المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 [24] 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
07-13-2011, 12:32 PM
منطق خلق الخيارات


بعد توقف المحادثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في شهر تشرين أول الماضي، توصل الفلسطينيون إلى قناعة- كنا قد توصلنا إليها منذ أمد- وهي عبثية المفاوضات مع خصم عنيد ومراوغ ويعرف ما يريد أن يحققه. إلى هنا كان من المفروض أن تقود هذه النتيجة إلى منطق جديد يستند على خلق الخيارات بدلا من الاكتفاء بدور ردات الفعل التي لم تحقق شيئا يذكر لصالح القضية الفلسطينية. وبالفعل لجأت السلطة الفلسطينية إلى خيار تحدي الإسرائيليين والذهاب إلى الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين بعد أن رفضت تل أبيب وقف الاستيطان الذي استمر بوتيرة مخيفة آخرها كان مصادرة 189 دونما من أراض الضفة الغربية لإضفاء «الشرعية القانونية» على أحدى البؤر الاستيطانية غير القانونية.

بدورها أبدت تل أبيب موقفا معارضا لذهاب الفلسطينيين للأمم المتحدة، وهو موقف لم تتأخر واشنطن عن تبنيه الأمر الذي دفع الأخيرة إلى محاولة ثني الفلسطينيين عن الذهاب للأمم المتحدة وذلك عن طريق اجتماع للرباعية الدولية التي اجتمعت في واشنطن يوم أمس الأول. أكثر ما يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة في هذا المنعطف المهم هو دعوة طرفي الصراع لطاولة المفاوضات للموافقة على إقامة حل الدولتين استنادا إلى خطوط الرابع من حزيران مع تأجيل قضيتي القدس واللاجئين، اللافت أن مساحة القدس تصل إلى أكثر من 20% من مساحة أراضي الضفة الغربية!

الولايات المتحدة بدورها لم تتردد عن تهديد عباس بوقف المساعدات المالية، وهو أمر خطر وبخاصة مع تصريحات فياض وأبو مازن من أن السلطة لم يعد لديها القدرة على دفع الرواتب لشهر أيلول القادم دون مساعدات دولية. المفارقة إذن هي أنه في الوقت الذي يعلن فيه أبو مازن تمرده على الموقف الأميركي فإنه بحاجة لمساعدات لضمان استمرار السلطة. وربما على أبي مازن تقع مسؤولية تأمين بدائل للمساعدات الأميركية حتى لا يضعف الموقف الفلسطيني في الأسابيع المقبلة أو حتى لا يتأثر المجتمع الفلسطيني بقطع المساعدات في حال حصوله.

الغائب عن التفكير الفلسطيني لغاية الآن هي معادلة أن إسرائيل لا تدفع ثمنا استراتيجيا لبقاء الاحتلال، فسياسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي قامت على توثيق العلاقة (أو لنقل التبعية ل) الولايات المتحدة هي خاطئة، فسياسته هذه التي على أساسها اختار طوعا استمرار الصراع مع حماس والمشاركة في عزلها وفي حصار غزة لم تفض إلى تحسين موقف المفاوض الفلسطيني. فتل أبيب ترى بأن هناك كلفة عالية للانسحاب والموافقة على الحدود الدنيا لمتطلبات الفلسطينيين في الحل، ولهذا السبب تراوغ حكومة إسرائيل ويدفع أبو مازن الثمن ومعه الفلسطينيون.

لغاية هذه اللحظة لم نسمع عن خطة الفلسطينيين في حال انتهى بهم المطاف بالحصول على اعتراف بدولتهم وتنفيذ الولايات المتحدة لوعيدها بقطع المساعدات، فهل وضع الجانب الفلسطيني خطة بديلة؟ وهل رتب الجانب الفلسطيني مع قوى دولية وعربية أخرى لملء الفراغ المالي الذي ستتركه واشنطن في هذه الحالة؟ جملة القول، جميل ومفيد أن يفكر الفلسطينيون بخلق خيارات في ظل التعنت الإسرائيلي، لكن هناك أيضا ضرورة دراسة لا يمكن تفهم التمترس الكلفة والثمن لكل خيار، للأسف هذا الأمر لا يحدث لأن السياسات العربية هي انفعالية ولا تبادر.





د. حسن البراري

بدوي حر
07-13-2011, 12:32 PM
لمصلحة من تأزيم الحالة


على جانبي احد مشاهد الاصلاح، هناك اراء تكاد تكون في صف واحد من حيث تأكيدها على ان عملية الاصلاح ليست مباراة او صراع بين طرفين وانما هي عملية يتداخل بها العديد من العوامل التي يتطلب التعامل معها تغليب الجانب الموضوعي والعقلاني وتنويع الادوات والوسائل بحيث تحقق الغاية منها وهي اصلاح شامل، مع تأكيدها على ان الاصلاح امر جوهري ولا بدا ان يكون اصلاحا حقيقيا وشاملا ويؤسس لحياة سياسية جديدة يستعيد الشعب من خلالها اعتباره في العملية السياسية وتستعاد كذلك سيادة القانون بصورة واضحة وقاطعة ويؤسس فيها لحياة مدنية عمادها التعددية السياسية واتخاذ كافة الاجراءات التي من شأنها ان تفضي للوصول الى الدولة المدنية الديمقراطية بكافة مفاصلها، وفي الجانب الاخر من المشهد اراء تكاد تكون في صف واحد وتلتقي مع الصف الاول في اهمية الاصلاح وشموليته الا انها ترى بالاتجاه الى التصعيد المستمر سبيلا لادارة موقفها في الضغط على كافة الاطراف من اجل تحقيق مطالبها في الاصلاح سواء من خلال رفع سقف المطالب او من خلال الاستمرار في الخروج الى الشارع او في دفع العملية الى افق مسدود يفضي الى اللجوء الى العنف.

بالقطع التباين في اهداف كل طرف او جانب تجاه العملية الاصلاحية التي يتفق الجميع حولها لا بدا ان يعكس تباينا في الادوات والعكس صحيح تماما، المهم في الحالة الاردنية ان يتم ترسيم الموقف الوطني في ادارة الموقف من العملية الاصلاحية بنبذ كافة الاطراف للعنف كوسيلة من وسائل الضغط من اجل تحقيق المطالب الاصلاحية او كوسيلة من وسائل ردع المطالبين بالاصلاح وهذه مسؤولية مشتركة للجميع، لتبقى العملية في اطارها السليم فالوصول الى الاصلاح في الحالة الاردنية لا يحتاج الى دماء والى مواقف متشنجه لسببين الاول لان الاصلاح يحتاج الى رؤية يتفق حولها غالبية الناس والاستمرار في المطالبة بها مع اللجوء لاستخدام كافة الادوات المشروعة وطرق التعبير عن الرأي، والثاني لان الملك وكافة الاطراف في السلطة التنفيذية تدرك انه لا بديل عن الاصلاح الحقيقي.

في الحالة العربية اليوم اللجوء الى المواجهات الحادة لم يفض الى اصلاح شامل بلحظة، من تونس الى مصر ما زالت العملية تشهد موجات مد وجزر ولم يتوصل اي منهم الى حلمهم الاصلاحي بين لحظة واخرى لان الاصلاح عملية وليس مجرد قرار، والمشهد في اليمن وليبيا لم يقدم نموذجا سريعا للاصلاح القادم عبر الساحات والمواجهات.

ادارة عملية الاصلاح بالقطع ليست سهلة وتحتاج الى اصلاحيين حقيقين برؤى واضحة الاتجاهات وهي عملية واسعة لا يجوز ان تختصر في صورة واحدة وتضخيمها على حساب العملية برمتها، والشعب مطالب بان يحدد ما يريد في اطار هذه العملية، والحكومة التي تأتي في مرحلة كهذه عليها التفكير عشرات المرات قبل قيامها باي خطوات لا تؤكد التزامها بالاصلاح فالاخطاء التي تصدر في هذه المرحلة من أي طرف في السلطة لا شك انها تصيب النظام اصابات بلغية وتزيد من حدة مزاج الناس في الشارع.

ويبقى السؤال لمصلحة من عند مختلف الاطراف تأزيم الحالة.



د. أسامة تليلان

بدوي حر
07-13-2011, 12:33 PM
أرسل خبراً..!


خلق الاعلام الالكتروني ظاهرة فريدة هي ظاهرة المواطن الصحفي.

ففي زاوية «أرسل خبرا» أو «أرسل لنا» تتلقى المواقع الالكترونية الاخبارية عشرات بل مئات الأخبار المرسلة من قبل قراء عاديين صنعوا الخبر بأنفسهم والأهم أن هذه الأخبار تنشر فعلاً في حال تأكد محرر الموقع من صحتها وموضوعيتها. أيضاً، فإن تعليقات القرّاء أسفل الأخبار التي تنشرها المواقع الالكترونية أو المقالات أسست لنشأة كتاب وصحفيين محتملين فثمة تعليقات ومداخلات يكتبها قارئ عادي تستوقفك لثرائها أكثر مما يستوقفك الخبر أو المقال أو التحقيق الصحفي نفسه. صحافة المواطن أو المواطن الصحفي فرضت نفسها كوسيلة مهمة للصحفي المحترف للاستعانة بها، كما استطاعت أن تهتم أكثر بشؤون المواطن وتقترب منه ومن همومه.

لم يكن وارداً أن تفرز الحالة الالكترونية نوعاً جديدا من الكتاب أو الصحفيين، وهذا ماتنبهت له حاليا كبرى الصحف في العالم حين عمدت قصداً إلى تقليص عدد الكلمات المتاحة في خانة تعليقات للقراء، فقد بدا جلياً أن تطورا نوعيا بمرور الوقت يحدث في قدرة القارئ على التعبير عن رأيه بعدد أقل من الكلمات وبنوعية أفضل مرة إثر مرة. فإتاحة الفرصة للناس لكتابة رأيهم شجعهم على الاستمرار بكتابة هذا الرأي وصياغته بطريقة أكثر رشاقة وأبعد رؤية مما كانوا عليه، بل ان منهم من اتجه فعلاً إلى مهنة الصحافة واجتذبته المهنة للخوض فيها. فقد حصل أن طرح الاعلام الالكتروني جيلا جديدا من الصحفيين الذين طوروا أدواتهم من خلال «أرسل خبرا» و«أكتب تعليقاً».

من ناحية ثانية يدور الجدل حول أحقية استخدام الأسماء المستعارة في كتابة التعليقات، ولا يخفى أن بعض هذه الأسماء أصبحت تتداول بين جمهور الناس لجرأة تعليقاتها أو طرافتها أو حتى بقدر ما تستفز القارئ، وأرى ضرورة احترام جميع الخيارات ما لم تسئ إلى مفهوم حرية التعبير سواء كان التعليق بالاسم الصريح أو رمزياً. وكم اتمنى أن يتم دراسة هذا الجمع من الآراء والتعليقات الخاصة بالقراء لأنها مؤشر قوي على المزاج العام والحالة السائدة.

يبقى أن حرية التعبير سلسلة من المسؤولية تتطلب ثقافة متينة من الشعور بأهمية الكلمة.








رنا شاور

بدوي حر
07-13-2011, 12:34 PM
ساسة العراق والتمديد للأميركيين


نعرف جيداً أنه ليس هناك عراقي واحد يرضى ببقاء القوات الأميركية في العراق بعد انتهاء المدة المحددة, لكن العاقل يعرف أنه ليس هناك سياسي واحد يرحب بانسحابها, لمعرفة هؤلاء وثقتهم أن البلاد مازالت بحاجة لتواجدهم, خصوصاً بالنسبة للملف الأمني والمدهش هنا أنه ليس من بين هؤلاء واحد يمتلك شجاعة الإفصاح عن موقفه خشية أن تجتاحه المناكفات من قبل شطار السياسة الجدد الذين يستغلون كل مناسبة وكل منبر للطعن في مواقف خصومهم السياسيين والتقليل من نزاهتهم, وبغض النظر أين يتم ذلك وسواء عندهم أن يكون ذلك في البصرة أو كوبنهاجن وبدون التفات إلى طبيعة من يستمع إليهم أو مدى اهتمامه بتفاصيل كان المفترض أن تتم مناقشتها داخل جدران البيت الذي نصر أنه بيت كل العراقيين.

واحد من هؤلاء السياسيين يعلن قبل فترة طويلة أن قرار التمديد بيد رئيس الوزراء حصراً, مع أنه معروف عنه تصديه لطرح رأيه في كل حدث يمر بالعراق حتى لو كان فتح طريق فرعية في بقعة نائية وهو يتحدث باعتباره قائداً على الجميع أخذ رأيه بالحسبان, لكنه عند منعطف هام كتمديد بقاء القوات الأميركية يزيح الحمل عن ظهره مستبقاً أي محاولة لبناء موقف وطني توافقي من هذه المسألة والمؤكد أنه سيشن هجوماً لاذعاً في وقت لاحق ضد رئيس الوزراء إن وافق على التمديد, وهو سيوافق حتماً لأنه يعرف أنه ليس هناك طريق آخر يمكن العبور منه إلى عراق آمن ومستقر.

معروف أن الرئيس جلال طالباني, وبحكم موقعه التوافقي يسعى لحث القادة العراقيين على توافق وطني وهو يبذل جهداً واضحاً في هذا المجال والمؤسف أن أولئك القادة يماطلون ويطلبون العودة إلى قواعدهم الإنتخابية, وكأن قراراً حساساً من هذا القبيل يحتاج إلى مثل هذه المراجعة, وفي الظن أنهم يماطلون على أمل أن ينفرد صاحب القرار باتخاذ الموقف الذي تقتضيه المصلحة الوطنية قبل الانتخابية, وجهد مام جلال مشكور حتى وإن اقتصرت نتيجته على الجمع بين الخصمين المتنافسين نوري المالكي واياد وعلاوي بعد مرحلة مؤسفة من التوتر والتراشق الإعلامي بينهما, وإذا كنا على ثقة بأن هكذا لقاء لن يكون قادراً على جسر نهائي للفجوة بين الرجلين, فإننا نأمل أن يكون فاتحة للعودة إلى أكثر من لقاء يجمع جهدهما في بوتقة واحدة لخدمة العراق والعراقيين.

معروف أنه بالتوازي مع جهود طالباني تجري محادثات أميركية عراقية هدفها المعلن التوصل إلى اتفاقية أمنية جديدة تنص على بقاء قوات أميركية في البلاد بعد استحقاق 31 كانون الاول المحدد للانسحاب, وذلك هو الجهد السياسي الصحيح, مع ضرورة الإنتباه إلى أن موقف العراق ليس وحده من يحسم المسألة هناك مسؤولون أميركيون مطلوب منهم النظر في مسألة إبقاء بعض القوات بعد المهلة المحددة للإنسحاب, شرط أن تطلب السلطات العراقية ذلك, وإذا كنا نعرف بأن الجيش العراقي ما زال يعتمد على الدعم اللوجستي الأميركي, فاننا سنتبين تأييد معظم السياسيين العراقيين للمحافظة على وجود عسكري أميركي كقوة حفظ سلام احتياطية.

نتفهم لجوء بعض القوى السياسية القائمة على أسس دينية أو مذهبية إلى ما يشبه الفتاوى بضرورة انسحاب الجيش الأميركي بالكامل في الموعد المحدد, لكنه يبدو بعيداً عن الإدراك تهديدها بتنفيذ هجمات انتحارية ضده خصوصاً وهي تعرف جيداً أنه سبب حريتها وقوتها المكتسبة بعد إسقاطه نظام صدام, ونتفهم سبب إحجام بعض السياسيين عن إعلان موقف محدد من المسألة لوجود أفكار عندهم تربوا عليها في مدرسة القومجية قبل نقلهم السلاح إلى الكتف الأخرى, لكنه سيكون عصياً على الفهم لو أعلنوا أنهم ضد التمديد للقوات الأميركية مع معرفتهم بضرورة ذلك, والمطلوب عملياً من الجميع التحلي بروح المسؤولية وعدم زج الخلافات الحزبية في مسألة لا تحتمل ذلك.



حازم مبيضين

بدوي حر
07-13-2011, 12:35 PM
لماذا تتجاهلون الجامعات..! (2/2)


في حفل تخريج دفعة عام 1964 من الجامعة الأمريكية في بيروت، ألقى نائب الرئيس، آنذاك، خطاباً قال فيه «إنه في هذه اللحظة التي أتحدث فيها إليكم هناك أكثر من أربعين رئيس حكومة أو دولة في العالم هم من أساتذة هذه الجامعة أو من خريجيها». وأضاف أن البلاد المتحضرة والمتقدمة تحرص على التعامل مع أعضاء هيئات التدريس الجامعية عند التفكير في إشغال أحد المناصب السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية أو الإدارية العليا، وغالباً ما تُشَّكل منهم مجموعات استشارية توكل إليها مهمة دراسة قرار ما كل واحدة، حسب اختصاصها.

أما نحن فإننا، لسبب لا أعرفه، نادراً ما نلتفت إلى أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأردنية عند إعداد جداول التعيين، أو إسناد المهمات ذات الطبيعة التخصصية، فلا أساتذة الطب أو التجارة أو إدارة الأعمال أو العلوم السياسية أو الزراعة هم محط الاهتمام الأوّل لدى المعنيين بأمر اختيار الوزراء أو نواب الوزراء أو المدراء أو الأعيان أو كبار الموظفين. وهذا في ظني إهمال بيّن لقطاع هام جداً في المجتمع. إذ غالباً ما يذهب التفكير عند توزيع المناصب إلى مؤهلات هي بعيدة جداً كل البعد عن الاختصاص أو الإحاطة العلميّة.

إن أستاذ الجامعة هو مختبر منتج للعديد من الكفاءات التي يتم ضخّها للمجتمع الأردني؛ فأليس من العجب أن لا تتم مشاركته في عملية صنع القرار أو وضع الخطط أو اختيار البرامج أو الاستدلال على البدائل. ولعل السبب في البعد عن اعتماد المهنيّة والاقتدار والتحصيل التجريبي والعلمي، هو أننا نذهب إما إلى مفهوم «المناطقيّة» أو إلى الدوائر الضيّقة التي ليس بالضرورة أن يكون ساكنوها هم الأجدر أو الأكفأ.

أستاذ الجامعة، في المؤكد، يحمل أعلى الدرجات العلمية وهو، على الجانب الآخر، متواصل مع مستجدات حقل تخصصه، سواء كان ذلك اهتماماً، أو بالضرورة، لغايات الترفيع أو التقدم في مراكز التصنيف. ومهما كان الدافع فهو مطّلع بصورة مباشرة أو غير مباشرة على معظم الانتاج الفكري والثقافي والعلمي والاقتصادي والتقني، ليس في بلده فقط، ولكن في جميع بلدان العالم.

ولو أجرينا دراسة عاديّة لحجم الفكر الذي تنجزه هيئات التدريس في جامعاتنا لوجدناه كمّاً هائلاً، وفيه مجموعة من الرؤى والتوصيات والمقترحات تكفي بالتأكيد لبناء مئات الاستراتيجيّات والرؤى والخطط والبرامج ذات السوية العالية من العلميّة والدقة والفهم والموضوعيّة.

كنّا في لقاء مع أحد وزراء التنمية السياسية وذلك في الجمعية الأردنية للعلوم السياسية، وكان الحضور كلهم أساتذة للعلوم السياسية في الجامعات الأردنية، فسأل أحدهم إن كانت الوزارة قد رأت أن تستعين بعدد من هؤلاء الأساتذة عند دراسة أي موضوع من المواضيع ذات العلاقة بالتنمية السياسية، فلما تم تداول ذلك لم نجد لأستاذ الجامعة حضوراً في أية مرحلة من مراحل التخطيط أو التنفيذ، علماً بأن هؤلاء الأساتذة قد أكدوا أنهم لا يطلبون مردوداً مادياً. وعلى هذا القياس ترى حالة كل الوزارات والدوائر. فلماذا لا تكون هناك مجموعات من أساتذة الجامعات رديفة لكل نشاط وفي كل مجال يستعان بها عند رسم الاستراتيجيات.

مهما حاولنا عدم الالتفات إلى أستاذ الجامعة عند اختيار المسؤولين فإن وجوده فارض نفسه لا محالة، ودليل ذلك أننا كلما أردنا أن نرسم لوحة التقدم والحضارة نصرح ونعلن ونتفاخر أن في الأردن ثمانيا وعشرين جامعة بين رسمية وخاصة، فماذا يعني ذلك؟ أليس من واجبنا أن نقول لماذا تشكل هذه الحقيقة أحد مظاهر التطور والنمو؟



د. عمر الحضرمي

بدوي حر
07-13-2011, 12:35 PM
أعطوا وطنهم فلسطين.. فأجزلوا العطاء


منهم من أعطاها روحه ودمه، فكُتب مع الشهداء، ومنهم من أوسع الله- سبحانه- عليه، فقاسم حبيبته «فلسطين» نعمة أفاء الله بها عليه، منهم من قضى نحبه راضياً مرضياً، ومنهم من ينتظر. ما بدّلوا مواقفهم، وما ضنوا بعطاء. نقرأ تاريخ حياتهم، فنقف على «عصامية» نادرة، حازت مراحل حياتهم، «عصامية» لم تخلُ من معاناة وشظف عيش لدى الكثيرين من هؤلاء.

حُب فلسطين مركوز في قلوبهم، أينما رحلوا وحلوا، فمنهم من غادر هذا الوطن صغيراً بعد نكبة عام 1948 فطوّفت به الأقدار من بلد إلى بلد. بحثوا عن «العلم» في بلاد «المهجر» أيماناً منهم أنه «السلاح» الذي يواجهون به ظروف الحياة. لمعت أسماء الكثيرين منهم في مجالات «السياسة» و»الاقتصاد» و«الاجتماع» و«الفلسفة» و»الفيزياء» وغيرها من المجالات العلمية. اعتلوا مراكز عالية في بلدان «المهجر» إن في أمريكا أو أوروبا. أصابوا حظاً وافراً من الشهرة العالمية، ولكنهم ظلوا أوفياء لوطن اسمه «فلسطين»، أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر د. «هشام شرابي» ابن الساحل «الوضاء» في فلسطين الذي في ساعة الاحتضار وبعد صراع مع مرض السرطان قال: «كنت أتمنى أن تمتد بي الحياة لأقدم لفلسطين وشعبها أكثر مما قدمت».

ومنهم د.إدوارد سعيد الذي لم ينس ملاعب صباه في فلسطين. أهدى كل ما أبدع من فكر إلى وطن أحبه. ناضل بقلمه فاضحاً الغطرسة الإسرائيلية والتآمر الإمبريالي على أرض الرسل والأنبياء.

أما الآخرون الذين أصابوا حظاً وافراً في مجال الأعمال، فالكثيرون منهم وقفوا جانباً كبيراً من ثروتهم لرفع المعاناة عن شعبهم في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، وفّروا المستشفيات والعيادات الطبية لمن لا يستطيعون توفير العلاج لهم ولابنائهم. قدموا لِ»الطفولة» في فلسطين بعض ما تحتاجه من مُتع الحياة التي حرمهم الاحتلال منها. أنشأوا المراكز الثقافية والجمعيات الخيرية التي تقدم العون لمن ضاقت بهم سبل العيش. من هؤلاء جميل البديري وعبد المجيد شومان وعبد الحميد شومان- رحمهما الله-وعبد المحسن القطان - أمد الله في عمره- الذي ما انفكت خدماته تُقدم لشعبه الفلسطيني مؤكدة عمق الرابطة بأرض نمته وثوى فيها آباؤه وأجداده.

هؤلاء وكثيرون غيرهم، لا يتسع المجال للحديث عن الخدمات التي قدموها ويقدمونها لمن يعيشون تحت أعتى استعمار استيطاني شهده التاريخ.

يبقى أن أشير إلى أن «فلسطين» التي حباها -سبحانه- «قداسة» تضم المسلمين والمسيحيين تستحق من دولنا العربية والإسلامية أن تقدر ظروف المشردين من أبناء الشعب الفلسطيني فتقدم لهم التسهيلات اللازمة التي تمكنهم من العمل فيها وأخص هنا بلدان الخليج العربي. هؤلاء الشباب من أبناء فلسطين بحاجة على رعاية الأشقاء في هذه البلدان فهم مسؤولون عن عائلات تعاني الأمرّين في وطن ما زال يُستباح على مرأى ومسمع من العالم!.

ومن هنا أقول لكل عربي ومسلم: «فلسطين» ستظل مهوى الأفئدة رغم الحصار والتجويع، هي أمانة في عنق الحكام والزعماء العرب والمسلمين. ومن كانت «الأمانة» في عنقه فحري به أن يصونها. ومن كانت الأمانة في عنقه - وأقصد «فلسطين»- فعليه أن يفك أسرها فقد طال زمن «الأسر»!

فلسطين ستظل حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي تناشد كل شريف في هذا العالم أن ينتصر لها من أبشع «عنصرية» عرفها هذا العصر.

وصدق من قال:

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يُراق على جوانبه الدمُ







يوسف عبد الله محمود

بدوي حر
07-13-2011, 12:36 PM
أعطوا وطنهم فلسطين.. فأجزلوا العطاء


منهم من أعطاها روحه ودمه، فكُتب مع الشهداء، ومنهم من أوسع الله- سبحانه- عليه، فقاسم حبيبته «فلسطين» نعمة أفاء الله بها عليه، منهم من قضى نحبه راضياً مرضياً، ومنهم من ينتظر. ما بدّلوا مواقفهم، وما ضنوا بعطاء. نقرأ تاريخ حياتهم، فنقف على «عصامية» نادرة، حازت مراحل حياتهم، «عصامية» لم تخلُ من معاناة وشظف عيش لدى الكثيرين من هؤلاء.

حُب فلسطين مركوز في قلوبهم، أينما رحلوا وحلوا، فمنهم من غادر هذا الوطن صغيراً بعد نكبة عام 1948 فطوّفت به الأقدار من بلد إلى بلد. بحثوا عن «العلم» في بلاد «المهجر» أيماناً منهم أنه «السلاح» الذي يواجهون به ظروف الحياة. لمعت أسماء الكثيرين منهم في مجالات «السياسة» و»الاقتصاد» و«الاجتماع» و«الفلسفة» و»الفيزياء» وغيرها من المجالات العلمية. اعتلوا مراكز عالية في بلدان «المهجر» إن في أمريكا أو أوروبا. أصابوا حظاً وافراً من الشهرة العالمية، ولكنهم ظلوا أوفياء لوطن اسمه «فلسطين»، أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر د. «هشام شرابي» ابن الساحل «الوضاء» في فلسطين الذي في ساعة الاحتضار وبعد صراع مع مرض السرطان قال: «كنت أتمنى أن تمتد بي الحياة لأقدم لفلسطين وشعبها أكثر مما قدمت».

ومنهم د.إدوارد سعيد الذي لم ينس ملاعب صباه في فلسطين. أهدى كل ما أبدع من فكر إلى وطن أحبه. ناضل بقلمه فاضحاً الغطرسة الإسرائيلية والتآمر الإمبريالي على أرض الرسل والأنبياء.

أما الآخرون الذين أصابوا حظاً وافراً في مجال الأعمال، فالكثيرون منهم وقفوا جانباً كبيراً من ثروتهم لرفع المعاناة عن شعبهم في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، وفّروا المستشفيات والعيادات الطبية لمن لا يستطيعون توفير العلاج لهم ولابنائهم. قدموا لِ»الطفولة» في فلسطين بعض ما تحتاجه من مُتع الحياة التي حرمهم الاحتلال منها. أنشأوا المراكز الثقافية والجمعيات الخيرية التي تقدم العون لمن ضاقت بهم سبل العيش. من هؤلاء جميل البديري وعبد المجيد شومان وعبد الحميد شومان- رحمهما الله-وعبد المحسن القطان - أمد الله في عمره- الذي ما انفكت خدماته تُقدم لشعبه الفلسطيني مؤكدة عمق الرابطة بأرض نمته وثوى فيها آباؤه وأجداده.

هؤلاء وكثيرون غيرهم، لا يتسع المجال للحديث عن الخدمات التي قدموها ويقدمونها لمن يعيشون تحت أعتى استعمار استيطاني شهده التاريخ.

يبقى أن أشير إلى أن «فلسطين» التي حباها -سبحانه- «قداسة» تضم المسلمين والمسيحيين تستحق من دولنا العربية والإسلامية أن تقدر ظروف المشردين من أبناء الشعب الفلسطيني فتقدم لهم التسهيلات اللازمة التي تمكنهم من العمل فيها وأخص هنا بلدان الخليج العربي. هؤلاء الشباب من أبناء فلسطين بحاجة على رعاية الأشقاء في هذه البلدان فهم مسؤولون عن عائلات تعاني الأمرّين في وطن ما زال يُستباح على مرأى ومسمع من العالم!.

ومن هنا أقول لكل عربي ومسلم: «فلسطين» ستظل مهوى الأفئدة رغم الحصار والتجويع، هي أمانة في عنق الحكام والزعماء العرب والمسلمين. ومن كانت «الأمانة» في عنقه فحري به أن يصونها. ومن كانت الأمانة في عنقه - وأقصد «فلسطين»- فعليه أن يفك أسرها فقد طال زمن «الأسر»!

فلسطين ستظل حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي تناشد كل شريف في هذا العالم أن ينتصر لها من أبشع «عنصرية» عرفها هذا العصر.

وصدق من قال:

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يُراق على جوانبه الدمُ







يوسف عبد الله محمود

بدوي حر
07-13-2011, 12:37 PM
الانتفاضات العربية: دروس وعبر!


من أين جاء الاستبداد العربي، وكيف ظهر المستبدون والسفاحون والطغاة والمغتصبون، ونشأت لديهم ذهنية الاستبداد والاستعباد والسيطرة واحتكار السلطة؟!، أليس المستبدون عرباً أقحاحاً يؤازرهم عرب من أنفسهم وبني جلدتهم، ويلتف حولهم مريدون ومؤيدون وأتباع مطيعون، استلهموا رؤيتهم واقتنعوا بقيادتهم ليلبوا طموحهم ويحققوا آمالهم وأحلامهم في المناصب والمراتب والمال والأعمال والسلطان والصولجان، يتوارثونه ويورثونه من بعدهم للأبناء والأحفاد، هذا نمط من الناس تفرزه المجتمعات البشرية في كل مكان وزمان دون استثناء، لكن حتمية التطور الاجتماعي تنجب ديناميكيتها الخاصة ومتغيراتها الذاتية التي تتحرك دوماً نحو الأفضل، مستخدمة تجاربها الخاصة وتجارب الغير المستوعبة عبر التفاعل المستمر في هذا الوجود الواحد الموحد.

وعلى ضوء هذه القاعدة الفلسفية التي اكتشفتها الأمم المتقدمة وخضع لها التاريخ الإنساني منذ الأزل وحتى اليوم، يمكن قراءة واقعنا العربي المتحوِّل هذه الأيام، والتنبؤ بالاتجاه المنطقي الذي يسير فيه، ومن ثم النهاية الحتمية التي سيصل إليها! وهي الديمقراطية الليبرالية، نحن إذاً أمام معضلتين أساسيتين، أولاهما أن الأنظمة القائمة قديمها وحديثها، أمضت زمناً طويلاً في الحكم وأفرزت آلياتها وامتلكت وسائلها وأدواتها، وحتى تلك التي غادرت سُدَّة الحكم في تونس ومصر، لم ينسلخ منها سوى الرأس الذي ترك وراءه آلاف الرؤوس وملايين الأذرع والمخالب والأنياب، وهذا أمر طبيعي لا يجوز لعاقل أن يستغربه ويتجاهله، فالنظام السياسي في كل زمان ومكان ليس فرداً أو مجموعة تحتل رقعة جغرافية معزولة، إنه شريحة واسعة من المجتمع ذاته، تموضعت حول محور السلطة والامتيازات والمكاسب والأهداف المشتركة، ولا يمكن، بل من المستحيل، إلغاؤها أو إقصاؤها كلياً عن ساحة الوطن الذي تعيش فيه، عبر تجريدها من حلالها وحرامها، وزجِّها في غيابة المجهول والحكم عليها بالإعدام السياسي والاجتماعي، ما من شأنه أن يولد رعباً، يضع هذه الطبقة في خندق الجنون والشراسة والوحشية دفاعاً عن ماضيها وحاضرها ومستقبلها في أقل تقدير، فالشعارات الانتقامية والثأرية التي يطلقها دعاة الإصلاح والتغيير لا تستثني أحداً في موقع المسؤولية أو تفرق بين الصالح والطالح!.

من هنا، لا بد أن نعرف أننا لسنا في عصر الثورة الفرنسية أو الحرب الأهلية الإسبانية والثورات اليسارية في أميركا اللاتينية، نحن في أرض الديانات السماوية الثلاث، وعصر التكنولوجيا الحديثة والثورة المعرفية الطاغية، وعليه يجب أن نتحاور ونتفاوض ونتفاهم ويقبل بعضنا بعضاً، ثم نتنازل ونتوافق ونتقاسم السراء والضرَّاء والفرح والترح، وهكذا نتصالح بوعي ورُقي ومسؤولية وطنية وإنسانية وننطلق من قاعدة حضارية، لحمتها الأخوة والقرابة والمواطنة والعيش المشترك، وسَداتُها المشاركة والندِّية والمساواة وقبول الآخر، ما يعني التخلي عن هوس السلطة والتفرد في أخذ القرار والتمتع بأبهة الجاه وغواية المصالح الضيقة، حتى لا نعمِّق في وجدان طرفنا الآخر المُضام نزعة الكيد والانتقام والثأر، ومن ثم الاندفاع الأعمى نحو اشعال الجحيم الذي لا يفرِّق بين هذا وذاك ويأكل ما لدينا من أخضر ويابس دون تمييز!.







د. سليمان البدور

بدوي حر
07-13-2011, 12:38 PM
مصر: ثورة لم تكتمل


عاد شبيبة الثورة المصرية مجددا الى الإعتصام في ميادين المدن المصرية مطالبين بإستكمال تنفيذ مطالبهم التي تباطأ تنفيذها كثيرا لدرجة بات فيها مصير الثورة يواجه مخاطر الثورة المضادة، لتتلاشى معها كل إنجازاتهم ويعود الوضع الى المربع قبل الأول. خاصة بعد الإفراج عن ضباط الشرطة المتهمين بقتل المتظاهرين في السويس أبان إشتعال ثورتهم، مما يجعل اليد الطولى أمنيا مجددا بيد رجالات عهد مبارك، وما قد يمهد ذلك القرار الى تبرئة الكثيرين ممن يعتقد أنهم مسؤولون عن الخراب الذي حل في مصر خلال العهد البائد على الصعد السياسية والاقتصادية.

تحالف شبية الثورة شخص الخلل هذه المرة بدقة بعد أن وجد أن يدي رئيس الوزراء مغلولة وغير قادرة على إجراء أي تغييرات جذرية تسهم في إستكمال إنجازات مطالب الثورة، بعد أن تقدم عصام شرف رئيس الوزراء مرتين بطلب تعديل حكومته، وهو ما لم يوافق عليه المجلس العسكري، خاصة وأن التعديلين الوزاريين كانا يشملان حقائب خدمية، وجد رئيس الوزراء أن القائمين عليها لا يحدثون التغيير المطلوب للإنطلاق بإنجازات تحدث تغييرا جوهريا في الحياة المصرية العامة. فوضع شباب الثورة رئيس الوزراء أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الخروج الى الجمهور على الملأ وإعلان أسباب المعوقات التي تعترض طريقه في إحداث التغييرات المطلوبة، أو التنحي جانبا لفسح الطريق أمام شباب الثورة ليكون في مواجهة المجلس العسكري مباشرة.

التحرك الجديد لشباب الثورة المصرية هذه المرة لن يقبل الحلول التجميلية والمسكنة، ولم يرضهم قرار رئيس الوزراء بفصل الضباط المتهمين في قتل متظاهرين، فقد وجدوه متأخرا كثيرا ولا يلبي كل مطالبهم، فقاموا بشل الحركة في ميدان التحرير، أي قلب مدينة القاهرة مما يخلق إشكالات داخلية، وفي السويس عرقلوا الممر البحري مما يخلق إشكالات دولية، مما يضع المجلس العسكري في مأزقين لا يمكنه السكوت عليهما لما فيهما من إضرار إقتصادي بالغ في الوقت الذي يواجه فيه الإقتصاد المصري وضعا حرجا لا تحتمل البلاد أن يستمر طويلا.

سياسة التسكين والتأجيل التي إتبعها المجلس العسكري منذ أن آلت الأمور اليه لم تعد محتملة من قبل شباب الثورة، خاصة على صعيد إحداث تغييرات جذرية على الصعيد الداخلي، من محاكمات جادة لرؤوس الفساد في النظام السابق، وعدم الإكتفاء بتقديم أكباش فداء من الصفين الثاني والثالث من المسؤولين السابقين، فما لم يقدم رأس النظام السابق وأعوانه الرئيسيون الى القضاء، وكف يد تدخلات أعوانهم في العبث بمصير البلاد فإن الإنتقال الى وضع جديد سيبقى موضع شك كبير.

حركة شباب الثورة لاقت الزخم المطلوب شعبياً بعد أن تراجعت جماعة الإخوان المسلمين عن قرارها بعدم المشاركة في الحراك الجديد، وبعد أن انضمت الجماعات السلفية إلى هذا الحراك، بعد أن وجدوا أن إنجازات الثورة باتت تواجه أخطارا حقيقية، مما يضع المجلس العسكري في مواجهة كل مكونات الحراك الشعبي، وهذا يضعه أمام خيار أوحد، وهو الإستجابة لتلك المطالب والعمل بسرعة أكبر لولوج المرحلة الإنتقالية، فلم يعد كافيا إقرار قانون الإنتخابات، وتحديد موعدها الذي يلاقي إعتراضات جدية من قبل كثير من قوى الشارع، وبات مطلوبا من المجلس العسكري الدخول بعمق أكثر في معالجة مخلفات العهد السابق، قبل أن تجهز حركة الشارع على المجلس العسكري مثلما أجهزت من قبل على رأس الحكم. ذلك أن الثورات تاريخيا لا تقبل بأنصاف الحلول، خاصة وأن حرارة الحراك الشعبي لم تزل تسري في عروق الشباب، ولم يصبها الوهن والكلل بعد.



فؤاد حسين

بدوي حر
07-13-2011, 12:38 PM
إشكالية الثورات غير المفهومة


تمر الثورات العربية باتجاه متناقض نحو تحقيق ما تصبو إليه من أهداف وذلك لأن السلوك النفسي ضمن ظاهرة ثورات العنف يصطدم مع السلام المنشود كأحد أهداف الثورات لكون هذا السلوك يؤثر في الرأي العام دون أن يمر بسلسلة معقدة من الأحكام والاستدلالات التي تخضع للتحليل العقلي أو المنطقي. فالنظرة السلمية لهذه المظاهرة الثورية لا تمر بنظريات سلمية كالمخططات السلمية والهادفة إلى السلم. فما يجري هو تعبير عن رغبة أو اتجاه وهوى ليس أكثر، إنه سلوك مباشر وحالة نفسية لا تزال غير مفهومة لدى ما يسمى بالثورات، إن لم يكن ردود فعل تتخذ شكلاً نسقياً مختلفا حسب المناخ الثقافي الذي تعيشه الثورات.

يبدو أن النزوع الفكري باتجاه الحرية والكرامة لدى الثوار تتخذ شكل الحرب الأهلية التي تشكل مقتلاً للجميع، فهم أي الثوّار بدل أن يلعنون الحروب يقدّسونها كما تفعل الحكومات التي تتخذ شكل المقاومة التسلطية. ولعل كلاً من الثوّار والحكومات يسلكون تواتر الحروب رغم تأكدهم أن الحروب لا تحلّ شيئاً بدوره. وفي هذا الشأن يقول المفكّر «نوفيكو» أن تواتر الحروب يبدو وكأنه يبرهن على أن الحروب لا تحلّ شيئاً، وهذا ينطبق على التوجه نحو السلم.»

إن الحالة النفسية التي تمر بها الثورات والحكومات هي إشكالية معقدة وذلك بسبب استحواذ الحيرة النفسية على الاندفاع نحو السلوك غير المبرر والمسوّغ عملياً ولعل أعمق إشكالية في الثورات هي أن المعاهدات أو الاتفاقيات لا تحل شيئاً ولا توصل إلى هدف أو نتيجة إيجابية فالمغلوبون يعتبرون الاتفاقيات باطلة لا قيمة لها وهذا ما فعله أدولف هتلر حيث قال «إن الاتفاقيات تعقد لكي تمزّق» والمفروض أن القاعدة الأساس تقول «إن الاتفاقيات تعقد لكي تحترم ويجري الالتزام بها».

من المعروض في ساحات الثورات العربية أن الحالة النفسية لكل من المقاتلين والثوار والمقاومين من جهة والحكومات العربية من جهة أخرى تتصرف بارتباك ماثل للعيان وللصحافة، فالثوار يريدون اختفاء سلاح الأمن من الشوارع وهم يقاتلون بنفس السلاح والطريقة والحكومات تريد من الثوار ترك السلاح وهي تقاوم وتحفظ الأمن بالسلاح مما يسبب إشكالية معقدة، فالثوار يدركون أن أهدافهم تقتضي حمل السلاح وأيديهم على الزناد باستمرار ويطلبون من الحكومات عدم استخدام السلاح والحكومات تطلب الأمن والسلام ويدها على الزناد، مما يسبب للمراقبين وللعالم صدمة موجعة من هذه السلوكيات المؤلمة لكل من الثورات والحكومات، ولم يعد العالم يعي خطورة ما يعرفونه عن الأوضاع السائدة ويلومون الحكومات على سلوكياتها العنفية دون الأخذ في الاعتبار أن الثوار بدورهم يستخدمون السلاح ودون اعتبار أن الحكومات تدافع عن أمن البلاد وشعوبها، ولعل الإشكالية الأكثر خطورة هي ما تروجه الصحافة والإعلام الغربي والعربي من أن طلب الأمن مع استخدام السلاح يوقع النفسية العربية والغربية في شك وحيرة من هذه الثورات غير المفهومة بل والمتعثرة التي تتحول تلقائياً إلى خريف عربي وربيع إسرائيلي.

د. جلال فاخوري

بدوي حر
07-13-2011, 12:39 PM
نداهات الليل الحديثات


في لقاء إذاعي مع راديو»فرح الناس» حول مقال»نداهة الليل» سألتني المذيعة: هل يتعرض أطفالنا الحاليون لمثل هذه الحكايات التي جعلتني لا افارق كوب الماء ليلا خوفا من رواسب حكاية نداهة الليل؟ أجبتها: بالصدفة كنت قبل قليل مع صغاري وهم يتابعون مسلسلا كرتونيا وكان فيه ما هو أدهى وأكثر بشاعة من نداهة الليل، وحاولت عبثا أن أغير القناة دون فائدة، فهم في حالة من النشوة المخيفة وفي حالة من الاندماج الكلي مع أشباح المسلسل، وسيد الأشباح، والكثير الكثير من الرموز الشخصية المخيفة، قد يكون زمن الجدات اللواتي يروين الحكايات الشعبية المخيفة قد انتهى وحتى الجدات الموجودات لا وقت ولا دافعية لديهن لإثراء الجيل بحكاياتهن وكل منهن تحمل سلة دواء السكري والضغط والقلب التي قد لا تكون سوى عارض من أعراض الماضي، لكن البديل لأطفالنا الآن هي القنوات الفضائية والكمبيوتر والانترنت، وعلى ما يبدو فإن القائمين على برمجة أو إنتاج المادة الاعلامية او الترفيهية للأطفال ليسوا فقط في حالة عوز لمعرفة احتياجات الأطفال وإنما هم لا يحملون رسالة من الأساس لإيصالها للطفل، أطفالنا إذا ما عبثوا بألعاب الكمبيوتر قبيل النوم أو شاهدوا «فانتازيا» الكرتون يوقظوننا على حالة من الفزع، حالة لا تقل خطورة عما تعرضنا له في الطفولة، في طفولتنا كانت نداهة ليل واحدة نخشى أن تأخذنا الى البئر العميق كي تسقينا إذا ما شعرنا بالعطش لكن حاليا لا تكاد محطة فضائية متخصصة ببرامج الأطفال تخلو من نداهات وفزاعات الليل، ثم نقول رقابة أسرية والبحث عن البدائل، الرقابة أصبحت تعني للطفل حرمانا ولذا فإن بديلها هو أن تجلس الى جانب طفلك في محاولة للتخفيف من آثار ما يشاهد او شرح ما يشاهد بطريقة مختلفة، أما البديل فهو شبه معدوم وإن كانت هنالك بدائل فسيكون على رأسها المسلسلات التركية التي لا تخلو من»أكشن» وعنف وقيم مناقضة لقيمنا تماما.

نحن نعيش عصر الفوضى بامتياز، عصر العبثية التي تغيب فيها الأهداف وتختل فيها الرسائل إن لم تغب تماما

ليست نداهات الليل الحديثة إحدى التشوهات التي ترافق برامج الأطفال وإنما هنالك رسائل لا أبرئ أصحابها الذين يحاولون إيصالها للأطفال، منها الانحلال القيمي والاخلاقي ناهيك عن التشويه الذي يرافق اللغة العربية الفصحى

كان الله في عوننا على ما سنراه في الجيل القادم من اختلالات..







ميساء قرعان

بدوي حر
07-13-2011, 12:40 PM
نبوءة غضب شمعون بيريس


إن قول بيرس»من يقبل التفاوض على أساس حدود عام 67 سيحظى بدعم دولي واسع، في حين أن من يرفض ذلك سيخسر العالم برمته.

تحذيره من أن إسرائيل مندفعة نحو فقدان طابعها اليهودي والديمقراطي في حال استمر الجمود السياسي،و خشيته من تحول إسرائيل إلى دولة ثنائية القومية.وقوله نحن نسير إلى الهاوية وسنصطدم بالحائط وسنخسر الدولة اليهودية في ضوء السياسة المترددة والمتشوشة للامريكيين في الشرق الاوسط حقيقة واقعية.

نبوءة غضب شمعون بيريس بأن الوضع الراهن يُقرب نهاية دولة اسرائيل بصفتها دولة يهودية مدار حديث الجميع في الاوساط الاسرائيلية بلا استثناء، يعزز ذلك توجيه رئيس المؤتمر اليهودي العالمي، رونالد لاودر، انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اتهمه فيها بالعجز عن إدارة المصالح العليا لإسرائيل وللشعب اليهودي، بسبب فشله في استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. ودعوته إلى إحداث تغيير حاد في سياسته والسعي لاستئناف المفاوضات فورا وبلا أي تأخير، خلال كلمة علنية له، إن نتنياهو لا يدرك ماذا يدور حوله وما تسفر عنه سياسته؛ «فهو لا ينتبه إلى الساحة الدولية، وإلى الحقيقة بأن هناك احتمالات قوية لأن يصل عدد الدول التي تعترف بفلسطين دولة مستقلة على حدود 1967 إلى 133 دولة، علما بأن القرار بالمصادقة على المشروع الفلسطيني يحتاج فقط إلى 128 مؤيدا». وأكد أن التردد والجمود يعبران عن عجز وهذا يؤدي إلى المساس بمصالح إسرائيل والشعب اليهودي مضافا الي ذالك تخوف نتنياهو من الشيطان الديمغرافي الذي تكلم عليه والذي يقض مضاجع الاوروبيين، هو خطر أن يجر الربيع العربي الانتفاضة القادمة وراء حدود اسرائيل والمناطق المحتلة، تصب في نبوءة بيرس. ففي بروكسل يرفضون موقف نتنياهو، وهو أنه ينبغي إبقاء التفاوض في ثلاجة حتى اتضاح سماء السياسة في المنطقة أو في الأساس حتى الانتخابات التي ستجري في مصر.

البارونة كاترين آشتون التي تتولى العلاقات الخارجية للاتحاد. تخشى أن يصبح صراع اسرائيلي فلسطيني دام ذخرا سياسيا لاحزاب متطرفة. إن آشتون كانت تود أن تتولى برعايتها قرار رئيس الولايات المتحدة على أن يرسل الى الطرفين دعوات الى مراسم تجديد التفاوض على أساس خطبة اوباما في 19 أيار (مايو)، أي حدود الرابع من حزيران (يونيو)مع تبادل اراض. لكن اوباما الآن يكتفي بتصريحات تلذ لآذان المتبرعين والمصوتين اليهود. وثانيا ليس لآشتون في الحقيقة مشكلة مع متبرعين ومصوتين يهود لكن عندها 27 يدا. وكل يد تجذب الى جهة خاصة بها.

نعم لما كتبه الامير تركي الفيصل، نجل الملك الراحل فيصل والسفير السابق في واشنطن في الواشنطن بوست ، ( حان الوقت لأن يتجاوز الفلسطينيون اسرائيل والولايات المتحدة وأن يتوجهوا لنيل الاعتراف الدولي. وأوضح بأن السعودية لن تقف جانبا في الوقت الذي تجر فيه الولايات المتحدة واسرائيل الأرجل، بل وهدد اوباما من آثار هدامة اذا تجرأ على احباط الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية في ايلول (سبتمبر).

يدل المقال، على أن تحالف المصالح بعيد السنين يقترب من نهايته، على الأقل كما عرفناه، والسعوديون لن يترددوا في المواجهة مع الامريكيين والاستخدام لهذا الغرض سلاح النفط، مثلما فعلوا في حرب يوم الغفران. لقتل هذا الاستعراض للقوة، بقي ان نقول: « القيادة الفلسطينية قررت التوجه للأمم المتحدة في أيلول المقبل للحصول على اعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967، وعضوية فلسطين في الأسرة الدولية، انطلاقا من قرارات الشرعية الدولية الخاصة بفلسطين منذ عام 1947، وعملا بحق تقرير المصير لجميع الشعوب وفق ميثاق الأمم المتحدة».





عبد اللطيف القرشي

بدوي حر
07-13-2011, 12:41 PM
نبوءة غضب شمعون بيريس


إن قول بيرس»من يقبل التفاوض على أساس حدود عام 67 سيحظى بدعم دولي واسع، في حين أن من يرفض ذلك سيخسر العالم برمته.

تحذيره من أن إسرائيل مندفعة نحو فقدان طابعها اليهودي والديمقراطي في حال استمر الجمود السياسي،و خشيته من تحول إسرائيل إلى دولة ثنائية القومية.وقوله نحن نسير إلى الهاوية وسنصطدم بالحائط وسنخسر الدولة اليهودية في ضوء السياسة المترددة والمتشوشة للامريكيين في الشرق الاوسط حقيقة واقعية.

نبوءة غضب شمعون بيريس بأن الوضع الراهن يُقرب نهاية دولة اسرائيل بصفتها دولة يهودية مدار حديث الجميع في الاوساط الاسرائيلية بلا استثناء، يعزز ذلك توجيه رئيس المؤتمر اليهودي العالمي، رونالد لاودر، انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اتهمه فيها بالعجز عن إدارة المصالح العليا لإسرائيل وللشعب اليهودي، بسبب فشله في استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. ودعوته إلى إحداث تغيير حاد في سياسته والسعي لاستئناف المفاوضات فورا وبلا أي تأخير، خلال كلمة علنية له، إن نتنياهو لا يدرك ماذا يدور حوله وما تسفر عنه سياسته؛ «فهو لا ينتبه إلى الساحة الدولية، وإلى الحقيقة بأن هناك احتمالات قوية لأن يصل عدد الدول التي تعترف بفلسطين دولة مستقلة على حدود 1967 إلى 133 دولة، علما بأن القرار بالمصادقة على المشروع الفلسطيني يحتاج فقط إلى 128 مؤيدا». وأكد أن التردد والجمود يعبران عن عجز وهذا يؤدي إلى المساس بمصالح إسرائيل والشعب اليهودي مضافا الي ذالك تخوف نتنياهو من الشيطان الديمغرافي الذي تكلم عليه والذي يقض مضاجع الاوروبيين، هو خطر أن يجر الربيع العربي الانتفاضة القادمة وراء حدود اسرائيل والمناطق المحتلة، تصب في نبوءة بيرس. ففي بروكسل يرفضون موقف نتنياهو، وهو أنه ينبغي إبقاء التفاوض في ثلاجة حتى اتضاح سماء السياسة في المنطقة أو في الأساس حتى الانتخابات التي ستجري في مصر.

البارونة كاترين آشتون التي تتولى العلاقات الخارجية للاتحاد. تخشى أن يصبح صراع اسرائيلي فلسطيني دام ذخرا سياسيا لاحزاب متطرفة. إن آشتون كانت تود أن تتولى برعايتها قرار رئيس الولايات المتحدة على أن يرسل الى الطرفين دعوات الى مراسم تجديد التفاوض على أساس خطبة اوباما في 19 أيار (مايو)، أي حدود الرابع من حزيران (يونيو)مع تبادل اراض. لكن اوباما الآن يكتفي بتصريحات تلذ لآذان المتبرعين والمصوتين اليهود. وثانيا ليس لآشتون في الحقيقة مشكلة مع متبرعين ومصوتين يهود لكن عندها 27 يدا. وكل يد تجذب الى جهة خاصة بها.

نعم لما كتبه الامير تركي الفيصل، نجل الملك الراحل فيصل والسفير السابق في واشنطن في الواشنطن بوست ، ( حان الوقت لأن يتجاوز الفلسطينيون اسرائيل والولايات المتحدة وأن يتوجهوا لنيل الاعتراف الدولي. وأوضح بأن السعودية لن تقف جانبا في الوقت الذي تجر فيه الولايات المتحدة واسرائيل الأرجل، بل وهدد اوباما من آثار هدامة اذا تجرأ على احباط الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية في ايلول (سبتمبر).

يدل المقال، على أن تحالف المصالح بعيد السنين يقترب من نهايته، على الأقل كما عرفناه، والسعوديون لن يترددوا في المواجهة مع الامريكيين والاستخدام لهذا الغرض سلاح النفط، مثلما فعلوا في حرب يوم الغفران. لقتل هذا الاستعراض للقوة، بقي ان نقول: « القيادة الفلسطينية قررت التوجه للأمم المتحدة في أيلول المقبل للحصول على اعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967، وعضوية فلسطين في الأسرة الدولية، انطلاقا من قرارات الشرعية الدولية الخاصة بفلسطين منذ عام 1947، وعملا بحق تقرير المصير لجميع الشعوب وفق ميثاق الأمم المتحدة».





عبد اللطيف القرشي

سلطان الزوري
07-13-2011, 01:26 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
07-13-2011, 01:31 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
07-13-2011, 01:31 PM
العراق.. سجال سياسي حول (الانسحاب)

http://www.alrai.com/img/334000/333933.jpg


فشلت حكومة الائتلاف الهش في العراق مرة أخرى، يوم السبت الماضي، في التوصل إلى توافق على استكمال تشكيل مجلس وزراء، أو حتى على النقطة الخاصة بما إذا كان يتعين على العراق أن يطلب من الولايات المتحدة إبقاء بعض قواتها بعد شهر ديسمبر القادم، وهو ما يضيق أكثر الجدول الزمني المتاح أمام إدارة أوباما لإتمام الانسحاب أو إبقاء جزء من القوات، ومواجهة التداعيات التي يتوقع أن تنتج عن ذلك.
ودعا الرئيس جلال طلباني الكتل السياسية للاجتماع للمرة الثانية خلال الأسابيع القليلة الماضية، قائلاً إنه قد منح الأحزاب العراقية أسبوعين إضافيين كي تناقش الموضوعين المذكورين قبل أن تنعقد مرة ثانية.
وعلى رغم أن إدارة أوباما قد اقترحت عدداً معيناً من القوات للبقاء بقولها إن من بين ال46 ألف جندي الموجودين حاليّاً فإن إبقاء 10 آلاف جندي سيكون أمراً معقولاً، إلا أنها عادت فقالت على لسان مسؤول عسكري كبير إن ما قيل لا يزيد عن كونه «مجرد تخمين».
وقال هذا المسؤول أيضاً -وهو واحد من عدة مسؤولين ناقشوا هذا الموضوع المهم- الذي طلب منا عدم ذكر اسمه بسبب حساسية الموضوع: «إن العراقيين حتى الآن لم يتوصلوا إلى إجماع أو رأي موحد بشأن ما يتعين عليهم عمله بخصوص هذا الأمر، وإلى أن يتمكنوا من عمل ذلك، فإن الأميركيين لا يستطيعون أن يحددوا بالضبط عدد القوات التي سيحتاجونها».
وقال بعض مسؤولي الإدارة الأميركية إنهم قد عرفوا أن رئيس الوزراء المالكي، قد دأب على إخبار بعض مساعديه ومسؤوليه، بأن أوباما يريد أن يترك 30 ألف جندي أميركي في العراق، وهو رقم تقول مصادر البيت الأبيض إنه مبالغ فيه إلى حد كبير للغاية.
وقال مسؤول بالإدارة الأميركية مشترطاً عدم ذكر اسمه هو الآخر: «أعتقد أن أي وجود عسكري أميركي فيما بعد التاريخ المحدد لانسحاب القوات من هناك في نهاية ديسمبر سيكون أقل كثيراً من الرقم الذي يقال إن المالكي قد أخبر مساعديه بأن أوباما يريد إبقاءه في العراق».
وقد توصل مسؤولو الإدارة الأميركية إلى استنتاج مؤداه أن العراقيين لن يتوصلوا إلى إجماع حول هذه النقطة قبل التاريخ المحدد لانسحاب القوات الأميركية المتبقية في العراق في نهاية العام الحالي.
وقال مسؤول آخر: «إن اتفاق العراقيين على ذلك ليس أمراً محتماً.. كما أنه ليس محتماً أن نقوم نحن بالموافقة على ما سيطلبونه منا. والطريقة التي سيتم بها هذا الأمر في نهاية المطاف ليست معروفة لنا في الوقت الراهن». وفي الوقت نفسه فإن التردد حيال هذا الأمر يثير استياء أوباما بالفعل.
فعلى رغم تعهده بالانسحاب الكامل من العراق، إلا أن إدارته أعلنت بوضوح عن رغبتها في بقاء جزء من القوات الأميركية العاملة هناك للاضطلاع بمهام مثل التدريب والدفاع الجوي والاستطلاع والاستخبارات بالإضافة كذلك إلى مهام مكافحة الإرهاب بالتعاون مع القوات العراقية، وخصوصاً في الوقت الراهن حيث تزداد التدخلات الإيرانية، ويزداد مستوى العنف بعد عودة خلايا «القاعدة» إلى النشاط مجدداً، وتستمر حالة عدم الاستقرار السياسي التي أثرت على كافة جوانب الحياة في البلاد.
يشار في هذا السياق إلى أن عدد الجنود الأميركيين الذين لقوا مصرعهم في العراق الشهر الماضي يعد من أعلى المعدلات خلال العامين الأخيرين اللذين كانا قد شهدا انخفاضاً نسبيّاً في مستوى العنف، وخصوصاً ذلك الذي يستهدف القوات الأميركية حيث لقي جنديان أميركيان مصرعهما يوم الخميس الماضي بسبب انفجار لغم كان موضوعاً على جانب الطريق.
ويقول الخبراء العسكريون إن المهام الأميركية الحالية في العراق يمكن القيام بها بواسطة قوة تضم عدداً أقل كثيراً من الجنود من العدد الحالي، بل إن من بين هؤلاء الخبراء من يذهب للقول إنه ليس هناك من حاجة لبقاء قوات أميركية في الأراضي العراقية لإنجاز هذه المهام حيث يمكن إنجازها من أراضي دولة ثالثة.
ومن المعروف أن أوباما يواجه موقفاً حرجاً تجاه الرأي العام في بلاده بشأن انسحاب القوات من العراق.
ولذلك فإنه كلما طال الوقت الذي يحتاجه العراقيون للتوصل إلى إجماع حول هذا الموضوع كلما تآكلت المساحة الزمنية التي يحتاجها أوباما كي يشرح للجمهور في بلاده الأسباب التي تدعو إلى إبقاء عدد من القوات الأميركية في هذا البلد.
وهناك نقطة أخرى تتعلق بالانتخابات الأميركية، كما تتعلق بفرص أوباما في الفوز بها وبفترة ولاية ثانية، فكلما تأخر البت في بقاء القوات الأميركية في العراق، كلما ازداد موقف أوباما حرجاً لأنه كان يعتمد على استخدام الانسحاب الأميركي من العراق، الذي كان قد وعد به كنقطة يركز عليها لكسب المزيد من الأصوات في تلك الانتخابات.
ومن المعروف أن أوباما كان قد عزل نفسه من الحقل الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية عام 2008 إلى حد كبير عن طريق الموقف الذي تبناه ضد الحرب في العراق، كما أنه قام بالفعل بإعادة ما يقرب من 100 ألف جندي أميركي من ذلك البلد منذ أن تولى الحكم في بداية عام 2009.
وقال أوباما في كلمة له وجهها إلى الشعب الأميركي عبر التلفزيون الشهر الماضي ووصف فيها الوجود الأميركي المتناقص في العراق وخططه بشأن سحب القوات من هناك: «إننا نشعر بالراحة عندما نرى أن تيار الحرب آخذ في الانحسار بشكل عام».
كارين ديونج–سكوت ويلسون
(محررا الشؤون الخارجية في «واشنطن بوست»)
«واشنطن بوست الأميركية وبلومبيرج نيوز سيرفيس»

بدوي حر
07-13-2011, 01:32 PM
الصين.. وصياغة النظام العالمي الجديد

http://www.alrai.com/img/334000/333936.jpg


عندما جلس وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كسينجر مع الزعيم الصيني ماو، لمناقشة انفتاح الصين مرة أخرى خلال عقد السبعينات، كانت الولايات المتحدة آنذاك في أوج قوتها.
ولم يدر في خلد كسينجر بالتأكيد في ذلك الوقت، أنه بعد مرور أقل من نصف قرن من الزمان، عندما يحتفل الحزب الشيوعي الصيني بكل ثقة بالذكرى السنوية التسعين على تأسيسه، سيعود إلى بكين لكي يمرر عصا القيادة الدولية لمضيفيه. وخلال افتتاح مؤتمر حول العولمة في الصين مؤخراً، عقد هؤلاء الساسة الكبار مقارنة بين الصين اليوم وبين الولايات المتحدة في عام 1947.
برزت بريطانيا بعد الحروب النابليونية، حسبما أشار كسينجر، على قمة القوى العالمية، وبقيت على هذه الحال لأكثر من قرن.
لكن بحلول عام 1947، استشعر إرنست بيفن وزير الخارجية البريطاني في الأيام الأخيرة للإمبراطورية، أنه مضطر لأن يبلغ نظيره الأميركي أنها «كونها أكبر دائن في العالم، فإن الولايات المتحدة يجب أن تأخذ الآن زمام المبادرة في صياغة هذا النظام الجديد».
ومن هنا جاءت خطة مارشال التي أطلقها الأميركيون لإعادة بناء أوروبا بعد الحرب، والدور المهيمن للدولار، ومسار أميركا الصاعد لبقية القرن العشرين. و
كونها أكبر دائن في العالم، فإن الصين حاليا تتقلد المكانة التي كانت تتقلدها أميركا في عام 1947، وتقف على أعتاب النظام العالمي المقبل.
وأخبر كيسنجر مضيفيه، أنه في حين أن من المحتمل أن يستغرق التحول من نظام إلى آخر ثلاثين سنة أخرى، فإن دور الصين سينمو لأنها ملزمة بحكم مصلحتها الذاتية، بتشكيل النظام العالمي، الذي تحول بعيداً عن «قطب شمال الأطلسي» في اتجاه الصين والاقتصادات الناشئة.
في رأي كيسنجر فإن الصين سوف تنجذب بخطى متسارعة نحو القيادة، بسبب الشلل الحاصل في الغرب. أما أميركا، على حد تعبيره بشكل مهذب، فإنها «مستغرقة في النقاش حول دور الحكومة والمصادر الحيوية في الولايات المتحدة»، بينما تعاني أوروبا من «الأزمة المالية المتعلقة بالمفهوم، ومعلقة بين الإطار الوطني والبديل له».
يقول كسينجر: «إن روح التعاون أمر جوهري، لأننا دخلنا حقبة جديدة من التعقيد والبحث عن إطار جوهري. وعلينا أن نتكيف مع دخول سلسلة كاملة من اللاعبين الجدد على الساحة العالمية.
ويضيف:»الأداة الرئيسية للتكيف تتمثل في مجموعة العشرين، حيث يجب أن تعمل كل دولة في المجموعة على أن تتناسب تطلعاتها الوطنية في إطار هذا النسق الدولي، الذي يتجنب منافسة محصلتها صفر في النمو الاقتصادي».
كسينجر على حق. ففي القرنين الماضيين، كانت بريطانيا، ثم الولايات المتحدة، هي القوة المهيمنة التي فرضت «العناصر العامة العالمية للأمن والاستقرار المالي والعملة الاحتياطية الرئيسية والتجارة المفتوحة».
واليوم، فإن الولايات المتحدة والاقتصادات المتقدمة لمجموعة السبع الكبار، غير قادرة بشكل متزايد على توفير هذه العناصر. ومع ذلك، فإن الاقتصادات الناشئة بقيادة الصين، ليست قادرة بعد على القيام بذلك.
لهذا السبب، يتعين على مجموعة العشرين، التي تضم كلا من الاقتصادات المتقدمة والناشئة، أن توفر هذه العناصر بشكل جماعي.
وفي عالم متعدد الأقطاب حقاً، حتى ذلك العالم الذي ستصبح فيه الصين أكبر اقتصاد في عام 2050، سوف يكون هذا أمراً «طبيعياً وجديداً» في المستقبل المنظور.
يتمثل التحدي في ما إذا كان من الممكن إقامة الحوكمة العالمية، من دون قوة واحدة مهيمنة أو مجموعة من المصالح تمتلك القدرة على اتخاذ القرار. هناك مسار واحد إلى الأمام اقترحه تشنغ بي جيان، نائب الرئيس السابق لمدرسة الحزب المركزية، ومؤلف كتاب حول منهج الصين «السلمي الصاعد» وأحد المقربين من قادة البلاد، يتمثل في أن الصين يمكنها أن تبلغ أهدافها في «تحسين نوعية حياة المواطنين الصينيين العاديين»، والارتقاء في سلم الدخل المتوسط «في سياق الترابط».
وهكذا، كما يقول تشنغ، يتعين على الصين تجاوز فكرة «الصعود السلمي»، من أجل «توسيع وتعميق التقارب في المصالح مع الآخرين على الصعيد العالمي. وعندما يكون هناك تراكم لتلاقي المصالح، فسوف يكون هناك أساس متين للمصالح المشتركة».
ترقى هذه «المصالح المتقاربة» إلى مستوى العناصر العامة العالمية في القرن الحادي والعشرين. ويذكر تشنغ على وجه التحديد، مسألة مكافحة تغير المناخ والمبادرات المشتركة حول نمو الكربون، خاصة مع الولايات المتحدة.
هناك مبادرات أخرى يتعين على مجموعة العشرين الاضطلاع بها، مثل الاستقرار المالي العالمي، والتدرج في تقديم سلة متعددة من احتياطي العملات الأجنبية (بما في ذلك اليوان) لتحل محل الدولار، وهيكل الحوكمة الجديد لصندوق النقد الدولي الذي يعكس قوة الاقتصادات الناشئة، وإحياء جولة محادثات الدوحة التجارية أو إعادة تشكيلها.
ناثان غارديلز
(رئيس تحرير «غلوبال فيو بوينت») البيان الإماراتية

بدوي حر
07-13-2011, 01:32 PM
من يتلاعب بالخرائط؟




اعجبني الرئيس عمر حسن البشير. صورة مشاركته في احتفال جوبا من قماشة الصور التي يلتقطها التاريخ. ليس بسيطاً ان يشارك رئيس في وداع ثلث مساحة بلاده حتى ولو كانت شبه قارة. وأن يشارك في وداع ملايين من السكان حتى وإن عزّى نفسه بأن الباقي صار اكثر صفاء. وليس بسيطاً ان يرى إنزال علم السودان ليرتفع مكانه علم جمهورية جنوب السودان. كان كلام البشير في العرس الجنوبي لطيفاً. وشفافاً. ولذيذاً. وكان سلوكه مخملياً ما يمكن ان يغيظ رجلاً يتعقبه باسم العدالة الدولية واسمه اوكامبو. تمنيت انا العربي لو ان هذا السلوك المخملي اصاب البشير ورفاقه في «ثورة الانقاذ» يوم استولوا على السلطة قبل عقدين. كان من شأن المخمل المبكر ان يجنب السودان نهراً من الدم والدموع والفظاعات والعقوبات. وربما كان من شأنه ان يجنب الخريطة سكين الطلاق. لكن الحاكم العربي يُصر على تكرار اخطاء أسلافه الذين كانوا اصروا بدورهم على تكرار أخطاء أسلافهم.
قبل عام ذهبت لزيارة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني. استوقفني على مدخل مقره ارتفاع علم الاقليم على مقربة من علم العراق. سألت الرجل عن شؤون الاقليم وشجون العراق. واستوقفني قوله في لحظة تأمل: «لو التزم صدام حسين اتفاق الحكم الذاتي الذي أُعلن في عام 1970 لوفرنا على العراقيين نهراً من الدماء والدموع». لكن صدام وبعقلية من يعتبر الاتفاقات حبراً على ورق ارسل بعد عام واحد وفداً انفجر بالملا مصطفى بارزاني انسجاماً مع عقلية الشطب والإلغاء وهي ليست عقلية صدام وحده.
في بداية عملنا الصحافي وقبل ان تتاح لنا زيارة مسارح الأحداث، كنا نميل الى تصديق مصانع الشعارات التي أنجبت سيلاً من الكوارث. كنا نعتقد مثلاً ان اصابع الغرب والموساد تقف وراء تحركات الاكراد في كردستان العراق وأن الامر مؤامرة على الخريطة العراقية والخريطة العربية. ولفترة كان يتردد الكلام نفسه عن القتال الذي يخوضه قسم من أبناء جنوب السودان احتجاجاً على تنكر جعفر نميري لاتفاق الحكم الذاتي. والحقيقة ان اسرائيل عدو صاحب مصلحة في تفكيك الدول العربية وإشعال الحرائق فيها. وأن بعض الغرب لا يتردد احياناً في زعزعة استقرار الدول التي تنتهج سياسات معادية له. لكن الحقيقة ايضاً هي ان التلاعب بالخرائط يأتي من الداخل اولاً وعلى يد سياسات الشطب والاستبداد.
يسمع الصحافي الذي يجول في عواصم المنطقة تحذيرات من ان العرب يتعرضون اليوم لمؤامرة تهدف الى تفتيت الكيانات القائمة. وتقول التجارب ان الخرائط لا تتمزق تحت وطأة الضغط الخارجي. يبدأ المرض من الداخل. من الإصرار على عدم الاعتراف بالآخر. وحقه في الاختلاف تحت علم البلاد. ومن رفض ثقافته ولونه وأغانيه وعاداته وحقه في ان يعبّر عن تطلعاته. وحقه في ان يقرأ في كتاب آخر. وأن يشرب من نبع آخر.
تبدأ المأساة من الإصرار على محو الملامح المختلفة لجزء من المواطنين. محاولة ارغام اقلية على التنازل عن تاريخها وتراثها وحق اطفالها في ان يتعلموا لغة أجدادهم. تبدأ المأساة من غياب مفهوم المواطنة. ودولة القانون. والمؤسسات التي تشرك وتضمن. تبدأ بمحكمة تعوزها النزاهة. وبشرطي منحاز. وحكومة تعتبر التشدد اقرب السبل للاحتفاظ بالسلطة. من الخوف من الصوت الآخر. تبدأ المأساة من احتكار الحقيقة والوطنية ومن بناء تصور حديدي مقفل لا يتسع إلا لمن يعتنق الزي الموحد الصارم.
يبدأ التلاعب بالخرائط من محاولة شطب التنوع والتعدد. من الاستئثار والتسلط والتعصب والاقصاء والتهميش والتكفير والتمييز والتهديد والغلبة. من الرفض الكامل والطرد ورسم خطوط تماس عرقية ومذهبية ومناطقية. من غياب الاعتراف المتبادل وفرص المشاركة والتداول. من التشكيك الدائم والخوف المتوارث والتربص وتحين فرص الثأر. لا تسقط الخرائط تحت ضربات الخارج. القاتل الحقيقي يأتيها من الداخل.
غسان شربل
الحياة اللندنية

بدوي حر
07-13-2011, 01:33 PM
(سي آي إيه) وحقائق التعذيب في المعتقلات




قرر المدعي العام جون دورهام، المكلف بالتحقيق في استخدام وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية للتعذيب، عدم التوصية بإجراء مزيد من التحقيق حول عمليات استجواب ما لا يقل عن مئة من المعتقلين على مدى العقد الماضي.
ويضمن هذا الحكم أنه لن يكون هناك بيان كامل حول طريقة وتوقيت «تقنيات الاستجواب»، والأطراف التي قامت بذلك من أجل انتزاع المعلومات. وتعد هذه خسارة لأميركا.
لقد قدم دورهام المشورة لوزارة العدل الأميركية، بمواصلة التحقيق في قضيتي المعتقلين اللذين توفيا في السجن. لكن النتيجة البارزة للتحقيق الذي أجراه على مدار عامين، هو تبرئة المحققين في جميع الحالات الأخرى.
وقررت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، عدم مباشرة دورهام التحقيق في الحالات التي تصرف خلالها المحققون بحسن نية، وضمن نطاق التوجيهات القانونية التي قدمها مكتب المستشار القانوني بشأن استجواب المعتقلين. وبعبارة أخرى؛ اتخذت الإدارة قرارها قبل بدء التحقيق، بعدم ملاحقة موظفي «سي آي إيه» الذين تصرفوا في إطار المبادئ الإرشادية. ربما كان ذلك قراراً صائباً من الناحية القانونية، وكان بالتأكيد الأكثر براغماتية. فمن الصعب تصور هيئة محلفين تدين عميلاً لوكالة الاستخبارات المركزية كان يلتزم بالرأي القانوني.
ولكن إذا لم يلاحق المدعي العام موظفي الوكالة فعلياً وهم الذين كانوا ينفذون الأوامر، إذن ألا ينبغي عليهم التركيز على المحامين الذين أصدروا تلك الآراء غير الأخلاقية وغير القانونية؟ للأسف، فقد برأت وزارة العدل بالفعل الأشخاص من مكتب المستشار القانوني، الذين صاغوا ما يسمى بمذكرات التعذيب لسوء السلوك المهني.
ويبدو أنه من غير المرجح توجيه اتهامات جنائية. وماذا عن الساسة الذين التمسوا هذه النصيحة من المحامين؟ بالطبع لم يحاكم أي منهم أو يتم التحقيق معه. إذاً، ففي نهاية المطاف لن يتم توجيه اتهام لأي أحد، عن أعمال وحشية مارستها الحكومة.
وهذا يعد مصدر عار لبلد يتمسك بقيم الأصول القانونية والمعاملة الإنسانية للأسرى. ولكن ينبغي أن نواصل النظر إلى الوراء، للحيلولة دون وقوع مثل هذه الاعتداءات مرة أخرى. نتائج التحقيقات التي قام بها دورهام لا تعفي الأميركيين من تلك المسؤولية.
وضعت المحكمة العليا المسمار الأخير في النعش، من خلال قرارها في قضية حمدان في مقابل رامسفيلد، في عام 2006. لم يكن الاستيراد الحقيقي للحكم في هذه القضية، أن الكونغرس كان يتعين عليه منح تفويض ببعثات عسكرية (سرعان ما فعل ذلك)، ولكن اتفاقيات جنيف تنطبق على النزاع المسلح مع القاعدة.
وقد أصدر الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، أمراً تنفيذياً في السنة التالية يحظر معظم أساليب الاستجواب المعززة. واتبع أوباما النهج نفسه، من خلال قراره بتطبيق معايير عسكرية أكثر صرامة لمجتمع الاستخبارات.
ربما لن نعرف القيمة الحقيقية للأساليب القسرية، وبالتأكيد جاء بعض المعلومات الدقيقة نتيجة استخدام هذه الأساليب. فقد تم استجواب بعض المعتقلين بهذه التقنيات بشكل تام، لذا لم يكن هناك أي «سيطرة» على سبيل المقارنة، فلا توجد طريقة لمعرفة ما حصلنا عليه دون إساءة معاملة المعتقلين.
والطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها إجراء تقييم عقلاني للتكاليف والفوائد المترتبة على أساليب الاستجواب المعزز، هي رفع السرية الكاملة عن جميع محاضر الاستجواب، بما في ذلك النتائج التي أفضت إليها وسائل الاستجواب القسرية. فلو أن عدداً كبيراً من هذه النتائج وصل إلى طريق مسدود، فربما كان ذلك ناتجاً عن رغبة المعتقل لإنهاء معاناته بشكل مؤقت، وهو من شأنه أن يرسم صورة قاتمة حول استخدامها. من الواضح أن مخاطر رفع السرية، تفوق فوائد تسوية الجدل حول أسلوب التعذيب بواسطة الإيهام بالغرق.
افتتاحية «لوس أنجلوس تايمز» الأميركية

سلطان الزوري
07-13-2011, 04:15 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

اسراء
07-13-2011, 04:35 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
07-14-2011, 12:55 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
07-14-2011, 12:55 AM
مشكوره اختي الكريمه اسراء على مرورك

بدوي حر
07-14-2011, 01:29 PM
الخميس 14-7-2011

الثورة أم الاستقرار؟


طـرح الربيع العربي الراهن إشـكالية التنافس بين الإصلاح والاستقرار، فهل على العرب أن يضحوا بالاستقرار من أجل فرض الإصلاح ووضع حد للاسـتبداد والفسـاد، أم تقبل الوضع الراهن على علاته حفاظاً على الاستقرار.

أولوية الاسـتقرار كانت المبـدأ المعمول به، ليس محلياً فقط بل دولياً أيضاً. وكانت أميركا تعتذر عن تحالفها ودعمها للأنظمة الاسـتبدادية بحجة المحافظة على الاستقرار في المنطقة ذات الموقع الاستراتيجي والتي تزود العالم بالبترول.

الربيع العربي يمثل العكس تماماً، فالتغيير المطلوب يعني بالضرورة التضحية بقـدر من الاستقرار لمدة تطول أو تقصر، وما يعنيه ذلك من تكاليف بشـرية واقتصادية.

في كل بلـد عربي قامت فيه ثورة إصلاح وتغيير للنظام فقد ألف مواطن على الأقل حياتهم، وتحققت نكسـة أمنية محسـوسة واقتصادية محسـوبة يؤمل أن تكون مؤقتة، يتم بعدهـا استعادة استقرار جديد مبني على واقع سـليم.

حالة عـدم الاستقرار لها نتائج وتداعيات اقتصادية عاليـة الثمن. وعلى سبيل المثال فإن معدل النمو الاقتصادي في تونس قبل الثورة كان مقدراً بحوالي 8ر4% وأصبح الآن 3ر1%. وفي مصر كان معدل النمو المتوقع 5ر5 فانخفضت التقـديرات اليوم إلى 1%. وكان النمو المتوقع في سـوريا 5ر5% فانحدر إلى 2%، وحدث الشـيء ذاته في البحرين واليمن.

إلى جانب ذلك انخفضت أسعار الأسـهم في مصر وتونس بنسبة 15%، وفي سـوريا بنسبة 30% وتضاعف العجـز في الموازنة العامة، وتراجع قطاع السياحة والصناعة بشـكل موجع.

هذه الخسائر الاقتصادية والاجتماعية هي الثمن الذي لا بد من دفعه عند التضحية بالاستقرار.

هناك حل مثالـي أخذ به الأردن يحقق الإصلاح المنشود دون التضحية بالاستقرار وما يعنيه من تحقيق خسـائر في الأرواح والأموال، وهو قابل للتطبيق لو أن أنظمة الحكم العربية أدركت خطورة الموقف، واختارت أن تلبي المطالب الشعبية، وتتنازل عن امتيازاتها غير المشروعة، فمن يريد أن يأخذ كل شـيء يفقد كل شـيء.

الاستبداد والفساد والظلم ظواهر غير قابلة للاستمرار، والاصلاح ضرورة تاريخية واجتماعيـة، فلا بد من حدوثـه، سلمياً إذا أمكن، وبالثـورة إذا كان لا بد منها.



د. فهد الفانك

بدوي حر
07-14-2011, 01:29 PM
ثورة مصر.. استغراق في المشهد الأول


لا شيء اصعب من تقلبات الدول في حياة الشعوب لأنها معبر للمجهول تتدفق فيه الاحداث خلافاً للتوقعات لكثرة اللاعبين في الساحة وكثرة المدّعين وتضارب الاهداف واستعجال النتائج قبل أوانها..

نادرة تلك الثورات التي تنتهي تماماً وفق ما اراده من اطلقوا شرارتها الاولى, فهولاء عادة يكونون من اوائل ضحاياها..

تعودنا في العالم العربي على الثورة بطريقة الانقلابات العسكرية التي تحسم الموقف باستبدال السلطة الحاكمة بالقوة والبيان الاول ومجلس عسكري يحكم ويشرع ويدير الحياة السياسية ويعزل معارضيه ويبرمج ايقاع الدولة وفق افكار وشعارات يصوغها بنفسه ولا يحاسبه على صحتها او مشروعيتها احد..

لقد بدأت هذه الثورات من مصر الناصرية التي طرحت رزمة كبيرة من الافكار الاصلاحية والاشتراكية والرؤى القومية, التي ما زال بعضها صحيحاً, لكن آلية الحكم صادرت الكثير مما يحتاجه الشعب ليعزز دوره المجتمعي ومشاركته كحرية الرأي والنقد, والمشاركة الحرة النزيهة في الانتخابات وحرية الاختلاف في الرأي وحرية الاعلام والتعدد السياسي.

وفي مصر حكومة جديدة يفترض انها ولدت من رحم الثورة الجديدة واستلهمت برنامجها من مطالب الثورة الا انها قليلة الخبرة ومكبلة بتركة الماضي, لديها كل النوايا الطيبة ولكن الوضع السائد يكبل ايديها وما اتخذته من خطوات حتى الان لم يُلب الا القليل من توقعات الشارع المصري.

والشارع المصري فرض ايقاعه ايضا على حكومة عصام شرف فهناك قوى في الشارع المصري يصعب تصنيفها تحت اطار سياسي واضح، وهناك قوى فوضوية ونفعية دفعت الشارع الى اعمال عنف وفوضى وتحد لمؤسسات الدولة ومرافقها واظهرت حكومة عصام شرف بمظهر العاجز الضعيف، وهناك قوى سياسية منظمة تستغل التشكيك في الحكومة والمجلس العسكري لتقوي مركزها وفرصها في الساحة السياسية والاخطر ان هناك حركة ثأرية تضع على راس الاولويات الثأر من الرئيس السابق واسرته واركان حكمه واركان النظام الامني السابق في مصر.

كثيرون في الشارع المصري يريدون على طريقة الثورة الفرنسية ان يبدأوا بالمقصلة والعقاب قبل الاصلاح مع ان الاطاحة بالنظام ورموزه والاحاطة بثرواتهم والتشهير بهم وزجهم في السجون من اقسى الوان العقاب والانتصار للمظلومين في الشارع المصري، فالشارع المصري الذي يضع للثأر اولوية ويعطل اداء الدولة الاقتصادي والاستثماري حقيقة يبدد من ثروات مصر ومداخيلها في السياحة والاعمار والاستثمار عشرات اضعاف ما سرقه فاسدو النظام السابق ومحاولة تعطيل شركة قناة السويس لو حدثت من جهة خارجية لصُنفت كعمل من اعمال الحرب على الدولة المصرية.

مصر في صيغتها الحالية احدثت الثورة من الشارع لكنها ايضا تأسر الدولة من الشارع وتعطل الكثير الذي يمكن ان ينجز في مجال الاصلاح الاقتصادي ومعالجة البطالة واصلاح الخلل في العدالة الاجتماعية، الذي اصاب الاغلبية من محدودي الدخل في الساحة المصرية، التركيز على الثأر وحده قد يشغل الشعب المصري والدولة المصرية عن اهم قضاياه فالقصاص من الذين اعتدوا على الدولة والشعب مهما طال امده، فسيؤدي غرضه عندما يتحقق لكن اهمال مقدرات الدولة وتعطيلها وتعجيزها وتعميم الفوضى وارباك الامن قد يلحق بالشعب المصري مخاطر وخسائر اكبر وقد تُعجز الدولة الجديدة.

كانت الاولوية لمواجهة المؤامرة والعدو الخارجي, مع ان اضعاف المجتمع بالتسلط والقسر بحد ذاته مؤامرة اخطر من أي مؤامرة خارجية.

نتحدث عن مصر المحروسة لانها الميزان والدوزان فيما يحدث في النظام العربي وساحته فعندما ثارت مصر عام 1952 ثارت المنطقة من حولها وعندما انسحبت مصر وراء اتفاقية كامب ديفيد, وحُبست ارادتها حُبست ارادة الامة وتراجعت أمام اعدائها.

وتجيء ثورة التغيير ثانية من مصر متأخرة قليلاً عن تونس لكنها محرّك الاحداث وميزانها في المنطقة, فعندما اتجهت ثورة 23 يوليو نحو الديكتاتورية ونبذت الديمقراطية غرقت المنطقة في نماذج ديكتاتورية الزعيم, او دكتاتورية الحزب وما زال الوطن العربي غارقاً في مفاهيم تلك المرحلة.

مصر اليوم, وقد اطاحت بآخر رموز حركة 23 يوليو, تجاوزت ما لا تريده, ولكنها لم تحقق بعد ما تريده, يتنازعها مجلس عسكري تبنّى اهدافها وادرك مراميها رغم انه من رموز المرحلة السابقة وقد فرض ايقاعه على حركة التغيير.

المطلوب من قوى الشباب في الشارع الخروج من صيغة التحريك بالفوضى الى التحريك بأدوات سياسية منظمة وديمقراطية وان ينظموا صفوفهم في تيار سياسي حزب او ائتلاف احزاب له برنامج ومرجعية فكرية وسياسية واضحة عندها سيمتلكون ادوات ضغط ديمقراطية واضحة المرجعية والمعالم تخدم مصر وتخدم التغيير وتفرض حضورها عبر صناديق الاقتراع.

ما زالت ثورة مصر قادرة على الاثارة واسترجاع المرارات اكثر من قدرتها على ضبط ايقاع الدولة عن طريق الوعي والعمل الجماعي المنظم.



نصوح المجالي

بدوي حر
07-14-2011, 01:30 PM
دمشق وحدها!


تصعّد واشنطن وباريس من حملاتها الدولية ضد سوريا، ويعتبر قرار مجلس الأمن «بالتنديد» بالسلوك السوري إزاء سفارتي البلدين.. اقتراباً حثيثاً من مشروع القرار الفرنسي – البريطاني لادانة سوريا!!. فعدم معارضة روسيا والصين في جلسة المجلس الأخيرة سيكون مقدمة لتغيير موقفهما.. فلا أحد الآن مع سوريا في المجلس .. غير لبنان!!.

لا تنفع ايديولوجيات طهران التي نثرها وزير الخارجية أثناء زيارة وزير الخارجية التركي للعاصمة الإيرانية.. فإيجاد تحالف.. أو جسد واحد لإيران وسوريا وتركيا لا يغري الحسابات التركية للعلاقات بين الدولتين أو مع سوريا. فمشروع التحالف التركي – السوري الاستراتيجي انتهى عملياً بالاضطرابات التي طالت جسر الشغور والقرى المحاذية للحدود التركية.. فأنقرة فهمت حشود الدبابات السورية على حدودها على أنه خرق لاتفاقيات حدودية تنص على عدم اقتراب الوحدات العسكرية لأيّ من الطرفين لمسافة خمسة كيلومترات من الحدود.

وعلى أن هرب عشرة آلاف مواطن سوري إلى الأراضي التركية وإلزام تركيا بإيوائهم يحدث تشويشاً لموازييك سكان «هاثاي» المؤلفين من عرب وعلويين وأكراد.. فلا أحد في دمشق يتحدث عن «لواء الاسكندرون السليب»، بعد أن أصبح مأوى للهاربين من وجه السلطة!!.

حركة النظام السوري الخارجية محدودة. وتكاد تقف عند إيران، فالاتحاد الروسي والصين غير مستعدتين لرهن مصالحهما مع الولايات المتحدة وأوروبا من أجل الدفاع عن النظام السوري. كما أن معظم الدول العربية لن تغامر من أجل النظام السوري، فهناك عدم استقرار في العلاقات السورية – العربية لا تشجع أحداً على الوقوف إلى جانب النظام.

دمشق تقف الآن وحيدة في وجه الهجمة الأميركية الأوروبية.. وهذا مؤسف وموجع، وتتحمل دمشق وحدها وزره.

طارق مصاروة

بدوي حر
07-14-2011, 01:30 PM
العرب والأسئلة المعلّقة


متى ننتهي نحن العرب من الانشغال بقضايا إقامة العدل وإصلاح الأنظمة ومكافحة الفساد، وننتقل إلى الانشغال بموضوعات التقدّم العلمي وبناء المركبات الفضائية والاكتشافات الطبيّة وتطوير الزراعة وسواها كما هو شأن سائر دول العالم. لقد تقدّم العالم في العقود الأخيرة تقدّماً نوعياً وسبقتنا كثيرٌ من الدول التي كنّا ننظر إليها بازدراء ونعدّها من الدول المتخلّفة، وبقينا نحن في مكاننا نتخبط في حبائل سؤال العدالة وسؤال الحاكمية الرشيدة وسؤال الفساد وغير ذلك ممّا تجاوزه العالم منذ زمن بعيد. لقد استقرّت دول العالم جميعاً بعد أن وجدت طريقها إلى الإجابة عن تلك الأسئلة الأولية التي تمثّل الخطوة الأولى نحو قيام الدول، وما زلنا نحن لم نعرف الإجابة رغم أنّ حولنا طوفاناً من النماذج للإجابة عنها، منها نماذج عالمية ومنها نماذج محليّة. لقد تخلّصت معظم دول العالم –المتقدّم منها والنامي- من أسئلة الحريّة و العدل وحقوق الإنسان والحكم الرشيد، وانتقلت إلى التطوير والإبداع والإنتاج، وبقي العرب يتسوّلون من يمنّ بها عليهم. وما علينا حتى نتأكد من هذه الحالة إلا أن نتابع أيّ نشرة إخبارية على أيّ محطّة فضائية، فأخبار العرب هي أخبار صدامات وصراعات واعتصامات ومشاجرات ومنازعات وصرخات من ألم الاستبداد والظلم والجوع والاحتلال ونداءات تطالب بالعدل والحرّية وحقوق الإنسان، أمّا أخبار غير العرب فهي في كثير منها أخبار اختراعات واكتشافات وصناعات وتقدّم علمي مذهل. وكذلك لو قارنا بين ما تتألّف منه برامج المحطّات الفضائية العربيّة وبرامج المحطّات الفضائية الأجنبية، لوجدنا قدراً كبيراً من البرامج العلميّة والطبية والصناعية والاكتشافات والاختراعات في الفضائيات الأجنبية، ولما وجدنا في الفضائيات العربيّة سوى البرامج السياسية وبرامج الإنجازات الكلاميّة الفارغة من المضمون والحوارات السياسية التي تزرع الفرقة وتعزّزها ومحاولات الاستخفاف بعقول المشاهدين وغير ذلك.

ولئن ظهرت بارقة إنجاز علميّ متميّز في العالم العربي فإنها غالباً ما تتعرّض للتخريب والمحاربة وقطع الأوكسجين عنها حتى لا يكتب لها الحياة، حتى وإن نجحت فكيف لها أن تستمر ما دام أحدٌ لا يأبه بها أو يوليها أيّة أهميّة لأنّ الناس مشغولة بالبحث عن أساسيات الحياة: الخبز والعدل والحريّة وغيرها.

إنّ المشكلة لا تكمن فقط في خلل الموروث السياسي العربي الذي يرجع في جذوره إلى قرونٍ عديدة سابقة، بل كذلك إلى خلل في العقليّة العربيّة التي تجعل من قضايا الحكم والسيادة في مقدّمة أولوياتها، وتجعل من المهن العملية وما اتّصل بها من اختراعات وصناعات وابتكارات واكتشافات دون ذلك بكثير، كما جعلت هذه العقلية من الأطباء والعلماء والمهندسين والفيزيائيين والكيميائيين والصيادلة وسواهم من الطبقات الثانوية مقارنة مع أهل الإدارة.

إنّ معايير تقدّم الأمم تختلف من عصر إلى عصر، ونحن اليوم في زمن تعتبر الإنجازات العلميّة والتكنولوجية من أهم معايير التقدّم.

إنّ لدى العرب الكثير من الطاقات العقلية والعلمية التي تؤهلهم للانخراط في الإنجاز العلمي العالمي، لكنّهم لن يستطيعوا ذلك قبل أن ينتهوا من حلّ معضلة الحكم الرشيد والعدالة و الاستبداد والفساد وحقوق الإنسان وغير ذلك من أبجديات الدولة العصرية.



د. صلاح جرّار

بدوي حر
07-14-2011, 01:31 PM
العقبة..حذار من الردة!


ارتبط ازدهار العقبة..كمدينة ومنطقة بعهد عبد الله الثاني وقد ازدهرت من خلال المنطقة الاقتصادية الخاصة التي سجلت انجازات كبيرة في الاستثمار والتوسع في البنية التحتية والاسكان والسياحة والصناعة والتعليم وغيرها..وغدت العقبة جاذبة للسكان بعد أن كانت طاردة وتضاعف دخل الفرد فيها كان عليه وسبقت بذلك المحافظات الأخرى..

في الفترة الأخيرة عاد التشكيك يبرز على السطح ليصيب الفكرة والانجاز ويحاول النيل من ذلك وعاد المشككون الذين اعترضوا على المشروع بداية الآن مجدداً ليرفعوا أصواتهم وليمارسوا ضغوطهم التي يجري الاستجابة لها بشكل عملي وملموس على الأرض..

هناك محاولات للانسياق وراء رغبة شرائح في الشارع شككت وما زالت واتخذت من ذريعة وجود فساد في بعض المؤسسات أم الشركات او الأشخاص وسيلتها لتعميم الفساد لتصل في ذلك الى حد الرغبة في مصادرة كل شيء واعادة الحال الى المربع الأول أو نقطة الصفر..

احذر من الانسياق وراء تيار الردة بإعادة العقبة الى ما كانت عليه قبل عام 2000 واعادة مركزة شؤونها في العاصمة وما يتبع ذلك من خسائر واذا كانت شبهات فساد أو حتى فساد حقيقي في بعض الجوانب أو الاجراءات التي قامت في العقبة فإن ذلك لا يجوز أن يتخذ كقميص عثمان لهدم المعبد على الرؤوس بل لا بد من معالجة ذلك واعادة التصحيح شأن أي مشروع هام يحتاج الى اصلاح..

لماذا تجري العودة الى توحيد الجمارك الوطنية مع جمرك العقبة؟ وقد كلف ذلك الكثير من الجهد والتشريع لاقامة بنية جديدة تعطي العقبة مرونة خاصة تساعد على استقطاب الاستثمار وتسمح بتشكيل نموذج تنموي..ولماذا يعاد تسويق العقبة سياحياً من خلال هيئة تنشيط السياحة في العاصمة وليس من خلال برامج خاصة تقوم من العقبة لتخدمها خاصة وان العقبة اختيرت مدينة السياحة العربية لهذا العام 2011؟..ثم لماذا يحظر على العقبة وسلطتها أن تسوق استثماراتها ويطلب أن تعود الى مظلة مؤسسة تشجيع الاستثمار؟..ولماذا يجري الارتداد عن المناخ السياحي بمواقف لارضاء فئات محددة في شارع العقبة وخارجها!! ويأخذ المحافظ دوراً تنافسيا على حساب رئيس السلطة الذي تراجعت صلاحياته...فما الذي يجري من وراء هذا التوجه ولماذا؟ ومن يجيب على هذه الأسئلة وما هي المبررات والذرائع حتى نقتنع بها وندعو للمناداة عليها؟..

مطلوب استثمارات وتسهيل دخول وخروج رؤوس الأموال وجعل العقبة مقصداً..مطلوب استئناف المشروع والفكرة الملكية التي ظلت ترعى وتطور وعدم وقفها والارتداد عليها أو التشكيك فيما أنجز..

صحيح أن بعض المشاريع تعثرت وليس كلها وبعضها اصابته شبهة الفساد أو حتى الفساد ولكن ذلك في نسب محددة ومتدنية لا يجوز أن تسمح للمرتدين على مشروع سلطة العقبة أن يعمموا وأن يشيطنوا المشروع كله تمهيداً للتحريض عليه واعادة العقبة الى بيت الطاعة الذي يعتقده البعض في المركزية وقرارات العاصمة..

العقبة لم تذهب بعيداً ليدعي البعض خروجها عن الحدود والسيادة الوطنية كما ظل يحلو لفئة أن تقول..والعقبة اعطت الكثير وما زالت قادرة على طرح الثمار باستمرار تعهد مشروعها القائم في مختلف المستويات..

أدعو الى اعادة تقييم حالة العقبة دون أن يكون ذلك مدخلاً للمصادرة والعودة الى الماضي الذي نعرفه..والتقييم قد يعوزنا أن نندفع للأمام لا أن نعود الى الخلف كما يروج البعض وكما يفهم من القرارات التي اتخذت أخيراً..

سلطان الحطاب

بدوي حر
07-14-2011, 01:31 PM
الإصلاح والأمن الوظيفي لرجال القضاء


ألف باء الاصلاح القضاء، هذه قاعدة مسلم بها وكل من يدعون الاصلاح أو المطالبة به يؤمنون بها، ولكن هناك فرق شاسع بين الإيمان وبين العمل كلهم يتحدثون عن الاصلاح ويقدمون البرامج والمقترحات، وكلهم يتجنبون الحديث عن الاصلاح في السلطة القضائية، وحتى رجال القضاء يمتنع عليهم الحديث في الاصلاح القضائي الا همسا، ويمتنع عليهم الكتابة والنشر في الصحف بدون أذن مسبق من رئيس المجلس القضائي، ويمتنع عليهم توجيه أي نقد على ظروفهم الوظيفية!!.

كان واضحا أن قائمة التنقلات الواسعة الاخيرة التي أجراها المجلس القضائي جاءت متسرعة فاكتشف المجلس في اليوم التالي عدة أخطاء وتجاوزات في قائمة التنقلات أضطر على إثرها للاجتماع وإصدار قرارات تعديل على القائمة؟؟ لم يسأل أحد كيف يجوز لأعلى سلطة قضائية أن تصدر قرارات مخالفة للقانون وهي التي تصوب وتلغي القرارات المخالفة للقوانين التي تصدر عن أي جهة في الدولة؟؟ ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يصدر فيها المجلس قرارات كتلك ثم يضطر لتصويبها في اليوم التالي.

واشتكى مدعون عامون من تدخلات في عملهم وتم تشكيل لجنة تحقيق من ثلاثة قضاة أنهت تحقيقها وقدمت تقريرها ولم يطلع عليه أحد ولا حتى أصحاب العلاقة، وما زالت نتائج التحقيق طي الكتمان بدون مناقشة واتخاذ قرار داخل المجلس القضائي .

والاهم من ذلك كله أن تصدر عن حكومات سابقة قوانين (مؤقتة) تتعلق بالسلطة القضائية مثل قانون معدل لقانون استقلال القضاء وقانون النيابات العامة دون أن يطلع عليها المجلس القضائي مسبقا؟؟ رغم ما قالع البعض زورا بأن المجلس أطلع وناقش ووافق؟؟

لن نتقدم في الاصلاح خطوة واحدة الى الامام اذا لم نحقق وحدة السلطة القضائية واستقلالها، ولن يكون هناك استقلال للقضاء بدون تحقق ديمقراطية حقيقية في اتخاذ القرارات داخل المجلس القضائي بأن يتمتع أعضاء المجلس القضائي بأعلى درجات الامن الوظيفي بحيث لا يجوز أحالة أي منهم الى التقاعد الا ضمن شروط محددة بدقة، وأن يمثل قضاة محاكم الصلح والبداية بممثلين عنهم في المجلس يتم اختيارهم بالانتخاب الدوري المباشر، وأن يتحقق الامن الوظيفي لكل قاض بحيث لا يمكن انهاء خدماته أو احالته الى التقاعد أو نقله من منطقة عمله الا وفق أسس محددة بقانون أو نظام، وأن يملك القضاء الاستقلال المالي.

الاستقلال المالي والاداري والامن الوظيفي ووحدة السلطة القضائية شروط أساسية لا يتم بدونها أي أصلاح سياسي أو اقتصادي.



محمد الصبيحي

بدوي حر
07-14-2011, 01:32 PM
من الذي يقود الشارع..!


رغم ان الحركة الاسلامية شاركت بكل طواقمها وكوادرها القيادية وطاقاتها في جميع التظاهرات والاعتصامات التي جرت على مدار الستة شهور الماضية ورمت بكامل ثقها لتفعيل ما تعرف ب (المعارضة الخشنة) ، الا انها هذه المرة تتعمد الترويج والاعلان عن انها سوف (تشارك) في المسيرات الاحتجاجية المتوقعة غدا الجمعة، ويمكن للمراقب العادي ان يستنتج سبب التشديد على اعلان المشاركة هذه المرة، فالمتوقع – وهذا ليس مضمونا على اية حال – ان مسيرات الغد ستشهد زخما شبابيا أكثر من التظاهرات الماضية بعدما طرحت عدة مجموعات شبابية التحدي فيما بينها لتقديم عروض تعكس حجم هذه المجموعة او تلك على (الفيس بوك)، ولا ضير في ذلك ما دمنا نتحدث عن تظاهرات شبابية غاياتها المشاركة في تشكيل لوبيات مشروعة من اجل تسريع عملية الاصلاح، ولكن المستهجن فعلا ان تركب الحركة الاسلامية الموجة وتستغل الشباب والظرف لتحقيق موقف شعبوي مهما كان متواضعا وتعيد ما سبق وقالته على السنة قيادييها من انها تقود حراك الشارع الاردني منذ بداياته، وهي التصريحات التي اثارت استياء الناس العاديين المستقلين عن تأثير الاتجاهات السياسية او الشخصيات ذات المصالح الخاصة والتي تسعى لتحقيقها من خلال الايحاء بانها تقود الحراك في الشارع.

لا الحركة الاسلامية ولا غيرها من التنظيمات والجماعات والفصائل تقود حراك الشارع الاردني المطالب بالاصلاحات - او بتسريعها على الاقل - بعدما وضعت الدولة الخطوط العريضة والرئيسية لمشروع الاصلاح وقيام الحكومة بخطوات جادة وملموسة على هذا الطريق ليس اولها ولا آخرها تحويل قانوني الانتخاب والاحزاب الموصى بهما من لجنة الحوار الوطني الى ديوان التشريع، لكنها خطوة منتظرة تعكس مصداقية وجدية، ثم وفاء هذه الحكومة بوعودها المتعلقة بجملة قرارات اقتصادية تهم الحياة اليومية للمواطن فالتزمت بتثبيت اسعار المحروقات رغم الكلفة العالية على خزينة الدولة، وزادت عدد السلع المعفاة من الضريبة، ثم جملة قرارات اتخذتها هذه الحكومة وجميعها من مرتكزات الاصلاح الشامل، من بينها مكافحة الفساد، والهيكلة, ونقابة المعلمين، والعفو العام, والتزامها بعدم المساس بالحريات الصحفية، ثم رعايتها لمئات المسيرات الاحتجاجية في مختلف مناطق المملكة, والاهم من كل هذا انها لم تتخذ قرارا واحدا ضد مصالح الناس فلا رفعت سعرا ولا مست مكتسبا ولا قمعت رأيا، بل على العكس من كل هذا، فالحقائق من مصادر مستقلة تشير الى انه بالرغم من سوء الاوضاع الاقتصادية لم ترتفع اسعار السلع في الاردن، وعلى الرغم من الاوضاع الامنية الهشة في الاقليم كله لم يعتقل صاحب رأي مهما بلغ من القسوة واحيانا التجني والافتراء,لكن هذا لا يعني بالضرورة اننا نتغنى بالحكومات ونهتف لها، فما من حكومة تحظى باجماع الناس حتى تلك التي تنتخب من اغلبية برلمانية,وحكوماتنا - ومنها هذه الحكومة - غير منزهة عن الاخطاء وهفوات, لكنها اخطاء تختلف عما كنا نعرفه من حيث الشكل والمضمون والنوايا والاهداف وحتى المستفيدين من الاخطاء، فالحكومة التي نفذت او اتخذت مئات القرارات خلال خمسة شهور لا بد ان تخطئ، ولا بد ان يجانبها الصواب في بعض القرارات، ولسنا هنا بصدد محاسبة او محاكمة الحكومة وإن كان لنا رأي لا أكثر، فالمحاسبة مسؤولية مجلس النواب الذي يتشدد ازاء هذه الحكومة على غير عادته ولكن لنفس الاسباب التي تدفع بالحركة الاسلامية الى الامساك بأي حبل نجاة لها من تدني الشعبية لصالح الحكومة، وقد يبدو هذا مستغربا في بلد عربي لطالما توج المعارضون فيه ابطالا ونماذج تحتذى، ويزداد الامر غرابة في مثل هذا الزمن الذي يشهد تراجعا في اعداد المناصرين لكل من يتخذ قرارا او يتولى منصبا، زمن تتدنى فيه شعبية الحكومات وصولا الى الحضيض، ولذلك فأن من المستغرب فعلا ان تجد حكومة عربية تسجل بعض الشعبية مهما كانت ضئيلة والشواهد على ذلك كثيرة ويمكن معرفتها من خلال الشعارات التي ترفع والاراء التي تنشر والاحاديث التي تسمع في الدواوين والصالونات السياسية.

الذي يقود الحراك الشعبي في الاردن هم الناس انفسهم، لا تخرجهم خطبة خطيب ولا فتوى، بل مشاعرهم تجاه وطنهم الكل الكامل من عقربا الى العقبة، الناس الذين يعرفون حق المعرفة ان الاردن اغلى من الانتماءات الحزبية الضيقة، ومن الولاءات العشائرية والمناطقية، هؤلاء لن تحركهم ضد مصالح الوطن بيانات التحريض ولا شغف الاعتراض وترديد شعارات الآخر ودب الصوت خلفه، وهؤلاء لا يقايضون حاجاتهم الخاصة وبطالتهم وفقرهم ولا حتى شعورهم بالظلم والتهميش بامن البلد، لانهم يدركون تماما ان مسيرة نبيلة الاهداف هي هدف سهل لعابث يقرر – بأمر من جهة ما - نسف المعادلة الامنية من اساسها لينهي علاقة التفاهم القائمة بين الاردنيين فتكون الفتنة وبعدها نصبح على فعلنا نادمين.

جهاد المومني

بدوي حر
07-14-2011, 01:32 PM
مصر: هل باتت المواجهة حتمية؟


ليس من المبالغة في شيء, القول أن مصر الثورة قد باتت الان أمام مفترق طرق حقيقي, ولم يعد ثمة مجال للمناورة اذا ما واصل طرفا الازمة(...) التمترس عند مواقفهما المعلنة, وخصوصاً بعد أن قال المجلس العسكري «كلمته» التي فاحت منها رائحة التهديد والوعيد وما حفلت به ايضاً من اشارات ورسائل, اقله في الدعم غير المحدود الذي قدمه لرئيس الوزراء عصام شرف شخصياً, ناهيك عن استخدامه لغة تشي باستعداد لمواجهة أي اعمال خارقة للقانون, معتبراً ذلك «قفزاً على السلطة» التي «لن» يسلمها الا لسلطة «منتخبة»..

ليس ثمة اذاً, غموض في موقف المجلس العسكري الذي واصل سياسة الالتباس والغموض طوال الأشهر الخمسة الماضية, بل إن الشكوك تصاعدت ازاء كثير من المقاربات والقرارات والمواقف التي اتخذها منذ تسلم «ادارة» البلاد, وغدت مواقفه تلك مثيرة للتساؤلات بل المخاوف ازاء الاهداف الحقيقية التي يتوخاها الجنرالات, وشاعت في اوساط المصريين مقولات وتكهنات تتحدث عن أن ما يجري في اروقة العسكر أكثر خطورة مما يتبدى ظاهراً, وإن الهدف في النهاية (وفق التكهنات) هو اصلاح نظام مبارك وليس تغييره, وإلا كيف يتم تفسير معظم القرارات والمواقف التي اتخذها سواء في الابقاء على وزراء ورجالات النظام, الذي «يفترض» انه سقط, والتعامل المتميز والمجامِل لمبارك وابنيه, ناهيك عن «رخاوة» أحكام القضاء في قضايا القتل والمحاكمات ودائماً في «إبعاد» نبيل العربي والاتيان بمحمد العرابي, الذي أعاد الاعتبار لسياسات مبارك و«خط» احمد أبو الغيط, الرامي الى ابقاء مصر ذخراً استراتيجياً لأميركا واسرائيل ومعاداة كل من تعاديها واشنطن وتل ابيب والتبعية لبعض المحاور العربية..

يُسجّل لائتلافات شباب الثورة وباقي المشاركين في جمعة «الثورة أولاً», انهم عادوا الامور (أو بعضها) الى نصابها الصحيح, وذكّروا المجلس العسكري بأن المصريين في حال يقظة واستعداد لمواجهة مخططات «الثورات» المضادة, التي ما فتىء رجالات النظام البائد تمويلها والدفع بأزلامهم لابقاء مصر في حال انعدام وزن وأمن واستقرار, والأهم من ذلك معاودة «الحنين» الى ايام مبارك التي ساد فيها الامن والنظام(...).

قد تكون الاختلافات العميقة التي تعصف بالقوى التي ظهرت بعد ثورة 25 يناير وتلك «القديمة» التي استفاد بعضها اكثر من غيره, أحد الاسباب التي اوصلت الامور الى ما هي عليه الان, وبخاصة بعد النجاح الذي سجله الاخوان المسلمون والحركات السلفية في استفتاء 19 مارس, وظهور معارضة قوية لمنح الاولوية للانتخابات بدلاً من «الدستور», إلا أن التقاء «الجميع» يوم الجمعة الماضي في ميدان التحرير, شكّل رسالة ذات معنى للمجلس وحكومة شرف, حيث اضطر الاخير الى تقديم بعض «التنازلات» التي لم يجد فيها «الثوار» ما يشفي غليلهم, فذهب بعضهم الى مقر رئاسة الوزراء للاعتصام والاحتجاج, مترافقاً في شكل غير مقصود مع احتجاجات اهالي السويس على اطلاق سراح الضباط المتهمين باطلاق النار على الشهداء, ما هدد القناة ذاتها والحركة فيها, الأمر الذي حدا بالمجلس العسكري الى اظهار «العين الحمرا»..

سياسة «العين الحمرا» اذا ما أصر عليها المجلس العسكري, لن تنجح في كسر ارادة المنادين بمزيد من الاجراءات والقرارات الرامية الى «دفن» نظام مبارك وعدم السماح لرموزه بالعودة الى المشهد, وليس غير الحوار وابداء التفهم ازاء مطالب الاغلبية بديلاً عن المواجهة التي ستعيد مصر الى عهد ما قبل الثورة عندما كان النظام في مواجهة الشعب, لكن النظام هذه المرة هو مؤسسة الجيش التي يكن لها المصريون كافة, الاحترام والتقدير حدود القداسة..

الكرة في ملعب المجلس العسكري (ومن حالفهم وعلى رأسهم الاخوان) وليس ائتلافات الثورة.. فهل يقذفها «العسكر» في الاتجاه الصحيح؟

الأيام ستقول..

محمد خرّوب

بدوي حر
07-14-2011, 01:33 PM
بين المر والأمر


هذا هو عنوان مداخلة مثيرة لرئيس الوزراء السابق سمير الرفاعي على صفحته في موقع «فيسبوك « .

الإثارة في المداخلة ليس فقط في أنها جاءت عكس التيار الأوسع الذي ينادي بالإبقاء على « الدعم الأعمى « كما وصفه الرفاعي , بل لأنها تأتي من مسؤول أصبح خارج المسؤولية , كان من المتوقع منه أن يخطب في تصريحاته ود « الشعبية « بإعتبار أن من يده في النار ليس كمن يده في الماء على عادة المسؤولين عندما يخرجون من المسؤولية .

بلا أدنى شك أن إستمرار الدعم العام في السلع هو تشوه إقتصادي في ظل محدودية البدائل , ففرض ضرائب هنا وهناك لا يحل المشكلة التي تتفاقم في معدلات العجز الممول بالدين , وإصدار سندات دين لشركة الكهرباء الوطنية بمئة مليون دينار مثال على ذلك .

البدائل المطروحة تطرح حلولا بعيدة المدى , بينما مشكلة عجز الموازنة مشكلة واقعة تحتاج الى حلول عاجلة , لا يمكن ترحيلها بالدين ولعل السؤال الذي طرحه الرفاعي وعدد غير قليل من الإقتصاديين حول من سيغطي العجز في الميزانية ومن سيسدد المديونية في المستقبل، سيبدو بلا إجابة مع إستمرار سياسة الدعم العام للمحروقات بما قيمته مليار دينار سنوياً تقريباً إضافة إلى سلع أخرى.

قلنا ونقول أن الدعم في السلع يجب أن يوجه لمستحقيه وفق آليات معروفة ، وأن دعم السلعة بدلاً من المستحق يذهب الى فائدة الثري والسائح والزائر والطالب والعامل العربي والاجنبي.

عبء العجز في الموازنة يزداد كلما قدمت الحكومة الدعم من دون حساب , فلا تزال الدولة المشغل الأكبر للأيدي العاملة ولا تزال تمول الرواتب بالأستدانة , وما فتئت تعلن عن توفير مزيد من الوظائف وتتعهد بالبحث عن كل السبل لخلق وظائف إضافية تضاعف طاقتها وقدرتها في ذلك .

حتى اللحظة لم تعلن الحكومة عن ماهية البدائل التي تبحث عنها لتعفيها من رفع الدعم عن سلع محددة كسبيل للتخفيف من مشكلة عجز الموازنة .

بعض الاراء تدفع بقوة نحو إيجاد حلول سحرية لا تقترب من رفع الدعم عن السلع تحت طائلة التأثير على شرائح محددة أو إثارة غضبة شعبية , بينما تكثر من الدعوات والنصائح للحكومة, بايجاد بدائل يغفلون ذكرها, وهم بذلك يقدمون نصائح ناقصة, لكننا نخشى أن تكون الضغوط التي تحذر الحكومة من اتخاذ القرارات الضرورية, دون أن تقدم حلولا , قد دفعتها الى اختيار حلول ضارة, وتقود في نهاية المطاف الى ترحيل أزمة نتفهم الضغوط المجتمعية , ونتفهم ضرورة تعزيز دور الدولة في حماية الشرائح الفقيرة , لكننا لا نتفهم أن يكون الدعم مطلقا وعاما عندما يذهب للسلعة بدلا من أن يذهب للشرائح المعنية , فحجم المال المنفق في دعم السلع أكبر مما لو وجه لصالح الشرائح المستهدفة وكله ممول بالإستدانة .



عصام قضماني

بدوي حر
07-14-2011, 01:33 PM
20 ألف إصابة عمل أين السلامة المهنية؟


احصائيات اصابات العمل، قدمت رقم 20 الفاً، هو مجموع الاصابات التي عانى منها العمال ووقعت اثناء ادائهم اعمالهم خلال العام الماضي، وحددت الاحصاءات ذاتها رقم 80 مليوناً كانت الخسائر المادية التي ترتبت على هذه الاصابات اضافة الى حالات وفاة، تعتبر خسائر اعلى من اي حسبة تكاليف، هذه الاصابات وتلك التكاليف التي امتدت على مساحات المنشآت الصناعية في بلدنا، ليس حتماً مقضياً لم يكن بالامكان تجنبه وبالتالي تجنيب الضحايا ما عانوه وحمايتهم مما ترتب على الاصابة من آثار، طبيعي الى جانب توفير المبالغ الكبيرة التي بلغت عشرات الملايين التي ذهبت هدراً، فكانت الخسائر هنا مضاعفة من ناحية معنوية ومن ناحية اخرى مادية.

المرجعية هنا، عند الحديث عن اصابات العمل، هي مؤسسة الصحة والسلامة المهنية في وزارة العمل، هذه الجهة التي على كاهلها تقع مسؤولية توفير هذه الصحة والسلامة المهنية، في المؤسسات الصناعية، بحيث ان اي خسارة تقع تترتب على تقصير في توفير متطلبات السلامة المهنية والحفاظ على صحة العمال، هذه الخسارة تمثل هزيمة لهذه الجهة وضياع لجهود بذلتها.. هذا ان كانت قد بذلت جهوداً.. لا بل ان المال الذي ضاع هدراً، ربما وقع في ذمة هذه الجهات التي كان يمكن لو انها تابعت متطلبات السلامة المهنية في المنشآت الصناعية لحفظت هذا المال من الضياع، ولا نريد ان نأتي عن ذكر الارواح التي كانت ضحية غياب هذه الشروط الاساسية.

سيأتينا الرد على هذا، يحمل مساحات عريضة مما حققته دائرة الصحة والسلامة المهنية، المعنية بعافية العاملين في المنشآت الصناعية وسلامتهم، وستنتشر على هذه المساحات الانجازات التي حققتها هذه الدائرة على امتداد عام او اعوام مضت، وسيتحدث الرد عن عدد ورشات العمل والمحاضرات والندوات واللقاءات والزيارات والمؤتمرات والارشادات والحملات التي قامت بها هذه الدائرة، وهي توصل الليل بالنهار سعياً وراء توفير الامن والصحة العاملين على امتداد قطاع المنشآت الصناعية التي تحتاج الى ضوابط محددة حتى تحفظ للعمال سلامتهم، هؤلاء العمال الذين سيقول عنهم الرد انهم لم يلتزموا بهذه الضوابط، فكانوا ضحايا اهمالهم.

كل الكلام لا يجدي.. وكل المبررات لا تسمن ولا تغني من جوع، وكل الافعال الشفوية لا تصمد امام الحقيقة التي يقدمها الرقم والقائلة ان 20 الف اصابة عمل وقعت نتيجة غياب شروط الصحة والسلامة المهنية، ترتب عليها خسائر مادية وصلت الى عشرات الملايين، مما يعني ان هناك حاجة لمراجعة خطط الحفاظ على الصحة والسلامة المهنية المعمول بها الآن، ليس بهدف قطع دابر اصابات العمل فهذا شيء مستحيل، ولكن بهدف تخفيض هذه الاصابات وبالتالي خفض الكلف المترتبة عليها الى الحد الأدنى الممكن، والمقبول عالمياً، هذا الحد الذي نتمنى على وزارة العمل ان تضمن ردها اياه، حتى نعرف اين نقف من العالم بالنسبة لاصابات العمل.

نـزيـــه

بدوي حر
07-14-2011, 01:34 PM
دروس مستفادة


في البداية اتوجه بالاشادة الى اتحاد كرة القدم على النجاح التنظيمي الذي برز أمس فوق شاشة عرض افتتاح الدورة الرباعية، وهي الدورة التي تؤكد الحرص الأكيد على توفير كل متطلبات الاعداد المثالي لمسيرته المنتظرة بتصفيات كأس العالم.

بعد الاشادة الواجبة، فإنني سأدخل في صلب الموضوع حيث مباراة المنتخب الوطني ونظيره السعودي والتي حسمت للاخير بفارق ركلات الترجيح، والدروس والعبر التي حفل بها الحوار الشيق بين المنتخبين.

كنا ننتظر من المنتخب الوطني عرضاً أفضل، خصوصاً وأن معسكر تركيا شهد ثلاثة لقاءات ودية فيما لم يتجمع المنتخب السعودي منذ مشاركته بنهائيات آسيا الاخيرة الا قبل ايام معدودة، وكنا نتوقع بأن مستوى الجاهزية لدى النشامى بلغ المؤشر الذي أكد عليه الجهاز الفني «اعلامياً» في الآونة الأخيرة، وكيف نتكلم عن الاقتراب من الجاهزية المثالية والمنتخب تحرك في الشوط الأول فقط فيما بدت المعاناة البدنية واضحة منذ انطلاق احداث الشوط الثاني.

تراجع المنتخب الوطني بعد هدف السبق الى المواقع الدفاعية بصورة مبالغة ما مكن لاعبي السعودية من الامساك بزمام الامور رغم اتضاح ضعف مؤشرات الاعداد لديهم، ما جعل هدف التعادل في الزفير الأخير محبطاً لدى»النشامى» وهو ما كشفت عنه ركلات الترجيح.

المباراة، بتفاصيلها واحداثها، مليئة بالدروس التي نتمنى أن تكون ذات فائدة قيمة للجهاز الفني في المرحلة المقبلة، ذلك ان الفكر الدفاعي لا يكفي لسقف الطموح التي تحدد بعد الانجاز الآسيوي.





امجد المجالي

بدوي حر
07-14-2011, 01:35 PM
نهاية فاجعة لمثقف مبدع!


ما الذي يعنيه رحيل المثقف في هذا الزمن المتخم بالعجائب! لا شيء اكثر من انه حدث عادي ،لايتوقف عنده الكثيرون؛ بل يتجاهله المعنيون !لقد كان رحيل مثقف وكاتب واديب ومبدع كبير كفايز محمود فاجعا ومؤلما ومثقلا بالدلالات . رحل فايز عن دنيانا بالطريقة التي عاش حياته فيها . ليعذرني من يقرأ هذه الكلمات اذ اقول انه : «عاش شقيا ومات شقيا» . كان فايز واحدا من أصدقائي الطيبين(اصدقائي كلهم طيبون) .تعرفت به في منتصف الستينات حين كنت ازور المرحوم ياسر حجازي في جريدة «عمان المساء» الاسبوعية وكان فايز خارجا لتوه من مكتب رئيس التحرير وكنت تعرفت الى صورته في الجريدة قبل اسابيع . قدمت له نفسي وسألته عما اذا كان هو فايز محمود كاتب القصة المنشورة فيها ، قال مرحبا :نعم . هل قرأتها ؟ ودخلنا في حوار قصير حول مضمونها .لم يكن سني ولاتجربتي ولاثقافتي حينها يسمح لي بتـقويم ما تحدثنا عنه بل كان رأيي انطباعيا . وجدت انه يكبرني ببضع سنين اعتقدت انها كانت كافية لأخاطبه بلقب الاستاذ. قال وهو يبدي تواضعه : قل لي يافايز وكفى ! بعدها كنت التقي به كثيرا في

صحف» عمان المساء «و»الحوادث «و»أخبار الاسبوع « وكلها صحف اسبوعية عرفتها عمان في الستينات والسبعينات وما لبثت ان احتجبت تباعا في مطلع الثمانينات. كان في ذلك الوقت يعمل في امانة العاصمة (القسم الثقافي) ويتولى إعداد برنامج ادبي في الاذاعة الاردنية .وكنت أدلف الى السنة النهائية من مرحلة الدراسة الُثانوية .وأعشق الادب وأقرزم الشعر وأسعى لأخذ موقع لي في عداد الادباء والشعراء. لم يكن يتجاوز الخامسة والعشرين عاما ولم اكن اعرف انه لم يكمل دراسته الثانوية .توطدت صداقتنا بعدها وانهيت الثانوية والتحقت بالجامعة الاردنية وتعرفت الى أصدقاء جدد يجمعهم حب الادب وعشق الكتاب والثقافة. منهم من هو من الجيل الذي سبقنا الى الحياة بسنوات كالشاعر المرحوم تيسير السبول والمرحوم الشاعرعبد الرحيم عمر والشاعر حيدر محمود وزير ثقافتنا الأسبق والمرحوم الناقد خليل السواحري والشاعر عز الدين المناصرة والمرحوم الشاعر محمد القيسي والقاص رشاد ابو شاور.

