المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 [25] 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
07-22-2011, 12:27 PM
تعقيب على الزميل «مصاروة»


على صفحة جريدتكم الغراء، قرأت للأستاذ طارق مصاروة مقالا تحت عنوان «العسكر وريث العسكر» في يوم الاثنين الموافق 11/7/2011م.

اشارك الاستاذ القدير في الاشفاق على الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، وأتمنى له الشفاء العاجل، فنحن لا نحمل أي ضغينة تجاه أحد. واما رأي الاستاذ طارق عن فترة حكم الرئيس صالح، فذلك رأي الكاتب وله كل الحق ان يعبر عما يؤمن به حتى ولو كان ذلك لا يطابق الحقائق على الارض في اليمن (ويصادم ما يكاد يمثل الاجماع الوطني في اليمن). لكن ان يصدر الاستاذ مصاروة احكاما مبتوتة على مراحل تأريخية سابقة دون الاستناد الى حقائق موضوعية وتوثيق علمي فذلك ما لا ينسجم مع مكانته العلمية وللتذكير فقد كتب الاستاذ على نفس الصفحة ابان حضور الرئيسين صالح والبيض الى عمان ووقعا على ما اطلق عليه آنذاك وثيقة العهد والاتفاق بمطلع عام 1994 بمباركة جلالة المغفور له الملك الحسين، وانقلاب صالح على ذلك بعد عودته الى اليمن، آنذاك كتب الاستاذ مصاروة وتحقيراً للامام احمد بن يحيى حميد الدين حينما صوره مشعوذا يعتمد على العرافين وغير ذلك مما تدحضه الحقيقة وقد اجبت عليه في حينها ما نشر على صفحة جريدتكم الغراء تحت عنوان «ما هكذا يا سعد تورد الابل».

والآن يعود الاستاذ للتعريض الذي يجافي امانة التدوين التأريخي. ورحم الله الملك المؤسس عبدالله بن الحسين، فلو كلف الاستاذ نفسه جهد قراءة الوثائق الهاشمية (اوراق عبدالله بن الحسين - اعداد د. محمد عدنان البخيت وآخرين)، خصوصا فيما يتعلق باحداث 1948 باليمن ربما كان قد تردد في اصدار احكامه القاسية.

كلمة اخيرة الى الاستاذ .. لست هنا بصدد الدعوة لعودة الماضي أيا كان، ولسنا حبيسي الأمس، بل نعيش الحاضر ونستشرف آفاق المستقبل في ظل فهم واعٍ لحركة التأريخ التي تفرض سنة التطور المستمر.

الحسن بن الحسين بن الامام يحيى حميد الدين

بدوي حر
07-22-2011, 12:27 PM
العودة الى المدارس ماذا عن الهجرة العكسية ؟!


يتوقع ان تشهد العودة الى المدارس بعد عيد الفطر السعيد القادم مع نهايات رمضان، هجرة عكسية الى مدارس وزارة التربية والتعليم، من مدارس عديدة في القطاع الخاص، لأسباب عديدة، لعل ابرزها الارتفاع الذي اعلن عنه في قيم الرسوم المدرسية، او ذاك الذي ما تزال بعض المدارس تدرس نسبه التي اعلن انها لن تقل عن 20% مما هي عليه الرسوم الآن التي كانت قد زيدت مع مطلع العام الدراسي الفائت وبنسبة مماثلة عند الغالبية العظمى من مدارس، لم تصغ لمناشدات عديدة، وحتى من نقابة اصحاب هذه المدارس، التي ضربت ادارتها بعرض الحائط تلك المناشدات.

وزارة التربية الصامتة تجاه ما تفعله مدارس خاصة حيال رسومها المرتفعة بتكرار يلتزم بدايات كل عام دراسي، يبدو ان ليس في يديها شيء تجاه هذا الامر وهي تحملت في العام الماضي، كما الاعوام السابقة نتائج هذا الصمت واضطرت لاستقبال اعداد لا بأس بها في مدارسها من الطلبة الذين آثر اولياء امورهم نقل ابنائهم الى مدارسها بعد ان اعجزتهم الرسوم المدرسية المرتفعة، حيث عانت مدارس عديدة حينها من اكتظاظ بقيت اثاره حتى نهاية العام، وها هي الآن امام زحف جديد تجاه مدارسها، لا بد وانه سيرتب على مدارسها اعباء جديدة تتراكم فوق ما حدث بداية العام الفائت.

معروف لدى الغالبية، ان التعليم من الصف الاول الاساسي وحتى العاشر الاساسي الزامي بمعنى ان على الدولة ان توفر مقعداً لكل طفل اردني في سن هذا التعليم - السادسة حتى السادسة عشرة - اينما كان وفي ظروف مواتية تمكن الطلبة من الوصول الى مدارسهم بسرعة وسهولة، وقريباً من مواقع سكناهم، الى جانب المتطلبات التعليمية من معلم وكتاب ووسائل تعليمية تستجيب لمعطيات الحداثة في انجاز العملية التعليمية والتعلمية، الى جانب البعد التربوي الاساسي في هذه العملية التي كفلها الدستور على امتداد هذه المرحلة التي تعاقب من كان سبباً في غياب طفل عن الالتحاق بالتعليم .. خلالها.

هل اعدت وزارة التربية والتعليم العدة لاستقبال الاعداد التي لن تكون قليلة مع بدايات العام وفي هذه المرحلة - الاساسية - بالذات؟ يفترض ان تكون فعلت، ذلك انه من غير المقبول اطلاقاً ان يقال لولي امر طالب يدرس في المرحلة الاساسية «لا مقاعد متوفرة» في مدرسة قريبة من منزله، فهذه العبارة التي كان يطلقها مدراء مدارس، مخالفة دستورية، لأنه وجب ان يكون هناك مقعد لكل طالب في سن التعليم على امتداد المرحلة الالزامية بين الصف الاول والعاشر، من هنا، فان على اولياء امور الطلبة المراجعين لادارات المدارس بشأن قبول الطلبة انتقالاً من مدارس خاصة.. او حتى حكومية ان لا يقبلوا حجة عدم توفر مقاعد لأبنائهم في المدرسة.

نـزيــــه

بدوي حر
07-22-2011, 12:27 PM
الانسحاب الاميركي من العراق (1-2)


في عام 2008 وبعد مخاض صعب وعسير وقعت ادارة بوش الابن في ايامها الاخيرة مع حكومة المالكي اتفاقية امنية تعرف (بسوفا) لتنظيم وضعية الجيش الاميركي في العراق وتم وضع 3 مراحل بتواريخ محددة للانسحاب الاميركي من العراق الاولى الانسحاب من المدن في صيف عام 2009 والثانية سحب جميع القوات العسكرية المقاتلة من العراق بنهاية شهر اب من عام 2010 وقد تمت هاتان المرحلتان والمرحلة الثالثة انسحاب جميع القوات الاميركية بالكامل من بلاد الرافدين مع نهاية 2011 ولا يزال هناك 47 الف جندي اميركي في العراق.

ولكن منذ مطلع العام الحالي برزت في الافق تطورات جيواستراتيجية ضاغطة ومتعددة الابعاد بعضها غير متوقع دفعت للاعادة حسابات اتفاقية «سوفا» ويمكن تأجيل الانسحاب العسكري من الجانب الاميركي وابقاء بعض القوات لاسباب متعددة ولكن حتى يتم ذلك يجب اعادة النظر في بنود الاتفاقية وعلى رأسها ان يتقدم العراق رسميا الى الطرف الاميركي ويطلب بقاء بعض القوات لاسباب امنية وسياسية لمصلحة العراق العليا وهذا ما يبدو انه يتبلور هذه الايام.

ومنذ البداية لم يتوقع كثير من الباحثين والمحللين الاستراتيجين ان ترسل اميركا مئات الالوف من الجنود وتتكلف كل هذه المئات من مليارات الدولارات ويسقط اكثر من 4451 عسكريا اميركا قتلى و30 الف جريح وتعاني من مشاكل وصعوبات امنية واستراتيجية واقتصادية وسياسية , وثم ترحل وتسلم امن واستقرار العراق وامن المنطقة بخصومها واعدائها لملء الفراغ وتهديد مصالحها وتعريض مصالح حلفائها للخطر ومنذ البداية شككنا كمحللين منذ البداية في اتفاقية « سوفا « وتوقع معظم المحللين منذ عام 2009 ان يعاد النظر في هذه الاتفاقية لاسباب عديدة ابرزها عدم تبلور الوفاق والتوافق السياسي وهو ما حدث فبعد اكثر من عام على الانتخابات يتفاقم المأزق السياسي والامني في العراق وكذلك بسبب عجز العراق عن حماية نفسه والحاجة الى الوجود الاميركي لابقاء القوى السياسية والعرقية ضمن اطار تعايش على رغم صعوبته ينبغي ان يبقى بعيدا عن الانفجار وهناك الحاجة لحماية المصالح والشركات والمكاتب الاميريكية ناهيك عن توفير الحماية التي تحتاج لالاف الجنود لحماية وتأمين اكبر سفارة في العالم.

واليوم والعالم العربي يعيش ربيع الثورات والاحتجاجات حيث تفجرت وجرفت الكثير من المعطيات ولم يكن دور القوى الاقليمية قد تعاظم او قد تدخلت بأصابعها وحلفائها في المنطقة ولم يكن جيران العراق وخاصة سوريا في مثل ما يشهده الحال اليوم من اوضاع صعبة ولم يكن المازق الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في العراق قد وصل الى هذا الطريق السدود من تظاهرات واحتجاجات ومطالبة باسقاط النظام المالكي بسبب المحاصصة وسوء الخدمات

د. صالح لافي المعايطة

بدوي حر
07-22-2011, 12:28 PM
البحر الميت


تتعرض مياه البحر الميت الى التناقص والانخفاض في كل عام بمعدل يتراوح مابين 90-110 سنتمرات وذلك تبعا لمواسم الشتاء وكميات الامطار التي تأتينا كل عام، وبما ان كميات الهطول المطري السنوي على الاردن تتناقص بشكل عام عن الاعوام التي سبقتها حسبما تشير الدراسات بهذا الخصوص اضافة الى تأثيرات التغير المناخي وارتفاع الحرارة المتزايد على الموارد المائية وزيادة نسبة التبخر والفاقد من الماء فان مخاطر انخفاض مستوى مياه البحر الميت وامكانية جفافه اصبحت واردة اذا لم يتم اتخاذ اجراءات في اسرع وقت ممكن ووضع الحلول المناسبة لحل هذه المشكلة.

وفي هذا العام سجل مستوى البحر الميت رقما جديدا في الانخفاض ليبلغ مع نهاية العام الماضي 424مترا تحت سطح البحر بالرغم من أن مقدار انخفاضه عن العام الذي سبقه لم يتجاوز الـ90 سنتميترا فقط وتشير نشرة إحصائية نشرتها صحيفة الرأي بتاريخ 13-3-2011م إلى أن البحرالميت سجل في الخمس سنوات الماضية انخفاضا متتاليا تجاوز الـ 6امتار،في حين انخفض عام 2009 أكثر من متر وبلغ انخفاضه 423 مترا تحت سطح البحر.

ولو عدنا الى الدراسات السابقة في هذا المجال نلاحظ انه في عام 1960، كانت مساحة البحر الميت تبلغ 950 كيلومترا مربعا، لتنخفض عام 2010م إلى 640 كيلومترا مربعا، وان حوالي 375 مليون متر مكعب من المياه الجوفية العذبة تُفقد بسبب هذه الظاهرة مع تراجع مياه البحر من الشاطئ وحدوث ضغط على المياه الجوفية المحيطة التي تتدفق إلى داخل البحر الميت وتضيع بفعل التبخر.

في ظل الاوضاع المائية الحالية واستمرار اسرائيل في حجز مياه نهر الاردن وروافده وتحويلها الى مشاريعها المائية يتوقع الخبراء أن يستمر البحر في الانخفاض إلى أن يصل إلى مستوى معين في ظل انخفاض كميات المياه الواصلة إليه، وبعد ان كان نهر الاردن يمد البحر الميت بما يقارب 2 مليار متر مكعب من الماء في الستينيات من القرن الماضي تناقص وبشكل كبير بعد عدوان الخامس من حزيران عام 1967م وتحويل اسرائيل روافده لخدمة مصالحها المائية ومصالح مستوطناتها حتى اصبحت لا تزيد كميات المياه الواصلة اليه حاليا عن 300 مليون متر مكعب سنويا وهي كميات قليلة جدا قد تؤدي- اذا لم يتم ايجاد حل لهذه المشكلة-الى جفاف البحر الميت تماما في عام 2050م الامر الذي يهدد ليس فقط الوضع الزراعي في الاردن وانما يهدد الاوضاع السياحية والبيئية وبالتالي ينعكس ذلك كله على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

نحن نعلم الصعوبات والمشاكل التي تواجه تنفيذ مشروع ناقل البحرين (الاحمر - الميت) سواء فيما يتعلق بالدول والجهات التي ستشارك فيه (السلطة الوطنية الفلسطينية واسرائيل والبنك الدولي) ام من جهة التمويل والخبراء.. ونعلم ايضا الجهود التي تبذلها الحكومة في هذا الاتجاه وما قامت به من دراسات اولية لهذا المشروع الكبير الذي يحتاج الى الكثير من الجهد والمال والوقت حيث يتطلب شق قناة طولها 110 اميال في مناطق وعرة التضاريس وتكثر فيها الجبال والوديان الا ان ايلاءه الاهتمام اللازم في هذه المرحلة اصبح ضرورة ملحة خصوصا وان العمل في المشروع قد يحتاج الى عقدين من الزمن لتنفيذه.

ان تكثيف الجهد والعمل في هذا المشروع امر مهم على اعتبار ان البحر الميت يشكل ثروة اقتصادية كبيرة بالنسبة الى الاردن بما يحويه من املاح ومعادن وثروات مائية عدا ان اهميته في السياحة العلاجية والحفاظ على منسوب مياهه التي تساهم الى حد كبير في الحفاظ على ثروتنا في المياه الجوفية اللازمة للزراعة في الغور الاردني الذي يشكل الرافد الرئيسي لاقتصادنا الزراعي والتجاري والصناعي، كما ان ناقل البحرين مشروع اقتصادي ناجح على الرغم من الكلفة العالية التي يحتاجها فهو يوفر في المستقبل مياه الشرب ويمكن الاستفادة منه في توليد الطاقة الكهربائية التي نحن في امس الحاجة اليها عدا عن حماية البحر الميت من الجفاف.





د. جورج طريف

بدوي حر
07-22-2011, 12:28 PM
سباق.. حول الاعتراف بالدولة الفلسطينية


قرار مجلس الشيوخ الأميركي، الذي ينص على وقف الدعم الأميركي للسلطة الفلسطينية إذا أصرت على التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية، ليس في الاتجاه الصحيح.قول وزير الخارجية ليبرمان لوزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، السيدة كاترين أشتون بانه اذا ما اتجه الفلسطينيون نحو خطوة احادية الجانب في الامم المتحدة، فان اسرائيل ستتنكر لكل الاتفاقات التي وقعت معهم، بما في ذلك اتفاقات اوسلو، وقول رئيس المؤتمر اليهودي العالمي، رونالد لاودر إن نتنياهو لا يدرك ماذا يدور حوله وما تسفر عنه سياسته؛ «فهو لا ينتبه إلى الساحة الدولية، وإلى الحقيقة بأن هناك احتمالات قوية لأن يصل عدد الدول التي تعترف بفلسطين دولة مستقلة على حدود 1967 إلى 133 دولة، علما بأن القرار بالمصادقة على المشروع الفلسطيني يحتاج فقط إلى 128مؤيدا»كلام دقيق. وأكد أن التردد والجمود يعبران عن عجز وهذا يؤدي إلى المساس بمصالح إسرائيل والشعب اليهودي. «القيادة الفلسطينية قررت التوجه للأمم المتحدة في أيلول المقبل للحصول على اعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعضوية فلسطين في الأسرة الدولية، انطلاقا من قرارات الشرعية الدولية الخاصة بفلسطين منذ عام 1947، وعملا بحق تقرير المصير لجميع الشعوب وفق ميثاق الأمم المتحدة».

الإدارة الأميركية تسابق الزمن في محاولاتها لإيجاد صيغة تتيح استئناف المفاوضات بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، حول التسوية الدائمة، قبل منتصف يوليو (تموز) الحالي، وهو الموعد الأخير لطرح مواضيع بحث ومشاريع قرارات على جدول أعمال الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

ففي الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الإسرائيلية مساعيها لإقناع دول العالم بإجهاض المشروع الفلسطيني للاعتراف بفلسطين دولة على حدود 1967، هاجمت رئيسة المعارضة، تسيبي ليفني، الحكومة ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراءه الذين ينزلقون بمكانة الدولة إلى الحضيض بشكل غير مسبوق وتخسر أهم أصدقائها.مضيفة أن نتنياهو لا يفهم مدى الأضرار التي يحدثها لإسرائيل في سياسته الرافضة لعملية السلام.واضافت علينا أن نعترف بشجاعة وصدق الرئيس محمود عباس (أبو مازن)فهو لم يرفض المفاوضات ولم يتراجع عن طريق السلام». ووافق من بداية حكمه على استئناف المفاوضات من النقطة التي انتهت عندها في زمن حكومة أولمرت، لكن نتنياهو خاف أن يخسر معسكره اليميني فسعى إلى إفشال المفاوضات» وأوضحت ليفني أنها التقت الكثيرين من أصدقاء إسرائيل في الخارج، فوجدتهم في حالة إحباط؛ فهم يريدون الدفاع عنها وعن مصالحها بكل قوتهم، لكن الحكومة الحالية لا تساعدهم «إنها تمس بهم وتحسب أنها تنتصر على الإدارة الأميركية وتسمح لنفسها بالعمل على استغلال المعركة الانتخابية، وفي هذا كله تتسبب في إحراج ا لأصدقاء، بل لأصدق الأصدقاء، وقد حان الوقت ليعرف الجمهور الإسرائيلي هذا».

أن الإدارة الأميركية تتخذ موقفا سلبيا حادا من حكومة نتنياهو، لكنها قررت ألا تدخل في معركة علنية معها بسبب الانتخابات. إن جميع شخصيات البيت الأبيض، من الرئيس باراك أوباما وحتى أصغر المستشارين، فقدوا الثقة بنتنياهو. وينتقدون نتنياهو على استهتاره بمصالحهم واستخدامهم أداة لسياسته الرافضة ويشير هؤلاء إلى عدد من المواقف التي اتخذتها حكومة نتنياهووتعتبر تخريبا على الجهود الأميركية لحماية إسرائيل، مثل تصريحات مقرب من نتنياهو بأنه يرفض استئناف المفاوضات على أساس حدود 1967، وأن فكرة تبادل الأراضي هي نكتة ومثل مبادرة الحكومة لطرح عدة مناقصات في الأيام القليلة المقبلة لبناء مئات الوحدات الاستيطانية في الضفة، منها 300 وحدة في مستوطنة بيتار عيليت، و46 في «كارني شومرون»، و40 في «أفرات».

بقي القول:حسب صحيفة «يديعوت.»توجد لنتنياهو مشكلة مزدوجة؛ فهو يواجه قيودا ذاتية وقيودا سياسية». وأن «نتنياهو يتحرك انطلاقا من رؤيته التي لم تتغير، والتي بموجبها أن صيغة (حدود 67 وتبادل أراض بنسبة واحد إلى واحد) غير مقبولة عليه.





عبداللطيف القرشي

بدوي حر
07-22-2011, 12:29 PM
البيت الدافئ..!


البيت الدافئ !!.. هو ذاك البيت الذي يشعرك عندما تدخله بأن صاحبته عبارة عن فنانة متمرسة مخضرمة بالفطرة في إدارة جميع شؤون الحياة البيتية.. فما أن تدخل مملكتها حتى تدرك أن للأشياء صورة أخرى غير التي اعتادت العين رؤيتها.. فهذه الأريكة إزدهت وتباهت بتفاصيل مبتكره جديدة.. حتى النافذة أبت أن تكون شفافة لتزدان بحلي ودرر صنعت بكل محبة بأنامل سيدة البيت، ومزينة أيضاً بألوان باهية تفرح نفس الناظر!!.. حتى صحن السلطة اليومي فإنه يكون أشبه بلوحة فنية قد تراجع نفسك قبل أن تهم بإلتهام تفاصيل عمل فني متقن!.

في بيتنا إمرأة فنانة!!.. مقولة لا داعي أن يجاهر بها كل من يعيش في مملكة لا حدود لها من الإبداع والتجديد.. لدرجة أنك تشعر بالسعادة والسرور الداخلي حتى عندما نشاهد ذلك الإهتمام الملون الذي تنثره تلك المرأة الرقيقة في حنايا بيتها وغرفها، بحيث لا يمكن للزائر أن يمر مرور الكرام في تلك الفيافي الطيبة التي تسكب فيها من حنانها وتجددها فيضاً دفاقاً من الدفء المريح لأسرتها!!.

البيت الدافئ يعتبر محترف الحياة الأول، وهو أيضاً ميدانها الرحب المطل على مشارف الجمال الطيب!!.. فالتربية الصالحة والعناية الأنيقة بتفاصيل حياة الأفراد بالأُسرة هو أكبر دليل على أن الفن ليس ترفاً بل ضرورة.. فمن يعتقد أن الفن لا يتجلى إلا بمحترف أو مرسم خاص فربما هو غير مصيب.. ومن يعتقد أن المرأة المتخصصة في مجال الفن والفنون هي الأكفأ في عملية الإبداع والتطوير عليه أن يذهب إلى بيوت جداتنا الطيبات في سهول حوران وجميع أنحاء البادية الأردنية.. ولينظر الى لمسات نسائنا المجبولات من طيب طين هذه الأرض المضمخة بعبق الحضارات وتراكم الخبرات الإنسانية العريقة.

بيوتنا الدافئة هي محترفات الحياة والعمل والتربية الطيبة؛ بل هي مرسم الحب والحنان التي نبتدع فيها لوحة الحياة الأجمل التي نرسمها بزيت وقود الطموح ونبعث فيها خطوط الأمل والحلم..

بارك الله في جداتنا وأمهاتنا اللواتي طرزن بعميق الحب رداءً نزدهي بحلته وسط تلاطم أمواج الحداثة والعصرنة التي ربما أخذت منا أكثر مما أعطتنا.. فقد علمننا وهن على فطرتهن البسيطة أن كبرياء الفن والإبداع ليست حكرا على المعارض والمتاحف ولا على نخبة المثقفين.. بل أن علينا أن نلتفت ونركز على بيوتنا التي هي المناجم الحقيقة لكل أشكال الحب والإبداع والفنون!!.





د. ديانا النمري

بدوي حر
07-22-2011, 12:30 PM
من أخلاق القرآن الكريم الصدق


المتتبع لآيات الله العظيمة وأحاديث الرسول الكريم الشريفة يجد أنها توافقت في الحديث عن الأخلاق، فرغبت في محاسنها ورهبت من مساوئها، قال الله تعالى:» إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون «، وكان من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم:» واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت «والناظر بعين الإنصاف يجد أن النبي عليه السلام قد بيّن أنه بُعث لإتمام مكارم الأخلاق، فقال عليه السلام:» إنمّا بعثت لأتم مكارم الأخلاق «، وتكريماً للمتحلي بأخلاق القرآن الكريم، حيث جعله الله محط أنظار الناس، ومَنَّ عليه بإمامته للمتقين، حيث أصبح يقتدي به في القول والفعل، قال الله تعالى:» واجعلنا للمتقين إماماً «، فهو مثال حي، وقدوة صالحة، يثير في نفس العاقل البصير قدراً كبيراً من الاستحسان والإعجاب والتقدير والمحبة، وحيث أن أخلاق القرآن سلسلة مترابطة يكمل بعضها بعضاً، انقدح في ذهني أن أكتب في خلق الصدق لما له من أهمية بالغة في حياة الفرد والجماعة وعليه ينبني ديمومة الأمة واستقرارها.

الصدق هو الوفاء لله بالعمل، وهو استواء السر والعلانية، وهو مطلب أساسي في حياة الإنسان الصالح، لأنه رأس الفضائل، وأجمل ما يتحلى به المؤمن، لأنه يزيده هيبة ووقاراً، وقد أثنى الله تعالى على الصادقين بقوله:» والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم «، وقد أمر الله الإنسان المؤمن أن يكون مع الصادقين، والأمر يقتضي الوجوب، وعدم التخلف عن التنفيذ، قال عز وجل:» يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين «، وبهذا تظهر فضيلة الصدق وملازمته، وإن كان فيه مشقة على صاحبه، فإن عاقبته خير، لأن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، كما ثبت في الحديث الصحيح، كما أن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وفي هذا حث أكيد على تحري الصدق في نقل المعلومة عن الأفراد والجماعات، وعدم ركوب متن الإشاعات الكاذبة التي تفسد العلاقات وتشيع الفتن والشرور والمفاسد في حياة الأمة وتنزع الثقة بين الناس، وتنشر العداوة والبغضاء.

ولأهمية الصدق في حياة المؤمن فقد أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يسأله بأن يجعل مدخله ومخرجه على الصدق، فقال عز وجل: « وقل ربَّ أدخلني مُدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً «، والصدق هو الطريق الأقوم الذي من لم يسر عليه فهو من المنقطعين الهالكين، وبه تميز أهل النفاق من أهل الحق والإيمان، وهو سيف الله في أرضه، ومن نطق به علت على الخصوم والأعداء كلمته، وهو أساس بناء الدين، ودرجته تالية لدرجة النبوة، وحقيقة الصدق في أعمال الناس مبناها على الإخلاص، الذي يحصل به استواء السريرة والعلانية، والظاهر والباطن، وصريح النصوص الشرعية تؤكد أن الصدق يجب أن يكون بالأعمال الظاهرة والباطنة بالأقوال والأفعال، ومن أخطر الصفات الذميمة أن يكون الإنسان منافقاً، لأن أساس النفاق هو الكذب، ولا يجتمع كذب وإيمان إلا وأحدهما محارب للآخر، وفي بيان هذه الحقيقة قال تعالى:» ليجزي الله الصادقين بصدقهم «، وقال عز وجل:» ويعذب المنافقين «، الذين تغيرت قلوبهم وأعمالهم عند حلول الفتن، ولم يفوا بما عاهدوا الله عليه.

الصدق دعوة كبيرة في كل شيء يُدّعَى يحتاج صاحبه إلى حجة وبرهان، وأعظم ذلك دعوة الإيمان الذي عليه مدار السعادة، فمن ادعاه وقام بواجباته ولوازمه فهو الصادق المؤمن حقاً، ومن لم يكن كذلك فليس صادق بدعواه، وليس لهذه الدعوة فائدة، فإن الإيمان في القلب لا يطلع عليه إلا الله تعالى، وقد وصف الله المؤمنين بالصديقين، قال تعالى:» والذين آمنوا بالله ورسله أولئك الصديقون « والصدق يلازمه الإخلاص حتى يقبل عند الله، ويكون الصدق في المحبة والأخوة النابعة من الإيمان بالله، ومحبة الله ورسوله يجب تقديمهما على محبة كل شيء لأنهما نقطة التحول الحقيقية للإنسان المؤمن، والصدق يكون في التوكل على الله بعد الأخذ بالاسباب المشروعة، قال تعالى:» وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين «، وفي صدق التوكل على الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:» لو أنكم كنتم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتعود بطاناً «، ويكون الصدق بالقول والفعل، وخلق الصدق فيهما لا يتحقق إلا بثمن، ولا يصير خلقاً إلا بتضحية ومجاهدة شاقة، إنه خلق لا يتحمله إلا المخلص المتجرد لله تعالى، قال تعالى:» ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد « وثمرات الصدق على الإنسان المؤمن كثيرة وأعظمها حسن العاقبة لنفسه ولأهله في الدنيا والأخرة، وحصول البركة العاجلة والآجلة، وعظم القدر وعلو المنزلة في المجتمع، والطمأنينة والراحة النفسية والتخلص من المكدرات، ودوام الصلة بالله عز وجل، وحصول الثواب الأخروي لالتزام الصادق بما أوجب الله عليه تعبداً له تعالى، قال عز وجل:» قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم.





أ. د. محمد أحمد القضاة

بدوي حر
07-22-2011, 12:30 PM
عُمَانيون صِينيون..! (1)


وصلت أفنان شجرة «طريق الحرير» الباسقة والمترامية الأطراف من الصين القديمة الى بلاد الشام الكبرى شمالاً وجنوباً، ودمشق وحلب والموصل وبيروت وأصفهان وغيرها، ولم يكن زوار الصين من الشاميين والأُردنيين والفلسطينيين حصراً، إنما نشط تجار عُمان واليمن والجزيرة العربية وفارس مع تلك البلاد «النائية»، فقد اشتهر ناسنا النشطاء حقاً، بما كانوا يحملونه ويعرضونه على الصينيين من منتجات تفوح عناوينها بأطيب النكهات وتنتشر منها أزكى الروائح.

ترك «طريق الحرير» القديم البري والبحري بصماته العميقة في الوعي الشعبي، وحفرها ناسنا في صفحات تاريخ عربي صيني لا تُنسى. لم يكن هذا الطريق مَعبراً للبضائع فحسب، ولا لجمع الأرباح، وسبيل للاغتناء «الأسرع»، مع كل ما كان يصاحبه من عَناء ومشقة.. وبهجة أيضاً. عمل «أصحاب الطريق» من الجانبين على تعميق التفاهم المشترك، وعلى تجذير علائق الآنسنة والثقة، فالإختلاط والتزاوج والتصاهر، بالرغم من انتمائهم الى أديانٍ وشعوبٍ وقبائل وقومياتٍ شتى، إلا أن هذا كله -كما تحكي الوثائق وقصص النساخين وأوراق المترجمين- لم يشكل عائقاً ولا عثرة، بل كان وعلى العكس تماماً دافعاً للتعارف السريع، ولإكتساب الجديد من المَعارِف وتصدير العلوم، فغدت أشواق العالمين العربي والصيني ترنو الى أهداف عليا: ربط الترابين بعضهما ببعض، وإحكام استراتيجية سياسية واقتصادية وثقافية يمكنها ممارسة تأثير سلمي وحاسم على الكون، وشكّلت حالة فريدة في عالم الأمس، فحلّ التبادل المادي والمعنوي محل السيف والبارود.

تروي الصحائف المُصَفرّة، أن مجموعات كبيرة من العُمانيين استوطنت الصين وتايلند، وما تزال تسكنها إلى الآن، واجتمعت هناك في نقاط سكانية تطورت إلى قرى تجارية اشتهرت بعلاقاتها الوثقى بالوطن الأم، مما أغنى حياة سكانها الثقافية والروحية وميّزهم عن غيرهم، ممن أضفوا عليهم بصماتهم وأخذوا بيدهم الى النماء والسؤدد. وفي النبش في الوثائق القديمة نقرأ أن الطلائع العربية الأولى المستوطنة في الصين، جاءت من منطقة صُحار، وتزوج أفرادها من الفتيات الصينيات، وبنوا مساجد كثيرة مايزال بعضها ماثلاً بهيئته القديمة، وترجع أصول المسلمين في مدن كانتون وتشيوانتشو تحديداً إلى هؤلاء التجار العُمانيين، ويدلّل العلماء على أن التجار العمانيين القدامى ساهموا بفعالية في نشأة القوميات المسلمة الصينية، بعدما تجذّرت علاقاتهم مع ممثلي طبقات صينية عليا فضلّت استهلاك البخور بكميات كبيرة، وتشهد على ذلك إحصائية التجارة الخارجية الصينية لعام1077 التي تقول، إن كميات البخور الواصل معظمها من ظَفار إلى ميناء كانتون بلغت (174)طناً، لذا كانت ظَفار تلقب بـ»شاطئ العطور»، وسُمّى الطريق البحري المباشر بين عُمان وجنوب الصين بـ»طريق البخور»، وعِبر هذا الطريق جاء التجار العُمانيون إلى الصين بالكتان، القطن، الصوف، السجاد والمنتجات الحديدية، بالإضافة إلى اللُبان، ومن خلال هذه المنتجات تعرّف الشعب الصيني على عُمان وشعبها الطيب وتصاهر الطرفان. وبدورهم صدّر الصينيون للعُمانيين الحرير، الخزف، الكافور، المِسك وغيرها من المنتجات، مترافقة مع عبور حضارة الصين العريقة واختراعاتها الى غرب آسيا، وفي أيامنا الآثار الصينية في القلاع والحصون الشامخة على الأرض العُمانية. ومن الطرئف، أن تاجراً «صُحارياً» كان إسمه الشيخ عبد الله، سكن في مدينة كانتون، وتولى منصب رئيس هيئة الشؤون الخارجية (القنصلية في أيامنا)، نمت ثروته وتراكمت ممتلكاته لملايين كثيرة من الـ»مين»-وحدة العملة في عهد أسرة سونغ الملكية. ولكي نحيط بحجم هذه الثروة يكفي العلم، أن الإيرادات السنوية لبلاط أسرة سونغ كانت تصل الى مليوني «مين» فقط!، مما يعني أن ممتلكات الشيخ عبد الله فاقت إجمالي إيرادات البلاط الملكي!. وتكشف السجلات أن إمبراطور أسرة سونغ منح الشيخ إياه مرتبة «جنرال»، وعند مغادرته كانتون عام1072، أهداه حصاناً أبيض مع سرج فاخر، علامة على قيمة العلائق الإنسانية والتبادلات الودية الجماعية بين الصين وعُمان والعرب.





مروان سوداح

بدوي حر
07-22-2011, 12:31 PM
صمود الدولة الأردنية


تعرض الأردن لظروف قاسية وسط اقليم مضطرب يتسم بالتقلبات السياسية الداخلية، والحروب العدوانية الخارجية ادت الى حالة من الصراع الشامل على مستوى الوطن العربي اخذت شكل صراع على السلطة بوحي من قناعات ايديولوجية متناقضة، وشعارات دعائية مفتعلة، رفعتها الاحزاب المختلفة ذات المنطلق العلماني والديني، وتمسكت بها النخب المستفيدة من تلك الاوضاع السائدة في غياب الديمقراطية، ومؤسسات المجتمع المدني والحراك الجماهيري الفاعل.

ففي الخمسينات ترددت شعارات مختلفة مثل محاربة الاستعمار واعوانه، ومقاومة الاحلاف العسكرية لتتحول بعدئذ الى ادانة الآخرين جزافا، ومحاولة الاخلال بالنظام العام، والنيل من هيبة الدولة مما دعا الحكومات المتعاقبة الى ممارسة صلاحياتها في محاولة لانهاء الفوضى العارمة، واستتباب الامن والهدوء.

وفي مرحلة السبعينات نشأت على الارض الاردنية تنظيمات مسلحة كان هدفها المعلن استهداف العدو المحتل بالكفاح المسلح، الا انها سرعان ما اصبحت سلطة موازية داخل الدولة مما اضطر الحكومة آنذاك للتحرك لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها ومرور العاصفة بسلام.

وفي هذه الايام تمارس بعض الفئات معارضة عبثية وبمسميات قديمة جديدة تدعو للانفلات على انه تغيير، وبالفوضى على انها اصلاح، واقصاء الاخر على انه حرية، مع ان لهذه المفاهيم ضوابط تبقيها في حالة استقامة واعتدال بعيدا عن التطرف والابتذال، ثم تندفع انطلاقا من الشارع لترفع شعار محاربة الفساد وتحديث القوانين في البداية وتتحول لاحقا الى استهداف مؤسسات الدولة الشرعية، وهياكلها السيادية لتطالب اخيرا بحل البرلمان ورحيل الحكومة، الامر الذي يعني بوضوح اختلاف المقاصد والغايات وازدواجية المعايير في محاولة يائسة للاستئثار بصنع القرار، نيابة عن الشعب، ومصادرة حقه في اختيار طريقه نحو المستقبل، تمهيدا لدفع مركبة الدولة الى طرق ملتوية، وغايات فئوية ضيقة لا شأن لها بالاصلاح او الديمقراطية الامر الذي لن تسمح به القوى الرسمية والشعبية الاردنية، وهي المنذورة للدفاع عن وطنها، والذود عن حماها، من اجل ان يبقى الاردن دائما عصيا على الاختراق، ويخرج في نهاية المطاف سالما، معافى، طاهر الثوب مرفوع الجبين.

والاردن الذي ضرب اروع الامثلة في الصمود، وكان سباقا الى العمل الوحدوي، والتلاحم القومي، انما يستمد عزمه من فطرة شعبه النقية، واستقامة قصده المنبثق عن تراثه الاصيل وعقيدته السمحاء، وعزيمة ابنائه الاحرار الذين لا يتخلفون عن نصرته بالمهج والارواح، اذا دعاهم داعي الوطن او ألمت به نائبة من اي نوع كانت.

غازي خالد الزعبي

بدوي حر
07-22-2011, 12:31 PM
التنكولوجيا المتقدمة وأزمة المنطقة


لم يكن لتعبير ثورات (التويتر) الذي خرج في الآونة الأخيرة إلى حيز الوجود هامشياً أو عرضياً، فوقائع الأحداث التي جرت في المنطقة، تؤكد الارتباط الوثيق بين أزمات المنطقة والتكنولوجية الإلكترونية.

وقد جعلت أحداث الحادي عشر من أيلول في الولايات المتحدة في تسعينيات القرن الماضي، جعلت التفكير الأميركي ينصب بكل اهتمام وجديّة على تطوير أسلحة القوة الناعمة، التي تحدث دماراً كبيراً في المناطق المقصودة، دون الاستناد إلى القوة العسكرية على الأرض مباشرة.

وقد استخدمت الولايات المتحدة أموالاً طائلة في هذا الشأن كما اعتمدت ما يزيد عن (350) برنامجاً متنوعاً ثقافياً وتعليمياً ومعلوماتياً، لتحقيق غاياتها بهدف تمجيد الديمقراطية الأميركية، والأخطر من ذلك، خلق استعداد لدى مجموعات عربية للدفاع بكل قوة عن القيم والسياسات الأميركية وقد تحولت هذه البرامج إلى مبادرة الشراكة الأوسطية، تشرف عليها الخارجية الأميركية، لأهداف تآمرية تخدم المصالح الأميركية، وإعادة إنتاج علاقة أميركا مع شعوب المنطقة العربية وشمال إفريقيا، والإيحاء للمواطن العربي من خلال هذه المبادرة، بأن أميركا شريكة في خلق التغييرات الإيجابية في مجتمعاتهم. وقد جَنَّدت الخارجية الأميركية من خلال قطاعها التكنولوجي شبان العالم، ليستخدموا تلك التكنولوجيا ليتعارفوا وليحرضوا وينظموا شباب (الويب) من خلال استخدام لوسائل الاتصالات الحديثة، القوة الأميركية، لتنفيذ الأجندات الخفية للسياسة الأميركية الخارجية والتحريض على الصراعات الداخلية في بعض الدول العربية وذلك عن طريق مجموعات افتراضية في مجتمع الإنترنت، وطرح أفكار مهمة لمن يقف وراءها، إضافة إلى مساندة الدعم الإعلامي بفبركة أفكار معينة عن الأحداث الجارية، واستخدام أساليب مختلفة، لتوجيه تلك المعلومات، بما يخدم جهة محددة ببث المعلومات الخاطئة المفبركة.

وقد وضع الجيش الأميركي برامج متطورة قادرة على اختراق الآليات الإليكترونية التقليدية للتحكم والرقابة، مستخدماً لذلك أربع لغات منها العربية والفارسية.

وما يهمنا في هذا المجال التأكيد بأن المنطقة العربية كاملة عرضة للاختراق، والتأثير في جمهور الشبكة المعلوماتية، لأنها غير قادرة على مقاومة ذلك، نظراً لعدم وجود آليات وموارد كافية للرد على مثل هذه التهديدات. وأن مواجهة الغزو الإلكتروني والإعلامي إزاء هذا التطور في القوة الناعمة يكون في إيجاد نظام فعّال لحماية أمن موارد المعلومات من اختراقها من جانب قوى خارجية تقوم بزعزعة الوضع في كل بلد عربي، بايجاد تعاون مع دول متقدمة مثل: روسيا والصين والهند، لمنع الولايات المتحدة من السيطرة على فضاء المنطقة.

أيوب سالم عالية

بدوي حر
07-22-2011, 12:31 PM
أحداث ساحة النخيل


مجلس النواب برفضه لما حدث من اعتداء على الإعلاميين والصحفيين في اعتصام ساحة النخيل يوم الجمعة الماضي، مطالبا بفتح تحقيق لتحميل المسؤولية لكل من يثبت انه قد تسبب بذلك، برهن على شعوره بالمسؤولية واحترامه لحرية التعبير وحرية الصحافة والإعلام في نقل الحدث كما هو بدون رتوش وبدون إذعان لأي جهة.. لا سيما وان حرية التعبير وإبداء الرأي والحرية الصحفية مصونة بموجب الدستور..

وكذلك نقابة الصحفيين تحسن صنعا إذ تبدأ بإجراءات بعد الاعتداءات التي تعرض لها عدد من الزملاء الصحفيين خلال تغطيتهم لاعتصام ساحة النخيل يوم الجمعة الماضي..وفي وقفتها الاحتجاجية أمام مقرها أكدت أن الاعتداء على الصحفيين يعتبر انتكاسة مؤسفة جدا للحريات الصحفية في البلاد.. مطالبة بلجنة تحقيق قضائية مستقلة لمقاضاة المسؤولين عن الاعتداء.. وذلك تحقيقاً للعدل وحماية للعدالة..

وسواء كنا مع اعتصام «النخيل» أو ضده، وسواء كان بقرار جماعة معينة أو حزب معين أو أكثر، فانه اعتصام يقره الدستور ولا يجوز لأية جهة كائنة من تكون أن تقوم بالاعتداء على المشاركين فيه.. فمن طبيعة الأحزاب ان تصيب في ممارستها ومواقفها وتخطئ.. ومساءلتها لا تكون بالاعتداء على المشاركين في الاعتصام أو التظاهرة التي تنظمها.. فالشعب الأردني بقواه السياسية والحزبية والثقافية كفيل بمساءلتها والحد من أي سلوكيات أو مواقف خاطئة تصدر عنها..

أما الاعتصامات أو التظاهرات التي تشارك فيها معظم القوى السياسية والحزبية والفعاليات الاجتماعية والثقافية والنقابية وتيار الشباب الواعي فلا يجوز ولا يصح المساس بها ابدا.. فهذه المشاركة الجماعية غالبا ما تكون بمنأى عن مقارفة الأخطاء، فلا تجمع قوى الشعب على ضلالة..

المهم ان اي مساس بحرية الصحافة والصحفيين هو اعتداء على التحول الديموقراطي المنشود.. واعتداء على الدستور واعتداء على حق شعبنا في الاطلاع على كل ما يجري حوله من احداث ومن متغيرات لها صلة بتطلعاته وامانيه واهدافه..

وعندما يقال مرارا وتكرارا ان حرية الصحافة هو السماء بجميع فضاءاتها فكيف يتم الاعتداء بعد ذلك على حرية الصحافة والصحفيين ؟!!..

نعرف جيدا ان ثمة قوى للشد العكسي معادية للاصلاح الشامل وتعمل على اجهاض خطواته واحباط الناس الذين ينشدونه.. ولكن ارادة هذه القوى الرجعية والمتخلفة وذات المصالح الانانية الضيقة لا بد ان تتحطم على صخرة ارادة شعبنا وقواه الحية.. فعقارب الساعة لن ترجع الى الوراء..

سلامة عكور

بدوي حر
07-22-2011, 12:32 PM
اختلال الموازين


أحدث المستجدات التآمرية على أمتنا العربية، وليس آخرها، الإعلان الرسمي عن انفصال جنوب السودان، ويا لفاحشة ما شكّل هذا الانفصال من حدثٍ مأساوي في ضمير كل عربي يملك قلباً نابضاً بالعروبة والشرف والكرامة العربية، فلكم خسر السودان من مُكتسبات، كانت حقاً من حقوقه المشروعة، أقّلها فقدان الموازنة السودانية في الخرطوم، بعد انفصال الجنوب 36% من إيراداتها النفطية، إذ أن 73% من الإنتاج يأتي من الجنوب، فيما يُمثّل إنتاج الشمال 27%، لهذا أعلنت الحكومة وضع حُزمة إجراءات تقشفية لتعويض فاقد الإيرادات النفطية، وتنتظر موافقة البرلمان عليها.

كوارث تتلوها كوارث، يعيشها وطننا العربي، والتخاذل ضارب أطنابه في كل أرجاء الوطن العربي، لا نرى ولا نسمع، مُنكّسي الرؤوس، لا حول ولا قوة لنا في مواجهة ما يُحاك ضدنا، وما يُمارس من سياساتٍ قمعية، تُطوّق أعناقنا بقوانين شريعة الغاب. فما يُعدّ حقاً من حقوق الإنسان لشعبٍ غاصب مُعتد أثيم، يُصبح غير مشروع لمن فقد أرضه وتاه في أصقاع الدنيا، يبحث عن ملجأ آمن. فالغرب، وعلى رأسه الأمم المتحدة التي يُفترض أن تكون قراراتها عادلةً متوازنة في كل الاتجاهات، سُرعان ما بارك هذا الانفصال الذي فُرِض عنوةً على الرئيس عمر البشير، مقابل غض الطرف عن مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الدولية في حقه. لذا، استجاب بتخاذلٍ وأيّد الانفصال، وتم للغربيين ما يشاؤون كخطوةً أولى، ستتبعها خطوات متتالية، لتقسيماتٍ أخرى ستشهدها الساحة العربية عما قريب.

فهل استدرك العرب مجريات هذه الأحداث التآمرية التي تسير في خطواتٍ متسارعةٍ لتفتيت الأرض العربية وتحويلها إلى دويلاتٍ ضعيفة، متهالكة حسب المخططات التي ترسمها أيدٍ أميركيةٍ صهيونية خبيثة، وإلاّ لماذا بارك الغرب وأميركا هذا الانفصال وعلى عُجالة، وتوالت التأييدات لهذا التقسيم الكارثي الذي خسرت بموجبه الخرطوم أثمن ما خسرت. وكان المُستفيد الأول إسرائيل والدول الإمبريالية الأخرى، لما سيؤول إليها من فوائد جمّة بسبب هذا الانشطار لأرضٍ عربيةٍ كانت موحّدةً بحكم التاريخ.

فلماذا لا تطبق قوانينهم الاستثنائية هذه على شعب فلسطين الذي لا يزال ومنذ ستين عاماً يُناضل من أجل استعادة أرضه التي احتلّها الصهاينة بإرادة ومباركة أميركية غربية؟ ولماذا لا تُمارَس نفس السياسة في فلسطين، وتؤيد تلك الدول الخطوات التي اتّخذها الشعب الفلسطيني في توجُّهه إلى الأمم المتحدة لنيل حريته، واستعادة أرضه المُحتلة من غزاة غاصبين، وقيام دولتهم على أرضهم وترابهم؟ ولماذا كل هذا الصمت على الحصار القاتل الذي طوّق غزة منذ أكثر من خمسة أعوام، في الوقت الذي تثور ثورتهم لأقل حادثةٍ لا قيمة لها تُصيب إسرائيل؟ ولماذا الوقوف في وجه قافلة المساعدات الإنسانية المتوجّهة لقطاع غزة من أجل كسر الحصار الاقتصادي عليه، وتوجيه الدعوات للمتضامنين الدوليين بعدم التوجّه إلى غزة؟

وفي المقابل، لماذا كل هذا التأييد المُطلق لقيام دولة لا شرعية في جنوب السودان، وإطلاق شعار المستحيل لإقامة دولة فلسطين المشروعة، وفي الوقت نفسه تُنادي بتطبيق حقوق الإنسان؟

أليس العربي إنساناً أيضاً يستحق الحياة، له حقوق، وعليه واجبات كغيره من البشر؟ لماذا وصل بنا الحال إلى هذا المستوى المُتردي والمزري، وبِتنا نعيش في ظل خوفٍ مُستبدٍ اسمه «أميركا وإسرائيل»؟ متى تستيقظ فينا الهمّة العربية ونستفيق من غفوتنا التي طالت وطالت، نقف بشموخ العنقاء، نقول بالصوت العالي لأميركا والغرب. كفى استبداداً وظلماً.. العربي اليوم تحرر من قيودكم وكسر حواجز الخوف التي طوقتم بها اعناقنا طويلا. نرفض بشدة رعايتكم السياسية العرجاء التي فرضت على ارضنا وشعوبنا لأننا اصبحنا قادرين على حماية حقوقنا وترابنا وثرواتنا وادارة شؤوننا.

ولكم في التاريخ عبرة.

نجاح المطارنة

بدوي حر
07-22-2011, 12:32 PM
يوسي بيلين يتحدث عن المرحلة


اللقاء الذي جمع الدكتور يوسي بيلين زعيم حزب ميرتس اليساري مع احد المسؤولين الفلسطينيين على شاشة احدى القنوات العربية المشهورة، اكتسب اهمية خاصة لما انضوى عليه من نقاش معمق شمل معظم القضايا الشائكة كالقدس والاستيطان والحدود وغيرها من المسائل التي تهم الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي.

يوسي بيلين في هذه الآونة يتزعم معسكر السلام الاسرائيلي بعد ان قدم يوسي سريد استقالته من الحزب واعتزل السياسة، في اعقاب الفشل الذريع الذي منيت به الأحزاب اليسارية عموما وميرتس على وجه الخصوص.

الأفكار التي طرحها بيلين تبدو للمراقب انها معتدلة ومقبولة عالميا وحتى فلسطينيا وعربيا، كذلك لم تكن بعيدة عن مضامين مبادرة السلام العربية التي طرحها خادم الحرمين الشريفين قبل عامين، وتم اعتمادها من قبل الزعماء العرب الذين حضروا مؤتمرات القمة العربية التي تلتها.

لم يكن ثمة خلاف كبير بين ما طرحه المثقف الفلسطيني من افكار لها مساس بالمفاوضات والحلول وايقاف الاستيطان، في ذات الوقت اعترف بيلين ان الاستيطان عقبة كأداء في طريق التوصل للحل النهائي، ولم يعترض على أن اقامة المستوطنات على الأرض الفلسطينية عمل غير شرعي على الاطلاق، كما أنه أدان مواقف الحكومة اليمينية الحالية التي يراسها بنيامين نتنياهو ومجموعة من الوزراء المتطرفين الذين افرزتهم أحزاب يمينية متطرفة، تريد السلام ولا تريد دفع ثمن السلام على حد قول الدكتور بيلين.

المتابع للأحداث يذكر جيدا وثيقة بيلين - عبد ربه قبل بضع سنين، حيث تم ابرامها من قبل خبراء وسياسيين وأكاديميين من الجانبين في جنيف، التي اشتملت على حلول لكافة القضايا والمسائل العالقة التي لم يُتوصّل الى حل لها حتى هذه الساعة، في ذلك الوقت تم رفض تلك الوثيقة رفضا باتا من الجانب الاسرائيلي بينما اعتبرها الجانب الفلسطيني خطوة هامة في الاتجاه الصحيح.

بالعودة الى موضوع الحلقة التلفزيونية الحوارية بين الزعيم الاسرائيلي والمثقف الفلسطيني، يلمس مدى اهمية التواصل مع قادة معسكر السلام الاسرائيلي الذين لا يتورعون عن فضح سياسة الحكومة الاسرائيلية التي تبتعد عن السلام العادل الشامل، انها فقط تبحث عن سلام هزيل تفصّله على مقاساتها السيئة، ما سوف تجلب الحرب والدمار للمنطقة بأسرها.





محمد الشواهين

بدوي حر
07-22-2011, 12:32 PM
مهرجان البتراء السياحي


قبل أربع سنوات دوىّ الخبر العاجل الذي حمل فوز «البتراء» الأردنية بمكانة مرموقة بين عجائب الدنيا السبع الجديدة. وأضحت البتراء قبلة السياح والباحثين عن لمسات التاريخ الإنساني من كل أرجاء الأرض. صحيح أن البتراء قبل فوزها لم تكن مجهولة، وأنها كانت مهوى أفئدة السياح كمعلم من المعالم السياحية البارزة، وصحيح كذلك أن فوز البتراء بتلك المكانة المرموقة بين عجائب الدنيا السبع لم يكن مفاجئاً تماماً للأردنيين ولا للأمة العربية. فقد كان الأردنيون والعرب يعرفون أهمية البتراء وفرصتها الكبيرة في ارتقاء مكانتها بين عجائب الدنيا السبع الجديدة وهكذا كان.

وها هي الذكرى الرابعة لفوز البتراء تحل هذه الأيام، وموعدها مع المهرجان الخامس السياحي الذي يحمل اسمها قد بدأ. هذا المهرجان الذي تنظمه جمعية أصحاب الفنادق السياحية بدعم من إقليم البتراء التنموي السياحي، وكذلك الفعاليات السياحية في الإقليم. هذا المهرجان الذي تقام فعالياته يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع من الأول وحتى التاسع والعشرين من الشهر الجاري. ومما لا شك فيه أن هذه المهرجانات السياحية تشكل رافداً سياحياً متصلاً، يمكّن البتراء من الوصول إعلامياً إلى قطاع أكبر من الراغبين في زيارتها سواء من داخل الوطن أو من خارجه. كما أن هذه المهرجانات هي محطة سنوية تذكّر العالم كله بأهمية البتراء، وتقديم العروض للفرص الاستثمارية المتاحة فيها، وكذلك عرض منتجات الجمعيات المحلية أمام السياح القادمين إلى البتراء من شتى أرجاء الأرض.

ومن ناحية أخرى فإن هذه المهرجانات تشكل فرصة لتقديم العروض الفنية المختلفة لعدد من الفنانين والفرق. وهذا بدوره بشكل رافداً أساسياً لتقديم الفنون الشعبية الأردنية والتعريف بها أمام جمهور الحاضرين من السياح والذين يجهل بعضهم تطور الفن الأردني وامتداده عبر التراث، مما يفتح آفاقاً واسعة أمام التعريف بالفنان والفن الأردني على حد سواء.

كما أن هذا المهرجان يشكل فرصة أمام سلطة إقليم البتراء التنموي ببرامجها ومخططاتها المستقبلية الهادفة إلى تطوير المدينة وتحسين واقع الخدمات فيها، كما أن الفنادق التابعة لجمعية فنادق البتراء قد قدمت عروضاً للسياح الأردنيين والعرب للمبيت في المدينة من خلال أسعار رمزية مناسبة لدخولهم.

ومن هنا فإن هذه المهرجانات السنوية ينبغي أن تكون مناسبة جادة لتلافي أي تقصير من قبل القائمين على تطوير المدينة، وأن ترتقي عملية التطوير والتنمية إلى مستوى الطموحات التي تليق بالبتراء الأردنية كمعلم سياحي عالمي بارز، وأن تتطور باستمرار، وأن توضع برامج زمنية محددة لعمليات التطوير يمكن التأكد من إنجازها في مهرجان العام القادم.

وأخيراً فإن هذا المهرجان، وما سبقه من مهرجانات هو مناسبة للتأكيد على دور البتراء وأهميتها على مستوى العالم. وهو كذلك مناسبة لتقديم الشكر للقائمين عليه لما حققوه من رفع الإيرادات وزيادة أعداد السياح الأجانب والأردنيين، وتطبيق نظام التذكرة الموحدة التي نجحت في توحيد الخدمات المقدمة للسائح القادم إليها من أي مكان.

يوسف الغزو

بدوي حر
07-22-2011, 12:33 PM
العراق.. وتحديات ما بعد (الانسحاب)

http://www.alrai.com/img/335000/335179.jpg


إحدى الميزات المثيرة للاهتمام في السياسة الخارجية التي تتبعها إدارة أوباما تتمثل في التباين الموجود بين الدبلوماسية العامة الناعمة التي تقوم على تجنب المواجهة والصدام، والتي تستعملها حين التعامل مع أنظمة ديكتاتورية وخصوم مثل روسيا والصين وفنزويلا، والفظاظة والجفاء اللذين كثيراً ما تعامل بهما أصدقاء أميركا وحلفاؤها.
أحدث مثال على ذلك جاء الأسبوع الماضي في العراق، حيث الولايات المتحدة منخرطة في تنافس معقد وخطير مع إيران. ومكمن المشكلة هو ما إن كانت الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة ستطلب من واشنطن الإبقاء على 10 آلاف جندي أو نحو ذلك من أصل الـ47 ألف جندي الموجودين هناك، بدلًا من إكمال انسحاب كامل بنهاية هذا العام.
والسؤال الأكبر هو ما إن كان العراق سيرغَم من قبل انسحاب أميركي كامل على أن يصبح دولة تابعة لإيران، وهو تطور من شأنه نسف استثمار ضخم ومؤلم من الدماء والأموال الأميركية وتوجيه ضربة مدمرة ربما لموقف الولايات المتحدة الأكبر في الشرق الأوسط.
الإدارة الأميركية أوضحت أنها مستعدة لعقد اتفاق يقضي بالإبقاء على بعض القوات. ولكن استمالة القيادة العراقية المشتتة والصعبة ودفعها إلى القيام بالاختيار الصحيح سيقتضي كياسة وصبرا وانخراطا على مستوى عال – على غرار ذلك الذي استخدمته إدارة بوش عندما تفاوضت حول إطار استراتيجي مع العراق قبل نهاية ولايتها في 2008، أو ذاك الذي استعمله نائب الرئيس «جو بايدن» في المساعدة على التوصل لاتفاق حول حكومة عراقية جديدة العام الماضي.
ولذلك، فقد كان مفاجئاً سماع وزير الدفاع «ليون بانيتا» يقول ببغداد في رسالته إلى الزعماء العراقيين: «اللعنة، اتخذوا قرارا ما».
فنبرة هذه الرسالة، وعلى غرار خطابات أخرى للإدارة الحالية حول اتفاق ممكن، تشير إلى أن أوباما وكبار مساعديه يعتقدون أنهم يعرضون على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خدمة أو معروفاً ما من خلال التشجيع على طلب بشأن الإبقاء على قوة بعد الانسحاب، ولا يعتقدون أن بقاء قوة هناك يمثل مصلحة أميركية حيوية.
ولكن آخرين ينظرون إلى الأمر على نحو مختلف. فالمالكي، وعلى غرار القادة الأميركيين في الشرق الأوسط، يدرك جيداً أنه من دون وجود عسكري أميركي، فإن العراق سيكون غير قادر على الدفاع عن نفسه ضد جاره الإيراني، ولاسيما أن المليشيات المدعومة من طهران شرعت منذ بعض الوقت في تكثيف الهجمات على القوات العراقية والأميركية بواسطة قذائف وعبوات ناسفة متطورة تزرع على حافة الطريق؛ ومن دون مساعدة أميركية، فإن القوات العراقية لا تستطيع التصدي لها بسهولة. وعلاوة على ذلك، فإن القوات العراقية التقليدية ليست نداً لنظيرتها الإيرانية.
ونتيجة لذلك، يقول «فريدريك كاجان» من «معهد المشروع الأميركي»، فإن المالكي وحكومته يواجهان اختياراً حاسماً ومصيرياً. وحول هذا الموضوع كتب «كاجان» مؤخراً يقول: «إذا سمح المالكي للولايات المتحدة بمغادرة العراق، فإنه بذلك يعلن نيته الانصياع لرغبات طهران، وإخضاع سياسة العراق الخارجية للإيرانيين، وربما توطيد سلطته هو نفسه كحاكم فارسي حديث في بغداد». أما السيناريو الثاني الممكن، فيتمثل في إمكانية استعمال العراق لعائداته النفطية المتزايدة في العمل بسرعة على تكوين جيش بري وقوات جوية قادرة على التصدي لإيران. غير أن أي من التطورين سيُنظر إليه باعتباره تهديداً استراتيجياً من قبل بعض الأطراف الإقليمية.
معظم المراقبين العراقيين يعتقدون أن المالكي يريد أن يطلب بقاء قوة أميركية؛ ولكن المشاكل جمة، إضافة إلى الممارسة العراقية المألوفة المتمثلة في تأجيل القرارات الصعبة إلى آخر لحظة. ولعل أخطرها هو اعتماد المالكي من الناحية السياسية على الحركة الشيعية التابعة لمقتدى الصدر. فهذا الأخير يهدد بمقاومة مسلحة في حال بقاء القوات الأميركية، والهجوم الحالي لمليشيات تدعمها إيران يُظهر أن طهران مستعدة للقتال.
غير أن مسؤولي الإدارة الأميركية يجادلون بأن خطر هيمنة إيرانية في العراق – وبالتالي أهمية بقاء قوة هناك – يضخم ويبالغ فيه من قبل محللين مثل «كاجان». وفي هذا السياق، قال لي «أنتوني بلينكن»، وهو أحد كبار مساعدي بايدن: «إن إيران منشغلة وتكافح من أجل حل مشاكلها الاقتصادية»، مضيفاً «والتوتر بين القادة الإيرانيين يقوض قدرة طهران على اتخاذ قرارات بشأن السياسة الداخلية والخارجية»، كما أن الانتفاضة ضد النظام السوري زادت من مشكلات طهران.
ويرى «بلينكن» أن المالكي أثبت أنه وطني وسيقاوم إملاءات خارجية، ثم إنه حتى في حال مغادرة كل القوات الأميركية العراق، فإن كتيبة دبلوماسية أميركية قوية ستبقى في العراق، ويفترض أن تضمن استمرار النفوذ الأميركي، إلى جانب مبيعات الأسلحة ومجموعة الاتصال العسكري التي تتخذ من السفارة مقرا لها.
المسؤول الوحيد في إدارة أوباما الذي دافع علنا عن ضرورة استمرار وجود عسكري أميركي في العراق هو وزير الدفاع السابق روبرت جيتس. ففي خطاب له في مايو الماضي، قال إن الأمر من شأنه أن يرسل «إشارة قوية إلى المنطقة مفادها أننا لن ننسحب، وأننا سنستمر في لعب دور»، مضيفاً «أعتقد أنه سيكون أمراً مطمئناً لدول الخليج. وأعتقد أنه لن يكون مطمئناً لإيران، وذلك شيء جيد».
وقد حث «جيتس» العراق علنا على الإبقاء على قوات أميركية. ولكن «جيتس» لم يعد مسؤولاً، والرسالة الحالية هي: «اللعنة، اتخذوا قرارا ما». وبغض النظر عما إن كانت إيران مستعدة للهيمنة على العراق أم لا، فالأكيد أن تلك ليست هي الرسالة المناسبة للحفاظ على حليف!
جاكسون ديل
(محلل سياسي أميركي)
«واشنطن بوست
وبلومبورج نيوز سيرفس»

بدوي حر
07-22-2011, 12:33 PM
سلام السودان.. الضمانة النسائية المغيبة




قبل ما يزيد عن أسبوعين انقسم أكبر بلد في القارة الإفريقية إلى بلدين.
ومع ذلك فما يزال العنف متواصلا بينهما، الأمر الذي دعا وزيرة الخارجية الأميركية كلينتون إلى مطالبتهما معاً بـ»العودة سريعاً إلى طاولة المفاوضات».
و»مضاعفة» الانخراط الأميركي في الشأن السوداني، يمكن أن تمنح زخماً جديداً للمحادثات المتوقفة بين الجانبين، كما يمكن أن توفر في الآن ذاته فرصة للأميركيين والسودانيين والشركاء الدوليين من أجل إعادة التفكير فيمن يتم الترحيب بهم مجدداً على طاولة المفاوضات.
ولسنوات عديدة سعدت بالعمل مع نساء سودانيات من مختلف المناطق والقبائل والانتماءات العرقية والسياسية وغيرها من التصنيفات، من أجل وضع نهاية للعنف الدائر منذ عقود في البلاد.
فخلال سنوات الحرب بين الشمال والجنوب، اعتدت أن أرى النساء السودانيات وهن مجتمعات تحت ظل شجرة من أجل حل النزاعات، وتنظيم المجتمعات المحلية، وإحلال السلام والوئام.
وفي الوقت الراهن، عندما تطالب هؤلاء النساء بمكان رسمي على طاولة الحوار، فلكي يساهمن في تقرير مستقبل الدولتين. لكن خلال مطالباتهن بذلك المكان، كثيراً ما يُخبرنَ بأن التقدم طفيف للغاية للدرجة التي لا يحتاج الأمر معها لمشاركة مزيد من الأعضاء أو العضوات على طاولة المفاوضات.
بيد أن جولة المفاوضات الجديدة المزمع عقدها بين الدولتين، توفر فرصة للاعتراف بما دأبت هؤلاء النسوة على قوله لسنوات، وهو أن إقصاءهن من الطاولة يعد من أسباب عدم الاستقرار، وليس علاجاً له.
ومن المعروف أن اتفاقية السلام التي أنهت الحرب الأهلية التي استمرت عقوداً بين الشمال والجنوب، قد تضمنت بنوداً تتطلب ضرورة اتخاذ قرارات بشأن مسائل الحدود، والمواطنة، وتقسيم الثروات، وغيرها من المواضيع الرئيسية، قبل أن يتم الانفصال بين شطري البلاد. لكن ما حدث هو أن الكثير من الموضوعات قد بقيت من دون حل. ومما زاد الطين بلة أن قتالاً دموياً اندلع بين الطرفين في الآونة الأخيرة في المناطق الحدودية الفاصلة بينهما، مما أدى إلى فرار 73 ألفاً من السكان من أماكنهم هرباً من نيران المعارك في ولاية جنوب كردفان وحدها، حسب مصادر الأمم المتحدة.
والشيء اللافت أنه توجد هناك نساء قويات على مستوى عال من الثقة والاحترام في جانبي الخلاف معاً، ومع ذلك فإنه عندما قام كل طرف بتسليم قائمة بأعضاء وفده الذين سيشاركون في المفاوضات، فإن تينك القائمتين لم تتضمن اسم امرأة واحدة، على الرغم من أن البيانات المتوافرة تفيد بأن لدى كل طرف خمس نساء (من بين خمسين مفاوض) على الأقل يصلحن للمشاركة في اللقاءات التفاوضية.
ونظراً لأنهن يرفضن الاستبعاد، فإن النساء السودانيات (جنوباً وشمالاً) اضطررن إلى تجاوز الحدود التقليدية لتنظيم أنفسهن. ففي مدينة جوبا الجنوبية، في شهر فبراير الماضي، تجمعت ما يقرب من 100 امرأة من مختلف أجزاء البلاد، لحل بعض من أكثر المسائل إثارة للخلاف والجدل في سياق المفاوضات بين الطرفين، بما في ذلك الموضوع الحساس الخاص بالمواطنة.
وأكدت هؤلاء النسوة على نقطة مهمة للغاية في هذا السياق، وهي أن هناك عائلات عديدة في السودان يكون فيها أحد الزوجين من الشمال والآخر من الجنوب. وتحدثن كيف أن الالتزامات العائلية، مثل حفلات الزواج والجنازات، والخلافات القبلية... تتطلب من الزوجة السفر عبر الحدود لزيارة قريتها الأم. وقالت هؤلاء النسوة إنهن إذا بتن غير قادرات على السفر عبر الحدود، فإن نسيج الأسر والمجتمعات سوف يتفكك، ومن ثم فقد طالبن بناء على ذلك قيادات الحزبين الحاكمين (المؤتمر الوطني والحركة الشعبية) بضرورة العمل على السماح بازدواج الجنسية للرجال والنساء.
وبالنسبة لموضوع النفط، ما زال المفاوضون يكافحون من أجل إيجاد حل للخلافات الناشبة حوله. فمن المعروف أن معظم احتياطيات النفط موجودة في جنوب السودان، في حين أن معظم مصافيه، وخطوط إمداده، وموانئ تصديره... تقع في الشمال.
وتدرك هؤلاء النساء أن المجتمعات التي ستتأثر تأثراً عميقاً بعمليات الحفر من أجل الحصول على النفط وتصديره، يجب أن يتم إدماجها في عملية القرارات التي تؤثر على واقع تلك المجتمعات ومستقبلها، وطالبن بأن يكون لهذه المجتمعات كلمة في هذا الموضوع. وحددت هؤلاء النسوة الطرق التي يمكن أن تحدد وفقاً لها تلك مجتمعات الكيفية والمكان اللذين سيتم وفقهما بناء طرق لنقل النفط وتركيب معدات الحفر بحيث يتم تخفيف التأثير الناتج عن تلك الأنشطة على النظام البيئي المحلي إلى أدنى حد ممكن.
وبعد انفصال الجنوب واستقلال دولته الجديدة، أصبحت مسألة إشراك النساء في اتخاذ القرارات التي تتم على مستوى عال، تمثل أولوية مهمة. فكلتا الدولتين تكتبان دستوراً جديداً الآن، وتقومان بإصلاح القوانين، وتعيدان تصميم نظام الانتخابات... وهي كلها تحديات يمكن للنساء السودانيات مواجهتها لحسن الحظ. بالإضافة لذلك تكافح النساء السودانيات من أجل الحفاظ على المكاسب التي تحققت لهن من خلال نضالهن الطويل، ومن بينها القوانين التي تشترط أن تضم المجالس التشريعية على المستوى الولائي أو الفيدرالي 25 في المئة على الأقل من مقاعدها للنساء.
كما تبذل النساء السودانيات قصارى جهدهن من أجل ضمان عدم قيام الدولتين بتكرار أخطاء الماضي. فهن يطلبن أن تتضمن الوثائق التأسيسية، كالدستور على سبيل المثال، كافة الأمور المتعلقة بالتنوع الديني والعرقي والعشائري وغيرها من أصناف التنوع. وهن يردن، في نهاية المطاف، تجنب ممارسات التهميش التي ساعدت على اشتعال الحرب في بادئ الأمر.
وفي مناخ لا يجرؤ فيه أحد، سواء أكان سودانياً أو غير سوداني، على مقاربة الموضوع، فإن عدداً من النساء قد طالبن فعلا باتخاذ إجراءات مشتركة للمصالحة ومعالجة جروح الماضي. وهن يؤكدن على أن كسر دائرة العنف الشريرة، سوف يضمن أن تبقى العلاقات غير مجمدة في نفس الوضع الذي تجمدت عنده حين انتهت الحرب. والنساء يردن من الدولتين على حد سواء الانخراط في أنشطة فعالة من أجل كشف الحقيقية، والقبول بالمساءلة، وإبداء الندم، والتعهد بعدم الإساءة إلى أي أحد من الطرف الآخر مرة ثانية أو إهانته. إنهن يردن أن يحدث ذلك بين الدولتين وداخلهما في نفس الوقت... كما يردن من قادتهن أن يعترفا بأنه لن يكون بين دولتيهما استقرار حقيقي من دون تحقيق ذلك.
ولا شك في هذا السياق أن «برينستون ليمان»، المبعوث الخاص لوزيرة الخارجية الأميركية كلينتون لشؤون السودان، وغيره من المسؤولين في الإدارة الأميركية، يدركون جيداً أن إنهاء الصراع الحالي والحيلولة دون اندلاع المزيد من الصراعات في المستقبل، يتطلب مشاركة النساء على طاولة المفاوضات، وقاموا فعلا بمطالبة الدولتين باتخاذ خطوات حاسمة من أجل تعزيز التقدم.
إن العودة إلى المحادثات مع وجود عدد أكبر من النساء في المستويات العليا، هو وحده الكفيل بتحقيق ذلك الشيء تحديداً.
جاكلين أونيل
(مديرة معهد «الأمن الإدماجي»
وعضوة سابقة بالبعثة
الأممية في السودان)
«كريستيان ساينس مونيتور»

بدوي حر
07-22-2011, 12:34 PM
نصيحة «مانديلا» لثوار مصر وتونس




عبر رسالة بليغة وشديدة الرقي والتحضر، ناشد الزعيم الافريقي نيلسون مانديلا الثوار في مصر وتونس تجاوز فعل الانتقام، و»النظر إلى المستقبل وعدم الوقوف عند تفاصيل الماضي المرير».
وهو قال «إن إقامة العدل أصعب بكثير من هدم الظلم»، مطالباً الثوار في البلدين بعدم هدر وقتهم «بالتشفي والإقصاء»، لافتاً الى ان «مؤيدي النظام السابق كانوا يسيطرون على المال العام وعلى مفاصل الأمن والدولة وعلاقات البلد مع الخارج، واستهدافهم قد يدفعهم إلى جعل إجهاض الثورة أهم هدف لهم في هذه المرحلة التي تتميز عادة بالهشاشة الأمنية وغياب التوازن».
وذكّر بتجربة جنوب افريقيا التي استبدلت الانتقام بالتسامح، ودخلت المستقبل.
هل يمكن ان تجد نصيحة مانديلا آذاناً صاغية؟ هل يقتنع المصريون والتونسيون واليمنيون والسوريون والليبيون برؤية رجل مر بتجربة فاق ظلمها الظلم الذي عانته هذه الدول؟ أم ان هذه الشعوب ستختار الأسهل وهو هدم الظلم، وتبقى متوهمة بأن العدل لا يتحقق إلا بالانتقام.
هل يمكن ان تقتنع هذه الشعوب بأن إنقاذ ثوراتها يكمن في المصالحة، والخروج من الماضي كما فعلت جنوب افريقيا؟
تجربة جنوب افريقيا في المصالحة، والخروج من نفق التشفي والانتقام ليست ضرباً من الخيال، انها واقع يشهد بعظمته العالم.
في المقابل، فعل الانتقام والتشفي الذي مارسه العراقيون ضد أتباع النظام السابق، يؤكد ان الانتقام يصنع ظلماً أشد، ومن يقارن كيف تعيش جنوب افريقيا بما يحصل اليوم في العراق يدرك اهمية رسالة مانديلا وحكمتها.
ولك ان تتخيل لو أن العراقيين تجاوزوا ظلم الماضي، وبادروا الى احتواء مواطنيهم الذين عملوا مع النظام السابق.
التجربتان تشهدان بقوة التسامح على الانتقام، وتؤكدان ان الانتقام لا يفضي الى العدل، ورغم ذلك لم يلتفت أحد الى هذه المقارنة التاريخية الحية.
ان المتابع ليوميات الثوار في الدول العربية التي شهدت زوال انظمتها، او تكاد، يجد ان القوم منشغلون بتصفية حسابات خاسرة، وبالإصرار على البقاء في سجن الماضي بدعوى العدالة.
وفي التاريخ الإسلامي يشهد قانون «اذهبوا فأنتم الطلقاء»، الذي أعلنه الرسول الكريم حال دخوله مكة، ان التسامح مدماك العدل ومفتاح الاستقرار، وبوابة الى المستقبل.
داود الشريان
الحياة اللندنية

بدوي حر
07-22-2011, 12:34 PM
التعليم الحديث ومستقبل النشر الرقمي




أرسل لي أحدهم بريداً إلكترونياً يشكو لي من أن أطفاله يذهبون إلى المدرسة، وهم يحملون كماً من الكتب تصل حمولته إلى 50 رطلاً، وهذا يبدو وكأنه مفارقة تاريخية في عام 2011. فهل من وسيلة تكنولوجية تعليمية أكثر تقدما؟ أرسلت إليه الرد، قلت له إنه عندما تخرجت من الكلية في عام 2004، لم تكن هناك قراءة إلكترونية أو هواتف ذكية، ومعظم الجامعات لم تكن لديها شبكات «واي فاي».
إنني متأكــدة من أنني لست بحاجة لأن أذكّر أحداً بمقدار المتعة، عندما نقف في طابور لمدة ثلاث ساعات للحصول على نسخة من الكتب المجلدة، فقط لتكتشف أنك نسيت شــراء الكتاب الذي تحــتاج لقراءته من أجل امتحان اليوم التالي. وأتذكر في هذا المقام شركة «إينكلينغ»، التي كان نائب رئيسها زميلاً لي في المدرسة الثانوية وما زلنا أصدقاء حتى اليوم. فلم تكد الشركة، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها، تدخل عامها الثاني، حتى تمكنت من تغيير مفهوم الكتب المدرسية إلى رقمية. وبدأت الشركة من خلال أكثر الكتب مبيعا لكبار الناشرين.
حيث تقوم «بإعادة تشكيل كل نص من الصفر، لتصل به إلى نسخة محسنة ومثيرة وأكثر تفاعلية». يقول مات ماكينيس، الرئيس التنفيذي لـ»إينكلينغ»، والذي يبلغ من العمر 31 عاماً: «إننا على أعتاب تحقيق وعود التكنولوجيا لأغراض التعلم».
على الرغم من أن الكتب المدرسية الرقمية متوفرة بالفعل في السوق، فإن معظمها عبارة عن نسخ من الإصدارات المطبوعة الممسوحة ضوئياً. فما هي طبيعة النص الذي تنتجه «إينكليغ»؟ تكون مخطئاً إذا تصورت أن يكون هذا مثل كتاب عادي، كما أنه ليس مثل الروايات التي تقرأها على جهاز «كيندل» الخاص بك، أو أنه نص ثنائي الأبعاد باللونين الأسود والأبيض.
وتقدم «إينكليغ» أدوات تعلم خاصة بجهاز «آي باد»، بشكل لا يمكن أن تقدمه الكتب المدرسية، أبرزها تدوير شكل ثلاثي الأبعاد، والاستماع إلى سيمفونيات بيتهوفن، والبحث عن مصطلحات محددة أو اتخاذ اختبارات تفاعلية لقياس التقدم، وقراءة شروحات الأساتذة، وتقاسم الدروس بين الطلاب. إنه التعاون الاجتماعي.. إنه المستقبل.
يقول ماكينيس: «إننا لا نقدم هذه الخدمة فقط من أجل توزيع ملفات «بي دي إف»، وإنما نحن هنا لإعادة ابتكارعملية التعلم. فالطلاب يحتاجون المزيد من كتبهم المدرسية الرقمية، بقدر أكبر من النسخ المطبوعة».
لست متأكدة من أن معظم الطلاب يطالبون بالمزيد من هذا، لكنني أعتقد أننا على أعتاب ثورة كاملة في قطاع التعليم والنشر.
وفي غضون خمس سنوات من الآن، أشك في أن يكون هناك طالب سوف يشتري نصوصا مطبوعة على الورق. فلماذا؟
من المؤكد أن هذا هو الاستنتاج الذي وصل إليه فريق العمل، المؤلف من 60 شخصاً في شركة «إينكلينغ». ويشير ماكينيس إلى أن الشركة تعمل مع الناشرين، لإنتاج نوع جديد وغير معروف حتى الآن من المواد التعليمية، بحيث تكون «نسخا أصلية رقمية».
ويضيف ماكينيس: «لقد غيرت «آي تيونز» المفهوم السائد بين الناس في ما يتعلق بشراء الموسيقى، فقد نجحت شركة نتفليكس في تحقيق ذلك مع الأفلام. لكن بالنسبة لإينكــلينغ، فإننا لا نغــير الطريقة التي يستهلكها الناس في الكتب المدرسية، بل لا بد من إعادة ابتكار الكتب المدرسية نفسها. وهذا يعني المزيد من التعقيد، وأيضاً المزيد من الفرص».
بالتأكيد سوف يشعر الطلاب بالامتنان من الحمولات الأخف وزناً، ذلك أن حمل آي باد يزن 5.1 رطلاً، أفضل من 7 حقائب مدرسية تزن 15 رطلاً لكل واحدة. لكن ماذا عن الرافضين لهذا الرأي الذين يصرخون من التكلفة؟ يقول ماكينيس: التكنولوجيا مكلفة في كل الأحوال، لكن سوف يتم تخفيض سعر «آي باد».
بالإضافة إلى ذلك، فإن «إينكلينغ» تقوم بتخفيض النصوص المطولة والمعقدة، إلى فصول يمكن للطلاب شراؤها على حدة.
وبالتالي يمكن للأستاذ تعيين 15 فصلاً من أصل 60 فصلاً، وسوف ينفق الطالب 30 دولاراً لشراء تلك الفصول بشكل منفصل، في مقابل 120 دولاراً للكتاب بأكمله (الطريف أن الاقتصاد لا يزال مجدياً بالنسبة للناشر، وهذا يقلص من سوق الكتب المستعملة إلى حد كبير).
جوليا أليسون (كاتبة صحافية أميركية)
البيان الإماراتية

سلطان الزوري
07-22-2011, 12:40 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
07-23-2011, 09:55 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
07-23-2011, 09:56 AM
السبت 23-7-2011

إلغاء الحد الأدنى للأجور


أميركا الرأسمالية هي التي اخترعت فكرة الحد الأدنى للأجـور، ولم يكـن الهدف حماية العمال بل حشـرهم في قالب جامد تحت سقف ثابت. وقد دلت التجربة أن القيمة الحقيقيـة للحد الأدنى للأجور تنخفض عاماً بعد آخـر لأن الزيادات التي تحصل على هذا الحد على فترات متباعـدة لا تكفي لتعويض العمال عن ارتفاع تكاليف المعيشة سـنوياً.

نظرياً فإن من حـق العامل أن يحصل على أجر أعلى مما ينص عليه القانون ولكن من الناحية العملية فإن أكثر من 90% من عمال المصانع الأميركية لا يحصلون إلا على الحـد الأدنى القانوني، الذي يبدو عادلاً طالما أنه قانوني، فالقانون في هـذه الحالة جاء لحماية أرباب الأعمال وإعفائهـم من منح عمالهم زيادات سنوية.

في رأي بعض الاقتصاديين أن سياسة الحـد الأدنى للأجور ترفع معـدل البطالة، وخاصة بين الشباب بدون خبـرة أو مهارة. كما أنها السـبب في جعل البطالـة أكثر من 20% بين الإناث مقابل 10% بين الذكور، ذلك أن رب العمل، المضطر لدفع الحـد الأدنى للأجر القانوني، ليس له مصلحة في توظيف الفئات الضعيفة ذات الإنتاجيـة المتدنيـة.

يقبل الشـباب بدون خبرة أو مهارة، والضعفاء بشـكل عام أن يعملوا بأجـر أقل مما ينص عليه القانون، لأن ذلك يظل أفضل من البطالة، كما أنه يعتبر استثماراً من حيث أنه يوفر الخبرة التي تسـمح للعامل بالانتقال فيما بعد إلى عمل أفضل بأجر أعلـى.

على الرغم من الناحية الإنسانية، فإن قـوة العمل لا تختلف عن أية سـلعة أو خدمة في السوق، يتحـدد سعرها نتيجة للعرض والطلب. والتدخل الحكومي يعني إحداث اختلالات، أهم مظاهرها ارتفاع نسبة البطالة، وإلحاق الضرر بالفئات الضعيفة من الباحثين عن عمل بما فيهم من يعانون من إعاقة ما.

ماذا لو تم إلغاء الحد الأدنـى للأجور وترك الأجـور لعوامل العرض والطلب والمقياس الإنتاجي، بدلاً من المساواة في الأجر بين غير المتساوين في الإنتاج. وأي حافز يبقى للعامل إذا كان أجره يتحـدد بناء على نص لا علاقـة له بخبرته ومهارته واجتهاده.

تعويم الأجور ينشط المنافسة، ويرفع الكفاءة، ويوفر فرص عمل للضعفاء.





د. فهد الفانك

بدوي حر
07-23-2011, 09:56 AM
إلى يوم الدين


.. شأن كل الطغاة، فالعقيد القذافي لا يعتقد أن لحياته نهاية. فهو يرفض أن يتحدث إلى المعارضة .. إلى يوم الدين. فهو لا يقبل إلاّ أن يشهد يوم القيامة، وإن كان قبل أن تعيش المعارضة إلى هذا الزمن النهائي.. وهي كذلك!!.

والعقيد الخالد إلى يوم الدين يشبه الجنرال فرانكو الذي كان يحتضر بين يدي زوجته فسمع أصواتاً في ساحة الاسكوريال، وسأل: أصوات من هذه؟!.. فقالت زوجته المسكينة: إنه الشعب الإسباني الذي جاء لوداعك!!. فرد بعجب: وهل هو مسافر؟ إلى أين؟!.

هذه نكتة يقولها الإسبان الذين تجاوزوا النظام الديكتاتوري إلى أكثر الديمقراطيات حضوراً، في ظل الملك الدستوري خوان كارلوس، لكن الليبيين الآن ليسوا في أجواء الاستمتاع بالكثير من النكات السياسية التي تروى عن العقيد، مع أن أطفال العالم العربي أحبوا نكتة بيت بيت زنقة زنقة! وجعلوا منها أضحوكة بريئة وأغانٍي مع انها دعوة لمطاردة ثوار ليبيا في كل بيت وشارع وزقاق وتصيدهم كالحمام من أجل استمرار حكم الطاغية!!.

أحد الأصدقاء لفت النظر إلى التطور المثير في حياة الشعوب التي تخلصت من الديكتاتوريات فهي الآن الأخلص للديمقراطية رومانيا مثلاً، البرتغال، ألمانيا الشرقية، بولندا، والجمهوريات التي كانت الاتحاد السوفياتي، ولفت النظر أكثر في تساؤله إذا كانت الدول العربية التي تخلصت أو ستتخلص من الدكتاتوريات ستنعم يوماً بحياة حرة كريمة ديمقراطية؟!.

حتى الآن، لا شيء يبشر بأن ذلك سيحدث فالمجلس العسكري في مصر سيستمر في الحكم إلى ما بعد أيلول، وتونس يحكم فيها الجيش من وراء وزارات سياسية معينة، والعراق حكمه جنرالات أميركان.. ويحكمه الآن .. لا أحد وهو الأسوأ في التعاريف السياسية!!.

المعنى أن الديكتاتور في العالم العربي سيبدل اسمه، وصورة وجهه، .. لكنه سيبقى يحكم إلى .. يوم الدين!!.



طارق مصاروة

بدوي حر
07-23-2011, 09:57 AM
المردوخية!!


«المردوخية» الان اصبحت مدرسة تنسب لامبراطور الصحافة التي وظفت لتكون طاعونا يتفشى ويفلت من الرقابة ويطيح بالبناء والسمعة وسيرة الشرفاء ويحولها الى صناعة وفساد ولهو..

اخيرا سقط مردوخ بعد ان تجرأ السياسيون البريطانيون الذين ابتزهم وخضعوا له ان يشربوا حليب السباع كما فعل ديفيد كاميرون رئيس الوزراء الذي نزل بالمظلة قبل ان تهوي به الطائرة ليفضح سكرتيره الصحفي الذي استورده من مخزون ميردوخ..

مردوخ يتجرع الكأس ..كأس الذل الذي اسقاه للكثيرين حين تجسس بتواطؤ مع الشرطة البريطانية على التلفونات و البريد الصوتي وتحكم في نصوص الرسائل الصوتية بالحذف والاضافة وتغيير المصدر ونقل الاشاعة وجعلها خبرا وحقيقة واغتيال الشخصيات التي كان يرى فيها عائقا في وجه نفوذه ومدرسته وافساده لصالح اليمين الحاكم ورموزه ،حتى اصبح فيما بعد تيارا يمينيا يحكم بنفسه ويؤسس لاتجاهات سياسية يمينية بدل ان يكون اداة اليمين.. وفي هذا السياق كانت صحيفة اخبار العالم وكانت الصفقة التي توقفت في اللحظات الاخيرة حين كان يريد الاستيلاء على شبكة «سكاي نيوز» العالمية اليمينية..

المردوخية مدرسة متفشية في كثير من بقاع العالم وفي عالمنا العربي الذي لا حماية كافية فيه للمواطن ولا حقوق انسان تضع حدا على الابتزاز والتشهير، واذا كان الساسة البريطانيون الان قد انقلبوا على السحر ليخرجوا من أسره .. اي من سيطرة وسائل الاعلام التي توظف الاخبار لصالح افكار محددة، فإن هذا الخلاص لا بد ان يسري عبر الاطلسي ليفك أسر الساسة الامريكيين الذين التهمهم اليمين في الحزب الجمهوري وفي مواقع اخرى نتاج خضوع للمدرسة المردوخية التي هي اشبه بمدرسة «مكارثي» والمكارثية مع اختلاف المهمات والادوات والتقاء الاهداف..

مردوخ الذي خسر الان المال والسمعة ولم يبق له إلاّ زوجته الصينية التي هبت للدفاع عنه بعضلاتها حين استهدفه احد الفنانين داخل قاعة المحاكمة في مجلس العموم البريطاني ورشه بصابون الحلاقة لتثبت ولاءها لزوجها الذي جعل كبار الكتاب والصحفيين والمعلقين تابعين وعبيدا له او ضحايا مقتولين، حين كانوا يخرجون على خطه في عمل اشبه بالمافيا..

المردوخية التي تفهت الصحافة والفن والمسرح والغناء وهدمت الابداع باسم الحرية المنفلتة التي لا رقابة عليها ولا معايير تضبطها استفاد منها رئيس الوزراء المعروف «برلسكوني» صاحب الامبراطورية الشهيرة والتي تشبه امبراطورية ميردوخ في السيطرة وتولي السلطة من خلال رئاسة الوزراء الايطالية لثلاث دورات .. واذا كان ميردوخ البريطاني قد فضح وفضح معه ابنه واتباعه ونهجه فإن الكثير من «المرادخة» او «المردوخيون» حول العالم وعالمنا العربي ما زالوا يسيطرون وما زالوا يحبذون وسائل اعلام ومواقع وفضائيات ونفوذ لا يراقب.. وما زالوا يمثلون سوسة تنخر في جسد البناءات العربية من مواقع مختلفة..

سقوط مردوخ وامبراطوريته يعني سقوط نهج ظل يتحكم في العدالة ويغيبها وفي الحقيقة ويقتلها ويخفيها وفي كل الظواهر الايجابية التي كان الناس يحاولون من خلالها الخلاص ،لقد استعملت المردوخية اسلوب الاشاعة والتجسس وتزوير الحقائق والفضائح والتشهير وكان المفتونون بهذه المدرسة في الاثارة او حتى مستعمليها من المتنفذين او المغلوب على امرهم كخدم لاهدافها.. ظلوا يعتقدون ان هذا شكل من اشكال حرية التعبير يحق لهم به ان يفعلوا ما يشاءون ..

في القياس لننتبه الى اؤلئك الذين يوظفون الاعلام والصحافة لاغتيال الشخصية او اخفاء الحقائق او افساد الناس او تفكيك بنية الدولة لصالح الهدم وليس لاعادة البناء.. فالاعلام المصادر او الغائب او الخائف او المرعوب او المدجن ليس بديله الاعلام المردوخي الذي انكشف الان وعرف الناس حقيقته بعد ان انخدعوا بالحرية الزائدة فيه.. لقد ظل يضع السم في الدسم وحول الساسة الى مخلوقات اعلامية مشوهة يتحكم بهم وبمساعدة الشرطة وحماة القانون انفسهم كما رأينا..



سلطان الحطاب

بدوي حر
07-23-2011, 09:57 AM
عن جمال الدين الأفغاني والماسونية!


ليس سهلاً مناقشة «ماسونية» رجل في حجم جمال الدين الافغاني (1838 - 1897) من خلال مقال قصير كهذا لكن تكرار الحديث عنها امامي ثلاث مرات هو ما ألح عليّ كي افعل، كانت الثالثة وهي الاخيرة حين استمعت لمحاضرة عنه قبل أيام للشاعر الاردني سليمان المشيني في المركز المجمعي المسكوني (الكنيسة اللوثرية) استنكر فيها أن تكون له علاقة بالماسونية «لأن اخلاقه ووطنيته وفلسفته العظيمة لا يمكن أن تسمح له بذلك». وكانت الثانية قبل بضعة اسابيع حين شاهدت حلقة في البرنامج الثقافي «عصير الكتب» الذي يقدمه الاديب المصري بلال فضل على قناة d2 وكان موضوعها كتابٌ عن تاريخ الحركة الوطنية المصرية منذ ثورة أحمد عرابي 1882 الى ثورة 1919 بزعامة سعد زغلول، وقد تحدث مطولاً مع ضيفه الشاعر شعبان يوسف باسهاب وإعجاب عن جمال الدين الافغاني ودوره الفكري الثوري الرائد، لكنهما مرا على ماسونيته مرور الكرام ! أما الأولى والأهم فكانت قبل بضعة شهور حين قرأت في «احاديث الثلاثاء - كلمات لمثقفين عراقيين» بحثاً مطولاً عن «الماسونية في البلاد العربية» بقلم نجدة فتحي صفوة وفي جزء منه دخول هذا المصلح الكبير في الحركة الماسونية إذ انتسب للمحفل المصري (كوكب الشرق) التابع للمحفل الاعظم الإنجليزي في عام 1875 وطلب انتسابه محفوظ في مكتبة البرلمان الايراني «... ارجو من اخوان الصفا وأستدعي من خلاّن الوفا أعني ارباب المجمع المقدس الماسون، الذي هو عن الخلل مطهر، أن يمنوا علي ويتفضلوا إليَّ بقبولي في سلك المنخرطين في ذلك المنتدى المفتخر...» ثم اخذ يرتقي في مراتب الماسونية سريعاً حتى وصل بعد ثلاثة اعوام الى مرتبة الرئاسة، ويتابع نجدة صفوة: وكان الافغاني في بداية اقامته في مصر بعيداً عن السياسه، يتجنب خوضها في احاديثه التي اقتصرها على شؤون الاصلاح الديني والاجتماعي ولكنه اخذ يتحول عن هذا الموقف تدريجياً مما ادى الى ظهور خلاف بينه وبين اعضاء المحفل فقد قال له احدهم: إن الماسونية لا دخل لها في السياسة وإننا نخشى على محفلنا هذا من بأس الحكومة وبطشها، فرد عليه الافغاني قائلاً: «كنت أنتظر أن أسمع وأرى في مصر كل غريبة وعجيبة، ولكني ما كنت أتخيل أن الجبن يمكنه أن يدخل من بين اسطوانتي المحافل الماسونية... أول ما شوّقني للعمل في بناية الاحرار (يريد الماسون) عنوانٌ كبيرٌ خطير: حرية، مساواة، إخاء، غرضه منفعة الانسان، سعيٌ وراء دك صروح الظلم، تشييدُ معالم العدل المطلق، ولكن مع الاسف ارى جراثيم الأثرة، والأنانية، وحب الرئاسة، والعمل من جماعات بمقتضى اهوائهم وغير ذلك من الأمور التي ما تأسست الماسونية الحرة إلا لملاشاتها...»، وعلى إثر هذا الخطاب انسحب الافغاني من المحفل لكنه لم ينسحب من الماسونية بل أسس محفلاً جديداً برئاسته وجعله تابعا «للشرق الأعظم الفرنسي» وانضم اليه اصحابه وتلاميذه ونجح المحفل الجديد نجاحاً فائقاً وبلغ عدد أعضائه ثلاثمائة وكانوا جميعاً من المفكرين والعلماء والوجهاء، وأصبح الأفغاني شخصية سياسية لها وزنها واخذ يكتب في الصحف ويخطب في الجماهير ثم الفّ حزبا سياسيا باسم «الحزب الوطني الحر» وكان له دور كبير في تنحية الخديوي اسماعيل عن الحكم وتنصيب توفيق خديويا مكانه، وكان هذا ماسونيا ورئيس شرف للمحافل الماسونية، كما كان محباً للافغاني معجبا بأفكاره ولذلك شعر هذا في عهده كأن الدولة المصرية كلها اصبحت طوع يده فاخذ يوجه اعضاء محفله نحو العمل الجدي لاصلاح الجهاز الحكومي فجعلهم عدة فئات واناط بكل فئة منهم مراقبة الدوائر في وزارة من الوزارات إحداها للحقانية وأخرى للمالية وثالثة للاشغال ورابعة للجهادية وهكذا، ثم تتصل كل منها بالوزير المختص وتبلغه بآرائها ومطالبها بأسلوب حازم صريح. ولم يكتف الأفغاني بذلك بل صار يطالب بالدستور وبإقامة نظام نيابي في مصر مما أدى إلى نشوب الخلاف بينه وبين الخديوي توفيق الذي حاول حمله على الكف عن هذه الدعوة، فلما أخفق في ذلك نفاه من مصر، إذ أُلقي القبض عليه في ليلة 26 أغسطس «آب» سنة 1879 ونُقل إلى باخرة كانت في طريقها الى الهند. ويقول الدكتور سامي عزيز: «يلاحظ من دراسة تاريخ الأفغاني أن الإنجليز سكتوا عنه وهو في مصر طالما كان عضوا في الماسونية الانجليزية ولكنه عندما خرج عليها وأنشأ المحفل التابع للشرق الفرنسي وأخذا يهاجم سياسة بريطانيا، عندئذ أشاروا على توفيق بضرورة التخلص منه».

وبعد.. ففي معرض الحديث عن ماسونية جمال الدين الافغاني وهل استخدمها أم استخدمته، نتذكر كثيرين سواه ممن احترمنا، ومازلنا، تاريخهم الفكري والنضالي أمثال الشيخ محمد عبده وسعد زغلول وسعد الله الجابري وفارس الخوري والامير المجاهد عبد القادر الجزائري فاستغربنا انضمامهم للماسونية، رغم معرفتهم بالفتاوى الدينية الاسلامية ضدها وموقف الكنيسة الكاثوليكية الرافض لها ثم الآراء السياسية والفلسفية التي تناهضها.


د. زيد حمزة

بدوي حر
07-23-2011, 09:58 AM
الأولويات والرؤية


في كل مرحلة من مراحل الحياة هناك اولويات، فأولويات الطفولة غيرها في الشباب وعند اكتمال الرجولة -وفي فترة الامتحانات تكون الأولوية لإجتيازها، أولوية الأمومة أو اولوية التعليم أو العمل، في حالات التحديات الخارجية ومنها العسكرية تكون الأولوية للاستعداد العسكري، مثلا في هذه المرحلة العرب منشغلون بالإصلاح وشعاراته وأساليبه والتغيير ومجالاته، والعدو الصهيوني ينشغل بالمناورات العسكرية والحرب الافتراضية في اكبر مناورات تشهدها ساحته، فالحديث عن السلام شيء، والاستعداد للحرب شيء آخر، نحن في الأردن لدينا أولويات، ومن المفروض أن تحدد هذه الأولويات الرؤية المستقبلية للإصلاح، اذ أن السير بخطوات اصلاحية ودونما رؤيا أو آفاق واضحة، يجعل المشروع الاصلاحي هو الأقرب الى التطبيق والحوار، وعندما تضع القيادة رؤية تتضح مسارات الاصلاح اكثر لدى الجهات التي كلفت بإعداد هذا الملف، ما انجز من اصلاحات ليس نهاية المطاف، كما أنه ليس وجهة نظر غير قابلة للنقاش الجديد، وانتظار التعديلات الدستورية من اجل الدفع بقانوني الانتخاب والأحزاب يجب أن لا يأخذ فترة طويلة، نحن في مجتمع ما زالت الأولويات بحاجة الى تأكيد بحيث تصبح اولويات الجميع، لأن الوطن ليس خياما متناثرة, بل هو لحمة تحتاج دائما الى تمتين حتى يتم اجتياز المفاز دونما عقبات، في الإصلاح، سواء كان سياسيا ام اقتصاديا، نحتاج الى ادوات تهيء لنظريته بحيث ينعكس على كل فئات المجتمع، ويجب أن لا يكون متباطئا لأن الوقت مهم في عملية الإنجاز.

الرؤية تضع المحاور على اساس أولوياتها، والأولويات تحكم السير في المراحل بحيث تؤدي الأولويات الى تطابق مع الرؤية التي هي في النهاية رؤية وطن واولويات شعب.





د. فايز الربيع

بدوي حر
07-23-2011, 09:59 AM
عن ثورة 23 يوليو في ذكراها..


تدخل ثورة 23 يوليو «ستينيتها» في مناخات وظروف مصرية وعربية ودولية مغايرة وذات طعم مختلف عما ساد طوال العقود الاربعة الاخيرة التي انقضت على غياب جمال عبدالناصر وخصوصاً منذ ان تسلم حسني مبارك مقاليد السلطة، كثالث رئيس للجمهورية (دع عنك فترة محمد نجيب الملتبسة) بعد حادث المنصة، الذي اودى بأنور السادات بما هو النائب «الصدفة» الذي خلف عبدالناصر وأخذ على عاتقه مهمة تصفية الثورة، واهالة التراب على «الناصرية»، بكل ما مثلته من كرامة قومية وانحياز للفقراء ورفض للهيمنة والتبعية والارتهان للاجنبي ودائماً في مقاومة الاستعمار «والاقنعة» الجديدة، التي اتخذها وبخاصة بعد تهاوي الامبراطوريتين الاستعماريتين القديمتين (بريطانيا وفرنسا)، وسعي الولايات المتحدة الاميركية، الى «ملء» الفراغ، والذي تمت ترجمته عبر العمل «الاميركي» الدؤوب لاقامة الاحلاف التي تطوق «مصر وقائدها» ولتكريس المعادلة، التي واظبت الادارات الاميركية المتعاقبة على «تذكير» العرب بها، وهي انها ضامنة لاسرائيل «أمنها» اولا ودائما تفوقها العسكري على كل العرب ومن يرفض هذا «القرار» سيكون تحت طائلة العقاب ولم يكن استنزاف عبدالناصر في اليمن عبر التجربة او البروفة الاولى لما ستكون الحال عليه في الخامس من حزيران 1967 كضربة ظنها الاميركيون والاسرائيليون ومن حالفهم من العرب (وهم كثر) انها ستكون قاصمة، لكن ارادة مصر وشعبها العظيم كانت الاقوى بعد ان تمسك المصريون بقائدهم الذي اعاد بناء الجيش المصري في وقت قياسي وانخرط في حرب استنزاف صعبة، مرهقة ومكلفة لجيش الاحتلال الذي روّج لنفسه ومعه الانظمة العربية المفلسة واليائسة والمستسلمة انه جيش لا يُقهر، ولكل مشكك ان يعود لأدبيات الاسرائيليين وارشيفهم (المعلن) ليكتشف حجم الخسائر الباهظة التي ألحقتها حرب الاستنزاف بالاحتلال وكيف جاءت مبادرة روجرز (آب1969) نتيجة لهذه الحرب الضروس، رغم ما حفلت به تلك المبادرة من ثقوب الا انها رمت الى وقف هذه الحرب ومنح اسرائيل فرصة لالتقاط انفاسها ولم يكن قبول عبدالناصر بها الا في اطار الاستفادة من عامل الوقت لاستكمال نصب حائط الصواريخ الذي لم يتمكن من استخدامه بعد ان عاجله الموت في 28 ايلول 1970، لكنه (الحائط) كان عاملا حاسما في حرب اكتوبر 1973، تلك الحرب التي وظفها السادات لخدمة مشروعه السياسي الهادف للارتماء في احضان اميركا والتسليم باسرائيل قوة كبرى تكتب جدول اعمال المنطقة ولم تكن «مبادراته» لفتح القناة وترتيبات الانسحاب التكتيكي سوى التمهيد لما كان يخطط له بعد انتهاء حرب اكتوبر التي قال عنها في الكنيست الاسرائيلي انها ستكون آخر الحروب وهي القاعدة التي سار على هديها حسني مبارك في التزام دقيق وميداني طوال ثلاثين عاما افرغ خلالها المشهد المصري من عوامل قوته واخذ مصر الى مزيد من الضعف والتبعية والافقار المنظم لشعبها بعد ان قرّب الى دائرته السماسرة والسرّاق وحيتان المال وادار ظهره للعروبة وهمومها، بل وكان في خدمة المخططات الاميركية الاستراتيجية عبر تحالف عسكري واستخباري معها وعن تعاون امني مع اسرائيل كانت الاخيرة اكثر المتضررين من اطاحته بعد ان خرج المصريون الى الميادين والشوارع شاهرين قبضاتهم الغاضبة وفاتحين صدورهم العارية لرصاص كتائب مبارك وعسسه وامنه المركزي ومباحث امن الدولة، لم يتردد قادة العدو في وصفه بانه كان «ذخراً» استراتيجيا لاسرائيل وكان نتنياهو اكثر صراحة عبر شاشة «العربية» عندما قال بان مبارك كان صديقا «عظيما» لاسرائيل.

الآن.. استردت ثورة 23 يوليو بعض ملامحها التي حاول السادات ومبارك تشويهها وها هي ثورة 25 يناير تعيد الألق الى مصر وشعبها العظيم بكل ما تمثله من قوة وكرامة وحضور ودور، يدرك الجميع انه سيطوي ملفات عديدة ويفتح اخرى ستدهش العالم بما ستعود عليه من نفع وكرامة لجموع المصريين والعرب.

ظن كثيرون ان مصر لن تنهض من كبوتها بعد ان وضع مبارك كل مقدرات مصر وثرواتها في خدمة امن نظامه الذي اطاحه المصريون وجعلوه «عبرة» في العالم أجمع.



محمد خرّوب

بدوي حر
07-23-2011, 09:59 AM
أما آن أوان إلغاء امتحان التوجيهي التقليدي؟


تتزايد الاراء وتكثر الاصوات, وتعدد الجهات التي تطالب جميعها, بداية بالغاء امتحان شهادة الدراسة الثانوية حسب نمطه القائم حالياً, ثم البحث الجدي عن صيغة جديدة تحقق الهدف الذي كان من اجله هذا الامتحان المعمر منذ اكثر من نصف قرن, لم يكن التطوير الذي طاله على امتداد هذا الزمن الطويل, بقادر على ان يجعله يستجيب لمتطلبات التسارع الكبير للانتاج الفكري والانساني الذي انجز ما يمكن ان نضعه تحت عنوان معجزات لم يكن العقل بقادر على ان يتصور انجازها في الوقت الذي بقي فيه التوجيهي «دفتر اجابة.. واسئلة يكثر الاختلاف حولها.. ثم تصحيح مشوب بعيب تذبذب صوابية العامل البشري» واخيراً النتائج التي تقرر مستقبل حياة.

احدث ما استجد على هذا الامتحان, وجاء يشكل عنصراً جديدا للمطالبة باسقاطه, كان سقوط امن الامتحان هذا السقوط الذي سلب من الامتحان أحد أهم مرتكزاته في تحقيق العدالة امام المشتركين كافة, ذلك ان اغتيال امن الامتحان كما شاهدناه وعايشناه خلال دورته الاخيرة, جاء بشكل قاس وبشع ويؤشر على سقوط الهيبة عن حصانة هذا الامتحان ضد الاختراقات التي تكون الامتحانات عادة هدفاً مباشراً لها, واذا كان ليس هناك امتحان دون محاولة غش, فإنه ليس هناك اعتداءات تقع على رؤساء قاعات امتحان او مراقبيها, بهدف القيام بالغش وهنا تبدو الصورة الاكثر قتامة والتي يمكن أن ترسمها الوقائع عن هذا الامتحان.

لنتذكر رزمة الاجراءات العقابية التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم بحق من مارسوا الغش في الامتحان او حاولوا فعل الغش, او اعتدوا على أي من المشرفين على سير هذا الامتحان او حتى محاولة اختراق امن القاعات, لنتذكر هذه الاجراءات التي كان يفترض ان تشكل رادعاً يردع من تسول له نفسه الاقدام على أي من الاعمال التي دفعت الفئة التي مارستها تحت سوط العقوبات, لنكتشف انه وفي ضوء ما حدث من اعمال اعتداء أو غش خلال الدورة الحالية, يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه الاجراءات كانت غير ذات بال, ولم تحدث الاثر الرادع المطلوب, لا بل انها ربما ساهمت في تطوير وابتداع ادوات ووسائل عديدة للغش.

هل هناك امتحانات لا طرائق للغش فيها ولا تمكن اجراءاتها من بناء صيغ للتحايل وصولاً الى اجابات خارجة عن معامل المعرفة الذاتية؟ ثابت ان الطرق التقليدية في اجراء الامتحان كما هي عليه الان, توفر ابواب ومداخل ودهاليز وانفاق يمكن ان يحاول الغشاشون التسرب منها والقيام بمحاولات الغش, حتى اذا ما عجزوا حاولوا ذلك عبر اقتحام مباشر بوسائل عدوانية مختلفة تطال الجميع, الغريب بعد هذا كله ورغمه, ما تزال وزارة التربية والتعليم لم تقتنع بعد انه آن اوان الغاء امتحان التوجيهي بصيغته التقليدية الحالية, والبحث الجاد عن صيغة تتراجع معها اختراقات الغش الى ادنى مستوى؟

نـزيــــه

بدوي حر
07-23-2011, 10:00 AM
عندما تُفتح أوراقُ الأجدادِ


منذ أن عادت أديبتنا ومؤرختنا المتميزة الدكتورة هند أبو الشعر لتفتح من جديد أوراقَ الأجداد ضمن مشروعها الرائد الذي سبق وان بدأته من قبل في زاوية أسمتها في حينه ذاكرة الوطن، وأنا أتابع في أبواب الرأي الغراء تناولها الرائع لمذكرات «خليل سليم السماوي «1901 - 1935 - ،وبالطبع فإن كاتبة «شقوقٌ في كفِّ خضره و»المجابهة»و»الحصان و»عندما تصبح الذاكرة وطناً»وغيرها من الأعمال الأدبية والتاريخية الكثيرة،لم تكن تقصد بهذا التناول أن تسرد حكاية من حكايات التسلية المجرّدة من أي بُعد زماني أو مكاني،بل وظّفت كل قدراتها الإبداعية،لتجسّد لنا مشاعر جَدٍّ أردني قطع المحيطات متوجهاً إلى أميركا في زمن لم يكن متاحا فيه غير اعتلاء البواخر بكل ما يرافقها من خوف وغياب اليقين بأمن الرحلة وبلوغ الهدف المنشود .

لقد أخلصت الدكتورة هند أبو الشعر وأوفت بكل ما يترتب على صاحب القلم من استحقاقات تجاه المسؤولية الملقاة على عاتقه،ولم تشأ كاتبتنا أن تجعل من قلمها في هذا العمل عدسة تعكس كلَّ ما تراه بعينها،بل رأيناها تغوص في أعماق هذه التجربة، وترصد كل خفقة قلب ونبضة عرق،وكل تحدٍّ واجهه هذا المهاجر المصدود على عقبيه بما في ذلك عذابات السجون التي دخلها بحجة مخالفة قوانينَ الهجرةِ، سواء في سجون أميركا أو في عنابر السفينةِ المظلمةِ التي أقلته في نهاية المطاف مطروداً من جنّة العالم الجديد،ليعود إلى بلده الأردن،ومسقطَ رأسه الفحيص، وأهله صبيان الحصان،لقد بدت لنا الدكتورة هند في عملها هذا كأحذق ما يكون الصياد الماهر،حيث اغتنمت الفرصة المناسبة لفتح أوراقها، فراشت سهمها وسدّدته إلى هدفه لتظفر يأثمن صيد وأجزل مغنم يعود بنا إلى زمان لم نكن من جنوده ولا من شهوده.

لقد هيّجت مذكرات خليل سليم السماوي في نفسي مشاعر الاعتزاز بإخوّةٍ صادقةٍ ربطتني على مدار ثلاثين عاماً بواحدٍ من أقرب الناس إلى قلبي هو الدكتور خليل خليل السماوي «أبو فارس»الذي رحل أبوه عن الدنيا عام خمسةٍ وثلاثين قبل أن تتفتح عينا ابنه على النور ببضعة أشهر،ليحمل الابن إسم أبيه ويرث عنه صفات الكرم والمروءة والإقدام.رحل الأب وهو لا يعلم أن ابنه سيطوّح هو الآخر في بلاد الغرب ليرتقي بهمته وجيناته الموروثة أعلى المناصب في واحدةٍ من منظمات الأمم المتحدة المتخصصة،وليكون بعلمه وخلقه الرفيع خير سفير دائم لبلاده لدى واحدٍ من أرقى شعوب الأرض هو الشعب السويسري الطيب،وليُشرع أروقة بيته لكل الضيوف من أصدقائه العرب الذين ظلوا يتقاطرون على سويسرا لنيّفٍ وثلاثة عقود،وأنا واحد منهم، كان علي أن انتظر حتى تكمل دكتورتنا المحترمة نشر آخر حلقة من هذا العمل الشائق لأتوجه إليها بالتقدير والشكر على جودة الأداء ودقّة الإتقان،غير أنّ ّفقرة ًوردت في آخر الحلقة 24 استفزّت في أعماقي مشاعر التأثر بأمرين اثنين دفعا بي إلى الاستعجال بالكتابة أولهما :التفاعل الكبير بين الكاتبة وبين معاناة صاحب المذكرات عندما صفّدوه وألقوا به في ظلمات عنابر السفينة التي حملته مطروداً إلى أرض الوطن،لتعلِّق الدكتورة هند على ذلك بعباراتٍ ندرك فيها أصدق المشاعر الإنسانية لدى هذه الأديبة والمؤرخة الأردنية حيث تقول :سلّموه إلى ربان السفينة ؟يا الله من سجن البر إلى سجن البحر ؟من يمكنه منكم أن يتصوّر كل هذا الظلم «إلى أن تقول:ولماذا هو من بين كل خلق الله ؟ماهو الذنب الكبير الذي قام به ليعاقبه الناس من كل الجنسيات؟ «انتهى الاقتباس الذي بدت فيه الدكتورة هند بتضامنها هذا وكأن ّخليل سليم السماوي جدّها مثلما هو جد فارس وعامر وهبه أبناء خليل السماوي الابن،أما الأمر الثاني الذي أثار في نفسي مشاعر الفخر فهي الكلمات المضمّخة بعطر الإباء ورفض الضيم التي خطّها صاحب المذكرات في الوريقة التي بعث بها إلى المسؤول عن تصفيده في عنابر السفينة وقال له فيها:من قعر الأرض وجوف الماء إلى وجه الأرض، تنام عينُك وعين المظلوم ساهرةً تدعو عليك وعين الله لم تنمِ،قال السماوي ذلك ولا أحسب كلماته هذه إلا دفقة من نسغ الحرية الطالع من أعماق كل أردني رحل عن هذه الدنيا أم لا يزال مزروعاً فوق تراب وطنه.



هاشم القضاة

بدوي حر
07-23-2011, 10:01 AM
الملك والإعلام والأسئلة المقلقة


الرسالة الملكية للصحفيين والإعلاميين وصلت بصورة واضحة لا لبس فيها، ففي الوقت الذي انتصر فيه جلالة الملك للحرية الصحفية من خلال رفضه لما تعرض له الصحفيون يوم الخامس عشر من تموز، ورفض جلالته أية ممارسات أو قيود تعيق عمل الصحافة وممثلي وسائل الإعلام، مؤكدا أهمية دورهم في نقل المعلومة إلى المواطن ومعالجة قضاياه باستقلالية وحرفية وشفافية ومصداقية والتزام بالحقيقة، إلا أن جلالة الملك عبد الله الثاني أكد أيضاً على أهمية الارتقاء بأداء وسائل الإعلام والصحافة من خلال برامج التدريب والتطوير، ليكون الإعلام فاعلا ومؤثرا يحمل الرؤية الملكية لتحقيق الإصلاح الشامل، وبناء المستقبل الأفضل لجميع الأردنيين.

حديث جلالة الملك يفتح الباب من جديد لمقاربة الملف الإعلامي بصورة حرفية، فلا أحد يختلف على أن الإعلام هو أطول ذراع لإيصال الرسالة التي تحملها الدولة ولتحقيق مشروعها، إلا إن ما يحدث من تخبط واضح في الملف الإعلامي الأردني يوجب علينا جميعا أن نساهم في وضع تصور واضح عن الدور المطلوب من الإعلام وتطوير أدواته والتفكير بصوت عالٍ لإصلاح ما تم تعطيله من الملف الإعلامي في الفترة الأخيرة، ودراسة قدرة وإمكانية الإعلام الأردني على القيام بمهمته.

فالإعلام هو أحد أبرز المؤشرات التي تظهر أين نقف بالفعل من الإصلاح والتطوير، كما أنه قادر على كشف مدى قدرة الحكومة على إحداث الفرق في التغيير، فالقول بحرية الإعلام على أن تكون السماء سقفها يعني بكل بساطة كف التدخل في الإعلام، ليعمل بحرية في ظل تبني الإصلاحات في مجال الإعلام القائمة على فكرة الحرية والاستقلالية؟

من الواضح تماماً أن الحكومات المتعاقبة تفتقد الرؤية الحقيقية في التعامل مع هذا الملف، ويرجع ذلك لعدم وجود تفكير منهجي لدى العقل المركزي في الدولة في هذا الخصوص، وقد يؤثر ذلك مباشرة على دور الإعلام وبقاء العلاقة الملتبسة بين الإعلام والحكومة أو الإعلام والدولة ككل، وهو ما يجعل أية عملية إصلاح أشبه بالمهمة المستحيلة، فالمقولات حول حرية الإعلام واستقلاله وتبنيه الأسس المهنية وأبرزها الموضوعية كلها معروفة للجميع، ولكن المشكلة تكمن لحظة وضع هذه المقولات موضع التنفيذ.

تطوير الإعلام الأردني و(إصلاحه) ممكن شريطة وجود رؤية واضحة نابعة عن طبيعة وخصوصية الإعلام الأردني، وإرادة بالإصلاح من قبل جميع الجهات في هذه المعادلة بدءاً بالإعلاميين أنفسهم، فثمة عيوب كامنة في الجسم الإعلامي على مستوى المفهوم والنظرية مما ينعكس مباشرة على مستوى الوظيفة والأداء.

على الإعلام أن يقف قليلاً مع نفسه ويعترف أن حالة عدم الثقة بالدولة التي بدأت تظهر للعلن، وحالة (الحرد) المزعجة من قبل فئات عدة، وحالة الاستقواء التي بات يمارسها المواطن ضد مؤسسات الدولة، وحالة الإنكار المقيتة لما تحقق من إنجازات طوال السنوات الماضية، وحالة التجرؤ غير المسبوقة على الرموز الوطنية، وتناول القضايا الكبرى بخفة واستهتار، كل ذلك وأكثر كان الإعلام هو أحد محركاته الرئيسة وليس كما يحاول أن يدعي أنه مجرد ناقل محايد وموضوعي له.

ويبدو أن الإعلام في معركته المقدسة للحصول على الحرية والسقف المرتفع قد ضلت بعض خطاه، وارتاح بعض الإعلام لخوض معارك سهلة تحت الراية الكبرى والعنوان الأهم (حرية الإعلام)، فخاض بصغائر الأمور وعمل على تضخيم بعض القضايا البسيطة، فحدث الخلل وحدثت اللحظة الفارقة التي شكلت منعطفاً في رؤية المواطنين لدولتهم.

لا يجب التنازل عما حققه الإعلام من إنجازات على مستوى الحريات، ولكن يجب أن يترافق ذلك مع تأهيل مستمر على مستوى المهارات المعززة للمهنية الضرورية توافرها إلى جانب الحرية كي يستطيع الإعلام القيام بالمهام الملقاة على كاهله، وكي يحقق متطلبات القيام بعبء المسؤولية الاجتماعية الملزم بها، فليس المهم أن تقول الحقيقة فقط بل المهم هو كيفية قولها.

رومان حداد

بدوي حر
07-23-2011, 10:02 AM
قريباً من ساحة النخيل


ما وقع في ساحة النخيل يوم الجمعة، 15 الجاري، سيبقى مرتبطا، في ذاكرتنا، بما تعرض له الصحفيون من ضرب، يومها. لقد جاء الحادث مفاجئا وغير متوقع، في ضوء الصورة المختزنة في أذهاننا عن رجال الأمن العام الذين يتعاونون مع المشاركين في كل المسيرات يقدمون لهم الماء والعصير، ويحافظون على أمنهم فيها.

الأسباب المباشرة لما حدث أعلنتها لجنة التحقيق. لكن الأسباب غير المباشرة لم تعلن بعد. وسوف تترك أمور كثيرة للتخمين بكل ما يمكن أن تؤدي إليه من ضرر جانبي يلجأ إليه من يريد لتبرير موقفه. صحيح أن اللجنة لا تستطيع الدخول إلى كل الزوايا المظلمة وتلقي الضوء على ما يجري فيها، لكنها سوف تترك الكثير لشعبنا، بما عرف عنه من حدة ذكاء، ليبحث فيها وفي أسبابها يحاكمها ويحكم عليها.

بعض الحقائق الأولى بحاجة لإعادة التأكيد، وهي أن توزيع الأمن العام السترات على الصحفيين لم يكن خدعة لتمييزهم وتسهيل ضربهم. القائلون بذلك لن يصدقهم أحد، وسيكونون أول الخاسرين. نحن نعرف رجال الأمن العام، فهم أبناؤنا الذين عملوا دائما على حماية المواطنين بمن فيهم المحتجون والمعتصمون. ليس الغدر من شيمهم أو شيم أهلهم، ولا من شيم بلدهم، قيادة وحكومة وشعبا، سياسة وأخلاقا، وتوجها عربيا ودوليا. لم يتخل هذا البلد عن طبعه على الرغم من كل التعرض له.

حقائق ما جرى سوف تتواتر وتتكامل مع الوقت. وسوف تعرف كل التفاصيل بما فيها كل الأسماء. وقد علمتنا تجارب قديمة مماثلة أن الناس سوف يقارنون ما يشاع، اليوم، بالحقيقة كما وقعت على الأرض، وتتشكل عندهم، نتيجة ذلك، أنماط سلوكية تحصن هذا البلد، وتقذف بمن يريد به الشر خارج الساحة يفترسه النسيان وضياع الدور. قراءة تاريخ شعبنا تثبت هذه الحقيقة.

من المنطقي، هنا، الافتراض أن ظروفا خاصة قد استجدت في الساحة، في لحظة معينة، حولت الفعل المنظم إلى مجموعة من ردود فعل آنية غاضبة أخرجت الناس عن انضباطهم كما كان حالهم مع كل المسيرات السابقة.

