المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 [27] 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
08-07-2011, 02:25 AM
العلاقة الأردنية الفلسطينية هذه اللحظة


الآن تعيد الدولة الاردنية صياغة التعبير عن العلاقة الاردنية الفلسطينية بالتأكيد على الموقف الاردني الاوضح منذ صدور قرار فك الارتباط عام 1988 ,فما بيننا وبين الاشقاء الفلسطينيين أكثر من مجرد علاقات اخوية عادية تمليها الروابط المتجذرة بين شعبين هما اقرب الى الاندماج الكامل ,لكنها مع ذلك ليست وحدة حال سياسية فمن حق الشعب الفلسطيني بعد كل هذه السنوات من النضال ان يملك قرار مستقبله السياسي كاملا بلا شركاء ولا اوصياء ،والاردن الذي اقر بهذا الحق التزاما منه بقرارات العرب راضيا ومكتفيا بدعم الاشقاء الفلسطينيين حتى نيل كامل حقوقهم على ترابهم الوطني, يرفض اليوم اي تداخل قد يؤدي الى عودة ما كان يعرف بالخيار الاردني ويرفض حتما اي حل للقضية الفلسطينية على ارضه (الوطن البديل), وفي الوقت الذي يقاوم فيه الاردن الخيارات الجزئية البديلة للحل الشامل فانه يستحث السلطة الفلسطينية على عدم التنازل في اي من ثوابت القضية الفلسطينية وخاصة قضية اللاجئين, وهذه هي الترجمة السياسية الاوضح لحديث جلالة الملك في مخيم البقعة قبل عدة ايام .

المصالح تختلف كثيرا عن الحقوق ومن مبادئ السيادة للطرفين الا تكون لنا حقوق وانما مصالح فقط, هذه المصالح هي في معظم الأحوال اردنية فلسطينية مشتركة تخدم الشعبين والدولتين ومن المؤكد ان مناقشتها وفهمها من قبل الجانبين والاعتراف بها سوف يوفر علينا الوقت ويجنبنا مستقبلا اية اشكاليات محتملة بعد قيام الدولة الفلسطينية ,والمصالح التي حلت مكان الحقوق على قدر كبير من الاهمية كونها ستفسر طبيعة العلاقة الاردنية الفلسطينية في الوقت المناسب فمن ثوابت الاردن الآن قيام دولة فلسطينية بل ودولة قوية قادرة على تأدية دورها الامني وتأمين الحماية السياسية لابناء الشعب الفلسطيني وتحمل مسؤوليات هائلة ترتبت على سنوات مريرة من اللجوء والتشرد والفوضى والانقاسامات ،هذا ناهيك عن حاجة الاردن الفعلية الى شريك سياسي وامني واقتصادي قريب يعمل معه على تنمية المنطقة وتحسين المستوى المعيشي فيها وليس اقرب من الشريك الفلسطيني الذي يجب ان يكون الاولى من اي شريك آخر .

صحيح اننا لسنا مضطرين لدخول غرف اللقاءات الفلسطينية الاميركية ,او الفلسطينية الاسرائيلية ,لكننا نرى ان من صميم مصالحنا الاطلاع على التفاصيل ,ومن حقنا أن نعرف بالضبط ما الذي ينوي الفلسطينيون فعله في ايلول القادم بالرغم من وجود تنسيق عربي فلسطيني تمثل في اجتماعات اللجنة العربية والحضور الاردني فيها ,لكنه حضور لا يختلف عن حضور اية دولة عربية اخرى ,وهذا بحد ذاته قفز على حقيقة ان العلاقات الاردنية الفلسطينية يجب ان تكون مميزة قبيل قيام الدولة وبعدها ,اي بين السلطة الفلسطينية والدولة الاردنية الآن وفي هذه المرحلة الدقيقة ,واول اوجه هذه العلاقات تنسيق الخطوات وتوفير عامل الثقة بين الجانبين خاصة الفلسطيني الذي ترك ثغرة هائلة منذ تجربة اوسلو التي برهنت بما لا يترك مجالا للشك استعداده لعقد صفقات ثنائية خاصة بينه وبين الاسرائيليين دون التفات الى المصالح الاردنية على قاعدة لكل طرف مصالحه الخاصة في هذه المعادلة المعقدة , وبالتالي فمن حق كل طرف ان يعمل بالطريقة التي يراها مناسبة لحماية هذه المصالح ,والحقيقة الوحيدة الثابتة تبقى ماثلة ويصعب تغييرها , فقد كان للاردن حقوق في فلسطين اصبحت بعد قرار فك الارتباط مصالح ,وعلى رأس هذه المصالح قيام دولة فلسطينية مستقلة قادرة على تلبية طموحات الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره على ارضه, وقادرة ايضا على المطالبة بحقوق اللاجئين ليس فقط كما تراها السلطة الفلسطينية الآن, بل كما يراها الاردن من موقعة كأكبر دولة استضافة للاجئين الفلسطينيين, وكما تراها الدول المضيفة الاخرى ,فالسلطة الفلسطينية الآن لا تملك حق الحديث باسم هذه الدول .

جهاد المومني

بدوي حر
08-07-2011, 02:26 AM
«لحم» ليلة صيف..


لن أتطرّق الى «نفي»وزير الزراعة وجود أي (احتكار) في سوق اللحوم الحمراء المستوردة الذي صرح به قبل يومين ، ولن اتطرق الى بيان وزارة الزراعة الصحفي الذي تقول فيه أنها : تقوم بالبحث عن مصادر ومناشىء جديدة لكسر (الاحتكار) في أسعار اللحوم الحمراء..فقد اعتدنا على هذا التناقض بالتصريح..وكل ما يتبعه من رد وتفنيد وتوضيح...

لكن ما اودّ قوله في هذا المقال أنه بفضل الله ثم بفضل وزارة الزراعة ...صار بطن المواطن الأردني أهم من الأمم المتّحدة ، لأنه قد مر عليه جنسيات من «الخرفان» أكثر من الأعضاء المسجلين في هيئة الأمم نفسها..فنحن نستورد «اللحوم» من بلغاريا، واستراليا، الأراغوي ، البراغوي ، السودان، البرازيل، الصين، رومانيا، سوريا ،الارجنتين ، اثيوبيا، جيبوتي ، كولومبيا ، هاييتي...وما زال سعر اللحم يراوح مكانه وما زال المواطن الأردني «مش كسبان حال»...

**

قبل سنوات وفي اول استيراد للحم السوداني استبشرنا خيراً قلنا خطوة حكومية موفقة ، يبقى اللحم السوادني «لحماً شقيقاً» وتربطنا به اواصر العروبة ..لكن من أول طبخة تبين ان على المشتري ان يحترس على (عدّة) فك وتركيب كاملة ..مفتاح جنط، جكّ، مفتاح شق ، مفك مصلّب ،مفتاح انجليزي، كتكت ، زرادية..حتى تستطيع أن تحصل على مضغة لحم واحدة..

ثم بعد ذلك قامت الحكومة باستيراد اللحم الاسترالي..أيضا استبشرنا خيراً..قلنا خطوة حكومية موفقة في «تغريب الخرفان»..كذلك من أول طبخة اكتشفت أن هذا اللحم لا (بفهم ولا بوحي)..تستطيع ان تشتبك معه ساعات وانت بالملابس الداخلية على طريقة مصارعي «السومو»..حتى تستخلص «علك لحم» واحد وفي نهاية «المباطحة» اما تقذفه خارج السدر أو يقذفك هو خارج السدر..

وليس سرّاً ان قلت لكم ، اني ما زلت أحتفظ بعلامة فارقة بجسمي تماماً « بين الصدر والسرّة» ليست بسبب حادث سير أو ضربة موس أو «وقعة وانا زغير» وانما..بسبب شظية طائشة من «قصّ استرالي»..

وبناء على ما سبق ، و نتيجة تجربتي الشخصية في المنشأين السابقين وغيرهما من مناشيء «معصعصة» .فأنا أهيب بالأخوة المواطنين الراغبين قبل شراء اللحم (الافريقي) الجديد أن يتاكّدوا ان لديهم تاميناً على الحياة يغطي الحوادث والكوارث الطبيعية ..مضافاً الى تأمين صحي شامل يضمن تركيب وزرع الأسنان وما يلزمها من عمليات تجميلية أخرى مثل اعادة الفك الى مكانه ، وقطب الشفة ، وتجميل الشفة الأرنبية، والحماية من العاهات..كما أهيب بالأخوة الموظفين الراغبين باقتناء هذا الصنف «اللحمي»الجديد ، ان يراجعوا مكاتب شؤون الموظفين كلّ في دائرته للاستفسار عن شروط «المعلولية» لتعبئة النموذج وأجراء اللازم.





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
08-07-2011, 02:27 AM
محمد نوح القضاه


في بلادنا غالبا ما يكون ابن الوزير وزير وابن الرئيس رئيس وابن السفير سفير ولكن ...الدكتور (محمد نوح القضاه) كسر القاعدة ...وأصر على ان يكون ابن نوح القضاه صورة لهذا الشيخ الجليل ( رحمه الله) .

أتابع يوميا برنامج هذا الرجل (على باب الريان) والاتصالات التي تأتيه وتترحم على ابيه ....وأتابع اتصالات الناس البسطاء والتي تسأل الشيخ محمد عن الزكاة وصلة الرحم وعن وحجم الانفاق في رمضان .

للامانة لم يرد الشيخ محمد باجابة مكررة وللان لم يقدم حديثا أو سورة قرآنية مكررة وعلى ما يبدو فإن الرجل متمكن جدا ومحترف في أصول الفتوى ....فهو لا يتلكأ ابدأ وكل فتوى يقدمها تنم عن معرفة ودراية وأظن أن الراحل نوح القضاه قد علمه الدين والحياة ....واجاد في زرع بذرة أتى أكلها طيبا وناضجا .

راقبوا مشهد هذا الشاب فهو يرتدي بدلة محترمة ووجهه جميل ولحيته محفوفه جيدا وقد تخرج من أعرق الجامعات لدينا ولم يطل على الشعب عبر بكمات (خردة) محملة بالسماعات ... ولا اظنه قد تمترس خلف تنظيم واحترف شتم الحكومات ..واجزم أن هذا الرجل ليس عضوا في مجلس شورى ...ولا مجلس فتوى ..ولم يقم بزيارات ألى تركيا من اجل لقاء افراد من (السي أي ايه) ..والاهم أنه يتعامل مع الدين على اساس دعوي ...قبل الاسس السياسية او التنظيمية أو البراجماتية .

مثل تلك النماذج نحتاجها لبناء وزارة أوقاف جديدة لا يقتصر دورها على (أذنة ) المساجد ..ونحتاجها لبناء نماذج أسلامية معتدلة ...تؤمن بسماحة الدين وقدسيته ومثل تلك النماذج نحتاجها لكي تكون شريكا في حوار وطني هادف لا يعتمد على الاسترضاء أو الاستجداء ...ومثل تلك النماذج نحتاجها للدفاع عن الدولة وتاريخها وأهلها .

ولكننا للاسف غالبا ما ننظر لوزارة مثل وزارة الأوقاف على أنها أكسسوار مهم في الحكومات ..أو قصه عابره في جدول الأعمال ...أو انها وزاره يمكن طلب وزيرها الى أمين عام الرئاسة كي يحتسي القهوه هناك عند تمرير اتفاقية الكازينو .

أنا ادعو معروف البخيت ليتابع برنامج الدكتور محمد نوح القضاه على باب الريان وأدعوه لأن يوجه له سؤالا عن تسييس الزكاة فبعض الاخوة (جازاهم الله عنا كل خير) بدأوا مؤخرا بتسييس الزكاة وأطلاق فتاوى تجيز دفعها هنا أو هناك والبعض الاخر يريد أيصالها للشعب السوري وبعضهم يؤكد ان شراء السلاح من أموال الزكاة للمقاتلين المسلمين في اصقاع الأرض...

أدعو الرئيس للاطلاع على نموذج الشاب المسلم والوطني والذي يملك أعلى درجات العلم في الفقه وأصول الدين ....ولم يأت من مدرسة ابتدائية كان يعطي فيها مادة العلوم العامة والرياضيات لطلبة الصف السادس الأبتدائي (ب) .

أحيانا كانت الدولة تصر على أنها لم تجد للان نماذج اسلامية معتدلة ..ولا اظن ان اصرارها صحيح فمتابعتي لهذا الشاب تؤكد أنه نموذج اسلامي مهم ويجب أن يحظى برعاية الدولة ويجب أن تستفيد من خبراته ..فهو أستنساخ لحالة تقوى وحالة رجوله وحالة علم ...بالمقابل فالمسؤولون لدينا أغلبهم استنساخ لوزير او مسؤول سابق أو رئيس سابق .

من حقنا أن نحتفي بهذا الشاب كون الشيخ الجليل نوح القضاه ترك أرثه في الدولة الأردنية ليس عبر الكتب أو الفتاوى او المجالس التي ادارها فقط..ولكن عبر ابن بار وحاله وطنية محترمة ..ومدرسة دينيه تستحق ان نستمع لها ونحترم فتاويها وندعوا شبابنا للاقتداء بها .

بالمناسبة لدي سؤال مهم اريد توجيهه للشيخ ويتعلق بالصيام والمخرج (اسماعيل اللوزي ) يرفض أدخالي على الهواء .....الله ايسامحك يا اسماعين.





عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
08-07-2011, 02:28 AM
سعد الدين ابراهيم.. إن حكى!


في مقابلة مطولة مع الصحفية الاسرائيلية، المختصة في الشؤون العربية بصحيفة يديعوت احرونوت سمدار بيري، خرج رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الاجتماعية سعد الدين ابراهيم على الاسرائيليين وليس المصريين والعرب واعظاً ومتبجحاً وفي الاساس نرجسياً ومغروراً يكاد ان يحتكر الحقيقة والحكمة ويخلع على نفسه رداء المعارض الاول للنظام البوليسي الفاسد الذي اقامه حسني مبارك طوال ثلاثين عاماً، بل ان استاذ علم الاجتماع الشهير بدا في المقابلة التي بذلها – بكرم لافت – للصحيفة الاسرائيلية الواسعة الانتشار، وكأنه الناصح الأمين لحسني مبارك والساحر الذي اخرج «أرنباً» لابعاد مبارك عن الاحراج والضغوط التي مورست اليه من قبل الاسرائيليين والاميركيين لزيارة اسرائيل فكان ان طَلَبَ (مبارك) رأي سعد الدين ابراهيم ونصحيته في كيفية التهرب من الزيارة دون اغضاب الاميركيين ومن غير ان يزعزع الاسرائيليين ومن غير ان يثير عصبية معسكر السلام.

هنا، اختلى ابراهيم بنفسه طالباً منه بضعة ايام للتفكير في تعِلة مقنعة، ثم عاد الى مبارك قائلاً له: يا سيدي الرئيس قل إنه ما لم يوجد تقدم في الشأن الفلسطيني فإنك لا ترى سبباً لزيارة اسرائيل ما يعني ان تلك «التعِلة» ستقوي اسهمك (..) في العالم العربي ويلقي الكرة في الملعب الاسرائيلي الذي يجب عليه ان يدفع ثمناً سياسياً عن زيارة وهنا سأله مبارك (في سذاجة واضحة) فإذا حدث تقدم مهم في الاتجاه الفلسطيني؟ فقال ابراهيم من فوره: لا تقلق، اعتمد على الاسرائيليين، فلا توجد لديهم اية نيّة للتوصل الى حل حقيقي مع الفلسطينيين.

هنا بالذات نحن امام الشخصية المتناقضة والانانية والمنفوخة التي دأب الدكتور ابراهيم على الترويج لها في مقالاته ومحاضراته ومقابلاته الصحفية كان اخرها وقبل المقابلة التي بذلها ليديعوت احرونوت، على احدى الفضائيات المصرية لم يخرج عن حدود الذات في اجابات الاسئلة وخصوصاً الزهو الذي ملأ صدره وفمه عند الحديث عن المصطلح الذي نحته او نسبه الى نفسه (لا فرق) حول «الجمهوملكية» في وصفه للتوريث في الجمهوريات العربية ودائماً في صداقاته لعائلة مبارك عندما كان نجلا الرئيس علاء وجمال من طلابه، كذلك السيدة سوزان في دراساتها المتأخرة للبكالوريوس ولاحقاً عندما بدأت التحضير لرسالة الماجستير، وكيف اثار حكاية توريث جمال مبارك ما دفع بالرئيس الى دعوة زوجته لتختار بين الماجستير (أي الابقاء على علاقاتها مع ابراهيم كمشرف) وبين ابنها جمال، فتخلت عنه سوزان عندما قالت لبعلها: افعل ما يجب عليك فعله، وبقية القصة مفتوحة على الاضطهاد والتنكيل والسجن الذي لحق بالدكتور ابراهيم على نحو لا يأتي فيه الرجل على الآلاف الذين طالهم قمع وتنكيل واذى اجهزة مبارك من اقصى اليمين الى اقصى اليسار، ناهيك عن ان ابراهيم يدعي لنفسه فضل صك هذا المصطلح والاشارة الى توريث جمال مبارك، فيما يعلم الجميع – والوثائق موجودة لمن يريد ان يعود الى الارشيف – ان صحفيين وسياسيين وكتاباً مصريين سبقوا سعد الدين ابراهيم الى هذه المسألة، لعل في مقدمتهم الكاتب ومنسق حركة كفاية (الان) عبدالحليم قنديل.

هي الدائرة ذاتها التي يدور فيها (حول نفسه) سعد الدين ابراهيم، واذكر انه حضر الى عمان بعد ما تعرض له وقال في عتاب مرير ان احداً في الاردن لم يقف معه في محنته، وكان لي شرف الرد عليه بأنني كتبت في اليوم التالي لمحنته منادياً بالحرية له وحقه في التعبير عن نفسه دون قيود او حجر او وصاية رغم اختلافي مع ارائه السياسية، وكان موضوعاً لمقالات عديدة كَتَبْتُها ربما اكثرها اثارة في ثمانينات القرن الماضي وفي عز مرحلة سيء الصيت والسمعة ميخائيل غورباتشوف عندما القى محاضرة في المركز الثقافي السوفياتي تحدث فيها عن سيطرة اللوبي الصهيوني على المشهد السوفياتي متنبئاً بالسقوط الوشيك للاتحاد السوفياتي وكان مصيباً، وكنت انا على خطأ في قراءتي الحماسية غير المستندة الى الحقائق والوقائع كما يجب عليّ الاعتراف الان.

ثمة ما يمكن الاشارة اليه هنا وهي الحماسة غير المبررة بل والمنافقة التي يلجأ اليها ابراهيم في تودده وصداقاته، لاسرائيل والاسرائيليين، من قبيل التفاخر بنيله جائزة اميركية (محارب حقوق الانسان والحرية) مع الصهيوني المتطرف نتان شارانسكي، وقوله رداً على ما إذا كان ذلك يضايقه: لا مشكلة، فأنا اعرفه واعرف كتاباته جيداً وانني التقيته من قبل وزرته في اسرائيل.

سعد الدين ابراهيم الذي يستعد لزيارة اسرائيل في تشرين الاول المقبل، سبق له ان زارها ثلاث مرات، والرجل لا يصيبه أي حرج عندما يزعم وهو «صديق اسرائيل» ان ثوار ميدان التحرير هتفوا له ودعوه للعودة الى مصر.. عجبي.



محمد خرّوب

بدوي حر
08-07-2011, 02:30 AM
تداعيات الدين الأميركي .. أين نحن ؟


تأثير تخفيض التصنيف الائتماني لديون أميركا لأول مرة في تاريخها سيكون سالبا على أداء الأسواق العالمية التي ستتلقى النبأ بالصدمة , وهي لحسن الحظ مقفلة حتى الإثنين في عطلة نهاية الأسبوع .

التأثير واقع وانْ سيكون قابلا للإستيعاب على المدى المتوسط , فتخفيض تصنيف دين الولايات المتحدة لا يعني أن الاقتصاد الأميركي قد إنهار أو في طريقه لأنه ينهار ويتراجع من المرتبة الأولى كأكبر إقتصاديات العالم الى مراتب متأخرة , فالقضية تتعلق بالسيطرة على الدين وعلى العجز وهو ما ستسعى الإدارة الأميركية الى معالجته بشتى السبل .

أسواق المنطقة العربية ومنها الأردن لديها ما يكفيها من المؤثرات السلبية , فالربيع العربي مستمر وضبابية التوقعات مستمرة كذلك , كما أن معظم عملات البلدان العربية ومنها الأردن ، مرتبطة بالدولار، ما يجعلها عرضة لمزيد من الخسائر تضاف الى قيمة ما تحقق فعلا على مدى سنوات عشر مضت ؛ خسر فيها الدولار 50 % من قيمته مقابل اليورو؛ وأفضل الإحتمالات سوءا هو إستمرار تذبذب سعر الدولار , وتنويع سلة العملات بتخفيف نسبة إستحواذ الورقة الخضراء قد يكون حلا مؤقتا لمواجهة أوضاع مضطربة وستزداد إضطرابا خلال الأيام المقبلة .

ستاندرد أند بورز رأت أن خطة التعزيز المالي التي وافق عليها الكونجرس والإدارة لا ترقى إلى ما هو ضروري لتحقيق الاستقرار في حركة الدين الحكومي على المدى المتوسط ما يعني أن كلفة الدين للحكومة الامريكية والشركات والمستهلكين ستكون باهظة .

الأردن ليس مستثمرا في السندات السيادية الأميركية !! مثل الصين أو بعض بلدان الخليج , وهو بالطبع ليس مقرضا لحكومة الولايات المتحدة الأميركية , بل على العكس هو متلق للمساعدات من ذلك البلد ومقترض في أحيان أخرى , ومن هنا فإن الدعوات المتوقع أن تنطلق في الأيام القليلة المقبلة لتهويل تأثر الإقتصاد الأردني بتخفيض تصنيف الدين الأميركي , وبالتالي المطالبة بفك الإرتباط مع الدولار , ستكون دعوات أقل ما يقال فيها إنها مبالغ فيها .

تأثر الإقتصاد الأردني سيكون مثله مثل باقي الإقتصاديات الصغيرة قليلة الموارد التي تتجاوب سريعا مع مؤشرات موجة التضخم المقبلة بفضل ضخ المزيد من النقد في الأسواق ومع أسعار النفط التي ستتقلب بشكل ملحوظ .

سواء تمت السيطرة على الدين الأميركي والعجوزات الهائلة أم لم تتم , فالإقتصاد العالمي يقف اليوم أمام إعادة تشكيل في خريطته ، وفي إعادة النظر في سياسات الاستثمار وإدارة الاحتياطيات المالية، وغني عن القول إن الاقتصاد الأردني لا يتمتع بأفضلية تجعله في منأى , عن التغييرات المقبلة في خارطة الإقتصاد العالمي .





عصام قضماني

بدوي حر
08-07-2011, 02:32 AM
ماذا يحدث بعد عند أمانة عمان؟


امانة عمان.. ما الذي اصابها بالتحديد، فالتداعي المذهل الذي نعانيه هذه الايام والذي اصاب كيانها يدعو الى التساؤل والعجب ويرسم فوق الوجوه حيرة عميقة، تبحث عن اسباب وجيهة وفعلية، اوصلت اداء الامانة بشكل عام الى ما وصلت اليه من ارتباك يبدو واضحاً ليس في ادائها المالي، ولكن ايضاً في ما تكشف من خفايا هذا الأداء عبر سنوات مضت، فالانهيارات التي تعيشها الامانة الآن، ليست وليدة الساعة، ولامنطق في القول بأنها حدثت فجأة دون مقدمات اغلب الظن انها تذهب بعيداً عبر سنوات مضت، هيأ الاداء فيها الى ما تعيشه الامانة الآن من تداعيات.

لم يمض طويل زمن على قرار حل مجلس الامانة السابق المنتخب عدا رئيسه، بانتظار اقرار قانون انتخاب المجالس البلدية ليصار الى اجراء هذه الانتخابات سنداً لمعطيات القانون الجديد، وبالتالي يستحيل اعادة اسباب ما جرى للأمانة مؤخراً الى ادارتها الجديدة، التي ورثت معضلات المجلس الذي رحل، فالتطورات التي حدثت في فضاء الامانة والتي افضت الى احالات ملفات الى القضاء او الى جهات اخرى، تؤشر على ان وقائع هذه الملفات ذات ابعاد تاريخية تتجاوز عمر الادارة المؤقتة التي جاءت لتعبئة الفراغ الحاصل بين قرار حل المجلس المنتخب واعادة انتخاب مجلس جديدة، بعد اقرار القانون الذي يوشك ان يخرج من تحت قبة مجلس الأمة قريباً.

الكم.. والنوع.. في الملفات المتعلقة بالامانة، والتي انطلقت منها روائح فساد عميقة، وادى هذا الى احالتها للقضاء او الى جهات معنية اخرى، هل يؤشر الى ان الادارة في الامانة على امتداد سنوات خلت تغفو على بساط من سوء ادارة انتج هذا العدد من ملفات فساد، يصعب في الظروف الرقابية المعمول بها ان تمر دون تدقيق يكتشف ما وقع فيها من فساد، بدأت الآن تتكشف معالمه حتى اذا ما وقع يقينه واستكملت اركانه، كانت وجهته القضاء الذي غالباً ما لا يبدأ محاكمات من فراغ، ولا تتعلق جلساته الا من وقائع فعلية لمخالفات اكيدة لقوانين، وبالتالي ولدت قضايا الفساد التي لا يمكن الحديث عنها الا بعد صدور قرارات القضاء.

أمام العيون التي ترى ما يقوم على ارض الواقع، هناك اكثر من مشروع، تبنته الأمانة خلال الفترة القريبة الماضية تثبت عملياً فشله، لا ان بعضها لم يتم انجازه حتى يمكن اختيار حقيقته، واذا كان مشروع حافلات التردد السريع هو الأبرز على الساحة الآن، فان المأزق الذي عايشته الامانة عند «المتكاملة» وما رافق عجزها من تداعيات او ترتب عليه من قضايا قانونية، يؤكد ان الرقابة بكل اشكالها كانت غائبة او مغيبة تماماً، على اي حال، ما يهم الآن الحقيقة الكاملة هو «الفساد» حجمه وتكاليفه وما ترتب عليه والذي وقع في الامانة، وها هي انعكاساته السلبية تقع على المواطن، بانتظار موعد انتخاب المجلس الجديد، ستبقى ايدينا على قلوبنا من ملفات فساد اخرى يتم ضبطها عند الأمانة.

نـزيـه

بدوي حر
08-07-2011, 02:33 AM
مشاريع بلدية فاشلة..من يتحمل مسؤوليتها ؟


في ضوء الاوضاع المأساوية للبلديات، تبرز الى الواجهة عدة مشاريع نفذت في بعض البلديات. وسط احتفاليات اعتبرتها انجازات مهمة. طالما تغنى بها رؤساء تلك البلديات. وطالما قدمها البعض منهم ضمن سجل انجازاته. وجزءا من وسائل اقناع الناس لاعادة انتخابه.

لكن مجرد التدقيق في تلك المشاريع ينتهي الى قناعة بانها مشاريع كارثية. حملت البلديات اعباء مالية كبيرة. وتحولت لاحقا الى اعباء بحكم ثبوت عدم جدواها. او نتيجة للآثار السلبية التي تركتها على المدن بشكل عام.

وبالتوازي هناك مشاريع « كبرى» نفذت تحت مسمى التطوير والتحديث من قبل وزارات وهيئات أخرى بالتنسيق مع البلديات ووزارتها، تبين لاحقا انها « زادت الطين بلة» ، ورفعت من وتيرة التعقيدات فيها.

لن اطيل الحديث، وساتوقف عند مدينتي المفرق وجرش. حيث اقامت البلديتان في تلك المدينتين سوقين شعبيين. من اجل نقل البسطات اليها.

وتم التنفيذ تحت سمع وبصر واشراف وزارة البلديات، التي تغنى بعض وزرائها بالمشروعين مع ان ابناء المدينتين كانوا على قناعة تامة بانهما سيكونان فاشلين بامتياز؟ وان جدواهما الاقتصادية والتنظيمية تراوح حول الصفر.

ففي المفرق تم هدم مجمع يدر دخلا على البلدية من اجل اقامة هذه السوق التي قيل انها شعبية. الامر الذي ضاعف من حجم الخسارة. وضيع ارضا كانت متميزة. قبل ان يرفض اصحاب البسطات الانتقال اليها. وقبل ان يرفض المستثمرون استئجارها. ولتضطر البلدية ـ لاحقا ـ الى تقديم عرض للراغبين باشغال البسطات فيها مجانا. دون ان تجد من يتقبل عروضها السخية.

وفي بلدية جرش، تكررت المشكلة، فبعد ان تم ترحيل البسطات الى السوق الشعبية الجديدة، عاد اصحابها الى وسط السوق التجاري. رافضين كل العروض التي قدمتها البلدية « الغارقة في الديون» والتي اعلنت انها ستوقف تقديم اية خدمة لسكان المدينة، في ضوء قرار مصفاة البترول التوقف عن تزويد آلياتها بالمحروقات.

الكارثة لم تتوقف عند هذا الحد. ففي بلدية جرش، نفذت عدة جهات في مقدمتها وزارة السياحة مشروع تطوير وسط المدينة. وبعد اغلاق المنطقة لعدة سنوات تبين ان فكرة المشروع تقوم على مبدأ توسيع الارصفة على حساب الشوارع. واقامة مطبات عملاقة غطى احدها 85 مترا طوليا من الشارع. وهي المطبات التي تراجعت عنها الجهات المصممة لاحقا. وبعد فترة من تنفيذها. وانتهى المشروع بتحويل الارصفة الى مواقف للسيارات، بينما تحولت الشوارع الى ممرات للمشاة، تتزاحم عليها ارجل المارة وعجلات السيارات. وبسطات الخضار الهاربة من السوق الشعبية. والنتيجة ازمة مرورية خانقة. ومنظر « لا يسر صديقا».

المستغرب في كل ذلك، انه لا توجد جهة تتحمل المسؤولية عن كل ذلك الفشل. فلا وزارة البلديات تعترف بمسؤوليتها في فشل الاسواق الشعبية. ولا البلديات نفسها ترى انها « اجتهدت واخطأت». ولا وزارة السياحة ترى ان مشاريع التطوير مصممة في الفضاء. وليس لمدن مثل جرش.

وهو ما يضطرنا الى اعادة التساؤل عمن يتحمل مسؤولية ما حدث. علما بان البلديات الاخرى ليست احسن حالا من بلديتي المفرق وجرش.



أحمد الحسبان

بدوي حر
08-07-2011, 03:28 AM
حركات الإصلاح الشعبية:الأساليب والنتائج


يتواصل الحديث عن الاصلاح والتغيير قي مختلف انحاء الوطن العربي. وتقترن الدعوات الاصلاحية في بعض الاقطار بحركة شعبية وسياسية فاعلة ونشاطات سلمية كالمسيرات والاعتصامات والمظاهرات.بينما تحولت دعوات أخرى بفعل فاعل ما الى عوامل تدمير وهدم وتخريب واوشك بعض الاقطار على الدخول في حرب اهلية لاتبقي ولاتذر و قد يكون وبالها شاملا.

كما يبدو بعض الحركات الشعبية منسجما مع تاريخه السياسي في المطالبة السلمية بالتغيير ,بينما تفتقر حركات اخرى الى ذلك إذ لم يعرف عنها انها كانت من المؤمنين بالديموقراطية بصيغتها الغربية(الاوروبية).وما يلفت الانتباه هو سيطرة الحركات الشبابية والاجيال الجديدة على الحراك السياسي الشعبي ،ودخول الاعلام الجديد بقوة الى ساحات النشاط الاصلاحي و.تبدو الحركات العاملة من أجل التغيير أكثر اعتمادا على المفردات والشعارات الليبرالية الاوروبية وأدبيات حقوق الانسان.وفي الوقت نفسه يظهر بوضوح ان هذه الحركات الشعبية تستنسخ بعضها بعضا في الشعارات وأساليب العمل السياسي المشروع منه أوما يقع في نطاق الخروج على القانون والنظام العام ،وفقا للرؤية الرسمية .

أما ردود فعل الانظمة السياسية فهي متفاوتة بين اللجوء الى القوة والحلول الأمنية والقوة المفرطة جدا ،وبين محاولة الاحتواء الجدية والشكلية والرهان على عنصر الزمن.وتبدو فرص النجاح كبيرة لدى بعض الانظمة في استباق مطالب الجماهير،بإصلاحات جدية تضع حدا لتجاوز الحراك الشعبي الخطوط الحمراء، ليحل شعار» إصلاح النظام» محل شعار «إسقاط النظام».وكما أشرنا سابقا فالمشتركات كثيرة بين الحركات الشعبية العربية الراهنة لكن «خصوصية « كل بلد تبدو واضحة. وهذا ما يفسر الفروقات بين بعض الحركات وبعضها الآخر.

ويبقى الامر غير المفسر ولا المبرر هو قدرة الاطراف الخارجية والاجنبية دولا وجماعات وتنظيمات على التأثير والمشاركة والدعم لهذه الحركة أو تلك . ولعل ذلك رهن بالمصالح الإقليمية والدولية وهو يرتبط بقوة كل نظام وقدرته على تحييد أثر العوامل الخارجية هذه على الاوضاع الداخلية لبلاده.وهناك المحذور الأكبر وهو اختطاف حركات التغيير الشعبية وحرفها عن مسارها وتوظيف جل نشاطها لبث الفتن الطائفية والعرقية وتعميم الفوضى وتدمير الذات،ولعل تهييج روح الانتقام بدلا من قيم التسامح من بعض المحذورات التي لايجوز تجاهلها ابدا.