وظل فايز محمود واحدا من هؤلاء الاصدقاء الطيبين الذين جمعتهم حرفة الادب او ان شئت «لوثة» الادب .ولاانسى صديقي الاديب ابراهيم العجلوني فقد كنا نمثل عصبة ادبية ثلاثية تلتقي حول الادب وتختلف فيما سواه من معطيات الحياة. اما في الجامعة فقد كنت ضمن مجموعة طلابية تحلقت حول محبة الادب والشغف بالشعر فشكلت جماعة «شعراء الكناري» وضمت خالد الكركي وانصاف قلعجي ومحمد الوحش وابراهيم خليل ووليد سيف وتوجان فيصل ورجوة عساف و عبد الله رضوان ومحمد سمحان وفاروق وادي، وغيرهم وغيرهن (ممن لم تسعفني الذاكرة لايراد اسمائهم وأسمائهن) في ندوات قصصية وامسيات شعرية كانت تجد أصداءها الايجابية لدى طلبة الجامعة وتحظى برعاية أساتذتنا الكرام ومنهم : د.محمود السمرة ود.هاشم ياغي ود.محمود ابراهيم (رحمه الله)ود.عبد الرحمن ياغي ود.محمد عبده عزام.

لم يكن «فايز محمود» من خريجي الجامعات، ولكنه كان مثقفا ذاتيا التصق بالكتاب وعاش حياته يتعلم ويبدع في القصة والرواية والمسرحية والمقالة والخاطرة والبحث الادبي والدراسات الفكرية.حتى اصبح له حضوره المهم والاساسي في الحياة الادبية الاردنية والعربية وهو يذكرنا بالمرحوم عباس محمود العقاد في عصاميته وبعض جوانب حياته.

لم يكن مرتاحا في حياته العملية ولم يستطع البقاء طويلا في اي عمل وظيفي تولاه كانت روحه متمردة على مختلف الاطر الضيقة مع انه كان مسالما في طبيعته زاهدا في المال والشهرة وحب الظهور وتولي المسؤوليات. ولعل حياته الاجتماعية كانت ضربا من التراجيديا المعقدة. كما ان تواصله الاجتماعي ظل مجموعة من خيبات الامل . ولعل هذا كان عنصرا مهما في ثراء نصه الابداعي وتجربته الادبية.

ويبقى في البال والذاكرة الشيء الكثير الذي يمكن ان يقال عن اديبنا الذي انتقل الى رحمة الله مخلفا كثيرا من الحزن والاسى في قلوب محبيه واصدقائه وقرائه لعلي اتناولهم في مقالة تالية .



د.محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
07-14-2011, 01:36 PM
حتى لا تخطف (الحركة) .. ويضيع إنجاز وطن


الحراك الإسلامي الأخير على أكثر من مستوى عبر حركات شبابية وأخيراً من خلال ما سمي بـ(ائتلاف أردنيات من أجل الإصلاح) يشير إلى محاولات تصعيدية من قبل الحركة الإسلامية على الساحة الداخلية بصورة غير معهودة لا شكلاً ولا محتوى، ولهذا التغيير في الاستراتيجية لدى الإسلاميين أسبابها ومبرراتها التي يجب فهمها وإدراكها لمعرفة كيفية التعامل معها، وحتى لا تبقى الطرق التقليدية في التعامل مع الإسلاميين عبر التهجم عليهم من خلال الإعلام هي الطرق الحاكمة لشكل العلاقة.

بداية لا بد من الاعتراف أن الإسلاميين كحركة موجودة منذ ما يزيد عن ستة عقود على الساحة السياسية والاجتماعية في الأردن، وأنها بعكس شقيقاتها في الدول العربية لم تكن يوماً حركة غير مشروعة أو تعمل من تحت الأرض كتنظيم سري، حتى في المرحلة العرفية من عام 1967 إلى العام 1989، حين كانت باقي الأحزاب السياسية ممنوعة من العمل العلني، وبلا تراخيص تبيح لها العمل العام.

فإذا كانت تلك هي الحقيقة الأولى فإن الحقيقة الثانية تقول أن الحركة الإسلامية حتى فترة قريبة كانت تحكمها معادلة واضحة جداً وهي معارضتها للحكومات دون أن ينعكس ذلك على علاقتها مع القصر، وهي علاقة أتاحت لهم الحراك في هامش واسع لم يكن متاحاً لغيرهم، ومن مبدأ التزامهم بشروط هذه المعادلة كان ترشحهم للانتخابات النيابية عام 1993 مع علمهم أن مجلس النواب المفرز سيكون من واجباته التصويت على معاهدة السلام، وتم التصويت بهدوء دون صخب، وحين اتخذت حكومة الكباريتي قرارها الشهير برفع سعر الخبز وتم عرض القضية على البرلمان، كان باستطاعة الإسلاميين أن يسقطوا القرار من تحت القبة، ولكن لإدراكهم المقتضيات الحقيقية لهذا القرار ذهبوا إلى خيار (لا يموت الذيب ولا تفنى الغنم) فقاموا في لحظة التصويت بالاعتصام أمام مبنى رئاسة الوزراء ولم يصوتوا على القرار من تحت القبة، فمر القرار قانونياً وقادت الحركة الحراك الشعبي وكانت إحدى أدوات ضبطه.

وإذا ما أردنا استعراض أمثلة أخرى على علاقة الحركة الإسلامية المميزة بالدولة لوجدنا شواهد عدة، إلا أن ذلك لا يمنع من القول أن المعادلة قد اختلت في الفترة الأخيرة، وبدا واضحاً أن ثمة تعكيرا في قنوات العلاقة بين الإسلاميين والدولة، وبعيداً عن العتب الذي يحاول أن يضع فيه كل طرف اللوم على الطرف الآخر، فإن استمرار العلاقة على هذه الشاكلة فيه خسارة مزدوجة، خسارة للحركة الإسلامية كبيرة متمثلة في خروجها عن السياق العام الذي يفقدها الكثير من المصداقية والتأثير على الفضاء العام في الأردن، فبمقدار ما يبدو الخطاب الحاد للحركة خطاباً تجييشياً يجمع حوله المؤيدين، إلا أنه خطاب لا يجمع المؤيدين إلا لحظياً، ويضطر الحركة إلى الاستمرار في إنتاج خطابات حادة ومتشنجة أكثر لتقود الحركة إلى انزياح في خطابها باتجاه التشدد والتطرف مما يفقدها جوهرها ويجعلها أسيرة أصحاب الصوت العالي والحناجر المبحوبة، فيتم اختطافها إلى غير رجعة.

وعلى الجانب الآخر فإن ذهاب الحركة الإسلامية بهذا الاتجاه، وتنامي الخطاب المؤيد لعزل الحركة وخنقها في زاوية ضيقة على أمل إضعافها وتهجينها، سيزيد من مبررات إقصاء (حكماء) الحركة الذين نحترم ونجل والذين استطاعوا عبر تاريخهم الطويل انتزاع احترام خصومهم قبل مؤيديهم، وحين تفقد الحركة حكماءها فإنها ستسير بلا هدي وستقودها فئة صوتها عويل وكلماتها مسمومة، فتخسر الدولة الرهان على العلاقة المميزة والخاصة التي كنا نفاخر بها، الحالة الإسلامية الأردنية التي ظلت ترمز إلى حراك إسلامي متزن في ظل دولة سمحة.

المطلوب الآن من جميع الأطراف الاصطفاف معاً لإنقاذ الحركة الإسلامية من عملية الاختطاف الممنهج الذي تتعرض له، فالحركة بعقلانيتها ودورها في الحياة السياسية الأردنية ليس ملك فئة صغيرة حاقدة، تبحث عن موطئ قدم لها في الساحة الأردنية، بل هي كمنجز حضاري ملك لنا كأردنيين جميعاً، وإذا استطاع حركي التجرؤ على الافتاء بما هو ضرر للأمة فإن لي حق الاجتهاد والقول أن الدفاع عن الحركة الإسلامية العقلانية والوقوف في وجه من يحاول اختطافها هو فرض عين لا فرض كفاية، وإذا ما أرادوها معركة فالوطن قادر على الانتصار على أصحاب الحناجر المبحوحة والكلمات المسمومة.



رومان حداد

بدوي حر
07-14-2011, 01:36 PM
الضوابط السياسية والأخلاقية لحرية التعبير


لسنا هنا بصدد تكرار البديهيات المتعلقة بضوابط حرية التعبير على اختلاف اشكالها، ولا بالضوابط القانونية التي تنظم حياة الأفراد في الأحوال العادية أو الظروف الطبيعية، ولكننا بصدد الحديث عن الضوابط السياسية والأخلاقية للأفراد والجماعات في ظروف الحراك الجماعي الذي يأخذ في بعض الأحيان أشكالا قد تصل حد الى اللجوء للعنف أو احداث الفوضى، وهنا لا بد من طرح التساؤل حول ميل بعض الأفراد او الجماعات الى اللجوء للعنف أو احداث الفوضى في وقت يسمح فيه لكل اشكال التعبير السلمي.

أن اول مظاهر العجز السياسي أو غياب البرنامج هو اللجوء للعنف كمعادل موضوعي عن هذا الخلل،أي العجز عن الممارسة السياسية البرنامجية التي تحمل اهدافا واضحة المعالم،والعجز السياسي أنواع، منها أن يحمل حزب أو جماعة أجندة خارجية ليس لها ارضية ترتكز عليها أو حوامل داخلية تروج لها، فيكون المخرج الوحيد هو التعويض عن الخلل باللجوء الى العنف، والذي يعمل ايضا كستار دخان يخفي الاجندة الحقيقية التي لا يمكن اشهارها للناس، وهذا شكل خطير من اشكال الممارسة السياسية، أما لجوء افراد أو جماعات صغيرة ومعزولة للعنف، فهذا ليس بالأمر المهم وهو غالبا لا يتعدى كونه شكلا من اشكال التوظيف السياسي الفردي غير القابل للحياة أو الاستمرار.

شهدت الساحة الاردنية منذ اشهر كل اشكال التعبير والتي كانت بغالبيتها عفوية، حتى لو اتخذت أشكالا عنيفة في بعض الاحيان الا أن هذا لا يلغي عفويتها ما دام ليس هناك تخطيط أو قرار مسبق باللجوء الى العنف، أما أن تشهر جماعة بعينها بانها تخطط (لجمعة) تراق فيها الدماء فهذا أمر آخر يطرح بقوة سوالا حول الضوابط السياسية والاخلاقية التي تنظم الممارسة السياسية في اجواء الحراك، وتطرح تساؤلا أهم،يتعلق بالتخطيط للجوء الى العنف في وقت تتاح فيه كل اشكال التعبير السلمي والحضاري، وقد يتعدى السؤال الى الهدف أو الاهداف الحقيقة وراء التحرك برمته؟.

فممارسة الخلاف الداخلي لا يكون بالساحات العامة أو الشوارع، وتطيير الرسائل الى الخارج بان للحزب قوة فعلية على الارض وهي قادرة على الصدام والهاب الاجواء ويجب التعاطي معها كطرف بأي ترتيب مستقبلي، فهذا لا يمكن أن ينجح، فالاردن دولة متماسكة وقادرة على ادارة عملية الاصلاح دون عنف بغض النظر عن المسافات بين الافكار والرؤى المطروحة.

الجميع يعي ويعرف الحقيقة الكامنة وراء هذا الشكل الشاذ والمعزول من الممارسة السياسية، فما بين الخلاف الداخلي واستحقاقاته ولجوء جناح للمزاودة على جناح آخر، الى استحقاقات مرتبطة بعلاقة سياسية وتنظيمه خارج الحدود، الى خدمة قنوات اتصال لم تنقطع مع بعض اوساط بالادارة الامريكية، الى عجز سياسي وبرنامجي ناجم عن ضعف الاحساس بالشرعية، كل هذه الاسباب وغيرها تقف وراء اللجوء المخطط للعنف، ولكن هذا لن يحرف السياق العام عن مجراه ولن يصب حتما بخانة خدمة برنامج الاصلاح.

كمال مضاعين

بدوي حر
07-14-2011, 01:37 PM
كاريزما عميد شؤون الطلبة.. ومشكلة الحوار


طرح الشباب الجامعي في ملتقى الشباب الأردني في البحر الميت مؤخراً آراء متباينة حول دور عمادات شؤون الطلبة في الجامعات الأردنية، وقد وجهت الآراء نقداً قاسياً لعمل العمادات حتى وسمها بعضهم بأنها لا تختلف عن دور المراكز الأمنية؛ سمعت هذه الآراء في عديد من الجلسات عقبت على بعض الآراء التي تتنافى مع الحقائق والوقائع المعيشة داخل الجامعات والعمادات؛ وكأن تلك العمادات هي من تصادر حرية الرأي وتقف حائلاً بين التعبير الديمقراطي والرغبة في استمرار الأحكام العرفية على حد زعمهم؛ ولأن هذا الموضوع يثار بين حين وأخر وقد أثير في الملتقى في أكثر من اتجاه وأكثر من جلسة وجدت لزاما عليّ أن اوضح بعض النقاط الخلافية التي تتقاطع مع الراهن والواقع، خاصة أنّ عمادات الطلبة وجدت لخدمة الطلبة وشؤونهم الطالبية، وإن كانت بعض هذه العمادات مقصرة فهذا لا يعني أن جميعها في سوية واحدة، أو أنها ضد العمل الطالبي.

آن لطرفي المعادلة الشباب الذين ينتقدون دور عماداتهم والعمادات أن يقرأوا المشهد بوعي ومسؤولية ؛ إذ لا يعقل أن تلقى التهم جزافاً أو أن تغلق الأبواب مراراً وتكراراً بحجة ودون حجة، الشباب يجب أن يعرفوا مسؤولياتهم وواجباتهم وأن يدركوا ما تضطلع به عماداتهم من أنشطة وبرامج متنوعة، فضلا عن أهمية تطبيق القوانين والأنظمة الناظمة للعمل الشبابي داخل الجامعة حيث لا يعقل أن تتحول المدينة الجامعية إلى غابة دون ضوابط وكوابح وهو أمر ضروري لإدامة العملية الأكاديمية، والعمادات؛ العمداء والموظفون يجب ألا ينساقوا للآراء المعلبة؛ وكأن الطلبة من كوكب أخر، نحن ندرك حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق العمادات، ونعرف مقدار الأذى الذي يلحق بهم، غير أن الوعي والثقافة التي ينبغي أن تتمتع بهما العمادات يجب أن يؤسسا لحوار وشراكة؛ لكن هل كاريزما عمداء شؤون الطلبة هو لب المشكلة؟ خاصةً أن بعضهم لا يحسن إدارة حوار مع الطلبة، ولا يمتلك رؤية واضحة في إدارة العمل الطالبي أو مرونة تؤهله لمحاورة الطلبة ومعالجة مشكلاتهم، ولا يقدم برنامجا واضحا لانشطته اللامنهجية، بل إن بعضهم لا يستطيع أن يرتجل موضوعا مع طلبته، وبعضهم لا همّ له غير الشق القانوني مما يعكس العلاقة بين اطراف المعادلة، وبالتالي يصل الأمر إلى حالة من الاحتقان لا تستطيع معها العمادة تجسير الهوة مع الطلبة مما يضطر الطلبة إلى الرحيل لمكتب رئيس الجامعة وهو ما حصل في اعوام فائتة حين غاب العمداء عن المشهد لصالح أبواب رئيس الجامعة، إذاً أين هي المشكلة؟!

ثقافة العميد وقدرته على الحوار وسعة صدره واحترامه لآراء الطلبة حتى وان اختلف معهم مسألة أساسية لإدامة الحوار، ولا يعقل أن نتحدث مع الطلبة برؤية أحادية؛ لأن تفريغ طاقاتهم وسماعهم يخفف احتقاناتهم ويقلل شغبهم، وما أجمل أن يشعر الطالب أن لرأيه قيمة، وأن لفكره حيزا، لا نريد أن نغالي في التوصيف فقد شاهدنا الكثير من الآراء المتشنجة عند بعض العمداء كما هي لدى الطلبة. وبعد آن لعمادات الطلبة أن تجدد نفسها وأن تقرأ الراهن بوعي وشفافية، وان تفتح أبوابها للحوار والرأي والرأي الأخر كي نبني جيلاً مسؤولاً يحمل اسم جامعته عاليا ويدافع عن وطنه وهويته وعلمه بجدٍّ وفكر مستنير ، وختاما فان اختيار عميد لشؤون الطلبة أمرٌ ليس هيناً، بل هو من أولويات القيادة الجامعية الحكيمة وذلك لأهمية الدور الذي يضطلع به عميد شؤون الطلبة في توطيد ثقافة الحوار وتأكيد روح المواطنة الصالحة وفق رؤية مؤداها أن الجميع طلاباً وأساتذة وإداريين شركاء في تحقيق أهداف المؤسسة الأكاديمية على المستويين العلمي والاجتماعي.



د. محمد القضاة

بدوي حر
07-14-2011, 01:38 PM
أميركا تمهد الطريق للإخوان المسلمين


يدور هذه الأيام جدل واسع في اوساط القوى والأحزاب السياسية في مصرعبر بعض الفضائيات وبعض الاذاعات وفي الصحافة، حول العلاقات القديمة الجديدة والمحادثات السرية وغير السرية بين جماعة الاخوان المسلمين والولايات المتحدة الأمريكية، وقد عبر بعض المتحدثين من الجماعة أو مناصريهم عن رضاهم عن هذه الاتصالات والمحادثات واعتبروا أن من حق « الاخوان» إجراء مثل هذه المحادثات مع أي جهة تحقق لهم مصالحهم أو تؤمن مصالح الطرفين (bbc العربية 5/7).

على أية حال، العلاقات والاتصالات بين الطرفين لم تنقطع منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وتحديدا بعد محاولة الاخوان إغتيال الأخير، وتصاعد اهتمام واشنطن بهم خلال فترة جورج بوش الأبن الثانية، وحتى يومنا هذا، وتعززت بعد ثورة 25 يناير في مصر، ففي تصريح لمسؤول أمريكي أشارت اليه صحيفة « الخليج « الاماراتية (1/7) «لقد بدأنا ندرك أهميتهم في الشارع المصري، أولاً منذ واقعة الزلزال الشهيرة، ثم اهتممنا أكثر بهم نظراً لعلاقتهم في العالم العربي عبر تنظيمهم الدولي القوي (..) وقد اهتممنا أكثر بفصيلهم الدولي في قضايا متعلقة بنفوذهم الممتد في السودان وعلاقتهم بفصائل قريبة من فكرهم، لاسيما في الأردن وغزة».

واشنطن التي تدرك حجم الاخوان وقدراتهم التنظيمية، توصلت الى قناعة بأهمية فتح القنوات والجسور أمام تنشيط الحوار بين الطرفين، لا سيما وأن تقديرات مراكز الابحاث والدراسات أكدت لها بأنهم (الاخوان) يشكلون الأغلبية في الشارع المصري وهم المؤهلون لإحتلال أغلبية مقاعد مجلس الشعب المصري، ومن مصلحة الولايات المتحدة ترتيب علاقاتها بما يضمن استمرار نفوذها ومصالحها في مصر والمنطقة، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بإسرائيل وأمنها، وفي مواجهة أي قوى وطنية وقومية تقف في وجه المشروع الأمريكي الإسرائيلي، وهو ما يمكن أن توفره جماعة الاخوان التي أعلنت على لسان أمين عام حزب الحرية والعدالة سعد الكتاتني ترحيبها بأي اتصال رسمي مع الادارة الأمريكية، بهدف ضمان قوة مساندة ترسخ وجودها كقوة أساسية في الساحة السياسية والحزبية المصرية.

من خلال المتابعة للتقارير الصادرة عن واشنطن تؤكد بعض المصادر أن إعلان «علنية» الاتصال بالجماعة جاء بعد حصول اخوان مصر على ترخيص لحزبهم (حزب الحرية والعدالة) واثناء أيام الثورة، ومع بداية الأزمة السياسية في سوريا، حيث تعتقد واشنطن «أن الإخوان في سوريا هم من ينبغي التعاطي معهم على الساحة هناك» حسب ما ذكره المصدر، وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد أعلنت عن إجراء اتصالات «محدودة» بين واشنطن والإخوان المسلمين في مصر.

إنطلاقا من هذا الموقف الأمريكي الذي يدعو للحوار مع الاخوان، قامت الإدارة الأمريكية بتنشيط اتصالاتها مع اخوان سوريا وجرى تحريضهم ضد التفاهم أو الحوار مع النظام السوري، فأعلنوا أن «لا للحوار» واطلقوا هذا الشعار على جمعة 8/7، في وقت أوفدت كل من واشنطن وباريس سفيريهما روبرت فورد واريك شوفالييه الى مدينة حماة السورية، معقل جماعة الاخوان المسلمين في سورية، بزيارة استفزازية اتسمت بالوقاحة وتجاوز الأعراف الدبلوماسية وتتسم بالروح الاستعمارية الفوقية، كاشارة وتعبير عن مساندة هاتين الدولتين لتحركات الاخوان والجماعات السلفية وتحريضهما على رفض الحوار وتصعيد حركة الاحتجاج لتوفير مبررات تدفع بوزير خارجية أمريكا الإعلان عن فقدان الرئيس السوري لشرعيته باعتبار شرعية الأنظمة تستمد من البيت الأبيض وليس من الشعوب.

قيادات الأخوان، الفاقدين للخيال السياسي والمدركين للرغائب الأمريكية، تجد في الموقف الأمريكي، الذي يقوم بتعبيد الطريق أمامهم، فرصة للتناغم معه، بل هي مستعدة للذهاب بتحقيق هذه الرغائب حتى ولو كان الثمن المزيد من الدماء والدمار.



يوسف الحوراني

بدوي حر
07-14-2011, 01:39 PM
إذاعة الجامعة الأردنية


لا ادري متى بدأ بث اذاعة الجامعة الاردنية، ولكنني اعترف انني الذي ابتعدت كثيرا عن الاستماع للاذاعات، ليس بسبب اكتساح التلفزيون واستقطابه للمشاهدين والمستمعين والمتابعين، فانا لست من هواة المشاهدة على حساب القراءة، ولو انني دخلت معترك التأليف التلفزيوني في مطلع ثمانينات القرن الماضي، ولكن تركته بسبب تدني وهبوط مستوى الاداء الاذاعي الفني والثقافي. غير ان اذاعة الجامعة الاردنية فاجأتني وانا ادخل بيت صديقي «ابوعلي» وقد راح الراديو المعلق على طرف العريشة الخارجية يصدح باغاني الزمن الجميل الذي ولى، فما ان ينتهي من اغنية قديمة لمحمد عبد الوهاب مثل « جفنه علم الغزل» وتأخذ اغاني الموسيقار الكبير والفنان العظيم تتوالى فمن: « يابور قلي رايح على فين»، الى «الجندول» و» الكرنك»و»ياللي نسيت ايامي»، ثم تنتقل الاذاعة لتقديم عدد من اغاني عبد الحليم حافظ مثل «اهواك واتمنى لو انساك» و»صافيني مرة « و» توبة» و»عشانك ياقمر» و»اول مرة تحب ياقلبي» و»ظالم» ثم ياتي دور فريد الاطرش و»حكاية غرامي» و»اول همسة» و» الربيع» ثم تنتقل الاذاعة لتقدم عددا من اغاني فايزة احمد ومحمد قنديل وعبد المطلب وكارم محمود ووردة الجزائرية، وكأنها تقدم لك وجبة غنية ممتلئة باجمل وارفع الالحان والكلمات التي تنعش القلب والروح وتشيع الفرح في الاعماق التي سكنتها البرودة والصمت، اقصد اعماق اولئك الذين عاشوا سنوات الحب والحنين واللهفة والشجن في المساءات الهادئة والليالي الصافية السماء الا من فضة القمر، ونداءات الحب العذبة التي غابت عنهم لكأنما طوتها الايام وطوتهم، فجاءت اذاعة الجامعة الاردنية لتعيدهم الى تلك الايام وتعيد لهم تلك الايام بكل القها وعذوبتها ، اضافة الى ان هذه الاذاعة في اصرارها على تقديم كل هذا الجمال الغنائي والفني، تتوخى الارتقاء بالذوق والحس الفني لاجيالنا الطالعة التي لم تعتد على سماع تلك الاغاني المسكونة بالشجن واللهفة والاشواق والحنين، لتثير فيهم الرغبة في اكتشاف وتذوق المتعة الراقية المخبوءة في هذه الاغاني الخالدة، بكل حلاوتها وعذوبتها ورهافتها ورقي الحانها وكلماتها، وتنتشلهم مما اعتادوا على سماعه من فن يفتقر الى الحد الادنى من الذوق والحس الفني . واذ تتوقف ( الاذاعة)عن تقديم تلك الاغاني حتى تفاجئك، بتقديم فقرات ثقافية وادبية تتمحور حول قراءات جديدة للادب العربي والثقافة العربية، لكأنها تطمح الى صياغة خطاب ثقافي وادبي يرسخ البعد القومي والانساني في ثفافتنا العربية وادبنا العربي وفي نفس الوقت يقربهما من المواطن العربي الذي ينبغي اعلاء الحس القومي لديه. وبذلك تتجاوز هذه الاذاعة ذات الامكانيات المحدودة، دورها الاكاديمي الى ما هو اكثر رحابة واكثر قربا وتأثيرا في الوجدان العربي، اقصد دورها الفني والثقافي . فتحية الى هذه الاذاعة والى الصديق الدكتور خالد الكركي الفنان والمثقف والاديب والسياسي الذي اطلقها ونفخ فيها الروح حينما كان رئيسا للجامعة الاردنية وقبل ان ينتقل الى رئاسة الديوان الملكي، والذي ادرك قبل الكثيرين ممن ترأسوا الجامعات العربية قبله، مدى اهمية الفن والثقافة في حياة المواطن العربي،فاطلق هذه الاذاعة الرائدة.



ابراهيم العبسي

بدوي حر
07-14-2011, 01:40 PM
«صَدٌّ وتقهقرٌ وانتظار..»


لا أمان في الدولة العبرية إلّا بعودة الفكرة المؤسِّسة لها إلى أصلها؛ وجودٌ غربي متقدّمٌ، على البرِّ العربي للمتوسط، مدجّجٌ بالقوة الفائضة.

سياسياً، تعيش الدولة العبرية أشكالاً من القلق والخوف، لا تقلّ، في عمقها، عمّا يجتاح البلدان العربية منها، نتيجة لموجة الإحتجاجات والثورات الشعبية، التي تعمّ الجغرافية السياسية العربية، مِن أقصاها إلى أقصاها. ذلك أنّ الإدارة السياسية اليومية في «إسرائيل..» لا ترى، بل وربما لا ينبغي لها أن ترى، إلّا التأثير المباشر، لما يحدث في البلدان العربية من تحوّلات، على الأوضاع في دولة التعايش مع القلق.

وهناك كمٌّ هائلٌ من التصريحات والتعليقات، لساسة وأمنيين واستراتيجيين إسرائيليين، حول التحوّلات العربية وآثارها، على «دولة اليهود..» العتيدة في الشرق. غير أنّ معظمها ليست سوى آراء لا يُعتدُّ بها، باستثناء تعليقات مَن هم على رأس الإدارة السياسة فيها، وخصوصاُ الرئيس ووزير دفاعه، وبعض الأمنيين السابقين، الذين إنخرطوا في السياسة اليومية، وعلى نحوٍ عميق.

«إيهود باراك..»، وزير الدفاع، خائفٌ ومذعور، من التطورات المقبلة في البلدان العربية، ويعتبر أنّ «إسرائيل مقبلة على تسونامي سياسي..» !؟. ويُدلّل على ذلك إنطلاقاً من تطورات الموقف الفلسطيني، حول إعلان الدولة، إضافة إلى ميل ورغبة دول العالم في محاباة الإنتفاضات الشعبية العربية، على حساب الدولة العبرية..!؟ ويرى أنّ الحلّ يكمن في تسريع عرض خطّة سياسية، تُمكّن « إسرائيل..»، وتساعدها، على تقبّل الوقائع والأحوال الجديدة في الإقليم.

«بنيامين نتنياهو..»، رئيس الحكومة العقائدي (..؟!)، يرفض منطق «باراك..»، ويصرُّ على «التمهّل والإنتظار..»، حتى تتّضح معالم طرق المرحلة، على نحوٍ لا يجعل المستقبل مجهولاً، كما هو عليه الحال الآن. محلّلون آخرون، ومقربون منه، يدعمون هذه الرؤية، بإعتبار أنّ ثورات القارّة العربية عزّزت مكانة «إسرائيل الإستراتيجية..» من جديد. ففي الوقت، الذي تنحلّ فيه أنظمة عربية وتتفكّك، تحت وطأة الكفاح من أجل البقاء، فإنّ الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، يفقد تدريجياً حلفاءه في المنطقة، لتبقى «إسرائيل وحدها جزيرة إستقرار وتأييد لا جدال حولها للغرب»..!؟ وينسى هؤلاء، في غمرة الآمال الراغبة في التغلّب على الخوف، أنّ هذه الرؤية تُعيد الفكرة المُنشئة للدولة الصهيونية إلى أصلها الحقيقي، بما يُحيل كلّ الأدبيات السياسية، التي أنتجتها «أحزاب إسرائيل..»، إلى رمادٍ تذروه الريح..!؟ فلا مجتمع حقيقي، ولا قوة ذاتية، ولا اقتصاد ذاتي، ولا صناعة، ولا وطن أجداد تمّت استعادته وانتهى الأمر..!؟ لا شيء ثابت سوى الغرب والتحالف معه، عبر المراهنة على تحقيق مصالحه في المنطقة، ومنافسة الحلفاء الآخرين..!

«مئير داغان..»، الرئيس السابق للموساد، يحاول الإنتصار على القلق برصانة مُدّعاة، عبر الدوران حول بئر اللغة. فهو يرى أنّ «أحداثاً قاسية تزعزع استقرار الأنظمة حولنا». ويحذّر من المبالغة في إطلاق الأوصاف على تلك الأحداث. ويُشير إلى أنّ كلّ ما يحدث ليس سوى «شروخ وخلافات..»، تمّ إخفاؤها سابقاً، وها هي الآن «تنفجر على شكل تظاهرات، وفي أماكن عديدة بأعمال عنف»..!؟

«إفرايم هاليفي..»، رئيس الموساد الأسبق، يتحدّث، في هذا السياق، عن «إستراتيجية إسرائيل..»، حيال الإنتفاضات الشعبية العربية، بأنّها إستندت إلى ثلاثة خطوط إستراتيجية أساسية، هي: «الصدُّ، ثمّ التقهقر إلى الوراء، ثمّ الإنتظار». وينسى «هاليفي..» أنّ هذا حديث سياسة، وليس حديث إستراتيجيا، ذلك أنّ سقطات اللغة لها أسرارها أيضاً. فهو نفسه مَن اعتبر أنّ «الصدّ والتقهقر والإنتظار» هي مزايا «وَسَمَت السياسة الإسرائيلية الرسمية، في تعاطيها المُتداخِل (..!) مع هذه الأحداث». ويحلو للمرء أن يتساءل، عن هذا التعاطي الإسرائيلي المُتداخِل، مع الأحداث العربية؛ أين يحدث..؟ وكيف يتمّ..؟ ومتى..؟! وهل يدخل ذلك في باب الإنتظار أيضاً..؟!!



محمد رفيع

بدوي حر
07-14-2011, 01:41 PM
الثورة على ما بعد الثورة


عندما يعود ملايين المصريين الى الشوارع والميادين العامة، تحركهم شحنات الغضب ذاتها التي حركتهم قبل شهور، ويحملون معهم قوائم من المطالب المستعجلة وتلك التي يجب اقرارها للشروع في تنفيذها، فهذا يعني ان مصر لا تزال تغلي على مرجل الغضب والمطالب، وان التفكير في تحديد طريق للمستقبل لا يزال مؤجلا.

والمشكلة الرئيسية في مصر بعد الثورة، هي الفارق الكبير بين سرعة سلحفاة المجلس العسكري والحكومة، وبين السرعة الصاروخية التي يريد ابناء الثورة انجاز مطالبهم بها، دون ان يتمكن الجانبان من التوافق على معدل للسرعة في الانجاز، يوازن بين منطق البيروقراطية المصرية المتجذرة وبين منطق الثورة.

حكومة عصام شرف، الذي قال انه يأخذ شرعيته من ميدان التحرير، تجد نفسها بين مطرقة من هم في الميادين و يستندون الى جدار شرعية الثورة، وبين سندان المجلس العسكري الذي يستنفد من رصيده المتحصل من وقوفه الى جانب الشعب اثناء الثورة، مخالفا بذلك النظرية التي تقول، ان الجيوش العربية جيوش للانظمة وليست جيوشا للاوطان.

وفي هذه الثلاثية (الحكومة والمجلس العسكري والثوار)، تبدو الحكومة هي الضلع القاصر والاضعف، و يضاعف من قصورها، انها اكتشفت متأخرة، ان الشعب لا ينظر اليها على انها حكومة تسيير اعمال في مرحلة انتقالية، بل عليها ان تتخذ قرارات تلبي قائمة طويلة من المطالب لمجتمع تراكمت فيه المظالم والعبث طيلة عقود من الزمن.

ولهذا فان الحكومة تبدو مرتبكة ومترددة، في غياب رؤية محددة بجدول زمني، لمعالجة المطالب العاجلة على الاقل. والحقيقة ان الشارع لم يترك لها فرصة التفكير بتحديد اجندتها وتقسيم جدولها الزمني وفق اولويات واضحة، ولذلك فقد انحصر اداؤها في مجموعة من ردود الافعال على شارع توهم او اعتقد ان سقوط راس النظام يعني حلا تلقائيا لجميع مشكلاته المزمنة.

لقد تركزت المطالب خلال الاسابيع الماضية، على ضرورة اجراء محاكمات عاجلة للمسؤولين عن قتل المئات اثناء الثورة، بعد ان رأى الشارع ان هناك بطئا او تهاونا في انجاز هذا الملف وملفات اخرى كمحاكمات رؤوس الفساد، حيث يطالب الثوار بان تكون هذه المحاكمات علنية وعاجلة محددين مسبقا نتائجها بالادانة.

وعلى الرغم من الشرعية التي اكتسبها شرف من ميدان التحرير، الا انه لم يستخدم هذه الشرعية في اتخاذ قرارات حازمة وحاسمة تجاه العديد من القضايا العالقة، واضطر خلال يومين الى القاء بيانين، اتضح من خلالهما انه يحاول استرضاء الميادين العامة، ولكنه فشل في ذلك، وان بقايا شرعيته التي تبخرت سريعا، لم تمنع صدور صيحات في ميادين الثورة تدعوه الى الاستقالة وتتهمه بالضعف .

ومعظم الجدل الذي يجري في مصر، ما زال يتركز على ملفات الماضي، وعلى رأسها المحاكمات. ورغم شرعية المطالب بهذا الشأن، الا ان الصخب بشأنها، بنى ظلالا قاتمة في وجه أي محاولات لتحديد رؤية واضحة للمستقبل. فمشكلات مصر معقدة وعميقة وشاملة، و تحتاج الى ورشات عمل اقتصادية واجتماعية وتربوية وصحية وبنيوية وحتى قيمية، بعد ان تدهورت كل هذه القطاعات، في بلد يفترض ـ بالنظر الى مخزونه الحضاري الشامل ـ ان يكون في مقدمة الدول الاسيوية والافريقية.

من يملك القرار في مصر، عليه ان يحسم كل ما يتعلق بملفات الماضي بسرعة الثورة لا ببطء البيروقراطية التي تحمل معها شكوكا واتهامات قد لا تكون صحيحة، ولكنها قد تكون مبررة في ظروف تزداد فيها حساسية ابناء الثورة، تجاه ما يقال عن ان بقايا النظام السابق لا تزال تعمل على نار هادئة للعودة بمصر الى عهد ما قبل الثورة.

تحديد معالم طريق مصر الى المستقبل، بات امرا هامشيا في ضوء ما يجري من جدل وانغماس عميق باليوميات الخاضعة لسيطرة الماضي، والذي ادى الى ما تشهده ميادين مصر وساحاتها، فيما يمكن تسميته بالثورة على ما بعد الثورة، او بالثورة الثانية. فالطريق الى المستقبل، هو الذي يعطي مصداقية للقول، ان مصر بثورتها، قد ولدت فعلا من جديد؟

د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
07-14-2011, 01:42 PM
استضافة محاضرين من الخارج


تختار الهيئات الثقافية الناشطة على الساحة الأردنية عادة أسماء براقة لشخصيات ذاع صيتها سواء على المستوى المحلي أو المستوى العربي لتكلفها بإلقاء محاضرات في موضوع عرفت ببراعتها في التحدث فيه، ولا تكتفي هذه الهيئات بما هو موجود من هذه الشخصيات في البلاد، بل تخرج إلى النطاق العربي وربما تجازف فتدعو شخصيات عربية تعيش في أوروبا أو أمريكا أو غير عربية من تلك البقاع، متصورة بأنها تفعل فعلا غير مسبوق موفرة عنصري التشويق و المفاجأة.

توفر تلك الهيئات لهؤلاء المستقدمين من كرم الضيافة وما يرافقها من حسن الاستقبال والتوديع، ومآدب الغداء والعشاء، وفرص الالتقاء بالمسؤولين والنخبة من السياسيين والمفكرين والتحدث إلى إعلاميين, وتغطية إعلانية إخبارية للحدث الكبير المتمثل بالمحاضرة التي سيلقيها سعادة الضيف الكبير في الساعة المناسبة وفي المكان المناسب.

عندما يحضر الضيف العزيز المحاضر الكبير، يستقبل على المدخل أيما استقبال ، ويتوجه به إلى القاعة المخصصة ، وعادة ما تكون غير مكتظة إذا تركت الدعوة عامة عبر وسائل الإعلان والإعلام ،أما إذا تحركت فيها وسائل الجذب والتأكيد فان الجمهور سيزداد، وخاصة إذا كانت الشخصية المتحدثة ذات صفة رسمية أو سياسية، ويتوقع أن يحضر للاستماع إليها بعض من علية القوم.

يبدأ مقدم المحاضر ومدير النقاش بالتحدث عن شخصية الضيف ومآثره وأياديه البيضاء وفضله على نهضة العرب وتقدم العلم والمعرفة وجهاده الموصول ونضاله المشهود على الساحة العربية وفي تخصصه الدقيق ومجالات اهتمامه الواسعة والمتعمقة، وما أن يعطيه الكلمة حتى يسود الصمت بسبب المتابعة من الجميع، وبعد صبر يدوم عشر دقائق أو يزيد، تبدأ علامات الاستغراب بالظهور،فانه حتى تلك اللحظة لم يقل شيئا جديدا أو يشكل قيمة مضافة لمعرفة معظم الحاضرين، ورغم التفاؤل بصلاح الحال قبيل انتهاء حديث المحاضر ، فان المفاجأة تحدث عند لحظة الانتهاء، ألا وهي أن محاضرنا لم يأت بجديد، وانه قد كرر حديثا معادا في وسائل الإعلام المعتادة ويعرفها العامة والخاصة.عندها يخرج الحضور مندهشين، لا سيما وأن منهم من يعتقد بأن ما يقوله لم يبلغ الى علم السامعين من قبل بحكم اطلاعه العلمي أو خبرته الطويلة، و يظهر ذلك عند اجاباته على الأسئلة بصورة استعلائية أو ساخرة.

تشبه هذه الحالة حالة بعض المقالات التي تنشر بالصحف لشخصيات تعتبر بارزة ومرموقة، ولذلك تهتم الصحيفة بالمقالة وتعمد إلى إبرازها و ربما تضع إشارة تنبيهيه لهذه المقالة على وجه الخصوص مع صورة لشخص الكاتب على الصفحة الأولى، وما أن يفرغ القارئ من قراءة تلك المقالة لا يجد فيها جديدا يتميز عما نشر مرات عديدة في نفس الموضوع، أو حتى ما يتداول من حديث في الجلسات العامة أو الخاصة.

حري بالهيئات الثقافية في بلادنا أن تتمعن بالأسماء المطروحة للاستدعاء والتكليف بإلقاء محاضرة يفترض أن تكون من العيار الثقيل، كي تغطي تكاليفها المادية والمعنوية، وخاصة ما يتعلق بتشوق الحضور بسماع الجديد والمهم والمتميز. حتى تتمكن هذه المنتديات من تحقيق أهدافها في خدمة الثقافة والوعي في المجتمع الأردني، وحتى تظل حائزة على رضا الجمهور وبالتالي تجاوبه مع الدعوة في المستقبل.وكثيرا ما نجد أن متحدثين في موضوع ما نحسبهم غير قادرين لأنهم غير مشهورين في مجالهم، يفاجئوننا بالعكس، مقابل الذي يتحدثون في موضوعاتهم وهم من المشهورين بين الناس والرأي العام والإعلام، ولكنهم يفاجئوننا أنهم على العكس،ويخوننا الظن بهم، من حيث عرض الموضوع وإعطاء المعلومات والتعمق بالتحليل والتأشير على الدلالات الكافية.



د. فيصل غرايبة

بدوي حر
07-14-2011, 01:42 PM
عن بلدنا هذا الأوان!


لدينا مشكلة ، نعم هذا صحيح، فنحن نعاني ثنائية الفقر والفساد معاً وما يمكن أن ينجم عنهما من أزمات، ولا أحد يجرؤ أدبياً على إنكار ذلك، لكننا في الوقت ذاته ننعم دون سوانا في الإقليم كله، بمنظومة متكاملة من الأمن والاستقرار الذي يغبطنا عليه آخرون، فنحن نعيش يومنا آمنين مطمئنين على أرواحنا وعلى ممتلكاتنا وعلى أسرنا وأولادنا وبناتنا ولا يوجد ما يخل بهذا الثابت الأساسي في حياتنا إلا ما ندر!

وعليه، فإن البديل «لا قدر الله» مرعب ومرهب ويعني وبوضوح أننا ننزلق نحو «الفوضى» التي لن تبقي ولن تذر»، وسنندم كثيراً وكثيراً جداً إذا ما نجح بعضنا لا سمح الله في جرنا نحو الهاوية رغم أنوفنا ورغماً عن مصالحنا العامة والخاصة ولمصلحة أجندات هي قطعاً مشبوهة وشريرة ولا تخدم سوى الأعداء والأشرار الساعين لخراب البلاد والعباد والقفز فوق المراحل تحقيقاً لأغراض واهمة!.

رائع أن نطالب بالإصلاح وتعديل المسار ومحاربة كل أشكال الفساد والترهل والالتفات الجاد إلى هموم الناس ومتطلبات عيشهم الكريم وتخليصهم من هذا الضنك وإشاعة مبادئ العدل والنزاهة ونبذ الشللية والمحسوبية وكل ما أسهم في وصولنا إلى الخطأ.

لكن الأكثر روعة من كل هذا وقبل كل هذا،أن نحذر أيدي خفية تابعة بدأت تلعب بالنار، وان نتشبث بأمن واستقرار بلدنا ضد أي مساس بهذه النعمة التي هي رأسمالنا ومبرر وجودنا، وإلا فنحن وبادراك أو بغيره، نجني على بلدنا ونذهب طوعاً نحو الفوضى والخراب لنعاني مرارة الظرف وسوء العاقبة والمصير الأسود الذي لا أحد يمكنه التكهن بمضمونه إلا الله جلت قدرته، وقد هدانا سبحانه من قبل ومن بعد إلى عظمة نعمة الأمن والأمان والاستقرار في حياة الأمم والشعوب.

تستعر النيران من حولنا وفي الإقليم كله، ويتطاير شررها في كل الاتجاهات ويكاد يصيبنا، وهذا هو الامتحان الصعب لقدرتنا مواطنين ومسؤولين على الصمود وحماية بلدنا وصون أمننا من كل عبث أو عابث، تجسيداً لقدرتنا السلمية الحضارية على مقاربة الإصلاح ورد الخراب!.

هي دعوة صادقة بإذن الله لكل أردني وكل أردنية، لأن يتقي الله في هذا البلد الأمن وأن يسأل ضميره وخلقه ووجدانه عن المسؤولية التي سيتحملها أمام الله والناس والدنيا والآخرة عن أي سلوك أو قول أو عمل من شأنه «لا قدر الله»، المساهمة في إدخالنا جميعاً في النفق المظلم الذي نجهل مبتدأه ومنتهاه.

نسأل الله جلّ في علاه، وهو الذي أطعمنا من جوع وآمننا من خوف، أن يرأف بحالنا وعيالنا وأن يرد عنا طيش الطائشين وشر الحاقدين وسخط الأعداء وأن يديم على بلدنا ما وهبنا سبحانه من نعم الأمن والاستقرار والسكينة، إنه سميع قريب مجيب الدعاء. وهو من وراء القصد.



شحادة أبو بقر

بدوي حر
07-14-2011, 01:43 PM
حكومة إسرائيلية فاجرة


قبل أيام توجهت نحو عشرين شخصية إسرائيلية برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الإتحاد الأوربي ورئيس الولايات المتحدة الأمريكية وأمين عام الجامعة العربية والعديد من رؤساء الدول الأوروبية والأسيوية والإفريقية والأمريكتين وأستراليا.. تطالبها الإعتراف بدولة فلسطينية مستقلة وكاملة العضوية في الأمم المتحدة على حدود 1967 عندما يطرح هذا الموضوع على الجمعية العمومية للأمم المتحدة في أيلول المقبل.

وقال أحد الموقعين على هذه الرسالة (ألون يائيل) وهو شخصية إسرائيلية معروفة: «نأمل أن تكون رسالتنا هذه تساعد الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي للتقدم نحو السلام».. متوجهاً إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن لا يتردد في مثل هذه القضية ويرجوه بعدم تفويت هذه الفرصة وبأن لا ينتظر حتى أيلول المقبل، فمنذ الآن وحتى أيلول نحو ثلاثة أشهر يمكن لحكومة إسرائيل والإدارة الأمريكية أن تمارسا ضغوطاً تغير من رأي العديد من الدول في هذه المسألة.. واصفاً خطاب نتنياهو في أعضاء الكونغرس الأمريكي بأنه مضلل وبشكل خطر و»وصفة» فاشلة للوصول إلى السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكما يبدو لم تأبه الحكومة الإسرائيلية لهذه الرسالة «التحذيرية» والخارجة من داخل البيت الإسرائيلي نفسه ومن عشرين شخصيةً إسرائيلية كانوا ذات يوم وما زال الكثير منهم في مواقع علمية وأكاديمية هامة ولهم إستشرافات وتنبؤات حول المستقبل الإسرائيلي القريب والبعيد فقد يصحو الإسرائيليون ذات يوم وهم بلا حدود دولية رسمية..؟! فكل يوم تقوم هذه الحكومة بتصرفات لا تقوم بها إلا (إمرأة فاجرة) فقد منعت هذه الحكومة نفسها قبل أيام مجيء مئات من الناشطين مؤيدي القضية الفلسطينية الذين كانوا ينوون الهبوط في مطار اللد والقادمين من مطارات أوروبا للتوجه إلى الأرض المحتلة.. والناشطون هم من بلجيكا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة وغيرها تلبية لدعوة فلسطينية باسم: «أهلاً بكم في فلسطين» وقد وصفت الحكومة الإسرائيلية هؤلاء الناشطين الأجانب بأوصاف سيئة مثل :بأنهم «مثيرو شغب».. و»إستفزازيون» ..و»معادون للسامية».. وغيرها.. ضاربين بعرض الحائط بكل قوانين الملاحة الجوية الدولية.. فوق ذلك كانت هذه الحكومة الإسرائيلية الفاجرة قد أجهضت رحلات بحرية مماثلة وسلمية (وهي في المهد) تنطلق من اليونان لنشطاء السلام ومن مختلف الجنسيات يحملون معهم أدوية وأغذية إلى الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.

ناهيك عن (لاءات) نتنياهو المعروفة: لا لعودة اللاجئين.. ولا لإنسحاب إسرائيل لحدود 67.. ولا لوقف الإستيطان.. والقدس عاصمة أبدية لإسرائيل والغور حدودها الشرقية.. ولا يمكن تحقيق السلام إلا بالمفاوضات وليس عبر إملاءات الأمم المتحدة.. ولا دولة فلسطينية دون موافقة إسرائيلية.. إضافة إلى لاءات إسرائيلية أخرى مقبلة إذا بقينا كعرب على هذه الحال المؤسسية..!؟



عودة عودة

بدوي حر
07-14-2011, 01:44 PM
جاك, فرعون, شابيرا ..!


جاك السفاح الفرنسي الذي شكلت جرائمه لفرط وحشيتها خلال القرن الماضي مشاكل إنسانية واجتماعية ونفسية لقطاعات عديدة من الشعب الفرنسي ..... لدرجة أنه فاز بلقب الوحش الآدمي الذي ربما لن يتكرر لأن جرائمه فاقت وحشية الحيوانات المفترسة التي تفترس تلبية لطبيعة الافتراس فيها ... أما ما ميز جاك الفرنسي عنها أنه كان يطرب لصوت الدم وهو ينبجس من ضحاياه لدرجة أنه أخبر الكاهن قبل إعدامه ... أنه حزين لأنه لن يتمتع بصوت دمه وهو يجري بين فكي المقصلة.

خبراء الجريمة شديدة الوحشية أجمعوا في حينه أن جرائم جاك تتفوق على وحشية الوحوش التي خلقت لممارسة طبع الافتراس فيها وأجمعوا على أن التاريخ الإنساني لن يفرز وحشاً آدميا يماثل إجرام جاك السفاح.

الخبراء جانبهم التوقع ونحن هنا لا نتكلم بالمطلق لأننا نحدد ونشير إلى أشباه جاك بالاسم وفعل الجرم وطريقة الافتراس ونترك لكم الحكم ... فثمة حاخام في إسرائيل يدعى اسحق شابيرا كتب كتابا سماه «توراة الملك» دعا فيه صراحة ودون مواربة إلى قتل أطفال العرب الرضع وتلقفت دعوة الحاخام مجموعة من الوحوش في الكنس والمستوطنات وعلى رأسهم الحاخام الوحش دوف ليئور حاخام مستوطنة كريات أربع الذي سهل للمجرم باروخ غولدشتاين ارتكاب مجزرة ضد المصلين في الحرم الإبراهيمي الشريف في مطلع التسعينات في القرن الماضي ... هذا الحاخام يدير الآن حملة تحريض متصاعدة ضد العرب (عفوا) ضد أطفالهم الرضع دفاعا عما سماه أرض إسرائيل واعتبر هذا الفرعون الصغير (فتوى) الفرعون الأكبر شابيرا لا ترد ولا تناقش بل تنفذ حرفياً وبقوة لأنهم يريدون كما قالت إحدى صحفهم «كل شيء بالقوة أو الادعاء أو تركيب القصص أو تزييف الحقائق أو اتباع أسلوب شيطنة الأغيار تحت ستار شرعية وهمية نملكها نحن ونحن فقط لأننا قادرون على إقناع غيرنا وهذا يكفي «.

إنهم يلجأون دائماً إلى ارتداء قضايا يتعاطف معها العالم فهذه قضية المحرقة الهتلرية التي تتقاذفها شكوك وقوعها ويحاولون الظهور بمظهر ضحاياها وهذه قضية قتل الأطفال الإسرائيليين الرضع عندما أمر فرعون قتلهم أيام طفولة سيدنا موسى عليه السلام فلا اليهود كانوا يهودا في حكاية المحرقة ولا الأطفال كانوا يهوداً أيام جريمة فرعون ذلك لأن الأطفال المقصودين بالقتل كانوا من نسل النبي يعقوب عليه السلام الملقب بإسرائيل ولو جرى البحث الآن بين كل يهود العالم فلن يجد الباحث عنهم إلا قدرا يساوي نسبة الملح في الطعام أما ضحايا المحرقة إن وقعت فكانوا من جميع أمم وشعوب أوروبا.

إنهم ينتسبون إلى ما يستدر عطف الآخرين ولو إلى حين في الوقت الذي فاقت فيه جرائمهم جرائم عتاة الظلم منذ فرعون مروراً بجاك السفاح ووصولاً إلى الحاخام شابيرا قاتل الرضع.

مفيد عواد

بدوي حر
07-14-2011, 01:45 PM
هؤلاء من يتبنى قضاياهم


عندما نصحه احدهم ان يقيم دعوى على شركة المياه تمنى الحاضرون ان يستجيب صاحب السيارة ( الافانتي ) التي اصطدمت ( بكوم التراب ) على طرف الشارع الممتد من الاشارة الضوئية في النطافة حتى حي السعيدات وقلبت ثلاث قلبات وسط الشارع بعد ان طارت في الهواء وكاد ان يذهب هو وابنه ضحية هذا الحادث وسببه كوم التراب الذي خلفته الشركة منذ اكثر من عام بعد اصلاح احد خطوط المياه .

بالطبع سيسجل الحادث بانه قضاء وقدر ولن تعترف به اي شركة تأمين لان الضحية كان تأمين سيارته ضد الغير ولن يجد من يصلح له سيارته التي تهشمت ولا الكسور التي تعرض لها هو وابنه واكثر من ذلك كادت تحترق بعد ان بدا البنزين يتسرب من خزان الوقود والاسلاك الكهربائية بدات (تشرت) ولم ينقذ الموقف الا سيارة الدفاع المدني التي وصلت بعد الحادث بدقائق معدودة وتعاملت مع الوضع بالسرعة الفائقة وتنفسنا الصعداء جميع الذين شهدوا الحادث وابدوا تعاطفهم مع صاحب السيارة الذي ظن خطأ ان الطريق سالكة ولا مصائد فيها .

في كثير من الاحيان المواطن لا يعرف حقوقه بل هو (ابو سماح) ولو ان المتضرر من هذا الموقف اقام دعوى ويكسبها انا متاكد ان الكثير من الامور سوف تصلح ولن تجد شارعا محفورا يبقى اشهرا وربما سنوات ولا اب له ويكون المتعهد قد اخذ حسابه كاملا ونقل آلياته الى مشروع اخر ويظل المواطن ضحية لهذه الحفريات وهو يتمتم ويغمغم بالسر والعلن .

يبدو ان الاعتداء على حرمات الشوارع مواقف متبادلة كأنها لا حرمة لها فالمواطنون لا يحترمون الشوارع ويغلقونها اذا ما اراد احدهم ان يوسع بيته او يضيف غرفة نوم جديدة او يزينه بالقرميد فيترك اكوام الطمم على حالها وبعضهم يعتدي على رصيف الشارع ومساره ويغلق مجال الرؤيا اذا ما كان البيت على منعطف فيبني سوره بزاوية قائمة وكم شهدنا مآسٍ من حوادث السيارات في هذه المنعطفات والبلدية واجهزة التنظيم لا وجود لها وتظل ارواح الناس وممتلكاتهم وسياراتهم لا حسبة لها وعندما يقع الحادث هات صلحات وعطوات ويظل الخطأ قائما ينذر بحوادث جديدة طالما ان الوضع لم يتغير .

يحدث هذا في مادبا واكثر والا ماذا يعني ان يغلق الشارع المؤدي الى مركز صحي شمال مادبا بعدد من المطبات المتخلفة والتي لم تستطع كل اجهزة البلدية ان تقلل من ارتفاع هذه المطبات التي كادت ان تشطب مقدمة سيارتي ولا زالت اثاره موجودة في مقدمتها وعندما عدت ادراجي وسلكت طريقا اخر اكد موظفو المركز ان كل شكاوى الناس لدى المحافظ ورئيس لجنة البلدية لم تغير من وضع المطبات شيئا ولا زالت السيارات التي تسلكه تتضرر واقسم احدهم ان سيارته انعطب ماتورها وكشنت بعد ان جاء المطب على كارتير الزيت وخزقه ولا زالت سيارته في كراج الاصلاح ولا يملك ما يسدد به الفاتورة .

اتذكر هنا ويتذكر معي الزملاء سليمان القضاة وسليمان البرماوي وتوفيق ابو عابد ما رواه رمزي الحاج اللبناني الاصل والبريطاني الجنسية عندما كنا في زيارته عن القضية التي كسبها ضد بلدية درم قرب مدينة نيوكاسل البريطانية وحكمت له المحكمة بمبلغ 20 الف جنيه حيث كسرت رجل ابنته الصغيرة عندما قطعت الشارع امام منزله ليلا وكان معتما لان البلدية لم تصلح اضاءة الشارع... والذي تبنى قضيته احد نواب حزب العمال بينما رئيس البلدية يومها كان من حزب المحافظين في عهد المراة الحديدية مارغريت تاتشر .

المتضررون من شوارعنا المغلقة بالمطبات والاسوار التي تحجب الرؤيا على مثلث غرناطة واكوام التراب في الشوارع من يتبنى قضاياهم.. فأين المحامون المتطوعون ليساعدوهم على اخذ حقوقهم .



عيسى الشوابكة

بدوي حر
07-14-2011, 01:46 PM
رشاوى طبية ودعاياتٌ وحرقُ أسعار


قرأت باهتمام القانون الطبي المتحفظ الذي أصدره المجلس الطبي البريطاني عام 2010 بخصوص تنظيم المهنة الطبية وبراءتها من السقوط في حمى الرشاوى وسعير دعايات الشركات الدوائية, التي أصبحت تنظيمات مالية كبيرة لها خططها الجهنمية في استحواذ الأسواق وتسخير العلماء والأطباء لتنفيذ طموحاتها في مضاعفة مبيعاتها حتى لم يعد للمنافسة العلمية والتكنولوجية الحقيقية العادلة أي مكان. فهي لا تني في تسخير الأطباء لتحقيق ذلك سواء على المستوى الرسمي والعطاءات الحكومية الدوائية بالصفقات الكبيرة, أو على مستوى الممارسات الفردية في القطاع الخاص. وذلك بحث الأطباء على كتابة وصفاتها أو استعمال عدساتها أو بتسويق مستحضراتها التكنولوجية أو الجراحية أو الدوائية, وبخاصة تلك التي تحقن في الوريد أو في المائع الزجاجي.

القانون البريطاني يحرِّم حتى قبول الأقلام , والأقداح, ويمنع إقامة أي حفلات عشاء أو تنظيم رحلات ترفيهية للأطباء وعائلاتهم. أو بدعم حضور المؤتمرات إن لم يكن لدى الطبيب ما يقدمه من محاضرات وأبحاث. كل تلك المحرمات هي محللات في بلادنا. ففي عام 2010م مثلا ندرت المحاضرات العلمية التي تشرف عليها جمعية أطباء العين الأردنية بينما كثرت الرشاوى الطبية بالرحلات الترفيهية التي نظمها مندوبو بعض الشركات الدوائية.. أعداد من الأطباء مع عائلاتهم نعموا بالذهاب برحلات ترفيهية مجانية إلى بودابست وآخرون إلى دبي وبعضهم إلى «أبو ظبي», وبعضهم إلى بيروت, والإسكندرية, والقاهرة وبعضهم إلى العقبة والبحر الميت, وحتى إلى رام الله في الضفة الغربية مجموعات صغيرة وأطباء محددون هم أنفسهم ينعمون بالترفيه والتدليل . بعد أن فازوا بحب الشركات التي تشترط على عملائها الأخصائيين أن يجودوا ويكثفوا وصفاتهم الطبية للقطرات العينية الباهظة الثمن, أو للحقن الشبكية في المائع الزجاجي, وهي تراقب إلتزامهم بسؤال الصيدلية القريبة من عيادتهم. فهي ترشو أعوانها الصيادلة ليقوموا ويوافوا مندوبيها بتقارير عن عدد المرات التي كتب بها أولئك الأطباء الدواء, فإذا نجحوا بالمتطلَّب وفازوا بالرضى كانوا من المشمولين المرضيِّ عنهم أما إذا رفض الطبيب والتزم العدالة في كتابة وصفاته فهو مغضوب عليه محروم ومستبعد من المشاركة في متع الرحلات. المشكلة أن ما تصرفه الشركات على تلك الرشاوي الطبية وتسميه تضليلا « دعما للبحث العلمي» لا شك يخرج من (طاقة ما تدفعه من ضرائب) والمفترض أن يستفيد كل الأطباء الاختصاصيين من دعم البحث العلمي, وتوفر لهم سبل حضور المؤتمرات وأن تلغى كليا الرحلات الترفيهية لفئة معينة مستفيدة من الأطباء. فأين نحن من النزاهة الطبية, وأين نقابتنا ومجالسنا الطبية, من تحفظ النقابات والمجالس الطبية في بريطانيا مثلا, وأين جمعياتنا الطبية من الحفاظ على شرف ونزاهة وعدالة المهنة الطبية. وكيف تسكت نقابتنا وجمعياتنا المختصة على ابتذال الإعلانات الطبية التي تحرق الأسعار. وتستقطب المرضى بغير حق حين تنحدر بمضاربات مالية تفرط في تجاوز الحد الأدنى بسعر العمليات لا رحمة بالناس ولكن تسويقا مبتذلا ومضاربة غير مسبوقة.



ا.د. سرى سبع العيش

بدوي حر
07-14-2011, 01:46 PM
أيها المطار .. كفاك اختطافاً للأحباب!


«المطار» .. ذلك المكان الذي يمثل محطة إقلاع ووصول الطائرات ويتدفق إليه البشر مراراً وتكراراً من كل حَدْبْ والذي يعتبر بدوره من أبرز المعالم الحضارية وأهم المراكز الحيوية التي يجب أن تتواجد في كل دولة في العالم مهما صغرت ومهما بلغ ضعفها وفقرها باعتبارها معابر أساسية لنقل الركاب والبضائع بل ونقاطاً حدودية بين بلدان العالم المختلفة.

لطالما أدهشنا ذلك المكان ليس بتصاميمه وتقنياته وهندسته فحسب بل بحركة البشر داخله التي تشبه إلى حد كبير حركة خلية نحل وبذلك الجو الغريب العجيب الذي يخيم على صالاته فهو بالأحرى محطة ازدحام لخليط من المشاعر والأحاسيس التي تسكن قلوب كل من المسافرين وذويهم .. في المطار زحام من نوع مختلف انه «زحام المشاعر وسط زحام البشر» !

نعم في المطار وحده تتمازج المشاعر وتتفاوت الانفعالات ما بين فرح ولهفة وشوق وترقب على بوابات المسافرين القادمين إلى ارض الوطن الحبيب .. وما بين حزن وألم وفراق ووداع على بوابات المغادرين المغتربين عن وطنهم وأهليهم إلا أن القاسم المشترك بينهم الدموع التي تذرف بصمت وسخاء منقطع النظير - لا شعورياً - في كلتا الحالتين لتعبر عن شدة الفرح بعودة الأحبة أو شدة الحزن لفراقهم!

حتماً ليس في الوجود شيء أجمل من فرحة اللقاء بمن نحب عندها يخفق القلب فرحاً ويتراقص بهجةً وسروراً وتشرق أيامنا بأجمل اللحظات وأسعدها إنها حقا فرحة لا نظير لها .. وبالمقابل ليس من شئ أقسى من الحزن الذي يلوع القلب وأصعب من الألم الذي يدمي الفؤاد عند لحظات وداعهم .. في المكان ذاته لحظات سعيدة وأخرى حزينة .. دموع فرح ودموع حزن .. يا لها من محطة غريبة عجيبة!

جميعنا يعرف المطار وسبق أن تردد عليه لكن من منا حاول التمعن في أجوائه حيث الكثير من القصص والمشاهد الإنسانية التي تراها حولك وتتجلى فيها فلسفة الحب والحياة .. نعم في هذا المكان تحديداً كيف لا وهو الذي يلم شمل الأهل والأحبة ويفرقهم ويشتتهم بذات الوقت!

جموعٌ غفيرة تراهم حولك منهم من ينتظر قريباً أو حبيباً أو صديقاً بعد طول انتظار وليالٍ سرمدية ولم تسعهم الأرض من فرحة اللقاء .. وجموعٌ أخرى تودع رائحة الأحبة التي تختزن رائحة الوطن تتصبر وقلبها يتفطر على الفراق ضاقت عليهم الأرض بما رحبت من شدة الحزن وكأن كل شئ حولهم ينوح حتى الأنوار والمقاعد والعربات .. لعمري إنها للقاءات ووداعات مثقلة بالمشاعر!

لا شيء يؤرقني أكثر من زيارة المطار فأحمل همي وهم كل من رأيت حولي وفي النهاية لا يسعني إلا أن أقول : «أيها المطار كفاك اختطافاً وانتشالاً للأحباب « ... !



هنادي علي أبو الراغب

سلطان الزوري
07-14-2011, 01:53 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
07-14-2011, 02:24 PM
السودان سودانان.. عدوى أخرى

http://www.alrai.com/img/334000/334116.jpg


فرح في الجنوب، حزن في الشمال، من الطبيعي أن يكون المشهد في جوبا مناقضاً لما هو في الخرطوم. فالولادة الرسمية لجمهورية جنوب السودان كانت، في التاسع من يوليو الجاري، بمثابة إعلان متأخر لانتصار المتمردين السابقين في حربهم على الحكومة.
ولكن، حتى الآن، لم يتسبب تقسيم السودان في التداعيات التي كانت متوقعة عربيّاً وأفريقيّاً. الأرجح أنها ستأتي لاحقاً، وفي مستقبل قريب، لأن هذا التقسيم لم يتم -فقط- من أجل الجنوبيين وحقهم في تقرير المصير، وإنما أيضاً لأهداف استراتيجية عدة تأمل الأطراف الدولية التي دعمت التقسيم في تحقيقها.
ليس معروفاً ما الذي حققه الرئيس عمر البشير من زيارته للصين طالما أن الشمال خسر عمليّاً ثروة النفط، وخسر بالتالي أكثر من ثلث موارده. كانت الصين هي التي تمكنت من جعل هذه الثروة محققة، بعد عقود ضاعت مع محاولات شركات غربية وصراعاتها. وليس مؤكداً أن الجنوبيين، الذين يدينون للغرب بانفصالهم ودولتهم المستقلة، يريدون مواصلة التعاون مع الصين حتى لو كانت عروضها في مصلحتهم. فالصراع على النفط محتدم، وهو كان من العناصر الحاسمة في إنهاء الحرب كما في جعل السلام لصالح الجنوب أولاً.
هذا ليس سوى واحد من الصراعات المباشرة التي ستجعل من التقسيم مصيدة للشطرين. الفارق أن الشمال لديه ما يخسره من استمرار النزاعات، أما الجنوب فيمكن أن يضع السنوات الصعبة المقبلة في سياق العقود السابقة الضائعة، وكما أنه عوّل دائماً على الدعم الغربي فإنه يعوّل في كل الأحوال على هذا الدعم للبدء ببناء دولته. ما هو على المحك في الشمال، منذ اتفاق نيفاشا عام 2005، وليس منذ الاستفتاء على الانفصال مطلع هذه السنة، هو تماسك ما بقي من السودان تحت سيادة الحكم في الخرطوم.
فالنموذج الجنوبي، وإن كانت له خصوصيته (الاختلاف الديني)، أعطى لبقية المناطق الناقمة على الحكم فكرة أن التقسيم ممكن، وأن غير الممكن هو التعايش مع نظام سياسي بطش بعائلاته السياسية قبل أن ينبري لمحاربة الجنوبيين والدارفوريين وغيرهم.
في الأسابيع التي سبقت إعلان الدولة الجنوبية اتضح للعالم أن طرفي السودان تركا عدداً من الملفات الساخنة من دون حلول.
وعلى رغم أن هناك مبعوثين أميركيين دائمين ولا يغيبون أبداً عن جوبا أو الخرطوم، إلا أن هؤلاء اهتموا دائماً بالتأكد من أن مشروع الانفصال سائر بسلاسة إلى نهايته، ولم يهتموا بمساعدة الطرفين على إيجاد صيغ خلاقة ومستقبلية لما تبقى من خلافات بينهما. كانت هناك محاولات أفريقية جادة، ولو أنها غير كافية، لمعالجة الأوضاع المتفجرة في «أبيي» وجنوب كردفان، وكان معلوماً دائماً أن هناك حاجة إلى مساندة دولية لهذه الجهود.
ويعتقد الأفارقة أن هذين الملفين يتعلقان بإرادة الشطرين في بناء تعاون بينهما، فمهما حاولا سيبقى هناك تداخل بينهما لسنوات طويلة مقبلة، وبالتالي يمكن إبرام اتفاقات انتقالية تمهد لأخرى دائمة، طالما أن تجدد القتال لا يشكل حلاً ولا يحقق لأي طرف وضعاً يستطيع المساومة عليه.
هناك لمحات قليلة في الإعلام عن المشاكل التي يتعرض لها الجنوبيون والشماليون، كبشر، وكأفراد وأسر وجماعات، جراء الأوضاع التي يفرضها التقسيم. صحيح أن المصاعب متوقعة في مثل هذه الحال، لكن الاستعجال الجنوبي وتلكؤ الحكم الشمالي ومساوماته على مستقبله حالا دون إيجاد صيغة انتقال هادئ. بل يتبين حاليّاً، أكثر فأكثر، أن الجهود الدولية والإقليمية والداخلية ركزت خصوصاً على الإجراءات التي تناسب النظامين، على رغم أهمية الالتفات إلى العنصر البشري وما تختزنه معاناته للمستقبل.
بذل نظام عمر البشير ما أمكنه لجعل التقسيم «مكسباً» يدعم بقاءه، وهو يتوقع أن يسمع في الأسابيع المقبلة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الأنباء التي تلاقي وعوداً كان تلقاها مقابل عدم عرقلة هذا التقسيم. ولكنه متشكك حيال ما سيحصل، سواء بالنسبة إلى ديون السودان أو ملف دارفور، ثم إن البشير نفسه يعرف أن قضيته في المحكمة الجنائية الدولية ستبقيه موضع ابتزاز دائم. وكل ذلك يدعوه إلى تغيير شامل في إدارته للشمال، وإلا فإنه لن يستطيع الاستمرار.
لاشك أن أولى تداعيات التقسيم ستكون في الشطر الشمالي، ولكن العديد من الدول الأفريقية يخشى انتقال العدوى، كما أن «الربيع العربي» أبرز مخاوف وتحذيرات التقسيم. ولكن الأنظمة المتهاوية التي تحاول التذكير بأنها كانت عنواناً لـ»وحدة البلاد» تنسى أن أكبر الأخطار وأسوأها يأتي من أكبر الأخطاء وأفدحها... ولو بعد حين.
عبدالوهاب بدرخان
كاتب ومحلل سياسي–لندن
الاتحاد الإماراتية

بدوي حر
07-14-2011, 02:24 PM
أعراض الاكتئاب الأميركي

http://www.alrai.com/img/334000/334124.jpg


قد يكون من المفيد أحياناً أن نرى أنفسنا مثلما يرانا الآخرون.
ولاشك أن الأنباء المنشورة نهاية الأسبوع الماضي بالتزامن مع عيد الاستقلال الأميركي في صحيفتين ناطقتين بالإنجليزية، معروف عنهما التعاطف الدائم مع الولايات المتحدة، شيء يبعث على الإحباط بكل المقاييس.
فصحيفة بريطانية يومية مثل «الديلي تلغراف»، وهي جريدة محافظة تعتبر من أكثر الجرائد اليومية ذات الحجم العادي مبيعاً، تصنفنا بأننا أمة مكتئبة، وتستحضر بيانات من استطلاعات رأي تعبر فيها نسبة كبيرة من الأميركيين عن اعتقاد مؤداه أن اقتصادنا سيتدهور أكثر، وتوقع أفراد العينة أن مستقبل أطفالهم سيكون أكثر سوءاً من أيامهم الحالية العصيبة.
وعلى سبيل المثال، كتب» توبي هارندن»، المحرر المسؤول عن الشؤون الأميركية في الصحيفة، يقول: «إن الدولة التي كانت علامتها المميزة تفاؤل لا يقاوم باتت اليوم في قبضة حالة غير مسبوقة من عدم اليقين والشك في النفس. فنظراً إلى أن الولايات المتحدة باتت عالقة في ثلاث حروب خارجية، ومبتلاة باقتصاد لا يُظهر أية علامة على الصعود من هاوية الركود التي سقط فيها، ونظراً إلى أن الشعب الأميركي فقد إلى حد كبير إعجابه بالرئيس أوباما، ومنافسيه الجمهوريين، والكونجرس، على حد سواء، فإن المزاج العام في أميركا بات مكتئباً».
ويمضي الكاتب في مقاله ليستعين ببيانات استطلاع رأي أجري في الآونة الأخيرة تبين منه أن 39 في المئة من الأميركيين مقتنعون بأن اقتصاد بلادهم الذي يضربه الركود في الوقت الحالي «قد دخل مرحلة أفول طويلة الأمد لن يخرج منها وقد شفى تماماً».
كما يشير أيضاً إلى نتيجة مسح أظهر أن 57 في المئة من المستطلعة آراؤهم باتوا مقتنعين بأن أطفالهم لن يحققوا أبداً ذلك المستوى من المعيشة الذي كان موجوداً قبل نشوب الأزمة المالية.
كما أدلى «فرانك لوتز»، المستشار السياسي ومدير إحدى مؤسسات استطلاع الرأي الذي بات من الوجوه المألوفة في برامج محطة «فوكس نيوز» هذه الأيام، بحديث لـ»الديلي تلغراف» قال فيه إن الأميركيين لا يعتبرون أوباما مسؤولًا وحده عن جو التشاؤم السائد في أميركا في الوقت الراهن، مضيفاً: «إن كل مؤسسة تقريباً، في أميركا، قد عانت من التدهور».
واستطرد «لوتز» قائلاً: «إن وسائل الإعلام باتت أقل مصداقية اليوم مقارنة بالماضي، كما أن المشروعات الكبرى في كافة المجالات لم يعد موثوقاً بها».
وأحد الأسباب الرئيسية لهذا الفقدان العام للثقة، نشر في صحيفة «أيريش تايمز»، حيث تحدث كاتب العمود والناقد «فينتان أوتول» عما رآه في زيارة قام بها في الأونة الأخيرة للولايات المتحدة بقوله: «لقد أصبت بالذهول لحجم التدمير الذي ألحقه الركود بالمحركات الأساسية للاقتصاد الأميركي وبالمناطق الحضرية العظيمة».
ومن المعروف أن المدن الأميركية الكبرى في حد ذاتها تمتلك اقتصادات تعد من أكبر الاقتصادات في العالم.
فلو افترضنا أن هذه المدن قد باتت دولاً، فإن مدينة مثل نيويورك ستحتل المركز الثالث عشر على مستوى العالم، ولوس أنجلوس المركز الثامن عشر، وشيكاغو المركز الحادي والعشرين.
وحتى العاصمة واشنطن لديها اقتصاد يفوق اقتصاد دولة مثل النرويج أو النمسا أو جنوب إفريقيا. بل إن الناتج المحلي الإجمالي لدولة مثل إيرلندا، يعادل الدخل الإجمالي لمدينة مثل «مينابوليس» أو «ديترويت».
ومضى الكاتب في ذكر المزيد من البيانات عن المدن الأميركية، وهي بيانات حصل عليها من تقرير تم إعداده في وقت سابق من هذا العام من قبل «مؤتمر العُمد» الذي انعقد، وانتهى، دون أن يلقي بالاً لما احتوى عليه التقرير من صورة مثبطة للاقتصاد المديني الأميركي، حيث يستطرد «أوتول»: «وكما جاء في تقرير مؤتمر العُمد فإن البطالة هي السبب الرئيسي لهذه المشكلة.
فمنذ أن بدأت الأزمة عام 2007 فقد أهالي نيويورك 385,200 وظيفة وفقد أهالي ديترويت323,400 وظيفة. كما كشف هذا التقرير كذلك أن هناك 330 منطقة حضرية تزيد معدلات البطالة فيها عن 6 في المئة(..) ومن بين 25 منطقة حضرية من تلك المناطق التي تصل فيها نسبة البطالة إلى أعلى المعدلات هناك 13منطقة في كاليفورنيا، و7 في الولايات المعروفة بولايات الشمس المشرقة وهي فلوريدا، ونيفادا وأريزونا، كما أن هناك مدناً في ولاية فلوريدا مثل فرنسو وموديستو تفوق نسبة البطالة فيها نسبتها في إيرلندا».
والتداعيات المترتبة على تلك البطالة المخيمة، تتضاعف بسبب الشعور بعدم الأمان المتغلغل في كافة الأنحاء، الذي يشعر به هؤلاء ممن ما زالوا يعملون، وما زالوا محتفظين بوظائفهم، إذ يخشون أن يصحوا يوماً من نومهم، ليجدوا أنهم قد فقدوا تلك الوظائف، ما يعني احتمال أن يصبحوا غير قادرين على الإنفاق على أسرهم، ولا على التمتع بالضمان الاجتماعي، والعناية الصحية.
وليس هذا فحسب بل إن هناك إحصائيات رسمية تؤكد أن نسبة نمو دخل القطاع الخاص خلال العقد الماضي كانت أسوأ بكثير من العشر سنوات التي تلت الكساد العظيم في أواخر عشرينيات وأوائل ثلاثينيات القرن الماضي.
إن موضوعات مثل القضاء على البطالة، وإحياء اقتصادات المدن الأميركية الكبرى، يجب أن تكون هي الموضوعات التي تحتل محور الاهتمام الرئيسي خلال حملات الانتخابات الرئاسية القادمة -ولكنها على الأرجح لن تكون كذلك.
وفي مثل هذه الحالة، فإن التنبؤ الذي تنبأ به الكاتب «لانتز» في مقاله في «الديلي تلغراف» حيث قال فيه إن انتخابات عام 2012 لن تشتمل حملاتها على أية من البنود التي سبقت الإشارة إليها، يغدو تنبؤاً مثيراً للقلق بكل المقاييس.
تم روتين (كاتب
ومحلل سياسي أميركي)
«أم. سي. تي. إنترناشيونال»

بدوي حر
07-14-2011, 02:25 PM
هذه فرنسا؟ يا للنكبة!




فرنسا تحذف «النكبة» الفلسطينية من مناهجها الدراسية، بناء على طلب المؤسسات اليهودية. أما بعد.
في الذاكرة العربية، إعجاب رواد النهضة بفرنسا. قرأ الطهطاوي باريس، ولخص مشاهداته ومقتبساته، في كتاب مرجع، أعلى فيه شأن الديموقراطية والنظام الجمهوري والحريات التي كرستها مبادئ الثورة الفرنسية.
وقلما نجد كاتباً أو مفكراً اتصل بالغرب، ولم يتشرب من فرنسا، ما أبدعته عقول عصر النهضة.
باريس ذلك الزمن، كانت مدرسة. تلامذتها منتشرون في القارات، وصولا إلى أميركا. واللافت، ان السياسة الاستعمارية لفرنسا، لم تقدر، برغم فظاعة جرائمها، (وقد نلنا من قبضتها الكثير) أن تكسف وهج فولتير وروسو والانسيكلوبيديين. غبار معاركها القذرة في افريقيا وآسيا والشرق الأوسط، لم يحجب ثورتها، ومبادئ الجمهورية والعدالة والحرية وحقوق الإنسان. كان العالم يصدّق كتابها أكثر من تصديقه همجيتها... شكيب ارسلان نموذجاً. فرنسيس المراش كذلك. وكوكبة الرواد أيضاً وأيضاً.
كم كان الفيلسوف مانديلا بليغاً في شهادته على العصر الديموقراطي البريطاني: «تعلمت الديموقراطية في بريطانيا. وآمنت بها أسلوبا لشعبي، لكن هذه الديموقراطية التي وثقت بها سجنتني في بلدي ربع قرن من الزمن».
لا حقائق... خارج الصراع. حقائق الكتب والفكر، وهمٌ وسراب، أمام نصاعة الارتكاب وفظاظة الاستبداد. ومع ذلك، حافظت فرنسا على شبهة «حقوق الإنسان». لم تتجرأ النخب الثقافية والسياسية في فرنسا، على ارتكاب حماقات تربوية وسياسية وإعلامية، تسيء إلى مبادئ الحرية والعدالة والنزاهة. استمرت المبادئ سارية المفعول في المجتمع الفرنسي، برغم الفجوة الكبيرة بين التزام بها داخلياً، وبين استهتار بها في الخارج.
ظل هذا العرف في ممارسة الازدواج قائما، انما كان مداناً من قبل مثقفين وكتاب ومفكرين وإعلاميين وأكاديميين ويساريين وخضر وبيئيين وعالمثالثيين. هؤلاء، استمروا على وفائهم للمبادئ في الداخل والخارج. وقرأنا لهم وسمعنا منهم، ما جعلهم منارات عالمية.. وقفوا إلى جانب حرية الجزائر (سارتر نموذجاً)، وإلى جانب القضايا العادلة في المعسكرين، الغربي والشرقي، بل ان أممية ثقافية، ناهضت الاستعمار والتمييز العنصري والاستغلال والحروب الامبريالية.
السلطة ترد بالسياسة، والمثقفون يتحدون هذه السياسة، بالمبادئ. غير ان اكثرية هذه الجباه المرتفعة، كانت تخر ساجدة على ركبها، لتنال البركة من اسرائيل وفروعها الصهيونية المنتشرة في الثقافة والاعلام والمال والفن... والسياسة.
أمثال جان جينيه، قلة نادرة. أقلام «لوموند دبلوماتيك» ضوء وسط ظلام دامس... ومع ذلك، كان هذا مفهوماً. فالصراع، يفرض الحقائق، ولو كانت ارتكابات وجرائم لاإنسانية. انما ما يحصل، مع المحافظين الجدد من الفرنسيين، انهم أصبحوا مركز الثقل السياسي والثقافي والاعلامي، بعد تراجع وتضاؤل وهج الاحزاب الفكري. وللمحافظين الجدد، أولوية التأثير على سياسات باريس. وقد استطاع هؤلاء، تغيير قواعد اللعبة، في المسرح السياسي والثقافي الفرنسي.
خطورتهم، ليست في السياسة، بل في تبديل وجه فرنسا الثقافي، التنويري في العالم.. بل في تزوير التاريخ، وكل ذلك من أجل «حكماء صهيون» في الداخل والخارج الاسرائيلي.
باريس، تحت ضغط «حكمائها الجدد» (وهم بالمناسبة، صهاينة أولا، ويهود أولا، وليكوديون أولا) حذفت «النكبة» الفلسطينية من مناهج الدراسة.
لم تعتذر باريس عن ارتكاباتها. لم تقبل بمراجعة استعمارها. وهي اليوم، تتجرأ على حذف تراثها الإنساني، عبر حذف النكبة.
لقد فعلتها باريس... وستفعل اكثر من ذلك... لأن أنظمة العرب سبقتها إلى حذف فلسطين من الذاكرة الشعبية، وأقدمت على اتهام من يؤمن بفلسطين، بأنه إرهابي.
حسناً... اكتبوا: النكبة كانت كذبة... وأنها لم تقع... وأن اسرائيل كانت الضحية...
اكتبوا ما تشاؤون... فالقوة، اليوم وغدا، في لبنان وسواه من قبضات وسواء، هي القول الفصل، في تدبيج الحقائق. النكبة، لم ولن تكون نصاً في كتاب، بل هي فصل من فصول الصراع... ولم يحسم بعد. دماء الشباب في يوم النكبة، نص جديد، فلننتظر التتمة.
نصري الصايغ
السفير اللبنانية

بدوي حر
07-14-2011, 02:25 PM
العد التنازلي في الشرق الأوسط




يبدو الأمر مثيراً للشك عندما يتعلق بجهود السلام الإسرائيلية الفلسطينية. إننا لا نعوّل على لقاء الولايات المتحدة مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، في هذا المسعى الوهمي. قالت وزارة الخارجية إن المجموعة «سوف تتباحث في ما وصل إليه الوضع الآن».
وهو أمر ليس مشجعاً بشكل دقيق، فقد تعثرت المفاوضات منذ الخريف الماضي. لا يزال هناك ترنح طفيف في النشاط الدبلوماسي الجديد. فقد كان المفاوض الفلسطيني في واشنطن مؤخراً، لإجراء محادثات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية، حيث قال السفير الإسرائيلي في واشنطن، إن حكومته تعمل مع الأميركيين من أجل استئناف محادثات السلام.
لم يبق سوى شهرين قبل أن يسعى الفلسطينيون من جانب واحد للحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولة مستقلة، فاذا حدث ذلك، فإن واشنطن سوف تقف إلى جانب إسرائيل وتستخدم حق النقض ضد هذه الخطوة. ربما يحقق الفلسطينيون نصراً سياسياً، ولكن ليس دولة. ربما يكون إحياء محادثات سلام ذات مصداقية، هو السبيل الوحيد لتفادي هذه المواجهة.
فقد اقترحت فرنسا، بقدر من اليأس، عقد مؤتمر دولي للسلام، فيما يعارض الأميركيون والإسرائيليون.
وتعد المفاوضات المباشرة هي السبيل الأمثل للسلام، لكن هذا لا يمكن أن يحدث إلا إذا كان الطرفان مستعدين للتوصل إلى تسوية جدية. في الوقت نفسه، أقرّ مجلس النواب مؤخراً، قراراً يهدد بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية إذا استمرت في توجهها للأمم المتحدة.
ومن المتوقع أن تسفر جلسة استماع للجنة الفرعية في مجلس النواب الأميركي، عن المزيد من الحرمان للفلسطينيين.
إن إعلان قيام دولة فلسطينية من جانب واحد في الجمعية العامة للأمم المتحدة، من شأنه أن يسبب أضراراً لا حصر لها على عملية السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
والولايات المتحدة ليس بوسعها منع هذه الخطوة، ذلك أنها تلتف على حق أميركا بالنقض في مجلس الأمن.
لكن قادة الولايات المتحدة بوسعهم أن يجعلوا من المعلوم أن ذلك يسبب أكثر من مجرد تكلفة سياسية.
فالولايات المتحدة توفر 22% من ميزانية الأمم المتحدة المنتظمة، ما يعطي واشنطن نفوذاً كبيراً. وكان السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون.
قد أشار مؤخراً إلى أنه تم تعطيل دفعة مماثلة قام بها زعيم منظمة التحرير الفلسطينية الراحل ياسر عرفات في أواخر الثمانينات، وذلك عندما هددت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الأب، بمنع الأموال الأميركية عن أي دولة في الأمم المتحدة تعترف بكيان فلسطيني مستقل. وليس هناك سبب يمنع أن يؤتي ذلك ثماره مرة أخرى.
إن حجب الأموال الأميركية، لن يكون مجرد ممارسة لسياسة تثبيط العزائم. ويعد إعلان قيام دولة فلسطينية من جانب واحد، عملاً غير قانوني من شأنه أن ينتهك نص وروح قراري مجلس الأمن رقم 242 (لسنة 1967) و338 (لسنة 1973). فقد دعت تلك القرارات الملزمة إلى تسوية تفاوضية للنزاع مع إسرائيل، في إطار «حدود آمنة ومعترف بها». إلا أن الإعلان من جانب واحد لن يتم التفاوض بشأنه، وسوف يؤدي إلى قيام حدود غير آمنة وغير معترف بها على حد سواء.
وقد تقدمت بالفعل مجموعتان من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلسي الكونغرس، باقتراح اتخاذ إجراء قوي ضد المؤيدين للإعلان أحادي الجانب بقيام دولة فلسطينية.
ففي الخامس عشر من إبريل الماضي، تقدمت النائبة الديمقراطية شيلي بيركلي عن نيفادا، بالاقتراح رقم 1952، الذي نص على أن «عدم منح أموال المساعدة للسلطة الفلسطينية، ربما يكون إجبارياً إذا أقر الرئيس أوباما أو صادق أمام الكونغرس على أن السلطة الفلسطينية قد أعلنت من جانب واحد قيام الدولة الفلسطينية».
افتتاحية «نيويورك تايمز» الأميركية

سلطان الزوري
07-14-2011, 05:03 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
07-15-2011, 02:18 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
07-15-2011, 02:18 PM
الجمعه 15-7-2011

هل تعود السلطنة العثمانية؟


يقول أحد المحللين الغربيين أن أمام المنطقة العربية في الشرق الأوسط ثلاثة سيناريوهات، أحسنها أن تعتنق شعوب المنطقة الديمقراطية، وأسوأها حرب أهلية أو ثورة إسلامية، وهناك سيناريو ثالث لم يكن في الحسبان من قبل وهو تجديد الإمبراطورية العثمانية.

عاشت الدولة العثمانية حوالي 465 عاماً، كانت في نصفها الأول دولة عظمى تحتل نصف أوروبا الشرقي فضلاً عن غرب آسيا وشمال إفريقيا. وكانت في نصفها الثاني رجل أوروبا المريض الذي لم يصمد إلا بفضل التوازنات بين القوى الأوروبية الصاعدة.

العالم العربي عاش تحت نير الدولة العثمانية نحو أربعة قرون كانت مرحلة تاريخية ضائعة، فقد انتهى الحكم العثماني في مطالع القرن العشرين تاركاً العرب في نفس درجة التخلف والانحطاط التي وجدهم عليها قبل أربعة قرون ونيف.

كمال أتاتورك ركز على تركيا ، وأرادها قطعة من أوروبا ، قاطعاً صلتها بمنطقة نفوذها السابقة. والواقع أن تركيا الحديثة ظلت تتطلع إلى الغرب، وما زالت تحاول الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ولكنها في عهد حزب العدالة والتنمية بقيادة رجب طيب اردوغان تحاول أن تجمع بين العلمانية والإسلام للخروج بنسخة عصرية للإسلام يمكن أن تجتذب شعوب المنطقة.

حقق اردوغان نجاحات دبلوماسية واضحة، عن طريق اتخاذ مواقف إعلامية قوية ضد الإرهاب الإسرائيلي في غزة، والوقوف إلى جانب الشعوب العربية الثائرة في ليبيا وسوريا، لدرجة أن الأعلام التركية ُترفع في درعا والمدن السورية، مما يعني أن النفوذ التركي أصبح مدعواً ومرحباً به عربياً.

الوطن العربي يمثل منطقة غنية اقتصادياً وجغرافياً، مما يجعلها غنيمة تنتظر من يأخذها، ولقمة سائغة للأقوياء. وهناك ثلاث قوى يسيل لعابها وهي تنظر إلى هذه الغنيمة هي إسرائيل وإيران وتركيا، كي لا نذكر أميركا، فهل ينجح العرب في خلق قوة عربية تستطيع الصمود وتجمع بين القوة البشرية المصرية والثروة الخليجية، أم أننا نفضل أن نكون رجل تركيا المريض تماماً كما كانت تركيا رجل أوروبا المريض؟.

د. فهد الفانك

بدوي حر
07-15-2011, 02:19 PM
دعم الجامعات..لماذا؟ وكيف؟..جامعة الحسين !


لماذا تربح الجامعات الخاصة وتخسر الرسمية؟..قد يكون السؤال ساذجاً وبسيطاً وقد تكون الاجابة متوفرة ومستعجلة لدى الكثيرين لكني لم أقصد ذلك لأن سؤالي هو سؤال العارف ولكن أردت أن أقول لماذا لا تتوقف الجامعات الرسمية عن الخسارة؟ ولماذا لا تكفي نفسها مثل جامعة العلوم والتكنولوجيا في اربد؟ ولماذا تستمر الجامعات الخاصة بهكذا أرباح؟..ثمة خلل يحتاج الى تجسير..

أكتب وفي ذهني جامعة الحسين بن طلال في معان والتي تعاني كثيراً لدرجة تهدد باغلاقها بعد ان صعدت ديونها الى عشرات الملايين فما الحل؟..ولماذا تصاب الجامعة بمرض العجز وهي ما زالت لم تستكمل كلياتها في البناء والتدريس..؟

من صاحب التصور في ذلك؟..ولماذا لا يؤخذ برأي رؤساء الجامعات والاستفادة من خبراتهم وخاصة رؤساء جامعات الجنوب؟..

ولماذا كان يجري الانسياق وراء الضغوط الاجتماعية التي مارسها النواب وغيرهم ليكون في كل محافظة جامعة..وحتى مع قيام الجامعة لماذا تتكرر التخصصات الواحدة عبر الجامعات العديدة والمتقاربة..فأين المنطق أن تكون نفس التخصصات في جامعة مؤتة وفي الطفيلة وفي جامعة الحسين في معان لماذا لم يجر اقتسام هذه الكليات لتتنوع من جامعة الى أخرى.. ولماذا تفتح كليات بكلف عالية ولا تجد طلاباً يدرسون فيها؟..واذا كانت هناك ضرورة للجامعات فإن هذه الضرورة تتجلى في جامعة في الشمال والوسط والجنوب من النوع الرسمي ولذا فإن جامعة الحسين بن طلال في معان ضرورية لجهة الموقع والجغرافيا ولجهة تنمية المنطقة تنموياً فالجامعات مسؤولة عن تطور البنية الاجتماعية وتنميتها وكثيراً ما حملت الجامعات مناطقها للازدهار كما فعلت جامعة اليرموك التي نقلت اربد نقلة نوعية الى مدينة وإلى شارع يتميز بالانترنت..ويدخل قاموس جنيس العالمي وقد ازدهرت المنطقة أيضاً وكان الرهان أن تقوم جامعة الحسين في معان بنفس الدور وما زال هذا الرهان قائماً اذا ما توفر لدينا الصبر والقناعة والايمان بضرورة اسناد هذه الجامعة وتوفير الموارد لها بأشكال مختلفة..

جامعة معان تستحق أن يقام من أجلها مشروع «جامعتي» على قياس مشروع «مدرستي» لمعالجة اوضاع بعض الجامعات الرسمية وتحتاج الى استنهاض المجتمع المحلي ودور المغتربين الأردنيين في الخارج وتمكين الجامعة من أن تستثمر في المساحات المتوفرة لها باستثمارات مساندة للجامعة ومدرة للدخل غير السكن الذي لا يجوز أن ينافس أصحاب المساكن المؤجرة للطالبات وانما في مجال استثمارات أخرى..

جامعة الحسين في معان تشكو وهي بحاجة الى دعم واستكمال بناء كلياتها وسد عجزها واعادة النظر في مختلف جوانب الانفاق فيها كما تحتاج الى فتح أبوابها للدراسين من الخارج ومن أنحاء المملكة اذ لا يزيد عدد طلاب منطقة الجامعة (محافظة معان) عن 35% من طلابها البالغ (8) آلاف طالب..والحفز باتجاه ذلك يحتاج الى تقديم منح للطلاب الدارسين فيها وتشجيعهم على عدم الانتقال منها لمجرد أن يسجلوا فيها أو يمضوا عاماً دراسياً..

حتى تعطي الجامعة ما نريده يجب أن نوفر لها ما تريده وعندها سنجد أن دورها يتطور ويتجدد في خدمة البيئة..

الجامعات الرسمية بحاجة الى قرارات جريئة وشجاعة لتقييم اوضاعها وتصحيح هذه الاوضاع وعدم السكوت عليها حتى لو اضطررنا الى اجراء عمليات دمج وجراحة وترميم..فمؤسسات التعليم العالي هي المكان الذي تعد فيه الأجيال وأي تهاون أو سكوت على أدائها سنجده في مخرجاتها..

ان كنا نتكلم عن اللامركزية وعن دعم الأطراف والأماكن النائية وبناء وتوزيعها والحفاظ على المواطنين في مواقعهم فعلينا أن ندعم هذه الجامعة وأن نقدم حلولاً شافية وشفافة حتى لا تظل هذه المواقع تشكو ويظل التشخيص والعلاج فيها بعيداً عن الواقع او لا يعالجه بصورة مباشرة وفاعلة..









سلطان الحطاب

بدوي حر
07-15-2011, 02:20 PM
أعمال البر والصدقات ليست وقفاً على رمضان!


رمضان ينشط عند الغالبية حوافز البر والصدقات وهناك قطاع كبير يجعل زكاة امواله في هذا الشهر الفضيل طمعا في المضاعفة التي وهبها الله لعمل الاحسان في هذا الشهر الذي اختاره كي ينزل فيه القرآن، حافظ آخر رسالات السماء الى اهل الارض قاطبة، في هذا الشهر سوف تتنوع وسائل البر وتكثر ادوات الصدقات وتنشط جمعيات خيرية ومؤسسات اجتماعية تعنى باموال الفقراء والمساكين، وتصبح العائلات المستورة مطلب العديد من الباحثين عن مواضع يضعون فيها اعمال احسانهم وتكون في الموقع السليم بعيدا عن المظهرية او التظاهر بالعوز والحاجة واعمال التمثيل التي ينشط الكثيرون في اتباعها على امتداد هذا الشهر.

مئات.. ولا مبالغة لو اوصلنا العدد الى الآلاف من المؤسسات على اختلاف مسمياتها ستذرع شوارع اعمال البر والصدقات جيئة وذهابا، تبحث باصرار عن محتاجين او فقراء او مساكين نفرق عليهم العطايا حتى لقد صار طبيعيا ان تحظى عائلة محتاجة اوفرد بعطايا عديدة من جهات متعددة وفي الوقت نفسه، فالمؤسسات الاجتماعية على تنوع توجهاتها تتوحد في هذا الشهر بسلوك اتجاه واحد، تقديم المساعدات العينية للعائلات والافراد المحتاجة والتي غالبا ما تتركز على مواد تموينية بحثا عن الاجر المترتب على هذا والذي اكده الحديث الشريف «من فطّر صائماً كان له مثل أجره» واجر الصائم كما تعلمون عظيم، فالله تعالى هو الذي يجزي به.

غياب التنسيق.. لا بل التعاون.. بين عدد المؤسسات الناشطة في مجالات اعمال الاحسان وتوزيع المساعدات على المحتاجين، يؤدي في كثير من المواقف الى استراتيجية غالباً ما تقع في عمليات التوزيع، مما قد يترتب عليه فائض في ناحية وسوء تقدير على التوزيع في ناحية اخرى، حين تحظى عائلات او افراد بكميات تفيض عن حاجتها من مواد معينة، في حين تمس حاجة عائلات لهذه المواد لكن لم يصلها شيء، فهذه المواد اختصت جمعية ما بتوزيعها، لم تكن جغرافية مواقع ما ضمن برامجها التي تلتزم في عمليات توزيع ما جمعته او حتى ابتاعته من مواد عينية تريد ان توصلها الى منازل عائلات مستورة ومحتاجة في هذا الشهر الفضيل.

قد يبدو مستحيلاً توحيد المؤسسات المعنية بأعمال الاحسان والصدقات ومساعدة الفقراء والمحتاجين، لا بل ان هناك ايجابيات لا يمكن انكارها لتعددية هذه الجهات لكن هذا لا يمنع من الاعتراف بأنه لو امكن مأسسة هذه الاعمال الخيرية في اطار واحد جامع تحت عنوان واحد ينظم حراكها باتجاهاته كلها، لأمكن تعظيم الفوائد التي يرجوها اولئك الذين وظفوا انفسهم لهذا العمل العظيم، ان التنسيق هذا الرمضان كبداية، يمكن ان يرسم معالم طريق يفضي الى توحيد الجهود المبذولة لتعميم هذه الاعمال التي تجسد تكافل وتعاضد المجتمع الاسلامي كما ارادته الشريعة الاسلامية، ولكن على امتداد العام وليس في رمضان فحسب، فالاحسان والصدقات مطلوبة دوماً.

نزيه

بدوي حر
07-15-2011, 02:21 PM
«فاتقوا الله ما استطعتم»


من ركائز الاعتدال في الإسلام التيسير في التكليف والتخفيف من الأعمال، ثبت ذلك بنصوص شرعية صريحة، قال الله تعالى: «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر»، ووصف الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الإسلام فقال: «إنّ هذا الدين يُسر»، وثبت في السنة النبوية أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما، ما لم يكن إثماً»، وعندما انفعل بعض الصحابة الكرام في واقعة، وتشددوا فيها بين لهم رسول الله الكريم حقيقة الدين والتكليف فقال: «إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين»، وجاء التكليف الآلهي في الأحكام لعباده بحسب الطاقة البشرية فقال عز وجل: «لا يكلف الله نفساً إلا وسعها»، كما وصف القرآن الكريم رسالة الإسلام بأنها لرفع الإصر وإزالة الأغلال عن الناس، قال تعالى: «ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم».

ومن دعائم الاقتصاد في التدين أنّ الله رفع الحرج والمشقة في التشريع المنظم لحياة الناس، وأن المشقة الموجودة في العبادات وبعض الأحكام، هي مشقة معتادة، وجرت عادة الناس على احتمالها والاستمرار عليها، وهذه المشقة ليست مقصودة لذاتها من الله عز وجل وإنما القصد منها تحقيق المصالح العليا المترتبة عليها، ودرء المفاسد المتوقعة منها، للحفاظ على مقاصد الشريعة الضرورية والحاجية والتحسينية، وأنّ المكلف يتحمل هذه المشقة المعتادة كما يتحمل المريض الدواء المر من أجل الشفاء، فعبادة الصوم مثلاً تهذيب للنفس وتربية للروح، وتعويد للصائم على الصبر والإحساس بالآم الفقراء الجياع وحاجاتهم، وليس المقصود منها إيلام النفس وتعذيبها بالجوع والعطش، ويجري هذا على سائر العبادات التي افترضها الله على عباده، ويجب على المكلف أن يتحرى مقاصد الشريعة في التكليف، ولا يصح له أن يقصد مجرد المشقات التي فيها، ومن فعل ذلك ظاناً زيادة الأجر والتقرب فقد أخطأ القصد والطريق ولا أجر له، من أجل ذلك قال الرسول الكريم لمن أرادت التقرب إلى الله تعالى، ونذرت أن تحج ماشية «مروها فلتركب، فإنّ الله غني عن مشيها»، وقد أمتن الله على المؤمنين بقوله عز وجل: «وما جعل عليكم في الدين من حرج»، لذلك قرر العلماء بأن الحرج مرفوع عن المكلفين باتفاق العلماء سلفاً وخلفاً، وأن الشارع الحكيم لم يقصد تكليف الناس فوق طاقتهم البشرية، وأن الشريعة موضوعة بقصد الرفق واليسر.

وإتماماً للسماحة واليسر فتح الله باب الرخص في جميع الأحكام الشرعية في العقيدة والعبادات والمعاملات والعلاقات العامة، فرخص النطق بكلمة الكفر عند الإكراه، وأباح أكل الميتة وشرب المسكر للضرورة، علماً بأن للضرورة ضوابط شرعية لا بد من مراعاتها، وشرع التيمم والمسح على الجبيرة والمسح على الخفين للمقيم والمسافر، والصلاة قاعداً ونائماً، وقصر الصلاة وجمعها في السفر، وأباح الإفطار في رمضان للمريض والمسافر والحامل والمرضع، كما رخص في بيع المعدوم للضرورة ولحاجة الناس لمثل هذا التعامل في الاستصناع والسلم وغيرهما، ورغب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأخذ بالرخصة فقال: «إنّ الله يُحب أن تُؤتى رخصه، كما يحب أن تؤتى عزائمه»، وحكمة التشريع في فتح باب الرخص هو التخفيف عن العباد، والاقتصاد في العبادة والاعتدال في تطبيق الأحكام، والتوازن في المصالح، والرغبة في استمرار المؤمن بالسير على منهج الله القويم بثقة وصفاء نفس ويقين قلب لا ينقطع عن أداء الشكر للخالق العظيم.









أ. د. محمد أحمد القضاة

بدوي حر
07-15-2011, 02:21 PM
واشنطن تنزع الشرعية عن من تريد؟!


عندما قامت الولايات المتحدة الاميركية مع حليفاتها من الدول الاستعمارية الكبرى في اوروبا بغزو العراق واحتلاله، خرجت على ارادة المجتمع الدولي وعلى الشرعية الدولية ممثلة بموقف مجلس الامن الدولي الذي رفض هذا الغزو الاستعماري الكولونيالي وادانه على لسان الرئيس الفرنسي جاك شيراك آنذاك.. ولا ننسى ان ادارة الرئيس بوش قد طاردت الاعلاميين والصحفيين في المنطقة وفي العالم الذين انتقدوا تدمير القوات الاميركية للمدن العراقية ولمنشآتها المدنية الاقتصادية والثقافية والحضارية وغيرها وابادت وشردت الملايين من ابناء العراق، واعتبرت هذا النقد تدخلا في الشأن الاميركي.. لقد اسكتت اعدادا منهم بالمال وبالترهيب، وظلت تطارد الآخرين حتى أن وسائل الصحافة والاعلام ومعها كبار المسؤولين في العالم لم تقل ان الرئيس بوش فقد شرعيته بسبب غزو بلاده للعراق ولافغانستان كما تفعل الادارة الاميركية الان ضد سوريا.. حيث تقول ان الرئيس السوري بشار الاسد فقد شرعيته ويمكن الاستغناء عنه !!!...

لا ندري هل هو الشعب السوري الذي يحق له سحب الشرعية او تكريسها وترسيخها ام الادارة الاميركية التي تحاصر سوريا وشعبها منذ عقدين من الزمن وتفرض عليهما عقوبات اقتصادية وتجارية وغيرها ؟!!...

ان الادارة الاميركية التي تحسب على اي مواطن سوري او عربي يزورالولايات المتحدة خطواته وتعد عليه انفاسه يقوم سفيرها وسفير حليفتها فرنسا بالتجوال في شوارع مدينة حماة السورية لمراقبة ورصد حراك المحتجين هناك.. أليس هذا تدخلا سافرا في الشأن السوري الداخلي ام ماذا ؟!!..

ان الادارة الاميركية التي لم تتخذ حتى اليوم مواقف صريحة وواضحة من ثورتي الشعبين الليبي واليمني وتسلك سلوكا مراوغا ومضللا اتجاههما، نجد ان موقفها من نظام الحكم في سوريا معاديا وتحريضيا ومغطى بالعقوبات المستمرة والمتصاعدة..

نحن مع المطالب العادلة والمشروعة للشعب السوري الشقيق وضد استخدام العنف لقمع التظاهرات السلمية.. ولكننا ايضا ضد ان تستقوي جماعة او حزب ما باحدى الدول الاستعمارية الكبرى كالولايات المتحدة الاميركية وحليفاتها في الاتحاد الاوروبي كفرنسا مثلا...

ان الادارة الاميركية تأخذ على نظام الحكم في سوريا انه يقيم علاقات صداقة وتعاون مع ايران وانه يؤيد ويساند حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية ويدعم المقاومة العراقية.. لذلك فانها تعمل جاهدة لاسقاط هذا النظام والبحث عن بديل لا يؤيد سوى سياساتها ومصالحها العليا في المنطقة...

هل الولايات المتحدة الاميركية مخولة بتوزيع الشرعية على حكام العالم او انتزاعها منهم ؟!.. ان على الادارة الاميركية ان تكف عن التدخل في الشأن العربي وتدبير المؤمرات ضد هذه الدولة العربية او تلك.. والا فان الربيع العربي سيلفظ المصالح الاميركية برمتها..



سلامة عكور

بدوي حر
07-15-2011, 02:22 PM
التطبيب: حق المريض أم حق الطبيب!


أثار إضراب الأطباء مؤخراً عن المعالجة احتجاجاً على تدني رواتبهم تساؤلات كثيرة في الأوساط العلمية والشعبية والإنسانية، وانقسم الناس إلى فريقين على نظام الفزعات، فذهب فريق إلى أن الحكومات المتعاقبة مجحفة بحق الأطباء الذين يرفعون الآلام والمآسي عن الناس فهم يخدمون المواطنين بما لا يخدمهم غيرهم بمثله، كما ذهب الفريق الآخر إلى أن الطب مهنة إنسانية ينظر فيها إلى الوجه الإنساني بعيداً عن الجهد المبذول أو الألم المرفوع، ولا أريد أن أقف مع الحكومات في إجحافها، ولا مع جماعة المعتصمين في إضرابها، لكننا أمام مسألة كبيرة جداً، وهي حياة المواطنين، التي هي مسؤولية عظيمة مشتركة بين الأطباء والحكومات، لأن الحياة والمحافظة عليها إحدى الضرورات الخمس التي استقرت عليها العقول السليمة والطبائع القويمة، ودعت إليها الشرائع السماوية والقوانين الوضعية.

وأعتقد أن أصحاب الأعمال الذين يرتبطون مع الغير بعقود للقيام بأعمال مقابل أجور ملزمون بالقيام بتلك الأعمال التي أصبحت بحقهم فروض عين بعد أن كانت فروض كفاية أو مستحبات أو مباحات، وأمثلتها كثيرة في الحياة، فمنها التعليم والتدريس والأذان والإمامة، والتربية والحضانة، والجندية والمقاتلة، والتطبيب والمعالجة، فرفع الأذان فرض كفاية إلا لمن تعين فهو عليه فرض عين، والجهاد فرض كفاية إلا في حالات يتعين فيها، ومنها الجندي المرتب، ولا يصح للمؤذن أن يدع القرية دون أذان احتجاجاً على وزارته مثلاً أو أحد المصلين، كما لا يصح لمن يقاتل وهو أمام الأعداء أن يدع المهمة بحجة أن قائده ظالم أو مرتبه الشهري قليل، وكان بإمكان المؤذن أو الجندي مثلاً أن لا يكون كذلك قبل أن يكون الفعل بحقه فرض عين، والواجب بحق من يعرف الواجب أن يطالب بحقوقه بما لا يضر بحقوق الآخرين، لتبقى المواطنة الصالحة عنوان الموازنة بين الحقوق والواجبات، وهنا استذكر ما سمعته من طرائف أيام الصبا في مجالس الناس ممن صلى بالناس إماماً بلا وضوء احتجاجاً على مسلكيات من خلفه من المصلين.

وللأسف الشديد فهناك ممارسات خاطئة كثيرة يفعلها الناس كردود فعل لما يعيشونه بدءاً من الأسرة الصغيرة وانتهاءً بالأسرة الكبيرة، فالزوجة الغاضبة تدع طفلها الرضيع-الذي لا يقبل غيرها-يعيش فريداً أو يموت جوعاً انتقاماً بزوجها أو احتجاجاً على شح نفقتها، مع أن الرضاعة والحضانة حق للرضيع أو المحضون، والموظف المأكول حقه ينقلب على أدوات مؤسسته وأجهزتها احتجاجاً على قرار المسؤول أو استرداداً لحقه المأكول، والمدرس المظلوم يهجر الدرس عمن يجهل الدرس، ليتحقق في الأسرة الكبيرة وصف القران الكريم فيمن حُمّل الأمانة «إنه كان ظلوماً جهولا».

وبناءً على ما سبق وما لا يكتبه القلم على الورق، فنحن أمام تغيير استراتيجيات الإصلاح والتغيير، وكوكبة الأطباء ونخبة المعلمين وغيرهم من فئات المجتمع الطيب الكريم مدعوون إلى إعادة النظر في كل الطروحات السابقة لإيجاد صيغة بعيدة عن إنقاص حقوق الآخرين، وخاصةً أن أكثرهم فقراء ومساكين، فلا أقل من معاملتهم كالأسرى والمسجونين، ولن يبارك الله بالمأخوذ إن كان على حساب المتروك، ولئن كان المأخوذ حقاً فإن المتروك أحق منه حقاً، واستذكر قول العلامة ابن حزم الذي أفتى بأن الأم لو أرضعت طفلها ليلاً ثم نامت عليه فمات فقد قتلته خطأ وتلزمها الدية والكفارة.

وأعود إلى عنوان مقالتي، ليبقى التساؤل بريد رسالتي، ونحن جميعاً نعتز ونفتخر بأطبائنا ومعلمينا وغيرهم كل الاعتزاز والافتخار، وأطباؤنا مشاعل نور وسنابل خير في ديارنا، ولهم ولأطقمهم ولأجهزتهم كل الدعم والتأييد، وأعتقد كما يعتقد غيري أن التطبيب حق للمريض ما دام أن الطبيب قد تعاقد مع المريض في معالجته من خلال حكومة أو مؤسسة أو أجرة، وإلا فهو بالخيار قبل العقد، إذ العقد شريعة المتعاقدين، والوجه الإنساني يعلو كل الوجوه، وما أجمل أن يكون الشعار دائماً ومدى الحياة « التطبيب حق المريض».



النائب: د. أحمد مصطفى القضاة

بدوي حر
07-15-2011, 02:22 PM
حِكم من الحياة..!


قصيرة كانت أم طويلة رحلة حياة كل منا على كوكب الأرض!!.. ليس هذا المهم فأعمارنا هي مقدرة لنا من لدن رب كريم.. لكن الأهم هو كيف نستفيد ومن نفيد من الناس خلال رحلة العمر.. وماذا نتعلم من هذه الحياة الغالية علينا جميعاً، الفانية لا محالة يوماً ما.. فنحن في المدرسة أو الجامعة نتعلم الدروس ثم نواجه الامتحانات، أما في الحياة فإننا نواجه الامتحانات وبعدها نتعلم الدروس.. فالحياة مدرسة نتعلم منها الكثير الكثير من الحكم.



تعلمت من الحياة:

- أن العمل الجيد أفضل بكثير من الكلام الجيد.

- أن أبتسم في وجه العابسين ليتعلموا كيف يبتسمون.

- أن الأمل هو مفتاح السعادة للإنسان ووسيلة سهلة لنقل الإنسان لغايته.

- أن أغنى إنسان في العالم هو الذي يملك الصحة وراحة البال.

- أن كل الموجودين في المقابر كانوا مشغولين وعندهم مواعيد، وفي نياتهم أشياء لم يعملوها... فالعمر ينتهي والشغل لا ينتهي.

- أن الناس ينسون السرعة التي إنجزت بها عملك!!.. ولكنهم يتذكرون نوعية ما أنجزته.



وتعلمت أيضاً:

- أن الفاشلين يقولون أن النجاح هو مجرد عملية حظ!!.

- أن هناك طريقتين ليكون لديك أعلى مبنى.. إما أن تهدم كل المباني من حولك!!.. أو أن تبني أعلى من غيرك.. فإختر دائماً البناء.

- أن كل الاكتشافات والاختراعات التي نشهدها في الحاضر، تم الحكم عليها قبل اكتشافها أو اختراعها بأنها مستحيلة!.

- أن الانتباه إلى أشياء بسيطة يهملها عادة معظم الناس تجعل بعض الأشخاص أغنياء.

- أن أكثر الأسلحة الفعالة التي يملكها الإنسان هي الوقت والصبر.

- أن النقاش والجدال خاصة مع الجهلة خسارة بكل معنى الكلمة.. فالناس لا يعترفون بأخطائهم بسهولة.

- أن السعادة لا تتحقق في غياب المشاكل في حياتنا، ولكنها تتحقق في التغلب على هذه المشاكل.

- أن أفسح المجال لغيري ليعبر عن وجهة نظره... وأن لا أعطي لنفسي حق التكلم نيابة عن غيري.



وتعلمت:

- أن محادثة بسيطة أو حواراً قصيراً مع إنسان حكيم يساوي شهر دراسة.

- أنه خير للإنسان أن يكون كالسلحفاة في الطريق الصحيح من أن يكون غزالاً في الطريق الخطأ.

- أن مفتاح الفشل هو محاولة إرضاء كل شخص تعرفه!!.

- إن أكثر الناس أذى لنا هم الأشخاص الذين أعطيناهم كل ثقتنا!!.. لأنهم بمعرفتهم أسرارنا يستخدمونها ضدنا يوم نختلف معهم.

- أن الأمس هو شيك تم سحبه، والغد هو شيك مؤجل، أما الحاضر فهو السيولة الوحيدة المتوفرة، لذا فإنه علينا أن نصرفه بحكمة.

- أن أنزل كل إنسان منزلته فإن غاليت في إكرامه ظن أنني أنافقه وإن قصرت فقد ظلمته!!..









د. ديانا النمري

بدوي حر
07-15-2011, 02:23 PM
هل تقدم إيران على إغلاق مضيق هرمز..


بينما تواصل إيران مناورات عسكرية بدأتها قبل أيام، صرح القائد العام للحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري لوكالة مهر للأنباءأن بلاده مستعدة لإغلاق مضيق هرمز أمام السفن في حال تعرضها للتهديد، بما يقطع إمدادات الخليج إلى الأسواق العالمية. ان ايران ثاني أكبر بلد منتج للنفط الخام في منظمة أوبك قد تسعى لعرقلة حركة السفن عبر الممر المائي الاستراتيجي اذا لجأت الولايات المتحدة الى شن عمل عسكري.

مضيق هرمز المنفذ البحري الوحيد لمعظم دول الخليج إلى العالم الخارجي. فعن طريقه تتم عملية التصدير والاستيراد. وتتفاوت أهمية مضيق هرمز من دولة إلى أخرى من دول الخليج، فهو يشكل أهمية قصوى بالنسبة لقطر والبحرين والكويت والعراق، في حين أنه يشكل أهمية أقل بالنسبة لسلطنة عمان حيث يتوفر لها منفذ على بحر العرب، وكذلك الإمارات العربية المتحدة، لها منفذ على خليج عمان حيث أقيم لها ميناء في خورفكان المطل على بحر العرب، والسعودية لها منفذ على البحر الأحمر، كما إن إيران لها منفذ عبر خليج عمان المطل على بحر العرب أما بالنسبة لما يشكله مضيق هرمز، للدول المستهلكة لنفط الخليج فهو بالنسبة لها حياة أو موت. فعبر هذا المضيق يمر %40 من النفط إلى الدول المستهلكة، وكذلك يمر أكثر من هذه النسبة من الغاز الطبيعي. على سبيل المثال، فإن اليابان تستورد %90 من احتياجاتها من البترول من منطقة الخليج، وقس على ذلك بقية الدول مثل الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية وكذلك الدول الآسيوية وبخاصة دول جنوب شرق آسيا.

وفي حالة إغلاق هذا المضيق أمام الملاحة الدولية فإنه سيؤثر على دول الخليج تأثيراً ضاراً اقتصاديا وأمنياً، كما سيؤثر على الدول المستهلكة، وسيؤدي بالتالي إغلاقه إلى إدخال المنطقة في حرب لا يعلم مداها وتأثيرها على المنطقة حاضراً أو مستقبلاً إلا الله. وفي هذا الجو المشحون بالتوترات والتراشقات والتصريحات بين إيران من جهة وبين إسرائيل والولايات المتحدة. نرىان تستفيد القيادة السياسية في إيران من الأخطاء التي وقع فيها العراق، وأن تجنب إيران ودول الخليج العربية الحرب مرة أخرى.

. وتعود تسمية هذا المضيق بمضيق هرمز نسبةإلى جزيرة هرمز الواقعة على ساحل إقليم مكران التابع لإيران، وعند مدخل المضيق الشمالي، وهو ما يعطي الإيرانيين أرضية إستراتيجية هامة في الإشراف والتحكم في هذا الممر البحري إلى جانب سلطنة عمان حيث تقع محافظة مسندم العمانية عند المدخل الجنوبي للمضيق.. وتقع الجزر الإماراتية الثلاث التي احتلتها إيران عام 1971، عند مدخل مضيق هرمز.وقد اشتهر المضيق باسم باب الشرق السحري، وهو يعد واحداً من أهم المضايق من بين 120 مضيقاً بالعالم.

هرمز ممر مائي طبيعي ضيق، يصل بين جزئين من البحار العالية وهما مياه الخليج ومياه بحر العرب.

والمضيق تتوفر فيه ثلاثة شروط نص عليه القانون الدولي من حيث، أنه ممر طبيعي ضيق. ويصل بين بحرين.ومستخدم للملاحة الدولية عادة.. وقد ذهبت محكمة العدل الدولية إلى إصدار قرار يعتبر مضيق هرمز ممراً دولياً يخضع لقواعد القانون الدولي كما هو الحال في مضيق باب المندب الذي تشرف عليه اليمن. فاليمن لا تستطيع منع أية سفينة من العبور من المضيق لأنه ممر ملاحي دولي، وذلك بعكس مضيق قناة السويس الذي تشرف عليه مصر، حيث إن قناة السويس لا تعتبر مضيقا دوليا طبيعيا لأن المصريين هم الذين قاموا بحفر القناة وتوسيعها

مطلوب: من الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة التوقف عن التهديد بالحرب وبالضغط على حليفتها إسرائيل بعدم توتير الأجواء لأن ذلك لا يخدم الأسرة الدولية.









عبداللطيف القرشي

بدوي حر
07-15-2011, 02:24 PM
قطعة عربية وإسلامية في نينغيشيا..!


بينما يتراجع الفِعل العربي اقتصادياً وسياسياً على مساحة العالم الذي تدمع عيناه جراء أزمة اقتصادية شاملة، ما تزال ذيولها متواصلة، وإذ تتحوّل بلداننا الى مجرد سوق للسلع الأجنبية من كل حدب وصوب، وساحات نزاع وصراع واقتتال، تتقدم الصين نحو العرب بخطوات واسعة شاسعة، في محاولة حثيثة، وذات مغزى كبير، لتعزيز مكانة العلاقات الاقتصادية الثنائية والجماعية، ورؤاها السلمية، سواء بتنشيط حقول الإستثمارات الواعدة في كلا العالمين الكبيرين العربي والصيني، أو لجهة استقطاب المواطنين الصينيين لدراسة العربية فبناء شَرَاكَات تعمل على تدشين صروح بارزة في مجالات متعددة، منها توطين الإستثمارات والتكنولوجيات الصينية في الدول العربية، واستقطاب الأموال العربية الى الصين، وعلى وجه الخصوص نحو الأحواز الإسلامية ومنها على سبيل المَثل نينغشيا، لكونها مقاطعة ذاتية الحكم لقومية «هوى» المسلمة، التي تعود في أصولها ولسانها الى فروع عربية قديمة، منذ حقبات طريق الحرير الشهير.

جذب التوظيفات العربية والإسلامية الى نينغشيا، والى شينجيانغ، والى غيرهما أيضاً، مظهر بدأ يبرز بقوة في السياسة الخارجية الصينية خلال السنوات الأخيرة، وتحديداً منذ عام 2009، يؤكد أن الصين تجسّر علاقاتها النافعة مع العرب بتسارع كسباً للوقت، وها هي تمكِنُها بصورة لا تقبل التراجع، وأن بكين متفاهمة مع العالم الإسلامي، وأن التقدم في التنسيق بات ثابتاً على أعلى المستويات، وباعثاً في جهة أخرى على إيجاد تفهّم متّسع في القواعد الشعبية، التي ترى أن المنتج الصيني «في متناول اليد»، زد على ذلك أنه وسيلة تجد ترحيباً في الصين لضمان استمرارية أصحاب الأموال الصغيرة، ممن أعياهم مزاحمة رؤوس الأموال الإحتكارية والعابرة.

