المائية الأخرى طويلة الأجل التي تنتظر مصر، فهي تلك المتعلقة بارتفاع مستوى مياه البحر الأبيض المتوسط، بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري وذوبان مياه الثلوج في «جرين لاند» والغطاء الثلجي في الدائرة القطبية الشمالية. ويمكن أن ينتج عن ذلك حدوث فيضانات خطيرة تغمر أراضي الدلتا وحوض النيل، ما سيؤدي لإتلاف المحاصيل وتدمير منازل ملايين المصريين الذين يعيشون في الدلتا والمناطق المطلة على الأبيض المتوسط.
وبناء على ذلك كله، ليس المهم هو نوع النظام السياسي الذي سيتطور في مصر عقب الانتخابات البرلمانية المقرر عقدها في شهر سبتمبر القادم، ولا شخص الرئيس الذي سيتم انتخابه بعد ذلك بفترة قصيرة، وإنما المهم هو حقيقة أن مصير مصر مرتبط بشكل فريد بالنيل.
لقد كان النيل هو مصدر قوة مصر ونفوذها التاريخي لآلاف السنين.
وأي تغيير في تدفق مياه النهر سوف تترتب عليه نتائج كارثية.
ومن هنا فإن أمن النيل يجب أن يمثل أهم الأولويات الاستراتيجية لأي حكومة مصرية قادمة، بصرف النظر عن الأيديولوجية السياسية التي ستعتنقها.
جيفري كمب
الاتحاد الاماراتية

بدوي حر
06-27-2011, 10:40 AM
رسائل «كاسباروف»




رغم أن جاري كاسباروف أعظم لاعب شطرنج في جيله، فإنه عندما يسُأل عن الخطوة التالية لبوتين يمتنع عن الإجابة.
وقد فسر كاسباروف الأمر عندما قام بزيارة لمقر صحيفتنا قائلاً: «عندما تلعب الشطرنج، فأنت تلعبه وفقا لقواعد أما، بوتين فيغير قواعد اللعب مثلما يريد».
على أن هذا الرأي لا يحول بين كاسباروف وبين الإدلاء بآراء محددة وقاطعة بشأن مستقبل روسيا، وهي آراء تستحق الاهتمام لسببين: الأول أن كاسباروف شخص خارق الذكاء بالفعل وهو مشهور في وطنه بأنه الرجل الذي تفوق على كمبيوتر «إي. بي. إم» في لعبة الشطرنج قبل عقد من الزمن تقريباً.
الثاني أنه رغم كونه شخصية كاريزمية ومتزنة ومرحة، وكان بإمكانه في بلد مثل روسيا ينظر إلى أبطال الشطرنج مثلما ينظر الأميركيون إلى نجوم الروك، أن يعيش حياة الراحة والدعة التي يعيشها المشاهير هناك، وكان بإمكانه أن ينضم إلى معارضة نظام بوتين من شقة فاخرة وآمنة في لندن أو مانهاتن.
لكن كاسباروف لم يفعل ذلك بل اختار الانضمام لمعارضي بوتين وأن يظل في روسيا محاطا بالحرس الشخصيين وبالقلق رغم علمه بالمصير الذي تعرض له العديد من الصحفيين وناشطي حقوق الإنسان الروس الذين تجرأوا على انتقاد بوتين.
على أن ذلك لم يحل بينه وبين أن يحمل في جوانبه قدراً كبيراً من الأمل في مستقبل روسيا، وهو ما دفعه للقدوم لواشنطن للاجتماع مع مسؤولين تنفيذيين وأعضاء كونجرس، حاملا معه ثلاث رسائل واضحة:
الأولى أن صراع القوى الظاهري بين بوتين وميدفيديف ليس سوى تمثيلية انخدع بها الأميركيون وإدارة أوباما، وأن ميدفيديف وإن كان يمنح وجهاً أكثر وداً للنظام في نظر الغرب، إلا أنه غير ذي صلة من حيث الجوهر.
الثانية أن «البوتينية» لا تحقق نجاحاً وبالتالي فإن استمرارها ليس حتمياً.
فروسيا رغم أنها بلد مصدر للنفط إلا أن اقتصادها يعاني من العلل، والاستثمارات تهرب منها، وبنيتها الأساسية تتداعى، والناس يرون كل ذلك ولا يكفون عن الشكوى.
الرسالة الثالثة أن الولايات المتحدة تمتلك تحت تصرفها أداة عملية يمكنها تقويض قبضة بوتين على السلطة، وهي مشروع القانون الذي قدمه السيناتور الديمقراطي «بن كاردان» بمنع منح تأشيرات للمسؤولين الروس المتورطين في انتهاكات فاحشة للعدالة والحريات، والحجز على أصولهم خارج روسيا.
وأضاف كاسباروف أن ذلك ربما لا يبدو بالشيء الكثير في نظر الدول الأجنبية، لكنه سوف يؤدي في حقيقة الأمر لتقويض الأسس التي ينهض عليها نظام بوتين. والمشكلة في رأي كاسباروف هي أن بوتين ساهم في إفساد العديد من المسؤولين الأوروبيين للدرجة التي لن تجعلهم يتصرفون من تلقاء أنفسهم، لكن الولايات المتحدة تقدر على ذلك، لاسيما أن العديد من كبار المسؤولين في حكومة بوتين باتوا يميلون على نحو متزايد للاستثمار في الولايات المتحدة، لذلك فالإجراءات التي تتخذها واشنطن حيالهم سوف تحدث فارقاً كبيراً.
وفي ختام الزيارة وجه كاسباروف كلامه لنا قائلاً: «لا تقولوا لي إنكم لا تمتلكون تأثيراً».
فريد حياة (كاتب
ومحلل سياسي أميركي)
«واشنطن بوست الاميركية»

سلطان الزوري
06-27-2011, 10:40 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
06-27-2011, 10:41 AM
One way ticket




قالها العماد ميشال عون، وتلقى الردود المناسبة من فريق 14 آذار، وكأن أحداً من هؤلاء لم يستوعب حقيقة اننا فعلاً ذاهبون في اتجاه واحد، «روحة بلا رجعة».
البلد كله لا يعلم أي خريطة طريق رسمت له، ولا حول لنا ولا قوة في تغيير المسار وتحويل المصير.
بتُّ أصدق ان الأمور تسير بالقضاء والقدر، ولا ما أعلم اذا كان من الله أو بإرادة بشرية عظمى تتلاعب بمصائرنا، وتحولنا دمى، ولو ناطقة، وعالية النبرة والصوت.
«one way ticket» وصف صحيح لواقعنا، ولا أعلم لماذا انتفض كثيرون عندما تناول الكلام الرئيس سعد الحريري الذي له من الإمكانات ما يكفي، اذا ما قرر يوماً عدم العودة، ليستقر في لبنان.
لديه من المال والبيوت والعلاقات والمصالح والضمانات ما يكفي عائلته.
ولكن ماذا عن المدافِعين، والناس العاديين، يسألون أنفسهم الى أين يذهبون اذا ما تدهورت الأوضاع؟ وكم يكفي احتياطهم من المال لسداد حاجاتهم الضرورية اذا ما أجبروا على الرحيل؟ والرحيل القسري يعني التهجير... أليس كذلك؟
في الأمس القريب، سمعت صديقاً لي يسأل عن أسعار الشقق في قبرص، ولما شجعته على فكرة الإستثماري الطامح الى ما وراء البحار، أجاب «ليس استثماراً بل خطوة احتياطية. فقد جربنا الحروب، الداخلية والخارجية، وكان بعضنا يهرب الى سوريا والبعض الآخر الى قبرص، أو الى عمق أوروبا، وما زلت أفكر في الأمر عينه، لقد تكلفنا كثيراً في قبرص خلال «حرب التحرير» و»حرب الإلغاء»، لكنني ما زلت أحلم بوطن اسمه لبنان.
لذا أفكر في منزل احتياط في قبرص ألجأ اليه اذا تدهور الوضع، فأحجز مع عائلتي بطاقات one way ticket، ونستقر في الجزيرة القريبة، وعندما نجد الظروف الملائمة نعود، فبطاقات السفر الى قبرص ليست غالية الثمن».
حزنت، لا لصديقي الذي يحتاط، بل لنفسي ولمواطنيّ اللبنانيين العائشين في عبثية السياسيين، لكأنه لا يكفينا التهديد الإسرائيلي، والوضع السوري وارتداداته المحتملة، والعصا الأميركية على قطاعنا المصرفي، وشحّ عدد السياح، حتى نعود الى لغة التهديد والوعيد في الداخل، والتلويح بالتهجير والسجن وخلافها من عنتريات تعيد الزمن الى الوراء، وتؤكد اننا شعب (...) لم يتعلم من أخطاء ماضيه القريب والبعيد، وانه يحمل في جيناته تلك «اللوثة الفينيقية» القائمة على المتاجرة بكل شيء، والسمسرة حتى في بيع الدماء، كما يجري في العراق حالياً، حيث يبيع الشباب العاطلون عن العمل عبوات من دمائهم للعيش.
«فرصة» بيع الدم ليست متاحة أمام اللبنانيين لأن السياسيين «نشّفوا دمنا» وسيسفكون ما بقي منه في الشارع فيسيل مجاناً، كما جرى في مراحل سابقة.
وحبذا لو يعود الناس الى الأرشيف، فيشاهدوا بأم العين، كم من دماء سالت وكان أصحابها مسرورين للشهادة أملاً في تحرير الأرض والتراب، قبل الشروع في بناء دولة.
اليوم، حررنا الأرض، أو معظمها، لكننا لم نتمكن من تحرير الإنسان اللبناني من براثن احتلالات ورواسب عمالات تفتح لنا أوتوستراداً في إتجاه واحد (one way ticket) الى الهلاك.
قرأت في صحيفة «دنيا الوطن» مقالاً بعنوان «الشعب يريد ترييح الحمار، حملة مليونية لإنقاذ الحيوانات من قسوة البشر».
ورغم ان الكاتب عربي والصحيفة عربية، أي انه يدرك تماماً واقع العرب وانشغالاتهم البعيدة من حقوق الحيوان، في غياب حقوق الإنسان، الا انه ألبس نداءه عباءة الإسلام لزيادة تأثيرها، فروى الآتي:
«تجلت رحمة المصطفى بالخلق، فتعدت نطاق البشرية الى نطاق الحيوانات العجماوات، فقد دخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا فيه جمل، فلما رأى الجمل النبي حن وذرفت عيناه، فأتاه رسول الله فمسح ذفراه فسكت، فقال: «من رب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟» فجاءه فتى من الأنصار فقال: «لي يا رسول الله». فقال له: «أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله اياها، فإنه شكا الي انك تجيعه وتدئبُه».
لا أعلم أي تعليق يليق بالمقام، وينطبق على حالنا، ولا أعلم كيف ينظر الينا السياسيون، المهم ان ننال بعضاً من حقوقنا، أوردت في الشرعة العالمية لحقوق الإنسان، أم في الفلسفة المتجددة للعناية بالحيوانات ورعايتها.
ربما حان الوقت لحملة مليونية لبنانية لإنقاذ الوضع.
غسان حجار
النهار اللبنانية

ناصر عقله القضاة
06-27-2011, 11:39 AM
اشكركم على روعه الطرح وتميزة الرائع

بدوي حر
06-28-2011, 09:44 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
06-28-2011, 09:44 AM
مشكور اخوي اسير الدرب على مرورك

بدوي حر
06-28-2011, 09:45 AM
الثلاثاء 28-6-2011

إسـرائيل والربيـع العربـي


ما سـمي بالربيع العربي هو سلسـلة من الثورات ضد الفساد والاسـتبداد وطلباً للديمقراطية والكرامة الوطنية. ولم تظهر على أجندته قضية الشعب الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي بشكل صريح واضح ومباشر.

مع ذلك فإن إسـرائيل مرعوبة مما يحـدث في الوطن العربي. ومع أن ماكينتها الإعلامية تريد إقناع العالم بأن الشعارات التي رفعتها الثورات العربية تدل على أن موضوع فلسطين لم يعد القضية الأساسية في الشرق الأوسـط التي يظن العالم بأن لحلها أولية.

إلا أنه في واقع الحال أن إسرائيل تجد نفسـها في حالة عـدم تيقن تهدد اسـتقرارها ومسـتقبلها على مستوى استراتيجي بشكل لم تعرفـه من قبل، ولم تكن تتوقعه، فهي تتخوف من إنتاج جيل جـديد من الأنظمة العربية التي تعكس الرأي العام العربي وموقفه الحقيقي من إسـرائيل.

الشعب الفلسطيني الصامد في الضفة والقطاع كان قد سبق الربيع العربي عندما تحرك تحت اسم الانتفاضة، والتي قضـّت مضاجع حكام إسرائيل، وألغت التقادم على الاحتلال، وحظيت بتجاوب شعبي عربي ودولي واسـع.

كما أن لبنان كان له ربيعه تحت عنوان ثـورة الأرز التي أنهت الوجود السوري على أراضيه.

في جميع الحالات لم تقـم الثورات العربية لأسـباب اجتماعية كالفقـر والبطالة بل لأسباب سياسية واقتصادية، فالديمقراطية والحرية حقان غير قابلين للتصرف. والفساد إهانة للشعب، فضلاً عن تداعياته ووقوع تحت رحمة المانحين والدائنين.

في عموده في صحيفة نيويورك تايمز يقول توماس فريدمان أن الانتفاضة العربية كانت حتمية تاريخية لا بد من حصولها ولكنها تأخرت كثيراً. والمقصود أن الظروف والأسباب كانت متوفرة تماماً بانتظار السبب المباشر أو الشرارة التي تشـعل النار، أما التأخير فواضح من كـون رياح الديمقراطية غطـت العالم قبل ربع قرن دون أن يسمح لها بعبور الحـدود العربية.

في السابق كانت الانقلابات التي تسمي نفسـها ثورات تحصل في يـوم واحد، وتعلن في بيان رقم (1)، ولم تحقق سوى الاستبداد والدكتاتورية والقضاء على الحرية والديمقراطيـة لحساب أنظمة حكم شمولية تتمتع بأصوات إعلامية مرتفعة وشـعارات قوية رنانـة، وتكمـن وراءها هياكل كرتونيـة تنهـار في ستة أيام.



د. فهد الفانك

بدوي حر
06-28-2011, 09:45 AM
مستوى التعليم مرة أخرى.. ما العائق؟


ان يتراجع الجهل وقلة المعرفة أمر متوقع ولكن ان يتراجع العلم والمعرفة ومراكز التنوير كالجامعات, فهذا إنذار ما بعده إنذار, لدولتنا ومجتمعنا ومستقبلنا, خاصة وان جامعاتنا التي نعتز بها, كانت ثمرة طموح وكفاح وفخر وتميز للمجتمع الاردني, وقد بنيت بكد الاردنيين وجهادهم وعرقهم.

تراجع التعليم او تكلّسه في الحالة القديمة او في وسائل التدريس التي لا تخرج عن التلقين, واعتماد اساليب وكراسات بعينها لا تتغير, جزء من اعراض الحالة السائدة في الكثير من الاختصاصات وبخاصة غير العلمية لسنوات, ونحن نستمع للدعوات المتكررة من قادة الرأي, وعلى رأسهم جلالة الملك ومن المجتمع الاردني بأن هذا الاستثمار الوطني الكبير في عشرات الجامعات لا يقدم المنتج المناسب الذي يلائم حالة التقدم والاصلاح المطلوب في الاردن.

ما زالت جامعاتنا تقدم منتجاً تعليمياً يصلح للقرن الماضي في كثير من الاحيان.

نعلم ان الجامعات الاردنية تعاني من ضائقة مالية ومديونيات وتسرب في الكفاءات المميزة ولكنها تعاني ايضاً من تسرب كفاءات ليست بالمستوى المطلوب الى هيئات التدريس, أما نتيجة الخلل في عملية الاختيار أو ضغوط المجتمع او تفشي المحسوبية أو قلة الحوافز.

لقد توسعنا افقياً في بناء الجامعات وتراجعنا في نوعية التعليم والعلم ولا يحتاج الامر الى كثير من الجهد، لنرى نوعية الغالبية من الخريجين، ولا ننكر ان هناك نسبة من المتميزين، لكن الاغلبية لا تتخرج بخبرة نوعية مميزة، ولا تشكل اضافة بل عبء على سوق العمل.

في العالم الجامعات، مراكز التنوير، وبيوت الخبرة، ومراكز البحث العلمي، حلقة من حلقات التواصل مع المجتمع المحلي واداة من ادوات تطويره وساحة من ساحات نشر الوعي والحداثة.

للاسف، اننا نرى الكثير من جامعاتنا، رغم ما فيها من كوادر علمية وثقافية، ما زالت على الهامش تكاد لا نلحظ لها تفاعلا حقيقيا مع المجتمع.

حديث جلالة الملك ودعوته المتكررة لعشرات المرات، تشير الى اننا بحاجة الى وقفة حقيقية، ومراجعة معمقة للحالة الاجتماعية، ليس لبحث الرتوش والجوانب الادارية ولكن جوهر العملية التعلمية للانتقال بها الى القرن الواحد والعشرين ولتساهم بدورها بنقل قدرات ابنائنا وخبراتهم العلمية الى احتياجات مجتمعنا في القرن الواحد والعشرين.

لقد نهضت امم انهارت تماما بعد الحروب العالمية الكبرى، ومنها اليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية بالنهضة التعلمية.

وجسرت امم كثيرة فجوة التخلف، مثل دول نمور آسيا، وماليزيا، وبعض دول اميركا اللاتينية، عندما حققت قفزة حقيقية ونوعية، في التعليم على جميع مستوياته.

لقد بدأنا في الاردن بداية جيدة بدليل الطلب الذي استمر طويلا على الخبرات الاردنية في منطقة الخليج ثم تكلسنا وبدأنا نكرر انتاج نفس الخبرات التي لم تعد مطلوبة، في المنطقة، لقد انشأت دول الخليج مراكز تعليم نوعية، تفوقت علينا في بعض المجالات وجسرت معاهدها مع جامعات عريقة وهذا ما يجب ان نفعله، ان نسعى الى توأمة مع مراكز العلم والبحوث والجامعات الناجحة في العالم وان نستفيد من تجارب الامم التي نجحت في تطوير التعليم ومخرجاته وتسخير البحث العلمي لمعالجة المعضلات والتحديات التي تواجه البلاد.

كنا نتوقع ان نجد دراسات متقدمة او على الاقل شراكات علمية متقدمة مع مراكز علمية متخصصة في مجال الطاقة واستصلاح مصادر المياه كالطاقة الشمسية المتوفرة في البلاد او طاقة الرياح او المشاركة في بحوث علمية حول الصخر الزيتي المتوفر بكثرة في الاردن، وعشرات الاختصاصات المتعلقة بالتعدين والدواء والزراعة والبيئة والتصحر، لكن للاسف اننا نفرخ الشهادات العلمية ونراكمها بدون مردود علمي يميزنا عن غيرنا، فالشهادة هي الهدف، نتمنى ان نرى انعقاد مؤتمر متخصص لغايات البحث في تطوير التعليم في جامعاتنا تتشارك فيه جهات علمية عربية ودولية، لعلنا نخرج برؤية تضع العلم واستثماراته الكبيرة في بلدنا في مكانه الصحيح.

لقد حققنا نقلة نوعية في بعض مجالات التقنية الحديثة ولكنها لا تكفي ويفترض ان تقودنا الى التركيز على العلم وبحوثه ومخرجاته وتطبيقاته وحاجات المجتمع من الخبرات والاختصاصات التي تولد العمالة، وتساعد في تعظيم الثروة الوطنية، نحتاج الى ثورة بيضاء في التعليم على جميع مستوياته تبدأ بالتخلص من الطرائق والمفاهيم القديمة وسياسة التسكيجْ في التعليم.

نحن مقبلون على مرحلة مهمة عنوانها الانضمام الى مجلس التعاون الخليجي اغنى دول المنطقة واسرعها تحولا والجامعات الاردنية أحد أهم ادواتنا في تسويق أهم رأس مال لدينا الطاقة البشرية المؤهلة، هذا مصدر قوتنا، فهل نصونه بما يستحق من الاهتمام والجدية، هذه معركة اهل العلم فهل يحققون الفوز فيها بادواتهم ليس لانفسهم فقط ولكن لوطنهم وشعبهم.

نصوح المجالي

بدوي حر
06-28-2011, 09:45 AM
كفى .. كفى .. كفى!


بدل كل هذه الفقاعات الصابونية التي بقينا ننشغل بها كل هذه الشهور الطويلة وبدل الاستمرار بالدوران في هذه الحلقة المفرغة ذاتها واستنزاف جهد الشعب الأردني بقضايا مفتعلة مبنية على الإشاعات والمناكدات والنكايات أليْسَ من الأجدى والأفضل أن نكرس هذا الوقت الثمين كله للقضايا الرئيسية وأهمها الانتقال بالإصلاح الحقيقي والفعلي من أرصفة الاستعراضات والمشاحنات والاشتباكات الكلامية إلى المباشرة بالتطبيق ولو بخطوة واحدة فطريق الألف ميل تبدأ بخطوة واحـدة.

لقد أضاع وقتنا مُطلقوا الفقاعات الصابونية في إثارة جدل بيزنطي متواصل ومستمر ما أن ننتهي من إحدى جولاته حتى نبدأ بجولة جديدة فمن حكايات الفساد التي لا نهاية لها إلى استهداف الأبرياء بدون إثباتات أو مستمسكات إلى قضية البورصات إلى قضية مصفاة البترول إلى قضية الكازينو ,التي غدت كقضية علي بابا والأربعين حرامي وأخيراً وليس آخراً إلى قضية خالد شاهين التي لتضخيمها ومواصلة النفخ فيها أصبحت كحكاية إبريق الزيت وأصبحت شغل الأردنيين الشاغل وكل هذا على حساب قضاياهم الرئيسية العالقة التي تتعلق بأرغفة الخبز لأبنائهم وبأقلام الرصاص لأطفالهم وبالأدوية الضرورية للمرضى منهم.

ما كان يجب أن تستمر هذه الفوضى غير الخلاقة كل هذه الفترة والمفترض أن كل هذا الوقت ,الذي هُدِرَ في مطاردة فقاعات الصابون وبالونات الإشاعات والنكايات والفبركات وروايات تشويه الآخرين التي شملت حتى الأطفال الأبرياء, قد جرى تخصيصه لإنجاز الأهداف الرئيسية المتعلقة بقضايا وطننا الحقيقية وبقضايا شعبنا الأساسية وبخاصة وأننا سبقنا غيرنا بأكثر من عشرة أعوام برفع شعار الإصلاح الحقيقي في مجالات السياسة والاقتصاد والقيم الاجتماعية والمعطيات الثقافية.

لماذا افتعال كل هذه الاشتباكات الوهمية..؟ ولماذا انحدرت مفردات الخطاب والحوار عندنا إلى هذا المستوى المتدني الذي أوجع ضمائر آبائنا وجدودنا في قبورهم..؟ ولماذا أغرقنا أنفسنا وأغرقنا شبابنا وأطفالنا في هذا المستنقع الآسن الذي غدت رائحته تزكم الأنوف وغدا يشكل خطراً حقيقياً على كل بيت وعلى كل مدرسة وعلى كل روضة أطفال وعلى رعاة الأغنام والإبل وأساتذة الجامعات والمعاهد العلمية..؟!

يجب أن نطارد الفساد ونبقى نطارده ونواصل حربنا الضروس عليه لكن وفي الوقت ذاته يجب أن نضع حدّاً لاستهداف الناس بكراماتهم وسمعتهم وأعراضهم ويجب أن يكون هناك رادع صارم لاغتيال الأبرياء بالإشاعات الملفقة والأقاويل الباطلة.. لقد ذهبنا بعيداً في تدمير الذات الأردنية ولقد أمعنا حتى حدود الجريمة النكراء في الإساءة لسمعة بلدنا وتشويه صور رموزه ولقد دمرنا هيبة دولتنا بالألاعيب الشيطانية وباستهداف عناوين سيادتها ولهذا ولأن التمادي في السير على هذا الطريق سيوصلنا وسيوصل وطننا إلى الهاوية فإنه علينا ,وبخاصة قطاع الشباب منا, أن نبادر إلى وقفة سريعة للمراجعة وتصحيح المسار والعودة للتمسك بقيمنا وأعرافنا وتقاليدنا وأول هذا هو التخلص من كل المفردات الهزيلة التي تسللت إلى لغتنا السياسية والاجتماعية.. وأيضاً الثقافية وللأسف.

على الشباب الأردنيين ,الذين هم عماد الحاضر وأمل المستقبل, أن يقولوا «كفى» لكل هذا الذي يجري وعليهم أن يصححوا المسار بعد كل هذا التمادي وكل هذا الانحراف.. لقد أُدخل المجتمع الأردني في دوامة مروعة من الكذب والإشاعات وتدمير الذات وتشويه الخيال الشعبي وهذا يقتضي أن نسارع لتدارك الأمور قبل أن نتجاوز نقطة العودة والمثل يقول «إنما الأمم الأخلاق» وحقيقة أن قيم الأردنيين وعاداتهم وتقاليدهم غدت مهددة بكل هذا الطوفان التشويهي الذي إن لم يجرِ التصدي له بسرعة وقبل فوات الأوان فإنه سيجرف كل شيء.. فكفى.. كفى.. كفى.

صالح القلاب

بدوي حر
06-28-2011, 09:46 AM
لنتوقف عن الجلد والتشكيك ..لصالح القانون!


لدينا أولويات كثيرة في اعادة ترتيب أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية والوقوف في وجه التحديات المتزايدة من عجز للموازنة ومن تحذيرات بدت واضحة عن ضرورة توفير فاتورة النفط والوقود خاصة بعد أن علقت مصفاة البترول الضوء الأحمر وقرعت الجرس..وهناك تحديات أخرى عديدة تتزايد..

بلدنا جميل وطيب ولديه قدرات لمواجهة التحديات ولكن هناك صراعات بين مراكز قوى داخلية تحاول ان تصفي حسابات مع بعضها البعض بوسائل مختلفة وتستخدم المشروع وغير المشروع من هذه الوسائل ولذا فإنها تسمم الاجواء وتعكر المياه بمزيد من الاشاعات والتشكيك والنيل من الانجاز وتعميم الاتهامات وجعل كل شيء يبدو فاسداً..

لا يستطيع أحد أن ينكر أن هناك فساداً وهناك استغلال وظيفة وهناك مخالفات وتجاوزات على المال العام وعلى القانون وذلك قد يكون طبيعياً حين تعمل وسائل الاصلاح والمكافحة والرقابة بشكل جيد تمنع التراكم وارتفاع المنسوب..والخطورة أن لا تعمل هذه الوسائل أو أن تقف مرهونة أو ضعيفة أو مفككة أمام مراكز القوى هذه أو بفعل ضغوطاتها وتلاقي مصالحها..

في المواضيع المثارة كلها قضية الكازينو أو حتى قضية خالد شاهين أو غير ذلك فإن هذه المسائل يمكن حلّها والوصول الى نتائج فيها بعيداً عن كل هذا التسميم من الأجواء وخلط الأوراق والتجييش.. «فهذه سفرة لا تستحق الملاعق كما يقول»..»وجنازة لا تستحق كل هذا اللطم» واذا ما تحرك القضاء بشكل منصف والاعلام بشكل موضوعي ومتوازن والاحزاب بشكل ينم عن مسؤوليتها الوطنية والبرلمان بشكل يجعله ممثلاً حقيقياً لكل الشعب فإن هذه الظواهر زائدة الحدة والتي تطفو على السطح وتحاول أطراف من مراكز القوى المتصارعة استغلالها سوف تجد حلولاً وتصريفاً يليق بالمصلحة الوطنية..

المفجع أن الجميع مجندون في اشاعات تتزايد وفي رطانة غير مفهومة وفي نيل من مواقع ومواقف لا علاقة لها بهذه القضايا مثار الخلاف..

هناك من يريد سرج اشاعات ودخول حروب داخلية اجتماعية بها لينال ما يريد على حساب المصالح العامة وهناك شخصيات عديدة مهمة تصمت ولا تشارك في أن تقول «لا» أو تشجب ما وراء هذا الخلط..

على تعبيرات الدولة الفاعلة والحقيقية والقادرة والمحايدة أن تتدخل لوقف هذه التداعيات من التشكيك والنيل من منعة الدولة وصورتها حتى لا تنساق الجموع المحايدة في اقتسام المواقف وحتى لا ننصرف عن المهم الى مسائل جانبية..

لا يجوز أن نشيطن جهات بكاملها ولا يجوز أن نصنع مشاجب واكباش فداء غير السياق الحقيقي والواقعي وعلينا جميعا أن نتوقف عن اساليب الاتهامية واللجوء الى وسائل لا تكرس هيبة الدولة ومصالحها فالاحساس بالمسؤولية يجب أن يمنع من كانوا فيها من سلوكيات اقل ما يمكن أن يقال عنها انها غير مسؤولة..



سلطان الحطاب

بدوي حر
06-28-2011, 09:46 AM
الدكتاتور


هذا هو الفصل الاخير من المشهد الليبي الدامي في اعقاب اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق العقيد الليبي معمر القذافي وابنه سيف الإسلام ومدير الاستخبارات عبد الله السنوسي، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

هذا القرار الذي اتى بعد جلسة استماع علنية لهيئة المحكمة استمرت ساعة في مقر المحكمة في لاهاي يؤكد حقيقة واحدة وهي ان النظام الليبي الذي يقوده القذافي اصبح من الماضي وان مكانا واحدا في العالم لن يحتوي اركان هذا النظام وبالتالي فاما نهاية مذلة خلف القضبان او ميتة لن يترحم عليها احد.

يا الله كيف هي النهايات بالنسبة للدكتاتور اما ظنين فمتهم فسجين او معزول فمحاصر فقتيل وكلا الجالين مذله فمن لا يقدر كرامات الشعوب سيدفع من كرامته ميتا او حيا .. والتهمة للعقيد واضحة لا تحتاج الى مدعي عام ورغم ذلك تقول محكمة الجنايات ان العقيد القذافي أعد خطة لقمع المظاهرات الشعبية في شباط بشتى الوسائل ومنها استخدام العنف المفرط والدامي»، مؤكدا أن «قوات الأمن انتهجت سياسة معممة وممنهجة لشن هجمات على مدنيين يعتبرون منشقين بهدف بقاء سلطة القذافي».

اما نجله سيف الاسلام المتهم ايضا بجرائم حرب فقد اعتبره المدعي العام الدولي مسؤولية تجنيد المرتزقة الذين ساهموا في محاولة قمع الانتفاضة التي اندلعت ضد نظام والده في حين ان مدير مخابراته عبد الله السنوسي «الذراع اليمنى للقذافي وصهره»، فيتهمه المدعي العام بتنظيم هجمات استهدفت متظاهرين.

النظام الليبي قتل عدة آلاف من مواطنيه وأجبر نحو 650 ألف ليبي على الفرار إلى خارج البلاد و243 ألفا آخرين على النزوح إلى مناطق أخرى في الداخل الليبي ، بحسب ارقام الأمم المتحدة ولا يزال يريد الاحتفاظ بالسلطة. أية سلطة هذه التي تتم بالرغم من الدماء التي تسيل وبالرغم من ارادة الناس؟.

ربما نحتاج الى دراسات علمية عن الطبيعة النفسية للدكتاتور ودوافعه للتعلق بالسلطة الى هذا الحد ، فالحالات التي تشبه العقيد بالقطع ليست سوية وبالتالي تستدعي دراسة علمية عن كيفية والية تفكير الدكتاتور الذي يقبل ان يبيد شعبه كاملا للابقاء على سلطته.

الدكتاتور أي دكتاتور لا يختلف عن حال القذافي في النوع غير ان الاختلاف فقط بالدرجة ومدى قدرته على تنفيذ نوازعه الاجرامية حين يتم تهديد سلطته .

سامي الزبيدي

بدوي حر
06-28-2011, 09:47 AM
كان الله في عون المعلم


فقر المعلمين والمعلمات المنعكس على مستوى معيشتهم وقيافتهم وأدائهم لا يشجع أياً من طلبتهم على العمل في مهنة التعليم. أي لا يجعل أفضل الطلبة يلتحق بالمهنة، كما لا يبقى أفضل المعلمين والمعلمات فيها.

في الماضي القريب أي قبل نحو نصف قرن أو أكثر كان حال المعلمين والمعلمات أفضل بكثير : مستوى معيشة، وقيافة وأداءً. كانوا يأتون إلى المدرسة بأحسن الملابس وكان ينظر إليهم بإعجاب ويتمنى كل طلبتهم لو يلبسون أو يعيشون مثلهم. كان طلبتهم يمنون النفس بأن يصبحوا معلمين ومعلمات ليكونوا مثلهم . كانوا مثلا أعلى.

أما اليوم فقد انقلبت الأوضاع رأساً على عقب. تقدمت مهن أخرى على مهنة التعليم وتراجعت مهنة التعليم ومكانة المعلم والمعلمة. وتراجع معهما مستواه المعيشي مقارنة بالطبيب والمهندس ورجل الأعمال، والموظفين والعاملين الآخرين. وحتى ملابسه وقيافته وقدراته تراجعت كثيراً. صرت لا تفرق بين المعلم والمعلمة؛ والطالب والطالبة،في اللباس. بل ان ملابس كثير من الطلبة صارت أفضل . صرت إذا مررت من ساحة المدرسة والطلبة فيها لا تفرق بينهم وبين المعلمين ولا تقدر على تمييزهم. كما لم يعودوا مثلاً أعلى للطلبة كما كانوا في الأمس لأنهم لا يتميزون على نظرائهم من أصحاب المهن والأعمال الأخرى في شيء. صار كل طالب أو طالبة يجب أن يكون طبيباً أو مهندساً.. لا معلماً أو معلمة. لقد سحبتهم دوامة المجتمع الجديد إلى قعرها، ففقدوا الأصالة ولم يكتسبوا المعاصرة. وقد أثر ذلك كثيراً ولكن سلبياً على مهنة التعليم. ترى هل سيساعد إنشاء نقابة للمعلمين وجهود الملكة رانيا المستدامة على تصحيح الوضع؟

أعتقد أنها ستحدث فرقا نوعياً كبيراً ولأن النقابة لن تركز على المطالب أو الحقوق فقط، بل على الواجبات أولاً وفي مقدمتها المشاركة الإيجابية والفاعلة للمعلمين والمعلمات في تحسين التعلم والتعليم وتطويرهما.

حسني عايش

بدوي حر
06-28-2011, 09:47 AM
قوة صغار المساهمين في الشركات


يشكو المساهمون في الشركات المساهمة العامة من تلاعب بعض رؤسائها وانتفاعهم أو إهمالهم بدون رقيب أو حسيب، وفي واقع الأمر فان النصوص الرقابية في قانون الشركات ضعيفة إلى درجة (الهزال) وكانت وما زالت هذه النصوص تغوي رؤساء مجالس إدارة ومدراء شركات كبرى بالتجاوزات وتحويل الشركة إلى مزرعة خاصة بالعائلة والأحباب، ووسيلة للسياحة والسفر والاثراء.

ومع ذلك فان وعي المساهمين بالاستخدام الأمثل لنصوص قانون الشركات يمكن أن يحد من التجاوزات في القطاع الخاص إلى درجة كبيرة.

نسمع في كل عام عن تشكيل مجالس إدارة جديدة لشركات كبرى انتهت مدة مجالس إدارتها، وفي غالب الأحيان يعاد انتخاب المجلس نفسه بحكم سيطرة كبار المساهمين، وتستمر ثقة كبار المساهمين ببعضهم لسنوات طويلة ما لم يدب بينهم خلاف على الكعكة، أما الأسهم الأكثر عددا والمشتتة بين آلاف المساهمين الذين لا يجمعهم جامع ولا يعرفون بعضهم فان تأثيرها معدوم، لمعالجة هذه الحالة فإنني أقترح وضع نصوص تشريعية تسمح لصغار المساهمين في كل شركة مساهمة عامة بتشكيل جمعية تدافع عن حقوقهم وتنظم صفوفهم وتفرض ممثليهم في مجالس الإدارة ويدلون بأصواتهم كما لو كانوا شركة تساهم في شركة.

ان وجود مثل هذه الجمعية سيضع مجلس إدارة الشركة في مواجهة قوة رقابية يحسب حسابها، فإذا كان العمال في الشركة مسجلين في نقابة تدافع عن حقوقهم فمن باب أولى أن يكون لصغار المساهمين جمعية على مبدأ (تأبي العصي إذا اجتمعن تكسرا).

ان كثيرا من حالات الفساد بدأت بتأسيس شركة مساهمة عامة من خلال التلاعب بأسهم عينية (قطع أراض) مقدرة بضعف قيمتها، أو تجمع بضع مؤسسين متقاربين في النوايا والهدف لتأسيس شركة تستقطب مدخرات شريحة واسعة من الأفراد عند طرح الأسهم للاكتتاب العام تظل قوتهم مشتتة وقوة المؤسسين الأوائل متماسكة تتحكم بالشركة وقراراتها، ولو كانت هناك وسيلة لتجميع أصوات صغار المساهمين لفاقت قوتهم (التصويتية) قوة المتحكمين بإدارة الشركة وغيرت التوجهات والقرارات.

وأعتقد أنه ورغم عدم وجود نص ينظم أنشاء جمعية لصغار المساهمين إلا أن القانون أيضا لا يمنع من تأسيس مثل هذه الجمعية والتقدم بطلب تسجيلها إلى وزارة التنمية الاجتماعية.

وعودا على الضوابط القانونية على مجالس الإدارة فان ما يلاحظ أنه عند ترشح رئيس مجلس الإدارة أو أي مساهم لعضوية المجلس فانه لا يقدم شهادة عدم محكومية مع طلب الترشيح، وهو شرط لازم ورد ضمنا في المادة 162 من قانون الشركات ونصها (المادة (162) (لا يجوز أن يترشح لعضوية مجلس إدارة الشركة المساهمة العامة أو يكون عضوا فيه أي شخص حكم عليه من محكمة مختصة بما يلي:-

أ- بعقوبة جنائية.

ب- بأي عقوبة جنحية في جريمة مخلة بالشرف كالرشوة والاختلاس والسرقة والتزوير وسوء استعمال الأمانة والشهادة الكاذبة والإفلاس وبأي جريمة أخرى مخلة بالآداب والأخلاق العامة.) فما يدرينا أن رئيس مجلس الإدارة الفلاني أدين يوما ما بجرم التحرش أو ما شابه؟؟ على المرشح أن يثبت عدم صدور أحكام قضائية ضده أو على مراقب الشركات الحاضر في الهيئة العامة أن يتثبت من هذا الشرط، وبالطبع فليس هناك وسيلة سوى تقديم شهادة عدم محكومية .. وللحديث بقية.




المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
06-28-2011, 09:48 AM
لماذا يجب إلغاء التوجيهي؟


رغم ان التوجيهي اصبح من التاريخ ونظاما تعليميا بائدا انتهت مدته وجدواه، فهو ايضا بدعة مستوردة ومترجمة من انظمة تعليمية هجينة مستنسخة ربما اتفقت الى ما قبل عشرين سنة من اليوم مع ظروف المجتمع الاردني وحاجات الدولة في مرحلة النشوء الى مجازفات تعليمية والى ضبط وربط وحث على التعلم، فكان التوجيهي أهم عامل لجعل التعليم امرا مقدسا بالنسبة للمجتمع الاردني باعتباره البوابة التي تدخل الطالب الى عالم التميز والانطلاق نحو افاق تعليمية ووظيفية متقدمة, وقد استند عليه مستقبل الدولة الاردنية في بداياتها، اما اليوم فلا ضرورة ولا اهمية للتوجيهي بعدما صار التعليم الجامعي هو المشكلة بل والمصيبة التي تراكم عشرات المشاكل الفرعية على كاهل الدولة، خاصة وان الدراسة الجامعية باتت مظهرا اجتماعيا لا علاقة لها بمتطلبات البناء الوطني وسوق العمل والكفاءات المطلوبة لتوفير الخبراء والاختصاصيين، ولا علاقة لها ايضا بمستقبل الشباب المهني بعدما ثبت ان غالبيتهم لا يختارون دراستهم الجامعية برغبة منهم بل يختارها لهم معدل التوجيهي، مثلما ثبت ان فوضى التعليم الجامعي قادتنا الى زمن تتضخم فيه اعداد الخريجين وترتفع نسب البطالة كل يوم بينما لا زلنا نعاني نقصا في الكفاءات المتخصصة، وهذه الامية الجامعية يتحمل مسؤوليتها نظام القبول في الجامعات او انظمة التعليم الجامعي كلها ما دامت تستند في قبول الطالب لهذا التخصص او ذاك على معدل التوجيهي الذي لا يعكس قدرات الطالب الحقيقية، تلك التي ترتبط بميوله ولا تظهر الا عندما يتحرر من اطار السين والجيم وورقة الامتحان وهيبته الى آفاق تعليمية اخرى اساسها البحث والدراسة والمقارنة والمعرفة خارج المناهج وغرف الدرس، وهذه هي الحياة الجامعية التي يجب ان تفرز متخصصين ومبتكرين ومبادرين في مراحل متقدمة وقبل الشروع في مرحلة الابداع الاكاديمي والذي يقود الى التخصص، ففي الجامعات العالمية التي تعتمد اساليبها الخاصة في قبول الطلبة هناك مرحلة تعليمية لم نعرفها في جامعاتنا وهي مرحلة التخصص في التخصص، ولكن من اجل الوصول الى هذه المرحلة التعليمية المتقدمة في جامعاتنا يجب ان ننتهي من العقبة الاولى وهي التوجيهي باعتماده اساسا للقبول في هذه الكلية او تلك، فبعد ان تخلص العالم المتطور من التوجيهي او الامتحان التعجيزي ربط التعليم الجامعي بامتحان قدرات يخوضه الطالب عندما يختار الكلية او التخصص الذي يريد، ولكل تخصص امتحان قدرات معين لا يمكن للطالب ان يدخل الكلية بدون تجاوزه، اذ من غير المعقول ان يقبل في كلية الطب من تفوق في التوجيهي العلمي فقط، فالرياضيات والفيزيا لا يحسمان الميول ولا القدرات العقلية التي يحتاجها طالب الطب، وبالتالي يجب ان نعتمد امتحان القبول الجامعي بدلا من التوجيهي وعدم ترك الدراسة الجامعية لتقررها رغبة الطالب او اهله، فليس كل ناجح في التوجيهي مؤهل للدراسة الجامعية وليس كل من تحصل على معدل متواضع في التوجيهي غير مؤهل لها والطريقة الوحيدة لمعرفة ذلك هي في الغاء التوجيهي اساسا او عدم اعتماده كمؤهل لدخول الجامعة وهذا يعني الغاء ما يعرف بمعدل التوجيهي واستبداله بمقررات نجاح عادية لختم مرحلة التعليم الالزامي ثم بعد ذلك تفتح ابواب الجامعات للمؤهلين فقط بعد اخضاعهم لامتحان خاص تقرر نتائجه من سيكون طبيبا ومن سيكون صحفيا.

جهاد المومني

بدوي حر
06-28-2011, 09:48 AM
شكراً...


أيهما أحوج للإصلاح.. السياسة الأردنية أم الحركة الإسلامية؟

قبل أعوام رفضت الحكومة الأردنية المشاركة في قمة الدوحة...حين أصر الرئيس السوري على أن تكون هناك قمة لدول الممانعة , ووضع حماس على الطاولة باعتبارها ممثلا للمقاومة الفلسطينية..لا بل ممثلا شرعيا ينافس (منظمة التحرير الفلسطينية) ....الحكومة الأردنية ولاعتبارات سياسية أصرت على ان منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني....وأن أي مساس بهذه الحركة هو مساس بالقضية الفلسطينية.

أريد فقط ان تراجعوا ما كتبته (صحيفة السبيل) في تلك الفترة وكيف تغنت الأقلام الإسلامية بالرئيس السوري بشار الأسد واعتبرته حامي المقاومة والنظام السياسي الوحيد الأقرب إلى القضية.

في حين أن هذه الصحيفة اعتبرت غيابنا عن القمة بمثابة فقداننا لفرصة ثمينة كي نكون لاعبا رئيسيا في المنطقة.

تغير المشهد الآن فالحكومة الأردنية تنظر للوضع في سوريا بحذر وقلق ولم تنجرف في متاهات تركية أو خارجية ضد النظام السوري لاعتبارات هي تعرفها وتفهمها وتنطلق من المصلحة العليا للدولة...في حين ان الحركة الإسلامية قلبت مواقفها وتحول النظام السوري من نظام مقاوم الى دموي والرئيس الأسد تحول في خطابهم من بطل وحامٍ للمقاومة إلى فاقد للشرعية وصحيفة السبيل (الناطق الإعلامي باسم الحركة الإسلامية) صارت تصف الداعمين لموقف النظام السوري بأنهم (مرتزقة)...في حين أنهم كانوا شرفاء وأنقياء وأبطال لحظة انعقاد قمة الدوحة.

سؤالي الذي أود ان أوجهه للسيد حمزة منصور بصفته العقل الراجح والشخصية الأكثر احتراما....ما هو موقفكم الآن من حماس بالتحديد ؟ والتي قاتلتم وناضلتم في سبيل عودتها الى الأراضي الأردنية وهل هي شريك في الدم السوري ؟ ولماذا سماحة الشيخ تبدل خطابكم السياسي في أعوام قليلة إلى اتجاه معاكس تماما وصارت البطولة التي مارستها سوريا في قمة الدوحة اجراماً ودماً مسفوحاً.

الأزمة التي نعيشها ليست أزمة اصلاح فقط... ففي اللحظة التي انسجم فيها موقف الحركة الإسلامية في الأردن مع تاريخها ومبادئها..أثناء قمة الدوحة لم يوجه أحد لها اللوم باعتبارها حركة معارضة إسلامية وتنظر لحماس كشريك وافراز طبيعي لها....بالمقابل حين تتطابق وجهة النظر لدى الحركة مع الخطاب الأمريكي والأوروبي والتركي...بالنسبة للمسألة السورية فهل هذا الأمر يقع في أطار المبادئ والأخلاق والمثل....تصفحوا خطاب صحيفة السبيل وخطاب محطة (السي ان ان) تصفحوا مقالات أعضاء الحركة..اساتذتنا النجب ومقالات صحيفة (الواشنطن بوست) وراقبوا حجم الالتصاق وتطابق وجهات النظر.

الحركة الإسلامية في الأردن تحتاج أيضاً لاصلاح أكثر من الحكومات فالتخلي عن حماس....في هذه اللحظة الحاسمة من تاريخ القضية هو بحد ذاته يشبه (المقامرة) السياسية الخاسرة وكما هو معروف ان المقامرة في الإسلام حرام...ومساندة أمريكا حرام...ولا أظن ان قضية (الكازينو) أكثر ايلاما من الانقلاب على سوريا وعلى حماس في اقل من (3) سنوات...

سؤالي الأخير الذي أود طرحه هل حراك الإسلاميين في الأردن حراك بريء؟

لا أظن ذلك...وأجزم أنهم سيسعون لخلق التوتر في الساحة ليس بغرض الاصلاح ولكن بغرض تحقيق مكاسب..فالشعارات التي يرفعونها سبق أن رفعت لسوريا وسبق أن مجدت موقف النظام السياسي المجاهد هناك...واليوم تغيرت لتمجيد الإسلام التركي الذي يرون فيه نموذجا قابلا للتصدير....نعم هم يسعون لذلك بكل جهد ممكن وأظنهم استبدلوا تحالفهم التاريخي مع حماس بالتحالف مع (اردوغان) فتركيا أقرب إلى الغرب في ايصال وجهات النظر.

أغرب ما في الثورات العربية هو أنها ولأول مرة جعلت موقف الحركة الإسلامية في الأردن يتطابق والموقف الأمريكي – البريطاني...على كل حال شكرا لسوريا التي جمعت (الخليلين بعد أن ظنا أن لا تلاقيا).



عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
06-28-2011, 09:49 AM
عمرو موسى.. «غيت» !


وانكشف المستور, ولم تعد ثمة ورقة توت تستر عريّ هذا الرجل, الذي اعتمد دبلوماسية الفهلوة والكلام الذي يقول كل شيء ولا يقول شيئاً, والذي لا يتوقف عن إسماع مَنْ يتحدث اليه ما يعجبه, والرجل الذي يتقن دور الضحية, فهو الذي استدعاه حسني مبارك من نيويورك ليسلمه وزارة الخارجية, بعد أن بات النظام المصري في حاجة الى «ميكروفون» وسُمْعَة «صيت» مفبرك فشلت في اختبار النتيجة, بأن موسى «ناصري» لأنه كان من ضمن الدفعة التي ارسلها خالد الذكر جمال عبدالناصر الى الخارج للحصول على شهادات عليا..

لم يخرج عمرو موسى ذات يوم عن النص المباركي (اقرأ الصهيواميركي الذي ادى دور الوكيل القذر والمقاول في مشروع تصفية القضية الفلسطينية) وعندما انتهى دوره (نقصد موسى) ارسله الى الجامعة العربية, فالعُربان يحتاجونه في «المكلمة» المسماة جامعة الدول العربية, ومن غيره يستطيع تغطية عورات الانظمة والترويج لسياسة اللاسياسة واللاتضامن واللافعل, ما بالك أن احداث الحادي عشر من ايلول 2001 كانت على الابواب, وكان من «حسن» حظ الانظمة ان يكون على رأس جامعتها شخص بمواصفات هذا الدبلوماسي, الذي رأى في منصبه فرصة لاظهار مواهبه الكلامية واطلاق التصريحات المتناقضة حيث يعتمد على مبدأ ان ذاكرة الناس ضعيفة, وان مجرد تكشيرة منه او ابتسامة صفراء في صورة يضع فيها السيجار في فمه, ثم يترك المجال لعينيه الواسعتين تجوسان المشهد الذي يقف حياله, كفيلة ببعث الرضى لديه عن دوره, الذي هو الان بعد عشر سنوات من مكوثه في المبنى القاهري الشهير, دور باهت وعقيم..

عمرو موسى الان تحت القصف وليس مجرد تحت الاضواء والمناسبة ليست انه غادر الجامعة رسميا وان خلفه نبيل العربي سيتسلم موقعه بعد ثلاثة ايام (1 تموز) بل لان صحيفة اليوم السابع المصرية فجرت قنبلة اعلامية مدوية ما تزال اصداؤها تتردد في جنبات المشهد المصري وربما تقلل ان لم نقل تطيح فرصة عمرو موسى في سياق الرئاسة حيث يحتل على اي حال المرتبة الرابعة في استطلاعات الرأي العام الالكتروني للمجلس الاعلى العسكري وبفارق واضح عن الثلاثة الذين يتقدمونه.

عمرو موسى الذي قال ذات يوم من ايام النظام البائد: ان المواصفات التي يجب ان تتوفر في رئيس الجمهورية المقبل موجودة لدى جمال حسني مبارك!! هو من وافق على تصدير الغاز لاسرائيل وعندما نُشرت الوثيقة هاج الرجل وماج ولشدة انفعاله وغضبه لم يسعفه ذكاؤه (المفترض) فأصدر بيانا نفى فيه «بشدة» مثل هذا الكلام و»تحدى» من هم وراء نشره ان كان لديهم اي وثائق... ولما قامت اليوم السابع وبمهنية عالية ودفاعا عن صدقيتها بنشر الوثيقة الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية بتاريخ 12 تشرين الثاني 1993 والموقعة من موسى الى وزير البترول، رفع موسى يديه مستسلماً وخرج الى تبريرات متهافتة لا تقنع حتى طفلاً، من قبيل اننا كنا نلوّح لتل ابيب بـ (المزايا) وان السياق السياسي في تلك الفترة، كان الحل عن طريق التفاوض واجراءات بناء الثقة (...) وغيرها من التُرّهات والكلام المغسول تماماً كما على طريقة غسل الاموال التي تقوم بها عصابات المافيا ورجال العالم السفلي في السياسة والدبلوماسية وغيرهما..

واذا بدا الرجل منهاراً بعد هذه الفضيحة التي لم يكن يتوقعها حتى في اسوأ كوابيسه، فإنه تبنى نظرية شمشون عليّ وعلى اعدائي وقال: «.. طالما ان الخطابات الرسمية في ملفات وزارة الخارجية اصبحت تسرّب وتهرّب او غير ذلك, فانني اطالب وزير الخارجية فتح الملف بأكمله امام الناس والرأي العام»..

هروب مرتبك ومذعور الى الامام لن ينفع معه هذا التذاكي الذي مارسه كثيراً وطويلاً هذا الرجل «الحكّاء» وليس مستغرباً ان يخرج على الناس شاكياً ومتباكياً ومتهماً من كشفوا «طبّته» بأنهم يريدون القضاء عليه واغتياله سياسياً بل هناك من يسعى لـ «ذبحي» سياسياً رغم ما اشتهرت به (...) في الوقوف في وجه المشروع الاسرائيلي..

اين من هنا؟

المفاجآت تتواصل وموسى هذا, لن تنفعه «عصاه» التي حملها من وسطها فلم يصب نجاحاً رغم حب «شعبولا» له.. لأنه لا يمكن خداع كل الناس.. كل الوقت ما بالك اننا نعيش عصر ثورة 25 يناير.. المجيدة؟





محمد خرّوب

بدوي حر
06-28-2011, 09:49 AM
«سكن كريم لعيش كريم»


«سكن كريم لعيش كريم « مشروع طموح إطلاقه رافق إنتعاش غير مسبوق في قطاع العقار مع الزيادة الهائلة في الطلب على الشقق وإرتفاع أسعارها , في ظل عجز الشرائح محدودة ومتدنية الدخل عن الشراء .

المشروع وفق مبادئه الأساسية هدف الى توفير شقق بأسعار مناسبة وشروط تمويل ميسرة , بفضل دعم حكومي يثبت أسعار الفوائد وتوفير أراضي وبنية تحتية وهو السر وراء تخفيض أسعار الشقق.

المشروع طرح بناء 120 ألف شقة على مدى خمس سنوات دون حساب لمخاطر تقلبات الكلف لكنه قبل ذلك لم يأخذ بالإعتبار أية أزمات متوقعة وهو ما حدث لاحقا , ما حول المشروع من مشروع طموح الى إنتكاسة , أدت الى خفض السقوف الموضوعة ليس في عدد الشقق المستهدفة فحسب بل في الطلب الذي تراجع وفي رفع البنوك لدرجة المخاطر بفعل الأزمة العقارية .

عدا عن التفاوت في الكلف بين مقاول وآخر وبين منطقة وأخرى لأسباب غير مفهومة , كان إختيار مواقع الشقق أول علامات التعثر , وصحيح أن بعض المقاولين نفذوا بمواصفات جيدة وبكلف معقولة , لكن بعضا آخر منهم تعثر ووقع في فخ مخالفة المواصفات المطلوبة برغم الكلف المرتفعة , ما جعل من فروقات الكلف قضية مثيرة للتساؤلات .

مع بدايته حصل المشروع على زخم كبير بتلقي مكاتب البريد 200 ألف طلب للاستفادة منه وفيما كان المشروع يتحدث عن 120 ألف شقة في المملكة على مدى خمس سنوات , كانت الآراء تدفع باتجاه كبح جماح التوقعات وقد كانت محقة .

الاسباب الموجبة للمضي قدما في المشروع لا تزال قائمة فأسعار الشقق وأسعار الأراضي و كلف البناء لم تتغير كثيرا , كما أن حاجة ذوي الدخل المحدود والمتدني لا زالت ملحة ما يوجب الاستمرار في المشروع لكن بواقعية تحقق الأهداف المرجوة منه .







عصام قضماني

بدوي حر
06-28-2011, 09:50 AM
تعديلات قانون المالكين


وأخيراً تم الكشف عن التعديلات التي اقترحتها الحكومة على قانون المالكين والمستأجرين. فبعد اشهر من اخفاء تلك التعديلات جاء الوقت الذي لا بد من اعلانها بحكم انها اصبحت بين يدي مجلس النواب. وانها جاهزة للنقاش.

ومع ان التعديلات الجديدة اضافت بعدا مهما يتمثل باجرة بدل المثل. الا انها ـ مع الاحترام الشديد لمن اقترحوها ـ لا تحترم عقل المواطن. بحكم انها تقفز من الضد الى الضد دفعة واحدة وبدون اية مقدمات.

فالقانون الاصلي وضع جدولا زمنيا لاخلاء المأجور. والقانون المعدل اعاد صياغة ذلك الجدول واعطى المستأجرين فرصة اخرى لترتيب اوضاعهم. لكن التعديلات الجديدة نسفت هذا المبدأ واعطت المستأجرين الحق في اشغال المأجور الى ما لا نهاية.

باختصار اكتفت الحكومة بالنص على بدل المثل في الاجرة كحل لقضية المالكين. الامر الذي يعتبره المعنيون منقوصا. ولا يفي بالغرض.

على سبيل المثال، هناك بنايات مقامة من طوابق محدودة جدا. لا يستطيع مالكها اعادة بنائها لغاية الاستثمار بشكل افضل. بحكم انها مؤجرة. وجاء القانون الجديد ليمنع مالكها من اعادة بنائها.

وهناك ابنية قديمة تحتاج الى اعادة البناء سواء لغايات السلامة العامة، او بغرض الاستثمار. وجاء القانون ليحرم المالك من ممارسة هذا الحق الذي يفترض ان يكون مكفولا بموجب احكام الدستور.

اما فيما يخص « اجرة بدل المثل « فالمعالجة التشريعية المقترحة ناقصة. لجهة ان النصوص لا تعالج الكيفية التي يتم بها تطبيق ذلك المبدأ.

فالنص يشير الى التوافق بين الطرفين على قيمة الاجرة. والى اللجوء الى القضاء في حال الاختلاف.

وما يخشاه المالكون ان تشهد المحاكم ازدحاما في مثل هذا النوع من القضايا. وبالتالي تأخر البت بها الى سنوات طويلة.

فالتعديلات التي ادخلت على القانون قبل عام تقريبا حددت مهلة للبت بقضايا الاخلاء من قبل المحاكم.

والاولى ان يحدد القانون مهلة للبت بقضايا الايجار وفقا للنصوص الجديدة. وان يتم تخصيص قضاة للتعامل مع هذه القضايا. ذلك ان ترك الامور على اطلاقها يزيد من تعقيدات الموقف. ومن زيادة الاحتقان القائم اصلا بين الطرفين.

وفي هذا الصدد اعتقد انه لدى جمعية الدفاع عن حقوق المالكين التي تأسست حديثا ما تقوله. ويمكن ـ بالتالي ـ الاستماع الى القائمين عليها.



أحمد الحسبان

بدوي حر
06-28-2011, 09:50 AM
الرفض.. ضجيج مفتعل أم مؤشر أزمة؟


الحراك السياسي الأردني الداخلي بتفاعله مع القضايا الداخلية أو المحيطة بنا والتي تؤثر علينا بصورة مباشرة أو غير مباشرة، حراك يجب قراءته بعيداً عن ضجيج الأحداث اليومية والصخب الذي عادة ما يرافق النقاش حول أية قضية أردنياً، وذلك لمعرفة مدى الإمكانية الكامنة في هذا الحراك والتي يمكن أن تخلق حالة سياسية جديدة وفق معادلات جديدة أو أن ما يحدث هو مجرد حراك يثير من حوله الغبار أكثر مما يحدث حركة انتقالية داخل المجتمع.

ما يوجب هذا الكلام هو أننا حتى اللحظة لا نملك في الأردن أدوات قياس حقيقية لحراك الشارع معتمدين على أن الشارع الأردني، والحراك السياسي والاجتماعي أردنياً بمجمله، حراك يفتقد للزخم والقدرة على التراكم لإنتاج فائض قيمة من هذا الحراك، وهو ما يجعل أي تحرك وكأنه ولد من عدم وإلى عدم سيعود.

ورغم هذه القاعدة العامة التي تبدو كأنها أحد نواميس السياسة والاجتماع الأردني إلا أن الفترة الأخيرة شهدت ما يشبه ظاهرة الاحتجاج أو الاعتراض من جهات أو أشخاص يمثلون توجهات أو ذواتهم، لا فرق في هذه المرحلة، فالمعطيات المبدئية تشير إلى عدم اكتمال ونضوج حالة الاحتجاج والمعارضة لتتحول إلى حركة أو تيار أو حتى توجه وهو ما تظهره الأسماء المختلفة التي توقع على البيانات العامة أو تحاول أن تقود الحراك السياسي والمجتمعي، ولكن الملاحظ أيضاً أن أية فكرة صارت قابلة لجمع (الرافضة) والمحتجين أكثر من قدرتها على جمع المؤيدين،وهو ما يوضح أن الرفض في الحقيقة ليس بسبب معارضة الأفكار والمقترحات وإنما هو نتاج عدم توافر الثقة المتبادلة بين المواطنين وبعض مؤسسات الدولة الذي تفاقم على مر السنين السابقة، وهو ما يتطلب من هذه المؤسسات أن تعيد بناء جسور الثقة مع المواطنين.

وتبرز نظرية المؤامرة كأحدى النظريات التي تحرك الشارع، فهناك شعور لدى فئات عدة من المجتمع أن ثمة ما يرسم بالخفاء دون أن نعرفه نحن العامة، وأن المبررات التي تساق للإقناع بأية فكرة تبدو غير مقنعة أساساً، مما يوسع فجوة عدم الثقة ويصبح الاعتراض والاحتجاج وحتى الصراخ هي الوسائل الوحيدة المتاحة للمشاركة.

يبدو للوهلة أن الدولة رغم ما تحاول أن تبديه من اهتمام بهذا الحراك إلا أنها تملك مؤشرات واضحة أن هذا الحراك لا يملك أدوات التأثير الحقيقي على أرض الواقع، وفي ذات الوقت وعلى الجانب المقابل، يرتاح (الرافضة) أنهم تركوا صوتاً رافضاً، للتاريخ وحده أن يحكم عليه وعلى مدى جديته وأثره في تطور أدوات المجتمع الأردني في التعاطي مع القضايا العامة.

إلا أن الاستمرار بهذا الشكل من التعامل قد يكون مناسباً لمرحلة مؤقتة لتحديد الأدوار والمساحات التي تشغلها الأطراف ووضع معادلات جديدة تحكم هذه العلاقات، إلا أن عدم تغيير السلوك في مرحلة ما في المستقبل القريب سيخلق حالة من عدم الاقتناع بقدرة الرفض والاحتجاج على التغيير، وهو ما قد يريح مؤسسات الدولة مؤقتاً، إلا أنه في ذات الوقت سيخلق أيضاً شعوراً عاماً بعدم الرغبة في الاستماع والحوار والتطور، مما قد يخلق مواطناً لا منتمٍ وهو أمر سينعكس من خلال سلوكات متعددة الأشكال والأنماط تؤثر على مدى قدرة الدولة على إحداث تغييرات ضرورية حين تقتضي الضرورة.

هذا المخاض يهمنا جميعاً وهو ليس ملك طرف دون آخر، وعلى كل واحد منا المساهمة به إيجابياً لأنه إذا ما تمخض هذا الحراك عن تغييرات هامشية لا تساعد في عملية الإصلاح فإن مواجهة المرحلة المقبلة بسيناريوهاتها المتعددة ستكون ثقيلة الوطأة.



رومان حداد

بدوي حر
06-28-2011, 09:51 AM
لماذا لم أكتب عن الربيع العربي؟


سُئِلْت مرارا لماذا لم أكتب عن الربيع العربي؟

الربيع العربي.. بداية أنا لست ضده أو معه! فالمؤشرات منذ البدايات حتى الآن في هذه «المرحلة الإنتقالية» حيث ما زال الربيع العربي يعسكر ويقيم بها تبعث في النفس قلقا وفزعا، ولشدة ما أخشاه ان نعلق بين البداية والنهاية، فنتقلب على لهيب النار المتوقدة لتحترق بها الأرواح والأجساد وتغدو كتلا بشرية لا ترتكز على ماض ولا نتطلع إلى مستقبل!

آسفة إن بدت الصورة القائمة قاتمة للغاية.. ولكنني لم آت بهذه الصورة من عندي.. فمن منا لا يحب فصل الربيع.. فصل الزهور والطبيعة الحبلى بأجمل الالوان..من منا لا يعجب بالصبا والجمال والحماسة التي هي من صفات ربيع العمر وفترة الشباب؟

من منا لا يحب الإنتقال من اجواء الشتاء المظلمة إلى دفء الربيع وألوانه الزاهية؟

من منا يعشق الحزن والإحباط ويكره السعادة والحبور؟

كلنا نحب التغيير والتطوير.. نحو الأفضل!

ولكن الإنتقال من نقطة إلى أخرى، ومن مرحلة إلى التي تليها تتطلب الحراك الإيجابي والنية الصادقة والتحمل وانفاذ الشعارات على أرض الواقع عبر أهداف تحمل برامج تتوخّى المصلحة العامة مع ربط هذه الخطوات بالقياس من متابعة وتقييم لنرى كيف سنصبح بعد أن أضحيْنا وأمسيْنا؟

نعم اشد ما نخشاه أن لا يؤتي هذا الربيع العربي أكله فلا نقطف ثماره، بل المزيد من الأشواك الناخرة في جسد وروح الإنسان العربي لتمتد آلامه إلى ما لا نهاية!

أما مردّ الخوف فيعود إلى أن المتنادين على المواقع الإلكترونية إنحصرت مطالبهم بالتغيير بمعناه المُجمَل دون أن تحمل بطيّاتها خططا وبرامج زمنية، فالمطالب بحاجة إلى من يأخذ بيدها فعلا لينقلها إلى مرحلة الإنجاز والإنتاج، وهذا يبدو بعيدا في ظل التهافت والتفتت ونزق الشوارع وحيرة الأوصياء وضعف الحكماء من أصحاب الرأي الحصيف! فكل مبدأ حتى ُيطَّبَق يحتاج إلى قوّة وعدل معا.. ومن أين لنا بتوليفة تجمع بين العدل والقوة؟

نحن مع الحرية والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بشرط أن تدرك الأطراف كافة بأن كل حق أمامه واجب، وبدون ذلك ستبقى مجرّد شعارات لا تسمن ولا تغني من جوع.. ولشدة ما نخشاه هو البقاء عالقين في هذه المرحلة الانتقالية من الزوبعات والدوران حول النفس!

صحيح أن الفقر ليس نزهة، والبطالة ليست متعة، والفساد ليس نعمة، فكله نقمة بنقمة.. ناهيك عن فلسطين وحالها، ومحاولة دمقرطة العراق على مدى عشرين عاما وما زال يقع في أتون من القتل والدمار والخراب، (واللي بيخرب ما بيتصلح)!

ثم ما هو وضع مصر وتونس بعد الربيع العربي؟ وغيرها وغيرها؟

الوقت ما زال مبكرا لمعرفة الإجابة.. ولكن المؤشرات المقلقة تدفعني للإبتهال للخالق من الأعماق والإستنجاد بصلاح الدين! ليستيقظ! ليصلح لنا حالنا! فقد هرم الربيع العربي في محاولاته البائدة للإنتقال من عتمة اللاعودة إلى مرحلة أزهى من تحديد المصير والعمل والتطوير!





ناديا هاشم العالول

بدوي حر
06-28-2011, 09:52 AM
انتهت النازية.. وسينتهي تلاميذها..!


بدأت إسرائيل تعترفً بأنها خالية الوفاض تماماً من أي منطق يفهمه العالم ويستقيم مع إمكانية إقناع الآخرين في الحد الأدنى لتكريس إصرارها على عدم الانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران 1967.

وإذا كان التاريخ وكانت الجغرافيا لم تسعفا الاحتلال الإسرائيلي في البحث عن سبب واحد فقط قابل لإلباسه ثوب الأسطورة المفعمة بالأكاذيب والمتاهات.. فإنها انتقلت بما فرضته طبيعة الظروف إلى الاستجداء على الإشارات الضوئية وأصبح مثلها في ذلك كمثل الجماعات الشحاذين وعوراتهم المصطنعة والكشف عنها واستخدامها كجواز مرور لاستقطاب المزيد من الشفقة المشفوعة بذل السؤال..!

هل ثمة من يصدق أن صحيفة «إسرائيل اليوم» المقربة من نتنياهو قدمت بالأمس للعالم أوراق اعتماد إسرائيل بالإعلان رسمياً عن إفلاسها تماماً كما قدمت دليلاً على عورتها المصطنعة التي ترى أنه في غياب حالة التعاطف السابقة مع إسرائيل فلعل عورتها تشفع لها دوام الوقوف على قارعة الطريق لمزاولة الاستجداء.

الصحيفة قالت أن الإسرائيليين أشاروا دوماً إلى حقيقة اعتبروها مرّة في الحلق..وهي أنها قبل 1967 كان عرض إسرائيل يبلغ 15 كم بين نتانيا على البحر المتوسط وبين طول كرم في الداخل الفلسطيني وأضافت تقول ومن هذه الحجة بحد ذاتها كان يمكن الاستنتاج بأن للدول ذات الخاصرة الضيقة الحق في التطلع إلى توسيع حدودها.

إنهم يعطون أنفسهم الحق في سلب أراضي الغير بالإحتلال وعلى العالم أن يؤيدها ويدعمها ويستمع إليها ويصدق أكاذيبها.

وانطلاقاً من القاعدة التي تقول.. أنه من العار أن لا يتسربل العار بالأعذار فقد استأجرت إسرائيل محاميين عالميين مشهورين ومطرودين من وظائفهما في بلادهما وهما الألماني شوقل لوثر فخت والأمريكي جان روستو لتسويغ عار الاحتلال الإسرائيلي ومظالمه بالاستناد إلى حق المعتدي بالتوسع على حساب الغير إذا كانت خاصرته ضيقة في منطقة ما من الجغرافيا. واعتمدت إسرائيل في خطاب سفرائها للعالم على هذه القاعدة حتى أن إسحق شامير رئيس الحكومة الإسرائيلية في حينه قال في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991... على الفلسطينيين أن يعطونا القدس لأن لهم اكثر من 20 عاصمة عربية ولا عاصمة لليهود...!

هكذا يستعطون وجودهم على حساب وجود الغير في الوقت الذي يدركون فيه أن لا أحد في العالم يصدقهم وأن كل ما فيهم مصنوع ومزيف وقد آن للعالم أن يصحح خطيئته وأن يعترف مرحبا بدولة فلسطين القادمة.

إن استعطاء الأرض أو احتلالها بالقوة هي ذات نظرية الحزب النازي الألماني المعروفة بنظرية المجال الحيوي انطلاقاً من نظرية التفوق النازي العنصري الذي أورث العالم حرباً ضحاياها بالملايين والعجيب الغريب بل والموجع أن من يقولون أنهم كانوا من ضحاياها يسيرون على نفس الطريق وصولاً إلى نفس النهاية.

وبعد..

النازية بادت وانتهت فمتى ينتهي تلاميذها...!

مفيد عواد

بدوي حر
06-28-2011, 09:52 AM
بداية نهاية الوجود الأميركي في أفغانستان


اعتبر قرار الرئيس الأميركي باراك اوباما بسحب عدد كبير من قواته من أفغانستان يقدر بنحو عشرة آلاف جندي أميركي على أن يتبعه سحب عدد ثانٍ يقدر أيضا بثلاثين ألفا قبل نهاية العام القادم بأنه بداية لنهاية الحرب في ذلك البلد، لكن في الحقيقة هو بداية لنهاية التواجد الغربي، خاصة الأميركي في أفغانستان، وبداية حقبة لإعادة البلاد تحت حكم حركة طالبان، ولا مفر من هذه الاستنتاجات التي أصبحت واضحة لجميع المراقبين.