ولانغفل هنا عن تأكيد حق الشعوب في امتلاك ارادتها واستعادة ما صودر من حقوقها وما نهبته بعض الجهات والقوى النافذة من ثرواتها ومقدراتها، و ذلك كله في أطار سلوك حضاري راق يعبر فعلا عن مستوى أمتنا الحضاري والثقافي بين الامم كافة.



د.محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
08-07-2011, 03:29 AM
رمضان..


الموظّف... سعيد بامتلاك الرخصة والمبرّرات لتأجيل المعاملات، وإعلان الغضب وقتما شاء، وعلى من يشاء، فليس على الصائم حرج !

التاجر... منتشٍ بالأسعار النارية، سعيد بشهوتنا للشراء،شراء ما يلزم وما قد يلزم، يعيد حساباته كل يوم ليجد أنّ رمضان، شهر الزهد والتعفّف ... يحمل له مكاسب كثيرة، وربحاً قياسياً، لا يتحقق إلا في هذا الشهر المبارك !

ربّة البيت... مشغولة بترتيب كتب الطبخ من جديد، مؤرّقة باختراع أصناف جديدة، منهمكة بإعداد قوائم الدعوات التي ستقيمها العائلة، والتي ستلبّيها ... وتُخفي بين أوراقها وصفات «للريجيم» تنوي الاستعانة بها بعد انتهاء الشهر الفضيل مباشرة !

الصبيّة... تعلّق على خزانة كتبها نشرة مفصّلة ببرامج الفضائيات التي يُقدّمها شبابٌ مفرطو الوسامة ، وتُعيد تخطيط وقتها لتتمكّن من المشاركة في سهرات الأرجيلة في الخيم الرمضانية التي يحتلّها شبابٌ على درجة رفيعة من الجاذبية !

الثريّ... يضيق بأجواء رمضان في العادة، لهذا انطلق لقضاء إجازة طويلة في عواصم مختلفة، ولم ينس إعلام الصحف بخبر سفره بداعي إجراء فحوصات طبية... في الوقت نفسه أطلق إشاعة مفادها أنّ الأحوال السياسية كانت وراء توعّكه الطارئ... إنها خبرته المتميزة الدائمة في إصابة عصافير عديدة بحجرٍ واحد !

المتسوّل اختصرساعات دوامه بعد دراسة للجدوى الاقتصادية من الوقوف عند الإشارات في الحرّ، وحين تبيّن له أنّ الوقوف أمام المساجد المزدحمة وقت التراويح مع نسائم الصيف المنعشة أفضل بكثير لجميع الأطراف !

المطربة المعروفة... انتهت للتوّ من تسجيل أغنيات دينية لعدد من التلفزيونات العربية، وهي سعيدة هذه الأيام، أما سبب سعادتها فهو أنّ اضطرارها لارتداء غطاء الرأس وتخفيف منسوب المكياج أثناء التسجيل، لم يقلّلا من سحرها كما همس لها العديدون !

الباحثون عن الحرّية والهواء ... صار تمرُ رمضانهم رصاصاتٍ من بطشٍ تستوطن القلوب المتوثّبة للحياة .. ليمضوا إلى عيدٍ غير الذي نعرف ... وليسطّر خيطُ الدّم ذكرى لن تُمحى في عيون صغارهم !

د. لانا مامكغ

بدوي حر
08-07-2011, 03:29 AM
تعاطي مختلف


لم ينجح أي نظام عربي في مقاربة الربيع العربي على أساس أنه فرصة سياسية، ويمكن رصد طرق مختلفة في التعامل مع الشارع العربي، لكنها جميعها جاءت في إطار واحد: التهديد! أي أن قوى سياسية أو شبابية تسعى لتبوؤ سدة الحكم على حساب الحكام. لذلك لم نعد نستغرب توظيف مختلف أنواع الفزاعات وأهمها أن هناك قوى خارجية تدعم المتظاهرين بل وتدعم مندسين للتقتيل. الهدف هو البقاء السياسي للنخب الحاكمة وربما محاولة الاستمرار في نفس آليات الحكم والفساد والإفساد.

في إسرائيل الأمر مختلف بالرغم من ارتفاع عدد المتظاهرين والذي وصل إلى 150 ألف في تل أبيب. فلغاية اليوم لم يلجأ نتنياهو للقول بأن المتظاهرين إنما مدعومون من قبل قوى خارجية، وانصب النقاش العام في إسرائيل على قضية ارتفاع الأسعار وهل كان السبب سياسة الحكومات وكيفية المعالجة.

بطبيعة الحال لا يخلو الأمر من الانتهازية، فالانتهازية السياسية موجوده عند المعارضة وعند الحكومة، فهذه تسيبي ليفني رئيسة حزب كديما تلقي باللوم على نتنياهو وتقول بأنه ليس مهتما بمعالجة أصل وجوهر مشكلة ارتفاع الأسعار وأن كل همه الآن يتمحور حول تقليل أعداد المتظاهرين. غير أن نتنياهو يرى في المظاهرات فرصة سياسية ويميز بين المتظاهرين الذين لهم مطالب مشروعة على حد تعبيرة وبين قادة المظاهرات الذين لا هم لهم سوى تقويض موقعة توطئة لوراثته في الحكومة.

طبعا يعرف القاصي والداني بأن نتنياهو شخصيا ساهم في توسيع الهوة بين الغني والفقير منذ أن كان وزيرا للمالية في حكومة شارون، فهو يؤمن بالليبرالية الاقتصادية وقانون السوق واتبع سياسات مالية تتفق مع فلسفته الاقتصادية. لذلك يكتسب الهجوم عليه صدقية عند أطياف مختلفة في الشارع الإسرائيلي. ويدافع هو عن نفسه بأن سياسته الاقتصادية هي التي أفضت إلى نمو كبير مع اعترافه بأن هناك مشاكل تتعلق بتوزيع الثروة لا عدم وجودها.

وعلى نحو لافت يقول نتنياهو بأنه يتماهى مع مطالب المتظاهرين مع أنه لا يتماهى مع قادة المعارضة الذين يسعون للإطاحة به. وهنا يرى يوسي فيرتر من هآرتس بأن محاولة اسقاط نتنياهو تواجه مشكلتين: أولا، هناك استقرار في الائتلاف الحكومة بسبب وجود ليبرمان وحزبه كشركاء في الإئتلاف، وثانيا هو أن المدة الزمنية التي تفصل الإسرائيليين عن الانتخابات هي أقل من عام ونصف، وهي مدى غير كافية للمعارضة للاطاحة به وبنفس الوقت مدة كافية لنتنياهو لتحسين صورته في الشارع. استطلاعات الرأي تفيد بثبات شعبية الليكود الحاكم مقابل تراجع لحزب كديما المعارض لصالح الأحزاب اليسارية.

وللموضوعيه، نشير إلى أن مطالب المتظاهرين الإسرائيليين ركزت على العدالة الاجتماعية وعلى دولة الرفاه، هنا يختلف المتظاهرون الإسرائيليون عن العرب إذ أن أيا منهم لا يطالب باسقاط النظام، وربما هذا هو أحد الأسباب أن التعاطي مع المتظاهرين مختلف لأن السياق مختلف. لسنا هنا بصدد الدفاع عن الأنظمة العربية وإنما في سياق التحليل، فهذه أنظمة تشعر بأنها مهددة، وبعضهم يرى بأنهم يخوضون معركتهم الأهم إلا وهي معركة البقاء السياسي وبخاصة بعد أن شاهدوا بأم أعينهم كيف ان زعيم أكبر دولة عربية كان راقدا على «سرير العدالة» على حد تعبير صحيفة الأهرام.



د. حسن البراري

بدوي حر
08-07-2011, 03:30 AM
الربيع الأردني ..!


على صفحات الفيسبوك يلفت انتباهك دوما فوضى عارمة بعضها يقود الى فكرة واخر يقودك الى مجهول.

ومن هذه الفوضى عبارة كتبها اردني مغترب على صفحته بسخرية « نتيجة توجيهي لطالب اعشقه جدا». الطالب بالنسبة لهذا المغترب هو الاردن، والاردن راسب من وجهة نظره لان مديونيته وصلت الى 17 مليار دولار، وانه في الاصلاح حصل على صفر وانه في كل شيء راسب الا الفساد الذي حقق فيه علامة كاملة مائة من مائة.

هذا المغترب صديق وهو معارض من طراز متشدد جدا وله ضلع في الحراك الشبابي الذي نشهده كل سبعة ايام مرة وفي رمضان كل اثنين وخميس والسبت مسيرة ولكن كله بعد صلاة التراويح.

صديقنا هاجر الى امريكا في فترة الربيع الاردني، والذي بدأ فيه الاعلام الاردني يفرض سطوته وقوته كسلطة رابعة تراقب كل صغيرة وكبيرة، يسقط حكومات ويكشف ملفات فساد ويحسب له الف حساب.

في اوائل التسعينيات كان الربيع الاردني ثورة في المنطقة، صناديق اقتراع واحزاب ومجلس نواب ومعارضة وحراك سياسي من طراز غير عادي، بوكسات ومكتات وانسحابات واعلام ومد وجزر بين الفساد وبين مكافحة الفساد. لم نبق شيئا تحت الطاولة، اخرجنا كل شيء، حتى الفئران من جحورها.

نقطة خلاف صديقنا مع النظام بدأ في عهد حكومة الكباريتي وتحديدا بعد احداث الخبز في الكرك وعدد من مدن الجنوب. فجميعنا كأعلاميين كانت « قدمنا في الفلقة « خاصة الذين قالوا ان احداثا دامية عاشتها الكرك بسبب معارضة شعار « الدفع قبل الرفع». ونتيجة الخصومة التي تصاعدت ضد حكومة الكباريتي جرت الاعتقالات وكان من بينهم صديقنا المغترب ووزير الاعلام الحالي الزميل عبدالله ابو رمان.

صديقنا وبعد مقالة مشهورة له كانت سببا في تعرضه لاعتداء جسدي امام منزله في طبربور، آثر ان يعتكف الاعلام ويهاجر الى الولايات المتحدة الامريكية بعد ان ردد عبارته المشهورة ملايين المرات « الصحافة ما بطعمي خبز «.

هاجر الصديق وغاب واشهد انه «جاب» سيارة اخر موديل وانه في جلسات شاركناه فيها كان سعيدا، واشهد انه قلم له مذاق خاص، وفيه من السخرية ما يجعل المبكي مضحكا والمضحك مبكيا.

لكن صديقنا فاته، بسبب الغربة، انه يوم اندلع الربيع العربي في كانون الثاني لعام 2011 كان الاردن يقطف ثمار انتاجه الديمقراطي للمرة السادسة. كما فات صديقنا ان الربيع الاردني الذي توج بميثاق وطني وقعه المعارضون قبل الحكوميون، حمله الاعلام على كفوف الدم، وواجه مراكز القوى وفرض بجهده وكشفه المستور مكافحة الفساد وحماية الوحدة الوطنية ثابتين في كتب التكليف السامي لاكثر من 13 عاما.

صديقنا الذي يملك استثمارات وجنسية او اقامة في الخارج، لا يجد ما يخسره حينما يحرض على النظام، فهو عندما اختار الخروج من المواجهة وقرر المغادرة لجمع الثروة، كان زملاؤه يواصلون الجهاد من اجل التغيير ليس لاسقاط النظام كما يريد صديقنا وانما لحماية النظام والعرش الهاشمي بالدعوة الى ترسيخ العدالة ومكافحة الفساد.

من حق صديقنا ان يعبر عن وجهة نظره وان يتحالف مع من يؤمنون بمنهجه والذين وجد صديقنا انهم اقل بكثير من الاصدقاء على صفحته الخاصة بالفيسبوك.

ومثلما طلب صديقنا من الذين يعارضونه بالغاء صداقتهم له ومغادرة صفحته التي على ما يبدو باتت متخمة بالمعارضين.. فمن حق اي اردني ان يطلب صديقنا الى القضاء بتهمة الذم والتشهير ومس امن واستقرار الاردن.

وما دام اختار صديقنا وطنا اخر وقرر ان يكون مغتربا، فيكفيه عبثا بامن اردنيين لا يملكون ترابا اغلى من الاردن ورعاية اكثر من الاسرة الهاشمية.

الاردنيون بخير، فاتركوهم يشقون طريق تنميتهم ونمائهم بعيدا عن تعليمات « سام وابناء عمه» لانه مطلوب صهيونيا ان يكون ابناء ارض الحشد والرباط فقراء يشحدون الملح والخبز.

خالد فخيدة

ابو يامن الخضير
08-07-2011, 11:42 AM
مشكور على ما قدمت لنا سلمت يداك

بدوي حر
08-07-2011, 02:41 PM
مشكور اخوي ابو يامن على مرورك الرائع

بدوي حر
08-07-2011, 02:42 PM
الانقلاب الثالث


ماشهدته تركيا مؤخرا جرى وصفه بالانقلاب الثالث، بكل ما ينطوي عليه ذلك من دلالات ،لاتقتصر اثارها على تركيا بل تنسحب بهذه الاثار على المنطقة بمجملها.فمرور الاستقالة الجماعية لقيادات الجيش التركي بمثل هذه السلاسة التي تم بها يؤشر بالدليل الواضح الى نوعية التحالف الذي يجري بناؤه بين الولايات المتحدة والحكومة التركية ذات التوجهات الاسلامية. وذلك في اطار الاستراتيجية الاميركية الجديدة للتعامل مع الحركات الاسلامية في عموم المنطقة.وبالعودة الى تسلسل الاحداث في تركيا منذ وصول الاسلاميين الى السلطة عبر صناديق الاقتراع يلاحظ ان الانقلاب الاول تمثل في حينه بتوفير الغطاء الاميركي للاسلاميين الذين وصلوا الى السلطة، خلافا لعقيدة الجيش التركي العلمانية المعروفة.وقد جرى اعتبار وصولهم للسلطة بمثابة الانقلاب الاول على منهج الحكم العلماني المطلق في تركيا.اما الانقلاب الثاني فقد جاء مع الاتهامات التي وجهت لقيادات عسكرية بتدبير محاولات انقلابية على الحكومة التركية المنتخبة، والزج بهذه القيادات في السجون دون ان تكون للجيش كلمة في الدفاع عن المعتقلين او وقف محاكماتهم.وها هو الانقلاب الثالث يتم في وضح النهار بقبول استقالات قيادات الجيش بكاملها والشروع باستبدالها بقيادات اقرب في توجهاتها الى الحكومة الحالية.والاهم ان هذا الانقلاب تم بدون مقاومة تذكر من المؤسسة العسكرية بكل ما ينطوي عليه ذلك من دلالات.

وفي ضوء ما هو معروف عن الجيش التركي وعقيدته العلمانية التي ارسى دعائمها مؤسس تركيا الحديثة كمال اتاتورك، فان الترجيحات تلتقي عند الاجتهاد القائل بان هذا الجيش لم يتحول طوعا عن دوره في ضبط ايقاع السياسة التركية على هذا الاساس العلماني الاتاتوركي. ووفقا لهذه الترجيحات فان الولايات المتحدة، التي تتمتع بنفوذ قوي داخل المؤسسة العسكرية التركية ،هي التي ضبطت هذه المرة ايقاع ردود فعل الجيش التركي تجاه اجراءات ومواقف الحكومة التركية من قيادات الجيش ودوره .ومن هنا تاتي اهمية وصف ماشهدته تركيا مؤخرا بانه يمثل مرحلة متقدمة من خطوات الثقة المتبادلة بين الولايات المتحدة وتركيا الاسلامية المعتدلة.وفي هذا السياق يجدر استذكار طبيعة الدور التركي المتنامي تجاه ما تشهده المنطقة العربية وبضمنها سوريا الجار الاقرب للاتراك.وليس خافيا ان الاجتهادات ترجع اهمية هذا الدور الى توافق ملحوظ بين واشنطن وانقرة، وبتناغم تام مع التوجه الاميركي في مغازلة الحركات الاسلامية وتكثيف الحوارات معها ، من تونس الى مصر واليمن وليبيا وغيرها. وكل ذلك تاسيسا لما يوصف بمرحلة التغييرالكبير في المنطقة.

ومع ان بعض الحركات الاسلامية في المنطقة العربية ما زالت تتبع عقيدة التقية تجاه علاقاتها الجديدة مع الولايات المتحدة، الا ان الوقائع على الارض وما يتسرب عن اللقاءات المتكررة بين الجانبين بدات تكشف ابعاد هذه التفاهمات التي تتم. و من شواهدها ما يجري في تونس ومصر من رضا اميركي عن استعدادات الاسلاميين للانتخابات في البلدين برعاية تامة من جيشي البلدين.وهو الامر الذي سيدفع بهذه الحركات للكشف العلني المتدرج عن طبيعة التحالف الجديد.وبالتمعن في ما تشهده تركيا الان من ارساء لدعائم هذا التحالف واسناد الدور التركي المتصاعد في دعم التغيير في المنطقة العربية يمكن استنتاج الكثير مما يجري من اعادة ترتيب للاوضاع في المنطقة بين اعداء الامس وحلفاء اليوم اسلاميين واميركيين.

يحيى محمود

بدوي حر
08-07-2011, 02:43 PM
البديل


ما هو البديل الذي يمكن ان يلجأ اليه الفلسطينيون، اذا ما اجهضت الولايات المتحدة مساعيهم في اعتراف هيئة الامم المتحدة بالدولة الفلسطينية عن طريق استخدام حق النقض « الفيتو» في مجلس الامن كما تهدد بذلك علنا دونما رادع أخلاقي او إنساني ودونما حساب لردة الفعل الفلسطينية على استمرار انحيازها الأعمى لإسرائيل وعدائها الاكثر عمى للقضية الفلسطينية !! هذا السؤال بدأ يتردد بقوة في الأوساط الشعبية والفصائلية الفلسطينية وكذلك في الأوساط الرسمية الفلسطينية. فاجهاض الاعتراف بالدولة الفلسطينية او افشال الاعتراف بهذه الدولة يعني بكل بساطة بقاء الشعب الفلسطيني تحت نير الاحتلال الإسرائيلي ربما لعقود قادمة أخرى،وتشجيع إسرائيل على مواصلة سياساتها التوسعية في الأراضي الفلسطينية واطلاق يدها في نهب واغتصاب المزيد من هذه الأراضي بعد طرد أهلها منها،وإقامة المزيد من المستوطنات للمهاجرين اليهود، واستمرار التنكيل بالشعب الفلسطيني من خلال الاجتياحات وحملات العربدة والمداهمات والاغتيالات والاعتقالات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي بمشاركة قطعان المستوطنين المسلحين، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى العودة بالأوضاع الفلسطينية الى ما هو أسوأ بكثير مما هو قائم الآن. مما يحتم عليهم التفكير في بديل عملي حتى لو كان هذا البديل مكلفا، للتخلص من هذا الاحتلال المجرم الرابض على صدورهم وقلوبهم منذ 63 عاما.

ولذلك بدأ الفلسطينيون يفكرون في ربيعهم الخاص بهم والذي لم يعد بعيدا

لا سيما وهم يرون الثورات العربية مشتعلة في أكثر من بلد عربي ولأسباب هي اقل بكثير من مطالب الفلسطينيين وعذاباتهم، فإذا كانت الثورات العربية تطالب بالاصلاحات الدستورية والديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة والعدالة واقامة دول ديمقراطية يجري فيها تبادل الحكم، فان الفلسطينيين أولى بان يشعلوا ربيعهم من اجل تحرير بلادهم واستعادة حريتهم وتخليص أرضهم المغتصبة وإرادتهم المستلبة ورؤوسهم المشرعة للرصاص والاعتقال والتنكيل والموت على أيدي عصابات الجيش الصهيوني والمستوطنين الهمج.

فما الذي يمنعهم مثلا بعد كل هذا الاصرار الصهيوني الاميركي من اعادتهم إلى الحظيرة الصهيونية والاستجابة للإملاءات الإسرائيلية الاميركية الخادعة بالعودة إلى المفاوضات التي لن تفضي بهم سوى الى العراء وضياع حقوقهم وأرضهم وارتهان حريتهم إلى سادة الإرهاب الصهيوني ربما إلى الأبد او حتى تهويد كل فلسطين وطردهم منها!!

ما الذي يمنعهم مثلا من الاندفاع بمئات الآلاف والتوجه إلى جدار الفصل العنصري وهدمه بأيديهم!! وما الذي يحول دون تطويقهم للمستوطنات بمئات الآلاف من الفلسطينيين وفرض حصار شامل على هذه المستوطنات!!!ما الذي يمنعهم من الزحف على القدس العربية بالملايين واحتلال شوارعها وميادينها وفرض موتهم او حياتهم على هذه الشوارع والميادين وكذلك على الأقصى الواقف بانتظار الربيع الفلسطيني!! وما الذي يمنع اللاجئين الفلسطينيين في الضفة والقطاع من التوجه الى الحدود الشرقية والشمالية والجنوبية الفلسطينية ويعلنوا ان هذه هي بلادهم وليس بلاد الغرباء اليهود الذين جاءوا ليستوطنوها من مختلف بقاع العالم!! وما الذي يمنع فلسطينيي ال48 من مشاركة أشقائهم في هذا الربيع الفلسطيني والالتحام بهم حتى يقف العالم وفي مقدمته أمريكا وهو يرى الفلسطينيين يغيرون قواعد اللعبة على نحو جذري لاستعادة كل ما ضاع واغتصب منهم!!

صحيح ان عصابات الجيش الإسرائيلي لن تقف مكتوفة الأيدي وستطلق النار بلا هوادة او رحمة على هؤلاء الفلسطينيين ولكنها لن تستطيع ابادة الشعب الفلسطيني المطالب بحقوقه الوطنية، تحت سمع وبصر شعوب العالم التي لم تعد تصدق اكذوبة «الحمل الإسرائيلي» وهي تتابع كل هذا الإرهاب التي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين!!

وما الذي يمنع الفلسطينيين من المرابضه في أماكنهم اقصد في وطنهم حتى يتحرك الرأي العام العالمي الحر ويرغم إسرائيل ومعها الولايات المتحدة على الانصياع لمطالب الشعب الفلسطيني في دحر الاختلال واستعادة حريته وأرضه وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على تراب وطنه!!



إبراهيم العبسي

بدوي حر
08-07-2011, 02:43 PM
شعارات خارج التغطية..!


منذ شهور وشوارعنا تشهد مسيرات تكررت على نفس الصورة وحملت نفس الشعارات التي بدأت بها، حتى لم نعد قادرين على التعاطي مع كثير منها. ففي البداية قلنا إن هناك مجموعة من المطالب التي تبنتها حركة شباب أحسوا بأن البلد يُعاني من بعض الخلل وسوء الإدارة، ولعظم خشيتهم على وطنهم أصروا على ضرورة تحرك المسؤولين كل في مكانه ودائرته نحو التغيير والإصلاح. لذلك كانت الشعارات تعكس مناهج فكرية وسياسية واجتماعية مقبولة. ولكن مع مرور الأيام ومعاودة الطروحات دون مرجعية أو هدف إلا محاولة احتلال مركز المعارضة غير واضحة الرؤية، مُناقض.

ومما يثير الحيرة أن هناك تيارات مختلفة بدأت تسكن بعض الساحات وتحتل بعض زوايا الشوارع، وقد تناقضت في مطالبها وبالتالي اختلفت شعاراتها ولكن دون أن تكون ذات مضمون واضح، الأمر الذي يجعل الدفاع عنها صعباً وغير معقول.

وعلى الضفة الأخرى، فقد قامت السلطة الأردنية في كثير من مفاصلها بوضع الخطوات العملية لتحريك العديد من الملفات، والتعامل مع بعض القضايا بكل جدية، الأمر الذي كان يجب أن يُلاقي من حملة الشعارات التفهم، وإلا فإن مواقفهم ستغدو مجرد مناكفات لا معنى لها.

قبل عدة أشهر شكل جلالة الملك لجنة لتعديل الدستور، وأوعز بانطلاق لجنة للحوار الوطني وهذا يعني أن رأس النظام السياسي قد أخذ على عاتقه قيادة المسيرة الإصلاحية، حاثاً الأجهزة الرسمية على التحرك السريع، وقد كان جلالته يستخدم مصطلح «فوراً» في كل الأوقات، ومع ذلك ما زلنا نرى البعض يرفع الشعارات تطالب بالإصلاحات الدستورية أو تدعو إلى ضرورة بدء الحوار الوطني لوضع حلول للكثير من التحديات التي يواجهها البلد. وإن كان هذا يعني شيئاً، فإنه على الأقل، يدل على أن بعض الناس قد اعتادوا النزول إلى الشارع كل جمعة لا لشيء إلا ليمضوا ساعات دون معنى أو دون هدف، ظانين بذلك انهم يحتلون مركزاً متقدماً في الحراك العام، مع أنهم يدركون تماماً أن هناك فراغاً كبيراً يملأ الشعارات التي يحملونها والهتافات التي يطلقونها.

ومما يؤسف له أن هناك عدداً من الذين يعتبرون أنفسهم رموزاً وطنية أو دينية لم يستطيعوا إلى الآن أن يقنعونا بما يقولون، ولم يفلحوا حتى يومنا هذا في إفهامنا ما الذي يطلبون، أو يجعلونا ندرك ما الذي يهدفون إليه.

إن الحراك الذي رأيناه في تونس قد مثل نموذجاً لم يستطع إلى الآن أن يخرج من الأزمة. وما شهدته ساحة التحرير في مصر لم تقدر أن تُثبت قدرتها على إدارة الدولة أو حتى إدراكها لمعنى الدولة. وهذا ما نخشاه أن يحدث في اليمن وسوريا ، مع العلم أن النموذج الأردني هو نموذج مختلف تماماً.

على حَمَلَة الشعارات في شوارعنا وحاراتنا أن يعيدوا النظر في ممارساتهم خاصة بعد أن تحركت «الدولة» الأردنية على كل المستويات باتجاه الإصلاح، الأمر الذي جعل هذه الشعارات خارج التغطية.

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
08-07-2011, 02:44 PM
أنا الخارجة من بين القبور !


اعتدت أن أتابع تعليقات قرائي على المنابر الالكترونية، ليس فقط لأرى ردود أفعالهم ومدى إعجابهم وإنما لإيماني بأن القارئ هو الرقيب المنصف والأكثر قدرة على تقييم الكاتب، وسأتجاوز التعليقات التي يعبر فيها القراء عن إعجابهم وسأتطرق تحديدا لمن لا يكتبون اسماءهم الصريحة ثم ينعتونني بالزميلة، هم بلا اسم غالبا وفي بعض الأحيان يوقع أحدهم باسم»الحاقد» وما أكثر هؤلاء الذي يزيدني حقدهم دافعية للكتابة بذات المستوى على الأقل.

أحدهم وصفني بأنني أخرج للقراء من بين القبور تارة وتارة أخرى أكتب ضد الرجل، فيما يتعلق بالرجل ليس لدي تعليق أضيفه لأنني أؤمن بأن عذاب كلا الجنسين في مجتمعنا هو ناتج اجتماعي ثقافي وهذا ما يحاول البعض تخطيه لإصرارهم على وضعي في قفص الناشطات النسويات أو الحاقدات النسويات وأنا لست منهن ولم ولن أحسب على أي اتجاه أو تيار أيا كان.

أما تعليق «الكاتبة تخرج إلينا من بين القبور» في إشارة الى الموضوعات الإنسانية ذات الطابع الواقعي الحزين فقد أعجبني، نعم أخرج إليكم من بين القبور لأنني لا أستطيع أن أتجاوز نصف الكأس الفارغ، أخرج إليكم كثيرا من السواد كي أبحث عن بقعة بيضاء، ليس شؤما ما أكتبه لكنه الواقع الذي نحياه ونحاول تجاهله لأننا عاجزون عن تغييره أو لأننا فاقدو الإحساس ومجسات الاستشعار لدينا لا تتجاوز الحالة الخاصة .

السعادة لم ولن تعني لي في يوم من الأيام الحالة الخاصة لأنني كنت انصهرت منذ زمن في الحالة الجمعية، ولا أبالغ إذا قلت أن رؤيتي لقطة عمياء لا تستطيع الحركة تؤلمني وقد تعكر مزاجي لأيام فكيف أتعامل مع الحالات الإنسانية التي نعايشها؟

كيف أرى وأعايش الظلم والفقر والاضطهاد الذي يعاني منه كثيرون ثم أذهب جهاز الكمبيوتر كي أكتب عن مواقف شخصية تحدث كل يوم ومع كل شخص؟ ما الفائدة من كتابة سيرة تكاد تكون ذاتية مجزأة على شكل مقالات لا تضيف للقارئ شيئا، فالحالة الخاصة إن تطرق إليها الكاتب لا بد أن تلامس حالة مجتمعية وإلا أصبحت المقالات»دواوين شعبية مكتوبة»

نعم أنا الموقعة أعلاه وسأبقى أظهر إليكم من بين القبور ما دام هنالك ظلم، عنف،تعسف، لا مساواة، فساد،أكاذيب وتحايل وتخبط لا محدود وما دام هنالك طير لا يجد مأوى فكيف إذا عايشت من لا يجدون متسعا للمنام ؟.....



ميساء قرعان

بدوي حر
08-07-2011, 02:45 PM
محاكمة القرن !


هكذا أطلق الاعلام المصري، بخاصة، على محاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ونجليه علاء وجمال، وقد يكون وجود رئيس عربي لأول مرة وبعض مسؤولييه خلف القضبان يواجهون تهم قتل المتظاهرين وتبديد المال العام وتصدير الغاز لاسرائيل بأسعار تقل كثيرا عن سعرها الحقيقي في القضية رقم 3642 جنايات القاهرة، ومثول حسني مبارك أمام القضاء بعد الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب المصري، شفا غليل المصريين عموما وشعروا بأن بعضا من كرامتهم اعيد اليهم وأن الذين عبثوا بحياة ومستقبل ورزق المصريين سوف ينالون ما يستحقون من عقاب.

الحقيقة أن المشهد الذي عرضته معظم الفضائيات العربية وغير العربية، نقلا عن المصرية، بمثول الرئيس مستلقيا على سرير طبي دون أن ينسى صباغة شعره ويمكنه أن ينقر ثقب أنفه الأيمن ويستطيع الانتقال الى دورة المياه (على ما أظن، فقد شاهدنا السرير خاليا اثناء وجوده خارج قاعة المحكمة) واستخدام يديه برشاقة، كان معدا بهدف ابتزاز تعاطف شعبي، إلا أن السيناريو لم يكن في مستوى الهدف الذي أعد من أجله، ربما قد يكون ترك تأثيرا ما على بعض المصريين، ولكن هذا التأثير سرعان ما ينتهي مفعوله بخروج الرئيس خارج الكادر وتوجيه الاتهامات من قبل محامي الدفاع عن أسر الشهداء والمحامين المدعين بالحق المدني وطالبوا بأقصى عقوبة لاستخدامهم العنف وقتل متظاهرين سلميين.

هذه المحاكمة يجب أن لا تكون أسيرة الاتهامات التي وردت في جلسة 3/8، فالنظام وليس الرئيس فحسب هو من يجب أن يحاكم، وربما يكون ما شاهدناه الأربعاء الماضي لا يمكن أن يحمل معنى أن الثورة حققت أهدافها لأن ما سعى إليه شباب مصر ليس تغيير زعيم أو نظام حكم وانما في اجتثاث كل ما افرزه النظام السابق وما رسخه من ثقافة وقيم تؤله الزعيم وتكرس نظام الدولة القائم على تجاهل القيم السياسية الوطنية والقومية الحقيقية، بل وازالة مؤسساته المهترئة ورموزه الطاعنة في الفساد.

إن استمرار المحاكمة على هذا المنوال وفي إطار الاتهامات الموجهة للمتهمين، قد يسهم، عن قصد، في حرف الانظار عما ارتكبه النظام السابق من جرائم ضد الأمة وقضاياها المصيرية وتهاونه (تواطئه) مع العدو، وتحوله لقيمة استراتيجية له، ومنحه إسرائيل الفرص الواسعة لغطرسته والامعان في اضطهاد الشعب الفلسطيني وتفتيت وحدته وإضعافه، كما أسهم في تعطيل وشل القدرات العربية السياسية والاقتصادية، وزج المئات من أبناء الشعب المصري الوطنيين في السجون والمعتقلات، لذا من المحظور اعتبار ما جرى في أكاديمية الشرطة المصرية أن الثورة وصلت الى خواتيمها وتحقيق أهدافها وبها (المحاكمة) تنتهي مشكلات مصر.

قد تكون المحكمة أو المحاكمة وسيلة لإخراج المجلس العسكري، الذي تعرض لضغوط قوية من اسرائيل وبعض الدول العربية للعفو عن الرئيس قيد المحاكمة، كما سيخرج الحكومة المصرية من المأزق والارتباك الذي وقعت فيه تحت ضغوط الاعتصامات والاحتجاجات والاحتقانات الشعبية، وتلبية لرغبات كامنة لدى بعض التيارات والأحزاب والتنظيمات التي ترى في المحكمة وفي سقوط الرئيس مصلحة لهم، ولا يعود يهم بعدها سوى تحقيق الأهداف والمصالح الذاتية للوصول الى السلطة، وفي هذا الكرنفال يمكن امتصاص الغضب وتتحرر الرغبات من عواصف التوتر وتنتهي مهمة الثورة الى بيت طاعة الجماعات الاسلامية.