مؤخراً، دشّنت الصين مشروعاً ضخماً لاعتماد «شارع!»، بالمفهوم التقليدي الصيني، مخصص «للتراث الإسلامي العالمي» في ذلك البلد، يُقام ضمن إطار مدينة المسلمين العالمية في (ينتشوان) - عاصمة نينغشيا المعروفة بازدهار سياحاتها الصحراوية على الجِمال ومنتجعاتها. وقد بادرت لتولي المشروع شركات من دولة الإمارات، على أن يتحوّل قريباً الى نابض بكل ما تثمره الأرض العربية ليُصدر الى أكبر دولة وأكبر سوق عالمي مُستهلِك على صعيد الكون، بهدف تنشيط التجارة العربية بكل المعاني السياسية والإقتصادية المستهدَفة، ولإعتماد فروع الشركات العربية فى هذه المقاطعة، وتسويق السلع العربية، سيما الأشهر منها، مثل التوابل، الحلويات، السجاد، الصناعات الخفيفة، الأطعمة، المنتجات الفنية والمئات من العناوين غيرها. ومن المتوقع وبكل المقاييس أن يتحوّل هذا «الشارع!» الضخم، وهو مدينة متكاملة بحد ذاته، إلى عِمادٍ لمشروع غير مسبوق على مستوى العلاقات العربية العالمية، لإحتضان الإزدهار المتوقع لفاعليات إقتصادية عربية وإسلامية جديدة.

قبل تقدّم الإمارات لخوض غمار هذه التجربة الرائدة الجامعة للحِراك الإقتصادي العربي في مناطق المسلمين الصينيين، بادرت الكويت الى تمويل المشروع، ويتوقع أن يكتمل بناؤه عام 2012. من ناحية أخرى، تعد مدينة التراث الإسلامي العالمي، مِن أهم المشاريع هناك، وتشتمل على متحف للتراث الإسلامي، وأكثر من ثمانمئة مَجمع ومعرض ومحل تجاري عربي جامع ما بين الثقافة الشعبية، والتسّوق والفعل التجاري والعمل الخيري، وفنون المعمار، والتديّن، والترفيه، والأمل معقود على أن يكون هذا المشروع الكبير، جسراً حاملاً لكل الفاعليات العربية والإسلامية والصينية، وأن تسارع الفاعليات الاردنية ذات الصلة الى توسيع شرَاكاتِها وتواجدها فيه.

تبقى الإشارة الى أن نينغيشيا شهدت خلال السنتين الأخيرتين، وبفضل توظيفات مالية كبرى خصصتها لإنهاضها الحكومة المركزية في بكين، معدلات نمو هي الأعلى على الصعيد الصيني برمته، ويعود الى النجاح فيها الى تطويرها لقطاع الزراعة المسقية وتأهيل صناعة الأغذية الحلال ومستلزمات المسلمين، والى شبكة عصرية من طرق السيارات والسكك الحديدية، وتعمل حكومتها المحلية راهناً، على الإنتهاء من بناء مطارين جديدين وعصريين، يرتبطان بخطوط جوبة مباشرة مع العالمين العربي والإسلامي.









مروان سوداح

بدوي حر
07-15-2011, 02:24 PM
الثورة والإرهاب


الثورة حالة إنسانية تمثل رد فعل على ظلم واقع او استبداد قائم يسبب معاناة لا يمكن تحملها او قبولها تغذيها مشاعر الثار ورفض هيمنة الامر الواقع الذي يصادر حق الاخرين في الحرية والعيش الكريم.

وللثورة الحقيقية معايير أخلاقية كونها قضية عادلة لاسترداد حق مسلوب , وغايات دينية تندرج ضمن شعار الامر بالمعروف والنهي عن المنكر , ودوافع انسانية تتعلق بالكرامة ونداء فطرة الطبيعة التي فطر الله الناس عليها.

وثورات التاريخ كانت نتيجة احتقان طويل صادف شرارة اوقدت جذوتها على مستوى الجماهير كما حدث في الثورات العربية المعاصرة التي لا بد ان تاخذ مداها حتى تصل الى حالة السكون بقوة دفعها الذاتية المعنوية والمادية تحت وطاة الشعوربالغبن واستلاب الحقوق , ونهب المقدرات مما يؤجج الذكريات المؤلمة والممارسات التعسفية للطرف الأخر التي من شانها في نهاية المطاف ان تؤدي الى الثبات في المواجهة , وتقديم التضحيات الجسيمة التي قد تطول وتقصر حسب قوة الخصم ومدى تصلبه.

إما الإرهاب فله وجوه واقنعة متعددة , فهو إما أن يدفع باتجاه قضية مفتعلة من شانها ترسيخ الأمر الواقع اللاشرعي وغير العادل , أو استباحة القوانين والخروج على النظام العام , او الوثوب على السلطة بقوة السلاح , أو احتلال الأوطان بقوة الغزو السافر وهو النمط الذي سارت عليه القوى الاستعمارية الغربية والدولة العبرية المحتلة.

والفرق بين الثورة والإرهاب كالفرق بين المقاومة والاحتلال , أو بين الحق والباطل , فكل ثورة ومقاومة على حق , وكل إرهاب واحتلال على باطل سواء كان محليا أو دوليا كونه ينطلق من حالة ياس واحباط من هدف ليس له فيه حق في امتلاكه , ولكنه لا يتخلى عنه إما لرغبة جامحة أو الهروب بحق مسلوب تحت وهم ممارسة السلطة ومرور الزمن.

والثورة هي التي تغير مسار التاريخ وتفتح الطريق أمام التقدم والتنمية , وإطلاق طاقات الإبداع الكامنة لدى الشعوب, وإعادة الثقة إلى الملايين التي كانت تشعر بأنها كم مهمل, وتعيش على هامش الحياة, ذلك لان الاستبداد والطغيان لا يرى غير نفسه في المدى المنظور التي تسول له الأماني التي تفصله عن الحقيقة وتعزله عن الواقع.

غازي خالد الزعبي

بدوي حر
07-15-2011, 02:25 PM
روسيا والمسألة الليبية


على استحياء امتنعت روسيا عن استخدام حق النقض الفيتو ضد القرار الذي يسمح فيه مجلس الأمن بحظر الطيران فوق ليبيا قبل عدة أشهر، وبغرض حماية المدنيين هناك. فعلت روسيا ذلك وكإنما كانت تدرك أن حلف شمال الأطلسي المخول والقادر على تنفيذ هذا القرار قد يتجاوز الصلاحيات الممنوحة له من قبل مجلس الأمن، فظلت تراقب كل حركة من حركات الحلف وتبدي اعتراضها على هذه وتلك، وتحاول التأكيد على أن هذا الحلف قد تجاوز صلاحياته وتطلب منه العودة إلى نصوص ذلك القرار الهادف إلى حماية المدنيين حرفياً.

وإذا ما عرفنا أن فرنسا هي أكثر المتحمسين للقضاء على نظام العقيد معمر القذافي داخل الحلف فإن عليها الدور الأكبر بالقيام بذلك العمل، فكانت هي الدولة الأولى التي أغارت طائراتها المقاتلة على الأراضي الليبية، كما أنها كانت المبادرة إلى إسقاط أطنان من الأسلحة على الثوار الليبيين لدعمهم قبل أسبوعين تقريباً، حيث دافع المندوب الفرنسي في الأمم المتحدة عن تصرف بلاده وقال أن أمداد الثوار بالأسلحة لا يعد خرقاً لقرار مجلس الأمن القاضي بفرض خطر على السلاح في ليبيا وحماية المدنيين. إلا أن رئيس مفوضية «الاتحاد الأفريقي» جان بينغ قد حذر من وصول تلك الأسلحة إلى القاعدة واستخدامها في خطف رهائن غربيين، وحذر من أن يتحول الوضع في ليبيا إلى مثله في الصومال.

ويذكر أن الزعماء الأفارقة يقفون في منتصف المسافة بين الأمم المتحدة والقذافي، فلاهم قادرون على لاعتراض على قرار مجلس الأمن ولا الوقوف ضد معمر القذافي، لما قدمه من دعم للكثير من البلدان الأفريقية.

وبالعودة إلى مواقف روسيا من المسألة الليبية فأنها ولا شك محكومة بمصالح الدول قبل التطلع إلى القضايا المتعلقة بمستقبل الشعب الليبي وحقوق الإنسان، وهذا الأمر ليس حكراً على روسيا وحدها، فأن جميع الدول تتصرف انطلاقاً من هذه المصالح. وإذا ما عرفنا أن ليبيا هي دولة نفطية لديها فائض كبير من أجود أنواع النفط في العالم أدركنا أن الصراع حولها لابد أن يصطدم بهذه المصالح عاجلاً أم آجلاً.

ومن هنا فإن روسيا، وعلى الرغم من أنها لم تعد تتصرف كدولة عظمى، ولا تجوب اساطيلها البحار ولا تملأ قواعدها العالم كما هو الحال مع الولايات المتحدة. إلا أنها لا تستطيع الإنكفاء عن الهموم والمشاكل الدولية بشكل كامل. فلديها الكثير من الخلافات مع الغرب حول الدرع الصاروخية والمسألة السورية وربما في إيران والعراق. وكذلك هو الحال في ليبيا، وهي كذلك لا تستطيع السكوت عن الأمور التي تلامس مصالحها الحيوية دون أن تبدى اعتراضاً هنا، واحتجاجاً هناك، وأن كانت هذه الاحتجاجات في الغالب تذهب إدراج الرياح.

ولابد من الإشارة في هذا السياق إلى أن موقف الولايات المتحدة نحو الناتو هو موقف المؤيد ولكنه بعيد إلى حد ما عن موقف المشارك الفعلي في الغارات أو تزويد الثوار بالأسلحة... ومن هنا فقد وجدت روسيا نفسها وربما معها الصين في موقف المراقب الحائر بين سطوة الأطلسي والرهان على العقيد القذافي، وإمكانية الفوز بجانب من الكعكة الليبية في نهاية المطاف.



يوسف الغزو

بدوي حر
07-15-2011, 02:26 PM
هستيريا الرد الإسرائيلي على المصالحة الفلسطينية؟


دلالات ذات مخاطر كبيرة حملها الرد الإسرائيلي على اتفاق المصالحة الفلسطيني، فهي بالاضافة إلى حجم تهالك القادة الإسرائيليين في المغالاة والتنافس في التهديد لاغتيال القرار الوطني الفلسطيني، واذابة الشخصية الفلسطينية، فإن هذه الردود اماطت اللثام عن خطط مبرمجة لاسقاط الحالة الفلسطينية الجديدة، التي جاءت في زمن التغيير العربي، وليست في زمن التغريب، لأن هذه المصالحة هي نقيض عقلية الابتزاز والكيدية الصهيونية، وآذنت بفقدان الكيان الإسرائيلي لكل المكتسبات التي وظّفها الانقسام الفلسطيني، خدمة لأمن هذا الكيان. إن التهويل والافراط في الرد الإسرائيلي إلى حد هوس الانتقام من الفلسطينيين جراء هذا الاتفاق يفرض على المرء أن يسأل عن المكاسب الإسرائيلية في حالة الانقسام الفلسطيني. لقد أثّر العداء الذي استحكم بين قطاع غزة في ظل حماس، والضفة الغربية في ظل السلطة على أداء ومسار المقاومة الشعبية الفلسطينية، لمخططات العدو الصهيوني، فانشغال القيادات الفلسطينية في مواجهة التحديات الجديدة، التي نشأت عن الانقسام، مكّنت الإسرائيليين من الانفراد بالضفة العربية عبر مواصلة مشاريع الاستيطان المنهجية، ذلك أن العداء بين حركتي فتح وحماس قد أسهم إلى حد بعيد في تحسين البيئة الأمنية داخل إسرائيل وفي المستوطنات، مما أدى إلى تعاظم نسبة اليهود الذين أخذوا يتجهون إلى الاقامة في المستوطنات. ثم أليس الانقسام الفلسطيني، قد مكَّن إسرائيل من فرض الحصار اللاانساني واللا أخلاقي على قطاع غزة، مستفيدة من تواطؤ الولايات المتحدة والنفاق الأوروبي.

وفوق ذلك فإن إسرائيل تخشى أن تسهم المصالحة باضفاء شرعية دولية على حركة حماس، في وقت بات الغرب يطرح تساؤلات عن الحكمة من مقاطعة الحركات الإسلامية. إلى ذلك فإن هذه المصالحة ستعزز إلى حد بعيد، من فرص استجابة الجماهير الفلسطينية لدعوات الشباب للانخراط في انتفاضة فلسطينية ثالثة مع ادراك الكيان الصهيوني بأن هذه الدعوات ستحظى بدعم عربي كبير على المستويين الشعبي والرسمي. وكل هذه الردود تأتي من التأكد الإسرائيلي من أن المصالحة الفلسطينية ستزيد من حجم ورقعة التأييد الدولي للتحرك الفلسطيني لنيل اعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية، لأن المصالحة ستظهر الفلسطينيين بأنهم شعب موحد وقوي، وله شخصيته التي تستحق النظر باحترام لها إزاء هذه الخسائر الاستراتيجية، فإن إسرائيل ستسعى لاستخدام كل الأدوات الممكنة، لاحباط المصالحة الوطنية، عبر خطوات سياسية واقتصادية وأمنية، أما في الجانب السياسي، فإن الضغوط الإسرائيلية تذهب في مسارين متوازيين، فالكيان الإسرائيلي سيثير شروط الرباعية المتمثلة باعتراف الحكومة الفلسطينية الانتقالية بإسرائيل، وبالاتفاقيات الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، في وقت تبذل فيه إسرائيل الجهود المكثفة لمحاولة نزع الشرعية عن هذه الحكومة في المرحلة المقبلة. وفي المجال الاقتصادي فإن الإسرائيليين سيحاولون ايهام الفلسطينيين في الضفة ان اوضاعهم المعيشية سوف تزداد سوءاً في ظل المصالحة، كما ستحاول إسرائيل الضغط على الدول المانحة لوقف الدعم المالي للسلطة، إضافة إلى توقف إسرائيل عن دفع أموال الضرائب للخزينة الفلسطينية، وعلى الجانب الأمني، فإن إسرائيل لن تتورع أبداً عبر توظيف إطلاق صواريخ من قطاع غزة عن استخدام الحل العسكري لاحباط المصالحة. هذا غيض من فيض من ما تسعى إسرائيل الى اتخاذه، لابقاء الفلسطينيين خارج الزمن. والمطلوب فلسطينياً الإصرار بكل قوة على المصالحة ومحاربة الانجرار خلف أي خلافات، تجعل إسرائيل تدخل على القرار الفلسطيني، وكذلك تحلي الفلسطينيين بالحكمة أمام شروط الرباعية، ليحقق الفلسطينيون أهدافهم.

أيوب سالم عالية

بدوي حر
07-15-2011, 02:27 PM
وثيقة الأزهر التوافقية


لقد أحسن الأزهر صنعاً بإصدار وثيقته الجامعة التي تبين معالم الطريق لمستقبل مصر، والتي تصلح لتعميمها عربياً وإسلامياً لما احتوته من مضامين إيجابية متميزة ركزت على وسطية الإسلام واعتداله ودعت إلى حرية واحترام الديانات السماوية ودور العبادة وأقرت حق الاختلاف والتنوّع والتعددية، وأدانت الحث على الفتنة الطائفية والدعوات العنصرية والتمييزية بين المواطنين واعتبرت ذلك جريمة بحق الوطن ودعت إلى اعتماد الحوار المتكافئ بين سائر التيارات الفكرية والاحترام المتبادل فيما بينها، كما دعت وفق ما أعلنه شيخ الأزهر إلى صون المجتمع من التيارات المنحرفة التي قد ترفع شعارات دينية طائفية وأيديولوجية تتنافى مع ثوابت الأمة، وطالبت الوثيقة بضرورة اجتناب التفكير والتخوين واستخدام الدين لبث الفرقة والتنابذ والعداء بين المواطن.

وعلى صعيد علاقة الدين بالدولة حددت وثيقة الأزهر المبادئ العامة الحاكمة لفهم علاقة الإسلام بالدولة في هذه المرحلة في إطار استراتيجية توافقية تحدد شكل الدولة العصرية المنشودة ونظام الحكم فيها، وتضع الأمة على طريق الانطلاق نحو التقدم الحضاري بما يحقق عملية التحول الديمقراطي ويضمن فيها العدالة الاجتماعية، ويؤسس ذلك لدولة مدينة حديثة تتوافق مبادئ مع روح الدستور.

وقد نجح الأزهر بوثيقته المتماشية مع روح العصر والداعمة للحريات واحترام الديانات والتعددية الفكرية من استعادة دوره الفاعل في تطوير الفكر السياسي الإسلامي القائم على الوسطية والاعتدال والتسامح ومكانته الإسلامية والعالمية اللائقة به كمنارة للعلم والمعرفة حيث استقطبت وثيقته المتميزة التي أعدتها كوكبة من العلماء والمفكرين والسياسيين، الإجماع التوافقي حولها، فرحب بها الإخوان المسلمون واعتبروها إعلاناً واضحاً لموقف المؤسسة العلمية الإسلامية الأعرق في العالم الإسلامي، ووصفتها الكنيسة المصرية بالتاريخية لما اتسمت به من حكمة وتعبير صادق عن وسطية الإسلام الحقيقي، وأشاد راعي كنيسة الإيمان في الأقصر (مخلص بشري) بحرص الوثيقة على السلام الاجتماعي وتحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين دون أي تمييز، واعترافها بمدنية الدولة وتأكيدها على مبدأ المواطنة والتعددية واحترام حق الاختلاف ومواثيق حقوق الإنسان، ومن جهته اعتبر راعي كنيسة العذراء في حي عين شمس الوثيقة بأنها تعبير قوي عن وسطية الإسلام وطالب بسرعة تفعيلها وتطبيقها.

وتواءمت وثيقة الأزهر مع منطلقات رسالة عمّان وتلتقي معها حول العديد من القواسم المشتركة والتي من أبرزها اعتماد منهجية الوسطية والاعتدال والتسامح والتوافق المذهبي بين المسلمين واحترام الديانات السماوية وعدم جواز تكفير أي من اتباعها، والدعوة إلى إيجاد حلول متوازنة للقضايا الرئيسية كحقوق الإنسان وحرية الأديان وحقوق المرأة والحكومة والعادلة الديمقراطية.

ومن شأن الأخذ بهذه المبادئ المستنيرة أن تعيد للإسلام صورته المتألقة وإشراقته الوسطية التسامحية البعيدة كل البعد عن التطرف والتعصب والتشدد الذي تتبناه بعض التيارات التي أضرت بسمعته.

علي الصفدي

بدوي حر
07-15-2011, 02:27 PM
المحطة الأخيرة


استغرقت الرحلة من «موسكو» إلى «استابوفو» آخر محطة في جنوب روسيا عدة أيام. أبطأ القطار سرعته وهو ينفث دخانه الكثيف متجهاً إلى رصيف المحطة. نزل من القطار رجل كهل في الثمانين من العمر وهو يسعل بشدة. كان طويل القامة ضخم الجثة يرتدي قميصاً أبيض من القطن فوق بنطال أسود وفوق القميص كان يرتدي معطفاً ثقيلاً. كان يمشي بتؤدة محاطاً بطبيبه الخاص من ناحية وابنته من الناحية الأخرى وخلفهم جميعاً نزل سكرتيره وهو يحمل الأمتعة والحقائب. كان هناك شعر أبيض خفيف يعلو رأس الكهل بينما وقف حاجبان أبيضان كثيفان لحراسة عينيه ذات النظرات الحادة. فوق أنفه الضخم استقرت نظارة سميكة وفوق جبينه رسم الزمان خطوطاً متعرجة عميقة. اللحية العريضة أضافت مسحة من المهابة على وجه الكهل الذي أحبه الجميع حتى أن آمر المحطة تخلى عن منزله ليسكن فيه الأديب. جلس الكهل إلى مكتبه يحاول الكتابة مجدداً ولكن ذكريات الماضي هاجمته واحتلت فكره. تذكر أفراد عائلته وكيف كتب أول رواية له «طفولتي وصباي وشبابي» عن والدته التي ماتت وهو يحبو وعن والده الذي قتل وهو صبي صغير. تذكر حياته في موسكو التي شابها الكثير من معاقرة الخمر ولعب القمار ومعاشرة النساء وهي الحياة التي أنب نفسه عليها لاحقاً في كتابه «الإعتراف». تذكر مشاركته الجيش الروسي في حروبه في منتصف القرن التاسع عشر وهي المشاركة التي أوحت له بكتابة الجزء الأكبر من مؤلفاته والتي كان أشهرها كتاب «الحرب والسلام» وكتاب «آنا كارنينا». تذكر كيف تزوج من الكونتيسه «صوفيا تولستايا» في قصر عائلته الارستقراطية «يازنايا بوليانا» الذي كان يعج بالناس فتارة تجد الكهل وقد أقام مدرسة لتعليم الفتيان الصغار الذين يصطفون أمامه ليقبلهم ويعطيهم زهرة عباد الشمس وتارة أخرى تجده وهو يجلس مع صفوة مساعديه الذين يلتفون حوله يستمعون إلى تعاليمه. كان فناء القصر وحديقته يعجان بصور حياتية جميلة: ماعز يرعى ودجاج يركض ونساء يقمن بغسل الملابس ورجال يحفرون الأرض بالفؤوس ويقصون سنابل القمح بالمناجل. كانت هناك عربات سوداء تجرها جياد بيضاء تحمل صفوة ارستقراط موسكو وأدبائها مثل تشيكوف وجوركي، يروحون ويجيئون ويتقاطعون فوق الطرقات الريفية المحيطة بالقصر مع الفلاحين الروس العائدين إلى أكواخهم عند الغروب. تذكر المشي في الغابة وكيف كان سكرتيره الخاص يسأله عن العلاقات خارج نطاق الزواج فيجيبه: لقد أقمت علاقات كثيرة مع النساء رغم أنني كتبت عكس ذلك في مؤلفاتي. لا تصدقني يا بني في كل ما كتبت فأنا كمؤلف أختلف عني كإنسان». تذكر كيف بدأ يبتعد عن الماديات وكيف أراد أن يوزع بعض أملاكه للفلاحين الروس وأن يمنح حقوق طبع مؤلفاته إلى الشعب الروسي. تذكر مشاحناته مع زوجته التي كانت تقول له: «إذا كان الشعب الروسي يعيش في كبوة فهذا ليس لأننا لم نوزع عليهم أملاكنا بل لأنهم كسالى وسكارى ولا يحبون العمل». ها هو قد هرب من عالمه فركب القطار تاركاً رسالة قال فيها لزوجته «لقد هربت منك ومن ماديات هذا العالم حتى أستمتع بالعزلة والسلام. أريد أن أعود للكتابة من جديد». يشتد عليه المرض فيحس بدنو أجله ويطلب أن يحضروا له زوجته رغم تمنع مساعديه. تحضر صوفيا وتغرق وجهها في لحيته البيضاء تشمها وتقبلها وتقول له «أنت الوحيد الذي يفهم لغتي أنا طائرك الصغير. لقد حضرت إليك لأنني أحبك». يفتح عينيه وينظر لها وقد ارتسمت فوق شفتيه ابتسامة ثم يسلم روحه لبارئها. تلك كانت مقتطفات من كتاب المحطة الأخيرة للكاتب «جاي باريني» عن حياة «ليو تولستوي» أعظم من أنجبت الإنسانية من أدباء.









د. إبراهيم صبيح

بدوي حر
07-15-2011, 02:28 PM
لماذا كل هذه الامتيازات للعاملات الأجنبيات فقط


استقدام العاملات الأجنبيات من أجل العمل في بعض البيوت الأردنية المُحتاجة لهن، لم يعُد ترفاً كما يظن البعض، فلأسبابٍ مُلحّةٍ، اضطرت بعض الأسر على استقدامهن، وأصبح وجودهن ضرورةً ماسةً لا يمكن الاستغناء عنهن، خاصةً بالنسبة لأمهات الأطفال العاملات، اللواتي يطول دوامهن لساعاتٍ متأخرةٍ خارج منازلهن، وللرجال والنساء المُسنّين والمرضى الذين بحاجة لمن يقوم برعايتهم، بعد أن تزوّج الأبناء، تاركين منازل ذويهم.

هذه بعض من الحالات التي يضطر معها المرء باستقدام عاملةٍ أجنبيةٍ من الخارج، لعدم توفر مثلهن في بلادنا، لأسبابٍ أهمها «ثقافة العيب» لمن تقوم بمثل تلك المهمات، وعدم توفر من تستطيع أن تُقدّم خدماتٍ شاملةٍ لهؤلاء، ولأسبابٍ اجتماعية تحكّمت بين الناس.

هذه الشريحة بالذات أصبحت مُجبرةً قسراً على إحضار عاملةٍ لرعاية الأطفال أثناء غياب أمهاتهم، وللآباء والأمهات الطاعنين في السن، والعاجزين عن العمل، والمحتاجين لمن يرعى شؤونهم، سواء الصحية أو المنزلية، وهؤلاء هم الذين واجهوا الصعوبات والكثير من المشاكل أمام الشروط المُجحِفة بحقهم، بسبب التعجيزات والقيود المُستجدة في استقدام العاملات الأجنبيات، ووضعتهم أمام معادلةٍ قاسية، فإما الركوع أمام هذا الأمر الواقع، والاستدانة المريرة لاستمرار بقاء العاملة، وإما اضطرار الموظفة على الاستقالة ووضع كافة النفقات المُثقلة الهائلة على كاهل الرجل، والتي لا يستطيع تحمّلها بمفرده.

أما بالنسبة للكبار المُسنّين، والمرضى، فحدّث بلا حرج. فكم من الصعوبات الجمّة التي لحقت بهم، فكثيراً منهم من التجأ أبناؤهم على إلحاقهم في مراكز رعاية المُسنّين، وهنا تكمن المأساة الحقيقية التي عانى منها هؤلاء لما لحقتهم من وحدةٍ قاسية، وقهرٍ وإحباط مرير، تمضي بهم الأيام والغُصّة تملأ حناجرهم، والدموع لا تنقطع من عيونهم، لما آلت إليه أحوالهم في أرذل العمر.

هذا غيض من فيض، وذلك بسبب ارتفاع المبالغ المطلوبة، والقيود الظالمة التي يُلزَم بها الأردني، فمقابل استجلاب عاملة، كان لا بد من أن يدفع ما يُقارب خمسة آلاف دينار، ما بين عمولاتٍ ورسومٍ وتذكرة سفر، زيادةً على أن راتبها يصل إلى «200» دولار شهرياً، إضافة إلى التأمين الصحي والاجتماعي، وآخر القيود المُستعصية التي وضعتها دولهن مع موافقة وزارة العمل الأردنية «فتح حساب بنكي باسم العاملة لوضع راتبها فيه».

امتيازاتٌ كثيرة، جاءت لصالح العاملة الموفدة، شكّلت حقيقةً إجحافاً وظلماً بحق الفئة ذات الدخل المحدود، في الوقت الذي لم يؤثر سلباً على أصحاب الدخولات العالية، فهؤلاء أصلاً يتسابقون بتفاخر على امتلاك أعداد كثيرة من الخدم داخل منازلهم، غير آبهين بما يُدفع من جيوبهم المُتخمة بالملايين، والتي أصبحت لا قيمة لها مقابل هذا الترف والتباهي بهؤلاء.

المشكلة تكمن لدى «الغلابى» من الأزواج والزوجات الذين يعملون من أجل توفير لقمة العيش لأبنائهم، وآبائهم المُحتاجين، الاعتراض جاء على إهمال حقوق هؤلاء مقابل ترف الآخرين، فعلى الحكومة والمؤسسة المعنية أن تُبدي اهتماماً واقعياً لهذه الشريحة، وتحقيق العدالة ما بين الجميع، فهناك من السُبُل ما يكفل حق المظلومين.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، لماذا الاقتصار على استقدام العاملات من دول ثلاث فقط (الفلبين، وسيريلانكا وأندونيسيا)، وتنفيذ شروط دولهم التعجيزية، في الوقت الذي يُمكن أن نحصل على عمالة بديلة من دولٍ أخرى أقل كلفة وبأسعارٍ معتدلة ومعقولة، من حيث انخفاض الراتب والتكلفة، مع العلم أن منظمة الصحة العالمية تشترط إجراء فحوصات مخبرية وطبية لجميع الوافدات العاملات من أي بلدٍ كان، تُلصق نتائجها على تصريح العمل، إذاً لم تبق حجة لوزارة العمل والجهات المعنية.

نتمنى علي الحكومة تخفيف الأعباء عن كاهل هذه الأسر المضطرة لاستقدام العاملة، خاصةً في مثل تلك الظروف الاقتصادية الصعبة والتي نعيشها، وإجراء التسهيلات التي تستفيد منها جميع الأطراف، دون الإجحاف بحق أحد، ليتسنّى للجميع العيش بحياةٍ هادئةٍ مريحة، وأن نفسح المجال للسيدة الأردنية المتعلمة ذات الكفاءات العالية، أن تعمل وتؤدي رسالتها بهمّةٍ وعطاءٍ، لترفع من مستوى الإنتاج في الأردن العزيز وعلى كافة الصعد.



نجاح المطارنة

بدوي حر
07-15-2011, 02:28 PM
الوطن والمواطن.. إلى أين؟


للمواطن العربي حق ان يتساءل عن مصير بلده وقطره وعن الوطن العربي الكبير من الخليج الى المحيط، ذلك نابع من رغبة طبيعية تجدها لدى كل العرب او لدى الأغلبية الساحقة منهم على اقل تقدير، المراقبون الذين يتابعون احوال المواطنين العرب في شتى اقطارهم شرقا وغربا يشيرون الى التطلعات الوحدوية لوطن كبير كالذي كان قبل ان تمزقه مؤامرة سياكس-بيكو، أمة واحدة ذات تاريخ واحد تربطه علاقات عظيمة تجمع شمله وبنيانه، حتى لو ظهرت بين الحين والآخر ظروف استثنائية أشبه بفقاقيع صابون تسعى لفرقته لكنها لا تلبث ان تضمحل وتتلاشى، فأضحى ما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرّقنا.

ما يطلق عليه بالربيع العربي في اي خانة نصنفه ؟ في خانة الوحدة ام في خانة التفرق والانفصال ؟ المحللون والمتابعون يعتقدون ان مشهد الربيع العربي ما قام من سباته الا طلبا للحرية والعدالة ومكافحة الفساد وتحسين مستوى المعيشة، اضافة الى تداول السلطة بشكل سلمي، لا احتكارها الى ابد الآبدين وثوريثها الى الأبناء والأحفاد !

احترام ارادة الشعوب مسألة لا يختلف عليها اثنان، لكن المبالغة في المطالب المشروعة وغير المشروعة او صعبة التحقيق، شيء أخر، الشعوب المتحضرة تتقدم عادة بمطالبها المعقولة والعادلة من خلال القنوات القانونية ولا ضير اذا ما تم الحل او التنفيذ على مراحل او بطريقة الخطوة خطوة باسلوب حضاري، القفز في الهواء ربما يودي الى كسر العنق، فما الداعي للنزق والتغامر !

الحوار وسيلة طيبة للتفاهم وفتح آفاق من تبادل وجهات النظر، يؤخذ بالمفيد ويتم ابعاد كل ما يعيق الحركة والانجاز، في الحوار فوائد عظيمة تكشف عن احتياجات الأفراد والمجتمعات ومشكلاتهم ما يدفع للبحث عن الحلول والبدائل.

الهم الوطني يجب ان يكون قسمة على الجميع، في هذا السياق أشفق على الذين يتشدقون بحب الوطن ولا يقدمون له شيئا نافعا.. ما الفائدة منهم ؟أحيانا نعيقهم يصبح فأل شر على الوطن والمواطنين، وأحيانا ابواقهم تبث سموم الفرقة البغيضة، هذه الزُمر انكشف أمرها ولم تعد بخافية على أحد ونحمد الله انها قليلة العدد، نقول لهم المحب للوطن يُفترض به ان يقدم خدمة حقيقية للوطن، لا الكلمات الجوفاء التي لا تسمن ولا تغني من جوع، الوطن هو اغلى ما نملك وهو مشاع لأبنائه المخلصين، الذين يعمرونه ويخضرونه ويحافظون على بيئته ومقدراته ومكتسباته، المواطن الذي يسأل نفسه كل ليلة قبل ان يخلد للنوم.. ماذا قدمت اليوم لوطني محاسبا نفسه قبل ان يحاسبه أحد ؟؟ مثل هذا الانسان اذا كان فعلا خدم او قدم شيئا للوطن فإنه يستحق الاحترام والتقدير عن جدارة، اما من تلفع برداء الكسل والخمول والاعتماد على الدولة ومؤسساتها لتقدم له كل متطلباته دون ان يكلف نفسه باي جهد كان صغُر أو كبُر، هو انسان عالة على المجتمع والدولة، وبالتالي لا يجوز له ان يزاود على المخلصين من أبناء شعبه الذين انحازوا الى الوطن وقدموا مصالحه العليا على مصالحهم الخاصة.









محمد الشواهين

بدوي حر
07-15-2011, 02:29 PM
التوجيهي..!


لفت نظري الخبر الذي نشرته جريدة الرأي في عددها الصادر يوم الاثنين 11-7-2011م والذي جاء فيه ان وزارة التربية والتعليم استعانت بطبيب لإخراج لاقط بلوتوث لحمي من إذن طالب والذي لا يزيد حجمه عن نصف حبة الفاصولياء بعد ان ضبط في حالة غش في مديرية تربية لواء عين الباشا، ويعتبر هذا اللاقط صغيرا جدا ومن الأدوات الحديثة للغش حيث تمكنت الوزارة من ضبط ستة لواقط يبلغ ثمن الواحد منها أكثر من 400 دينار خلال هذه الدورة.

وزارة التربية والتعليم قللت من أهمية هذه اللواقط على اعتبار انها غير مجدية (في الغش) إلا في حال إخراج ورقة امتحانية من القاعة والتي تعتبر من أهم المعاضل التي تواجه وزارة التربية حيث بين وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي أن من أهم خطط الأمان لامتحان الثانوية للدورة الحالية كانت في عدم إخراج أية ورقة أسئلة من قاعة الامتحان إلا أنه كانت هناك محاولات بمعدل ورقة واحدة كل يوم ولمبحث واحد وأن محاولات جادة كانت تجري لإعادتها بالتعاون مع الأجهزة الأمنية.

ولابد من القول ان الطرق المشار اليها ليست الوحيدة التي يتبعها الطلبة للغش في الامتحان فمن الموبايلات الى مايسميها الطلبة بالروشيتات والكتابة على الايدي والارجل وانتحال الشخصيات وما الى ذلك من طرق يبتكرها الطلبة للتحايل على هذا الامتحان حتى وصل عدد المخالفات التي حررت بحق الطلبة الى أكثر من ألف مخالفة وزعت بين الإنذار والحرمان لمبحث أو دورة أو دورتين وتم تحويلهم للقضاء هذا عدا عن اساليب اخرى مثل تعاون المراقب أو تواطئه مع الطلبة في عملية الغش وهذا يحدث في الميدان حيث كان يوجد أكثر من 17 ألف مراقب ورئيس قاعة حسب مسؤول في الوزارة وتم تحويل البعض منهم للمدعي العام الذي اقر بأنه تم تم ضبط مراقبين ورؤساء قاعات يساهمون في هذه العملية.

وفي هذا الاطار تطرح العديد من الاسئلة في مقدمتها لماذا يلجأ الطلبة الى مثل هذه الاساليب على الرغم من كل الاجراءات والتسهيلات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم للتخفيف من العبء النفسي على الطلبة وذويهم.....؟ ولماذا يبدون استعدادهم لابتكار اساليب جديدة مهما كلف ثمنها لتجاوز هذه المرحلة...؟وهل تقسيم التوجيهي الى اربع دورات دراسية لم يجد نفعا في ازالة الخوف وخلق الراحة النفسية للطلاب وذويهم...؟ وهل ما زال بعبع التوجيهي قائما......؟ وهل اجراءات الوزارة العقابية غير رادعة بحق المخالفين من الطلاب والمراقبين....؟

ان كل الدلائل تشير الى ان مسألة الخوف من امتحان الدراسة الثانوية ما زالت قائمة ما يعني ان المشكلة التربوية والنفسية لهذا الامتحان ما زالت قائمة هي ايضا بدليل زيادة اعداد الطلبة الذين يقدمون انواعا اخرى من التوجيهي سواء على الانظمة الاميركية ام على الانجليزية وغيرها عدا عما اشرنا اليه من عمليات غش وما يسبقها من تكاليف الدروس الخصوصية وبيع الدوسيات وبيع الاسئلة المتوقعة وما الى ذلك من اساليب تثقل كاهل اولياء الامور المادية عدا عن الضغط النفسي الذي لا ينتهي الا بظهور النتائج.

نحن نعلم ان الكثير من الدراسات التي تناولت هذا الامتحان من مختلف النواحي لمعالجة مشكلة الرهبة من الامتحان وقلق الاهالي المستمر وشارك فيها اختصاصيون تربويون خرجت بنتائج ساهمت في التخفيف من هذه المشكلة، لكنها لم تحلها جذريا، ولا نريد في الوقت نفسه ان نقلل من اهمية اجراء امتحان للطلبة ولانرضى باي اجراء يهز من سمعة امتحان الدراسة الثانوية الاردنية الذي يحظى بسمعة عربية وعالمية مميزة الا اننا نسعى للتفكير بوسائل يمكن ان تساهم بشكل فاعل في حل هذه المشكلة التي تشكل عبئا نفسيا وماديا واقتصاديا على الطلبة وذويهم.

ولعل التفكير بعقد مؤتمر تربوي يدرس هذه المشاكل ويضع تجارب الدول الاخرى امام ذوي الاختصاص ويخرج بتوصيات تجسد الحلول المناسبة لها من خلال دراسة الاساليب المتبعة للتخفيف من الاعباء النفسية والاقتصادية التي يعاني منها طلاب المرحلة الثانوية وذووهم اصبح امرا ضروريا بدلا من التفكير في كيفية العقاب واستحداث وسائل المراقبة الالكترونية التي ربما تخلق مشاكل اكبر وتشكل عبئا اقتصاديا جديدا في وقت نحن بأمس الحاجة فيه للترشيد في كل الاتجاهات لمواجهة العجز في الموازنة العامة للدولة.







د. جورج طريف

بدوي حر
07-15-2011, 02:48 PM
مقاربة شمولية .. للمآزق الأوروبية

http://www.alrai.com/img/334000/334197.jpg


عندما يُدون تاريخ القرن الحادي والعشرين سيطرح الناس تساؤلًا مشروعاً عن السبب وراء فشل أوروبا في معالجة إحدى أعقد الأزمات الاقتصادية التي تواجهها، وسيسألون لمَ ترددت أوروبا فيما بنوكها تعاني من نقص ذريع في التمويل، والبطالة تصل إلى مستويات قياسية، والنمو الاقتصادي في انكماش مستمر وصل إلى أدنى المعدلات، بل الأسوأ من ذلك وفي حال التأخر أكثر في صياغة خطة مستعجلة لإعادة هيكلة شاملة للاقتصاد سيتحمل القادة الأوروبيون أمام التاريخ مسؤولية «سقوط الغرب» ومن ثم ستنطبق عليهم عبارة وردت على لسان «وينستون تشرشل» في ثلاثينيات القرن الماضي حين قال: «إننا مصممون على التردد، ومتمسكون بالتيه، ومتصلبون في عدم المرونة وإظهار العجز التام».
والحقيقة أننا لا نعدم الاجتماعات المتكررة التي يعقدها الأوروبيون في كل مرة وحين، إذ لا يمر يوم دون أن نسمع عن انعقاد قمة تجمع القادة الأوروبيين لمناقشة أوجه الأزمة المحدقة بكل دولة على حدة، ولكنهم في جميع المداولات يتحدثون وكأن الكارثة تخص بلداً دون غيره، أو كأن الدولة التي تتصدر عناوين الصحف والأخبار هي المعنية دون سواها، فتارة يتم الحديث عن الأزمة اليونانية وتارة أخرى عن المشكلة الإيرلندية أو البرتغالية أو الإسبانية دون اتفاق على طبيعة الداء المستفحل باعتباره مشكلة أوروبية عامة بامتياز تشمل جميع البلدان دون استثناء. وبتحليلهم الخاطئ لاختلالات أوروبا ينتهون أيضاً إلى تطبيق العلاجات الخاطئة، ذلك أن معضلة العجز المالي التي تعاني منها الدول الأوروبية وتلتئم من أجلها الاجتماعات ليست في الواقع سوى واحد فحسب من الانشغالات التي تؤرق أوروبا وتقض مضاجع قادتها في الفترة الحالية.
فأوروبا أمامها اليوم ثلاث مشكلات متداخلة فيما بينها تلقي بظلالها على باقي الدول حتى تلك البعيدة ظاهريّاً عن العجز، إذ إلى جانب مشكلة العجز المالي التي باتت واضحة للعيان هناك أيضاً مشكلتا البنوك وآفة النمو الاقتصادي الضعيف، وفيما يتعلق بمشكلة المصارف الأوروبية فقد شاركتُ في الاجتماع الأول الذي عقد على مستوى دول منطقة «اليورو» في باريس 2008 وحينها طرحت تشخيصاً للعلل التي يعاني منها القطاع المصرفي، وأوضحت أنها لا تقتصر على نقص السيولة بل تتعداه إلى الهياكل المؤسسة، ولكن الاعتقاد السائد وقتها لدى الأوروبيين بأن مشكلة البنوك ما هي إلا نتيجة للانهيار المالي الذي شهدته بعض المصارف الأميركية والبريطانية، ولم يدرك القادة الأوروبيون حينها أن نصف القروض عالية الخطورة في المصارف الأنجلو-ساكسونية اشترتها البنوك الأوروبية، ولم يفتح كثيرون أعينهم على حقيقة التشابك الكبير بين المؤسسات المصرفية المعولمة على ضفتي الأطلسي، ولا على مدى انكشاف البنوك أمام انهيار السوق العقاري. ولا زلت أتذكر علامات الصدمة على وجوه القادة الأوروبيين عندما جادلت بأن البنوك الأوروبية هي الأكثر انكشافاً أمام الديون مقارنة مع نظيراتها الأميركية. وحتى اليوم ما زالت هناك حقيقة مسكوت عنها مفادها أن المصارف الألمانية والفرنسية والإيطالية والبريطانية التي انخرطت في عمليات إقراض متهورة لأطراف أوروبا تحمل في دفاترها ديوناً هائلة مستحقة على دول مثل اليونان وإيرلندا والبرتغال وإسبانيا تقدر بمليارات الدولارات، وتمتد خسائرها إلى الموجودات المتعثرة والرهون العقارية غير المدفوعة.
وعندما ينظر المؤرخون بعد سنوات طويلة من الآن إلى مشاكلنا سيكتشفون مدى قصر النظر الذي تعامل به الأوروبيون مع المشكلة اليونانية وقصرها على مسألة نقص السيولة فيما هي في الحقيقة مسألة متعلقة بالتعثر في السداد وعدم القدرة على وفاء اليونان بالتزاماتها للدائنين الأوروبيين، بالإضافة إلى تأجيل الحل الأمثل المتمثل في إعادة جدولة الديون وحث البنوك الأوروبية على فتح خزائنها لإنقاذ اليونان ومدها بالمزيد من الديون.
والحال أنه مع ارتفاع أسعار الفائدة وصعوبة التمويل بسبب توقف تدفق الأموال من الدولة المدينة إلى الدول الدائنة تعمل البلدان الأوروبية على تكريس الأزمة واستطالة الركود الاقتصادي.
وتبقى المعضلة الثالثة التي تضرب الأوروبيين بقوة وهي الانكماش الاقتصادي الذي يهدد بدخول عقد كامل من مستويات البطالة المرتفعة، ولا يمكن للبلدان الأوروبية تحقيق أهدافها الأخرى من خفض العجز وإعادة الاستقرار للبنوك دون تأمين اقتصادات قوية بنمو عالٍ يوفر فرص عمل جديدة، ولكن الركود المستحكم واستعصاء الاقتصاد على النمو يدفع أوروبا أكثر فأكثر إلى الحضيض لتفقد مكانتها الدولية أمام باقي الأمم.
فاليوم تحوم معدلات البطالة الأوروبية حول 10 في المئة مع ارتفاع نسبتها بين الشباب إلى 20 في المئة، بل إنها تصل إلى 40 في المئة في صفوف الشباب الإسباني. كما أن معدل النمو الأوروبي لا يتجاوز نصف نظيره في الولايات المتحدة وربع ما يحققه الاقتصادان الصيني والهندي.
وفيما كانت حصة أوروبا من الإنتاج العالمي تبلغ النصف انحدر ذلك الرقم في عام 1980 إلى الربع مواصلًا انحداره ليصل اليوم إلى خُمس الإنتاج العالمي بنسبة لا تتجاوز 19 في المئة، ويتوقع الخبراء أنه في حال استمر الركود وظل الاقتصاد الأوروبي على بطئه الحالي فإن المساهمة الأوروبية في الإنتاج العالمي لن تتعدى في أفضل الأحوال 7 في المئة.
ومن الواضح اليوم أن المشكلات الثلاث المحدقة بمستقبل أوروبا وأبنائها والمتمثلة في العجز المالي، واهتزاز البنوك، وضعف النمو، متداخلة فيما بينها إلى درجة التشابك ولا يمكن مقاربة إحداها دون التعامل مع المشكلتين الأخريين، وهو ما يحتم على القادة الأوروبيين مقاربة مندمجة واستراتيجية شمولية تعالج المشاكل كحزمة واحدة، ولاسيما في ظل افتقاد منطقة «اليورو» لآليات فعالة قادرة على حل مشكلة العملة الموحدة ما يدعو إلى تضافر جهود الأوروبيين والتعامل مع مشاكلهم ليس على أنها تخص الدول منفردة، بل على أساس أنها مصاعب أوروبية عامة تمس الجميع.
جوردون براون (رئيس وزراء بريطانيا السابق)
الاتحاد الإماراتية

بدوي حر
07-15-2011, 02:49 PM
حروب أميركا المستقبلية




عند التأمل في قرار أوباما القاضي بسحب 33 ألف جندي أميركي من أفغانستان بحلول سبتمبر (ايلول) من السنة المقبلة، و68 ألف جندي مع نهاية 2014، ربما تتعين قراءته ضمن سياق التحولات الطارئة على السياسة الخارجية والخريطة الأمنية للولايات المتحدة، وهي التحولات والظروف المستجدة التي تتوزع بين تغيير المسؤولين في قمة هرم المؤسسة الأمنية الأميركية، والضغوط المالية التي تعاني منها الموازنة العامة، هذا فضلًا عن تغير سياسات بعض الدول الأساسية، وما يشهده تنظيم «القاعدة» من تخبط في الوقت الراهن.
والحال أن تعيين «ليون بانيتا» على رأس وزارة الدفاع، فيما ينتظر أن يتولى الجنرال «ديفيد بتراوس» إدارة وكالة الاستخبارات المركزية، هذا في الوقت الذي أصبح فيه الجنرال «مارتن ديمبسي» رئيساً لهيئة الأركان المشتركة، وحتى كلينتون التي اعتقد الجميع أنها ستبقى في منصبها أعلنت عن نيتها مغادرة وزارة الخارجية خلال العام المقبل، ومن الواضح أن الرجال الثلاثة الجدد الذين يقودون السياسة الأمنية للولايات المتحدة سيشرفون على تنفيذ خطة أوباما للانسحاب من أفغانستان وضمان تحقيق أهدافها.
ولو فاز أوباما بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فمن المرجح أن يخلف السيناتور جون كيري، الوزيرة كلينتون على رأس وزارة الخارجية.
ولكن إذا عجز أوباما عن تأمين ولاية ثانية، وانهزم أمام مرشح «جمهوري» فقد يفقد الثلاثة مناصبهم على أن يتم التداول فيمن سيتولى رئاسة الدبلوماسية الأميركية، علماً بأن تغيير الأشخاص يستتبع تغيير الأسلوب، وربما حتى السياسات والتوجهات العامة.
وبإعلان الانسحاب من أفغانستان يكون أوباما قد وفر فرصة لادخار أموال مهمة للخزينة العامة في وقت يواجه فيه العديد من الأميركيين صعوبات اقتصادية جمة.
وهو التوجه الذي كان وزير الدفاع المنصرف، روبرت جيتس، قد أطلقه عندما انتهج سياسة خفض النفقات العسكرية وحذر من تقليصات إضافية في موازنة الدفاع، ومع تقليص التواجد الأميركي في أفغانستان ستتزايد وتيرة الدعوات المطالبة بخفض موازنة الدفاع، لاسيما بعد تصريح أوباما المعلن عن الحد من التدخلات الأميركية في الخارج.
والأمر لا يقتصر فقط على الضغوط المالية، بل يتعداها إلى التغييرات في طبيعة أعداء أميركا المحتملين.
فبعد انتهاء الحرب الباردة لم تعد روسيا تتصدر التهديدات المحدقة بالأراضي الأميركية، وبناء على ذلك فقد تراجع اهتمام مؤسسة الدفاع بالخطر الروسي.
هذا في الوقت الذي تمثل فيه القوة العسكرية المتصاعدة للصين مصدر قلق دائماً ل»البنتاجون» ليس لأن الصين قادرة على شن هجوم على الأراضي الأميركية، بل لإمكانياتها البحرية المتزايدة، واحتمال تعرضها للأساطيل الأميركية المنتشرة في محيطات العالم وبحاره.
ولكن يبقى الخطر الأكبر على الأمن الأميركي هو دول أخرى مارقة، لا يمكن التنبؤ بتصرفاتها، ولا يمكن الوثوق أبداً بالأهداف السلمية لبرامج تسلحها، أو برامجها النووية، ولذا يتعين على أي رئيس أميركي النظر جديّاً في احتمال الدخول في مواجهات مع تلك الدول، التي يخشى أيضاً أن تقوم إحداها بتقديم سلاح نووي لجماعة إرهابية تستخدمه ضد الولايات المتحدة.
وهنالك دول أخرى غير مارقة، مثل باكستان، يختلف الوضع بالنسبة لها وإن كان مثيراً لبعض القلق، إذ على رغم تأكيد المؤسسة العسكرية الباكستانية أن ترسانتها النووية تحت حراسة مشددة وبعيدة عن أيدي الإرهاب، تبقى الاختراقات الأخيرة التي تعرضت لها قواعد عسكرية باكستانية واستهدافها من قبل الإرهابيين مصدر قلق حقيقيّاً بالنسبة للقيادة الأميركية.
فعلى مدى السنوات الماضية تأرجحت باكستان بين الحكمين المدني والعسكري ويعد الاستقرار فيها هشاً وغير مضمون، كما أن التجاذب التقليدي بينها وبين الهند دعاها إلى الموازنة في تحالفاتها بين الولايات المتحدة والصين.
وإذا كانت باكستان حريصة على استقرار جارتها الغربية، أفغانستان، وعدم سقوطها في الفوضى انسجاماً مع السياسة الأميركية التي لا تريد الفوضى لأفغانستان، إلا أن الأهداف متباينة بشكل واضح بين أولويات واشنطن وأولويات إسلام آباد، ويبدو هذا التباين واضحاً بالنظر إلى تركيز واشنطن على استقرار أفغانستان حتى لا يؤثر ذلك سلباً على باكستان وتسقط أسلحتها النووية في أيدي الإرهاب.
وبالعودة إلى الدول المارقة، على رغم صعوبة التعامل معها، يبقى الأمل مع ذلك قائماً في إدراكها أن أي تعاون مع أطراف إرهابية من خلال مدها بالسلاح النووي سيجلب عليها الكارثة.
وأخيراً تظل «القاعدة» أيضاً على رغم مقتل زعيمها، وتعرضها لضربات متتالية، خطيرة وربما قادرة على استهداف المصالح الأميركية من خلال فروعها المتعددة في الصومال واليمن وغيرهما.
ولحزمة الأسباب هذه، وبالنظر إلى المتغيرات المذكورة، فقد تبدلت الطريقة التي ستشن بها أميركا حروبها القادمة، إذ لم يعد الأمر يتعلق بساحات للمعارك ينخرط فيها الآلاف من الجنود، بل تحولت إلى حرب تشارك فيها الطائرات بدون طيار والوحدات الخاصة لمكافحة الإرهاب، فضلاً عن الصراع الدائم في مجال الاستخبارات وإدارة العمل السياسي.
ولكن التغيرات الطارئة على الخريطة الأمنية الداخلية بالولايات المتحدة، وتجدد الأخطار القديمة مع ما يستدعيه ذلك من الحاجة إلى مواكبة التفكير الاستراتيجي الأميركي لهذه التغيرات، ينبغي ألا يعني أبداً التفريط في القدرات الحقيقية للجيش الأميركي وإهمال الاستثمار في المعدات العسكرية القادرة على مواجهة تحديات المستقبل.
فالصين على سبيل المثال لا تترك فرصة تمر دون توسيع جيشها وتطوير أسلحتها. كما أن ضرورات التدخل في البؤر المتوترة، على رغم إعلان أميركا التقليل من مغامراتها العسكرية المكلفة، تفرض هي أيضاً درجة عالية من الجاهزية العسكرية الأميركية، سواء تعلق الأمر بتأهيل ناقلات الجند البحرية والجوية، أو سرعة الانتشار في مناطق بعيدة. ولعل الدليل الأبرز على ذلك ما يواجهه الآن حلف شمال الأطلسي من بطء شديد في حملته العسكرية على ليبيا، بسبب غياب أميركا عن المشاركة الفعلية في الغارات الجوية، وتململ العديد من القوى التي بدأت تتثاقل من تحمل المسؤولية، فلو أن الطائرات الأميركية شاركت في كل الطلعات الجوية ووظفت قوتها الكاسحة هناك لما استطاعت قوات القذافي البقاء لهذه الفترة الطويلة.
جون هيوز (كاتب
ومحلل سياسي أميركي)
«كريستيان ساينس مونيتور»

بدوي حر
07-15-2011, 02:49 PM
جنوب السودان.. هل يجني ثمار الاستقلال؟




احتفل جنوب السودان بيومه الأول كدولة مستقلة يوم السبت الماضي، عندما رفع علمه الوطني أمام عشرات الآلاف من المواطنين المهللين، الذين استبدت بهم النشوة لانتهاء نضالهم الذي استمر لخمسين عاماً أو يزيد بتحقيق النتيجة التي كانوا يتطلعون إليها في نهاية المطاف.
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما بهذه المناسبة «إن هذا اليوم يمثل فجراً جديداً يشرق من بين الظلمات». وفي نفس الوقت قدم كبار الزائرين الأجانب التهنئة وحثوا جنوب السودان وحكامه السابقين في الشمال على تجنب العودة للصراع حول القضايا غير المحسومة التي لا يزال الطرفان يختلفان بشأنها.
وكان عشرات القادة والمسؤولون الأجانب، وبينهم 30 رئيساً إفريقياً، بالإضافة إلى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، قد شاركوا في احتفال إعلان الاستقلال، ورفع العلم الوطني لجنوب السودان الذي تم وسط تصفيق حاد ودموع وأناشيد.
وألقى»سلفا كير»، رئيس جمهورية جنوب السودان الجديدة، والذي أدى اليمين الدستورية كرئيس للجمهورية، أول خطاب له في عاصمة بلاده جوبا بعد إعلان الاستقلال، وقال فيه: «إن أنظار العالم كله مركزة علينا اليوم»، وحث «كير» أبناء شعب جنوب السودان على التوحد كمواطنين في المقام الأول، والعمل على دفع دولتهم إلى الأمام، وطرح جميع الولاءات لقبائلهم، والتي يبلغ عددها 12 قبيلة أو مجموعة عرقية، جانباً من أجل وطنهم الواحد.
كما دعا مواطنيه إلى العفو عمن تسببوا في الأهوال التي عانوها في سني الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، والعمل في نفس الوقت على تأمين «أسس صلبة» لدولتهم الجديدة. وكان من ضمن ما قاله «كير»: «إن يوماً سعيداً مثل يومنا هذا يجب ألا تعكره ذكريات سيئة بحال.. ومن المهم بالنسبة لنا أن نتذكر أن هذه الأرض التي نقف عليها قد عانت لأجيال عديدة.. لذلك فعلينا أن نغفر، لكن دون أن ننسى».
وأضاف كير: «اعتباراً من اليوم، ليس هناك كبش فداء نحمله أخطاءنا.. وإنما سنكون نحن المسؤولين عن حماية أنفسنا وحماية أراضينا ومواردنا معاً».
ورفع أحد الحاضرين للاحتفال من أبناء جنوب السودان لافتة مكتوبة بخط اليد راح يسير بها بين الجماهير المحتشدة، وتقول عباراتها: «اعتباراً من اليوم ستكون هويتنا جنوبية وإفريقية.. وليست عربية أو مسلمة».
وفي الاحتفال الحاشد الذي جرى في وسط النهار، قرأ رئيس برلمان حكومة الجنوب إعلان الاستقلال في نفس الوقت الذي كان يجري فيه إنزال علم السودان ورفع علم جنوب السودان الجديد مكانه، وسط هتافات حماسية من الجماهير المحتشدة. وقال رئيس البرلمان في كلمته بهذه المناسبة: «نحن، ممثلو الشعب المنتخبون ديموقراطياً، واستناداً إلى إرادة شعب جنوب السودان، وكما أكدتها نتيجة استفتاء تقرير المصير، نعلن بموجبه جنوب السودان دولة مستقلة ذات سيادة».
وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير قد وصل إلى مكان الاجتماع وسط خليط متنافر من الهمهمة وأصوات الاستياء، وأخذ مكانه وهو يبتسم إلى جوار كير خلال الاحتفال.
وقال البشير في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة، إنه يحترم رغبة جنوب السودان في الانفصال، لكنه حرص في نفس الوقت على حث الرئيس الأميركي أوباما على «الوفاء بوعوده ورفع العقوبات التي كانت الولايات المتحدة قد فرضتها على السودان».
وحرص الرئيس السوداني كذلك على تهنئة جنوب السودان بالاستقلال، ودعا قادة الجنوب إلى إقامة علاقات جوار طيبة بين الجانبين.
وكان من ضمن ما قاله البشير في كلمته: «إن نجاح الدولة الوليدة هو نجاح لبلاده»، كما قال أيضاً: «نتطلع إلى أن تنجح دولة الجنوب في قيام مجتمع تسوده روح الديموقراطية والشفافية والمساواة، لأن نجاح دولة الجنوب نجاح لنا. وأود أن أؤكد هنا استعدادنا لأن نقدم دعماً تاماً لمؤسسات الجنوب، وأن نعمل على تلبية ما تطلبه في هذه المرحلة».
ويشار في هذا السياق إلى أن الولايات المتحدة كانت قد وعدت السودان بمكافآت سياسية واقتصادية، إذا ما سمح للجنوب بالانفصال بشكل سلمي. لكن المواجهات العسكرية في منطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها، والقتال المتجدد في جنوب كردفان، وهي ولاية سودانية يؤيد الكثير من سكانها حكومة الجنوب، تحمل في طياتها احتمال إشعال جولة جديدة من الصراع بين شمال السودان وجنوبه.
وكانت ولاية جنوب كردفان المنتجة للنفط في الشمال قد شهدت اندلاع قتال في الخامس من يونيو الماضي بين قوات الخرطوم والميليشيات الموالية ل»الجيش الشعبي لتحرير السودان» (قوات التمرد الجنوبي السابق)، أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية فادحة، وإلى نزوح أكثر من 100 ألف نسمة باتجاه الجنوب.
وحرصت الولايات المتحدة على لسان بعض من كبار مسؤوليها على حث مسؤولي البلدين من أجل العمل على حل المسائل الحساسة العالقة بينهما، مثل تقاسم عائدات النفط وتقاسم الديون وترسيم الحدود، وذلك من أجل إتاحة المناخ المناسب لتطبيع العلاقات بين البلدين.
ماجي فيك
«واشنطن بوست الاميركية»

بدوي حر
07-15-2011, 02:50 PM
صراع أجيال




المعضلة التي تواجهها ثورة مصر وتونس، وكذلك ثورة ليبيا واليمن وسوريا، هي أنها تقاتل بثقافات وشعارات وأدوات القرن الحادي والعشرين أنظمة تنتمي إلى أواسط القرن الماضي. هو اشبه بصراع أجيال يفصل بينها عمر يقارب الخمسين سنة. الجيل القديم يرفض التسليم بأن أسلحته للبقاء في الحكم قد استنفدت، والجيل الجديد يضغط من أجل استرداد حقوقه الطبيعية، متسلحاً بوعي متقدم لكنه يفتقر الى القيادة والتنظيم والجدول الزمني. والنتيجة هي تلك الحالة من الفوضى التي تعم مختلف البلدان العربية، وتوحي بأن الدولة العصرية الحديثة لا تزال بعيدة المنال.
الفوضى المصرية مثيرة للقلق، لكنها ليست مخيفة أبداً. هي ناجمة عن فراغ هائل يسود بين الجيلين، جيل الحكم الانتقالي الموروث من حقبة حسني مبارك، والمستند أساساً الى شخصيات يزيد عمرها على السبعين سنة، تقيس الاستقرار بمقاييس قديمة وتخشى من أي تظاهرة في الشارع ولا تدرك ان التظاهرات، مهما كانت مطالبها وأياً كان منظموها، هي جوهر الأمان في أي مجتمع، وهي عنوان التطور في أي دولة، وهي البديل المثالي الوحيد عن العمل السري الذي يمكن ان يلجأ اليه النظام او الجمهور، ويقود الى كوارث.
ما يجري في الشارع المصري هذه الأيام يعبر عن وجود هوة سحيقة بين المجلس العسكري الحاكم وبين الشبان والشابات الذين تتراوح أعمارهم حول العشرين سنة، والذين صنعوا الثورة ثم غادروا الشارع بعد انتصارها، فإذا هم يشعرون بأن المتحدثين باسمهم أو المدّعين لتمثيلهم في الغرف المغلقة او في المؤتمرات المفتوحة، لم يفهموهم تماماً، بل إن بعضهم يتواطأ عليهم ويطعنهم في الظهر.. من دون ان يكون لدى الجيل الجديد الهياكل التنظيمية او البرامج التنفيذية او حتى الرموز القيادية لإكمال المهمة، التي يبدو انها ستحتاج الى وقت طويل قبل ان تنجز.
هذه التجربة المصرية تعكس بدقة متناهية واقع الحال في تونس كما في ليبيا واليمن وسوريا، حيث سقط الحاكم أو يوشك على السقوط، لكن الأنظار تتجه على الفور الى المعارضات التقليدية الهرمة ايضاً، التي انتجتها أنظمة تلك البلدان، سواء بالقمع او بالتواطوء، لكي تسد الفراغ وتقدم النموذج البديل، في الوقت الذي يجري إهمال الجيل الشاب التونسي والليبي واليمني والسوري الذي يقود الثورة وينظم الشارع ويحمي الجمهور، والذي يعبر عن موقف لا لبس فيه لا تعوزه سوى مؤسسة تنقله من حالة الصراخ الى حالة التغيير والبناء، من دون المرور عبر معارضين مشبوهين يمارسون التقية، بادّعائهم أنهم خلف الشارع وخارج النظام!
لا خوف على مصر أو تونس، لأن الحكم الانتقالي في البلدين يناور ويراوغ، لكنه يعرف الشارع جيداً ويدرك تماماً قوة الجيل الشاب، وهو لذلك يسلم ضمناً بأن هناك حاجة لمزيد من الانتظار كي يفرز ذلك الجيل قياداته وبرامجه وأحزابه.. وهي فرصة لا يحظى بها شباب بقية الدول العربية الذين ما زالوا يكافحون لانتزاع الاعتراف بأنهم هم الثورة، التي لا تقبل في صفوفها متآمرين مع النظام او مع الخارج.
ساطع نور الدين
السفير اللبنانية

بدوي حر
07-15-2011, 03:45 PM
فايز محمود.. ما بين الانتحار المتسرع الى الانتحار البطيء * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgكان المرحوم تيسير سبول هو اول من اكتشف كاتبا مختلفا حسب رأيه هو فايز محمود الذي غاب عنا هذا الاسبوع، وقد قدمه تيسير للوسط الثقافي في الاردن آنذاك كوليد فيلسوف اردني عربي يمكن مع المثابرة والزمن ان يصبح فيلسوفا يشار اليه بالبنان، في ذلك الزمان عند اواخر الستينيات واوائل السبعينيات كانت الاذاعة هي المؤسسة التي تستقطب المثقفين في الاردن سواء العدد الكيبر من العاملين فيها او من المشاركين في برامجها وكانت المنتدى والمنبر آنذاك.

ظل فايز محمود يتردد على الاذاعة وقد شكلت له مصدر رزق بالاضافة الى اي عمل اخر سواء في مديرية الثقافة او غيرها لكنه ظل دوما بائسا من الناحية المالية وقد قضى فايز محمود حياته منكبا على قراءة الكتب الفكرية والفلسفية والتراثية وكان يتمتع بثقافة موسوعية وظل يعتقد انه قادر على ان يكون صاحب نظرية فلسفية جديدة في العالم في كل الاحوال كانت لديه رؤى فلسفية خاصة وذكية ولمّاحة وقد اصدر عشرات الكتب التي اعتقد ان ما فيها من افكار تتجاوز هذا الزمن الراهن وانه سيكون له موقعا في عالم التكوين الفكري المستقبلي العربي.

لم تنقطع صلتي بالمرحوم فايز محمود على مدى عقود الا انه في السنوات الاخيرة وبعد تجربة زواج من فتاة مغربية انتهت بالانفصال وجد نفسه غير قادر على ان يستمر ان يعيش وحيدا كما كان قبل الزواج فهجر عمان واتجه الى حضن العائلة في المفرق متفرغا للقراءة بما يسعفه نظره الذي تضرر كثيرا في السنوات الاخيرة.

الحديث مع فايز محمود كان دوما غنيا فدائما لديه جديد من خلال قراءاته المكثفة ومن خلال تأملاته المتصلة وكنا نمضي اوقاتا طويلة في الحوار بما تسمح اعباء العمل واينما كنت في اي عمل اعلامي او ثقافي او صحفي اجده دائما يبادر ليكون الى جانبي وعندما اصدرنا الرأي في العام 1971 كان فايز محمود يبحث له عن زاوية يكتب فيها ولم يكن ذلك متيسرا بسهولة ولذلك طلبنا منه ان يطوع ما يكتب للواقع والتبسيط بدل الفلسفة التي هي للخاصة.

اكتب عن فايز محمود وعن الصداقة والرفقة الطويلة واحس دوما عندما تفقد انسانا عايشته زمنا طويلا انه عندما يموت يأخذ معه جزءا من حياتك خاصة ان قصة الموت فلسفيا ووجوديا كانت موضوعا اثيرا في نقاشاتنا كما ان الموت اقترب منه فترات كثيرة ، مرة قطع شرايينه وكان يسكن في غرفة في منطقة المصدار ولحظة قطع شرايينه صرخ على الجيران الذين اسعفوه في الرمق الاخير بنقله الى الطوارئ وعلمت ُبالخبر فتركت العمل ليلا في "الرأي" وذهبت اليه ووجدت الاطباء قد نجحوا في اسعافه وتعويضه بعبوات دم، والسبب طبعا كان الحب الذي كان قاسيا عليه وبلا امل ولذلك باءت محاولات انتحاره التي كنت شاهدا عليها، واذكر مرة انه اتصل بي ليلا في "الرأي" وكنت في زحمة العمل ايضا وكان صوته مختنقا فقال لي: الحقني لقد تناولت علبة اسبرين كاملة وفررت من البيت وركبت تكسي وانا الآن في ساحة المسجد الحسيني.. ذهبت سريعا ووجدته في حالة شبه اغماء والناس حوله ،حملته الى مركز الاسعاف الذي كان آنذاك بجانب البنك المركزي حاليا واسعفوه وكان ذك ايضا لنفس السبب وهو الحب اليائس.

وكنت دوما اقول له يا فايز الا تخشى ان تموت مرة في احدى محاولات الانتحار الجدية، وكان يرد ساخرا انا اعرف انه لم يأن وقت موتي وان لدي سنوات عمر طويلة سأعيشها .. كان هذا الحديث في العام 1971 قبل 40 عاما وربما كانت هذه الـ 40 سنة كافية لتطوي حياته في النهاية من كثرة ما عانى وتعب ومرض، وقد كانت وفاته طبيعية لكنها ربما كانت انتحارا بطيئا عايشه طوال عمره.

بدوي حر
07-15-2011, 03:46 PM
هل يصل «ربيع العرب» إلى لجنة المتابعة ؟! * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgلا أدري ما الذي ستخرج به اجتماعات لجنة المتابعة العربية، لكن الخبرة السابقة، برهنت بما لا يدع مجالاً للشك، أن لا وظيفة لهذه اللجنة سوى توفير «شبكة أمان» للقيادة الفلسطينية عندما تقرر «التراجع عن موقف سابق» أو «الهبوط عن قمة شجرة» سبق وأن صعدت إليها، وتجد صعوبة في «العودة إلى قواعدها سالمة»...هذه المرة، من المتوقع – إن لم يخب ظننا - أن يطلب الجانب الرسمي الفلسطيني موقفاً عربياً داعماً لقرار القيادة الفلسطينية الذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة طلباً للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 67...هل ستستجيب اللجنة للمطلب الفلسطيني، هل ستتخذ موقفاً صلباً في مواجهة الضغوط الأمريكية على السلطة لدفعها للتراجع عن توجهها هذا ؟...هل ستتأثر أحوال لجنة المتابعة ومداولاتها وقراراتها الختامية، بـ»ربيع العرب» أم أن قوى «الثورة المضادة» ما زالت تحتفظ باليد العليا في اللجنة والجامعة والنظام العربي برمته ؟!.

في ظني، أن العرب، رسمياً ومن فوق الطاولة، لن يكون بمقدورهم مخالفة المطلب الفلسطيني إن عُرض عليهم، وإن عُرض بقوة وإصرار وتصميم...لكنهم «من تحت الطاولة»، سيحاولون تجريب كل الوسائل، لدفع الفلسطينيين «للتريث» و»التعقل»، وعدم المجازفة بالاصطدام مع الولايات المتحدة، وتهديد صناديق السلطة بالخراب والخواء، وهي التي عجزت عن تسديد رواتب موظفيها.

وثمة معلومات تتطاير هنا وهناك، عن استعداد بعض العرب، أو تطوعهم، لإقناع السلطة بقبول «يهودية الدولة» مقابل اعتراف أمريكي بدولة فلسطينية على حدود 67...أي انهم يريدون الاقتراب خطوة، وخطوة كبيرة، باتجاه الأخذ بموقف نتنياهو وشروطه...لكن ما هو غير مؤكد حتى الآن، هو كيف ستجيب واشنطن حلفاءها وأعوانها العرب على هذا العرض، هل سيصبح القبول الفلسطيني بهذا الشرط الإسرائيلي، سبباً كافياً لإقناع نتنياهو بقبول خط حزيران 67، أم أن هذا التنازل، ستلحق به تنازلات أخرى، وصولاً للانصياع التام لشروط نتنياهو مطالبه.

«يهودية الدولة» مطلب وشرط إسرائيليان لأي تقدم على مسار التفاوض المُذلّ...لكن نتنياهو، ومن خلفه ائتلاف طويل وعريض في إسرائيل، ما زال بعيداً عن القبول بمرجعية خط حزيران 67..هؤلاء يريدون القدس عاصمة أبدية موحدة للدولة «العبرية/اليهودية»...هؤلاء يريدون سيطرة هي أقرب للضم، لمنطقة غور الأردن التي تزيد مساحتها عن ربع مساحة الضفة الغربية، بحجة تفاقم احتمالات قيام «جبهة شرقية»...هؤلاء يريدون ضم مناطق ما خلف الجدار، بعد أن يكونوا قد «سمّنوا» الكتل الاستيطانية الكبرى، بما يكفي لمنع أي تواصل جغرافي بين كانتونات «الدولة المستقلة».

هنا المشكلة الكبرى، وعلى هذه المشكلة بالتحديد، يجب أن تتجه الأنظار وتتركز...مشروع قيام الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967، ما زال مرفوضاً من قبل ائتلاف الغالبية في إسرائيل، ولن تنفع جميع التنازلات الأخرى، بما فيها التنازل في شأن «يهودية الدولة» في إقناع حكومة اليمين واليمين المتطرف بقبول قيام هذه الدولة والاعتراف بها...الدولة الوحيدة التي ستعترف بها إسرائيل، هي دولة «البقايا»، بقايا الضفة الغربية وبعض الأحياء في القدس، بقايا غزة المجوّعة والمحاصرة، بقايا وطن حلم الفلسطينيون طويلاً باستعادته والعودة إليه...شريطة أن تكون «امتداداً فاعلاً» لنظرية الأمن الإسرائيلية ومقتضياتها ومندرجاتها.

لكن العرب الرسميين، ومعهم نظراؤهم الفلسطينيون في نهاية المطاف، لا خيار لهم على ما يبدو، سوى «ملاحقة العيّار لباب الدار»...لا بدائل عندهم سوى المفاوضات، وفي أحسن الأحوال الذهاب إلى الجمعية العامة بحثا عن الاعتراف بدولة سبق للعالم أن اعترف بها، دولة على الخرائط وليس على الأرض.

من دون التقليل من أهمية كسب المعركة في الأمم المتحدة، ومن دون إدارة الظهر لخيار مواجهة الصلف الإسرائيلي والانحياز الأمريكي والتخاذل الأوروبي، يجب أن نعترف بأن اعتراف الجمعية العامة بدولة فلسطين المستقلة، لن يعني إنشاءها، وقد لا يقرب إنشاءها، ولا يمكن اعتبار خطوة كهذه، بمثابة استراتيجية فلسطينية بديلة لاستراتيجية التفاوض التي وصلت إلى طريق مسدود على ما يبدو.

الذهاب إلى الجمعية العامة، جزء من هذه الاستراتيجية، استراتيجية المصالحة والمقاومة الشعبية...الذهاب للجنة المتابعة والجامعة العربية والنظام العربي، يجب أن يكون بقوائم مطالبات لدعم الصمود والمواجهة، يجب أن نسقط شعار نرضى بما يرضى به العرب، العرب الرسميون لا يرضون إلا بما ترضى به الولايات المتحدة، وهذه لن ترضى إلا بما ترضى به إسرائيل...يجب أن نذهب إلى لجنة المتابعة اليوم، وإلى الجامعة العربية والنظام العربي غداً، باستراتيجية مواجهة مع الاحتلال والاستيطان، على مختلف الساحات والصعد، وبما ينسجم مع «ربيع العرب» ويستلهم روحه...عندها وعندها فقط، تصبح معركة الجمعية العامة، مهمة، لكونها بداية المطاف لا نهايته.

بدوي حر
07-15-2011, 03:46 PM
شو بالنسبة...؟ * حلمي الاسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgعزيزي المتظاهر اليوم الجمعة، شو بالنسبة لحق الطرف الآخر بالتعبير عن رأيه؟ من أنت حتى تعطي لنفسك الحق في أن تختار المكان الذي تريد فيه أن تعبر عن رأيك، في حين تحرم الطرف المناقض لك في أن يكون موجودا أصلا، فضلا عن حرمانه من حقه في أن يمارس وقفته الاحتجاجية، بالطريقة التي يريدها؟ وشو بالنسبة لتحريض الناس على بعضها البعض، وشق الصف، وتمزيق المجتمع؟

عزيزي المعارض: شو بالنسبة لاعتقادك أنك تمتلك الحق في أن تمثل الشعب، فتتحدث باسمه، قائلا مثلا "الشعب يريد.." لم لا تقول: نحن أو أنا أريد، من حقي أو حق جماعتي أن..، مثلا؟

عزيزي الموالي: شو بالنسبة لاعتقادك أنك تحمل مفاتيح الوطن والوطنية فتُدخل فيه من تريد وتحرم منه من تريد؟ من أعطاك الحق في احتكار الوطنية، وخلع ألقاب الخيانة والتخريب والتدمير على من يطالبون بالإصلاح مهما علا سقفها؟ شو بالنسبة للشراكة مع الآخرين مهما كانت وجهة نظرهم في التمتع بأجواء الحرية التي وفرها لنا الوطن؟

عزيزي المحايد أيضا، شو بالنسبة لموقفك السلبي من كل شيء، وخوفك المزمن من التمتع بإنسانيتك وحريتك، واستنشاق الهواء بملء الرئتين، بدلا من استعمال أقل من نصف رئة، وأقل من نصف فتحة أنف؟

عزيزي الشاب الذي يسوق سيارته بعد منتصف الليل، شو بالنسبة لفتح مسجل السيارة على الآخر، يعني ما في غيرك في الشارع؟ ماذا عن الناس النايمة؟ أليس لهم حق في عدم مشاركتك طربك؟ وماذا عن الوطنية الزائدة التي تتوهم أنها من حقك أنت فقط، فتصر على إسماعنا أغاني تقليع العيون، وتكسير الرأس، ونفش الريش، بحجة أنك تحب الوطن أكثر من غيرك؟

عزيزتي البنت التي ترفض مشاركة أمها في جلي الصحون، وتقيمين كل يوم طوشة منذ سنوات على من يرسو عليه الدور في الجلي، شو بالنسبة لتكرار هذا المشهد؟ وشو بالنسبة للولد، يعني ألا يساهم في الأكل، فلم لا يساهم في تنظيف ما يتسخ من صحون؟

عزيزي المحلل السياسي، شو بالنسبة للحديث الدائم عن الإصلاح، ما مللتم من هذه السيرة، أنتم وزملاؤكم الساسة؟ شو بالنسبة لأي شيء على الأرض؟ ألم تشتاقوا لرؤية إنجاز واقعي واحد؟

عزيزي خطيب الجمعة، شو بالنسبة لطول الخطبة، وتنقلها من موضوع لآخر، وشو بالنسبة لملل الناس منك، ومن صراخك، ورغيك وزبدك، هل تحسب نفسك أبو العريف، أو سيرف؟

أخيرا، عزيزي القارىء، شو بالنسبة لاستعارة بعض التعبيرات التي يتداولها أصحاب طريقة "شو بالنسبة" في الحياة... بدون الإيمان بها طبعا، مثل:

عزيزي الحظ: ممكن تفاجئني مرة وتكون معي؟ (أنا لا أؤمن بالحظ، أؤمن بالإنجاز والعمل فقط).

عزيزي الزهق: نفتح مدينة ملاهي بالبيت مثلا؟ (ومن شو زهقان دخلك؟ ما في عندك شغل؟)

عزيزي اللي بتحكي أن الحب طعمه تغير؟ بدو يصير على مانجا مثلآ؟ (كلام معقول!)

عزيزي الذي يقرأ هذا المقال، شو بالنسبة لكتابة تعليق؟ بتخاف ما يُنشر مثلا؟ أو بتخاف تكبس لايك أو أعجبني بتفكرها بتكهرب مثلا؟؟ (معقول جدا!).

بدوي حر
07-15-2011, 03:47 PM
فتاوى في الاتجاه الخطأ * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgاذا كان الخلاف السياسي لا يحتاج الى "فتوى" دينية فان اقحام "الدين" في مجال تتعدد فيه وجهات النظر ولا تصلح في اصدار احكام الحلال والحرام يبدو امرا غريبا.. ومغشوشا ايضا.

يمكن للفقيه ان يتصدى لمسألة عامة فيبسط آراءه فيها ويؤصلها شرعا وفق مقاصد الشريعة واحكامها ولكن لا يجوز له ان يدخل "الفتوى" في مسألة يترتب على الحكم فيها -مهما كان- فتنة تصيب المجتمع او مادة قد يستخدمها البعض في اتجاهات اخرى تعاكس المصلحة الامة، التي هي في الاساس ذات المصلحة التي يتقصدها الشرع، وبالتالي فان الاحكام في السياسة الشرعية تأخذ بعين الاعتبار هذا الجانب وتتناغم معه كما ان فقهاءنا فرّقوا بين "الرأي" الذي يصلح لمقاربة السياسة وفهمها وبين الفتوى التي تتعلق "بالدين" ففي السياسة مجالات واسعة للاختلاف والتقارب وفيها مواقف لا يمكن ان تدرج في ابواب الحلال الخالص او الحرام القطعي، والمختلفون عليها "مسلمون" لا يجوز تصريف التهم اليهم او اخراجهم من دائرة الملة الدينية والوطنية بحجة انهم اجتهدوا او حتى اخطأوا.. فيما "الدين" بأحكامه وقيمه ومقاصده مجال آخر يصلح لاستنباط الاحكام الفاضلة في القضايا التي تتعلق "بالعبادة" وفق مفهومها الشامل بضوابط محددة وشروط واضحة، واعتبارات كثيرة حددها فقهاؤنا وفصّلوا فيها.

لا نريد ان نتهم احدا، سواء توافقنا معه في الفتوى او اختلفنا، ولكننا ندعو اخواننا الذين يدخلون على هذا الخط ان يفصلوا بين "الرأي" السياسي وبين "الفتوى" الدينية، بين القضايا التي يباح فيها الاختلاف والتعدد ولا تحتاج الى التحريم والتحليل او تقسيم الناس بين كفار ومؤمنين وبين المسائل التي تحتاج الى "فتوى" الديني المطلوبة لاصلاح الايمان او الاعتقاد او اصلاح الناس لا زرع "الكراهية" بينهم.

ثمة بالطبع اختلاف بين الفتوى والرأي الاولى ملزمة للمكلفين افرادا وجماعات ويترتب على عدم الالتزام بها اثم ومعصية اما الرأي فهو غير ملزم لأحد ولا يترتب على الاخذ به او عدمه اية عواقب دينية او دنيوية، ووفق ذلك فان الفصل بين فتوى الديني ورأي السياسي مطلوبة وضرورية لا من اجل تنزيه الدين عن الدخول في مساحات ملغومة وانما ايضا من اجل ابعاد الفاعلين فيه عن "ورطة" تكييف الفتوى لاهداف سياسية وعندها يكون ذلك -كما اشار بعض الفقهاء- خيانة للدين وللمسلمين ايضا.

باختصار، لدينا متسع للاختلاف "السياسي" ولمزيد من ابداء وجهات النظر في مناخات تفضي الى تحقيق ما نريده من مصالح ولكننا بالتأكيد لا نحتاج الى "فتاوى" لاغراض سياسية مهما كان مصدرها فالناس الذين يخرجون للمطالبة بحقوقهم لا ينتظرون "فتوى" الديني ولا الاخرون الذين يختلفون معهم تدفعهم الى الخروج، ولهذا فان اقحام "الفتوى" في هذا الميدان لا تحقق اية مصلحة بل تضر بالدين والسياسة معا، وبالعاملين في مهاداتهما ايضا.

سلطان الزوري
07-15-2011, 05:52 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
07-16-2011, 01:21 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
07-16-2011, 02:15 AM
السبت 16-7-2011

المعاهدة والوطن البديل


في وقت ما قبل أكثر من نصف قرن طالبنا بإلغاء المعاهدة الأردنية البريطانية، ولم نكن نعلم أن إلغاءها كان لازماً لتمكين إسرائيل من احتلال الضفة الغربية بما فيها القدس.

ارتبط عقد المعاهدات بين قوة عظمى وبلد صغير نام بالاستعمار، وكان من الطبيعي أن تقف الشعوب ضد المعاهدات وتطالب بإلغائها لأنها مجحفة بحقها.

انطبق هذا الوصف على الأردن الذي كان قد دخل في معاهدة مع بريطانيا تحقق بموجبها إنهاء الانتداب وإعلان الاستقلال، ورتب على بريطانيا التزاماً بحماية حدود الأردن ودفع موازنة الجيش التي كانت في ذلك الوقت تعادل سبعة ملايين جنية إسترليني سنوياً.

لم يكن في المعاهدة ما يلحق ضرراً بمصالح الأردن وحقوقه، بل على العكس كان له فيها مصلحة مالية وإستراتيجية، وكانت بريطانيا قد قبلت بالمعاهدة كثمن لانسحابها من بلد فقير يشكل عبئاً عليها، ولا مصلحة لها في البقاء فيه.

في الخمسينات ’بحت أصواتنا بالمطالبة بإلغاء المعاهدة، وقد رحبت بريطانيا بالفكرة وقبلت إلغاء المعاهدة من جانب واحد، لأنه خلصها من التزامين عسكري ومالي. وكانت النتائج كارثية.

في البداية حصلنا على التزام ثلاث دول عربية هي مصر والسعودية وسوريا بتعويض الدعم المالي البريطاني، ولكن مصر وسوريا لم تلتزما بالدفع فاضطر الأردن لالتماس الدعم الأميركي.

ومن الناحية العسكرية كان إلغاء المعاهدة تمهيداً لاحتلال الضفة الغربية التي كانت حدودها مع إسرائيل مضمونة من بريطانيا بموجب المعاهدة.

هل يعيد التاريخ نفسه ونسمع أصواتاً تطالب بقرار ضد مصالحنا ومستقبل أمننا؟ هناك الآن فكرة الوطن البديل التي يطرحها رموز اليمين الإسرائيلي كحل للقضية الفلسطينية على حساب الأردن، وترافق ذلك بأصوات عالية وغير مسؤولة، تطالب بإلغاء معاهـدة السلام الأردنية الإسرائيلية التي كرست حدود الأردن، مما يعطي إسرائيل حرية الحركة لنقل أفكار اليمين الإسرائيلي إلى واقع.

معاهدة السلام التي يسعى غيرنا للحصول على مثلها، أعادت للأردن أرضاً وماءً، وحوّلت حدوده مع إسرائيل من خطوط وقف إطلاق النار القابلة للحركة إلى حدود دولية ثابتة ومسجلة في الأمم المتحدة. والمطالبة بإلغائها، وإن كان ذلك بحسن نية، تعني العودة إلى حالة حرب وتزيل عقبة أمام فرض الوطن البديل.



د. فهد الفانك

بدوي حر
07-16-2011, 02:15 AM
.. العودة إلى الذات!


لا معنى لاغتصاب حق الأردنيين في التعبير عن آرائهم بمثل هذا التظاهر الذي يكرر نفسه طيلة الأشهر الستة دون الفوز بشيء.. فرجال الأمن هم الذين يمنعون الأردنيين من الرد عليه بتظاهر مضاد، .. ثم أنه لا معنى لاستثارة شهوة الدم في تلميح الشيخ ذاته لشهداء محتملين يوم الجمعة (أمس) فقد تم اسقاط هذه الشهوة في تشهيد الزرقاوي وذلك فوق جثث ثلاثة وستين شهيداً أردنياً وفلسطينياً وسورياً في فنادق عمان.. فماذا كانت النتيجة؟ وماذا كان مردود هذا التشهيد لقاتل لا يدخل قلبه إلا شهوة الدم؟!.

قطع الاخوان المسلمون الخط الأحمر منذ زمن طويل وهم يستملكون أنفسهم. والشارع الذي يحتكمون إليه يخاف منهم ولا يساندهم.. فمظاهرات المسجد الحسيني وشارع طلال لا خيار لأحد فيها من العاملين في الشارع أو المجاورين للمسجد ولولا رجال الأمن وصيحة الحرية التي يطلقها البعض لمنع الناس هذه المظاهرات وتصدوا لها لأنها تقطع أرزاقهم وتخرّب على متاجرهم وبسطاتهم!!.

لا يريد زعماء الاخوان وقادتهم أن نتذكر حملتهم أثناء زيارة المعارضة لدمشق، ولا يريدون قطعاً تذكر تصفيقهم حتى احتراق الأكف حين حاول بشار الأسد الإساءة لبلدهم في حديثه عن «الرجال وأشباه الرجال».. ترى من هم الرجال الذين صفق لهم الشيوخ؟!. وماذا بقي من التصفيق العاصف بعد أن بدأوا إرسال «شبابهم» إلى السفارة السورية للدعوة: لاسقاط النظام؟!.

مشايخ الاخوان بحاجة إلى اعتصام آخر يعودون فيه إلى أنفسهم، فقد أصبحوا وحدهم وانفض السامر. فاعتصام التأمل والعودة إلى الذات وإلى المنابع الصافية هو الطريق الوحيد لاسترداد أنفسهم وحركتهم وتاريخهم السياسي!.

طارق مصاروة

بدوي حر
07-16-2011, 02:16 AM
السودان..سودانات وسوادين !


الانشطار الذي أصاب السودان لن يتوقف وسيفتح أبواباً جديدة للانفصال ويبدو أن ما اصاب الحكومة المركزية من ضغوط وتنازلات أو مساومة أو افتداء استمرار النظام بفاتورة لا تعرف قيمتها أو مداها سيستمر..فقد أدى سقوط الاتحاد السوفييتي الى تناثر أجزائه في دول مستقلة ذهب كل في طريقه..فماذا عن السودان وهل للمقارنة في ذلك وجه شبه..؟

في بزوغ فجر الاستقلال لدولنا في عالمنا العربي حلمت شعوبنا ببناء دولها ووحدتها والحفاظ على مصيرها ولكن فرصة الاستقلال لم تدم ومسيرته التي أخفقت مبكرة لم تنتج دساتير وأنظمة قابلة أو قادرة على تداول السلطة وسرعان ما انقلبت هذه الاحلام إلى كوابيس حين تدخلت الانقلابات العسكرية والجيوش في بناء الانظمة أو الهيمنة عليها وحين تعطل تداول السلطة وتحولت المجالس التمثيلية ان وجدت الى ديكورات لتزوير ارادة الشعوب وتقديم البدائل الجاهزة..

في غياب الديموقراطية والاصلاح وتكافؤ الفرص والحريات العامة وحقوق الانسان..وفي استمرار التعديات على المصالح الوطنية ومصادرتها بالاستعداء عليها وبالاحتلال أحياناً وجدت شعوبنا نفسها عاجزة وغير قادرة على الابداع والحركة والانتاج وتراكم الثروة وازدادت الحاجة للاعتماد على الخارج والاخر وتعاظمت المديونية وقل الانتاج والتصدير وكثر الاستيراد وتوسعت مجتمعات الاستهلاك..وتباينت الطبقات وشاع الفساد والمحسوبية وغاب القانون والالتزام به..

ما حدث في السودان لم يكن عفوياً فقد جاء نتاج تراكمات وأساليب في الحكم لم تراع التعددية ولا الاثنية والخصوصيات للمجتمعات وبالتالي قامت حركات الاحتجاجات والتمردات التي لم تعدم من يدعمها ويؤيدها ويزودها بالبرامج والأجندات فالجرح الفاغر ان لم يضمد فإنه يزداد عفونة ويستفحل خطره..وهكذا كان..والسودان نموذج على ذلك في عالم عربي يرشح المزيد من النماذج سواء على شكل انقسام وتشطير أو حروب وصراعات داخلية وتمرد أو على شكل جلب الاحتلال والتدخل الاجنبي..

لو ان النظام العربي أصلح نفسه من الداخل بشكل جاد ولم يختبيء وراء الشعارات التي كان يرد بها على دعوات الاصلاح الخارجي..التي لم يستجب لها أيضاً لما كان يحدث الذي حدث ولما كانت حالات قطرياتنا العربية ونظامنا العربي بهذه الهشاشة والضعف..لقد أدى التصحر الديموقراطي في عالمنا العربي الى نشوء اعراض خطرة فقد بقينا المنطقة الوحيدة في العالم التي تشكو غياب الديموقراطية واستمرار سياسة التوريث في انظمة سمت نفسها جمهورية وليس لها من الاسم نصيب..

نتوقف عند السودان الذي تقسم بعد أن عشنا تجربة العراق ولبنان واليمن..وعواصم اصابتها الثورة لانها ابطأت في الاصلاح وادارت له الظهر وأنكرت الحاجة اليه..

السودان اليوم ينقسم وهو انقسام لم يتوقف والقاريء لخارطة السودان يرى حكومة مركزية في الشمال ويلاحظ أن جرح دارفور لم يندمل وأنه ما زال ينزف وهناك توتر وحروب في منطقة شرق السودان على البحر الأحمر في الجبهة الشرقية حيث بدأ صراع منذ عام 2006 وهناك حكومة جنوب السودان التي استقلت واعلنت استقلالها في 11/7/2011 بعد صراع طويل أججته سياسة الاسلمة في الشمال والاستعلاء وغياب فهم الآخر وخصوصية واستمرار الخيارات العسكرية بديلاً للسياسة ثم الصراع على النفط والثروات وهناك الصراع في آبيي الذي ما زال لم يحسم ويرشح لمزيد من الصراع..وهناك حالة جبال النوبة وولاية النيل الازرق وتناقضها مع الحكومة المركزية واستشعار أهلها بهويتهم ومطالبتهم ببلورتها والاعتراف بها...بعض هذه الصراعات حسم لصالح حكومة الجنوب وبتشجيع دولي وبعضها لم يحسم وما زال بانتظار أشكال من التحكيم والاستفتاء الذي سيستفيد منه الانفصاليون والانشقاقيون وأصحاب دعوات الاستقلال حين لم تنجز الحكومة المركزية في الاوقات المتقطعة لها من أجل المصالحة والتغيير شيئاً وانتظرت يوم الانقسام الذي سارت له بأقدامها..السودان نموذج يجب تجنب تكراره والعلاج معروف لمن يريد النجاة..ولكن الذين يعتبرون ما زالوا في اجازة!!



سلطان الحطاب

بدوي حر
07-16-2011, 02:17 AM
ليتكم كنتم معنا.. في السلط!


حول العالم.. لم يتوقف الحديث عن المفاعلات النووية منذ حادث فوكوشيما المروّع الذي خلع قلوب الناس في كل مكان إلا قلوب المتاجرين بتسويقها وبنائها من اصحاب الشركات المختصه (اريفا مثلاً) أو حكوماتها أو وكلائها ! واليابان نفسها مازالت في حالة الصدمة القصوى تغرق في احزانها وتضمد جراحها وهي تعمل المستحيل لدرء اخطار الاشعاعات المهددة لحياة البشر والشجر واسماك البحر وتواسي وتؤوي مئات الألوف من المهجرين والنازحين من منطقة الكارثة، ولا تدري كيف ترد على ملايين الاصوات المطالبة بوقف المفاعلات عن العمل والتوقف عن انشاء المزيد منها، وعلى الجانب الآخر تقف دول أوروبا مشدوهة مترددة فيما إذا كانت ستحذو حذو ألمانيا التي حزمت أمرها استجابة لضغط شعبي لم يتوقف منذ عشر سنوات، فقررت مؤخراً (أيار 2011) وبعد الدرس القاسي في فوكوشيما أن تغلق ما تبقى من مفاعلاتها النووية قبل عام 2022 وألا تبني أي مفاعل جديد وأن تلتفت بكل قوتها الى الطاقة البديله في الشمس والرياح وسواها.. وحتى فرنسا الاكثر استخداماً لهذه المفاعلات بين دول اوروبا تشهد كذلك جدلاً ساخنا واسعاً فقد كتب ستيفان لوم رئيس المرصد النووي الفرنسي في لوموند 31 /5 /2011 مقالاً فضح إدعاء الحكومة الفرنسية بان الطاقة النووية ضرورية لكي توفر للمستهلكين كهرباء رخيصة حين أكد أن اثنا عشر بلداً من اعضاء الاتحاد الاوروبي ينعمون بكهرباء ارخص دون استخدام الطاقة النووية ! وأضاف «لقد قررت شركة الكهرباء الفرنسية رصد مبلغ 600 مليون يورو لصيانة كل مفاعل ما يعني أن 58 مفاعلا نوويا سوف تحتاج لـ 35 مليار يورو لذلك فان الاستمرار في استعمال الطاقة النووية سيكلفنا أكثر بكثير من الاستغناء عنها ناهيك عن التكاليف الاضافية للتخلص من النفايات المشعة».

وفي خبر لرويتر في 9 /7 /2011 أن استطلاعاً للرأي أظهر ان ثلاثة ارباع الفرنسيين يريدون التخلي عن الطاقة النووية مقابل 22 % يساندون برنامج توسيعها وقد أعلن وزير الطاقة اريك بيسون في اذاعة اوروبا-1 أن التخلي التام عن انتاج الطاقة النووية هو من الخيارات المطروحة.

أما عندنا فالصورة مختلفة تماماً ففي محاضرة له في منتدى شومان الثقافي 4 /7 /2011 ظهر وزير الطاقة د. خالد طوقان متحمساً لمشروع انشاء مفاعل نووي في الاردن رغم كل التوجه العالمي المعاكس ورغم معارضة العديد من الكتاب والخبراء الاردنيين ورغم مظاهرات الاحتجاج التي نظمها ناشطو البيئة ورغم رفض سكان محافظة المفرق لبنائه في اراضيهم، وفي تعقيب قصير عليه قلت ان مقابل كل المعلومات والآراء التي ذكرها المحاضر الكريم هناك معلومات وآراء تخالفها وتدحضها تماماً لكن ضيق الوقت لا يسمح بشرحها وقلت إن اللافت للنظر أنه أغفل مشكلة التخلص من النفايات النووية باخطارها الجمه كما تعمد الاستخفاف بالطاقة الشمسية البديلة وهي النظيفة الرخيصه. ومن جهة أخرى عُقدت في 5 /7 /2011 بجامعة البلقاء التطبيقية في السلط ((ندوة صناعة الطاقة النووية في الاردن)) بدعوة من رئيسها الدكتور اخليف الطراونة وقد أدارها بمهنية عالية الدكتور عبدالله الزعبي نائب الرئيس لشؤون المراكز العلمية حيث قدّم اوراق البحث وشارك في النقاش نفرٌ من أهل العلم والاختصاص وبعض المهتمين هم: الدكتور كمال الأعرج رئيس هيئة الطاقة الذرية بالوكالة والدكتور نضال الزعبي مفوض دورة الوقود النووي في هيئة الطاقة الذرية والدكتور جمال شرف رئيس هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي والدكتور سائد دبابنة نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة والنائب المهندس جمال قموه رئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب والدكتور فخر الدين الداغستاني مدير الشركة الأردنية لمصادر الطاقة والدكتور كمال خضير مدير التخطيط ومواقع المفاعلات النووية سابقاً في هيئة الطاقة الذرية والسيد بهجت العدوان نقيب الجيولوجيين والمهندس رؤوف الدباس مستشار معالي وزير البيئة والصيدلي باسل برقان الناشط البيئي والدكتور صلاح الدين الملكاوي من جامعة العلوم والتكنولوجيا والدكتور ياسين الحسبان من جامعة الحسين والمهندس مصطفى الواكد والدكتور عبد الحفيظ الهروط والسيد مشهور أبو عبيد وكاتب هذه السطور. وبعد حوار موضوعي استغرق اربع ساعات واتسم باحترام الرأي والرأي الآخر ((أوصى المشاركون في الختام بضرورة التوقف عن السير ببناء المفاعلات النووية لحين اجراء مراجعة شاملة للبرنامج النووي الاردني بدءاً باستكشاف اليورانيوم واختيار الموقع واختيار التكنولوجيا والجدوى الاقتصادية للمشروع بالكامل وعدم التسرع في اتخاذ القرارات أٌحادية النظرة)).

وبعد.. أعرفتم الآن لماذا العنوان: ليتكم كنتم معنا.. في السلط !

د. زيد حمزة

بدوي حر
07-16-2011, 02:17 AM
خواطر مسافر


لزيارة لندن من اسكتلندا اخترت هذه المرة القطار في رحلة تستغرق اكثر من اربع ساعات , عند الوصول الى محطة القطارات تنظر يمنة ويسرة , تجد الناس تركض في كل الاتجاهات , تستطيع ان تميزهم من ملامحهم , هذا انجليزي وهذا صيني وآخر عربي وهندي وباكستاني وغيرهم الوان مختلفة ولغات مختلفة وبالطبع هناك ثقافات مختلفة هذا هو العالم الآن واقع اجباري على ان يتعايش الناس بعضهم مع بعض , اصطحبت في رحلتي الصديق الذي لا يفارقني وهو الكتاب , هذه المرة قرأت كتابا عن الأمثال والحكم والأقوال المأثورة , وهذه خلاصة ثقافات أمم وتجارب أشخاص . في السيارات التقيت بالسائق محمد الأفغاني الذي حدثني عن افغانستان وانه مضى على اقامته اكثر من ثلاثين عاما, وبالباكستاني الابراهيمي وصادفت خالد من كفرنجة, وبشباب في مطعم الأرز من لبنان, وعندما نتجول في شارع اجوارد او اكسفورد فكأنك تتجول في عاصمة عربية المحلات والأراجيل أماكن بيع الصحف والمطاعم واماكن الصرافة , الناس تجلس وتتبادل أطراف الحديث كلما ابتعدت أكثرعن الوطن كلما احببته اكثر.

قرأت في هذا الكتاب: جميل ان يموت الانسان من أجل وطنه ولكن الأجمل ان يحيا من أجله, تعرف قيمة الأوطان عند فراقها , قد يقتلع الأنسان من وطنه ولكن هيهات ان يقتلع وطنه من قلبه , الخبز في الوطن خير من بسكويت الأجانب , الوطنية تعمل ولا تتكلم , الوطنية محافظة على أرض الآباء وأرض الأولاد , التسامح في الوطنية اعدام لها, الوطنية خدمات وليس كلمات وغير ذلك من الأمثال والحكم الخاصه بالوطن.

قرأت أيضا من الحكم لشعوب مختلفة منها, « ليست الشجاعة أن تقول كل ما تعتقده , انما تعتقد بكل ما تقوله», « المكان المنخفض أكثر البقاع ماء « , « ان تكون على حق لا يجب ان يكون صوتك مرتفعا», « مثل الذي خان وطنه كالذي يسرق من مال أبيه ليطعم اللصوص فلا اللصوص يكافئونه ولا والده يسامحه», « نحب من يبدي رأيه بصراحة اذا كان رأيه كرأينا», « اذا رزقك الله مغرفة فلا تحرق يديك», « لا يحل السلام الحقيقي في العالم ما دامت كل أمة لا تطلب الا السلام لنفسها», عندما ينتهي القانون يبدأ الطغيان «.

مررنا بهذه الرحلة في هذه الطريق الطويلة بين خضرة وماء حتى قطعان الغنم ترعى بدون راع, فقط السياج يحيط بها , تذهب وترجع وتكاد تكون منظمة في رعيها, ربما نتحدث عن الماء والخضرة, لأنها لدينا أقل, ومع ذلك فكل الأرض هي أرض الله, وكل العباد هم عباد الله, خلقها وخلقهم, وهم على موعد وتلاق في يوم من الأيام.



د. فايز الربيع

بدوي حر
07-16-2011, 02:18 AM
لبنان ايضاً.. ودائماً


اخيراً... ظهر سعد الدين الحريري بعد ان غاب طويلاً، قال اصدقاؤه قبل خصومه، انه يقضي اجازة على شواطئ الجزر المتوسطية وفوق يخته الفاخر حيث يمكن للاجواء الساحرة تلك، ان تنسيه – ولو نسبياً ولفترة – قسوة الصحراء السياسية التي يعيش فيها، بعد ان اطيحت حكومته وانهار بالتالي حلمه (غير الواقعي كما ينبغي التذكير) في مواصلة مسيرة «الحريرية السياسية» التي تلقت ضربة كبيرة باغتيال مؤسسها وراعيها الاول، لم يستطع بعدها الوريث ان يحافظ عليها لأسباب تتعلق بمواهبه وقدراته وخصوصاً في الحلقة المحيطة به التي اوغرت صدره وحقنته بأمراضها الطائفية والمذهبية وارتباطاتها الخارجية، ضد عواصم واحزاب وفصائل رفضت الانضواء تحت عباءاتهم او هي اختارت لنفسها نهجاً لا يلتقي بالضرورة مع استحقاقات «عملية السلام» واعتبار اسرائيل «دولة جارة» يجب الاعتراف بها والتعاطي معها كحقيقة ثابتة يصعب التجاوز عنها او هزيمتها، بعد كل الهزائم التي لحقت بنا على يد الآلة العسكرية الضخمة والحديثة التي تتوفر عليها!!.

فريق 14 آذار الذي يقوده الحريري (يشاركه في ذلك المنظّر والمفتي والمقاوم والمناضل سمير جعجع) هو اكبر المروجين لنظرية متهافتة كهذه، واتخذ لنفسه خندقاً طائفياً ومذهبياً، كانت عدته ومقارباته تتوسل على الدوام تأجيج وتغذية النزعات والعواطف، التي تخاطب الغرائز «الوفيرة» هذه في نفوس الغالبية العظمى من اللبنانيين الفقراء والمعوزين وتجندهم لخدمة مشروعها السياسي، الذي لا ينهض الا على نظرية «حياد» لبنان و»تنظيم» علاقاته مع اسرائيل على اساس اتفاق الهدنة، طالما الظروف الراهنة لا تسمح بتطبيع العلاقات معها او يتعذر انتاج اتفاق جديد من قماشة اتفاق (17 ايار 83)، الذي وقعّه امين الجميّل (رئيس الجمهورية بعد اغتيال شقيقه الاصغر بشير)، حيث يطالب الرئيس السابق «الآن» بتحقيق العدالة في لبنان..

هل قلنا العدالة؟

نعم، فظهور سعدالدين الحريري المتلفز على شاشة (mtv) المتعاطفة ، بل يمكن القول الناطقة باسم سمير جعجع والمروجة للخطاب الانعزالي، بدا وكأنه محاولة للرد على ملفات عديدة ابرزها القرار الاتهامي للمحكمة الخاصة بلبنان، التي اتهمت اربعة من كوادر حزب الله بمقتل رفيق الحريري، كذلك في «التوضيح» للبنانيين عن «كيفية» تشكيل حكومة نجيب ميقاتي، وخصوصاً في إخبار اللبنانيين من «هم» الذين اطاحوا حكومته او في لغة اخرى، طردوه من السرايا الحكومي، قبل ان يحقق «حلمه»، بأن يغدو رقماً صعباً في المعادلة اللبنانية، التي تفوح منها رائحة الطائفية والمذهبية، والاحتراب والخصومات..

فَشِلَ سعدالدين الحريري في اعطاء اجوبة سياسية منطقية وشافية عن تلك الاسئلة بل ظهر مرتبكاً ومشوش الذهن ومنقطعاً عما يحدث على ارض الواقع، رغم انه لم يكن على تلك الدرجة من سوء الاداء وضبابية الرؤية، التي «واظب» عليها منذ ان ظهر في فضاء المشهد اللبناني وريثاً لأب تمكن ان يحجز لنفسه مقعداً في المسرح اللبناني، سواء اتفقت معه ام اختلفت، وسواء رأيت في ما يفعله مشروعاً ودستورياً، أم انه التفاف واستغلال لسلطة تمكن من الاستحواذ عليها بطرق شتى..

ليس ثمة جديد، في ما قاله الحريري، وهو لم يترك صدى في الشارع، او في المشهد السياسي، بل ان محاولات الاساءة لحليفيه السابقين نجيب ميقاتي ومحمد الصفدي، ارتدت عليه سلباً بعد ان اظهر اصراراً على اختزال الطائفة السنية في شخصه (وعائلته)، كأنها ارث لآل الحريري، كذلك سقط الرجل في «دعوة نفسه» لمحاورة السيد حسن نصرالله، عندما «اشترط» وجود شهود، رغم ان زعيم حزب الله رفض باصرار كل محاولات «الحريري» للالتقاء به.

فريق 14 آذار خسر الجولة الاخيرة، ومحاولاته اسقاط حكومة ميقاتي لن يكتب لها النجاح (الا اذا تعب الاخير)، وحكاية ان الاسد ونصرالله، هما اللذان اسقطا حكومته بدت مضحكة اكثر منها مدعاة للتعاطف معه، بعد ان كان قد «ساوم» على اسقاط المحكمة اذا ما مكّنه (الاثنان) من الاستمرار في رئاسة الحكومة.

صيف حار ينتظر لبنان ليس من تهديدات فريق 14 اذار الدينكوشوتية، بل من محاولات خصوم سوريا اختراقها من خاصرتها اللينة المسماة.. لبنان.



محمد خرّوب

بدوي حر
07-16-2011, 02:18 AM
المتكاملة.. والدرس والحلول الغائبة..!


النقل العام خدمة.. او سلعة.. استراتيجية وطنية, يجب ان تكون لها حصانتها المتكاملة التي تحفظها من أي اختراقات يمكن أن تؤثر على توفرها بداية ونوعيتها بعد ذلك, ثم المتطلبات الخاصة بها كالأمن والسلامة والحماية التي تختص بها خدمة النقل العام, هذه الحصانة يجب أن توفر نصوص قانونية حازمة واضحة في اطار تشريعي ذي مرتبة متقدمة يحظى بضمانات كافية لا يمكن افتراضها أياً كانت الاسباب او المبررات, فأمن التنقل المريح جزء يجب أن لا يتجزأ من منظومة الامن الوطني الذي تحفظه الدولة لأركان المجتمع وبأركانه كاملة.. فهل يتوفر هذا في الاتساق المعمول به في صيغة توفير هذا النقل العام في مدننا كافة؟

قراءة التداعيات التي اوصلت الى توقف وسائط نقل «المتكاملة» عن العمل تماماً مرة واحدة وعلى طول المدن التي عملت بها هذه «المتكاملة» وعرضها, يوحي بأن لا حصانة لخدمة النقل العام عن هذه الشركة, يؤكد هذا ان الامانة مثلاً انتظرت اربعة ايام حتى فكرت بالبدء باجراءات قانونية كي تقدر فتضع يدها على حافلات هذه «المتكاملة» كي تعيد خدمة النقل العام الى حالتها الطبيعية بوسائل غير تلك التي كانت تستخدمها الشركة واصدرت اوامرها لها كي تتوقف حيث هي ولا تقدم هذه الخدمة المطلوبة منها بموجب عقود موثقة حددت الحقوق والواجبات للاطراف المتعاملة مع هذه الشركة التي اكتشفنا بعد توقفها الاثار التي ترتبت على هذا التوقف.

المآل الذي آل اليه الحال بعد اليوم الرابع على توقف «المتكاملة» عن تقديم الخدمة، يؤكد ان لا خطة بديلة كانت جاهزة لمواجهة حالة طوارئ كالتي كانت بمعنى ان الامانة لم يكن يخطر ببالها ان تصل الامور مع «المتكاملة» الى ما وصلت اليه وبما تطلب وبعد مرور كل هذا الوقت ان تبدأ الامانة البحث عن مخرج قانوني لتضع يدها على حافلات الشركة ثم تسييرها على خطوطها المقررة باشرافها بعد كف يد الشركة عن هذا العمل، فلماذا غاب هذا الاحتمال عن ذهن اصحاب ولاية نقلنا العام في امانتنا العتيدة مثل هذا الاحتمال ليكون الرد جاهزا، يبدأ تنفيذه فورا، دون انتظار اربعة ايام كاملة.

حل «الفزعة» المؤقت يجب ان لا يتحول الى دائم مع الايام فالامانة كما يبدو لم تقدر حتى الان ان تفعل شيئا يعيد حافلات المتكاملة الى خطوطها، بغض النظر عن من يسوقها والازمة التي يبدو ان «الفزيعة» خفضوا من حدتها لم تشكل حتى الان عاملا ضاغطا على الامانة للاستعجال بقرار حاسم ينهي الازمة وللابد بحيث تعي الاطراف جميعها الدرس المستفاد ليس من الازمة ذاتها فحسب بل ومن وسائل حلها ايضا وبما يؤكد ان لدى الامانة البدائل العملية الجاهزة لوقف أي محاولة ابتزاز تحت ضغط الاحتياجات. نأمل ان يحمل «اليوم» حلا جذريا للازمة وبغير ذلك يبدو ان علينا إعادة النظر بصيغة توفير وسائط نقل عام قل مادحوه وكثر شاكوه.

نـزيــــه

بدوي حر
07-16-2011, 02:19 AM
علامات ذات دلالة


كثيرة وبليغة الدلالة العلامات التي رسمتها على الطريق حركة شعوب المنطقة العربية نحو حريتها وبناء حياتها على أسس حداثية جديدة.

عدد من مؤسسات المجتمع المدني الأردني يعمل على دراسة هذه العلامات وما قد تتمخض عنه تفاعلاتها المحتملة. في ذلك تكثر اللقاءات: المقيد منها والمفتوح وحلقات العصف الفكري وغيرها. ولقد سُجّلت، في بعضها، ملاحظات ذات قيمة عملياتية يمكن الاستفادة منها عند رسم خارطة الطريق الجديدة .

لوحظ مثلا، في حالة بعض الدول مثل تونس ومصر واليمن وسوريا، أن الأحزاب العربية السياسية والآيديولوجية منها، بشكل خاص، قد كانت أول الساقطين أمام التحرك الشعبي، بل كان تدميرها أول أهداف هذا التحرك. لقد فشلت تلك الأحزاب فشلا ذريعا حين وقفت وراء النظم التي جاءت بها، وسمحت لنفسها بالتحول لأدوات قهر واستغلال في يد أسيادها، فسقطت سقوطا ذريعا حتى قبل سقوط تلك النظم.

أما في حالتنا، في المملكة الأردنية الهاشمية، فقد اضطرت تلك الأحزاب، الآيديولوجية منها، بشكل خاص، للخروج من وسط الحركة لتقف، فترة طويلة، على قارعة الطريق بعيدا عن حركة الناس، فبرامجها لا تحمل أجوبة شافية للمشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الجميع.

كانت هذه الأحزاب قد خرجت من الساحة، ذات تاريخ، حين انتصر الأردن على مخططات التدخل في شؤونه في ستينات القرن الماضي؛ فلجأ بعضها لحضن الحكومة لحمايتها، بينما استسلم البعض الآخر لمبيت طويل. فلم تجد في وفاضها، حين أفاقت، غير بعض شعارات قديمة صارت، مع الزمن وتراكم الصدأ، نشازا يصيب العصب الحي لجيل لا يؤمن بالرجوع للماضي والعيش فيه.

وعندما تحرك هذا الجيل مطالبا بالإصلاح، حاولت تلك الأحزاب استغلال الفرصة بالعودة لمركز الحركة، لكن محاولاتها جاءت متأخرة فبقيت بعيدة عن التاثير في مجريات الأحداث؛ وحاول بعضها، الآيديولوجية منها، التدخل بعشوائية وعصبية للقفز لمقدمات التحرك واستلام قيادته، فصرنا نسمع، في بعض المناطق، عن استهجان لهذا الابتسار، وتصديا معلنا له لمنعه في مناطق وقطاعات أخرى. وقد أكدت الأحداث الأخيرة خسارة الإسلاميين، قاعدة جبهة العمل الإسلامي، في انتخابات اتحادات الطلبة في الجامعات وانتخابات كل النقابات التي أجريت حتى هذه اللحظة.

تحتاج هذه الظاهرة للدرس المعمق. وحتى يتم ذلك، فلا بد من الإشارة لحقيقة تاريخية يستطيع قراء التاريخ تبينها بوضوح، وهي أن الأحزاب السياسية والأيديولوجية لن تستطيع العودة للحياة إلا في حالتين:

الأولى: حين تستقر الحالة السياسية في البلاد وننجح، جميعا شعبا وحكومة ومجتمعا مدنيا، في مواجهة كافة التحديات المفروضة علينا داخليا وخارجيا؛ والثانية، حين تضيق الفجوة بين الناس وقياداتهم فيصبح الهدف واضحا للجميع وكذلك الطريق ومنعرجاته إليه.

عندها فقط تستطيع الأحزاب العودة للحياة التي ستكون، عندها، حياة ديمقراطية صحيحة. فالأحزاب ليست الوسيلة لبلوغ الهدف، بل الأداة لتثبيت المكاسب. الوعي على هذه الحقيقة سوف يصحح كثيرا من الأوهام ويرفع عن كاهل الوطن هذه الفوضى وضياع الاتجاه.

فالح الطويل

بدوي حر
07-16-2011, 02:20 AM
أنا ... (عنجهي)


استخدم المصريون المتجمعون في ميدان التحرير لفظ (البلطجية) على من هاجمهم بالسيوف وهم يمتطون الجمال، واستخدم الأشقاء السوريون في ثورتهم لفظة (الشبيحة) على طائفة من السوريين (المدنيين) الذين يستخدمون القوة ضد المتظاهرين، وحين حاول بعض الشباب (المقلد) من الأردنيين وصف ماحدث على دوار الداخلية استخدموا لفظ (البلطجية) المستعار من القاموس المصري والبعيد في دلالاته ولفظه عن اللسان الأردني.

أقول هذا لأن من تم وصفهم بـ(البلطجية) هم كل من كانوا يملكون رأياً مخالفاً لحفنة من شباب تجمعوا تحت اسم (شباب 24 آذار)، وهذه محاولة أخرى لنسخ فكرة (شباب 25 يناير) المصرية، ورغم كل محاولات هذه الحفنة الشبابية لإخفاء لونها وهويتها وانتمائها الحزبي عبر خلق حالة وهمية من التعددية إلا أن كل تلك المحاولات باءت بالفشل، وأنا لم أستطع أن أقتنع ببراءة الرسائل المطروحة أو المطالب التي ينادون بها.

وحتى لا يتعب هؤلاء الأشخاص بوصفي بـ(البلطجي) أحب أن أعينهم على انتقاء مصطلحات من القاموس الأردني حتى تبقى المذاقات وطنية لا مستوردة، ومن هذا المنطلق أحب أن يطلق علي مسمى (العنجهي) أو (الأزعر) وهما مصطلحان أردنيان تماماً، ولكن خطورتهما أن العقلية الأردنية والمخيال الشعبي الأردني يدرك أن كلمة (الأزعر) لها دلالتها الإيجابية والتحببية كما لكلمة (العنجهي)، ولذا لا تحمل تشوهات لفظة (البلطجي). وإذا أراد (شباب 24 آذار) أن يسمعوني في 16 تموز لماذا انحزت إلى صفوف (العنجهيين) فإني أقول لهم، وأنا كمواطن أردني عاهدت الله ومليكي أن أحافظ على هذا الوطن والنظام بما أملك من إمكانيات أو قدرات.

أما السبب الآخر فإنني كـ(عنجهي) فإن مثل هذه الألعاب البهلوانية أستطيع أن أدرك أهدافها ومغازيها كما أستطيع أن أدرك الجهات العديدة التي تقف خلفها وتدعمها، وفي هذه الحالة فإني أرفض كل من يتبناها أو يؤيدها ومن حقي أن أشعر أن كل من يطالب بهذه المطالب إنما يحاول المساس بالوطن وبالسلم الأهلي لغاية في نفسه لا علاقة لها بالتأكيد بمصلحة الوطن، وسيكونون كما قال الشاعر نزار قباني كـ(نيرون الذي أحرق روما كلها ليشعل سيجارة).

لا أستطيع أن أنكر أن حق التظاهر والتجمع من حقوق الإنسان التي يجب احترامها، ولا أعتقد أن أحداً منا نحن (العنجهيون) يعارض هذا الحق، وعليه فمن حقنا أيضاً التظاهر والتعبير عن آرائنا بسلمية، وكل محاولة لمنعنا من ذلك يعد اعتداء على حقنا الإنساني والمكفول دستورياً، ولكن علينا جميعاً أن نتفق أن وضع ضوابط قانونية للتظاهر أمر ضروري، ومن أهم هذه الضوابط تلك التي تمنع أية إمكانية لتعطيل الحياة اليومية الاعتيادية، ولا تؤثر على الحالة الاقتصادية في الدولة ومؤسساتها، وبالتالي لا بد من تحديد وقت محدود للتظاهر أو الاعتصام ومخالفة كل من يتجاوز على هذا الوقت.

من يريد من جماعة (24 آذار) أن يتحاور مع (عنجهي) مثلي أنا كي يعرفوا تماماً لماذا وقفت إلى جانب (العنجهية) فإني جاهز للحوار، لأننا كـ(عنجهيين) بعكس (البلطجية) نؤمن أننا أصحاب فكر ومدركون لقراراتنا واصطفافاتنا، كما أننا قادرون على الدفاع عن مواقفنا بالحوار والإقناع دون شعارات وهمية كما هي الحالة مع (شباب 24 آذار).

إذا كان الشاعر العربي الفلسطيني محمود درويش قد صرخ في وجه المحتل الذي يحاول طمس هويته أو حرمانه منها (سجل أنا عربي)، فإني أصرخ في وجه من خرج للاعتصام يوم الجمعة 15 تموز (سجل أنا عنجهي).

رومان حداد

بدوي حر
07-16-2011, 02:20 AM
بين العسكر والإخوان


من حق شباب مصر المطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تتولى تسيير أمور البلاد وتتمتع بكافة الصلاحيات في اتخاذ إجراءات تلبي مطالب القوة الرئيسة التي أسقطت نظام مبارك, لكن واجب المجلس العسكري الأعلى عدم السماح لأحد بالقفز على السلطة أو تجاوز الشرعية, فالأمر في الدولة العربية الأكبر أكبر من تركه لعبة بيد أحزاب قفزت في اللحظة الأخيرة إلى مركب الثورة وهي تحاول اليوم توجيه الدفة بما يتناسب مع طموحاتها السياسية مستغلة مشاعر الناس, وهذا دأب تنظيم الإخوان المسلمين الذين يلعبون اللعبة ذاتها في الأردن وسوريه أيضاً.

ثورة المصريين التي بدأت سلمية يجب أن تستمر كذلك, ولا يجوز لأية قوة سياسية في أرض الكنانة أخذها إلى مساحات مختلفة تؤدي إلى الإضرار بمصالح الناس وتهدد بالمس بمصلحة البلاد العليا, من خلال الإشاعة المؤدية إلى الفرقة، وتغليب المصالح الحزبية الضيقة على مصلحة الوطن, والمطلوب اليوم هو عودة الحياة الطبيعية للمصريين, ليكون ممكناً الانتقال إلى المرحلة التالية المتمثلة بإجراء انتخابات مجلسي الشعب والشورى ووضع دستور جديد للبلاد واختيار رئيس جديد وتسليم البلاد لسلطة مدنية شرعية منتخبة, تحل محل العسكر الذين وجدوا أنفسهم فجأة يقومون بمهمة غير التي انخرطوا في الجيش للقيام بها.معروف أن القضاء المصري مستقل, وهو يعمل اليوم بكل طاقته وبشفافية كاملة على معاقبة مسؤولي النظام السابق الذين ارتكبوا مخالفات مالية, أو جرمية تتعلق باتخاذ إجراءات غير قانونية ولا أخلاقية ضد شباب التغيير الذين واصلوا تظاهراتهم السلمية رغم العنف المرتكب بحقهم ومن حق شهداء الثورة المصرية أن ينال قتلتهم العقاب الأشد, وهو هنا لا يتعلق بالسجن ولو لفترات طويلة, ولا بعزلهم من وظائفهم التي لم يعودوا يشغلونها, ولا بتغريمهم ملايين الجنيهات من الأموال التي سرقوها من الشعب المصري.لم يأخذ عصام شرف الدين الذي حمله المتظاهرون على الأكتاف حين تسلم موقعه كرئيس للوزراء فرصته ولا المسؤوليات الكاملة لتطبيق الإصلاحات المنشودة ولذلك يبدو غريباً اليوم أن يصب بعض المتظاهرين جام غضبهم عليه, وليس منطقياً أن يخشى الناشطون الديموقراطيون على أهداف ثورتهم من بطء سير الاصلاحات التي يطالبون بتطبيقها, ومن حق الرجل أن يأخذ فرصته في دولة برعت طوال عمرها في اختراع أساليب متطورة للبيروقراطية, وهي تمر اليوم في مرحلة تحول جذرية أي أن مفاصلها ما تزال مقيدة بنواميس بيروقراطية متغلغلة في كل جزء منها.

لا تزيد صلاحيات شرف الدين عن صلاحيات أسلافه الذين شغلوا المنصب طوال عهد مبارك الذي يحل اليوم محله المجلس العسكري الأعلى, ومطالبته اليوم بالتصرف بشكل مغاير تشبه مطالبة نظيف بالتمرد على مبارك, فهو لن يكون قادراً على إنجاز شيء لو فعل ذلك, والمجلس العسكري لن يمنحه صلاحيات إضافية تتعدى ما كان قائماً, إلى أن يتم إقرار دستور جديد يحدد صلاحيات كل جهة في الحكم, ويبين حدودها.