طبعا السبب الرئيسي لهذا الموقف الأميركي الجديد الذي تبعه قرارات من حلفاء واشنطن ببدء سحب قواتهم أيضا، ولو بصورة تدريجية هو فشل الحرب على قوات طالبان، بالرغم من الجهود العسكرية الضخمة طيلة السنوات العديدة الماضية والتي تكبدت فيها الولايات المتحدة وحلفاؤها العديد من الضحايا والخسائر البشرية الأخرى، بالإضافة إلى الأموال الطائلة التي صرفت على تلك الحرب الخاسرة أصلا منذ بدايتها.

والمؤكد أيضا أن قرار الرئيس الأميركي هذا هو قرار سياسي أكثر من كونه قرارا عسكريا، خاصة وان القادة العسكريين الأميركيين قد انتقدوا صراحة وضمنا قرار الاستعجال بسحب القوات الأميركية قبل تسجيل أي نصر عسكري يذكر.

ولا شك بان الرئيس الأميركي اتخذ قراره هذه تنفيذا لوعده في حملته الانتخابية الأخيرة لرئاسة بلاده، وكون حملة الانتخابات الأميركية أعلى منصب للرئاسة قد بدأت فعلا بعد أن تقدم عدد من المرشحين عن الحزب الجمهوري لخوض معركة الانتخابات الرئاسية القادمة بعد أكثر من عام بقليل.

وخسارة أفغانستان عسكريا وسياسيا سيعني أن نفوذ الولايات المتحدة وحلفائها في باكستان وغيرها من الدول المجاورة ستنخفض أيضا بشكل متسارع، الأمر الذي سيلقي بظلاله على منطقة الشرق الأوسط برمتها أيضا، خاصة وان الطاقة المالية الأميركية لتمويل سياستها في العالم بما في ذلك الشرق الأوسط أصبحت ضئيلة بسبب العجز الهائل في ميزانية البلاد وتدهور اقتصادها على مختلف الجبهات، الأمر الذي يعني أن نفوذ الولايات المتحدة سينخفض تبعا لهذه التطورات الاقتصادية والمالية في الولايات المتحدة ومعظم الدول القريبة أيضا.

وعلى هذا الأساس جاء تلميح واشنطن بان حركة طالبان مستعدة للدخول في حوار وحتى مفاوضات لإنهاء الحرب الدائرة في البلاد والذي جاء ليعزز المقولة بان حركة طالبان ستتفاوض على مستقبل أفغانستان من موقع قوة، في الوقت الذي سيتفاوض الطرف الأميركي به من موقع ضعيف، الأمر الذي يعزز الاعتقاد بان التدخل الأميركي عسكريا في أفغانستان كان خاطئا ومبنيا على حسابات خاطئة، وبناء عليه تكون كل التضحيات والخسائر والتي مني بها كلا الطرفين خلال السنوات الماضية قد ذهبت أدراج الرياح.

د. وليد محمد السعدي

بدوي حر
06-28-2011, 09:53 AM
نهاية حقبة


الأزمات التي تشهدها القضية الفلسطينية، في ابعادها المختلفة، تؤشر الى نهاية باتت قريبة لحقبة كاملة، ممتدة منذ عقود، وبداية مرحلة جديدة ستفاجئ الكثيرين من حيث الشكل والمضمون. ففي البعد الداخلي الفلسطيني للقضية تلتقي مختلف المؤشرات عند نقطة الاقتناع باعراض الشيخوخة التي اصابت مؤسسات العمل الفلسطيني، وعلى رأسها حركتا فتح وحماس وغيرهما من التنظيمات، التي تصدرت ساحة الفعل الفلسطيني منذ انطلاقها كتنظيمات مقاومة للاحتلال.ولا تقتصر هذه الاعراض على عجز الحركتين عن اتمام المصالحة بل تمتد الى الانقسامات الداخلية التي تشهدها كل منهما، سواء على خلفية سياسية وظيفية، او على خلفية جهوية اقليمية، حيث الصراع المتصاعد داخل الحركتين، على اساس الاصطفاف الضفاوي والغزاوي نسبة الى الضفة والقطاع.ويشكل هذا الخلاف احد اسباب تاخر تسمية رئيس حكومة المصالحة الوطنية الى الان. اما على الجانب الاسرائيلي فان الازمة تأخذ منحى اخر بين الذين يعتقدون باستحالة التوصل الى اتفاق سلام وفقا لحل الدولتين، وبين من يرون ان سياسات الحكومة الحالية تهدد وجود اسرائيل ككيان سياسي بمواصفاته الصهيونية.وفي ضوء حالة الجمود الراهن التي تشهدها التحركات السياسية تجاه القضية فان الصمت الاميركي والعجز العربي الدولي تجاه هذا الوضع يؤشر الى ان هناك حالة انتظار لتطورات تعيد خلط الاوراق كلها، وبما يضع القضية على ابواب حقبة جديدة منقطعة الصلة بتراكمات ما شهدته منذ هزيمة 67 وصولا الى اتفاق اوسلو وما ترتب عليه.

ومع أن الأنظار مركزة في هذه المرحلة على اتفاق المصالحة بين فتح وحماس وآليات تنفيذه من جهة، وعلى موعد أيلول لإعلان القبول الأممي بالدولة الفلسطينية، إلا أن ما قد تشهده الفترة القصيرة المقبلة سيحول هذه الأنظار إلى تطورات تضع القضية الفلسطينية على طريق جديد، يعيد فتح ملفات الحل النهائي بشكل مختلف عما هو مطروح حاليا، وفقا للقرارات الدولية وبضمنها قرار تقسيم 47 على اساس الدولتين العربية واليهودية او حل الدولة الواحدة الذي ينهي الحلم الصهيوني بالدولة اليهودية.وفي كل الاحوال فان نجاح الثورة الفلسطينية السلمية، الكامنة الان تحت رماد المصالح التنظيمية التي تحاول اعاقة انطلاقها، سيضع العمل الفلسطيني التنظيمي بصيغته الراهنة في ذمة الماضي، ويضع المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة امام مسؤوليات مستجدة، ويدفع بالانقسامات الاسرائيلية الى واجهة الحدث.ومن المؤكد ان عنفوان الثورة سيشق طريقه الى سقف المطالب الفلسطينية بحل يضمن اقامة الدولة وحق عودة اللاجئين الى هذه الدولة القادرة على استيعابهم ومعهم من صمدوا على ارضهم عام 48 وهو الامر الذي لن يتحقق الا بخيار الدولة الواحدة او العودة الى ما نص عليه قرار تقسيم عام 47 بشان حل الدولتين.

ورغم ان الوضع الفلسطيني والعربي الراهن لا يؤشر الى اي امكانية لاحداث مثل هذا الانقلاب في التعامل مع القضية الا ان حجم ونوع المتغيرات التي تشهدها المنطقة العربية تجعل من هذا الامر ممكنا، اذا ما نجحت الثورة السلمية في الانطلاق خارج الاطر التنظيمية المازومة القائمة، وتمكنت من كسر حاجز الحصار الاسرائيلي الذي يعيش بدوره مازق الانقسام بين من بدأوا يطرحون علنا الافكار المتقدمة للحل النهائي، دون ان يستثنوا من ذلك قرار التقسيم، وبين من لا يريدون اي حل سياسي يؤدي للتنازل ولو عن اجزاء من الضفة الغربية. ويبقى الاهم ان القضية على موعد قريب يبدو حتميا مع نهاية حقبة شاخت تنظيماتها وبداية اخرى مرهونة بعزيمة شباب ثورة جديدة اصبح تفجرها مسالة توقيت.

يحيى محمود

بدوي حر
06-28-2011, 09:53 AM
الاحتكام إلى الله سبيلنا إلى النجاة!


لو احتكم الناس جميعا الى « الله « العلي القدير جل في علاه، ولو جعل الناس مخافة الله وحده سبيلهم الى كل فعل او قول سياسيا كان ام اقتصاديا ام اجتماعيا ام تحت اي عنوان كان، لما كنا نعيش اليوم هذا الطوفان الهادر من القتل والتشرد والظلم والجوع والفساد والتسلط والفقر والثراء الفاحش واليأس والاحباط في سائر اقطارنا العربية والاسلامية على وجه الخصوص!.

انه واقع محزن ومرير ومؤلم، فالعرب بخاصة والمسلمون بعامة، هم اليوم مادة الاعلام كله على هذا الكوكب، ليس بانجازاتهم الحضارية الرائعة التي كانت، ولا باضافاتهم النوعية الجليلة في اسعاد البشرية وتصويب مسارها وحل مشكلات عيشها، وانما باقتتالهم وتشردهم وتناحرهم وفسادهم وسطوة وسلطان الاخرين عليهم وعلى وجودهم ومقدراتهم.

حقا نحن اليوم أمة كغثاء السيل حالنا لا يسر صديقا ولا عدوا ابدا، بعد إذ تآكلت القيم الجليلة عندنا وصارت بلا قيمة، وبعد إذ نخر الفساد وبكل اشكاله حياتنا حتى آخر قطره، فقد بتنا « فرجة « لساكني الكوكب كافة، لا بل وعبئا ثقيلا حتى على الكوكب كله.

نحن أمة « فاسدة « بامتياز والعياذ بالله، ولا صلة لنا مطلقا بمن سبقونا من فئة الجيل الصالح الذين اناروا الدروب للبشرية في الزمن الغابر، ونحن اليوم مجرد « لمه « من مخلوقات بشرية الاخ فيها يمقت اخاه، والسلوك الآدمي المعنوي المحترم صار عندنا رهنا بالمادة، ونحن ازلام بامتياز واتباع بامتياز ومجرد ارقام لا قيمة لها في منظومة الكون سوى انها ارقام وحسب!.

نعم.. لو احتكم الناس الى معظم الكون سبحانه، وكانوا مؤمنين بحق، ومسلمين بحق، لما كان هذا هو حالهم، فهم فقراء في كل شيء، في المال والقيم والمباديء والسلوك، حتى وهم يملكون اعظم الكنوز في هذا الوجود، وهم نكرات يستجدون عطف الاخر وعون الاخر، حتى وهم يعيشون في فناء دنيوي عظمه العظيم بكل اسباب العظمة المعنوية والمادية والانسانية والحضارية، وجعله مهبط الوحي وارض الرسالات ومهد الحضارات ومهوى افئدة الناس على هذا الكوكب كافة!، ولا حول ولا قوة الا بالله!.

نعترف بان هذا حال يصعب إصلاحه فقد ولى عهد الانبياء، والناس في هذا الحال لاهون ناسون او متناسون ان الاعمار الى نهاية لا محالة، وان امر الله نافذ في كل شيء، ولا جدال ابدا ان امره سبحانه نافذ قطعا في هذا الحال المحزن والمؤلم والمر، عندما يصبح اللغو والجدل والتشكيك والاتهام والتنافر والحسد والفساد والغيبة والنميمة والنفاق والكذب والتآمر والاستئثار وغير ذلك من الصفات «العفنة» طوفانا هادرا لا يترك فرصة لسماع الاخر او حتى لالتقاط الانفاس، وانما يأخذ في طريقه الاخضر واليابس على حد سواء، وصولا الى المصير المجهول الذي لا احد غير الخالق جلت قدرته يعلم كنهه ومنتهاه.. ولا حول ولا قوة الا بالله، وهو سبحانه من وراء القصد.

شحادة أبو بقر

بدوي حر
06-28-2011, 09:54 AM
النفاق الأميركي الغربي إزاء الثورات العربية


يخطيء من يظن أن الإدارة الأميركية المتصهينة ومعها قيادات الدول الغربية تؤيد وتدعم الثورات الشعبية العربية، فلقد داهمت ثورتا مصر وتونس المعسكر الغربي الصهيوني على حين غرة، وإلا لعمل هذا المعسكر على إحباطهما قبل إنطلاقهما، لذا يعمل هذا المعسكر حالياً على إجهاض هاتين الثورتين واعادتهما إلى بيت الطاعة الصهيوأميركية من خلال دعم وتشجيع الثورات المضادة.

ما يعني المعسكر الغربي الصهيوني في منطقتنا هو فقط ضمان مصالحه، فهذا المعسكر لا تعنيه مصالح الشعب العربي وتمتعه بالديمقراطية والرفاه والحياة الحرة الكريمة، لأن أول ما يعنيه تمتع الشعب العربي بهذه الإمتيازات هو تحرره من نير الإستعمار الأميركي الغربي الصهيوني، الذي تشارك بترسيخة أنظمة الإستبداد، من هنا فإن لدى هذا المعسكر كامل الإستعداد للتضحية بمصالح مئات الملايين من العرب وأخذهم الى أتون جحيم مستدام مقابل حفظ مصالحه ومصالح الكيان الصهيوني النازي في منطقتنا، لكن طالما أن هذا المعسكر ليس بوسعه التحكم بإتجاه الثورات الشعبية العربية كما يطمح إليه، فأقل ما يمكن أن يفعله هو إنخراطه في عمليات تأييد وهمية لهذه الثورات لعله يجني منها بعض الفوائد كمحاولته تبييض وجه الكالح وتنظيف أياديه الملطخة بدماء شعوب منطقتنا.

ولما كانت ثورتا تونس ومصر قد أفلتتا إلى حد ما من أيادي المعسكر الأميركي الغربي الصهيوني، فقد نجح هذا المعسكر الى حد بعيد في إتخاذ إحتياطاته واستعداداته الكاملة لمواجهة ثورة الشعب الليبي، عندما إستصدر من مجلس الامن الدولي منذ الأيام القليلة الأولى لإندلاع ثورة الشعب الليبي القرار رقم (1973)، ومن يتمعن جيداً في هذا القرار يجده أشبه ما يكون بقرارات مجلس الأمن الدولي العدوانية التي فرضت على العراق إبان تسعينات القرن الماضي، إذ يفرض حصاراً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً شاملاً على ليبيا، ليس موجهاً لنظام القذافي الدكتاتوري الدموي، بل موجهاً لمرحلة ما بعد القذافي، وهذا يعني أن أي نظام حكم ليبي جديد سيقام على أنقاض نظام حكم القذافي سيواجه بهذا الحصار الشامل، ما لم يحصل على رضى ومباركة الكيان الصهيوني والدول الغربية الأخرى، وهذه المباركة لن تتم ما لم تقر وتذعن القيادة الليبية الجديدة مسبقا بقبولها الدوران في فلك السياسات الصهيونية الأميركية الغربية.

نفاق الغرب وإبتزاز لثورة الشعب الليبي تتضح معالمه من خلال الإنقسام التكتيكي في مواقف التحالف الغربي من ثورة الشعب الليبي، ومعارضة الكونغرس الإميركي للنشاط العسكري الأميركي في ليبيا، وعدم إفراج الغرب عن أرصدة ليبيا المالية المجمدة بالرغم من إعلان المجلس الانتقالي الليبي قبل أيام عن نضوب موارده المالية ونقص التسليح لدى ثواره، جميع هذه القرائن تؤكد أن المحدد للمواقف الأميركية الغربية من ثورة الشعوب العربية في ليبيا وفي وغيرها من الدول العربية هو الكيان الصهيوني، الذي يعتبر البوصلة الموجهة لتحركات التحالف الأميركي الغربي السياسية والعسكرية في منطقتنا.





بسام الكساسبة

بدوي حر
06-28-2011, 09:54 AM
التحكم الأميركي بقرارات الأمم المتحدة


تأبى الولايات المتحدة الأميركية بكل إداراتها المتعاقبة، وإنطلاقاً من تحالفها الاستراتيجي مع إسرائيل وانحيازها الأعمى إلى جانبها والتزامها المتواصل بأمنها، إلا أن تمارس ودون أي تردد شتى أنواع ضغوطاتها على أي طرف إقليمي أو أممي يحاول اعتراض مواقف إسرائيل السياسية أو المساس بها من قريب أو بعيد مهما كانت مخالفة لمبادئ القانون وقرارات الشرعية الدولية، ولا تتوانى واشنطن من أجل إرضاء إسرائيل عن إظهار تسلطها على هيئة الأمم المتحدة والتحكم بقراراتها، إما عن طريق استخدامها لحق النقض الفيتو الذي غالباً ما تسخّره لخدمة إسرائيل، وإما بالتلويح بوقف إسهامها التمويلي السنوي للمنظمة الدولية، إذا هي أقدمت على اتخاذ أي قرار لا يتواءم مع سياسة إسرائيل التي تحرص الإدارة الأميركية على التماهي الكلي لسياستها الخارجية معها وضبط إيقاع قراراتها وفق مشيئتها وخدمة أهدافها.

وفي ذات السياق سبق للرئيس الأميركي باراك أوباما أن أكد رفضه لأية محاولة لعزل إسرائيل داخل الأمم المتحدة ومعارضته للمسعى الفلسطيني للتوجه إليها لطلب العضوية الكاملة للدولة الفلسطينية المستقلة على حدود حزيران 1967، وذلك بالرغم من تأييده قبل شهر فقط لقيام دولة فلسطينية مستقلة تستند إلى تلك الحدود مع تبادل للأراضي يتفق عليه الطرفان بُغية إنشاء حدود آمنة ومعترف بها للدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، ولإفشال المسعى الفلسطيني والحيلولة دون حصوله على مبتغاه، هددت الولايات المتحدة بوقف تمويلها للأمم المتحدة إن هي اعترفت بالدولة الفلسطينية، وحذرت المندوبة الأميركية (سوزان رايس) من أنه ليس هناك خطر أكبر على التمويل الأميركي للهيئة الدولية من احتمال اعتراف أعضائها بالدولة الفلسطينية، إذ لا يمكن لواشنطن الحفاظ على دعمها المالي والسياسي في حالة تصويت الجمعية العامة على إقامة الدولة الفلسطينية، وتبلغ قيمة التمويل الأميركي السنوي للأمم المتحدة حوالي (600) مليون دولار أي ما يعادل نحو ربع ميزانيتها البالغة (2.5) مليار دولار.

وذكرت صحيفة (ديلي تلغراف) البريطانية التي نشرت يوم السبت الماضي أقوال رايس بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تمارسان الضغط على رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس لدفعه إلى التخلي عن خطته الرامية إلى التوجه للأمم المتحدة، وإن الرئيس أوباما يعارض تلك الخطة بشدة، مما قد يضطر إدارته إلى استخدام الفيتو في مجلس الأمن الدولي لإحباط المسعى الفلسطيني بالرغم من حرصها على تجنب ذلك لشعورها بالعزلة المتزايدة جراء دعمها لإسرائيل مقابل الدعم الدولي المتنامي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة إلى جانب دولة إسرائيل، كما أن الفيتو سيضر بصورة الرئيس أوباما في منطقة الشرق الأوسط.

ويبدو أن الولايات المتحدة ستواصل كامل ضغوطاتها السياسية والمالية من أجل التصدي لخطة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية وتمكين إسرائيل من تصعيد حملتها الاستيطانية الاحتلالية لما تبقى من أرض فلسطين، كسباً من إدارة أوباما لأصوات اللوبي اليهودي وأنصاره في أميركا في الانتخابات الرئاسية الأميركية التي ستجري في العام القادم.

علي الصفدي

بدوي حر
06-28-2011, 09:55 AM
أوجاع فارهة


سيارة فارهة.. قصور فارهة.. اماكن فارهة.. وهناك عيشة فارهة!

أتصنف الاوجاع وتكون هناك أيضاً اوجاع فارهة يفترض ان لا تُوجع صاحبها؟ الشعور هنا بالالم باب من أبواب الترف وقد ينعتها البعض بالسخافة «.. وبالجهة الاخرى تكون اوجاع لا اسميها الا بعكس تسميه الاولى «غير فارهة» وهنا الشعور بالالم مسموح وحقيقي.. بينما..!

يستيقظ كل يوم على اوجاع.. يبحث عن اناس احبهم، ليبدأ الوجع معه كبداية النهار عندما لا يجدهم..ويبدأ يومه كالاخرين.. وعندما يقرأ الجريدة يجد قصصا اشد آلما.. فيخجل من المه ويحاول ان لا يتحدث بينه وبين نفسه عن اوجاعه.. صار يراها ترفا وعيبا اذا ما تحدث بها على اعتبار انها غير حقيقية..!! واوجاع من النوع الفاخر.

الوجع احساس.. لا بد ان يُحترم!!! وحق لكل انسان ايا كان الوجع وممنوع مصادرته لمجرد تسميته تسميات سخيفة.

توفي القط الذي عاش مع اصحابه خمس سنوات.. عاد الابن المتبنى لاهله بعد تربيته لسنوات.. يمتلك الاشياء الفارهة ولا يعرف الا الوجع.. غدر به من كان مصدر ثقته.. فقد البهجة والاحساس بالجمال.. كثرة المال جعلته لا يحدد الهدف... وجع الروح.. وجع القلب.. وجع الاحساس.. وجع الانسانية.. تضحك هذه الاوجاع الكثيرين وتثير سخط الاكثر لانها تخص الاناس المترفه التي لا تحس باوجاع الفقر واليتم والتشرد.. الوجع مسموح لفئة وممنوع على الاخرى على اعتبار ان الاوجاع احساس تكون حكرا لفئة دون اخرى وحسب المستويات المادية والثقافية والاجتماعية.. يعني البذخ في الالم ممنوع والاحساس بالوجع يجب ان يكون ضمن التصنيف..!!

الموجوع هو الوحيد القادر على تصنيف وجعه الذي يحس.. وغير مقبول فيما ارى ان يكون هناك وجع مترف وثاني تافه.. واخر حقيقي..!

الاوجاع لا تسمى بتسميات سوى انها تؤلم صاحبها.

والغريب في الامر ان تفسير كلمة وجع في المنام كما قيل لي ندم على شيء ما.. دون تصنيفه.. لعله مؤشر ان الاحساس واحد ايا كان الوجع فهو الغصه والندم والالم وتقديره يخص مستوى الاحساس لدى صاحب الوجع.

اذا كانت الاوجاع فارهة او غير فارهة.. الا يبقى الوجع وجعاً!!

الا تتفق معي رفيقي القارئ ان الاوجاع ايا كانت ومهما بلغت شدتها تتبعثر بين ثنايا الايام.. فلنتفق ان تضاف كلمة مبعثرة دائما للوجع.. وننتهي ان «الاوجاع مبعثرة « ولن ندخلها في تصنيفات، ولتخرج عبر القهقهات وتتناثر معها.

ولعل ارقى درجات الانسانية تكون عندما تجعل الآخر في أعلى درجات الاحساس بإنسانيته وهو يضحك..!





نسرين الحمداني

بدوي حر
06-28-2011, 09:55 AM
مهمات آستانا الرئاسية العربية والإسلامية..(2/2)


بدأت صباح اليوم، الثلاثاء، إجتماعات وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي، بمشاركة أُردنية فاعلة، في العاصمة الكازاخية الفتية والخلابة، لتقرير سياسات المنظمة على الصُعد الإسلامية والعربية والعالمية، ولتفعيل نهجها وقراراتها بما يتصل بـ»الشرق الأوسط»، وعلى وجه التخصيص لجهة الإنتصار لحقوق الشعب العربي الفلسطيني المشروعة والقرارات الدولية، الموقوف تطبيقها منذ عشريات كثيرة أميركياً وإمبريالياً، ولإحلال سلام دائم وشامل وناجز في ربوع فلسطين الجريحة وما حولها من بلدان. وفي نهاية الإجتماع الذي يتواصل على مدار يومين، يُعلن عن رئاسة كازاخستان، لأول مرة، لهذه المنظمة الأممية الفاعلة، وبالتالي ستوضع الخطط والإستراتيجيات والآليات، لتصل أذرع المنظمة الحانية على الشعوب، الى كل مكان يُعاني من النزاعات وإهدار حقوق الإنسان وكرامته. لذا، نتطلع إلى الشقيقة كازاخستان رئيساً وقيادة، وكلنا آمل، أن تجاهد، لتترك بصماتها الكبرى والمتميزة على واقع هذه الهيئة وفعالياتها وأنشطتها، خلال الحقبة الرئاسية المُقبلة المُسندة إليها، بما يعود بالمنفعة على (57) دولة عضو فيها، تنتشر على قارات ثلاث، وتشكل نحو ثلث البشرية.

وتجلو المعلومات الراشحة، عن أن قرارات قمة وزراء الخارجية الأعضاء في المنظمة، ستتمخض عن مواقف لم يسبق لها مثيل في تاريخها الطويل، سيما لجهة إدانة إسرائيل، مما يعكس بجلاء الإستياء الشامل من سياساتها والدعم الدولي الذي تتلقاه تحديداً من عالم الشر الضامن لوجودها والكاره للأنسان والحياة، والمؤازر لعدوانيتها وعنصريتها، المنسجمة مع طبيعتها غير الطبيعية، والمستحكمة فيها بنيوياً.

وزير خارجة كازاخستان الحالي، يرزان خازانوف، كان محقاً في رؤاه بأن المنظمة هي واحدة من أكبر الهيئات الإقليمية المتعدّدة الأُطر، وأنها تدير بنجاح شبكة واسعة من المؤسسات ذات التأثير الفاعل، كاشفاً عن أن التغيّرات العميقة في دول شمال أفريقيا و»الشرق الأوسط»، تدفع المنظمة بتسارع إلى إجراء تعديلات على جدول أعمالها، خلال فترة رئاسة كازاخستان لها، التي تعتزم الشروع بلعب دور أكثر إيجابية وآخر تنسيقي موازي، والعمل إقرار تدابير جماعية وفعّالة لصالح شعوب «مناطق المنظمة»، فحل المشكلات التي تتنازعها. وفي حالة ترجمة هذه الأماني إلى أفعال، فستكون المنظمة قد إرست ممارسة جديدة خلاّقة في الفضاء الإسلامي، مولّدةً لتعزيز مواقع وسمعة كازاخستان وقيادتها، وإلى جانبها الدول والقيادات الإسلامية المختلفة، في أوساط الأمم الإسلامية وغير الإسلامية.

وبرغم من حداثة الدولة الكازاخية، وعودها الطري للآن، إلا أنها تمكّنت من إحداث نقلة نوعية في عالم السياسة والإقتصاد، وأرست تقاليد شورية ديمقراطية تتفق ولون ترابها وتنسجم مع طينتها وواقعها الجيوسياسي التعددي الشاسع، لذا استجلبت البلاد ورئيسها نورسلطان نزارباييف تعاطف العالم الإسلامي برمته، وتعززت علاقاتها مع الاردن وترسّخت، وسيشهد المستقبل خطوات ملموسة تعظّم من بنية العلائق الثنائية بين بلدينا، في سياق التقريب العملي والموصول الجاري بين شعبينا.

واللافت، أن كازاخستان ناشطة في حقول قد لا تعيرها عواصم عديدة أهمية. فالقيادة الكازاخية تعمل بلا كلل ومنذ استقلال دولتها، على نزع السلاح النووي، وتصفية منظوماته الدولية، وشل قدراته على ممارسة الإملاء البَطّاش على الأُمم الضعيفة والنامية والطامحة الى ممارسة سيادة فعلية على نفسها، وهو ما نرنو إليه في منطقتنا المعذبة بالنووي الإسرائيلي وتكنولوجياته المفعمة بالتخلف. وتربط آستانا نضالها الحاسم ضد النووي في جانب آخر موازٍ بتطوير حوار حقيقي بين الشرق والغرب، وما بين الثقافات والأديان ضمن الحضارة البشرية، وتعزيز القيم العالمية والمشتركات الإنسانية، مما يؤشر على نجاعة احتضانها للمؤتمرات المتلاحقة التي تعقد في الجديد والمتجدد على الدوام من عمائرها الآخاذة الجامعة ما بين الثقافات والملامح القومية والإرث والقسمات الأممية.

مروان سوداح

بدوي حر
06-28-2011, 09:56 AM
المُعلِّم.. ورسالته السّامية!


قضيةً تربويةً تطرح نفسها بقوة في نهاية السّنة الدراسية تتلخصُ في آلية تقييم عمل المعلم والأُسس المُعتمدة في تعبئة التّقرير السّنوي الذي يقيّم من خلاله مديرُ المدرسةِ الأداء طيلة السّنة الدراسية، بالرّغم من وجود بنودٍ واضحةٍ لتوزيع العلامة بما يُفترض ان يحفظََ حقَّ المعلم وبما يضمن أن يُكافأ المُجدّ في تأدية الرّسالة السّامية الشاقّة في التّعليم، ويُنبّه المّقصّر والمُتقاعس إلا أنّ اهتمام المدير -ولا أميل للتعميم فثمة أمثلة مضيئة موجودة- ينصبّ غالباً على النّشاطات اللامنهجية التي أداها المعلم ويهمل رسالتًه الأساسية وواجبه المحوري في العملية التعليمية التعلمية ألا وهي التعليم واعتبار هذا الدور المحوري أمراً روتينياً وتحصيل حاصل !

ولو بحثنا عن جذر هذه القضية التربوية المؤسفة لتوصّلنا الى السبب، فالأنشطة التي تقدّمها المدرسة والتي يُدعى اليها غالبا مدير التربية تسهم في فرض وافتراض تميُّز المدرسة وعلى رأسها مدير المدرسة الذي يهمّه ايصال رسالةً صريحةً بتميّزه لأنّ مدير التربية بدوره هو من يقيّم أداءه!

أرى أنّ في هذه الآلية المُتبّعة ظلماً يقع على المُعلّم الذي يعطي باخلاص وتفانٍ ويحرص على افادة طلبته الى أقصى حد ممكن مستغلاً وقته وطاقته ومهارته في تحقيق هدفه السامي، وبالمقابل يُكافأ المعلم الذي يحرص على المشاركة في الأنشطة لارضاء المدير، حتى ولو كان ذلك على حساب جودة مُخرجات العملية التعليمية لدى طلبته إذ غالبا ما تتطلّب مشاركته في النشاطات تفريغه من الحصص وضياعها على الطلبة المشاركين لأيام عديدة قد تمتد الى أسبوع أو أكثر، ومن المعروف أنّ الحصة التي لا يعطيها المعلم في وقتها تنعكس سلباً على أدائه وتضر بمصلحة طلبته الذين يقع عليهم الظلم !

أرى انّه لا بدّ من إيجاد آلية جديدة لتقييم أداء المدير، لماذ لا يصار الى جعل عملية تقييم المدير بمشاركة المُعلم- ولو جزئيا- وان يتم الأمر بسرّية تامة؟! ما المانع من إشراكه وهو من يعمل ويكدّ في الميدان؟ أليس هو أدرى وأعلم الناس بأداء مديره المباشر ودوره الايجابي أو السّلبي في تسيير العملية الدّراسية وفي تهيئة الظّروف المناسبة والمُحفٍّزة للعطاء بما يخدم مصلحة الطلبة وغايتهم الأساسية من التحاقهم بالمدرسة ؟!

بعض المدراء للأسف يتحوّل دورهم -بحكم الآلية الحالية في تقييم الأداء-الى دور المُعرّقل والمُطالب الملحاح والمُزعج وفي أحيان كثيرة بالنّشاطات اللا منهجية من معلمي المدرسة التي يديرونها، يتفاوت المُعلّمون في طبيعة المادة التي يدرّسونها فمُعلّم التربية الفنية أو الّرياضية تختلف طبيعة مهمته تماماً عن مُعلّم الرّياضيات أواللغة العربية، كما أنّ قدرات المعلمين ومدى قناعتهم بالأنشطة ودورها الحقيقي في رفد العملية التعليمية تتفاوت، فيبرز مَن يعمل تحت عيون المدير ويحقّق مطلبه، ويلحق الظلم بالمعلم المعطاء المؤدي لرسالته السّامية وواجبِه الرئيس والذي يعطي ويعمل في الخفاء ويستثمر الوقت في رفد العقول المتفتحة والنفوس الطرية وتنمية القدرات التي تحتاج الى عمل موصول وجادّ حتى تثمر.

تظل التقارير السنوي مثارَ جدل ومجالا لتساؤلات جدّية عن مدى مصداقيتها وتمتعها بحدّ مقبول من الموضوعية في ظل عدم اتاحة الفرصة للمعلم مناقشتها كونها مكتومة، وكون صلاحية التقييم بيد المدير أولاً وأخير اً والذي لا يهمّه إلا رضى مدير التّربية عنه ! وتظل مسألة إشراك المعلم في تقييم أداء مديره المباشر قضية تحتاج الى بحث كونها قد تسهم في ارتقاء الأداء، وتحفّز على العمل الجادّ وصبّ الاهتمام على تحسين نوعية المُخرجات التعليمية والتّركيز على مصلحة الطلبة وعلى صُلب العملية التربوية وتردّ الاعتبار لرسالة المُعلّم الأولى والأسمى وهي التّعليم ثم التّعليم.







حنان بيروتي

بدوي حر
06-28-2011, 09:56 AM
القوميات الأخرى في الوطن العربي


هناك موضوعان يهمان العرب سياسيا وأمنيا ويقلقانهم، حيث تتصلان بتاريخ وجغرافيا الوطن العربي وفكرة وإيديولوجيا القومية العربية، وأعني انفصال جنوب السودان عن شماله والتخوف من نزعة نحو الانفصال تراود الأكراد في شمال العراق. وتمر في آفاق تفكيرنا عندما نستعرض في أذهاننا مثل هذه النزعات فكرة التآمر علينا من القوى المهيمنة دوليا وفي مقدمتها الامبريالية والصهيونية.وتمر في خاطرنا دوما محدثات القضم، استذكارا بقضم فلسطين والاسكندرون وعربستان.

ولكننا في معرض هذا التفسير وفي إسار هذا القلق لا يرد في خاطرنا أن أهل جنوب السودان وسكانه: عرقيا وقوميا وتاريخيا ليسوا عربا ولا يتصلون بالقومية العربية فكرا وأيديولوجيا، وإن شكلت أرضهم التي يعيشون عليها وينتمون إليها-فيما مضى- جزءا من السودان الذي ينتمي إلى جامعة الدول العربية، وكان الشماليون العرب من السودانيين يسيطرون عليه سياسيا وهم عرب.كذلك الأمر بالنسبة لشمال العراق الذي يشغله الأكراد وهم ليسوا عربا ولا يتصلون بالقومية العربية إلا بحكم المشاركة مع أشقائهم العرب داخل الكيان العراقي وبينهما الإسلام والقرآن الذي نزل بلسان عربي. وهو يعتبر جغرافيا كردستان العراق، واستطاع الأكراد أن يجعلوا ذلك وضعا سياسيا ضمن جمهورية العراق، والتي تعتبر الركن الأيمن لخارطة الوطن العربي وهي عضو بارز ومؤسس في جامعة الدول العربية.

على هذا النحو من التفكير وبهذه الطريقة من التعامل ظهرنا نحن العرب ونحن ننادي بمطابقة الفكر على الجغرافيا ونختزل التاريخ بالتربية القومية، بأننا نتجاهل حقائق ترتبط بالواقع السكاني في وطننا، مرة بالمرجعية القومية ومرة بالمرجعية الدينية، ونثبت عدم احترامنا للتنوع الثقافي في مجتمعنا الواحد سواء المجتمع القطري في أي قطر من أقطارنا العربية. فتنكرنا لخصوصيات من هم بيننا ومن أخواننا وشركائنا في النضال والتاريخ والجغرافيا، من أبناء القوميات الأخرى، والثقافات الأخرى، والديانات الأخرى والطوائف الأخرى، والأعراق الأخرى، ولم نحترم مثل هذا التعدد والتنوع والخصوصية، في الوقت الذي استنكرنا فيه وشجبنا وما زلنا نستنكر ونشجب الممارسات النازية والصهيونية ونحن على حق وعلى صواب، تلك الممارسات التي قامت على العنصرية وإقصاء الآخر والتعصب الذي يتنكر لحقوق الإنسان وحريته بالتعبير والتفكير.

أما الأمازيغ في دول شمال أفريقيا، فقضيتهم قضية أخرى تتصل بالثقافة الأصلية،وليس لها أي بعد سياسي، وهم ينشدون الاعتراف بالخصوصية الثقافية، ويطالبون بالتمتع بحرية الممارسة الثقافية، كالتحدث والكتابة والنشر والأداء الإعلامي والتربوي والثقافي في كنف الكيان السياسي والرقعة الجغرافية، التي يعتزون بالانتماء إليهما إخلاصا ووفاء، منذ قرون عديدة خلت.

في هذه الأجواء غير المريحة للشركاء ظهرت لديهم دعوات لفسخ الشراكة، وفي تلك الأحوال التي تصاعدت فيها وتيرة التصادم بين الطرفين المتلازمين على أرض الوطن الواحد، فصار قتال وصارت ملاحقة، وانقلب الحوار إلى اقتتال وانقلب التباحث إلى معارك. وعندما ينزف الجرح وتسيل الدماء تصبح المداواة بالمشاورات ذات صعوبة وعندما يحاول الآخرون من أصدقاء الطرفين إحلال الوئام محل الخصام، فان المحاولة تبوء بالفشل.

على هذه الأرضية الرخوة من الانسجام الظاهر وبهذه الروح التي تظهر خلاف ما تبطن، يكون الانفصال هو المبتغى ويكون التباعد هو الأجدى لدى الطرف الذي اكتشف أن القلوب ملأى بالتعصب والنفوس طافحة بالاستعلاء والقيمون يحيون داحس والغبراء، وصارت العهدة العمرية بعيدة في فحواها عن الأذهان.





د.فيصل غرايبة

سلطان الزوري
06-28-2011, 01:00 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
06-29-2011, 01:23 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
06-29-2011, 09:10 AM
الاربعاء 29-6-2011

ماذا بعد الحوار الاقتصادي؟


ثلاث لجان موسعة كانت تعمل في وقت واحد لرسم خارطة طريق للإصلاح السياسي وتعديل الدستور ومواجهة التحديات الاقتصادية. وقد فرغت لجنة الحوار الاقتصادي من عملها خلال عشرة أيام ، وأصدرت أطول تقرير وأقله تأثيراً على السياسة العامة.

مئات التوصيات الصغيرة صدرت ولم تكد تأتي بجديد ، أو تغير سياسة مقررة أو تعكس توجهات معلناً عنها. وليس أدل على ذلك من أن الكلمة الأولى في كل توصية تدل بوضوح على أنه لا جديد.

هناك 14 توصية للإسراع في ..... أي أن هناك عملاً تقوم به الحكومة والمطلوب الإسراع فيه. وهناك 11 توصية تطالب بتطوير ..... أي أن المطلوب موجود ولكن يراد تحسينه. وهناك 12 توصية تبدأ بكلمة تشجيع .... أي أن هناك نشاطاً موجوداً وكل المطلوب تشجيعه (كيف)؟.

عشرات التوصيات تبدأ بكلمات مثل: تحفيز ، تأكيد ، تفعيل ، دراسة ، إعادة النظر ، دعم ، إلى آخره ، وكلها تشير إلى سياسات وقرارات وممارسة موجودة ومعمول بها ، ولكن اللجنة وجدت من المفيد أن تدعمها وتؤكد عليها.

لكن ماذا عن التحديات الحقيقية التي تواجه الاقتصاد الأردني ولا تعرف الحكومة ماذا تستطيع أن تفعل إزاءها وكيف ، مثل عجز الموازنة المتفاقم ، وحجم المديونية المتزايد ، وعجز الميزان التجاري والحساب الجاري لميزان المدفوعات ، ونسبة النمو الاقتصادي المتدنية ، واحتمالات التضخم في ظل الركود أي التضخم الاختناقي ، وعدم كفاية موارد المياه ، بل ما هي ملامح واتجاهات الإصلاح الاقتصادي المطلوب.

الاقتراحات الصغيرة التي أطلقتها لجنة الحوار الاقتصادي بالعشرات جيدة إجمالاً ، ومعظمها لا يثير خلافاً ، ولكنها لا تعطي الحكومة أدوات جديدة ، ولا ترشدها إلى أولويات معينة ، ولا توفر لها غطاء لاتخاذ قرارات صعبة وإن كانت ضرورية ، بل إن أفضل المشاركات والإسهامات في اللجنة جاءت من الوزراء الخمسة عشر الذين شاركوا في الحوار ، إلى جانب محافظ البنك المركزي ومدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي ، أي أن ممثلي القطاع العام كانوا سابقين لرجال الأعمال والاقتصاديين في مجال الأفكار .

أما وقد صدرت توصيات لجنة الحوار الاقتصادي ، ووجدت الحكومة نفسها ليست وراء المتحاورين بل معهم وأحياناً أمامهم ، ماذا هي فاعلة؟.



د. فهد الفانك

بدوي حر
06-29-2011, 09:11 AM
ضريبة الديموقراطية!


المشهد الذي نقلته الكثير من شاشات الفضائيات العربية والعالمية عما جرى في البرلمان الأردني مساء الاثنين الماضي بعد تبرئة رئيس الوزراء معروف البخيت من قضية الترخيص ل»كازينو» للقمار كان جرى مثله وأكثر منه في البرلمان الياباني وفي البرلمان الاسباني والبرلمان الكويتي أيضاً فهذه هي ضريبة الديموقراطية وهذا لا يعيب هذه الدول على الإطلاق بل أنه شهادة اعتراف بأنها في طليعة ركب حقوق الإنسان والحريات العامة.

كان على الذين شاهدوا ما جرى في البرلمان الأردني يوم الاثنين من مشاجرات وأصوات مرتفعة وهزَّ قبضات أيضاً أن يقارنوا فوراً بين هذا البرلمان وبين ما هو عند بعض دول الانقلابات العسكرية حيث «النواب» مدجنون هتافاتهم واحدة وقراراتهم حسب إيحاء الدوائر المعتمة وأيديهم ترتفع وتهبط حسب عصا المايسترو المزروع في أذهانهم ومخيلاتهم.

غير صحي ولا هو صحيح على الإطلاق أن يكون للبرلمان الأردني ولأي برلمان في دولة ديموقراطية بالفعل صوت واحد ورأي واحد وإلا لما كانت له حاجة أساساً فالشعوب التي تُساق بالعُصيَّ هي التي لا تعرف تعددية الآراء وتعددية الأحزاب والتيارات السياسية المختلفة ولهذا فإن ما جرى مساء الاثنين الماضي في بيت الشرعية الأردنية وما بقي يجري دائماً وأبداً في البرلمان الكويتي هو الدليل على حيوية الشعبين الشقيقين وهو الدليل على أن هذين البلدين دخلا فعلاً وحقيقة منظومة دول القرن الحادي والعشرين.

لا هي برلمانات ولا هم يحزنون هذه التي تسمى مجالس شعبية وهنا فإنه لا بد من الاعتراف بأن ما جرى في البرلمان الأردني يوم الاثنين الماضي هو تأكيد على أن الأردن كان بدأ عملية الإصلاح مبكراً وأنه حقق انجازات فعلية في هذا المجال يجب عدم الاكتفاء بها ويجب مواصلة العمل الدؤوب للوصول إلى ما يحقق رغبات الأردنيين وتطلعاتهم التي هي تطلعات مشروعة ومحقة رغم أنها تُحلَّقُ في السماء.

إن هذه هي ضريبة الديموقراطية وضريبة التعددية السياسية ويقيناً لو أن ما جرى مساء الاثنين الماضي في البرلمان الأردني حيث علا الصراخ وارتفعت الأصوات ولوح البعض بقبضاتهم لم يجرِ على غرار ديموقراطية تعليمات جنرالات الانقلابات العسكرية لكان على الأردنيين أن يخرجوا بمظاهرة من خمسة ملايين إنسان ليطالبوا بإعدام هذا البرلمان وتكفينه ودفنه غير مأسوف لا على شبابه ولا على شيخوخته.

صالح القلاب

بدوي حر
06-29-2011, 09:12 AM
الجامعات مربط الإصلاح والتعليم هو الدواء!


هل ستكون هذه البداية؟ هل نتناول كورس الدواء الأول؟ متى نبدأ؟....هذه فرصة في لقاء الملك مع رؤساء الجامعات من أجل اصلاح التعليم العالي، واصلاح التعليم هو أبرز الوسائل للاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي وهو الوصفة العلاجية على المدى البعيد والتي تعمل لاشفاء أمراض ظلت تستشري في مجتمعنا حينما تركنا جامعاتنا مرتعاً لأساليب ومفاهيم وقيم وعلاقات ضارة دفعنا وما زلنا ندفع ثمنها ..

اصلاح الجامعات أم اصلاح التعليم العالي؟.. حلقة متكاملة واصلاح التعليم يعني اصلاح المجتمع بزرع قيم ومفاهيم وعلاقات جديدة يمكن التوافق عليها وتضمينها للمناهج..فالجامعات يجب أن تكون حزبنا الوطني الذي نجمع عليه وبناءاتنا التي تحفظ لنا الهوية الوطنية..

لننطلق اولاً من مفهوم ماذا نريد ونحدده بدقة ثم نذهب الى الجامعات لنزرع هذا المفهوم ونغذيه ونتعهد مخرجاته ونقطف ثماره ان لم يكن اليوم فبعد وقت شريطة أن تكون الطريقة سليمة والنية صادقة..

يعيش مجتمعنا الآن فوضى وانقسامات خطرة في رؤية افراده لواقعهم ومستقبلهم وتضيع كثير من القواسم المشتركة بل ان بعض الاجتهادات تلغي غيرها لتكون المحصلة أحياناً صفراً فيما نريد ان نراكمه..

هل نبدأ من استقلال الجامعات.. واحترام رسالة التعليم؟..هل نتوقف عن التدخل؟

هناك أمراض سياسية واجتماعية وسلوكية نعيشها وقد تراكمت اعراضها وما زلنا نعجز عن علاجها بالقرارات وحتى القوانين والتعليمات والاعلام والاحزاب لانها استشرت وتحولت الى حالة من الادمان..فالعقلية التعصبية وعدم قبول الاخر وتجاوز القانون وتعظيم العائلة على حساب المؤسسة والدولة ونزعة اغتيال الشخصية وزيادة جرعة جلد الذات وعدم احترام رأي الأكثرية ورفض حكم القانون والاستعداء على الانجاز وسلبية النظرة الى العمل العام واعراض أخرى عديدة هذه لا يمكن معالجتها على المدى البعيد الا باصلاح التعليم العالي والتوقف عن تعليم التلقين ومنح الشهادات التي لا تحمل مضامين قيمية..

رجالات التعليم عندنا كثيرون ومتمرسون ولديهم تصورات علمية ويعرفون كيف يمكن بناء تعليم عالي حقيقي منقذ لاجيالنا من هذا الصدأ والاهتراء الذي نعيشه ..فلماذا لا يسمح لهم أن يتقدموا بتصوراتهم للممارسة وليس للحفظ في الملفات؟ ولماذا بالمقابل يسمح للارتجال والاجندات الجزئية والاستثنائية والضيقة والمصلحية والمحسوبية والواسطة ان تقوم على حساب الصيغة العامة؟..

ليتحرر رجال التعليم العالي والفكر والثقافة من الخوف وليقدموا صيغة جامعة موحدة..فهذه فرصتنا وها هو الملك يدعو ويعلق الجرس ولن نلتفت للتنظير الذي عشناه طويلاً دون أن نمارس على الواقع لأسباب نعرفها لنبدأ الان مهما كان العلاج مراً وقاسياً ..لنزرع الآن حتى نقطف الأجيال القادمة ثمراً مختلفاً عما نقطفه الان وما جربنا مرارته في الانقسام والتشويه والعنف ..مستشفانا هو الجامعات ودواؤنا هو التعليم الحقيقي... فمن سيكون الاطباء؟



سلطان الحطاب

بدوي حر
06-29-2011, 09:12 AM
الدولة نجحت في الاختبار


لنعترف ان آليات الاصلاح التي توافق عليها الجميع في الاردن هي اجراء تعديلات دستورية وهناك لجنة لبحث ذلك ، اذن النقاش العام ينصرف الى الدرجة وليس الى النوع مع التوكيد على ان عامل الزمن باعتباره عنصراً خلافيا بين الاطراف المنخرطة في النقاش العام ، وبعد لماذا لا نقرأ ما جرى في مجلس النواب امس في سياق الفكرة التالية:

لقد اثبتت اليات النظام السياسي انها تعمل بكفاءة في امر المحاسبة والمساءلة وبالتالي بصرف النظر عن نتائج التصويت انتصر النظام السياسي في الاثبات ان الياته الداخلية في المساءلة لا تزال تعمل بكفاءة وان المطلوب في هذا السياق رفع الوتيرة او الدرجة وليس الانقلاب عليها.

اعترف ايضا انني منحاز الى رئيس الوزراء بالمعنى السياسي للانحياز باعتباره ذلك الرجل الذي بقي امينا لطبقته ولتربيته العسكرية التي تقوم اساسا على النبل وبالتالي فان هذا الملف برمته لم ينتقص من الموازنة فلسا واحدا ولم يضع في جيب احد فلسا واحدا .. انا هنا اتحدث على الاقل عن الرئيس.

في مكالمة طالت قليلا تحدثت الى المفكر والباحث الاستراتيجي مصطفى الحمارنة واستمعت الى رأيه في الذي جرى فصدمني تطابق زاوية النظر لجهة ان ما جرى اختبار لاليات المساءلة من داخل النظام السياسي وان هذه الاليات تبين انها تعمل بكفاءة حين تستدعى للعمل غير ان ثمة ملاحظات اخرى كانت على جانب كبير من الاهمية في الذي جرى.

لم يعد مقبولا ان تخاف حفنة قليلة من قوى الشد العكسي من الاصلاح وان تصنع العراقيل والاوهام تجاه ذلك وليس هناك ما يثير الوجل ان كان لدينا مجلس نيابي قوي وفق قانون انتخاب متوافق بشأنه، ولا ينبغي ان ترتعد الفرائص الا من كان غارقا الى اذنية في الفساد.

ليس هناك ادنى شك في ان يقظة الاعلام كجهة رقابية قد اسهمت اسهاما اساسيا في ايصال النقاش الى المجتمع وليس هذا فقط بل واسهمت في تنظيم النقاش العام في اطار من تنوع المصالح الوطنية القائمة على تعدد الرؤى داخل المجتمع .

ليس هناك من قوة في العالم يمكن ان تبرر الفساد بعد اليوم, فآليات الرقابة اثبتت انها تعمل الان ، وبالتالي فان فسادا جديدا لن يكتب له النجاح خصوصا وان قوة الرقابة في الردع اساسا ومن ثم في المساءلة والمحاسبة.

بالرغم من غضب البعض جراء نتائج التصويت التي لم تكن ترق لهم الا اننا ومن منطلق الامانة الوطنية لا بد من القول ان الدولة خضعت امس الى اختبار قدرتها على محاكمة رئيس وزراء عامل ونجحت بالاختبار..

بالامس لم نلمس ونحن الذين نرقب حركة النملة اية قوة تدخلت من خارج المجلس وبالتالي فان الاطراف الراغبة في الاتهام اشتغلت بكامل طاقتها والاطراف التي لم ترَ في الملف ما يدين, اشتغلت بكامل طاقتها وكان كل العمل تحت القبة وهو امر ديمقراطي وفي المحصلة خرجت النتائج التي يعرفها الجميع.

من يتهم المجلس الحالي نقبل اتهامه في سياق البحث عن آليات اكثر قدرة تمثيلية ومن يتهم الحكومة نقبل اتهامه لان الحكومات في البلدان الديمقراطية تعمل تحت مساءلة دائمة وليس من خلال اطلاق يدها وبالتالي لذلك فان الحديث اليوم عن الاصلاح ينبغي ان ينصب على الدرجة وليس على النوع.

لا اعتقد ان درس الامس يبرر التشديد في القوانين المتصلة بالاعلام لان الاعلام بكل اطيافه كان عينا رقابية يقظة وبالتالي لا مبرر للقوانين التي تعرض الان على مجلس النواب.



سامي الزبيدي

بدوي حر
06-29-2011, 09:13 AM
ثلاثة أشهر هامة تنتظر الحياة البرلمانية


يمكن قراءة مجريات جلسة مناقشة ملف الكازينو التي شهدت سخونة غير عادية اول من امس من عدة اوجه، ففيما يرى محللون انها كانت ممارسة ديمقراطية حقيقية، استعاد فيها مجلس النواب دوره الطبيعي والطليعي كممثل للشعب وحارس لمصالح الوطن، يرى آخرون انها كانت فرصة مزدوجة للسادة النواب، ارادوا من خلالها رد الاعتباز لذواتهم بعد موجة النقد اللاذع الذي تعرضوا له على اثر منحهم ثقة غير مسبوقة للحكومة السابقة كانت حصيلتها 111 صوتا مؤيدا، ومن جهة ثانية مناسبة لتصفية حسابات مع الحكومة وفرتها لهم اتفاقية الكازينو، التي تزخر بالكثير من المخالفات الاجرائية والادارية، في حين يرى فريق ثالث ان ما جرى تصعيد القصد منه توجيه رسائل للقواعد الشعبية لتكون بمثابة شهادات حسن تمثيل تخدمهم عند خوض الانتخابات المقبلة اذا ما تم حل المجلس واجراء انتخابات مبكرة بموجب قانون الانتخاب الجديد الذي اقرته لجنة الحوار الوطني.

وبغض النظر عن صواب أي من الرؤى والقراءات او كلها، فان مجريات الجلسة كانت تتناسب مع حجم الخلل والاهمال الذي رافق خطوات اتفاقية الكازينو، لأنه من غير المعقول ولا المقبول ان تكون منافشة هكذا قضية هادئة تسودها المجاملات والكلام الناعم.

واذا كان ملف اتفاقية الكازينو هو الأهم على جدول اعمال الدورة الاستثنائية الحالية، فان ذلك لا يعني ان الهدوء سيخيم على اجواء القبة، التي تتهيأ لمناقشة قوانين اخرى هامة (البلديات والمالكين والمستأجرين ونقابة المعلمين) وهي قوانين تتصل بقطاعات واسعة من الناس مما يعطيها بعدا شعبيا لا يمكن اهماله بالنسبة لكل من النواب والحكومة وهو ما يشي بتجدد المشهد الذي حدث اثناء مناقشة ملف الكازينو.

ان النتيجة التي انتهى اليها ملف اتفاقية الكازينو يجب ان تكون بمثابة درس لكل من يتولى وظيفة عامة من أي مرتبة كانت، بأن قرار الموافقة على أية قضية يجب ان لا يتخذ بدون اقتناع وبدون قراءة او بشكل آلي وروتيني، وان الاوامر الشفوية الصادرة من الرؤساء الى المرؤوسين لا تعفيهم من المسؤولية.

بعد انتهاء هذه الدورة الاستثنائية ستبدأ استثنائية اخرى لمناقشة التعديلات الدستورية، وربما قانوني الانتخاب والاحزاب الجديدين، واذا ما قيض للبرلمان ان يبقى فستكون الدورة العادية المقبلة استثنائية بالمعنى الكامل للكلمة لأننا سنشهد خلالها مناقشات لملفات اصعب وأهم بكثير من ملف الكازينو، ولن يفوت النواب فرصة الدورة العادية التي تتيح لهم مناقشة ما يريدون من قضايا كبيرة ينتظرونها بفارغ الصبر تتعلق كلها بشبهات فساد ما زالت مفتوحة على كل الاحتمالات.

الاشهر الثلاثة القادمة حبلى بالملفات والمفاجآت ما لم يطرأ تغيير دراماتيكي ينزع فتيل الحماسة.

مجيد عصفور

بدوي حر
06-29-2011, 09:13 AM
مساحة كرامة


سأقتصر مقالة اليوم على قضية إنسانية وصلتني تفاصيلها بمغلف مختوم إلى بريدي في جريدة الرأي أول أمس..كنت أود ان أساعد ما استطعت في حلها بعيداً عن طرحها في هذه الزاوية لكني خفت أن اضيع بين مقاسم المستشفيات والاصلاحيات ووعود المسؤولين واعتذاراتهم بينما الحالة المطروحة بأمس الحاجة الى مساعدة طبية عاجلة...

المريض نزيل مُقعد عاجز في احد السجون الأردنية، تفيد جميع التقارير الطبية المرفقة لحالته انه يعاني من مجموعة امراض مزمنة منها؛ انسداد خلقي في الكلية اليسرى، وقصور في عمل نفس الكلية، وتكرار تكوّن الحصى وقسطرة تلوية دائمة، وفتق مزمن في جدار البطن الايسر، نتيجة العمليات الجراحية المتكررة مما جعل أحشاء البطن موجودة في الفتق وقد تسبب الاصابات المباشرة للفتق أذى بالغا للأمعاء وأحشاء البطن...وفوق كل ذلك تبلغ نسبة عجزه العام 75%... حسب التقارير الطبية.

النزيل وحسب شروحات حديثة للأطباء مؤرخة في 6-6-2011و 11-6-2011 يحتاج الى مداخلات جراحية عاجلة للحصى والفتق وللمعالجة والتقييم السريري والشعاعي..كما انه بحاجة إلى متابعة مستمرة في مستشفيات متخصصة.

الى هذه اللحظة لم يستطع النزيل أو أهله أن يجدوا سريراً شاغراً في مستشفيي حمزة والمدينة الطبية لإدخاله وإجراء اللازم...والاعتذارات مرفقة في التقارير...والتقارير معلّقة برحمة رب العالمين...

كل ما أردت ايصاله من خلال هذه الاضاءة، انه وبرغم الظروف الاجتماعية القاسية التي يعانيها النزيل المشار اليه حسبما فهمت من شقيقه ..فهو ايضاَ بحاجة الى اهتمام ومراعاة خاصة ممن يهمّهم الأمر..لينقذوا حياته أولاً...أو يعطوه مساحة كرامه بحجم جسده الضعيف...

كل ما يحتاجه المريض غرفة في أي مستشفى حكومي وبشكل قانوني.. فهل من مجيب؟!






احمد حسن الزعبي

بدوي حر
06-29-2011, 09:15 AM
«أمّا».. المعارضة السورية!


كان ضرورياً, وليس مجرد خيار مفتوح, أن يَعْقِد معارضو الداخل السوري مؤتمرهم العلني الأول في دمشق, كي يكتشفوا «حجمهم» وكي يسمعوا ويروا ويقرأوا, أنهم مجرد «العوبة» في يد النظام, وأنهم لا يمثلون المعارضة السورية أو مطالب الشعب السوري, بل وايضاً إن «نَبْذّاً» طالهم من قبل المعارضين «الجدد» أو قل معارضو الخارج, الذين لن ينسّقوا - ولم يكونوا ينسقون قبلاً - معهم..

ليس ما ورد سابقاً من عندياتنا, بل هو بعض ردود الفعل التي رافقت وتلت انعقاد مؤتمر سميراميس, ان صح أن ينسب لاسم الفندق الدمشقي الذي عقد فيه معارضو الداخل مؤتمرهم, وضم طيفاً واسعاً وعريضاً من أحزاب وشخصيات مستقلة وحزبية وثقافية وحقوقية ومنظمات مجتمع مدني, لا يجمعها سوى معارضتها للنظام القائم ووقوفاً على مسافة بعيدة عنه, ومعظمهم دفعوا ثمن معارضتهم تجويعاً وسجناً وتنكيلاً, لكنهم واصلوا معارضتهم ولم يسجل عليهم أنهم هادنوا النظام أو انضموا الى صفوفه عند تلويحه بالجزر وغير الجزر.. بل إن الدوائر السياسية والامنية والحزبية الرسمية لم تكن تحسب ذات يوم اي حساب لتشكيلات المعارضة الخارجية على كثرتها وتعدد انتماءاتها وتحالفاتها وتمويلها, خصوصاً تلك الموجودة في العواصم الغربية, بل ركزت كل جهودها وقمعها ضد رموز الداخل الذين هم «ملح» المعارضة وعنوانها الأصيل, وهم على اختلاف توجهاتهم من نالوا اهتمام الدوائر والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان (بصرف النظر عن طبيعة اهداف هذه المنظمات التي لا تعتمد معايير ثابتة ومحددة في مقاربتها لهذه المسألة, بل تكون السياسة هي التي تنظم عملها في غالب الأحيان).

الآن يخرج علينا معارضو الخارج (الذين توضع تحت تصرفهم وبكرم لافت تسهيلات غير مسبوقة اعلامية ولوجستية ومالية مصحوبة بضغوط سياسية ودبلوماسية) بخطاب لا ينكر على معارضي الداخل تمثيلهم بل وايضا حقهم في الاجتماع والمشاركة في النقاش الوطني السوري المفتوح على احتمالات عديدة, ليس اقلها انزلاق البلاد الى حرب اهلية وتعرضها الى تدخل خارجي عسكري, سيكون تدخل حلف شمال الاطلسي في ليبيا مجرد نزهة, لان الحديث هنا يدور حول سوريا, وكل من المنطقة والعالم يعرف حجم ومكانة سوريا عبر العصور في السياسة والجغرافيا والتاريخ وخصوصا في الموقع الجيوسياسي الذي يتحكم بـ«محاور مفصلية» عديدة يصعب انكاره او ابعاد الانظار عنه بهدف تضليل الجمهور والطمس على حقيقة المخطط الجاري, لتحييدها وخصوصا في ظل الحملة متعددة الجنسيات التي تُشن على سوريا والتي لا تأخذ سوى الجانب الامني الذي يتبناه النظام مع اغفال مقصود لعناصر الازمة الاخرى التي لا يمكن الحديث عن حلول او مقاربات سلمية تضع سوريا وشعبها على «سكة السلامة» دون التعاطي معها بشجاعة ومسؤولية، لأن تكريس سوريا دولة مدنية وديمقراطية وتعددية و«موحدة» (كما يجب تذكير من ينفخون في كير الطائفية والمذهبية والعرقية) لا يكون برمي القاذورات تحت السجادة, بل بفتح النوافذ والابواب ووضع كل معضلات البلاد (وهي كثيرة) تحت الاضواء والبحث والنقاش. هدف ارساء نموذج سياسي جديد, ينهض على مبدأ تداول السلطة (سلمياً ونبذ صريح للعنف) وحرية تشكيل الاحزاب واشاعة الحريات العامة وفي مقدمتها حرية الاعلام وتعدديته, وهي أمور نحسب أن النظام بدأ يدرك ضرورتها في سوريا ما بعد 15 اذار, حيث لا يمكن لعقارب الساعة ان تعود الى الوراء, لكن من الصعب في الآن ذاته, الاعتقاد بأن النظام سيُقْدِم على تنازلات كهذه, فيما معارضو الخارج لا يقبلون بغير «اسقاطه» ويقومون في الآن ذاته بتخوين معارضي الداخل, والتقليل من شأن تضحياتهم والغمز من قناة شخصيات مناضلة بحجم ميشيل كيلو أو عارف دليلة أو لؤي حسين, واعتبار أن قضاء بعضهم عشر سنوات (أكثر أو أقل) لا تمنحهم «حق» الاجتماع أو ابداء الرأي أو حتى الزعم بأنه معارض..

امراض المعارضات العربية تجد نفسها في النموذج السوري الراهن مجسّدة على «أبهى» درجات الانقسام والخواء والادعاء والانانية والفكر الاحادي, الذي يرفض الآخر (المعارض) واحتكار الوطنية, ولعل ما كشفه المعارض السوري الدكتور محي الدين اللاذقاني عن البيان الذي صدر عن تنسيقية لجان الثورة, يكفي للاضاءة على الكيفية التي تدار بها المعارضة الخارجية «... البيان صدر من غرفة واحدة في لندن يديرها الاخوان المسلمون»..

هنا تكمن المشكلة, ليس في حرمان اخوان سوريا من حقهم في المعارضة, بل في السؤال عمّا اذا كانوا يعترفون بحق غيرهم في المعارضة والاختلاف معهم في القراءة والمقاربة, لأن معارضي الداخل هم الذين يدركون حجم الهوة السحيقة التي تنتظر سوريا وشعبها, اذا ما تواصلت الازمة الراهنة فصولاً, دون أفق سياسي ينهض على الحوار الوطني الشامل مع عدم استبعاد أحد.





محمد خرّوب

بدوي حر
06-29-2011, 09:16 AM
مشاريع معطلة بسبب التردد في اتخاذ القرار!


لم تعد ضعف آلية صنع القرار الذي ما زال مكبلا بالبيروقراطية والروتين وحدها أسبابا وراء تعطيل المشاريع , فهناك اليوم عشرات المشاريع المعطلة على مكاتب المسؤولين والسبب التردد في إتخاذ القرار خشية الوقوع في شبهة الإتهام بتداخل المصالح أو المحاباة والثمن تعطيل مصالح الناس .

بشيء من التفصيل يشكو عدد كبير من طالبي رخص لمشاريع تقدموا بها الى أمانة عمان الكبرى من إرجاء النظر فيها لذات الأسباب , والحديث يدور هنا عن أكثر من 300 معاملة لمجمعات تجارية وسياحية وغيرها وإن كان هؤلاء المسؤولون لا يعلنون صراحة الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تأجيل البت في هذه المشاريع الا أن أصحاب هذه المشاريع لا يحتاجون الى كثير جهد لتلمس الأسباب وهي الخوف من إتخاذ القرار فعلى ما يبدو أن عددا من المسؤولين قد إختار شعار « سكّن تسلم « وتحاشى إتخاذ قرار بشأن مشاريع مهمة بفضل أجواء الحذر التي ولدت في ظل الحديث الصاخب عن الفساد , ما أثر سلبيا على مناخ الإستثمار .

لا خلاف على أن محاربة الفساد وإجتثاثه أولوية وطنية لكن ذلك لا يجب أن يكون حجة للتردد كما أن الحماسة والجهد الكبيرين للوصول الى إقتصاد نظيف من آفة الفساد لا يمنع من التحذير بأن محاربة الفساد لا تتطلب كل هذا الضجيج الذي قد لا يفقد محاربته الجدية ولا يغرق المجتمع في مستنقع الشائعات ولا يخلف أثرا سلبيا على مناخ الإستثمار فحسب بل إنه يدفع الى تردد رجال الأعمال في المضي قدما في مشاريعهم ووراء تردد المسؤول في إتخاذ القرار.

في حديث سابق حذر جلالة الملك من أن شيوع الإتهامية من دون حجج وأدلة دامغة دفعت المسؤولين الى الحذر والتردد في إتخاذ القرار ما يؤثر على ثقة المستثمر المحلي و العربي والأجنبي بقدرة الأردن الاستثمارية .

ليس هناك مصلحة في تعطيل أعمال الناس مواطنين ومستثمرين بحجج وذرائع غير منطقية مثل الخشية من الإتهامية فالأردن لديه فرصة لم تتوفر كما هي اليوم لإستقطاب إستثمارات خارجية , لكن لديه فرصة أكبر لحفز المدخرات الوطنية بتحريك مشاريع يرغب رجال أعمال أردنيون في تنفيذها , وأن تعطيل هذه المشاريع ليس فيه مصلحة إقتصادية وأن التردد في إتخاذ القرار بفعل ضغوط أجواء الحرب على الفساد لا يجب أن تكون لحساب تعطيل مصالح الناس ولا لحساب تلويث الإنجازات الإقتصادية والسمعة الحسنة التي بنيت , حتى لا نحتاج مستقبلا الى سنوات لترميم الجدران التي خرقناها .





عصام قضماني

بدوي حر
06-29-2011, 09:16 AM
تقليص خدمات الأونروا له أبعاد سياسية


لا شك.. ان النفي الذي جاء خجولاً، والذي حاول تغطية الدخان الذي صدر من منافذ تحدثت عن "نية" لانهاء عمل "الاونروا" او وقف عملياتها في الدول المضيفة للاجئين، او تخفيض هذه الخدمات او حتى اجراءات التقشف التي حددت عناصرها.. لا شك ان هذا النفي الذي طال الدخان في هذه القضية الحساسة، انما جاء ليغطي حقيقة ثابتة انه "لا دخان بدون نار" بما يعني انه قد تكون هناك توجهات لاتخاذ مثل هذه الخطوات فيما يتعلق بالدور الذي قامت به هذه المنظمة الدولية بتكليف من الأمم المتحدة منذ بدايات النكبة وبقيت تقوم به على امتداد السنوات منذئذ.

البديهي.. هنا، ان مثل هذه "النية" ان قامت في نفوس اصحاب القرار، ذات علاقة وثيقة بأبعاد سياسية تطال القضية الفلسطينية، عند مفصل حيوي وحساس يتعلق بالحقوق السياسية والانسانية والقانونية لهذه القضية، التي يمثل حق العودة فيها مرتكزاً اساسياً لا يملك احد على ظهر هذا الكوكب التصرف به او اتجاهه بأي وجهة لا تحفظ هذا الحق، وتضمن وصوله الى اهله الذين عانوا التشرد على امتداد اكثر من ستة عقود بانتظار حل عادل يوفر ضمانة اكيدة لوصول الشعب الفلسطيني الى حقوقه كاملة، وفي مقدمتها حق العودة الى ارضه التي سلبها مستعمرون قدموا من آفاق العالم.

عملياً.. هناك تقليصات بدأت الاونروا بممارستها تتعلق بالخدمات الاساسية التي دأبت حتى الآن على تقديمها، سواء أكانت تعليمية او صحية او اجتماعية مما يخشى معه ان تكون مقدمة لتقليصات قادمة تنهي الى وقف تام لهذه العمليات يفضي الى انكار وجود اللاجئين ومن ثم اسقاط حقهم في عودة لم يرضوا عنها بديلاً على امتداد سنوات النضال بأشكاله كلها والتي خاضها الشعب الفلسطيني، وصولاً الى تكريس وجوده كشعب له كامل حقوق الشعوب المنتشرة على امتداد عالمنا اليوم. ان التعلل بشح الموارد التي تؤمن تغطية كلف هذه الخدمات لم يكن سببه اللاجئون حتى يتحملوا نتائجه.

تقع المسؤولية هنا.. بداية.. على المنظمة الدولية التي انشأت "الاونروا" لتكون الحافظة لحقوق اللاجئين الذين اجبرتهم ظروف خارجة عن ارادتهم، لمغادرة منازلهم وقراهم ومدنهم، خوفاً على حياتهم، وتكفلت بصيانة هذه الحقوق وتوفير خدمات اساسية، لا يمكن ان تستقيم حياة الانسان بدونها، لذا، فان عليها ان تعالج الأسباب التي ادت الى تراجع الخدمات المقدمة، الا اذا كانت هناك نية سياسية مبيتة تهدف الى تصفية الحقوق السياسية للاجئين الفلسطينيين، منها فان المسؤولية المناطة باللجنة الاستشارية للاونروا عظيمة وذات علاقة مباشرة مع الأبعاد السياسية للقضية الفلسطينية، وعلى هذه اللجنة ان تقف بقوة في وجه اي محاولات مهما كانت اشكالها للإبقاء على دور "الاونروا" على ما هو عليه.

نـزيــــه

بدوي حر
06-29-2011, 09:18 AM
نحو تشريع يضمن توزيع أرباح التركات على أصحابها


اين تذهب ارباح التركات؟ ..

واين تذهب عوائد اموال الايتام؟ ..

قد يبدو سؤالا واحدا. الا انه يخفي وراءه قضية كبرى، وفراغا تشريعيا واضحا، في ضوء تساؤلات العديد من اصحاب التركات عن عوائد تركاتهم التي تستثمر من قبل مؤسسة تنمية اموال الايتام. والتي يقول البعض ممن اوصلوا اصواتهم الى كاتب هذه الزاوية بانهم لا يعلمون عنها شيئا.

فقد فوجئت بتساؤلات اشخاص من اصحاب التركات، واقارب الايتام الذين لهم اموال لدى مؤسسة تنمية اموال الايتام . بسؤال عن مصير الارباح التي تتحقق نتيجة استثمار تلك الاموال.

ويقولون ان المؤسسة تحقق عوائد مجزية نتيجة لتشغيل تلك الاموال التي تصل الى مئات الملايين من الدنانير. سواء من خلال الاقراض بطريقة المرابحة، أو الاستثمار في مجالات عدة.

لكنها ـ ولا ادري مدى دقة هذا القول ـ لا تقوم بتوزيع تلك العوائد التي تصل الى عشرات الملايين سنويا على اصحاب التركات. ولا تضيف صافي الارباح الى ارصدتهم.

تقول الشكوى التي ترددت على اكثر من لسان، ان هذا الموضوع يحتاج الى تشريع ينظم تلك العملية, ويؤكدون ان قانون مؤسسة تنمية اموال الايتام قاصر عن معالجة هذا الموضوع.