على أية حال المشهد سيبقى يذكره التاريخ ولم يخل من عبرة، وقد قال الصحافي والكاتب البريطاني روبرت فيسك في صحيفة «الاندبندنت» ان المشهد ذكر باخرين في العالم العربي ممن ينتظر دخولهم القفص الحديدي.

يوسف الحوراني

بدوي حر
08-07-2011, 02:46 PM
الأمن و الأمان نعمة للإنسان


في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة و الأحداث القائمة التي تعصف في المنطقة تارة ذات اليمين و تارة ذات الشمال ، فإنها أبرزت للمواطن العربي عامة إحساسا جامحا بأهمية الأمن و الأمان كعنصرين متلازمين في بناء الدولة و الإنسان القادرين على لحاق قطار العصرنة المتسارع .

و حيث أن الله قد حبى بفضله و رعايته الأردن بقيادة و شعب يعيان قيمة متلازمتي الأمن و الأمان في النهوض بالأردن أرضا و إنسان ، فإن الأردنيين أخذوا على عاتقهم السير بإصلاح شامل يكون الإتفاق عليه قائما من خلال جعل منطق الحوار غالبا على أسلوب الفوضى والتخريب و الدمار الذي بات يعاني منه عدد من ديار العرب . متسلحين في ذلك بإيمانهم بالله وحبهم لقيادتهم وانتماء قيادتهم لهم هذه القيادة التي لم تفتر عزيمتها يوما في السعي نحو الحد من شجون المواطن وهمومه و الدفع بمستواه المعيشي رغم شح الموارد و محدوديتها .

إلا أنه في الوقت عينه لا يمكن بحال من الأحوال إنكار الأثر الذي تصيبه الحال الدولية و الإقليمية من الأردن اقتصاديا و اجتماعيا ، ذلك أن الزيادة السكانية غير الطبيعية التي يشهدها الأردن تفرض عليه حاجة ملحة في تعزيز الوضع الأمني الداخلي .

و هنا لا بد من الإشارة إلى الدور البارز و المجهود الكبير الذي يقوم به النشامى في مختلف صفوف أجهزتنا الأمنية في القيام بواجبهم المتمثل بالحفاظ على أمن الأردن وطنا و مواطنا و مقيما، فهم رجال عاهدوا الله و القيادة على حسن حمل الأمانة ، لتكون الأوضاع الراهنة المحك الذي قطع الشك باليقين في إظهار ما يتمتع به نشامى الأجهزة الأمنية من قوة و اقتدار و صواب الإختيار في التعاطي مع صنوف الأحداث رغم كثرة تنوعها . يقابله في ذات الإتجاه وعي شعبي بأهمية الحفاظ على وطننا و مكتسباته متخذين من الحوار طريقا لإصلاحه مدركين أن للهدف النهائي للإصلاح زمنا لإدراكه.

ليكون بذلك الوعي الشعبي و حسن التخطيط الأمني و التواصل القيادي مع أبناء الشعب نعمة من الله و صمام أمان للحفاظ على أردننا و النهوض به قدما ، فكانت بذلك ثمار هذه النعمة الإلهية شاخصة للعيان دون الحاجة إلى صبر طويل أو سلوان ، فالاستثمارات الأجنبية لا تزال في تدفق إلى الأردن ، و السياحة زادت ازدهارا في الأردن ، و الماكينة الإقتصادية الوطنية رغم ما أصابها من تباطؤ إلا أن وتيرة عملها عادت إلى حالة التسارع ، فبتنا بذلك قادرين على أن نسمع رسالتنا بصوت واحد للعالم أننا جميعا نستحق هذا الوطن .



نضال الوقفي

بدوي حر
08-07-2011, 02:47 PM
«انتصار» إسرائيل وتزايد نزع شرعيتها


في تعاملها مع أسطول الحرية الجوي وأسطول الحرية البحري2، أعلنت إسرائيل «انتصارها»، واحتفلت بانتهاء مغامرة كان يمكن أن تحرجها أكثر وتزيد من عزلتها الدولية، ما جعل كتابا ومحللين إسرائيليين وأجانب يتحدثون عن الرعب الإسرائيلي الذي عاشته حكومة اليمين والتي استنفرت فيه قوات جيش «الدفاع»، مثلما باشرت بحملة ديبلوماسية هائلة لإقناع العالم عموما واليونان وتركيا وبعض شركات الطيران العالمية في شكل خاص، للعمل معها لمنع نجاح الأسطولين.

وبعيدا عن رد فعل حكومات المتضامنين، المدافعة إنتقائيا عن الحريات وحقوق الإنسان، يهمنا هنا اسرائيل التي تسن فيها أكثر القوانين عنصرية في العالم اليوم. فلقد قامت إعلاميا بتضخيم تأثير الأسطولين وتحويلهما إلى خطر وجودي، بحيث تحولت الحرية والكلمة إلى «إرهاب». وفي السياق، أرسل الكاتب الأمريكي اليهودي (جيمس دورسي)، وهو صديق لم يكن يوما معاديا لإسرائيل، أرسل لي مقالا بليغا، بمعانيه وعباراته، كان قد نشره بعنوان «إسرائيل تحول الفئران إلى فيلة» قال فيه: «بتزايد عزلتها، عرضت إسرائيل ذهنيتها المحاصرة بشكل عرض متكامل، ونجحت من خلال هذه الآلية بتحويل الفار إلى فيل. فالرد الاسرائيلي لا يمثل الا رد فعل هستيريا غير مكافئ وغير متوازن». ويستنتج (دورسي): «لقد أظهرت إسرائيل أنها تفتقد لأي منظور ذكي ولامع في مجال العلاقات العامة وتحول الأمر إلى فضيحة. وبهذا قدمت إسرائيل لهؤلاء الناشطين النصر على طبق من فضة». كذلك، تحدث صاحبنا عما أسماه «نظرة النفق» الإسرائيلية التي تسيطر على «رؤية إسرائيل»، حيث يقول: «محاولة اسرائيل وضع الصحفيين المرافقين لسفن التضامن على القوائم السوداء، ومنعها النشطاء من دخول (البلد)، أصبح عارا كالحديث عن أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تحترم حرية التعبير. إن «نظرة النفق» التي تسيطر على رؤية إسرائيل، لا يصيب الا اسرائيل نفسها. هذا النفق، وبشكل متزايد، سيجعل دعم اصدقائها لها صعبا ويمنعها من رؤية ما يدور حولها. لقد وضعت إسرائيل حاجب رؤية على أعينها». ويختم: «اسرائيل ستعمل معروفا كبيرا للمنطقة ولنفسها اذا استثمرت حجم الطاقة والتصميم لإيجاد حل للصراع الاساسي مع جيرانها الفلسطينيين ومحاربة أعراضه ومسبباته بدلا من تحويل الفئران... الى فيلة».

على أي حال، الإسرائيليون ليسوا موحدين في الموقف من هذه القضية، وهناك من يعتبر الانتصار الاسرائيلي أمراً مؤقتاً. فقد وصف البعض توجه اسرائيل بأنه «سخافة تقبع في أساس سياسة الحكومة ورئيسها». وكتبت صحيفة «هآرتس» تقول: «منع الاسطول لا يمكنه أن يغطي على الفشل التام للسياسة الاسرائيلية وقدوم الأسطول الجوي الى مطار بن غوريون في تل أبيب هو دليل واحد فقط على فشل السياسة الاسرائيلية». من جانبه، يتهكم (بن درور - يميني) على «انتصار» إسرائيل في مقال نشر في «معاريف»: «قواتنا عادت الى قواعدها بسلام. المواجهة بثت في قنوات وسائل الاعلام الرائدة في العالم. ولعيون الاجانب كان يخيل أن أفراد الشرطة، الذين يبدون كالجنود، اوقفوا متظاهرين من دول ديمقراطية حاولوا الدخول الى اسرائيل من أجل الوصول الى السلطة الفلسطينية». أما (تسفي برئيل) فيقول في مقال بعنوان «ديمقراطية مجنونة»: «تطمح اسرائيل لتكون دولة ديمقراطية مجنونة. دولة يحسن الا يشغل العالم نفسه بها لانه لا يمكن ان يعلم ماذا ستفعل في كل ما يتعلق بشؤون الامن. فهي تطلق النار أولا وتسأل الاسئلة بعد ذلك. فاذا قتل في هذه الفرصة ايضا مدنيون أبرياء فلسطينيون أو أتراك أو نشطاء سلام فليس هذا خطأ بشريا وخللا يقع عندما نحارب بل هو أداة لتعزيز صورة الجنون التي ترمي الى الردع»!! ونختم مع (يوسي بيلين) الذي أبدى سخرية عالية في مقال عنوانه «نضر بأنفسنا مرة اخرى»: «هذا في الحقيقة آخر ما نحتاج اليه، فاسرائيل تُصور على أنها دولة مغلقة، تخشى ظلها، تناضل وحدها تقريبا لمنع ما قد وافق عليه العالم كله وأكثر مواطنيها ايضا، وهو انشاء دولة فلسطينية. نجحت قيادة م.ت.ف برئاسة عباس في أن تحرز أكثر كثيرا مما أملت، وقد فعلت هذا بمساعدة حكومة اسرائيل غير المقصودة: فاذا كان هدفها إحداث نزع للشرعية عن استمرار وجودنا في الضفة الغربية وضغط من اجل انهاء الاحتلال مع تمهيد الطريق لدولة فلسطينية، فاننا قد منحناها جائزة. ساعدنا بردنا على هذه الاجراءات حملة نزع الشرعية عن دولة اسرائيل. هذا فقط ما كان ينقصنا»!!

د. أسعد عبد الرحمن

سلطان الزوري
08-08-2011, 01:08 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك
على المتابعة الرائعة

بدوي حر
08-08-2011, 02:51 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
08-08-2011, 02:52 PM
الاثنين 8-8-2011
الثامن من رمضان

الربيع العربي في نظر العالم


الثـورة العربية التي فاجأت العالم في مطلع هـذه السنة أثارت الإعجاب العالمي ، وحسـّنت صورة الإنسان العربي في نظر العالم ، وكان الاعتقاد السائد أن هـذا الحراك الشعبي العربي سوف يحقق الهدف المطلوب وهو الديمقراطية والكرامة وأن أنظمة الحكم الفاسـدة سوف تتساقط واحداً بعد الآخر كبيوت الورق.

للوهلـة الأولى فهم الغرب ما يجري في العالم العربي على أنه صورة طبق الأصل عما حـدث في أوروبا الشرقية عام 1989 عندما ثارت الشعوب المكبوتة فهدمت جدار برلين وأسـقطت الشيوعية في عقر دارها ، فلماذا لا تنجح الشـعوب العربية في إسقاط أنظمة القمع والفساد التي طال أمدهـا.

لكن الوقت أخـذ يمر دون أن تتحقـق نتائج ملموسة. وحتى في البلدان التي تم فيها تغييـر النظام ، لم تستطع الثـورة أن تفرز قادة سياسيين جـددا أو خطة عمل متكاملة بديلـة لما كان عليه الحال ، مما أفسـح المجال لقفـز بعض الجهات لركوب الموجـة ، وإدعاء قيادة التغيير مع أنها لم تسهم فيـه إلا في وقت متأخر وبعد سـقوط حاجز الخوف واتضاح بوادر النجاح.

يبدو واضحاً أن للغرب مصلحة حقيقيـة في نجاح الربيع العربي ، ليس فقط لأن الديمقراطية والحرية والشـفافية قيم إنسانية عامة ، بل أيضاً لأن الفشل سيكون له تداعيات خطيرة مثل تردي الأوضاع الاقتصادية والأمنية لدرجة تغمـر أوروبا بالمهاجرين غير المرغوب فيهم ، وتطلق يد المنظات المتطرفة والإرهابية ، ولا ننسى أهمية استمرار تدفق البترول دون عوائق.

في العالم العربي اسـتبداد سياسي ، وفسـاد مالي واقتصادي ، وبطالـة بين الشباب مرتفعة ، ودخول متدنية ، وتفاوت صارخ في الثـروة ، واضطهاد للمرأة. الثورة جاءت لتغيير هذا الواقع ، ولكنها لم تقـدم خارطة طريق لتحقيق الديمقراطية والنزاهة والنمو والعدالـة والمساواة.

يقول المحللون أن ما سوف تسفر عنه الأحداث في مصر وليبيـا سيقرر مصير الربيع العربي إيجاباً أو سـلباً ، فمصر دولة مركزية قائـدة ، وما يحدث في مصر اليوم سوف يحدث مثله في الدول العربية الأخرى غداً ، كما أن الحسـم في ليبيا سـيقرر ما إذا كان عنف الأنظمة يكفي لقمع الثـورة ، وما إذا كان التدخل الخارجي مطلوب لتحقيق النتائج.

د. فهد الفانك

بدوي حر
08-08-2011, 02:52 PM
دائماً يتأخر القرار!


خسر النظام السوري قبل أسبوع، أصدقاءه في مجلس الأمن: روسيا، و الصين، والبرازيل وجنوب إفريقيا!!. فقد صوتوا ضده في اتهام صريح له بالعنف في مواجهة الاحتجاج الشعبي السلمي!!.

أول أمس خسر النظام السوري أشقاءه وأقرب حلفائه، مجلس التعاون الخليجي، فقد اعتبر المجلس صبره خلال الأشهر الماضية الدفعة الأخيرة من ثمن وقوفه في الحرب على العراق!!.

الإعلام الرسمي وأصدقاء النظام في لبنان، يرددون مع وزير الخارجية السوري أن مجلس الشعب سينعقد قريباً للمصادقة على المراسيم التي اصدرها «السيد الرئيس» بشأن حرية الأحزاب والانتخابات النيابية المقبلة. والكلام غير مقنع.. غير مقنع في سوريا، وغير مقنع في المجتمع الدولي، لأن دبابات الفرقة الرابعة لها صوت يحجب السمع، حين يقرأ الوزير بعض المراسيم الرئاسية، أو يحاول اقناع السفراء المعتمدين في العاصمة الأموية.. أن الإصلاح قريب.. وصدرت مراسيمه!!.

لا فائدة من التطمينات الرسمية في سوريا، فالناس ملّت المشهد الذي يتكرر منذ مطلع الستينيات من القرن الماضي، فسوريا لم تعد قوة الممانعة والمقاومة، ولم تعد نقطة ارتكاز في الحرب الباردة. ولم تعد قلب العروبة النابض بعد همود الجسد العربي، والصراع العسكري مع إسرائيل، وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي وإنتهاء الحرب باردها وساخنها».

حين انتهى الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، انتظر الناس إعلان سوريا انسحابها من البلد الشقيق لأنها يمكن أن نقول: إنها تركت في لبنان قوة حزب الله والمقاومة ولم يعد الجيش السوري ضرورياً في البلد الشقيق. لكن النظام في دمشق لم يفهم بسهولة أهمية الوقت المناسب للانسحاب، وكان من الضروري أن يشهد طرده في الحشود المليونية البيروتية: السوري يطلع برّه!! وطلع السوري من لبنان، ولم يحم وجهه غير مظاهرة مماثلة مليونية جهزها حزب الله في بيروت تحت عنوان «شكر الأخوة السوريين على ما قدموه!!» وليس دعوتهم للبقاء.

مثل الانسحاب من لبنان كان مطلوباً عملية اصلاح دستوري وسياسي يخرج فيه النظام من جلده الأمني البوليسي، ومن الحزب الواحد والأحزاب المهمشة الحليفة، ويعيد الرئيس الشاب إلى العمل الحزبي والحكومي روحه الشابة، وانفتاح الطبيب المتخصص في العيون والرؤية السليمة.. لكن ذلك لم يحدث. واكتفى الرجل بطرد عبدالحليم خدام وهو من أذكى اللاعبين السياسيين في النظام العربي، وارسال مصطفى طلاس إلى بيته، ووروده الشامية بعد أن تجاوز العمر المفترض.

.. الآن، فات الزمن الرئيس الأسد، فالأحداث تتقدمه دائماً بسنوات، وهو قطعاً بحاجة إلى أعجوبة لبقائه في الحكم!.

طارق مصاروة

بدوي حر
08-08-2011, 02:54 PM
إشهار الذمة .. لا ضرورة لها


قانون اشهار الذمة المالية النافذ كان فكرة لاثبات حسن النوايا تجاه محاربة الفساد والرقابة على نمو ثروات او اموال وممتلكات طبقة المسؤولين في الدولة , ولهذا فهو ملزم لرؤساء الحكومات والوزراء والنواب والاعيان والمدراء والامناء العامين وكبار المسؤولين , وعندما يتم تعيين او انتخاب أي من هذه الفئات يلزمها القانون بتعبئة نموذج يكتب فيه المسؤول ما لديه من اموال وعقارات واراض ومصادر دخله , وايضا يكتب ما عليه من ديون .

لكن تجربة هذا القانون وتطبيقه اثبتها انه لم يقدم شيئا سوى الشكليات , فحتى الالتزام بتعبئة النموذج او تجديده لايتم وهناك مسؤولون كثر في السلطتين التنفيذية والتشريعية لا يلتزمون حتى بتعبئة النموذج شكليا , وبالتالي فان وجود هذا القانون وما ينبني عليه من اجراءات اصبح لامبرر له , وربما من باب ترشيد النفقات فان التوجه الى خطوة تشريعية لازالة هذه الممارسة الشكلية بات امراً مطلوباً.

ليس مهما ان نشاهد كل رئيس حكومة جديد يقوم بزيارة وزارة العدل لتعبئة النموذج لان هذا المسار لم يثبت جدوى في محاربة الفساد او متابعة ثروات من دخلوا وخرجوا من السلطة , ونتحدث هنا عن مؤسسة وقانون وصور يبثها الاعلام , وايضا لاننسى ان الهدف كان تعزيز الرقابة على المال العام ومنع أي مسؤول من الحصول على اموال بشكل غير مفهوم وغير مبرر .

ما هو مؤكد ان فكرة اشهار الذمة المالية ليست ذات جدوى , فلا متابعة ولا تحديث ولا وسيلة للتاكد من المعلومات , وكل مسؤول يضع المعلومات على الورق ثم يضع الورقة في مغلف لايتم فتحه حتى بعد مغادرته موقعه .

ليس كل مسؤول فاسداً , وليس كل صاحب موقع يسرق المال العام , لكننا نتحدث عن الية قانونية قررتها الدولة لتعزيز الرقابة ومكافحة الفساد , وربما من يسمع اراء الخبراء وبعض من يقودون مؤسسات مكافحة الفساد يدرك اننا لم نعد نحتاج الى اشهار الذمة لعدم جدواها وقد يكون البديل قانون « من اين لك هذا» بشرط ان يكون قادرا على المتابعة ورصد كل ما هو غير قانوني .





سميح المعايطة

بدوي حر
08-08-2011, 02:54 PM
نهاية سياسة :«بالع الموس»!


عندما يُطلق رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان التصريحات التي أطلقها تجاه آخر التطورات في سوريا والتي قال فيها إن صبره قد نفد وإنه سيرسل وزير خارجيته يوم الثلاثاء (غداً) إلى دمشق بموقف حازم ثم وعندما يصدر مجلس التعاون الخليجي البيان الذي أصدره والذي من المتوقع أن تعقبه مواقف إجرائية ضد العنف الأهوج المستخدم ضد الشعب السوري فإنه شيء طبيعي أن يزداد قلق الأردن وتزداد مخاوفه إزاء أي مفاجئ قد يحدث في هذه الدولة المجاورة الشقيقة بدون أن تكون لديه استعدادات مسبقة.

متوقع من مجلس التعاون الخليجي ما هو أكثر من مجرد إبداء الأسف إزاء ما يجري في سوريا ,الذي هو أضعف الإيمان, ولعل ما هو معروف لأيَّ متابع أن هذا «الأسف» هو القطرة الأخيرة التي أفاضت الكأس كلها وأنه كانت هناك قبل هذا البيان اتصالات متلاحقة ,قامت بها الرياض تحديداً, لإقناع الرئيس الأسد بأنه يسلك طريقاً وعراً سيقوده في النهاية إلى الهاوية إن هو واصل السير عليه لكن ولأن هذه الاتصالات والنصائح التي رافقتها لم تثمر ولو في الحدود الدنيا فقد كان لا بد من هذا البيان الذي ستتبعه بالتأكيد إجراءات عملية قريبة.

لم تعد هناك إمكانية للاستمرار بالصمت فما يجري في سوريا لم يعد مجرد مسألة داخلية لا يجوز الاقتراب منها بعد أن تفاقم العنف على هذا النحو وبعد أن أصبحت البلاد في ضوء هذا الذي يجري على مفترق طرق بعد أن استدرج إصرار النظام على خيار العنف والقوة العسكرية الغاشمة والمدمرة كل هذه التدخلات الخارجية التي لخص وزير الخارجية الألماني منطلقها بالقول: «إن المستقبل السياسي للرئيس السوري أصبح وراءه».

وهكذا وفي ضوء هذا كله وإذا استمر كل هذا العنف الرسمي الذي من الواضح أنه ذاهب إلى المزيد من التصعيد فإنه أسوأ ما هو متوقع هو أن تصبح سوريا ساحة لصراع دولي وإقليمي فهناك إيران التي لن تقف مكتوفة اليدين إذا نفذ أردوغان التهديدات التي ضمنها تصريحاته الأنفة الذكر ثم وهناك إسرائيل التي لن تبقى تتخذ موقف المتفرج على المشهد إذا تدخل الإيرانيون بثقل أكثر من الثقل الذي يتدخلون به الآن وبالطبع وكما هو معروف فإنه عندما تعم الفوضى في أي دولة فإن لعبة الأمم ستكون حاضرة.

إنه لا يستطيع كائن من كان أن يزايد على الأردن ,الذي لا يزال يتخذ وضعية «بالع الموس» تجاه كل هذا الذي يجري في دولة مجاورة يتداخل معها ومع شعبها ديموغرافيا وجغرافيا, إن هو كثف اتصالاته مع الدول العربية الشقيقة وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي فتجاهل الموضوع بالطريقة السابقة لم يعد ممكناً وبات ضرورياً ولازماً أن يكون هناك موقف عربي من خلال «الجامعة» التي تغط في نوم عميق كنوم أهل الكهف والتي ذهب أمينها الجديد إلى دمشق في رحلة استطلاعية وعاد مشدوهاً بالإصلاحات السورية العظيمة!!.



صالح القلاب

بدوي حر
08-08-2011, 02:55 PM
أهناك خيار آخر؟


يرى الأستاذ عدنان أبو عودة أن تاريخ عملية السلام يكشف أمرا واحدا: فالإسرائيليون استعملوا ويستعملون أكذوبة المفاوضات وعملية السلام كتكتيك لتخفيف الضغط عنهم بينما تستمر تل أبيب في لعبة خلق الوقائع على الأرض، فهي أي تل أبيب لم تكن تنوي ولا تنوي التخلي عن الضفة الغربية. وحتى إنسحاب إسرائيل من صحراء سيناء ما كان إلا ضمن استراتيجية خلق الوهم واخراج مصر من المعادلة الإستراتيجية الإقليمية حتى تتمكن إسرائيل من ابتلاع أكبر قدر ممكن مما تبقى من أرض فلسطين. ويأتي قول السيد أبو عودة في سياق تعليقه على كتاب جاك أوكينيل بعنوان «مجلس الملك».

ولهذا السبب يؤيد عدنان أبو عودة ذهاب الفلسطينيين للأمم المتحدة حتى يتحول التعامل مع إسرائيل من سياق سياسة القوة (power politics) الذي لا يخدم إلا إسرائيل إلى سياق القانون الدولي والقيم الكونية الآخذة في التشكل، عندها ستتغير ديناميكية الصراع مع إسرائيل على حد تعبير الأستاذ عدنان أبو عودة. فإعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين يعني أن الفلسطينيين سيخوضون صراعا من أجل الاستقلال.

في المقابل، طرح الدكتور مروان المعشر تساؤلا مهما يتعلق بخيارات الفلسطينيين، فبعد أن ثبت لنا جميعا أنه ليست هناك نيّة التوصل إلى حل سلميّ لدى نتنياهو، وبعد أن ثبت عجز الإدارات الأميركية عن ممارسة الضغط اللازم لدفع قادة إسرائيل إلى تغيير مواقفهم فلماذا لا يلجأ الفلسطينيون إلى انتفاضة سلمية؟ والمعشر، وهو الخبير في عملية السلام، يرى أن أي تحرك فلسطيني في قادم الأيام يجب أن يكون سلميا حتى يمكن ادامته وحتى يكون مؤثرا على الساحتين الإسرائيلية والدولية.

كتبت غير مرة مطالبا بالتفكير جديا في خلق خيارات جديدة للتعامل مع إسرائيل بحيث تنحصر هذه الخيارات بفكرة رفع كلفة الاحتلال، وأكرر هنا وأقول بأنه وبالنسبة لقادة إسرائيل فإن كلفة الإنسحاب من الاراضي الفلسطينية هو أعلى بكثير من كلفة بقاء إحتلال إسرائيل. وبهذا المعنى، فإن القضية سهلة وبسيطة إذ أن المطلوب قلب المعادلة، عندها سنشهد تحولا هاما!، فتحرك شعبي فلسطيني في الأراضي المحتلة سيحرج إسرائيل كما سيحرج السلطة الفلسطينية وبخاصة إذا ما نجحنا في تقديم تحرك كهذا في سياق الربيع العربي الذي يلقى اهتماما ودعما دوليا. لا نذيع سرا إن قلنا أن لا أمل في بعض القيادات التي تقدم مصلحة البقاء السياسي والعلاقة مع الغرب وإسرائيل على المواجهة مع إسرائيل، والمفارقة أن إسرائيل لا تخشى السلطة ولا تخشى عليها!



د. حسن البراري

بدوي حر
08-08-2011, 02:55 PM
كليات المجتمع..»expired»!!


اعتذر عن استعمال الكلمة الانجليزية في العنوان والتي معناها انتهاء الصلاحية وهي أكثر ما تلزم للأدوية..

وإذا كان التعليم دواء من الجهل وتأهيلاً للواقع والمستقبل فان استمرار استعمال كليات المجتمع القائمة الان في معظمها هو نوع من تعاطي الدواء منتهي الصلاحية او المفعول إذ لا يكون نافعا وغالبا ما يكون ضارا أو معطلا للشفاء...

ادخل إلى هذه المقارنة مع الأدوية وانا أرى كيفية تعاطينا للتعليم العالي كوسيلة للنهوض والتغيير وبناء المجتمع الحديث وارى ان بعض وسائله المتمثلة في كليات المجتمع وخاصة تلك التي تدرس دراسة أكاديمية وتبتعد عن فلسفة كليات المجتمع وأهدافها في التعليم التقني وكسب المهارات... باتت في خانة «اكسبيرد» «expired»..

احترم رأي الدكتور وجيه عويس صاحب الخبرة والكياسة والحرص وارى ان طمأنته ان لا إغلاق لكليات المجتمع تأتي للرد على مضاعفات التصريح بإغلاقها... فالمريض يرفض الدواء بداية في كثير من الحالات ولكن لابد من تبصيره بأهميته ولذا فان إغلاق هذه الكليات بات ضروريا شرط طرح البديل وهذه هي مشكلتنا حين نعاني ظاهرة اجتماعية او اقتصادية وندرك إنها لم تعد تصلح فلا نعمل على إزالتها جماعيا بل نتركها تتفاقم ونذهب إلى غيرها في الواقع النظري دون طرح البديل العملي..

نعرف كيف بدأت كليات المجتمع فكرة علمية نبيلة لوقف تدفق الآف الطلاب في الثمانينيات على التعليم الجامعي الاكاديمي والتي ما لبثت ان تحولت إلى جامعات نظرية مقزمة لتعليم سطحي لمدة سنتين يجري تهريب الطلاب غير القادرين على دخول الجامعات لمعدلاتهم المتدنية او لعدم قدرتهم على دفع أقساط الجامعات. وبقيت هذه الكليات تتكاثر كالفطر وتزداد وفقدت الرقابة عليها وتملكها بداية متنفذون ما لبثوا ان حولوها بمط سنواتها إلى أربع وأكثر وإلى جامعات وحتى إلى دراسات عليا ودكتوراه!

نعم نحن بحاجة الى كليات تقنية ذات مستوى عال من التعليم والتدريب ومخرجاتها تقرر التدفق للتسجيل عليها حين يجد الخريجون سوقهم التي تطلبهم.اما ان تبقى كليات المجتمع تدرس لغة عربية على طريقة الجامعات التي يتخرج طلابها لا يعرفون اللغة العربية او حتى تدريس التاريخ والجغرافيا ومواد نظرية أخرى لا يدركون منها شيئا فتلك مأساة..

علينا ان ندرك انه ليس من الضرورة ان يكون كل الأردنيين المتخرجين من الثانوية طلابا جامعيين حتى مع ارتفاع معدلاتهم وان لا يتخطى عدد المقبولين في الجامعات 10% إلى 20% فقط وان تنصرف البقية إلى كليات تقنية مختلفة تماما عن هذه التي يجب إغلاقها. فالذين يصنعون ساعات الرولكس السويسرية هم من خريجي معاهد تقنية لسنة او سنتين وكذلك كثير من الصناعيين والزراعيين وعلى مختلف التخصصات..

فلماذا لا تتحول هذه الكليات إلى مراكز تدريب تتبع مؤسسة التدريب المهني وتفصل فيها التخصصات حسب حاجة المحافظة او المنطقة او السوق المحلية فالبيئة الزراعية تعلم الزراعة في ابسط معانيها وتطورها وبيئة الخدمات كالعاصمة تعلم الخدمات على أنواعها.. وأخرى تعلم المهن من حدادة ونجارة وبلاط حتى لانظل نرى في ورشنا وبيوتنا ومنشآتنا جنسيات أخرى تعمل ولا نجد أردنيين مهنيين مميزين قادرين. هل سألتم عن ذلك؟

اذكر قبل سنوات ان العاملين في المخابز في محافظة الطفيلة وهم مصريون قد اضربوا كان ذلك زمن حكومة الدكتور عبدالسلام المجالي فكان ان أرسل الخبز من عمان إلى الطفيلة... لماذا لا ندرب أبناءنا على كل المهن شريطة ان يتقنوها وتكون كليات المجتمع وسيلتهم لذلك..!!





سلطان الحطاب

بدوي حر
08-08-2011, 02:56 PM
المنسوب..


في كل رمضان اتابع باهتمام برامج الفتاوى على الفضائية الأردنية وما تيسر لي من الفضائيات العربية الأخرى بدءاً من برنامج الدكتور محمد نوح القضاة «باب الريان» مروراً بالشيخ محمد العريفي والشيخ العبيكان والشيخ عائض القرني وغيرهم ، استمع جيداً لأسئلة واستفسارات الصائمين للاستفادة أولاً ، ولأتعرف أكثر على منسوب المتصلين الإيماني ثانياً، ملتمساً ما يشغلهم وما لا يشغلهم وما يريبهم وما لا يريبهم ثم أربطها بمستوى الأسئلة في العام السابق..

منذ بداية رمضان وانا اضبط ساعتي على تمام السادسة والنصف لأحضر فتاوى الدكتور محمد القضاة ..وجدت من خلال السبع حلقات الماضية ان نفس الأسئلة التي تطرح كل عام تعود وتطرح هذا العام دون زيادة أو نقصان مع فارق وحيد وهو (الصيغة) ..

فمثلاُ في سنوات سابقة كان يتّصل أحدهم ويسأل الشيخ: سيدي الشيخ هل قطرة العين تفطر؟ سيدي الشيخ: انا اليوم أخذت ابرة انسولين هل صيامي صحيح؟ ..سيدي الشيخ بخّاخ الربو هل يفسد الصوم أو ينتقص منه..حبوب تأخير الدورة هل تؤثر على صحة صيامي ؟ مما يعطي انطباعاً للمستمع ان السائل حريص كل الحرص على صحة صيامه فهو يستفتي فقط ليتأكّد ان صيامه غير منقوص الأجر او مشكوك في قبوله...بالمقابل نفس الأسئلة تطرح هذا العام لكن بصيغ اخرى مثلاً استمعت الى بعض الأسئلة المطابقة للأسئلة السابقة ..سيدي الشيخ انا بستخدم قطرة العين مرتين باليوم عليّ صيام ولاّ اطلع كفّارة أحسن؟..سيدي الشيخ انا معاي سكري بقدر اطلّع نصف دينار عن كل يوم!!..سيدي الشيخ انا حامل بالشهر ألأول ... أنا عليّ صيام، علماً انه الصيام بجوز يأثر على صحتي وعلى صحة الجنين؟؟...حتى ان احدهم سأل الشيخ: أنا بخلّع أسنان كثيرة وظل «طاحونتين حاب اخلعهن « بقدر افطر؟ فقال له الشيخ بخلقه الدمث: بعينك الله خليها لبعد رمضان..واخلع قد ما بدّك.

من خلال ما لاحظته من عشرات الاسئلة التي تطرح على الهواء ان الاستفسارات هي هي (وهذا امر طبيعي)..لكن هناك اختلافا ملحوظا في نوايا السائلين.





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
08-08-2011, 02:57 PM
شربيني


أنا أتابع يوميا فترة ما قبل الإفطار والتي يبثها التلفزيون الأردني وتحتوي على حديث ما قبل الإفطار ومن ثم تلاوة للقران الكريم وبعد ذلك يرفع أذان المغرب.

أنبطح..على الكنباية وابدأ أنا وابنتي زينه بعد الدقائق وينشب بيننا خلاف بسيط تؤكد فيه زينه على بقاء (9) دقائق وأنا انفي...وأؤكد أن هناك وقتاً لتسخين شوربة العدس ويجب عدم التسرع.