بين العسكر والإخوان المسلمين وشباب الثورة تتأرجح السفينة المصرية وهي تعبر يماً شديد الخطورة, وإذا كان العسكر محكومين بالبحث عن مخارج لا تتعدى على الدستور والشرعية وحفظ النظام والأخذ بمصلحة الوطن الكلية, وإذا كان الدم الحامي في رؤوس شباب الثورة يدفعهم إلى التعجل, فان الخطورة تكمن في خطوات الاخوان الذين يعملون بشكل فائق التنظيم اعتادوه إبان عملهم السري, وهم هنا يحركون امتدادات تنظيمهم في كل مكان وبكل الوسائل للقفز إلى واجهة السلطة, وسرقة جهد غيرهم, دون التفات إلى معاناة الاقتصاد الوطني الذي يمنى بخسائر فادحة في كل يوم من أيام عدم الاستقرار.

حازم مبيضين

بدوي حر
07-16-2011, 02:21 AM
الإدارة والشخصنة...


للإدارة الناجحة مواصفات وشروط، وليس في ذيل قائمة تلك المواصفات، وهذه الشروط، كما أرى، النزاهة، والموضوعية، وعدم إقحام النوازع الشخصية، والدوافع الذاتية، ونزعات النفس، وانحرافاتها، من رغبة بالانتقام، أو إعجاب رغائبي بشخص ما، أو مجاملة لقريب أو صديق، في قرارات العمل، والتعيين، والنقل، والترفيع، والإقالة، وفي توجيه عقوبة ما لزميل في العمل، لمجرد أننا اختلفنا معه في رأي أو إحداثية أو مسألة، علا شأنها أم هبط.

الإدارة أمانة، وهي جزء لا يتجزأ من حيوات الناس، وأحلامهم، وتطلعاتهم، وعندما يتعلق الأمر، بأحلام إنسان ما، وطموحاته، ومخططاته للطريقة التي يود أن يحقق من خلالها ذاته، ثم يأتي مسؤول ما، ولأنه على خلاف مع هذا الإنسان، أو أن مصالحهما الشخصية أو الاجتماعية أو العاطفية تضاربت في لحظة ما، فيتسبب بتعطيل إداري لهذا الإنسان، ويحرمه من الترفيع المرة تلو الأخرى، ويجور عليه، ولأنه المسؤول في هذه المؤسسة أو تلك، ولأن النفاق الوظيفي أصبح وسيلة مضمونة عند كثير من ضعاف النفوس، والراغبين بتحقيق قفزات وظيفية قد لا يستحقونها في كثير من الأحيان، فإن هذا الإنسان لا يصبح ضحية استقواء هذا المدير فقط، ولكن أيضاً، تجنب زملائه له، وامتناع معظمهم إن لم يكن جميعهم عن التعاطف معه، أو على الأقل التعبير عن هذا التعاطف، وإظهار مؤشراته على حركات وجوههم، وتفاعلات عيونهم، ومختلف إشارات أجسادهم. فاستمراء وجوه النفاق، والقيام اليومي بتفتقاته، وآخر ابتكاراته، قد يجعل الواحد منهم مؤمناً بلا عدالة الزميل المظلوم، غير متعاطف من حيث الجوهر معه، وليس فقط أمام المدير، حتى إن هذا الجوهر قد يكون غاب خلف أطنان من الركام الموبوء، والأفكار الملوثة حول سبل إرضاء المسؤول، وأسرع دروب الوصول والارتقاء.

يستهدفه المدير في باب رزقه، ومدخل عيشه، ولقمة أولاده، يعاني، ليس فقط على الصعيد المالي، ولكن أيضاً على الصعيد المعنوي، فمؤهلاته ومهاراته ودرجاته العلمية والعملية أفضل من مديره، واستهدافه لا يؤثر على وضعه المعيشي فقط، ولكن أيضاً على مكانته، التي أصبحت تراوح مكانها، وتتعرض لهزات جوهرية، وأثرت على شكل تواصله مع عائلته، وعلى روح المحبة الساكنة أعماقه، وعلى طيبته وأصالته وشهامته، وهو الذي عندما سدت أمامه سبل الزواج ممن أحبها، لأسباب أقوى منه ومن حبيبته التي أحبها بكل عذرية الفروسية القديمة، رفض من أجلها، ولأنه يحبها ويخاف عليها، ما عرضته عليه أن يهربا بحبهما، وليس ذلك فقط، نصح صديق له من دينها أن يقترن بها لما يعرفه عنها من أخلاق وصفات رائعة تسعد أي زوج. إنسان يملك كل هذا النبل، وكل هذه الفروسية، يواجه من سنوات ليست قليلة، ظلم مدير لا يرحم، وكل ذنبه أن المرأة الرائعة أحبته، ولم تحب ذلك المدير الذي لا مانع لديه أن تحبه النساء جميعهن، وأن يغازل بدوره النساء جميعهن.

أولاد يعانون، ولا يعرفون لماذا يعاني والدهم ما يعانيه، أسرة مؤمنة، صابرة، قانعة، مستورة، ولكنها مستهدفة في صميم وجودها وروح التآلف والمحبة بين أبنائها، فمن ينتصر لها؟

د.سلوى عمارين

بدوي حر
07-16-2011, 02:24 AM
ربيع العرب وليس ربيع الأطلسي


لا أعتقد أنّ عاقلاً نزيه الموقف،ونبيل الغرض يمكن أن يدفع برأيه أو يزرع قلمه في سياج الشدّ العكسي ليجعل منه مصدّاً من مصدّات رياح التغيير التي بدأت تهبُّ منذ مطلع هذا العام حاملةً معها وسميّ المطر المتبوع بشآبيب الغيث لتروي مروج ربيعٍ عربي نأمل أن يتفتح زهره إن لم يكن غداً فبعد غدٍ. أقول لا يمكن لمثل هذا العاقل أن يتخذ مثل هذا الموقف ليدعم به من يتمترسون وراء مصدّات الريح حمايةً لمصالحهم،وضماناً لاستمرار تدفّق فسادهم الذاهبة قنواته في أعماق الكثير من الأنظمة العربية الشمولية التي تجاوزت شعوبها حاجز الخوف،واندفعت كالسيل العارم لتأخذ في طريقها حاكمين اثنين من حكام العرب،وآخرين لا ينفكُّ ماؤهم يغلي في القدور ,وهم الذين ظلوّا على مدار السنين يحيكون ثياب شرعيتهم بخيوط نسبة أصوات الاقتراع التي تجاوزتْ»التسعة والتسعين بالمائة،بالإضافة إلى طبشة الميزان التي تجلسهم بأمانٍ على كراسيّ حكمهم .

لقد بدأت هبّة العرب أول ما بدأت لا أروع منها مضموناً ولا أشفى غليلاً للملايين التي غابت شمسُ حريتها،وما عاد يطلع لها قرص منذ سنواتٍ طويلةٍ رتع فيها المتحكّمون بمقدرات شعوبهم حتى أُترعوا بسحتِ مالها،وباطل غنيمتها،وعندما أشرقت شمسُ العرب من جديد لم ينتظر أدعياء الحرية والديمقراطية في هذا العالم حتى انقضّوا عليها وسرقوا قرصها قائلين لهذا العالم أنّ كلّ ما جاء به الربيع العربي ليس إلا مُنتجاً أطلسياً بامتياز.

ومن يدري فقد يكون هؤلاء الأدعياء قد سجلوا براءة اختراع هذا المنتج بأسمائهم في المنظمة الدولية لحماية حقوق الملكية الفكرية،سواءٌ بعلم العرب أو عدم علمهم،فما عاد لهذه الأمة من يقيم لها وزناً أويكيل لها بصاع.بعد أن أعطى البيت الأبيض،وقصر الاليزيه،» وتن داو ننج ستريت «الحقّ للإمبراطوريات الثلاث لاحتواء أحلام العرب وجهودهم المبذولة لتحقيق أهدافهم في التغيير والإصلاح المنشود، والمؤسف في هذا الشأن أن نجدّ الكثيرين من أبناء هذه الأُمّة من يرحلون بعيونهم وأفئدتهم إلى الجيوش الأطلسية ليضفوا على تدخلاتهم السافرة مزيداً من الشرعية والاعتراف بأبوتهم الدخيلة،وقد وجدنا في مرحلةٍ من مراحل ربيعنا العربي بين منظوماتنا القومية من مدّت يدها وأشعلت الضوء الأخضر لقاذفات القنابل الأطلسية لتصلي شعباً من شعوبنا العربية ناراً حامية بحجة حماية المدنيين،وما كان في هذه الحماية غير قتل الأبرياء ونجاة الطريدة المراوغة .وأَكثر من ذلك قهراً أنّ هذه المنظمة أرست بفعلتها هذه سابقةً سيندم عليها كل العرب، ولآت ساعة مندمِ.

ولن نأتي بجديد إذا قلنا أن ربيعنا الذي يبدو وكأننا أسلمنا عجلة قيادته لغيرنا،وجد فيه الاستعمار الغربي فرصةً سانحةً للعودة ثانية إلى بلاد العرب لنهب ثرواتنا التي دفع الشعب العربي من دم أبنائه ما ردَّ به ِحلف المستعمرين وجبروتهم.ليذكرنا هذا الأمر بما قاله أحمد شوقي ذات يوم:

وحررت الشعوب على قناها فكيف على قناها تُسترقُّ

لقد أغمض الغرب الديمقراطي عيونه عن كل جرائم الإسرائيليين بحقِّ أهلنا الفلسطينيين وأقبل علينا واعظاً يعلمنا كيف نطالب بحقوقنا المنقوصة من غير إدراكٍ لما قالته العرب: أهل مكة أدرى بشعابها،وقد آن الأوان لنقول للطامعين بالثروات العربية :ارفعوا أيديكم عن ربيعنا فهذا الربيع ربيع العرب وليس ربيع الأطلسي.



هاشم القضاة

بدوي حر
07-16-2011, 02:26 AM
الديمقراطية في الأردن ممارسة وليست تجربة


اختلف بداية مع كل من يصف الديمقراطية في الاردن بالتجربة، لأن التجربة لها بداية ونهاية وقد تنتهي الى الفشل، اما في الاردن فإن حالة من تنامي الحياة النيابية والشورية في بلادنا، وبالتزامن مع بدايات تأسيس الدولة لا يمكن ان تبقى تحمل اسم تجربة، لأنها حالة تكرست في الوجدان الاردني واصبحت جزءاً هاماً من مكونات الدولة الاردنية، واصبحت الديمقراطية نهجاً وممارسة تتكرس وتتجذر يوماً بعد يوم، كل ذلك بفضل الرعاية المباشرة التي تحظى بها من لدن القيادة الهاشمية، والتي تأخذ على عاتقها مهمة تعزيز وتفعيل المشاركة الشعبية في صياغة المستقبل.

نماذج عديدة ومشرقة في المشهد الاردني، يمكن التوقف عندها بكل الفخر والاعتزاز والتي تعد نموذجاً حياً، وشاهداً على ما وصلت اليه الممارسة الديمقراطية في الاردن، ولنتوقف ولو قليلاً امام ما شهده مجلس النواب مؤخراً انها حالة ديمقراطية متقدمة عز نظيرها في برلمانات مماثلة بل وتشهده اكثر البرلمات عراقةً في العالم، فهل مازالت تجربة ان نشهد رئيس وزراء عامل، وله الولاية على كل شؤؤن الدولة يمثل امام مجلس النواب من اجل المساءلة بشأن علاقته بموضوع شغل الرأي العام، يتعلق باتفاقية الكازينو فهذه قمة الممارسة الديمقراطية، وان ما جرى في مجلس النواب ممارسة ديمقراطية محترمة يجب ان يتوقف عندها الدارسون والباحثون في الشأن النيابي والديمقراطي، انها مدرسة حقيقية للتعبير عن الرأي بكل حرية، وفق احكام الدستور والاعراف البرلمانية العريقة، فاستمع رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت، الى كل الاراء باهتمام وسمع من النقد والتعليق حلوه ومره بكل رحابة وسعة صدر، حرصاً وايماناً منه باهمية انجاح مسيرتنا الديمقراطية واحتراماً لاراء نواب الشعب، لان البخيت شريك فاعل في حالة الاصلاح، وتعميق النهج الديمقراطي في بلادنا ولديه الحرص على ان يتحمل كل مسؤوليته، وان تظهر الحقائق امام الراي العام وابناء الشعب، البعض يرى فيما شهده مجلس النواب حالة من المناكفة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، واخرون يرون فيه انقساماً نيابياً ورأي يرى فيه ممارسة ديمقراطية، وانا اميل الى هذا المنحى، فكم من حكومة مثلت امام ممثلي الشعب، عبر مسيرتنا طالبة الثقة وسمعت من النقد والتجريح او الاشادة فكل ذلك يصب في مصلحة الوطن، لان الكل حريص عليها مع الاختلاف في الاليات والاساليب فقط، على ان ماجرى حالة غير مسبوقة في حياتنا البرلمانية، ان يمثل رئيس وزراء عامل امام النواب للمساءلة اتهاماً اوبراءة لكن من حيث الممارسة والاعراف البرلمانية بشكل عام، هناك شواهد حية على تقدم وجدية هذه الممارسة، فلنتذكر برلمانياً حصول حكومة سابقة للدكتور عبدالسلام المجالي على الثقة بفارق صوت واحد، او حكومة سابقة للدكتور معروف البخيت بفارق صوتين، او العودة الى مشهد المجلس النيابي الحادي عشر عام 1989،وتلك الاجواء الصاخبة والمشحونة التي واجهتها حكومة السيد مضر بدران، والتي عاشت سبعة ايام طوال تحت نيران المجلس النيابي الخطابية وتحمل بدران وحكومته النقد المبرر وغير المبرر والتجريح الشخصي، كل ذلك لتشكل جسراً قوياً للعبور نحو ديمقراطية جادة وحقيقية، خاصة وانها حكومة تلقت حماساً شعبياً منقطع النظير للمحاسبة وتلقت تداعيات ومتطلبات العمل الديمقراطي بكل صلابة وقدر عال من تحمل المسؤولية، خاصة وانها اول حكومة تمثل امام مجلس نيابي قوي متعدد الاطياف والاتجاهات والميول، جاء بعد انقطاع للحياة النيابية املته ظروف خارجة عن الارادة، وعبر الاردن وبحكمة القيادة جسر الديمقراطية بكل نجاح وامان، نسوق كل هذه الشواهد لنؤكد للجميع أن الحياة النيابية والمسيرة الديمقراطية في الاردن نهج وممارسة وتجاوزت حدود وقواعد التجربة لتضرب جذورها في مسيرة الدولة.



محمد بركات الطراونة

بدوي حر
07-16-2011, 02:27 AM
السودان...سايكس بيكو آخر !


يبدو أن قدر الأمة العربية فرض عليها أن تمر بمراحل مفصلية في تاريخها، البعض من هذه المحطات ايجابياً، ويترجم لصالح الأمة ووحدتها ودورها، والبعض الآخر يمثل مخططات نُفذت في غير صالحها ومن أجل تقويض أركان وجودها.

وإذا كانت إتفاقية «سايكس- بيكو» سنة 1916، والتي صادق عليها مؤتمر «سان ريمو» عام 1921، جاءت لتقسيم المشرق العربي بين الاستعمارين البريطاني والفرنسي، والإتيان على طموحات الأمة العربية في الوحدة والحرية والحياة الأفضل ومشروعها النهضوي والوحدوي، الذي عبر عنه مشروع الحسين بن علي. والتي نتج عنها تقسيم المشرق العربي،ممثلاً بالهلال الخصيب، إلى خمسة دول، وقبل ذلك تم تقسيم الجزيرة العربية وتجزأتها إلى ثماني دول. فإن تقسيم السودان يعتبر «سايكس- بيكو «2011. وسيكون له تداعياته الكارثية على واقع الأمة ومستقبلها.

ولا نريد هنا الخوض في الأسباب التي أدت إلى ذلك التراجع في المد القومي وانحساره حتى إلى نقطة متأخرة عن خطوط الدفاع الأولى. إلا أننا لا بد وأن نشير إلى العديد من الأسباب التي أدت إلى هكذا نتيجة، وقادت إلى ما آل إليه الحال في سوداننا وسلة غذائنا، هو إخفاق النظام الرسمي العربي، في تحديد أهداف الآخر الذي يتربص بنا، أرضاً وشعباً وعقيدة وحضارة، والذي يدير شباكه المختلفة والمتشابكة وغير الأخلاقية في تحديد مصيرنا. بالإضافة إلى عدم إدراك الأنظمة السياسية للمخططات الداخلية والخارجية التي تحاك ضد أقطارنا العربية، وتحويل مقدرات الوطن السياسية والإقتصادية والعسكرية للدفاع عن الأنظمة السياسية- غير الديمقراطية، والتي اتخذت من استمرار وجودها في السلطة أسمى الأهداف الوطنية والقومية، وجعلت من مفهوم الوحدة العربية ألد أعدائها، وهو الذي يعتبر الأساس في الدفاع عن الأمة ووجودها.

وإذا ما نظرنا إلى الواقع السوداني، فإننا نجد بأن السياسات الرسمية العربية، ساهمت بشكل أو بآخر، في الوصول إلى هذه النتيجة الكارثية لإقليم يمثل من الأهمية الإستراتيجية والأمنية والإقتصادية والديمغرافية مالا يمكن للأمة التضحية به. فقد أدى إلى ذلك المصير، غياب توزيع التنمية وبشكل عادل على أجزاء الوطن السوداني، و محاولة سلب الآخرين ثقافتهم وعقيدتهم والتي تعتبر من المحظورات في ديننا الإسلامي، بالإضافة إلى تركنا، نحن العرب، السودان لمصيره الذي ساهمنا بشكل أو بآخر بضياعه...وأي فتى أضعنا...!!! .

لقد خذلنا السودان، وساهمنا بوأد وحدته، هذا الوطن الذي يمثل الشريان الحيوي لآمن وغذاء وصمود الأمة . بل هناك من « تآمر» عليه وساهم في تقطيع أوصاله، كما فعلنا بالعراق والجزر العربية الثلاث، طنب الكبرى و طنب الصغرى وأبو موسى ... وقبلها عربستان وإقليم اوزو وسبته ومليلة....والحبل على الجرار .

إن تقسيم السودان يمثل «سايكس.. بيكو» آخر في تاريخ الأمة، فقد أصبح الأمن القومي العربي بين فكي كماشة الاحتلال الصهيوني من جهة و الطموحات الصفوية من جهة أخرى. كما أصبح أمننا المائي والغذائي مهدد بطريقة قد تقود الأمة إلى نمط جديد من الإستسلام لأعدائها ... استسلاماً موجعا أ كثر من وجود «إسرائيل» نفسها... !!!

اعتقد بأن على العرب، خاصة مصر المحروسة، بقيادتها الوطنية- القومية الجديدة، أن تقود الأمة العربية إلى خارطة طريق جديدة وجدية من أجل إنقاذ الأمة العربية وأولها السودان.



د. سحر الفيصل المجالي

بدوي حر
07-16-2011, 02:28 AM
ما خَفُتَ كان أعظماً


«الجميل في ضوء الشموع ليس جميلا في ضوء الشمس « كان مُحقاً انيس منصور عندما قال مثل هذه العبارة..!!

يكاد لا يخلو معنى قائم في الحياة دون وجود الشموع فيه.. كم هي جميلة لكن امرها غريب هي التناقض والتوافق.. وهي المنهج والقدوة.. هي العزلة والاندماج.. البعد والقرب.. العلم والجهل.. ضوء خافت يزلزل الاحساس يقرر ويغير فينير الطريق تارة ويضللها تارة اخرى !

معاني ورموز الشموع شلالات من الكلمات لا تنفد، هدوء.. سكينه.. جمال.. حب.. امل..عطاء.. بذل.. تضحية..سكينة.. خشوع.. وداع.. لقاء.. استقبال.. انتظار.. فرح.. حزن.. رقي.. سمو.. رومانسية.. بروتوكول.. تودد.. خير.. تعارف.. شكر.. عرفان.. تقدير.. اناقة.. ذوق.. الزهد.. الترف.. مثال.. دليل.. اخلاص.. وفاء.. احترام.. ايثار.. تحدي.. اصرار.. تذكار..نسيان.. زينة.. بهجة.. فخامة...احتفال..استرخاء.... موت وميلاد وحياة..!

ايعقل ان يعبر ضوء خافت قد لا ينير اكثر من مساحة ظله عن كل هذا، واكثر من ذلك بكثير لان الفكرة شمعة اما ان ترقق قلبك واما ان تحرقه.. بفكرك تنير قلبك انت وان كانت قلوب العالم معتمة.. عالم الشموع مجرد دخولك فيه عليك ان تقفل باقي العوالم.. اليس هنا ما خفت هو الاعظم !

ما تقدمه الشموع لا تقدر ان تقدمه اقوى مستويات الانارة.. ولو نظرنا للموضوع من زاوية اخرى فالشمعة احد معايير القياس لشدة الانارة.. ما اعظمك ايتها الشموع وما اروعك.. حولت ضعف انارتك واجوائك البسيطة لقوة ضاهت في تأثيرها الشمس.

عبر ودروس الشموع لا تنتهي حتى عندما تحرق قد تؤلم وكأنها تحذر دون ايذاء.. من يوضح لك الطريق وان قسى عليك لن يؤذيك ابدا، ومن لا يقدر ان ينير دروب الاخرين او يحترق من اجلهم فليضئ فقط طريقه لعله بذلك يقدم للاخرين الكثير.. لنعتني بأنفسنا هكذا تريد الشموع.. وهكذا قال درويش « وانت تفكر بالآخرين البعيدين، فكر بنفسك وقل : ليتني شمعة في الظلام «.

تقولين لنا يكفي ان نرى بعض الخطوط ونتلمس الطريق لما شدة الانارة تخلط الخطوط..

فلا الضوء يمنحك المعرفة ولا العتمة تمنعك من معرفة الطريق..!!



نسرين الحمداني

بدوي حر
07-16-2011, 02:28 AM
يا عاشقة المندي !


هذا المقال يخص كل النساء البدينات، والعربيات بالضرورة، ممن لا يخجلن من أرطال يحملنها دهنا حول خصروهن»مجازا»، وانا اليوم جاهزة للثورة المضادة، وسأثور اليوم بالحقائق والسطور عن كل أمرأة بدينة مطمئنة لا تؤرقها كتلتها الضخمة وحملها الثقيل من الشحم واللحم!!

أعترف انني سيدة متعبة بهذا الهاجس، وما لا أقبله على نفسي لن اقبله على بنات جنسي، ولو حدث وتجاوز وزني الـ 56 أهرع نحو الأجهزة وحتى الأدوية ولا مانع لدي من مهاجمة حتى نفسي التي ربما لو اطلقت لها العنان لكنت اليوم ممن اهاجمهن!!

مزعج تضخم الأوزان بين بناتنا المراهقات ومقيت أكثر في السيدات اللواتي تعايشن مع أجسادهن، ويقتلني حديث النساء حين امارس اجمل مكافأة لي حيث التمرين الرياضي، حيث يتلقفني الحديث المتطاير بين سيدتين على الأجهزة التي تحدني،،فتلك تتحدث عن أهمية تقليب الأرز بالسمن قبل طبخه وأخرى تتغزل بالسفرة التي أعدتها من فتة المحاشي والمقادم...واخرى تهيم وصفا بخبز العروق والتشريب!!

ألا تنحرج المرأة البدينة من استكانتها وتواطئها مع قلة النشاط وانعدام الوعي الغذائي من جسدها وصورتها امام المجتمع..؟

النساء في بلادنا يبررن سمنتهن الظاهرة بأنها «هم»، وهن محقات نوعا ما، فقناعتي مطلقة بأن تعرف حال أي أمة أو مجتمع من محيط خصر النساء فيه، وسأقدم هذه الأطروحة البحثية لعلماء الأجتماع وربما «تطرحني» السمينات بعدها أرضا!!

كاذب ذاك الرجل الذي يخبرك بكل «جبر خاطر»انه يحبك هكذا!! ومغرر بها من تتعايش مع بدانتها وضخامتها كأنها جزء طبيعي وليس خلل طارئ كالمرض في جسدها...

فيا عاشقة المندي..توقفي قليلا وتنفسي بعمق وفكري ما فائدة هذه الصحون الطائرة التي «تزلطينها» من الأرز، وما نفع الحلويات التي تقطر كالوريهات وتدفنينها في جسدك الأنثوي الناعم؟؟

يا نساء بلدي..طالعن النساء الفرنسيات..الأنيقات بطبيعتهن الرشيقة..محبات الحياة الصحية ..وأقبل أيديكن ان تتوقفن عن «اللهط» و»الزمط» و»اللهمدة» وتواضعن قليلا عن التحالي بطبيخكن بدل محيط خصوركن!!

أظن انني احتاج إلى حارس شخصي عقب نشر المقال...والله ثم الجمال من وراء القصد!!


هند خليفات

بدوي حر
07-16-2011, 02:29 AM
هل سينجح العرب في مسعاهم هذه المرة؟


من المقرر بعد اسابيع قليلة أن يتم طرح الاعتراف بدولة فلسطين على الجمعية العامة للأمم المتحدة، فالخطوة تقابل الآن بالتهديدات من جانب اسرائيل، وبعض الرضا من أمريكا وبعض الدول المتضامنة مع اسرائيل على السراء والضراء، من بينها دول أوروبية ذات شأن، مثل هذه المواقف المعادية للعرب ليست مفاجئة للمراقبين المتابعين لهذه القضية وتداعياتها.

ما يهمنا هو الموقف العربي المساند لهذه الخطوة ومعهم دول اسلامية ودول صديقة وكذلك دول محبة للسلام والعدل، لكن السؤال الذي يطرح نفسه اي الفريقين سوف يفرض وجوده ويحقق مطالبه؟ هل العرب واصدقاؤهم أم إسرائيل وداعموها من دول ومنظمات؟ لا أود ان استبق الأحداث وابدي التشاؤم من هذه اللحظة.

من جانب آخر ثمة حراك سياسي واقتصادي وربما استراتيجي في منطقة الأقليم تقوده ايران تارة وتركيا تارة أخرى او الأثنتين معا، وليس ثمة ما يشير الى تواجد عربي فاعل في هذا الخضم، وهم جزء لا يتجزأ من هذا الاقليم المتحرك في كل الاتجاهات مدا وجزرا، تبعا للمصالح الوطنية وما تقتضيه الظروف الدولية المحيطة.

النشاط التركي اخذ في الظهور بشكل علني بعد عدة ظواهر سياسية واقتصادية وهما متلازمتان كما يقول خبراء السياسة والاقتصاد، كلنا يذكر موقف رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان عندما ترك الجلسة بعد مشادة حادة مع شمعون بيرس رئيس دولة اسرائيل، ما اكسبه شعبية على المستويين المحلي والخارجي ولا سيما في الشارعين العربي والاسلامي.

الحراك السياسي والاقتصادي الايراني لم يقل اهمية عن جاره التركي، اذ اشار المراقبون الى الدعم غير المحدود لحزب الله، الذي استطاع ان يقف بقوة في وجه الهجوم الاسرائيلي في تموز2006، بل ان لجنة فينوغراد الاسرائيلية التي تم تشكيلها للتحقيق في اسباب اخفاق الجيش الاسرائيلي وفشله في تلك الحملة، اشارت الى ضعف وتقهقر أفراد الجيش وعدم احراز اية نتائج تذكر على ارض المعركة، مما زاد من شعبية ايران التي زودت حزب الله بالسلاح والعتاد الفعال، اضافة الى تعاون استراتيجي علني وسري مع سوريا التي تعاني حاليا من حراك شعبي سالت فيه الدماء على نحو لا نتمناه لأي شقيق عربي على امتداد الوطن العربي الكبير.

من هنا جاء السؤال الذي يطرحه المراقبون والمحللون السياسيون، لماذا يغيب الثقل العربي عن بعض الحراك السياسي او الاقتصادي الإقليمي؟ مصر والسعودية من الدول العربية ذات الحجم الكبير نسبيا ولهما ثقل متميز لكل منهما حسب ظروفه الخاصة .

باعتقادي ان مصر والسعودية ودولا عربية أخرى ليست غائبة ولا مغيبة، بل تراقب الأوضاع عن كثب،الحضور العربي موجود الى حد ما.. ونتمنى أن يمارس دوره الطبيعي من خلال الدبلوماسية الهادئة ( كحالة) مطلوبة وربما متفق عليها، في هذه الظروف العصيبة، فالضجيج العالي قد يصم الآذان أحيانا.



محمد الشواهين

بدوي حر
07-16-2011, 02:30 AM
«مجتمعات الخوف..!؟»


في العالم الغربي، هنالك مَن يعتقد بأنّ الحروب يتمّ التحضير لها في «المدن الكبرى..». وذلك بدليل أنّ «مسألة العنف المديني..» تتصدّر العناوين الكبرى يومياً، في معظم الصحف العالمية، وكذلك في محطّات الإذاعة والتلفزة. ما يجعل العنف موجوداً في كل مكان. ولعلّ الأخطر في هذا الإعتقاد، ويعمل عليه باحثون علميون، في «مختبرات السوسيولوجيا المدينية..» الغربية، هو النتيجة التي يخرجون بها. وهي أنّ العنف، في كثير من الحالات، ليس سوى تعبير عن «تكتيك الفقراء..»، حين «لا يصل إلى موائدهم ما يقتاتون به..»، بحسب تعبير الباحث السويسري «ايف بيدرازيني..»، في كتابه «عنف المدن..»، الذي وصل إلى نتيجة مؤدّاها أنّه «متى ما يكون الإنسان فقيراً قد يكون أحياناً عنيفاً»..!؟

لا تزال دراسات المدن، عالمياً وعربياً، تعاني من الرؤى التجريدية، التي تجعل منها كائنات كسيحة، وعاجزة عن الوصول إلى روح مشكلات الإجتماع الإنساني في المدن. فالعلوم البحتة والتطبيقية والطبيعية، وما يجري غربياً، استناداً إليها، مِن تحويل الإحصائيات الإجتماعية في المدن إلى مختبرات ومعامل، للخروج بحلول وخلاصات، عن المشكلات الإنسانية والإجتماعية، لهو أمرٌ فيه الكثير من التعسف ومجافاة الواقع. نقول هذا، ونحن ندرك ونتفهّم، أنّ هذا القدر الكبير من العنف، الذي يواجه البشر، هو شرط إنساني، لا يحدث إلّا حيث يواجه البشر مشكلات أكبر منهم، فتتوافر الفرصة عندها للجوء إلى «تدمير الآخر..»، بل وربما إلى «تدمير الذات..». فالاجواء والمناخات الخانقة والمخنوقة، في المدن الكبرى، تساعد، بل وتُحرّض، على ذلك.

أما النتائج، التي توصّلت إليها مختبرات العلوم البحتة والتطبيقية، فهي نتائج صانعة للمشكلات، بين الشعوب وثقافاتها، أكثر منها مولّدة للمعارف، حول عنف المجتمعات وأزماتها. فمثلاً، تقول إحدى رؤى مختبرات العلوم الغربية، أنّه ينبغي التمييز بين السياقات الحضارية المختلفة، ورؤيتها للعنف عند البشر. فالمجتمعات الغربية، بحسب تلك المختبرات، إحتاجت إلى خمسة قرون كاملة، كي تصبح «حضارة مضادة للعنف..»!؟، بمعنى أنّه يتمّ النظر، في تلك المجتمعات، إلى العنف نظرة سيئة، بصفته ممارسة قديمة ومتوحشة وحيوانية..!؟ فهل المجتمعات الغربية حقاً كذلك، كما تزعم تلك الدراسات والإختبارات المعملية، على بعض إحصاءات العنف في المدن الغربية..؟! وخصوصاً، أنّ تلك الأبحاث تؤكّد إنّ الحضارة الغربية نجحت، ومنذ نهاية القرون الوسطى، في «تدجين عنفها..».

لا خلاف مع القائلين، بأنّ بعض المدن الكبرى يمكن وصفها بأنّها «غابات متوحّشة..». وأنّه، مع إستحداث مفاهيم جديدة في العمران، منذ مطلع القرن العشرين، أصبح النموذج الأميركي للمدن يأخذ طابعاً كونياً. وهو نموذجٌ صارخ، وضدّ الصورة النموذجية، التي عبّرت عنها المدن الإنسانية الأولى، بدءاً من مدينة «بابل..»، الحقيقية أو الأسطورية، وصولاً إلى مدن: القدس، الإسكندرية، أثينا، وروما وغيرها.

وهنا، وربما بهذا المعنى بالذات، يتحوّل سؤال المدن وعنفها اليوم إلى سؤالٍ سياسي، قبل أيّ شيء آخر. فعملية إقامة المدن تماشت طويلا مع الحضارة، كما أنّ فكرة المدينة إرتبطت مع فكرة الحداثة. أما ما تغيّر كثيراً اليوم، فهو أنّ التوسّع العمراني العمراني المديني أصبح مقترنا مع التجزئة والتمييز والتهميش والحرمان، وغياب الحضارة أيضاً، على حدّ تعبير السويسري «ايف بيدرازيني..». فمَن يتأمّلون المدينة اليوم، من الباحثين الغربيين، إنما يفعلون ذلك باعتبارها «حيّزاً جغرافياً..»، وليس إنطلاقاً من أسئلتها الإجتماعية التي تطرحها..! وهنا يكمن الخلل، وتتحوّل المدينة وعنفها إلى لغزٍ محيّر؛ فتفقد المجتمعات المدينية روحها، ثم تصبح المدينة هي المسؤولة عن كل شقاء البشرية وتعاستها. وضمن فهمٍ كهذا، تصبح «العزلة..»، بما هي صفة المدينة الأبرز، سبباً للعنف في المدن، وأيّاً كانت تلك المدن، شمالية كانت أم جنوبية..!

معروفٌ أنّ العنف الراهن تعود جذوره إلى بدايات التصنيع، في أوروبا، أي إلى تلك الفترة، حيث كان الفقراء «موتى مع وقف التنفيذ..» ما دفعهم إلى بيع أنفسهم أو بيع جلودهم للصيادين..! وغير بعيد عن ذلك ما تفعله «عولمة..» اليوم، من توليدٍ للعنف، بخلق مزيدٍ من حالات الإنفلات للأمن والأمان الإجتماعيين. فصارت المدن الكبرى عنواناً ل»مجتمعات الخوف..». فظواهر العنف فيها، والإحساس بعدم الأمان، كقاسم مشترك عند جميع السكان، الأغنياء منهم والفقراء، كلّها أصبحت أسئلة لأنماط عيشٍ خطرٍ، تخصّ السياسة والاقتصاد، بأكثر ما تخصّ الحضارة والثقافة..!؟

محمد رفيع

بدوي حر
07-16-2011, 02:31 AM
مجزرة الماتورات الكونية !


هكذا تسمى معركة كورسك العظمى لجهة العدد الضخم من المدرعات التي حُشدت فيها على الجبهة السوفييتية الألمانية في الحرب العالمية الثانية، وقد شكّلت إنعطافة حاسمة نقلت القوات الحليفة، برمتها، من الشرق ومن الغرب الى برلين، ومن ثم فتحت الفضاء أمامها على رحابته لتقويض الرايخ الثالث أيديولوجياً وسياسياً وعسكرياً.

استمرت المنازلة الكبرى والفاصلة خمسون يوماً «فقط!» متصلة بلياليها(من 5/7- 23/8/1943)، وكانت آخر هجوم ألماني في الشرق الجغرافي، وأشرس معركة مدرعات في تاريخ الحروب، وأكثرها دموية وفتكاً بالبشر والحجر والشجر. ففيها أصر المتصارعون، السوفييت من جهة، والألمان وحلفاؤهم الفاشيون من جهةٍ أخرى، على الإقتتال حتى آخر قطرة دم تسري في العروق، وإلى آخر رمق جندي يشهق في فرن المعركة. وانتقاماً، أحرق النازيون كل حياة وجماد.. فلم يسلم منهم حتى الشجر الذي رفض الخنوع للهتلرية المتصهينة، فأُحرق واقفاً، أما التراب فتحوّل إلى رماد فاحم طارِدٍ للحياة، واصطبغت السماء بالسواد على مدار أسابيع طويلة، حاجبة أشعة الشمس وبريق النجوم ولمعان القمر، وكان المشهد الأوحد، ألسنة النيران الصاخبة والمتعالية من بطون الدبابات، والمندلعة في أنفاس الجند..

شارك في مراحل المعركة الدفاعية والهجومية، من كلا الطرفين، حوالي أربعة ملايين عسكري، وسبعون ألف مدفع وهاون، وما يزيد عن 13 ألف دبابة، و12 ألف طائرة حربية، بينما تم دحر 12فرقة من قوات النخبة الألمانية، وتصفية1500 دبابة، و3.7 ألف طائرة، و3 آلاف مدفع، وبالرغم من أن السوفييت زرعوا 400,000لغم أرضي، وحفروا 5000كم من الخنادق، إلا أن الالمان وحلفاؤهم تمكنوا مِراراً من اختراق الخطوط الدفاعية السوفييتية، التي اعتمدت في تكتيكها على الكر والفر، والدفاعات المتحركة المنهكة للعدو أخيراً.

واللافت في سوح المعركة المجنونة كما أرادها النازي، وقد سَمّاها «تسيتاديل»، سعي الصهاينة الروس ومن لف لفهم واتبع ملّتهم، الى قلب الحقائق، والإدعاء بتفوق الجانب السوفييتي على الألماني، علماً بأن التكنولوجيا العسكرية الألمانية تميّزت بالكثافة النارية والتفوّق التكنولوجي وخاصة المدرعات الأكثر تصفيحاً وتحصيناً، أما بشأن سلاح الطيران، فلم يتمكن أي طرف من حسم المعركة فيه لصالحه.

وهكذا، يدّعي «المؤرخ» تشارلز فنشيستر، والى جانبه عمدة موسكو السابق غفرئيل بابوف، أن النصر السوفييتي لم يتم إحرازه الا بعدما انفك «نصف الحصار» الألماني عن القوات السوفييتية، إثر نقل هتلر لجزء من جيشه من الجبهة الشرقية الى إيطاليا، التي قدّر الفوهرر آنذاك، بأنها أكثر أهمية لإستراتيجيته الكونية والأوروبية!!!.

حَمَلت الإمبريالية الألمانية وحلفاؤها في شرق وغرب أوروبا، وبضمنهم ربيبتها الصهيونية الدولية، وما تزال تحمل للآن، مسؤولية إندلاع الحرب الكونية الثانية ومآسيها ومعركة كورسك، وسقوط أكثر من 55مليون قتيل، منهم 27مليون سوفييتي. فقد أراد هتلر- «شيكل غروبر» اليهودي، أن تكون «تسيتاديل» ماحقة وفاصلة تفسح المجال للإندفاع السريع، دون عراقيل، نحو «الشرق الكبير»- الآسيوي والعربي والسوفييتي، بغية الإلتقاء مع الحليف الياباني، فتكريس هذا الشرق لنفوذ النازي وحلفائه قادة الحركة الصهيونية في قوات «ss» الضاربة، والقسم اليهودي فيه، وأشهر قادتهم آنذاك إسحق شامير «يزرتينسكي»، والصناعيين اليهود، الذين زوّدت مصانع قياداتهم اليهودية دول المحور والحلفاء الغربيين، وفي وقت وآن واحد، بالآليات العسكرية والذخائر، كما والمعلومات عن نقاط ضعف السلاح المُصَدّر الى هذه الأطراف لضمان التوريدات والأرباح المِلاح.



مروان سوداح

بدوي حر
07-16-2011, 02:31 AM
ليبيا: الحسم العسكري.. والحل السياسي

http://www.alrai.com/img/334500/334331.jpg


أعلن مسؤولون فرنسيون الثلاثاء أن مبعوثين عن نظام القذافي أخبروهم بأن الزعيم الليبي مستعد لمناقشة مسألة مغادرته للسلطة، وهو الإعلان الذي يبرز بوضوح كيف يمكن أن يصبح الحل التفاوضي للمسألة الليبية أفضل في نظر الغربيين من حرب قد تطول دون أفق قريب.
إلا أنه لم يتسنَّ التحقق بعد من جدية نوايا القذافي المعروف بمزاجه المتقلب، لاسيما في ظل مبادرات سابقة كان قد طرحها ثم عاد لسحبها لاحقاً.
ومع ذلك جاءت السرعة التي أعلنت بها الحكومة الفرنسية احتمال التوصل إلى حل سياسي، وأفضليته على العمليات العسكرية المستمرة، لتؤشر إلى مدى التغيير الجاري في المقاربة بين الأطراف المعنية بحل المسألة الليبية، بل إنها قد تدل أيضاً على رغبة بعض الأطراف الليبية نفسها في وقف إراقة الدماء والجنوح إلى حل تفاوضي ينهي الصراع.
ولعل من المؤشرات الأخرى التي تفصح عن تحولات محتملة في التعامل الغربي مع الصراع في ليبيا تصريح وزير الخارجية الإيطالي، فرانكو فراتيني، يوم الثلاثاء الماضي أيضاً خلال زيارة قام بها إلى الجزائر أكد فيها أن الأزمة في ليبيا تستدعي تسوية متفاوضاً عليها بين جميع الأطراف، مشيراً إلى صعوبة حسم الموقف على الميدان بالاعتماد فقط على القوة العسكرية.
هذا بالإضافة إلى ما قاله الرئيس أوباما لنظيره الروسي ميدفيديف في مكالمة هاتفية يوم الاثنين الماضي من أنه يدعم جهود الوساطة الروسية الرامية إلى وقف إطلاق النار والجلوس إلى طاولة المفاوضات للاتفاق على حل يضع حدّاً للعمليات العسكرية.
وفي ظل التقارير المتضاربة حول حقيقة الوضع الميداني، لاسيما في المنطقة الغربية، حيث يشن الثوار هجوماً على المناطق القريبة من العاصمة طرابلس تمهيداً لـ تحرير قادم للمدينة، بدأ بعض الثوار الليبيين يتحدثون الآن هم أيضاً عن إمكانية وقف لإطلاق النار مع اقتراب شهر رمضان، الذي يتوقع أن يبدأ في الأول من شهر أغسطس المقبل، وهي المدة التي يرى المراقبون أنها قد تمنح فسحة من الوقت لاختيار طريق التفاوض والتأكد من مدى جدية القذافي في دعمها وإنهاء الصراع.
وقد تجاوبت قوات حلف شمال الأطلسي بإيجابية مع احتمال تطبيق وقف لإطلاق النار في شهر رمضان إذا ما احترمت قوات القذافي الهدنة وتوقفت عن قصف المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها الثوار.
وكانت التعليقات الصادرة عن المسؤولين الفرنسيين يوم الثلاثاء الماضي هي أكثر التصريحات وضوحاً فيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى حل سلمي في ليبيا، وتفضيله على الحل العسكري الذي جُرب طيلة الخمسة أشهر الماضية.
فقد قال الوزير الأول الفرنسي، فرانسوا فيون، أمام لجنة برلمانية إن «تسوية سياسية بدأت تتشكل في الأفق»، هذا في الوقت الذي صرح فيه وزير الخارجية، «آلان جوبيه»، لمحطة إذاعية بأن «مبعوثي القذافي قالوا لنا إنه مستعد للمغادرة، على أن يتم بحث الموضوع خلال المفاوضات».
ومن الأسباب التي تفسر هذا الجنوح المتزايد نحو الحل السلمي بين قوى حلف شمال الأطلسي المنخرطة في العمليات العسكرية بليبيا، احتمال ظهور شعور لدى الرأي العام في تلك البلدان بطول أمد الحرب التي كان يفترض أن تحسم في وقت قصير، لاسيما في الولايات المتحدة التي يواجه فيها أوباما معارضة الكونجرس، بالإضافة إلى رغبة ساركوزي في الانتهاء سريعاً من الحرب حتى لا تعيق جهوده لتأمين الفوز بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقرر عقدها العام المقبل.
وعلى رغم خرجات القذافي المتكررة وتصريحاته عن تمسكه بالسلطة وإصراره على عدم المغادرة، يرى المراقبون أن الحديث المتواتر من قبل مسؤولين غربيين ونظرائهم الليبيين عن احتمال التوصل إلى حل سلمي لابد أن وراءها ما يبررها، وهو ما يوضحه «جيمس فليبس» من معهد «هيريتدج فوندايشن» في واشنطن بقوله: «لقد دأب القذافي على إنكار وجود أي مفاوضات مع الثوار، ولكن هناك العديد من التقارير التي تذهب إلى وجود اتصال بين الأطراف الليبية وباقي المسؤولين الغربيين، ما يدل على أن أمراً ما يجري وراء الكواليس».
وكل ما يفعله القذافي في هذه اللحظة، حسب الخبير «فليبس»، هو: «استخدام ما لديه من أوراق لتأمين أفضل صفقة يمكن الحصول عليها، فهو ليس غبيّاً ويعرف أن الدوائر تدور عليه بعدما فقد جزءاً مهمّاً من المناطق الشرقية، ومعها خسر النفط، كما أن شريحة مهمة من قواته تضم المرتزقة الذين لا يمكن الاعتماد عليهم لفترة طويلة في ظل نضوب المال».
ويضيف «فليبس» أن المجلس الوطني الانتقالي الذي يدير المناطق الشرقية من ليبيا أصبح يحظى بشرعية متزايدة على الساحة الدولية بعد نجاحه في نيل اعتراف العديد من الدول الوازنة، هذا الاعتراف الذي تدلل عليه الاجتماعات المتكررة للمجلس مع الجهات الدولية مثل الاجتماع الذي سيعقده ممثلون عن المجلس مع الاتحاد الأوروبي خلال الأسبوع الجاري في بروكسل، واجتماع لجنة الاتصال حول ليبيا، الذي ستستضيفه إسطنبول يوم الجمعة المقبل بحضور الولايات المتحدة. ومهما كان تصميم الثوار على شق طريقهم إلى طرابلس بقوة السلاح، تبقى أيضاً حقيقة كون تأخر الحسم إلى حد الآن يدفع في اتجاه التسوية السياسية.
هاوارد لافرانشي (كاتب ومحلل سياسي أميركي)
«كريستيان ساينس مونيتور»

بدوي حر
07-16-2011, 02:32 AM
الجمهوريون.. ومعركة الديون في أميركا

http://www.alrai.com/img/334500/334322.jpg


من هو الأكثر تأثيراً في الحزب الجمهوري؟ أهو ما يسمى «حزب الشاي» أم وول ستريت والشركات الكبرى؟ سوف يكون الجواب عن هذا السؤال حاسماً في الأسابيع المقبلة، في الوقت الذي يقرر مجلس النواب ما إذا كان سيرفع الحد الأقصى بالنسبة للدين الوطني الأميركي.
يحذر وزير الخزانة الأميركي تيم غايتنر، من أنه إذا لم تتم زيادة هذا الحد بحلول الثاني من أغسطس المقبل، فسوف تفلس الحكومة الفيدرالية.
وهي لا تغلق أبوابها، وإنما توقف الكثير من المدفوعات. ولكي يتم الاستمرار في دفع الفائدة على الديون الفيدرالية، وتجنب العجز عن السداد، سوف يتعين على الحكومة خفض الإنفاق بنحو 35%، أو نحو 8.3 مليارات دولار يومياً.
وكبار السن الذين يتوقعون وصول شيكات الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية، سيواجهون مفاجأة قاسية، وكذلك الحال بالنسبة للعسكريين وموظفي الحكومة الآخرين الذين يتوقعون أن يحصلوا على رواتبهم بالكامل.
في الوقت نفسه، فإن دائني أميركا، من المرجح أن يستبد بهم الفزع إزاء خطر عدم السداد في المستقبل. ونتيجة لذلك، يمكن أن ينتهي الحال بأسواق الائتمان إلى السقوط الحر، وسوف تحلق أسعار الفائدة إلى مستويات فلكية، ويهبط الدولار.
إن هذا من شأنه أن يكون كابوساً بالنسبة لـ»وول ستريت» والشركات الكبرى، التي تعتمد على أسواق الائتمان ذات الأداء السلس. فهي بحاجة إلى الاقتراض في جميع أنحاء العالم، وتعتمد هي وعملاؤها على دولار مستقر نسبياً. لذلك فلتتوقع أن تمارس شركات وول ستريت والشركات الكبرى، الضغط على الجمهوريين في مجلس النواب لرفع سقف الدين، وهذا من شأنه أن يحقق المطلوب. لكن ليس بهذه السرعة.
إن ما يسمى بالجمهوريين من حزب الشاي، بمن فيهم جميع المنتخبين لمجلس النواب العام الماضي، بالإضافة إلى شاغلي المناصب الذي يخشون خوض معارك أساسية مع أعضاء حزب الشاي، يقولون إنهم لن يرفعوا سقف الدين ما لم يوافق الديمقراطيون على مطالبهم. يريد أعضاء حزب الشاي خفضا هائلا في الانفاق، ويقترحون تحويل الرعاية الصحية إلى قسائم، وتوزيع المساعدات الطبية على الولايات. ويرفضون النظر في أي زيادة للضرائب، بما في ذلك زيادة الضرائب على الأثرياء. بل على العكس من ذلك، فهم يعتزمون خفض هذه الضرائب.
تعلم «وول ستريت» والشركات الكبرى، أن هذه الشروط غير مقبولة بالنسبة للبيت الأبيض والديمقراطيين في الكونغرس، ولدى الكثيرين على امتداد أميركا. لذلك فإن وول ستريت والشركات الكبرى، تحاول بهدوء دفع أعضاء حزب الشاي في البرلمان، من أجل تخفيف مطالبهم المتشددة.
لكن أعضاء حزب الشاي لا يكترثون بالدين، فبالنسبة لهم حد الديون يعتبر بمثابة ورقة مساومة مؤثرة لتلبية مطالبهم، وهم غير قلقين إزاء أسواق الائتمان العالمية. فلو أن الثقة والمصداقية الكاملتين في الحكومة الأميركية تعرضتا للخطر، فسيكون ذلك أفضل بكثير بالنسبة لهم.
يكره أعضاء حزب الشاي الحكومة أكثر مما يكرهون الدين القومي، وهدفهم الحقيقي هو تقليص الحكومة. لهذا السبب فهم يرفضون تقليص ذلك الدين عبر زيادة الضرائب، ولو على الأثرياء، فزيادة الضرائب لا تقلل من حجم الحكومة. لكن «وول ستريت» والشركات الكبرى، تكره الدين القومي أكثر مما تكره الحكومة. بل إنها لا تمانع في زيادة محدودة في الضرائب على الأثرياء مثلها، من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن زيادة الدين القومي. ولديهم الكثير من المال، ونادراً ما تلاحظ ذلك.
في الحقيقة، كانت الحكومة مفيدة بالنسبة لـ»وول ستريت» والشركات الكبرى. فقد أنقذت «وول ستريت»، وأنقذت «جنرال موتورز» و»كرايسلر» و»إيه آي جي». ومعظم الإنفاق الحكومي يحسّن أرباح الشركات الصناعية الكبرى، والمتعاقدين العسكريين، وشركات الزراعة الكبيرة، وشركات التأمين العملاقة في مجال الرعاية الصحية، وشركات الأدوية الكبيرة، وشركات الإنشاءات الكبرى كذلك.
ويكنّ أعضاء حزب الشاي القدر نفسه تقريبا من الازدراء للشركات الكبرى ووول ستريت، كالذي تكنونه للحكومة. ففي نهاية المطاف، نشأ حزب الشاي نتيجة الغضب من خطة إنقاذ وول ستريت.
هذا هو جوهر الحرب الأهلية الوشيكة في الحزب الجمهوري. وحتى الآن، يبدو أن أعضاء حزب الشاي ينتصرون. وخلال خطاب ألقي مؤخراً في النادي الاقتصادي في نيويورك، قال رئيس مجلس النواب جون بوينر للمحركين في وول ستريت والشركات الكبرى، إن الجمهوريين في مجلس النواب سيطالبون «بتخفيضات بتريليونات، وليس ملايين فقط» كشرط لرفع سقف الديون.
يعرف بوينر أن الطريقة الوحيدة لإجراء تخفيضات بهذا الحجم من دون زيادة الضرائب على الأغنياء (تخفيض الدفاع، شيء آخر لن يفكر فيه الحزب الجمهوري)، هي تخفيض الرعاية الطبية والمساعدات الطبية، والقضاء على أي شيء آخر يعتمد عليه معظم الأميركيين.
لماذا ينتصر حزب الشاي؟ تسيطر وول ستريت والشركات الكبرى على الإنفاق في الحزب الجمهوري، لكن أعضاء حزب الشاي الآن بمثابة قوات برية. ويحتاج الجمهوريون في مجلس النواب إلى هذه القوات البرية، للفوز بالأصوات في عام 2012، ويعتقدون أن وول ستريت والشركات الكبرى سوف تدعمهم، بغض النظر عما يحدث.
لكن بوينر وزملاءه يلعبون بالنار. فإذا لم يتم رفع سقف الديون وبدأ النظام المالي بالانهيار، فإن الحزب الجمهوري سيخسر، وليس فقط وول ستريت والشركات الكبرى.. كما سيخسر أيضا كل من لا يزال عاقلاً.
روبرت رايش
البيان الإماراتية

بدوي حر
07-16-2011, 02:33 AM
جنوب السودان.. بين نشوة الاستقلال والتحديات




تشكّل ولادة دولة حدثاً بالغ الأهمية دائماً، علاوة على أهمية الحدث نفسه، عندما تمر دورة الولادة بحالة من القلق، وسط حوالي 40 عاماً من الحرب الأهلية التي أودت بحياة ما يقدر بنحو 5.2 ملايين شخص. فقد انفصلت مؤخراً، 10 ولايات في جنوب السودان عن جارتها الشمالية التي تهيمن عليها أغلبية مسلمة، لتصبح الدولة رقم 193 التي تعترف بها الأمم المتحدة.
تأتي سيادة جنوب السودان في أعقاب الاستفتاء الذي جرى في يناير الماضي، والذي أقر رغبة جماعية تقريباً من أجل الاستقلال.
خرجت جمهورية جنوب السودان إلى حيز الوجود مع الدعم الصادق من مواطنيها، الذي يعززه تمتعها بموارد طبيعية من النفط والأخشاب والمعادن والأراضي الخصبة.
وسوف تكون الدولة الجديدة بحاجة إلى الحماس الشعبي وسخاء الطبيعة، لتعزيز موقفها خلال فترة النشأة. وتعد جنوب السودان واحدة من أفقر الدول على وجه الأرض، في ظل انعدام شبكة الطرق المعبدة وإمدادات الكهرباء المتقطعة والصحة والمرافق التعليمية. ولا تزال العلاقات مع جمهورية السودان في الشمال متوترة، وخاصة بشأن المنطقة الغنية بالنفط المتنازع عليها في أبيي، حيث من المقرر نشر قوات إثيوبية لحفظ السلام هناك. وهناك مشكلات سياسية داخلية لتحويل قوات المتمردين إلى قوة نظامية، ومنع الهيمنة القبلية من جانب قوات الدنكا، والتي ينتمي إليها الرئيس الجديد سيلفا كير.
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا من بين الدول التي ساعدت على تحقيق اتفاق سلام في عام 2005 بين الخرطوم وجوبا، وهو ما أدى إلى استقلال الجنوب.
بعد القيام بدور الوساطة، يتعين على العالم الخارجي مساعدة هذا الناشئ الجديد الآن، على أن يحبو أولى خطواته. والأمر المشجع أن تبدي الجارتان الجنوبيتان، كينيا وأوغندا، حرصهما على تطوير العلاقات الاقتصادية معه، علاوة على أن وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ، كان من بين الشخصيات الأجنبية التي حضرت احتفال إعلان الاستقلال. فهذه الدولة الناشئة يحدوها الأمل في أن يتم وضع حد للصراعات اللامتناهية في إفريقيا.
لكن انفصال جنوب السودان ليس سوى بداية للنهاية، ولا يزال المستقبل بالنسبة لجنوب السودان غير مستقر. فالعلاقات مع الجارة الشمالية تنطوي على صعوبة في الالتزام، والعلاقات الداخلية غير واعدة أيضاً. فقد استفادت الغالبية من قبيلة الدنكا من أذرع السلطة القائمة، سواء الحكومة أو الجيش، مما حرم خُمس السكان من القبائل الأخرى، من المناصب العليا ومن الاستفادة من الأموال المخصصة للتنمية.
هذا هو البلد الذي لا بد أن تكون له آفاق ذهبية، ويمكن أن يصبح مصدراً للوفرة من القمح واللحوم بالنسبة لجيرانه الأقل خصوبة، مثل إثيوبيا وكينيا المنكوبتين بالجفاف في الشرق.
وفضلاً عن موارده الزراعية، هناك احتياطيات كبيرة من النفط والذهب والمعادن الأخرى، وهناك عدد محدود نسبياً من السكان، والعديد من خريجي الجامعات الذين ليس لتطلعاتهم حدود. لذا فإن السؤال المطروح على المجتمع الدولي، بعد دوره البنّاء في المساعدة على إنهاء الحرب، هو كيفية دعم التنمية التي تجعل من هذه الثروة نعمة وليست نقمة. أما الانتقال من حرب التحرير إلى قيام حكومة سلمية، فقد كان يعتبر تقليدياً في كثير من الأحيان، بمثابة الطريق إلى الجحيم.
يمكن للأصدقاء في البلد الجديد المساعدة في دعم الخطط الهادفة، التي تركز على المحافظة على الأمن في المناطق الريفية، من خلال بناء القدرات في العواصم الإقليمية، وتقديم الدعم التقني في مجال الزراعة. يعد الاستقلال حدثاً بارزاً، لكنه أيضاً عملية بطيئة ومحفوفة بالمخاطر.

افتتاحية «ديلي تلغراف» البريطانية

سلطان الزوري
07-16-2011, 09:52 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
07-17-2011, 10:10 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
07-17-2011, 10:11 AM
الاحد 17-7-2011

دعم البترول = عجز ومديونية


في الظروف المحليـة والإقليمية الراهنـة ، تحاول الحكومة استرضاء الشـارع بكل الوسائل الممكنة ، ولو أدى ذلك إلى تأجيل مواجهـة بعض المشاكل الاقتصادية الصعبـة إلى أجل غير مسـمى ، فالمهم سياسياً هو هذا الأسـبوع وهـذا الشهر ، وليس هـذه السنة أو السنوات القادمة.

في ظل هذا الواقع لا تحتاج الحكومة لمن يحرضها على دعم المحروقات والكهرباء والماء والأعلاف ، وتقديم الإعفاءات للمزيد من السلع الاستهلاكية ، وزيادة رواتب الموظفين ، ورفع الحـد الأدنى للأجور ، وغير ذلك من الإجراءات التي تتسـم بالكرم على حساب المستقبل.

مع ذلك فإن كثيرين يتطوعون بالقيـام بهذه المهمة السـهلة ، ويضعون أنفسـهم فوق الفريق الوزاري الاقتصادي ، الذي يطالب بإجراءات تحول دون تفاقـم الوضع المالي. ونحن نفترض حسـن النية بجميـع الأطراف ، ونعترف بحقهم في إبداء آرائهـم ومحاولة التأثير على سلوك الحكومة بالشكل الذي يرونه مناسباً ، خاصة وأن لكل قرار اقتصادي إيجابيات وسـلبيات. وإذا كنا نـرى إيجابيات القرارات المطلوبة ، فإنهم يرون سلبياتها ، وبالتالي تظل الإشكالية في منطقـة الاجتهاد الذي يصيب أو يخطـئ ، ولا تظهر نتائجـه إلا بعد حين.

لكن الذين يطالبون الحكومة الآن بتثبيت الأسعار المحلية للمحروقات بالرغم من ارتفاعها عالمياً ، وهم يعلمون إن الكلفة من وجهة نظر الخزينة تحسب بمئات الملايين من الدنانير ، فإن عليهم أن لا يلبسوا ثياب الحكماء في نهاية السنة ويوجهوا اللـوم للحكومة بسبب تضخـم العجز في الموازنة العامة وارتفاع المديونية وتجاوزها للسقف القانوني.

ما يطالبون به الآن ، وما يحذرون الحكومـة من المساس به يعني زيادة العجـز وارتفاع المديونية ، ولذلك لا فرق بين من يدعو للدعم الاستهلاكي ومن يدعو للمزيد من التورط في المديونيـة فهما وجهان لعملة واحدة.

ما أشبه الليلة بالبارحة ، فقبل 23 عاماً كنا نسـمع التطمينات والتأكيدات بأن المساعدات العربية قادمـة ، وستكون كافية لتسديد المديونية ، الفرق بين الحالتين أن أوهام 1988 كانت تستند إلى قرارات قمة بغـداد التي وقعهـا ملـوك وأمراء ورؤساء العرب ، في حين أن أوهام 2011 لا تعتمد إلا على التمنيات.

حتى لو تحققت الأمنيات ووردت المساعدات الاسـتثنائية فإنها لن تكفي لتخفيض حاجة الخزينـة للاقتراض هذه السـنة ولا تعفي المسؤول من التعامل مع المشكلة.

د. فهد الفانك

بدوي حر
07-17-2011, 10:11 AM
مختلفون جداً!


عندما يحدث العكس لم يصب أحد من المتظاهرين المعارضين وغير المعارضين, ولكن 31 رجل امن دخلوا المستشفيات نتيجة الاعتداء عليهم.. واثنان منهم اصيبوا بطعنات آلات حادة!!

كنا نقول وخلال ستة اشهر من الاعتصامات, والمظاهرات, والمشادات, اننا مختلفون, وكان رهان المعارضين الذين يرفعون شعارات الدولة ذاتها في الاصلاح ومحاربة الفساد, أن الاردن لا يختلف, وأن ما تحتاجه الامور لن يكون اكثر من اطلاق نار وسقوط قتيل ليصبح الاردن.. بلد الفوضى!!

ونقول لمشايخ الاخوان وبقايا المنظمات الفلسطينية التي تلبس ثوب الديمقراطية بعد ثوب الماركسية/ اللينينية: حتى اذا اصبح الاردن بلد فوضى, فإن ذلك لن يكون لمصالحهم.. وسيكون لمصلحة اسرائيل التي تنتظر الفرصة لتطرد مليون فلسطيني!!

عام 1968, حين حدثت كارثة حزيران, وأرخت اجواء الهزيمة سدولها على المشهد الاردني, بدأت الدولة تتفكك: من الداخل حيث اغتصبت المنظمات مدننا وقرانا, ومن الخارج حيث وصلت قذائف المدفعية المرابطة في الجولان المحتل مدينة اربد. وقتها جاء الاخوان من سوريا ومن العراق ليقفوا معنا فنسوا الاردن ووقفوا مع المقاومة وحين جاءت معركة الكرامة المجيدة استطعنا ايقاف الغزو العسكري الاسرائيلي.. ولم يقف معنا أحد من الذين جاءوا لنجدتنا وتحولت المقاومة الى شوارع عمان واربد والزرقاء, وصار الشعار: كل السلطة للمقاومة!!

الان صار الشعار: الشعب يريد الاصلاح, والمطلوب هو الصوت ذاته: الشعب يريد اسقاط النظام. والفرق ان الشعب الاردني كل الشعب الاردني هو الذي يريد النظام, وهو الحريص على الاصلاح!!

الاردن شيء مختلف نقولها لجماعتنا, ونقولها لفضائية وجدت نفسها وحدها في الشارع, وحولها الشرطة لحمايتها.. ولم يكن هناك مظاهرات أو اعتصامات مليونية.. فالناس في عمان لهم هموم أخرى غير مشاهدة الفضائيات.

طارق مصاروة

بدوي حر
07-17-2011, 10:12 AM
من افتوا بالعنف وغابوا عن المشهد.. يتحملون المسؤولية


جميع الذين اصيبوا أو تعرضوا للأذى في مسيرة الجمعة ابناؤنا وأخوة لنا من مواطنين ورجال أمن واعلاميين, والتعبير عن الرأي بالتظاهر امر مشروع يفترض أن يتم بوسائل سلمية وحضارية بعيداً عن التحدي والعنف والمواجهة والتحريض.

المؤسف أن هناك في ساحتنا من يصر على استحضار المشاهد المؤلمة والمفزعة التي تحدث في ساحات عربية حولنا, وتفتعل الاسباب لتحويل التظاهر السلمي في بلدنا الى مواجهات وتستبق الاحداث باصدار فتاوى ضالة وموحية تدعو الى الاستشهاد وترى فيمن يواجه رجال الامن بالقوة مجاهداً, ونسأل لماذا التهيئة المسبقة لمثل هذا العنف بفتاوى استباقية تحض على العنف؟ الا تعني الشهادة في التظاهر ان صاحبها مجاهد يواجه عدواً, والعدو في مثل هذه الحالة الدولة ورجال الامن في عرف هؤلاء أو من يخالفهم في الرأي.

نطالب بالديمقراطية الحاضنة لاطياف الرأي وحرية الاختلاف وليس الوصاية المتسلحة بالفتاوى الطاردة للرأي الاخر.

رجال الامن ليسوا طرفاً في الخلاف السياسي الدائر بين اهل الاختلاف السياسي من احزاب وجماعات مختلفة لكنهم ادارة مكلفة بأن لا تخرج التظاهرات عن الاحتجاج السلمي وأن لا تتحول الى ضرر على المتظاهرين أو اضرار بالامن والسلامة العامة والصحفيون أيضاً ليس طرفاً ولا هدفاً بل شاهد على الاحداث.

ورجال الامن جربناهم على مدى عشرات التظاهرات تحملوا الاذى والتحدي والعناء وحافظوا على واجبهم في حماية المسيرات وتقديم العون لها, وقدموا صورة مشرقة بالتعامل مع المواطنين في بلدهم, والمرات القليلة التي وصل فيها الامر للاحتكاك لم يطلق فيها رصاصة واحدة وكانت المبادرة في العنف والتحدي من جهة من اصروا على تحويل التظاهر الى مواجهة وتحد لاغراض دعائية بحثاً عن مشهد في الفضائيات يصور الحالة في الاردن على غير حقيقتها.

نفهم الان موقف القوى التي رفضت جميع الخطوات التمهيدية المؤدية الى الاصلاح من رفض المشاركة في الانتخابات الى رفض المشاركة في الحكومة ورفض المشاركة في الحوار الوطني ورفض ما صدر عن الحوار من نتائج ورفض التقيّد بتعليمات التظاهر السلمي, مع أن القوى السياسية والاجتماعية الاخرى رفضت موقفهم الاخير وامتنعت عن المشاركة فيه, قناعة منها بأن مسار الاصلاح ما زال في مراحل الاعداد الاولية والصياغة بانتظار ما يسفر عنه عند وصوله الى البرلمان, الاساس في الحوار انه بين اطراف من شعب واحد ودولة واحدة يحرصون على اصلاح آليات ومؤسسات وقوانين وآليات التعامل في هذه الدولة.

الحكومة في امتحان وعليها واجب تنفيذ مهمة الاصلاح واخراجها بالصورة القانونية وعندما تنجز عملها يصح الحكم على مخرجاتها وسياساتها، فاذا انحرفت عن المسار الذي اجمعت عليه القيادة وقوى الشعب يصح عندها اتخاذ الموقف الذي تمليه مصلحة البلاد، العملية الاصلاحية لم تتبلور في صيغتها النهائية بعد، فلماذا الاستباق بالمواجهة والرفض والتهيئة للعنف مع ان طريق الحوار والحراك السلمي سالكة، لا بأس ان يستمر الضغط السياسي والشعبي بالوسائل السلمية ولكن ليس بطريقة افتعال المعارك من أي طرف كان.

نشتم رائحة اللجوء لزيادة الضغوط الاقتصادية على الدولة والاضرار بموسم السياحة وتشويش صورة البلد الآمن في منطقة مضطربة فلماذا يخدم ذلك عملية الاصلاح.

المؤسف ان اداء الحركة الاسلامية المعتدل الذي عرفناه في بلدنا طويلا قد تغير وتحول منذ ان صار للحركة الاسلامية قبلة وامارة في مكان آخر ومنذ ان اصبح ولاء الحركة للامارة وما يخدم منطلقاتها وليس للمملكة وما يخدم استقرارها وصلاحها.

لا تزجوا بابنائنا متظاهرين ورجال امن في معارك وهمية لا لزوم لها فطريق الاصلاح واضح لمن اراد المساهمة والمشاركة فيه وطريق ابداء الرأي والاعتراض سالكة ومشروعة لمن يتبع الطرق السلمية والديمقراطية، وهي تحتاج الى مشاركة في الرأي والحوار وليس الى فتاوى تضلل الناس، وتدفعهم الى المواجهة وافتراض ان من يختلف معهم اعداء.

نرجو السلامة لجميع من اصيبوا من ابنائنا مواطنين وصحفيين ورجال امن والسلامة والامن والاصلاح لوطننا، ما جرى بالامس خارج عن المألوف من تقاليدنا وما تم التوافق عليه وثبت صحته ودفع للامور باتجاه خاطئ وعلى الذين افتوا بذلك سلفاً وغابوا عن المشهد وزجوا بابنائنا فيه ان يتحملوا مسؤولية فتاويهم لا ان يلقوا بالمسؤولية على غيرهم.

نصوح المجالي

بدوي حر
07-17-2011, 10:12 AM
«يحيى السعود» يتحدث من رام الله!


مرة اخرى يخترق الوفد البرلماني الاردني الحصار المضروب على الشعب الفلسطيني في مدينة الخليل .. وما زلت اذكر الزيارة التي شاركت فيها قبل عدة سنوات وفدا برلمانيا اردنيا برئاسة المهندس عبد الهادي المجالي -شافاه الله- لمدينة الخليل والوصول الى الحرم الابراهيمي للصلاة فيه وقد داهمنا المستوطنون ليمنعونا من الدخول واضطر مواطنون من الخليل وبعض افراد الشرطة حمل رئيس الوفد والخروج به من الحلقة التي ضربها المستوطنون للنيل منه ولولا لطف الله لوقع اعضاء الوفد ضحايا لاعتداءات المستوطنين الذين تجمعوا فورا امام الحرم ومن مركز الدبويا باسلحتهم وعصيهم وقنابلهم ..

تذكرت ذلك قبل يومين وانا اتحدث مع رئيس الوفد البرلماني الاردني الزائر الى المناطق المحتلة .. كان معي على الخط السيد يحيى السعود رئيس لجنة فلسطين في البرلمان الاردني وقد تحمل ورفاقه العشرة من النواب ومجموعة من الصحفيين الذين دعتهم السلطة الفلسطينية مخاطر السفر والدخول الى المناطق التي تستفز المستوطنين وتدين احتلالهم .. كان صوت السعود عاليا وشجاعا لم يتردد في العبور الى ساحة الحرم الابراهيمي بعد زيارة والوفد الى رام الله والالتقاء مع الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية والدكتور سلام فياض رئيس الوزراء ..

زيارة السعود قطعت الطريق على كل مشكك في الاخوة والتعاون الوثيق بين المؤسسات الاردنية والفلسطينية وخاصة مجلس النواب الاردني وما يمثله من توجه صادق لدعم الشعب الفلسطيني في صموده وفي كفاحه المستمر من اجل حريته واستقلاله وبناء دولته المستقله ..

نعم الرسالة وصلت والرئيس عباس قال :«الاردن للاردنيين وفلسطين للفلسطينيين» .. وكل الترهات التي يجري «لوكها» بين الحين والاخر لا اصل لها من الصحة وما هي الا اشاعات يريد العدو ان يعكر بها صفاء المياه الاردنية-الفلسطينية وان يصادر الجهود الكبيرة والعمل المستمر الذي قام به الاردن تاريخيا وما زال يقوم به من خلال قيادته وشعبه لدعم ومناصرة الشعب الفلسطيني والانتصار لقضاياه .

نعم في هذه الظروف تجسد هذه المجموعة من النواب باسم البرلمان كله والشعب الاردني موقفا نعتز به .. فالاسير يزار كما المريض ولا صحة لاي ادعاء بان هذا من اشكال التطبيع وكل من يقول بذلك انما يخدم سياسة المحتل الاسرائيلي الذي يريد للاردنيين والعرب ان يمارسوا الحرد والقطيعة وعدم نصرة ابناء شعبهم تحت الاحتلال بالتضامن معه وزيارة مواقعه ومؤسساته .. ومباركة عملها ..

على الهاتف قال لي يحيى السعود .. ما سمعته من الرئيس عباس اثلج صدورنا وبالتالي اثلج صدور كل الاردنيين الحريصين على علاقات من الاخوة والتميز .. فالفلسطينيون لا يرتضون عن وطنهم بديلا وهم يقاومون الاحتلال وسيقاومونه باساليب مختلفة اولها صمودهم واصرارهم على بناء دولتهم وتوفير مكوناتها، وانهم يرفضون أي سياسة لاقتلاعهم او حتى توطينهم خارج وطنهم ويصرون على حق العودة الذي كفلته لهم الشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة ومجلس الامن، وهم يرفضون فكرة الوطن البديل التي تعمل دوائر صهيونية ومعادية الى دسها وعقد الخلاف والاثارة من خلالها ..

السعود الذي تحدث من رام الله قال انه مندهش لصلابة الشعب الفلسطيني وصموده واصراره ولوضوح موقف قيادته وحقها في الذهاب الى الامم المتحدة لتوليد الدولة الفلسطينية باعتراف دولي واسع .. وقال: ساعود الى الاردن احمل هذه الرسالة واعمل من خلالها من موقعي في لجنة فلسطين ومع زملائي في البرلمان لقطع دابر المزايدات والتشكيك ومحاولات النيل من الموقف الاردني الواضح والشفاف في هذا المجال ...



سلطان الحطاب

بدوي حر
07-17-2011, 10:13 AM
أسباب فشل الأهداف السياسية لاعتصام 15 تموز


كنا نعرف سلفا انه لن يهدأ غبار المواجهة في ساحة النخيل قبل ان ينتقل الى اثير الاعلام الالكتروني وصفحات الجرائد عربيا وعالميا حتى وصل نيويورك تايمز.

لا يدعي احد انه رابح في الذي جرى في الخامس عشر من تموز: خسرنا الصورة الأمنية التي كانت تمد المتظاهرين بالمياه الباردة والتعاون والأمن أضحى كلامه في خانة التبرير لا سيما بعد ان تم استهداف الصحافة التي تمارس دور الشاهد، والخاسر الثاني المسار الاصلاحي الذي لم يكسب تراكما شعبيا بل ان ثمة من يعتقد انه تعرض الى انتكاسة اما الخاسر الاكبر فهو الحركة الاسلامية التي استأثرت بالحراك وارادت ان تقود قسرا كل القوى فاخطأت وما احجام قوى اساسية معارضة من المشاركة الا توكيد على خسارة للجولة.

العنوان الرئيس لاعتصام 15 تموز كان الفشل السياسي ولكن لماذا فشل سياسيا ؟

حقيقة ان الذي حدث يشي بان لدى الاخوة في الحركة الاسلامية رغبة غير مبررة في اعلان المسؤولية عن الحراك الشعبي برمته لكن النتيجة كانت انكشافاً سياسياً للاخوان المسلمين لا نريده ولا نتمناه بل نريد عكسه تماما والسبب في ظني انه رغبة غير مفهومة في فرض تطور من خارج الحركة الشعبية الاردنية.

وغني عن البيان ان الحراك الشعبي في المحافظات له ايقاع وسياق صاعد يعبر عن الاحتياجات الاقتصادية الاجتماعية، لسكان الريف والبادية والمدن الطرفية.

في الرابع والعشرين من اذار حاول الاسلاميون كسر هذا الايقاع الصاعد للحركة الشعبية واعادة صياغته يما يتوافق ورؤيتهم السياسية فكانت الانتكاسة لكل الحراك والذي استمر زهاء الشهرين لكنها ما لبثت ان عادت وانتظمت مجددا في سياقها الأمر الذي ربما اغرى بمعاودة المحاولة علها تثمر في سياق تكريس قيادة موحدة للحراك الشعبي.

الدرس السياسي ان لا احد يستطيع فرض اجندات سياسية من خارج السياق الاجتماعي لحراك المحافظات لان الحراك المحافظاتي متوازن ومنسجم مع متطلبات التنمية والاصلاح باعتبارها مهمة سياسية اجتماعية واحدة.

لن اغالي لو قلت ان استيعاب الدوافع الحقيقية للخطوة الاخوانية في الاعلان والتحضير الفردي لاعتصام 15 تموز قد دفعت العديدين الى مقاطعة هذا النشاط من قبل جميع فعاليات الحراك المحافظاتي رغم الاتفاق على معظم شعاراته.

سامي الزبيدي

بدوي حر
07-17-2011, 10:13 AM
صحافيون مستقلون بنكهة أردنية


مر الحدث بسلام لولا ان تعكر نهار الجمعة باحداث هي اقرب في وصفها الى سوء الفهم المتبادل ولكن على الطريقة الاردنية, ففي النتائج – وهذا ما يهمنا – اننا تجاوزنا ما توقعناه الاسوأ لقناعتنا ان اعتصام الجمعة اريد له ان يشكل علامة فارقة في العلاقة بين الاردنيين ,وبالتحديد العلاقة بين الاجهزة الامنية والمواطنين ,وهي علاقة صمدت لاكثر من الفي تظاهرة واعتصام دون ان تتحول الى صدام من اي نوع حتى بالرغم مما جرى على دوار الداخلية من احداث مؤسفة تقع في باب المواجهة بين من هو مسؤول عن الامن من جهة ,ومتظاهرين تجمهروا في مكان عام فاغلقوا الطرق واعتدوا بذلك على حقوق الغير من جهة أخرى ,مثل هذه المواجهة قد تحدث في اي بلد ديمقراطي في العالم فالذين احتجوا على العولمة في سياتل بالولايات المتحدة وفي روما وفي مدن غربية أخرى طاردتهم هراوات الشرطة وشحطوا الى عربات الاعتقال ووقعوا تعهدات ودفعوا كفالات باهظة لينالوا حريتهم , هذه طبيعة العلاقة بين جهتين متضادتين السلطة والمحتجين في جميع انحاء العالم ,ومن ضحايا مثل هذه المواجهات الصحفيون وحتى المارة في الشوارع.

ما جرى عندنا يكتسب حساسية خاصة ,ذلك ان رجل الامن والصحفي والمتظاهر ينتمون جميعهم الى مجتمعات تقليدية صغيرة او عشائر ضمن اطار مجتمع كبير ,ولذلك لا احد يقبل ان يهان او يضرب لا المعارض ولا رجل الامن , وقد قالها زميلنا ياسر ابو هلاله في تغطيته للحدث ,فرغم انه صحفي متحضر ويدير مكتب قناة ( الجزيرة) في عمان الا انه اعلن وعلى الهواء مباشرة استعداده عند الضرورة للعودة الى عشيرته لمحاسبة من اعتدى عليه ,ومثله بقية الزملاء الصحفيين ,فعندما يتعلق الامر بالكرامات نعود الى جذورنا والى عشائرنا لا الى مهنتنا التي ننتمي اليها ,فنحن لا زلنا نعتقد ان اسماء عشائرنا الرنانة تحمينا حتى عندما نخالف القانون ,وبالتالي فهي تتقدم على العمل الذي نقوم به ,وهذا ما يفسر سوء الفهم الذي حدث في ساحة النخيل هذه المرة ,وفي ميدان الداخلية في أذار الماضي ,لكنها مواصفة اردنية بامتياز ,فالعشيرة مهيأة بالكامل كي تهرع لنجدة ابنها الصحفي او المتظاهر ولو اختلفت معه سياسيا ,والصحفي مستعد للتنازل عن عامل المجازفة في حياته المهنية لصالح الحماية العشائرية التي يريدها احيانا وليس دائما ,فهو عندما يتعلق الامر بالعمل مع صحافات العالم وسفاراته ومنظماته المدنية مواطن يطالب بعلاقة مواطنة مع الدولة الاردنية ,فتجده يطلق التسميات الحديثة على مكونات المجتمع الاردني والدولة الاردنية, فمثلا هناك معارضة اصلاحية تقابلها موالاة متخلفة ,وهناك حرس قديم وقوى شد عكسي تقابلها ليبرالية , وهناك صحافيون تابعون يقابلهم صحافيون مستقلون واحرار لا يقبلون بالاملاءات ولا بالعطايا ,وغيرها من التسميات المترجمة , ثم عندما يتعلق الامر باعتصام او مسيرة قد تؤدي الى مواجهة مع رجال الامن فأن صاحبنا ينسلخ عن مواطنته بصيغتها الراقية بكل ما تحمله من مسؤولية تخصه شخصيا ويتحول الى عشائري ( نرفوز ) لا يقبل ان يقال له ( امشي من هون ) او ( ارجع ورا ) فتجده يرد ويتحدى ولا ينصرف الى شؤونه ومهمته الصحفية كما يفعل زملاؤنا الغربيون ,فنحن نتعلق بحقوقنا العشائرية كصحفيين على حساب الموضوع الصحفي والحدث الذي نغطيه وبطبيعة الحال حق الآخرين علينا, وهكذا تتحول العلاقة الى شخصية جدا بين الصحفي الاردني واي مسؤول في الدولة ,وهذا ما يفسر الاخفاقات المتلاحقة وقلة المعلومة وضعف التغطية والتي غالبا ما تعوض باضافات الى القصة الرئيسية وبعصبية اردنية معروفة ,وبطبيعة الحال بتحميل المسؤولية لرجال الامن الذين حالوا بين الصحفي ومهمته ,ونتناسى ان اهم عنصر في نجاح العمل الصحفي هو المجازفة والشجاعة والتخلي عن العنتريات والاذعان احيانا من اجل الحصول على المعلومة . وللحديث بقية.

جهاد المومني

بدوي حر
07-17-2011, 10:14 AM
ماحدث


أول أمس تعرضت للضرب في أعتصام البلد ...فكان من الزميل جمال المحتسب أن اصطحبني الى المركز العربي ...وأخذت أبرة (فولتارين) وعدت لمنزلي .

لم أمارس عويلا على الفضائيات ولم أمارس أيا من أشكال التحدي لضباط وأفراد الامن العام ....ولم اقم بممارسة (الصوت العالي) الممزوج بدموع التكسب ....فقد تعلمت من سالفات الأيام أن الرجل يمسح جراحه ويمضي فقط .

مالذي جرى ؟ ...فشلت الحركة الاسلامية فشلا ذريعا ولم تستطع أن تحشد احدا وتبين ان رصيدها في الشارع لا يعبر سوى عن الاخفاق وتبين ايضا أن الفتاوى التي تصدرها هي محض هراء ....والذي حدث هو أن مجموعة من الزملاء الاعلاميين الذين كانوا في البلد ربما انهم جاءوا ليس للتغطية فقط، فعدد منهم يملكون موقفا من الحكومة وجزء منهم اعضاء أما في (تموز ) أو (آذار) ....لهذا لم تمارس الحيادية الصحفية في الموقف بل تم ممارسة السياسة .

أيهما اكثر جرما أمام الوطن والناس الشرطي الذي ضرب متظاهرا خرج عن التعليمات أم الذي تلقى أموالا من منظمات مشبوهة (...) ؟....على الأقل جنود الأمن العام الذين فرقوا مظاهر الشغب لا يتقاضون سوى الراتب الشهري ....بالمقابل من يمارس العويل على الشاشات يعرف أن رصيده سيزيد أكثر وأن جمعياته ستقبض اكثر.

وايهما أكثر رفضا من الشارع ذاك الذي أمتهن (التكتلات) وصار مساره الصحفي مرتبط بالضرب والركل...أم شرطي بسيط جاء من قرية نائية ليؤدي عملا ويعود ...ولنسأل سؤالا فيه من القلق الوطني ما فيه هل نتوقع من مراسل قناة وكان عضوا في تنظيم اسلامي ان يكون حياديا في تغطية المشهد .

المشكله أن أغلبية الزملاء أعضاء النقابة كانوا واقفين يراقبون المشهد.... أماالبكاء والعويل فقد أنطلق من اناس ربما في لحظة تأمل تكتشف أن ممارستهم للمهنة جاءت من قبيل الهواية أو البحث عن الاستعراض ..ولا يمتون للنقابة بصلة ..ونأسف لموقف النقابة الذي انحاز للاستعراض ولم يقم بتحكيم صوت العقل ولم يضع المسؤولية الوطنية للموقع والمهنة في الحديث والتصريحات .

وهنا دعوني أسأل سؤالا ؟ ...اليس الواجب المهني يحتم على النقابة ان تدافع عن أعضائها وهل يجوز لنقابة المهندسين مثلا أن تتبنى قضية طوبرجي على حساب مهندس ....أنا لا أريد هنا ان اسقط المثل على نقابة الصحفيين ولكن حين تقف صبية كي تشتم رجال الأمن دون سبب وتتهمهم بأنهم أعطوا (المخبرين) سترات صحفيين وتوزع الشتائم يمينا وشمالا وفي لحظة تكتشف أنها متدربة وخريجة معهد سكرتاريا ....ولا تمت لنقابة الصحفيين بصلة ...فماذا سيكون شعورك وكيف سأحترم قلما أمضيت (17) عاما من العمر في مطاردة حروفه والهروب من محكمة ألى أعتقال ومن ضرب ألى تهميش وتشويه .

المشهد بأختصار أن الاتجاه الاسلامي في الاردن مني بفشل ذريع فكان من السادة الصحفيين ان انقذوه من فشله ....وبالتالي تحولت الصحافة من مهنة الى عمل بالسياسة ...وتحول الوطن في لحظة قلق وتعب ألى هدف تتم الرماية عليه وبشكل عشوائي وبكل صنوف الكلام وتم الأعتداء على هيبة أمن وعلى سلامة دولة .

لتسمح لنا نقابة الصحفيين أن نعاتبها فهذه النقابة ليست مستوردة ولم ترتم في أحضان السفارات ..ولم تقدم قضية على الاردن ولم تكن يوما في صف غريب أو عابر بل كانت في صف وطن وأهل ومهنة ...



عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
07-17-2011, 10:15 AM
الوجع التركي.. «المقيم»!


ضربة موجعة تلقتها حكومة اردوغان الجديدة التي حازت ثقة البرلمان التركية, أو على وجه الدقة ان الذين منحوها الثقة هم نواب حزب العدالة والتنمية 322 نائباً, فيما حجبتها المعارضة وواصل النواب الاكراد (حزب السلام والديمقراطية) المقاطعة, وهم يدركون أن «حُلم» اردوغان بوضع دستور جديد للبلاد لن يتم إلا من خلالهم, رغم أنه (الدستور المقترح) يلحظ حقوقاً جديدة للاكراد, على ما قال اردوغان نفسه..

هل قلنا الاكراد؟

نعم, فالضربة وجهها مقاتلو حزب العمال الكردستاني عندما اوقعوا دورية عسكرية تركية في كمين, أسفر عن مصرع 13 جندياً وجرح 7 في اقليم ديار بكر.. ما اعاد الى الواجهة الصراع الدموي الذي يخوضه هذا الحزب منذ ربع قرن, والذي اتخذ لنفسه مسارات عديدة تراوحت بين التصعيد العسكري واعلان وقف اطلاق النار من جانب واحد ومحاولات لا تنتهي لتغيير شعارات وبرامج, رست في النهاية على ما توصل اليه عبدالله اوجلان زعيم الحزب المحكوم بالمؤبد, بأن يوافق كرد تركيا (يسمونهم في تركيا اتراك الجبل) قبل أن يطرح اردوغان وحزبه مقاربة غير مسبوقة تقوم على الاعتراف بالاكراد «ثقافياً» والسماح لهم باطلاق اذاعات ومحطات تلفزة على عدم الانفصال, مقابل التمتع بكل حقوق الاتراك والاعتراف بخصوصياتهم الثقافية والحضارية والحرية السياسية, في اطار صيغة تقترب كثيراً من الحكم الذاتي.

تهديدات اردوغان للحزب بأن يدفع ثمناً باهظاً مقابل ما قارفه بحق الجنود الاتراك ليست جديدة, بل هي ربما تعيد التذكير بأن الامور في ذلك الملف المعقد والمفتوح على كل الاحتمالات, تعود بين فترة واخرى الى المربع الاول, ما يستدعي على الدوام التذكير بعقم الحل العسكري والامني وضرورة الذهاب الى مقاربة اخرى, اكثر شجاعة وجذرية من الخطوة الشجاعة (نسبياً) التي كان اتخذها اردوغان في حكومته الثانية (قبل الحالية) والتي جلبت له تأييداً لافتاً في اوساط اكراد ديار بكر (بل هو اوصل رئيس بلدية, كردياً بالطبع, للمدينة من حزبه) قبل ان يفقد هذا التأييد في شكل مريع, على النحو الذي شهدناه في انتخابات 12 حزيران الماضي, حيث سجّل مرشحو حزب السلام والديمقراطية (الذراع السياسية لحزب العمال الكردستاني) نجاحاً مدوّياً (35 مقعداً من اصل 37) رغم أنهم رشّحوا أنفسهم كمستقلين حتى لا يخسروا هذه الفرصة, كون حزبهم لم يكن ليستطيع تجاوز نسبة الحسم الكبيرة (10%)..

اشارة السيد اردوغان الى أن «منظمة العمال الكردستاني الارهابية اظهرت مرة جديدة انها غير صادقة في دعوتها للسلام وكم نياتها سيئة» تستبطن ان الرجل الاقوى في المشهد التركي, «ربما» كان يحضّر لمقاربة اخرى تستجيب في شكل أو آخر لمطالب حزب العمال الكردستاني وتؤسس لمرحلة جديدة في العمل على اغلاق هذا الملف الذي يكبل حكومة حزب العدالة والتنمية ويشكل نقطة حرجة ومفتوحة في توجهها لتعزيز مكانتها الاقليمية وبخاصة في «الاسهام» او البروز في مقدمة المدافعين عن الربيع العربي والداعين الانظمة العربية الى اظهار المزيد من الشفافية والديمقراطية واحترام حقوق الانسان وتلبية مطالب الجمهور العربي العادلة.

لم يأتِ السيد اردوغان بجديد عندما يؤكد ان القوات التركية لن تنهي عملياتها ضد مقاتلي الحزب «إلاّ إذا سلّموا انفسهم»، فهؤلاء طوال العقود الثلاثة الماضية واصلوا توجيه الضربات المؤلمة للجيش التركي وهم في (شكل آخر) ارادوا تعزيز موقف الجيش لابداء معارضته او عرقلة مقاربات اردوغان لحل المسألة الكردية، ناهيك عما يمكن لهم الان الاستفادة من التباين التركي السوري وحال التوتر على الحدود بين البلدين، اضافة الى تجربتهم السابقة مع حملات الجيش التركي على معاقلهم في جبال قنديل في كردستان العراق، العملية الاخيرة لا تترك خيارات عديدة امام حكومة اردوغان وهي بالتالي تضيء على حجم المأزق الذي يعيشه طرفا الصراع, وإن كانت تؤكد على نحو لا لبس فيه ان الخيار العسكري لن يفضي الى أي نتيجة.



محمد خرّوب

بدوي حر
07-17-2011, 10:15 AM
طبول معركة من نوع آخر في رمضان .


تستعد مؤسسات القطاع العام المعنية بالتعامل المباشر مع المستهلك لاستقبال شهر رمضان المبارك كمن يستعد لإستقبال معركة عنوانها الأسعار وطرفاها التاجر والمواطن وميدانها الإستهلاك .

وبينما ينشر مسؤولون عبر إعلانات الاستعدادات لإستقبال الشهر الكريم « الرعب» في أوساط المستهلكين , من تلاعب بالأسعار ومن نقص المخزون , تحشد مؤسسات البيع الحكومية « الإستهلاكيات» عشرات الأطنان من السلع في منافسة مع جموع التجار الذين يحشدون بدورهم عشرات الأطنان المماثلة , ودون أن تقصد تبالغ في إطلاق التحذيرات للتجار من التلاعب ورفع الأسعار , وهي بذلك تهيئ لأجواء مشحونة بأنباء الاستغلال والأسعار المرتفعة.

هناك مؤسسات إستهلاكية و شركة قطاع عام لاستيراد السلع الغذائية والمتاجرة بها , تقدم نفسها كمنافس قوي للتجار في السوق وهو ما لا يجب أن يكون مهمة القطاع العام بالنظر الى سلبيات تولي الحكومة مهمة التجار ومنافستهم في ذلك , فضبط الأسعار له أساليب وطرق كثيرة ليس أولها توفير المعروض بشكل كاف , وليس آخرها ترشيد الإستهلاك بإشاعة مبدأ الوفرة لتفويت الفرصة على تنامي طلب غير مبرر وبالتالي إرتفاع غير مبرر للأسعار لذات الأسباب .

إن كان المقصود من استنفار الإستهلاكيات و الشركة هو ضبط إيقاع السوق والعودة به الى أجواء المنافسة الحقيقية التي تقود الى تخفيض الأسعار , فثمة أدوات يمكنها تحقيق ذلك وما على الحكومة سوى تفعيل قوانين المنافسة ومنع الاحتكار لجعل البيئة ملائمة أمام التجار ليقوموا بالدور المفترض أن تقوم به الشركة , و الحكومة في حال قررت لعب هذا الدور فان عليها أن تلعبه بكل حلقاته , وهو دور مكلف وغير مجد في ظل أزمة تعيشها المالية العامة .

في الفترة السابقة فكرت الحكومة القيام بمهمة استيراد الحبوب والمتاجرة بها عبر أسواق المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية , لكنها لم تستجب لأنها إكتشفت أن خوض غمار هذه التجارة كانت ستحتاج منها الى تخصيص أكثر من 100 مليون دينار فقط للمتاجرة بمادة واحدة هي الأرز , وهو مال ليس متوفرا , فهل من الجدوى تخصيص مال لذات الغاية على حساب نفقات أكثر أهمية لتوفير مواد إستهلاكية بأسعار رخيصة حتى لو كان الثمن البيع بخسارة أو بسعر الكلفة ؟.





عصام قضماني

بدوي حر
07-17-2011, 10:16 AM
الراتب.. ورمضان والمؤسسات الاستهلاكية !


تطابقت بداية رمضان القادم، مع بداية شهر آب المقبل علينا.. تقريباً.. هذا يعني ان راتب شهر تموز.. سيكون في اليد قبل أن يهل هلال رمضان.. وبذلك سيكون في مقدور الغالبية «التسوق» لتوفير احتياجات رمضان مع نهايات هذا الشهر، مما سيعزز اقبالاً على اسواق البضائع التي تعرض هذه الاحتياجات وبالذات عند الاسواق المدنية بأنواعها والمواد التموينية محددة، منها المتداول مع نهايات كل شهر، ومنها ما جد لمناسبة شهر رمضان الذي له هو الآخر، مواده التموينية التي تظهر مع هلاله وتغيب مع غياب هذا الهلال، ويشتد الطلب عليها على امتداد الشهر الفضيل، ليستغل البعض هذه الزيادة فيرفع الاسعار كما يشاء.

نفترض ان هذا لم يغب عن البال، وان المؤسستين بداية وفرتا كميات اضافية كافية لتغطية ارتفاعات الاقبال على مواد تموينية دورية محددة، كما وفرتا مواد تموينية اخرى تخص رمضان، ليس هذا فحسب، بل نفترض ايضاً ان هذه المؤسسات وبفروعها، وفرت المتطلبات اللوجستية لانجاز اعمالها ومواجهة الاقبال الشديد المتوقع خلال الايام القليلة القادمة، بعد ان توفر الرواتب «السيولة» المطلوبة بين يدي المواطنين لأسباب نهاية الشهر، وذلك حتى يمكن تجنب الازدحام الذي ان حدث سيفتك بالوقت والاعصاب التي ان فقدت قدرتها على التحمل، نخشى ان تنفجر وتحدث اضراراً يمكن تجنبها بالاعداد والاستعداد المطلوبين.

اما الأسعار .. أسعار رمضان.. فالحديث عنها غير ذي جدوى، فحرية السوق وحليفها الاحتكار، يبقيان الباب مفتوحاً على الاحتمالات كلها باستثناء احتمال واحد، هو انخفاض اسعار اي من المواد الاساسية التي تحكم حراك حياتنا، ذلك ان حال الاسعار التي هي عليه الحال، ليست عند الحدود التي توفر لما تبقى من طبقة وسطى قدرة على التعامل مع حدودها، في حين تتزايد مع كل ارتفاع على الاسعار معاناة الطبقة الفقيرة، التي اتسعت الى الحد الذي جعلها الطبقة الاكثر اتساعاً، وسيأتي رمضان بارتفاعات جديدة ستجعل من كلفة حياة هذا الشهر على الغالبية من المواطنين، عالية جداً، وسيترتب على هذا ارتفاع حجم مديونية الأسرة لتلبية طلبات رمضان.

كل هذا ليس بالجديد، على الغالبية من المواطنين الذين يتوقعون ارتفاعات مؤكدة على اسعار مواد تموينية عديدة ويتطلعون الى المؤسسات الاستهلاكية، لعلها تكون عونهم وتشد من عضدهم، ذلك ان هؤلاء لن يستفيدوا كثيراً من وعود المولات بعدم رفع الاسعار، هذه الوعود التي وان كنا نأمل ان تفي بها هذه المولات، الا اننا لا نتوقع ان تنعكس حقائق على الاسعار الفعلية التي تقوم على الكلفة الحقيقية اضافة الى هامش ربح معقول، هكذا سيتوجه الضغط اعظمه باتجاه المؤسسات الاستهلاكية عسكرية ومدنية، والامل ان تكونا قد اخذتا احتياطاتهما وانجزتا استعداداتهما لغوث الغالبية من المواطنين وانقاذهم من جشع السوق الخاصة.



نـزيـه

بدوي حر
07-17-2011, 10:16 AM
المضحك في مطلب إلزامية العضوية بنقابة المعلمين


بداية، اؤكد انني مع نقابة المعلمين. ومع ان تكون النقابة فاعلة، فيما يخص العامل المصلحي لقطاع المعلمين. وغير ذلك من العوامل.

مبرر ذلك، انني ارى ان المعلم قد عانى من التهميش على مدى عقود طويلة، بشكل انعكس على مختلف جوانب العملية التعليمية. وبالتالي ارى ان تاسيس النقابة يمكن ان يكون نوعا من رد الاعتبار للمعلم، لجهة انها بمثابة تجمع مصلحي تحافظ على حقوقه اولا وقبل كل شيء . وتعمل على تحسين وتطوير تلك الحقوق. بما يرفع من وضع المعلم المعيشي. وينعكس على العملية التعليمية ككل.

وفي الوقت نفسه فإن النقابة اشبه بمظلة تمكن المعلم من المشاركة في مختلف الشؤون الوطنية والعامة. باعتبار ان ذلك احد حقوقه . كما انه احد الواجبات الوطنية الملقاة على عاتقه.

غير انني اتوقف عند بعض محطات الجدل الدائر حول العضوية، وما اذا كانت هناك الزامية ام لا. وفي ضوء توصية اللجنة القانوينة بمجلس النواب بان لا تكون عضوية النقابة الزامية لجميع المعلمين.

واكثر ما استوقفني، وغيري من المتابعين ـ والى درجة الضحك ـ الاتهام الصادر عن اللجنة الوطنية لاحياء نقابة المعلمين، للجنة القانونية . حيث جاء في البيان الذي اصدرته اللجنة « ان العقلية المتحكمة باللجنة القانونية النيابية تنتمي للفترة العرفية» .

الاتهام الذي جاء على خلفية التوصية بالغاء الزامية العضوية. يذكرنا بمراحل قديمة كنا خلالها نتبادل الاتهامات دون دليل.

ومبرر الضحك ان من يطلب الزام الآخرين بالانتساب للنقابة يتهم من يرى ان الامر يفترض ان يكون متروكا لحرية الشخص بالعرفية.

فايهما العرفي؟

قد يرد القائمون على اللجنة بانهم يخشون من ان تمارس الحكومة ـ مستقبلا ـ بعض الضغوطات على المعلمين بهدف منعهم من الانتساب للنقابة. وبالتالي يرون ان النص على مبدأ الالزامية يحمي المعلمين من تلك الضغوطات.

لكننا نرى ان في هذا الفهم ما يمكن ان يكون محاولة متشنجة للتعامل مع هذا الملف. فمجرد وجود النقابة يشكل اكبر ضمانة لحرية انتساب المعلمين لنقابتهم. بينما النص على الالزامية يمكن ان يشكل عبئا على البعض ممن ليس لديهم الرغبة في الانتساب لها. وفي الوقت نفسه يشكل امتيازا للذين يطمحون في قيادة العمل النقابي لهذا القطاع الواسع.

وبين هذا وذاك، اعتقد انه بامكان القائمين على النقابة ـ الان ومستقبلا ـ تحقيق المزيد من الانجازات لقطاع المعلمين. وبما يدفع الجميع الى الانتساب للنقابة اختياريا، بدلا من ان يكون اجباريا. خاصة وان الالزامية تكون ـ في العادة ـ ثقيلة على النفس البشرية . وفي الوقت نفسه فإنها مناقضة للعامل الديمقراطي الذي كان العامل الاساس في تشكيل النقابة. وفي الضغط من اجل تاسيسها.

وفي الوقت نفسه يمكن الاستفادة من تجارب النقابات الأخرى التي تنص قوانينها على الالزامية. فمجموع المشاركين في نشاطات كبريات النقابات بما في ذلك الانتخابات لا يساوي سوى عشرة بالمائة من مجموع اعضائها الملزمين بالانتساب لها رغما عنهم.





أحمد الحسبان

بدوي حر
07-17-2011, 10:17 AM
مفاجآت أيلول


صحيح ان الانظار متجهة الى شهر ايلول المقبل كموعد لاعلان الدولة الفلسطينية بقرار صادر عن الامم المتحدة ، الا ان المفاجآت التي قد يشهدها الشهر ربما تعيد خلط الاوراق واعادة ترتيب اولويات الاهتمام الدولي في اكثر من اتجاه . فعلى صعيد القضية الفلسطينية تتواصل الاتصالات لترتيب قمة محتملة في باريس اوائل ايلول، بمبادرة فرنسية لجمع رئيس السلطة الفلسطينية برئيس الوزراء الاسرائيلي وبحضور كل من الرئيسين الاميركي والفرنسي وربما غيرها.وذلك في خطوة استباقية لطرح مشروع الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية على الجمعية العامة للامم المتحدة.وبغض النظر عن امكانية نجاح مثل هذه المبادرة في اعادة الطرفين الى طاولة المفاوضات، وبالتالي اعادة هيكلة مشروع قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية وفقا لنتائج قمة باريس المحتملة،فان التطورات المتلاحقة في المنطقة قد تلقي بظلالها ايضا على اولويات ايلول.فهناك معلومات تتسرب عن حسم قريب في ليبيا، تتزامن تفاعلاته مع هذا التوقيت .والمؤشرات المتوفرة تؤكد ان منظومة التوقعات لاتقتصر على ما يمكن ان تشهده ليبيا بل تتسع لجملة احتمالات تعيد توجيه الانظار اليها .وهو الامر الذي يفترض ان يوضع في اعتبار كل المعنيين من الان.

وعلى محدودية المعلومات المتوفرة حول ما يمكن ان تشهده المدة المتبقية على موعد ايلول فان العنوان الاساسي الواضح في ضوء الوضع الراهن هو انشغال المنطقة العربية بتطورات اوضاعها الداخلية وبدرجات متفاوتة من حدة الانشغال.وفي مثل هذه الاجواء يجب ان لايغيب عن الاذهان ما قد تقوم به اسرائيل لاعادة خلط الاوراق عبر فعل مباشر. ومع ان مثل هذا الاحتمال يبدو ضعيفا في ضوء الوضع الدولي السياسي غير المتعاطف مع سياسات الحكومة الاسرائيلية الحالية ، الا ان كل الاحتمالات تظل واردة وتحت اي مبرر قد تفتعله اسرائيل نفسها . اما في الاطار الاقليمي الاوسع فان المفاجآت ستظل مرهونة بما يجري على الارض العربية والتوظيف الاميركي الغربي لاي تصعيد هنا اوهناك بهدف التدويل وهو الامر الذي سبق وحدث في ليبيا على سبيل المثال.

وبالنظر لدقة المرحلة فان المسؤولية الفلسطينية العربية تتطلب اقصى درجات الحرص وهي تستعد لاستحقاق ايلول. وياتي الحرص على التوافق الوطني الفلسطيني في مقدمة الاولويات المطلوبة.ويجب ان لايكون الاستئناف المحتمل للمفاضات سببا في تعميق الانقسام، وبما يضعف الموقف الفلسطيني امام المجتمع الدولي المتعاطف مع مشروع قرار اعلان الدولة. كما ان التحسب لاحتمال افتعال اسرائيل لمواجهة عسكرية في هذا التوقيت لايقل أهمية في هذا السياق.اما مواصلة الاستعدادات الشبابية الفلسطينية للانتفاضة البديلة لكل ماهو قائم ستبقى هي صمام الامان الحقيقي للقضية، ايا كانت التطورات التي قد تشهدها المنطقة خلال الاسابيع المقبلة.فالانظار يجب ان لاتغيب عن أحقية القضية الفلسطينية في ان تظل على جدول الاولويات الدولية بغض النظر عن مدى سخونة الاحداث المستجدة في المحيط.

يحيى محمود

بدوي حر
07-17-2011, 10:17 AM
يفتقر إلى الكثير


كما يشير اليوم الزميل محمد الطوبل في عنوانه لمباراة المنتخب الوطني لكرة القدم ونظيره العراقي، فإن المنتخب بحاجة للكثير.

في المباراة الاولى للمنتخب أمام نظيره السعودي في افتتاح الدورة الدولية انتقدت الاداء ووجهت أسئلة حول الجاهزية الفنية والبدنية، خصوصاً وان المنتخب دخل أجواء الدورة بعد المعسكر التدريبي في تركيا والذي تضمن ثلاثة لقاءات تحضيرية، واليوم فإنني أكتب عن ما يفتقر اليه المنتخب بوضوح.

ظهر المنتخب خلال مباراتيه في الدورة دون هوية فنية، فالاداء عشوائي في ظل غياب الربط الواضح بين الخطوط الثلاثة، والهبات الهجومية -المحدودة- تبرز عبر محاولات ارتجالية تفتقر الى التنظيم او عنصر المباغتة، فيما الحركة فوق الميدان بطيئة الى حد الملل!.

في النهائيات الآسيوية الاخيرة امتاز اداء المنتخب بالدافعية والحماس، وأهم من كل ذلك الروح العالية، ما أسهم بتشكيل شخصية مميزة للمنتخب افتقدناها بصورة مقلقة خلال الدورة الرباعية، فهل رصد الجهاز الفني اشارات تلك الصورة؟.

في العودة الى مشاهدة شريط فرص مباراة أمس مع المنتخب العراقي، دلالات على الواقع الفني والبدني لمنتخب يصر جهازه الفني على أنه مكتمل الصفوف!.



أمجد المجالي

بدوي حر
07-17-2011, 10:18 AM
الوقت والسيف ..


ارتفع صوت سعاله الصباحي داخل الحمّام ... ثمّ خرج وهو يتنحنح، ومشى بخطى بطيئة إلى الباحة، وجلس على كرسي خشبي عتيق، وصاح : « هاتوا القهوة ... « ، شربها وهو يُحدّق في الفراغ، ثمّ نهض وارتدى ملابسه وخرج ،عند بوّابة المؤسسة التي يعمل فيها، التقى بأحد الزملاء، فدعاه إلى تناول كوب شاي في مكتبه، لبّى الدعوة كالعادة واجتمعا ليخوضا في شؤون الساعة داخل المؤسسة، ثمّ انضم لهما زميل ثالث، فعرفا منه أنّ الموظفة الجديدة التي عيّنها نائب المدير العام مؤخّراً في إجازة ... وتناقشوا في مقدار النفقة التي سيدفعها الزميل في القسم المالي لزوجته التي طلّقها قبل أيام ... وهمس لهما الثالث عن الإعجاب المتبادل بين موظفة الاستقبال ومدير شؤون الموظّفين ...فأطلق أحدهم ضحكة مجلجلة، في حين اكتفى الآخران بتبادل ابتسامةٍ خبيثة ... وهكذا حتى انتصف النهار أو كاد، حين انتهى الاجتماع على سؤالٍ حائر غاضب أجمع عليه ثلاثتهم يدور حول موعد العلاوة القادمة !

رمى صاحبنا جسده على مقعده وراء المكتب ... تثاءب ،تمطّى، حدّق في فراغ المكان قليلاً، ثمّ مدّ يده إلى حاسوبه حين تذكّر أنّ عليه إتمام لعبة الشدّة التي كان قد بدأها أمس ... وظلّ يَنقر ويَنقّل إلى أن بلغت الساعة الثانية، ليفاجأ بدخول أحد المراجعين، فقال بسرعة :عفواً يا أخ، الدوام انتهى، وأطفأنا الأجهزة ....» ثمّ رسم على ملامحه تعبيراً جادّاً ،ومدّ يده فعلاً إلى الجهاز لينهي اللعبة !

عاد إلى البيت، غيّر ثيابه، وارتدى دشداشته، ثمّ تكوّع في الباحة تحت ظلّ الدالية وصاح : « هاتوا الغدا ...» تناول الطعام، ثمّ استلقى على جنبه، وراح في إغفاءةٍ طويلة، أفاق بعدها وصاح :»هاتوا البطيخ !»التهم ما وُضع أمامه، ثمّ نادى على جاره بصوتٍ عالٍ ليقول : « وينك يا مغلوب ؟ تعال ... شرّف !» فردّ عليه الآخر وهو يُعدّل وضع الجمرات على الأرجيلة أمامه : « أنا جاي ،حضّر حالك للهزيمة يا زعيم ... « فنادى هو على زوجته ليصيح : « هاتوا الزهورات ... بعدين اعملولنا ابريق شاي بالميرمية «.

ومرّت الأمسية بالصخب المعتاد، حين اختلطت أصوات النرد مع مواء القطط في الخارج ، وصخب الصغار، والأغنيات الرائجة المنبعثة من إحدى النوافذ في الشارع المقابل، وهكذا حتى أمعن الليل، فأطبق صاحبنا الصندوق الخشبي بشكلٍ مدوٍ وهو يُتمتم بزهو... وودّع الجارالساهر إلى الباب، ثمّ دخل إلى البيت وتوجّه إلى مقعده أمام التلفزيون، تثاءب وتمطّى، ثمّ صاح موّجهاً السؤال إلى زوجته في المطبخ : « وين ابنك ؟ لسّه سهران ؟ « فلم تُجب ... ولم يكد يُعلّق حتى دخل الشاب مُلقياً السلام بتهيّب، فردّ عليه صاحبنا بانفعال : « والله عال، بتنام للظهر، وطول الليل سهران في الشارع ... شباب آخر زمن !» ولم يردّ الشاب، فأضاف بنبرةٍ أعلى : « العطلة الصيفية يا محترم فرصة حتى تستغلها بشكل مفيد ينفعك، أصلاً لازم تعرف كيف تستفيد من كل لحظة في حياتك كلها، مش أكل ونوم وحكي فاضي ... «

ثمّ تناول الريموت بعصبية وقال وهو يُحدّق في قوام الممثلّة بطلة المسلسل التركي : « متى ستفهم يا ولد؟ الوقت كالسيف ... آه والله كالسيف ... إن لم تقطعه قطعك ! «

ثمّ صاح فجأة كأنّما نسي وجود الشاب : «هاتوا العشا !»

د. لانا مامكغ

بدوي حر
07-17-2011, 10:19 AM
الأردن في إندونيسيا..!


كانت دعوة السفير الإندونيسي زين البحر نور للصحافة المحلية، خلال مؤتمر صحفي في مقر إقامته قبل أيام، ليس للحديث عن تعظيم التبادلات التجارية والفعل الاقتصادي حصراً بين البلدين الشقيقين، من أجل تحصيل مكاسب آنية، أو لتسمين رؤوس الأموال فيهما، إنما كان السفير قد ركّز في اللقاء مع «أصحاب القلم»، على المعنى الأهم في هذا المجال: دور التجارة، وما للإقتصاد من شأن كبير ومحسوس في تفاهم الشعوب وتقريبها من بعضها البعض، خاصة في المناحي الإنسانية والثقافية، ولإسناد تنامي رغبات الإتصالات السياحية وعالم الإنفتاح، وفي ساحات العلوم لتعميق التفاهمات بينهم.

ستشهد المدينتان الإندونيسيتان سورابايا وباندونغ التاريخية الشهيرة التي شهدت على عقد القمة التأسيسية لحركة عدم الإنحياز العالمية، معارض تجارية وإقتصادية تنظمها وزارة خارجية إندونيسيا والحكومات الإقليمية الإندونيسية، وغرف التجارة الإقليمية والمركزية لديها، مكرّسة لرفع سقف التبادلات الإقتصادية، والسياحية وزخم الإستثمارات، وحِراك القطاعات الخاصة في البلدين وليس في إندونيسيا حصراً، والأخرى القادمة من بلدان الشرق الأوسط الى جُزر الجمهورية الإندونيسية الجميلة- ومن بين البلدان التي ستمثل في الفعاليات فلسطين العراق، كون السفير زين البحر نور يمثل دولته في هذين البلدين-. ومن المتوقع أن تكتسب الفعاليات الإندونيسية شهرة كُبرى مردها كما في القمم الإقتصادية السابقة، أن إندونيسيا معروفة برقي صناعاتها، وسهولة التبادل السلعي معها، وجذب السياح منها، أو ابتعاث السياح إليها، وتدني تكاليف الحياة فيها، وترحيبها بالسياح المستقدمين إليها من مختلف الفئات وشتى الطبقات.

وفي هذا المجال، استذكر السفير نور لقاء سابق جمعه في عمان مع وزير السياحة الاردني، تناول بحث مجمل العلاقات الثنائية المُميّزة بين البلدين, وأوجه التعاون في حقلي السياحة والآثار, وتنشيط تبادل التعاون لزيادة المجموعات السياحية الإندونيسية الزائرة إلى المملكة, وتشجيع السياحة الاردنية الى جاكرتا والمدن الإندونيسية الأخرى، ضمن تنشيط العمل بمذكرة التفاهم السياحي بين البلدين، لا سيما ما أكده السفير نور، الى رغبة الشعب الإندونيسي بزيارة الاردن، للمقومات السياحية الجاذبة فيه، وخاصة المواقع الإسلامية لديه ومنها، مقامات وأضرحة الصحابة، وتميّزه بالأمان والإستقرار، وتنوع مواقع الجذب فيه، ليتضاعف عديد السياح الإندونيسيين من عشرين ألفاً العام الماضي، الى عشرات الألوف في الشهور المقبلة.

كان اللقاء الصحفي مفيداً أيضاً لجهة التعرّف على جهود السفير نور الشخصية، لتعظيم التبادل السياحي والتجاري بين البلدين الشقيقين، واتفاقاته مع الصروح الأكاديمية في المملكة كجامعة الإسراء وجامعة آل البيت، والإسلامية العالمية، لإحياء الفعاليات الثقافية والفنية، وتبادل الوفود العلمية بين بلاده والاردن، ومنها الإسلامية، ومضاعفة عديد الطلبة الإندونيسيين الدارسين في المؤسسات التعليمية الاردنية العليا.

وفي هذا المجال، يدعو السفير زين البحر نور الفعاليات الإقتصادية والتجارية والثقافية الاردنية من عمّان والمحافظات المختلفة، الراغبين بالإدلاء بدلوها في المهرجان الإندونيسي الكبير هذا، الذي يبدأ حِراكه في العاشر ويمتد حتى الخامس عشر من هذا الشهر (تموز)، ويخلو من دفع أية رسوم تسجيل أو دخول، المشاركة بفعالية، والشروع بالإتصال بسفارته، والتزود بالمعلومات اللازمة، تحضيراً لشغل مكان لائق لها ولممثليها فيه، ينفع الاردن والعلائق الثنائية بين الطرفين.



يلينا نيدوغينا

بدوي حر
07-17-2011, 10:19 AM
عضوية نقابة المعلمين: بين الإلزامية وعدم الإلزامية؟


1- قررت اللجنة القانونية في مجلس النواب عدم الزامية الانتساب لنقابة المعلمين بعد ان رجح صوت رئيسها عدم الالزامية بعد تساوي اصوات المؤيدين والمعارضين بواقع أربعة اصوات لكل جهة ليحسم الرئيس التصويت على عدم الالزامية . القرار غير ملزم للمجلس باعتباره توصية فالقرار النهائي يعود للمجلس بأكثرية الأصوات .

لتقدير هذا القرار ، لنقرأ ونتفهّمَ معاً نصوص المواد 4و5و6 الواردة في مشروع قانون نقابة المعلمين المعروض على مجلس النواب في دورته الاستثنائية الحالية كي نعرف مدى خطورة وضرورة النص على إلزامية العضوية للنقابة من عدمها ، ولتصوّر الآثار الناجمة عن ذلك في الحالتين . وكذلك مدى تأثير عدم الإلزامية على قوّة النقابة وعلى قدرتها على تحقيق أهدافها والوفاء بالتزاماتها بعد إلغاء إلزامية العضوية الواردة في مشروع القانون الأصلي .

المادة 4 - تعمل النقابة على تحقيق الاهداف التالية :

أ - الارتقاء برسالة المعلم وتطويرها والمحافظة على اخلاقياتها وتقاليدها.

ب - الاسهام في رفع المستوى العلمي والثقافي والاجتماعي للمعلم.

ج - المحافظة على حقوق المعلمين وكرامتهم.

د - تأمين الحياة الكريمة للمعلمين وعائلاتهم في حالة العجز والشيخوخة والوفاة.

المادة 5 - تلتزم النقابة بما يلي :

أ - المحافظة على متطلبات العملية التربوية ورعاية مصلحة الطالب وعدم الاضرار بحقه في التعلم.

ب - مراعاة احكام التشريعات النافذة وبخاصة قانون التربية والتعليم ونظام الخدمة المدنية النافذين.

ج - عدم ممارسة الانشطة الحزبية.

د - عدم التدخل بسياسات التعليم والمناهج والبرامج والمعايير المهنية وشروط مزاولة مهنة التعليم والمسار المهني والوظيفي للمعلمين.

هـ - اللجوء الى الحوار في تبني مطالب المعلمين .

المادة 6 - أ - يكون الانتساب للنقابة الزاميا للمعلم وفقا لاحكام هذا القانون.

ب - تلتزم الجهة المختصة في الوزارة بتزويد المجلس بأسماء المعلمين.

2- كما هو واضح ، فإن مضامين المواد ( 4و5 و6 ) جاءت متكاملة متساندة لتحقيق غايات النقابة وأهدافها ولتبيرير وتفسير إنشائها . المادة الرابعة بيّنت أهداف النقابة والمادة الخامسة بينت الالتزامات المترتبّة على النقابة . وجاءت المادة السادسة لتكون الغَلَقَ . فقد انتهى المشرّع إلى نهاية وحيدة وهي اقتناعه بأن تحقيق أهداف النقابة وغاياتها يتطلّب أن تكون العضوية إلزامية . وخلاف ذلك تكون فعالية النقابة في المجال العملي محدودة جدّاً إلى شبه معدومة .

4- بقرارها المذكور تكون اللجنة القانونية الموقّرة قد أجهضت ، من الناحية العملية ، المواد 4و5و6 الواردة في مشروع قانون نقابة المعلّمين ، وأفرغتها من مضامينها ، فتصبح والحالة هذه عديمة الجدوى ... مجرّد إنشاء وتزيّد . وفي حدها الأقصى ( منقوصة) . لا أكثر من أمنيات ومشروعات نظرية في أحسن أحوالها .

5- إضافة إلى أنّ قرار عدم الالزامية يحرم النقابة من قوّتها ويسلبها وسيلتها في تحقيق غاياتها . كذلك فإنه سيفتح نوافذ وأبوابا للهروب والتهرّب من الالتزام . سيفتح أبواب الجدل على مصاريعها حول ما إذا كان على المعلّم غير المنتسب للنقابة التقيّد والالتزام بقراراتها أم أنه حرّ غير ملزم وغير مقيّدٍ بها ما دام أنه غير منتسبٍ إليها وغير عضوٍ فيها ؟ وما دام أن القانون ابتداءً ، وهذا هو الأهم ، قد أعفاه من إلزامية العضوية فإنه وبالتبعيّة يكون قد أعفاه من الالتزام بمسؤولياتها ؟

( فكرة ) القانون انبنت أساساً على الإلزامية . وقد تحرّك المشرّع وفكّر ودبّر على هذا الأساس . القانون كله قام على أساس الإلزامية . بخلاف ذلك يفقد القانون لبّه وتصبح النقابة عبئاً .

بناء عليه ينبغي إعادة النظر في قرار اللّجنة الذي أفرغ القانون من جوهره الذي قام عليه ، وجرّد النقابة من العنصر الضامن لتحقيق أهدافها . لذلك يتوجّب البحث عن إجابة عن هل يمكن وكيف يمكن للنقابة أن تحقق أهدافها وتقوم بمسؤولياتها في ضوء القرار بعدم الإلزامية مع الأخذ بعين الاعتبار أن العضوية في النقابات الأخرى إلزامية ؟



نمر الزناتي

بدوي حر
07-17-2011, 10:20 AM
هل يدفع لبنان وسوريا الثمن؟


برر حلف «الناتو» التدخل في ليبيا، بأنه كان لأهداف وغايات انسانية تتعلق بحماية المدنيين وتطبيقا لقرار مجلس الأمن رقم 1973 المتعلق بحظر الطيران، لكن الأهداف البعيدة حرفت الأهداف « النبيلة» بالحرص على حقوق الانسان والالتزام بالشرعية الدولية وحماية أمن المدنيين فجرى تجاوز كل هذه الاعتبارات والادعاءات التي كشفت بأن ما يقوم به الحلف هو حلقة في مخطط يهدف الى ترسيخ الهيمنة والتبعية وتمزيق دول المنطقة العربية وهو ما أدركته موسكو وأعتبرت أن الحلف تجاوز قرار الأمم المتحدة.

مجلس النواب الأميركي (الكونغرس) بأغلبية الجمهوريين ومشاركة العشرات من الحزب الديمقراطي، رفض دعوة اوباما المشاركة في العمليات العسكرية التي ينفذها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا، لاسيما أن بلادهم مازالت تحت وطأة المشاكل التي تعانيها في العراق وأفغانستان وباكستان والمصاعب المالية. في ذات الوقت يعلن جيرار لونغيه وزير الدفاع الفرنسي «ان الوقت قد حان كي يتفاوض المعارضون الليبيون مع حكومة القذافي» مشيرا الى «تنامي نفاد الصبر في تحقيق تقدم في الصراع». وفي تساوق منسجم أعلن امين الناتو راسموسن عن عدم جدوى الحل العسكري، وبرأ بيرلسكوني نفسه من التدخل، وكل ذلك يعني ضمنيا وعلنيا أن أهداف الحلفاء لم تحقق مراميها وحصدت فشلا مدويا.