معلوماتنا، هنا، معلومات ظرفية. بعضها أن منظمي المسيرة فشلوا في حشد يكفي مخططاتهم. فلم يزد عدد المشاركين عن 450 مشاركا، 260 منهم من الصحفيين. لذلك كان التقدير السريع أن المنظمين سيحاولون إنهاء الحراك السلمي الذي ميّز الشارع الأردني، حتى الآن، باقتراف أعمال دموية، لإخفاء هزيمتهم. وكان الأمن العام على حق بتوقعه الأسوأ واتخاذه الاحتياطات لمنعه. فلا شيء يجب أن يبقى للصدف.

ومن المعلومات أن المعتصمين اختلفوا قريبا، من الساحة، فبعضهم أراد الاعتصام في مكان آخر، فحدث، هنا، هرج ومرج وشتائم شارك فيها الصحفيون. تدخل الأمن لمنع الاشتباك. وهنا طُعن أحد أفراد الأمن العام، فاختلطت الأمور وطال رجال الأمن العام والصحفيين ما طالهم.

هل كان التطور هذا مدبرا؟ ربما! مازلنا بانتظار نتائج التحقيق، وبانتظار إجراءات رادعة بحق كل الذين أساءوا أو يسيئون للوطن.

فالح الطويل

بدوي حر
07-23-2011, 10:02 AM
القذافي يترنح والغرب يفتش عن مصالحه


في وقت يترنح فيه عقيد ليبيا المهووس تحت ضربات الثوار الذين يدقون أبواب مخبئه في طرابلس ما يزال بعض المتوهمين يتحدثون عن مخرج سياسي للأزمة الليبية متجاهلين التغييرات الناجمة عن الأعمال العسكرية على الأرض, وهي معارك تخوضها قوى مختلفة ابتداءً بالثوار ومروراً بقوات الناتو وليس انتهاءً بالمرتزقة الذين يرون في ليبيا «باب رزق» ينفق عليه القذافي وأولاده عن سعة, وبهذا فان ما يجري في بلد عمر المختار يتمثل في تنازع عدة أطراف، عليها أولاً التوصل إلى اتفاق يفضي إلى انتهاء تلك الأزمة التي يواصل القذافي إذكاء نارها برفضه التخلي عن السلطة.

ندرك كمراقبين أن الأزمة طالت ونعرف أن واحداً من الأسباب يكمن في العقلية القتالية للناتو الذي توهم أن جماهيرية العقيد ستخضع وتسلم عند أول ضربة عسكرية, غير أن تشبث القذافي المستميت بالسلطة أربك قيادة الحملة ودفعها إلى تباطؤ قاد بالضرورة إلى وقوع العديد من الأخطاء، وانعكس ذلك على مواقف الدول الغربية وإلى حد يهدد بفقدان الإجماع على ضرورة تنحي القذافي عن الحكم كخطوة أولى للوصول إلى تسوية سياسية تحقق الانتقال الديمقراطي, ومهم هنا ملاحظة أن فشل حملة الناتو في إطاحة القذافي منح المعارضات السياسية في الدول المشاركة في الحملة ورقة ضغط على حكوماتها دفع بعضها لسحب قواتها من العملية رغم قناعتها بضرورة المشاركة وإنما لتحافظ على موقعها في الحكم في دول ديمقراطية لا يزال للشارع فيها سطوته وتأثيره وقدرته على التغيير بشكل سلمي سلس.

مواقف الثوار وتعدد اتجاهاتهم ساهم أيضاً في إطالة عمر الأزمة, وهم بالتأكيد غير موحدين عسكرياً وليس لديهم جيش بالمفهوم التقليدي، ونجم عن ذلك بروز خلافات ليست هينة بين القادة العسكريين ما أدى إلى حالة من العجز، وتشتيت الجهود منعت اصطفاف الثوار المدنيين المشاركين في القتال رغم افتقارهم إلى الخبرات والمهارات القتالية مع العناصر المنشقين عن الجيش حول قيادة واحدة، تحرك مجاميعهم وفق خطط استراتيجية مدروسة بعناية هدفها تشتيت قوات العقيد وشل حركتها تمهيدا للإجهاز عليها, كما أن حالة افتقاد البلاد التي ظل فيها القذافي لأكثر من أربعة عقود مركز القرار السياسي إلى المؤسساتية, ما أدى بالضرورة إلى غياب الشخصيات ذات الوزن السياسي داخل بنية النظام والتي يمكن أن تدفع باتجاه حل سياسي للأزمة.

يقف الليبيون عند مفترق طرق بالغ التعقيد, فعقيد آخر زمن مستعد لإعادة مشهد نيرون وهو يحرق روما مستغلاً ضعف وتذبذب المواقف الغربية إزاء استمراره ملكا لملوك إفريقيا, وهو يدرك ضعف عملية الناتو وعدم إمكانية استمرارها لفترة طويلة مع ما يرافقها من كلفة مادية يتكبدها دافع الضرائب الغربي, في حين تتعرض قيادة الثورة المتمثلة بالمجلس الانتقالي إلى ضغوط غربية لقبول حد أدنى من سقف مطالبهم في حين تضغط قواعدهم لرفض أي حلول لاتفضي إلى رحيل القذافي وكل أفراد عائلته وأركان حكمه عن مقاعد السلطة التي يجب أن تعود كاملة وغيرمنقوصة إلى الشعب.

من حق قيادة الثوار الليبيين التشكيك بالموقف الغربي الذي بات أقل حماساً للحسم العسكري خشية تفجر الأوضاع بعد سقوط القذافي, والداعي إلى إشراك بعض عناصر النظام « وربما ابنه سيف الإسلام « في عملية انتقال أقرب إلى الهدوء للسلطة تضمن عدم ملاحقة العقيد قضائياً ومن حقهم أيضاً رفض الشروط الغربية المتعلقة بما بعد النظام الجماهيري, والمؤكد هنا أن مخاوف الغرب من حرب أهلية تنجم عن عدم قدرة المجلس الانتقالي على احتواء الوضع ليست في محلها كما أن الدعوة إلى «مؤتمر وطني» يضم القوى السياسية وشيوخ القبائل، لن تفضي لغير إطالة عمر نظام العقيد ومده بأسباب القوة لمواجهة الثوار الذين يعرفون جيداً أن قوتهم وحدها هي القادرة على إطاحته والتخلص من آثار حكمه البغيضة المقيتة.

حازم مبيضين

بدوي حر
07-23-2011, 10:03 AM
أهلاً.. جرش


بعدما ملّت أعمدة المدينة المعتقة طول الانتظار، ها هو مِهرجانها يعود ليؤنس وحشتها، ويضخ عروق الحياة في سموها الممتد في الزمان والمكان. مساء الأربعاء المضمخ بطقوس الفرح الأردني، انطلقت فعاليات الدورة 26 من المهرجان الأردني الذي حقق خلال عقود ثلاثة ماضية، مكانة عربية وعالمية مرموقة، واستضافت خلال أعوامه الطالعات من الحب، مسارح مدينته التاريخية وساحاتها وفضاءاتها، عمالقة الطرب العربي الذين في مقدمتهم فيروز رسولة الحياة والجمال والبهاء، ونجاة الصغيرة، ومحمد عبده، ووديع الصافي، وهاني شاكر، وفضل شاكر، وملحم بركات، وكاظم الساهر، وجورج وسّوف، ونجوى كرم، ونبيل شعيل، وراشد الماجد وغيرهم، وقائمة تطول من مطربي ومطربات الزمن الغنائي العربي الجديد. وعلى صعيد أعذب الكلام وأحلاه، استضاف مهرجان الشعر في جرش كبار شعراء العالم العربي. ومع مطلع الألفية الثالثة، وبمناسبة افتتاح مسرحه الشمالي، ألقى فيه الشاعر العربي العالمي الراحل محمود درويش بعض قصائده التي رافقه على العود أثناء قراءته الاستثنائية لها الفنان السوري بشار زرقان. ولأدونيس أيضاً كان نصيب من جرش، ولسميح القاسم، وللشاعر المصري أحمد عبد المعطي حجازي ، وللبنانيين معن بيضون ومحمد علي شمس الدين وشوقي بزيع وبول شاوول وشربل داغر وغيرهم، والسوري نزيه أبو عفش ، والسوداني محمد الفيتوري ، والمغربية وفاء عمران، والسعودييْن محمد الثبيتي وعبد الله الصيخان، والبحريني قاسم حداد، والعُماني سيف الرحبي، والفلسطينيين غسان زقطان وزكريا محمد والمتوكل طه، والأردنيين أمجد ناصر وإبراهيم نصر الله ويوسف عبد العزيز وحيدر محمود وحبيب الزيودي وزهير أبو شايب ويوسف أبو لوز وحكمت النوايسة وغيرهم، وقائمة تطول من الشعراء المعجونين بعبقرية المعنى وألوان الصورة الساكنة أحلام قوس قزح.

ولفنون العالم وتراثه الجميل، أفسح جرش مساحة دائمة، فحلّق فيه راقصو الباليه، وأصحاب كسارة البندق، وجاءت إليه فرق شعبية وتراثية من الصين وكثير من دول شرق آسيا وروسيا والمكسيك وبلغاريا ودول أوروبية وإفريقية وأمريكية كثيرة. مهرجان جرش، يجدد شعلته، ويعلن تمسكه بالفرح نهجاً وخياراً نهائياً في وجه كل هذه القتامة المستفحلة كجسم غريب في مشارق الأمة ومغاربها. يعلن الوئام المدني بديلاً للاحتراب، والتنوّع حلاً لأحادية قاتلة مدمرة، ويفتح نوافذ محبته وزهوه الجميل لكل عاشق ومتذوق وقاصد بلادنا التي قد تكون بحجم بعض الورد، لكنها عادة ما تتسع أمام المحبين والمنتسبين لشعار بلاد العُرب أوطاني من الشام لبغدان ومن نجد إلى يمن إلى مصر فتطوان. قد يقول قائل ليس الوقت الآن وقت غناء وكمنجات، ولكني أقول له، في هذا الوقت تحديداً، ينبغي أن نلوذ بالفن سكناً للأرواح التي أتعبتها أخبار الموت اليومي، ولا بد لحصة الموت هذه أن تتوقف قليلاً، مفسحة المجال أمام معلمة الموسيقى، وأستاذ الرسم، ومدرب الرقص الإيقاعي، لعلهم يروّحون عن الطلبة ولو لساعة طيبة، تعود بالنفع على نفوسهم وقلوبهم وتلوّن بعض ذاكرتهم بلون آخر غير لون الدم المسكوب في الطرقات.

أهلاً.. مِهرجان جرش، عدت من جديد.

د.سلوى عمارين

بدوي حر
07-23-2011, 10:04 AM
الاصلاح ثقافة عالمية


لم يعد نهج الاصلاح مقتصرا على دولة دون أخرى أو ليكون ملازما للدول النامية دون الصناعية، فطالما أن هناك حالة حراك فبالضرورة أن تصاب هذه الحالة بانحرافات تضطرها الى اجراء اصلاحات، أي بمعنى أن الاصلاح ملازم لكل تحديث وتطوير ولكل نمو وتنمية، ففي هذا العقد كان هناك الاصلاح في الجهاز المصرفي للدول الصناعية المتقدمة وعلى رأسها الولايات المتحدة جراء الأزمة المالية التي عصفت بها منذ عام 2008، وبعد ذلك جاءت اجراءات الاصلاح لتجتاح دولا أخرى في أوروبا الغربية مثل اليونان والبرتغال، وقبل ذلك بعقد تقريبا كان هناك اصلاح في دول النمور الآسيوية في جنوب شرق آسيا، غير أن السمة التي تميزت بها عمليات الاصلاح هذه أنها كانت اصلاحات نقدية أو مالية أو اقتصادية أي بمعنى أن ثقافة الاصلاح التي اشيعت في آوروبا وامريكا وجنوب شرق آسيا هي ثقافة الاصلاح الاقتصادي، بينما نجد أن موجة الاصلاح التي اجتاحت بالتحديد الدول العربية كانت تتركز على شقي الاقتصاد والسياسة، وقد يكون السبب في ذلك أن هناك المركزية والشمولية التي لا بد من التعاطي معها بنفس القدر من الأهمية التي يجب التعاطي فيها مع الاصلاح الاقتصادي، لا بل ان الاصلاح السياسي هو المتطلب السابق لنجاح الاصلاح الاقتصادي.

فالمركزية والشمولية تحتاج الى منسوب من الاصلاحات بجرعات عالية ذلك أنه كلما أجريت في مثل هذه الحالة اصلاحات كانت هناك ليبرالية أكبر وبالتالي حرية أكبر في حركة السلع والخدمات ورأس المال، والأهم في هامش الديمقراطية وارتفاع سقف الحريات.

فالاصلاح في مفهومه الواسع الذي بات يجتمع عنده المفهوم العالمي هو أن الاصلاح يعني التوجه نحو الشفافية وتجاوز الروتين والبيروقراطية، وبالتالي اذا كانت الديمقراطية هي فلسفة المشاركة في صنع القرار وفلسفة توسيع مساحة هذه المشاركة بشكل دائم، فالاصلاح هو الثقافة الواعية التي تحرك المزاج العام باتجاه ارساء نهج عملي ووضع آليات عمل قادرة على ترجمة فلسفة المشاركة وعلى ضمان أن تبقى روحية هذه المشاركة ملتزمة بالثوابت التي انطلقت منها حفاظا على توجهها السليم وضمانا لعدم وجود أي انحرافات عن خط الاتجاه العام.

هذه الثقافة الاصلاحية هي ليست في النهاية الوجه الآخر لادارة الأزمات، فالاصلاح عملية مستمرة تواكب كل حالة الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي وهي بالتالي خط مواز يرصد حركة الخط الأساسي لكل أبعاد حالة الحراك بينما تكون ادارة الأزمات مجرد اجراءات سريعة أو ردات فعل لحالة مفاجئة داهمت الحالة الاقتصادية أو السياسية وغالبا ما لا تكون لها صفة الديمومة والثبات بل صفة ردة الفعل أو الموسمية في التعامل مع الحدث.

من هنا فان ثقافة الاصلاح بأبعادها الصحيحة تفرض علينا الا ننظر الى الاصلاح السياسي أو الاقتصادي على أنه اجراء سريع يتم بين ليلة وضحاها بل ان مقدمات عملية الاصلاح وما تتطلبه في كثير من الأحيان من مرحلة تنضيج سياسي أو اجتماعي او اقتصادي يجعل من العملية الاصلاحية أن تأخذ مداها الزمني الصحيح حتى تستطيع أن تعطي أكلها وتحقق أهدافها بالشكل الذي يتم توخيه من العملية الاصلاحية.

محمد مثقال عصفور

بدوي حر
07-23-2011, 10:07 AM
الإصلاح وفهم الآخر (1)


الدولة الاردنية هي من الدول القليلة في العالم العربي ، بل وفي المنطقة كلها، التي استثمرت في الانسان على خير وجه. فحتى حالات الخروج على النظام ومحاولات الاضرار به لم تلق في الاردن الا التعامل السلمي الذي لم يخرج ابداً عن اطار ونسق قبول الرأي الآخر، وتدارسه بصورة عاقلة مؤمنة بأن المعارضة ليست الا جزءا مهماً يجب قبول رأيها، لأننا لم نعرف فيها الا وجهة نظر يحق لها ان تقول وان ترى وان تطرح افكاراً تحس انها اقدر على خدمة الوطن والمواطن، وان تكون تحت مفهوم» ان الكل يسعى لبناء الوطن على احسن ما يكون واقوى ما يكون واسلم ما يكون».

ففي زمن استشرى فيه مفهوم حق القوة على نواميس قوة الحق، واصبح لا تكاد تسكت صرخة أمة مظلومة او إستغاثة وطن مكلوم إلا ونسمع عن ضحايا آخرين للظلم والقهر والإستعباد الدولي. في زمن كهذا، بدأت صافرة قطار الإصلاح تفرد أجنحتها على ربوع بلادنا العربية. وإن كانت في رأي البعض تبدو بأنها طرقت باب معاقلنا دون سابق إنذار، إلا أن ملامحها قد بدأت في حقيقة الأمر منذ أن صدر الأمر الإلهي سبحانه وتعالى باختيار محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم ليكون قائد الإصلاح الإنساني وهادي الركب البشري دون منازع إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ولم يكن الأردن إستثناءً من تأثيرات موجات الإصلاح، بل يبدو وكأنه قد استشرفها قبل غيره وبزمن وتعامل معها بشيء من الجدية والاستيعاب. فكما كان للقيادة دورها في استيعاب مبدأ العملية الإصلاحية، وكان للأجهزة الرسمية دورها في قوننتها وحمايتها، كان الشعب الأردني الواعي والمدرك لمصالح وطنه وأمته هو المادة الأساسية لمجمل الإفرازات الإصلاحية التي نحن جميعاً بانتظار محطتها الأولى.

ومن زاوية أخرى، وبالرغم من هذا التجاوز او ذاك في التعامل مع الحراك الشعبي الأردني، هذا إن حدث، فإنه بداية لم يحدث بناءً على تعليمات قيادية، كما إنه لم ولن يخرج عن إطار سوء تقدير.

لا بد من وقفة تأمل لما يحصل حولنا، لنجد بأننا بخير، سواء على مستوى الوطن ام المواطن، وفي «نعمة أمنية» يحسدنا الآخر عليها. وفي نفس الوقت، الساحة مفتوحة لإبداء الرأي، والتعبير عن مكونات الوجدان الوطني، خاصة ما يتعلق بالإصلاح وطرائقه ومحطاته وتفاصيله. كما أن وطننا، والحمد لله، ليس على إستعداد للتضحية بالإنجازات المتراكمة على مدى أكثر من تسعين عاماً، من أجل أحلام قد تتحقق وقد لا ترى النور، او تلد مشوهة او ميتة. والمطلوب منا جميعاً، حماية الوطن والسهر على مصالحه، وعدم الإنجراف وراء أصحاب الأجندات المشبوهة، الذين لا يرون في الدنيا إلا السواد والسواد وحده. الذين يتطاولون على الوطن وأجهزته الأمنية – شرطة ودرك، وذلك بحجة الإصلاح والديمقراطية. لأن الإصلاح لا يعني التجاوز على سيادة الوطن وثوابته المتجذرة والمكونة من طرفي المعادلة: العشائر الأردنية والنظام الملكي الذي يحكمه الدستور.



د. سحر المجالي

بدوي حر
07-23-2011, 10:08 AM
التدخل الأمريكي في الشأن العربي


لم يعد التدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية لمنطقتنا العربية في الوقت الراهن تدخلا هادئا يحدث في الكواليس وعتمتها بل بات صارخا فاضحا ليس أقل من أن يوصف بأنه الحصيلة الطبيعية لحالة الضعف التي يعاني منها الجسد العربي بفعل التباعد والعزلة العربية البينية التي أدت بجذور الحدود الداخلية العربية إلى أعماق أمننا الأرض لتزداد صلابة ورسوخا بعد أن كانت مجرد نسيج غربي مقيت هش.

وبالطبع فإن التدخل الأمريكي في الشأن العربي لن يكون دعما لنيل شعب عربي في هذا البلد أو ذاك حرية يسعى إليها أو إصلاحا يرنو إليه إنما خدمة لمصالح وأهداف أمريكية يتطلب تحقيقها أن تكون الولايات المتحدة لاعبا أساسيا في إحداث أي جديد عربي ينتج عن الحراك الشعبي الدائر في عدد من دول المنطقة من خلال البحث عن ثغرة في ذلك الحراك تمكنها من إختراق صفوفه سعيا لتوجيهه بما يتناسب ومصالحها في المنطقة كالمحافظة على الهيمنة الأمريكية على المنطقة أو ترسيخا للتفوق الإسرائيلي لا العسكري فحسب وإنما الاقتصادي وهي تستخدم في ذلك أدواتها الأوروبية.

ومن هنا فإن الواجب يقتضي اليقظة لهذا المسعى الأمريكي ورده على أعقابه من خلال جعل العلاقة ما بين الجهات الحكومية والمعارضة الشعبية تقوم على أساس التشاركية ضمن أهداف محددة تنأى بالبلاد والعباد من مخاطر الصدام والإنقسام بجعل لغة الحوار المنطلق والأساس بدلا من لغة البارود التي أدت إلى تقسيم سوداننا وقصف أطلسي أضفى إلى نبع من دماء أبناء ليبينا فضلا عن تغذية روح الفرقة بين أبناء غربه وشرقه قد تؤدي في النهاية إلى انقسام في أرضه أو تمييز بين أبناء شعبه.

فالعظة سمة العقلاء ولا يجب أن نقبل بأن يتكرر هذا الصراع والضياع للأنفس أولا والأرض ثانيا في المزيد من بلاد العرب لذلك فإن إحداث تحرك عربي بغية إيجاد حل سياسي للحالة الليبية بات أمرا لا يحتمل التأجيل ليس حرصا على ليبيا الإنسان والأرض فحسب بل ومنعا من تكرار ذات المشهد.



نضال الوقفي

بدوي حر
07-23-2011, 10:09 AM
البقاء للأرقى


ما جعلني اكتب هذه المقالة سؤال دار في خلدي بعد ان اهداني احد الاصدقاء كتابا كان بعنوان « لا تكن لطيفا اكثر من اللازم «.. اهملت الكتاب ولم اكترث به حتى عنوانه لم يلقَ صدى عندي.. كل ما في الامر انذاك شعرت بضيق وتساءلت : هل اللطف تهمة انهزامية.. وهل امرأة ممكن ان تقدم كتاباً لرجل يحمل نفس العنوان.. وهل اللطف بمجتمعاتنا له مقاييس ودرجات...؟!

وكذلك سألته لماذا تقدم لي مثل هذا الكتاب؟! كان رده ولماذا انت لطيفة اكثر من اللازم «فيما يرى».. وللمعلومة انا لم اقرأ الكتاب .. لاني اعلم ان اللطف عطاء وكلما زاد زادت متعة الدنيا.. وعلى العكس بدأت اجتهد لازيد من جرعات اللطف لاني ارى فيه طاقة ايجابية ترفع من قيمة من تُلاطف وتمنح الثقة للمُلاطف..!

بالمناسبة الكاتب «ديوك روبنسون» ربما لما كتب كتابه كان يختنق من زيادة اللطف في مجتمعه وارتقائهم به فاراد ان يُحدث نوعاً من التغيير او انه مغرض يريد للمجتمعات الاخرى النظر للطف بزاوية اخرى فيضمن لمجتمعه البقاء..!! «البقاء للاقوى».. اختلاف مفهوم القوة والمرونة فيه لا يؤهل الاقوى للبقاء..!

«البقاء للاصلح « ما يصلح لفئة من البشر لا يصلح للاخرى..!!

« البقاء للتكيف « التطور السريع يمنع استمرارية التكيف، ما توشك ان تتكيف مع ما هو موجود حتى يستجد غيره وهكذا ولن تضمن تواجدك دائما بهذا النهج..!!

ولن اوضح مفهوم الرقي لانه بالخبرة ولا معنى للطف لانه بالفطرة.. والبقاء للارقى.. فكل ما هو مطلوب لتواصل البشر باق.

هل صار اللطف دخيلا علينا.. وصفة مستهجنة لدينا..؟

اللطف رقي رفعة .. رقة انسانية.. احترام لمن تلاطف وزيادة مستواه او نقصانه يحدد مستوى الاحترام والتقدير للطرف الاخر « حتى انه اداة للتقييم « .. ومدى التقبل يعطيك فرصة الفهم وكيفية التعامل مع من لا يفهم معنى اللطف اصلا وحتى وان كان بمزيد من اللطف..!!

اللطف زائد او غير زائد اذا كان منبعه انسان رقيق محترم وقبل ذلك امين لن نقدر ان نصف التحلي به نقيصه ولن يكون .. ! ومن الذي يقرر مستوى اللطف.. ومن هم اللطفاء..

« فكلمة صباح الخير لمن لا يعرفون الحضارة لطف زائد».

اللطفاء من الناس هم اصحاب القلوب العاقلة والعقول الحنونة..!!!

ويبقى اللطف شيمة من شيم اهل الطيب واهل النخوة واهل الحضارة.. هو الصفة الاهم عند افاضل الناس..!

ومن لا يفهم قيمته هذا شأنه..وعليه لن يضمن البقاء..!

والتحلي به مع اقسى الناس سيادة وهدنة تؤهلك من معرفة من تعامل ورسم طريقك معهم واستغلال لطفك لتبعد المسافة بينك وبينهم ويصير لطفك انتصارا بذكاء.. ولن يكون انهزام هو ربح بكل الظروف !

اللطف ادب.. من لا يعرف اللطف لا يعرف الادب ولا فرق بين «قلة اللطف « و» قلة الادب «..!!

على فكرة انا لطيفة جدا واكثر من اللازم وشجر الفل يعنيني..!

وسأكتب كتاباً يحمل عنوان « لماذا لا نكون لطفاء اكثر من اللازم « حتى وان بقيت شجرة فل واحدة..! سأظل اسجل انتصارات شجرة الفل على اعتبار ان « البقاء للارقى «.

وبالعموم يكون العنوان « متى سنعرف اللطف؟! «

ملاحظة جديرة بالاهتمام اللطف لا يكون الا مع اللطفاء الا من منطلق الرقي ومع عكسهم من منطلق البقاء .

اللطف لا يولد الا مزيدا من اللطف.. والفل لا يولد الا مزيدا من العطر.



نسرين الحمداني

بدوي حر
07-23-2011, 10:10 AM
حكومة بلا سيارات


يجلب انتباه المدقق في ارقام السيارات على شوارع العاصمة عمان والمتنزهات كثرة السيارات الحكومية ايام الجمع والعطل والاعياد الوطنية .. يوم الجمعة الماضي خلال ساعة واحدة في شارع المدينة الطبية «مر» اكثر من 15 سيارة حكومية من مختلف الانواع والموديلات والارقام منها من فئة الخانتين ومنها الثلاث ومنها الاربع اخر سيارة رايتها كان رقمها مكونا من اربع خانات يبدأ بالاعداد 32.. وتوقفت السيارة امام احد المجمعات التجارية ونزلت منها عائلة مكونة من ثلاثة اطفال وامهم والخادمة ولم اتحقق من الشخص الذي يقود السيارة وربما هو المدير او سائقه .

كان احد الذين يشاركوني بالجلسة امام المحل التجاري وهو ممن اسميهم « ابو الافكار « قال : « انا مش عارف لماذا يكون للحكومة سيارات « ... سؤال جاء من باب العصف الذهني ترى المسؤولين المصروف لهم سيارات حكومية يجولون فيها اخر النهار واخر الليل كم يملكون من سيارات خصوصية وكم يصرفون من بنزين وكم تكلف هذه السيارات على خزينة الدولة من صيانة وتكاليف اخرى لا تنتهي .

استطرد صاحبي ابو الافكار وقال : اذا كان لا بد ان تكون للحكومة سيارات ينحصر ذلك لاغراض خدمة المصلحة الحكومية وتنقلات المسؤولين اثناء الدوام الرسمي فقط وتعود الى مجمع السيارات الحكومية او الى الدائرة التابعة لها .

اذا كان منصب المدير او رئيس القسم موقعا مميزا فيكفيه ما يصرف له من بدل تنقلات وامتيازات اخرى كثيرة بعضهم يأخذ بدل ضيافة وسلف شهرية غير مستردة .

حسب كلام رئيس ديوان المحاسبة الدكتور مصطفى البراري فان 20000 سيارة حكومية دفعت الحكومة ربع مليون دينار قيم مخالفات سير مضبوطة العام الماضي.

وفي تقديرات اخرى ان اكثر من 50 مليون دينارثمن محروقات سنويا بالاضافة الى 20 مليون دينار للصيانة اي انها تكلف خزينة الدولة بما مجموعه 70 مليون دينار وهو رقم ليس بقليل يمكن اختصاره دون ان يؤثر ذلك على اداء الحكومة ولا العاملين فيها .

مشكلة الحكومة في احيان كثيرة انها لا تلاحق تعليماتها فكم من قرارات حكومية صدرت بمنع استعمال السيارات بعد الدوام الرسمي الا للاغراض الوظيفية وعندما حاول بعض العاملين في ديوان المحاسبة متابعة هذه القرارات بعد الدوام الرسمي تعرضوا للملاسنة والكثير من المشاكل الا انه يمكن تكليف رجال السير بهذه المهمة واعطاؤهم صلاحية مخالفة السائق والتبليغ عن هذه المخالفة لجهة رسمية تملك صلاحية المحاسبة على مخالفة تعليمات الحكومة الرسمية .

اننا نعيش في ظروف موازنة تقشف واجراءات للحد من الهدر وضبط النفقات غير المبررة واعتقد ان الحد من كثرة السيارات الحكومية وحركتها غير المبررة والتي تدور في شوارعنا خارج اوقات الدوام لغايات التنزه وخدمة افراد عائلة المدير المحترم هو امر من البديهيات لضبط النفقات واحترام المال العام .

في كل دول العالم المسؤولون يتريضون مشيا ولا حرج يصيبهم اذا ما تسوقوا كعامة الناس وبسياراتهم الخاصة واحيانا بدراجات هوائية امعانا في الحفاظ على البيئة وعدم تلويثها وحيث انه صار من قواعد الادارة لديهم ان لا « يتفشخروا « باموال الحكومة وسياراتها .

كثير من المدراء والمسؤولين قد يرون هذا كلام مثاليا وقاسيا عليهم ومن المستحيل تطبيقه مع العلم اننا شاهدنا جميعا وزير داخلية السويد وهو يركب دراجة هوائية يتفقد حركة السيارات في شوارع العاصمة ستوكهولم بعد ان غيروا نظام السير من اليسار الى اليمين واعتقد انه عاد الى مكتبه وهو بكامل نشاطه وصاد اربعة عصافير بحجر واحد .



عيسى الشوابكة

بدوي حر
07-23-2011, 10:10 AM
أبو مازن واستحقاق أيلول


كان الله في عون محمود عباس الرئيس الفلسطيني الذي يتعرض هذه الأيام لضغوط لا تحتملها الجبال، الأمريكان اعتقدوا ان ( ابو مازن ) العود الطري الذي يلوونه في أي اتجاه يشاءون، هذا مرده الى ان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات كان سار مع الأمريكان شوطا طويلا، أملا منه ان يساعدوه في التوصل الى حل عادل وشامل، بيد أن عرفات رحمه الله أيقن فيما بعد ان الأمريكان ليسوا مستعدين لإغضاب الاسرائيليين من اجل سواد عيون العرب كائنا من كان منهم، فلم يحصل منهم الا على الوعود الجوفاء التي لم تسمن ولم تغن عن جوع .

يعتقد المراقبون ان بعض الدوائر الأمنية الأمريكية والصهيونية التي لحقها الغيظ والحنق من مواقف عرفات الشجاعة، ليست بريئة من مقتله بالسم ، سيما انهم فقدوا الأمل في التنازلات التي يريدونها، علما انه لم يبق لديه ما يمكن التنازل عنه، ولم يبق في يده الا الثوابت الفلسطينية التي لا يستطيع لا هو ولا اي رئيس او مسؤول فلسطيني او عربي ان يتنازل عنها..

في هذا السياق، الرئيس ابو مازن هو احد شركاء المرحوم ياسر عرفات في انطلاقة الثورة الفلسطينية التي قادتها حركة فتح في الستينيات من القرن الماضي، وهو واحد من مجموعة القيادة التي اختارت عرفات رئيسا، وهو الذي عايش عرفات في كل حركاته وسكناته حلوها ومرّها، لقد استفاد من كل الدروس والعبر والتجارب التي خاضتها حركة التحرر الوطني الفلسطيني، منذ انطلاقة الثورة حتى وفاة الرئيس عرفات .

ابو مازن عرف عنه انه أكثر صبرا واطول نفسا من عرفات، ولكنه ليس بالأقل صلابة في التمسك بالمشروع الوطني الفلسطيني وثوابته ، وبذلك خاب أمل الأوساط الغربية المؤيدة والداعمة للسياسة الاسرائيلية ، الذين راهنوا على هدوء ابو مازن ظانين ان هذا الهدوء مقرونا بطراوة التفريط، لكنهم فوجئوا انه لا يختلف عن عرفات في تصلبه ازاء الثوابت الوطنية، التي لم يحد عنها قيد أُنمله، وهكذا اصبح في نظرهم خطرا على أمن اسرائيل ومستقبلها كما قالها نتنياهو، وأسوأ من ذلك ما تحدث به وزير الخارجية الحالي افغدور ليبرمان العنصري بامتياز .

الأمريكان ومن أجل ارضاء الحكومة الاسرائيلية، يمارسون حاليا ضغوطات كبيرة على ( ابو مازن ) لدرجة انهم لم يقدموا له ربع المساعدات المقررة للسلطة الفلسطينية،الموظفون الفلسطينيون لم يقبضوا سوى نصف الراتب عن الشهر الماضي، وثمة تهديدات بقطع المعونات كاملة عن السلطة فيما لو تقدمت القيادة الفلسطينية للأمم المتحدة بطلب الاعتراف بها دولة على حدود الرابع من حزيران .

ابو مازن ازاء هذه التهديدات الغربية والصهيونية اضافة الى التشكيكات من بعض الجهات المحلية والعربية، ما زال مصرا على استحقاق ايلول القادم مهما كانت النتائج، وهذا يدل دلالة واضحة على ان هدوء ابو مازن المعهود ما هو الا بالهدوء الذي يسبق العاصفة، وأثبت بما لا يدع مجالا للشك انه قائد ثورة وقائد شعب يريد التحرر من نير الاحتلال وبناء دولته المستقلة على ترابه الوطني، كذلك هو رجل دولة ورجل المواقف المنفتحة على كل الاحتمالات والظروف صعبها وسهلها، مهما بلغت التضحيات .



محمد الشواهين

بدوي حر
07-23-2011, 10:11 AM
«الدولة والوطن..»


لعلّ مفهوم «الفشل في إدارة التنوّع..» هو أبرز الأشياء التي ينبغي الإقرار بها، في دول القارة العربية العريضة. وخير دليل على ذلك، ما جرى في السودان الموحّد شكلاً، منذ أكثر من خمسين عاماً. وفشلٌ كهذا هو ما جعل تاريخنا القريب، في إنشاء الدول والأوطان متعثر، وعلى نحوٍ محزنٍ. ذلكَ أنّنا لم نُقرّ، في أدبياتنا وثقافتنا وسياساتنا، حتى الساعة، بأنّ: الدول تُنشأُ، والأوطان تُبنى، والشعوب كذلك تُخلقُ، والأممُ أيضاً. كما أنّ كلّ ماسبق قابلٌ للهدم والتقويض والتفسيخ، إذا لم يُدرك أهله وأصحابه قدراتهم وإراداتهم ومصالحهم. فلا الدول والأوطان، ولا الشعوب والأمم، كائنات متكوّنة أو مطلقة، ولا هي ثابتة أو محصّنة من التغييرات، سلبية كانت أم إيجابية.

وقد يصحّ القول، بحسب رأي البعض، بأنّ العرب نجحوا نسبياً في بناء دول، لكنّهم لم ينجحوا في بناء أوطان. ويُسجّل للعرب العثمانيين، وهم الرعيل العربي المؤسس، الخارج من عبائة السلطنة المنهارة، أنّهم أفاددوا من المحاولات الإصلاحية، في الحقبة العثمانية الأخيرة، من أجل مراكمة خبرة، في سياسة مجتمعات كثيرة التنوّع والتعدّد. غير أنّ أنظمة الجكم، التي تلت ذلك الرعيل، أجهزت على براعم فكرة الدولة، ولم تكترث لما كان يحدث بفكرة الأوطان من تآكلٍ وتشرذمٍ وتشظّي. فأفرغت المؤسسات وأجهزة الدولة من محتواها، فلا ترى سوى هياكل لمؤسسات دولة تكاد تسقط على رؤوس أصحابها، كلما مادت الأرض.

لم تبذل تلك السلطات، ولا هذه الأنظمة، جهوداً حقيقية، من أجل بناء فكرة الأوطان. فأوطاننا، عاشت وتعيش حالات من التشكيك؛ فثمّة تشكيك في بعض فئات الشعب، وفي بعض فئات الأمة، ناهيك عن التشكيك في شرعية الوجود والحدود والكيانات، فضلاً عن التهديد بالتفكيك والتفكّك، لفئات وأحزابٍ وقوى أخرى، إذا لم يرضخ الجميع إلى أبدية الحكم المطلق.

في عالم الأمس القريب، والعرب يخرجون «من عباءة إنهيار الخلافة العثمانية..»، باحثين عمّن يُقيم ظهورهم، ويمنحهم مكاناً في العالم الحديث، كانت أنظمة الإستبداد العربي تُفرغ الدول من صلابتها، وتقوّض أجهزتها ومؤسساتها، وتهوي بفكرة «السلطات المنفصلة..» إلى الحضيض. وهي بكلّ هذا، كانت تُفرغ فكرة الدولة من محتواها، وتمنع بناء أوطانٍ حقيقية مندمجة، في آنٍ معاً.

أليسَ لافتاً أن ترفع الشعوب العربية اليوم شعار «إسقاط النظام..»؟! ما يستبطن إحترام تلك الشعوب الشديد «للحدود المقرّرة لأوطانها..»، على الرغم من توقها للوطن العربي الموحّد، بما في ذلك دعوتها الصريحة إلى بناء الدولة. أوَ ليس مفارقة أيضاً أن تكون الأنظمة العربية موحَّدة، أثناء مواجهتها للثورات والإحتجاجات، في تهديدها بتفكّك الأوطان، والتنبؤ بالحروب الأهلية..؟! فتلك الأنظمة وحدها، وقبل غيرها، مَن يعرف مدى هشاشة النسيج الوطني في بلدانها. وهي وحدها مَن يتحمل وزرَ ذلك ومسؤوليته، بما راكمته من ضعف في مجتمعاتنا فوق ضعفنا وهشاشتنا الموروثة، وبما غذّته من نوازع ما قبل الدولة، بالفساد المنهجي، والتفرقة المحسوبة، والقمع المدمّر لرابِطَيّ الحرية والتضامن، وهما عماد بناء الوطن الحقيقي، والدولة الحقيقية.

لا مغزى للأوطان ولا معنى بلا حرية وتضامن ومسؤولية. ذلك أنّ «الوطن والدولة لا ينفصمان..»، إلّا إذا غابت عنهما الحرية والتضامن، فيغيبان معاً؛ لا وطنَ ولا دولة، بل ظلالهما. أما إذا دامت الدولة، وواصلت دورها، كضامن وحيد للحرية، فدونك أشكال التعبير الخلّاقة عن وجود الأوطان وحيوية حياتها..!؟.

محمد رفيع

بدوي حر
07-23-2011, 10:12 AM
مملكتان ناشطتان وجهدان مباركان..(1)


السياحة هي العَصب الأكثر حساسية في تايلند، فملايين السكان يعتاشون على حِراكها بأشكاله التي يَصعب حصرها. وتمثل هذه الصناعة القديمة نسبة 7%من الناتج المحلي في هذه المملكة الآسيوية، ويَصل الدخل السياحي اليومي فيها الى مئة مليون دولار، ومعدل النمو الوطني حتى عشرة بالمئة سنوياً. ومن الملاحظ أن قطاع السياحية التايلندية لم يتأثر كثيراً جراء الأزمة الإقتصادية العالمية، ومرد ذلك الى تشعّب روابط البلاد السياحية دولياً، ونشاطات سفاراتها في الحقلين السياحي والإستثماري، أضف إليها الإعلان السياحي الجاذب والمُتجدّد، والزيارت المتصلة لوفود سلطة السياحة ووزارة الرياضة والسياحة التايلندية الى دول المعمورة وبضمنها عواصم الخليج، وعقدهم المؤتمرات واللقاءات، ومهرجانات الأفلام، وإقامة فعاليات مُستحدثة تناسب مختلف قطاعات السكان المستهدفين.

وهنا يمكننا أن ندرك الأسباب التي نأت بالأزمة الإقتصادية العالمية عن السياحة التايلندية. فبالرغم من المواجهات السياسية للخصوم ورؤساء الوزارات خلال السنوات السابقة، وتدخلات الجيش لكبح جماح المتظاهرين بالقوة حفاظاً على الأمن والإستقرار والسمعة السياحية للدولة وصورتها العالمية، زد على ذلك انتشار المظاهر المسلحة في العاصمة والمدن الأخرى، إلا أن السياح استمروا يتدفقون على بانكوك، والمدن والجزر الأسطورية الأخرى، خاصة من روسيا والرابطة المستقلة، فهؤلاء ولا عجب، يهوون التمتع بأجواء التوتر، ويبحثون عن المغامرة، ويقصدون ارتفاع «الأدرنالين» في دمائهم الى أقصى حد!.

حصلت بانكوك منذ عام2008 على صفة الوجهة الأكثر جذباً بين مدن العالم، والمرتبة الثالثة بعد لندن ونيويورك في القائمة الدولية، وهناك مدن وجُزر تايلندية على مَثلِ بوكيت وبتايا يصل سياحها من الأجانب الى أكثر من ثلاثة ملايين سائح سنوياً، إلا أن تايلند المزدهرة لا تكتفي بما تحصل عليه لنفسها من وفورات في المجال السياحي، بل تسعى جاهدة الى «تعديل الميزان السياحي» القائم بينها وبين دول العالم الصديقة لها، وعلى وجه التخصيص على مَثل الاردن، للعلاقة الطيبة التي تربط ما بين القيادتين الملكيتين فيهما: جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملك بوميبول أدولياديج، والشعبين والتاريخ المشترك والصداقة النافعة.

قبل أيام غادرنا وفد مشترك من سلطة السياحة التايلندية، الذي كان وصل الى البلاد بمبادرة تايلندية وبتنسيق مُباشِر وترتيب من قِبل سفير تايلند النشِط إسينثورن سورنفاي. قضى الوفد في الاردن خمسة أيام، ضمن رحلة حملت عنوانا لافتا للغاية يعكس إهتمام تايلند بالاردن – (رحلة الفرص الإستثمارية). وإنقسم الوفد الى قسمين: في أحدهما ضم أعضاء (مجلس الإستثمار في تايلند - وزارة الصناعة) برئاسة الدكتورة أتشاكا سيبونريانغ الأمين العام للمجلس المعروف بنجاحاته الملكية في الترويج لتوظيفات رؤوس الأموال، والعثور على فرص إستثمارية جيدة للشركات التايلندية العاملة خارج بلادها. يرى المجلس أن الاردن سوق جديد وواعد لتايلند وإستراتيجي في المنطقة العربية، ويكتنز إمكانات كبرى مفيدة لكلا البلدين. وفي عضوية القسم الآخر الثاني للوفد، نرى الأصدقاء القدامى للاردن: جوثابورن ريرنغروناسا نائب وزير ومحافظ سلطة السياحة التايلندية في العالم، ويانيونغ نوباكون مساعد المدير العام لممثلية الخليج لهيئة السياحة التايلندية، أنجيليي كوموانغ مدير سلطة السياحة التايلندية، واجتمع الوفد مع مسؤولي منطقة العقبة الإقتصادية الخاصة، وغرفة التجارة، ومؤسسة تشجيع الإستثمار، وسلطة المصادر الطبيعية، والتقى المسؤولين في وزارة السياحة والآثار والهيئات السياحية. ورافق الوفد، وكان كبيراً بعدد أعضائه، طاقم تلفزيوني تايلندي، بهدف جمع مادة غنية المضمون عن الاردن في شتى المجالات، وتنظيم لقاءات صحفية مع المهتمين في المملكة، لتعظيم عديد السياح التايلنديين المتجهين الى الاردن، ومن جملتهم المستشمرون، رجال الأعمال والإقتصاديون، وتشهد شاشات المُبَاصرة التايلندية بعد أيام قليلة عروضاً لأفلام وثائقية عن الاردن، تُظهر أحواله واستقراره وبيئاته الإستثمارية والسياحية الآمنة، وشروحات وافية عن أسباب الجَذب التي يتمتع بها، لكونه أضحى جهة فُضلى في «الشرق الأوسط».



مروان سوداح

بدوي حر
07-23-2011, 10:12 AM
متى تصبح سياسة تضارب المصالح جزءاً من العمل العام؟


الديمقراطية الغربية التي انتعشت فيها الحرية الشخصية وحرية التعبير عن الرأي وضعت في المقابل مبدأ تضارب المصالح ومبدأ الشفافية ومبدأ المساءلة حتى تتضح الأسباب التي تقف وراء القرارات الهامة المتعلقة بالمشاريع الضخمة أو المواقف الشخصية المتعلقة بالقضايا العامة أو عند صياغة الأنظمة والتعليمات المتعلقة بالحوافز والمكافآت. ولكن غالبا ما تتداخل المصلحة العامة مع المصلحة الشخصية في عالمنا العربي وعند الكثير من دول العالم الثالث عند دخول أصحاب المصالح الخاصة إلى مواقع اتخاذ القرار سواء في البرلمان أو الوزارة أو المواقع القيادية المتقدمة مما ينتج عنه تضارب واضح في المصالح.

بالمقابل, فإنه لا يمكننا إنكار دور المصلحة الشخصية والسعي نحو تحقيق المكاسب الفردية كحافز مهم وراء عجلة النمو الاقتصادي والنهوض بقطاع الأعمال في مختلف مجالات الإنتاج أو الخدمات، ولكن لا بد من الإشارة إلى خطورة الدور الذي من الممكن أن يلعبه أصحاب المصالح الخاصة ممن يتطلعون إلى مواقع القرار من خلال البرلمان أو المناصب الوزارية أو المواقع القيادية المتقدمة في المؤسسات العامة، في الوقت الذي يستمرون فيه بممارسة مصالحهم وأعمالهم الخاصة، ولا يترددون في استخدام سلطاتهم ونفوذهم لتحقيق المكاسب الشخصية الكبيرة.

طبعاً هناك فرق كبير بين أصحاب المصالح الخاصة الذين شقوا طريقهم بكفاحهم وتعبهم حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه، عن بعض الأثرياء الطارئين على المجتمع الذين خدمتهم الظروف واستفادوا من وصولهم لبعض المواقع القيادية المتقدمة، واستطاعوا جمع ثروات كبيرة إما على حساب التعليمات التي تعظم مكاسبهم الخاصة أو من خلال عمولات المشاريع الكبيرة مما أدى إلى وصولهم إلى مصاف الأثرياء في وقت قياسي، هذه النوعية الانتهازية غالبا ما تراهن على الصفقات السريعة أكثر من اهتمامها بالإنتاج والتشغيل وضمان حسن سير العمل، كما أنها تحرص على إثبات الحضور في المجال العام باستمرار، من خلال وسائل الإعلام، والتصريحات الصحفية أو المبالغة في إعلانات التهنئة أو النعي أو صرف المبالغ الكبيرة في مظاهر الوجاهة لإضفاء الشرعية على مكتسباتها غير الشرعية!!..

عرف الأردن رجال أعمال كبار في مجال الصناعة والتجارة، أجادوا في مواقعهم فبنوا وأضافوا لكنهم ظلوا خارج دائرة التأثير في القرار الرسمي، وعلى الرغم من أنهم فعلوا الكثير وأضافوا الكثير إلى اقتصاد البلد وعافيته، فإن أحدا منهم لم يحتل جزءاً بسيطاً من المساحة التي يحتلها في المجال العام بعض أصحاب المصالح الخاصة الذين انخرطوا في المواقع القيادية الحساسة خلال السنوات الأخيرة، وتمكنوا من تحقيق ثروات كبيرة، وأصبحنا نراهم في الصناعة والتجارة والبورصة والمشاريع العقارية وفي الوزارة والبرلمان والأعيان وحتى في برامج التلفزيون!

تضارب المصالح عند أصحاب المصالح الخاصة الذين تتاح لهم فرصة التحكم بالقرارات المهمة، تفتح الباب واسعا لمراجعة الكثير من الأمور التي تعتبر من ضرورات الشفافية والنزاهة، التي تعزز ثقة الناس في الحكومة، ومن ثم ثقتهم في الحاضر والمستقبل. وهناك فرق كبير بين أن تشجع الحكومة أصحاب المصالح الخاصة ورجال الأعمال وتمنحهم التسهيلات اللازمة لممارسة أعمالهم, وبين أن يكون هؤلاء شركاء في صنع القرارات المهمة والمصيرية، الأول وضع طبيعي مطلوب، أما الثاني فهو موضوع في منتهى الحساسية ولا يجوز التهاون فيه.



أ.د. نضال يونس

بدوي حر
07-23-2011, 10:13 AM
محمود الكايد.. و(كومة الورق)


لم يأسف كثيرون على إغلاق صحيفة (اخبار العالم) اشهر الصحف البريطانية بل العالمية.. في العاشر من الشهر الحالي بعد 168 عاماً من التأسيس والأكثر قراءة واعلانية وانتشاراً في العالم نتيجة فضيحة اخلاقية هزت الشارع الصحفي البريطاني والعالمي , فقد قامت هذه الصحيفة (بالتنصت) وعلى الأصح (التجسس) على الهواتف الأرضية والخلوية لآلاف المشاهير والنجوم وعلى المواطنين العاديين وأهالي الجنود الذين قتلوا في العراق وافغانستان وغيرهم.. وكل ذلك خلق توتراً بين العاملين في صناعة الصحافة بشكل عام ومهنة المتاعب (الصحافة) في جميع انحاء العالم بشكل خاص.

كما لم يأبه احد الى اعتذار مالكها (روبرت مردوخ) امبراطور الصحافة العالمية والمالك ل 39% من اسهم هذه الصحيفة, واعترافه بأن (اخطاء مُعيبة وغير مقبولة) قد ارتُكبت مُبدياً استعداده الكامل (لتعويض) جميع المتضررين... كل ذلك لم يمنع القراء على الأخص من وصف هذه الصحيفة والعاملين فيها ومالكيها بأنهم: (متطفلون).. و(مارقون).. و(جواسيس).. و(قراصنة).. و(مرتزقة).. و(فاسدون).. وأنها كانت (مُنتجاً مسموماً).. و(ساحة جريمة).. واوصافاً اخرى مُهينة ومُسيئة.. بعد ان كانت هذه الصحيفة بالذات من اشهر الصحف البريطانية.. يتملقها ويتودد الى ادارتها وصحفييها كبار السياسين وعلى رأسهم مارغريت ثاتشر وتوني بلير رئيسا الوزراء السابقين , والمشاهير من النجوم كالفنانين والرياضيين والسينمائيين والكُتاب ونجوم التلفزيون وغيرهم لتأثيرها على مستقبلهم وطموحاتهم السياسية والمهنية.. وقد استطاعت اكثر من مرة لَيَّ ذراع كثير منهم خاصة في مجال الفضائح وعلى الأخص الفضائح الجنسية.

كبقرة حلوب توقفت صحيفة (اخبار العالم) عن الحلب.. والإنتاج مرة واحدة ودون مقدمات, بعد ان كانت توزع نحو ثلاثة ملايين نسخة وعدد قُراءها 7.5 مليون قارئ , كما حازت اكبر قسط في سوق الإعلان (70%) , كما كان لها سجل حافل وفخور في مكافحة الجريمة وتصحيح الأخطاء الجسيمة..

(اخبار العالم).. وصاحبها مردوخ قفزا على دَور الصحافة الحقيقي كأساس للممارسة الديمقراطية كما اوقع الإعلام في قبضة الاحتكار وجعل مهنة الصحافة مهنة مُربحة قبل اي شيء آخر كما حول هذه المهنة الرائعة الى عمليات تجسس وتنصت وخرق حُرمات الآخرين والعمل بجميع اساليب (البلطجة) كالرشوة والابتزاز وشراء الذمم والتهديد والوعيد وغيرها...

يُقال دائماً: الصحافة.. والعملة لا تتحملان الأوساخ..!؟ اما استاذنا المرحوم محمود الكايد فكان يقول لنا في اكثر من اجتماع عندما كان رئيساً للتحرير أو رئيساً لهيئة التحرير في اواسط التسعينات: (احرصوا على «الرأي» جريدتكم.. بان تكون نظيفة بل طاهرة.. ولا تدعوا اية اوساخ تصل اليها ولا تنسوا بأن الصحيفة ما هي إلا (كومة ورق) اما ان تكون نظيفة او غير نظيفة ليس غير..!؟)



عودة عودة

بدوي حر
07-23-2011, 10:14 AM
الوثيقة الوطنية ضد الترويج للتدخين التزام وجداني


كل الناس، وبالذات العاملون في مجال الاعلام يعرفون جيدا ان عمليات الترويج غير المباشرة هي الاكثر تأثيرا والاسرع مردودا. خاصة في القضايا التي تقع ضمن الدائرة السلوكية.والتدخين اميز نماذجها.

في السابق -وحاليا في بعض المجتمعات - كانت الشركات المنتجة والمصنعة والمسوقة لمنتجات التبغ. تنفق اكثر من (6) مليارات دولار للاعلام والترويج. من خلال وسائل الاعلام المرئية والمقروءة بشكل فني مدروس وخبيث جدا. فتنقل رسائلها الى الناس من خلال قادة مجتمع واشخاص يحتلون مواقع القدوة.اشخاص مرموقين ومشهورين، تعرضهم على الجمهور وهم يمارسون التدخين بجو مفعم بالنشاط والرجولة والانوثة الناعمة: نجوم السينما.ابطال الافلام والمسلسلات التلفزيونية اناثا وذكورا، ابطال الرياضة - ملكات الجمال - قادة مجتمع في مجالات متعددة....

وعلى نفس هذا المنوال نقرأ ونشاهد بعض الدعايات لاماكن ومقاه ومطاعم. ترفع راية النرجيلة كاحد علامات التميز لخدمة الجمهور.طبعا المقصود هنا بالذات صحافتنا الاردنية.

ولكن.. من الواجب علي. ان اكيل التقدير والاحترام وحتى التبجيل الى صحافتنا والى كل وسائل الاعلام عندنا على التزامها الادبي قبل القانوني. في رفض كل العروض المغرية للترويج للتبغ بكل اشكاله.وهذا الموقف الوطني يبدو كوثيقة شرف بين جميع عناصر الجسم الاعلامي.

الاردن كان من اوائل الدول التي اصدرت تشريعا لمكافحة التدخين.تحت (نظام وقاية الصحة العامة من اضرار التدخين ) استنادا الى قانون الصحة العامة رقم (21) لعام 1977.

هذا النظام تطور الى قانون( قانون الصحة العامة رقم (47) لعام 2008...بتبني وجهود معالي الدكتور صلاح مواجده.

المادة (54) تقول: لايجوز لاي شخص او جهة عامة او خاصة بما في ذلك وسائل الاعلام.طبع او عرض او نشر أي اعلان لاغراض الدعاية لاي من منتجات التبغ.اوتوزيع أي نشرة او ادوات او مواد للتعريف به.او الاعلان عن منتجاته.

وهنا يكفي التذكير فقط من ناحية انسانية: ان التبغ يقتل سنويا حوالي (6) ملايين انسان في العالم. وان حوالي (95%)من المصابين بسرطان الرئة هم من المدخنين.

وان الاردن يحرق سنويا اكثر من (500) مليون دينار على التبغ بكل اشكاله.

وان هناك الاف الاسر التي تتلقى شهريا المساعدات للبقاء على قيد الحياة من وزارة التنمية ومن القطاع التطوعي

( والذكرى تنفع المؤمنين )



د.محمد بشير شريم

بدوي حر
07-23-2011, 10:14 AM
جامعة البلقاء تجمع الفرقاء


بدعوة من جامعة البلقاء، وبرعاية رئيس الجامعة، جمعتني جلسة حوارية، بنخبة من المهتمين والمختصين في موضوع الطاقة النووية، ما بين معارض ومدافع عن فكرة بناء مفاعلات نووية في المملكة، للمساهمة في حل مشكلات الطاقة وارتفاع كلف توليدها، أدارها وشارك فيها بحيادية واقتدار الأستاذ الدكتور عبدالله الزعبي نائب الرئيس لشؤون المراكز العلمية.

كان بيننا رئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب، ومدير الشركة الأردنية لمصادر الطاقة ومفوضون من هيئة الطاقة النووية ورئيس هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي ونقيب الجيولوجيين ومستشار وزير البيئة، وناشطون في مجال الحفاظ على البيئة، وأخرون من تخصصات علمية واهتمامات مختلفة. تباينت الآراء بيننا حول أمور كثيرة، واختلفنا حول معظم ما يتعلق بموضوع الندوة، لكننا اتفقنا على أن مصلحة الوطن ورفعته هي المعيار الوحيد الذي يحكم مواقفنا تجاه موضوع بحثنا بل وتجاه اي موضوع آخر.

لم يعد خافيا على أحد أن هنالك فتورا حادا للحماس الذي أبداه المواطن الأردني عند بداية الحديث عن نية المملكة امتلاك وإدارة تكنولوجيا الطاقة الذرية، وقد يكون لكارثة المفاعل النووي الياباني أثر كبير في ذلك، إضافة إلى تضارب المعلومات حول كميات اليورانيوم المتوفرة لدينا وجدوى استخراجها، ولعلي لا أذيع سرا إن قلت بأن أهل الإختصاص يؤكدون أن اليورانيوم المتوفر في أخصب منطقة بالمملكة لا يزيد تركيزه عن 80 جزيء بالمليون، تجاه متطلبات جدوى اقتصادية متفق عليها عالميا لا تقل عن 250 جزيء بالمليون. ناهيك عما بدأنا نسمعه من دول متقدمة عديدة أعلنت نيتها التخلص من مفاعلاتها النووية والتوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة. وكنتيجة طبيعية لما أنتجته تلك العوامل وغيرها من خشية وريبة لدى المواطنين، استجاب مجلس النواب ممثلا بلجنة الطاقة فيه، وعطل البت في اتفاقية التعدين الموقعة ما بين الحكومة وشركة أريفا الفرنسية لمزيد من البحث والدراسة.

إن صناعة الطاقة في الأردن تواجه تحديا حقيقيا، إذ تقترب تكاليف انتاجها من نصف موازنة المملكة، إضافة لارتباط مصادر انتاجها بظروف خارجة عن إرادتنا الوطنية كتذبذب أسعار النفط وانقطاعات الغاز المتكررة، مما يدفع باتجاه التفكير العلمي الجاد لدراسة بدائل كثيرة دون اندفاعات عاطفية أو مصلحة فردية، وما الطاقة النووية إلا إحدى تلك البدائل، التي تتطلب إعدادا رفيع المستوى لكوادر لا تسمح بالخطأ مهما صغر شأنه، واختيارا مناسبا لمواقع المفاعلات، إضافة لدراسة الآثار البيئية والجدوى الاقتصادية ومقارنتها بمصادر الطاقة الأخرى، وهذا خلاصة ما اتفق عليه في جلسة جامعة البلقاء، والتي سيتم تقديم تفاصيلها للجهات المعنية.



م. مصطفى الواكد

بدوي حر
07-23-2011, 10:15 AM
مجرمون بالفطرة..!


كما أن الشمس في مشرقها ومغربها حقيقة مؤكدة لا تحتاج إلى برهان فلا يختلف عليها اثنان حيث لا مجال للرأي ونقيضه..هي حقيقة الموقف الإسرائيلي التي ترفض التسوية السياسية كحقيقة مؤكدة خارج الإجتهاد بين موافق ومتشكك علاوة على ما يكتنف هذه الحقيقة كم هائل من المماحكة والمداورة والمناورة التي ينهل منها الخليط الاجتماعي الغريب المحتل لفلسطين ثقافته التاريخية والدينية والأسطورية وكذلك الشر بأنواعه.

إنها مجموعات من البشر اورثت الإنسانية المآسي والمجازر وآخرها هذا الذي يجري في فلسطين.

في العام1932اجتاحت صحف أوروبا حملة ضد اليهود وامتلأت شوارع المدن بلافتات تدعو إلى مقاطعتهم وعدم الشراء من حوانيتهم وعدم زيارة مصانعهم كل هذا جرى قبل وصول هتلر إلى زعامة ألمانيا.

جرى ذلك كله لأنهم كانوا سبباً مباشراً في أزمات أوروبا الإقتصادية لدرجة أن الصحف الأوروبية في حينه نشرت بصورة متكررة صورة ليهودي جشع مفتوحة جيوبه المملؤة بقطع نقدية ما أيقظ من جديد لدى شعوب أوروبا استعادة تاريخ هذه المجموعة المليء بالمخازي والتآمر ضد البشرية.

في إسرائيل ثمة مستوطن أعاد إلى أذهان الإسرائيليين والعالم صورة ذلك اليهودي السمين الجشع ويدعى(بريف اوبن هايمر)الذي صرخ قائلاً إن من يشتري منتوجات مستوطنات الضفة فإنه يمول المستوطنات بنفسه حيث أعاد من جديد صورة اليهودي الذي يسرق الغير ما استدعى الكينيست لإصدار قانون عجيب يجرم من يعمل على منع جريمة السرقة!!!.

وكالعادة لجأت إسرائيل إلى اعتبارات الأمن حيث اعتقدت دائماً أنها تصلح غطاء للحقيقة الفظيعة وهي سياسة الأبارت هايد العنصرية التي تحظى في إسرائيل بشرعية كاملة حتى عن طريق المحكمة العليا التي ردت طلباً من بلدية الخليل ومواطنيها بالعمل على وقف سياسة الفصل العنصري التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية في الخليل كمنع المواطنين الفلسطينيين من قيادة سياراتهم في شوارع المدينة إضافة إلى منعهم من السير على الأقدام في مدينتهم وأن ما يحدث في الخليل هو نموذج عما يحدث في المدن الفلسطينية الأخرى.

أيها الفلسطينيون العالم يتعاطف معكم ومع قضيتكم لألف سبب وسبب فإياكم ثم إياكم أن يثنوكم عما أنتم مقدمون عليه...دعوا العالم يقول كلمته في مجموعة من البشر فازت عن جدارة بموجات كره عالمية متلاحقة دفعهم للتساؤل لمذا يكرهوننا؟.

لقد تفننوا في أساليب السرقة وامتصاص دم الشعوب..فدونكم ما فعلوه في شعوب اوروبا وفي شعوب العالم قاطبة وفي شعب فلسطين أولاً وآخراً,أحد الكتاب في صحيفة يديعوت( قال...إن المستوطنات عنوان للظلم والسلب ويرتفع على منتوجاتها علماً أسود ولكنه أشد سواداً من السواد نفسه فقاطعوا نظام الإحتلال الذي أنتج الظلم نفسه).

المستوطنات والاحتلالات والتدابير الأمنية كل ذلك من أجل تسهيل مهمة المجرم الفطري في فلسطين.

مفيد عواد

بدوي حر
07-23-2011, 10:15 AM
المشاركة السياسية من آليات الديمقراطية


لم يعد مفهوم التنمية يقتصر على تنمية قطاع بتجاهل القطاعات الأخرى، أو أولوية مجال على آخر، فهي تنمية شاملة يكون فيها التوازن في كل القطاعات المادية والبشرية، وتمس كل مجالات الحياة. وفي هذا السياق الشامل للتنمية تزايد الاهتمام بالتنمية السياسية ومن آلياتها المشاركة السياسية التي تعزز من خلال احترام حقوق الإنسان، إلى درجة التلازم بينهما، إذ لا يكتمل توفر الواحدة إلا بتحقيق الأخر. فالمشاركة السياسية تعنى أي نشاط سياسي يعبر عن مساهمة المواطنين في إطار النظام السياسي لانجاز العملية السياسية، وكما قال صموئيل هنتنغتون، إن المشاركة السياسية هي ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون العاديون بقصد التأثير في عملية صنع القرار الحكومي سواء أكان هذا النشاط فرديا أم جماعيا، منظما أم عفويا، متصلا أم منقطعا، سلميا أم عنيفا، شرعيا أم غير شرعي، فعالا أم غير فعال. فالمشاركة السياسية بهذا المفهوم، ينظر إليها كمطلب لإفراد المجتمع بمختلف فئاته وتنظيماته، ومن ثم لا بد من خلق قنوات مناسبة للمشاركة والتعبير عن المطالب والتطلعات بما يخلق قناعات لدى المواطنين،يشعرون من خلالها بأنهم أعضاء في النظام السياسي ويساهمون في صناعة القرار بالتساوي. هذا القرار الذي سيطبق عليهم في النهاية أو يتأثرون بعواقبه بشكل أو بأخر.وايجابية المشاركة السياسية كما دلت ممارستها في الأنظمة الديمقراطية هي خيار استراتيجي لأي نموذج تنموي، لانه يعزز شرعية النظام السياسي ويبني المؤسسات الديمقراطية وهو يجعل الإفراد يشعرون بحق المواطنة الكاملة، ومن ثم يساهمون في تماسك البلاد والشعور بواجب المشاركة السياسية في عملية التنمية والدفاع عنها.

إن ايجابيات المشاركة السياسة عندما تعم وتحترم لتصبح تقليدا مكرسا قانونا وممارسة يصبح صمام أمان للخيار الديمقراطي مع تعاقب التوجهات السياسية، بحيث يصبح مبدأ شعبيا يستحيل التنازل عنه أو اجهاضه، فالمشاركة السياسية هي التي تعبر عن المساواة في المواطنة والحقوق السياسية. ومهما كان الاتجاه أو التيار الحاكم فإن السيادة تظل في يد الشعب الممثل في مختلف التنظيمات والأحزاب التي ينخرط فيها، فكما أن المشاركة الديمقراطية هي التي توصل الحاكم إلى الحكم، فإن نفس المشاركة تستطيع أن تنزل ذلك عن الحاكم عن الحكم في إطار قواعد اللعبة المتبعة في كل بلد أو في أي هيئة من هيئات الدولة.

د. عاهد مسلم المشاقبة

بدوي حر
07-23-2011, 10:16 AM
حتى لا ينتصر الباطل..


جاءت الاديان السماوية لتنظّم المعاملات والعلاقات بين العباد بعضهم ببعض وبين العباد وربِّهم، ولأن شهادة الزور انتصار للباطل على قيم الحق والعدل والخير، حيث عدّها الدين من اكبر الكبائر بحسب الآيات الكريمة، حيث يقول الله تعالى: }وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُوا كِرَاماً{(الفرقان:72)؛ ويقول: }فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ{ (الحج:30)، ويقول: }وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً{ (المجادلة:الآية2)؛ فإن شهادة الزور تعتبر جريمة بحق من حقوق الله والبشر، لان فيها ظلم للناس وللعباد، ولأن فيها اعتداء مباشر على حقوقهم وإيمانهم بالعدل وضرورة تحقيقه،فهي اعتداء صارخ على عدالة الله والتحايل عليها بالتزوير وتدليس القول ومجافاة الصدق والحقيقة، ولأن فيها طمس وقلب لمعالم الحقيقة وانتصار للباطل وفيها تضليل للمسؤول وفيها نصر للظالم ومبرِّر فاضح لجبروته وطغيانه وارتكابه للمزيد من الظلم والفساد، وفيها ظلم للناس وضياع حقوقهم الدنيوية، كما أنها تعطي الظالم مبررا للتمادي في ظلمه وجبروته؛ ولهذا عُدّت من اكبر الكبائر.

قد تكون حسم عقوبة شاهد الزور دنيويا غير كافية لردعه وعدم الحسم هذا يقف عائقا أمام إقامة العدل، الذي هو من أهمّ مقوِّمات الإصلاح والذي يعني بتحقيقه إشاعة الأمن والسلام والشعور بعدالة الدين وانتعاش الإيمان بضرورة سيادة روح العدل والإنصاف وعدم الشعور بالإجحاف والغبن، لأن شهادة الزور واحدة من الأسباب الهامة في ان تأخذ الفتنة دورها الحقيقي والفاعل والمباشر في إذكاء أسباب الضغينة بين الناس وإشاعة الكذب والفتنة والتدليس والباطل بين الناس، فيغدو السؤال حينها مشرّعا على الأفق: هل هي علاقات الصداقة أو القرابة أم هي الرغبة في إيذاء الطرف الآخر ام تبادل المصالح مع احدهم هو الثمن الذي من أجله قد يدفع الانسان ان يشهد بالزور والبهتان التي من شأنها قلب الحقيقة وإلباسها ثوب الباطل فتضيع البراءة وقيمها النبيلة وتسود قيم النفعية بطرق يكون الباطل سيداً وقائد مسيرة الظلم والكره والحقد، لهذا حثّ الدين الحنيف على وجوب أداء الشهادة بكل صدق وأمانة وعدم كتمانها بقوله: }وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ{ (283) سورة البقرة.

المؤمن الحقيقي معني بإيقاف الباطل وحذفه من حياته تمهيدا لحذفه من حياته الاجتماعية كلها، فالباطل يعني استشراء الفساد والظلم والإجحاف بحق الآخرين ويعني الخيانة والشر والبغض والكراهية، وكل ما هو معاكس لتنمية وازع وقيم الخير والمحبة والإصلاح والعدل والصفاء والأمانة، وحتى نظل نتذكّر أن الألم من أهم مخرجات انتصارات الباطل.



عمار الجنيدي

بدوي حر
07-23-2011, 10:17 AM
المطالبة بالاصلاح


نعرف ما يدور في منطقتنا من ثورات عديدة تطلب جماهيرها بالاصلاحات، وتأتي هذه المطالب في البلاد العربية متشابهة تقريباً مثل الحقوق الانسانية، العدالة الاجتماعية، محاربة الفساد، اصلاح الأنظمة، الفقر والبطالة والمشاركة الشعبية في الحكم.

هناك أنظمة تنحت نتيجة الضغوط الشعبية وهناك أنظمة قدمت بعض الاصلاحات وهناك انظمة واجهت شعوبها بالقوة والسلاح والقتل، كل ذلك أدى الى اثارة البلبلة وعدم القدرة في التحكم بمجريات الامور لكثرة المطالبات الاصلاحية وسرعة تنفيذها وهناك فوضى عارمة، بالاضافة الى التدخلات الخارجية التي لا نعرف عواقبها، فالأمور كلها تدعو الى القلق والخوف مما يجري.

في الأردن المطالب متشابهة كما ذكرنا لكن التعامل مع المطالب مختلف تماماً فسُمح بالمظاهرات السلمية بالبلاد وبحماية أمنية وسمعت المطالب وبرعاية ملكية ووجدت تجاوباً وتطابقاً مع ما تراه القيادة.

فالملك عبدالله يلتقي بكل الفعاليات الحزبية والمدنية والمعارضة من أجل التشاور والتحاور حول هذه المطالبات والملك ايضاً قاد الاصلاح باعلانه الحرب على الفساد وانه يريد ان يرى احزابا قوية بالبرلمان وحكومة حزبية برلمانية وبعث بتوجيهاته الى الحكومة التي اخذت على عاتقها العمل من اجل الاصلاح فتم تشكيل لجان سياسية وحزبيةواقتصادية واصدار قانون جديد للانتخاب وقانون الاحزاب وملاحقة الفساد والمفسدين.

لكننا نرى هناك بعض الفوضى بالمطالبة بالاصلاحات ومحاولة وضع العراقيل امام العمل الجاد وما سمي بقوى الشد العكسي أو اطلاق الاتهامات هنا وهناك واستهداف شخصيات وطنية مشهود بكفاءتها ونزاهتها، لا نريد ان نتخبط بالمطالب ولا ان ننجر الى ما لانعرفه بل نريد السير الى الأمام بخطى ثابتة وعمل جاد وحقيقي، فالطريق معبد لنا من اعلى المستويات.

فالاردن يشهد حراكا سياسيا قويا وعملية اصلاحية تسير الى الامام، فالاصلاح ليس بالعملية السهلة فهو بحاجة الى جدول زمني والى خطوات متتابعة ومتلاحقة فلندع الحكومة تعمل وتترجم التوجيهات الملكية فهي بحاجة الى المزيد من الوقت.

فالأردن عزيز علينا يجب ان نحافظ عليه وعلى مقدراته ومنجزاته الوطنية التي بنيت على مدى عقود.

امجد ابو بقر

بدوي حر
07-23-2011, 10:17 AM
أميركا.. و مؤشر السلام العالمي

http://www.alrai.com/img/335500/335259.jpg


إذا كان العالم جاداً في سعيه لادخار تريليونات الدولارات فما عليه سوى الاستثمار في السلام وأساليب اللاعنف.. هذا ما يظهره على الأقل مؤشر السلام العالمي الذي أعده مؤخراً «المعهد الأسترالي للسلام والاقتصاد»، واضعاً ترتيباً شاملاً للدول في سلم الأمن والسلام، كما أحصت الدراسة الأموال التي كانت ستدخرها الدول في عالم ينعم بالسلام ويخلو من أسباب التوتر والنزاع، حيث أشارت الدراسة إلى أن العالم كان سيدخر أزيد من ثمانية تريليونات من الدولارات في العام الماضي وما يقارب 38 تريليون دولار على مدى السنوات الخمس الماضية التي بدأ فيها احتساب مؤشر السلام.
ولنتأمل في هذا السياق ما يمكن للولايات المتحدة، التي لا تسجل رقماً جيداً في مؤشر السلام، لو أنها غيرت سياستها وانتهجت أسلوب أقل عنفاً، ويقوم هذا المؤشر الذي أُنجز بتنسيق مع وحدة المعلومات في مجلة «الإيكونميست» بوضع قائمة عالمية تضم 135 دولة ترتبهم حسب أدائهم، وهي من أجل ذلك تستخدم بيانات تتعلق بالنزاعات الداخلية والدولية لكل دولة على حدة، فضلاً عن قياس درجة الأمن الأهلي والمجتمعي واستخدام القوة المسلحة، وباعتماده على مجموعة من العوامل والمحددات التي تتوزع بين معدل الجريمة ومستوى جرائم القتل، بالإضافة إلى نسبة الاعتقال في السجون وانتشار الأسلحة يساهم مؤشر السلام بشكل مهم في تعميق النقاش حول الأمن والسلام العالميين.
وخلافاً لمؤشر «الدول الفاشلة» ومؤشر الإرهاب اللذين طورتهما مجلة «السياسة الخارجية» يعتبر مؤشر السلام العالمي من المؤشرات الأولى التي تقيس الكلفة الحقيقية للعنف مقارنة باقتصاد السلام، ويُظهر المؤشر الخاص بعام 2011 أن العالم أصبح أقل أمناً وسلاماً خلال السنة الماضية، ومن بين الدول الأكثر تمتعاً بالسلام حسب المؤشر برزت كل من إيسلندا ونيوزيلندا واليابان، فيما احتلت دول الاتحاد الأوروبي مراتب متقدمة أيضاً بحصولها على ست نقاط من بين العشر نقاط الأولى كما حصلت كندا على مرتبة متقدمة بحصولها على المرتبة الثامنة عالمياً في مؤشر السلام.
لكن لماذا تبقى الولايات المتحدة متأخرة في مؤشر السلام؟ فأميركا احتلت مرتبة متدنية في ترتيب الدول التي تنعم بالسلام وصلت إلى 82 عالمياً وراء معظم الدول الأوروبية، وهو مؤشر يناقض الصورة الوردية التي ترسمها التقارير الرسمية عن الولايات المتحدة باعتبارها الأكثر حرية وديمقراطية والأقل فشلاً.
ولعل ما يقلق أكثر في الحالة الأميركية هو العنف الداخلي، الذي بلغ أرقاماً مخيفة، ورغم التحسن الطفيف الذي حققته أميركا في معدلات العنف الداخلي مقارنة بالتسعينات بعد الانخفاض الملحوظ في نسبة الجريمة، إلا أنه مع ذلك مازال في كل سنة بالولايات المتحدة يتعرض 100 ألف شخص لإطلاق النار، أو يعتقلون من قبل الشرطة، وثلث هؤلاء يلقون حتفهم، وفي العام الماضي لوحده سجلت أميركا 25.1 مليون جريمة عنيفة.
وبوصول عدد المسجونين إلى واحد من بين كل مائة بالغ أميركي تكون الولايات المتحدة قد حطمت الرقم القياسي باعتبارها أكثر الدول الغنية سجناً لمواطنيها، وبالطبع لا يمكن تقدير الكلفة المالية للعنف المستشري، فحسب مركز مراقبة الأوبئة والوقاية منها يخسر الاقتصاد الأميركي مع كل ضحية قُتل ما يقارب 65.1 مليون دولار، وبالنسبة للسجون تنفق أميركا 80 ملياراً سنوياً على مؤسساتها الإصلاحية، أي ما يقارب 35 ألفاً على كل نزيل، هذا دون احتساب 98 مليار دولار تخسرها أميركا من قوتها الإنتاجية بسبب اعتقال 3.2 مليون سجين. والحقيقة أن الولايات المتحدة تنتهج سياسات قائمة على ردود الأفعال في مكافحة الجريمة وليس على الوقاية منها، وهي تقوم بذلك رغم علمها من خلال تقارير مؤشر السلام بأنه كلما أقدمت ولاية أميركية على «تخريج المزيد من الطلبة وتأمين المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية ومنع حمل المراهقين ووفيات الأطفال والحد من الفقر وتقليص الفوارق انخفضت معدلات الجريمة وباتت أقل شيوعاً في المجتمع». ولو أن أميركا عملت على خفض معدلات العنف بنحو 25 في المئة فقط، وهو الهدف الذي يتعين السعي إلى تحقيقه، لجنت مكاسب تصل في أقل التقديرات إلى تريليونين دولار في العام.
غير أن العوائق التي تحول دون ذلك تبقى كثيرة تأتي في مقدمتها شركات السلاح وجماعات الضغط المدافعة عنها، فضلاً عن المصالح الخاصة التي تشجع على انتشار الأسلحة، فمنذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر ارتفعت موازنة الدفاع الأميركية بحوالي 7 في المئة سنوياً بالتزامن مع النمو الذي شهده إنفاق اللوبي المدافع عن شركات الأسلحة الذي نما بدوره بمقدار 7 في المئة سنوياً، هذا النمو يذهب بالأساس إلى المتعاقدين في ميدان الدفاع، بحيث وصلت حصة شركة «لوكهيد مارتن» عام 2009 من العقود الحكومية على مدى عقد كامل من الزمن إلى 120 مليار دولار، وفي السنة نفسها كانت قد حصلت على عقود تقدر بحوالي 40 مليار دولار، لكن رغم ما تجنيه شركات السلاح من أموال ومساهمتها المهمة في الاقتصاد الأميركي، يبقى اقتصاد السلام أكبر وأهم من غيره بالنظر إلى المجالات التي يمكن أن توجه إليها الاستثمارات الضخمة بدل إهدارها على توسيع المؤسسات الإصلاحية وإيواء المجرمين، وبدلًا من الإنقاق السخي على شركات صناعة الأسلحة، يتعين توجيه ولو جزء بسيط من تلك الأموال إلى الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية التي تدافع عن السلام وتركز على الحلول السلمية في فض النزاعات.
مايكل شانك (المستشار السياسي لعضو
مجلس النواب «مايكل هوندا» عن ولاية كاليفورنيا)
«كريستيان ساينس مونيتور»

بدوي حر
07-23-2011, 10:18 AM
القنابل قبل الخبز في كوريا الشمالية




هل ثمة خطر نووي يتهدد العالم أعظم من خطر كوريا الشمالية؟ فهذه الدولة المارقة التي تملك أكثر من عشر قنابل نووية ولها سجل مريع في انتهاكات حظر انتشار الأسلحة، في ظل قيادة زعيم مخبول، لا يمكن التعويل عليها إلا في أمر واحد فقط: وهو التسبب بالمتاعب لجيرانها وللجميع.
والشهر الماضي فقط، اعترضت سفن حربية أميركية سفينة كورية شمالية تحمل صواريخ إلى ميانمار (بورما) وردتها على أعقابها.
ولهذا كله، ستكون هذه بمثابة مفاجأة غير سارة للجميع تقريباً هنا: فقبل بضعة أيام، اختارت الأمم المتحدة كوريا الشمالية، أجل كوريا الشمالية، لتكون الرئيس الجديد لمؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح، والذي يعتبره القائمون عليه «المنتدى الوحيد الذي ينظمه المجتمع الدولي بمشاركة أطراف متعددة للتفاوض على قضايا نزع السلاح».
ورحب معظم أعضاء المؤتمر، الذي يضم في عضويته 65 دولة، علناً بالرئيس الجديد، الذي حصل أيضاً على مباركة أمين عام الأمم المتحد بان كي- مون.
هل هذه دعابة؟ يجب أن تكون كذلك. لكن كما يقول الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ديفيد كندي هذه هي «الطريقة المألوفة» التي تمارس بها الأمم المتحدة عملها. ولا ينبغي أن ننسى مثلاً أن مجلس حقوق الإنسان الذي تستضيفه الأمم المتحدة يضم في عضويته دولاً مثل الصين وكوبا وباكستان وليبيا.
حسناً لا داعي للقلق. فالرئيس الجديد لمؤتمر نزع السلاح، ممثل كوريا الشمالية، سو سي بيونغ، وعد أن يكون «منخرطاً جداً في العمل من أجل دفع المؤتمر قدماً» لكي يستطيع «تحقيق نتائج ملموسة». يا له من تصريح يبعث على التفاؤل. لعل بلده يريد أن يقدم مثلاً يقتدي به العالم ؟
في الواقع ان كوريا الشمالية تقدم مثلاً غير مسبوق للعالم، فهي الدولة الوحيدة التي تتشبث بعناد بترسانتها النووية على الرغم من أن زعماءها يعرفون حق المعرفة أن الملايين من شعبهم يتضورون جوعا نتيجة لذلك. لا بل إن المنشقين يتحدثون عن وضع حرج لدرجة أن الناس هناك بدؤوا يتحولون إلى آكلين للحوم البشر. كل هذا في سبيل أن يحتفظ يم يونغ-إيل بقنابله النووية.
لكن هذه ليست هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها كوريا الشمالية مجاعة. فالعجز الكارثي في المواد الغذائية في أواخر التسعينيات تسبب بموت نحو مليوني شخص. وفي ذلك الحين، عندما عرف العالم بالمشكلة، متأخراً شهوراً عدة، بادر إلى تقديم مساعدات وفيرة. لكن زعماء الدولة وأزلامهم احتفظوا بمعظم تلك المساعدات لأنفسهم ووقفوا يتفرجون وهم متخمون على شعبهم الذي يتضور من الجوع.
لذلك، لا أحد يبدو على استعداد لتقديم الإعانات. وتناشد الأمم المتحدة الآن من البلدان الثرية، بما في ذلك الولايات المتحدة واليابان، لتقديم المساعدات. لكن رغم التضرع والاستعطاف طيلة أشهر، لم يجمع مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة سوى 20 بالمئة مما تحتاجه كوريا الشمالية، وإن كان الاتحاد الأوروبي قد قدم تبرعات متواضعة قبل أيام.
ويبدي مسؤولون آخرون في كل من واشنطن وطوكيو وسيئول وأماكن أخرى من العالم غضبهم من بيونغ يانغ لأسباب متعددة، من أبرزها أن كوريا الشمالية ترفض منذ سنوات طويلة المشاركة في مفاوضات نزع الأسلحة. وفي 2003، انسحبت من معاهدة منع انتشار الأسلحة، وقامت بعد ذلك باختبارين على أسلحة نووية.
ومنذ أسابيع، والولايات المتحدة تؤكد أنها تدرس طلب تقديم المساعدات، لكن، روبرت كينج، المبعوث الخاص لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية، قال أمام الكونغرس الشهر الماضي إن واشنطن لا تريد «للناس في كوريا الشمالية أن يظلوا تحت نير المجاعة، بينما تذهب المساعدات الغذائية إلى الحكومة» بدلاً منهم.
وفي ظل الوضع الراهن تقتات أعداد غير محددة من الكوريين الشماليين على العشب الذي يقطفونه من الحقول. والأسبوع الماضي بث التلفزيون الأسترالي مقاطع فيديو مريعة مهربة من كوريا الشمالية تظهر «أولاداً قذرين ومشردين وأيتاماً يستجدون الطعام»، بينما «يطلب الجنود الرشوة من الناس».
وأمام كل هذه المشاهد أصدر الحاكم كيم أمراً يقضي بإغلاق كل جامعات البلد في الأول من يوليو وإرسال الطلاب للعمل في مشاريع بناء وفي حقول الأرض حتى أبريل المقبل.
لعله يظن انه إذا أسهم الجميع في العمل على حل المشكلة، يمكنهم المساعدة في إنهاء المجاعة. كلا ليس هذا هو السبب. ففي الحقيقة إن معظم المحللين يعتقدون أن كيم يراقب الانتفاضات العربية ويريد تشتيت طلاب جامعات البلد لأنهم بذور أي ثورة محتملة.
في هذه الأثناء، نقلت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية عن وثيقة مسربة من الشرطة في كوريا الشمالية وصفها لتفشي ممارسة أكل لحوم البشر على نطاق واسع، بما في ذلك قصة «حارس لم يتمالك نفسه من الجوع، فقتل زميله بفأس وأكل بعض لحمه طازجاً، ثم باع البقية في السوق» على أنها لحم ضأن !
ومع أن أحداً لم يقلها علانية إلى الآن، فمن البديهي أنه إذا تقدم القائد الأعلى كيم وأعلن عن استئناف محادثات نزع الأسلحة، فسوف يتبخر جزء كبير من تحفظ الناس بشأنه. ولعله لن يجد أفضل من هذه الفرصة للقيام بمثل هذا التحرك، بينما ترأس بلاده مؤتمر الأمم المتحدة لنزع الأسلحة.
جويل برينكلي (أستاذ الصحافة
في جامعة ستانفورد الأمريكية)
البيان الاماراتية

بدوي حر
07-23-2011, 10:18 AM
«كاميرون ومردوخ» وحق المعرفة




أين ينتهي المسموح وأين يبدأ الممنوع في ما تستطيع الوسيلة الإعلامية أن تقوم به من أجل الحصول على معلومة وبهدف زيادة مبيعاتها؟
هذه هي القضية الأساس في خلفية الجدال الدائر في بريطانيا هذه الأيام، حول ما أقدمت عليه صحيفة الإثارة «نيوز أوف ذي ورلد» التابعة لمؤسسة روبرت مردوخ الضخمة «نيوز كوربورايشن». جدال عمره من عمر نقل المعلومة إلى القراء وحشريتهم للتعرف، ليس فقط إلى الأخبار العادية، بل فوق ذلك للتجسس على خصوصيات الناس وعلى غرف نومهم.
هذه الحشرية، الغريزية في الكائن البشري، هي التي رفعت مبيعات صحف التابلويد التي يملكها مردوخ في بريطانيا وأستراليا، إلى مئات الملايين.
أضف إلى ذلك ما ساعد عليه الأسلوب التبسيطي في نقل المعلومة، الذي اعتمدته الوسائل الإعلامية التابعة لـ «نيوز كوربورايشن» حول العالم، بما في ذلك في الولايات المتحدة، من مطبوعات ومحطات تلفزة، في انتشار هذه الوسائط وإقبال الجمهور عليها. وهو ما نشهده في بريطانيا، من خلال التحول الذي طرأ على صحيفتي الـ «تايمز» والـ «صانداي تايمز» خلال السنوات الثلاثين الأخيرة، أي منذ شراء مردوخ لهما من مجموعة «طومسون»، فضلاً عن أسلوب التغطية الذي تعتمده شبكة «سكاي» التلفزيونية في بريطانيا وشقيقتها «فوكس» في الولايات المتحدة.
ما يؤخذ على مؤسسة مردوخ أنها سمحت أو صرفت النظر أو تساهلت مع إقدام صحافيين يعملون لديها على التجسس على هواتف وشراء ضمائر رجال شرطة للحصول على سبق صحافي، وبالتالي لزيادة مبيعاتها. لكن، إذا كان العامل التجاري هو الذي يدفع صحيفة تابعة لإمبراطورية مردوخ الإعلامية للإقدام على أعمال من هذا النوع، فما هو الدافع الذي يجعل يعض رجال الشرطة في بريطانيا مستعداً لقبض أموال مقابل تسريب معلومات، يفترض أن تكون ملك أجهزة الأمن وحدها، تتعلق بهواتف أشخاص ملاحقين من قبل الشرطة أو ضحايا جرائم واعتداءات، أو مسؤولين حكوميين؟
كذلك ما هو الدافع الذي يجعل مسؤولين كباراً في مختلف الأحزاب البريطانية، وليس في حزب المحافظين الحاكم الآن وحده، على استعداد لتوفير كل أنواع الدعم والتودد، سياسياً واجتماعياً، لروبرت مردوخ وكبار المسؤولين في مجموعته من إداريين ومحررين، مقابل «شراء» صمتهم عن حملات سياسية أو فضائح يخاف هؤلاء السياسيون من انتقالها إلى أعمدة صحف مردوخ، أو لمجرد كسب الدعم السياسي للوسائل الإعلامية التي يملكها هذا المتمول الأسترالي الأصل، والتي تصل إلى أكثر من أربعين في المئة من الإعلام البريطاني، ولا تنافسها من حيث الانتشار سوى هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية (بي بي سي) التي تتمتع بحق الرعاية والتمويل الحكوميين، من خلال الرسم الذي تفرضه الدولة على من يستفيدون من خدمات هذه الهيئة.
في فضيحة «نيوز أوف ذي ورلد»، أو فضيحة التجسس على الهواتف كما بات اسمها، والتي يحقق فيها مجلس العموم البريطاني الآن، كان مردوخ الأكثر شجاعة في الدفاع عن موقفه وعن مؤسساته، وفي تقديم الاعتذار عمّا حصل حيث يقتضي الاعتذار. أقر بأن ما ارتُكب مخالفة قانونية وأخلاقية (خصوصاً أنه طاول هواتف بعض ضحايا اعتداءات عام 2005 على وسائل النقل في لندن وهاتف فتاة مخطوفة كانت الشرطة تبحث عنها ووُجِدَت مقتولة فيما بعد) وقال إن سياسة مؤسسته لا توافق على هذه الأعمال ولا تسمح بها، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه ليس مع دفاع الناس عن حقهم في الخصوصية بالمطلق. وعلى رغم المآخذ على أسلوب مردوخ الإعلامي، فإن ما يسجّل له أنه بادر إلى إجرءات منها إغلاق صحيفة «نيوز أوف ذي ورلد» على رغم الأرباح التي تدرها عليه، والتراجع عن المطالبة بتملّك كامل أسهم شركة «سكاي»، في محاولة لامتصاص النقمة عليه.
أما بالنسبة إلى شرطة العاصمة البريطانية (سكوتلانديارد) فإن الكل ينتظر نتائج التحقيق في علاقات كبار ضباطها مع مؤسسة مردوخ وتسريبهم معلومات للعاملين فيها، يفترض أن تكون ملك الشرطة وحدها. كذلك ينتظر البريطانيون تحديد طبيعة العلاقة بين ديفيد كامرون وروبرت مردوخ ومؤسسته، ومدى معرفته المسبقة بفضيحة التنصت. صحيح أن كاميرون احتمى بعبارة «لم أكن أعرف» لتبرير صلاته بأحد كبار العاملين مع مردوخ ممّن وقعت فضيحة التنصت تحت سمعهم. لكن هذه العبارة سلاح ذو حدين، هما الجهل والكذب، وكلاهما قاتل بالنسبة إلى الزعيم السياسي.
الياس حرفوش
الحياة اللندنية

بدوي حر
07-23-2011, 10:19 AM
بناء سلام آسيا والباسيفيكي




تشكل جزر سبراتلي في بحر الصين الجنوبي واحداً من مصادر التوتر الرئيسة في آسيا اليوم، حيث المطالب المتنازعة للفلبين وفيتنام والصين وبلدان أخرى .
وتزعم التقارير الإعلامية الصينية أن جو “العداوة” الذي يخيم على المنطقة كان ناشئاً عن “شائعات سيئة وتكهنات” من جانب المعلقين الفلبينيين .
ولكن الواقع أكثر قسوة: اقتحام الطائرات الصينية المتكرر للأجواء الفلبينية في شهر أيار، وزوارق الدورية الصينية التي جابت ضفة ريكتو في آذار، على مسافة 85 ميلاً إلى الغرب من جزيرة بالوان الفلبينية .
والأمر الأكثر خطورة من كل ذلك، فرقاطة الصواريخ الصينية التي أطلقت النار على قوارب صيد الأسماك الفلبينية في شهر شباط بالقرب من جزيرة كيرينو المرجانية في بالولان .
ولكن هل تسفر هذه الخلافات المتكررة والمتصاعدة عن صراع مسلح بين الفلبين وفيتنام من ناحية والصين من ناحية أخرى؟ لا شك أن الحرب ليست في مصلحة أي طرف، ولكن المخاطر التي تفرضها هذه الخلافات آخذة في التنامي، لأن علاقات الصين بكل من الفلبين وفيتنام أصبحت عند أدنى مستوياتها منذ عقود من الزمان، وعلى ضوء هذه التوترات، من غير المستغرب أن تحتل قضية السيادة المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي موقعاً مركزياً على أجندة منتدى آسيان الإقليمي هذا الشهر، وقمة شرق آسيا التي ستنعقد على إثره في بالي .
في شهر حزيران الماضي ألقيت الخطاب الرئيسي في الاحتفالات التي نظمت بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الفلبين والصين، والذكرى العاشرة ل”يوم الصداقة” الفلبيني الصيني، في حضور خمسة آلاف من أبناء بلدي وعدد قليل من المسؤولين الصينيين .
ورغم ذلك فإن العناوين الرئيسية لصحف الصين كانت في اليوم نفسه تهاجم الفلبين بكل ضراوة، بسبب مطالبتها التاريخية بالسيادة على جزر سبراتلي .
لا شك أن حكومتي البلدين تدركان الحاجة إلى الحفاظ على جو الاستقرار والتعاون الذي جعل من شرق آسيا المنطقة الأسرع نمواً على مستوى العالم .
ويصدق القول نفسه على حكومة فيتنام وحكومة الولايات المتحدة، ولكن لا توجد وسائل مؤسسية لمناقشة وحل هذا النزاع الذي يكتسب المزيد من الأهمية بشكل يومي، بسبب الاعتقاد بأن قاع البحر حول جزر سبراتلي يحتوي على موارد هائلة من المعادن والطاقة .
والآن حان الوقت لكي تتحرك الصين والفلبين وفيتنام، وغيرها من الجهات المتنازعة، إلى جانب الولايات المتحدة، نحو البدء في تخفيف هذه التوترات . والأمر يتطلب في المقام الأول تعهد زعماء منطقة آسيا والباسيفيكي بجعل الحل السلمي للنزاع ملزماً لكل أصحاب المصلحة، سواء كانوا من الكبار أو الصغار، ولن يتسنى إلا بتعهد كهذا توفير ذلك النوع من اليقين الذي يحتاج إليه المستثمرون، إذا كانت الأطراف كافة راغبة في تنمية الموارد التي تحتوي عليها سبراتلي .
لا شك أن قادة الصين يتحدثون وكأن هذا هدفهم .
ففي نيسان، وفي إطار منتدى بواو لهذا العام (المقابل الآسيوي لدافوس) الذي استضافته جزيرة هاينان، أكد الرئيس الصيني هو جين تاو أن “السلام والتنمية يشكلان الموضوع الغالب في كل الأوقات، والعالم يحتاج إلى السلام، والدول تستحق التنمية، والشعوب تريد التعاون . . وسوف تظل الصين دوماً جارة جيدة، وصديقة ودودة، وشريكة طيبة لبلدان آسيا الأخرى” .
والآن آن الأوان لتحويل هذه المشاعر إلى حقيقة، والأمر يتطلب أكثر من مجرد تعهد بحل النزاعات سلميا، ويتعين على حكومات آسيا أيضاً أن تبدأ في الالتزام بقدر أعظم من الأفكار التوسعية في ما يتصل بالإقليمية المفتوحة، وهو ما يعني أن دولاً مثل الهند لابد أن يكون لها صوت في الشؤون الآسيوية/الباسيفيكية، وأنها لابد أن تحترم المصالح الآسيوية للبلاد الواقعة خارج المنطقة .
فمشاركة الولايات المتحدة على سبيل المثال لابد أن تكون موضع ترحيب أو استمرارها في المشاركة في مجالات مثل حفظ السلام والتعاون الأمني .
ولكن كيف لآسيا أن تتوصل إلى الإجماع على هذه النقطة؟ منذ عام ،1994 عندما تولى الرئيس الفيتنامي رئاسة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، اقترحت على قادة دول الرابطة تحويل جزر سبراتلي إلى منطقة منزوعة السلاح في خطوة أولى نحو بناء الثقة .
ومن الأهمية بمكان أن تعمل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والالتزامات الدولية المرتبطة بها أساساً للحوار البناء المفضي إلى التوصل إلى تعهدات ملزمة، وآنذاك يصبح من الممكن البدء في استكشاف الموارد وتنميتها داخل الأرخبيل وتحته .
وعلى نطاق أوسع، فإن المهمة الملحة الملقاة على عاتق رجال الدولة في آسيا على مدى الأعوام الخمسة إلى العشرة المقبلة، سوف تتلخص في إحلال السلام الأمريكي (باكس أمريكانا)، الذي عمل على ضمان الاستقرار الإقليمي لعقود من الزمان، بسلام آسيوي باسيفيكي أكثر شمولاً ومبني على الشمولية وتقاسم الأعباء .
ولكن مثل هذا السلام الآسيوي الباسيفيكي لن يدوم إلا إذا كان قائماً على توازن المنافع المتبادلة وليس توازن القوى .
ومن الواضح أن هذا المفهوم يعني ضمناً تقاسم الأعباء من جانب بلدان آسيا والباسيفيكي كافة من أجل ضمان انسجام المنطقة وأمنها .
ومن الأهمية بمكان أن تبنى مؤسسات السلام الآسيوي الباسيفيكي، كما بُني سلام أوروبا في أعقاب الحرب العالمية الثانية، على تعهدات قوية وتعاونية بين البلدان الأكثر قوة والتكتلات الإقليمية الولايات المتحدة، والصين، واليابان، والهند، وكوريا الجنوبية، وروسيا، وآسيان .
ولا شك أن استمرار النمو الاقتصادي في المنطقة وتقدمها يتطلب منا نحن الآسيويين أن نعمل على احتواء خصوماتنا وتجنب عملية تكديس الأسلحة التي يبدو أنها جارية الآن .
فيدل ف. راموس (رئيس الفلبين الأسبق)
“بروجيكت سنديكيت”

سلطان الزوري
07-23-2011, 11:05 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
07-24-2011, 12:22 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
07-24-2011, 09:08 AM
الاحد 24-7-2011

مصير موازنة 2011


تحتاج الموازنة العامة لسـنة 2011 إلى مراجعة ثانيـة لأخذ المتغيرات بالحساب. وفي الوقـت الذي كانت فيه وزارة المالية تتحـدث عن موازنة تأشـيرية لثلاث سنوات قادمة ، فإنها لا تسـتطيع أن تضع موازنة تصمد حتى نهاية السنة.

في مقابلته مع (الرأي) المنشورة يوم الثلاثاء في 19 تموز يعترف وزير المالية بان الإيرادات العامة ستكون أقل مما هو مقـدر في الموازنة ، وأن النفقـات العامة ستكون أكبر ، مما يعني أن العجز سيكون أكبر بكثير.

مع ذلك فإن لدى الوزير خطة لمواجهة هذا الواقع المر دون إحداث زيادة في العجز المالي ، ودون إصدار ملاحق جـديدة ، ودون فرض ضرائب جديـدة بل التوسـع في الإعفـاءات واستمرار في الدعم المكثف. وهي عملية تحتاج إلى سـاحر وليس إلى وزير مالية!.

خطة الوزير لتحقيق هذه التناقضات تقتضي أن يستمر دعم المحروقات والغاز والحبـوب والكهرباء إلى آخره دون أن تقـوم الوزارة بتسـديد التزاماتها تجاه المقاولين والموردين وشركة الكهرباء الوطنية ومصفاة البترول لدرجة أخذت تهـدد بالتوقف عن الإنتاج.

تأجيل دفع المستحقات يؤدي لإرباك الجهات ذات الحقوق غير المدفوعة لدرجة قد تدفعهـا للتوقف ، وفي نفس الوقت ينتج أرقام موازنة فعليـة لا تطابق الواقع ، لأن هناك نفقات بمئات الملايين من الدنانير غير مسددة وبالتالي لم تؤخذ بالحساب ولم تظهر ضمن النفقـات أو المديونية.

لكي تستمر الحكومة في سياسـة الدعم الحاليـة ، وتسديد أقساط قروض شركة الموارد وصندوق الاستثمار العسكري ، وإصدار كفالات لصالح مؤسسات عامة تحقق خسائر فادحـة لمجرد تأجيل الاعتراف بالخسائر ، فإن العجـز هذه السنة سيتجاوز 10% من الناتج المحلي الإجمالي ، وسترتفع المديونية بأكثر من 2 مليار من الدنانير ، وسيتم اختراق السـقف القانوني للمديونية ، ومن الطبيعي أن يرافق ذلك انخفاض في معدل النمو الاقتصادي ونزيف في العملة الأجنبية يضاعف عجز الحسـاب الجاري.

لا تحتاج الحكومة لمن ينبهها إلى الأخطار القادمة ، فهي تعرفها أكثر منا ، وإذا لم تتصرف الآن ، فلن تستطيع أن تفعل الكثير في نهاية السنة ، أما الظروف الاسـتثنائية فإنها تحتاج لإجراءات اسـتثنائية ، والوقت كالسيف....

د. فهد الفانك

بدوي حر
07-24-2011, 09:09 AM
الموت والدراما!


لماذا اذا قضى كاتب أو مفكّر يكون كل الناس مسؤولاً عن ذلك.. إلا الموت ذاته؟!

قرأت في ملحق «الرأي الثقافي» عن وفاة الاستاذ فايز محمود, وحادث سقوطه بعد شراء ارغفة خبز ساخنة لأن نظره خف ولم يعد يتبين طريقه. وقد لاحظت أن احد الكتّاب حوّل الحادث الى دراما اذ عرض فايز محمود على أحد اصدقائه بيعه 200 كتاب بعشرة دنانير لتساهم في تأجيل رحلته.. وهو كلام يجبرنا الخجل أن نسميه غير دقيق, ذلك أنه في اللحظة التي سقط فيها الكاتب كانت وزارة الثقافة على علم بذلك.. وقد زاره في الصباح ذاته أمين عام الوزارة, ونقل الى المستشفى وأمر رئيس الحكومة بمعالجته في كل ما يحتاجه على حساب الحكومة..

وبعد خروج الاستاذ فايز من المستشفى زار الراحل وزارة الثقافة, وأخذ «ما فيه النصيب» بقرار من الوزير, فالكل يعرف ان فايز محمود كان المبدع المتفرغ من قبل الوزارة, التي قدمت له خلال عام 2010 خمسة عشر الف دينار.. واللجنة المعنية تعرف أن هدف التفرغ كان موضوعاً محدداً لم يلتزم الراحل به لاسباب نعرفها كلنا.

تماماً كما حدث لأكثر من كاتب مفكر أخذ حقه من كلفة التفرغ ولم يكتب شيئاً خلال عام كامل!! الامر الذي دعا الوزير السابق الى طرح فكرة وقف التفرغ الابداعي بهذه الصورة, ومنح المبدع المبلغ المالي المرصود مع وسام الحسين للابداع.. خاصة وأن هناك شخصيات اردنية عظيمة قدمت للوطن خلال الاربعين أو الخمسين سنة الماضية ما يستحقون عليه تكريم الوطن.. دون مقابل.. ودون مطالبة.. هناك اكاديميون وشعراء وكتّاب وممثلون لهم الحق في العيش بكرامة في آخر أيامهم بدل تصيّد قرش من هنا وقرش من هناك!!

.. رحم الله فايز محمود.. ولا داعي لتحويل موت كاتب تجاوز الخامسة والسبعين من عمره الى دراما على الطريقة المصرية.

طارق مصاروة

بدوي حر
07-24-2011, 09:12 AM
الدولة الوطنية الحديثة تواجه تحدي التغيير


لم يعد بالامكان معالجة ازمة الدولة الوطنية في عالمنا العربي بالخطاب الحماسي القديم, ولم تعد فزاعات الامس, المؤامرة الخارجية, والمواجهة مع العدو الصهيوني كافية لستر عورات انظمة سادت في الوطن العربي.

لقد اهتزت فكرة الولاء الجماعي للدولة في كثر من الدول مبكراً نتيجة احتدام صراعات داخلية عرقية او مذهبية, وكانت تلك بداية اضعاف هذه الدول من الداخل, والمنفذ الذي نفذت منه قوى خارجية لاختراق الاوضاع الداخلية لهذه الدول.

غير ان الصراعات السياسية التي نشأت عن تركيز السلطة وتهميش المعارضة وغياب التعددية وغياب الحريات وتزوير الديمقراطية والتعثر الاقتصادي, ادامت حالة التوتر وعدم الثقة والتحشيد السياسي العلني وغير العلني في ساحات دولنا, وجاءت موجة التطرف بالاسلام وما رافقها من تكفير وعنف لتضيف عاملاً جديداً لتحدي الولاء الجماعي للدولة الوطنية.

مخاطر كثيرة اخذت تهدد الدولة الوطنية في بلادنا التي هي مركز الولاءات السياسية وصاحبة السيادة والسلطة السياسية والاقتصادية على مجتمعها غير ان أهمها الخلل الذي اصاب العقد الاجتماعي الذي يقوم عليه بناء الدولة والتراجع الاقتصادي الضاغط على المجتمع.

فدولنا العربية اكتشفت متأخرة اهمية توازي حقوق المواطنة وحقوق الانسان والحقوق الاجتماعية والاقتصادية مع الحقوق السياسية, وحقيقة ان الولاء الجماعي للدولة الوطنية لا يبنى بالاعلام الحماسي والشعارات ولكن بالاصلاح السياسي والاقتصادي والتنظيم الاجتماعي وبتعزيز الروابط بين المواطنين ودولتهم من خلال الحرص على المصالح الوطنية, وخلق التوازن بين المصالح المتباينة حتى لا يطغى جانب على آخر, أو فئة على اخرى وحتى تستظل جميع الاطياف والاقليات بحق المواطنة والحماية القانونية والمشاركة من خلال البرلمان والحكومة, وبهذا تصبح الدولة ممثلاً حقيقياً حامياً وموحداً للتباين الاجتماعي والسياسي على ساحتها والضامن للحريات والحقوق والانجازات والسلم الاجتماعي.

فكرة الولاء الجماعي للدولة لا تبنى ولا تترسخ الا بتأكيد الحقوق المتساوية للمواطنة ونفي فكرة القمع والاستبداد والاقصاء من سلوك مؤسسات الدولة واحترام التعدد والاختلاف بجميع اشكاله في اطار دستور البلاد, وتعزيز آليات المشاركة السياسية والاجتماعية وتوظيف الحوار كأداة لتوسيع دائرة التفاهم وبناء الثقة في المجتمع والتشجيع على التنظيم السياسي والاجتماعي وتقوية الروابط بين الجماعات الوطنية المنظمة ليصبح المجتمع منظومة متكاملة من المؤسسات الوطنية القادرة على الفعل الوطني والمشاركة والرقابة الشعبية.

ولا يحدث ذلك الا اذا عزز المواطن حضوره ومشاركته في هذه التنظيمات ليساعدها في تعزيز حضورها ودورها في المؤسسات السياسية التي تتولى الادارة والرقابة في الدولة.

لم يعد الاصلاح السياسي الذي يقود للاصلاح الاقتصادي والاجتماعي مجرد حركة مطلبية لتحسين احوال الشعوب بل ضرورة وطنية لحماية الدولة الوطنية وانقاذها من نفسها, ولاعادة بنائها من الداخل وفق عقد اجتماعي جديد تكون المواطنة المحصنة بالحرية المسؤولة والقانون اللبنة الاساسية في بناء المنظومة السياسية في البلاد والعنصر الفاعل في بناء الولاء الوطني الجماعي الذي يقوي الدولة ويحميها.

الديمقراطية ليست مجرد انتخابات وفرز اصوات بل أسلوب حياة وحكم يقوم على رزمة متكاملة في القيم الانسانية والاجتماعية والسياسية والنظم والقوانين العادلة وللتجارب الوطنية المتراكمة والعلاقة السوية بين الدولة المدنية الحديثة ومواطنيها والسياسات المتوازنة التي تحفظ حق العيش الكريم والمشاركة الشعبية المصونة من العبث والمتمتعة بالحماية القانونية من التعسف.

النظام العربي يواجه اليوم ازمة الدولة الوطنية التي رواحت طويلاً في حالة الانفراد بالسلطة ونزعة السيطرة على الدولة بالقوة والتحدي الراهن يتمحور حول كيفية انتقالها من هذه الحالة الى الحالة التي يمتلك فيها المجتمع وقواه الفاعلة من خلال آليات الديمقراطية الحديثة الحق في ادارة الدولة وتداول السلطة فيها وحمايتها بالولاء الجماعي لرموزها ومعانيها وقيمها واهدافها ومؤسساتها الوطنية.

نصوح المجالي

بدوي حر
07-24-2011, 09:12 AM
من هو المحرض يا ترى؟!


«خذوهم بالصوت لا يغلبوكم» والمعروف من هُمْ الذين يرفعون شعار «المشاركة» إلى أن يتمكنوا فينتقلوا إلى «المغالبة» وهنا فإن المقصود هو ليست هذه المسألة ,التي إن جرى إمعان النظر فيها فإنها هي «التقية» بعينها والتقية حسب المذهب الصَّفوي وليس الشيعي أو الجعفري الاثني عشري هي أن تبطن غير ما تظهر وهي أن تتْمسكن حتى تَتَمكَّن, إن المقصود هو التوقف عند ظاهرة الصوت المرتفع والاستمرار «بفبركة» تهم للدولة هي في حقيقة الأمر لا تنطبق إلاَّ على الإخوان المسلمين ومن ركبوا موجتهم ممن تضخمت عندهم عقدة الأنا من أطفال الأنابيب سياسياً إلى حدَّ اعتقادهم بأنهم باتوا يستطيعون إيقاف الشمس في كبد السماء.

«رمتني بدائها وانسلَّت» فاتهام الدولة ,وليس الحكومات, بأنها تقوم بالتحشيد وباستعداء الأردنيين ضد المعارضة وبالتوتير المستمر هو كمن يخرج من جلده ويسعى لإلباسه للآخرين وقصة وزير إعلام أدولف هيتلر الذي هو غوبلز الذي كان يرفع شعار :»اكذب ثم اكذب ثم اكذب فإن المستمعين في النهاية سيصدقونك» معروفة ومعروف أنها فشلت فشلاً ذريعاً فالناس ليسوا أغبياء والمثل يقول :إنك قد تستطيع أن تخدع الآخرين مرة لكنهم سرعان ما سيكتشفون الحقائق ويدركون أنهم تعرضوا لعملية خداع فاضحة.

في كل الأحوال وبينما أربأ بكل من يضع نفسه في مركب المعارضة أن يكون مثل غوبلز وأن ينطبق عليه شعاره فإنه علينا أن نسأل أنفسنا أولاً وأن نسأل بعضنا بعضاً ثانياً وبصدق وأمانة عمَّن دأب على التحشيد والتوتير ومحاولة إثارة الأردنيين هل هو الدولة الأردنية بأجهزتها وبكل محطاتها القيادية أم هو المعارضة والمقصود هنا «الإخوان المسلمون» ومعهم الذين قبلوا أن يكونوا أبواقاً إعلامية لهم ممن يعتبرون أنفسهم يساراً قومياً وغيرهم..؟! ولنسأل هنا أسئلة ونترك الإجابة للشعب الأردني الذي هو صاحب حسًّ مرهف وعلمته الأحداث وتجارب التاريخ أن يكون لماحاً وألا ينخدع بمعسول الكلام ويصدق كل ما يقوله أصحاب الأصوات المرتفعة الذين ينطبق عليهم ذلك المثل ,الذي تعلمناه في كتب قراءة الصفوف الابتدائية, القائل :لا تنظر إلى دموع عينيه بل إلى فعل يديه!!:-

أولاً ,ألمْ يكن الإخوان المسلمون ,وعلى ألسنة بعض أبطالهم الأشاوس, قد دعوا إلى العصيان المدني قبل أن يتحدثوا عن الإصلاح السياسي وقبل أن تُفتح الأبواب لهم على مصاريعها كي يقولوا رأيهم وكي يعرضوا برامجهم الإصلاحية التي ثبت أنها غير موجودة وأنه ليس لديهم سوى الشعارات الصاخبة التي هدفها تحريض الأردنيين وتحشيدهم ودفعهم إلى اليأس والإحباط والسلبية والنقمة على الدولة ومؤسساتها وأجهزتها ومحطاتها المختلفة.

ثانياً ,ألمْ يرفض الإخوان المسلمون الحوار الوطني عندما كان لا يزال فكرة ؟ ألم يرفضوا المشاركة في لجنة الحوار الوطني مع أن غالبية الذين شاركوا فيها من المحسوبين على معسكرهم ومن الذين يُخيطون بمسلتهم ويوظفون حناجرهم وأقلامهم من اجل ترويج شعاراتهم ووجهات نظرهم..!.

ثالثاً ,ألمْ يطالب الإخوان المسلمون بإقالة الحكومة السابقة وحل البرلمان السابق وعندما تحقق ما أرادوه بادروا فوراً إلى المطالبة بإقالة الحكومة الجديدة حتى بعد تعديلها وبادروا قبل هذا إلى مقاطعة الانتخابات اعتراضاً على أجرائها على أساس قانون «الصوت الواحد» وهذا مع أنهم كانوا قد شاركوا في انتخابات سابقة ووفقاً لهذا القانون نفسه.

رابعاً ,وكذلك ومن اجل التوتير والتحريض والإرباك ألمْ يرفض الإخوان المسلمون انضمام الأردن لمجلس التعاون الخليجي الذي هو مطلب غالبية الأردنيين إن ليس كلهم..؟ ثم ألمْ يبادر الإخوان المسلمون إلى صب جام غضبهم على مهرجان جرش وأيضاً ألم يُفْتِ محمد أبو فارس بما معناه أن قتلى الأجهزة الأمنية في النار وأن قتلى «إخوانه» في الجنة...؟! وكذلك ألمْ يواصل هؤلاء استفزاز رجال الأجهزة الأمنية لحملهم على اللجوء إلى الخشونة والخروج عن أطوارهم؟! إذن من هو المحرض يا ترى الذي بقي يسعى إلى التحشيد والتوتير ودفع الأردنيين إلى الإحباط والسلبية....؟!

صالح القلاب

بدوي حر
07-24-2011, 09:13 AM
العودة الى «الأرش»..ما الجديد؟


اشتكى الي أصحاب عمل ومصانع من أن بعض عمالهم حين يصابون باصابات عمل يشملها الضمان الاجتماعي الذي يعوض لهم الضرر لارتباط صاحب العمل والعمل بالضمان اذ يدفع كل طرف نسبة في مدخرات العاملين..اشتكوا أن المتضررين يلجأون الى المحاكم الشرعية!!

فوجئت بالقول: الى «المحاكم الشرعية» وسألت صاحب أحد المصانع..لماذا المحاكم الشرعية التي نعلم انها تبت في قضايا الزواج والطلاق والخلع والارث وغيرها..لكنني لم أسمع انها تبت في قضايا اصابات العمل لأن مكان البت في اصابات العمل حسب قانون العمل والعمال هو المحاكم المدنية..وأخشى أن تتحول كل القضايا للمحاكم الشرعية ويسمح لها بالبت فيها وتعطيل أحكام الدستور الواردة في القوانين المدنية المعمول بها..

من الذي أحيا مصطلح «الأرش» ومعناه كما جاء في لسان العرب وقد عدت أبحث عن ذلك «هو المال المؤدى الى المجني عليه أو وليه أو وارثه بسبب جناية» ..والارش نوعان: ارش مقدر، وارش غير مقدر، كارش العين واليد والرجل ففيه نصف الدية وقد يكون ربع الدية أو عشر الدية كما في قطع الاصبع..

في احدى الشكاوى أن العامل قطعت اصبعه وبدل أن يتوجه الى الضمان الاجتماعي للتعويض أو حتى الى المحكمة أو الى صاحب العمل أخذه احد المحامين الى المحكمة الشرعية ليفتح فيها شكوى رتبت على المشتكى عليه «المصنع» مبالغ خيالية طائلة تجاوزت (250) الف دينار حكم فيها القاضي ..صاحب المصنع الذي جاء شاهداً أصابته الحيرة فاصابتان او ثلاثة على مدار السنة ستغلق المصنع لان المحكمة الشرعية تدفع صاحب العمل وليس الضمان الاجتماعي اذ أنها تتجاوزه ولا تتعامل معه..

لا أعرف كيف بدأت المحاكم الشرعية تقبل هذا النوع من الشكاوى وتبت فيها وتلزم الطرف المشتكى عليه الدفع تحت طائلة القانون دون أن يكون من ذلك موقف مغاير..

هذه الحادثة وغيرها مما يشبهها أثارت عندي تساؤلات عدة..من وراء ذلك؟

أول هذه التساؤلات:

هل من صلاحية المحاكم الشرعية ذلك؟ وهل اذا كانت هناك وقائع أو نصوص أو احكام اسلامية يجري تنفيذها من جانب المحاكم الشرعية في قضايا مناطة للمحاكم المدنية وبتشريعات مقرة؟

ثاني هذه التساؤلات: ماذا لو اشتكى عليّ شخص بالسرقة هل تقطع المحكمة يد السارق؟..وهل ترجم الزاني المتزوج أو تجلد الأعزب..؟

هل يمكن ان يفهم من هذه التداعيات أن هناك من يدفع باتجاه تطبيق الشريعة الاسلامية بالالتفاف على المحاكم المدنية وعلى حساب العقد القانوني معها مما يتصادم مع التشريعات المدنية وهذا الانتقال الى هذا النوع من المحاكم في مثل هذه القضايا.

أنا لا أقول ان هذا الامر حرام أم حلال..صحيح ام خطأ..

ولكني أحذر من أن المحاكم الشرعيةليست مختصة في قضايا المنازعات العمالية وتنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل وكونها مستندة للاسلام والشريعة لا يعطيها المبرر لانفاذ أحكام شرعية لا ينص عليها القانون ولم يعمل او يأخذ بها..فكيف اذن يفرض تطبيقها..

على وزارة العمل والضمان الاجتماعي ووزارة العدل وكافة الجهات المعنية أن تتدخل في هذا المجال لوقف ذلك وتمكين القوانين المعمول بها من السريان وليست القوانين الاخرى طالما أنها تتعارض مع نصوص القانون..

هذا باب ان جرى فتحه سينتج مشاكل وتعارضات فالمجتمع واحد ولا يجوز ان يكون فيه مجتمع داخل آخر لجهة صدور تشريعات مختلفة لا بد من وقف هذا الذي يحدث ويسمح للمحاكم الشرعية ان تبت فيما تبت فيه المحاكم المدنية النظامية..



سلطان الحطاب

بدوي حر
07-24-2011, 09:13 AM
الملك المؤسس والميثاق الوطني.. تموز مستودع الذاكرة الأردنية


في العشرين من شهر تموز عام 1951 استشهد الملك المؤسس عبد الله بن الحسين في القدس وللشهادة دلالة وللمكان دلالة ايضا غير ان القدس التي في ذهن الملك المؤسس احدى حواضر سورية وليست عاصمة الدولة الفلسطينية كما اريد للصراع ان يتخذ طابعا قطريا.

يفهم الاردنيون ان التأسيس ليس صنيعة امنية ولا مخططاً لقوى كبرى وان كان لهذين العاملين دور في التأسيس لكن الاساس كان الارادة الشعبية الاردنية في: الاستقلال ووقف تمدد وعد بلفور والترحيب بأمير عربي يقود البلاد ، اذن للتأسيس عوامل لا تقف عند امنية ومخطط بل ايضا ارادة شعبية تكرست في المؤتمرات الشعبية ولعل ام قيس ومن ثم المؤتمر الوطني الاول الذي عقد في مثل هذه الايام من العام 1928 خير دليل على تبلور الارادة الشعبية لشعب عربي هو الشعب الاردني الذي يعتز باردنيته المنفتحة على سورية الطبيعية ابتداء ومن ثم على العالم العربي.

شرعية التاسيس قامت أساسا على تلاقي حلمين الاول ما عبر عنه مؤتمر ام قيس والحلم الثاني هو مشروع عبد الله الاول في توحيد سورية الطبيعية انطلاقا من الاردن وان تحقق الاول فان الثاني ليس حلما بعيد المنال حتى ولو مر قرن عليه.

ولان الاردني يعرف تماما كيف تبنى الدول الحديثة بفطرة العربي الحر فقد كانت مقررات المؤتمر الوطني الاول اشد اشكال التعبير وضوحا عن هذه المناقبية للشعب العربي الاردني ولنقرأ سويا مقررات ذلك المؤتمر:

1. إمارة شرقي الأردن دولة عربية مستقلة ذات سيادة.

2. تدار بلاد شرقي الأردن بحكومة دستورية مستقلة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن الحسين المعظم، وأعقابه من بعده.

3. لا تعترف بلاد شرقي الأردن بمبدأ الانتداب إلا كمساعدة فنية لصالح البلاد.

4. تعتبر شرقي الأردن وعد بلفور القاضي بإنشاء وطن قومي لليهود بفلسطين مخالفاً لعهود بريطانيا، ووعودها الرسمية للعرب.

5. ترفض شرقي الأردن تحمل نفقات أي قوة احتلالية أجنبية.