واحيانا أقوم بمهام تهدف إلى قتل الوقت منها مثلا (أنزال) صحن مقلوبة للحارس أو الاتصال معه لتفقد منسوب المياه في الخزان...

أمس وأثناء قيام مصور التلفزيون الأردني بأخذ لقطه للمصلين في المسجد الذي تقام فيه فعاليات ما قبل الفطور صرخت زينه :- (هيو شربيني)....دققت قليلا وبالفعل تبين أن شربيني (حارس العمارة) التي أقطنها يجلس في الصف الأول مع المصلين...مرتديا دشداشة بيضاء ويبتسم للكاميرا...والاهم من ذلك أن ملابسه جديدة وشكله على التلفاز يوحي بالوقار والعفة...ما الذي حدا ب(شربيني) أن يترك العمارة ويذهب للصلاة وهو يعرف أن هناك مهمات جسيمه تنتظره بعد الإفطار.

المهم....انتظرت إلى ما بعد العشاء وإذا بالأخ شربيني قد حضر إلى العمارة وحين أخبرته بأننا شاهدناه على التلفاز أبتسم مطولا وقال لي :- (كنت أزاي والنبي يا بيه)

وبعد ذلك أجريت معه استجوابا حول قيامه بالذهاب الى مسجد الملك حسين..وقال لي :- (أصلي يا افندم..امي كلمتني من يومين...وآلتلي وحشني يا شربيني ئوي ئوي..خايفه اموت ائبل ما شوفك.....ئلت يا واد روح المسجد...ورحت وئبل ما اروح ئلت للحجة حتشوفيني ع الاردن النهار ده...وشافتني الحمد لله واطمنت علي).

وبعد استجواب مطول تبين لي أن شربيني يرسل (مسجات) لشقيقته ولأمه ولأولاد (الحته) التي يقطنها في المنصورة..وهم بدورهم يقومون بمشاهدة القناة الفضائية ويشاهدون شربيني ويطمئنون عليه.

يبدو ان المسألة ليست مرتبطة برمضان الحالي ففي كل رمضان يمضي (شربيني) وقت الإفطار في مسجد الملك حسين...وتقوم الوالده (حفظها الله) بتسجيل الحلقات كي تحتفظ بذكريات لشربيني حال عودته.

اليوم لحظة كتابتي هذا المقال كلفت شربيني بتفقد الخزانات..واخبرني بلهجته المصرية الجميلة :- (حتشوفني النهار ده يا بيه)...ثم قال :- (اصلي النهار ده الصبح كلمت بن خالي السيد محمد عبدالحفيظ حارس في العمارة اللي ئصادنا من هناك...وحيشوفني هو ومراتوا..ما تجي معاي يا ابو زود)

شربيني ذكي فهو يطور اساليب اتصال مع أهله في مصر عبر استغلاله لشاشة التلفزيون الأردني علما بأن فترة البث التي تعقب الأذان تعتبر اكثر الفترات مشاهدة ومتابعة في تاريخ التلفزيون الأردني وبالتالي فان ملايين الناس يشاهدونه.

من وحي ذكاء شربيني لدي اقتراح...وهو ما الذي يمنع الحكومة من تحسين صورتها امام الرأي العام عبر استغلال هذه الفترة .... مثلا فليحضر الرئيس غدا وبصحبته ناصر جوده أو مازن الساكت ووزير الاوقاف وليجلس في الصف الأول أثناء إلقاء حديث ما قبل الصلاة ولتسلط الكاميرا عليه وهو يسبح (بالمسبحة) ومن الممكن ان يرتدي طاقية ولحظة رفع الاذان يأكل حبة تمر..ويشرب (شنينة)..ماذا سيكون شعور الشعب الأردني حين يشاهد الرئيس يؤدي صلاة المغرب في رمضان مع الناس؟.. سيقولون (ما شاء الله) ومن الممكن أن يسدد ركلة جزاء في مرمى الإسلاميين علما بان قياداتهم اغلبها تفطر في المنزل بالمقابل الحكومة لديها ورع يؤهلها لان تؤدي الصلاة ثم تفطر

من الممكن احضار كامل مجلس الوزراء.....وتكون مفاجأة للشعب ويقول الناس في اليوم التالي :- (والله الدشداشه حلوه ع الرئيس).....خذ ضيغم خريسات معك كمان.

أريد أن أقول للرئيس اذا ذهبت فاخبرني سآتي معك ونحضر شربيني...أصلا أمام الله يتساوى البشر وتغيب الفوارق بين رئيس الوزراء وحارس العمارة.



عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
08-08-2011, 02:58 PM
أوغلو في دمشق.. ماذا في جعبة أنقرة؟


غداً, يهبط احمد داود اوغلو في دمشق بعد «قصف كلامي» تركي متجدد, نهض به في شكل خاص طيب اردوغان, الذي قال في غضب ان بلاده قد «عيل» صبرها حيال ما يحدث في سوريا.. فهل نحن امام مواقف تركية دراماتيكية و«ميدانية» تتجاوز ما كان سجله من مواقف نارية, كل من عبدالله غُل واردوغان وصاحب نظرية «صفر مشاكل», الذي باتت نظريته موضع شكوك عديدة, بعد ان خرجت انقرة عن الخطوط التي كانت رسمتها بحذر وتدبر وحكمة وبعد نظر, عندما يممت نظرها نحو الجوارين العربي والاسلامي ولم تجد غير دمشق بوابتها الى تلك العواصم؟

ثمة فائدة في العودة الى التصريحات التي اطلقها الرئيس غل (قبل انتخابات 12 حزيران الماضي كما يجب التذكير) بأن كل الخيارات السياسية والعسكرية المتعلقة بالوضع في سوريا مفتوحة امام تركية, وذهب اردوغان ابعد من ذلك بالقول ان ما يحدث في سوريا هو شأن تركي داخلي, وهي عبارة فتحت-حينذاك والان-الطريق على قراءات عديدة كانت الصحافة التركية بجناحيها المعارض لحكومة حزب العدالة والتنمية, والمؤيد كذلك سبّاقة في تسريب ملامح الخطط التركية الطارئة لمواجهة تداعيات الاحداث في سوريا, من قبيل تحريك بعض قطعات الجيش التركي الى الجنوب وفي فتح معسكرات اللاجئين, بل وصل الامر للحديث عن منطقة عازلة تسعى تركيا الى اقامتها في شمال سوريا.. زد على ذلك التصريحات المتوترة التي ادلى بها اردوغان عشية الاستحقاق الانتخابي الكبير في بلاده (12/6) عندما قال ان انقرة لن تسمح بحماة ثانية في استدعاء لاحداث تلك المدينة اوائل ثمانينات القرن الماضي.

فهل ثمة جديد في مواقف تركيا الراهنة؟

كان لافتاً الصمت الذي لاذت به انقرة بعد الفوز الذي حققه اردوغان في الانتخابات على نحو اثار التساؤلات حول ما إذا كانت مواقفه ازاء الازمة السورية كانت مجرد دعاية انتخابية لاستدراج المزيد من المؤيدين ام انها مجرد ركوب لموجة الربيع العربي على ما فعل في ثورتي تونس ومصر وتلافياً للارتباك الذي ميز الدبلوماسية التركية ازاء الاحداث الليبية الدموية التي تتوالى فصولاً بعد تدويلها والغياب التام للدور العربي؟

ما علينا..

تعود انقرة الى سيرتها الاولى وكأنها تستكمل عن كثب مراقبة الاوضاع في سوريا وبما ينبئ انها على وشك اتخاذ موقف قد يحدث قطيعة نهائية مع دمشق باعتبار ان المهمة التي سيقوم بها داود اوغلو غدا في دمشق هي من قبيل «اللهم اشهد اني قد بلغت».

التلويح باجراء عسكري تركي ما، لن يكون نزهة، لان اهدافه لن تزيد عن كونها رغبة في احتلال اجزاء من سوريا لا تشكل تهديداً للأمن التركي اللهم إلاّ إذا ابقينا «الهمّ الكردي» على رأس جدول اعمال حكومة اردوغان, ما يعني وبالتأكيد، صحة التحليلات والتكهنات المتواترة حول تخوف انقرة من قيام «كوريدور» كردي يمتد من شمال العراق الى شمال سوريا وجنوب تركيا وصولاً الى البحر المتوسط, ما يخلق وضعاً جديداً متفجراً ومأزوماً ومفتوحاً على احتمالات عديدة, لا مصلحة لتركيا في قيامه بالتأكيد وأيضاً وأساساً يتوجب عليها الحذر من الخطوات التي ستتخذها للحؤول دون بروز «كوريدور» كهذا, الامر الذي يدور الحديث عنه علناً في الاوساط التركية والذي سيكون مدار بحث وحيد في المناقشة التي ستجري قريباً بين القيادتين السياسية والعسكرية التركية الجديدة, تحت عنوان احتمال تغيير خريطة الشرق الاوسط, أصحيح اذاً أننا أمام خرائط جديدة في المنطقة؟

المخاوف نبعت من تداعيات الأزمة السورية وهي هنا تستبطن احتمال سقوط النظام في دمشق, وهو أمر لا يبدو وشيكاً رغم تزايد الضغوط والانتقادات الدولية, وبخاصة بعد أن فشلت تشكيلات المعارضة في توحيد مواقفها وتعريف أهدافها ورفضها أي نوع من الحوار مع النظام, الأمر الذي يعني حصر حل الازمة في الخيار الأمني الذي قد يجلب لدمشق المزيد من المتاعب, لكنه سيضع المعارضة في مأزق خطير اذا ما واصلت رفض الحوار, لأن البلاد ستكون ذاهبة الى الفوضى والحرب الاهلية والتقسيم, ولا نحسب أن أحداً في سوريا سيكون راضياً عن نهاية كهذه..

قد يكون اردوغان راغباً في الظهور كزعيم اقليمي يقرر مصائر المنطقة ويستشار في رسم خرائطها, وهذا طموح مشروع، اذا ما بقي في اطار القانون الدولي, دون اهمال أن هناك لاعبين وشركاء اصحاب أوزان ونفوذ وأدوار يتوجب أخذ ارائهم ومواقفهم وقوتهم في عين الاعتبار, ولا تكلّف المسألة سوى التدقيق جيداً في معادلة موازين القوى الراهنة وفي طبيعة الانظمة القائمة الان.



محمد خرّوب

بدوي حر
08-08-2011, 02:59 PM
ضبط الإنفاق أولاً


زيادة عجز الموازنة مقلق , لكن ما يبعث على القلق أكثر هو تصرف الحكومة باعتبار أن المشكلة الاقتصادية ليست موجودة , فبدلا من أن تجير كل المنح والمساعدات لإطفاء العجز تذهب نحو تأسيس صناديق وتمويل مشاريع غير لازمة .

في وقت سابق أفلت الإقتصاد من شبح أزمة مماثلة , كاد العلاج المقترح في حينها أن يضاعف العجز في الموازنة عشرات المرات ويرفع معدلات التضخم الى ضعف المعدل المرتفع الذي سجل , لكن الحكومة آنذاك عادت الى رشدها فألغت خطة تحفيز وتيسير نقدي قيمتها 180 مليون دينار , وإختارت ضبط الإنفاق وتحفيز الإقتصاد تشريعيا بإجراء إصلاحات تشريعية في قانون ضريبة الدخل بدلا من إلقاء مال في حفرة الركود التي لا تشبع .

سياسات التحفيز التي إنطوت على ضخ مال هائل في الأسواق أدت الى عجوزات هائلة في موازنات الدول التي إتبعت مثل هذه السياسات وإختارت التوسع في الإنفاق من حساب الدين فأميركا تتجرع اليوم علقم أزمة الديون وأوروبا تشرب من ذات الكأس ( الديون السيادية ) التي تضخمت لتمويل نمو لم يتحقق .

اليوم يستعد الإقتصاد العالمي للتحول من حالة الركود الى التضخم تأثرا بضخ أموال جديدة بعد رفع سقف الدين الأميركي , والفرق هنا هو أن التضخم عندما يبدأ سيكون قد إرتكز على ديون .

تأثر الإقتصاد الأردني سيكون مثله مثل باقي الإقتصاديات الصغيرة قليلة الموارد التي تتجاوب سريعا مع مؤشرات موجة التضخم المقبلة بفضل ضخ المزيد من النقد في الأسواق ومع أسعار النفط التي ستتقلب بشكل ملحوظ , وتلقف موجة تضخم جديدة ستحتاج منا في الأردن الى تشدد مماثل في السياستين المالية والنقدية و إستخدام ٍ رشيد ٍ للمنح وللموارد المالية المتاحة وإبداء مرونة في تنويع سلة احتياطي العملات دون تعجل غير محسوب بتغيير جوهري لقواعد السياسة النقدية مثل مسألة الربط بالدولار ورصيد الإحتياطي من العملات , فأميركا لن تفلس والدولار سيبقى مهيمنا .







عصام قضماني

بدوي حر
08-08-2011, 02:59 PM
قفصٌ مباركٌ


أظن أن مسرحية مبارك في رفضه للمجيء إلى المحكمة بداية ثم لما أجبر على ذلك ما كان أمامه إلا أن يمثل دور المريض الذي لا يستطيع القيام بالرغم من تقارير الأطباء وعلى لسان وزير الصحة المصري بأن حالة مبارك مستقرة وأنه لا يعاني إلا من الحالة النفسية.

والسؤال هل هذه المعاناه النفسية تخصه وحده ؟! هي حالة تشمل ولديه علاء وجمال وتشمل حبيب العادلي وكل المسؤولين المصريين الذين وقفوا في القفص مجبرين. لماذا لم يرد مبارك أن يقف كالآخرين، هو لا يحتمل أن يقف لكنه أوقف الآلاف في عهده خلف القضبان وفي الزنازين حيث الركل والضرب والسحل والشبح والشتم والكهرباء والإعتداء على الكرامة..هذا كله يليق بثمانين مليون مصري لكن مجرد وقوف مبارك كمتهم أمر فظيع في نظره وحق له أن لا يحتمل هذه النقلة من حاكم بأمره إلى مواطن متهم يفصل القضاء في التهم المنسوبة إليه.

وقف أو جاء إلى القفص نائماً المهم أنه دخل القفص غير الذهبي وحقق أمنية لنا نحن الشعوب تجاه كل متجاوز. أليست النصوص الدستورية تتحدث عن المساواة بين المواطنين ؟! لماذا يخطب على الشعب المصري عن المساواة فإذا حان التطبيق رفض تلك المساواة.

ألم يخطب القذافي مؤكداً أن شعب ليبيا شعب عظيم فلماذا يحقرهم ويقول (أرمي الاستقالة على وجوهكم) ؟!!.

لا يرى ليبيا إلا هو، ولا يراها إلا به، ولتحترق بعده، ولا مانع أن يكون قدوته يلتسين أو القادة الصينيين أو المحتلين الأمريكان!!.

لم ينهل هؤلاء (ومن سار على دربهم ممن يسيلون الدماء في الشوارع العربية) من معين الإسلام الحقيقي الذي يؤكد على (المساواة) وأن الناس كلهم أولاد آدم وحواء وأنهم كأسنان المشط وأن استعباد الناس أمر لا يجوز، وأن الظلم ظلمات، وأن قتل النفس أمر عظيم ومن فعل ذلك فكأنما قتل الناس جميعاً.

كشروا عن أنيابهم وصاروا يغازلون الأعداء ليحموهم (أعلن القذافي أنه يضمن أمن اسرائيل!!) وأن الخطر داهم إذا ذهبوا لأن المتطرفين قادمون!!

من هو المتطرف ؟ الذي بنى سجون القهر وترك العدل وهتك العرض أم ذاك المسكين الذي فقد والده واعُتدي على كرامة أهله ودُمر بيته، ونُهب ماله وصار رقماً في السجن الكبير الذي سموه وطناً وهو في نظر القذافي وأمثاله حظيرة حيوانات تُجلب وتُذبح ويُجَزُ صوفها ؟!.

إن رؤية الناس لمبارك وهو في القفص تشفي صدور المقهورين ولا تقارن بحال مع استشهاد أكثر من 800 مصري قتلتهم أوامر مبارك وحبيب العادلي.

ولماذا يفر (بن علي) إذا كان قد خدم تونس عشرات السنين وإذا كانت صفحته بيضاء؟! ولماذا يصر علي صالح على أن لا يغادر إلا بعد أن يسيل الدم اليمني ؟! ولماذا يرضى بشار أن يسجل في عهده التشريد والدماء ؟!.

إن أمتنا تعيش مخاضاً وربما إذا تحلى الناس بالوعي سنصل عن قريب إلى حال أفضل وأولى فضائل ذلك هو التعبير ومكافحة الفساد وإسناد الأمر إلى أهله من شرفاء الوطن الذين يحملون الطهر ويؤمنون بطهارة الجيب والشرف وكرامة المواطن.

أ.د.بسام العموش

بدوي حر
08-08-2011, 03:00 PM
زيادة الكوتا النسائية في المجالس البلدية


عدل النواب رقم الكوتا النسائية، في مشروع قانون المجالس البلدية لتصبح نسبة هذه الكوتا من عدد اعضاء هذه المجالس 25% بعد ان كانت سابقاً 20% وبذلك تكون الزيادة في اعداد عضوات هذه المجالس، قد ارتفعت بما معدله 25% ايضاً، وهذه خطوة جديدة باتجاه توسيع قاعدة مشاركة المرأة في المجالس المنتخبة، تنفيذا لمبادئ مشاركتها في اتخاذ القرارات التي كانت حتى وقت قريب وقفاً على الرجل، ومحرمة على المرأة، لا لسبب وجيه سوى انها امرأة، كانت تحت عنف حجر صادر عليها حقوقها التي بدأ الافراج عنها شيئاً فشيئاً.

عضوية المرأة، في المجالس المنتخبة، ليست بالمنجز الجديد، فقد اتاحت الكوتات التي خصصت للمرأة في هذه المجالس، فرصاً واسعاً لمشاركة المرأة الفعلية في اتخاذ القرارات وبخاصة التشريعية على أعلى المستويات عبر الكوتا التي خصصت للمرأة في مجلس النواب، ووصولاً الى نسبة العشرين بالمائة التي خصصت للمرأة في مجالس البلديات، وثم رفعها في مشروع القانون الجديد، ليؤشر على اصرار بضرورة مشاركة المرأة وعلى قدم المساواة مع الرجل في كامل المجالس المنتخبة ايماناً بحقيقة الحقوق المتساوية بغض النظر عن الجنس، كما أكدت ذلك نصوص الدستور الاردني.

لكن.. يبقى السؤال، الى اي مدى نجحت المرأة في تلبية متطلبات هذه المشاركة، واستجابت لشروط تفعيلها سواء على مستوى المجلس الاعلى المنتخب–مجلس النواب–ام عند مستوى المجالس البلدية التي تعكس القدرة على امتلاك الكفاءة المطلوبة لخدمة قضايا المجتمع المحلي؟ مؤخراً اكتشفت دراسة ان هناك شكوى تنطلق من العضوات اعضاء مجالس بلدية، تتحدث عن محاولات جدية لمصادرة حق هؤلاء العضوات في المشاركة الفعلية بما تبنيه المجالس البلدية من قرارات عبر محاولات الحصر عليهن بوسائل وطرائق تجد هذه العضوات انفسهن امامها مسلوبات القدرة على الدفاع عن حقوقهن.

هناك اكثر من مؤشر، يرسم وقائع حول دور المرأة في المجالس البلدية، تؤكد هذه الوقائع الى تواضع هذا الدور بغض النظر عن الأسباب، فهل تهدف زيادة نسبة الكوتا المخصصة للمرأة في هذه المجالس، انتاج اوضاع توصل المرأة الى حقها الذي يحاول الأعضاء الذكور مصادرته، لتقدر العضوات على مواجهة هذه الحال عبر الزيادة العددية في عضوية المجالس؟ على اي حال، لا تضير زيادة نسبة الكوتا النسائية في المجالس البلدية، على طريق تراجع هذه الكوتا حين يصير بمقدور المرأة، الوصول الى هذه المجالس عبر الاقتراع المباشر عند صناديق الاقتراع.

نزيه

بدوي حر
08-08-2011, 03:03 PM
فلنستمع جيداً إلى ما قاله وزير الزراعة


مع ان الجدل بخصوص شروط استيراد الذبائح الحية ليس جديدا. ويعود الى سنوات طويلة. الا ان الاسابيع القليلة الفائتة كانت ساخنة في هذا المجال.

فقد طرحت الاعفاءات التي منحتها الحكومة لمستوردي اللحوم كما من التساؤلات خاصة وان التجار لم يعكسوا تلك الاعفاءات على الاسعار. وزادوا على ذلك بانهم انكروها تماما. وكان كل ما التزموا به هو « تثبيت الاسعار وعدم رفعها خلال الشهر الفضيل».

اللافت في هذه القضية ان بعض التجار برروا الارتفاع في الاسعار بالارتفاعات العالمية. في حين برر البعض الاخر عدم تخفيض الاسعار بنسبة الضريبة» المعفاة» بان الذبائح المتوفرة في السوق ليست جديدة. وانهم لم يستوردوا اية كميات خاضعة للاعفاءات حتى اللحظة. ما يعني ان هناك تناقضا واضحا في الطرح. ونية مبيتة برفع الاسعار وتحقيق المزيد من الارباح.

ما يهمنا هنا التوقف عند تصريحات وزير الزراعة المهندس سمير الحباشنة، الذي شخص المشكلة. ووصف الحل.

ففي الوقت الذي نفى ان يكون هناك احتكار في مجال اللحوم. بحكم ان رخص الاستيراد تمنح الى كل من يطلبها، ومن مناشئ متعددة. لم يخف الوزير ان تجارة اللحوم تحتاج الى ملاءة مالية. وان هيمنة بعض الشركات على سوق اللحوم مردها الملاءة المالية وليس الاحتكار.

وهو ما نقره ونرى انه تشخيص دقيق للواقع.

اما البعد الاخر الذي تحدث به السيد الوزير، والذي نقره ايضا ونرى ان فيه الحل الصحيح، فيتمثل بدعوته الحكومة الى دعم الشركة الوطنية للامن الغذائي من اجل الدخول في مجال استيراد اللحوم. وبالتالي الحد من هيمنة اية جهة على هذا السوق.

وتاكيدا على تلك الفرضية نود ان نذكر بما فعلته الشركة في وقت سابق، عندما نجحت في توفير الاضاحي من عدة مناشئ. وبأسعار معتدلة. حيث مكنت كل راغب بالحصول على اضحية.

كما نجحت في كسر حدة الاسعار في بعض الاحيان ووفرت اللحوم الطازجة المستوردة باسعار مقبولة تناسب الجميع.

ما نعلمه هنا ان الشركة لا تمانع في دخول هذا المجال. وان لديها الخبرة الكافية لاستيراد الخراف والعجول وتسمينها ومن ثم ذبحها في الوقت المناسب. غير ان العملية تحتاج الى مبالغ كبيرة تمكنها من الاستيراد. وبالتالي فهي بحاجة الى دعم حكومي يمكنها من ذلك.

واعتقد ـ شخصيا ـ ان الحكومة لو قامت بمنح الشركة المبالغ التي قررتها كاعفاءات جمركية وضريبية على اللحوم المستوردة لنجحت في حل المشكلة من جذورها. بدلا من ان تذهب « كهدية» الى شركة او اكثر.

باختصار.. لقد شخص وزير الزراعة المشكلة. وحدد الحل. واعتقد ان الكرة الان في مرمى الحكومة.

فلنستمع الى ما قاله وزير الزراعة.





أحمد الحسبان

بدوي حر
08-08-2011, 03:03 PM
هل قرأوا كتاب سيكولوجية الجماهير؟!


لا اعتقد ان النظام في سوريا متلمس بدقة لردود الفعل العربية والدولية حيال ما يجري من عمليات قتل ضد المحتجين المدنيين في عموم المدن والقرى السورية والمشتعلة منذ اكثر من اربعة شهور، وهو امر يعكس تاريخ وطبيعة النظام السياسي وطريقة تفكيره وهي بكل اسف طبيعة دموية وتعتمد بصورة اساسية على الحلول العنيفة والامنية حيال اية قضايا تواجه النظام، وُتغطى هذه الحلول كما هو الحال منذ اكثر من اربعين عاما بالشعارات الثورية وبخاصة شماعة الامة العربية «فلسطين» حيث كانت تختلف طبيعة الشعار من مرحلة الى مرحلة فمن شعار «الصمود والتصدي» الى شعار «اسقاط كامب ديفيد « الى شعار «التوازن الاستراتيجي مع إسرائيل» الى احدث موضة وهو شعار «الممانعة والمقاومة».

في زمن الرئيس السوري الراحل اعتمد حافظ الاسد على الاتحاد السوفياتي في تقوية دوره الإقليمي وبعد انتهاء الحرب الباردة وظف علاقته مع ايران والخليج وعدائه للنظام العراقي السابق توظيفا ذكيا قايض فيها ايران وكسب منها وقايض بها الخليج العربي وكسب منه، والان يحاول الرئيس بشار الاسد لعب اللعبة ذاتها لكن في ظل متغيرات كثيرة من ابرزها واكثرها حداثة ان هذا هو «زمن الجماهير والثورات الشعبية» وان من اهم ما يميز هذا الزمن ان مفهوم السيادة وخصوصية الدولة وحتى حدودها قد تغير بصورة جذرية، فالعالم الجديد لم يعد يقبل بقتل الدولة او الديكتاتور لشعبه ولم يعد يقبل بسلوك الدول المارقة التى تريد اخذ العالم نحو الفوضى والحروب والدمار.

من الواضح ان النظام في سوريا مازال يقرأ خارطة ما يجرى بمعزل عن الحقائق السابقة التى اشرت اليها بل انه يعيش حالة اشبه ما تكون بالانفصام التام عما يجرى من حوله لا بل وحتى عما يجرى داخله، فبعد اكثر من اربعة شهور من برامج القتل المبرمج والمتصاعد الذي ابتدأ «بخلع» اظافر اطفال درعا الذين كتبوا على الحيطان نريد اسقاط النظام مرورا باستخدام الاسلحة الرشاشة بكافة انواعها وصولا الى استخدام الدبابات والتى غطيت كلها ببرامج البروبغندا من الحديث عن عصابة مسلحة في درعا الى تنظيمات سلفية الى تنظيمات ارهابية الى عملاء وتدخلات اجنبية، بعد كل هذا نرى النظام مازال يعتقد ان الحل هو حل امنى وان القتل يمكن ان يرهب الجماهير وان الخوف يمكن ان يعود مرة اخرى الى عقول وقلوب وصدور الناس، ومستندا في قناعته هذه الى تجربة حمص وحماة عام 1982 وعلى التجربة الايرانية في الثلاثة اعوام الماضية والحالتين الليبية واليمنية، ومتسلحا بالدعم الايراني اللا محدود ماليا وامنيا وعسكريا وعبر ادوات ايران في لبنان «حزب الله» وفي العراق «حكومة المالكي»، متناسيا تماما ان الحقيقة التاريخية تقر بما لا يدع مجالا للشك بان الشعوب لا تهزم وان اية انتصارات عليها هي مؤقتة وزائلة ليس اكثر.

يقول مؤسس علم النفس الاجتماعي غوستاف لوبون في كتابه الشهير «سيكولوجية الجماهير» الذي كان خلاصة دراسات مطولة حول سلوك الجمهور وتحديدا سلوكه في الثورة الفرنسية وُكتب بداية القرن العشرين يقول: (... فاننا نجد ان نضال الجماهير هو القوة الوحيدة التي لا يستطيع ان يهددها اي شيء وهي القوة الوحيدة التي تتزايد هيبتها وجاذبيتها باستمرار، ان هذا العصر الذي ندخل فيه هو بالفعل عصر الجماهير).

ويقول في موقع اخر من الكتاب بالإضافة لتلك الحقيقة ما هو اهم وهو «... ان معرفة نفسية الجماهير تشكل المصدر الاساسي لرجل الدولة الذي يريد الا ُيحكم كليا من قبلها ولا اقول يحكمها لان ذلك اصبح اليوم صعبا جدا».

تخيلوا كيف ان لوبون ومنذ بدايات القرن الماضي يكشف هذه الحقائق عن الجماهير وعظمتها وكيفية التعامل معها، بينما مازال البعض لدينا وفي الالفية الثانية والقرن الحادي والعشرين يعتقد ان الجماهير هي مجرد خراف يمكن ان تساق بالقوة الى المسلخ.

هل قرأ هؤلاء الحكام كتاب « سيكولوجية الجماهير « لـ لوبون؟

اعتقد انهم حتى لو قرأوه مائة مرة فانهم لن يغادروا «مربع الايمان بالدم وقناعتهم بان الحكم لا يعمد الا به»!!

انها عقلية ونفسية الدكتاتور!







رجا طلب

بدوي حر
08-08-2011, 03:04 PM
إصلاح اجتماعي اقتصادي.. في المرتبة الأولى


في محاورة الجمهورية، يقول أفلاطون، الدولة تشبه أبناءها, فلا نطمع بترقية الدولة إلا بترقية أبنائها، فليست المسألة في لعبة الديمقراطية، لأنها ليست سوى اختيار أحد الخيارات المتاحة ليس أكثر، وأحيانا الأسوأ بين جميع هذه الخيارات، طالما أنه يمتلك المال والذكاء، علما بأن الذكاء في لعبة الانتخابات مسألة يمكن الحصول عليها بالمال أيضا.

في مسيرات مختلفة ومتفرقة يجتمع مطلبان بصورة متلازمة، الأول مكافحة الفساد ومحاسبة المفسدين، والثاني التعجيل في عملية الإصلاح السياسي، وإن تكن المسألة الأولى ممكنة ويجب أن يتشكل موقف شعبي ضاغط بشكل دائم لتحقيقها، فإن الثانية تشتمل على مخاطر كثيرة يجب الالتفات إليها، فالإصلاح السياسي دون وجود إصلاح اجتماعي واقتصادي، سيعمل على تعزيز حلقة السيطرة لمجموعة قليلة من الأسماء التقليدية، وسيفتح الباب واسعا لتكرار ظاهرة المال السياسي بصورة بشعة وغير مسبوقة.

احتمالات الديمقراطية بالصورة التي ينادي بها البعض في الأردن ستقوم على إفراز حكومات عاجزة أمام المطالب الشعبية التي تسعى لتخفيض الأسعار وزيادة الدخول، وبغض النظر عن أي اعتبارات اقتصادية عالمية مثل أسعار النفط أو أزمة الغذاء العالمي، وعلى الحكومة أن تدبر هذه المسألة عن طريق الاقتراض أو الاستجداء، وإلا فإنها ستسقط في اختبارات الثقة، وبالتالي فإن الأردن ككل، سيدخل حالة كاملة من غير الاستقرار التي لا تتناسب مع موقعه وحساباته الإستراتيجية في المنطقة، وسيصبح بالتالي مجالا مفتوحا لتصدير الأزمات من بعض دول الجوار.

الإصلاح السياسي يجب أن يبدأ بإصلاح الأحزاب، ككتل تستطيع تمثيل قطاعات شعبية واسعة، وفي الوقت نفسه تمتلك الخبرة في كوادرها العليا للتعامل مع الأزمات المختلفة ومواجهة الضغوط الشعبية والدولية، وهذه مسألة تستغرق ليس أقل من خمس سنوات، إلا أنها ضرورية ومطلوبة، والجانب الثاني من الإصلاح هو الاقتصادي، ولكن بوجود ذهنية إبداعية تمتلك المخيلة اللازمة لانتزاع ثقافة المرسيدس (اللف) من المواطنين، لتشجعهم، مثلا، على اقتناء سيارات الألف سي سي، عن طريق الضرائب والجمارك وغيرها من الأدوات.

هذا مثل بسيط، ويمكن للبعض أن يعتبره بسيطا بصورة مخلة، ولكنه للأسف يتطور ليشمل كثيرا من مناحي الحياة السياسية في الأردن، وليس على مستوى المواطن ولكن على مستوى الحكومة أيضا، فالسيارات ذات الأرقام الحمراء في الفئات الفاخرة والتي تجوب الشوارع صباحا مساء، لا توجد في دول أخرى حتى على مستوى رئيس الوزراء نفسه، ويمكن متابعة الأخبار الخاصة بأوروبا ونوعية السيارات التي يهبط منها أرفع المسؤولين هناك لحضور الاجتماعات الرسمية، وبعضها يتعلق بميزانيات تريليونية، بينما يقتني بعض رؤساء البلديات سيارات فارهة بصورة مستفزة في الأردن.

طريق الإصلاح في الأردن، طويل، ومتشعب، ويجب أن يتم بصورة متقنة، وألا يقتصر على بعض القوانين دون أن يمضي لتفكيك العقد الاجتماعية والمعضلات الاقتصادية التي ستشكل معيقات دائمة للإصلاح.

سامح المحاريق

بدوي حر
08-08-2011, 03:05 PM
ألاعيب القذافي غير مجدية


من واجب المراقب ملاحظة اللعبة الغبية, التي لجأ مؤخراً إليها عقيد ليبيا المهووس المختفي عن الأنظار, مواصلاً التهديد بزحوف مليونية حيناً, ونسائية حيناً آخر, وكلف بتنفيذها ابنه الحامل لاسم لايليق به, وهو سيف الإسلام, الذي خرج علينا مؤخراً, وقد أطلق لحيته, ليؤكد أن كتائب مرتزقته لن تترك القتال, إلى أن تقضي على الثورة والثوار,حتى لو أوقف حلف شمال الأطلسي غاراته على ليبيا, وإلى أن يعود النازحون إلى مساكنهم, والنازحون الذين يتحدث عنهم, هم فلول أنصار والده, الذين تخلوا عن واجبهم وفروا من بنغازي, على أمل أن يجدوا أماناً في طرابلس, في حين يتقدم الثوار يومياً نحو مخبأ العقيد, للإجهاز على نظامه الكاريكاتوري.