وبالتالي يطالبون بتشريع جديد، او تعديل للتشريعات القائمة من اجل النص صراحة على حق الايتام واصحاب التركات في عوائدها. وآلية توزيعها عليهم. بحيث لا تترك لاجتهاد الادارات. أو لأوجه ادارية لا علاقة لهم بها.

ومع انني لست على علم بتفاصيل القانون، فانني اكتفي بنقل شكوى هؤلاء الناس. ومطالبهم، على امل ان تجد تلك المطالب الصدى اللازم. وان تكون هناك استجابة من خلال تعديل التشريعات النافذة. أو وضع تشريعات جديدة تنظم عملية استثمار هذه الاموال. ومن ثم تنظم عملية توزيع عوائدها. وبشكل منصف.



أحمد الحسبان

بدوي حر
06-29-2011, 09:19 AM
التعليم العالي .. شمولية الرؤية الإصلاحية الملكية


يأتي لقاء الملك مع رؤساء الجامعات الحكومية لوضع قضية التعليم العالي في بؤرة الاهتمامات الوطنية، وعليه تثار نقطة مهمة في سياق الحديث الملكي وهي العلاقة بين التعليم والإصلاح الشامل، فالإصلاح السياسي هو جزء من منظومة متكاملة ومتشابكة، تتأثر جميع عناصرها بصورة متبادلة.

لو توافقت اللجان المعنية مع القوى السياسية المختلفة على أفضل قوانين الانتخابات والأحزاب في العالم، فلن تمضي المسيرة الإصلاحية، إلا بخطوات موازية ومساندة في جميع المجالات ومن أهمها التعليم الذي من دوره تعزيز الوعي الاجتماعي، فالقانون بحد ذاته لا يصنع تقدما، فكثير من الدول ورثت قوانينها المتقدمة جدا عن المرحلة الاستعمارية، ولكنها لم تحقق التقدم، وبقيت أسيرة منظومة من التخلف والعجز، لأنها لم تعن بإصلاح متكامل، الهند أكبر ديمقراطيات العالم لم تصل إلى بداية الطريق الصحيح إلا بالتعليم وتكوين نخبة صناعية وتقنية.

الإصلاح السياسي هو غاية مهمة وعلى أساسه يمكن أن تتحقق العدالة وتكافؤ الفرص، ولكن أي فرص يمكن الحديث عنها دون إصلاح اقتصادي، والإصلاح التعليمي هو أحد الركائز الأساسية للإنجاز الاقتصادي، فالتعليم والمعرفة ليست لمجرد التعامل مع قضايا ذهنية وخيالية، وإنما لتقديم حلول عملية وممكنة للسؤال الاجتماعي، فالمعرفة بعلاقة الفلك بالطالع شغلت بعض العلماء المسلمين لفترة من الزمن، ولكن الانشغال بهذه النوعية من العلوم كان من علامات عصر الانحطاط في التاريخ الإسلامي، والسياق المعاصر لعلم الفلك يرتبط بتطبيقات الأرصاد الجوية وغيرها.

في الخطاب الملكي تركيز على التعليم الذي يمكن إعرابه ضمن لغة المصالح والتقدم، التعليم المرتبط بحاجات السوق ويمكنه أن يوفر فرصا للعمل تزيد من الإنتاج وتقدم حلولا تصلح للواقع وتحدياته، وعليه يمكن لرؤساء الجامعات أن يعملوا على الجانب الإبداعي في إدارة مؤسسات التعليم العالي، ليخرجوا من الواقع التقليدي السائد، وصورة التلقين التي تحتل المساحة الواسعة من العملية الدراسية في الجامعات الأردنية، ويتطلب ذلك مراجعة شاملة للمناهج لتتأكد من معاصرتها وقابليتها للتعاطي مع عالم متغير.

توجه الملك بمجموعة من الخطوط العريضة لرؤساء الجامعات الذين يمكنهم أن يعتمدوا على هامش معقول من الاستقلالية المتوفرة لديهم ليعكسوها في إجراءات عملية، ومن أهم ما أشار له الملك هو تعزيز المسؤولية المجتمعية للجامعات، فلدى أي جامعة أردنية طاقات كبيرة من الطلاب يمكن أن توظف لخدمة الوطن والمواطن، كل في تخصصه، فمن ناحية يكتسب الطالب المهارات اللازمة له على أرض الواقع، ومن أخرى، يمكن تحقيق فوائد اقتصادية مختلفة من الحراك الذي ترعاه الجامعات.

هذه التوجيهات، ومجمل الرؤية الملكية في إصلاح التعليم العالي، لا يجب أن تتوقف عند الجامعة، بل يجب أن تشكل أرضية للتعاون بين العديد من الأطراف في المجتمع، فكليات الهندسة في الجامعات الأردنية يمكن أن تسهم بأبحاثها ومواهب طلبتها في تقديم العديد من الحلول في تخطيط المدن، ولكن ذلك يحتاج بالطبع للتعاون مع البلديات، ونفس المنطق يجري على جوانب أخرى، والخلاصة أن الخطاب الملكي الشمولي في هذه القضية، وغيرها من القضايا، يجب أن يتم التعامل معه في إطار شمولي ومتكامل، فمن تلقى الرسالة ومن يعني مباشرة بتنفيذها هم رؤساء الجامعات، ولكن ذلك لا يعفي المتلقين غير المباشرين وهم في هذه الحالة جميع الشركاء في المجتمع والمسألة الإصلاحية.



سامح المحاريق

سلطان الزوري
06-29-2011, 09:21 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
06-29-2011, 09:26 AM
المتقاعدون والهيكلة


بديهي ان يسعى الانسان للحفاظ على مصالحه ومكتسباته، والتصدي لاي محاولة لتقليصها، وعليه يمكن تفهم اعتصامات بعض موظفي المؤسسات المستقلة، المستهدفة بمشروع اعادة الهيكلة الذي اقرته الحكومة، ويتضمن تخفيض رواتب الكثيرين منهم، في ضوء معايير جديدة، تقلص مساحة الاجحاف الفادح بين رواتب وامتيازات موظفي المؤسسات المستقلة»، وعددهم بين ستة وعشرة الاف»، وبين نظرائهم في الوزارات والدوائر الحكومية الخاضعين لنظام الخدمة المدنية، بهدف تحقيق حد ادنى من الانصاف، في توحيد معايير تقييم دخل صاحب المؤهل والخبرة والكفاءة، لكن من جهة اخرى فان نحو 205 الاف موظف، لا بد ان يكون لهم رأي مغاير، فمصالحهم تقتضي تأييد مشروع اعادة الهيكلة، والحماس للاسراع بتنفيذه، واذا كان مبررا للمتضررين الاحتجاج والاعتصام، وكثيرون منهم حصلوا على وظائفهم بالواسطة والمحسوبية، فمن حق المستفيدين وهم اغلبية كاسحة ويعيلون مئات الالوف، الاعتصام ايضا دفاعا عن المشروع،ومطالبة الحكومة بعدم التراجع عنه، وهنا تبدو المعادلة صعبة ودقيقة، بين تخفيض رواتب البعض وتحسين دخل اضعاف هؤلاء ! وهو موقف لا تحسد عليه الحكومة.

المشروع اصلاحي بامتياز، وربما يكون الاول من نوعه في تاريخ الادارة الاردنية، وينبغي ان يتكرس كنهج، لا ان يتم الرجوع عنه حال تغيرت الحكومة ! المشروع يستحق الدعم من قبل كل المهتمين والمطالبين بالاصلاح والديمقراطية ومكافحة الفساد، ولا يخفى ان تفريخ المؤسسات المستقلة، التي تستنزف جزءا كبيرا من موازنة الدولة، هو من افرازات مرحلة الخصخصة، وبرنامج التصحيح الاقتصادي، وتسويق اوهام « الليبرالية الجديدة»، التي حولت البنية الادارية للدولة الى «اقطاعيات»، تحت عناوين الاصلاح، واتضح انها كانت عملية فساد ممنهجة، أدت الى احداث تشوهات كبيرة في الادارة، يتطلب تصحيحها قرارا استراتيجيا شجاعا، يشبه اجراء «عملية جراحية كبرى» لاستئصال ورم خبيث، لا بد ان يكون لها ضحايا وتداعيات اجتماعية!.

ليس هناك عدالة مطلقة، لكن عملية الاصلاح الشامل تتطلب توفر ارادة حقيقية لمكافحة الفساد ، وتنفيس الاحتقان والاحباط، الناجم عن ترهل الادارة وتفشي المحسوبية وغياب مبدأ تكافؤ الفرص، وتفصيل وظائف على اشخاص على شكل «اعطيات « ، وبعيدا عن التعميم فان المؤسسات المستقلة تضم موظفين مؤهلين أكفياء راكموا خبرة في مجال عملهم، ويستحقون دخلا يتناسب مع عطائهم، كما ان هناك الكثير من موظفي الخدمة المدنية، يشكلون حمولة زائدة و امكانياتهم ضعيفة، وكثيرون منهم حصلوا على وظائفهم حسب الدور وليس الكفاءة، وبعضهم تم تعيينه بالواسطة ايضا، لكن في النهاية لا بد من عمل اصلاحي .

وعلى اهمية مشروع اعادة الهيكلة، بالنسبة لموظفي الخدمة المدنية العاملين ومن سيتقاعدون مستقبلا، فان شريحة كبيرة تشعر بان المشروع يلحق بها ظلما فادحا، وهي شريحة الموظفين الذين تقاعدوا قبل هذا المشروع، الذين تم استثناؤهم من المعادلة الجديدة للرواتب التقاعدية، وثمة تحرك يقوم به هؤلاء لدق الجرس، والاحتجاج على الظلم الذي يشعرون به، وبين هؤلاء الدكتور محمد زيتون، المتقاعد من «المرحومة»وزارة التموين، الذي ينشط مع مجموعة اخرى، لرفع صوت المتقاعدين قبل ان ينفذ مشروع الهيكلة، وهم يفكرون باطلاق فكرة تشكيل جمعية للمتقاعدين المدنيين، على غرار المتقاعدين العسكريين،واعتقد ان مطلب هذه الشريحة يستحق نظرة منصفة.

احمد ذيبان

بدوي حر
06-29-2011, 09:28 AM
التغيير سمة حتمية


التغيير سمة حتمية في حياة الدول والشعوب والانظمة السياسية وغالبا ما يأتي التغيير في طبيعة النظام السياسي وسماته وهو تغيير قد يأتي طفيفا وشكليا في مرحلة وعميقا وجذريا في مراحل اخرى، فلكل مرحلة عواملها واسبابها واتجاهاتها. وقد يأتي التغيير مفاجئاً لعدم قراءة التحولات بوقت مناسب فيحدث بدون تخطيط ورؤية وتكون نتائجه مختلطة وغير ايجابية او اكثر كلفة او ان يأتي وفق رؤية عميقة لمجمل التحولات الداخلية والخارجية وبشكل قادر على ان يلبي مجمل الطموحات وبذلك يحافظ النظام على سمة الاستمرار والاستقرار والاستيعاب.

في الدول التي لم تصل الى الديمقراطية المستقرة والناجزة فان النظام السياسي هو المعني الاول بقيادة عملية التغيير وقراءة التحولات حولها، فكلما استجاب النظام بموضوعية للتحولات الداخلية كلما زادت حيويته واذا ما وصل الى نقطة عدم الاستجابة تبدأ عندها ادوات التغيير بالانتقال الى الاطراف الاخرى وتنتقل الامور الى مرحلة من مراحل الازمة القابلة للتصاعد.

واذا كان التغيير سمة حتمية لكل النظم السياسية فانه اكثر الحاحا وحدوثا في الانظمة الاخذة في التحول الى شكل من اشكال الديمقراطية او تلك التي تمر بمرحلة ديمقراطية انتقالية لم تستقربعد بشكل ناجز، اذ ان طبيعة التغيرات والقوى الصاعدة في المجتمعات والعوامل المتجددة كلها تحدث بشكل سريع وتضغط باتجاه احداث تغييرات جديدة في شكل نظامها السياسي، والخبرة التاريخية تشير الى نزوع الناس الى الخيار الديمقراطي في بناء نظامهم السياسي الذي يتيح لهم ممارسة حقهم في المشاركة العامة والولاية العامة.

في الاردن استطاع النظام السياسي قيادة عمليات التغيير الاساسية التي طرأت على بنية النظام وفي كل مرحلة استطاع ان يحافظ على مسافة متقدمة عن الاخرين في كل ما يتعلق بعملية التغيير وكذلك ان يتقدم على طبيعة العوامل المحيطة بهذه العملية من خلال تقديم جرعات لا تستجب فقط الى هذه العوامل وانما تتقدمها بمسافة كافية. واليوم فان الاردن امام مرحلة ترتيب للبيت الاردني الثالث بكل ما يحمله ذلك من قدرة وضرورة الاستجابة لمجمل التحولات الداخلية والخارجية في المنطقة، التي تشير الى اتجاه يكاد يكون وحيدا وهو قيادة وادارة عملية التغيير باتجاه بناء نظام ديمقراطي حقيقي بكل ما تعنية كلمة حقيقي من ابعاد ومضامين ديمقراطية أصيلة، وبشكل لا يحتمل الابطاء والتردد.

د. أسامة تليلان

بدوي حر
06-29-2011, 09:31 AM
عزيزي السائق


وأنت تقود سيارتك ضع نصب عينيك أن جميع سائقي السيارات وجميع المشاة أعداؤك وعاملهم وفقاً لذلك.

حال الانعطاف بسيارتك يمينا أو يسارا لا داعي لاستخدام الغمّازات، لأن في ذلك كشفا لنواياك وتسهيلاً على السائق من خلفك، لكنك تستطيع أن تعطي إشارة الغماز إلى اليمين ثم تباغت السائق وراءك بانعطافك المفاجئ إلى اليسار، وليكن ما يكون.

بالتأكيد فإن المشاة هم وسيلة تنغيص وعرقلة لا تأبه لهم ولا تنظر إليهم ولا تعطهم الفرصة لقطع الشارع فهذا ليس من اختصاصك.

من حقك عزيزي السائق أن تتمتع بنظافة سيارتك ولك أن ترمي من شباك سيارتك إلى الشارع الأكياس والأوراق والقوارير وباكيت الدخان وما إلى ذلك فلا عقوبة رادعة سوف توقفك أو تؤدبك.

إياك أن تترك مسافة أمان بينك وبين السيارة التي أمامك، إن الابقاء على مسافة كافية هي فرصة لسيارة اضافية أن تزج بنفسها أمامك ، وهذا التنازل سيكون على حساب كرامتك بالطبع.

ابدأ بالتزمير والتهمير على الإشارة الضوئية عند رؤيتها تضيء باللون البرتقالي، مع ملاحظة أن الزامور يجب استخدامه بشكل يثير الأعصاب، تعبيراً عن الرفض والإحساس بالقرف الذي تشعر به لتأخر حركة السير.

لا تلتزم بالسرعة ولا تغضب من سائق الصهريج أو البكب أو الشاحنة التي تأخذ المسار الأيسر للشارع ولا تلتزم بالمسار الأيمن.

عندما تخوض غمار الدوّار لا داعي للتنبه والتركيز بخط السير، فقط ابدأ بإرسال مسج على هاتفك الخلوي لأي شخص يخطر على بالك.

احرص على استخدام الإضاءة العالية بشكل دائم أو متقطع حتى تعمي بصر سائق السيارة التي أمامك، فهو حتما يشكّل عقبة في طريقك.. في هذه الحالة إذا كان السائق أمامك جباناً سيفسح لك الطريق ولك أن ترميه بنظرة استصغار وانتصار. أما لو كان السائق له ذات العبقرية فإنه سيرد لك الصاع صاعين ويبطئ سيره قصداً لإغاظتك، ولن تستطيع تجاوزه إلا بعد أن تسمعه أو يسمعك بضع كلمات تتضمن أسماء كائنات تمشي على أربع.

نصيحة أخيرة عزيزي السائق: تنازل عن حقك الشخصي لسائق التكسي لإن الاشتباك ليس في صالحك. وإياك أن تسابق أو تنازع باصات الكوستر، فهي وسائل نقل نفّاثة مخصصة للطيران.

عزيزي السائق تذكر مرة ثانية أن جميع سائقي السيارات وجميع المشاة هم أعداؤك وعاملهم وفقاً لذلك.

عزيزي القارئ: نرحب بأية نصائح وارشادات تزيد الأمر سوءاً.

للأسف.. العلاقة في الشارع مزاجية إلى حد كبير والأزمة الأخلاقية في السياقة أصبحت حالة عامة تزداد سوءاً بمرور الوقت.



رنا شاور

بشرى
06-29-2011, 09:33 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
06-29-2011, 09:35 AM
مستقبل الأمة بين الحوار البناء ومنطق الوصاية


لا يمكننا تجاهل الأثر الكبير الذي تخلفه ثقافة «الحوار» بين مكونات المجتمع المختلفة وبين الحاكم والمحكوم على تطور المجتمعات وتقدمها لأنه في غياب الحوار تشيع ثقافة « الوصاية « التي تؤدي إلى تباعد الأفكار وتوسع فجوة الاختلاف بين أفراد المجتمع الواحد، مما يعكر استقراره السياسي وأمنه الاجتماعي ، و في ظل التحولات الكبيرة التي تشهدها منطقتنا العربية وما آلت إليه الأحداث في العالم العربي بسب طغيان ثقافة «الوصاية» وحكم الحزب الواحد الذي عانت منه اغلب الشعوب العربية وكانت سببا في العديد من الأزمات والنكسات التي تعرضت لها الأمة وأدت إلى تراجعها عن أداء دورها الحضاري و الإنساني ،فإننا الآن بأمس الحاجة إلى إعادة نشر ثقافة الحوار والإسراع في مشاريع الحوارات الوطنية وخلق التفاهمات العميقة بين مختلف الأطراف والمكونات حتى لا تتكرر مثل تلك التجارب الأليمة.

غالبية الدول العربية ولاعتبارات أيدلوجية وسياسية عديدة ، لم تتمكن من إرساء قواعد الحوار الايجابي الذي يفتح المجال للرأي و الرأى الآخر ولا يستهدف القضاء على القناعات الأيدلوجية أو الفكرية لدى الطرف الأخر التي من المفترض أن تقرأ على ضوء المصلحة العامة وتجارب المجتمعات الإنسانية المتعددة للوصول إلى أفضل المقترحات و الحلول التوفيقية التي تخدم الجميع. فالحوار البناء لا يستهدف نفي فكرة أو واقع التعدد والتنوع الطبيعي في المجتمعات، بل يستهدف خلق المناخ والأطر والأساليب المناسبة، لإدارته على نحو يثري المجتمع والوطن، ويقطع الطريق على كل من يتصيد لزرع بذور الفتنة وتعميمها في المجتمع.

لا يستطيع أي كان أن يلغي الآخر أو يستأصل وجوده، لمجرد انه لا يتفق معه بالرأي أو التوجه ، لهذا فإن خيار الاستئصال والقضاء على المعارضة لن يجدي نفعاً على المدى البعيد، وكل الأنظمة القمعية التي تميزت بالعنف والدموية ، انتهت إلى نتائج عكسية على الصعيد الواقعي، فالتحول نحو فكر جديد أو مذهب جديد أو حزب جديد ، لا يتم بالقهر والقوة واللجوء إلى الحلول الأمنية ،لان العنف يولد الرفض و الخروج عن الطاعة ويسهم في تنمية الفرو قات والأحقاد ،والقهر يورث الإصرار و التحدي، والقوة تفقد وظيفتها أمام إنسان مؤمن بفكرته متشبث بخياره.

ربيع الثورات العربية أظهر عجز منطق « (مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ) على قيادة الأمة، وهي قيمة بذاتها إذا استطاعت حركات الإصلاح إرساء قواعد التواصل والحوار البناء كوسيلة حضارية لضبط درجة الاختلاف و التباين بين مكونات المجتمع الواحد بما ينسجم مع ثوابت الأمة والوطن والمجتمع .

المرحلة الراهنة التي تمر بها الشعوب العربية،مكسبها الرئيس أن القيادات القادمة لن تكون مّمن يفرض راية بالقوة ويعتبر نفسه وصيا على شعبه، مقابل أولئك القادرين على احتواء الجميع ويعملون على نفس المسافة من كافة فئات المجتمع يستمعون إليهم يحاورونهم يشاركونهم في تحمل تبعات المصاعب التي تواجههم.

الحوار الايجابي والبناء لا بد و أن يقترن باليات تنفيذية قابلة للتطبيق وأخرى للمتابعة تضمن تنفيذ تلك الآليات وتحافظ على مخرجاته التوافقية وتعمل على تحويلها إلى واقع وتشريعات تدعم الإصلاح، وتسهم في بناء مستقبل سياسي متقدم.





أ.د. نضال يونس

بدوي حر
06-29-2011, 09:39 AM
كتائب صالح


كشف بيان كتائب الثأر في اليمن عن الوجه الحقيقي ليس للعقيد علي عبد الله صالح فقط, وإنما للنظام الذي أنشأه ورعاه طوال ثلاثة وثلاثين عاماً, وهو وجه يعبر عن فهم ضيق للعلاقة بين اليمنيين, وهو أيضاً فهم انتقامي يتعامى عن الحقائق, ويعلي مفهوم الثأر دون تبيان وجه الحقيقة, وإلا فما الذي يعنيه تهديد تلك الكتائب لكل مؤيدي الثورة السلمية والصحفيين منهم على وجه الخصوص, الذين يجدون أنفسهم ضحايا محتملين لعمليات انتقامية وشيكة, بعد التهديد باغتيال وتصفية جميع معارضي صالح, واستهداف جميع الصحف والمواقع الإلكترونية المستقلة، والتابعة لأحزاب المعارضة.

كتائب صالح « على غرار كتائب القذافي « تهدد من تتهمهم بإثارة الفساد والخراب والفتن بين أبناء اليمن الواحد, وأول هؤلاء قادة أحزاب اللقاء المشترك ومن يؤيدهم من قادة الجيش، والمسؤولون أينما وجدوا في الداخل أو في الخارج ومكاتب إعلامهم، والقنوات التي تؤيدهم, ويؤشر ذلك إلى مخطط مدروس, يستهدف التقليل من أهمية وأثر حراك الجماهير السلمي في ساحات التغيير, وحصره بالخلاف بين نظام صالح وقادة أحزاب المعارضة والمنشقين العسكريين, وكأن هؤلاء هم من ابتدأ المطالبة برحيل العقيد, أو كأنهم لم يركبوا موجة الاحتجاج متأخرين, لكن المؤكد أن وقع هتافات الجماهير هو سيد الموقف اليوم وغداً وإلى أن يتم رحيل صالح وكل أركان نظامه الفاسد, المترنح تحت وطأة المطالب الشعبية بالتخلص من ظلمه ومراوغاته وألاعيبه الصبيانية.

بعد فقدان نظام العقيد لأوراق التهديد بخطر القاعدة, وولاء الجيش, لم يترك وسيلة ولا حيلة إلا واستخدمها، من بث الشائعات وزرع الخلافات بين المحتجين, إلى توزيع الأموال على المنتفعين، واستخدام القناصة وإشعال الحرائق، وقطع المياه والكهرباء والمحروقات, وتقييد تحركات المواطنين والبضائع بين المحافظات, ووصل مؤخراً إلى فكرة جهنمية تتمثل بتشكيل منظمات إرهابية, تنتمي إلى ما قبل عصر الكهرباء, وتهدد المعارضين بالقتل خلافاً للقانون والدستور الذي ما انفك صالح يدعو للالتزام بشرعيته, ويدفع ذلك إلى السؤال عن مبرر تأييد بعض القوى الخارجية لنظام يعتمد قبل أي أحد آخر على الإرهاب الذي يقوده اليوم إبن الرئيس وقائد حرسه الجمهوري, ومن تبقى موالياً من أفراد العائلة الحاكمة.

الخطوة الثأرية الانتقامية ليست بنت ساعتها, فقد بدأت عملية جمع المعلومات عن المعارضة ومنازل قادتها, وأماكن ترددهم ومراقبة هواتفهم وسياراتهم منذ وقت مبكر، كما يقول المعارضون الذين يرون في تشكيل الكتائب دليلاً على إفلاس نظام عجز عن المواجهة والإقناع, ومحاولة إقناع دول الجوار بأن اليمن سيسقط في الفوضى بعد رحيل صالح, والخوف اليوم أن تلجأ كتائب صالح لتثبت له الولاء وصدقية تهديدها, إلى الخاصرة الرخوة في قوس من هددتهم, وهم هنا الصحفيون الذين لايملكون غير سلاح القلم, وتبتعد عن التماس مع قادة قبليين وسياسيين وعسكريين, لأن هؤلاء يملكون ما يردون به على تحرش الكتائب.

إذا كانت الكتائب تسعى للثأر من محاولي اغتيال صالح فان المتهمين كثر, ابتداءً من الاميركيين الذين بات الرجل عبئاً عليهم, ومروراً بمؤامرة قصر داخلية وروايات أخرى كثيرة ومتباينة, وصولاً إلى مؤذن المسجد الذي وقعت فيه الحادثة, وهو لايزال مختفياً عن الانظار, وكل ذلك في غياب رواية رسمية متماسكة, والتخبط بين اتهام آل الاحمر أو الاميركيين أو تنظيم القاعدة , والمهم بالنسبة للكتائب ضمان عودة صالح إلى صنعاء, في ظل أنباء تتحدث عن منعه من ذلك حتى لو تحسنت حالته الصحية كلياً, لأن عودته لن تعني شيئاً آخر غير صب الزيت على النار, وكتائبه تعمل على ذلك بشكل مسبق.

حازم مبيضين

بدوي حر
06-29-2011, 09:40 AM
ممارسات سيئة وقاتلة ..؟! 2/3


قليلة هي المجتمعات التي يُصر أفرادها على الانتحار، أو قتل الآخرين دون مبالاة وبدم بارد، مثلما نفعل نحن. وتتفاوت هذه المجتمعات في مستوى اقتراف الجريمة، فكلما اقتربت من التخلف والجهل، كلما سدرت في غيّها، وراح أفرادها يمارسون الكثير من التصرفات التي تحمل في سرّها الموت، وفي جوهرها القتل، وفي كل مكوناتها يسكن خطر إزهاق أرواح أبرياء كثر.

ومن ذلك، فأنت تلاقي كل ساعة بعض الناس وهم ينفثون دخان سجايرهم في أماكن محصورة، غير آبهين بوجود أطفال أو صغار في المكان، الأمر الذي يعني تدفق كم هائل من سموم الدخان إلى صدور الأطفال. وإن كان هذا يعني الموت للكبار وللمدخن نفسه، فما بالك ما يحدث بالنسبة للأطفال.

والأكثر شراسة من هذا، ما تراه على العديد من طرقاتنا، فكثيراً ما تجد أحدهم أو حتى إحداهن يضع أو تضع طفلاً في حضنه أو في حضنها أثناء قيادة السيارة على سرعة كبيرة، وفي أماكن خطرة تحتاج القيادة فيها إلى انتباه كبير، إذ أن أي حادث، ولو كان بسيطا، سيصيب الطفل بأذى كبير، ربما يفضي إلى الموت، وعندها نكون قد أزهقنا روحا بريئة، فقط لأننا مستهترون.

بل وأسوأ من ذلك، أنك تشاهد وترى مواكب السيارات في الأعراس أو في حفلات التخرج وقد مد الشباب والشابات أجسادهم خارج السيارات «الطائرة» مسرعة ومطلقة أبواقها، وقد تعالت الأصوات والصيحات، ومن يقود المركبة، وغالباً، ما يكون من الأهل يتسابقون بجنون بحيث أن أي استخدام للكوابح يعني، وبالضرورة، «طيران» أحد المحتفلين أو إحداهن وسقوطه أو سقوطها ضحية تهور فينقلب الفرح إلى ترح، وعندها نبدأ نلوم أنفسنا بعد أن يسبق السيف العذل.

ممارسات لا يمكن تصنيفها إلا في أفلاك الانتحار أو القتل العمد، وكل ذلك لا يمكن أن تراه في أي مجتمع متحضر، يعرف كيف يفرح وكيف يقود مركبته.

إننا نتعامل في سلوكياتنا بكل أنواع الجنون والفوضى والقتل العمد عن سبق إصرار وترصد، بينما في الغرب إن ترك أحدهم طفلاً أو من هو دون السن القانوني في السيارة وحيداً، أو دون أن يربط حزام الأمان، أو دون وضع الطفل على الكرسي الخلفي من السيارة، فإنه يحوّل فوراً إلى المحكمة التي غالباً ما تحكم عليه بسنتين سجن على الأقل.

مطالعات أخرى لبعض السلوكيات القاتلة ستكون ملتقانا في حديث لاحق، حيث نرى أن هناك كمّاً هائلاً من الاستهتار ومن عدم الإحساس بالمسؤولية، يمكن رصدها من خلال قراءة أية إحصائيات للحوادث يصورها أي مجتمع عربي ومن بينها الأردن. هذه الإحصائيات المرعبة يجب أن تؤخذ مأخذ الجد، وإلا فإن قائمة الضحايا ستكبر سنة بعد سنة.

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
06-29-2011, 09:45 AM
أنقذوا وادي رم من خطوط الكهرباء


اعلنت شركة الكهرباء الوطنية نيتها إنشاء خط نقل كهربائي ليربط بين محطة تحويل القويرة في محافظة العقبة ومحطة تحويل الديسي في محافظة معان. وسيمر هذا الخط في موقع سهل الصوان وموقع أم سلب في منطقة وادي رم، وبجهد 132 ك.ف.

مرور خط كهربائي لضغط عالٍ في تلك المنطقة سيؤثر عليها سلباً من حيث تشويه المنظر التاريخي، والإزعاج الناتج عن الصوت، وتلوث البيئة من الذبذبات الناتجة عن الكهرباء. مما يفقد المواقع الأثرية قيمتها، ويؤثر على استقطاب السواح لها. فلا بد من نقل هذه الخطوط إلى منطقة أخرى وتغيير مسارها أو تحويلها لكوابل أرضية.

لقد أدرجت منطقة وادي رم في قائمة التراث العالمي حيث أعلنت منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة بأن لجانها ستضيف ثلاثة مواقع جديدة في ثلاث دول مختلفة، باعتبارها مواقع مختلطة طبيعية وثقافية. من بين هذه المواقع الثلاثة منطقة وادي رم في الأردن.

كما تقوم لجنة التراث العالمي أيضا بدراسة التقارير عن درجة صون المواقع المدرجة وتتطلب من الدول الأعضاء اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ عليها بمواصفات محددة. فنحن في الأردن لا نريد أن نفقد هذا الامتياز ونخسر مواقعنا الجميلة.

وقد سمي وادي رم أيضًاً بوادي القمر نظرًاً لتشابه تضاريسه مع تضاريس القمر. ووادي رم هو وادٍ سياحي يقع في منطقة حسمى في جنوب الأردن على بعد 70 كم شمال مدينة العقبة السياحية. ويمتاز وادي رم بوجود الجبال الشاهقة فيه وهي جبال من الصخر الرملي. كما توجد فيه أعلى قمتين جبليتين في جنوب بلاد الشام؛ وهما جبلا أم الدامي الذي يرتفع 1734م عن سطح البحر(أي 5689 قدم)، وجبل رم الذي يرتفع 600 م عن سطح البحر (أي 5249 قدمًا).

هذا وقد أظهرت البحوث الميدانية وجود تجمعات سكانية في منطقة وادي رم في أواخر العصر الجليدي (قبل عشرة آلاف عام). حيث كانت المنطقة كثيفة الأشجار وتتلقى كميات كبيرة من الأمطار وكان مظهرها في تلك الفترة بعيدًا جدًا عن طبيعتها الصحراوية الحالية.

أما العرب فقد سكنوا هذه المنطقة منذ عصور ما قبل التاريخ وظهرت لهم كتابات في فترة العرب الأنباط الذين تركوا الكثير من النقوش والمعابد التي تعود إلى القرن الرابع الميلادي. وكانت منطقة وادي رم ممرًا للقوافل العربية القادمة من الجزيرة العربية واليمن إلى بلاد الشام وتوجد كتابات ونقوشات عديدة تظهر ذلك.

ويعتبر وادي رم من أكثر المناطق السياحية في الأردن التي يقصدها السواح من مختلف أنحاء العالم نظرًا لطبيعة الموقع الخلابة من صنع الخالق عز وجل. هذا وتقوم وزارة السياحة بتسويق وادي رم على أنه جزء من مثلث السياحة الذهبي الذي يشمل وادي رم والبتراء والعقبة.

أما الفضل الأكبر فيعود إلى جلالة الملكة رانيا العبدالله التي كانت لها اليد الطولى في رفع كفاءة هذه المنطقة وتطويرها واعتبارها موقعاً عالمياً متميزاً لاستقطاب العديد من السواح من كل حدب وصوب. الأمر الذي عكس الخير على أهل المنطقة بشكل خاص وعلى أهل الأردن بشكل عام. حيث تعتبر السياحة، إن إستطعنا النجاح بها، من الموارد الرئيسية لدعم خزينة الدولة وأحد الروافد المهمة للقطاع العام والخاص.

أما مستقبلا، فيخطط لإنشاء منتجع في منطقة وادي رم (يتوقع الانتهاء من إنشائه في عام 2014) يعتبر تحفة معمارية تجسد الاندماج بين الإنسان والطبيعة. وقد استوحى المصممون هذه الفكرة غير التقليدية من بيوت البتراء المحفورة بالصخر، وحرصوا على تناغم المنتجع مع الطبيعة المحيطة ليبدو وكأنه جزء منها.

د. م. سامي الرشيد

بدوي حر
06-29-2011, 09:46 AM
شاليط والدموع الفرنسية


التعاطف الشديد الذي أبداه الرئيس الفرنسي ساركوزي على الأسير الإسرائيلي شاليط يثير الحيرة في أسبابه، هل لأن شاليط مواطن فرنسي كما يدعي ساركوزي، أم لأنه يهودي، فإذا كان التعاطف يعود للسبب الأول، فكان الأولى بساركوزي أن لا يدع مواطنيه يذهبون الى فلسطين ليقتلوا شعبها، ويحتلوا أرضهم، ويعيثوا فسادا في ممتلكاتهم، أما وأنهم قد فعلوا، ووقع المواطن الفرنسي أسيرا بيد الفلسطينيين، فكان الأولى بالفلسطينيين التعامل معه كمرتزق قادم من فرنسا، وليس كأسير له حقوق كفلتها معاهدات جنيف، تلك المعاهدات التي لا تطبق إسرائيل بندا واحدا منها على الأسرى الفلسطينيين، الذين كانت تسميهم قبل الحادي عشر من سبتمبر مخربين، ثم عدلت التسمية إلى إرهابيين لتحرمهم من كل حقوقهم، وهم في الشرعة الدولية مقاومون للإحتلال وفعلهم مشروع، وإعتقالهم ينطبق عليه صفة الأسر. ولو سلمنا بالتسميات الصهيونية للأسرى الفلسطينيين، فكيف يكون من يقع بيد عدوه من الطرفين له صفة تختلف عن صفة الآخر بمعنى إذا كان المعتقل الإسرائيلي أسيرا، فمن يقابله بالإعتقال من الجانب الفلسطيني لا بد أن تكون صفته أسيرا، وإذا كان المعتقل من الجانب الفلسطيني مخرباً أو إرهابياً، فبالضرورة أن يكون المعتقل المقابل له وهو الإسرائيلي مخربا أو مرتزقا كحالة شاليط.

وإمعانا في سحق حقوق الأسرى الفلسطينيين باتت الشركات الأمنية هي من يدير الكثير من السجون الإسرائيلية، لتنأى الحكومة الإسرائيلية بنفسها عن الإنتهاكات الفظيعة بحق الأسرى الفلسطينيين، وتصبح قانونيا غير مسؤولة عن كل ما يمارس بحق الأسرى من تجاوزات.

وكيف يسمح ساركوزي لنفسه، مثله مثل بقية جوقة النفاق الغربية، بالتباكي على شاليط، وهو الأسير الأوحد بيد الفلسطينيين، ولا ينبس لا هو ولا بقية المسؤولين الغربيين بكلمة واحده عن الاف الأسرى الفلسطينيين، هل شاليط الفرنسي اليهودي ينتمي الى شريحة البشر، والأسرى الفلسطينيون ينتمون الى فصائل غير بشرية، وهل يحق لشاليط أن ينعم بحقوق الأسير، وهو ينعم بها فعلا، ولا يحق لآلاف الأسرى الفلسطينيين التمتع بأدنى حقوقهم الإنسانية، وزيادة في الغبن يطلب نتنياهو من إدارة السجون تخفيض حقوق الأسرى الفلسطينيين الى الحد الأدنى، وهذا يعني أن يصبحوا بلا حقوق البتة.

إذا كانت فرنسا وبقية دول الغرب حريصة على مواطنيها كل هذا الحرص، فكان الأولى بها أن لا تدعهم يذهبون إلى فلسطين ليرتكبوا كل الموبقات بحق أهلها، ولو سحب الغرب رعاياه من فلسطين، وعاد كل يهودي الى موطنه، لما بقيت القضية الفلسطينية مشتعلة طوال هذا الوقت تحرق المنطقة بكاملها.

فؤاد حسين

بدوي حر
06-29-2011, 09:48 AM
محاضرة «أبو تايه» في الشوبك


بدعوة من «بيت الشوبك الثقافي» جلست البدوية المثقفة «صلفا أبو تايه» يوم الأربعاء الماضي، أمام نخبة من مثقفي الشوبك، من الرجال والنساء، وتحدثت بإيجاز غير مخل، عن «دور المرأة في الإصلاح السياسي»، واستعرضت «أبو تايه» نضال المرأة الأردنية منذ عهد التسخير العثماني إلى عهد التنوير الهاشمي، عبر التحوُّلات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي رافقت ذلك، وما أفرزته هذه التحوُّلات من اتجاهات فكرية استقطبت كثيرا من نساء الأردن في القرى والأرياف والمخيمات والبادية، هذه الاتجاهات الفكرية الثلاثة، كما صنَّفتها المُحاضِرة، وهي التقليدي المحافظ، والتقليدي المستنير، والمستنير، أثبتت خلال تفاعلها وصراعها على ساحة الحقوق الأساسية للمرأة، «أن المجتمع الأردني سلطوي ذكوري عشائري تحكمه عادات وتقاليد وأعراف تؤثر في سلوك المرأة الأردنية»، هذا التحليل الانثروبولوجي العميق من مثقفة وزعيمة قبلية ـ جدُّها الشيخ «عوده أبو تايه» الرجل التاريخي في الثورة العربية الكبرى ـ يعبِّر بوضوح عن مرحلة فكرية وثقافية متقدمة، وصلت من العمق والشمولية حداً استطاعت بنت البادية، ضمن مداه، أن تتفوق على نفسها وتضع يدها على مكامن الداء ومواطن الخلل ومن ثم، وهو الأهم، أن تتحدث للرجال وتحاورهم بحرية وثقة بالنفس لا حدود لهما، مستبعدة بالكامل طقوس التخفي وراء الكلمات الضبابية، والمراوغات اللفظية، نحن إذاً أمام نخب نسائية متميِّزة تم تأصيل وعيها الاجتماعي والسياسي عبر العقود الماضية، وقد جاء ذلك ثمرة لتوجهات رسمية مدروسة وجهود نسائية وأسرية مكثفة، اخترقت الواقع الاجتماعي المغلق للمرأة الأردنية، وأحدثت فيه تغييراً بنيوياً بطيئاً لكنه جذري وأصيل، بدأت نتائجه تظهر بوضوح في مثل هذه الصورة المدهشة التي نلمسها في كل تفاصيل الجغرافيا الأردنية وفي كل مناسبة.

كان الحضور المتميز من الرجال والنساء يمثل فئة متنورة، تعي جيداً ما يقال وتستجيب لمضامينه بالرفض أو القبول، فقد كانت الأفكار متعددة ووجهات النظر متباينة، لكن ذلك لم يمنع التحاور بكل كياسة وحضارية، وعلى مدى ساعتين متواصلتين من الزمن، اختفت فيهما الصورة النمطية للمرأة كمخلوق غامض مختلف بيولوجياً، يجري التعامل والتخاطب معه خارج الزواج بانجذاب شديد تكبحه الرهبة والخجل والخوف الاجتماعي، أما بعد الزواج فتتحول المرأة بشكل تلقائي إلى جزء من ممتلكات الرجل الشخصية لتعيش معه في حالة من الإذعان والخنوع والتبعية مُكبَّلة بقيود التسلط والاقصاء والدونية، وهذا له أسبابه الموروثة والتربوية التي يضيق المقام لشرحها، أما في المشهد الشوبكي فقد انقلبت الصورة كلياً، وتماهت الأنا النسوية مع الآخر الرجل في صورة إنسانية واحدة، تحمل بُعداً فكرياً واحداً وكينونة بشرية واحدة. وبعد أن لخَّصت السيدة «أبو تايه» مجمل العراقيل التي وقفت، وما تزال تقف، في وجه المشاركة السياسية للمرأة الأردنية على الصعيد المجتمعي، لم تُغفِل الإشادة بالتوجه الرسمي الداعم لهذه المشاركة، وختمت حديثها بالقول: أن «الهاشمي الملك عبدالله الثاني ابن الحسين قد أعطى القطاع النسائي في الأردن دفعة كبيرة وقوية، ولقاءاته معهن خير دليل على ذلك، حتى أصبحن شريكات فاعلات في صنع قرار المستقبل».

د. سليمان البدور

بدوي حر
06-29-2011, 09:48 AM
القضايا الثلاث


حدد المفكر العربي المعروف د. حازم الببلاوي في كتابه «نحن والغرب عصر المواجهة أم التلاقي» الصادر عن دار الشروق بالقاهرة ثلاث قضايا رئيسية يعتقد «أن العقل العربي لم يصل فيها إلى رؤية واضحة». أما هذه القضايا «فعلاقة الدين بالمجتمع»، «وعلاقة الحاكم بالمحكومين»، و»العلاقة بالغرب أو بالغير». بالنسبة للقضية الأولى يشير إلى أن هناك نوعاً من «الاتفاق العام لا «الاجماع» حولها. فثمة من يريدون «اخضاع الدنيا للدين» بينما هناك من يقول «إن الدين لله والوطن للجميع»، وأن هناك استقلالاً بين المجالين فيه يتقاربان فيه ولكنهما لا يتطابقان.

إن هذا التجاذب وشبه الاختلاف بين اصحاب هاتين الرؤيتين ينبغي ألا يوجد هوة عميقة بينهما، وعليه فإخضاع الدنيا للدين لا يعني- كما أرى- عزل العقل ومنع «الاجتهاد» في قضايا حديثة تحتاج إلى حلول لها بسلطة العقل مع مراعاة قيم الدين. وعليه فتسييس الدين ينبغي ألا يكون وارداً، فسينتج عن ذلك جدل كثير في التفاسير التي يطلقها الفقهاء وعلماء الدين، وليس بالضروري أن تكون متفقةً. روح الدين هي التي ينبغي أن تكون سائدة في دساتير كل نظام عربي وإسلامي.

أما «علاقة الحاكم بالمجتمع» فهي متعلقة بوجود الديمقراطية أو غيابها. وهنا يستغرب حازم الببلاوي الواقع السائد عربياً وإسلامياً ففي حين تعلن الدساتير العربية حرصها على «الديمقراطية» نرى على الأرض خلاف ذلك. نرى في أرجاء عربية كثيرة قمعاً للحريات وللرأي الآخر. نرى كبحاً غير مبرر ل»المعارضة» السياسية الملتزمة بمسؤوليتها الوطنية، أؤكد على كلمة «الملتزمة» تمييزاً لها عن «المعارضة» المشبوهة الأهداف!.

من ناحية أخرى تعتبر بعض الأنظمة العربي والإسلامية – وكما لاحظ هذا المفكر- «الديمقراطية قضية مؤجلة»، تقدم عليها «التنمية الاقتصادية» وقضايا التعليم وغيرها وكأن تطبيق الديمقراطية يتعارض وهذه الأولويات!.

أما القضية الثالثة التي يرى الببلاوي أن العقل العربي لم يحسمها نهائياً، فهي ما يتعلق بعلاقاتنا مع الغرب أو الغير. هل يجب أن تكون هذه العلاقة علاقة «عداء» أم علاقة «اختلاف» أو علاقة «انبهار وتقليد»!. وفي رأي الباحث، فإن هذه العلاقة ينبغي أن تكون علاقة صحية، «فعلاقتنا بالغرب عميقة» وإن «كانت مرتبكة»، علاقتنا بالغرب وإن كان يسودها «إحساس بالمهانة والقهر لخصومات طويلة»، فإن ذلك لا ينبغي أن ينسينا «المشاركة الثقافية والعقلية» في كثير من المفردات.

لا يجوز أن نخلط بين الغرب الاستعماري، والغرب الثقافي. هناك غرب آخر غير «الفاشية والنازية والعنصرية» هناك الغرب «الصناعي» و»التكنولوجي» هل نقف ضد مفرداته هذه. وهنا علينا أن نشير إلى أن الكثيرين من مفكري وفلاسفة الغرب يرون أن «تاريخهم يجد جذوره في الشرق». علينا كعرب ومسلمين –إذن- أن نراعي ذلك في علاقتنا بالغرب فنقيمها وفق القيم الأخلاقية والحضارية، فلا نرفض ما هو إبداعي في الغرب بدعوى أن الغرب قهرنا وأذلنا وما زال على مدى عشرات السنين. علينا أن نختار ما يناسبنا من حضارة الغرب وثقافته، ونرفض ما لا يناسب قيمنا الروحية.

وبعد، هذه القضايا الثلاث التي أشار إليها الببلاوي ما زالت موضع إشكالية عربية حتى الآن.

يوسف عبد الله محمود

بدوي حر
06-29-2011, 09:50 AM
بين التميّز والتمييز!


أن يكون المرء متميزاً فهذا هبة من الله سبحانه.. وهي هبة تحظى بها قلة من البشر ممن يمتازون عن سواهم بصفات وخصائص تجعلهم يتفوقون بما يمتلكون من تميز يرقى بهم على غيرهم ممن هم في ذات المجال، فالمبدع المتميز يرقى بما لديه من نباهة وذكاء تجعل منه إنساناً متفوقاً ولا يحتاج في الغالب إلى دعم من أحد – إلا إذا كان المجتمع فاسداً، يتنكر للنابهين والأذكياء ليأتي بآخرين يتم دعمهم وتمييزهم على المتميزين لأسباب قد لا تخفى على أحد.

فالفرق بين أن تكون متميزاً أو أن تكون مميزاً هو فرق شاسع.. فالأول قد حباه الله صفات ترقى به عن الآخرين.... والثاني فقد جاء من صنع البشر الذين رأوا فيه وسيلة للتقرب ليصلوا من خلاله الى ما يصبون من أهداف وبطرق غير شرعية.. فرفعوه غالياً تقرباً إليه ولذويه دون ان يكون جديراً بهذا!.. وليظل يتلقى الترقيات الواحدة تلو الأخرى ليصنعوا منه «بطلاً» لا يلبث أن يتهاوى ويتعرى عند أول امتحان حقيقي... ذلك لأن التميز غير التمييز.. فالأول يمتلك الإبداع الحقيقي الذاتي بينما المميز لا يمتلك سوى جلابيب فضفاضة صنعها له الآخرون الراغبون في تمييزه على الآخرين لهدف في أنفسهم... جلابيب لا تلبث أن تكشف ما تحتها من زيف وخواء!!.

جدير بنا ونحن قائمون على صناعة مجتمع رفيع يرقى إلى مستوى المجتمعات المتقدمة أن ننهج نهجها.. فنضع الرجل المناسب في المكان المناسب ونمنحه الثقة التي يستحق ونغدق عليه الحوافز عرفاناً ببراعته.. فنتيح أمامه مساحة من الحرية يصنع عبرها.. نتاجه العلمي أو الفكري أو المهني ليطور الوظيفة ويرقى بها حد الابداع، فهو المتميز الموهوب الذي حباه الله نعمة التميز ليخدم الناس والمجتمع لا ان نكبح نحن قدراته... ونأتي بآخرين لا يملكون من المقومات ما يصلحون به انفسهم فكيف نوكل إليهم اصلاح المجتمع وتقويمه بما منحناه لهم من تمييز هبة خالصة مهراً لمنفعة شخصية أو مأرب ذاتي؟؟ .. نتقرب اليهم لوجاهة ننالها او مال نجنيه او غيرها من اغراض الدنيا التي يسعى اليها الكثيرون.. بهذا يصبح المجتمع فاسداً ونكون نحن من ساهم في افساده حين نميز اشخاصا ابرز ما فيهم صفة الخواء فنميزهم على المتميزين ونخصّهم بفضل ينالونه دون جدارة ليحتلوا مواقع الاكفياء!.. وننسى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: «وَلّوا خياركم»!

ألا نبلغ بتولية خيارنا ما بلغه السلف الصالح الذي صعد بالأمة حد السماكين؟! فكيف نواصل الهبوط بأولئك الهابطين والهابطات في وقت نحن فيه بأمس الحاجة إلى الارتقاء؟.

نقول هنا التمييز آفة يجب القضاء عليها، لأن المميزين مهما ميزوا.. ومهما أُعطوا من صلاحيات، ومهما تلقوا من دورات تدريبية فلن يصلوا مرحلة الإبداع الحقيقي الذي وهبه الله للمتميزين الذين هم بالفطرة مبدعون خلاقون. ألا فلنولِّ أخيارنا لنكون خير أمة أُخرجت للناس.

ليلى الحمود

بدوي حر
06-29-2011, 09:51 AM
أنا اللي استاهل


كثيرا ما أشعر بأنني السبب فيما يحصل لي، وأقصد كم الضغط النفسي والعملي، وكثيرا ما أتمنى لو كنت بأثر رجعي إنسانة بلا طموح، وبلا عقل لا يكف عن التخطيط لليوم وغدا، لكن ما أوصلني إلى درجة إلقاء اللوم على نفسي تحت هذا العنوان هو محاولتي التنصل من أبنائي لإجراء حوار إذاعي مع الإذاعة الأردنية، حوار يجب تسجيله مساءً كي يبث في الصباح الباكر من يوم الجمعة، في مثل هذه الظروف غالبا ألجأ إلى إحدى بناتي كي»تحوش» عني شقاوة الصغار التي تتحول يوما بعد يوم إلى شراسة،غير أن شقيقتهم –وهما توأم – نائمتان في وقت غير ملائم للنوم، فأيقظت الكبرى لتتخذ الإجراءات التي تقي الإذاعة سماع صراخهم، وقد فعلت، لكنها لم تستطع أن تضبطهم هذه المرة وكانت أصواتهم تعلو وتعلو، تنقلت في أكثر من مكان في البيت دون فائدة، بعدها قررت أن الجأ إلى»الدرج» فأغلقت الأبواب المؤدية إليه وما يعلو رأسي هو سطح المنزل، جلست في العتمة برفقة الهاتف الخلوي وجهاز الكمبيوتر بانتظار المكالمة، وقبيلها بقليل حضرت في ذهني أغنية «اسمهان» انا اللي استاهل كل اللي يجرالي، نعم انا اللي استاهل، فلا ليلي ليل ولا نهاري نهار، حققت ذاتي بما يرضيني، لبيت متطلبات المجتمع من زواج وانجاب دون أن اعرقل خطتي الخاصة لذاتي لكن كل ذلك كان ولم يزل على حساب أعصابي، هم يرونني هادئة لكنهم لا يعرفون بأنني مستنفدة لأي طاقة إضافية وأنني أحاول ما استطعت توظيف طاقتي لخدمة أهدافي من الأهم إلى المهم.

لست أدري وكثيرا ما أتساءل إذا كان الجمع بين الزواج والانجاب والتربية والعمل والدراسة صحيا أم لا؟ على الرغم من أنني اجتزت عوائقها لكن بكثير من الجهد، ولست ادري إذا ما كان من الضروري الجمع بينها وأيها الأهم؟ التساؤل يزداد يوما بعد يوم وأثناء سهري بين مراجع علم الاجتماع للتحضير لمناقشة رسالة الدكتوراة بحضور اطفالي الذين يطيلون السهر، وليس من وسيلة ناجعة لضبط نومهم سوى وسيلة تكييف نفسي بالانفصال الذهني المؤقت وأنا أقرأ أكثر النظريات صعوبة في أجواء من الفوضى الطفولية، وحينما ينجحان في انتشالي من فكرة ما أعاود طرح التساؤلات السابقة، لكنهم وبرغم من أنني «استاهل اللي يجرالي» يبقون الدافع الأقوى لمواصلة الحياة والشعور بجماليتها ومواجهة مصاعبها .

ميساء قرعان

بدوي حر
06-29-2011, 09:51 AM
الثورات دفاعية أم هجومية؟


الرؤية الواعية والمدركة للحياة الإنسانية المتأرجحة بين الأمل والضياع لا تكون سليمة بمعزل عن فهم الخلفيات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. فالرؤية السليمة هي الرؤية ذات البعد التاريخي المستندة إلى معطيات واقعية. ولقد تأكد العلماء أن التاريخ قد ينطوي على احتمالات غير محسوبة ولا مدروسة بدقة ولقد قال ليدل «هارت البريطاني» «إن أقصى ما نتمناه ونأمله من التجربة ليس أن نجعلها أقدر وأمكر بل أن نجعلها أذكى وأحكم.»

تلك هي مدرسة التاريخ التي تعلمنا حكمة عملية وتفيدنا في السلوك والتصرف والتدبير. فما هي الغاية التي يهدف إليها التاريخ ؟ إنها بالتأكيد الحقيقة التي أصبحت سلعة بائرة أو بائدة وخاسرة في الحياة المعاصرة، وذلك لأن البحث عن الحقيقة قد يكون صعباً أو مستحيلاً في حين أن التزوير والتلفيق والفبركة وتزييف الحقائق هي السلعة المتداولة. وقد يسأل البعض ما مناسبة هذا الحديث هنا فيأتيه الجواب المباشر هو صعوبة بل واستحالة ما يتداوله البشر اليوم من مجانبة الحقائق.

إن السؤال الذي يفرض نفسه علينا هنا هو ما نوع الثورات المعاصرة العربية؟ ولمصلحة من؟ هذه الفوضى المتسترة بالمطالبة بالحرية والحقوق والعدالة والكرامة. لقد أسماها جلالة الملك عبدالله الثاني بأنها حرية مقنعة.

إنها الحرية الفالتة من القيود والحدود. وبهذه الحرية المقنعة فرض علينا أصحاب المطالب بالحرية السؤال التالي: ما معنى هذه الحرية وأين حدودها وما هو موقفها من الإنسان والوطن؟ والسؤال الآخر الأكثر أهمية ما صفة هذه الثورات هل هي للدفاع عن النفس والمجتمع والكرامة والحرية أم هي هجوم على الدولة بنظامها ومؤسساتها وأسسها وهويتها ووجودها وهيبتها؟

صحيح أن للشعوب حقوقاً ومتطلبات وأن الشعوب هي أساس الدولة وعنصر هيبتها لكن الثورات المسلحة هي أساليب مثبطة للحصول على المتطلبات بل إن لغة الحوار بين القيادة والقاعدة والتي من المفترض أن تسود هي لغة مفقودة لأن استخدام السلاح أو التفكير باستخدامه يغيّب لغة الحوار. من هنا نرى أن المطالبة بالإصلاح لم يكن هدفاً بالأساس بل غطاءً تكتيكياً وهذا دليل واضح أن الثورات هجومية لا دفاعية فالدفاعية تعتمد لغة الحوار والهجومية تعتمد لغة السلاح.

ثمة سؤال آخر هل هذه الثورات ذات كفاءة وجودة ثقافية واعية على آلية استخدام السلاح ومن الملاحظ أن المثقفين الذين يدركون ألية الثورة ويدركون أن السلاح لا يرحم وأن سفك الدماء من طبائع الثورات لا يثورون وإنما الذين يسمون أنفسهم ثواراً هم غوغائيون لا يدركون إلى أين يقودون بلادهم. وإن تدمير المنجزات هو جريمة يعاقب عليها القانون.

إن منطق الثورات المسلحة يخلو من العقلانية المتميزة بهجومها غير المدرك للنتائج وإن التغيير للأفضل هو أوهام تسكن في عقل من ابتدعوه. وإذا كان كما يدّعي الثوّار أن الثورات هي ميزة وفضيلة الفقراء والمسحوقين فإن القوة كما يقول «ايزوليه» هي الفضيلة لمواجهة غوغائية الثوّار خاصة لا أخلاقية المخرّبين منهم. ومن هنا يبدو استعمال القوة هو فضيلة بالضرورة.



د. جلال فاخوري

بدوي حر
06-29-2011, 09:52 AM
أفغانستان.. والخيار الأكثر حكمة

http://www.alrai.com/img/332000/332040.jpg


أعلن أوباما يوم الأربعاء الماضي، عن حجم الانسحاب من أفغانستان عقب نقاش داخلي محتدم داخل الإدارة، دفع خلاله مؤيدوه انسحاب سريع وفوري بحجتين رئيسيتين، كلتيهما غير مقنعتين. فهناك الحجة المالية، ومفادها أننا لا نملك من الإمكانات المادية مايسمح لنا بتحمل تكلفة المجهود الحربي.
والواقع أنه مما لا شك فيه أننا نواجه أوقاتاً مالية عصيبة، إلا أن ما سنوفره اليوم من عملية انسحاب كبيرة سيكون متواضعاً.
وقد تمحور النقاش داخل الإدارة حول الوتيرة الأمثل لسحب جنود «الزيادة» البالغ عددهم 30 ألف جندي من مجموع 100 ألف جندي.
والواقع أنه حتى لو تم سحب كل الجنود ال30 ألفاً غداً (وهو أمر لم يطرح على الطاولة)، فإننا لن نوفر سوى جزء صغير من ال107 مليارات دولار التي من المنتظر أن تكلّفنا الحرب العام المقبل، وذلك لن يكون له أي تأثير ملموس على الميزانية الفيدرالية البالغة 3.7 تريليون دولار أو الدين البالغ14.3 تريليون دولار.
أما الحجة الاستراتيجية المؤيدة لانسحاب سريع، فتقوم على الزعم بأن «القاعدة» باتت مشلولة منذ مدة، وبالتالي فليس ثمة ما يمكن أن نخشاه من سحب 10 آلاف، أو أكثر من الجنود من أفغانستان هذا الصيف، و10 آلاف آخرين مطلع العام القادم، و10 آلاف آخرين بنهاية 2012.
وإذا ما صدقنا تسريبات البيت الأبيض، فإن بعض المسؤولين الرفيعين في الإدارة خلصوا إلى أن حملة محاربة التمرد التي أطلقت العام الماضي فقط هي مضيعة للوقت، وكل ما علينا أن نقوم به هو الاعتماد على ضربات جوية استهدافية وعمليات القوات الخاصة على شاكلة تلك التي دمرت قيادة «القاعدة» في باكستان.
غير أن ما تنساه هذه الحجة هو إلى أي مدى يمكّننا وجودنا في أفغانستان من إظهار القوة في باكستان.
ففي نهاية المطاف، فإن أفغانستان هي البلد الذي انطلق منه فريق العمليات الخاصة الذي قتل ابن لادن.
وإذا انسحبنا من أفغانستان، فإن «طالبان» ستتقدم وتكتسح مناطق جديدة، كما أن رغبة الحكومة الأفغانية في مدنا بالقواعد التي نحتاجها سيتراجع، وهذا بدوره سيجعل من الصعب الحفاظ على الضغط على «القاعدة» ومنعها من إعادة خلق نفسها، مثلما سبق أن فعلت في الماضي.
وعلاوة على ذلك، علينا ألا نبالغ في التركيز على «القاعدة».
فصحيح أنها المنظمة الإرهابية التي سجلت أكبر عدد من النجاحات في استهداف التراب الأميركي، لكنها ليست التهديد الوحيد الذي يواجه الولايات المتحدة ومصالحها.
لذلك، فإنها ستكون كارثة في حال انسحبنا بشكل مبكر من أفغانستان وسمحنا لمجموعات، مثل شبكة حقاني و»طالبان» بالوصول إلى السلطة. فذلك ليس من شأنه السماح لأفغانستان بأن تصبح مرة أخرى قاعدة للإرهابيين فحسب، وإنما سيعرِّض أيضاً الوضع الهش أصلاً في باكستان للخطر.
وتستطيع الإدارة أن تجادل بأننا حتى بعد أن نقوم بسحب كل قوات «الزيادة»، فإنه سيكون لدينا 70 ألف جندي في أفغانستان، وهو عدد أكبر مما كان متوافراً، عندما غادر بوش السلطة، غير أن ذلك بالكاد يمثل مصدراً للارتياح لأنه في 2009، كانت «طالبان» قاب قوسين أو أدنى من بسط سيطرتها على جنوب أفغانستان، لكن «الزيادة» سمحت لقادة التحالف بتقليص المكاسب التي حققتها «طالبان» في إقليمي قندهار وهلمند.
والحال أن التقدم الحالي مؤقت وغير أكيد، وإذا ما تم سحب عدد مهم من قواتنا، فإن نجاح المجهود الحربي برمته سيعرَّض للخطر.
إن محاربة التمرد هي جهد يتطلب قوة بشرية، ونحن بالكاد نتوفر على ما يكفي من الجنود في أفغانستان لتنفيذ المخطط الذي وضعه الجنرال ماكريستال وراجعه الجنرال بترايوس.
ثم إنه إذا قمنا بسحب عدد مهم من الجنود، فسيصبح من المستحيل تأمين السكان المدنيين في الجنوب، ناهيك عن الشرق وهو المنطقة الحاسمة التالية للعمليات. وحينها ستستطيع طالبان العودة إلى معاقل سابقة طُردت منها.
ثم إن العامل النفسي مهم أيضاً، ذلك أن معظم الأفغان يقفون في الوسط ويلتزمون الحياد، حيث يحاولون التنبؤ بمن سيفوز قبل أن يقرروا أي جانب من الأمان دعمه.
والأكيد أنه بفضل «الزيادة» وحملة محاربة التمرد، حصل التحالف على زخم أساسي.
وإذا أمر أوباما بعملية سحب عميقة للجنود، فإن ذلك سينظر إليه من قبل الأفغان على أنه مؤشر على أننا لسنا جادين بشأن الفوز في هذه الحرب.
من الصعب فهم لماذا قد يرغب الرئيس في اتخاذ قرارات تعرّض نجاح إحدى سياساته للخطر: المجهود الحربي في أفغانستان. فإذا حافظ على عديد جنود «الزيادة» على حاله، وإذا ساءت الأمور في جميع الأحوال، فسيكون معفياً من اللوم لأنه يستطيع القول إنه اتبع أفصل النصائح العسكرية المتوافرة. أما إذا لم يعمل بالنصيحة القائلة بضرورة سحب محدود للجنود هذا العام والعام المقبل، وإذا ساءت الأمور حينها، فإن الإخفاق الذي سينتج عن ذلك سيتحمله هو وحده.
وسواء من منظور سياسي أو استراتيجي، فإن المسار الذكي الآن هو الاستمرار في منح «الزيادة» وقتاً حتى تكون فعالة وناجحة.
ماكس بوت (زميل رئيس
بمجلس العاقات الخارجية الأميركي)
«إم. سي. تي. إنترناشيونال»

بدوي حر
06-29-2011, 09:52 AM
لبنان.. بين الأمس واليوم

http://www.alrai.com/img/332000/332043.jpg


كانت النظرة إلى لبنان في العالم العربي أنه البلد النموذج، البلد الجذّاب الاستثنائي. واحة حرية وديموقراطية وتنوع وخدمات وانفتاح وتعددية وحوار وتفاعل بين الثقافات والحضارات، وحاضن للأنشطة الفنية كما للمناضلين والقادة الكبار، ومناصر لقضايا الشعوب، وفيه قوى سياسية حية، ونظام أحزاب متطور.
كانت النظرة إلى لبنان أنه البلد الذي يقاوم المحظورات التقليدية. فيه من المرونة والليونة في التعاطي ما لا تجده في أي بلد آخر.
وفيه من الحرية الإعلامية ما كان يقضّ مضاجع كثيرين حوله وما يستهوي الناس عندهم في آنٍ معاً. وفيه من المرونة المالية والاقتصادية والإدارية في نظامه المصرفي ما يسّهل ويجذب الاستثمارات ويشكل ضماناً لأصحابها.
وهو في الوقت ذاته صلة العرب مع العالم ونافذتهم عليه في السياسة، كما في الإعلام والثقافة والمال وغير ذلك.
إضافة إلى أنه كان من خلال مؤسساته التربوية المستوعب والمخرج لآلاف من الطلاب العرب الذين خرج منهم قادة كبار في المنطقة.
وتميز بنظام تربوي ممتاز قياساً على ما كان حوله، إضافة إلى الجانب الاستشفائي، حيث كان لبنان مستشفى المنطقة العربية.
نعم، كان صوت المنطقة وكلمتها الحرة، وصحافتها المميزة، وقطاعها المصرفي الأهم، وجامعاتها الأهم...
هذا كان... وكان معه الكثير. وكان العالم العربي غارقاً في مشاكل كثيرة. لا حرية. لاديموقراطية. لا تنوع. لا حركة مصرفية. ولاتنمية ولامؤسسات ولا...
اليوم، يشهد العالم العربي فورات. وتسمع هتافات وشعارات ومطالبات بالإصلاح. وفي معزل عن التحليلات التي تحصر ما يجري في خانة المؤامرة فقط–ولست من أنصار هذا الرأي – أو التي تبسطها وتعتبرها عرضية، فإن صوتاً واحداً يرتفع: الحرية – العدالة – لا للسجن – لا للكبت – لا للقمع. نعم للإصلاح. نعم لمكافحة الفساد، نعم للانفتاح. نعم للتطوير. نعم للديموقراطية. نعم لمكافحة الفقر. نعم لمكافحة الأمية. نعم لتوفير فرص عمل ومواجهة مسألة الازدياد السّكاني الخطيرة...
إذاً، بعيداً عن الخلفيات، كل ما يجري يهدف بطريقة أو بأخرى إلى تحويل الأنظمة القائمة على الساحات المختلفة إلى أنظمة شبيهة بما كان عليه النظام اللبناني. ولذلك ذهب كثير من اللبنانيين إلى القول إن ربيع العرب المفتوح بدأ من ربيع لبنان! نحن أصحاب التجربة والفكرة والرواد. جيد. هذا أمر ممتاز أن يقتدي الناس بنا. لكن المؤلم المؤسف هو أن الحقيقة اليوم جارحة وعكس ما نتمناه. فإذا كان العرب يتوقون إلى أن يكون عندهم ما كان عندنا في لبنان، ويتقدمون نحو العناصر المكونة لحياتنا السياسية المميزة، فإننا هنا نتراجع. هم يريدون أن يصبحوا مثلنا. ونحن ربما عن غير قصد أو إدراك نسير في الطريق لنتحول ونصبح مثلهم... نعم، هذه هي الحقيقة.
كثيرة هي الحرية عندنا، وقليلة هي الممارسة الديموقراطية. وإذا مارسنا الحرية، فإنما بالشتم والاتهام والتخوين والتهديد والوعيد. وليس ثمة حياة سياسية منتظمة في مؤسسات سياسية فاعلة مؤثرة طليعتها الأحزاب وحركات الشباب والأندية الفكرية والثقافية الموجودة بوفرة، لكنها لا تلبي الغرض المطلوب، ولذلك نشهد حالة تراجع على كل المستويات.
لقد تغيّر لبنان. تأثر بالحروب المتتالية، الداخلية والخارجية، والتي أنهكته وأفقدته الكثير من الميّزات. وخلقت طبقة سياسية جديدة لا تتمتع بالكاريزما والمعرفة والخبرة والمهنية الكافية. تراجع الأداء وتراجعت الأدوار.
وقلة قليلة من السياسيين حفظت لنفسها تألقاً مهنياً وحرفياً في الحياة السياسية اليومية.
تغيرت عاداتنا ومفاهيمنا وتقاليدنا وأنماطنا ولكننا لا نزال ندّعي أننا الأفضل والأقدر، ونحن ذهبنا فيما وصلنا إليه من تخلفّ إلى حد التدمير الذاتي لكل شيء فينا من طاقات وإمكانات ولكل شيء عندنا من قيم ومؤسسات.
انحدر مستوى الحياة السياسية، ومستوى اللعبة السياسية، ومستوى السياسيين مع الاحترام والتقدير لمعظم الذين يتعاطون السياسة.
لقد فوتنا على حالنا فرصاً كثيرة. كان يمكن الاستفادة منها لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية تعزز وحدتنا الوطنية وتثبت أسس نظامنا الديموقراطي، وتطوره نحو الأفضل وتفتح الباب أمام النخب والطاقات أن تلعب دورها مع المحافظة على التوازنات الطائفية القائمة والتي من داخل مكوناتها يمكننا، بل يجب علينا اختيار الأفضل والأكفأ لخدمة لبنان واللبنانيين.
ليست هذه مقالة نعي لدور لبنان وميزاته بقدر ما هي تعبير عن حقيقة قائمة لا تفقدنا الأمل، تضعفه صحيح لكن لا تفقدنا إياه. ولو كنا يائسين لما كنا في العمل الذي نحن فيه.
بالعكس هذه قراءة مؤلمة لواقع صحيح ينبغي تغييره، لكي نعزز حضور لبنان ودوره ونزرع أملاً في نفوس أجياله الطالعة. وما عزز صورة هذا الواقع، هو الانقسام المذهبي الخطير والاصطفافات السياسية القائمة على أساسه والخوف من كل قرار أو موقف أو خطوة والتعامل معها انطلاقاً من مدى انعكاسها السلبي وتأثيرها في هذا المجال.
كذلك فإن ما رافق عملية تشكيل الحكومة، والآلام التي تحمّلها اللبنانيون ليصلوا إلى حكومة لم تشكل بالنسبة إليهم الصدمة التي كانوا ينتظرونها أو الخطوة التي كانوا يأملون الوصول إليها بعد طول انتظار وحجم الخلافات والتحديات التي ظهرت. ومع ذلك، فإن تشكيل الحكومة أفضل من عدم وجودها.
علّنا نستفيد منها جميعاً، لتكون لنا مرجعية تحفظ مؤسسات الدولة تضعها في خدمة أبنائها، لنتفرغ إلى حوار حقيقي جدي نبحث فيه جميعاً عن ربيع لبنان المتجدّد الملاقي لتطلعات شعوب الدول الشقيقة من حولنا.
غازي العريضي
الاتحاد الإماراتية

بدوي حر
06-29-2011, 09:53 AM
باكستان ومهابة جيشها




منذ اغتيال أسامة بن لادن، تتساءل وسائل الإعلام الغربية حول سبب رفض الباكستانيين لقبول الحقيقة، والاعتقاد بنظريات المؤامرة الوحشية.
وكما تصفها مقالة لاذعة في إحدى الصحف الكندية: «يعتبر هذا هو الدهان الذي يريح الملايين من الباكستانيين في وقت الأزمة الجوهرية، فهم يختارون العالم السحري للمؤامرة».
لطالما تساءل البريطانيون والعرب والهنود: لماذا لا يعترف الباكستانيون أن الأمور خرجت عن نطاق السيطرة؟ لماذا يتم وصف جميع الأمور التي تسير بشكل خاطئ في باكستان، على أنها مؤامرة من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية؟
دعونا نوضح الأمر. فخلال عقد الثمانينات من القرن الماضي، كانت أمنية كل طفل في سن الخامسة في باكستان، أن يصبح انتحاريا أو طياراً. ولم يرغب أحد في أن يصبح محاسباً أو مهندساً معمارياً أو مهندساً مدنياً.
دائما كنا نتساءل: لماذا؟ والسبب هو أن الجيش كان مصدراً للهيبة. كانت ذكريات الطفولة تتركز في الاستيقاظ في الصباح الباكر، في السادس من سبتمبر كل عام، لمشاهدة موكب الاحتفال بيوم الدفاع على شاشة التلفزيون.
فقد كان مدهشاً، وكانت هناك طائرات وقوات خاصة وصواريخ، وكل شيء يثير عالم الخيال لدى الصغار.
والاحتفال بيوم السادس من سبتمبر يحيي ذكرى الدفاع ضد هجوم هندي على باكستان في عام 1965، ورددت الكتب المدرسية الباكستانية بعد ذلك، أن الهند شنت هجوماً على مدينة لاهور في جنح الليل، دون أي استفزاز أو إعلان رسمي للحرب من جانب باكستان، فيما وصف بأنه «هجوم جبان».
وحققت باكستان النصر في الحرب التي أسفرت عن خسائر كبيرة في الآلة العسكرية الهندية، وكان اللواء الشهيد عزيز بهاتي هو البطل القومي للكثيرين.
وبشأن أحداث عام 1971، تعلمنا أن الهند أنشأت جماعة إرهابية تدعى «موكتي باهيني»، كانت تروع السكان في بنغلاديش، في حين أن المؤامرة الكبرى التي صممتها الهند كان من شأنها تضليل سكان الجانب الشرقي من باكستان، وأدت في نهاية المطاف إلى التقسيم، وظل الجيش الباكستاني يحقق الانتصار في الحرب، وترك الجيش الهندي يضمد جراحه. وكان الشهيد رشيد منهاس، هو البطل هذه المرة.
علمتنا الكتب المدرسية أن الهند لم تقبل بقيام باكستان، وأن جيشها كان سيقوم بغزو باكستان بمجرد أن تتاح له الفرصة لذلك، وعندئذ كان الباكستانيون سيضطرون للعيش حياة مروعة، تماماً مثل حياة المسلمين في الهند.
لقد كان الحصول على وظيفة في الجيش حلماً. وبغض النظر عن الخلفية الاقتصادية، فلو أن شاباً تمكن من الالتحاق بوظيفة ضابط في الجيش الباكستاني، فإن ذلك يضمن له أن يمتلك منزلاً جميلاً وسيارة لائقة، والانضمام إلى نادي الخدمات رفيعة المستوى.
وسوف يتلقى أولاده مستوى جيدا من الدراسة، وسيكون مؤهلاً للحصول على خصومات على كل شيء؛ من البقالة إلى تذاكر الطيران. ولن يتعرض مجدداً لمضايقة رجال الشرطة، وسوف يفكر اللصوص مرتين قبل أن يحاولوا اقتحام منزله في المجمعات العسكرية، وسوف يتمكن من ممارسة رياضتي الغولف والبولو. وعندما يتقاعد، سوف يحصل على قطعتين من الأرض في أحياء راقية، وسوف يتيح له ذلك أن يكمل حياته في سلام.
على مر السنين، لاحظنا ارتباط كل شيء في باكستان جيد ونقي وموثوق به، بالجيش.
البنية التحتية للدولة طالها الفساد وعدم الكفاءة والتباطؤ، في حين أن الجيش كان صادقا ومنضبطاً ومتسماً بالكفاءة.
افتتاحية «كريستيان
ساينس مونيتور» الأميركية

بدوي حر
06-29-2011, 09:54 AM
الأطلسي في (زنقة) القذافي!