6. لا يجوز التصرّف بالأراضي الأميرية قبل عرضها على المجلس النيابي، وتصديقه عليها، وكل بيع وقع قبل انعقاد المجلس يعتبر باطلاً.

7. الدعوة لنظام سياسي ديمقراطي، وسيادة القانون من خلال حكومة مستقلة برئاسة الأمير عبد الله، على أن يكون نظام الحكم هاشمياً وراثياً، وأن يكون هناك حكم نيابي، وحكومة مسؤولة أمامه، والدعوة لإلغاء التشريعات الاستثنائية.

8. التأكيد على السيادة الوطنية، وعدم الاعتراف بمبدأ الانتداب البريطاني

بين العشرين والخامس والعشرين من تموز ليست فاصلة زمنية ففي الاولى استشهد الملك المؤسس وفي الثانية ولد الميثاق الاردني الاول وان تضاءلت احلام الوحدة السورية واستقالت الاحلام من الرؤوس فان اشتعال مبادئ الميثاق الاردني الاول لا تزال معيارا وطنيا اردنيا لا يمكن القفز عنه او تجاهله.

سامي الزبيدي

بدوي حر
07-24-2011, 09:14 AM
سقوط المثقف!


عندما تقلع طائرة ضخمة وعلى متنها مئات الركاب يكون لسقوطها بعد إقلاعها دوي هائل, لكنه دوي مؤقت سرعان ما ينساه الناس, ويترك وراءه حزناً لدى اقارب واصدقاء المفقودين يتكفل الزمن بطيّه.

وعندما يفقد سائق حافلة القدرة على قيادة حافلته فتهوي الى قاع وادي سحيق تتوزع حجارته وترابه جثث الركاب الذين يختطفهم الموت ويهرس عظامهم ولحمهم الحديد فإن الصورة لا تختلف.

اما عندما يسقط المثقف فإن لسقوطه دوياً اكبر من دوي الطائرة والحافلة, مما يشعر الجميع بوقوع كارثة حقيقية وكبيرة, وربما يدفعك الامر الى اكثر من الحزن والاحباط والقرف من كل شيء.

انتخابات رابطة الكتّاب الاردنيين الاخيرة شهدت منافسة ديمقراطية تستوقفنا جميعاً, اذ ترشحت قائمتان واحدة ممانعة وشجاعة وقومية ويسارية وقائمة ارتبطت تاريخياً بفصائل المقاومة التي تعبت من المقاومة فباعت اسلحتها ودخلت قوقعة اقليميتها وظلت تقدم نفسها على انها اليسار الوطني الذي يهدد الانظمة بالثبور وعظائم الامور.

لست عضواً في رابطة الكتّاب, فعندما اعيدت بعد اغلاقها ومصادرة كتبها وخزائنها واثاثها، وعاد الصراع الاقليمي داخل هيئتها العامة دفعت دعماً متواضعاً لها وغادرتها غير آسف اذ لم اتصور ان مبدعاً يمكن ان يكون اقليمياً، فالذي يكتب ويرسم للناس جميعاً لا يمكن ان يكون مسكوناً بالاقليمية والعصبية الشعوبية.

قبل ايام، قرأت في صحيفة «القدس العربي» مقالة لاستاذ جامعي فجعت بما عكست من اساءات لحركة الثقافة وحركة الابداع، وكيف ان كاتبها شن على قائمة القدس ما ليس الا في اعماقه وليس في اعماق من يشن عليهم حملته، ومن اطرف ما ورد في هذه المقالة اتهامات للصديقين المبدعين سعود قبيلات وموفق محادين، وعمالتهما للحكومة مع ان الاول سجين سياسي لسنوات كثيرة والثاني سجين نفي وغربة، الى ان عادت الديمقراطية الى بلدنا عام 89، بل ذهب الى ابعد من هذا، عندما اعتبر قبيلات ومحادين ليسا مبدعين واتهم محادين بالعجز عن التعبير عن نفسه مع انه واحد من ابرز المثقفين الاردنيين، واخذ هذا الاستاذ الجامعي الشهم على الرابطة طباعتها لأعمال غالب هلسا ومؤنس الرزاز الاديبين العربيين المميزين كما رأى في دعم الحكومة للرابطة لاستئجار مكتب لها صفقة بيع وشراء، مع ان اخانا الكاتب والناقد والاستاذ الجامعي تولت وتتولى وزارة الثقافة طباعة مؤلفاته وآخرها مدينة الزرقاء الثقافية.

عندما تكون اقليمياً ستكون عاجزاً حتى عن الانتماء لشعبك فكيف عن الانتماء لأمتك، وهذا الاستاذ الجامعي الذي عمل ويعمل في اعرق جامعاتنا اتيحت له فرصة لن تتحقق لموفق محادين الكاتب الشجاع والصادق والملتزم، وكم اشعر بالخوف عندما نضع ابناءنا وصبايانا بين ايدي اساتذة اقليميين، بغض النظر عن اصله ومنبته، لسقوط المثقف دوي مستمر وعميق وهائل واقل ما اطلبه منه ان يعتذر للرابطة ولكل اعضائها الشرفاء وان يخرج من اقليميته التي قادته الى كتابة ما كتب ضد الطليعة الثقافية في بلدنا وقدم فيها تقاريره الزائفة التي تضعه في المكان الذي يستحقه.



خالد محادين

بدوي حر
07-24-2011, 09:14 AM
الأردن ومجلس التعاون, المصالح المشتركة


في صحافة الخليج وفي صالونات السياسة وديوانيات الحوارات الشعبية جدل عميق حول انضمام الاردن والمغرب الى مجلس التعاون الخليجي, وهناك فرق في الموقف من البلدين كما تشير الى ذلك كتابات الخليجيين وتعليقاتهم ,فالاردن الاقرب جغرافيا واجتماعيا وسياسيا وتاريخيا لا يواجه بمعارضة واضحة في سعيه للانضمام الى هذا المجلس الوحيد المتبقي من محاولات الوحدة العربية ولو في حدها الادنى ,لكن هذا لا يعني ان الطريق سالك بدون معترضين من حيث المبدأ على توسيع اطار مجلس التعاون وليس بالضرورة ضد انضمام الاردن ,آخرون يناصبون الاردن العداء بلا سبب واضح الا في عقولهم التي تأبى تجاوز الماضي وتنقية الانفس من اخطاء متبادلة وشوائب خلفتها سياسة الانتقام والثأر بما راكمت من ضغينة يفترض اننا تركناها وراءنا منذ عقد ونيف من الزمن .

بعض المعترضين كتبوا ,وآخرون اعلنوا عن مواقفهم ليس فقط من انضمام الاردن الى مجلس التعاون, بل انهم نبشوا قبر الفتنة لاعادة احيائها من جديد ,وبعضهم تطاول في الاساءة للعلاقات الاردنية الخليجية عن سابق قصد واصرار وهم بذلك يخدمون مصالح الآخرين من دول وانظمة سياسية واتجاهات تعادي الخليج اكثر مما تعادي الاردن, والمهم هنا ليست هذه الاصوات النشاز التي لا تمثل الا اصحابها حين يتعلق الامر بالعلاقات الاردنية الخليجية, المهم ان الغالبية العظمى هنا في الاردن وهناك في الخليج تنتظر الحدث السعيد بالاعلان رسميا عن عضوية كاملة للاردن في مجلس التعاون الخليجي انطلاقا من فهم سياسي واستراتيجي لمعنى هذه الخطوة الكبيرة ,فالمنطلق اولا وتاليا ليس حاجة الاردن الى مظلة تقيه حر المتغيرات الدولية والاقليمية المتسارعة ,ولا حاجة الاردن الى الدعم المادي الخليجي الذي لا يرتبط بوجود الاردن داخل المنظومة الخليجية او خارجها ,فالخليج وقف الى جانب الاردن قبل طرح فكرة العضوية في المجلس ولا يزال داعما ومناصرا للاردن اقتصاديا وسياسيا,المنطلق اليوم - في ظل انهيارات المنظومة الشمولية من حولنا ومن حول اشقائنا الخليجيين - المصالح المشتركة التي تتساوى لدى الطرفين, وهي ما تدفع الى تسريع خطوة الانضمام استعدادا لمرحلة تاريخية جديدة تشمل الاردن ودول الخليج ولا تستثنى احدا من التغيير بما في ذلك اسرائيل التي تنام آمنة في حضن الولايات المتحدة الاميركية .

من الطبيعي ان يكون لمشروع توسعة مجلس التعاون الخليجي انصار ومعارضون من داخل المجلس وخارجه ,ولا يضيرنا في الاردن ان بعض الاصوات الاردنية والخليجية لا تتحمس لانضمام الاردن الى المجلس ولكل اسبابه ومبرراته, ما يعنينا في هذا المقام رأي الاغلبية في الجهتين وتعنينا اولا وقبل كل شيء مصالح بلداننا ومستقبل اجيالها وامن واستقرار المنطقة ,وتعنينا وظيفة وجود الاردن عضوا في مجلس التعاون والدور الذي سيؤديه ومساهمته في قضايا الامة العربية وفي النهضة السياسية والفكرية والاجتماعية والاقتصادية للشعوب العربية المتعطشة لكل تغيير ايجابي, لا تعطل مسيرتنا حماسة الاعتراض عند العشرات من بين الملايين ,ولا عنتريات الظهور على قاعدة (خالف تعرف) لدى نفر بعدد اصابع اليد.

جهاد المومني

بدوي حر
07-24-2011, 09:15 AM
وسادة ووطن..


بعد منتصف الليل، اطفىء «كومبيوتري»، أمد فرشتين اسفنجيتين في العريشة، اخرج مروحة مكسورة الرقبة، وأتمدد بمواجهتها..لا متعة تفوق متعة التأمل والناس نيام، إبريق الوضوء المعلق في الشجرة يبدو غافياً، وثوبي المحني على حافة الشبّاك كذلك، بشكير عالق بأحد قضبان الحديد التي فوقي يتحرك كلما هبّت نسمة غربية ،وبكاء طفل قريب يتزامن مع نباح كلب في الحارة الشرقية.

أتفقد قبة السماء بعينيّ «كنقّاش عتيق»، أتأملها، أقارن بين طرفيها ،احكّ سوادها بإصبعي ..أحاول أن اتذكّر مواضع النجوم القديمة!! ترى هل تموت النجوم كما يموت البشر؟ قبل ثلاثين عاماً كنت أنام في نفس المكان وأطالع نفس المشهد..وكان أبي ،الآن أنام وحدي، وكأن النجوم التي في السماء لم تعد هي هي..أين درب التبّانة؟ اين التبّانة أصلا؟؟... لا أدري..كل شيء قابل للموت حتى الموت...

بعد منتصف الليل تتبخر الأشياء من جلدة الأرض..حرارة النهار، كلام الناس، الأعمال الصالحة، زحام الشوارع، قتال العيش، المكائد، المشاجرات ..كما تتعرّق الأرض أرواحاً متعبة، وقلوباً متعبة، وأجساداً متعبة ...تبحث كلها عن وسادة طمأنينة..

بعد منتصف الليل، لا احد يساهرني، سوى برج اتصالات لا يزال ضوءه مناوباً بين الاضاءة والاطفاء، وقمر يتدلى من غصن مرتفع فيغدو كأنه كرزة ناضجة لم تطالها أيادي الأطفال.. وصوت «انبعاج خزّان» بعيد..يتبعه صياح ديك يأتي من نفس المسافة...

بعد منتصف الليل..اتخذ زاوية من كوكب بعيد بعيد..اسميها وطني!!

أحرسه بعيني حتى أنام او يغيب...

**

كم احتاج الى وطنٍ يستوعبني..حتى لو كان بحجم وسادة!!!





أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
07-24-2011, 09:16 AM
ما الذي يستطيعه.. عبدالإله الخطيب؟


الامور في ليبيا على مفترق طرق, بعد ان وصل «الجميع» الى طريق مسدود, إذ لم يعد الحديث عن حسم عسكري بعد أن سقطت نظرية الحرب «الخاطفة» التي روّج لها ساكن قصر الاليزيه ووزير خارجيته (لا تنسوا وليم هيغ البريطاني), الذي يذكّر بغطرسته واستعلائه ساسة المرحلة الاستعمارية التي يبدو الحنين اليها شديداً لدى ساركوزي الفرنسي وديفيد كاميرون, وبعد أن تراجعت الحماسة الاميركية فآثر باراك اوباما أن «يحتمي» بمواقف الاغلبية الجمهورية في الكونجرس, وبخاصة ان «الحدود» بين طرفي الصراع «انمحت» واتخذ القتال منحى «تلاحمياً» كحرب شوارع, كرّ وفرّ, في السيطرة على احياء المدن التي «ستحسم» خطوط التماس التي يسعى الطرفان الى تكريسها, وهي المناطق الشرقية التابعة للمعارضة وتلك التي في الغرب حيث يُسيطر نظام القذافي, رغم الاختراقات والثغر في المناطق الغربية التي سيطر عليها المعارضون وبخاصة في جبل نفّوسة وبعض بلدات الجبل الغربي..

كذلك... ثمة ارهاق وتململ وصعوبات في التمويل, تفرض نفسها على ما تبقى من دول حلف شمال الاطلسي التي بدأت تنسحب من «المهمة الليبية» تدريجيا.. وفي صفوف المجلس الوطني الانتقالي ثمة ما يمكن وصفه بالشروخ والتصدعات التي بدأت تخرج الى العلن على نحو يمكن للمتابع رصدها في تناقض المواقف وتطرف بعضها (الحديث عن الدولة الفيدرالية) والاستمرار في «الاتكاء» على الفرنسي اليهودي المتطرف في كرهه للفلسطينيين والعرب, برنار هنري ليفي, رغم ما سببه لهم من احراج (...) عندما نقل الرسالة الشفوية «الشهيرة» لنتنياهو.

لا حل عسكرياً إذاً على ما قالوا في الاليزية و10 داوننغ ستريت وخصوصا في بروكسل (مقر الاطلسي والاتحاد الاوروبي) وكما كررت على الدوام موسكو... فهل يعني ذلك ان الحل السياسي بات في متناول اليد؟

هنا، تبرز شخصية مبعوث الامم المتحدة عبدالاله الخطيب الذي واظب منذ غدا مبعوثا شخصيا لبان كي مون على «الاقتصاد» في تصريحات وتكريس دبلوماسية الصمت والحذر التي طبعت مسيرته الدبلوماسية حتى خلال وجوده على رأس الدبلوماسية الاردنية, لكنه في الاونة الاخيرة تخلى عن حذره هذا, وبدأ يتحدث الى وسائل الاعلام وإن في اطار العموميات والتسريبات المحسوبية, ما يشي بأن ثمة «شيء» قد نضج أو هو في طريق النضوج, ما اعاد الى الاذهان - ربما - ذلك الاجماع الذي حظي به الخطيب من «كامل» اعضاء لجنة الاتصال في اجتماع الاخير (الرابع) حيث صرح وزير الخارجية الايطالي فراتيني بأن العنوان الان في ما خص المسألة الليبية هو.. السيد عبدالاله الخطيب..

التسريبات الاوروبية عن (مقترحي) الخطيب وقف اطلاق النار وتشكيل سلطة انتقالية تقسم بالتساوي بين الحكومة والمعارضة (مع استبعاد القذافي وابنائه), لم تكن عفوية, وبخاصة أن ثمة سباقاً مع الزمن لخلق اجواء ومناخات تمهد لمقاربة كهذه قبل حلول شهر رمضان أو في الاسبوع الاول منه, تلافياً لحدوث كارثة انسانية, بدأ الحديث عنها بتصاعد في اكثر من عاصمة عربية ودولية بسبب النقص المتزايد في الاغذية والمواد الطبية والوقود, يعاني منها الشعب الليبي في مناطق الصراع كما بنغازي وطرابلس, زد على ذلك «شحّ» الاموال لدى المعارضة.

جولات الخطيب تبدو وكأنها ستتحول قريباً الى مكوكية, بعد أن بدأ طرفا الأزمة يرسلان رسائل تستبطن «موافقة ما» على مقترحي الخطيب, وهو ايضاً ما تم الايحاء به بعد «حوارات» الاميركي جيفري - فيلتمان - مع ممثلي القذافي, وهؤلاء مع ساركوزي قبل ذلك, فهل ينجح الخطيب في مهمته المعقدة هذه؟

من الضروري الاشارة الى أن النجاح والفشل لا يتعلق بالخطيب شخصياً (رغم الكفاءة والمهنية وثقافة الحوار العالية التي يتسم بها) بقدر ما يمكن لعواصم القرار الدولي الثلاث واشنطن ولندن وباريس أن تقدمه من دعم سياسي ودبلوماسي في هذا الشأن, وخصوصاً لجهة «انزال» المعارضة عن الشجرة العالية التي صعدوها في تبنيهم (لنظرية الابيض والاسود) ازاء معضلة معقدة وأمام «قائد ثورة», ما يزال يقول حتى اللحظة: أن لا منصب له ليستقيل منه, ولم يجد بعد من يقول له: حسناً.. نعتبرك بلا منصب ونتجاوزك!!

فهل بات الحل وشيكاً؟

الانتظار لن يطول..



محمد خرّوب

بدوي حر
07-24-2011, 09:17 AM
القانون المخترق في الحجز التحفظي


بين يدي دراسة جديرة بالإهتمام ترصد مخالفات صريحة للقانون عندما يتم إيقاع الحجز التحفظي لقاء دين مستحق عندما يتجاوز السقف المحدد بضعف قيمة الدين ليشمل جميع الأموال المنقولة وغير المنقولة .

تقول الدراسة أن النصوص القانونية تحصر الحجز بأن لا يتجاوز قيمة المبلغ المطلوب ونفقات الحجز ( المادة 8 من قانون تحصيل الأموال الأميرية « ...و أن يحجز من مقتنياته بقدر ما يرى فيه الكفاية لتأدية المطلوب منه مع نفقات الحجز ... ) ، وبالرغم من أن مجلس الوزراء قد انتبه إلى ذلك إذ نص في القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل لعام 2010على أن يكون الحجز فقط بضعف المبلغ المطلوب حين يكون الحجز على أموال غير منقولة .

الا أن تعاميم الحجز على الأموال غير المنقولة وعلى الأوراق المالية التي تصدر للحجز بموجب قانون تحصيل الأموال الأميرية تنص على الحجز على «كافة « الأموال غير المنقولة أو الأسهم في حدود المبالغ المبينة فيها . و عند تنفيذ قرار الحجز يحجز على جميع الأموال غير المنقولة كل منها بقيمة المبالغ المطلوبة وهذا مخالف للقانون وبذلك تكون قيمة الحجز مضاعفة ً بقدر عدد الأموال غير المنقولة العائدة للمحجوز عليه و الحجز يعطل الانتفاع من جميع هذه الأموال بالبيع أو الرهن.

وينطبق الشيء نفسه في كثير من حالات الحجز القضائي التحفظي والتنفيذي إلا في حالات اعتمادا ً على شخص القاضي !! وذلك بالرغم من أن قانون أصول المحاكمات نص في المادة 141 على( .... ولا يجوز أن يحجز من أموال المدين إلا بما يفي بمقدار الدين والرسوم والنفقات .... ) وبالرغم من أن قانون التنفيذ نص في المادة 58 على ( ..... بما يعادل قيمة الدين وفائدته والنفقات ... ).

وتخلص الدراسة الى أنه لا يجوز بموجب القانون الحجز الا بمقدار الدين والفائدة والنفقات ولا يجوز الحجز على كافة الأموال غير المنقولة بضعف المبلغ المطلوب فقط ولا يجوز الحجز على كافة الأموال غير المنقولة وإنما على أموال غير منقولة بحدود المبلغ المطلوب ولا يجوز الحجز على ما يلزم لمزاولة الحرفة والعمل والكسب وبما يضمن إستمرار عمل المحجوز عليه منشأة أو شخص .





عصام قضماني

بدوي حر
07-24-2011, 09:17 AM
خطط ممنهجة لمطاردة عصابات السرقة والاعتداء


كأن هناك خططاً منهجية ينفذها الامن العام في مطاردة خارجين على القانون, سواء عبر تنفيذ سطو أياً كانت اشكاله, أو سرقة سيارات سواء أكان ذلك عبر اعمال فردية أو من خلال عصابات, يريد من وراء ذلك قطع دابر مثل هذه الاعمال, وتوفير المظلة الامنية القادرة على حماية الامن الفردي والمجتمعي, نلحظ هذا عبر النتائج التي نطالعها لأكثر من عملية كان التخطيط الكامل فيها واضحاً بحيث جاء التنفيذ نظيفاً من أي خروج على الحدود الامنية التي يتوجب ان تتوفر لأي عملية مطاردة خارجين على القانون بغض النظر عن طبيعية هذا الخروج.

ولعل ابرز ما يمكن ان نلمسه من مظاهر التخطيط المتكامل السليم, شكل التعاون البيني الذي جاء واحداً من مكونات الخطط الاساسية, وهو التعاون بين الامن العام من جهة وقوات الدرك من جهة اخرى, نظراً لتناغم المهمات الوطنية الموكولة لكلا الفريقين في اطار حماية الامن الوطني, وصيانته من محاولات الاعتداء اياً كان شكلها, وصولاً الى التعاون والتنسيق في مداهمة أي تكوين من التكوينات التي تهدف الى الاعتداء على امننا اياً كانت اشكال هذه الاعتداءات التي يتمحور التصدي الان لاعمال السرقات منها, سواء أكانت سطواً على المنازل أو سرقات عصابية.

وها هي عملية أم البساتين, التي جاءت على نمط سابقتها البنيات, تسجل نجاحاً ثانياً متوالياً لقوات الامن العام ومعها الدرك, في القبض على تشكيلات غير قانونية احترفت الخروج على القانون بأشكال متنوعة, واغلب اليقين أن هناك خططاً اخرى منجزة عند مديرية الامن بانتظار الوقت المناسب لتنفيذها وصولاً الى ازاحة عصابة اخرى من امام مسيرة حماية الامن العام من اعتداءات فردية أو جماعية, وبديهي ان مرجعية النجاحات التي تحققت حتى الان, وما يمكن أن يكون عليه الحال لحملات قادمة, هذا النجاح انما مرجعه التخطيط السليم والتعاون الوثيق بين الجهات المعنية.

ومن المعروف أن هناك جهوداً استخبارية اضافة الى ما يقدمه البحث الجنائي, جميعها تقف وراء بناء خطط سليمة هي التي أفضت الى النجاحات التي تحققت مؤخراً, هذه النجاحات التي تقدر على معرفة قيمتها, حين تتذكر أن هذه العصابات كانت تعمل منذ زمن الى أن آن اوان تنفيذ ارادة القبض عليها, نتطلع جميعاً الى يوم قادم توأد فيه جرائم الاعتداء على امن المواطنين قبل وقوعها, فالمؤشرات التي تبدو واضحة في ما تحقق من انجاز حتى الان في هذا الاتجاه, تؤكد على توفر الارادة التي دفعت باتجاه بناء الخطط العملية القادرة على انجاز مداهمات نظيفة اوقعت عصابات خطرة بين يدي نشامى الامن العام وقوات الدرك.



نـزيـه

بدوي حر
07-24-2011, 09:18 AM
الفصل بين إدارتي المال والتحرير في الصحافة تأكيد على جدية الحكومة بالإصلاح


تصريحات وزير الدولة لشؤون الاتصال والاعلام عبد الله ابو رمان التي طمأن خلالها الزملاء العاملين في صحيفة الدستور بان انتقال ملكية اسهم الضمان الاجتماعي ياتي ضمن معادلة هدفها الفصل بين ادارة المال وادارة التحرير، كشفت النقاب عن مشروع عظيم طالما تمنى الوسط الصحفي ان يتحقق. وطالما طرحت الفكرة في عهد حكومات سابقة دون ان يبلغ المشروع مداه.

وهو مشروع كبير يسجل للحكومة بشكل عام. وللوزير شخصيا، ولرئيس الوحدة الاستثمارية للضمان الاجتماعي الدكتور ياسر العدوان. ويؤكد من جديد ان اختيار وزير الاعلام من داخل الوسط الصحفي ومن الذين مارسوا المهنة ـ حقيقة لا ترفا ـ ياتي بنتائج عظيمة على مستوى المهنة والعاملين فيها. بحكم انه الاقدر على تحسس معاناة زملاء المهنة. والاكثر قدرة على تشخيص الداء، ووصف الدواء لمشكلاتهم.

واعتقد ان هذا ما حدث في موضوع اسهم صحيفة الدستور، لجهة انتقال ملكية نسبة من الاسهم . الاجراء الذي اكد الوزير انه لن يمس العاملين. ولا استقلالية الصحيفة».

وهي الاجراءات التي اؤكد ـ كمتابع لما يجري ـ انها لاقت ترحيبا وقبولا من الزملاء في الصحيفة . ومن الوسط الصحفي كافة.

وان جاز لي ان ادلي بشهادتي في هذا الملف ، خاصة وانني قد عملت في صحيفة الدستور لمدة 21 عاما بالتمام والكمال، قبل ان انتقل الى موقع آخر، في صحيفة الرأي ، فإن المشكلة الكبرى تتمثل بهيمنة الادارة على التحرير . وتوجيه نسبة كبرى من المقدرات المالية لصالح جهاز الادارة وليس للتحرير.

بالطبع هناك الكثير الكثير الذي يمكن ان يقال في هذه المسالة التي شكلت على مدى العقود الفائتة عقدة كان من الصعب حلها. ويمكن التفصيل في كل ذلك لاحقا. الا ان المهم جدا في هذا الصدد التاكيد على ان خطوة الحكومة المتمثلة بفتح هذا الملف من جديد . والبدء باتخاذ اجراءات عملية لفصل الادارة عن التحرير في الصحيفة ، تجعلنا ننحني احتراما لها. ونعتبر ان ذلك يؤكد جديتها في السير بعمليات الاصلاح.

وبالتالي فكل الدعم للحكومة ولاركانها ممن يخطون تلك الخطوة، وكل الامنيات لهم بالتوفيق في هذا المسعى الذي سيحقق نقلة نوعية في قطاع الصحافة بحيث لا يبقى الصحفيون تحت رحمة بعض الادارات.





أحمد الحسبان

بدوي حر
07-24-2011, 09:18 AM
الناس يريدون حلاً لأزمة السير!


هذا هو الشعار الذي اصبح يرفعه سكان العاصمة عمان وبعض المدن الاردنية مثل عروس الشمال اربد...

فقد اصبح التنقل داخل هذه المدن سيرا على الاقدام اسرع بكثير من استخدام السيارات في هذه الشوارع المزدحمة لدرجة الاختناق بحيث ان المركبات الملتصقة بعضها ببعض لا تسير بل تزحف كالسلحفاة...

ومن غير المعقول ابدا ان تستنزف رحلة قصيرة بين البيت ومكان العمل كل هذا الوقت الطويل، فاصبح الموظفون يصلون متأخرين الى اماكن عملهم متحملين سخط مدرائهم وعقابهم بسبب التأخير، هذا ناهيك عن المضاعفات الاخرى لهذه الظاهرة مثل استهلاك كميات اكثر من وقود السيارات وارتفاع حرارة محركات السيارات وخاصة في فصل الصيف بالاضافة الى التلوث البيئي والضرر الصحي الذي يحدثه الجلوس في السيارة لمدة طويلة واستنشاق الدخان من عادمات السيارات المحيطة وما يسببه كل ذلك من نرفزة وتوتر عصبي وارتفاع في الضغط الشرياني عند سائقي هذه السيارات المحاصرة...

لقد حان الوقت لان نقف جميعا امام هذه المعضلة ونحن كمواطنين نطالب امانة عمان والبلديات الاخرى ووزارة الاشغال وادارة السير بايجاد حلول مناسبة لانقاذ الناس من هذه المصيدة المزعجة، وعلى المهندسين والخبراء ان يجدوا مخرجا هندسيا ومروريا للخروج بشوارع عمان من هذا المأزق وهم قادرون على ذلك اذا ما توفرت لهم الامكانيات والارادة من قبل الحكومة...

كما ان امانة عمان مطالبة باعادة شارع الجامعة الى ما كان عليه سابقا وايقاف ما يسمى بمشروع الباص السريع الذي اثبت كثير من الخبراء عدم جدواه، فلا يعقل ان يختزل شارع دولي الى ثلث طاقته الاستيعابية وهو يربط العاصمة بشمالها وبالدول المجاورة بحيث ادى ذلك الى هذه الازمة المرورية الخانقة غير المبررة ابتداء من صويلح ووصولا الى دوار المدينة الرياضية.

واخيرا فان عمان وهي تستعد لاستقبال السياح العرب والاجانب والمغتربين الاردنيين تستحق من المسؤولين اهتماما اكثر بشوارعها ليستمتع الناس بالقيادة بدل ان يفقدوا اعصابهم في اتون هذه المعركة المرورية.

د. فخري العكور

بدوي حر
07-24-2011, 09:19 AM
كلام جرايد!


تبدو فضيحة صحيفة ،،نيوز أوف ذي وورد,, أو أخبار العالم وباقي مؤسسات امبراطورية روبرت مردوك (مردوخ) في بريطانيا وما يتبعها في الولايات المتحدة الأميركية والعالم وما سوف يتكشف من ارتدادات عالمية لها تبدو عصية على الفهم والاستيعاب في ضوء كل ما صدع المنظرون للأعلام الغربي رؤوسنا به من استقلاليته وموضوعيته ومصداقيته وشفافيته إلى حد أننا أصبحنا نصدق هذا الإعلام ونكذب أنفسنا بل كل ما تراه عيوننا.

لم يعد مهما ما يحدث على الأرض بعد أن أصبح ما يقوله الإعلام الأوروبي والغربي بل حتى العربي الذي ينسج على منواله هو الحقيقة التي لا يأتيها الباطل من أمامها و لا من خلفها. واحتكار الحقيقة آفة من الآفات التي ضربت الإعلام والصحافة وسلبت مصداقيتهما وموضوعيتهما .

لقد احتاج الأمر إلى سنوات طويلة حتى تنبلج حقيقة هذا الإعلام وينكشف مستوره ويتعرى من ورقة التوت . ومع هذا فسوف يخرج علينا من يدافع عن هذا الإعلام ويدعي أنها -اي الفضيحة - مسألة عابرة سرعان ما يتجاوزها أرباب الرأسمال والهيمنة الإعلامية ليعيدوا تدوير زوايا المربع وتنسى الناس فضيحتهم بالتركيز على فضيحة جديدة.

اعرف ويعرف كثيرون أن الأمر لن ينحصر في هذه الفضيحة بل ستنفرط المسبحة وتتوالى الفضائح غير أن قدرة هؤلاء على مداراة فضائحهم أو إخفائها عن العيون سوف تنحسر و تتراجع.

وبقدر ما يخصنا الأمر على المستوى الوطني والعربي ، فإننا مطالبون ‘بالحذر والدقة والالتزام بمبادئ المهنة وأخلاقياتها وعدم الانجرار وراء سهولة النشر واستعجال السبق على حساب الحقيقة والمصداقية والمصلحة الوطنية والقومية بل وحتى حقوق الإنسان فالإشاعة قاتلة والمعلومة غير الدقيقة أو الملفقة فعل جريمة.وان زينت لبعضنا أنفسهم اقترافها أو سولت لهم الإقدام على أفعال تنافي المهنية وتمس القيم النبيلة.

ثمة حاجة دائمة لتأكيد أهمية صون حرية الإعلام واستقلاليته لكن بالقدر نفسه أيضا الحفاظ على مصداقيته ومسؤوليته وتعزيز الثقة بما ينشره ويبثه وما يذيعه على الناس من أخبار ومعلومات وتحليلات ومواقف. ولعلنا نتخلص بذلك من القول المشهور:,, كلام جرايد ,,!!

د.محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
07-24-2011, 09:19 AM
ما هو أهم من الرقم!


أجرت منظمة جي ستريت الأميركية استطلاعا للرأي لقياس توجهات يهود الولايات المتحدة حيال فكرة خطة سلام تستند إلى إنسحاب إسرائيل إلى حدود عام 1967 مع تبادل أراض متفق عليها بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. ومع أن غالبية 57% منهم تؤيد هذه الخطة مقابل 43% تعارضها غير أن الدلالة الأهم ليست في نسبة من يؤيد بل في نوعية المعارضين. فالمعارضون ينتمون إلى منظمات يهودية مؤثرة في سياسة أميركا نحو الشرق الاوسط، أما المؤيدون فهم في أغلبهم غير ناشطين سياسيا وغائبون عن المشهد السياسي.

اللافت أن منظمة واحدة- الآيباك- مع أنها تمثل أقلية من يهود أميركا، فهي قادرة على التأثير في أهم مؤسسات صنع القرار الأميركي، وهنا نشير إلى الكونغرس في مجلسيه، فحتى لو أن الرئيس أراد أن يخط سياسة متوازنة فإنه سيواجه صعوبات بالغة في المجلسين الأهم بالنسبة له حيث التمويل لسياساته! وطبعا دأبت منظمة الآيباك على تعطيل أي توجه للسلام في العقد الماضي وكان لها دور لا يمكن التغاضي عنه. فعدد كبير من أعضاء الكونغرس يضعون مصلحة إسرائيل أولا لأسباب تتعلق بالسياسة الأميركية الداخلية.

وبعد أن احتكرت منظمة الآيباك تمثيل اليهود أو لنقل الإدعاء بتمثيلهم، فرح البعض بتأسيس منظمة جي ستريت قبل أكثر من عامين لأنها أرادت أن تبعث برسالة تفيد بأن منظمة الآيباك ومن سار على دربها لا يمثل الأغلبية الصامتة من يهود أميركا، فنشطت المنظمة ونسجت علاقات هامة مع باراك أوباما وكانت وما زالت تنادي بحل الدولتين استنادا إلى حدود عام 1967. ومع أن المنظمة لاقت تأييدا لافتا من رئيس الولايات المتحدة إلا أنه تم استهدافها من قبل اليمين الإسرائيلي وتمت مقاطعتها في مناسبات كثيرة ما جعل تأثيرها في إطار ضيق. والنتيجة أن الآيباك استعادت قوتها مع أنها لا تمثل أكثر من 10% من يهود الولايات المتحدة.

والقضية في جوهرها تتعدى مغازلة أوباما ليهود أميركا حيث ما زال يتفوق على منافسيه المفترضين من الحزب الجمهوري مت رومني وميشال بتشمان بنسبة الثلثين، بمعنى أن مرشح الحزب الديمقراطي ينال تأييد غالبية اليهود وهذا ليس بسبب الموقف من إسرائيل بقدر ما هو متعلق باجندات الحزب السياسية في بعدها الداخلي. لكن أيضا يخشى رئيس الولايات المتحدة من التراخي في تطمين يهود أميركا حيال الموقف من إسرائيل لأن المنظمات المؤيدة لليهود يمكن لها أن تخلق قضية رأي عام بحيث تضع رئيس أميركا في زاوية ضيقة وهو ما لا يرغب به أي رئيس وبخاصة في فترة اعادة الانتخاب.

الغائب في المشهد بكليته هو شرح أخطار غياب السلام، فيهود أميركا الذي يؤيدون الحل وحتى الذين يعارضونه لا يعرفون جيدا كيف يمكن أن يؤثر استمرار الوضع الراهن على مستقبل إسرائيل في المنطقة، فهناك تحديات كبيرة جدا تواجه القيمة الأهم بالنسبة للصهاينة (يهودية الدولة) ولا يمكن التعامل معها بشكل مريح إلا بالاتفاق مع العرب على حل سلمي للمشكلة. الطامة أن القوى المؤيدة لإسرائيل لا تعارض الحل فقط وإنما تعمل على منع تحويل القضية إلى موضوع نقاش عام بحيث يسود الجهل بأبعاد الفشل والنجاح.



د. حسن البراري

بدوي حر
07-24-2011, 09:20 AM
حرية الاستبداد


من يتمعن بتداعيات تحجيم امبراطورية روبرت ميردوخ الاعلامية ،في بريطانيا والولايات المتحدة ،يلحظ الكيفية التي يمكن ان تتحول معها الحرية الى نوع من الاستبداد لايقل خطورة عن الاستبداد الذي تجري مواجهته باسم الحرية .فهذا المليونير الاسترالي اقتحم اعرق بلدين ديمقراطيين على صهوة الحرية في تملك الصحف والقنوات التلفزيونية. ومع تمدد الامبراطورية الاعلامية لميردوخ توسعت دائرة نفوذه الاعلامي والسياسي، الى درجة اصبح معها من صناع القرار السياسي في بريطانيا وعبر الاطلسي في الولايات المتحدة. ولم يتوقف دور الرسالة الاعلامية لمؤسسات ميردوخ عند دعم السياسات اليمينية المحافظة في لندن وواشنطن، بل باشر التدخل في الفعل السياسي نفسه، الى درجة وصفه بانه عراب حركة الشاي الاميركية التي يقف منتسبوها من نخبة المحافظين الجمهوريين على اقصى يمين حزبهم .ولا يغيب عن الاذهان الدور الذي لعبته قنوات فوكس الاخبارية والترفيهية التي يملكها ميردوخ في السياسات الاميركية والتاثير على توجهاتها داخل الولايات المتحدة وخارجها.

ومع ان اساس فكرة حرية الاعلام قائمة على التزام المؤسسات الاعلامية بالتدفق الحر للمعلومات التي تتيح للناس العاديين تكوين رايهم الخاص واتخاذ موقفهم من الاحداث في ضوئها، الا ان ميردوخ تحول عبر اخطبوطه الاعلامي الى متحكم بالرأي العام عبر الحرية الانتقائية في نشر المعلومات وتوجيهها.وكل ذلك تحت سقف الحرية في ملاحقة الاخبار والوصول الى مصادرها .الا ان لحظة الحساب مع ميردوخ يبدو انها قد حانت مع الكشف عن حجم الاستبداد الذي وصلت اليه امبراطوريته، في ضوء وقائع فضيحة التجسس على الاف السياسيين واقطاب المجتمع، وحتى الناس العاديين ،التي تورطت بها صحيفة اخبار العالم (نيوز اوف ذا ويرلد) التي يملكها ميردوخ. وقد اظهرت التحقيقات بالفضيحة حجم الابتزاز الذي مارسته امبراطورية ميردوخ بحق هذه الاعداد من الناس. ولم تتورع الصحيفة المذكورة عن استغلال ماساة فتاة تعرضت للخطف والقتل، حيث قامت الصحيفة بالسطو على بريد الفتاة الالكتروني والايحاء بانها ما تزال على قيد الحياة خلال فترة البحث عنها، بهدف استقطاب المزيد من القراء والتعليقات .ليتبين لدى اكتشاف جثة الفتاة بعد ستة شهور من اختطافها انها متوفاة منذ وقت طويل، وان الصحيفة كانت تتلاعب بمشاعر الناس عن سابق تصميم بهدف زيادة المبيعات .والان ومع بداية انهيار امبراطورية ميردوخ بادوات الديمقراطية نفسها التي افسحت له المجال لبناء امبراطوريته ،فان الدرس الاهم المستخلص يتمثل في ان الحرية لايمكن ان تستقيم في اتجاه واحد والا تحولت الى استبداد باسم هذه الحرية.ومن حسن حظ الديمقراطية ان ميردوخ لم ينجح في احتكار المزيد من وسائل الاعلام قبل سقوطه تحت طائلة خرق القوانين . فمثل هذا الاحتكار واستغلاله لسقف الحريات المتاحة تسبب في اقامة نموذج حي للسيطرة والابتزاز والاستبداد بشكل اسوء حتى من الانظمة الاستبدادية التي لامجال فيها لاي حريات . وخلاصة القول ان حالة امبراطورية ميردوخ تؤكد ان الحرية المطلقة تقود في نهاية المطاف الى الاستبداد والفساد، وان القوانين الواضحة لمنع التغول في ممارسة الحريات هي التي تحفظ التوازن للمجتمعات وتحميها من استبدال استبداد باخر .

يحيى محمود

بدوي حر
07-24-2011, 09:20 AM
سقوط عقلية الكاوبوي.. !


منذ أوائل التسعينيات من القرن الفائت، والولايات المتحدة الأمريكية تحتل قمة النظام الدولي، وتتحكم به بكل وسائل القهر والتجبّر، ضاربة عرض الحائط بجميع مبادئ القانون الدولي وأسسه وأركانه، وذلك حين راحت تتصرف بعقلية الكاوبوي، وحين أخذت تتاجر بكل الأعراف الإنسانية، إن كان ذلك يخدم مصالحها. والأكثر من ذلك فإنها وجدت أن معظم ممارساتها (غير المعقولة) هي الحاضرة على الساحة الدولية، وأن قدرتها على حماية هذه التوجهات، رغم ارتفاع كلفتها، هي الأسلوب الوحيد الذي يجب أن تظل تقوم به حتى لو كان ذلك على حساب بعض من سمعتها الدولية إن لم يكن معظمها.

في الأيام (المتوسطة) لحكم الرئيس بوش الأبن، طرح سؤالاً عجيباً مملؤاً بالاستغباء، مفاده ومفرداته لا تتجاوز الكلمتين وهو «لماذا يكرهوننا». وعندها سمع ألف جواب وجواب إلا أنه أوصد كل الأبواب وأغلق كل الآذان متظاهراً أن أحداً لم يستطع أن يجيبه، وبعدها راح يتخيّل أن كل من يكره أمريكا فهو غير عاقل، وظل يردد ذلك حتى وصل به التفكير والظن والالتباس إلى أن يقول «من لم يكن معنا فهو ضدنا». وتكبر الأخيلة في دماغ الإدارات الأمريكية المتوالية حتى يصل بها الأمر إلى التخلّي عن كل المثل والقيم التي قامت عليها الثورة الأمريكية والتي قادت مبادؤها الكثير من التحوّلات في المجتمع الدولي، إلى أن انتهت هذه الصورة المشرقة بعد أن لطخته التصرفات الأمريكية بالسواد.

المشروع الأمريكي بدأ يشيخ، وأخذ بالتراجع، خاصة بعد أن شهدت الولايات المتحدة سلسلة من الأزمات ليس أهمها الأزمات المالية، ولكن تلك القضايا المتمثلة بالتهديد وبالسقوط عن قمة العالم، ولعل سبب ذلك بروز العديد من القوى الدولية التي تحدّت أمريكا ووقفت لها موقف الند. فإلى جانب التحديات الكورية الشمالية والإيرانية واللبنانية والأفغانية والعراقية والفلسطينية، فإن هناك تحديات خطيرة بدأت تواجه الإدارة الأمريكية منها التمرد الإسرائيلي على القرار الأمريكي المعلن، وحشره في زوايا بدت مخزية وعاكسة للضعف الذي بدأ يدب في التماسك الأمريكي. وهنا لا ننسى كذلك زيادة قوة الحضور الأوروبي بقيادة ألمانيا وفرنسا إلى جانب القوة الأمريكية بعد أن كانت أوروبا تابعة للإدارة الأمريكية. وهنا أيضاً لابد من الإشارة إلى أن العديد من الدول التي كانت محسوبة على الفلك الأمريكي أصبحت تتحرك خارج دائرة هذا الفلك، ومن ذلك ما تقوم به بعض الدول في أمريكا اللاتينية، وأفريقيا وبعض الدول العربية.

وهنا على الولايات المتحدة الأمريكية أن تنهي هذا التخيل الذي كانت، ولا تزال ، تعيش فيه، وعليها أن تخرج من دائرة هذا الفهم الخاطئ لقدرتها على المحافظة على رأس النظام الدولي. وكفاها التوهم أنها تستطيع أن تقود دول العالم كقطيع من الأغنام الذي يقوده رجل الكاوبوي.

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
07-24-2011, 09:21 AM
23 يوليو .. 25 يناير


«اجتازت مصرفترة عصيبة في تاريخها الأخيرمن الرشوة والفساد وعدم استقرارالحكم. وقد كان لكل هذه العوامل تأثير كبيرعلى الجيش وتسبب المرتشون والمغرضون في هزيمتنا في حرب فلسطين»، بهذه العبارة بدأ بيان قيادة الثورة المصرية يوم 23 يوليو/تموز عام 1952 وأعلنت برنامجها الذي استند على المبادئ الستة : «القضاء على الاقطاع، القضاء على الاستعمار، القضاء على سيطرة رأس المال على الحكم، إقامة حياة ديمقراطية سليمة، إقامة جيش وطني قوي وإقامة عدالة اجتماعية».

استطاعت مصر في تلك الفترة من تحقيق انجازات سياسية واقتصادية وتعليمية وثقافية واجتماعية، على المستوى الاقليمي والدولي واصبحت قوة اقليمية تثير حفيظة القوى الدولية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وإٍسرائيل التي وجدت في قوة وشخصية الرئيس الراحل جمال عبد الناصرمصدرإزعاج ورعب يتهدد وجودها، فعملت بكل جهد من أجل الاطاحة بالنظام الجديد في مصر، فتحالفت مع كل من بريطانيا وفرنسا وبتعاون أمريكي لشن حربا ثلاثية عام 1956، بعد أن قام ناصربتأميم قناة السويس يوم 26 تموز عام 1956، إلا أن العدوان فشل في تحقيق أهدافه بالقضاء على ناصر، وبالعكس فقد عزز هذا العدوان من دورمصرالعربي والاقليمي والدولي وانتزعت شرعية سياسية هائلة في الشارع العربي، وكرست ناصر كزعيم وطني للأمة.

لقد كانت ثورة 1952 ردا على الواقع العربي المتهالك الذي فرط بالأرض الفلسطينية والحق الهزيمة والمهانة بالأمة العربية، وألهبت المشاعر القومية العربية وحرضت حركات التحررفي أفريقيا وأمريكا اللاتينية لخوض معارك التحرير الوطني وكان لها دور بارز ومهم في تكتيل دول عدم الانحيازكقوة سياسية في العالم.

لم تكن نتائج هزيمة حزيران عام 1967 باقل أثرا وتأثيرا على الشعوب العربية من هزيمة عام 1948، فقد سجلت الهزيمة الثانية نقطة انعطاف في تاريخ المنطقة وأخلت بالتوازنات لصالح العدوالصهيوني وشهدت (المنطقة) سلسلة من الهزائم والتراجعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وانحطاط في المستويات الثقافية والتعليمية والبنوية وتعززت ارتباطات النظام العربي بالقوى الأمبريالية ومؤسسساتها الدولية وارتهنت الارادة العربية لهذه القوى التي أسهمت في تخلف مجتمعاتنا وإفقارها، وتسيدت معادلة السلطة مقابل النفط والسيطرة على الأسواق العربية وعقد صفقات السلاح والاستثمارات وتوجيه الودائع المالية العربية لدى البنوك الغربية، وطبعا و»دائما» أمن اسرائيل.

مصر، بوزنها الجيوسياسي الاقليمي والدولي كانت هدفا استعماريا لما تمثله من مركزثقل استراتيجي في معادلة الصراع العربي الإسرائيلي فكانت على الدوام مستهدفة بالمخططات التي ترسم صورة المنطقة وفق الحاجة والضرورة الاسرائيلية والغرب عموما، فلم تكن هزيمتها عسكريا كافيا، لذا كان لابد من محاصرتها وتكبيلها سياسيا وربط مستقبلها باتفاقيات ومعاهدات تشدد الحصارعليها وتشل قدراتها، واستطاع الرئيس المخلوع حسني مبارك بعناية أمريكية جعل مصربلد تحكمه أجهزة بوليسية قمعية، وجعل منها مرتعا لمجموعة من اللصوص و «القطط السمان» ومزرعة يسرح ويمرح بها أبناؤه ومحاسيبه.

هو شعب مصرالذي كان دائما يخرج من لجة الظلام ليعيد مصرالى مصريتها وعروبتها التي لا تقبل الذل فانتفض يوم 25 يناير ليقف بكل التحدي أمام الطغيان والظلم وليقاتل من اجل استعادة مصرلوجهها وتاريخها رغم محاولات المتهالكين من حلفاء «الزعيم» في الداخل والخارج للانقضاض على ما حققته الثورة حتى الآن، الا أن اصرار شبابها ووعيهم وارادتهم لإخراج المحروسة من براثن هذا التحالف، أطبق على الحكومة والمجلس العسكري ودفعهم الى تقديم التنازلات، ونحسب أنها (التنازلات) لم تكن كافية، فالمتربصون بمصرلازالت شباك مخططاتهم تحاول الايقاع بالثورة وتجريدها من زخمها والمصادرة على انجازاتها وفرملة إندفاعها.

يوسف الحوراني

بدوي حر
07-24-2011, 09:21 AM
في الذكرى 59 لثورة يوليو 1952


في الذكرى التاسعة والخمسين لثورة 23 يوليو 1952 التي قادها الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، يمكن لروح هذا الرجل العملاق ان ترتاح، وهو يرى احفاد ثورته يشعلون ثورة جديدة مستمدة من روح واهداف ثورة 23 يوليو التي جرى تغييبها وتغييب بطلها لعقود طويلة عن ذاكرة الشعب المصري، اعني ثورة 25 يناير 2011. صحيح ان ثورة 23 يوليو/تموز كانت انقلابا قاده الضباط الاحرار وعلى رأسهم جمال عبد الناصر، الا ان هذا الانقلاب كان مطلبا شعبيا للغالبية العظمى من الشعب المصري، خصوصا بعد ان بلغت الاوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعسكرية حدا لم يعد السكوت عليه ممكنا لا سيما في ظل غياب الحريات وانعدام الاصلاحات وانتشار بؤر الفساد والعفونة في مفاصل الدولة المصرية والتي ادت كلها في نهاية المطاف الى هزيمة الجيش المصري في حرب فلسطين 1948.

ولذلك وقف الشعب المصري مع تلك الثورة، ثورة 23 يوليو /تموز، التي اتحذت قرارا في الاسابيع الاولى لتسلمها قيادة البلاد، كان من اهم القرارات الثورية ، اعني قرار توزيع الاراضي على الفلاحين المصريين الذين كانوا يعملون كالعبيد في اراضي وممتلكات الباشاوات فيما السياط تلهب ظهورهم وقلوبهم وارواحهم وذلك كله من اجل توفير الحد الادنى للقمة عيشهم، فارتقت بهم الثورة واصبحوا ملاكا للاراضي التي لم تكن لتعطي شيئا لولا عرقهم وذوب قلوبهم. اكثر من ذلك فقد اعادت ثورة 23 يوليو للشعب المصري حريته وكرامته وانسانيته وعروبته ووفرت العدالة الاجتماعية للجميع فمن تعميم المدارس الى الدراسات الجامعية الى تشكيل المجالس الفنية والدينية واعادة الهيبة للازهر الشريف لكل مسلمي العالم، الى تطوير الاعلام المعادي للاستعمار الى احداث ثورة ثقافية عربية.كما كان لها اكبر ثر في تحرر المنطقة العربية من الاستعمار وكذلك بالنسبة لقارتي افريقيا و اّسيا وعدد لا يحصى من الدول النامية في العالم . وتصدرت القضية الفلسطينية في عهد تلك الثورة المجيدة المرتبة الاولى في حسابات عبد الناصر والضباط الاحرار من رفاقه، الامر الذي اثار ذعر اسرائيل والدول الاستعمارية التي كانت ترى في عبد الناصر مصدر خطر كبير على نفوذها وتسلطها وهيمنتها على المنطقة العربية ودول العالم المتطلعة للتخلص من الاستعمار البغيض والتي لم تبخل عليها ثورة يوليو بمد يد العون والمساعدة في مواجهة القوى الاستعمارية خصوصا بريطانيا وفرنسا واسرائيل فناصبن عبد الناصر العداء الى درجة انها حاولت اجهاض ثورة يوليو في عدوانها الثلاثي على مصر عام 1956 والذي ارتد عليها بالهزيمة ، نتيجة للالتفاف الشعب المصري حول ثورته ومكاسبه التي حققتها له الثورة.

اكثر من ذلك فقد ارتقت ثورة 23 يوليو الى ماهو ابعد من ذلك بكثير اذ اسست مع الهند ويوغسلافيا واندونيسيا منظمة دول عدم الانحياز. واذا ما قارنا ثورة 23 يوليو 1952 بثورة 25 يناير 2011 نجد ان القاسم المشترك الاعظم بين هاتين الثورتين هو ان اهدافهما كانت استعادة حرية مصر والمصريين وتعميم العدالة الاجتماعية والاصلاحات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وان اختلفتا في السياق والظروف، فثورة 25 يناير انفجرت ضد الطغيان والاستبداد والقمع وفقدان الحريات وانعدام العدالة الاجتماعية وضد ارتهان مصر للقوى الاستعمارية الجديدة مثل الولايات المتحدة واسرائيل، وضد تحويل مصر الى اقطاعيات لازلام النظام السابق الذين نشروا الفساد والرشوة في اوساط الشعب المصري واثروا ثراء فاحشا على حساب هذا الشعب الذي ضرب مثالا في الصبر وقدرته على التحمل ولكنه ايضا ضرب مثالا في قدرته على انتزاع الانتصار من القبضة الامنية الحديدية للنظام السابق. وهو في ذلك انما تاثر بثورة 23 يوليو 1952 ام الثورات العربية والافريقية ورافعة راية الاستقلال والحرية والتحرير التي استعادت مكانة مصر في المنطقة العربية والعالم.



ابراهيم العبسي

بدوي حر
07-24-2011, 09:22 AM
ليبيا والعودة إلى الحلول الدبلوماسية


شهد الأسبوع الفائت ثلاث محطات في الملف الليبي تؤشر أن هذا الملف عاد الى الحلبة الدبلوماسية لإيجاد مخرج للأزمة التي استعصت على الحل العسكري، رغم تكثيف الحلف الأطلسي لطلعاته الجوية، أولى تلك المحطات كانت تصريح وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده لا تمانع في بقاء القذافي داخل ليبيا إذا ما تنحى عن الحكم، والثانية تمثلت في زيارة وزير الخارجية الليبي الى موسكو وإجراء مباحثات مع المسؤولين الروس حول الوضع في بلاده، بعد تأكيد الوفد الليبي أن تنحي القذافي ليس مطروحا للبحث في تلك المباحثات، والمحطة الثالثة، وهي الأهم، كانت في إجتماع مسؤولين ليبيين مع مسؤولين في الخارجية الأميركية، رغم محاولة المسؤولين الأميركيين التقليل من أهمية هذا الإجتماع بالإدعاء أن الجانب الأميركي طرح خلال المباحثات نقطة واحده وهي الطلب من القذافي التنحي عن الحكم، فلو كان صحيحا أن هذا ما جرى خلال ذلك الإجتماع لما استغرقت المباحثات يوما كاملا، فطلب التنحي لا يحتاج الى أكثر من برقية أو رسالة إلكترونية، أما وأن الإجتماعات تواصلت بشكل ماراثوني على مدى يوم كامل، فإن ذلك يعني أن ثمة ملفات يجري بحثها بعمق وبالتفصيل.

منذ البداية كانت روسيا تضغط لسحب الملف الليبي من الميدان العسكري الى الساحة الدبلوماسية، ومنذ البداية أيضا كان واضحا عدم جدية حلف الأطلسي في حسم الوضع الليبي عسكريا، فرغم أكثر من ألف وخمسمائة طلعة جوية قام بها حلف الأطلسي ضد أهداف ليبية، الا أن ذلك لم يؤد إلى إنهيار في المنظومة العسكرية الليبية الرسمية، وكثيرا ما رفعت المعارضة الليبية الصوت بإنتقادات علنية لتلكؤ حلف الأطلسي في تقديم الدعم الجوي في الميدان حين كانت كتائب القذافي تتقدم لتعيد احتلال مواقع كانت المعارضة قد إستولت عليها، ومنذ البداية كان واضحا أن وراء الأكمة ما وراءها في تباطؤ حلف الأطلسي في حسم الموقف عسكريا، حتى بات واضحا أن غبار القصف يخفي تحته حراك سياسي مع المعارضة ومع نظام الحكم في آن معا، للوصول إلى تفاهمات تتعلق بمستقبل المصالح الغربية في ليبيا بعد إنقضاء المرحلة الإنتقالية وتولي المعارضة الحكم في ليبيا. فعلى الصعيد الاقتصادي ليس سرا أن الدول الغربية هي التي ستعيد بناء ما دمرته طائراتها من مرافق اقتصادية في ليبيا، مما يتيح لها تشغيل مصانعها لسنوات طوال في ظل كساد اقتصادي يجتاح أوروبا، وليس سرا أن النفط، وهو جائزة الفائز في هذه الحرب، ستقوم شركات غربية بترميم مرافقه واستثماره بالطريقة التي تتيح لأوروبا وصولا سلسا لأوكسير حياتها، وفق شروط تتماشى مع حالة الركود الاقتصادي الذي يعصف بأوروبا. لكن ما كان يمكن لأوروبا الوصول إلى هكذا تفاهمات لو أنها عمدت الى حسم الموقف عسكريا خلال أسابيع، فنشوة النصر حينها ربما تدفع المعارضة الليبية إلى مواقف أصلب تجاه المحاورين الأوروبيين. ولا يمكن فهم طول ماراثون التدخل الأطلسي في ليبيا بعيدا عن هذا التصور، فمهما عظمت القوة العسكرية الليبية فهي أقل كثيرا مما كان عليه العراق قبل اجتياحه وإحتلاله خلال ثلاثة أسابيع فقط. مما يؤكد أن الغرب كان يماطل في الحسم العسكري بإنتظار إنضاج تفاهمات سياسية سواء مع الحكم أو المعارضة، فمصالحه تعلو فوق كل مفاهيم الحرية والديمقراطية وخيارات الشعوب.

الأسابيع القليلة المقبلة ستكشف حتما عن ماهية التفاهمات التي توصل اليها الغرب مع الليبيين، حكما ومعارضة، فرغم التباين الظاهر في المواقف بين أميركا وأوروبا من ناحية، وروسيا من ناحية ثانية، فإنه تباين لا يبتعد عن التزاحم على المصالح في من سيكون له الحصة الأكبر في الكعكة الليبية.



فؤاد حسين

بدوي حر
07-24-2011, 09:22 AM
أم «كُم» .. وأم «نص كُم»


هو يزور والدته أسبوعيا ويبيت في بيتها يوما ويومين وأكثر، هكذا قالت: قلت وأين المشكلة؟، قالت هو يحدد لي ساعة فقط في الحالات الاضطرارية لزيارة والدتي وأكون أثناء الزيارة أراقب عقارب الساعة لأن التجاوز مدة خمس دقائق عن مدة ساعة قد تؤدي إلى مشكلة،أجبتها وأين المشكلة؟ هنالك أم «كم» وهنالك أم»نص كم»، ويبدو أن والدتك من النوع الثاني.

هذا التعسف في استخدام الهيمنة الذكورية في تحديد يجب وما يجب ومحاولة التعامل مع الزوجة كما لو كانت أجيرة عليها اتباع الأوامر دون مناقشة ظاهرة موجودة غير أنني لا أحمل المسؤولية للزوج وحده، فالإذعان على مدى سنوات والاستجابة لكل أوامره المبرر منها وغير المبرر بل وتقبل العنف والتستر عليه يوصل الزوج إلى مرحلة التحكم والاستبداد المطلقين، حتى يصبح البيت أشبه بسجن وبعض البيوت السجون أخف منها وطأة!

من وجهة نظري لا أستطيع ولا أستسيغ فصل أي ظاهرة عما تبقى من ظواهر اجتماعية نحن مجتمعات فعليا نقتات على التعذيب وإن لم نجد من نعذبه قد يعذب أحدنا ذاته، هي ليست حالة عنف وإنما حلقة عنف، قد ينشأ الطفل الذكر على سلطة ذكورية وقمع لا يشترط أن يمارسه الأب فالكثير من حالات التسلط تكون من الأم للانتقام بأثر رجعي مما تعرضت له من عنف، يكبر الطفل، يتزوج فيكتشف بأنه لا يتقن لغة سوى لغة العنف ولا يجيد سوى التفنن بتعذيب شريكته الأنثى في حالة انتقام لا شعوري مما تعرض له في طفولته خاصة وإن كان التعنيف من جهة الأم، فالأم تبقى تحتفظ بقدسية خاصة حتى وإن رضع الطفل كل اشكال العنف مع حليبها وليس ثمة احتمالية لمعاقبتها لاحقا ولذا قد تكون الزوجة هي الضحية التي قد تعيد الحلقة ذاتها في تفريغها ما تتعرض له من عنف على أطفالها لتبدأ حلقات وحلقات لا تنتهي...والمحاكم الشرعية مشرعة أبوابها وسوف تضطر إلى عمل توسعة

عزيزتي: يا بنت الأم «نص كم» لا أبرئك مما يحدث لك لأنك أنت أيضا زوجة نص كم ورضيت منذ البداية بالتسلط وأذعنتي بل واستسغتِه، وكنت سريعة التنازل عن حقوقك بل وصلت إلى قناعة بأن لا حقوق لك وبأن مهمتك تقتصر على خدمة لا متناهية للزوج والأولاد دون انتظار كلمة ثناء

عزيزتي وقد شارفت حياتك الزوجية على الانتهاء لانتهاء مدة صلاحية احتمالك أنصحك بأن تكوني إنسان»كم» بغض النظر عن الجنس، أعط حق وخذ حق، أما التسامح والغفران فإن كان زائدا عن المعقول فيصبح له مسمى آخر وهو»الهبل»، مع تمنياتي لوالدتك ولكل الأمهات بأن يصبحن كلهن من نوع»الكم» وكذلك كل النساء بل وكل الناس سواء كانوا ذكورا أم إناثا..ولو وضع كل زوج أو زوجة نفسه مكان الآخر لعرف أخطائه ولتفادى الكثير من المشكلات التي أصبحت عصية على الحلول ....



ميساء قرعان

بدوي حر
07-24-2011, 09:23 AM
حين يخرج «الهولوكوست» عن السياق!


منذ عدة سنوات، ورئاسة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) تخوض سجالاً داخلياً مع إداراتها الفرعية في مناطق عملياتها الخمس: الضفة والقدس، قطاع غزة، الأردن، سوريا، ولبنان. وخارجياً، السجال جار مع الجهات الرسمية المعنية في تلك الدول، وكذلك مع ممثلي اللاجئين وهيئاتهم الشعبية وحتى مع جموع اللاجئين أنفسهم في هذه المناطق أيضاً. وقد تطوّر هذا السجال مؤخراً إلى أن بلغ مستوى الاحتدام. وأما السبب السطحي الظاهر فيكمن في محاولة فرض تدريس مادة تعليمية جديدة تحمل عنوان: حقوق الإنسان!!

وسيراً على منطق: «إذا عُرف السبب بطل العجب»، فإن مكمن السجال المحتدم لا يدور حول تلك المادة التعليمية عن «حقوق الإنسان» التي تحاول رئاسة (الأونروا) فرضها بتوجيهات عليا من صُنّاع قرارات منظمة الأمم المتحدة التي انبثقت منها وتتبع لها. وإنما السجال يدور حول اقتصار نماذج انتهاكات حقوق الإنسان، على نموذج «الهولوكوست»، بكونه النموذج المتفرّد لتلك الانتهاكات. وهنا «مربط الفرس»!!

وكي لا تطالنا لعنة «معاداة السامية»، نرى لزاماً التأكيد على أن: الشعب الفلسطيني، وبحكم تجاربه ومعاناته المريرة، هو من أكثر شعوب الأرض تلمساً لانتهاكات حقوق الإنسان، وإحساساً وتعاطفاً مع مّن تطاله تلك الانتهاكات من بقية شعوب الأرض قاطبة. وهو بالتالي يرفض جرائم «الهولوكوست» النازي التي طالت اليهود وغير اليهود على حدّ سواء، بغض النظر عن التشكيك في حجمها وأعداد ضحاياها وحتى حقيقة حصولها. غير أن هذا الشعب ـ وبالمقابل ـ يرفض استغلال هذه الجرائم لتسويغ وتشريع ما اقترف بحقه من جرائم ضد الإنسانية، والمجازر وعمليات الإبادة الجماعية، وسلب أراضيه وممتلكاته، وطرد حوالي ثلثيه من وطنهم، واغتصاب وتهويد هذا الوطن، على أيدي مستعمرين/ «مستوطنين» قدموا بقوة السلاح من شتى أصقاع المعمورة ليحلّوا محلّ المواطنين الفلسطينيين الأصيلين.

وبشيء من التوضيح، فإن «هولوكوست» مشتقة من الكلمة اليونانية «هولوكوستون»، وتعني «الحرق الكامل للقرابين المقدمة لخالق الكون». وقد استعملت في القرن التاسع عشر، لوصف الكوارث الطبيعية أو المآسي العظيمة. وهناك أنواع أخرى من الهولوكوست، منها على سبيل المثال: «الهولوكوست الآسيوي» لوصف أوضاع جزر المحيط الهادي وأقصى شرق آسيا تحت احتلال الإمبراطورية اليابانية، و»الهولوكوست الأسود» لوصف موت أعداد كبيرة من الزنوج على السفن التي كانت تقلّهم إلى عبوديّتهم في الولايات المتحدة، و»الهولوكوست الصيني» لوصف أوضاع الصين تحت الاحتلال الياباني. وقد استعملت هذه الكلمة، أول مرة، لوصف طريقة معاملة الزعيم النازي الألماني لليهود عام 1942، لكنها لم تلقَ انتشاراً واسعاً، حيث كان حتى اليهود أنفسهم يستعملون كلمة «شواه» التوراتية بمعنى الكارثة بدلاً منها. ولم يتوسع استخدام كلمة «هولوكوست» سوى في عقد الخمسينيات. وفي السبعينيات، انحصر استخدامها لوصف ما يسمى بحملات الإبادة الجماعية التي تعرض لها اليهود على يد النظام النازي الألماني!! هذا، مع العلم أن الوقائع التاريخية تشير بوضوح إلى أن النازية لم تستهدف اليهود فحسب، وإنما استهدفت كل من اعتبرتهم «دون البشر» من غير العرق الآري، وحتى من الشاذين جنسياً والمجرمين والمعاقين جسمياً أو عقلياً والشيوعيين والليبراليين وسواهم، بل وممن عارض النازية من الآريين الألمان أنفسهم!!!

إن التركيز على تدريس اللاجئين الفلسطينيين للهولوكوست الذي تحيط به الكثير من الشكوك والغموض، لهو أمر يثير الكثير من علامات الاستفهام والتعجب؟! فإذا كان الهدف زيادة وعي اللاجيء الفلسطيني بحقوق الإنسان حقاً وهو ما يقبله فعلاً منذ عشرات العقود، فإن من باب أولى أن يتم اختيار حالات من «الهولوكوست الفلسطيني» المتواصل أولاً (وما أكثر الأمثلة عليه: من دير ياسين، إلى كفر قاسم، ومخيم جنين، وصبرا وشاتيلا، والرصاص المصبوب على قطاع غزة، الخ). وهذه «تجارب» واقعية وثابتة ومُعاشة، وبالتالي أقرب إلى الفهم والاستيعاب، إن لم تكن محفورة في الذاكرة الجمعية الفلسطينية وغير الفلسطينية أصلاً. كما أن عديد المجازر الإسرائيلية تجاه الشعب اللبناني، حقائق ثابتة، ناهيكم عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق. وهناك أيضاً عشرات النماذج العالمية لانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب وعمليات الإبادة الجماعية، سواءً في الماضي البعيد أو القريب، ومنها نماذج من الحرب العالمية الثانية نفسها. ولعل إلقاء القنابل الذرية الأمريكية على مدينتي «هيروشيما» و»ناجازاكي» نموذجان صارخان على ذلك، وغيرها الكثير الكثير من النماذج التي لا يرقى إليها الشك ولا يساورها الغموض من نوع «الهولوكوست» ما فتىء يتعرض له الشعب الفلسطيني. وهذه الجرائم، و»النكبات» من صنع البشر، وعموم «الهولوكوستات» التي أصابت شعوبا عديدة تحظى ـ عند أهلها وأصحابها ـ بالأولوية على «الهولوكوست اليهودي»، وفق منطق: أوْلى لك فأوْلى؟!

د. أسعد عبد الرحمن

بدوي حر
07-24-2011, 09:23 AM
تأمين السلام في السودان

http://www.alrai.com/img/335500/335414.jpg


احتفلت جمهورية جنوب السودان بإعلان استقلالها في التاسع من شهر يوليو الجاري، تحت شمس لاهبة، وأمام النظرات الفاحصة لتمثال الدكتور «جون جارانج دو مبيور» الذي قاد كفاح الجنوب من أجل الاستقلال خلال حرب استمرت سبع عشرة سنة تقريباً، وأسفرت عن مصرع مئات الآلاف.
وتلك الحرب انتهت، كما هو معروف، بتوقيع اتفاقية السلام الشامل عام 2005 التي تمثل انتصاراً نادراً للغاية للجهود الدبلوماسية الدولية الرامية لحل صراع كان يبدو عصيّاً على الحل، وقد قدمت درساً بليغاً لكيفية التعامل مع ما كان يمكن أن يكون فترة حرجة بين الشمال والجنوب، في الشهور والسنوات التي تلت التوصل للاتفاقية.
وقد لعبت الولايات المتحدة على وجه الخصوص دوراً حيويّاً سواء قبل التوصل للاتفاقية، أو أثناء المفاوضات التي دارت للتوصل إليها، وفي الفترة التي أعقبت ذلك أيضاً.
وهناك ثلاثة من عناصر التدخل الدبلوماسي الأميركي كانت ضرورية للغاية لتحقيق النجاح، ولذا فإنها يمكن أن تمثل دروساً حيوية في أية مبادرات مستقبلية رامية لتخفيف وحل أي صراع جديد.
العنصر الأول: نجح الاهتمام المستمر، وعالي المستوى، من قبل الحزبين الرئيسين، وعلى امتداد عدة إدارات أميركية، في المحافظة على زخم المفاوضات الجارية بين طرفي النزاع الرئيسيين في السودان، وصولًا إلى اتفاقية السلام الشامل والاتفاقيات التالية لها والإجراءات الخاصة بوضعها موضع التنفيذ.
وهذا الاهتمام ساعد أيضاً على ضمان تخصيص الموارد الأميركية الضخمة المخصصة لرعاية وتعزيز السلام، وقد تضمن ذلك تخصيص عدة مليارات من الدولارات لعمليات الإعمار والتطوير والمساعدة الإنسانية، كما لعب الدعم الذي قدمه الكونجرس وروح القيادة التي أظهرها، دوراً في غاية الأهمية في ضمان النجاح لكافة تلك الجهود.
العنصر الثاني: دخلت الولايات المتحدة العملية السياسية وهي تمتلك في يديها ورقة التأثير والنفوذ على الطرفين المعنيين.
فعلى سبيل المثال، استغلت إدارة بوش خشية حكومة السودان من احتمال تدخل الولايات المتحدة عسكريّاً في أراضيه كرد فعل على هجمات الحادي عشر من سبتمبر، على أساس أنه مصنف أميركياً على قائمة الدول الراعية للإرهاب لاحتضانه بن لادن خلال الجزء الأكبر من عقد التسعينيات من القرن الماضي. وفي ذلك الوقت، صممت الإدارة الأميركية على أن أي تغيير في موقفها تجاه السودان يتوقف على مدى التقدم المتحقق في مفاوضات السلام.
في مقابل ذلك، ساعدت الجهود التي استمرت لعقود لرفع المعاناة الإنسانية المترتبة على الحرب في بناء روابط قوية بين حكومة الولايات المتحدة، ومنظمات الإغاثة الأميركية، والحركة الشعبية لتحرير السودان صانعة استقلال السودان الجنوبي، وهي روابط لعبت دوراً في غاية الأهمية في تسهيل التسويات والتوافقات التي جعلت اتفاقية السلام الشامل أمراً ممكناً في نهاية المطاف.
العنصر الثالث: نجحت الولايات المتحدة في تجسيد نمط البراجماتية السياسية المطلوب دائماً للتعامل مع الصراعات العصية على الحل. ومع أنه كانت هنالك الفظائع التي ارتكبتها الحركة الشعبية لتحرير السودان، والفظائع التي ارتكبتها الأنظمة المتوالية في الخرطوم، إلا أن الشيء الذي لا خلاف عليه هو أن الطرفين معاً يتحملان المسؤولية عما سال من دماء غزيرة. ومع ذلك كانت الولايات المتحدة قادرة ببراجماتيتها على إقناع الطرفين بالتفاوض، للتوصل إلى اتفاقية من أجل سلام أطول مدى.
ولا شك أن إدارة أوباما ستحسن صنعاً إذا ما أخذت هذه الدروس في اعتبارها في الوقت الراهن، بعد انتهاء صخب احتفالات الاستقلال وخفوت أضوائها.
فبالإضافة إلى التحديات الواضحة المتعلقة بدعم جهود التنمية في دولة جنوب السودان -التي تضم مساحات شاسعة من الأراضي غير خاضعة للحكومة حتى خلال فترة الحكم الاستعماري التي تفتقر إلى أبسط مقومات البنية التحتية- ستكون هناك حاجة ماسة لعضلات أميركا الدبلوماسية لمعالجة العنف، الذي تختمر أسبابه على امتداد الحدود الجديدة الفاصلة بين دولتي الجنوب والشمال في الوقت الراهن.
وحتى في الوقت الذي كان فيه البشير رئيس السودان الشمالي يحضر احتفالات الجنوب بإعلان استقلاله في عاصمته جوبا، أفادت مصادر منظمات الأمم المتحدة العاملة في السودان أن جيش الشمال كان يقصف منطقة جنوب كردفان، وهي ولاية شمالية تتاخم جنوب السودان، جرى منحها وضعاً خاصّاً بموجب اتفاقية السلام الشامل.
يذكر أن سكان تلك الولاية من النوبيين كانوا يقفون إلى حد كبير مع الجيش الشعبي لتحرير السودان خلال الحرب الأهلية، بسبب ما كانوا يشعرون به من تهميش من قبل الحكومات المركزية المتعاقبة في الخرطوم.
ووفقاً لبنود اتفاقية السلام الشامل كان من المقرر عقد «مشاورات شعبية» في ولايتي «جنوب كردفان»، و»النيل الأزرق» -وهي ولاية أخرى شمالية لها ارتباطات مماثلة بالجنوب- من أجل تحديد وضعهما داخل السودان الشمالي.
وفي الوقت الراهن الذي يتركز فيه الاهتمام الدبلوماسي على استقلال جنوب السودان، وعلى الأضرار الفادحة التي لحقت بمدينة «أبيي» الحدودية المتنازع عليها بين الشمال والجنوب، بسبب القتال العرقي الذي اندلع في هذه المدينة في وقت سابق هذا العام، والاشتباكات التي حدثت في الآونة الأخيرة بين قوات الشمال وقوات الجنوب، فإن الولايات المتحدة مطالبة من جديد بقيادة المجتمع الدولي بما في ذلك الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، من أجل معالجة المشكلات الأمنية المتجددة على نطاق واسع في السودان.
ذلك أن الولايات المتحدة، إذا ما تجاهلت الأسباب التي أدت إلى نجاحها في السابق والتي يمكن أن تؤدي إلى نجاحها في الحاضر أيضاً ستكون قد أضاعت لحظة تاريخية بالنسبة لهذه الأرض التي شهدت فترات طويلة من الألم والمعاناة عبر تاريخها المرير.
بيتون نوبف (زميل بمجلس
العلاقات الخارجية الأميركي)
«تريبيون ميديا سيرفيس»

بدوي حر
07-24-2011, 09:24 AM
القوات الأميركية ستنسحب من العراق لكنها ستبقى!




أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني أن تمديد بقاء القوات الأميركية في العراق «أمر شبه مستحيل»، مبرراً ذلك بأن غالبية برلمانية ضد هذا التمديد، على رغم الحاجة إليها للمساعدة في التصدي لـ «القاعدة» التي استعادت نشاطها في بعض المحافظات، ولتعويض النقص في القوات الجوية والبحرية والاستخبارات.
تصريح طالباني الواقعي يستند إلى مواقف الكتل النيابية المعارضة للتمديد، وتهديد الصدر بالعودة إلى العمل العسكري، وقبل ذلك كله إلى الموقف الإيراني المناهض للوجود الأميركي، واستخدام طهران هذه الورقة في أي تفاهم محتمل مع واشنطن، التي لن تترك العراق للفراغ بعد كل التكاليف المادية والبشرية التي تكبدتها منذ الاحتلال حتى اليوم.
والفراغ الذي نتحدث عنه ليس ناتجاً عن التوغل الإيراني في المؤسسات العراقية، وفي شرايين الاقتصاد العراقي فحسب، بل هو نتيجة طبيعية لغياب أي مشروع عربي في مواجهة هذا النفوذ المتزايد.
وعندما نقول «مشروع عربي»، نعني أيَّ توجه إستراتيجي رسمي عربي، حتى المنتفضون ضد الأنظمة المنهارة في مصر واليمن وتونس وسورية، يغيب عن طروحاتهم وشعاراتهم أيُّ تلميح إلى مثل هذه المسائل، أي أن التقصير يشمل الأنظمة وقادة الانتفاضات أيضاً. لكن هذه مسألة أخرى.
في مقابل تصريحات طالباني الواضحة والصريحة، نلاحظ تصريحات أميركية تشير إلى قبول بغداد بالتمديد للقوات إلى ما بعد عام 2011، لكنها تبقي الباب مفتوحاً لاحتمال فشل الضغوط على الحكومة العراقية.
لذا، تتناول المفاوضات بين الطرفين، على رغم نفي العراقيين وجودها، بقاء قوة عسكرية لحماية السفارة والقنصليات و «المصالح»، قوامها حوالى 20 ألف عسكري.
ومن المنطقي أن يتوصل الطرفان إلى التفاهم على هذه المسألة لتفادي توقيع اتفاق جديد وعرضه على البرلمان لإبرامه، فضلاً عن أن هذا المخرج يعفي الحكومة العراقية من الإحراج ومن مواجهة رفض تيار الصدر وجماعات أخرى تشكل العصب الأساسي للعملية السياسية التي حرصت أميركا على استمرارها كمؤشر وحيد لنجاحها في العراق.
فضلاً عن ذلك، تكون الولايات المتحدة تلافت أي محادثات مع إيران في الشأن العراقي حالياً.
وإضافة إلى اضطلاع القوات الأميركية، المتوقع بقاؤها في العراق، بحماية مصالح واشنطن، ستكون لديها مهمة الإشراف على تنفيذ الاتفاق الإستراتيجي بين البلدين، أي الاتفاق الذي يربط العراق نهائياً بالفلك الأميركي.
والغريب أن أحداً لا يتحدث عن هذا الاتفاق، لا المعارضة العراقية ولا الحكومة ولا الصدر ولا إيران.
القوات الأميركية ستنسحب من العراق لكنها باقية!
مصطفى زين
الحياة اللندنية

بدوي حر
07-24-2011, 09:24 AM
المراجعة الدفاعية البريطانية وتضليل الرأي العام




التقرير الصارم الذي أصدره المكتب الوطني لتدقيق الحسابات، أخيراً، بشأن القرار الذي اتخذ فيما يتعلق بمراجعة الاستراتيجية الدفاعية والأمنية «إس دي إس آر» البريطانية في نهاية العام الماضي، لطلب حاملتي طائرات جديدتين في الوقت الذي تم خفض القدرات الدفاعية الرئيسية، يثير الإحباط.
كذلك يؤكد رؤيتنا منذ فترة طويلة بأن هذه المراجعة كانت بمثابة تدريب على إجراء تخفيضات قاسية في ميزانية الدفاع البريطانية أكثر من كونها محاولة جادة لتقييم الاحتياجات المستقبلية لبريطانيا. في قلب هذه العملية المعيبة تكمن عيوب القرار بالمضي قدماً في شراء حاملتين من طراز «كوين إليزابيث»، بتكلفة تقدر بـ5.2 مليارات جنيه استرليني.
ومن المتوقع أن يرتفع السعر الآن بزيادة قدرها مليار جنيه استرليني، بعدما أصر وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس أن تكون إحدى الحاملتين على الأقل مجهزة بقاذفات و كابح سرعة.
والنتيجة هي حالة من التنافر وعدم التجانس، حيث حصلت بريطانيا على صفقة هزيلة جداً مقابل 37 مليار جنيه استرليني في العام. لكن المسألة لا تتعلق فقط بالميزانيات والعتاد. فما يضفي الفعالية على جيشنا هم أبناؤنا ومدى التزامهم وقدراتهم.
والآن مع حرب جديدة بدأت للتو في ليبيا، يواجه أفراد الجيش تخفيضات هائلة في الوظائف، وخسائر في البدلات والميزات. إلا أن الراتب الذي يتقاضاه جندي من قوات المشاة على خط الجبهة في إقليم هلمند يزيد قليلاً على نصف الراتب الذي يتقاضاه أحد أفراد الشرطة، وحتى رؤساء الدوائر الحكومية يكسبون أقل بكثير من التنفيذيين في المجالس البلدية.
كيف يمكن أن يكون ذلك مفاجأة لنا إذا كانت المعنويات منخفضة وعدد الاستقالات ضعف ما كان متوقعاً؟ فالثقة آخذة في التلاشي.
والحقيقة هي أننا أمام عملية تضليل. فلا نزال نزعم أننا يمكن أن نكون لاعباً دولياً رئيسياً و بمقدورنا نشر قوة عسكرية، لكننا لا نتكبد معاناة الاستثمار في هذه القوة. وبدلا من ذلك، فإننا نفضل أن نركن إلى تخطيط آبائنا وإلى الذكريات الرومانسية عن أيام البطولة لأجدادنا. إننا نريد ما لا نملك الاستعداد لدفع ثمنه، ونرفض اتخاذ الخيارات الاستراتيجية والسياسية المترتبة على ذلك.
ومن خلال الفشل في تحليل سليم للمخاطر والتهديدات ونقاط الضعف التي نواجهها، فقد سمحنا لحالات التورط الحالية أن تزيغ عن أولوياتنا بحيث تكون للاعتبارات السياسية والمذهبية الأسبقية على حساب التماسك والمنطق. يخفق ساستنا في توفير القيادة لتثقيف الجمهور حول ما هو مطلوب، ويتركوننا نعيش في حلم الماضي، وسط عالم من المخاطر الكبرى والتي لا يمكن التكهن بها، واخترنا الالتفات إلى سبيل آخر.
فقد أصبحت بريطانيا دولة بلا رؤية واضحة لمستقبلها وتواجه خطر السقوط في الهاوية. وإذا لم نتخذ الخيارات الاستراتيجية اللازمة ونوازن بين طموحاتنا ومواردنا، فإننا نخاطر بالسير باتجاه الهزيمة.
لقد اتخذ القرار بشأن حاملتي الطائرات في الوقت الذي كانت وزارة الدفاع البريطانية تكافح بالفعل من أجل سد عجز يقدر بـ 35 مليار جنيه في ميزانيتها.
جميع هذه التفاصيل تمت الإشارة إليها في تقرير المراجعة الاستراتيجية و الأمنية، لكن لم يكن هناك سوى قدر قليل من التحليلات أو الاستنتاجات من هذا التقرير، والذي كان من بين المبررات الوصف الذي أطلقه زعيم المحافظين في لجنة الدفاع بمجلس العموم البريطاني بأنه تقرير «لا قيمة له».
افتتاحية الـ«ديلي تلغراف» البريطانية

بدوي حر
07-24-2011, 09:25 AM
لبنان.. نحو إقدام وتسوية




يزداد الانقسام حدّة في لبنان، يبدو الأفق مسدوداً. كل فريق متمسك بطروحاته. لا يحيد عنها. ولا مكان للحوار. لكل فريق شروطه ورزنامته وتوقيته للأمور. الفريق المناصر للمحكمة الخاصة بلبنان والمراهن عليها ويريد الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، مُحقٌ في السعي إلى هذا الهدف، حتى لو أشار البعض الى أخطاء ارتكبت من قبل المحكمة في التعاطي مع بعض المسائل، حتى لو كانت مغالاة في المواقف من قبل البعض الآخر.
يبقى أن ثمة جريمة مروعة وقعت نالت من رمز عربي إسلامي إنساني سني – شئنا أم أبينا – كبير تجاوز بحدود حركته وزعامته كل من سبقه في رئاسة الحكومة، وتجاوز دوره حدود لبنان والمنطقة. وليس من السهل أن يقبل هذا الفريق أي محاولة لإلغاء المحكمة أو لتجاوز الجريمة تحت أي عنوان من العناوين.
فكيف إذا اختلطت العناوين ببعضها بعضاً، منها ما هو محق، ومنها ما هو غير محق، وقد بدأ استهداف فكرة المحكمة منذ بداية البحث فيها، واستمر حتى قيامها ثم ما بعد قيامها إلى ما بعد قيامها.
والفريق الثاني المتمثل بـ»حزب الله» ومن معه، وهو العمود الفقري لتحالف كبير، لكن القوة الأساس في الطائفة الأخرى الكبيرة الطائفة الشيعية شئنا أم أبينا هذا هو واقع الحال أيضاً. هذا الفريق يرفض فكرة المحكمة يعتبرها إسرائيلية أميركية، وهي ليست كذلك. قد تستغل من قبل إسرائيل وأميركا وأي فريق، قد يدخل إليها كثيرون، لكنها ليست كذلك واللبنانيون، الذين أسهموا في قيامها، وفي أصعب ظروف القتل والاغتيال ليسوا أميركيين أو إسرائيليين، بل ثمة من كان مع المحكمة للوصول إلى الحقيقة، وهو يكره السياسة الأميركية، ويعادي إسرائيل، والأميركيون يكرهونه، ولا يرتاحون إلى مواقفه، فلا يجوز إطلاق مثل هذه الاتهامات هكذا وبالجملة. وهذا الفريق يستند إلى معلومات أو قرائن أو أدلة تدحض ما صدر عن المحكمة، لكنه لا يسلّم شيئاً إليها لأنه لا يعترف بها. وهكذا يدور النقاش والصراع تحت هذا العنوان. وهو متلازم مع صراع كبير آخر على السلطة والنفوذ والمصالح في المنطقة، ومع أحداث تشهدها المنطقة العربية تحت عنوان التغيير، ولكنها تأخذ في بعض المواقع بعداً مذهبياً خطيراً يؤثر علينا مباشرة في لبنان.
كل الأحداث في المنطقة مرتبطة ببعضها. وهي ليست أحداثاً محصورة في مواقع محددة كما شهدنا خلال العقود الماضية. هي أحداث سياسية أمنية في أكثر من دولة قد تؤدي إلى تغيير في خرائط المنطقة السياسية والجغرافية وامتداداتها، وبالتالي انعكاساتها تصل إلى لبنان، حيث نحن نعيش الحالة التي أشرنا إليها.
الخلاف الأساسي هو على المحكمة، ولكنه خلاف متشعب حول كل الأمور. حول السلاح. سلاح المقاومة، أهو سلاح لمواجهة إسرائيل فقط، أم أنه سلاح للاستخدام في الداخل، كما حصل سابقاً؟ هذه وجهة نظر فريق أساسي في البلاد لا يمكن تجاوزها. والذين يطالبون بتسليم السلاح، ويريدون تحديد مدة زمنية لذلك غير واقعيين في هذه المسألة. فالكل متفق على أن السلاح يجب أن يكون في وقت معين تحت سيطرة الدولة فقط. لكن ليس ثمة أوهام أن هذا الأمر قد يتحقق خلال أسابيع أو أشهر وربما سنوات. تلك هي التجارب في لبنان وفي غيره من الدول، فكيف إذا كانت إسرائيل على الباب، وكيف إذا كانت التهديدات يومية، وكيف إذا كان الصراع الحاد في الداخل يعبّر عنه بالتحدي والمناكفة والمكايدة والعناد والمكابرة والاستفزاز والهروب إلى الأمام والقطيعة قائمة بين الأطراف الأساسية المعنية! وإلى جانب هذين العنوانين، فإن الخلاف قائم على البيئة والتربية والوظائف والمصالح والحصص واليوميات، وعلى قاعدة الفرز المذهبي أو الطائفي كأن لا شيء يجمع بين اللبنانيين. فيما الحقيقة تؤكد ما أكرر قوله يومياً: إن هموم اللبنانيين واحدة. لكن اهتماماتهم ليست واحدة. وهذه مشكلة المشاكل.
يبدو لبنان منزلقاً نحو منحدر كبير إذا استمر الوضع على ما هو عليه. وما يجري اليوم من فرز وانقسام عشناه سابقاً، وانفجر في مراحل عديدة في حالات مختلفة، لن تكون نتائجه إيجابية بالتأكيد، بل تقضي الحكمة الاستفادة مما جرى، في امتلاك الجرأة والإقدام، الجرأة ليست في الخطابات الانفعالية، أو خطابات التعالي والاستكبار والاستقواء والاستعلاء والتخوين والاتهام. الجرأة تكون في الإقدام على مبادرات تفتح الدروب، وتنقّي القلوب لتّكون مصالحة بين اللبنانيين. مصالحة أخيرة، فلا يجوز أن نمضي عمرنا نتقاتل ونتصالح، ندمّر البلد ومصالح الناس، وندفع الناس إلى الموت واليأس والهجرة في حروب داخلية بين بعضنا بعضاً، لنتصالح ونتقاسم مغانم في تسويات لا تساوي شيئاً من التضحيات. القتال ضد اسرائيل هو شرف وعز وكرامة يوحّد ويحفظ وحدة البلد. لكن الأحقاد في الداخل والتحدي في الداخل والانقسام، والقطيعة تعزز قوة العدو، تضعف المناعة الداخلية، وتفتح الباب أمام كل الاحتمالات الخطيرة.
لا نريد أن نصل مجدداً إلى خلاف أو صدام أخطر مما عشناه. ولا نريد أن نورّث أولادنا المزيد من الحقد. ما نراه في الشوارع، والمدارس، وما نلمسه في النفوس والتصرفات، لم نشهد له مثيلاً في تاريخ لبنان وهو ينذر بخطر كبير. ولا نرى وللأسف إقداماً أو محاولات جدية للتعامل معه بمستوى خطورته، أي باللجوء إلى خطوات تطمئن النفوس وتترك أبواب الأمل مفتوحة أمام اللبنانيين.
قد يكون في هذا الكلام الكثير من التشاؤم لكنه الحقيقة. والمشاكل التي أشرت إليها لا تحلّها حكومة من هنا أو من هناك. على أهمية وجود الحكومة. هذه مشاكل أكبر من حكومة لهذا الفريق أو ذاك وأكبر من حكومة تسمى حكومة وحدة وطنية، لكنها حكومة «الخلطة الوطنية»، أي جمع عناصر من هنا وهناك دون حد أدنى من التفاهم.
الوضع في لبنان أخطر مما نراه. ما يحيط به سيترك عليه انعكاسات أخطر ممّا نقدّرها. لا موضوع المحكمة يعالج بالتحدي أو بإدارة الظهر، ولا موضوع السلاح يعالج بإدارة الظهر أو التحدي أو بالاثنين معاً. ولا القضايا الداخلية تعالج بالتحدي والمناكفة، حتى ولو اعتقد البعض أن السلطة بيده أو أنه قادر بما يمتلك من إمكانات على اتخاذ القرار.
لبنان أعقد من أن يكون بلد الديموقراطية بالمفهوم الغربي للكلمة. فكيف إذا كان البعض يقر أنها ديموقراطية توافقية يستحضرها تارة ويستغيبها أو يتركها مرات؟ ديموقراطية لبنان، مبنية على تكوينه. وقد تكرّس هذا الأمر بعد غياب القائد الكبير الشهيد كمال جنبلاط الذي كان الزعيم الوحيد الذي أطلق مشروعاً ديموقراطياً وطنياً عبّر عنه بالموقف والكلمة والممارسة وتجاوز من خلاله كل الحدود والمناطق والطوائف والمذاهب والحواجز ولذلك ولأسباب أخرى قتلوه.
لنتواضع اليوم، وليكن تواضعنا قوة لنا، لنذهب إلى تسوية هي صعبة المنال، لكنها تستحق المعاناة لتضمن سلامة لبنان ومستقبل أبنائه وتضع حداً للاغتيال والقتل والحقد.
غازي العريضي
الاتحاد الإماراتية

سلطان الزوري
07-24-2011, 10:35 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
07-25-2011, 08:52 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
07-25-2011, 08:53 AM
الاثنين 25-7-2011

قراءة في الميزان التجاري


إذا صح أن هناك ركوداً أو تباطؤاً اقتصادياً، فلماذا ترتفع الصادرات خلال الشهور الخمسة الأولى من هذه السنة بنسبة 4ر16% عما كانت عليه في نفس الفترة من السنة الماضية؟ ولماذا ترتفع المستوردات بنسبة 5ر22% في الوقت ذاته.

قد يكون جزء من هذا النمو بالمقياس النقدي ناشئاً عن ارتفاع أسعار البوتاس والفوسفات في جانب الصادرات، وارتفاع أسعار البترول في جانب المستوردات، ولكن هذه العناصر لا تشكل نسبة كبيرة من إجمالي التبادل التجاري، ويظل هناك نمو كبير بالمقياس الكمي.

هذا التضخم في حجم التبادل التجاري يمكن النظر إليه سلبياً من وجهة نظر الحساب الجاري لميزان المدفوعات، فقد أسهم برفع العجز في هذا الحساب الحيوي بشكل ملموس. ولكن يمكن النظر إليه إيجابياً من حيث أنه يؤشر إلى نمو في النشاط الاقتصادي كما يقيسه التصدير، وتحسن في مستوى المعيشة كما يقيسها الاستيراد.

فيما عدا الزيادة الناشئة عن ارتفاع الأسعار، فإن زيادة المستوردات جاءت لتلبية الطلب الاستثماري، آلات ومعدات ومواد خام وما إلى ذلك، وتلبية الطلب الاستهلاكي الناتج عن تحسن الدخول وزيادة الثقة العامة بالاستقرار، مما خفّض درجة التحفظ لدى المستثمرين والمستهلكين على السواء.

ليس لدينا لحسن الحظ سياسة تجارية، ولا تحاول الحكومة أن تؤثر إيجاباً أو سلباً على حركة الاستيراد والتصدير، فهي مطالبة بتسهيل الإجراءات وتطبيق القوانين والأنظمة، دون محاولة التدخل المباشر، اكتفاء بالحوافز مثل الضرائب على المستوردات والإعفاءات على الصادرات.

في المحصلة ارتفع العجز في الميزان التجاري خلال الشهور الخمسة الأولى من هذه السنة بنسبة 3ر27%، وهي نسبة كبيرة، ولكنها قد لا تثير القلق طالما أن وضع ميزان المدفوعات صحي، فهناك خدمات تحقق فائضاً، وهناك حوالات المغتربين، فضلاً عن المنح والمساعدات الخارجية التي ترد إلى الخزينة أو لتمويل مشاريع وأهداف معينة.

في الوضع الاقتصادي ليس هناك ما يثير القلق ويتطلب التدخل الحاسم سوى العجز المتفاقم في الموازنة العامة، وما يعنيه من ارتفاع المديونية فوق المستويات الآمنة.

د. فهد الفانك

بدوي حر
07-25-2011, 08:53 AM
الأردن .. الثابت والمتغيّر!


لا يستطيع الأردن أن ينتظر الأحداث التي يمكن أن تتحول، بسهولة، إلى مفاجآت وكوابيس مزعجة. فالمفاجآت لا يحبها الأردن مع أنه تعامل معها طويلاً وعانى الأمرّين، بداية من الأزمات الفلسطينية الأولى، إلى حرب السويس، إلى هزيمة حزيران، إلى حرب تشرين... إلى غزو العراق، إلى هذا الذي يجري حولنا ونسميه أحياناً «ربيع العرب»، ثم «نفاجأ» فيكون المجهول الذي يدفع المنطقة من السيء إلى الأسوأ!!.

جلالة الملك سيكون يوم الأربعاء في باريس ليلتقي رئيسها ساركوزي، ففرنسا الآن اللاعب الرئيسي في ليبيا، والقطب الأكثر حركة في جسم الوحدة الأوروبية!!. ورئيس الوزراء د. البخيت في أنقرة، وقبل ذلك كنا في الولايات المتحدة والسعودية فهناك كلام كثير عن صراعات مخفية إقليمية ودولية، ليشكل الأردن جزءاً منها واحدى ساحاتها.

الملك عبدالله له سياسة يمكن أن نسميها «بالعلاقات المرتبة».. وكان أكثرها وضوحاً ترتيب علاقاتنا بالولايات المتحدة وبالسعودية وهما ركنا العلاقات الدولية والإقليمية. فقد مضى وقت وخاصة أيام الحرب الباردة ووكالاتها العربية، والحرب الساخنة على أكبر الساحات العربية في العراق كنا نحب، أو كنا لا نجد إلا العلاقات غير الثابتة. فالثابت الوحيد كان وقتها هو المتغيّر الدائم. وقد اتقن جلالة الحسين رحمه الله تلك اللعبة، وجعل منها أحد مكاسب الأردن. فالقوى الإقليمية والدولية كانت بحاجة إلى الأردن القوي الشجاع حليفاً أو جالساً ينتظر، ذلك لم يكن ثابت الحسين. فما كان يهمنا وما يزال هو الموضوع الفلسطيني الذي يشكّل في الأردن كل المصالح وكل المصير!!.

الذين يلعبون لعبة تأزيم الداخل، ومحاولة نشر الفوضى، وزعزعة ثبات الدولة، لا يدركون أن التأزيم، والفوضى والقلاقل لن تجعل من الدولة غنمية لهم. فهم أضعف من الحكم. وعليهم أن يفهموا أن إسرائيل وحدها هي صاحبة المصلحة.. لأن زعزعة الدولة تتيح لها طرد مليون فلسطيني من الضفة الغربية وغزة، .. فالصراخ والضجيج لا يحمي الكيان الوطني، ولا يساند الجهد الفلسطيني .. ويكفي انقسام غزة والضفة، والكل يعرف من تسبب به، ومن يعرقل المصالحة حتى الآن.

والأردن قوي.. الأردن أقوى من تصوّر الكثيرين حتى من بعض أبناء نظامه السياسي. وهو قادر على معالجة «الغثبرة» الداخلية، وقادر على لعب دوره الإقليمي بكل جرأة ومهنية!!.



طارق مصاروة

بدوي حر
07-25-2011, 08:54 AM
مصر وتونس.. الانتكاسة واردة!


ما يجري في تونس وفي مصر من فوضى ومشاغبات وألاعيب أولاد يعمق الإحساس بأن الثورة هناك باتت مهددة بانتكاسة كبيرة وقد تصل الأمور حدَّ العودة إلى الانقلابات العسكرية وبخاصة وأن قطاعات واسعة من التونسيين والمصريين باتت تترحم على زين العبدين بين علي وعلى حسني مبارك وتتمنى لو أن الأمور تعود إلى ما كانت عليه في هذين البلدين رغم مساوئ كل ما كان قائماً ورغم استشراء الفساد وتراكم الأخطاء وتدهور الأوضاع في كافة المجالات.

عندما تعم الفوضى على هذا النحو على غرار ما جرى في ساحة العباسية في القاهرة أمس الأول وقبله وعلى غرار اضطراب حبل الأمن في المدن التونسية كافة وعندما تتعطل حياة الناس ويصاب الاقتصاد بشلل قاتل فإنه أمر طبيعي أن يتمنى المواطن العادي ,الذي لم يعد آمناً لا على نفسه ولا على أولاده ولا على رزقه وممتلكاته, لو أن الأمور تعود بكل سوءاتها ومساوئها إلى ما كانت عليه ولقد جاء في القرآن الكريم :»الذي أطعمهم من جوعٍ وآمنهم من خوف».

إن المعروف ,أو أن الذي أصبح معروفاً ومؤكداً, أنه لو لم تتدخل القوات المسلحة المصرية في اللحظة الحاسمة وتقمع الأجهزة الأمنية وتحمي انتفاضة ميدان التحرير ,التي أصبح اسمها ثورة الخامس والعشرين من يناير (كانون الثاني), لكان مصير هذه الانتفاضة كمصير انتفاضة سابقة أطلق عليها الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات اسم «ثورة الحرامية» ولكانت السجون الآن مليئة بالشبان الذين صدَّقوا أن رسائل الـ»فيس بوك» هي التي أزاحت حسني مبارك وهي التي أذابت حزباً عدد أعضائه بالملايين ويسيطر على البلاد بقبضة حديدية.

وهذا ينطبق على تونس التي لو لم يتبن الجيش حادثة محمد البوعزيزي ,من قرية سيدي بوزيد, ويحولها إلى مظاهرات عمت البلاد كلها ولو لم يقتلع زين العابدين من قصره ويرسله شبه مغفورٍ مع زوجته إلى جدة فلكانت نهاية هذا الذي جرى كنهاية ثورة الخبز الشهيرة في أواخر عهد الحبيب بورقيبة التي كان قمعها هذا الرئيس المطاح به نفسه بالقوة عندما كان وزيراً للشرطة ليعبد الطريق لنفسه إلى قصر قرطاج وليحكم البلاد بالحديد والنار كل هذه السنوات الطويلة.

لقد أدت الحماقات والألاعيب الصبيانية على غرار بعض ما يجري عندنا الآن هنا في الأردن إلى انتكاس عمليات إصلاح كثيرة كانت جادة وواعدة وبدأت تعطي أُكلها وربما أن هؤلاء الشبان الذين أصابتهم عدوى وائل غنيم وأمثاله لا يعرفون أن التصرفات القصيرة النظر قد حرمت بلدنا أهم محاولة ديموقراطية فعلية ليس في الوطن العربي فقط بل في العالم الثالث كله حيث في عام 1956 ,في ذروة صراع المعسكرات والحرب الباردة, تم الاعتراف بشرعية الأحزاب كلها بما فيها الحزب الشيوعي التي أصبح لكل منها صحيفته الناطقة باسمه ومقراته الخاصة والتي خاضت معركة انتخابات تشريعية حقيقية فتمثلت كلها في البرلمان الذي أسفرت عنه تلك الانتخابات لكن كل شيء قد انهار وللأسف بعد اقل من عام بسبب قصر النظر والتصرفات الطائشة غير المسؤولة.

إن هناك مخاوف حقيقية من انتكاسة لحساب انقلاب عسكري إن في مصر وإن في تونس والخوف كل الخوف أن يغتال النزق الطفولي مسيرة الإصلاحات التي كانت قد اتخذت خطوات جدية منذ البدايات هنا في الأردن فالناس بدأوا يضيقون ذرعاً بكل هذه الألاعيب الصبيانية فالاستقرار بالنسبة لهؤلاء أهم من كل شيء وبخاصة وان أكبر القوى التي ترفع شعار التغيير والإصلاح لاهي إصلاحية ولا هي ديموقراطية وبخاصة أيضاً وأن المثل يقول:»عصفور في اليد أفضل من عشرة على الشجرة»!!



صالح القلاب

بدوي حر
07-25-2011, 08:55 AM
في ذكرى رحيل الملك المؤسس


لن أستطيع تناول جوانب عدة من حياته فهذا يحتاج الى مجلدات ولكني بهذه المناسبة وهي رحيل الملك المؤسس عبدالله بن الحسين شهيداً في ساحة المسجد الأقصى في 20/7 من عام 1951 سأتوقف عند دوره في بناء الدولة وحزمه في سرعة الارتقاء بها ونقل الواقع الذي قامت فيه من واقع عشائري ممزق حيث الحكومات المحلية المتناثرة في الشمال والجنوب وحيث انتساب الاردني الى عشيرته أو مدينته او الاكتفاء بالانتساب للجهوية، الى حقيقة دولة بدأت ترسم مستقبلها.

لم تكن التحولات سهلة فقد واجهت مشاكل عديدة خاصة مع تشكيل الحكومة المركزية الاولى في البلاد في 11/4/1921 برئاسة رشيد طليع وضمت الحكومة شخصيات من سوريا وفلسطين والحجاز والأردن..وتلاشت الدويلات أو الحكومات المحلية الثلاث التي وجدت نتيجة الفراغ الذي سبق قدوم الأمير..

كان الأمير حازماً في توحيد البلاد وجعل تبعيتها للقانون حيث أجريت انتخابات تشريعية 1927 بعد صدور القانون الأساسي ثم بدأ بناء المدارس والمراكز الصحية وحيث بدأت التجارة والزراعة تنتظم..

حزم الأمير وتطبيقه للقانون وعدم سماحه باختراقه مكن الدولة ومؤسساتها من النهوض ورغم الصيغة العشائرية الواضحة في البلاد والتي جرى المحافظة عليها في جوانب عديدة الا أن سطوة الدولة آنذاك كانت الأبرز وقد وضعت الجميع في اطار المساءلة ونتاج ذلك جرى بسط الأمن وتوفير السلامة بما يتناسب مع المصالح العليا للدولة ثم بدأت مراحل الانتقال تتوالى نتاج توسيع التعليم وبناء المراكز الحضارية وتوطين البدو وتحديد التبعية..حتى اذا ما جاء حكم الملك الحسين وقد تحقق قيام المملكة عام 1946 في عهد الملك المؤسس..كانت البلاد وحدة واحدة في شرق الأردن وجاهزة لأن تستقبل الوحدة مع الجزء الذي بقي من فلسطين بعد قيام اسرائيل وهو ما اطلق عليه الضفة الغربية لتكون الوحدة بين الضفتين في نيسان عام 1950.. وبدأت مسيرة البناء المشترك في المملكة الأردنية الهاشمية..

ميزة حكم الملك المؤسس عبدالله الأول أنه آمن بدور الدولة ولم يسمح بأي خطوة للارتداد عليها والنيل من هيبتها وسمعتها لصالح أي تكوين او جزء.. وعمل على احتواء المكونات الاجتماعية سواء من العشيرة أو المدينة او القرية أو حتى المخيمات فيما بعد.

وعلى اثر النكبة عام 1948 والتي جاءت فيما بعد لقد تجمع كل ذلك في صيغة الولاء المطلق للدولة وعدم السماح بالخروج على ذلك وقد شكل من رؤيته ونهجه قاعدة صلبة بنى عليها الملك الراحل الحسين الذي حافظ على الوحدة الوطنية وصانها وعمق دلالاتها ودافع عنها وناصر القضية الفلسطينية باعتبارها قضية وطنية أردنية قبل فك الارتباط وحتى بعد فك الارتباط الذي لم يتخذه الملك الراحل ذريعة لادارة الظهر للقضية التي ظلت تشغله وقد خرج لنصرتها من فراش المرض على صورة مؤلمة ليشهد توقيع اتفاق واي ريفر واتفاقية الخليل..

لقد ظلت القدس عنده عنوانا اردنيا وعربيا واسلاميا تمسك به ودافع عنه وهي المكان الذي استشهد فيه الملك المؤسس عبدالله والذي دفن فيه الشريف الحسين بن علي قائد ثورة العرب الاولى..

اليوم ونحن نقف في ذكرى المؤسس فاننا نسترجع ارادته الصلبة في الوحدة الوطنية وفي تعظيم القانون والدستور والذي وضعه الملك طلال والذي جعل صيغة الدولة تعلو كل الصيغ. فلا مكون فيها يعلو على الاخر او يأخذ مكانه او يؤثر عليه ولا مصادره لجهة لصالح اخرى.. لقد ظل الدستور هو العقد الذي لا عقد سواه ولم يسمح لاحد بنقضه او طرح بديل له او الالتفاف عليه..

نقف في ذكرى الراحل ونرى صلابة حجر الزاوية الذي وضعه للبناء ليستمر في البناء عليه الملك الحسين وما زلنا نبني وندعو للحرص ان يتواصل البناء بالصيغة التي جرى التوافق عليها مع المؤسس واستكملها المغفور له الحسين ويوجه مسيرتنا لانجازها عبدالله الثاني بن الحسين.







سلطان الحطاب

بدوي حر
07-25-2011, 08:55 AM
عبقرية التشخيص


يقول الأستاذ عدنان أبو عودة أن جزءا كبيرا من حل أي مشكلة يكمن في القدرة على التشخيص، وهذا كلام سليم لا يختلف عليه إثنان، وأضيف أن الطامة الكبرى لا تكمن في ضعف التشخيص فقط وإنما في عدم الرغبة في التشخيص السليم، عندها تكون وصفة العلاج كحال من يطلق العيارات النارية في الأعراس، أي دون هدف!

أحيانا تكون القدرة على التشخيص عالية لكنها انتقائية، فمثلا تجد هناك من يضع يده على الجرح طالما أن الأمر متعلق بدولة أخرى، أما عندما يأتي الدور على بلده فغالبا ما يزج بمفهوم «الخصوصية» كغطاء لعدم امتلاك الجرأة على مجرد التشخيص السليم، فما بالك باتخاذ مواقف سياسية لها معنى!

أكثر من نعيب على الولايات المتحدة- على سبيل المثال- هو عدم رغبتها في تشخيص الأسباب الحقيقية التي تقف خلف انتشار المشاعر المعادية للولايات المتحدة، فبدلا من القول أن السبب هو سياساتها وبالتالي ضروة تغييرها حتى تتغير صورة أميركا في المنطقة نجد الكثير منهم يتذرع بموقف العرب المعادي للقيّم الأميركية (مع أن العرب لايعادون قيم أميركا)، وفي هذا ليس تضليلاً فقط كبيراً وإنما اخفاق في اجتراح السياسات التي تغير من صورة أميركا! الكثير من الأميركان يخشون مجرد قول أن السبب هو العامل الإسرائيلي في سياسة أميركا في المنطقة لأن لذلك ثمنا باهظا يدفع هؤلاء إلى تكرار مقولات ليس لها أساس!

أحيانا هناك مبررات سياسية لاختيار عدم التشخيص السليم، لأن الأخير يتطلب صوغ سياسة قد لا تخدم أهداف السياسي المستفيد من حالة التضليل القائمة. فمثلا لايمكن أن نتوقع من نتنياهو أن يقول أن سبب تعثر السلام هو ديناميكيات القوة داخل المجتمع الإسرائيلي، فهذا النوع من التشخيص يدفعه لأن يعمل على تغيير هذه المحركات التي يستفيد منها كثيرا!

في الحالة العربية، نجد اصرارا كبيرا لدى النخب- التي تستفيد من الوضع الراهن- على ممارسة التضليل حتى لو كان ذلك ضارا بمصالح الشعوب، وهي بذلك تقدم نموذجا حيّا ليس فقط في عدم القدرة على التشخيص وإنما في عدم الرغبة بالقيام بذلك، فالقيام بذلك يطرح أسئلة عديدة لايمكن الاجابة عليها دون احداث التغيير المنشود، وهنا مربط الفرس، مع أن الموضوعية تقتضي أن نشير أن الأمر لا يقتصر فقط على النخب الحاكمة بل وبعض المعارضة أيضا!



د. حسن البراري

بدوي حر
07-25-2011, 08:56 AM
شلقم والقذافي وديكتاتورية «التهريج»؟!


لا تملك وانت تقرأ الحوار المطول الذي اجراه الأستاذ غسان شربل في الزميلة الحياة مع عبد الرحمن شلقم المسؤول الليبي السابق الا ان تحزن على الشعب الليبي «المسكين» الذي حكمه هذا الرجل قرابة الأربعين عاما بنوع من السلطة يمكن ان نسميها « ديكتاتورية التهريج»، واعتقد ان التاريخ سيسجل بشخصية معمر القذافي اول دكتاتور يحكم بهذا الشكل الشاذ والمليء بالتناقضات والمفارقات والغرائب مضافا الى سلوكه العادي كأي ديكتاتور آخر والمتمثل في الدموية والقتل والمؤامرات.

لا أريد اعادة ما قاله شلقم الذي كشف زوايا خفية كثيرة في شخصية ديكتاتور كنا ومازلنا نصفه جميعا «بالمجنون» بما وصفه به السادات ذات مرة والتصق به هذا الوصف بعدما عززه بسلوكياته وطروحاته غير المنطقية وغير مقبولة، فمن انه ليس رئيسا لليبيا وان الشعب يحكم نفسه وهو مجرد قائد للثورة وان لا سلطة له، إلى مقولته المضحكة في الكتاب الأخضر الذي اسماه النظرية العالمية الثالثة وهي ان الفرق بين الرجل والمرأة هو فقط في «ان المرأة تحيض والرجل لا يحيض» إلى قناعته بان شكسبير هو عربي وان اسمه هذا جاء من انه هو « احد شيوخ الزبير « في جنوبي العراق الى آخر قائمة هذه الافكار والطروحات الغريبة والمضحكة.

من ابرز ما اكده شلقم في تحليل شخصية القذافي هما قضيتان تمثلان قاسما مشتركا تقريبا لمعظم الشخصيات الديكتاتورية في التاريخ :

اولا : ان القذافي هو نتاج طفولة بائسة وتربى في اجواء اقتصادية واجتماعية متواضعة للغاية وفي كتابة «وراء كل ديكتاتور طفولة بائسة» يؤكد الباحث والكاتب مجدي كامل ان طفولة كل من ستالين وهتلر وصدام حسين وموسوليني والقذافي متشابهة من حيث البؤس وسوء المعاملة من قبل المجتمع وكراهية هؤلاء لمجتمعاتهم.

ثانيا : ان الشخصية الديكتاتورية بالاضافة للطفولة البائسة فهي غالبا ما تعيش بدون اب وفي رعاية الام الارملة التعيسة كما يقول ماركيز في كتابه «رائحة الجوافا» حيث يقول انه لاحظ من خلال لقائه بعض ديكتاتوريي اميركا الجنوبية، ان هؤلاء تجمعهم رابطة غريبة مشتركة: «انهم جميعا ابناء ارامل».

حسب علم النفس فان الشخصية الديكتاتورية تحمل امراضا نفسية خطيرة من ابرزها الحالة السيكوباتية اي تطغي عليه العدوانية المفرطة، بالاضافة الى اصابته بمرض « البارانويا « والتي تبدأ من النرجسية والافراط في حب الذات وتنتهي عند حالة دائمة من الشعور بالخطر والخوف والشك بأقرب الناس اليه، وفي حالة كحالة القذافي نجد هذه الصفات متجلية تماما، واذا ما عدنا لما قاله عبد الرحمن شلقم سنجد ان القذافي يجمع المرضين معا، فهو مفتون بذاته ويرى نفسه كأنه منقذ للبشرية كلها ويعمل بكل قواه من اجل التميز حتى ذلك التميز السلبي والقبيح مثل ملابسه الغريبة وبروتوكوله غير المسبوق في التاريخ وحتى حراسته الشخصية من الفتيات العذروات وقضائه معظم حياته في الصحراء في خيمته الشهيرة الى اخر القائمة التي تدلل على النرجسية والاعجاب في الذات بطريقة شاذة، اما الجزء السيكوباتي في شخصيته فقد ظهر جليا في حربه على شعبه والاستعانة بالمرتزقة ضده، هذا عدا تاريخه الدموية في تصفية خصومه ودفع عشرات الملايين من الدولارات من اجل ذلك والتآمر على اشقائه من الزعماء العرب بسبب الغيرة الشخصية ليس اكثر مثل تآمره على الملك عبد الله بن عبد العزيز ومحاولة اغتياله بالسم والتخطيط لتقسيم المملكة العربية السعودية فقط بسبب جدال عارض حصل بين خادم الحرمين والقذافي في قمة شرم الشيخ عام 2003، وكراهيته المفرطة لصدام حسين وشعاراته القومية وقيامه بتزويد ايران خلال الحرب العراقية – الإيرانية بصواريخ «سكاد» بعيدة المدى من اجل قصف بغداد في حين نراه في المقابل يشترى ذمم رؤساء دول آخرين حيث يقول شلقم انه كان يدفع راتبا مليونيا شهريا لزين العابدين بن علي لقيام هذا الاخير بتنفيذ اجندة القذافي الامنية، كما اشترى لمبارك طائرة من طراز فخم جدا وكان يدفع لرئيس جهاز المخابرات المصرية السابق عمر سليمان مقابل خدمات امنية، بمعنى اخر ان عدوانية القذافي كان لها شكلان، القتل والعنف التقليدي او الرشاوي وتحويل من يستطيع إلى خادم مطيع عنده بسبب فائض القوة المالية التي تتمتع بها ليبيا.

... يسجل لشلقم تقديمه وبجرأة كل هذه الحقائق عن القذافي وعن علاقاته مع شخصيات مازالت على قيد الحياة وعن عقليته وطريقة ادارته للدولة الليبية التي «كرسحها» وحولها مزرعة عائلية طوال العقود الماضية.





رجا طلب

بدوي حر
07-25-2011, 08:57 AM
سابقة..


بصفتي مواطناً عربياً ضليعاً بــ»عَتل التّهم»، أطالب وزير العدل النرويجي الافراج الفوري عن الشاب النرويجي الجنسية والأصل «أندرس برينج بريفيك»، والمتهم بقتل 91 من المشاركين في «المخيم الصيفي لشبيبة الحزب العمالي» النرويجي..

كما أطالب بإعادة جمع الأدلّة والقرائن، ومسح مسرح الجريمة من جديد، ورصد تحرّكات كل المشبوه بهم في المنطقة، واستخراج كشوف القادمين عبر منافذ الحدود، ومراجعة مراسلاتهم الاليكترونية، ولقاءاتهم السرية، ومشاهدة أشرطة الفيديو المنصوبة في «السوبرماركتات» ومحطّات البترول والمراحيض والشوارع ..لعلّ وعسى ان تجدوا متّهماً بملامح شرق أوسطية أو أصول عربية تلصقون به اطلاق النار والتفجير.. فقد اعتدنا منذ نصف قرن، كلما بنشر عجل، او انفجر بالون في يد طفل، أو «فقعت» علكة في فم مراهقة ..ان يتّهم بها اصحاب «الملامح الشرق أوسطية»..

السيد وزير العدل النرويجي الأكرم، استهدي بالله، وافتح التحقيق من جديد بتأنٍٍ وروية ولا تستعجل النتائج، ما ذنب شاب يافع مقبل على الحياة مثل « برينج بريفيك» أن يتّهم بتفجير وقتل اخوان له في الجنسية والمواطنة ..بينما هناك 300 مليون عربي هاي «شغلتهم»..مثل هذه الحادثة صدقني لا يجرؤ على القيام بها سوى شخص «له ملامح ابو عرب»..فلماذا غابت عن بالكم هذه المرة...

يا سيدي واذا بقيتم مصرّين على تجريم الشاب النرويجي الأصل والجنسية بعد ان اثبتت كل التحقيقات تورطه ..أرجو ان تبحثوا عن «مَخْولِه»..أو «مخول مخوله»، او «جيران مخولة» .. المهم ما نطلع «بلاش»..

ارجوكم الصقوا بنا أي شيء...







احمد حسن الزعبي

بدوي حر
07-25-2011, 08:58 AM
«إخواني» رئيساً لمصر... أمعقول؟


حدث ما كان متوقعاً, فقد تخلّى «إخوان» مصر عن التعهد الذي كانوا أخذوه على انفسهم, بعد اطاحة حسني مبارك ونجاح ثورة 25 يناير في اسقاط النظام البوليسي الاستبدادي والدولة الامنية التي اقامها ديكتاتور مصر المخلوع, عندما قالوا وعلى لسان اكثر من قيادي في جماعة الاخوان المسلمين بمن فيهم المرشد العام ونائبه واعضاء في مكتب الارشاد والشورى, انهم لن ينافسوا على منصب «الرئاسة» في هذه الدورة.. لأنهم لا يريدون اثارة المخاوف لدى أوساط وجهات وهيئات مصرية وأخرى اقليمية وثالثة دولية, وبدا «الاخوان» وكأنهم اختاروا الانحياز الى التيار المصري العريض المنادي بتمكين مصر «الجديدة» من تجاوز استحقاقات واكلاف اطاحة نظام فاسد تجذّر أفقياً وعامودياً في المشهد المصري, عوضاً عن أن «الثورة» التي قام بها شباب مصر وليس فصيلا أو حزباً أو جمعية أو جماعة, وبالتالي فإن من حق المصريين أن يخوضوا تجربة جديدة في اطار من التعددية والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير, على نحو يحول دون أي جماعة ومصادرة هذه الثورة الشعبية غير المسبوقة في التاريخ العربي, والتي أظهرت (في جملة ما اظهرت) الامكانات الهائلة التي يتوفر عليها الشباب «العربي» وتوقه الى الحرية واستعداده لدفع كل ثمن مقابل الحصول عليها..

لم يَكتف اخوان مصر بعدم خوض الانتخابات الرئاسية, وانما ايضاً قالوا إنهم وفي سعيهم للانسجام مع باقي القوى والفعاليات التي ساهمت في نجاح الثورة لن ينافسوا الا على «ثلث» مقاعد مجلس الشعب والشورى, حتى يُظهروا المزيد من حسن النية ازاء الذين يشككون بأهدافهم, وخصوصاً تلك الرامية الى إقامة دولة دينية تلغي مفاعيل وآليات وقواعد اللعبة الديمقراطية, التي ستأتي بالاخوان الى السلطة التشريعية المولجة سنّ القوانين ومراقبة اداء السلطة التنفيذية..

لم يُضِع اخوان مصر المزيد من الوقت, بل تنكّروا على الفور لما كانوا التزموه وقالوا انهم سينافسون على «نصف» (وليس الثلث) مقاعد مجلس الشعب, بعد أن ازدادوا ثقة بأنفسهم, إثر ما افرزته صناديق استفتاء 19 آذار (وصفتها الجماعات السلفية حليفة الاخوان ورديفهم واحتياطيهم بموقعة الصناديق) زد على ذلك ارتياح الجماعة وابتهاجها الشديد لحصول ذراعهم السياسية «حزب الحرية والعدالة» على أول ترخيص بالعمل العلني منذ انشاء الجماعة قبل أزيد من ثمانين سنة (1928).