في الجانب الآخر يطلق إعلام العقيد البائس, شائعات عن وجود اتصالات مع الثوار في الفترة الحالية, ويحاول لبث المزيد من الفرقة في صفوفهم إنكار تواصل طرابلس مع القائد العسكري للثواراللواء عبد الفتاح يونس قبل مقتله، وفي حين يدرك الجميع أنهم في هذه الجزئية يصدقون, فان هدفهم منها منحط ولا يمت لأخلاق الفرسان التي يدعيها العقيد, الذي يزعم وجود اتصالات مع رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوطني ومع مسؤول الشؤون الخارجية فيه, وهو لايتورع عن الزعم أن هناك آخرين, حاولوا خلال الأسابيع الماضية, الاتصال برئيس الوزراء البغدادي المحمودي أو بوزراء آخرين.

يعلم ملك ملوك إفريقيا أن ليبيا خسرت بسبب تشبثه بالسلطة خلال الشهور الماضية أكثر من خمسين مليار دولار, لكنه يعزو ذلك إلى الدمار الواسع الناجم عن قصف الناتو لمعسكرات مرتزقته ومقار قيادته العسكرية وإلى توقف بيع النفط منذ بداية الثورة ويحاول الكذب على شعبه بالقول إنه كانت هناك أموال في المصارف العالمية كانت مخصصة لمشاريع التنمية، وللعلم فانها باعترافه تصل الى 170 مليار دولار, لكنه لم يذكر لنا مشروعاً واحداً من مشاريعه التنمويه إلا إن كان يعتبر الانفاق على محاسيبه وأنصاره وكتابه الأخضر مشاريع تنموية, هذا إن تجاهلنا ما أنفقه على ما انخدع بأنها مشاريع ثورية تؤمن بقيادته للعالم, لكن المجتمع الدولي جمدها وهو اليوم يسعى لاستعادتها باعتبارها من بقايا الارث الذي خلفه له والده الذي قضى حياته راعياً عند من يملكون المواشي, والقذافي اليوم يطالب بمنع تسليمها للثوار.

لن تنطلي كل ألاعيب صاحب الكتاب الأخضر على الليبيين الذين خبروه لأكثر من أربعين عاماً وتعرفوا إلى أساليبه سواء كانت ملتوية, تعتمد المناورات والخديعة والدس بين المواطنين, أو مباشرة تعتمد لغة الدم العنف والخراب, ولن تنطلي كل استجداءات قائد الإرهاب العالمي, مدبر مجزرة لوكربي على العالم الغربي الذي سأم التعامل مع تقلبات مزاجه المنبثقة عن كم هائل من التعقيد في شخصيته, ولن ينفعه جنون العظمة في دفع شعبه للحرب الأهلية, ونعرف أنه سيقاتل حتى آخر مرتزق في كتائبه, لكننا نعرف أن الدم الذي أراقه لن يذهب هدراً, ونعرف أنه سيلحق ومعه عقيد اليمن العليل بزين الهاربين من تونس وغير المبارك المصري, والمدهش أن كل هؤلاء وغيرهم لم يتعلموا من درس صدام.

حازم مبيضين

بدوي حر
08-08-2011, 03:06 PM
الأمة.. ومحاكمة ولاتها..!


ما زال العرب يذكرون بشيء من الأسى أسر الروم للملكة العربية الزباء بنت عمرو بن حسان بن أذينة بن السميدع، ملكة تدمر والشام والعراق والجزيرة ومصر وآسيا الصغرى، والتي وصلت حدود ملكها إلى ما بعد أنقرة. كما لم تغب عن الذاكرة العربية صورة الأصفاد التي طوق بها الروم ساعديها حينما سيقت إلى المحكمة الفاقدة للشرعية، وما زال التأريخ العربي يذكرنا بالأسى الذي سببه إنتحارها سنة 282م، بعد تلك المحاكمة الصورية- السياسية، التي تعبر عن حكم ظلم حق القوة، مقابل عدالة قوة الحق، وإختيارها الموت المشرف على حياة الإستكانة...!!!

أتذكر هذا الآثر التراثي، وأنا أرصد ما أفرزه يوم 4/8/2001 من تساؤلات حول محاكمة الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك. أولها، لماذا حزنت الحركة الصهيونية والغرب معاً لمحاكمة الرئيس المصري محمد حسني مبارك يوم 4 آب-2011؟؟؟. وإستنفر الإعلام الغربي متعاطفاً مع الرئيس، خاصة الإعلام الصهيوني. حيث وصفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» -في مقالها الافتتاحي تحت «أين الشفقة؟»- «إن عيونا غربية تنظر إلى هذا المقام وتتساءل: كيف يضعون رجلا شيخا مريضا داخل قفص، ذليلا أمام عيون الجميع؟». في الوقت الذي رقصت فيه الصهيونية العالمية ومن ورائها الغرب، وحليفتهما الحركة الصفوية لمحاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وإعدامه يوم 30 كانون الأول 2006؟؟؟.

وثانيهما، لماذا حزن معظم العرب على إعدام صدام، بالطريقة التي أعدم بها، في يوم عيد المسلمين؟؟؟. وفي الوقت الذي يرى فيه الكثير من العرب والمسلمين إن من حق الشعب المصري محاكمة رئيسه، ووجد العديد من المبررات لهذه المحاكمة، لم يجد أي من أبناء الأمة العربية مبرراً أخلاقياً ومشروعياً لقدوم القوات الغازية ومن ورائهم الصهاينة والصفويون على إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

ولربما لو تم محاكمة الرئيس صدام بأيد عراقية-عربية، نتيجة لإقدامه على إحتلال دولة آمنة مسالمة وشقيقة وهي الكويت، لكانت النظرة العربية لمحاكمته وإعدامه غير التي رأينا. ولن يسجل له التأريخ ما سجل من أمجاد إستشهادية، ولكن محاكمته جاءت بناءً على مصالح غربية- صهيونية- صفوية، لا علاقة لها البته بإرادة الشعب العراقي او الأذى الذي إنعكس على الواقع العربي بسبب سياساته الفردية. لذلك لم تجد الأمة، في أغلبيتها، أي مبرر للطريقة التي أنهيت بها حياة صدام، في حين وجدت نفس الأغلبية العربية العديد من المبررات لما حصل يوم 4/8/2011 حول محاكمة الرئيس مبارك. وقطعاً لا يساوي التأريخ العربي نهاية حياة الزباء المشرفة، كنهاية حياة « أبي رغال» او «إبن أبي العلقمي» غير المشرفة.

وإذا كان من حق الشعوب أن تطبق العدالة على حكامها الذين لا يوقف جبروتهم في مواجهة شعوبهم «إلاً ولا ذمةً»، ومن حق الشعوب أن تقتص من حكامها وتجاوزاتهم على حرمة الدماء والزرع والضرع.

وإذا كانت الأعراف البشرية والقوانين الوضعية، وقبل هذا وذاك، حكم السماء، مع الحق والعدل والمساءلة، وتعزيز رخصة القصاص العادل من الحكام الظالمين وسارقي ثروات الشعوب ولقمة عيشهم، إلا أن ذلك يجب أن لا يكون على حساب مبدأ الرحمة، وعلى طريقة محاكمة الرومانيين لـ» نيكولاي شاوسيسكو»..! فحتى الحجاج بن يوسف الثقفي رحمه الله، المعروف بقسوة قلبه، لم يكن راغباً في أسر سعيد بن جبير رحمه الله، حتى لا « يبتلي بدمه».

وبالتالي فإن الثورة المصرية التي بها نعتز، والجيش العربي- المصري الذي نرفع له الهامات إجلالاً وإكباراً، والشعب العربي- المصري الذي نعتز بأخوته، كل هؤلاء أغنياء عن النيل من رجل بلغ من العمر عتيا، إلا بما أمر به الله عز وجل وشرعه الحنيف....حمى الله مصر...الثورة والجيش والشعب!





أ‌. د. فيصل الرفوع

بدوي حر
08-08-2011, 03:06 PM
دراسات مستشرقة


لا شك أن ما يجري في العالم العربي بقضه وقضيضه يخضع للعديد من الدراسات والمعاينات التي تروم إلى توجيه كتابة المعاني لحراك تاريخي يصنعه، البشر بوصف أنهم يصنعون تاريخهم، وأن ما يمكنهم معرفته هو ما يمكنهم فعله كما يقول ميشيل فوكو: فالتحولات الكبرى في المجتمعات التقليدية والمحافظة لا تكون ممكنة باستبعاد العقل والتنوير الذي هو مفهوم مؤسس للتحرر في كلّ تجلياته وآلياته وأدواته.

ولا شك كذلك أن العديد من الدراسات والمعاينات قد استبقت ما يحدث من حراك تاريخي إصلاحي في العالم العربي بقراءات مستشرقة: ترى أن الحاضر لا ينفصل عن التراكم التاريخي من وجهة، كما أنه لا ينفصل عن ممكنات المستقبل الكامن في رحم الراهن أو هو المتشكل بمتغيرات الراهن التي تعني: السعي للانتقال من وضع قائم إلى وضع آخر منشود وبطرق سلمية ومدنية، تجعل جميع أطراف العملية السياسية في مجتمع ما تقبل طوعاً بالتغيير وبالإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحدث تحولات عميقة وجذرية في البنية المجتمعية، بوسائل سلمية، ودون تعويل على فكر أوأدلجة مفرطة.

ولعلّ كتاب أحمد منيسي الصادر عام 2010 عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية وبعنوان: حركات التغيير الجديدة في الوطن العربي، دراسة للحالة المصرية من الدراسات التي استشرفت عمق الحراك السياسي الذي يملي تسريع خطى الديمقراطية والتنمية في العالم العربي فيما تسمى بالربيع العربي المبشر بإصلاحات سياسية تقضي إلى ممارسة ديمقراطية مزدهرة، لا تقتصر على تلبية مطلوبات الواقع السياسي النامي على الدوام بل تمتدّ إلى تلبية مطالب الحركات الحقوقية الاجتماعية، وتأمين مصالحها الاقتصادية والمهنية وهي بهذا الحراك تسهم في إنضاج وإنجاح التحولات الديمقراطية حتى لو امتلكت أجندة أو خطاباً مطلبياً خاصاً تغلب عليه المصالح المشتركة.

ويرى أحمد منيسي أنّ العديد من الأسباب الداخلية والخارجية قد وقفت وراء هذا الحراك السياسي غير المسبوق في العالم العربي، وهو بالطبع لم يكن قد تحول إلى ثورات في بعض الدول العربية، كما هو الحال في مصر وتونس، أو إلى تنازع معسكر كما هو الحال في بعض الدول الأخرى، ومن أهم هذه الأسباب: التحديات التي واجهت وتواجه العالم العربي وعلى رأسها تحديات القضية الفلسطينية، وانسداد أفق حلهّا، وما آل إليه العراق، وما آل إليه حال المسلمين بعد أحداث سبتمبر، والضغوط الاقتصادية، وضغوط الإسكان والتعليم ومعدلات الفقر والبطالة، ينضاف إلى ذلك مخرجات الثورة المعرفية الهائلة التي أزالت الحدود، وجعلت العالم بمثابة قرية كونية واحدة، ولا يستثنى ضغوط الدول الغربية وأمريكا على الدول العربية والنظم السياسية العربية للبدء بإصلاحات سياسية واقتصادية عميقة، إذ حمّل الغرب العالم العربي مسؤولية تفريخ الإرهابيين بسبب انغلاقه السياسي، وان كانت هذه الضغوط تسير على وقع المصالح الغربية وضرورة حمايتها وتأمينها في بعض الأحيان.

أما اتجاهات هذا الحراك السياسي كما يستعرضها الكتاب، فهي تؤشر إلى تنادي العالم العربي بمجتمع المواطنة الذي يبني الديمقراطية المستندة إلى المساواة، وصون الحريات والاعتراف بقيمة المواطن الفرد، وحفظ كرامته، هذا بالإضافة إلى عصرنة، وتحديث، ومدنية الدولة الوطنية في كل مناحي الحياة، لتمكينها من مواجهة وتجاوز التحديات والمخاطر الماثلة على الدوام، وحفاظاً على الهوية العربية، وحماية لمصالح العالم العربي.

ولعلّ تبني الخيار الديمقراطي القائم على التعددية السياسية والتي تصون الدولة بالتشريعات تنافسيتة في جوّ من السلم الأهلي، والاستقرار الدائم في الدول العربية، هو خيار الضرورة الضامن لمقتضيات النهضة، والتنمية، والعدالة الاجتماعية، بتامين مصالح الدول العليا وصالح مواطنيها العام.

د. رفقة محمد دودين

بدوي حر
08-08-2011, 03:11 PM
عجائب


من يعش يرَ العجب! هذه الدنيا تحوي أسرار الكون وتوازنه ما تجعلنا نؤمن بأن وراء هذا الخلق خالقاً عظيم الشأن والقدرة، خالقاً يُعبد!!

إذا تأملنا مثلاً في مجتمع النمل وتوغلنا في ثقافته لأصابنا الذهول من تماسك مجتمعاته وتآلفها مع بعضها،فمن يراقب نملة تسير لوحدها متهالكة من التعب تحمل على ظهرها الواهن حملاً أكبر من حجمها وتسير به حتى تصل ثقب الأرض لتحفظه مؤونة للشتاء وتخفيه عن أعين الفضوليين والمخربين،وعادة ما يسير النمل جماعات ليتقي العثرات، وللنمل فلسفة في مفهوم التعاون والإلتحام خاصة أيام المحن والكوارث الطبيعية كالطوفان والفيضان فتجدهم يجتمعون ويتماسكون بأرجلهم بحيث يُشكلون سجادة سميكة تطفو على سطح الماء ريثما تصل إلى أقرب بّر أمان..

وانا أستمع عن تعاون النمل ووحدتهم أيام الكوارث، جاءني خبر تقسيم السودان إلى شمالي وجنوبي قلت في نفسي: كم علينا ان نتعلم ممن هم أقّل منا شأناً؟؟

في فيلم وثائقي تحدث عن عالم النسور والبزاة والصقور, وبعد دراسات طويلة قام بها العلماء وبفضلهم تعرفنا على هذا العالم الغريب العجيب،عن هجرتهم الجماعية إلى البلاد الأكثر دفئاً،عن طريقة اصطيادهم للفريسة وكيف يهجم عليها النسر بنهم ليقطعها فيتقاطر باقي النسور ليشاركوا في الوليمة فتهوي النسور من عليائها لتسكت جوعها ويلتئم الجميع حول الفريسة ينهشونها،ولا يبقى على المائدة إلا العظام، وهنا يأتي نوع آخر من البزاة تقتات على العظام فقط ينهال الباز على قطعة العظم يلتقطها بمنقاره ويطير بها إلى الجبال العالية يرميها حتى تتكسّر وتتحول إلى قطع صغيرة يسهل أكلها فينقض عليها ويأكلها! كم تتعب النسور وتسافر وتهاجر وتعمل لتأمين لقمتها،فالرزق موجود لكنه يتطلب البحث والجهد للفوز به،إنه صراع البقاء!! فلولا الطيور الجارحة التي تقضي على الحيوانات النافقة لامتلأت الأرض بالجيف وأختنق الناس من رائحتها!! ذكرني الحديث عن البزاة ببيت من الشعر يقول:

إن البزاة وإن تناثر ريشها لا تُحصى مع الديدان والحشرات

وفي بيت آخر عن البزاة :

وفي الزرازير جبن وهي طائرة وفي البزاة شموخ وهي تحتضر قصة ثالثة عن عالم الحيوان تدّ لنا على أن لكل مخلوق على هذه الأرض رزقه..

يقال أن في أفريقيا يعيش بعض أنواع الطيور الصغيرة التي تتغذى على تنظيف أسنان التمساح حين يفتح فكّه بعد كل وجبة طعام فتحّط العصافير على فكّ التمساح وتأكل بقايا الطعام دون خوف او وجل من أن يُطبق التمساح فكّه ويقضي عليها؟ رزق هذا الطائر موجود بين فكي التمساح!! أي توازن بيئي، وأي مهندس بارع هندس هذا الكون؟

إن في سورة الإنعام خير دليل على ما نقول «وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيءٍ ثم إلى ربهّم يُحشرون»

اكتشف العلماء مؤخراً بعد دراسات مطولة أن العرق الذي يُفرزه فرس النهر الضخم فيه شفاء لكثير من أمراض الإنسان, لكن المشكلة تكمن في طريقة كشط العرق عن جلد هذا الحيوان المفترس، والجهد الذي بذله العلماء والتجارب التي أجريت للوصول إلى المناطق التي يعيش فيها فرس النهر وكانوا قد صمموا فرساً اصطناعياُ بشبابيك صغيرة وبداخله إنسان بيده كشاطة يُخرجها من الشباك لتحصد العرق المتراكم على جسد فرس النهر السميك، وهو خارج من الماء يتنزه في الليل «وفوق كل ذي علم عليم»

إنها نماذج من مجتمعات خلق الله وتعاونهم مع بعضهم وفي الكون حالات لا تُحصي عن عالم النحل وأسراره، والطير وأنواعه، والسمك وأطواره، وكلّها تسعى للتآلف والتعاون مع جنسها لتتصدى لمؤامرات الآخرين حفاظاً على نوعها ودعماً لبقائها، فالصغير يقاوم بأدواته والكبير يقاوم بقدراته، والضعيف يمتلك أسرار قوته، والقوي ينزلق بنقاط ضعفه,والكون يدور بهما، والبشر لا يتعظ بعظمة هذا الكون وأسراره؟ فمتى نتعلم؟؟





غيداء درويش

بدوي حر
08-08-2011, 03:12 PM
المغطس.. شرق النهر


الاجراء الاسرائيلي الاخير الذي اتخذته الحكومة الاسرائيلية بافتتاح مغطس غربي نهر الاردن يشكل انتهاكا للقانون الدولي وتزويرا واضحا للحقيقة التاريخية والدينية التي تتعلق بموقع عماد السيد المسيح شرقي النهر الذي يشكل ثابتا ومستقرا كنسيا وتاريخيا واثريا معترفا به من الفاتيكان وكنائس العالم كافة باعتباره اهم موقع للحج المسيحي وفق المرجعيات الدينية.

مشروعية موقع عماد السيد المسيح على يد يوحنا المعمدان في بيت عنيا شرقي النهر مسألة محسومة ولا تخضع لاي اعتبارات جغرافية كانت ام سياسية ام سياحية، ولدى الاردن وثائق وادلة واعترافات من كل الكنائس في العالم اضافة الى التوثيق الديني من الكتب السماوية ما يكفي لدحض الادعاءات الاسرائيلية، وعدا عن الادلة الواردة في النص الانجيلي فقد اثبتت الحفريات الاثرية التي اجريت على امتداد وادي الخرار منذ عام 1996م وكتابات المؤرخين البيزنطيين ومؤرخي العصور الوسطى ان موقع المغطس شرقي النهر هو الموقع الذي عمد فيه يوحنا المعمدان السيد المسيح عليه السلام ومنه انطلقت بشارة الدين المسيحي الى العالم اجمع، ومن هنا فان اهمية وقدسية هذا المكان بالنسبة للديانة المسيحية لا تقل عن اهمية كنيسة القيامة في القدس وكنيسة المهد في بيت لحم.

وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد ورد في انجيل يوحنا (1:28)»بيت عنيا عبر الاردن حيث كان يوحنا المعمدان يعمد» وعبارة (عبر) هنا تعني شرقي الاردن، كما يقول انجيل يوحنا (4:10) ان السيد المسيح قد سافر ايضا الى عبر الاردن واقام هناك وقد تم اكتشاف دير بيزنطي في موقع تل الخرار وثلاث برك في التل الاولى في المنحدر الغربي للتل وتعود للعهد الروماني بينما تقع البركتان الاخرييان في الطرف الشمالي ويستطيع الحجاج النزول من خلال ادراج الى البرك ليتعمدوا فيها.

ولا بد من التأكيد هنا أن مياه نهر الأردن كلها تعتبر مياهاً مقدسة، ولذلك فإن أي موقع على النهر يصلح لأن يكون مكاناً للتعميد وهذا أمر لا خلاف عليه أما مكان عماد السيد المسيح فقد أثبتته المرجعيات الدينية والكنسية شرقي نهر الأردن وزيارة قداسة البابا يوحنا بولص الثاني ومن بعده قداسة البابا بيندكتوس السادس عشرواعلانه موقعا للحج المسيحي هو واربعة مواقع اخرى في الاردن (قلعة مكاور وجبل نيبو وسيدة الجبل في عنجرة ومزار النبي ايليا في خربة الوهادنة ) تؤكد ذلك، وفي هذا الاطار جاء انعقاد المؤتمر السنوي العام لرؤساء الكنائس الارثوذكسية في الشرق الاوسط بدعوة من بطريرك المدينة المقدسة البطريرك ثيوفيلوس بطريرك المدينة المقدسة وسائر اعمال فلسطين والاردن وشارك فيه رئيس اساقفة قبرص غبطة البطريرك خريسوستموس وغبطة البطريرك اغناطيوس الرابع بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس وممثلون عن غبطة البطريرك تيودوروس الثاني بطريرك الاسكندرية وسائر افريقيا وعدد من المطارنه والكهنة والذي عقد في مركز مؤتمرات حوار الاديان في المغطس بحضور وزيري السياحة والثقافة ومدير مركز التعايش الديني في الاردن حيث اكد المؤتمرعلى قدسية وروحانية معمودية السيد المسيح عليه السلام في وادي الخرار شرقي نهر الاردن مبينا ان الاردن مهد ومنطلق الديانة المسيحية للعالم ومن هذا المكان قبل حوالي الفي عام ومبددا الشائعات والاقاويل التي تتحدث عن مغاطس اخرى في غير موقع يوحنا المعمدان شرقي النهر.

اننا في الاردن مسلمين ومسيحيين نعيش على هذه الارض الاردنية التي احتضنت كافة الاطياف الدينية والاجتماعية تجمعها المحبة والسلام وارث العيش المشترك الذي سيبقى نموذجا يحتذى في اصقاع الارض فيما تحظى المواقع الدينية الاسلامية والمسيحية المنتشرة في ربوع وطننا العالي برعاية هاشمية منذ تأسيس المملكة وحتى الان حفاظا على الموروث الديني العالمي والانجاز الحضاري المميز.





د. جورج طريف

بدوي حر
08-08-2011, 03:13 PM
يحدث في شوارعنا


يبدو أن الزيادة المضطردة بأعداد السيارات، والوضع الإقتصادي الضاغط، قد دفعا بالمواطنين تجاه سلوكيات ومهن جديدة لم نعرفها من قبل، ففي العاصمة عمان بعد أن كانت الأمانة قد عملت على تمهيد بعض قطع الأراضي الفارغة بالاتفاق مع أصحابها، لاستعمالها كمواقف مجانية للسيارات في المناطق التجارية المكتظة، تسلل بعض العاطلين عن العمل إلى تلك المواقف بحجة تنظيف السيارات وتنظيم عمليات الإصطفاف، فوجدوها عملية مربحة عندما توهم المتسوقون بأنهم يدفعون لهم بدل أجرة وقوف سياراتهم، ليبدأوا بعدها بتوسيع أعمالهم بتوفير ما يشبه المدخل للساحة وتوظيف عدد من الشبان للقيام بعمل ما يقوم به موظفو الإصطفاف(valet) في الفنادق والمطاعم الكبرى.

انتشرت تلك العمليات وعمت مختلف الساحات، خاصة في مناطق عمان الغربية، مما دفع آخرين للبحث عن أماكن أخرى لممارسة ذات المهنة، فاحتل بعضهم جزءا من يمين الشارع أمام المحال التجارية والعمارات وعلق على عنقه باجا، لا يتمكن أحد من قراءتها لوضعها المقلوب في غالب الأحيان، وبدأ باستيفاء الأجور ممن يوقف سيارته في تلك المنطقة المحتلة.

آخرون وجدوا من الأرصفة مكانا لعرض سياراتهم للبيع، فازدحمت بعض الطرقات نتيجة لذلك واشتكى أصحاب المعارض المرخصة من منافسيهم الجدد مطالبين أمانة عمان وإدارة السير بتفعيل القوانين الرادعة بحق هؤلاء حماية لمصالحهم من منافسة غير متكافئة نتيجة ما يتحملونه من إيجارات ورسوم رخص وغيرها، وحماية للمواطن من عمليات نصب واحتيال محتملة.

أما في باقي المدن فالوضع يبدو أكثر سوءا، حيث أصبحت محلات الخضار والفواكه لا تستعمل إلا كمخزن ليلي لما يتم عرضه من بضائع خلال النهار على كامل مساحة الرصيف وجزء من الشارع، وسادت مناظر بائسة أمام بقية المحلات كوضع برميل تالف أو كرسي مكسور الأرجل لمنع أصحاب السيارات من الإصطفاف أمام محلاتهم.

ليست دعوة لقطع أرزاق الناس لكنها صرخة للجهات المعنية للقيام بواجباتها تجاه ما يتم من اعتداءات على حقوق الآخرين في وضح النهار.





م. مصطفى الواكد

بدوي حر
08-08-2011, 03:13 PM
بعد عروبي حقيقي للثورة الشبابية المصرية


تظاهرات طلائع الثورة الشبابية المصرية امام سفارات ليبيا واليمن وسوريا تضامنا مع انتفاضات ابناء الشعب العربي هناك واحتجاجا على استخدام وسائل العنف والقتل من قبل الاجهزة الامنية لتلك الانظمة الاستبدادية ضد المتظاهرين، يعكس بصورة بليغة بعدا مهما تتميز به الثورة المصرية وهو بعدها القومي العروبي..

فاهداف الثورة الشبابية المصرية ليست محلية وطنية تتعلق بالديمقراطية والحريات العامة ومكافحة الفساد ومحاكمة الفاسدين والمفسدين وقبل ذلك كله اسقاط نظام الحكم الاستبدادي فحسب، بل ان لها اهدافا عروبية تتعلق بالتضامن مع الشعوب العربية والالتزام بقضايا الامة بدءا بالتحرر من نفوذ الاستعمار القديم والحديث مرورا بالقضية الفلسطينية ومرورا بالانعتاق من الانظمة الشمولية وصولا الى تحقيق الحياة الافضل للجميع..

ان طلائع الثورة الشعبية المصرية غير المسبوقة قد ثبت بالملموس انهم مسكونون بهموم الامة وبقضاياها العادلة ومسكونون بمشكلات ومعاناة الشعوب العربية..

كما ثبت انهم مستعدون لتقديم جميع اشكال الدعم الأدبي والمعنوي وحتى المادي الذي يستطيعون تقديمه بدون تردد الى شعوب الامة اي ان هذه الثورة غير المسبوقة لا تولي اي اهتمام لتقسيمات سايكس - بيكو التي جزأت الوطن العربي الكبير الى دول ودويلات من اجل اضعاف الامة وفرض ارادة المستعمرين عليها وتسهيل سلب ونهب ثرواتها..

لقد عانت شعوب الامة الكثير الكثير من ظلم المستعمرين الذين كبلو ابناء الامة وصادروا حرياتهم وسطوا على ارادتهم الحرة وحالوا دون تقدم البلدان العربية ونهوضها واغتصبوا فلسطين لاقامة دولة عنصرية لليهود على ار ضها الطهور.. فشاغلت هذه الدولة الكريهة الدول العربية واشغلتها وهدرت جهدها واموالها ووقتها وشنت حروبا مدمرة على دول الجوار العربية لتحقيق اطماعها التوسعية على حساب الاراضي والثروات العربية.. ولا تزال هذه الدولة العنصرية تهدد الامة بعد ان احتلت كل فلسطين وشردت وقتلت الملايين من ابنائها وكان لتواطؤ نظام مبارك الاستبدادي مع اسرائيل اثره الكبير في عربدة هذه الدولة العنصرية على ان الثورة الشبابية المصرية من خلال اهدافها الوطنية والعروبية تؤكد انها ثورة الامة بأسرها.. وقد صدق الذي قال: اذا نهضت مصر نهضت الامة العربية والعكس صحيح..

ان نجاح هذه الثورة المباركة يستشرف آفاقا مشرقة ومستقبلا زاهرا وحياة حرة كريمة لابناء مصر ولاشقائهم العرب..



سلامه عكور

بدوي حر
08-08-2011, 03:14 PM
ابن رشد - آخر فلاسفة العرب في القرون الوسطى


هو محمد أبو الوليد ابن رشد والمعروف عند الغرب بــِ (أفروس -Averroes). اعتبره الغرب مثل أرسطو كأعظم فلاسفة العرب والمسلمين وآخرهم. ولد في قرطبة (1146م) من أسرة عريقة وكان والده قاضياً. درس القانون والطب ثم رحل لمراكش لإتمام تعليمه. وأصبح مرجعاً هاماً في الفقه والفلسفة والطب. تقلد منصب قاضي قرطبة ثم اشبيلية. كما عين طبيباً خاصاً للخليفة الموحدي - أبي يعقوب يوسف. كان يؤمن بالمذهب المالكي وكتب كتابه (بداية المجتهد ونهاية المقتصد في الفقه). دافع عن الفلسفة وصحح آراء ابن سينا والفارابي. أما عمله الكبير فكان شرح وتفسير آثار أرسطو الفيلسوف اليوناني حيث كان معجباً بكتاباته، فهو يقول في مقدمة شرحه «لكتاب الطبيعة» لأرسطو»مؤلف هذا الكتاب أكثر الناس عقلاً وأن جميع الكتب التي الفت قبل مجيء أرسطو في علوم المنطق والطبيعات لا تستحق جهد التحدث عنها), ولقد تصدى في كتابه (تهافت التهافت) لأبي حامد الغزالي من موقفه في كتابه (تهافت الفلاسفة) الذي انتقد فيه الفارابي وابن سينا لدرجة تكفيرهما، وأوضح ابن رشد بأن الغزالي كان فهمه خاطئاً لما كتبه العالمان وأن غرضه كان التشويش عليهما. اعتبر العرب ابن رشد أكثر المفكرين تأثيراً حتى أن معظم أعماله ظلت حية وترجمت إلى اللاتينية والعبرية ومتداولة حتى القرن السادس عشر. وبقيت كتاباته تدرس في جامعة باريس ومعظم جامعات أوروبا، وظلت المدرسة الرشدية الفكر المهيمن في أوروبا حتى القرن السادس عشر الميلادي- حيث اعتبرت تمهيداً للعلمانية الحديثة.

كان إيمان ابن رشد بالعلاقة بين الأسباب والمسببات كبيراً مما مكنه من الدفاع عن العقل العربي ضد الاتجاه «الأشعري» برئاسة أبي حامد الغزالي. كما أهتم بإثبات وجود الله تعالى من خلال أدلة عقلية (1)دليل العناية الإلهية (2)دليل الاختراع (3) دليل حركة الكون. كما كان مهتماً بالتوفيق بين الدين والفلسفة. ودافع بقوة عن التأويل والاجتهاد في فهم الآيات القرآنية.

نجح تلاميذ ابن رشد في أوروبا بتأسيس «عصر العقل» والذي أدى لقيام النهضة الأوروبية. وضحى الكثيرون بحياتهم في سبيل نشر أفكار ابن رشد وشروحاته لأرسطو، مثل الكاهن الهولندي (هرمان فان ريترويك) الذي تم إحراقه بتهمة الهرطقة في لاهاي (1512). ويقول (لويجي رينالدي) في بحثه (المدنية العربية في الغرب) « من فضل العرب علينا أنهم عرفونا بكثير من فلاسفة اليونان، وكانت لهم الأيدي البيضاء على النهضة الفلسفية المسيحية. ولكن ابن رشد كان عظيماً وله مقام جليل عند المسيحيين). وكتب المفكر الانجليزي (جون روبرتسون) - «تاريخ وجيز للفكر الحر» إن ابن رشد أشهر وأعظم مفكر مسلم أثراً وأبعدهم نفوذاً في الفكر الأوروبي». أما مؤلفاته (1) شروح ومصنفات فلسفية وعملية (2) شروح ومصنفات طبية (3) كتب فقهية (4) كتب أدبية ولغوية. أما عدد مؤلفاته فوصلت (108) لم يبق بنصها العربي سوى (58). إتهم علماء الأندلس المعارضون لابن رشد في آخر حياته بالكفر والإلحاد. وبالدعوة إلى « الحقيقة المزدوجة» ورفضه للمذاهب التقليدية التي تؤمن بالخلود لذلك أبعده الخليفة الموحدي أبي يعقوب يوسف لمراكش وتوفي (1198م).

وكانعكاس لاحترام العلماء الأوروبيين له فلقد ورد اسمه في الكوميديا الإلهية لدانتي. وجسد الرسام الايطالي «رافاييل» ابن رشد في لوحته «مدرسة أثينا «وهو يرتدي العمامة العربية وينظر من خلف الرياضي اليوناني فيثاغورس. كما ظهر في عدة قصص وأشعار أوروبية. وصورت حياته في فيلم المصير للمخرج يوسف شاهين (1997). لقد كان ابن رشد آخر وأعظم فلاسفة العرب المسلمين وبالنسبة للغرب فيلسوفاً وكاتباً عظيماً ونال الإعجاب والاحترام والتقدير لأنه كان المصدر الرئيسي للفلسفة بكل أشكالها خاصة السياسية لدى الغرب في العصور الوسطى.