منذ صدور القرار 1973 الذي اجاز استعمال القوة لحماية المدنيين الليبيين من الهجمات الوحشية، التي تشنها كتائب العقيد معمر القذافي، بدا وكأن اميركا اختارت الوضع في ليبيا ساحة ميدان لاختبار قوة حلفائها الاطلسيين.
ومنذ اللحظة الاولى، اعلنت واشنطن انها لن تشارك في العمليات الجوية ضد سلاح الطيران الليبي وارتال الدبابات، التي كانت تهاجم بنغازي ومواقع الثوار وخصوصاً في مصراتة.
وامام موجة من الاستغراب والانتقادات، تعهدت تأمين ما قد يحتاج اليه الفرنسيون والبريطانيون من الذخائر، في حين حرصت المانيا على الا تشارك في العمليات العسكرية وهي التي تعارض الانزلاق الى حروب خارجية، وكانت قد انسحبت من منطقة قندز الافغانية مخلية الساحة هناك لمقاتلي «طالبان»!
ومع بروز هذا الموقف الاميركي حيال الحلفاء الاطلسيين في ليبيا، تبين سريعاً ان هناك عتبا يصل الى حدود الغضب الاميركي من مواقف هؤلاء الشركاء، الذين اقدموا على تقليص نفقاتهم العسكرية بنسبة تجاوزت احياناً 25 في المئة، على خلفية ان الوضع بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وحلف فرصوفيا، لم يعد يتطلب تلك الميزانيات، وهو ما اجبر الاميركيين على تمويل اكبر لسد العجز.
كان واضحاً تقريباً ان «البنتاغون» اقنع ادارة باراك اوباما بأن من المفيد ترك الاطلسيين، وخصوصاً الفرنسيين والبريطانيين والايطاليين المتقاعسين عن المشاركة في العمليات،يكتشفون مواطن الضعف الناجمة عن تقليص انفاقهم العسكري.
وثمة تعليقات نشرت في صحف اميركية واوروبية مفادها ان واشنطن تريد ان تقول صراحة: دعوهم يكتشفون انهم سيواجهون صعوبات حتى في مواجهة القذافي، فكيف بالاخطار الاخرى التي قد تهددهم؟ وفي هذا السياق، يكفي ان يتابع المرء يوميات الميدان العسكري، ليكتشف فعلاً ان الفرنسيين والبريطانيين مع الدول الاخرى المساهمة في تطبيق القرار 1973، وصلوا سريعاً الى «زنقة» مع القذافي، فبعد اقل من اسبوعين ارتفع الصراخ: هناك نقص في القذائف..
وجاءت القذائف من اميركا.
واذا كانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون قد وجهت انتقادات وتحذيرات متكررة من ان خفض حجم الانفاق العسكري الاوروبي سيؤدي الى اضرار في التحالفات الاستراتيجية وفي جهوزية الدفاع عن اوروبا، فإن وزير الدفاع روبرت غيتس كان قد اعلن قبل اسبوعين: «ان حلف الاطلسي يواجه مستقبلاً حرجاً لا بل قاتماً «!
ربما من خلال هذا الواقع، وايضاً من خلال الفعاليات البطيئة للعمليات العسكرية الاطلسية في الميدان الليبي، يمكن فهم التصعيد في كلام القذافي اول من امس، الذي هدد بإلحاق الهزيمة «بشراذم الاطلسي»... لكن الاخطر من كل هذا هو تزايد احتمالات وقف النار مع بقاء القذافي وهذا ما يعني حتماً وقوع كارثة التقسيم!
راجح الخوري

ضيف الله الخضير
06-29-2011, 11:08 AM
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

دائما متالق اخوي امجد

سلطان الزوري
06-29-2011, 11:09 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
06-30-2011, 01:47 AM
مشكور اخوي ضيف الله على مرورك

بدوي حر
06-30-2011, 01:48 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
06-30-2011, 01:52 AM
الخميس 30-6-2011

تراجع النمو الاقتصادي


النمو الاقتصادي في الربع الأول بمعدل 26ر2% ، الذي أعلنت عنه دائرة الإحصاءات العامة ، لا يمثل نمواً حـدث في الربع الأول من هـذه السنة كما يفهـم من عناوين الصحف ، بل يمثل النمو الذي تحقـق في سنة كاملة تنتهي في 31/3/2011. أما النمو الذي حدث في الربع الأول من هذه السنة فقـد يكون سـالباً نتيجة للظروف غير المواتية للنمو التي سادت خلال هـذه الفترة محلياً وإقليمياً.

بعبارة أخـرى فإن الاقتصاد الأردني حقـق نمواً نسبته 26ر2% خلال سنة تشمل الربع الثاني والثالث والرابع من سنة 2010 والأول من سـنة 2011 ، وإذا قسـمنا معدل نمو سـنة 2010 البالغ 1ر3% بالتساوي على أرباع تلك السنة فتكون حصة الشهور التسعة الأخيرة من سنة 2010 حوالي 33ر3% ، وبالتالي إذا كانت الثلاثة أرباع الأخيرة لسنة 2010 مسؤولة عن 33ر2% من النمـو فإن إضافة الربع الأول لسنة 2011 خفض النمو إلى 26ر2% أي أن الربع الأول وهو موضـوع البحث أضاف نمواً سالباً في حـدود الفرق ، وهـو صغير جـداً ويقل عن 1ر0% ، فيكون النمو المحقـق في الربع الأول هذه السـنة سالباً بهذا المقدار أي أنه يمكن القول إن نمواً يذكر لم يحدث في هذه الفترة.

وهنا نلاحـظ التفاوت الشاسع في أداء القطاعات المختلفـة حيث يتراوح بين نمو إيجابي لقطاع التعدين بمعدل 43% ، ونمو سلبي لقطاع الإنشاءات بمعدل 7ر17%.

قياس النمو الاقتصادي في ربع معين من السنة يقتضي مقارنتـه بالربع السابق بعد تعديل الأرقام حسب التغيرات الموسمية ، فالنمو ليس موزعاً بالتساوي على أرباع السنة ، والربع الأول هو الأضعف ، والثاني هـو الأقوى ، أي أن هناك تغيرات بين ربـع وآخر لا علاقة لها بالنمو بل بالظروف والمتغيرات الموسمية التي لا بد من استبعادها للتوصل إلى معدل النمو الحقيقـي.

ما زال الوقت مبكـراً لإصدار توقعات عن النمو الاقتصادي المنتظر خلال هذه السنة بأكملها ، ولكن الأرجـح أن توقعات وزارة المالية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ، التي تتراوح بين 3 إلى 4% ، قد لا تتحقق ، ففي الظروف الراهنة يكفـي أن لا يحدث تراجع.



د. فهد الفانك

بدوي حر
06-30-2011, 01:54 AM
وأخيراً انفض سامر الكازينو


عملياً، انتهت قضية الكازينو، وطوي فصل النكايات وتصفية الحسابات فيها فلم تعد سيفاً إعلامياً مسلطاً على رأس الحكومة، ورئيسها، أما ما تبقى من إجراءات فمتروك للقضاء، والقضاء يعمل بالأدلة والبراهين، التي تحيد الغرض.

ما جرى درس ديمقراطي، وبقدر ما كان مؤلماً، ومحرجاً لرئيس الحكومة، الا انه سلك الطريق الصحيح في معالجة القضية، وقدم فرصة نادرة لمجلس النواب لمساءلة رئيس وزراء عامل مما يرسي التقاليد الديمقراطية في التعامل مع القضايا الخلافية، وفق الدستور والآليات الديمقراطية لكن الدستور الذي ارسى هذه القاعدة الديمقراطية التي خضع لها رئيس الوزراء، بمبادرة منه، ومارسها البرلمان، بحرية وشفافية هو نفسه الدستور الذي يؤسس لحالة ديمقراطية، يكون فيها الحكم لنتائج التصويت، وليس لما يرافقه من اختلاف في الرأي، او نكايات فالذي يقبل الاحتكام للحلول الدستورية والديمقراطية واجراءاتها، لا يكون ديمقراطيا الا اذا قبل بنتائجها، وخاصة عندما تأتي عن طريق الاقتراع، او القضاء.

لقد واجه رئيس الوزراء الامر بروح الجندية، فالقضايا لا تطوى اذا ما ادرنا ظهورنا اليها فأختار ان يواجه المشكلة، وان يقارعها بالحجة ومن على منبر البرلمان وان يحتكم الى الدستور، والبرلمان، مع الاعتراف بان القضية شابها اخطاء ادارية، كان قد تلافاها بنفسه في وزارته السابقة، عندما اوقف مشروع اتفاقية الكازينو.

نريد ان نؤسس لثقافة سياسية، تحتكم الى نتائج الاقتراع والاجراءات الدستورية والقانونية، والادلة والحقائق، وليس لماكينة الدعاية، والاصوات العالية والاتهام فقط لان الاجراءات القانونية تحتمل البراءة اما ماكينة الدعاية والنكاية والاصوات العالية، فتحتمل الادانة فقط ولا تحتمل اي لون من البراءة فهي ذات المدرسة التي تحول الحبة الى قبة، تضيع في تلافيفها الحقائق، وحق الناس في الدفاع عن انفسهم.

هذا ليس دفاعاً عن رئيس الوزراء، فقد افلح في الدفاع عن نفسه وقراراته، ولكن لتأكيد معنى هذه السابقة لترسيخ قيم الديمقراطية، بالمواجهة الشجاعة، وبالاختلاف المشروع بالرأي والاحتكام في حالة الاختلاف لنتائج التصويت.

الديمقراطية، تولد من صناديق الاقتراع ورأي الاغلبية، والسادة النواب جاءوا للبرلمان من خلال الاقتراع الذي لا يشارك فيه احياناً اكثر من ثلث الناخبين ومع ذلك تحترم فيه ارادة من بادر، وشارك وانتخب، ولا يلتفت لرأي من تخلف، وفضل النقد من بعيد.

ليس هناك معنى، للموقف الذي اتخذه ثلة من النواب المحترمين، بالاعتراض على نتيجة للتصويت، وتعطيل الجلسة، والاجتماع في ركن آخر خارج القبة، الا انهم يقبلون الخيار الديمقراطي، فقط اذا توافق مع رأيهم ومثله القول، بمقاطعة الجلسة القادمة للبرلمان.

المعركة السياسية والبرلمانية بشأن الكازينو، تم خوضها بوسائل ديمقراطية وحسم فيها القرار، فاذا كنا سنعترض على نتائج التصويت بعد حوار وتداول طويلين في اهم منبر ديمقراطي، فكيف يمكن ان نقيم حالة ديمقراطية اذا لم نحترم احكامها.

أخطر ما ورد في النقاش، ما قاله النائب محمد الحلايقة، ان الاتفاقية التي وافق عليها مجلس الوزراء، ليست الاتفاقية التي وقع عليها الوزير وهذا امر خطير يفترض ان يبت فيه القضاء.

يعجبنا ان يشرب اعضاء البرلمان حليب السباع امام الحكومة، لاغراض الدفاع عن حقوق الدولة والمواطنين، على ان يقترن ذلك باحترام نتائج التداول الديمقراطي وليس الانقضاض عليه اذا لم يواتينا.

لقد منحت اكثر من رخصة كازينو، لمستثمرين اردنيين في عهود سابقة، وما زالت هذه الرخص كما فهمنا سارية المفعول، برسم الاستحقاق، ولم تثر بشأنها كل هذه الضجة، حتى حسبنا ان مصيرنا في الاردن معلق بقضية الكازينو حتى انها قُدمت على غيرها من القضايا على جدول اعمال الدورة الاستثنائية.

ما زلنا نقدم الهوامش على لب القضايا، ونتأثر بما تثيره جهات مسيسة همها البحث عن تظاهرة سياسية يوجه من خلالها الاتهام لمجمل النظام السياسي في الاردن، فاذا ما اخضع الأمر للاجراءات القانونية، واتضحت الحقائق يتحول الاتهام للاحكام التي صدرت وآلية اصدارها، فالاتهام هو القضية الأهم، وليس الحقيقة او العدالة.

مقارعة الفساد لا يختلف عليها اثنان في الاردن، لكن الأخطر اللجوء لما يفسد الديمقراطية ويتناقض مع آلياتها ومبادئها.

نصوح المجالي

بدوي حر
06-30-2011, 01:55 AM
متى كان هذا؟!


أكثر من مرة أشَرْتُ، وغيري أشار, إلى أن بعض قادة العمل السياسي عندنا هنا في المملكة الأردنية الهاشمية وعند غيرنا إما أنهم لا يقرأون أو أنهم يقرأون ولا يستوعبون ولهذا فإننا نرى كل هذا التخبط، والخَبْط خَبْط عشواء, حتى بالنسبة للقضايا الأساسية المتعلقة بأوضاعنا وبالقضية الفلسطينية، التي هي أم القضايا, وهنا فإنه ليس مبالغة القول إنه لو أُجري امتحانٌ لبعض قادة ومسؤولي أحزابنا السياسية، وما أكثرها, لظهر أنهم لم يقرأوا الدستور الأردني ولا الميثاق الوطني ولا أيّاً من القوانين المتعلقة بحياة الناس ومشاكلهم.

وهذا ينطبق على كل هذه القائمة الطويلة من فصائل المقاومة الفلسطينية إذْ أن المؤكد أن بعض قادة هذه الفصائل من النسق المتقدم لم يقرأوا قرار التقسيم الشهير الذي يلعنونه في اليوم ألف مرة ولا قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 ولا رديفه القرار 338 ولا القرار المتعلق باللاجئين الفلسطينيين ولا مشروع روجرز وبالطبع ولا اتفاقيات أوسلو التي هي مجرد مقدمة للحل النهائي للقضية الفلسطينية وليست هي الحل النهائي.

يوجد تصريح للشيخ حمزة منصور على أحد المواقع الالكترونية يقول فيه :الأردنيون ارتضوا بالحكم الهاشمي وراثياً «شريطة أن يكون الحكم نيابياً ملكياً وليس ملكياً مطلقاً» والواضح أن هذا القائد السياسي المخضرم لم يقرأ المادة الأولى من الدستور التي لم يطرأ عليها أي تعديل القائلة :المملكة الأردنية الهاشمية دولة عربية مستقلة ذات سيادة ملكها لا يتجزأ ولا ينزل عن شيء منه والشعب الأردني جزء من الأمة العربية «ونظام الحكم فيها نيابي ملكي وراثي».

إن هذا هو النص الدستوري :»ونظام الحكم فيها نيابي ملكي وراثي» وبهذا فإنه لا توجد أي إشارة لا من قريب ولا من بعيد لا في هذا الدستور ولا في غيره حول قصة «الملكية المطلقة».. ثم وأين هو هذا الشرط الذي اشترطه الأردنيون ليكون «الحكم نيابياً ملكياً وليس ملكياً مطلقاً».. وهذا مع العلم أن أردنيي بدايات عشرينات القرن الماضي هم الذين بايعوا الملك عبد الله الأول على أن يكون الحكم في هذا الجزء من الوطن العربي للعائلة الهاشمية حيث جرى التأكيد على هذه المسألة مجدداً في المادة الثامنة والعشرين من الدستور الذي نشر في الجريدة الرسمية رقم 1093 تاريخ 1952/1/8 والذي نصَّ حرفياً :»عرش المملكة الأردنية الهاشمية وراثي في أسرة الملك عبد الله بن الحسين».

ما كان لقائد سياسي أن يُلقي الكلام على عواهنه وأن يتحدث عن التاريخ بكل هذا الاستخفاف وعدم الدقة فأين هو هذا الشرط الذي يتحدث عنه الشيخ الجليل حمزة منصور...؟! وهل أنه هو نفسه كان من بين الأردنيين الذين «ارتضوا بالحكم الهاشمي وراثياً شريطة أن يكون الحكم نيابياً ملكياً وليس ملكياً مطلقاً».. هل يوجد في الدستور الأردني، دستور المملكة الأردنية الهاشمية, أي نصًّ على ملكية مطلقة..؟!.

إنه على أي قائد حزب أو قائد في حزبٍ يطل على الأردنيين يومياً ليتحدث بما يجوز ولا يجوز ويحرَّم سياسياً ويحلل أن يكون مطلعاً على مسيرة هذا البلد الطويلة بدقائق تفاصيلها فإلقاء الكلام على عواهنه في مثل هذه الأمور ليس مجرد خطأ بل هو خطيئة ولذلك فإن حزب العدالة والتنمية التركي الذي يقوده هذا العبقري الحاضر الذهن دائماً وأبداً رجب طيب أردوغان يحرص على إدخال أعضائه من قمة الهرم وحتى القاعدة في مدرسة متخصصة تطلعهم على المفاصل الأساسية في بلدهم وتخضعهم لامتحانات جدية وصارمة بالنسبة لثقافتهم العامة إن بالنسبة لتركيا الماضي وتركيا الحاضر وإن بالنسبة للشؤون الدولية والإقليمية التي تؤثر على بلدهم سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.. وفي كل شيء.

صالح القلاب

بدوي حر
06-30-2011, 01:57 AM
حتى لا يكون «أيلول» حملاً كاذباً!


حتى لا يكون موعد أيلول سبتمبر القادم في الأمم المتحدة حملاً كاذباً يجري انتظاره وقطع الوعود له والصوم من أجله..حتى لا يفطر الفلسطينيون مجدداً على بصله كما يقولون بعد انتظار أن يعطيهم العالم دولة..فما العمل؟..

الأطراف الفلسطينية والأميركية والاسرائيلية اما تتحدث عن موعد ايلول وهي مهتمة به..لجهة التعويل عليه كما الحالة الفلسطينية ولجهة اجهاضه كما الحالة الاسرائيلية أو لجهة الالتفاف عليه كما الحالة الأميركية..

ما الذي سيحمله أيلول القادم الى الأمم المتحدة حيث يطمع الفلسطينيون بالاعتراف الأوسع عالمياً بدولتهم وهي مرحلة كتابة الشيك..

لما يعتقدون بعده اقامة الدولة الفلسطينية (مرحلة وجود رصيد للشيك) والخشية أن يحصلوا على شيك بدون رصيد ولا يجدون من يحصل لهم حقوقهم حين يكون القاضي والغريم متمثلاً في الموقف الأميركي الذي ظل المدافع بشراسة والمنحاز الأعمى للسياسة الاسرائيلية..

ماذا ننتظر من أيلول؟ ولماذا الترحيل المبكر له دون استعداد كاف لجعله مثمراً؟ فماذا أعدت القيادة الفلسطينية لذلك؟ وماذا في ملفاتها من مضامين وأوراق قوة؟..وهل عينها على الأمم المتحدة ورهانها عليها أم عينها على الموقف الأميركي ورهانها عليه واعتبارها ورقة ايلول شكلاً من أشكال الضغط والمناورة فقط وانها برسم أن تضعها للمساومة عليها اذا ما أبدى الأميركيون استعداداً لتقديم شيء..

يجب أن تحسم القيادة الفلسطينية أمرها مبكراً وسلفاً فإما الذهاب الى أيلول الأمم المتحدة والرهان هناك فإن نجحت كان بها وان لم تنجح اعادت النظر في كل المسار والمسيرة السلمية وحتى رموزها وما انتجته لأن استمرار حمل بطيختين بيد واحدة أي الرهان على الأمم المتحدة وعلى الولايات المتحدة معاً لا يجدي فليس ممكناً العمل على اكل الجوزة والاحتفاظ بها ولذا لا بد من الحسم..

أعتقد أن السجل الأميركي في التعامل مع القضية الفلسطينية غير مشرف وهو مدمر خاصة في السنوات الأخيرة فقد لدغ الفلسطينيون من الجحر الأميركي مراراً وهذه ليست من صفات المؤمن بالقضية حتى مع وجود كل ذرائع الكفر وحججه..وادارة أوباما أعطت اسرائيل أخيراً أكثر مما أعطت الادارات السابقة فعلى ماذا الرهان؟..

أيلول يجب أن يكون حاسماً وان لا يتخذ خشبة لبقاء تعليق القضية حيث تريد الأطراف الثلاثة «البقاء»..الحكومة اليمنية الاسرائيلية حين ترفض اقامة الدولة لارضاء اليمين..والسلطة الفلسطينية حين تمني النفس بنجاح ايلول عن طريق الرضى الامريكي والادارة الامريكية نفسها التي أصبحت تتحدث في الحل على طريقة الراحل يونس شلبي الذي لم يقل في مسرحيته جملة مفيدة واحدة..

لقاء أيلول ان كانت له قيمة فهي انكشاف المواقف أكثر من البدء في البناء وسنرى!!



سلطان الحطاب

بدوي حر
06-30-2011, 02:01 AM
لا غضاضة في الذي جرى نيابياً


حتى حركة النواب الـ54 لم تكن في سياق يتنافر وما جرى في جلسة التصويت على الاتهام في قضية الكازينو، فالنواب الذين لم تعجبهم نتيجة التصويت مارسوا ممارسة ديمقراطية من خلال التعبير نيابة عن الرأي العام عن قضايا كان يمكن ان يتحدث بها الناس مباشرة.

انا لا ارى خللا في الذي جرى بصرف النظر عن النتائج فاجتماع النواب الـ54 كان يصب في سياق تعزيز ماكنة الرقابة البرلمانية وتجديد شبابها اضافة الى ان حركتهم يمكن قراءتها كمانعة صواعق لغضب شعبي قد يتنفس في الشارع.

لو كنت نائبا لتحاشيت ان اكون ضمن الـ54 ليس لانهم مخطئون ديمقراطيا في سلوكهم بل لانهم مخطئون سياسيا فيما ذهبوا اليه فالتصويت اصبح وراءنا والتصويت حدث بملء ارادتهم ولم نر تدخلا من اي جهة وبالتالي كان يمكن ان يكون ذلك شكلا من اشكال التلاوم النيابي الذي لا يصيب غير النواب الا ان الفائدة الديمقراطية تجاوزت اسوار المجلس الى الشارع الذي اضحى اكثر اقتناعا بفكرة الرقابة البرلمانية التي تلقت على مدى العشرين سنة الماضية الضربة تلو الاخرى بفعل هيمنة السلطة التنفيذية واليوم رئيس الحكومة العاملة صاحبة الولاية كان متهما امام النواب وهو امر لم يحدث طوال تارخ الدولة الاردنية اي منذ 90 عاما.

اليوم تستعاد الثقة باصل العمل البرلماني وان كنا نريد ن نرى عملا اكثر نضجا يستند على اختلافات برامجية وليست قائمة على اختلاف الامزجة وهذا لن يتأتى الا من خلال برلمان منتخب على اسس سياسية عبر القوائم التي تستند الى البرامج.

لا ارى ضيرا في الذي جرى وانا من المتعاطفين مع رئيس الوزراء ولا ارى اي غضاضة في ان يضغط نواب لتاجيل جلسة فهم اي النواب اسياد انفسهم في هذا الامر خصوصا وهو سلوك لا يتنافى والقيم الديمقراطية وان كانت هناك ملاحظات فهي سياسية بامتياز وتستند الى الجدوى او الانتاجية من التاجيل ما دامت الرسالة قد وصلت الى الرأي العام.

جملة القول ان ما جرى بكل فصوله لم يتجاوز الاعراف الديمقراطية التي هي ما ينبغي ان تكون محل اجماع وما عدا ذلك فتفاصيل.





سامي الزبيدي

بدوي حر
06-30-2011, 02:02 AM
المسرح عند العرب والسؤال الصعب


اجتهد بعض الدارسين في تفسير عدم تفوّق العرب في المسرح والسينما والدراما عموماً بالقول إنّ ذلك يعود إلى أنّ ما يشهده الواقع العربي من أحداث وتناقضات يفوق أيّ خيال مسرحي وروائي، لذلك لم تعد ثمّة حاجة لمثل هذه الفنون عند العرب ما دامت تعيشها أمراً واقعاً، وما دام واقعنا هو الخيال الذي لا يضاهيه خيال.

إلاّ أنّ هذا التفسير ليس مقنعاً بأية حالٍ من الأحوال، ولا سيّما عند مشاهدة النشاط البالغ والفاعلية المتوقّدة التي يتّسم بها الخيال العربي في صناعة الكذب والاختلاق والتلفيق والافتراء وشحنه بألوان من التهويل والمبالغات والابتكارات وتغذيته بما لا يخطر بالبال من الأوهام والوساوس والتهيؤات. وممّا يؤكد ذلك أن الأمر لا يتوقّف عند حدود فنّ «صنع الخيال» وتبهيره وتزييفه والنفخ فيه إلى أقصى درجة ممكنة، بل يضاف إلى ذلك أنّ جمهور المستمتعين بهذا الكذب والمتلذذين على غرابة ما فيه من الخيال والمصدّقين له، والمشاركين فيه في كثير من الأحيان، هو جمهور عريض تزداد أعداده وأنصاره يوماً بعد يوم. فكم من قصّة صغيرة انطلقت من وهم أحد المرضى النفسيّين ونزلت إلى الشوارع فدخلت عقول الناس واستقرّت بها وأخذت تحرّكهم وتؤثّر في عواطفهم وفعلت فعلها في أحكامهم وقناعاتهم، وأخذ كلّ واحد منهم يرويها ويضيف عليها جديداً حتى انتهت إلى أجمل قصة فيلم خيالية! وكم من موتور أو حاقد أراد أن يسيء إلى شخص ما فألقى بكلمة في أحد المجالس أو في جمهور من الناس، فأخذت تتدحرج بين يدي جمهور السامعين والمشاهدين مثل كرة الثلج حتى أصبحت جبلاً. وكم من قصص وحكايات لا أساس لها البتّة شغلت الناس أيّاماً وربّما شهوراً وأصبحت أحاديث سمرهم وسهرهم ولقاءاتهم في الجاهات والتعازي ودواوين النميمة والغيبة.

إنّ التفنن في الكذب والافتراء والقدرة الفائقة على المبالغة والتهويل، والتنويع في استخدام الخيال، هي الشرط الأوّل من شروط الصناعة السينمائية والنهضة المسرحية والدرامية. وثمّة شرط آخر حاضرٌ حضوراً بارزاً وملموساً في حياتنا العامّة، هي أنّ الناس جميعاً –تقريباً- يرغبون في أن يكونوا على خشبة المسرح، وليس بين جمهور المشاهدين، وهذا دليلٌ على أن ملكة التمثيل والتلوّن والتقلّب والظهور بأشكال وصور مختلفة هي ممّا يجري في عروق أبناء هذه الأمّة، وهذا أيضاً شرطٌ أساسيّ من شروط ازدهار الحياة الفنية على صعيد المسرح والرواية والتمثيل والسينما وسواها، ولذلك فإنّ من أعجب الأشياء أن تغيب النهضة المسرحية والسينمائية في عالمنا العربي رغم توافر شروطها المطلوبة وبيئتها الملائمة التي لا نظير لها في العالم، وصدق أبو تمام إذ قال:

على أنّها الأيّام قَدْ صِرْنَ كُلَّها

عجائبَ حتّى ليس فيها عجائب





أ.د. صلاح جرّار

بدوي حر
06-30-2011, 02:03 AM
حين تقف الحكومة بينهم وبين أبواب الجنة


أعرف معارضا سياسيا أردنيا تتسابق وسائل الاعلام اليه لسبب واحد لا غير وهو أنه ما قال في مسؤول خيرا قط، فان تقرر محاكمة مسؤول على جرم فساد تصدر أخونا وقال انهم يقدمون (كبش فداء) لتغطية الفاسدين الحقيقيين، واذا لم يحاكم قال الاخ ان قوى الفساد أقوى من يد العدالة، ولم تفعل الحكومة أمرا كان ينادي به قال ان الحكومة تشتري الوقت وتضحك على الذقون، أما اذا فعلت ما اقترح فانه يسارع الى القول ان ما فعلته الحكومة لا يكفي ولا يرقى الى درجة الاصلاح وأنه يشك في نوايا أتخاذ القرار.

وفي الجانب الاخر من الشارع السياسي تبدو الصورة في قمة (الكوميديا) فاشلون سابقون وفاسدون من كل الصنوف والمراتب يصطفون مع شيخنا السابق في نفس الخندق بالطبع لأسباب مختلفة، فالشيخ يسعى الى الجنة ويزهد في الدنيا ولا يقف بينه وبينها الا الحكومة، أما هؤلاء فيسعون الى حرق الاخضر واليابس حتى لايقال أن في سدة القرار من يسعى الى الاتقان والاصلاح ويمكن أن ينجح ؟! وحتى لا نتبين أن الليبرالية المنفلتة وخروج عشرات المؤسسات من مظلة الحكومة صاحبة الولاية وشق الوظيفة العامة الى حراثين أشقياء ومحظوظين نبلاء وأضعاف انتماء الناس الى البلد بتغييب العدالة وتكافؤ الفرص كان سياسة مبرمجة للتخريب الاقتصادي والسياسي يمكن الان الشفاء منه ومعالجته وإعادة بناء الوظيفة العامة والانتماء الوطني.

ما الذي يعنيه الرفض الكامل المتواصل لكل ايجابي وسلبي معا غير تأجيج الشارع وخلق أزمات متواصلة تهدف منها فئة الى عرقلة جهود مكافحة الفساد من خلال التشكيك بكل صغيرة وكبيرة , وفئة تريد أزمة سياسية متواصلة على صعيد مؤسسات القرار العليا بغيرها لا يكون لهذه الفئة ما تفعله في الشارع السياسي، وحتى لو نزل رئيس الحكومة وجميع وزرائه الى ساحة المسجد الحسيني وصلوا الجمعة ثم أقسموا يمينا مغلظا على السير في طريق الاصلاح بأمانة وأخلاص ومحاربة الفساد واعادة هيكلة المؤسسات والرواتب بحياد ونزاهة فلن تقبل منهم هذه الفئة ذلك لأن معنى القبول الغاء مبرر وجودها ومعارضتها .

ما يجري حاليا أن المعارضة السياسية الحزبية، والمعارضون من المنازل والصالونات ووسائل الاعلام، وجمهرة لوبي الفساد , كلهم يلتقون على كلمة لا – بالطبع مع الاختلاف في النوايا والاهداف – والنتيجة تأجيج الشارع الوطني من خلال فئات واسعة من (شباب الانترنت) المتحمس لشعار (الشعب يريد اسقاط الحكومة) المرفوع في معظم الشوارع العربية دون تبين خصوصية الحالة الاردنية، دون أن تعي بعض القوى السياسية أنها ستعجز في مرحلة ما ان أستمرت حالة التأجيج عن السيطرة على قوى الشباب المراهق عمريا وسياسيا وهو ما نشاهده في مصر رغم نجاح الثورة ورحيل النظام والاستعداد للانتخابات الرئاسية والنيابية الا أن قوى خفية تواصيل تأجيج الشارع ونشر العنف فيه .

هناك أيضا من يسعى الى التشكيك بكل الزعامات السياسية وحتى العشائرية لخلق حالة من صناعة زعامات جديدة شابة في الشارع تستهوي باغراءاتها الاعلامية فئة من الشباب المندفع فيصدقون أنهم البديل السياسي الجديد لكل المؤسسة السياسية والعشائرية التقليدية فيواصلون الحراك غير المحدد بهدف ولا برنامج , فقط شعارات – تسخين تجعل مبررات الدور ومشروعيته متوافرة على الدوام .

المسؤولية عن أمننا الوطني في أعناقنا جميعا حكومة وأحزابا وأفرادا وقد آن الاوان لنخرج كلنا من دائرة المصلحة الفردية أو الفئوية والسعي الى الشهرة والنجومية بأي ثمن ولنفكر بما يدور حولنا حتى لا نصل الى مرحلة نغلق فيها أبواب بيوتنا ولا نأمن على انفسنا الخروج بعد غروب الشمس – لا سمح الله - , وحتى لا نفهم خطأ فان ذلك لايعني أن نتوقف عن نقد السلبيات أو توقف حركة الاصلاح وكشف الفساد تحت ستار الحفاظ على الامن الوطني وانما القصد التوقف عن رفض كل شيء والتشكيك بكل شيء وأن نقول للمحسن أحسنت حتى لو كان وزيرا وللمخطىء أخطأت حتى لو كان رئيس وزراء أو رئيس حزب سياسي .

المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
06-30-2011, 02:04 AM
رأس البخيت كان مطلوباً


جازف د.معروف البخيت باضافته قضية الكازينو إلى جدول اعمال الدورة الاستثانية معتمدا على نفس المقومات التي اعتمد عليها في طلبه لثقة نواب هذا المجلس, فلا هواتف مجاملة، ولا لقاءات استجداء للصوت، ولا وعود باللبن والعسل، وجوهر المجازفة هنا يكمن في ان هذا المجلس مشحون بغضب شخصي ضد البخيت الذي حل رئيسا بديلا عن آخر اغدق على نواب الشعب بوعود فاقت امكانية الدولة حققت له ثقة تاريخية وادت الى بناء (علاقة أخوة) بين سلطة التشريع والرقابة من جهة، وسلطة التنفيذ والمسؤولية من جهة اخرى,هذه العلاقة لا تزال تضع مجلس النواب في مواجهة مع الشارع الاردني بسببها، مصدر بقية الغضب من البخيت جاء بتشكيله لجنة للحوار الوطني مستقلة عن الحكومة وعن البرلمان، وهذا ما لم يرده نواب الشعب لاعتقادهم ان لجنة الحوار اخذت صلاحياتهم ولفتت انظار الناس اليها بدلا عنهم، ثم هناك سر آخر لا يجعل من البخيت رئيسا محبوبا تحت قبة البرلمان، هو انه لا يساعد النواب على تحصيل الشعبية عن طريق الواسطة والتعيينات العشوائية والتنفيعات المختلفة على عكس غيره من الرؤساء، وزاد البخيت الطين بلة عندما منع وزراءه من ممارسة الفساد الناعم بقبول الواسطات..

بهذه الحالة الصعبة من شعبيته المتدنية على مستوى النواب، ورغم تغير الظروف المحلية وانقلاب الرأي العام في الاتجاه المعاكس للحكومة وللنواب بطبيعة الحال, قرر الرئيس البخيت ان يدخل حلبة الصراع في اكثر القضايا جدلية (الكازينو)، وتلقي الدفعة الاولى من اللكمات وفي يقينه ان النتيجة ستكون احدى الشهادتين، اما خلاص من مسؤولية اوكلت اليه للمرة الثانية في اسوأ الظروف واصعبها، واما نصر مدو بالضربة القاضية لخصوم يدارون الوقت في عروض عضلات لم تترك اي انطباع بالشجاعة عند النظارة على المدرجات...!

ما يمكن فهمه من نتائج التصويت في قضية الكازينو ان هناك مجموعة كبيرة من النواب غير سعيدة بالنتيجة التي برأت رئيس الوزراء من اي تهم بالفساد، مما يعني ان اهتمام نواب الاتهام لم يتركز على ما ورد في التقرير من تفاصيل اجرائية تخص مشروعا سياحيا احبط واوقف العمل به في الوقت المناسب وبقرار من نفس الحكومة التي وافقت عليه ووقعت اتفاقيته، وانما على نتيجة التصويت التي اريد لها ان تتهم الرئيس على وجه الخصوص حتى لو لم يكن مذنبا، وحتى لم تطل الاتهامات بقية اطراف هذه القضية، كان الرئيس مطلوبا ولا يزال ومن المتوقع ان نشهد احداثا قادمة تؤكد ان هذه الحكومة وهذا المجلس لا يمكن ان يتعايشا لا في حالة من التعاون ولا في حالة من الانفصال، ولا في اي حالة أخرى غير الانفكاك الكلي، فكلاهما وقف على الحافة في لحظة تاريخية فاصلة من تاريخ بلدنا.

جهاد المومني

بدوي حر
06-30-2011, 02:05 AM
في توضيح «المشهد»..


بما ان الأحداث والمواقف والأخطاء الرسمية والهموم العامة تتشابه ، فإن التعليق عليها سيتشابه بالضرورة ..لست بحاجة الى مقدمة طويلة لأدخل في صلب الموضوع ، كل ما هنالك أنني ،سأسرق جزئية من مقالة قديمة كتبتها قبل سنتين تقريبا تخدم فكرة مقالة اليوم..

***

وعينا في عمر المراهقة على سينمات اربد القديمة، لافتات قماش عليها صور فنانين عرب وهنود وأمريكان- حسب نوع الفيلم- تلفت نظر المارين...وفي مدخل السينما وقبل الوصول إلى بائع التذاكر ، هناك لوحات خشبية «ستاندات» يعرض بعض الصور الجذابة والموحية والمغرية المطموسة «بالفولوماستر الأسود» .. يفقد الشاب أعصابه بسبب «سواد الفولوماستر» فيسرع الى قطع تذكره دون تركيز أو وعي أو دون ان يعرف اسم الفيلم الذي سيحضره حتى..

كان الملل يصيب المتفرجين جراء بطء مجريات القصة..فجمهور الحاضرين لا يعنيهم القتال ولا انتصار الخير على الشرّ ولا تسلسل الأحداث ولا التشويق ...كل ما يعنيهم ان يُقطع الفيلم في لحظة ما حسب ومزاج مُشغّل السينما ..ليوضع مقطع أو مقطعين ساخنين يحققان المراد وسبب الحضور..وبالفعل كان»الرجل الأعور» المسؤول عن تشغيل الأفلام يقطع الفيلم بعد الساعة الأولى ثم يسلّط غباشاً لأبطال لا يمكن رؤية ملامحهم ولا حركتهم بشكل جليّ على الشاشة ..هنا كان يجن جنون الحضور ويبدأون بالتصفير وضرب الأيدي بالمقاعد مع هتافات..»وضّح.. وضّح.. وضّح.. وضّح» أخيراً يستجيب «مشغّل الافلام الأعور « لطلب الجمهور ويوضح الصور والمقاطع ..فيرضون عنه بتصفيق حار..

أحياناً و في قمّة تجلّي المشهد كان يأتي البحث الجنائي «كبسة» ...فيهرب الجمهور من مخارج الطوارىء والأبواب الخلفية..بينما كان يلقى القبض على «مشغّل الأفلام « فيوقف اثر «توضيحه» هذا ساعات في المخفر ثم يكتب عليه تعهّد ويغادر..

الكاتب الساخر مثل «موظف السينما الأعور»..يطالبه الجمهور دائماً بالتوضيح أكثر وأكثر ..وعندما يوضّح لهم «اللقطة»..يهربون همّ من المخارج..ويدفع هو ثمن «توضيحه»..

عرفتوا ليش بدنا نوضّح عن الفساد أكثر.؟؟





أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
06-30-2011, 02:06 AM
(الربيع العربي).. وصعوبة الإصلاح

http://www.alrai.com/img/332000/332170.jpg


رغم اتساع رقعة الاحتجاجات التي أطاحت بمبارك إلى باقي المدن المصرية واتخاذها طابعاً وطنياً تبقى ساحة التحرير وسط العاصمة القاهرة القلب النابض للتحولات المصرية، إذ فيها اجتمع المصريون من كافة المشارب والتوجهات من «إخوان» وشيوعيين، والشباب غير المسيس الذين توحدوا جميعاً ضد نظام مبارك وقواته الأمنية، مركزين على الاتحاد فيما بينهم لتغيير مصر، ومن بين هؤلاء الشباب الذين غصت بهم ساحة التحرير رامي عصام الطامح إلى شق طريقه في عالم الموسيقى والغناء، حيث غادر مدينته المنصورة التي تبعد عن القاهرة بحوالي سبعين كيلومتراً وجاء كغيره من الشباب إلى ساحة التحرير للمشاركة في الإطاحة بالنظام، وحتى عندما بدأت القوات الأمنية تترنح تحت وطأة الضغط الشعبي الجارف، وأُرسل البلطجية لتفريق المحتجين، كان عصام في قلب المعركة.
ومع انحسار العنف استعاد عصام قيثارته وراح يعزف لباقي الشباب ألحاناً مرتجلة تحولت إلى ما يشبه نشيد الثورة الذي يتردد على كل لسان، وقد أخبرني عصام في 12 فبراير الماضي، مساء الإطاحة بالنظام، قائلاً «لم أهتم قط بالسياسة، لكن هذه المرة جاءت الفرصة للقيام بشيء من أجل البلد وتغيير الأمور لم أتردد، وما كان لي أن أتخلف عن ذلك».
لكن وفيما كان يتحدث عن الوحدة الوطنية والأمل وعن قناعته الراسخة بالديمقراطية ورغبته في العودة لاستكمال مشواره الموسيقي كانت بوادر الصعوبات المرتبطة بتأسيس مرحلة ما بعد مبارك قد بدأت تظهر في الأفق.
وعلى امتداد الشهور التي أعقبت تنحي مبارك بدت تجربة عصام وباقي الشباب الذين أشعلوا الثورة، وكأنها نتيجة لتدافع القوى النافذة داخل المجتمع المصري، بل وفي مختلف بلدان المنطقة، وهو ما يعني أن الوعود التي حملها «الربيع العربي» في طياته مازالت حتى الآن بعيدة عن التحقق.
وفي الوقت الذي حظيت فيه الأحداث الأخرى في المنطقة بالاهتمام الإعلامي الواسع والمكثف مثل القمع الدموي للاحتجاجات في سوريا وتواصل الحرب في ليبيا تستميت مصر في نضالها للتخلص من العادات القديمة المرتبطة بالاستبداد والبلطجة وترويع السكان.
في التاسع من شهر مارس الماضي، وفيما كان عصام وزملاؤه يعتصمون في ساحة التحرير لإبقاء الضغط على المجلس العسكري الحاكم تم اعتقاله واقتيد إلى المتحف الوطني الذي تحول إلى سجن مؤقت حيث تعرض للضرب، وهو ما تعرض له أيضاً العشرات من النشطاء منذ الإطاحة بالنظام السابق، هذه الممارسات وغيرها تشير إلى أن عادات الماضي لن تختفي بين ليلة وضحاها وأن المزيد من النضال مازال مطلوباً لتفكيك البنى الذهنية المستحكمة.
ففي كل من مصر وتونس ما زالت بقايا الدولة البوليسية تعتمد على التعذيب والإكراه، كما أن حلفاء مبارك وبن علي مازلوا يحاربون من الخلف؛ وفي المقابل كان القذافي والأسد يتعلمان الدرس، مفضلين إغراق بلديهما في حروب دموية على الانتهاء إلى مصير مبارك وبن علي.
وبالنسبة للنظام السوري يبدو أنه مصمم على عدم المخاطرة بتقديم تنازلات وإبداء الليونة، مؤثراً انتهاج أسلوب القوة ضد المتظاهرين منذ البداية حيث سقط لحد الآن 1600 قتيل من المحتجين المطالبين بالديمقراطية،
هذا بالإضافة إلى التعذيب الذي طال معارضي النظام بمن فيهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 15 سنة، كما وثقت ذلك منظمات حقوق الإنسان، فيما أرسل الجيش لاقتحام المدن واحتواء المظاهرات.
وقد اختار الأسد الذي رأى كيف قدم مبارك وبن علي تنازلات فقط لتتصاعد الاحتجاجات إعمال قمع الدولة البوليسية الذي نجح في تثبيت النظام الحاكم في سوريا طيلة السنوات الماضية، لا سيما في عام 1982 عندما قتلت قوات الأمن التابعة للنظام عشرات الآلاف في حماة إثر انتفاضة إسلامية مسلحة، ومع الأسف نجح القمع الوحشي في توطيد أركان النظام على مدى الثلاثين عاماً الماضية.
لكن حتى عندما تسقط الأنظمة يظل الإصلاح عملاً مستمراً وشاقاً، فمصر حالياً تتلمس طريقها نحو عملية انتقال ديمقراطي برعاية الجيش، ويبدو أن مرحلة الانتشاء بالثورة التي وحدت الأقباط والمسلمين وباقي أطياف الشعب المصري وحساسياته السياسية قد فسحت المجال اليوم لعودة الجدال السياسي والخلافات القديمة، وليس أدل على ذلك ما تعرض له الشاب رامي عصام الذي في اليوم التالي على تنحي مبارك صعد إلى المنصة في ساحة التحرير لإسعاد الجمهور بإحدى أغانيه فما كان إلا أن صعدت معه مجموعة من النساء المحجبات متبوعين بشباب سعوا إلى التفريق بين الرجال والنساء، والتقطت إحدى النساء الميكروفون لتتحدث عن قدسية وقت الصلاة وضرورة التقيد بالدين، وبعد فترة من الأخذ والرد وتعبير الجمهور عن انزعاجهم تمكن عصام بشعره الطويل إكمال أغنيته وسط تصفيق حار من الجمهور.
أما في الشهور اللاحقة فقد ظهرت جماعة «الإخوان المسلمين»، مستفيدة من مناخ الحرية الجديد، لكنها في الوقت نفسه حرصت على عدم إخافة الناس، أو المجتمع الدولي وتجنب مصير الجزائر في التسعينات وغزة بعد فوز «حماس».
وقد كان لافتاً إعلان الجماعة عدم ترشحها في الانتخابات الرئاسية والاكتفاء بحوالي 49 في المئة من الدوائر الانتخابية البرلمانية، ويستبعد «مارك لينتش»، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن والخبير في الشؤون المصرية المخاوف التي يثيرها البعض من توجه مصر نحو نظام الدولة الإسلامية، قائلا «يدرك الإخوان جيداً ما حصل في الجزائر وغزة، ففي الجزائر عندما اكتسح الإسلاميون الانتخابات عام 1991 تدخل الجيش ليغرق البلد في حرب أهلية، وعندما فازت حماس في الانتخابات الفلسطينية لعام 2006 أدت المواجهات اللاحقة إلى تقسيم الأراضي الفلسطينية».
دان ميرفي (محلل سياسي أميركي )
«كريستيان سيانس مونيتور»

بدوي حر
06-30-2011, 02:07 AM
كوريا الشمالية.. وجدوى البدائل الأميركية

http://www.alrai.com/img/332000/332172.jpg


تحل نهاية هذا الأسبوع، ذكرى مرور واحد ستين عاماً، على ذلك اليوم الذي قامت فيه مدفعية كوريا الشمالية بفتح نيرانها بموازاة نقطة الحدود رقم 38، لتبدأ الحرب الكورية التي حصدت أرواح ما يزيد عن 33 ألف جندي أميركي، و100 ألف متطوع صيني، و2 مليون كوري.
واليوم، بعد مرور كل تلك السنوات، لا يزال بناء سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية هدفاً عصياً على التحقيق. ليس هذا فحسب، بل إن شبه الجزيرة باتت، في الحقيقة، أكثر خطورة مما كانت عليه في أي وقت حيث أجرت كوريا الشمالية تجربتين على أسلحة نووية، وتعمل في الوقت الراهن على تطوير صواريخ حاملة لها، كما بنت منشآت قادرة على إنتاج يورانيوم عالي التخصيب، لإنتاج المزيد من الأسلحة النووية.
ليس هذا فحسب، بل تحدت كوريا الشمالية أيضاً حظر الأسلحة المفروض عليها من قبل الأمم المتحدة، واستمرت في تصدير الأسلحة والتقنيات الحساسة لشركائها سيئي السمعة مثل ميانمار.
وفي العام الماضي، الذي يعتبر الأكثر دموية منذ 1953 -عام الحرب الكورية–أطلقت كوريا الشمالية طوربيداً على سفينة حربية كورية جنوبية، ما أدى إلى مصرع 46 من بحارتها، كما شنت هجوماً بالمدفعية على جزيرة «يون بيونج» أسفر عن مصرع أربعة كوريين جنوبيين (عسكريين ومدنيين).
وكانت استجابة الولايات المتحدة لكل ذلك محسوبة، ولكنها حازمة في الوقت ذاته، غير أنها لم تكن كافية، ومقاربتنا الحالية في التعامل مع بيونج يانج القائمة على العقوبات المشددة، والتنسيق الوثيق مع كوريا الجنوبية واليابان، لم تقدم ما يكفي من نفوذ وزخم لازمين لإحلال الاستقرار في المنطقة، ناهيك عن إحداث تغيير في سلوك كوريا الشمالية، بعد مرور ما يزيد على ثلاث سنوات على آخر جولة من المباحثات السداسية الرامية لإزالة الأسلحة النووية لهذه الدولة.
وإذا تركت كوريا الشمالية دون كبح، فإن بيونج يانج سوف تعمل على إنتاج المزيد من الأسلحة النووية وإجراء اختبارات عليها، وتطوير الصواريخ القادرة على تهديد الولايات المتحدة مباشرة. ما هي البدائل المتاحة أمامنا؟ إن العودة المباشرة إلى المحادثات السداسية (التي كانت تضم كوريا الشمالية، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة، وروسيا، والصين، واليابان)، ليست بالبديل القابل للتنفيذ... لماذا؟ لأن كوريا الجنوبية لن توافق أبداً على الاشتراك في تلك المحادثات، ما لم تقم كوريا الشمالية بالاعتذار عن سلوكها السيئ في الآونة الأخيرة. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، نجد أن كوريا الشمالية المنشغلة الآن في الاستعداد لتوريث القيادة في عام 2012، لا تميل إلى التعاون من أجل تنفيذ هذا الخيار، خوفاً من الظهور بمظهر الدولة الضعيفة.
ومما يفاقم من الموقف أن نظام بيونج يانج معتاد على رفض النصائح الجيدة، حتى لو كانت هذه النصائح مقدمة من الدولة الراعية له وهي الصين، التي ترفض من جانبها الضغط أكثر مما ينبغي على نظام كوريا الشمالية، خوفاً من سقوطه، وخوفاً من التداعيات التي يمكن أن تترتب على ذلك، والتي قد لا يمكنها السيطرة عليها.
البديل الأفضل من وجهة نظري، هو التعامل المباشر مع كوريا الشمالية
لقد مللنا من التصرفات الخطرة للنظام الكوري الشمالي، أي ما اعتاد عليه من القيام برفع مستوى التوتر تدريجياً، ثم المطالبة بالدخول في مفاوضات–بعد الوصول بالأمور لحافة الهاوية–ثم تقديم التنازلات، ثم تكرار العملية مجدداً.
لكن، إذا كانت كوريا الشمالية هي «أرض الخيارات الرديئة» كما أسماها أحد الخبراء السياسيين، فإن العجز عن الفعل وحده، هو الذي سيفاقم من خطورة الموقف الخطر في الأصل.
وهذا تحديداً السبب الذي يجب أن يدعونا- بالتشاور مع حلفائنا الكوريين الجنوبيين- إلى استكشاف الخطوات التي يمكن أن تخفض مستوى التهديد، وتعود بنا إلى الطريق المؤدي نحو نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية. وتحقيق النزع الكامل للأسلحة النووية سيستغرق وقتاً بالطبع، ولكن يجب علينا–في المدى القريب–أن نعمل على التفاوض من أجل وضع نهاية لتخصيب اليورانيوم في كوريا الشمالية، مع تقديم إنذار نهائي لها بالامتناع عن اختبار الأسلحة والصواريخ النووية، والتخلص من قضبان الوقود المستنفد القادرة على إنتاج المواد الانشطارية، والتفكيك النهائي لمنشأة «يونج بيون» النووية.
هذه أهداف جديرة بالتحقيق في المدى المتوسط، على امتداد الطريق المؤدي إلى النزع الكامل، والقابل للتحقيق، للأسلحة النووية.
ومما لا شك فيه أننا إذا أخذنا الوضع الحالي للعلاقات بيننا وبين كوريا الشمالية في الاعتبار، فإننا سندرك أننا لن نكون قادرين على الشروع فوراً في محادثات، على هذه الدرجة الكبيرة من الحساسية.
من النقاط الجيدة التي يمكن انطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية منها، استئناف عمليات استعادة الجنود الأميركيين الذين ما زالوا مفقودين من زمن الحرب الكورية–وهي العمليات التي علقت عام 2005، من قبل وزير الدفاع الأميركي الأسبق دونالد رامسفيلد.
وكوريا الشمالية لديها الرغبة في استئناف هذه العمليات، وهو ما سيفتح قناة مباشرة للتواصل مع جيش الشعب الكوري الشمالي، ويسمح بعودة جنود الولايات المتحدة إلى ساحات المعارك التي دارت مع كوريا الشمالية في مهمة مقدسة، تهدف لضمان أنه لن يتم ترك أي جندي أميركي مفقود.
يجب علينا أيضاً استئناف المساعدات الغذائية المراقبة بدقة، والمقدمة من الولايات المتحدة لأطفال كوريا الشمالية الجوعي وغيرهم من فئات سكانها الأكثر انكشافاً. وإذا سمحت كوريا الشمالية بالمراقبة الدقيقة لهذه العمليات، كما فعلت من قبل عندما قامت المنظمات الأميركية غير الحكومية بتسليم المساعدات الغذائية بنفسها عام 2008، فإنه يجب على الولايات المتحدة في هذه الحالة الحرص على إظهار تعاطفها -خلال هذه العملية بأسرها–مع أطفال كوريا الشمالية الجوعى.
وما يمكن قوله في نهاية المطاف أن إعادة بناء العلاقة مع كوريا الشمالية أمر ضروري لحل مغاليق اللغز النووي لتلك الدولة، وصياغة سلام دائم معها. فدعونا نشرع في ذلك من دون إبطاء.
جون كيري (رئيس لجنة العلاقات
الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي)
«إم.سي. تي. إنترناشونال»

بدوي حر
06-30-2011, 02:08 AM
معركة (المرشد) والرئيس




من الطبيعي أن يتساءل المراقب للشأن الإيراني عمّا إذا كان غرور السلطة قد بلغ بمحمود أحمدي نجاد حداً لم يعد يدرك معه حجم موقعه في الهرمية الإيرانية، ومدى قدرة منصب الرئاسة على تحدّي المرشد الأعلى وقائد الثورة في الجمهورية الإسلامية؟
ذلك أن المواجهة بين المرشد والرئيس ليست جديدة على الثورة الإيرانية. وهي مواجهة معروفة النتائج، إذ أن لها علاقة بالصلاحيات المطلقة التي تمنحها الثورة لقائدها الأعلى، من إشراف على الجيش و «الحرس الثوري» والقضاء والإعلام، في مقابل الصلاحيات «الزمنية» التي يمنحها الدستور لرئيس الجمهورية المنتخب. فضلاً طبعاً عن كون المرشد يتولى منصبه، مبدئياً، مدى الحياة. بينما ولاية الرئيس هي لأربع سنوات لا يستطيع تجديدها سوى مرة واحدة.
ومنذ أيام الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية، كان واضحاً أن صلاحيات قائد الثورة لا حدود دستورية لها في الواقع، وأن صلاحيات الرئيس الفعلية هي تلك التي يتيح له المرشد أن يتمتع بها، لا أكثر ولا أقل.
وقد جرب رؤساء سابقون اللعب في المنطقة الرمادية بين صلاحية المؤسستين، كما فعل أبو الحسن بني صدر وهاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي، فوجدوا أنفسهم سريعاً خارج اللعبة ومُبعدين عن القرار.
قد يكون نجاد صدّق أيضاً الدعاية السياسية الرسمية التي رافقت عملية انتخابه للمرة الثانية عام 2009 والتي وصفت النتائج بأنها تعبّر عن قرار الإيرانيين، في تجاهل فاضح للشكوك واتهامات التزوير وأعمال القمع التي تولاها «الحرس الثوري»، ونداءات «أين صوتي» التي رفعها المتظاهرون في شوارع المدن الإيرانية. فالحقيقة أن إعلان فوز نجاد كان نتيجة تدخل فعلي للمؤسسة الدينية بإشراف مباشر من خامنئي، كان «الحرس الثوري» أداته التنفيذية، وهو ما قطع الطريق على فوز وجه المعارضة البارز مير حسين موسوي، كما أشارت النتائج الأولى للانتخاب، قبل رميها في سلال المهملات.
اعتقد نجاد أن سلطاته تخوّله تعيين الوزراء وعزلهم. كانت البداية عندما حاول إقالة حيدر مصلحي وزير الاستخبارات في نيسان (أبريل) الماضي، لكن خامنئي أمر بإعادته الى منصبه. «حرد» نجاد 11 يوماً واعتكف في منزله، ولم يعد إلا بعد أن وصله تهديد بأنه سيتعرض للمساءلة أمام مجلس الشورى إذا لم يعد لممارسة صلاحياته.
بعد ذلك كان الخلاف مع المرشد حول إقالة عدد من الوزراء وتعيين آخرين، ثم كان الخلاف الأبرز عندما قام وزير الخارجية علي أكبر صالحي، الذي جاء به نجاد خلفاً لمنوشهر متقي (بعد اتهامه بتجاوز تعليمات الرئيس) بتعيين محمد شريف ملك زاده نائباً له. لكن هذا اضطر للاستقالة بعد ثلاثة أيام، عندما قامت حملة في وجهه داخل المجلس، حول علاقته بمدير مكتب نجاد وقريبه اسفنديار رحيم مشائي.
وملك زاده معتقل الآن بتهم الفساد، مع ثلاثة آخرين مقربين من نجاد ومشائي.
وتروى في إيران قصص كثيرة عن مشائي هذا نسيب نجاد (ابنه متزوج من ابنة مشائي).
فهو متهم بأنه يقود تياراً انحرافياً معادياً للثورة، يسعى الى تقويض سلطة المؤسسة الدينية لمصلحة السياسيين المدنيين، وبأنه، بتغطية من نجاد، متورط في الفساد ويتعاطى السحر ويخاطب الجنّ، كما تلاحقه الاتهامات بأنه دفع أموالاً لشراء أصوات دعماً لنجاد في الحملة الرئاسية عام 2009، بلغت 80 دولاراً للصوت، وهذه المرة الأولى التي تظهر في أروقة المؤسسة الدينية في إيران شكوك في شأن التزوير الذي شهدته تلك الانتخابات، بعد أن التف الجميع للتغطية عليها، في وجه حملة المعارضة «الخضراء».
يحاول نجاد الرد على الحملة عليه بأنه يتمتع بدعم خامنئي، ويصف علاقته به بعلاقة الابن بأبيه، ويحرص عند ظهورهما معاً على شاشات التلفزيون على تقبيل يد المرشد. لكن رجال الدين المحافظين الذين يتخوفون من دائرة النفوذ التي يحاول نجاد أن يبنيها حوله، انتقدوا صفة البنوّة هذه التي يدعيها، وردوا عليه بأن العلاقة مع خامنئي يجب أن تكون علاقة القائد بالشخص الذي ينقاد له، وأي وصف مخالف هو كلام «انحرافي».
لا تعني الحملة على نجاد أن أيامه في الرئاسة أصبحت معدودة. فإيران لا تتحمّل صراعاً من هذا النوع في هذا الوقت، لا تسمح به ظروف معاركها الخارجية، وظروف المنطقة. كل ما يمكن أن تنتهي إليه هو تطويق نجاد من قبل المؤسسة الدينية، صاحبة القرار الفعلي، وقطع الطريق على طموحاته وطموحات صهره، سواء في الانتخابات النيابية في العام المقبل، أو في انتخابات الرئاسة في العام الذي يليه.
الياس حرفوش
الحياة اللندنية

بدوي حر
06-30-2011, 02:11 AM
لا لأجندة (برلسكوني)




واجه رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني حالة عدم يقين سياسي جديدة مؤخرا بعد أن مني بهزيمة مدوية في استفتاء سيجعل من الصعب على هذا الزعيم السياسي المخضرم الحفاظ على حكومته الهشة متماسكة.
ففي استفتاء تواصل الأسبوع الماضي على مدى يومي الأحد والاثنين، رفض الناخبون بأغلبية ساحقة عناصر رئيسية من أجندة برلسكوني ضمن أربعة استفتاءات، ومن ذلك مخطط لإعادة إحياء الطاقة النووية، ومقترح لمساعدة برلسكوني ومسؤولين آخرين يواجهون متاعب قضائية على تأخير محاكماتهم.
وهذه هي المرة الأولى منذ ستة عشر عاماً التي يطيح فيها الإيطاليون بسياسات حكومية من خلال استفتاء وطني يتطلب مشاركة من الناخبين تتعدى حاجز الخمسين في المئة حتى تكون نتيجته نافذة المفعول.
والواقع أنه لم يتم تجاوز هذا السقف بسهولة فحسب، بل إن أكثر من 90 في المئة ممن أدلوا بأصواتهم فعلوا ذلك ضد الحكومة.
وقد مثلت هذه النتيجة دليلاً إضافياً على أن الإيطاليين قد ضاقوا ذرعاً بزعيمهم المثير للجدل، الذي أدت إخفاقاتُه في إعادة الحيوية إلى اقتصاد يعاني الركود ومتاعبُه القضائية، ومن ذلك توجيه اتهام إليه بدفع المال مقابل الجنس مع فتاة قاصر، إلى الإضرار كثيراً بسمعته وصورته.
وعلاوة على ذلك، فقد مني برلسكوني وائتلافه المحسوب على «يمين الوسط» بهزيمة مذلة في الانتخابات المحلية التي أجريت قبل نحو ثلاثة أسابيع، بما في ذلك مدينته ميلانو التي كان قد وصف فيها التصويت حول منصب العمدة بأنه بمثابة حكماً عليه.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «لا ستامبا» عن وزير الداخلية الإيطالي «روبرتو ماروني» قوله: «إن الصفعة قد تكون مؤلمة، ولكنها تعيد المرء إلى رشده أحياناً».
وينتمي «ماروني» إلى حزب «رابطة الشمال»، شريك حزب برلسكوني، «حزب شعب الحرية» في الائتلاف الحاكم؛ ومن دون دعم هذا الأخير، فإن رئيس الوزراء الإيطالي لن تكون لديه أغلبية في البرلمان. غير أنه في وقت يتواصل فيه الاستياء العام من برلسكوني، فإن حزب «رابطة الشمال» قد يشرع في النأي بنفسه عن رئيس الوزراء، مما سيضعف قدرته على إنجاز الأمور، بل و حتى إرغامه ربما على الدعوة إلى انتخابات سابقة لأوانها.
والواقع أن حزب «رابطة الشمال»، الذي يدعو إلى المزيد من الحكم الذاتي لشمال البلاد الأكثر رخاء، يشعر بالغضب والاستياء منذ الآن نظراً لأن برلسكوني لم يمرر التخفيضات الضريبية التي يريدها.
ومن المرتقب أن يشكل تصويت على سحب الثقة من الحكومة في البرلمان هذا الأسبوع مؤشراً على نوايا الرابطة.
وكان الإيطاليون قد رفضوا في استفتاءات الأسبوع الماضي العودة إلى الطاقة النووية، ومخططاً لخصخصة خدمات الماء، وقانوناً يسمح لوزراء الحكومة بتجنب المثول أمام المحكمة. ويمثل رفض هذا المقترح الأخير أقوى تعبير مباشر ضد برلسكوني، رجل الأعمال الغني وصاحب القنوات التلفزيونية الذي يعمل بشكل روتيني على إدخال تشريعات تهدف إلى حمايته وشركاته من المتابعة القضائية على خلفية اختلالات تجارية مفترضة.
وغداة الاستفتاء، قام عدد من النشطاء المناوئين لبرلسكوني بالتعبير عن بهجتهم وفرحهم في شوارع روما عندما بدأت نتائج التصويت تُظهر هزيمة مدوية له.
ومع ذلك، فلا أحد يتوقع سقوطاً فورياً لبرلسكوني، وذلك على اعتبار أن مهاراته المذهلة في النجاة والبقاء سياسياً تستفيد إلى حد كبير من تفكك المعارضة ضده، أمر يقول عدد من المحللين إنه هو الذي يبقيه في السلطة نظراً لعدم وجود خيارات أخرى تقريباً.
وفي هذا السياق، يقول «سيرجيو فابريني»، أستاذ العلوم السياسية بجامعة لويس جيدو كارلي في العاصمة روما: «لقد مل الإيطاليون الحكومة وضاقوا بها ذرعا، ولعل المعدل العالي للمشاركة في الاستفتاء خير دليل على أن الإيطاليين يرغبون في التغيير»، مضيفا «غير أن الخبر السيئ هو أن المعارضة ما زالت منقسمة على نفسها، ولا يوجد زعيم سياسي واضح».
هنري تشو
الاتحاد الاماراتية

سلطان الزوري
06-30-2011, 08:27 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
06-30-2011, 09:10 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
06-30-2011, 09:10 AM
أبعد من مجرد «طَلّة» علي صالح!


نجح الذين حصروا (أقرأ حشروا) الثورة اليمنية السلمية والشجاعة مؤخراً في مسألة «ظهور» الرئيس اليمني علي عبدالله صالح على العلن، بعد سلسلة التسريبات المقصودة والمبرمجة التي أرادت تضليل الرأي العام اليمني إزاء حقيقة الحال الصحية التي هو عليها الآن، بعد انفجار مسجد النهدين، الذي أودى بحياة عدد من مرافقي الرئيس وحراسه بل شخصيات مهمة في الدائرة الأولى المحيطة بالرئيس الذي كانت محاولة اغتياله مؤشراً على مدى ضيق داعميه من أساليبه المراوغة والرامية إلى شراء الوقت بهدف إطالة عمر نظامه الذي بدأ يتداعى على وقع انتفاضة الشعب اليمني واصرار شباب الثورة على سلميتها ورفض الانزلاق إلى العنف وفضح النظام وأزلامه وفرق الموت التابعة له وبلطجيته الذين أرادوا بث الرعب والفزع في نفوس الشباب بل ودخول الرئيس غير المقبول على الغالبية العظمى من أبناء شعبه، على الخط لـ(يُفتي) في العفة والطهارة ساخراً من الاختلاط بين الشباب والشابات في ميادين الثورة الممتدة على ساحات المدن اليمنية العديدة، فلم يحصد سوى الخيبة محمولة على تنديد مرير، ما أربك مؤيديه واضطرهم إلى «تنظيف» ما تركته «فتوى» الرئيس الفاقد للشرعية من آثار سيئة في الشارع اليمني.

الآن يأخذ فريق التضليل ذاته وهو هنا ليس فقط الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس ونظامه الآيل للسقوط بل وأيضاً عواصم إقليمية ودولية لا مصلحة لها (حتى الآن) في اطاحة صالح، قبل أن تضبط الايقاع وتأتي بنظام (على هواها) يضمن لها مصالحها ونفوذها، ويتعهد باستكمال الدور الذي «أدّاه» على أكمل وجه، علي صالح، لكن الشعب اليمني الذي تعرضت مصالحه وحقوقه وسيادة بلده إلى الانتهاك والارتهان للأجنبي (القريب والبعيد) وهاله حجم الفساد في إدارة بلاده، وتحول اليمن إلى دولة فاشلة تواصل الولايات المتحدة (وغيرها) انتهاكها الفظ لسيادته بذريعة محاربة الإرهاب، خرج إلى الساحات داعياً إلى اسقاط النظام وبناء نظام جديد ينهض على أسس من الديمقراطية والتعددية ويضع حداً لحكم عائلة «آل صالح» مضافاً إليها الأنسباء والأصهار ومن ملكت أيمانهم، الذين أمسكوا بمفاصل الدولة ونهبوا ثرواتها ولا يريدون مغادرتها أو حتى الشراكة مع أبناء شعبهم في إدارتها وإصلاحها واخراجها من حال الفشل والمروق والفقر وانهيار الإدارة والخدمات والبنى التحتية التي هي أبرز «إنجازات» الرئيس الذي جيء به من المجهول ليقبض على السلطة فاحكم الامساك بها، بعد ان ظن الذين جاءوا به انه مجرد ضابط ارعن وعديم الخبرة، يمكن التحكم به عن بُعد..

آخر مسلسل التضليل الذي تمارسه عواصم اقليمية ودولية لاجهاض الثورة اليمنية بعد فشل سيناريو ارهاق الثوار وبث اليأس في صفوفهم هو اعادة صالح الى الاضواء عبر رسالة صوتية او متلفزة، سيحدد موعدها بعد اليوم الخميس، لحرف الانظار عن الغطاء الذي لا يزال يُمنح لنظام صالح، رغم انه أَفَشَلَ المبادرة الخليجية ولم يفِ بأي من الوعود التي بذلها للتخلي عن الحكم او انتقال سلمي للسلطة او الدعوة الى انتخابات مبكرة من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية.

«أسرار» الثورة اليمنية لم تروَ بعد، واذا ما تغيرت موازين القوى ونجح اليمنيون في ارسال نظام علي عبدالله صالح الى مزبلة التاريخ، فان كثيراً من تفاصيل المؤامرات التي دُبرت في عواصم اقليمية ودولية، ستكون بين ايدي اليمنيين والعرب، ليعرفوا حجم المؤامرة التي تعرضت لها انتفاضة الشعب اليمني العظيم الذي ثار رافضاً الدكتاتورية والتبعية والارتهان للاجنبي وغير الاجنبي، ولابقاء اليمن فريسة الفقر والجوع والبطالة، حتى يمكن التحكم به وضبط حركته وحصر طموحات شعبه «داخل حدوده» حتى لا تنتقل العدوى الى دول الجوار ويبرز نموذج يمني يذكرنا بالهزة التي احدثتها ثورة 26 سبتمبر/ ايلول التي فجرها عبدالله السلال، لكن المؤامرات عليها كانت كبيرة وجرى استيعابها وتحجيمها، بعد ان نجح التحالف المعادي في ايقاع جمال عبدالناصر في حرب استنزاف طويلة وتلك.. حكاية اخرى.