هل قلنا حزب الحرية والعدالة؟

نعم.. فالحزب أخذ على عاتقه يوم امس وعلى لسان رئيسه محمد مرسي في اطار احتفالية تأسيس الحزب, الاعلان بأن «حزبه» سيخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، معتبراً تلك المنافسة على السلطة بأنها حق سياسي أصيل يكفله القانون والدستور..

ما الذي جرى اذاً؟

أنحن أمام عملية توزيع ادوار ورزنامة زمنية يجري تنفيذها خطوة خطوة, في استغلال واضح للمتغيرات وحال عدم الاستقرار التي تعصف بمصر؟

تبدو كذلك, وما طرحه السيد مرسي في معرض تبريره لهذا القرار المفاجئ حول «استقلالية» الحزب عن الجماعة غير مقنع, وبخاصة عندما يقول أن جماعة الاخوان هي التي اعلنت «سابقاً» عدم خوض الانتخابات الرئاسية وأن الحزب لن يلزم بهذا الاعلان لأنه مستقل(.. )..

أين من هنا؟

اذا ما مضى الاخوان (حزباً أم جماعة) في هذا المسار الى النهاية, فإن الامور في مصر ستأخذ ابعاداً مختلفة وهذا الاعلان سيؤسس لمرحلة جديدة, ليس من المغامرة القول انها ستبدأ الان أو عندما يجزم الطرفان بأن الاعلان «جدّي» وليس مناورة أو بالون اختبار, ليس فقط لأن هناك اسلاميين (حتى الان) احدهما قيادي اخواني مفصول (عبدالمنعم ابو الفتوح) والآخر قريب وحليف (محمد سليم العوا) اعلنا نيّتهما خوض المنافسة الرئاسية, وانما ايضاً لأن ترشيح اخواني (أياً كان اسمه) يعني انتهاء فترة «الترف» والاستسهال التي هي عليه, الان عملية «الإحماء» الجارية في اوساط حزبية وشعبية حول الاسماء, ما يعني ايضاً أن الاخوان وحزبهم قد اختاروا تحمّل مسؤولية مواجهة المجتمع المدني المصري الجديد, بقواه اليسارية والعلمانية والليبرالية والناصرية, التي سيتأكد لديها الان رغبة الاخوان بالامساك بدفة القيادة, وأخذ مصر الى «المربع» الذي يعرفونه دائماً والذين واصلوا «النضال» من اجله, ولم تعد حكاية الدولة المدنية الديمقراطية هي هدفهم بل الدولة الدينية, أو ما نادوا به مؤخراً الدولة المدنية بمرجعية دينية وكأن هناك دولة كهذه..

فهل تحتمل مصر رئيساً اخوانياً؟

استعدوا للأسوأ..





محمد خرّوب

بدوي حر
07-25-2011, 08:59 AM
أوضاع المالية العامة


في حديثه مؤخرا الى «الرأي» سعى وزير المالية الدكتور محمد أبو حمور لرسم صورة متفائلة للأوضاع الإقتصادية خصوصا فيما يتعلق بقدرة المالية العامة على السيطرة على عجز الموازنة وتجاوز سقوف المديونية , فهل نجح ؟.

الحقائق الرقمية لا تؤيد مساعي رسم صورة متفائلة , والإسهاب في الحديث عن الحلول غير الإقتصادية أسهل بالنسبة للمسؤول من كشف الحقائق الصادمة , التي سيحتاج إخفاؤها الى توافر حلول غير متوقعة مثل هطول أمطار من المساعدات.

الموازنة ليست بخير بالنظر الى تزايد العجز كما أن سقوف الإستدانة لم تعد تحتمل بالنظر الى تجاوزها فعلا لسقف قانون الدين العام بعد أن أعيد تقدير الناتج المحلي الإجمالي بواقعية أكبر.

المؤشرات السلبية واضحة في انخفاض حوالات الأردنيين العاملين بالخارج وتراجع الدخل من قطاع السياحة (1.5%) و(10.6%) على التوالي وتراجع الاحتياطيات الأجنبية (1.25) مليار دولار وارتفاع معدلات التضخم رغم إعفاءات بالجملة للسلع.

حتى الأن تعالج الحكومة هذه التحديات بالتوسع في الإعفاءات , بينما تستمر في إدارة الظهر لقرارات تصحيحية فيما يتعلق بالدعم وتتساءل عن أسباب تراجع الإيرادات المحلية.

تقديرات موازنة 2011 تغيرت كثيرا , في بندي الدعم والعجز الذي سيتجاوز (1160.3) مليون دينار مع نهاية العام , والحكومة كفلت فعلا قروضا جديدة لشركة الكهرباء الوطنية التي من المتوقع أن ترتفع خسارتها بنهاية العام الى مليار دينار والهدف من القروض هو دفع المستحقات للمصفاة أي تمويل دين بدين جديد والثمن هو رفع نسبة الدين إلى الناتج إلى حوالي (65%).

الاختلالات الهيكلية في بنية الموازنة العامة وقعت فعلا والفجوة بين الإيرادات العامة وإجمالي النفقات الى إتساع دون أن تنفق الحكومة قرشا إضافيا والفضل في ذلك يعود الى ارتفاع كلفة الطاقة التي لا تزال الحكومة تتصرف كما لو أنها سببا فيها.

حتى الآن لا يوجد ما يشير الى أن الحكومة ستتخذ إجراءات تساعدها على الالتزام بسقف العجز في الموازنة وقد دخلت فعلا في دعم سلع لم يتم رصد مخصصات لها في الموازنة وتوسعت في إعفاءات رتبت خسارة في بند الإيرادات والحل الذي يطرحه وزير المالية لمعالجة هذا الوضع الشائك

هو تغطية الفرق بالحصول على مساعدات إضافية إن تحققت فلا مناص من أن تظهر في ملحق موازنة وشيك.

بقي أن رفع سقف التوقعات فيما يتعلق بمساعدات سخية متوقعة , لا يعني تأجيل خطة ضرورية لتصويب أوضاع المالية العامة , مع يقيننا بأن الحل في هذا الشأن لن يكون سحريا , كما أنه لا ينبغي أن يكون ترحيليا لمشاكل لا مهرب منها .





عصام قضماني

بدوي حر
07-25-2011, 08:59 AM
الرصاص والألعاب النارية عادت إلى سماء الأردن


حمل الصيف.. او ما مضى منه حتى الآن.. عودة واضحة الى ظاهرة اطلاق الاعيرة النارية وطبيعي معها الالعاب النارية، التي تعددت مع تعدد زفات الزواج سواء عند قاعات الافراح او صالات الفنادق، وكأن محظوراً لم يكن حول هذه الظاهرة وتحت طائلة العقوبة.. لكن على امتداد الفترة الماضية من اجتثاث هذه الظاهرة حتى غابت تماماً عن سماء المدن الالعاب النارية بأشكالها كافة، ومعها اختفت ايضاً حوادث اطلاق الاعيرة النارية، وما كان يترتب عليها من مآس لطالما احالت افراحاً الى اتراح لم ينفع معها حينئذ ندم.

وأغلب الظن اننا سنعايش هذا الخروج السافر على القانون والنظام على امتداد ايام الصيف الذي لا نعتقد ان الافراح ستتوقف خلاله لأكثر من سبب ليس عودة المغتربين هو الوحيد بينها، فالغالبية من اهالي العرسان-عروس وعريس-لن يروق لهم امام مراسيم الزواج بتفصيلاتها التي نعرفها دون ان يرافق هذا عيارات نارية بغض النظر عن احتمالات الاذى التي قد تترتب عليها، ومع هذا العاب نارية ربما كانت اخطارها لا تقل عن اخطار الرصاص الحي الذي ينطلق جزافاً، والاصابات التي طالت اكثر من مواطن من رصاص مرتد دليل على هذا.

الغريب انه.. ورغم ان اطلاق الرصاص الحي، وانطلاق الالعاب النارية، تعلن عن نفسها مكاناً وزماناً بتحد واضح لكل الروادع، الا اننا لم نسمع حتى الآن عن متابعة ميدانية فعلية لمحاسبة اولئك الذين ارتكبوا هذه المخالفات والذين يفترض انهم معروفون تماماً، بما اشر الى ان هناك تسامحاً ولا نريد ان نقول تهاوناً في هذه الاتجاه، ربما تحت عنوان لا نريد ان نفسد على الناس فرحهم، رغم النتائج المؤكدة التي تقول ان افراح هؤلاء الناس، قد تنعكس اتراحاً عند ابرياء لا جريرة لهم، سوى ان قدرهم جعلهم في مرمى رصاص طائش مرتد.

بداية.. نناشد المواطنين، ان يتخلوا عن ممارسة هذه الظاهرة التي يعلمون تماماً احتمالات نتائجها الكارثية ليس على غيرهم فحسب، بل احياناً عليهم هم، فكم من محاولة تعبير عن العزم عبر اطلاق الاعيرة النارية او الالعاب النارية احالت هذا التعبير الى منتج لكارثة ان لم تقع على رؤوس المحتفلين وقعت على رؤوس ابرياء لا ناقة لهم في الفرح ولا بعير، واذا لم تنفع المناشدة التي تنطلق من ارواح بريئة يعرضها هذا السلوك للخطر، فان على وزارة الداخلية ان تبادر الى تفعيل القوانين والانظمة المانعة لمثل هذا السلوك، وان لم يفلح التذكير فالعقوبات دائماً تفلح.

نزيه

بدوي حر
07-25-2011, 09:00 AM
رفع الحد الأدنى للأجور.. هل يحل المشكلة؟


من المفترض ان تكون لجنة الاجور، التي تضم ممثلين عن العمال واصحاب العمل والحكومة قد اجتمعت يوم امس الاحد. للنظر في مقترح رفع الحد الادنى للاجور الى ثلاثمائة دينار. بدلا من الحد المطبق حاليا والبالغ 150 دينارا.

فقد مضت اربع سنوات تقريبا على آخر قرار برفع الحد الادنى للاجور. شهد العالم خلالها تطورات اقتصادية كارثية اثرت على الساحة المحلية، بحيث لم يعد الحد الادنى للاجور كافيا لتوفير ابسط متطلبات العيش الكريم للعمال واسرهم. بينما لم توافق اللجنة المختصة على اعادة بحث الحد الادنى للاجور رغم الطلبات المتكررة من قبل العمال الذين يخضعون لها.

وهم ـ بالمناسبة ـ يمثلون نسبة لا يستهان بها من قطاع العمال. حيث يخضع جميع العاملين في شركات الخدمات العامة والنظافة الى هذا الحد. كما يخضع العاملون في قطاع شركات الحماية والامن لهذا الحد. وتصر الشركات العاملة في المناطق المؤهلة على التمسك بهذا الحد.

اللافت هنا ان الحد الادنى للاجور يقل كثيرا عن المبلغ الذي اعتمدته الدراسات الاقتصادية والاجتماعية ليكون خطا للفقر. والذي تم تحديده بخمسمائة دينار للاسرة ذات الخمسة افراد.

ومع ذلك فاللجنة ما زالت بصدد الاجتماع للبحث في امكانية رفع ذلك الحد الى 300 دينار. وما زالت بعض الاطراف تتحفظ على التوجه، وتعارضه، بحجة الظروف الاقتصادية. وبمبرر ان ذلك يدفع اصحاب العمل الى التخفيف من حجم العمالة لديهم، وبالتالي الاسهام في رفع منسوب البطالة.

والخطورة هنا الرغبة بان يكون القرار برفع الحد الادنى للاجور قرارا توافقيا. بمعنى ان الحكومة لن تمارس ضغطا على اصحاب العمل في هذا الاتجاه. وبالتالي سيكون الاجتماع محكوما بخيارات محدودة. فإما الاختلاف ، وبالتالي رفض المقترح. أو التفاوض على رقم وسط قد يكون مائتي دينار.. أو يزيد قليلا عن ذلك. بينما الاحتمال الضعيف جدا هو الاتفاق على مبلغ الثلاثمائة دينار.

هنا لا بد من التوقف عند حقيقة مفادها ان المطلوب هو زيادة الاجور ككل. وليس الحد الادنى لها.

فغالبية العاملين وفقا لهذا الحد، يدرجون ضمن قائمة الفقراء. ما يعني ان الحد الادنى لن يفيد في شئ. ونسبة كبرى من العاملين غير المهرة في القطاع الخاص يحصلون على رواتب متدنية جدا. رغم انها تزيد قليلا عن الحد الادنى للاجور.

فالقطاع الخاص الذي يحصل على الدعم في مجالات عدة، يصر على صرف اجور متدنية للعمال.

وفي الوقت نفسه يدعي ان كلفة الانتاج لديه مرتفعة، ويطالب بالمزيد من الاعفاءات، كما يطالب بالحمابة لمنتجاته تحت هذا المبرر.

من هنت اعتقد ان قضية الاجور بحاجة الى اعادة صياغة. والى تدخل حكومي ينصف العمال من خلال توفير اجور تضمن لهم حدا مقبولا من العيش الكريم. ولا اعتقد ان تعويم الاجور يمكن ان ياتي بالنتيجة المطلوبة.





أحمد الحسبان

بدوي حر
07-25-2011, 09:01 AM
أسمعنا صوتك يا روبرتس


العنوان ليس بقصد التشفي بمدرب المنتخب النيبالي جراهام روبرتس الذي أطلق تصريحات تحذيرية، لا تخلو من الغرور، قبل مباراة أمس الأول التي انتهت بفوز كبير لمنتخب النشامى وبتسعة أهداف نظيفة.

قبل المباراة اشارت «الرأي» وعبر رصد شامل قدمه الزميل محمد العياصرة حول خبايا واسرار المنتخب النيبالي الى تصريحات اطلقها الانجليزي روبرتس من نيبال «انا احذر المنتخب الاردني من الاستخفاف بنيبال، واذا حدث ذلك فهذا خطأهم، هم لا يعرفون جراهام روبرتس، وانا واثق ان المدرب عدنان حمد لن يرتاح الا بعد المباراة، وسنفرض عليهم مواجهة صعبة للغاية» وبعد الوصول الى عمان وخلال المؤتمر الرسمي للمباراة عاد المدرب النيبالي ليطلق تصريحات رنانة «انتظروني بعد الـ 90 دقيقة لكي تعرفون من روبرتس»، فيما كان الحديث الصادر عن الجهاز الفني للمنتخب الوطني متزناً وواقعياً وتشعر من خلاله بالثقة والارتياح.

عقب الـ 90 دقيقة انتظرنا روبرتس لكنه لم يحضر، فيما قدم المدرب العام لمنتخب النشامى ياسين عمال درساً في التواضع عبر حديث اتسم بالواقعية دون أي تقليل بمكانة المنتخب النيبالي.

تصريحات روبرتس قبل المباراة ربطتها بأحاديث صدرت عن الأرجنتيني دييجو مارادونا عقب اخفاق منتخب بلاده في بطولة كوبا اميركا عندما سخر من مدرب التانجو سيرجيو باتيستا «لو كنت مدرباً للمنتخب الذي تعادل مع بوليفيا وكولومبيا لعدت الى البيت»، متناسياً بأنه -مارادونا- كان مدرباً للمنتخب الذي خسر امام بوليفيا بالتحديد 1/6، ومع ذلك تمسك بتدريب المنتخب انذاك.

ما اردت الاشارة اليه بإستعراض كلا الحالتين، ان مهمة التدريب لا تقتصر على افكار وخطط وواجبات داخل حدود الملعب، بل الى منظومة متكاملة ترتكز إلى أهمية التعامل مع الاعلام بإسلوب يخدم توجهات الهدف المراد تحقيقه.

أمجد المجالي

بدوي حر
07-25-2011, 09:02 AM
الذين لا يريدون أن يفهموا


ذكرني انفجار النرويج الأخير بانفجار أكلاهوما قبل سنوات عديدة، فقد سارع مسؤول نرويجي للقول بأن التطرف الإسلامي خطير جداً! في محاولة منه للربط بين الإسلام والمسلمين وبين التفجير الإجرامي. وفي أوكلاهوما في أمريكا وهو تفجير أشد عمدت الماكنة الإعلامية المتصهينة لتوجيه الأصابع للمسلمين حتى وصل الأمر إلى خوف ملايين المسلمين في الولايات المتحدة من مجرد الخروج إلى الشارع!! وأوصت بذلك مؤسسات إسلامية محلية. وبعد تبين الأمر وأن الفاعل هو شاب مسيحي أمريكي يدعى ماكفيه لم يكن أمام الرئيس الأمريكي إلا أن يقدم اعتذاراً رسمياً للمسلمين. وهذا ما يجب أن تفعله النرويج، لأن نقطة البدء في المسألة هي أن الإسلام دين يفرض على أبنائه احترام الناس والتعامل معهم بالحسنى وأنه لا إكراه في الدين وأن الذي يقتل نفساً بغير حق فكأنما قتل الناس جميعاً.

لماذا لا يريد بعض المسؤولين الغربيين أن يفهموا ذلك، وحتى لو كان الفاعل مسلماً كما حصل على يد القاعدة فهذا لا يعني الإسلام ولا ملياراً ونصفاً من المسلمين!!. الإرهاب لا دين له فمجرما النرويج وأوكلاهوما مسيحيان وقتلة السياح في الأقصر مسلمون، بينما لا تقر بالقتل لا المسيحية ولا الإسلام.

وما دمنا نتحدث عن الذين لا يريدون أن يفهموا فإننا نشير إلى الثورات العربية الجارية ونسأل؟ لماذا لا يفهم الظالم أن الناس قد وصلوا إلى مرحلة لا يبالون فيها بالموت؟ أفبعد أكثر من أربعين سنة من الظلم والقهر والنهب في ليبيا مثلاً يصر ملك ملوك (أعوذ بالله) أفريقيا على التمسك بالسلطة؟! لماذا لم يفهم الرسالة كما فهمها جاره زين العابدين؟؟ لماذا لا يحقن الدماء زعماء وهم الذين خطبوا الخطب الرنانة وأقسموا فيها الأيمان المغلظة أنهم محبون للشعب ويفدونه بالروح! لا نريد الفداء بالروح بل بالتخلي عن الكرسي الذي لم يحصدوا من ورائه سوى حمل وزر الدماء والأشلاء وهم لا محالة تاركوه شاءوا أم أبوا فلماذا لا يريدون الفهم؟؟.

وعلينا نحن الشعوب أن نفهم أن المطلوب منا عقلنة الخطاب والأداء، فلا نلدغ من الجحر الواحد مرتين بل مرات! لا داعي للاعتقاد بأن انقاذ الأمة يكون عبر فلان أو علان: لا المهدي « مع اعتقادنا به « ولا الزعيم الملهم ولا الأوحد ولا الحزب الحاكم، ولا فلاناً إلى الأبد، ولا تقديس أقوال الأشخاص إلا الأنبياء عليهم السلام. علينا ونحن نعيش حالة الصوت الشعبي أن لا تغرنا الشعارات بل العبرة بالمضمون. علينا أن نرتقي في فهمنا بأن المسيرة والاعتصام هي أدوات لمصلحة الوطن لا أن تتحول إلى تعطيل المصالح الاقتصادية واستعراض القوة والنفخ الإعلامي والرياء الحزبي ومحاولة الاصطياد في الماء العكر والبحث عن شهادة مزورة حيث مكان الشهادة في معارك الوغى ومع العدو البينة عداوته والغاصب الذي نرى اغتصابه وليس مع رجل الأمن الذي نفخر بما حققه من استقرار. دعوا رجال الأمن ينصرفون لمطاردة المجرمين الذين لا يريدون لكم الأمن الجسدي والنفسي والعائلي والمادي. لا تخلطوا الأوراق ولا تشعلوا الفتن، عبروا بحضارية تليق بشعب متعلم امتلأت مدنه بالمدارس والجامعات والمساجد.

تحاوروا فيما بينكم حتى تتوصلوا إلى اتفاق قبل أن تجدوا أنفسكم مختلفين في الشارع على الأساسيات. انتبهوا الى المشهد الكلي فالعالم قرية، والنظرة الجزئية مهلكة وأصحابها أغبياء. الذين يدبرون ويكيدون ضد أمتنا أو يستفيدون مما نصنع لا ينامون حتى يوقعوا فيما بيننا فافهموا قبل فوات الأوان.

أ. د. بسام العموش

بدوي حر
07-25-2011, 09:03 AM
نتنياهو يستثمر في ملف السلام لمواجهة الأزمة الداخلية


خرج مئات من الشباب الإسرائيلي للشوارع ونصبوا خيامهم للاحتجاج على سياسة الحكومة في ملف الإسكان، فتكلفة استئجار شقة عادية في المدن الإسرائيلية تستنزف دخل المواطن المتوسط الدخل، كما أن امتلاك وحدة سكنية أصبح حلما بعيد المنال بالنسبة للإسرائيليين.

الحكومة الإسرائيلية لن تفعل شيئا، فهي كحكومة يمين يتسلط عليها التطرف السياسي، ويستطيع زمرة من المهووسين دينيا التأثير على قراراتها، ستعمل على مزيد من الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وستفتح الباب لمزيد من المهاجرين لتثبيت يهودية الدولة.

يهودية الدولة يعني بالنسبة للمتدينين في اسرائيل التعجيل في إقامة مملكة الرب ومجيء المسيح المنتظر بالنسبة لهم، وتاليا الدخول في معركة إذلال بقية الشعوب ليسود بني اسرائيل على الأرض، وهي في تصورات أخرى معركة الفناء.

ينقسم المجتمع الإسرائيلي إلى قسم علماني يمثل الأغلبية، ولكنه كشعب يعيش على النمط الحديث السائد في الولايات المتحدة وأوروبا، غير منشغل بالسياسة أو مهتم بها، ويعتبر يوم التصويت عطلة يمكن الذهاب فيها للشاطئ أو الترتيب للزيارات العائلية، وحتى المهتمون بالسياسة منقسمون إلى مناصرين لأحزاب العمل والليكود والأحزاب اليسارية والقومية، أما القسم المتدين فينظر لكل معركة انتخابية كفرصة لدخوله في البازار السياسي حيث يمكن أن يبيع الكتلة التي يحصل عليها من مقاعد الكنيست للطرف الأقرب لتشكيل حكومة ائتلافية بما يضمن له إملاء جملة من الشروط تنتمي للتلمود وأساطيره أكثر من علاقتها بالواقع العملي.

يتوقع في حالة توسع الاحتجاجات في اسرائيل أن تأتي الانتخابات القادمة بحكومة أكثر واقعية، وهذا يقف وراء تصريحات نتنياهو الأخيرة حول استعداده ليس للدخول في مفاوضات غير مشروطة مع محمود عباس، وإنما للحوار مع الإخوان المسلمين في الدول العربية، وعليه فإنه يمكن أن يكسب الوقت ويضلل الناخبين الإسرائليين بأن أحدا لا يمكنه أن يقدم خطوات فعلية أكثر من المتطرفين.

شارون أنجز الخروج من قطاع غزة وسط احتجاجات كبيرة من المستوطنين، لأن أحدا لم يكن يستطيع في اسرائيل أن يزاود على تطرفه ودمويته، ولكن شارون بتاريخه العسكري والإرهابي يمتلك المصداقية لدى الشارع الإسرائيلي، وهو ما يفتقر له نتنياهو تماما.

أمام الدعوات الإعلامية «الكريمة» التي أطلقها نتنياهو يتوجب على المفاوض الفلسطيني والعربي ألا يمنحه الفرصة لإعادة ترتيب أوضاعه على الساحة الإسرائيلية، ولكن ذلك يجب أن يترافق مع تصور كامل لتحالفات يمكن أن تتصل مع العلمانيين في اسرائيل، أما العدمية السياسية والمواقف السلبية فهي الهدية التي ينتظرها نتنياهو وشركاؤه في اليمين الاسرائيلي، على الأقل ستجعل دعوته غير قابلة للاختبار الفعلي على الأرض، وتبقى محتفظة بقيمتها كورقة انتخابية مهمة في مرحلة لاحقة.

سامح المحاريق

بدوي حر
07-25-2011, 09:04 AM
قصيدة براءة


أجمل اللحظات لديه ساعة يصطحب ولده من المدرسة عائداً به إلى البيت وفي الطريق يحلو للوالد أن يجري حواراً مع ابنه الذي لم يتجاوز الخامسة من عمره، ويستهله بالسؤال عن مجريات يومه، يُجيب الطفل بإسهاب عن إنجازاته وكيف رسم طيارة كبيرة إستحق عليها نجمة من «المس خلود» وكلما وصل إلى إشارة ضوئية يُفسر الأب لإبنه ماذا تعني الإشارة الحمراء من أمر بالتوقف إلى أن تُضيء الخضراء فيحّث الطفل أباه على المضي في السير, كذلك تعّلم الطفل كل إشارات المرور,فكان يجيب بنباهة عن كل الأسئلة التي تتعلق بمرور الشاحنات، والخطوط التي تسمح بمرور المشاة الى آخره,وكثيراً ما كان يُطّعم الطفل كلامه بمفردات أجنبية فينبهه الأب باستبدالها بالعربية لأنه عربي،يطيعه الطفل ثم يعاود الكرة من جديد..

يصلان البيت يهرع الطفل الأصغر لإستقبال أبيه وأخيه صائحاً «بابا بابا» يحمله الأب بلهفة المشتاق،يعترض الطفل الكبير, يحمل الوالد الإثنين معاً يلهث يجلس يتذكرقصيدة «محمود غنيم»:

وأطيب ساعٍ إلى الحياة لدي عشية أخلو إلى ولديا

متى ألج الباب يهتف باسمي ال فطيم ويحبوالرضيع إليّا

فأجلس هذا إلى جانبي وأجلس ذاك على ركبتيا

وأغزو الشتاء بموقد فحمٍ وأبسط من فوقه راحتيا

نسى كل شيء وهو بين فلذتي كبده، نسي مشاكل العمل ومنغصّاته ومتاعب العمال ووجع الضريبة وزيادة الآجارات وارتفاع الأسعار ونكد الجمارك، نسي كل هذا أمام مائدة تحفل بالمشهيات، لقمة في فمه ولقمتان في فم طفليه، شربة ماء يكرعها طفله يرتوي بها الأب, هنا يستعيد كلمات القصيدة :

هنالك أنسى متاعب يومي حتى كأني لم ألق شيّا

فكل شرابٍ أراه لذيذاً وكل طعام أراه شهياً

وما حاجتي لغذاءٍ وماء فحسبي طفلاي زاداً ورّيا

يسرح به خياله يوم كان يحلم بالأبوة، وكيف كان يُخطط لأولاده، وأي مستقبل زاهرينتظرهما،سيفعل كل ما يستطيع لأجلهما،أوليسا حلمه الكبيرالذي ترجمه الشاعر:

هنا أستعيد زماناً خلا وأرجع أطوي الليالي طيا

فأنسى عذابي وأنسى وقاري وأحسب أني عدت صبيا

لله ما أروع محاورة الطفولة خاصة في مراحل النطق الأولى يوم يفكّ الأب أو الأم الشيفرات البدائية للكلام فيبلع الطفل بعض الأحرف الصعبة ويلفظ الباقي على طريقته متلعثماً متأتئاً تكاد من فرط سحره أن تُغرقه بالقبلات.. لله درّك أيها الشاعر كيف استطعت كيف ترجمت هذه الحالة؟

وأية نجوى كنجواي طفلي يقول أبي فاقول بنيا ؟

ويا رب لغوٍيفوه الصبي به فيكون حديثاً شجيا

وأفصح من ألف سحبان طفل أراد الكلام فكان عيييا

يتساءل الوالد وهو في غمرة تأمله لولديه، تماماً كما تساءل الشاعريوم خاطب ولديه بلسان كل أب :

فياليت شعري أتمتد بي حياتي فأجني غرس يديا ؟

واشهد طفلي حين يشّب فتى عالي النفس شهماً أبيا

ابوك امرؤ من رجال الكلام فكن أنت يا ابني امرأ عمليا

فما احتقر الناس إلا الأديب ولا احترم الناس إلا الغنيا

اغرورقت عيون الأب بحنان الدمع الغزيرالمنهمرعلى الخدين، يغلف وجه ولديه بضباب الرؤية، يتسارع الزمن أمام ناظريه، فيرى نفسه وقد أدّى واجبه على أكمل وجه،ومرّت الأيام بسرعة البرق ليفيق من أحلام اليقظة على صراخ أحفاده وهم يتقاتلون على الإيثار بحضنه، هذا يتعربش على صدره، وذاك يركب ظهره ويُحثه على الجري، ثم يجلس الإثنان على السجادة ويطلبان من جدّهما أن يُشّتي عليهما،فيُحضر الجّد كثيراً من النقود المعدنية ويُمطر بها الاحفاد بين ضحكهم وأصواتهم وهم يلملمون النقود ويعّدونها..هو المال فرح الصغار والكبار معاً..

يصونكما الله من حادثات الليا لي ويُبقيكما لي مليّا

ويكفيكما الله شّر البكاء ويحفظ من وقعه أذنيا

أمن كبدي أنتما فلذتان أم حبتا مقلتيا؟







غيداء درويش

فهد فناطل الخضير
07-25-2011, 09:05 AM
ماأجمل تلكالمشاعر التيخطها لنا قلمكِ الجميل هنالقد كتبتِ وابدعتِكم كانت كلماتكِ رائعه في معانيهافكم استمتعت بموضوعك الجميلبين سحر حروفكِ التيليس لها مثيل

بدوي حر
07-25-2011, 09:05 AM
المبدعون في رحاب عمان


في هذه الأثناء ينعقد الملتقى العربي الثالث للقصة، وهو المؤتمر الذي درجت دائرة البرامج الثقافية في أمانة عمان الكبرى على عقده بحضور عربي يليق بعمان العاصمة التي تعج بالمهرجانات والفعاليات الثقافية والفنية والتشكيلية صيفاً وشتاءً على أن صيفها يزدهي ويحتفي بالثقافة العربية والوطنية وفي حضرة الربيع العربي، بما يحمل من آمال وأحلام بتحولات ديمقراطية تضع عالمنا العربي برمته على سكة التحديث والتطوير في كل مناحي الحياة، جاعلة من جموع مواطنيه ومثقفيه ومبدعيه روافع للحلم العربي بالديمقراطية، والعقد الاجتماعي، المكتنف بالمساواة والعدالة الاجتماعية وصون الحريات، وأننا بصدد بلورة مفاهيم مواطنة يتحرر فيها وبها الإنسان العربي من كلّ الارتهانات للآخر مهما تزيّا، ومهما راكم من اكراهات متوارثة تطال الإنسان وحقوقه الطبيعية ومن منطلق أن الديمقراطية تمرّ أولاً بأضيق البوابات، وأكثرها خصوصية في البنى العائلية والمجتمعية، بل إن عليها أن تبدأ مرورها من الخاص الذي يسمّ الإنسان بالجنسوية، والطائفية، والعرقية والعصبية التي هي محل التمييز والإقصاء، والتهميش أينما وجدت، وحيثما وكيفما تزيت.

ولعلّ الثقافة المنفتحة المتسامحة والتعددية هي أحد أهم تمثلات الديمقراطية واحترام حق الاختلاف والسعي لصالح الأغلبية الإنسانية باشتغالها على تغيير المنظور وتعدديته، وجعله منطلق التأويل، ومنطلق استلال قيم الجمال والخير والعدالة، وفكّ عزلة كل آخر بفكر وثقافة الاختلاف كمجتلى للتعددية الفكرية والإبداعية.

إنّ انعقاد الملتقى الثالث للقصة في ضوء هذه المعطيات يكسبه ميزة وقيمة مضافة بخبرات مبدعيه العرب ومن مختلف الدول العربية بما يحملون وما يراكمون من تجارب تحمل في كل الأحوال رسائل أخلاقية وجمالية وبمعنى ومسعى مدني، يدير التنوع في الجماعات الحضارية، ويمثل درساً في التطبيق وفي إمكانية التمثل والتأصيل لكل القيم الجمالية، والاجتماعية، والإنسانية التي يتمخض عنها الإبداع بالضرورة، ينضاف إلى ذلك حرص الملتقى وحرص القائمين عليه على مشاركة أردنية متميزة، تثري الخبرات، والتجارب الإبداعية والنقدية في حلقات تداول أدبي متخصصة، لعل من أهمها في هذه الدورة الثالثة للملتقى اشتماله على مختبر للسرد، وهو تجربة جديدة تنضاف إلى تجربة العام الفائت التي اشتغلت على مسرحة القصة، واختبار مديات هذه المسرحة وإنتاجيتها على صعيد تطوير أدوات التعاطي مع النصوص القصصية، وتجسير الهوة ما بين المبدع والملتقي، حيث يتطلع إلى دوام تجربة هذا المختبر السردي ومأسستها أسوة بدول عديدة تبنت تجارب من هذا القبيل، ورأت أنّها حقل لدرس نقدي وإبداعي في آن معاَ هام وجدير بالالتفات.

هذا بالإضافة إلى تبني الملتقى تكريم قامة إبداعية أردنية صار منجزها الإبداعي والنقدي محل الاقتداء والاحتفاء، وخاصة في ميدان القصة، واجتراح أدبيات تكرسّ مثل هذه التجارب الإبداعية الرائدة، حيث تم تكريم المبدع عدي مدانات في الدورة الماضية، وفي هذا العام يكرم الكاتب والصحفي والقاص محمود الريماوي، وتتطلع إلى دورات عديدة يطال التكريم فيها كل القامات الأردنية المبدعة، مرحبين بضيوف عمان وبيت تايكي، من كتاب القصة العرب ونقادها.

د. رفقة محمد دودين

بدوي حر
07-25-2011, 09:06 AM
مشكور اخوي فهد على مرورك

بدوي حر
07-25-2011, 09:06 AM
نريد حوارات لا مناكفات


المراقب لما يحدث على الساحة المحلية، من حراك شعبي يصل الى نتيجة حتمية مفادها أن البعض يريد لهذا الحراك أن يسير وفق سيناريوهات من شأنها الـتأزيم والتعطيل، ونرى أن بعض القوى السياسية استسلمت للمناكفات السياسية والصراعات. وكم كنّا نتمنى أن يقنع هؤلاء بأن مسار الأحداث المتسارعة في أكثر من بلد عربي والمنطقة، تستدعي منّا جميعاً التبصر في مصلحة الوطن، ووضع حدّ لهذه المناكفات العبثية، لاستدراك ما يمكن استدراكه من خسائر محتملة في فصل الصيف الذي يمثل مورداً مالياً واقتصادياً لا يجوز لأحد التفريط به وبمصلحة الوطن وبمعيشة المواطن.

وإزاء عدم الإلتفات لما قد يخسره الوطن، وإزاء الأوضاع المتسارعة التي تعيشها المنطقة جرّاء القلاقل التي أصبحت ترهق الصغير قبل الكبير، هناك ثمة واجبات تمثل في أن تتخذ القوى الفاعلة سياسيا خطوات من شأنها نزع هذا الفتيل لكي لا يشتعل، كما يحتاج الأمر أيضا لإعادة قراءة للواقع من الطرف الرسمي الذي يشكّل أداؤه نسبة مهمة من الأزمة القائمة، بعيداً عن الاستنفار والاستفزاز اللذين لن يوصلا إلا الى المزيد من التشنج، في الشارع الذي يتشكل على أصول وأهواء ليست لها علاقة فيما يحدث، بقدر ما هي نتاج لحالة احتقان وشد تعاني منها البلاد طوال فترة زمنية ليست قصيرة، تتغذى بعضها على الوضع الداخلي الذي تسهم العديد من الاطراف الحزبية السياسية في تأجيجه، والبعض الآخر من الأجواء الاقليمية المشدودة نحو تداعيات أمنية خطيرة بانت ملامحها فيما يجري على الأرض في المنطقة بشكل عام.

إن الاصلاح ليس عصا سحرية بمجرد ما تلامس الواقع ستحل جميع القضايا وسننتقل إلى وضع جميل جداً، فالأمر بحاجة إلى جهد بشري ورؤية وطنية وسقف لا يستطيع أحد أن يتجاوزه لأن هذا السقف يسمى وطن، فالوطن ليس ممرأً داخلياً بين شارع وآخر ممكن أن نكسره في أي لحظة. وليس من حق أحد «أيا كان» أن يتخذ قراراً بحق الوطن. فالمسؤولية الوطنية تحتم علينا جميعا، الادراك أن أقصر الطرق لحل كافة الأزمات هو التحاور والاتفاق والتوافق، وأن نعتبر هذا الوطن هو سقفنا، وتحت هذا السقف يجب أن تتوفر الأجواء الإيجابية التي تساعد على حل قضايا ومشاكل الناس. وكل شيء هنا يمكن أن يناقش، وإذا كانت بعض القوى السياسية لديها أحلام سياسية مشروعة فليحلموا كما يريدون وإذا كانت تلك الأحلام غير مشروعة أو مريضة فعليهم العودة إلى رشدهم والتفكير بالشكل السليم وإنقاذ الوطن باعتبار أن الوطن وطننا جميعاً وهم بالأخير أردنيون.

اليوم لا يريد أحد أن يعترف بأنه أخطأ، وأن هناك مشكلة كان هو المتسبب بها وأصبح الكل يدفع بالمشاكل نحو الآخر، القوى السياسية تتقاذف، فئات المجتمع أيضاً تتقاذف، وكل جهة ترمي بثقلها نحو الأخرى، لذا لا بد أولاً أن يتضامن الجميع لحل المشاكل، ولن يأتي ذلك إلا بالحوار وبمسؤولية وطنية، حوار يخلق رد فعل إيجابي نستطيع من خلاله تصحيح وضعنا وتجاوز مشاكلنا وأن ننعم بالأمن والاستقرار.

ليس أمامنا إذاً سوى التوافق السياسي والقانوني على كل القضايا؛ الصغيرة والكبيرة، والعمل على الحد من خلافاتنا وتناقضاتنا مهما بدت مهمة، فأمامنا ما هو أكبر وأهم، ولنجعل لكل خلافاتنا الراهنة والمقبلة، مرجعية واضحة نُجمع عليها ونحتكم إلى سيادة القانون، الذي طالما دعونا إلى احترام سيادته. وبالتالي فإن صوت العقل والحكمة والضمير الوطني الحي ينادينا؛ أن لا مكان هنا لخلافات ومناكفات صغيرة التي تقض مضاجع كل المخلصين منا، وعلى كل طرف أن يقوم من موقعه الدستوري والقانوني بأداء ما عليه من واجب وطني، وأن يضع المصلحة الوطنية العامة فوق كل اعتبار.

النائب محمد البرايسة

بدوي حر
07-25-2011, 09:07 AM
مصر.. لا للتعصب والتدخل الخارجي


يستحق الوطنيون المصريون من أبناء الأقليات الدينية تحية مضاعفة لموقفهم الواضح والنبيل المؤكد لعمق انتمائهم الوطني العابر للقناعات الدينية والمذهبية والمتمسك بمصر وطناً تتساوى فيه حقوق كل المواطنين وواجباتهم خصوصاً في ظل انفلات مشاعر الشارع المتضاربة بحكم الانتقال غير المنظم وإن كان سلمياً للسلطة وبحكم اقتناع بعض الجهات بأنها وحدها تمتلك الحقيقة, ويستحق المجلس العسكري الحاكم التحية على موقفه من طبيعة النظام الجديد المطلوب, وهو النظام العلماني المحمي بجيش وطني, والمحترم بدستور يكون للجيش فيه وضع خاص يبعده عن سيطرة الرئيس بوصفه القائد العام للقوات المسلحة, وقد تكون التجربة التركية نموذجاً مرغوباً لكن المطلوب الأخذ بها من حيث وصلت وليس تكرارها بكل الأخطاء التي مرت بها.

النموذج التركي يصلح أن يكون واحداً من الخيارات على أن لا يلجأ العسكر بحكم وجودهم في السلطة إلى فرضه, صحيح أن مصر تحتاجه لحماية الديمقراطية التي احتاجت لثورة شعبية كبرى لوضعها موضع التنفيذ من الأحزاب التي ترفع رايات دينية كالاخوان المسلمين للوصول إلى السلطة في بلد تتواجد فيه ديانات ومذاهب أخرى قد تتعرض للإضطهاد إن حصل ذلك, لكن الأصح أن يحظى هذا التوجه بمباركة الجماهير قبل أن يصبح الناظم لحياة المصريين, الذين يستحقون الأفضل بعد معاناة طويلة من حكم عسكريين وصلوا مواقعهم عبر أي وسيلة غير ديمقراطية وتمسكوا بها حتى النفس الأخير.

حاملو الشعارات الدينية يحملون بالضرورة فكراً إقصائياً انعزالياً , فقد طالب قس قبطي مهاجر بفرض حماية دولية على مصر، وبتدخل دولي له صبغة دينية لإنقاذ الأقباط والبهائيين والشيعة وسائر الأقليات من ما وصفوه باضطهاد المسلمين لهم، والاعتداء على حرماتهم وقتلهم وإجبارهم على الدخول في الإسلام, وهي دعوة مشبوهة وبائسة أطلقها رداً على إسقاط الجنسية المصرية عنه، في أعقاب مطالبته لإسرائيل بتدمير السد العالي, لكن أقباط مصر كما يؤكدون ليسوا بحاجة إلى الحماية الدولية, ويعتبرون الدعوة تدخلاً في الشأن الداخلي للأقباط، صحيح أن لديهم مطالب مشروعة تتمثل في بناء الكنائس وتولي المناصب العليا، لكنهم موقنون أنها في طريقها إلى الحل، رغم صدور فتاوى من بعض الإسلاميين ترفض تلك الحقوق, وهم يؤكدون على رغبتهم بالعيش في دولة جديدة مستقلة ومتحدة بين نسيج جميع الأقليات الدينية.

البهائيون واجهوا بالتأكيد العديد من المشاكل في ظل نظام مبارك, تمثلت في إثبات حق البهائي في تسجيل عقيدته في بطاقته الشخصية وحق حرية ممارسة العبادة بشكل علني، لكنهم اليوم يرفضون أن يتحدث أحد من الخارج باسمهم، ويطالب بحماية الأقليات, في دعوات يعتبرون أن التمويل الأجنبي يقف خلفها في محاولة لإثارة الفتن الداخلية واللعب على ملف الأقليات الدينية, وهم يرفضون بحس وطني عال رفضهم الحماية الأجنبية حتى في ظل الخوف من صعود الإسلاميين ورفضهم الوجود البهائي من حيث المبدأ ويؤكدون أن حل الأزمات الداخلية يتم بالحوار وسيادة القانون، ويطالبون بإسقاط الجنسية عن كل مصري يدعو إلى التدخل الأجنبي، لاسيما بعد الثورة، التي ساوت بين جميع المواطنين.

الشيعة المصريون يلجأون أيضاً إلى انتمائهم الوطني ويرفضون كما اعتادوا فكرة الحاجة للتدخل الأجنبي لحمايتهم في بلد يؤكدون أنها دولة أنموذج عاشت فيها جميع الأطياف الدينية والأفكار المختلفة في سلام وأمن وحرية في ممارسة الشعائر، ويؤكدون ان الخلل في هذه القاعدة ناجم عن سياسات نظام مبارك الذي أفسد هذه العلاقة، واستخدمها في إشعال الفتن الطائفية، وهم كانوا رفضوا سابقاً طلب حماية إيران ضد التعسف من أمن الدولة المنحل الذي كان يتهمهم بالمشاركة في حوادث إرهابية ضد مصر، إضافة إلى جانب رفض بناء حسينيات يؤدون فيها فروضهم الدينية، وهم يؤكدون اليوم الولاء للوطن، مثلما يؤكدون أن مشاكلهم لا تحل بالتدخل الأميركي ولا بغيره, والذي إن حدث سيكون من أجل مصالح المتدخلين الخارجيين بالشأن الداخلي للمصريين.

حازم مبيضين

بدوي حر
07-25-2011, 09:08 AM
الثورة المصرية.. ثورة العرب جميعاً


وقف «المهاتما غاندي» ذات يوم مخاطباً وزير المستعمرات البريطانية آنذاك « ونستون شيرشل» قائلاً «.. لا تقفوا بوجه شعب لم يعد لديه ما يخسره.. ». أستذكر ذلك وانا، كغيري، أرى وأسمع ما آل إليه الحال في مصر المحروسة، من تغير « دراماتيكي» أفصح للقاصي والداني، وبما لا يجعل مجالاً للشك، بأن إرادة الشعوب لا يمكن قهرها او الوقوف بوجه مطالبها الشرعية. وفي نفس الوقت أثبتت ألأحداث بأن مشروعية أي كان لا يمكن أن تأتى من جلادي هذه الأمة وممتهني كرامتها، بل تستقى من زنود الشعوب وثقتها بنفسها وقدرتها على التصدي للأشرار والتحدي للأعداء. لأن الآخر، خاصة الغرب، لا يمكن أن يقف مع من لا مكان له في عالم القوة والمنعة.

وفي أكثر من مكان، ومن على صفحات الرأي الغراء، وكغيري، حذرنا من تسونامي الإصلاح والتغيير الذي قد يجتاح وطننا العربي في أي لحظة، وأن عجلة الزمن ليست في صالح من يراهن على الغرب ومصادر المعلومات، التي عادة لا تجرؤ على إيصال الحقيقة للمعني. وها هو الشعب العربي المصري يبدأ يخط ثوابت مستقبله بنفسه، بعيداً عن رهانات المجهول وعالم الأحلام والتمنيات، والإعتماد على بعض المنابر الإعلامة التي نادراً ما تنقل الصورة كما هي.

لقد استطاع الشعب العربي المصري، وتحديداً شبابه، وبطريقة حضارية، القفز على أكثر من ثلاثين عاماً من الإغتراب القومي والإستلاب الحضاري الذي أصاب القلب النابض للأمة العربية- مصر- في مقتل، أن يتصدر التغيير،، ويعيد لمصر دورها الذي قطعً منذ أكثر من ثلاثة عقود. ويعلن عودة مصر كرائدة للنضال القومي، وقائدة النهوض العربي، كما كانت ذات يوم منذ عمرو بن العاص مروراً بـــ « قطز» والعز بن عبداسلام وصولاً إلى جمال عبدالناصر. ولأول مرة منذ أن غرس في وجداننا، على الأقل جيلنا، بأن 99 في المائة من الحل في يد أمريكا، نسمع نشيد «والله زمن يا سلاحي»، الذي تاقت مسامعنا لسماعه.

لقد تعاملت مصر،الشعب، «شيباً وشباباً»، بجيشها العظيم وإرثها المتجذر وتراثها الضارب في أعماق التأريخ، مع التغيير بطريقة حضارية وغير مسبوقة في تاريخنا العربي الراهن، ووصلت إلى أهدافها المشروعة دون دماء، وبعيداً عن ثقافة الإنتقام والتشفي. وضربت مثلاً للآخرين، بأننا معشر العرب والمسلمين، أصحاب عقيدة وفكر وحضارة في تعاملنا مع الآخر، ولا يمكن أن نحيد عن تجسيد المعاني السامية التي جاءت بها الرسالة الإسلامية، والأعراف النبيلة لأمتنا العربية وقيمها الإنسانية.

والآن، لا بد من مراجعة ذاتية، لأخطاء الأمس وهفواته من أجل تجنبها، وتعزيز الإيجابيات، إن وجدت، حتى نصل إلى بر الآمان، من أجل تعميق مفهوم التغيير للأصلح، الذي يعني العدالة مع الآخر وإنصافه، وبطريقة بعيدة عن مفاهيم العولمة سيدة العقود الماضية، التي إتسمت بالفساد، وديكتاتوية الفرد، وإمتهان كرامة الآخرين وإقصائهم، وإستشراء الفساد والمفسدين، وتسخير مقدرات الوطن والأمة لخدمة الحاكم وأسرته وحاشيته.

نحن الآن أمام مرحلة جديدة من التاريخ العربي، إختارها الشعب العربي المصري، وأي إنتكاسة في طريقها أو تعثر في منهجها، لا قدر الله، سينعكس على الوجود العربي برمته من المحيط للخليج.

ونحن في الأردن، مؤمنون بأن الأردن مشروع قومي وحدوي، وجد من أجل خدمة الأمة العربية والدفاع عن مصالحها الحيوية، وبالتالي فإننا مع خيارات الشعب العربي المصري الوحدوية والتحررية، ونصلي من أجل نجاح الثورة العربية المصرية.







أ.د. فيصل الرفوع

بدوي حر
07-25-2011, 09:09 AM
سفينة الكرامة وحصار غزة


للسنة الخامسة على التوالي يواجه قطاع غزة حصاراً اسرائيليا شاملاً، يهدد في كل يوم ما تبقى للفلسطينيين فيه، من فرص الحياة الإنسانية المناسبة حيث تحاول اسرائيل بشتى الوسائل تشديد ذلك الحصار المفروض على القطاع ذي المساحة الصغيرة المكتظة بالسكان لدرجة انه أصبح يضيِّق الخناق على المواطنين الفلسطينيين بشكل صارخ، ومعظمهم من اللاجئين الذين يعيشون في مخيّمات بائسة.

وحولت سياسة الحصار التي تتبنّاها حكومة الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة إلى سجن كبير، بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ولم يعد أيّ من سكان القطاع البالغ عددهم ما يقارب المليون ونصف المليون مواطن يتمكن من مغادرة القطاع تحت أي ظرف من الظروف برا اوبحرا اوجوا، حتى بالنسبة للحالات المرضية المستعصية والطلبة الدارسين في الخارج ومزاولي الأعمال المختلفة فضلاً عن الصحافيين ومراسلي الإعلام ومسؤولي الوكالات والجمعيات الإنسانية، ولم تبق الامور عند هذا الحد بل منعت اسرائيل دخول اي نوع من الامدادات الغذائية والتموينية والطبية بما في ذلك الاجهزة والمستلزمات الطبية ومواد الوقود والسلع والمواد اللازمة للصناعة والبناء والزراعة وما الى ذلك من امور دون علمها، وتواصل الحكومة الاسرائيلية ممارساتها على مرأى من العالم اجمع بدوله ومنظماته وهيئاته دون ان يحرك ساكنا تجاه ممارسات الحكومة الاسرائيلية او تجاه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وامام ذلك كله فكر العديد من النشطاء الذين ينتمون الى دول العالم المختلفة بكسر الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة من خلال تسيير سفن تقلهم الى القطاع وكانت سفينة ديغنيتي-الكرامة الفرنسية وهي السفينة الاخيرة التي بقيت من أسطول الحرية الثاني ابحرت عبر البحر الابيض المتوسط لكسر الحصار الاسرائيلي على غزة للتأكيد على حق الإنسان الفسطيني في العيش بكرامة وحرية في أرضه ووطنه الا ان القوات البحرية الاسرائيلية اعترضتها في عرض البحر قبالة سواحل قطاع غزة واجبرتها على التوجه الى ميناء اسدود واعتقلت ركابها وبدأت عملية التحقيق معهم ضمن عمليات القرصنة الاسرائيلية التي تشكل انتهاكا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني..

ما تقوم به إسرائيل تجاوز لكل الخطوط الحمر والقيم الإنسانية ويتطلب قيام المنظمات العربية والإسلامية بقيادة تحرك فاعل على المستوى الحقوقي في مواجهة ممارسات وتصرفات الاحتلال عبر رفع دعاوى قضائية في كافة المحاكم الدولية بهدف إيقاف ممارسات الاحتلال بحق المتضامنين العزل وفك الحصار عن قطاع غزة الذي يعاني أهله من حصار جائر ولا إنساني منذ عدة سنوات وعلى المجتمع الدولي تحديد موقفه بشكل واضح من القرصنة الاسرائيلية التي تخالف أبسط قواعد القانون الدولي والإنساني والأعراف المعمول بها دوليا والمتعارف عليها عالميا.

وما من شك في إن استمرارَ الاحتلال الاسرائيلي في منعه وصول المتضامين والمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر بحجة خشيته من عمليات تهريب الاسلحة والذخائر، واعتدائه عليهم لن يوقف حملات التضامن مع الشعب الفلسطيني، ومواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاته اليومية المسلّحة على المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، والتي يسقط خلالها ضحايا من شتى الأعمار بشكل يومي، وتخلِّف أضراراً جسيمة في البيوت والمنشآت المدنية والاقتصادية وتعطل سير الحياة اليومية لدى المواطنيين واستمرار تهديدات الحكومة الإسرائيلية بعملية اجتياح عسكرية واسعة لقطاع غزة بين فترة واخرى، كل ذلك لن يزيد االشعب الفلسطيني الا اصرارا على فضح الممارسات الاسرائيلية وعدم الرضوخ لاية ضغوط من جانب الحكومة الاسرائيلية مهما كانت والعمل الجاد والدؤوب وعلى مختلف الاصعدة عربيا ودوليا حتَّى رفع الحصار والظلم عن أهلنا في فلسطين المحتلة وتحقيق اهدافهم في نيل الحرية والاستقلال على التراب الوطني الفلسطيني.







د. جورج طريف

بدوي حر
07-25-2011, 09:10 AM
الملك ينتـصـر للإعـلام


لقاء جلالة الملك عبد الله الثاني مع نقيب الصحفيين الاردنيين يحمل في طياته دلالات ومعاني كبيرة في مقدمتها انه لقاء يعكس أبعاد رؤية ملكية شاملة ترى في الصحافة عنصرا رئيسيا قادراً على إحداث التغيير الفعلي في المجتمع من خلال ما يستطيع الصحفي فعله من طرح للقضايا العامة ووضعها ضمن اطر منطقية مفهومة تؤدي إلى رسم خرائط وتوضح معالم الطريق التي يستطيع الجمهور من خلالها فهم العالم المحيط وقراءة ما يحيط به وما يحتويه من مخاوف وقضايا وطموحات.

ولئن أكد جلالة الملك رفضه لما تعرض له الصحفيون خلال الاعتصام الذي تم مؤخرا في ساحة النخيل فإنما ذلك يعني في جملة ما يعنيه ان الإعلام والإعلاميين في الاردن يتمتعون بحرية مصانة كفلها لهم القانون، وأكد عليها قائد هذا الوطن طالما كان هذا الإعلام إعلام حقيقة ينقل الحدث بموضوعية وأمانة خدمة لأمن البلد واستقراره ومصالح الدولة العليا.

ولئن كان أيّ منا لا يسوغ ما حصل مع أي صحفي عزيز، فإننا ونحن نعيش في دولة قانون ومؤسسات، الخلاف بين أي طرفين من أطرافها لا يحل إلا عبر القانون وبواسطته، فنحن مطمئنون الى أننا نعيش في وطن تحترم فيه العدالة ويسود فيه القانون ولا وجود لثقافة الظلم في قاموسه بل إن الحق سيعود الى صاحبه أيا كان وفي أي قضية كانت وان من اعتدى او ظلم او افترى سيدفع ثمن خطأه.

لقد آمن جلالة الملك عبد الله الثاني ومنذ اليوم الأول لتسلمه سلطاته الدستورية أن الصحافة في أي مجتمع هي مرآة الدولة وإحدى أهم الأدوات المتاحة لإسناد تحركاتها وتوجهاتها وإجماع الرأي العام حولها، كما تعاظم دور هذه السلطة الرابعة بعد الثورة التقنية العالمية إلى درجة يمكن القول معها أنها أصبحت بمثابة رجل العلاقات العامة للدولة كونها تستطيع أن تنقل وعبر مصداقيتها وموضوعيتها الوجه الخارجي لهذا النظام أو ذاك أمام العالم الخارجي، وقد لعبت الصحافة دورا محوريا هاما في المشروع النهضوي والإصلاحي الأردني الذي قادت زمامه قيادتنا الهاشمية، وتحملت الصحافة قسطا وافرا من المساهمة في إعداد أبناء الوطن ليصبحوا مواطنين مخلصين للوطن، مرتبطين بالواجب، ومحترمين للقانون والنظام، كما كان للصحافة دورها الفاعل في تعزيز قيم العمل بروح الصدق والتعاون والايجابية والحوار المسؤول الهادف إلى منفعة المجتمع.

إعلامنا الأردني كان ولا يزال رافدا مهما من روافد ومكونات الدولة الأردنية، وله وقفات ومواقف مشرفة تعامل خلالها مع مختلف القضايا العربية والإسلامية بحس وطني وقومي عالي، منطلقا في ذلك من الثوابت الراسخة والسياسة الثابتة التي انتهجتها المملكة الأردنية بقيادتها الهاشمية، كما ويذكر للإعلام الأردني بكل إعجاب وتقدير، إسهاماته الرائدة ودوره الحيوي في تدعيم ورص صفوف الوحدة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد، تلك الوحدة التي نسجت هويتنا في ارتباط وثيق بوحدة الأمة وثوابتها المقدسة المتمثلة في الدين الإسلامي الحنيف والذود عن حوزة الوطن ووحدته.

إن المرحلة التي يعبرها بلدنا هي مرحلة باعثة على الأمل والمزيد من الثقة على رغم التحديات والمصاعب والتطورات الإقليمية التي تشهدها مناطق ودول حولنا، ذلك أن الإرادة السياسية القوية التي تتمتع بها قيادتنا الهاشمية قد وضعت الأمور في مسارها الصحيح منذ البداية عبر خطوات عملية راشدة أكدت في جملة ما أكدته الجدية في الاصلاح كخيار لا رجعة عنه لبناء مستقبل مشرق ينعم به كل أردني وأردنية، والأمثلة على ذلك كثيرة جدا، سواء تمثلت في تشكيل لجنة الحوار الوطني او لجنة مراجعة الدستور وما الى ذلك من خطوات ضمن برنامج زمني، يمكن القول إزاءها أنها أسست لانطلاقة جادة لإحداث تغيير نوعي في كثير من الملفات والقضايا الوطنية التي تهم الأردنيين جميعاً على طريق المراجعة الشاملة والإصلاح.

احـمـد الـحـورانـي

بدوي حر
07-25-2011, 09:11 AM
نسخة مصغرة.. !


في كفة يدي بقعة داكنة.. تقبلتها مثلما تقبلت أقداراً كثيرة قاسية استقبلتها مثلما استقبلت الاحباطات والآلام والخيبات..ولم أجادل فيها كثيرا!

يسألني عنها الغرباء فأقول أنها خلقت معي ! كنت أحفظ مقولة ارددها،مثل قناعات حتمية كنت اقبلها كما هي, بدون تشريح أو مراجعة، كانوا يصفونها ب (خوفة ) لم أجادل أو اقلب هذه القناعة لأني أظن إني كنت أخاف.. كان هذا تشخيصاً منطقياً متوازناً للخوف فعدت إلى الذاكرة التي تمتلئ بالرتابة والنمطية,حيث إني كنت أساير كل القوانين ولم تتضمن ذكرياتي أي ملامح للتمرد أو الخروج عن القوانين ما الذي أخافني إذا كنت قد سرت على العجين عمرا كاملا وأبقيته على حاله.

تذكرت المدرسة..سأقسم لكل المنشغلين بحقوق الإنسان إني ذقت الإحساس بالرعب حينما كنت طالبة،كم دق قلبي وكم ارتعبت.. كم ذقت طعم الخوف وحينما خرجت من المدرسة تلاشى هذا الإحساس عرفت إن هذا الإحساس يخص المدارس كم انبت على التأخير لبضع دقائق..ومرات بسبب تأخر دفعي للرسوم.. هل أجادل مديرة المدرسة أم أجادل جيب أبي كم جلدت وصفعت على وجهي بسبب نسيان كم أهنت وحقرت بسبب إني سرحت عن الدرس.

كنت أشكو من السرحان, فصفعت وإنا في الصف الأول الابتدائي على وجهي بسبب إني سرحت عن الدرس.. ذنب من يا معلمتي؟ لا ادري؟

كان هذا في الصف الأول, كيف لي أن أنسى؟

أمي لم تكن تصفعني، أبي لا يعرف أن يصفع أحدا أبي كان يربيني بإيماءات افهمها جيدا معلمتي وحدها مخولة أن تصفعني لم أكن المظلومة الوحيدة في المدرسة، بل هذا هو عرف المدارس،وفلسفتها التربوية نحن شعوب تمتهن الخوف رضعناه ولقمناه أصبحنا جبناء.. وغلبتنا الشعوب أيضا.

غير إني لا امتهن الجحود،ولا أنكر أن هنالك أيدي رحيمة فكم من معلمة جعلتني أحيا بكلمة حينما عرفت إني طفل.. يحيا بكلمة.. ويطوى بكلمة!

إن أنظمة المدارس تخول المعلم أن يحقر ويهين ويذل بدون أي جدال أو عتاب والان انتبهوا لضرورة منع الضرب وابقوا التحقير والاهانة كفعل غير ملموس وغير موثق يهين إنسانية الطالب ويريق كرامته ويبدد عزائمه.

الطفل لديه معنويات قابلة للبناء مثلما هي قابلة للسحق..

لديه عزائم قابلة للنهوض والسقوط أيضا يرى في معلمه كل السند وكل القدوة وينتظر كلمة طيبة ليصنع بعدها المستحيل لن أنسى إن مهارة التحدث بالإنجليزية ملكتها أنا من اجل عيون تلك المعلمة التي مسحت على راسي لأنها عرفت أنها تأخذ مكان أمي بعيدا عن أمي والبيت مرت أعوام على هذه الحوادث وأنا ألان أعود إلى المدرسة كمعلمة اعتز بابتسامات الطلاب العفوية..اعتز بمحبتهم واحتضنهم بيدي المطبوع عليها لون الجرح وأقول بان احترام الطالب ليست مهمة صعبة..

انه الإنسان ولكنه نسخة مصغرة!

رانيا دوجان

بدوي حر
07-25-2011, 09:12 AM
تولستوي وعلاقته العميقة بالأدب العربي


أود أن أضيف لما كتبه أديبنا الكبير الدكتور هشام غصيب عن سحر تولستوي في الرأي الثقافي (11/3/2011) عن علاقته العميقة بالأدب العربي. يعتبر ليو تولستوي أحد عمالقة الروائيين الروس ومن أعمدة الأدب الروسي في القرن التاسع عشر - ولد في (باسنابا بوليانا- روسيا) 9/9/1828 وتوفي 20/11/1910. كان مصلحا اجتماعيا وداعية سلام ومفكراً أخلاقياً وكان أعظم الروائيين. وأشهر أعماله «الحرب والسلام» و«أنا كارنينا» الروايتان اللتان تربعتا على قمة الأدب الواقعي- وتصوران واقعية الحياة الروسية في تلك الحقبة من الزمن.

الذي لا يعرفه الكثيرون إن تولستوي أبدى احتراما خاصا للأدب العربي والثقافة العربية والشعر العربي. فلقد قرأ وعرف القصص العربية منذ طفولته مثل «علاء الدين والمصباح السحري» و»ألف ليلة وليلة» و»على بابا والأربعين حرامي» و»قمر الزمان بنت الملك شهرمان» والحكايتان الأخيرتان كانتا ضمن قائمة الحكايات التي تركت في نفسه أثرا كبيرا قبل أن يصبح عمره (16) عاما. وهذا دليل على احترام تولستوي للتراث العربي وكان يصغي للروائي الأعمى (ليفشيبانفتش) الذي كان يعرف حكايات عربية كثيرة. وذكر تولستوي انه يقدر الحكايات العربية عاليا، ولذلك يجب معرفتها منذ الطفولة خاصة «ألف ليلة وليلة» ولم نكن نعرف أن تولستوي قد عتب على الكاتبة «التشيفسكيا» لأنها لم تتضمن فاتحة الكتب المقررة للقراءة الشعبية الحكايات العربية فكتب لها: «لماذا لم تقترحي الحكايات العربية، إن الشعب يرغب قراءتها، هذا تقصير من جانبك». أما علاقته بالأدب الشعبي العربي فتعود لعام 1882 حين نشر في ملحق مجلته التربوية «ياسنايا بوليانا» بعض الحكايات العربية الشعبية ومنها حكاية «علي بابا والأربعين حرامي» ويظهر تأثر تولستوي برواية « ألف ليلة وليلة» في ما كتبه في روايته (لحن كريستر).

كما يذكر التاريخ انه قد تراسل مع الشيخ محمد عبده المصلح الديني ومفتي الديار المصريه (1849-1905) عدة مرات وتبادل معه الآراء فيما يخص الأدب العربي والاصلاح الديني. لقد كان فيلسوفا أخلاقيا، اعتنق أفكار المقاومة النابذة للعنف وتبلور ذلك في كتاب (مملكة الرب بداخلك) - وهو العمل الكبير الذي اثر على مشاهير القرن العشرين مثل المهاتما غاندي ومارتين لوثر كنج في جهادهما السلمي. عام 1844 دخل كلية اللغات الشرقية - جامعة كازان لتعلم اللغتين العربية والتركية. ولقد اختار ذلك كي يصبح دبلوماسيا في الشرق العربي. بالإضافة إلى اهتمامه بالأدب العربي وآداب الشعوب الشرقية. عام 1847 شرع في الكتابة حيث كتب (الطفولة) و(الصبا) و(الشباب). ثم التحق بالجيش وشارك في حرب القفقاس ضد جيش المرتدين ثم تعمق في القراءات الدينية وقاوم الكنيسة الأرثوذكسية ودعا للسلام وعدم الاستغلال وكتب رواية «مملكة الرب في داخلك». وكانت أواخر نشاطاته كتابة قصص كثيرة «موت ايفان ايليتش»، «قوة الصلاة»، «البعث»، «الشيطان» وكتاب «الحاج مراد» وهو الكتاب الذي عبر فيه عن محبته للقفقاس. المهم في كتابات تولستوي انه ترك للقارئ المجال لتحديد رأيه وموقفه. أما عقليته فقد أدركت انه لا توجد أي شخصية لا تنطق بالخير وأخرى الشر في كل ما تفعله في الرواية. لكنه آمن أن لكل شخص قلباً وعقلاً ومصلحة عليا. فلا أحد يقوم بأمر ما إلا وله مبرره الخاص الذي قد يكون أو لا يكون مطابقاً للمثل العليا التي يسعى الروائيون إلى تعزيزها في المجتمعات. تولستوي كان أكثر كاتب اهتم وتأثر بالأدب العربي من بين جميع الكتاب غير العرب.

د. عميش يوسف عميش

بدوي حر
07-25-2011, 09:14 AM
التحديات في بناء الأوطان


كل انسان يملك العقل والتفكير السليمين يدرك مدى صعوبة بناء الأوطان والارتقاء بها بالسواعد القوية المخلصة، فمن تلك البقاع الحجازبة الطاهرة قدم إلينا الأمير الهاشمي عبدالله الأول بن الحسين رحمه الله ودخل الأردن في بداية العشرينات من القرن الماضي كأحد أفذاذ قادة الثورة العربية الكبرى، الأردن بلد طيب كان بحاجة الى قائد عظيم يقوده الى الرفعة والرقي ومسايرة ركب الدول العربية التي سبقته الى العلم والمعرفة والتحضر.

التحديات كانت كبيرة وصعبة بيد أن الطموح كان كبيرا، احرار العرب من كل حدب وصوب التفوا حوله، القيادات المحلية استقبلته بكل حفاوة وتكريم، اول حكومة في تاريخ البلاد تم تشكيلها على اسس عروبية برئاسة رشيد طليع من بني معروف، نواة الجيش العربي تم انشاؤها مع قيام الكيان الفتي، الأمير اختار له هذا الإسم وعلى هذا النحو حتى يومنا هذا.

من خلال تطورات الأحداث التي اعقبت انتصار الحلفاء وهزيمة دول المحور، ادرك امير البلاد عبدالله الأول بنظرته الثاقبة ان ثمة مؤامرة تحاك على فلسطين، تهدف الى تجميع اليهود من شتاتهم، بغية انشاء وطن قومي على حساب شعب فلسطين العربي، صون الأردن وحمايته من تلك الاطماع كلفته حياته شهيدا على اعتاب المسجد الأقصى في مثل هذه الأيام منذ ستين عاما.

إذن من حقنا ان نفتخر بقيادتنا الهاشمية وان نفتخر بالجيش العربي الذي أخذ ينمو ويكبر، قائده الأعلى عبدالله الاول غفر الله له، عمل كل المستحيلات لتزويده بالسلاح والعتاد، ومن ثم اعداده وتدريبه على الاساليب الحربية التي تؤهله لمواجهة العدو والدفاع عن الوطن ليبقى عصيا على كل المؤامرات التي كانت تحاك في الظلام من أعداء الأمة والتاريخ، هذا الجيش العربي الأبي ومنذ نشأته لم يتوان لحظة عن الفزعة لخوض معارك الشرف والبطولة دفاعا عن عروبة فلسطين.

بعد نكبة عام 48حافظ الجيش العربي على الضفة الغربية والقدس الشرقية وقامت في عهده وحدة الضفتين كأقدس وحدة عربية عرفها التاريخ المعاصر، تلك مسألة لا شك فيها ولا ريب، يشهد لها العدو قبل الصديق، اذ اختلطت الدماء بالنسب والمصاهرة على ضفتي نهر الأردن الشرقية والغربية، وقدموا معا قوافل الشهداء منذ الأربعينيات حتى يومنا هذا.

الأردن اليوم ازدهرت فيه الحركة التعليمية والعمرانية والاجتماعية، وارتقت لدرجة اصبح لديه ثروة بشرية قومية مؤهلة بالعلم والخبرة والمعرفة، باتت برسم خدمة الدول الشقيقة، وذلك ايمانا من القيادة الهاشمية بضرورة المساهمة في تعليم ابناء بعض الدول العربية ومدهم بالخبرات لبناء حضارتهم ونهضتهم على تراب اوطانهم.

هذا هو حال الأردن في عهد ملوك بني هاشم الأكارم، اذ أصبح من اهم دول المنطقة رغم صغر حجمه النسبي وشحّ موارده، واضحى له حضور ومكانة سياسية واجتماعية على مختلف الصعد والمستويات، وله ايضا صوت مسموع على كل المنابر، كيف لا والهواشم هم الذين نذروا أنفسهم لخدمة هذه الأمة، والوقوف بحزم في وجه كل من تسول له نفسه ان يطأ بقدمه خلسة أو غدرا ثرى الأردن الطهور، الذي تتحطم على صخرة صموده كل نوايا الغدر والارهاب والعدوان.

في هذا السياق يجدر بنا التنويه الى الحراك الشعبي الداخلي الذي يستهدف الاصلاح، الهاشميون كانوا ولا زالوا اول من يطالب بالاصلاحات المختلفة في كل الاتجاهات والميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك من اجل تحقيق المساواة العدالة الاجتماعية، واجتثاث الفساد بكل انواعه واشكاله من خلال الحوار الهادف البناء، المتسق بالقنوات المشروعة التي لا تخترق القانون الذي هو فوق الجميع، بعيدا عن الشغب والغوغائية أو التسبب بأية اضرار قد تلحق بالوطن او المواطن.





محمد الشواهين

بدوي حر
07-25-2011, 09:15 AM
بيضة مصر ودجاجتها !


اكثر من ستة اشهر مرت على الثورة في مصر، وما زال كل شئ مطروحا للنقاش والاختلاف في الدوائر السياسية والميادين والاعلام، وحتى في العشوائيات التي يقول سكانها انهم لايفهمون معنى الكثير من المصطلحات التي يختلف عليها السياسيون، ومع ذلك فهم ينتظرون نتائج ما يجري، لعل سماء الثورة تمطر خبزا وخدمات صحية وماء نظيفا ووعدا بالحياة. طيف الخلاف والنقاش واسع وعريض، يمتد من المجلس العسكري، مرورا بالحكومة وتوابعها، الى ان يصل الى احد ضباط الشرطة الذي قيل انه شارك في قمع المتظاهرين، وتم نقله الى موقع اخر، وتم بعد ذلك ترفيعه الى رتبة مقدم. الاف في الميادين ينادون بسقوط المشير طنطاوي والمجلس العسكري، واستبداله بمجلس مدني يدير المرحلة الانتقالية، والاف اخرون يشيدون به ويحذرون من الوقيعة بين الجيش والشعب. الاحزاب ترفض قانون الانتخاب الذي اصدره المجلس العسكري، وفئات من الشعب تؤنب الاحزاب وتشيد باعتماد القانون على القائمة الحزبية والقائمة الفردية. اجتماعات نخبوية تعقد لاعداد مبادئ سميت بمبادئ فوق دستورية تحكم الدستور المقبل بعد الانتخابات، واخرون يقولون ان تلك محاولة لفرض ما لايمكن فرضه على ممثلي الشعب الذين سيكلفون باعداد الدستور القادم. ووسط هذا الجدل، هناك من لايزال يدعو الى انتخاب رئيس للجمهورية قبل انتخاب مجلس للشعب، ويرد عليهم اخرون بان مجلس الشعب يجب ان يكون منتخبا اولا، لكي يحلف الرئيس امامه اليمين الدستورية. وفي الميادين، يطالبون الحكومة بمحاكمات علنية للفاسدين، بينما القضاء يؤكد ان هذا الامر يعتبر من صميم صلاحيات القاضي وليس الحكومة. اما ضباط الامن والشرطة فلا يزالون تائهين في الشوارع العامة، بين المحافظة على الامن وتطبيق القانون، وبين الخوف من المساس بمن يخالف القانون ويهدد حياة الناس.

واكثر من هذا، فعندما كان رئيس الحكومة عصام شرف يجري مشاورات لاجراء تعديل على حكومته، كانت الاسماء المرشحة تسرب الى ميدان التحرير عن قصد، لاستطلاع اراء المعتصمين بالوزراء الجدد، وتختلف الاراء حول الاسماء ثم تتغير القائمة ويدخل مرشحون جدد. ولم يحسم الامر الا الاعلان عن ان شرف قد نقل الى المستشفى بعد اصابته بوعكة صحية نتيجة الارهاق. وكانت تلك اشارة الى احتمال استقالته، ودخول الجميع في متاهة البحث عن رئيس حكومة جديد.

ما يجري في مصر يثير الكثير من الاحباط حول مستقبل الثورة. والاهم من ذلك مستقبل مصر نفسها. فالثورة لم تقم من اجل كل هذا المختلف عليه فقط، بل من اجل مواجهة الكثير من التحديات التي لم يلمس الشعب بعد أي تغيير او توجه للتصدي لها، وخاصة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتعليم والصحة والاسكان ودور مصر الاقليمي والدولي وغيرها كثير، تراكم خلال ثلاثين عاما او اكثر.

تختلط الاولويات على الساحة المصرية وتتصادم فيما بينها، والناتج هو الدوران في مستنقع الجدل والحوارات التي تستهلك الوقت والجهد والامل، والاستمرار في الحيرة والتيه بين ضرورات التملق للشبان في الميادين، وضرورات المضي بخطوات ثابته لبناء الدولة وتحديد الرؤى من اجل المستقبل.

تتوزع سلطة الحكم طيلة الستة اشهر الماضية، بين المجلس العسكري والحكومة وشباب الثورة والاحزاب والقضاء والبلطجية في الشارع، الذين يفرضون اتاوات على الناس، وينفذون قوانين الغاب. وتجد القوى الخارجية امامها نوافذ مفتوحة للمشاركة في هذه الهيصة، اما بالسياسة او بالمال او بالجاسوسية، بقصد الاحتواء او التخريب لادامة الفوضى وحالة التوهان، لكي تبقى مصر مشغولة بنفسها، وتبحث عن ذاتها، في منطقة تحتاج الى دورها وثقلها.

يفرط المسؤولون المصريون كثيرا في هذه المرحلة الخطرة من تاريخ مصر الى حد المبالغة في الاخذ بعين الاعتبار فيتو الشارع على ما هو ضروري للانتقال من المرحلة الانتقالية الى ما بعدها، فيما يعمق المحتجون من استقوائهم بالشارع، وبين هذا وذاك، يتواصل الجدل حول الاولويات، وتزداد الصورة غموضا وضبابية وتتصاعد التساؤلات حول اليوم والغد.







د. عبد الحميد مسلم المجالي

سلطان الزوري
07-25-2011, 04:29 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
07-26-2011, 12:07 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
07-26-2011, 12:07 PM
الثلاثاء 26-7-2011

أزمة مالية في أميركا


عندما ينشر هذا العمود فربما تكون أزمة أميركا المالية قد حلـت بشـكل أو بآخر، وتوصلت الأطراف إلى تسـوية بالاتفاق على تنازلات متبادلة بين الكونجرس الجمهوري والإدارة الديمقراطيـة.

المشكلة أن السقف القانوني لمديونيـة الخزينة الأميركية أصبح مسـتغلاً بالكامل، مما يستدعي رفع هذا السقف لكي تتمكن الخزينـة من تدوير الديون، أي اقتراض مبالغ جديـدة لتسديد ما يستحق من ديون سابقـة، لكن التمديد بحاجة إلى قرار من الكونجرس، وهو خاضع لسـيطرة الحزب الجمهوري المعارض، الذي يريد إحراج إدارة أوباما.

الخلاف الأساسي بين الحزبين إيديولوجي، فالجمهوريون يمثلون مصالح الأغنياء، ولذلك يطالبـون بتخفيض الضرائب وتخفيض الإنفـاق على البرامج الاجتماعية التي يستفيد منها الفقراء، في حين أن الديمقراطيين يرفضون تخفيض النفقـات التي يستفيد منها الفقـراء، ويفضلون زيادة الضرائب على الشركات الكبرى وأصحاب الدخول العالية.

المفارقة أن ارتفاع مديونيـة أميركا إلى الحد الأقصـى تم في عهد إدارة بوش الجمهورية التي خاضت عدة حروب كلفت مليـارات الدولارات وجرى تمويلها بالديـن، في حين كانت الموازنة قد وصلت إلى حالة التعـادل وتحقيق فائض في عهد كلينتون.

يجب التوصل إلى حل وسـط قبل 2/8/2011 وإلا فإن أميركا لن تسـتطيع تسديد أذون الخزينة التي تستحق بعد ذلك التاريخ. وهي أول مرة تحصل في دولة غنية وخاصة في الاقتصاد الأول في العالم.

إذا حصل ذلك فإن سـعر الفائدة على الإسـناد الأميركية، الذي يتراوح حالياً حول 2%، سوف يرتفع ليتناسب مع الخطر، وارتفاع الفائـدة يتحقق بانخفاض سـعر أذون الخزينة في السـوق لتباع بخصم أكبر. وفي هذه الحالة فإن خسارة الدائنين، سـواء كانوا محليين أم أجانـب، تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، وتهبط قيمة الدولار في الأسواق العالمية، وتنخفض حصته في احتياطات البنوك المركزي كعملة عالمية أولى.

في الوقت نفسـه فإن وكالات التصنيف الدولية مثل (موديز) تهدد بتخفيض درجة ائتمان أميركا، وهي تتمتع حالياً بأعلى الدرجات أي aaa، الأمر الذي يترتب عليه تداعيات كثيـرة وخسائر كبيرة لجهات عديـدة.

اعتادت أميركا أن تحل أزماتها المالية والنقدية على حساب العالم، فكيف سـوف تتصرف تجاه الأزمة الراهنـة؟ ومن سيدفع الثمن؟.





توضيح من وزارة المالية



سعادة رئيس تحرير صحيفة «الرأي»

بالإشارة إلى المقالة المنشورة في صحيفتكم الغراء يوم الأحد الموافق 24/7/2011 تحت عنوان « مصير موازنة 2011» للكاتب د. فهد الفانك، وعملاً بحرية الرأي و حق الرد ، نرجو نشر التوضيح التالي وفي نفس الموقع:

1- من المؤسف ان الكاتب يكتب فقط دون أن يكلف نفسه عناء قراءة ما يكتب الآخرون، وإذا قرأ فلا مانع لديه ان يلجأ لإخراج النصوص من سياقها، وان يجتزء بمنهجية « لا تقربوا الصلاة...» فمقابلة وزير المالية التي أشار إليها الكاتب أشارت إلى حدوث تباطؤ في تحصيلات بعض الإيرادات المحلية، وذلك لتقييم الأداء خلال النصف الأول من هذا العام فقط، ولو اخذ الكاتب في اعتباره ان شهر تموز الحالي سيشهد استحقاق دفعة مقدمة بنسبة 25% من ضريبة الدخل المقدرة وفقاً لقانون ضريبة الدخل الجديد لعلم بان هذا الأمر سيتم تجاوزه، كما ان ذات الفقرة تؤكد بأنه لا بد للكاتب من التمييز بين الإيرادات المحلية والإيرادات العامة.

2- نورد هنا بعض الفقرات التي وردت على لسان وزير المالية في ذات اللقاء: ( وفي جميع الأحوال فان أي نفقات إضافية استثنائية قد نضطر لها تخص الدعم للمشتقات النفطية أو السلع الأساسية أو غيرها لن يتم التعامل معها إلا بعد تغطيتها من خلال الحصول على مساعدات إضافية تضمن لنا الالتزام بالعجز المالي المقدر في الموازنة والبالغ (1,160) مليون دينار، بمعنى لن يتم الشروع بالإنفاق قبل تأمين مصدر التمويل وبما لا يؤثر على العجز المقدر وكل ذلك قد يضطرنا لإصدار ملحق موازنة متوازن). كما ان المقابلة أشارت بوضوح إلى الجهود الملكية السامية والسعي الجاد للحصول على منح إضافية من الدول الشقيقة والصديقة. كما اغفل الكاتب أيضاً النص الذي جاء توضيحاً لموضوع عدم تجاوز عجز الموازنة ( وذلك بحال قيام الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة للالتزام بقانون الموازنة العامة وعدم الدخول في دعم سلع لم يتم رصد مخصصات لها في الموازنة واتخاذ القرارات التي لا تؤجل أو ترحل المشاكل إلى سنوات قادمة أو تؤدي إلى زيادة العجز المالي لهذا العام والذي بدوره قد يقود إلى الابتعاد عن الإصلاح الاقتصادي أو يهدد الاستقرار المالي الذي نعمل على تحقيقه، فالتأخير في اتخاذ القرارات الإصلاحية الصحيحة يفاقم المشاكل ويزيد من صعوبة التعامل معها). وكذلك النص المتعلق بموضوع الدعم (وهذه الأرقام تؤكد ان موضوع الدعم هو احد المواضيع التي لا زالت تشكل ضغطاً واضحاً على الإنفاق العام وتحتاج إلى معالجة بهدف توجيه الدعم إلى مستحقيه). ومن الواضح ان ما تضمنته المقابلة سواءً هذه النصوص أو غيرها، والواردة بحرفيتها، كانت كافية لدرء المخاوف التي يتصورها الكاتب لو تمت قراءتها من قبله.

3- إن قيام الحكومة بكفالة قروض شركة الكهرباء الوطنية يشكل أحد الإجراءات الضرورية لمواجهة تحديات قطاع الطاقة، ولا نعتقد بان هناك من يكابر أو يدعي بضرورة ترك الحبل على الغارب دون القيام بما يلزم لتفادي ما قد ينجم عن هذه التحديات في حال تفاقمها بدرجة اكبر.

4- وبهذه المناسبة تود وزارة المالية ان تؤكد مرة أخرى للقارئ الكريم التزامها بقانون الموازنة العامة، وبأنها ستقوم بكل ما يلزم من إجراءات للالتزام بالعجز المنصوص عليه في القانون مع استمرارها في تطبيق سياسات مالية حصيفة في المدى المتوسط تراعي تخفيض نسبة العجز تدريجياً. كما ان الحكومة لن تحمل المواطن فوق طاقته وستبذل كل جهد ممكن للبحث عن حلول بديلة لمشكلة العجز، وذلك على الرغم من الظروف والمستجدات الاقتصادية والمالية الصعبة.

5- ومن باب التواصل الدائم والمشاركة في المسؤولية مع المواطنين وكافة قطاعات المجتمع وفئاته فإننا سنقوم باطلاع المواطن الأردني على أي مستجدات أو تطورات أو إجراءات أو سياسات لوضعه بالصورة الشمولية أولا بأول وذلك من باب المصارحة والمكاشفة والمشاركة الحقيقية في المسؤولية وعلى غرار ما تضمنته المقابلة موضوع المقال.



وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،،

وزارة الماليــة

مكتب الاتصال والإعلام

د. فهد الفانك

بدوي حر
07-26-2011, 12:08 PM
مراقبة ما يجري في تونس ومصر!


المشترك بين ثورتي مصر 23 يوليو و25 شباط – هو الجيش، مجلس قيادة الثورة واللجنة العليا للقوات المسلحة. وتبقى كل القوى السياسية للمجتمع المدني المصري مجرد حواشي لا أهمية لها، لا أحزاب الوفد والاخوان والسعديين ولا منظومات الشباب بكل مسمياتها الجديدة.

حتى الآن يقول المتشائمون: إن ثورة ميدان التحرير، وزلزالها الهائل الذي اطاح بالنظام السياسي للرئيس مبارك والحزب الوطني، والليبرالية المصرية التي اجتاحت كل بنى المجتمع الديمقراطي.. وحولت كل شيء الى هياكل خشبية لا حياة حقيقية بها!!.. يقولون إن ثورة الشباب لم تفعل الا انها انهت مشهدا عسكريا سيئا، ونظفت العسكر .. لتعطي العسكر الجديد فرصة القدوم بنظافة الى الحكم.. دون فساد وتحكم وعنف.

هذا الحكم على ثورة الشباب قد يكون قاسيا لسبب واحد، هو ان هذه الثورة لم تقصد ذلك ومن تابع المظاهرات التي حاولت ان تمتد من ساحة التحرير الى مركز القيادة العسكرية في العباسية كانت تهتف ضد هذه القيادة، يعرف ان الشباب باتوا يعرفون الان انهم لو اوقعوا مصر في مأزق لانهم طيبو القلوب، وتنقصهم الخبرة السياسية، ودفعهم الاخوان المسلمون ثم تخلوا عنهم، فالاخوان الان هم حلفاء العسكر الجدد.. تماما كما كانوا حلفاء ثورة 23 يوليو، قبل ان يفتك بهم عبدالناصر.

من المهم مراقبة التطورات في تونس ومصر وفهم ما يجري في هذين البلدين السابقين في ربيع الثورات العربية... فذلك سيؤثر كثيراً على التحرك الشعبي في سوريا وليبيا واليمن!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
07-26-2011, 12:09 PM
نـُذر التطرف اليميني في الساحات الأوروبية


هذه المرة ضرب الارهاب عاصمة غربية قصية محايدة ومسالمة قلما يرد ذكرها في الاخبار مملكة النرويج التي بدت وكأنها في برزخ قصي على حافة الدنيا, لا تلحظها العواصف ولا الاحداث بعيدة عن الضوء والمشاكل.

هي الاخرى مملكة من دول الاعتدال والحياد قلما ترى فيها مظاهر عسكرية, او امنية يتحرك حكامها بأقل المظاهر الرسمية فجأة يضربها الارهاب ويقتل قرابة مئة مواطن بريء ويجرح قرابة مئة.

وكما هي العادة في بلاد الغرب التي اغرقها الاعلام الصهيوني في فوبيا الخوف من الاسلام تتجه الشكوك فوراً الى العامل الاسلامي والمسلمين في الارجنتين فالدعاية الصهيونية التي جسرت بين الصهيونية ومزاعمها واليمين المتطرف في الغرب ومخاوفه وتطلعاته لم تكتف بوصم ثقافة العرب والمسلمين بالارهاب والعنف, لكنها اقتربت من الاعتقاد ان الارهاب موروث جيني لدى العرب والمسلمين.

وتظهر الحقيقة سريعاً أن شاباً نرويجياً من جماعة يمينية متطرفة تناهض الاسلام والثقافات الأخرى وتناصب المهاجرين العداء وتعارض حزب العمال الحاكم في النرويج كان وراء الجريمة الارهابية.

فالحادث الارهابي رغم بشاعته وشجب الشعب النرويجي والعالم له, الا انه يشير الى دلالة اجتماعية وسياسية خطيرة تستشري في دول الغرب, من الولايات المتحدة الى اوروبا, وتنعكس اثارها سلباً على علاقات الشعوب والسياسات الدولية والنظرة للأمم الاخرى.

فاليمين المتطرف الذي غالباً ما يستند الى نظرة دينية متعصبة تجاه الاخر كان وراء العديد من المآسي والجرائم والصراعات التي تشهدها ساحات هذه الدول, فجرائم البوسنة والهرسك وكوسوفو مثال صارخ على هذا التطرف والاتجاه, والحرب الظالمة التي شنتها اكبر دولة في العالم لتفكيك دولة العراق في زمن ادارة اليمين المتطرف في عهد جورج بوش هي نتاج هذا التوجه المتطرف وفلسفته وخياراته, وحرب الاقصاء والتضييق، التي تشن بشراسة ضد المهاجرين من الدول الاسلامية في البلاد الاوروبية هي من تجليات هذا التيار المتطرف.

من المؤسف ان الارهاب الذي مارسته القاعدة وما رافقه من عنف في ساحات اوروبية وعربية واسلامية قدم الذرائع الدينية والسياسية لتبرير التطرف اليميني في دول الغرب ضد الجاليات الاسلامية، وضد المسلمين وبلادهم.

كما ان الازمة الاقتصادية العالمية، زادت من حساسيات، هذه الشعوب تجاه المهاجرين وتفاقم وتزايد اعدادهم في دول الغرب.

ما زالت اوروبا تشهد مدا واضحا لاحزاب يمينية متطرفة يزداد حضورها في المشهد السياسي الاوروبي وما زال التطرف اليميني يهيمن على مؤسسات سياسية وفكرية، مهمة في الولايات المتحدة، تتماهى في الموقف والفكر مع المد اليميني المتطرف في اسرائيل.

حادثة النرويج، مؤشر على تيار يميني يتنامى ويقوى على الساحة الاوروبية، وفي الغرب، فالتطرف اساسه فكر طارد للآخرين، او متعصب لعرق او دين.

لقد شهدت اوروبا في القرن الماضي، موجة من التطرف والتعصب اليميني، الذي ادخل اوروبا في اتون حرب عالمية طاحنة، كادت فيها النازية المفرطة بالتطرف والتعصب العرقي، ان تبتلع حضارة الغرب ودولها والعالم، ودفعت اوروبا ثمناً باهظاً لشطط اليمين النازي ومغامراته.

وها هو اليمين، يستعيد عافيته في اوروبا، بتجليات جديدة ويكتسح المواقع الحزبية والسياسية تباعاً، فالاحزاب اليمينية الاوروبية المتطرفة اليوم، اما في سدة الحكم او مشاركة فيه، او تشكل المعارضة الاقوى والاكثر حظاً في الوصول الى الحكم في العديد من الدول الاوروبية.

وفي ذلك، نذر خطيرة على علاقات الاوروبيين بالجاليات غير الاوروبية على ساحتهم، وبالأمم الأخرى.

فرغم الانفتاح الذي تبشر به حضارة وثقافة وسياسات الغرب، فالانغلاق والتطرف اليميني، يجتاح مساحات واسعة من اهتمامات وافكار الشعوب في دول الغرب، مما يخدم اعداءنا، وينعكس سلباً على بلادنا وقضايانا

نصوح المجالي

بدوي حر
07-26-2011, 12:10 PM
الصحافي ليس دائماً على حق!


بالإضافة إلى التحقيقات التي أُجريت معه من قبل البرلمان البريطاني وهيئات رسمية أخرى بسبب فضيحة التنصت على هواتف الآخرين قام الاتحاد الوطني للصحافيين في بريطانيا (nuj) بفعاليات احتجاج للتنديد بالناشر الاسترالي الأصل روبرت مردوخ لأنه من خلال تجسس صحيفته «أخبار العالم» على مكالمات الناس قد أساء للصحفيين كلهم ولكل قيم مهنة الصحافة وهذا يجب أن يكون درساً لكل أصحاب هذه المهنة في الكرة الأرضية.

لا يجوز أن يكون الصحافي والإعلامي دائماً على حق فالحرية لها حدود وهي مقترنة بالمسؤولية والصحافي عندما يذهب لتغطية حدثٍ أو حربٍ أو عرسٍ أو اجتماع فإنه لا يمثل نفسه ولا يمثل قناعاته ولا التزاماته الحزبية وتوجهاته السياسية ولا توجهات مالك الصحيفة أو مديرها أو رئيس تحريرها بل توجهات القُرّاء الذين يريدون أن يعرفوا الحقائق والذين في مثل هذه الحالات لا تهمهم القناعات والالتزامات التنظيمية.

إنه من حق الكاتب الصحفي أن يكتب في عموده الخاص رأيه الشخصي وأن يعبر عن قناعاته وان يمثل وجهة نظر التنظيم أو الحزب السياسي الذي ينتمي إليه أما من يذهب لتغطية حدث معين أو فعالية من الفعاليات فإنها تعتبر إساءة للمهنة وخيانة للصحيفة التي يمثلها وأيضاً للقراء الذين ينتظرون معرفة الحقائق إن هو غلَّب وجهة نظره الشخصية أو وجهة نظر الحزب أو التنظيم الذي ينتمي إليه على الحيادية المفترضة في مثل هذه الأمور.

ولهذا فإن الصحافي أو الإعلامي له الحق بالتنقل في حالات الحروب بين جبهات القتال لأن المفترض أن أمانة المهنة تمنعه من أن ينحاز إلى هذه الجهة أو تلك ولذلك فإن «الاتحاد الوطني للصحافيين» في بريطانيا الذي اعتز بانتسابي إليه منذ أكثر من ثلاثين عاماً قد اتخذ موقفاً ضد مردوخ لأنه بما قامت به صحيفته «أخبار العالم» قد أساء لهذه المهنة النبيلة ولقيمها وتقاليدها وأعرافها بل ولكل صحافي ليس في بريطانيا فقط بل في العالم بأسره.

لقد أمضيت جزءاً من حياتي الصحافية «مراسلاً متجولاً» حيث شهدت نهايات حرب التحرير الفيتنامية المجيدة والتقيت البطل الأسطوري الجنرال جياب وحيث زرت أفغانستان ست مرات بعد انقلاب الجنرال داود على ابن عمه الملك ظاهر شاه والى أن بزغ نجم حركة «طالبان» وحدث بعد ذلك ما حدث ولقد شهدت عودة الإمام الخميني إلى طهران في شباط (فبراير) 1979 ولحظة انتصار الثورة الإسلامية كما كُلفت بمطاردة أحداث صارخة من بينها اختطاف طائرات ولقد تعلمت من زملائي في المهنة من مراسلي كُبريات الصحف العالمية أنه عليَّ أن أخرج من جلدي السياسي وإنه عليَّ أن أتحلَّى بأعلى درجات الحيادية حتى أكون صادقاً مع الصحيفة التي أمثلها وصادقاً مع القراء الذين يقرأون هذه الصحيفة.

إن الصحافي ليس دائماً على حق ولقد ذهبت في عام 1989 إلى السنغال لتغطية ما تعرض له الموريتانيون في هذا البلد الطيب ووجدت نفسي في الكثير من الأحيان انحاز إلى بني قومي ليس في نقل الأخبار وإنما في النقاش مع بعض زملائي من مراسلي بعض الصحف العالمية الكبرى وكان هذا مثلباً أخذه عليَّ هؤلاء فأنا لست في مهمة سياسية أو حزبية بل في مهمة صحافية تقتضي عدم التحيز والحيادية التامة وهذا ينطبق على بعض زملائنا الأعزاء الذين ذهبوا إلى ساحة النخيل كمتظاهرين ومحتجين ومنحازين وليسوا كمراسلين صحافيين يحرصون على نقل الحقائق كما هي ,وليس وجهات نظرهم, إلى صحفهم وفضائياتهم ولذلك فقد حصل ما حصل.

صالح القلاب

بدوي حر
07-26-2011, 12:10 PM
لا تعارض بين الإصلاح والاستقرار..


نستطيع أن نقوم بالاصلاح وندفع كلفته وأن نحافظ على الاستقرار ونعمته في نفس الوقت وهذه المعادلة جدير بنا الان أن نعمل عليها جميعاً مواطنين ومسؤولين مهما تباينت وجهات نظرنا أو اختلفت اجتهاداتنا فالاصلاح ضرورة تقتضيها الحاجة الوطنية والظروف الموضوعية المحيطة في المنطقة والاقليم.. والاستقرار بالمقابل هو حجر الزاوية والعمود الفقري لكل المكونات الوطنية التي صنعت الأردن وهو عنوان مسيرتنا وسبب انجازاتنا لأن الاستقرار وفر الأمن الذي هو البيئة المناسبة لاي تنمية وتطور وازدهار..

لقد جاءت ردود عديدة على ما كتبت حول ثنائية الاصلاح والاستقرار من عديد من القراء وحتى متخصصين ومهتمين منهم من رجح أهمية الاصلاح باعتباره دواء ومنهم من رجح أهمية الاستقرار على اعتبار ان لا قيمة لاي اصلاح أو ديموقراطية دون استقرار..فالاستقرار للوطن هو بمثابة الصحة للانسان وفي هذا السياق وصلتني رسالة ذات دلالة هامة كتبها السيد مالك حداد المدير العام لشركة «جت» والذي يعيش تفاصيل المشهد اليومي وخاصة كل يوم جمعة من خلال عمل شركته في النقل والتي تربط بين مدن المملكة كافة وحتى خارجها والتي تنطلق حافلاتها في مواعيدها بدقة أصبحت مشهودة..

جاءت مداخلة حداد أو ملاحظته وهي مقالة ارسلها لي تحت عنوان «هل آن الأوان للحزم والشدة» وبعيداً عن العنوان فقد طرح صاحب المداخلة أفكاراً ايجابية ومباشرة تتفق مع ما ذهبت اليه فيما كتبته سابقاً حين يتساءل قائلاً :هل المطالبة بالاصلاح تسمح لنا بالفوضى؟ فقد امتدت الاحتجاجات لتشمل كل شيء فالطالب يغش في الامتحان ويعتدي على معلمه وسائق السيارة يخالف أنظمة السير ولا يريد المسائلة والموظف يتأخر عن دوامه وان جرت محاسبته يجمع أصدقاءه ويبدأ بالاعتصام..وأهل المريض يعتدون على الطبيب من أجل دور في طابور أو رغبة في أن يخصهم باهتمام هم من يقدره.. وحتى التجمعات المحتجة تجري مراضاتها أحياناً وتقدم لها المرطبات بحجة أنها تعمل من أجل الاصلاح وتريد أن تربط نفسها بهذا المصطلح..الأمثلة كثيرة وأهم دلالاتها أننا نعيش في حالة من الفوضى باسم الاصلاح والحرية والعدالة ولم يعد هناك أي احترام لهيبة الدولة»..

ويضيف حداد في رسالته قائلاً: هل هذا اصلاح؟ ويجيب على أن الجميع متفق على قضية هامة وأساسية يجمع عليها وهي النظام الذي عنوانه الملك..نظام الهاشميين..وما دون ذلك يمكن مناقشته فنحن نريد عدالة اجتماعية ونريد محاربة الفساد وعدم تزوير الانتخابات ونريد قانون انتخابات عادل وقانون احزاب عصري..الجميع يريد حرية الشعب ومشاركته ولكن بأي أسلوب ؟ هنا يجب أن نتوافق وأن نختار ما يناسبنا ويحافظ على انجازاتنا واستقرارنا..

ويطرح حداد سؤالاً آخر..هل الاردنيون وخاصة الأغلبية التي ربما ما زالت صامتة تريد هذا الاسلوب الذي ما زال يتكرر في كل أسبوع؟..ويجيب لا اعتقد ذلك بحكم ما أشاهده وأسمعه يومياً في قطاعات عريضة وواسعة من الشارع ويقترح حداد في رسالته حلولاً منها..مطالبته باعطاء جدولاً زمنياً لمطالب معينة من قبل من يدعون لهذه التجمعات أو ينظمونها مع الحكومة وأن يكون هذا الجدول الزمني حتى نهاية العام حتى تتمكن الجهات المعنية من دراسة مطالب الشعب وبعدها تحاسب الحكومة على ما قدمت فإن فشلت انصرفت وان نجحت ذكر ذلك لها..

المطلوب ان لا تترك الحكومة وحدها لانجاز برنامج الاصلاح بل يجب مساعدتها وشراكتها في انجازه..

واذا كنا نتحدث عن الاحزاب والنشطاء السياسيين والاجتماعيين وأدوارهم فانني أعتقد أن أكبر حزب الآن على الساحة الأردنية هو المواقع الالكترونية التي نطالبها بأن يكون لها دور ايجابي في توجيه المواطنين نحو العمل الجاد واشراكهم في استفتاءات حول المسائل المثيرة للجدل كقانون الاحزاب والانتخابات والوظائف العامة والضرائب وكلف الوقود المتزايدة التي لها تداعيات سلبية كبيرة على عجز الموازنة ان بقي الوضع هكذا تتحمل فيه خزينة الدولة خسائر كبيرة وأعباء متزايدة ما لم تكن الشفافية والمصارحة وتحميل الجمهور مسؤولياته في ذلك..





سلطان الحطاب

بدوي حر
07-26-2011, 12:11 PM
هارفارد وإلينا كاجان وأوباما والفيتو


يذكر الكاتب الأمريكي: المدافع عن حقوق الإنسان وحقوق الشعب الفلسطيني فريتز نيل، أن الأستاذة اليهودية وعميدة كلية الحقوق في جامعة هارفارد – إلينا كاجان – كانت زميلة له في جامعة برنستون، وأنها كانت ضمن جماعة يهودية – إجمالاً – منغمسة في الشؤون السياسية، ولكن ليس من أجل تحقيق رسالة أو هدف نبيل، بل من أجل تسلّق السلّم والوصول (CP: May 16-31-2010) ويضيف: كنت أعتقد أن إلينا مثلية بسبب لباسها ومظهرها الذكوريين إذ لم أرها يوماً تلبس تنورة أو ثوباً نسائياً. وإذا تركنا ذلك جانباً فإن أكثر ما كان يزعجني منها دورها (القذر) في الضغينة التي نشأت بين ديرشوويتز (اليهودي) الأستاذ في كلية الحقوق في جامعة هارفارد، والأستاذ (اليهودي) نورمان فنكلشتاين، إثر إصدار الأول كتاباً (2002) بعنوان : الدفاع عن إسرائيل (The Case for Israel) وقيام الثاني بإثبات أن الكتاب ليس سوى دعاية محمومة لتبرير كل شيء فعلته إسرائيل منذ نشأتها، وأنه منتحل من كتاب أُُلّف سنة 1984م بعنوان: ترجمته: منذ أقدم العصور: تاريخ الصراع العربي اليهودي على فلسطين لمؤلفه جون بيترز، الذي أثبت العلماء المعروفون أنه مجرد خدعة وتزييف للتاريخ.

وقد اشتد الخلاف بين الطرفين إثر قيام فنكلشتاين بالرد على ديرشوويتز بكتاب عنوانه: «Beyond ChutzPah ,2005 وهي كلمة يديشية وتعني هنا « ما بعد الوقاحة «، بين فيه كيف أساء ديرشوويتز استخدام اللا- سامية ولوى عنق التاريخ وأن كتابه منتحل ومفبرك.

ولما علم ديرشووتيز بنية جامعة دي بول التعاقد مع فنكلشتاين كأستاذ بصورة دائمة وحصوله على العقد، حرّض الجامعة ضده وأرسل ملفاً من ثمانين صفحة مفبركة لاغتياله وظيفياً وتدمير مستقبله عقاباً له على الخروج من الصف او الخط الذي يدعي أن إسرائيل هي الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، وأنها لا تخطيء. وقد نجح في ذلك.

في أثناء هذه الزوبعة او المعركة كتب عدد غير قليل من الأساتذة يتقدمهم الأستاذ فنكلشتاين مطالبين جامعة هارفارد بتأديب ديرشوويتز لأنه نشر كتاباً منتحلاً. وقد وجدت شكاويهم طريقها إلى عميدة الكلية إلينا كاجان التي حولتها الى رئيس جامعة هارفارد (اليهودي) ديرك بوك 1977-1981 – عندما كانت إلينا طالبة بكالوريوس في جامعة برنستون – بعد عودته لرئاسة الجامعة إثر استقالة الرئيس (اليهوديٍ) لاري سمرز بعد تصويت ساحق من الهيئة التدريسية ضده. وقد بعث ديرك بوك بعد التحقيق في كتاب ديرشوويتز بجواب لفنكلشتاين ينفي فيه ما نسب الى ديرشوويتز وأن ديرشوويتز عالم لا يشك أحد في نزاهته.

ويتساءل نيل: لماذا لم تقم إلينا كاجان بالتحقيق بنفسها في المسألة مع أنها تملك صلاحية القيام بذلك ؟ ولماذا لم تتدخل عندما كان ديرشوويتز يعمل لتهديد مستقبل فنكلشتاين؟ ولماذا سكتت على قيام ديرشوويتز في الكتابة على موقع الكلية على الإنترنت ان والدة فرنكلشتاين كانت متعاونة مع النازيين مع ان بعض أفراد أسرتها قضوا في الهولوكست؟

لقد أكد فنكلشتاين في رسالة الى موقع (CP) أنه طلب من إلينا أن تجيب على الأسئلة التالية:

1- هل لديك أي دليل على أن المرحومة والدتي كانت متعاونة مع النازيين؟.

2- ألا يوجد حدود لما يمكن أن ينشره عضو في هيئة الأساتذة على الموقع الرسمي للكلية؟ وأنه أرسل إليها فيما بعد رسالة أخرى بعدما ذكرت أن حدود النشر واسعة . قال لها: ماذا لو وضع أحد الأساتذة على الموقع الرسمي أن والدتك كانت عاهراً؟ فأجابت: كنا نتجاهل فنكلشتاين. ومن المفارقات المألوفة في أمريكا عزم الرئيس أوباما على تعيين إلينا كاجان عضواً في محكمة العدل الأمريكية العليا وقد عينها أخيراً لأنه مثلها كخريج في جامعة هارفارد لا يترك فرصة أو مناسبة ليؤكد أنه صهيوني الأيدولوجيا وإسرائيلي الهوى. لكن الرئيس الحاصل على جائزة نوبل للسلام ، بحاجة (مسكين) الى تجديد الاعتماد الصهيوني العام والإسرائيلي الخاص له ليفوز ثانية في الانتخابات الرئاسية، فكان لا بد أن يستخدم حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار إدانة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس، وسيفهم الفلسطينيون والعرب ذلك ويعذرونني عليه كما فعلوا ذلك مراراً مع من سبقوني.

مع أن جامعة هارفارد إحدى أعرق الجامعات الأمريكية والأولى في العالم حسب تصنيف جامعة شنغهاي بالحساب الكمّي الذي لا يبين شيئاً عما يجري من أداء وتفاعلات بالفعل في الجامعة وفي أي اتجاه ولصالح من تجري، فطالب الدراسات العليا مثلاً يُقيّم باستاذه المشرف واللجنة المشرفة عليه أيا كانت الجامعة وليس بمعايير الاعتماد فقط إلا أن بعض دوائرها وبخاصة ذات العلاقة بالشرق الأوسط والعلوم السياسية ليست سوى مراكز متقدمة للمخابرات الأمريكية والصهيونية كما يفيد الأستاذ والمحامي الدولي خريج هذه الجامعة فرانسيس بويل في كتابه باللغة الإنجليزية: فلسطين والفلسطينيون والقانون الدولي 2003م ، ولهذا لم توافق يوماً على تثبيــــت د. وليد الخالدي، أحد أكبر الخبراء في شؤون الشرق الأوسط فيها كما يقول.

والحقيقة أن جامعة هارفارد وأشكالها تفضل الطلبة ذوي المستقبل السياسي في بلدانهم وتحيطهم بالرعاية والعناية وتمنحهم الدرجات الجامعية بسهولة، وبخاصة إذا أثبتوا أنهم موالون. لا يعني ذلك أن جميع خريجيها هكذا. إنها جامعات منزوعة المصداقية فيما يخص الصراع الفلسطيني العربي الإسرائيلي. أيدْ إسرائيل ودافع عن سياستها تحصل على المركز الذي تريد فيها، وتصبح كتبك الأكثر مبيعاً على يد جريدة نيويورك تايمز الصهيونية مهما كانت تافهة وسخيفة.

حسني عايش

بدوي حر
07-26-2011, 12:11 PM
نقابة نعم ولكن لماذا إلزامية العضوية ؟


حقق المعلمون احد أكبر احلامهم الوظيفية باقرار مجلس النواب قانون نقابة المعلمين على وجه السرعة وبوقت استثنائي اذا اخذنا ظروف وتفاصيل القانون بعين الاعتبار، فهذه نقابة ليست ككل النقابات، وأعضاؤها ليسوا كبقية النقابيين، فهم لا ينتمون إلى مهنة واحدة كما هي حال المهندسين والأطباء والصحفيين وغيرهم، وانما إلى وظيفة واحدة وهذا ما يزيد القانون تعقيدا بسبب قضية إلزامية العضوية التي اقرت من قبل النواب لأسباب ربما لا تتعلق بحقوق المعلمين وانما بشعبية المجلس لدى أكبر نقابة في الأردن والتي تمثل بعد انضواء المعلمين تحت لوائها أكثر من مليون إنسان أردني هم مجموع المعلمين وعوائلهم وأنصارهم، فالمقدر لنقابة المعلمين ان تحتل المرتبة الأولى من حيث الحجم بين بقية النقابات المهنية, وكانت هذه فرصة لنواب الشعب لطي احد الملفات الصعبة ورمي الكرة في ملعب الاعيان ليتحملوا المسؤولية وتقديم هدية محفوفة بالمخاطر على حساب النصف المستحق من المعلمين الذين تنطبق عليهم مبادئ العمل النقابي قبل ان تصبح قانونا يقره مجلس النواب الأردني, اما النصف المتبقي فسيكون من حقه - وفق قرار النواب - التمتع بمزايا النقابة دون ان يكون من حقه ذلك لأكثر من اعتبار وسبب، فمن ناحية ليس صحيحا الجمع بين أصحاب الوظيفة الواحدة في اطار نقابي له مواصفاته وأنظمته وتقاليده، بينما النقابات هي من حق أصحاب المهنة الواحدة، وكما هو معروف فان من بين المعلمين أصحاب مهن متعددة كالمهندسين والمحاسبين والمحامين والصحفيين تبعا للدراسة الأكاديمية للمعلم، إذ ثمة آلاف اتخذوا التعليم وظيفة لهم بسبب عدم توفر وظائف ضمن تخصصاتهم الأكاديمية، ومنهم من يتخذ من التعليم وظيفة مؤقتة او إضافية إلى جانب مهنته الأساسية وقد يتحول من معلم الى أي وظيفة أخرى في أي وقت، وهذا النموذج يظهر جليا في التعليم الخاص، وهناك من المعلمين من لا يحمل شهادة جامعية ويعمل في مدارس خاصة لا تصلها عين الرقابة ولا احد يلزمها بمعايير معينة للمستوى التعليمي للمعلمين، ثم ان من بين المعلمين من يعمل بوظيفة جزئية بعدها يمارس مهنة او يشغل وظيفة أخرى، ومنهم من يعمل في مجال التدريس لحسابه الخاص فيتخذ من التعليم وظيفة بدوام كامل ولكن في بيت طلبته او في بيته، ثم ان هناك من المعلمين من يحمل شهادة عليا كالدكتوراه او الماجستير في تخصصات مهنية وبعضهم أعضاء في نقابات أخرى, إلى آخر قائمة طويلة من التناقضات والاختلافات العديدة التي لا تجعل من المعلمين أصحاب مهنة واحدة وانما أصحاب وظيفة واحدة وبالتالي لا يمكن الجمع بينهم حول قضايا نقابية واحدة نظرا لاختلاف المصالح في كثير من النواحي، فمثل هذه العشوائية في الجمع بين أصحاب وظيفة واحدة تظلم المعلمين الحقيقيين أصحاب مهنة التعليم.

كل هذه الاشكالات تضع المشرعين امام معضلة تعريف المعلم، فمن ينطبق عليه التعريف ومن سيخرج منه الى فئة أخرى غير واضحة او معروفه,هؤلاء كثيرون وسوف يجد المشرع صعوبة كبيرة في وضع تعريف شامل للمعلمين، فهل هم أصحاب مهنة التعليم الدائمة مثلهم مثل بقية المهنيين، ام ان كل من يعمل في مجال التعليم هو معلم، وماذا عن الإداريين في المدارس، او لنقل الإداريين من المعلمين الذين يتحولون ما بين فترة وأخرى من مدرسين الى إداريين والعكس صحيح، ماذا عن مدراء المدارس من غير المعلمين أصلاً، وماذا عن مشاكل المدارس الخاصة ونماذج المعلمين الذين تستخدمهم لأهداف محددة ومؤقتة وبرواتب لا تتفق مع اي سلم رواتب معروف..!

قضايا كبيرة مررها نواب الشعب بدون مناقشة عميقة - كما تدل على ذلك سرعة اقرار القانون -, فالظرف السياسي ينعكس على جدية النقاش في كل القضايا، وسياسة الترضيات الآن سوف تجبرنا على مواجهة مشاكل حقيقة في المستقبل جراء التسرع في تسجيل إنجازات نخشى انها واهية وهشة ولن تصمد امام تداعيات إنشاء نقابة لهذا الجيش الجرار من الموظفين في مجال التربية والتعليم، ويبقى الرهان على الاعيان لكي يدرسوا القانون بعناية أكثر, ثم يتخذون قرارهم المسؤول حتى لو لم يكن شعبيا.

جهاد المومني

بدوي حر
07-26-2011, 12:12 PM
لو كان أبليس تاجراً لأسس شركة قابضة فوراً


مرة ثانية وثالثة أقول بأن فساد القطاع العام نقطة في بحر فساد القطاع الخاص، وغالبية الذين صموا أذاننا بشعارات محاكمة الفاسدين لا يرون في هذا الشعار غير وسيلة لإسقاط السياسيين الرسميين وخلط الأوراق، ولا يعرفون شيئا عن الفساد الضخم في القطاع الخاص.

وعلى سبيل المثال فان فساد شركة مساهمة خصوصية واحدة فاق في ضرره قضية الكازينو وقضية المصفاة مجتمعتين ولم يعرف بها أحد بسبب الحبكة القانونية المحكمة لنظام الشركة من قبل محامين مختصين.

فقد ضمت تلك الشركة أكثر من ألف وستماية مساهم دون أن يقرأ أو يعلم المساهمون لأن نظام الشركة لا يجيز المشاركة في اجتماعات الهيئة العامة الا لحاملي الأسهم الممتازة وهما اثنان فقط تمكنا من الاستيلاء على أكثر من ثلاثين مليون دينار من أموال المساهمين بتغطية مدققي الحسابات، ولم تتحدث الصحافة ولا قامت الدنيا على رأس مدير الشركة ولم تستطع حتى نيابة أمن الدولة أن تضع يدها على القضية.

أما الفساد الأكبر في القطاع الخاص والذي يضيق بحديثه ومعلوماته المقام فهو قضية بعض الشركات القابضة، التي ينبغي أن يكون العديد من رؤسائها ومجالس إداراتها بين يدي العدالة القضائية ففسادها واضح وضوح الشمس ولكنه لا يصل إلى العلن الا حين يدب الخلاف على الغنيمة بين (الحيتان) وتبدأ عملية تصفية الحسابات، أو يظهر فجأة مساهم أمين نزيه يحاول استخدام نصوص القانون (الضعيف) لتقويم الاعوجاج ووقف الفساد.

وحتى لا نطيل عليكم نختصر ونقول أن الشركة القابضة هي شركة مساهمة عامة تقوم بالسيطرة المالية والإدارية على شركات أخرى تدعى بالشركات التابعة، ولها أن تقدم القروض والكفالات والتمويل للشركات التابعة لها، وتملك الأسماء والعلامات التجارية وغيرها من الحقوق المعنوية وحقوق الامتياز..

وهكذا يقوم مجموعة من رجال الأعمال بتأسيس شركة مساهمة عامة قابضة يتداعى المواطنون لوضع مدخراتهم في أسهمها فيتجمع لديها ملايين الدنانير وتسيطر المجموعة إياها على مجلس الإدارة بحكم تكاتف أسهمهم في التصويت، لتبدأ بعد ذلك المرحلة الثانية وهي مرحلة الفساد البسيط المتمثل في الرواتب الخيالية للمدراء وغالبيتهم من عائلة أو أنسباء أو أصدقاء رئيس وأعضاء مجلس الإدارة والمدير العام، ثم المكافآت والسفرات وبدل التنقل (رغم أنهم لا يتزحزحون من أماكنهم).

المرحلة الثالثة الأهم والأخطر تتلخص في قيام الشركة القابضة بشراء غالبية أسهم شركات خاصة (متعثرة) يمتلكها بعض أعضاء مجلس الإدارة أو أقاربهم أو لهم مصلحة شخصية (عمولة) في شرائها بأضعاف قيمتها، وشراء حقوق امتياز استعمال أسماء تجارية معروفة مثل أصناف طعام وأسماء مطاعم بملايين الدنانير، أو تحصل تلك الشركات الخاصة الفاشلة على قروض ضخمة من الشركة القابضة بحيث يبدأ السادة أعضاء مجلس الإدارة باقراض أنفسهم ويقتسمون أموال المساهمين، وإذا تعثر السداد (فنظرة الى ميسرة) و هكذا أيها السادة يتخلص أعضاء مجالس إدارة الشركة القابضة من شركاتهم الخاصة الخاسرة أو يلهفون لها تمويلا ضخما يبقي لهم أرصدة لنفقات رحلاتهم وسياراتهم والسيجار الكوبي والانتقال إلى مشروع فساد جديد مع فريق جديد.

والى لقاء مع مقال أخر لأسلوب جديد من الشركات العائلية التي تسبح في أموال الشركات المساهمة العامة وكيف يجري تفصيل العطاءات في شركات مساهمة عامة على مقاس الموردين من العائلة الخضراء نسبة إلى الضوء الأخضر للمرور...



المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
07-26-2011, 12:13 PM
«بَعْ عليك»


ما زالت ترفض وزارة التربية والتعليم تحديد موعد لاعلان نتائج التوجيهي للدورة الصيفية، رغم المحاولات المتكررة من قبل مندوبي الصحف والمواقع الاليكترونية لمعرفة ولو تاريخ تقريبي لهذا الحدث المهم... طبعاً لا مبرر لكل هذا التعتيم سوى الاحتفاظ بعنصر «المفاجأة»..

لقد بدا ذلك جلياً – اقصد الاحتفاظ بعنصر المفاجأة- على تقاسيم وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي في نشرة أخبار الثامنة ليوم الاحد الماضي عندما سأله الزميل انس المجالي عن موعد اعلان النتائج ، فابتسم الوزير ابتسامة «اللي عارف بس بدهوش يقول»و اكتفى بكلمتي قريباً وفي موعدها...وعندما سأله يعني آخر الشهر؟..عاد الوزير وابتسم وقال : قبل رمضان!!...وكنت اقرأ بعيني الزميل أنس المجالي أنه ينوي القيام ليضع يده فوق رأس الوزير ويقول له : «كبستك كبّستك متى النتايج»...فيرفض الوزير البوح ثم يستحلفه : «بروح ميتينك متى النتائج»..!! فيهز الوزير أكتافه رافضاَ التصريح..فيعود ويسأله :بحياة الغالي عندك متى النتايج؟ ...ولزيادة في التشويق ..سيطلب منه الوزير ان «يحزر»...الجمعة؟ الوزير: لأ.السبت...لأ..طيب الأحد...لأ..طيب متى؟؟..بدريش...ثم يلحقه في جنبات الاستديو ويقوم «بدغدغته» هو وكادر نشرة الأخبار ، من فنيي اضاءة ومصورين ومخرج ...فينفجر الوزير من الضحك ويستسلم لفعل «الدغدغة» ويقول : خلص بقول والله غير اقول!!! ..وعندما يكفوا ايديهم عنه..وتهدأ موجة الضحك..يسأله انس المجالي من جديد: يا الله قول متى النتائج؟...فيتهرب الوزير ثانية ليقول : بدريش !!... فيعودوا الى دغدغته من جديد...

ترى لماذا تصرّ وزارة التربية والتعليم هذه المرة على اعلان النتائج بشكل مفاجىء ..هل تريد ان تأتينا»ع ابو غفلة» «لتنقّز» الطلاب والأهالي والبلد بعبارة : بعّ عليكو....

و كأنه ناقصنا» حدا يجفّلنا»..!!!





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
07-26-2011, 12:13 PM
جورج وسوف


في كل المسيرات التي خرجت هنا او في المحافظات...اجزم ان جورج وسوف حشد عددا اكثر على حفلته...سؤالي لماذا يحتشد الناس على جورج وسوف ويقومون بدفع المال بالمقابل لم تصل أكبر مسيرة انطلقت في عمان إلى عدد جماهير جورج وسوف.

والأهم أنه حشد الفئة الأهم والأكبر وهي الشباب...ويقال انه نظرا لامتلاء المدرج اقفلت البوابات مبكرا...يبدو اننا في بلادنا لا ننتبه الى ما نسميه بالأغلبية الصامتة وأنا أفضل أن اطلق عليها لفظ (الأغلبية الماخذه ع خاطرها) وهي لا تتحرك تشاهد الموقف فقط.

المهم في الأمر ان أغنية جورج وسوف (روحي يا نسمة عند الحبايب) لاقت صدى عند الناس أكثر من دعوة الأخوان :- (اسقاط برلمان الكازينو)..والأهم ان الشعب تجاوب مع أغنية :- (الهوى سلطان الهوى سلطان يالعاشقين الهوى سلطان) أكثر من تجاوبه مع دعوة المعارضة للاسراع في الاصلاحات...

والفارق أن دعوات الاصلاح تستخدم الحناجر فقط بالمقابل فان اغاني جورج وسوف تحرك الخصر والحناجر.