د. عميش يوسف عميش

بدوي حر
08-08-2011, 03:15 PM
واجبات الإنسان


هنالك مبادرة قديمة جديدة لإحياء جانب واجبات الإنسان بشكل موازٍ لحقوقه وقد برزت هذه المبادرة أصلا قبل أكثر من عقد من الزمن، عندما اقترح المستشار الأسبق لألمانيا هيلموت شميدت، ووزير خارجية كندا الأسبق اكسويرزي ورجال فكر آخرون اعتماد إعلان دولي يتناول واجبات الإنسان ليكون مرادفا لحقوقه.

ولم تعش تلك المبادرة طويلا لاعتراض غالبية الدول عليها على أساس أنها تحول الأنظار من حقوق الإنسان إلى واجباته، في الوقت الذي لم يتعمق جانب حقوق الإنسان في أنظمة الدول وتشاريعها وممارساتها بالقدر الكافي.

ومؤخرا جاءت مبادرة جديدة لهذه الغاية بغية إحياء جانب واجبات الإنسان بعد أن امتدت مبادىء حقوق الإنسان على أساس القواعد والمقاييس الدولية إلى غالبية دول العالم وتم تفعيلها.

وبالرجوع إلى الأعراف الدولية حول هذا الموضوع بالذات يلاحظ بان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي اعتمد عالميا عام 1948 تناول هذا الموضوع ولو بشكل خجول وضئيل إلى حد ما عندما نصت المادة 29 منه بان «على كل فرد واجبات إزاء الجماعة التي فيها وحدها يمكن أن تنمو شخصيته النمو الحر والكامل.»

وتكررت هذه الإشارة في الفقرة الديباجة الخامسة للعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية حيث نصت على ما يلي: «وإذ تدرك انه على الفرد الذي تترتب عليه واجبات إزاء الأفراد الآخرين وإزاء الجماعة التي ينتمي إليها مسؤولية السعي إلى تعزيز ومراعاة الحقوق المعترف بها في هذا العهد.»

وكذلك كان الحال إزاء العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية حيث كررت الفقرة الديباجة الخامسة منها نفس الكلام بدون زيادة أو تقصان.

بقي أن تفسر هذه الإشارات إلى فقه محدد تستطيع دول العالم العمل والتقيد به إزاء واجبات الإنسان لعل وعسى أن تكتمل مسيرة حقوق الإنسان لتغطية واجباته بالإضافة إلى حقوقه.

لكن التحدي الأكبر هو عملية المساءلة في هذا الصدد، خاصة وان المساءلة في صدد حقوق الإنسان معروفة ومسلم بها، وهي للحكومات وليس للأفراد، في حين أن المساءلة في صدد واجبات الإنسان يجب أن تكون موجهة للأفراد وليس للحكومات، إلا فيما يتعلق بجرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية أو جرائم الابادة الجماعية أو التعذيب، فعندما تكون المساءلة للأفراد حيث تتوفر قواعد دولية ملزمة في هذا الصدد لمحاسبة الأفراد الذين يقترفون مثل هذه الجرائم.



د. وليد محمد السعدي

بدوي حر
08-08-2011, 03:16 PM
تركيا تعبر إلى الجمهورية الثانية


في كل مرة كان الطيب اردوغان يقسم فيها يمين الولاء للاتاتركية والعلمانية، كان يفكر ويعمل بهدوء وبتقية سياسية تختبئ وراء القسم، على تذويب قواعد جمهورية اتاتورك، لبناء جمهورية مدنية يعود فيها الشعب التركي صاحبا للقرار. وقد نجح اردوغان وحزبه الى حد كبير في تحقيق هذا الهدف، الذي كان يعني من قبل، خيانة عظمى وجريمة بحق الدولة التركية الحديثة. فقد تاكلت جمهورية ابو الاتراك تدريجيا خلال السنوات القليلة الماضية، ولم يبق منها سوى هياكل عظمية يطوف حولها ما تبقى من العلمانيين، الذين لايزالون يعتبرون ان تقدم تركيا مشروط بعلمانيتها كما صاغها كمال اتاتورك.

مشكلة الانتقال الى الجمهورية الثانية، كانت محكومة في الاساس بكيفية ادارة الصراع مع المؤسسة العسكرية، والعمل بحذر مع حصان جامح لابد من ترويضه وتطويعه، لكي يصبح جزءا من الدولة المدنية وتحت ادارتها.

لهذا بدا اردوغان بالقضايا غير المثيرة للاستفزاز، ثم انتقل الى اجراء تعديلات دستورية شملت الكثير من المواد المتعلقة بنفوذ العسكر التركي، وفي هذا الصدد فقد استطاع تعديل نحو مئة مادة من اصل مئة وسبعين ما دة يتضمنها الدستور التركي، كما اعلن صراحة ان تركيا سيكون لها دستور جديد في المستقبل.

التطور الاخير في العلاقة بين الحكومة والمؤسسة العسكرية، والذي ظهر الى السطح باستقالة جميع قادة الاسلحة الرئيسية، شكل اختبارا لمدى قدرة حكومة اردوغان المدنية على التعامل مع عسكر اتاتورك. وقد نجحت الحكومة في هذا الاختبار، وتبين انها ربما كانت تنتظر هذه الازمة لوضع المؤسسة العسكرية تحت جناحيها لاول مرة في تاريخ تركيا الحديث. وهو ما ظهر بترؤس اردوغان لمجلس الامن القومي منفردا دون ان يكون الى جانبه في الصورة كما جرت العادة رئيس الاركان، بل لوحظ ابتعاد هذا المسؤول العسكري الى الجانب الايمن من الطاولة، في اشارة اعطت دلالات قوية على حسم الصراع التاريخي بين الجانبين لصالح الحكومة.

وقد خضعت هذه النتيجة لتحليلات مستفيضة من المتابعين للشان التركي، خاصة في الغرب واسرائيل. وتركز ت التحليلات على مستقبل وطبيعة علاقات تركيا الخارجية بعد هذا التطور اللافت، والذي يعني غياب عنصر رئيسي كان يتحكم او يشارك في رسم الاستراتيجية التركية ومساراتها الخارجية، ويحافظ على بقاء حضور رؤية اتاتورك للدولة التركية، والتي اسفرت في بعض تفاصيلها عن علاقات مبكرة مع اسرائيل على جميع الصعد وخاصة العسكرية منها، بعد ان شكل الاعتراف التركي باسرائيل، اول اعتراف لدولة اسلامية بالدولة العبرية.

ولاشك ان هناك عوامل عديدة ساهمت في تحقيق انتصار اردوغان على المؤسسة العسكرية، تضاف الى مزايا اردوغان الشخصية. واهم هذه العوامل، التاييد الواضح الذي تحظى به حكومة حزب العدالة والتنمية من قبل الراي العام التركي، بعد ان حققت هذه الحكومة انجازات اقتصادية بالغة الاهمية على الصعيد الداخلي، كما اعادت الحياة الى الدور التركي في الاقليم، واتخذت مواقف ازاء قضايا اقليمية مهمة تنسجم مع اراء ومواقف الراي العام التركي وخاصة تجاه اسرائيل. وغير ذلك فقد ساهمت التغيرات الدولية خلال السنوات الاخيرة، في تخلي العسكر التركي عن التفكير بالتدخل او الاطاحة بالحكومة المنتخبة كما جرى ذلك ست مرات من قبل منذ عام 1960م. فلم يعد مقبولا على الصعيدين الداخلي والعالمي القبول بسيطرة العسكر على مقاليد الدولة، حتى لو كان ذلك سيؤدي الى ابعاد حزب اسلامي ـ على الطريقة التركية ـ عن حكم بلد يتربع على جغرافية تشكل نقطة مركزية في عالم اليوم.

يستطيع اردوغان ان يعلن بداية عهد جديد في تركيا، وان يقول ان الجمهورية الاولى التي اقامها اتاتورك عام 1923 لم تعد قائمة بمبادئها الرئيسية. كما ان الجمهورية التركية الثانية قد بدات خطواتها بثقة نحو المستقبل. وعلى الرغم من ان اردوغان ربما يرغب في مثل هذا الاعلان، الا انه يريد له ان يصبح واقعا مفهوما دون اصدار شهادة ولادة، وذلك جزء من ذكاء الرجل ومن حذره المبرر.





د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
08-08-2011, 03:42 PM
المجاعة والأمل في منطقة القرن الأفريقي

http://www.alrai.com/img/337500/337396.jpg


مرة أخرى يخيم شبح المجاعة على القرن الإفريقي . فالآن يكافح أكثر من عشرة ملايين من البشر من أجل البقاء، وأغلبهم ينتمون إلى مجتمعات رعوية في المناطق القاحلة من الصومال، وأثيوبيا وشمال كينيا .
وكل يوم يجلب معه أنباءً مؤسفة عن المزيد من الوفيات وتدفق أعداد هائلة من البشر الذين يتضورون جوعاً على معسكرات اللاجئين في كينيا، عبر الحدود مع الصومال .
إن السبب المباشر وراء هذه الكارثة واضح: فقد توقفت الأمطار لعامين كاملين عن الهطول على المناطق الجافة في شرق إفريقيا .
وهناك بعض الأماكن حيث تزداد المياه شحاً عاماً بعد عام، حتى أصبح إنتاج المحاصيل هامشياً في أفضل الأحوال .
والملايين من الأسر، التي تتألف من عشرات الملايين من البدو الرحل أو شبه الرحل، ترعى الإبل والأغنام والماعز وغير ذلك من الماشية، تتحرك لمسافات طويلة للوصول إلى المراعي المروية بالأمطار . وعندما تتوقف الأمطار، تذبل الأعشاب وتموت الماشية، وتواجه المجتمعات المجاعة .
كان الرعي مهنة مضنية لفترة طويلة في منطقة القرن الإفريقي . ذلك أن مواقع المراعي الداعمة لحياة هؤلاء البشر تتحدد وفقاً لمعدلات سقوط الأمطار غير المستقرة وغير المتوقعة إلى حد كبير، ولا علاقة للأمر بالحدود السياسية، بيد أننا رغم ذلك نعيش في عصر أصبح كل التقديس فيه للحدود السياسية، وليس أرواح الرعاة الرحل . ولقد طوقت هذه الحدود، فضلاً عن التجمعات السكانية المتزايدة من المزارعين المستقرين، المجتمعات الرعوية .
ولم يكن بوسع أحد أن يتوقع الجفاف هذا العام على وجه الدقة، ولكن خطر المجاعة كان من الممكن التنبؤ به بسهولة . فقبل عامين فقط، وفي اجتماع مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وصفت الخطر الذي تتعرض له الأراضي الجافة في إفريقيا . وعندما توقفت الأمطار عن الهطول هناك، بدأت الحروب . ولقد أطلعت أوباما على خريطة من كتابي “الثروة المشتركة”، الذي يصف تداخل مناخات الأراضي الجافة مع مناطق النزاع، كما لفت نظره إلى أن المنطقة تحتاج بشكل عاجل إلى استراتيجية تطوير، وليس إلى نهج عسكري .
وأجابني أوباما بأن الكونغرس الأمريكي لن يدعم جهداً تنموياً كبيراً في الأراضي الجافة، وقال: “قد يحدث ذلك إذا وجدت لي مئة صوت أخرى في الكونغرس” .
لا أدري إن كان أوباما قد وجد الأصوات التي يحتاج إليها، ولكنني أعلم تمام العلم أن الولايات المتحدة لم تحشد جهودها الوطنية للاستجابة بأي قدر من الفعالية لاحتياجات القرن الإفريقي .
إن الكارثة الجارية في منطقة القرن الأفريقي لن تحل نفسها، وهناك أربعة عوامل من شأنها أن تجعل الموقف هناك قابلاً للانفجار .
فأولا، يبدو الأمر وكأن تغيرات المناخ بعيدة الأمد الناتجة عن أنشطة بشرية تجلب معها المزيد من موجات الجفاف وعدم الاستقرار المناخي . والواقع أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية لم تتقاعس عن الاستجابة لمشكلة الجفاف في إفريقيا فحسب؛ بل ولعلها أسهمت أيضاً في إحداث هذه المشكلة بما أطلقته إلى الغلاف الجوي من الغازات المسببة للانحباس الحراري العالمي .
وثانيا، لا تزال معدلات الخصوبة والنمو السكاني في منطقة القرن الإفريقي مرتفعة للغاية، على الرغم من موت أعداد كبيرة من الأطفال في المجاعة، وما لم يتم وضع خطة واسعة النطاق لنشر خدمات تنظيم الأسرة ومنع الحمل الحديثة، فإن التوسع السكاني في منطقة القرن الإفريقي سوف يصطدم في المستقبل بمناخ أشد قسوة .
وثالثا، لا تزال المنطقة تعيش في فقر مدقع، الأمر الذي يجعل الصدمات المعاكسة تدفعها نحو الكارثة . ويتلخص العامل الأخير في السياسة الإقليمية التي تتسم بعدم الاستقرار الشديد، والتي تجعل منطقة القرن الإفريقي عرضة للصراعات والنزاع .
ولكن ما زال هناك أمل واقعي قائم، فقد أثبت برنامج قرية الألفية، الذي أتشرف بالمساعدة على قيادته، أن تمكين المجتمعات الرعوية أمر ممكن من خلال الاستثمارات الموجهة في إدارة الثروة الحيوانية، والرعاية البيطرية، وتنمية الأعمال التجارية، والعيادات الصحية المتنقلة، والمدارس الداخلية، والبنية الأساسية المحلية .
والآن تخطو دول القرن الإفريقي إلى الأمام لكي تساعد نفسها من خلال هذا التوجه . فقد انضمت ست دول في المنطقة حيث المساحات الشاسعة من الأراضي الجافة أثيوبيا، والصومال، وكينيا، وأوغندا، وجيبوتي، وجنوب السودان إلى مبادرة موحدة للتعامل مع الأراضي الجافة بالاستعانة بأفضل الممارسات والتكنولوجيات الحديثة في دعم الجهود التي تبذلها مجتمعاتها الرعوية للإفلات من براثن الفقر المدقع والمجاعة .
والواقع أن العديد من الشركات، مثل إريكسون، وآيرتل، ونوفارتيس، وسوميتومو كيميكال، تشارك في هذه الجهود من خلال إتاحة تكنولوجياتها الحديثة للمجتمعات الرعوية الفقيرة . لقد بدأت شراكة إقليمية جديدة في الترسخ الآن، بداية بالمجتمعات المتضررة وحكوماتها الوطنية . فضلاً عن ذلك، فإن العديد من البلدان في شبه الجزيرة العربية، عبر البحر الأحمر مباشرة وفي مواجهة منطقة القرن الإفريقي، تظهر أيضاً استعداداً مشجعاً لاستغلال عائداتها من النفط في دعم جهود الإغاثة والطوارئ ومشروعات التنمية طويلة الأجل .
كما أظهر البنك الإسلامي للتنمية، الذي يمثل 57 بلداً عضواً في منظمة التعاون الإسلامي، قدراً كبيراً من الريادة في هذا السياق . ومن خلال هذه الشراكة الجديدة بين المجتمعات، والحكومات، والشركات، والأوساط الأكاديمية، فإن الأزمة الحالية قد تكون بمنزلة الإشارة إلى بداية التعافي والتنمية في المنطقة .
جيفري دي. ساكس (أستاذ الاقتصاد
ومدير معهد الأرض في جامعة كولومبيا)

بدوي حر
08-08-2011, 03:43 PM
كلفة الثورة المصرية.. عبء ثقيل على الفقراء




يجلس سيد حسين في شاحنة معطلة مهموماً حزيناً، ذلك أن زوجته ستلد طفلهما الأول قريباً، ولا أحد من الزبائن يقصده ليصلح له إطارات هذه الأيام، كما أن ما يملكه من مال بدأ ينفد. ويقول سيد: «إن البلد ينهار!».
سمكري الحي كمال فؤاد يهز رأسه موافقاً ويقول: «لديّ خمسة أطفال لأطعمهم ولكن العمل تراجع بنسبة 30 في المئة»، مضيفاً «كنت أستطيع تحمل الأمر خلال الشهر الأول من الثورة، حيث اقترضت مالاً من الجيران. ولكن الجميع لم يعد لديه مال اليوم. لقد طالت الثورة طويلاً!».
كناسو الشوارع يقومون بكنس الزجاج المتناثر الذي يعود إلى مظاهرة نظمت مؤخراً، ولكن لا أحد يعرف ماذا ينبغي فعله حيال سيارة أحُرقت عند ناصية الشارع.
وعلى بعد خطوات عبر الشارع من محل فؤاد، ينهمك رجلان في إصلاح الزجاج الأمامي لسيارة عادل موسى الذي ضُرب بالحجارة خلال اشتباك بين متظاهرين معارضين للحكومة وبلطجية. ويقول عادل: «هذا يكفي! ينبغي وقف هذه الاحتجاجات. هذا تخريب!».
الواقع أن التضامن بخصوص الثورة التي أطاحت بمبارك في فبراير الماضي بدأ يتقلص وسط خلافات عميقة بين المحتجين وملايين المصريين الكادحين الغاضبين من الاضطرابات وعواقبها الاقتصادية.
انقسام يكشف مدى الانفصال بين النشطاء الشباب الذين يخططون للتمرد في الفضاء الإلكتروني، وتخوفات العمال والحرفيين المعيشية. فالبلاد التي ألهمت موجة المطالبة بالديمقراطية في العالم العربي غدت بلاد المرارة والآمال المقسمة هذه الأيام.
فالاحتجاجات في ميدان التحرير بالقاهرة ومطالبة المجلس العسكري الحاكم بالإصلاح السياسي حصلت على تنازلات وتعتبر من قبل النشطاء استراتيجية لتحقيق أهداف الثورة؛ غير أن الكثيرين يرون أنها أصبحت تشكل إلهاء خطيراً في وقت يتميز بتفشي البطالة وتقلص السياحة واضطراب سوق الأسهم.
ويوم الاثنين الماضي، عمدت قوات الجيش والشرطة إلى تمزيق الخيام وإخلاء ميدان التحرير من حوالي 200 محتج متشدد، منهيةً بذلك ثلاثة أسابيع من الاعتصام الذي تقلص حجمه خلال عطلة نهاية الأسبوع عندما غادرت معظم الأحزاب السياسية والمجموعات المنشقة الميدان قبل بداية شهر رمضان الكريم. وكان إطلاق النار في الهواء، واتجاه الدبابات نحو الميدان، ثم هرولة المحتجين آخر الصور المستفزة بالنسبة لمن يتوقون لعودة نوع من الحياة الطبيعية.
خلال حكم مبارك الذي دام قرابة 30 عاماً، كان الفقراء والطبقة العاملة مترددين في الانتفاض خوفا من أن تكلفهم الاعتقالات والفوضى وظائفهم التي توفر لهم أجوراً يعيلون بها عائلاتهم.
وقد عاد هذا الشعور اليوم بقوة في وقت يقوم فيه رجال مثل سيد بموازنة التطلعات إلى الديمقراطية والحقوق المدنية مقابل مبعث القلق الآني المتمثل في توفير قوت اليوم.
وضمن هذا الإطار، يقول سيد: «لم يعد يبدو أن الأمر يتعلق بالسياسة والعدالة»، مضيفاً «لست أدري ما إن كان لدى المحتجين أجندة خفية أم لا. إذا كانت لديهم مشكلة مع الجيش، فلا بأس. ولكن عليهم ألا يضروا بمصالح الآخرين؛ وعلينا أن نمنح الجيش بعض الوقت، فالكون لم يخلق في يوم واحد».
«سيد»، الذي تخرج من الجامعة، ولم يكن يعرف أحداً يستطيع مساعدته على إيجاد وظيفة في مكتب حين كان مبارك في السلطة، بدأ إصلاح إطارات السيارات.
وهو يدعم عدداً من مطالب المحتجين؛ ولكنه يشعر بأن الغضب وتبادل الاتهامات يعرضان للخطر انتقال مصر إلى الديمقراطية.
ويعتقد وفؤاد أن لدى الجيش نوايا حسنة، ولكنهما يعترفان في الوقت نفسه بأن على الجنرالات أن يسمحوا بالإصلاح ويعاقبوا جرائم الماضي.
وتعليقاً على هذا الموضوع يقول فؤاد: «إنني أثق في الجيش لأنه يدافع عن البلاد دائماً؛ ولكن لا بد من فعل شيء ما بخصوص جلب مسؤولي مبارك السابقين إلى العدالة».
خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي مرت الثورة من حيهم، حي العباسية، حيث اجتاح رجال يحملون الحجارة والهراوات (بعضهم من الحي) الشوارع الصغيرة الخلفية في مسيرة إلى وزارة الدفاع.
فهب فؤاد وسيد، الذي جرح بزجاج متطاير، لحماية بيتيهما ومحليهما وسط ومضات قنابل الجازولين.ويقول فؤاد: «الناس هنا ليسوا من البلطجية.
إننا نعرف أن المحتجين لم يأتوا إلى هنا ليتسببوا في المشاكل»، مضيفاً «لا نعرف من بدأ أعمال العنف، ولكن بعض الناس على هذه الشوارع لم يكونوا سعداء بما كان يجري وهبوا لإنقاذ ممتلكاتهم».
جلس فؤاد على حجر في الظل. السياسة لا تلقى جاذبية هنا؛ فبرامج وعرائض النشطاء تبدو جميلة، ولكن ثمة مسائل أكثر إلحاحاً وآنية.
فالمبنى الذي يوجد به محل فؤاد مثلاً صدر أمر بإخلائه، وعليه أن ينتقل إلى مكان آخر. هو لا يعرف إلى أين، ولكنه واثق من أن ابنه مصطفى الذي يبلغ 11 عاماً لن يرث حرفته.
لا جدوى من الاحتجاج على هذا الأمر، فتلك هي الطريقة التي تجري بها الأمور في حي كان في أواخر القرن التاسع عشر من أحياء القاهرة الجميلة والراقية؛ ولكنه منذ ذلك التاريخ تخلى عن العديد من شوارعه للفقراء.
صديق فؤاد، رامي علاء الدين، أجبر على إخلاء المبنى منذ بعض الوقت. وكان أثاثه موجوداً في الشارع عندما اندلعت الاشتباكات. على صدره وذراعه ندوب حديثة لجروح وخدوش جراء تصديه لأشخاص ومنعهم من الاقتراب من أثاثه.
ويقول علاء الدين الذي كان واقفاً قرب باب مشروخ لغرفة استعارها: «هذه ليست الطريقة التي سنحسن بها حال مصر!».
جيفري فليشمان
«إم. سي. تي. إنترناشيونال»

بدوي حر
08-08-2011, 03:43 PM
خصوم «شافيز».. وانتخابات 2012




يبدو الأمر وكأن شيئاً لم يتغير، فبعد عودته من العلاج الكيماوي في كوبا، عاد شافيز إلى الغناء على شاشة التلفزيون وإطلاق النظريات كعادته عن قائد التحرر في فنزويلا خلال القرن التاسع عشر، سيمون بوليفار، والادعاء بأن موته كان مؤامرة حيكت بليل، هذا بالإضافة إلى لسانه السليط بعد رجوعه إلى الانتقادات اللاذعة نفسها التي كان يوجهها لخصومه.
وفي حديثه أمام الجماهير نهاية الأسبوع الماضي قال «شافيز» والثقة تملؤه: «قد عدت أفضل حالًا مما كنت عليه، شكراً لله». لكن الضابط السابق في سلاح المظلات، الذي احتفل يوم الخميس الماضي بعيد ميلاده 57 من شرفة قصره الرئاسي، بدا عليه ضعف واضح بعد خضوعه لعمليتين جراحيتين في هافانا، وتعرضه لأولى جلسات علاجه الكيماوي منذ إعلان إصابته بالسرطان في الشهر الماضي.
كما أنه بعد سنوات من الحكم، وما يصاحبها من أخطاء وعثرات دفعت خصومه السياسيين إلى الاستعداد للانتخابات الرئاسية في العام المقبل لما قد توفره من فرصة لمنافسة الزعيم وإزاحته من الرئاسة بعد سنوات قضاها مهيمناً على الحياة السياسية.
وفي هذا الإطار، أظهر استطلاع للرأي أصدرته في الأسبوع الماضي شركة «داتاناليسس» في العاصمة كاراكاس أن حاكم ولاية «ميراندا» بوسط البلاد «هينركي كابريليس»، احتل مرتبة قريبة جداً من شافيز من حيث الشعبية بنسبة 37 في المئة مقارنة مع 39 في المئة حصل عليها الرئيس، ويوظف حاكم الولاية منصبه بالإضافة إلى الأموال التي يتحكم فيها لتلميع صورته وكسب تأييد الأهالي، وهو ما جعله يظهر كمعارض قوي يحظى بشعبية كبيرة في أوساط سكان الولاية ومتفوقاً على باقي رموز المعارضة، التي تعاني من الانشقاق والخلافات الداخلية.
فالسياسي الصاعد البالغ من العمر 39 عاماً لا يفوت فرصة لانتقاد الأداء الحكومي، مشيراً إلى عجزها في محاربة الجريمة المتفشية والحد من معدلات التضخم المرتفعة، فضلاً عما يسميه بسوء إدارة الاقتصاد الذي يحتل مرتبة متأخرة بين دول أميركا اللاتينية، رغم الموارد النفطية التي يزخر بها، لكن نجم «كابريليس» سطع بشكل خاص خلال زياته إلى المناطق الفقيرة على هامش الحملة الانتخابية المبكرة التي يقوم بها.
ومن بين المناطق التي خصها بالزيارة مؤخراً «لاس مرسيديس» الريفية الواقعة في سلسلة الجبال جنوب كراكاس، وعندما وصل السياسي إلى ملعب رياضي عبر طائرة مروحية مرتدياً قميصاً رياضياً وقبعة التف حوله الأهالي الفقراء يتزاحمون لعرض مطالبهم على حاكم الولاية، وهي المطالب التي تعددت بين الحصول على عمل والمساعدة في ترميم البيت وغيرها.
وبصوته الجهوري المفعم بالثقة، أكد «كابريليس» أنه سيعمل على تحقيق ما أمكن من المطالب والتعجيل بمساعدة الأهالي.
وقد ركز بالأخص على توزيع مساعدات على الأهالي لترميم منازلهم المتداعية لتزداد شعبيته بين الفقراء مثل «جوليا باتشكو» التي تلقت شيكاً من الحاكم سيسمح لها بإصلاح بيتها قائلة: «إنه الحاكم الذي يستحق أن يكون رئيساً»، وهي الكلمات التي لا بد أنها راقت كثيراً لكابريليس الطامح إلى منافسة شافيز في الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في 2012.
وفي لقاء صحفي أجري معه، انتقد السياسي المعارض التدخل الحكومي في الاقتصاد، لا سيما مصادرة إدارة شافيز للأراضي وتأميمها للشركات، الأمر الذي جعل فنزويلا في وضع أقل تنافسية مقارنة مع بلدان أميركا اللاتينية التي انتهجت سياسية أكثر ليبرالية.
وقد تحدث في هذا السياق عن الحاجة إلى سياسات مشجعة للشركات ومنتجة للوظائف، ويسعى «كابريليس» إلى توسيع نموذج ولاية «ميراندا» لتمتد إلى باقي فنزويلا.
وعن هذا النموذج، يقول «كابريليس»: في الولاية نحن لا نعد بشيء بل ننجز على أرض الواقع، نحن نظهر النتائج في مجالات السكن والتعليم والصحة، ولدينا رؤية لما يجب أن تكون عليه سياسة خلق الوظائف»، لكن مع ذلك ورغم الرصيد الشعبي الذي راكمه «كابريليس» في الولاية وخارجها بفضل سخائه المالي والمساعدات التي يغدقها على الأهالي تبرز بعض جوانب السلبية، التي لا تروق لبعض المنتقدين. فالمراقبون السياسيون يرون فيه تشابهاً مع شافيز عندما يتعلق الأمر بالشعبوية واستخدام الخطاب الرنان لخدمة أجندته السياسية، وهو ما يوضحه «كارلوس روميرو»، أستاذ العلوم السياسية بجامعة فنزويلا قائلاً: «يسعى كابريليس إلى أن يكون شافيز آخر لكن في المعارضة، والحال أن الطريقة الوحيدة لفوزه في الانتخابات هي بطرح نفسه كقائد مختلف عن شافيز وملتزم بالديمقراطية.
وكقائد جاد فيما يقوله، ولا يلجأ إلى الديماغوجية والشعبوية كما يفعل شافيز اليوم».
غير أن شافيز يبقى في جميع الأحول السياسي الأكثر شعبية في البلاد، فقد أظهرت استطلاعات الرأي أن شافيز مازال يتقدم على خصومه، حيث أكد «لويس ليون» المشرف على الاستطلاع أن الفنزويليين مازالوا يفضلون شافيز كرئيس، مفسراً ذلك بأنه الرئيس الذي يعرفونه أكثر من غيره، وهو دائم الحضور في الإذاعة والتلفزيون والإنترنت ليبقى السؤال حول ما إذا كان شافيز سيستعيد عافيته بحلول عام 2012.
وفي هذا السياق، كان شافيز قد أدلى بحوار إلى صحيفة «كوريو ديل أورينوكو» الفنزويلية أكد فيه أنه «مصمم على الوصول إلى 2031»، وهو ما يعني بقاءه في السلطة لست سنوات إضافية.
خوان فوريرو
«واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

بدوي حر
08-08-2011, 03:44 PM
تفاؤل بالمحادثات الهندية الباكستانية




في ظل العلاقات المتوترة بين الهند وباكستان، يعتبر مجرد وجود الطرفين في غرفة واحدة إنجازاً بحد ذاته.
وفي اجتماع عقد مؤخراً، حصل ما هو أفضل من ذلك، حين أعلن وزيرا خارجية البلدين عن اتفاقيات قد تكون متواضعة، إلا أنها قوبلت بترحيب كبير، بشأن منطقة كشمير التي لطالما شهدت نزاعات مريرة.
وقد تعهدا بمضاعفة عدد الأيام التي تفتح خلالها أبواب التبادل التجاري بين شطري كشمير (أحدهما يخضع للسيطرة الهندية والآخر للسيطرة الباكستانية)، كما اتفقا على تمديد وتسهيل تصاريح السفر للكشميريين الذين يرغبون عبور الحدود للزيارات العائلية أو للسياحة أو لأغراض دينية.
ومنذ عام 1947 نشبت بين الهند وباكستان ثلاث حروب، كانت كشمير المحرك الرئيسي لاثنتين منها. وحتى خطوات بسيطة كهذه، قد تساعد على التقليل من حدة غياب الثقة المتبادلة بين البلدين.
قبل ثلاثة أسابيع، كان انعقاد الاجتماع أمراً مستبعداً بالنسبة للبعض، بعد الانفجارات الثلاثة التي هزت مدينة مومباي وأسفرت عن مقتل 24 شخصاً.
وقد ألقي باللائمة في الهجمات، التي وقعت في المدينة ذاتها عام 2008 والتي حصدت أرواح 160 شخصاً، على إرهابيين باكستانيين، مما أدى إلى تدهور العلاقات بين الجارتين بشكل كبير. أما بخصوص الهجمات الأخيرة، فحتى الآن يحوم الاشتباه حول جماعة إرهابية هندية.
وفي هذا الخصوص، فإن رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ، جدير بالتقدير لالتزامه بكلمته، رغم فشل باكستان في ملاحقة المسؤولين عن جرائم 2008، كما يستحق الثناء لعدم اتباعه لسياسة إطلاق النار أولاً، وطرح الأسئلة في وقت لاحق رداً على الهجمات الأخيرة.
ونتمنى لو كان بوسعنا أن نقول الشيء نفسه عن قادة باكستان.
ففي الحقيقة، قبل أن تكون هناك أي مصالحة حقيقية أو استقرار في المنطقة، يجب على الجيش الباكستاني أن يستوعب أن اللجوء إلى الأساليب الحربية لمواجهة النفوذ الهندي في كشمير وأفغانستان، يعتبر وسيلة تدمير ذاتي.
وعليه أن يدرك أن مصدر التهديد الحقيقي لبقاء باكستان، هو التطرف المتفشي في البلاد، وليس الهند.
إن الاحتذاء بالربيع العربي أمر صعب، ولكن كمؤشر لبوادر الديمقراطية طويلة الأجل في العالم النامي، يتوقع للصيف الهندي المقبل أن يكون على المستوى ذاته من العمق.
ولدى الهند وباكستان قضايا أخرى لا بد من مناقشتها، بما في ذلك التعاون في مجال المياه.
وتوسيع نطاق التجارة، ومصلحتهما المشتركة في تحقيق الاستقرار في أفغانستان بعد سحب القوات الأميركية، في حال ساهمت الهند وباكستان بشكل فعال في وضع الحلول، بدلاً من الاقتتال على الغنائم.
وتصر نيودلهي على رفضها لأي تدخل خارجي، في حين تحتاج واشنطن للضغط على الجانبين لدفعهما للعمل معاً.
وتعتزم الولايات المتحدة وحلفاؤها عقد مؤتمر في بون في ديسمبر المقبل، على أمل استقطاب الدعم الدولي لاستراتيجية إقليمية واسعة، تشمل اتفاقية سلام لصالح أفغانستان، فضلاً عن صفقات تجارية ومشاريع طاقة طموحة.
ولتحقيق ذلك، لا بد من مشاركة كاملة من قبل الهند وباكستان. وإذا ما تمكن قادة البلدين من استجماع قواهم لحل خلافاتهم، فقد يعود ذلك بالنفع الكبير على كلا الطرفين.
ويختلف الناشطون والسياسيون المكلفون بوضع مسودة قانون المظالم حول العديد من القضايا، لا سيما ما إذا كان يجب إخضاع رئيس الوزراء وكبار القضاة لسلطة القانون الجديد.