محمد خرّوب

بدوي حر
06-30-2011, 09:11 AM
تباطؤ الاستثمار = إرتفاع البطالة


هي معادلة واضحة , بالنسبة لبلد يعجز القطاع العام فيه عن توفير فرص عمل ل 60 ألف طالب وظيفة سنويا .

ما فتئت الحكومة تعلن عن خطط لإستيعاب آلاف الخريجين اللاهثين وراء وظيفة في القطاع العام لمجرد أنها آمنة وهو ما زال القطاع الخاص عاجزا عن بث الطمأنينة بتحقيقه في ظل إعلانات الهيكلة المستمرة , وقد إقتفت الحكومة الأثر فأعلنت عن هيكلة واسعة النطاق والهدف تحقيق العدالة .

ربما يكون الخلل الموجود في هذا الشأن في القطاع الخاص أكبر , لكن له وجها آخر , وهو القدرة على توفير فرص عمل آمنة بعد تحقق معايير أهمها الكفاءة والإنتاجية وهو ما يفتقر اليه القطاع العام .

الإستثمار في صدر أدوات حل مشكلة البطالة , إذ كلما زاد كلما كانت فرص العمل متاحة , لكن عن أي نوع من الإستثمار يجب أن نتحدث ؟.

مشاريع كثيرة لم تحقق هذا الهدف , إما لأنها مؤقتة مثل العقار , ولا نقصد هنا المشاريع العقارية ذات الطبيعة الإستثمارية , إما لأنها متدنية الأجر مثل المناطق المؤهلة , بينما لا تجد الصناعة والخدمات الدعم الكافي ولا تتمتع بالإعفاءات التي تمنح لقطاعات العقار والخدمات المالية مع أنها الأكثر وفرة في الوظائف .

دراسة سابقة حول العمالة لمركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية أظهرت أن العامل الأردني يفتقر الى المهارة, كما أن احلال العمالة المحلية محل الوافدة يواجه مصاعب كبيرة, ونتائج الدراسة قالت إن السبب في عزوف العامل الأردني عن العمل في مهن يقبل بها الوافد هو تدني الأجور, لكن ملاحظات أصحاب العمل في نتائج ذات الدراسة كانت أكثر أهمية فالعامل المحلي أقل انتاجية ويتغيب عن العمل وهو أقل خبرة ما دفع أصحاب المنشآت للاعتقاد بأن الاستغناء عن العامل الوافد غير ممكن.

الملاحظة الأهم هي أن البطالة المزمنة هي سمة تميز ذوي المؤهلات العلمية من الفئات العمرية الوسطى والذين لديهم القدرات الجسدية والعقلية للقيام بالعمل بكفاءة عالية لكنهم لا يعملون ولا يرغبون بالعمل إلا بما يتناسب ومؤهلاتهم العلمية! وفي ذلك حق في جانب واحد، وهو أنهم لم ينفقوا الوقت والمال والجهد في دراسة تخصص ما إلا للعمل به, واللوم على التخطيط ، في ظل الحديث الممل عن موائمة مخرجات التعليم وسوق العمل.



عصام قضماني

بدوي حر
06-30-2011, 09:11 AM
الدعم الحكومي المباشر للقطاع الخاص


رغم كل الظروف التي تمر بها الموازنة العامة ما زالت الحكومة تصر على تقديم دعم مباشر للقطاع الخاص.

ويقدم المتحمسون لهذا المشروع المزيد من التبريرات. في مقدمتها ان هذا الدعم يمكنها من القيام بمهامها. وبما ينعكس على المواطن اولا، وعلى الاقتصاد الوطني ثانية.

من النماذج الخاصة بهذا الدعم ، ما تقدمه امانة عمان الكبرى لاحدى شركات النقل. بحجة تمكينها من القيام بمهام نقل الركاب داخل حدود الامانة باسلوب منظم.

ومن نماذج الدعم ايضا ما تقدمه هيئة تنظيم قطاع النقل البري لشركات نقل عاملة على خطوط الجامعات. بحجة ان ذلك الدعم سيذهب الى الطلبة مباشرة. ويؤمن خدمة النقل الميسر لهم.

ومن انواع الدعم ما تقدمه الحكومة لبعض القطاعات. ومنها القطاعات العقارية، والصناعية وغيرها. حيث يذهب الدعم الى مؤسسات خاصة تعمل ضمن القطاع المستهدف.

في المقابل فإن المدقق في تفاصيل الخدمات المستهدفة، لا يلمس فرقا في الخدمة. فيما يخص قطاع الخدمات. كما انه لا يلمس انعكاسا للدعم على الفئات المستهدفة من المواطنين، كما لا يلمس انعكاسا على الاقتصاد الوطني. وقد تقتصر تلك الانعكاسات على القطاع الخاص المستفيد مباشرة.

وبالتالي فالمطلوب ان تتراجع الحكومة ومؤسساتها المختلفة عن تقديم ذلك الدعم. وبحيث يتم توجيه الدعم مباشرة للمنتفعين.

على سبيل المثال، كان من الاجدى ان تقدم هيئة تنظيم قطاع النقل بطاقات مدفوعة مسبقا للطلبة. تمكنهم من استخدام وسائط النقل. بدلا من دفعها للشركة.

وكان من الاجدى ان تقوم امانة عمان الكبرى بشراء وتشغيل بعض الباصات بدلا من دفع مئات الآلاف من الدنانير كدعم مباشر للشركة.

وهي مقترحات تتواءم مع التوجه الحكومي الذي يقضي بدعم المواطن بدلا من دعم السلعة او الخدمة. باعتبار ان ذلك هو الاسلوب الافضل في ايصال الدعم الى مستحقيه مباشرة. وبأقصر الطرق.





أحمد الحسبان

بدوي حر
06-30-2011, 09:12 AM
هل يمكن إعادة أمن الثانوية الضائع؟


تداعيات غير مسبوقة، احاطت حتى الآن بامتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة، في دورتها الصيفية التي يتقدم لها حوالي مائة واربعين الف مشارك، هذه التداعيات التي لم يكن احد يتصورها حتى قبل بضع سنوات، افرزت عدة حقائق عاينها على ارض الواقع، بعيداً عن التخمين او التنجيم او التوقعات التي كان يصوغها البعض، وهم يدينون هذا الامتحان الذي يرى البعض ان الزمن المعرفي تجاوزه بمسافات بعيدة، ويرون ان بقاءه حياً، ليس لايمان بجدوى هذه الحياة، ولكن لأن ابداعنا المتثاقل عجز حتى الآن، عن ابتداع البديل، او حتى تهجين بديل من نماذج امتحان عامة او ضوابط تقييم معمول بها على امتداد عالمنا اليوم.

ابرز هذه التداعيات–الوقائع–سقوط أمن الامتحان بعد ان تحقق العجز الشامل لانفاذ ضوابط اساسية كانت تحكم مسيرة هذا الامتحان، منذ ورقة المبحث الاولى فيه وحتى آخر امتحان يتنفس بعده الجميع الصعداء، حين كانت ايام الامتحان تمر بسلام وأمان لا تشوبها اي من شوائب عظام صرنا نشاهدها بالعين المجردة عبر صفحات وسائل الاعلام المختلفة، حين تصل اعداد المحرومين اما من مباحث او من الدورة كاملة نتيجة القيام بفعل الغش الذي تطورت اساليبه وسقط من نفوس الطلبة الخوف منه، ولا نود ان نردد مقولات تؤكد ان هناك من يساهم فيه من رؤساء قاعات او معلمين، وظيفتهم صيانة امن الامتحان بالوقوف بالمرصاد لمحاولات الغش.

وليت الأمر توقف عند هذا، رغم انه مدان وغير مقبول ولم يكن يتخيله عقل، لكن الوقائع تجاوزت الى مواقف عصيان، تأتي من الطلبة، تخالف تعليمات صارمة لاجراءات الامتحان تمس جوهر أمنه، لا بل ان هناك مواقف مثل هذه تجاوزت حدود المعقول، ووصلت الى اعتداءات جسدية على رؤساء قاعات ومراقبين كان من نتائجها ان اسكنت رعباً في قلوب هؤلاء، قد يكون ترتب عليه ملامح تهاون في اعمال المراقبة تجاه طلبة اعتمدوا مبدأ محاولات الارهاب داخل قاعات الامتحان وحتى خارجها، حتى لقد اضطرت وزارة التربية الى تغيير رؤساء قاعات ومراقبين في عدد من القاعات.

كيف يمكن اعادة أمن امتحان شهادة الدراسة الثانوية، الى قاعات هذا الامتحان التي يحدث فيها من اعمال غش تفاقمت حتى وصل عدد المتورطين فيها الى المئات على امتداد ايام الامتحان، ولا نعتقد هنا ان الهدف هو ايقاع العقوبة على من القي القبض عليهم متلبسين بقدر ما ان العقوبات التي فرضت على المدانين، كانت تهدف الى اعادة الهيبة لهذا الامتحان التي ضاعت يتجرأ المئات على الاتيان بمحاولات غش مكشوفة شكلت اعتداء صارخاً على حرمة هذا الامتحان؟ وهل نبالغ اذا ما قلنا ان هذا ليس سهلاً ان لم يكن مستحيلاً مما يوجب وقفة حوار وطني معمق، يبحث عن مدى صوابية الاستمرار في عقد هذا الامتحان بعد ان ضاع أمنه، ليلحق بكفاءته المعرفية.

نـزيــــه

بدوي حر
06-30-2011, 09:12 AM
النصيب ..!


لطلما بحثت عن اجابة تريحها تحسم التساؤل الذي سكن وعيها منذ عقد زمان:

لماذا جاء « نصيب « اختيها الاصغر منها وبقيت هي تنتظر، حتى اسقطت من حسابها الامل ورسخ في وجدانها انها سوف تمر عبر هذه الحياة دون « نصيب»!

مع توالي السنوات التي كانت تسير بالعمر الى مراحل تتناقص عندها فرص « النصيب « اخذ هذا السؤال بالتلاشي وان كان احيانا يطفوا حين يسري حوار دافيء، في « عصرية « فنجان قهوة، تتشارك فيه مع امها التي تطرح هذا التساؤل ولكن بطريقتها التي لا يغيب عنها الامل دائما تختم به الام حوارها لتجعله في صيغة امنية : الزواج قسمة ونصيب ولكل بنت منه لا بد نصيب وسياتيك ذات يوم هذا «النصيب « وتضيف، « كل تأخيرة وفيها خيرة « .

ولعلها وجدت تعويضاً عما فاتها لتأخر النصيب، في ما انصرفت اليه من العناية باطفال الشقيقتين هذه المهمة التي كانت تعتبرها في البدايات فرصة توفر لها تجربة تكتسبها لتتقن التعامل مع الاطفال،عناية وتربية والماماً بالاحوال التي تمر بها الطفولة، الى ان يكتسب الطفل قدرة ومناعة على مواجهة الحياة وحده عند الانصراف لغيره، وبين « الجدة « ومن بعدها « الام « بقيت الخالة توزع حنانها على اطفال كانت ترى انهم اطفالها دون ان تلحظ ان هذا العناية والرعاية جعلتها اكثر رقة و حرصاً على العلاقات الاسرية .

حين اصيبت الام بداء السكري، جاء هذا المرض ليشكل منحنى واضحاً في حياتها، بدأت رعايتها وعنايتها للاطفال تتراجع واتجهت نحو الام التي ضعف اداؤها الحياتي، الى ان كان ذات يوم، حين عادت من عملها لتكتشف ان الام « حرقت « قدميها بالماء المغلي الذي اندلق عليهما، فكان هذا الحدث منعطفاً آخر جديداً حول اتجاه اهتماماتها للام التي جعلت اصابتها بالسكري شفاءها من الحروق مستحيلاً، هكذا انتهى الامر الى ان فقدت الام ساقيها وحين رأت ما حدث لها وجعل منها مقعدة التصقت بالكرسي المدولب وجاءتها الجلطة الدماغية لتصيب نصف جسدها بشلل كامل لم يقدر الطب على فعل شي اتجاهه ليس هذا فحسب بل ان الطب ذاته لم يجد تفسيراً لما اصابها من فقدان الذاكرة ايضاً!

هل وقعت على اجابة لتساؤلها حول النصيب؟ هل كان ذلك بناء على ما كان يخبئه الغيب؟ ربما ... صار واضحاً ان حياتها منذ الان ستكون وقفاً على خدمة الام التي غدت مقعدة فاقدة الذاكرة، لا تقدر على فعل شيئ ليس للآخر ولكن لنفسها فكانت هي الان التي تفعل كل ما تحتاجة الام في حياتها وغاب تماماً عن وجدانها سؤال «النصيب» الذي بدا انه يسخر منها، حين طرق بابها مرتين، الاولى بيد ابن الخال الذي يريد ان يتنقل الى بلاد الغربة، والثانية بيد ابن احد معارف الاب الذي احال الاجابة على طلبه اليها، فكانت الاجابة بالرفض القاطع وبعبارة « لقد كرست حياتي لخدمة ابوي، امي الان بامس الحاجة اليّ و الباقي من ايام حياة ابي لن يكون اقل حاجة ... هكذا مر من العمر عقد زمان آخر.

كانت تخطت الاربعين من سنوات العمر، حين آن اوان رحيل الام بعد سنوات اقتصرت فيها الحياة على خدمتها طوال كل زمن الليل والنهار، هذا الرحيل الذي سلبها الشاغل الوحيد في الحياة لتكتشف حجم الفراغ الذي تمدد على سواد الليل وضوء النهار، وحين بدأت صحه الاب بالتراجع افزعها ما يمكن ان يكون عليه حالها حين لا يبقى من يحتاج اليها ... او لا تجد من يستجيب لها ان احتاجت اليه، ايقنت ان القادم من ايام الحياة قد يكون اكثر عتمة ... فعادت اليها هواجس « النصيب « الذي يبدو انه ملّ الانتظار فرحل .

لكن ... زيارة ابن الخال العائد من بلاد الغربة، لم تكن لغايات العزاء فقط، ففي تلك الليلة نامت وهي تردد :

- لما لا ... صحيح هو صار عمره عند نهايات العقد الخامس ... لكن انا ايضا دخلت من بوابة الاربعين!

سهى حافظ طوقان

بدوي حر
06-30-2011, 09:13 AM
عن الكتابة والمواقف والالتزام والحقيقة الغائبة!


أتساءل –أحيانا- عما إذا كان الكاتب الصحفي ملزما باتخاذ موقف من نوع: مع أوضد؛ إزاء مختلف الاحداث والتطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تقع حوله اوحتى في بلدان بعيدة عنه !

وهو سؤال لاجواب له عندي بالنفي او الايجاب لاني اعتقد ان الامر ليس ملزما وان كانت جمهرة القراء تنتظر منه هذا الموقف الذي اعتقد انه قد يكون مطلوبا من رجل السياسة اكثر منه من كاتب في الصحافة . وقد يكتفي الكاتب بتحليل الحدث او عرض مختلف وجهات النظر بشأن من الشؤون دون ان يتخذ موقفا مباشرا او يلتزم بجانب من الجوانب . وحتى إذا اتخذ الكاتب الصحفي موقفا او اعطى رأيا أو وجهة نظر في حدث اليوم ثم تبين له خطأ ما ذهب إليه فلا ارى ان عليه الاستمرار في الخطأ من باب الالتزام في موقفه. فالمسألة تتصل بالحقائق ولا تتعلق بالالتزام الادبي ،كما ان الالتزام هنا لايخدم المعرفة ولايساعد على اكتشاف الحقيقة التي هي غاية الإعلام والإعلاميين.

أقول هذا وانا اتفق مع الزميل الاستاذ خالد محادين في ما ذهب إليه من ان الحقيقة باتت غائبة واننا أصبحنا حائرين في اتخاذ مواقف من تطورات واحداث حولنا ملتبسة وضبابية وسوادها اكثر من بياضها. بل ان عنوان مقاله الاخير كان اكثر مايكون وضوحا وهو :رجل بلا موقف.

هل نحن حقا بلا مواقف وهل وصلنا الى حالة من الضياع وفقدان البوصلة والاتجاه الى هذا الحد ؟؟ ليس تماما ، لكن الكتابة الصحفية ممكن ان تكون تحليلا ولاتتضمن وجهة نظر خاصة أو موقفا نهائيا .وما تراه اليوم ابيض قد يتقلب غدا الى أسود والعكس صحيح .وليس الامر متصلا بالمعلومات الغائبة والحقائق المغيبة فحسب ، ولكن مانعتقد انه معلومة صحيحة الآن قد ينكشف عن «فبركة «صحفيةأو إعلامية بعد ساعات دون ان يرف لمفتعليها جفن.

ولايبرر هذا الذي اقوله اية محاولة لدعم الظلم او مؤازرة الطغيان او تأييد الجرائم التي تقع في عالمنا العربي وقد تحجرت مشاعر مقترفيها وتبلدت احاسيسهم... فالمسألة ليست في المواقف المبدئية المتصلة بإنسانيتنا، ولكنها في

تأييد حركات وأعمال قد ينكشف دور القوى المعادية فيها وتسهيلها إياها ودعمها لكي تحرفها عن اهدافها وغاياتها.

وفي ظل غياب الحقيقة الكاملة لاأرى ان مهمة الصحفي الكاتب ان يصفق او يطبل لهذا الحدث او ذاك او ان يكون بوقا لجهة ما!! ولكن المبادئ ينبغي الاتمس ،والايكون ذلك مسوغا لاتخاذ موقف متذبذب او متسرع ،كما ان ازدواجية المعايير غير مقبولة ابدا . وفي كل الحالات يبقى إشعال شمعة خيرا من شتم الظلام او العتمة . اما الظلم والظالمون فإدانتهم ومواجهتهم واجب انساني.وإذا كان مرتع الظلم وخيما فإن مرتع مؤازريه والمسوغين له أوخم وأسوأ.وهذا ينسحب على الطغيان والفساد وقهر الشعوب أيضا.

د. محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
06-30-2011, 09:13 AM
محطة بالممارسة الديمقراطية


أن يحيل رئيس وزراء عامل ملفا إشكاليا للتحقيق كملف الكازينو فهذا بحد ذاته ينطوي على شجاعة شخصية وثقة بالعملية الديمقراطية ومؤسساتها بالأردن، وأن يبذل مجلس النواب كل هذا الجهد لاعداد ملف يتعلق بكل دقائق وتفاصيل القضية، فهذا يعني أن ثمة إمكانية حقيقية لإرساء تقاليد بالممارسة الديمقراطية عبر مجلس النواب من شانها أن تحد من الحوار المبني على الإشاعة والاتهامات المتعلقة بالفساد إلى ملفات قابلة للتحقيق والمساءلة ومعدة وفق أسس علمية وقانونية قابلة للتقييم أو التحكيم من الجهة ذات العلاقة.

عقدت جلسة مجلس النواب لمناقشة قضية الكازينو بأجواء غير عادية،فقد عملت العديد من وسائل الإعلام الخاصة عبر المواقع الإلكترونية والمحطات الفضائية على تسخين الأجواء ونشر / وترويج آلاف المواد المتعلقة بالقضية اغلبها مختلق أو مبالغ فيه، مما وضع والحكومة ومجلس النواب تحت ضغط رأي عام مشحون ومعبئ كاد أن يخرج الأمور عن نصابها قبيل عقد الجلسة بأيام قليلة، والحقيقة أن هذا الشكل من التعبئة والبحث عن الإثارة الذي سعت إليه بعض وسائل الإعلام المختلفة قد عمل على تسميم الأجواء ودفع بالبعض لقراءة ملف القضية قراءة سياسية وليس قراءة قانونية، ودفع بالبعض الآخر للخروج عن الموضوعية عند مناقشة حيثيات القضية بجوانبها المختلفة.

يعلم الجميع أن التعاطي مع قضية الكازينو قد خضع لحسابات سياسية لهذا الطرف أو ذاك، وهذا أمر طبيعي، وأن المجلس قد تعاطى مع القضية بظروف ضاغطة من رأي عام متوتر بفعل التعبئة الإعلامية، إلا أن التجربة بحد ذاتها تستحق الاحترام، فهي حالة مميزة من الممارسة الديمقراطية ومحطة يمكن التأسيس عليها لخلق نهج مؤسسي للتعاطي مع كافة القضايا الإشكالية أو قضايا الرأي العام بعيدا الإشاعة أو التقول. الاتجاه العام يشير إلى أن الحكومة ماضية للإمام بتطبيق برنامجها للإصلاح، وما جرى بجلسة يوم الاثنين الماضي، وعلى الرغم من كل الأجواء التي رافقتها داخل المجلس وخارجه، يدل على قدرة الحكومة على تحمل مسؤولياتها في هذا الظرف الصعب، وقد ثبت بالملموس بأن الحكومة هي التي تقود العملية السياسية على الرغم من هذا الكم الهائل من الاتجاهات المتعارضة على الساحة الأردنية، والتناقض الصارخ بطروحات العديد من القوى السياسية والاجتماعية، ووجود الكثير من معيقات الإصلاح الذاتية والموضوعية.

كمال مضاعين

بدوي حر
06-30-2011, 09:14 AM
نعم لإصلاح التعليم العالي


إصلاح التعليم العالي أصبح ضرورة ملحة في ضوء مخرجات تعليمية تتعرض لنقدٍ لاذعٍ وتحديات كبيرة ومفصلية على مستوى المخرجات والمنجزات البحثية والأكاديمية لاعضاء هيئات التدريس كبيرهم قبل صغيرهم، ولذلك يجب أن نأخذ اللقاء الملكي الأخير مع رؤساء الجامعات الحكومية على محمل الجد سواء على عدة مستويات؛ مستوى التوجيهات الملكية التي كرمت أولا رؤساء الجامعات الحكومية بهذا اللقاء الاستثنائي في هذه الظروف الصعبة التي تعيشها الجامعات الحكومية، واكدت ثانيا على ضرورة تحسين جودة التعليم العالي ونوعيته لتحقيق المواءمة بين مخرجاته واحتياجات سوق العمل من خلال وضع خطة استراتيجية علمية وعملية واضحة ومدروسة بعناية ودقة تواكب ارقى الخطط العالمية وتنهض بواقع التعليم العالي في المملكة.

ومستوى الاجراءات التنفيذية وتقع على عاتق السلطة التنفيذية التي يجب أن تباشر بتنفيذ توجيهات جلالة الملك المتعلقة بمديونية الجامعات التي تؤثر على المخرجات التعليمية والبحثية وهجرة اعضاء هيئة التدريس وعدم القدرة على استقطاب الكفاءات؛ لأن المال هو المحرك الحقيقي للتميز والإبداع والبحث العلمي الجيد وغياب المال تبقى الأوراق العلمية عاجزة عن المنافسة والتميز، ولذلك لا بد من رفع رواتب الأساتذة الذين يتسربون من جامعاتهم بشكل لافت للنظر، مما يؤثر سلبا على العملية الأكاديمية برمتها، فهل تتحرك السلطة التنفيذية مع وزارة التعليم العالي والجامعات لتنفيذ الدراسة المعروضة على مجلس الوزراء لتحسين وهيكلة رواتب الاساتذة والعاملين في الجامعات كي لا يستمر النزيف والرحيل خارج أسوار الجامعات؛ خاصةً أنّ التنفيذ غالبا ما يكون بطيئاً جداً وقد يتعثر بسبب التغييرات الكثيرة التي تعيد موضوع الجامعات وهيكلتها واصلاحها في كل مرة إلى المربع الأول.

ومستوى الجامعات يجب أن تبادر إلى هيكلة جادة في عماداتها وبرامجها ومخرجاتها وانجازاتها البحثية والعلمية، وهنا يجب أن تبادر الجامعات في قراءة المشهد الأكاديمي داخليا وخارجيا بروية وموضوعية بحيث تجابه نفسها بالتخلص من الحمولات الزائدة من غير الراغبين بالتطوير والتحديث؛ خاصةً أن بعض الجامعات تكرر بعضها بعضا، ولعل أكثر الأسئلة إثارة مستوى الجامعات وعدم وصولها إلى منافسة الجامعات العالمية أو الآسيوية، فضلا عن قضايا الايزو والوسائل التعليمية والأساليب العتيقة في التدريس والبحث العلمي، ولذلك يقع على عاتق الجميع تبني الآراء العملية لأزالة الاحباط؛ لأن الوضع الراهن الذي يعيشه التعليم العالي يحتم على الجميع العمل بجد وإخلاص لجهة تحصين العلم والوضع الأكاديمي ووضع خيار تطوير الجودة في التعليم العالي كأولوية أساسية للارتقاء به واعتباره خيارا اساسيا واستراتيجيا وضروريا لاستمرار الجامعات ونموها وتطويرها.

لقاء جلالة الملك رؤساء الجامعات الحكومية تميز بالصراحة والمكاشفة، وتطوير التعليم العالي وتحديثه يجب أن يكون مطلب جميع الاكاديميين، والقاعدة الاكاديمية ينبغي ألا تغيب عن التخطيط والحوار، لأن مهمة اصلاح التعليم العالي ليست مسؤولية الوزارة أو مجلس التعليم العالي دون العاملين في القطاع الاكاديمي الذين ينتظرون دورهم في المشاركة لسماع افكارهم واطروحاتهم، ولذلك آن الأوان ان تتوافق الافكار والآراء للخروج باستراتيجيات واضحة تعيد لجامعاتنا وقطاع التعليم العالي حضوره وتميزه وقدرته على المواكبة والتنافس، وان تشعر الجامعات انها مستقلة في قراراتها وخططها وبرامجها.



د. محمد القضاة

بدوي حر
06-30-2011, 09:14 AM
براءة المسيرات وشطط الشعارات !


هناك من يلبي الدعوة للخروج الى الشارع مطالبا بالتسريع في الاصلاح ومحاربة الفساد ، الذي اصبح عنوانا طغى على كل عناوين المرحلة ، رغم ما في بعض تفاصيله من اتهامات لا ترقى الى الحقيقة الثابتة ، لاعتمادها على الاقاويل المتداولة ، والاشاعات مجهولة المصدر ،القابلة للتشكيك في مصداقيتها. ومع ذلك فهي تلقى رواجا وتحتل مساحة واسعة، في بيئة اصبحت مستعدة للترحيب بكل ما يرد اليها ، دون تدقيق او تفحص .

ورغم ذلك فليس من المروءة او الوطنية ، توجيه اللوم لمن يطالب بالاصلاح وبمحاربة الفساد ، فكلاهما تجاوزا حدود المطالب الفئوية الاجتماعية او السياسية، و اصبحا من المطالب العامة التي تتصدرالاجندة على الصعيدين الرسمي والشعبي ، رغم كل ما يقال عن قوى الشد العكسي، وما نسمع من تشكيك في النوايا ، من قبل هذه الجهة او تلك .

لكن الذي يجب التنبه اليه او التحذير منه ، هو استغلال بعض الجهات ، افرادا او جماعات ، لبراءة الخارجين في المسيرات المطالبة بما هو حق ، بشان الاصلاح ومحاربة الفساد ، وذلك بطرح شعارات تتجاوز ما هو متفق عليه ، ويقع في اطار الاجماع الوطني ، سواء كان هذا الطرح بالتلميح او بالتصريح ، وسواء كان هناك جهل بمدلولات هذه الشعارات وابعادها ، او بفهم ما هو مقصود منها مرحليا او في المستقبل . فالذين يتعمدون ادخال المسيرات الشعبية في نفق هذه الشعارات ، ربما لايعلمون انهم يضعون جهود الاصلاح ككل ، موضع تساؤل واعادة تفكير ، عندما يكون المقصود منه المس بثوابت الدولة وركائزها الاساسية، وبقناعات الشعب الاردني ، الذي مضى مع مسيرة الدولة عبر العقود الماضية ، مؤمنا بهذه الثوابت ، التي لم ولن تكون موضع نقاش او محاورة في كل الظروف والاحوال .

لقد سمحت الجهات الرسمية بكل تكويناتها ، بالتظاهر وتنظيم المسيرات ، ومارست مع القائمين عليها ، والمشاركين فيها ، كل اخلاقيات العمل الوطني وقيم التسامح، التي ترسخت في الوجدان الوطني جيلا بعد جيل ، وشكلت احدى ميزات التعاطي الرسمي الاردني مع الحراك الشعبي ، ليس في هذه المرحلة فقط ، بل في مراحل مرت ، وكانت اكثر صعوبة وحساسية . ولذا فاننا نريد لهذه القيم ان تستمر وتتواصل، وان لا نسمح للبعض من المتهورين والمبالغين في شططهم او اصحاب الاجندات الخارجة عن القناعات الشعبية العامة، بوضع الدولة امام خيارات صعبة ، قد يكون احداها ، وضع حد لكل هذا الحراك ، عندما يتناول جزء منه او يمس بما هو ثابت واساسي ، ولم يخضع يوما للنقاش فيه باعتباره محرما بنصوص واضحة في القناعات الوطنية .

هؤلاء قلائل جدا وقد لا يمكن رؤيتهم بالعين المجردة ، ومع ذلك فانهم يحاولون استغلال بعض النوافذ المفتوحة في المسيرات البريئة لتمرير بعض رسائلهم لتبدو وكانها احدى طروحات هذه المسيرات ومطالبها . ومن هنا تأتي اهمية المسؤولية الملقاة على عاتق المشاركين في المسيرات او منظميها ، بالتدقيق والتحقق مما يرفع من شعارات ، ومدى مطابقته مع الاهداف العامة ، بل وانسجامه مع المطالب الشعبية ، كي لا يكون صوت نشاز، او محاولة للتغريد خارج السرب .

نتفق على ان الوطن يمر بمرحلة بالغة الحساسية على جميع الصعد ، متاثرا بما يجري في المنطقة العربية ككل . وقد تجاوز المفاصل الصعبة في هذه المرحلة باقل الخسائر الممكنة ، بفضل الحكمة والمرونة والصبراللامحدود لقيادته ، التي لاتتعامل مع الشعب ومطالبه باعتباره طرفا اخر، بل جزءا من تركيبة الحكم وهيكلها . ورغم ذلك فان اليقظة والحذر اصبحا واجبا بالنظر الى دقة المرحلة ، التي يجب ان تمر بردا وسلاما على هذا الوطن ، كشرط لعبوره الى المستقبل سليما معافيا . فخلافاتنا اواختلافاتنا وان عبرت معه ، فهي دليل صحة وعوامل تطوير، ما دامت تتحرك في الاطار الوطني العام ، وما اتفق عليه كثوابت لا تقبل المس بها ، او التجاوز عليها في كل الظروف والاحوال .



د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
06-30-2011, 09:15 AM
الدور الأردني (باب النجاة) من الخيار الأردني


تشهد المنطقة مرحلة حرجة ومفصلا تاريخياً مهما سيعيد صياغتها جيوسياسيا وديموغرافيا، وهو ما يشبه سايكس بيكو جديدة، ووسط هذه الصراعات والتغيرات الجذرية يظهر الحراك الاردني السياسي والنخبوي حراكا داخليا ومحض محلي، وهو أمر إذا ما استمر ينبىء بعواقب لا تحمد.

ويبدو للعيان ان الفترة الاخيرة من عمر السياسة الاردنية قد شهدت اصرارا مقصودا او غير مقصود - لا ادري - من قبل النخبة السياسية على محو مصطلح الدور الاردني في المنطقة من القاموس السياسي الاردني بل ان عددا من النخب الاعلامية والسياسية الاردنية قد انبروا مشددين على أهمية حصر الصراعات والخلافات السياسية والتصور السياسي لدى النخب بالامور المحلية الداخلية بعيدا عن التغيرات المحيطة بنا من كل حدب وصوب.

وقد استطاع هؤلاء «المنظرون» من الاتكاء على مبادرات قديمة كـ (الاردن اولاً) لتبرير نظرياتهم الغرائبية، محاولين افهامنا ان «الاردن اولاً» تعني فيما تعنيه الانغلاق على الذات وعدم وضع المتغيرات الدولية على سلم اولوياتنا الوطنية، وان تخضع اللعبة السياسية الوطنية الى معادلات موغلة في محليتها.

فيما وقف فريق آخر على الضفة الاخرى لهذا الرأي، ورفضوا انغلاق الاردن على الداخل، وتبنوا شعارات «صاخبة» ليس لها ارضية حقيقية يمكن ان يتم تبنيها على اساسها على ارض الواقع. والطريف في الامر ان هذا الفريق كان قد احل تفسير الفريق الاول لمبادرة «الاردن اولاً» محل المبادرة وعارضه.

وفي ظل الصراع بين الفريقين - والذي حسم سريعا على أية حال - غاب الفريق الثاني عن التأثير على الحراك السياسي الاردني بسبب غوغائية الشعارات، فيما ادى انفراد الفريق الاول بالساحة السياسية الى حدوث نتائج قد تكون كارثية اذا ما استمر انفراده على الساحة السياسية. وابرز هذه النتائج هو ظهور آليات «للمحاصصة» على أسس جهوية واقليمية وطائفية تحكم الحراك السياسي الداخلي،

واستبدالها بالكوتا التي كانت تهدف الى تمكين جميع فئات الشعب من المشاركة بالحياة السياسية للوصول الى مفهوم ناضج ومتكامل للمواطنة، والتي ستعزز بالنهاية الاكفأ للوصول الى المناصب القيادية.

قد يرى البعض ان الكلام عن الدور الاردني الاقليمي الذي يجب ان يقوم به كلام خارج الحراك السياسي الاردني والذي ينتظر نتيجة المخاض الذي يمر به، ولكن لا يمكن فهم كيف سنرسم شكل الاردن لعشر سنوات قادمة عبر التعامل مع المتغيرات السياسية والاقتصادية الداخلية في معزل عما يجري من تغيرات جوهرية في المنطقة المحيطة بنا ستؤثر بالضرورة على عناصر المعادلة الداخلية.

فلا يمكن مثلا ان نتصور ان التعامل مع ملفات الاحزاب والانتخابات والاعلام بمعزل عن تصور ما سيحدث في حال وصلت القضية الفلسطينية الى نقطة الحل الدائم، والدور الاردني في هذا الحل، وتوقع ما سيحدث في العراق خلال العقد القادم وتأثيره على الاقتصاد الوطني والديموغرافيا الاردنية، أو ما إذا كانت سوريا بنظامها الحالي قادرة على عبور العاصفة أم أن مركبه سيغرق، أو مدى تأثير الحالة المصرية على المنطقة كافة، أو مدى تمدد الدور التركي ومصير الدور الإيراني، وغيرها كثير من المعادلات التي يجب أن تدخل في حساب السرايا حتى ينعكس على حساب القرايا.

ان كل ما سبق يتطلب ان تكون أية قراءة لمفهوم المصلحة الوطنية الاردنية العليا تعنى في جميع الملفات الداخلية والاقليمية والخارجية، ورسم الدور الاردني في المنطقة على هذا الاساس هو المرجع، فللتخلص من مصطلح (الخيار الاردني) سياسياً والذي يتردد بين حين و آخر على ألسنة ساسة وصناع قرار اقليميين ودوليين لا بد من الاعلان عن مصطلح (الدور الاردني) ليكون بديلاً.



رومان حداد

بدوي حر
06-30-2011, 09:15 AM
الأعراس تليُق ببلعين


هل حطمت قرية بلعين الفلسطينية قيود الاحتلال الإسرائيلي؟!.. يبدو أن نبوءة نيلسون مانديلا رئيس جنوب افريقيا السابق الذي زار القرية قبل عدة سنوات ومعه (شيوخ سلام..) قد تحققت عندما قال حينذاك : كل احتلال الى زوال..؟!

منظر الوحش الإسرائيلي وهو يتخلص من احدى فرائسه أو لنقل من جزء كبير من (بلعين) شاهده الجميع من الظالمين قبل المظلومين على شاشات التلفزة في هذا العالم المترامي, وبالصوت والصورة .. والكلمة ايضاً, لقد قام العدو الإسرائيلي نفسه بنقل جدار الفصل العنصري (مُجبراً) مئات الامتار الى الوراء وكل هذا ادى الى تحرير اكثر من (1150) دونماً من الاراضي الزراعية الخصبة في القرية , وعندما دخلها اهلها وهم يهزجون فرحين في اعراس جماعية, احتضنوا اشجار الزيتون والخوخ والتفاح وغيرها من الاشجار المثمرة وغير المثمرة ثم انحنوا الى الارض ليقبلوا ترابها المقدس الطهور...

بعد دقائق الفتح المبارك هذا أحضرت مجموعة من الشبان جرافة عملاقة تحمل العلم العربي الفلسطيني ثم بدأت وفي احتفال مهيب هدم الجدار الجديد وسط لعلعة الرصاص الحي والمطاطي وانفجارات القنابل المدمرة والقنابل الصوتية والقنابل المسيلة للدموع ايضاً ...

المشهد بكامله يقول: اسرائيل النووية هذه تعيش حالة خذلان, لم تعد قادرة على ان تُدافع عن احتلالها الذي اصبح عبئاً اخلاقياً واقتصادياً عليها.. وان لحظة الحرية والخلاص من الاحتلال قادمة لا محالة لأن جميع الشرفاء في العالم مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.. المقاومة مستمرة وضرورية ما دام الاحتلال مستمراً هذا ما قرره الشعب الفلسطيني وبشكل حاسم ونهائي؟!

والذي زاد هذا (العرس الوطني) بهاء وروعةً زعاريد النساء والصبايا ورقصات الشباب والرجال ومعهم نشطاء سلام اجانب وهم يجوبون شوارع القرية وأزقتها ويرددون الهتافات والأغاني والأناشيد الوطنية.

يوم الجمعة الماضي, تذوقت (بلعين) ولأول مرة طعم الانتصار وبعد طول انتظار استمر اكثر من سبع سنوات,.. وهو عُمر جدار الفصل العنصري اللعين .. ازالة هذا الجدار عن (كامل) اراضي قرية بلعين (حوالي 2300 كيلومتر مربع) وبالسواعد الفلسطينية ومناصريهم مستمرة ودائمة على مدار العام وفي جميع الفصول, والطقوس النضالية لأهالي القرية معروفة ومحفوظة عن ظهر قلب.. وكما كانت تجري كل يوم جمعة من الايام الاحتجاجية في السنوات الست الماضية .. خلف الجدار الجديد.. في (جبهة العدو) جنود العدو الإسرائيلي مدججون بالسلاح والهروات وقنابل الغاز المسيل للدموع ومدفع مائي يطلق مياهاً رديئة الرائحة .. ( في الجبهة المقابلة) يكمُن بين اشجار الزيتون واللوز والسلاسل الحجرية شبان وشابات عرب واجانب لا يملكون إلا حناجرهم وقبضاتهم وعلمهم الوطني.. والحجارة اذا احتدم النزال بعد ان عزّ وجود السلاح..؟!



عودة عودة

بدوي حر
06-30-2011, 09:16 AM
تمرين ديموقراطي للنواب


شكّلت جلسة ملف «الكازينو» في مجلس النواب تمريناً نيابياً لممارسته في الأيام القادمة ولكن على الفاسدين الحقيقيين، ممن سلبوا ونهبوا من أموال ومُقدّرات البلد ما نعرفه -وما سنعرفه- أولئك الذين لا أعتقد أنهم ناموا تلك الليلة إلا على جمر النار! فليس من السهل عليهم رؤية مسؤول يستطيع أن يقول، واثقاً بأنه بريء، سوى في المسلسلات الأجنبية أو المصرية التي شاهدوها .

الآن يستطيع مجلس النواب –بعد هذا (التمرين) التحضير لمحاكمة الفاسدين المخضرمين من رموز سرقة المال العام، وعرّابي عطاءات الأصدقاء والمحاسيب! فلا نامت أعين الفاسدين، وسيأتيهم يوم قريب، وسيكون بينهم نواب تعرفهم الناس من تجار (الشنطة) ومصاصي دماء الفقراء؛ فلا أحد مستثنى وخاصةً بعد هذه السابقة السياسية الفريدة من نوعها في محاكمة رئيس وزراء على رأس عمله.

سترتعب الآن الرؤوس من المفسدين في الأردن ممن علّموا غيرهم طرائق الفساد، وبنوا قصوراً على أربع شوارع في أفخم المناطق: فقط من رواتبهم! الفاسدين الذين طوّبوا بأسمائهم أراضٍ ومزارع شاسعة ولكنها بالكاد تتسع لبطونهم المنتفخة، ودعوا الى ولائمها أنصاراً مأجورين ليظهروهم كالشهداء!

يعرف النواب الآن كيف يُنسِّقون مع مكافحة الفساد وباقي الهيئات المختصة، ليقوموا بتشكيل لجان تعدِّ التقارير، ويعرفون السؤال الذي انتخبناهم ليسألوه: «من أين لك هذا؟ ولماذا أهملتَ التفصيلة الفلانية أو نص القانون الفلاني؟». كانت (تمريناً) ديموقراطية مهمة جداً: مثل الحلقة التلفزيونية التجريبية التي على أساسها يُعتمد البرنامج أو لا يُعتمد. والآن لدينا نواب (حرّيفة) محاكمات، وسيطهِّرون البلد من الفساد بلا ريب!

أدرك نوابنا الآن كذلك: نكهة أن تكون نائباً وظيفته أن يُحضّر ويُتابع ويُحاسِب ويُحاكِم، لا أن يستجدي وظائف الفئة الرابعة من فضلة خير المسؤول، أو حتى سائقه.. نواب المستقبل لن يقوموا باستغلال فقر الناس وشراء أصواتهم، فالناس الآن تعرف من ينفعها ومن يتسلّق عليها من الممثلين. الآن يغدو التلاعب بأحلام الناس وحاجاتهم ضرباً من المستحيل؛ فالشعب –منطقياً- سيختار نواباً صالحين ممن يسعون لتجفيف منابع الفساد بدلاً من لعنِهِ في خُطب غير عصماء ينهيها تزمير مؤشر الوقت !



اكرام الزعبي

بدوي حر
06-30-2011, 09:17 AM
زيارة ملكية.. ومُنتج أُردني متميز بشهادة أُوكرانية


كانت زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني، الأولى، الى عاصمة الجمال والعراقة، كييف، ناجحة بكل المقاييس والتحليلات التي نُشرت في صحافة البلدين الصديقين. فبالرغم من قِصر الزيارة، إلا أن برنامجها كان مكثفاً وحافلاً، وتنوّع ما بين لقاءات رسمية مع رأس الدولة الأوكرانية فكتور يانوكوفيتش، ورئيسي الوزراء والبرلمان، ومسؤولي مختلف المؤسسات والهيئات.

ولقد لمس جلالة الملك المعظم، عمق المحبة التي تكنها قيادة وشعب أوكرانيا نحو جلالته وتجاه الشعب الاردني. فقد تصاهر الشعبان منذ عهد بعيد، بفضل ألوف كثيرة من الطالبات والطلاب الاردنيين، ممن درسوا في كييف، ومدن أوكرانيا الآخرى، ومؤسسات الجمهورية العلمية والتعليمية العليا، لذا فقد غدا خط الطيران الواصل منذ سنوات، بين عمّان وكييف، «جماهيرياً»، إن جاز الوصف وإن سمح التعبير.

في المؤتمر الصحفي الذي عَقده السفير الأوكراني لدى البلاط الملكي الهاشمي الدكتور سيرهي باسكو، لممثلي الصحافة المحلية، تحدث السفير، الذي يتسم بالنشاط المتميز منذ تعيينه في الاردن، بكثير من التفصيل والإسهاب، وهو ممتلئ سروراً وحبوراً لنجاح زيارة جلالة الملك إلى بلاده، عن مختلف أوجه التبادلات بين بلدينا، سيما في المناحي الرسمية والدبلوماسية، الإقتصادية – التجارية، العلمية والأكاديمية، وليس آخيراً عن روابط الشعبين نفسيهما بعضهما ببعض، من خلال طالبات وطلبة الجامعات والمعاهد العليا الاردنيين، العائلات المختلطة، والعلاقات الإنسانية المباشرة، والثقافية بين الأوكرانيين والأردنيين، خاصة وأن بعض العائلات المختلطة، من الجيل الثالث، قد تمكنت وبسهولة من إرساء تقاليد طيبة للغاية بين الجهتين، فغدت بمثابة سفارات فيهما، تدعو في الواقع الى مزيد من تفعيل التبادلات والأنشطة، التي نرى مردودها الفعلي وما تتسم به من قيمة مضافة على بلدينا كل يوم.

واللافت بشدة، في حديث السفير، أنه لم يَعمد الى إخفاء حقائق منها، تراجع التبادل السياحي والتجاري بين البلدين، لأسباب عديدة، ربما منها الأزمة الإقتصادية العالمية، ثم ما تلاها من أحداث وثورات في المنطقة العربية. إلا أن باسكو تناول أيضاً الجانب الآخر الإيجابي، فأكد أن زيارة جلالة الملك الى كييف، حملت الأوكرانيين الى مزيد من تقصي الحقائق عن الاردن، ومعرفته بصورة أفضل وأشمل، وهذه المرة من خلال جلالته بالذات، للتعرّف على إمكانات الاردن السياحية ومنها الدينية. ونوّه السفير كذلك، الى أنه شخصياً، بذل جل جهده في سبيل تعظيم السياحة بين العاصمتين، ولإنجاح خطواته هذه، عقد لقاءات مع رجال الدين الأوكرانيين والاردنيين، للعمل على تسهيل التبادل السياحي، وتأكيداً على أهمية الاردن الدينية والسياحية للمؤمنين والمصطافين الأوكرانيين، ولشعب بلاده عموماً، مشيراَ الى أن المملكة تعتبر جهة موثوقة، وبلداً مستقراً وآمناً، في حين يُشار الى كرم الشعب الاردني بالبنان، ويُضرب المَثل بما يتمتع به هذا الشعب من تقاليد ضيافة عريقة، لا تتغير ولا تتراجع، ولا تتأثر بأية ظروف.

المسألة الآخرى اللافتة التي تحدث السفير عنها هي، إزدياد عدد الأردنيين المهتمين بإقامة مشاريع واستثمارات اردنية ناجحة في أوكرانيا، في مجالات غاية في التنوّع، منها الأدوية و»الصوف المعدني» لإغراض البناء، والأغذية، مشيراً، السفير، وبثقة، الى أن التكنولوجيات الاردنية، تعد أفضل بكثير، من مثيلاتها الأوروبية الغربية ومتقدمة عليها. وبيّن د.سيرهي باسكو، الى أن المستثمرين الاردنيين يهدفون من خلال توطين إستثماراتهم في بلاده الى إعتماد كييف نقطة إنطلاق ومركز لتعميم المُنتج الاردني، المُمّيز، في أوروبا الغربية والشرقية، وبالتالي كسر حواجز الإحتكار والموانع التقليدية والطارئة، وتقصير المسافات والنفقات.

في القادم من الأيام، نتطلع الى مزيد من التعاون بين العاصمتين التاريخيتين، لتكون العلاقات في شتى المجالات على مستوى العلاقات السياسية الرابطة بين الزعيمين الصديقين جلالة الملك عبدالله الثاني، وفخامة الرئيس فكتور يانوكوفيتش، ومن أجل تأسيس مزيد من الاُطر الثقافية والإنسانية والتجارية والأكاديمية، التي من شأنها، تعزيز التبادلات والتسريع بالأسهام في تنفيذ رؤى القيادتين على أرض الواقع.



يلينا نيدوغينا

بدوي حر
06-30-2011, 09:17 AM
«باب مْصَلّى..»


بعض الشخصيات السياسية والإعلامية، إقليمياً ومحليّاً، الظاهرة منها والخفيّة، يقترب أداؤها اليوم من أداء معاون سائق الحافلة العامّة. الأمر الذي خلق في المنطقة حالات متضخّمة، لم تجد لها حلّاً، في الفترة الأخيرة، وخصوصاً في لبنان، سوى ترحيل بعض هؤلاء إلى مقاعد السياسة العامة، كالنيابة أو الوزارة، أو لعب دور «المكّوك..» الرسمي بين المتناقضين.

ولتلك الشخصية راسبٌ ثقافي عميق، في الوجدان الشعبي للناس. فمعاون سائق الحافلة العامة في لبنان، أو «الكومساري..» في مصر، أو «الكونترول..» في الأردن، أو «الجابي..» في الشام، هو واحدة من أكثر الشخصيات الشعبية العامة وضوحاً وغموضاً في الوقت نفسه. وبصرف النظر عن حداثة سنّ من يشغلونها الآن، فإنّ لتلك الشخصية أصالة تغلغلت عميقاً، في الوجدان الشعبي العربي، منذ بدء تسيير الحافلات العامة، سواء في المدن الداخلية أو على الطرقات الخارجية.

فللمعاون دورٌ أساسي، في إدارة عمل الحافلة كلّها، سيراً وركّاباً وحركة، بما في ذلك السائق نفسه، الذي يحتلّ موقع المسؤول عن ذلك المعاون..!؟ فهو من يتولّى مسؤولية المناداة على العابرين من أجل الركوب، كما أنّه يجبي منهم أجرة الطريق، وينادي على محطّات النزول، ويراقب من يحاولون التحايل والتهرّب من دفع الأجرة. هذا بالإضافة إلى مهمّات أخرى كثيرة، بعضها خفيّ وغامض، وبعضها الآخر معقّد وعنيف، حين يتعلّق الأمر بالمنافسة مع الحافلات الأخرى، أو بمن يحاولون التملّص من الدفع، أو بحالات شاذّة أخرى من الركّاب.

وللمعاون مزايا كثيرة، تبدأ بإحساسه بأنّه هو السيّد الفعلي للحافلة (..!؟)، المحروسة بعناية الله. فمكان جلوسه محجوز دوماً إلى جانب السائق، ولا يتنازل عنه إلّا طوعاً لشخصيات محدّدة، لها مكانتها عنده أو عند السائق. وحين يضطّرّ إلى فعل ذلك، والوقوف طوال الرحلة، ممسكاً بعمود الباب، فإنّ نظراته تبدأ بعملية مسح للركاب وأحوالهم وشخصياتهم. كما أنّه مستودع الغلّة، النقدية والمعنوية، وهو من يسمح ويسامح. ويساعد الركاب في حمل أغراضهم وأمتعتهم إن أراد، ويقدّم معلومات وفيرة، عن الأماكن والعناوين والأشخاص، وغيرها.

وقد مرّت سنوات، في الشام مثلاً، تُعرف فيها الحافلات والخطوط بشخصية الجابي فيها. فقد كان بعضهم مرحاً، ويحمل روح الدعابة والفكاهة، إلى درجة أوصلت البعض إلى تعمّد الركوب في حافلاتهم دون غيرها، حتى لو إقتضى الأمر إنتظاراً طويلاً. إذ أنّ بعضهم كان يتعمّد إطلاق النوادر والفكاهات الخفيفة طوال الرحلة، بما في ذلك التندّر على أسماء مواقف الحافلات العامة، ما يخفّف من وطأة الطريق والزحمة والهموم.

واحدٌ من هؤلاء كان يسمّى أبو يوسف، ويعمل على خطّ حافلة بين البرامكة وباب مصلّى، وهو أحد أبواب دمشق القديمة. وعند أحد المواقف، تقدّمت للنزول ببطء سيدة عجوز، مستعينة بمساند المقاعد. وحين وصلت قرب الباب، وضعت يدها على مؤخّرة الجابي، من دون أن تنتبه، فسألته: «هون باب مصلّى يا إبني..؟»، فسارع إلى الإجابة المتهكّمة: «لا والله يا حجّة.. هون باب..!؟..» فضجّت الحافلة بالضحك..!؟

ليس كلّ ما سبق بقصد الفكاهة أو التندّر، بل المقصود هو لفت الإنتباه، إلى أدوار بعض المعاونين الساسيين، على إختلاف تسمياتهم، في المنطقة العربية، وإلى تضخّم أدوارهم. فبعضهم وصل إلى الإعتقاد بأنّ أدوارهم تفوق، في أهميتها، أدوار من يعاونونهم، أو مَن يُشَغّلونهم. وأنّ الأبواب، التي صاروا يمتلكون مفاتيحها وحدهم، صارت، بغموضها وسريّتها، أكثر من إمكانية أن يستغني عنهم أحد. تماماً كجابي حافلة البرامكة، الذي اعتقد أنّه بالتهكّم يمكن أن يحيل باب مصلّى إلى مادّة للترويج والتهريج..!؟



محمد رفيع

بدوي حر
06-30-2011, 09:18 AM
المصالح التركية بين سوريا وإسرائيل


تراجعت اللغة واللهجة التركية في تقييمها للأوضاع في سوريا، كما لاحظنا تغيرا بأسلوب التعاطي مع الشأن السوري، كما جاء في تصريحات مستشار رجب طيب اردوغان رئيس وزراء تركيا هرمزلي، وعلى لسان أحمد داود اوغلو وزير خارجية تركيا بهدف لترميم العلاقة بين الطرفين، حيث اشارالى جوانب ايجابية في خطاب الرئيس السوري بشارالأسد الأخيرفي جامعة دمشق، بعد أن تصاعدت الاتهامات التركية ضد سوريا، بل وتقديم النصح الى القيادة السورية، إلا أن الكلام الذي وجهه وزير الخارجية السورية وليد المعلم بلغة دبلوماسية ناعمة أبدى حرصا على العلاقات الايجابية مع تركيا إلا أنه في ذات الوقت غمز من قناة المصالح التركية في سوريا، مطالبا إياها(انقرة) بإعادة النظر في موقفها.

انقرة التي شدت وجهتها نحو الشرق بعد أن واجهت صعوبات في اقتحام البوابة الغربية حيث كانت ولا زالت تسعى الى الانضمام للاتحاد الأوروبي، وأن تعزز موقعها الرابط بين أوروبا والشرق، ترى في سياسة الانفتاح على العالم العربي ضرورة تحتمها المصالح السياسية والإستراتيجية والاقتصادية وتحولها الى القوة الإقليمية الأولى في المنطقة وجذب المحيط «السني»، وهي تعتقد أنها قادرة أن تقوم بدور يحقق لها نفوذا وتأثيرا كدولة اسلامية محورية ومركزية، لذا سعت لأن تقوم بدور الوسيط بين إسرائيل وسوريا لتحقيق تسوية سياسية بين الطرفين تستطيع بهذا الإنجاز تكريس نفوذ سياسي وخاصة في المنطقة العربية، فهي (انقره) تدرك الدور المحوري السوري في المنطقة وفي الصراع العربي الاسرائيلي وأنها بوابة تركيا للعبور الى العالم العربي وموقع جيوسياسي متوسطي ذو أهمية بالغة، فسعت الى تعزيز علاقاتها مع سوريا في المجالات العسكرية والتجارية والبنية التحتية، كما ألغت التأشيرات بين البلدين عام 2009.

تركيا حزب العدالة والتنمية الذي تربطه بالجماعات الاسلامية في العالم وفي الدول العربية على وجه الخصوص علاقات قوية، تدرك أن القوى الأساسية المحركة للإضطرابات في سوريا هم جماعة الاخوان المسلمين والسلفيون الذين وجدوا في «الربيع العربي»، فرصة التسوق في حدائقه وقطف ثماره، ومساحة للتحرك على الأراضي السورية بعد أن حصل التنظيم العالمي لجماعات الأخوان المسلمين على اشارات تطمينية من قبل واشنطن (بوساطة تركية) ومساندة أوروبية، وهو ما يفسر هذا الاهتمام التركي البالغ بسوريا، ولا يخفي حزب العدالة والتنمية التركي تعاطفه مع اخوان سوريا وهم على استعداد للدفاع عنه حتى لا يدفعوا ثمن الاضطرابات، ولذا جاء اقتراح بعض الأطراف التركية على دمشق «إجراء حوار وطني يشمل إخوان سورية، وحتى ربما إشراك الجماعة في حكومة وفاق وطني، بضم «وزيرين» من إخوان سورية.

من أجل تأمين فرص مستقبلية لحوار حول إعادة إدارة منظومة التحالفات في المنطقة بما يحول دون تفاقم الخسائر التركية، فقد شهدنا مؤخرا تطورا ما في العلاقة بين تركيا وإسرائيل، تشير أن جهود حثيثة، بدفع أمريكي، تجري لإعادة صياغة العلاقة بين الطرفين وإبداء «حسن نوايا» في اشارة بعثت بها الى تل ابيب برفضها مشاركة سفينة «مافي مرمرة» في «اسطول الحرية2» ، وقد أشار نائب وزير الخارجية الإسرائيلي ايالون الى أن «إلغاء مشاركة السفينة التركية يشكل فرصة لنا لتعزيز العلاقات..» مشيدا بموقف رجب طيب اردوغان رئيس وزراء تركيا من الأحداث في سوريا بحسب ما اوردته الإذاعة الإسرائيلية.

ومع فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الأخيرة (12/6)، وإهداء اردوغان هذا الفوز(النصر) الى بيروت ودمشق والقاهرة ورام الله وجنين والقدس وسراييفو، يكون رئيس وزراء تركيا قد بعث برسائل الى هذه «العواصم» يؤكد فيها أن عيون أنقرة والكومنولث العثماني شاخصة نحوها.

يوسف الحوراني

ناصر عقله القضاة
06-30-2011, 09:52 AM
اتواجد في طرحكم لانثر حروفي لتالقكم المستمر والمتواصل

بدوي حر
07-01-2011, 11:45 AM
مشكور اخوي اسير الدرب على مرورك

بدوي حر
07-01-2011, 11:46 AM
الجمعه 1-7-2011

الانتعاش بحاجة للإنعاش


اختلف المزاج الاقتصادي العالمي بشكل جذري في الأسابيع الأخيرة. وبعد تفاؤل المراقبين بالانتعاش الاقتصادي بعد الأزمة العالمية، عاد التشاؤم مجدداً، واتضح أن حركة الانتعاش الاقتصادي التي بدأت فعلاً قبل مدة تجمدت وأصبحت بدورها بحاجة للإنعاش.

النمو الاقتصادي في أميركا الذي كان متوقعاً أن يصل خلال الربع الأول من هذه السنة إلى 8ر3% ، انخفض إلى 9ر1% ، مما سبب صدمة، أدت إلى ركود معدل البطالة وارتفاع معدل التضخم. وإذا لم يكن هذا كافياً فقد تعرضت بورصات الأسهم الأميركية والأوروبية إلى انخفاض متواصل لمدة شهرين دون انقطاع، فيما اعتبر أطول موجة انخفاض منذ ثلاثة عشر عاماً.

الركود المزدوج أصبح اصطلاحاً جارياً ، وهو يعني الخروج من ركود الأزمة الأولى للدخول في أزمة ثانية. وهي توقعات تحقق ذاتها، ولها أبعاد وتداعيات حول العالم.

يفسر محرر الإيكونومست حالة انتكاس الانتعاش الاقتصادي بثلاثة أسباب: أولها التسونامي الذي ضرب اليابان، وثانيها ارتفاع الأسعار العالمية للبترول بسبب حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وثالثها ارتفاع معدل التضخم والاتجاه لسياسات نقدية متشددة في بعض بلدان العالم الثالث بما فيها الصين، والاتجاه نحو التقشف في البلدان الغنية، فضلاً عن أزمة إفلاس اليونان المتجددة التي تهدد بسلسلة من الانهيارات الأوروبية.

تسونامي اليابان أثر على الصناعات الرئيسية حول العالم التي كانت تتزود بالمواد الوسيطة من اليابان وخاصة صناعة السيارات. وارتفاع أسعار البترول ألحق ضرراً بثقة المستهلكين الذين أخذوا يتوقعون الأسوأ ويعودون لسياسة الحذر والتحفظ خوفاً من المستقبل. وأخيراً هناك توقعات بارتفاع معدلات التضخم وما يعنيه ذلك من ارتفاع أسعار الفائدة وإتباع سياسات نقدية أكثر تشدداً.

ما يحدث في العالم يؤثر على الاقتصاد الأردني كما تشير موجة الهبوط في بورصة عمان، وتوجس البنك المركزي من ارتفاع معدل التضخم، وانتعاش حركة الدولرة، والحاجة لزيادة جاذبية الدينار للمستثمرين والمدخرين، وارتفاع درجة الوعي لخطورة عجز الموازنة وارتفاع المديونية.

في ظروف كهذه يتوقع من الحكومة أن تتحرك بإجراءات وسياسات مختلفة، ولكن الحكومة لا تبدو قادرة في الوقت الحاضر على الحركة بالشكل المطلوب لاعتبارات سياسية واجتماعية تدفعها لشراء الوقت وتأجيل المواجهة واسترضاء الشارع.

د. فهد الفانك

بدوي حر
07-01-2011, 11:46 AM
نعم للاحتكام للبرلمان وقبول أحكامه!


حرية التعبير ليست هي الديموقراطية وان كانت مقدمتها وجزءا أصيلا منها، أقول ذلك وكنت شاركت شخصيتين في حوار تلفزيوني هما زكي بني ارشيد ومحمد الحديد اللذين قدما نقداً قاسياً وجارحاً للواقع ولشخصيات عديدة وقد يعتقد من رأى أو سمع الحوار انهما يتحدثان من خارج البلد في حين انهما يتحدثان من الداخل..بل ويمارسان الرأي دون ان تطالهما عقوبة أو يوقفهما أحد..كان ذلك دليلي على أن هذا الهامش من حرية التعبير وهو هامش واسع يندرج في باب الاصلاح اذا عرفنا كيف نوظفه دون استقواء أو استعداء أو اغتيال شخصية..وكيف نحميه ونبني عليه ونحوله الى فعل..

ليس هذا ما قصدت ان اسوق مقالتي اليه ولكنني أعتقد أن التمرين الحي بذخيرة الديموقراطية الذي أجراه البرلمان الاردني هذا الاسبوع حين صوت على محاكمة الرئيس البخيت والوزير الدباس بشكل علني وكانت النتيجة ان خفت موازين أحدهما وثقلت للآخر ما يجعلنا ندرك سلامة المسيرة والعمل وضرورة أن نقبل ما تصل اليه الأغلبية وان نحترم موقفها حتى وان كنا في موقع الأقلية والا كان الخروج بالرفض على النتائج أمراً مفجعاً ورغبة في «ليّ» يد التوافق لصالح المصادرة وفرض الرأي..

يسجل للرئيس البخيت شجاعته في قبول المحاكمة ومجرياتها والتصويت في البرلمان صاحب الحكم عليه ادانة أو براءة وقوله قبل ذلك «أنه اذا ادانه البرلمان فسيستقيل» وقد جاءت النتيجة لصالح البخيت حين فاز بالتصويت..

شخصياً كنت أتمنى أن تزيد فرص السيد أسامة الدباس في النجاة ولكن الرغبة شيء والواقع الذي تم شيء آخر..

حين نرد الأشياء للتصويت أو القضاء أو الاحتكام للغة العقل والمنطق والحوار أشعر أننا على الطريق الصحيح مهما كانت الأحكام صعبة أو قاسية أو حتى غير مقبولة عند البعض وأشعر بالاعتزاز اننا ما زلنا نملك القدرة على اجراء التحكيم والمحاكمة عبر البرلمان أو المؤسسات المنوط بها اصدار الاحكام..

هذا تمرين نفتح به مرحلة جديدة وهو يقوم لأول مرة وعلينا أن نراكم عليه وقد كنت اتمنى ان لا يلجأ الى أي محكمة عسكرية أو محاكم أخرى لا نتوافق عليها جميعاً وأن نتناول قضايانا مهما كانت صعبة بهدوء وبعقل بارد دون تجييش وتعبئة وزج بالاجندات الخاصة والمصلحية أو السماح بخلط الأوراق وتصفية الحسابات واشتباك مراكز القوى..

نفوز هذه المرة ونطالب بوقف موسم الاشاعات والاستثمار فيه والانصات الى ما قاله رئيس لجنة مكافحة الفساد من «أن الاشاعات هي أكبر المشاكل التي تواجهه»..

علينا ان نسحب القضايا الاقل اهمية الى الغرف الخلفية لنواصل البت فيها وان لا نجعلها امامنا تحشرنا وتضّيق علينا وتحول دون قدرتنا على التعامل مع الأولويات فنحن نواجه عجزاً مفجعاً في الموازنة ونقصاً خطيراً في الوقود الذي يلزم لتوليد الكهرباء وبالتالي الماء فهل نواصل العزف على قضية الكازينو وقضية خالد شاهين التي اصبحت كقميص عثمان ونترك الأولويات الساخنة..

الرئيس البخيت حسم المسألة في قضية الكازينو واخرج هذا البند من جدول الأعمال الطارئ والأكثر الحاحاً ونتمنى الاسراع في تناول بقية الموضوعات بنفس الروح والطريقة والقدرة على الخلاص..

علينا ان نوجه انظار شعبنا واهتماماته الى الاشياء التي تزيد همة هذا الشعب العظيم باتجاهها واشراكه في انجازها وتحمل مسؤولياته ازاءها وهو خير من يقدر المصالح الوطنية وضرورات الدولة الأردنية..





سلطان الحطاب

بدوي حر
07-01-2011, 11:47 AM
لماذا لا يساهم المدخنون في كلفة معالجة ادمانهم؟


نضع مساعي وزارة الصحة، لتمويل بدائل النكوتين، التي توفرها للراغبين بالاقلاع عن التدخين، دون ان تتقاضى اجوراً على مساعدتهم في ذلك، نضع هذه المساعي في خانة «الطب العلاجي» الذي يتوجب على الوزارة تأمينه للفئات التي تستظل بمظلة التأمين الصحي الذي تقدمه للمشتركين معها في هذا التأمين، والذي تساهم نسبة من رواتب هؤلاء المشتركين في تغطية بعض تكاليفه، الا ان عيادة معالجة المدمنين على التدخين عبر بدائل النكوتين بأطبائها الثلاثة فقط مفتوحة الابواب لمن يراجعها مبدياً برغبته في اقلاع عن ادمان تتفاوت أزمنة ملازمته بين فرد وآخر.

آخر ما وفرته وزارة الصحة لهذه الغاية ستين الف دينار، كلفة عطاء جديد، طرحته مؤخراً لتوفير هذه البدائل من علكة ولاصقات وكبسولات تقدم مجاناً لمن يراجع العيادة اليتيمة الوحيدة، التي أسستها في عمان العاصمة، على امل تخليص المستجيرين بهذه العادة من المدمنين على التدخين من هذه العادة التي لم يبق شك عند صاحب بصيرة، بأنها مدمرة على اعتبار انها سبب رئيس للاصابة بسرطان الرئة وان نجا المدخن من هذا، فان امراض القلب والشرايين لأسباب التدخين ستكون له بالمرصاد، ناهيك عن امراض اخرى لا يمكن ان تبرئ التدخين من اسبابها.

مديرية التوعية والاعلام الصحي، تؤكدان نسبة نجاح المعالجة ببدائل النكوتين، وصلت الى 30 بالمائة، بمعنى ان من بين كل مائة مدمن على التدخين راجع العيادة الخاصة بالمعالجة، وقدمت له العيادة مما توفر عندها من بدائل، هناك 30 مدمناً فقط نجح في الاقلاع عن التدخين، في حين بقي سبعون على حالهم، وذهبت جهود العيادة وكلفة المعالجة عندهم هدراً دون فائدة، فهم اما اقلعوا ثم عادوا الى التدخين، او انهم من حيث المبدأ لم ينجحوا في الاقلاع لأن البدائل لم تقدر على مساعدتهم على ذلك، ومع هذا تقول المديرية ان هذا نجاح لم تصله دول اخرى.

هناك نية في التوسع في عدد العيادات التي تتصدى لادمان التدخين بحيث تغطى مساحة اكبر من العاصمة، على طريق المسير باتجاه المحافظات الاخرى، مما يعني ان هناك كلفاً جديدة، يجب توفيرها حتى يمكن تلبية هذه العيادات الجديدة، من العلك واللواصق والكبسولات التي تساعد المدمن على التخلص من ادمانه، فاذا اخذنا باعتبارنا نسبة الثلاثين بالمائة من نجاح تحققها هذه العيادة، فاننا نسأل عن الحكمة في ان تقدم هذه البدائل بالطريقة التي تتم الآن، والتي تجعل مراجعين لا يأخذون امر الاقلاع على محمل الجد، ما دام يقوم على لا كلفة او غرامة يغرمونها، حين لا يعملون بجد على التخلص من هذا الادمان، ليأتي السؤال: لماذا لا يساهم المدمنون في كلفة تخليصهم من ادمانهم؟





الأمانة.. ترد على «نزيه»



إشارة إلى ما ورد في زاوية نافذة بقلم الكاتب نزيه بعنوان « ما الذي يعرقل عمل مشروع حافلات التردد؟ « المنشور في صحيفتكم اليوم الأربعاء 13/10/2010. والتي تضمنت عددا من الأفكار والملاحظات ، تعبر عن حرص الكاتب على راحة المواطن والمصلحة العامة ، والتي لاشك نتفق نحن والكاتب عليها .

نرجو نشر التوضيح التالي :

نود أن نطمئن الكاتب « نزيه « أجابة على سؤاله ،أنه لايوجد مايعرقل سير العمل بمشروع حافلات التردد السريع ، وأن العمل بالمشروع يسير وفق الجدول الزمني الذي حددته الأمانة ، ولم يتوقف يوما .

لايمكن الحكم على سير العمل بالمشروع من خلال المشاهدات اليومية لأن الكثير من التفاصيل تتم بشكل دقيق يناسب آلية العمل .حيث أن طبيعة الحافلات تتطلب تصاميم هندسية وانشائية خاصة لمسارب الباص السريع مما يعني اعادة تأهيل الطريق الى عمق يصل الى متر تقريبا. ومع هذا العمق فلا بد من التعامل مع خدمات البنية التحتية الموجودة في الطريق وحاجات الخدمات المستقبلية لتجنب أعمال صيانة أو نقل لهذه الخدمات بعد تشغيل النظام.

ان اعتماد خدمة الباص السريع على أنظمة تحكم ومعلومات الكترونية يتطلب تأسيس وإنشاء شبكات إتصال وكهرباء لدعم هذه الأنظمة. وتقوم الأمانة بالتأسيس لأنظمة اتصالات لتلبية احتياجاتها المستقبلية وخاصة المتعلقة بالإشارات الضوئية وكاميرات المراقبة.

قامت الأمانة بتقدير الفترة الزمنية لانجاز المشروع ب 24 الى 30 شهرا. علما بأن هذه الفترة تغطي كافة أعمال البنية التحتية والتي تشمل 32كم من مسارب الباص السريع بالإضافة الى 35 محطة وقوف ومحطتي إنتقال في مدينة الحسين للشباب وميدان الشرق الأوسط ومجمع جديد في منطقة دوار صويلح ومجمع المحطة بعد إعادة تأهيله.

أعلنت الأمانة ولأكثر من مرة من خلال وسائل الإعلام المختلفة أن إنتهاء العمل بالمرحلة الحالية من المشروع هو نهاية العام الحالي ، علما أن العطاء أحيل على شركة محلية على أن يتم إنجاز العمل خلال مدة 6 أشهر ، وهو الوقت الذي حددته الدراسات لهذه المرحلة ، علما بأنه قد تم إنجاز معظم الأعمال التأسيسية وتجهيز طبقات الطريق إستعدادا لإستقبال الطبقات الإسفلتية والأرصفة،ويأخذ في الحسبان مواجهة معيقات أو ظهور صعوبات غير متوقعه .