أيضا القصة ليست مرتبطة بالشعار بل بالدعوة فالمعارضة وفي كل مسيرة تطلق دعوة جديدة من اسقاط الحكومة ألى اسقاط البرلمان...وجورج أيضا له دعوات مهمة في العشق ومنها أغنيته (إنما للصبر حدود..إنما للصبر حدود) وهي دعوة ناضجة بالمقابل المعارضة لدينا لم تصبر وتريد مباشرة اسقاط الحكومة والبرلمان.

والسؤال لماذا حشد (جورج وسوف) اكثر من الكل ؟..ربما لأن الناس شعرت بالملل وربما لان هناك اغلبية صامتة غير معنية بالمشهد...وربما لأن الطرب لدى المواطن أهم من السياسة..وأنا اقترح على المعارضة من اجل اثراء المسيرات مستقبلا وحشد كم جماهيري أكبر ان تقوم باشراك جورج وسوف أو التعاقد معه للمشاركة في مسيرة.

يسجل لمحمد ابو سماقة ومصاروة..أنهم حشدوا أكثر من كل ما حشدته المسيرات وانا أدعو الحكومة لاستغلال خبرات محمد أبو سماقة وأكرم مصاروة في الحشد من خلال مسيرة مضادة يكون على رأسها نانسي عجرم.





عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
07-26-2011, 12:14 PM
دحلان مرة أخرى.. أو قُل: غزّاوي.. ضفّاوي !


يصعب وصف محمد دحلان (الذي عاد الى رام الله للطعن في قرار فصله أمام المحكمة الحركية لفتح) بأنه ساذج أو ضعيف, مقارنة بما هم عليه قادة تلك الحركة التي شاخت كما شاخوا وتصدعت كما هي عليه صفوف الحركة, وتخلّت عن كل الشعارات التي رفعتها طوال اربعة عقود, بل هي بدأت رحلة التراجع والتحول الى حزب سلطة قادته وكوادره معنيون بالوظيفة والاعطيات ومردود الوساطة والتربح على حسب الجمهور الفلسطيني الذي اصيب معظمه بالفجيعة, بعد أن رأى «التوانسة» وبقايا جمهورية الفاكهاني (..) على ارض الواقع, لا صلة بين معظمهم وما كانت وسائل الاعلام تفعله من تلميع وتسويق وترويج, ولم يتردد أهل الضفة (كما القطاع) في إعادة انتاج المثل الشعبي الذي يفيض تهكماً وسخرية «.. فكّرنا الباشا باشا.. تاري الباشا.. زلمة»..

مقصد القول.. أن محمد دحلان «لم» يُطأطئ الرأس (.. ) وواصل تحدي محمود عباس شخصياً وكيل الاتهامات له, والتلويح بكشف المزيد من الاسرار والوقائع والمستندات, وها هو يفجّر مفاجأة, أحسب أنها بدأت تؤتي أكلها حتى قبل أن يتضح مصير «الطعن» الذي قدّمه للمحكمة الحركية, وربما تكون البيانات التي تولى انصاره اصدارها عشية وصوله الى رام الله, حملوا فيها على عباس وعلى اركان سلطته وجأروا بالشكوى من أن «فتحاويي» قطاع غزة هم المستهدفون, وان ما جرى من اعتقالات بحقهم انما يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون (.. ).

نقول: ربما تكون تلك البيانات والتصريحات التي اصدرها مناصرو دحلان, مقدمة لانشقاق جديد في فتح قد يكون اكثر خطورة من الانشقاقات والانقسامات التي حدثت في الحركة ذاتها طوال عمرها المديد وبخاصة انشقاق العام 1983 الذي قاده ابو صالح وابو موسى وابو خالد العملة، استطاع ياسر عرفات ان يقلل من اثاره ويضع المتمردين (..) في الزاوية بطريقة او اخرى، لكن ما يحدث الان مختلف تماماً عن تلك الايام التي لم تكن «الثورة» الفلسطينية بالضعف الذي هي عليه الان سلطة رام الله و»حزبها» رغم الضربة الصاعقة التي لحقت بها, عندما اجبرها شارون على مغادرة بيروت والتوزع على المنافي.

ورقة دحلان إذاً هي اللعب على «التناقض» الفلسطيني «الابرز» ضفّاوي غزّاوي وهي «اللازمة» التي واصلت حضورها في المشهد الفلسطيني منذ النكبة وإن بنغمات واصوات وقراءات تعلو وتهبط، تبرد وتستعر، تبعاً لمنسوب النضال او تفاهة جدول الاعمال او الاختلاف على المخصصات والترفيعات والتنقلات وغيرها من الترهات واساليب الالهاء التي اتقنها ياسر عرفات لكنها لم تختف من اجندات «المناضلين» والكوادر الذي استفادوا - وما يزالون - من اثارة نعرات مناطقية وجهوية كهذه بعد ان لم تفلح اثارة نعرات الطائفية وإن كانت صيغة اللاجئ وغير اللاجئ اخذت لنفسها حيزاً في الصراع على المغانم والامتيازات وكانت فتح على الدوام مصدراً ومرتعاً لها, نظراً لترهلها وتضخّم اعداد منتسبيها وغياب التثقيف السياسي والفكري عن قواعدها وقياداتها الوسيطة، ناهيك عن توفرها على اموال كبيرة ومناصب عديدة واستثمارات خارجية.

الوقوف عند لغة ومضامين ومفردات البيانات والتصريحات الصادمة والصدامية في الان ذاته، التي اصدرها مناصرو دحلان (وكلهم من اسف غزيّون) تشي بأننا أمام فصل جديد من مسرحية الشخص الواحد «دحلان» التي ما يزال عرضها مستمرا منذ الظهور الاول للرجل على مسرح «فتح» شابا غرا (وسجينا) حتى غدا وزيرا وقبله مديرا للمخابرات ورجل عرفات الأول في القطاع الى ان تمرد عليه وانحاز لمحمود عباس بما هو خيار بديل للرمز الفلسطيني الابرز, وكان افتراق «الحليفين» لافتا, لكنه مثير للسخرية والتهكم بعد ان ظهر انه شخص يراد من ورائه تصفية الحسابات واغلاق الدفاتر لا اكثر ولا اقل.

مؤلم ومفزع ان تُختزل المسألة في النهاية الى «ابن الضفة وابن القطاع» وكأنه لم يعد امام الفلسطينيين غير هذه النعرات البائسة التي تسبطن تواطئاً على اخفاء الحقائق عن الشعب الفلسطيني, بعد ان حصر مناصرو دحلان مسألة «الانتهاك الخطير للقانون» في اعتقال المقربين من دحلان وصرفوا النظر بل ربما شجعوا اجهزة السلطة على التنكيل ومطاردة وقتل كل من ينتقدها او يحمل وجهة نظر مغايرة او يرى ان كنس الاحتلال يتم بوسائل اخرى غير التفاوض, باعتبار «الحياة.. مفاوضات»..





محمد خرّوب

بدوي حر
07-26-2011, 12:15 PM
سندات شركة الكهرباء الوطنية


غطت بنوك محلية سندات طرحها البنك المركزي لصالح شركة الكهرباء الوطنية بكفالة الحكومة , في سياق خطة إقتراض مستمر لسداد دين بلغ نحو 680 مليون دينار ترتب على الشركة لصالح مصفاة البترول .

بهذا تكون الحكومة قد إختارت الاستدانة كحل لخسائر الشركة التي من المتوقع أن تبلغ مليار دينار مع نهاية العام , وهي خسائر لم تنتج عن سوء إدارة أو هدر إنما لإنقطاع الغاز المصري وإرتفاع كلفة الوقود الثقيل , في نزيف مستمر سيرفع عبء الدين الحكومي المباشر وغير المباشر أي المكفول دون وضوح في مصادر التغطية الا من بند المساعدات .

القروض الجديدة لشركة الكهرباء الوطنية , شكلت إغراء مثيرا بالنسبة للبنوك التي تتوفر على سيولة لا يطلبها القطاع الخاص الذي يعاني من تراجع في النشاط الإقتصادي , فتوفر مقترض جيد تكفله الحكومة يعتبر صيدا ثمينا ظهرت ميزته في أسعار الفائدة المرتفعة التي بيع على أساسها الإصدار الأخير بمعدل مرجح إقترب من 7% وهو أفضل سعر فائدة تبلغه البنوك في السوق , بالنظر الى ظروف الشركة وحاجتها الى المال , لسداد إلتزامات مطلوبة لمصفاة البترول من ناحية ومن ناحية أخرى لتلبية ضغوط حكومية تدفع لإستمرار التزود والتشغيل بأي ثمن .

بلا أدنى شك أن شركة الكهرباء الوطنية قبل كفالة الحكومة لقروضها إستنفدت سقوف الإقتراض لزيادة تراكم خسائرها وارتفاع كلفة الاقتراض عليها وارتفاع أسعار الفائدة ورصيد مديونيتها ما جعلها مقترضا محفوفا بالمخاطر , وبالتالي رفع في نظر البنوك درجة المخاطر , خصوصا وأن قدرتها على السداد مشوبة بالضعف في ظل ضبابية تحيط بامكانية تحسن إيراداتها حتى في ظل التعديلات الأخيرة لتعرفة الكهرباء الى أن جاءها الفرج مع وجود كفيل جيد هو الحكومة .

حصيلة السندات التي يسوقها البنك المركزي وتغطيها البنوك ستذهب لسداد دين مترتب لصالح مصفاة البترول , والمدين النهائي هو الخزينة , التي تنتظر تحسن بند المساعدات الخارجية للخروج من عنق الزجاجة عوضا عن إتخاذ القرارات الصحيحة .



عصام قضماني

بدوي حر
07-26-2011, 12:15 PM
العفو قد يشمل من هم ليسوا أهلاً له


لا عيب في العفو، لأن «العفو سيد الأحكام»، وهو أحد أفضل المناقب التي يتصف بها إنسان، وديدن المجتمعات، وهو يأتي من مقتدر قادر عليه ويقع على ضعيف تمس حاجته إليه، بعد أن يكون قد اعترف بما ارتكب من خطأ أو أخطاء استوفت العقاب، حتى إذا ما وقع عليه هذا العقاب، استشعر حجم الذنب أو الخطأ الذي ارتكبه، فأدرك أن الصواب في العودة إلى طريق الصواب والامتثال لضوابط الحياة العامة هذه الضوابط التي كان الخروج عنها سبباً لما آل إليه حاله وما ترتب على هذا من عقوبات، لعل أبرزها جاء في اطار مصادرة حريته وادخاله سجناً كان يجب أن يبقى داخله حتى الآن لولا ما كان من عفو.

والأصل هنا.. في ظل هذه الحقائق .. التي احاطت بمفهوم العفو يجب عقوبة الذنب، أن يتشبث من حظي بالعفو وطاله واستعاد حريته، ان يتجنب كل ما يمكن أن يعيده إلى حالة ما قبل العفو الذي اطلق سراحه، وتكون العقوبة التي قضى بعضاً منها درساً ثابتاً في وجدانه يوجه سلوكه، هذا حين يكون هذا الفرد عاقلاً سوياً، تنسجم عنده ما ذكرناه من مقدمات لنصل إلى النتائج التي هدف إليها العفو الذي كانت فئة المذنبين بذنب الاعتداء على القوانين الناظمة للحياة العامة الحافظة لأمن الوطن والمواطن في اطار السلم الاجتماعي الذي تصونه عادة الدولة.

وهنا يأتي السؤال: كيف يتأتى ان يعود بعض من هؤلاء الى السجون, وعلى بعد ايام قليلة من يوم العفو الذي حازوا به حرياتهم بعد عقوبة؟ ما هي المحركات الفعلية التي دفعت هؤلاء, لمعاودة ارتكاب الذنب نفسه الذي دفع بهم عبر بوابة السجن اول مرة؟ ان وسائل البحث عن الاجابة, يختلط فيها الاجتماعي مع الاقتصادي ومعهما النفسي, هذه الوسائل التي لا بد من قراءتها بتمعن ونحن نحاول حل اللغز العجيب الذي يقوم على حالة يصعب استيعابها, حين يرتكب الشخص نفسه وغالباً الخطأ ذاته رغم يقين علمه بأن ما واجهه سابقاً من عقوبة سيكون ايضاً بانتظاره مرة ثانية.

هل يمكن القول الان وهنا.. أن العفو العام الذي نفذ مؤخراً وبحكم طبيعته القانونية, شمل اشخاصاً لم يكونوا أهلاً لمعطياته, أو مؤهلين لتجاوز الاسباب التي اوقعتهم في الخطأ الذي ترتب عليه سجنهم الى ان جاءهم عفو ليسوا اهلاً له؟ ان اكثر ما يدعو الى الحيرة تلك الحالة التي صاغها احد المشمولين بالعفو, حيث تجاوز الخطأ الذي افضى به الى السجن الى ان خرج منه بعفو ليرتكب جريمة قتل, ربما ستكون السبب في انهاء حياته دون أي من انواع العفو, هل كانت هناك حاجة الى دراسة اجتماعية ونفسية لمن يشملهم العفو الى جانب الدراسات التي تمت لبيان الفئات المشمولة.. ربما؟.!

نزيه

بدوي حر
07-26-2011, 12:16 PM
الأجور الطبية.. لماذا الرفع؟


في الانباء ان نقابة الاطباء قررت رفع الاجور الطبية من جديد. وانها كلفت لجنة الاجور من اجل وضع تصور للتعرفة الجديدة.

وفي الانباء ايضا ان اللجنة المختصة وضعت اللائحة، واوصت برفع الاجور الطبية المعتمدة بنسبة تصل الى عشرين بالمائة.

النقابة ترى الخطوة ضرورية، بحكم الارتفاعات المتتالية في تكاليف المعيشة. وترى ان دخول الاطباء قد تآكلت بسبب موجات الغلاء. وانهم بحاجة الى تعويض عن ذلك التآكل. بما يوفر لهم حياة كريمة.

من حيث المبدأ كل ما يقال في هذا الصدد كلام سليم تماما.فتكاليف المعيشة ارتفعت بشكل كبير جدا. ولكن ليس على الاطباء فقط.

غير ان العامل الاكثر اهمية في هذا الصدد هو ثبات الدخول بالنسبة للغالبية العظمى من قطاع الموظفين. والذين يعتبرون الشريحة الاكثر تضررا من أي قرار برفع الاسعار.

وللحقيقة، لا بد من التأكيد على ان دخول القطاع الخاص من غير الموظفين قد ارتفع بشكل كبير خلال السنوات الخمس الاخيرة التي تفصلنا عن آخر لائحة اجور طبية.

في الوقت نفسه ، فقد تضاعفت مدخولات الاطباء نتيجة لمستجدات كثيرة. من ابرزها زيادة الوعي الصحي. وزيادة انتشار الامراض، والاكتشافات الطبية الجديدة وغيرها.

ما يعني ان المتضرر الوحيد هو الموظف، سواء في القطاع العام او الخاص. بما في ذلك المؤمنون صحيا.

السبب في ذلك تراجع مستوى التامين الصحي الحكومي في ضوء اتساع دائرة التغطيات التأمينية. وثبات المرافق عند حد معين. وبحيث تضاعف عدد المستفيدين من مرفق معين اكثر من مرة.

وهنا لا بد من الاشارة الى ان وزارة الصحة وسعت دائرة الشمول بالتامين بدءا من كبار السن، والحاصلين على المعونة الوطنية وانتهاء بالاطفال وغيرهم. دون ان تتوسع في البنية التحتية. وبالتالي اصبح هناك ضغط واضح على الخدمة الصحية.

من هنا ومع التسليم بان قرار نقابة الاطباء ليس خارجا عن اطر المطالب السليمة، فمن المهم الاشارة الى بعض النقاط التي نتمنى على النقابة اخذها بعين الاعتبار.

اولها ان دخول الاطباء ليست متدنية الى الحد الذي يستدعي رفع الاجور بنسبة عشرين بالمائة.

وثانيها ان تفرد النقابة بتحديد الاجور والاتعاب الطبية يكشف عن ثغرة نظامية لا بد من سدها بحيث تقع مسؤولية ذلك على لجنة تضم كافة الاطراف المعنية.

وفي المحصلة فإن قرار رفع الاجور ليس ملحا. ويمكن تأجيله في ظل الاوضاع المعيشية الصعبة.





أحمد الحسبان

بدوي حر
07-26-2011, 12:17 PM
سيدي .. الكلمات تعجز


تقف الكلمات حائرة بل عاجزة عن وصف مشاعر الولاء والاعتزاز والتقدير لملك القلوب عبدالله الثاني ابن الحسين، صانع نهضة الأردن الأنموذج.

هي مشاعر أسرة كرة القدم الأردنية بقيادة الأمير علي بن الحسين، وهي الأسرة التي تضم شريحة واسعة من شباب الوطن، التواقين دوماً لرفع راية الوطن خفاقة في المحافل الدولية، ولعكس الصورة الحقيقية لوطن يزداد توهجاً واشراقاً بقيادته الحكيمة المظفرة.

سيدي، مكرمتكم بددت غيوم الهم والخوف لتبزغ الشمس بنورها الساطع لتضيء طريق الابداع والتألق، ولتعيد الحياة مجدداً وبزخم أكبر الى ميادين اللعبة التي أخذت على عاتقها خلال السنوات الماضية تسطير انجازات لافتة، قارياً ودولياً، ولتمنحها مجدداً الأمل والتفاؤل بمستقبل أكثر اشراقاً وازدهارا.

سيدي، في دورة الحسين 1999 تشكلت الصورة الأروع بدعمكم ووقوفكم الى جانب نشامى المنتخب، لتبقى الصورة محط اعجاب وتقدير العالم أجمع، وفي الصين 2004، ورغم المشاغل والمسؤوليات الجسام، تجلى مشهد الرعاية غير المسبوقة لنشامى الوطن في مهمتهم الآسيوية، ما أسر قلوب أوساط اللعبة في القارة الآسيوية... وعديدة سيدي هي المكارم التي حظيت بها الرياضة وقطاعها الشبابي.

سيدي، في كثير من البطولات الدولية يبرز لدى المتابعين سؤال بشكل متكرر : ما هو السر في الروح العالية التي يظهرها الرياضي الأردني؟، لتأتي الاجابة سريعة : نحن في الأردن نحظى بدعم ورعاية ملك القلوب، الداعم والمشجع الأول لمسيرة الانجاز.

سيدي، في حضرة مكارمكم المتواصلة ودعمكم الكبير للقطاع الأوسع، تقف الكلمات عاجزة عن التعبير .



أمجد المجالي

بدوي حر
07-26-2011, 12:17 PM
التلوث البصري يؤدي للتلوث النفسي !


يتميز الانسان عن بقية المخلوقات الأخرى بكونه ناطقا عاقلا مما يجعله يفكر ويبدع ويبتكر..

وحتى يتمكن من العيش حياة طبيعية تتوازن بين الأخذ والعطاء فعليه أن يشبع حاجاته المادية والروحية والإنسانية وبخاصة أن الأخيرة تمتزج بها روحه مع بيئته المحيطة، فتراه يعشق الجمال بأنواعه الطبيعية والمصطنعة المستترة والظاهرة ولا عجب فالجمال الطبيعي يخطف البصروالقلب والروح.. فكلما زاد جمال المكان والزمان تغذت روح الإنسان وانتعشت نفسه منتشية بمعطيات العناصر الجمالية القريبة والبعيدة ومابينها.. ومن هنا فطنت الدول وبخاصة المتقدمة منها إلى أهمية الفن بانواعه فاحتضنته بزهورها ونجيلها ونوافيرها في الشوارع والحدائق العامة، وثبتته بهندسة بيوتها المنسابة وبساطتها المتوازنة مع حدائقها الصغيرة المحيطة بكل بيت لتخرج بمحصلة نهائية تمد البصر بمنظر توافقي لا نشاز فيه، فلا علوّ مباغت ولا إنخفاض مفاجىء في سمفونية البناء..

فلاشك بأن القبح البيئي المحيط ينعكس سلباً وبصورة خفية على النفس الإنسانية فتراها متعبَة مرهقَة محبَطة من هذه البشاعة التي تفتقد لإبداع فنان أو نجار أو حداد أو مُزارع.. الخ.. فالإبداع المفقود في أي من هذه الأعمال ينتج محيطاً ضاغطاً يطبق على روح ووجدان الإنسان فتراه قلقاً مزَعزَعا تثور أعصابه لأتفه الأسباب..

بالمناسبة أثبتت الدراسات أن النظر للوحات الفنية الجميلة وبخاصة من قبل محبي الفنون من شأنها أن تفعل العجب بالدماغ نتيجة إزدياد تدفق الدم فيه تماما كما يحصل عندما يحدق المرء في أطفاله أو أهله ومحبيه، مما يبعث على المسرَّة بعكس ردود الفعل السلبية الناجمة عن مشاهدة أعمال فنية قبيحة تسبب «تلوثا بصريا» يتعب النفسية لعدم تناغمها مع روحه وطموحه..

قد يعلق البعض قائلا بأن الإمكانات المادية بإمكانها خلق بيئة محيطة جميلة تسعد العين والروح، ونحن نختلف معهم لأن الأهم هو توافر الوعي العام ووسائل وأساليب المحافظة على بيئة متناسفة وتوافقية ترتبط بمظاهر صحة نفسية إيجابية.. لأن البيئة المحيطة تنقسم إلى ثلاثة أنواع: بيئة طبيعية، وعمرانيّة، وسكانيّة.. فأما الطبيعية فهي المكونة من عناصر حية نباتية وحيوانية، إضافة للماء والهواء والتراب -الأرض-، وهذه البيئة بالذات لا دخل للإنسان في توزيعها، لكنه يستطيع ضبط البيئة العمرانية والسكانية من حيث الكثافة والتوزيع والتنسيق..

وأما الإنسانية فهي التي تتمثل بالسكّان وبيئتهم الإجتماعية والنفسية بمحصلتها من سلوكيات وعادات وتقاليد وثقافة، آخذين بعين الإعتبار أن البيئات الثلاث تتداخل مؤثرة على بعضها البعض، فعلى سبيل المثال نحن ندرك الأثر الكبير للاشجار والغابات في بعث الهدوء النفسي، ونتيجة لإزالة الغابات من أجل إفساح المجال للعمران فإن النفس البشرية تشعر بقحط داخلي بسبب هذا التلوث البصري الناجم عن نمو الغابات الإسمنتية وتقلّص الأشجارالحرجية فينعكس سلبا على المزاج والسلوك والقول والفعل مولدا النرفزة والعصبية.. فالألوان المحيطة التي يبصرها الإنسان تؤثر صحيا ونفسيا عليه، فمثلا أثبتت الدراسات أن إستخدام اللون الأخضر يبعث على الراحة لأنه قد ثبت بصورة قطعية قديما وحديثا بأنه يهدِّىء الأعصاب ويساعد على النوم ويتّسِم بالفرح والحياة فهو لون الطبيعة من أشجار وزرْع.. كما انه يمثّل الأمل والمستقبل والتفاؤل، واستعادة الطاقة..

فالرفق بالأشجار يعني الرفق بالإنسان.. ولهذا فلنجيّرْ معرفتنا من أجل مصلحتنا.. لأن المعرفة هي نور الحياة.. والجهل هو الموت بعينه !





ناديا هاشم / العالول

بدوي حر
07-26-2011, 12:18 PM
خفايا الإرهاب


مازال هناك من يستبعد ان يكون الارهاب، كما الحرب عليه، صناعة أميركية من الالف الى الياء ادت غرضها المرسوم على مدى اكثر من عقد من الزمن، وهي الان قيد التفكيك باسرع مما يعتقد الكثيرون.ومناسبة هذا الحديث المتجدد عن خفايا الحرب على الارهاب، التي اشغلت المنطقة والعالم منذ اواسط العقد الاخير من القرن الماضي، وهو التقرير الأميركي الصادر الاربعاء الماضي عن المفتش العام لعملية اعادة اعمار افغانستان. حيث اكد التقرير ان جزءا لايستهان به من مبلغ سبعين مليار دولار جرى تخصيصها لافغانستان منذ عام 2002 قد تسرب عبر الأميركيين انفسهم الى الارهابيين، وان هذه الاموال كانت سببا في اطاله امد الحرب، وتمكين الارهاب من ادامة زخم هجماته.ومن الملفت للانتباه ان التقرير تحدث عن دور شركات الامن الخاصة في تسريب الاموال للارهابيين بهدف تحقيق غرضين تحدث التقرير عن احدهما بصراحة وهو شراء امن منتسبي هذه الشركات مقابل الاموال. اما الثاني فيتمثل في ايجاد البيئة المواتية لتجديد عقود هذه الشركات، بذريعة ضرورة ذلك لمواصلة الحرب على الارهاب الذي ساهمت هذه الشركات نفسها بتغذيته بالاموال وربما السلاح ايضا.وهنا يفرض السؤال نفسه حول الغاية الأميركية من توسعة دائرة المستفيدين اقتصاديا من الحرب على الارهاب. والاجابة تكمن في مضاعفة عائدات الاقتصاد الأميركي الخاص من صناعة السلاح الى توظيف المدنيين والمتقاعدين العسكريين في الشركات الامنية الخاصة التي تقوم بمهمات امنية وقتالية، كانت من اختصاص الجيش النظامي والاجهزة الامنية وحدها قبل حربي العراق وافغانستان.ومن يستذكر حجم المليارات التي انفقت على هذه الشركات والمليارات التي تسربت للارهاب الذي تحاربه في البلدين يستنتج طبيعة الارهاب والحرب عليه التي كلفت المنطقة العربية الاسلامية الكثير وما تزال.

وباستذكاراحداث المرحلة التحضيرية التي سبقت مرحلة الحرب الفعلية على الارهاب يصبح من الصعب التشكيك بعد الان بان الولايات المتحدة، عبر علاقاتها مع تنظيم القاعدة خلال الحرب بمواجهة الشيوعية في افغانستان قبل حوالي ثلاثة عقود، قد وفرت البيئة المناسبة لظهور الارهاب وصولا الى هجمات الحادي عشر من ايلول( سبتمبر) ومن ثم اعلان الحرب الأميركية العالمية على هذاالارهاب.كما ان الكشف المتواصل عن خفايا هذه الحرب يقدم الادلة الاضافية بخصوص التوظيف الأميركي لها، والذي بلغ ذروته بعد احتلال افغانستان والعراق.اما الان وبعد ان مثل مقتل اسامة بن لادن في قصره، الكائن على بعد امتار من اكبر قاعدة عسكرية باكستانية،اشارة بداية النهاية لمرحلة الحرب على الارهاب، فان الانظار يجب ان تتركز على البديل الذي بدات ملامحه بالظهور، مع هبوب عاصفة التغيير في المنطقة العربية. فقد اثبتت احداث تونس ومصر وليبيا واليمن ان لادور للارهاب فيها.كما أن الرهان الأميركي أخذ منحى آخر عنوانه التفاهم مع الحركات الإسلامية الموصوفة بالاعتدال، وتشجيع مشاركتها بالسلطة عبر صناديق الانتخاب. وخلاصة القول أن إعادة القراءة المعمقة في مرحلة الحرب على الإرهاب ستكون مفيدة في فهم السياسات الأميركية على أبواب المرحلة الجديدة من العلاقات الأميركية مع المنطقة. فهناك من سيدفع ثمن هذه السياسات ومن سيجني بعض ثمارها العائدة في معظمها للمستثمر الأميركي الاول في كل المراحل.

يحيى محمود

بدوي حر
07-26-2011, 12:19 PM
حركات الشعوب والنوم على حرير الوعود


تتزاحم الأفكار والرؤى في ظرف عربي مضطرب لايكاد المرء يصل في استظهاره وفرز تداخلاته إلى نتيجة, فما يجري على الارض العربية يغري بالكثير من الشطط في التفكير والتحليل سواء في التفاؤل اوفي التشاؤم وفي التأييد أو المعارضة ولانرى إلا ان نستجيب لتطورات الاحداث وتداعياتها مع الحفاظ على مسافة كافية للقراءة الموضوعية المحايدة التي تعطينا قدرة افضل على التحليل الهادئ كي لانقع في سوء التقدير او نغرق في القراءة التبسيطية التي تلغي العقل لصالح رغبات ذاتية. فمن جهة لايمكن للمرء ان ينكر دور الشعوب ووعيها وقدرتها على الحركة الايجابية للإمساك بإرادتها وصنع مصيرها.

ومن جهة ثانية لايمكن تجاهل المؤثرات الخارجية وقدرتها على توجيه الحركات الشعبية وحرفها عن اهدافها لمصالح أطراف أجنبية لاتخفى مطامعها على الجميع.

ومن جهة ثالثة لايمكن ان نجعل من تنميط حالة تحرك شعبي واحد معيارا للقياس والحكم على تحركات شعبية في دول أخرى، حتى وان تشابهت بعض الظروف والمقدمات.

ولابد من تأكيد وجود قواسم مشتركة هنا وهناك، لكنها ليست كافية للقول بنمطية الحدث أو أحادية النموذج، وليست بالضرورة مؤشرا على احتمال التكرار.ولايجوز تضخيم المشتركات لجعلها معيار قياس كما لايجوز النفخ في الخصوصية لانكار إمكانية التشابه.فهذه العوامل جميعها مهمة ومؤثرة ولكن تكرار الحدث في بلدان أخرى رهن بعوامل متعددة، مما يجعل التطورات مرتبطة بقدرات الشعب ووعيه ووحدته الوطنية وطبيعة مشكلاته والتحديات التي تواجهه. وكلها عوامل موضوعية يضاف إليها سلاسة الحكم ومرونة النظام السياسي وسرعة استجابته لتطلعات شعبه.كما ان استبصار الأحداث والاعتبارمنها عنصر مؤثر آخر يجعل النتائج تخالف المقدمات او على الأقل لاتتطابق معها تماما. ومع ذلك فلا يمكن الركون الى عامل واحد أو وحيد للقياس واستشراف المستقبل.ولا النوم على حريرالاماني والوعود غير المتصلة بالوفاء.

وللحديث صلة.





د.محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
07-26-2011, 12:20 PM
رسالة شهر رمضان المبارك


شهر رمضان الفضيل على الأبواب، ومعظمنا يشارك الجهات المختصة والرسمية في التسابق والتنسيق فيما بينها لتامين اللحوم والمواد الغذائية الأخرى لهذا الشهر المبارك، وكأن المناسبة هي لملء البطون بالطعام والشراب والحلويات.

وفي هذا الصدد يتوقع المراقبون بان يزداد الاستهلاك الغذائي والخدماتي في العشر الاوائل من شهر رمضان الفضيل من 35-50%، الامر الذي يعزز الخوف من تحويل شهر الصيام الى شهر طعام وشراب ومناسبات اجتماعيه هدفها تقديم ما لذ من الطعام والشراب.

وها نحن نقرأ في الصحف والمجلات باستمرار بان المولات والمحلات التجارية الكبيرة المتخصصة في المواد الغذائية قد استوردت اللحوم الحمراء من السودان بكميات كبيرة وبأسعار اقل من نصف سعر اللحوم المحلية.

وتعكف الحكومة على تأمين كميات كبيرة من الرز والسكر والدهنيات وغيرها من المواد الغذائية، وكل ذلك يترك الانطباع بان شهر الصوم والعبادة قد انتقل من مفهومه الصحيح إلى شهر من الوجبات الدسمة والمتنوعة، الأمر الذي ليس فقط يبعد الناس عن روحانية شهر رمضان وفضائله وأهدافه وغاياته السمحة، وإنما أيضا للفتك بصحة «الصائم» والدليل على ذلك زيادة نسبة الأمراض القلبية والسكري وغيرها من الأمراض ذات الصلة بالغذاء المشبع بالدهون والكولسترول.

حبذا لو قامت السلطات المسؤولة والمختصة بتعبئة المواطنين بروحانيات الشهر الفضيل بدلا من العمل على تعبئة بطونهم، وذلك بالإيعاز لائمة المساجد وخطباء الجمعة بالتركيز على رسالة شهر رمضان المبارك وما تحمله أيامه من روحانيات وشعائر عظيمة، والقيام بالصلوات والعبادة بأوقاتها والتحسس والبحث عن العائلات والفئات الفقيرة والمعدومة الحال والسؤال عنها وتقديم يد العون والمساعدة سواء كان ذلك بتقديم الطعام والمال وتوفير كافة مستلزمات احتياجاتهم لتامين المشاركة في أفراحهم وأحزانهم، والابتعاد عن الحياة الصاخبة والسهرات الاجتماعية التي لا تمت بالإسلام بأية صلة لا من قريب ولا من بعيد.

وبذلك نخفض من فاتورة الغذاء للدولة والمواطنين في آن واحد ونقرب الناس إلى أصول الدين الحنيف، خاصة فيما يتعلق بشهر رمضان الكريم، وفي نفس الوقت نبعد الناس من شهر وويلات الأمراض التي تلاحق الشهر الفضيل بغير قصد.

وفي هذه المناسبة لا بد من الإشارة إلى أن ما يطلق عليه السهرات والخيمات الرمضانية والتي يتخللها الغناء والرقص والطرب حتى ساعات متأخرة من الليل لحين موعد السحور، وما يتخلل ذلك من أوقات لا بد من أن تقضى في العبادة والتي هي أصلا فرضت علينا في هذا الشهر كمسلمين للتقرب إلى الله أكثر وأكثر والتي تتجلى في الثلث الأخير من الليل.

كما انه يجب أن التقليل من حجم وكميات الطعام وبأقل الأنواع عند ساعات الإفطار، وبذلك نكون قد لمسنا بعض روحانية شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعليكم جميعا بالخير واليمن والبركات، وان نكون ممن قال فيهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم: « خير الناس قرني ثم يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه-ويمينه شهادته-« متفق عليه، وان لا نتراجع عن روحانية هذا الشهر العظيم.

د. وليد محمد السعدي

بدوي حر
07-26-2011, 12:20 PM
أسيَكتفي التحالف الصهيوني الأميركي بتفكيك السودان؟


استقراء حلقات التآمر الصهيوني على أمتنا منذ مؤتمر بال عام 1897، مروراً بوعد بلفور ونكبة عام 1948 ونكسة عام 1967 والعدوان الصهيوني الأطلسي على العراق عام 1991 وغزوه وإحتلاله عام 2003، وصولاً لتقسيم السودان، تجعل من اليسير إستنباط منهجية هذا التآمر، الذي يشير إلى: أولا أن ماكنة التآمر الصهيوني على أمتنا تعمل بأقصى طاقتها دون كلل أو ملل منذ أكثر من قرن من الزمن ولم تزل، وثانياً أن لدى هذ الكيان القدرة على متابعة تنفيذ المؤامرة الواحدة لفترة طويلة قد تتجاوز العقدين من الزمن، وثالثا أن بوسعه الإبتعاد عن مسرح تنفيذ مؤامراته لتبدو وكأنها ليست من صنعه، خصوصا حينما تتبرع الولايات المتحدة ومعها أتباعها من دول أخرى، وأدواتها كمجلس الأمن الدولي، لتنفيذ تلك المؤامرات نيابة عنه.

لا أعتقد أن هناك أمة من أمم المعمورة إبتليت بشتى أشكال التآمر مثلما أبتليت به أمتنا العربية، فما أن تخلصت من حقبة الإستعمار التقليدي المباشر حتى دخلت في حقبة الإستعمار الصهيوني النازي، وأجزم أن حقبة الإستعمار الصهيوني لا تقتصر بتأثيراتها الكارثية على الأراضي العربية المحتلة، بل يندرج تحت مظلتها الكثير من الدول العربية، التي عصفت بها الأحداث على مدار العقود الأخيرة، فهذا الكيان إستند في وجوده أولا على قدراته العسكرية بفضل الدعم الأميركي، وثانيا على حياكة المؤامرات وتنفيذها، وفي مقدمتها تشظية الدول العربية وتقسيمها وتشتيت قدراتها.

من هنا يمكن استنتاج أن تقسيم السودان ليس المحطة الأخيرة على مسار تقسيم الدول العربية، بل ستعقبه مشاريع تقسيم أخرى وفي أكثر من دولة عربية، ما لم تتدارك الأمة أحوالها وتتصدى في وقت مبكر لما يحاك لها من مؤامرات وفي مقدمتها مشاريع التقسيم التي قد تترافق مع اضطرابات سياسية وحروب أهلية، فغزو العراق وإحتلاله كان قد سبقه تخطيط صهيوني أميركي طويل المدى إستمر لعقود، ولن تتوقف الأهداف الأميركية الصهيونية في العراق عند إحتلاله، بل ستنتهي عند تفكيكه وتقسيمه لدويلات عديدة، لكن ما ينتظر هذا التقسيم هو إنضاج فكرته وتوفير مقوماته، حينما تخرج فكرة التقسيم من كونها مطلباً أميركيا بريطانياً صهيونياً إلى كونها مطلباً عراقياً داخلياً، وذلك بفعل الحث الطائفي والمذهبي والعرقي، الذي يُستهدف منه تكوين البيئة الملائمة لهذا التفكيك، ومن ثم إخراجه إلى حيز التنفيذ عبر تفاهمات وإتفاقيات وإستفتاءات شعبية وإجراءات تبدو ديموقراطية بمظهرها الخارجي عند تمريرها عبر البرلمانات، ثم إعترافات أممية، على غرار ما حدث في جنوب السودان.

أخيراً؛ ليس من المستبعد حدوث شيئاً مماثلاً لذلك في أجزاء أخرى من منطقتنا العربية إذا ما استمرت الأمة كمتلقية للمؤامرات الأميركية البريطانية الصهيونية الفارسية.





بسام الكساسبة

بدوي حر
07-26-2011, 12:21 PM
الإسلاميون وأحلام المرحلة المقبلة


يبدو أن الحركات الإسلامية ستكون المستفيد الأكبر من حركات التغيير والتحول السياسي في المنطقة، وقد تحصد ما يزيد عن ثلث أعضاء المجالس المنتخبة شعبياً، وبالتالي ستكون القوة المنظمة الكبرى، مما يتيح لها أن تكون لاعباً رئيساً في المشهد العام، وهو ما لم تحظ به منذ عقود، وآثار هذا الانتصار للحركات الإسلامية سيمتد ليشمل أجزاء أخرى من المنطقة جاهزة كي يلعب فيها الإسلاميون دوراً متقدماً سياسياً.

وقد استطاع الإسلاميون تحقيق بعض المكاسب التي يجب عدم الاستهانة بها عندنا، وبوابة هذه المكاسب كان عدم المشاركة في الانتخابات النيابية الأخيرة، بغض النظر عن الأسباب التي دفعتهم لأخذ هذا القرار، كما أن ضعف التنظيمات المواجهة للإسلاميين ساعد على إتاحة المجال لهم بصورة كبرى.

وهنا يبرز السؤال المهم ما الذي يريده الإسلاميون؟

هذا هو السؤال الذي يسيطر على هذه المرحلة، فلأول مرة منذ فترة طويلة تظهر ملامح علاقة ملتبسة بين الدولة والإسلاميين، وعلى الرغم من عدم مشاركتهم في الانتخابات النيابية ونزولهم إلى الشارع، إلا أن ذلك لم يحرمهم من فرصهم السياسية، بل تمت دعوتهم للمشاركة في حكومة الدكتور معروف البخيت، ورغم رفضهم ذلك، فقد تمت دعوتهم ليكونوا جزءاً من لجنة الحوار الوطني، وتحصنوا أيضاً بالرفض.

وعلى جانب الحراك الإسلامي ظهرت محاولات تصعيدية من قبل الحركة الإسلامية على الساحة الداخلية بصورة غير معهودة لا شكلاً ولا محتوى، واستمرار العلاقة على هذه الشاكلة فيه خسارة مزدوجة، خسارة للحركة الإسلامية كبيرة متمثلة في خروجها عن السياق العام الذي يفقدها الكثير من المصداقية والتأثير على الفضاء العام في الأردن،، كما أثبتت محاولاتهم الأخيرة، لأن انزياح خطابها باتجاه التشدد والتطرف يفقدها جوهرها إلى غير رجعة، كما يغذي الخطاب المؤيد لعزل الحركة وخنقها في زاوية ضيقة على أمل إضعافها وتهجينها، فتخسر العلاقة المميزة والخاصة التي كنا نفاخر بها، الحالة الإسلامية الأردنية التي ظلت ترمز إلى حراك إسلامي متزن في ظل دولة سمحة.

الأزمة مع الإسلاميين هي أزمة ثقة في أحد شقيها، وبالتالي لا بد من ردم هذه الهوة، إلا أن الشق الآخر والأخطر في الأزمة مرده وجود عدة قيادات إسلامية نمت في مرحلة الظل سياسيا (1997-2003)، واستطاعت أن تتبنى خطاباً هجومياً على الدولة وتطوره بصورة جذبت القاعدة الشبابية في الحزب والجماعة، وجاءت سلوكات الدولة الصائبة منها والخاطئة كوقود تغذي نار هذا الخطاب، لدرجة أن القيادات (العقلانية) فقدت قدرتها على التحكم بمزاج القاعدة الشبابية ذات الغالبية العددية، فصار عليها أن تجاري خطاب (أبناء مرحلة الظل) وتقف على يمينه أحياناً، فصار خطاب التوتير والتأزيم قابلاً للتضخم أكثر بكثير من قابليته للانكماش.

إذا كان البعض يرى انه لا بد من اتخاذ بعض الخطوات لإعادة الثقة إلى العلاقة مع الإسلاميين، فإني أرى أن على الإسلاميين اتخاذ القرار بسرعة هل يريدون تحكيم العقل وعودة العقلاء أم تحكيم رجال مرحلة الظل وخطابهم الموتور، والفرصة الآن ما زالت سانحة أمامهم ولكن ليس وفق شروطهم، بل وفق معطيات المرحلة الأفضل للدولة ككل، بما فيها الإسلاميون الذين هم جزء من نسيج الدولة.

وجود التيارات داخل الحركة الإسلامية يشكل مرحلة متقدمة من إرهاصات تغيير جوهري في نظر الحركة لدورها في المشاركة بتأهيل الإسلام السياسي (الشآمي والمشرقي) بإنتاج شكل جديد له يساعده على ولوج السياسة بمحاذيرها ومطباتها (الأخلاقية والقيمية) من دون التأثير على المرجعية ذات الثقل الديني والأخلاقي، التي تشكل في الحقيقة القيمة الضرورية لاستمرار الحراك السياسي لهم.

يبدو أن الإسلاميين يجهزون العدة للدخول بأعلى نسبة في تاريخ البرلمان الأردني في البرلمان القادم، ورغم ما يحيط هذه الخطوة من محظورات كعدم جاهزيتهم لها تماماً، حيث قد تقودهم لأخذ مواقع تنفيذية في الحكومة، في وقت حرج سياسياً واقتصادياً، إلا أن البعض يرى أن الإسلاميين لن يفوتوا الفرصة ليكونوا في الدوار الرابع بدل أن يبقوا صوتاً مؤثراً من كراسي المعارضة تحت القبة.

رومان حداد

بدوي حر
07-26-2011, 12:21 PM
المتورط بأحداث النرويج أصولي نرويجي متطرف


ما أن وقع حادث التفجير الإرهابي في أوسلو يوم الجمعة الماضي بالقرب من مقر الحكومة النرويجية والذي أوقع أضراراً بالغة في مبنى رئاسة الوزراء ومباني وزارة النفط والطاقة وعدد من الأبنية المجاورة، وأودى بحياة عدد من الضحايا، ثم تبعه إطلاق نار عشوائي داخل مخيم صيفي لشباب الحزب الحاكم في جزيرة (أتويا) القريبة من أوسلو، وأودى الحادثان بحياة أكثر من تسعين ضحية، وقبل أن تتكشف الحقائق المتعلقة بما حدث، حتى سارعت الصحف الغربية وخاصة البريطانية إلى إلقاء الاتهامات جزافاً ضد أفراد وجماعات إسلامية متشددة، وبنت تحليلاتها دون وجه حق على أساس رفض بعض تلك الجماعات لدور الحكومة النرويجية ومشاركة قواتها المسلحة في الحرب في أفغانستان، فنشرت صحيفة (الإندبندنت) أن الاشتباه الأولي ينحصر بالمتشددين الإسلاميين الغاضبين من مشاركة القوات النرويجية لقوات الناتو في أفغانستان، بينما ذكرت (الغارديان) تلميحاً بأن هجمات أوسلو مرتبطة بتلك المشاركة في إشارة اتهامية واضحة للمسلمين بأنهم يقفون وراء الحادثين الإرهابيين، أما صحيفة (الديلي تلغراف) فقد ذكرت أن ما وقع من تفجيرات قد جاء بعد سلسلة من التحذيرات المتكررة من أن القاعدة كانت تخطط لاعتداءات مشابهة لما نفذته في (بومباي) في تشرين الأول 2008، وتبعتها (التايمز) في الربط ما بين حادثي النرويج مع قضية الرسوم الكرتونية المسيئة للرسول العربي قبل ست سنوات في الدنمارك التي احبطت كما ذكرت الصحيفة عدة مؤامرات إرهابية مرتبطة بتلك الرسوم، في محاولة مكشوفة للتايمز لإلقاء تبعة ما حدث في أوسلو على الإسلاميين.

وقد دحضت النرويج نفسها تلك الاتهامات التلفيقية بنشر ما توصلت إليه من حقيقة حول المتورط بالعملين الإجراميين والذي هو مواطن نرويجي يميني متطرف يدعى (أندريس برينغ بريفيك) ينتمي للأصولية المسيحية المتشددة ومعروف بكراهيتيه الشديدة للمسلمين وتبين أن امتلاكه لمزرعة قد سهل له الحصول على السماد الكيماوي الذي استخدمه في تركيب العبوة الناسفة وأن ارتداءه لزي مماثل للزي البوليسي مكنه من اقتحام المخيم الصيفي للحزب الحاكم وارتكاب جريمته، وقد اعترف المجرم النرويجي بارتكاب الوقائع المنسوبة إليه واعتبر أنها كانت ضرورية وسبق له أن نشر نصاً مكتوباً تحت عنوان «إعلان استقلال أوروبا» دعا فيه إلى نفي المهاجرين وخاصة المسلمين من أوروبا.

فالإرهاب الذي وقع في النرويج التي لم تشهد حدثاً إجرامياً بمثل حجمه منذ الحرب العالمية الثانية وفق ما أكده رئيس وزرائها (بنيس ستولتنبرغ)، والذي يُعد الانفجار الأكبر والأكثر دموية في أوروبا منذ تفجيرات وسائل النقل في لندن عام 2005 التي راح ضحيتها (52) شخصاً، ذلك الإرهاب قد تأكد أنه لم يكن وراءه والحمد لله عربي أو إسلامي أو حتى شرق أوسطي، بل هو نابع من ذات المجتمع النرويجي الأوروبي، ومما ينتشر فيه من تيارات يمينية وأصولية مسيحية متطرفة، الأمر الذي يدل على أن الإرهاب لا يقتصر وجوده على بعض التيارات الطارئة على منطقتنا العربية والإسلامية التي تختبر خلف شعارات دينية متشددة، كما أن الإرهاب لا هوية محددة له ولا يقتصر مصدره على دين أو مذهب أو جنسية أو بيئة بحد ذاتها، بل هو ظاهرة عامة تنتشر في العديد من أرجاء العالم.

علي الصفدي

بدوي حر
07-26-2011, 12:22 PM
في الريش!


يذهلني حجم خيال مصصمي الأعلانات..خيال تسرح فيه الخيالة ذهابا وأيابا وتعدو فوق حواجز الواقعي والمعتاد..بصراحة هناك جزئية مكرورة في عالم الأعلانات بخصوص فرشات النوم..تلك التي تدفع نصف ثمن الغرفة مقابل إمتلاكها.. هي فرشات صحية بالضرورة وتجعلك تشعر بالخفة أكيد بعد تنفيض جيوبك..

الصورة تعرفونها على ما أتوقع..حيث مشهد زوجين يمرحان بضرب المخدة المنتوفة الريش الأبيض المتطايرحولهما بكثافة..وعادة اللون الأبيض يحتل المكان..الصورة في عرفي خيالية وحان وقت أن نعدمها من خيال المعلن العربي الواقعي والمستهلك معا..اتخيل ان هذا المشهد ليس إلا ضربا من الخيال العلمي في حياة الأزواج العرب وأنا أولهم طبعا..

لو حدث وأن معط الزوج المخدة ونتف ريشها بلحظة رومانسية طارئة انا متأكدة ان الزوجة العربية ستوبخه: «أنت انجنيت؟؟ !!.. اعقل يا زلمة.. وشو إلي حينظف هالمخدة؟!! صحيح ما انا الشغالة اللي استوردتها أمك!!

وعلى المقابل لو فكرت المرأة العربية بأن تفاجئ زوجها بمرح عابر وأن تقذفه بالريش المنتوف من المخدة المسكينة أنا أحلف ان الرجل العربي سيصيح بها: الله يا مثبت العقل والدين ثبته علينا.. أعقلي يا مرة..صحيح ما أنتي مش تعبانة في حقها..!!

أصلا أنا عن نفسي لا أتخيل من سينظف ويلم الريش الأبيض المتطاير وتصيبني الصورة بالانزعاج وأشعر بفرفرطة بروحي بعد هذه السحابة البيضاء الريشية ويكون علي أسهل أن أكون في منتفة دجاج على مشاهدة هذه الفوضى الرومانسية -فقط حين تصوير الإعلان عادة- وفي دهاليز دماغي «القِفل» هناك سيناريو إعلاني بديل لهم وهو حقيقي وواقعي ورصين حول الفرشات والمخدات هو مشهد زوجين متخاصمين، كل واحد على طرف الفرشة وبينهما نقطة امنية من المخدات تفصلهما.. هكذا يكون الإعلان حقيقيا وواقعيا وغير كاذب وخال100% من الريش والتنفيش!!

آسف أني أروي القصة حقيقية بدون «كونسيلر»و بدون نفخ سيلكون للتفاصيل وأترك الرواية حرة طليقة كما هي في 99.9% من الزيجات العربية، وأن أعترافاتي عادة هي سيناريو واقعي لما بعد الزواج..وجزئية صور الأعلانات التي تخص الفرشات والمخدات هي جزء من منطومة تجميل الزواج والتي عادة لا تشبه ملامح وتفاصيل الحياة الواقعية التي تغلف الزواج..

حكاية الريش تشغلني وأتصور ان كل دجاجات العالم ونعامه وحتى ديوكه كانت ستستهجن الأعلان وتعده من باب الأرهاب العاطفي الذي يوقع بالكثير من المغررين برومانسية دائمة وريش أبيض متطاير على مر الأيام..لتكتشف ضحايا التغرير العاطفي بان ما يبقى حقيقة في الواقع هو «الجاج» المنتوف و»الجاج» المسحب وأن معظم صور الأعلانات الرومانسية عن حياة الأزواج ماهي إلا «في الررررررررريش»!!





هند خليفات

بدوي حر
07-26-2011, 12:23 PM
الموقف الأميركي من الدولة الفلسطينية


حتى هذه اللحظة، تعارض الولايات المتحدة بشدة، الاعتراف بالدولة الفلسطينية الموعودة على حدود الرابع من حزيران 1967 والتي ستطرح في ايلول القادم اي بعد حوالي شهر تقريبا، وهي في ذلك تمارس بشراسة وضراوة كافة اشغال الضغوط والتهديدات ضد البلدان التي ابدت استعدادها للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة. وبالنظر الى اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية لتجديد رئاسة اوباما وبقائه سيدا في البيت الابيض، فان الادارة الأميركية تلقي بكل ثقلها للحيلولة دون اعتراف بلدان العالم بالدولة الفلسطينية المستقلة، وهي في هذا الموقف انما تضع نفسها مدافعا عن الشيطان المسعور ومؤيدا لسياساته التوسعية الاستيطانية ولاستمرار احتلاله للوطن الفلسطيني، الامر الذي سيقود الولايات المتحدة حتما الى الصدام مع قوى دولية واسلامية وعربية تسعى لحشد اكبر عدد ممكن من دول العالم المستعدة للاعتراف فورا بالدولة الفلسطينية خصوصا بعد ان اعلنت 117 دولة استعدادها للاعتراف بهذه الدولة. لقد طفح الكيل والله ولم يعد انحياز أميركا للبقرة غير المقدسة - اسرائيل-مقبولا ومبررا، لكأنها تعمي عينيها عن رؤية الواقع الملتهب والمتغير في المنطقة عن رؤية الواقع الملتهب والمتغير في المنطقة العربية والعالم. اما تهديدها بحق استخدام الفيتو لاجهاض الاعتراف بالدولة الفلسطينية فيشكل قمة العداء لارادة الشعوب بما يناقض القانون الدولي والشرائع الدولية التي اسهمت هي بنفسها في ترسيخها لكنها تدير ظهرها للقانون الدولي والشرائع الدولية وشرعة الامم المتحدة حينما يتعلق الام باسرائيل.

ان هذا التوجه الأميركي الذي يزداد ضراوة وشراسة ويتعاظم أكثر كلما اقترب استحقاق الدولة الفلسطينية، ستكون له آثار وخيمة على مكانة الولايات المتحدة وعلى علاقاتها بالدول العربية المؤيدة للحق الفلسطيني وكذلك على دول العالم الاسلامية وغير الاسلامية، وسيخلق فجوة كبيرة بين واشنطن وهذه الدول وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ذات الثقل العربي والاسلامي والاقتصادي والتي لم تعد تقبل بالمواقف الأميركية المعادية للعرب والقضية الفلسطينية. ففي مقال له نشرته صحيفة الواشنطن بوست يوم 7/11/ 2011 اطلق الامير تركي الفيصل تحذيرا للولايات المتحدة من استمرار انحيازها للمعتدي الصهيوني على حساب الشعب الفلسطيني وقضيته وعلى حساب الامة العربية والاسلامية، اذ ابدى الامير الذي يعتبر من صناع القرار في المملكة العربية السعودية امتعاضه من الانحياز البالغ العمى لاسرائيل والذي وصفه بانه لم يعد معقولا ولا مقبولا على الاطلاق، وان واشنطن لا بد ان تعيد النظر في سياساتها تجاه القضية الفلسطينية.

واذا كانت السعودية قد اعلنت عن موقفها الداعم للفلسطينيين والمنتقد بشدة للسياسات الأميركية، فان الدول العربية الاخرى وكذلك الدول الاسلامية والاقليمية وكل الدول والشعوب المحبة للسلام، مدعوة لان ترفع صوتها ضد التوجه الأميركي المنحرف وتقف بحزم وحسم ضد توجهات واشنطن وسياسات اسرائيل التي يقف وراءها اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة والذي بات يقرر مصائر الرؤساء الأميركيين على نحو يدعو للرثاء لهذه الدولة العظمى المرتهنة لهذا اللوبي منذ عقود طويلة.





ابراهيم العبسي

بدوي حر
07-26-2011, 12:23 PM
أعقاب أقلام


احتار قلمي.. صال وجال تارة يكتب جملاً وعبارات تمزقها يداي لان عقلي يتعدى ما كتب قلمي، ثم يعود ويكتب من جديد فاثبت ما كتبت ظنا مني ان كلماتي هنا قد تلامس ما غاب في هذا الزمن وما انقلب واصبح يُرى بالمقلوب او ما نسعى اليه ونحاول وصوله فيتعذر الامرعلينا فنتركه كلمات على ورق حتى لا تنسى لعل الاتي يُنفذها، او اكتب ما يروق لي وفيه ارتقاء حتى تصير العقول تقرأ بينما العيون ترصد.

ندوس اعقاب السجائر بأحذيتنا حتى اننا نؤكد اكثر من مرة اثناء دوسها وكأننا نعاقب الاعقاب بدلا من الاساس وكأن الفائدة تكمن في التخلص من الاعقاب فيرتاح البال على اعتبار ان سموميه الاصل تذهب مع اول محاولة في دهس اعقاب بواقيها وتوابعها ومهما اختلفت طرق التخلص حتى لو وصل الامر الى اخفاء اثرها تماما لا يلغي ولن يلغي سموميه الاساس.

لا اعقاب للاقلام.. ولكن من ترك عقب قلمه مضطرا ان يدوسه بنفسه ليس بالضرورة انه لا يملك القدرة على الكتابة ولكنه بالضرورة من اصحاب الاقلام الرديئة التي تؤذي صاحبها ولو بعد حين قبل ان تؤذي من يقربها..

لا اعقاب للاقلام.. القلم الحر لا يُشعل بالكبريت، والقلم الواضح لا يمكن ان يخلف اعقابا، وعمد الكثيرون على الاستفادة من الاعقاب وايا كانت فوائدها لن تنفي اذيه اصلها.

القلم لا يكتب للبشر بل للحجر والشجر غياب اعقاب الاقلام يترك لنا فيء الاشجار وعمارة الاحجار بالبشر الذين لا تتسخ حتى قاع احذيتهم.

من يحمل قلمه عقبا لن ترى المارة الا عقب قلمه عندها لا نعود نحتاج له بشيء.. اما ان تكتب بقلم لا تُلقى اعقابه او يبقى قلمك في دائرة اصحاب الاعقاب نُسختك.. من يتنفس الفكر.. من يعيش نقاء الدنيا.. من يعرف حب الوطن.. لن يقبل الا شوارع نظيفة خالية من كل الاعقاب.

لا نعرف المستحيل ولكن المستحيل عندنا ان نعيش اعقاب اقلام.

مقبول ان ارى مطفئة ممتلئة باعقاب السجائر عندما اكتب ولكن مرفوض حتى ان اُسلم على اصابع تكتب رائحتها كريهة ومن غير الممكن ان اُقبل افواها لا ينبعث منها الا ما تبثه الاصول المقرفة للاعقاب.

اصحاب الاقلام الراقية والتي تبني لا يمكن ان ترى على مكاتبها اية اعقاب لانه من المحال ان ترى من لا يدخن يلقي بعقب تحت قدميه.

الحكمة ارقى درجات الفكر وان غابت في قلمك احذر ان يصير له عقب دون ان تدري.

ما ينتج عن الاقلام الجيدة اقلام اخرى تحفظ الاولى وتتهيأ لخلق ثالثة..

وطالما هناك اعقاب فلا داعي للقلق

لان وجودها يعلن محدوديتها ويؤكد حدودها.





نسرين الحمداني

بدوي حر
07-26-2011, 12:24 PM
الأردن وفلسطين في كازاخستان.. (1/2)


في مؤتمر آستانا، أواخر الشهر المنصرم حزيران- الذي التأم فيه وزراء خارجية الدول الأعضاء لـ(منظمة التعاون الإسلامي- م.ت.إ.) في دورتها الـ38-، أرتقت هذه الهيئة المرموقة الى مرحلة جديدة نوعياً في العمل على مختلف الصُعد، وبالدرجة الأولى السياسية، لتنسجم وبعمق أكبر مع متطلبات العصر وعلائق التعاون الدولي مع مختلف المِلل والنِحل والعقائد والشعوب والأمم، في عالمنا المتشابك والمتداخل والمنفتح. لذا فقد وافق أعضاء المنظمة بالإجماع وبلا تحفظ، على رئاسة كازاخستان لها، وإدخال تغييرات جذرية على تكويناتها وهيكليتها ومبادئها الحاكمة، ما أفضى إلى تغيير شعارها واسمها، ليدلل بصورة أنصع على جوهر العمل المُقبل والواسع، الذي ستحمله كازاخستان المخضرمة على منكبيها، لتسير بحذر بين جُدر شاهقة لأنظمة سياسية معاصرة، فثمة تاريخ عريق لهذه الدولة شَهِدَ معايشتها خلال حِقب متلاحقة في الصفحات المطوية من تاريخها الطويل، لأنظمة اجتماعية مُتعارضة على أراضيها الشاسعة، ونثق بأنها ستنجح في جهادها المُمَيز لتأكيد نجاعة قيادتها للمنظمة، وسلامة توجهات شعبها، وجدية روابطها المُنتجة للعالمين العربي والإسلامي، عبر انتهاج سياسة ثابتة، تؤشر على لزوم مناصَرة قضايا الحق والعدالة في هذين العالَمين، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وما يَلحقها مِن مهام التقدم الاجتماعي والتطور الاقتصادي الشامل لملياري نسمة.

الملاحظة الأولى التي خرجت بها مِن متابعاتي لإجتماع آستانا للمنظمة وحِراك الرئاسات والوزراء فيه، أن وزير خارجية كازاخستان الدكتور (إرجان كازيخانوف)، الذي كان عُيّن في منصبه الحالي بتاريخ11/4/2011، ويجيد اللغات العربية والروسية والإنجليزية بطلاقة، كان واضحاً وصريحاً للغاية في تأييد بلاده للقضية الفلسطينية، ودعم التوجه الى أروقة الأمم المتحدة لتساند حكومته قرار الإعتراف بالدولة الفلسطينية السيدة والمستقلة، وزاد الوزير عليها التزام كازاخستان بتعزيز السُبل كافة، والوسائل المتاحة الهادفة إلى حماية القدس الشريف ومقدساتها وآثارها التاريخية، التي تتعرض منذ عشر عشريات للتدمير والنهب والتدنيس من جانب قطعان المستوطنين الصهاينة، وبمؤازرة مباشرة وصريحة من مؤسسات الكيان الإسرائيلي وصمت بريطاني ثم أميركي فدولي. من هنا، حق وصف الوزير كازيخانوف لهذا الإجتماع (الآستاني) بالتاريخي لبلاده ولـ(م.ت.إ.)، التي كانت قراراتها فاصلة، لجهة الإلتزام بالشرعية الدولية وذات الصلة بفلسطين، التي يرفضها الكيان الصهيوني، برغم أنه كان تأسس بقرار دولي صادر عن الأمم المتحدة بالذات.

الملاحظة الثانية، إصرار كازاخستان على معاملة فلسطين كدولة كاملة الحقوق، وعلى قَدم المساواة مع الدول الأخرى. لذا نرى كيف سارع رئيس جمهورية كازاخستان نور سلطان نزارباييف، وفي زمن قمة (م.ت.إ.) في آستانا، الى إعتماد السفير الكازاخي لدى البلاط الملكي الهاشمي السيد بولات سيرغازييفيتش سيرسينبايف، سفيراً لدى دولة فلسطين.

الملاحظة الثالثة، أن ما يُثلج الصدر ويسر النفس، ثبات الوزير كازيخانوف على مساره السياسي والفكري خلال دراسته العليا وما بَعدها، بالرغم من الأجواء المعادية للشرقيين عموماً، والعرب والفلسطينيين خصوصاً في هذه الكلية، التي تغلغل في أنسجتها المعادون وتمكنوا منها، وقد ساد فيها الحِراك الصهيوني، فقدّم صهاينتها لطلابهم صوراً مشوّهة عن العرب وقضاياهم التاريخية والسياسية وأنماط حياتهم.

الملاحظة الرابعة، في القمة الإسلامية إياها، كشف الرئيس نزاباييف عن دور متنامٍ لبلاده بين الشرق والغرب، يهدف الى تجسير العلاقات بين العَالمين، من خلال عقد مؤتمر دولي للمنظمة يتناول «الإسلاموفوبيا»، ويقر خطة للتعاون العالمي لمكافحتها، واعتماد دعم الأمم المتحدة لإنجاحها، والأمر مهم جداً للنظام الكازاخي حيث تتعايش أكثر من140 جماعة عرقية و46 أخرى دينية.





مروان سوداح

سلطان الزوري
07-26-2011, 04:26 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
07-27-2011, 02:05 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
07-27-2011, 02:06 AM
الاربعاء 27-7-2011

شراكة خاسرة مع أوروبا


بقياس النسب المئوية هناك تحسن في الميزان التجاري بين الأردن والاتحاد الأوروبي ، وبدلاً من أن يكون التبادل التجاري بمعدل 20 إلى 1 لصالح أوروبا قبل سنوات ، أصبح 10 إلى 1 ولكنه ظل أسوأ من الميزان التجاري بين الأردن وأي بلد في العالم. أما بالأرقام المطلقة فسوف يبلغ العجز التجاري هذه السنة مع الاتحاد الأوروبي 2ر2 مليار دينار.

لماذا لم تنجح الشراكة مع أوروبا من وجهة نظر أردنية؟ السبب واضح وهو أن شروط الاتفاقية مجحفة ، وهي مفروضة من جانب واحد لصالح جانب واحد هو أوروبا ، وما على الطرف الضعيف وهو الأردن سوى أن يفرح بالحصول على شرف الشراكة!!.

ليس هناك تكافؤ بين الاقتصاد الأردني والاقتصاد الأوروبي. في الأردن إنتاج زراعي قابل للتصدير إلى أوروبا ، وفي أوروبا صناعات متقدمة تستطيع أن تغطي احتياجات الأردن الاستهلاكية والرأسمالية.

تقتضي العدالة وتبادل المصالح أن تفتح أوروبا أسواقها للمنتجات الزراعية الأردنية بدون قيود مقابل فتح الأردن أسواقه للمنتجات الصناعية الأوروبية بدون قيود ، أما كميات التبادل فإن لم تكن متساوية فعلى الأقل متقاربة وليست بنسبة 10 إلى 1.

الاتحاد الأوروبي صاغ اتفاق الشراكة ، فجعل المنتجات الصناعية التي تميز أوروبا محررة تماماً في حين تكون المنتجات الزراعية التي تميز الأردن مقيدة ، ومسموح بها بموجب رزنامة فصلية محددة ، بحيث يستطيع الأردن تصدير كميات زراعية محددة بسقوف معينة وفي أوقات ملائمة لأوروبا ، أي عندما ينتج الغور في الشتاء الدافئ ما لا تستطيع دول أوروبية إنتاجه في شتائها البارد.

الاتفاقية تفرض حماية أوروبية للإنتاج الزراعي لصالح إسبانيا وإيطاليا واليونان ولا توجد في المقابل حماية للإنتاج الصناعي لصالح الشركات الأردنية.

الأردن مولع بعقد اتفاقيات تجارية مع جهات عديدة أكثر منه تطوراً: أوروبا ، أميركا ، كندا ، دول الخليج ، وأخيراً تركيا ، مع أنه ليس جاهزاً للاستفادة من هذه الاتفاقيات. والنتيجة عجز فادح مع جميع تلك الجهات ، فلا يتحقق فائض لصالح الأردن إلا مع العراق.

يذكر أن المنح المالية الأوروبية لصالح الأردن نقصت بعد اتفاقية الشراكة عما كانت قبلها ، فالاتحاد الأوروبي لا يعوّض الأردن عن تعامله على قدم المساواة بالرغم من حالة عدم التكافؤ.



د. فهد الفانك

بدوي حر
07-27-2011, 02:06 AM
بيرنغ والعنصرية الجديدة!


من الطبيعي أن تكون إسرائيل هي المجتمع المثالي الذي يتمنى بيرنغ بريفيلد، ان يكون بلده النرويج، وأن تكون أوروبا!!..بدون مسلمين، وبدون ماركسيين وبدون مهاجرين!!.

ترى لماذا وجد ادولف هتلر أن ألمانيا يجب أن تكون آريّة نظيفة، فعمل على تهجير اليهود والسلافيين والنور منها، ثم لما قامت الحرب عمل على احتجازهم في معسكرات الابادة؟!.

..ولماذا يجد بيرنغ أن المسلمين (وهم أصحاب دين وليس أمة عنصر)، وأن الماركسيين (وهم أصحاب معتقد اجتماعي) هم أعداء لبلده النرويج، ولأوروبا؟

وما هي علاقة بيرنغ بهتلر بإسرائيل؟!

والجواب واحد.فالتفكير العنصري – النازي – الصهيوني لا يقبل الآخر لا من الوطن ولا من الأوطان الأخرى، وهو يتحجج بالنقاء ليبرر رفضه المنحط، مع أن الجميع يعرف أن النقاء العنصري لا وجود له إلا في قلب غابات إفريقيا والأمازون، حيث تحتفظ الحياة الإنسانية بتخلفها رغم التقدم الذي شهده العالم «غير النقي» القائم على تنوع الشعوب والثقافات واختلاط العناصر البشرية بكل اصولها والوانها وتمازج حضاراتهم وافكارهم ومعتقداتهم!!.

النازيون خلقوا الصهيونية واقاموا دولتها في فلسطين, ورغم كل الدعاية الهتلرية التي ابتلعناها لاننا كنا «نكافح» الانتداب البريطاني, فإن ادولف هتلر لم يكن يمانع في اقامة دولة لليهود في اميركا الجنوبية (الارجنتين) أو في افريقيا (كينيا) أو في فلسطين.ولا نظن أن صهيونياً واحداً يصدق ان اليهود الذين حملوا حلم مؤتمر بال هم الذين زرعوا الصهيونية في فلسطين والعالم.فبدون الحملة الهتلرية لم يكن للصهيونية هذا التأثير بين يهود أميركا والعالم.ودون انتصار حزيران 1967 لم يكن لإسرائيل هذا التأييد اليهودي العالمي!!

العنصرية هي صفعة أوروبية, فالعرب قبلوا اليهود في الأندلس وفي فلسطين وفي اليمن وشمال إفريقيا وسوريا ولبنان, في الوقت الذي كانت فيه أوروبا تقيم محاكم التفتيش ومعسكرات الابادة والعزل في تعاملها مع اليهود.وإذا كنا نعادي الآن إسرائيل والصهيونية فليس لأننا نعادي اليهود وإنما لأننا نرفض الاحتلال، وتهجير الشعوب من أوطانها، ونرفض الكره العنصري.



طارق مصاروة

بدوي حر
07-27-2011, 02:07 AM
نصيحة من موقع المختلف!


كانت تحركات واحتجاجات الشهور الماضية ,منذ أن بدأ هذا ال «تسونامي» السياسي يضرب بعض دول المنطقة بدرجات متفاوتة من العنف, تجربة لها سلبياتها ولها أيضاً ايجابياتها ولهذا فإن المفترض وفي كلتا الحالتين أن تكون هناك مراجعة وأن تبادر القوى الفاعلة إلى عملية نقدٍ ذاتي فهذا ليس عيباً وهذا كانت قد لجأت إليه تنظيمات وأحزاب كثيرة وبخاصة في دول الديموقراطيات العريقة عندما وجدت نفسها أمام مفترق طرق وأصبح عليها أن تختار السير في هذا الاتجاه أو ذاك.

لا يوجد تنظيم سياسي لا يُخطئ كما انه لا يوجد نظام حكم معصوم من الخطأ فالحياة تجارب وهناك عوامل بعضها موضوعي وبعضها ذاتي لها تأثير على مجريات العمل السياسي وبخاصة في منطقة كهذه المنطقة حيث للأمزجة الشخصية أدوار فاعلة وحيث التغيرات تأتي في أكثر الأحيان مفاجئة ولهذا فإنه ودائماً وأبداً لا بد من المراجعة والنقد الذاتي بصورة متكررة فتصحيح المسار يقتضي هذا والإنسان حتى الإنسان الفرد إذا لم تكن له وقفات جادة مع الذات فإنه قد يجد نفسه ذات يومٍ وقد غرق في الأخطاء وربما الخطايا حتى ذروة رأسه.

الآن وبعد كل هذه الشهور وكل هذه التجارب فإنه على الذين رفعوا شعار «لا» لكل شيء ورفضوا المشاركة في الانتخابات التشريعية والمشاركة في لجنة الحوار الوطني والمشاركة في هذه الحكومة واعترضوا على مهرجان جرش وعلى انضمام الأردن إلى مجلس التعاون الخليجي وبقوا يتحدثون عن الإصلاح دون أن يتقدموا بأي وجهة مؤطرة محددة, أن يدركوا انه آن الأوان كي يتلمسوا مواطئ أقدامهم ويعيدوا النظر بمواقفهم ويعترفوا بأن كل هذه المواقف قد دفعتهم إلى هذه العزلة الشديدة التي باتوا يعيشونها حتى بالنسبة للأحزاب التي تحالفوا معها في البدايات.

الآن هناك قانون الاجتماعات الراقي الذي وُضع موضع التطبيق وهناك قانونا الأحزاب والانتخابات التشريعية وهناك التعديلات الدستورية التي هي في طريقها إلى مجلس الأمة والآن غدت نقابة المعلمين أمراً واقعاً ثم وهناك معركة مع الفساد فعلية وحقيقية وهذا كله يتطلب من الإخوان المسلمين الذين هم التنظيم السياسي الأكثر تأثيراً في هذا البلد أن يراجعوا مسيرتهم خلال كل هذه الشهور الماضية وان يتحلوا بالواقعية ويدركوا أن العمل السياسي أخذٌ وعطاء وشدٌ وجذب وان هناك شيئاً اسمه الحد الأدنى الذي من الضروري القبول به عندما يكون الحد الأقصى غير ممكن بل ومستحيل.

إن هذه المرحلة ,بعد تجربة الشهور الماضية, باتت مفصلية وحاسمة وهناك انتخابات تشريعية باتت قريبة ,قد تجري في نهاية هذا العام أو خلال العام الذي يليه, من المفترض ألاَّ يذهب الإخوان المسلمون إليها وهم يعيشون كل هذه العزلة الشعبية التي باتوا يعيشونها وهم أيضاً مختلفون على قضايا كثيرة فرفض المراجعة ورفض الاعتراف بالأخطاء والتمترس في الخنادق «العقائدية» وعدم الخروج منها هو مقتل دفعت ثمنه العديد من الأحزاب التي أصرَّت على إغماض عيونها عن مستجدات المرحلة التي كانت تعيشها فكانت خسارتها كارثية.

لقد ثبت أن النظام الأردني لديه الرغبة في الإصلاح وثبت أنه خلال هذه الشهور القليلة قطع مسافة مشجعة على هذا الطريق وكذلك فقد ثبت أنه أقوى كثيراً مما كان يظن بعض رموز الإخوان المسلمين ,من أصحاب الرؤوس الحامية, ولهذا ولأنه لا تزال هناك فرصة للتخلي عن العناد السلبي والتراجع عن الخطأ فإننا نجد أن من الواجب أن نسدي إلى «إخواننا» ,ومن موقع المختلف, نصيحة حريص على أن تصبح مواقفهم ايجابية بعد كل هذا المشوار السلبي الطويل وبأن يراجعوا مسيرتهم مراجعة نقد ذاتي بَنَّاء وأن يدركوا أن الاستمرار بمناطحة صخور الواقع ستكون عواقبه مكلفة ووخيمة ..واللهم اشهد.. اللهم اشهد.



صالح القلاب

بدوي حر
07-27-2011, 02:07 AM
في هموم النقل مع سوريا وتبعاته!


النقل بين الأردن وسوريا يمثل شرياناً رئيساً في خدمة البلدين المتجاورين اللذين أسسا لهذا الغرض الشركة الأردنية السورية للنقل والتي تأثرت كثيراً بالاوضاع في المنطقة وفي مرونة الحركة وحتى في جدوى العمل وبالتالي لا بد من تعزيز دورها وحمايته وتجديد الاهتمام بها والبحث عن بدائل تبقيها حتى لا يؤول مصيرها الى ما آل اليه مصير شركة النقل الأردنية - العراقية التي صفيت..

يحظى وزير النقل الأردني المهندس مهند القضاة بخبرة عميقة وواسعة في مجال النقل كونه جاء من كادر الوزارة ومن ميدان أعمالها حين كان مديراً عاماً للشركة الأردنية - السورية للنقل وأقام روابط وصلات ووضع خبرات نال عليها الثقة وكان لتصوره السابق وحتى اللاحق اليوم الفضل في استمرار هذا الشريان المهم الذي أعيد بحث أن يظل سالكاً دون تصلب أو جلطات.. ولعل اللقاء الذي حضره القضاه مع رئيس الوزراء السوري عادل سفر ومع نظيره وزير النقل د.فيصل عباس يساعد كثيراً ليس فقط في انقاذ الشركة الأردنية - السورية المشتركة وانما ايضاً في اعادة انتاج تصورات عملية لتعاون أفضل في مجال النقل وإلى تنوع صيغ هذا النقل ووسائله وهو ما كان مطروحاً منذ فترة وحرص الوزير القضاة على انجازه وعدم تعطيله تحت كل الظروف..

وزارة النقل الأردنية كما تابعت منذ سنوات لديها تصورات وبرامج حرصت على انفاذها وقد ساعدها تولي وزراء مختصين ومميزين تواكبوا عليها كما ان الوزير الحالي جاء من كادر الوزارة ومن جهازها الاداري البيروقراطي وهو خبير في مجالات من النقل سواء على مستوى النقل البري أو السككي أو الجوي وحتى البحري فقد استطاع ان يقدم تصورات ذات طبيعة اقليمية عن النقل السككي الرابط لمناطق عربية مع الأردن وكان للورقة الأردنية في مؤتمرات القمة وبين يدي متخذي القرار العربي أهمية خاصة ومصداقية جعلتها موقع بحث كما ان قدرة الوزير على اعراب جملة النقل جعلته يقول بشفافية ووضوح وعبر بينات تعكس فهماًً قانونياً عميقاً ومتابعة للاتفاقيات بخلو التعاقدات لانشاء المطار الجديد من اي فساد أو شبهات فساد موضحاً ذلك بالارقام أمام الصحافة في أكثر من مناسبة ومبيناً حدود شراكة الحكومة ومسؤولياتها وايضاً الالتزامات المترتبة عليها وقطع المراحل بسلاسة للوصول الى الاستلام دون أن تتكبد الميزانية أية مبالغ بل ان نظام الانشاء والتشغيل في نموذجه الذي اتبع في المطار ظل شفافاً ويمكن الدفاع عنه..

ما استمعت اليه من الوزير عن اتفاقية المطار من معلومات وأرقام دقيقة تقطع قول كل خطيب وتبعد أي تشكيك اذا ما أراد أحد البحث عن الحقيقة دون اسقاط الظنية والاشاعة عليها.. فالارقام ما زالت ايجابية وعلينا أن نفسح العمل للذين يشتغلون وأن لا يجري اغراقهم بفتاوى الذين لا يعرفون ولا يعلمون ولا حتى بفتاوى الذين يعرفون حين يكون هدف المعرفة لصالح اجندة منافسة أو لم يناسبها اتجاه الريح..بل لنعط الخبز لخبازه طالما ظلت عين الرقابة مفتوحة والمعلومة شفافة وخلف العمل من يحرص ويدرك وعلى استعداد أن يناقش ويواجه كما فعل وزير النقل وكما تحدث أمس في دمشق..





سلطان الحطاب

بدوي حر
07-27-2011, 02:08 AM
طي صفحة يوليو


مصر ليست كغيرها من البلدان فثوراتها وان اكتست طابعا محليا صرفا الا ان قوتها الناعمة تتجاوز الاقليم ويصل اثرها العالم بأسره، ففي «ثورة يوليو تموز من العام 52 تبدلت المنطقة ايضا على ايقاع المصريين ودشنت مرحلة جديدة قوامها ان «لا صوت يعلو على صوت المعركة مع الاعداء : اسرائيل ، الامبريالية ، والرجعيات العربية فماذا كانت النتيجة ؟

المزيد من الاحتلالات واضحت اسرائيل جارا على قدر من التبجيل اما الامبريالية فقد اضحت «راعي السلام « وصاحب الكلمة الاخيرة حتى في السياسات المغرقة في محليتها.

يوليو الثورة مرت بثلاث مراحل :

1- المرحلة التراجيدية : وهي التي اتخذت من المثيلوجيا اليونانية طابعا لها اذ تنتهي عادة بموت البطل بصورة مأساوية تدلل على قسوة الاقدار اذ تصور هذه المثيلوجيا كيف يهزم البطل ويجابه المستحيل وهو يعلم مسبقا ان الالهة اليونانية ترسم القدر المؤلم للبطل وهو المشهد الذي انتهت اليه المرحلة التراجيدية بموت عبد الناصر بعد انتصارات كبرى وهزائم اكبر موتا مأساويا ملأ المآقي بالدموع.

2- المرحلة الدرامية: وكانت هذه المرحلة غاية في التقلب اذ انتقلت مصر من معسكر كوني الى آخر وطردت الخبراء السوفييت واستبدلتهم بآخرين من ارض العم سام وشهدت زيارة احد الضباط الاحرار الى تل ابيب وكل هذه الاحداث الدرامية حصلت في عقد واحد من الزمن .. وحتى النهاية لم تكن خارجة عن السياق الدرامي اذ كانت حادثة المنصة التتويج للدراما الثورية التي طبعت ثورة يوليو.

3- المرحلة الكوميدية: لكنها كوميديا سوداء بامتياز ، فكانت بدايتها في مطار فاليتا المالطي حين قتل الكوماندوز المصري من ركاب طائرة مختطفة اكثر من النصف بحجة انقاذهم من الخاطفين وياليت الطائرة ما تحررت بهذا الحجم من الدماء، وتلا ذلك عصر كوميدي اسود صارت فيه حدود الفضاء الاستراتيجي للدولة المصرية حدود قصر الرئاسة وامتلأت ساحات مصر والامكنة الرسمية بصور تكرس الخمول كقيمة عليا، الى ان جاءت ثورة 25 يناير لتضع نهاية كوميدية للمرحلة الكوميدية فها هو شاب مصري في ميدان التحرير يكتب على يافطة وهو يرفع العلم المصري :» ارحل يا ريس ايدي وجعتني» واخر يقول :»ارحل يا اخي عاوز استحمّى» بهذه الطرق المصرية تم انهاء تلك المرحلة لتطوى صفحة يوليو بابتسامة مصرية تسخر من التاريخ.

سامي الزبيدي

بدوي حر
07-27-2011, 02:08 AM
الأحكام النهائية المسبقة


كثيرا ما ينجرف الناس إلى مسألة إطلاق الأحكام النهائية على الأشخاص , ففلان مهمل , وآخر لا يفهم في الإدارة , وثالث لا يحب شقيقه , ورابع متعصب لرأيه ,...وهذا أيضا ينطبق على الصورة الإيجابية عن شخص ما , في الوقت الذي لا تمثل تلك الصورة حقيقته .

الفكرة السائدة الشائعة عن الأشخاص أو المجتمعات قد تنسحب على الأديان والشعوب والأمم , فتلتصق بصورة أبنائهم وهم يواجهون العالم ويطوفون في أرجائه , مما يجعل العالم أقل جمالا وأحيانا لا يحتمل , لأن الريبة والشك قد تتعاظم إلى الحد الذي لا يمكن معه السماح بنشوء علاقات طبيعية بين سكانه . وقد يدفع أفراد أبرياء , أو جماعات , ثمنا باهظا للحقيقة الغائبة التي لا تختلف عن الإدعاءات في شيء . لأن الخطير في الأمر أن هذه الصورة تلحقها المنافع والأحكام الظالمة أو العادلة والمشاعر : الحب أو الكره , القرب أو البعد !

والأخطر أن هذه الصورة يمكن اللعب بها وتأكيدها أو نفيها من خلال الإعلام أو الأشخاص المستفيدين أو الجماعات المنظمة !.

هل ينشغل الناس بإثبات العكس ؟ أم أن تلك مشكلة أولئك الذين لا يفهمون ولا يستقصون ؟

الفكرة السائدة الشائعة عن شعب أو أمة أو حتى شخص قد تكون ظالمة ,وهذا يقتضي إحكام العقل واستقصاء الحقائق والحذر من الخديعة التي قد توظف الصور النمطية والأحكام الشائعة لمصالح خاصة .

فالحقيقة الثابتة أن الإنسان الطبيعي يتغير تبعا لتغير مواقف حياته , ويكتسب في كل يوم خبرة أو مهارة جديدة تتغير من خلالها شخصيته وتتطور , وقد يجد نفسه في مواجهة أزمة قيمية أو اقتصادية أو عاطفية أو معرفية .. تجعل منه إنسانا جديدا على نحو سلبي أو إيجابي . فالشخص الذي كنت تعرفه قبل سنة أو عشر سنوات قد لا يكون هو نفسه الذي تلتقي به اليوم , وهذا أيضا ينطبق على الأمم والشعوب في ظل تغير مصالحها , وإن كانت تختلف في حاجتها إلى القيادة الواعية العاقلة القادرة على نقلها إلى آفاق من التطور والتحديث وخاصة في أوقات الشدة .

المهم أن يتعلم الفرد كيف يكون رأيا خاصا , وكيف يقيم علاقة انتقادية مع ما حوله , تبعده عن الانسياق والتطرف والظلم , وتمكنه في الوقت نفسه من مقاربة الحقيقة , والحكم على الأشياء في ظل المعطيات المتغيرة الجديدة .



د. ريم مرايات

بدوي حر
07-27-2011, 02:09 AM
مَنْ المثقف الذي سقط؟


لست بصدد الدفاع عن الدكتور إبراهيم خليل الذي نشر في « القدس العربي» مقالاً بعنوان : « فوز تيار القدس مؤشر خطير». فهو المعني بذلك، في المقام الأول، وخصوصا أن أكثر من تهمة قد وجهها إليه الشاعر والصحفي الاستاذ خالد محادين في مقالة المعنون «سقوط المثقف «! المنشور يوم الأحد الموافق 24/7/2011. وفي اعتقادي أن ثمة أشخاصا كثيرين من الأساتذة والطلاب والأعضاء في رابطة الكتاب، وغيرهم، يعرفون د. إبراهيم عن كثب، وبمقدورهم تأييد ما ذهب إليه الاستاذ خالد أو دحضه.

ومهما يكن من أمر، فإن د. ابراهيم خليل حر في اتخاذ ما يراه مناسبا، بشأن ما ورد في مقال الاستاذ محادين. ما يعنيني في مقال الاستاذ خالد أن حكمه على قائمتنا، قائمة التجمع الثقافي الديمقراطي، كان متحيزا، وإن دل ذلك على شيء، فإنما يدل على عدم اطلاعه على وثائق التجمع الثقافي الديمقراطي أعني ميثاقه ونظامه الداخلي وبرنامجه الانتخابي، وعدم معرفته عن كثب أعضاءه وأنصاره، كما أنه لم يستمع الى المناظرة الاولى التي جمعتني ود. موفق، وربما لم يشاهد المناظرة الثانية التي جمعت الناقد فخري صالح مع د. موفق.

هذا، فضلا عن أنه « غائب» منذ أمد بعيد عن الهيئة العامة لرابطة الكتاب، ولا يعلم حق العلم ما يدور في اخلاد أعضائها. إن بعضا مما يعرفه عن هذه الهيئة هو عودة « الصراع الإقليمي « إليها، كما يقول. وربما القرابة التي تجمعه بالدكتور موفق سمحت له بعض الشيء أن يعرف « شيئاً» عن التجمع الثقافي الديمقراطي، ومن زاوية نظر معينة. لا استطيع القطع بذلك. لكن حكمه على القائمة الثانية أي قائمة التجمع الثقافي الديمقراطي بأنها « ارتبطت تاريخيا بفصائل المقاومة التي تعبت من المقاومة فباعت أسلحتها ودخلت قوقعة إقليميتها....». هو حكم جائر ولا أساس له من الصحة، لا من بعيد ولا من قريب. ويدل على أن ابتعاده عن الرابطة قد جره إلى هذا الحكم، وربما أسهمت في ذلك معلومات مشوهة، لا أدري من أين استقاها.

سأقتبس بعضا مما ورد في برنامجنا الانتخابي من أجل أن يحكم الاستاذ خالد على قائمتنا، هل هي قائمة « ممانعة وشجاعة وقومية ويسارية» أم لا؟ وربما الأفضل أن يطلع على وثائقنا. وأنا على يقين من أنه سيعيد النظر في الحكم غير الموضوعي، الذي أصدره على قائمة التجمع. لكن، وإلى أن يسمح وقته بالاطلاع على وثائقنا، فلا مناص من تسليط قليل جدا من الضوء على هوية التجمع.

إن التجمع يعتز ويتفاخر بانتمائه لوطنه الصغير الاردن، ووطنه الكبير من المحيط إلى الخليج، وبدفاعه عن القضايا العادلة لأمتنا العربية ومصالحها الكبرى. ويعنى بوجه خاص بالقضية الفلسطينية، داعيا إلى تحرير سائر الأراضي العربية المحتلة، وفي مقدمتها فلسطين، وإلى حق الشعب الفلسطيني في العودة والتعويض وتقرير المصير، مؤكدا أن لا وطن لهذا الشعب سوى فلسطين، ولا عاصمة له سوى القدس. كما يقف الى جانب المقاومة في كل بلد عربي محتل، مؤكدا أن المقاومة حق مقدس، لا يجوز مسها أو التطاول عليها، بذريعة أنها ضرب من الارهاب. لذلك يناهض التجمع أي ضرب من ضروب التطبيع مع العدو الصهيوني، ولا سيما الثقافي، مؤكدا أن التصدي له مهمة وطنية قومية، بل وإنسانية كذلك.

ما حكمك يا أستاذ خالد على ما تقدم، وهو غيض من فيض؟ هل يدل على أن قائمتنا لا تتصف «بالممانعة والشجاعة والقومية واليسارية» كما وصفت تلك القائمة؟

أترك لك أن تحكم على مكوّن واحد من مكوّنات هوية التجمع الثقافي الديمقراطي، كما أدعو أعضاء الرابطة بوصفهم معنيين أكثر من غيرهم ويعرفون ما لا يعرفه الاستاذ خالد عن التجمع إلى الإدلاء بدلائهم.

* رئيس قائمة التجمع الثقافي الديمقراطي

لانتخابات رابطة الكتاب الأردنيين



د. احمد ماضي

بدوي حر
07-27-2011, 02:09 AM
وطن قوي بقيادته وشعبه


البلقاء والسلط والمليك, امس كانوا على موعد ووعد, حضر الملك وحضرت البلقاء برجالها ونسائها وكان لقاء الاهل برب الاسرة وراعي المسيرة, قال البلقاويون للملك نتحدى الصعاب معك لاجل وطن هو الاغلى, وطن ظل ابداً القوي العصي, وظل الفيء والظل الذي يحمي من يلوذ بحماه , لا يخذل مستجيراً ولا يرد سائلاً.

افاض رجال السلط في كلماتهم امام القائد بما يشبه البوح الاسري, وقالوا له كما قال آباؤهم من قبل للجد المؤسس والحسين الباني, لآل هاشم كل الحب والولاء, ولهم العهد لم يتغير ولن يتغير, قالوا للملك انهم للشدائد صانعة الرجال الذين يعرفون بالحق وبهم يعرف الحق.

كان الوعي وتقدير الظرف عنوان كل الكلمات التي القيت في حضرة الملك فقد اتسم الكلام بالالتزام والمسؤولية في الحفاظ على الانجاز والمكتسبات ترجمة للانتماء الحقيقي لوطن اعطى ابناءه ما لم يعطه وطن آخر .

ان العلاقة بين الهاشميين والاردنيين , علاقة فريدة لا تشبهها اية علاقة اخرى بين الحاكم وابناء شعبه لانها تقوم على الوفاء المتبادل, والاخلاص المتبادل وفي ثنايا هذه السجايا يكمن سر وحميمية يشكلان منبع قوة الوطن وتماسكه وصموده الذي اعجز العالم وأبهره , فقد تعود الاردنيون ان يأتيهم الملك, وتعود الملك ان يجيء اليه الاردنيون, يبسطون امامه مطالبهم ويبثون اليه همومهم, ويستمدون العزم من عزمه والامل من عمله من اجلهم.

هو الاردن كان وسيبقى وطن الاحرار, الذين لا تثنيهم صعاب ولا تغويهم ثرثرة صغار او زوابع في الجوار,لانهم تمسكوا بالوعي فلم تزغ بهم الابصار ولا البصيرة, فظلوا قابضين على ترابهم لا يفرطون به , يراكمون الانجاز على الانجاز امتهنوا البناء ولم يمتهنوا الهدم, فشمخ بهم الوطن وشمخوا به , ومثل هذا الوطن ومثل هذا الشعب ومثل هذه القيادة لا خوف عليهم والمستقبل لهم جيلاً اثر جيل.



مجيد عصفور

بدوي حر
07-27-2011, 02:09 AM
لــ «العرب اليوم» ألف سلامٍ


اعتبر أي صحيفة يومية هي احد اصابعي الخمسة فلا يستقيم القلم بدونها، ولا تستوي الكتابة بغيرها..

***

لقد حبست انفاسي في الاسابيع الأخيرة خوفاً وقلقاً على صحيفتي «العرب اليوم» وأعي جيداً ما تعنيه كلمة «صحيفتي «..فأنا اكتب مقالتي في الرأي لكني اقرأها في العرب اليوم..من خلال طاهر العدوان، وفهد الخيطان، وسلامة الدرعاوي، وأحمد ابو خليل، ورحيل غرايبة، وموفق محادين، ونبيل غيشان، وناصر الجعفري،وفاطمة الصمادي، وهاشم خريسات، ومحمّد كعوش، ومحمد الحموري، وصالح عربيات، وعوني فريج.. وليعذرني باقي الزملاء فالقائمة طويلة والمحبة عميقة عميقة..

حبست أنفاسي لأن أحدا من الوسط الصحفي لم يكن يدري في أي الموانىء سترسو سفينة (العرب اليوم)، فعاطفتنا الصحفية، وضمائرنا المهنية لا تقبل ان تكون نهاية الشجاعة الانتحار أو تغيير المسار...

منذ أربعة عشر عاماً وأنا معتاد على تصفّح (العرب اليوم)، كعادتي على تقبيل يد امي..مثل «الرأي»، لا اذكر أني غبت عنها يوماً أو غابت عني يوماً ...منذ اربعة عشر عاماً وأنا اقرأ فيها الخبر المجرد، والموقف الوطني، والتحليل المهني،والجرأة... منذ أربعة عشر عاماً، وهي تمارس «الرأي ألآخر» فعلاً لا قولاً، و تقف بكل شجاعة «خريفاً للفساد» الذي يعرّي الملفّات المستورة وتسقط أوراق التوت عن سوءات الفاسدين ..غير مساومة او مهادنة او خائفة.

تحمّلت لأجل مواقفها الكثير الكثير .. لا اعتقد ان صحيفة واحدة أو وسيلة إعلامية واحدة دفعت ثمناً كما دفعته وتدفعه (العرب اليوم) طيلة مسيرتها المهنية..فكل الشكر لمعالي رجائي المعشّر وطاقم الصحيفة على امتداد مسيرتهم،لأنهم لم يضعوا يوماً في ميزانهم «ثمناً نقدياً «للكلمة .

أخيراً- وهذا المهم - العرب اليوم باقية بيننا الى جوار شقيقاتها الرأي والدستور والغد والديار،باقية إصبعا شاهداً لا اصبع «بصم» في كف الصحافة ...العرب اليوم تولد من جديد..فألف ألف سلام من حبر وورق...على مولود عُمّد بالدّم والعرق.





أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
07-27-2011, 02:10 AM
زبن الخوالدة


أنا حزين جدا على (زبن الخوالدة) حارس مرمى الفيصلي...وحزين على النادي الذي امضيت صباي حول اسواره , وكنت أهرب من مدرستي كي لا تفوتني مبارياته ويا ما خضت شجارات عنيفة في مدرستي دفاعا عن ابو العوض وصبحي سليمان وجريس تادرس.

ما الذي حدث لزبن؟....شيء لا يقبله العقل ولا يقبله الوجدان...كان اوسم لاعب في الفيصلي والسمار الذي توشحت به قسمات وجهه كان يوحي بأنه قادم الى الملاعب لتسجيل اسمه في دفتر النجوم...وأخلاقه في الملعب كانت توحي أيضا أن الفتية الذين يأتون من قرى وأرياف (بني حسن) لهم جلد وإصرار في الحياة..على أن يكونوا جيادا لا يسبقها الريح.

ولكنها عبثية أشخاص رجموه بالحجارة لانه يلعب كرة القدم فقط ولم يقترف ذنبا سياسيا ولم يحرك مسيرة ولم يكن عائقا في وجه الاصلاح فقط جريمته هي الإبداع والتفوق وعشق الأخضر المستطيل...

أنا من جيل هرم قليلا أخي زبن...واعترف اني قاتلت مع الفيصلي في الإعلام وفي المدرجات..وكنت شرسا في دفاعي عنه كونه النادي الذي أعطى للكرة الأردنية الكثير...وتحملنا في سبيله كل شيء واعطيناه وقتا وجهدا..ولكننا لم نفكر للحظة واحدة أن الرياضة سيكون لها شهداء وأنت ستكون أول شهيد رياضي....في الأردن وقدر الفيصلي أن ينتج أيضا فوق الإبداع شهادة....وقدره ان يبقى برغم صعوبة الظرف وألم المشهد.

من هم هؤلاء الأوغاد الذين طاردوك..ولماذا؟ وعلى أي اساس يطارد لاعب كان قادما من مباراة وكل ما أرتكبه في هذه المباراة أنه قدم ابداعا وأخلاقا... ولماذا تحملهم شوارع عمان وتسمح لهم بأن يقذفوك بالحجارة وهل الرياضة كانت يوما وسيلة تصفية حسابات ام انها روح ومساواة واخاء...؟

نريد أن نعرف أسماء ووجوه هؤلاء الأنذال نريد أن نعرف من وجههم ومن أدارهم ولماذا طاردوا زبن ورفاقه...ونريد أن نعرف التفاصيل الدقيقة دون طبطبة ودون تجاوز ودون خوف من أحد..او حسابات مريضة...فالذي حدث هو أمر يستحق الوقوف عنده ولا يجوز أن يمر أبداً.

وأنا هنا لا أكتب كعابر سبيل أو صحفي ولكني عضو في الهيئة العامة للنادي الفيصلي.. ولي صفة قانونية فيه وهذا الكلام الذي أفرده على صفحات الرأي هو أمانة حملني اياها نجوم الفيصلي والمشجعون.

رحمك الله ايها الفتى الوسيم الجميل وألهمنا جميعا الصبر والسلوان وتأكد أخي زبن أن الناس ستحملك في قلوبها..وأن الرياضة الأردنية ستحملك أيضا في وجدانها....وأن القصة بكل تفاصيلها المؤلمة لن تكون عابرة بل سيكون فيها جردة حساب...وأنت أيها الساكن قبرك والمبتسم للدنيا فأعلم أنك شهيد الرياضة الأردنية, وانك فارسها ونجمها وأعز من أنجبت العشيرة.





عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
07-27-2011, 02:11 AM
الترابي «متظاهراً» في.. ميدان التحرير!


لافت ما قام به رئيس المؤتمر الشعبي السوداني والشخصية الاكثر اثارة للجدل في السودان وخارجه الدكتور حسن الترابي في القاهرة, التي يزورها بعد انقطاع أو قطيعة أو منع من الدخول استمر ستة عشر عاماً, وخصوصاً بعد تحميل نظام حسني مبارك البائد, الترابي (والنظام السوداني بشكل عام) مسؤولية عملية الاغتيال الفاشلة التي طاولته في اديس ابابا عندما ذهب لحضور القمة الافريقية الدورية عام 1995..

الشيخ الترابي, الذي انهارت علاقته تماماً مع شريكه في انقلاب 30 حزيران 1989 أو ما وُصف - وما يزال - بثورة الانقاذ منذ اثني عشر عاماً, بعد أن اتهمه الجنرال عمر البشير بتدبير انقلاب ضده واطلق على انصاره (الديسمبريين) أي الذين تورطوا في محاولة الانقلاب (المزعومة) في الشهر الاخير من عام 1999, ذهب قبل يومين الى ميدان التحرير الذي غدا «محجّاً» لكل من يزور مصر, بعد أن فجّر المصريون ثورة أنيقة وغير مسبوقة في التاريخ الحديث, استطاعوا بارادتهم وصلابتهم اسقاط نظام فاسد استبدادي وبوليسي, لم يوفّر لحظة واحدة لافقار المصريين والتنكيل بهم واهدار كراماتهم ونهب ثرواتهم, وأخذ مصر التاريخ والحضارة والدور والريادة الى مواقع التبعية, وتفكيك كل روابطها مع العرب وقضاياهم وهمومهم على نحو باتت فيه وكيلا منفذا - وصغيرا كما يجب التذكير - للتحالف الصهيوني الاميركي واستراتيجيته في المنطقة.

نقول: ذهب الشيخ الترابي (مصحوبا بالطبع بحراسة أمنيّة خاصة) الى ميدان التحرير, للتعبير عن «تأييده» لمطالب الثوار والتأكيد امام المعتصمين فيه منذ الثامن من تموز الجاري ايمانه بما قاموا به من ثورة ضد الظلم والاستبداد، واذ تبدو خطوة الترابي مفهومة اراد الرجل من خلالها الابقاء على علاقاته مع بعض فعاليات الثورة واولئك الذي يمكن ان يكون لهم دور في النظام المصري الجديد الذي لم يتبلور بعد والخاضع الان لعملية ولادة عسيرة مفتوحة على احتمالات عديدة, ليس مستبعدا ان تحرز فيه قوى الثورة المضادة نصرا (ولو مكلفا ودمويا) لكنه في كل الاحوال غير مرشح للديمومة، فان لجوء الترابي في زيارته هذه لميدان التحرير للهتاف وبحماسة ضد غريمه عمر البشير «... ديكتاتور .. ديكتاتور.. البشير عليه الدور»... في تعبير واضح ومرير عن استيائه من شريكه وحليفه السابق والمطالبة باسقاطه، عكست حجم «الحقد» الذي يكنه الترابي للبشير واستعداده للقيام بخطوات غير مدروسة ولا تليق بسياسي واكاديمي ورجل دين في مثل سنه, ليس في احد ميادين الخرطوم او اي مدينة اخرى في السودان الشمالي (كما يجب التنويه وخصوصا ان الترابي يتحمل المسؤولية عن تقسيم السودان جراء سياسة الاسلمة, التي اراد فرضها على اهالي الجنوب «غير المسلمين» وفي تطبيق سياسة الانتقام والبطش بالقوى السياسية والحزبية السودانية شماله وجنوبه, ولم تكن «غرف الاشباح» إلا تعبيراً عن معنى «الانقاذ» الذي اراده الشريكان لاخراج السودان من أزماته العديدة وفي مقدمتها الحرب الاهلية في الجنوب, فيما كان زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان (جون قرنق) يطرح مقاربة سياسية, لا تقوم في الدرجة الاولى على خيار انفصال الجنوب.

هتافات الترابي في ميدان التحرير قابلها شباب الثورة بالامتعاض وعدم الترحيب وطلبوا من الترابي وفي شكل حاسم ومسموح عدم الهتاف ضد أحد.. من القاهرة..

ربما تكون رسالة الشباب الثوار قد وصلت الى الشيخ, الذي جال على كل القوى والحركات السياسية الاسلامية في القاهرة وبذل وقتاً طويلاً في اجراء المقابلات المتلفزة مع المحطات المصرية, وخصوصاً برنامج العاشرة مساء على قناة (دريم 2) وظهر باسماً وضاحكاً ولا مبالياً (حتى لا اقول خفيفاً أو متصنعاً), فيما كان مقدمو البرامج ومقدماته اكثر رصانة ومسؤولية ورغبة في اجراء حوار سياسي عميق قابله الترابي بالاستخفاف واطلاق الاحكام العامة ودائماً في نرجسية وبطولة مدّعاة, لكنه لم «يهدد» في كل نشاطاته القاهرية, بقيادة نضال جماهيري شبابي ضد البشير في احد ميادين الخرطوم لاسقاط نظامه..







محمد خرّوب

بدوي حر
07-27-2011, 02:11 AM
خطة لمعالجة العجز والمديونية


غني عن القول إن جهود جلالة الملك وعلاقاته العربية و الدولية المؤسسة على الاحترام والتفهم لحاجات الأردن تقف وراء الدعم السعودي الأخير.

فجلالته أسس على مدى السنوات العشر الماضية لعلاقات مؤسسية تتشابك فيها المصالح والثقة بين الأردن واشقائه العرب وأصدقائه في العالم , ما مكنه من تبوء مكانة , رصينة تكفي لتدعيم قناعة تلك الدول في أن دعم الأردن لمواجهة التحديات إنما يجد في المقابل جهودا كبيرة لتحقيق التنمية الفاعلة التي تنهض بالفرد والمجتمع.

سترفع المنحة السعودية السخية بند المساعدات الخارجية , لتعوض تناقص الإيرادات وتغطي جزءا من الزيادة الكبيرة في بند النفقات جراء إرتفاع قياسي في فاتورة النفط وهي نفقات لا تزال تمول بالدين.

فالنفقات العامة بنهاية حزيران ارتفعت الى (2820) مليون دينار بزيادة 234 مليون دينار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. و أسباب الزيادة معروفة , لكن لا بأس من ذكرها فقد تغذت من دعم المواد التموينية والمحروقات والبلديات التي إرتفعت النفقات فيها بمقدار (150) مليون دينار، ما يعني أن الدعم لا زال الضاغط الأكبر على الإنفاق العام ولا معالجة له الا بإيجاد آلية توجهه إلى مستحقيه.

العوامل المؤثرة في الأوضاع الإقتصادية مستمرة , ولا تغيير متوقع في مسارها بإستثناء المفاجآت , فأوضاع المنطقة تزداد توترا وانعكاساتها على الاقتصاد الأردني واضحة , والحكومة لا تعتزم فرض أية ضرائب جديدة خلال هذا العام بل على العكس ستبقي على الدعم للسلع وربما تتوسع فيه بدعم سلع جديدة لا مخصصات لها في الموازنة.

معروف أن المنح والمساعدات توفر حلولا سريعة لمشاكل المالية العامة لكنها ستبقى حلولا مؤقتة وصحيح أن زيادة المنح والمساعدات الخارجية في مثل هذا الظرف الإقتصادي الصعب , تمثل طوق نجاة , في ظل ضيق مساحة الحلول بإستثناء المر منها , لكنها في ذات الوقت لا يجب أن تمنح صانع السياسة المالية الراحة التي ينشدها , وعليه أن يتخذ منها خطوة محفزة لإبتكار حلول عملية للمشكلة المالية , فهل نرى قريبا خطة خمسية تتضمن حلولا إقتصادية في ملفي العجز والمديونية ؟.





عصام قضماني

بدوي حر
07-27-2011, 02:12 AM
غابت يد المقاطعة فتطاولت أيادي التجار!


صعب.. ان لم يكن مستحيلاً، اسقاط خصوصية شهر رمضان، ليس في ما يتعلق بطبيعة العبادات في هذا الشهر الفضيل، ولكن تجاه متعلقات وقائع واحداثيات «تموينية» لا تفتأ تطل علينا مع اطلالة هذا الشهر، لا بل انها غالباً ما تسبقه في الاغلب الأعم، حين يبادر بعض المواطنين ببدء عمليات التخزين التمويني قبل رؤية الهلال، فيكتشف التجار المنتظرون على احر من الجمر وصول هذا الشهر، فيبادرون الى اطلاق لعبتهم التي تنطلق من ارتفاعات في اسعار مواد تموينية قبل وصول الشهر، لا بل ان منهم من يضع خططه كي يقدر على مواجهة اجراءات حكومية لمواجهة هذه الارتفاعات.

تكرار احجية ارتفاع اسعار مواد تموينية عديدة، في هذا الشهر الكريم، لم يمكن من حل الغازها، وهذا يخالف القاعدة التي تقول ان التكرار، يمكن من الفهم وبالتالي يفتح آفاق الاستيعاب، وقد يمكن من ابداع يتصدى لسلبيات واضحة تترك حتى الآن، في اساليب مواجهة «لعبة الاسعار» كما يلعبها بعض التجار، ان لم نقل غالبيتهم، الذين يفرضون في النهاية مخططاتهم التي قدرت سلفاً ارباح هذا الشهر، وبالتالي يحبطون محاولات الجهات المعنية التي ما ان يقترب شهر الصوم، حتى تتوالى اجتماعاتهم التي تعقبها تصريحاتهم بعزمهم على توفير المواد التموينية بما يغطي الاحتياجات او يزيد، وتأكيداتهم بالحفاظ على سوية اسعار تمكن الغالبية من سد شهوات افطارات ايام الصوم.

هذه الايام، مليئة بهذه الاجتماعات والتصريحات والتأكيدات كما حدث في السابق، لنكتشف كما اكتشفنا في السابق ايضاً، ان كل هذا ذهب ادراج الرياح، وقدرت فئة التجار على انفاذ خططها التي غالباً ما تأتي محكمة، رغم انها لا تفاجئ وزارة الصناعة والتجارة التي يعني صمتها غالباً، اعترافاً بالصمت انه ليس بيدها ما تفعله امام مدى الاحتكار القائم «عينك عينك» حين يمارسه البعض تجاه سلعة ما، واما قرارات التجار برفع اسعار مواد لأسباب لا يعجزهم ابتداعها، رغم انف الذين اكدوا انهم سوف يقفون بالمرصاد، لكل من تسول له نفسه التلاعب بقوت المواطن، واللعب بأسعار المواد التموينية والخضار والفواكه معها ايضاً.

حين تغيب الروادع، يصبح ركوب امواج المخالفة امراً سهلاً هيناً، لا يثني قاصد المخالفة ومتعمدها شيء، من هنا، فان ما يحدث من موجات سعار الأسعار في رمضان مرده انه ليس بيد وزارة الصناعة والتجارة ما تقدر على فعله، هذا ان رغبت، لأسباب التزام مبادئ عدم التدخل في حراك السوق، من ناحية، وعدم السماح لما يطلق عليه القطاع العام ممارسة اعمال التجارة بالشكل الذي يمكن من منافسة القطاع التجاري الخاص، صاحب اليد الطولى في حركة الاسواق، يبقى ان هناك يداً طولى اخرى غائبة عن ساحة المعركة، وهي ان حضرت غالباً ما تكون اقوى من يد القطاع التجاري الخاص، انها يد المواطن المصنوعة من «مقاطعة» تجبر التجار على التراجع عن مخططاتهم، لكن هذه اليد غائبة كما اسلفنا..

نزيه

بدوي حر
07-27-2011, 02:13 AM
مشروع سيدات الحسينية .. منارة وسط الصحراء لكنه بحاجة الى الدعم


لسيدات الحسينية قصة تروى. وهي قصة تدعو الى الفخر والاعتزاز بالمرأة البدوية، التي تتمسك بالقيم النبيلة . وتفتح الباب امام قضية في غاية الاهمية . وتتعلق بالدعم المطلوب لمن يبحثن عن سبل تحسين اوضاعهن المعيشية. واوضاع اسرهن.

فالقصة ـ بمنتهى الاختصار ـ تتعلق بثلاثين سيدة، ارى انهن من السيدات الرياديات اللواتي قررن عدم الانتظار الى ان يأتي « مصباح علاء الدين السحري» ليفتح امامهن باب الثروة والحظ. وقررن الدخول في مجالات البحث عن باب الرزق. بما يخدم المجتمع المحلي, ولا يخرج عن طبيعة المنطقة المحافظة، والمحتشمة. ويحسن من اوضاعهن المادية.

فبعد جهد كبير، وتجاوب يقدرنه كثيرا، ويعترفن به من قبل المجلس البلدي، حصلت السيدات على بسطات في السوق الشعبي الذي اقامته البلدية لغايات الاستثمار, وذلك بعد ان اخفقت الجهود في تاجير ذلك السوق الى مستثمرين من ابناء المنطقة.

ونجحت السيدات في تأمين بعض الاحتياجات للمجتمع المحلي. بعضها من انتاجهن. والبعض الاخر مشترى من السوق.

فهذه سيدة تبيع بعض المعجنات والعصير. وتلك تبيع بعض الادوات المنزلية التي يحتاجها المجتمع. واخرى تبيع مستلزمات المدرسة.

وهناك من تبيع بعض الملابس البسيطة، ومتستلزمات النساء. واخرى احضرت كمية من الاكسسوارات لغايات البيع . ومن تبيع بعض الخضار الورقية وغيرها من انتاج المنزل والحديقة. .. الخ.

وقد نجحت السيدات في تشغيل ذلك السوق، بما يتفق مع البيئة المحلية ومتطلباتها. لكنهن يصطدمن بالعقبة المادية. فكل واحدة استدانت مبلغا من المال قد يكون بسيطا، لكنه يشكل عبئا عليهن بحكم تواضع قدراتهن المادية كجزء من المجتمع المحلي .

تقول علا مناور، النشمية البدوية التي يعتبرنها رائدة من رائدات العمل الاجتماعي في المنطقة, ان السيدات بحاجة الى الدعم, وترى انه يمكن لوزارة التخطيط ان تدعم مشروعهن بما يجعله مشروعا رياديا على مستوى البادية الاردنية ككل.

وفي الوقت الذي تفتخر ببدويتها، وبعادات المنطقة وتقاليدها، فإنها ترى ان تلك العادات والتقاليد لا تقف عائقا امام السيدة البدوية والريفية لتطوير واقعها وخدمة منزلها واسرتها, وتحسين ظروفها المعيشية.

وهو طرح ـ من وجهة نظري ـ على درجة كبيرة من الاهمية, فدعم سيدات الحسينية, والاخذ بيدهن لتطوير مشروعهن يتقدم على اي دعم آخر.

ما اعرفه ان لدى وزارة التخطيط مبالغ مالية مخصصة لمثل تلك المشاريع, وان مشروع سيدات الحسينية هو الاولى بالحصول على الدعم, ومن يريد ان يعرف الكثير يستطيع ذلك من خلال الطروحات المقنعة ل « النشمية علا مناور» .

وما خلصت اليه ان مشروع سيدات الحسينية يمكن ان يكون بمثابة النور الذي ـ اذا حظي بالاهتمام ـ سيتحول الى منارة تهتدي بها سيدات في مناطق اخرى عديدة.

وتبقى الكرة في مرمى وزارة التخطيط والجمعيات والهيئات التي تملك القدرة على تبني مثل تلك المشاريع.



أحمد الحسبان

بدوي حر
07-27-2011, 02:13 AM
آه يا زبن


ماذا تبقى من كلمات وخبر الرحيل جاء صاعقاً؟ وعن ماذا نتكلم والذهول والحزن واللوعة تخيم على الحدث المؤلم؟.

آه يا زبن الخوالدة، على سنوات مضت كنا نتبادل فيها اطراف الحديث، تحدثنا عن موهبتك الفذة وعن ضرورة الصبر والاصرار لبلوغ المكانة التي تستحق، لكننا لم نكن نعلم يا صديقي بأن حكم القدر أقوى من عزيمة ونشوة الطموحات والآمال.

آه يا زبن على لوعة الفراق، وعلى جماهير صدحت حناجرها بترديد عبارات الاشادة والتقدير لنجم خطف القلوب بخلقه الرفيع وعروضه اللافتة، وعلى ملاعب تفتقد فارساً شهد له القاصي والداني، فهي -الملاعب- تناديك وخشبات المرمى تهتز حزناً وخوفاً بغياب حارسها الأمين.

آه يا زبن، ما اصعب الفراق وانت الذي كنت تبث الثقة في نفوس رفاقك في الملعب.. آه يا زبن وأنت الذي كنت تمثل أحد ابرز النجوم الذين تعول عليهم كرة القدم الأردنية في مسيرة الأمل والطموح .. آه يا زبن، ونحن نفتقدك وأنت في عز العطاء والتوهج.. آه يازبن، فالرحيل أدمى القلوب.





أمجد المجالي

بدوي حر
07-27-2011, 02:14 AM
الثورات العربية ولعبة الإقصاء والتفريغ


الحكومة المصرية بصدد إصدار قانون جديد يحمل تسمية قانون الغدر، وسيخصص هذا القانون لإبعاد وإقصاء جميع رموز مرحلة الرئيس حسني مبارك من السلطة والمسؤولية الحكومية، ويبدو أن الثورات العربية، وغيرها من الإجراءات التي تشتمل على تغيير الأنظمة، كما حدث في العراق لا تتعلم من الدروس وتفضل أن تبدأ من الصفر، وحيث أن الوقت بلا قيمة على المستوى العربي، فما المانع من إضاعة المزيد منه.

في العراق وبعد الغزو الأمريكي تمت مطاردة عناصر حزب البعث، واستعدائها، وفقدت العراق مجموعة كبيرة من الخبرات التي أنفقت الخزينة العراقية عليها المليارات لتعليمها وتأهيلها، ووجدت نفسها عاجزة عن التعامل مع الوضع الأمني المنفلت لأنها فقدت مجموعة من المفاتيح المهمة التي يمكن أن تقرأ المشهد بصورة صحيحة.

خسرت مصر من قبل عندما لم تبن على التجربة الديمقراطية في زمن الملك فاروق، وقررت أن تفرغ الحياة السياسية بالكامل فسقطت في الديكتاتورية، ويبدو أن الدرس لم يهضم بصورة جيدة، وإذا كان على المصريين أن يطبقوا هذا القانون، فالأولى، أن يتقدم رئيس الوزراء عصام شرف باستقالته بصورة فورية، فهو تولى الوزارة في زمن حسني مبارك، وخرج بعد أحد حوادث القطارات الكارثية، ولم يكن ليخرج لولا الحدث العارض، وربما استمر لسنوات بعد ذلك.

إن أي دولة تبني جهازها الإداري في سنوات، ويستطيع هذا الجهاز، وبغض النظر عن توجهات النظام أو تصرفاته، أن يبني شبكة من العلاقات الداخلية والخارجية ويمتلك فهمه الخاص للظروف المحلية والعالمية، وتفكيك هذا الجهاز، لا يعني فقط خسارة التكلفة التي بذلت من أجل بنائه، وإنما أيضا، خسائر كبرى تنجم عن عدم قدرة الجهاز البديل والجديد على مجاراة التطورات المختلفة.

إن حس الانتقام ليس الممارسة الصحيحة بعد أي ثورة، أو تغيير، فإن يعمل أي مسؤول مع النظام القائم ليس صحيحاً، أنه أصبح جزءا منه ويحمل جميع قناعاته، فالاختلاف ضروري في داخل أي جهاز بيروقراطي، وليس معروفا أن الديمقراطيين في الدوائر الحكومية يقدمون استقالاتهم في حالة فوز الجمهوريين بالحكم مثلا.

في تونس لم يقدم استبدال الغنوشي الذي عمل طويلا مع بني علي، ويمتلك معرفة كبيرة بكيفيات التغيير، أي شيء، ولم يجد التونسيون سوى استدعاء الباجي قائد السبسي، الذي لم يكن يوما بريئا من تثبيت قواعد المجتمع البوليسي في زمن الرئيس الحبيب بورقيبة، كما أن الإطاحة بشفيق والمجيء بشرف لم يقدم للمصريين شيئا، وإنما أعادهم خطوات للوراء، فأصبحت الثورة أشبه بمحاولة للعودة إلى ما قبل مرحلة جمال مبارك، وليس الإنطلاق قدما، لأن كثيراً من الرجال الذين أتوا على أساس براءتهم من العصر المباركي، غير مؤهلين أصلا لأداء دورهم السياسي، فصك البراءة من أي فكر أو نظام، ليس مؤهلا أصلا، والمؤهلات تقوم على التجارب والخبرات.

يجب أن تتم عملية الفرز، ولكن الإقصاء العشوائي والكلي، مسألة تتسم بالخطورة، وتفتقد الحكمة، خاصة عند أحد الشعوب التي جربتها سابقا، فوصلت إلى عصر مبارك، من خلال ضراوة عمليات الإزاحة التي قام بها عبد الناصر، ضد رموز العصر الملكي، والتي اقترفها السادات لاحقا، مع رجال عبد الناصر.

لا يوجد شيء اسمه التطهير، وبعض ممن يحصلون على تصنيف الرجل النظيف، وصل إلى هذه المرتبة، لأنه لم يحصل على فرصة للفساد، وكم من الديكتاتوريات الجديدة تربيها ثوراتنا العربية الأخيرة.

سامح المحاريق

بدوي حر
07-27-2011, 02:15 AM
مجزرة أوسلو


اكتسبت العاصمة النرويجية «اوسلو» شهرة واسعة ، لارتباطها باتفاق اوسلو الموقع بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، الذي انتج «السلطة الوطنية الفلسطينية»، وكان بمثابة «مجزرة سياسية» ادخلت القضية الفلسطينية في متاهة مفاوضات عبثية مفتوحة بلا نهاية ، وجاء تنفيذ الهجوم الارهابي الوحشي في اوسلو يوم الجمعة الماضي ، ليعيد اسم هذه المدينة الجميلة الى واجهة الاحداث مجددا ،لكن بلون الدم حيث اسفرت «مجزرة اوسلو» عن مقتل 93 شخصا واصابة المئات.

وفي ضوء ما خلفته هجمات 11 سبتمبر من ثقافة مناهضة للمسلمين في الدول الغربية ،وما رافق ذلك من تعبئة وتحريض على الكراهية تحت عنوان الحرب على الارهاب ، كان من الطبيعي ان يسارع الكثيرون الى الاستعجال في اتهام عناصر من اصول عربية واسلامية ،وبخاصة منظمات اسلامية متطرفة،مثل القاعدة وطالبان وغيرهما، وحتى نظام القذافي أضيف الى قائمة المشتبهين الذي هدد دول الغرب بالانتقام مما اسماه ب»حرب صليبية «يشنها حلف الاطلسي على نظامه ،لكن لحسن حظ العرب والمسلمين ان التحقيقات أظهرت سريعا ان منفذ المجزرة « اندرس برينج بريفيك -32 عاما» هو شاب نرويجي أبا عن جد ،وينتمي الى اليمين المسيحي المتطرف، وانه قد خطط للعملية على مدى فترة طويلة، وفقا لقناعات وأفكار معادية للاسلام وللتعددية الثقافية وللمهاجرين ،كما اشارت تعليقات له كتبها على الانترنت ،تنتقد محاولة السياسات الاوروبية الخاصة بمحاولة احتواء ثقافات الجماعات العرقية المختلفة.وهو يقر بانه من انصار «مدرسة فيينا للفكر» التي تناهض التعددية الثقافية وانتشار الاسلام.وشخص محشو بهذا الكم من العنصرية ،ليس غريبا ان يكتب في مدونته ايضا انه معجب بالسياسي الهولندي العنصري المعادي للاسلام «خيرت فيلدرز». اليمين المتطرف ، زاد انتشاره في الدول الغربية ، بصورة لافتة خلال السنوات العشر الماضية ،وحسب دراسة أعدها مركز «ساوذرن بوفتي لووسنتر»،فقد ازداد عدد المجموعات العنصريةالصغيرة في الولايات المتحدة باكثر من 60 بالمئة منذ عام 2000،فارتفع من 602 مجموعة الى اكثرمن الف العام الماضي،وان هذه المجموعات تنتشر ويتوسع نشاطها منذ انتخاب الرئيس باراك اوباما عام 2008 ،وذلك لاستيائها من وصول رئيس أسود الى البيت الابيض.