وفي السيمفونية الأمبريالية عزفت وزيرة خارجية واشنطن نغما «نشازا» أعلنت فيه ان رئيس الجمهورية السورية فقد شرعيته، وهو ما دأبت عليه واشنطن مؤخرا، مع تورق وإخضرار الربيع العربي، أن نصبت من نفسها شرطيا دوليا يقف على مفرق طرق جيوسياسي يوزع الشرعية ويحجبها بحسب تقديراته لأولوية المرور والمغازي الذي يراد منها بتمرير نظام وايقاف (اسقاط) آخر، وبعد أن قامت (كلنتون) بترتيب اوراقها مع الاخوان المسلمين وفق الاتصالات بين الطرفين، وخاصة في مصر وسوريا، وصلت الى قناعة بأنه يمكن الاستغناء عن بشار الأسد بعدما كان المطلوب منه إجراء اصلاحات، لذا قررت، كما أوباما، أن لا شرعية للنظام السوري.

يتساوق كل ذلك مع حاجة الولايات المتحدة الأمريكية لحصار الربيع العربي، الذي يكاد يهدد المصالح الأمبريالية في المنطقة كما يهدد اتفاقية كامب ديفيد، وحصاد ثماره وإطفاء توهجه وإفراغه من أي نزعة ثورية وتوجيه ضربة قاضية الى قوى المعارضة والمقاومة في المنطقة، بتضييق الخناق على دمشق الذي شكلت شوكة في حلق واشنطن وتل ابيب منذ الاحتلال الأمريكي للعراق ولوقوفها الى جانب المقاومة اللبنانية في حربها ضد العدوان الصهيوني في تموز عام 2006 على لبنان، الذي يصادف هذه الأيام الذكرى الخامسة لإنتصارها وتجريعها القوات الصهيونية مرارة لا زالت عالقة في حلوقهم، لذا تتصاعد الهجمة الاستعمارية ضد سوريا(السعار الفرنسي الأمريكي لاستصدار قرار من المجلس الأمن يفرض عقوبات على دمشق) بهدف الوصول الى حرب أهلية تدفع الى تقسيم البلاد، وإغراق المنطقة بالصراعات الطوائفية والمذهبية وإشغالها بحروبها وهو ما سوف يؤدي للإطاحة والى زمن بعيد بأي سلام أو استقرار في المنطقة برمتها.

وفي اطارهذا السيناريو، وفي خطوة تصعيدية وعدوانية ظهرت قرارات المحكمة الخاصة بلبنان بإدانة أربعة عناصر من حزب الله لتضييق الحصار على الحزب، وخلط الأوراق للإطاحة بحكومة الأغلبية وتدفيع لبنان، المرشح الأقوى الى جانب سوريا، ليدفعوا ثمنا باهظا لأزمة الشرق الأوسط وانسداد افاق حلها، فالمستعجلون والمتحمسون لإسقاط حكومة ميقاتي يدفعون نحو تأزيم الأوضاع لشل عمل الحكومة والاستقواء بالخارج(لقاء قوى 14 اذار في البريستول) للانقضاض على السلطة، وكل هذا ليس بعيدا عن المطبخ الأمريكي الذي يرسم المشهد السياسي.

يوسف الحوراني

بدوي حر
07-17-2011, 10:20 AM
خيار السلام


على الرغم من تبني الفلسطينيين لخيار السلام منذ عدة عقود، حينما شاركوا في مؤتمر مدريد عام 1992، ثم في مفاوضات اوسلو عام 1993 التي انتهت بالتوقيع على ما اصبح يعرف باتفاقية اوسلو التي يفترض بموجبها ان ينسحب الاسرائيليون من الاراضي الفلسطينية المحتلة الى خط الرابع من حزيران 67 ، الا ان اسرائيل لم تستجب يوما لخيار السلام على الاطلاق الا من قبيل كسب الوقت والتضليل والخداع والمناورة والمماطلة، اذ رفضت تنفيذ كافة الاتفاقيات والتفاهمات المتفق عليها مع الفلسطينيين وكذلك المبادرات التي طرحتها حليفتها الاستراتيجية( الولايات المتحدة) واّخرها خطة خارطة الطريق التي تعهدت فيها اميركا ب « حل الدولتين»، اي دولة للشعب الفلسطيني الى جانب دولة اسرائيل.

غير ان اسرائيل التي قبلت هذا الحل من قبيل المماطلة والمناورة والكذب، مضت في مصادرة الاراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات على نحو هستيري كما رفضت التفاوض على اساس حدود 67 وتجميد عمليات الاستيطان

كما طلب منها ذلك الرئيس الاميركي باراك اوباما، وراحت تشترط الاعتراف بيهودية دولة اسرائيل وهي تعلم تماما ان الفلسطينيين لن يقبلوا الاعتراف بيهودية الدولة العبرية الذي يساوي الانتحار بالنسبة لهم خصوصا لما تبقى من الشعب الفلسطيني داخل الخط الاخضر. والغريب والمستهجن ان تتراجع الولايات المتحدة عن مطالبها في تجميد الا ستيطان والتفاوض على اساس حدود 67 بعد ان رفضتها اسرائيل ووضعت الرئيس الاميركي باراك اوباما في موقف لايحسد عليه، ومع ذلك استدار اوباما مائة وثمانين درجة وتبنى شروط ومطالب اسرائيل.

وهكذا اوصلت اسرائيل كل مساعي السلام الفلسطينية الى طريق مسدود، ولم تترك للفلسطينيين سوى خيار واحد ووحيد هو الذهاب الى الامم المتحد وطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67 ، تماما كما اعترفت هذه المنظمة الدولية باسرائيل كدولة مستقلة عام 1948، الا ان الولايات المتحدة تهدد الفلسطينيين باستخدام حق النقض «الفيتو» وافشال الاعتراف بالدولة الفلسطينية، عندئذ القى العرب بثقلهم السياسي والديبلوماسي الى جانب الفلسطينيين في ضرورة اعتراف الامم المتحدة بالدولة الفلسطينية ،الامر الذي اربك الادارة الاميركية ووضعها في مأزق حرج رغم انها لم تتراجع عن تلويحها باستخدام الفيتو ضد الاعتراف بالدولة الفلسطينية. ولكن اذا ما استخدمت الولايات المتحدة هذا الحق الى جانب الباطل الصهيوني، فهل تتصور اميركا ان الفلسطينيين والعرب والاسرة الدولية سيلوذون بالصمت على هذا الوضع الشاذ الذي ابقى الفلسطينيين تحت الاحتلال ثلاثة وستين عاما وشردهم وشتتهم في جهات العالم الاربع!!

الا تنادي اميركا ليل نهار بمبادىء الحرية والديمقراطية والعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها كما تفعل بالنسبة للشعوب العربية التي خرجت تطالب بحريتها وحقها في صياغة شخصيتها وحياتها، فيما تقف ضد الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره!!

لقد اعتدنا من الولايات المتحدة على سياسة ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين حينما يتعلق الامر باسرائيل، اذ تقف اميركا الى جانبها رغم معرفتها بعنصرية اسرائيل وظلمها للشعب الفلسطيني الذي اعترف به الرئيس الاميركي اوباما في خطابه في جامعة القاهرة قبل حوالي عامين !! وهل تقبل اميركا ان تعرض سلام واستقرار المنطقة وربما العالم الى هزات عنيفة من اجل عيون سادة الارهاب والعنصرية في اسرائيل!!

واخيرا ،اليس من حق الشعب الفلسطيني الذي يكابد الويلات والعذابات تحت نير الاحتلال الاسرائيلي وفي بلدان الشتات ان يقرر مصيره مثل كل شعوب الارض، وان تكون له دولته المستقله على تراب وطنه يمارس فيها حريته وثقافته ودوره الانساني بعيدا عن قبضة الاحتلال، لا سيما وانه الشعب الوحيد على هذا الكوكب الذي بقي تحت الاحتلال كل هذه العقود الرهيبة!!



ابراهيم العبسي

بدوي حر
07-17-2011, 10:21 AM
هل تعود المرأة إلى عهد الجدات؟


الآن وبعد ان اثبتت المرأة انها قادرة على ان توازي الرجل وان تكون صنواً له في معظم المجالات نلاحظ ان هنالك تراجعا في عزم المرأة على مواصلة هذا النهج، وان حماسها قد تراجع الى الثلث حسب دراسة قامت بها احدى المؤسسات المعنية في دول غرب اوروبا، فبعد ان شعرت المرأة بالاستقلال الشخصي والمادي من خلال العمل وجدت نفسها تعيش حياة جافة تحتاج فيها الى رجل تعتمد عليه اعتمادا كاملا في تلبية احتياجاتها الشخصية والاسرية، وتمنت الكثيرات منهن العودة الى ما قبل نزول المرأة الى سوق العمل حين كان الرجل هو المسؤول الوحيد عن تأمين احتياجات الاسرة، وقد ثبت ان دخول المرأة الى سوق العمل قد سلب منها اكثر مما منحها... ووجدت نفسها تتوق الى حياة اقل مشقة وتوترا فالعمل قد وضعها نهبا لتعدد المسؤوليات التي تضاعفت عليها مقابل التمتع بالفوائد المادية التي يتيحها لها التواجد في ميادين العمل، وشيئا فشيئا اصبحت ملزمة بدفع نفقات كان يقوم الرجل بتسديدها منفردا, ففقدت على الاثر ذاك الدفء الذي كانت تعيشه في كنف رجل مسؤول يغدق على امرأته كيفما شاءت، ويأبى ان يأخذ من امرأته درهما واحدا لأي سبب كان!.

تقارن المرأة بين ما حصلت عليه وما فاتها بسبب العمل من سلبيات وايجابيات تتساوى حينا وتتفاوت احيانا لتصل الى قرار التوقف عن العمل والخلود الى الراحة لما جلب عليها من ارهاق مزمن وتوتر متواصل داخل البيت وخارجه.. بينما أُعفي الرجل من كثير من مسؤولياته.. فوجد من يحل محله لتسديد جزء لا بأس به من التزاماته المادية في الوقت الذي اضافت المرأة الى مسؤولياتها الاساسية مسؤوليات اخرى اضافية مرهقة لا قبل لها باحتمالها.. بل اصبح الرجل يعتمد عليها في كثير من الخدمات كالتسوق مثلا واصطحاب الاطفال الى المدارس وغيره الكثير. فهي ام وزوجة وموظفة ومربية ومدرسة ومدبرة منزل، تقوم بكل هذه الاعباء رغم انها الشريك الاضعف في تكوين الاسرة.

كثير من النساء الان لا يرغبن في مزاولة العمل وبعضهن يتركن العمل قبل سن التقاعد بزمن، فهل ندمت المرأة على هذا النمط الذي اختارته لحياتها؟ وهل هي فعلا تتوق للعودة الى نمط الجدات اللواتي كن يلتزمن فقط بشؤون البيت والاطفال فلا يحملن هم الوظيفة ولا يساهمن في نفقات البيت، فإن كانت قد وصلت الى شيء من هذا فقد اوصلها اليه الرجل الذي «استراح على ظهرها» فالقى على عاتقها ثقلا تنوء بحمله، والجأها بالتالي الى التراجع وسلبها العزم والاقدام بممارسات تفتقر الى دفء العلاقة وسموها.. فتراجع المرأة كعامل مساعد في بناء الاسرة امر لا يحبذه احد حتى المرأة الاكثر تضررا يجب ان تفضل العمل لما يمنحها هذا من تفاعل اجتماعي واستغلال مادي يهبها الثقة والاعتداد، غير ان هذا بحاجة الى رجل اكثر تعاطفا وتفهما لوضعها.. فلا يدع كل المسؤوليات عليها لتقوم بها وحدها.. بل ويمنّ عليها لمجرد السماح لها بالخروج الى العمل، فهذا يعتبر استنزافا ماديا وجسديا لا يسهم اصلا في بناء اسرة سعيدة تهدف الى ان يعتمر قلوب افرادها الحب والتعاطف، فخروج المرأة الى العمل خيار صعب شاق فلنجعل التعاون نهجا لاستمرار علاقة أسرية لا بد ان يحكمها الخلق القويم.



ليلى الحمود

بدوي حر
07-17-2011, 10:22 AM
«جمعية السالم» و«مؤسسة شومان»، نموذجان جديدان في تنمية مجتمع عربي


لطالما اعتبر العمل الخيري العربي الخطوة الأولى فى تاريخ تأسيس الجمعيات التي يتأصل فيها عمل الخير، كجزء لا يتجزأ من الموروث الثقافي في الوجدان العربي، فضلا عن الوازع الديني المتماشي مع الأحكام والمباديء والتعاليم الدينية، في الإسلام والمسيحية، الذي يحض على التكاتف والتكافل الاجتماعي بين أعضاء المجتمع. ولطالما كان العمل الخيري في العالم العربي سلوكا حضاريا ينمو مع المستويات المتقدمة في الثقافة والمسؤولية حيث يلعب العمل الاجتماعي التطوعي دورا مهما وإيجابيا في المجتمع.

مؤخرا، تأسست «جمعية خليل السالم الخيرية» التي انطلقت فكرتها الرائدة من قبل أحد العاملين في دولة الإمارات العربية المتحدة، فأنجزت باكورة مشاريعها مشتملا على مسجد يعتبر تحفة معمارية مع تجهيز كامل المبنى بأحدث أنواع الصوتيات والإضاءة والسلامة والأمن. كما يشتمل المنجز على مركز ثقافي متميز الأهداف، وبازار جميل، إضافة إلى مصلى يومي للرجال وآخر للنساء. وأحد أبرز أهداف «الجمعية» خدمة المجتمع الأردني من خلال دعم المحتاجين تعليميا وصحيا واجتماعيا وتعزيز التعاون والتكافل بينهم والتركيز على أهمية العمل التطوعي في المجتمع. بل إن طموح «الجمعية» يتخطى هذا المستوى بفضل هدفها الساعي الى توفير حلول تشغيلية وإيجاد برامج تدريبية وتسويقية ومساعدة أصحاب المهن الحرفية واليدوية في منطقتها الأقرب، من خلال إقامة ودعم المؤسسات التعليمية والصحية ودور الرعاية الاجتماعية وإجراء البحوث وتنظيم الدورات التي تدعم العمل الخيري والتطوعي.

تكشف حقائق هذه «الجمعية» إدراك ووعي القائمين عليها لأهمية التعاون مع الآخر (مؤسسات المجتمع المدني أو الحكومة) لإيجاد حلول للقضايا الاجتماعية. وهذا مؤشر على نجاح متوقع للجمعية لتصبح أحد الأركان الجديدة للمجتمع المدني. كما تتميز «الجمعية» بأنها ليست كغيرها من الجمعيات الخيرية يغلب عليها طابع الرعاية الاجتماعية فقط، بل يتجاوز الأمر ذلك وصولا إلى طابع التنمية الاجتماعية الذي يتطلب المشاركة في تحديد شكل الخدمات التي يحتاجها المجتمع. والقارئ بتمعن لأهداف «الجمعية»، يلحظ أيضا أنها مدركة لضرورة معالجة ما تعانيه جمعيات العمل الخيري في المجتمعات العربية من معوقات إدارية وتنظيمية تؤثر على تطور أدائه والوصول به إلى الوجه الأكمل، وخاصة ضعف الخبرات والمهارات الإدارية، وقلة الدورات والبرامج التدريبية، وهو ما أكدت عليه أهداف «الجمعية» بالقول: «إجراء البحوث والدراسات وتنظيم الدورات التي تساهم في دعم العمل الخيري والتطوعي».

وفي سياق متمم، لعلنا نعرج على جمعية رائدة غير جديدة تماما، وإن كانت أهدافها ومساعيها تصب كذلك، على نحو متميز، في صالح المجتمع، ألا وهي «مؤسسة خالد شومان». فقد بادرت زوجة المصرفي الكبير وولداه، في ذكرى رحيله، بإنشاء مؤسسة ثقافية تحمل اسمه أطلق عليها اسم «مؤسسة خالد شومان» تعمل بمبادئ ووحي أفكاره، مؤمنة برؤيته لنهضة مستقبلية في العالم العربي. وهي المؤسسة المتعددة الأنشطة التي تقدم الدعم في مجالات التعليم والطب والفنون، حيث توفر «المؤسسة» منحا للطلبة المتفوقين في الأردن والخارج، كما تقدم تبرعات لمراكز طبية مثل مركز الحسين للسرطان، وهي التي عززت دور «دارة الفنون» لتكون المنبر الحيوي المتجدد الذي يحتضن الفن والفنانين الأردنيين والعرب المعاصرين ويستقطب الطاقات الإبداعية ويدعمها، والتي ساهم ترميم مباني دارتها وإعادة إحيائها في الحفاظ على الموروث التاريخي والحضاري للأردن، وجعلها «دارة» انموذجا على امتداد الوطن العربي.

ليس المقصود من الحديث عن «جمعية خليل السالم الخيرية» و»مؤسسة خالد شومان» إبراز دورهما المتميز فقط. ذلك أن رغبتنا الحقيقية تكمن في دعوة كل الجمعيات الخيرية والتطوعية، بما فيها مؤسسات المجتمع المدني، لإدراك مغزى كون سر النجاح يكمن في التخطيط. في هذا السياق، تأتي أهمية مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في التنمية المستدامة حيث تنبع أهميتها من جهة تعزيز شراكتها على مستوى الهيئات الحكومية وبحيث لا يبقى عملها منفصلا. ومثل هذا الأمر يتم من خلال منح هذه المؤسسات دورا أوسع في التنمية المستدامة بحيث تضطلع بدور حيوي في توفير الخدمات في مختلف مجالات الحياة، بما فيها التعليم والصحة والإعلام وحقوق الإنسان وحقوق المرأة ومراكز البحث والتدريب التنموي والمهني، من أجل النهوض بجميع فئات المجتمع للوفاء بمسؤولياتهم المتزايدة في بناء مجتمعهم حتى لا تصبح أي فئة عبئا ثقيلا على المجتمع ان لم يتم الأخذ بيدها ودمجها واعطائها أدنى حقوقها ليس لبناء مجتمعها فحسب، وإنما أيضا من أجل أن تكون فاعلة ومؤثرة فيه.

د. أسعد عبد الرحمن

بدوي حر
07-17-2011, 10:22 AM
التحايل على دعاء فض المجلس


عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه وقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهم وبحمدك، اشهد أن لا اله الا أنت، استغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذاك».

ما أكثر مجالسنا وأكثر منها لغطنا على فلان وفلانة، ما أكثر اشتباكاتنا اللامرئية واللامسموعة، والضحية دائما هو الشخص الغائب حتى إذا حضر ساد الصمت أو كان شريكا في المجالس التي يذكر فيها ما لا يصح ذكره حول الآخرين، وقد يكون اجتماع شخصين وأكثر دون الخوض في أسرار الناس وأعراضهم وخصوصياتهم أمرا أو حالة نادرة.

فكي يقتنع اطراف المجموعة بأنهم على وفاق مؤقت يجلب السعادة والألفة لا بد أن يكون هنالك من توجه له السهام سواء كان فردا أو مجموعة.

الحديث النبوي الشريف المتقدم هو طريقة للاستغفار والتوبة معا ولذا فإن الغفران مقرون بالتوبة وهذا ما يغض الكثيرون الطرف عنه، فمن يمارسون اللغط في المجالس يعتقدون بأن ترديد الدعاء يغفركل ما تم ذكره ويمنح صاحبه الحق الخوض مرات ومرات في المجالس ذاتها واختتامها بالدعاء، وتلك طريقة للتحايل على ما جاء به الحديث الشريف بحيث اقترن الغفران بالتوبة والتوبة لا تعني توبة مؤقتة تنتهي مدتها في اليوم الذي يلي وهنا يتجلى الجهل والتجاهل لأوامر الدين ونواهيه والضوابط التي يقرها،

نحن مجتمع قد نقتات أحيانا على آلام الآخرين، وقد نقتات على شتمهم وممارسة الغيبة والنميمة وكثيرا ما نقتات على استخدام الخيال في محاولة لتشويه سمعة أو إطلاق شائعة، أما الفتنة التي يكون الهدف من ورائها تحقيق مكسب على مستوى الجماعة التي ينتمي اليها الفرد من خلال تشويه الآخر فهي ايضا تكون في سياق مجلس، غير أننا جميعا محصنون أو هكذا نعتقد بدعاء فض المجلس، ولذا قد يكون في كل يوم جلسة ومجلس وفي كل يوم يتم ترديد الدعاء ناسين بأن التوبة هي الأساس وبأن الهدف هو الإقلاع عن عادات اجتماعية نهى عنها الاسلام وهذا هو التحايل بحد ذاته .



ميساء قرعان

بدوي حر
07-17-2011, 10:23 AM
الدولة الفلسطينية .. مسؤولية عربية

http://www.alrai.com/img/334500/334429.jpg


لا اعتقد ان ادارة الحركة الصهيونية الممثلة في الحكومة الاسرائيلية الراهنة تحلم بخصم انسب من السلطة الفلسطينية الراهنة، التي ترتكب من الاخطاء وتتمتع بدرحة من قصر النظر، ما يجعل الادارة الصهيونية في اطمئنان كامل الى ان الامور ستظل - حتى اشعار آخر - تسير بما يناسب المصالح والمطامع الصهيونية، بغض النظر عن اللافتات التي ترفعها السلطة الفلسطينية، او عن صخب الشعارات التي تطلقها.
هذا الاستنتاج ليس على أي حال مجرد استقراء للحظة السياسية الراهنة في القضية الفلسطينية، ولا للفترة القريبة القادمة، انه قبل اي شيء قراءة واضحة في الخط البياني لمسيرة السنوات الاخيرة للقضية الفلسطينية، حيث تتفاوت شعارات السلطة الفلسطينية بين الصخب والهدوء تعبيرا عن واقع سياسي فلسطيني لا يتقدم سنتمترا واحدا على مر السنوات، بينما يشكل مرور هذه السنوات نفسها، في الطرف الاخر، نجاحا صهيونيا مستمرا ومتواصلا وثابتا وراسخا، في ابتلاع ما تبقى من ارض فلسطين وتهويدها، وتذويب متدرج للحقائق التاريخية الاساسية للقضية الفلسطينية.
ان هذا الواقع يبدو شديد الوضوح والفصاحة في المسعى الدؤوب الذي تنهمك السلطة الفلسطينية في اطاره، وتحدد له شهر ايلول القادم موعدا تاريخيا في الجمعية العمومية للامم المتحدة.
إن هذا المسعى، لو وصل الى ذروة النجاح الذي تحلم به السلطة الفلسطينية، لن يتجاوز نص القرار الدولي القديم الذي صدر في العام 1947، والذي يحمل الرقم 181. بل ان القرار القديم (قرار التقسيم لم يثبت فقط حق عرب فلسطين، وهم راسخون على ارض وطنهم، بدولة خاصة بهم، بل انه يخصص لهذه الدولة على الاقل 46% من المساحة التاريخية لفلسطين.
ومع ذلك، فان هذا النص، ما زال منذ اربعة وستين عاما، يقبع على رفوف الامم المتحدة، يكسوة الغبار ويكاد يمحي حروفه، بينما موازين القوى بين العرب والحركة الصهيونية، هي التي تصنع الواقع على ارض فلسطين المغتصبة.
الامر نفسه ينطبق على قرار دولي آخر صدر في العام 1967ـ ويقضي بانسحاب اسرائيلي فوري من الاراضي العربية التي احتلتها بالقوة في تلك السنة. ومرة اخرى يبقى القرار قابعا على رفوف الامم المتحدة يكسوه الغبار حتى يكاد يمحو حروفه، بينما موازين القوى بين العرب والحركة الصهيونية، هي التي تحدد، مصير الاراضي المحتلة في العام 1967، في غزة والضفة الغربية والجولان، وليس نص القرار الدولي.
ومن المؤسف ان يترافق الصخب الذي تحيط به السلطة الفلسطينية موعد ايلول في الجمعية العمومية، وكأنه لحظة الانطلاق لتحرير فلسطين، او حتى لاقامة دويلة على ما تبقى عربيا من ارضها، والذي يكاد لا يتجاوز العشرة بالمائة من ارض فلسطين التاريخية، ان يترافق هذا الصخب مع نجاح الحركة الصهيونية، بنفوذها الدولي، ان ترهب دولة اوروبية طالما كانت صديقة للعرب وقضاياهم (خاصة فلسطين) فتدفعها الى محاصرة الاسطول المتوجه الى غزة لفك حصارها، بضغط اقتصادي على اليونان في ذروة مصاعبها المالية.
إن ذرة واحدة من الجهد لم تبذلها السلطة الفلسطينية، ولم يبذلها اي نظام عربي مع اليونان، لامر بهذه البساطة، فكيف تكون حال الوزن السياسي للسلطة الفلسطينية وللانظمة العربية في مواجهة الحركة الصهيونية في مسألة بأهمية اقامة دولة فلسطينية؟
انظروا مشهدا آخر لمدى وزن القوة العربية المسخرة لقضية فلسطين، في معبر رفح، الذي لم ينجح ربيع الثورة المصرية حتى الآن، في إنهاء وضعه الاشكالي، وفتحه كليا بين غزة ومصر، وفقا للمصالح العربية العليا، لا وفقا لمقتضيات الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة.
ليست هذه دعوة للتشاؤم، لكنها دعوة لعدم بناء مزيد من الاوهام على موعد ايلول، طالما ان السلطة الفلسطينية تؤكد انه اذا فشل هذا الموعد، فليس امامها سوى المفاوضات، والمفاوضات، والمفاوضات.
وأي شيء أكثر تشتهيه اسرائيل لمواصلة تهويد ما تبقى من ارض فلسطين التاريخية؟
انه سراب ايلول الفلسطيني، يبدو للبعض ماء زلالا، لن نرتوي به الا بعد ان يعم الربيع العربي كل ارجاء الوطن العربي، وتبلغ ثماره مرحلة النضج الكامل .

الياس سحاب
السفير اللبنانية

بدوي حر
07-17-2011, 10:24 AM
إلى أين يمضي جدل الميزانية في أميركا؟




لا نزال نسمع أن النقاش الكبير بشأن الميزانية له جانبان. يريد الرئيس الأميركي باراك أوباما والديمقراطيون خفض العجز بشكل رئيسي عن طريق زيادة الضرائب على الأغنياء وتقليص الإنفاق العسكري، ولكن ليس عن طريق خصخصة الرعاية الصحية.
وعلى الجانب الآخر هناك رئيس لجنة الميزانية في مجلس النواب «بول ريان» والجمهوريون في الكونغرس، الذين يريدون خفض هذا العجز من خلال خصخصة الرعاية الطبية وخفض البرامج التي تفيد الأميركيين الأكثر فقراً، في حين يتم تخفيض الضرائب على الأغنياء. بهذا المنطق، فإن الموقف الوسط يقع بين هذين الطرفين. وهذا هراء.
وفقا لأحدث استطلاع أجرته صحيفة واشنطن بوست بالتعاون مع شبكة «إيه بي سي نيوز»، أخيراً، فإن 78% من الأميركيين يعارضون خفض الانفاق على الرعاية الصحية كوسيلة لتخفيض العجز في الميزانية. وفي غضون ذلك، فإن زيادة الضرائب على الأثرياء يؤيدها 72% ممن شملهم الاستطلاع. وهذا يتضمن 68% من المستقلين. بل أن غالبية الجمهوريين المشاركين في الاستطلاع، الذين يشكلون 54%، يقولون إنه يتعين زيادة الضرائب على الأغنياء. غالبية الجمهوريين!
بعبارة أخرى، فإن الخط الوسط في أميركا ليس في منتصف الطريق بين الجانبين. وإنما هو إلى جانب الرئيس والديمقراطيين بأغلبية ساحقة. إنني أراهن أنه إذا كان الأميركيون يعرفون أيضا أن خطة «رايان» سوف تمرر مئات المليارات من الدولارات إلى الرعاية الطبية لجيوب شركات التأمين الصحية التي تهدف إلى الربح، وسوف يكون المزيد منهم معارضين لها. لو علم الناس أن ثلثي التخفيضات التي اقترحها «رايان» في الميزانية سيأتي من البرامج التي تخدم الأميركيين من ذوي الدخول المنخفضة والمتوسطة، في حين أن أكثر من 70% من تخفيضات الضرائب على المدخرات للأغنياء، بل إن الكثيرين سوف يعارضون هذه الخطة. وإذا كانوا يعلمون أن الجمع بين خفض الضرائب للأغنياء مع خطة خفض الميزانية لن تفضي إلى أي تخفيض للعجز على الإطلاق، فسوف يكون كل شخص مناهضاً لها. ولا تزيد الخطة كثيراً عن عملية نقل عملاقة من ذوي الامتيازات المحدودة إلى ذوي الامتيازات الكبرى.
لا يجب النظر إلى خطة رايان الجمهورية باعتبارها جانباً واحداً من نقاش كبير. ولا ينبغي النظر إليها على الإطلاق. فالأميركيون من جميع المشارب السياسية، بما في ذلك نسبة كبيرة من الجمهوريين المسجلين، لا يريدون الخطة. وهذا هو السبب في أن أشعر بالقلق عندما أسمع عما يسمى مجموعات «الحزبين» في «الكابيتول هيل» التي تسعى إلى حل وسط كبير، مثل ما يطلق عليه عصابة الستة لمجلس الشيوخ. يقول السيناتور «ديك دوربين»، وهو ديموقراطي من ولاية الينوي وأحد أعضاء تلك العصابة، إن الستة يقتربون من إبرام الاتفاق حول خطة من شأنها رسم «أرضية وسيطة بين ميزانية الجمهوريين في مجلس النواب والخطة التي حددها الرئيس. على الأميركيين الانتباه إلى محافظ نقودهم.
في رأيي، حتى الرئيس لا يمضي بعيداً بما فيه الكفاية عن معظم ما يوافق عليه الأميركيون. خطته لا تزيد حقاً الضرائب على الأغنياء. وإنما هي تضع حداً للمكاسب المفاجئة من ضرائب بوش للأثرياء، التي صممت أصلاً ليتم إنهاؤها في 2010 في أي وقت، وسد أية ثغرات. ولكن إذا كنا نمر بأزمة ميزانية، لماذا لا ينبغي أن نعود إلى معدلات الضرائب التي كانت لدينا قبل 30 عاماً، التي كان تتطلب أن يدفع الأغنياء حصصاً من دخلهم أعلى بكثير؟ واحدة من الفضائح الكبرى في عصرنا هي مقدار تركز الدخل والثروة. يحصل أعلى 1% الآن على ضعف حصتها من الدخل القومي الذي كانت تحصل عليه منذ 30 عاماً.
إذا كان ذوو الثراء الفاحش يدفعون ضرائب بالمعدلات نفسها التي كانوا يدفعونها قبل ثلاثة عقود، فإنهم سوف يساهمون بـ 350 مليار دولار إضافية سنويا مقارنة بما هم عليه الآن، بما يصل إلى تريليونات على مدى العقد المقبل. هذا غير كاف لضمان تمتع كل شاب أميركي بصحة جيدة وتعليم جيد، وأن البنية التحتية في أميركا تنطبق عليها المعايير العالمية.
كما أن اقتراح الرئيس يكاد لا يبتعد بما فيه الكفاية في خفض الإنفاق العسكري، وهو ليس خارج السيطرة فحسب، ولكنه لا علاقة له بالاحتياجات الدفاعية لأمتنا، حيث تم تصميم منظومات الأسلحة الوهمية لعصر الحروب التقليدية، وتخصيص مئات المليارات من الدولارات لصالح القوات البحرية والجوية، عندما يكون معظم العمل بيد الجيش مشاة البحرية والقوات الخاصة، والمزيد من المليارات من أجل برامج التي لا يستطيع أحد تبريرها وتدركها القلة.
لو أن الأميركيين يدركون مقدار ما يدفعونه للدفاع، والمقدار الضئيل الذي يحصلون عليه، لطالبوا بميزانية دفاع أقل بمعدل 25% مما هي عليه اليوم.
وأخيرا، فالميزانية التي اقترحها الرئيس أوباما، والتي تعتبر مجدداً النهاية الليبرالي القصوى في هذا الصدد، لا تبدأ في معالجة فضيحة مدارس أميركا في المجتمعات الفقيرة والطبقة الوسطى. فمعظم المدرسين في هذه المدارس يتقاضون رواتب أقل من 50 ألف دولار في السنة، علاوة على أن الفصول الدراسية مكتظة بالطلاب.
لا يمكن لهذه المدارس توفير الكتب المدرسية أو مختبرات العلوم، وتخلت عن برامج ما بعد المدرسة وتدريس دورات مثل التاريخ والفن. والسبب هو أن ميزانيات المدارس في جميع أنحاء أميركا تعتمد بشكل كبير على الضرائب العقارية المحلية التي تواصل الانخفاض في المجتمعات ذات الدخل المنخفض. يتعين على الحكومة الفيدرالية أن تبادر بإنقاذها. إن التفكير في «الوسط»، بوصفه منتصف الطريق تقريبا بين مقترحات الرئيس و«بول رايان» هو تجاهل ما يحتاجه الأميركيون وما يريدونه. إن «الأرضية الوسط» في منتصف الطريق بين ما هو لائق وما هو غير لائق لا تزال أدنى مما هو لائق.

روبرت رايش ( وزير عمل أمريكي سابق
وأستاذ للسياسة العامة في جامعة كاليفورنيا في بيركلي)
البيان الإماراتية

بدوي حر
07-17-2011, 10:24 AM
(فزاعة) الفتنة من أجل المحكمة أم السلطة ؟




قبل أكثر من سنة كان لبنان قاب قوسين من الفتنة. حذر «حزب الله» منها في مؤتمرات صحافية عدة عقدها الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله بدءاً من شهر حزيران (يونيو) 2010، منبهاً من ان القرار الاتهامي الذي كان يقال حينها إنه سيصدر بعد أشهر قليلة، سيتسبب بها وقال إن رئيس الحكومة آنذاك سعد الحريري «يعرف كيف يتصرف»، ما أدى الى التعجيل في عقد القمة السعودية – السورية في دمشق في 29 تموز (يوليو) عام 2010، ثم زيارة كل من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس السوري بشار الأسد لبيروت في اليوم التالي، حيث عقدت القمة الثلاثية الشهيرة التي اتفق خلالها على ضمانة عربية لاستمرار الاستقرار في لبنان. وكان الرئيس السوري أبلغ العاهل السعودي قبل يوم من الزيارة لبيروت ان صدور القرار الاتهامي سيقود الى اضطرابات في لبنان وان قادة الحزب كانوا في زيارته قبل أيام وأبلغوه بقلقهم وأنهم قد يحتلون البلد وينتشرون في معظم المناطق.
وكان السيد نصرالله أشار في مؤتمراته الصحافية الى ان الحريري والقادة العرب قادرون على فعل شيء. وهذا «الشيء» كان في نظر دمشق والحزب هو أن تسعى الرياض لدى الدول الأعضاء في مجلس الأمن الى وقف المحكمة أو إلغائها. وحين اكتشف الجميع أن هذا مطلب تعجيزي مستحيل، ونتيجة اتصالات عربية دولية، جرى التركيز على السعي لتأجيل القرار الاتهامي ريثما تُبذل جهود من أجل تسوية بين اللبنانيين تتجاوز هذا القرار إذا كان لا بد من أن يصدر يوماً ما وفيه اتهام لـ «حزب الله». ساهمت ضغوط الحزب حينها على رغم انه كان يردد دائماً أنه ليس خائفاً من القرار الاتهامي، بل من «فتنة» يحضَّر لها للبنان، في التأسيس لما سمّي لاحقاً، في خريف 2010، مفاوضات «س – س»، التي كان يفترض أن تقود الى مؤتمر مصارحة ومسامحة يعالج تداعيات المحكمة غير القابلة للإلغاء.
قبل أيام (في 2 ثم 5 تموز) قال السيد نصرالله أن لا فتنة بين اللبنانيين وتحديداً بين السنّة والشيعة. جاء ذلك بعد أيام من صدور القرار الاتهامي الذي ما زال نصه سرياً. وبالأمس قال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم: «كم توقعت شخصيات ووسائل الإعلام أن يحصل أمر عظيم وخطير في لبنان بعد ان يصدر القرار الاتهامي. صدر القرار وذهب الى الانتربول. بالنسبة إلينا لم يحصل شيء. هي عبارة عن مناقشة إعلامية سياسية لا تؤثر على الأرض».
صدق إذاً ما كان يقوله الحريري على امتداد عام 2010 أن «لا فتنة في لبنان ونحن قادرون، السيد نصرالله والرئيس نبيه بري وأنا وغيرهم أن نحول دون الفتنة».
ما الذي تغيّر بين تموز العام الماضي والآن كي تتوقف الإيحاءات والتهديدات بالفتنة ويطمئن الحزب اللبنانيين الى ان لا مسّ بالاستقرار؟
المتغيّر الوحيد هو أن سعد الحريري لم يعد في السلطة. فهل أن وجوده فيها هو الذي كان سبب التلويح بالفتنة؟
واقع الأمر ان الحريري، حين كان في رئاسة الحكومة، لم يكن ممسكاً بزمام السلطة في شكل كامل بل كان شريكاً في سلطة «حزب الله»، الأقوى على الأرض من الدولة التي كان الحريري يرأس حكومتها. والحقيقة أن تسوية «س – س» كانت تشمل أيضاً إيجاد صيغة مقابل تجاوز المحكمة عبر المسامحة، تحد من سلطة «حزب الله» على الأرض لمصلحة شراكة مختلفة داخل مؤسسات السلطة. كان يؤمل من تلك التسوية إطلاق دينامية استعادة الدولة بعضاً من سلطاتها. وهنا كانت المشكلة بالنسبة الى الحزب، وليس القرار الاتهامي، فهو مطمئن الى أن فائض القوة لديه يسمح له بمواجهته وتجاوزه.
وتتيح المقارنة بين الخطاب السياسي الذي ساد خلال العام 2010 وخطاب اليوم الاستنتاج أن الحزب هو الذي أراد السلطة كاملة بدل التسوية على تقاسمها بينه وبين القوى الأخرى أو الحريري. فلا الظرف الإقليمي يسمح له بهذا التساهل ولا الوقت حان من أجل تسوية من هذا النوع، لا سيما أن إيران لم تكن طرفاً في «س – س».
استنتاج آخر تقود اليه هذه المقارنة هو أن «فزاعة» الفتنة كثيرة الاستخدام هذه الأيام، لمناسبة الثورات العربية وحين يتعلق الأمر بالتخلي عن السلطة أو مشاركة الآخرين فيها عبر الانتقال الى التعددية السياسية. وهي فزاعة تزول حين تستقر السلطة في يد من يلوّح بالفتنة.

وليد شقير
الحياة اللندنية

بدوي حر
07-17-2011, 10:25 AM
منظمة أممية للجريمة!




في الثامن من يونيو الماضي، أعلنت السلطات الإكوادورية عن اعتقال ماكسيم مياسنيكوف، وهو مواطن روسي مطلوب بتهمة ارتكاب جرائم تتعلق بالأسلحة والمتفجرات، حسب موقع الإنتربول.
وكان مياسنيكوف، الذي طلبت روسيا تسلمه، يعيش في الإكوادور منذ 2006 على ما يفترض - قبل عامين على سن قانون جديد يسمح للزوار من أي بلد في العالم تقريباً بالحصول بشكل أتوماتيكي على تأشيرة 90 يوماً في هذا البلد الواقع بجبال الأنديز.
وحسب صحيفة «إيل كوميرسيو» الإكوادورية، فإن مياسنيكوف واحد من بين ثلاثة مواطنين روس صدرت بحقهم طلبات اعتقال، ويُعتقد أنهم مختبئون في الإكوادور. وتشير تقارير إلى أن أحدهم تم تسليمه في 30 أبريل 2010، بينما لايزال الآخر طليقاً.
لكن مياسنيكوف ليس المشتبه الوحيد بانتمائه لعصابة إجرامية دولية ممن ستقوم الإكوادور بتسليمهم هذا العام. ففي مايو الماضي، أعلنت السلطات عن قيامها بتسليم مواطن من إريتريا و66 مواطنا آخر يعتقد أنهم متورطون في شبكة لتهريب المهاجرين من آسيا وإفريقيا. وفي أبريل الماضي، قامت الشرطة باعتقال زعيم عصابة مخدرات كولومبية قوية. ومؤخراً فقط، قامت الإكوادور بتسليم عضو في أكبر منظمة للمتمردين في كولومبيا (فارك)، متهم بعقد صفقات تجارية مع عصابة سينيالوا المكسيكية. ويعتقد أن لهذه المنظمة المكسيكية أيضاً أنشطة في هذا البلد.
هذه التطورات تدعم على ما يبدو تصريحاً أدلى به مؤخراً جاي برجمان، مدير عمليات وكالة محاربة المخدرات الأميركية في الأنديز، والذي قال إن الإكوادور بدأت تتحول تدريجيا إلى «أمم متحدة» للجريمة المنظمة.
فأهمية الإكوادور المتزايدة كنقطة التقاء للجريمة العابرة للبلدان تتباين مع ما تقول تقارير إنه صعود لفنزويلا باعتبارها النقطة الساخنة الجديدة للمجموعات المسلحة في المنطقة. فحسب جلسة استماع عقدتها في السابع من يوليو الجاري لجنة أميركية حول الاستخبارات المضادة للإرهاب، فإن فنزويلا باتت على نحو متزايد بيئة مضيافة لـ»حزب الله».
كما يعتقد أن مجموعات متمردة كولومبية مثل «فارك» و»جيش التحرير الوطني»، لديها معسكرات وشبكات إمداد في فنزويلا.
وتعتقد منظمة «إينسايت كرايم»، التي تعنى برصد ودراسة وتحليل الجريمة المنظمة في الأميركيتين، أن المخاوف بشأن نمو المنظمات الإجرامية العابرة للبلدان في الإكوادور مبررة.
وثمة عدد من التطورات المقلقة بالإكوادور التي ساهمت في هذه الظاهرة مثل انعدام الاستقرار السياسي، وسياسات متراخية بخصوص منح التأشيرة، والقرب الجغرافي من بعض أهم مناطق زراعة المخدرات في كولومبيا، وتبني الدولار الأميركي كعملة رسمية.
وعلاوة على ذلك، فإن سياسة البلاد غير الرسمية المتمثلة في التسامح مع «فارك»، والتي دامت ثلاثة عقود، منحت هذه المجموعة المتمردة منطقة مهمة لالتقاط أنفاسها وإعادة تنظيم صفوفها، بعيدا عن متناول قوات الأمن الكولومبية.
وأدى الوجود المتواصل لـ»فارك» إلى جذب مجموعات مكسيكية، مثل عصابة سينيالوا التي تسعى لإبرام صفقات مع ميليشيات على الأراضي الإكوادورية وشراء الكوكايين.
وبالمقابل، فإن المخاوف بشأن نمو التهديد «الإرهابي» في فنزويلا قد تكون مبالغاً فيه.
فقد قدمت هيئة خبراء، أدلت بشهادتها أمام لجنة الاستماع التي عقدتها اللجنة الأميركية، أدلة على أن لـ»حزب الله» حضوراً في فنزويلا، حيث قال أعضاء في الهيئة إن جزيرة مارجريتا (200 ميل من كراكاس» ربما تمثل مركزاً لجمع التبرعات لصالح الحزب. كما أشير إلى علاقات فنزويلا الدبلوماسية الوثيقة مع إيران كمصدر قلق رئيسي لمصالح السياسة الأميركية.
ومع ذلك، وكما أشار المحلل جيمس بوزوورث، فإن «حزب الله» يمثل تهديداً قابلا للاحتواء نسبياً في أميركا اللاتينية.
فالحزب يتوفر على خلايا في أميركا اللاتينية، لكن قدرته على تهديد أو مضايقة الأمن الإقليمي صغيرة إذا ما قورنت بمجموعات مثل «فارك» أو عصابة «سنيالوا». ولعل أولوية أكبر بكثير، من حيث مصالح الأمن الإقليمي، تتمثل في نمو شبكات إجرامية روسية وكولومبية ومكسيكية وصينية وغيرها في الإكوادور المجاورة.
إيليسا باتشيكو (كاتبة مهتمة
بالجريمة المنظمة في أميركا اللاتينية)
«كريستيان ساينس مونيتور»

بدوي حر
07-17-2011, 10:25 AM
يجب أن نلغي قانون المقاطعة




في قانون المقاطعة شيء ما يثير الاهتمام. فالقانون لا يُعرف فرض مقاطعة مع مستوطنة بأنها مخالفة جنائية بل مظلمة مدنية. لو أن المقاطعة عُرفت بأنها مخالفة جنائية لوجب على الدولة أن تُقدم لائحة اتهام على فارض المقاطعة بعد انتهاء تحقيق شرطة يجد الأدلة الكافية لصوغ لائحة اتهام. لكن هذه مشكلة فماهية القانون الجنائي أنه يقوم على عموم المخالفة. لا توجد مخالفة تُعرف بأنها ‹قتل أصحاب الصلعات›. يوجد قتل، والقانون لا يُفرق بين أنواع ضحايا القتل. فمن يقتل رجلا أصلع حكمه كحكم من يقتل رجلا ذا غُرة أو امرأة مجعدة الشعر.
كان يجب من اجل تعريف ‹المقاطعة› بأنها مخالفة جنائية، الاعتراف بعموم المخالفة. وكان يوجب ذلك تعريف مخالفة المقاطعة بأنها مس بمواطن لانه يملك هوية مخالفة فقط. كان يمكن على أساس هذا التعريف أن يتم تحديد بالقانون العقوبة المشتقة على مخالفة المقاطعة. ولو أنه تم عمل تشريعي كهذا لوجب على الدولة أن تُقدم لوائح اتهام على مقاطعة السكن مع مواطنين عرب في بلدات يهودية، وعلى مقاطعة العمل مع طالبي عمل تجاوزوا سنا معينة وعلى مقاطعات اخرى كثيرة يقطع بها المجتمع الاسرائيلي مع اوساطه المختلفة مجالات مختلفة. كان قانون معارضة مقاطعة كهذا يُحدث زلزالا حقيقيا في اسرائيل وربما يفضي الى بدء شفاء المجتمع الاسرائيلي من مقاطعات الحريديين مع النساء في المواصلات العامة، ومقاطعة الزواج مع من يُعرَفون بأنهم أبناء زنا، ومن جميع المقاطعات على أساس عرقي وجنسي وديني وعنصري والتي أُصيبت بها حياتنا بكثرة.
كان قانون مقاومة مقاطعة كهذا يضطر الكنيست الى الغاء عدة قوانين سنتها هي نفسها في الولاية الحالية مثل قانون لجان القبول وقانون النكبة. وهذا شيء لم يقصد مشرعونا فعله حقا. فقد أرادوا أن يفعلوا العكس بالضبط وأن يزيدوا مقاطعة اخرى على جميع أنواع المقاطعات التي أُصيب بها المجتمع الاسرائيلي منذ زمن. لم يفعل المشرعون هذا عن نية سوء بل لأنهم انتخبهم مجتمع تأكله المقاطعات وهم يمثلون بنيته النفسية، هو الذي يريد أن يخلد نفسه.
لهذا امتنع المشرع عن تعريف المقاطعة بأنها مخالفة جنائية واكتفى بتعريف الظاهرة بأنها ‹مظلمة مدنية›، غير عامة، متميزة وفي اتجاه واحد، يمكن أن تتم فقط من قبل مواطن يعيش داخل الخط الاخضر موجهة على مستوطن.
وبهذا أعفى المشرع نفسه من تعريف ماهية المقاطعة الموضوعية ومنحها صبغة ‹تجربة ذاتية› لمن يشعر بأنه مقاطع حتى وإن لم يفرض عليه أحد مقاطعة على نحو صريح. وبجعل المشرع المقاطعة تجربة ذاتية أعفى المتضرر من الحاجة الى الاتيان بدليل ما على ضرر وقع به. فالمس كله ليس بالضبط مسا بانسان بل بـ ‹شأن› وما هو ‹الشأن›؟ ليس هو شأنا مشتركا وأساسيا وعاما كحرية التعبير. انه شأن من يرغبون في تعريض مستقبل الدولة للخطر عن طريق الاستمرار في التمسك بالمناطق. ألقى مشرعونا غولا تشريعية على باب المحكمة، فينبغي أن نأمل أن تركل هذا الكائن المسخ لتعيده الى أحضان من جاءوا به بخطيئة.
يهوشع سوبول
إسرائيل اليوم الإسرائيلية

سلطان الزوري
07-17-2011, 11:53 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
07-19-2011, 12:53 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
07-19-2011, 12:54 AM
الاثنين 18-7-2011

رافد استثماري أم عبء مالي؟


عند الترويج لمشـروع تحويل العقبـة إلى منطقة اقتصادية خاصة، في عهد حكومة أبو الراغب، قيل لنا أنها سـتكون نقطة جذب لاستثمارات جديدة تخلـق فرص عمل غزيرة، ورافـداً لتغذية الخزينة بإيرادات إضافية كبيرة.

بعد عشر سنوات من التطبيق لم تتدفق على العقبة سوى بعض المشاريع الإسـكانية لتعمل كشاليهات لأثرياء عمان، وبعض الأعمال التجارية، التي يمثل معظمها نقلاً لمركز النشاط التجاري من عمان إلى العقبة للاستفادة من الإعفاءات والتخفيضات الضريبية. أما المدينة الصناعية التي كلفت الملايين فلم تجتذب سوى مصنع ونصف على حد تعبير مسؤولي المنطقة.

بعد هذه السنوات الطوال من التطبيق يتضح أن العقبة عبء ثقيل على الخزينة وليست رافداً لها. وحتى لو حولت بعض الإيرادات إلى الخزينة فهي تمثل جزءاً من حصيلة مبيعات أراضي الدولـة أو رسوم جمارك ومبيعات مخفضة كانت ستدفع كاملة في جمرك عمان لولا الوضع الخاص لمنطقة العقبة.

إلى جانب ذلك فإن منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تستهلك استثمارات حكومية كبيرة في مجال البنية التحتية لم تكن واردة بهذا الحجم لو ظلت العقبة إحدى مدن المملكة بدون تمييز.

على سبيل المثال طلبت منطقة العقبة من الحكومة تخصيص عشرات الملايين من الدنانير لتأسيس شركة كبرى لتطوير العقبـة، أي السير بعكس تيار التخاصية، وطلبت في الوقت ذاته من الموازنة تخصيص ملايين الدنانير لبناء طريق الاستثمار، أي طريق دائري عالي التكاليف. وتبقى النتيجة واضحة وهي أن العقبة ما تزال عبئاً على الخزينة وليست رافداً لها.

كان الوعد أن الحوافز الضريبية والتسهيلات الإدارية من شأنها أن تجتذب استثمارات القطاع الخاص المحلي والعربي والأجنبي إلى منطقة العقبة الخاصة، أما أن تقدم الخزينة كل هذه التضحيات دون أن تجني سوى المزيد من الطلبات فهذه حالة غير مقبولة. يقول رئيس وزراء سابق لو أن المال الذي أنفـق على منطقة العقبة الخاصة أنفـق على قرية حوشا لأصبحت مثل باريس!!.

في بداية العقـد الثاني من حياة منطقة العقبـة الاقتصادية الخاصة جاء الوقت لإعادة تقييم المشروع من النواحي المالية والوطنية، حيث وعد بالكثير لكنه أخـذ أكثر مما أعطى، إذا كان قـد أعطى شـيئاً على الإطلاق.

د. فهد الفانك

بدوي حر
07-19-2011, 12:54 AM
ما يزال الأسد قادراً!


بعد مؤتمر المعارضة السورية في انطاليا, ومؤتمر بروكسل, انعقد مؤتمر اسطنبول.. الذي اتفق مراقبون كثر على انه الاكثر احاطة بقوى المعارضة السورية.. مع ان قادته يعترفون أن مؤتمرهم لا يضم كل المعارضة. وهذا طبيعي, فهناك معارضات سورية في الداخل والخارج, ولم يحدث حتى الان ان وجدت هذه المعارضات انها مدعوة الى الحراك في الشارع السوري.. وبالتالي لم يحدث ان تعارفت على بعضها واقيمت بينها علاقات وحدوية..

الاميركان, وحتى لا يجدوا انفسهم في مواجهة التزامات تمس الداخل السوري, يعلنون حيرتهم من عدم احترام الرئيس الاسد على الامساك بقرار التغيير, فهو ما يزال يعتمد الحل الامني في التعامل مع غضب الشارع, رغم الحديث المكرر من بعض مستشاريه ووزرائه عن الحوار وضرورات الحوار للخروج من الازمة.

لقد اعتبر الكثيرون تصريحات الوزيرة كلينتون في اسطنبول وعلى هامش مؤتمر التحالف من اجل التغيير في ليبيا, بأنها عادت الى الهدوء والاعتدال بعد تصريحاتها الحادة الاخيرة عن عدم شرعية نظام الاسد, وعدم ضرورة الاحتفاظ بالرئيس الاسد, فكلينتون تقول كلاماً لا يستطيع المراقب إلا أن يتفق معها فيه, فاميركا لا تستطيع من الخارج تغيير النظام.. لا اميركا ولا أحد!!

والشارع في سوريا لا يستجيب للحل الامني بل هو يزداد تصعيداً في شعاراته وفي حجم هديره. ونظن أن الرئيس الاسد لن يستمر في هذا النهج.. فقوى الحكم المتطرفة هي قوى مرعوبة أكثر منها قوى موالية, والرئيس الشاب لمن يعرفونه, له قلب ثابت.. وهو قادر على فتح باب الحوار باللجوء الى قرارات احادية.. فليس من الضروري اجراء حوار مع قوى المعارضة لاجراء تغييرات دستورية تعيد حزب البعث الى حجمه الحقيقي, وتسمح بنشوء احزاب ضمن قانون واضح وتقدمي, وحتى اجراء انتخابات رئاسية تحت اشراف لجان قضائية ورقابة عربية ودولية محايدة. فلماذا يجب على الرئيس الوصول الى تفاهم مع أي طرف لاعلان دستور سوريا لعام 1950؟ أو العودة الى قوانين الاحزاب والانتخابات التي كان آخرها عام 1954؟

لا ضرورة لقمع حركة الشارع قبل إعلان الاصلاحات. فالتراجع عن نظام غير قابل للحياة ليس انهزاماً في وجه الاحتجاج الشعبي.

الحوار اساس. والرئيس الاسد ما يزال قادراً على إحداث تغيير يمهد للحوار. ولا معنى للكلام عن حجم القوة الامنية, او الطائفية او العسكرية التي تحد من تحرك الرئيس. فهو قادر على اجتياز هذه القوى, وخلق جسور مع الشعب, وقواه الحيّة بدل هذا الحديث عن وجود جماعات مسلحة واجرامية وعميلة. فلا يمكن لهذه الجماعات ان تستقطب كل هذه الملايين ووضعها في الشارع, وفي مواجهة أمن السلطة!



طارق مصاروة

بدوي حر
07-19-2011, 12:54 AM
إدارة فاشلة لدولة ناجحة!


كان قرار الذهاب إلى الأمم المتحدة بطلب اعتراف ,باسم العرب, بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 صائباً وصحيحاً ويجب عدم الرجوع عنه مهما حصل فهناك حتى الآن مائة وسبع عشرة دولة أبدت استعداداً للاستجابة إلى مثل هذا الطلب وهناك إمكانية لضمان تأييد دول أخرى وبحيث قد تبقى على الرصيف الآخر الولايات المتحدة ومعها حبيبتها وقرة عينها إسرائيل وبعض الدول الهامشية التي لاهي في العير ولا في النفير.

لا يجوز أن يبقى العرب رهن إشارة إصبع من واشنطن وبخاصة وإن الأمر يتعلق بإسرائيل التي هي الدولة الوحيدة في العالم التي تقوم على الطغيان والاغتصاب والتي هي الدولة الوحيدة في العالم التي تستعمر استعماراً استيطانياً وطن شعب آخر والتي هي الدولة الوحيدة في العالم التي تضعها الولايات المتحدة فوق القوانين الدولية والتي هي الدولة الوحيدة في العالم التي يضحي الأميركيون بمصالحهم من اجل مصالحها والتي فوق ذلك يرهقون دافع الضرائب الأميركي لمساعدتها بما يحافظ على عربدتها في منطقة تمر بمرحلة ملتهبة وخطيرة وحساسة.

إن باراك اوباما ,هذا الذي خيب آمال شعبه وخيب آمال الذين راهنوا عليه بعد كل ما قاله في معركة الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها وكل ما قاله في ظهوره الشهير في جامعة القاهرة, هو الذي كان تمنَّى في ما يشبه الوعد الملزم في خطابه الشهير من فوق منصة الأمم المتحدة العام الماضي بأن تحضر فلسطين ,في الاجتماع المقبل, أي في اجتماع أيلول (سبتمبر) القادم كدولة مستقلة قابلة للحياة والاستمرار وذات سيادة.

لكن كل ما قاله في وعده هذا قد ذهب أدراج الرياح بل وهو اتخذ موقع الخصم اللدود بأن أخذ يطلق التهديدات ويهز الهراوة الأميركية أمام أنوف العرب وأمام انف محمود عباس (أبو مازن) إن هم ذهبوا بطلب للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة إلى الأمم المتحدة وهذا لا يمكن الرد عليه إلا بالقول إلى باراك اوباما :»إننا ماضون في هذه المسألة حتى النهاية واذهب أنت وإدارتك إلى الجحيم.. وافعل ما تستطيع فعله».

يجب ألاَّ يتراجع العرب عن قرارهم هذا فالولايات المتحدة ,وبخاصة في عهد هذه الإدارة البائسة والمرتبكة, منحازة إلى بنيامين نتنياهو والى اليمين الإسرائيلي المتطرف حتى آخر حدود الانحياز ومنحازة ضد حقوق الشعب الفلسطيني حتى آخر حقوق الانحياز.. وهكذا فهل أن هناك يا ترى ما يمكن أن يعاقب به باراك أوباما العرب والفلسطينيين أكثر من هذه العقوبة ثم وهل أنه تَبَقَّى لدى واشنطن مواقف أسوأ من هذه المواقف...؟!

أمس الأول سمعنا وزيرة خارجية باراك اوباما تتحدث من تركيا عن أحداث سوريا بكلام لا يمكن أن يصدر إلاَّ عمَّن يهرف بما لا يعرف فالقول بعد أكثر من أربعة شهور ,سالت خلالها دماءٌ غزيرة, إنه لابد من التعاون بين الحكومة السورية والمحتجين مثير للضحك بمرارة وهو يدل على أن هذه الإدارة فاشلة بقدر ما أن الولايات المتحدة قد حققت كل هذه النجاحات المتراكمة منذ الحرب العالمية الثانية وحتى الآن.





صالح القلاب

بدوي حر
07-19-2011, 12:55 AM
الأردن.. رحلة الانضمام لمجلس التعاون الخليجي..هل بدأت؟


تتسع الاجتهادات التي يدخل فيها التخمين ويدلي من يعلم ومن لا يعلم برأيه وقد تصل الآراء احياناً الى قلب الحقائق أو النيل من الفكرة الاساسية التي تدعو الى انضمام الأردن لمجلس التعاون الخليجي والتي أطلقها خادم الحرمين الشريفين بين يدي قمة المجلس الأخيرة ليترك الأمر لقادة مجلس التعاون والهيئات ولجان واجتماعات تنظم ذلك..

لا اعتقد ان هناك تباطؤاً يلغي الفكرة او يعيقها ولكن الأمر يحتاج لبعض الوقت لتنضج معطياته..وهناك اجتماعات عملية وورش ستبدأ منتصف رمضان القادم..هناك رزمة أو سلة من المطالب والاستحقاقات المترتبة على القبول..هناك خطوات لا بد من اتخاذها فالأمر لا يحتمل التأخير والحاجات الأردنية المتعلقة بالديون وخدمتها وعجز الموازنة مسائل ضرورية لا بد من مناقشتها الى جانب التوحيد الضريبي وتشريعات أخرى متعلقة بالاستثمار وانتقال رؤوس الأموال وحماية المستثمرين..

لا اعتقد ان المجلس الذي أفرز لجنة وتلقى اراء مختلفة من سفرائه سيضع عراقيل أو يتذرع بمواقف ولكن الأمر يحتاج الى انضاج الخطوات المطلوبة

تحدثت مع سفراء لمجلس التعاون هنا في عمان قبل ثلاثة أيام بعضهم معني تماماً بالأمر مثل سفير الامارات العربية المتحدة الذي قدم تصورات لما يعتقد ولما تراه بلاده وكذلك سفير عمان الذي هو في صورة الاتصالات وأساس الفكرة والعمل عليها بعيداً عن الانطباعات السريعة وهو يتفاءل مما وصلت اليه الاتصالات..

لا خلافات كبيرة حول انضمام الاردن داخل منظومة مجلس التعاون واذا كانت المبادرة السعودية قد جاءت مفاجئة فإن هناك أفكاراً خليجية سابقة لهذا الأمر لدى دول في المجلس أرادت أن يتوفر للفكرة كل عوامل النجاح وأن تستوفى مساقات التأهيل والدخول الى المجلس دون إبطاء..

تدرك اطراف خليجية في المجلس أنه لا بد من وضع شيء على النار الأردنية سريعاً ولذا يجري الحديث عن دفعة مالية كبيرة تتوفر من مساهمة دول المجلس وتكون في حجمها قادرة على سد الفجوات التي يشكو منها الأردن في عجز الموازنة وخدمة الدين وتوفير استثمارات رأسمالية توفر فرص عمل تحاصر البطالة المتصاعدة في أوساط الجامعيين وتشبه تلك التي قدمت للبحرين وعمان وان اختلفت حجماً..

يطمح الأردنيون من المجلس أن يفتح أقطاره لتنقل العمالة الأردنية وهو أمر لم يعد سهلاً اذ أن هناك بطالة بدأت تنشأ في أوساط الشباب الخليجي جرى التعبير عنها بأكثر من طريقة ووردت في الحلول التي قدمتها أكثر من دولة خليجية لمواطنيها لاستيعاب الاحتجاجات الناشئة..

مطلوب فوراً أن تتوفر لنا الطاقة من أجل محطات توليد الكهرباء والاستهلاك أو أن تتوفر تغطية مالية لشراء الطاقة من السوق العالمي ان لم تتوفر من أطراف خليجية..ومطلوب موازنات سريعة وهذا وارد في أذهان قادة مجلس التعاون الذين بدأوا يطلبون آليات عمل واجتماعات تعتمد سرعة قراراتها على ما توفره الادارة الأردنية من رد على المتطلبات والأسئلة..

ما يتوفر لدي من معلومات تعكس بداية جادة الان وسيشهد النصف الثاني من رمضان تحركات عملية اذ أن حجر الاساس الذي سيوضع سيأخذ الأردن بعيداً عن مشاكله الاقتصادية التي يعيشها والتي يراوح فيها منذ فترة..

الأردن في صيغته الاجتماعية والاقتصادية وحتى الثقافية والنفسية ليس بعيداً عن تركيبة مجلس التعاون ولذا فإن تأهيلة للدخول إلى المجلس مسألة تتعلق بانتظام القوانين والاجراءات والصيغ العامة أكثر من أي شيء آخر يدعيه البعض كعائق في وجه التلاحم الأردني الخليجي..فنحن امتداد لدول الخليج.. وفي التنوع والخصوصيات غنى أكثر من أن يكون ذلك عبئاً..وعلى الله التوفيق..





سلطان الحطاب

بدوي حر
07-19-2011, 12:55 AM
شكرا للحجايا والنمري ومنصور


الاعلاميون والشخصيات الحزبية والنيابية التي شاركت ظهر الأحد في الإعتصام أمام مقر نقابة الصحفيين الأردنيين للتنديد بالاعتداء الذي لحق بمجموعة من الإعلاميين خلال تغطيتهم لإعتصام الجمعة الماضية في ساحة النخيل بوسط العاصمة عمان اتفقوا ضمنا في كلماتهم على ان هذه الحادثة لا ينبغي ان تمر .

اما حديث نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني المتضمن في كلمة له أمام حشد المعتصمين بإجراءات تصعيدية إذا لم يتم محاسبة المسؤولين عن ذلك الإعتداء ومعاقبتهم، سينفذه الجسم الصحافي برمته .. الا من استقال (...) من مهنة المتاعب.

فالذي حدث من إعتداء على الإعلاميين كان استهدافاً لا يحتاج الى ادلة فالصور وأشرطة الفيديو تؤكد ذلك ،لذلك فان تسجيل دعاوى قضائية بحق مديرية الامن العام أمر يعد اقل ما يمكن فعله وعلى الزملاء الذين تعرضوا للشتم أو الضرب المسارعة لتسجيل شكواهم منعا لتكرار الفعلة.

ما أشعرني بالحزن على بعض الزملاء تلك الغضبة المضرية على من جاء ليتضامن مع الصحافيين وبدلا من ان يوجه اللوم الى النواب الذين لم يحضروا والحزبيين الذين غابوا جرى الاعتراض على من جاء ليتضامن فحقا لقد خجلت من الاخوة حمد الحجايا وحمزة منصور وجميل النمري الذين تجشموا عناء القدوم للتضامن ليأتي نفر من بيننا ليعترض على من جاء لاسنادنا معنويا.

انني اعتذر للذوات الذين ذكرتهم بوصفي احد اعضاء هذا الجسم الذي ينبغي إن اصيب فيه عضو تداعت اليه سائر الأعضاء بالسهر والحمى، ولكي لا تكون هذه الاعتراضات الفردية جدا قاعدة فان الأساس ان يجري الترحيب بكل من ازر الصحافة ووقف الى جانبها.

الخطورة في الأمر ان البعض يبرر وقفة تضامن السادة النواب والحزبيين لجهة انه لا يريد تسييس قضية الاعتداء .. ولكن من قال ان الاعتداء أمر سياسي اصلا انه اعتداء على الحريات وهنا اسأل الزملاء الذين اعترضوا هل ان تغطيتهم للاحداث تخضع لاعتبار سياسي!

ان جرى المنع للصحافي من ان يقوم بواجبه فهل مطلوب من الآخرين الصمت لأنهم لا يعرفون الموقف السياسي للصحفي؟ انها وليعذرني البعض مواقف قاصرة عن التفريق بين موقف مساند للحريات وموقف اخر مساند لرؤية سياسية محددة.

لا نريد لهذا الامر ان يأخذ اكبر من حجمه ونكرر الشكر الموصول للنائبين جميل النمري وحمد الحجايا وللشيخ حمزة منصور فهم اول من تضامن معنا لموقف يتصل بالحريات ولا دخل للسياسة فيه.

سامي الزبيدي

بدوي حر
07-19-2011, 12:56 AM
على ماذا يتفق العرب ؟


يتندر البعض بأن العرب لا يتفقون على شيء، وهذا ليس صحيحا إذ يمكن الإشارة إلى العديد من الأمثلة التي تعكس توافقا عربيا ربما أخرها تضامن الشارع العربي مع المصريين في نضالهم للإطاحة بنظام مبارك. وفي الحوار مع القوى المعارضة للإصلاح نجدهم يجادلون بأنه ليس هناك اتفاق على شكل أو مضمون الإصلاح، والقول بأنه من الصعب على العرب أن يتفقوا هو من المسلمات التي تخفي خلفها نية التضليل. فالشارع العربي مثله مثل أي شارع آخر يتفق فيه العرب ويختلفون حسب القضية المطروحة، وهناك تعددية وتنوع سياسي واضح، وهذا مصدر قوة لا ضعف!

اللافت أن العرب متفقون على فشل الرئيس الأميركي في تحسين صورة بلاده كما يظهر ذلك جيمس زغبي في استطلاعه الأخير الذي يكشف بأن معدل استحسان الرئيس أوباما في الشارع العربي هو أٌقل من الرئيس بوش. ففي خطابه في القاهرة في الرابع من حزيران عام 2009، أكد أوباما على أنه ينوي بداية جديدة، وبالفعل قدّم ما يمكن اعتباره اعتذارا أميركيا للعالم العربي ولم ينس أن يؤكد على أصوله الإسلامية كمحاولة منه للتقارب مع العرب والمسلمين. وبالفعل منحه العرب فترة سماح غير أنه لم ينجح في تغيير صورة أميركا بالرغم من الكلمات الجيدة التي كان يتفنن في إلقائها على مسامع العرب والمسلمين ويطرب لها الكثيرون.

الإستطلاع الأخير يكشف بأن شعبيته عند العرب تراجعت بشكل حاد عما كان عليه الأمر قبل عامين، فهناك 99% من اللبنانيين يعتبرونه فاشلا (وربما هذا الأمر الوحيد الذي يتمتع بحالة اجماع لبنانية) ولا تتجاوز شعبيته عن 4% في مصر، و 6% في الأردن و 10% في السعودية.

في الحوار مع مثقفي الولايات المتحدة نجد أن هناك نسبة عالية منهم لا تتفهم لماذا انحدرت صورة بلادهم في العالمين العربي والمسلم، والكثير منهم يعزو ذلك لكراهية العرب والمسلمين للغرب أو لغيرتهم من التقدم الذي حققه الغرب في حين تراجعوا هم عن ركب الحضارة! وفي هذا الإصرار الذي ينم عن موقف استشراقي رغبة واضحة للتغطية على السبب الحقيقي لتراجع صورة أميركا ورؤسائها في الشارع العربي، وهنا نتحدث عن سياسات واشنطن حيال القضايا الهامة في العالم العربي، فقد وقفت أميركا دائما في الجانب المناهض للشعوب العربية، وهذا هو السبب الحقيقي لانتشار مشاعر معادية للولايات المتحدة، وعلى هذا يتفق العرب!



د. حسن البراري

بدوي حر
07-19-2011, 12:56 AM
خريف الديكتاتور..!؟


من ابرز ما خرجت به الثورات العربية من نتائج انها انهت حالة الخوف من الديكتاتور التى كانت مزروعة في عقول وقلوب الملايين من البسطاء الذين علمهم الظلم والتسلط والجوع ايضا ان النجاة من الموت هي بالخنوع لموت اخر اسمه الذل وشقيقه اسمه الهوان، وقد ادمنت هذه الملايين من الشعوب العربية الخوف وبعضها اصبح يحيا به ويحبه ويصدق شعارات الديكتاتور الكاذبة ويعتبر تطبيقها كفاحا.

لم يعد الشارع العربي منذ كلمات زين العابدين بن علي « فهمتكم – فهمتكم « معنيا بأي ديكتاتور ولا بفهمه ولا بلحظات ندمه او حتى دموعه ان حب ان يذرفها، فالزمن تغير والشعوب تغيرت معه وبدات تتعلم من بعضها البعض ان الشئ الوحيد الذي كان يعتاش عليه الديكتاتور هو «خوفها منه « وليس اي شئ اخر، وانها عندما كسرت حاجز الخوف اكتشفت كم من فائض القوة لديها، وكم هو فائض الكرامة التى كانت مهدورة موجودة في اعماقها، وكم من قوة الارادة التى كانت مكبوتة قادرة على تحطيم اركان اي كسرى من هؤلاء الديكتاتوريين.

اكتشف الشارع العربي انه يستطيع صناعة زمنه الحر رغم كل وسائل القتل والتنكيل، انه بكل حق زمن عربي جديد ومشرق يستحيل معه العودة الى الوراء او الى ممارسة الخداع وربما ما يجرى في مصر من انتباه مبكر لشباب الثورة المصرية الى ان ما يجرى على الارض ليس هو التغيير المطلوب، يدلل على ان مخزون الغضب المتراكم في صدور المضطهدين لن يهدأ باجراءات ديكورية، فالشارع المصري عاد من جديد يتفجر غضبا ليس عشقا للتظاهر كما يحاول بعض المتضررين من الحرية وصف الثوار بل هو عشق للحرية ولقوتها وهيبتها بعد ان تمكنوا من انجاز اسقاط راس النظام وبعض رموزه.

مقلق ومخزى في آن معا حجم الدماء التى تسيل في اكثر من بلد عربي ولكن السؤال هل يعتقد الديكتاتور ان رفع الكلف في حجم عمليات القتل واراقة الدماء سيجعل الشعوب تتراجع عن مطالبها بالحرية ؟؟ بتقديري سيكون واهما لأنه كان عليه ان ينتبه من البداية الى ان الذين نزلوا الى الشوارع يطالبونه بالرحيل او تغيير النظام او اسقاطه كانوا مشاريع شهادة و قبلوا مواجهة الرصاص الحي بصدور عارية، وهو سلوك ان اقدمت عليه الشعوب فعلى الديكتاتور ان يرحل او ان ينتحر لكن ان يبقى يقتل ويقتل ويشترى الوقت بالدم والضحايا فحتما سيكون قد ادخل نفسه نفق « وهم القوة « الذي سرعان ما سيخذله و الذي سرعان ما سيكتشف معه كم ان الخوف والخوف وحده هو الذي كان يحركه وان سلطته لم تكن الا عالما من الوهم والخيال المريض تهاوت رغم جبروتها وسطوتها مع كلمة « ارحل « و مع اول صورة حرقت له او كتبت عليها عبارات تتندر به ومع اول اغنية ضده في شارع او ميدان من مغن مجهول جاء من رحم الغضب والشقاء.

لن تنجح ظاهرة القذافي الدموية في التمسك بالكرسى بالتحول لنظرية مضادة لارادة الشعوب في الحرية والخلاص ولن تنجح في ان تكون مثالا لغيره من الديكتاتوريين في اطفاء لهيب الثورة بمزيد من الدماء، وليست مصادفة على الاطلاق ان نجد ان كل الثورات جرى التعامل معها بذات النهج بدءا من العنف المفرط في البداية الى الخطب والوعود الاصلاحية الكاذبة، فماذا كانت النتيجة ؟؟ الشعوب باقية والديكتاتور الخائف لا هدف له سوى الاطمئنان على الكرسى والتأكد من امكانية تحمل الكرسى له او التاكد من ان الكرسى ما زال قابلا له جليسا وليس حبيسا ، فالكراسي تغرى ولكنها ليست وفية على الاطلاق ؟؟







رجا طلب

بدوي حر
07-19-2011, 12:57 AM
الكعك بعجوة




ضمن سلسلة مقالات «حلوة يا بلدي» الذي دأبنا على كتابتها عندما تكون البلد بحاجة ملحّة الى كلامنا في «راحة الحلقوم، والهريسة، وام علي، والمهلبية « ها نحن نقدّم اليوم وصفة جديدة لأعزّائنا القراء تشرح طريقة تحضير الكعك بعجوة..في وقت نشعر فيه أن الوضع «كعك بعجوة» بكل معنى الكلمة..

المقادير:

كوب زبدة، كوب سكر، بيضتان، معلقة بيكنج باودر كبيرة،5 اكواب طحين، كوب ونصف لبن حليب دافىء، ملعقة فانيلا،عجوة للحشو، بيض مخفوق للدهن»اختياري»..

طريقة التحضير:

تُخفق الزبدة والسكر جيداً حتى تُصير هشة كالكريمة،يُضاف صفار البيض ويُخفق الخليط جيداً حتى تتداخل المكونات،يُخلط الدقيق والبيكنج باودر ويُضاف الخليط إلى خليط الزبدة مع العجن الجيد،يُضاف لبن الحليب والڤانيلا مع العجن، يُفرد العجين على شكل أسطواني، مع عمل تجويف به لوضع حشوة العجوة والتي تأخذ شكل التجويف ويُقفل على العجوة، ويُقطع،العجين حسب الأحجام المرغوبة بزاوية مائلة قليلاً،يُدهن سطح عجين الكعك... بالبيض المخفوق»حسب الرغبة»،يُخبز في فرن حرارته 180 درجة لمدة 35 دقيقة..ينقل الى طبق التقديم بعد أن يبرد قليلاً.

ملاحظة: (العجوة) المستخدمة في الوصفة أعلاه ليس لها أية علاقة بساحة النخيل...





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
07-19-2011, 12:57 AM
عن عمان والعسكر


ثمة فارق بين المحاسبة والمساءلة وبين الانتقام , وأنا أظن ان ما يتعرض له جهاز الامن العام هو انتقام وقد تعدى درجة المساءلة والمحاسبة.

ثمة فارق بين الوقوف على المشهد بكل تفاصيله وبين التقاط جزئية والبناء عليها والسؤال في لحظة قلق وطني في لحظة تعب وخوف على بلد أغلى من الأولاد والمال وأغلى من كل شيء في العمر....لمصلحة من كل هذه الحراب في ظهور الامن العام ؟..هل هي من أجل جر تصريحات استجداء من الخارجية الامريكية لدعوة الاردنيين لضبط النفس...ام من اجل تقديم جردة حساب لعدد من مؤسسات المجتمع المدني لزيادة المنح والمعونات لمن قبضوا بالدولار واستنكروا المشهد بالدولار وتعطروا ذات صباح بالدولار.

لمصلحة مََن يطلق نائب تصريحا مليئا بالتهديد لجهاز الامن العام؟.

عمان ليست القاهرة حتى يلعب فيها (الإسلامي) لعبته في التوتير والتجييش والتثوير ويمرر من أسفل الطاولة مطالبة إلى السفارة الامريكية معلنا شهوته في ان يشارك في صنع القرار أو صياغته....وعمان ليست دمشق التي يلعب بها الاعلام الخارجي لعبته...وتمد بعض الاطراف يدها لكل أجهزة الاستخبارات الغربية..وتنقلب على يزيد وعلى معاوية وعلى الدولة الأموية.

وعمان ليست عاصمة...اختصرت في باب العزيزية حتى يستبيح الطيران سماءها ويرمي الغرب بنظرة عطف وحزن على أهلها...الذين تعلموا من عاديات الزمن أن لا يستجدوا من احد أو يطلبوا نصيحة احد.

عمان ولدت قبل أن تولد اللحى وقبل أن تولد للحركات أرقام...وقبل ان يصبح عدد الحركات فيها مرتبط بعدد اشهر السنة...وقبل أن يصبح للصبية اصوات تشتعل وتثور بنفس قابلية الغاز المسال للاشتعال....ولدت ولواء عالية على أطرافها يحميها ومنزل حابس يسكن في جنباتها...والضباط يعودون الباشا في مساءات تشرين ويشرحون له تفاصيل الاستعداد...ولدت ووصفي التل يدخن سيجارته في شوارعها مدجج بالحب والعزم والفداء ويعلن في حضرة الجمع أن فلسطين بين العين والعين وبين الضلع والضلع.

عمان لا تكره عسكرها الذين حموها..بل تكره الذين استباحوا شوارعها وأطلقوا العويل في زواريبها....وقبل ذلك كان العسكر ينشدون في صباحاتها:- ( طلي يا بسمة وشوفي أفعالنا انت عليك أتزغردي وحنا حماة دروعنا).....وعمان ستصحو ذات صباح ومثلما مزقت اعداءها ستمزق الأرقام والنوايا الخبيثة وستعلن أنها عاصمة تحب من يحميها وليس من يسرق من جديلتها طهرها ويحوله إلى عار وبكاء وعويل على فضائيات الوجوم واللحظة المستباحة.

وعمان برغم الانتقام الذي يمارس ويحدث ويبرمج ويخطط له...الا أنها ستحنو على جنودها على العسكر وأفراد الأمن العام والضباط الذين اسرفوا في الحب فغدت جبالها من نبضهم وحضورهم.

عمان تنحاز للسواعد السمر...ولا تنحاز لعشاق الطناجر الذين نسوا قبل المسيرة إزالة ما تبقى من الأرز على بعض الذقون... ستنحاز للعسكر ولن تنحاز لحركات الوهم والكذب التي ألصقت بتموز وآذار....ولوثت ما تبقى من آب.

أنا معكم أيها الجنود قلبي فداكم...فانتم الألق وأنتم الشمس المضيئة وأنتم عمان فلا تنظروا إلى لحظة القلق العابر تلك....لأن الزمن للسواعد السمر دوما وليس للحبر الممول بالدولار وبالأحرف الأبجدية الأمريكية.





عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
07-19-2011, 12:59 AM
واشنطن وبيجين.. ضربات «محسوبة» تحت الحزام!


لم تلْق تحذيرات الصين آذاناً صاغية لدى الرئيس الاميركي, ومضى باراك اوباما قدماً في برنامجه المعدّ سلفاً, مُستقبِلاً ضيفه المثير للجدل الدلاي لاما في البيت الابيض, في اشارة لا تخلو من دلالات سياسية بأن لدى واشنطن من «الاوراق» ما يبعث القلق لدى بيجين ويدعوها الى التجاوب مع الالحاح الاميركي, الداعي الى كبح جماح تحديث الترسانة العسكرية الصينية وخصوصاً سلاح البحرية, وتخفيض المخصصات المرتفعة من الميزانية السنوية لصالح الجيش والمؤسسة العسكرية وابداء المزيد من الضغط على «ربيبتها» كوريا الشمالية, والتخفيف من الاندفاعة الملحوظة في اتجاه افريقيا التي لم تتردد هيلاري كلينتون في وصفها بالخطوات الاستعمارية (..), ناهيك عن الجدل الدائم والمتواصل بين القوتين الاقتصاديتين الاكبر في العالم, حول صادرات الصين الضخمة للولايات المتحدة والاختلال العميق في الميزان التجاري بين البلدين لصالح بيجين.. ورفض الصين تعديل سعر صرف «اليوان»..

لا يُقصد من ذلك الايحاء بأن خطوة اميركية حذرة ومحسوبة كاستقبال الدلاي لاما في واشنطن, يمكن أن تشكل في رمزيتها رداً أو ورقة ذات وزن كبير في العلاقات الثنائية, التي تكون جيدة في بعض الاحيان ثم لا يلبث التوتر أن يطبعها في حين آخر تِبعاً لطبيعة الملف أو الاستحقاق الذي يتقدم على جدول الاعمال بين البلدين..

كما انه ايضا ليس من الحكمة التقليل من شأن هذه الخطوة الاميركية في استفزاز الصين ودفعها لاطلاق المزيد من تصريحات الادانة والتنديد واستدعاء القائم بالاعمال الاميركي في بيجين للاحتجاج واعتبار ما جرى بمثابة تدخل في الشؤون الداخلية الصينية, داعية واشنطن للكف عن التحريض واتخاذ خطوات لازالة هذا التأثير «الضار» في العلاقات بين البلدين, تلك العلاقات التي يستدعي الحفاظ على تطورها المستقر المستمر عملا «شاقاً» من الجانبين.

اللافت في الموقف الاميركي هو ما ابداه اوباما من حرص على تأكيد ان الولايات المتحدة «لا» تؤيد استقلال التيبت مشيرا في الان ذاته بعدم لجوء الزعيم الروحي المنفي للتيبت الى العنف.

نحن إذا امام «مبارزة» دبلوماسية, لا تتردد احدى العاصمتين في تحميل أي خطوة تتخذ في العاصمة الاخرى اكثر مما تحتمل, واستدعاء الاحتياطي الهائل من الشكوك وانعدام الثقة «التاريخي» الذي يكاد يختفي في فترة ما ثم لا يلبث ان يعود الى السطح بقوة, إذا ما بدا ان احداهما قد تلقت ضربة او صفعة ما في منطقة ما من العالم, ويمكن التوقف هنا عند محطات ثلاث برزت في المشهد الاقليمي الصيني كان لواشنطن - كالعادة - حضورها او قل تدخلها السافر الذي يشي برغبة (معلنة وليس دفينة) في محاصرة الصين او تأخير صعودها الى القمة او التشويش على برامجها العسكرية ونموها الاقتصادي..

في فيتنام كما باكستان وراهناً قضية التيبت (دع عنك تسليح تايوان) التي عادت تتصدر الانباء, بعد رد الفعل الصيني العنيف, رغم تأكيد واشنطن (الرخو بالطبع والمنافق) بأنها لا تؤيد انفصال التيبت..

ثمة مناورات بحرية اميركية فيتنامية تجري الان في المياه الدولية (والفيتنامية) بين البحرية الاميركية ونظيرتها الفيتنامية, اثارت حفيظة بيجين المتوترة علاقاتها مع هانوي والتي شكلت الحرب بينهما ذروة هذا العداء, الذي يبدو أنه غير مرشح للانتهاء. واشنطن وهانوي حرصتا على القول أنها ليست مناورات قتالية بل تتعلق بالامدادات والانقاذ, لكن بيجين شككت في صحة هذه الادعاءات ما زاد من التوتر بينهما..

وهناك باكستان التي تتدهور علاقاتها مع واشنطن على خلفية تخفيض ثلث المساعدات العسكرية, بعد الملابسات التي احاطت بمصرع اسامة بن لادن واتهام المخابرات الباكستانية بالتستر عليه, ما دفع بيجين لاغتنام الفرصة وابداء الاستعداد لدعم اسلام اباد وتوفير اسباب القوة لها.. هنا كانت واشنطن تتميز غضباً..

هو اذاً صراع العمالقة على ساحات اقليمية, في استعادة حذرة لمناخات حرب باردة جديدة, لا تبدو الصين مستعدة لها الان, فيما تبدو الولايات المتحدة مُنهكة ومُرهقة ومُستنزفة..







محمد خرّوب

بدوي حر
07-19-2011, 01:00 AM
مشكلة النقل في عمان


دخل الخلاف بين الحكومة والشركة المتكاملة للنقل في مرحلة لي ذراع , فالشركة مصرة على مطالبها بدعم إلتزمت به أمانة عمان والحكومة مصرة على إستمرار تقديم الشركة للخدمة بإعتبار أنها قضية أمن إقتصادي.

كان توجها صحيحا عندما قررت أمانة عمان إدارة شؤون النقل في عمان أسوة بدور تقوم به البلديات في معظم العواصم المتقدمة , لكنها أخطأت عندما قررت أن تدخل في شراكة مع الشركة المشغلة , وأخطأت مرة أخرى عندما منحت الشركة إحتكارا للخدمة , جعلها تمتلك أدوات ضغط نجحت أخيرا في إستخدامها وأخطأت مرة ثالثة عندما إلتزمت للشركة بدعم مالي , وأخطأت مرة رابعة عندما لم تلتزم بدفع الدعم.

المشكلة ليست في فكرة شريك إستراتيجي يتولى تقديم خدمة مميزة ومتطورة , لكن المشكلة في تضييق مساحة المنافسة وفي عدم ربط الأجرة بمستوى الخدمة , فللشركة حق في أن تحصل على أجور تتناسب ومستوى الخدمة والدقة في مواعيد الحافلات حتى لو كانت هذه الحافلات غير ممتلئة.

فكرة التعهد بدعم حكومي لقطاع النقل فكرة صحيحة فكثير من الدول حتى الرأسمالية تفعل ذلك , شريطة تثبيت الأجور ليس لخدمة شرائح محدودة الدخل بل لتشجيع إستخدام النقل العام من مختلف الشرائح لترشيد استهلاك المحروقات وتخفيفا لأزمة السير التي لا تنقطع على مدى اليوم.

نشد على يد الحكومة ممثلة بوزارة النقل , فهذه قضية أمن إقتصادي بالدرجة الأولى , لكن على أن يتم حفظ حقوق الأطراف وخصوصا الشركة , فالوزارة كما علمنا لا تمانع في زيادة معقولة لأجور النقل , كما أنها بحسب المعلومات دخلت في مفاوضات لم تكن معقدة من جانبها على الأقل , لكن الشركة أغلقت كل الأبواب فلم تعد مسألة الأجور تعنيها ولم يعد الدعم مطلبها , فهي تريد الإنسحاب مع إستمرار تراكم الخسائر في قطاع يقوم العمل به أساسا على مبدأ الخدمة مع قليل من الأرباح التي تضمن إستمرار العمل , وهي لم تعد تثق بالوعود بعدما نكثت الأمانة إلتزاماتها معها.

هذه التجربة يجب أن تحقق فوائد ودروس في إدارة شؤون النقل العام , أول هذه الدروس هي عدم تخصيص قطاع النقل في شركة واحدة و جعل المنافسة أساسا لترخيص شركات تقديم الخدمة , وثاني هذه الدروس , هي الإسراع في إنجاز البدائل سواء في حافلات التردد السريع أو الحافلات العادية , لكن الأهم هو هل من الصحيح إعادة تشغيل هذا القطاع من قبل الحكومة كقطاع حيوي , لا يجب أن ينقطع ؟.

نسجل إعجابنا بتضامن شركات النقل السياحي وحافلات الأمن العام لملء الفراغ , لكن الى متى ؟.





عصام قضماني

بدوي حر
07-19-2011, 01:00 AM
خسارة الموسم الزراعي ماذا عن باقي الصيف؟


نجونا من موجة الحر الأخيرة، ولم تقع اصابات ذات بال بضربة الشمس بين المواطنين، ولعل مرد ذلك الى اتباع وسائل وطرائق حماية، لم يقدر مزارعنا على توفيرها لمزورعاته، فأصابت هذه الموجة هذه المزروعات بتلف قبل انه تراوح بين 60 بالمائة من المحصول وبين مائة بالمائة من هذا المحصول الذي لم يجن منه المزارع شيئاً، وضاع على هؤلاء موسمهم الحالي بعد ان اغتالته درجات حرارة عالية لم تجد النباتات الرقيقة معها واقياً يقيها شر الحرارة، ولا ندري اكان ذلك استهتاراً بأثار الحرارة المرتفعة على المزروعات، او عدم وجود مثل هذه الواقيات.

الارصاد تؤكد.. ان ما تبقى من صيفنا سوف يكون على شاكلة ما انقضى حتى الآن، حيث ستتوالى موجات ارتفاع درجات الحرارة على الشكل الذي جاءت عليه وربما اكثر، مما يعني اننا امام تأثيرات سلبية على المزروعات كالتي مرت بنا.. وربما اكثر ايضاً، مما قد يجعلنا امام «تسونامي» حراري يجتاح موسم الزراعة الصيفية بمكوناتها، والتي قد تتعرض لتلف يمكن ان تصل نسبته الى ما وصلت اليه مزروعات تلفت سابقاً بشكل كامل او لم يبق منها الا الاربعون بالمائة التي لا ندري كيف سلمت مع ان كامل المحصول كان تعرض الى موجة الحرارة ذاتها وفي الظروف الطبيعية نفسها.

كالعادة.. وكما يحدث حين تهب علينا عواصف ثلجية، ترتفع اصوات تطالب بالتعويض على المزارعين الذين تضرروا من فعل الطبيعة، وخسروا موسمهم الزراعي الذي يكون عادة مصدر عيشهم الوحيد، وخسارته تعني فقدان الدخل الوحيد الذي يمول متطلبات حياتهم، اضافة الى ما يترتب عليهم من ديون للجهات التي مولت مواد الموسم الزراعي الاولية، والتي كانوا يعولون على عطاء الموسم الزراعي لسدادها، كل هذا اخذته ارتفاعات درجات الحرارة على امتداد يومين او اكثر وخسر المزارعون هؤلاء كامل موسمهم فليس في ايديهم ما يغطي متطلبات الحياة الاساسية، وليس هناك من جهة تعوض عليهم خسائرهم غير موازنة الدولة.

تعويضياً.. بدأت لجان قراءة الواقع، وصولاً الى تحديد الخسائر التي تكبدها المزارعون، على طريق ايجاد صيغة لتعويضهم عما خسروه، كما جرت العادة، من اين سيكون هذا التعويض وكيف؟ على الحكومة ان تجد الاجابة، ذلك ان صندوق المخاطر الزراعية المقترح انشاؤه منذ زمن طال، ما يزال يعاني من ولادة عسيرة والخشية ان يقتله التسويف لتكتشف عند ولادته، انه ولد ميتاً، يبقى كيف سنواجه احتمالات الايام الباقية من الصيف الذي تؤكد الارصاد الجوية، ان ايامه هذه سوف تحمل دورات متكررة من غزوات حرارية ستفعل ما فعلته سابقتها الا اذا توصلنا الى وسيلة نحفظ بها مزروعاتنا من اثر الحرارة القاتلة.. فهل هناك من وسيلة..؟!

نزيه

بدوي حر
07-19-2011, 01:01 AM
التوسيع الأخير لحدود الأمانة .. تجربة غير ناجحة


تقول اللجنة الادارية بمجلس النواب انها انتهت من مناقشة مشروع قانون البلديات الجديد. وانها بصدد رفعه الى مجلس النواب من اجل مناقشته واقراره. ولكن بعد زيارات ميدانية يمكن ان تضيف بعض الافكار للقانون الجديد.

ومن بين التوصيات التي اعتمدتها اللجنة اعادة النظر في مستقبل المناطق التي ضمت للامانة. الامر الذي نفهمه بانه توصية باعادة فصلها.

ولان اللجنة لم تكشف عن المناطق المعنية بهذه التوصية، فقد اتسعت دائرة التحليلات، والتوقعات، الى الدرجة التي بات سكان كل منطقة يتوقعون انهم المقصودون بها.

واتسعت دائرة التوقعات الى المدى الذي يتصور معه ان الامانة سيتم تفكيكها من جديد. واعادتها الى ما كانت عليه قبل عشرين سنة.

وسط تلك النقاشات، اعتقد انه لا بد من توضيح الامور. ووضعها في نصابها الصحيح. فلا اعتقد ان من الحكمة ـ مجرد التفكير ـ بفصل صويلح ووادي السير والجبيهة والقويسمة عن امانة عمان .

بينما يجب التفكير في اوضاع المناطق التي اضيفت حديثا الى الامانة. وبخاصة مناطق جنوب العاصمة. حيث اضيفت عشرات القرى المتباعدة الى حدود الامانة. دون ان يكون بمقدورها تحسين الواقع الخدمي في هذه القرى.

فالمناطق التي اضيفت الى حدود الامانة، تتميز باتساع رقعتها، وانتشارها الافقي، وبالتالي فإنها بحاجة الى موازنات ضخمة من اجل توفيرخدمات التنظيم والطرق والصرف وغيرها.

ويتمكن المدقق في التفاصيل من رؤية عشرات الاحياء والقرى غير المرتبطة مع بعضها البعض الا بطرق ترابية، تتخللها بعض الاودية ومجاري المياه التي يصعب اجتيازها خلال فصل الشتاء. وتتعلل الامتانة بعدم وجود مخصصات لتنفيذ شبكة الشوارع فيها.

ويشكو المواطنون في هذه المناطق من ان الشي الوحيد الذي شعروا باستحداثه في مناطقهم هو ارتفاع الضرائب والرسوم عليهم.

فقد تمت مطالبتهم برسوم تحسين الاراضي. وبضريبة المسقفات كما هو الحال في عبدون ودير غبار ودابوق. ورفعت عليهم رسوم النفايات، مع انهم لا يرون سيارات نقل القمامة الى فترات طويلة ومتقطعة.

وارتفعت رسوم ترخيص المباني عليهم، من بضع عشرات الدنانير. الى عدة آلاف ، وهكذا.. فبعد ان وعدتهم الامانة باعفائهم من جملة الرسوم التي يدفعها سكان المناطق الاخرى، عادت لتطالبهم بها بحجة ان الاعفاء يمتد لسنة واحدة فقط.

من هنا فإنني ارى ان هذه المناطق التي تضرر سكانها من ضمها الى حدود الامانة. والتي لم تستفد شيئا من عملية الضم، الاولى ان تعاد كما كانت سابقا. خاصة وانه لا توجد اموال كافية لدى الامانة من اجل تطويرها وتوفير الخدمات لها.





أحمد الحسبان

بدوي حر
07-19-2011, 01:01 AM
أمن الأردن والبوصلة السياسية


ما جرى ويجري في مناطق من عالمنا العربي له مبرراته المنطقية، فهناك أنظمة دكتاتورية حبست أنفاس شعوبها لعشرات السنين وأتت على الأخضر واليابس، أهلكت الحرث والنسل، نهبت وهتكت ودمرت وشردت.

وقياسنا على تلك الأنظمة خطأ تدحضه الحقائق في الأردن سياسة ثابتة عنوانها التسامح والعفو والصفح.

أعطونا حالة انتهاك عرض واحدة؟! هل هناك مجموعة طلبت ترخيص حزب « ما « وتم رفضه لأسباب غير قانونية؟! أحزاب إسلامية وبعثية وقومية ويسارية وشيوعية ووطنية متنوعة تنوع الألوان الطبيعية فأين هي الدولة التي سمحت بذلك في وقت مبكر وقبل الثورات سوى الأردن.

قام هذا البلد بروح عربية لعزة العرب ولم يستطع إقامة الحلم العربي بإقامة مملكة عربية واحدة لتآمر الأجنبي وخيانة المحلي حيث فصلوا سوريا والعراق عن المشروع بعد أن أهدى الإنجليز فلسطين لليهود. هل أذنب الأردن يوم أنقذ ما يمكن إنقاذه من مشروع إسرائيل الكبرى؟!. حارب لاستعادة الأرض عام 1948 وقدم الشهداء ولكن المؤامرة كانت أكبر. ومع ذلك قاتل عام 1967 استجابة لرعونة عربية ثورية خلت من الإعداد، وجاءت مرحلة الكفاح الشعبي ففتح الأردن أرضه وأسند وحقق ومضة نصر في الكرامة سجلها التاريخ باعتراف العدو.

ويوم ذهب العرب مجمعين إلى مدريد كان معهم لأنه لا يستطيع أن ينفرد لا حرباً ولا سلماً. كلنا يؤكد ان المشروع الصهيوني « من النيل إلى الفرات «، فهل وجود الدولة الأردنية يمنع هذا المشروع؟! الجواب ( نعم ). وهل إضعاف الأردن يصب في المشروع الصهيوني للتخلص من أهل الضفة على أقل تقدير؟!.الجواب ( نعم ).

إذا اختلف المصريون واليمنيون والليبيون والتونسيون والسوريون سياسياً ووصلوا إلى كسر العظم فلن يكون لذلك من المخاطر ما يمكن أن يكون فيما لو حصل هذا في الأردن لا سمح الله !! الفوضى في الأردن تعني النهاية، تعني فرصة لإيجاد «إسرائيل النقية « على حد تعبيرهم !! وهذا يعني الهجرة الثالثة للشعب الفلسطيني فهل هذا يطلبه مخلص لدينه وأمته؟! هل يعبر ذلك عن وعي سياسي؟؟!.

الأردن دولة لم تخرج على السياق فيها من الخلل والفساد ما يبرر الإعتراض المنسجم مع الحالة الحساسة لهذا الجزء من وطننا العربي. نعارض ونعترض وننتقد ولكن تحت سقف الأمن وعدم الإخلال به لأن هذا ما يفرضه الوعي السياسي. أما الرعونة والمراهقة السياسية ومحاولات التقليد والفتاوى القاصرة التي لا تعبر عن علم ولاهدى ولا كتاب منير فهذا ما لا نقبله.

من البدهي المعروف أن الغالبية الساحقة من الأردنيين لن تقف مكتوفة الأيدي وهي ترى محاولات الجاهلين تريد أن تعبث ببلدهم الذي رووه بالدماء وحفظوه من الضياع وصاروا به مميزين حيث صنعوا من لا شىء وطناً يحترمه العالم لإثباته أنه وطن عصي على المغامرات والمراهقات بينما دول تملك المقدرات ضاعت نتيجة رعونة سياسية.

إن جماعة الإخوان المسلمين « إخوان الإغاثة عام 1948 والذين وقفوا ضد الإنقلابيين عام 1958 والذين رفضوا الفتنة عام 1970 والذين لم يقبلوا انتهاز قضية الخبز ونيسان وغيرها، إخوان وخلفاء محمد خليفة وأحمد الأزايدة وقنديل شاكر ويوسف العظم وفضل عباس والرعيل المتأني الواعي للسياسة الدولية والمنتمي لدينه وأمته وبلده « مدعوون اليوم أكثر من أي يوم مضى لتجديد مواقفهم المسجلة تاريخياً دون السماح لعبث العابثين من أغرار السياسة الباحثين عن الكاميرات والبطولات الفارغة ممن قد يسخرهم الحاقدون على هذا البلد «بلد الحشد والرباط» وليس بلد الفتنة والاقتتال.

أ. د. بسام العموش

بدوي حر
07-19-2011, 01:01 AM
ما الذي يريده الإخوان ؟


تأزمت الساحة أمام الإخوان المسلمين مع ربيع الثورات العربية، التحركات الشعبية أحرجتهم وكشفت عن مماطلتهم الطويلة في المشاركة كعنصر فاعل في التغيير طيلة عقود مضت، ومنهجهم القائم على الانتظار والترقب لاقتناص اللحظة المناسبة لاعتلاء المشهد، كما سقطت أسطورة قيادتهم للشارع، وقدرتهم على تحريكه بصورة منفردة.

في الأردن لم يستوعب الإخوان ابدا هذه المعطيات الجديدة، ولم يقبل غرورهم السياسي واستعلاؤهم السابق على الأحزاب الشريكة في المعارضة أن يندمجوا في عملية الإصلاح كطرف له رأي بين آراء، وإنما أرادوا أن يكونوا أصحاب الرأي وعلى الآخرين السمع والطاعة، لم يستفد الإخوان في الأردن من التجربة الإخوانية في مصر، والتي أخذت تنكشف شيئا فشيئا، وتضع الإخوان في حجمهم الحقيقي، فلم تنفع الطرق الإلتفافية التي حاولوا أن يمدوها مع المجلس العسكري في الركوب على أكتاف الثورة، حتى مع انفتاحهم على الموجة الأمريكية.

في الأردن، خرج الإخوان في استعراض للقوة لمحاولة إقامة اعتصام مفتوح لا يحمل أي شعار واضح، ودون أن مطالب يمكن الوقوف على تفاصيلها، وكانت المحصلة مجموعة من الصور المؤسفة التي يمكن أن تؤثر سلبا على المسيرة الإصلاحية، وتعطل ما تقوم به مجموعة من الأطراف الهادئة والواقعية التي تحمل برامج ممكنة للإصلاح، وتقدم مجموعة من الخيارات للمعارضة والحكومة معا.

أزمة الإخوان في الأردن أنهم لم يستوعبوا أن يكونوا تحت طائلة القانون، وأن يفقدوا الوضعية المتميزة التي أرسيت على مبادئ خاطئة إبان التضييق على القوى الأخرى، القومية واليسارية، وتدليل الحركة الإسلامية، وكانت مسألة جمعية المركز الإسلامي واخضاعها للرقابة بمثابة الضربة القوية للحركة الإسلامية وجعلتها تنزوي بعدائية عن الساحة السياسية.

يجب على الحركة الإسلامية أن تعمل على تجديد نفسها، وأن تبني جيلا جديدا يمكنه أن يخرج من المقولات القديمة، فالواقع القريب أو متوسط المدى، يفتح الباب للمشاركة السياسية ولإمكانية اندماج المعارضة في الحكومات على أساس قوتها التمثيلية للشارع، وليس ذلك ما يريده الإخوان، لأنه سيكشف أن شعاراتهم لا تستطيع أن تعمل على أداء الوظائف الحكومية، ولن تقدم حلولا سحرية للأزمات الاقتصادية أو السياسية القائمة، ورهانهم التاريخي يقوم على مجموعة من الشعارات العائمة، دون أن تضم أية برامج تنفيذية يمكنها أن تسهم في تقديم الحلول.

العجز عن تقديم الحلول بالنسبة لأي طرف سياسي، يجعله يسعى لاختراع المشكلات، وهذا السبب وراء أحداث ساحة النخيل التي يمكن أن تفاقم أزمة اقتصادية كبيرة وتحول دون محاولات مواجهة العجز عن طريق الاستفادة من الضخ المالي المعتمد على السياحة العربية، وبالتالي يمكن لاحقا ممارسة اللطم والندب وتحميل الحكومة المسؤولية عن مشكلة جديدة يمكنهم مواجهتها بمزيد من الشعارات فقط.

سامح المحاريق

بدوي حر
07-19-2011, 01:02 AM
مواقف


لكي نُخرج أنفسنا من قتامة الحاضر ونصطاد بعض الفرح, نلجأ إلى الذاكرة أو نغطس في الكتب للبحث عن مواقف تذكرنا بعزّنا علنا نقلدها في الحاضر أو على الأقل نتعظ بها..!!

الحياة موقف, والدولة موقف، والرجل موقف, والمرأة موقف، والسياسة الحكيمة هي تخطيط لمستقبل أمة أي اتخاذ موقف سليم يخضع للتنفيذ، أما حاضرنا فهو تاريخنا الذي نكتبه نحن اليوم ونسجّله بأعمالنا سواء بالتضحية او بالمواقف !!..

إذا استعرضنا مواقف الرجال الرجال الذين وضعوا بصمتهم على تاريخ أمتهم بمواقفهم نجد أن الأمر يحتاج لكتاب دسم وليس لمقالة تضيء ولا تفي بالغرض، لكن لا بأس «وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين».

أغلبنا يذكر موقف الملك «فيصل» مع «كيسنجر» يوم استعمل سلاح النفط وهدّد بقطعه عن الغرب إذا استمرت اسرائيل باحتلال فلسطين فاستقبله في خيمته وقصد أن يُقدم لضيفه التمر قائلا له: «ما ضرّنا لو عدنا إلى طبيعتنا نشرب حليب النوق ونأكل التمر» هو موقف دفع الملك حياته ثمنا له، لكنه سُجّل في ملفاّت المواقف !!

موقف آخر لرئيس وزراء سوريا الكبرى «فارس الخوري» في جلسة مجلس الأمن يوم جلس في مقعد المندوب الفرنسي، الذي عاد ليجد كرسيه مشغولاً فقال له المندوب: من فضلك هذا مكاني! فما كان من فارس الخوري إلا أن أجابه:لن أغادرهذا الكرسي! لقد احتللتم بلادنا ثلاثين عاماً وتحملناكم هل عجزتم عن تحملنا عشر دقائق؟ كذلك موقف «غورباتشوف» الزعيم الروسي» الذي خلع حذاءه وضربه على طاولة مجلس الامن أيام الحرب الباردة متحدياً أميركا وعنجهيتها.. وسجّل العالم موقفاً لا يُنسى في التاريخ الحديث يوم ضُرب «بوش» بحذاء «منتظر الزيدي» فكان رّداً متواضعاً على جرائم أميركا يحمل معنى الكبرياء العراقي، وكان حذاء المنتظرهو الوردة التي استقبل فيها بوش!!.. وإن نسينا لا ننسى موقف «أردوغان» لما انسحب من جلسة «مؤتمر دافوس» رداً على خطاب «بيريز» الذي برر جرائم اسرائيل في غزة، خرج التركي مستنكراً وظّل العربي «عمرو موسى» جالساً.. لكن ما نخشاه من هذا الموقف انه ليس الا كسبا لشعبيةٍ مؤقتة نقضتها تركيا بتحالفها مع الغرب لاحقا, كذلك لا تنسى مواقف طارق عزيز بجنيف، ولاءات صدام حسين التي أعجزت اميركا وهو واقف يستقبل الموت امام حبل المشنقة رجلاً ليس ككل الرجال !!

وإذا أردنا أن نسجّل للشعوب مواقفها فالأمثلة كثيرة وعلى رأسها ثورة الحجارة الفلسطينية التي سجلت أشرف المواقف، كذلك لن ننسى شتى أنواع المقاومات من احتلال وظلم واستبداد وغيرها، إنها المواقف المشرفة للشعوب..

وإذا رجعنا إلى التاريخ العربي لوجدنا الكتب تغّص بالمواقف المشرفة تحضرني حادثة العالم الشامي الذي اشتهر في مصر باسم «العز بن عبد السلام» الملقب ببائع السلاطين والذي رفض دخول المماليك إلى القاهرة قائلاً: «محرّمٌ على العبد أن يحكم الأحرار» وعندما أصّر المماليك طلب منهم أن يشتروا أنفسهم أي أن يدفعوا مبالغ من المال وبذلك يضمن إثراء الخزينة المصرية، رفض المماليك الدفع، غضب العالم الشامي فركب حماره وخرج من القاهرة، فما كان من أهلها إلا اللحاق به، ففرغت القاهرة من سكانها, وهنا عاد المماليك واشتروا أنفسهم..!!

اما مواقف البطولة عند النساء فتكاد لا تُحصى أذكر منها موقف الخنساء من قتل أخيها صخر, موقف الملكة «زنوبيا» من أعدائها الرومان، وغيرهن الكثير وأتساءل: كم نحن بحاجةٍ الى مواقف بطولية تنقذنا من وضعنا المأزوم في هذا الزمن العصيب !!





غيداء درويش

بدوي حر
07-19-2011, 01:03 AM
الاقتصاد والإعالة


لا شك بأنّ ثمة علاقة وطيدة بين الإنتاج المادي الذي يقام به أود الحياة وبين إنتاج الوجود الاجتماعي الذي يربط بين القيم الحياتية المادية والقيم المعنوية والفوقية التي تجعل للحياة المادية معنى وقيمة، وقوة ناعمة تتنقل على شكل قوة رمزية هي كما يرى الباحثون قوة غير مرئية، تدرك بوصفها مشروعة ومبررة وطبيعية وعقلانية ومن ضمنها التراتب الهرمي الذي يبقى طبيعياً ومحمياً في النظام المجتمعي مادام يفي بالغرض، ويحافظ على توافقات المجتمع، وترسيماته، وتعبيراته عن نفسه ذات الثبات والاستمرارية، وذات الأمل بالسكونية والتجوهر.

ومن المفترض أن المساهمة في الإنتاج المادي تتأتى عن مجمل مساهمات أفراد المجتمع كل بحسب إمكاناته وقدراته في قوى الإنتاج، وفي التعاطي مع الموارد المادية والبشرية والفرص التي تتيحها لأفراد المجتمع الذين هم ايضاً: كائنات اجتماعية تاريخية، يمتلكون رؤية مسبقة للعالم وللحياة، وقد يقعون تحت وطأة تقسيم العمل، والأدوار: اندماجاً، وعزلة،وقسمة وملكية، ورؤية معيشية تتوارثها المجتمعات التي طورت عبر مسير حياتها منظومات قيمية تسير الحياة، وتملي سياقها المجتمعي المؤثر، ومن هذه السياقات المجتمعية المؤثرة تنظيم وفلسفة الإعالة، وعلاقتها بالفقر، والتي تنيط بالذكور ابتداء فكرة ودور الإنتاج وبالإناث والضعفاء في المجتمع دور الاستهلاك، والأدوار المجتمعية الجنسوية الأخرى، وهي متراتبة تبدأها المرأة عروساً وتنهيها جدة وحماة، وهي ادوار مرتبطة بالهوية الجنسية ذات المهمات والمسؤوليات المترتبة على هذه الهوية، والتي لا ترتبط بقيمة مادية تبادلية، وان ارتبطت ببعض الإنتاج، فهو إنتاج تكميلي أسري وتقليدي، لا يشكل قيمة مضافة، ولا يحل أزمة الإعالات في المجتمع، وخاصة في موضوع السكن والحماية، وتوفير أدنى مستلزمات العيش.

ومن هنا فان معظم الإحصاءات تشير إلى أن نسبة مساهمة المرأة في الأنشطة الاقتصادية وبالذات في قوى الإنتاج ومازالت متدنية، كما تشير الدراسات والإحصاءات ومؤشرات الأداء في معظم الدول العربية إلى أن القوى العاملة النسائية لا تستجيب للخطوات الكبرى في التنمية الاقتصادية التي تطرح على شكل خطط نهوض وطني، ترتقي بمعيشة المواطن، ونوعية وجودة، وميزات حياته ومعتاشه من مربع النمو الاقتصادي إلى التنمية الإنسانية الشاملة والمستدامة التي لا نستطيع التحكم بمساراتها وتوجيهها بتخطيط استراتيجي يتوفر على بدائل على الدوام.

إن مفردات ومكونات الحياة العصرية بمعرفتها المنثالة، وكتلتها المادية الثقيلة، وتنوع احتياجاتها، ومطلوباتها، قد باتت تشكل عبئاً اقتصادياً يستوجب من جميع أفراد المجتمع السعي إلى العمل، والإنتاج، وزيادة، وتنويع مصادر الدخل، والتأهل والتدريب بالانخراط في برامج التشغيل والتدريب والعمل المنتج الذي يحتاج إلى مهارات كافية وإنتاجية عالية، وتنافسية فائقة، ومواجهة التحديات واستغلال الفرص المتاحة ليحدث التأثير الجدي الملموس.

إن موضوع الاعالات بشكل عام قد باتت تشكل اعباء إضافية حتى على مستوى الدول والمجتمعات، والاعالات مرتبطة كذلك باقتصاد ومعيشة الكفاف، والتدبير المنزلي، في حين أن العمل والإنتاج قد يقود بالإضافة إلى تحسينه شروط الحياة والعيش والمعتاش إلى سياسات ادخار طويلة الأجل، من شأنها أن تعيد دورة الإنتاج، هذا بالإضافة إلى أن مشاركة المرأة في سوق الإنتاج والعمل سيزيد من فرصتها في التمثلات المجتمعية الرمزية التي ترتبط بالمكانة والسلطة، والتحرر، والنهوض، والمساواة، وتكافؤ الفرص، وكل البنى الفوقية في إطار إنجاح التحولات المجتمعية المدنية المرغوبة، وإرسائها في المجتمع، وفي إطار الاهتمام المتزايد بالتنمية الإنسانية المستدامة، وتسريع خطى التنمية والديمقراطية في الحياة العربية بشكل عام. ودون ازدواجية في أنماط الحياة، حيث لم تعد مثل هذه الازدواجية تلبي احتياجات الإنسان سواء أكان رجلاً أم امرأة، إن مساهمة المرأة في سوق العمل والإنتاج هو الطريق الذي يجب أن يسلك لإرساء صروح التنمية والتقدم بالخروج الظافر من اقتصاد والكفاف والإعالة.

د. رفقة محمد دودين

بدوي حر
07-19-2011, 01:04 AM
موعدكم مع عودة شمسكم..!


أيها الفلسطينيون إنه موعدكم الآتي مع انبلاج الفجر في شهر أيلول المقبل ما يؤكد حتمية دوران الشمس بعد ليل طويل يوم يعلن العالم قيام دولتكم وعودة نصيبها من شمس النهار تسطع على ربوعها من جديد بعد انقشاع غيمة سوداء غريبة لم تخلف سوى الظلم والظلام وجولات لصوص الليل وقطاع الطرق وقاتلي الأطفال وسارقي رزقهم ومشتتي جمع أهلهم.

إنه الكيان المصنوع العابر.. يهددكم يا أصحاب الأرض بعد أن فقد السيطرة على أعصابه المنفلتة.. والعجب أنه يهدد بانهيار السلطة وإلغاء اتفاقات أوسلو وبوقف المساعدات المالية وينبهكم أنه إذا قامت الدولة الفلسطينية سيظهر من جديد الخلاف بين فتح وحماس.. إلى اخر الأوهام المهترئة المسيطرة على جنون المحتل.

لتقم إذاً دولتكم اليوم قبل الغد كي تنفذ إسرائيل تهديداتها ولعلها المكرمة الوحيدة التي تستحق المكافأة عليها من شعبكم.. لأنه في ظل أوسلو قامت عشرات المستوطنات وسلبت آلاف الدونمات وأحرقت ملايين الأشجار وأصبح الفلسطيني مرشحاً كي يعمل لمصلحة الاحتلال في ظل سلطة وهمية كل ما فعلته هو انخراطها في مفاوضات عبثية مع إسرائيل واختصرت تضحيات شعبها على مدار عشرات العقود في مجموعة مهادنة تريدها إسرائيل غطاء لمخططاتها ريثما تنتهي من تهويد الأرض والتاريخ والزمان والمكان إلا أن ذلك لن يتم ما دام هناك حق ضائع يجري البحث عنه لإعادته إلى شرايينه الطبيعية التي خلقت معه وخلق معها.

رعب إسرائيل مما سيجري في شهر أيلول سبتمبر المقبل أسفر عن إشاعتها لوصول مندوب من دولة كبرى إلى فلسطين لتحذير الفلسطينيين بأن دولته ستستخدم حق الفيتو ولن تقوم الدولة الفلسطينية عن طريق مجلس الأمن إذا لم يعد الفلسطينيون إلى المفاوضات وما أزعج إسرائيل الرد الفلسطيني الذي قال يكفي أن العالم معنا وسنعلن قيام دولتنا وسنواصل كفاحنا بالطريقة التي يفهمها المحتل.

لا يستفزنكم عدوكم بأن تصرفكم هو تصرف أحادي الجانب لأنكم لم تكونوا يوماً ضد روح المفاوضات والاتفاقات التي تهب على العالم ولكن العالم الذي سيؤيدكم رأى وسمع وشاهد وبحث عن اتفاق واحد بينكم وبين عدوكم المحتل جرى تنفيذه على الأرض ويتساءل معكم هل توقف الاستيطان؟ هل جرى تنفيذ بند واحد فقط مما اتفق عليه.. ثم هل توقفت آلة مضغ وجودكم في وطنكم ؟ هل وهل وهل ؟؟؟؟

يهددونكم بأن دولتكم لن يعترف بها مجلس الأمن إذا ما استخدمت إحدى دوله حق النقض كما جرى لدولة «كوسوفو» الذي استخدم الاتحاد السوفييتي في حينه النقض في عام 2008 وليكن فالخير كل الخير أن يعترف العالم بدولتكم ويبقى النقض من إحدى دوله بصمة عار في جبينها تضاف إلى (وصمات) مجلس انشئ لإشاعة السلم والأمن في العالم.. ونصرة المظلوم أولا وآخراً.

مفيد عواد

بدوي حر
07-19-2011, 01:04 AM
المستشفيات الميدانية الأردنية.. الإنسانية تتجلى!


تتجلى القيم الانسانية وتتسامى فوق كل الواجبات والحقوق، وتمضي غير عابئة بحدود وهمية هنا او باحتلال هناك، او بتخاصم ما بين الدول، ولعل الدافع الانساني يتصدر المشهد في كل مرة يحدث فيها زلزال هنا او هزة أرضية قاتلة هناك، بركان وأعاصير، فيضانات وحرائق، انفجارات وانهيارات، حسرات ومآس، هي إذا محصلة الكوراث التي تضرب دون خوف او تردد غير عابئة بتسريح او تشريد او فقدان آلاف الأفراد في ومضة عين.

ويأتي هنا الدور النبيل الذي تتجلى فيه أروع صور الانسانية، وأرقى لحظات التعاون، وأبهى ملامح العفوية الصادقة، فيتداعى الكل لتقديم المساعدات والخبرات لانقاذ ما يمكن انقاذه، وتقديم يد العون للناجين من تلك الكوارث.

ولعل المستشفيات الميدانية الأردنية خير دليل على ذلك، فها هو المستشفى الميداني في قطاع غزة يمثل ويعكس ارقى الصور الانسانية، كيف لا وهي بين أشقاء متلاحمين في الروح والجسد والدم، فمنذ اكثر من ثلاث سنوات يواصل هذا المستشفى الميداني تقديم العلاجات اليومية للمرضى الذين يرزحون تحت حصار ظالم، كما أجرى المستشفى آلاف العلميات الجراحية التي تكللت جميعها بالنجاح، ويواصل المستشفى تقديم تلك الصور الانسانية بتقديم النصح والاستشارات للكثير من المراجعين، ولقد استبدل المستشفى عدة مرات ليستمر الواجب الانساني ويتعمق الشعور الطيب لدى الاهل بان هناك من يتحسس آلامهم واوجاعهم، وها هو قريب منهم. ولقد حقق المستشفى نجاحا فاق التوقعات في إجراء العمليات المعقدة، ويبذل القائمون على المستشفى جهودا جبارة للقيام بواجبهم خير قيام، كيف لا وإذا كان العمل الإنساني جُل اهتمامهم، ورسم الابتسامة على وجوه أخواننا في قطاع غزة أسمى غاياتهم. وكذا هو حال المستشفى الميداني في جنين الآبية في فلسطين.

وللمستشفى الميداني في أفغانستان قصة اخرى مع النجاح والتواصل والانسانية، فكم من افواج تعاقبت وكم من اطباء وممرضين وفنيين تبدلوا فمنهم من ذهب وعاد، ومنهم من يواصل الليل بالنهار، لخدمة الأشقاء هناك، فيقدم لهم العلاج ويدواي جراحهم، ويشعرهم بان أخوانكم في الأردن يتحسسون بكم وبوجعكم، وقلوبهم تلهج بالدعاء لكم، ولعل في ذلك صور انسانية عز مثيلها.

وفي العراق والباكستان كذلك مستشفيات ميدانية أردنية، تتجلى فيها الانسانية، ترسم ملامح الصورة الجميلة في نفوس المراجعين، الذين ستبقى هذه الصور النبيلة والراقية عالقة في أذهانهم سنوات طويلة.

ولم يتوان الأردن يوماً ما عن تلبية نداء الواجب الإنساني في شتى أنحاء المعمورة، فيرسل الطائرات المحملة بالمساعدات، ويُسير قوافل الخير، ليثبت كل مرة أن العمل الإنساني، يجعلك ومن غير تردد ورغم ضنك العيش تتقاسم مع هؤلاء رغيف الخبز ولقمة العيش.

تحية إلى كل القائمين على المستشفيات الأردنية في شتى بقاع الأرض، وألف تحية لمن يقوم بعمل سواء كان صغيراً أم كبيراً لأنه سيبقى يرسم ملامح إنسانية في زمن أصبحت فيه الإنسانية مجرد رمز.





د. عثمان ناصر منصور

بدوي حر
07-19-2011, 01:05 AM
الإصلاح.. العبرة لمن اعتبر


يبدو أننا في هذا الجزء من العالم لم نعِ بعد الحراك الإصلاحي سواء أكان السياسي أم الاقتصادي أم إلإجتماعي أم الثقافي، الذي فرض وجوده على الخارطة الكونية، وفي صورة لا يستطيع أي كان تحصين نفسه من تداعياته ونتائجه. فحتى الدولة الحديدية السوفيتية لم تصمد ذات يوم أمام تسوناني الإصلاح، وأخذت تترنح في أحضان التغيير الذي دخل إلى الحياة السوفيتية من أوسع ابوابها وعن طريق « البروستوريكا» الداخلية، بدعوى أن الإصلاح يجب أن يكون داخلياً. ولم يتمكن الجيش الذي كان ذات يوم « أحمر» أن يغير مجرى الأحداث او يوجه نتائجها، بل بقي على الحياد منتظراً ساعة إحتضار الدولة التي حماها لأكثر من سبعين عاماً منذ ثورة اكتوبر البلشفية عام 1916 التي أعادت تكوين الخارطة العلاقاتية الدولية، بطريقة فرضت الحضور السوفييتي الفاعل على الساحة الدولية، مما جعل كل من لا يؤمن بمقولة «لينين» وبعده « ستالين» بأن « البروليتاريا» لن تلقي بسلاحها إلا بعد أن تجرد الرأسمالية وربيبتها الإمبريالية من سلاحهما، خارج من الملة والمنطق والعقلانية. إلا اننا لم نصح بعد عدة عقود أن الذي جرد سلاحه هو « البروليتاريا» وليس العكس.

ورأت الصين بأن عهد « ماوتسي تونغ» قائد الثورة الشعبية الصينية بعد وفاته عام 1976 قد ذهب بما له وما عليه، وأن صين اليوم لا بد من أن تبدأ بقرأءة واقعها ومستقبل أجيالها، فبدأت بالإصلاح الاقتصادي الذي حمى الصين من التلاشي أمام ضربات الرأسمالية غير الأخلاقية، وخرجت من عنق الزجاجة لتصبح على وشك ان تتبوأ ا المركز الثاني على الاقتصاد العالمي، وربما ستقفز إلى المرتبة الأولى في أقل من عقد من الزمن. كما إستطاعت الصين إلتقاط الإشارة لحماية نفسها. وبالرغم من أنها الدولة الوحيدة في العالم التي تنظر إلى الإصلاح السياسي على أنه أمر خارج نطاق المعقول في الوقت الراهن، إلا أن إصلاحها الاقتصادي غطى على الكثير من الإنتقادات التي يمكن أن توجه لواقعها السياسي.