تدرك الأمانة وتتفهم أن مشروعا بهذا الحجم والضخامة ومدى خدمته للمواطنين وإنعكاساته الإيجابية على مستقبل المدينة بتوفير منظومة نقل عام حديثة ومتطورة . سينتج عنه صعوبات ، بالرغم من كافة الإجراءات التي إتخذتها بالتنسيق مع دائرة السير وهي تقدم الشكر الجزيل والإمتنان العميق للمواطنين على مايبدونه من تفهم وتحلي بالصبر والأناة ،في الوقت الذي تعدهم بمستقبل زاهر لمنظومة النقل العام في المدينة تخدمهم بشكل منظم وحضاري.

وتطمئن الأمانة الكاتب « نزيه « أن المشروع يتضمن شبكة لتصريف مياه الأمطار ، وأن الظروف الجوية لن تشكل بإذن الله معيقا لمواصلة العمل بالمشروع .

إن أمانة عمان وهي تسعى لتطوير نظام نقل عام عصري ومتكامل يلبي إحتياجات سكان مدينة عمان وزائريها في الحركة والتنقل ، لتأمل من مختلف وسائل الإعلام والكاتب « نزيه « أن يظلوا كما عهدتهم عونا لها في شرح أبعاد هذه المشاريع وتعداد فوائدها ومزاياها على المدينة وساكنيها .

شاكرين لكم حسن تعاونكم، وحرصكم على تعزيز جهود الأمانة لخدمة مدينة عمان ومواطنيها، من خلال تبادل الآراء وتقديم الاقتراحات التي تعودنا عليها في زاويتكم المميزة عبر سنوات عمرها الطويل.

أمانة عمان الكبرى

نـزيــــه

بدوي حر
07-01-2011, 11:48 AM
«في ظلال معجزة الإسراء والمعراج»


يتذكر المسلمون هذه الأيام المباركة معجزة الإسراء والمعراج، التي كانت نقلة نوعية لدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدأ الرسول الكريم دعوته في مكة المكرمة تحت ظلال السيوف والحراب، لأنً المشركين فهموا أن محمداً عليه السلام أراد تحديهم في ثورته السلمية على دين الآباء والأجداد وتقبيح ما يعبدون، وتسفيه ما يعتقدون من عقائد تقدس الحجر والشجر، وقد لقي النبي الخاتم عليه السلام من قومه العنت والرفض والاستهجان بل والتطاول والإيذاء المادي والمعنوي، لأن تغيير العقول والنفوس يحتاج إلى جهد وقدرة على الحوار والمناورة، وإحسان تقديم البدائل المقنعة للطرف المقابل، هذا في حالة أن يكون عنده استعداد للتنازل عن الباطل إن ثبت ضره وأذاه، وانتهاكه ومصادرته لحرية الإنسان في التعبير والاعتقاد.

تلقى دعوات الأنبياء والرسل والمصلحين والمعيقات والحفر والمثبطات، لأنً خروج الناس عن المألوف وتركهم للعادات والأعراف أمر عسير يشق على الآحاد والجماعات، إن ردم الهوة بين العقل والمنطق والضمير الواعي وبين تسلط الجاهلية الفكرية والنفسية والعقائدية يحتاج إلى أولي العزم من الرجال الحكماء المنصفين الذين استجابوا لنداء الفطرة النظيفة، لتطهير ما استبد وامتزج بالنفس الأمارة بالسوء لتجريدها من الأنا القاتلة من أجل إنقاذها والمحافظة على خصوصيتها الإنسانية الرفيعة، التي فطرت على النورانية والشفافية والمصداقية فلا تقبل العيش في الظلام أو الهامش المنسي.

إن رسم صورة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وتذكر خطواته الدعوية المباركة في مكة ثم الطائف، والرد السيء الذي قوبل به في الطائف، وتحمسه اللامحدود لتبليغ دعوة الله، واستشرافه للمستقبل بعد أن دعا قائلاً: « إن لم يكن بك عليّ غضب فلا أبالي « يدل على العزيمة التي لا تلين ولا تستجيب لدعوات الأعداء والمغرضين واغراءاتهم المادية من أجل التنازل عن الحق واخماد جذوته، وهكذا همم وعزائم أهل دعوة الحق، يضحون بجهدهم ومالهم وأنفسهم من أجل أن تبلغ الدعوة مبلغها، دون كلل أو ملل حتى يتم الله نوره، عبر عن هذا الرسول الأمين عندما ساومه المشركون بالمال والجاه والسيادة على العرب مقابل ترك الدين الجديد، وبلغ إصراره عليه السلام أن قال: والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الدين ما تركته « هذا الثبات على المبدأ يعطي الدرس البليغ لأصحاب دعوة الإسلام المباركة أن يتأسوا برسول الله الكريم في حلمه وصفحه عن المسيئين، وتواضعه ومثابرته وعدم اليأس من رحمة الله.

ما أجدرنا أن نتذكر المعاني العظيمة في معجزة الإسراء والمعراج، ونحفز أصحاب القرار في عالمنا العربي والإسلامي للرجوع إلى منهل الإسلام العذب لتطبيق شريعة الله والتي فيها الإنصاف والعدالة، والحل الأمثل لكل مشكلات الأمة، بعد أن ترامت في أحضان أعداء الله ورموا الإسلام عن قوس واحدة للنيل من عظمة ورسالة الإسلام العالمية الإنسانية، وها نحن نرى الأمة مع تفاؤلنا بانكشاف الغمة السوداء تمعن في الفساد بكافة صوره وأشكاله مع الاعتداء على المال العام، وهدم المكتسبات التي بناها الشرفاء المخلصون من أبناء الأمة، إنها مناسبة عظيمة لمراجعة الذات وضم الجهود المخلصة إلى بعضها حتى نرسي قواعد العدل والمحاسبة من أجل إعلاء سمعة الدين والوطن والأمة وصدق الله العظيم « والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون».





أ. د. محمد أحمد القضاة

بدوي حر
07-01-2011, 11:48 AM
الدور الحقيقي للمرأة في المجالس البلدية


ظلّ السؤال المركزي والهام عن إخفاق وعدم نجاح المرأة في المجالس البلدية؛ مرتبطاً بالفشل الذريع الذي أحاط بأداء المجالس البلدية والمطالبات الملحّة بإعادة دمج البلديات والإعلانات المتكررة التي تتخذ طابع الشكوى من سوء أداء الكثير من المجالس البلدية، وتجاوزات هذه المجالس في قضايا التعيينات والقضايا المالية والخدمات؛ فهي لم توفِّر ما يبتغي حتى أدنى من طموح المجتمع من خدمات، حتى أضحت المرأة مجرد رقم محسوب على عدد أعضاء المجلس البلدي، ليكبِّلها كل ذلك ويحجّم دورها وقدراتها، فماذا تستطيع المرأة انجازه وليس بيدها سلطة القرار الإداري لخدمة المجتمع؟، فالقرار غالبا ًبيد الرئيس الذي يستحوذ على أغلبية المجلس وبالتالي هو صاحب القرار والولاية وما دور المرأة إلا الموافقة على قرارات المجلس.

وقد صار الحديث بإسهاب عن محدودية قدرة المرأة في إدارة شئون المجتمع وذلك لعدم كفاية معرفتها ودرايتها بمهام المجلس البلدي لا سيما وأن أهمّ عمل يناط بالمجالس البلدية هو الرقابة على أداء البلديات بما تمثّله هذه المجالس من موقعها الحسّاس كأهم مؤسسات المجتمع المحلي، ولعل نكوصها وعدم درايتها وقلة معرفتها بحقوقها، هو ما أعطى الرجل سلطة الوصاية ومصادرة رأيها وقرارها في المجلس، وإذا أضفنا إلى ذلك أن المرأة وقفت موقفاً سلبياً للغاية من زميلتها وبنت جنسها ربما بدافع غيرة المرأة من نجاح زميلتها المرأة سواء في المجلس أو في غيره مما كان لها دور حاسم في وقوف المرأة ضد زميلتها بدل الوقوف إلى جانبها ودعمها ومؤازرتها، وبالإضافة إلى محدودية قدرتها في إدارة سير الجلسات من نقاش ومطالب وإقرار وتحصيل خدمات للمجتمع إنسانياً وبيئيا، وظلّت المرأة غير واعية بحجم وثِقَل وأهمية دورها كعضو في المجلس؛ لها كيانها وحقوقها ورأيها الخاص الذي يجب أن تُدلي به ويُناقَش في جلسات المجلس.

كل تلك النتائج حرّكتها الملاحظات التي دلّت عليها تجربة المرأة في المجالس البلدية وأكّدت بأن دور المرأة في العمل العام ما زال بحاجة إلى المزيد من المِراس والتجربة لتثبت وتؤكد دورها الحقيقي وتكون أهلا بهذا الدور من اجل النهوض والارتقاء نحو ثقة المجتمع بها.







عمار الجنيدي

بدوي حر
07-01-2011, 11:49 AM
جرش تُضاء من جديد!


إلى شمال من عمان تتربع الدرة الأثرية الفريدة «جرش».. تلك المدينة الحالمة التي يقصدها الناس من كل حدب وصوب ليستمتعوا بعبق الحضارة والتراث الإنساني في هذه المدينة التي تغفو بين أحضان التاريخ العريق.. هناك حيث تهب على السياح والزوار نسائم حضارةً معتقةً حتى من قبل وصولهم الى المدينة التاريخية التي يقصدونها، كي يشاهدوا ويقرأوا صفحات المجد منحوتة ومحفورة على جدران المعالم الحجرية للمدينة التي تعد نموذجاً فريداً للمدينة القديمة المتكاملة بمعالمها !.

تقع هذه المدينة الساحرة الخلابة في واد تجري فيه المياه.. وقد كانت آثارها وما تزال محجة الزائرين ومحط أنظار الرحالين والسياح وطلاب المعرفة من جميع أنحاء العالم.. فتاريخ جرش «جراسا» القديمة يعود الى عهد الاسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل الميلاد.. وإسم «جراسا» هو تحريف لإسمها السامي أو الكنعاني «جرشو» ومعناه المكان الكثيف الاشجار.. كما وكان يطلق عليها أيضاً اسم بومبي الشرق !!.

جرش اللؤلؤة الفريدة التي كتب عنها الكثير من الرحالة والمؤرخين عبر تاريخها المديد.. فقد ذكرها ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان قائلاً: «جرش، هذا اسم مدينةٍ عظيمةٍ، حَدّثَني عنها مَن شاهدها، وذكر لي أن بها آبارا عاديّة تدلّ على عظمةٍ. فقال: في وسطها نهرٌ جارٍ يدير عدّة رُحى عامرةً إلى هذه الغاية. وهي في شرقي جبل السّواد من أرض البلقاء وحوران، وهي في جبلٍ يشتمل على ضياع وقُرى ويُقال للجميع جبل جرش، اسم رجل، وهو جرش بن عبد الله».

دوماً كانت جرش محاطة ومنارة بأُناسها الطيبين الأصيلين.. لكنها هذه السنة سوف تُضاء من جديد بفضل عودة مهرجانها الذي يُُنير دروبها ومسارحها القديمة.. فمهرجان جرش يشكل رسالة فرح للأردنيين والعالم أجمع.. وهو أيضاً يعتبر واحة لكل محبي الفن والباحثين عن التميز من خلال الحفلات والفعاليات والمشاركات الشعرية!!.. مهرجان جرش لم يكن مجرد مهرجان يقدم ابداع المطربين الكبار فحسب؛ بل هو يمثل تجسيد لحياة تراثية كاملة.. حيث نجد العائلات تذهب اليه لتحضر الفعاليات وتشاهد المنتجات التراثية التي تسعى لبيع المنتج الأردني المتميز عالمياً.

جرش المدينة العتيقة التي أُنيرت مدرجاتها ومسارحها وأعمدتها بوجود المهرجان.. وكأن هذا المهرجان هو عبارة عن طاقة كهربائية أعادت الحياة والتاريخ الى هذه المدينة العظيمة التي لم تستخدم قط بهذا الزخم منذ عصور خلت.. الفرح لا يوّلد إلا الفرح والسرور من حوله، لذا تجدنا نفرح عندما نشاهد السعي لإحياء التراث الثقافي الأردني من خلال مهرجانات الأردن المتعددة، لأن فيه تنمية للفرص السياحية وإظهاراً للإبداعات الوطنية وكذلك تزويدها بفرصة الاحتكاك بالابداع العربي والعالمي؛ إضافةً إلى إتاحة المجال للناس للإطلال على الثقافات والإبداعات الحضارية المختلفة!!





د. ديانا النمري

بدوي حر
07-01-2011, 11:50 AM
المسيرة الأردنية ولغة الشارع


قال الشعب الأردني كلمته من خلال الانتخابات الماضية التي أدت إلى مجلس نيابي منتخب حسب الأعراف الديمقراطية العالمية ليمارس دوره في مختلف القضايا المرحلية التي تعرض عليه، ويبت في القوانين والأنظمة لتأخذ طريقها إلى حيز التنفيذ، بتفويض شرعي وشعبي ودستوري، كما نالت الحكومة ثقة المجلس بالطريقة ذاتها حسب الأصول لتتمكن من أداء دورها التنفيذي المنوط بها، وهو ما منح السلطتين التشريعية والتنفيذية حصانة الدستور باعتبارهما ممثلين شرعيين للدولة الأردنية يحميهما النظام، ويدعمهما القانون.

كما تبنت القيادة منظومة أصلاحات شاملة، هدفها التطوير والتحديث، وتطبيق مفاهيم المجتمع المدني الحديث في الحرية المسؤولة، والعدالة الاجتماعية في سبيل مجتمع تسوده الرفاهية والاستقرار، وفك المسائل العالقة، والتجاوزات في مختلف المجالات وصولاً إلى المشاركة الفاعلة في صنع القرار، وتمكين كل مواطن من أن يكون جزءاً فاعلاً في مسيرة الوطن، ويحقق طموحاته وآماله المشروعة كحق وطني وإنساني لا ينازعه عليه أحد.

والمعارضة البناءة تشارك في عملية الإصلاح وتدلي بدلوها من خلال الحوار المسؤول مع مختلف أطياف الساحة الوطنية للوصول إلى صيغة عادلة تحدد الأدوار، وتوزع المسؤوليات حسب مقتضى الحال،على قاعدة الانتماء الوطني من خلال القنوات المشروعة، والأعراف السياسية المتاحة مع الالتزام بالطرق السلمية الديمقراطية المتداولة للحفاظ على وحدة الصف وسلامة المجتمع وتخليصه من الفتن والدعاوى الكاذبة.

ولقد تعرضت المسيرة الأردنية المستنيرة على مدى العقود الماضية إلى محاولات للالتفاف عليها، وتعطيل حركتها، ومنعها من تحقيق أهدافها أخذت شكل أصوات عالية، ومسلسل تظاهرات لا هم لها إلا ترديد شعارات مفتعلة مثل حل مجلس النواب، ورحيل الحكومة، على نسق طيف واحد ورؤية مبتسرة، ومجموعة محترفة تريد أن تحتكر الساحة، وتفرض رؤيتها نيابة عن الشعب دون انتماء واضح، أو مرجعية شرعية أو قانونية أو أخلاقية وهي ظاهرة لا مثيل لها في دول العالم.

والمسيرة الأردنية الصامدة التي اتسمت بالتسامح، والحضن الدافئ لكل من يلوذ بها، وغض الطرف عن هفوات الآخرين، سوف تبقى عسيرة المنال على كل طامع، ومفتوحة العينين لمن يتربص بها على الدوام.



غازي خالد الزعبي

بدوي حر
07-01-2011, 11:50 AM
الاستيطان عقبة كأداء أمام السلام


في الوقت الذي تتحدث فيه الانباء عن جهود اميركية واخرى اوروبية تبذل بشأن عودة الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الى طاولة المفاوضات تواصل اسرائيل سياستها الاستيطانية في القدس والضفة الغربية منتهزة فرصة انشغال العالم بقضايا الربيع العربي من جهة وحالة الجمود التي تمر فيها عملية السلام من جهة اخرى لتنفيذ مخططاتها التوسعية على حساب الاراضي الفلسطينية المحتلة والعمل على تفريغها من اصحابها الشرعيين ومصادرتها واقامة المستوطنات اليهودية عليها وبناء المشاريع الاسكانية للمستوطنين فيها.

وفي هذا الاطار شكلت حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة لجنة خاصة عن طريق وزير الداخلية الإسرائيلي لتكثيف البناء والاستيطان بالقدس بدأت جلساتها يوم 14/06/2011م وتتواصل هذه الجلسات اسبوعيا، بهدف تحريك نحو 4100 وحدة سكنية استيطانية جديدة في القدس الشرقية موزعة على مستوطنات «رمات شلومو1600وحدة» و»جيلو942وحدة» و»بسغات زئيف625وحدة « و»هارحوما 940 وحدة» كما تهدف لبناء 200 وحدة سكنية على الأقل في كل خارطة هيكلية في القدس، الأمر الذي سيزيد من سرعة الاستيطان في المدينة المقدسة بشكل كبير وغير مسبوق على نحو يهدد هويتها بشكل جذري وكبير.

نتنياهو وحكومتة يعلمون علم اليقين ان الاستيطان من حيث القانون الدولي غير شرعي فاستمرار الاستيطان مخالفة صريحة للشرعية الدولية كما يعلمون ان الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا الذين يشكلون اللجنة الرباعية الخاصة بعملية السلام في الشرق الاوسط يرفضون الاستيطان ومع ذلك تواصل اسرائيل سياستها الاستيطانية غير آبهة بالقانون الدولي ولا بالشرعية الدولية ولا بمواقف الدول الكبرى والعالم الذي يدين الاستيطان.. وفوق هذا وذاك تدعي انها تريد استئناف المفاوضات.. وتريد السلام.. وتحمل الفلسطينيين مسؤولية عدم استئناف المفاوضات.. اي منطق هذا.. واي صلف هذا الذي تحاول من خلاله جر العالم لباطلها الذي يفوم على مصادرة اراضي الغير بالقوة واقامة مساكن لليهود عليها.. متناسية انها عندما خيرت بين السلام والاستيطان اختارت الاستيطان.. وهي تعلم انه العقية الكأداء امام عملية السلام لا بل فانه يدمر العملية برمتها..؟

على إسرائيل ان تعلم اذا ما ارادت استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين يجب عليها اولا وقبل كل شيء وقف كافة اعمال البناء الاستيطاني في الضفة الغربية وفي منطقة القدس الشرقية وكذلك قبول حكومة تل ابيب بمبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967 وهذا ما اكدته القيادة الفلسطينية للمبعوث الاميركي ديفد هيل الذي زار المنطقة اخيرا واكده الرئيس الاميركي في خطابه الاخير وبغير ذلك فان حكومة اليمين الاسرائيلية التي يرأسها بنييامين نتنياهو تثبت يوما بعد يوم انها ليست شريكا في عملية السلام وان مسؤولية انهيار عملية السلام تقع على عاتقها.

الكرة الآن في المرمى الإسرائيلي وبيدها تحريك عملية السلام وهي المسؤولة عن إخراجها عن مسارها أو إعادتها إلى مسارها الطبيعي لكن تعنت حكومة نتنياهو لا يوحي بأي بارقة أمل بخصوص عملية السلام بل على العكس من ذلك فإن الأمور تتجه في المسار المعاكس للسلام القابل للانفجار في اية لحظة الامر الذي يتطلب المزيد من الضغط الدولي وخصوصا من الولايات المتحدة واللجنة الرباعية لاجبار اسرائيل على وقف ممارساتها التعسفية في الأراضي الفلسطينية ووقف الاستيطان.





د. جورج طريف

بدوي حر
07-01-2011, 11:51 AM
العرب ضحية غرب متآمر


الأمة العربية ليست حديثة التكوين، بل هي ضاربة في جذور التاريخ عراقة وحضارة، والبشرية مدينة لهذه الأمة بالإنجازات الحضارية، لأنّ هذه الأمة تمتاز بقدرتها على الفيض والعطاء من غير استعلاء أو غطرسة على الأمم الأخرى؛ بل إن التاريخ يشهد بأن جسور التعاون بين الأمة العربية وهذه الأمم، بُنيت على قاعدة من الأخلاق والمحبة، في سبيل رفعة الإنسان، والوصول به إلى أعلى القيم الإنسانية، وأقصى درجات الرقي والتسامي. ومن أهم مميزات أو خصائص الأمة العربية أيضاً القدرة على التجدد،والعودة إلى القوة، ولعل ما اقتضى هذه المقدمة هي أن كل الأمم تتعرض في تاريخها من خلال صراع الحياة والوجود إلى مؤامرات، إلاّ أن العربي الغيور على وطنه وعروبته تتملكه الحيرة والدهشة، تتمحور في سؤال عن أسباب كثرة المؤامرات التي تتعرض لها أمتنا العربية دون غيرها من الأمم في الماضي والتاريخ الحديث وفي المرحلة الراهنة؟! إن أهم ما يمكن أن يشار إليه رداً على هذا السؤال، هو شعور المتآمرين بنقص حضاري، لأنهم من أمم حديثة التكوين، ويفتقرون إلى عراقة الحضارة العربية الحكيمة والمتعقلة، مما أورثهم حقداً دفيناً على الأمة العربية التي تجاوزتهم، هذا الحقد يتحرك في الاستعداء والمؤامرة ضد هذه الأمة.

كذاك الأمر، فإن المتآمرين يأخذهم الرعب الأبدي من خطورة صحوة هذه الأمة، لتعيد مكانتها الأولى مشعلاً للحضارة، لأن هؤلاء الأعداء الذين يبيتون المؤامرات، سوف يتحسسون مكانتهم التي لا بُدّ وأن تنحسر أمام هذا الجديد الذي سيمحق أمامه زيف الحضارات المادية غير الخلاقة، وبشكل بديهي، لأن النهاية لا تكون سوى للأمر الصحيح. ومن الطبيعي أن يسأل المواطن، ويقول: هل هذا هو فقط محرك العداوة لأمتنا العربية؟ كلا، هنا محفزات عداوة أخرى، فالبُعد المكاني للموقع الجيوسياسي والاستراتيجي للأقطار العربية في قلب العالم، كان من أحد ظواهر هذا الاستعداء ضد أمتنا، وما لهذا الدور المكاني، تأثير مادي ومعنوي في شتى مناحي الحياة، يجعله أيضاً يلعب دوراً تفجيرياً لغريزة العداوة والسيطرة والنفوذ ضد الأمة العربية. إضافة إلى كل هذا تلك الثروات الهائلة التي تختزنها الأرض العربية، فمعظم مقدرات الطاقة من نفط وغاز في هذه الأرض العربية، وهما عصب الحياة ودورتها، وبتوقفهما يتعطل التقدم والفكر، وتطل أعاصير الظلام، لتحل محل النور والقيم الرفيعة. ومن هذا ننطلق للرد بكل قوة على من يتهم العرب بالمؤامرة، أو أننا أصحاب نظرية المؤامرة فهذا الاتهام كالمثل الذي يقول: «ضربني فبكى وسبقني واشتكى»، فالذين يتهموننا بذلك هم المتآمرون، وشواهد التاريخ تطعن وتفضح تخرصاتهم منذ بداية الاستعمار، وسايكس بيكو، والمشروع الصهيوني في فلسطين إلى العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 واحتلال العراق، ومشروع الشرق الأوسط الجديد. وليس هذا فحسب ألم تقتل الجيوش الأميركية في العراق مليون عراقي، والفرنسيون قتلوا في الجزائر أكثر من مليون ونصف المليون. هذه هي نظرية المؤامرة الغربية في جوهرها، واضحة تماماً لكل الناس، واستخدام القوة الناعمة في سورية الآن اعتماداً على حقوق الإنسان والديمقراطية هي النسيج التآمري نفسه للغرب. إن هذه المؤامرات المتلاحقة والكثيرة ضد الأمة العربية تهدف إلى خدمة الاستراتيجيات والمصالح الأميركية والغربية وخدمة إسرائيل، والاستيلاء على النفط، والعودة إلى حنين الاستعمار القديم، وهذا يدعو أو يحتم على الأمة العربية صياغة استراتيجية جديدة تقوم على البعد القومي، تستخدم معطيات العصر، وتستوعب معطياته وإنجازاته، على أسس وأساليب وإرادات واعية، لمواجهة جميع المؤامرات التي تحاك بالظلام ضد الأمة العربية.

أيوب سالم عالية

بدوي حر
07-01-2011, 11:52 AM
موسكو وبكين مبادئ أم منافع؟


قبل أن تصبح الولايات المتحدة الأمريكية شرطي العالم العنيف كانت الحرب الباردة على أشدها بين المعسكرين الشرقي والغربي. وكان المعسكر الشرقي صاحب مبادئ ملتزمة بقضايا الشعوب المقهورة والمستعمرة من قبل أدعياء الحضارة الغربية الذين امتصوا خيراتها وربطوا اقتصاداتها بأسواقهم الرأسمالية، بل تركوها نهباً للضياع بعد أن استقلت عسكرياً، وخاصة قارة إفريقيا. وقد كان العالم الثالث يتغنى بصداقة المعسكر الشرقي بسبب وجود زعماء لديهم الحس الإنساني وكراهية الظلم والاستعباد أمثال خروتشوف الذي أصر على انسحاب الغزاة الإسرائيليين من سيناء أثناء حرب عام 1956.

ولم تهدأ مؤامرات الغرب وأجهزة التجسس لديه وخاصة (السي.آي.إيه) الأمريكية تداعت دول المعسكر الشرقي باسم الحرية والتحرر من ربطة الشيوعية كما كانت ترى الدعاية الغربية الهدامة، فجاء جورباتشوف ليكمل عملية الهدم والتدمير للمعسكر الشرقي كله مدفوعاً بما سماه الإصلاح والتغيير والحرية شعارات الغرب الزائفة. واليوم وبعد أن استلم (بوتين) زمام السلطة في روسيا التي عادت إلى ساحة العالم بقوة وإن كان يفضل مصلحة روسيا على معاداة الغرب والعيش خلف شعار حديدي كما كان يوصف الاتحاد السوفيتي سابقاً، فأثبت أنه على الطريق الصحيح بالنسبة إلى بلاده، وإن كانت مواقفه المبدئية هو وخلفه ميدفيديف بالنسبة إلينا نحن العرب وإلى قضيتنا المركزية فلسطين قد اعتراها الضعف كما هو الحال مع الصين الدولة العظمى التي يتوقع لها الخبراء أن تضاهي الولايات المتحدة وربما تتفوق عليها في السيطرة على السياسة العالمية وكذا على الاقتصاد وها نحن نرى مواقف جديدة لكلا الدولتين الكبيرتين تجدد الأمل بانحيازهما إلى جانب حقوق الشعوب المقلوبة على أمرها من الغرب وسياساته الصهيونية فالصين تؤكد بأنها غير ملزمة بتسليم الرئيس السوداني عمر البشير للمحكمة الجنائية التي أنشأتها أمريكا لكتم أنفاس الزعماء الذين لا يخضعون لأوامرها أو يحاولون مجرد التفكير في ذلك، وخاصة أن الصين ليست عضواً في هذه المحكمة المهزلة أو ما يسمى بنظام روما، وهي تحتفظ برأيها حول إجراءاتها ضد الرئيس البشير الذي ينوي زيارة بكين بدعوة من زعمائها. كما أن موقف الرئيس الروسي (ميدفيديف) ضد مسودة القرار المدعومة من الغرب والمتعلقة بسوريا باعتبارها قد تستغل العمل لغطاء عسكري ضد سوريا، يعد هذا الموقف ربما تحولاً جيداً في نظرة الزعماء الروس من قضايا حلفائهم الرئيسيين كسوريا، ولا سيما أن ميدفيديف يعد إصلاحاً بخلاف (بوتين) الذي عمل ثلاثة عشر عاماً مسؤولاً في (الكي.جي.بي) في ألمانيا الشرقية والذي تربى على كراهية الغرب وسياساته تجاه الشعوب المقهورة.

ولا شك أن هذه المواقف تتسم بالمبدئية والمصلحة معاً ولا ضير في ذلك في عالم السياسة كما أن استمرار هذه المواقف المبدئية بعيد إلى الدولتين الكبيرتين روسيا والصين اعتبارهما لدى العالم العربي الذي افتقد هذه المواقف المشرفة من قضاياه.





د. أحمد شقيرات

بدوي حر
07-01-2011, 11:52 AM
ديمقراطية الأداء النيابي


بغض النظر عمّا أسفرت عنه النقاشات النيابية حول ملف ترخيص الكازينو من نتائج، وما أعقبها من تفاعلات نيابية بين مؤيد لتلك النتائج ومعارض لها، وما نجم عنها من استقالة ثلاثة نواب وإعلان مجموعة نيابية تضم (54) نائباً عزمهم على مقاطعة جلسة أمس الخميس مما اضطر رئيس المجلس إلى تأجيل عقدها.

إلا أن ما جرى تحت قبة البرلمان جعل ذلك اليوم يوماً مشهوداً في الأداء النيابي الذي ارتقت الديمقراطية به إلى مستويات متقدمة تبشر بتحقيق المزيد من المتطلبات الديمقراطية المتميزة، وتوسع من نطاق الممارسات الديمقراطية على كافة الأصعدة، وتعمّق النهج الديمقراطي السليم في مجتمعنا.

فهي المرة الأولى في تاريخنا السياسي يخضع رئيس وزراء وهو على رأس عمله للمساءلة النيابية حول ملف ترخيص الكازينو الذي أقرته حكومته السابقة عام 2007 وتعهدت حكومته الحالية بكشف ملابساته مهما كانت النتائج، فقام رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت وكما وعد بإحالة الملف إلى هيئة مكافحة الفساد ومن ثم إلى مجلس النواب الذي شكل لجنة تحقيق نيابية عملت بجديّة ومثابرة عالية سعياً منها للتوصل إلى الحقيقة، وبعد إتمامها لمهمتها، طلب رئيس الوزراء إدراج ملف الكازينو على جدول أعمال الدورة النيابية الاستثنائية، وقد تم كل ذلك استجابة من الحكومة والنواب معاً للمقتضيات الإصلاحية ومطالب الحراك الشعبي بمحاربة الفساد واستئصاله من جذوره.

وهي المرة الأولى التي يمارس فيها مجلس النواب دوره الكامل في المساءلة وكشف الحقائق بدءاً بتحقيقات اللجنة النيابية حول سائر الجوانب المتعلقة بملف الكازينو واستماعها إلى إفادات رئيس الوزراء وعدد كبير من الوزراء الحاليين والسابقين، ثم قيام المجلس بدور الادعاء العام بموجب الدستور واستماعه بحرية مطلقة وانفتاح كامل لجميع آراء النواب، سواء منها الآراء التي تطالب بتوجيه الاتهام إلى رئيس الوزراء معروف البخيت بسوء استخدام السلطة والإخلال بواجبات الوظيفية في ملف الكازينو، أو الآراء التي لا تؤيد اتهامه في هذا الملف التي نجحت في تبرئته كلياً بأغلبية ثلاثة وخمسين نائباً مقابل خمسين نائباً عارضوا ذلك.

فعن طريق الديمقراطية التي يتبناها ويرسخها قائد الوطن تحقق تفعيل الأداء النيابي وتقدم إلى الأمام بخطى ثابتة من خلال حرية التعبير عن المواقف، وتشعب الحوارات والآراء وتطبيق مبدأ احترام الرأي والرأي الآخر، فالديمقراطية هي الكفيلة بتحقيق الحرص الكبير على اعتماد الشفافية في إظهار الحقائق واحترامها من قبل سائر الأطراف، وتحقيق الاستقلالية والتوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والتلاقي الجماعي حول مصلحة الوطن، وتعظيم سيادة الدستور والقانون وإخضاع جميع المسؤولين والمواطنين لسلطة القانون مهما علت رتبهم ومواقفهم الإدارية أو الاجتماعية بحيث يكون الكل أمام القانون سواء، وهذا ما أخذ يتحقق عملياً في مجتمعنا الأردني. وبالديمقراطية يتصدى الوطن للفساد بكل أشكاله المالية والإدارية واستغلال الوظيفة، ويُخضع قضاياه للمتابعة والتحقيق والمساءلة دون أية محاباة لمن يتورط بها ودون استثناءات لأي من تلك القضايا.

لقد تابع المواطنون بشغف كبير الأداء النيابي المتميز الذي شهدته أروقة البرلمان يوم الاثنين الماضي، وهم توّاقون لرؤية ذلك التميز يستمر ويتواصل ويتكرر في كل أداء نيابي أو حكومي، ضمن ممارسات ديمقراطية سليمة ليكون المواطنون على بيّنة واطلاع حول كل ما يجري في وطنهم من أحداث وقضايا وإنجازات، وما يتخذ من قرارات تتعلق بهم وبشؤونهم حاضراً ومستقبلاً.

علي الصفدي

بدوي حر
07-01-2011, 11:53 AM
يوم التعاون العالمي


حينما نقرأ التاريخ نشعر أن عالمنا المعاصر يعيش عصره الذهبي. ولعل أبرز ما يميز هذا العالم المعاصر هو التعاون. والتعاون يعني أن لا أحد يعيش في عزلة، وكأنما العالم قرية صغيرة. إذا نشب خلاف بين دولتين سعى الآخرون إلى حله، وإن ضربت عاصفة أو زلزال بلدا فإن العالم كله يهرع لإنقاذه كل حسب قدراته، وإن عصف الجفاف أو الحروب الأهلية بقطر من الأقطار وجدت المنظمات الإنسانية ووكالات الغوث المتخصصة تتسابق إلى تقديم الممكن من المساعدة، وإذا ما بغى حاكم على شعبه وجدت المحاكم الدولية بالمرصاد. للأسرى في الحروب حقوق، وللحروب نفسها قوانين وضوابط، وللأطفال حقوق، وللعمال يوم عالمي يكرمون فيه وهكذا. واليوم يحتفل العالم بيوم التعاون، والتعاون هو حالة إنسانية فرضتها طبيعة الحياة العصرية. لعلها تنبع من التكامل في سد احتياجات الأمم: هذه دولة صناعية تفتقر إلى الزراعة، وتلك دولة غنية بالموارد المائية والأراضي الخصبة ولكن تفتقر إلى الصناعة، وتلك أمة وهبها الله ثروة كاملة في أعماق الأرض فيستخرجها علماء أمة فيفيدون ويستفيدون ويعم الخير على العالم، وتلك أمة وهب ألله أبناءها نعمة العلم فطوروا وسائل الدواء والغذاء والاتصال والطاقة ليعم خيرها العالم كله دون تمييز. إن التعاون بين أقطار العالم هو سمة من سمات هذا العصر، وإن كانت تغيب أحياناً في ركام الإشكالات والتجاوزات وغياب العدالة ومحاباة القوي وظلم الضعيف. وصحيح كذلك أن القيادات المؤثرة لهذا العالم تعمل على تأمين مصالحها في المقام الأول قبل أن تلتفت إلى ما عليها من واجبات نحو الآخرين. وصحيح كذلك أن هناك الكثير من المعايير المزدوجة في هذا العالم والتي ترسخ حرمان البعض من حقوقهم وتؤخر عودة الحقوق إلى أصحابها. إلا أن مقارنة سريعة بين الحاضر والماضي تبين أن التعاون بين أقطار العالم قويها وضعيفها هو واقع ملموس لا يمكن إنكاره. في الماضي البعيد كانت الحروب بين الدول تعني استباحة كاملة من قبل المنتصر للمهزوم: قتل الرجال، سبي النساء، ومحو الشعوب من الوجود. ولكنها اليوم محكومة بقوانين تؤمن حق الأسير والمحتل والمرأة والطفل رغم التجاوزات في بعض الأحيان. هذا العالم اليوم وتحت مظلة التعاون قائم على سيطرة الإعلام المفتوح على كل الأحداث، وقائم على التحرك الإنساني باتجاه أي بقعة تنتهك فيها حقوق الإنسان، وقائم على مبدأ أن لا يجوع أحد في هذا العالم ولا يعرى ولا يحرم من الدواء، وإن كانت بعض الثغرات في التطبيق تظهر هنا وهناك. ولعلنا نشاهد الكثير من حالات الفقر والمرض في بعض بلدان افريقيا على الشاشات تؤكد لنا تلك الروابط الإنسانية بين بني البشر، حينما نرى أطباء بلا حدود وهم يجوبون القارة السوداء ليكافحوا ذبابة قاتلة أو مرضا خطيرا، أو حينما نرى قوافل المساعدات الإنسانية وهي تتحرك رغم المخاطر إلى كثير من البلدان. في يوم التعاون العالمي دعوة إلى المزيد من التعاون والمزيد من التآخي بين أبناء هذا الكوكب المهدد دوماً بالكوارث سواءً أكانت من صنع الطبيعة أو من صنع بني البشر.

يوسف الغزو

بدوي حر
07-01-2011, 11:54 AM
الدنيا ما زالت بخير


في إحدى مراجعاتي لعيادة طبيب الاسنان، لفت انتباهي دخول شابة في مُقتبل العمل تقود مقعداً متحركاً لسيدةٍ طاعنةٍ في السن، كنت للوهلة الأولى أحسبها والدة تلك الفتاة، جَلَسَتْ على الكرسي المُحاذي لمقعدي، تنتظر دورها. فوجئت بسيدةٍ أخرى في الطرف الآخر من غرفة الانتظار تُوجّه لها سؤالاً مُعتاداً، والدتك؟؟ أجابتها بابتسامةٍ وادعة، نعم (والدة زوجي)، ضحكت المتسائلة وباستغراب، ردّت عجيب!! معقول أن الدنيا ما زالت بخير، لا أصدّق ما أسمع، متى كانت الحماة أمّاً لزوجة الابن!! قاطعتها، ولماذا الاستغراب يا سيدتي! أليست هذه السيدة والدة زوجي الذي اختارني شريكة حياته، ومَنَحَني كلّ الحب والاحترام، وضحّى بكلّ ثمينٍ من أجلي وأجل سعادتي. أليست هي جدّة أبنائي التي تحتضنهم صباح مساء بكلّ شوقٍ وحنانٍ ودعاءٍ متواصلٍ لنا جميعاً بإدامة الصحة والعافية، والتي تغمرنا بها في كل صلاة، نستمدّ منها إيماننا بأن الله سيكون معنا جميعاً بصدق دعائها، وابتهالاتها لأنها الدائمة إلى الله سبحانه وتعالى ان يحفظنا ويرعانا.

حماتي كما تقولين سيدةً عظيمة، مات زوجها قبل خمسة أعوام، بقيت وحيدة في البيت بعد وفاته، زوجي ولدها الوحيد، الذي يفرض عليه الواجب الديني، والعُرف الاجتماعي، وقبل كل شيء الأخلاق أن يكون الأولَى برعايتها، وحُسنِ معاملتها، وتقديم العون لها في مثل هذا العمر، لا أن يأخذ بها إلى إحدى دور رعاية المسنين، تعيش بقيّة عمرها يائسةً حزينة، كان لزاماً عليّ أن أقوم بخدمتها في منزلي بكلّ طِيب خاطر، وأرعى معيشتها معنا. فأنا أُحبُّها من كلّ قلبي لأنها بمثابة والدتي حقاً.

فلكم ضحّت هذه الأم من أجل زوجي ولدها الوحيد، ومن أجل تعليمه مما توفره من راتبها عندما كانت تعمل ممرّضةً في إحدى المستشفيات، بحُسنِ إدارتها وقدراتها، حققت مستقبلاً نيّراً لولدها حتى أصبح اليوم وبفضل تضحياتها الطويلة رجل أعمال مرموقا، وبفضل الله علينا، ووجودها بيننا، ورضاها الدائم علينا، فُتِحَت لنا كل أبواب الرزق والخير.

لا أروع، ولا أجمل من صباحٍ نشاهدها تنتظر يقظتنا من النوم، تستقبل الأولاد بابتسامتها الطيّبة، تحتضنهم بقبلاتها الحارة قبل ذهابهم إلى المدرسة، وبكلّ وقارٍ وهيبة، تُودّعنا بقُبلةٍ تطبعها على جبين كل فردٍ منّا، وهي تُواصل دعواتها بالتوفيق والعودة سالمين غانمين، هذه اللحظات الصباحية تُساوي عندي ملك الدنيا، تردفني بكمٍّ هائلٍ من الراحة والهدوء، والذي ينعكس على عملي الذي أقوم به بكلّ إتقانٍ وتفانٍ. لأنني مرتاحة البال، لا يُعكّر صفو يومي أي تأنيب ضمير يُكدّر خاطري، لأنني لم أقم يوماً بأيّ عملٍ سيىءٍ تجاه هذه الأم المُضحّية العظيمة، والتي لم أرَ منها إلاّ كل خيرٍ ووداعةٍ وطيبة.

لقد لازمتني حياتي الزوجية بكلّ أريحية، أرتاح لوجودها مع أبنائي، ورعايتها لهم أثناء غيابي، والاهتمام بدراستهم. وأنا بدوري لا أُنكِر كم تعلّمت من هذه السيدة الطيبة دروساً مفيدةً في إدارة البيت، وإعداد وجبات الطعام المُحبّبة إلى جميع أفراد العائلة. سعادتنا جميعاً لا تُوصف، كلما قدّمنا لها ما تحتاجه، لأنني وزوجي نؤمن بأن الحياة «دين ووفاء»، فما نُقدّمه لها اليوم، نرجو أن يُقدّم لنا غداً عندما يبلغ بنا العمر مرحلةً نحتاج فيها إلى مساعدة ومساندة الأبناء لنا.

نرجو الله أن نكون قد أوفينا بحق هذه الأم الجديرة باهتمامنا وحُبّنا، وأن يُديم المولى عليها الصحة وحُسن ختام الدنيا والآخرة.

كم كبرت في نظري هذه الصبية العاقلة، وبِصَمْتٍ ردّدت « الحمد لله الدنيا ما زالت بخير».



نجاح المطارنة

بدوي حر
07-01-2011, 11:54 AM
خسئ كل من يهدد الأردن


تناقلت وكالات أنباء ومواقع الكترونية، الدعوة الى الحرب التي أطلقها الحاخام عُبادة يوسيف الرئيس الروحي لحزب شاس الديني للطوائف الشرقية، في كلمة القاها امام مؤيدي وانصار الحزب.

صحيفة اليوم السابع المصرية تناولت بعض ما ورد من هذه التهديدات الموجهة ضد الأردن ودول الطوق ومنها مصر، مطالبا باحتلالها جميعا وتوسيع رقعة اسرائيل لتصبح من النيل الى الفرات على حد قوله. الحاخام المذكور- وللتذكير فقط-سبق له ان شتم العرب ووصفهم بالأفاعي قبل عدة سنوات، وطلب من قيادة الجيش ان يمطروا الشعوب العربية بالصواريخ المدمرة، اليوم عاود هذا الحاخام الذي قضى بعضا من سني عمره في بلاد العرب، يكرر التهديدات والإساءات للعرب وفي مقدمتها الأردن التي ترتبط بمعاهدة سلام مع اسرائيل !.

هذه التهديدات التافهة وما سبقها من تصريحات قذرة لعضو الكنيست ارييه الداد إزاء الأردن والعرب، لم تجد من يخرسها من مسؤولي دولتهم، الكل يدرك ان عبادة يوسيف شخصية دينية واجتماعية لها وزنها وثقلها في اسرائيل وخاصة بين الطوائف الشرقية، هنا يصبح الأمر أكثر تعقيدا ولن يخدم عملية السلام وكافة الجهود المبذولة لتحقيق السلام المفقود، مثل هذا الجنوح الصهيوني نحو التطرف، قد يعرض أمن المنطقة الى خطر داهم، ومن ثم سوف يضع السلام واتفاقياته في مهب الريح.

السؤال الذي يبحث عن اجابة.. ما الجديد في الأمر الذي دفع عبادة يوسف كبير حاخامي السفرديم الى تهديد الأردن واحتلاله، هل تقدمه في السن واصابته بالخرف جعله يعتقد أن اجتياح الأردن ومصر وسوريا ولبنان بالأمر الهيّن ؟ انه لم يكتف بذلك بل راح يستهزىء بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر وبالجيش المصري والجيوش العربية التي هزمت عام 67،كما اخذ يستخف بالعرب وجيوشهم التي وصفها بالأضعف حالا عما كانت عليه في حزيران 67، فتوعد العرب بهزيمة جديدة.

بطبيعة الحال لم نتوقع من هذا الكاهن الخرف قولا افضل مما قاله، لكن كان من المفروض على شمعون بيريس رئيس الدولة، اذا لم يكن بالإمكان منعه او محاكمته على اقواله هذه، التي تضر بالأمن القومي الاسرائيلي وبأمن المنطقة كلها، ان يستنكر ويرفض هذه التصريحات التي لا تخدم السلام على اقل تقدير.

معسكر السلام الاسرائيلي الذي بات ضعيفا لدرجة الاحتضار السياسي، لم تكن ردّة فعله عن هذه الأقوال الخطيرة بالمستوى المطلوب، الدكتور يوسي بيلين زعيم حزب ميرتس اليساري، لم يقم بما تملي عليه استحقاقات السلام ومبادئ حزبه السلمية، الذي بات يتزعم معسكر السلام، من رفض واستنكار قاطعين لكل التصريحات التي تسيء للاردن والعرب والسلام، لو كان في اسرائيل حكومة عاقلة يهمها السلام والأمن، لحاسبت عبادة يوسيف وكل من هو في موقع المسؤولية الرسمية او المعنوية عن تلك الترهات التي تسيء لإسرائيل قبل العرب، وتدفع الكثيرين من ابناء الشعوب العربية-الذين قبلوا بالسلام مع اسرائيل على مضض-نحو التطرف والمطالبة بإلغاء كل معاهدات وتفاهمات السلام مع اسرائيل مهما كان مستواها.

قلناها مرارا ان الخيار العربي هو السلام ليس خوفا من عُبادة يوسيف وأرييه الداد وأفغدور ليبرمان ومن سار على دربهم من طابور المتطرفين ودعاة الحرب وسفاك الدماء، بل احترام للمعاهدات والمواثيق التي تم التوقيع عليها من جهة، وحفظ أرواح الأجيال القادمة التي تحلم بالسلام ونبذ العنف.







محمد الشواهين

بدوي حر
07-01-2011, 11:55 AM
الفقرُ كُفرٌ والصينُ مُعين.. !


بين زياراتي الأولى الى الصين الشعبية في التسعينات من القرن الفائت، والأخيرة حالياً، فاصل زمني طويل، وتحوّلات إقتصادية واستحالات سياسية شاسعة شهدها العالم، وشهدتها وإياه الصين في أحشائها.

لا أخفي بأنني شاهدتُ في المرة الأولى أفراداً يتسوّلون ويجولون في بكين، وغيرهم كان يبحث ما بين القمامة والقمامة عن علبٍ وزجاجاتٍ فارغةٍ ليبيعها، فيسد جوع بطنه. شاهدت هناك فَقراً نسبياً أدهشني وصدمني، لأنني حملت آنذاك فكراً ماركسياً وماوياً، كان خلال عشريات سالفة، حبيساً بين جدران اليوتوبيا وإمبرطورية أفلاطون وألوان «المشتري» الزاهية، فلم تكن هذه العقائد تطيق أن تعيش واقعاً مؤلماً خارج عقل مكبّل لم يكن يَحتمل هو الآخر غير النصوص العمياء. لكن وفي الجانب الآخر من الطريق، جذبتني تلكم النهضة العمرانية والإقتصادية الأسرع على الإطلاق في التاريخ المكتوب للمجتمعات البشرية، والحِراك التجاري العظيم الفالت من أسار البيروقراطية وقيود الشخصنة والأنا، والعاصمة - السوق، حيث بيع وشراء لا يهدأ نهاراً ولا ليلاً، لم أشهد له مثيلاً في عواصم أخرى. كان الواقع الصيني الجديد نتاجاً سريعاً لعملية الإنفتاح والإصلاح، وكان كذلك عندما تبدّلت الآية، فأُعطي الفلاح والعامل حقوقه وأكثر، فتناغمت مصالحه، والحالة الجديدة هذه، مع مصالح الدولة والمجتمع، بعدما كانت في السنين الخوالي مقهورةً في كيانه النحيل، ومقموعة بتعليمات صمّاء ومتوارثة في مؤلفاتٍ، قفز الزمن بعيداً عنها، عندما تجرأ الإنسان على تحويلها إلى مقدسات، يَخدمها بَدلاً من أن تخدمه، ويجثم أمامها عوضاً عن أن تجثم هي في حضرته.

تبدّلت الأوضاع في الصين تبدلاً جذرياً، خلال نيف وثلاثين عاماً فقط، لم يكن يمكن تصور أن يحدث ما حدث في قارتها في منام الليل أو صحوة النهار. فبعد تثبيت أركانها عقب الإستقلال وفرض السيادة، وحراسة جدار الصين العظيم الموغل في بطن آسيا وعقل الصينيين الجمعي، إتجهت البلاد الى مصير آخر كانت على موعد معه لتتوّج تجاربها المتعرجة بقراءةٍ من واقعٍ، لم يكن في عَقد من العقود شبيهاً بشارع غوركي في موسكو، أو نيفسكي براسبكت المستقيم في سانت بطرسبورغ، وبعدما اكتسبت خيرها في الساحات، وبين متاريس الشوارع، وفي دفيئات المزارع، وغياهب المواجهات العقلية، وسوح النزاعات بين المدارس الفكرية.

نعم، كان هناك فقر وحاجة وألم، وطال فتكه بالمجتمع، إلا أن العقل تغلب في النهاية لتنتصر إرادة التغيير، بعيداً عن النظريات الاقتصادية الشرقية والغربية، وإخفاقات سياسات المؤسسات الدولية، كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. فالتنمية الحقيقية في الصين لم تكن لتجد علاجها في إملاءات خارجية متلاحقة، تستنسخ حروف التجارب دون وعي، وكأنها رأسمالية الماركسية أو ماركسية الرأسمالية!.

عاب البعض على الصين إنشغالها «الطويل!» بوضعها الداخلي، وكأن التطوير المحلي ثانوي والمساهمات الأممية-التي لم ينقطع سيلها الدافق من بكين نحو عواصم فقيرة ونامية-رئيسية!. ففي بلد كالصين، كما شاهدت بأم عيني، بات المرء يمتلك مصنعاً للأدوية، أو مؤسسة عابرة للقومية، وثلاثمئة موظف يديرونها، مفخرة قد لا تحدث خلال عقدين في بلد أخر غير الصين، التي تمكنت من لملمة جراحها من الشوارع والساحات، وآهّلت العابرة لغد أفضل، وهذه المرة، لكل حسب جهده، مع ضمانات لإشتراكية شعبية من نوع مستحدث، خارج أُطر الأحرف المنمقة والمجلدات الأنيقة.

ولعلها عِبرة أن نستذكر الأنبياء والفلاسفة، الذين حضوّا على الإرتقاء بقيمة الإنسان. هكذا كان يدعو السيد المسيح، وأما الرسول الكريم(صلعم)، فقد قارن بين الفقر والكُفر، وأكد بأن المسلم لا يتحقق إيمانه إن بات شبعاناً وجاره جائع، فكيف يُعقل أن ندع الفَقر يَفترس إخوتنا وأولادنا في الدين وفي الإنسانية، دون الإسهام بإراحة المجتمع أولاً..





مروان سوداح

سلطان الزوري
07-01-2011, 12:21 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
07-02-2011, 05:52 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

سلطان الزوري
07-02-2011, 05:57 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
07-03-2011, 10:28 AM
السبت 2-7-2011

علاقات دولية هامشية!


للأردن توجهات خارجية واضحة، بقصد إقامة أقوى العلاقات مع مختلف الدول، وهو خيار استراتيجي طبيعي لبلد صغير، له مصلحة في أن ينفتح على العالم الكبير ويكون جزءاً منه.

ويقتضي الإنصاف الاعتراف بأن الأردن نجح إلى حد بعيد في إقامة علاقات قوية مع دول القرار الدولي، وفي المقدمة أميركا والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين واليابان.

لكن هناك ميلاً للمبالغة في مد الجسور باتجاه دول هامشية ليس لنا فيها مصالح تذكر، بحيث أن التقارب معها يعني فتح أسواقنا أمام منتجاتها في غياب أي أمل بالمنفعة المتبادلة.

خذ مثلاً دولاً مثل سنغافورة التي لا تستورد شيئاً من الأردن ولكنها تصدر ما تستطيع من إنتاجها وإنتاج دول شرق آسيا. وهذا ينطبق على دول اخرى استثمرنا فيها جهداً وأرسلنا لها وفوداً بدون طائل.

وفيما عدا الباكستان، فإن مجموعة الدول الأحد عشر التي ساهمنا في تشكيلها قبل سـنوات دول صغيرة وهامشية ليس لها وزن في العلاقات الدولية، وليس لنا معها مصالح تذكر، وتهدف المجموعة إلى اجتذاب المساعدات والمنح الخارجية، بحيث يمكن تسميتها مجلس جباية موحـد!. ومن حسـن الحظ أننا لم نعد نسمع بهذه المجموعة.

في ظل وجود مخصصات محددة للمنح التي تقدمها الدول المانحة، ليس للأردن مصلحة في مساعدة دول أخرى على الحصول على جانب أكبر من تلك المنح، خاصة وان الأردن يتلقى أكبر حجم من المنح والمساعدات بالنسبة لعدد السكان بعد إسرائيل، وليس بحاجة لمن ينافسه في الحصول على حصة من كعكة المساعدات الخارجية.

نذكر بالمناسبة جهود رئيس حكومة سابق في استقطاب التعاون التجاري والاستثماري مع سلوفينيا، التي لا يزيد التبادل التجاري معها عن مليون دولار في السنة، كلها باتجاه واحد، علماً بأن أرباح أية صادرات أردنية -إن وجدت- لا تعوض نفقات ومياومات الوفد الحكومي إلى البلد الأوروبي الصغير، فضلاً عن كلفة غياب الرئيس والمسؤولين المرافقين لعدة أيام عن مكاتبهم.

في الأردن قضايا كثيرة وإصلاحات مطلوبة في مجالات سياسية واقتصادية واجتماعية ومالية وإدارية متعددة. وكلها بحاجة لجهود عملية وفكرية ومتابعة حثيثة، فلماذا لا نعطي الأولوية للعمل الداخلي بدلاً من الجهود المضاعة في بلدان هامشية لا وزن لها في المقاييس الدولية.



د. فهد الفانك

بدوي حر
07-03-2011, 10:29 AM
دومنيك ستروس - كان الوجه الآخر!


لست معنيا بالفضيحة الجنسية التي أسقطت الفرنسي دومنيك ستروس - كان عن عرش أكبر مؤسسة مالية واقتصادية في العالم هي صندوق النقد الدولي، ففي الدول الغربية التي قطعت أشواطاً شاسعة في ابتعادها عن النظر الى الممارسات الجنسية على أنها خطايا أخلاقية كما تفعل بلاد أخرى محافظة، لا يمكن التصديق بأن القصد من الفضيحة تلطيخ سمعة الرجل لدى عائلته ومجتمعه بل أمر آخر أخطر وأكبر كَشَفَ عنه مايك ويتني Mike Whitney في مقال له في I.C.H. بتاريخ 15 /5 /2011 إذ قال: هناك رائحة مشبوهة تنبعث من قصة شتروس - كان لأن للرجل اعداءً كثيرين كأولئك الذين ينافسهم على منصب رئاسة الجمهورية في الانتخابات القادمة عن الحزب الاشتراكي الفرنسي ومن بينهم ساركوزي، والأهم منهم أولئك الذين يشكلون أئتلاف البنوك الغربية وقد دأبوا عبر قرنين من الزمان على تحقيق مصالحهم الجشعة بتطبيق سياسة مالية تمتعت في العقود الاخيرة بحماية صندوق النقد الدولي وهبطت بالغالبية العظمى الى مستويات سحيقة من الفقر واليأس، وقد فوجئوا بالسيد ستروس - كان أخيراً يحيد بالصندوق عن الخط المرسوم له في السياسة الليبرالية المالية المتحررة من القيود والمنفلتة من الضوابط لانها في نظره ونظر العالِم الاقتصادي الكبير المؤيد له جوزيف ستيغلتز Joseph Stiglitz غير منتجة كما يُزعم، وتفتقر تماما للكفاءة والاستقرار وكانت السبب الاول للازمة المالية العالمية التي أنفجرت في صيف 2008.

ويقول ويتني: لقد حاول ستروس - كان أن يوجه الصندوق اتجاها ايجابيا جديداً لا يؤدي بالحكومات الى التخلي عن سيادتها لتصبح اقتصاداتها مرتعاً لرأس المال الاجنبي الذي يدخل البلاد بسرعة فيرفع الاسعار ويخلق شركات الفقاعات المالية ثم ينسحب بارباحه مخلفاً وراءه كارثة البطالة والمصانع المعطلة والركود العميق.. كما بدأ ستروس - كان بارساء خطة جديدة للصندوق لا يجبر بها تلك الحكومات على خصخصة الصناعات والمؤسسات الخدمية التي تملكها الدوله كما كان يحدث في الماضي، ولا يشترط عليها «سحق» النقابات العمالية أو تخريبها من الداخل.. وقد قال في محاضرة له مؤخراً في معهد بروكنغ: «إن جوهر وظيفة الصندوق توفير العمالة وتحقيق العدالة فهما حجرا الأساس في الاقتصاد المزدهر والاستقرار السياسي والسلام الاجتماعي» كما دعا في محاضرته في جامعة جورج واشنطن في أول أيار 2011 الى إعادة النظر في العولمة التي عمقت الفجوة بين الاغنياء والفقراء وإلى ضرورة توزيع الدخل على اساس تنظيم جديد للشركات المالية وهو كلام خطير يعني أن رئيس الصندوق بدأ يخطط لاعادة توزيع الثروة ( يا للهول! ) فهل يمكن أن يرضى كبار رجال الاعمال بمثل هذا الكلام؟ والى متى يصبرون عليه قبل أن يرسلوه في اجازة ابدية؟.. وهنا أيضاً قال ستغلتز: أراهن أنهم لن يصبروا طويلاً بعدما أصبح ستروس - كان عبئا ثقيلا وعائقاً مزعجاً ينبغي التخلص منه ولو بطريقة خسيسة فقد خرج عن الخط المرسوم وغامر بدخول المنطقة المحظورة ولا بد من سحقه كالحشرة بعد أن وقّع على شهادة وفاته بيده!!

ويُنهي الكاتب مايك ويتني كلامه بالتساؤل: هل كان هذا الرجل المعروف بحكمته وحصافته ساذجاً لكي يعتقد أن ملوك البنوك وأصحاب الشركات الكبرى المتمتعين بحماية الصندوق في نهبهم لثروات العالم وتحقيق المزيد من الارباح ولو على حساب فقرٍ أعم وأعمق لكل الآخرين يمكن أن يرحبوا بسياسته الجديدة ويصبحوا فجأةً أصحاب ضمائر رحيمة يمدون اليد لمساعدة الانسانية المعذبة؟ «يا ناس» أفيقوا على الحقيقة والواقع..

وبعد.. أفلا يذكرّنا هذا المقال بما فعله بنا صندوق النقد الدولي وتوأمه البنك الدولي وما تعانيه اليوم جراء ذلك من مديونية خانقه وعجز خطير في الموازنة؟



د. زيد حمزة

بدوي حر
07-03-2011, 10:29 AM
حتى لا تتحول معركة حرب الفساد الى قميص عثمان!!


أحياناً أشعر أن بعض الذين يدقون طبول محاربة الفساد ويرفعون عقائرهم باسم محاربته هم اخطر من الفاسدين لأن الفاسدين اصابوا مواقع محددة بفسادهم في حين أن مروجي فكرة ان البلاد والعباد في الأردن فاسدين انما يريدون ضرب كل شيء وتعكير كل ماء وان يخلطوا الحابل وان يساووا بين المذنب والبريء وأن يدمروا اهدافاً نظيفة..

دعاة محاربة الفساد منهم من هو على حق ومنهم من يركب الموجة ويرفع قميص عثمان ويعيث في التركيب الاجتماعي فساداً بالتحريض والتجييش..

فاسدون ذهبوا بهذا الاتجاه ..باتجاه جعل الفساد عاماً وشاملاً عبر الاثارة ليقولوا أنه ليس هناك أحد احسن من أحد ولذا فانهم يوقدون نار الفتنة ويملأون الصالونات باحاديث اغتيال الشخصية وطعن الوحدة الوطنية في مختلف تجلياتها ويلتقون فيها بينهم ليقدموا لذلك قرابين جديدة وقد اشتروا ضمائر ومواقع ووسائل اعلام لا يجوز ان تترك سفينة المجتمع كله ليمارس البعض خزقها والحفر في قاعها سواء رأيناهم أم لم نرهم ولا بد من وضع حد لذلك فالذين يزايدون على الحكومة والبرلمان والمؤسسات برفع شعارات محاربة الفساد بالطريقة التي رأينا بعض جوانبها انما يريدون اغراق الجميع والنيل من الجميع وتمويه الاهداف الحقيقية والتغطية على الفاسدين ومواقعهم..انهم يفتعلون احداثاً وقصصاً ومواقف وقضايا ويستهدفون افقاد المجتمع مناعته وقدرته على التصدي الهاديء أو قبول حكم القضاء..

من السهل ان نتهم وهناك من انساق وراء الاتهامية ليجعل منها مدرسة وموسماً فأصاب ابرياء ودمر اصحاب سيرة جادة ونظيفة والحق بهم التشويه وليس من السهل على انصار «منشم الجاهلية» التي كانت تثير الفتن بين القبائل وتجعل المتحمسين من أفرادها يضعون أيديهم في الدم لمواصلة القتال كما جاء في شعر زهير بن أبي سلمى قبل الاسلام بقوله:تداركتما عبساً وذيبان بعدما....تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم

أن يثبتوا التهم وقد لا يهمهم ذلك بمقدار ما يهمهم تدمير الصورة العامة للوطن..

نعم نريد حرباً على الفساد والمفسدين على اختلاف أنواع فسادهم الذين يفوق بعضه سرقة المال العام حين يكون من نوع اغتيال الشخصية أو تعطيل القانون أو التصدي للقضاء أو شراء الذمم..

هناك فرق بين محاربة الفقر بتحسين أوضاع الفقراء وبين قتل الفقراء للخلاص من الفقر..ولذا لا يجوز أن نقبل ذلك كالذي يقبل بحرق البيدر من أجل مهمة البحث عن الابرة أو تحت ذريعة العثور عليها..

نشعر ان الفاسدين لديهم الآن من الامكانيات ما يجعلنا نشعر بالخيبة والذهول حين يريدوننا أن نسكت عن فسادهم أن ندفع ثمن الحرب عليهم بكلفة باهظة بجعل البلاد كلها فاسدة وقد يفعلون..!!




سلطان الحطاب

بدوي حر
07-03-2011, 10:30 AM
السبب والنتيجة والفعل وردّة الفعل


في علم الفيزياء هناك قانون درسناه في الثانوية يقول ان لكل فعل رد فعل يساويه في المقدار ويعاكسه في الاتجاه، ويقال دائما في الوقت الذي نتحدّث فيه عن النتائج لا بد أن نسأل عن الأسباب، الشباب العربي الذي يتحرك في طول البلاد العربية وعرضها، لم يتحرك دون أسباب حقيقية، تراكم المشاكل دون حدود – شعارات الحل للفقر والبطالة، احباطات القضية الفلسطينية، قضايا الاستبداد والتجاوزات، والاقطاع السياسي، والارتزاق من غير مكانه ومحلّه، كلها شكلت محاور للحركة- ادت الى نتائج، ردود الفعل على الأفعال أدت الى مضاعفة المواقف، الشباب طلبوا الكرامة والحرية، وطالبوا برفع المعاناة، قارنوا أنفسهم بنظرائهم في أوروبا وأمريكا، فوجدوا أن من حقّهم أن يعيشوا في بلادهم أحرارا وأن يشاركوا في صنع القرار في مستقبل أوطانهم وفي القضايا المصيرية التي تخصّهم، وهي أمور يتجاوزها الان منطق الحياة المعاصرة دونما تعقيدات، فالحياة تجاوزت هذه المطالب التي هي أساس في حياة الشعوب، كي لا نتفاجأ بالنتائج وبرّدات الفعل – لابد ان تكون مقدمات القرارات والأحداث في سياق يستوعب المتغيرات ويحاذر النتائج، لابد أن يكون أصحاب القرار من سويّة نتوافق مع الواقع الجديد الذي يفرضه الواقع، عندما نتحدث عن الفساد لابد أن نتحدث عن بيئة وقانون ومعطيات وقرارات وعدم شفافية ومراقبة ومساءلة فلا نتفاجأ بالنتائج وعندما نتحدّث عن اشكالات الانتماء الوطني ومعززاته لابد أن نأخذ بعين الاعتبار الأسباب التي تؤدي الى انخفاض منسوبه ، عندما نتحدث عن الغطرسة الصهيونية والسياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية، لابد أن نتحدّث عن رد ة فعل الشباب العربي حاضرا ومستقبلا تجاه ذلك.

محصلة الأمر لابد أن ندقق في الأسباب ، والفعل قبل أن نتحدّث عن النتائج وردّة الفعل، هذا هو منطق الأمور وهكذا ننظر الى الحراك السياسي في بلدنا وابعاده والى أين يمكن أن يتجه، فما زالت الأمور من الممكن معالجتها وتفادي الأخطر منها ولكن الوقت مهم في ذلك.



د. فايز الربيع

بدوي حر
07-03-2011, 10:31 AM
ساركوزي.. أو العقلية الاستعمارية الجديدة!


تتصدر باريس المشهد الاوروبي في حراك متعدد الاهداف والاتجاهات على نحو لا يقع المرء في الخطأ عندما يقول ان الدبلوماسية التي يقودها نيكولا ساركوزي تبدو متسرعة ومتلهفة لتسجيل أي نقطة ايجابية يمكن ان تقلص من الرصيد السياسي لسيد قصر الاليزيه، الذي اسعفه الحظ بان اوقع منافسه القوي في انتخابات العام المقبل ضحية حماقاته وهوسه الجنسي (نقصد دومينيك شتراوس - كان) لكن البقاء في الاليزيه ليس مضموناً، والرئيس ابن المهاجر الهنغاري، لا يزال يسعى لتقليد جورج بوش الابن في حروبه الدونكيشوتية المكلفة والمدمرة تحت شعارات وعناوين برّاقة ليس لها ما يسندها على ارض الواقع، وربما يكون حراك الدبلوماسية الراهنة عاكساً للارتباك والتخبط والتطلع الى دور اكثر بروزاً على الساحة العالمية، اكثر منه انتصاراً للقيم والقانون الدولي او دعماً لمطالب الشعوب العربية (وغير العربية) في الحرية والتخلص من الانظمة الديكتاتورية والبوليسية والفاسدة، وإلاّ لكان ساركوزي نفسه تواضع وتخلى عن عقليته الاستعمارية واعتذر من الشعب الجزائري الذي لا يزال رغم مرور نصف قرن على استقلاله عن فرنسا بعد نضال مجيد مشرف ومواجهة لآلة القتل الفرنسية الاستعمارية الاستيطانية، يدفع ثمن قرن وثلث من الارتكابات والجرائم التي يندى لها جبين الانسانية، ولما سأله الجزائريون الاعتذار عن الحقبة الاستعمارية قال في غطرسة وتجسيد فظ لحال الانكار التي يعيشها: الاحفاد لا يعتذرون عن ارتكابات الاجداد..

ما علينا...

ساركوزي الذي جاء بوزير خارجية «اشتراكي» دافعا إياه للانشقاق عن حزبه ونقصد برنار كوشنير، لم يفلح في استثمار «مواهب» شخصية «المهرج» الذي كان عليه هذا الطبيب القادم من منظمة «اطباء بلا حدود» التي انشأها، ما اكسبه سمعة محترمة لكنه تعامل مع قضايا العالم العربي بخفة واستعلاء، شكّلت عبئا على «نابليون الصغير» الساكن في قصر الاليزيه، فاستبدله بميشال اليوماري التي سقطت على وقع «تطوعها» لانقاذ نظام بن علي الفاسد عبر عرضها تقديم خبرات فرنسا «البوليسية» في قمع المعارضين، فضحى بها ساركوزي بعد سلسلة الفضائح التي طالت أعضاء طاقمه الوزاري الذين «ساحوا» في تونس ومصر على حساب مبارك وبن علي(...).

جاء بـ«الان جوبيه» الديغولي البارز، فشكّلت احداث بنغازي 17 شباط/فبراير فرصة لارتداء «معطف نابليون» وتولى الرجلان مهمة تقويض نظام القذافي واتجهت انظارهما صوب واشنطن (وعبر المانش الى لندن) وراح الثلاثي الاستعماري اوباما، كاميرون وساركوزي، يرطنون بالحرية والديمقراطية ويصدرون الاوامر والاحكام في استعلاء وغطرسة، يطبع النفاق ورائحة النفط تصريحاتهم التي تقف خلفها عقلية استعمارية مقيتة.

بقية الحكاية الليبية معروفة بدءا بالقرار 1970 والاهم 1973 بتزكية من جامعة عمرو موسى الذي حرّكته الأهداف الإنسانية (...) وحُصرت مهمته في حماية المدنيين من بطش نظام العقيد، ومعروف ان الغرب المتوحش هو سيد الخارجين عن القانون الدولي والمزدرين له، والجرائم تتواصل في ليبيا ضد المدنيين فيما لا تصاب حقول النفط بأذى تماماً على الطريقة العراقية.

جديد ساركوزي... اسقاط الاسلحة للثوار بالمظلات، في مسعى واضح لافشال أي تسوية داخلية تنهض على حوار بين طرفي الازمة، لان اتفاق الليبيين (باستبعاد العقيد او تهميشه) ليس في مصلحة فرنسا التي تعلم ان الغالبية العظمى من الليبيين لن تستبدل استعماراً جديداً بنظام القذافي المستبد والبوليسي.

ثم جاءت الازمة السورية فوجد نابليون الصغير نفسه امام فرصة ظن انها تاريخية ومفصلية وكان (لفرط سذاجته) يستحضر النموذج الليبي في مقاربة الحال السورية، لكن مسعاه خاب (حتى الان) فيما يواصل هو ووزير خارجيته الذي فشل في ان يكون ديغولياً حقيقياً، التحريض على النظام السوري والقاء المواعظ والاوامر بالعقلية الاستعمارية البائدة وكأنهما بالفعل من سلالة آل بوربون الذين لم يتعلموا شيئاً ولم ينسوا شيئاً.

مهمة «آلان جوبيه» الراهنة في موسكو، محكومة بالفشل فالعالم - وليس روسيا وحدها - تعلم من التجربة الليبية، وهو لن يسمح لساركوزي باستعادة رصيده السياسي المتآكل عبر اشعال الحروب واشاعة عدم الاستقرار في منطقة حساسة كمنطقتنا، وستبدي الايام المقبلة ووقائع الاحداث السورية على وجه الخصوص، كم هي فادحة ومكلفة، خسارة باريس ساركوزي وجوبيه، بعد ان ارادا العودة بالمنطقة الى عهود الوصاية والهيمنة والنهب الاستعماري المغطى بشعارات سقطت في اختبار النتيجة ابرزها تجاه حرية الشعب الفلسطيني وليس اخرها في العنصرية تجاه ابناء الضواحي الباريسية الذين وصفهم ساركوزي بالرعاع.. ودائماً في الترحيل القسري والعنصري.. للغجر.