وعملية اوسلو ليست الاولى من نوعها التي ينفذها شخص ابيض،فقد سبقها عملية اوكلاهوما في الولايات المتحدة التي نفذها شاب ابيض « تيموثي ماكفي- 26 عاما» من الميليشيات المسيحية عام 1995، واسفرعن مقتل 168 شخصا واكثر من 500 جريح .

ولم يفت سفاح اوسلو» بريفيك»، التعبير عن تأييده للصهيونية ومناصرته لنتنياهو، حيث ترك خلفه بيانا من 1500 صفحة يشرح فيه رؤيته للعالم والحياة،التي تقوم على الكراهية للعرب والمسلمين والمحبة لاسرائيل وزعمائها وخاصة الحكومة اليمينية الحاكمة الان.وهو يدعو للنضال من اجل» اوروبا يهودية - مسيحية «.

لكن العداء الذي يكنه هذا السفاح للعرب والمسلمين لم يدفعه لتنفيذ الاعتداء لقتل اكبر عدد منهم ،بل توجه بهذه الجريمة الى ابناء جلدته ، بهدف اثارة الرعب في نفوسهم وفرض « ثقافة الكراهية» ضد العرب والمسلمين .وقد يقول البعض ان هجمات 11 سبتمبر وعمليات ارهابية اخرى تبنتها جماعات اسلامية متشددة في دول اوروبية وحتى عريبة واسلامية ، وما رافق ذلك من نشر افكار متطرفة ، تقدم المزيد من الذرائع لزيادة منسوب الكراهية للعرب والمسلمين في دول الغرب وانتشار ثقافة الخوف من الاسلام «الاسلامفوبيا»، التي يوظفها الساسة للممارسة مزيد من الابتزاز والضغط وارتهان المواقف السياسية للدول العربية والاسلامية ، وكانت اسرائيل اكبر المستفيدين من هذا المناخ العنصري.

واذا كان في ذلك بعض الصحة، فان مواقف الدول الغربية المناهضة لقضايا العرب والمسلمين ، ناتجة اساسا عن سياسات ثابتة تغذيها ضعف الامتين العربية والاسلامية ،والدعم الاميركي والغربي غير المحدود لاسرائيل وسياساتها العنصرية .







احمد ذيبان

بدوي حر
07-27-2011, 02:15 AM
المهنة: عامل وطن


مساء الأربعاء الماضي تذكرت «أبو عدنان». لقد مرت سنوات طويلة، بالتأكيد أنه تقاعد من عمله كعامل وطن، ولا شكّ أن الطرقات تدين إلى كفّه المتعب بفيض من الجميل. تذكرته حين كان يتفيأ ظلال دالية العنب على عتبات دارنا، يقطف عنقوداً أخضر ويجلس للراحة بعد أن يركن مكنسته إلى جانبه. ثم تراه يخرج منديلا من جيب ملابسه البرتقالية المنسوجة بالصبر ليمسح عدسات نظارته السميكة، ويتمتم تلقائيّاً بحمدالله ثم يرتشف كاسة شاي بالنعنع في لحظة راحة مخطوفة.

أبو عدنان كان عامل الوطن في شارعنا حين كنا صغاراً، وحين يغيب.. كانت تتيه الطرقات عن قيافتها ونظافتها. وقد كان، لسنوات طويلة، مصرّاً على أداء وظيفته بإخلاص إلى أن أتم أبناؤه تعليمهم الجامعي وتزوجت وهما ابنتاه وهما فخورتان بأبٍ ارتضى عملاً شريفاً مغموساً بقيظ الشمس ولسعة البرد، بدل أن يتوقف ليمد يده إلى أحد.

لا أعرف الآن ما هي أحوال «أبو عدنان»، لكني تذكرته الأسبوع الماضي في جلسة أدبية وفنية نظمتها أسرة «صالون فيلادلفيا الابداعي» في مقهى جفرا الشعبي، وكانت جلسة طيّبة تجسدت فيها فكرة انسانية، وأسعدني أن اجتمعت أطياف سياسية وفنية وأدبية واعلامية لتؤكد على نُبل العمل الشريف وتنبذ ثقافة العيب التي أودت بأعداد من الشباب إلى ردهة البطالة والعالة على الغير، وما لفت الانتباه أن الضيوف الذين حضروا باختلاف مناصبهم اجتمعوا تحت رعاية كريمة من «عامل الوطن» خالد أبو حليمة الذي تسيّد الجلسة راوياً بثقة قصة مليئة بالكفاح والكرامة والشهامة.

التفاتة التقدير هي أقل ما يستحق منا راعي الحفل «عامل الوطن» وزملاؤه ممن يؤمّنون لنا صباحات صحية ونظيفة.. فبدل جلوسه على رصيف البطالة واستجداء الناس اختار عامل الوطن خالد أبو حليمة كما كثيرون ممن اضطرتهم ظروف حياتهم اللجوء لمهنة يعزف عنها الناس ويعتبرونها أسفل السلم الوظيفي، اختار الانحياز إلى الكرامة وتأمين لقمة شريفة وإن كانت مجبولة بالعناء.

قلت ليست وقفة الاحترام هي أكثر ما يمكن أن نقدمه لتلك الفئة المكافحة، لكننا من الأجدى أن ننصّب أنفسنا جميعا عمالاً للوطن، كل في موقعه، وعلينا جميعاً تقع مسؤولية المحافظة على بيئة أنقى والوقوف في وجه العبثية والعشوائية خاصة أن الانفجار السكاني لا يقف عند حد والأرقام المطروحة تشير إلى تراجع مستويات النظافة في المحافظات خاصة في عمّان.

شكر عظيم ندين بتوجيهه إلى جميع عمال الوطن من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه، وخالص التقدير إلى جميع الحضور: سياسيين وكتّابا وفنانين واعلاميين ممّن حضروا للتأكيد على أن العمل عبادة .. والشكر موصول إلى جهود زملائي في «صالون فيلادلفيا الابداعي» لتكريسهم الدائم للنهج الانساني.. فعلى المحبة والخير والانسانية دوماً نلتقي.

رنا شاور

بدوي حر
07-27-2011, 02:16 AM
شكراً لخادم الحرمين الشريفين


تستحق المملكة العربية السعودية ممثلة بقائدها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الشكر والتقدير والثناء على مواقفها الداعمة المساندة للأردن وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم، فالمملكة الشقيقة كانت وما زالت احد أهم الأطراف الضابطة لإيقاع معادلة العلاقات العربية العربية لما تميزت به الدبلوماسية السعودية من مصداقية وثقل سياسي على المستوى العربي و الإقليمي والدولي صنعه لها الملوك السعوديون الى أن أصبحت العربية السعودية محجا لأطراف الأزمات في المنطقة لإيجاد المخرج لها في كنف خادم الحرمين الشريفين، إذ لم تأل هذه الدولة العربية جهدًا وعبر تاريخها الطويل من دعم مسيرة التعاون العربي وتعزيز العمل العربي المشترك وكذلك دعم مسيرة النضال الوطني الفلسطيني ودعم الشعب الفلسطيني ماديًا وسياسيًا ومعنويا من أجل استرداد كامل الحقوق الوطنية الفلسطينية، وإقامة الدول الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني.

العلاقات الأردنية السعودية شهدت خلال الأعوام العشرة الأخيرة تطوراً ملحوظاً جاء في سياق علاقة تاريخية تربط البلدين الشقيقين، وفي ظل حرص جلالة الملك عبدالله الثاني وأخيه خادم الحرمين الشريفين على تعزيزها، الى أن أصبحت هذه العلاقات الثنائية تشكل نموذجاً رائداً للعلاقات العربية العربية، طالت التعاون في مختلف المجالات خدمة لتطلعات البلدين والشعبين الشقيقين اللذين ينظر كل منهما للآخر باحترام خاص وتقدير عال لما يجمعهما من روابط تاريخية ودينية وقومية وإسلامية مشتركة.

المتتبع لمسار العلاقات المتنامية بين البلدين ومنذ تسلم جلالة الملك وخادم الحرمين سلطاتهما الدستورية يقف على حقيقة حرص الجانبين الاردني والسعودي على النهوض المستمر بها وتوسيع آفاقها، وتمتين أواصر الأخوة التي تربط جلالة الملك وخادم الحرمين في إطار علاقة الأردن المتميزة بدول الخليج كافة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية فقد زار جلالة الملك عبدالله الثاني السعودية مرات عديدة كما قام خادم الحرمين بزيارة المملكة لأكثر من مرة وذلك في إطار استكمال مسيرة الإخوة بين البلدين وتعزيز التضامن العربي، وهي زيارات كانت تأتي في وقت تمر به المنطقة بأزمات متلاحقة احتاجت معه الى توحيد الصفوف ووحدة الكلمة وأثمرت كذلك عن تحقيق المزيد من النماء والتطور في العلاقات السعودية الأردنية والتقارب في مواقفهما التي تتصف على الدوام بالاعتدال والوضوح والموضوعية في التعامل مع قضايا المنطقة بشكل يحفظ مصالح الشعوب والدول العربية.

إن ما قدمه خادم الحرمين الشريفين للأردن يؤكد عمق الروابط التي اشرنا إليها ويعكس الالتزام السعودي التاريخي الداعم للأردن والذي لم يتراجع يوما، فبقي تدفق المساعدات السعودية للأردن مستمرا ولم تكن المملكة العربية السعودية يوما إلا سندا داعما للأردن لمساعدته في حل قضاياه الاقتصادية وأزماته المالية وتجاوز آثارها الأمر الذي أكد على الدوام أن الخير العربي وان اللحمة العربية والتضامن العربي هما العنوان الأبرز في سجل علاقات العرب بعضهم بعضا.

الموقف العربي السعودي تجاه الاردن هو موقف بالغ ومؤثر ليس في حياة الشعبين الأردني والسعودي وحسب، بل انه يحمل رسالة بالغة الأثر الى الامة والى العالم، لها معانيها ومغازيها، بان العمل العربي والموقف العربي والحلم العربي لازال ماثلا وتجسد في قائدين عربيين نذرا نفسيهما لخدمة شعبيهما وأمتهما، فكان لهما من شعبيهما مشاعر عفوية زاهية من معاني الحب والولاء والوفاء.

شكرا للمملكة العربية السعودية على دعمها للأردن، وشكرا لخادم الحرمين الشريفين، قالها جلالة سيدنا ويرددها اليوم كل أردني وأردنية يحمل وتحمل لأبي متعب كل مشاعر المحبة والاعتزاز بمواقفه القومية الحكيمة المساندة لبلدنا والداعمة لخططه التنموية والوقوف إلى جانبه، ما يؤكد في جملة ما يؤكد مدى تنامي علاقات البلدين الشقيقين وعمق التطابق في وجهات نظر الزعيمين الكبيرين جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملك عبد الله ابن عبد العزيز حيال قضايا المنطقة والعالم.



احمد الحوراني

بدوي حر
07-27-2011, 02:17 AM
خاطرتان لا تخلوان من مغزى !


كان ذلك قبل ثلاثة عقود تقريبا، وفي جلسة خاصة، عندما مازح رئيس وزراء الاردن الاسبق» زيد الرفاعي» ، المرحوم «حسين الشهاب» احد رجالات الاردن السابقين الذين نستذكرهم بالخير دائما، سائلا إياه عن كثرة من يزعمون بانهم شيوخ عشائر في تلك الايام، ليأتي الجواب الحكيم على النحو التالي:

الرجال كالشجر، نوعان لا ثالث لهما، شجر يورف ويثمر سواء رويته ام لا، كشجر الزيتون المبارك مثلا، فهو يحيا بماء المطر الذي تجود به السماء ولا حاجة لريه صناعيا، وشجر لا يورف ولا يثمر اذا لم يقم صاحبه بريه وباستمرار، فاذا ما انقطع عنه الري يبس وانقطع ثمره، ومن ذلك شجر « الليمون « مثلا....

نتوقف عند هذا القول الذي يقطر حكمة، ونتيقن من حقيقة ان الرجال نوعان فعلا، رجال يعطون ويضحون ويصونون الارض والعرض سواء جف الضرع ام در، وآخرون عطاؤهم وتضحياتهم رهن بتدفق ذلك الضرع!.

هذا القول المعبر يقودنا الى واقع اخر في حياتنا ذي مغزى كذلك، فعندما يدعى القوم الى وليمة في حفل زواج في اريافنا الطيبة، تنقسم عشيرة الداعي الى قسمين، قسم يريد صادقا « بياض الوجه « للمعزب صاحب الدعوة، فيقوم على اعداد الوليمة بجد ومثابرة، وهؤلاء حريصون ببراءة على ان يكون كل شيء على ما يرام، وفي العادة تنصب لهم خيمة للطهو في مكان منعزل عن مجلس المدعوين، وتبقى اعصابهم مشدودة الى ان تنتهي المهمة ويتأكدون من ان الضيوف قد تناولوا طعاما وافرا وحمدوا الله وشكروا « المعزب» وغادروا ممتنين، ليعود هؤلاء الى منازلهم لتناول الغداء فمهمتهم الطوعية الصادقة هي الحرص على بياض وجه وستر قريبهم صاحب الدعوة امام ضيوفه.

في المقابل .. هناك قسم اخر من اقارب المعزب لا علاقة لهم بما سبق، فهم يجلسون مع المدعوين، ولا وظيفة لهم الا ادارة الحوار مع هذا وذاك في مجلس مريح، وهم لا يتحملون عناء سوى الترحيب ربما بالقادم او بالسؤال عن احواله، وعندما يحين موعد الطعام وتتقاطر المناسف، ينهضون من مجالسهم لاعطاء التعليمات بوضع هذا المنسف هنا او هناك، وتسود حالة صخب جراء تلك التعليمات التي لا لزوم لها والصادرة عن كل هؤلاء الذين لا يتردد بعضهم في تحريك « طاولة « من مكانها لمجرد ان يقال انه أدى عملا، حتى لو كانت الطاولة موضوعة باحكام وفي المكان المناسب!.

وعندما يدعو « المعزب « ضيوفه لتناول ما قسم الله، يندس هؤلاء بين الصفوف يلتهمون الطعام بشهية تفوق شهية المدعوين بكثير، ومنهم بالضرورة من هو ناقم على المعزب بدافع الحسد ربما لوفرة الطعام وجودته.

حقا، الرجال نوعان وربما صاروا في هذا الزمان انواعا، وحالنا اجتماعيا في هذا الزمان لا يبعث على سرور، فقد تقطعت بنا السبل، وصار فارسنا مذبوحا حقا، وكريمنا مفضوحا حقا، ولا حول ولا قوة الا بالله، وهو سبحانه من وراء القصد.



شحادة أبو بقر

بدوي حر
07-27-2011, 02:17 AM
الأردن.. صورة حية للتنوع الثقافي في الشرق


يأخذ العمل في مجال دعم الحق في التعبير عن اشكال التنوع الثقافي في العديد من بلدان العالم الثالث شكلا نضاليا من اجل الوصول الى هذا الحق بشكل كلي او جزئي، وفي الاردن يأخذ العمل في مجال التنوع الثقافي حقلا اخر اقرب الى الاحتفالي والى ابراز الاردن كنموذج للتنوع الثقافي في الشرق.

ففي الاردن برزت نواة اول نظام للحكم المدني في الشرق وقام منذ اللحظة الاولى على اساس التنوع في اطار الهوية الوطنية وعلى اساس المساواة في المراكز القانونية لجميع المواطنين، وعلى اسس اجتماعية وثقافية ودستورية تتيح الحق في التمتع بحق التعبير عن اشكال التنوع الثقافي في اطار الهوية الوطنية والاسلامية.

لقد استطعنا منذ عامين تأسيس منتدى للتنوع الثقافي في الاردن منتدى يسعى الى ابراز الاردن كصورة حية للتنوع الثقافي في الشرق وكذلك الى محاولة زيادة دمج الثقافات الشرائحية ببعضها البعض واليوم يسعى المنتدى الى اقامة فعالية مركزية تقوم بها كافة الشرائح المعبرة عن هذا التنوع بشكل مهرجان سنوي كبير يعزز صورة الاندماج والتنوع في الاردن ويبرز صورة للهوية الوطنية الجامعة في المنطقة وكنموذج قابل للحياة في مناطق اخرى.

وفي هذا المجال الكثير مما يقال، لكن هناك معلومات او بشكل ادق اتجاها كتبنا عنه اكثر من مرة، يشير الى ان هناك رغبة في تأسيس احزاب سياسية تقوم على اساس التنويعات العرقية والهوية والدينية وحتى العشائرية. ولا نريد ان نسمي الاشياء بشكل اكثر تفصيلا، لكن ليعلم الجميع واولهم الحكومة الاردنية ان هذا الاتجاه من اخطر ما يمكن ان يواجه الاردن في الحاضر والمستقبل وانه لا سمح الله سيشكل البوابة للطائفية وللتفسخ المجتمعي ولتقابل الناس وفكفكة اسس استقرار الدولة. دعونا نحافظ على صورة الاردن وعلى التنوع في اطار الهوية الوطنية الجامعة بعيدا عن مثل هذه الافكار الشيطانية.



د. اسامة تيلان

بدوي حر
07-27-2011, 02:19 AM
الأردن..صباح الوطن الجميل!


ليس هناك من صفة يمكن أن تُطلق على ارتدادات ما يجري على الساحة الأردنية، أقل من أننا بلد حضاري، متصالح مع نفسه، يمر في مرحلة تحوّل ديمقراطي حقيقية.وإلا ما معنى أن نستوعب كل حالات الخروج عن الانضباطية، وكل صور الفوضى المشبوهة التي تنفّذ أجندات خارجية.أو التي تتصرف بانقياد أعمى لتوجيهات مملوءة بالاتهام.إننا لم نقف عند حد الاستيعاب، بل تجاوزنا ذلك ودخلنا في دائرة النصيحة والتوجيه والقبول بالرأي الآخر ومحاورته بالحكمة وبالتي هي أحسن.وفي حدود هذا الفهم نفسّر تقرير الأمن العام الأخير حول قضية ساحة النخيل، ومؤتمر وزير الداخلية، وفوق ذلك كله استقبال جلالة الملك لنقيب الصحفيين والتأكيد له على أن ما وقع من بعض أفراد الأمن العام حيال الصحفيين هو أمر مرفوض، ولا علاقة له بالسياسة الأردنية، أو بالأخلاق الأردنية أو بالمبادئ الأردنية.وأنه في الأساس تصرف معزول وفردي وله ظروفه الخاصة التي كان يمكن تجاوزها.إلا أن هناك زاوية أخرى للرؤية، يجب عدم تجاهل الحقائق المطلّة عليها.فجهاز الأمن العام هو أحد مكونات الاستقرار والأمان في البلد.وقد شهدت له الأحداث التي مررنا بها بأن أفراده على قدر كبير من المسؤولية، وأنهم عنصر ممانعة أمام كل حالات الانفلات والفوضى والإندساس في داخل الصف لتحقيق مصالح فردية ذاتية هي، بالضرورة، تخالف المصلحة الجمعية.وأن المنخرطين في هذه الفئات وجدوا أنفسهم معزولين بعد أن انكشف أمرهم، وبعد أن انفضحت النوايا السيئة التي كانوا يبيّتونها.وبالتأكيد أن قصدهم الأول والأخير هو الإساءة للبلد، الأمر الذي دفع بأحد المفكرين في الخليج الى أن يتصل بي معلقاً على الضياع الذي يلف معظم، إن لم يكن كل المسيرات في الأردن، والذي يصل أحياناً إلى درجة تعمد ارتكاب الخطأ في سبيل تحقيق أهداف غير نظيفة.وتابع صديقي الخليجي القول بأنه بات وغيره يشكّون أن هناك فئات على الساحة الأردنية تتعمد أن تثير الفوضى والاضطراب حتى يُقال إن الأردن بلد غير مستقر وبالتالي يستخدم هذا الطرح ورقة مضادة أمام التوجه والترحيب في الخليج لانضمام الأردن إلى مجلس التعاون.

إن ما تعرض له الصحفيون أمر غير مقبول على مستوى الرأي الرسمي أو الشعبي.وكذلك إن كان الصحفيون قد تجاوزوا المعقول فهو أمر أيضاً غير مسموح به وغير مقبول على كل المستويات.إلا أن ما نتحدث عنه الآن، هو إن المسؤولين الأردنيين لا يخشون، ولا يتحاشون، أن يقاربوا الأحداث بكل شفافية وتحمل للمسؤولية وهذه أهم مراتب الديمقراطية والحكم الرشيد.

بعد كل ما رأينا وسمعنا وقرأنا فإننا لا نملك إلا أن نقول؛ على الجميع أن يلتزم بمسؤوليته، فلا المواطن، سواء كان صحفياً أو غير صحفي ،هو مطيّة واطية لأحد.ورجل الأمن من جانبه له كل الحق في ممارسة قوة الإجبار المشروعة التي تؤدي إلى الانضباط..وجهاز الأمن العام وهو جهاز وطني مسؤول يجب أن لا تُمس كرامته ولا أن يُمس واجبه ومهامه..عندها فقط نستطيع أن نقول صباح الخير يا أردن! صباح الوطن الجميل.



د.عمر الحضرمي

بدوي حر
07-27-2011, 02:19 AM
تفجيرات أوسلو ونمو اليمين المتطرف


لم تكن التفجيرات التي هزت أوسلو والمذبحة التي أعقبتها بحق شبية حزب العمال الحاكم في النرويج هي الأولى التي يقوم بها اليمين المتطرف سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة، فهي لا تختلف عن حادثة «أوكلاهوما سيتي» التي فجر فيها الأمريكي اليميني المتطرف تيموثي مكفاي شاحنة ملغومة عند مبنى اتحادي في أوكلاهوما سيتي في عام 1995؛ مما أسفر عن مقتل 168 شخصا. لكن تفجيرات أوسلو لفتت إنتباه الغرب لأنها العملية الأولى لليمين المتطرف التي تضرب قلب أوروبا وتستهدف الأوروبيين أنفسهم دون سواهم، بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، فقد كانت كل هجمات وممارسات اليمين المتطرف في اوروبا سابقا موجهة ضد المسلمين خاصة، والمهاجرين الأجانب عامة، لذلك لم تكن تلك الأعمال تحظى بالإهتمام الذي تستحق، وتثير الضجة التي تدفع الرأي العام للوقوف عندها، أما وأن اليمين المسيحي الغربي قد ضرب هذه المرة هدفا غربيا خالصا، فكانت الصدمة، وإستفاقت أوروبا على إرهاب لم يكن مصدره متوقعا.

منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، لم يكن غير الإسلام السياسي متهما في الإرهاب في كل العالم، وفي الغرب خاصة، وجندت الولايات المتحدة ومعها أوروبا والكثير من دول العالم كل إمكانياتها لمواجهة هذا «العدو» وكأن العالم واحة سلام مطلق، لا تشوبه شائبة سوى أولئك الإسلاميين المتشددين، وعملت الآلة الإعلامية على تجييش الرأي العام كله لمواجهة ذلك الخطر الموهوم، حتى أنهم تغاضوا عن كثير من جرائم اليمين الغربي المتطرف لإبقاء تهمة الإرهاب والتشدد صفة ملازمة للإسلام، ليجد الرأي العام الغربي نفسه فجأة أمام وحش الإرهاب المنبثق من رحم الحضارة الغربية المسيحية، وقد كبر وشب عن الطوق في غفلة من شعوب وأنظمة الدول الأوروبية، التي كانت عيونها ترنو الى الشرق ترقبا لإرهاب عابر للحدود، فإذا بالإرهاب يخرج من جحورهم التي تربى فيها. لكن كي يبقى المسلمون متهمين حتى في الإرهاب الذي يقوم به أوروبيون، ركزت وسائل الإعلام الغربية بعد هجمات أوسلو على أن هجرة المسلمين سبب لنمو اليمين الأوروبي وتصاعد نزعات التطرف، مستشهدة بقوانين منع الخمار في بلدين أوروبيين، وحادثة مهاجمة سيدة منقبة في المانيا من قبل متطرف يميني، علاوة على اللغط الكثير حول بناء المساجد أو المآذن في اوروبا، مما يعني أن جذور المشكلة وفق أولئك السياسيين والمحللين هي إسلامية أيضا.

هذا التحشيد والتجييش الغربي ضد الإسلام والمسلمين حتى وإن تعلق الأمر بمسألة أوروبية محضة، هما اللذان ينميّان اليمين ويغذيانه بثقافية الكراهية ضد الآخر، ويعطيان اليمين المبررات للمضي قدما في سلوكه الإجرامي سواء ضد المهاجرين الى بلدانهم أو ضد مواطنيه أنفسهم، مما يكشف زيف الإدعاء بثقافة التسامح وتكامل الحضارات، فأوروبا تاريخيا تحكمها سياسة فوقية إستعلائية عنصرية، سواء من خلال عصور الإستعمار المباشر لكثير من دول العالم، أو من خلال الحروب الداخلية التي جرت بين الأوروبيين أنفسهم في القرون الوسطى، ولم يختلف نمط تفكيرهم، وكل الذي طرأ هو قليل من التجميل لتلك الأفكار بقوالب تبدو إنسانية، لكنها في جوهرها لم تزل تقوم على مبدأ إستعباد الشعوب، وإستنزاف مقدراتها وثرواتها، ولم يتغير شيء جوهري في طريقة تفكيرهم.

سياسة التجييش ضد الإسلام السياسي، وإظهار الآخر على أنه هو مصدر الإرهاب، هي التي قادت الى نمو اليمين الأوروبي المتعصب، وبعد أن كانت سياسة التجييش تهدف الى الفتك بالآخر، فإنها الآن ترتد لتفتك بصاحبها في الداخل، لأن العنصرية وكراهية الآخر، هي كالنار، إن لم تجد ما تأكله، تأكل نفسها.





فؤاد حسين

بدوي حر
07-27-2011, 02:20 AM
«سماوي» يعاين ثقافة الشوبك!


برئاسة الشاعر «جريس سماوي» وزير الثقافة، عقدت اللجنة العليا لمعان مدينة الثقافة الأردنية لعام 2011 اجتماعها الرابع في قاعة كلية الشوبك يوم الخميس الماضي، وقد أقرت اللجنة عدداً من المشاريع والمبادرات والفعاليات والأنشطة المقترحة لشهر رمضان المبارك ومواقيت أخرى خلال السنة الثقافية، لكن الملفت للنظر في هذه الجلسة، الطروحات والأفكار ذات المحتوى الفلسفي للفعل الثقافي التي تناولها النقاش بين أعضاء اللجنة والوزير الشاعر، فقد سادت الشفافية والإحساس المرهف بالمكان الشوبكي على الجو العام، وبعد أن تغلغل الوزير بعمق في فلسفة المدن الثقافية ورسالتها التطويرية، وضَّح المحتوى التغييري الذي تحمله رسالة المدن الثقافية للسلوك والعادات الاجتماعية، فليس هدفاً بعينه أن ننظم مهرجاناً أو نعرض مسرحية ونقيم حفلاً موسيقياً أو ندوة فكرية، ثم نسدل الستارة ونذهب إلى بيوتنا، إنما الهدف ما أنجزناه من تغيير في سلوك الأفراد وما أحدثته الفعالية من عصف فكري وإعادة تشكيل للذهنية السائدة.

خرج أعضاء اللجنة عن التقليدية في الخطاب الثقافي أثناء تناولهم للقضايا المطروحة واستخدموا لغة الحوار الصريح والعملي بعيداً عن المجاملات والمراوغات اللفظية، وفي تعليقه على دعوات الأفراح العمومية التي ترفعها اللافتات القماشية وتملأ فضاء الشارع المعاني، استخدم الوزير مفردات التهذيب الجريئة لإبراز التأثير السلبي لهذه اللافتات باعتبارها مصدراً للتلوث البصري وتشويهاً لإناقة المدينة وجمالياتها العمرانية، أما في الشوبك فقد أبحر الوزير بمهارة في ذاكرة المكان واستدعى الموروث الثقافي، طالباً إعادة إنتاجه بقوالب حديثة ضمن عملية وصل تاريخية بالحاضر المعاش، تمنحه الطاقة الذاتية التي تضمن له الديمومة والاستمرار عبر المستقبل، فالاغتراب داخل الحيِّز الجغرافي، والتمزُّق الوجداني في زمن التكنولوجيا الحديثة وما استجلبته من انفصالات بين الناس، كلها تحتاج إلى إعادة تشكيل للداخل البشري ضمن هوية ثقافية جامعة مميزة.

عند هذا المربع وقف الوزير أمام البعد الثقافي للمنتج الإنساني بكافة أشكاله الزراعي والصناعي والفني، طارحاً بقوة فكرة مهرجان ثقافي للشوبك يتم تسليط الضوء خلاله، وبشكل خاص، على التفاح الشوبكي بما يحمله هذا المنتج من قيمة معنوية وتسويقية للمنطقة، فأنواعه المتعددة وأشكاله وموسمه وطقوس قطافه وارتباطه التاريخي بالهوية المحلية، يجعل منه إعلانا ثقافياً مسافراً يحمل اسم الأرض التي أنتجته والإنسان المتحضر الذي يغرسه ويتعامل معه، وهو مادة تصديرية تحمل قيمة سمعوية سياحية قد تفوق المردودية المالية. بهذه الطروحات التوعوية الصريحة والمباشرة، ألقى وزير الثقافة الكرة في ملعب أبناء معان المدينة وأبناء معان المحافظة، ليستغلوا هذا العام على مداه الأوسع بغية قطف ثماره في الأعوام القادمة، وأعتقد جازماً أنهم، جميعاً، سيكونون عند حسن الظن!.







د. سليمان البدور

بدوي حر
07-27-2011, 02:21 AM
هل بات «تطبيع الحرب» ضرورة أيديولوجية!؟


هل حقاً باتت «الحرب» نهج «الرأسمالية» في هذا القرن؟ هل بات إشعالها ضرورة رأسمالية تخدم مصالح الرأسماليين في الدول الإمبريالية؟ هل أمسى «تطبيع الحرب» ضرورة إيديولوجية كما يقول كولن مويرز Colin Mooers في كتابه: The New Imperialists الذي نقله إلى العربية: معين الإمام تحت عنوان «الإمبرياليون الجدد». الشواهد تدل على ذلك، فثمة إصرار من النظام العالمي الجديد على إحتواء نزعات التحرر لدى الشعوب في المجتمعات النامية. إصرار على إطالة أمد هذه الحروب بكل الوسائل الممكنة، حتى الثورات التي تقوم على «الاستبداد».

في بعض هذه المجتمعات تحاول الامبريالية «الالتفاف» عليها أو مباركتها كذباً ليصبح لها موطيء قدم في العهد الجديد!. يستشهد كولن مويرز في هذا الصدد بما ذكره الكاتب العالمي Ellen Wood في كتابه «إمبراطورية رأس المال» Empire of Capital الصادر 2003، حيث يقول: «لقد أصبحت الحرب الدائمة –الحرب بدون نهاية- إلى حدٍّ ما عاملاً حاسماً في رأسمالية القرن الحادي والعشرين: «هيمنة بلا حدود للاقتصاد العالمي، ودول متعددة تديره، تتطلب عملاً عسكرياً لا نهاية له، في الغاية أو الزمن». هذا ما تلجأ إليه الإمبريالية هذه الأيام. لا تريد لأية حرب تشعلها أن تنتهي، تريدها أن تستمر وعلى أن تحصد نفقاتها من موارد الشعوب المبتلاه بهذه الحرب!.

أليس العراق وافغانستان نموذجين على ذلك! من قال إن الإمبريالية ستنهي هذه الحرب بسهولة أو في الموعد الذي حددته سيبقى وجودها بصورة أو بأخرى في هذه البلاد. لن تخرج الإمبريالية الأمريكية منها إلاّ بعد تضحيات وطنية جسام يقدمها شعبا البلدين!. دعك من خرافة نشر «الديمقراطية» في هذين البلدين والقضاء على أكذوبة «الإرهاب» التي تم ترويجها بعد أحداث 11 سبتمبر المدانة من الجميع. دعك من اكذوبة إسقاط الأنظمة الاستبدادية واستبدالها بأنظمة ديمقراطية.

في كتابه The Game of Nations «لعبة الأمم» الذي ترجمه للعربية إبراهيم جزيني يقول مؤلفه مايلز كوبلاند: «فنحن نؤمن بما يُسمى بالشرف فعلاً ولكن ليس بالدرجة التي تدعو إليها مبادئ (بنجامين فرنكلين) حيث يعتبرها «السياسة المثلى» المرجع السابق ص 23.

بعبارة أخرى يقول مايلز: «إن «القيم» لا قيمة لها إذا اقتضت مصالحنا التنكر لها أو إجهاضها!. ما ذكره هذا الكاتب لم يخرج عنه رؤساء أمريكا دون استثناء، حتى الرئيس الحالي أوباما أشبع العرب والمسلمين كلاماً معسولاً مازجه بالتقى والورع وهو يتحدث عن ضرورة إحلال السلام العادل في الشرق الأوسط، وذلك في مطلع رئاسته. ولكنه ما لبث أن تخلى عن مقولاته المعسولة هذه وراح يقول على العرب والفلسطينيين خاصة ألا يظلوا ينظرون للماضي، بل عليهم استشراف المستقبل بواقعية، ووفق كلامه: عليهم ألاّ يتمسكوا بضرورة إزالة المستوطنات الإسرائيلية اللاشرعية في الأراضي المحتلة عام 1967.! تماماً كما قال سيء الذكر هنري كيسنجر ذات مرة وهو وزير خارجية لأمريكا حيث جمع السفراء العرب وقال لهم: «العرب مدعوون في ظل التغيرات الجديدة أن يقبلوا ما كانوا يرفضونه في الماضي»!.

وعليه فإني أقول على العرب والمسلمين وفي ظل رياح الثورات التي هبت على بعض أقطارهم أن يفتحوا العيون الواسعة. عليهم ألا يصدقوا أن هناك غيرة حقيقية على المكاسب الديمقراطية التي يحققونها. «فالمسألة المهمة من منظورهم –أي (الإمبرياليين)- هي العثور على أفضل استراتيجية لتأمين المصالح الرأسمالية، وطنياً وإقليمياً» (الإمبرياليون الجدد ص 167).

علينا أن نكون حذرين من أي دعم استراتيجي أو عسكري يقدمه الإمبرياليون لنا بحجة إنهاء حُكم المستبدين. هم لا يفعلون ذلك لسواد عيوننا، بل لما سيحصدونه من أموالنا بعد استقرار الأمور.





يوسف عبد الله محمود

بدوي حر
07-27-2011, 02:21 AM
الفكر الثوري والسطحية الملحوظة


لقد أصبح أمر فهم طبيعة النظام العربي خاصة والنظام السياسي العالمي في غاية الأهمية، وهذه الأهمية تنطلق عند الحديث عن سوسيولوجيا الوعي السياسي العربي للحرب والسلام. وإن النظام السياسي العربي خاصة والعالمي عامة يعيش حالة من التأرجح بين التوتر تارة والتعاون تارة أخرى وذلك منذ ولادتهما.

إن بقاء العالم العربي كهوية ووجود واستمرار ازدهاره يتوقف على فهم طبيعة هذا النظام العربي ومحاولة فهم آلياته وتفاعلاته وعلاقات الأقاليم العربية بعضها ببعض حيث أصبحت المسؤولية الأخلاقية والضميرية والعدالة وإطلاق الحريات العامة والمساواة بين الجميع منوطة بالمسؤولين والحكّام وإن القوانين المسيرة لهذا النظام أو ذاك والقوى المتحكمة في التطور بشكل عام تنبع من فهم أن القضايا الإنسانية والسياسية والأمور المصيرية كالأمن والنظام والرفاهية والعدالة هي قضايا تقع في صلب النظام السياسي هذا أو ذاك.

فهل فهم الشعب العربي في أي قطر طبيعة نظامه السياسي وآلياته وتفاعلاته وعلاقاته مع الشعوب والدول؟ ويبدو من مجريات الأمور على الأرض ومن التحركات الثورية على الأرض أن ما يسمّى بالثورات العربية والداعمين لها أن الوعي المتعلق بفهم العلاقة بين الشعب وحكوماته هي من البساطة والضحالة بحيث جرّ هذا الوعي السطحي إلى العاطفية المؤثرة سلباً على السلوكيات مما جرّ وبالضرورة إلى الفوضى الناجمة عن عدم فهم معنى الحريات المستقلة.

ولعل هذه السطحية في الوعي والإدراك ومنذ قيام أجزاء النظام العربي العام وعدم اهتمام الجامعة العربية بالشؤون العربية قد أحاط الأنظمة والدساتير العربية بطوق خانق من التشدد غير المبرر أو المسوّغ أخلاقياً أو ضميرياً من قبل رافعي الشعارات الفوضوية والمطالب اللامعقولة بحيث يحاول هذا الوعي السطحي أن يقتلع النظام الأساس. ولم يكن صحيحاً ذات يوم أن المطالب التي تدّعي الثورية هي أساس الثورات.

إن المستعرض لما حدث في رومانيا بعد انهيار نظامها وكذلك التوجه البلغاري نحو إقامة درع صاروخي نووي أمريكي وكذلك ما حدث في قفقاسيا وجورجيا وأوكرانيا وأفغانستان بعد انهيار نظامها الطالباني والعراق بعد انهيار النظام السابق ومعظم الدول السوفيتية السابقة يرى أن الانقضاض على الأنظمة هو انقضاض على هوية البلد ووجودها. فالشعوب تتعمد إحداث الفوضى في سلوكياتها تحت غطاء المطالبة بالحريات إن لم تكن مدفوعة بما يسمى بالنظام العالمي الجديد المدعوم من الدول الكبرى.

إن وعي الأمة العربية خاصة الشعوب التي تدعي الثورة قد أصبح في حالة تندر واستهزاء بما يجري. ولعل الأكثر سخرية وحزناً أن الثائرين لم يدركوا بعد صعوبة المطالب التي يطالبون بها حيث لا زالوا يرفعون السلاح بوجه الحكومات التي بيدها حق الدفاع عن أمن البلد خاصة بعد الاعترافات الأمريكية والفرنسية بدعم الثورات ومحاولات إشعال الأخطار العربية في حروب شعبية. أما فلسطين الواجب التوجه إليها فقد وضعت على الرف لأجل غير مسمّى.

د. جلال فاخوري

بدوي حر
07-27-2011, 02:22 AM
سي .. في


كلما طالت وكثر عدد صفحاتها فاعلم بأن من يحملها غير مؤهل، إنها السيرة الذاتية التي نطلق عليها اختصارا «cv» وكل من يرغب في التقدم لعمل عليه تقديمها لصاحب العمل، وكل من يتسلم منصبا يعمل قبل أي شيء على إعادة هيكلتها لتتناسب مع المنصب، هي ليست سيرة ذاتية بقدر ما هي سيرة حياة وتكاد تكون أكثر طولا أحيانا من «حكاية غرامي حكاية طويلة» لفريد الأطرش.

عن نفسي فإن سيرتي الذاتية لا تتجاوز الثلاث صفحات رغم أنني أحمل خبرات أستطيع من خلالها إطالة السيرة لتصبح عشرين صفحة، ليس تواضعا وإنما لأنني أفترض وقد أكون مخطئة بأن المقابلة للوظيفة هي الطريقة الأفضل وبأن من يجري المقابلة وغالبا ما يكون المسؤول إن لم يكن قادرا على قراءة الشخصية وأهليتها دون الحاجة الى الثرثرة أو إبراز سيرة طوييييلة فهو لا يستحق أن أكون ضمن كادره.

لكن الواقع غير ذلك وقد اطلعت على اكثر من سيرة ذاتية يكون صاحبها حريصا على ذكر حتى الامسيات التي كان أحد حضورها، كل هذا من أجل إقناع صاحب العمل بأهليته، وقد يكتشف في نهاية المطاف بأن الواسطة هي التي تحدد ما إذا كان مؤهلا أم لا

المتقدم للوظيفة يحاول خداع المسؤول بطول السيرة وصاحب العمل قد يقول له «انتظر جوابا» ولا يأتي الجواب

فيما يتعلق بالشباب حديثي التخرج تكون «السي في» معضلتهم، من أين يأتون يخبرات وهم لم يختبروا سوى أيام الدراسة؟ وبعضهم قد يضطر إلى كتابة سيرته الذاتية التي لا تتعدى مكان وتاريخ الولادة ومكان الدراسة والتخصص ليلقى بها في سلة المهملات إذا ما تقدم لوظيفة، هؤلاء أشفق عليهم لأن لا أحد يوظف في مؤسسته شابا بدون خبرة، وأتساءل إن لم يكن هنالك من يتقبلهم ويعمل على تدريبهم لمدة أشهر حتى إذا اثبت احدهم جدارته تم تثبيته فمن أين يحصلون الخبرة؟

بعضهم قد يضطر الى نحت «سي في» ملفتة وغير صادقة والكثير الكثير يلهثون وراء الواسطة، والبطالة أصبحت تهددهم بل أصبح كل خريج جامعي حديث يعد نفسه مسبقا للانضمام الى صفوف العاطلين عن العمل لأنه ليس لديه خبرات مطاطية يستطيع من خلالها إدراج سيرة ذاتية بعدد مقنع من الصفحات..





ميساء قرعان

بدوي حر
07-27-2011, 02:23 AM
الأولوية الأفغانية.. اقتصاد مزدهر

http://www.alrai.com/img/336000/335848.jpg


عما قريب سوف تنسحب القوات الأميركية وقوات «الناتو» من أفغانستان، وهو ما يجعل شعبها يتساءل عن مدى قدرة الجيش الأفغاني على توفير الأمن بمفرده في البلاد.
وليس هذا هو التساؤل الوحيد، فهناك تساؤل آخر: هل سيكون الاقتصاد الأفغاني قادراً على توفير احتياجات البلاد؟
بدون اقتصاد قادر، هناك احتمال ضئيل أن تكون أفغانستان قادرة على دفع تكاليف أمنها، كما سيكون هناك أمل قليل في حصول حكومتها على الشرعية، كما لن تكون أمامها سوى فرصة محدودة لخلق ظروف مواتية تتيح لمواجهة التمرد.
والاقتصاد الأفغاني معرض لخطر «المضاعف السلبي»، ويعني السحب من الأرصدة المتاحة مما يسرع من حدوث تباطؤ فجائي.
ومعلوم أن أفغانستان قد شهدت نمواً تجاوز 10 في المئة سنوياً خلال السنوات الخمس الماضية.
لكن هذا الأداء كان يرجع في الحقيقة إلى التدفقات المالية متمثلة في المساعدات الخارجية (15.4 مليار دولار من 2010 2011) والإنفاق العسكري للقوات الأجنبية في البلاد (100 مليار دولار خلال نفس الفترة)، بينما يقدر الناتج المحلي الإجمالي ب16.3 مليار دولار.
وعندما تنسحب القوات الأجنبية فإن الدعم سوف يتقلص، ما سيؤثر حتما على الاقتصاد نظراً لأن الاستهلاك الفردي مرتبط بالمساعدات من ناحية، وبالإنفاق العسكري من جهة ثانية.
ومن المعروف أن أفغانستان دولة فقيرة ليست لديها القدرة على تحقيق انقلاب اقتصادي، لاسيما إذا أخذنا في الحسبان ما تواجهه من تحديات أمنية متعاظمة. فهي تقبع في نهاية سلم النمو الاقتصادي العالمي حيث تحتل المرتبة 155 على مؤشر الأمم المتحدة للتنمية الإنسانية لعام 2010 عن أدائها في مجالات الصحة والتعليم وغيرها من المجالات.
وتقلص الإنفاق العسكري والمساعدات الخارجية، سوف يؤثر بوجه خاص على مجالي الإنشاءات والخدمات.
وعلى شركاء أفغانستان أن يتوقعوا الآثار الناجمة عن تقلص الإنفاق، لتخفيف الضربة التي ستلحق بأفغانستان.
وإذا ما أخذنا في الحسبان الميزانيات المقيدة، فسندرك أن أفغانستان ستحتاج لمساعدات أكثر كفاءة، مقرونة بآليات تسليم مجربة ومثبَته للتأكد من أن كل دولار سيذهب إلى مكانه الصحيح.
الآلية الأولى: أن تبذل الجيوش والمانحون المزيد من الجهد لزيادة الإنفاق داخل أفغانستان.
ففي الأعوام الماضية كان الجزء الأكبر من المساعدات ينفق خارج البلاد ولم تستفد منه أفغانستان الشيء الكثير.
وإنفاق المزيد داخل أفغانستان سيضمن استخدام المقاولين المحليين، وتشغيل مزيد من الأفغان العاطلين.
الآلية الثانية: أن يمر الجزء الأكبر من المعونات عبر الحكومة الأفغانية ذاتها، خصوصا إذا أخذنا في اعتبارنا أن 15 في المئة فقط من المساعدات هو الذي يتوقع مروره عبر الميزانية الحكومية. على أن زيادة المساعدات التي تمر عبر ميزانية الحكومة يتطلب أولا زيادة قدرة الحكومة الأفغانية على استيعاب تلك المساعدات عبر مزيد من الضوابط الصارمة لمناوئة الفساد.
ويُذكر هنا أن وزارة المالية الأفغانية تمكنت من استخدام آلية التمويل عبر الميزانية لزيادة درجة الشفافية والرقابة المالية الكفؤة، والإشراف على الأمور المالية للوزارات الأخرى.
وقد قام البنك الدولي، بالتعاون مع «صندوق ائتمان إعادة التعمير الأفغاني»، بتقديم المساعدات عبر الميزانية بالتعاون مع الوزارات الأفغانية.
فالأفغان لا يستطيعون السيطرة على مصيرهم إذا ما التف الدائنون على الحكومة الأفغانية القائمة وتجاهلوها، لأن التنمية والتطور لا يعملان بمعزل عن شراكة محلية.
الآلية الثالثة: إن الأفغان يستطيعون مساعدة أنفسهم إذا التزموا بدفع المستحق عليهم في مجال الضرائب والعوائد الجمركية وضريبة القيمة المضافة وتحصيل عوائد التعدين.
فالأموال المتحصلة من كل ذلك قد تساعد على التخفيف من حجم الفجوة التي ستنشأ عقب تقلص الإنفاق العسكري وأموال المساعدات، والتي سيتم سدها في نهاية المطاف من قبل المانحين الأجانب.
الآلية الرابعة: هناك حاجة لمزيد من الجهود لزيادة استثمارات القطاع الخاص، فتلك الزيادة ستساعد على تمويل جهود التنقيب عن المعادن، والتي تثبت الأبحاث أن البلاد غنية بها، وكذلك التنقيب عن النفط والغاز.
كما يمكن أن تساعد على تحسين كفاءة البنية التحتية وبناء المزيد من مشروعاتها، وعلى زيادة الإنتاج الزراعي لتعزيز دوره كدعامة أساسية للاقتصاد البلاد. كما سيحتاج الأمر إلى زيادة استثمارات القطاع الخاص في مجال الري، والطرق، ووسائل النقل من أجل توصيل الحاصلات إلى الأسواق المحلية والخارجية.
لقد حقق الأفغان تقدماً اقتصادياً قابلا للقياس خلال السنوات الأخيرة.
وهناك حاجة للبناء على ما تحقق من إنجازات، وليس التخلي عنه. والاستراتيجية الأمنية الانتقالية خلال الفترة ما بين انسحاب القوات الأجنبية وتمكن قوات الجيش والشرطة الأفغانية من تولي المسؤولية كاملة، تتطلب استراتيجية مكملة في مجال الاقتصاد. فجيش بدون اقتصاد قوي محكوم عليه بالفشل في تحقيق المهام المكلف بها. والتقليص الاقتصادي المتسارع وغير المخطط له، سوف يؤدي إلى إضاعة المكاسب التي دفع الأفغان أثمانها من دمائهم.
وشركاء أفغانستان بحاجة الآن للتخطيط معاً، وبالتعاون مع الحكومة الأفغانية، لتحديد الكيفية التي ستصل بها البلاد إلى تلك النقطة.
روبرت زوليك
(رئيس البنك الدولي)
«واشنطن بوست الاميركية وبلومبيرج نيوز سيرفس»

بدوي حر
07-27-2011, 02:24 AM
الديون الأميركية.. لامناص من التدخل الحكومي




في الماضي كان الأميركيون شعباً قوياً يعتمد على نفسه دون الحاجة إلى صدقة الدولة والسياسيين، بل يشمرون على سواعدهم ويكدون لتلبية احتياجاتهم، لكن بعد ذلك جاءت الحكومة الفيدرالية المتضخمة ومعها أتت خدمات لا حاجة إليها، وقيود فُرضت على الجميع ليتحول الشعب المعتد بنفسه إلى مجموعة من الأفراد دائمي الشكوى وقليلي العمل.
والنتيجة أن تصاعدت الفاتورة وتضخمت أرقام الدين العمومي الذي نورثه اليوم إلى أحفادنا، هذه هي الأسطورة التي درج «الجمهوريون» على ترديدها في الأسابيع القليلة الماضية في سياق النقاش الدائر بشأن رفع سقف الدين الفيدرالي.
وعلى غرار باقي الأساطير، فهي تحمل في ثناياها بعض الحقيقة، فالدين العام وصل فعلًا إلى مستويات قياسية يتعين لجمه والحد منه، لكن السؤال الأساسي هو كيف، وهنا تواصل آلة الحزب «الجمهوري» إنتاج الأساطير والخيال، فبالنسبة ل»الجمهوريين» كل ما يتعين القيام به لتقليص الدين هو خفض الموازنة التي تحولت إلى ما يشبه العبارة السحرية القادرة على حل جميع المشاكل الأميركية.
والحال أن تقليص النفقات لن يكون لوحده كافياً لتجاوز المحنة الاقتصادية التي يعيشها الأميركيون.
ولمعرفة السبب ما علينا سوى الرجوع قليلاً إلى الوراء والنظر كيف كانت تبدو الولايات المتحدة في الواقع وليس كما يتوهمها «الجمهوريون» على مدى السنوات السابقة عن وجود الحكومة الفيدرالية الكبيرة.
والحقيقة أن المشهد لا يسر الرائي ولا يدعو إلى الارتياح، بل ليس فيه ما يغري بتكراره اليوم، لا سيما عندما كان الاقتصاد يدخل في أزمات دورية، تلك الأزمات التي يحفظها كل طالب اقتصاد في أميركا عن ظهر قلب وهي تضرب بشكل منتظم كل عقدين أو ثلاثة عقود مثل الأزمات المتوالية في أعوام 1819، 1837، 1857، 1873و1893 وغيرها، هذه السنوات العجاف التي خلت من تدخل الحكومة الفيدرالية لم يكن كما يتخيل «الجمهوريون» هادئة ومزدهرة، بل صاحبتها الكثير من الاضطرابات الاجتماعية والعنف والفوضى.
ولنتأمل ما يسمى بارتباك عام 1837 عندما فقد ثلث عمال المصانع في الولايات المتحدة وظائفهم، فبعد ارتفاع صاروخي في أسعار المواد الغذائية وفي غياب أي مساعدة حكومية للفقراء خرج الأميركيون إلى الشوارع مطالبين «بالخبز واللحم والسكن والوقود»، وعندما لم يصغِ أحد إلى مطالبهم تحولت المظاهرات إلى أعمال عنف، وفي نيويورك كما نقلت إحدى الصحف المحلية وقتها تم نهب محل لبيع الدقيق لأحد التجار الأغنياء بحيث «تدفقت براميل من الدقيق وقامت النساء بملء جيوبهن بالدقيق ونقله إلى بيوتهن».
وبعد عشرين عاماً وفيما كانت أميركا تعيش الكساد العظيم تجمع أكثر من 15 ألف عاطل أميركي وسط نيويورك وتوجهوا إلى «وول ستريت» مرددين هتاف «نريد العمل»، محتلين مقر البلدية في المدينة ولم يخرجوا إلا بعد تدخل قوات الجيش.
لكن أكبر أعمال العنف هي التي اندلعت في المدن الصناعية مثل «بيتسبورج»، حيث قامت ميليشيات شُكلت للدفاع عن مصالح رجال الأعمال بإطلاق النار على الحشود المضربة في عام 1877 ليسقط ما يزيد على عشرين قتيل.
وكرد فعل قامت الجماهير المحتجة بإحراق مائة قاطرة، وخُربت حوالي ألفي سيارة، وعلى امتداد ربع القرن التالي استُدعي الحرس الوطني للتدخل ما لا يقل عن 500 مرة لفض الاحتجاجات، وحتى بعد دخول القرن العشرين استمرت إراقة الدماء كلما انكمش الاقتصاد وحل الركود.
ففي عام 1934 قُتل 13 عاملاً مضرباً في قطاع النسيج خلال الكساد الاقتصادي، فيما تمكن العمال عبر الاعتصامات من إيقاف قطاع صناعة السيارات بكامله، واليوم تواجه الولايات المتحدة أشد أزماتها الاقتصادية منذ الكساد العظيم خلال ثلاثينيات القرن الماضي، إذ يعاني ما بين 14 و21 مليون أميركي من البطالة رغم سعيهم الدؤوب للحصول على عمل، فيما 8 إلى 9 ملايين أميركي يعملون في وظائف بدوام جزئي لعدم تمكنهم من الحصول على فرص عمل ثابتة ومستمرة، ويمكن رؤيتهم اليوم في مأوى المتشردين، أو أماكن توزيع المساعدات، أو يقفون في صفوف طويلة أمام مراكز توزيع الغذاء، لكن من غير المرجح اندلاع العنف، أو رؤية اشتباكات دامية بين الشرطة والعاطلين، والسبب هو تدخل الحكومة.
فقد استحدثت الحكومة الفيدرالية على مر السنوات الماضية شبكة من الحماية تساعد المحتاجين على الاستمرار في العيش وسد احتياجاتهم الأساسية دون اللجوء إلى السرقة، أو العنف.
وبالطبع ورغم شبكة الحماية تلك ما زالت الكثير من الثغرات تشوب النفقات الحكومية، لا سيما بعد انضمام ما يعرف بالاستحقاقات الاجتماعية خلال الستينات مثل التأمين الاجتماعي ومزايا قدماء المحاربين والمساعدات المقدمة للأبناء فأصبحت الاستحقاقات الاجتماعية تأكل ربع الموازنة العامة، وبعد الألفية الثالثة أصبحت كلفة الاستحقاقات 60 في المئة من الموازنة بعد إضافة الرعاية الطبية، لكن ما كان ذلك ليطرح أي مشكلة لو أن الأميركيين مستعدون لتحمل بعض الضرائب، وهو أمر بعيد حالياً.
وإذا كان الدين الفيدرالي قد تجاوز الحد المسموح به، فذلك لأن بوش خفض الضرائب مضيعاً تريليون دولار على الخزينة العامة.
وفي الأخير لا بد من الإقرار أن أي حل لمشكلة العجز المتفاقم سيجمع بين فرض الضرائب وإصلاح البرامج الاجتماعية، لكن بالتأكيد لن يكمن الحل في الرجوع إلى ما يحن إليه «الجمهوريون» من أيام سابقة على الدولة الفيدرالية، لأن تلك الأيام كانت مريعة ومليئة بالفوضى والعنف.
جونثان زيمرمان (أستاذ التاريخ
والتربية بجامعة نيويورك)
«كريستيان ساينس مونيتور»

بدوي حر
07-27-2011, 02:24 AM
أوروبا والإرهاب الآخر




كان يمكن لأي حادث أقل دموية وضحايا أن يثير الهلع في أي بلد إسكندنافي هادئ، فكيف بتفجير وإطلاق نار أوقعا في يوم واحد ما يقارب مئة قتيل وعدداً كبيراً من المصابين.
هذا بلاشك «11 سبتمبر النرويجي»، وهو يدق ناقوس الخطر في البلدان المجاورة حيث الأوضاع الاجتماعية متقاربة، وحيث كانت التحذيرات الأمنية تلتفت إلى مخاطر ربما تأتي من الخارج. لم يكن أحد يشتبه بأن الاحتقانات السياسية، على رغم تعاظمها، يمكن أن تبلغ هذا الحد من العنف.
منذ حادث العاصمة السويدية قبيل عيد الميلاد في ديسمبر الماضي، اعتبرت عواصم غرب أوروبا أنها مدعوة إلى أقصى درجات اليقظة والحذر من خطر تنظيم «القاعدة» وتهديداته.
لكن استوكهولم سرعان ما تجاوزت التفجير المحدود وغير الحرفي الذي شهدته، ومضى الوقت من دون أن ينفذ هذا التنظيم الإرهابي وعيده.
ولذلك عندما انتشرت أنباء الحادثتين في النرويج كان من الطبيعي أن تتجه الشكوك إلى «القاعدة»، وسرعان ما تذكر الخبراء أن النرويج مشاركة في قوات التحالف الدولي في أفغانستان (إيساف)، وبالتالي فإن «القاعدة» و»طالبان» طالما أنذرا الدول المشاركة بضرورة سحب قواتها من هذا البلد وإلا أصبحت مستهدفة.
بعد أقل من أربع وعشرين ساعة تبين أن ما اعتبر «بصمات قاعدية» كان بالأحرى نسخة أخرى من حادثة أوكلاهوما سيتي. أي أن مرجعية الإرهابي النرويجي تعود إلى 19 أبريل 1995 وليس إلى 11 سبتمبر 2001.
غير أن خلفيات المقتلة ما لبثت أن ربطتها باليمين المتطرف الذي بات مسلحاً بأيديولوجية عدوانية تراوح بين معاداة الإسلام والمسلمين وبين معاداة السامية، ولكن جانبها الأكثر بروزاً حاليّاً هو المتعلق بالإسلام.
فاليمين المتطرف النرويجي تعامل مع قضية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للإسلام في صحيفة دانماركية، باعتبارها قضية محلية تتعلق أيضاً بحرية التعبير، وكانت له ردود فعل صاخبة بعد مقتل المخرج الهولندي «فان غوغ» على يد أحد المهاجرين المغاربة.
عندما «انفلشت» الأزمة المالية العالمية في سبتمبر 2008 توالت التوقعات القاتمة للأجهزة الأمنية في أوروبا.
فالركود والبطالة والتقشف تعني بالنسبة إليها توترات اجتماعية قد تتمثل في انزلاقات إلى العنف.
وينظر إلى أحزاب اليمين المتطرف التي يتعاظم شأنها في مختلف البلدان الأوروبية على أنها أكثر من يستغل موضوع المهاجرين والعمالة المهاجرة وربطه بتدهور الأوضاع الاقتصادية، على رغم أن الأحزاب الرئيسية راحت في الأعوام الأخيرة تعطي هذا الملف أولوية بارزة. ومنذ أصبح «الإرهاب الإسلامي» هاجساً أمنيّاً، باتت الإشارة إلى «الهجرة» تعني المسلمين، علماً بأنهم لا يشكلون النسبة الأكبر من المهاجرين قياساً إلى المتحدرين من أوروبا الشرقية (السوفييتية سابقاً) أو حتى البلدان الآسيوية. ومع الوضع المضطرب في عدد من البلدان العربية لا تنفك التقارير الإعلامية تنبه إلى احتمال ازدياد المهاجرين المسلمين، وهو ما يترجم عند الأحزاب الحاكمة بصعود مؤكد لليمين المتطرف.
تعاملت العواصم الأوروبية كافة مع حادثي النرويج، باعتبارهما إنذاراً جديّاً، فما يبدو كأنه ظاهرة معزولة قد يشكل بداية عدوى قابلة للانتشار أو التكرار، نظراً إلى وجود تنسيق بين أحزاب اليمين المتطرف الأوروبية.
صحيح أن سلطات أوسلو لم تكتشف بعد إذا كانت هناك مجموعة وراء المذبحة التي حصلت، إلا أن المحللين ترددوا في الجزم بأن رجلاً واحداً يمكن أن يدبر هذين الهجومين. وإذا لم يستغربوا استهداف مبنى حكوميّاً فإنهم وجدوا الهجوم على المعسكر الشبابي مستهجناً وغير عادي إذا كانت الرسالة المفترضة للمقتلة تتعلق بالوضع الاقتصادي معطوفاً على نقمة عارمة بسبب فشل خطط الحد من الهجرة.
عبد الوهاب بدرخان
الاتحاد الإماراتية

بدوي حر
07-27-2011, 02:25 AM
الغرب والتعامل مع المجاعة في أفريقيا




يتعين على الدول الغنية ألا ترتكب الخطأ نفسه في القرن الأفريقي وشرق أفريقيا، كما فعلت مع إثيوبيا في منتصف عقد الثمانينات من القرن الماضي.
فقد اتسم رد فعل هذه الدول، آنذاك، على المجاعة الناجمة عن قلة هطول الأمطار والجفاف الشديد بالبطء الشديد. أما اليوم فإن هناك خطراً من أن يتكرر النمط نفسه في جيبوتي، وأجزاء من كينيا وإثيوبيا والصومال، حيث هناك 10 ملايين شخص بحاجة للمساعدة بعد اندلاع أسوأ موجة جفاف منذ 60 عاماً.
وخلال حديثه في نيروبي، أخيراً، كان أندرو ميتشل، وزير التنمية الدولية البريطاني محقاً في حث الدول الأوروبية على أن تبذل المزيد من الجهد في هذا الصدد. فقد تعهدت الحكومة البريطانية بتقديم ما يزيد على 52 مليون جنيه استرليني كمساعدات طوارئ، حيث كانت استجابة الأفراد لمناشدة لجنة الكوارث والطوارئ بارزة كالعادة، من خلال تقديم 15 مليون دولار تم تحصيلها خلال الأسبوع الأول وحده. فإذا لم يتم الاقتداء ببريطانيا في هذا الشأن، فإن الحالة الطارئة التي تمر بها أفريقيا الآن سوف تتحول إلى مجاعة واسعة النطاق.
إن التقلبات الحاصلة في المناخ خارجة عن سيطرة الإنسان. لكن آثارها تتفاقم بسبب انعدام التنمية في المناطق المتضررة، كما هي الحال في الصومال، وذلك بسبب الفوضى العارمة التي انتشرت في تلك البلاد على مدى السنوات العشرين الماضية. ويشكل الفقر المدقع والاضطرابات السياسية (كما كانت الحال خلال الحرب الأهلية في إثيوبيا خلال الثمانينات) مزيجاً قاتلاً.
ويعتبر الاستقرار شرطاً مسبقاً للاستثمار في استخراج المياه وتخزينها، وكذلك الاستثمار في المحاصيل المقاومة للجفاف التي كانت ستتيح للبدو الرحل والمقيمين عدم الاعتماد كثيراً على الظروف المناخية.
يكمن التحدي في استجابة العالم الخارجي السريعة لتلك الحاجة الماسة.
وعلى المدى الطويل، ينبغي على الحكومات في تلك المنطقة، لاسيما في الصومال، زيادة التمويل المقدم للمناطق الهامشية المهملة.
وتعتبر مدينة «داداب» في شمال كينيا أكثر من مجرد مدينة أشبه بمخيم للاجئين. فهي تمتد لمسافة 30 ميلاً، ويمكن أن يصل عدد سكانها قريباً إلى نحو نصف مليون نسمة.
وتعتبر هذه المدينة أسرع المدن الأفريقية تزايداً في عدد السكان.
والجفاف والمجاعة في منطقة القرن الأفريقي من شأنهما تشريد السكان الذين يتضورون جوعاً والمنهكين مئات الأميال حول هذه البؤرة القاحلة في شمال كينيا، على أمل العثور على الغذاء والدواء والماء.
وقد قامت صحيفتنا «ديلي تلغراف» على مدار أسبوع كامل بنقل جانب من هذه المشاهد المزعج، وهي الأزمة التي دفعت الوكالات الدولية أن تعلن حالة الطوارئ وتطلب الحصول على أموال.
ليس هناك ما يكفي من الخيام لجميع القادمين الجدد إلى المعسكر.
ويقوم اللاجئون ببناء ملاجئ مؤقتة من فروع الأشجار وقصاصات البلاستيك. بينما تحيط بهم ظروف جوية قاسية، تتمثل في الرياح العاتية التي تثير سحب الغبار الأحمر الخانقة.
وتتناثر على الأرض الجافة التي لم تهطل عليها الأمطار لمدة عامين، جثث الحيوانات النافقة، حيث تحولت المراعي الجافة إلى مقابر لتلك الجثث.
افتتاحية
ال «ديلي تلغراف» البريطانية

سلطان الزوري
07-27-2011, 09:29 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
07-28-2011, 12:47 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
07-28-2011, 08:43 AM
الخميس 28-7-2011

إدارة الحكومة كشركة مساهمة!


رحم الله أيام زمان ، عندما كان ُنقاد الحكومة وبرنامج التصحيح الاقتصادي يعيبون على الحكومة أن المديونية لم تنقص ، فما زالت مستقرة عند مستوى سبعة مليارات من الدنانير لعدة سنوات.

في حينـه كنا نرد عليهم بأن المديونية ، وإن كانت ثابتة عنـد مستوى معين ، إلا أنها تتراجع كنسـبة من الناتج المحلي الإجمالي ، أي أن عبء المديونية كان يتناقص بالقياس إلى قدرة الاقتصاد الوطني على خدمتها.

ذهبت تلك الأيام منـذ عام 2004 ، حيث انتهـى تطبيق برنامج التصحيح الاقتصادي ، وفتحت الحكومات المتعاقبة الحنفية كسـباً للشعبية ، وأخذت المديونية تقفـز ليبلغ صافيها الآن 12 مليار دينار ، بعد تنزيل ودائع القطاع العام لـدى البنوك. أما إجمالي المديونية فيقارب 5ر13 مليار دينار ، أو 19 مليار دولار.

ترتفـع المديونية عاماً بعد آخر لأن الحكومة تسـمح للنفقـات العامة في الموازنة بأن ترتفع سـنوياً بأسرع من ارتفاع الإيرادات ، وعلى سبيل المثال ، فإن الإيرادات المحلية ارتفعت خلال الشـهور الخمسة الأولى من هذه السنة بنسبة 2ر2% ، عما كانت في نفس الفترة من السنة الماضية ، أي أن ارتفاعها كان أقل من نسبة التضخـم ، مما يدل على أنها نقصت من حيث القيمة الحقيقيـة ، أما النفقـات الجارية فقد ارتفعت بنسبة 3ر12% أي بنسبة تعادل ثلاثة أمثال نسبة التضخم ، فمن الطبيعي والحالة هذه أن يرتفع عجز الموازنة، وأن تزداد بالتالي حاجة الحكومات للاقتراض ، مما يرفع المديونية الصافية إلى مستوى يقترب بسرعة من السقف القانوني البالغ 60% من الناتج المحلي الإجمالي.

وهنا نلاحظ أن السقف القانوني لا يعني الكثير ، فالحكومة جاهزة لتجاوزه دون أن يرف لها جفن ، والسلوك المالي الراهن للحكومة يدل على أن تجاوز السقف قادم لا محالة.

عندما هبطت نسبة المديونيـة إلى 60% من الناتج المحلي الإجمالي قبل سنوات ، طالبنا بتعديل قانون الدين العام بحيث يجري تخفيض السـقف إلى 50% خلال خمس سـنوات. كان ذلك إفراطاً في التفاؤل ، فالهدف الواقعي الحالي أن لا ترتفع المديونية وتتجاوز السـقف الحالي.

نقـاد النخبة الحاكمة يتهمونها بإدارة الدولـة كأنها شركة مساهمة ، لكن الواقع أسوأ ، فإدارة الشـركة تهدف لتحقيق فوائض وليس التـورط في المديونية.

د. فهد الفانك

بدوي حر
07-28-2011, 08:44 AM
الجوع في إفريقيا!


عام 1986 دعتنا «اليونب» وكالة الأمم المتحدة للبيئة ومركزها نيروبي في كينيا، إلى سمنار تعريف بعملها. وقد تزاملت من مطار القاهرة مع زميل مصري، ووصلنا عروس إفريقيا الجميلة الساعة الثالثة فجراً، ووجدت أن صديقاً وسفيراً عراقياً كان في عمان على أرض المطار وقد عجبت أنه كان في استقبالي: كيف عرفت؟؟ واجابني: من الدكتور مصطفى طلبه رئيس الوكالة.. فهو الذي ابلغني بحضورك!!. واخذني الى مطعم غير اعتيادي «لنتسحر»: وهو مطعم يستقبلك بسفرة هائلة عليها أكوام من لحم الطيور ولحم الحيوانات .. من الغزال إلى اليمام، ومن التمساح إلى العجل.. وعليك أن تنتقي من الأسياخ التي يطوف بها النوادل. وقد تعرفت بشاب أبيض طويل له ملامح أوروبية فعرفني به صديقي السفير بأنه صاحب هذا المطعم وانك تستطيع أن «تترغل» معه بالألمانية. وحين سألته إن كان ألمانياً، فنفى بشدة قائلاً: والدي كان، أمّا أنا فإفريقي نيروبي!!.

المهم .. استمتعنا «لسيمنار» فقد حاضرنا فيه علماء بيئة من كل أنحاء العالم. وفي الأيام الأخيرةاكتشفنا ان امامنا رحلة اخرى الى الحبشة. لماذا؟؟ لزيارة معسكر للاغاثة.. فالجوع يبطش بهذا البلد الواسع..

في الليلة الموعودة عرضوا علينا فيلماً عن احد معسكرات الجوع. الصغار وقد انتفخت بطونهم من قلة الطعام, والذباب الازرق ينقر في عيونهم ولا يكفون عن البكاء. وسيدات اوروبيات يوزعن الطعام..

كنت اتغطى بالعتمة لاترك لدموعي ان تملأ وجهي وأنفي, فأنا اضعف من أن اقاوم وجع طفل أو بكاء امرأة. وقررت تلك الليلة أن لا اذهب مع الذاهبين الى الحبشة. وقد واجهت ضغوطاً كثيرة لأن هذا الجزء من «السيمنار» هو الاهم.. لكني أصررت. وبدلاً من ذلك سجلت لرحلة «سفاري» الى الغابة, وركبت الطائرة الصغيرة وعدت بعد يومين وانا ما زلت حزيناً من مشاهد الجوع في الفيلم الذي رأيته!!

الزملاء الذين قاموا بالواجب عادوا بحزن لم اكن اتصوره. وكانوا يلعنون واضع البرنامج.. ويمتدحون ذكائي لانني رفضت..

الان, اتصور مجاعة اخرى في الصومال.. البلد الذي يقال إنه عربي وعضو في الجامعة العربية، فهناك إلى جانب الجوع ثورة.. هل تصدقون؟! والثورة تمنع وصول الاغاثة الدولية إذا لم تكن هي التي تتسلمها .. ومعنى ذلك انها تنهبها. وكما يحدث في كل المساعدات العربية والدولية التي تُقدم لاحدى دول الصومال الذي تفتت!!.

الكل في هذا العالم يتحدث عن ربيع الثورات ولا أحد يتحدث عن ربيع الجوع، يا الله. كم ان الأحزان تجعلنا نستحي من الجوع فلا نتعامل معه الا بالدموع أو .. بالتجاهل!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
07-28-2011, 08:44 AM
جوهر الزيارات الملكية..


بين اسبوع وآخر يحل الملك على محافظة او مدينة او بادية او مخيم , وهي زيارات لها جوهر وغاية يجب استثمارها من الجميع والمحافظة على جوهرها وعمقها.

الناس تحب ان ترى الملك بينها وان تستمع اليه وتتحدث بين يديه, لانها تطمئن ان صوتها يجد صدى واستجابة تفقدها احيانا لدى مسؤولين تنفيذيين في حكومات وادارات, والملك يحب ان يكون قريبا من كل التفاصيل وان يعرف كل هموم الناس وافكارهم وقضاياهم, ولهذا فجزء من جوهر الزيارات ان يستمع الملك الى ما يدور في اذهان الناس وتفاصيل ما يريدون ولايريد حديثا عاما او مجاملات لو ارادها لوجدها عند غير عامة الاردنيين.

وليس لاننا اليوم في مرحلة سياسية مختلفة بل لاننا دائما تكون كل اشكال التواصل لدينا ليست خالية من الدسم , فزيارات الملك ليست مجال حديث سياسي بل تداول في الشأن الوطني بكل تفاصيله, ويجب ان يكون حديثا عميقا بمستوى الصدق والحب الفطري الذي يتحدث به المواطن مع الملك, فاي مكان او زمان يمكن ان نتحدث به عن كل قضايانا افضل وانسب من لقاء الاردني مع مليكه.

والزيارات الملكية فرصة للناس ان يضعوا سيد البلاد امام ما يعانون لكنها فرصة اكبر لكل مسؤول حكومي ان يحصل على صورة صادقة ومعلومة دقيقة عن احوال الناس وان يسارع الى سد الثغرات وانصاف الناس, فوجود المسؤولين التنفيذيين في معية الملك وهو يزور كل الاماكن ويلتقي كل الناس ليس امرا بروتوكوليا بل عمل حقيقي لان يسجل المسؤول كل ملاحظة وقصة وحكاية ومشكلة وان يكون الحل سريعا, لان واجب الحكومات ان تحمل العبء وتدير شؤون البلاد وان تكون عونا لمؤسسة الحكم لاعبئا عليها.

وعندما يجلس الملك بين اهله وشعبه فمن حقه ان يلمس منهم جميعا وممن يتحدثون باسم الناس مدى الرضى عن المسار العام للدولة, وان يقدموا لجلالته وصفا صادقا لنبض الاردنيين, لانه الوحيد القادر والراغب على ان رد الاعتبار وتصحيح المسار, وبناء حالة مستقبلية تحقق الرضى والتوافق وتخدم الدولة.

ونحن في مرحلة نسعى جميعا لتجسيد حالة اصلاح اردنية راشدة فان الزيارات الملكية فرصة لان يقول الاردنيون لمليكهم رايهم وتقييمهم لكل ما يجري , وان يكون التواصل الملكي مع الناس مواسم لدعم الاصلاح الحقيقي , فالملك الذي يقود الاصلاح يريد كل جهد وطني يدفع هذه المسيرة ويوفر لها عوامل النجاح.

الملك مرجعية وطنية لكل الاردنيين , وتواصله مع كل الفئات والاطياف السياسية مهما كان تصنيفهم السياسي من السياسات الحكومية لان منطق الموالاة والمعارضة مرتبط بالسياسات الحكومية والبرامج لكن الجميع تحت مظلة الدولة ودستورها, وكما يلتقي الملك في عمان مع كل الاطياف السياسية ويستمع الى ما لديهم من افكار وقضايا فان جزءا من جوهر الزيارات الملكية انها فرصة تواصل مع كل تفاصيل المحافظات والعشائر والعائلات.

ولان تواصل الملك مع شعبه واهله ليس موسميا او طارئا فانه يحمل في كل مرحلة اهدافا وغايات لخدمة الناس, واليوم يريدها الملك ونريدها جميعا رسالة تؤكد عمق الاستقرار والتماسك الداخلي, وان كل الاردنيين يريدون الاصلاح لانه خير لبلادهم وليس نزوة في مرحلة او تعاملا سطحيا مع ما يجري.

سميح المعايطة

بدوي حر
07-28-2011, 08:45 AM
ثوار الانقلابات إذ يواجهون ثورات الشعوب


ما زال العقيد القذافي يغالط نفسه والعالم مدّعياً ان لا صفة له سوى انه زعيم ثورة ويطالب انصاره بالتوجه الى الثوار الليبيين لاعادتهم الى صفوف الدولة الليبية.

القذافي يملك الثروة الليبية وجيشا مدججا بالسلاح وجيشا موازيا من المرتزقة, دون ان يكون له صفة على حد زعمه ويحارب شعبه منذ اشهر على طريقة الارض المحروقة دون أن يكون له صفة سوى صفة قاتل لشعبه.

شتان بين زعيم وزعيم لقد قاتل عمر المختار الاستعمار الليبي طوال ثلاثين عاماً, مطالباً بالحرية لليبيين وجلاء الاستعمار, وعندما تمكن المحتلون الطليان منه واسروه قال نحن قوم لا نستسلم ننتصر أو نموت, وقدم نفسه قرباناً وفداء لحرية الشعب الليبي.

القذافي على مدى اربعين عاماً فعل ما فعله الاستعمار الايطالي, صادر حرية الشعب الليبي وحكمه بفوضى غير مألوفة في انظمة الحكم وأمعن في قتلِ وتشريد مَنْ عارضوا حكمه, واغنى اسرته وابناءه واتباعه وانفق فوائض ثروة نفط ليبيا على الحركات الارهابية في القارات الخمس وافقر شعبه وتجاهله.

وبعكس زعيم الثوار عمر المختار الذي قدّم سِفراً طويلاً من النضال ختمه بافتداء الشعب الليبي بروحه, قدّم القذافي على مدى اربعين عاماً سِفراً طويلاً من المزاعم الثورية والعنتريات ونصّب نفسه حكيماً للثوار العرب, لكنه في النهاية خلافاً لما فعله عمر المختار وضع الشعب الليبي على مقصلة الموت ثمناً وفداء لبقائه وابنائه في السلطة.

يفاوض القذافي اليوم سراً لحث الثوار الليبيين على القاء السلاح والعودة لطاعته لأنه الزعيم المقدس الثائر بحسب زعمه الذي لا يجوز لليبين ان يعارضوا حكمه.

الملفت ان منظومة الثورات الانقلابية العربية التي توالت في الخمسينات والستينات وملأت فضاءنا بالشعارات وقضى منها ما قضى, وبقي منها ما بقي في السلطة ما زال اركانها يكابرون ويستخدمون نفس المزاعم والشعارات, رغم انها اوصلت شعوبهم الى الخذلان والتراجع الذي تعانيه شعوبهم اليوم على كل صعيد.

والملفت ان اركان هذه المنظومة يساندون اليوم بعضهم بعضاً, وتبلغ المفارقة مداها، اذ أن عواصم الثورة التقليدية في روسيا والصين، تقف اليوم مع حلفاء الامس ضد الشعوب الثائرة اليوم وضد مطالب الحرية والعدالة، بينما عواصم الاستعمار الغربي، تساند الثورات العربية المطالبة بالحقوق والحرية، اي مفارقة وكم تغيرت الدنيا والمواقف، واختلفت المصالح، واختلت الايديولوجيات.

وكأن قوى الغرب والشرق، قد اجمعت على إحياء الحرب الباردة في بلاد العرب وتوظيف الصراعات في الساحة العربية لصالحها مرة أخرى.

القذافي، وامثاله في الساحة العربية ممن هدروا حقوق وكرامة وحريات شعوبهم ليسوا سوى نماذج لجنون السلطة، وخراتيت انقرض زمانها، لكنهم ما زالوا يعتقدون ان ما ابقى حكمهم واسعفهم في الماضي من اساليب غير ديمقراطية سيمكنهم من الاستمرار في المستقبل لكن عهود الانفراد بالسلطة لا بد ان تطوى مهما طالت سكرة الحكم، ولا بد ان يبزغ فجر جديد واعد، بالحرية والعدالة للشعوب، فجر تستحضر فيه ارادة الشعوب وادوارها التي غيبت طويلا وآن أوان حضورها.



نصوح المجالي

بدوي حر
07-28-2011, 08:45 AM
حتى انت يا أوسلو!


بلد السلام يهزه الارهاب ونحمد الله ان الفاعل لا يحمل ملامح الشرق الأوسط ولم يعش فيه ولا يتحدث احدى لغاته أو يعتقد ما تعتقده الأغلبية فيه من دين..ولولا ذلك لرأينا العجب في وسائل الاعلام..

فقط ارهابي من تلك البلاد مارس الارهاب وقتل هذا العدد الكبير من الأبرياء (79 نفساً) لا لموقف من جوع أو بطالة أو انتهاك حقوق انسان وليس وراءه احتلال القدس أو تشريد أهل أو تعذيب على الرأي وربما لم يقرأ نصوصاً من تلك التي تدعو للتكفير..

انه نبت ارهابي يبرر ضجره وانفعاله من الحضارة الغربية وينتقم منها ونباتات الارهاب عديدة ولها بيئات مختلفة والذين ظلوا ينسبون الارهاب الى العرب فإنهم كانوا اما عنصريون أو يستفيدون من هذا التوظيف لأجندات سياسية ومشاريع وخطط بنوا فيها واستثمروا طويلاً دون أن تصحو مجتمعاتنا العربية والاسلامية بما يكفي لتكشف مخططاتهم..أو ترد عليهم بالحجج والحوار

في أوسلو حيث عمل الضمير الحضاري هناك على الدعوة من أجل السلام بين الشعوب فكانت مبادرة أوسلو للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي أطلق عليها اليمين الاسرائيلي النار وقتلها وما زال يدفن جثتها ويحملها مسؤولية أعماله.

من أوسلو المدينة والشعب والحضارة حمل سويدون أنفسهم للتطوع الذي هو جزء من عقيدتهم الاجتماعية وسيروا الفرق والمجموعات الانسانية للصليب الاحمر وقدموا الكثير من المساعدات لشعوب افريقية طحنها الجوع والمرض والحروب..

هذه الجثث المشوهة من عملية القتل التي صدمت النرويجيين وغيرهم ووقعت علينا جميعا وقوع الصاعقة ..هذه لا تليق بهكذا بلد مستقر شرعته حقوق الانسان ونظامه العدالة الاجتماعية والسياسية ويحرص على تداول السلطة ونظامه صناديق الانتخاب ويكرس تكافؤ الفرص..

ما جرى في أوسلو يؤكد أن الارهاب يمكن أن يكون عدمياً وأنه لا هوية له الا من عقيدة الارهاب وما يتفرع عنها وأنه لا لون له ولا بيئة محددة ولا التزاما سياسياً بعينه..

لقد عانينا في بلداننا هنا في الشرق الأوسط الارهاب وقد وجد البعض فيه أوبه مبررات يختبيء خلفها ولكنه ظل هو الارهاب الذي استثمرت فيه اسرائيل كثيراً ومارسته وتذرعت بانها ضحيته لتستمر في ممارسة عدوانها الارهابي الذي يبقي المنطقة برسم الثورة والاشتعال..ولذا فإنها وبمكانتها الاعلامية الجهنمية وانصارها خلطت الحابل بالنابل..

أشعر أكثر من أي وقت مضى بضرورة استنكار ما جرى في النرويج وشجبه والعمل على فضحه وادانته والوقوف الى جانب الشعب النرويجي الذي هو جزء من الأسرة الدولية التي كابدت الارهاب ودفعت ثمناً متزايداً..

شعوب العالم قبل أنظمته مطالبة بشجب الارهاب وادانته ومطالبته بوقف الاسباب والذرائع لبعض أشكاله حتى يصبح الارهاب الأعمى معزولاً ومداناً ومحاصراً..

لأرواح الضحايا كل الصلوات بان تستقر وتخلد ولذوي الضحايا كل العزاء من منطقة عانت شعوبها الارهاب ودفعت ثمنه وعرفت أشكاله..

والدعوة تتجدد لتحاصر كل الظواهر التي ينز منها الارهاب أو يتكون وهي دعوة صادقة لا بد أن تكون بعيدة عن تلك الدعوات التي ظلت تصدر من دوائر استعمارية اتخذت من الحرب على الارهاب في كثير من المواقع والمواقف صناعة ارهاب وخلطت حابل الامر بنابله..

كل العزاء لشعب النرويج الصديق المسالم ولتلك الامة التي سطرت في تاريخها المعاصر التزامها بالانسانية ودفاعها عنها وستجد ان عدالتها قادرة الان أن تحميها فالعدالة هي الميزان وهي القوة وهي القادرة على العمل مهما تعقدت الحال واستغلقت الأسباب فالله ينصر الدولة العادلة وان كانت كافرة ويهزم الدولة المسلمة إن كانت ظالمة كما يقول ابن تيمية..وفي ذلك حكمة حيث يتغلب العدل على الدين.

سلطان الحطاب

بدوي حر
07-28-2011, 08:46 AM
لنحدق في المرايا


لدينا في الأردن متلازمة اقتصادية سياسية تجعل من تقدمنا كمجتمع ودولة أمراً صعباً ، وتتصل هذه المتلازمة في التقلب بين السياسي والاقتصادي بحيث يجري البحث عن حلول اقتصادية لاستحقاقات سياسية، ويجري ايضا فرض واقع سياسي محدد استنادا الى حلول اقتصادية، ولنضرب الامثلة التالية:

حين انداحت الموجة الاولى من الربيع العربي تأثر الأردن بها بصورة ما وتعالت الاصوات المطالبة بالاصلاح وبدلا من ان نذهب مباشرة نحو الهدف طفقنا نبحث عما يحلحل اوضاعنا الاقتصادية متناسين ان شدة الاعتماد على المساعدات تضعنا في حالة انكشاف سياسي على المستويين الاقليمي والدولي.

المجتمع السياسي الرسمي آراه يبحث عن طوق نجاة سياسي عبر الاقتصاد ولا يهتم كثيرا بالنسق الاقتصادي الاجتماعي وعندها يحدث التشوه التاريخي للتركيبة الاجتماعية، فالبطالة يجري امتصاصها عبر التوظيف الذي يرهق الموازنة بدلا من البحث عن حلول لتحفيز الاقتصاد ليخلق فرص العمل اوتوماتيكيا، وبالتالي يزداد اعتماد الفرد على الدولة ويزداد اعتماد الدولة على الخارج .. وتصبح يد الدولة هي العليا ازاء المجتمع وتصبح يد الخارج هي العليا على الدولة.

الأصل ان نبني سياساتنا الاقتصادية في ضوء مواردنا الذاتية وان نبني مسارنا الاصلاحي السياسي طبقا لحاجاتنا وان تدشن المصالحة الروحية بين المواطن ودولته على قاعدة من الثقة والمشاركة مع الاعتراف بان هذه الثقة و للاسف الشديد تآكلت كثيرا في الاونة الاخيرة .

لا سياسات التوظيف الداخلي لامتصاص البطالة ولا المساعدات يصنعان حالة صحية لدولة تنشد مكانا لائقا تحت شمس القرن الجديد وافضل الف مرة ان نوازن بين مواردنا ونوعية حياتنا من أن ندير أزمة تبقينا خارج خطوط الانتاج فيتعمق الاغتراب وتزداد الهوة بين المؤسسات الرسمية والانسان البسيط.

لنرى انفسنا في المرايا فوجوهنا ليست منفرة الى هذا الحد ولنتصالح مع انفسنا فالمرايا لا تكذب اهلها.





سامي الزبيدي

بدوي حر
07-28-2011, 08:46 AM
نهم صيفيّ


النهم ليس مقترناً بالصيف وحده، بل هو طبعٌ قائم في كلّ الأوقات، إلاّ أنّه أكثر ما يظهر جليّاً في فصل الصيف، حيث تكثر المناسبات الاجتماعية من نجاح وأفراح وعودة المغتربين من غربتهم، فتمدّ الموائد وتكثر الدعوات على مدار نهارات فصل الصيف ولياليه.

إنّ الإنفاق أمر صحيّ، وهو اعترافٌ بفضل الله على الإنسان، لأنّ الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده. غير أنّ المشكلة التي ترافق هذا الإنفاق هي مشكلة النهم الذي يعبّر عن حالة مرضيّة نفسية لها أسبابها المختلفة.

فإذا دخلت إلى أحد المتاجر الكبرى وراقبت ما يفعله الناس خلال طقوس الشراء، تجد الواحد منهم يملأ عربته بما هبّ ودبّ وبما يزيد عن حاجته أضعافاً، فيشتري من الخضار والفواكه واللحوم والأرز والسكر والمعلّبات والأجبان والمشروبات كميّات كبيرة، كأنه يخشى أن تنقطع من السوق إن لم يحملها معه إلى البيت، ويكون مصير نسبة كبيرة من هذه المشتريات التلف وتجاوز تاريخ الصلاحيّة ثمّ إتلافها بعد أن يستهلك نسبة ضئيلة منها فقط.

وإذا راقبت كثيراً من الناس الذين يقيمون الولائم بالمناسبات المختلفة، فإنهم يعدّون من الطعام ما يكفي لأضعاف عدد المدعوين، ثمّ بعد انتهاء الحفل، يقومون بإلقاء ما زاد من الطعام في حاويات القمامة، مع أنه كان بإمكانهم حساب ما يحتاجون لإعداده حساباً دقيقاً بناءً على عدد المدعوين وما سيخصص لكلّ مدعوّ من اللحم والأرز واللبن والفاكهة والحلوى والشراب، وحساب ذلك ليس صعباً بأيّة حال.

وإذا راقبت الناس المدعوين للطعام في أي مناسبة، فإنك تلاحظ أن الواحد منهم يملأ طبقه إلى أقصى حدّ ممكن وهو يعلم تمام العلم أنّه لن يستطيع أن يأكل ما في الطبق كلّه، ثمّ بعد ذلك يترك الكثير من الطعام في طبقه يكون مآله إلى حاويات القمامة، مع أنّه يوجد الكثير من الناس بين ظهرانينا ممّن يتضوّرون جوعاً ولا يجدون قوت يومهم.

لا يحتاج المرء إلى الكثير من المراقبة لاكتشاف هذه الحقائق، مثلما لا يحتاج أي شخص لديه مثل هذه العادات الذميمة إلى كثير من الوقت للتخلص منها.

إنّ الذين لديهم مثل هذه العادات، وهم كثيرون في مجتمعنا، ليس من حقهم أن يجأروا بالشكوى من سوء الأحوال الاقتصادية وارتفاع الأسعار وزيادة الضرائب، فبسلوكهم هذا غير الاقتصادي ترتفع الأسعار وتزيد الضرائب وتسوء الأحوال الاقتصادية.





أ.د. صلاح جرّار

بدوي حر
07-28-2011, 08:47 AM
عن العربية السعودية ونهجها السياسي


مستهل الحديث شكرا للمملكة العربية السعودية الشقيقة على دعمها للاردن في الوقت الصعب، واذا كان الصديق عند الضيق فإن الشقيق في كل الاوقات، وهكذا كانت الحال بيننا وبين السعودية ولا زالت وستبقى ما دمنا نتفهم ظروف بعضنا بعضا ونعمل وفق معادلة استراتيجية واحدة تقوم على مبدأ الاستقرار المتداخل، والامن المشترك الذي لا ينفصل ولا يتجزأ، واولا وقبل كل شيء المصالح التي تجمعنا حولها حتى لو اختلفت السياسات وانماط الحكم وطريقة اتخاذ القرار ومستوى المعيشة تبعا لامكانيات كل دولة.

السعودية دولة كبيرة، ليس من حيث المساحة او عدد السكان فقط، فقامات الدول لا تحسب بالكيلومترات ولا بعدد الانفس، ولا حتى بما تملك من ارصدة، وانما بحجم الدور وحيويته ومدى التأثير والتأثر والتفاعل في المحيط من حولها، وحتما في القدرة على بناء منظومة صديقة على حدودها او بعيدا عنها تضمن لها الأمن بمفهومه الشامل سياسيا وعسكريا واجتماعيا واقتصاديا وتجعل منها قوة هادئة ومنضبطة وايجابية كشرط للهيبة والنفوذ، ولا يمكن لدولة ان تنجح في بناء مثل هذه المنظومة ما لم تكن تتمتع بمواصفات خاصة، وقدرات استثنائية تؤهلها لملء الفراغ وسد الثغرات التي تنجم عادة عن حيوية الدولة وحراكها السياسي والاقتصادي على المستويين المحلي والخارجي، وعن التفاعل مع الاحداث في منطقة ملتهبة اصلا، والسعودية بثقلها السياسي والاقتصادي ونفوذها الكبير خليجيا وعلى صعيد الجوار العربي وهيبتها الدولية كعامل استقرار اقتصادي عالمي، تملك كل المؤهلات التي تجعل منها محط الانظار والاحترام عربيا واسلاميا وعالميا.

المملكة العربية السعودية في عهدها المتجدد دخلت مرحلة صناعة الحدث بعدما مكثت طويلا في خانة المتأثرين به، وبعدما تغيرت فلسفة الحكم بالتحول الى الفعل بدل ردة الفعل، ولم يأت التغيير في المملكة من فراغ وانما بعد رسوخ القناعة لدى مؤسسة الحكم بأن الثراء والقوة العسكرية والحضور الدائم في صناعة الاحداث لا تؤمن من خوف وإن كانت تغني عن جوع وحاجة، فالضمانة هنا وفيما يخص المملكة العربية السعودية بشكل خاص - لاعتباراتها السياسية والاقتصادية والدينية والسكانية - تأتي من مبادئ متوارثة اهمها التوازن في الاداء والحكمة في اتخاذ القرارات والحزم في التعامل مع النتائج، وهي سياسة ذكية اتت اكلها على الصعيد الخارجي وطالما طبقتها السعودية حتى في اكثر الظروف دقة وحساسية، ونجحت في تجاوز الازمات المختلفة معتمدة على تكتيك امتاز بالتروي وعدم المجازفة، والاهم من ذلك كله التدقيق في اختيار الاصدقاء والحلفاء وحتى الاشقاء من الدول العربية,ثم ترجمة هذه المبادئ الى موضوعية سياسية واعتدال فكري جنب المنطقة وليس السعودية فقط مصائب عديدة ونزاعات اكبر وخلافات عربية عربية اعمق مما خطط لها الغرب ودبر, من هنا ومن موقع الدولة الفاعلة تتحرك السعودية بقدراتها الاقتصادية والسياسية نحو هدف استراتيجي قاعدته المساهمة في نهضة الامة العربية بشكل عام وليس جمعها في احلاف ومعسكرات حملت من التسميات الكثير وادت الى عواقب وخيمة باعدت بين العرب وفرقت شملهم وشتتت جهودهم وقدراتهم وادت بهم في نهاية المطاف الى حالة احباط كامن تحول الى غضب تفجر في شوارع العواصم العربية.

في اطار النهضة المنشودة وتمشيا مع موروث العلاقات الاردنية السعودية يمكن وضع المساعدات التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين للاردن مع الاخذ بعين الاعتبار ان العلاقات بين البلدين لم تكن مميزة كما هي اليوم على كافة المستويات بعيدا عن شبهات الاحلاف الا ما تعلق منها بمصالح العرب القومية وبمصالح الدولتين في مواجهة الاخطار المشتركة وعلى رأسها خطر التآمر لاضعاف الاردن ودفعه الى التحول من دولة فاعلة داعمة لقضايا الامة الى أخرى تبحث عن لقمة العيش لمواطنيها، ثم بعد ذلك جعله ممرا لمؤامرات دولية واقليمية تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي.

جهاد المومني

بدوي حر
07-28-2011, 08:47 AM
فساد بالضرورة..


أحالت لجنة التحقيق النيابية المتعلقة بأمانة عمان الكبرى إلى رئيس المجلس ملفيّ شراء أشتال زينة من لبنان وسوريا وملف الاشراف على الباص السريع (المرحلة الأولى) لوجود شبهة فساد بها.

تبارك الله، حتى أشتال الزينة طالها الفساد؛ فساد بالبنى التحتية للباص السريع، فساد بالاشراف، فساد بالتنفيذ، فساد بالتلزيم، فساد بالتزيين، فساد بالتوجيه، فساد بالتوظيف، فساد بالتقييم، فساد بالتحقيق، فساد باحتكار النقل، فساد بالضيافة، فساد بالضرورة، فساد في طريقة إحالة ملفات الفساد، وأخيراً فساد بالتبرئة..

***

الغريب انه وبعد كل ملفات الفساد التي أحيلت وتحال وستحال لا زلنا ندعوها «بأمانة» عمان الكبرى..

أنا أيضاً سأحيل نفسي إلى هيئة مكافحة الفساد، لأنه من غير المعقول انه بعد كل ما قرأت وسمعت وشاهدت من فساد..ولم أصب إلى الآن «بجلطتين» أو «ثلاث» على الأقل...

في اشي غلط.









أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
07-28-2011, 08:48 AM
عبدالوهاب


يغادر (عبدالوهاب زغيلات ) الرأي بعد رحلة امتدت من العام 1972 وحتى هذه اللحظة أي بعد (40) عاما من العمل في تلك المؤسسة العريقة..... وانا شخصيا عملت معه (9) سنوات وقد ورطته في صراعات كثيرة وورطني هو في ايقافي عن الكتابة تعدى ال(3) مرات...ولكن بالرغم من كل شيء يسجل لهذا الرجل أن الرأي بقيت في عهده الأولى... ويسجل له أنه يخوض الصراع حتى اخر نفس.

(40) عاما من العمر لا تعرف غير بواباتها وتحفظ مداخلها وزواريب المطبعة وتحفظ...أسماء من مضوا ومن بقوا على خط الحياة...وتحفظ كل قسم وكل ورقة وانا في هذه اللحظة أتعاطف مع الرجل كونه..سيمضي في حياة جديدة بعيدة عن صخب الإعلام وتغير الحكومات...والقلق الذي ينتابك عند كتابة افتتاحية هذا الصباح.

ميزة ذلك الرجل أنك تتعب في تمرير ما تود تمريره عبر المقال فهو يقرأ تفاصيل الكلام جيدا أو كما يقال بالعامية (بقرا الممحي)...وهو من جيل قديم في الصحافة أسس ما يسمى بالالتزام...وتعرض في حياته للكثير من الهجوم كان أقساه حين كتبت عنه المواقع الالكترونية....ما لا يكتب.

هو للان لم يصل (الستين) بل على مشارفها وسيترك مهنة أمضى فيها شبابه ومراحل شيبه....وأنا شخصيا بالرغم من كل صراعاتي معه ولكني أنظر اليه أنه أحد الأرقام التي عبرت على صحيفة الرأي وتركت بصمتها التي لن تزول أبدا.

ما الذي تحتاجه الرأي بعد عبدالوهاب...أظن انها تحتاج لرفع سقوف الحرية قليلا وتحتاج لتجديد في شكلها واكثر ما تحتاج إليه أن تعيد تقييم نفسها من جديد فهي ليست صحيفة بقدر ما هي مؤسسة سياسية ولدت منها مواقع الكترونية مهمة وخرجت مسؤولين ووزراء....وكانت منبر الوطن وصوته الحقيقي وتعرضت في مسيرتها للرجم ومحاولات التشويه ولكن احدا لم يستطع للان أن يزيلها عن الصدارة واظنها ستبقى كذلك.

سأحن للأيام التي كنا نحيك مؤامرات صغيرة على عبدالوهاب والغريب انني من جيل..أحضره عبدالوهاب نفسه إلى الرأي، وقاتلنا معه في محطات مهمة من عمر الدولة وقاتلنا ضده في محطات أخرى....وفي نهاية المطاف اتفقنا على الرأي أن تبقى الأولى وسيدة الصحافة الأردنية بامتياز.

أنا اعرف يا صديقي أن الجلوس في المنزل متعب...واعرف أن الأحفاد ربما سيقتلون الفراغ....والوقت المتبقي من عمر النهار...اعرف أن القهوة لها مذاق أشهى في الرأي وأن السيجارة تكون ألذ أن نفثت دخانها عبر ستائر الصحيفة وأن الاستماع في الصباح لبعض الزملاء الذين يأتون بأخبار خطيرة واغلبها من نسج الخيال...له متعة لا تضاهى....ولكنه الأردن والعمر والإعلام الذي يشبه العاصفة لا تعرف متى تندلع ومتى تهدأ.

على كل حال نقول لك أنك كنت وفيا لهذه الصحيفة...وأعطيتها...ولكنه العمر الذي يدق أجراسه في لحظة نسيان ويخبرك بأن الجسد له حق عليك واليد لها حق عليك والأبناء لهم حق عليك...والستين التي أصبحت على مشارفها تحتاج منك الآن أن ترتاح...وتفتخر بتاريخ كنت فيه صانع قرار إعلامي وليس عابرا على القرار.

تحتاج الرأي من أبنائها أن يكونوا أوفياء لأبنائها....وأنا لا أنظر إلى عبدالوهاب زغيلات من زاوية الظل ولكني أنظر إليه من زاوية الشمس....فلك الاحترام يا صديقي.



عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
07-28-2011, 08:48 AM
«الفيدرالية».. السورية!


فيما تستضيف تركيا هذه الايام (وللمرة الثالثة) مؤتمراً للمعارضة السورية يأتي هذه المرة تحت عنوان «الملتقى التنسيقي الاول لنشطاء ومجموعات عمل الثورة في سوريا», بعد مؤتمري انطاليا ومؤتمر الانقاذ, حيث شهد الأخير حالاً لافتة من الخلافات والانسحابات على مضامين وطبيعة التمثيل الذي طغى عليه تمثيل «الاسلاميين», وخصوصاً في ما اعترض عليه المعارضون «الكرد» الذين رفضوا التسمية الحالية لسوريا «الجمهورية العربية السورية», ودعوا الى اعتماد تسمية جديدة من كلمتين «الجمهورية السورية» لأن ليس كل ابناء سوريا... عرباً..

وبصرف النظر عن وجاهة أو عدم وجاهة مثل هذا الطرح الذي لا يستبطن بالضرورة عداء للعروبة, بقدر ما يسعى الى ابراز شخصية وثقافة مكون قومي آخر في تلك البلاد, فإن ثمة ما يمكن رصده في هذه الاوضاع المتفجرة في سوريا, والتي بدأت وبعد اربعة اشهر ونيّف من الاحتجاجات الشعبية, تتجه الى ما يمكن قوله وبحذر تقدم الحلول السياسية على الحل الأمني, الذي اعتمد في الفترة السابقة وخصوصاً بعد صدور قانون الانتخابات, وقبله قانون الاحزاب وقانون جديد للاعلام, ناهيك عن الغاء العمل بحال الطوارئ المفروضة منذ اذار 1963 والافراج عن المعتقلين السياسيين وتجنيس مئات الآلاف من الأكراد وتشكيل هيئة الحوار الوطني وانعقاد اللقاء التشاوري كمقدمة لعقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل, وكلها تندرج وفق مسؤولين سوريين في اطار الاصلاح السياسي، الذي يبدو أنه يحاول شق مساره في المشهد السوري المحتقن، وفي ظل تشكيك وانتقادات من قبل بعض أطراف المعارضة, فيما تُبدي اطراف اخرى تفاؤلاً وتقبلاً لخطوات «غير مسبوقة» كهذه, وان كانت ما تزال ترى في وجود المادة الثامنة من الدستور التي تقول إن حزب البعث قائد للدولة والمجتمع، رغم أن هناك تسريبات (ذات صدقية) تتحدث عن اقتراب موعد «ازالة» هذه المادة وفتح البلاد على تعددية سياسية واعلامية وحزبية يتنافس فيها البعث كباقي الاحزاب الاخرى.

فإن ما يمكن التوقف عندها مليّاً هي تلك الدعوات الصريحة والمباشرة التي بدأت تطفو على سطح الاحداث, وبعد أن دخلت سوريا منعطفاً خطيراً ومفتوحاً على احتمالات عديدة, ليس اقلها - الدعوات - تلك المنادية بـ(الفيدرالية) في سوريا أو «على الاقل» الحكم الذاتي للاكراد، على ما قال قيادي كردي سوري لصحيفة الشرق الاوسط اللندية (25 تموز الجاري) «... ان هناك توجهاً عاماً لدى الشعب الكردي في هذا الشأن» معتبراً ومسوغاً ذلك بأن «من حق الاكراد أن يتظاهروا ضد النظام بما يُظهر هويتهم وخصوصيتهم القومية».. مستطردا «نحن شعب له قضية قومية عادلة وأي تغيير ديمقراطي في سوريا, يعني اول ما يعني, الشروع في اعتماد مقاربة سلمية وعقلانية لحقيقة وجود شعب محروم من ابسط حقوقه»..

مثيرة ولافتة بل غريبة, طروحات كهذه في توقيت كهذا, لم تتضح فيه بعد ملامح المشهد السوري الجديد, حيث لا يختلف اثنان في سوريا بمن فيهم انصار النظام حوله, وهو أن سوريا بعد الخامس عشر من اذار ليست ما قبلها.. لكن تنوّع الاجندات وتضارب الاهداف واتساع الهوة بين افرقاء المعارضة كما بين الاخيرة والنظام, دون إهمال المناكفات والتدخلات الخارجية التي تأخذ في اغلب الاحيان طابع الوصاية والاملاء والاستعلاء, وتفوح منها رائحة الحنين الاستعماري الذي يميّز مواقف ابرز عواصم دول الاتحاد الأوروبي وبخاصة الامبراطوريات التي أفل نجمها, اضف الى ذلك سادة البيت الابيض الذين يوزعون صكوك الشرعية على البعض وينكرونها على بعض آخر..

هنا... تبرز المطالبة الكردية هذه «عنواناً» يثير المخاوف والشكوك ويغذي مشاعر سلبية, في وقت يدعو فيه كرد تركيا (جماعة أوجلان) على سبيل المثال, الى صيغة مغايرة تلحظ طبيعة الاوضاع التركية وتبدل التحالفات والاصطفافات الاقليمية, دون اهمال المطالبة الدائمة بالحقوق القومية للاكراد..

«فيدرالية سوريّة» شعار يثير المخاوف ويستبطن اهدافاً نحسب انها في الراهن السوري والاقليمي, لا تجلب تعاطفاً مع «مسألة» الكرد, تحت أي غطاء جاءت..



محمد خرّوب

بدوي حر
07-28-2011, 08:49 AM
ملحق موازنة.. هل من مبرر ؟


منذ العام 2009 أصدرت الحكومة ثلاثة ملاحق للموازنة العامة بقيمة 814 مليون دينار , وها هي ذي الحكومة تستعد لإصدار ملحق رابع , فهل كانت أسباب ودوافع هذه الإصدارات مقنعة ؟.

لن ندخل كثيرا في دستورية إصدار ملاحق للموازنة فإن البت في مثل هذا الشأن متروك للمتخصصين , مع أن الأصل هو الإلتزام. بالموازنة المقرة لأن تجاوزها يقع بين أحد أمرين , إما تجاوز بنود الإنفاق أو سوء تقدير وكلاهما مسؤولية مالية تستحق البحث.

الصفة المشتركة في خلفيات إصدار هذه الملاحق هو صدورها بالتزامن مع قرب نهاية السنة المالية , وصدور بلاغ وقف الإنفاق إستعدادا لإعداد موازنة العام المقبل خلال أقل من شهرين.

اذا كانت أسباب اصدار ملحقين للموازنة عامي 2009 و 2010 هو تغطية خلل بإكتشاف نفقات لم يتم رصد مخصصات لها و مستحقات لم تدفع , فما هي دوافع إصدار وشيك لملحق لموازنة العام الحالي.

في الأسباب علل وزير المالية إصدار الملاحق بأن مراجعة مشروع قانون الموازنة لعام 2010 أظهرت ان هناك مبالغ لم تكن مرصودة لصالح البلديات ودعم التعليم الجامعي ونفقات أخرى ملحة ما استوجب اصدار ملحق ليتم صرفها.

اما الملاحق الاخرى فان الحكومة وجدت بعد المراجعة الثانية لمشروع الموازنة لعام 2010، ان هناك مبالغ ترتبت على الموازنة تتعلق بدعم المحروقات وكذلك نتيجة لارتفاع اسعار السلع العالمية.

في الملحق الوشيك تتكرر ذات الأسباب , التي تقف وراء إصدار الملاحق السابقة فالملحق المرتقب سيصدر لتغطية نفقات لا مخصصات مرصودة لها وتتعلق بالدعم في المحروقات والسلع الغذائية , وقد يتضمن مبالغ تطلبها قطاعات في القطاع الخاص , والخلل هنا وبلا مواربة سببه ترحيل المشاكل التي تعتري السياسة المالية , والتي تتعلق في بنود الدعم العام للسلع إضافة الى الانحرافات التقديرية والتي تستدعي إصدار اوامر التغيرية ترتب نفقات اضافية تذهب لمصلحة العجز خصوصا إذا كانت ممولة بالإستدانة.

الحكومة سبق وان تعهدت بأن لا يكون هناك أية ملاحق لموازنة عام 2010 , فهل يصمد تعهدها ؟.. نأمل لها ذلك مع تلقيها المنحة السعودية .



عصام قضماني

بدوي حر
07-28-2011, 08:50 AM
هناك حاجة للتوعية بمفهوم تجارة البشر


يطفو على السطح، بوضوح لا يمكن معه انكار ان هناك قضية تحتاج الى حلول سريعة، تتصدى لموضوع «الاتجار بالبشر» هذا الموضوع الذي طالعنا خلال الاسبوعين الماضيين اكثر من فعالية تناولته سواء باتجاه معالجة عناصر تشكيله او البحث عن وسائل تحصين المجتمع ضده، اضافة الى محاولات كان واضحاً ان هدفها بيان تفاصيل تلك العناصر التي منها تتشكل جريمة الاتجار بالبشر، هذه الجريمة التي لا يدينها المجتمع العالمي فحسب بل يؤكد على ضرورة التصدي الرسمي العام والشخصي الخاص، لأي من مظاهرها البينة امام العيان او تلك التي تحتاج الى تمحيص وتدقيق حتى يمكن رؤيتها.

بيد ان اول ما يمكن تلمسه، عند الحديث عن هذه الجريمة، ان مفهوم الاتجار بالبشر، ليس واضح الاركان في ادراك الكثيرين الذين قرّ في وجدانهم ان العبودية والاستعباد والرقيق هي مظاهر الاتجار بالبشر كما تناقلتها وقائع تاريخية قديمة، تجاوزتها كثيراً مفاهيم الاتجار بالبشر ببعديها الكامل وبالقطاعي، عبر الاتجار بالاعضاء الذي ربما كان الاوسع انتشاراً في سوق هذه التجارة المدانة من قبل الاعراف الدولية والانسانية والاخلاقية.. من هنا، فان مشروع بناء الوعي المتكامل لمفهوم الاتجار بالبشر ليس ضرورة توعوية فحسب، ولكن ضرورة للتصدي لأشكال هذا النوع المحرم من التجارة.

الدراسات والتقارير الميدانية، تشير وبالأدلة الى ان هذه التجارة تتركز عند مواقع ثلاثة اكثر من غيرها من احتمالات رواج استغلال ظروف الانسان كي يصبح سلعة تُباع وتشترى، ولو على انماط تختلف عن تلك التي تتداول بها سلع اخرى، هذه المواقع هي المنشآت الصناعية حيث العمالة الاجنبية والفنادق التي يمكن ان تكون سوقاً لكن منزوية لاستغلال النفس البشرية، ثم المنازل، عند العاملات هناك، وبالتحديد عبر طرائق غير انسانية، يجري عبرها التعامل مع هؤلاء العاملات وبصورة تجعل العديد من اشكال هذه الطرائق تقع تحت مفهوم الاتجار المدان بالبشر.

من هنا.. من طبيعة هذه الجريمة، ومواقع احتمالات وجودها، تأتي صعوبة اكتشافها واثباتها وجمع الأدلة والبينات على وجودها، ذلك ان طبيعتها بداية، ثم مواقف اولئك الذين وقعت عليهم هذه الجريمة في التحفظ على الابلاغ عنها، والتفاعل العملي مع اجراءات متابعتها تقف عوائق امام وصول هذه المتابعة الى غايتها على طريق معاقبة المتاجرين والحد من عمليات المتاجرة التي غالباً ما تُنجز في ظلمات التستر عليها من قبل الاطراف المشاركة فيها، هكذا، فان هناك حاجة اولاً باتجاه بناء وعي بمفهوم تجارة البشر، ثم صياغة وسائل قادرة على كشف وقوع هذه الجرائم اياً كانت وسائل تنفيذها.

نـزيـه

بدوي حر
07-28-2011, 08:50 AM
الذبائح الحية.. الاحتكار ما زال قائماً


اعتقدت لفترة من الوقت ان وزارة الزراعة قد وضعت حدا لاحتكار استيراد الذبائح الحية. وانها الغت الشروط التي تشرع ذلك الاحتكار. الا انني اكتشفت ان الشروط التي كانت قائمة منذ عشرات السنين ، والتي تضع « امتياز استيراد اللحوم» بيد جهة واحدة، ما زالت هي هي بدون تغيير.

بالطبع لا اتحدث عن اللحوم الطازجة المستوردة من السودان او رومانيا، او من اي مكان آخر، ولا اتحدث عن اللحوم المجمدة، أو غيرها من اللحوم المذبوحة. وانما عن الذبائح الحية، التي يتم استيرادها من الخارج لتذبح هنا في الاردن.

فالشروط التي وضعتها وزارة الزراعة، والتي تتمسك بها حتى اللحظة، وكنت اعتقدت انها تغيرت، تقوم على مبدأ ان يكون الاستيراد من دولة المنشأ الى ميناء العقبة مباشرة. وبدون التوقف في اي ميناء من موانئ المنطقة والعالم.

الحجة في ذلك الخشية من ان يؤدي التوقف في احد الموانئ الى اصابة الاغنام والابقار المستوردة بامراض معدية، وبالتالي نقل تلك الامراض ، واصابة اغنامنا المحلية بها.

ويعني هذا الشرط ـ من الناحية العملية ـ ان من يستطيع استئجار باخرة كاملة يستطيع ان يشحن اغناما الى ميناء العقبة.

وتفصيلا هناك بعض المعلومات التي تحدد مدى صعوبة تحقيق ذلك الشرط. ذلك ان الباخرة تتسع الى 150 الف راس من الاغنام تقريبا. تصل كلفتها الى ما يزيد عن ثمانية ملايين دينار. وتحتاج فيما بعد الى حظائر، كميات من الاعلاف، تغطي الفترة اللازمة لاستهلاكها.

باختصار تحتاج العملية الى اكثر من عشرة ملايين دينار. وهو مبلغ يصعب توفيره الا من قبل اشخاص محدودين جدا.

في المقابل هناك شركة واحدة متخصصة، يقال انها تمتلك باخرة، كما تمتلك الحظائر، والمسالخ اللازمة. اضافة الى عدة مصانع يمكنها الاستفادة من كل منتجات الاغنام والابقار المستوردة. وبالتالي يعتقد البعض انها هي التي تحتكر استيراد الذبائح الحية.

في هذا المجال يستغرب البعض من التجار تمسك الوزارة بهذا الشرط. وعدم الموافقة على السماح للتجار بالاستيراد المشترك مع بعض الدول. وبخاصة الدول الخليجية وبخاصة السعودية. التي تتشدد كثيرا في موضوع سلامة الغذاء وجودته. وتحرص ايضا على نظافة بلدها وموانئها من اية امراض حيوانية.

ويرى هؤلاء ان السماح بالاستيراد المشترك بين تجار من البلدين ، وتوقف الباخرة في اي من موانئ المملكة من شأنه ان يكسر الاحتكار الذي يشكو منه المعنيون وبخاصة جمعية حماية المستهلك.

كما ان من شان تلك الخطوة ان توفر اللحوم باسعار منافسة، ومقبولة للجميع.





أحمد الحسبان

بدوي حر
07-28-2011, 08:51 AM
الآلام ممنوعة..في مركز الحسين للسرطان


الشفاء من المرض، وعودة العافية الى كامل الجسد رسالة الطب واسمى اهدافه، الا ان المسافة بين الاصابة بالمرض والشفاء منه، تأتي دائمة مزروعة بـ « الآلام « التي تكون غالباً معبرة عن حجم المرض واحياناً ترسم اثاره في النفس البشرية، التي لم نعرف ان انساناً قبل الالم واحتمله طائعاً مختاراً، فالمعالجة دائماً تقوم على مرتكزين الاول التعامل مع المرض، والثاني، قتل الالم الذي يأتي مع هذا المرض، هكذا غالباً ما تحمل الوصفة الطبية عنصرين اساسيين الاول مكافح للمرض والثاني قاتل الالم، وهذه بديهية لا يقف عندها الطب ابداً لكنه يقف طويلاً حين يجيئ الالم الى الجسد على كف مرض مزمن !

هنا... يصبح « تخفيف» او «معالجة» الالم اولوية تقف على خط مواز تماماً مع وسائل معالجة المرض المزمن ذاته ذلك لان المرض المزمن يحمل معه الماً مزمناً، من هنا فان ما يحتاجه المريض « الخدمة العلاجية للالم» التي يمكن ان يقدمها الطب لمرضى مصابين بامراض مزمنة تترافق معها « الام « مبرحة تجعل الحياة صعبة جداً ان لم نقل مستحيلة، ان قيمة « الخدمة العلاجية « لمعالجة الام الامراض المزمنة تتجلى حين نلحظ الفارق الكبير بين شكل الحياة عند من حظي بهذه الخدمة من مصابي الامراض المزمنة وشكلها عند من لم يحالفهم الحظ في الوصول الى هذه الخدمة .

في مركز الحسين للسرطان، الآلام ممنوعة على اطلاقها، لا مكان لها في غرف هذا المركز الطبي الشاهق ولا وجود لها في ردهاته، هي مطاردة لحظة دخوله مع اي مريض من بوابة المركز، وهي محاصرة ما دام المريض في جنبات هذا المركز، لا بل انها ملاحقة ايضاً، الى حيث يذهب المريض بعد خروج دائم او مؤقت من اورقة هذا المركز.

المركز كما نعلم جميعاً، يقدم خدمات طبية علاجية للمرضى المصابين باي من انواع السرطان، وكما هو معروف فان هناك طيفا من انواع هذا المرض جميعها ذات طبيعة منتجة لالام مبرحة تتجاوز في اغلب الاحيان قدرة الانسان على التحمل، لا بل ان ما قدر الطب على توفير شفاء من الاصابة به، ينتج ايضا النوع المبرح من الالام الى ان يتحقق الشفاء من هنا جاءت اهمية الدور الذي يقوم به «مركز معالجة الالام» الذي يوفر اشرافاً طبياً موازياً للاشراف القائم على معالجة المرض ويهدف لتوفير معالجة من الالام التي قد تسببها ليس الاصابة بالمرض فحسب، بل طرائق المعالجة المتبعة وصولا الى شفاء من هذا المرض ان كان هذا الشفاء ممكناً.

ان توفير « قاتلات» الالم المعالج لما يترتب من الام على الاصابة بمرض السرطان، تبقى مهمة جوهرية واساسية ليقدر هذا المركز الذي يقدم خدماته على مدار الساعة، على الوفاء بالمهمة النبيلة التي اخذها على عاتقه والتي توازي تماماً اهمية ما يقوم به الطب العلاجي وهو يحاول جاهداً توفير العلاج الشافي لمن كان قدرهم الاصابة بهذا المرض او غيره من الامراض المزمنة.

لقد جاء تأسيس هذا المركز منذ البدايات خطوة اخرى باتجاه وتعظيم الدور الذي يقوم به مركز الحسين للسرطان الذي تحتضنه مؤسسة الحسين للسرطان، وتعمل على توفير افضل الظروف لعمله، وهو استجابه علمية لمتطلبات الوثيقة العالمية لمعالجة الالم.

ان الخدمة الانسانية النبيلة الجليلة التي يوفرها مركز معالجة الالم، في مركز الحسين للسرطان تدعونا لدعوة هذا المركز الرائد، كي يتبنى مشروع تعميم خدمات معالجة الالم لتشمل مستشفياتنا كافة ذلك ان الاهمية التي تقوم على معالجة الالام المترتبة على الاصابة بمرض، وبخاصة الامراض المزمنة، توازي اهمية الجهود العلاجية التي يقدمه الطب للمصابين.

تبقى الاشارة الى ان توفير « قاتلات الالم « من مواد مخدرة « المورفين « مثلاً وادوية غيرها، ضرورة ملحة بحيث يقوم هذا على تشريع مرن يمكن الاطباء في هذا المركز وغيره من القيام بالمسؤوليات العظيمة التي تقع على عاتقهم.

سهى حافظ طوقان

بدوي حر
07-28-2011, 08:52 AM
الحركات الشعبية والأصوات الناشزة


تصر بعض الجماعات والقوى السياسية ،في إطار التحركات الشعبية التي يشهدها الوطن العربي ،على الادعاء بأنها تنطق باسم الشعب وتزعم ان الشعب يريد» كذا» والشعب يطالب ب»كيت».وفي الوقت الذي يزغرد فيه هؤلاء بالحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان ،فإننا نجدهم يتنكرون لحقوق سواهم ممن لايوافقونهم الراي او يخالفونهم فيما يقولون ويطلبون.ان بعض الاصوات العالية والناشزة تتناسى وجود غيرها وتعمل على إقصاء كل صوت آخر. وتريد الاستمرار في زعمها امتلاك الحقيقة الكاملة محتكرة الساحة لنفسها ولمريديها.وهذا الاقصاء والالغاء يتعارض مع ادنى مبادئ الديموقراطية ويلغي حقوق الإنسان وابسط شروط حرية التعبير التي ترتبط بالرأي والرأي الآخر.