افتتاحية «نيويورك تايمز» الأميركية

بدوي حر
08-08-2011, 03:45 PM
بدون خصوم حقيقيين

http://www.alrai.com/img/337500/337400.jpg


تسفي برئيل - (المضمون: حمام الدماء في سوريا لا يتوقف ولو للحظة، ولكن المعارضة لا تزال تتردد في مسألة الاستمرار في الحوار مع نظام الاسد ولا تسارع الى طلب المساعدة الدولية لاسقاطه - المصدر).
اللون الاحمر يسيطر على صفحات الفيس بوك والمدونات السورية. «الليلة وكل ليلة، اضراب ومظاهرات الى أن يسقط النظام»، يدعو العنوان الاحمر في صفحة الفيس بوك لمدينة دير الزور. «أخرجوا الى ميدان الحرية، أيها المواطنون السوريون الأعزاء. تغيير النظام سيكون أرخص (بالدماء) من إبقائه على حاله»، تدعو شبكة «المندسة» التي أقيمت بعد بدء الثورة السورية وهي الأقدم والأكبر بين شبكات المدونات السورية.
«هل تعتقد، يا بشار، يا نسل المجرمين من أمثالك، بأنك ستنجح اليوم في مدينة حماة، حيث فشل أبوك وعمك، وحيث ارتكبت جرائم حزب البعث؟ اليوم سيكتب الفصل الاخير في حياتك البائسة. اليوم ستنزع حماة الصفحة الاخيرة من رزنامة حياتك»، كتب المدون مجاهد مأمون ديرانية. «فهل ننتحر جميعنا ونلغي الثورة؟»، يقترح مدون آخر يسمي نفسه «علوي مظلوم».
ولكن فضلا عن التهديدات على الاسد، الدعوات لمواصلة المظاهرات، والوصف المفصل، بالكلمات وبالصور وبالفيديو، لاعمال القتل التي ترتكبها القوات السورية، تجد المعارضة صعوبة في أن تقترح خطوط عمل بل انها تتردد في مسألة هل تدعو قوات اجنبية للتدخل في ما يجري في الدولة.
مدونون في دول عربية اخرى، ولا سيما في مصر، ينشرون بيانات تأييد للمتظاهرين السوريين. في ليبيا يقترح عليهم الكاتب طارق الشرع حمل السلاح وعدم ايهام أنفسهم بأنه من خلال الحوار والحل الوسط يمكنهم ان يحققوا الانجازات. «الثورة الليبية هي ثورة شعبية، هدفها نيل الحرية واستعادة الكرامة. اضطررنا الى التوجه الى وسائل عسكرية لاننا لم نجد بديلا منطقيا يضمن حياة المواطنين. هذه ثورة شعب فهم أن الحوار مع قوة مسلحة لا يمكن ان يكون إلا بالسلاح. فهم لماذا أطلق تولستوي على كتابه عنوان «الحرب والسلم» أولا الحرب وبعد ذلك السلم». ويدعو الشرع السوريين الى عدم التردد في التوجه بطلب المساعدة من قوات اجنبية. «عندنا قتل 6 آلاف شخص واعتقل أكثر من 20 ألفاً واغتصبت أكثر من 5 آلاف امرأة، حتى تدخل القوات الدولية. هذه الاعداد كانت ستكون مضاعفة عشرة أضعاف لو تلبثت القوات الدولية في الوصول حتى ولو ليوم واحد».
ولكن توصيات الشرع الليبي لا تحظى بآذان صاغية في سوريا. الجدالات في المدونات السورية في مسألة كيفية التعاطي مع الحوار مع النظام تعكس جيدا التشوش الذي في المعارضة. «أين أنت أيتها المعارضة العزيزة علينا، بدأنا نشك بأنك طاهرة. لماذا حتى الآن لم تشكلي حكومة ظل، حتى متى ستواصلين التشاور واطلاق الهواء الساخن في الفضاء بينما يُذبح الشعب»، يهتف أحد المدونين، وشكواه تجر ردود فعل من المتصفحين، الذين يتفق جميعهم مع رأيه.
وبالفعل، أين المعارضة، التي تضم فيها ايضا شخصيات عامة معروفة في سوريا مثل برهان غليون، عارف دليلة، حسين العودات وغيرهم؟ هي لا تزال تتردد كيف، اذا كانت على الاطلاق، ستواصل الحوار مع نظام الاسد ويصعب عليها حتى التقدير اذا كان النظام قادرا على الاستمرار والبقاء في ضوء جهود المتظاهرين لاسقاطه.
في الاسبوع الماضي عقد في قطر اجتماع «للمركز العربي للبحوث والدراسات السياسية». في خطاب ألقاه رئيسه، عزمي بشارة، تبين انه لم يعد من المعجبين بالنظام السوري، ومشكوك ان يكرر قريبا ما قاله في صالح بشار الاسد بعد حرب لبنان الثانية. فقد قال ان «الاصلاحات المقترحة في الحوار الرسمي السوري لا تدل على النية لمعالجة الثورة بطريقة ايجابية. استمرار الثورة، يوما إثر يوم، يبدد هو ايضا ادعاءات النظام بأنه يحبط بنجاح نوايا الشارع».
المواقف الجديدة لبشارة تدل بالفعل على القطيعة بين النظام السوري ومثقفيه ومصممي الرأي العام المكلفين منه. ولكن بشارة ليس سوريا، وزملاؤه، المثقفون السوريون الذين يمنحون الآن مكانة عالية للمعارضة السورية، لا يمكنهم أن يكتفوا بالاعراب عن آرائهم. فهم مطالبون باقتراح حلول، ولكنهم يجدون صعوبة شديدة في عمل ذلك. معارضون منفيون، لا يكتفون فقط بالتأييد من خلال الكتابة في مواقع الانترنت أو المكالمات الهاتفية مع المتظاهرين في سوريا، يمولون جزءا هاما من اعمال الاحتجاج من خلال التبرعات. ولكن هذه المعارضة الخارجية يعوزها عنوان وقيادة مركزية داخل سوريا يمكنها من خلالها أن تؤثر. والنتيجة هي ان الدعم المالي من الخارج لا يصل إلا الى المدينة التي خرج منها المتبرع. وهو يساعد المظاهرات في تلك المدينة، ولكنه لا يخدم حركة جماهيرية واسعة.
هذا ايضا هو أحد الاسباب الأساس في أن القوى المعارضة للاسد في سوريا لا تحظى في هذه اللحظة بمساعدة دولية حقيقية. «ببساطة ليس هناك من تنقل اليه مثل هذه المساعدة، وليس لدينا فكرة عمن هي القوة البديلة للاسد»، قال لـ «هآرتس» دبلوماسي بريطاني؛ «نحن حتى غير واثقين من ان المعارضة السورية تريد حقا تدخلا دوليا مثلما في ليبيا». والنتيجة هي ان وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، كاترين اشتون، يمكنها في اقصى الاحوال ان تقترح «عقوبات سياسية واقتصادية اخرى على سوريا»، والتي معناها العملي صفر.
وعندما يكون هذا هو رد الفعل الدولي، فان الاسد يمكنه ان يسمح لنفسه بأن يبشر هذا الاسبوع جنوده بمناسبة الذكرى السنوية الـ 66 لاقامة الجيش السوري، «بأننا سنخرج من الازمة الحالية أقوى. سوريا بجيشها وشعبها اعتادت على الاحتفال بالانتصارات والحاق الهزيمة بأعداء الأمة». أعداء الأمة هذه المرة هم المتظاهرون في حمص، حماة ودير الزور. ولا كلمة عن المصالحة أو النية لتغيير النظام كانت في خطاب الاسد. في المعارضة باتوا يتحدثون عن معركة طويلة من شأنها أن تستمر حتى لسنة أو أكثر.
هآرتس 3/8/2011

بدوي حر
08-08-2011, 03:46 PM
لمن تُقرع الأجراس

http://www.alrai.com/img/337500/337401.jpg


ايتان هابر - (المضمون: يجب على نتنياهو الان ان يحاول قدر استطاعته تلبية مطالب المحتجين لانهم وغيرهم جزء من ممن يحتاج اليهم لمواجهة الازمات الكثيرة التي تترصد دولة اسرائيل واهمها القنبلة الذرية الايرانية واعتراف الامم المتحدة بدولة فلسطينية في ايلول القريب - المصدر).
لم يكن أكثر من نصف سكان دولة اسرائيل اليوم احياء آنذاك أو لم يكونوا هنا عشية يوم الغفران في 1973. فلننعش ذاكرة من لا يعرفون او لا يتذكرون منا، ولنقل انه قبل الحرب بيوم واحد حينما أزال السوريون أغطية انابيب المدافع وقرب المصريون الاطواف من خط قناة السويس، كانت وسائل الاعلام الاسرائيلية مشغولة بالسؤال المهم وهو هل قدم في ذلك الاسبوع مستشار النمسا في لقائه مع رئيسة حكومة اسرائيل كأس ماء او قهوة او شاي لها او لم يقدم. قالت غولدا مائير آنذاك لكل مهتم ان ذلك الوغد اليهودي، برونو كرياسكي لم يعرض عليها حتى «كأس ماء».
ليس عندنا معاذ الله أية نية لصرف الاهتمام عن الاحتجاج الاقتصادي – الاجتماعي المدهش. وقد أعددنا هذه القائمة التالية لمساعدة القائم بأعمال رئيس الحكومة سلفان شالوم، ومقصدنا كله ان نتذكر وأن نذكر بان امر السكن مهم وان سعر جبن الكوتج مهم جدا، وتوجد قضايا اخرى في جدول العمل تحسن معرفتها هناك أيضا بين الخيام والاشجار.
القنبلة الذرية الايرانية: إن اغتيال عالم الذرة الايراني هذا او ذاك يحدث انطباعا غير صحيح يقول ان الايرانيين كأنما كفوا عن جهودهم ببناء قنبلة ذرية أو ابطأوا الايقاع على الاقل. وليس هذا صحيحا. فالايرانيون يواصلون وجهودهم تنجح نجاحا حسنا. وهذا بالقياس الى اسرائيل تهديد وجودي. وحله كما يبدو هو اعقد قضية في سني وجودنا الاربع والستين.
اعتراف الامم المتحدة في ايلول: توشك أكثر من مائة دولة ان تعترف بدولة فلسطينية في اطار الجمعية العامة للامم المتحدة. وسيأتي هذا الاعتراف ذات يوم حتى لو نجحت اسرائيل في جهودها السياسية لتأخيره. وفي اليوم الذي يليه، في أي زمن كان ستبدأ مسيرة تدريجية هي عدم صبر دول كثيرة في العالم على دولة اسرائيل. ماذا سيحدث؟ وماذا ستفعل؟ يستطيع كل واحد وواحدة منا ان يخمن فقط ما واتاه الخيال الاهوج. ومن جهتنا من الحسن والمهم أن نستعد لشغب سياسي وأمني.
تهديد القذائف الصاروخية والصواريخ: تقوم على حدود الشمال والجنوب مخازن ضخمة للقذائف الصاروخية والصواريخ في المنظمات الارهابية. فقد تعلمت الدول العربية والمنظمات الارهابية في حرب الخليج الاولى ان هذه هي الحلقة الضعيفة للسكان في اسرائيل، فاشترت قذائف صاروخية وصواريخ بمقادير كبيرة جدا. ويكاد مدى الصواريخ والقذائف الصاروخية من الشمال والجنوب «يغطي» كل مساحة دولة اسرائيل. يجب ان نؤمن ونؤمل وندعو الله ان يستمر اطلاق الصواريخ زمنا قصيرا فقط وأن تخلصنا طائرات سلاح الجو من الاخطار التي تتهددنا.
«مسيرات احتجاج»: تعلموا في اسرائيل وخارجها من «الربيع العربي» (أي إسم مغسول لشلال دماء) انه يصعب جدا حتى لا يكاد ان يكون غير ممكن أن يواجه طوفان من الناس غير المسلحين. سيقول الحمقى والمتشددون بيننا ان الحل سهل: بان نطلق النار ونلغم الطرق. لكن الحل ليس سهلا البتة، ويجب أن نؤمل ان يكون لقوات الامن الطريقة المناسبة الصحيحة.
كل هذه «الوقائع» وغيرها مما لم نكتبه هنا ليست بمنزلة كابوس بعيد بل هي حقيقية وموضوعة على المائدة. يوجد لبعضها حلول جزئية ولا توجد حلول (حتى الان) لغيرها. في دولة اخرى كانت كل مشكلة كهذه تكفي لتشغل ولاية حكومة كاملة، لكن كل هذه المشكلات عندنا تطفو دفعة واحدة.
وكما قلنا آنفا ليس في كل هذه السطور الجاهدة ما يقلل من الشأن الاجتماعي – الاقتصادي الذي يقوم في هذه الايام بمقدمة اهتماماتنا. بالعكس: ان الناس المشاركين في احداث الاحتجاج الاخيرة هم جزء كبير ومهم من الحلول التي لدى دولة اسرائيل لجميع الازمات التي تترصدنا. وسيكونون الحل هم ونشاطهم وسلوكهم في يوم الحسم. لهذا اذا اراد رئيس الحكومة ان يدبر امور دولة ترغب في الحياة فعليه أن يلبي مطالبهم قدر المستطاع والى اقصى مدى. فهو سيحتاج اليهم والى كثيرين آخرين في اليوم الذي تقرع فيه الاجراس.
يديعوت احرونوت 3/8/2011

بدوي حر
08-08-2011, 03:46 PM
تنويه




في اسرائيل, ثمة اربع صحف يومية هي هآرتس, يديعوت احرونوت, معاريف والصحيفة الاحدث التي لا يزيد عمرها عن ثلاث سنوات «اسرائيل اليوم» قام مليونير يهودي أميركي اسمه مناحيم ادلسون باصدارها من أجل مساعدة بنيامين نتنياهو زعيم المعارضة (وقتئذ) على العودة لرئاسة الوزراء وهو ما حصل في انتخابات شباط العام 2000.
واذا كانت الصحف الثلاث الرئيسية معروفة باتجاهاتها السياسية مثل هآرتس المحسوبة على اليسار الصهيوني ويديعوت التي يمكن وصفها بالمستقلة أو الوسطية فيما معاريف تتموضع الى جانب اليمين فان اسرائيل اليوم ليست فقط ليكودية بل أكثر تطرفاً ومؤيدة بلا تردد للاستيطان ونظرية ارض اسرائيل الكاملة زد على ذلك انها توزع مجاناً ما آثار حفيظة ادارات الصحف الاخرى التي سعت الى سن تشريع يحول دون تملك «الاجانب» ملكية وسائل اعلامية وهو مسعى لم ينجح حتى الآن.
جدير ذكره ونحن نطل على قراء الرأي بصفحة يومية جديدة ترصد المقالات التي تنشر في الصحف الاسرائيلية, التنويه بأن لا حدود ثابتة في توجهات تلك الصحف السياسية حيث نرى مثلاً ان يوسي بيلين الوزير السابق وأحد رموز حزب ميرتس اليساري يكتب في اسرائيل اليوم فيما البروفسور موشيه ارنس وزير الدفاع الاسبق والاب الروحي لفكرة طائرة اللافي المقاتلة واحد ابرز مؤيدي الاستيطان وغير الموافق على قيام دولة فلسطينية مستقلة بل هو يدعو في غير تردد الى منح فلسطينيي الضفة الغربية (وليس قطاع غزة أبداً) الجنسية الاسرائيلية دون التنازل عن اراضي اسرائيل التاريخية, يكتب مقالاته - ارنس - في صحيفة هآرتس.
نأمل ان نكون عبر صفحتنا هذه, قد افدنا من يهمهم الأمر في متابعة الشأن الاسرائيلي الذي يصعب القول انه لا يعنينا بهذا الشكل أو ذاك..
المحرر

بدوي حر
08-08-2011, 03:47 PM
مبارك في (القفص)

http://www.alrai.com/img/337500/337402.jpg


آفي يسسخروف - (المضمون: عصام العريان: «محاكمة مبارك هي درس للمرشحين للرئاسة. الآن هم يعرفون ماذا سيكون مصير من يحاول المس بحرية الشعب أو يصبح طاغية» - المصدر).
محاكمة الرئيس المصري السابق، حسني مبارك، تبدأ في القاهرة اليوم «أمس الأربعاء»، بعد أقل من نصف سنة من الاطاحة به من منصبه وانعزاله في شرم الشيخ. رغم الانباء المختلفة التي نشرت عن حالته الصحية الصعبة، قررت النيابة العامة، مع وزارة العدل المصرية، نقل مبارك من المستشفى الذي يعالج فيه في الاشهر الاخيرة الى المحاكمة في القاهرة. وزير الصحة، عمر حلمي، أفاد بأن حالة مبارك الصحية، الذي يعاني في السنوات الاخيرة من سرطان البنكرياس، تسمح بنقله. وقد اتخذ القرار على خلفية ما تقدم به محامي الرئيس المخلوع، الذي ادعى بأنه اجتاز انهيارا وفقد وعيه عدة مرات في الاشهر الاخيرة. ومع ذلك أفادت تقارير في وسائل الاعلام المصرية أمس بأن مبارك مريض بحيث لا يمكن جلبه الى قاعة المداولات الامر الذي من شأنه ان يؤدي الى تأجيل المحكمة بكاملها.
المحاكمة المغطاة اعلاميا التي ستبدأ اليوم «أمس»، تبدو كمحاولة اخرى من الحكومة والمجلس العسكري الاعلى لتهدئة الشعب المصري الذي دعا مؤخرا الى اسقاطها من الحكم وتقديم مبارك ومقربيه الى المحاكمة فورا. تخوف الحكم الحالي في مصر هو انه دون تقديم جواب، وإن كان جزئيا، لمطالب الجماهير التي تؤم ميدان التحرير في الاسابيع الماضية، يحتمل ان يوجه الغضب الجماهيري اليه. من هنا، اغلب الظن، ينبع القرار بتسريع تقديم الرئيس السابق الى المحاكمة، والذي كان تولى المنصب لنحو ثلاثين سنة. كثيرون في مصر يفهمون بأن هذه محاكمة سياسية ترمي الى «التنفيس» وليس حل المشاكل العسيرة للدولة. فالحديث يدور عن شخص مريض، ابن 83، اصبح رمزا للنظام القديم الفاسد، وعليه فان المتظاهرين في ميدان التحرير أصروا، الى جانب القنوات الفضائية العربية، على تقديمه الى المحاكمة.
وستبدأ المحاكمة في ساعات الصباح في قاعة المحاضرات رقم 1 لمبنى «أكاديمية الامن والشرطة» في القاهرة الجديدة. وبني في القاعة قفص اتهام يفترض أن يجلس فيه الرئيس السابق. ويمتد النطاق على مسافة نحو 400 دونم، وفي الآونة الاخيرة اتخذت قوات الامن المصرية وسائل مختلفة لمنع الجمهور المصري من الوصول الى المكان. وأمس حصل نحو 600 شخص على أذون بدخول القاعة التي ستجرى فيها المحاكمة، بمن فيهم ممثلو عائلات المتظاهرين الذين قتلوا بنار الشرطة وكذا ممثلو منظمات حقوق الانسان في الدولة. وسيسمح للصحفيين بالدخول الى النطاق، ولكن بدون كاميرات أو اجهزة خلوية، باستثناء عاملي التلفزيون المصري، الذين سينقلون الصور الى باقي القنوات.
مبارك يقف أمام جملة من الاتهامات، المركزية بينها هي اصدار الامر لقوات الامن باطلاق النار على المتظاهرين واستخدام العنف الشديد ضدهم. ومعه سيقدم الى المحاكمة وزير الداخلية السابق حبيب العدلي، قائد «أمن الدولة» – جهاز الامن الداخلي لمصر سيء الصيت والسمعة، حسن عبد الرحمن، واربعة جنرالات آخرون عملوا في وزارة الداخلية المصرية. نجلا مبارك، علاء وجمال، سيقدمان هما ايضا الى المحاكمة، ولكن اغلب الظن سيُتهمان ببنود اخرى، ولا سيما في قضايا فساد مختلفة.
النقاش اليوم في المحكمة سيكون قصيرا وسيؤجل الى موعد لاحق. والرغبة في اعداد محاكمة تظاهرية، برأي معظم المحللين الرائدين في مصر، هي الايضاح بأن المجلس لا يعتزم منح العفو للرئيس. احمد فهمي رفعت هو القاضي الذي سيترأس المحكمة. نحو 1100 شرطي سيحرسون المكان. فريق الدفاع سيقوده محامي مبارك، فريد الديب، مع نحو 50 محامياً اخراً. فريق الدفاع ادعى في الايام الاخيرة بأن نحو 800 محام تطوعوا للدفاع عن مبارك. اجراء المحاكمة يبث رسالة واضحة لزعماء آخرين في العالم العربي: هم ايضا، ذات يوم، قد يجدون أنفسهم مطالبين باعطاء الحساب على افعالهم.
بدء المحاكمة يبعث الأمل بأن مستقبل مصر سيكون ديمقراطياً. «محاكمة مبارك هي درس للمرشحين للرئاسة. الآن هم يعرفون ماذا سيكون مصير من يحاول المس بحرية الشعب أو يصبح طاغية»، قال أمس مسؤول كبير في حركة الاخوان المسلمين، عصام العريان، في مقابلة مع «الاهرام». اذا أُدين، من شأن مبارك أن يحكم بالاعدام. قلة يتوقعون بأن هكذا سيتقرر في نهاية المطاف. مصريون كثيرون ببساطة سيسعدهم أن يروا رئيسهم المخلوع يجلس في حجرة الاتهام وراء القضبان، الحجرة التي جلس فيها المتهمون في محاكمات جنائية في مصر.
هآرتس 3/8/2011

ناصر عقله القضاة
08-09-2011, 12:41 PM
مشكورين على روعه طرحكم

بدوي حر
08-09-2011, 04:37 PM
مشكور اخوي اسير الدرب على مرورك

بدوي حر
08-09-2011, 04:38 PM
الثلاثاء 9-8-2011
التاسع من رمضان

تخفيض مرتبة أميركا المالية


ستاندرد اند بورز ، واحـدة من شركات التصنيف الائتماني ، وقد قررت يـوم الجمعة الماضية تخفيض مرتبة الدين الأميركي درجـة واحدة من aaa وهي أعلى المراتب ، وتشاركها في هـذه المرتبة 16 دولة أخرى ، إلى aa+ وهي أيضاً مرتبة عاليـة جداً.

في الوقت ذاته فإن شركات التصنيف الأخرى التي لا تقل أهمية ، وخاصة موديز وفتش ، لم تتخـذا حتى الآن خطوة مماثلة ، وأبقتا التصنيف الائتماني الأميركي في أعلى مرتبة.

أهمية تخفيض التصنيف الأميركي رمزية ، وحتى الذين قرروه يعترفون بأنهم ما كانوا ليفعلون لو أن قرار رفع سـقف المديونية اتخـذ في وقت مبكر بدون هذا الجـدل الطويل والعقيم الذي وضع مصداقية أميركا المالية محل سؤال. ولولا المناكفات السياسية بين الحزبين المتنافسين لكانت مسألة رفع سقف المديونية عملية روتينية لا تثير الانتباه ، كما كان يحدث في الماضي.

الآثار النفسـية لها أهمية كبيرة. ومع أن الخطوة لم تكن مفاجئة ، إلا أن الخبراء يتوقعون أن يكون لها أثر كبيـر على بورصات العالم ، كما سـيتضح من سير التعاملات المالية في بورصات أوروبا وأميركا يوم الاثنين.

من المتوقع أن يكون قد حـدث انخفاض ملموس في تلك البورصات ، ويؤمل أن يكون الانخفاض مؤقتاً ، ولكن السؤال عن أسـباب تأثر بورصات الأسواق البازغة بالرغم من عدم وجود علاقـة مباشرة مع قرار التخفيض الأميركي.

إيجابياً ، لأنه يهز الثقـة بالاستثمار في البورصات الغربية ، ويخيـف المستثمرين والمضاربين العرب في تلك البورصات ، فيتحـول بعضهم إلى بورصة عمان ، خاصة وأنها ، خلافاً لبورصات الدول الخليجية ، لا تتأثر كثيراً بما حـدث في أميركا ، فليست هناك أموال أردنية هامة مستثمرة في سندات الخزينة الأميركية التي قد ينخفض سـعرها السوقي قليلاً ، وترتفع عوائدها تبعـاً لذلك لتعويض الخطر مهما كان طفيفـاً ، علماً بأن التوجه نحو رفع أسـعار الفائدة موجود أصلاً.

في تبرير قرارها أشارت ستاندرد أند بورز إلى ضخامة عجـز الموازنة الأميركية وعدم كفاية الإجراءات المقررة لخفضه ، وارتفاع المديونية ، وهي أمراض العصر التي تستطيع أن تهـدد استقرار وأمن أكبر اقتصاد عالمـي.

د. فهد الفانك

بدوي حر
08-09-2011, 04:39 PM
سقوط حلم انتظار المعجزة!


أعظم ما انجزه ربيع العرب، حتى الآن، هو تخلي الأجيال الجديدة عن «انتظار المعجزة»، وظهور منقذ أوحد على رأس ثورة عسكرية تطيح بالأنظمة الرجعية الفاسدة وتقيم حكم الشعب!!.

الأجيال الجديدة تخلت عن حلم انتظار المعجزة ونزلت إلى الشارع لتعلن باسم الشعب اسقاط النظام!!.

ما جرى في تونس وفي مصر.. هو النموذج، وحين قبل الثوار الشباب «بحماية» العسكر «للثورة» فإنهم بدأوا يدركون أن اسقاط حكم العسكر بعسكر جديد لن يغير إلا في تنظيف حكم فاسد لمصلحة حكم عسكري جديد!!.

ما جرى في ليبيا، وما يجري في اليمن ليس حالة مختلفة كلياً، .. ولكنها قطعاً مختلفة. فالقذافي لا يملك تأييداً شعبياً في طرابلس وما حولها، ولكنه يملك أموالاً لا تأكلها النيران.. وقد استطاع أن يحوّل ثورة الشباب السلمية إلى ثورة مسلحة، بحاجة إلى زمن، تماماً كثورة كاسترو وجيفارا في السيرا مايسترا، هذا بالإضافة إلى دم كثير .. وأوجاع وآلام الأمة الكوبية لعقود طويلة!!.

نظام اليمن نظام مختلف، وقد اثبت خروج زعيم حاشد «الأحمر» على نظام علي عبد الله صالح أن الرجل لم يكن يحكم بقبيلته، .. وإنما بالرموز التي لا ينكرها أحد في اليمن: القوات المسلحة، ووحدة اليمن، ونظامه الحزبي شبه الديمقراطي، في وجه الانفصالية الماركسية في الجنوب، والحوثية الزيدية في الشمال، وعشرات الأحزاب والقبائل.. وعلى رأسها حاشد وبكيل!!.

الشباب وثورتهم في اليمن، أصبحوا جزءاً من قوى ليست شبابية، وليست تقدمية، وتفهم التغيير فهماً مختلفاً. وهم بين تحالف الأحزاب، والعمل القبلي والطائفي سادة الشارع ولكنهم ليسوا كل الشارع!!.

الشباب المصري، كان أقوى من الوجه المدني لنظام حسني مبارك، ولكنه ليس أقوى من تحالف الجيش والاخوان المسلمين. رغم انه ما يزال سيد ميدان التحرير.. وقادراً على محاكمة رؤوس النظام وتهديد رؤوس الجيش!!.

الشباب التونسي وضع كل قوته لارعاب بن علي ونظامه لكنه غير قادر على السيطرة.. فالجيش وحزب بورقيبة ما يزالان قادرين على تنصيب حكومات تقمع التظاهرة.. وهي ما بقي للشباب!!.

المهم، أن الجيل الجديد خرج من حلم انتظار المعجزة التي تغيّر كل شيء.. وانتظار البطل الذي يملأ مسرح الأحداث، فإذا كان هناك تغيير فالشباب هم وحدهم القادرون عليه!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
08-09-2011, 04:39 PM
الأجندة الأردنية القادمة


ربما يكون الاردن البلد الوحيد الذي حدد رؤيته للاصلاح ومضى في تنفيذ اجندته خلال الشهور الماضية , وكان المسار جزءا من قرارات الدولة وتجسيدا لرغبة من الملك , وكانت المرحلة قوة دفع لما اراده الملك منذ سنوات وليست حالة اضطرارية , ولهذا فان شعار عدم الخوف من الاصلاح حقيقة وليس حديثا سياسيا.

لكننا اليوم بحاجة الى تحديد اجندة اردنية لما هو قادم , وان تكون الاجندة واضحة زمنيا حتى نستطيع بناء خطواتنا بهدوء وان يعلم الجميع الى اين نسير , وهذا لايعني ان الامور خالية من الوضوح لكننا نتحدث عن اجندة او مراحل زمنية محددة , لان هذا مهم للدولة والناس وكفيل بصناعة اجواء هادئة ومقنعة لكل منصف.

التعديلات الدستورية سيتم رفعها للملك خلال ايام , وستنتقل الى عهدة مجلس الامة لمناقشتها واقرارها , وهذا امر شبه واضح للجميع مع بقاء بعض المواعيد بحاجة الى تحديد , ولو كان اقرارها على جدول الدورة الاستثنائية الحالية لكان افضل.

اما الخطوة التالية فهي قانون الانتخاب الذي مازال على اجندة الحكومة ويفترض ان يكون مشروع القانون جاهزا في أي دورة قادمة لمجلس الامة سواء كانت استثنائية او عادية , لان انجاز القانون وفق اجندة واضحة يخدم مصداقية التوجه نحو الاصلاح ويقطع الطريق على أي تشكيك.

وما هو مؤكد ان السادة النواب سيتعاملون بروح وطنية مع ضرورة انجاز ما سبق , ولن يلتفتوا الى ما يقال بان النواب سيماطلون في انجاز قانون الانتخاب لان اقراره قد يعني انتخابات لمجلس جديد , لان النواب يدركون انه حتى لو كان هناك انتخابات مبكرة فهي ليست ادانة للمجلس بل ضرورة لمرحلة سياسية جديدة يتم بناؤها وفق دستور جديد وقانون انتخاب حديث , وسيسجل للمجلس الحالي انه اقر التعديلات الدستورية وانتج قانون انتخاب توافقياً.

وفي ذات المسار فان الاجندة القادمة تحتاج الى ادوات تنفيذية غير منهكة سياسيا , ولاتحمل على كاهلها ملفات سلبية او شكا في قدرتها السياسية او حضورها السياسي , ونحتاج بعد اقرار القانون او قبله وفق رؤية صاحب القرار الى تجربة تنفيذية مثلما كان الامر عام 1989 , أي ان تاتي ادارة سياسية تنفيذية خالية من أي اثار سلبية من أي مرحلة سابقة , ويكون حضورها معززا لما تم انجازه من اصلاحات وخطوات كبرى , وتكون مهمتها واضحة ومحددة وهي بناء الحالة السياسية القادمة بمؤسساتها وبعدها تغادر الصورة بانجاز واداء متميز يعزز ثقة المواطن بالدولة ويضع اسسا لمرحلة الاردن الجديد.

عندما نتحدث عن مستقبل الاردن فان كل الاشخاص والمجاملات تغيب , ولاننا على قناعة بان ما تم كان ايجابيا فان وضوح اجندتنا القادمة اتمام لما كان , وعلى الجميع التعامل بايجابيةوانصاف ودعم اتمام عملية الاصلاح الاردنية الراشدة



سميح المعايطة

بدوي حر
08-09-2011, 04:40 PM
رمضان.. حبس النفس في طاعة الله


يتجلى المعنى الايماني، والبعد الروحي، والانساني في شهر رمضان، بأبهى وأدق صوره، حتى تمتزج المعاني وتغدو نمط حياة.

فالصوم، شُرع في معظم الديانات بطقوس مختلفة، وقد كُتب الصيام على المسلمين كما كُتب على غيرهم من الأمم، اياماً معدودات، طهارة للبدن، والنفس وخلوة روحانية، يراجع فيها العبد، بينه وبين نفسه مسار حياته، وصلته بربه وسلوكه، ويصون ما تراخى منها تحت وقع شامل ولهو وهموم الدنيا واللهث وراء متطلبات الحياة.

وكما هي الصلاة، قناة شرعية لادامة علاقة المرء بربه، وتوثيق الصلة بين العبد وخالقه بالصلاة، والدعاء والنجوى والتفكير بآلاء الخلق والكون، وقدرة الخالق ونعمه، فالصوم، وقفة مراجعة ايمانية، تلتقي فيها وتتكثف كافة العبادات المفروضة، مضافاً اليها التطوع لحبس النفس، اثناء الصيام عن الشهوات حتى التي حللها الله للناس.

فالايمان الحق، يتطلب حبس النفس من المسار الذي ارتضاه الله للمؤمن، ليوصله الى التقوى واتقاء ما حرمه الله، ليصبح المرء بكليته، روحه ونفسه وسلوكه وتعاملاته مع الناس، تجليات لحالة ايمانية يترجمها سلوك المؤمن مع الناس، في مجتمعه وفي صلته بالله.