كما أن إنهيار جدار برلين وتفكك الإتحاد السوفييتي وإنتهاء الحرب الباردة في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن العشرين وتحديداً في الفترة 1989-1991، بعث بإشارة واضحة لكل الأنظمة الشمولية لتتعامل مع الحدث بما يستحق من التفاعل والدراسة والتمحيص، ونتيجة لذلك تهاوت كثيراً من الأنظمة السياسية بدءاً من « شاوسيسكو» رومانيا وباقي أنظمة أوروبا الشرقية وإنتهاءً بتقسيم يوغسلافيا. وكذلك الأمر بالنسبة للعديد من شعوب وأمم العالم، شرقها وغربها. حيث «فهمت» الشعوب وقياداتها الإشارة، وتعاملت مع مفهوم التغيير بطريقة استيعابية للمستجدات دون القفز على ثوابت خصوصياتها.

وهنا أود الإشارة إلى انه لا يمكن لعاقل أن يكون مع التوجهات الأمبريالية الداعية لتطبيق النموذج الديمقراطي الغربي على باقي شعوب العالم المستضعفة، عبر ما أسمته الإدارة الأمريكية السابقة وبعض مفكري الغرب بمصطلح « الفوضى الخلاقة» لإعادة هيكلة الشعوب وطرائق حياتها. لأن معايير هذا الإصطلاح تعني القتل والدمار والتلاشي أمام أمل الخروج بــــــ «جينات» إنسانية جديدة وقيم إجتماعية واقتصادية وثقافية أخرى مختلفة، شريطة أن تتناسب مع رؤى وتطلعات النظام الدولي الجديد للغرب، وهو عين ما حصل للعراق. لكن علينا الاستفادة من تجارب الشعوب ومحطات حياتها التاريخية، من أجل أصلاح حالنا العربي، هذا الحال الذي بدأ يتهاوى أمام تململ الشعب العربي البائس واليائس من يومه، والفاقد لاي أمل في غده..!! لأننا إن لم نفعل فسنجعل من أعدائنا هم قادة التغيير في واقعنا، علماً بأن معاناة الإنسان العربي جاءت نتيجة لمعول الهدم الخارجي في واقعنا العربي، بدءاً من « سايكس- بيكو 1916 « وإنتهاءً بفصل جنوب السودان 2011. وهذا العدو، سمه ما شئت، هو الذي ساهم في تعطيل إرادتنا وإشغالنا بذاتنا وبأنفسنا، وأخرجنا من نطاق المعقول، إلى الإيمان بمقولة.. أنا الدولة والدولة أنا..» والتمسك بــــ» تلابيبها».

لنعي ماذا يجري حولنا حتى نحفظ كرامة أمتنا ووطنا ومستقبل أجيالنا، فلنتعامل مع الغيمة الماطرة الآتية» لا محالة» بشيء من الحصافة والعبرة، واليقظة والتحصين الذاتي.. لأن الكيس من اعتبر والحليم من فهم الإشارة..!





أ.د. فيصل الرفوع

بدوي حر
07-19-2011, 01:05 AM
ليبيا.. هل اقتربنا من الحل؟


مازال الغموض يلف الازمة الليبية بشكل عام سواء على الصعيد الميداني ام على الصعيد السياسي، فعلى الصعيد الميداني دخلت المعارك شهرها الخامس دون ان تقترب من الحسم العسكري على الارض حيث يتقدم الثوار في منطقة معينة، ما يلبث ان ينسحبوا منها تحت ضغط قوات العقيد القذافي وكذلك حال قوات القذافي، وعلى سبيل المثال لا الحصر لم تحقق محاولات المعارضة المسلحة للتقدم على بلدة البريقة النفطية نجاحا من خلال هجوم واسع النطاق الخميس الماضي حيث تراجعت بضغط من قوات العقيد معمر القذافي، وعادت الى مواقعها في الوقت الذي دعا فيه العقيد معمر القذافي أنصاره في رسالة صوتية بثت عبر مكبرات الصوت في حشد من انصاره في العجيلات شرق طرابلس الى «الزحف في إتجاه مدينة بنغازي» التي تشكل معقلا لمقاتلي المعارضة شرقي البلاد وهدد في الوقت نفسه بقصف طرابلس وتدميرها في حال دخلتها قوات الثوار.

كما ان قصف قوات التحالف الدولي لم يحقق حتى الان الاهداف التي يسعى اليها سواء ما تعلق منها بحماية المدنيين ام توفير وايصال المساعدات الانسانية الى الشعب الليبي هذا عدا عن الاختلافات التي تسود قادة دول الحلف بين فترة واخرى حول استمرار العملية العسكرية ضد ليبيا.

اما على الصعيد السياسي فان الجهود الدولية تتكاتف هذه الايام لايجاد مخرج للازمة على الرغم من الاختلافات في وجهات النظر بين الدول الكبرى ودول حلف شمال الاطلسي تجاه العديد من القضايا وغياب التنسيق الدولي بين اطراف الوساطة، ففيما تواصل روسيا جهود الوساطة الديبلوماسية لايجاد مخرج سلمي للازمة في ليبيا شهدت اسطنبول الاجتماع الرابع لمجموعة الاتصال الخاصة بليبيا بمشاركة 30 دولة وهيئة ومنظمة هذا عدا عن جهود الامم المتحدة المتمثلة بالمهمة التي يقوم فيها عبدالاله الخطيب مبعوثها الخاص الى ليبيا وجهود الوساطة الافريقية.

وايا كانت الاختلافات في الراي فانها تجمع على ضرورة إطلاق عملية سياسية موثوق بها لإيجاد حل دائم للأزمة الليبية بالطرق السلمية باعتبار ان ذلك يشكل أمرا حاسما للحفاظ على وحدة الشعب الليبي ووحدة أراضي ليبيا ولعل في دعم خطة خريطة الطريق التي يعدها مبعوث الامين العام للامم المتحدة التي تقوم على اساس وقف اطلاق النار والانتقال السلمي للسلطة ما يحقق الاهداف المرجوة لانهاء الازمة في ضوء الانباء الواردة من فرنسا والتي تتحدث عن إتصالات مع مبعوثين من الزعيم الليبي أكدوا أن القذافي «مستعد للرحيل»وحسب وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في تصريحات لمحطة إذاعية فرنسية أن «النظام الليبي يبعث رسائل في كل اتجاه، إلى تركيا، إلى نيويورك، إلى باريس» يعرضون فيها مناقشة رحيل القذافي عن السلطة ,

إذن الحل السياسي بات أمراً ضرورياً وملحاً ونقطة أساسية تجمع عليها أطراف الوساطة الأممية والأفريقية والروسية لكن ذلك لن يتم ما لم يتوقف القصف من قبل قوات العقيد القذافي والثوار ويعود الجنود والثوار إلى ثكناتهم ويفتح باب الحوار السياسي بهدف الوصول إلى انتقال سلمي للسلطة تحت حكم المجلس الوطني الانتقالي ويبدو ان الامور تتجه الى تحقيق ذلك حيث حظى المجلس الوطني الانتقالي الليبي باعتراف الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى به كحكومة شرعية لليبيا في اجتماع اسطنبول وهي خطوة دبلوماسية مهمة قد تفتح الباب أمام اتاحة مليارات الدولارات من أموال الاصول الليبية المجمدة لتخفيف حدة الوضع الانساني «الخطير» في شهر رمضان المبارك بالمناطق التي تسيطر عليها المعارضة ومناطق القذافي على حد سواء من جهة ويعطي دفعة قوية للحملة المتداعية من جانب المعارضين للإطاحة بمعمر القذافي من جهة اخرى فيما تعتزم دول التحالف زيادة الضغط العسكري على قوات القذافي لحمله على ترك السلطةضمن شروط قد يطرحها مبعوث الامم المتحدة الخاص بشأن ليبيا على اطراف النزاع.

الامل معقود على اصحاب القرار والراي في طرفي المعادلة الليبية لانتهاز هذه الفرصة والخروج بحل سلمي ينهي القتال الدائر في ليبيا ويحقن دماء الشعب الليبي الخاسر الاكبر في هذا الصراع ويضمن وحدة اراضي ليبيا.





د. جورج طريف

بدوي حر
07-19-2011, 01:06 AM
أوراق متعبة


لم تكن تتوقع ان تضع نفسها في مثل هذا الموقف الذي طالما رفضته لايمانها بان المرأة ليست صورة ان اعجب الرجل بجمالها يرغب باقتنائها لكنها لم تستطيع ان تدافع عن قناعاتها هذه بعد ان فقدت من كانت تحب ورغبت باستكمال حياتها بجانبه

فعادت امرأة تخضع لمنظومة العادات والتقاليد المتبعة التي ما تزال متبعة بالزواج بالرغم من انها طبيبة استطاعت ان تنجح في حياتها العملية ولكنها لم تمتلك اي خيار اخر لارضاء اسرتها التي بدأت تنذرها يوما بعد يوم بقطار العمر الذي يبدو لهم بانه على وشك ان يغادرها ان لم تغتنم ما تبقى لها من فرص قليلة

جلست امامه وهي تشعر بحزن كبير في اعماقها وبدا هو بتوجيه اسئلة لها عن حياتها وعن عزوفها عن الزواج من قبل مطالبا اياها بالكشف عن شخصيتها وما يفرحها وما يغضبها وعن رؤيتها المستقبلية عن كيفية ادارة حياتهم بعد الزواج

وقبل ان تجيب عن اي من اسئلته بدا هو بالحديث عن شخصيته وعن ماذا يحب وماذا يكره وكيف يريدها ان تكون بعد الزواج واختتم حديثه برغبته بان تتوقف هي عن العمل كطبيبة في حال انجاب الاطفال لانه لا يريد لزوجته ان تهمل اطفالها بسبب العمل.

يريد ان يعرفني ولا يكتشفني فهو بعد ان تعب من تجاربه الشخصية اراد ان يبتاع لوحة جميلة ويضيف عليها بيديه ما تبقى من رتوش لتكون لوحته الخاصة به

يغير ما يريد ويضيف ما يحب ان يكون..

في يوم ما لم اكن بحاجة للتعبير عن ذاتي اليه بكلمات لم اكن امامه سوى انا يعرفني دون رتوش ويفهم ما يعتريني من مشاعر حزن او فرح دون ان ابوح

كنت معه وبه انسانة وامرأة تشعر بوجودها الحقيقي لم يفهمني احد سواه ولم استطيع ان اجد الفرح بعدما اضعته امام ضغوطات الاخرين لانه بعيونهم لا يستحقني اراودا ان يرسموا حياتي كما يريدون في وقت كنت به اخطو اولى خطوات حياتي ولم اكن قادرة على الدفاع عن حقي باختيار من اريد فاعتقدت ان الحياة بايامها وساعاتها ستكون قادرة على تضميد جروحي.

لكني اليوم اتقمص دورا ليس دوري واحاول ان اكون امرأة تقول نعم لكل ما يفرض عليها حتى في الزواج

سيدي كيف يمكنني ان اقدم لك نفسي وحياتي في كلمات وكيف يمكنك ان تكون بديلا عن اجمل ما مر في عمري وكيف يمكنني ان اكون لوحتك التي تريد وانا منذ زمن اضعت نفسي ورسمت الفرح على وجوه الاخرين وايقنت ان قلبي لن يعرف معنى السعادة لاني رفضت ان اكون انا لارضاء من اغتالوا ذاتي وكياني.. فالمرأة التي ليس لها موقف حيال اهم قرارات حياتها كيف يمكنها ان تقدم السعادة للآخر؟؟

سهير بشناق

بدوي حر
07-19-2011, 01:07 AM
حق العودة..


الدول العربية المضيفة للفلسطينيين أكدت في مؤتمرها في دورته ال «86» في مقر الجامعة العربية يوم الخميس الماضي: « ان حق العودة للاجئين الفلسطينيين اساس لتحقيق السلام بالمنطقة «

وشدد المؤتمر على ان قضية اللاجئين هي جوهر القضية الفلسطينية وعلى ان حلها يعتبر اساسا لتحقيق السلام العادل والشامل وفق القرار الدولي «194»..

الدول العربية المضيفة للفلسطينيين أكدت منذ اكثر منذ ستة عقود وبمناسبة وبدون مناسبة ان حق العودة اساس لتحقيق السلام في المنطقة..علما بأن اتفاقات بين الجانب الاسرائيلي من جهة وبين الجانب الفلسطيني من جهة اخرى لم تعتبر حق العودة اساسيا للسلام..

كما ان معاهدتي «كامب ديفيد» مع مصر ومعاهدة «وادي عربة» مع الاردن تعتبر حق العودة اساسيا للسلام في المنطقة..

فإسرائيل لا تعترف بتاتا بحق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وممتلكاتهم داخل ارض ال»1948».. وهي تعمل مع واشنطن وحليفاتها في الاتحاد الاوروبي على شطب هذا الحق للفلسطينيين، بل انها تعمل على اخراج فلسطينيي ال «1948» من داخل الدولة الاسرائيلية الى الضفة الغربية او الى الدول العربية تأكيدا على « يهودية اسرائيل»..

والحكومات الاسرائيلية المتعاقبة تزعم ان لا متسع في اسرائيل لعودة اللاجئين الفلسطينيين وان اسرائيل لا تستوعب هذه الاعداد الكبيرة للاجئين الفلسطينيين..

ثم ان اعدادا كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين قد توطنت بعض الدول العربية وفي دول الشتات.. ومنها ما قد تماهى مع المجتمعات الذي يعيش بين ظهرانيها..

وهنا ينبغي الاعتراف بان البعض منهم من يعيشون حياة ميسورة هم واسرهم وابناؤهم في دول عربية او في بلدان الشتات لا يفكرون في العودة ولكنهم يتمسكون بالتعويض وحتى المسيرات التي انطلقت من الدول المجاورة لاسرائيل نحو فلسطين المحتلة للتاكيد على حق العودة، لا يمثل المشاركون فيها الا نسبة قليلة جدا من اللاجئين..

ثم ان هذا الصمت الفلسطيني والعربي ازاء عمليات الاستيطان الاسرائيلية في القدس الشرقية وفي الضفة الغربية المحتلة والتي صودرت فيها مئات الالوف من الدونمات وانشئت فيها حتى الان مئات الالوف من الوحدات السكنية قد شجع اسرائيل المدعومة امريكيا واوروبيا على التمسك بسياستها التوسعية والعنصرية وجعل القدس الموحدة عاصمة ابدية لدول عبرية يهودية خالية من ابناء فلسطين..

سلامة عكور

بدوي حر
07-19-2011, 01:07 AM
تأثير عوامل البيئة في انتشار السرطان


هناك تقليل من أهمية مساهمة عوامل البيئة في انتشار السرطان. لكن التقرير السنوي « لهيئة السرطان الأمريكي» (6/5/2010) (240) صفحة يضع النقاط على الحروف ويحدد مصادر وأنواع التلوث البيئي المتعلقة بنشوء السرطان. كما يضع التقرير اقتراحات للعلماء والباحثين والمؤسسات العلمية لتقليل تلك المخاطر. أما هيئة السرطان فإنها تصدر تقريراً سنوياً منذ إنشائها عام (1971) في عهد الرئيس نكسون عندما بدأ حملته ألمسماه (الحرب على السرطان) ولقد قامت الهيئة بجهود كبيرة تحت شعار « توظيف الجهود من اجل محاربة السرطان وتعزيز صحة المجتمع « وخرج التقرير بعد عدة اجتماعات عامي 2008 و2009 وشهادة 45 شخصية من العلماء والمسؤولين ورجال الصناعة وخبراء البيئة والمجتمع المدني على ضرورة تركيز البحوث حول علاقة البيئة بنشوء السرطان. ووضع سياسة وبرامج موجهة للمجتمع حول مخاطر البيئة المسببة للسرطان. وقد قدم كل من الدكتور LaSalle D.Leffall Jr. أستاذ الجراحة - كلية طب جامعة (Howard) واشنطن، والدكتورة Margaret L. kriple أستاذة علم المناعة - مركز م.د. أندرسون - هيوستن - تكساس وهم أعضاء في «هيئة السرطان الوطنية» قدما تقريراً بحثياً للرئيس اوباما وطلبا استخدام نفوذه للعمل على ضرورة إزالة المواد المسرطنة والسامة من الطعام والماء والهواء والتي تكون أيضا عبئاً على موازنة الصحة العامة وتشل الإنتاج الوطني بالإضافة إلى أن الهيئة تؤكد في تقريرها « بان حقيقة خطورة البيئة في التسبب بنشوء السرطان كانت ولا تزال شيئاً قد تم التقليل من أهميته لدرجة أن البعض اعتبر التقرير مبالغ فيه رغم أن الأغلبية من المسوؤلين العلماء رحبت به» د.(Samuel Epstein) أستاذ البيئة في جامعة (Illinois) شيكاغو قال « انه تقرير عالمي ويبحث في مسائل علمية عميقة ويركز على ضرورة تجنب الأسباب وراء حدوث السرطان. « التقرير أشار إلى أن مشكلة التقليل من أخطار البيئة يعود إلى محدودية البحوث في هذا المجال، وضعف الرقابة على تعرف الإنسان للمواد الكيماوية والعوامل البيئية الضارة. التقرير يركز على مصادر بيئية تعرض الإنسان لخطر نشوء السرطان: 1- الصناعات 2- المواد الزراعية 3- المواد الطبية 4- الصناعات العسكرية 5- الطبيعة 6- أنماط الحياة الحديثة. التقرير يقترح دعم بحوث وبرنامج تساعد على التقليل من خطورة البيئة ونصائح للأفراد للتقليل من التعرض للبيئة الضارة. كذلك طرح المشروع الوطني لتجنب التعامل مع المواد المسرطنة أي التأكد من سلامة المواد الكيماوية قبل تصنيعها وأي مواد تم تصنيعها سابقاً وضرورة حصول الشركات على الموافقة المسبقة للتصنيع. وعلى الحكومات منع تداول المواد المسرطنة. وتم وضع قانون (Lautenberg›s Bill-The Safe Chemical Act of 2010) والذي ينظم التعامل مع المواد الكيماوية الضارة ولا بد من الرجوع إلى قانون عام 1976المسمى (Toxic Substances Council Act) الذي يجبر الصناعيين أن يقدموا إلى الوكالة الأمريكية لحماية البيئة بينات حول سلامة كل مركب كيماوي يصنع ويتم تسويقه. أما الحديث عن أولويات البحوث فقد صرح الرئيس اوباما انه وان كانت البحوث التي تجرى في هذا المجال مفيدة لكن لا بد من أن تكون من الأولويات، وهذه الرسالة لا بد أن تتبناها وزارة الصحة والخدمات الإنسانية والمؤسسة الوطنية للصحة والتي تتحكم بالاعتمادات المالية التي تغطي البحوث الصحية والتي يجب تحديدها، الخلاصة أن البحوث حول العلاقة بين البيئة والسرطان قد بدأت منذ 30 عاماً مما ساعد على تقليل المرض بنسبة كبيرة. لكن ذلك تم تجاهله وتقزيمه من قبل المؤسسة الوطنية للسرطان. ما عدا ما يتعلق بأسلوب الحياة والتبغ والتعرض للشمس فقد استمرت هذه المؤسسات بدعم البحوث حولها. وهذا يعني أننا لا نتعامل مع معطيات علمية لكن معطيات اجتماعية.

إن علماءنا الأردنيين يعتبرون بأن الاستثمار في الوقاية هو أقل من الاستثمار في المعالجة. لأننا لا نأخذ وضع الوقاية على محمل من الجد. لكن لا بد من البحث عن الشيء المفقود في هذا الشأن المهم ألا وهو البيانات حول نسبة المواد الملوثة لبيئتنا المسببة للسرطان.

د. عميش يوسف عميش

بدوي حر
07-19-2011, 01:08 AM
استهلاك الماء.. الترشيد ثم الترشيد


جاء الصيف ورافقه ارتفاع على درجات الحرارة وزاد الطلب على استهلاك كميات اكبر من الماء، في الوقت الذي ظلت مصادر المياه على حالها دون زيادة بالعكس على نقصان، فنحن ندرك تماما ان الاردن يعاني من شح في مصادر المياه بسبب قلة المصادر المائية، المسؤولون في هذا البلد اشاروا ونبهوا الى هذه المشكلة التي ليست بخافية على أحد، واصبح من واجب كل فرد على هذه الارض الطيبة ان يتصرف في المسائل التي تتعلق بالماء واستهلاكه من منطلق المسؤولية الوطنية ذات المساس بكافة افراد الشعب، وظلت هذه المشكلة تؤرق الحكومات الاردنية المتعاقبة، ما دفع الى اجراء الدراسات المتعددة للبحث عن مصادر مائية لسد حاجات المواطنين، وثمة نداءات متكررة بكافة وسائل الاعلام بضرورة الترشيد في استهلاك الماء وخاصة في مثل هذه المواسم والظروف المناخية، لذا ينبغي اعطاء الأولوية لأغراض الشرب ومن ثم الحاجات الملحة التي لا غنى عنها من غير اهدار لقطرة ماء واحدة بدون فائدة، كما في عمليات ري المزروعات التي يجب ان تكون مقننة وحسب النظم الحديثة، علما انه جرت تقليصات على الكميات المعدة للري، لتوفيرها لأغراض مياه الشرب بعد معالجتها وتنقيتها بوسائل علمية متطورة تضمن خلوها من الشوائب المختلفة حسب المواصفات العالمية في هذا الخصوص.

سنوات عديدة شهدناها بكميات قليلة من المطر والتي صنفت تحت سنوات الجفاف، عانى فيها المزارع من القحط في الارض البعل التي تعتمد على مياه الأمطار، تأثّر مربو المواشي من قلة العشب والكلأ في المراعي نتيجة لانحباس المطر ,زادت على أثرها كلف اعلاف المواشي واللحوم الحمراء التي ارتفعت اسعارها بشكل جنوني، المخزون المائي في السدود بات أقل من المطلوب، هكذا نجد انفسنا في الاردن في مشكلة مستمرة اسمها المياه بكافة جوانبها وأبعادها.

منذ سنوات نسمع عن عدة مشاريع مائية، ونسمع عن خطة لتنظيم وضبط حفر الآبار الأرتوازية، ومن أهم هذه المشاريع وأعلاها كلفة هو جر مياه حوض الديسي، وبات هذا المشروع الأمل الأكبر بعد رحمة الله وغوثه في حل المشكلة، وتوالت الدراسات والبحوث بشأنها سنة بعد أخرى والكل ينتظر هذا الفرج وهذا الأمل الكبير بوصول مياه الديسي الى بيوت عمان وما حولها من مدن وقرى ومخيمات بعد هذه الموجات المتتابعة من الحر الشديد.

سد الوحدة المقام على نهر اليرموك الذي فرحنا به كثيرا، كونه أقيم نتاج تعاون اردني سوري، ما زال الأمل يحدونا في استمرار هذا التعاون وتطويره ورفع سقفة بما يصب في مصلحة البلدين الشقيقين، متمنين على اللأشقاء في سوريا ابداء مزيد من التعاون للوقوف على حجم الاستنزاف المائي من حوض اليرموك، كي يتم وضع الحلول المناسبة للكشف عن كميات المياه المستنزفة والتي تضيع هدرا دون الاستفادة منها ! فاستمرار التعاون المثمر بين الأقطار العربية هو مصلحة عربية عليا.

نخلص الى القول ان الترشيد في استهلاك الماء هو ثقافة وطنية، يجب علينا كمواطنين أو مقيمين، ان نتزود بها ونمارسها في حياتنا اليومية، كل منا في موقعه، كي نجنب انفسنا أزمة لا تقل أهمية عن أية أزمة اقتصادية او سياسية أو عسكرية.





محمد الشواهين

بدوي حر
07-19-2011, 01:08 AM
لمن ينادي بإلغاء «وادي عربة»


سئل الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح، احد القيادات المعروفة للاخوان المسلمين في مصر، قبل ان تعلن الجماعة انه لم يعد عضوا فيها، بعد ان ابدى رغبته في الترشح لرئاسة الجمهورية خلافا لرغبة الجماعة، سئل حول ما اذا كان سيسعى الى الغاء اتفاقية كامب ديفيد فيما لو اصبح رئيسا لمصر، فقال: «ان الغاءها لايساوي ثمن الحرب المترتبة على هذا الالغاء، كما ان عدم الاعتراف باسرائيل كذلك لايساوي الحرب» ووصف ايمن نور، زعيم حزب الغد المصري، الغاء اتفاقية كامب ديفيد بانه مغامرة غير محسوبة.

فاذا كان هؤلاء وغيرهم من قادة الرأي والتنظيمات السياسية في مصر، يؤكدون ان بلدهم لا يستطيع تحمل كلفة الغاء اتفاقية كامب ديفيد، فهل بحساب العقل والمسؤولية الوطنية، يستطيع الاردن تحمل التبعات العسكرية والاقتصادية والمعنوية لالغاء اتفاقية وادي عربة ؟.

كثيرون ممن يطالبون في الشارع وفي غيره، بالغاء المعاهدة مع اسرائيل يندفعون عاطفيا وايديولوجيا بالاصرار على هذا المطلب، انطلاقا من العداوة التاريخية مع اليهود عموما ومع اسرائيل خصوصا، التي راكم التعامل معها شعورا طاغيا بضرورة التعامل مع هذا الكيان المغتصب من منطلق هذه العداوة، وليس من منطلق توقيع المعاهدات معه. واذا كانت مسألة التعامل مع اسرائيل تنحصر في هذا الجانب، فان في هذه القناعة ما يوجب القبول والتأييد، غيران للمسألة جوانب اخرى لا تقل اهمية عن القناعة بالعداوة مع اسرائيل، وهي الكلفة التي يجب دفعها نتيجة الغاء المعاهدة، ثم التساؤل عن القدرة على دفع هذه الكلفة البالغة الخطورة على وجود الاردن كدولة وككيان ؟.

بعض الذين يطالبون بالغاء المعاهدة، ينطلقون من نوايا حسنة، اعتقادا منهم بأن المصلحة الوطنية تقتضي هذا الالغاء، غير ان البعض الآخر الذي يعرف تماما تبعات هذا الالغاء، ينطلق اما من سعيه لكسب الشعبية على حساب الوطن، واما انه يريد ان يقع الاردن في مأزق الغاء المعاهدة، وهو بالتأكيد، مأزق لا خروج منه.

باختصار شديد ودون الدخول في التفاصيل، فالمعاهدة مع اسرائيل الغت حالة الحرب معها، والغاؤها يعني عودة الحرب. والمعاهدة ادت الى اعتراف اسرائيل بحدود الاردن الغربية، وهي التي لم تكن تعترف بهذه الحدود، لانها تعتبر ان حدود اسرائيل المبدئية تتوقف عند خط سكة الحديد العثماني المار من وسط الاردن متجها الى الحجاز. والمعاهدة اعطت الاردن ايضا نصيبا من المياه لم يكن للاردن قدرة الحصول عليه بغير المعاهدة مهما كان حجم هذه المياه. والمعاهدة التي اصبحت وثيقة مسجلة في الامم المتحدة كوثيقة دولية معتمدة، فتحت ابوابا كانت مغلقة امام الاردن في معظم الدول الغربية ومنها الولايات المتحدة. وبصراحة فان جميع المساعدات والمنح الغربية اصبحت مرهونة ببقاء هذه المعاهدة. والاهم من هذا كله، فان الغاء المعاهدة سوف يعني اطلاق يد اسرائيل من الناحية القانونية والواقعية في التصرف تجاه الاردن دون رادع، ما دامت ستصبح في حالة حرب معها. وبالتاكيد فان تنفيذ مخطط الوطن البديل بعلانية ودون قيود، سيكون له الاولوية، مؤيدة ومدعومة في كل تصرفاتها ومخططاتها بالدول الغربية النافذة في الامم المتحدة، وبامكاناتها غير المحدودة.

والسؤال الذي يجب ان يكون حاضرا دائما، ماهو الثمن الذي يدفعه الاردن لقاء بقاء المعاهدة ؟ وهل يساوي في حجمه وطبيعته الثمن الذي سيدفعه لقاء الغاء المعاهدة ؟.

لتذهب اسرائيل الى الجحيم، وبالتاكيد فاننا جميعا نحلم باليوم الذي تعود فيه فلسطين كاملة غير منقوصة الى شعبها وامتها، غير ان المسؤولية الوطنية تقتضي اجراء حسابات دقيقة بالارباح والخسائر، لبلد كالاردن، نريد المحافظة عليه والتشبث به كوطن نهائي. وفي هذه الحالة لايجب ان تتحول المزايدات ومحاولات كسب الشعبية والمقاصد الخبيثة الى راي عام. فاذا كانت مصر التي تعرفونها لاتستطيع تحمل تبعات الغاء اتفاقية كامب ديفيد، ، فهل يستطيع الاردن الذي تعرفونه ايضا، تحمل ماهو اكثر منها بالغاء معاهدة وادي عربه، رغم انه حرص منذ البداية، ان يكون سلامها باردا، وكأنه لم يكن الا في حدوده الضيقة؟.





د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
07-19-2011, 01:10 AM
الثلاثاء 19-7-2011

البنك المركزي في ربع قرن


أعرف تماماً، ولست بحاجة لمن يذكرني، بأن البنك المركزي ليس شركة ربحية، وأن هدفه الأول استقرار الدينار وإدارة السياسة النقدية بالشكل الذي يلبي متطلبات الاقتصاد الوطني.

لكن هذا لا يعني أن لا يهتم البنك بكلفة إجراءاته، وما إذا كانت مبررة على ضوء النتائج المتوقعة، فقرارات البنك تظل تخضع لتحليل العلاقة بين التكاليف والمنافع.

بعض القرارات التي اتخذها محافظو البنك المركزي المتعاقبون خلال ربع قرن كلفت البنك خسائر تفوق 2ر1 مليار دينار، فهل حقق البنك بذلك منافع قابلة للقياس تفوق هذا المبلغ؟.

هل كان على البنك المركزي مثلاً أن يدفع ودائع ثلاثة بنوك أفلست لغاية 276 مليون دينار، أو أن يودع لدى البنوك المتعثرة عشرات الملايين من الدنانير لمدة 30 عاماً بدون فائدة. هذا التصرف، الذي لا يغطيه القانون، كلف البنك المركزي حوالي 450 مليون دينار.

وهل كان على البنك المركزي أن يموّل الصادرات الأردنية إلى العراق زيادة عن القيمة المتفق عليها للنفط المستورد من العراق بحيث تتراكم في ميزانية البنك مديونية عراقية لغاية 767 مليون دينار من المشكوك في تحصيلها.

وهل كان على البنك المركزي أن يسحب السيولة الزائدة الناشئة عن إجراءاته أعلاه بكلفة تصل إلى 150 مليون دينار في السنة، تحت اسم شهادات الإيداع، خاصة وأن المليارات التي وظفتها البنوك في هذه الشهادات على حساب البنك المركزي قصيرة الأجل وقابلة للتسييل إذا وجدت لها محلاً للإقراض، وبالتالي تبقى سيولة جاهزة لجميع الأغراض العملية. كل ما هنالك أن البنوك كانت تضع سيولتها الزائدة المعطلة في البنك المركزي لحين الحاجة إليها، وتحصل على 150 مليون دينار سنوياً كفوائد.

نحن بحاجة لتحليل يوضح حجم الضرر الذي كان سيحصل فيما لو بقيت السيولة الفائضة في خزائن البنوك لنعرف ما إذا كان تجنب تلك الأضرار يبرر الكلفة الهائلة.

سيقال أن التهور في تمويل الصادرات إلى العراق، ومعظمها إعادة تصدير، كان قراراً سياسياً، ولكن أين هو هذا القرار، ومن اتخذه، وفي أي تاريخ؟ ولو كان هناك قرار كهذا، فلماذا استطاع أحد محافظي البنك المركزي وقف النزيف اعتباراً من عام 1996.

وسيقال أن السماح بخسارة مودعي بنك البتـراء، والبنك الوطني الإسلامي، وبنك عمان، ليس مقبولاً، فهل يرى من يقول بهذا أن على البنك المركزي أن يكفل خسائر وسوء إدارة البنوك؟ كنا نفهم تعويض صغار المودعين لأسباب إنسانية، كما يمكن أن تفعل مؤسسة ضمان الودائع، أما البنوك التي أودعت 80 مليون دينار لدى بنك البتراء بأسعار فائدة مرتفعة ليستثمرها نيابة عنها، فقد كان عليها أن تدفع ثمن قراراتها الخاظئة.

د. فهد الفانك

بدوي حر
07-19-2011, 01:10 AM
العفو العام ونتائجه !


عاد 600 من الذين شملهم العفو العام إلى السجن، قبل أن يمر شهر على اطلاق سراحهم وقبل أن يوافق مجلس الأمة على القانون المؤقت للعفو.

- هل اخطأنا في اصدار هذا العفو العام، كما أخطأنا في العفو الذي أطلق سراح الزرقاوي؟

- من الصعب ان نناقش قضايا حساسة وإنسانية كالعفو ومسامحة الذين اساءوا إلى مجتمعهم وشعبهم. فهناك أكثرية عادت إلى عالم الاجرام حتى قبل أن يجف حبر القانون وقبل أن يستكمل إجراءاته الدستورية، لكن هناك أيضاً من قَبِلَ عفو الدولة ومسامحة الشعب، وامسك بالحرية بكلتي يديه، ليكون المواطن الذي عاد إلى حياته النظيفة وعائلته وأطفاله.

حين اثيرت قضية اخراج احد المدانين من السجن، والسماح له بالسفر إلى الخارج لإجراء جراحة صعبة قال الأطباء إنها تعرض حياته لخطر الموت، سمعت من وزير العدلية السابق حسين مجلي كلاماً مثيراً: فالحياة الإنسانية تعلو على العقاب وحتى على العدالة. وأن عقوبة الرجل بالسجن لثلاث سنوات هي العقوبة الوحيدة .. فالموت ليس في قرار الحكم، والمدان يحكم بعقوبة واحدة، وليس بعقوبتين في جريمة واحدة: السجن والموت!!.

في بلد كبلدنا تطغى قضايا العدالة والرحمة والعقاب والموت والحياة على الفهم العام لمحصلة الجريمة، ولقبول المجتمع بالتسامح والرحمة والعفو إزاء الخطأ البشري. فحتى في قضايا الثأر القبلي نسمع أن العشيرة «تفوت» دم أبنائها لوجه الله، وجلالة الملك، والجاهة الكريمة مهما بلغت بشاعة العدوان، فالأساس عندنا هو التعايش والسماح والرضى وخيار الحياة والكرامة على كل خيار آخر.

عفونا عن مجرمين، لأننا اخترنا المسامحة والرضى, وعاد المجرمون إلى السجون لأنهم اختاروا الشر ودونية الحياة. ومن المؤكد أن وقتاً طويلاً سيمر قبل صدور عفو عام آخر!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
07-19-2011, 01:11 AM
لا شيء اقوى من الحقيقة في الاعلام - جديد


في قانون المطبوعات تحت التعديل يفترض ان تأخذ المواقع الالكترونية وبخاصة الاخبارية منها ترخيصها الثاني والقانوني, فالترخيص الاول اكتسبته من تطور التقنية واستحسان الناس ومتابعتهم لنشاطاتها الاخبارية لأنها قدمت ما يدور في اذهان الناس, بغض النظر عن دقته وصحته, ولانها كسرت احتكار الوسائل التقليدية من اذاعات وتلفزة وصحف رسمية أو شبه رسمية, ظلت على مدى عقود تقدم المعلومات والاخبار, وكأنها محضر رسمي، فالاعلام الالكتروني نجح في توسيع دائرة التفاعل بين مراكز الاخبار ومحترفي المهنة وبين عامة الناس من متلقي الاخبار، كما دمج دور المحترفين بالهواة, حتى اصبح الكادر الذي يتداول الاخبار باتساع المجتمع واصبح التداول الاخباري باتجاهين بدون ضوابط أو عوائق وبدون تدقيق او مساءلة.

واذا كان الشعار السياسي الذي ساد هذه الحقبة السياسية المفضية الى التغيير في الادوار والمفاهيم والممارسات وآليات الحكم هو الشعب يريد.. فالشعار الذي ساد في الاعلام الالكتروني الشعب يقول والشعب يتواصل, فالمجتمع اكتشف قنوات اعلامية موازية يقول فيها ما يريد وبالطريقة التي يريد, وليس بالضرورة كل ما يقال حقيقة او خال من الغرض, فالحقائق قد تختلط بانصاف الحقائق أو الرغبات, لكن الهدف زيادة الضغط والتأثير من الجانب الذي لا يملك السلطة.

لكن الصورة العامة التي يعكسها الاعلام الجديد, تعكس ما في نفوس الناس من قلق أو غضب أو استياء وآمال وما اختزن في ذاكرة الاغلبية الصامتة من تصورات واحكام ومرارات وقناعات سُكت عليها طويلاً وآن اوان البوح بها.

فالشعب يريد ان يُستمع اليه حتى تدحض الحقيقة ما عداها وحتى يكشف الحوار المدعم بالحقائق من طرفي المعادلة ما يخالط الحقيقة من اشاعة او اتهام باطل، او اوهام لا ترقى الى الحقيقة او حقائق مسكوت عنها.

والاصل في العمل الاعلامي انه ليس وسيلة للخصام ولا مادة تخدم التعصب والتخندق والمناكفة بل وسيلة كاشفة للحقائق فاذا جاء الرد بالحقائق الموثقة سقط الوهم والافتراض الخاطئ واذا ثبت الزعم أضاء على الحقيقة وخدم الدولة والمجتمع وخدم عملية الاصلاح والتصحيح.

لكن الاعلام الالكتروني لا يرتكز فقط على التواصل مع الوسط الشعبي فهو متفاعل ومؤثر ايضا في الوسط الرسمي الذي يدير الدولة كناقد له وناقل للصورة العامة بطريقة مؤثرة لدى الجمهور، مما يقتضي ترخيصه وايجاد وضع قانوني له يضعه على طريق المسؤولية والمسؤولية هنا ليست الضبط الذي يقيد الحرية ولكن الالتزام بثقافة المهنية والدقة والاحساس بالمسؤولية التي تجنبه اهتزاز المصداقية وتحول دون استغلاله من اصحاب الغرض والرخصة بمثابة اعتراف من الدولة بدور الاعلام الالكتروني كما انه مدخل لحمايته بالقانون واخضاعه للمهنية ومتطلباتها بحيث يفرز الغث من السمين وتتقدم الاولويات الصحيحة على الاولويات المفتعلة وتتقدم الحقيقة على الغرض وخدمة المجتمع على ما سواها.

الاعلام الالكتروني تجاوز عمليا الرقابة الرسمية ووسع دائرة حرية تبادل الاراء والمعلومات وادخل الجمهور كطرف مشارك في التبادل الاعلامي ولكنه ترك الظن يختلط بالحقيقة ولم يكترث بالضوابط المهنية وقد تكون هذه نقطة ضعفه التي يراها البعض ميزة له.

آن الأوان ان نقول في الاعلام بجميع قنواته من حق الشعب ان يحصل على الحقيقة وكل ما يخدمها بامانة بدون رقابة وبدون مؤثرات او مداخلات انطباعية تخلو من الدقة وبدون انطباعات وحكايات مفتعلة، الحقيقة اقوى سلاح ولا شيء اقوى من الحقيقة في معركة الاعلام.

نصوح المجالي

بدوي حر
07-19-2011, 01:11 AM
الشعب لهم بالمرصاد


كل الذين تابعوا مجريات الأمور في الأردن من الخارج منذ أن بدأت موجة الاحتجاجات التي شملت عدداً من الدول العربية يعترفون بأن الأسلوب الذي اتبعه من هم في مواقع المسؤولية قد حقق كل النجاحات التي أرادوها وجنب هذا البلد ما حل بدول شقيقة ومن بينها سوريا التي ما يجري فيها يجعل كل عربي صادق يضع يده على قلبه خوفاً على مصير دولة مركزية وأساسية في الشرق الأوسط وفي الإقليم كله.

منذ البداية كان هناك حرص على تكثيف التواصل مع الشعب الأردني في كل مدنه وكل قراه وبواديه ومخيماته ومنذ البداية كان هناك قرار صارم بعد اللجوء إلى الحلول الأمنية والعسكرية وبمعالجة الأمور بالحوار وبالمزيد من الحوار مع كل الأطياف السياسية ومع مَنْ لهم وجود تنظيمي فاعل ومن أحوالهم متواضعة وأحزابهم مجرد قيادات بلا قواعد.

لم يكن هناك إقصاء لأي طرف ولأي حزب ولأي جماعة أو مجموعة ولقد حظي الإخوان المسلمون على اعتبار أنهم المجموعة الأكبر باهتمام خاص وفُتحت لهم الأبواب على مصاريعها لكنهم وللأسف قد اتخذوا موقفاً سلبياً واستنكافياً ورفضوا المشاركة في لجنة الحوار الوطني والمشاركة في الحكومة الحالية واختاروا أن يضعوا أنفسهم فوق شجرة عالية بحيث أصبح من المتعذر عليهم النزول من فوقها بدون أن يسقطوا سقوطاً عشوائياً ويمزقوا أثوابهم على الأقل.

كانت التقديرات أن يضع هؤلاء أكتافهم إلى جانب أكتاف الآخرين وألاَّ يتخذوا هذا الموقف السلبي-الاستنكافي الذي اتخذوه وكان المتوقع أن يطرحوا برنامجاً سياسياً قابلاً للتطبيق وأن يدخلوا ميادين الحوار من الأبواب العريضة وأن يقولوا رأيهم بالطول والعرض وأن يدافعوا عن وجهات نظرهم بالطرق الديموقراطية وبالمنطق المقبول المتعارف عليه في هذا البلد الذي تحكمه قيم خاصة غير متوافرة لدى بعض الدول العربية الشقيقة.

لكنهم لم يفعلوا هذا واختاروا بديلاً له التمسك بشروط تعجيزية لا ترفضها الحكومة فقط وإنما غالبية الشعب الأردني أيضاً وفي مقدمة هذه الشروط :إقالة أو استقالة الحكومة وحل البرلمان وهذا يعني في ظل الظروف الإقليمية الملتهبة إقحام البلاد في أتون الفراغ الذي سيجعل أوضاعها كأوضاع بعض الدول العربية التي أصبح حالها كحال الغراب الذي حاول تقليد مشية الحمامة فلم يستطع والذي عندما أراد العودة إلى مشيته السابقة وجد أنه نسيها وغير قادر على العودة إليها.

لقد نجح الأردن بحكمة قيادته وحرص شعبه على تجنب بعض ما وقعت فيه دول شقيقة لكن ما لمسه الأردنيون مؤخراً لمس اليد ,من خلال ما أفتى به المتورمة أكبادهم وقلوبهم بالأحقاد على هذا البلد, ولا نعرف لماذا, أن هناك تصميماً من قبل هؤلاء الاستنكافيين والسلبيين على الدفع باتجاه التصعيد والدفع في اتجاه استبدال الحوار والتواصل بالحلول الأمنية لكن هذا من غير الممكن أن يكون فالشعب الأردني الذي رفض هذا الخيار مبكراً ومنذ اللحظة الأولى يقف لهؤلاء بالمرصاد وهو سيُفشل أي محاولة في هذا الاتجاه كما أفشل محاولات مماثلة سابقة كثيرة.

صالح القلاب

بدوي حر
07-19-2011, 01:12 AM
ما الذي أصاب مقالة روبرت فيسك؟


احدى مشاكل الأعلام العربي الرسمي وبعض التابع له أنه يزوّر الحقائق حتى الصادرة عن المرجعيات الاولى ويقوم بدور الرقيب عليها لصالح فئات أو اتجاهات. ولذا فأن المسؤول الأول يواجه احيانا صعوبة ارسال رسائل واضحة للرأي العام..

ما اثار هذا الموضوع في خاطري ما كتبه الصحفي الانجليزي مراسل الاندبندنت في الشرق الاوسط «روبرت فيسك» يتساءل عن :»اين الخلل في الثورة المصرية القائمة الآن؟ في محاولة لمعرفة اسباب التعثر عن طريق التحليل. وتساؤلات فيسك واستنتاجاته كانت دائما مهمة يخشى منها متخذو القرار في مثل الوضع العربي المتحول..

ما قاله فيسك جرى تحريفه في «الاهرام المصرية» التي ذكرت أن المجلس العسكري الحاكم في مصر هو الذي عزل الرئيس مبارك وهي محاولة لاضفاء صورة ثورية على موقف المجلس.. وموقع احتجاج فيسك والقراء الذين قرأوا نصه الاصلي وحتى الأذاعات التي علقت عليه ومنها إذاعة ال «بي بي سي» أن فيسك لم يقل ذلك في مقالته وان الترجمة قلبت الحقائق.

هذه ليست المرة الأولى ولا الاخيرة من سلوك ظل دائما يتفشى في الاعلام العربي المترجم عن النص الاصلي باللغات الاخرى وكثيرا ما تنشر مقابلات المسؤولين مجزوءة او محرفة رغم ان الذي يتحدث احيانا هو المسؤول الاول في بلده وقد حدث ذلك لأكثر من جهة لم تصل رسائلهم كما هي عبر اعلام بلادهم ومن خلال من هم مسؤولون عن الاعلام فكيف يمكن اذن لوم الاعلام الأخر او المعادي؟.

في بعض الاحيان يصبح الاعلام رقيبا حتى على المسؤول ويمارس سلطة ولي الامر ويتخطى دوره الرقابي..

في الحوادث الشبيهة ما رواه لي صديقي «سلام مسافر» وهو صحفي عراقي جرى نفيه الى روسيا قبل ربع قرن نتيجة خطأ اعلامي. اذ ان مسؤولا عراقيا كبيرا زار المؤسسة الاعلامية التي يعمل فيها موظفا واثناء الزيارة استعرض المسؤول نشرة فيها ترجمة للصحف الاجنبية وحين لم تعجب المسؤول مضامين الاخبار المترجمة وسأل كيف يمكن تعديل النشرة؟فاستغرب الواقفون الذين هز اكثرهم رأسه خوفا استعدادا للتعديل وعندها اخطأ صديقنا حين قال: كيف نعدل هذه المقالات والاخبار لقد جاءت هكذا في الاصل ونحن فقط ترجمنا فكان جزاؤه النقل الى مؤسسة ترعى شؤون الفلاحين.وفي نفس السياق فقد صحفي حقه في ممارسة مهنته من داخل نفس المؤسسة حين رفض الكتابة عن مضار «الرقي» أي البطيخ باللهجة العراقية.. لقد صدف ان كان موسم البطيخ في احدى السنوات سيئا وقد ضج الناس وطالبوا باستيراده فما كان من المسؤول المتنفذ ان ارسل تعميما الى الصحف ووكالة الانباء يطلب من الصحفيين والمعلقين ان يكتبوا عن ضرر الرقي ولما لم يستجب احدهم وتباطأ كان مصيره النقل الى احدى مؤسسات البريد !

اذن هكذا يجري.. وما زال يجري كما هي الحالة في تزوير مقالة روبرت فيسك التي فضحت تورط الاهرام بتحريفها وقد قال احدهم «عادت حليمة لعادتها القديمة» والطبع يغلب التطبع!!



سلطان الحطاب

بدوي حر
07-19-2011, 01:12 AM
العين والحاجب


يجانب السادة النواب الصواب ان هم لعبوا لعبة تقاسم الادوار مع الحكومة في الشأن التشريعي فيتبنون وجهة نظر الحكومة غير المضمنة في مشاريع القوانين ، فيحملون وزر امر لم تستطع الحكومة ان تضمنه في القوانين لئلا تغضب الراي العام .

مجلس النواب بامس الحاجة الى استعادة جزء من شعبيته التي تعرضت للنفاد واستعادة هذه الشعبية تكون عبر الانحياز الى التصور التحرري في التشريعات المعروضة وليس العكس، فما لم تستطع الحكومة ان تفعله في التشريعات على مجلس النواب الا يقوم في فرضه ولا بد لرئيس المجلس النيابي من ان يؤكد بان لا اقرار لأي تشريع يتعلق بالحريات قبل التشاور مع اصحاب الشان كما سبق ووعد الجسم الصحفي بذلك.

الراي العام يطالب بان يتم محاسبة الفاسدين، والشخصيات السياسية التي تتداول الحكم ترى ان لا ينبغي اغتيال الشخصية واتت التعديلات على قانون مكافحة الفساد لتنتصر لرؤية على حساب اخرى وعلى النخبة السياسية ان تعرف بانها محل مساءلة باعتبارها تتبوأ المنصب العام فلا احد يطالب بمحاسبة رجل لا يتدخل في الشأن العام وكم من مليونير في عمان لم يخضع لهذه المساءلة الشعبية باعتباره لا يتدخل في الشان العام .. اذن من يصبح مسؤولا عليه ان يكون على الدوام عرضة للمساءلة سواء الشعبية او الاعلامية.

المسؤولون لا يتفضلون علينا بانهم قبلوا ان يسوسونا ومن قبل المنصب العام عليه ان يقدم جردة حساب سياسية لمن يسال عنها فالمنصب العام ليس وجاهة وحضور ولائم وقيادة الجاهات و«الجعصة» المتصلة بالموقع العام قد ولت.

قصة البحث عن الحماية عبر التشريعات لا تبني ثقة ولا تستعيدها بل ربما تعمق من الشرخ فالاصل ان لا يجري البحث عن وسائل لحماية المسؤول بل ينبغي ان ينصب البحث عن وسائل لتشديد الرقابة.

لن يقبل بعد اليوم ان يتم تحصين المسؤول من المساءلة ، والذي يتبوأ الموقع العام عليه ان يعرف انه تحت رقابة 12 مليون عين وهي قوام عيون الاردنيين وان كانت العين فيما مضى لا تعلو الحاجب فان الدعوات اليوم تنصب الى كيفية تجميل العين عبر نتف بعض الشعر في الحواجب.

سامي الزبيدي

بدوي حر
07-19-2011, 01:13 AM
ماذا يعني التعليم بالتلقين؟


لقرون ظل التعليم يتم ولا يزال بالتلقين. ومع أن العالم تغير وكان يجب تغيير التعليم لأساليبه ووسائله، إلا أن التعليم ظل في كثير من البلدان يتم بالتلقين. ربما بقوة الاستمرار او لكونه يعبّر عن السلطة المطلقة للمعلم، الذي يخشى فقدها إذا تحول التعليم الى نحو آخر كالبحث والحوار والمناظرة. أي مشاركة المتعلّم للمعلم في هذه السلطة، وربما انتقالها الى المتعلم كما يحصل اليوم في أكثر من بلد في العالم إثر تعدد مصادر التعلم والاتصال ويسر استخدامها، وفورية استجابتها.

لقد حاول أستاذ في كوريا الجنوبية – يونج جو كم – رصد ملامح التعليم بالتلقينPDK ) : نيسان (2011 فكانت النتيجة مع التصرف كالتالي:

1) التعليم بالتلقين يعني فرض المنهج على التلاميذ اي استثناؤهم من المشاركة في وضعه.

2) والتعليم بالتلقين يعني إرسال دون استقبال.

3) والتعليم بالتلقين يعطل المشاركة الديموقراطية في عملية التعليم والتعلم.

4) والتعليم بالتلقين يعني عدم اكتساب التلاميذ لأي مهارة ديموقراطية.

5) والتعليم بالتلقين يعني تقديم المعلومة وكأنها مطلقة (ولا يمكن دحضها، مع أن كل ما هو غير قابل للدحض ليس علماً كما يقول العلماء).

6) والتعليم بالتلقين يعني الطلب من التلاميذ التصديق والقبول دون سؤال او مناقشة...

7) والتعليم بالتلقين يعني نقل المعلومة من فوق إلى تحت وتلقي التلاميذ للمعلومة بالاستلام والاستسلام

8) والتعليم بالتلقين يعني التوافق مع أفكار الغير بدلاً من صياغة الأفكار ووجهات النظر المستقلة.

9) والتعليم بالتلقين يعني تكوين عقلية مستلبة غير ناقدة وغير مفكّرة .

10) والتعليم بالتلقين لا يترك للتلاميذ فرصة لبناء معرفتهم الخاصة، ولا يمكنهم من أن يكونوا مثقفين واعين واحرارا ومستقلين.

11) والتعليم بالتلقين لا يدفع المعلمين والمعلمات والأساتذة والأستاذات إلى مراجعة معلوماتهم وأفكارهم وكأنهم يُسقون تلاميذهم من ماء راكد.

12) والتعليم بالتلقين يمنع ظهور أفكار جديدة.

13) والتعليم بالتلقين يقضي على العفوية والتلقائية، ويمنع حدوث الشرارة او انقداح العقل.

14) والتعليم بالتلقين يجعل التلاميذ يعتقدون أنه لا قيمة للمعلومات غير الواردة في المنهاج.

15) والتعليم بالتلقين يجعل أي خروج عن المقرر مجرد استطراد او انحراف عن الموضوع الأصلي.

16) والتعليم بالتلقين يجعل المعلمين والمعلمات والأساتذة والأستاذات يشعرون بالذنب إذا خرجوا عن المقرر.

17) والتعليم بالتلقين يجعل طرح التلاميذ أي سؤال او مسألة خارج نطاق المقرر مثيراً للعبوس والتجهم وربما الاشمئزاز .والتعليم بالتلقين يجعل الحوار والنقاش مضيعة للوقت المخصص للمقرر.

18) والتعليم بالتلقين يجعل المعلم او المعلمة او الأستاذ أو الأستاذة كالجرسون أو كالبقال الذي لا ينتج غذاءً، أو ساعي بريد لا صاحب رسالة.

19) والتعليم بالتلقين يجعل المعلم... أشبه بسن في عجلة، وأنه مجرد ملقن لا دور له في عملية التعليم والتعليم.

20) والتعليم بالتلقين يعني أن المقرر الواحد او الحجم الواحد (One size fits aal) مناسب للجميع.

قد يقول قائل إن في هذه القائمة تكراراً ضمنياً فأقول له نعم، فقد كانت العرب توجز ليحفظ عنها وتطنب ليسمع منها. وقد قصدت بالإطناب هنا بيان خطورة التعليم بالتلقين ــ وما في حكمه ــ على المستقبل الفكري والعلمي والثقافي والسياسي للأجيال.

حسني عايش

بدوي حر
07-19-2011, 01:13 AM
صدى «ساحة النخيل».. نريد أن نعرف الحقيقة


مجبرة هذه الحكومة على التعامل مع حادثة الاعتداء على الصحفيين في ساحة النخيل بجدية وحساسية ومسؤولية كبيرة، ذلك ان صدى الاعتداء لا يزال يتردد في الداخل والخارج على انه ادانة ضد مجهول، وبالتالي لا بد من تقديم اجابات واضحة لمن ينتظر مثل هذه الاجابات بفارغ صبر لمعرفة الحقيقة كاملة من جهة تتمتع بمصداقية كافية، والمنتظرون لنتائج التحقيق ليسوا اقطاب المعارضة والمتصيدين للاخطاء والهفوات فقط، ولا نقابة الصحفيين التي تواجه امتحانا عسيرا قد يأتي على علاقة التفاهم التي سادت لعقود طويلة بينها وبين الحكومات، وانما الموالاة ايضا والمنظرون لبرنامج الحكومة الاصلاحية، ولن نبوح بسر إن قلنا ان من بين اقطاب الحكومة نفسها من يريد اجابات لما جرى.

هناك من اراد ان يسئ للاردن باقدامه على رفع سقف التصعيد لدرجة الضرب والشتم بدون تمييز، وهناك من اراد ان يسئ للحالة الاردنية وتميزها في المنطقة عن طريق الصدام مع الاجهزة الامنية والدرك واستفزاز المجندين لدرجة استنفاد صبرهم واخراجهم عن اطوارهم وعن تعليماتهم والاوامر المعطاة لهم بضبط النفس دوما مهما فعل الطرف الآخر، وهذا ما تعودنا عليه في السابق، فالدرك عندنا لا يحملون الاسلحة، ولا يلوحون بالهروات بوجوه المتظاهرين مهددين متوعدين، وما عرفناه طوال شهور التظاهرات والاعتصامات ان العلاقة طيبة رغم اجواء العصبية المسيطرة على الجميع، ولكن ليس الى حد الصدام، فما الذي حدث، ومن الذي قرر فجأة امتحان صبر رجال الامن ووضعهم في موقف ارتكاب الاخطاء الكبيرة والتعامل مع الناس بالهروات..؟

من هو، وما هي اهدافه، نريد ان نعرف, وما من طريق لمعرفة الحقيقة غير تحقيق مستقل ينتهي بسرعة ويجيب عن كافة الاسئلة التي تحير الاردنيين هذه المرة، فاذا كانت التظاهرة من اصغر التظاهرات التي شهدتها العاصمة طوال الشهور السبعة الماضية، اذن لماذا العصبية والتحشد لمواجهة اعصام نصفه من الصحفيين، هل السبب تهديدات المنظمين التي سبقت الحدث ودعوات الحركة الاسلامية الى اوسع مشاركة في اعتصام اريد له ان يكون علامة فارقة وعاصفا بنفس الوقت, ام الفتوى التي اطلقتها احد قيادي الحركة هي ما ارهبتنا جميعا ومنا رجال الدرك المكلفون بحفظ الامن ومنع اراقة الدماء او (الاستشهاد ) كما اراد المفتي..؟

كل ما ذكر وارد، فالاجواء التي سادت قبل الاعتصام لم تكن مريحة بالمرة، فلأول مرة يحتشد هذا العدد من الصحفيين في مكان اعتصام واحد,ولأول مرة تتخذ احتياطات امنية لحماية الصحفيين، ثم وقع الخطأ، والسؤال عما اذا كان هذا الخطأ متعمدا ام انه حدث عرضيا جراء الاحتقان المسبق والحالة النفسية للطرفين ما بين توتر يمتد لشهور مضت وقلق من التهديدات في ذلك اليوم المشؤوم، وبالنتيجة وقع الصدام كما خطط من دبر لهذه المكيدة بغض النظر عمن يكون دركيا ام صحفيا ام متظاهرا مندسا واراد ان يسئ للاردن ليبرهن على انه بلد لا يختلف عن غيره من البلدان التي تفتك بالمعتصمين والصحفيين على السواء، وليست هذه هي الحقيقة التي نريد سماعها، فالاردن كان ولا يزال حالة متميزة ومختلفة وسيبقى..!؟

جهاد المومني

بدوي حر
07-19-2011, 01:14 AM
اللجوء إلى الأخلاق


منذ ثلاثة ايام والإدانات «على ودنه» من جمعيات حقوقية وهيئات اعتبارية ومنابر إعلامية ومؤسسات حكومية وشخصيات عامة وغيرها..كلها تدين الاعتداء الذي وقع على الإعلاميين مساء الجمعة الماضي..دون ذكر أية إدانة لعمليات الضرب الذي وقع على المعتصمين انفسهم، والذين يشكلون جوهر الحدث ..مما أوحى لمتلقي هذه الادانات أن ضرب الاعلامي مكروه بينما ضرب المعتصم الذي يرفع شعارات اصلاحية «حلال»..

كان الأولى بكل الذين أدانوا واستهجنوا واستنكروا واستنفروا ..ان يدينوا ويستهجنوا ويستنكروا فعل «الضرب» بعموميته كفعل يهين كرامة وآدمية ومواطنة وعظمة الإنسان الأردني مهما كانت مهنته ومهما كان سبب وقفته في الاعتصام...احتراماً لإنسانيته أولاً ولمواطنته ثانياً..

***

من جهة أخرى ؛ كل إدانات الدنيا وكل الاعتذارات المدهّنة «بزبدة التبرير»، لا يمكن ان تمحو صورة شرطي «السير « الذي يضرب فيه مواطناً.

***

لا نريد لجان تحقيق، ولا تحكيم قانون، ولا ادانات ولا اعتذارات.. نريد فقط «تحكيم الأخلاق» فيما بيننا..





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
07-19-2011, 01:14 AM
فزعة وطن


لن أكتب مقالا هذا الصباح...ولكني سأوجه دعوة بطعم الوطن والحب والهيل إلى جميع الغيارى على هذا البر النبيل، للخروج ضمن حركة (فزعة وطن) والتي أسسها مجموعة من الشباب المؤمن المنتمي....

ستكون هناك وقفة تضامنية أمام مديرية الأمن العام في الساعة الرابعة مساء من يوم غد...وقفة نؤكد فيها ان الأجهزة الأمنية يكفيها تعبها وقلقها وسهر منتسبيها على حماية الدولة وصون مقدراتها ويكفيها ما طالها من سهام التشكيك والتشويه.

في اللحظة الأولى التي ابتدأنا فيها الحراك....وعلى مستوى وطن جوبهنا ببعض الأصوات.... وثمة نفوس مريضة أكدت ان هناك من يدفع لنا ويمولنا، ونفوس أكثر ايغالا في المرض أكدت ان حراكنا هذا سيفشل.

أفراد الأجهزة الأمنية هم أهلنا وربعنا...واظن انهم يحتاجون في هذه اللحظة لدفع معنوي ولكلمة شكرا على ما يفعلون ويقدمون..ونحن نعترف ونقر ان حراكنا غير موجه ضد احد بل هو مع وطن ودولة...ونعترف أيضا بأن ما حدث لهذه الأجهزة هو ضرب من ضروب الانتقام وليس الاتهام.

سيتداعى الغيارى من ابناء شعبنا غدا لوقفة تضامنية امام مديرية الامن العام وعلى كل من يقرأ هذه السطور أن يدرك بانها تحمل دعوة لا تخليه من مسؤولية وطنية تحتم عليه الحضور.....حماك الله يا بلادي.





عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
07-19-2011, 01:16 AM
أردوغان في غزة.. المهمة والرسالة !


أخذ الخبر يحتل مكانة مهمة على جدول أعمال وسائل الاعلام, وخصوصاً العواصم الاقليمية ذات الصلة بملف الصراع الفلسطيني الاسرائيلي, هذا الملف الآخذ هو الآخر باستقطاب الاضواء والاهتمام العالمي, بعد أن غدا «استحقاق ايلول» على رأس اهتمامات عواصم القرار الدولي, بعد أن فشل اجتماع الرباعية الدولية الاخير في واشنطن, حيث لم تنجح هيلاري كلينتون في تمرير بيان «مشترك» سارع الى رفضه باقي اعضاء الرباعية, وخصوصاً وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف, كذلك فعلت كاثرين اشتون مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي, بعد أن تبدّى في البيان المقترح انحيازاً اميركياً واضحاً لاسرائيل, لم يكتفِ بأن تجري المفاوضات على اساس حدود العام 1967 مع تبادل «مناطق», لكن اضيف اليه عدة بنود من رسالة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش لرئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ارئيل شارون, الذي قال فيها أن الحدود ستعكس التحولات الديمغرافية (ضم الكتل الاستيطانية الكبرى الى اسرائيل) كذلك انطوى «المقترح» الاميركي (المرفوض كما يجب التذكير) اعترافاً بإسرائيل كـ»دولة يهودية», بما هو تنازل ضمني عن حق العودة, على ما نقلت صحيفة هآرتس الاسرائيلية أول من أمس.

ماذا عن اردوغان؟

سيذهب رئيس الوزراء التركي الى غزة, قبل حلول شهر رمضان اذا لم يطرأ تطور دراماتيكي يحول دون اتمام الزيارة, كقيام اسرائيل مثلا بتوتير الاجواء أو استدراج رد فعل فلسطيني مسلح, يجعل من الاشتباكات شأناً يومياً لا يشجع اردوغان على المضي قدما في خطته، وبخاصة انه سيصل القطاع بعد انتهاء زيارته الوشيكة للقاهرة، حيث رفضت الاخيرة الاستجابة لطلب اسرائيل بعدم تمكين اردوغان من اتمام زيارته, التي تشكل دعماً سياسياً ودبلوماسياً واضحاً لحركة حماس, وبما تنطوي عليه أيضاً من «رسائل» الى كل من يهمه الامر في تل ابيب ورام الله على وجه الخصوص، بأن ثمة من هو مستعد لإسناد هذه الحركة, وربما العمل كوسيط لصالحها او لصالح غيرها؟

هل قلنا وسيط؟

نعم، اذ راجت أنباء عن طلب أميركي, من رئيس الحكومة التركية ببذل نفوذه لدى حماس لاظهار «المرونة» في ملف الجندي الاسير جلعاد شاليط, وهو أمر لم يحسمه اردوغان وفق اعضاء الكونجرس الاميركي الذين التقوه في أنقرة قبل اسبوعين..

واذا ما دققنا في مشهد الزيارة جيداً, فإن اردوغان «أكبر» من أن يذهب من أجل شاليط, بل ان زيارته هذه أبعد من أن تكون رمزية وربما تؤسس لمرحلة جديدة في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي, على نحو لا تبدو فيه حماس حركة وحكومة (قائمة الآن على الاقل) معزولة أو منبوذة أو جاهزة لتسليم (.. ) القطاع الى محمود عباس, الذي وعد «شعبه» في غزة, بزيارة قريبة, لكنها-مع أسف-لم تتم ونحسب أنها لن تتم, بعد أن تعثرت جهود المصالحة وبعد ان تمسّك عباس بحليفه سلام فيّاض, حاسماً في شكل لافت أن لا حكومة وحدة وطنية تُشكّل دون أن يكون على رأسها فياض..

وفي المقلب الآخر, نقصد الاسرائيلي, تبدو الزيارة-اذا ما تمت-بمثابة صفعة قاسية على وجه حكومة نتنياهو, الذي نجح في افشال اسطول الحرية بتواطؤ يوناني و»برود» تركي, لكن ملف «مافي مرمرة» لم يُغلق ولا يلوح في الافق أنه على طريق الاغلاق, رغم ما يرشح عن «تحوّل» في العناد الاسرائيلي الرافض لتقديم اعتذار, وما يقال عن أن تقرير الأمم المتحدة الخاص بغزة (يُنشر في 27 الجاري) سينطوي على «دعم» لاسرائيل وتسويغ حصارها لغزة, الامر الذي يقول مراقبون أنه سيشكل «ورقة» معنوية في يد اسرائيل ويمنحها حجة اضافية في رفضها الطلب التركي بالاعتذار وتعويض عائلات الضحايا الاتراك ورفع الحصار عن غزة..

هل ينجح اردوغان في حشد الدعم الدولي لرفع الحصار عن غزة وتسريع جهود المصالحة الفلسطينية, بعد أن زاره في انقرة محمود عباس وخالد مشعل؟؟

الأيام ستروي..



محمد خرّوب

بدوي حر
07-19-2011, 01:16 AM
الاستثمار كخيار استراتيجي


إذا كانت عوائد شركات التعدين للخزينة تضاعفت بعد الخصخصة عما كانت عليه قبلها بحسابات الأرقام .. فأين المشكلة ؟.

في خصخصة الفوسفات والبوتاس بقي «الخام « ملكا للمملكة الاردنية الهاشمية و الخصخصة طالت حقوق التعدين وأصول مملوكة للشركتين , بمعنى أن بإمكان الحكومة فتح الباب أمام شركات محلية وغيرها لإنشاء شركات بعد إنتهاء التزامات عقود التعدين التي منحت الشركتين إحتكارا لمدد محددة , فكيف إذا تم بيع الثروات وما في باطن الأرض ملكا للدولة بموجب الدستور .

بالأرقام , تحتفظ الحكومة والضمان الإجتماعي في الفوسفات بنحو 43% حصص الحكومة والضمان و10% أسهم عامة وبعد الخصخصة عين (546) موظفاً بينما بلغت العائدات المباشرة للخزينة (364) مليون دينار بين عامي 2006- 2010.

وفي البوتاس بلغت مساهمة الشركة في الاقتصاد الوطني 106.6 ملايين عام 2010 من 24,2 مليون دينار عام 2003 أي في السنة التي جرت فيها خصخصة جزء من حصة الحكومة في الشركة بينما تضاعفت رواتب الموظفين فيها ثلاث مرات .

التحفظات المتأخرة على خصخصة الفوسفات والبوتاس والاسمنت جاءت بعد الصعود المثير لأسعار أسهمها في البورصة مقارنة بأسعار بيعها عند خصخصتها وبعد الأرقام القياسية التي حققتها في المبيعات وفي الأرباح , وبينما لم يشر أحد الى أسباب هذه القفزات أسرفت الغالبية في اثارة الشكوك حول ظروف البيع وإبداء الندم بدعوى أن الخصخصة لو لم تتم لكانت خزينة الدولة اليوم تفيض بالأموال الضائعة .

لا شك أن إدارة الحكومات للمشاريع في وقت سابق قاد إلى تراكم مديونية بلغت 7 مليارات دينار والسبب اللجوء للاستدانة للتمويل بينما كان ضعف الإدارة يهدر المال في توسيع قاعدة التوظيف وقد فوت غياب المعرفة الفرصة على التطوير .

لكن أهم نتائج تشبث الحكومات بالإدارة والتملك هو قطاع خاص محلي ضعيف .

نعود اليوم الى ذات الإسطوانة , ونسمع دعوات لا منطق فيها للتأميم أو لإعادة شراء الشركات أو وضع اليد على أصول شركات بحجج مخالفتها لعقود التشغيل , في الوقت الذي يجب ترسيخ قوانين حماية الإستثمار , والقرار الإستراتيجي المنتظر هو حسم التمسك بخيار جذب الاستثمار كحل لكثير من المشاكل الإقتصادية بدلا من دفع الحكومة الى تورط مكلف في الإقتصاد .





عصام قضماني

بدوي حر
07-19-2011, 01:17 AM
أين الحقيقة في أزمة مياه الشمال؟


عقدة غياب .. يمكن ان نقول تغييب.. المياه عن محافظات الشمال «كهربائية»، كما تؤكد الجهات ذات العلاقة المباشرة بايصال هذه المياه الى غاياتها في منازل المواطنين، بما يجعلنا نعتقد ان هذه ا لمياه متوفرة بالكميات الكافية وربما يزيد لكن المشكلة في عدم وصولها هي انقطاعات الكهرباء التي عجزت الشركات المكلفة بتوفيرها عن معالجتها بشكل جذري، يجعل تيارها ثابتا وبالتالي قادرا على تشغيل الادوات التي تضخ المياه من خزاناتها الى انابيب التوصيل التي بعضها مرت عليه اشهر، دون ان يذوق طعم المياه.. كل هذا في محافظات الشمال... لماذا؟.

بهذا.. تبرئ وزارة المياه نفسها من تبعة غياب او تغييب المياه عن مناطق الشمال، وتلقي بها على كاهل وزارة الطاقة صاحبة الولاية على «أمر الكهرباء»، فهي التي من مسؤولياتها متابعة انتظام تدفق هذه الطاقة الاساسية، التي اضحت عصب حياتنا، على امتداد الساعة ضعفت الاحمال ام زادت لارتفاع درجات الحرارة سرقت الكوابل ام تم تحصينها ضد اعمال السرقة التي ستعزو الوزارة اليها سبب انقطاعات الكهرباء منتظمة كانت هذه الانقطاعات ام عشوائية ترتبط بمزاج اللصوص الذين يسطون على كوابل الشركات التي أوكلت اليهم الوزارة أمر توزيع الكهرباء.

مؤخراً.. رغم هذه التداعيات.. سمعنا من وزير المياه تأكيدات بأن الشمال لن يعاني العطش بعد الآن، لا شتاء كما حدث في الشتاء الماضي، ولا صيفا كما هو الحال الذي استمر حتى المؤتمر الصحفي المذكور، وفهمنا من هذه التأكيدات، أنه تم التغلب على المعضلة التي قطعت المياه عن مناطق عديدة في الشمال بحيث لن يكون هناك غياب ولا حتى انقطاعات للمياه التي ستصل الى المناطق كافة سندا لبرنامج سيتم تطبيقه بالحرفية والالتزام نفسه، الذي يحظى به برنامج التوزيع في عمان العاصمة فقط، في حين تمتد المعاناة احيانا من الشمال لتصل الى مناطق في الجنوب ايضا.

اين الحقيقة الضائعة هنا، هل هي عند النقص الكبير في الكميات المتاحة من المياه، الذي كانت تتحدث عنه وزارة المياه وفي مناطق الشمال بشكل خاص، ام هي عند انقطاعات التيار الكهربائي لاسباب سرقة الكوابل او غيرها من اسباب بعد ان ارتبط انسياب المياه عبر شبكات نقلها ارتباطا لا فكاك منه ليوفر التيار الكهربائي، هذا التيار الذي يؤثر غيابه بغض النظر عن الاسباب على برنامج التزويد الذي ترفض الجهات المعنية – الشركات – بتوزيع المياه، عن تعويض ما فات مناطق لاسباب انقطاع التيار الكهربائي لاسباب لا تعود اليها .. سؤال..

نـزيــــه

بدوي حر
07-19-2011, 01:18 AM
مواكب الإحتفالات بين فرح وانتهاك!


الطفولة والمراهقة والشباب وما يتبع من مراحل النضوج والحكمة عبارة عن مراحل يتنقل بها المرء ذكرا أم أنثى وفق منظومة حياتية تتحكم بها الطبيعة البيولوجية من جهة والعقلية من جهة أخرى، فبعد مرحلة معينة من عمر الإنسان يتشكل وعيه مولدا في النفس البشرية بذور الحكمة فتنمو تدريجيا في اقوالنا وأفعالنا بما فيها سلوكياتنا، سابغة عليها مزيجا من العقلانية والموضوعية التي من شأنها أن تبعد الفرد والجماعة عن التخبطات العشوائية الناجمة عن نقص واضح بالنضج بغض النظر عن كون الفرد طفلا أم راشدا، فالنضج العقلي الفعلي لا يرتبط بعدد سنوات العمر بقدر ما يرتبط بالإستفادة من العلم والتجربة وتطبيق إيجابياتهما على أرض الواقع..

يتميز فصل الصيف بالحراك الزائد لكونه فصل عطلات ومناسبات وسفرا وسمرا وكلها علامات إيجابية لا بد وأن تخلق حيوية تكسر الروتين، وللأسف تتبدد أحلامنا في قطف ثمارها الحلوة بسبب تركيز البعض على فرحهم الذاتي منتهكين بذلك حق الآخرين بإحتكارهم الشوارع التي تتصدرها مواكب الخريجين والخريجات والأعراس والفاردات..

بالمناسبة عَلِقْنا مؤخرا في موكب خريجي إحدى الجامعات العَمّانِيّة، الشابات يخرجن من نوافذ السيارات والشباب يتدلون من أبوابها، بينما تحجب وتغطي صورة الخريج القماشية واجهة السيارة الخلفية من سقفها لعجلاتها حاجبة الرؤية تماما عن النافذة الخلفية، ناهيك عن إسم الخريج المكتوب بالبونت العريض وعبارة «هرِمنا في الجامعة الفلانيّة»! علاوة على الزوامير والمنبهات المقترنة بهذا الحراك وكأنهم وحدهم في هذا الكون !

وهكذا فرضت هذه المعطيات المزعجة نفسها علينا فرضا لننحشر بوسطها لا نتقدم قيد أنملة، بينما يتقافز الخريجون داخل وخارج السيارات تارة متبادلين المقاعد وتارة أخرى يدبكون في الشوارع !

وحدّث بلا حرج عن الفارْدات ومواكبها بسياراتها وباصاتها وكاميراتها التي تسيرعرضيا وإعتراضا على كافة المسارب بزواميرها التي تبشر بفتح القسطنطينية مانعة السيارات الأخرى القادمة من الإتجاه المعاكس والسيارات المحشورة خلفها من التقدم، بينما يلعلع الرصاص مهددا الأبرياء المتواجدين صدفة بنفس المكان !

حتى لو حاولنا الجلوس وقت الغروب في حديقة المنزل للترويح عن النفس المتعبة وتخليصها من الشوائب التي علقت بها على مدار اليوم فسرعان ما يقاطع هذا الهدوء سلسلة من المفرقعات المدوية إبتهاجا بفرح ما، فكأن المنطقة العربية لا يكفيها ما فيها من غليان لنضيف عليه أزيز أفراحنا المخترقة لتوازن الأذن والقلب والوجدان.. فرجاء رفقا بنا !

لو بحثنا عن السبب وراء الضجيج و»الشوْشرَة « التي يثيرهما البعض لوجدنا أن أسبابهما تتلخص بمحاولة إثبات الذات بأسلوب عكسي يرفع شعار «خالِف تُعرَف» ملحقاً بنا تلوثا بصريا وسمعيا..علما بأن هنالك أساليب أرْقى وأجمل وأكثر حضارة للتعبير عن الفرح الذاتي فلماذا لا نعتمدها !

المشكلة تتلخص بأن البعض لا يغادر على الإطلاق مرحلة الطفولة فمحصلة سلوكياتهم تتلخص بعكس سلبياتها فقط على الآخرين كافة حتى أثناء أفراحهم، ومن هنا يتأتّى علينا إجراء عملية إنعاش للوعي الجمْعي من خلال ربط «إنضاج الشخصية» بثلاثة عناصر مهمة: وهي السّن والبدَن والفكر..إذ لا يكفي حصر النمو بالسّن والبدن دون أن ننمي معهما العقل.. فالأخير هو الذي يرفع من درجة النضج أو ينزِّل منها..

فما أحوجنا إذن لتنمية العقل وإنعاشه من أجل خلق الشخصية الناضجة التي نتوخّاها في الأفراد والجماعات والشعوب مذكّرين بأن محصلة السلوك الجمْعي لأي شعب هي عنوان للتقدم أو العكس تماما !



ناديا هاشم / العالول

بدوي حر
07-19-2011, 01:18 AM
استيعاب الدروس


من يستذكر التداعيات التي ترتبت على انهيار النظام الشيوعي في الاتحاد السوفياتي واوروبا الشرقية يستطيع التنبه الى تداعيات مماثلة قد تتعرض لها المنطقة العربية، على خلفية الانهيار الذي يشهده النظام العربي الشمولي الراهن. فبالاضافة الى ما عايشته المنظومة الشيوعية من تحولات ديمقراطية فقد شهدت بعض دولها ايضا موجة انقسام، كحالات الانفصال التي شهدها الاتحاد السوفياتي ويوغسلافيا السابقين.وفي هذا السياق فان المخاوف من حالات انقسام مماثل في المنطقة العربية تطل براسها الان. حيث تمثل الحالة السودانية احد النماذج الواضحة للعيان وما خفي ربما يكون اعظم.فبعد انفصال الجنوب تتصاعد مخاطر حركات الانفصال في مناطق اخرى من السودان مثل النوبة ودارفور.وبالنظر الى ان ما ترتب على انهيار النظام الشيوعي لاينطبق بالضرورة على المنطقة العربية في مرحلة انهيار نظامها الشمولي، فان التحوط المسبق بامكانه المساعدة على تفكيك التداعيات الممثالة لما شهدته الكتلة الشيوعية، حتى في السودان نفسه المهدد الاول بالمزيد من محاولات الانفصال.

وبشكل اكثر وضوحا فان المطلوب اولا اقتناع الدول العربية التي لم تضربها عاصفة الانتفاضات بضرورة التغيير من الداخل، واخذ زمام المبادرة باحداث التحولات الضرورية العميقة في طريقة ادارتها للشأن العام. فبعد ان نجح السودان في الحفاظ على وحدة شعبه واراضيه، عبر سياساته الراهنة طوال العقود الماضية، الا انه بعد ان قادت هذه السياسات نفسها الى انفصال الجنوب اصبح الخيار المفترض هو التوجه بدون ابطاء الى التحول الديمقراطي الحقيقي الممثل للتطلعات الشعبية بمن في ذلك اولئك الذين يمثلون الارضية المواتية للتطلعات الانفصالية.

ومن الواضح ان السياسات الراهنة التي كانت عاملا رئيسيا في نجاح انفصال الجنوب لن تكون قادرة على منع المزيد من محاولات الانفصال، خصوصا في ضوء الموقف الاميركي الغربي المعروف.

وبالنظر إلى أن العاصفة التي تهب على المنطقة لن تتوقف بكبسة زر، فإن الإعادة المعمقة لقراءة ما شهدته الكتلة الشيوعية سيساعد على استخلاص الدروس المبكرة، وسد الثغرات التي يمكن أن تقود إلى مثل ما شهدته الكتلة الشيوعية من حالات انفصال على خلفية مسببات متفاوتة. وفي هذا الاطار فان كلمة السر الرئيسية التي يجب ان لاتغيب عن الاذهان تتمثل في ان مرحلة الحكم الشمولي لم تعد قابلة للاستمرار.كما ان ضمان الاستقرار ومنع التفتت والانقسام عبر القبضة الحديدية لم يعد ممكنا. وبالتالي فان مبادرة دول المنطقة الى التاسيس الطوعي لانظمة ديمقراطية تستوعب المطلبيات الشعبية بكل ابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، يظل اقل كلفة من التمسك بالوضع الراهن الذي لم يعد قادرا على الصمود. وخلاصة القول ان المنطقة العربية التي دخلت مرحلة التحولات الكبرى ليست ببعيدة عن الاحتمالات المماثلة لما شهدته دول المنظومة الشيوعية من انقسامات. كما هي موعودة ايضا بانتقال سلمي ديمقراطي الى مستقبل واعد جديد سبق وشهدته ايضا دول اخرى في المنظومة الشيوعية.. والمامول ان يجري استخلاص الدروس المبكرة، رسميا وشعبيا، على امتداد الخارطة العربية قبل ان يفوت الاوان.

يحيى محمود

بدوي حر
07-19-2011, 01:18 AM
توتر غير مبرر..


الهدوء و(طولة البال) صفتان لا بد وأن تتمتع بهما أي دولة، وفي اللحظة التي تفقد الدولة هدوءها أو (طولة بالها) سيكون ذلك مؤشراً لاحتمالات محدودة أبرزها أن الدولة بمكوناتها الحيوية تواجه منعطفاً ومفصلاً على شكل اختبار إما أن تكون أو لا تكون، وفي هذه الحالة نقبل أن تتراجع حالة الهدوء والرزانة، وأن تكون هناك بعض الخسائر غير المتوقعة والمؤلمة في سبيل الهدف الأسمى ألا وهو حماية الوطن.

لكن أن تفقد الدولة هدوءها من دون مبررات واضحة ومن دون أن يكون هناك تحركات سياسية معارضة مؤثرة، فإن ذلك يعني أن الخسائر التي تعرضت لها خسائر كبيرة وغير مبررة ولا يمكن تحملها، كما يؤشر ذلك إلى أن كيفية الشحن النفسي التي تعرض لها من تقع على عاتقهم مسؤوليات الحفاظ على الأمن واستتبابه كانت غير مدروسة وغير واقعية بصورة ولدت حالات لم تتناسب مع الوقائع على الأرض مما أظهرها بشكل مزعج أو منفر.

مع احترامي لكل أشكال المعارضة في بلدنا ولكل ما يدخل تحت ما يسمى بحرية التعبير، إلا أن ما تظهره الوقائع والحقائق الميدانية هي أن هذه المعارضة بمطالبها الرنانة، من (محاربة الفساد) إلى (ضرورة الإسراع بعملية الإصلاح) وغيرها من الشعارات المرفوعة، لم تستطع أن تجمع حولها بضع مئات من المواطنين، وهذا لا يعني بالطبع أن الأردنيين لا يهتمون بمحاربة الفساد أو ضرورة الإسراع بعملية الإصلاح، ولكن على أهمية هذه الطروحات والقضايا والعناوين إلا أنها ليست تلك التي تحرك الشارع الأردني وتخرجه من منازله إلى الشارع.

وإذا ظهرت هذه الحقيقة للجميع واضحة وجلية، فهي حقيقة يجب أن يتم التعامل معها بسرعة وفاعلية، وبالتالي على الحكومة أن تدرك أن ما تواجهه يوم الجمعة هو أحد تلوينات المشهد الأردني الديمقراطي، وبرغم علو نبرة المعارضة إلا أن ذلك يجب ألا يصرفنا عن الحقائق على الأرض، وعلى الحكومة بأجهزتها المتعددة أن تأخذ نفساً طويلاً وتبتسم وتتذكر كيف أنها استطاعت أن تسحب البساط من تحت أقدام العديدين من أصحاب النداءات المتطرفة والطروحات الحادة عبر (زجاجة ماء وعلبة عصير).

لو أن أصحاب القرار الميداني كانوا قادرين على مشاهدة عمان من أعلى لأدركوا أن ما يحصل في ساحة أمانة عمان (ساحة النخيل) على أنه حدث معزول غير ممتد أو قابل للامتداد، فعمان في مناطق أخرى محيطة وقريبة كانت تمارس طقوسها الخاصة بيوم الجمعة، من صحو متأخر وغداء مليء بالبروتينات الحيوانية، واسترخاء طويل أمام التلفزيون، ومن ثم التحضر للخروج مساء مع الأصدقاء أو مع أفراد من العائلة، ولو لم يحدث ما حدث في ساحة (النخيل) لما سمع العمانيون بالاعتصام، ولبقي حال المعتصمون كما يقول المثل (على بال مين يا اللي بترقص بالعتمة).

ما حدث من أخطاء قد حدث، ويجب محاسبة المسؤولين عن ذلك، ولكن المحاسبة بحد ذاتها غير كافية، فعلى الحكومة واجب استعادة ثقة المواطن أن مثل هذه الأخطاء لن تتكرر، وأن العقلية التي ستتعامل مع الأحداث لن تكون أسيرة (الشحن) المعنوي السلبي، والذي ينتج بالضرورة شخصيات مستنفرة جاهزة للانقضاض على أي كان في إطار (حرب مقدسة) لحماية الوطن والدولة.

الوطن والدولة محميان تماماً وهما ليسا تحت تهديد، ولا يجب أن يكون من يتولون المسؤولية تحت تأثير الدعاية الساذجة لعدد من الأشخاص والأطراف.

السلم والأمن والأمان وكرامة المواطن والإنسان ليست مجرد شعارات فارغة من محتواها بل هي شعارات حقيقية تتبناها الدولة الأردنية، وكلفة المس بهذه الشعارات عالية جداً لدرجة تبدو المخاطرة المتمثلة بالمس بها تهدد أمن الدولة وحالة الاستقرار أكثر بآلاف المرات من التهديد الذي يمكن أن تشكله قوى المعارضة والاعتصامات التي تدعو لها.

أخطر ما تواجهه الأشجار الباسقة هو تلك الحشرات الصغيرة التي تتخذ من جذع الشجرة القوي مسكناً لها وتقوم كل يوم بنخر الجذع حتى تموت الشجرة فإما أن تقطع أو تحرق، فلأي مدى يتم إدراك هذه الحالة والتعامل معها بجدية يمكن من خلالها إنقاذ الشجرة.

رومان حداد

بدوي حر
07-19-2011, 01:19 AM
تعالوا نحتكم إلى كلمة سواء


الفتوى التي صدرت مؤخرا من قبل من كنا وما زلنا نحترمه ونجله كونه يمثل ركيزة ورافداً للمجتمع الاردني بافكار الاسلام السمحة التي تدعو الى الاعتدال والوسطية ونبذ العصبية والتطرف جاءت في وقت دقيق وحساس وكأن من اطلق هذا الحكم يسعى بقصد او بغير قصد الى خلق الاحتكاك بين فئات النسيج الاجتماعي المترابط الذي شكل على الدوام نموذجاً يحتذى في التسامح والطيبة والعفوية ليس على مستوى المنطقة فحسب وانما على مستوى العالم اجمع فكان الاجدر بشيخنا الجليل ان يتذكر هدى معلمنا الاول نبي الهدى محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي أكد ان حرمة دم المسلم تتعدى عند الله عز وجل هدم الكعبة المشرفة وهنا نتساءل اين كان اصحاب الفتاوي عندما تعرض رجال الامن العام في الزرقاء لحرب السيوف والخناجر والحراب واين كان هؤلاء عندما تم اقصاء ميكرفون التلفزيون الاردني في حين لم نسمع ان حكومة اردنية قامت برمي ميكروفات الفضائيات التي تبخ سمومها في الشارع الاردني.

كلنا متفقون في هذا البلد على اجراء اصلاحات شاملة ومحاربة الفساد بشقيه الاداري والمالي وهذا يظهر جليا في خطابات ولقاءات رأس الدولة مع الفعاليات الشعبية الامر الذي حدا بالسلطة التنفيذية ومن خلال التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والاحزاب والبنى العشائرية في الاتفاق على ماهية الاصلاح المنشود.

ان فترة الحديث عن منظومة الاصلاح الحقيقي لم تتجاوز بضعة اشهر وهي فترة قصيرة جدا للمحاسبة او الحكم على مخرجات الحوار الوطني فعلى سبيل المثال بريطانيا العظمى بدأت الانتخابات فيها على اساس حزبي عام 1400 ولكن قانون الانتخابات لم يفعل على ما نراه الآن الا عام 1900 اي بعد حقبة خمسة قرون بينما لايزال عمر الدولة الاردنية الفتية لا يتجاوز القرن الواحد.

على اية حال قطار الاصلاح ماض بغض النظر عن المناكفات السياسية هنا وهناك والتي تحاول تارة الابتزاز لتحقيق مصالح آنية ضيقة او تحاول الاستقواء على دور الدولة الاردنية من خلال سياسة التشهير والذم واغتيال الشخصية.

ولعل ما سبق لا يعفي السلطة التنفيذية من الاسراع بعملية الاصلاح الشامل لاقناع الشارع الاردني الذي يريد وبالدرجة الاولى توفير فرص عمل حقيقية تكفل سبل العيش الكريم وانتقاء حقيقيا للكفاءات لشغل المناصب العليا والعمل على توزيع مكتسبات التنمية بشكل عادل.

وفي ظل الحراك الجاري دعونا نقول ان هذه المرحلة هي مرحلة فرز وطني فاما ان تكون بخندق الوطن او ان تغرد خارج السرب على ان تكون قاعدة الاحتكام هي الايمان بالعدالة وان للمواطن حقوقا وعلية واجبات.

تعالوا نحتكم الى كلمة سواء تعالوا نجعل عام 2011 عام الاصلاح ومحاربة الفساد وغسل القلوب العقول وان يكون نصب اعيننا المحافظة على نعمة الامن والاستقرار التي باتت مطلب كثير من شعوب العالم.

أمجد السنيد

بدوي حر
07-19-2011, 01:19 AM
مستقبل الطاقة في الأردن


لا شك أن موضوع الطاقة وعدم توفرها في الأردن أصبح الشغل الشاغل للجميع، بل وانه يتصدر أولى اولويات المسؤولين لأنه يهم جميع مرافق الحياة، وحتى الحق في الحياة نفسها، والسجال حول هذا الموضوع يدور حول البدائل المتوفرة للبلاد لتجنب الاعتماد الكلي إما على الغاز المصري الذي يتعرض إلى اعتداءات متكررة بين الحين والآخر، أو البترول المستورد بتكلفة غالية على الاقتصاد الوطني وعلى المستهلك والمواطن العادي في نفس الوقت.

وفي الوقت الذي أعلن فيه وزير الطاقة الدكتور خالد طوقان بان إنشاء محطة نووية في الأردن أصبح أمرا استراتيجيا ومقررا سلفا ترك الباب مفتوحا لبلورة إجماع وطني حول هذا الخيار، بعد أن ثبت بالوجه الشرعي مخاطر الطاقة النووية بعد تعطيل المحطة النووية في اليابان في آذار الماضي نتيجة الزلزال المدمر الذي ضرب اليابان وخلف وراءه مآسي عظيمة وخسائر فادحة في الاقتصاد الياباني، وسمي هذا الزلزال المدمر بتسونامي اليابان والذي امتد إلى أعماق المحطة النووية اليابانية في شمال شرق البلاد والذي على أثره قررت عدة دول تعتمد على الطاقة النووية ببدء العد التنازلي لإنهاء هذا الاعتماد في غضون سنين معدودة ومنها ألمانيا وسويسرا اللتان كانتا على رأس الدول التي اعتمدت على الخيار النووي لسد حاجياتها للطاقة.

وقد أعلنت مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل مؤخرا بان الاعتماد على الطاقة النووية في بلادها سيغلق تماما في حدود عام 2025 على ابعد تقدير، واستبدال ذلك الاعتماد بالاعتماد على الطاقة المستدامة والمشكلة من طاقتي الشمس والرياح.

وإذا قررت ألمانيا وسويسرا ترك الاعتماد على الطاقة النووية الغالية التكاليف بسبب المخاطر الجسمية المحيطة بمثل هذه الطاقة وحاجتها إلى وفرة في المياه، فكيف نحن بالأردن لا نزال نغازل فكرة إنشاء محطة نووية، في الوقت الذي لا نزال مهددين بوقوع زلازل أو زلزال في أي وقت، بالإضافة إلى شح مصادر المياه في بلدنا، ولماذا لا نسلك نفس طريق ألمانيا وسويسرا ونلجأ إلى الطاقتين الشمسية والهوائية المتوفرتين بكثافة في ربوع البلاد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ومن أقصى الغرب إلى أقصى الشرق، وقد انعم الله علينا بمناطق هوائية كفيلة بتوليد الطاقة الكافية لسد معظم حاجياتنا واحتياجاتنا من الطاقة.

وبناء عليه لا بد من اتخاذ قرار وطني واضح لصالح توليد الكهرباء من طاقتي الشمس والرياح بدلا من مداعبة أفكار وتوجيهات أخرى تضر بالمصلحة الوطنية على المدى المتوسط والطويل وتعرض البلاد وشعبها لمخاطر نحن في غنى عنها الآن وفي المستقبل ومستقبل الأجيال القادمة، ويكفينا ويلات وصعاباً على مختلف الأصعدة ولا حاجة لزيادتها بإقحام البلاد في مخاطر نووية نحن في غنى عنها الآن وفي المستقبل.

د. وليد محمد السعدي

بدوي حر
07-19-2011, 01:20 AM
اعتراض روسي على يهودية إسرائيلية


لئن تمكنت روسيا مشكورة من إحباط تبني اللجنة الرباعية الدولية في اجتماعها الإثنين الماضي للاعتراف بيهودية إسرائيل مقابل إقرارها حدود الرابع من حزيران 1967 كأساس للمفاوضات، والامتناع الفلسطيني عن طرح موضوع الدولة في الأمم المتحدة خلال أيلول القادم، فإن ذلك لن يحول دون تكرار إسرائيل لمحاولاتها الإصرارية لتحقيق هدفها باعتباره الشرط الرئيسي الذي يسعى بنيامين نتنياهو إلى فرضه على الفلسطينيين يقايض به موافقته على تعبير حدود 1967، مجرد كلمة تعبير فقط يستخدمها نتنياهو ويتجنب كلياً الإشارة إلى أي استعداد لديه للاعتراف بدولة فلسطينية ضمن الحدود المشار إليها.

فيهودية دولة إسرائيل قد أصبحت تركيبة أيديولوجية تم إدخالها ضمن السياسات والدبلوماسية الإسرائيلية وجرى وضعها على طاولة المفاوضات للحصول على اعتراف فلسطيني ودولي بها، يتيح لها فرض ولاءات صهيونية على فلسطينيي الداخل، وترسيخ هذه الولاءات عبر القوانين العنصرية التي أخذ يصدرها الائتلاف اليميني المتطرف في إسرائيل، كقانون النكبة الذي يمنع فلسطينيين 1948 من دراسة التاريخ الفلسطيني ومن استعمال مصطلح النكبة بغية تدجينهم وشطب هويتهم الثقافية وانتمائهم العربي القومي، ويحول دون سعيهم لأن تكون إسرائيل دولة لكل مواطنيها اليهود والفلسطينيين على حد سواء، لا أن تكون دولة صهيونية عنصرية، كما أن الإقرار بيهودية الدولة يمكن إسرائيل من استكمال مشروعها الصهيوني وإكمال ما تعتبره لم يكتمل في عام 1948 عن طريق فرض الترحيل القسري (الترانسفير) على مواطنيها العرب في يوم ما إذ تعتبرهم يشكلون تهديداً كامناً لكيانها العبري كما يمكنها من رفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي أجبروا على الهجرة منها والواقعة داخل دولة إسرائيل، والتغاضي عن عودة البعض منهم إلى دولة فلسطينية في حالة قيامها، أي العودة إلى فلسطيني الدولة وليس فلسطين الوطن.

ويهودية الدولة أقرتها الإدارة الأميركية السابقة في عهد جورج بوش من خلال رسالة التطمينات التي وجهها في 14 نيسان 2004 إلى رئيس وزراء إسرائيل حينذاك إرئيل شارون والتي اعترف فيها يهودية الدولة الإسرائيلية بتأكيده على أن ملامح رؤيته للتسوية تقوم على جعل فلسطين وطناً للفلسطينيين وإسرائيل وطناً للشعب اليهودي، وخلال مؤتمر (أنابوليس) الذي عقد في (24 تشرين الثاني 2007) بدعوة من الرئيس بوش لإطلاق استئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية، أدخل رئيس وزراء إسرائيل آنذاك ايهود أولمرت مفهوم يهودية الدولة ضمن مرجعيات التفاوض القائمة على أساس الاتفاقات السابقة وقراري مجلس الأمن الدولي 242 و338 وخارطة الطريق إضافة إلى إدراج رسالة بوش ضمن تلك المرجعيات وإعلانه أن المفاوضات ستحقق في نهايتها رؤية الرئيس بوش: دولتان لشعبين، فلسطينية للفلسطينيين ويهودية للإسرائيليين.

وتعلم إسرائيل علم اليقين أن اشتراطها المشبوه عنصرياً لاعتراف الفلسطينيين بيهودية دولتها مرفوض بشكل قطعي فلسطينياً وعربياً وإلى حد ما دولياً، إلا أنها ستواصل الإصرار عليه بينما تواصل ابتلاعها الاستيطاني للأراضي الفلسطينية كممارسة عملية لرفضها حل الدولتين والحيلولة دون تمكين الفلسطينيين من إقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني وضمن حدود الرابع من حزيران 1967.

علي الصفدي

بدوي حر
07-19-2011, 01:20 AM
إسرائيل والهروب إلى الحرب


اعتادت اسرائيل على الهروب الى الحرب للتخلص من الماّزق التي تواجهها. والمأزق الذي تواجهه الدولة العبرية هذه الايام وتعتبره الاخطر على مخططاتها التوسعيه، هو اعتراف الغالبية العظمى من بلدان العالم بالدولة الفلسطينية المستقلة في ايلول القادم. ولان هذا الاعتراف يشكل خطرا على سياساتها المعادية للسلام والرافضة لتمكين الشعب الفلسطيني من الحصول على حقوقه الوطنية المشروعة المعترف بها عالميا وفق القوانين الدولية وشرعة الامم المتحدة وعلى رأسها اقامة الدولة الفلسطينية التي ستجعل من فلسطين عضوا في الاسرة الدولية، وتمكن الدولة الفلسطينية من مواجهة اسرائيل ندا الى ند او دولة الى دولة، بدات الدولة العبرية وعملاؤها في شتى انحاء العالم، بالحديث عن امكانية شن حرب على ايران خلال الخريف القادم اي قبل موعد استحقاق الدولة الفلسطينية. فعلى لسان روبرت باير المسؤول السابق في المخابرات المركزية الاميركية، ذكرت صحيفة يدعوت احرونوت يوم الاحد الماضي، ان اسرائيل ربما تشن حربا على ايران قبل انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول سبتمبر المقبل، واضاف باير ان من شأن مثل هذه الحرب ان تزج بالولايات المتحدة في معترك رهيب يعرض جيوشها في العراق وكذلك المدنيين الاميركيين للخطر في منطقة الشرق الوسط وربما في العالم.

بالطبع لم يشر باير في تصريحاته المفاجئة هذه الى اية مصادر اميركية انما استقاها من شخصيات امنية اسرائيلية مثل مائير داغان الرئيس السابق للموساد والذي حذر نتنياهو من الاقدام على هذ المغامرة القاتلة وغير المحسوبة جيدا.

نتنياهو الذي اعتاد على الفبركة والتزوير يقول ان دافع اسرائيل الى الحرب هو تطوير ايران لبرامجها النووية وامتلاكها صواريخ تحمل رؤوسا نووية قادرة على الوصول الى كل بقعة في فلسطين المحتلة وهو بهذه الحرب انما يتوخى اجهاض البرنامج النووي الايراني الذي يشكل خطرا على العالم حسب زعمه، ولكن ايران لن تقف مكتوفة الايدي ما دامت قادرة على الوصول الى قواعد الجيش الاسرائيلي والمطارات الاسرائيلية ومواقع المفاعلات النووية الاسرائيلية.

هي خطوة أكثر من مجنونة ومغامرة شيطانية أكثر من حمقاء أن يلجأ نتنياهو إلى ضرب إيران وخلط الأوراق وإعادة عجلة الزمن إلى الوراء للهرب من استحقاق الدولة الفلسطينية. فالحرب التي سيفجرها لن تتوقف على إسرائيل وأميركا من جهة وإيران وحلفائها في المنطقة من جهة اخرى ولكنها قد تجر الشرق الاوسط والعالم الى اتونها مما يهدد الامن والسلم في العالم.

والمطلوب من اميركا التي تلوذ بالصمت امام هذا التهديد الاسرائيلي الذي لا تنفك اسرائيل تعلنه، ان تتخلى عن صمتها وتلجم اسرائيل عن ارتكاب مثل هذه المحرقة الرهيبة شديدة الخطورة على العالم واميركا وان ترغمها على الانصياع لارادة المجتمع الدولي الحقيقي لا المجتمع الدولي الذي يدور في الفلك الاميركي الاسرائيلي، بدلا من اشعال حرب رهيبة لا تحمد عقباها ولا يمكن ضمان نتائجها والتي ستكون اميركا اذا ما تورطت فيها هي الخاسر الاكبر.

فهل تفعلها ادارة اوباما وتوقف اسرائيل عند حدها وتمنعها من رفع حتى اصبعها والتهديد بحرب تعرف ان واشنطن ستدفع ثمنها من اموالها ومن دماء جيوشها وشعبها من اجل نزوات نتنياهو واحلامه اليمينية المريضة.



إبراهيم العبسي

بدوي حر
07-19-2011, 01:20 AM
هل الخطر النووي ما زال قائما..؟


بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 صار الحديث عن الارهاب الاصولي والخوف من ان تقع بعض الاسلحة النووية والجرثومية بايدي المتطرفين والارهابين ووضعت عدة استراتيجيات للحرب على الارهاب ولكن هذه الاستراتيجيات والحروب التي شنتها الولايات المتحدة لم تنجح وزاد الارهاب وزاد التطرف وظهرت دولة مارقة ودول تسعى لامتلاك اسلحة نووية.

وفي آخر التقارير التي نشرها معهد ستوكهولم الدولي لابحاث السلام في التقرير السنوي لعام 2011 اشار الى ان خطر الاسلحة النووية ما زال يهدد العالم موضحا ان التخفيضات المعلنة لهذا النوع من الاسلحة تم التعويض عنه بتحديث وتنويع ترسانة الصواريخ الحاملة للرؤوس النووية. كما اكد المعهد نفسه ان الولايات المتحدة لا تزال تتصدر قائمة دول العالم من حيث الانفاق العسكري خلال عام 2010 حيث انها تنفق اكثر من 6 مرات ما تنفقه الصين التي تحتل المرتبة الثانية.

ذكر تقرير معهد ستوكهولم انه من اصل ما يزيد على 20500 رأس نووي تمتلكها 8 دول هي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والهند والباكستان واسرائيل فأن ما يزيد على 5 آلاف سلاح نووي تم نشرها وهي جاهزة للاستخدام والفين جاهزين تبقى في حالة تأهب متقدمة للعمليات. وبحسب تقديرات المعهد فأن عدد الرؤوس النووية بلغ في الشهر كانون الثاني 2011 اكثر من 11 الف رأس لدى روسيا 2427 رأسا ولدى الولايات المتحدة 8500 رأس اما الهند وباكستان المتخاصمتان واللتان تعتبران مع اسرئيل قوى نووية بحكم الامر الواقع ولم توقعا على معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية , فتواصلان بحسب تقرير المعهد انتاج صواريخ حاملة للرؤوس النووية.

من جهة اخرى تراقب اسرائيل عن كثب تطور البرنامج النووي الايراني , واخيرا ذكر المعهد انه من المعروف ان كوريا الشمالية انتجت ما يكفي من البلوتونيوم لصنع عدد ضئيل من الرؤوس النووية، غير انه لايمكن التثبت مما اذا كانت تملك فعليا اسلحة نووية.

اذا اخذنا الاحتجاجات التي يشهده العالم وخصوصا الاضطرابات الناجمة عن الفقر والجوع وظهور الايدولوجيات المختلفة وخصوصا في الدول القريبة من الدول المتهالكة مثل افغانستان والخوف ان يصل الارهابيون الى امتلاك اسلحة نووية او جرثومية او كيماوية والتركيز الان على باكستان والهند التي تمتلك اسلحة نووية وهذا ما تحذر منه الولايات المتحدة نظرا للاوضاع الامنية غير المستقرة في الباكستان وبعض دول اقليم الشرق الاوسط اضافة ان عددا من جمهوريات الاتحاد السوفياتي المستقلة تمتلك بعض التقنيات المتطورة والخوف ان تصل هذه التقنيات الى ايدي الارهابين او تجنيد او استدراج بعض العلماء النوويين من قبل بعض التنظيمات الارهابية ليقوموا بتطوير الاسلحة النووية البدائية والتي قد تشكل بداية التحول الى ما يسمى الارهاب النووي الذي قد يهدد البشرية التي لا زالت تعاني من الارهاب التقليدي وقضايا الفقر والجوع والبطالة والامراض.

د. صالح لافي المعايطة

بدوي حر
07-19-2011, 01:21 AM
لماذا تتعثر الشركات المالية والعقارية؟


يقول مثلنا الشعبي: (بعد أن يذوب الثلج سيتكشف ما تحته)، نعم فقد ذاب ثلج الاستثمار في قطاعي العقارات والخدمات المالية، وبدت للجميع نتائج أعمالها، فمما تكشف هو: تعثر وإفلاس، مديونيات ضخمة، عجز مالي وفقدان للسيولة المالية، خسائر بمئات ملايين الدنانير، فساد مالي وإداري، وتلاشي لاستثمارات المساهمين بشركات القطاعين.

وبلغة الأرقام، فقد انحدر الرقم القياسي بالأسهم الحرة لأسهم الشركات المساهمة العامة في قطاع الخدمات المالية المتنوعة من 16381 نقطة بنهاية عام 2005 إلى 1907 نقاط حتى منتصف شهر تموز 2011، أما الشركات المساهمة العامة في قطاع العقارات فقد إنهار الرقم القياسي لأسعار أسهمها بالقيمة السوقية الحرة خلال نفس الفترة من 9093 نقطة إلى 2026 نقطة، أما خسائر قطاع الخدمات المالية فقد بلغت للسنة المالية 2010 ( 130) مليون دينار، في حين بلغت الخسائر الصافية لقطاع العقارات خلال نفس العام (112) مليون دينار، أخيراً هذه النتائج في قطاعي الخدمات المالية والعقارية من المسؤول عنها يا ترى؟

قبل سنوات وإثناء (فورة) أو ثورة تأسيس الشركات المساهمة العامة المالية والعقارية الجديدة أو التوسع برأسمال الشركات القائمة في هذين القطاعين، كنت أبدو من خلال كتاباتي التي أبرزت فيها سلبيات التوسع المفرط للاستثمار في هذين القطاعين كمن يجذف بعكس التيار، أو كمن يحمل السلم في العرض، لم يُسمَع لنا، فالكاتب الناصح لا يُسمع صوته ولا يُقنِع، فهو كعازف الحي لا يُطرِب، حينما كانت ماكنة «الاستثمار المتهور» تعمل بأقصى طاقتها، وكان ضجيجها يعلو فوق كل الأصوات المنطقية، فالعواطف الجياشة لدلالي الاستثمار وسماسرة المضاربات في بورصة عمان كانت تجرف أمامها كل دعوة رزينة تستهدف عقلنة الاستثمار وترشيده، نعم؛ فحينما كان اقتصادنا الوطني ولا يزال بأمس الحاجة لأنواع محددة من الاستثمارات الجديدة وغير المطروقة من قبل لدينا، كالاستثمار في الصناعات الهندسية، السيارات ووسائط النقل الاخرى، والاستثمار في قطاع استراتيجي آخر وهو تصنيع أجهزة الحواسيب ومستلزماتها فلم يستثمر فيهما، حيث كان بإمكان الأردن توظيف رؤوس الأموال الوطنية لإحداث ثورة صناعية وطنية بدلا من استثمارها في الشركات المساهمة العامة في قطاعي الخدمات المالية والعقارية، خصوصاً وأن الصناعة المتطورة هي أساس قوة الدول ومنعتها كما في اليابان وفرنسا وأميركا وألمانيا وسنغافورة وإيطاليا وغيرها من الدول، فقد كان بوسع الأردن التحول لقاعدة صناعية متقدمة خصوصا وأنه الأقرب من بين جميع دول العالم إلى دول الخليج العربي النفطية، التي تعتبر من أكبر الأسواق الإستهلاكية في العالم، لكن بكل أسف لم ينجح القرار الاقتصادي لدينا في إلتقاط هذه الفرص الذهبية الثمينة، والتي التقطتها بنجاح دول أخرى بعيدة كدول شرق أسيا وأوروبا.

إبان الهبة الاستثمارية في قطاعي الخدمات المالية والعقارية التي استمرت منذ عام 2005 إلى أواخر عام 2008، كانت الغالبية تتغنى بمحاسن الاستثمار وتهتف بالصوت العالي لإنشاء الشركات المساهمة العامة في هذين القطاعين وكأنه في ساحة مزادات علنية، أو في سوق للحراج الاستثماري.



بسام الكساسبة

بدوي حر
07-19-2011, 01:21 AM
عتبات العتاب


حبي لفيروز جعلني اكتب هذه المقالة، فهي صوتي فكرا وهي فكرنا صوتا « على قدر المحبة العتب كبير.. ما اصعب رفع العتب كل ما كبر «، لا عتب في غياب الحب، واذا راح العتب يعني ما عاد حدا نعاتبه.. يا رب تخلي العتب لانه الحب..!

يبقى العتب مسألة محيرة مربكة هناك من يرى ان العتاب على قدر المحبة وانه «باب البقاء على الود»، فهو شأن ضروري لمن يفهمه فيه رقي ينم عن المحبة، ووجه من اوجه الصراحة واساس الوضوح وبه تتوطد العلاقات، بينما اخرون يروون فيه تجريحا وزيادة في الفرقة، ندما وتفتيح جروح ليس لها علاج والافضل نسيانها.. وفكر ثالث يرى ان العتاب اعلاء شأن المعاتب والمفروض ان لا نقدر من توجب عتابه «مين عاتبته كبرته.. ولو بعرف ما عاتبته».. نعاتب ولا ما نعاتب، لا بد من حسم المسألة..! حتى وان كان خيارا وتقديرا.. لكنه قبل ذلك برأيي حب والا بلا.. !

العتاب فكر، فكل ينظر له من خلال فكره ومستوى ثقافته، فهو ايجابي لمتسع الافق، متجدد الثقافة، عميق النظرة صادق التعامل.. وسلبي لهامشي التفكير، ضئيل الثقافة، سطحي النظرة.. على كل هناك مشكلة ولكن ليس في المعاتِب ولكن في المعَاتب.. لا يُعاتب من لا يفهم قيمة العتاب، وكذلك لا عتاب لمن دخل عتبة الباب.. لذا بات فن لا بد من اتقانه بمهارة لحصد من نرجو منه والا لماذا نعاتب..؟!

غياب العتاب صحي في الامور المحسومة، وحضوره صحي في الامور المدروسة، ولما يغيب في حال وجب حضوره فانه يسرق منك روحك شجاعتك واقصاها متعتك بالحياة وانزال الستارة قبل انتهاء الامور، فاذا استدعاه الحال صار امانة والا عكس مستوى الانانية. ولا اعلم هل العتب ملاحقة الامور ام محاولة ايجاد حلول.. !

العتاب في الحب لا بد ان يكون همساً.. وفي السياسة حوار، وفي الصداقة دردشة، وفي الحياة استبدال للبيروقراطية،

ومع اصحاب الفكر دراسة.. ولن ابالغ اذا قلت انه الرأي، الادب، التهذيب، الشجاعة، الوعي، التقدير، الواجب، الصفاء.. دفء.. العتاب الحقيقي وفاء، ولا يجب ان يصير صمت، قهر، انكسار، جرح والم.. افضله المؤقت نتاج الظرف واسوأه الدائم بكل الظروف.. والفرق بينه وبين التوبيخ والاتهام كبير.. وما اصعب ان نحوله الى رجاء.

عتاب المثقف رقي، ابداع، رخاء..

وعتاب الجاهل تخلف،تراجع، انفعال..

رفيقي القارئ لا تعاتب الجاهل عبث عتابه فلا همس يحس ولا حوار يفهم ولا دردشة يعيش..

والعتاب عتبات علينا تخطيها واحده تلو الاخرى لنحظى بقلوب الاخرين..

ولنعتب على عتبات الوطن انه الوفاء.. ولكن لا نعاتب وطنا.. والا صار جحودا ونكرانا.



نسرين الحمداني

بدوي حر
07-19-2011, 01:22 AM
الشافيزية.. فكرة «لاتينية»(2)


الفَقر والحرمانات الإجتماعية والإقتصادية والقَفل الطبقي التي اعتملت في أحشاء أميركا الجنوبية، كانت في الأساس الدافع الرئيس وراء ميلاد غير محسوب للشافيزية الشعبية في عام1998، أولاً كفكرة بَرزت من خلال صناديق الإقتراع في دولة برجوازية مُباعة بقضها وقضيضها للسيد الأجنبي. فلم تكن هذه الفكرة التي أضحت جماهيرية، لتتطور ويتصلّب عودها بسواعد جماهير المُهمَشين، بدون مواجهات وصِدامات مُباشرة وحَادة مع الدخلاء وأتباعهم. وقد عكس الحشد من وراء الحدود والفرز الطبقي والإجتماعي- الذي اصطف على وجه السرعة بأوامر خارجية- طبيعة السياسة الأميركية في الواقع: أسلوب الحل واحد وحيد.. التعامل الخشن مع الآخر المُنتصر لإهراق المكاسب المُحققة شعبياً في ديمقراطية مُباشرة، كانت ولدت في رحم رأس المال البرجوازي والنفطي الكومبرادوري بعدما أفضى إليها عسفه. إذ لم تتمكن سياسة «العم سام» الشهيرة التهرّب من الاستحقاقات البنيوية بصياغاتها الفولاذية للمَجمع الصناعي العسكري الحاكم، ما يعيدنا مرة أخرى الى قصة كاسترو مع واشنطن، وأسباب تكريس بلاده في معسكر الضد الدولي.

أميركا الجنوبية كانت على الدوام، وما تزال، مسرحاً لمختلف صنوف التمرّد، ومعملاً ناشطاً ينتج الأفكار والأيديولوجيات بأكثر من ألوان الطيف. وهنا من جديد ترى رأس المال العابر للقارات والقافز فوق القوميات، المُلوم الأول في كل الأحداث المأساوية التي عصفت وتعصف بالقارة، وكأن رأس المال هو بالذات مَن يَصر على أن يكون حفار قبره بنفسه!.

تتعدّى التطورات في أميركا الجنوبية حدود فنزويلا. فقد أضحت دول وشعوب القارة تتحول الى شافيزية بإمتياز واحدة بعد الأخرى، وبقسمات بوليفارية آخاذة استقت مقوماتها من التاريخ اللاتيني المِعطاء، ومن بعده من الآمال الدفينة في أفئدة السكان الأصليين ذوي السحن الهندوأميركية، ممن حاولت الكولونيالية إفناءهم أو استرقاقهم، فاستمدت الشافيزية شرعيتها من عذابات ناس القُطر اللاتيني هؤلاء، ونجحت في استدعائها على عجل، وعملت ليس فقط على بعث تقاليد الفلاحين والريفيين والطلبة والكسبة التحررية المتوارثة، بل وتجذيرها ضمن فكرة يتداخل فيها الوطني بالقاري، والأممي بالإنساني، إذ أبدع بوليفار ومِن بعده شافيز في الإرتقاء بالفكرة الى نسق أيديولوجي مُبَسّط للغاية، قادر على الإنسجام مع حَملتِها البسطاء والمُعدَمين والحُقراء، وتقديم مصالحهم اليومية على مصالح الحَرف والقائد، والتعامل معهم والتحالف وإياهم ليكون الصخرة التي تزدهر عليها فكرة أميركية لاتينية أصيلة وحديثة ومتجددة.

لم يكن شافيز البتة قائداً لإنقلاب عسكري، بل قائداً لإنقلاب مدني على مفاهيم رجعية ومتخلفة سَعت الى خنوع القارة لأرباب خارجيين، وقاد تمرداً إنسانياً لإستعادة ثرواتها، وفي مقدمتها عقول الفنزويليين و»اللاتينيين» وأحلامهم التاريخية، وإيمانهم بالمستقبل، حينما لا يكونون إلا أسياداً على مجتمعاتهم.

وعلى الرغم من التطورات كلها التي شهدتها فنزويلا خلال السنوات الفائتة، وأدت الى أن تلحق بها دول أميركية جنوبية عديدة، إلا أن لرأس المال المحلي التابع والمتخندق في رأس المال الأجنبي، سطوة كبيرة على الحياة الفنزويلية وقطاعات من المواطنين هناك، لا يمكن تفسيرها بغير الديمقراطية «المتوافرة بكثرة»، والمتغلغلة في نسيج المجتمع الفنزويلي المعاصر، وتتميز بها الحياة البرلمانية والرئاسية في ذلك البلد، وانفتاحيتها الفكرية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية. وها هم خصوم شافيز يحافظون على قِواهم، ويخوضون حِراكاً مَحموماً في شتى حقول الدولة. وبهذا المشهد يتضح إنفصال الشافيزية عن المقدسات المُنهارة التي ارتبطت بها الحقبة السوفييتية، والجمود الفكري لعددٍ من أتباع مدارس الماركسية واللينينية والستالينية والترتسكية بأعدَادِهَا وأنصافِهَا. فقد سبقت الشافيزية كل هذه الأفكار، وارتقت بطروحاتها الى صروح أرفع بوضعها الإنسان وعقله في المقام الأول، ولتأخذ بتجارب الواقع، لا لتردد ما سَطّره البعض بين دفائف كتب في العلم السياسي، لتستحيل بشرياً الى مقدسات لا يأتيها الباطل من جهة، لذا أعلن شافيز ذات مرة، إن الإصلاحات التي نفّذها ليست رأسمالية، ولا هي شيوعية، ولا إشتراكية، إنما بوليفارية محض.