محمد خرّوب

بدوي حر
07-03-2011, 10:31 AM
مركز وطني للحوار بين الفكرة... والتنفيذ


كان من توصيات ملتقى الشباب الذي اختتم اعماله مؤخرا، انشاء مركز وطني للحوار، ولعل هذه التوصية جاءت اثر اكتشاف الملتقين غياب مرجعية وطنية ثابتة قائمة على اسس علمية حديثة، تحتضن الحوار الوطني وتكون صاحبة الولاية فيه، وتقوم مهمتها ليس على انتاج حوارات تتناول ما يقع في اطار الحراك المجتمعي بابعاد هذا الحراك السياسية الاقتصادية والاجتماعية واي من مكونات اركان الدولة، وكان ذلك، حين شارف السامر على الانفضاض فولد السؤال عن مسيرة الحوار الذي قام عليه الملتقى السؤال الذي قام على/ ماذا بعد..؟ ومن هنا الى اين؟ ومتى يكون اللقاء القادم وكيف؟ ثم ماذا عن صندوق التوصيات؟

لم يقل الملتقى، في كلمته الاخيرة، وهو يقرأ توصياته، على من كان يقرؤها ومن هي الجهة التي عليها متابعة تنفيذ هذه التوصيات التي تفترض ان كان «واجبات منزلية»، كلفت بها الجهات المعنية كل حسب اختصاصه لنبحث عن الجهة التي يفترض ان خطاب انشاء مركز للحوار كان موجها اليها، ومن ثم نتابع ما فعلته هذه الجهة باتجاه تنفيذ هذه التوصية، التي بدا من بنية صياغتها انها قد تكون جاءت عابرة، في حين ان تحقيق هدف الملتقى هذا الهدف الذي يفترض ان يكون عابرا للمؤسسات لا يتم الا عبر مؤسسة تُعنى بالمنتج الذي انجزه الملتقىـ ثم ترعى دوام حياته انطلاقا من الدور الحيوي الذي تم اكتشافه للحوار الشبابي.

ويغلب الظن هنا.. ان الملتقى وهو يصوغ توصيته المتعلقة بانشاء المركز الوطني للحوار، كان في وجدانه ان تبادر احدى مؤسسات الدولة المعنية بهذا الشأن لتوفير متطلبات انشائه. ومن ثم تضع يد الولاية عليه، ليصبح احد افرع هذه المؤسسة، بحيث يأتي حراك هذا المركز عبر الخيوط الممتدة الى ايدي القائمين على ادارة هذه المؤسسة التي عملت على تأسيسه وعندها ستطلق على فعاليات هذا المركز سواء ما تعلق منها بالحوار وغيره، النعوت التي تسقط عنه صفة الاستقلال والتحلل من الالتزامات التي تفرضها شروط العلاقة مع المؤسسة العامة بحكم ولائها المعروف.

بداية جاء الملتقى الشبابي، نتاج جهود شبابية مستقلة بعيدة جدا عن أي علاقة باجهزة الدولة، وهكذا ملك استقلالية في بناء مشروعه على الشكل الذي رآه يحقق الهدف الذي جاء من اجله الحوار الذي احتضنه الملتقى، وانتهى بتوصيات جاءت من وجدان شبابي سكن روح الشباب الذي راى في الدخول الى حراك الاصلاح عبر بوابة الحوار، الوسيلة الاكثر سلامة حفاظا على المنجز الوطني، والتزاما بالقيم الحضارية الانسانية، الصفة التي حازها الشعب الاردني على امتداد مسيرته، ان هذا يوجب ان يأتي تأسيس الملتقى عبر بوابات شبابية مفتوحة على منافذ القطاع الخاص بمعنى ان تولد مأسسة التوصية - الفكرة - عبر جهود شبابية مستقلة دون أي ارتباط مسبق ايا كان شكله.. فالمركز الوطني للحوار منتج فكري روحه الاستقلالية.

نـزيــــه

بدوي حر
07-03-2011, 10:32 AM
نكاد نبدد جهود الإصلاح


يعيش وطننا هذه الأيام حالة غريبة تصح تسميتها بالحالة «ما فوق الواقعية.» نسمع مطالب بالشيء وضده، في نفس الوقت، ثم نرفع شعارات تحشر فيها كل المتناقضات بعضها فوق بعض تستحيل معه فكفكتها. ثم نعتصم ونضرب ونشارك في مسيرات ونغضب؛ ولكن فيم نغضب!! أينطبق علينا قول معاوية بن أبي سفيان؟

نطالب بالإصلاح، هكذا!! عنوان غير محدد؛ ثم نحاول إسقاط الحكومة صاحبة البرنامج الإصلاحي المعلن الواضح، كما لو كنا ننفذ مشروعا لأعداء ما نطالب بتحقيقه. فهل، لو سقطت الحكومة، سيحل محلها ذوو قدرات خارقة يصنعون لنا المعجزات؟

كيف يمكن لنا أن نبدأ شيئا وننهيه إذا كنا نغير حكوماتنا كل عدة أشهر، أو نغير برلماناتنا كلما اكتشف أحدهم أن شيئا ما فاته فيها؟ أين عوامل الاستقرار التي اشتهرنا بتطبيقها؟

لقد بلغت التناقضات حدا أدخلنا في تيه عجيب. لننظر ما حصل في حادثة الكازينو، وهي حالة أشبه بتمرين في الفساد لم يصب فيها أحد؛ ولم تتحمل فيها الخزينة أية خسائر. كان بالإمكان المرور عليها بسرعة عادية بعد إدانة من يجب أن يدان بسبب محاولاته تزوير الحقائق وإخفاء الأوراق والتلاعب بمقدرات الدولة.

لكن كل شيء توقف عندها فجأة، وما زال، لكأن الهدف منها، لم يتحقق بعد. لكأن الهدف منها كان إفشال الإصلاح نفسه، اتجاها وبرنامجا وحكومة ورئيس حكومة نعرف، جميعا، أنه رجل نظيف اليد دافئ اللسان مفكر وجدير بالاحترام، وليس فاسدا باعتراف الجميع.

مسرحية سيريالية بامتياز ألهت الجميع عن استئناف التعامل مع مسائل هامة وملحة، مثل إعادة هيكلة الإدراة والرواتب؛ وتعديل الحكومة وملء مراكز الوزراء الشاغرة؛ وإدارة إصلاح التشريعات الناظمة للعمل السياسي؛ والانتهاء من التعديلات الدستورية؛ والاستعداد في دورة البرلمان العادية القادمة لاستكمال التشريعات الأساسية مثل قانون الانتخاب وقانون الأحزاب وإجراءات الاستعداد لوضعها موضع التنفيذ؛ ثم العمل على بناء الهياكل الإدارية التي تستلزمها إعادة تأطير السلوك المجتمعي بما يتفق ومتطلبات القوانين الجديدة؛ وهي عملية تحتاج لوقت طويل ولبيئة مستقرة تتيح العمل الجاد لصناعة أردن ديمقراطي حقيقي وتصليب مؤسساته.

نسينا كل ذلك، وصرنا نقف، كل منا من وراء سوره الخاص، نرفع اصواتنا بالاتهام في أي اتجاه ودفعة واحدة، في حالة هي أشبه بالضجيج المرضي المختلط الذي لا يوصل لشيء سوى الفتك بأعصابنا وبأعصاب هذا الوطن المبتلى بأعدائه من وراء الحدود أو من داخل الحدود. فلم تعد الحدود تمنع شيئا هذه الأيام.

نعلم أن الاستقرار ضروري من أجل الاستمرار. فالاستقرار والاستمرار متلازمان، كل واحد منها صنو الآخر وشرطه الأساسي. ومطلبنا الواقعي القابل للتنفيذ هو أن تكون حكومتنا وسلطاتنا الدستورية مستقرة ذات برامج إصلاحية واقعية معروفة من أجل أن يشعر الجميع بالأمان؛ وأن ينصرفوا للعمل بكل الجد، لا شيء يشغلهم في ساحاتهم الخلفية غير الإنجاز فيها.

من الضروري أن تنتهي هذه الحالة التي صممت لتبديد كل فرصنا في الإصلاح.



فالح الطويل

بدوي حر
07-03-2011, 10:32 AM
الأردن والقضية الفلسطينية .. ثوابت ومتغيرات


الصوت العقلاني الأردني بضرورة حل القضية الفلسطينية على أساس قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة عاصمتها القدس مع حل لقضية اللاجئين والحدود هو الموقف الذي يؤكده جلالة الملك عبدالله الثاني في كل لقاء أو حوار، لأنه يدرك تماماً أهمية حل القضية الفلسطينية لاستقرار المنطقة، وهو أمر بات ثابتاً من ثوابت السياسة الأردنية، ولكن ذلك لا يمنع من التأكيد أن المسألة الفلسطينية هي أحد المحاور الرئيسة للأمن الوطني، وهي إحدى القضايا المؤثرة على الوضع الداخلي مما يجعل لها خصوصيتها، وهو ما يعني أن للأردن الحق دائماً باتخاذ الخطوات الضرورية واللازمة كما يراها هو لحماية أمنه الوطني من أي تهديد.

يأتي هذا الكلام في ظل مرحلة حبلى بالمتغيرات الإقليمية والدولية، حيث أن الحل القائم على أساس الدولتين (إسرائيلية وفلسطينية) يبدو في أبعد مدى منذ توقيع اتفاقية أوسلو واتفاقية وادي عربة، مع وجود حكومة موغلة في اليمين إسرائيلياً وعدم التوصل لحل حقيقي مطبق على أرض الواقع يجمع الفصائل الفلسطينية ويوحدها في حكومة واحدة في مواجهة الطرف الإسرائيلي وغياب أية بارقة أمل بتحقيق ذلك في المدى القريب بعد، وإصرار قيادات السلطة الفلسطينية على التوجه إلى الأمم المتحدة في نيويورك في شهر أيلول القادم للحصول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو ما سيكون له الكثير من التبعات والتي يجب دراستها.

التصور الأردني لحل القضية الفلسطينية يجب أن يأخذ بالاعتبار أن هذه القضية لا تحتل أعلى سلم الأولويات الأميركية في هذه المرحلة رغم بعض المظاهر كذكر القضية الفلسطينية في خطاب لأوباما وتشديده على ضرورة الوصول إلى حل، فثمة قضايا أشد إلحاحاً على الأجندة الأميركية في المنطقة، منها ما يسمى بالثورات العربية والتغيرات الحاصلة في المنطقة والتي ستعيد رسم ملامحها سياسياً وربما جغرافياً أيضاً، بالإضافة إلى بعض القضايا الملحة في السياسة الأميركية الداخلية مثل الأزمة الاقتصادية ورؤية أوباما للخروج من حالات الركود وضعف أداء الاقتصاد الأميركي ودور البنوك وشركات التأمين على الطريقة الأميركية للخروج من هذه المنعطفات، وملف العلاقة مع الأوروبيين وروسيا والصين، وربما أيضاً العلاقة غير المريحة مع الجيران اللاتنيين والجارة كندا.

لا بد من الاعتراف أن الإسرائيليين ليسوا وحدهم من لم يكن شريكاً حقيقياً في السلام، فالولايات المتحدة لم تكن أيضاً تملك مساهمة حقيقية في هذا المجال منذ ما يقرب العقد ونصفا، فالرئيس الأميركي السابق جورج بوش وبرغم رسالة الضمانات التي سلمها لجلالة الملك وأعلن عنها في حديقة البيت الأبيض لم يتحرك على هذا الصعيد بصورة جدية، وكانت محاولاته في نهاية ولايته الثانية محاولة (هوليوودية) لمساعدة الجمهوريين على كسب السباق الرئاسي.

كل ذلك يجب أن يساعد الأردن على تنويع خياراته في التعامل مع مختلف الأطراف الفلسطينية ويستعيد دوره كلاعب أساسي ومحوري في هذا الملف، وله أن يضع سيناريوهات وتصورات لأشكال الحل المختلفة ودراستها داخل المطبخ السياسي ودوائر صنع القرار وبين النخبة في المرحلة الأولى على الأقل، كل ذلك بما يتوافق مع المصلحة الأردنية العليا، ولا يتفاجأ بما ستسفر عنه الأيام القادمة وكأنه قدر محتوم.

فالسياسة كما يعلم كثيرون ليست أسيرة شعارات وردية، فهي وإن كانت أداة للوصول إلى الغاية الفضلى إلا أنها في ذات الوقت فن الممكن، وكلما كان الهدف الأسمى أقرب إلى الممكن المتاح كان النجاح أكبر ولكن لا يجوز بكل تأكيد التضحية الكاملة بأحد حدي هذه المعادلة، فلا مجال لنسيان الهدف ولكن لا يجوز ابتداءً عدم التعاطي مع الممكن كبوابة للعبور.



رومان حداد

بدوي حر
07-03-2011, 10:32 AM
أنا والبيانو..


بحنو ناعم أتحسسه بأناملي التي طالما حلمتْ أن تحسن تطويع فضائه الواسع. أدور حوله، أرشق كيفما اتفق نقرة سريعة فوق مفاتيحه كلها. ألوذ به من شتات الروح، وتعب الأيام، وانفضاض النوم عن جفوني إلى غير عودة. أعود إلى مداعبته، أختبر خشبه الفاخر، أردته من نوعية ممتازة لعلني أرى في ذلك سبباً لإتقان العزف عليه. عشقي القديم له تحوّل بعد زواجي وحملي الأول إلى هاجس يسكن مختلف جوارحي: يجب أن أتعلم العزف على آلة البيانو التي أعشق، لأتمكن من العزف لجنيني الساكن أحشائي، هذا ما قلته للأستاذ علي السوداني، وفي حالته فإن نسبه السوداني يعني أنه من السودان، وليس مثل الكاتب العراقي الذي يحمل الاسم نفسه علي السوداني، فيقف المرء حائراً كيف كاتب عراقي واسمه علي السوداني؟! وهو ما يدفعنا لتذكر مدى عناصر وحدتنا كأمة عربية تملك من عناصر التعاضد والتكافل والتكامل والتوحد أكثر بكثير من مظاهر الاختلاف والتباين. نعود لعلي السوداني أستاذ الموسيقى والملحن السوداني الذي ظل يقيم في الأردن ردحاً من الزمن قبل أن يغادرنا منذ أيام قليلة فقط بعدما وصل الأطباء إلى قناعة أن أي علاج في حالته لم يعد يجدي؛ لا المعالجة الكيميائية ولا غيرها، فارتأوا أن رحيله بين أهله وناسه ومعارفه أكثر وجاهة ومعنى له. يا إلهي كيف أجرؤ على سرد الوقائع بكل هذه البساطة؟ يا إلهي إلى متى سيظل يفجعنا هذا المرض القاتل ويسرق منا أعز أحبابنا؟!؟

يعلمني العزف كل يوم، ينمو الجنين الذي صار كبيري زيد، وينتظر أن تتقن أمه عزف مقطوعة ما له، عيد الميلاد على سبيل المثال، وفي كل هذا وذاك، لم يعدم الأستاذ علي الذي بقيتُ مصرة على مناداته بالأستاذ حتى بعدما توطدت علاقتنا العائلية وأصبح صديق العائلة، أقول لم يعدم في مختلف مساعي حياته الحفاظ على روح مرحة، مبدعة، خلاقة، منحته جواز سفر لقلوب الأردنيين جميعهم، والتف الكل حوله وأحاطوه بحب وحدب جعله بامتياز واحداً منا له ما لنا وعليه ما علينا. بقلائده الطالعة من قلب السودان النابض بالخير والطيبة والأسرار المقدسة، والمحيطة عنقه بالدهشة، وأساوره العابقة بالسحر والشجن، وضحكته المدوية، وصوته المشرق بالحياة والحبور، منح الأستاذ علي نفسه شخصية مميزة، لها خصوصيتها التي لا تخطئها عين، ونال احترام الجميع بفنه الراقي، ومهارته الفائقة بالعزف على مختلف الآلات الموسيقية، خصوصاً آلات النقر. وقبل هذا وذاك، فإن الأستاذ علي الذي نصلي جميعنا من أجله وأجل عائلته، ملحن يملك أذناً موسيقية نبيهة ومبتكرة، وقد لحّن لكثير من المغنين الأردنيين والعرب.

أجالس البيانو المعتد بمكانه في غرفة الاستقبال، أحاول معه كعادتي بين الفينة والأخرى، أبوح له بأشجاني، أهمس في صدره المحتشد بالمفاتيح السوداء والبيضاء، أبلل إطلالته بدموع الفقد، أشحذ همتي وأستجمع كل ذاكرتي الموسيقية، وأنتصر على ضعفي وترددي وأعزف لأستاذي المتربع مكانة أثيرة في قلبي معزوفة الأمل الذي لا يموت ما بقيت فوق الأرض أنفاس حياة.



د. سلوى عمارين

بدوي حر
07-03-2011, 10:33 AM
شفافية حتى في الناتو


لأن منظمة حلف شمال الأطلسي المعروفة اختصاراً بالناتو ذات طابع عسكري, فاننا نحن أبناء أمة العرب نعتقد بحكم واقعنا, أنها يجب أن تحاط كلياً بالسرية المطلقة, وصولاً إلى منع تصوير منشآتها.

إلا أن اجتماعات الناتو الأخيرة في بروكسل لم تكن محاطة بالكتمان, ولم تمنع الشرطة البلجيكية مرور السيارات في الشوارع المحيطة بمباني الحلف, لسبب واحد يبدو أن ثقافته لم تصل بعد إلى بلاد العربان, وهو احترام الإنسان وحقه في المعرفة والاطلاع على التفاصيل ما دام يدفع الضرائب بانتظام وفقاً للقانون.

تسربت الأنباء عن خلافات بين الأعضاء الرئيسيين تجاه الموقف من ليبيا, وأولها رفض الرئيس الفرنسي انتقادات وزير الدفاع الأميركي, واعتباره وجهة نظر المسؤول الأميركي خطأ وغير مناسبة، وما كان يجب صدورها, خصوصا في اللحظة التاريخية التي أخذت فيها أوروبا بكل شجاعة القضية الليبية على عاتقها، حين نهضت فرنسا وبريطانيا وحلفاؤهما بمعظم المهمة وقاموا بالعمل, وكان غضبه واضحاً, ويتعدى نعومة التصريحات الدبلوماسية, حين أعلن أن بلاده ستواصل العمل حتى إطاحة القذافي, رغم سلبية الموقف الأميركي والتصريحات المنافقة للمسؤولين الطليان حول شكل الضربات الجوية لكتائب العقيد, والتباكي الكاذب على أوضاع المدنيين الليبيين, الذين قد تؤذيهم بعض تلك الضربات, لكنها بالتأكيد ستظل أقل ضرراً فيما لو ظلت طليقة آلة القتل القذافية التي لاتعرف الرحمة, ولا تعترف بالإنسانية.

أمين عام الناتو قلل من شأن دعوة إيطاليا لتعليق العمليات العسكرية ضد كتائب القذافي ومرتزقته, ربما لأنه يعرف أسبابها الحقيقية ومراميها وأهدافها, وشدد على التزام الحلف بأداء مهمته, التي فوضه بها مجلس الأمن الدولي، وأعلن أن قوات الحلف ستواصل عملياتها العسكرية ضد كتائب القذافي لمنعها من إيقاع الضرر بالمزيد من المدنيين الليبيين، وهو يحظى في موقفه هذا بتأييد شديد الوضوح من فرنسا, التي تدرك قبل غيرها, أن الثوار الليبيين, ولكي لاتتم إبادتهم, سيواصلون القتال حتى لو انسحب الناتو، خصوصاً وأنهم يحققون تقدماً واضحاً جداً على الأرض, وهو ما أكدته وزيرة الخارجية الأميركية.

بعيداً عن التصريحات وبالنظر إلى الواقع على أرض المعركة, فإن الثوار يتواصلون مع معارضي العقيد في طرابلس, حيث مركز قوته, في حين تتواتر الأنباء عن بحثه عن ملاذ آمن يقيه أخطار غارات الناتو, مع أنه يصرح بأنه يرحب بالاستشهاد, ولن يكون غريباً ان يتم القبض عليه في حفرة شبيهة بتلك التي استخرجوا منها صدام حسين بعد إطاحته, كيف لا وصدام كان مثلاً أعلى للعقيد الذي يفاوض سراً للبقاء في ليبيا، لكن الثوار يشترطون خضوعه لقرارهم بان يتنحي عن السلطة، ويمنع اولاده وأفراد عائلته من السعي إليها.

ما يعنينا هنا هو التأشير على أساليب تعامل المسؤول الغربي مع مواطنيه, إذ تحكم الشفافية العلاقة بينهما حتى في ادق تفاصيل العمليات العسكرية, في حين يلف الغموض غير البناء كل توجهات وقرارات بعض المسؤولين العرب.



حازم مبيضين

بدوي حر
07-03-2011, 10:34 AM
حرز المسيرة


انّ أرصنَ وأحكمَ تعويذةٍ، يمكن أنْ نضيفها إلى قلادة مسيرتنا الإصلاحية لنخزي بها الشيطان، ونطرده بعيداً عن دارنا وديارنا، تشترطُ علينا قبل أنْ نخطّ حرفاً واحداً على صفحتها البيضاء أن ننتقي لكتابتها قلمَ الشجاعة وحبرَ الإقدام، واليدَ القوية التي لا تهتزُّ لها سبّابةٌ ولا يرتعش لها إبهام.وحتى نزداد ثقةً بحبر دواتنا مزجناه بدلقةٍ وافرةٍ من سلامة النية ونبل المقصد، وبعكس ذلك لن تكون هذه التعويذة مأمونة الجانب أو مأمولة النجاح.فالخوفُ والترددُ والتهيُّب ومراوحة المكان هي الشيطان بعينه الذي نسعى إلى طرده، والذي ظل دوماً يعترض طريق الكرة ليحول بينها وبين وصولها إلى مرماها، ولربما أعادها خائبةً إلى اليد المرتعشة التي أطلقتها، لنقوم بدورنا في إلقاء اللوم مرّة ًعلى الظروف ومرّةً أخرى على من يعترضون طريق المسيرة، حتى لو كان هؤلاء من القلة التي لا تستوجب كلّ هذا التوجس والحذر.

ومع ذلك فإنّ أولى الأولويات في مسيرتنا الإصلاحية أن نبذل كلّ جهدٍ من شأنه توفير القناعة بأنّ مصالحنا أو مصالح بعضنا مهما كانت من الحجم والقيمة لن تتضرر، فحين تبحرُ سفينتُنا لن تأخذ على ظهرها البعض وتترك البعض الآخر، إذ لا بدّ أن يكون لهذه السفينة ضميرٌ يأخذ بعين الإعتبار مصالح المستفيدين والمتضررين على حدّ سواء، فالإصلاح بالتالي هو الحماية الحقيقية لنا ولأجيالنا التي تأتي من بعدنا، لذلك فإنّ الإرجاف أو بالتعبير الشعبي «الكركطة «على المكاسب الآنية لا تعدو كونها نظرةً إلى مواقع الأقدام لا تتعداها خطوةً واحدةً باتجاه الأمل المنشود، ولن نأتي بجديد إذا قلنا إنّ العالم اليوم يتغير بوتيرة لا أقول متسارعة فقط بل ربما يأتي يوم نصبح غير قادرين على إحصاء دورات عجلة التغيير في الدقيقة الواحدة، ولربما يأتي يومٌ بعده يسقط فيه عن ظهر سفينة الإقلاع كلُّ من يتطلع إلى الوراء، ليكون ضحيّةً من ضحايا الشدّ العكسي،فأحسن لنا وأسلم أن نلغي هذا المصطلح من قاموسنا اللغوي، وتفكيرنا الماضي، ليظل تطلعنا إلى الوراء مقصوراً على قيمنا الأخلاقية وموروثنا الحضاري، وبالطبع فإنّ قيمنا الدينية ستظل بالنسبة لنا قناديلَ المسيرة في كل خطوةٍ نخطوها سواء على طريق الإصلاح أو في كل منهج من مناهج الحياة، وهي إنشاء الله دفعٌ إلى الأمام يَعمرُ قلوبنا بالإيمان ويزيدنا ثقةً واندفاعاً للنهوض بمشروعنا الإصلاحي دون تردد أو إبطاء، إلاّ إذا أردنا اعتلاء سفينة الإصلاح الراسية على برّ الأمان بانتظار أن يزحف البحرُ ليأخذ سفينتنا بالأحضان وكأننا لم نقرأ قول الشاعر العربي:

نرجو النجاةَ ولم نسلك مسالكها إنّ السفينةَ لا تمشي على اليبسِ.



هاشم القضاة

بدوي حر
07-03-2011, 10:37 AM
إما تسويه على قياسه..أو انهيار المعبد!


كل ما جرى وقيل عن محادثات ومفاوضات وتفاهمات ووساطات جرت بين الفلسطينيين والإسرائيليين حول إمكانية تسوية سياسية..كل ذلك يختفي أساساً من جعبة رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو الذي يحاول أن يخفي رفضه الأساسي لقيام دولة فلسطينية لأنه يتصور أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية كفيل وحده لأن يمنح الأمن فقط لإسرائيل.

لا غرابة في ذلك لأن نتنياهو ومؤيديه من غلاة الصهاينة مازالوا تلاميذ دائمين وأبديين لثقافة صهيونية خاصة لا تعترف بالحدود الخاصة لشعب من الشعوب أو لأمة من الأمم ذلك لأنهم فاقدون لهذه المعاني فيبدو الأمر طبيعياً هنا لأن فاقد الشيء لا يعطيه ولا يقدر حتى على تصوره..لأنها ثقافة منزوعة التاريخ وساذجة المحتوى كونها نابعة من فراغ تاريخي وفكري وإنساني لا مكان لها إلا في ذهن (اسحق بنتسيفي)أول رئيس للكيان الإسرائيلي ودافييد بن غوريون أول رئيس حكومة له,وما يتبعهما من أصحاب التعاليم الناشزة والخارقة لناموس الطبيعة حيث كتب الرجلان في العام1918(ليس لبلد أو لشعب حدود تاريخية كما يتحدث الأغيار لأن التاريخ والحدود تتغير وأنه تبعاً لذلك لا توجد حدود طبيعية لأن هذه الحدود هي الخطوط التي تريد الدولة التوسع إليها..!).

هذه الأقوال تفسر نفسها بنفسها ولا تستأهل حتى تعليقاً عابراً يكشف مدى تفاهتها ومغالطتها لأبسط نواميس الطبيعة والبشر لكنها في الوقت نفسه تشكل ارتباكاً مقيماً وقلقاً دائماً للإسرائيليين لدرجة أن رئيس الكيان شمعون بيرس حذّر الإسرائيليين بأن إسرائيل تندفع بقوة إلى وضع تخسر فيه العالم وستخسر فيه كل شيء حتى وجود إسرائيل كدولة وحذر بأن رفض نتنياهو وجموده السياسي سيوقع إسرائيل في مصيبة عندما تصطدم في الحائط قريباً.

ثقافة نتياهو وأمثاله أورثت جنرالات حرب 67 وأتباعهم الغرور والتفرد في الحماقة إلى حد قول أحدهم وهو وزير الحرب في حينه موشيه دايان..إن شرم الشيخ بلا سلام أفضل من سلام بلا شرم الشيخ إلا أنه مقابل هذه العنجهية العنصرية دفعت إسرائيل مقابلها ثمناً دامياً مقابل حدود اعتقدت أنها آمنه.

لا توجد حدود آمنه قابلة للدفاع عنها وإسرائيل تدرك هذه الحقيقة لكنها» فزاعة» الدولة الفلسطينية الموعودة التي يدرك الاحتلال أنها البديل الطبيعي والفعلي بوجود كيان عدواني مصنوع لا يأمن حتى من ساعدوه على النشوء وتحوله إلى دولة حتى إن طمأنوه بأن قوات من حلف الأطلسي ستقيم قواعد لها في الضفة الغربية لضمان حمايته فإن كانت تلك ذريعة نتنياهو في رفض التسوية فإن معنى ذلك إما أن يحصل على تسوية تناسب موروثه الثقافي أو انهيار المعبد على رؤوس الجميع.

مفيد عواد

بدوي حر
07-03-2011, 10:38 AM
ثلاث كوارث نووية في غضون ثلاثة أشهر..؟


لقد شهد العالم خلال نحو ثلاثة أشهر ثلاث كوارث نووية، فقدتسربت كميات كبيرة من المياه المشعة إلى البحر بعد هزة 11/3/2011 من مفاعلات فوكوشيما، كما تسربت غازات وعناصر مشعة بعد انصهار قلب المفاعل وانخفاض منسوب مياه تبريد قضبان اليورانيوم، فوجدت عناصر كاليود المشع والسيزيوم 137 في قاع البحر وعلى التربة المحيطة بالمفاعلات.

ولدينا اليوم مثال حي من اليابان بعد الكارثة الزلزالية التي هزت شمال شرق اليابان، حيث تم إجلاء نحو 200,000 نسمة في دائرة قطرها 20 كيلومتراً، وحيث تلوثت مياه الشرب والمواد الغذائية والبيئة الحيوية بمجملها، وبدأت تصل الإشعاعات إلى الدول الواقعة على المحيط الهادئ، وربما تنتقل حول العالم عبر تيارات المياه الحارة والباردة التي تجوب المحيطات وتدور حول العالم.

وبناء عليه فقد شرع العالم اليوم يراقب إشعاعيا كل ما ينتج في اليابان، حتى القطع الإلكترونية الدقيقة وقطع المركبات الكبيرة سوف يتم مراقبتها إشعاعياً، الأمر الذي سوف يؤدي إلى أضرار عظيمة تصيب الاقتصاد الياباني على المدى البعيد.

كما تعرضت في السادس من شهر حزيران لعام 2011 محطة نووية هي فورت كالهون Fort Calhoun الواقعة على بعد عشرين ميلاً شمال أوماها Omaha في ولاية نبراسكا Nebraska إلى فيضان نهر الميسوري، وتطور الأمر إلى حريق في الموقع نتيجة تماس كهربائي، وقد أدى الحريق إلى إلحاق الضرر بنظام التبريد للمفاعل على النحو الذي تدهورت عليه الأحوال بعد زلزال فوكوشيما - دايتشي في اليابان يوم الخميس الأسود 11/3/2011. إذ تحتاج المفاعلات النووية إلى مياه لتبريد التفاعل الانشطاري النووي الذي يظل نشاطه مستمراً حتى بعد توقف المفاعل، ولسوء الحظ أغرقت موجات التسونامي البحرية أجهزة ومولدات الطاقة التقليدية ومستودعات وقودها، فلم يعد بالإمكان استمرار ضخ المياه للتبريد، فارتفعت درجة الحرارة، وانفجر البناء الواقي للمفاعل رقم 1 في مفاعل فوكوشيما بفعل انفجار الهيدروجين، وانتشرت الإشعاعات حول المحطة؛ ولكن لحسن الحظ في نبراسكا أن المفاعل كان متوقفا عن العمل لحظة الفيضان ونشوب الحريق، ولكن ذلك لم يمنع من تصنيف الكارثة 4 على مقياس الخطر الذي كانت حصة فوكوشيما وتشرنوبل 7.

كما شهد شهر حزيران لهذا العام تعرض موقع تخزين النفايات النووية «لوس ألاموس» Los Alamos الى حادثة جديدة، وهو الموقع نفسه الذي واجه حادثة في عام 1958 عندما تعرض أحد الباحثين في المنشأة لإشعاعات مركزة أدت إلى وفاته فوراً. ففي نهايات شهر حزيران لعام 2011 اشتعلت الحرائق حول المنشأة نفسها في لوس ألاموس في ولاية نيومكسيكو، حيث باتت تهدد المنشأة النووية هناك بإطلاق الإشعاعات الخطيرة، إذ تحتوي المنشأة على كميات كبيرة جداً من نفايات البلوتونيوم كانت الحكومة في السابق قد نفت أنها تدفنها هناك. وقد تم ترحيل 12000 من سكان لوس ألاموس وغدى المكان كمدينة أشباح، علما أن حريقا أقل خطورة قد تعرضت له المنطقة ذاتها في عام 2000.

خلاصة القول إن المفاعلات النووية والنفايات النووية تشكل خطرا كبيرا على الانسان والبيئة الحية بمجملها، فهل نتعظ من هذه الأحداث الأخيرة ونعود الى رشدنا لنأخذ برأي أحد الكتاب: «ويا دار ما دخلك شر»!



د. أيوب أبودية

بدوي حر
07-03-2011, 10:39 AM
ربيع الثورات العربية.. والخوف من خريفها..!


ما زلنا نستبشر خيراً بما يسمى بربيع الثورات العربية او حركة النهضة العربية في حلتها الجديدة، او التغير السلمي للواقع العربي. وكلها اسماء تعني شيئاً واحداً فيما يتعلق بالإنسان العربي وهي الثورة على الواقع. وبالرغم من ان نهضتنا العربية جاءت متأخرة أكثر من خمسمائة عام على ما حدث في اوروبا، حيث شهد عام 1493 بداية انتشار نسائم النهضة على الواقع الاوروبي المتردي والمتخلف آنذاك، إلا أن ما يعزينا نحن معشر العرب، هو أن استهلال حراكنا بدأ بطريقة تبشر بكل خير، وتشير إلى مستقبل واعد.

ولم يكن الإنسان العربي هو السبب سيادة قرون العتمة والضياع التي عاشها العرب وفرضت وجودها على واقعه المرير، بقدر ما هو نتاج لتحالف الغرب الإستعماري في نسخته السياسية مع هويته العقيدية الكنسية واطماعه الاستعمارية. وبكل أسف وجدت هذه الحالة ضالتها على الارض العربية وواقعها غير السليم، المتسم بتخلف الأمة العربية وتمزق مكوناتها. ونتيجة لهذه الحالة، بقي العرب في سبات عميق لقرون عديدة تلت عصر النهضة الأوروبية. بل استطاعت الظروف المحيطة بالأمة وأجنداتها المتناقضة مع العرب ومصالحهم الحيوية ان تأتي على جميع الحركات النهضوية العربية التي جاءت فيما بعد لتجهضها، بدءاً من مشروع محمد علي باشا الكبير، مروراً بإبنه إبراهيم باشا، وصولاً الى المشروع الهاشمي والمتمثل في الثورة العربية الكبرى، وانتهاءً بالمشروع الناصري الذي وئد قبل ان يشتد عوده.

وهنالك من يرى أن عصر التنوير العربي قد بدأ متأخراً حتى عن اوروبا الشرقية التي بدأت نهضتها الحديثة بعد إنهيار جدار برلين عام 1989، وتفكك الاتحاد السوفيتي عام1990. اي أن العرب جاءوا متأخرين في نهضتهم الحديثة حتى عن اوروبا الشرقية التي مزقت شعوبها اغلال الانظمة الشمولية.

إلا أن الشك على قدرة الربيع العربي على الإستمرار بدأ يساور الكثيرين، حتى من بين المنتمين الى أمتهم العربية والحريصين على نهضتها الحضارية ووحدتها الشاملة.

لقد بدأت الحركات النهضوية العربية من تلك البلدة الواعدة الحالمة في جنوب تونس «سيدي بو زيد»، ومن خلال تضحية ذلك العربي الكادح «محمد بوعزيزي»، الذي يمثل لنا نحن الذين « هرمنا» حالة «مارتن لوثر كنغ»، وبصفتي لا أؤمن بالمقاربات خارج الحضارة العربية الاسلامية، فإنني ارى في «محمد البو عزيزي» ذلك الثائر العربي - المسلم على الظلم والقهر وغياب العدالة... الصحابي الجليل «أبو ذر الغفاري» رضي الله عنه.

وبالرغم من إنتمائي لمدرسة المتفائلين حول حركة التاريخ النهضوي العربي، إلا أنني اتوجس خيفة على مصير ربيع الحركات النهضوية العربية، بل ويساورني الشك أحياناً بأن قوى الشد العكسي المرتبطة بـــ»هوس» سلطة الماضي وأحلامه المريضة، ستحاول جاهدة من الإلتفاف على مبادئ هذه الثورات السامية وإجهاضها وتفريغها من مضمونها. وبالتالي إعادتنا إلى المربع الأول، والإنتظار لعقود عديدة حتى يأتي من بين ظهرانينا «محمد بوعزيزي» آخر ليشحذ هممنا، ويفجر فينا معنى التضحية والفداء وتخطي حاجز الخوف وقهره، لنعبر عن إرادتنا ونتلمس طريقنا نحو الوحدة والحرية والحياة الأفضل.

صحيح بأن الأمل، بعد الله، بالجماهير العربية التي امتطت صهوة جواد التغيير السلمي الى الإمام، وتفاعل بعض الأنظمة الرسمية العربية مع الحراك الشعبي النهضوي، ليس من أجل التقاطع مع أهداف هذا الحراك الشرعي والمشروع، بل ليمتزج معه، وفي أحيان كثيرة ليتقدم عليه كما هو الحال في الأردن والمغرب.

أتمنى ان تكون هواجسي القومية والخوف على مصير ربيعنا العربي من ان يتحول الى خريف عاجز عن مواكبة العصر، هو مجرد وهم، وأن هذا الربيع ولد ليبقى، حيث سيشتد عوده الى ان تتحرر الامة العربية من المحيط الى الخليج ضمن إطار نهضوي عربي، يعيد اليها ارادتها المسلوبة ضمن معايير الانتماء القومي العربي، وتفاعله مع بوتقة العقيدة الإسلامية السمحة، هذا ما نتمناه..!!!



د. سحر المجالي

بدوي حر
07-03-2011, 10:40 AM
الحكمة الأردنية في التعاطي مع التحديات


يسجل للقيادة الهاشمية الفذة تعاطيها الحكيم والفطن مع تداعيات وارتدادات موجات الاصلاح التي عصفت بالمنطقة، حتى بات هذا التعاطي مادة سياسية وفكرية يمكن الاستئناس بها والاستفادة منها من قبل دول الاقليم في تجاوز هذه التداعيات التي اطاحت انظمة سياسية عربية بعد ان فشلت في مواجهة الثورات الشعبية المنادية بالحرية والاصلاح ولقمة العيش. ولأن المدرسة الاردنية تعتمد مساقات ومناهج فكرية تستمد مادتها من الفكر الهاشمي الانساني، القائم على التسامح والاعتدال والتفاعل والتواصل مع الناس، فان من الطبيعي ان تكون قضايا المواطنين ومطالبهم على الاجندة الملكية اليومية. وليس ادل على ذلك من الزيارات والجولات الملكية الميدانية التي تضع القائد اولا باول بصورة اوضاع الناس واحوالهم وظروفهم المعيشية. وهي الزيارات التي دائما ما تقترن بمبادرات تعليمية وصحية وسكنية وشبابية تجسد حلولا عملية واستجابة فورية لمتطلبات المواطنين واحتياجاتهم، تأكيدا على التقارب والتلاحم بين القيادة والشعب. وان من شأن هذا الجو التقاربي والتلاحمي الذي يجعل القائد على تماس مباشر من قضايا الناس ومطالبهم، الحيلولة دون حدوث او وجود مطالب شعبية تراكمية يصعب تلبيتها . وهذا ما يفسر استجابة النظام السياسي الاردني الفورية مع مطالب الاصلاح الشعبية في ظل وجود بنية اصلاحية تحتية جاهزة، قائمة على الديمقراطية والتعددية السياسية واحترام الحريات وحقوق الانسان. اي ان الأردن الذي أحسن التقاط اللحظة التاريخية الراهنة بتعبيراتها الإصلاحية ما كان له أن ينجح في ذلك لولا قيامه باتخاذ خطوات سياسية مسبقة مهدت الطريق لاستيعاب مثل هذه المطالب. لأنه أراد لعملية البناء أن تقوم على أسس وقواعد مؤسسية مدروسة ومتينة يمكن معها مواجهة التطورات والتحديات الراهنة والمستقبلية بكل ثقة واقتدار. رافضا ترك الامور للصدفة وللفزعة ولرد الفعل ان تحكم سياساته وتوجهاته في مواجهة الاحداث والتطورات التي تعصف بالمنطقة. انسجاما مع قول جلالة الملك عبد الله الثاني، باننا اصحاب مسيرة طويلة مع الاصلاح الذي كان على الدوام في مقدمة اولوياتنا.

وبعد هذه الاستجابة الاردنية الحكيمة مع موجة الاصلاح التي غزت المنطقة، فحري بنا ان نشعر بالفخر والامان والاطمئنان بنعمة القيادة الهاشمية الملهمة التي طالما مهدت لنا طريق المستقبل بالامل والثقة، استنادا الى مخزون من الافكار والطروحات الملكية الاستراتيجية، الكفيلة بقيادة بلدنا الغالي الى بر الامان وسط هذا البحر الاقليمي ( والعالمي حتى ) الذي تتلاطمه امواج الثورات الشعبية الاحتجاجية والازمات المالية والاقتصادية التي شكلت تحديات وظروف قاهرة، مثلت اختبارات مصيرية لكافة دول العالم خاصة الدول العربية. ولاننا في الاردن ننعم بقيادة فذة منحتنا خصوصية في التعاطي الاسطوري مع ما يجري حولنا، فسنتمكن بحمد الله من مواجهة هذه التحديات وتطويع هذه الظروف العابرة للحدود الاقليمية، اتساقا مع ما قاله جلالة الملك خلال زيارته مضارب بني حسن الاسبوع الماضي.. سنتمكن بعون الله من تجاوز كل التحديات، وبناء المستقبل الافضل الذي يليق بجميع الاردنيين، فبلدنا والحمد لله بخير، ومسيرتنا تحقق اهدافها.. وسيظل هذا الحمى العربي الاصيل واحة للامن والاستقرار، ومثالا في التقدم والقدرة على مواجهة التحديات وتحقيق الانجازات.



د. هايل ودعان الدعجة

بدوي حر
07-03-2011, 10:40 AM
سقطات عالية


أنّا نحب الورد.. لكنّ نحب القمح أكثر.. ونحب عطر الورد.. لكّن السنابل منه اطهر.

كتبتُ قبل مدة مقالة كانت بعنوان « أفق درويش نحتاج القصيدة «، وقلت له اما ان تفق او تموت القصيدة.. ثم اعتذرت له لانني بت أخشى اننا تعدينا زمن القصيدة..!

وبعدها فعلا ما عدت اشعر اني احتاج عودة درويش ولا حتى القصيدة.. وانتقلت لاصادق سميح القاسم فكرا فقد كتب «خذني معك» كان رثاء وألماً لرحيل درويش.. «عصافيرنا يا صديقي تطير بلا اجنحة.. واحلامنا يا رفيقي تطير بلا مروحة.. وصارت عصافيرنا تطير وهي ميتة... وصارت الأحلام تطير لانها قُتلت ما عادت موجودة..» كم اخجل منك يا قاسم اني تخطيتك، انت انتظرت درويش ليأخذك لكنني سأكتب «سآتي اليك» ليس رثاء لمحمود ولكنه رثاء الحال..!!

«سآتي اليك» .. «لأننا صديقان في الارض والشعب والعمر.. نحن صريحان في الحب والموت».

دوما يا درويش تبهرني وتبث فيّ حالة اما ان أكتب واما ان اعيد التفكير من جديد.. وتسوقني الى عالم اخر يجعلني اكثر قدرة على مواجهة الحياة، وعلمتني كيف اخوض مع الاخرين معارك الحياة.. وصار بفضلك الود والحب عندي شيء آخر :

«أن نكون ودودين مع من يكرهوننا وقساة مع من يحبوننا تلك هي دونية المتعالي وغطرسة الوضيع» «كمقهى صغير على شارع الغرباء.. هو الحب..».

غياب من يكتب كما كتبت سقطات.. ولكن.. ما ان نعود اليك حتى تصير سقطاتنا عالية..!

ولاننا نعيش كلماتك لن تكون السقطات للاسفل..!

سآتي اليك وانا اتنفس الهواء وقدماي تمشي.. وادفن بجوار ميت لاحيا الحياة.

كُتب لك بعد رحيلك «يا لاعب النرد.. نحن مثلك نلعب.. مثلك نحن نتعلم الخسارة ونتعلم ما لم نتعلمه بعد.. خسارتنا لك انت..»

اما انا فلن اخسرك ولن اطلب منك ان تأخذني معك..

انا التي سآتي اليك.. سآتي اليك ..!

لنعيش الحياة ايا كانت السقطات.. فالسقطات لن تكون الا عالية.



نسرين الحمداني

بدوي حر
07-03-2011, 10:41 AM
بصمات أردنية في الضفة الغربية


المركبة التي اقلتني مع مجموعة من الأصدقاء من أهالي الضفة الغربية وعرب الداخل، مرت بالقرب من أحد المواقع العسكرية التي كان الجيش العربي اقامها للدفاع عن مدينة القدس ومدن وقرى الضفة الغربية، التي كانت تشكل الجناح الغربي للمملكة الأردنية الهاشمية.

في اليوم التالي اتجهنا جنوبا الى بئر السبع ملبين دعوة أحد الأصدقاء، الذي أصر على استضافتنا، طريقنا تمر بالقرب من قرية السموع التي شهدت معركة في أواخر عام 1966 استشهد فيها الرائد محمد ضيف الله الهباهبة، قائد الكتيبة التي كانت مرابطة بين مدينة الخليل وبلدة يطا، الشهيد الهباهبة هو الذي قاد المعركة بنفسه حيث كان في مقدمة الجنود والضباط وضباط الصف البواسل الذين استبسلوا في دحر العدو الذي تسلل ليلا الى تلك القرية الوادعة التي تقع على نهاية سلسلة جبال الضفة من الجهة الجنوبية.

دماء شهداء الجيش العربي لم تعطر أرض السموع فحسب، بل سبقتها العديد من المعارك في مواقع أخرى منها باب الواد والشيخ جراح وقلقيلية وحوسان وبيت مرسم وواد السنابرة واللطرون، كما ان اسوار القدس تشهد بكل فخر واعتزاز للجنود والضباط الأردنيين الذين لم يفارقوا شرفات السور لسنوات عديدة، كانوا اشبه بالصقور الحرّة،التي تبني اعشاشها في قمم الجبال الشاهقة، كرمز للشجاعة والصمود والتصدي.

كبار السن الذين كنا نلتقيهم صدفة في هذه الزيارة وفي اكثر من مدينة وقرية ومخيم من الشمال الى الجنوب، رووا لنا مشاهدات وحكايات من تاريخ وحدة الضفتين، وتحدثوا بإسهاب عن مدى تعلقهم واعجابهم بالملك الراحل الحسين رحمه الله، الذي لم ولن ينسوه طيلة حياتهم، قالوا لنا كان المغفور له يشارك في اكثر من معركة جنبا الى جنب مع جنوده البواسل متلثما بشماغه، فلم يكن يعرّف على نفسه الا بعد انتهاء المعركة، حيث كان يحمل على الأكتاف، هاتفين له ولعرشه الهاشمي المفدى .

في جعبتي الكثير من المشاهدات ومن القصص والروايات التي قيلت لنا عن بطولات فردية وجماعية للجيش العربي، ما يرفع رأس كل اردني وأردنية مهما كان الأصل والمنبت، أسرتنا الأردنية الكبيرة شرق النهر وغربه،جديرة بحبها ووفائها واخلاصها لوطنها ولقيادتها الهاشمية كابرا عن كابر، كانت وما زالت موضع اهتمام ورعاية هذه القيادة التاريخية الشرعية التي تركت بصمات مشرفة على اي بقعة وصلت اليها.

في سياق متصل فيما يتعلق بالمشهد السياسي والحراك المجتمعي، نجد هذه القيادة ما انفكت تواصل ليلها ونهارها في خدمة شعبها وعزة أمتها، وما هذه الحزمة من الاصلاحات التي تمت والأخرى التي هي مدرجة على جدول اعمال الحكومة والبرلمان، الا ثمرة من ثمار استجابة القيادة لمطالب الشعب وتحقيق ما يصبو اليه من اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية، من شأنها محاربة الفساد والفاسدين ودفع عجلة الإنجاز والنّماء الى الأمام، بما يتواءم مع طموحات ابناء الأردن في شتى مواقعهم في الوحدة والحرية والحياة الفضلى.



محمد الشواهين

بدوي حر
07-03-2011, 10:42 AM
وقد طارت الطيور بأرزاقها


لم يقنعني سعادة السفير ولم يقنع زملائي الصحفيين في مؤتمره الصحفي الذي عقده في بغداد ايام زمان عندما سألته لماذا لم تقدم دولته خبرات فنية ومساعدات لنقل التكنولوجيا المتقدمة التي تتميز بها دولته للدول العربية حيث كان يفاخر بان لها علاقات ممتازة تجاريا ودبلوماسيا واقتصاديا مع هذه الدول .

تحدث السفير باسهاب عن هذه العلاقات وحجم التجارة الخارجية لبلاده مع الدول العربية عامة ومع العراق بصورة خاصة وما تتميز به صناعاتهم وبضائعهم من مزايا يجعلها مرغوبة ومطلوبة في الدول العربية وكثيرا ما يصممونها بشكل يتناسب واحتياجات المواطن العربي .

عندما سألته تحدث باختصار عن المساعدات الفنية ووسائل نقل الخبرات والتكنولوجيا الى البلاد العربية والتي بدت غير جادة وغير معنية بهذا النقل وسريعا ما انتقل الى سؤال اخر يتعلق ببلاده واقتصادها الى ان انتهى المؤتمر بحفل شاي وهدايا متواضعة لكل الصحفيين المشاركين في المؤتمر .

الوضع تماما كالحالة التي استردت فيها جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية 3000 دونم من اراضيها كانت خصصتها لمدينة « سايبر سيتي « وهي منطقة صناعية مؤهلة لتقيم عليها مصانع تقنيات والات دقيقة الى جانب صناعة الملابس الداخلية الرجالية والنسائية التي تصدرها المدينة الى الولايات المتحدة الامريكية كصناعة اردنية الا ان « سايبر سيتي « غيرت في صفة الاستعمال لهذه الاراضي ولم تقم عليها ولا اي مشروع له علاقة بالتقنيات الحديثة والالات الدقيقة ووسائل الاتصال الجديدة بل توسعت بصناعة الملابس خلافا للاتفاق الذي وقعته مع الجامعة .

لا اعرف لماذا كل اصدقائنا الذين يرغبون بالتشارك معنا « يقلبوا علينا « ويعملوا ما يناسب مصالحهم واجنداتهم حتى الشركات الزراعية التي استغلت مياه الديسي 15 سنة باستهلاك سنوي 50 مليون متر مكعب ومنحتها الحكومة اراضي باجرة 10 قروش للدونم سنويا على ان يزرع قمحا ليكون بديلا للقمح الذي كانت تنتجه سهول اربد ومادبا والكرك والتي تحولت الى غابات من الاسمنت واصبحت مساحات للمساكن والفلل بعد ان غاب مشروع استعمالات الاراضي الذي حفظ في ادراج وزارة البلديات ولا احد يعرف مصيره .

القمح والاعلاف التي توقعنا ان تنتجها الشركات الزراعية المستثمرة في الديسي طيلة السنين الماضية لم نر منها شيئا وتحولت ارض الديسي الى مزارع بطيخ وبطاطا وبندورة تنافس انتاج مزارع الاغوار والبيوت البلاستيكية فيها و90% من الايدي العاملة في الديسي وافدة ليست اردنية .

لقد ظل القمح البلدي هدفا بعيد المنال والبديل له القمح المستورد والذي ارتفع سعره من 100 دولار للطن الواحد واصل صوامع الحبوب في الجويدة الى 350 دولار للطن « والويل لمن لا يأكل مما يزرع ولا يلبس مما يصنع « .

اما اللحوم المستوردة باشكالها المجمدة او غيرها فقد تضاعفت اسعارها وانتاجنا من الاعلاف والقمح لم يعد يساوي اكثر من 10% مما نحتاج لاطعام الناس خبزا او لحوما .

الذين يتولون المصالح العامة ويراقبون اتفاقيات كيف يغيبوا هذه الفترات الطويلة عن مصالح الناس وشركاؤنا يصنعون ما يحلو لهم في ظل غياب الموظف العام الامين على مصالح الناس ولا تتكشف الحقائق الا بعد فوات الاوان وماذا يجدي توقيف هذا المسؤول 15 يوما على ذمة التحقيق والحجز على امواله التي لم يبق منها شيئ بعد ان تكون الطيور « طارت بارزاقها « خارج البلاد .

عيسى الشوابكة

بدوي حر
07-03-2011, 10:43 AM
«قُبحُ الأرواح..»


بالرفقة الدائمة لفشلنا العربي، صرنا وإيّاه مادّة‎ ‎جاهزة لشتّى تمارين إنشاء اليأس. يأسٌ عصي، وصلب المراس، يُغلقُ دروبَ الأفراد الطبيعية، ويفتح غيرها على أفقين وحيدين: على المنفى أو إلى بطن‎ ‎الغول. والغول وحشٌ أسطوريّ صار إنسياً، يراه العربي في صبحه ومَسَاه..!؟

لم تكن الكآبة تسكن أرواحنا، مِن قبل، على هذا النحو. كُنّا بشراً عاديين. نحلمُ، ونصحو سريعاً من أحلامنا. نأملُ، فتخذلنا المقادير، أو تُسلِمنَا إلى نجاحات متواضعة، فنرضى، أو ترضى أمهاتنا على الأقلّ. لم نقترف خطايا عظمى، حين صدّقنا البطولات الفردية الأسطورية، لأسلافنا الراحلين. فحين كبرنا، أدركنا سريعاً أنّها كانت حكايات جدّات، لإماتة الضعف والخوف والجوع، في أرواحنا وبطوننا الغضّة. وعرفنا أيضاً أنّنا من سلالات بسيطة، فيها البسطاء والطيبون، وفيها الباعة المتجوّلون، وفيها المهرّجون، الذين يحملون «صناديق العَجب..» على ظهورهم. وفيها، وفيها...

وكما الطبيعة والمواسم والفصول، تغيّرت أحوالنا. فضجّت فضاءاتنا بأفّاقين مُدلّسين، وبقطّاع طرقٍ مسلّحين، سرعان ما أصبحوا سادة سلالات جديدة. وتبدّلت أسواقنا الصغيرة، وما يُعرض فيها. فتكاثرت البضائع الفاسدة وباعتها، وتغيّرت أحوال الدلاّلين، وسماسرة الخرداوات. وانتقلت أسواق ما تحت الجسور إلى طبقات عالية، أصعب من أن يصلها العجزة والمقعدون، من دون مصاعد غريبة، لم يألفوها من قبل. وحدها المعادن ظلّت على حالها. فالذهب، بقي يأخذ شكل الدنانير، بصوته وملمسه. والدراهم، بقيت تشتقّ، من المعادن الأخرى، أشكالاً لحضورها، في محافظ الجدّات وأحزمتهنّ الصوفية.

لا قيمة تُخيفُ، لكلّ هذا الخراب، إلاّ بما تسلّل منه، على هيئة شروخٍ أو حروقٍ أو غُبارٍ، إلى أرواحنا. وما أكثره وأكثرها؛ إذ لم نعُد «نقوى على قول الحقيقة..». فَجَفّتْ..! صارت أكثر يباساً وجفافاً مِن إطعامها لبهائمنا الداجنة. لا لأنّها فقدت بجفافها كلّ رطوبة الخير، بل لأنّ قولها أصبح تهمة أخلاقية، مشينةًً وشائنةً، فغدت طعاماً مُفخّخاً ومسموماً، صالحاً لقتل الكائنات الضالّة، مع محاذير أن تكون في متناول الصغار.

قُبحٌ غريب، تسلّل إلى أرواحنا خِلسة. يعترضُ هنا صوتٌ أعرفه: هل قُلتَ خِلسة..؟! نعم أيها الصديق خِلسة. فلا أحدٌ استأذنَ أحداً، حين صار التفاؤل شكلاً من ‏رياءٍ، على أرواحٍ ثَقُلت أوزانها، أو تثاقلت بمحض إرادتها. وتحوّلت الكائنات، التي كانت تشتكي خفّتها، إلى أكياس رملٍ ثقيلة، تشدّ النفوسَ إلى تَحْتٍ سحيق. فأيُّ قُبحٍ أكثر من هذا، الذي تلبّس أرواحنا، ونُصِرُّ على إنكاره..؟!

ليس مهمّاً هنا، بتسلّل كلّ هذا القبح إلى دواخلنا، أن نكون قد أصبحنا أقبح الكائنات. فالشقوق، التي تفتّقتْ في مسامات الجلد، ومكّنت قوارض «الدِمَن..»، من الوصول إلى خزائن الأرواح، تكفي، بجعل الفتق يستعصي على الرتق، لمراكمة المزيد من القُبح. ذلك أنّ قُبح أرواح الأفراد يُعمي، ويُعدي. فتتحوّل الحواضر والقرى والمدن إلى كائنات كفيفة، لا تُبصِرُ ولا تُبصَرُ. أما واحات الملح والماء الشحيح، ووهم المراعي، التي تحيط بربواتها، فمصائرها، بعد انتشار عدوى المدن الكفيفة، أكثر غموضاً من مصائر اللائذين بها..!؟

ودونَكَ طريق الحرير، الذي انحرفت عنه مسارات القوافل، وما آلت إليه خريطة المرابين التجارية. فالصحراء ظلّت على حالها، والرمل وسّع منكبيه وتمطّى، وتعالت على رؤوس ساكنيه وملامحهم تلالُ الغبار. لا شيء، بعد القُبح، سوى اليباب: شعوبٌ مخطوفةٌ، بأفكارٍ مخطوفة. هذيانُ بلاغات لُغاتٍ، يصعب تمييزه إلى أيّ اللغات المنقرضة ينتمي. حواضرُ خائفة، ومعارفُ خائفة، وكائنات خائفة. حذرٌ يتنقّل بين لظى عيونٍ متربّصة بِريبتها. وطوبى لِمَن إخترعوا للبشرية تميمة فشلها؛ غبار الروح..!؟

محمد رفيع

بدوي حر
07-03-2011, 10:44 AM
لقاء الحلفاء في كييف .. الملك في الصحافة الأُوكرانية..(2)


كان لقاء الحلفاء التاريخيين في كييف، جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الأوكراني فكتور يانوكوفيتش، مثمراً، مشجعاً ودافعاً منذ لحظة اللقاء الأولى لمواصلة البحث عن مزيد من الكوى، التي يمكن أن تؤدي بالطرفين الساميين وبثقة، الى توليد موصول لخيوط الروابط والتعاون والعلائق بين العاصمتين والشعبين المتصاهرين، والى حقول وإبداعات مُتجددة، تجلو عن مكنونات ثقافية وعاطفية مختزنة في ناسهما، لإعلاء صرحِ المشتركات.

وتأكيداً على ذلك، أبرزت صحيفة «فسى كامنتاري» الأوكرانية التقدير العالي الذي يكتنفه الرئيس يانوكوفيتش تجاه سياسة جلالة الملك، واتضح ذلك غداة استقباله جلالته، وإشادته بدور الملك في إغناء الحوار المتحضّر بين أُمم المعمورة، وبين الثقافات وأتباع الإديان، وتأكيداً أوردت الصحيفة، أن الرئيس نوّه الى دور الملك في تحويل منطقة المغطس، الشاهدة على عمّاد السيد المسيح، الى مَجمع لقاء للأديان التوحيدية، تعبيراً عن المنهج الهاشمي الخلاّق والساعي الى تعميق وتجذير الحوار السلامي على الأرض. وفي لفتة تنم عن تقييم إيجابي غير محدود للدور الهاشمي لخدمة الإنسان في الفضاء الأُممي، اقترح الرئيس يانوكوفيتش شراكة بلاده مع الأردن، واستعدادها وإياه جنباً الى جنب «للدفاع في الساحة الدولية عن أسس السلام والتسامح وحسن الجوار».

الى ذلك لفتت صحيفة «نوفوستي ف.ب.ك.» الى المعنى العميق الذي تحمله تصريحات الرئيس يانوكوفيتش تجاه الاردن وتأكيداته بأن بلاده «مستعدة للتعاون الثنائي متبادل المنفعة مع الأردن، بهدف تنفيذ مشاريع استثمارية كبرى مشتركة». بينما بحثت صحيفة «بادروبناستي» في أهمية تركيز الرئيس الأوكراني على حقل العلائق الثنائية الإنسانية والثقافية «الشاسع» وفقا ً لوصفه، إذ أنها باتت شهيرة، بل وأضحت علامة بارزة وفارقة في الحِراك بين العاصمتين، فاستشهد يانوكوفيتش بالوقائع مشيداً بتصريحاته أمام جلالة الملك بـأن «وجود عائلات أردنية أوكرانية مختلطة كثيرة»، من شأنه تصليب روابط الشعبين.

يرى الرئيس يانوكوفيتش، أن التعاون الأردني الأوكراني النافع للشعبين، يمكن أن يخطو الى الأمام خطوات كبرى، في أكثر المجالات الواعدة، لا سيما الاقتصادية والتجارية، كالطاقة، الطيران، التكنولوجيات الرفيعة، بناء السفن، النقل، والتعاون العسكري التقني.

وفي مقالتيهما المطوّلة، وصف الصحفيان فاليري كوتشيروك ويوري بانتشينكو في صحيفة «ديالوغز»، العلائق الأوكرانية الأردنية بأنها علائق «شراكة استراتيجية»، ولفتا الى تقدير الرئيس الأوكراني للتجربة الأردنية في شتى المجالات، حيث أفضى يانوكوفيتش بأن «التجرية الملكية الاردنية مفيدة لأوكرانيا». كما رأى الصحفيان ضرورة التفكّر بأبعاد الوقائع التي تتحدث عن الكثير في صلات البلدين، فأشارا الى أنه ووفقاً لدائرة الإحصاءات المركزية الأوكرانية، وصلت حصة التصدير السلعي الأوكراني الى الأردن في العام المنصرم الى نصف بالمئة، من مجموع حجم التجارة الأوكرانية مع العالم أجمع، وبالتالي فإن حجم التصدير الأوكراني الى الأردن يفوق (25) ضعفاً حجم الواردات من السلع الأردنية الى أوكرانيا، مما يؤشّر الى ضرورة رفع نسبة الواردات الأردنية الى كييف.

وتحت عنوان «الاردن يدعو رجال الأعمال الأوكرانيين الى الاردن»، تناولت الصحيفة الألكترونية لوزارة الإقتصاد والتطوير التجاري الأوكراني، دعوة جلالة الملك الرئيس الأوكراني لزيارة الاردن، ودعوته القطاع الخاص والإستثمارات الأوكرانية لتفعيل جهودها العملية في المملكة، وركّزت على أقوال جلالته، بأن لدى البلدين إمكانات كبرى للتعاون الثنائي لم تستغل حتى الآن بالكامل، وأسهبت في التعريف بأمكانات الاردن، والمشاريع الضخمة التي عرض الملك على الجانب الأوكراني المساهمة فيها، ومنها ما يتعلق بالطاقة، السكك الحديدية، النقل وإدارة المياه، وتنوّه الصحيفة الى أن هذه المشاريع ذات أهمية محسوسة بالنسبة لأوكرانيا، ولا سيما للقطاع الأوكراني الخاص.