إن الديموقراطية الصحيحة تشترط ان يكون من ينطق باسم الشعب ممتلكا لأغلبية مطلقة تؤهله لذلك وهذا يتطلب ان يكون معيار التمثيل نتاج انتخابات او استفتاء شعبي شامل . وذلك يستدعي استيفاء الشروط الموضوعية المطلوبة لانتخابات نزيهة حرة بإشراف قضائي محايد وتتوافر لها الشفافية والمصداقية الكاملة .ومن الواضح ان أيا من هؤلاء لايمتلك ذلك التفويض الشعبي الذي يعطيه حق النطق باسم الشعب .

لقد علمتنا التجارب التي عشناها ان الاصوات العالية ليست دائما على حق وان تزييف الوعي والارادة الشعبية أكثر ما يكون من أمثال هؤلاء الذين يغالبون غيرهم بالصراخ والتهويل والصوت العالي الناشز!

ان الاصلاح مطلب شعبي عام وهو يشمل كل شيء من ابسط الاشياء الى أعظمها،وبالأخص الشأن السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحقوقي ولا أنسى الثقافي والتربوي.والديموقراطية لاتتجزأ والحريات لاينفصل بعضها عن بعض لكن ذلك كله لابد ان يأخذ في اول اعتباراته مصلحة الوطن والمسؤولية الوطنيةوبهذا تكون المصلحة الوطنية معيارا والمسؤولية الوطنية محددا يؤطر العملية السياسية والاجتماعية على السواء.ومن هنا ينبغي على الجميع الاحتكام الى ذلك الاطار والمعيار حتى لاتنقلب الامور الى الفوضى .

ان الجيل الذي انتمي اليه شهد العديد من التجارب والاحداث والتطورات التي اغنت حياته وخبراته.وقد كانت الاربعينات والخمسينات والستينات من القرن الماضي مسرحا للعديد من الانقلابات العسكرية التي استهدفت نظم الحكم العربية التقليدية والمحافظة في ذلك الزمان.وكم كان كافيا ان يتفق زمرة من الضباط على ان يركبوا دباباتهم تحت جنح الظلام في ليلة بلاقمر فيستولوا على مبنى الإذاعة والتلفزيون في البلد المعني ويعلنوا عبر الميكروفون قيام «الثورة» باسم الشعب قبل أن يستفيق الناس من نومهم!وذلك من اجل تحرير فلسطين وحقوق الشعب وحريته وسيادته على قراره ومصيره!ثم لاتلبث الزمرة إياها ان تنقلب على بعضها بعضا وعلى الوعود التي صرفتها للشعب بان يعيش في النعيم المستديم في جنة الله على أرضه!وما اقل تلك الانقلابات العسكرية العربية التي تحولت الى «ثورة»حقيقية وحملت التغيير المنشود من الفئات الشعبية!

نرجو ان لايساء فهم هذا الكلام او اعتباره موقفا مضادا لكل حراك شعبي بل العكس اريد منه ،إذ احيي الحراك الشعبي الحقيقي الذي يراعي المصلحة الوطنية ولايفتئت على الشعب كله ولايتنكر للرأي الاخر.ولا أشك ابدا في نوايا الشباب وإخلاصهم بل نريد لهم ان يحذروا من الالتفاف على حركاتهم وإجهاض جهودهم وطموحاتهم وأخذالامور بالروية والهدوء والاصرار المنطقي والتمسك بالمطالب المعقولة التي تلقى إجماعا وطنيا. ولاباس من ان نتواضع قليلا ونقول ان الجماعة الفلانية تريد كذا وكذا وان الجهة العلانية تطالب ب»كيت».ويبقى للحديث صلة.



د.محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
07-28-2011, 08:52 AM
دور العامل الدولي بالأزمات العربية


فيما يبدو استعصاء بعض الازمات الداخلية العربية على أنه حالة من التوازن الداخلي بين طرفي أو أطراف ألازمة، بحيث بات من الصعب على اي منها انهاء الازمات بالحسم العسكري أو السياسي، فأن المسالة بالحقيقة هي مختلفة تماما، فالعامل الاساسي الذي يتحكم بحسم أو ادامة هذه الازمات هو العامل الدولي الذي لم يأخذ نصيبه بالاعلام، أو حتى باهتمام المحللين السياسيين، الذين تحسبهم مفصولين عن تاريخ هذه المنطقة التي كانت وما زالت تتحكم بها الدول الكبرى بشكل شبه مطلق.

ان الخلاف الدولي – الدولي هو الذي يحول دون حسم ألازمة الليبية على سبيل المثال، فالخلاف الروسي - الامريكي كان سببا رئيسيا وحاسما باستصدار قرار اعرج أو عاجز من مجلس ألامن يجيز الضربات الجوية ولا يجيز انزال قوات عسكرية على ألارض ،وما زال هذا الخلاف هو المسوؤل عن الشلل الدولي تجاه الازمة الليبية، أو بمعنى آخر أدامتها، فالتوازن الداخلي بليبيا هو ترجمة دقيقة للتوازن الدولي، ما يجعل حل هذه الازمة مرهونا بالتوافق الدولي – الدولي على الحسم.

وفيما يتعلق بالازمة السورية، فأن الخلاف الروسي الصيني – الامريكي الاطلسي شكل عنصرا حاسما بادامة الازمة منذ البداية، وحال دون استصدار اي قرار دولي لحل الازمة أو حسمها، (ليس العامل الوحيد بالطبع)، وقد انعكس هذا الخلاف على موقف الشارع العربي والسوري من النظام السياسي ايضا،ومع الاختلاف الجوهري بين الوضعين السوري والليبي، يبدو أن هناك اتفاقا مضمرا بين الاطراف الدولية على اعطاء فرصة للنظام السوري لحسم الازمة عسكريا وسياسيا، وهذا واضح من غياب ردود الافعال الدولية على سوريا منذ اسبوعين، او بمعنى أدق غض الطرف عما يجري بالداخل، الى حين تبلور اطراف ألازمة الذين هم انفسهم سيكونون أطراف الحوار الذي سيفضي الى حكومة موسعة لشكل التسوية الداخلية بين مختلف الاطراف.

وما ينطبق على الازمتين الليبية والسورية ينطبق بالضرورة على ألازمة اليمنية وباقي الازمات الاقل حدة على امتداد الوطن العربي، فالحكومات العربية ما زالت تعتبر أن بقاءها من عدمه يعتمد على الموقف الدولي منها، سواء فيما يتعلق بتطبيق الاصلاحات أو تبني الشعارات الليبرالية المتعلقة بالحريات العامة، وهي لا تقيم وزنا للحراك الداخلي ما دام هذا الحراك لم يتوفر لة الغطاء الدولي الداعم والكافي للوصول الى النهايات.

ان تحكم الاطراف الدولية بأزمات دول العالم الثالث لا يستند الى نظرية المؤامرة، بل يستند الى قوانين ومنطق السياسة، وتاريخ المنطقة العربية على وجه التحديد هو تاريخ صنعته الدول الكبرى وما زالت، وليس في هذا استخفافا بارادة الشعوب أو اسقاطا لتضحياتها، ولكن المسالة مسالة موازين قوى، واطراف اقدر على التوظيف وتملك امكانات هائلة لصياغة واعادة صياغة العالم وفق مصالحها، والجميع يعي أو يتذكر كم من التضحيات التي قدمها العرب تحطمت على صخرة المصالح والاطماع الدولية.

كمال مضاعين

بدوي حر
07-28-2011, 08:53 AM
على هامش لقاء رئيس الجامعة الأردنية


لقاء حاشدٍ حميمٍ جمعنا برئيس الجامعة الأردنية الأستاذ الدكتور عادل الطويسي بحضور لجنة» كتاب العيد الخمسين» التي يرأسها الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت، وفي اطار دعوة لمجموعة مختارة من خريجي الجامعة الاردنية لمناقشة واقع الجامعة وطموحاتها بعد نصف قرن على تأسيسها.

كان الهدف التخطيط إلى الأمام بحوار وشفافية مطلقة لتقييم الجامعة ومخرجاتها الأكاديمية، ومعرفة التغذية الراجعة التي تفضي إلى الاجابة عن الأسئلة الراهنة والمعلقة، واستقطاب الآراء والتوجهات البناءة التي تنفض القديم وتؤمّن للجامعة رؤية واضحة في موضوع الهيكلة.

ولعل ابرز ما يمكن أن يشار إليه أن نرى الجامعة واحدة من أحسن الجامعات العالمية، وهذا لا يتأتى دون مشاركة الجميع، وهنا لا بد من مراجعة حقيقية للخطط الدراسية وإعادة بنائها في الأقسام الأكاديمية وتطويرها وهيكلتها بين الأقسام المتشابهة، وبالتالي حذف كثير من متطلبات الجامعة والدراسات العليا؛ خاصة الدكتوراه، وقد أثيرت أسئلة جادة منها: هل نحتاج إلى الكتاب المرجع؛ خاصة في الكليات الإنسانية؟ وهل يحتاج طلبة الدراسات العليا إلى مساقات تدريسية؟ وهل العلاقة بين الأساتذة وزملاءهم من الرتب الأخرى ايجابية؟ وهل شروط الترقية تأخذ حقها في التشريع والتطبيق؟ وما احتياجات اعضاء هيئة التدريسة والبنية التحتية في الجامعة، والعلاقة مع الطلبة يجب أن تكون في أفضل صورها، بحيث تفتح الأبواب والعقول لهم للحوار والبحث والمعرفة، ولا يعقل أن تستمر ظاهرة العنف الجامعي دون مشاركة الأساتذة في حلها؛ ولذلك يجب أن يخصص اليوم الأول في كل فصل دراسي للحوار بين الطلبة والاساتذة لتعريف الطلبة بالجامعة وانظمتها وقوانينها وبواجباتهم ومسؤولياتهم.

أما عن آلية خدمة الجامعة للمجتمع فيشعر المرء أنّ الجامعة الأردنية يجب ان تتجاوز الجامعات الأخرى، ولذلك فان أنشطة الجامعة الثقافية والعلمية تحتاج إلى إعادة نظر جدية؛ إذ في الجامعة أكثر من ألف أستاذ ولا أدري لماذا لا يشاركون في خدمة المجتمع كلٌّ ضمن اختصاصه؟ فلماذا لا تكون كلية الطب قائدة القطاع الطبي؟ ولماذا لا تكون كلية الهندسة قائدة القطاع الهندسي؟ ولماذا لا تكون كلية العلوم قائدة في مجالها العلمي؟ ولماذا لا تكون كلية الآداب قائدة أنشطة الثقافة والفكر في بلدنا؟ وهكذا.

ثمة نقطة أُخرى حول توفر حرية التفكير والتعبير في الجامعة يجب أن تكون مصانة؛ لكن إذا كان الأستاذ الجامعي مصابا بالرعب من سؤال أحد طلبته فكيف يُطالب بالحرية الأكاديمية، وختاما إذا أردنا أن ننافس ونصل بالجامعة إلى أفضل المستويات لا بُد من اختيار قيادات إدارية أكاديمية وإدارية تتمتع بكفايات معرفية وثقافية وإدارية واعية؛ قيادات تعرفُ أنّ الجامعة هي بيتها الدافئ الذي تحافظ عليه بعيداً عن الاختراقات والمناكفات والحساسيات واللامنطقية واللاموضوعية، ولا يفوتنا هنا أن ننوه بحصافة رئيس الجامعة باختياره العالم والمؤرخ والأكاديمي الكبير الأستاذ محمد عدنان البخيت لإدارة هذه الندوة التي تشكل تغذية راجعة للجامعة في زمن نحن في مسيس الحاجة إلى تفعيل دور الحوار البناء والايمان بطاقته التغييرية والتطويرية، لقد كان المحاور الفاضل مثالاً حيًّا للعالِم الديمقراطي الذي يعرف كيف يوجه الجهود ويجمعها لتصب في محصلة نهائية ناجعة، ولعل هذه الندوة على أهميتها ما كان لها أن تقام لولا رؤية رئيس الجامعة الدكتور الطويسي الطموحة في تطوير هذه المؤسسة الأكاديمية، وهذا دأبه في كثير من المواقع التي انتدب للعمل بها.

د. محمد القضاة

بدوي حر
07-28-2011, 08:54 AM
25 يناير في مهب الريح


الشعب المصري الذي خرج يوم 25 يناير/ كانون الثاني الماضي عبر عن وحدة شعبية عريضة وأجمعت ثورته على اسقاط النظام، وبقي الشارع المصري يفور مطالبا بالاطاحة بكل رموزه وسياساته وتركته وإرثه والمطالبة ببناء الدولة المصرية العصرية والمدنية الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية ومحاسبة كل الفاسدين ومرتكبي جرائم القتل بحق المتظاهرين، هذا ما بدت عليه مطالب الثورة مع بداياتها وحتى الآن.

تفصح الحوارات الصاخبة في الشارع المصري، هذه الأيام، عن العديد من القضايا التي لم يستجب لها المجلس العسكري والحكومة، وما قامت من أجله الثورة في اتجاه ومن سُلم أمانة تحقيق المطالب في اتجاه آخر، فمطالب الثورة واضحة وكل ما تحتاج اليه الارادة السياسية واتخاذ القرارات الجرئية، لكن الأمور لا تسير بما تشتهي سفن الثورة وأن هناك من يعبث بها ويحاول جرها الى الفتنة والاقتتال وتشويه طبيعتها السلمية ومحاولة خلط الأوراق بإفتعال الفوضى وتوفير التحريض لتشويه الصورة التي بدت عليها الثورة في اسابيعها الاولى، ودفع بعض المصريين للترحم على العهد السابق والوصول الى حالة من اليأس والاحباط التي تروج لها بعض الأقلام من أيتام نظام حسني مبارك البوليسي.

إن التسويف والتأجيل والمماطلة والتردد الذي وسمت تصرفات المجلس العسكري والحكومة في مصر هي التي أدت الى إحداث الاضطرابات، فالمجلس العسكري، المتعاطف مع بعض التيارات السياسية والايدولوجية المحافظة، وقع في خطأ استراتيجي حينما استمر بالامساك بزمام السلطة وجعل سياساته ومواقفه تتصدر المشهد السياسي وجرى التعبير عنها من خلال بيانات عسكرية بدلا من الاسراع بتشكيل مجلس انتقالي مدني، من القوى السياسية الوطنية التي نزلت الى ميدان التحرير، يستند الى مبادئ الثورة التي حملها المصريون الى الشارع وما زالوا يعتصمون من أجلها، وانقاذ البلاد من الوصول الى حافة الهاوية بعد تصاعد حالة التوتر بينهم والمجلس العسكري وظهور حالة من فقدان الثقة بسبب عدم إحراز أى تقدم بشأن مطالب الثوار.

لقد اخفقت حكومة عصام شرف التي استسلمت لسطوة المجلس العسكري، عن اتخاذ القرارات المهمة التي تخرج مصر من الأزمة، وشلت إرادتها في قيادة المركب الى الوجهة التي حددتها ميادين الحرية، في وقت كان للحكومة أن تستجيب للمطالب الشعبية في الديمقراطية وحرية التعبيير والتعددية الحزبية والفكرية دون تردد وأن تقطع الطريق على محاولة الانقلاب على الأهداف التي كان «شرف» من أجلها في ميدان التحرير وقادته الى رئاسة الوزراء.

في التنافس والصراع على السلطة، تصدرت جماعة الاخوان اللعبة السياسية والتحايل على تصريحات مسؤوليها بعدم نيتها الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية لتنقلب على هذا التعهد بأضاليل خادعة، ويأتي هذا الموقف بعد الاتصالات والتصريحات من بعض المسؤولين الأمريكان الذين أعربوا عن عدم ممانعتهم بوصول الاخوان الى السلطة على أساس من تفاهمات سياسية جرى «التوافق» عليها ومن ضمنها عدم المساس باتفاق كامب ديفد والحفاظ على أمن اسرائيل وعلى المصالح الأمريكية، وهو ما اشارة إليه عبد المنعم أبو الفتوح المرشح لرئاسة الجمهورية، والخارج للتو من صفوف الجماعة، في تمثيلة بائسة، بالقول «إلغاء المعاهدة لا يساوي الحرب، كما أن عدم الاعتراف بإسرائيل كذلك لا يساوي الحرب».

التحديات التي تواجه الثورة كبيرة، وما جرى في العباسية، وتصاعد المخاوف من وقوع صدامات بين المعتصمين بميدان التحرير، والتيارات الإسلامية، خلال المظاهرات التى دعا إليها الطرفان يوم غد «الجمعة» ينبئ بمخاوف قد يضطر فيها المجلس العسكري لإتخاذ إجراءات ردعية والتدخل بحجة «حقن الدماء» وتذهب الثورة أدراج الرياح.

يوسف الحوراني

بدوي حر
07-28-2011, 08:55 AM
حرب بلا حسم


القرار رقم 1973 الصادر عن مجلس الامن بتاريخ 17 شباط 2011 بشأن الازمة الليبية، ينص بوضوح لا لبس فيه ولا غموض، على ان مهمة حلف الناتو في ليبيا تقتصر على حماية المدنيين الليبيين. ولكن الدول الاطلسية المشاركة في هذا الحلف، تجاوزت هذا القرار واعطت لنفسها حق اشعال حرب تدميرية في ليبيا، فمن ضرب المدن الليبية وتخريبها الى ضرب المنشآت والمؤسسات الاقتصادية والخدمية والصناعية المدنية الى ازهاق ارواح اعداد هائلة من المواطنين الليبيين الذين لا يعرف احد حجم ومقدار ضحايا هذه الحرب، ولا حجم ومقدار الاضرار المادية التي لحقت بمقدرات الشعب الليبي على مساحة الخارطة الليبية الواسعة. فالطلعات الجوية التي تواصلها طائرات حلف الناتو التي تذرع ليبيا شرقا وغربا وتضرب كل ما يقع تحت مرمى نيرانها، طالت كل ما هو فوق الارض لكأنها تمارس تدميرا منهجيا شرسا لكل منجزات الشعب الليبي، لدرجة ان روسيا والصين عبرتا عن غضبهما البالغ اكثر من مرة واتهمتا دول الناتو بانها تجاوزت قرار مجلس الامن والتفويض الممنوح لها والذي تحول من مهمة حماية المدنيين الى قتل المدنيين من خلال القصف العنيف للمدن الليبية. ومع كل هذا الموات والخراب والدمار يصر زعماء الدول المشاركة في هذه الحملة العسكرية البالغة الضراوة والشراسة والحقد، على ان دول الحلف تقوم بحماية الشعب الليبي من بطش قوات العقيد القذافي. ولكن من يصدق في هذا العالم ان هذه الاعداد الهائلة من الطائرات والبوارج الحربية المحتشدة في الجو والبحر جاءت لحماية المدنيين الليبيين من نظام القذافي في صحوة اطلسية غير عادية، كنا نتمنى ان تنسحب هذه الصحوة على الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت اشرس وافظع احتلال فاشي مجرم في التاريخ الانساني المعاصر منذ 63 عاما.

الم يكن من الاولى ان يفزع حلف الاطلسي لحماية المدنيين الفلسطينيين من بطش دولة الاحتلال الاسرائيلي الذي تجاوز كل الحدود والاعراف الدولية والسماوية والانسانية، لا سيما وان دول هذا الحلف تعرف جيدا حجم الموت والدمار الذي يلحق بالشعب الفلسطيني على ايدي المحتلين الإسرائيليين.

ان حملة الحلف الاطلسي على ليبيا لم تأت لحماية المدنيين الليبيين، فاخر ما يشغل بالها هو حماية المدنيين، فهي غير مستعدة على الاطلاق للتضحية بعسكري اوروبي واحد من اجل شعب لا تقيم اي وزن لحياته او موته،ولكنها جاءت لتنفيذ اجندتها الخاصة وفي مقدمتها الاجندة السياسية التي تتمثل في اطماعها بتقسيم هذا البلد العربي واثارة الفتنة بين قبائله وادخالها في حرب اهلية تأكل الاخضر واليابس حتى يسهل عليها تقسيمها واعادتها الى الحظيرة الاستعمارية الغربية، اما الاجندة الثانية المدرجة ضمن اهداف هذا الحلف فهي الاجندة الاقتصادية، فتدمير ليبيا يترتب عليه اعادة اعمارها التي تصل الى مليارات الدولارات تتوزع على الدول المشاركة في هذه الحملة كل حسب حجم ومقدار مشاركته في التخريب والتدمير والتي سيدفعها الشعب الليبي من لقمة عيشه وذل عبوديته،وكلما تعاظم التدمير والخراب كلما ارتفعت كلفة الاعمار. ثم ان الارض الليبية تحتوي على مخزون نفطي هائل يعتبر من انقى واجود الانواع التي يسيل لها لعاب دول الاطلسي التي تتطلع الى السيطرة عليه ونهبه.

ان الازمة الليبية هي في الاساس ازمة سياسية داخلية بين نظام العقيد معمر القذافي وقوى المعارضة الليبية التي لديها مطالب سياسية وحقوقية مشروعة، فمن حق الشعب الليبي ان يتمتع بحقوقه السياسية كاملة وان يعيش تحت مظلة نظام ديمقراطي يجدد هو شكله وتوجهاته السياسية والاقتصادية عن طريق صناديق الاقتراع، ولكن هذه الازمة جرى القفز عليها. فبدلا من البحث عن حلول سياسية، اصدر مجلس الامن قراره العتيد 1973 الذي اطلق الذراع الطويلة لحلف الناتو لضرب ليبيا.

واليوم وبعد خمسة شهور من الحرب والتدمير والخراب لم يستطع الناتو تحقيق اهدافه، فالحسم العسكري كما يقول رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيوش الاميركية مايك مولن امر مستحيل. ومع اقتراب انقضاء فترة التفويض الممنوحة للناتو للتدخل في ليبيا حيث بقي شهران فقط فان الحل العسكري لم يعد واردا وستضطر دول الناتو الى اعادة النظر في حساباتها وربما الانصياع الى الحل السياسي الذي باتت دول العالم وعلى راسها روسيا والصين تطالب به.

ابراهيم العبسي

بدوي حر
07-28-2011, 08:56 AM
الثورة بين سطور المبدعات


جمعتنا أمانة عمان على عادتها السخيّة، وبتنظيم من المبدعة بسمة نسور:وفريق المجلة الفريدة (تايكي) بمبدعات عربيات ضمن ملتقى القصة الثالث.الحديث الذي استأثر بجلساتنا وأمسياتنا كان بالطبع حديث الثورة وربيعها،أكثر بكثير من حديث الأدب وشجونه،على الأقل خارج إطارالوقت المخصص للورش والقراءات. لا بأس بذلك فقد تحدثنا في الماضي كثيراً عن القصة والرواية وغيره،ولكن يبدو أن لا أحد الآن يستطيع الخروج عن االثورة : موضوع الساعة.

القاصة السورية المبدعة كوليت بهنا:كاتبة سيناريو المسلسل الإستثنائي «أهل الغرام» ،رأت بأن ما يحدث في بلدها سيقود تغييراً كبيراً حتى على صعيد الدراما السورية ، وذلك من حيث المواضيع والمستوى..ورأت بأن المسلسلات الدرامية الممولة من أمريكا وغيرها – وخاصةً تلك التي تحدثت عن مكافحة الإرهاب- ستتوقف تماماً ،وذلك بعد أن انكشف أمر كُتّابها ومخرجيها ومواقفهم المشكوك بأمرها.

اعتَبرت (السينارست) كوليت بهنا أن الإصلاحات فرصة لا تعوّض لتنظيف المسلسل العربي وتوجيهه نحو ما يفيد مجتمعاتنا العربية في هذا (الجو) الجديد.المُضحك بشأن كوليت هو تلك الدهشة التي عقدت لسانها إزاء فخامة بيوت جبل عمان،الأمر الذي دفعها لسؤالي حول إذا كان كل أهل عمان من الأثرياء! كانت بهنا تخاف علينا من العودة مساءً لبيوتنا دون حراسة، فشرحتُ لها عن نعمة الأمن التي ننعم بها.

القاصة المصرية أماني زيدان، قرأت قصصها مع غُنّة الزكام المتأتي من نسيم حديقة تايكي التي (تُبيّض الوجه).نصوص زيدان كانت قد كتبتها عن ميدان التحرير – ومن قلب الحدث – وأمتعتنا بحديث رائع عن تفاصيل التفاصيل فيما حصل على الأرض بالميدان ، وطبعاً مع الكثير من خفّة الدم المصرية. بدورها حدّثتنا المُبدعة اليمنية هدى العطاس ،والتي بدت وكأنها تشبه ملكة سبأ ،وبنفس خفّة الظل ،عن الطابع الذكوري للثورة اليمنية. قصَدت العطّاس بذلك أن الثائرات اليمنيات كانت أمامهن مهمة مزدوجة:النضال من أجل المشاركة في المظاهرات أسوةً بالرجال ، والنضال من أجل ما يتظاهرون من أجله !

كان لي شرف تقديم حفل ختام ملتقى القصة ، ووجدتها فرصة لتحية المبدع السوري زكريا تامر الذي يعدّ من آباء القصة القصيرة في الوطن العربي. الرسالة التي أردت إيصالها لزكريا تامر:صاحب القصة الشهيرة «النمور في اليوم العاشر» بأن تجويع الشعوب وإذلالها لن يتمخّض عنه تطويعها وترويضها، وبأن النمور في يومها العاشر لن تأكل العشب بعد اليوم أبداً .



اكرام الزعبي

بدوي حر
07-28-2011, 08:56 AM
أوروبا في مواجهة القاعدة «المسيحية» .. من ينتصر؟


حين أعلنت الشرطة النرويجية أن اندرز بيهرنج بريفيك أقر بالوقائع المنسوبة إليه في هجومين أسفرا عن مقتل 76 فردا على الأقل، معظمهم كانوا في جزيرة اوتوياه القريبة من أوسلو، حيث كان مخيم للشباب من أعضاء حزب العمال الحاكم.

الخطير في هذه الحادثة هو أن (بريفيك) ينتمي لليمين المتطرف، وبإجرامه هذا فإنه يعتقد، كما صرح للصحفيين في أول ظهور إعلامي له، أنه يسعى لإنقاذ النرويج وأوروبا الغربية مما وصفه بـ(غزو المسلمين)، ووصف الهجمات التي قام بها بأنها (قاسية ولكنها ضرورية).

وكان بريفيك قبل ساعات من وقوع الهجومين قد نشر على الإنترنت وثيقة بعنوان (2083 - إعلان أوروبي للاستقلال) عبر فيها عن آرائه، وأبرزها رفضه وجود المسلمين في أوروبا، بالإضافة إلى رفضه سياسة التعددية الثقافية والعرقية التي تبنتها الأحزاب السياسية الرئيسة في عدة دول في أوروبا، ومنها حزب العمال الحاكم في النرويج، وأشار إلى مخاوفه من أن الأوربيين سيصبحون أقلية في قارتهم خلال 50 عاما، ولذلك قرر الانضمام إلى ما وصفه بـ(حركة المقاومة).

ما قام به بريفيك لا يبدو للمراقبين أنه حادث منفصل في منطقة هادئة، بل هو مؤشر على زيادة تأثير اليمين على الشباب ودفعهم للتطرف في مختلف أنحاء أوروبا، وتبدو أحزاب اليمين في أوروبا متفقة على معارضتها فكرة التعددية الثقافية، وزيادة المهاجرين، وبخاصة المسلمين منهم، لكنها تزعم أنها ضد استخدام العنف لتحقيق أهدافها.

غير أن الخطاب التحشيدي والتصعيدي الذي تتبناه الأحزاب اليمينية الأوروبية بدأت تجتذب أعداداً متزايدة من فئة الشباب، بعد أن كانت مقولات هذه الأحزاب لا تلقى أذناً صاغية إلا من بعض من تجاوزوا عقدهم الخامس من العمر، وهو ما ظهر في كل من النمسا وهولندا بصورة أثارت القلق في مرحلة سابقة، وهو ما يبرر أن الدول الكبرى في أوروبا محكومة بأحزاب يمينية، كالديغوليين في فرنسا والمحافظين في بريطانيا والحزب المسيحي الديمقراطي في ألمانيا وبيرليسكوني بحزبه وتوجهه اليميني في إيطاليا.

تحاول السلطات النرويجية التأكيد في كل فرصة ممكنة أن المذبحة التي ارتكبها بريفيك رغم بشاعتها هي مسؤوليته لوحده وليس لها أي دلالة أخرى، ولم يقم بها بعد عمليات تنسيق مع جهات وأطراف أخرى، وهي بذلك تحاول أن تظهر السلوك الإجرامي على أنه حالة شاذة خارج السياق العام، ولكن ذلك لا يمنعنا من طرح مجموعة من الأسئلة التي لا بد وأن تتم الإجابة عليها بوضوح ودون مواربة، هل اللغة المعادية للمهاجرين، خاصة المسلمين منهم، التي استخدمتها بعض وسائل الإعلام في الغرب خلقت مناخا يشجع على العنف وهل شجع المناخ السياسي منذ هجمات أيلول 2001 على الولايات المتحدة من قبل القاعدة، على حد زعم قياداتها، الفكر اليميني المتطرف على الظهور وبقوة في بعض الدول الأوروبية، وفي ظل هذه التفاعلات هل أهملت الأجهزة الأمن الغربية، وأجهزة الاستخبارات تحديداً، الخطر الذي يمكن أن يشكله اليمين المتطرف والذي استطاع، كأي يمين في العالم، استخدام الدين لتبرير ما تحمله أجندته من أفكار عنصرية؟

هذه الأسئلة لا تبدو الآن أنها أسئلة ترفية بل هي أسئلة ملحة على أوروبا جميعها المحاولة بصورة جادة للإجابة عليها، فما ورد في ميثاق بريفيك الذي أسماه (ميثاق إعلان استقلال أوروبا) خطير جداً، ولن أبالغ إذا ما اعتبرته أخطر من العملية التي نفذها، حيث يهاجم بريفيك في (ميثاقه) ما وصفه بـ(الاستعمار الإسلامي وأسلمة أوروبا الغربية، ونمو الثقافة الماركسية المنادية بتعدد الحضارات)، مرجعاً سبب المشكلة إلى (فقدان ثقتنا بحضارتنا او بالاحرى بقوميتنا) حيث أن الخوف من ظهور (هتلر جديد والى اندلاع حرب كونية جديدة) يمنع الانتماء إلى اليمين القومي، وهو ما يقود إلى انتحار أوروبا الوطني والحضاري بسبب الاستعمار الإسلامي المتنامي، وهو يضع الحل بصورة بسيطة وخطيرة حين يقول «لن يمكننا دحر الأسلمة ومنع الاستعمار الإسلامي لأوروبا الغربية إلا إذا أزلنا أولا كل العقائد السياسية التي تنادي بها الماركسية والحركات الداعية إلى تعدد الحضارات.»

سياسة بريفيك واليمين المتطرف في أوروبا يمكن تلخيصها بجملة من (ميثاقه) وهي «عندما تقرر أن تضرب، فمن المستحسن أن تقتل عددا كبيرا من البشر وإلا فهناك خطر من أن تخسر التأثير الأيديولوجي المطلوب من الضربة.»

رومان حداد

بدوي حر
07-28-2011, 08:57 AM
«حضورٌ وتخفٍ وتوارٍ..!؟»


مَن قال إنّنا ننسى..؟! ثمّة أحزانٌ تنوس وتذوي عند الناس. وثمّة أصواتٌ تختفي، أو تخفتُ ببطء. نعم، قد تختفي الأحزان والأصوات والأفراحُ والمباهج، في ذاكرة الإنسان، لكنها لا تتبدّد. فالواقعات والأحداث، بسيطة كانت أم جسيمة، مؤلمة كانت أم مفرحة، لا تُنسى، بمعنى الضياع والزوال النهائي.

ربما يجدر بنا أن نقول أنّ الأشياء تتخفّى، أو تتوارى. ففي ذاكرة الدماغ أمكنة كثيرة، تصلح للتواري. وفيها حيّز من السكون، ملائمٌ لتدثّر الأحداث المحزنة، أو حيّزٌ من الظلالٌ، لِمن شاء من المباهج أن يتوارى خفراً. كأنّها إغفاءات، للعُمر والواقعات، في مساحات تختار ألوانها بنفسها، وما أن تسمع قَرْعَ الرذاذ والأصوات الهامسة بقربها حتى تصحو من إغفاءتها.

قُربَ دفاتر النسيان، وحين يتفوّق جبروت الذاكرة على طغيان فكرة النسيان، يحدث شيء عجيب. إذ تصحو ذاكرة أخرى لا بدّ لها أن تصحو، أو قُل أنّ مِن أقدارها أن تستيقظ يوماً مِن خدرها. وتلك لحظة عادة ما تكون حاسمة، في حياة مَن لاذوا بالنسيان مِن قسوة الأحزان والأذى. فتحضر الأشياء، التي ظننّا أنّها انتهت تماماً من حياتنا، بكامل حضورها وسطوتها. وتنهال، في وعاء الذاكرة الحية، وجوه وملامح وتفاصيل وانفعالات، كأنّها تحدث الآن. أما مكرُ النسيان، وخديعة تواري الذاكرة الحية، التي أدمنتها أدمغتنا، فتنكشف على قارعة وعي كبارٍ، شاءوا أنّ يتسلوا بألعاب طفولةٍ غادروها منذ دهور.

وعلى الرمل الناعم، الممتدّ بين برزخ النسيان ومكره وبين خديعة الذاكرة المتوارية، ترتسم الأعمار، من جديد، كما يشتهي لها أصحابها أن تكون. فثمّة أعمارٌ تتبدّى لأصحابها على هيئة «لحظة تعبٍ.. ‹›، أو وَهن. أجسادٌ خذلتها فكرةُ أصحابها. حينها، تخجل النفوسٌ مما تكشّف من ضعفها، فتلوذ بحفنات من هشاشات الخريف، لتهشمها بغضبٍ صامت في راحة اليد..!؟.

وثمّة أعمارٌ تلوحُ كأنّها أطياف، في ذاكرة أصحابها المستعادة من النسيان لتوّها، فيصعد إلى أحداقهم غَمْرٌ عجيب، لا هو ماءٌ ولا نبيذ. كأنّه حريقٌ يلتهم الأشياء بنهم، فتستحيل الذكريات إلى لحظات ريشٍ، أو هواءٍ، وتتبعثر الأوزان. أما النفوس، فتمتلئ بصحةِ ما تظن، لا يقيناً، بل هروباً آخر مما كانت تخشاه في لحظة النسيان والتواري الأولى. فتغفو على مضض..!؟

بالذاكرات المستعادة من نسيانٍ موارِب، وفي ضلوع الصدور وخَزَاناتِها، التي أخذت شكلَ أقفاصٍ، يفعلُ الحنينُ الهشّ فِعله. فيَتدارَك الجسد الآدمي ما تساقط منه، سهواً. وبهِ، وفيه فقط، تستلحقُ ذاكرة العُمر ما تهاوى من بُُنيانِها. وبالحنين، يمتدُّ فِرَاشُ صيف وثير، على سطوح مباحةٍ و››مستباحة.. ‹›. وبلا رقيبٍ، ولا حارسٍ لفضاء الكلام. فمَن رَضوا، وأقاموا، يُقعدهم ريشُ المصالح(!). ومن نَسوا، وناموا، يؤثرون الصمتَ على الصراخٍ الطويل. فلا أعشاشَ للأحزان تأوي إليها، بعد أن استعادت الذاكرات المواربة مخزونها. والريح، التي لا تستأذن أحداً في قدومها، تُبعثر القشّ والريشَ، وتتحوّل فجأة إلى عاصفةُ تضربُ النفوسَ، بما تبقى من رمالٍ جارحة.

وحده اليقينُ يواصلُ إطمئنانه إلى ما استكان إليه، ملاذاً مِن تبدّلات الزمان والبشر. وما إن يهوي ‹›ركنٌ.. ‹› من العُمرِ، حتى يستيقظ ‹› الضعفُ.. ‹› الآدمي، بكل حنينه فيكَ. فتتمطّى ذاكراتُ النسيان في مجدها، وتستعيد سطوة حضورها وجبروتها، ويبدو أصحابها للآخرين كأنّهم أُناسٌ يسكنون أزمنة غير حاضرنا. فالطيرُ الذي علا رؤوسَهم، يحتلّ فضاء مشهد الحضور كلّه. ولا عزاء لمن كان حضورهم لا يسمعون ولا يبصرون..!؟

محمد رفيع

بدوي حر
07-28-2011, 08:58 AM
رمزية الدولة الفلسطينية، وحساب الأرباح والخسائر!


لم تتحرك الدبلوماسية الفلسطينية نحو الامم المتحدة، الا بعد ان استنفدت خياراتها الاخرى مع الاسرائيليين والامريكيين، ووصول ما يسمى بجهود السلام الى مرحلة الموت السريري، بسبب الضعف الامريكي غير المسبوق امام اسرائيل، واستغلال حكومة نتنياهو هذا الضعف، لتعميق الواقع الذي تفرضه اسرائيل كقوة احتلال.

والمؤكد ان الخطوة الفلسطينية ليست اعلانا لبدء مرحلة صراع مع الولايات المتحدة، بقدر ماهي محاولة لتحريك الامريكيين الذين ناموا خلال هذا العام على حرير الشلل الفلسطيني والعربي. فالوضع الفلسطيني لايحتمل صراعا مع الامريكيين، بعد ان ادت الوعود والاجراءات الامريكية خلال العشرين سنة الماضية، الى ربط الايدي الفلسطينية بالوتد الامريكي، سواء على الصعيد السياسي او الاقتصادي وحتى الامني.

تستطيع الدبلوماسية الفلسطينية ان تتحرك في الجمعية العامة بحرية اكبر، لانها ترى ان مجلس الامن محرم عليها وممنوع الاقتراب منه، خشية الفيتو الامريكي الذي شكل ولا يزال يشكل الجدار الامني لاسرائيل في المجلس.

ولا ندري ان كان قرار «الاتحاد من اجل السلام « لايزال قابلا للتفعيل ام انه جمد هو الاخر، وهو قرار اتخذته الجمعية العامة للامم المتحدة عام 1950 لتتغلب على جمود مجلس الامن عن اتخاذ القرارات في النزاعات الكبرى، بسبب كثرة استخدام الفيتو. وقد اتخذ القرار بناء على اقتراح المندوب الامريكي وينص على : « انه في حال وجود تهديد للسلم او اخلال به، او حدوث عمل عدواني، وفي حال فشل مجلس الامن في القيام بمسؤولياته في حفظ الامن الدولي نظرا لعدم توافر اجماع الاعضاء الدائمين فيه، فان للجمعية العامة ان تجتمع فورا لتقدم الى الاعضاء، التوصيات اللازمة حول التدابير التي يجب اتخاذها، ومن ضمنها استعمال القوة المسلحة وذلك لاعادة الامن والسلام الدوليين الى نصابهما «. وتجتمع الجمعية العامة بموجب القرار بناء على طلب الاغلبية فيها، او بطلب تسعة اعضاء من المجلس. فالقرار وضع عمليا الجمعية ومجلس الامن على قدم المساواة، واكد حق الجمعية العامة في الاضطلاع بمسؤولية المحافظة على السلم والامن الدوليين في حالة عجز المجلس بسبب استخدام الفيتو.

وقد استخدم القرار في ازمة العدوان الثلاثي على مصر، وازمة الكونغو، وازمة قبرص، وعدوان حزيران عام سبعة وستين.

وايا كان الامر، فسهولة التحرك الفلسطيني في الجمعية العامة ليست جديدة، فقد كانت الجمعية وربما لاتزال، مربط خيول العرب والفلسطينيين، نظرا لتوفر التصويت العددي المؤيد للقضية الفلسطينية. ولهذا فانه ليس من المتوقع ان تواجه مسالة الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود سبعة وستين مقاومة كبيرة، على الرغم من الضغوط الامريكية والاسرائيلية المتوقعة على الكثرة العددية في الجمعية العامة..ولكن المسالة الاكثر اهمية هي حساب الارباح والخسائر الناجم عن هذه الخطوة على المديين القريب والبعيد، خاصة وان الدولة الفلسطينية تحتاج الى اكثر من مسالة الاعتراف الذي يتوفر لها منذ اعلان الاستقلال الفلسطيني عام 1988.

واضح ان الدبلوماسية الفلسطينية ترغب في الحصول على خطوة رمزية ليس الا، فمفاتيح انشاء الدولة بشكل فعلي لاتزال في قبضة اسرائيل والولايات المتحدة اللتين تمسكان بالقدرة على التحرك على ارض الواقع. ولان السلطة الفلسطينية تعرف هذه الحقيقة، فانه من المتوقع ان تبقي الامر معروضا للمساومة مع تل ابيب وواشنطن حتى اللحظة الاخيرة بهدف الحصول على مكاسب سياسية، في هذا الوقت العصيب الذي تمر به القضية الفلسطينية والناشئ عن نفاد الخيارات الفلسطينية والعربية رغم ما يسمى بالربيع العربي الذي لم تتضح بعد، معالم تاثيره على الصراع مع اسرائيل.

خطوة الذهاب الى الجمعية العامة لاتزال قابلة للاخذ والرد، رغم التصريحات العلنية التي توحي بقطعية قرار الذهاب. فالوقت لايزال متاحا لتقدير مدى اهمية القرارات المضادة التي ستتخذها اسرائيل والولايات المتحدة، وتأثيرها على الوضع الفلسطيني، وحساب حجم الخسائر المتوقعة مقابل خطوة رمزية ربما لن تؤخر او تقدم في وقائع الصراع. وفي هذا الصدد فاننا نرى ان انجاز المصالحة الفلسطينية وبسرعة، سيكون اكثر جدوى على الصعيد السياسي والمعنوي، من خوض معركة للحصول على ثمن رمزي لدولة لاتزال على الورق.

د. عبد الحميد مسلم المجالي

سلطان الزوري
07-28-2011, 09:29 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك

بدوي حر
07-29-2011, 02:23 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
07-29-2011, 02:24 PM
الجمعه 29-7-2011

امرأة أم أخت الرجال؟


وصف المرأة بأنها أخت الرجال يشكل إهانة لها ، وإدعاء بأن قيمتها مشتقة من كونها أخت الرجال أو أم الرجال ، فليس لها قيمة ذاتية كامرأة ، وقيمتها مشتقة من صلتها بالرجال!.

المفروض نظرياً أن الأنوثة والذكورة لا علاقة لها بالعمل والوظيفة ، ومع ذلك فإن دراسة موضوعية نفسية وطبية دلت على أن هناك عوامل بيولوجية تؤثر إيجاباً وسلباً على حسن الأداء.

علماء النفس والجنس اكتشفوا أن هناك متغيرات بيولوجية كالهرمونات تؤثر بشكل كبير على السلوك العملي مثل مدى أخذ المخاطر ، وأسلوب صنع القرار.

المدهش أن جميع الفروقات التي تم تحديدها وتحليلها بين الرجال والنساء جاءت لصالح المرأة ، مما يجعلها عاملة وموظفة ومديرة ومستثمرة وصانعة قرار أفضل من الرجل.

في هذه الدراسة أجريت مقارنة بين المرأة والرجل في مجالات الخدمة العسكرية ، والشرطة ، والاستثمار في البورصة ، والنجاح في تحقيق النتائج والأمن في السواقة ، والإدمان على ألعاب الفيديو ، وكانت النتائج في جميع الحالات لصالح المرأة.

لماذا إذن نجد أرباب الأعمال في بلدنا يفضلون توظيف الذكور لدرجة أن نسبة البطالة بين الإناث تعادل ضعف نسبة البطالة بين الذكور؟ ولماذا كان الأجر الذي يحصل عليه الرجل يزيد عن أجر المرأة ولو كانا يقومان بنفس العمل؟.

يكمن السب في المجتمع الذكوري ، فالمرأة مطالبة بولادة أكبر عدد من الأطفال مما لا يناسب المرأة الموظفة ، وهي غير مستقرة ، تستقيل إذا تزوجت ، وتستقيل لترافق زوجها إذا انتقل للعمل في مكان آخر ، وتغيب ليس لمرضها فقط بل لمرض ابنها أيضاً ، ولا يسمح لها بالسفر وحدها أو العمل في الليل أو في الأعمال الشاقة التي تتطلب قوة عضلات.

تخضع المرأة العربية لدعم لفظي كبير ، فهناك مشاريع لتمكين المرأة ، وهناك كوتا للمرأة في مجلس النواب وأعضاء البلديات ، وفي الوزارة ومعظم اللجان ، أي أنها تعامل كضلع قاصر يحتاج للتمييز الإيجابي لأن نصيبه في ظل المنافسة الحرة والمساواة غير كاف.

تستحق عشيرة المجالي تحية خاصة لأن شبابها لا يصفون المرأة بأنها أخت الرجال ، بل يصفون أنفسهم بأنهم إخوة خضرة.



د. فهد الفانك

بدوي حر
07-29-2011, 02:24 PM
بين الفم والأذن


احد الاشقاء العراقيين كان يتحدث على قناة العربية بان مواطنيه كانوا قبل عام 2003 يستمعون كثيرا لكن افواههم كانت مغلقة , اما المرحلة الحالية فانهم يستعملون افواههم كثيرا بينما اذانهم اقل استخداما , وهو يشير الى قمع كان معه المواطن في مرحلة سابقة الى الصمت لان للكلام له ثمن كبير , ولهذا فان الفم مخصص للاحتياجات الاساسية من طعام وشراب وتنفس وتذوق , اما الاذن فلها استعمالات مكثفة وبخاصة الاستماع ويقصد الاستماع الى الراي الواحد.

واذا كان ما قبل 2003 غير مقبول بالمنطق الديمقراطي لهذا المواطن فانه ايضا ينظر الى المرحلة التالية على انها لا تقل سوءا لان الفم الذي كان مغلقا اصبح مستعملا من الجميع ويقصد كل القوى والسياسيين والطوائف والملل والتيارات , واصبح لكل طرف منابر عديدة , فالجميع يتحدثون والجميع يقدمون التنظير او الاحتجاج او الدفاع عن السياسات ممن هم في السلطة , ويقابلهم جمع اخر يمارس الرد عليهم او الدفاع عنهم لكن الاذان لا يتم استعمالها , لان الجميع لا يتحدث.

وعندما يحدث هذا لا يمكن القول انها حياة سياسية ناضجة بل هو التراشق بكل الوسائل , فكل الاصوات ترتفع بالحديث , وكل طرف يعتقد انه يقدم ما لم يسمع به احد , وكل طرف يتحدث وكانه رمز للطهر السياسي وعدو للشر والاشرار , لكن لا شيء يتحقق ولا احد يستمع من احد , لانه لا احد يصدق الاخر , ولان الحديث اصبح غاية وليس وسيلة للتواصل.

وفي أي مجتمع يتضاءل فيه دور الفم أي التعبير لمصلحة القمع هنالك خطر على المسار الطبيعي للحياة , لان هذا يعني فتح الابواب للمجاملات والنفاق والراي الواحد, لكن المشكلة كبيرة ايضا اذا غابت الحكمة والحوار , وتحدث الجميع دون ان يتوقف احد عند ما يقوله من حوله , وغاب قبول كل طرف للاخر , واصبح الامر يشبه سوقا صاخبة كل شخص فيه يتحدث رافعا صوته ولا يريد ان يستمع لاحد , فلا انجاز ولا تواصل ولا تفاهم , وهذا يناقض الطبيعة البشرية.

وحتى في علاقة العبد مع الله تعالى فان الله تعالى يعطي البشر فرصة ليتحدثوا اليه رافعين اليه سبحانه الدعاء والتسبيح والشكوى في الصلاة والدعاء , وكلام الله تعالى لنا حديثه لنا سبحانه , فكيف بنا نحن البشر الذين نحتاج للحديث والاستماع وحل مشاكلنا.

علامات الصحة لاي دولة ليست في كثرة الصخب والاصوات العديدة المرتفعة , بل في وجود فرصة للحديث العاقل الراشد بكل حرية واقتدار وديمقراطية لان هذا حق الناس , لكن نحتاج ان يكون للحديث جدوى , وان تكون له نهايات سعيدة , لان كل الادوات هي وسائل للوصول الى نتائج الا عند من يمارس الكلام لاجل الكلام.

القدرة على الاستماع للاخر جزء من الثقافة والممارسة الديمقراطية , وهي اصعب احيانا من الكلام , وكلما كانت المراحل اكثر صخبا ونشاطا ومكتظة بالاحداث فانها تحتاج الى مخزون الحكمة والرشد والمهنية العالية في الاستماع والتمحيص وانتقاء ما يصلح ليتحول الى فعل وواقع على الارض , وهي الكلمة الطيبة التي يكون اصلها ثابتا وفرعها في السماء وتؤتي اكلها كل حين , اما الضجيج حيث يتحدث الجميع فانه لا يسمح لاي نبات او ثمرة بالظهور.

نحتاج في بلادنا وبلاد عديدة ان نفتح اذاننا للكلام الراشد , وان نعطي مساحة للحوار والاستماع اكثر مما نعطي من مساحات للتراشق , وبخاصة اذا كنا نكرر في كل وقت ما قلناه في اوقات سابقة.

سميح المعايطة

بدوي حر
07-29-2011, 02:25 PM
تراجع السياحة..لماذا؟


في الاخبار الرئيسية أن السياحة في بلدنا تراجعت 12% ولكنني حين أرى الشارع مزدحماً بالسيارات من دول عربية شقيقة أشعر ان السياحة في ازدياد وحين سألت عرفت أن التراجع هو في السياحة الأوروبية والاجنبية التي تربط برامجها باستقرار المنطقة والصور المبثوثة في الفضائيات والاخبار عنها..فالاجنبي الذي يريد ان يزور بلدنا أو منطقتنا وهي منطقة متداخلة في حدودها ودولها يسأل وقد لا يميز كثيراً بين دولة وأخرى أو قد لا يكون برنامجه السياحي مفصلاً لدولة واحدة في الاقليم فهو على سبيل المثال قد يزور مصر والأردن..او سوريا ولبنان والأردن..أو دول شمال افريقيا..أو فلسطين المحتلة والأردن..او تركيا وسوريا وهكذا حين يرى اضطراب بلد أو عاصمة فإنه في مخيلته يسحب هذا الاضطراب الى مواقع اخرى وبالتالي يغير برنامج سياحته أو يلغيه ليتوجه الى بلد آخر أو يؤجل سياحته..

صحيح ان بلدنا مستقر قياساً الى دول الجوار ودول الاقليم كلها ولكن احداث كل يوم جمعة حتى مع سلميتها فإنها تعكس في وسائل الاعلام بشكل لا يميز كثيراً بينها وبين غيرها من احداث في عواصم الاقليم.. وهذا يقتضي أن نراعي موسم السياحة لاننا أحوج ما نكون لتعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل فيه لتخفيف تركيز البطالة التي تجاوزت 20% في كثير من الاحصائيات وحتى لا يرتبط في ذهن السائح أو الزائر أو المستثمرين أن الأردن بلد غير مستقر..

في جانب أخر وحتى مع السياحة العربية النشطة الى الأردن وهي في الغالب سياحة مدنية اذ أن 85% من هذه السياحة يقصد العاصمة ويأخذ الطابع العائلي ومع أن اجراءات ملموسة بذلتها وزارة السياحة مؤخراً بالتعاون مع وزارات أخرى على نحو ادخال أكثر من سيارة للعائلة الزائرة من دول الخليج وادخال المرافقين من الخدم دون تأشيرة أو اعتماد اقامة الزائر في دول الخليج من غير مواطنيه للدخول الى المملكة ورزمة من الاجراءات المحسنة والملطفة الا ان هناك ثمة معوقات ومنغصات وسوء تعامل يتبادر من أفراد لا بد ان يوضع حد لسلوكهم على قاعدة الرقابة التي يجب أن تقوم فوراً لتتبع حالات كثيرة سواء لجهة طريقة تعامل المستشفيات والعيادات للمرضى القادمين والتحقق من شكواهم أو لجهة التعامل في مراكز الحدود أو لجهة الفنادق والمطاعم حيث وصلتنا العديد من الشكاوى عن ابتزاز وأسعار غير منطقية وعن اساليب من السمسرة والاحتيال واجراء معالجات غير لازمة على حساب معالجات ضرورية وزيادة رسوم أو أسعار دون وجه حق أو تقديم خدمات بمواصفات سيئة أو ايهام الزائر بأنه يلزمه للوصول الى مكان معين اجراءات ودفع كلف مالية..

ولأن الليل غالباً ما يكون محكوماً للشرطة ورجال الامن فإنني أتمنى على مدير الامن العام الذي أعرف حرصه وقدرته على تحمل المسؤولية أن يخرج في دورية متخفياً أو حتى برفقة صحفيين الى مواقع داخل العاصمة والى الطرق الرئيسية ليرى ايقاف سيارات الزائرين وفتح حوارات معهم ومخالفتهم دون وجه حق وايضاً عدم توفير بيئة سياحية آمنة بعيدة عن الابتزاز فهناك من ينتظر خروج السائح العربي من مقهى أو مطعم أو بار أو نادٍ ليلي ليهدده بالسوق الى الشرطة أو ابتزازه أو تدفيعه مقابل تركه ينصرف وهناك ايقاف متكرر ومفاجيء للسيارات الوافدة خلافا لتعليمات قيادة السير والأمن العام..ورغم ما تبذله الشرطة السياحية وقيادتها التي تبت في الشكاوى التي قدمناها ولذا لا يجوز تعريض السائحين لأكثر من جهة وعلى يد اكثر من دورية لنجدهم اخيراً في المخافر..

المطلوب تنقية وضبط البيئة السياحية بالشكل الذي يوفر الهدوء للسياح وتمكينهم من قضاء أوقات أطول وأفضل فبعض السياح الذي يرغب البقاء لفترة أطول يواجه مشاكل متعددة لا تجد حلولاً فيستعجل الرحيل ولدي عديد من الشكاوى على مثل هذا النوع..

أعتقد أن الأمن يستطيع اعادة تنظيم البيئة السياحية ليس لجهة التشديد او اتخاذه ذريعة أمنية لضرب السياحة وتطفيش السائحين وانما لجهة حمايتهم وارشادهم وتبصيرهم بما لهم وما عليهم من ضرورة احترام القوانين والانظمة.. والمطلوب أيضاً رقابة من وزارة السياحة وتخصيص صندوق شكاوى ترد اليه ملاحظات وشكاوى الجمهور والسياح حتى نصل الى صيغة مثلى!!



سلطان الحطاب

بدوي حر
07-29-2011, 02:26 PM
لجان جمع التبرعات من المحسنين في المساجد!


لجان جمع التبرعات النقدية من المصلين التي تجوب المساجد، تناشد من يؤمها للصلاة التبرع اما لاتمام مسجد في احدى القرى او الاحياء البعيدة من مدينة محددة، او تلك التي تنطلق مناشدتها للتبرع من السعي على سد احتياجات الحياة لأسر مستورة، هذه اللجان كما نشاهدها يبدو انها تعمل دون ضوابط، تبعد اي شبهة يمكن ان تحيط بهذا العمل الذي يمكن الانحراف به عن غايته الاساسية النبيلة بسهولة، فليس هناك رقيب او حسيب او متابع يتحرى عن مصير المبالغ التي تجمع بعد كل صلاة، والتي يأتي بعضها لا بأس به.

صحيح ان الاغلب من هذه اللجان، يعرض فوق السجادة التي غالباً ما يفردها امامه ليضع المتبرعون فوقها ما تجود به نفوسهم، وثائق تفيد بتكليف هذه اللجنة بالمهمة التي تقوم بها، مع دفتر وصولات يقدم وصلاً للقائمين على المسجد يشير للمبلغ الذي تم جمعه، غير هذا ليس هناك من ضمانات موثقة تشير الى الجهة التي تذهب اليها الاموال التي جمعها من المواطنين الذين غالباً ما لا يكون بينهم من يتوقف للحظة بحثاً في صدقية الوثائق التي تعرضها اللجنة ليتأكد انه قد وضع صدقته في مكانها وانها ستذهب لبناء مسجد او للستر على اسرة مستورة.

ولا حاجة بنا الى القول، بأن الوثائق التي تقدمها هذه اللجان، والوصولات التي تقطعها للاشارة الى انها تسلمت المبالغ التي تصدق بها المصلون، ليس من الصعب بل انه هين جداً تزويرها، وهناك حوادث عديدة قبض على اعضاء لجان فيها تبين ان ما يعرضونه من وثائق غير صحيحة، وان الاسر المستورة التي يجمعون لها الصدقات كانت اسرهم هم، حيث كانوا يقتسمون ما جمعوه من مبالغ عند هذا المسجد او ذلك، وعلى امتداد صلوات الفرائض الخمس يومياً، والغريب ان بعضاً ممن القي القبض عليهم متلبسين هنا ما هي الا أيام حتى عادوا مرة اخرى لممارسة عمليات النصب ذاتها.

الأنكى من هذا.. ان هناك لجاناً ذات منشأ قانوني عملت بتصاريح صحيحة، الا انها لم تبادر الى تجديد هذه التصاريح عند انتهائها، حتى وصل امثال هذه اللجان في مدينة الزرقاء وحدها الى 47 لجنة، عملت لفترات دون تصاريح ولا ندري اين ذهبت الاموال التي جمعت في غياب المخول القانوني لجمعها، طيلة فترة انتهاء صلاحية تصاريحها والى ان تم ايقافها بعد اكتشافها.. من هنا جاء تأكيدنا ان هذه اللجان بشكل عام تعمل دون ضوابط تنظم بتشريعات واضحة ليس صوابية عملها وصلاحية التصاريح الممنوحة لها، لكن تحديد اتجاهات المبالغ المجموعة، والتأكد من وصولها الى غايتها بعد ان تقطع اللجنة وصل المقبوض، تم تنصرف بما جمعته من «غلة» المحسنين.. فهل تنتبه وزارة الاوقاف لهذا؟

نـزيــــه

فتاة الجنوب
07-29-2011, 02:26 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
07-29-2011, 02:26 PM
«شهر رمضان والأزمات الخانقة»


بعد أيام سيحل على الأمتين العربية والإسلامية ضيف عزيز، يحمل لنا مصابيح الأمل والنور والهدى والطاعة، إنه شهر رمضان يشرق في النفس فينير جنباتها التزاماً بالعبادة وتلاوة القرآن والإحسان الذي لا حدود له، ويطهر القلب من كل كدر يتعلق بالدنيا أو بالعلاقة بين الناس، وَيُصفي الروح من بقايا الشك في المعتقد ليجدد النقاء والطهر ويغرسه بالذات لتحقيق المقصد الشرعي الأشرف « لعلكم تتقون «.

تهفو النفس المؤمنة إلى نفحات إيمانية تتعرض لها، في معركتها الدائمة مع الحياة الدنيا، وما فيها من أوضار ومنغصات، تسلب الإنسان أحلى ما يملكه من تجليات إنّه يحتاج إلى وقفة جادة لإزالة ما تراكم عليه من آثام وخطايا بحكم أنه إنسان، ولكن الله فتح للمؤمن باب التوبة النصوح لتلافي القصور في الطاعة والإنابة، والاندفاع إلى الأمام وقد نفض عنه وسوسة الشيطان، ووأد القيل والقال، وقد وعد الله المؤمنين الصائمين بتصفيد الشياطين في رمضان، وأمر بفتح أبواب الجنة لبلوغ مرضاته، وفي كل ليلة ينادي مناد من السماء:» ياباغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر».

يأتي شهر الخير على أمتنا وقد اكتست بعض بلادها بالثورات والنزاعات والحروب والقتل، وسفكت في أنحائها الدماء، دون تمييز بين الطفل والمرأة والمريض، وللأسف كلّ يدعى أنه على الحق وغيره على الباطل، ومن المؤلم أن نفراً من أبناء العروبة والإسلام تمترسوا في خندق السلطة والزعامة، أعطوا لأنفسهم صك الغفران، وبالمقابل ضيعوا حقوق البلاد والعباد، عاشت شعوبهم في كبت وإذلال وقهر، نهبوا الخيرات، وعاثوا فساداً في الأرض مع بطانتهم الفاسدة، ويوم أن صحت الشعوب على واقعها المرير، وحدثت الانتفاضات الشعبية والشبابية مطالبة برفع الظلم وتحقيق العدالة والحرية، استأسد بعض الجبابرة الذين لم يألفوا مثل هذه المطالبات وبدأوا بحفر الأخاديد المليئة بالنيران لأبناء شعوبهم، الذين أرادوا الحياة الكريمة مطالبين بالإصلاح ومحاربة الفساد الذي عشعش في عقول ونفوس وأجساد مجموعة من المنتفعين، الذين يقدمون مصالحهم الشخصية على المصالح العامة حتى ولو أدى بهم الأمر إلى سحق الناس وقتلهم بدون رحمة، لقد ذاقت الأمة الهوان من قادة تربوا في أحضان أعداء الدين والوطن، بعد أن مسخت عقولهم إلى الأسوأ، وجندوا للانتقام المحموم من أبناء جلدتهم، وليس للشعب المطالب بحقوقه ذنب إلا رفضه للظلم والتعسف والاستبداد.

شهر رمضان مدرسة فيها تهذب النفس وتصقل، وفيها يتربى الإنسان على مكارم الأخلاق ومعالم الفضيلة، ومنها يتخرج الدعاة والعباد والزهاد، وفي ظلالها تنبت شجرة الإحسان والتعاون والكرم، فيها يتعلم الإنسان الصلة مع القريب والبعيد ويتم التواصل مع الأرحام والفقراء والمساكين للتوسعة عليهم، انه مدرسة اجتماعية تعلم التكافل وتدعو إلى البذل والعطاء تخفيفا عن ذوي الحاجات والمعوزين، طوبي لمن عرف معنى عبادة الصيام وتذوق حلاوتها، لا مجال في ظلها للتنابز بالألقاب، أو الخصام، أو الغيبة، أو النميمة، أو التشاحن والتباغض، طوبى لمن أدرك باب الريان ووقف على مشارفه إيذاناً بالدخول إلى رحاب الجنة، وأسأل الله العظيم أن ينعم على امتنا بالأمن والإيمان وتعم الألفة والمحبة بين الناس، وأن يصلح الله ذات بين المسلمين.

كما وأسأله جلت قدرته أن يجمع شمل أمتنا وقد تعافت من أمراضها النفسية والاجتماعية لتعود لها العزة والكرامة وقد جددت العهد مع الله تطبيقا لدينه الشريف، قال تعالى» والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون» صدق الله العظيم.





أ. د. محمد أحمد القضاة

بدوي حر
07-29-2011, 02:27 PM
مشكوره اختي فتاة الجنوب على مرورك

بدوي حر
07-29-2011, 02:27 PM
الكلام عن انتكاسة ثورة مصر ليس في محله..


ثمة كلام كثير عن احتمال تعرض الثورة الشعبية الشبابية المصرية للانتكاس وأن الحرس القديم يمارس عملية الشد العكسي لاجهاض الثورة..

هذا الكلام يقال جراء التباطؤ في تنفيذ مطالب طلائع الثورة وجراء احتدام النقاشات الواسعة حول ايهما ينبغي انتخابه أولا رئيس الجمهورية ام مجلس الشعب وايهما ينبغي تعديله الدستور الاساس ام الدستور المعدل او صياغة دستور جديد..

هذا فضلا عن ان القوى السياسية والحزبية في عملية سباق متسارعة لقطف حصة من ثمار الثورة وليكون لها حضور على صعيد التطورات والمتغيرات التي ينتجها حراك الشعب المصري وطلائعه الشبابية في تفاعلاته مع أو ضد المجلس العسكري ومع او ضد الحكومة..

ان الكلام عن انتكاسة محتملة لثورة الشعب المصري المجيدة ناجم عن رغبات وتمنيات قوى الشد العكسي وعن استنتاجات غير موضوعية بل خاطئة لاتساع حالة الجدل في الاوساط السياسية والحزبية ولا نقول حالة الحوار الهادئ والمسؤول.. كما انه ناجم عن التناقضات في المواقف العلنية والخفية للقوى السلفية حول المشاركة في انتخابات الرئاسة وحول حجم المشاركة في انتخابات مجلس الشعب ومجلس الشورى..

لكن مهما كانت الاسباب المؤدية للكلام عن احتمال انتكاسة الثورة فانها تظل عمليا وموضوعيا حبيسة وسط ثقافي وسياسي محدود جدا ولا اهمية لدوره او بالاحرى فان دوره هامشي وقوة فعله ضئيلة.

ان ملايين المصريين من الطلائع الشبابية والشعبية الفاعلة والمؤثرة عندما اندفعت الى الميادين والشوارع في القاهرة وفي مختلف المدن والمحافظات المصرية لتعبر عن ارادتها الحرة والشجاعة في التغيير وفي اسقاط نظام الحكم الاستبدادي الفاسد الذي الحق بها الهوان والذل وعرضها لاشكال العوز والفقر والتخلف والمجاعة فانما رفعت راية الثورة الجذرية والتغيير الجذري مؤكدة استمرار ثورتها وتصاعدها حتى تلبية مطالب الشعب العادلة في تحقيق التقدم والنهوض والازدهار والاصلاح الشامل داخليا وفي تحقيق سياسة خارجية عربية لا سيما وان طلائع الثورة منذ اندلاعها حتى اليوم قد استحضرت عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وسياسته في تحقيق التضامن والتكامل العربيين..

ان اندلاع طلائع الثورة بصورة يومية الى ميدان التحرير في القاهرة والى الميادين في المدن الاخرى مطالبين بعدم التباطؤ والتلكؤ او التردد في تحقيق ما حددته الثورة من اهداف ومطالب عادلة ومشروعة ايدها واكد عليها الشعب المصري باسره انما يدل على ان الثورة ماضية باصرار عنيد حتى تحقيق جميع اهدافها..

سلامة عكور

بدوي حر
07-29-2011, 02:28 PM
تسديد الإلتزامات في النقابات.. المشكلة والحل!؟


مسألة تسديد الإلتزامات المالية للصناديق في النقابات المهنية مشكلة قديمة.. جديدة.. ومستمرة تحتاج الى حلول ناجعة ونهائية،كما أن هذه الظاهرة النقابية السلبية تشمل جميع النقابات المهنية الأربع عشرة باستثناء نقابة المحامين التي يصل التسديد لأعضائها حوالي 100%، والسبب ان جميع منتسيبها لا يعملون كموظفين في القطاع الحكومي كما ان التسديد إلزامي لممارسة مهنة المحاماة.

العديد من النقابات المهنية تغض الطرف عن هذه المسألة إلا انه وكما يبدو فقد فاض كيل نقابة المهندسين كبرى النقابات المهنية الأردنية والعربية فقد, (دّبت) الصوت قبل ايام معلنة وعلى الملأ انها بصدد (اسقاط) عضوية (3700) مهندس ومهندسة لعدم تسديد التزامتهم المالية ولأكثر من خمسة عشر عاماً؟! مما سيحرمهم من الحقوق والإمتيازات العديدة التي تقدمها النقابة لأعضائها مشيرة بأن هذا الإجراء (الإجباري) للنقابة جاء بعد فترة إمهالات وانذارات عديدة لتصويب أوضاعهم مؤكدة ان هذا الإجراء قانوني يستند على قانون النقابة والمادة 13 منه... منبهةً النقابة بأنها ستخاطب سائر الجهات التي يعمل بها هؤلاء المهندسون بقرار اسقاط عضويتهم مما يؤثر على جميع الامتيازات النقابية التي يحصلون عليها كالعلاوة الفنية وغيرها التي يتمتع بها المهندسون العاملون في القطاعين العام والخاص وبالتالي لن تحسب لهم خبرات العمل وسيحرمون من امتيازات وظيفية ونقابية عديدة وكثيرة.

عدم تسديد الالتزامات المالية من قبل منتسبي النقابات المهنية يتحمل وزرُها النقابات المهنية نفسها وأعضاؤها, فيجب أن لا تترك (الإدارات او المجالس) لهذه النقابات هذه المسألة للمواسم الإنتخابية وكما كان يحدث في بدايات إنشاء هذه النقابات في الخمسينات والستينات عندما كانت هذه النقابات صغيرة، اما وقد اصبح عدد المنتسبين للنقابات المهنية الأربع عشرة الآن (150) الفاً منهم 88 الف مهندس ومهندسة فالقضية صعبة وشائكة وتحتاج الى حل جذري.

كل ذلك يستدعي انشاء قسم او دائرة في كل نقابة لمتابعة (مسألة) التسديد للالتزامات المالية هذه وبشكل منتظم أو تفعيل مثل هذه الأقسام أو الدوائر إن وجدت، لأن قوة هذه النقابات في صناديقها والمشاريع المنبثقة عنها كصندوق التقاعد وصندوق الإسكان وصندوق التأمين الصحي والتكافل الجماعي والقرض الحسن وقرض الزواج والمعونة العاجلة وغيرها... كما ان منتسبي هذه النقابات (انفسهم) يتحملون جزءاً كبيراً من المشكلة, فهل يُعقل ان يبتعد عضو عن مؤسسته ونقابته اكثر من خمسة عشر عاماً ويزعُم انه عضو فيها ودون ان يدفع ما عليه من التزامات مالية ومعنوية اتجاهها؟!

قبل اكثر من خمسة عشر عاماً اقترحت كصحفي متابع للشأن النقابي ولسنوات طويلة هذه المشكلة للنقاش، وقد لاقى اقتراح لطويل العُمر مع دوام الصحة والعافية للدكتور محمود أبو خلف وكان حينذاك مديراً لمستشفى الجامعة الأردنية ورئيساً لجمعية الجراحيين الأردنيين.. قبولاً كبيراً من جمهور النقابين أطباء وصيادلة ومهندسين وصحفيين ومحامين وغيرهم, وتمثل هذا الاقتراح بأن يساهم كبار المهنيين من ذوي الدخول والرواتب العالية في التسديد لإلتزامات زملائهم الشبان الذين لم يعملوا بعد او الذين يعملون برواتب ضئيلة وإنشاء صندوق لهذه الغاية... وأعرف شخصياً عدداً من كبار المحامين والمهندسين والأطباء والصيادلة وغيرهم ولا داعي لذكر الأسماء يقومون بهذه المهمة النبيلة (و غير المشروطة) سنويا..ً وبدون اي ضجة.. او تفاخر..؟!







عودة عودة

بدوي حر
07-29-2011, 02:28 PM
ثقافة العيب


في جلسة عقدها صالون فيلادلفيا الإبداعي مؤخراً وكانت برعاية «عامل وطن»... والتي شارك فيها العديد من الوجوه الإعلامية، الأدبية، السياسية، والإقتصادية المعروفة... تم التركيز على أن ثقافة العيب هي التي جعلت الكثير من الفئات الشبابية تنفر من الأعمال المهنية والصناعات الحرفية ويفضلون عليها العمل الوظيفي بشتى أشكاله حتى ولو كان الدخل الذي يُدِرّه لا يقارن بالعمل اليدوي...متناسيين بذلك أن سبل النجاح متوفرة في بلدنا، وبأن تجسيد التفوق متاح للجميع، وأن إحراز التقدم سبله موجودة.. ولكن بشرط وجود التصور العملي الواعي والإرادة الصلبة التي لا تلين!!.

لقد عمل صالون فيلادلفيا الإبداعي منذ بدايته على أن يكون منطلقاً ومنبراً ثقافياً وإنسانياً واعداً في تقديم الرسائل الثقافية الهادفة التي تهتم بخدمة الوطن... وسعى الصالون على العمل وبالتنسيق مع الإعلاميين والأدباء والفنانين على ضخ جرعات إعلامية لتعميق مبدأ الرقابة الذاتية التي لا تجعل المرء محكوماً بما هو سائد؛ وإنما أن يكون محكوماً بالمبادئ الوطنية، والمثل ذات المصداقية المتناهية على نحو تكون الأولوية الاعتبارية فيه للقيم لا للتقاليد الفاقدة لروح التقدم والإبداع... فخلال جلسته التي عُقدت منذ أيام ركز الصالون على محاولة إلغاء مفهوم ثقافة العيب في العمل بحسبه إحدى الركائز الأهم في ثقافتنا!.

فهذه الثقافة التي شارفت على الانتهاء في مجتمعات معينة، ولكنها تزدهر في مجتمعاتنا بعمق، وتتأصل كموروث يتم نقله تلقائيا من الاجداد الى الاباء ثم الى الابناء... ومن أسوأ هذه الصور التي تحيط بنا وبواقعنا الاجتماعي هو أن يضع بعضنا حجر هذه الثقافة عائقا دون الحصول على مصدر للعيش الكريم!!.. ومن هنا فان هذه الثقافة لا تقف عند كونها مصطلحا سلبيا فحسب، بل تتجاوز ذلك لتكون حاجزا يعوق مجتمعنا عن النهوض والتقدم، وتؤثر على حياة الفرد عن طريق الحد من فرص العمل المتاحة، وبالتالي تقليل دخله. فكم من وظيفة شريفة ومحترمة تعد غير مقبولة اجتماعياً؟!!.

في مجتمعاتنا ينظر إلى العمل على انه نوع من الواجهة الاجتماعية التى لابد منها من أجل تحقيق مكانة جيدة بين الناس، ولذلك يحاول الشباب استخدام كافة الوسائل الممكنة من أجل الحصول على وظيفة مرموقة... فالشاب قد يبحث عن العمل في مجال غسيل الاطباق في الغرب.. ولكنه لا يقبل بهذه الوظيفة في وطنه!!.. وذلك خشية من نظرة المجتمع الفوقية لهذه الوظيفة!.

لا يكفي أن ننتقد ثقافة العيب فحسب؛ بل يجب على كل منا تبني مسؤولية محاربة هذه الثقافة لتخطي المشاكل التي تسببها، فالعديد من أفراد المجتمع قد ترسخت ثقافتهم على الكثير من القيود والحواجز التي لم يعد لها قيمة في ظل التغيرات والتطورات السياسية والاجتماعية والثقافية، ويمكن بقليل من الجهد والتعاون الطيب بين أفراد المجتمع التغلب على هذه القيود وإقناع الآخرين بما تحتمه التطورات والوضع الحالي!.

أن التقاليد الاجتماعية وغياب الأيمان الحقيقى بقيمة العمل أيا كان تعتبر من الأسباب الرئيسية لتفشي هذه الظاهرة داخل مجتمعاتنا المليئة بالتقاليد أكثر من ملئها بقيم الحياة الإنسانية التى تعتبر ان الإنسان هو محور كل الأشياء، وليست الوظائف أو المال أو السلطة أو الوجاهة!!.











د. ديانا النمري

بدوي حر
07-29-2011, 02:30 PM
وأخيراً حوسبة الدواء


عندما نشبت ازمة فقدان الدواء مطلع هذا العام لم يبقِ المواطنون على وزارة الصحة ومسؤوليها ومراكز خدماتها «ستر مغطى» وتحجج المسؤولون فيها ان الحق على العطاءات والموردين ومسؤولي مستودعات الادوية في الوزارة لغايات جرد مخزون الدواء واسباب اخرى كثيرة.

في حينها اقترح كثيرون على الوزارة من ضمن ما اقترح رفع نسبة مساهمة المواطن المؤمن في قيمة العلاج او اجور كشفية الطبيب وخاصة العلاجات الغالية الاسعار والمستوردة وقيل في حينها ان المواطن الذي يصرف له علاج وقيمته 25 ديناراً في الصيدليات الخاصة لا يجدها ثقيلة على موازنته العلاجية اذا ما دفع 5 دنانير مساهمة منه بثمن هذا العلاج المهم ان يتوفر في صيدليات الوزارة تماما كما يدفع المؤمن لدى وزارة الصحة نسبة 20% من قيمة علاجه ومن كشفية الطبيب في مستشفى الجامعة الاردنية حيث يتلقى خدمات متميزة ومحترمة ولم يصدف ان اعتذرت صيدلية المستشفى عن توفر اي علاج لاي من المؤمنين او المراجعين.

تطوير الخدمات الصحية خطوة كبيرة ومقدرة كان يجب اتخاذها منذ زمن وخاصة بعد التدني الذي اعترى الخدمات المقدمة في مراكز الوزارة والشكاوى المتكررة من كوادرها لتدني الرواتب وفقدان الدواء.

حوسبة الادوية المصروفة للمستفيدين من خدمات وزارة الصحة يجب الاسراع فيها لاهميتها لوقف النزيف غير المبرر في صرف هذه العلاجات والتي كثيرا لا يستفيد منها المريض وتبقى في صيدليات البيوت وتنتهي صلاحيتها ليكون مصيرها في سلال القمامة في الوقت الذي يكون مرضى اخرون بامس الحاجة اليها.

اذا كانت الوزارة تقدر قيمة الهدر في هذه العلاجات باكثر من 70 مليون دينار سنويا فان الاهم من ذلك هو توفير العلاج المناسب وفي الوقت المناسب ورفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمستفيدين من خدمات الوزارة امر يبقي المملكة في مصاف الدول المتقدمة التي تؤمن العلاج والخدمات الصحيه لكافة المواطنين وحتى المقيمين على اراضيها وهي ميزة لا زالت المملكة تفخر بها حيث ان اكثر من 85% من المواطنين مشمولون بالتأمين الصحي وما تبقى منهم يستفيدون من الخدمات الصحية وبوسائل كثيرة.









عيسى الشوابكة

بدوي حر
07-29-2011, 02:31 PM
المصلحة الوطنية والحِراكات المجتمعية.. (1/2)


لا يستقيم الحديث عن تطوّر الصين وإزدهارها الحضاري، الثقافي، الروحي والفني، وفي إثرها ومن ثمَّ المادي بأشكاله الملموسة والمُعَايَنة، دون الغوص الموضوعي في جوهر المُسَبِّبات والعوامل التي أفضت الى الإقلاع الحضاري لهذه الأمة العريقة، وألا لكان الأمر أكثر من جدل بيزنطي ناشز، يندرج ضمن المشاحنات والمواجهات حول عدد الملائكة المحتشدين على رأس إبرة، والمتجمهرين خلال حِراك تاريخي مفصلي!.

كما لا يمكن إعطاء الشعب الصيني وقيادته حقهما في التحليل الموضوعي، بدون التنبّه الى الدور المفصلي الذي لعبه الزعيم الأول وشمس الأمة الطالع «ماوتسي تونغ» في الإرتقاء بهما، والمسألة لازمة للصينيين بكل تفاصيلها وجزئياتها، ففيها أُنجزت مَهام ومتطلبات تكتيل الأُمة فإنسجامها الفعلي وتعايشها السلمي، وأُرسيت الأُسس المادية والمعنوية الكاملة لتطور المجتمع الصيني بقومياته ومشارِبه، فترسيخ أساساته وقواعِده في عالم متصارع، لم يَعرف عصرئذ إلا القوة الباطشة سبيلاً متفرداً الى حل المعضلات والسيطرة على الثروات، ومعاناة الفضاء الإنساني في الصين وأصقاع الأرض من تغوّل الإستعمار المُبَاشر بصيغته الكولونيالية من جهة، وما تبعه من إفرازات مبرمَجة من العسف الإجتماعي والقهر الإقتصادي ثانياً، مضافاً إليها الإذلال الطبقي على يد السيد الأجنبي والطبقات المُرتهنة له والتي كان شكّلها لصيانته وحمايته ثالثاً، والإتباع السياسي، بالتالي رابعاً.

واصلت أفكار «ماو» الأب نموّها المُبدِع عَشريات عديدة، وتفخر الصين بأنها وبقيادته المُجَرِبة في سوح المعارك المصيرية الضارية، قبل وخلال وما بعد الحرب الكونية الثانية، تمكّنت وفي مسار زمني قصُر، من تحرير أكبر أمة في التاريخ وإعتاقها من رِبقة الأجنبي، وفض أغلال التبعية والإضطهاد المُباشر والمعنوي التي كُبّلت بها، وكان للحزب الشيوعي الصيني أنذاك بقيادة الشهير «ماو»، الدور الأول في تحقيق متكامل لهذه المنجزات الباهرات، معتمداً على خِبراته الذاتية وتجاربه الواقعية في الحقل الصيني الشاسع والمعادلات الدقيقة في المختبر الصيني الكبير.

احتفاء الصينيين واحتفالاتهم المليونية بالعشرية التاسعة لتأسيس حزبهم على نطاق هو الأوسع للآن، كما في داخل الصين كذلك خارجها، لم يأتِ من فراغ، فثمة احتفالات كُبرى لا تقتصر على حِراكات تقليدية كما في العالم الثالث الذي لا تكل الصين تردّد انتماءها إليه، بل تتعداها الى فعاليات تفيض بمعانيها الإجتماعية والثقافية، لتشكّل قيمة مُضافة للمُناسبة ذاتها وللمجتمع برمته وتاريخه المجيد.

درس الحزب الشيوعي الصيني بعمق مأساة الإتحاد السوفييتي والدول الإشتراكية التي اعتمدت الحرف المقدس لا الروح الحيّة والوثابة، وخلصت الى الأسباب الحقيقية لإنهياره المباشرة وغير المباشرة، واكتشفت حِراك لوبيات التآمر والإنقلابية الداخلية، ومنهم من رهن مصيره بالخارج مروجاً لمسميات ديمقراطية خرقاء، فابتعد الحزب والدولة بوعي عن مسببات الإنهيار، وانتهجا طريق عقلنة الحِراك الإجتماعي الطالع المُسَاند بتمويل من الخارج وتوجيه إعلامي من مراكز مشبوهة، والتزم الحزب بنجاح سبيل تعميق وعي المجموعات البشرية التي كان صياحها أكبر من حجمها الحقيقي، فضبطها على إيقاع المصلحة الوطنية بالقوة الحاسمة تارة، وبالدبلوماسية والتوعية السياسية والإعلامية تارة أخرى، لكن أذرع الإفساد السياسي وعناصر التبعية والنخر بالنظام والشعب التي لم تستسلم لمصالح ومشيئة المجتمع، كان مصيرها وببساطة الزوال والإفناء، وهو ما حافظ على المسيرة المجتمعية الصينية المتعاضدة بلوحتها الجميلة المُعَاصِرَة ومصالحها العليا ونموها الفاعل، ومستقبل الصين كدولة ونظام مستقل وسيّد، مما يجب أن يدفعنا الى دراسة جادة لهذه التجربة الرائدة، التي نأت بالبلاد والعباد عن مستنقعات الموت والإقتتال والدفع نحو أنفاق الظلام والظلامية، فوصلت الصين بانفتاحيتها وعلومها وإخلاصها لذاتها، الى شموس التبانة العظمى وما حولها من أجرام بمراكب فضائية مذهلة، وفي زمن قياسي لم تحلم به الرأسماليات الغربية أجمعها.







مروان سوداح

بدوي حر
07-29-2011, 02:33 PM
مفهوم الإصلاح وثقافة الحوار


الإصلاح يعني سد الخلل وإزالة الخطأ الذي قد يكون لحق بالشيء من أجل أن يعمل بالطريقة التي ينبغي أن يكون عليها، أو هو وضع الشيء في محله وتحسين صورة العمل الموجودة سابقاً نحو الأفضل.

ومن شروط الإصلاح أن يكون ذا قضية عادلة لما فيه خير الصالح العام، أو استرجاع حقوق مستلبة، أو وقف فوضى مستشرية من خلال الحوار العقلاني لحل الإشكالات القائمة والوصول إلى النتيجة المتوخاة تحت مظلة الشرعية والعدل، من أجل التغيير وخلق واقع جديد حتى لا تتحول عملية الإصلاح إلى صراع مرير على الحقوق والواجبات.

ومن المفارقة أن البعض يرى أنه يمكن تحقيق الإصلاح اعتباطاً وبسرعة فائقة، في حين أن الخلل الذي بدأ في هيكلية الأداء العام، واستشرى في مفاصله استغرق زمناً حتى وصل إلى ما هو عليه، كذلك عملية الإصلاح فإنها تحتاج إلى تخطيط وتنفيذ حتى يأتي أكله، وإلا أصبح مجرد دعاية لإرضاء العامة والدهماء، وورقة مساومة للترضية، وعملية تجميل مع بقاء الأمور على ما هي عليه مع أن الإصلاح تغيير شامل، وإعادة بناء كامل، والبدء من جديد على أساس متين يمكنه الصمود مع الأيام.

وعلى مستوى الدول فإن الإصلاح يعني إعادة بناء المؤسسات، وتعديل مسارها ضمن أسس ديمقراطية وقدرات إدارية يمكنها تحقيق أهدافها من خلال صناديق الاقتراع التي تعتبر اللبنة الأساسية الأولى في مشروع الإصلاح، وإعادة النظر في الدساتير الناظمة للتشريعات النافذة لتواكب التطور وحركة الحياة، وتحقق العدل الاجتماعي والرفاه وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين.

وعملية الإصلاح في الأردن ضرورة مصيرية بإجماع الجميع، وقد بدأ الحوار حوله بالمراجعة الشاملة لحركة الدولة والمجتمع، ولكن الأجدى أن يكون الإصلاح المنشود جذرياً، يتناول جميع المواضيع ومختلف المشاكل دون استثناء، ويطرح كافة الخيارات المتعلقة لتحسين الأداء وانطلاق شروط العمل المجدي الذي يحفز للتقدم وتحقيق التنمية المستدامة، وتعريف الأداء المتعلق بالمؤسسات والسلطات والصلاحيات المخولة إليها بدقة، وتشخيص الكيفية التي ينبغي أن تكون عليها لسلامة مفاصل الدولة وهيئاتها العاملة، من أجل العمل بتناغم تام وتعاون شامل.

غازي خالد الزعبي

بدوي حر
07-29-2011, 02:34 PM
فكرة الوطن البديل..


المتابع لمسار القضية الفلسطينية منذ اكثر من نصف قرن يدرك نماما ان اسرائيل لا تريد حل النزاع وانما تحاول ادارة النزاع وذلك لكسب الوقت فكلما زاد الضغط المحلي والاقليمي والدولي عليها تحاول ان تخفض الضغط الداخلي بطرح بعض الافكار وافتعال الازمات اي تدير الازمة بازمة ومنها فزاعة الوطن البديل.

الوطن البديل او الخيار الاردني هي فكرة اسرائيلية تلتقي مع فكرة الاعتراف بيهودية الدولة مع اهداف جدار الفصل العنصري ووصول مفاوضات التسوية الى طريق مسدود....... اي المزيد من تضييق الخناق على الشعب الفلسطيني.

ومن هنا نجد ان اسرائيل تعطي الضوء الاخضر لبعض قادتها وجنرالتها السابقين الذي يحملون افكاراً متكلسة انتهت مدة صلاحيتها بان يطرحوا الخيار الاردني وهو ملف قائم ضمن المخططات الاسرائيلية العديدة والجاهزة للتنفيذ فور توفر الظروف المؤاتية.

هو يسير بخط موازٍ لعملية التهويد المتسارعة في فلسطين.

في هذا السياق تتكرر التصريحات والمواقف الاردنية الرسمية مؤكدة رفض الاردن المطلق اية خطط لاعادة احياء مايسمى الخيار الاردني كحل بديل رغم ان هذا الخيار تم دفنه وللابد بعد مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 وتوقيع اتفاقيات اوسلو ولكن اسرائيل تطرح مشروع (الوطن البديل ) لانه يحقق انجازا تاريخيا للمشروع الصهيوني في تصفية القضية الفلسطينية اساسا وعلى حساب الاردن وفلسطين معا وكما ان فكرة الوطن البديل مرفوضة اردنيا على المستويات كلها فهي مرفوضه فلسطينيا كذلك فالشعب الفلسطيني بات يدرك ان طريق الوطن البديل هو اخر الدواء الصهيوني لمرض « بقاء اسرائيل « ككيان سرطاني يجب استئصاله مع استمرار الاجتياح الاستعماري « الاستيطاني « الذي وصل حدود السعي الى هدم مدينة القدس القائمة واقامة قدس جديدة تشمل مستعمرات (( مستوطنات )) جديدة، وعلى الجميع ان يدرك وان يكون واعيا ان الوطن البديل الذي تطرحه اسرائيل هو الخيار التالي للتخلص من الفلسطينيين ومن الدولة الفلسطينية لان الذهنية الاسرائيلية لا زالت تعاني من عقدة الوجود.

على ضوء هذه الطروحات أصبحت مواجهة فكرة الوطن البديل هما اردنيا فلسطينيا مشتركا وسببا لوحدة الشعبين وتلاحمهما في هذه المواجهة فلا مشكلة امام اسرائيل للاحتفاظ بالارض غير مشكلة السكان حتى الان ولديها خطط كثيرة اما قيد البحث واما قيد التنفيذ ومن هذه الخطط اقتراح تبادل الاراضي ذات الثقل السكاني مع السلطة الفلسطينية ومنها يهودية الدولة العبرية ومنها حث الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين لاستيعابهم وتحسين ظروف معيشتهم وتوطينهم ومنها تشجيع اية دولة اينما وجدت على تجنيس الفلسطينيين ليس حبا من اسرائيل بالفلسطينيين وانما للتخلص من حقيقة وجودهم وهذا ما يجب الانتباه اليه لان القضية الفلسطينية ليس قضية لاجئين وخدمات انسانية كما تدعي اسرائيل وانما قضية شعب وكيان وحقوق ودولة وحدود معترف بها وهذا الذي يجب ان تدركه القيادة الفلسطينية التي نجحت في تجاوز خلافاتها الداخلية من اجل مصلحة الشعب الفلسطيني.

د. صالح لافي المعايطة

بدوي حر
07-29-2011, 02:35 PM
أهلاً بحلول شهر الطاعات


نصحو ونغفو هذه الأيام، وأنفاس الشهر الفضيل تُلازمنا، نشتمّ رائحة طِيب الإيمان، وعبَق الروحانيات، تنبعثُ من ثنايا هذا الشهر الكريم، تحثُّنا على الإعداد الذي يليق بعظمته واستقباله بالرضا المقرون بعُمق التقوى، وصدق الإيمان، لأنه السبيل الوحيد لاكتساب مرضاة الله ومغفرته.

كباراً وصغاراً، تعمّنا فرحةٌ عامرةٌ بالإيمان، ونحن نشاهد عمّان الحبيبة تزدانُ جمالاً وبهاءً في تلك الفترة بإناراتها الرمضانية البهيّة، هلالات برّاقة، وفوانيس مُشعّة تتلألأ فرحةً بقدوم شهر الخير والبركات، نُزيِّنُ بها بيوتنا لتعطينا إشارة بقُرب قدومه.

هذه المظاهر ليست الهدف الأسمى لهذا الشهر وقدسيته، بل لتبعث في النّفوس البهجة والسعادة، وتشكّل لدينا فرصةً صادقةً هادفةً نلتقي فيها مع ذاتنا، لنُجدّد العهد والوفاء لله سبحانه وتعالى، بأننا السائرون على طاعته، وطلب العفو والمعفرة عمّا أصابنا من زلاّتٍ غير مقصودة، نرتجيها من روحانية هذا الشهر الفضيل «شهر العتق من النار». نتذكر في رحاب هذا الزائر العظيم ما علينا من حقوقٍ وواجبات، ربما أغفلنا عن بعضها في زحمة الأيام ومشاغلها الكثيرة التي لازمت حياتنا اليومية، ونحن نتلاهث جرياً وراء الأماني التي نسعى لتحقيقها.

لذا، في هذا الشهر العظيم والمُميّز لنُزول القرآن الكريم فيه، وانفراده من بين الشهور بليلة القدر، والتي هي خيرٌ من ألف شهر، تسمو الروح، وتهدأ النفوس، ويسعى العبد الصادق الأمين في دينه بالتواصل مع خالقه بنفسٍ راضية، يُنشِد الراحة والطمأنينة بالتزامه الأكيد بكل قواعد الصيام، احتساباً لمرضاة خالقه، لا تبعيةً وتقليداً للآخرين. ويملأ قلبه بالإيمان، وأيامه بالطاعات، وحُسنِ العبادة، ويُجدّد العهد على التوبة النصوح في جميع الحالات، ويتحلّى بالتسامح والتناسي عن أخطاء الآخرين. يهجر المعاصي، ويسعى إلى تحقيق التراحم والتكافل، ولمّ الشمل إذا مزّقته النائبات، وبر الوالدين، والإكثار من التواصل معهم، سعياً لاكتساب المزيد من الرضا. يصل الأرحام والأقارب، ويُحسن إلى الفقراء والمساكين، ويُحاول قدَرَ ما يستطيع إدخال الفرح والسرور على قلوب أصحاب بيته، ويجعل لهم من شهر الخير والبركة فرصةً لحياةٍ وادعة، يرفدها بزاد الإيمان والتقوى، لتكون مؤمنة، خيِّرة، لقادم أيامهم، لا حصراً على أيام هذا الشهر المبارك فقط. يحثهُ الواجب الديني على إرشادهم إتقان كافة الشعائر الدينية التي فرضها الله علينا. وأن نستغلّ أيام هذا الشهر المبارك بمزج الشعائر مع المشاعر ليكتمل الهدف من عظمته وسمّوه، لا أن نخرج منهُ دون أن نصل إلى ما يُرضي وجه الله سبحانه وتعالى.

شهرٌ باركه الله بكثرة الابتهال إليه، والتقرّب منه، واقتناص كل لحظة من لحظاته في الطاعات والعبادات، وترك الشهوات، نقتبس منه الدروس العظيمة التي تحثّنا على أن نجعل من أنفسنا القدوة في سلوكياتنا ومعاملاتنا الطيبة مع الآخرين. فالمسلم الصادق هو من أتقن شعائر هذا الشهر، وجعل منه شعاراً دائماً لحياته ومستقبل أيامه، لينعم برَغَد العيش في ظلّ واحةٍ إيمانيةٍ باركها الله وحفظها من كل سوء.

وألاّ ننسى في سكتات هذا الشهر المبارك، ونحن خاشعون بين يدي الله، أن ندعوه جميعاً لنصرة أمتنا العربية والمسلمة في جميع أقطارها، وأن يحفظها من كل سوءٍ يُحاك ضدها من أعدائنا الكثر، وأن يحمي الأقصى ويُخلَصه من براثن الاحتلال الغاشم، ويحفظ مقدساتنا وأرضنا وتراثنا وثرواتنا، ويصونهم من كلّ آثمٍ غاصب.

نجاح مطارنة

بدوي حر
07-29-2011, 02:36 PM
الديمقراطية تقتضي انتخاب أمين العاصمة


الديمقراطية في الأردن التي جعلها قائد الوطن هدفاً لرؤيته الإصلاحية، وخياراً لا رجعة عنه، تعتمد في تطبيقها على المشاركة الشعبية في الحياة السياسية عن طريق الانتخابات وحق المواطن في الاقتراع لاختيار ممثليه، سواء في مجلس النواب أو في المجالس البلدية أو النقابية أو مجالس الطلبة الجامعيين أو الهيئات القيادية للأحزاب السياسية والجمعيات وما إلى ذلك، فالانتخابات هي المدخل العملي لبلورة النهج الديمقراطي والتي يعتمدها الوطن في اختيار أعضاء مجلسه النيابي، ويعتمدها النواب في اختيار رئيس مجلسهم ومساعديه ولجانه المتخصصة، إلا أن مشروع قانون البلديات الذي تجري المداولات النيابية حوله هذه الأيام، ورغم إعطاءه الحق الانتخابي لسائر البلديات، إلا أنه استثنى منها أبناء العاصمة عمان وحرمهم من انتخاب أمينهم وكامل أعضاء مجلس الأمانة، وقد حاول عدد من النواب تجاوز تلك الثغرة بالمطالبة بتعديل النص المقترح لإتاحة الفرصة أمام مواطني العاصمة من اختيار الأمين، إلا أنهم جوبهوا بأغلبية نيابية رافضة، الأمر الذي أثار استغراباً شديداً لدى الأوساط الشعبية، إذ كيف يرفض نواب وصلوا إلى المجلس عن طريق الانتخابات التي هي العماد الأساسي للديمقراطية مبدأ الانتخاب في بلدية عمان، ويتسببوا في حجب الحق الانتخابي عن مليوني مواطن؟

العدل والمساواة بين المواطنين جميعاً في عمان وفي سائر بلديات المملكة، والتي كفلها الدستور الذي يؤكد على أن المواطنين أمام القانون سواء، تقتضي إعطاء مواطني العاصمة أسوة بباقي مواطني المملكة الحق كل الحق في الانتخاب المباشر لأمينهم ولكامل أعضاء مجلس الأمانة وليس لثلثي الأعضاء فقط، وخاصة أن الوطن يسير بخطى ثابتة واثقة على طريق إنجاز عملية التحول الديمقراطي ويقترب من مرحلة إنجاز التشريعات الناظمة للحياة السياسية وإقرار التعديلات الدستورية وقانوني الانتخاب والأحزاب، والتي ستُفضي إلى تحقيق التطلع الذي أكده جلالة الملك بوضع آلية تقود إلى تشكيل حكومات على أساس الأغلبية النيابية الحزبية، فكيف يُعطى المواطنون الثقة في كل ذلك ويُحرمون منها في انتخاب أمين عاصمتهم وجميع أعضاء مجلسها؟ فالتبريرات لهذا الأمر في غير مكانها، والخشية لدى بعض النواب من ارتهان الأمين المنتخب لقاعدته الانتخابية والتحيز لها في تقديم الخدمات أمر غير مقنع لأن في وطننا العديد من وسائل هيئات الرقابة والمساءلة المتمثلة بمجلس النواب نفسه، وبوزارة الشؤون البلدية والقروية وهيئة مكافحة الفساد وديوان المحاسبة ومتابعات الصحف ووسائل الإعلام، وهي جميعها كفيلة بمنع أية ممارسات مُخلة بعدالة التعامل مع المواطنين وبعدالة تقديم الخدمات بشكل متوازن لمناطقهم السكنية.

فالفرصة ما زالت سانحة أمام النواب للمبادرة إلى تعديل النص الوارد في مشروع القانون حول أمانة عمان والوقوف إلى جانب الحق الانتخابي الكامل لمواطني العاصمة الذين يتوخون العدالة والمساواة مع غيرهم من المواطنين ويتوقون إلى التعبير عن إرادتهم باختيار أمينهم بأنفسهم وفق ما تقتضيه الديمقراطية.

علي الصفدي

بدوي حر
07-29-2011, 02:36 PM
متغيرات جديدة وراء احباط أسطول الحرية (2)


صحيح ان المواجهة بين إسرائيل والمجموعات المسؤولة عن أسطول الحرية (2)، لفك الحصار عن قطاع غزة، قد كشفت الوجه الحقيقي لمواقف الحكومات الغربية الذي اتصف باللااخلاقية من حصار القطاع، لكنها أظهرت بكل وضوح العجز العربي الكامل ازاء هذه المسألة، كأنه لا علاقة للعرب إطلاقاً بها. وصحيح أيضاً أنه كان هناك ضغط أميركي لاحباط انطلاق الأسطول، وانه من طبيعة الغرب التضامن مع اسرائيل، ولكن ليس الى حد ان تتحول أوروبا الى خفر سواحل متقدم لاسرائيل، وان تشارك اوروبا بشكل غير مباشر في الحصار على القطاع باجهاض مسيرة اسطول الحرية(2)، وهذا هو الجديد في هذه المسألة.

ولا شك ان واقعا جديدا فرض نفسه، ليشكل هذا التحول الاوروبي، فلم يعد التضامن الطبيعي هو فرض هذا التحول المقصود، بل ان المسألة هي ابعد من ذلك؛ فالمتغيرات الدولية وتوجهاتها وكذلك لعبة المصالح،هي رسمت خطوط المعادلة السياسية الجديدة، من خلال قوى جديدة دخلت على الصراع في منطقة البحر المتوسط، فهناك عودة متنامية للحرب الباردة التي كانت سائدة قبل سقوط الاتحاد السوفييتي، وتتمثل في عودة الدب القطبي (روسيا) الى المنطقة وبشكل مدروس وقوي. وشكّل فشل اوروبا والولايات المتحدة باستصدار قرار ادانة لسوريا في مجلس الأمن، احد مظاهر هذه الحرب الباردة، مما ادى الى ردة فعل قوية لدى الغرب واميركا، فكان هذا التحول؛ فكأن الغرب بعث رسالة الى روسيا من خلال هذه المواجهة، ان البحر المتوسط بحيرة غربية، ممنوع على روسيا اقتحامها، وان أي عملية اقتحام ستواجه المصير نفسه الذي واجهه أسطول الحرية (2). هذا مؤشر على طبيعة الصراع المستقبلي في المنطقة، حيث استطاعت اسرائيل استثمار هذا البعد بشكل متقدم خدمة لمصالحها، اضافة الى استغلالها التمزق العربي وتحقيق مكاسب استراتيجية سياسية وأمنية، اضافة الى اعطاء دفعة قوية جديدة للحضور الاسرائيلي على الساحة الاوروبية، فكان الردع السياسي هو احد اهم المكتسبات الاسرائيلية في هذه المواجهة، فبقيت الشروط ذاتها المفروضة على حركة حماس ليتم قبول الحوار معها، وبقي الحصار قويا على القطاع واعطى حرية الحركة لاسرائيل عالميا للدفاع عن وجهة نظرها، بشأن حصار القطاع ومن ان أي اجراءات اسرائيلية مستقبلية بشأن تشديد الحصار سيتفهمها الغرب، ولن تجد أي انتقادات غربية وبمعنى آخر فان حصار اسرائيل لقطاع غزة قد اكتسب شرعية دولية، باعتباره بات حقا اسرائيليا مشروعا في الدفاع عن النفس. اما على المستوى الامني فان هذا سيعزز نظرية الامن الاسرائيلي بان الحصار على القطاع سيمنع تهريب السلاح الى حماس، مما اعطى قوة ردع عسكري اسرائيلي في مياه البحر المتوسط خصوصا بعد انجازات اسرائيل الآثمة ضد اسطول الحرية (1).

أيوب سالم عالية

بدوي حر
07-29-2011, 02:37 PM
ذاكرة وطن


شاب من قرية الفحيص يقرر الهجرة إلى أميركا، أرض الفرص وجنة الشباب الموعودة. يسافر في بداية القرن الماضي وهو لا يحمل في جيبه نقوداً تكفيه، ولا يتقن لغة أجنبية تساعده. تطأ قدماه أرض موانئ بعيدة ويسمع لغات الأرض المختلفة ويتذوق طعاماً وشراباً لم يألفه قبل أن تحط به الرحال في المكسيك. يخبرونه هناك أنهم يستطيعون تهريبه عبر الحدود إلى أميركا فيقبض عليه أثناء تلك المحاولة ويزج به في السجن. تقرر السلطات الأمريكية إعادته إلى بلاده فيوضع فوق سفينة تبحر به شرقاً والمشاعر تمزقه بين تصميمه على عدم العودة إلى قريته وبين حبه لأهله وحنينه لهم. فماذا سيفعل؟.

أنا لا أعرف نهاية القصة التي أتابع أحداثها على صفحات جريدة الرأي صباح كل يوم أحد، أسبوعاً بعد أسبوع، وهي القصة المأخوذة عن مذكرات الشاب خليل سماوي بقلم الكاتبة المؤرخة د. هند أبو الشعر. تأخذك الكاتبة بقلمها الرشيق بين سطور صاحب المذكرات وتقف بك هنا وهناك لتشرح لك وتفسر مثل دليل خبير يقودك بمهارة بين تضاريس وعرة إلى شاطئ المعرفة والأمان فتحس أنك كلما فتحت صفحة من المذكرات قفزت إلى حدث جديد.

نزور قرية الفحيص في العشرينيات من القرن الماضي، قرية وادعة يصارع أهلها ظروف قاسية فرضها التاريخ خروجاً من حكم عثماني وحرب عالمية أولى ودخولاً في مرحلة استعمارية أجنبية للمنطقة العربية. تحس بتماسك عائلات الفحيص وأفراد أسرها وتسير معهم في مشوارهم اليومي مشياً على الأقدام بين الفحيص وعمان طلباً للرزق والتجارة. تحس بمعاناة ذلك الشاب الفحيصي الذي يتوق إلى الهجرة وتحس بقلق والده وإخوته وعشيرته عليه خوفاً من تلك الرحلة البعيدة إلى المجهول.

نسافر مع خليل أسابيع طويلة في أعالي البحر ونشعر بالغثيان والسفينة تصارع الأمواج العاتية. نحس بالقلق ونحن نعبر مع ذلك الشاب، تحت جنح الظلام الدامس، مياه نهر جارف على الحدود بين أميركا والمكسيك فنحس بالخطر والخوف من الموت الداهم. نحس ببرودة غرفة السجن ونحس بعمق الغربة والشاب يجلس وحيداً في زنزانته منكفئاً على نفسه غارقاً في دوامات الكوابيس ثم وهو يحمل قلمه ليكتب الشعر والمذكرات. نعود معه من الغربة ونركب الباخرة التي تحط بنا في ميناء حيفا حيث ينتظره والده الذي كاد أن يموت هماً وحزناً على فراق ابنه الذي اغترب ولم يسمع بعدها عنه شيئا. نعرف كم كان والد خليل رجلاً متديناً وثق أن التوسل لله عز وجل هو الرجاء الذي لا يخيب.

نشعر بلحظات الزمن تتوقف عند لقاء عاصف يحضن فيه الوالد ابنه الشاب ويقبّله ويشم رائحته والاثنان يبكيان. نركب القطار معهم من حيفا إلى القدس ثم نستقل سيارة إلى قرية الفحيص لنجد أهلها في انتظار المغترب لتحيته. إلى خليل سماوي الشاب المغامر المغترب من الفحيص أقول: «رحمك الله فقد استثارت مذكراتك ذاكرة القرية في نفوسنا فعرفنا عظمة ما كنتم تفعلون في زمنكم الماضي فزاد حبنا للفحيص وأهلها وناسها». في مشروع «ذاكرة وطن» ومشروع «أوراق الأجداد» تقول الدكتورة هند أبو الشعر «سأقلب معكم أوراق الأجداد وسأستعيد معكم ومن أجلكم نبضات قلوبهم الطيبة بطيبة تراب الوطن». إلى الأخت د. هند أبو الشعر أقول: «مرحى لهذا القلم الذي أخذنا معه بين سطور الصفحات وسافر بنا في رحلة رائعة عبر نفق الزمان فشهدنا تاريخ جيل وتاريخ قرية وتاريخ أمة وشممنا عبق الماضي. سلمت يداكِ».





د. إبراهيم صبيح

بدوي حر
07-29-2011, 02:38 PM
عضوية نقابة الفنانين


نعلم جميعاً أن عناصر العمل الفني ثلاثة، لا غنى لأحدها عن الآخر. كما نعلم جميعاً أن هذه العناصر الثلاثة، تتعاون، وتتألف وتتحد لإنجاز أي عمل فني سواء أكان العمل مسرحياً أو تلفزيونيا أو إذاعياً أو غنائياً. فإذا أخذنا المسلسل التلفزيوني على سبيل المثال، فإن عناصره الأساسية المعروفة هي كاتب النص، والمخرج، والممثل. فإذا اعتبرنا أن المخرج والممثل فنانان فماذا يكون الكاتب في هذه المعادلة؟ وكذلك الحال مع الأغنية التي لها شاعرها وملحنها ومؤديها. فإذا كان الملحن والمغني فنانين فماذا يكون الشاعر في هذه الحالة؟

هذه المقدمة تشكل مدخلاً لطرح تساؤلات أمام نقابة الفنانين الأردنيين وغير الأردنيين كذلك، ومن هذه التساؤلات لماذا لا تجيز لجان العضوية في نقابة الفنانين قبول كاتب النص الدرامي الذي يشكل العمود الفقري للعمل الفني؟ كذلك كاتب النص الغنائي الذي يشكل هو الآخر الركيزة الأساسية للأغنية؟ ولا أبالغ فأقول إنه يساهم إلى حد بعيد في الهام الملحن والمغني في عمليتي التلحين والغناء.

لا أدري إذا كان هناك ما يحول بين كتاب الدراما في العالم العربي، وكذلك كتاب الكلمة المغناة، وبين انضمامهم إلى نقابة الفانيين. لأن الكاتب بذاته هو فنان. أليس الشاعر فنانا؟ أليس الكاتب الروائي والقصصي والمسرحي فنانا هو الآخر؟ حتى لو لم يكن شريكاً في إنجاز عمل فني تلفزيوني أو غنائي.

إن باستطاعة نقابة الفنانين أن تعدل أو تطلب تعديل نص قانونها الخاص بهذه المسألة بحيث يتاح للكاتب الدرامي أولاً أن يكون عضواً في النقابة إذا شاء، وأن تكون هذه خطوة أولى تتلوها خطوات تمكن كل المبدعين بالانضمام إلى هذه النقابة. صحيح أن هناك اتحادات وروابط خاصة بالكتاب دون غيرهم، وهذه الاتحادات والروابط لا تمكن الفنان الممثل أو الفنان المغني من الانضمام إليها إذا لم يكن كاتباً، ولكنها تمكن ذلك الفنان من عضويتها إذا كتب مسلسلاً درامياً للتلفزيون أو الإذاعة، وهناك عدد من الزملاء يجمعون بين عضوية الكتابة والفن، وما يمكن التأكد منه هو أن كل كاتب فنان وليس كل فنان كاتبا، ولكن الفنان قد يكون كاتباً إذا كتب النص له أو لغيره.

هذه مسألة يمكن مناقشتها من خلال جلسة أو اجتماع تشاوري بين النقابة ومؤسسات الكتاب، وربما مع روابط أخرى كالفنانين التشكيليين وغيرهم. ويمكن الخروج من ذلك الاجتماع بتوصيات يمكن متابعتها حتى توضع موضع التنفيذ، من خلال خطوات قانونية وتنظيمية فاعلة. فإذا اتخذت توصية بقبول كتاب الدراما كمرحلة أولى في نقابة الفنانين فلا مجال بعدها أن يظل باب النقابة مغلقاً أمامهم، وهم لا شك طرف هام وفاعل في أي عمل أو إنجاز فني وفي كل المجالات.

يوسف الغزو

بدوي حر
07-29-2011, 02:38 PM
هل هناك «ربيع عربي».. حقا؟


لأن خبراء الأنواء الجويّة في واشنطن وتل أبيب وأوروبا وطهران أيضا، لم يرق لهم رؤية سماء العرب صافية ولو لبضعة أيام. ووفقا لقراءتهم لأسرار الطقس «السياسي» ومعرفتهم بتغيّر فصول الحكام والأنظمة، قرّروا أن يكون ربيع العرب أكثر سوادا من شتاء دامس الظلام، مغبّر الهواء ومليء بالمفاجآت غير السارة.

تتردد كثيراً هذه الأيام في وسائل الإعلام الغربية عبارة «الربيع العربي للديمقراطية»، وذلك في إشارة واضحة لما حدث فى كل من تونس ومصر، من إسقاط لنظامي زين العابدين بن على ومحمد حسنى مُبارك فى مطلع عام ٢٠١١، وما تبعهما من انتفاضات شعبية عارمة ضد أنظمة مُستبدة أخرى. ومن المُتعارف عليه، أن الشكل الديمقراطي للحُكم، قد أصبح هو الشكل المُفضل عند مُعظم شعوب العالم، فمن مجموع المئة وتسعين بلداً، الأعضاء فى الأمم المُتحدة، فإن مئة وعشرين قد أصبحت ديمقراطيات مُكتملة، أو شبه مكتملة.

لكن هل هناك «ربيع عربي» حقا؟، أم أن الصراع في حقيقته داخلي على السلطة، وخارجي بين الدول التي نعتبرها مؤثرة في توازن القوى الإقليمي؟! الحقيقة تقع بين هذا وذاك

بيد أن الحقيقة الواضحة هي أننا لسنا أمام تغيير حقيقي في الأفكار والأشخاص بعد في ما يسمى بال «الربيع العربي»، حيث لا وجود حقيقيا لآباء مؤسسين، أو نخبة سياسية وثقافية، تملك مشروعا واقعيا في ما يخص تغيير نظم الحكم، وثقافة الجماهير السياسية، وهيئة توازن القوى الإقليمية المطلوبة..

هناك محاولة واضحة لتصوير الانتفاضات الشعبية التي شهدناها في بعض الدول العربية، وكأنها ثورات تعد بتغيير طريقة التفكير وطبيعة السياسة كما نعرفها.

البعض وصف ما يحدث وكأنه «ثورة» ديمقراطية ضد حكم الاستبداد والديكتاتورية، ولكن الواقع يكشف بأنه ليس ثمة من أفكار، أو نخب سياسية وفكرية، تقود عملية التغيير نحو الأفضل في المنطقة، بل عملية ركوب لموجة التغيير من قبل قوى سياسية تقليدية وشخصيات اجتماعية لا تملك في ما نرى وعيا تنويريا في ما يتعلق بالتغيير اللازم حدوثه في دول المنطقة، بل على العكس من ذلك. بعض تلك الشخصيات السياسية والدينية التي تتصدر المشهد في أكثر من بلد سارعت إلى اللعب على وتر القضايا والمسائل (الشعبية) بغية تحقيق مكاسب شخصية أو حزبية في حمى الفوضى الأمنية والسياسية القائمة.

في هذا الجو المشحون سياسيا وعاطفيا يمكننا التمييز بين ثلاثة مستويات للأزمة القائمة في الشرق الأوسط: المستوى الأول داخلي، حيث تحاول القوى الداخلية المتنافسة الاستحواذ على المشهد السياسي. ومستوى إقليمي، حيث باتت عبارات التمييز تطفو على السطح. ثم هناك المستوى الدولي حيث تراهن بعض الدول الغربية -ومن بينها الولايات المتحدة- على التغيير تحت اعتقاد واهم بأن تغيير الأنظمة سيفضي إلى بيئة أفضل.

قد يقول قائل أين دور شباب ال «فيس بوك»؟ هؤلاء الناشطون على المسرح الافتراضي كانوا فاعلين وجزءا من المشهد. هم في الحقيقة-شاءوا أم أبَوا-متأثرين بالنموذج الأميركي، ولكنهم متأثرون بشكل سطحي، حيث يفترضون-كما افترض سلفهم الأوائل في إيران زمن الثورة-أنه بالإمكان إيجاد ديمقراطيات على النموذج الغربي في البلدان العربية دون الأخذ بأسباب الثقافة والفكر الغربي.





عبد اللطيف القرشي

بدوي حر
07-29-2011, 02:39 PM
الأردنيون الأوفى للوطن الأغلى


هاهم الأردنيون الأوفياء الأنقياء، يثبتون للعالم يوماً بعد يوم، انهم لا ولن يستبدلون امنهم وامانهم بكنوز الدنيا ولا بكل اصلاحاتها مهما بلغت، وهاهم يفوتون الفرصة وبكل الوعي والانتماء للوطن والقيادة، على كل دعوات التطرف والاستفزاز والاستقواء على الوطن وسيادة الدولة، ولم يستجيبوا لكل الفتاوي التحريضية الموجهة والمبرمجة والتي تحمل في طياتها، الدعوة الى تقويض الامن الوطني، وغسل دماغ الشباب من وعي المواطن كان الحاضر دوماً، ومرت الجمعة التي استخدمت لاجلها كل وسائل التحريض والتحفيز والتحشيد، مر يوماً هادئاً كهدوء وطننا، الا من رتوش بسيطة لم تعكر امن الوطن والمواطن، السؤال الملح لمصلحة من كل هذه الدعوات المغرضة، ولتحقيق اجندة من هذا الصخب والشغب على امن مواطننا، ما مصلحة وطننا ان تاتي هذه المحاولات، ونحن نشهد موسماً سياحيا واعداً ومبشراً في الخير، ونحن على ابواب فعاليات ونشاطات سياحية، ومهرجانات ثقافية، يستعد للمشاركة فيها اعلام في الثقافة والفن من كل دول العالم، ولمصلحة من يتم التحشيد لاقامة الاعتصامات المفتوحة التي تضيق على المواطنين معيشتهم، وتقتل النشاط التجاري والاقتصادي في وقت نحن احوج ما نكون فيه الى تفعيله وزيادة حركته ونشاطه ورفع نسبة نموه، بما ينعكس بالخير والفائدة على الوطن والمواطن.

ثم ومع الاحترام الكامل لحق المواطن وحريته في التعبير عن رأيه، لماذا لم تطرح المطالب التعجيزية للمحتجين على طاولة الحوار المشرعة ابوابه، من خلال ما يشهده الاردن من حراك، ضامن نجاحه وتنفيذ مخرجاته جلالة الملك المفدى، فمخرجات لجنة الحوار الوطني محل البحث المركز في مجلس الوزراء، ونتائج ومخرجات عمل لجنة التعديلات الدستورية شارفت على الانتهاء وتبشر بتعديلات جوهرية، اعطى اشارة البدء في انجازها كذلك جلالة الملك عبدالله الثاني، ونتائج لجنة الحوار الاقتصادي مدار البحث والنقاش، اذن هل توقف الحراك الحواري حتى نلجأ الى الاعتصامات المفتوحة.

مطلوب التوقف عن محاولات الهروب من تحمل المسؤولية، عبر اثارة الفوضى والتشويش، ان جرد الحساب الذي قدمته الحكومة لما تم انجازه على صعيد تعزيز الحريات العامة الى وقفة تأمل تعظم ما تم انجازه، في الوقت الذي تؤشر فيه الى مواطن الخلل مع انصاف الجهود المخلصة التي تبذل من اجهزة الدولة، بشكل عام ومؤسسات المجتمع المدني والاحزاب، والتي تهدف الى تحقيق الاصلاح الشامل، ومحاربة الفساد والمفسدين، وعلينا التوقف طويلاً امام الاخطار التي تجابه الامن الوطني والاقتصادي والاجتماعي، والتي نبه اليها صراحة رئيس الوزراء في اشارته الى خطورة الاعتصامات المفتوحة وتعطيلها لعجلة حرية الحركة وتوقيف عجلة النشاط الاقتصادي والتجاري، وتهديد مصالح المواطنين والتضييق على مسيرة حياتهم اليومية وتهديد النشاط السياحي.

ان امن الوطن والمواطن، ليس عرضة للمساومة، وليس محل تلاعب، والديمقراطية الحقيقية هي قبول الاقلية لرأي الاغلبية، واحترام الاغلبية لرأي الاقلية، ورأي الاغلبية يقول ان الحفاظ على اردن قوي مستقر، وآمن يتقدم على اي اعتبار آخر، وها هم الاردنيون يجسدون حقيقة مفادها وركيزتها وفاء الاردنيين لوطنهم الاغلى والاحلى.





محمد بركات الطراونة

بدوي حر
07-29-2011, 02:40 PM
هل يقود العلم إلى ضلال؟


ربما يتبادر إلى القارئ الكريم من هذا العنوان أن العلم يقود إلى الضلال في ما يكتشفه، كل يوم من حقائق تذهل الإنسان وتجعله يقف حائراً بين الإيمان والضلال ولكن العلم ينير للإنسانية طريقها إلى الله ويريها عظمة الكون الدالة على عظمة الخالق سبحانه وتعالى حيث يقول :»إنما يخشى الله من عباده العلماءُ». فهم صفوة خلقه في البحث والتدبر والسعي الدائم لكشف غوامض هذا الكون، وتقديم الحقائق الدامغة في الطب والفلك وعلوم الأرض وأسرارها وتأييد ما جاءت به الأديان السماوية حيث يؤمن معظمهم بالله سبحانه وتعالى قبل موتهم وعندما يقطع أحد الأقمار الصناعية مليارات الكيلومترات قد لا يصدق العقل ذلك ولكنه حقيقة علمية حصلت وليس في ذلك ما يشير إلى مخالفة الأديان السماوية. «يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان» صدق الله العظيم. وبالرغم مما وصل إليه العلماء من تقدم مذهل في مجال اختراق الفضاء والبحث فيه عن الكواكب والمجرات وحركات النجوم إلا أن ذلك لا يتعدى السماء الأولى وأبعادها الهائلة لأن العلماء لم يجرأوا على القول إنهم وصلوا السماء الثانية إلى الآن.

وكل ذلك جائز ومشروع في بحث الإنسان الدائم عن الحقيقة ومحاولته تحدي هذا الكون كما يزعم، إلا أن تدخله في خلق الله سبحانه وتعالى ومحاولة تغييره والتأثير فيه وعليه تقود إلى الضلال. فقد تعهد إبليس حين طرده الله سبحانه وتعالى من الجنة بأن يظل يوسوس لعباده ليضلهم عن السبيل القويم الذي فيه سعادتهم بعبادة رب العالمين والإنابة إليه وطلب العون منه والاتكال عليه وحده سبحانه فقال:»فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله».واليوم يخرج على العالم المعهد الوطني الأرجنتيني لتكنولوجيا الأعمال الزراعية بصورة أول بقرة بشرية، كما جاء خطأ في عنوان في الصفحة قبل الأخيرة من أبواب- ملحق الرأي- يوم التاسع عشر من تموز الجاري حيث احتوت جيناتها على جينات بشرية لتنتج حليباً يضارع حليب الأم البشرية لاحتوائه على بروتينات تماثل تلك الموجودة في حليب الأم الآدمية. وتلك هي الإرادة الإلهية أن ولدت هذه البقرة بوزن يعادل ضعف الوزن الطبيعي لمثيلاتها. وهذا هو تغيير خلق الله سبحانه وتعالى الذي توعد به إبليس، بني آدم عليه السلام ليضلهم عن سبيل الله القويم.