مروان سوداح

بدوي حر
07-19-2011, 01:35 AM
صورة (أميركا المفلسة)!

http://www.alrai.com/img/334500/334566.jpg


في بدايات القرن العشرين كان يحكم فنزويلا ديكتاتور اسمه «كابريانو كاسترو»، وكان يحب اقتراض الأموال من المستثمرين الأجانب، لكنه لم يكن يحب ردها. كان ذلك خطأ كبيراً بالطبع وقد كلفه الكثير. ففي ديسمبر 1902 طالبته بريطانيا وإيطاليا وألمانيا بسداد الديون المستحقة لها. ولجعله يدرك أنهم يقصدون ما يقولونه، قامت سفنهم الحربية بقصف بعض القلاع الساحلية الفنزويلية وحاصرت عدة موانئ هناك. ولم تجد كاراكاس أمامها سوى أن تدفع الديون المستحقة عليها بالكامل.
أما واشنطن فإنها حتى إذا لم تتمكن من رفع سقف الدين قبل حلول الثاني من أغسطس، وهو ما يمكن أن يعرضها لخطر العجز عن سداد الديون المستحقة عليها، فإن ذلك لن يجعل الكونجرس قلقاً من احتمال تعرض موانئ الولايات المتحدة للقصف من قبل أوروبا، أو الصين التي تشتري سندات الخزانة الأميركية حالياً.
ومع ذلك، فعجز الولايات المتحدة عن سداد الديون المستحقة عليها سوف يلحق ضرراً كبيراً بصورة أميركا وبقدرتها على الإمساك بزمام السيطرة على العالم وإظهار قوتها في أرجائه.
وفي أسوأ الأحوال، فإن واشنطن من خلال رفع تكلفة الاقتراض الحكومي، سوف تؤدي إلى تكثيف الضغوط الواقعة عليها والتي تدفعها لخفض الإنفاق الدفاعي، بينما تنخرط القوات المسلحة الأميركية في عمليات رئيسية في مختلف أنحاء العالم.
كما أن ذلك الإخفاق سيجعل خصوم واشنطن يهللون للخطأ الذي لم تكن واشنطن مضطرة للوقوع فيه، وسيعتبرونه إثباتاً لصحة رواياتهم عن أفول القوة الأميركية.
والآثار الدقيقة التي ستترتب على العجز عن سداد الديون الأميركية سوف تتوقف على الكيفية التي حدث بها ذلك العجز، والمدة الزمنية التي استغرقها. ثم هناك السؤال: ما هي التداعيات المحتمل حدوثها؟ وإجابته هي أن العجز المستديم عن الدفع يمكن أن يقوض القوة الأميركية بأربع طرق:
الطريقة الأولى، والأكثر تأكيداً ربما، هي إجبار الحكومة على إجراء استقطاعات من النفقات العسكرية وهو ما سيؤدي بالطبع إلى زيادة تكلفة الاقتراض مستقبلاً خلال الفترة القادمة، لأن اجتذاب الدائنين مرة أخرى إلى مزادات وزارة الخزانة سوف يتطلب من الحكومة رفع أسعار الفائدة، الأمر الذي ستترتب عليه تريليونات الدولارات من الديون، نظراً لضخامة الأموال المتداولة.
الطريقة الثانية: إن العجز عن سداد الديون سوف يزيد من الصعوبة التي تواجهها واشنطن في التفاوض على الاتفاقيات وبناء التحالفات مع دول أخرى. فالعواصم الأجنبية سوف تتوصل إلى خلاصة، وهي محقة في ذلك، مؤداها أن التفاوض مع الولايات المتحدة سوف لن يكون سوى إضاعة وقت.
الطريقة الثالثة: إن العجز عن سداد الديون في مواعيدها سوف يؤدي إلى تآكل القوة الناعمة للولايات المتحدة. ولكي ندرك الأبعاد الكاملة لذلك علينا أن نتذكر أن سقوط مؤسسة «ليمان براذر» المالية العملاقة في عام 2008 زاد من درجة الشكوك المحيطة بالحكمة في استخدام النموذج الأميركي الاقتصادي. وستبذل روسيا والصين وغيرهما من «الأصدقاء الأعداء» للولايات المتحدة، ناهيك عن خصومها الصرحاء، قصاري جهدهم لمضاعفة الضرر الذي سيقع على الولايات المتحدة بسبب إخفاقها في سداد الدين إلى أقصى حد ممكن. فسوف يعيدون مرة أخرى الدعاوى التي ظلوا يكررونها لسنوات حول دخول الولايات المتحدة مرحلة الأفول، وحول نموذجهم السياسي والاقتصادي باعتباره النموذج الصاعد. وفي الماضي كانوا يكررون هذه الدعاوى دون أن يرفقوها بدليل، أما الآن فالدليل سوف يكون واضحاً أمام العالم بأسره. الطريقة الرابعة والأخيرة، هي أن عجز أميركا عن سداد الديون المستحقة عليها قد يؤدي لإعادة كتابة السياسية الخارجية الأميركية مجدداً لأنه سيؤدي إلى تلطيخ «الثقة الكاملة» بالحكومة الأميركية، ويمنح كبار المشترين للديون الأميركية الفرصة لإنجاز شيء كانوا يحاولون إنجازه من سنين، وهو إيجاد استثمار بديل غير الاستثمار في سندات الخزانة الأميركية.
فما يحدث حالياً أنه عندما تكون هناك اضطرابات سياسية في الشرق الأوسط وتصاعد للتوتر في شبه القارة الهندية، فإن رؤوس الأموال الأجنبية تتدفق على الولايات المتحدة بحثاً عن ملاذ آمن لا يتوافر لها في بلدان أخرى. وعادة ما يؤدي هذا إلى خفض أسعار الفائدة وينشط الاقتصاد الأميركي. أما في الحالة العكسية، أي عندما يخرج رأس المال الأجنبي من الولايات المتحدة بسبب عدم قدرتها على سداد الديون المستحقة عليها وفقدانها عنصر الثقة الكاملة الذي كانت تتمتع به، فستجد نفسها في موقف مؤلم تتعجب فيه كيف أن أفعالها في الخارج تنعكس على أوضاعها في الداخل.
صحيح أن الأسواق البديلة التي سوف يتجه إليها رأس المال الأجنبي الهارب من الولايات المتحدة، مثل منطقة اليورو، تعاني هي الأخرى من مشكلات مالية، وأنه لا يوجد بخلاف منطقة اليورو أسواق أخرى بالحجم والسيولة المطلوبة لجعلها جهة جاذبة للاستثمارات الخارجية وخدمة رأس المال العالمي.
من السهل بالطبع التقليل من شأن الخطر الذي يمكن أن يترتب على عدم سداد الدين الأميركي، لكن الشيء المؤكد أن العجز عن ذلك سيطلق سلسلة من الأحداث ستجعل الولايات المتحدة تندم لفترة طويلة في المستقبل، ولن تكون قادرة على التعافي.
وقد عبر عن ذلك رئيس مجلس النواب الأميركي جون بوهنر حين سئل ما يمكن حدوثه إذا ما عجزت الولايات المتحدة عن سداد ديونها، فكان رده: «لا أعرف في الحقيقة». وربما يكون من الأفضل للولايات المتحدة ألا تحاول أن تعرف!
جيمس إم. ليندساي
(مدير الدراسات في
مجلس العلاقات الخارجية الأميركية) «واشنطن بوست وبلومبيرج الأميركية»

بدوي حر
07-19-2011, 01:36 AM
العلاقات الروسية الأوروبية وازدواجية النوايا

http://www.alrai.com/img/334500/334567.jpg


مشكلة روسيا مع الأوروبيين أنهم في لقاءاتهم الثنائية معها يقولون أشياء، وعندما يذهبون ويجتمعون معا بعيدا عنها يقولون أشياء أخرى مناقضة، وأيضا يظهرون أنفسهم وكأنهم مستقلون تماما عن الولايات المتحدة ولا يخضعون لها في قراراتهم، ولكن عندما تتصاعد الأمور وتصل لدرجة الحسم نجدهم يفعلون ما تأمر به واشنطن ويوافقون على ما تقوله حتى لو كان ضد مصالحهم.
وهذه التناقضات الأوروبية هي ما تعاني منه روسيا الآن، خاصة أن كبرى الدول الأوروبية مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وأسبانيا أصبحت تربطها بروسيا علاقات تعاون اقتصادي وتجاري واسعة النطاق، وفي الغالب في هذه العلاقات يكون الأوروبيون هم المستفيدون أكثر من روسيا، أو على الأقل مضطرون للتعامل مع روسيا لعدم وجود خيار آخر، وهذا واضح في مجال مصادر الطاقة من النفط والغاز الطبيعي، حيث باتت مصادر الطاقة الروسية تشكل أكثر من أربعين بالمائة من حاجة الأوروبيين للطاقة.
وقد أبدت دول المعسكر الاشتراكي والشيوعي السابق في أوروبا الشرقية شكلا من أشكال العداء والنفور تجاه روسيا الحديثة، وهرولت هذه لدول نحو الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي، وفتحت أراضيها القريبة من الحدود الروسية للقواعد العسكرية الأمريكية لحلف الناتو، وها هي بولندا وتشيكيا تتوسلان لواشنطن لتنشر منظومات الدرع الصاروخية على أراضيهما، إلى جانب اعتراض هذه الدول على سياسات موسكو في كل مكان ومجال.
ورغم هذا كله نجد هذه الدول في حالات الجد التي يريدون فيها شيئا مفيدا لشعوبهم ووطنهم من روسيا لا يتوانون عن طلبه منها علنا حتى لو اعترضت على ذلك واشنطن، وقد لاحظنا ذلك من لجوء دول مثل بلغاريا التي هي عضو في حلف الناتو وسياساتها الآن مناهضة لروسيا، لا تتوانى بلغاريا عن التعاقد مع روسيا لبناء محطات طاقة نووية لها.
وذلك لمميزات التقنية النووية الروسية وقلة تكلفتها عن نظيرتها الأمريكية والغربية، ورغم اعتراض واشنطن على هذا الأمر إلا أن بلغاريا وغيرها من دول أوروبا الشرقية لا تتراجع عن التعامل مع روسيا، طالما كان الأمر لمصلحة شعوبها.
وقد انعقدت منذ أيام القمة السابعة والعشرين بين روسيا وقيادة الاتحاد الأوروبي، وشارك فيها الرئيس ديميترى ميدفيدف، ويبدو شكليا ودبلوماسيا أن هناك توافقا بين موسكو و العواصم الأوروبية الكبيرة على العديد من الملفات السياسية الساخنة على الساحة الدولية، مثلا في الشأن الليبي بدت التصريحات متطابقة حول مصير الزعيم الليبي القذافي إذ أعرب قادة روسيا والاتحاد الأوروبي عن قناعتهم بضرورة تنحي القذافي من السلطة، وانتقال ليبيا إلى مرحلة التحولات الديمقراطية.
وهو تقريبا نفس موقف موسكو التي قالت إنها لا ترى مستقبلا للقذافي في العملية السياسية في ليبيا، ورغم هذا التوافق نجد أن جوهر المواقف مختلف تماما، حيث يوافق الأوروبيون على الطاولة مع روسيا على مبدأ الحوار لحل الأزمة في ليبيا، بينما يذهبون داخل حلف الناتو يدعمون استمرار العمليات العسكرية للحلف هناك ويؤيدون إمداد الثوار الليبيين المعارضين بالسلاح.
ومن الواضح أن التقارب الشكلي في الملفات السياسية الدولية بين موسكو والأوروبيين لم يقابله اتفاق حول عدد من قضايا العلاقات الثنائية بين روسيا والقارة الأوروبية، فقد فشلت القمة الروسية- الأوروبية فى تحقيق أى تقدم فى ملف حصول روسيا على عضوية منظمة التجارة العالمية، رغم أن موسكو أقدمت على مبادرة حسن نوايا، بإلغاء قرار حظر استيراد الخضروات الأوروبية الذي صدر بعد انتشار الخضروات الملوثة ببكتيريا «أي كولاي» القاتلة.
وقد دفعت نتائج قمة روسيا-الاتحاد الأوروبي العديد من السياسيين الروس للاعتقاد بأن الدوافع الحقيقية لتعطيل خطط وبرامج تطوير علاقات روسيا مع القارة الأوروبية ترتبط بشكل مباشر بعدد من ملفات السياسة الدولية الساخنة.
ومن الملاحظ أن القمة الأخيرة بين روسيا والأوروبيين لم تناقش مصير معاهدة الشراكة الإستراتيجية التي جمدت منذ عام 2007، وهل سيتم استئناف المفاوضات على معاهدة جديدة، ام أن ملف الشراكة الإستراتيجية قد أغلق ولن يطرح للبحث خلال السنوات القادمة؟
لقد بات ضروريا أن يعيد الاتحاد الأوروبي النظر في وتائر عمله المرتبطة بالتعاون والتنسيق مع روسيا، ليس فقط لضمان إمدادات الطاقة المستقرة، ولكن من أجل ملفات أخرى ربما تكون أكثر أهمية، مثل قضايا الأمن الأوروبي التي تعتبر روسيا جزءا لا يتجزأ منه، وتدرك دول أوروبا القديمة حقيقة الحوار وتناول المواضيع الإيجابية والسلبية في العلاقات مع روسيا، لأن هذه الدول فى الوقت الذى توجه فيه انتقادات لسياسات القيادة الروسية الخاصة بحقوق الإنسان.
وأسلوب تعاملها مع الأزمة الجورجية، إلا أن هذه الدول نفسها تحرص وتواصل تعاونها الاقتصادي مع روسيا فى مختلف مشروعات الطاقة، كما أن هذه الدول القديمة والكبيرة في أوروبا هي التي عانت كثيرا في زمن الحرب الباردة من الإنفاق العسكري الذي كان يفرض عليها غصبا في إطار حلف الناتو لمواجهة التهديدات القادمة من الاتحاد السوفييتي، وبالتالي هذه الدول هي التي تعرف جيدا قيمة التقارب مع روسيا، ما يعني أنه يجب عليها قبل غيرها أن تسعى لتطوير العلاقات مع روسيا.
إن تطوير التعاون الروسي الأوروبي يعتبر ضرورة حيوية للطرفين، ما يتطلب إيجاد مدخل أكثر جدية، لإخراج هذا التعاون من مأزقه الراهن، ولضمان أمن القارة الأوروبية والمجتمع الدولي.
وعدم الالتفات لمواقف أي قوى أخرى تمارس ضغوط بهدف تعطيل هذا التعاون لتحقيق مصالحها الضيقة.
ليونيد ألكسندروفتش
(كاتب روسي)
البيان الإماراتية

بدوي حر
07-19-2011, 01:36 AM
يحكم من سريره




سواء عاد الرئيس علي عبدالله صالح إلى صنعاء كما يؤكد أنصاره، أو بقي في مستشفاه السعودي لاستكمال العلاج أسابيع أخرى، فقد اثبت انه لا يزال الرجل الأقوى في اليمن، وأنه يحكم بلاده شبه الممزقة حتى من سريره، بعدما فهم خلال عهده المديد سر البقاء، ونجح في بناء قوات مسلحة قوية تدين له بالولاء، فلم تضعفها بعض الانشقاقات هنا وهناك، وواصلت بنجاح حماية النظام وأجهزته الحكومية.
لنكن منصفين. فقبل بدء حركة الاحتجاج الحالية في منتصف شباط (فبراير) الماضي، لم يكن الوضع في اليمن يوحي بأنه وصل إلى نقطة اللاعودة، ولم تكن الأحزاب المعارضة التي تمتلك وسائل تعبير ونشر واسعة تدق ناقوس الخطر من أن البلاد على حافة الانهيار والانزلاق إلى الفوضى المعممة مثلما يحصل الآن. كان اليمن خلال الفترة الماضية يواجه مشاكل وصعوبات جمة ليس في مقدمها الخلاف بين الحكم والمعارضة، بل برزت في السنوات الأخيرة مشكلة المتشددين الإسلاميين الذين يوفرون ملاذاً آمناً لتنظيم «القاعدة» ومشكلة «الحوثيين» المرتبطين بإيران والذين يحاولون اقتطاع دويلة لهم على أساس مذهبي في شمال غربي البلاد، اضافة إلى مشكلتي الفقر والبطالة المزمنتين وتراجع العائدات النفطية والنقص الفادح في المياه.
ولنكن منصفين أيضاً، فإن علي صالح لم يتصدَّ خلال اكثر من ثلاثين سنة في الحكم لمعالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية لبلاده بالقدر الكافي، ومع أن المعارك الانفصالية في الجنوب وفي الشمال أنهكت خزينته وقواته، إلا انه كان بمقدوره فعل الكثير لتخفيف العبء عن كاهل مواطنيه.
وككل حاكم همه البقاء في السلطة، اقدم على تعديل الدستور اكثر من مرة ليضمن ترشحه وانتخابه وتحكّمه بالغالبية البرلمانية، ولم يستمع إلى النصائح التي كانت تسدى إليه بضرورة إتمام المصالحة السياسية مع الجنوبيين خصوصاً، وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين، وإتاحة المزيد من الحريات الإعلامية وتشجيع دور هيئات المجتمع المدني وتعزيز حكم القانون وتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة.
لكن الأطراف الرئيسية في المعارضة أيضاً لم تفعل الكثير ولم تقدم برنامجاً موحداً يلجم طموحات علي صالح، واكتفت بالمطالبة باستعادة حصتها في الحكم بعدما أحست أن الرئيس يتفرد به ويستبعدها، رغم قبولها سابقاً بتوزيع الموارد التي كان يمنحها نسبة معقولة.
والمعارضون الموجودون في الشارع اليوم خليط غير متجانس من التيارات والتوجهات السياسية والدينية.
ورغم انهم استوحوا تحركهم وتوقيته من موجة التغيير التي انطلقت في تونس ومصر، فإنهم سرعان ما كشفوا عن تناقضات واسعة بين تنظيماتهم.
فـ «شباب الثورة» المعتصمون في ساحات العاصمة والمدن الكبرى، ويغلب عليهم الطابع الليبرالي، يطالبون بدولة حديثة وديموقراطية تخرج بشعبها من القرون الوسطى، وبتعديل الدستور بما يمنع تركز السلطات الثلاث في يد رئيس الدولة، وبقوانين تسمح بالانتقال إلى مجتمع مدني متساو لا تمييز فيه.
فيما تحاول جماعة «الإخوان المسلمين» التي يشكل الشيخ الزنداني واجهتها الدينية و»التجمع اليمني للإصلاح» واجهتها السياسية والقبلية، فرض وصايتها على حركة الاحتجاج وتسخيرها لمصلحة وصولها منفردة إلى السلطة بعدما كانت جزءاً من نظام علي صالح.
وفي مواجهة العجز عن الإقصاء الفوري للرئيس بقوة الشارع أو محاولة الاغتيال، يشن «تجمع الإصلاح» حملة إعلامية عنيفة على أطراف إقليمية ودولية تعرض صيغاً لانتقال توافقي تدريجي وآمن للسلطة، بهدف تجنيب اليمن المزيد من التدهور الأمني والمعيشي، لكنه لا يفعل بذلك سوى تعقيد مهمته.
حسان حيدر
الحياة اللندنية

بدوي حر
07-19-2011, 01:37 AM
أفغانستان عقب اغتيال شقيق قرضاي




أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن مقتل أحمد والي قرضاي، الأخ غير الشقيق للرئيس الأفغاني حامد قرضاي، أخيراً، والذي قتل رمياً بالرصاص على يد رئيس حرسه الشخصي.
ربما كان هذا الاغتيال الأهم لشخصية رفيعة المستوى خلال العقد الماضي في أفغانستان.
وكان لأحمد قرضاي كثير من الاعداء، فقد كان على الأرجح أبرز شخصية نافذة في جنوب أفغانستان، ومنذ سنوات وهو يتلقى أموالاً من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه»، في مقابل مسؤوليته عن ميليشيا أفغانية تعمل تحت توجيهات الولايات المتحدة.
لكنه كان أيضا أحد أمراء الحرب المتورطين في الفساد، وعلاقته العلنية بتجارة المخدرات.
تعتبر قندهار بوتقة من الفوضى، وغيابه من المرجح أن يفجر صراعاً على السلطة بين مجموعة متنوعة من الفصائل والعشائر وأمراء الحرب.
وهناك احتمالات باندلاع المزيد من الاغتيالات في المنطقة، وذلك حسبما يشير المثل الأفغاني القديم: «من يسيطر على قندهار، يسيطر على أفغانستان».
يبدو من المؤكد أن الفوضى سوف تستمر حتى يتم سحب القوات الأميركية والبريطانية، وربما بعد ذلك بفترة طويلة.
والمتفائلون يقولون إن فساد أحمد قرضاي كان بمثابة تجنيد لحركة طالبان، وإن وفاته من شأنها تحسين الوضع على المدى الطويل.
وقد تسود فترة أكثر دموية قبل أن نصل إلى ذلك.
إن عملية الاغتيال من شأنها أن تعزز الشعور السائد بين الافغان أن حركة طالبان تستطيع أن تصيب أي هدف في أي مكان وفي أي وقت، وأنها لم يصبها الوهن، كما زعم القادة العسكريين الأميركيين.
سوف يكون هذا هو التأثير بغض النظر عمن قتل قرضاي لأن اغتياله يأتي في أعقاب الهجوم على فندق انتركونتيننتال في العاصمة كابول، وأسفر عن مقتل بعض كبار المسؤولين في شمال أفغانستان.
وتعد هذه الهجمات المذهلة التي حظيت بتغطية إعلامية مكثفة نموذجاً للتطورات في الحرب منذ أن بدأت الولايات المتحدة في زيادة قواتها في عام 2009، وهو الاتجاه الذي بدأ في الارتداد حالياً.
وتفيد التقارير أن طالبان قتلت وجرحت 56% من الجنود الأميركيين في الأشهر التسعة التي سبقت شهر مايو الماضي، مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق.
عندما تتعرض طالبان للضغوط في أحد الأودية، فإنها تنتقل إلى وادٍ آخر.
وإذا لزم الأمر، فإنه يمكنهم أيضا أن يلجأوا إلى باكستان مؤقتاً، والتي تشترك في حدود بطول 1550 كيلومتراً مع أفغانستان، أي ما يعادل المسافة نفسها تقريبا بين لندن وموسكو.
كما أن تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان منذ مقتل أسامة بن لادن يصب في مصلحة طالبان.
هناك علامات أخرى على أن طالبان لا تزال مجموعة متماسكة من حيث التنظيم العسكري، تتمثل في الهروب المذهل لـ 541 سجيناً من سجن قندهار عبر نفق تحت الأرض بطول 1200 قدم لما يزيد عن خمسة أشهر في ابريل من العام الجاري.
والادعاء الأميركي بقتل العديد من قادة طالبان ذوي المستويات المتوسطة من المرجح أن يكون صحيحاً، لكن يجري استبدالهم بأبناء عمومتهم وأشقائهم ممن لديهم النزعة الانتقامية، والذين هم أقل احتمالاً للقبول بدعم اتفاقات السلام المحلية أو الوطنية عمن سبقوهم.
لا تزال المشكلات العامة بين الحكومة الأفغانية وحلفائها الأجانب على حالها، فالحكومة المركزية ضعيفة، وينظر إليها من قبل الكثيرين من السكان باعتبارها تتألف من مجموعة من المبتزين. وربما لا تحظى طالبان بشعبية كبيرة، لكن الاستبعاد الكلي للكثير من الأفغان من جانب الحكومة يعطي طالبان سلطة سياسية وقوة عسكرية متزايدة.
افتتاحية الـ «إندبندنت» البريطانية

سلطان الزوري
07-19-2011, 01:55 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
07-20-2011, 12:49 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
07-20-2011, 12:40 PM
الاربعاء 20-7-2011

هل تفلس الدول؟


إلى ما قبل أزمة المديونيـة الكبرى في دول العالم الثالث التي وقعت قبل عدة عقـود، كان الاعتقـاد السائد أن الدول لا تفلس ولكنها قد تمر بأزمة سيولة مؤقتة، ومن هنا يلجأ الدائنون إلى إحياء مالهم المشكوك في تحصيلـه بمال إضافي لتعويم الدولة المدينة وتمكينها من الاستمرار في تسـديد الأقساط عندما تستحق.

تقـوم الفكرة على أساس أن الحكومات لا تسـدد ديونها وإنما ترحلها إلى أمام، فإذا استحق عليها قرض بمبلـغ 100 مليون دولار، قامت بعقد قرض جديد بمبلغ 120 مليونا، تسدد منه القرض السابق وتستبقي 20 مليونا لتمويل التوسع في الإنفاق. وبذلك تسـتمر الدولة في خدمة ديونهـا التي تواصل التضخم عاماً بعد آخر.

لتسهيل المهمة اخترعت المؤسسات المالية الدولية، صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، أسـلوب قياس المديونية كنسبة من الناتج الإجمالي بالأسعار الجاريـة، أي أنه أصبح مسموحاً للحكومات أن ترفع مديونيتها سـنوياً بنسـبة تعادل نسبة النمو الاقتصادي مضافاً إليها نسبة التضخـم، وبذلك تبقى المديونيـة في تصاعد، ولكن نسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي تكون مسـتقرة.

بعض الدول تمادت في الاقتراض بما يفـوق النمو الاقتصادي والتضخـم معاً، وبذلك ارتفعت مديونيتها ليس بالأرقام المطلقة فقط، بل كنسـبة من الناتج المحلي الإجمالي أيضاً. ولجأ بعضها إلى المبالغـة في تقديرات الناتج المحلي الإجمالي لإبقاء النسبة ضمن السـقف المقرر.

كل هـذا صحيح في الظروف العادية، ولكن الأمور قـد تصل إلى حد أن الجهات الممولة ترفض تقديـم المزيد من الائتمان للدولة ذات المالية المهزوزة، وعندهـا لا تستطيع أن تسدد ما يستحق عليها من أقسـاط فتتوقف عملية ترحيل الديون إلى أمام وتقع الأزمة (الإفلاس).

المسألة لا تقف عند اليونان التي لم تعد البنـوك الأوروبية على اسـتعداد لتقديم قروض جديـدة لها، فهبت ألمانيا وفرنسا، ليس لمساعدة اليونان بل لمساعدة البنوك الألمانية والفرنسية الدائنـة لليونان، والمعرضة لخسائر فادحة إذا لم يتم تعويم اليونان وتمكينها من الاستمرار في خدمة ديونهـا.

مشكلة الدول التي تعاني من المديونية أنها تريد أن تستهلك أكثر مما تنتج، وأن تنفق أكثر من دخلها، فتقترض الفرق، ولكن إلى متـى؟.

د. فهد الفانك

بدوي حر
07-20-2011, 12:40 PM
فلنقل الاتفاقية جائرة!


سأختلف مع صديقي وزير النقل مهند القضاة، وأقول: .. نعم ربما هناك شبهة فساد في اتفاقية توسعة مطار الملكة علياء!!.

- فالنص على أن تأخذ الشركة التي تبني وتستثمر وهي عربية – أجنبية، أجور ورسوم المطار هو افتئات على حق الحكومة التي بنت المطار، وهي صاحبة حق في استثماره. فلماذا تأخذ الشركة التي لم تبن بعد أجور المحلات في المطار... وترفعها مائة في المائة؟. بأي حق تأخذ مال الدولة التي بنت المطار ويحق لها أن تأخذ أجوره حتى أول يوم تنهي فيه الشركة تنظيف آخر بلاطة في البناء الذي دفعت كلفته؟!.

نتمنى على معالي وزير النقل أن يقول لنا كم اخذت الشركة (صاحبة الولاية على المطار) من أجور ورسوم المطار حتى الآن.. وكم ستكون أخذت حين ينتهي العمل فيه وتصبح هي (صاحبته)؟!. وكيف وصلت الأمور بهذه الشركة إلى حد الطلب من فروع البنوك في المطار دفع نسبة من عملياتها المالية والصيرفية؟!.

لقد كتبنا قبل سنوات عن خطأ هدم بناء المطار الذي بنته الدولة. فيمكن اعتبار البناء الجديد (تيرمينال) كالتيرمينال الخامس في مطار هيثرو.. ذلك أنه ليس من المعقول أن يتم هدم كل الأبنية في أي مطار في العالم حين تتم توسعتها. وجاءنا ردّ لم استطع أن أقرأ أكثر من سطرين من سطوره الكثيرة، لأنه كان مليئاً «بالعنطزة» و»تضحيات» الشركة التي تقوم بالعمل ومن هذا الغث الكثير!!.

ثم كتبنا عن انتفاء أحقية الشركة في أخذ أجور المحلات في بناء اقامته الدولة.. فلو أخذنا بمنطق الـBoo، فإن الحكومة وليست الشركة هي صاحبة هذا الحق لأنها بنت، ولأنها تدير أو يمكن أن تدير المطار.. فيما تعمل الشركة على البناء لتستحق بعد إنتهائه أخذ أجور المحلات ورفع هذه الأجور كما تشاء!!.

هذه النصوص في اتفاقية وزارة النقل مع الشركة التي تبني أو توسع كل مطار الملكة علياء.. تحمل شبهة الفساد. وأدعو الصديق ابن الصديق المهندس مهند القضاة أن يعيد تقييم الاتفاقية التي لم يوقعها، .. وان يقيمها حسب منطق وشروط وروحية الـBoo، ليجد أن الحكومة الأردنية هي التي بنت المحلات التجارية في المطار، وأن لها الحق في استثمارها حتى تنهي الشركة البانية عملها وتصبح المخازن والمحلات الجديدة في حيازتها!!

.. الاتفاقية جائرة..

طارق مصاروة

بدوي حر
07-20-2011, 12:41 PM
حسابات الحقل !


لا احد قادر على التنبؤ بما ستستقر عليه الأمور في هذه المنطقة، إن بعد شهر وإن بعد عام وإن بعد عشرة أعوام, ولعل ما يجعل عملية استقراء المستقبل مستبعدة أو مؤجلة أو غير ممكنة أن الكل منشغل، حتى بما في ذلك الدول الغربية التي لها مصالح استراتيجية في الشرق الأوسط, بملاحقة الأحداث والتطورات اليومية التي غدا بعضها كما في سوريا يتخذ طابعاً خطيراً في حال بقيت الأمور تسير في هذا المسار الصعب الذي تسير فيه.

عندما انطلقت شرارة ما يسمى «الربيع العربي» من تونس وسقط أو أُسقط زين العابدين بن علي ثم انتقلت إلى مصر وسقط أو أُسقط حسني مبارك ساد اعتقاد بأن أحجار «الدومينو» في هذه المنطقة سوف تتلاحق تباعاً وأن كل شيء سينتهي خلال بضعة شهور وإنه وداعاً لبقايا أنظمة الانقلابات العسكرية وما تبقى من أنماط حكم كيم إيل جونغ وكوريا الشماليـة.

لكن كل هذه الحسابات والتقديرات التي ترافقت مع بدايات هذه الانفجارات الكبرى ما لبثت أن ارتطمت بمستجدات كثيرة حيث تعثر في مصر الانتقال من حالة ما قبل الخامس والعشرين من يناير (كانون الثاني) إلى الحالة المنشودة الجديدة وحيث دخلت ليبيا في نفق مظلم قد ينتهي بأن تصبح «الجماهيرية» دولة في الشرق عاصمتها بني غازي ودولة في الغرب عاصمتها طرابلس وحيث أصبحت اليمن في هذه الوضعية التي تراوح مكانها.

كان الاعتقاد أن هذه «الفوضى الخلاقة»!! ستنتهي بسرعة وأن الأمور في كل الدول التي غشيها هذا الـ»تسونامي» المدمر ستستقر خلال شهور قليلة لكن ثبت وبسرعة أن حسابات الحقل غير حسابات البيدر وأن اندمال جروح بكل هذا الاتساع يحتاج ربما إلى عشرات الأعوام فالزلزال الذي أحدثته الثورة الفرنسية في فرنسا وأوروبا كلها لم يهدأ ولم يستقر إلا بعد أكثر من مائتي عام استجدت خلالها حالات عابرة كثيرة وجرت أثناءها حروب أهلية داخلية وإقليمية لا تزال تترك بصماتها على كل القارة الأوروبية.

إن هذه ليست دعوة للانتظار لعشرات الأعوام ليعطي هذا «الربيع العربي»، الذي قد يتحول إلى خريف أجْرَد شديد العواصف والأنواء, النتائج المرجوة منه بل هي تلمُّسٌ لحقيقة يجب ألاَّ تغيب عن البال وهي أن الأحلام الوردية التي راودتنا كلنا مع بدايات هذا الذي حصل بدأت تتحول إلى كوابيس مقلقة أقلها أن تصبح هذه الفوضى الخلاقة مدمرة إن ليس في كل الدول العربية المعنية ففي بعضها.

والمشكلة هنا أن المنطقة العربية تدفع الآن ثمن انهيار معادلة مرحلة الحرب الباردة التي انتهت في بدايات تسعينات القرن الماضي مع نهاية الاتحاد السوفياتي وانهيار دول المنظومة الاشتراكية، باستثناء الصين وكوريا الشمالية وفيتنام وكوبا في الغرب, وثمن تَشكُّلِ المعادلة الجديدة التي بدأت بالتحاق أوروبا الشرقية بأوروبا الغربية ليكون هذا الاتحاد الأوروبي الحالي ولتتسع رقعة حلف شمالي الأطلسي بضم دولٍ غدت بمثابة دمَّلة تحت إبط الإمبراطورية الروسية الجديدة.

صالح القلاب

بدوي حر
07-20-2011, 12:41 PM
مع حماية المحتجين


يجب أن يظل طريقنا الى الاصلاح بمعناه الشامل والمتطور لبناء الدولة المدنية القائمة على أكتاف المؤسسات الخاضعة للقانون سالكة مهما كانت الكلفة وأن نفك ارتباطنا بالمراوحة في الخيارات ما بين خياري الاستقرار والاصلاح حتى لا يتوهم دعاة الاستقرار أنه يستمر أو يأتي بدون الاصلاح..

لقد جربنا أن نسير في طريق الاصلاح بجملة من الخطوات لكننا لم نحسم بعد خيارنا ان كنا معه حقيقة أم أننا ما زلنا نضع عيوننا على غيره من خيارات لا توصل أبداً..

نعم هناك من لا يريد لبرنامج الاصلاح أن ينجح أو يصل الى النتائج المقبولة..

للاصلاح كلفة وهو لا يأتي كهدية..إنه معاناة يفرضها التغيير والانتقال الى مرحلة جديدة فهل نحن على استعداد لدفع الكلفة؟ واذا كنا على استعداد لذلك فلماذا اطالة المخاض؟..

الاصلاح ليس نقيض الاستقرار ولا استقرار حقيقياًَ دون أن يكون ثمرة للاصلاح الحقيقي ومن يتحدثون عن استقرار آخر يعتقدونه فانما يقصدون الاستقرار الناتج عن الخوف والذي رأيناه يتصدع في عواصم عربية عديدة حين هبت عليها رياح التغيير واذا به يابس هش قابل للاشتعال ويخفي وراءه كمّاً من الفساد والتناقضات والخوف وعدم اليقين وغياب العدالة..

عشنا صورتين..في عنوانين خلال مرحلة واحدة صورة أن نقبل الاحتجاجات وان نمارسها وأن نحمي المحتجين ونسمع لهم وقد رأينا تجليات ذلك حين كان رجال الأمن يحرسون المسيرات ويقدمون الماء والخدمة للمشاركين فيها فينعكس ذلك على صورتنا في الخارج وقد تحدثت عن ذلك في مقابلة مع التلفزيون الكندي الذي احتفى بهذه الصورة التي ميزتنا عن غيرنا كدولة وشعب في التعامل مع المحتجين الذين تعاملت معهم عواصم أخرى بالعنف والرصاص فدفعت الثمن وما زالت تدفعه..

أما الصورة الاخرى في تجربتنا فهي صورة جرى فيها الاعتداء على المحتجين

يجب ان نكون مع الصورة الأولى...صورة حماية المحتجين وان نمكنهم من أن يمارسوا سلوكاً حضارياً سلمياً لانجاز المطالب العامة وأن لا ندفعهم الى العنف والجدران المغلقة لأن خلاف هذه الصورة تعني اننا في عقلنا الجمعي نريد أن نخفي شيئاً وأن نحمي صوراً ومواقف يطالها النقد والاحتجاج ويستهدفها الاصلاح..

لقد هز منظر ضرب الصحفيين صورتنا وخاصة في الخارج وكتبت في اليوم التالي صحف غربية أميركية وغير أميركية عن ذلك مظهرة أن تيار مقاومة الاصلاح يسيطر على الشارع الأردني وقد وصلت ردود الفعل على ضرب صحفيين أجانب في ساحة النخيل في عمان الى أن تصبح مضموناً لتصريحات مسؤولين ظلوا يشترطون ربط المساعدات بالاصلاح وظلوا يرون الأردن بلداً قادراً على انجاز برامجه الاصلاحية بكلفة أقل..

نحن بحاجة الى المراجعة السريعة لما حدث والتوقف عن أساليب الاعتذار التي تعقب الاحداث الى صيغة تضمن عدم وقوع الخطأ..كما أننا بحاجة الى توافق في القرار يسبق ممارسته حتى لا نظل ندور في خطابين وبرنامجين ونهجين ورؤيتين مما يستنزف مقدراتنا وصورتنا ويجعلنا نستمر في الوقوف حيث لا يجب ان نقف!!





سلطان الحطاب

بدوي حر
07-20-2011, 12:41 PM
لأجل الوطن .... نسمو على الجراح


محزن ومؤلم ما حدث يوم الجمعة الماضي في ساحة النخيل قرب امانة العاصمة, لكن ما حدث حدث وستشفى آثار الضرب, ويزول الالم الجسدي, لكن الم النفس وصورة الوطن التي اهتزت يحتاجان الى وقت كي تعود اليهما العافية ويعود التوازن .

هناك مع الاسف من يريد للجرح ان يظل مفتوحاً, وهناك من يريد ان يتاجر بالمشهد ويبقيه حياً, وهنا اشير الى بعض المعارضة التي اعتبرت ما حدث هدية من السماء انتظرها طويلاً, ليظل الخطاب نارياً اتهاميا ينال من الحكومة في الظاهر لكنه في النهاية ينال من الوطن باسره .

لقد خسرنا نعم , وانفضحنا في الاعلام الخارجي وهذا هو المهم, لكننا نستطيع ان نلملم الجراح ونسمو عليها من اجل بلدنا ونظامنا السياسي ومستقبل اطفالنا, فالاعداء كثر والمتربصون يقبعون في الزوايا المعتمة ينتظرون اللحظة المناسبة.

في تاريخ الاردن اكثر من محنة واكثر من مؤامرة استهدفت وجوده كلها ذهبت واخذت معها المتآمرين يجرون اذيال الخيبة والخزي, حدث ذلك في كل عقد من عمر الدولة تقريبا ومن يتذكر من جيلنا ما جرى في الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضي لا يخشى على الاردن في الالفين واحد عشر فالبلد الذي نهض من كل تلك المؤامرات في زمن الشحة لا يمكن ان يسقط الآن فالرجال هم الرجال والوعي هو الوعي.

ان الذين يراهنون على تغير الازمان وتغير الازمات ننصحهم بقراءة التاريخ حتى لا يخطئوا في قراءة الحاضر والمستقبل ويكرروا خيبات من ركضوا قبلهم خلف اوهام ثبت انها لا تصلح في وطن يأبى ابناؤه ان يتحول الى ساحة .

المطلوب الآن ان نتطلع الى الامام ونتجنب الانجرار الى المهاترات لنحفظ وطننا فالدروس من حولنا كفيلة بأن تعلمنا ان فقدان الوطن لا يقل عن فقدان الولد والروح.

مجيد عصفور

بدوي حر
07-20-2011, 12:42 PM
صيـف حــــار


تلبية متطلبات أفراد الأسرة، من أساسيات الحياة الكريمة والاستقرار العائلي والمجتمعي، وتقع على رأس أولويات المعيل سواء أكان ذكرا أم أنثى. لهذا فإنه من المتوقع تزايد الضغوطات الاقتصادية والاجتماعية هذا الصيف ـ والحديث هنا عن الطبقة الوسطى ـ نتيجة للتداخل بين متطلبات الشهر الفضيل وحاجات العيد، وتوفير مستلزمات المدارس، ورسوم الجامعات، ناهيك عن الواجبات الاجتماعية المرتبطة بهذه المناسبات وبالصيف مثل نتائج الثانوية العامة والأعراس.., وأعباء الحياة اليومية الموجودة أصلا من إيجار ومواصلات وفواتير مياه وهاتف وكهرباء.

إن أي اقتراح يتضمن طلبا بالترشيد وخلافه قد لا يلقى ترحيبا ولا يحل المشكلة، لأن المطلوب منه يشعر أن الطالب لا يقف معه على نفس الخط، مما يزيد شعوره بالغضب والحرمان، هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى فإن كثيرا من المتطلبات باتت أساسية إلى درجة يصعب معها الاستغناء عنها. وكذلك فإن اقتراحات مقاطعة السلع الغالية في حمّى الصيف والمناسبات وحاجة الناس الملحة للشراء وفي ظل مكر بعض التجار، وضغط الأبناء، قد لا تحقق الغاية المنشودة في وقت قريب لأنها مرتبطة بالثقافة، والثقافة السائدة حاليا لا تعمل في صالح هذا الاتجاه.

إنّ إحدى وظائف الحكومات مساعدة الناس على الخروج من الأزمات والعمل على تجنب حدوثها، والتخفيف من نتائجها إن حدثت، وتوفير خطط طوارئ لتحقيق الأمن الاقتصادي الذي بسببه دالت دول وقامت حضارات، لهذا فإن إجراءات سريعة وحلول عملية ينبغي أن تتخذ للحيلولة دون سخونة الموسم القادم، وقد يصح التذكير ببعض الإجراءات واقتراح بعض الحلول التي نأمل أن لا تعدم الحكومة توسيعها وابتكار غيرها : أولا : رفع الضريبة عن السلع الأساسية وتوسيع دعم وإعفاء غيرها. ثانيا : الالتزام بعدم رفع المشتقات النفطية كي لا ترتفع الأسعار بالمقابل. ثالثا : التوسع في شمول أعداد جديدة من الطلبة بالبعثات والمنح الدراسية، على أن يتم الإعلان عنها في وقت مبكر من العام الدراسي وليس بعد مضي فترة طويلة، وفتح باب الإقراض للطلبة الجامعيين بالتعاون مع البنوك والقطاع الخاص. رابعا : التركيز على برامج التكافل الاجتماعي إعلاميا ومعالجة السلوكيات الخاطئة في الإنفاق والتقليد والزيف والبذخ. خامسا : ترشيد الاستهلاك الحكومي. سادسا : التوسع في إقامة الأسواق الشعبية ودعمها.

إن مقاربة كل ما هو إنساني ضروري في هذه المرحلة، ونأمل أن تجد هذه المقترحات طريقها إلى التنفيذ.





د. ريـم مـرايات

بدوي حر
07-20-2011, 12:43 PM
الحز والحزب


سأعيد كلاما كتبته قبل (11) عاما.....وهو الفارق بين الحز والحزب.

بفعل ساعات الوقوف الطويلة والخدمة العسكرية يعلق على رأس العسكري ما نسميه بالعامية (الحز) من اثر ارتداء الطاقية او (البوريه).....وأحيانا بفعل سنوات الخدمة الطويلة في القوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية يصبح (الحز) جزءا من الرأس ولا تمحيه الحلاقة أو الأيام.

بالمقابل لا يترك الحزب أي اثر على الرأس بل يترك أثاره على الحناجر التي تصدح بنفس الخطاب ونفس الصوت....ونفس النبرة وأحيانا يؤسس ما يسمى في الطب إطالة الحبال الصوتية للحناجر.

(الحز) ....يأتي نتيجة ساعات العمل والسهر والتعب وغالبا ما تبدأ اثاره على الراس في (خو) و(سواقة) (القطرانة)...هو ينشأ على لهيب الصحراء والزحف على الاكواع وتكون بداياته في ميادين الشرف...بالمقابل فالحزب ينشأ على طبخه أو على اعتصام وأحياناً يلقي بيانات تحت أجهزة التكييف....وفي استديوهات المحطات الكبيرة...وبالضرورة أن يتداعى الرجالات والصفوة – جازاهم الله عنا كل خير- من اجل لم تبرعات للأهل وإنشاء زواج جماعي.

(الحز) يعرف أن يتلقى أمرا عسكريا وينفذه..فقط ويعرف أن أمن وسلامة الدولة فوق كل اعتبار...ويعرف أن يذهب في نهاية كل شهر الى ضابط العهدة كي يتلقى الراتب وأكثر ما يعرف...هو الطاعة والالتزام بالمقابل فالحزب لا يوجد فيه ضباط عهده بل فيه ملايين لا تعرف من أين تأتي والى أين تذهب...وفيه حوارات مع السفارة الأمريكية أو من هو على شاكلتها وفيه صفقات سياسية واتصالات وفيه أيضا ما تحت الطاولة وليس ما فوقها.

الحز هو وطن بالمقابل الحزب هو صفقة...و(الحز) هو وجدان شعب وهوية دولة بالمقابل الحزب لم يعد يعترف بالدولة بقدر اعترافه بوجوده...(والحز) يكون ظاهرا على الرأس بالمقابل فكل ما يحدث في الأحزاب هو أمر مخفي...لهذا سنتجمع غدا أمام مديرية الأمن العام في الساعة الرابعة مساء لنصرة (الحز)...ولنؤكد انه لم يعد موجودا على رؤوس العسكر فقط بل حفر في قلوبنا أيضاً...هذا ما نريد أن نفعله في مبادرتنا التي أطلقنا عليها اسم (فزعة وطن).





عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
07-20-2011, 12:43 PM
من يأسف عليه؟


انه حسني مبارك ديكتاتور مصر الذي استعان بمحام شهير, ظناً منه ان «السمعة» التي حققها فريد الديب كمحام اشكالي مثير للجدل, يأخذ على عاتقه الدفاع عن متهمين في قضايا كبيرة ودائماً الى جانب الجناة و»الممسوكين» بالجرم المشهود (الجاسوس الاسرائيلي عزام عزام) ستخرجه (مبارك) من النهاية الحتمية التي تنتظره جراء ما اقترفت يداه, وما اسهم فيه عن سبق وتعمد في خراب مصر وارتهانها للاجنبي وانتهاك سيادتها وأمنها القومي وإفقار شعبها وتشجيعه عصابات النهب والسرّاق على استباحة مصر والمصريين, على نحو بدت فيه مصر العظيمة بشعبها وتاريخها وريادتها, وكأنها دولة صغيرة تكاد مشيخة او إمارة «ميكروسكوبية» في الفضاء العربي ان تنافسها وان تنازعها الدور والمهمة.

لكنه شعب مصر العظيم, كعادته, وعندما تصل الامور الى مرحلة لم يعد الصمت فيه مسموحاً ولم تعد لديه قدرة على الاحتمال, يخرج على الفرعون شاهراً سيف غضبه واضعاً حداً للظلم والغطرسة والتفاهة, وكان يوم 25 يناير هو اليوم الموعود, فسقطت سلطة مبارك (وليس نظامه حتى الان) كبناية من قش, رغم الرصاص والقمع والولوغ غير المسبوق في دم الشعب, وآن لمرحلته الظلامية أن تنتهي.

هنا لا بد للمناورات التي لجأ اليها اعوان مبارك وكتائبه الامنية (وغير الامنية من بلطجية واصحاب رؤوس اموال وفلول حزبه الحاكم واذرعته الاخطبوطية في وسائل الاعلام ومباحث امن الدولة بل وبعض رموز مرحلته الذين انضووا خلسة الى صفوف الثورة وباتوا وزراء او اصحاب قرار, ناهيك عمّن هم في سلك القضاء الذين رعاهم واشرف على ترفيعهم وتسمينهم جمال مبارك ودائما حبيب العادلي الباطش الملطخة يداه بالدماء).

مبارك سيمثل امام المحكمة, فهو المسؤول الاول دستوريا وقانونيا واخلاقيا وهو شخصيا قارف من الارتكابات ما يستوجب أن ينال عليه القصاص ولم تعد مسرحية المرض وحكاية سرطان القولون وتداعيات العملية الجراحية في ألمانيا, مبرراً لاستمرار وجود راعي ومؤسس النظام البوليسي الاستبدادي حليف اميركا وذخر اسرائيل الاستراتيجي, في مستشفى خمس نجوم يستنزف المزيد من اموال المصريين وموازنة بلدهم المستنزفة اصلا بعد ان نهبها الفجّار والسراق والنهابون..

فجأة..

ومع اقتراب الثالث من آب, بما هو الموعد المقرر لمثول مبارك أمام محكمة الجنايات سواء في شرم الشيخ ام داخل المستشفى الذي يقيم فيه منذ ان اصدر النائب العام قرارا بحبسه على ذمة التحقيق، نقول: فجأة خرج فريد الديب المحامي على الناس بخبر استحق مكانة «العاجل» على شاشات الفضائيات وهي ان ديكتاتور مصر المخلوع دخل في... غيبوبة كاملة!!

هذا تضليل, كما يجب التنويه, يستهدف استدرار عطف المصريين المعروفين بتسامحهم وطيبة قلوبهم ناهيك عن التمهيد لقرار «جديد» بتأجيل المحاكمة واستدعاء الاطباء الالمان، وتحويل المخلوع العجوز, الى مشروع ضحية بعد ان بات البكاء سمة اساسية في سلوكه امام المحققين وبعد ان هيمن الاكتئاب على حياته في المستشفى/السجن.

ليس ثمة من يأسف على مبارك, دخل في غيبوبة ام بات رهين البكاء والاكتئاب, بعد ان جاوز المدى واقترف من الموبقات والسوء ايذاء المصريين والعرب, ما يجعل من التسامح ازاءه, جريمة في حق الانسانية وطعنة نجلاء في منظومة القيم الاخلاقية والحضارية التي تواضعت عليها البشرية جمعاء والتقت عند معانيها العظيمة الاديان السماوية في اعتبار «القصاص حياة لأولي الألباب».

مشوار ثورة 25 يناير، طويل وقاس ومفروش بالتحديات والاحتمالات القائمة للانقضاض عليها من جهات ودوائر عربية واقليمية ودولية كانت راعية وحليفة لديكتاتور مصر وهالها ان يًسقُط في مثل هذه السرعة وتحت وقع صلابة المصريين واراداتهم وبما يتوفرون عليه من اصرار واستعداد لمواجهة آلة القمع والقتل التي توفر عليها «صاحبهم»..

صحيح ان جمعة الثورة أولا (8 تموز) قد صححت مسار الاحداث واخذت الامور الى ما يفترض ان تكون عليه, الا ان المتربصين لم يفقدوا الامل بعد واحسب ان مثول مبارك امام المحكمة وفي بث حي ومباشر امام الشعب المصري والعالم سيكون رسالة ذات مغزى لكل «الحالمين» بأن تعود عقارب الساعة الى الوراء..

وهي لن تعود..





محمد خرّوب

بدوي حر
07-20-2011, 12:44 PM
متى يحين دور سوق الأسهم ؟


تهتم الحكومة في قطاع العقار ولا تنظر بذات القدر الى سوق الأسهم.

تجديد الإعفاءات في قطاع العقار سيسهم في تنشيط السوق , بالرغم مما سيرتبه على الخزينة من خسائر , لكن هذه الخسائر يمكن تعويضها بزيادة حجم التداول , إذ كلما زاد البيع زادت الإيرادات وهذا هو الهدف من الإعفاءات.

سوق الأسهم بانتظار محفزات ممائلة , وليس المطلوب هنا هو التدخل المباشر في آليات السوق , لكن بتحفيز الإقبال عليه وتعزيز الثقة فيه وقد تراجعت الأسعار الى القاع , وباتت مغرية للشراء لكن في غياب المشترين.

الحكومة سبق لها وأن شكلت لجنة لدراسة وسائل وإجراءات لحفز الإستثمار في السوق وكانت الدعوات أنذاك تكاد تصل الى نداء لإنقاذ السوق الذي تفاقمت خسائره وتراجعت أسعار عدد كبير من الأسهم المدرجة فيه الى ما دون القيمة الإسمية بكثير.

التراجع في بورصة عمان قاسٍ لكنه جزء من حالة عامة تتسم بالتراجع في المؤشرات الاقتصادية بشكل عام , وهو نتيجة ذات بعدين الأول اقتصادي والثاني نفسي.

الأسباب الاقتصادية باتت معروفة , فتداعيات الأزمة المالية العالمية ظهرت وبدا ذلك جليا في نتائج أداء الاقتصاد , كما ظهر في تراجع أرباح الشركات إذ لم تحقق بعضها خسائر , وبالاضافة الى ما سبق تأتي مشكلة شح السيولة الناجم عن توقف البنوك عن تمويل الأسهم وهو ما لم تغطه تعاملات السوق اليومية التي يفترض أن تعيد السيولة الى السوق في دورة تقليدية.

أسباب تراجع السوق معروفة , بدءا بالأزمة المالية العالمية وتشدد البنوك في الإفراج عن السيولة وتراجع الإقبال على الأسهم وملف الشركات المتعثرة الذي لا يزال يعالج بمزيد من التشدد واللجوء الى الحلول السهلة وهي الحجز التحفظي , وغيرها من الأسباب لكن المشكلة الأهم تكمن في الإصغاء الى الحلول الممكنة , لمواجهة التراجع الذي يعود للأسباب أنفة الذكر وهي خارجة عن سيطرة مؤسسات السوق التي يجب أن تتمسك بدورها المهني الصرف , لأن التخلي عنه سيجعلها طرفا وليس رقيبا حياديا.

الشركات حتى الآن صمدت تحت ضغوط الأزمة , فليس ثمة شركة أفلست لكن لا ينبغي تجاهل أنها متعثرة وهنا مكمن الداء تماما كما يكمن الدواء.



عصام قضماني

بدوي حر
07-20-2011, 12:44 PM
المسؤولية الاجتماعية تعظيم لمفهوم التضامن


«المسؤولية الاجتماعية» مفهوم ليس بالجديد، على العمل المجتمعي التشاركي، نجد اشكالاً عديدة تجسده، لدى العديد من دول العالم، التي استوعب مواطنوها تماماً حقيقة الابعاد الكاملة للمواطنة والتي تقوم على حصانة الحقوق والالتزام بالواجبات، في اطار واضح المعالم يوفر لكلا البعدين ظروفاً واقعية قادرة على بناء الصيغ العملية للترجمة الفعلية للوفاء بالواجبات، في الوقت نفسه الذي تؤدى الحقوق كاملة غير منقوصة، هذا المفهوم يبدو انه بدأت اشراقات له فوق ارض الواقع عندنا عبر مؤسسة باشرت في تنفيذ خطوات عملية تعكس رؤيتها لهذه المسؤولية الاجتماعية، التي تتصدى للتعامل مع مواقف تعكس مفهوم التكافل والتكامل.

التصدي للآثار السلبية التي ترتبت على الاوضاع الاقتصادية السائدة محلياً وعالمياً، كانت المرجعية التي انطلقت منها هذه المؤسسة الوطنية الخاصة، لتنفيذ مشروعها لتجسيد مفهوم «المسؤولية الاجتماعية» فكان ان بادرت لأعمال ميدانية تتابع هذه الآثار السلبية فوق ارض الميدان، وتبحث في وسائل معالجة هذه الآثار بعيداً عن المرجعية الحكومية، التي اعتبرت دائماً المسؤول عن قراءة احوال المجتمع ومن ثم معالجة ما تفرزه القراءة من سلبيات، وجاءت مهمة معالجة الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية كمشروع عمل لهذه المؤسسة، في اطار تفعيل المسؤولية الاجتماعية انطلاقاً من اهمية دور التوازن الاقتصادي في حياة المواطن.

هكذا.. فان تفعيل صيغة «المسؤولية الاجتماعية» عبر العمل الميداني الذي جاء حجر الاساس في تنفيذ برامج هذه الصيغة، يجب ان يلقى قبولاً من الجهات ذات العلاقة كافة، سواء أكانت تلك التي تتلقى خدمات المؤسسة التي حملت شعار تفعيل المسؤولية الاجتماعية، او الجهات الرسمية التي قد تجد لها علاقة بهذا العمل، او حتى المؤسسات الخاصة التي ترغب في المشاركة بدافع ذاتي، والتي تفرض طبيعة اعمالها وخدماتها المقدمة للمواطن، التعاون مع الفرق الميدانية التابعة لهذه المؤسسة، والتي تبنت شعار تفعيل المسؤولية الاجتماعية، بما يمكن ان تقدمه من خدمات لا خلاف ان هناك حاجة ماسة ملحة لها الآن.

نتطلع الى مؤسسات وطنية خاصة اخرى، تتصدى للعمل تحت هذا العنوان، بما يمكن ان تقدمه من خدمات بحيث تنتشر هذه الصيغة افقياً وعمودياً، بمعنى على امتداد ساحة الوطن افقياً، وعبر تنوعات خدمية عمودياً تغطي احتياجات معالجة الآثار السلبية لأي من سلبيات البنية الاجتماعية، ان هذا التطلع نصفه الآن برسم التحقق وصولاً الى لحظة تنمو فيها الحالة الى بناء صيغة وطنية تمأسس هذه الصيغة عبر عضوية عدد كبير من مؤسسات وطنية خاصة التزمت تنفيذ مفهوم المسؤولية الاجتماعية، فالاحوال السائدة تستدعي سرعة اعمال التنفيذ، لان الوضع الاقتصادي كما يبدو ليس وضعاً عارضاً.

نزيه

بدوي حر
07-20-2011, 12:45 PM
العفو العام .. وإيرادات البلديات


لا اعتقد ان اي رئيس بلدية يمكن ان يكون معارضا للعفو العام. او غير راض عنه. لكن ذلك لا يعني الصمت ازاء ما تعرضت له موازنة بلديته من ضرر جراء تطبيقات العفو.

وبالتالي الكشف عن تلك الاضرار وتأثيراتها على مستوى الخدمات التي تقدم للمواطن.

الذي فتح باب الحديث عن هذه القضية هو رئيس لجنة بلدية الزرقاء، المهندس فلاح العموش، الذي بلغ مقدار الضرر في موازنة البلدية التي يديرها قرابة المليوني دينار .

وهي بحسابات بلدية الزرقاء تشكل مبلغا ضخما، سينعكس على مستوى الخدمة التي ستقدم للمواطنين. خاصة وان مديونية البلدية ـ كما يقول المهندس العموش ـ وصلت الى 13 مليون دينار. رغم نجاحه في زيادة الايرادات وخفض النفقات خلال العام الفائت.

بالطبع، الضرر لا يقتصر على بلدية الزرقاء فقط ، بل يطال العديد من البلديات في المملكة. الا ان تبعات تخفيض الموازنة على بلدية الزرقاء يكون اكبر بكثير من غيره في بلديات اخرى.

والسبب في ذلك معروف للجميع، فالبنية التحتية للمدينة متهالكة، واحياء ومناطق كثيرة جدا بحاجة ماسة للخدمات. وادارة البلدية تواصل السعي لتحسين الخدمة المقدمة ضمن امكانات وظروف صعبة، تتاثر كثيرا باية تغيرات سلبية في الايرادات التي لم تكن كافية اصلا لتقديم الحد الادنى المطلوب من الخدمة. أو القدر البسيط من طموحات رئيس واعضاء لجنة البلدية.

لكن ذلك لا يعني ان باقي البلديات ستكون بخير في حال نقصت ايراداتها. فكل بلديات المملكة تعاني من نقص في الايرادات. ومن ارتفاع في المديونية.

وبالتالي فمن المهم جدا ان تعمل الحكومة على تعويضها عن المبالغ التي فقدتها نتيجة للعفو العام.

وهي مبالغ لن تكون كبيرة جدا على الدولة، لكنها ستقصم ظهر البلديات . في حال لم يتم تعويضها عنها.

وبالتالي فأن البلديات بحاجة الى مكرمة توازي العفو العام. وتعيد لها حصتها من المخالفات التي شملها العفو. ولكن من خلال الدولة.





أحمد الحسبان

بدوي حر
07-20-2011, 12:46 PM
جسدي .. مُلكي


الاساءة الجنسية تتزايد بتسارع في المجتمع ومعلومات ووقائع كثيرة تشير إلى عدم اقتصارها على جنس معين أو عمر محدد. الرجل يتحرش بالمرأة والمرأة تتحرش بالرجل واساءات فظيعة إلى أطفال صغار لا يعلمون شيئا اسمه الثقافة الجنسية.

الموضوع في غاية الأهمية وأؤكد أن هنالك سيدات فشلت زيجاتهن أو عزفن عن الزواج بسبب اساءات جنسية وقعت عليهن في الصغر ممن لا يخاف الله ولا يقيم وزناً للأخلاق والانسانية. فلو عرفت البنت الصغيرة منذ البداية أن ليس من حق أحد مدّ يده إلى جسمها لعرفت أن تقول «لا» ، ولاستطاعت أن تكسر حاجز الخوف والحرج والاضطراب وتبوح بخوفها.

وما يحصل مع البنات يحصل مع الصبيان, فهذا العامل يطلب من طفل عمره (10) سنوات أن يذهب معه إلى الغرفة المجاورة ليقول له سرّا، وسائق يعرض لطفل عمره (12) سنة مجموعة من الصور الاباحية، وحارس العمارة يغري ولداً عمره (9) سنوات بالدخول إلى غرفته أسفل العمارة ليعطيه العصير، وهذه جميعا أفعال اغتصاب مبدئية على طريق الجريمة الكاملة.

تحرش في البيت والشارع والمدرسة والعمل والجامعة.. والتحرش ليس فقط استباحة جسد الآخر فإنه كذلك تعليق جارح أو نظرة خادشة أو سؤال محرج. وبحسب علمي أن التحرش وفق قانون العقوبات الأردني ليس من الجرائم التي يجوز فيها التوقيف ،وحتى تقع الإجراءات العقابية يتطلب وقوع أي فعل منافٍ للحياء الإتيان بشهود أو أثبات حدوثه بتقديم أدلة الأمر الذي يعتبر من أصعب الأمور ، أو أن يعترف المعتدي بما أقدم عليه وذلك مستحيل.

ولأن الناس لم تأت جميعها من بيئات تتسم بالسمو التربوي والأخلاقي فالحل هو التثقيف الواعي بدءا من مرحلة الروضة ليعرف الطفل أن الجسد مساحة مقدسة لا يصح للغرباء الاقتراب منها أكثر من اللازم ، وتشجيع المتحرش به على المجاهرة بدل الصمت أوالظن أن هذا أمر اعتيادي، ففتيات كبرن وهن يعتقدن أن مايتعرضن له من تحرش أمر عادي، أو واجهنه بسلبية لأنهن حملن شعوراً بالذنب تجاه ما يحصل.. فهن دوماً الملامات لأنهن خرجن من البيت أو لأنهن لبسن هذا ولم يلبسن ذاك أو لأنهن اخترن مجال العمل هذا وليس غيره...الخ.

التثقيف الجنسي الممنهج ليس أمراً جانبياً، فحتى الأمهات والآباء المتعلمون والجامعيون لا يعرفون كيف يخوضون مع أبنائهم في حديث كهذا، ليبقى مصدر المعلومات للأبناء إما الأصدقاء أو الانترنت وهذا خطر كبير. بالاضافة إلى التثقيف لا ضير أن يتعلم أبناؤنا آليات الدفاع عن النفس وتعزيز قوة البدن. ومن يظن أنه يعيش في المدينة الفاضلة فهو مخطئ.





رنا شاور

بدوي حر
07-20-2011, 12:46 PM
إنهم يريدون الفوضى..!


بداية، ان ما تعرض له زملاء اعلاميون في ساحة النخيل من ضرب على يد عدد من رجال الامن العام مرفوض ومدان، والجهاز الذي ينتسبون اليه سيظل متهما بقمع الحقيقة ما لم تعلن نتائج التحقيق التي تعهد بها المسؤولون كافة حتى لا تظهر مؤسسات الدولة كقوى شد عكسي لتوجيهات سيد البلاد عبدالله الثاني بان تكون حرية الاعلام سقفها السماء.

وما ينسحب على الاعلام ينسحب ايضا على المواطنين في المسيرات الذين وان خرج بعضهم عن القانون، فالاصل ان يتم توديعهم للقضاء وليس الايعاز بضربهم في مشهد لم يكن متوقعا الجمعة الماضية بعد اكثر من 2000 مسيرة شهدتها البلاد خلال الاشهر السبعة الماضية.

ندرك تماما ان المحاولات متواصلة لاستفزاز رجال الامن العام والدرك المكلفين بحماية المسيرات والاعتصامات ومنع انفلاتها، وما صدر من فتوى وتحريض من قبل قيادات متشددة في جماعة الاخوان المسلمين واحد من المؤشرات على ذلك، وكذلك اصرار النائب السابق علي ابو السكر على ان يكون الاعتصام مفتوحا في ساحة النخيل.

وقلنا في وقت سابق ان المعركة بين التيار المتشدد في جماعة الاخوان وبين الدولة تقوم على سياسة النفس الطويل، فالذين ينادون باصلاح النظام باتت اوراقهم مكشوفة للجميع يعملون على منع رجل الامن من مشاهدة اسرته واولاده وجعله دوما في حالة طوارئ لاستدراجه في نهاية المطاف الى العنف حتى يكون هناك ضحايا وقتلى.

والواضح في المشهد الداخلي للاخوان المسلمين ان صوت التيار المتشدد المنادي بان «الملك يملك ولا يحكم « بات صانع قرار ومنهجية الجماعة التي لم يعد فيها الا لون واحد وهو الصقور المتشددون، وهذه الجماعة ترتبط خارجيا بتنظيم الاخوان (الام ) ومركزه القاهرة، وبالتالي فان الخصوصية الاردنية لا تدخل في اي حسبة لقراراتهم الداخلية والتنظيمية.

ومنهجية هذا التيار الذي يحرص على تبني اي حركة شبابية معارضة وفي مقدمتها 24 اذار، يحاول اضعاف الدولة من خلال النيل من مؤسساتها وأجهزتها الامنية وفي مقدمتها جهاز المخابرات المعروف بقوته على مستوى العالم والمنطقة، والذي يعي الجميع انه اساس الاستقرار والامن الذي ينعم به الاردن.

ومهندسو سياسات هذا التيار يعملون على المساس بهيبة الاجهزة الامنية حتى تفقد سيطرتها وتعم الفوضى وبالتالي تحقيق ما يخططون له والذي سيبقى حبرا على ورق ما دام انهم غير قادرين على تنظيم اعتصامهم المفتوح. وما محاولة الصاق مصطلح « البلطجة « بالاجهزة الامنية الا جزء من تلك المحاولة.

وليس سرا اذا قلنا ان وصول هؤلاء الى اهدافهم مرهون بمدى ضبط النفس عند بواسل الامن العام والاجهزة الامنية برمتها، فنعتهم بـ « اليهود « سيزداد في المقبل من الايام، وهتافاتهم الخارجة عن الثوابت سنسمعها تدك اذاننا، والمهم في النهاية انهم يريدون استفزاز الجميع.

في خضم هذه « الميمعة «، يبرز سؤال قديم ؟.. لماذا رفض الاخوان الانضمام الى لجنة الحوار الوطني؟.. وما دام جلالة الملك عبدالله الثاني خطا احمر بالنسبة لهم كما قال امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي الشيخ حمزة منصور، فلماذا اختاروا الشارع لاستعراض اجندتهم السياسية؟.. السبب الاول انهم لن يكونوا اغلبية على طاولة الحوار، والثاني انهم في الشارع يعلمون انه لا توجد لهم منافسة حزبية، فحاولوا ويحاولون فرض اجندتهم من دوار الداخلية ومن امام مسجد الحسيني وساحة النخيل . كما يحاولون تجميل صورتهم بانهم ليسوا ضد النظام، ويعملون على المس بهيبة الاجهزة الامنية حتى تفقد سيطرتها وبالتالي خلخلة النظام وتنفيذ اجندتهم.

هم يريدون الفوضى والشعب يريد الاصلاح .. وللاردن رب يحميه.

خالد فخيدة

بدوي حر
07-20-2011, 12:46 PM
درس .. ساحة النخيل


من حقنا كمواطنين معرفة أسرار كل ماجرى في ساحة النخيل يوم الجمعة, ومن واجب الدولة إطلاعنا على حيثيات ما حدث, وهو بالتأكيد يسيئ لصورة الدولة قبل أن يسيئ لصورة الحكومة, أو جهاز الأمن الذي عرفناه في تحركاته الأخيرة حضارياً يمسك بزمام الأمور دون عنف غير مبرر, مثلما أساء للجسد الصحافي الذي أهين من خلال الاعتداء على بعض الصحفيين وأيضاً وأولاً للجهة التي أصرت على اعتصام بمطالب غائمة لم تلق الدعوة إليه استجابة من الجماهير التي تعرف مطالبها وتعرف كيف تتحرك لتلبيتها.

المعتصمون الذين احتشد الاعلام لنقل وقائع فعاليتهم, لم يتجاوزوا بضع مئات لو تركناهم لحالهم لما كان حديث يوم السبت عنهم, غير أن الاحتقان الناجم عن تهويل ما سيجري الجمعة من قبل الداعين للاعتصام وتر أجواء الأجهزة المعنية بحفظ النظام, والشرطي المستنفر والمستفز سلفاً كان معرضاً لارتكاب خطأ يجب أن يحاسب عليه, فالمفروض أن ينفذ الأوامر التي تمنعه من الاعتداء على المتظاهرين, فهؤلاء أفقدوا جهازهم الكثير من الثقة التي انبنت في نفوس المواطنين خلال الشهور الماضية, وبالتحديد منذ تولى إدارته الفريق حسين المجالي.

بالتأكيد هناك من يسعى لتوتير الأجواء وجر الحكومة إلى مربع العنف واللجوء إلى الحلول الأمنية المرفوضة, وهؤلاء معروفة ومرفوضة أهدافهم ومراميهم, والانجرار إلى دائرة رد الفعل لم يكن مبرراً بأي حال من الأحوال, فالدولة أكبر من كل واحد من مكوناتها, وواجبها استيعاب الجميع بمن في ذلك المسيئ, وعلى الحكومة في الظرف الراهن التحلي بالحكمة والصبر لأن الزمن كفيل بكشف الحقيقة التي يسعى البعض لطمسها بالتركيز على حادثة فردية مدانة ومرفوضة, أما تسليط الضوء الساطع على ما تعرض له بعض الزملاء الصحفيين الذين يقال إنهم تواجدوا كمعتصمين وليس كصحفيين يؤدون واجبهم فان المقصود به طمس الحقيقة التي نعرف أن من حقنا كمواطنين معرفتها بالكامل.

لسنا ضد رجال الأمن والشرطة بالتأكيد ولسنا ضد أي تنظيم سياسي يسعى لتحقيق أهدافه لكننا نشترط لذلك أن يتم بطريقة حضارية, ونحن أصحاب عيون ترى ما يجري فيها وإن اختلفت الروايات, ونحن أيضاً كمواطنين نقرأ تاريخ بلدنا, ونؤكد أننا لا نسمح لأحد أن يستقوي على الدولة التي قامت بجهد الآباء والأجداد, وهي التي سمحت له بالتواجد والعمل حين انسدت على حاملي أفكاره كل السبل وفي كل مكان في عالمنا العربي, ودرس ساحة النخيل يجب أن يقرأ بعناية من قبل الجميع لاستخلاص الدروس والعبر, وليس لاستثماره في إذكاء روح العداء المرفوضة والمدانة.

حازم مبيضين

بدوي حر
07-20-2011, 12:47 PM
إعادة الاعتبار للأحزاب السياسية.. خطوة إصلاحية


الواقع الجديد الذي تشهده المنطقة والاردن من حيث انتشار الحركات الشعبية والمطلبية بطريقة عشوائية وشديدة السيولة اكد بصورة قاطعة على عدم دقة الفكرة التي كانت تمارس من خلالها السلطات السياسية في الدول العربية محاولة السيطرة على مؤسسات المجتمع المدني ومن ضمنها الاحزاب او ان تكون في افضل الاحوال مرغمة على المنافسة وبطريقة غير منصفة في معظم الاحوال مع المنظمات الرسمية التي ترعاها او تديرها الدولة، افقدها الكثير من الاعتبار والشرعية بطريقة افقدتها مضامينها الحقيقية وادوارها الاساسية في ضبط المطالب والتعبير عنها وبالتالي حفظ النظام والاستقرار في اطار قواعد سياسية تحتكم لها كافة الاطراف ويعترف من خلالها بدور هذه المؤسسات.

ان عدم انخراط الشباب بالاحزاب السياسية وخروجهم اليوم الى الشارع ومحاولة بناء حركات تفتقد للكثير من المتطلبات الاساسية اكبر دليل على ان مؤسسات المجتمع المدني ومنها الاحزاب السياسية قد فقدت او افقدت اعتبارها وانها غدت بفعل ما سبق ذكره ليست اكثر من تابع في فلك السلطات التنفيذية.

فاقم من ذلك، الشعور بعدم اهمية الاحزاب السياسية في اطار العملية السياسية نظرا لعدم وجودها كشريك اساسي فيها مقابل الاستمرار في منح المؤسسات التقليدية والارثية الدور الاوسع في العملية السياسية وخصوصا فيما يتعلق بالسلطة التشريعية وانتخاب ممثليها وكذلك في اختيار اعضاء الحكومات.

ان عدم وجود هذه المؤسسات او محاولات السيطرة عليها وابعادها عن ادوراها الحقيقية سيبقى يشكل احد ابرز التحديات والتهديدات التي تواجه استقرار اي دولة. وان اعادة الاعتبار لهذه المؤسسات وفي مقدمتها الاحزاب السياسية يشكل خطوة كبيرة وصحيحة في عملية الاصلاح الشامل، فاكبر خطر يواجه المنطقة في ظل التحولات الحاصلة هو ضعف بنية المجتمع المدني وتهميش الاحزاب في العملية السياسية.

د. أسامة تليلان

بدوي حر
07-20-2011, 12:47 PM
الأفّاقون ..!


أكاد أُذهل من قدرة البعض على التحول من موقف إلى موقف معاكس ومتناقض تماماً، دون عناء أو حتى دون اختلاف في نبرة أصواتهم. وأكاد أفقد صوابي من قدرتهم على تغيير جلودهم من ساعة إلى ساعة، فتراهم في حال من الأحوال راكبين موجة هذا النظام حتى يأخذوا منه ما يريدون وما يلبثون أن يترجلوا عن دابته ليمتطوا دابة نظام آخر طمعاً في مكاسب جديدة. والمثير للاشمئزاز أنهم غالباً ما يحملون على النظام الأول، ويبدأون بكيل التهم والسباب والاستنكار له، غير مدركين أن ذاكرة البشر، وإن شاخت، فإنها لن تغيب ولن تنسى.

والأسوأ من ذلك، أن هذا النفر من الناس هم على استعداد لأن يتنكروا لكل من أحسن إليهم، ومدّ العون لهم، ووقف معهم وهم يتدحرجون نحو حفر قبورهم، ومع كل ذلك لا يترددون لحظة عن الإساءة لهذا المحسن الذي قدّم لهم المساعدة دون مِنّة أو هدف أو غرض، إذ كان كل همّه منطلقاً من دوافع إنسانية طاهرة نقية.

هذا على المستوى الاجتماعي، أما عن المستوى السياسي فحدّث ولا حرج، فهؤلاء الكافرون بالنعمة، تراهم يتكاثرون كالفطر، متناسين أنهم عاشوا طوال عمرهم كالأشنات تقتات على خير الآخرين، وفي النهاية تنهش أجساد هؤلاء الآخرين وتنال من أعراضهم. وعلى الرغم من أنهم كثيرا ما يخسرون معاركهم، إلا أنهم يظلون سادرين في غيهم وفي سقوطهم الأخلاقي غير الشريف ومعتقدين أنهم لا يزالون محترمين.

وإن أنت عرضت هذه الفرضية على الناس، تجدهم يسمون لك الكثيرين من هذه الطوائف، وتجدهم يذكرونها بكل احتقار. ولكن ما يحيّر هؤلاء الناس قدرتها على الاستمرار في الحياة، وأن كانت مشوبة بكل أنواع القذارة.

ومن الغريب أيضاً أن جزءاً من أبناء هذه الطوائف غالباً ما ينصبون أنفسهم «مرشدين» و»عرّابين» لأناس هم، بالفطرة وبالتجربة، طاهرون وملتزمون بالأخلاق والمبادىء والقيم. واستمراراً في الضلالة فإنهم، أي أبناء هذه الطوائف، كثيراً ما يتنطعون إلى ادعاء مواقف ومظاهر هي قطعاً ليست على مقاساتهم ولاهم أهل لها، محاولين جهدهم، أن يخسروا أنوفهم في كل أمر.

إن هذه النماذج من البشر وإن كانت موجودة في كل زمن، وفي كل دائرة ودرب، فإنها تظل معزولة، ومهما تطاولت تظل قميئة وقصيرة القامة.

وفي ذات الإطلالة يلوح في أفق المشاهدة، منظر أولئك الذين يترزقون في أسواق العطايا، حيث تلقاهم يضعون خدودهم تحت أقدام صاحب الحظوة، في سبيل الوصول إلى الهبات، وإذا ما أخذوها نفضوا عن جباههم الرغام، وراحوا «يتعنترون» مدّعين أنهم أبطال المرحلة القادمة، بل أن بعضهم يفسر نفاقه بأنه «بوس الأيادي ضحك على اللحى». وإذا ما سألته لماذا غيّرت موقفك يقول لك بكل بجاحة وصلافة، الآخر هو الذي بدّل مواقفه وغيّرها.

مثل هؤلاء الأشخاص، يجب أن يكونوا محط ازدراء البشر، وإلا فإنهم سيظلون ينهبون ويجمعون دون وازع من ضمير أو ردع من الناس، لأنهم يملكون شعار حياة يقول:

لهم سوق بضاعته نفاق فنافق فالنفاق له نفاق

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
07-20-2011, 12:48 PM
الانشطار العربي: السودان نموذجاً!


المعماري الأميركي «ستانلي تايجرمان» (Stanly Tigerman) أرجع النزعة التفكيكية في البناء إلى أصول لاهوتية يهودية، وطبَّق النظرية بمراحلها الثلاث على بنية السلوك اليهودي إزاء القدس، ثم نشرها في مقال له بعنوان (البناء، التفكيك، إعادة البناء)، مما دفع المهندس الأردني «بديع العابد» للتعليق عليه بمقال رائع، بعنوان (القبلانية اليهودية والقدس!)، (الرأي 24/9/2010م)، كشف فيه البعد الصهيوني المغرض، حتى في فلسفة المعمار، إذ أن القبلانية (Cabala)، فلسفة دينية يهودية مبنية على تفسير الكتاب المقدس تفسيراً صوفياً، لكنني أعتقد شخصياً أن هذه النظرية المعمارية تنطبق أيضاً وبصورة شبه تامة على تاريخ الشعوب العربية، فوحدة الظاهرة (العمارة) (Construction)، التي تمثل الأمة الواحدة، كانت موجودة حتى أواخر العصر العباسي، ثم بدأ التفكيك، (Deconstruction)، إلى مجاميع طائفية ومذهبية وإثنيه، فجاء البويهيون والسلاجقة والصفويون والفاطميون والأيوبيون ومن ثم المماليك والأتراك، وكانت وحدة (البناء)، أو الأبنية في الحالة العربية، تأتي بالقوة العسكرية وبغلبة طائفة أو قبيلة على القبائل الأخرى، الأمر الذي يشكل (بناءً) اجتماعياً مضغوطاً بأدوات الجبر السلطوية، ويجعل من مكونات الأمة حالة جاهزة للتشظي، إن بآلية التناقض الداخلي وقدراته الذاتية كما الحال في لبنان والصومال، أو بآلية الاستقواء التي يوفرها الدعم الخارجي في حالة العراق والسودان مؤخراً، فخاصية التماسك والثبات في البناء، تتطلب التجانس والتناغم والانسجام، وإلا فهو عرضة للتفكك والتشظي والانهيار، هذا الواقع الذي نعيشه الآن في أجزاء كثيرة من عالمنا العربي، كان يُمثِّل مرحلة تاريخية مرَّت بها أوروبا، فمعظم دولها كانت على هذه الشاكلة، جرت فيها اتحادات إجبارية، مالبثت أن تفككت ثم أعادت بناء نفسها وتوحيد أجزائها على أسس من الحرية والديمقراطية، بعد أن نضجت الشعوب وتقدمت علمياً وثقافياً، واستوعبت بصورة طبيعية مفهوم الدولة المعاصرة، التي تحفظ حقوق الجميع دون تمييز، وتُعلي مفهوم المواطنة على كل التنويعات الأخرى، الدينية والمذهبية والعرقية، وبالمقارنة نجد أن العالم العربي قد تأخر سنين طويلة في قطعه لهذه المراحل التاريخية، وما تزال شعوبه تعيش مرحلة الجماعات التي تلتقي تحت تأثير الجواذب الطائفية والإثنية والمناطقية، وليس على قاعدة المجتمعات المدنية في الدولة الحديثة، نحن إذاً نعيش مرحلة التفكيك الممتدة من العصور الوسطى، فمن غير الممكن أن يبقى الجنوب السوداني، المسيحي بأكثريته، خاضعاً لحكومات الشمال المتشددة دينياً، والتي فرضت لفترات طويلة الشريعة الإسلامية على مواطنيها من غير المسلمين!، ونعتقد بصورة جازمة أن مستقبل الوطن العربي سائر حتماً إلى الوحدة، فالتحوُّلات الديمقراطية الجارية هذه الأيام، ستفرز أنظمة سياسية متشابهة وشعوباً متحضرة وناضجة مدنياً، تصحبها ضرورات اقتصادية واجتماعية وثقافية ضاغطة في إطار من التكاملية الجغرافية، وبذلك يتوفر الشرط والتعريف اللازمين للدولة ـ الأمة، في مرحلة إعادة البناء (Reconstruction) التي ستستغرق، في نظري، عقوداً ليست بالقليلة!.





د. سليمان البدور

بدوي حر
07-20-2011, 12:49 PM
الفكر المتدني يتسلم قيادة الفوضى


لعل من الأسباب الهامة لتدني الفكر السياسي و الاقتصادي و حتى الاجتماعي هو التأثير السلبي الذي تحدثه بعض و يمكن كثير من الكتابات سواء الصحفية أو المكتبية أو الأكاديمية المتأثرة بالأحداث في الواقع و التي لا تنطلق من هيكلية مؤسسية و لا ترتكز على مفاهيم العلم السياسي خاصة و أن معظم من ركب موجة الكتابة عن السياسة لا علاقة لهم بهذا العلم الذي يرفض ما يجري على الأرض أحياناً. فنظرية المعرفة المسماة «ابستمولوجيا» تنطلق من أن العقل يوافق الواقع و ليس العكس من أن الواقع و ليس العكس من أن الواقع يفرض على العقل إقراره.

و استناداً لما يكتبه الكثيرون عن السياسة و التي لا يقبلها العقل كمصدقات أو بديهيات فإن الفكر أصبح يتراجع نحو الفوضى الفكرية التي يقودها الفكر المتدني و ذلك لأن الأساس الفكري السياسي يُبنى على مرتكزات و ينطلق من أطر و هياكل مؤسسة للعلم السياسي. و بناء على ما تقدّم فليس كل ما يكتب يقرا، أو يستجيب له العقل، فمعظم ما يُكتب عن السياسة خاصة لا يعدو أن يكون اجتهاداً خاصاً بصاحبه.

إن الصحافة كمعلم إعلامي عام و كوسيلة ثقافية و سياسية و اجتماعية هامة و لكونها وسيلة كل الناس لإبداء آرائهم فهي تنشر ما يقوله الناس و ما يفكرون به دون اعتبار لكون هذه الآراء تخالف أو تؤيد موقفها.و قد يكون حقاً و جيداً أن يظهر كتّاب ناشئون أو مستجدون أو حتى عريقون بنشر آرائهم لكن من يكتب لمن؟ و من يقرأ لمن؟

لقد أتاحت مجريات الأمور في الوطن للعديد أن يدلوا بآرائهم حول الأحداث الجارية و أبرزت كثيراً من الكتّاب الجيدين بعد أن احتجبوا عن الصحافة. لكن البعض من أساتذة الفكر السياسي و أساتذة العلم السياسي يكتبون للخاصة و للنخب أو هكذا يتهمون. فالكتابة السياسية ليست ركوب موجة أو الاستفادة من أوضاع جارية أو إبراز عضلات فكرية غير مستندة إلى هياكل أو أطر و مرتكزات.

فقد لوحظ أن العديد من كتّاب الصحافة يمثلون واقعاً فكرياً مأخوذاً يجري على الأرض أو انجروا وراء موجات العواطف الفوضوية المدمّرة. و لوحظ أيضاً أن عدداً منهم انجروا وراء العواطف ثم تراجعوا بعد أن أدركوا أن لهاثهم وراء مجريات الأحداث لم يكن سوى عواطف لا لزوم أو مسوّغ لها.

للكتابة الصحفية مبادئ و قيم أخلاقية حافظت عليها بعض الصحف و منها الرأي الأردنية. و للسياسة و الكتابة السياسية أخلاقية معينة يجب أن يحافظ عليها الكاتب السياسي سواء من حيث التزامه الحيادية و النزاهة أو من حيث العقلانية و عدم التستر بضبابية لا معقولة أو من حيث انتظاره ما سوف تسفر عنه نتائج ما يجري في الشارع. فغوغائية الشارع و فضائيات الأوهام و الأحلام و أفكار البرغماتية المتعمدة أو الديماجوجية التي أظهرها الشارع العربي لا تجعل للفكر السياسي أي مجال للتقدم.

فالكاتب الملتزم و الذي ينطلق من علم سياسي و هياكل و أطر مؤسسية و أخلاقية يحفظ للوطن قيمته و هويته. فالوطن بحاجة إلى مفكرين ذوي أصالة فكرية سياسية و اقتصادية و اجتماعية لدرء مخاطر الوقوع في فخ الفوضى التي ينتجها الشارع العربي الآن.

د.جلال فاخوري

بدوي حر
07-20-2011, 12:50 PM
أبو العيال .. والمسحراتي


قد يكون قرائي تحديدا على دراية بحكاياتي مع مسحراتي رمضان، المسحراتي الذي أتتبعه إذا ما مر من أمام بيتنا أو أجوب الشوارع ليلا للبحث عنه،هو جزء من ذاكرة جميلة ورمضان بالنسبة لي لا يأتي ما لم يأت المسحراتي، في العام الماضي كنت قد كتبت بأنني عثرت عليه أمام منزل صديقتي ومر من جانبنا غير أن المسافة بيننا وبينه أفسدت علي المتعة،كان قريبا جدا ولذا لم يعد بنظري المسحراتي الذي اعتدنا رؤيته يتلاشى شيئا فشيئا وينخفض صوته كلما ابتعد، وقد جائتني ردود ودعوات كثيرة من قرائي لمشاهدة المسحراتي حيث يقطنون وها أنا أتقدم إليهم جميعا بالشكر بعد مضي عام.

في هذا العام وزوجي أكثر المتضررين من بحثي عن المسحراتي حيث يجوب الشوارع معي كل ليلة دون فائدة قرر أن يتخلص من المشكلة بحل ذكي، هو يريد أن يكسب أجرا من ناحية ومن ناحية أخرى يرغب في أن أشعر بالمتعة الرمضانية بكافة طقوسها.

قال لي هذا العام سأبحث عن مسحراتي تاركاً للمهنة أو أجلب مسحراتي من منطقة ما وأدفع له راتبا شهريا ليطبل في حارتنا، ثم صمت قليلا وقال: هذا عمل خير وهو من الناحية المادية قد يكون أكثر توفيرا من صرف البنزين أثناء البحث.

الفكرة راقت لي وشعرت بنشوة كتلك التي يشعر بها الطفل حين تعده بشيء ما يحبه، وأيدت طرحه وأضفت: وبعد رمضان نحفز الجيران ليدفعوا له أجرة إضافية.

إحدى صديقاتي أخبرتها عن الفكرة فقالت لي وشعرت أنها من عالم آخر: نحن نصحو على منبه الموبايل لماذا لا تضبطون الموبايلات؟ وعلى ما يبدو فإن هذه العزيزة ومثلها كثيرون قد افتقدوا مع تقادم الزمن النكهة التي تبعثها الطقوس، وأعرف أيضا أن كثيرين يزعجهم صوت طبل المسحراتي لا لشيء إلا لأنهم أيضا افتقدوا حاسة تذوق الطقس أو العادة

ولست أدري إذا ما كان إنعاش فكرة مسحراتي رمضان في كل احيائنا فكرة قد تلاقي استحسان الناس؟ وهل سيستعيدون مع مضي الوقت قدرتهم على الاستمتاع بالمسحراتي؟ ولماذا لا تعمل وزارة الأوقاف على تعيين مسحراتية لرمضان؟ أليس بهذا أجر ومساعدة لأناس قد يكونون بأمس الحاجة للعمل؟ أم أن المبادرة يجب أن تكون فردية وعلى مستوى الحي والحارة ومن الأهالي ذاتهم؟

ما رأيكم وأنا بانتظار مسحراتي الحي الذي أقطنه...؟





ميساء قرعان

بدوي حر
07-20-2011, 12:50 PM
التنصت


فضيحة التنصت التي كشفت إعتماد صحف بريطانية على استراق السمع على مكالمات بعض المشاهير والضحايا والسياسيين، أطاحت مثلما كان متوقعا بعدد من المسؤولين في تلك المؤسسات الصحفية، وربما تطيح لاحقا بأعمدة مهمة من إمبراطورية مردوخ، لكن بالإضافة إلى ذلك أطاحت بمسؤولين أمنيين في الشرطة البريطانية، محملين أنفسهم المسؤولية الأدبية على تلك الممارسة لعدم تمكنهم من كشف ذلك الإعتداء الصارخ على حريات الأفراد وخصوصياتهم.

التنصت الذي مارسته صحف مردوخ لم يكن يستهدف إستغلال ما يتم التوصل إليه من معلومات لإبتزاز الشخصية المستهدفة، أو الإساءة إلى سمعة الأفراد المعنيين، بل كان كل هدف القائمين على مشروع التنصت الوصول الى أخبار المشاهير التي يتابعها العامة، وتعيش كثير من الصحف الصفراء في الغرب عليها، لأن تلك الأخبار هي مادتها الرئيسة في النشر والإنتشار، بينما في دول العالم الثالث الدولة بقضها وقضيضها هي من يقوم بالتنصت بشكل رسمي، مع أنه غير شرعي، ولا تتوانى دول عن أن تقدم تلك المادة الصوتية المسجلة نتيجة التنصت إلى المحكمة كدليل ضد الضحية، وما أسهل أن يقال بعدها أن التنصت تم وفق الأصول القانونية وبعد إستصدار إذن عدلي بذلك من قبل المدعي العام.

ثقافة احترام خصوصية الأفراد من أهم بنود الحرية، ومحاسبة المعتدين على خصوصيات الأفراد من أهم أولويات دولة القانون، ومحاسبة الكبير قبل الصغير ممن ينتهكون القانون من أول مداميك بناء المجتمع العادل الذي تنهار بدونه الدول حتى لو كانت إمبراطوريات. وهذا ما أكده شيخ الإسلام ابن تيمية: أن الله يقيم الدولة العادلة وأن كانت كافرة ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة.

التنصت على خطوط الهاتف والرسائل ممارسة عادية تتم في غالبية دول العالم الثالث دون أن ينبس أحد ببنت شفة، وكأن التنصت هو الأصل وإنتهاك خصوصيات المواطنين بحجج واهية كالأمن هو الدارج مع أن الدساتير والقوانين في كل تلك الدول تحرم ذلك، دون أن نسمع أن أحدا قدم إستقالته جراء ذلك أو دون أن يحاسب أحد عليه، بل ما هو أفظع من التنصت يتم إرتكابه بحق الشعوب دون أن يرف جفن لأحد على تلك الإنتهاكات، والأغرب أننا نسمع كل يوم تبريرات لتلك الأنظمة على سلوكياتها تلك وكأن الشعب بغالبيته مجرم مما يستوجب عد أنفاسه التي يستنشق بها الأكسجين.

آن الأوان لدول العالم الثالث أن تدرك أن الشعوب لم تعد قاصرة، ولا من رقابة من أحد خشية أن تحيد عن الصواب، فالسلطات هي التي أصبحت قاصرة في فهمها لطبيعة الشعوب، وآن الأوان لأن تسلم بأن الشعوب هي الأقدر على تحديد خياراتها، وأنها الأحرص على الأوطان من أنظمة شمولية ترى مصلحة الوطن والشعوب من ثقب مصلحة بقائها في الحكم.

فؤاد حسين

بدوي حر
07-20-2011, 12:51 PM
الرجل القوي على ضفاف البوسفور

http://www.alrai.com/img/335000/334898.jpg


عندما كان رجب طيب اردوغان يخوض غمار حملته الانتخابية، كان المؤيديون حوله يهتفون «الأستاذ.. الأستاذ» ثم يصرخون ويصفرون. وعندما كان يتكلم يصبح صوته منخفضا أكثر فأكثر. انه يتكلم عن خطة جديدة يصفها خصومه بالفكرة المجنونة.
يشرح خطته فيقول: «الأحلام هي الاشياء التي نود تحقيقها. وقد حققنا الكثير منها. نود حفر قناة ثانية بين البحر الأسود وبحر مرمرة. وفي عام 2023 عندما تتم الجمهورية عامها الـ100 يكون المشروع قد اصبح منتهياً».
نشأ رجب طيب اردوغان في منطقة القرن الذهبي في تركيا. ومقارنة بزملائه في مجموعة الـ20، أوباما ومركل وساركوزي يفوز للمرة الثالثة في انتخابات جرت منذ وقت قصير، لكنه لم يحز اغلبية الثلثين كي يضع لتركيا دستوراً جديداً، يحول بها النظام البرلماني إلى نظام رئاسي.
حقق اردوغان الكثير، أبعد العسكر عن الحكم واضعف العلمانيين وسيطر على الدولة ومؤسساتها واقصى رؤوس ورجال اعمال صناعة الحرير، ومحتكري الباطون المسلح، الذين شاركوا الجنرالات في حكم البلاد من قبل. وعبر بتركيا من بلاد ازمة وانقلابات إلى دولة اقليمية كبرى. وهو يستقبل في واشنطن ولندن كمفاوض ندي.
عرفت تركيا في نهاية العهد العثماني «بالرجل المريض على ضفاف البوسفور» ولكن الحال تبدلت فالرجل المريض اصبح قوياً جداً الآن. بعد ثماني سنوات من الحكم اضحت تركيا البلد الأغنى والأكثر حداثة بين دول العالم الثالث. كانت تركيا تلهث من قبل للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. أما الآن فإن نسبة النمو تبلغ 3 أضعاف نسبة النمو في اوروبا. ولكن الديموقراطية ليست بأفضل حالاتها هناك. ان الإسلاميين الذين يحكمون الآن يلاحقون خصومهم، كما فعل أولئك من قبل. ويضيقون على الكتّاب والفنانين الذين لا يشاركونهم أفكارهم. كما يوقفون الصحف عن الصدور. ويضعون الكتّاب والصحافيين في السجون.
عندما فاز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات عام 2002 واستلم الحكم كلف كمال درويش الذي كان من مدراء صندوق النقد الدولي بوضع خطة اقتصادية لتركيا تتخلص بموجبها من ديونها وتحقق لها النمو الاقتصادي. وهكذا حقق الاقتصاد التركي حتى عام 2007 نسبة نمو تقدر بـ7%. كما تجاوزت تركيا الأزمة المالية التي انفجرت في خريف عام 2008.
على خلاف آبائه الروحيين (امثال نجم الدين اربكان) لا يحبذ اردوغان تطبيق مبادئ «الاقتصاد الإسلامي»، ولا يرى تناقضا بين الإسلام والرأسمالية. وقد فتح اردوغان الاقتصاد التركي على بلدان العالم كافة، محققا مصالح الطبقة الوسطى المسلمة التي تشكل العمود الفقري «لحزب العدالة التنمية».
بلغت نسبة نمو الاقتصاد التركي في العام الماضي 9%. أما نسبة البطالة فبقيت في حدود 11% وانخفضت نسبة التضخم إلى 6%. وبلغت نسبة الدين العام للناتج المحلي الإجمالي 41%. أرقام لا يحلم ان يحققها أي اقتصاد أوروبي. كما تضاعف الدخل الفردي 3 مرات. واعطت مجلة «الايكونومست» البريطانية لقب «صين اوروبا» لتركيا.
تعتبر اسطنبول المدينة الأكثر نمواً في العالم (حسب معهد بروكينغز الأميركي) وهي تحوي 17 مليونا من السكان. وتقام في الحي التجاري فيها ناطحات سحاب، تزداد أعدادها يوما بعد يوم.
ينظر الأوروبيون إلى الأتراك كغرباء، ويخافون من «القنبلة السكانية» القادمة. على الرغم ثبات نسبة الإنجاب عند المرأة التركية على 2,1 من الأولاد. وفي عام 2030 تظهر التوقعات السكانية بأن العائلات التركية ستكتفي بـ3 أولاد لكل عائلة.
يعتبر أحمد داود اوغلو الصانع الحقيقي لسياسة تركيا الخارجية. وقد أزال معظم التوترات السياسية مع دول الجوار، مما يعرف بسياسة «تصفير الصراعات» مما يسهل إقامة علاقات اقتصادية مثمرة معها. ويقوم الأتراك حالياً ببناء أنابيب نقل الغاز إلى اوروبا والمعروف باسم «نابوكو». كما تقيم تركيا علاقات اقتصادية وثيقة مع إيران. وهي تبني مطارات في إقليم كردستان العراقي وناطحات سحاب في مدينة مكة السعودية، وبنية تحتية للمياه في ليبيا.
تدعى السياسة الخارجية التركية «بالعثمانية الجديدة». وهي مصطلح يثير قلق الغرب. ويوحي بسعي الأتراك إلى إقامة امبراطوريتهم الجديدة على انقاض القديمة التي استمرت مدة 400 عام. وتظهر نجاحات الأتراك ان بالإمكان إقامة ديموقراطية سياسية بواسطة حزب إسلامي وتنمية اقتصاد عملاق برغم عدم وجود موارد طبيعية كالنفط على سبيل المثال.
لا يبدو ان تركيا ستقطع علاقاتها الوثيقة مع الغرب. وعلى الرغم من وجود أزمة في العلاقة مع إسرائيل، إلا ان الامور قد تعود إلى سابق عهدها معها. وبالنسبة إلى العمليات العسكرية لحلف الناتو في ليبيا فإن تركيا لم تشارك بها. وحاولت حل الأزمة بالطرق السلمية، قبل ان يزور احمد داود اوغلو بنغازي ويعترف بالمجلس الانتقالي الليبي.
حاولت تركيا لسنوات طويلة الدخول إلى الاتحاد الاوروبي. لكن معارضة فرنسا (لأسباب دينية) وألمانيا (لأسباب اقتصادية) ابعدتها عن دخول الاتحاد.
ان تركيا الآن لم تعد بحاجة للاتحاد الاوروبي، فقد صنعت نجاحها وازدهارها وموقعها الإقليمي بنفسها دون معونة احد. وهو درس يجب ان نتعلمه نحن العرب.
سمير التنير
السفير اللبنانية

بدوي حر
07-20-2011, 12:51 PM
فضيحة (نيوز أوف ذا ورلد) وحرية الصحافة




أصيب الرأي العام بالذعر مؤخراً، إثر الكشف عن تفاصيل الأساليب التي استخدمت من قبل صحيفة «نيوز أوف ذا ورلد»، المملوكة للملياردير الأميركي روبرت مردوخ.
ليس من السهل أن يجد المرء كلمات قوية بما يكفي، للتعبير عن إدانة المزاعم بشأن اختراق مكالمات الهواتف التي تخص أسر جنود قتلوا خلال الخدمة في الجيش البريطاني، ناهيك عن الشعور بالصدمة والاشمئزاز من الإشارة إلى أن أحد المحققين لدى الوكالة، اخترق الهاتف النقال الخاص بميلي دولر، المراهقة التي قتلت، وحذف بعض الرسائل التي كانت على الهاتف، ما يعطي لوالديها أملاً بأنها قد تكون لا تزال على قيد الحياة.
فقد أصر المديرون التنفيذيون من مؤسسة «نيوز انترناشيونال»، المالكة لـ«نيوز أوف ذا ورلد»، أن هذه الإجراءات اقتصرت على أفراد بعينهم.
ولكن أصبح الدليل الآن دامغاً على أن هذا الادعاء ليس صحيحاً، وأن ممارسة القرصنة على الهواتف لا تقتصر على المشاهير فقط، ولكن على الأفراد العاديين من الجمهور على نطاق واسع.
فقد أشارت ربيكا بروكس، الرئيسة التنفيذية للشركة، إلى أن هناك ما هو أكثر من ذلك بكثير، وربما أسوأ من ذلك في المستقبل.
إننا في انتظار بيان شامل من «نيوز أوف ذا ورلد» لكي تعطينا صورة كاملة لما حدث، ليس في ما يتعلق بالمجلة فحسب، ولكن أيضاً بشأن كل المؤسسات التي يمتلكها روبرت مردوخ في أميركا. كما ننتظر أيضاً تفسيراً لسبب قيام بروكس والمديرين التنفيذيين في الوكالة، على ما يبدو، بتقديم معلومات مضللة للجان المختصة في البرلمان والشرطة البريطانية.
فمن المؤكد أنه يتعين إجراء تحقيق عام برئاسة أحد القضاة، لإظهار الحقيقة الكاملة.
لقد تعرضت جميع الأحزاب السياسية الرئيسية للترهيب من نفوذ مردوخ، وكذلك معظم أعضاء البرلمان.
وهذا يفسر جانباً من سبب فشلها، حسبما اعترف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، فيما حمل ادعاءات اختراق الهاتف من قبل «نيوز أوف ذا ورلد» محمل الجد بشكل واضح للغاية، بحيث أنه عين رئيس تحريرها السابق أندي كولسون ضمن طاقم كبار مستشاريه.
ووفقاً للنظام الحالي في بريطانيا، فإن قطاع الصحافة يتم تنظيمه من قبل لجنة شكاوى الصحافة، التي تتألف غالبيتها من أعضاء مستقلين.
ويحظى هؤلاء الأعضاء بتأييد من قبل سبعة من كبار المسؤولين في الصحافة المحلية والوطنية.
وتتمتع اللجنة بسجل طيب في إيجاد حل معقول للشكاوى ضد الصحافة، وإجبار المسؤولين والصحافيين على الاعتراف بأخطائهم وتصحيحها.
لكن في ظل تقييد سلطات التحقيق، فإن اللجنة مضطرة للاعتماد على المصداقية الأساسية للذين يقدمون الأدلة، وهي العملية التي فشلت بوضوح في القضية المتعلقة بفضيحة القرصنة على الهاتف. يجب طمأنة الرأي العالم بأن الصحافة جديرة بالثقة، وأن السلوك المشين من جانب «نيوز أوف ذا ورلد» لن يتكرر.
لا شك أن هناك حاجة لإصلاح النظام المتعلق بتنظيم الصحافة، وعلى وجه الخصوص يتعين على لجنة الشكاوى أو من يتولى المسؤولية من بعدها، أن تكون لها سلطة التحقيق في مزيد من الاتهامات بشكل كامل. لكن خطة كاميرون بشأن الإطار التنظيمي الجديد للحكومة البريطانية، والذي سوف تتحدد طبيعته من خلال إجراء تحقيق ثانٍ، ينطوي على مخاطر أيضاً. وكما أظهرت قائمة التكليفات العليا، فقد منح القانون للذين يملكون المال والسلطة، القدرة على تعطيل النقاش، ومنع نشر الحقائق التي يجدونها غير ملائمة بالنسبة لهم.
افتتاحية «ديلي تلغراف» البريطانية

بدوي حر
07-20-2011, 12:52 PM
ثوار ليبيا.. وأفق ما بعد الاعتراف الأميركي




اعترفت إدارة أوباما رسميّاً بالثوار الليبيين باعتبارهم حكومة ليبيا الشرعية، وهو ما يمثل دعماً دبلوماسيّاً قويّاً للقوى التي قاتلت للإطاحة بنظام القذافي على مدى الخمسة أشهر الماضية، فضلاً عما يتيحه من إمكانية الاستفادة من مليارات الدولارات التي يحتاجها الثوار، فبعد إزاحة المخاوف من احتمال بروز عناصر متطرفة بين الثوار أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، (الجمعة) بإسطنبول انضمام الولايات المتحدة إلى أكثر من 30 بلداً في مد اعترافها الدبلوماسي ليشمل المجلس الوطني الانتقالي الذي يتخذ من بنغازي مقراً له ويسيطر على شرق البلاد.
فقد قالت كلينتون إن نظام القذافي الذي حكم ليبيا لأربعة عقود ويهيمن حاليّاً على جزء كبير من غرب البلاد «لم يعد يتوفر على شرعية الحكم»، مضيفة أن النتيجة هي تعاطي واشنطن مع المجلس الوطني الانتقالي على أنه حكومة شرعية «إلى غاية إنشاء سلطة مؤقتة مكانه» لإدارة شؤون البلاد.
وقد اعترفت الوزيرة كلينتون أمام الصحفيين بأن النقاشات داخل الإدارة الأميركية قبل التوصل إلى هذا القرار كانت طويلة، مصرة على أن أخذ وقت تفكير كان ضروريّاً قبل اتخاذ أية خطوة، موضحة ذلك بقولها «لقد أخذنا كل وقتنا للتفكير وذلك لنتأكد من أن القرار سيستند إلى أفضل التقييمات الممكنة».
وفي تعليقه على الاعتراف الأميركي بالمجلس الوطني الانتقالي كممثل شرعي للشعب الليبي اعتبر «حبيب بن علي» المنسق الإعلامي للمجلس أن هذا التطور «يشكل انتصاراً سياسيّاً حقيقيّاً»، ولكن القذافي الذي بث كلمة على موجات الإذاعة الليبية صب جام غضبه على القرار الأميركي، مؤكداً أنه لن يتخلى عن السلطة، ولن يغادر البلاد أبداً، قائلاً: «لا أهتم مَن مِن البلدان اعترف بالمجلس الانتقالي للثوار، إنني أقول للناتو وباقي البلدان ارفعوا الراية البيضاء واطلبوا منا الصفح».
وكانت طائرات حلف شمال الأطلسي مدعومة بالاستخبارات الأميركية قد بدأت قصفها الجوي للقوات التابعة للقذافي واستهداف مواقع عسكرية منذ التاسع من شهر مارس الماضي بتفويض من الأمم المتحدة لحماية المدنيين، غير أن الثوار قليلي التدريب العسكري والمسلحين بأسلحة خفيفة لم يتمكنوا من تحقيق اختراق حاسم على الجبهة الغربية، وما زالوا يحاولون الإطاحة بالقذافي.
كما أن خطوة الاعتراف الأميركي بالثوار جاءت في وقت تسعى فيه بعض الحكومات الغربية والعربية إلى إنهاء سريع للحرب في ليبيا مع تصاعد الضغوط على البلدان الأوروبية لوضع حد للنزاع الذي اعتقد الجميع في البداية أنه لن يتجاوز تسعين يوماً.
وفي إشارة إلى مدى تعطش القوى المشاركة في الحرب إلى إنهائها، أعرب المسؤولون الأتراك ومعهم مسؤولون فرنسيون ومن باقي الحكومات على هامش اجتماع مجموعة الاتصال الذي عقد في إسطنبول، أنهم مستعدون لدراسة إمكانية إيجاد منفى داخلي للقذافي بدل مغادرته للبلاد.
ويبقى البعد المالي لقرار الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي هو الأقوى، فلشهور طويلة دعا المجلس واشنطن وباقي الدول إلى الإفراج عن الأموال الليبية المجمدة لديها بما فيها 34 مليار دولار مودعة في البنوك الأميركية.
وفي هذا السياق أعلنت فرنسا خلال اجتماع إسطنبول أنها ستتخذ إجراءات للإفراج عن 250 مليون دولار، فيما قالت إيطاليا إنها ستفرج عن 100 مليون دولار.
ومع أن المسؤولين الأميركيين نبهوا إلى أن الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الليبية المجمدة قد يستغرق بعض الوقت، إلا أنهم أكدوا أيضاً سهولة ذلك من الناحية القانونية في ظل اعتراف الولايات المتحدة بسلطة المجلس الوطني الانتقالي.
وكان الثوار قد أكدوا في السابق حاجتهم لحوالي 5.3 مليار دولار للاستمرار في الحرب وإدارة المدن والبلدات التي يسيطرون عليها.
وفيما تعاني قوات القذافي من نقص مماثل في الأموال وشح في الوقود حذر الثوار خلال الأسبوع الجاري من أنهم يواجهون الإفلاس بعد قطع خط قروض بحوالي 500 مليون دولار مع أوروبا.
وفي ظل توقف تصدير النفط بسبب الحرب يتعين على الثوار استيراد جميع احتياجاتهم تقريباً من الوقود وباقي المواد اللازمة لإدارة الحكومة.
ويأمل الثوار أيضاً في الاستفادة من الأموال التي خصصها صندوق أنشأته مجموعة الاتصال بشأن ليبيا التي تضم أيضاً الأمم المتحدة والجامعة العربية، بحيث ينتظر العديد من الدول المانحة لضخ الأموال تطمينات المجلس الانتقالي عن نيته في إقامة حكومة ديمقراطية تمثل جميع ألوان الطيف الليبي دون إقصاء.
وقبل الاعتراف بالمجلس الانتقالي شهدت إدارة أوباما تبايناً شديداً في وجهات النظر منذ اندلاع الثورة في شرق ليبيا خلال فبراير الماضي، فبعد فترة سريعة من التمدد حققها الثوار سرعان مع ردت كتائب القذافي لتتمكن من استعادة بعض المناطق، بل هددت باقتراف مجازر مروعة في حق خصومها.
وعلى رغم تدخل حلف شمال الأطلسي وشنه لعمليات جوية ضد القذافي ومعاقله فقد بدا أن الصراع متعثر لشهور طويلة، كما أن بعض المسؤولين في البيت الأبيض، فضلاً عن أعضاء في الكونجرس حذروا من عدم وضوح رؤية الثوار واحتمال انخراط عناصر متطرفة بين صفوفهم.
بيد أن تغييراً في مواقف الإدارة بدأ يحصل بعدما أرسلت وزارة الخارجية مبعوثها، «كريس ستيفنز»، للعمل مع الثوار في بنغازي قبل شهرين، الذي ساهم في تبديد المخاوف حول قيادة المجلس الانتقالي وأهدافه، ممهداً الطريق لاعتراف إدارة أوباما بسلطة المجلس، هذا بالإضافة إلى عامل آخر تمثل في الضمانات التي قدمها «محمود جبريل»، ممثل المجلس في اجتماع إسطنبول، إلى الدول المشاركة بشأن الحكومة الجديدة ما بعد القذافي، والالتزام بالمبادئ الديمقراطية في الحكم وإدارة البلاد، حيث تعهد جبريل بمباشرة «الإصلاح الديمقراطي الذي لا يستثني أيّاً من المناطق الجغرافية والتوجهات السياسية لليبيين، بالإضافة إلى احترام التزامات ليبيا الدولية، وإنفاق الأموال بطريقة شفافة لتلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب الليبي».
بول ريختر وديفيد زوتشينو
«إم. سي. تي. إنترناشونال»

بدوي حر
07-20-2011, 12:52 PM
المعركة المقبلة في العراق




جلاء الأميركيين عن العراق كان ولا يزال مطلباً لكثيرين في العراق والعالم العربي. اعتبر دائماً المدخل والممر إلى السلم الأهلي والاستقرار الداخلي، بل شرطاً لابد منه لتمكين العراقيين من إيجاد صيغة فضلى للتعايش الجديد بين مكونات المجتمع. لكن هذا الجلاء لم يكن واقعياً، داخل العراق، موضع إجماع واضح، وتفاوت الموقف منه بين القوى السياسية تبعاً لأحوالها على الأرض، ولموقعها الذي احتلته بفضل الانتخابات، أو للكيانية التي حصّلتها من خلال إجراءات الفدرالة كما في حال إقليم كردستان.
مع بداية يوليو الجاري بدأ عملياً العدّ التنازلي للانسحاب الأميركي النهائي بحلول نهاية السنة. وقبل أسابيع أصبح موضوع بقاء القوات الأميركية، ولو بأعداد محدودة، في التداول السياسي. وفيما كان التيار «الصدري» الأكثر وضوحاً وسرعة في حسم موقفه برفض بقاء أي جندي، فضلت الأطراف الأخرى التريث في إعلان أي موقف. لكن منطق المزايدات، وإلى حد ما منطق إعلان المبادئ، فرض على حزب «الدعوة» بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي أن يصدر بياناً يسنه فكرة بقاء ولو جندي واحد.
يبقى الأميركيون أو لا يبقون. هذا عنوان المعركة السياسية المقبلة في العراق، وهي قد تجعل الخريف ساخناً مع اقتراب موعد الاستحقاق. وزير الدفاع الأميركي الجديد، «ليون بانيتا»، حاول في زيارته وجولته بين زعامات المكونات أن يحصل على توضيحات تساعد «البنتاجون» في ترتيب جدول أعماله. ويبدو أنه لم يتمكن من المغادرة بأكثر من الغموض الذي كان يعرفه مسبقاً.
فعملية اتخاذ القرار داخل الحكومة العراقية، خصوصاً بالنسبة إلى هذا الموضوع، تكتنفها تعقيدات كثيرة. أنها «الديمقراطية»، أليس كذلك؟ الديمقراطية التي طالما حاججت واشنطن بأنها كانت هدفها الرئيسي من الغزو والاحتلال.
يفترض أن حكومة المالكي هي خلاصة «توافق» الكتل السياسية الموجودة جميعاً. وعدا أن مفاعيل هذا التوافق لم تظهر على نحو ينعكس على البلد، فإن الخلافات زادت استحكاماً وأثرت سلباً في مسارات العمل الحكومي. ثم أن استحالة تسمية وزراء لحقائب الدفاع والأمن والاستخبارات، وتركها مرتبطة برئيس الوزراء، لم تؤكد فقط هشاشة «التوافق» وإنما كرّست الشكوك في نوعية الدولة التي هي في صدد القيام. فعندما يصعب تغليب المصداقية الوطنية في تعيين المسؤولين عن الأمن، تكون الدولة نفسها موضع تساؤل. وفي ظل وضع كهذا يفترض أن يتخذ قرار مهم وخطير بطلب بقاء قوات أميركية أو بطلب جلائها الكامل.
السؤال الأساسي هنا: هل أن قوى الجيش والأمن أتمّت جهوزيتها لتسلم شؤون العراق؟ لكن من يستطيع تقديم إجابة حاسمة، تقنياً، وحسب التخطيط، قد تكون هذه القوى جاهزة وكافية. عملاً وسياسياً، قد تبدو جهوزيتها مجرد شعار. ذاك أن التخطيط لم يأخذ في الاعتبار الصعوبات التي لا تزال تواجه مشروع الدولة، ولم يتحسب لتأخر «المصالحة الوطنية» أو ربما لاستحالتها في نهاية المطاف. كما أنه يستشرف حلولاً للهيمنات الداخلية وتنافسها، أو حتى للهيمنات الإقليمية وضغوطها على الفئات السياسية، ولعل هذا التخطيط لم يتوقع أيضاً المتغيرات التي ستطرأ على مسائل الأمن في سياق تطبيق التقسيم الفيدرالي.
اغتنم وزير الدفاع الأميركي وجوده في بغداد للتذكير بأن ثمة «حالة إيرانية» في العراق ينبغي التفكير فيها قبل حسم مسألة الانسحاب الكامل. حتى أنه حرك الصراع الأميركي مع التيار الصدري. الأكيد أن بانيتا سمع في أربيل تجنيداً كردياً لبقاء أكبر عدد ممكن من القوات الأميركية. لكن من يريد حمل مسؤولية جعلها هذا الموقف الكردي قراراً حكومياً عراقياً. لا شك أن حسابات الأطراف كافة قد تلتقي نظرياً عند تفضيل بقاء جزء من القوات، لكنها ستتراشق الكرة الملتهبة ريثما ينضج قرار بـ «تفاهمات» إقليمية. فالجوار العراقي يخشى، على اختلاف مقارباته، تداعيات الانسحاب والمسؤوليات التي سيخلفها له.
عبدالوهاب بدرخان
(كاتب ومحلل سياسي)
الاتحاد الإماراتية

سلطان الزوري
07-20-2011, 04:59 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
07-21-2011, 10:16 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
07-21-2011, 10:17 AM
الخميس 21-7-2011

هل للقطاع العام مستقبل؟


مر وقت كان القطاع العام هو العمـود الفقري للاقتصاد الأردني، ولكنه وصل إلى طريق مسـدود في نهاية عقد الثمانينات، عندما اتضح أنه كان ممولاً بالديون ولم يسـتطع إنتاج فوائض تكفي لخدمة ديونـه، فوقعت الأزمة، وتم اللجوء إلى صندوق النقد الدولي، وهو مهندس تفكيك القطاع العام.

انتقل التركيز بعد ذلك إلى القطاع الخاص، الذي حصل على التشـجيع وكل الإعفاءات والحوافز، وكان المأمول أن يحقـق المعجزة، ولكنه لم يتقـدم بالسرعة الكافية، ودل سلوكه على رغبة قويـة في البقاء عالـة على الحكومة، تحميه من المنافسة، وتهب لإنقـاذه كلما تعثر، وتجعلـه شريكاً في صنع القرار.

عجـز القطاع الخاص عن القيام بالمهمة المنتظرة لقيادة النمو الاقتصادي والتحديث أعطى فرصة ذهبية لما يسـمى بالحرس القديـم، لرفع أصواتهم من جديد والمطالبـة بإعـادة الاعتبار إلى القطاع العام، الذي عرّفه رئيس الوزراء الأسـبق عبد الرؤوف الروابدة بأنه الحكومة والشـركات التي تملكهـا، وقد اختفت الشركات فأصبح القطاع العام هو الحكومة وحدهـا.

والواقع أن القطاع العام ما زال موجوداً بشركات حكومية أو بدونها، فهناك البنك المركزي والبلديات والجامعات الرسمية، و62 هيئة مسـتقلة. كما أن جانباً من الشركات التي كانت تملكـها أو تسـيطر عليها الحكومة انتقلـت إلى ملكية وسـيطرة مؤسسة الضمان الاجتماعي وهي، لجميع الأغراض العملية، مؤسسة حكومية.

التحـول من القطاع العام إلى القطاع الخاص اعتبر عملية إصلاح اقتصادي. أما العـودة إلى الرجوع إلى التأميم أو التوسع في القطاع العام فيعتبر تراجعاً عن الإصلاح، ويقف في وجهه ضعف المركز المالي للحكومة التي لا تملك الأموال الكافية لبناء قطاع كبير على الطريقة التي كانت سائدة قبل 1989.

الإصلاح الاقتصـادي في الظروف الراهنـة لم يعد يعنـي تحولاً في التوجه والسياسـة العامة، فالإصلاح الآن ليس أكثر من إجراءات لمواجهـة التحديات وتوظيف الفرص والمزايا المتوفرة لتحقيق نسبة نمو عالية.

جانب وحيـد ذو طابع فكـري هو القـول باقتصاد السـوق الاجتماعي، وهو اصطلاح سياسي يحافظ على اقتصاد السوق مع إعطاء عناية خاصة للجانب الاجتماعي، علمـاً بأن هذا الجانب معمول به في الاقتصاد الأردني كما تدل أبواب الموازنـة العامة من الرواتب التقاعدية وشـبكة الأمان الاجتماعي.



د. فهد الفانك

بدوي حر
07-21-2011, 10:17 AM
التظاهرة الفخ والفتوى المغرضة


حقاً, لقد كانت تظاهرة الجمعة الماضية فخًا وقع فيه الجميع ولم تكن المطالب والشعارات السياسية هي القصد, بدليل انها تكررت في عشرات التظاهرات ولم يطرأ عليها جديد, ولم تفض الى أي احتكاك مع رجال الامن.

الجديد في هذه التظاهرة انها احيطت بالاثارة والغموض حول مكان حدوثها وحجمها وقيل أنها ستحشد في ثلاثة مواقع مرة واحدة.

وهي المظاهرة الوحيدة التي عُمدت بفتوى حزبية ودينية افترضت وقوع حوادث مميتة, واسبغت على من يتوفى في التظاهرة صفة الشهادة, على فرض أنه يواجه جهة معادية, ولأول مرة نعلم ان مفاتيح الجنة في ايدي نفر من قادة الاحزاب.

الملفت ان جهات الامن ابتلعت الطعم وحشدت قوة كافية تحسباً لمخاطر دعوة للاستشهاد التي ساقها مفتى الحزب ولم يدر بخلد احد ان التظاهرة ستكون من اصغر التظاهرات حجماً, والصحفيون ايضاً انطلت عليهم الخدعة فجاءوا بالمئات بانتظار مواكبة الحدث العظيم, ولهذا كان عددهم يساوي ثلث حجم التظاهرة على الاقل, والملتزمون او المتعاطفون منهم مع فكر الحزب الذي دعا للتظاهرة حرصوا على صفة المشارك وليس الناقل للحدث.

الخطأ الاخر ان جهة ما سمحت لمظاهرة مضادة للتظاهرة الاخوانية في نفس المكان, وهذا بحد ذاته خطأ فمهما كانت درجة الاختلاف مع الجهة التي تتظاهر فلا يجوز السماح لجهة تعارضها التظاهر في نفس المكان, لأن ذلك يؤدي الى خلق مشكلة وحالة تنافي المعاني والصورة التي حرصنا على تكريسها منذ بدأ هذا الحراك, ولأن اللجوء لاسلوب الشبيحة, اما ما يشبهه في جميع الاحوال يلقي بالشبهة على الدولة وعلى اجهزة الامن.

كان يفترض أن يتظاهر من له رأي آخر في مكان آخر فما حدث خدم غرض من ارادوا افتعال مشكلة وفرقعة اعلامية ورسم صورة سيئة للاردن في وسائل الاعلام.

ثم لماذا يحشد ثلاثمائة صحفي كما ورد في الانباء لتظاهرة روتينية في ايام الجمعة, ألا يشكل ذلك حشداً غير مسبوق, إلا اذا كان مشهد الاستشهاد الذي أٌفتي به سلفاً هو الحدث المتوقع والمثير.

ثم كيف اخذ المشهد يتجه الى الحدة والصدام بين جهتين متعارضتين من المتظاهرين اذا لم يكن هناك نفر من البلطجية استعد سلفاً للتحريض باللسان واليد والسكاكين لحرف التظاهرة عن مسارها.

رجال الامن المكلفون بضبط الامن وجدوا انفسهم في وسط هذه الفوضى, وتدافعوا مع الاخرين, ولم يكن في ايديهم ما يدفعون به الاذى عن انفسهم وعن الاخرين.

ثم فجأة يستل متظاهر سكيناً ويطعن شرطياً ويتكرر المشهد ثانية, وينقلب المشهد الشرطة عزلاء الا من عصي والمتظاهرون بينهم من يستخدم آلات حادة يتسلل ويطعن من وراء المتظاهرين وكأنه يريد لحالة الاستشهاد ان تصبح حقيقة, فماذا نتوقع من افراد الامن العام سوى الرد بعنف دفاعاً عن انفسهم والاخرين وشبح الموت والسكاكين يخيم على المشهد, في هذه الحالة يتصرف من يتعرض للطعن بفطرته, وحاجته للدفاع عن نفسه وليس وفقاً للتعليمات الصادرة اليه بعدم اللجوء للعنف.

الذين جلبوا السكاكين واستخدموها ارادوا ان يخرجوا رجال الامن عن طورهم، وعن التعليمات المشددة التي حافظوا عليها على مدى اشهر طويلة في مواجهة التظاهرات لأن مظهر العنف يخدمهم وهؤلاء اوقعوا المتظاهرين، والشرطة، والصحفيين في الفخ، فخ العنف، والاثارة، والتحريض، هذه التظاهرة حملت من اسباب وبذور الفتنة والاساءة لصورة الاردن ما لم تحمل غيرها، ويبدو ان القوى التي قاطعتها فهمت القصد، خاصة وان الجهة التي رعتها لم تخف توقعها لوقوع ضحايا.

ألم تفتِ نفس الجهة سابقاً بتجاهل حق المواطنين الابرياء الذين سقطوا في تفجيرات الفنادق وأفتوا ببراءة الزرقاوي، الذي خطط للعملية حين وصفوه عند وفاته بالشهيد المناضل, متناسين دماء الاردنيين التي اريقت بدون سبب.

انه نفس التفكير يصدر من نفس المشكاة وقد يكون الخلاف الحقيقي مع هذا المنطق الفكري، الذي يُطوع الفتاوى خارج السياق، لخدمة اغراض سياسية، غالبا ما تكون صادمة لمشاعر الناس.

بقي ان نقول لاخوتنا الصحفيين انتم ايضاً استدرجتم لتكونوا طرفاً وضحية مع ان دور الصحافة ان تكون شاهداً وليس خصماً أو طرفاً، والأصل ان يتوقع الصحفيون ان المعامع السياسية التي تحتمل الصدام، لا تخلو من الاذى، ونحن نشاهد ما يصيب الصحفيين، الذين يغطون الاحداث الساخنة، المشكلة ان الصحفيين اصبحوا هم الحدث وكذلك الشرطة بعد ان حقق مفتعلو الحدث الاثر الدعائي المسيء الذي ارادوه للاردن.

من مفارقات تظاهرة الجمعة، قول احد الصحفيين المشاركين ضمن من دعوا للتظاهرة، بعد ان تعرض للعنف انه سيلجأ لعشيرته للرد على رجال الامن الذين تعرضوا له، ترى لو فعل رجال الامن الذين اصيبوا أو طعنوا نفس الشيء، وفعل المتظاهرون نفس للشيء ماذا يتبقى لنا من الدولة؟ سوى وجهها القبلي, أيستقيم ذلك مع من نصّبوا أنفسهم دعاة للاصلاح؟

السؤال الاخير نوجهه لمفتي التظاهرة، لو توفي احد رجال الامن الذين طعنوا في التظاهرة لا سمح الله، هل يصنف بموجب الفتوى، كشهيد من اهل الجنة، ام كافر من اهل النار.

ألا ترون كيف يفسد الغرض السياسي، اسمى معاني الايمان وعلاقات ابناء الوطن والعلاقات الانسانية ويضر بالمطالب العادلة.



نصوح المجالي

بدوي حر
07-21-2011, 10:18 AM
ما علاقة الديمقراطية بهذا الذي يجري؟


كنا ونحن ندرس في ألمانيا الغربية، ندهش لعدم انتساب الشيوعيين لكليات التربية. فالشيوعيون لم يكن من المسموح لهم الانتساب إلى سلك التعليم!!.

ففي الديمقراطية الألمانية كان ممنوعاً على النازيين تشكيل حزب لهم. وكان ذلك مسموحاً للشيوعيين.. لكن تأثيرهم المباشر على الطلاب الشباب كان ممنوعاً، لأنهم لا يؤمنون بالديمقراطية. وكان النموذج الشيوعي صارخاً في الجزء الشرقي من ألمانيا. فلا يحق لغير الديمقراطيين أن يستغلوا الديمقراطية، وأن يستعملوا الحريات العامة للترويج الدعائي لمؤسساتهم الحزبية.. غير الديمقراطية!!.

عندنا كان من المفروض عزل نقابة المعلمين عن العمل الحزبي. وكان ذلك صعباً حين نسمح للمعلم أن يكون عضواً في حزب غير ديمقراطي. وتعريف غير الديمقراطي يشمل الأحزاب العقائدية القومية التي مارست وتمارس أبشع الديكتاتوريات التي شهدها الوطن العربي، والأحزاب الشيوعية، والمنظمات التي أعلنت التزامها بالماركسية – اللينينية.