مروان سوداح

بدوي حر
07-03-2011, 10:45 AM
حُمَّى الحرب الأميركية الدائمة

http://www.alrai.com/img/332500/332424.jpg


على فترات دورية، يظهر على الأمة الأميركية نوع من القابلية للإصابة بأنواع من الحمى الدينية الرسولية. فكلما وقع هجوم بالغ العنف إلى حد ما، تبع ذلك نوع من الهذيان الذي يتبدى في صورة أوهام تتعلق بالعظمة، وسلوك مجنون.
وعندما تمر الحالة، ويتم استرداد قدر من العافية، فإن ذكريات ما حدث خلال فترة المرض تنحو لأن تكون غائمة.
والسؤال هنا هو: ما الذي حدث؟ وكيف وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟
للأسف أن معظم الأميركيين لا يحبون التوقف عند الأسئلة طويلاً، وإنما يكتفون بترديد عبارات تهدف لبث الطمأنينة من قبيل: أحس أنني قد أصبحت أفضل كثيراً الآن! شكراً لك!
هناك أمثلة عديدة من التاريخ على تلك الحالات. ففي عام 1898 أظهر الأميركيون رغبة لا يمكن كبحها في تحرير الكوبيين المقهورين، وعندما عادوا إلى رشدهم، بعد أن حصلوا على قطع أراضٍ تتناثر بين برتوريكو والفلبين، لم يكن بمقدور أحد منهم أن يشرح ما الذي حدث بالضبط، ولماذا!
وفي عام 1917 عادت الحمى مجدداً. فوسط هذيانات بالغة الغرابة حول شن الحرب لإنهاء الحرب، تدفق الأميركيون على فرنسا، وفي هذه المرة انقضت المصيبة سريعاً، رغم أن دورة العلاج كانت مؤلمة، وهي الحبس في أقبية وسراديب الجبهة الغربية، ثم تناوُل دواء مر في فرساي.
وفي عام 1960، شهدنا جولة أخرى حيث انتابت الأمة الأميركية رغبة جامحة في دفع أي ثمن وتحمل أي عبء، انتهت بها أخيراً في فيتنام. وبدا سقوط سايجون عام 1975، ولفترة قصيرة، وكأنه قد طعّم الأمة الأميركية ضد أي تكرار آخر. لكن تلك التأثيرات الوداعية لهذه «المتلازمة الفيتنامية» بدت عابرة كالبرق الخاطف. وعندما جاء الوقت الذي انتهت عنده الحرب الباردة، كان الأميركيون يعانون من حمى أخرى، عندما ارتفعت نظرتهم لأنفسهم وتقديرهم لها إلى ذرى سامقة جديدة، على نحو مثير للدهشة.
ثم جاء الحادي عشر من سبتمبر، وتجاوزت الحمى كل الحدود، كانت الأمة صاحبة الرؤية الرسولية غاضبة أشد الغضب، فانطلقت لتحل الأمور بطريقتها مرة واحدة وإلى الأبد.
لقد مرت عشر سنوات على انطلاق واشنطن لاسترداد «الشرق الأوسط الكبير»، لكن الحملات لم تنته على النحو المأمول، بل أن ما حدث هو أن «المسيح الأميركي» في سعيه لتحقيق مهمته التي كان يراها مقدسة، استنزف نفسه لحد كبير.
واليوم تظهر حمى الحادي عشر من سبتمبر علامات تدل على أنها قد بدأت تخف تدريجياً، رغم أن المرض لم يذهب تماماً بعد.
والشيء الغريب أن بقايا المرض تتركز الآن على نحو غريب في البيت الأبيض الذي يشغله أوباما، حيث ما يزال الحرص على التعبير عن المثل والقيم الأميركية من خلال إسقاط القنابل باقياً ولا يزول.
ورغم الدوافع لدى بعض أعضاء إدارة أوباما بعد مرور عقد من الحروب هنا وهناك، فقد بات الشفاء الأميركي أمراً ممكناً حسب دلائل عدة، منها:
* في واشنطن، لم يعد التشكيك في القدرة الكلية للولايات المتحدة، أي قدرتها على فعل أي شيء تريده، خطيئة، كما كان الحال من قبل.
* منذ ما يزيد عن عقد من الزمان كانت «حروب الاختيار» هي الموضة السائدة في واشنطن، والأمر لم يعد كذلك الآن.
* في المؤسسة العسكرية لم يعد هناك ما يطلق عليه «العقل العسكري»، وإنما أصبح هناك العديد من العقول في هذه المؤسسة، بعضها يعيد التفكير حالياً في دور القوة الأميركية. وضمن هذه العقول اثنان من الخبراء العسكريين المحترفين، أحدهم عقيد في السلاح البحري والآخر عقيد في المارينز، وقد أعدّا «الوثيقة الاستراتيجية الوطنية» التي نالت استحسان الخبراء العاملين في «مركز وودرو ويلسون الدولي للعلماء»، بسبب خلوها من العبارات الدالة على التعصب القومي، واستعراض القوة، وقرع طبول الحرب، والمطالبة بميزانيات عسكرية أكبر. والموضوع المهيمن في هذه الوثيقة المهمة هو البراجماتية التي تعني أنه بدلاً من سعي الولايات المتحدة لفرض إرادتها على العالم، فمن الأفضل لها، كما يطالب هذان الخبيران العسكريان، أن تركز أكثر على الاستثمار في الوطن. ويرى الخبيران أن العالم أكبر من أن تستأثر قوة واحدة -مهما بلغت قدرتها- بالهيمنة على مقدراته والتحكم فيه والاستئثار بقيادته وبإصدار الأوامر له. وهما يصران على أن أي محاولة للهيمنة على العالم سوف تبوء بالفشل ولن تخلف إلا الخسران.
* الدليل الأخير هو الكونجرس الأميركي؛ فبعد أن كان قد جاء وقت بدأت فيه هذه المؤسسة العريقة، والتي طالما شهدت مساجلات حامية، وكأنها قد دخلت في مرحلة خمول ممتدة، إذا بومضات دالة على الحياة والحيوية تخفق في أرجائه، ويبدأ الديمقراطيون والجمهوريون بعدها -كل لأسبابه الخاصة- في طرح الأسئلة وتقديم الاستجوابات حول جدوى الدخول في حروب متعددة مفتوحة النهايات.
بعض أعضاء الكونجرس يستندون في أسئلتهم على عدة أشياء؛ منها القلق على الدستور، والقلق من إساءة استخدام السلطة التنفيذية، في حين يهتم أعضاء آخرون بفاتورة الحروب وتكاليفها الباهظة. وبعض الأعضاء يقولون إن الوقت قد حان لإعادة التفكير في الأولويات الاستراتيجية لأميركا.
وإذا ما أخذنا بنتائج استطلاعات الرأي التي يتم إجراؤها، فسوف نرى عدم رضا متزايد بشأن الحرب في أفغانستان، خصوصاً وأن الحديث ضد الحرب اليوم لم يعد يحتاج إلى شجاعة سياسية كما كان الأمر منذ سنوات.
وحالياً تظهر دلائل على أن مشرِّعينا يقومون بإعادة التأكيد على دورهم في تقرير ما إذا كانت الحرب -في أفغانستان- تخدم المصالح القومية الأميركية أم لا تخدمها، بدلاً من الاكتفاء -كما كان الأمر في السابق- بالموافقة التلقائية على تخصيص الاعتمادات للحروب.
وبعد مرور ما يقارب عقد من الزمان على آخر سقوط في هوة الجنون، هناك من الدلائل ما يؤشر على أن الشفاء بات ممكناً في آخر المطاف.
أندرو بيسيفتش (أستاذ التاريخ
والعلاقات الدولية بجامعة بوسطن)
« إم. سي. تي. إنترناشيونال»

بدوي حر
07-03-2011, 10:46 AM
كيف يمكن لأوباما مساعدة الشعب الليبي؟




يمكن أن يؤدي الجبن إلى إزهاق الأرواح، في الحرب وفي الدبلوماسية. لقد كانت الولايات المتحدة وحلف «ناتو»، على حق في التدخل في ليبيا خلال ربيع هذا العام. فقد كانت قوات الرئيس الليبي معمر القذافي على أبواب بنغازي، وكانت على مسافة ساعات من اجتياح المدينة والقضاء بوحشية على نضال الشعب الليبي، الذي يطالب بالتحرر من الدكتاتورية منذ 40 عاما من حكم القذافي.
سوف يتذكر الليبيون إلى الأبد قيادة أميركا خلال محنتهم الكبرى، فهم وحلفاء أميركا يراقبون الآن النقاش الدائر بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والكونغرس، بشأن من له سلطة التفويض لهذه المهمة، والتي رفض مجلس النواب مؤخراً، إعطاءها للرئيس أوباما، وما إذا كان الرئيس يستطيع مواصلة تقديم الدعم العسكري في ليبيا.
يدرك قادة المعارضة والمجلس الوطني الانتقالي الليبي، أنه يجب حل هذه النقاش داخلياً. ولكن بعيداً عن النقاش بشأن سلطات التفويض بالحرب، يمكن أن يمنح الرئيس أوباما المجلس الوطني الانتقالي الكثير مما يحتاجه، بدفعة من الدبلوماسية. فالتفويض بالاعتراف بحكومات الظل في الدول الأجنبية، يقع على عاتق السلطة التنفيذية.
لقد اعترف أوباما بالمجلس الانتقالي بالفعل، باعتباره «محاوراً شرعياً عن الشعب الليبي».
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، التي التقت قادة المجلس مؤخراً، إن المجلس هو المؤسسة التي من خلالها سوف تتواصل الحكومة الأميركية مع الشعب الليبي. وأعلنت كل من فرنسا وإيطاليا وألمانيا وكندا ودول غربية وعربية أخرى، الاعتراف بالمجلس.
وعندما قام المبعوث الدبلوماسي للرئيس أوباما إلى منطقة الشرق الأوسط، وهو مساعد وزيرة الخارجية «جيف فيلتمان»، بزيارة إلى بنغازي» مؤخراً، وجد شعور الفرح والأمل في فرصة التسوية والامتنان للولايات المتحدة، على نقيض ما رآه طوال حياته السياسية.
وكتب يقول: «يبدو أن المجلس الوطني الانتقالي صادق في التزامه من أجل بناء شامل للديمقراطية في ليبيا، التي تعد شريكاً لنا». وأضاف: «إنهم يعملون من أجل بناء مؤسسات فاعلة وقابلة للمساءلة من نقطة الصفر، في خضم الصراع الدائر».
وأشار «فيلتمان» إلى التناقض في نظام القذافي، الذي تعهد بملاحقة أي شخص يعارضه «مثل الجرذان»، لكن تكليف وزارة الخارجية لا يزال غير واضح.
فقد دعت المجلس الانتقالي لفتح مكتب تمثيل في واشنطن، واعترف مسؤولون أميركيون بأن قوات القذافي قد أحرقت السفارة الأميركية في طرابلس. ومع ذلك، فإن الإدارة الأميركية لا تزال تماطل في منح الاعتراف الدبلوماسي الكامل للمجلس الانتقالي الوطني. فلماذا الانتظار؟
إن الاعتراف الدبلوماسي الكامل، أولاً وقبل كل شيء، من شأنه إضفاء الشرعية على نضال المجلس نيابة عن الشعب الليبي، ضد نظام القذافي.
وسوف يساعد ذلك على تجريد القذافي من أي حق قانوني أو دبلوماسي بالادعاء بأنه الزعيم الليبي الشرعي، وسوف يسمح للمجلس الانتقالي بالإشراف على أصول القذافي المجمدة في البنوك الأميركية، والبالغة قيمتها 34 مليار دولار (وهي الأموال التي تخص الشعب الليبي في الواقع)، وسوف يكون من شأنه طمأنة المجتمع الدولي بأن المجلس، وليس نظام القذافي، هو من يحق له امتلاك الموارد الطبيعية في ليبيا.
افتتاحية «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية

بدوي حر
07-03-2011, 10:46 AM
أفغانستان.. حرب تنتظر الحسم




حربان، وزيادتان في عديد القوات الأميركية، ونتيجتان مختلفتان تماماً. لكن، لماذا هذا الاختلاف بين العراق وأفغانستان؟ لقد نجحت الزيادة في عديد القوات بالعراق ابتداء من 2007 لسبب بسيط يتمثل في أن اللاعبين المختلفين (سُنة وشيعة وأميركيين) استولى عليهم اليأس، وهذا اليأس الجماعي أثّر في القرارات والإجراءات التي قلبت مجرى الحرب في نهاية المطاف.
والواقع أن الحرب في أفغانستان أيضاً لن تُحسم بواسطة مستويات الجنود فقط. فرغم كل النقاش الذي أثاره، إلا أن إعلان أوباما عن اعتزامه سحب 33 ألف جندي من جنود «الزيادة» هناك بحلول سبتمبر 2012 ليس هو الذي سيحدد نتيجة الحرب. مثلما لن تحددها أي عقيدة عسكرية أو جنرال ميداني.
وبعد أكثر من خمس سنوات قضيتها مستشاراً مدنياً للقوات الأميركية في العراق وأفغانستان، فمن الواضح أنه لا يمكن أن يكون ثمة مخطط واحد لعمل جيشنا في الخارج.
لكن من الواضح أيضا أن اليأس الذي أتاح نجاح «الزيادة « في العراق لن يتحقق في أفغانستان، وهذا ما يفسر حقيقة أن تحولًا حاسماً في الحرب ما زال عصياً على التحقق وغير مرجح.
وإذا لم تكن قوات «الزيادة» قد ضاعت، فإن غياب يأس جماعي يعني أنه يجب علينا أن ننظر إلى ما وراء الزيادة في عديد القوات حتى يكون ثمة تأثير في أفغانستان، في وقت مازال لدينا وجود عسكري ودبلوماسي وإنساني قوي هناك.
في العراق، نجحت زيادة عديد القوات الأميركية في تحقيق أهدافها وتغيير مجرى الحرب نتيجة تضافر عدد من العوامل المختلفة.
ذلك أن حتى قبل وصول الزيادة الأولى في القوات، فإن مجرد استشراف وجودها أثّر كثيراً على المتمردين. كما أن النقاش المحتدم في واشنطن، وقرار بوش الابن إرسال قوات إضافية – ومن دون جدول زمني - جعل مجرد تمثل القوة بنفس درجة أهمية تطبيقها، إن لم يكن أكثر.
وبالتوازي مع تصاعد العنف، شددنا على أهمية تحليل ومعرفة أمور حول الأشخاص الذين كنا نحاربهم، حيث قمنا بتقييم دوافعهم وأهدافهم، ورسمنا خارطة للانقسامات التي طرأت على مجموعات المتمردين وقمنا باستخدامها عبر الضغط السياسي والضربات الجراحية المتواصلة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية.
ولكن الأهم من ذلك كله، أن الشعب العراقي هو الذي غيّر مسار الحرب في النهاية. فقد كان يواجه عنفاً من كل الجوانب، حيث استعملت الحكومة التي يقودها الشيعة عناصر في قوات الأمن لتأجيج الحرب الطائفية، ومما فاقم عمليات الإعدام التي كانت تنفذها فرق الموت تلك المقاتلون الأجانب المرتبطون بـ»القاعدة» والذين عاملوا السُنة بوحشية.
وهو ما أرغم العراقيين العاديين على توحيد صفوفهم للدفاع عن ما تبقى من مجتمعاتهم، ضمن حركة باتت تعرف بالصحوة السُنية، حيث تعاونت القوات الأميركية وأعداد كبيرة من السُنة، ووحدوا مواردهم ضد المقاتلين الأجانب.
أما العوامل المؤثرة في أفغانستان، فإنها مختلفة تماماً. فخلافاً للعراق، فإن هذه الحرب ريفية ومتفرقة؛ وصور الحرب وتجاربها اليومية في كابول ومدن رئيسية أخرى عبر البلاد ليست حية وقوية مثلما هي نظيرتها في شوارع بغداد.
وتاريخياً يُعد هذا الأمر منطقياً على اعتبار أن الحكام الأفغان يركزون تقليدياً على المراكز الحضرية، ويمارسون حكماً فضفاضاً في أحسن الأحوال على المناطق الريفية. ونتيجة لذلك، فرغم تقلص الفضاءات الآمنة حول بعض المدن والهجمات المتفرقة على مراكز البلدات، فإن النخب السياسية والاقتصادية الأفغانية ليس لديها الإحساس نفسه بضرورة الاستعجال الذي كان يشعر به نظراؤهم العراقيون في 2007.
وقد أثّرت هذه الدينامية الحضرية- الريفية المختلفة أيضاً على فهمنا لحركة التمرد. ففي العراق، كانت معظم خلايا المتمردين متركزة في بغداد ومدن أخرى، مما سهّل التركيز على الجهود الاستخباراتية. أما في أفغانستان، فرغم مرور عشر سنوات، فإننا مازلنا لا نتوفر على صورة واضحة لعدونا. فعندما نستعمل كلمة «طالبان» الفضفاضة مثلاً لوصف المتمردين بمختلف أصنافهم، فإننا نحرّف فهمنا لما تحارب عدد من المجموعات والأفراد من أجله، ولحجم سيطرتها، ولكيف يمكننا أن نتصالح مع المجموعات الممكن التصالح معها.
وبالمقابل، تكبر أسطورة «طالبان»، التي تحوّل مقاتلوها إلى أشباح ينتقلون من قرية إلى قرية. اليوم في أفغانستان، وغداً في باكستان، ينتقلون من الجنوب إلى الشمال وينتشرون عبر مختلف أرجاء البلاد.
والأكيد أنه لن تكون ثمة صحوة أفغانية - على الأقل طالما أننا موجودون هناك. فرغم أن البلاد تبدو في حالة مزرية في أعين الغربيين، فإنها لم تصل بعد إلى درجة اليأس، ولا سيما أن العديد من الأفغان سبق أن عاشوا أوقات أسوأ بكثير: حرب أهلية شاملة، أحدثها تلك التي اندلعت بعد انسحاب القوات السوفييتية في 1989.
ورغم أن النخب الأفغانية منفصلة في الغالب عن القتال اليومي، فإن المصالح السياسية في كابول آخذة في الازدياد. فلقرابة عقد من الزمن، اشتغل الرئيس الأفغاني والمقربون منه وفق اعتقاد خاطئ مفاده أن حاجتنا إليهم أكبر من حاجتهم إلينا.
ففي 2010 مثلا، تلقت أفغانستان مساعدات خارجية تفوق من حيث معدل نصيب الفرد منها أي دولة نامية أخرى. ولكن هذا الأمر أخذ يتغير اليوم، ذلك أن مقتل بن لادن، والتطورات الراهنة في العالم العربي، والأولويات الاقتصادية الداخلية، والأسئلة المتزايدة حول شراكة أميركا مع أفغانستان .. كلها عوامل مساعدة بدأت تتضافر في وقت يعيد فيه المجتمع الدولي تقييم دوره.
والواقع أن تقليص المساعدات الخارجية لن يعمل إلا على تكريس حالة عدم اليقين خلال الفترة المفضية إلى انتخابات 2014 الرئاسية في أفغانستان، وهي انتخابات محظور على كرزاي حالياً بمقتضى الدستور الترشح فيها. والحال أن انتقال السلطة ودعمنا طويل المدى للحكومة الأفغانية المقبلة سيكون أهم من خروجنا نحن من ذلك البلد.
وحتى في ظل الخفض في عديد القوات الذي أُعلن عنه، إلا أنه سيكون ثمة مع ذلك أكثر 65 ألف جندي أميركي في أفغانستان في خريف 2012، حيث سيكون الكثير منهم منشغلين بتعليم وتدريب وتجهيز القوات الأفغانية حتى تتسلم المسؤولية عن أمن بلدها في الأخير.
غير أنه هنا أيضاً علينا أن نفهم بشكل أفضل الأشخاص الذين نقوم بتقويتهم وإضفاء الشرعية عليهم، ولاسيما أن الأحزاب السياسية والقبائل والمجموعات الإثنية ستتصارع بشكل متزايد حول كمية أقل من الموارد، وستشكل تجربتها السابقة مع انسحاب قوة أجنبية تهديداً لايستهان به.
وعليه، فإن ضمان امتلاك أفغانستان لقوة مستديمة وفعالة سيكون أمراً أساسياً خلال الأشهر والأعوام المقبلة.
والواقع أن ثمة بعض اليأس في أفغانستان - يأس قد يزداد مع ازدياد حالة عدم اليقين السياسي ونقص الموارد، ولكنه ليس متركزاً في مكان معين أو داخل مجموعة معينة.
وفي الأثناء، تتوق الولايات المتحدة، التي أخذ صبرها ينفد على نحو متزايد، لطي صفحة هذه الحرب في وقت يبدو أن الشعور بأن هذه حرب ضرورية قد زال. والأكيد أن القوة الوحيدة التي يمكن أن تغيّر أفغانستان في نهاية المطاف، هي الرغبة الجماعية للأفغان في إنهاء الحرب.
ماثيو شرمان (مسؤول سابق بالخارجية الأميركية،
ومستشار سياسي للجيش الأميركي
والحكومة العراقية من 2004 إلى 2007)
«واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

بدوي حر
07-03-2011, 10:47 AM
ضرورة احترام الوظيفة العامة




قرر العضو الديمقراطي بالكونغرس عن نيويورك أنتوني وينر التقاط بعض الصور غير اللائقة لنفسه، وإرسالها إلى بضع فتيات التقى بهن على الانترنت، ويشكو بعد ذلك من أن هاتفه قد تم اختراقه عندما تسربت بعض التفاصيل إلى الصحافة.
وبعد أيام قليلة من الإنكار الشديد، دعا وينر إلى مؤتمر صحافي للاعتراف بكل شيء، وقرر تطبيق برنامج علاجي. فهل يمكن لـه بعد ذلك التراجع عن هذا الأمر؟
غالباً ما يكون هناك فصل في مثل هذه القضايا التي تستقطب اهتمام وسائل الإعلام وتثير غضبا بين الناخبين، لذلك فعندما تسلط وسائل الإعلام أضواءها على «واينر»، فإن كل شيء يبدو أكبر بكثير مما كان عليه في الحياة الواقعية، كتلك الصور التي التقطها لنفسه.
ومن خلال استرجاع مثال تاريخي كلاسيكي مشابه، يتبين لنا أن المرشح الديمقراطي للرئاسة «غاري هارت»، خسر جولة الانتخابات عام 1988 بعدما نشرت صحيفة «ناشيونال انكوايرر» صورة فوتوغرافية له في وضع مخلِ، مع «دونا رايس» التي التقاها من وراء ظهر زوجته على متن قارب يسمى «مانكي بيزنس.
«، ولكن استطلاعات الرأي أشارت إلى أن غالبية الأميركيين لا يدعمون عدم الأهلية السياسية بسبب ارتكاب الأعمال غير اللائقة، وقد شعروا أن القضية برمتها كان مبالغاً فيها.
يمكن انتظار الفضيحة حتى تنحسر، وسوف يزيد الشعور بالملل لدى المشاهدين، وسوف تتراجع التقييمات، وسوف يأمر مديرو الأخبار موظفيهم بالانتقال إلى موضوعات أخرى. هناك عامل آخر يحدد مدى خطورة ما إذا كانت الفضيحة قد وقعت فعلاً أم لا.
إننا الآن في عصر وسائل الاعلام الاجتماعي، حيث يمكن للمرء أن يمارس الخيانة فقط عن طريق نشر تعليق يتحامل فيه على شخص ما على صفحة «فيسبوك.
« أو عن طريق إرسال الرسائل النصية المرفقة بتعبيرات جانبية مرحة. ولكن من خلال كل هذه الهستيريا الإعلامية، أليس من الحكمة أن نسأل إذا كانت هذه «الفضيحة» تنطوي في الواقع على ممارسة الإباحية؟
إن الكذب يحدث عادة عندما يتم إلقاء القبض على المتهم، مما يجعل الأمور أكثر سوءاً، كما رأينا مع قضية كل من «واينر» وكذلك الرئيس الأسبق «بيل كلينتون» مع المتدربة مونيكا لوينسكي.
وحتما لن يتعرض «واينر»، مثل كلينتون، للعقاب على الخيانة الزوجية وإنما لأنه كذب بشأن ذلك. في جميع الحالات، من الأفضل أن يتجرع المرء حالة الإحراج والسيطرة عليها.
فلتسلم بحقيقة أنك شخص نهم، وتقدر خصوصية ذلك، وهذا ما أود أن أسميه «دفاع برلسكوني». فقد نجا رئيس الوزراء الإيطالي من سنوات العربدة والحياة الصاخبة والليالي الحمراء التي انكشفت للعامة، وذلك عن طريق جعلها قضية غير ذات بال.
وبالإشارة إلى ذلك، فإن الجغرافيا يمكنها أيضا تحديد ما إذا كان أي سياسي يمكن أن ينجو من الفضيحة.
ويمكن لـ»واينر» المتاجرة بوسائل الإعلام الاجتماعي مقابل بعض المغامرات الأقل إثارة على الإنترنت، ثم ينتقل دوره إلى فرنسا أو إيطاليا، وسوف يواجه سخرية بسيطة لكونه شخصاً ضئيل الشأن.
كما رأينا في قضية كلينتون، فإن الزوجة التي تتخذ موقفاً معادياً، يبدو أنها على استعداد لقتل الخصم المعتدي نفسه حينما يتباكى على الخطيئة التي ارتكبها، وهو ما يمكن أن يكون أيضا أمراً مفيداً لضمان النجاة من الفضيحة.
إن عدم قيام المرء بأي شيء فاضح في أميركا، على اعتبار أنه موظف عام، من شأنه تفادي الاتهامات الإباحية.
فلا تستخدم مكتبك العام كمنصة لممارسة هذه الأمور غير اللائقة، ولا تستخدم أموال دافعي الضرائب التي تمول المعدات المكتبية لممارسة هذه الرغبات. أما الشيء الأخير الذي يعرض للخطر فرص نجاة سياسي من فضيحة جنسية، فهو الصور.

راشيل مارسدن
البيان الاماراتية

بدوي حر
07-03-2011, 10:48 AM
الاحد 3-7-2011

هـل هـذا وقـت الاسـتـثـمـار؟


تشـير الإحصاءات إلى أن حركة الاستثمار المحلي والعربي والأجنبي انخفضت في الفترة الأخيرة بسـبب ظروف عدم التأكد في المنطقة ، فالمعروف أن رأس المال جبان ، ولا يقترب من المخاطرة إلا إذا كان العائـد مغرياً وهو ليس كذلك الآن.

خلافاً للاعتقاد السـائد فالركود أو التباطـؤ الاقتصادي هما في الواقع الظروف الملائمة للاستثمار ، لأن سر النجاح أن تدخل السوق وهو في أضعف حالاتـه ، وأن تخرج منه وهو في أقوى حالاته وليس العكـس.

الذين يشـترون الأسـهم عندما تكون أسعارها مرتفعة لأنهـم يتوقعون استمرار الارتفاع ، ثم يتخلصون منها عندما تكون أسعارها منخفضة لأنهم يتوقعون استمرار الانخفاض ، يضمنون تحقيق خسائر فادحـة قد تخرجهـم من السوق.

أفضل وقت للاسـتثمار في مشاريع جديـدة أو التوسع في مشاريع قائمة هو مرحلـة الركود الاقتصادي ، عندما تكون الأسعار والأجور في حدها الأدنى. ولكن بعض المستثمرين يختارون التريث وعدم استغلال الفرصة ، وينتظرون حتى تأتي دورة الرواج فترتفع الأسعار ويصعب البحث عن عمال وموظفين أكفاء ، ثم يندمون على تفويت الفرصة.

المضاربون في البورصة ، الذين اشتروا الأسـهم عندما كانت أسعارها في الأوج ، يعانون الآن من الخسائر ، وتبلغ معاناتهم حدها الأقصى إذا كانوا قد مولوا عمليات الشـراء بالاقتراض من البنـوك.

على العكس من ذلك فإن أسعار الأسهم اليوم في الحضيض ، أولاً لضعف الأرباح في سنة الركود السـابقة ، وثانياً بسبب حالة عـدم التأكد السائدة في المنطقة ، فهذا هو الوقت المناسب للشراء ، ذلك أن أي انخفاض في أسعار الأسـهم بعد الآن ، إذا حدث ، سيكون محـدوداً ، في حين أن موجة الارتفاع القادمة ستكون كبيرة وملموسة.

الفرصة الراهنة الملائمة للاستثمار والتوسع قد لا تطول ، وعندما تتغير سـيندم البعض فيقول كان بإمكاني أن أفعل هذا أو ذاك ، ولكني ترددت ، تماماً كما يقول من يمر بأرض ، هذه القطعة عرضت علي بربع السـعر الحالي ولكني جبنت.

حسـن التوقيت من أهـم عناصر النجاح ، والفرص الثمينـة لا تتكرر.

د. فهد الفانك

بدوي حر
07-03-2011, 10:49 AM
الحوار ومفارقات الحالة العربية


الهدف من الاحتكام الى الحوار في حالة التأزم الوطني هو تأكيد معنى المسؤولية الجماعية والشراكة لجميع الاطراف السياسية والاجتماعية في الوطن, في تجاوز الازمة عبر تفاهمات وقناعات ومداولات تجسر بين الشركاء السياسيين في الحوار, وتساعدهم على وضع جوامع وطنية تصلح كقاعدة لبرنامج توافقي اصلاحي يعالج جوانب الازمة ويرسم طريقاً افضل للنهوض بالحاضر والمستقبل ولا يتم ذلك الا بالاعتراف بالاطراف التي لها رأي آخر كطرف في المعادلة, له الحق في طرح افكاره وتصوراته بدون خوف أو كوابح.

ما يحدث الان في اكثر من بلد عربي ان الجهة التي تمثل السلطة والتي يفترض ان تشرف على ادارة الحوار ترفض حتى وهي تتحدث عن الاصلاح ان ترفع البندقية الامنية عن رقبة الطرف الآخر في الحوار أو الاعتراف به كطرف سياسي وما زالت تتعامل معه كخارج على القانون او منشق عن الدولة.

من الصعب التصديق ان مئات الالوف من المواطنين العزل كما تبين الصور التي تنقلها وسائل الاعلام هذه الايام جهات خارجية على القانون والدولة, تلك ذريعة لانكار الواقع ولايجاد مبرر يجيز العنف الامني, والاغرب من ذلك ان الطرف الذي يدير الدولة عندما يضطر الى قبول مبدأ الحوار وضرورة الاصلاح يفعل ذلك مع عدم التخلي عن المطاردة الامنية مما يغلق أفق الحوار والحل السياسي.

وفي هذه الحالة يتراكم الدم ويراكم المرارات ويسد مسارب الحوار ويكرّس علاقة الخصوم وينفي الشراكة في الوطن.

يقول احد المفكرين العرب لقد ادى استخفاف النظام العربي بالشعوب العربية وجهله بتبعات سياساته الى استيلاد اجيال عربية وجدت نفسها حبيسة صيغة سياسية واجتماعية عطلت طاقاتها وحولتها الى طرف محاصر ومغيب في معادلة صعبة في أوطانها بلا حرية ولا عدالة وبلا فرص عمل ولا أمل, وفي أوضاع تفاقمت فيها الجرائم الاقتصادية والاولويات غير الصحيحة والفساد الاداري والاخطاء السياسية التي نخرت الدول والانظمة من الداخل وأفقرت الحياة السياسية وهزت شرعيتها..

من مفارقات هذه الحالة أن بعض الانظمة العربية قد افلحت في تصحير الحياة السياسية والاجتماعية حتى بالكاد تجد على ساحتها زعيماً سياسياً, أو شخصية محلية ذات وزن, فالحالة الديمقراطية هي التي تؤهل الدعامات السياسية والوطنية.

ما نراه في الساحة العربية محاولات لانقاذ الحالة القديمة بشيء من الاصلاح يُزاوج بين الحالة القديمة والجديدة, في حالة واحدة.

بينما المطلوب اجراء مراجعة شاملة في مفاهيم الحكم القديمة واعادة صياغة العقد الاجتماعي بين الدولة وشعبها وتحصين المواطنة وحقوقها بالقانون, واخضاع مؤسسات الدولة واجهزة الحكم التنفيذي لتعمل تحت القانون وليس فوقه, والوصول الى برنامج وطني توافقي للاصلاح مرتبط بجدول زمني لا رجعة ولا تسويف فيه واهداف وطنية واضحة تنطلق من مرجعيات سياسية واجتماعية جديدة تنهض بدور المجتمع ولا تعطله او تجمده ولا تسمح بتشتيت جهوده في ولاءات ضيقة فرعية او محلية, وصولاً الى مجتمع مدني يكفل القانون حقه بالتنظيم السياسي والاجتماعي وفق مصالحه المشروعة ووفق شروط الدولة المدنية الحديثة التي تقيم حالة ديمقراطية صحيحة على قاعدة من الوعي الديمقراطي الخالي من التعصب الديني أو الاجتماعي فالديمقراطية تعثرت في بلاد العرب لانها تبنى على قاعدة غير ديمقراطية.

لهذا, ستفلح الدول التي تنجح في ادارة حراك وطني لا يقتصر هدفه على ترميم الحالة القديمة وتجاوز ازماتها بل الانتقال الى حالة جديدة عصرية تقوم على بناء صحيح للحالة الديمقراطية التي تمكن الدولة من حشد وتنظيم طاقات مجتمعها وتوظيفها لبناء حاضر ومستقبل قائم على احترام الانسان وحريته وحقوقه وليس مطاردته او تهميشه في وطنه.

نصوح المجالي

بدوي حر
07-03-2011, 10:50 AM
فلسطين فوق كل شيء


حان الوقت كي لا نبقى «ندق الماء» وكي لا تكون هناك كل هذه الاشتباكات الكلامية التي تُستغل من قبل بعض الموتورين ,الذين تهمهم مصالحهم الشخصية ومصالح من يقف خلفهم أكثر مما تهمهم فلسطين والشعب الفلسطيني الذي لا أعز منه ولا أقرب منه للشعب الأردني وأيضاً أكثر مما يهمهم الأردن والشعب الأردني, وتستغل كذلك من قبل الذين يحاولون تصدير أزماتهم الداخلية المتفجرة إلى هذا البلد الذي كان قدراً أن يكون في هذا الموقع الجغرافي حيث بقي دائماً وأبداً مزنَّراً بالنيران من كل جانب.

لا ضرورة إطلاقاً للاستمرار بالحديث عن الأرقام الوطنية بالكثير من المبالغات وبالكثير من التصيُّد إن في هذا الاتجاه أو في ذاك طالما أننا جميعنا في مركب واحد وطالما أن ثوابتنا قد ترسخت وأولها أن هذا الوطن القومي بتركيبه ومنذ البدايات هو لكل أبنائه ولكل مكونات شعبه الذين كانوا هنا منذ أبد الآبدين عندما وصلت طلائع الثورة العربية إلى معان والذين جاءوا لاحقاً لأسباب موضوعية كثيرة ومعيار الوطنية هنا هو الولاء والإخلاص وهو أنْ لا يكون الإنسان كالطائر الذي يعيش في مكان ويغرَّد لمكان آخر ويترك العش الذي يأويه ليبيض في أعشاش الآخرين.

لم يعد موضوع جدل وعلى الإطلاق وبأي شكل من الأشكال أن الأردنيين من أصول فلسطينية هم أردنيون حتى النخاع الشوكي وأنه لا يحق لأي كان المزايدة عليهم بالولاء والوطنية وحب هذا التراب المقدس والاستعداد للتضحية حتى بالنفس والأبناء من اجل الدفاع عنه.. إن هذه مسألة باتت محسومة وغدت من أهم ثوابت هذا البلد ويقيناً أن كل من يحاول التشكيك في هذه الحقيقة إما انه بلا عقل ولا ضمير ولا قلب أو أنه موظف بدون أن يعلم لحساب جهة أو جهات معادية لفلسطين ومعادية للأردن وتريد هدم قلعة الصمود هذه لتكون هناك دولة واحدة مابين الصحراء والبحر هي الدولة الإسرائيلية وفقاً لمواصفات أفيغدور ليبرمان وجابوتنسكي ومناحم بيغن واسحق شامير!!.

إن هذه هي الحقيقة الأولى أما الحقيقة الثانية فهي أن متطلبات إنقاذ ما تبقى من فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المنشودة على كل أرض الضفة الغربية وغزة بالطبع وعاصمتها القدس الشريف تقتضي تثبيت الشعب الفلسطيني في أرضه وهذا يقتضي اتخاذ بعض الإجراءات المؤلمة والموجعة ومن بينها التشدد جداً بالنسبة للأرقام الوطنية وعدم تسهيل أي هجرة لا فردية ولا جماعية من الضفة الغربية إلى الضفة الشرقية.. إن هذه مسألة وطنية وقومية وإنها مسألة حياة أو موت لا يجوز المس بها تحت ضغط العواطف التي هي وفي كل الأحوال عواطف صادقة ونبيلة.

لقد ذاق أهلنا في فلسطين المحتلة منذ العام 1948 الأمرين ولقد كابدوا احتلالاً غاشماً سنوات طويلة لكن ومع ذلك فإنهم بقوا يجورون على أنفسهم وبقوا ينغرسون في أرضهم التي لولا صمودهم وتضحياتهم لفقدت هويتها العربية إلى الأبد ولما كان هناك الآن الجليل العربي ولا الناصرة العربية وباقي ما تبقى من أحياء أهل الوطن الفلسطيني العزيز ,الذي لن ننساه أبداً ,في عكا وفي حيفا وفي يافا وفي الرملة واللد... إنه علينا ألاَّ ننساق وراء أصحاب الأجندات الخاصة الذين يحاولون استغلال قضية وطنية مقدسة من أجل مصالح ومآرب شخصية.

حتى محمود درويش عندما اختار الهجرة والنزوح في نهايات ستينات القرن الماضي وقفنا ضده مع ان خروجه أعطى لفلسطين من أرَّخَ لذاكرتها وذاكرة شعبها بأجمل من الألياذة التي أرخت ذاكرة الشعب (الهلليني) فالقضايا الوطنية الكبرى لا يجوز التعامل معها بالعواطف والمواقف «الشعبوية» والقضية الفلسطينية التي تقف الآن في ما يمكن اعتباره ممر الماراثون أهم من الأرقام الوطنية وأهم من العواطف ولذلك فإنه من أجلها يجب تحمُّل ما تحمَّله وما زال يتحمله فلسطينيو الجليل والنقب وعكا وحيفا ويافا الذين لولا عذاباتهم ولولا صمودهم لضاعت هوية هذه الأرض الفلسطينية التاريخية الخالدة والمقدسة.

صالح القلاب

بدوي حر
07-03-2011, 10:50 AM
مجتمع شهادات أم كفاءات!


سؤالي هل نحن بلد كفاءات أم بلد شهادات؟..وهناك فرق اتركه لذكاء القارىء فقد انسحبنا من الكفاءة الى الشهادة وبدل أن تشير كفاءتنا الى شهاداتنا أصبحنا نختبىء وراء شهادات وأوراق لنثبت أننا على كفاءة!!

لا قيمة للتعليم ان لم تنعكس مخرجاته على الواقع..على صاحبه اولاً وعلى المجتمع الذي نعيش فيه ثانياً حيث لا استثمار في التعليم ولا قيمة للتعليم ان لم يكن علاجاً لكثير من أمراضنا الاجتماعية المستعصية التي تعصف بالترابط والوعي والوحدة الوطنية والأمن الاجتماعي والاستقرار وقبول الآخر..

نتعلم ونزيد عدد الجامعات والشهادات حتى أصبحنا أكثر دول المنطقة والاقليم وعلى مستوى العالم في نسبة الجامعيين الى عدد السكان وفي نسبة عدد الجامعات الى عدد المحافظات والمدن ولكن هل حد ذلك من الواسطة والمحسوبية والجهوية والتعصب والخروج على القانون..

تحولت كثير من جامعاتنا الى مطابع شهادات وقد رأيت أحد المستثمرين الاجانب يقول على الهواء «يزعم الاردنيون انهم بلد كفاءات وما لمسته انهم بلد شهادات»..وحين كنت اناقشه لاقول له أنك تعمم فنحن من هذا ومن هذا قال: لكن بماذا تستطيع أن ترد..لقد أتيت للأردن لاستثمر بعد ما سمعت عن الأردن ولكني حين بدأت اتصل بي كثيرون يريدون أن يكونوا شركاء ليسهلوا لي معاملاتي..فاستغربت ذلك؟..ولماذا تسهيل معاملاتي وأنا استطيع ذلك؟ ولكن بعد مضي عدة أشهر أيقنت معنى ما قيل لي وها انا اخرج وقد صفيت ما استثمرته.

لقد ضيق عليّ أولئك الذين لم استجب لهم مباشرة أو من خلال أعوانهم ..

جامعاتنا تعكس طبيعة مجتمعنا وتلخصه وهي مصفاة لذلك حيث يتجمع فيها العنف وغياب الحوار والتعصب والملل من المثابرة ويقوم التعيين بالواسطة اذ يعين حملة الماجستير والدكتوراة بالواسطة دون أن تكون لشهاداتهم قيمة ويتولون التدريس والتأهيل لنرى مخرجات عملهم في الطلاب الذين يتخرجون في حين تطرد الكفاءات وتحاصر لأسباب عدة ولمنافسات غير شريفة..فإلى متى؟

بعض جامعاتنا التي انتشرت فيها الواسطة والمحسوبية في التعيين اصبح الكثير من خريجيها لا يتقنون تخصصاتهم وليس لديهم القدرة أو التأهيل على العمل فخريج اللغة العربية لا يعرف لغة وخريج المحاسبة لا يتقنها وحتى خريج الشريعة لا يعرف من الدين الا قشوره أو ما يسمح له بالتعصب...

اصلاح التعليم العالي والجامعات يحتاج الى مشوار طويل وكورس علاجي مستمر ان بدأنا بطريقة صحيحة..ولكن ان استمررنا نهرب من استحقاق الاصلاح والتغيير وكلفة ذلك فإننا سنستمر في الهبوط وفي تحويل الجامعات الى مواقع تخريج شهادات والى تعليم لا يسمن ولا يغني من حاجات نحن في أمس الحاجة اليها لتكون من ثماره..فإلى متى؟





سلطان الحطاب

بدوي حر
07-03-2011, 10:51 AM
عن الاعتداءات على الإعلاميين


تكررت الاعتداءات على الجسم الصحفي وأضحت أمرا يثير الريبة خصوصا لجهة ان من يعتدون اعتادوا على الافلات من العقاب وهذه المسألة أضحت مصدر قلق مبرر للمؤسسات الصحافية بشقيها الالكتروني والورقي مما يستدعي وقفة جادة من قبل الجهات الرسمية.

من غير المقبول ان يضار صحافي او اعلامي بسبب رأي يحمله وفكرة يتبناها او خط ينهجه و بالتالي فإنا كصحافيين ننظر بعين القلق تجاه تنامي هذه المسألة التي غالبا ما أضحت تفلت من العقاب.

قد تشكل الصحافة صداعا لبعض السياسيين وقد يكون هذا الصداع مبرر الأسباب وقد لا يكون غير ان مبدأ احترام سيادة القانون والاحتكام لمبدأ التقاضي هو ما يمكن ان يحقق توازن المصالح بين الأطراف في حين ان اخذ «الحق» باليد ان كان هناك حق يحول الضحية الى متهم بسبب عدم انصياعه لفكرة التقاضي كسبيل راق في اثبات الحقوق.

في كل المجتمعات هناك جهات أهلية ورسمية ترى ان مصالحها تتضرر بسبب النشر غير ان من يقرر ما اذا كانت هذه المصالح قد تضررت أم لا هو القانون وبالتالي فالاحتكام الى القانون يحفظ الحقوق ويحفظ بذات الوقت حق الرأي العام في الحصول على المعلومات التي تعينه على اتخاذ موقف او سلوك ما.

امس تم تسجيل دعوى قضائية بحق نائب أطلق تهديدات على زميل بسبب نشر خبر من نائب آخر وبدلا من ان يتم اللجوء الى القنوات والتقاليد المتعارف عليها بارسال توضيح او كتابة رد او الذهاب نحو التقاضي جرى اطلاق تهديدات لا مبرر لها سوى الاستقواء ومحاولة اخذ الحق باليد وهو أمر لم تستقبله الأسرة الصحافية بالصمت بل انها شعرت بان الحريات الاعلامية برمتها تعرضت للتهديد الأمر الذي يستوجب التدخل الرسمي ومن أعلى حلقات القرار للايضاح بأن هذا السلوك ليس من القيم المدنية الاردنية التي تعتبر ان الجميع أمام القانون سواء.

نشعر بالقلق جراء تزايد وتيرة هذه الاعتداءات ونشعر بالقلق اكثر عندما يتشكل انطباع بأن من يهدد او يقوم بالاعتداء يفلت من العقاب وهو أمر يضع فكرة الدولة الحديثة محل اختبار.

هذه الظاهرة آن لها ان تنتهي وان نرى نهاية مصاغة وفق أسس تحترم سيادة القانون وترضخ لمبدأ ان لا احد فوق القانون وهو أمر بين يدي المعنيين.

سامي الزبيدي

بدوي حر
07-03-2011, 10:51 AM
أقوى البيوت!


وحدها الحكومات في العالم الثالث التي ما زالت تردد التعبير القائل (أوهى من بيت العنكبوت) اما في الدول الديموقراطية، دول العالم الاول فقد ألغت هذا القول وبدأت تتعامل مع بيوت العناكب كما كان يتم التعامل مع القلاع المحصنة والبروج المشيدة بما هو اقوى من الاسمنت والحديد والفولاذ.

العرب اطلقت هذا الوصف (أوهى من بيت العنكبوت) عندما كانت الرسائل تنقل على ظهور الحمير والبغال والجمال، اما ان نواصل استخدامه في زمن تحتاج فيه الرسالة لقطع المسافة بين الكرك وبكين الى اقل من ثانية، فان الامر يدعو الى الدهشة خاصة وان مواجهة الحكومات لشعوبها تنهض على ضعف بيت العنكبوت امام طائرات ومدافع ودبابات وبارجات الحكومة.

تحرك الشارع التونسي دون ان يقوده حزب او جماعة او هيئة او اتجاه وتحرك بدعوة من العنكبوت وتحرك النظام التونسي بكل جيشه وامنه وهراوته ومدرعاته فلم يستطع هؤلاء ان يقطعوا خيطا واحدا من بيت العنكبوت، وخلال اسابيع قليلة يضطر الرئيس التونسي الى مغادرة بلده ويترك هذا البلد تحت سطوة العنكبوت الفائق السرعة، وكذلك كان الامر في مصر ام الدنيا - أخذ العنكبوت المصري يرسل دعواته ورسائله حتى اضطر الرئيس حسني مبارك الى مغادرة القصر الجمهوري والاقامة في مستشفى خاص في شرم الشيخ، تكررت الصورة في ليبيا وفي اليمن وفي سورية، حيث يتقدم العنكبوت الصفوف يتجاوز الابواب ويقتحم القلاع بينما جيوش العسكر والامن تواصل اطلاق صواريخها ومدافعها ورصاصها دون ان تتمكن من جرح عنكبوت واحد!!

لم تعد البيانات توزع سرا، ولا بات منع الاعلام قادرا على نقل الاخبار وحجب الحقائق، العنكبوت الذي يجلس خلف فأرة في حجم قبضة طفل يعمل اعماله يعقد مؤتمراته ويرص صفوفه ويرفع هتافاته بالحياة والموت، وكل اعدائه داخل دباباته ومدرعاته وخلف حواجزه يبحثون عن عنكبوت فائق الحضور وفائق الغياب وفائق التأثير، وفائق الحفر في الصخر والتراب والشارع.

هذا العنكبوت الذي هزم الطغاة، وبنى بيته على غير ما يكون البناء، ينظم الصفوف، ويعقد للناس كلهم مؤتمرا في مكان واحد بينما هم في مئات آلاف الامكنة. لا احد قادر على منعه من الحركة او دس السم له او جعل بيته أوهي من كل البيوت، يجب على الحكومات الديموقراطية ونصف الديموقراطية، ربع الديموقراطية أو فيها رائحة الديموقراطية ان تخضع لقوته وسطوته وان تتوقف عن مراقبة الناس واستهدافهم بالهراوات، فهم في موكب العنكبوت الذي لا يمرض ولا يضعف ولا يموت انه الان قائد المسيرة.





خالد محادين

بدوي حر
07-03-2011, 10:52 AM
على من يضحك الفلسطينيون ؟


تغيب الجدية عن الموقف الفلسطيني ازاء اعلان الدولة في ايلول القادم , وما من مؤشر واحد يدل على ان السلطة الفلسطينية مصممة على اللجوء الى الامم المتحدة لانتزاع اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية حتى لو لم تعترف بها قوى عظمى ,فبعد تصريح سلام فياض بأن الاعتراف العالمي بالدولة لن يكون كافيا ما لم تعترف بها اسرائيل ,هناك تباطؤ فلسطيني في الاستعداد للحدث التاريخي في ايلول القادم اي بعد شهرين ,بل ثمة اعتقاد ان القيادة الفلسطينية ربطت ما بين تنفيذ بنود المصالحة واستحقاق ايلول على اساس ان المصالحة مع حماس لن تنعكس ايجابا على حجم الاعتراف الدولي بفلسطين ,وعلى هذا الاساس نشهد مماطلة في تنفيذ بنود المصالحة تمشيا مع الموقف الغربي الذي رأى ان الاتفاق بين فتح وحماس لا يخدم وانما يعيق العملية السلمية..!

الفلسطينيون الآن يخاطبون العالم بلغة تترك ثغرة كبيرة ,فهم من ناحية يعلنون على استحياء انهم ماضون في خطوة تحصيل الاعتراف بدولتهم وفرض امر واقع كما فعلت اسرائيل قبل اكثر من ستين سنة , ومن ناحية أخرى يبعثون برسالة الى الاسرائيليين والاميركيين مفادها انهم مستعدون للتراجع عن هذا الطموح المشوب بالمخاطر اذا ما قدمت واشنطن لهم تعويضا سياسيا مقبولا, والخوف ان يكون هذا التعويض بحدود اقناع اسرائيل باستئناف المفاوضات وليس أكثر من ذلك , ولن تجد واشنطن صعوبة في اقناع حكومة نتنياهو بتقديم تنازل على صعيد الاستيطان كأن تلغي عطاءات البناء التي طرحتها في الوقت الضائع لاهداف سياسية ,وذلك بالتنازل عنها في مثل هذه اللحظات وعندما يحتاج الفلسطينيون الى طعم يقدم لهم .

لا خيار للفلسطينيين غير الذهاب الى الجمعية العمومية للامم المتحدة , بعد ان تنازلوا فتحاويين وحماسيين عن المقاومة, بل وحتى عن الانتفاض بوجه الاحتلال وصاروا طلاب مساعدات دولية من اجل تنمية المجتمع المحلي تحت الاحتلال حسب خطة سلام فياض ,وبالنتيجة ارتفعت العمارات في الاراضي المحتلة ,وتحسن الاقتصاد وتغيرت ملامح الناس في مدن الضفة كما لو انها دولة متقدمة تشهد انتعاشا اقتصاديا على عكس ما يشهده العالم من شماله الى جنوبه , لكن في مقابل ذلك قل الحديث عن الاحتلال والاضطهاد والمعاناة والاعتقالات والاغتيالات والجدار العنصري والتهويد والمستوطنات وآلاف الاسرى الفلسطينيين ,وبالتدريج تغير تعريف القضية الفلسطينية في مفهوم المجتمعات الغربية المانحة على الاقل,فمتى تقدمت التنمية على الحرية سهل الحل .

قبل ايلول سوف تقدم الولايات المتحدة للفلسطينيين ما يريدون ,وما يريدونه ليس بالكثير ,وعد كلامي بتمسك واشنطن بحل الدولتين, وزيادة في حجم المساعدات المالية ,ووقف صوري للاستيطان ,ثم موافقة اسرائيلية على استئناف المفاوضات من حيث انتهت , وربما رفع مستوى تمثيل السلطة الفلسطينية في الامم المتحدة او في واشنطن او كلاهما ,لكن بدون ذكر للدولة , كل هذا سيتحقق وسيتراجع الفلسطينيون عن اعلان دولتهم بدعوى انهم لا يريدون خسارة الاصدقاء والوسطاء ,والنتيجة ستخسر القضية الفلسطينية بقية معانيها عند الغرب كما عند الشرق هذه المرة , وسيمضي مشروع فياض ببناء الابراج والعمارات على ارض محتلة ,وستتعطل المصالحة بقرار مشترك فتحاوي حماسي ويعاد اجتراح مشروع ( غزة لمصر والضفة للاردن ) ثم نعود الى مسرحية مقاومة المؤامرات ,وقد يحتاج الأمر الى حرب جديدة على او في غزة لحسم المنازلة التي لم تنته .

جهاد المومني

بدوي حر
07-03-2011, 10:52 AM
رجال للبيع..


بعد دعوة الناشطة الكويتية سلوى المطيري بضرورة إيجاد قانون يسمح بشراء «ازاوج حلوين» من الدول الاسلامية وبمواصفات خاصة أهمها الجمال و الطيبة والطاعة ليستطيع العيش مع المرأة الخليجية ذات الشخصية القوية..فإن ثمة تطوراً سيطرأ على مفهوم «القسمة والنصيب» بلا شك..

**

معارض متجاورة مثل معارض السيارات..يصطف فيه الرجال، بعد ان يخضعوا لعمليات غسيل يومي وتلميع و»سشوره» و»بولش» .. تأتي بعض النسوة «ليتنوّرن» بأسعار السوق...

• الزبونة: مرحبا...هاظ وارد وين؟!

• صاحب المعرض : هلا يا اختي..هاظا تركي ..

• الزبونة: شو فحصه..؟؟

• صاحب المعرض: كرت أبيض .. فحص كامل ..!!!

• الزبونة: شو طالب فيه...نهايته 22000!! مسجل مرخّص مأمن لسنة...

• الزبونة: نهايته؟

• صاحب المعرض : عالامانة عليّ ب 21800...في غيره... هون كازخستاني تجميع ماليزي ..أبوه كزخي وأمه ماليزية بحسبلك نهايته ب16000...

• الزبونة: شو فحصه؟

• صاحب المعرض: 3 جيد..في دقة عالراس !!

• الزبونة: مجنّط؟..

• صاحب المعرض: مجنّط!! وفي فتحة بالظهر..

• الزبونة: شو بتحسب لي اياها؟

• صاحب المعرض : تكرمي ب15500!!

• الزبونة: طيب هاظ؟

• صاحب المعرض: صيني ..بس ما بنصحك..من برّه فرجة.. بس بنفعش ببلادنا...شوفي الفرق بين وقفته..ووقفة الروسي اللي هناك...!!

• الزبونة: صح فرق!!

• صاحب المعرض: انت بدّك مقنوة ولا تبدلي وتغيّري ؟؟؟

• الزبونة: لا، مقنوة طبعاً..

• صاحب المعرض: اذا مقنوة خذي من دول الاتحاد السوفياتي ...وانا برأيي خذي التركي اللي شفتيه قبل شوي!!

• الزبونة: بس غالي ؟

• صاحب المعرض: عمي كل شي سعره فيه..يعني عدم المؤاخذة...بتوخذي اشي مضمون...!! وبريحك طول العمر..كمان كشخة...!!!

• الزبونة: في لبناني عندك؟

• صاحب المعرض: والله لا اخفيك ..قليل بالسوق!!

• الزبونة: ليش طيب؟

• صاحب المعرض: مصروفه عالي ..النسوان بدها اشي يوفّر عليها!!

• الزبونة: طيب الأردني ؟

• صاحب المعرض: الأردني..ربنا الله ما عليه حكي...اقتصادي و شغل تشخيص..بس مشكلته زي «الفورد» ... بعد السنة الأولى بدك تظلي تصلّحي:.سكري... ضغط..شبكية...عمدان توازن..قرنيات... أعطاله كثيرة..

• صاحب المعرض: اسمعي اذا مش مستعجلة..في هاليومين جايتنا دفعة منيحة بعدها بالحرة ما خلّصوا عليها!!

• الزبونة: اذا في اشي نظيف..فحص كامل 4 جيد احجز لي اياه... لو اغلبك

• صاحب المعرض: بأمرك ..شرفتي مدام.

*********

اذا اصبح لكل شيء قيمة شرائية فاعلم أن الدنيا لم تعد تساوي شيئاً..

غطيني يا كرمة العلي الدنيا تشقلبت!!



احمد حسن الزعبي

بدوي حر
07-03-2011, 10:53 AM
مواكب


(مواكب الخريجين) ..ظاهرة ليست بالحديثة في عمان, وأظنها تحتاج لضبط أمني ليس حفاظا على حركة السير ولكن حفاظا على الأنوثة والتي يتم امتهانها بشكل سافر.

أتذكر حينما تخرجت من الجامعة ألتحقت بورشة (طراشة) أندلعت في منزلنا وتم أستغلالي في انجاز مهمام تتعلق أيضا بنقل (قلاب) طوب الى داخل المنزل واتذكر أن ثمة معاناة وكد .... ومحاولات حثيثة بذلتها لاقناع رؤساء تحرير بأن التحقيقات التي أنجزها ذات قيمة .

أنا لا أفهم ما ذا يعني خروج فتاة من شباك سيارة وممارسة (الجعير) والتلويح بشهادة جامعية على الاشارات.....لو ان الاخت الفاضلة أنهت كتابة رواية من شاكلة (مئة عام من العزلة ) لقلنا ...والأنكى من ذلك ان عطوفة الوالد فرح جدا ويقوم بتصوير أبنته وهي تمارس (الجعير ) على الاشارة ...والأخطر ان مجموعات من المراهقين تطارد الاخت ربما للمشاركة في الفرح العارم ...يا ترى هل يحتاج الحصول على شهادة جامعية الى كل هذا الكم الهائل من الفرح ؟..هل يحتاج الى أن تقوم (الأخت الفاضلة) بعرض مفاتنها أمام المارة؟ ....والمخجل في الامر هو مرور عامل وافد من جانب الموكب والسؤال:- (هو فيه أيه ...هي عايزه تتجوز الليلة ) .

يا ترى بعد سنوات وحين تتأهل الاخت الفاضلة وتنجب أولادا ويقوم الأبن الأكبر بتشغيل شريط الفيديو الخاص بتخرج (الماما) ويشاهد نظرات الواقفين على الاشارات لوالدته وهي تمارس (الجعير) ... ما هو شعوره وكيف سينظر للمشهد.

ونحن تموج بنا مواكب التخرج ....وشوارع عمان لم تهدأ يوم الخميس الماضي وكلما وقفت على أشارة ضوئية داهمتني أنثى خرجت من الشباك وتمارس الرقص الذي يشبه ....لا أريد ان أقول (قلة الحيا) والمشكلة أن الأخت حين تبحث عن مسارها الأكاديمي تجد أنها درست موازي او على الأقل كان معدلها متواضعا واستعاضت عن الأبداع في الدراسة بالابداع في (الجعير ) على الاشارات .

هذه الأمور تحتاج الى ضبط امني وتحتاج الى قانون يمنع خدش الحياء العام وربما تحتاج الى ضرورة تنبيه عطوفة الوالد بان ما يمارسه هو (وقاحة ).

حسبي الله ونعم الوكيل



عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
07-03-2011, 11:00 AM
اليونان.. «استثمار» متواصل لتداعيات «مرمرة»!


كان لافتاً وعلى نحو معيب ومخجل أن يكون القرار «الاول» الذي اتخذته حكومة جورج باباندريو بعد نيلها «ثقة» مجلس النواب اليوناني (باباندريو أصرّ أن تكون موافقة البرلمان على خطة التقشف الثانية لحكومته, بمثابة تصويت على الثقة فيها), هو منع سفن وقوارب (اسطول الحرية 2) من الابحار في اتجاه غزة, في ترجمة عملية وبقوة السلاح, على طبيعة العلاقات «الوثيقة» التي باتت تربط اثينا بحكومة اليمين الفاشي في تل ابيب, والتي صعد بها الطرفان الى ذرى اعلى, بعد حادث السفينة «ما في مرمرة», التي ارتكبت فيها اسرائيل (ايار 2010) جريمة بشعة بحق ركاب مدنيين أسفرت عن عشرات الجرحى وتسعة شهداء اتراك, لم تجد حكومة انقرة حيالها, سوى أن تنتصر لكرامة ودماء ابنائها, فطالبت حكومة نتنياهو بالاعتذار والتعويض, لكن اسرائيل كالعادة متغطرسة وفوق القانون الدولي, رفضت - حتى الان - هذا الطلب فوجدتها تل ابيب (كما اثينا) فرصة لاغاظة انقرة والتعويض (النسبي في كل الاحوال) عن الخسارة الاستراتيجية التي قد تترتب على استمرار التوتر الاسرائيلي التركي, وبخاصة في المجال الامني والتدريبات العسكرية الجوية, فكانت اثينا باباندريو جاهزة وفي الانتظار ولم تتردد - وهي المأزومة مالياً واجتماعياً - في فتح اجوائها لسلاح الجو الاسرائيلي وفي الانخراط المباشر في مناورات مشتركة, بل ان باباندريو استقبل نتنياهو استقبال الابطال في اثينا وقام بزيارة الى تل ابيب هي الاولى لرئيس وزراء يوناني للدولة العبرية, في انقلاب معلن على صداقة يونانية عربية تقليدية دشنها جورج باباندريو «الجد» الذي تزامن وجوده في رئاسة الحكومة مع استقلال قبرص بزعامة المطران الحكيم مكاريوس, ثم عمّقها الاب «اندرياس» مؤسس الحزب الاشتراكي (الباسوك) والذي تميز عهده هو الاخر بعلاقات متينة مع العرب كافة ودعم غير محدود لقضية الشعب الفلسطيني العادلة ولم تعترف باسرائيل او تقيم علاقات دبلوماسية معها وخصوصا بعد ان تخلصت اليونان من الحكم العسكري البغيض.

وحيث لا عداوات دائمة وبالتأكيد ليست ثمة صداقات دائمة, فإن جورج باباندريو الذي يعيش اسوأ مراحل تاريخه السياسي بعد الازمة المالية العاصفة التي قد تطيحه (ولو انه نجا مؤقتا) وقد تأخذ اليونان الى حال افلاس غير مسبوقة في دول منطقة اليورو, حيث نجحت فرنسا في ضم المانيا الى جهودها لانقاذها من الافلاس بعد ان كانت ميركل الأشد معارضة لتقديم قروض ومساعدات فاقت ال110 مليارات دولار، نقول: ان باباندريو (الاميركي الهوى والجنسية كون والدته اميركية) ظن ان الطريق الى دعم اوروبي (واميركي بالطبع) للخروج من ازمته يكون بتعميق علاقاته مع اسرائيل، فلم يضع أي ضوابط لاندفاعه نحوها, مضحيا بعلاقات صداقة تاريخية تربط اليونان بالعرب وخصوصا اولئك الذين يشاركونها مشاطئة البحر المتوسط.

وها هو قراره بمنع ابحار سفن اسطول الحرية 2 بالقوة، يصعد الى شجرة عالية في النفاق الى اسرائيل والخضوع لضغوط حكومة اليمين الفاشي في تل ابيب، تحت ذرائع وتبريرات متهافتة «تغرف» من قاموس لم يعد يرجع اليه احد, وبخاصة انه يراد لعلاقاته المستجدة مع اسرائيل (والتي نحسب انها لن تدوم طويلا اذا ما عاد الدفء لعلاقات تل ابيب بانقرة) ان تكون على حساب العرب والفلسطينيين خصوصاً, ودائما في التنكر لمبادئ العدالة والقيم الانسانية والحرية التي كانت اليونان مهدها الاول وحاملة رايتها على الدوام.

الفرصة لم تتبدد بعد لعودة حكومة جورج باباندريو عن قرارها بمنع ابحار اسطول الحرية 2 في اتجاه غزة, بعد الادانة الواسعة التي قوبل بها القرار من منظمات حقوق الانسان وفي ضمنها منظمات يونانية, كذلك لتهافت اسباب المنع من قبيل الاسباب «الامنية» التي لم تترجمها اليونان عملياً عندما «غفت» عن الحراسة داخل مياهها الاقليمية, وتم تخريب سفينة ايرلندية وأخرى سويدية وكانت البصمة اسرائيلية..

من حق المتضامنين مع اهالي غزة المحاصرين, أن يذهبوا الى القطاع ما داموا قد اعلنوا وصرّحوا عن حمولة سفنهم, بل ان نتنياهو تنصل من كذبته وتراجع عن تهديده. الكذبة بأن المتضامنين سيهاجمون جنود الاحتلال بسلاح كيماوي سائل, والتهديد بأن يُمنع أي صحفي يرافق اسطول الحرية 2 من الدخول لاسرائيل لمدة عشر سنوات..

خسارة أن اليونان بالذات تواصل استثمار حادث «مافي مرمرة» لصالح دبلوماسية لن تربح منها كثيراً, لأنها تأتي على حساب مصالح وحقوق شعب محتل, كان وما يزال صديقاً لليونان وشعبها, وليس عدلاً أن يدفع ثمن العداء التاريخي, التركي اليوناني واستحقاقات ازمة مالية لم يكن له يد في حدوثها.



محمد خرّوب

بدوي حر
07-03-2011, 11:00 AM
تحديات العقبة


ماكينة العقبة تدور وإن شاب عملها تباطؤ لكن الثقة بأن هناك مصلحة وطنية بتحويلها الى منطقة إقتصادية خاصة بجعلها أكثر من مجرد مدينة أو محافظة يجب أن تبقى راسخة وكما يجب أن نوقن بأن عقارب الساعة لا تعود الى الوراء .

الملاحظات حول سير العمل في العقبة ضرورية إذا كان الهدف منها دفع العمل قدما أو تصويب ومراجعة بعض الخطط , ولا ينبغي لهذه الأسباب أو غيرها أن تدفع الى مراجعة المنطقة كفكرة رائدة , فالمراجعة يجب أن تشمل الخطط وبعض التشريعات لمنحها دفعة قوية تستأنف بعدها العمل كمنطقة تتمتع بإستقلال ميز ألية صنع القرار فيها بعيدا عن المركزية والبيروقراطية التي أعاقت تطورها وجعلت من المنفذ البحري الوحيد غير جاذب .

تصميم المنطقة بني على الفصل بين الإدارة والتنظيم من جهة وبين أعمال التطوير من جهة أخرى , حينما أسس لمجلس مفوضين يراقب ويتابع ولشركة تطوير لها صفة تنفيذية تتعامل وتتشارك مع المستثمرين بما تمتلكه من أصول , في تكريس لشكل جديد من أشكال الحاكمية , التي تمنع من تعدد المرجعيات وتشابك وتداخل المصالح التي تحول دون تحصين الرقابة والمساءلة .

وإن كان الإنجاز مرتبطاً بمشاهدة النتائج على الأرض فإن التباطؤ لا يجب أن يحسب على أنه فشل للفكرة أو للمبدأ إنما سيحتاج لأن يعاد النظر ببعض الخطط والبرامج وبآليات العمل بغية التطوير والتحفيز.

الجهد الذي بذل في العقبة كبير وهو إنجاز متراكم ساهمت فيه كل الإدارات المتعاقبة كل بحسب الدور المطلوب منه إستكماله , وبحسب الخطوات والمستويات التي تم بلوغها , بدءا بمرحلة التنظيم وإنجاز المخطط الإستراتيجي وتهيئة التشريعات والقوانين ومرورا بالترويج وإستقطاب الإستثمارات الى مرحلة المتابعة والرقابة على الإنجاز .

العقبة اليوم أمام مرحلة مهمة , تتمثل في مواجهة تحديات جديدة فرضتها ظروف إقتصادية محلية وإقليمية ودولية , والتباين في وجهات النظر حولها , يجب أن يكون في مصلحتها وفي مصلحة تطوير آليات العمل كي تمضي قدما الى تحقيق أهدافها كنموذج واقعي أخذ بالإعتبار البيئة المحيطة والمنافسة الشديدة .





عصام قضماني

بدوي حر
07-03-2011, 11:01 AM
هل من حاجة لانشاء محكمة خاصة بالاسرة


ترتفع هذه الايام اصوات تنادي بانشاء محكمة خاصة بالاسرة انطلاقاً من خصوصية القضايا المتعلقة بالشؤون الاسرية, ثم الحاجة الى السرعة في البت بهذه القضايا حين تظهر نظراً لما يترتب من تأثيرات سلبية على اطالة امد المقاضاة في قضايا تتعلق بالبنى الاسرية التي يجب البت فيها بسرعة تعالج المشكل الذي صاغ هذه القضايا, وحتى لا يؤدي طول امد المقاضاة الى انتاج مشكلات اخرى تجعل من موضوع النظر في قضية اسرية بعد مرور الوقت امراً قد لا يحقق الهدف الذي جاءت المحاكمة الباحثة عن العدالة من اجله داعيك عن ما يمكن أن يترتب على المحاكمات عند المحاكمات لدى المحاكم الاخرى من ملابسات يمكن أن تأخذها محكمة خاصة بالاسرة بعين الاعتبار.

بداية.. يبرز السؤال عن الحاجة التي طرأت وجعلت هناك ضرورة لتأسيس هذا النوع من المحاكم, وبحيث صار من غير الملائم النظر في القضايا المتعلقة بالاسرة عند المحاكم العادية؟ ثم بعد ذلك يأتي السؤال عن حجم القضايا ذات العلاقة بالاسرة المنظورة لدى المحاكم القائمة مما يستدعي تأسيس هذه المحاكم الخاصة, حتى يمكن سرعة البت في القضايا الاسرية, والتخفيف عن المحاكم العادية في ضوء حجم العمل الكبير الذي يترتب عليه امتداد زمن المقاضاة احياناً لمسافات طويلة, قد لا تحتملها قضايا الاسرة, اضافة الى الاثار الايجابية التي تترتب على العمل بمبدأ التخصص في مجالات احقاق حقوق المواطنين.

عملياً.. ادى اتساع رقعة البنية المجتمعية وتطور مكونات هذه الرقعة والحراك القائم فيها والذي رافق هذا التوسع الى ولادة قضايا ذات طبيعة قد لا تكون مألوفة في ما كانت عليه قضايا الاسرة سابقا سواء تعلق الامر بحماية الاسرة ورعاية مكوناتها او ما تعلق بالاحداث وما قد يترتب على حراكهم من قضايا كانت تنظر عند المحاكم القائمة وسندا لقوانين تعلقت بهذا الشأن مثل قانون الاحداث فهل استدعى التوسع وما نشأ عنه ضوابط قانونية تناط بما تطالب به الاصوات الان من تأسيس محكمة اسرية متخصصة تقوم على ضوابط تأخذ باعتبارها خصوصية القضايا الاسرية بشكل عام.

اذا كان اهل مكة ادرى بشعابها فان الجهاز القضائي قضاة ومحامين ادرى عن مدى الحاجة والحاحها بتشكيل محكمة خاصة بالاسرة فهؤلاء الافاضل هم الادرى بداية بحجم هذه القضايا وتنوعاتها وتفرعاتها وبالتالي الاقدر على بيان مدى الحاجة والضرورة لتأسيس محكمة او محاكم تحت هذا المسمى، بشرط ان يكون هناك حجم من القضايا يستدعي ذلك لنسأل بعضها عما اذا كانت هناك حاجة لنظم تشريعية يستدعيها تأسيس مثل هذه المحاكم التي سوف تتخصص في النظر بالقضايا ذات المساس المباشر بالاسرة ومكوناتها، هكذا نضع السؤال امام جهازنا القضائي بمكوناته كلها: هل هناك حاجة لانشاء محكمة خاصة بالاسرة؟ نأمل ان يتفضلوا بالاجابة.



نـزيـه

بدوي حر
07-03-2011, 11:01 AM
مزارعو المفرق .. يرفعون وتيرة الشكوى


مع ان قضايا المزارعين تكاد تكون واحدة في كافة المناطق. الا ان ذلك لا يلغي خصوصية تلك القضايا في محافظة المفرق. ذات الطبيعة الصحراوية الخاصة. والتي استطاع المزارعون فيها تحقيق منجزات كبيرة جدا. حيث نجحوا في تحويل الصحراء الى جنة خضراء. واستطاعوا انتزاع وصف» الاغوار الثانية» لتلك المنطقة الصحراوية نسبة الى كم الخضار والفواكه المنتجة. والتي يتم تصدير نسبة كبيرة منها.

مزارعو محافظة المفرق واصلوا المطالبة بحل العديد من المشكلات التي تواجههم والتي تزيد من الاعباء على كواهلهم. ولكن دون جدوى. فالشكاوى التي اشار لها رئيس اتحادهم عودة السرور قبل ايام، هي نفسها التي سمعتها قبل اكثر من عقد من الزمان. ما يعني ان المرجعيات المعنية، تبدو وكانها غير معنية بايجاد حلول لتلك المشاكل.

وقد بدا واضحا من خلال حديث السيد السرور ان المزارعين قد فاض بهم الكيل، وارهقهم تجاهل المعنيين في الوزارات والهيئات المختلفة ، بدءا من وزارات الزراعة ، والعمل، والمياه، وانتهاء بشركة كهرباء محافظة اربد.

الشكاوى التي عرضها السيد السرور تقول « ما معناه» ان وزارة العمل لا تتعاون مع القطاع الزراعي في تنظيم قطاع العمالة الوافدة.

فمن جهة لا توافق على منحهم التصاريح الكافية لتغطية احتياجاتهم. ومن جهة ثانية لا توجد اية ضوابط تمنع العامل الزراعي من ترك عمله ، والاشتغال في مجالات اخرى مخالفة.

اما وزارة المياه فلا تتعاون معهم في مجال البحث عن مصادر مائية جديدة وبخاصة في الاحواض المشتركة التي تستغلها دول الجوار بشكل جائر. اضافة الى تخفيض حصصهم من المياه التي يستخرجونها من آبار حفروها على نفقاتهم الخاصة. وبموجب تصاريح ورخص قانونية.

واضافة لذلك يبدي المزارعون تخوفهم من « شائعات» بتخفيض الكميات المسموح باستخراجها مرة اخرى.

اما شركة كهرباء محافظة اربد، فمن الواضح ان الجهات الرسمية قد اطلقت يدها لتفعل ما تشاء بالمزارعين وغيرهم. ومن خلال تعديلات قانونية ونظامية. فإضافة الى الانقطاع المتكرر والمفاجئ للتيار وما يتركه من آثار على الآليات المستخدمة في ضخ المياه، تملك الشركة سلطة مطلقة في قطع التيار بسبب ودون سبب.

كما تملك الشركة كامل الصلاحيات في تحميل المشتركين اية اعباء تتعلق بكهربة الآبار والمزارع. وغير ذلك من اجراءات.

كل ذلك يقودنا الى وجهة نظر المزارعين بوزارة الزراعة. حيث يتساءلون عن دورها في حل تلك الاشكاليات كمرجعية للقطاع الزراعي.





أحمد الحسبان

بدوي حر
07-03-2011, 11:02 AM
سوق سوداء في (البترا)


تحولت امس الساحة الخارجية لملعب البترا في مدينة الحسين للشباب الى سوق سوداء لطرح تذاكر الدخول لمباراة الفيصلي واليرموك بدرع اتحاد كرة القدم.

قبل بدء المباراة بنحو نصف ساعة تفاجأ عدد كبير من الجمهور بعدم توفر التذاكر في الاكشاك المخصصة حيث أعلن العاملون فيها عن نفاد التذاكر، فيما بدت الساحة المقابلة للملعب كخلية نحل لعدد من الباعة -غير الرسميين- يطرحونها بأسعار تزيد بنسبة 35% عن السعر الرسمي والمحدد بثلاثة دنانير.

لم استند فقط الى الشكاوى التي وصلتني عبر الهاتف من عدد من الأشخاص قبل بدء المباراة، بل الى مشاهدة من ارض الواقع بعدما تحركت الى الملعب حيث بلغ المشهد الذروة بعد بدء المباراة بنحو عشر دقائق، فالباعة انتشروا بصورة واضحة والجماهير تدافعت للشراء بالاسعار «المعدلة».

في بادىء الأمر أوجه اللوم لدائرة المسابقات في الاتحاد التي لم تراع في جدولتها للقاءات تناسب سعة الملعب والميزة الجماهيرية، ذلك ان تدافع جماهير الفيصلي نحو الأكشاك المخصصة والبوابات المحددة - الضيقة- شكل عبئاً على المعنيين بترتيبات المباراة والأهم من ذلك على عوامل الأمن والسلامة ايضاً، كما ان مشهد «السوق السوداء» دفع عديد الجماهير الى المغادرة احتجاجاً على الزيادة التي اصابت السعر الحقيقي للتذكرة.

ما حدث امس يشكل انذاراً حقيقياً يدفع بإتجاهات سلبية تعيق مسيرة الموسم الجديد بطموحاته وآماله، ما يؤكد أهمية التدخل الفوري من قبل الاتحاد لازالة الشوائب التي تهدد المساعي الجادة لإعادة الجماهير الى المدرجات، ومعالجة هذا المشهد الغريب عن ملاعبنا قبل أن يتحول الى ظاهرة.





أمجد المجالي

بدوي حر
07-03-2011, 11:02 AM
اعتذار ..


بدوتُ حكيمةً للغاية وأنا أقول للمتّصلة الكريمة إنّ الحذر كان واجباً عليها، وأنّها قد تسرّعت في دفع المبلغ ... أمّا خلاصة شكواها فهي أنّها ابتاعت بطاقتين بمبلغ خمسين ديناراً، حتى يتمكن طفلاها – سنة ونصف وثلاث سنوات – من حضور حفلة الديناصور، موضوع مقالة الأسبوع الماضي، لتتوجه وصديقتها مع الصغيرين إلى مسرح قصر الثقافة، ثمّ لتفاجأ برجل باذخ الأناقة ومن دولة عربية شقيقة يطلب منها بصلافةٍ ابتياع بطاقتين جديدتين لها وللصديقة، حاولت إفهامه أنّهما مضّطرتان للعناية بالطفلين الصغيرين داخل المسرح الكبير ليس إلا، فرفض وأصرّ، فكان أن غضبت ومضت وسط بكاء الصغيرين ... لتسألني بلهفة : « لمن يُمكن أن أشكو ذلك الاستغلال البشع، وتلك المعاملة المُهينة ؟ «

وأنهيت المكالمة دون أن ينتهي استغرابي : كيف دفعتْ مثل ذلك المبلغ ومضت ؟ وتوجّهتُ إلى الغسّالة لأتفّقد وجبة الغسيل الأخيرة، فلاحظت أنّها توقفت عن العمل قبل انتهاء الدورة المفترضة، حاولت إعادة تشغيلها بطرق مختلفة، فلم أفلح ، فدرتُ أنا حول نفسي بحيرة، ثمّ خطرلي الاستعانة بإحدى صحف الإعلانات الاسبوعية، وبدأتُ بالبحث إلى أن وقعت عيناي على إعلان يقول : « نُصلحُ ثلاجتك في منزلك ... « فاتصلت بالرقم المعلن لأقول للرجل إنّها غسّالة، وقد يعرف من زملائه من هو مختصّ، فأفاد بأنّه جاهز لإصلاحها، إذ يتقن التعامل مع الأجهزة المنزلية كلّها ... شكرتُ الله، ووصفت له العنوان، فحضر في الموعد تماماً مع آخر، تفّقدها وغمغم قليلاً مع رفيقه ثمّ أخبرني أنّه مُضّطر لأخذها، وسيحتاج الأمر إلى أربعة أيام، وافقتُ على مضض، وانقضت الأيام الأربع بصعوبة، وتبعها الخامس، حتى اتصلت به، فوعد بإحضارها في المساء، لكنّه لم يفعل إلا في مساء اليوم الذي تلاه، فجاء بها أخيراً مؤكّداً أنّها تمام ... سألته عن الأجر فقال وهو يلهث، ويمسح جبهته بطرف قميصه البائس : «مئة وأربعون ديناراً ... وعشانك، مئة وخمسة وثلاثون فقط ! « ودفعتُ دون مناقشة ، المهم أنّها هنا أخيراً، وكلّ ما في الرجل يُوحي أنّه خبير ... إضافة إلى الخصم غير المتوّقع الذي أثّرّ بي للغاية كما يبدو !

لمّا وضعتُ فيها الغسيل والمسحوق، دارت ... فأطربني صوتها، لكن فوجئتُ بعد حين أنها أنهت الدورة، لكن الغسيل بقي كما هو ... اتصلتُ به فحضر بعد أيام، وعاد ليعبث بها ويقول : هي تمام الآن ... وبعد التجربة، دارت ودار الغسيل دورةً كاملة، لكن بقي المسحوق في مكانه !

ثمّ بعد حين، وبعد طول معاناة، ومحاولات اتصال عديدة دون أن يجيب ، ودون أن أعرف لمن يُمكن أن أشكو، ساقتني عبقريتي للاستعانة بأحد ذكور العائلة، وبعد اتّصاله بالخبير، وجدته يعود ويُصلحها من جديد،، المهم هو أنّها تعمل الآن بصوت مُجلجل يُعطي انطباعاً أنّنا نُدير مصنعاً للأسلحة الثقيلة في البيت !

وبعد، وفي حين أعترف أنّ بلاهتي في التعامل مع الموقف فاقت الحدّ ... يُسعدني أن أقدّم اعتذاري الشديد للسيدة الرقيقة التي أشبعتها دروساً في الحرص والحذر والتروّي !

د. لانا مامكغ