د. أحمد شقيرات

بدوي حر
07-29-2011, 02:40 PM
بين المبادئ والأهداف


الجهاد هو سنام الإسلام، والشهادة أسمى مراحل الآخرة، هكذا هي عقيدتنا السمحة، ومبادئ ديننا الحنيف، ومرتكزات إسلامنا الوسطي، ورسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولهذا كان المسلمون في صدر الإسلام يتسابقون لنيل الشهادة، والخروج من الحياة المادية إلى الحياة الروحية الخالدة الأبدية في جنات الخلد، وما دفع «البدوي» لرمي «التمرات» مسرعاً نحو الشهادة إلاّ ذلك الجزاء العظيم لحب الموت في سبيل إعلاء كلمة لا إله إلا الله، مظاهرة 15 تموز، مجاهدين ضد الأمن العام، موتاهم في الجنة... هذا لغو.... مضحك...

رجال الأمن العام يرفعون كلمة لا إله إلا الله آناء الليل وأطراف النهار، في مساجدهم يؤدون الصلوات الخمس، في أماكن عملهم يحملون القرآن الكريم وسجادة الصلاة حيث ما حلوا، وأين ما ارتحلوا، ولا يوجد جيش في العالم ولا أجهزة أمنية تشاد المساجد فيها قبل المكاتب، رسالة الأمن العام شريفة، نظيفة، هي منع وقوع الجريمة، حماية الأموال الأرواح، توفير الأمن والاستقرار، المحافظة على سيادة القانون.

السؤال المحيّر، الغامض، الرمادي، الأصفر، فتوى الأمين، اجتهاد الشيخ، الخروج عن المألوف، الدعوة إلى تصنيف الناس بين شهيدٍ وغير شهيد، هذه الفتوى تذكرنا في معركة أحد، عندما نادى أبو جهل وقال «يوم بيوم» فرد عليه أحد الصحابة وقال «لا» قتلاكم في النار، وشهداؤنا في الجنة.

والسؤال الآخر، من هو الشهيد في هذه المرحلة؟ رجال الأمن، أم دعاة الخروج إلى الفوضى والاضطرابات والاعتصامات وتعطيل الحياة، وإقلاق راحة الناس، والدعوة إلى الفتنة، وتجييش الشوارع، ورفض الحوار، وغض النظر عن الأمر بالمعروف، والمناداة بالتطرف، والتكفير، وامتلاك الحقيقة، هل من طعن رجال الأمن العام في الزرقاء وفي ساحة النخيل هم شهداء؟

أرأيتم كيف تتحول أنبل مبادئ الدين السامية، إلى أفعال مدمّرة، ونوايا مشبوهة، وأطماع مشوهة، عندما تدنس بالأهداف السياسية الرخيصة، عندما ترتدي المبادئ لباس المصالح يتحول رجل الأمن إلى (ميّت) آثم، والخارج عن القانون يتحول إلى شهيد، فتوى مظاهرة 15 تموز هذه علامة فارقة في تاريخ السياسة المحلية الأردنية، ربما يفقد (المفتي) شرعية الخطاب الديني عندما يتعامل مع علي ومعاوية بمعايير مزدوجة، هذه الفتوى خلطت الأوراق، بعثرت الصورة، أسهمت في تدني مستوى الرؤية الأفقية، أثارت الضباب، قسمت الأمة بين الشهداء والأموات، فيها ظلم للرجال الساهرين على الأمن، القابضين على الجمر، الصابرين على الأذى، الجنود المجهولين، المتصدين للغوغاء.

المطلوب من سماحة (المفتي) في هذه المرحلة توحيد الصفوف، والنأي عن التحريض، ونبذ الشقاق، والمجادلة بالتي هي أحسن، «من قال لا أعرف فقد أفتى»، كثرة الفتاوى تعيق الحركة وتؤدي إلى تدني القيمة السياسية.

الإصلاح ليس شعاراً براقاً يحتمي خلفه الذين في قلوبهم مرض، الحجر والشجر يتبنى هذا الشعار، القيادة والقاعدة الشعبية متفقان حول الإصلاح، فلا داعي للردح وإثارة الغوغاء «الفتنة نائمة لعن الله من يوقظها».

الكل متفقون على، الإصلاح الشامل، مكافحة الفساد والتوريث والتحنيط والابتزاز، تمكين القوي الأمين ليتبوأ المناصب العليا في الدولة، تحقيق العدالة الاجتماعية، تكافؤ الفرص، توزيع مكاسب التنمية، مواجهة جيوب الفقر وزوايا البطالة، معالجة عجز الموازنة والمديونية، حل مشكلة الطاقة والمياه، ولكن بالأسلوب العقلاني وبالحوار الهادئ مع الجرأة الأدبية بمواجهة الأعور بالحقائق، ويترك الناس يسعون خلف أرزاقهم لكسب لقمة العيش وعدم تعطيل عجلة الاقتصاد، قالوا: غلبة الحجة أقوى من غلبة القدرة، القدرة تزول والحجة تبقى.

علي سلامة الخالدي

بدوي حر
07-29-2011, 02:41 PM
تفعيل المبادرة الخليجية ضرورة ملحة


تطورات الاوضاع على الساحة اليمنية تزداد تعقيدا يوما بعد يوم مع غياب الجهود والتحركات العربية والدولية لانقاذ اليمن من ازمته التي يمر فيها من جهة وتباعد المواقف بين اطراف المعارضة والنظام من جهة اخرى في الوقت الذي تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيدا سواء فيما يتصل باستمرار المظاهرات المؤيدة للرئيس علي عبدالله صالح ام المعارضة له في ساحات صنعاء وتعز والحديدة واب وصعدة وغيرها من المدن اليمنية او ما يتصل باستمرار الاشتباكات بين الاطراف اليمنية المتنازعة في تلك المدن حتى انه لا يمر يوم دون سقوط قتلى او جرحى من ابناء الشعب اليمني هذا عدا عن استمرار سيطرة القاعدة على زنجبار مركز محافظة ابين وتوالي عمليات القصف الجوي اليمني لها في اطار محاولات الحكومة اليمنية تطهير المدينة من القاعدة بدعم من الولايات المتحدة الاميركية.

وتتواصل هذه الاحداث في الوقت الذي مازال فيه الرئيس علي عبدالله صالح خارج البلاد حيث يتلقى العلاج في المملكة العربية السعودية بعد تعرضه لإصابات وحروق كبيرة اثر الهجوم على الجامع الرئاسي في العاصمة اليمنية في الثالث من حزيران الماضي ولا توجد حتى الان مؤشرات لعودته الى ممارسة عمله في صنعاء في وقت قريب فيما تمرالبلاد بحالة جمود سياسي لا يخلو من اجتهادات ومحاولات يمنية لا ترقى الى مستوى يبشر بقرب انفراج للازمة ويستمر تدهور الاوضاع الاقتصادية والانسانية في البلاد كارتفاع الاسعار والنقص الحاد في السيولة المالية وفقدان السلع الرئيسية وانقطاع الكهرباء والشلل في قطاعات التجارة والبنوك والشركات والصناعة والسياحة والاستثمار وتعطل قطاعات العمل وازدياد حجم البطالة...وما الى ذلك من امور تهدد حياة اليمنيين.

ومع ان الاطراف اليمنية المعارضة والمؤيدة تؤيد الحل السلمي والانتقال السلمي للسلطة الا ان بوادر الحل ما زالت بعيدة المنال لعدة اسباب يأتي في مقدمتها انعدام الثقة بين الجانبين نتيجة لفشل كل المحاولات السابقة مع الرئيس علي عبدالله صالح في تنفيذ ما كان يتفق عليه على مدى الاشهر الخمسة الماضية والتراجع عن التوقيع عن المبادرة الخليجية حتى لاسباب شكلية وفي اللحظات الاخيرة وانقسام المعارضة التي تضم احزاب اللقاء المشترك وشباب التغيير الذين يتمركزون في ساحات المدن الرئيسية والقبائل والالوية المنشقة عن الجيش هذا عدا عن المعارضة في الخارج والمعارضة الجنوبية التي تختلف وجهات نظرها عن بعضها تجاه الاسلوب الذي يمكن ان يؤدي الى حل الازمة اليمنية.

ولعل في تفعيل المبادرة الخليجية التي تحظى بدعم عربي ودعم الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الاميركية والاتفاق على ضمان تنفيذ بنودها ما يختصر الوقت والمسافات بين اطراف النزاع والخروج من المأزق الذي تمر فيه اليمن ويجنب البلاد الوقوع في اتون حرب اهلية قد تنطلق شرارتها في اي لحظة يدفع ثمنها الشعب اليمني وقد تؤدي الى نتائج تهدد وحدة وامن واستقرار الدولة اليمنية وتعطل مسيرتها التنموية وتقدمها ورقيها وازدهارها خاصة وان التحديات الداخلية (السياسية والاقتصادية والاجتماعية ) والخارجية المحيطة باليمن تزداد يوما بعد يوم وفي مقدمتها تنظيم القاعدة الذي يخوض حربا مع قوات النظام اليمني والقبائل المناصرة لها في محافظة ابين منذ ثلاثة اسابيع سقط خلالها العشرات من القتلى والجرحى الامر الذي لا يهدد اليمن وحده وانما المنطقة ايضاً.



د. جورج طريف

بدوي حر
07-29-2011, 02:42 PM
الأردن وتركيا والمستقبل


المتابع للمشهد السياسي في منطقة الشرق الأوسط يلاحظ مدى ارتفاع وتيرة الحراك السياسي التركي على مستوى المنطقة الممتدة من بلاد سيحون وجيحون الى شواطئ المحيط الأطلسي، حيث وقفت فرس القائد العربي الاسلامي عقبة ابن نافع بمقولته المشهورة والله لولا هذا البحر لمضيت مجاهدا في سبيلك.

الأردن كدولة مهمة في المنطقة لأسباب لا داعي للتذكير بها أو سردها اذ باتت معروفة للقاصي والداني، مضى يبني علاقات راسخة مع دول الإقليم المؤثرة في مجرى الأحداث بشكل مباشر أو غير مباشر، تركيا تأتي في المقدمة، يرأسها الزعيمان طيب رجب أردوغان وشريكه عبدالله غول قائدا حزب العدالة والتنمية، الذي بدأ بنقلة نوعية لتغيير المفاهيم العلمانية المنغلقة على نفسها، الى مفاهيم اكثر رحابة وانفتاحا على دول الجوار العربي والاسلامي، بما ينسجم مع الروابط التاريخية والعقائدية والمصالح المشتركة.

الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت الى انقرة، جاءت في هذا السياق، وسط حراك شعبي كبير بدأ يهز انظمة بعينها، ما دفع الى إسقاط بعضها تحت وطأة ارادة هذه الشعوب الغاضبة.

العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، كانت من اهم المسائل التي تم بحثها بين رئيسي الوزراء الأردني والتركي،ان العمل الجاد على تطوير هذه العلاقة والارتقاء بها، باتت مصلحة وطنية عليا تعود بالنفع والخير على الشعبين اللذين يتطلعان الى علاقات سياسية واقتصادية وثقافية متميزة ومتطورة، من شأنها ان تعكس الرغبة المشتركة على المستويين الرسمي والشعبي لتعزيز اواصر التعاون والتقارب العربي والتركي على كافة الصعد.

يدرك الجميع ان ثمة قضايا ساخنة عربية وتركية تقتضي العمل المشترك لإيجاد الحلول المناسبة والعادلة لهذه القضايا، على رأسها القضية الفلسطينية باعتبارها قضية محورية ليست على المستوى العربي فحسب، بل أخذت بعدا اسلاميا وعالميا، على ضوء ما اصبحت تتعرض له المدينة المقدسة من خطر التهويد.

الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في القدس لا بد لها من وقفة دولية حازمة لمنع التعديات الاسرائيلية على حرماتها، وذلك بوقف الإستيطان اليهودي غير الشرعي في البلدة القديمة.

في هذا السياق المتصل، لا يمكن ان ننسى موقف السيد أردوغان من المشادة الكلامية مع شمعون بيرس رئيس دولة اسرائيل، بسبب العدوان على غزة والاستيطان في القدس بخصوصيتها ورمزيتها الاسلامية والمسيحية، ما دفعه للإنسحاب المشرّف من تلك الجلسة التي كانت تضم عددا من زعماء دول العالم، اضافة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والسيد عمرو موسى امين عام جامعة الدول العربية السابق.

ان المراقبين والمتابعين لمجريات الأحداث في المنطقة، رأوا في اللقاء الأردني التركي خطوة هامة في الاتجاه الصحيح، جاءت في وقتها ومكانها المناسبين، من شأنها قطع الطريق على قوى الشد العكسي صهيونية كانت أم إمبريالية، التي لا يروق لها مثل هذا التقارب.





محمد الشواهين

بدوي حر
07-29-2011, 02:42 PM
حذار من رياح الفتنة


عالمنا العربي تعمه الفوضى والصراعات والمخاطر ويغوص بالاستبداد والظلم والتمرد والتشرد، فهناك رياح شرسة ثائرة تهب عليه بقسوة عارمة تعبث بمحتوياته وتعيث فيه فسادا وتثير في اجوائه زوابع الخوف من المجهول والتردي في بوادي التيه والذل والضياع، وتعمل على جرفه نحو التيارات والدوامات المعبأة بالشرَ والدمار، وقد اخذت تلك الرياح في التسلل الى عالمنا الذي كنا نتغنَى بأمنه وأمانه وهدوئه واستقراره، وتعمل جاهدة على تحطيم مفاهيم ومباديء اناسه والاطاحة بقيمهم الغالية الموروثة.

وللأسف الشديد بتنا نبتعد رويدا رويدا عن التقيد بمواصفات الانسانية والأخلاقية التي اخذت في الاضمحلال والاختفاء عن ارض الواقع والغياب عن حلبة الحياة، كما اكتسحتنا العولمة بالتقنيات المبهرة والتكنولوجيا الحديثة وتركتنا نتخبط في متاهات الحيرة والذهول لا نعلم بأي اتجاه نسير، ونهتم بالجري وراء المدنية المزعومة والحضارة الوهمية المزيفة وما تجره علينا من امور تسلب منا المزايا والخصال العربية الخيرة الغالية التي نتفاخر بها ونتوارثها عبر الأجيال، وجعلتنا نجري ونلهث مسلوبي الارادة خلف تقاليد بالية باهتة بعيدة عن واقعنا لاتمت لنا بصلة، وكذلك اخذنا نتعلق بالمظاهر الخادعة البراقة حتى اصبحنا كالبالونات المنفوخة التي تنفجرعند اقل وخزة.

لقد اعمانا الغرور والتباهي بالأصل والحسب والنسب والجاه، والمبالغة في اقامة المناسبات والاحتفالات المتميزة بالاسراف والتيذير والاهتمام بروادها المتخمين عن كل ما يدور حولنا من مستجدات وصراعات ومخاطر جمة تحيط بنا وتتسلل بسرعة الى اجوائنا الهادئة، وتغرس القلق والتوتر في طرقات حياتنا وتستل منها نوازع الاستقرار، فهناك اساليب ابادة تحتكر في حق الأمم الفقيرة وشعوب العالم الثالث، وقد اصبحناوكأن الأمر لا يعنينا من قريب او بعيد، فحبنا للمادة والجري وراء جمعها والحصول عليها طغى على كل الاهتمامات وقوض كل دعائم القيم والمباديء والمعتقدات، وبات من اهم سمات معظم الناس، فتلك اشارة سيئة تنذر بالويل والثبور وعظائم الأمور ودحر المزايا الخيرة واضمحلال القيم والأخلاق والمكتسبات القيمة التي نتحلى بها ويتغذى بعناصرها العديد من المخلوقات البشرية ثم بات اكثرنا يضع اصبعه على المساويء الي تجتاح عالمنا ويعرف حاجات مجتمعه ونواقصه وما يفتقر له، وغالبا ما يكتفي بالحديث عنها فقط وتوجيه الاتهامات والقاء التبعة على الغير وتحميلهم المسؤولية. ومثل هذا يعتبر موقفا سلبيا يعبر عن الفساد الذي بات يتغلغل في النفوس ويتأصل فيها ويدفع الى القول دون الفعل والواقع.

ان بذل الجهود وشحذ الهمم وحدها التي تعمل على ابادة الشرور والتغلب على المفاسد في حياة الشعوب، فما عرفنا فسادا انتهى او زال من تلقاء نفسه، فالظلم لم يقض عليه الا بالعدالة الاجتماعية والعمل الدائب المستمر لأجل ذلك، وكذلك الظلام الذي تنطوي عليه بعض النفوس لا يبدده الا التوجيه والجهد لفتل اهواء النفس، والتوجه الحق الى طريق النور، والحقيقة انه ما من مجتمع انساني الا ويرقب تطورات المجتمعات الأخرى وقد يستفيد منها اذا حذا حذوها وتأثر بأخلاق اناسها وتصرفاتهم اذا كانت مبنية على اسس سليمة، فالمساويء تزداد يوما بعد يوم اذا تركناها تنتشر في الأجواء الصافية وتتغلغل في الأرجاءالسليمة وذلك لأن السوء يتلوه سوء والشر يجلب الشر، وعلى العكس فان الخير يستدعي الخير وينميه اذا نحن تمسكنا بأهداب الفضيلة، فالنكن دعاة للخير والمنفعة ولنسعى الى ذلك ما في وسعنا، ولنكرس جهودنا لذلك لكي نكون مثلا صالحا يقتدى به وشعلة نيرة تضيء طرقات الآخرين، ولنغلق ابواب الفساد والفتنة القاتمة المريبة، ونفتح النوافذ الخيرة المشرقة ونشرعها على تغذية الروح والفكر بالأدب والثقافة والعدالة الاجتماعية، وليتنا نتطرق لبعض مشاكلنا ونضع لها حلولا نافعة صحيحة قد نستفيد منها جميعا، ولنبدأ هذه الخطوات بخطوة واحدة على الأقل.

صباح المدني

بدوي حر
07-29-2011, 02:43 PM
البيوت الكبيرة


توفي زوجها بعد صراع مع المرض وضيق الحال وترك لها 4 بنات وولد عمره سنه في بيت قديم يكاد سقفه يتهاوى عليهم وبلا معيل.

تحولت إلى إنسانه أخرى..يراها البعض لحوحة واراها لبؤة تدافع عن الحمى بعناء ومشقة. تسعى بكل اتجاه بلا كلل تبحث في الجمعيات الخيرية تلتقط أي معونة كانت تنفع أطفالها إضافة لما تحصل عليه من مديرية التنمية.

حصلت على مبلغ كفالة يتيم للصغيرة (شهد )وتبرع محسن آخر بكفالة الابن فهانت عليها بفضل الله وعونه بعض العقبات ومهدت لها الطرق الوعرة ومكنتها من توفير البعض اليسير من متطلبات الحياة.

حالتها.. وعاطفتي كأم فرضتا علي الوقوف إلى جانبها.

قالوا لي: هذه الانسانة تبني بيتا في قريتها..!

وقالت لي قبلهم: أفكر ببناء بيت أفضل نعيش فيه وتابعت معها خطوات بناء البيت الصغير أكثر من ثلاث سنوات

بعد أن تم البناء ذهبت لزيارتها: بيت متواضع بعيد عن القرية بين جبال وقرى عجلون تطل نوافذه على الغابات الجميلة تبرعت أمها المسنه بحصتها القليلة من قطعة ارض ورثتها منذ زمن وفضلت أن تنال الأجر بدل تأدية العمرة وبمساعدة أهل الخير وتبرعهم بمواد البناء ومساهمة عمال القرية مقابل اجر بسيط لأجل إيواء الأيتام.

أدهشني المكان والفراش الجميل في الغرفة الكبيرة (غرفة الضيوف) جلست البنات حولي مبتهجات وكانت هي في غاية السعادة لكنها خائفة من ردة الفعل عندي تنتظر رأيي

فقلت لها: أنت الآن في نظري اكبر لأنك أم مثالية قصدت كل السبل لتامين أطفالك ومستقبلهم في بيت يضمهم ويعصمهم من التشرد لقد صنعت ما يعجز عن صنعه الرجال..!

بكت تشكر الله وتخبرني كيف كانت أمور البناء سهله من تبرع المؤمنين ولكن احدهم منع صدقة كان يقدمها عندما علم بأمر البيت

بعض الناس وللأسف الشديد لهم وجهة نظر مساحتها لا تتعدى دائرة صغيرة للإنسان الفقير فنسمع احدهم يقول: هذا اليتيم يرتدي ثياب جديدة..! صحته جيدة..! هناك من هو أهم منه..

مثل هذه البيوت الصغيرة المتواضعة تطفح سعادة وفرح ويتلذذ سكانها بطعم الكفاح والصبر تتسع لكل الأحبة وتشعر بروعة الأشياء الجميلة

بعض البيوت الكبيرة الفارهة فارغة خاوية ضيقة على أصحابها من الملل ولا تتسع لأحد.

يقولون: بيت كبير أبوابه حمر والعيشة فيه تقصر العمر.



عبلة القدومي

بدوي حر
07-29-2011, 02:43 PM
هل يشهد الأردن سياحة متميزة هذا العام..؟


تعتبر السياحة في بعض الدول ثروة وطنية هائلة، تضاهي تجارة البترول وغيرها من التجارات الناجحة، وفي الأردن تعتبر السياحة رافداً من روافد الاقتصاد الوطني الأردني، ولكنها بحاجة دائماً إلى التصحيح والتطوير، فالأردن غني بالمواقع الأثرية السياحية والدينية، وقبل عدة أعوام كانت البتراء من عجائب الدنيا الثماني، نظراً للقيمة الأثرية لهذه المدينة التاريخية التي أصبحت من عجائب الدنيا، وفي ظل تطور الأحداث في عدد من الدول العربية كان لا بد من التركيز على الوضع السياحي في الأردن في ظل تلك التطورات التي عصفت بالمنطقة العربية في بداية هذا العام خاصة الدول المعروفة بتميزها في الجانب السياحي، والأردن في هذا العام سيشهد توافداً كبيراً من الدول المجاورة وخاصة الخليجية منها نظراً لتوتر المنطقة من حولنا وحالة عدم الإستقرار الشعبي والأمني، وبناءً عليه لا بد للقائمين على السياحة من استغلال هذه المستجدات وذلك بتطوير السياحة في الأردن وذلك من خلال عملية الجذب السياحي التي مضمونها الإعلام والترويج والإعلان الحضاري الجاذب للسياحة من خلال وسائل الإعلام المختلفة وخاصة التلفزيون والفضائيات والمكاتب السياحية المعتمدة،وهذه العناصر الإعلامية تعتبر ضرورية في إنجاح صناعة السياحة في الوطن وذلك لجذب السياحة الإقليمية والعربية والعالمية.

فالأردن والحمدلله يتميز عن غيره من الدول بالأمن والإستقرار والمناخ والمواطن المضياف وهذه المفردات جديرة بأن تغري الناس بالقدوم إلى الأردن للسياحة والسفر، إن المواطن الأردني يأمل في هذا الصيف أن تزداد الحركة عبر الحدود وهي حركة التنقل للمواطنين والمغتربين والأخوة العرب لزيارة الأردن في مثل هذا الموسم، لأن المنطقة العربية في هذا العام لا تشجع الناس على السياحة كما كانت في الماضي، ولأن بعض الدول المعروفة بالسياحة واستقبال الناس في هذا الموسم من شتى الدول تعيش حالة من عدم الأمن والإستقرار، ولذلك لا بد من توافد الأخوة العرب إلى المنطقة الاكثر أماناً واستقراراً وهدوءاً ألا وهي الأردن، وعليه ينبغي على المسؤولين في وزارة السياحة خاصة والأجهزة الامنية والحكومية بشكل عام الإستعداد خلال موسم الصيف هذا لاستقبال الآلاف من المواطنين العرب والأجانب والمتوقع وصولهم، أجل سيكون الأردن في هذا العام وفي هذا الموسم محط انظار الجميع خاصة فيما يتعلق بالسياحة، فلنستعد لهذا الأمر المتعلق بالجانب السياحي ونرتب أمورنا جيداً خاصة فيما يتعلق بالفنادق في العقبة والبتراء وعمان وأيضاً في الجانب المروري وحركة السير التي ستشهد إزدحاماً كبيراً يختلف عن الأعوام الماضية، إذ ينبغي اتخاذ الإجراءات المناسبة لتسهيل حركة السير والمرور والحيطة بقدر المستطاع لمنع حوادث السير نتيجة إزدحام المدن الأردنية وخاصة عمان بالمركبات القادمة من دول الخليج والدول المجاورة.



علي القيسي

بدوي حر
07-29-2011, 02:44 PM
أوروبا.. عودة (اليمين) المتطرف إلى الواجهة

http://www.alrai.com/img/336000/336073.jpg


الحادث الإرهابي الأخير الذي وقع في النرويج يوم الجمعة الماضي، والذي أسفر عن سقوط ضحايا بالعشرات، لفت الانتباه إلى «اليمين» المتطرف والقوى السياسية التي تمثله، لا سيما وأن الشخص الذي ارتكب الحادث يتبنى أفكاراً يمينية متطرفة.
ومن الواضح أن ثمة تيارات سياسية تعبر عن هذا الطيف المتطرف، وضمن هذا لإطار، يأتي حزب «الديمقراطيين السويدي»، الذي فاز بعشرين مقعداً (أي قرابة 5.7 في المئة من إجمالي مقاعد البرلمان السويدي) في آخر انتخابات برلمانية أجريت في البلاد عام 2010، وذلك بعد حملة انتخابية رفع خلالها شعار تخفيض معدل الهجرة بنسبة 90 في المئة، وهي حملة وصفها منتقدو الحزب بأنها» عنصرية» و» مصابة بخوف مرضي من الإسلام».
ووفقا لما جاء في الموقع الإلكتروني لحزب «الديمقراطيين السويدي»، فإن الحزب يرفض» التعددية الثقافية» ويعزو تزايد معدلات الجريمة إلى المهاجرين، ويدعو لإنهاء «الدعم العام لمنظمات المهاجرين». ويضيف الموقع:»إن جميع الأنشطة الأخرى الهادفة إلى الترويج للثقافات والهويات الأجنبية يجب أن تُلغى».
ويريد الحزب أيضاً تحريم»المنشآت الدينية» المبنية وفقا لطُرز معمارية غريبة مختلفة عن طراز العمارة السويدي، ومنع الموظفين العموميين من ارتداء ملابس لافتة للنظر ذات رمزية سياسية أودينية مثل الحجاب والعمامة. والأكثر من ذلك أنه يطالب الحكومة بدعم المهاجرين الذين يريدون العودة إلى أوطانهم.
وفي فنلندا، حصل حزب»الفنلنديين الحقيقيين» على ثالث أكبر كتلة مقاعد في الانتخابات البرلمانية التي جرت في ذلك البلد في أبريل عام 2011 وهو ما يعادل 19 في المئة من إجمالي الأصوات.
وهذا الحزب يتبنى مبادئ مبنية على القومية والمحافظة الاجتماعية. وميثاقه يعرف المسيحية بأنها علامة مميزة للفلندية ويهاجم حرية الهجرة، وأسلمة أوروبا.
والفوز الذي حققه الحزب في الانتخابات كان رد فعل لظاهرة «حزم الإنقاذ» المقدمة للاقتصادات الأوروبية، ولكن بعض الفنلنديين يشعرون بالغضب بسبب تدفق المهاجرين، وما يسميه البعض منهم تآكل القيم الفنلندية الأصيلة.
وفي هولندا نجد «حزب الحرية، ومعظم الشهرة التي حصل عليها هذا الحزب تُنسب إلى زعيمه المثير للجدل «جيريت ويلدرز»، الذي كان له الفضل الأكبر في تحقيق الحزب لانتصار انتخابي غير متوقع الصيف الماضي انتزع عن طريقه 23 مقعداً في البرلمان الهولندي ليصبح ثالث أكبر حزب في البلاد.
وكان البرنامج الذي طرحه الحزب في حملته الانتخابية يقوم على ركائز أساسية منها منع القرآن، وبناء المساجد وفرض ضريبة على ارتداء الحجاب (أطلق على الحجاب مسمى»خرقة الرأس») .
وبعد الفوز الذي حققه في الانتخابات قال السيد «ولدرز» في كلمة على شاشة التلفزيون الرسمي «لقد اختارت هولندا المزيد من الأمن، والأقل من الجرائم، والأقل من الهجرة، والأقل من الإسلام».
وقد بُرأ «ويلدرز» في تاريخ سابق من هذه الصيف من تهمة تأجيج الكراهية ضد المسلمين. وتبرئته» تعد دليلاً على أن آراءه الراديكالية قد باتت تياراً رئيسياً في بلد ظل ينظر إليه لسنين طويلة على أنه الأكثر ليبرالية والأكثر سماحة في العالم» كان هذا ما جاء في تقرير لمجلة التايم.
وفي الدانمارك، يوجد «حزب الشعب»، الذي احتلت أخباره الصدارة في وسائل الإعلام في تاريخ سابق من هذا الصيف للطلب الناجح الذي قدمه ولقي قبولا بأن تقوم الدانمارك بتطبيق بعض القيود على الحدود وهي قيود كان قد جرى منعها بموجب اتفاقية شينجن في تسعينيات القرن الماضي.
ويحتل حزب الشعب الدانماركي 13.9 من مقاعد البرلمان وكان قد تم تأسيسه عام 1998، وتمكن بسرعة وبشكل منتظم من اكتساب المزيد من الأنصار ونجح في تحويل العديد من أحزاب التيار العام إلى «اليمين» وخصوصاً عندما كانت تلك الأحزاب تحاول إعادة استرداد الناخبين الذين اتجهوا إلى التيار «اليميني» وفقاً لتقرير «نيويورك تايمز».
وبرنامج الحزب يقول إن المسيحية «جزء لا يتجزأ» من حياة الشعب الدانماركي، كما يقول إن الدانمارك ليست أمة مهاجرين ولم تكن كذلك في أي وقت من تاريخها. وأن الحزب لن يقبل بحال تحويل المجتمع الدانماركي إلى مجتمع متعدد الأعراق.
وفي فرنسا يطغى «حزب الجبهة الديمقراطية» على أية تقارير تتناول اليمين المتطرف في البلاد، وذلك تحت قيادة «مارين لوبان»( ابنة مؤسس الحزب جون ماري لوبان). بدأ حزب «الجبهة الديمقراطية» ينحو إلى الاعتدال، ولكن لا يزال من الممكن وصفه -على الرغم من ذلك - بأنه حزب الجناح اليميني الفرنسي.
في خطابها الأول كقائدة للحزب، تبنت «لوبان»موقفاً منفتحاً على كل من اليمين واليسار. ودعت إلى «وطنية اقتصادية واجتماعية»، وأكدت أن فرنسا ليست»خلافة»، وليست دولة إسلامية، ووصفت تيارات العولمة التي يتبناها اليسار الفرنسي بأنها» تسونامي ثقافي وتشيرنوبيل أخلاقي».
وتحدثت «لوبان» عن الآراء الجوهرية التي تمثل صلب برنامج «الجبهة الوطنية» ومنها أن مصير فرنسيا كدولى عظمى يتعرض لتهديد ولتدمير من قبل الأجانب ومن قبل مشروعات التكامل الأوروبية.
وقالت في هذا الصدد»إن بلدنا يواجه خطر التمزق... وقيم حضارتنا، وتقاليدنا، وأسلوبنا في الحياة، وأعرافنا تتعرض للتحدي في العديد من الأماكن سواء في المدارس أو في المجال العام أو في كافة دول الجوار».
لم يتمكن حزب» الجبهة الوطنية» من كسب الكثير من المقاعد في الانتخابات، ولكن مما لاشك فيه أن حضوره في الفضاء السياسي الفرنسي كان عاملاً من العوامل التي دفعت ساركوزي للتحول «يميناً». وفي الانتخابات المحلية الأخيرة التي جرت في فرنسا، حصل الحزب على 15 في المئة من مجموع الأصوات.
ارييل زيرولنيك (محلل سياسي أميركي)
«كريستيان ساينس مونيتور»

بدوي حر
07-29-2011, 02:45 PM
أميركا وباكستان.. علاقة معقدة




تعد باكستان أحد بلدان الكومنولث، وتكتسي أهمية استراتيجية بالغة ليس بالنسبة للمملكة المتحدة فحسب، وإنما بالنسبة للعالم الغربي وآسيا أيضاً. فهذا البلد الجبلي، الذي يبلغ عدد سكانه 175 مليون نسمة، يمتلك قوة نووية صغيرة لكنها فعالة، ومع ذلك فإنه يواجه خطراً كبيراً لتحويل نفسه إلى دولة فاشلة فقيرة.
والواقع أن الولايات المتحدة، التي تعد في حاجة ماسة لباكستان، مستعدة وقادرة على مساعدة إسلام آباد على الخروج من مشاكلها عبر تزويده بمبالغ كبيرة من المال وقدرات عسكرية ونصائح دبلوماسية. إلا أنه من المذهل والمخيف في آن واحد معرفة أن علاقتها بباكستان باتت قريبة من الانهيار.
ففي وقت سابق من هذا الشهر، قالت واشنطن لإسلام آباد إنها ستوقف 800 مليون دولار من الأموال والمعدات التي تمنح لقوات الدفاع الباكستانية. ويذكر هنا أن أميركا كانت تمنح إسلام آباد مئات الملايين من الدولارات الأميركية من أجل مساعدة باكستان على الحفاظ على وجود 100 ألف جندي باكستاني على الحدود الطويلة مع أفغانستان، ولكن هذه المساعدات من المتوقع أن تنقطع الآن. وتشمل المعدات المعنية البنادق والذخيرة، والدروع لجنودها الذين تدربوا على أيدي ضباط عسكريين أميركيين.
كما أوقفت أيضاً تصدير أجزاء قطع الغيار الخاصة بطائرات الهيلوكبتر ومعدات الرؤية الليلية.
ومما لا شك فيه أن واشنطن قصدت من وراء هذه القرارات إيذاء إسلام آباد، وهي ستؤذيها بالفعل. وينبغي أن نتذكر هنا أن الهند، وليس الإرهاب الدولي، هي التي ينظر إليها باعتبارها الخطر الرئيسي داخل باكستان. وفي هذا السياق، قال كبير موظفي البيت الأبيض «ويليام دالي» لوسائل الإعلام إنه إذا كانت باكستان ترغب في مساعدات أميركية، فإن الولايات المتحدة ستضع الشروط. وباختصار، يمكن القول إن الأميركيين غاضبون من باكستان، لأنها قلصت حجم التعاون بشأن محاربة الإرهاب.
ويأتي توقيت هذا التقليص عقب عملية قتل أسامة بن لادن، التي تعد أحدث حلقة ضمن مسلسل طويل من التوترات بين البلدين. فقد قُتل زعيم تنظيم «القاعدة» في عملية عسكرية ذكية وجريئة نفذتها وحدة من قوات العمليات الخاصة بدعم من «سي. آي. إيه»؛ وكان بن لادن مختبئاً في فيلا تتألف من ثلاثة طوابق في مدينة «أبوت آباد» العسكرية، والتي لا تبعد سوى ب35 ميلاً عن العاصمة الباكستانية، وكان يقيم هناك لمدة خمس سنوات على الأقل.
لم يسع الأميركيون للحصول على إذن من باكستان لتنفيذ الغارة التي قتلت بن لادن، مثلما لم يكونوا يعتقدون بأنه بالإمكان الوثوق في باكستان – ويمكن القول إن ارتيابهم كانت له أسباب قوية ووجيهة.
ففي مناسبتين منذ الغارة التي استهدفت فيلا بن لادن، تعتقد الولايات المتحدة أن المتمردين تلقوا تحذيراً من قبل مسؤولين باكستانيين بشأن ضربات جوية أميركية مخطط لها. ثم هناك أيضاً اغتيال صحافي باكستاني، على يد عميل باكستاني ربما، كان قد كشف عن أدلة تفيد بأن «القاعدة» كانت لديها روابط مع القوات البحرية الباكستانية.
ومن جانبها، تكره باكستان الهجمات التي تنفذها طائرات أميركية من دون طيار ضد قادة «طالبان»، هجمات تسفر عن مقتل مدنيين بشكل دوري.
كما أنها تشعر بقلق كبير بسبب العدد الكبير لعملاء «سي. آي. إيه» الذين ينشطون في باكستان حاليا.
والجدير بالذكر هنا أن باكستان كانت قد وافقت على مضض على دعم الولايات المتحدة في حربها الطويلة والمكلفة في أفغانستان.
ذلك أن ثمة العديد من كبار الجنرالات الباكستانيين الذين يرغبون في أن تكون أفغانستان إلى جانبهم في حال اندلاع حرب أخرى مع الهند، والذين مازالوا ينظرون إلى «طالبان» باعتبارها قوة موالية لباكستان في الأساس.
وفي هذا السياق، أعتقد أن باكستان مذنبة بخصوص التهمة التي وجهها إليها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون: أن لدى باكستان نظرة مزدوجة تجاه الإرهاب. ولكن ما هو صحيح أيضاً أن باكستان، وهي دولة منقسمة على نحو سيء، شديدة الحرص على الحفاظ على علاقات جيدة مع القوة العظمى الأميركية، وذلك لأنها تدرك جيداً أنه مثلما أن أميركا تحتاج إلى دعم باكستان لها، فإن باكستان تعتمد كثيراً على المساعدات الأميركية.
وهكذا، فضمن هذه العلاقة المعقدة بين أميركا وباكستان، يوجد، وراء المشاحنات العلنية المريرة، التي تجعل المراقبين الأجانب متشائمين، قدر مهم من التعاون. فعلى الرغم من أن الهجمات التي تنفذ بواسطة طائرات من دون طيار تفتقر للشعبية إلى حد كبير بين الناس في باكستان، إلا أنها مستمرة مع ذلك بشكل عادي من قواعد غير معروفة في بلوشستان.
وبالتوازي مع ذلك، تقوم السلطات في باكستان بتقاسم المواد الاستخباراتية الحساسة جداً التي تركها بن لادن وراءه بمكان اختبائه.
وسيكون من المغري رؤية التطورات التي ستعرفها باكستان خلال الأشهر المقبلة – وإن كانت تبعث على القلق بعض الشيء لأن الرهانات كبيرة جداً.
غير أن إحدى المشاكل الرئيسية التي تواجهها باكستان هي حقيقة أن لدى الجيش الباكستاني تأثيراً كبيراً جداً بشأن الشؤون الخارجية والعسكرية للبلاد، وأن السياسيين المدنيين المنتخبين جد ضعفاء وغير فعالين.
وتأسيسا على ما تقدم، فيمكن القول إن أمام الولايات المتحدة خيطاً دقيقاً لتمشي عليه؛ ذلك أن الكونجرس حريص على التأكد من وجهة كل دولار يذهب إلى باكستان في وقت تبدأ فيه حملة الانتخابات الرئاسية المقبلة. غير أنه إذا كان التقليص مبالغاً فيه بباكستان، فإن واشنطن يمكنها بالمقابل أن تفقد السيطرة على الوضع.
السير سيريل تاونسند
(سياسي بريطاني من حزب «المحافظين»)
الاتحاد الإماراتية

بدوي حر
07-29-2011, 02:46 PM
أبعد من «اليونيفيل» بقليل




من البديهي أن يتوجَّس اللبنانيّون شرّاً من الاستهداف المتعَمد لقوة «اليونيفيل» ب»فرعها» الفرنسي، وفي هذه الظروف العربيَّة المتفجرة، والتي لم يسبق للعرب أن عايشوا مثيلاً لها.
لا في التاريخ القديم ولا في التاريخ الحديث. لا قبل «ثورات» الانقلابات العسكرية وبلاغات ضباط الصفين الثاني والثالث، ولا بعدها.
ومن الطبيعي أن يعتبر اللبنانيّون والفرنسيون والطليان والأفغان ان الحادث الدموي المقلق جداً ليس إلا رسالة صريحة، مباشرة، مكتوبة بالبارود والدم، موجهة الى أصحاب العلاقة، المباشرين منهم كما الممّوهين.
في الدرجة الاولى، لبنان هو المستهدف في الذهاب والاياب. وقد تكون المتفجرة تهديداً سافراً لا يقبل التأويل. ومنه الى الام الحنون، فعموم الدول المشتركة في «اليونيفيل»، ثم بان كي – مون، فالبيت الأبيض ووزيرة خارجيته العنيدة هيلاري كلينتون التي لا يتعب لسانها من توجيه التهم والتوعدات صوب دمشق.
اليهم كلِّهم وخصوصاً «ولدنا» الغالي على قلوب اللبنانيين أو معظمهم، والذي يحمل الرقم 1701.
تصريحات وبيانات أفاضت في الاستنكار، والشجب، والتنديد، والادانة كالعادة.. الى دعوات على مدّ عينك والنظر تحث الدولة وقواتها وأجهزتها على كشف الفاعلين ومعاقبتهم فوراً وبلا تردد.
لكنها ليست المرة الاولى التي يهبشون بها هيبة الدولة، ولن تكون الاخيرة.
هذا في الشكل والأساس، ومن حيث المبدأ.
إلا أن من المهم هنا تذكير المسؤولين، من حاضرين وغائبين، انه لن يكون من السهل على لبنان البقاء متخفياً، ومتوارياً، ومستتراً، خلف مظلة «الحياد النسبي» الذي اختاره منذ اندلاع الشرارات الاولى ل»ربيع» الثورات ضد انظمة لم يهزها حتى الخريف.
كل الأحداث والتطورات والثورات والتظاهرات العربيَّة في كفَّة بالنسبة الى لبنان ووضعه، وتركيبته، وحاله الرثَّة جداً، والعاصفة التي تتعرَّض لها سوريا منذ أشهر في كفَّة. وطابشة. وتعني في كل مسارها ونتائجها وذيولها الكثير لبنانياً.
انطلاقاً من هذا «التصوُّر» ينظر لبنان الى الأبعاد التي ترمي اليها متفجرة المدخل الجنوبي لصيدا.
فالوضع السياسي اللبناني، المتشابك داخلياً واقليميّاً وربما دوليّاً، من دون دف يرقص الحنجلة والمحيَّرة. ورهن تصريح تصعيدي من هذا الفريق الآذاري أو ذاك.
فكيف الحال والأمر اذا ما كان على الكتف حمَّال كما تقول الأمثال، فضلاً عن «التقاليد» التي علمتنا أن الشوكة التي تصيب سوريا يصرخ لبنان موجوعاً منها قبل أن يعلم أحد.
مع الاشارة الى «الجبهة البحريّة» التي فتحها السيد حسن نصرالله، والتي لا يُعرف لها أوَّل من آخر.
الياس الديري
النهار اللبنانية

بدوي حر
07-29-2011, 02:46 PM
مصادفات الإنترنت.. والمؤامرات




يؤكد البعض أن رئيس الوزراء الإيطالي برلسكوني لا يعادي سوى اثنين دون سواهما: الشيوعيون والقضاة. وفي الانتخابات البلدية الأخيرة في إيطاليا، خسر حزب برلسكوني مقاعد البلدية في مدينتين رئيسيتين، ميلانو ونابولي، لصالح غيليانو بيسابيا (شيوعي سابق) في الأولى، ولويجي دي ماجيستريس (قاضٍ سابق) في الثانية.
كما يلاحظ آخرون تطابقاً بين نتائج هذه الانتخابات التي اعتُبرت على نطاق واسع استفتاء لبرلسكوني في حد ذاته، وحادثة في السياسة الإيطالية حصلت قبل ما يزيد على 20 سنة، وتحديداً في عام 1991، حيث شجَّع رئيس الوزراء آنذاك «بتينو كراكسي» الإيطاليين على الذهاب إلى شاطئ البحر يوم الانتخابات بدلاً من التصويت على استفتاء يقترح إصلاح النظام الانتخابي. إلا أن المنتخبين فضّلوا الاقتراع، وفي نهاية المطاف فاز في الاستفتاء الاقتراح الذي شكل بداية الانهيار السياسي لكراكسي.
وكذلك الأمر، يلفت آخرون إلى أن برلسكوني تسلّم زمام السلطة في شهر مايو عام 1994، وفي نوفمبر من السنة ذاتها فاض نهرا «بو» و»تانارو» والعديد من روافدهما، واجتاحت مياهها مقاطعات «كونيو» و»أستي» و»ألساندريا».
ثم عاد برلسكوني إلى الحكم في مايو 2008، وفي غضون سنة، ضربت هزة أرضية قوية مقاطعة «لاكويلا».
منذ زمن بعيد جداً، أذهلت لعبة المصادفات المصابين بجنون الارتياب، والأمر نفسه ينطبق على أصحاب نظريات المؤامرات. ولكن بإمكانك طبعاً التلاعب بالمصادفات، وخصوصاً الأرقام والتواريخ، للتوصّل إلى أي معنى تريده على الإطلاق.
في أعقاب الهجمات الإرهابية في عام 2001 على البرجين التوأمين في نيويورك، شهدنا انغماساً مفرطاً حقيقياً في تعقُّب المصادفات.
وقبل بضع سنوات، أوردت مجلة إيطالية متخصِّصة في العلوم والأمور الخارقة للطبيعة، مقالاً يظهر عدة مصادفات رقمية برزت حول الحادي عشر من سبتمبر، وانتشرت على نطاق واسع على شبكة الإنترنت.
وتتضمن هذه المصادفات أن: مدينة نيويورك (New York City) مؤلفة من 11 حرفاً، وأفغانستان (Afghanistan) من 11 حرفاً، وجورج بوش الابن (George W. Bush) من 11 حرفاً، كما أن البرجين التوأمين شكلا معاً الرقم 11، فيما كانت نيويورك الولاية الحادية عشرة (11) التي تنضم إلى الاتحاد الفيدرالي الأميركي. أما الطائرة الأولى التي ارتطمت في البرجين فكانت الرحلة رقم 11. وهذه الرحلة كان على متنها 92 راكباً، وإن جمعنا 9 و2 نحصل على 11. وكان على متن الرحلة رقم 77 التي سقطت على مبنى البنتاجون 65 راكباً، ونحصل أيضاً على الرقم 11 إن جمعنا 6 و5.
تاريخ الحادي عشر من سبتمبر بالأرقام 9/11، هو رقم هاتف خدمات الطوارئ في الولايات المتحدة 911، الذي إذا جمعنا أرقامه معاً سنحصل على 11.
ومجموع عدد الضحايا الذين كانوا على متن الطائرات الأربع المخطوفة كان 254 ، وهو عدد يشكل مجموع أرقامه 11. الحادي عشر من سبتمبر يصادف اليوم الذي ترتيبه في الرزنامة 254، وحصيلة جمع أرقامه الثلاثة هذه أيضاً 11.
أما «جورج بوش الابن» (George W. Bush) فلا تصبح حصيلة جمع أحرفه 11 إلا إذ أضفنا الحرف W. في وسطه بالإنجليزية. شكل البرجان الرقم 11 إنما الرقم 2 أيضاً في الأرقام الرومانية. كانت الرحلة 77 تقلّ 64 راكباً وليس 65. لم يكن مجموع عدد الضحايا 254 إنما 246، إلى آخره.
هل من مصادفات أخرى تنتشر على شبكة الإنترنت؟ انتُخب أبراهام لينكولن عضواً في الكونجرس الأميركي في عام 1846، فيما انتُخب جون كينيدي عضواً فيه خلال 1946. انتُخب لينكولن رئيساً للجمهورية في 1860، وكينيدي في 1960. فقدت زوجتا الرئيسين ابناً بعد دخولهما البيت الأبيض. قُتل كل من الرئيسين برصاصة في الرأس أطلقها أحد الجنوبيين يوم جمعة. كان أمين سر لينكولن يُدعى كينيدي، وأمين سر كينيدي يُدعى لينكولن. بعد لينكولن، تولى السلطة أندرو جونسون (المولود في 1808)، فيما خلف ليندون جونسون (المولود في 1908) كينيدي.
قُتل «لينكولن» بطلقة نارية في «مسرح فورد»، بينما قُتل كينيدي برصاصة في سيارة من طراز «لينكولن» صنعتها شركة «فورد». اغتيل «لينكون» في مسرح وهرب قاتله للاختباء في مستودع، بينما أطلق قاتل كينيدي الرصاص عليه من مستودع واختبأ في مسرح. كان مصير كل من القاتلين «جون ويلكس بوث» و»لي هارفي أوزوالد» الإعدام قبل المحاكمة.
أما مِسْك الختام، (وهي مصادفة مبتذلة بعض الشيء): بحسب العديد من المواقع التي تورد هذه المصادفات، كان لينكولن قبل أسبوع من قتله، في مونرو، ماريلاند، فيما أن كينيدي كان قبل أسبوع من مقتله «في» مونرو»، مارلين!
وبالعودة إلى إيطاليا، فإن نظرية عدم المؤامرة الوحيدة (وهي نظرية معقولة)، تكمن في أن برلسكوني لم يكن مسؤولاً عن انتخاب «بيسابيا» و»دي ماجيستريس». ولكن لنعيد التفكير مجدداً، لربما كان مسؤولاً.
أمبرتو إيكو (فيلسوف ايطالي)
«نيويورك تايمز الأميركية»

سلطان الزوري
07-29-2011, 03:17 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك
على المتابعة الرائعة

بدوي حر
07-31-2011, 12:34 PM
شكرا لك اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
07-31-2011, 12:35 PM
السبت 30-7-2011

الاقتراض بكفالة الحكومة


الالتفاف حول الموازنة العامة له طرق كثيرة وإن لم تكن قانونية، فوزير المالية يستطيع أن يؤجل الدفع المستحق للمقاولين والموردين الذين قدموا مطالبات صحيحـة، وبذلك يظهر النفقـات العامة والعجز بقيمة تقل عن الواقع، وهـذا أسلوب حبله قصيـر، فالمطالبات سـتدفع أولاً وأخيراً في شـهور قادمة.

ومن الطرق الأخرى الأكثر خطورة أن لا تغطي الحكومة نقـداً خسائر المؤسسات التابعة لها، بما في ذلك الخسائر الناشئة عن سياسة تسعير حكومية غير اقتصادية، وتلجأ إلى كفالتهـا لدى البنوك لتحصل على سـيولة تسـدد منها التزاماتها. وبهـذه الطريقة لا تقيد وزارة الماليـة المبلغ ضمـن النفقات العامة.

هـذه الطريقة في الالتفاف حـول الموازنة وإظهارها على غير حقيقتها تخالف الدستور الذي ينص على أن الاتفاقات التي يترتب عليهـا تحميل خزانة الدولة شـيئاً من النفقات لا تكون نافـذة إلا إذا وافق عليها مجلس الأمة، وهـذا ينطبق على الكفالـة التي ترتب على الخزينة ليس فقـط قيمة القرض بل الفوائـد السنوية أيضاً، فهل تأكدت البنوك المكفولـة من استيفاء الشرط الدسـتوري للكفالـة.

بهذه الطريقة يكون قـد تم إعفاء الموازنة من الاعتراف بالنفقة، وإظهار القـرض ضمن مديونيـة المؤسسات العامة ذات الموازنات المسـتقلة بدلاً من مديونية الخزينة نفسـها.

في توضيح وزارة المالية «إن أي نفقات إضافية اسـتثنائية قد نضطر لها تخص الدعم للمشـتقات النفطية أو السلع الأساسـية أو غيرها لن يتم التعامل معها إلا بعد تغطيتها من خلال الحصول على مساعدات إضافية تضمن لنا الالتزام بالعجـز المقدر في الموازنة والبالغ 1160 مليـون دينار بمعنى أنه لـن يتم الشروع بالإنفـاق (الدفـع!) قبل تأمين مصـدر التمويل وبما لا يؤثر على العجـز المقـرر».

هـذا تصريح واضح فعلاً فالحكومة تسـمح لنفسـها بترتيب التزامات مالية ليس لها مخصصات في الموازنة، شريطة أن لا تسدد للمستحقين إلا من مساعدات خارجية منتظـرة، ولهذا فإن شـركات الأدوية تطالب الوزارة بمبلغ 150 مليون دينار ثمن أدوية، ويطالب المقاولون بمبلغ 57 مليون دينار قيمة أعمال منفـذه لحساب الحكومة، أما مطالبات مصفـاة البترول والوطنيـة للكهرباء فتحسب بمئات الملايين من الدنانير.

من بديهيات الإدارة المالية أن لا ترتب على الخزينة التزامات زائدة عن الموازنـة ثم تعالج المخالفة بالامتنـاع عن دفعها وقيدهـا، أما إذا جاءت المنح الموعودة فمكانها في جانب الإيرادات ولا تؤثر على النفقـات.

د. فهد الفانك

بدوي حر
07-31-2011, 12:36 PM
نحن اقوياء!


لم تتأثر مؤسسات الاتحاد الاماراتي بأزمة العجز والديون الاميركية, فعلى عكس المعلومات الشائعة بأن دول الخليج والسعودية تشتري سندات الدين الاميركية كحصّالة لوفوراتها المالية, فإن الازمة الراهنة أدت الى رحيل رؤوس أموال كثيرة الى دولة الامارات, وارتفعت موجوداتها بمعدل 26% بالعملة الاماراتية.. كعملة قوية وثابتة!!

عندنا تراجعت الاحتياطيات من العملات القابلة للتحويل, لأننا ندفع ثمن النفط المرتفع الاسعار, وليس لأي سبب اخر. فالتصدير الاردني ارتفع خلال الخمسة اشهر الاولى من هذا العام الى 16%, فيما ارتفع الاستيراد بنسبة 26%.. وهنا نعود الى فاتورة النفط. لكن نجدة الاشقاء في السعودية هدأت القلق العام من اثار الازمة العالمية, وأزمة المنطقة. ومن المؤكد ان الاشقاء في الخليج سيتابعون النجدة السعودية, فمن المؤكد ان عضويتنا في مجلس التعاون الخليجي ستنهي حالة «الشرهات» الموسمية, فالاردن بلد يستطيع استقبال الاستثمار الخليجي في مشروعات كبرى كسكك الحديد التي تصله بالاردن وسوريا ولبنان وتركيا والعراق (وربما ايران) واوروبا, وكقناة البحرين التي يمكن ان تشارك المنطقة في تزويد الطاقة وتكنولوجيا المفاعلات النووية والمياه العذبة وتنقذ البحر الميت من الاضمحلال.. فهذا البحر هو أولاً واخيراً ثروة عربية وهو كنز فلسطيني حين تقوم دولة الفلسطينيين.

ونعود نقول: ان بلدنا بخير, وهو بلد قوي. وإذا كان هناك من يحاول زعزعة اليقين به وبمستقبله, فإنه واهم كما كانت قوى محلية وعربية ودولية واهمة خلال ثلاثة ارباع القرن من تاريخ هذه المنطقة, وسقطت عروش وسقطت انظمة وبقي عرشه ونظامه السياسي في اقوى موقع من مواقع المنعة والازدهار الاقتصادي والقيمة الدولية.

واهمون اهل «الحراك الشعبي» اذا اعتقدوا أنهم قادرون على تغيير شيء. فمسيرة الاصلاح الذي قاده الحسين منذ عام 1989 سبقت الربيع الذي اكتشفه الاخوان هذه الاشهر.. وانتفاضة نيسان ذلك العام, كانت الروح التي انضم اليها الملك الراحل في اعظم انجاز وصلنا اليه في حكومات وبرلمان ذلك العام.. ولم نكن تحت الضغوط المحلية أو الاميركية أو الاقليمية. فقد كان الجميع مستمتع بخيرات الديكتاتورية, وكان الاميركان احلاف تلك الديكتاتورية.

نحن اقوياء, وكياننا السياسي ثابت ومستقر ونظامنا النيابي الملكي يملأ الافق. ولا تهمنا «غثبرات» الراكبين على اكتاف بعضهم البعض.. فالفارس هو راكب الخيل والاحداث والخطر المصيري!!

طارق مصاروه

بدوي حر
07-31-2011, 12:37 PM
الاردن ساحة خطرة على الامريكان !


امس نشر موقع خبرني تحذيرا نشرته السفارة الامريكية على موقعها الالكتروني تدعو فيه رعاياها من المواطنين الامريكيين المقيمين في عمان الى توخي الحذر الشديد مما قد يعقب اعلان نتائج التوجيهي التي ستعلن صباح اليوم السبت .

السفارة اهابت برعاياها الذين يعيشون في الاردن البقاء في مساكنهم وتجنب التجمعات الكبيرة واليقظة في كل الاحوال , ولم تكتف السفارة بهذا التحذير بل دعت رعاياها الى الانتساب الى برنامج المسافر الذكي مما يسهل على سفارة بلادهم الاتصال بهم في حال الطوارىء.

ومما ورد في تحذير السفارة لرعاياها :» ان الاسر الاردنية تحتفل في كافة انحاء البلاد بعد اعلان نتائج الثانوية العامة ويظهر بعض الشبان الاردنيين بهجتهم بصورة مندفعة بقيادة سياراتهم بسرعة واطلاق نفيرها باصوات عالية ويؤدي ذلك احيانا الى ازدحام مروري «

ولان الامريكان ياخذون ما تقدمه لهم سفارتهم من تحذير على محمل الجد فانهم اليوم في حالة حذر قد تمنعهم من الخروج من منازلهم والتجول الى ان ينتهي موسمنا السنوي الذي يبدا من الصباح الباكر ولاينتهي الا في ساعات الفجر من اليوم التالي ونعيش على اصوات الالعاب النارية والرصاص ومواكب السيارات .

وفي مثل هذه المواسم هناك سؤال نسمعه من الناس احيانا عن الالعاب النارية واخواتها : فكيف مازالت تتواجد بكثافة في كل المناسبات مع ان الحكومات اعلنت منذ سنوات عن وقف استيرادها ومنع دخولها الى الاردن , وهل مازلنا منذ سنوات نعيش على المخزون ام ان المنع شكلي والتراخيص مازالت بشكل او باخر !!

لانلوم الاصدقاء الامريكان على حالة الحذر التي سيعيشونها اليوم لانهم يتابعون ما نفعل نحن المواطنين , ومن المؤكد انهم قراوا في الاعلام ما اعلنه الامن العام عن خطة امنية للتعامل مع اليوم الصعب , والامن ايضا معذور لانه يعيش تجارب فقد فيها مواطنون حياتهم والبعض فقد ابنا او بنتا او فقد عافيته وشيئا من جسده , وهناك من يغلق الطريق فرحا , ولاننا نحب ان نفرح وان يعيش كل مواطن فرحته لكننا لانحب ان نشاهد في اخبار الساعة الثامنة اخبارا مؤسفة عن طفل او شاب اصابته رصاصة طائشة مع ان الرصاص ليس طائشا او حكيما بل من يستعمله هو من يكون طائشا او عاقلا , ولانريد لمن ينجح له ابن ان تلاحقه الشتائم وهو يبعث الصخب ويرعب الناس في منتصف الليل بالعاب نارية او ازمات السير او غيرها .

لكن مع كل ما نقول كل عام فاننا ندعو رعايا السفارة الامريكية الى التخلي عن الحذر والتحرك بشكل طبيعي فالامر لايستحق اعلانا تحذيريا من السفارة كما لايستدعي ان نعلن رسميا عن وجود خطة امنية لادارة يوم التوجيهي.



سميح المعايطة

بدوي حر
07-31-2011, 12:38 PM
قلق أردني مبرر!!


من حق الأردن أن يشعر بما هو أكثر من القلق إزاء أعداد القتلى الذين يسقطون يومياً في صفوف المحتجين السوريين حيث تشير المعلومات المحايدة أن هذه الأعداد اقتربت من الألفين هذا بالإضافة إلى الجرحى والمفقودين والهاربين بأرواحهم وأطفالهم الذين لجأوا إلى دول مجاورة فسوريا ليست مجرد دولة عربية شقيقة أوجاعها توجع الأردنيين بل هي بالإضافة إلى هذا البعد القومي دولة مجاورة بحدود حيوية طويلة مع المملكة الأردنية الهاشمية وبتداخل سكاني متعدد الوجوه والأشكال وبمصالح مشتركة كبيرة وكثيرة في قطاعات اقتصادية وهامة.

كان الاعتقاد في البداية ,عندما انطلقت شرارة هذه الاحتجاجات وهذه الأحداث من درعا في الخامس عشر من (آذار) مارس الماضي أن الامر مجرد «حازوقة» عابرة ومجرد رد فعل عاطفي على ما جرى في تونس ومصر وأيضاً اليمن كما كان الاعتقاد أن النظام بتجربته الطويلة وتعامله مع تقلبات كثيرة قادر على استيعاب ما حدث بمعاقبة المسؤولين عن الردَّ على ما قام به أطفال صغار بطريقة استفزازية غريبة على قيم شعب عربي نبيل يتمسك بقيمه العربية التي لا تزال ثابتة الجذور في وجدانه.

يومها وكان بالإمكان معالجة هذه العقدة بالأصابع قبل أن تصبح معالجة متعذرة حتى بالأسنان كانت نصيحة الأردن للأشقاء في مواقع السلطة والمسؤولية بأن عليهم ,إذا أرادوا استيعاب هذا الذي جرى ومنعه من أن يتحول إلى ثورة عارمة على غرار ما هو عليه الآن والحؤول دون أن تتجاوز شعارات المحتجين المطالبة بالإصلاحات المشروعة والضرورية التي هي تعزيز للنظام ومكانته, أن يكثفوا تواصلهم مع شعبهم وألاَّ يلجأوا للحلول الأمنية والعسكرية التي إن هي كانت ناجحة في فترات سابقة فإنها لم تعد تلائم هذه المرحلة التي أصبح فيها العالم قرية صغيرة وحيث جعلت ثورة الاتصالات الـ»فيس بوك» أكبر قيادة مقتدرة وقادرة على تحريك أي شعب ودفعه إلى الشوارع.

وبالطبع فإن هذه النصيحة كما هي نصيحة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قد ذهبت أدراج الرياح وحتى أنها قوبلت بعدم الجدية إذْ بدل اللجوء إلى الحوار والحلول السياسية تم اللجوء إلى استخدام القوة الأمنية والعسكرية المفرطة وبدل التواصل مع شعب حرًّ مثقفٍ ومسيَّس والذهاب إليه في كل مدنه وقراه ونجوعه تم الانغلاق على الذات في دائرة ضيقة من المستشارين الذين ما زالوا يفكرون بعقلية الماضي والذين ربما أنهم يضعون مصالحهم فوق مصلحة النظام وفوق مصلحة الدولة.

ولهذا ,وقد وصل الوضع إلى ما وصل إليه وأصبحت الأحداث المتصاعدة هناك تنذر بالمزيد من اضطراب حبل الأمن وبفوضى مدمرة, هذا إن لم تقع معجزة وتظهر في هذه اللوحة المرعبة قوة قادرة على الإمساك بزمام الأمور وفرض إرادتها المستجيبة لمطالب الشعب السوري على الجميع, فإن من حق الأردن أن يبدي ما هو أكثر من مجرد الخشية بل والخوف ولكن وهذه مسألة محسومة ولا نقاش فيها بدون التفكير حتى مجرد التفكير بالتدخل وبأي شكل من الأشكال في الشؤون الداخلية في شؤون هذا البلد الشقيق الذي لديه القدرة على حل مشاكله بنفسه.

أنه من غير الممكن إلاَّ أن يشعر الأردن بما هو أكثر من الخشية وهو يرى دولة عربية مركزية مجاورة تتفسخ على هذا النحو وقد تذهب إلى ما هو أخطر من مجرد التفسخ والأردن بالإضافة إلى مصالحه الكثيرة في ان تبقى سوريا مستقرة وموحدة واقتصادها متين وشعبها سعيد ونظامها راسخ فإنه يعرف أن اضطراب الأمن في أي دولة سيكون له انعكاساته الخطيرة على الدول المجاورة وبخاصة إذا كان بعضها كالمملكة الأردنية الهاشمية غير قادر على استيعاب موجات هجرة جديدة لأسباب كثيرة أولها قلة إمكانياته وحتى عدم قدرته على توفير ماء الشرب لإخوانه الذين لا يستطيع إغلاق أبوابه في وجوههم.

صالح القلاب

بدوي حر
07-31-2011, 12:40 PM
التعديلات الدستورية والاستفتاء العام


خلال مناقشات قانون البلديات تحت قبة البرلمان لم يصوت على الانتخاب لمنصب أمين عمان الا ثلاثة عشر نائبا فيما استقر الأغلبية الساحقة على اختياره وفقا للتعيين.. هذه المفارقة من لدن ممثلي الشعب تسلط الضوء على مدى التزام الاغلبية البرلمانية بالقيم الديمقراطية فحين ينحاز المنتخبون الى التعيين فانهم بذلك يديرون ظهورهم لابسط القيم الديمقراطية ولا يصبحوا - اقصد الأغلبية البرلمانية - امينين على مناقشة التعديلات الدستورية المزمعة وقد يوافقوا على كل ما يعرض عليهم.

اذا استكثروا على أهل عمان اختيار عمدتهم الا ترون انهم سيستكثرون على الشعب الذي انتخبهم المزيد من الاصلاحات؟

لقد عدل الدستور الاردني تسع وعشرون مرة منذ اقراره في العام 1952 وفي كل مرة يوافق المجلس على التعديلات تلك دون زيادة او نقصان وهو في كل تلك الحالات يعلم في قرارة ضميره انه سيوافق فقط لأنه مجرد خطوة في طريق استكمال استحقاق سياسي طبخ وصيغ في مكان اخر، وبالتالي لا يملك المجلس الا ان يوافق باعتباره الممر الاجباري لتلك التعديلات، ونتوقع ايضا ان تكون وجبة التعديل رقم ثلاثين هذا العام غير مختلفة عما سبقها من الوجبات وبالتالي لا نرى في مرور التعديلات المزمعة على المجلس النيابي الا اجراء لاستكمال عملية دستورية بلا اية ظلال شعبية.

الدستور هو الوثيقة الأسمى والعقد بين الحاكم والمحكوم وهو الذي ينظم العلاقة بين السلطات التي مصدرها الشعب وبالتالي فان أية تعديلات دستورية لا بد وان تعرض في استفتاء شعبي للأسباب التالية:

اولا: لان المجلس الذي يستكثر على العمانيين اختيار عمدتهم قد يستكثر على الاردنيين المزيد من الانفتاح والديمقراطية وبالتالي سيقتصر دوره على «شرعنة» ما ستتمخض عنه اللجنة المختارة تعيينا لبلورة التعديلات الدستورية.

ثانيا: لغلق الباب أمام الأصوات التي سترفض لاحقا ما اقره مجلس النواب باعتباره لا يمثل كل الوان الشعب الاردني بالاضافة الى ان التجربته الشعبية لم تمنحه حجما من الثقة التي تؤهله للقيام بهذه الخطوة.

ثالثا: التعديلات الدستورية المزمعة قد تغير في طبيعة ونوعية اداء السلطات الثلاث وبالتالي فانه من غير الموضوعي ان تتوافق السلطات الثلاث على تقاسم السلطة بمعزل عن مصدر السلطات (الشعب) خصوصا ونحن نعلم مسبقا ان العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ليست متكافئة وتميل الى صالح السلطة التنفيذية.

اذا كان رئيس مجلس النواب السيد فيصل الفايز قد اعلن انه اكثر ميلا الى طرح قانون الانتخاب الى استفتاء شعبي وقد اعلن ذلك جهرا أمام رجال الاعلام وفي اكثر من مناسبة وهو رئيس نواب الشعب المناط بهم اقرار القوانين فانه من باب اولى ان يجري عرض التعديلات الدستورية على استفتاء شعبي.

جملة القول انني اخشى من اقرار التعديلات الدستورية في مجلس النواب ثم تواجه برفض في الشارع عندها ترى ماذا يمكن ان نفعل.





سامي الزبيدي

بدوي حر
07-31-2011, 12:40 PM
القراء وماسونية جمال الدين الأفغاني!


احتراما لعقل القارئ وقدرته على التفكير وحريته في الاستنتاج اتعمد عند طرحي لبعض المواضيع ألا أقحم عليه رأيا محددا فيها، كما أني احيانا اصطنع الحياد كارهاً حتى يختار بنفسه موقفه المستقل منها فانا أمقت التلقين وإن كنت احتفظ بحقي في الايماء أو التلميح! حدث ذلك في كثير من مقالاتي وكان آخرها عن ماسونية جمال الدين الافغاني حيث تجنبت إبداء وجهة نظري حولها بل تركت ذلك لفطنة القارئ بعد أن أطلعته على لقطات موجزه من قصة الافغاني معها، فلو أنا أعلنت موقفي المنِكر للماسونية فأنني بذلك أدين الرجل الكبير مسبقاً وأدمغهُ بما استقر عنها في اذهان الناس من علاقات سرية مع المحافل الاجنبية بلغت في التاريخ حد الخيانة كما في قصة الضابط الفرنسي درايفوس، أو عن مبادئها غير المعلنه التي تخفي محسوبيةً تتنافى والعدالة المجتمعية أو محاباةً تفسد أحكام القضاء نفسه، ولو أنا أيدت الماسونية فأني أتناقض مع ذاتي وأغمض عينيَّ عما هو معروف وموثق عن بعض اعضائها من زعماء ومسؤولين كبار كانوا بوعي منهم أو بلا وعي، يتعاونون مع الاحتلال البريطاني في مصر أو الفرنسي في لبنان وسوريا ثم فيما بعد مع الصهيونية في فلسطين.

من القراء من لامني على ما سموه غموض موقفي من الماسونية إشفاقاً عليّ وعلى سمعتي من الاشتباه بأني ماسوني فينقم عليّ اعداؤها وهم - كما قالوا - الاكثر بين الناس، ومنهم من شكرني على أني أوضحت هذا الجانب من تاريخ الافغاني بعد أن شرحت كيف سخرَّ اعضاءَ محفله في تنظيم رقابة صارمة على أجهزة الدولة من خلال محاسبة وزاراتها المختلفه وبمباركة من الخديوي سعيد حتى بلغ به الطموح في تحديث مصر وتطويرها نحو الديمقراطية حد المطالبة بالدستور والانتخابات النيابية ما ضاق به المستعمر البريطاني فأوعز بنفيه الى الهند، وربما أنصفتُه بالتساؤل الاخير «من استخدم من ؟».

قارئ معجب بما أكتب وبهذا المقال تحديداً روى لي قصته وكيف حاول البعض اغراءه حين كان طالبا في الجامعة في أميركا للدخول في الماسونية لأنها سوف تفتح له طريق الوصول الى اعلى المناصب عند عودته لبلده لكنه رفض ثم سالني إن كنت قد انتسبت للماسونية مادمت قد أصبحت وزيرا ذات يوم! فأحلته الى ص 103 من مذكراتي «بين الطب والسياسة» حيث رويت قصة اعتقالي عام 1962 «... بعد الافراج عني بايام وكنت مازلت في حالة نفسية سيئة وضعف معنوي لم أعرفه سابقاً زارني صديق قديم أفصح لي بأنه ماسوني ووعدني بمساعدتي على الانضمام الى الحركة الماسونية لان فيها شخصيات ذات نفوذ كبير ومنها فلان وفلان وفلان، يستطيعون اخراجي من هذه الازمة ووعدته بأن ارد عليه بعد أيام لكنني فكرت مليا في الأمر ولم أرد ابداً «..

وبعد.. لم أهتم يوماً بأن أناقش موضوعا كبيراً متشعباً كالماسونية بل حاولت في المقال السابق أن ألمس لمساً خفيفاً قصة الافغاني معها، ولم يكن قصدي الدفاع عن وطنيته أو وطنية سعد زغلول والامام محمد عبده وفارس الخوري والامير عبد القادر الجزائري والعديد غيرهم فالقراء يعرفونهم ويعرفون اكثر مني تاريخهم العظيم.




د. زيد حمزة

بدوي حر
07-31-2011, 12:41 PM
للمملكة العربية السعودية .. الشكر موصول ..


في البعد الاجتماعي والشعبي ايضا فان الشكر موصول للقيادة السعودية ممثله بالملك خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبد العزيز وحكومته والشعب السعودي الشقيق الذي ظل سندا وظهرا لحكومته في سنتها الحسنة بمساعدة الاشقاء من عرب ومسلمين .

لست بصدد تقييم مراحل العلاقة الاردنية_السعودية ولكنها مراحل ظلت دائما تضع في الاعتبار المصالح العليا للامة وضرورة تاكيد دعم الاردن وصموده وتمكينه من اداء دوره الوطني وواجباته القومية من قبل وخلال فترات الصراع التي ظل يؤججها الاحتلال الاسرائيلي ومنذ نشوء هذا الصراع في بعده العدواني الاحتلالي ظلت المملكة العربية السعودية وعبر مؤسسات القمم العربية وحتى عبر العلاقات الثنائية تقدم الدعم وحتى مع ما حدث من تحولات في المنطقة والاقليم لم تتخل المملكة العربية السعودية الشقيقة عن دورها في دعم الاردن واسناده وتغطية جوانب من حاجاته وخاصة في مجال الطاقة وكلفتها المتزايدة ..

نعم هناك ارقام كبيرة قدمت عبر العقود الماضية وما زالت اليد السعودية ممتدة بالمساعدة التي اخرها المساعدات المجدية التي تلقاها الاردن قبل ايام والتي شكر الملك عبدالله الثاني باسمه وباسم كل الاردنيين المملكة الشقيقة وقائدها على ما قدما .. واذا كان في هذه المساعدات تفريج كربات وسد حاجات يلمسها الاشقاء ويعلمون ان الاستقرار ناتج عن مثل هذا الاسلوب فان من شان ذلك ان يقوي ليس فقط العلاقات الثنائية بل يدعم دور الاردن في الاقليم ومع مختلف الاشقاء لتعزيز استقرار الاقليم والمنطقة بتجنيب هذه المنطقة المزيد من التوتر والاشتعال والاضطرابات ..

لقد تنبهت قيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة لاهمية التكتلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في المنطقة وهو الاسلوب الذي اخذت به دول العالم المتقدمة في الغرب والشرق لتكون من ثماره الازدهار والمنعة والامن وبناء التنمية كما في الاتحاد الاوروبي وكثير من الكتل والمجموعات المتعاونة عبر العالم وايضا كثير من الاستثمارات والاموال التي تقدمها دول اوروبية عديدة لتمنع العنف والارهاب والهجرة والتصحر والمجاعة والتمييز والحفاظ على حقوق الانسان ..

في سياق الوعي على الواقع القائم وعلى تطوراته العربية وما شهدته المنطقة العربية من موجات احتجاج وتغيير جاءت المبادرة الخليجية التي قادتها المملكة العربية السعودية لدعوة الاردن ليكون جزءا من منظومة مجلس التعاون الخليجي وهذه الخطوة هي استشعار سعودي باهمية موقع الاردن ودوره ونظافة سجله وقدرته على العطاء والمشاركة بما يطرح المزيد من الاضافات نعم الاردن بحاجة الى المساعدة وهو لا يقل في دوره واقليمه والمخاطر التي تواجهه عن دول في المجلس نفسه مثل البحرين وعمان حيث كانت لمبادرات مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمته المملكة العربية السعودية الدور المميز فيما قدم من مال واسناد سياسي وحتى امني وعسكري كما راينا في البحرين . حيث كان للمبادرة السعودية الدور الابرز في حماية البحرين والدفاع عن مكاسبها وبقائها في الاطار الخليجي والعربي وصد أي اطماع تتهددها ..

ان نهج المساعدة الذي تسلكه دول المجموعة الخليجية هو نهج صائب واعتقد ان العناية فيه بدأت الان تتوجه الى الاردن الذي سيكون له في هذا المساعدات سلة هامة بدأت مواردها تتزايد وخطواتها تتواصل لسد عجز الموازنة وتغطية خدمة الدين وانفاذ كثير من المشاريع المتوقفة او التي لا تجد تغطية وخاصة المشاريع الرأسمالية التي تولد فرص عمل للباحثين عن عمل والذين ارتفعت اعدادهم ونسبتهم في الاقتصاد الوطني ..

ان تاهيل الاردن للانخراط في مجلس التعاون الخليجي مسالة هامة وهي تتطلب ايضا السرعة والجدية من جانب كل الاطراف وعلينا ان نبدا ايضا بانفسنا لنقصر الزمن الذي يجعلنا اكثر قربا من الاهداف المرجوة من دخولنا للمجموعة وهنا لا بد من فتح حوارات جادة وعملية مع كل مكونات المجتمع الأردني ودوائر القرار والتشريع فيه ليكون الانتقال سلساوعميقا وقابلا للاستمرار.



سلطان الحطاب

بدوي حر
07-31-2011, 12:42 PM
التعليم في القطاع الخاص


مما لا شك فيه أن القطاع الخاص يساهم بنسبة كبيرة في التعليم سواء على مستوى المدارس او الجامعات وأن استثمارا ضخما قد أنفق في هذا المجال ولعل الرائد الأول لأصحاب رأس المال هو (الربح) وقد كانت لي فرصه مبكرة في السبعينات للأطلاع على تجربة التعليم في هذا القطاع يوم أن بدأت موجة كليات المجتمع في الأردن , وعرفت كيف يفكر أصحاب هذا القطاع في التعامل مع مثل هذه القضايا , ولعلنا في البداية نبتعد عن قضية التعميم السلبية او الأيجابية ونحاول أن نؤشر على بعض من هذه المفاصل من بينها مثلا إرتباط سمعة المدرسة بمقدار ما تحصد من الاوائل في شهادة الدراسة الثانوية العامة وكثيرا ما تعلن المدارس عن معدلات الطلاب فيها أما كيف وصل معظم هؤلاء الطلاب اليها فهي عن طريق المنح , واجتذابهم من مدارس الحكومة أي انهم اصلا طلابا متفوقين ومبدعين جاءوا من خلال المنح في الغالب ولم تتعب هذه المدارس في ايصالهم الى المرحلة التى وصلوا اليها , والملاحظة الثانية هي قصور وزارة التربية والتعليم عن التدخل في رسوم هذه المدارس وملفات نقل الطلاب , وإنصاف المعلمين الذين يتعرضون الى غبن , من خلال الأستغناء التعسفي أو التوقيع على رواتب ودفع غيرها , أو كون المدير إذا لم يكن مالكا صورة فقط لا حول له ولا قوة , والذي يعين ويفصل ويوجه هو صاحب المال أي أن المال هو الذى يقرر صواب او عدم صواب العملية التربوية ، أما اذا كان المالك هو المدير واقرباؤه هم المسؤولون فان العملية التربوية برمتها تصبح في مهب الريح ، ويتحول القطاع الى خادم للشخص وليس للعملية التربوية ، ويتحول هؤلاء الناس بحكم حاجتهم للوظيفة الى محاور لنقل المعلومة والوقيعة بين بعضهم البعض.

ان نقابة المدارس الخاصة تحولت بحكم الزمن الى نقابة تحمى المالكين ولا تحمى العاملين .

العلامات المرتفعة للطلاب دون الثانوية هل هي علامات حقيقية , في كثير من الحالات يكتشف اولياء الأمور عدم الدقة في ذلك , يقول المسؤولون عن التعليم الخاص ان التشريعات لا تسعفنا , من يضع التشريعات ( التعليمات والانظمة )؟؟ انها وزارة التربية والتعليم لماذا لا تتعدل طبقا لمصلحة العملية التربوية , العطلات السنوية والمرضية والعرضية يتحكم بها عددا ووقتا صاحب المؤسسة , ولا ينطبق عليها قانون العمل والعمال.

المرأة العاملة والتى تتعرض لظروف الحياة تفصل احيانا نتيجة هذه الظروف الطبيعية , وأخيرا اين ضريبة الدخل لتدقق على ارباح المالكين لمصلحة البلد الذى اعطى كثيرا أو أخذ قليلا .



د. فايز الربيع

بدوي حر
07-31-2011, 12:43 PM
خيام احتجاج.. في تل ابيب!!


مساء اليوم، يفترض ان تخرج مظاهرة جماهيرية حاشدة في جادة روتشيلد بتل ابيب، في ذروة تصعيدٍ لاحتجاجات عارمة بدأت السبت الماضي في اسرائيل، لم يكن منظموها يتوقعون ان تحظى بتأييد جماهيري واسع، عَكَسَ حجم التناقضات الاجتماعية والفروق الاقتصادية الشاسعة، التي تضرب بعمق في المجتمع الاسرائيلي، وتهدد على نحو لافت، بتلاشي الطبقة الوسطى فيها، بعد ان وصلت الامور الى ضائقة معيشية واقتصادية، طالت (في جملة ما طالته) قطاع الاسكان، حيث تعاني معظم العائلات والازواج الشابة من عدم توفر مساكن للايجار او التملك (باهظ الثمن)، ناهيك عن الارتفاع الحاد في الايجارات التي لا تمكّن معظم هؤلاء «من انهاء الشهر» بمعنى تبخر الرواتب قبل ان يبدأ الشهر التالي..

واذا كان من الحكمة عدم الذهاب الى عقد مقارنة بين الاحتجاجات التي بدأها التوانسة والمصريون، مع تلك التي تدور الآن في اسرائيل، وتشكل معضلة سياسية واجتماعية واقتصادية، للإئتلاف الحكومي المتطرف، الذي يقوده بنيامين نتنياهو، بما هو وزير مالية سابق وأحد ابرز داعمي ومنفذي سياسات الخصخصة، التي هي الآن موضع انتقاد لاذع في اوساط الاسرائيليين، فان من المهم هنا، التوقف عند دلالات الشعارات، التي ترفع في احد الميادين الرئيسية في «دولة» تل ابيب (تعبير دارج في اسرائيل يغمز من خلاله الفقراء وأبناء الطبقة الوسطى الى حياة الترف، التي يعيشها سكان اكبر مدن اسرائيل واكثرها رفاهية في الخدمات والبنى التحتية) وهي جادة روتشيلد، من قبيل «الشعب يريد عدالة اجتماعية» و»العدالة لا الصدقة» و»دولة رفاهة» (أي دولة تضمن الطبابة والتعليم والراتب التقاعدي (الضمان الاجتماعي) ورعاية كبار السن، بعد ان تقلصت تلك الخدمات او انعدمت، اثر سيادة مبادئ الليبرالية الاقتصادية، وتراجع مظلة التأمينات، ما يعكس بالفعل صراعاً بأبعاد سياسية وخصوصاً طبقية، لا يُتوقع له ان ينتهي في الأمد القريب، بعد ان احدث الأثر الذي اراده المنظمون، وبعد ان بدأ النقاش المندلع الآن في اسرائيل، حزبياً وسياسياً واعلامياً واجتماعياً، يتجه نحو التأشير الجاد والعملي على اسباب الازمات المختلفة، التي تعصف باسرائيل، والتي بدأت باعتصامات العمال الاجتماعيين والاطباء العامين واطباء الاختصاص والممرضين ثم المقاطعة الجماهيرية (الناجحة) ضد ارتفاع اسعار (جبنة الكوتج) وهو الأسم الرائج للجبن السائل الذي يُدهن على الخبز في الوجبات السريعة او لتحضير الساندويشات للأطفال، ما ادى الى تراجع سعره بشيكل واحد (20 قرشاً) وهو انجاز لمنظمات حماية المستهلك، التي كسرت احتكار شركات الألبان الثلاث المنتجة لهذا الصنف الغذائي.

النقاش ذهب الآن (في جملة ما ذهب اليه) الى السخاء، الذي تُغدق به الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة، وخصوصاً حكومة نتنياهو، الاموال على عمليات الاستيطان المكثفة (وجمهور المتدينين الحريدين، الذين لا يخدمون في الجيش، لكنهم يحظون بدعم مالي هائل، تحت ضغط وشروط الاحزاب الدينية مثل شاس والبيت اليهودي لقاء تأييدها او مشاركتها في الائتلافات الحكومية)، والتي تصل الى مليارات الشواكل والرفاه، الذي يعيش فيه المستوطنون والامتيازات، التي يحظون بها فيما يدور الحديث عن تسوية محتملة او دولة فلسطينية مقبلة، سيتم بموجبها اخلاء مستوطنات وضم أخرى الى الكتل الاستيطانية الكبرى.

الأزمة الراهنة، التي تعصف بمستقبل نتنياهو السياسي (كذلك مستقبل حكومته) لا يجب التقليل من اهميتها، بعد ان بدأت استطلاعات الرأي تتحدث عن تأييد جماهيري متصاعد من الجمهور لاحتجاج «الخيام» وصلت الى ما نسبته 87% فيما قال 81% ان احتجاج الخيام ينبع من ضائقة حقيقية وأيّد 85% كفاح الاطباء لتحسين ظروفهم، وكانت النسبة المدوية هي ارتفاع نسبة «غير الراضين» عن اداء نتنياهو الى 54%، وجاءت المفاجأة الكبرى في انخفاض عدد اعضاء الكنيست لليكود من 31 (في استطلاع اذار 2011) الى 27 في استطلاع اول من امس «اذا ما جرت الانتخابات الآن»، وهو ما اثار الفزع في صفوف الليكود، وبخاصة في محيط نتنياهو، الذي يقول الاسرائيليون انه لا يسير الا على «هدي» الاستطلاعات..

من المبكر الحديث، عن سقوط حكومة نتنياهو على وقع خيام الاحتجاجات، في جادة روتشيلد بتل ابيب، لكن ما يحدث في اسرائيل الآن يثير الفضول ويدعو للمتابعة وخصوصا بعد انضمام نقابات العمال«الهستدروت» الى الاحتجاجات الراهنة.

محمد خرّوب

بدوي حر
07-31-2011, 12:43 PM
لا شواطئ شعبية في مدينة العقبة..!


صادرت فنادق العقبة الشاطئية, مساحات لا بأس بها من امتداد الشاطئ المحدود على جزء البحر الاحمر الذي قامت عنده هذه المدينة الشاطئية التي جاءت عبارة ثغر الاردن الباسم الوحيد للدلالة عليها, واستأثر نزلاء هذه الفنادق بالامتيازات والميزات التي توفرها المساحات الكبيرة من الشاطئ والتي صادرتها الفنادق بحكم موقعها الجغرافي, في الوقت الذي كان ما تبقى من هذا الشاطئ, بعد حذف مسافات الميناء من نصيب مواطني الوطن كله بمن فيهم مواطنو مدينة العقبة الذين كانوا ينظرون بحسرة الى حال ما كانت عليه شواطئ الفنادق, وما هي الحال التي آلت اليه ما اطلق عليه مسمى الشواطئ الشعبية.

وللحقيقة.. واعترافاً بها.. هناك شاطئان شعبيان في العقبة وليس شاطئاً واحداً, مخصصان لمواطني المدينة ومن يزورهم من ابناء الوطن من اقصاه الى اقصاه, الاول المحاذي لوسط المدينة القريب من مرافقها العامة ومكوناتها الاجتماعية, كان حتى وقت قريب يعكس النظرة التي ينظر بها المسؤولون في منطقة العقبة الخاصة للمواطنين كافة, حين افتقد هذا الشاطئ لما يجعله يتصف بالحد الادنى من شاطئ بحر يفترض أن يكون متنفس المواطن الباحث عن نزهة تقوم على ابسط متطلبات التنزه من مرافق توفر الاحتياجات التي نجدها عند شواطئ شعبية في العديد من مدن العالم.

والثاني.. يقع جنوباً.. بعيداً عن بؤرة المدينة وما تقدمه من احتياجات غابت تماماً عن هذا الشاطئ الذي كان يحسد رفيقه الاوسط على ما كان عليه رغم ان حال هذا الاوسط لم تكن تسر من قريب او بعيد حين غابت عنه الحدود الدنيا من اساسيات التنزه البحري التي لا بد من توفرها، حتى يحظى موقع مواز للبحر بلقب شاطئ يذهب اليه الناس طلباً للاستجمام وبحثا عن لحظات راحة وهدوء يفترض ان تتوفر في الشواطئ العناصر الاساسية لتوفيرها تماما كما يرى مواطنو العقبة بداية وزوارها من بعد مثل هذه الاساسيات عند الشواطئ التي صادرتها الفنادق.

وللحقيقة.. واعترافا بها ايضا.. ليس هناك شواطئ شعبية في مدينة العقبة فبعد ان فعل ما اطلق عليه مشروع اعادة التأهيل فعله في الشاطئ الاوسط الذي كان متنفساً متواضعا للمواطنين رغم ما كان عليه من سوء غاب عن المدينة ما يمكن ان يكون شاطئا شعبيا يحفظ حق اهل العقبة بداية والمواطنين كافة بشاطئ ذي مواصفات تحترم هذا الحق، وتوفر شاطئا يقدم راحة واستجماماً وتنزهاً يليق بكرامة الانسان اكثر من هذا، فان العقبة بتاريخها الذي صنعه ناسها وبدورها الاقتصادي الذي يقوم على اكتاف هؤلاء الناس تستحق ويستحق اهلها من سلطتها الخاصة شاطئا شعبيا بالمواصفة ولو المحلية ان لم نقدر على المواصفة العالمية.



نـزيــه

بدوي حر
07-31-2011, 12:44 PM
إلى العلم أقرب من الإيمان


كان أخي فلاح الطويل وهو يقترب من الموت، حثيثا، كالذي يستعد للقيام برحلة مثيرة إلى عالم جديد يكاد يعرفه معرفة تفصيلية أكيدة استقرأ تفاصيله استقراء من كل ما لديه من نصوص. كان واثقا مما هو ذاهب إلى أرجائه وثوقا كاملا، لكنه كان غير واثق مما سيتركه خلفه.

لذلك لم يتوقف عن الاهتمام بكل التطورات السياسية، حوله، يستمع لأخبارها ويشارك في الحديث والرأي عنها، ويقرأ أخبارها في وسائل الإعلام حتى تلك اللحظة التي لم يعد قادرا فيها على رفع الجريدة بين يديه. كان يشاركنا فيما نحن فيه من هموم سياسية على الرغم من الألم الذي تعلم على تناسيه وكبته.

أعرف كيف كان يرى الأشياء، وغبطته على معرفته، بروحه الطيبة، وتقبله لحقيقة أنه كان يتقدم نحو الموت تقدما أكيدا لا رجعة عنه، وتجاوزه ذلك الواقع، بالبقاء معنا يحاول التخفيف عما نحس به. قال مرة، عندما لم يتمكن من تناول غير السوائل من طعام، ولمدة طويلة، أنه الآن يعرف كيف كان يعيش غاندي أثناء إضراباته عن تناول الطعام كوسيلة من وسائل نضاله السياسي. وهو تعليق جعلني أبكي عليه كما لم أبك من قبل.

لقد قضى فلاح ردحا طويلا من الزمن يبحث في أسرار الكون ممتثلا لقوله تعالى:» قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق.» الآية 20 سورة العنكبوت. وله في ذلك مؤلفان هامان كان الأخير المطبوع، منهما، تحت عنوان «العناصر والحروف والأرقام.»

في هذا الكتاب أمثلة كثيرة عن أن اسرار الكون قد أودعها الله في كل النظم التي خلقها بدءا من العناصر والكواكب، ومداراتها؛ حتى الإنسان وتشكيله الحيوي الداخلي، والقرآن، واللغة العربية: حروفا، وقيما لتلك الحروف، وطريقة كتابتها كما وردت في القرآن الكريم.

وضرب مثلا رائعا في ذلك في كلمة «منافع للناس،» كما وردت في الآية 25 من سورة الحديد: «الحديد فيه بأس شديد ومنـفع للناس.» لقد وردت كلمة «منفع» بدون «الألف» ليكتشف بأن عدد حروف هذه الآية كان 26 حرفا وتمثل العدد الذري للحديد، وأن كلمة «الحديد» قد وردت ثلاث مرات في القرآن الكريم، ووردت كلمة حديد بدون أل التعريف مرتين. وعدد حروفها جميعا هو أيضا 26 حرفا.

أما بشأن الوزن الذري للحديد، فذلك موضوع آخر مذهل لا تتسع المساحة هنا للإتيان عليه. وقد اكتشف العلماء أن الحديد يشكل 90% من الكتلة السائلة في مركز الأرض؛ وهو، لثقله، يعتبر المحدد الأول لقوة جاذبية الأرض ولمدارها بين الكواكب. وكان ورود سورة الحديد وسط القرآن الكريم» السورة 57» رمزا لذلك. كما أن القيمة العددية لحروف كلمة الحديد هو 57 أيضا. وتفاجئ القارئ معلومات جديدة حول علاقة نواة ذرات العناصر وسعتها وخصائصها بترقيم سور القرآن الكريم وأسمائها.

وفي الكتاب مفاجآت لقارئه لانهاية لها، مما يدفعه دائما لطلب المزيد.

في ذمة الله وفي رحاب جنانه أخي الحبيب فلاح.



فالح الطويل

بدوي حر
07-31-2011, 12:46 PM
الفلسطينيون في معركة أيلول


مؤكد أن توجه السلطة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة طالبة اعترافاً دولياً بالدولة الفلسطينية يحتاج إلى تغطية شعبية تأتي على شكل مقاومة سلمية للاحتلال وكل إفرازاته, وإلى عمل جماهيري منسق ومعد له بعناية, وليكون ممكناً لفلسطين الانضمام إلى الأمم المتحدة بصفة دولة مستقلة كاملة العضوية, والمؤكد أن الرئيس الفلسطيني كان محقاً وهو يعلن أن هذه فرصة أن يرفع الشعب الفلسطيني صوته أمام العالم, مطالباً بحقه لا أكثر ولا أقل, وتابع في الإطار نفسه «نحن مع المقاومة الشعبية, لكن لا تجعلوها شعارا فقط, لكن المهم هنا أن ترفع الشعوب العربية صوتها لمساندة الفلسطينيين, وأن يصل الأمر إلى حد الضغط الحقيقي على الحكام ليتحركوا بجدية لدعم ومساندة القيادة الفلسطينية وهي تقدم على هذه الخطوة الخطيرة والتي ستؤثر حتماً على مستقبل ما تعارفنا على تسميته « قضية العرب الأولى «.

المؤكد أيضاً أن على الفلسطينيين التمسك بخيار التفاوض, ليس فقط لإيمانهم بها, وإنما لأنه ليس هناك خيار آخر, وإذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنكر كل ما تم التوصل إليه سابقا في مفاوضات السلام، وأراد البدء من الصفر, وإذا كانت اللجنة الرباعية فشلت في ضمان أسس التفاوض، بما في ذلك وقف الاستيطان, وإذا كانت الإدارة الأميركية تتبنى الموقف الاسرائيلي, فان الذهاب الى المجتمع الدولي يصبح ضرورة وليس ترفاً أو مماحكة ليكون ممكناً إعادة القضية الفلسطينية إلى واجهة الأحداث بعد أن توارت بفعل ظروف ذاتية وموضوعية كثيرة. مؤسف أن يكون هناك بين الفلسطينيين والعرب من يشمت بوصول القيادة الفلسطينية إلى هذه المرحلة التي تعلن فيها فشل المفاوضات في التوصل إلى حل يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967, وكأن قيادة منظمة التحرير سعت إلى هذا الفشل وكأنها لم تدخر جهداً طوال العقدين الماضيين, وكأنها لم تطرق كل الأبواب للحصول على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية, ومعروفة دوافع الشامتين وهي لاتتعلق مباشرة بحق الشعب الفلسطيني بقدر تعلقها بأجندات بعيدة عن هذا الحق, وبقدر تعلقها بمصالح حزبية ضيقة.

في هذا الإطار يبدو محيراً موقف حركة حماس التي رفضت حضور اجتماع المجلس المركزي للمنظمة المخصص لبحث موضوع الرجوع إلى الأمم المتحدة, وكان مرجواً أن تحظى الخطوة بإجماع وطني نظراً لخطورتها وتأثيراتها على مستقبل الفلسطينيين, وكانت تبريرات الغياب واهية وهي تتحدث عن ضرورة إنجاز المصالحة الوطنية أولاً وتعزيز الجبهة الداخلية وتقويتها، لأنه في حال تطبيق الاتفاق فإن الفلسطينيين سيقفون صفاً واحداً لمتابعة القضايا المصيرية، وتعزيز موقف القيادة السياسية في الذهاب باتجاه الخطوات والقرارات التي تتخذها، وأنه كان على القيادة انتظار إنجاز المصالحة وترك القضية نائمة في أدراج حكومة نتنياهو.

يرى البعض أن هناك احتمالاً بعدول الفلسطينيين عن الذهاب إلى الأمم المتحدة في أيلول لكن لذلك شروطاً, منها على سبيل المثال صدور بيان واضح عن الرباعية الدولية تتحدث فيه عن مرجعية واضحة للمفاوضات، وتحديد حدود 67 كأساس لإقامة الدولة الفلسطينية بالإضافة إلى اعتبار القدس الشرقية عاصمة لها, وفي حال حصل الفلسطينيون على مثل هذه الضمانات فإنهم لن يذهبوا للأمم المتحدة، لأن القناعة ما تزال قائمة بأن إقامة دولة لا بد من أن يكون من خلال المفاوضات حتى يتم ترسيم الحدود والاتفاق على الحقوق والمقدرات لهذه الدولة والسيادة لها.

معروف أن ذهاب الفلسطينين إلى الأمم المتحدة جاء لتحقيق هدفين, أولهما تطوير عملية المفاوضات، سواء حصلوا على عضوية كاملة في المنظمة الدولية أو على صفة عضو مراقب بصفة دولة، وهو ما يمنحهم في المفاوضات مميزات الدولة, والهدف الثاني يتمثل في إحداث تغيير جوهري في عملية المفاوضات بحيث تقوم الأمم المتحدة باتخاذ خطوة استباقية وتحديد مرجعية من شأنها تقوية الموقف الفلسطيني في عملية التفاوض, ويظل على الفلسطينيين أن يدعموا قيادتهم ويظل على العرب أن يدعموا الفلسطينيين في خطوتهم هذه لتحقيق الهدف المنشود.



حازم مبيضين

بدوي حر
07-31-2011, 12:46 PM
الحاج فارس : بوح الريادة، وفوح الأصالة


ربما لا يخطر في بال الكثيرين من أبنائنا الذين ينعمون بما وفرته لهم مخرجات الحضارة الجديدة من وسائل الرفاه والراحة، أنّ ثمة أجيالاً سبقتهم لترسي قواعد الأساس لهذا الصرح الحضاري الأردني الذي نفخر به ونعتزّ، وأنّ كل واحد من أبناء الرعيل الأول ترك في مجال عمله بصماتٍ مشرقةً لا تنكرها إلا العين اللاهية، والضمير المعزول والأنف الذي ما تعوّد على اشتمام فوح الأصالة، فيظن صاحبه أن كل ما هيأته له الحياة هو نتاج هذا الزمن الرافل بعباءات الثورة الرقمية،وكأن ثمار هذه الثورة جادت بها شجرة ليس لها جذور. لكنّ الحقيقة تقول بأننا في هذا البلد ما كنا لندرك كل ما حققناه لولا جيل الرواد الذين سروا باكرا ليزرعوا لنا ما نتفيأ اليوم بظلاله الوارفة. ومن بين هؤلاء الرواد الحاج فارس الصرايرة الذي ودّعنا قبل أيام مخلّفا وراءه سجلا ناصعاً من العطاء والعمل النوعي المتميز، واحسب انّه أحق وأجدر من تقال فيه العبارة المعهودة :”لقد كفى الرجل وأوفى “،وإذا كان الوفاء لا يُجزى إلا بالوفاء فان ذلك يلزمني بالشهادة الحقة والقول الصادق بأن رحيل هذا الفارس أثار في نفسي كل ما اختزنته في وجداني من احترام وتقدير لهذه القامة العالية، والقيمة الراجحة، والكفاءة الإدارية التي بوّأته لأن يكون مدرسةً جلس على مقاعدها بكل فخر رفاق درب كثيرون عملوا بمعيته كحاكم إداري، أو وكيل وزارة، أو مدير عام، أو عضو في المجلس الاستشاري الأردني السابق. جلسنا على مقاعدها كلنا فعزّعلينا أن نخون ملح النزاهة والاستقامة الذي نثره في طريقنا وبثّه في نفوسنا فارس الصرايرة، وكان بالنسبة لي المثل الأعلى في كل خطوة خطوتها في حدود المسؤوليات التي أوكلت اليّ كواحد من العاملين في قطاع الاتصالات.

لقد عرفت المرحوم وكنت اقرب ما أكون إليه منذ اليوم الأول الذي تولّيتُ فيه العمل مديرا للدائرة البريدية في وزارة البريد والاتصالات.ولم يكن ليمضي شهر واحد بالوظيفة الجديدة حتى أدركت بأنني اعمل في أسرة ينهض بشؤونها (أبٌ) يعرف كل واحد من أبنائه بأسمائهم، ومواقعهم، ونجاحاتهم وإخفاقاتهم.ولا أبالغ إذا قلت أن هذه الإحاطة التامة جعلت كل موظف يحسب ألف حساب في كل تصرف يتصرف به، وكل خدمة يؤديها، ولم تتوقف معرفة الحاج فارس على الموظفين بل تعدّتها إلى ملفات الخدمات التي تقدمها الوزارة، يعرف أرقامها وأوراقها، وما زلت اذكر حينما اقترحت عليه مرة شراء خزانة ضد الحريق لحماية بعض الملفات الهامة، فأجابني مازحا : لا باس في ذلك لكن لا تقلق في هذا الأمر فكل ملفاتك محفوظة في ذاكرتي.

لقد رافقت الحاج فارس في اجتماعات بريدية عربية وقفت من خلالها على القيمة والتقدير اللذين يحظى بهما (أبو محمد) لدى نظرائه العرب الذين ما توقفوا يوما عن إعجابهم بوكيل الوزارة الأردني الذي يحفظ عن ظهر قلب كل المفاصل الهامة في الوثائق البريدية الدولية.

كان الحاج فارس مخلصا، وفيّا ,نزيها،محبّا للناس وباذلا كل ما يستطيع لخدمة بلده، وهي صفات اعترف اليوم أنها شكّلت لي تحديا كبيرا عندما وجدت نفسي ذات صباح أجلسُ على الكرسي الذي شغله من قبلي الحاج فارس والرجال الطيبون الذين جاءوا من بعده ومن قبله.

شهادة أضعها بين يدي من لا يعرفون هذا الرجل من أجيالنا الجديدة. وإذا كان لي أن القي وزر ذلك على احد، فليس إلا علينا نحن الذين نعرف كل شيء عن جيل الرواد ونبخل به على أبنائنا.لقد أحبّ الحاج فارس بلده الأردن ومسقط رأسه الكرك أو (خشم العقاب)التي حلا له أن يسميها، وإذا كان المثل العربي يقول : (ما أشبه حجر البلاد بلون صخرها)، فلقد كان الحاج فارس لا أقول حجراً من صخورها بل جبلاً راسخاً من جبال كرك المجد والتاريخ.



هاشم القضاة

بدوي حر
07-31-2011, 12:47 PM
ظاهرة ارتفاع الاسعار في رمضان


ربما لا يختلف اثنان على انه كلما هلت الاجواء الرمضانية وبدأت التحضيرات والاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك، طغى الحديث عن ارتفاع الاسعار على هذه الاجواء الايمانية، بطريقة جعلت الامور تبدو وكأن هناك علاقة بين قدوم الشهر الفضيل وهذا الارتفاع، وان هذا الشهر هو المسؤول المباشر عن هذه الظاهرة (السلوكية) المقلقة للكثير من الاسر والشرائح الاجتماعية في مجتمعنا.

ان البعد الاستهلاكي بات يستحوذ على اهتمام الناس ويشكل الشغل الشاغل لهم، وذلك على حساب البعد الديني بطقوسه وعباداته وتجلياته الايمانية التي تجسد المقصد الشرعي من وراء هذه العبادة، بما هي دعوة للتراحم والمغفرة وعمل الخير. ولأن لا احد ينكر الجهود الحكومية الرسمية الرامية الى مواجهة هذه الظاهرة السلبية عبر اتخاذ سلسلة من القرارات والاجراءات في مقدمتها اعفاء عدد من السلع الاساسية من ضريبة المبيعات. الا ان هذه الخطوات كثيرا ما كانت تفقد فاعليتها وتأثيرها لجهة خفض الاسعار في ظل غياب مصطلح الخفض من قاموس بعض التجار، الذي يحاول استغلال الاجراءات الحكومية في زيادة ارباحه ومضاعفتها من خلال الادعاء بان البضاعة الموجودة لديه تم شراؤها قبل الاعفاء الضريبي. وهنا تصبح الخسارة مزدوجة، فلا الخزينة استفادت من عوائد ضريبة المبيعات على هذه السلع المعفاة ولا الاسعار انخفضت، في مقابل مضاعفة ارباح البعض الذي قدم مصلحته الشخصية على المصلحة العامة ولم يراع القصد او الهدف من الاجراءات الحكومية الرامية الى التخفيف على المواطنين، مصرا على ترك الانطباع العام بان رفع الاسعار اقترن بحلول شهر رمضان.

كذلك فقد لاحظنا ونحن نقف على اعتاب الشهر الفضيل ارتفاعا ملحوظا لمادتي السكر والحبوب بنسبة بلغت 25%، رغم تطمينات نقابة تجار المواد الغذائية بعدم رفع الاسعار حتى نهاية شهر رمضان مع الالتزام بتخفيض السعر في حال تراجع الاسعار عالميا، وان التجار سيتحملون اعباء الفرق في التكاليف. الى جانب التأكيد على وجود كميات كافية من مخزون السكر والحبوب تغطي احتياجات المستهلكين. ما يؤشر الى ان التوجه الحكومي باعفاء السلع الاساسية من الضريبة، والذي يتسم بالاستثنائية او المراعاة لظروف الناس واوضاعهم واحوالهم المعيشية الصعبة، يستدعي من الحكومة اعتماد سياسة استثنائية ايضا من خلال احكام قبضتها على السوق عبر تطبيق المادة السابعة من قانون الصناعة والتجارة التي تخولها تحديد اسعار السلع الاساسية وضبطها حماية للمستهلك، وذلك في ظل عدم التزام او عدم ادراك بعض التجار الغاية من رسالتها الاستثنائية في مثل هذه الظروف في التعاطي مع اسعار السلع في شهر رمضان. وهنا نصبح امام خطوة حكومية وقائية نوعية تستهدف المحافظة على مصالح المواطنين ومراعاة احوالهم المعيشية. وبنفس الوقت تفويت الفرصة على البعض الجشع من توظيف الاجواء الرمضانية في سبيل رفع الاسعار، والتعاطي مع الشهر الفضيل من منطلق مادي بحت من خلال استغلال هذه المناسبة الدينية في غير مراميها الايمانية، وتحويلها الى ظاهرة تسويقية مكلفة تنطوي على اكلاف واعباء مالية باهظة ارهقت العديد من الاسر المستورة الباحثة عن تأمين وجبة افطارها اليومية، تلهث وراء لقمة العيش لتسد جوعها بعد ان حرمت من بهجة شهر رمضان وفرحة قدومه والتمتع بممارسة طقوسه وعباداته والعيش في اجوائه الايمانية والروحانية تضرعا وتقربا الى الخالق عز وجل.



د. هايل ودعان الدعجة

بدوي حر
07-31-2011, 12:48 PM
(حكومة منتخبة)..حل أم مشكلة؟


تبدو الحالة الأردنية ملتبسة سياسياً للمراقب، وتحاول ما تسمى بـ(المعارضة) تسويق فكرة مفادها أن الأردن يمر بمنعطف حاد لا بد وأن يشكل نقطة فارقة، فهي ترفض التعديلات الدستورية قبل قراءتها، وتصعّد هذه (المعارضة) من خطابها ومطالبها، آملة أن تحدث تغييراً في حدود المعادلة السياسية علّها تحصل على مكاسب لم تكن تتوقعها سابقاً، وتعيد الدخول إلى الحلبة السياسية بعد أن فقدت أوراقها السياسية منذ حين، وخرجت من اللعبة.

واجه الأردن تاريخياً أزمات أشد حدة مما يمر به اليوم، ورغم ذلك كله كانت الدولة والنظام قادرين على تجاوزها والبناء عليها، ليخرج الأردن أقوى والنظام أصلب، ومع مرور الوقت استطاعت مؤسسة العرش أن تصبح الجهة الحاضنة لجميع أبناء الأردن وبناته، والمرجعية الوحيدة التي يحتكم لها الأردنيون، حين يختلفون، طواعية، وذلك لأن التاريخ أثبت أن الملك، ظل على امتداد التاريخ الأردني الحديث، لجميع الأردنيين وليس لفئة منهم دون أخرى، وظل قادراً على إبصار ما لا نراه، واستطاع دائماً أن يسمع ويستمع للآراء كافة دون تمييز، فظل المقر في ذاكرة الأردنيين بيت الأردنيين كلهم.

تصاعد أصوات ما تسمى بـ(المعارضة) مطالبة بحكومة منتخبة، أو أن يتم تشكيلها من قبل من يملك الأغلبية البرلمانية، وذلك في إطار ما يُطلق عليه (الملكية الدستورية) موضوع يجب أن نناقشه حتى لا تظهر هذه الأطراف حلها وكأنه (الوصفة السحرية) لحل جميع الإشكاليات التي تواجهنا في الأردن، متناسين أن الحل المطروح من قبلهم قد يكون هو باب الهاوية.

لقد شاءت الأقدار أن تحيط بالأردن عدة دول تتبنى خيار تشكيل الحكومات من قبل الغالبة النيابية، كالعراق ولبنان وإسرائيل، وقد راقب الأردنيون كيف تعطلت الحياة وتوقفت مسننات الدولة عن الحركة في العراق لمدة تزيد عن تسعة ِأشهر لحين حسم أمور تشكيل الحكومة، حتى تم التوافق على تشكيل حكومة قائمة على توازنات دقيقة، أما الجوار اللبناني، فتلك قصة أصعب، ومازالت الدولة اللبنانية تعاني من تأثير التكتلات البرلمانية منذ ست سنوات، وفي كل مرة تلجأ فيها إحد التكتلات إلى الشارع تكون الخسارة على الدولة اللبنانية أكبر.

أما إسرائيل، فإنها تعاني عند تشكيل كل حكومة، وذلك بسبب التكتلات التي تضطر لمراعاة أمزجة الأحزاب الصغرى والتي من دونها لا يمكن تشكيل الأغلبية، دون أن تستطيع أي حكومة أن تكمل مدتها (أربع سنوات) منذ أكثر من عقدين، مما يضطرها اللجوء إلى انتخابات مبكرة.

وحتى الدول الغربية التي تعتمد هذا الأسلوب منذ ما يزيد عن قرن من الزمن تعاني من الأزمات التي تنشأ، ففي إيطاليا لا تصمد أية حكومة طويلاً، وعمر الحكومة في إيطاليا ما يقارب العام، أما في بريطانيا فإن الفضائح التي تظهر عقب مغادرة كل حزب تصم الآذان، ليكشف الحزب الآخر، الذي صار صاحب الأغلبية في البرلمان البريطاني وشكل الحكومة الجديدة، عدداً من ملفات الفساد التي تطال جوانب الحياة عامة.

أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن الرئيس الأمريكي السابق بوش الابن غادر منصبه بعد أن أغرق العالم بأزمة اقتصادية، وحروب اكتشف الإعلام لاحقاً أن أسبابها ومبرراتها كاذبة، وبمجرد عودة الجمهوريين للكونجرس أعلنوا أن إدارة أوباما هي الأكثر فساداً في تاريخ الولايات المتحدة، مما ينبئ دخول السياسة الأمريكية داخلياً وخارجياً مرحلة بيات طوال عامين قادمين.

السؤال لماذا تصر هذه (المعارضة) على مطلبها في حين أن (ملكيتنا الدستورية) كما هي الآن ما زالت قابلة للتطوير وإنجاز الأفضل لمصلحة الأردن، مع إدراك حقيقة لا يجوز تجاوزها في هذا الحوار وهي أن الحكومات الأردنية هي (حكومة مهمات) وليست (حكومة برامج)، فالبرنامج يضعه بوضوح كتاب التكليف السامي.

رومان حداد

بدوي حر
07-31-2011, 12:48 PM
أهلاً رمضان...


لم تكن أحوال الحاجة فاطمة على ما يرام كما كشفتْ لي مكالمتي الأخيرة معها. فوالدة الصديقة الطيبة من طيبة كروم القرية المتحدرة منها في فلسطين التاريخية، عتبانة على أولادها وبناتها، أن أحداً منهم لم يتبرع لأخذها للمؤسسة العسكرية لشراء مستلزمات شهر رمضان الذي يفصلنا عنه يوم أو يومان. ما أعرفه حق المعرفة أن الحاجة الصامدة مثل التينة العجوز المتجذرة، كما أخبرتني الصديقة، رغم مختلف أشكال الاغتصاب في قريتهم بئر ماعين جنوب شرق مدينة الرملة، لا تحتاج أن تطهو في الشهر الفضيل، أولادها وبناتها يكفونها مشقة فعل ذلك، وهي لا تحتاج لمستلزمات السحور، فواحد منهم على الأقل، يزورها مع شقشقات الفجر ليتسحر وعائلته معها. والأهم من كل هذا وذاك أن الحاجة الثمانينية لم تعد، بسبب السكري وانكفاء الجسد، قادرة على الصيام منذ عام مضى، فما الذي يجعلها (زعلانة) إلى هذا الحد من أولادها وبناتها؟ إنها طقوس شهر الصيام، وعاداته، وضروراته في وجدان الناس. فهو شهر يختلف عن باقي شهور العام؛ وهو الشهر الوحيد الذي يستعيد فيه التقويم الهجري مكانته وألقه، ويصبح معتبراً في حسابات الجميع، المسيحي قبل المسلم، فالكل معني بمعرفة مستهله ومنتهاه، كما يستعيد القمر فيه بمختلف مراحله وتحوراته وأشكاله بريقه المنسي: هلالاً، ونصف بدر، وبدراً مكتملاً، حتى يعود كالعرجون القديم. ولا بد في شهر العبادات من تحضيرات خاصة به وبقيمته وبشكل ارتباطه في وجدان الناس: تموره، وقمر دينه، وخروبه وسوسه وتمر هنديّه، وقطائفه، وتراويحه، وسهراته، وصلواته، ودعواته، وبركاته، وبرامجه، ومسلسلاته، وكعكه، وفوانيسه، وأهلّته المضيئة بيوت الناس في كل مكان، ومتسوليه، وخيمه، وموائده الرحمانية، وكسله، وساعات عمله القليلة، ونهاره الصيفي الطويل هذا العام، ولياليه المشرقة بالحركة والناس والأسواق، وتسوق العوائل لعيد الفطر فيه؛ يظل الصبي يلح على والده ووالدته، حتى يخضعا أخيراً ويشتروا له ملابس العيد التي يضعها تحت وسادة نومه ويحلم بالفرح والابتهاج والمراجيح ومدينة الألعاب والسينما ربما، وزيارة الأهل والأقارب، خصوصاً جدته أم محمد التي تنقطه عادة عيدية (محرزة).

أهدّئ من روع الحاجة فاطمة، وأطمئنها أن أولادها وبناتها لا بد سيهبون لتلبية رغباتها، وسيصطحبونها للمؤسسة العسكرية ولأي مكان تشاء لشراء مستلزمات رمضان، إذ لعل صحتها تساعدها هذا العام وتتمكن من الصيام، فهي تكره أن تفطر، حتى إني ورغم خشيتي أن أبدو حشرية وأتدخل في شؤون العائلة، عرضت عليها أن أصطحبها أنا إن سمحتْ لي، ترفض الحاجة الشامخة باعتدادها بنفسها عرضي، وتترضى على أولادها وبناتها مؤكدة لي أنهم لا يقصرون في نهاية المطاف، ولا بد أن يأتي (حمودة) هكذا تسمي الحاجة ابنها محمد ، ويأخذها للمؤسسة.

هو إذن، شهر له طقوسه وخصوصيته، وفي كثير من الأحيان يجعله بعض الناس حافزاً لترك الدخان نهائياً، ويرى آخرون فيه شهر عبادة بامتياز، وتزاور وعودة صادقة إلى الله. وهو شهر يخص الجميع، ويهتم به الجميع، فمن قال أنه شهر للمسلمين فقط، ومن قال أن صديقات الزمن الكركي البعيد كن يسألن ما هي ديانة هذه أو ديانة تلك، عندما كنا نخرج ونردد أهازيجه الخاصة به، ونعيش طقسه بامتياز. ها هو سيهلّ فأهلاً وسهلاً به.



د. سلوى عمارين

بدوي حر
07-31-2011, 12:49 PM
المـثـقـف الذي ســقـط ؟!


قـرأت مقالة أخي خالد محادين ! وعجبت لموقفه الذي ينتصر لفريق ضـد الآخـر ، لمواقـف سياسية ؟ ـ بغـضّ النظر عن صحتها والالتزام بها ،أم أنها مجـرد كلام عابر في زمـن عابر! ـ

ولا يناقشّ أخي خالد أو يقترب من الشأن الثقافي ! وإلى أين وصـل ؟ وهـو العـارف ببواطـن الأمـور ، ولذلك ابـتـعـد عن الرابطة . وقـرأت مقالة اخي د. أحمـد ماضي ، التي يدافـع فيها عـن موقف التجمـع الثقـافي السياسـي، وليس الثقافي ! فازداد الألم ألمـًا والفجيعـة فجيعـة !

يا رؤسـاء وأعضاء الهيئات الإدارية منذ البدء وحتى تاريخه ومستقبلا .. المـثـقـّف المـبدع الشريف هـو الذي ســقط !!! الثقافة المتميزة الحـرّة هي التي سـقطت !

فالشـأن الثقافي بكل مخـرجاته أصبح شـلليـًا بامتيـاز ! أسـماء بعـينها لا تتغـير تتحـكـّم فيه !

النشـر في المجلات والصحـف الثقافية لهم ! التـقييم والحكم على الآخـرين لهـم ! ولا تـدري من هم وكم مـؤلـفـًا للواحـد منهم ! ولو كانوا على جانب ضئيل من الثقافة لما أسـاؤوا لمـن يـقـدمـون مخطوطاتهم للـدعـم ، بأن يكتبوا عليها تعـليقات سـاخـرة ومسيئة ! والأعجب أنها تحكم على مسـتوى تفكيرهم الفكري والثقافي ! وأتابع فأقـول ، والجـوائز بكل أنواعها لهم ، وكل الامتيازات الثقافية لهم ! سبحان الله ، لعلهم ولـدوا في ليلة مباركة ؟

المـثـقـّف المبدع الشريف الصامـت هـو الذي ســقط ! والشـأن الثقافي هـو الذي سـقط ! فلا مكان لـهمـا ولا بـواكي عليهما!

الشـأن الثقافي في الرابطة هـو الذي سـقط !؟ فهناك فائز وخاسـر ؟ وهناك اختلاف سـياسي ، مـن مـع مـن ؟ ومـن ضـد مـن ؟

أيـن هي إنجـازات الرابطـة ؟ هـل لها مـقـرٌ دائـم ؟ هل لها أية إصـدارات اللهم غير « أوراق « المحكومة والمحـجـوزة ! ؟ هـل تـدعم الكتاب والمؤلفين مـن أعضائها ؟ هـل محاولاتها جـادة في تأسيس دار وطنية للنشـر والتوزيع ؟!

لمـاذ تقبل الهيئات الإدارية الأعضاء بلا حساب ؟ وقـد أصبح في الرابطة العشـرات ليس لهم مقـال في جـريدة !؟ هـل فـكرت الهيئات الإدارية المتعاقبة بإعـادة النظر في العضوية ؟! ولماذا وكيف قـُـبـِلَ هـؤلاء أصـلا ؟؟؟

ايـن التواصل الثقافي والاجتماعي لأعضاء الرابطة ! تقيم الرابطة أمسيات تقول إنها ثقافية ! يحضـر عشرة أعضاء ، رئيس الرابطة وخمسة منهم على طاولة يديرون ظهـورهم للكاتب أو الشاعر الملقي ، ويتحـدّثون ويضحـكون بصـوت عال ٍ يؤثـِّر على الآخـرين ! وعضـو في الرابطة يقـام لأحـد إصداراته حفل توقيع ، وترسـل رسـائل لكل الأعضاء ولا يحـضر أحـد منهم ؟!

أين هي محـاولات الرابطة لتـوحيد قنوات الشأن الثقافي بإيجـاد حـلّ ٍ لتـوحيد عبس ٍ وذبيـان ـ الرابطـة والاتحـاد ؟ .

حتى مـوقـع الرابطة ظـلّ معطـلا لسـنوات ؟ فمـاذا نـقـول بـعـد ذلك ، ما زالت الصـدور مليئة بالكثير الكثير ! والأهـم أنها مليئة بالحسرة والألم والإحباط و....... ، ولا أقـول شيئـًا آخـر !

وأتسـاءل ، هـل سـتكون الهيئات الإدارية للرابطة في زمـن قادم على نظام الحـزب السياسي الفائـز ؟ وأرجـو أن لا يـُفـهـَم مـن حـديثي أنني أطالب بإلغاء المـواقف السياسية للرابطة ، ولكنني أطالب أن تكون هـذه المواقف ضـمن ما لا يختلف فيه أحـد ! دون تخـوين وإصـدار أحكام وتنازع بما لا يفـيد ! ونحـن نعـلم جميعـا أن كلّ مـا يقال مجـرد « فشــة خلق وتنفيـس « ومليون موقف كلامي أو قصيدة لاهبة لا تـُرجـع ذرة تـراب مـن فلسطين ؟!

هـل يبـقى الشـأن الثقافي آخــر اهتماماتنـا في الرابطة ؟

هـل تبقى العضوية مفـتوحة لمـن هـبّ ودبّ ؟

هـل تبقى الشللية الثقافية الفارغة هي المسيطرة ؟

هـل نبقى عبس وذبيـان ؟

أمـا آن الأوان أن نعـيد التفكير بكل شـؤون الرابطة ، ونحاول أن ننهض بها ، لتكون منارة ثقافية بالمعـنى الذي نأمـل ؟ اللهـمّ فاشــهد، أنـّي قـد بـلـّـغـت !

ســليم أحـمـد حـسن