لا يستطيع بلد يدّعي الديمقراطية أن يسمح لنقابة الأطباء باضراب أعضائها عن معالجة المرضى. وقد كنا نتمنى بعد أن توفي أو ساءت أحوال بعض المرضى في المستشفيات الحكومية أن يقيم ذووهم دعاوى في المحاكم.. وطلب تعويضات من أطباء اهملوا واجبهم ولعبوا لعبة ابتزاز الدولة، وانتخابات النقابة!!.

ولا يستطيع بلد يدّعي الديمقراطية أن يسمح لحزبيين يعلمون أطفاله، مبادئ ويضعون في رؤوسهم قناعات معادية للحرية، وللرأي الآخر، ويحولونهم إلى أدوات تحريض في الشوارع.

يستطيع الكثيرون اتهام هذا الكلام بالرجعية، وبالشد العكسي، وبمعاداة القوى التقدمية، وهذا صحيح، إذا ثبت أن الشيوعيين والقوميين والسلفيين الدينيين قادرون على ممارسة الديمقراطية فعلاً، والقبول بأحكامها لا باستغلالها وتسخيرها لكل ما هو غير ديمقراطي!!.

قامت القيامة حول قضية ساحة النخيل.. ولم نعرف حتى الآن ماذا جرى للاعتصام والاعتصام المقابل؟!، كم كان عددهم ولماذا انفضوا؟! هل لجأ الأمن إلى «الاعتداء» عليهم، وكم عدد الجرحى والقتلى؟! وما هي قصة الصحفيين. فلم نعرف إلا أن زميلاً واحداً ذهب إلى المستشفى.. أما الباقون فقد كان مراسل الجزيرة في صحة جيدة أمام الكاميرا يحيط به رجال الأمن، ويجري مقابلة حامية مع صحفي آخر صحته أيضاً جيدة ولسانه طلق!!.

لم يقل لنا أحد من قادة العمل النقابي الصحفي كم عدد الصحفيين المتضررين؟ وما مدى اصاباتهم؟ .. وفيما عدا الزميل المتضرر في احدى المستشفيات فلا نعرف إلا التنديد النيابي، والنقابي بالاعتداء على الصحفيين.. في حين أن الأمن قال لنا إن عدد الموجودين منه في المستشفيات هو: 31 منهم اثنان طعنهم «مجهولون» في ظهرهما بآلات حادة!!.

نتمنى حين نناقش قضايا الديمقراطية وتوابعها أن نكون أكثر وضوحاً، وأكثر صدقاً، وأكثر شفافية فالديمقراطية لا تحتمل هذا الذي يجري!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
07-21-2011, 10:18 AM
من رسالة مانديلا إلى ثوار مصر وتونس؟


الرسالة موجهة الى ثوار مصر وتونس.. وهي تدعو الى التسامح حين يكون الوقت يستلزم ذلك، فقد طرح مانديلا سؤاله المطلق.. كيف التعامل ارث الظلم لنقيم مكانه عدلا ؟.. وهو بذلك يلتفط تماما اسباب قيام الاحتجاجات والثورات العربية فيما اسمي الربيع العربي ويعتبر في رسالته «ان اقامة العدل اصعب بكثير من هدم الظلم» لان الهدم فعل سلبي والبناء فعل ايجابي ولان احقاق الحق اصعب بكثير من ابطال الباطل»..

مانديلا المناضل والمفكر والقائد يقف ليتعرف على الثورات العربية ويرى ان معظم الوقت فيها (مصر وتونس) مهدور في سب وشتم من له صلة تعاون مع النظامين البائدين في البلدين.. «وكأن الثورة لا يمكن ان تكتمل الا بالتشفي والاقصاء..» مانديلا ضد ذلك ويعتبره أمراً خاطئاً ويقول: «انا اتفهم ما يعتصر قلوبكم واعرف مرارات الظلم « الا انه يضيف «انه يرى ان استهداف هذا القطاع الواسع من مجتمعاتكم يسبب متاعب خطيرة للثورة « هو يريد النظر الى الامام والدخول الى البناء والتسامح ونسيان الماضي.. ويرى «ان المخاطر تكمن في ان مؤيدي النظامين السابقين في مصر وتونس كانوا يسيطرون على المال العام وعلى مفاصل الامن والدولة وعلاقات البلد من الخارج واستهدافهم قد يدفعهم الى ان يكون اجهاض الثورة اهم هدف لهم في هذه المرحلة التي تتميز عادة بالهشاشة الامنية وغياب التوازن، انتم في غنى عن ذلك «..

ويضيف مانديلا مخاطبا ثوار مصر وتونس :

«ان انصار النظام السابق ممسكون بمعظم المؤسسات الاقتصادية التي قد يشكل استهدافها او غيابها او تحييدها كارثة اقتصادية او عدم توازن انتم في غنى عنه».

ويمضي مانديلا في تقديم نصائحه للعرب حتى لا تجهض ثوراتهم او تقع في مرمى النار ويقول :» عليكم ان تتذكروا ان اتباع النظام السابق في النهاية مواطنون ينتمون لبلدانكم.واحتواؤهم ومسامحتهم هي اكبر هدية للبلاد في هذه المرحلة.. ثم انه لا يمكن جمعهم ورميهم في البحر او تحييدهم نهائيا ثم ان لهم الحق في التعبير عن انفسهم وهو حق ينبغي ان يكون احترامه من ابجديات ما بعد الثورة».

ويقدم مانديلا تجربته في صيغة اخرى ويقول لثوار مصر وتونس «اعلم ان ما يزعجكم ان تروا ذات الوجوه التي كانت تنافق للنظام السابق تتحدث اليوم ممجدة الثورة.لكن الاسلم الّا تواجهوهم بالتبكيت والتقليع اذا مجدوا الثورة. بل شجعوهم على ذلك حتى تحيدوهم وثقوا ان المجتمع في النهاية لن ينتخب الّا من ساهم في ميلاد حريته..

«ان النظر الى المستقبل والتعامل معه بواقعية اهم بكثير من الوقوف عند تفاصيل الماضي المرير»..

«واذكر جيدا اني عندما خرجت من السجن كان اكبر تحد واجهني هو ان قطاعا واسعا من السود كانوا يريدون ان يحاكموا كل من كانت له صلة بالنظام السابق، لكنني وقفت دون ذلك وبرهنت الايام ان هذا كان الخيار الامثل ولولاه لانجرفت جنوب افريقيا اما الى الحرب الاهلية او الدكتاتورية من جديد لذلك شكلت «لجنة الحقيقة والمصالحة»والتي جلس فيها المعتدي والمعتدى عليه وتصارحا وسامح كل منهما الاخر.

«انها سياسة مرة لكنها ناجحة»!!

ويرى مانديلا «انه بطريقته يجعل من يؤيدها يرسلون رسائل اطمئنان الى المجتمع الذي لم يصبه التغيير يميل الى التغيير وان ذلك يحُجم خوف وهلع الدكتاتوريات من طبيعة وحجم ما ينتظرها».

رسالة مانديلا تقوم على التسامح وهي الثقافة التي تحتاجها المجتمعات في علاجها باتجاه البناء سواء قبل الثورات او بعدها فالتسامح هو الخيط الناظم لبناء الحياة وسواه هدم مهما كانت الافكار نبيلة.. رسالة مانديلا مؤثرة ومفيدة ان تقرأها مجتمعات الربيع العربي وخاصة تلك التي شهدت تحولات ومخاضات قاسية وما زالت تدور فيها!



سلطان الحطاب

بدوي حر
07-21-2011, 10:19 AM
استعادة مركز الدراسات


لم اسمع باسم مركز الدراسات الاستراتيجية يوما الا واقترن باسم المفكر والباحث الدكتور مصطفى الحمارنة فالمركز اقترنت سمعته الطيبة بتلك الحيوية التي اضفاها ذلك الباحث على انشطة المركز فكان بيت الخبرة الاستراتيجي الوحيد في الاردن و المكان ربما الاوحد الذي يمكن الاستماع فيه الى اراء مستقلة وجريئة وخادمة للوطن في ان معا.

لكن المركز وللاسف الشديد تراجعت اهميته النسبية كثيرا في السنوات الاخيرة ومرد ذلك ليس لافتقاره الى الكفاءات بل لاسباب اخرى تتصل في درجة العناية التي توليها ادارات الجامعة من جهة وطبيعة ادارة المركز من جهة ثانية بحيث تضافر هذان العاملان ليسحبا في المحصلة من رصيد المركز لدى الرأي العام.

في هذه المرحلة التي تشهد سجالا سياسيا صاخبا بين تلاوين سياسية حول عدة قضايا تتصل في الاصلاح بمفرداته كافة الاقتصادية والسياسية والادارية وكذلك مواجهة ظاهرة الفساد ومنسوب الثقة الشعبية بالاطر العامة نحتاج الى بيت خبرة مهني يجري الدراسات المستقلة ويقيس الراي العام حيال قضايا بعينها ويستضيف حوارات تسهم في تثقيف النقاش الدائر ومركز الدراسات كان بامكانه ان يضطلع بهذه المهمة لكنه اختار الانزواء خشية اثارة الغبار.

تعاقبت العديد من الادارات على الجامعة الاردنية وكانت تختلف هذه الادارات في درجة استيعابها لاهمية وجود مركز دراسات مستقل ومعروف على المستوى الدولي حتى ان بعض رؤساء الجامعة الام لم يرق لهم ذلك النجاح الذي حققه المركز في حين ان البعض الاخر اتخد موقفا محايدا لئلا تطاله سهام نقد المحافظين لاداء المركز.

نحتاج الى استعادة الق مركز الدراسات الاستراتيجية وينبغي على الجامعة الاردنية ان لا تفرط بمنجز ومعلم اكاديمي مرموق صرفت اعواما طوالا على بنائه حتى اضحى له قيمة اعتبارية مستقلة عن اية مؤسسة علمية اخرى.

ومنذ زمن طفت على السطح خلافات يقال انها اكاديمية ولا اعلم حقيقتها ولا درجة نضج وعمق تلك الاختلافات او الخلافات غير انني – كمراقب – لاحظت شيئا واحدا وهو تراجع الحضور المعنوي للمركز وهو امر يشي بطبيعة تلك الاختلافات.

وفي المحصلة لا نريد ان نهدم المزيد من المؤسسات الاردنية الناجحة، لذلك نقول لا يصلح امر الا بما صلح به اوله.



سامي الزبيدي

بدوي حر
07-21-2011, 10:20 AM
الانفلات اللغوي


ثمّة أشكالٌ من الانفلات يشهدها الشارع العربي، فمن انفلات أمني في بعض البلدان، إلى انفلات إداري في بلدان أخرى، إلى انفلات اقتصادي. غير أنّ من أنواع الانفلات التي تشهدها كثير من البلدان العربية الانفلات اللغوي، ويتمثل هذا الانفلات في صورتين: الأولى التحلّل من الالتزام بقواعد اللغة نحواً وصرفاً ودلالة وإملاءً في الأوساط التي ينبغي فيها استخدام العربيّة السليمة. والثانية: إطلاق الألسن في شتم الناس واتهامهم والإساءة إليهم دون حسيب أو رقيب، وهذا ما يظنّه كثير من ذوي الألسنة الطويلة الملوثة تعبيراً عن الحريّة؛ وهو في الحقيقة سلوك لا علاقة له بالحرية بأيّ صورة من الصور، فالحريّة هي تعبير عن المسؤولية، وما يمارسه هؤلاء من الثرثرة غير المسؤولة والإساءة للناس يميناً وشمالاً وطولاً وعرضاً، هو تعبير عن التحلّل من المسؤولية. والحرية مظهر إنساني جمالي، بينما الثرثرة غير المحسوبة هي مظهر غير إنساني وغير حضاري وغير جماليّ، بل هو تجسيد للبشاعة.

وبينما الحرية هي التزام بقضايا الناس والجماهير، نجد الثرثرة والانفلات اللغوي سلوكاً عبثياً يبتعد بصاحبه عن أشكال الالتزام كافّة. وبينما ينادي بالحرية أهل الثقافة والفكر والرأي والتهذيب نجد الذين يبيحون لأنفسهم النيل من الشرفاء والأوفياء أبعد ما يكونون عن التهذيب أو نقاء الفكر وأصالته أو الانتماء للثقافة.

وبينما نجد دعاة الحرّية ملتزمين بمبادئ الحرّية فلا يلهثون وراء مصالح شخصية رخيصة ولا ينساقون وراء الغوغاء والجهلة، فإننا نجد أنصار الثرثرة والهذيان والانفلات اللغوي يعملون أجراء عند صغار الناس وجهلتهم وينطقون بألسنتهم ويتنازلون حتّى عن أهمّ مبدأ من مبادئ حرّيتهم وهو اختيار آرائهم وأفكارهم ومفرداتهم ولغتهم.

إذن فإنّ ما يتوهّمه هؤلاء الثرثارون ذوو الألسنة المنفلتة من أنّ ما يفعلونه هو ممارسةٌ للحرّية، إنّما هو وهم زائف، لأنّه أبعد ما يكون عن الحرّية، وأبعد ما يكون عن طهارتها وسمّوها وشرفها ونقائها والتزامها، مثلما هو أبعد ما يكون عن رسالتها الوطنية والإنسانية الشريفة.

إنّ الانفلات اللغوي هو تعبير عن اضطراب وخلل جوهري يعاني منه صاحبه في مسلكه وفكره وثقافته وعلاقاته، مثلما هو تعبير عن شعوره بالنقص وضعف ثقته بالنفس، ومحاولة مستميتة لتغطية النقص والضعف والهشاشة.

إن الأنظمة والقوانين التي تحاول أن تضبط الانفلات الأمني والانفلات الإداري والانفلات المالي، ينبغي أن تسعى أيضاً إلى وضع حدّ للانفلات اللغوي بنوعيه : عدم احترام قواعد اللغة، وعدم احترام أبناء اللغة.





أ.د. صلاح جرّار

بدوي حر
07-21-2011, 10:20 AM
كراهية أم ازدواجية في المعايير..!


بالاجماع رحب الكونغرس الاميركي بانفصال جنوب السودان واعلانه دولة مستقلة عاصمتها جوبا، والاجماع على قرار او ( ترحيب ) امر نادر الحدوث في الكونغرس الاميركي الا حين يتعلق الامر باسرائيل سواء لجهة ادانة اي معارضة لها على اي صعيد كان، او تأييدها في اي شأن يخصها بما في ذلك الحرب التي قد تشنها في اطار سياسة (الدفاع عن النفس ) على حد الوصف التهكمي لصحيفة لوس انجلز تايمز للسياسة التي يمارسها نتنياهو والتي من خلالها ينجح في خداع الرأي العام العالمي، لكن الكونغرس الاميركي لا يحتاج الى اي خداع حين يتعلق الامر باسرائيل وما تمثله من قيمة استراتيجية، بل انه مقتنع تماما باسرائيل وبسبب وجودها، وبما ترتكبه من افعال بما في ذلك احتلالها لأراضٍ عربية منذ عقود طويلة، فالهتاف والنهوض المتكرر احتراما لرؤساء حكومات اسرائيل يتم بالاجماع ايضا، وما من مؤشر على ان هؤلاء الناس يشعرون بخداع او حتى خجل من انفسهم، اما تفسيرنا لمجريات نقاشات وقرارات الكونغرس الاميركي ونهوض اعضائه وهتافهم لروساء حكومات اسرائيل وتأييدهم الاعمى للمتطرفين فيها، فلا يبتعد كثيرا عن نظرية المؤامرة والتي تؤكد بعد كل حادثة تصويت على ان تأييد اسرائيل على هذا النحو له اسبابه غير السياسية وعلى رأسها كراهية العرب كشعوب وانظمة وحضارة، وبرهان ذلك ان السياسة الاميركية عموما سواء تعلق الامر باسرائيل او بغيرها من الدول والشعوب التي لها قضايا عالقة مع الامة العربية هي سياسة مناهضة للعرب دائما، وفي اسوأ الصور لا يبدو ان الولايات المتحدة تقف الى جانب المصالح العربية حتى عندما يتعلق الامر بايران ومشاريعها النووية وتدخلها في العراق والبحرين ودول الخليج، بل يمكن بكل بساطة ملاحظة ان واشنطن تتعامل بافضلية مع الايرانيين وتحترم مصالحهم أكثر من مصالح حلفائها العرب.. !

دولة جنوب السودان نموذج صارخ على هذا العداء الاميركي للمصالح العربية, بل وللوجود العربي، وهذا العداء الجلي الواضح يسمى ازدواجية في المعايير تبسيطا له، اما أكثر المتعاملين مع هذا المصطلح فالعرب انفسهم الحريصون على عدم خدش صورة أميركا او الاساءة اليها، ففي نفس الوقت الذي يهدد فيه الكونغرس باجراءات عقابية تصل حد تجويع الفلسطينيين ووقف المساعدات عنهم إن هم مضوا في طريق طلب الاعتراف بدولتهم عبر القنوات السلمية ومن ارفع المنظمات الدولية شأنا وهي هيئة الامم المتحدة التي اعترفت باسرائيل قبل أكثر من ستين سنة، فان بيت الديمقراطية الاميركية يسجل سابقة في سرعة الاعتراف بجنوب السودان المقتطع من دولة عربية، فيستعد لتقديم كل دعم للدولة الجديدة من اجل بناء قدراتها لتصبح حليفا جديدا لواشنطن ولاسرائيل في المنطقة العربية ولكن هذه المرة في الشق الافريقي من العالم العربي, وهذه ليست ازدواجية في المعايير بطبيعة الحال، وانما كراهية واضحة لكل ما يمثله العرب كشعوب مستعبدة وكانظمة سياسية صديقة او حليفة.



جهاد المومني

بدوي حر
07-21-2011, 10:21 AM
مع وضد الأمن العام


حين يتحول العمل السياسي إلى نكايات ومناكفات فهذا دليل على نخب السياسة وترك الشارع لقيادة الهواة والمأزومين حياتيا ونفسيا.

أقول هذا الكلام وأنا أشاهد شارع المطالبة بالإصلاح يتحول من القضية الأساسية إلى جماعات مناكفة , فواحدة تطالب بالاعتصام تأييدا للصحفيين ونكاية برجال الأمن وثانية تطالب بالاعتصام تأييدا لرجال الأمن نكاية بالمتظاهرين والصحفيين، وتوجه ثالث يطالب بمكافآت للشرطة ورفع رواتب , بالطبع نكاية بالمعارضة السياسية، وهكذا يتحول النشاط السياسي من حوار عقلاني وبرنامج عمل وطني إلى تخندق ونكايات وتشفي.

وحتى العمل الصحفي الميداني يتحول في جزء كبير منه مشاركة سياسية وليس تغطية إعلامية فيصبح رجال الصحافة جزءا من الحشد السياسي لا جهة رقابة ونقل معلومة باحتراف ومهنية وحين يتعرض صحفي للضرب يخرج ليصرح بأنه سيحرق عمان (إعلاميا) في حين شاهدنا زملاء تعرضوا للاعتداء فلم يزدهم ذلك إلا مهنية واحترافا وحيادا حتى لو تقدموا بشكوى رسمية.

ما يبدو نتيجة ذلك كله أن الشارع بدأ يخرج عن سيطرة منظمي الاعتصامات والمسيرات سواء المعارضة منها أو المؤيدة وأن المناكفة والتحدي بين الفريقين أصبح عبئا مزدوجا على رجال الأمن العام وينذر بدخول عناصر مغرضة بين الفريقين والا فما معنى نشر رجال شرطة فوق أسطح المنازل حول المسيرات خشية أن يندس من يطلق النار على المتظاهرين فتنهض كل عشيرة مطالبة بدم أبنها !!.

هل يدرك منظمو المسيرات من الفريقين أن سقوط قتيل واحد سيؤدي الى ما لا تحمد عقباه؟؟ الا يتذكر هؤلاء الظروف العشائرية والأمنية التي كانت تحدث أكثر من مرة عندما يقتل مطلوب على جريمة كانت تطارده الشرطة؟؟.

لو جندت جهة مشبوهة أو عبأت شابا فأختبأ في شرفة وأطلق النار على المتظاهرين فمن سيقنع المعارضة أن رجال الشرطة أبرياء من الجريمة؟؟ ومن سيوقف سيل التقارير الإعلامية عن الذي يقنصون المتظاهرين؟؟.

أليست حكمة أن يرافق رجال الشرطة المسيرات بأيديهم العارية بدون أسلحة ولا هراوات؟؟.

علينا أن ندرك جميعا أن تأجيج الشارع وتحشيده في الاتجاهين سيؤدي لا محالة الى خروجه عن السيطرة تحت وطأة الهتافات والأغاني والاناشيد الوطنية والمناكفة بالأعين والأيدي والحناجر، ولن يتمكن منظمو المسيرات من السيطرة عليها وسيكونون أول من يتنصل من المسؤولية ويبحث عن قميص عثمان.

الآن وقد وصلت الرسالة، نريد الاصلاح ومحاربة الفساد فان طاولة الحوار بدون شروط مسبقة هي المكان الصحيح لتحقيق النتائج الايجابية، ولو استفتينا الشعب حول قبول أو رفض المسيرات والاعتصامات فان النتيجة معروفة لكل من يختلط بالناس ويسأل.. الشعب لا يريد لا مسيرات واعتصامات المعارضة ولا مسيرات واعتصامات المناكفة والمزاودة.. الشعب يريد الاصلاح السلمي الهادىء بما عرف عن الأردنيين من تسامح وصبر وعقلانية، اصلاح ضمن برنامج زمني معلن ومتفق عليه بين الجميع ولينصرف كل واحد الى عمله ورزق عياله



المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
07-21-2011, 10:22 AM
عمى مؤقت


قمت أول أمس بعملية لتوسيع البؤبؤ..تمهيداً لفحص دوري للشبكية أجريه كل ستة شهور..قطرتان حارتان مثل ماء البحر أمطرتهما سكرتيرة الطبيب بعينيّ، جعلتاني اذرف إضعافهما دمعاً حاراً وحارقاً... دقائق وبدأ الغباش، صار يتمدد في كل مكان،لم اعد أميّز عقارب الساعة ولا أسماء وارقام المتصلين على هاتفي الخلوي، كما لم اعد قادراً على وصف الوجوه أو رصد الملامح...حتى اللون الأبيض الصافي الناصع المنبعث من «نيون» العيادة، أصبح بعد هذه القطرة لونا مزعجاً حاداً..

نتيجة هذا العمى المؤقت..أعدت يدي الممتدتين خلف الكراسي الى ما بين ساقي خوفاً أن المس احدى المراجعات دون قصد أو دراية، كما ركّزت نظري أسفل قدمي..فتوسيع البؤبؤ يعني فقدان السيطرة على حركته وحجمه فخفت ان يقع على منطقة محرّمة وأنال توبيخاً لا استحقه...سألت «الحجي» الذي يجاورني بالكرسي بعد ان تأكّدت من جنسه اثر «نحنحه» خشنة: حجّي بالله طل بعيوني توسّع البوبو؟ ...قال لي وهو ينظر الى صيوان اذني : صار قد «الشلن».. فاكتشفت انه هو الآخر يخضع لعملية توسيع بؤبؤ...فلم يكن المسؤول أحسن حالاً من السائل...

***

كانت أجمل أربع ساعات اقضيها منذ شهور، فلا أخبار «بتمغص» ولا تصريحات «بتحم البال»، ولا مهاترات،ولا مناكفات،ولا وقفات، ولا انقسامات، ولا وعود، ولا تحليلات، ولا مزايدات، والأهم من ذلك،كل الوجوه المستفزة استحالت غباشاً..

سألت الدكتور وهو يلف جهاز الفحص نحو رأسي..الا توجد عندك قطرة لتوسيع البؤبؤ تدوم أربعة شهور أو أربع سنين مثلاُ.. هزّ رأسه سائلاً: لماذا؟..

قلت :بصراحة، لا اريد أن ارى وجه وطني الحزين... أنا مشتاق جدا جدا لأردننا القديم...يا دكتور..فهل تبصرنيه!!!





أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
07-21-2011, 10:22 AM
الفساد إذ يهدد.. الحزب الشيوعي الصيني !


عنوان العجالة مقتبس من كلمة الرئيس الصيني هوجينتاو التي القاها امام حشد كبير في الاحتفال بذكرى مرور (90) عاماً على تأسيس الحزب الشيوعي (تأسس في 1/7/1921) الذي يحكم البلاد منذ ستة عقود ونيف والذي ما تزال قبضته قوية رغم غياب الايديولوجيا عن خطابه وتقدم لغة الاصلاح والمصالح ومفردات الرخاء واقتصاد السوق وكلها تندرج تحت «راية الاشتراكية ذات الخصوصية الصينية» على ما دأب قادة الصين (الجديدة كما يجب التذكير) يشيرون اليها، سواء في مؤتمرات الحزب الدورية (كل خمس سنوات) التي تعقد بانتظام منذ «العهد الجديد» الذي دشنه دنيغ هيساو بيغ في اواخر سبعينيات القرن الماضي حتى يومنا هذا، وخصوصاً منذ ان بدأت الصين تلفت انتباه العالم أجمع في نسبة النمو «الهائلة» التي يحققها اقتصادها الصاعد وفي تقدمها السريع لاحتلال المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الاميركية في القوة الاقتصادية.

من هنا، يمكن القول أن «مسألة» الفساد ليست جديدة على المشهد الصيني، وجلّ المتورطون فيه هم من مسؤولي وكوادر الحزب الشيوعي في مناطق عديدة من الصين، كان الاعدام والاشغال الشاقة والتشهير في انتظار عشرات منهم، قبل ان تصبح تلك البلاد محط رأسماليي ومستثمري العالم، ليس فقط كأكبر سوق استهلاكي على وجه المعمورة وانما ايضاً تدني اجور اليد العاملة وانتشار الفقر على ساحات لا بأس بها من البلاد.. ما بالك بعد ان خرج منها حيتان ومليارديرات ورجال اعمال، ادهشوا العالم بقدرتهم على التعاطي بعقل «رأسمالي» مع المسائل الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والاستهلاكية وعلى أي مستوى، زد على ذلك قدرتهم الانتاجية الهائلة التي تكاد البضائع الصينية ان تغرق دول العالم اجمع (دع عنك الاسواق الاميركية حيث تجأر واشنطن بالشكوى وترفع عقيرتها تنديداً بالهجوم «التجاري» الصيني واستعدادها للشكوى لدى محاكم منظمة التجارة العالمية ضد سياسة الاغراق الصينية).

مناخات كهذه في ورشة العمران والتوسع الافقي والعامودي التي تشهدها الصين، وحيث الحزب الشيوعي الذي لا يضم اكثر من 73 مليون عضو (ما نسبته 5% من عدد السكان) يعاني بعض الترهل وغياب النشاط النظري والشحن الايديولوجي الذي وصل ذروته في الثورة الثقافية التي اطلقها ماوتشي تونغ وافضت الى ما افضت اليه من كوارث وخطايا وارتكابات، وجد «الفساد» مناخاً ملائماً، ولم يكن العنوان سوى «الحزب» الذي يُمسك بالسلطة ورجالاته هم الذين يكتبون جدول الاعمال الذي يأتي كعناوين عامة من بكين، حيث اللجنة المركزية المنتخبة في المؤتمر الدوري الاخير، إلاّ ان التفاصيل تُترك لمسؤولي الحزب المحليين الذين يضعفون (او ينغمسون اكثر) امام الرشاوى من قبل المستثمرين ورجال الاعمال وغيرهم من القنوات التي باتت مفتوحة بهذه الدرجة او تلك امامهم.

ليس مفاجئاً إذاً ان يخرج الرئيس الصيني (يستعد لمغادرة موقعه في العام المقبل بعد ان انهى فترتين رئاسيتين) على الشيوعيين الصينيين بتحذير صريح وشجاع في شأن المصير الذي ينتظر الحزب اذا ما تواصل الفساد او تجذر او تمأسس وخصوصا ان الرجل اختار «تسعينية» الحزب كي يطلق تحذيره المدوي هذا وفي اعتراف نادر او لم يكن ذات يوم في قاموس الحزب او ثقافته التي درجت على تضخيم الانجازات واختراع الارقام واخفاء الاخفاقات والفساد «تحت السجادة»..

«.. الحزب الشيوعي بات غارقا في مشاكل نمو وفساد من شأنها تقويض ثقة المواطنين به» قال جينتاو الذي لم يتردد في التأشير على أهمية العقاب والتلويح به.. «إن تطور الحزب في السنوات الماضية علّمنا ان فرض عقوبات قاسية والوقاية الفعلية من الفساد هما عنصران اساسيان لكسب دعم الشعب او خسارته».

اعترف الرجل بأن ثمة فساداً في حزبه (بلا تطهرية زائفة او احتماء خلف كلمات مغسولة وخطاب فارغ المضمون رغم ان لديهم (حزبا وقيادة) ما يفخرون بانجازه على اكثر من صعيد.

ثمة الكثير مما يمكن تعلمه من الصينيين أقله الاعتراف بوجود الفساد والمفسدين ثم العمل المخلص والجاد لمحاصرته وتجفيفه والاقتصاص من مرتكبيه وحاضنيه، وكل ما خفي منه واستتر.



محمد خرّوب

بدوي حر
07-21-2011, 10:23 AM
أراضي ومياه الديسي


إن صح أن اتفاقية جر مياه الديسي تمنح شركة جاما انيرجي التركية إحتكارا فرديا لإستغلال مياه الحوض طيلة مدة الإتفاقية وهي 25 عاما , فإن هذا الشرط يكون هو الدافع وراء إنهاء عقود الشركات الزراعية التي إستغلت جزءا من مياه الحوض في ري مزروعاتها .

الحكومة أنهت بالفعل عقود إستئجار الأراضي لثلاث شركات بينما ينتهي العقد مع الشركة الرابعة خلال عام والحل الذي تطرحه لمرحلة ما بعد إنهاء عقود هو إقامة تعاونيات تضع يدها على الأراضي الزراعية وتفكر بشراء أبار المياه المملوكة لهذه الشركات لصالح هذه التعاونيات , فهل هذا ممكن في ظل وجود شرط الإحتكار ؟.

لا نعرف بعد تخريجة مثل هذا التوجه , لكننا نعرف أن إدامة المزروعات التي تكلفت ملايين الدنانير ستحتاج الى إنفاق كبير,ما يعني أن التعاونيات المزمع إنشاؤها لتحل في محل الشركات لن يكون باستطاعتها تحمل الكلف,خصوصا إن لجأت الى شراء المياه من الشركة التي ستتولى إدارة مشروع جر المياه , فهل ستكفل الحكومة تمويل هذه التعاونيات ؟.

تنفيذ المشروع الذي طال إنتظاره يتم على مبدأ البناء والتشغيل والتسليم»b.o.t «ويستمر 25 عاماً، باستثناء فترة التنفيذ ، بحيث تؤول ملكية المشروع في النهاية إلى الحكومة ويسهم المشروع في توفير 6 في المئة من إجمالي كمية المياه المستهلكة سنويا في الأردن العام 2015، وذلك بضخ 100 مليون متر مكعب سنويا من المياه الجوفية الصالحة للشرب إلى مدينة عمان والمناطق المجاورة

صحيح أن العقود مع الشركات الزراعية أدّت إلى خسائر مائية كبيرة نتيجة استهلاك هذه الشركات جزءا من مخزون الحوض ، وأن هذه الشركات حادت عن شروط العقود ، وباتت تصدر الخضار والفواكه بدلاً من إنتاج الحبوب وهو صحيح , لكن من غير الصحيح أن يتم التعامل مع هذه الشركات بأثر رجعي في شروط أعتبرت اليوم مجحفة لكنها لا تتحمل مسؤوليتها كما أن الشركات لم توضح أسباب إستبدال زراعة الحبوب بالفاكهة والخضروات.

إستمعت لرأي مخالف قاله نقيب الجيولوجيين السابق جورج حدادين ، فهو يرى أن مشروع الديسي «لا يحل أزمة المياه في الأردن» ويترتب على تنفيذه تكلفة عالية فضلا عن انه يتعارض مع احد أهم قوانين المياه في علم الهيدروجيولوجيا وهو «عدم نقل المياه من المصدر إلى الخارج» وأنه إذا استغلت المياه في أرضها لأغراض الزراعة والصناعة وحتى السياحة فإن ذلك يكون «أقل تكلفة، ويساهم في معالجة مشكلة الهجرة من الريف إلى المدينة. وختم قوله أن المشروع يدخل في سياق خصخصة قطاع المياه وتحويل المياه إلى سلعة .

لا خلاف على أن مشروع جر مياه الديسي مشروع إستراتيجي وحيوي , ينتظره الأردن الأشد فقرا للمياه بفارغ الصبر , لكن موضوع مستقبل الأراضي الزراعية موضوع مهم , يحتاج الى دراسة موضوعية وحلول واقعية.



عصام قضماني

بدوي حر
07-21-2011, 10:24 AM
تأمينات الشيخوخة والعجز لربات المنازل ..!


نتطلع الى اليوم، الذي تغطي فيه التأمينات الاجتماعية بمكوناتها الكاملة، شرائح المجتمع كافة، عبر ابواب، التنوع الذي تعمل على تطبيقه مؤسسة الضمان الاجتماعي بشكل ممنهج عبر خطوات يبدو انها مبرمجة انطلاقاً من دراسات اعدت واشتملت على اضاءات غطت المساحة المطلوبة التي يجب ان تتوفر عندها معلومات دقيقة وذاتية تنير الطريق امام متخذ القرار الذي لا بد وان يأخذ في اعتباره محددات عديدة، تغطي المشهد كاملاً، الآن بما يترتب على المؤسسة من التزامات، ومستقبلاً بما يجب ان تكون المؤسسة قادرة على تلبية احتياجاته في ضوء انجازات برامجية موضوعية الآن قيد التنفيذ.

تأمين الشيخوخة او العجز او الوفاة، اصبح الآن حقيقة تجاوزت مرحلة كان ينظر اليها على انها ضرورة يجب تحقيقها، وان كانت هذه الضرورة التي تحققت ما تزال بانتظار تحقيق الشمولية التي يمكن عندها ان يستظل الجميع بالتأمينات المتاحة عند المؤسسة التي تتابع الآن عملاً ميدانياً، تسعى لتحقيق شمولية الاشتراك في تأميناتها المعروضة على فئات المواطنين كافة دون استثناء، بغض النظر عن طبيعة العمل الذي يقوم به المشترك، وبالحدود المالية التي يراها تتناسب ودخله بحيث تتوفر لديه القدرة على تسديد الالتزامات المالية التي تترتب على نوع الاشتراك الذي يختاره المشترك.

احدث خطوات تمدد اشتراكات الضمان الاجتماعي كانت باتجاه «ربات المنازل» اللواتي كن حتى وقت قريب خارج حتى مجرد تصور حصولهن على تأمينات تجاه الشيخوخة او العجز او الوفاة، فجاءت برامج فتحت الباب واسعاً امام هؤلاء اللواتي تعتبر خطوة افساح المجال لهن بالاشتراك في برامج الضمان الاجتماعي خطوة متقدمة لتحقيق انصاف غاب عنهن، حين لم يكن يخطر بالبال، ان التدبير المنزلي داخل بيت الاسر عمل وله ايضاً مخاطره التي يجب ان تؤخذ بالحسبان حين تتعامل مع ربة المنزل العضو المشترك في برامج التأمينات ضد الشيخوخة والعجز والوفاة.

ان العدد ستة الاف، الذي وصل اليه مجموع ربات المنازل المشتركات، يؤشر تواضعه قياساً الى اعداد ربات المنازل، يشير الى ان هذه التأمينات الجديدة، التي فتحت بابها مؤسسة الضمان الاجتماعي، تحتاج الى مزيد من بيان وتوضيح بحيث تصل الصورة بمكوناتها كاملة الى قطاع ربات المنازل كلهن، هذا الى جانب ان النسبة المقررة لمبلغ اشتراك شهري والبالغة 5ر14% من قيمة الراتب الذي جاء الاشتراك على اساسه هذه النسبة قد تكون عائقاً حين تتم ترجمتها الى مبلغ تدفعه ربة منزل بالكاد تقدر على تدبير موازنة الاسرة الشهرية.

نـزيـه

بدوي حر
07-21-2011, 10:25 AM
استغفال.. أم ماذا يا نقابة التجار؟


على مدى الايام القليلة الفائتة توالت تصريحات المسؤولين في نقابة تجار المواد الغذائية بان الاسعار لن ترتفع خلال شهر رمضان المبارك.

من تلك التصريحات ما يفيد بان التجار لن يرفعوا اسعار السكر خلال الشهر الفضيل. ومنها ان تجار اللحوم وعدوا بعدم رفع الاسعار خلال شهر رمضان المبارك.

وفي اليوم التالي لاطلاق التصريح الذي يؤكد عدم رفع اسعار السكر، تلقيت اتصالا هاتفيا من احد اصحاب محلات السوبر ماركت في منطقة الموقر وهو السيد عبد الرحمن سالم، يبلغني من خلاله بانه اشترى « في نفس اليوم» كميات من السكر، وتبين له ان الاسعار قد ارتفعت بمقدار عشرة قروش للكيلوغرام الواحد مقارنة باليوم الذي سبقه.

وهو ما يعني ان التجار قرروا رفع الاسعار في اليوم التالي لليوم الذي اطلقوا فيه وعودهم بعدم رفع الاسعار. وتثبيتها حتى نهاية رمضان. وقد اكد ذلك نائب نقيب تجار المواد الغذائية وعزاه الى ارتفاع عالمي للاسعار.

هنا نتساءل حول الذي حدث؟ وماذا تعني مثل تلك التصريحات؟ وهل هي نوع من الاستغفال للمستهلك؟

والاهم من ذلك كله.. اين وزارة الصناعة والتجارة من تلك التصريحات؟ ولماذا لا يصار الى اعتبار تلك التصريحات نوعا من التضليل للمستهلك. الذي يعاقب عليه القانون ؟

اما في القضية الاخرى، والمتعلقة باسعار اللحوم، فقد اطلقت التصريحات المنسوبة الى تجار اللحوم الذين التقتهم النقابة بعد ايام قليلة من صدور قرار حكومي باعفاء اللحوم المستوردة من الرسوم الجمركية. سواء الذبائح الحية، أو اللحوم الطازجة.

وهو القرار الذي اتخذ بناء على وعد بتخفيض اسعار هذه السلعة الضرورية التي شهدت اسعارها ارتفاعا ملحوظا خلال الاشهر الفائتة.

اللافت هنا ان تصريحات التجار تقول ان الاسعار لن ترتفع خلال الشهر الفضيل. مع ان المطلوب هو تخفيضها بنفس نسبة الرسوم التي اعفيت منها.

وبالتالي فقد بدا وكأن تجار اللحوم يتجاهلون الاعفاءات التي طالما طالبوا بها. والتي اكدوا انها ستؤدي الى تخفيض الاسعار.

وفي الوقت نفسه فقد وعدوا بانخفاض ملحوظ على اسعار اللحوم التي تذبح في عمان من النوعيات التي شملها الاعفاء. وان يبدأ التخفيض خلال اسبوعين ، وبعد ان تستنفد الكميات المستوردة اصلا.

الملاحظ ان جهود وزارة الزراعة في فتح اسواق جديدة للحوم ، وفتح باب الاستيراد لكل من يرغب، قد اسهم في خلق حالة من التنافس ادت الى انخفاض مقبول في الاسعار. وقد تبين ذلك منذ ما قبل اعفاء الذبائح المستوردة من الجمارك.

اما بالنسبة للاعفاءات الجمركية وغيرها من الرسوم فلم تنعكس ـ حتى اللحظة ـ على الاسعار. ويبدو انها لن تنعكس ابدا في ضوء تصريحات التجار ب « عدم رفع الاسعار».

فهل في ذلك استفغال للمستهلك؟

الجواب بين يدي المعنيين بوزارة الصناعة والتجارة.





أحمد الحسبان

بدوي حر
07-21-2011, 10:25 AM
للتوضيح : حمد.. نثق بقدراتك


قد نختلف مع العراقي عدنان حمد المدير الفني للمنتخب الوطني لكرة القدم حول طريقة الأداء أو الخيارات، لكننا بالطبع نثق بقدراته المتميزة كمدرب قدير يتمتع بالفكر الفني والجرأة.

في الأيام الأخيرة مارسنا حقنا في النقد حول الصورة التي ظهر بها المنتخب في الدورة الرباعية، وتركزت التحفظات لدينا على الأداء والمردود دون أن نشكك بقدرات الجهاز الفني، ذلك انه صاحب القرار والمسؤولية في الخيارات التي يقترحها أو في طريقة الأداء، لكن واجبنا الاعلامي يحتم علينا توجيه النقد -البناء- وباسلوب يخدم مسيرة المنتخب في قادم الاستحقاقات.

ما زلت مصراً على رأيي الناقد لمستوى الجاهزية الفنية والبدنية للمنتخب في الدورة الرباعية وعلى محدودية الخيارات الهجومية، وبنفس الوقت متفائلاً بما ينتظر المنتخب من استحقاقات تبدأ مساء بعد غد السبت بملاقاة المنتخب النيبالي بتصفيات كأس العالم، ذلك أن تجربتنا مع عدنان حمد -في الفيصلي والمنتخب- تؤكد بأنه يمتلك قدرة رصد الاشارات السلبية بوضوح ما يسهم بتعزيز جهود تلافيها بنفس مستوى الاضافة على المكتسبات الايجابية.

الرسالة التي أردت أن أوجهها الى الجهاز الفني للمنتخب تتلخص بأن النقد المهني يؤكد بأننا نسعى في الاعلام الى ما يسعى اليه الجهاز الفني الذي نثق بقدراته وخبراته لعكس الصورة التي نريد أمام نيبال لتعزيز مسيرة -هدف المونديال-.





أمجد المجالي

بدوي حر
07-21-2011, 10:26 AM
اليتيمة..!


نجت ابنه العامين، من حادث سير، رحل بسببه والداها، وفي البدايات، بكت الطفلة كثيراً، ليس حزناً على الابوين الراحلين، ولكن بحثا عن حنان صدر الام التي لم تكن الطفلة تدرك اين ذهبت ولماذا كان غيابها الدائم.. وبقيت كذلك الى ان ملت البكاء، وانغمست في حياة الطفولة، بعد ان وجدت في رعاية العم وحنان زوجته ما فقدته من دفء ورعاية الغائبين، هكذا فان توالى الايام، وبراءة الطفولة جعلها ترى في العم -اباً-فصار «بابا» وفي زوجته -اماً - فصارت ماما، ولعل مرد ذلك ايضا هذا الفيض الكبير من العطف الذي حظيت به ابنه الاخ التي صارت «يتيمة» وفي ظروف مأساوية.

عند عتبة الإدراك، وقفت تتساءل باحثة عن تفسير لوضعها داخل الأسرة، بعد أن اكتشفت حقائق تشير إلى أن وجودها كان التحاقاً بهذه الأسرة، إلى أن سمعت حقيقة الأمر من العم -الاب- عبر حديث دافئ خيمت عليه أجواء حزن عميق وألم دفين سكن في قلوب الجميع، طفا على سطح النفوس وهي تستعيد الاحداث بعد عقد من الزمان، وكانها واقعة اليوم، وعندما خيم صمت وقور حزين بعد نحيب هز الكيان الغض الرهيف الرهيف سأل العم - الاب :

صحيح انني لست اباك وزوجتي ليست امك، لكننا عملنا كل ما بوسعنا كي نعوضك عن فقدان الاب والام، ولا ندري ان كنا نجحنا ام لا ؟! اجابت

لقد كنتما نعم الاب.. ونعم الام، ما عرفت اباً واماً غيركما وهكذا ستبقيان!

واجهشت في بكاء دفنت معه راسها في حضن «امها « وقالت من بين شهيق البكاء :

انت عليّ الاعز والاغلى.. انت امي في الحياة.

عادت الحياة الى مسارها الطبيعي، وبدا ان «يتمها « شكل حافزاً دفعها كي تحقق انجازاً يرسم ذاتها، ويعوضها عن ما كان يبعث فيها الاسى، حين كانت تطفو على السطح في ليالي الارق، امنية لطالما راودتها « ليتني اتذكر ما كانت عليه امي.. ليتني عرفت كيف كان ابي «، تفوقت في دراستها، فرأى عمها - ابوها - في هذا تعويضا له ولها عماّ واجهتهم بها الحياة، ورأت فيه - امها - زوجة العم، عنصر اعتزاز بانها هي من ربتها، ذكاؤها وعزيمتها مكناها من فتح بوابة فرصة عمل ذات قيمة ومواصفه مميزة، فصارت «ذاتاً» يشار اليها بالبنان، حيويتها لفتت اليها الانتباه، وجاء الانتباه الاكثر تحديداً من زميل، ما لبث ان بادرها بعرض زواج، طلبت ان تمعن فيه التفكير.

قلبت الامر مع نفسها لتكتشف :

ان في اعماقها، لمحة اعجاب بهذا الزميل، مرت سريعة لكنها لم تقف عندها كي تسمح لها بالتطور الى اكثر من ذلك.

عند القراءة المتمعنه في كتاب هذا الزميل، لم تجد حروفاً معتمة او كلمات فارغه او جملاً تخرج عن نص الشاب الذي لا عيوب فيه.. اجمالاً.

الزواج مركب لا يمكن الانتقال من ضفة الاخذ الى ضفه العطاء دون ركوب هذا المركب.

نقلت لابيها - عمها - تفاصيل ما كان، وطلبت ان يستقبل الزميل في زيارة ستكون مقدمة لعرض الزواج.

ذات مساء وصل الزميل، استقبله الاب، قدم الزميل نفسه، ذهل الأب.. ارتسمت على وجهه انفعالات اختلط فيها الغضب والحقد، حتى نسي اليد الممدوة اليه بالسلام، وحين انتبه سلم سلام المكره وجلس، وعلى امتداد الجلسة ساد صمت مريب، انتهى باستئذان الضيف، حين عادت الابنة من وداعه بادرها الاب قائلا :

تريدين تفسيراً لما بدر مني.. يا ابنتي زميلك هذا.. ابوه من ارتكب حادث السير الذي اودى بحياة والديك.. والامر اليك!



سهى حافظ طوقان

بدوي حر
07-21-2011, 10:28 AM
من يسد طرق الحوار الوطني في البحرين؟!


يبدو المشهد السياسي البحريني من الداخل مغايرا للصورة التي تعرضها فضائيات تابعة للنظام الايراني وإعلام موجه من جهات اميركية (ليكودية) معروفة. وبقدر ما يسمح المقام فإن التحليل السياسي يدل على ان الأزمة السياسية القائمة ومحاولات ضرب الاستقرار في المملكة باتت مرشحة للتفاقم وربما الانفجار من جديد.

ان اهم المعطيات والمؤشرات التي ينبني عليها هذا التحليل هي التالية:

أولا: موقف جمعية الوفاق الشيعية من «حوار التوافق الوطني البحريني» ومحاولة عرقلته وتفشيله. فقد شككت فيه من البداية وكانت ترفض تشكيلته كلها وتعترض على تعيين رئيس مجلس النواب (المنتخب) رئيسا للحوار كما اعترضت على اسسه وبرامجه ولجانه وطالبت بحوار آخر بينها -وحدها- وبين الملك أو ولي العهد وعلى أساس النقاط السبع التي وافق عليها ولي العهد بعد احداث الدوار (المرحلة الأولى) متناسية انها هي وغيرها من الجمعيات التي تسمي نفسها بالمعارضة قد تجاهلت تلك النقاط وذلك الحوار وادارت ظهرها له وانخرطت في الاعمال التي تقول الان انها لم تكن طرفا فيها وانها ترفضها ومن ابرزها: رفع شعارات اسقاط النظام وإقامة الجمهورية الاسلامية في البحرين (وفقا لنظام ولاية الفقيه). وهاهي الآن بعد أن انصاعت لتوجيهات إيرانية ومطالب أميركية (معا) تشارك في الحوار شكليا وترفع سقف مطالبها لتقود الحوار الى الفشل.

ثانيا: أطراف الحوار الأخرى منسجمة مع مبادئها وسياساتها وأفكارها كجمعية تجمع الوحدة الوطنية وجمعية المنبر الوطني الاسلامي (الاخوان المسلمين) وجمعية الاصالة (سلفية) وغيرها من الجمعيات السياسية ذات الطرح الديني. وهي تطالب بإصلاحات سياسية معقولة ومقبولة ولها تأييد اوسع بين المعتدلين من المواطنين السنة والشيعة على حد سواء وهم اكثرية عددية بالتأكيد.

ثالثا: الجمعيات السياسية المصنفة (معارضة وطنية) وهي التجمع القومي (اصول بعثية) والمنبر التقدمي (شيوعيون) والعمل الوطني الديموقراطي - وعد (اليسار القومي) والمنبر الديموقراطي جميعها شاركت في الحوار ولم تكن متشددة في مطالبها وان اختلفت تلك المطالب.- وخاصة السياسية منها- عن مطالب غيرها من الجمعيات والهيئات والنقابات المهنيةوالحقوقية. وهذا قد يضعف موقف الوفاق مالم تلحق بها جمعيات اخرى مثل وعد التي كانت طرفا فاعلا في احداث دوار اللؤلؤة.

رابعا: القوى الشعبية المشاركة في الحوار من اقتصاديين ورجال اعمال وإعلاميين وجمعيات حقوق الانسان وشخصيات عامة وبرلمانيين لا يقبلون بما تطلبه الوفاق وحتى بعض الجمعيات السياسية كـ»وعد».

تلك المعطيات تحملنا على الاعتقاد أن» الوفاق» التي أعلنت انسحابها من الحوار سوف تعود كما بدأت الى استثارة الشارع (الطائفي) وتجييشه، علما بأنها لم تتوقف عن ذلك خلال الفترة التي تلت قرار الملك حمد برفع حالة السلامة العامة.. ولا أثناء فترة الحوار الوطني. فالتظاهرات مستمرة وبعضها بترخيص رسمي ومن هنا نقول أن البحرين مرشحة لمزيد من التوترات للعودة بها الى المربع الاول الذي سبقت أحداثه قرار فرض حالة السلامة العامة. وهو أمر ترفضه غالبية شعب البحرين..

لقد جاء الحوار لتحقيق «توافق وطني» على متطلبات الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتجديد العقد الاجتماعي من اجل المزيد من التقدم والتطوير ولكن الإعلام المضلل والموجه يصور احداث البحرين على انها (انتفاضة شعبية) ضد النظام السياسي بينما هي حركة طائفية مدعومة من النظام الايراني ومؤسساته تستهدف الهيمنة على البحرين وتغيير هويتها وطمس عروبتها، وتحويلها إلى محمية إيرانية، على غرار ما يحدث للعراق الآن.. وهناك توافق أميركي بريطاني على تسهيل الوصول إلى هذا الهدف لمصالح خاصة.

د. محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
07-21-2011, 10:28 AM
الإعلام يختطف الحدث


الاعلام لا يصنع التغيير بل يساهم فيه (كوسيلة)، فرغم التطور الهائل بوسائل الاعلام وجماهيرتها وعالميتها وتعاظم تأثيرها، الا انها تبقى بالنهاية وسائل اعلام وليست احزابا او قوى اجتماعية، وليس بامكانها أن تحل مكان هذه القوى كما حلت استطلاعات الرأي العام مكان الانتاج المعرفي لمؤسسات المجتمع المدني في الفكر الليبرالي، فهذه اللعبة، أي اختزال قوى التغيير الاجتماعي بفضائية أو موقع الكتروني، هي لعبة خطرة، حيث يسهل التوظيف والتوجيه في كثير من الحالات، وبمنافسة محسومة لصالح من يمتلك رأس المال والامكانات التقنية العالية، وهي خطرة ايضا بحكم انها تتحكم الى حد كبير بالاستئثار باخراج الحدث وصياغته أو اعادة صياغته من طرف واحد، ومعيارها بهذا البحث عن الاثارة القائمة على فكرة التضخيم والانتقائية، وخدمة لغاية مبهمة تتسرب بين تفاصيل الخبر لتترك لدى المتلقي انطباعا موجها وكأننا ازاء اعادة صياغة للحدث برمته، حتى ذهب البعض الى حد نسب نجاحات الربيع العربي لوسائل الاعلام، متجاوزين بسطحية مقصودة دور قوى التغيير الاجتماعي في صناعة هذا الربيع والتضحيات التي قدُمت في سبيله.

بداية وقبل كل شيء نحن ضد الاعتداء على حرية الاعلام تحت كل الظروف، ولكننا بصدد قراءة مسيرة يوم 15 تموز الماضي كمثال واقعي على مدى قدرة الاعلام على اختطاف الحدث نفسه أو الحلول مكانه، حين حل حدث (الاعتداء) على بعض الصحفيين الذين تواجدوا بالمكان محل الحدث نفسه (أي المسيرة)، ولم تقف الأمور عند هذا الحد، بل أن الاعتداء على مندوب محطة فضائية بعينها قد حل مكان الحدثين معا، أي الاعتصام والاعتداء على الصحفيين، وهذا بالطبع تم برضى مبطن من منظمي الاعتصام الذي قدم لهم حدث الاعتداء على بعض الصحفيين، وعلى مندوب احدى الفضائيات نهاية وخاتمة لحدث ما كان مقدرا له ان يستمر ولا ارُيد له ذلك ؟.

لا بديل عن البرامج والرؤى السياسية التي تقدمها الاحزاب والقوى والفعاليات الاجتماعية،وضمن اطار تفاعل حضاري وجاد على اختلاف وتنوع اشكاله ضمن اطار الدولة ومؤسساتها،وتحت سقف حرية التعبير، أما الاداء الذي تلجاء اليه بعض الفضائيات والقائم على فكرة ثنائية (الدولة - الشارع) والعلاقة الصراعية بينهما، فهي بعيدة عن واقع التجربة الاردنية، ومن شأنها الحاق ضرر بالغ بالمضامين السياسية والثقافية لحراك الاصلاح، وأن تربك مساره ومسيرته.

كمال مضاعين

بدوي حر
07-21-2011, 10:29 AM
مازلو وهرمه الذي هز الدول العربية


حاول العديد من العلماء تصنيف الحاجات الإنسانية لمعرفة كيفية تحقيق مستويات من الرضا الذاتي لدى الفرد مما ينعكس على مستوى الرضا العام في المجتمع، ورغم المحاولات إلا أن أبرز النظريات حول الحاجات الإنسانية هي تلك التي قدمها عالم النفس إبراهام مازلو، حيث استطاع وضع نظرية أصبحت مرجعاً أساسياً لفهم حاجات الفرد والجماعات عبر ما سماه نظرية تدرج الحاجات، وقام بتوزيع الحاجات الإنسانية على شكل هرمي يبدأ من قاعدته بالحاجات الأساسية (الفسيولوجية) وينتهي في رأس الهرم بالحاجة لتحقيق الذات.

ورغم تعرض هذه النظرية للنقد إلا أنها استمرت كواحدة من أبرز النظريات النفسية عن الحاجات الفردية، ورغم اعتراض البعض على ترتيب الحاجات إلا أن الترتيب الذي اقترحه مازلو ما زال قابلاً للتطبيق على الغالبية العامة من الأشخاص، فالحاجات الفسيولوجية عند المعظم هي التي تشكل قاعدة الهرم لاحتياجاتهم، وهي الحاجة للتنفس والحاجة للطعام والماء والدفء.

وبعد تحقيق هذا المستوى من الحاجات الفردية فإن مستوى الحاجات ينتقل إلى المستوى الثاني وهي ما سماها مازلو الحاجة للأمن، حيث يندرج تحت هذا التصنيف السلامة الجسدية من العنف والاعتداء، الأمن الوظيفي، أمن الإيرادات والموارد، الأمن المعنوي والنفسي، الأمن الأسري، الأمن الصحي، أمن الممتلكات الشخصية ضد الجريمة، وتستمر الحاجات بالظهور كلما تم إشباع الحاجات السابقة.

معظم دول العالم الثالث تحاول بشكل أو بآخر أن تقوم بإشباع حاجات الفرد من المستويين الأول والثاني، بنسب متفاوتة، دون أن تمس الحاجات الأساسية، لأن التجارب السياسية المختلفة أثبتت أن المساس بالحاجات الأساسية يدفع الفرد إلى الشعور بحالة غضب، وبسرعة تأخذ هذه الحالة بالانتشار بين الأفراد لدرجة تصبح حينها البنى الاجتماعية مهددة، فيصعب ضبط إيقاع المجتمع، وهو ما ينبئ بحدوث تغيير، ليس بالضروري أن يكون للأفضل ولكنه يعبر عن توجه عام رافض للواقع المعاش.

فحين يتم تهديد الفرد بحاجاته الأساسية وأهمها المأكل والماء والدفء، يشعر الفرد بمهانة لإنسانيته تجعله ينتفض، كون ما يحدث يهدد بقاءه كفرد وكمجموع، ولا يجد ما يكفي من التبريرات التي يمكن له أن يقدمها لذاته أو للآخرين ليقنعهم بتحمل الواقع المعاش، حينها يضطر للتحرك بصورة (غريزية) دون تخطيط أو إدراك محدد، ولكنه غالباً ما يأخذ هذا التحرك شكل التحرك العنفي تجاه الدولة ومؤسساتها وتجاه أشخاص آخرين يعتقد أنهم السبب فيما وصل إليه الوضع.

التصنيف الذي تتبعه مراكز البحوث والدراسات لتقييم وضع الدول في العالم إن كانت دولاً مستقرة أو شبه مستقرة أو حالتها خطرة يعتمد في كثير من درجاته على مدى قدرة الدولة على تحقيق الحاجات الواردة في هرم مازلو، وتحديداً الحاجات الفسيولوجية والحاجة للأمن، وكلما كانت الدولة قادرة على تحقيق ذلك لمواطنها كلما كانت مستقرة وكلما أخفقت تحولت إلى دولة شبه مستقرة أو دولة في وضع خطر، فالعتبات الأولى من هرم مازلو تحولت من قاعدة لهرم وهمي إلى خطوط حمراء في الواقع السياسي والاجتماعي على الدولة عدم المغامرة وإهمالها.

وهذا ما شهدناه في الثورات في الدول العربية حين رفع شعار (الخبز والكرامة والحرية)، وهو شعار يشير بوضوح إلى حجم معاناة تلك الشعوب وسبب انفجار الثورات فيها، وهو ما يجعلني أقول وأنا مطمئن تماماً أن الأردن عبر قيادته تاريخياً لم يواجه مثل هذا المأزق، فرغم الخلافات حول بعض الاجتهادات في التعامل مع الحراك الأردني، إلا أن الجميع على مختلف مواقعهم ومواقفهم يدركون أن المواطن مصون بكرامته وحريته الشخصية وقبل ذلك كله في لقمة عيشه، لدرجة أن أشخاصاً شاركوا في الثورات العربية قالوا لي أنهم يتمنون أن تصل ثوراتهم إلى تبني النموذج الأردني في التعامل مع المواطن في الشؤون اليومية والحياتية وحتى في مجال الحريات.

رومان حداد

بدوي حر
07-21-2011, 10:30 AM
الاحترام والحوار السياسي


بعد الذي شاهدناه على مسرح المشهد الأردني في الأسابيع الماضية هل نحتاج إلى حوار سياسي شامل لا يترك لأي طرف أية حجة كانت؟ وهو سؤال يقود إلى جملة أسئلة حول الراهن الأردني، منها ما موقف الأطراف كلها من احترام حقوق الإنسان؟ هل هناك اهتمام كافٍ من السلطة السياسية لموضوع الحوار وإقامة توازنات سياسية ذات قدرات تنتج برامج اصلاحية يشعر معها المرء بانسياب المعلومات مع وجود تعددية حزبية؟ أم أن ما يجري على الساحة من تحركات ومظاهرات غير مبررة يبرر عدم القناعة في خوض الحوار مع اطياف لا تمارس الديمقراطية مع نفسها وقواعدها الحزبية؟ وهل المعارضة التي ترفع شعارات معارضة تشعر بالمسؤولية الحقيقية عن شعاراتها التي تفضي إلى نتائج غير محسوبة؛ خاصةً أن برامجها تفتقر إلى قواعد راسخة ترضي الأطياف الأخرى كلها؟ وهل زعماء المعارضة يميّزون بين الاصلاح والفوضى؟ أم أن بعضهم يرغب بتأزيم الموقف وتعطيل عجلة الاصلاح والتحديث من باب المناكفة السياسية التي تؤدي إلى الاحتقان وغياب الثقة، وحينها يسأل بعضنا عن العلاقة بين السلطة والمعارضة في ظل قولبة الدولة العربية الحديثة؟ وهل مطلوب من السلطة اتخاذ خطوة إلى الأمام في الاستجابة لمتطلبات المرحلة ومطالب المعارضة؟ وهل تحتاج الأطياف السياسية إلى شراكة حقيقية لانجاز ديمقراطية لغتها حوار وطني يسوده الاحترام بعيدا عن العراك السياسي؛ حوار لا يعرف الفوضى يتسع للجميع بحيث تطرح على طاولة الحوار كل الأوراق حتى لا يبقى الاتهام والاتهام المضاد هو أداة الإدانة بين طرفي الحوار؛ إذ لا يمكن أن يكون الإصلاح السياسي تأكيدا للذات ونفيا للآخر وليس استفحالا للمعارضة لإدانة السلطة، وإنما يتطلب ثقافة سياسية تعرف قيمة التريث والصبر والقدرة على حل مشكلات المجتمع، ولذلك لا نريد أن يغيب الحس السياسي في التعامل مع اختلاف المواقف السياسية، ولا نريد أن يغيب الحوار لصالح الإدانة والتهميش والشك في النيات واستخدام لغة تحريضية اتهامية.

وحين نعود إلى المشهد السياسي نجده يشهد تساؤلات وآراء متباينة تؤكد في مجملها على اهمية الاصلاح والتغيير غير أنه يحتاج من العقلاء والنخب السياسية والفكرية أن يبادروا إلى قراءته بوعي المرحلة قراءة بعيدة عن التشنج والسوداوية؛ خاصةً أنّ الفاعلين في المشهد إما غائبون أو مغيبون في حين يتصدر المشهد نفر لا همّ لهم غير صورهم وفكرهم الأحادي الذي يتقاطع مع فكر المجموع، وبالتالي يجب أن يكون الاحترام سيّد المشهد والحوار؛ احترام الرأي والرأي الأخر، احترام الفكر البناء، احترام فكر الموالاة بموازاة فكر المعارضة على قاعدة أنّ الجميع ابناء وطن واحد، ولذلك لا يحق لطرف أن يغيّب الأخر، وهو احترام يجب أن يقود إلى حوار سياسي جاد بين الأطياف والألوان كافة، حوار يعرف كل طرف ما له وما عليه، حوار سياسي يحدق بالتحديات الراهنة، تلك التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمواجهتها بالوسائل الناجعة، حوار يبدأ على قاعدة ثابتة وراسخة أساسها الوطن الأردني المستقر بنظامه السياسي الذي لم يسجل في تاريخه تجاوزا يذكر بحق اصحاب الرأي والرأي الأخر، حوار في اطار دولة القانون وبالتالي علينا ألا نخاف الحوار وأنما يجب أن نتجاوز أجندة المغرضين والمرجفين الذين يدعون الوطنية وهم منها براء.

د.محمد القضاة

بدوي حر
07-21-2011, 10:30 AM
موعد مع الموت


يبدو ان الحرب الاهلية البالغة القسوة، والمستمرة منذ عشرين عاما في الصومال، آخذة في الاتساع والتعاظم على نحو مأساوي يهدد الحياة في هذا البلد المنكوب. واذا ما اضيف الى هذه الحرب المجنونة التي تحصد ارواح المواطنين الصوماليين بلا هوادة، فصل الجفاف الذي يضرب شرق افريقيا وخاصة الصومال، فان ما يحدث في الصومال هو بكل المقاييس والمعايير اكثر من كارثة انسانية. وفي محاولة للفرار من هذه الكارثة الرهيبة غير المسبوقة في التاريخ الانساني المعاصر، لجأ حوالي نصف مليون مواطن صومالي الى الحدود الصومالية الكينية هربا من الموت قتلا او جوعا واقاموا في اكبر مخيم تقيمه هيئات الاغاثة الدولية، التي اعترفت انها لم تعد قادرة على ايواء واطعام هؤلاء اللاجئين الذين تتزايد اعدادهم يوميا بمعدل عشرة الاف لاجىء يوميا، يتجه بعضهم الى اثيوبيا التي يضربها الجفاف هي الاخرى. وتقدر الهيئات الدولية ان عدد الصومالين المعرضين للموت هذا الصيف بسبب الجوع اكثر من عشرة ملايين مواطن، وانها عبثا تحاول تأمين المبالغ التي تمكنها من انقاذ حياة هؤلاء المعذبين في الارض. ولاضافة صبغة مأساوية ترقى الى مستوى الطرفة نصحت الحكومة الصومالية رعاياها باكل اوراق الشجر حتى يتمكنوا من البقاء على قيد الحياة، مع علمها بان فصل الجفاف الرهيب الذي يضرب شرق افريقيا كلها، لم يخلف اوراقا على الاشجار التي تحولت الى اعواد خشبية طالعة على وجه الارض كما الاشباح تماما. وليس البشر في الصومال هم فقط من يتهددهم الموت وانما الجمال ايضا التي تعتبر اكبر ثروة حيوانية في البلاد. فرغم قدرة هذه الحيوانات العملاقة على تحمل العطش والجوع لاسابيع عديدة الا ان اعدادا كثيرة منها نفقت والبقية في الانتظار وفق ما اوردته الكاتبة المعروفة صوفيا جونز في مقال لها في اّخر عدد لمجلة «فورين بولسي».

لم يعد الصومال اذن مكانا قابلا للحياة سواء بالنسبة للانسان او الحيوان،

ولكنه اصبح مكانا للموت تتناهشه الحرب الاهلية من جهة والجوع من جهة اخرى. لذلك فهو مهدد بالانقراض تماما اذا ما بقي الحال على ما هو عليه. واذا كان المجتمع الدولي غير قادر على وقف هذه الحرب او انه لا يريد ان يتدخل لوقفها، فلماذا يترك الصومال عرضة للموت بسبب الجوع في عالم ينفق مليارات الدولارات على التسلح واشعال الحروب المدمرة!! لماذا لا يبادر ما يسمى بالمجتمع الدولي والبلدان الغربية الغنية وكذلك البلدان العربية الى تحمل مسؤوليتها والتدخل بشكل عاجل لمواجهة هذه الكارثة الفريدة من نوعها وانقاذ الشعب الصومالي من الانقراض قبل فوات الاوان.



إبراهيم العبسي

بدوي حر
07-21-2011, 10:31 AM
مصر.. «الإنذار الأخير» بعد «الثورة أولاً»


لم تكن الجمعتان الأخيرتان اللتان شهدهما ميدان التحرير في مصر، إلا تصعيدا للدفاع عن الاهداف التي انطلقت على اساسها الثورة المصرية والتمسك بتحقيق النتائج والخواتم التي سعى اليها شبابها، وكانت ردا على السياسة المهادنة التي اتبعها المجلس العسكري ومحاولته «تمييع» مطالب الثوار في الخلاص من النظام السابق ورموزه البشرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاعلامية والقطيعة مع اربعين عاما من التخاذل والمهانة والنهب واستلاب الارادة الشعبية المصرية.

المصريون الذين اشتموا رائحة نفاذة تنبعث من مواقف المجلس العسكري، التي تشي بأن ثمة التفافا (حتى لا نقول مؤامرة) على الأهداف الذي قدم على مذبحها 864 شهيدة وشهيداً وآلاف الجرحى والمشوهين والمتضررين، وقد شعر شباب الائتلافات أن ثمة تباطؤا حدّ التواطؤ، وأن المجلس العسكري ينتهج سياسات مائعة تتعدى مجرد المماطلات والتسويفات والممالأة في المحاكمات لرجالات وزلم النظام المندحر، الى محاولة إعادة انتاج ذات النظام وبنفس الأدوات مع الاختلاف في الوجوه، والعودة الى مصر كامب ديفيد ومحاصرة أي تطورات محتملة قد تطال العلاقة بإسرائيل أوالاضرار بمصالح الحليف الاستراتجي (الولايات المتحدة) ولسياساتها في المنطقة، والعودة بالمحروسة الى مسلسل الاخفاقات التي رافقت مسيرة النظام السابق على مدى ثلاثة عقود، رهنت مصرالدولة تقدمها وتطورها للسياسات الاميركية والاسرائيلية.

هناك حاجة شعبية وتنظيمية مصرية لرؤية التحديات الرئيسية التي تواجه أم الدنيا، وللشارع المصري منطقه وجدله الخاص، والذي قد يتعارض مع الحكومة والمجلس العسكري، فالثورة قامت من أجل إعادة بناء مصرالحديثة ورفع شباب ميدان التحرير شعاراتها وأقاموا « جمعات « دفاعا عنها، فجمعة «الثورة أولا»، والتي كان من المقررأن يطلق عليها «الدستور اولا» ردا على جماعة الأخوان المسلمين المتمسكين بإجراء الانتخابات أولا، جاءت بعد الشعور العميق لدى الشارع المصري بالمخاطر التي تتهدد الثورة، والخوف من عبث «الثورة المضادة» التي عجز المجلس العسكري والحكومة عن تقليم أظافرها ومحاصرتها وما زال زعرانها يستبيحون تجمعات الثوار وميادينهم في محاولة لزعزعة الثقة بالثورة وتشويه النتائج التي حققتها، ومنع التحول الديمقراطي. وبالرغم من «التنازلات» التي قدمها عصام شرف رئيس وزراء مصر في اليوم التالي لجمعة «الثورة أولا» إلا أن يقظة شباب الائتلافات وجدوا أن هذه التنازلات ليست كافيه وأنها محاولة لذر الرماد في العيون ولإحتواء الغضب الشعبي.

وفي جمعة «الانذار الأخير» اراد شباب ميدان التحرير إيصال رسالة حازمة وحاسمة الى المجلس العسكري الذي مارس استعلاء عليهم ( بيان المجلس الذي القاه اللواء الفنجري، رافعاً إصبعه بعقلية عسكرية) والى الحكومة المصرية برفضه محاولات الاحتواء والهجوم الأميركي والاخواني المضاد المعادي للثورة، وأنهم مستمرون في الاعتصامات والتظاهرات حتى استكمال اهداف الثورة وتحرير الشعب المصري من كل رموز النظام السابق وتنظيم محاكمات جادة وإنصاف أهالي الشهداء معنويا وماديا، واقامة محاكمة حقيقية وعلنية للرئيس المخلوع حسني مبارك ووقف كل أشكال المراوغة والتزييف والتضليل حول أوضاعه الصحية، فقد أوردت صحيفة «التحرير» المصرية (18/7) خبراً يؤكد أن المدعي العام المصري لم يتلق حتى الآن أي قرار بحبس الرئيس، وهو ما يشير إلى أن المجلس العسكري يحاول تجاهل المطالب الشعبية بتسويف محاكمته وتمييعها.

من الصعب القول ان حكومة شرف تعكس بدقة مطالب الشعب المصري وبان الحكومة المصرية تنبهت للافكارالمختلفة بهذا الصدد، وادخال التعديلات الوزارية الاخيرة قد لاتشكل استجابة جوهرية لمطالب شباب الثورة، فما زال الشعب المصري ينتظر إجراءات وخطوات تقتلع، والى الابد، جذور النظام السابق واستعادة مصر لموقعها العروبي والافريقي والاقليمي كقوة فاعلة ومؤثرة، وتحرير واستقلال الارادة المصرية.



يوسف الحوراني

بدوي حر
07-21-2011, 10:32 AM
حلّ مُعضلة عاملات المنازل


لم تنجح المنظمات العمّالية سوى في انتزاع بعض الحقوق العمالية التي هي تحصيل حاصل، وبالمقابل أهملت تعليم عاملات المنازل الكثير من واجبات وأساسيات الإنتقال للعمل ضمن ثقافة جديدة.علّموا العاملة حقها في الحصول على ساعات محددة وإجازات وغيره، مما لا يعترض عليه العقلاء،ولكن تناسوا تعليمهن أننا حضارة نظافة وطهارة؛ وقد يجّن جنون نسائنا على العاملة إذا استخدمت إسفنجة الحمّام للمطبخ.

تناست منظمات حقوق الإنسان تعليم الشغّالات أن البيت العربي بيت كرم وسهر ومناسبات عائلية لا تنتهي، وأن بيوتنا مكتظّة وعائلاتنا ممتدة، ومن هنا يحصل الصدام الدائم مع العاملة المنزلية، لأنها لا تعرف في بلادها غالباً سوى وجبة واحدة في النهار :لا تستدعي شيئاً من (الجلي) او التنظيف!صحيح أن الحق يكون على بعض العائلات التي تتعامل مع الشغالة كآلة لا تتعب، وبالتالي لا يريحونها أبداً، وفي هذا منتهى الجهل والقسوة، ولكن أيضاً لو اشتُغل على دورات مكثفة للعاملة لتدرك الفرق بين حياتها في بلادها وحياتنا هنا، لاختصرت الكثير من المشاكل.

نحن الأهالي الذين نُجبر على ترك أبنائنا تحت رحمة العاملة المنزلية، نفقد أي سيطرة أو إمكانية لتغيير أو تطوير هاتيك العاملات، فأرواحنا - كما أقول دائماً - معلّقة بين أيديهن، وهنّ أقوى منّا بكثير.اليوم صباحاً توصلت إلى هُدنة مع عاملة منزلي بأن تعاملني بلطف إلى أن ينتهي عقدها! طبعاً فالقوي يفرض شروطه !

أنها معضلة لا يحلها سوى تحرك حكومي لتدريب وتأهيل عاملات محليات بكلفة أقل بكثير - على كل الأطراف - مع إمكانية مبيت بعضهن في البيوت، ولتوفرالحكومة علينا وعلى نفسها نزيف الدولارات الذي يستنزفنَه.صحيح أن لا أحد يريد عاملة تتكلم لغته لدرء المشاكل،ولكن بالحديث إلى عدد كبير من الأصدقاء الذين جرّبوا الآسيويات، صارهناك تقبّل للخادمة المحليّة،وخصوصاً مع التهديد الذي قرأنا عنه من مكاتب استقدام العاملات بأن الواحدة منهن ستكلّف خمسة آلاف دينار! براتب لا يقل عن أربعمئة دولار، فمن هي العاملة المحلية التي سترفض هكذا مبلغ؟

أعجبني كثيراً حديث مدير أحد فنادق البحر الميت العالمية وهو إنجليزي، قال لي :»عندما رأيت فتيات الغور الفقيرات،أدركت ان عليّ ان أفهم ثقافتهن،بدلاً من إجبارهن على ثقافتي.» بعد هذه السياسة الإنجليزية الناجحة، وبالتدريج :استطاع الرجل خلق عاملات محترفات في الخدمة الفندقية، ووفّر على نفسه وعلى البلد مشاكل لا تحصى في هذا المجال.

نقول لمنظمات ونقابات ووزارة العمال، أن الأمريتطلب بإلحاح عقد دورات تثقيفية للعاملة الآسيوية-التي ابتُلينا بها- ودورات تأهيلية لتشغيل العاملة المحلية التي لا تجد ما يسد الرمق. العجيب في الأمر أن هذا (بزنس) ناجح ومضمون :أقصد افتتاح مراكز محلية لتأهيل وتدريب العاملات المحليات، فلماذا لا يلتقطه أحد الأذكياء، ويريحنا من هموم العاملة الآسيوية،والبودرة المطحونة التي ترافقها في الحقيبة لنكتشف لا حقاً بأنها غبار والدها!!



اكرام الزعبي

بدوي حر
07-21-2011, 10:33 AM
إن يريدون إلا الخراب


اللهَ أحمُدُ على نعمتين نعمة الأردن ونعمة الهاشميين مغزى محبتنا ووحدتنا واستقرارنا من عبدالله الأول إلى عبدالله الثاني وهذا ما تعلمناه من استقراء التاريخ الأردني التليد والحديث ولا مزايدة على أحد من وراء هذا الكلام سواء الصابرين على تحقيق الإصلاح المنشود لأنه بضمانة الملك شخصيا أو غير الصابرين رغم الضمانة الملكية و نقول : إننا جميعا الصابرون وغير الصابرين نتفق على جملة من المطالب والخلاف بيننا في آلية المطالبة وشتان ما بين المطالبة بطريقة عقلانية تحفظ وجه الوطن وتعزز استقراره وبين المطالبة عن طريق التصعيد في الأقوال والسلوكيات وما يثير الريبة أن التصعيد بدأ في أوج المواسم السياحية والمهرجانات ... إذن مطالبنا واحدة وحبنا للوطن والقائد لا يختلف عليه اثنان ولكن التشويه والتهويل وقلب الحقائق من قبل رهط من المحتجين هو ما يثير امتعاظ واستفزاز السواد الأعظم من الشعب الأردني و رسالة الشعب إليهم: مهما خططتم ومهما صعّدتم بحسن نية أو بسوء نية لن تهتز القلعة الأردنية الهاشمية الشامخة .

الوطن احتار وناسه احتارت ماذا يريدون فكلنا مع العدل والمساواة والحرية وتكافؤ الفرص وجلالة الملك أول المنادين بتلبية مطالب شعبه المشروعة دستوريا وحثّ الحكومة على قيادة عجلة الإصلاح واستضاف في قصره جميع الفعاليات السياسية والشبابية على شتى أيديولوجياتها وعلى إثرها تم تشكيل لجنة الحوار الوطني لمناقشة جميع ما تجيش به الصدور وبعد الاتفاق على جميع القضايا يتم تأطيرها دستوريا وقانونيا حتى تعود الثقة بين جميع الأطراف وصولا إلى تحقيق مستوى الطموحات في المسيرة .أي نعم أن الأغلبية المحتقنة فقدت الثقة بالحكومات نتيجة تراكمات سابقة شوّهت المصداقية والنزاهة والشفافية فكانت تقول ولا تفعل فنسمع جعجعة ولا نرى طحنا ، ونتيجة إخفاقات الحكومة وسياسة السلحفاة واتساع حنق الشارع الأردني جاءت حكومة جديدة لتنفيذ ما يطلبه الجمهور على وجه السرعة وامتصاص الغضب والحق يقال هناك مؤشرات جدية تدل على رغبة الحكومة في تحقيق مطالب مجدولة زمنيا منها قانونا الأحزاب والانتخابات و إعادة هيكلة الرواتب والإطاحة برؤوس الفساد ورئيس هيئة مكافحة الفساد طلب منّا قليلا من الصبر والتأني لنرى المفسدين بأم أعيننا ، وأغلبية المواطنين مستعدة للصبر وإعطاء الفرصة للحكومة حتى يتم الحكم عليها بالفشل أو النجاح ، أما سياسة والآن وكن فيكون عند ( الأقلية ) وخصوصا التي ابتعدت عن الدين وصار دينها وديدنها السياسة يعني دون ريب أن الأقلية تسعى جاهدة لإفشال مساعي الاصلاح الحثيثة والإحباط والفتن لتمهّد في نقل سيناريو (مصر) إلى ميدان جمال عبدالناصر وساحة النخيل والذهاب بالأردن إلى المجهول.

وتستمر المسيرة الرابعة بقيادة رائد الهاشميين عبدالله الثاني ، فبدأ مشوارَ حياته بشعار « على قدر أهل العزم» ، و «الأردن أولا» فقوة الأردن قوة للجميع وكلنا في انتظار وصول مسيرة الاستقلال إلى مستوى الطموحات ... مستوى استقلال المملكة من القروض والاقتراض والمديونية ، والفساد ، والاحتكار ، والفقر والحاجة ، والتهميش والإقصاء والحرمان ، حتى لا ندع حجة للبيانات، ...والعشرية الثانية مبشرة للخير ولو أن عطاء عبدالله الثاني وجد عندنا جميعاً لوصلنا إلى الأردن الأنموذج ... وفي ذلك كفاية تغني عن زيادة إيضاح وبيان.



عثمان الخوالدة

بدوي حر
07-21-2011, 10:34 AM
إخوان مصر وإخوان الأردن


تحملت جماعة الاخوان المسلمين في مصر، ما لم يتحمله تنظيم ديني او سياسي اخر، سواء في العهد الملكي، او في عهد عبد الناصر. ففي عهد فاروق، اغتيل الامام حسن البنا بعد اتهامه من قبل السلطة بانه يقف وراء اغتيال النقراشي باشا واخرين، رغم انه قال عن منفذي الاغتيالات من تنظيم الاخوان المسلح، الذي يبدو انه كان قد خرج عن سلطته، قال: انهم ليسوا اخوانا وليسوا مسلمين. وفي العهد الملكي وبعده، تم حظر الجماعة واعتقل قادتها، وتوجت الحملة ضدها باعدام سيد قطب الذي ترأس التنظيم السري وحاول ان يمضي بالاخوان بعيدا عن فكر حسن البنا، رغم انه لم يكن اخوانيا الا في سنواته الاخيره. ولم يختلف سلوك السادات ومبارك كثيرا بعد ذلك تجاه الاخوان.

ويبدو ان سنوات القهر والمعاناة، قد اعطت لتجربة الاخوان في مصر، مزيدا من الثقة والنضج. ويتضح ذلك في معالجاتهم العقلانية لتطورات الاوضاع في مصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير وقبلها. اذ رغم انهم التكوين السياسي الاكبر والاكثر تنظيما بين التكوينات التي ظهرت بعد الثورة، الا انهم لم ينجروا الى مازق الغرور، وظلوا محتفظين بوقارهم السياسي وبحساباتهم الدقيقة على الساحة السياسية، فرفضوا الترشح لرئاسة الجمهورية، ووضعوا لانفسهم هدفا بعدم السيطرة على السلطة التشريعية المقبلة، كما نأوا بانفسهم عن المشاركة في الكثير من المسيرات والاعتصامات الجارية حاليا، وفي الوقت نفسه تبنوا خطابا هادئا لا يحمل في طياته تصعيدا او مزايدة، او يدفع الى الفوضى والمواجهة.

اما اخوان الاردن، فقد عاشوا ربيعا لم يشهده أي تنظيم سياسي اخر منذ الاربعينات، كما لم يحظ به، أي تنظيم اخواني اخر في أي بلد عربي او اسلامي، وظلوا على صلة وثيقة بالحكم، في تناغم حسدتهم عليه التنظيمات السياسية حتى القريبة من الحكم. ولم يكن لاخوان الاردن ان يحققوا ما حققوه على الساحة الاردنية لولا هذه التسهيلات، التي سمحت لهم بالامتداد السياسي والعمل الخيري والاستثمارات المالية التي تستخدم اليوم في تمويل نشاطهم السياسي وكسب المزيد من الانصار تحت غطاء العمل الخيري. وحتى سنوات قريبة بقيت قيادات الاخوان تحفظ للحكم هذا الجميل، وترد الجميل جميلا. الا ان الصورة الكلية خلال السنوات القليلة الماضية، تشير بوضوح الى ان انقلابا قد حدث في جماعة الاخوان، سيطر خلاله فريق اخر، قلب السلوك والخطاب، واخذ الجماعة الى موقع اخر.

الموقع والسلوك والخطاب الجديد، تتضح مظاهره في هذا الخروج عن الرصانة السياسية الى الارتجال وغياب الحسابات، والنطنطة من مسيرة الى اخرى ومن اعتصام الى اخر، لاحداث مزيد من الفوضى، والبحث عن وسائل لتصعيد المواجهة مع الحكم، وليس مع الحكومات فقط، حتى وصل الامر بالشيخ حمزه منصور الى المبالغة في التعالي، حين قال اننا لاننازع الملك سلطاته.!

مقارنة فيها مفارقة تحتاج الى مزيد من الدرس، بين اخوان مصر الذين تعرضوا لكل صنوف المعاناة ومحاولات الاقصاء، ومع ذلك ظلوا يحتفظون بنضجهم وبمسؤوليتهم الوطنية حتى في الظروف الاستثنائية التي تعيشها مصر، والتي تعطيهم الان اكثر مما كانوا يحلمون به، وبين اخوان الاردن الذين عاشوا ويعيشون ربيع عمرهم كتنظيم وكاشخاص. تطلب منهم المشاركة بدلا من الاقصاء والحظر، وتحميهم القوى الامنية بدلا من الاعتقال والاغتيال، وتفتح الابواب امامهم للامتداد السياسي والمالي بدلا من التضييق، ومع ذلك فهم يسابقون او يشجعون اليوم المراهقين السياسيين في الشارع والمواقف، على احداث الفوضى والفتنة في تناقض صارخ مع دورهم التاريخي، الذي وفر لهم الحماية والرعاية، في بلد يعرفون اكثر من غيرهم انه بلد مختلف عن غيره في ممارسة الحكم والتعاطي مع المعارضة.

الاولى باخوان الاردن، ان يدرسوا هذه المقارنة والمفارقة قبل غيرهم، وان يصلوا لاستنتاجات اليوم وليس غدا، لتصحيح المسار، واصلاح الذات، وخاصة لجهة الاستمرار باجهاد التنظيم في دفع كلفة جنون العظمة، واوهام ما قال احدهم عن قيادة الحراك الشعبي، فتلك مجرد نصيحة اخوية للاخوان، قبل ان يأتي يوم ينطلق فيه المارد من عقاله، وتصبح فيه النصائح للجميع متأخرة وغير مجدية.



د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
07-21-2011, 10:34 AM
أفكار ومفاهيم..


المفكر الفرنسي الشهير «غوستاف لوبون..»، وفي تحليله لعلم نفس الجماهير، قبل نحو مئة عام، يعتقد أنّ الحالة النفسية، التي تحرّك المجاميع عند أحتجاجها، بوصفها كتلة ذات خصائص نفسية وذهنية، تختلف تماماً عن الخصائص النفسية والذهنية، لكلّ فرد من أفرادها.

فالوهم والأسطورة لهما دورٌ كبير، في نقل الفرد إلى مستوى عاطفي خاص ومختلف. وعادة، ما يكون هذا المستوى، عند الأفراد، متشكّلاً أصلاً بفعل التربية، والنظام الإجتماعي العائلي، والتقاليد، والموروث الثقافي والحضاري والعادات أيضاً. أما في حالة الجمهور، فتسقط كلّ الضوابط المنطقية والعقلانية، من خلال الوهم، المتشكّل للتوّ، بامتلاكه قوّة جديدة. وبصرف النظر، عن حجم الجمهور، فإنّه يصبح منوّماً، بفعل وتأثير الفكرة، التي سيطرت عليه فجأة.

غير أنّ صاحب علم نفس الجماهير يسقط، في تحليله النفسي، فجأة، حين يعزو الفروقات في سلوك الجماهير الجماعي، إلى أسباب عرقية، وإلى خصائص وراثية، كالجمهور اللاتيني، الذي يعتبره «لوبون..» الأكثر همجية..!؟

أما الدافع لإعادة التذكير ب»لوبون..» وبعِلم نفس جماهيره، فهو الإشارة إلى إمكانية تفوّق ذكاء الفرد على ذكاء الجماعة أحياناً، ما يقود إلى تعطّل العواطف اللاواعية في حالة الحشود، لتحلّ مكانها العواطف الفردية المرتبطة بالربح والخسارة، التي تخضع لمقاربات عقلية وقياسات محسوسة. وهو ما شاهدناه في بعض الإحتجاجات العربية الأخيرة، وفي تداعيات وتصدّعات مسيرات العودة، على الحدود التاريخية لخطوط الهدنة، حول فلسطين وجوارها..!؟

(.. )

لا يكفي أن نعرف ما الذي تريده تركيا من نشاطها الملحوظ، في الإقليم العربي والإسلامي، ولا أن نعرف ما الذي تريده إيران من تحليقها المزمن، في فضاءات جوارها المباشر، وفي فضاءات الإقليم كلّه. ولا يكفي أن نحبّ بعضاً من هذا، وأن نرفض ونكره شيئاً من ذاك، أو أن نتخوّف من سياسة خفية، ونطمئنّ إلى سياسة محابية معلنة. فذلك كلّه لا معنى له، لا في السياسة ولا في علاقات الأمم والشعوب ومصالحها. ناهيكَ عن حقّ كلٍّ من الدولتين، بقومياتهما التي نجحتا، نسبياً، في دمجهما في مُتّحدين سياسيين، حديثين ومعروفين، كقوتين إقليميتين حاضرتين: تركيا، وإيران، في التحرّك، الباحث عن مصالحه، في إقليمٍ إسلامي تنتميان إليه، دينياً وثقافياً وجغرافياً ومصيرياً. فأين المُتّحد السياسي العربي..؟! وكيف إذا تهدّدت الإقليم أخطارٌ ومطامع لا حدّ لها، كما هو حاصلٌ في الحقبة الراهنة..؟!

(.. )

ينتمي مفهوم الأقليات، في العالم العربي، إلى حقل معرفي معقّد ومجهول، لا يشبه، بحالٍ من الأحوال، المفهوم المستخدم في الثقافة الغربية. وهو حقل ينبغي إنتاجه معرفياً، وعلى مستويات عدة، لإرتباطه أيضاً بمفهوم الأقلية والأكثرية، المتّصل بمفهوم «الديمقراطية..». ذلك أنّ الأقلية والأكثرية لا تعني أيضاً، في العالم العربي، ما تعنيه في العالم الغربي.

فلدينا أشكالٌ من الحُكم تنتمي إلى أكثريات، بينما تمارس في سلوكياتها ممارسة الأقليات. والنتيجة الفعلية لهذا أنّنا «نحصل على حكم أقلية، تنتمي في الظاهر إلى الأكثرية..». ومن دون الخوض في المفاهيم الواقعية للأقليات، الدينية والعرقية والمذهبية والجهوية وغيرها، التي تأخذ أشكالاً معقّدة ومتداخلة، في القارّة العربية، على نحوٍ يقود، في الحياة المعاشة، إلى قلب المفاهيم ومعانيها ودلالاتها، فإنّ بنية القبيلة هي من أشدّ الأشكال المفهومية للأقليات تناقضاً وتضارباً. ذلك أنّ القبيلة، التي ما تزال حاضرة، بوصفها أكثرية، تتناقض مع وعي العشيرة لذاتها، وهي المكوّنة لها، كأقلية تنتمي إلى أكثرية. فهي تارة تتصرّف بوصفها أقلية، وتارة أخرى تتصرّف بوصفها منتمية إلى أكثرية.

بتعويم وتغييب المفهوم السياسي للأقلية والأكثرية، في بعض أنظمة الحُكم العربية، يتحوّل حديث الديمقراطية التقليدي إلى حالات «كاريكاتورية..» محزنة. أما محصلة فِعلها، فهي قيادة المجتمعات إلى حالات لامتناهية، من التفتيت والتشظّي والتفسّخ. وبمعنى آخر، إنّ السلطات، بطبيعة حُكمها وأنظمتها، هي مَن يصنع الأقليات، على أنواعها، في المجتمع، وهي وحدها التي تستطيع أن تلغيها كمشكلة..!؟



محمد رفيع

بدوي حر
07-21-2011, 10:35 AM
أزمة أوروبا المالية.. (وصفة) للتعافي

http://www.alrai.com/img/335000/335011.jpg


بتعرض الأسواق الإيطالية لهزة عنيفة خلال الأسبوع الماضي، تأججت المخاوف من احتمال تعثرها عن سداد ديونها، وبذلك تكون الأزمة المالية في أوروبا قد دخلت مرحلة جديدة أكثر خطورة، ليس فقط على الاندماج النقدي الأوروبي، بل أيضاً على تعافي الاقتصاد العالمي.
المأساة التي أحاطت الأسبوع الماضي بعملية البيع التي قام بها ثالث اقتصاد أوروبي للسندات، وما صاحب ذلك من صعوبات وعراقيل عليها أن تقنع المسؤولين حتى الأكثر تعنتاً منهم بأن الاستجابة السياسية للأزمة عليها أن تتجاوز الأجندات الضيقة والدوغمائية وتتخلص من الاعتبارات السياسية، والأمل اليوم في أن يسارع المسؤولون الأوروبيون إلى تغيير مسلكهم وإلا سيفقدون نظرة التقدير والاحترام التي خصهم بها صندوق النقد الدولي وباقي الدول غير الأوروبية في مجموعة العشرين على مدار الخمسة عشر شهراً الماضية.
وفي هذا السياق، يتعين الإقرار بثلاث حقائق حتى يتحقق النجاح ويخرج الأوروبيون من ترددهم المكلف: أولا لابد من استعادة الثقة في مجمل النظام النقدي لتخطي الأزمة المالية، ذلك أن محاولات تلقين المستثمرين والقطاع المالي درساً لتهوره وانعدام مسؤوليته سيكون مكلفاً للغاية. وقد رأينا كيف جربت الولايات المتحدة هذا الأسلوب فقط لتجني الكارثة. فبعد 12 ساعة من التصفيق الذي قوبلت به واشنطن لتركها سقوط بنك «ليمان برادرز» في دوامة الإفلاس، جاءت النتائج وخيمة على مجمل القطاع المالي الذي تمددت أزمته وانتشرت إلى الاقتصاد، لذا كان البنك المركزي الأوروبي محقاً عندما اعتبر معاقبة الدائنين بتلقينهم دروساً، أو لكسب التأييد السياسي نوعاً من التهور في نظام يعتمد على الثقة، وبالنسبة لمن اعتقد أن إفلاس «ليمان برادرز» كفيل بتلقين السوق درساً بليغاً يعتبر به في المستقبل صدم بأن الحل هو البحث عن مخرج، وليس ترك النظام المالي عرضة للانهيار بعد اتساع رقعة المؤسسات المفلسة.
والحقيقة الثانية التي يتعين على الأوروبيين إدراكها أنه لا يمكن لأي بلد غارق في الديون تحقيق ما يكفي من الفوائض المالية لتسديد تلك الديون ودفع الفوائد المترتبة على ذلك للدائنين الأجانب، فالنهوض بأعباء الديون في ظل سعر الفائدة الذي يفرضه القطاع العام، ناهيك عن القطاع الخاص، يضع المزيد من الأعباء على اليونان وإيرلندا والبرتغال يمكن مقارنتها بأعباء تعويضات الحرب العالمية الأولى التي سبق للاقتصادي «ماينارد كينيز» التحذير من تداعياتها في كتابه «التداعيات الاقتصاديات للسلام».
أما الحقيقة الثالثة فهي أن قدرة بلد ما على الوفاء بالتزاماته المالية وتسديد الديون لا تعتمد على حجم تلك الديون، أو القدرة على سن سياسات داخلية ملائمة بقدر ما تعتمد على الظرف الاقتصادي العام.
فمشاكل السيولة المزمنة التي تُترك دون معالجة تتحول إلى معضلة ثقة تشكك في قدرة البلدان على تسديد ديونها، وحتى البلدان التي تُظهر عافية مالية ملحوظة وقدرة على الوفاء باستحقاقاتها ضمن معدل فائدة قريب أو أقل من معدلات النمو تصبح معسرة في حال ارتفعت معدلات الفائدة، ما يضع مزيداً من الأعباء على كاهل تلك الدول ويؤجج مخاوف المستثمرين والمقرضين في قدرتها على السداد في المدى البعيد، لندخل في حلقة مفرغة مثلما يحدث حالياً بالنسبة لليونان والبرتغال وإيرلندا، مهدداً بالتمدد إلى إسبانيا وإيطاليا.
وباختصار لا يمكن الاستمرار في وضع تقدم فيه الدول المقرضة المزيد من الديون إلى بلدان لا تستطيع الاستفادة من أسعار الفائدة المخفضة المطروحة في السوق خوفاً من تعثرها في السداد مستقبلا.
فالديون المتراكمة لن تسدد أبداً لأن حجمها لا يشجع تدفق الاستثمارات الخاصة ولا يساعد على النمو الاقتصادي، وما يصر عليه السياسيون اليوم من أن البلدان الغارقة في الديون قادرة على السداد بأسعار الفائدة الحالية باعتبار أن القواعد الاقتصادية سليمة في تلك الدول فهو مجرد خداع للنفس وضرب لمصداقيتهم في الصميم.
ولا بد في هذا السياق من اعتراف الدول الأوروبية بأن الديون بوتيرتها الحالية غير قابلة للسداد، وأن عمليات إعادة الجدولة ستصبح ضرورية، رغم أنها لن تساعد لوحدها في سداد ديون اليونان، إذ لا بد من تغيير الطريق بتبني مقاربة تركز على تجنب المخاطرة وإعادة تحفيز النمو الاقتصادي، فضلا عن استعادة الثقة بدل من تأجيل الكارثة وإرجاء لحظة الحقيقة عندما يحين موعد السداد.
وكلما سارعت الدول الأوروبية إلى معالجة الوضع استفادت على المدى البعيد وقللت الخسائر، ولا مناص لأي استراتيجية من تضمن العناصر التالية: تأكيد السلطات الأوروبية التزامها بالتضامن كما هو مجسد في العملة الموحدة والوعي بأن تعرض أي اقتصاد أوروبي للفشل يعني فشل الاقتصاد الأوروبي بمجمله.
وفي هذا الإطار، يتعين خفض معدلات الفائدة للبلدان المدينة، إذ لا حاجة لفرض رسوم مرتفعة على المخاطر التي تهدد نجاح مشروع الإنقاذ برمته في وقت لا يمكن فيه السماح بالإخفاق.
ولا بد من فتح الأبواب أمام البلدان التي تنتهج سياسيات سليمة بالاستفادة من الضمانات الأوروبية على الديون بسعر معقول وعلى مدى زمني مؤجل. هذه الإجراءات من شأنها تقليص الكلفة التي تدفعها الدول الأوروبية المتعثرة لخدمة ديونها كما ستعيد الثقة والاستقرار إلى البنوك الأوروبية، لكن تبقى إشكالية الديون السيادية الخاصة قائمة.
وهنا يبدو أن الدائنين أدركوا أنهم لن يستفيدوا شيئاً من انهيار النظام لذا بدؤوا يرسلون إشارات إيجابية حول دعمهم لمقاربة تقوم على تعدد الخيارات وتأخذ في عين الاعتبار معياراً أساسياً للنجاح، وهو قدرة الدول المعنية على خدمة ديونها وفق جدول زمني مريح وبأسعار مناسبة، مع العلم أن هذه المقاربة تسابق الزمن للنجاح، لا سيما بعد المفاجأة الإيطالية التي قبل فقط عشرة أيام لم يكن أحد يتخيل أن تحوم الشكوك حول قدرتها على سداد ديونها، وما لم تعجل الدول الأوروبية بالتحرك لإنقاذ الوضع ستتضاعف الخسائر وستقل الفائدة.
لورانس سامرز (وزير
الخزانة في إدارة
كلينتون والمستشار
الاقتصادي للرئيس أوباما)
«واشنطن بوست
وبلومبيرج نيوز سيرفس»

بدوي حر
07-21-2011, 10:36 AM
اللاجئون الصوماليون.. بين الحرب والمجاعة




طلباً للسلامة والنجاة، هربت «رحمو إبراهيم ماضي» وأطفالها الثلاثة سيراً على الأقدام هذا الشهر من منطقة «باكوت» الصومالية التي ضربها القحط والمجاعة، والتي تسيطر عليها جماعة «شباب المجاهدين» المتشددة.
وقبل عشرين كيلومتراً من الوصول إلى الجهة المقصودة، وهي العاصمة الصومالية مقديشو التي مزقتها المعارك، ماتت ابنة ماضي الصغري، «فادومو» التي لا يزيد عمرها عن عام واحد، من الجوع.
بعد ذلك بأيام وفي ملجأ عشوائي مكون من جدران بلاستيكية وقطع قديمة من الأقمشة، وهو من الملاجئ القليلة في العاصمة، كانت المرأة البالغة من العمر 29 عاماً تضع كميات صغيرة من العصيدة في فم طفلتها الأخرى «البتول» البالغة من العمر أربع سنوات.
قالت ماضي، وقد لاح الحزن على ملامحها بسبب عجزها عن فعل أي شيء: «إنها تحتضر». والعصيدة التي كانت تطعمها لابنتها كانت كل ما تبقى من طعام لدى العائلة في ملجئها المؤقت، والمؤسف أنه لم يجدِ نفعاً لإنقاذ الفتاة التي توفيت بعد ذلك بدقائق.
والمعسكر الذي بني بالقرب من مبانٍ حكومية تبدو آثار القذائف على جدران أطلالها الخارجية، التي تقف شاهداً على الحرب الأهلية الصومالية المستمرة منذ عقود، يكتظ بما يقرب من 2000 لاجئ، ويتوافد عليه المزيد منهم، وقد حمل كل منهم معه قصص الفقدان والمعاناة.
وهم يلوذون بالملجأ ليس فقط هرباً من القحط الذي ضرب الصومال مؤخراً، وإنما أيضاً من الحرب التي تدور فيها منذ عقود. وهم في النهاية لا يمثلون سوى عدد محدود من عدد سكان البلاد البالغ نحو 10 ملايين نسمة، يعانون من العطش الشديد والجوع، جراء جفاف قاس يضرب القرن الأفريقي كله تقريباً، والذي يشمل الصومال وكينيا وإثيوبيا وجيبوتي.
ويشار إلى أن جماعة شباب المجاهدين التي تخوض حرباً ضد الحكومة الصومالية قد حدت على نحو كبير من قدرة منظمات الإغاثة لسنوات عديدة على الوصول للمناطق التي ضربها الجفاف من أجل تقديم الغوث للمنكوبين وخصوصاً في تلك الأجزاء من البلاد التي تسيطر عليها الحركة.
ومنذ أيام أعلنت الحركة أنها ستشرع في رفع الحظر، لكن ليس في مقدور أحد التأكد من مقدار المساعدات التي ستصل إلى المنكوبين، بعد هذا القرار، ولا السرعة التي ستصل بها.
وحول هذه النقطة تحديداً تقول «جبرييلا وايجمان»، الرئيس الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لمنطقة شرق أفريقيا، «إنها أنباء طيبة لاشك، لكن يجب أن نعرف أن الوضع يتطلب منا بعض الوقت حتى نكون متواجدين بالفعل على الأرض»، وأضافت وايجمان: «هناك مثلاً خطوط إمدادات ينبغي علينا مدها من أجل توصيل المساعدات للمناطق المنكوبة».
كما ذكرت أن ما يقرب من 1500 لاجئ جديد يتدفقون شهرياً على معسكرات الإغاثة المقامة في إثيوبيا في نفس الوقت الذي يحاول فيه 1500 آخرون تقريباً شق طريقهم نحو معسكرات مقامة في كينيا.
والعدد الأكبر من هؤلاء اللاجئين في الوقت الراهن هم من الصوماليين».
وترى وايجمان أن تدفق هذه الأعداد الكبيرة ناحية المعسكرات المقامة في كينيا وإثيوبيا يرجع لحقيقة أن منظمات الإغاثة غير قادرة على الوصول إليهم في المناطق التي يقيمون بها.
ويقول جاوين فاوغان، مدير منظمة الإغاثة الدولية «كير» في كينيا، «إذا ما أخذنا في اعتبارنا أن ما يقرب من 1300 وافد جديد يتدفقون على مجمع معسكرات مدينة داداب، ثالث أكبر مدينة في كينيا والواقعة في شمالها الشرقي، والذي تبلغ مساحته 31 ميلاً مربعاً ويعتبر أكبر معسكر للاجئين في العالم، فسندرك أن المجمع لن يكون قادراً على استيعاب هذه الأعداد وتقديم العون لها خلال بضعة أشهر قادمة».
ويصف «فاوغان» الأزمة في جنوب منطقة القرن الأفريقي بأنها ربما تكون أسوأ أزمة إنسانية في العالم حالياً «لأن بعض مناطق كينيا على سبيل المثال لم تشهد خلال العامين المنصرمين سوى 10 في المئة من كمية الأمطار التي تسقط عليها في العادة».
ويقول «فاوغان» إن ذلك قد حدث بينما كان الناس لا يزالون يتعافون من آثار القحط الذي كان قد ضرب هذه المنطقة قبل ذلك بسنتين والذي انتهى بسقوط الأمطار بمعدلات كافية عام 2009.
ويشار أن اللاجئين يضطرون للانتقال سيراً على الأقدام لعدة أيام قبل الوصول إلى معسكرات اللجوء، وخلال هذه الرحلة الشاقة يتعرضون، وخصوصاً الأطفال والعجائز، للموت بسبب الجوع والعطش أو الهجمات.
والشيء الذي يبعث على الأسى أن هناك أنباء عن لاجئين يضطرون لترك أطفالهم في الغابات لأنهم لا يستطيعون مواصلة الرحلة حتى النهاية، وإن كان لم يتم التحقق من صحة هذه الأنباء حتى الآن.
ومن المعروف أن معظم الصوماليين يشتغلون بالرعي وينتقلون وراء ماشيتهم من مكان إلى آخر بحثاً عن الكلأ والمرعى، وهو ما يضطرهم أحياناً للمغامرة بدخول الأراضي الإثيوبية والكينية. لكن القتال الدائر في الصومال وتشديد الإجراءات الأمنية على حدود الدولتين والنزاع على الأراضي بينهما وبين الصومال، أدى في مجمله إلى تغيير أنماط الهجرة لدى السكان الصوماليين.
يقول» فوغان»: لم يعد أمامهم سوى خيارات قليلة... وبالتأكيد ليس هناك حل واحد سهل، فالحل النهائي في رأيي هو إحلال السلام في الصومال، وهذا شيء خارج نطاق سيطرتنا».
كريستوفر جوفارد
ولطفي شريف محمد
«أم سي. تي. إنترناشيونال»

بدوي حر
07-21-2011, 10:36 AM
الحقيقة والعدالة في قضية (ستروس كان)




رفع قاض قرار الإقامة الجبرية عن الرئيس السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان، وقرر الإفراج عنه بضمان شخصي، مع الاحتفاظ بجواز سفره حتى نهاية إجراءات القضية. وفي حين لا تزال قائمة التهم الموجهة ضد ستروس كان بالاعتداء الجنسي على عاملة التنظيف في أحد فنادق نيويورك، في مايو الماضي، فإنه يبقى أن ننتظر كي نرى كم ستصل مدة القضية.
لقد جاء هذا التحول عندما كشف مكتب المدعي العام في مانهاتن، في رسالة إلى فريق الدفاع، أن المدعية اعترفت بالكذب عند طلبها اللجوء إلى الولايات المتحدة في عام 2004. ووفقاً لمحاميها، فقد أدلت المدعية بهذه الأقوال بنفسها، وتطوعت بهذه المعلومات أمام النيابة العامة التي لم تتحر الدقة في هذه المعلومات. كما كشفت النيابة في الرسالة أن «الشكوى كانت غير صادقة مع معاوني المدعي العام، حول مجموعة متنوعة من المواضيع المتعلقة بتاريخ الشاكية وخلفيتها والظروف الحالية وعلاقاتها الشخصية»، دون تقديم تفاصيل محددة. وكشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية منذ ذلك الحين، أن المدعية أكدت قصتها عن الاغتصاب المزعوم، لصديقها المعتقل في سجن مهاجرين في ولاية أريزونا، خلال محادثة هاتفية خاصة مسجلة بلهجتها الغينية.
واعتماداً على الميول والتوقعات الشخصية، يمكن للمرء أن يختار التركيز على حقيقة أن الشاكية لديها صديق في السجن، أو بالأحرى على تفاصيل روايتها لقصة الاغتصاب. الرأي الوحيد ذو الأهمية هنا، هو رأي لجنة المحكمين التي تستمع وتقدر جميع الحقائق، في حال توافر الفرصة لعرض القضية أمامها. وأي أكاذيب بشأن طلبات اللجوء، ينبغي التصدي لها ومعاقبتها بأقصى العقوبات القانونية. هل ينبغي أن تواجه هذه المرأة تلك العقوبة؟ لا بد من ذلك في الواقع، بما في ذلك الإبعاد إذا اقتضى الأمر. لكن يجب أن يكون من الممكن فصل ذلك عن الحقائق التي لا علاقة لها بحادث الاغتصاب المزعوم، الذي يجري النظر فيه.
لكن العدالة هي لعبة لا تكشف الحقيقة بالضرورة، إذ يمكن لأي شخص أن يقول الحقيقة ويتم رفض دعواه، لأن المدعي العام لا يمكن أن يشعر بأنها تستحق التثبت منها بالكامل دون أي شك. ومن ثم يترك الأمر للرأي العام لكي يستنتج أنه ما لم تتم متابعة القضية، فإن المدعية لا بد وأنها كاذبة، وأن المتهم «بريء» أو «لم تثبت إدانته». في الواقع، غالبا ما يكون المتهم محظوظاً، لأنه من أجل خوض طريق «العدالة»، فإن وجود الحقيقة إلى جانب طرف ما ليس كافياً. يحتاج المرء إلى أن يكون ضحية مثالية، لا سيما في قضايا الاغتصاب.
يقوم الأساس المنطقي في هذا الصدد، على أنه إذا كذبت الشاكية بشأن مرحلة ما من حياتها، فإنها قد تكون كذبت بشأن اغتصابها. بل إن ذلك رهان مؤكد على أن كل ضحية لكل مغتصب يقف وراء القضبان حالياً، قد كذبت بشأن مرحلة ما من حياتها. لو أن هذا الاختبار يتم تطبيقه على كل جريمة، عندئذ فلن يتم سجن أحد، إلا إذا كانت الضحية قد ماتت بالفعل، وثبت بالتأكيد أنها لم تكذب بشأن قتلها.
جادل أنصار دومينيك ستروس كان بأنه قد يكون هو المغرر به، لكنه بالتأكيد ليس نوعا من مغتصب نياندرتال. هذان أمران مختلفان تماماً، كما يقولون. يأتي ذلك على الرغم من أن الكاتبة الفرنسية تريستان بانون، تقدمت هي الأخرى بشكوى ضد ستروس كان تتهمه بمحاولة اغتصابها في عام 2003. وتزعم بانون أن والدتها التي كانت سياسية في الحزب الاشتراكي الفرنسي، نصحتها في ذلك الوقت بالتزام الهدوء، وقد أرسل لها ستروس رسالة نصية يسألها فيها إذا كانت خائفة منه.
إذا كان المدافعون عن ستروس كان على استعداد لتشويه مصداقية المدعية، بناء على تفاصيل لا علاقة لها بهذه الواقعة قيد التحقيق، إذن فلماذا لا يكونون على استعداد للقيام بالشيء نفسه مع ستروس كان؟
لو اعتقد المحققون بأن الشاهدة الرئيسية لديهم، وهي الخادمة، لديها مشكلة في مصداقيتها، إذن فربما يتعين عليهم النظر أيضاً في مشكلة مصداقية المتهم، والتي أبرزتها الشكوى المقدمة من بانون. أو بالأحرى، ربما يتعين تقييم كل شيء بدقة لصالحه داخل قاعة المحكمة!
راشيل مارسدن
البيان الإماراتية

بدوي حر
07-21-2011, 10:37 AM
مسؤولية المنشقين الليبيين




الحديث الذي أجراه رئيس تحرير «الحياة» الزميل غسان شربل مع وزير الخارجية الليبي السابق عبد الرحمن شلقم الذي انشق مؤخراً عن نظام القذافي يؤكد أمراً معروفاً وهو أن هذا النظام القمعي والقاتل لن يخلّف إلا الخراب والقتل وهدر ثروات بلد كان بإمكانه أن يكون بلداً متقدماً وغنياً بموارده وأبناء شعبه.
فلا شك في أن من زار ليبيا مرات عدة خلال نظام القذافي أدرك مدى تدهور أوضاع هذا البلد، إن كان على الصعيد الثقافي والتعليمي مع فرضه على الأجيال الصاعدة «كتاباً اخضر» تافهاً، وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي.
فخسرت ليبيا في ظل هذا النظام لمدة ٤٢ سنة الكثير وها هي مستمرة تحت القتل والدمار الذي يسببه القذافي بإصراره على البقاء. إلا انه ينبغي الاعتراف أن مسؤولية من عملوا طويلاً مع القذافي مثل شلقم الذي يعترف بأنه بقي طويلاً إلى جانبه وغيره من الذين لم يتحدثوا بعد إلى الصحافة، هم كما الذين أحاطوا بهتلر واستمروا في العمل إلى جانبه. والمسؤولية كبيرة على الغرب وبالأخص الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، الذين قبلوا أمواله ليغفروا جرائمه من تفجير طائرات إلى مقاهٍ فيها مدنيون. فاستقبلوه بشكل معيب ترتكبه ديموقراطيات هي الآن قيد التوبة إزاء مساعدتها النظام. إلا أن من الصعب على المواطن العربي أن يقرأ كل ما عرفه شلقم وهو وزير خارجية وقرر البقاء في منصبه.
قد يشفع لشلقم الخوف من قمع القذافي وقتله ويده الطويلة التي وصلت إلى مصر حيث سلمت الاستخبارات المصرية منصور الكيخيا لاستخبارات القذافي، فروايات شلقم مريعة عن هذا النظام، ولكن السؤال هو: كيف بقي إلى جانبه ولم يؤنبه ضميره لأنه يعمل لحساب نظام يستخدم مهارته الديبلوماسية للدفاع عن جرائم مريعة مثل تفجير طائرة مدنيين فرنسية لاعتقاده أن هناك معارضاً ليبياً على متنها. لقد انشق شلقم وهذا أمر إيجابي، ولكن كم هناك من المحيطين بالقذافي ممّن زالوا معه، فمدير مكتبه صالح بشير جاء مرتين إلى فرنسا وزار الرئيس ووزير الخارجية ولكن لم يكن له أي رد واضح على ما قيل له عن الشرط الأول للتفاوض أن على القذافي أن يتنحى من السلطة. إلا أن الاعتقاد السائد أن بشير صالح لم يتجرأ على نقل الرسالة كما عرض عليه بوضوح الرئيس الفرنسي. فالمحيطون بالقذافي يخافون منه مثل كل الأنظمة الدكتاتورية، وهنا يجدر التذكير برواية تنتمي إلى النظام السوري وكيف كان المحيطون بالرئيس الراحل حافظ الأسد يخافون من نقل الحقيقة إليه حماية لحياتهم أو لمناصبهم. فالرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك بعث في بداية عهده برسائل عدة إلى الرئيس السوري الراحل حول ضرورة حل مسألة الدين السوري لفرنسا. وفي النهاية ارسل مبعوثاً وزارياً هو الوزير السابق هيرفي غيمار الذي عندما التقى الأسد أدرك انه لم يكن على علم بتفاصيل عواقب هذه المسألة لأن المحيطين به تخوفوا من نقل الرسائل إليه بوضوح. فهذه تقاليد من يحيطون بالدكتاتوريات. وليبيا القذافي مثال على ذلك.
فلا شك في أن انشقاق مساعدي القذافي عنه يساعد الثورة ولكن مسؤولية الكثيرين منهم من الذين عرفوا بجرائمه وأدائه في السلطة وما قام به مسؤولية كبرى وستبقى راسخة في ذهن شباب الثورة الليبية. فالقول إنهم كانوا يعملون لبلدهم وليس للقذافي مغاير للواقع لأنهم على الأقل على صعيد بعض المستويات في السلطة كانوا يعملون لحساب حاكم قمعي وفاسد أفقر بلده وأهدر أمواله.
رندة تقي الدين
الحياة اللندنية

سلطان الزوري
07-21-2011, 10:46 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
07-22-2011, 12:25 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
07-22-2011, 12:26 PM
الجمعه 22-7-2011

من هو رئيس مصر القادم؟


لم يعد يـوم 23 يوليو/تمـوز عيداً وطنياً تحتفل به مصر سـنوياً ، فقد طويت صفحة ثـورة يوليو 1952 بعد نحو سـتة عقود ، وسيكون العيد الوطني لمصر بعد الآن يوم 25 يناير ، يوم انطلاق الثورة لأجـل الديمقراطيـة من ميدان التحرير.

عبد الناصر حكـم مصر نحو عقـدين من الزمن ، وخلفـه نائبـه أنور السادات لمدة عقـد واحد ، ثم جـاء نائب السادات حسني مبارك لمدة ثلاثة عقود ، فمن يكون الرئيس القـادم لمصر؟.

ثورة مصـر الراهنة ليس لها رمز أو قائد محـدد ليكون الرئيس المقبل ، وهناك عـدة أسماء مطروحة للتداول ، ولكن أيا منها لا يحظى بتأييد كاسـح.

استطلاع الرأي على موقع القوات المسلحة أظهر رأي ربع مليون من المشتركين في الإنترنت وهم لا يمثلون 85 مليون مصري ، وكانت النتيجـة أن محمد البرادعي جاء في المقدمـة ولم يرد ذكر لعمرو موسى.

لكن مجلـة نيوزويك الأميركية في عددها الأخير تقول أن الطريق سالك أمام عمرو موسى ليصبح الرئيس المصري المقبل ، فقد دلت استطلاعات الرأي العام العلمية أنه في المقدمـة بحوالي 25% من الأصوات ، لكـن 57% من الناخبين المصريين لم يحسـموا أمرهـم ولم يقـرروا بعد لمن سـيعطون أصواتهم في الانتخابات الرئاسـية التي ستجري أواخـر هذه السـنة ممـا يعني أن الاحتمالات مفتوحة.

تقول المجلة أن شـعبية عمرو موسى تعود أساساً لموقفه الغاضب تجاه إسرائيل مع أنه كان من أشد مؤيدي رحلة السادات إلى القـدس المحتلة (1977) ومعاهدة السلام التي عقدهـا وأعادت سيناء لمصر ، ولكن سلوك إسرائيل دفـع عمرو موسى إلى هذا الموقف الذي كرسته الأغنية الشعبية لشعبان عبد الرحيـم: أنا بكره إسـرائيل وبحب عمرو موسى!.

خـدم عمرو موسى عشر سنوات كوزير خارجية لمصر في عهد مبارك ، تلاها عشر سنوات كأمين عـام لجامعة الدول العربية ، وهو معروف كقومي عربي.

كدبلوماسي مخضرم كان عمرو موسى في الأسبوع الأول للثورة متحفظاً يمسك العصا من المنتصف ، ولكنه التحـق بميدان التحرير في الأسبوع الثاني ، وكان معتدلاً ولم يطالب بإسقاط مبارك ، ثم تطور موقفه مع تقدم الثورة ونجاحها.

عمرو موسـى مكروه من جانب إسرائيل ، ويتمتع بدرجة مقبول من جانب أميركا ، وله شعبية عربية ، ويتجاوز عمره 74 عاماًً.

عندما سـؤل عمرو موسى عن موقفه من إسرائيل قال إن سلوكها جعل عملية السلام كلمة قذرة ، ومع ذلك فإنه لن يلغي المعاهدة لأن برنامجه بناء مصر وليس القيام بمغامرات طائشـة.

د. فهد الفانك

بدوي حر
07-22-2011, 12:26 PM
الربيع العربي.. محاولات الاجهاض!


هل يستمر الربيع العربي ليصل الى اهدافه في تغيير الحال العربية ونقلها مما كانت عليه وما نعرفه جميعا الى حال اخرى يتشابه العرب فيها مع غيرهم من الشعوب التي خرجت من الضعف والتبعية وفقدان الوزن الى الدور والشراكة والدفاع عن مصالح الامة.. ام ان الربيع العربي الذي جرى وما زال يجري سحبه الى موقع الرماية والاستهداف من القوى المتحكمة والتقليدية التي ادمنت السلطة في عواصم عربية لعقود طويلة الى التصفية وجعله وخما او يابسا وهو في مراحله الاولى؟.

هناك خوف من اجهاض فكرة الربيع العربي وركوب موجته واختراقه وتزويره سواء باستقواء خارجي ام بقوى داخلية كرست نفوذا ومالا وسلاحا وهي قادرة ان تقاتل بشراسة في الشارع العربي لمنع هذا الربيع من الاثمار او حتى الازهار..

هذا مخاض عربي عسير تحدث عنه مانديلا في رسالته الى المحتجين العرب في مصر وتونس وحذرهم من الانسياق وراء احلام كبيرة وتصفيات وانصراف الى الجزئيات والتفاصيل والغرق فيهم، ودعاهم الى التسامح ووضع العين على القضايا الكبرى للخلاص وذلك بالاستعانة بكل القوى وحتى بطمأنة القوى المستهدفة نفسها انها لن تهمش ولن تطرد وانما تشارك ويعاد انتاج دورها..

هل طال ليل او نهار الربيع العربي ؟ وهل اصبحت الحالة التي من المفترض فيها صناعة التحول حالة منتكسة تجتر تفسها وتراوح في مكانها وتجعل الثمن في الدعوة للاصلاح والتغيير ثمنا باهظا من الدم والرصاص والحصار والتعذيب كما رأينا في عواصم عربية..

هل نحن مستعجلون اذا ما ادركنا عمق المأساة العربية وتراكم القمع والمصادرة وهيمنة السلطة فيها واننا نحتاج الى زمن طويل وتراكم من العمل الايجابي والمخلص والشفاف ليصل الربيع الى اهدافه.. ام ان الوقت يستنفد ولا فائدة من الانتظار طالما كان الحصاد على هذا السوء من المحصول؟

لم تعد العواصم العربية التي اصابها الربيع العربي او امتد اليها مقروءة بسهولة لمعرفة الاتجاه والقدرة على التنبؤ ما إذا كانت تسير الى الامام لتبني وتجدد ام انها تنزف اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وهي تقف تحت غطاء التغيير وشعارات الثورة..

في مصر ما زال العسكر يحكمون وهو ما كان منذ ثورة 23 يوليو 1952 التي تصادف اليوم وما زالت مصر كما يقول المفكر «انور عبد الملك» :»مجتمع يحكمه العسكريون» كما جاء في عنوان كتابه الذي الفه في ستينيات القرن الماضي.. وما زال التغيير يغلي في مراحله دون ان يطال بنية النظام الاساسية اذ ان التغيير اصاب الاغطية ولم يصب البنية العمودية للنظام والتي ما زالت ماثلة وتبنى عليها القرارات. فقد دخل العسكر على التغيير ليصنعوه بمواصفاتهم حتى هذه اللحظة، وظلت قوى التغيير الشابه تحتج وتحاول وتفرض قدراتها لاختراق هذه الدائرة.

هناك في مصر وغيرها قوى كامنة تنتظر ان تحصد ثمار التغيير وهي قوى احزاب الاخوان المسلمين ولها في ذلك خطط ومساهمات تستفيد من غياب التنظيمات القوية والحزبية البديلة ومن غياب النخب العربية والطبقات السياسية القادرة على ان تشكل رؤوسا للثورات او قيادات منقذة او مناورة او مفاوضة او خبيرة لها..

حركات الاحتجاج العربية سواء في مراحل الاصلاح او الثورة تفتقد لقيادات قادرة ان تكون البديل على تلك التي يراد ازالتها او زحزحتها ولذا فإن هذه الحركات ما زالت تراوح مكانها وما زال يجري التعامل معها باساليب غير محسومة، فالقيادات التقليدية على ضعفها وهزالها وفشلها في كثير من المواقع العربية ما زالت لم تقبض القيادات الشابة الجديدة المحتجة.وما زالت تعتقد انها تستطيع احتواءها بشراء الوقت او التحييد او خلق المشاكل او تقديم حلول مؤقتة او حتى باستعمال العنف المفرط..

الربيع العربي ما زال في غرفة التشخيص وما زالت قراءته صعبة وما زال بحاجة الى قيادات حقيقية تخرجه من منطقة قصف نار قوى الشد العكسي وموقع رمايتها الى مواقع اخرى حتى لا يدخل في الخريف المبكر ويصبح شتاء باردا..





سلطان الحطاب