وكما يحبس الله الشياطين، ويُصفدها في رمضان، ويفتح ابواب الرحمة والجنة، ويحف السماوات والارض بالملائكة، يحبس الصيام شياطين الجسد من رغبات وشهوات ونزعات، ويصفدها، ليتوجه الصائم المؤمن، لطلب التوبة من الذنب، والتحلل من هموم الجسد، والاعتكاف الروحي طاعة، ورغبة في تكفير الذنوب بارهاق الجسد بالصيام، والتقرب بالقيام.

اللهم هب لنا، عملاً صالحاً، يقربنا اليك ويسد الفجوة التي ألهتنا عن تمام طاعتك، ولأن الله، يعلم ان عبيده خطاءون، منّ عليهم بمحطة ايمانية سنوية في رمضان، يغسلون فيها من ادران الدنيا وذنوبها، تقربهم اليه، وتضعهم من جديد على المحجة البيضاء والسبيل الموصل الى مرضاته، اكثر ايماناً ونقاء.

فمن لم يحبس نفسه في طاعة الله، يوفر له شهر رمضان، فرصة، للعودة الى رحاب الطاعة والتقوى، ومن يفوت الفرصة يكون قد اختار ان يُحبس في هوى النفس وهؤلاء من اشترط الضلالة بالهدى، وفرطوا بموسم التطهر من الذنوب والعتق من النار.

قيل شقي من مر رمضان ولم يتطهر من الذنب، فالصلاة مرتقى، والزكاة مرتقى، والصيام مرتقى، والحج مرتقى، من مراتب الايمان، وكذلك حُسن الخلق والتعامل، فكل حسنة او احسان صَغُر ام كَبُرَ كفارة، وكل دعاء رحمة، وكل صلاة قربى، وكل صيام او حجة او عمل صالح قربى وتوبة خالصة لله، ومراجعة ايمانية لما سلف من مسار الحياة.

ورمضان، يصعد بالعبادات كلها، بالصلاة في اوقاتها والنوافل، والاجواء الايمانية، والتراحم بين ذوي القربى والرحم، والناس اجمعين..

فلا يستقيم غضب او ضيق خلق او نفس او شح في النفوس، او التراحم في رمضان، فأوله شهر الصيام رحمة، واوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار.

اعتق الله شعوب امتنا، من ظلم المستبدين والظالمين واطلق سراح ارادتها الحرة بالحرية والعدل والايمان الخالص وحماها من تسييس العبادة لأغراض دنيوية ضيقة، انه شفيع المؤمنين والصائمين ومجيب الدعاء.

نصوح المجالي

بدوي حر
08-09-2011, 04:40 PM
الخطوة اللاحقة!


غير متوقع أن يستجيب الرئيس السوري لما ضمنه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز خطابه التاريخي الذي وجهه إلى سوريا مساء الأحد الماضي فالمملكة العربية السعودية بقيت منذ انفجار الاحتجاجات السورية وتحولها إلى كل هذه الثورة العارمة تبذل جهوداً جبارة من خلال دبلوماسيتها المعروفة بالصمت وبالسرية والجدية لثني بشار الأسد عما هو متورط فيه ولإقناعه بضرورة وضع حدًّ لاستخدام القوة المفرطة ضد شعبه لتصبح هناك امكانية لمعالجة الأمور بالمنطق والعقل وبالوسائل السلمية.

لقد وضع الملك عبد الله بن عبد العزيز أمام الرئيس السوري خيارين هما :إما الحكمة وإما الفوضى والواضح حتى الآن ,اللهم إلاّ إذا وقعت معجزة وغيرت كل التقديرات والاستنتاجات المتداولة, أن الخيار الذي تتمسك به دمشق هو خيار الاستمرار بالتصعيد والاستمرار باستخدام القوة الغاشمة وذلك لقناعة مراكز القوى التي هي صاحبة القرار الفعلي هناك أن أي هدنة تعود بموجبها الدبابات إلى مرابضها السابقة بعيداً عن المدن والقرى المستهدفة سوف تُستغل ليكون هناك ميدان تحرير كميدان التحرير في القاهرة وليستهدف بشار الأسد كما استهدف حسني مبارك ولتصبح النتائج هنا كما أصبحت هناك.

لتنفيس هذه الاندفاعية السعودية, المنسقة مسبقاً مع كل دول مجلس التعاون الخليجي ومع دول عربية أخرى وأيضاً مع تركيا والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية, ربما تلجأ القيادة السورية إلى مناورة كمناورات حافظ الأسد البارعة المعروفة لكن ما هو واضح ومؤكد أن العاهل السعودي بعد كل هذه التجربة الطويلة مع نظام الأسد الابن لا يمكن أن تمر عليه مثل هذه الألاعيب فالحديث النبوي الشريف يقول :«لا يُلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين» فكيف وقد لُدغت المملكة العربية السعودية ,التي بقيت هي وقيادتها تقف إلى جانب سوريا لسنوات طويلة, من قبل هذا النظام السوري مرات عديدة.

لم تعد هناك إمكانية لأي مناورة لا بارعة ولا غير بارعة فإما أسود وإما أبيض إما الحكمة وإما الفوضى إما وقف فوري لإطلاق النار وسحب الدبابات من المدن والقرى وترك السوريين يعبرون عن أنفسهم بالوسائل السلمية كما يشاءون وكما يحلو لهم لتصبح هناك إمكانية للحلول العقلانية وإما الاستمرار بالسير على هذا الطريق الوعر والتمسك بخيار العنف والقوة الغاشمة وعندها ,والمسألة هنا هي مسألة أيام معدودات وليس شهوراً وأسابيع طويلة, فإن كل شيء غير مستبعد حتى بما في ذلك اللجوء للمعالجة العسكرية.

غير مقبول وغير ممكن على الإطلاق أن تترك سوريا لتمضي على طريق الذهاب إلى الفوضى المدمرة على هذا النحو والمسألة هنا ليست شأناً داخلياً من حق النظام في هذا البلد أن يتصرف به كما يحلو له.. إنها مسألة عربية وإقليمية وأيضاً دولية فتأثيرات أي دولة تصل إلى الانهيار ستكون عامة وستشمل الدول المجاورة كلها بل هي ستتحول إلى مشكلة دولية شائكة على غرار ما كان الوضع عليه في البلقان وما هو عليه الآن في أفغانستان وفي ليبيا.. وأيضاً ,إذا أراد البعض, وفي العراق.

صالح القلاب

بدوي حر
08-09-2011, 04:41 PM
سوريا.. هل ضاعت الحكمة وفات الأوان ؟


ما يجري في سوريا الحبيبة الآن لم يترك للتبرير او التغطية عليه مجالاًويبدو ان خيار الحكمة الذي تحدث عنه خادم الحرمين الشريفين في كلمته الموجهة الى سوريا وقيادتها اصبح خلف الاحداث الدامية او تحتها نتاج ما تراكم فوقها من قتل واعتقالات وتعذيب لقطاعات محتجة واسعة من الشعب السوري كانت نماذجها في حماه وحمص وديرالزور ودرعا وعلى امتداد الارض السورية من حدود لبنان الى العراق ومن حدود الاردن الى تركيا..

لقد صمت العرب قادة وشعوبا طويلا على المجازر التي ارتكبها النظام السوري بحق السوريين وكان وراء هذا الصمت تراث من القمع والتخويف الذي اشاعه النظام السوري ضد الانظمة العربية حين كانت يده تطال عواصمها المختلفة بالتخريب والتفجير والاغتيالات التي عرفتها الكويت وعرفتها دول في شمال افريقيا. والتخويف طال الاحزاب المعارضة وحتى الافراد حيث كان النظام يعتقلهم سواء كانوا سوريين او غير سوريين ودون تهم محددة او اعتذار وقد جرى اعتقال او توقيف حزبين ومسؤولين وموظفين من دول اخرى زاروا سوريا او مرّوا بها وبعضهم ما زال في سجونها ظلما...

واعتقد ان سّر التأخير في شجب ممارسات النظام السوري ضد شعبه بشكل علني وواضح ومباشر من العرب مرده هذا الموقف واحتساب بأن لا تتمكن الثورة من الانتصار وقيام النظام نفسه بالانتقام وحسابات أخرى..

في جرد مواقف الأنظمة العربية من قضايا عديدة في الصراع العربي الاسرائيلي وحتى من حرب الخليج اوالهيمنة على لبنان وغيرها تعرضت أنظمة عديدة عربية للنقد بشكل شديد وظلت سوريا لا تنقد وحين تنقد كان ذلك على حياء وتردد وخوف الى أن وقعت الثورة الأخيرة فسجلت فضائيتا الجزيرة والعربية ووسائل اعلام مستقلة فضحاً للموقف:

لقد واجه كتاب وصحفيون ومفكرون سوريون ولبنانيون وعرب اعتقالات وقتل واغتيال وتعذيب على يد النظام السوري منذ أكثر من ثلاثين سنة ويكفي ذكر اسم الصحفي « سليم اللوزي» الذي اعتقل وعذب ومثل في جثته لانه نقد الموقف السوري في لبنان وهناك عشرات الكتاب والمفكرين من ضحايا النظام في لبنان وعواصم أخرى في قوائم تطول..

كلمة العاهل السعودي تفتح باب الجرأة والشجاعة لقول الحق فالساكت عن الحق شيطان أخرس فكيف حين يكون باطل النظام يستهدف اهلنا في سوريا ويستهدف المفكرين والكتاب والسياسيين والحزبيين والمعارضين وحتى الاصلاحيين وكل من قال لا أو اعترض حتى داخل بيئة النظام نفسه..وما زلنا نذكر تصفية مسؤولين سوريين وسجنهم لاعتراضهم على «التوريث» قبل أن يقع وعلى تغطية ما كان يجري في لبنان طوال سنوات الاحتلال السوري له..والى ان قتل الحريري ورحل السوريون..

سجل النظام السوري يطول وتحالفاته غير مفهومة وضحاياه سواء في تل الزعتر أو طرابلس ومعاركه التي خاضها في لبنان على اختلاف طوائفه وسياساته وكذلك الانشقاقات التي صنعها في الصف الفلسطيني وما زالت قائمة حتى الآن وتدفع القضية الفلسطينية ثمنها حين ارادها النظام ورقة يلعب بها ما يشاء في حين ظل يغطي بها تعطيل تحرير الجولان السوري أو يؤجله أو يتذرع بأسباب غير مفهومة رغم رفع شعار «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة» التي لم نرها منذ عام 1973 وحيث ظلت حدود سوريا مع الاحتلال آمنة لا يمر فيها عصفور..

كنا نقلق على سوريا أن يصيبها مكروه لأننا كعرب كنا نريد أن ننذرها للصمود والصراع ورد الاحتلال وقد خاب أملنا وطال انتظارنا وفجعنا اليوم ونحن نرى «الذئب في فراش ليلى» كما يقولون وكيف ينقض النظام على شعبه ويفتك به ولسان حالنا يقول:

«أسد عليّ وفي الحروب نعامة....ربداء تهرب من صفير الصافر»!!

نعم حرمنا من زيارة سوريا لأننا نقدنا موقفها في حفر الباطن وهي تذهب بقرارات حزب بعثها لضرب العراق أو السكوت على ضربه عام 1990 يومها ما زلت أذكر قول مسؤول أردني كبير لي حين كتب تحت عنوان «ملك سوريا الذي سلم قلعة الشقيف للصليبيين يعود» فقال لي الا تخاف؟..هل شربت حليب السباع...من يومها لم نتمكن من دخول سوريا..وقد جرى اعادتي عن الحدود أكثر من مرة فقد ظل النظام معتمداً الصيغة الأمنية في التعامل مع الداخل والخارج وظل سفراؤه ينجزون له هذه المهمات التي كشفتها الكويت أخيراً مطالبة بطرد السفير..





سلطان الحطاب

بدوي حر
08-09-2011, 04:41 PM
«وجه القمر»


عندما كنت مستغرقاً في قراءة مقدمة السيرة الذاتية للأستاذ الجامعي، والرئيس الجامعي، والوزير، والنقيب، وعضو مجلس الأعيان مرتين، والكاتب... سليمان عربيات ، خلت أنني أقرأ مقدمة كتبها صاحب السيرة بنفسه لأفاجأ عند وصولي لنهايتها باسم صديق عمره الأثير الأستاذ هاشم القضاة الذي لخص حياة صديقه الأستاذ سليمان والمرحلة بإيجاز وإعجاز.

في وصفه المرحلة الثانوية التي مرا بها قال:» كانت الدراسة الثانوية من أمتع مراحل الحياة التي أرسينا فيها قواعد الأساس لرحلتنا الطويلة، قرأنا فيها الكتب، وحفظنا فيها الشعر، وأطلعنا على فكر الأحزاب وأيدولوجياتها، واكتسبنا مهارات متقدمة في الحوار. وكان سليمان أمهرنا في هذه الصفة التي كانت سيدة الزمان والمكان في المدرسة او النادي، او الشارع، أو الديوان، حيث كان الحراك الوطني في أول صعوده».

يبدو أن إصابة الإستاذ سليمان بالمرض «الملعون» إياه (في سنة 2000) غير حياته وقلبها رأساً على عقب، ولكن نحو المجابهة والتحدي للمرض نفسه ولمشكلات العمل الجامعي أيضاً، فأي رجل هذا الذي يقود جامعتين كبيرتين لعشر سنوات دون كلل أو ملل مع أنه يعاني من هذا المرض العضال الذي جعل وجهه مستديراً مثل « وجه القمر» كما جاء في عنوان السيرة الذاتية!!!

لقد كان الأستاذ سليمان عربيات يبدو لي ولغيري ولجميع العاملين والناس من حوله ــ وهو مريض به ــ في صحة جيدة، وذا شخصية مقدامة ومقاتلة وكأنه « أقسى من الصوان «. وكان في أثناء ذلك يجد وقتاً ومتسعاً للتأمل والكتابة والنشر في الصحف، وبتدفق وحيوية بالقوة والعطاء وكأنه نهر يعبوب.

لقد عرض أو استعرض الأستاذ سليمان في سيرته المراحل كافة التي مرّ بها او ــ على الأصح ــ التي مر بها جيلنا، وناقش قضايا كثيرة: بدءاً من البيت والأرض والفلاحة المختلطة والتربية والتعليم... مروراً بالوطن، والأمة، والإنسانية جمعاء، منشداً او مستشهداً بالشعر النبطي والشعر العربي الذي يعشق، وبالمباديء والقيم والفلسفة التي يؤمن. عندما نطالع السيرة الذاتية للأستاذ سليمان عربيات نجد أمامنا رجلاً عصامياً نادراً فيما واجه من صعاب وفيما حقق من إنجازات.

لقد كانت معرفتي بالأخ العزيز الأستاذ سليمان عربيات قبل قراءة سيرته الذاتية محدودة، لا تزيد عما يعرفه بقية الناس عنه من أنه الأستاذ والرئيس والوزير والنقيب وعضو مجلس الأعيان، وأحد أبناء مدينة السلط الأبية التي أكن لأهلها أعظم الاحترام، بعدما عرفتهم وعشت بينهم فترة من الوقت عندما عينت مديراً /عميداً لأول كلية جامعية متوسطة فيها تحولت فيما بعد إلى ما يعرف بجامعة البلقاء التطبيقية. ولكنني عرفت السلط أكثر بعد قراءة سيرته الذاتية التي تعبر عن سيرة جيلنا في البادية والريف والمدينة واقتصاد الكفاف ثم في التحول والتقدم الذي شهدته القرية والمدينة والدولة والعالم.

إن حياة الأستاذ سليمان عربيات عبارة عن سبعين عاماً من الكد والجهد والمثابرة والعطاء والإرادة المنتصرة لا محالة على هذا المرض. إن سيرته دروس ورسالة للأجيال.

يختتم الأستاذ سليمان سيرته بمئة قول وحكمة وتوصية مشتقة من خبراته ومعاناته وآماله وأحلامه ونجاحاته وإنجازاته، تغطي مختلف الحالات والمواقف والمجالات، وينتهي بالاعتراف النبيل بأن زوجته الكريمة ــ الأستاذة مي أبو السمن ــ هي روحه وصاحبة الفضل بعد الله في هذه الدنيا عليه، مضمناً السيرة عشرات رسائل الحب الخاصة التي كان يرسلها إليها في أثناء دراسته العليا في أمريكا ملأت أكثر من أربع وعشرين صفحة من السيرة . شفاه الله وعافاه.

حسني عايش

بدوي حر
08-09-2011, 04:42 PM
لماذا تأخر الموقف مما يجري في سوريا ؟


اردنيا وعربيا لا زلنا بلا موقف يتناسب مع ما يحدث في سوريا ,فالأسف بحد ذاته كما عبر عنه وزير الخارجية-متجاوزا الخطوط الحمراء-ليس بالموقف السياسي الذي يمكن ان يفهم على انه فن التعامل مع الممكن ,ولا هو دبلوماسية حذرة فصيحة لها ابعادها المستقبلية اذا ما امسكنا بالعصا من المنتصف ,وليس هذا هو الموقف الاردني فقط على اية حال ,بل هي مواقف العرب جميعا بمن فيهم انداد النظام السوري التاريخيين ,وهم جميعا مذنبون بغض النظر عما يحدث في بلد عربي مهم وكبير ولشعب عظيم وعزيز ربما لا يحتاج منا الآن غير موقف تضامن روتيني يدين القتل وذلك اضعف الايمان, بخل العرب حتى بمثل هذا الموقف الذي يبدو انه ثمين وغال وليس بوسع العرب دفعه مقابل الحقيقة ,واذا ما استثنينا مواقف عدد من دول مجلس التعاون الخليجي - حتى الآن - لا يبدو ان النظام العربي الرسمي يكترث او لعله لا يرغب في فتح باب المواقف على مصراعيه في ظل تواصل الحراك الشعبي العربي ومفاجآته التي لا يتوقع احد مكان وزمان تفجرها.

هناك تفسيرات لغياب او ربما لتأخر الموقف العربي من احداث سوريا الفظيعة ,الاول يتعلق بمواثيق الشرف الداخلية للجامعة العربية والتي لا تسمح بالشماتة فيما بين الاعضاء حتى بالرغم من توتر العلاقات بين الزعماء والانظمة الحاكمة ,وهذه جرى خرقها تماما في الموقف من النظام الليبي مع بدايات تفجر الازمة هناك,فقد اعد العرب اداناتهم بسرعة وبدون ابطاء ودون ان يتكرموا على النظام الليبي بفرصة مهما كانت قصيرة للتحاور مع معارضيه ,اما التفسير الثاني فالرغبة في دفع النظام السوري الى المزيد من الاخطاء والى ورطة الشعور ان العرب بصمتهم انما يدعمون او على الاقل لا يمانعون من سحق الثورة السورية ,وهو موقف مقتبس اساسا من مواقف العالم الغربي الذي سارع الى ترتيب قرار اممي لادانة ليبيا ومحاسبتها وتحويلها الى هدف للقصف من قبل قوات الناتو, بينما يؤدي دور الكاهن المتسامح مع النظام السوري ويقدم له الفرص واحدة تلو الاخرى دون ان تلوح في الافق اية بوادر لموقف حازم يجعل نظام البعث في سوريا يعيد النظر في حساباته ,وقد يكون هذا الموقف مطلوبا الآن من العرب قبل المجتمع الدولي ,رغم انه ليس من الانسانية لاي طرف انتظار من يفوز في الصراع بين الكف والمخرز كي يصفق له.

ثم ان هناك تفسيرا ثالثا لهذا الخرس العربي ويراه البعض أقرب الى واقع الانظمة الرسمية ,هذا التفسير يرتبط بمدى استقلال القرار العربي حتى عندما يتعلق الامر بموقف داخلي ,اي ضمن نطاق الجامعة العربية, فاذا كانت الولايات المتحدة لم تقل كلمة واضحة حتى الآن باستثناء عبارات ادانة خجولة لا ترقى الى مستوى الجريمة ,واذا كانت الولايات المتحدة ومعها دول العالم الفاعلة والمؤثرة لا تفرض عقوبات حقيقية موجعة على النظام في دمشق وتكتفي بعقوبات على عدد من الافراد ولا توقف جنازير الدبابات ولا تمنع قنص المتظاهرين ,اذن ماذا نتوقع من الأنظمة التي عادة ما تترجم الموقف الاميركي الى اللغة العربية ثم تعلنه وتبثه..!!

جهاد المومني

بدوي حر
08-09-2011, 04:42 PM
لن نتنازل عن حصتنا المائية من مياه اليرموك


لا يستطيع الأردن ان يصبر إلى ما لا نهاية على نهب حقوقه من مياه نهر اليرموك التي تصادرها سورية خلافاً لكل الاتفاقيات الدولية والبينية التي تحدد حصة كل دولة من هذه المياه.

إننا نعاني نقصاً فادحاً في مياه الشرب والزراعة بسبب التمادي السوري على حصتنا، وإقامة أكثر من 42 سداً من مختلف الأحجام تعترض مسار النهر في الأراضي السورية بالإضافة إلى عمليات حفر الآبار غير المنضبطة لاستخراج المياه الجوفية التي تغذي النهر وترفده.

لقد سئمنا الشكوى للجانب السوري الذي تكون ردة فعله الوحيدة بعد كل شكوى تشكيل لجنة من الجانبين لبحث الموضوع وايجاد السبل الكفيلة بانصاف الجانب الأردني، ثم ينتهي الأمر بتأجيل اجتماع اللجان تحت ذرائع واهية وصولاً إلى «تمويت» هذه اللجان وكأنها لم تكن ما يضمن للسوريين استمرار نهب المياه.

مشكلتنا مع سورية انها لا تعترف بالحقوق إلا عندما تكون في صالحها، وهو أسلوب لا يتصل بأصول تعامل الدول بأي صلة، فضلاً عن أن نظامها السياسي اعتاد على عدم الاكتراث بعلاقات الجوار أو أواصر العروبة أو الدين، فهو نظام يسعى للهيمنة وقيادة المحيط، كما هو الحال بالنسبة للبنان الذي ما زال تحت العباءة السورية بالرغم من خروج القوات السورية عقب مقتل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عام 2005..

الاردن ليس لبنان، على السوريين ان يفهموا ذلك، والاردن لا يقبل أن تهضم حقوقه لا في المياه ولا في الحدود التي ما زالت قضيتها معلقة دون حل، وعلى السوريين ان يفهموا ايضاً ان سكوت الاردن على موضوع الحدود مرحلياً ومطالبه بحقوقه المائية لا يعني ابداً نسيانه لاراضيه التي ما زالت تحت الحوزة السورية، لكن الالحاح على الحقوق المائية يتقدم على موضوع الحدود لأنه يتصل مباشرة باستدامة الحياة، خصوصاً بعد تعرضه لموجة جفاف استمرت عدة سنوات، وضعته في موقف صعب في تأمين احتياجاته المائية للاستعمالات كافة.

ان لدى الاردن من الوسائل المتعددة ما يكفي لاجبار سورية على اعادة حقوقنا في مياه اليرموك، وكذلك الامر بالنسبة الى تسوية موضوع الحدود والعودة الى ما بعد الحدود الدولية التي كانت قائمة قبل عام 1970، لكننا نفضل عدم اللجوء الى وسائل الاجبار، ومنح المفاوضات فرصة انهاء هاتين الاشكاليتين، حسب الاتفاقيات الدولية التي تحدد لكل بلد حقوقه وحدوده بالليتر والسانتيمتر دون أي تجاوز من أي طرف التزاماً منا بعلاقات الاخوة والجوار لاننا دولة نحرص على التضامن العربي ونعمل من اجله دون أن نلوث اسماع الشعوب وابصارها بكثرة الصراخ والشعارات، التي ترفع بشكل فج في كل شارع وزاوية كما يفعل غيرنا.

مجيد عصفور

بدوي حر
08-09-2011, 04:43 PM
رائحة نزوح..


امس الأول، و قبل الإفطار بدقائق ، طرقت بابنا سيدة في الخمسين من عمرها..كانت ترتدي ثوباً حورانياً وتغطي فمها خجلاً وهي تطلب بغصّة، قالت : (والله يُمّه هاي مهي شغلتنا..لكن هجّينا من سوريا بأول رمضان..و..).. ثم سكتت ..لم تكمل حديثها ، ولم أكن بحاجة لأن تكمل حديثها ..فقد كانت متوضئة بحزنها ، ومن ثوبها تفوح رائحة النزوح،على أكمامها بعض التراب كتطريز قديم، الدمعة في عينها من زجاج ، ولا تريد أن تخدش بها كرامة الروح ،توقّفتْ عن الكلام ، فأحسست أن الوطن كلّه في حنجرتها، لا تستطيع ان تبتلعه أو تلفظه، أن تحبه او تكرهه ، ان تكون ضدّه او معه..

لم تكمل ، لأنها لا تعرف بماذا تكمل!! وهي ربّة البيت وسيّدة المونة وهي صاحبة الدار، وهي التي تركت غربالها المبحوح بصوت الحصيد ،وطابونها المشتعل بوهج «الوقيد» ، وقمحها «المسروب» بين أصابعها كحبّات المسبحة ، وهي التي تركت معجنها مبطوناً بأرغفة الصغار ، ودلال قهوتها مركونة الى «نقرة» النار..هي التي تركت درّاجة آخر العنقود..تقودها الريح والعتمة في حوش الدار..من اجل شربة حرية ، أو شهيق كرامة ..

لم تكمل ،لأنها لا تعرف بماذا تكمل!! وهي التي لم تمدّ يدها يوماً الا لتعطي، ها هي تمدّ يدها الثكلى لتأخذ ...لم تكمل، فقط أدارت ظهرها للزمان وعادت ، لم تطرق بعد بابي بابا ..مضت في طريقها ثم تماهت في الشمس غياباً..

يا ربّ خلّصهم!!!





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
08-09-2011, 04:44 PM
وليد جنبلاط !


سيكسب من راهن منذ البداية أن وليد جنبلاط لا يستطيع استكمال استدارته, التي بدأها قبل نحو من عامين 12 آب 2009 (مختاراً) في خطوة دراماتيكية العودة الى «ثوابته» القومية بالوقوف الى جانب القضية الفلسطينية والمقاومة وتيار الممانعة, على ما قال كثيراً وفي استرسالات واستفاضات متهافتة، اراد من خلالها «التبرؤ» من كل ما قارفه بعد العام 2005 وقيادته فريق 14 آذار, الذي شكّل سمير جعجع وأمين الجميّل وبقايا قرنة شهوان, مدعوما من البطريرك السابق صفير قاعدته الرئيسة, في محاولة يائسة لاستعادة ارث بشير الجميّل وتمهيد الطريق للفيدرالية التي لم يخف جعجع ورهطه سعيهم لتكريسها, بعد أن عقدوا تحالفاً استراتيجياً مع الولايات المتحدة وبعض الانظمة العربية, ينهض في الاساس على تطبيق القرار 1559 في بُعده الاوحد وهو نزع سلاح المقاومة واعتبار الهدنة مع اسرائيل هي رابط لبنان مع الدولة العبرية, في استبطان لرفض عروبة لبنان، بذريعة انه لا يجب ان يدفع لبنان أي ثمن في الصراع العربي الاسرائيلي, رغم أن اسرائيل لم تتوقف منذ العام 1948 حتى الان عن الاعتداء على لبنان واحتلال أرضه واقامة شبكات التجسس والعملاء في مختلف قطاعاته وشرائحه.

يربح.. من قال أن وليد جنبلاط لن «يستسيغ» البقاء في فريق 8 اذار أو قريباً منه, وبالتالي يصعب عليه أن يعود لصداقة دمشق، رغم اعتذاراته الشهيرة والعلنية وصولاً الى ادانة كل سلوكه السابق والتبرؤ منه, والتي لخصتها عبارته الشهيرة المستندة الى التراث الصوفي الدرزي «انني كنت في لحظة تخل» أي أنه كان اقرب الى فقدان عقله وحكمته عندما انخرط في مؤامرة فريق 14 اذار, ثم راح يخرج على قواعد اللعبة التي فرضتها القوى الانعزالية اللبنانية واستثمارها السياسي والنفسي في مشروع سعدالدين الحريري, القائم على تأجيج الغرائز المذهبية والطائفية, الى أن مكّن (جنبلاط) فريق 8 اذار الذي كان اطاح حكومة الحريري «دستورياً»، من تشكيل حكومة وقف على رأسها نجيب ميقاتي, بعد أن ساهم (جنبلاط دائماً) في توفير الاغلبية البرلمانية خلال عملية المشاورات النيابية, التي اجبرت الحريري وفريقه على الجلوس في مقاعد المعارضة لأول مرة منذ ست سنوات, وخصوصاً منذ أن ظهرت الحريرية السياسية في اوائل تسعينات القرن الماضي بدعم من غازي كنعان ورستم غزالة ودائماً عبدالحليم خدّام, عندما كان يتولى الملف اللبناني ويعيث فيه فساداً وإفساداً..

يكسب الرهان اذاً اولئك الذين لم يطمئنوا الى تقلبات جنبلاط وقفزاته السياسية المتهورة, التي يظن البعض بحسن نية او سذاجة سياسية، أن لديه من قرون الاستشعار وبُعد النظر السياسي والقدرة على التنبؤ بمسار الاحداث, ما يغفر له نزواته ورعونته وبخاصة أن هاجسه المحافظة على مصالح الاقلية الدرزية, التي لا تستطيع الذهاب بعيداً وعميقاً وطويلاً في رهاناتها ومغامراتها أمام طوائف واثنيات كبيرة وذات عمق استراتيجي ديموغرافي وجغرافي وطائفي ومذهبي أيضاً.

ما يقوم به جنبلاط الان من حراك (...) سياسي في اتجاه عواصم دولية واقليمية عديدة, كانت اخرها انقرة وقبلها موسكو وربما تتبعها لاحقاً باريس, وليس من المستبعد أن يلبي الدعوة «القديمة» لزيارة واشنطن، التي وجهها له صديقه جيفري فيلتمان السفير الاميركي السابق في بيروت ومساعد وزيرة الخارجية الاميركية حالياً، يشي بان الرجل يستعد «للانقلاب» على مواقفه الاخيرة، إن لجهة ادارة ظهره لسوريا بعد ان «توغل» مؤخراً في الغمز من قناتها ووصف ما يحدث هناك بانه ثورة واستبطان تصريحاته على ان قطار الاصلاح قد فات نظام بشار الاسد، ام لجهة الانفتاح التدريجي على سعد الحريري وصمت فريق الاخير عن توجيه أي انتقاد له، ما يفتح التكهن على احتمالات لبنانية عديدة ربما تعيد خلط الاوراق وقلب معادلة الاصطفاف والتحالفات القائمة الان رغم اهتزازها وعدم صمودها بعد تداعيات الاحداث السورية التي يصعب تجاهلها لبنانياً، ما بالك ان عواصم عربية «جديدة» قد دخلت على خط الازمة السورية واتخذت مواقف اكثر انكشافاً وعلنية عمّا ميزها طوال الاشهر الاربعة الماضية، ما يؤشر الى تطورات وشيكة باتت موضع متابعة وربما انخراط في تنفيذ السيناريو اللاحق الذي بدأت ملامحه تتضح بعد احداث حماة ودير الزور.

لن يغير تموضع جنبلاط الجديد - إذا ما تم وهو سيتم - كثيراً في المعادلة، لان مآلات الازمة السورية (وحدها) هي من ستحدد المسارات والسيرورة ونحسب ان جنبلاط سيكون الخاسر الأكبر اياً كانت النتائج.





محمد خرّوب

بدوي حر
08-09-2011, 04:44 PM
الدينار والدولار مرة أخرى


كان الأجدر بمحافظ البنك المركزي أن يعمم تصريحه لوكالة بلومبيرغ الإخبارية العالمية محليا , ليجيب على كلام بعث مجددا حول سياسة ربط الدينار بالدولار .

المحافظ كان يرد على سؤال للوكالة حول موقف البنك المركزي الأردني من تخفيض التصنيف الإئتماني للولايات المتحدة الأميركية فقال أن الأردن على ثقة تامة بأن الدولار والديون المقومة بالدولار ستواصل مكانتها كمؤشر رئيسي على الديون خالية المخاطر.

ولم يغفل تبديد مخاوف التضخم فقال أن سوق السلع قائم على الدولار كذلك، فالأردن الذي يتعامل بالدولار مع باقي أنحاء العالم، على استعداد لتحمل مخاطر الدولار حتى مع تحرّك ستاندرد آند بور الجديد .

لا شك أن المخاوف واسعة من أن تخفيض التصنيف الائتماني سيؤدي إلى عمليات بيع عشوائية لسندات الخزانة الأميركية، وهو ما لم يحدث حتى الآن , فالتحليلات ترى» أن سندات الخزانة ستستمر في وضعها كمرجعية لأسواق السندات العالمية رغم أنها يمكن أن تشهد بعض التقلبات على المدى القصير .كما أن السندات الأميركية ستستمر في تشكيل جزء كبير من الاحتياطي الأجنبي لكثير من دول العالم وستستمر المؤسسات المالية في استخدامها كضمانات في تعاملاتها « .

باستثناء الأثر على كلفة المديونية وهي مؤقتة ، هناك عشرات الأسباب التي تدعم سياسة ربط الدينار بالدولار مثل استقرار في السياسة النقدية و توازن أسعار الصرف وبقاء الدينار نافذة ادخارية وملاذا( النمو الهائل في الودائع بالدينار ) .

صحيح أن السياسة النقدية لديها سيناريوهات ستختار منها ما هو أفضل للاقتصاد بمعنى أن السياسة الراهنة لن تكون مقدسة في حال سيتعرض الاقتصاد الى مخاطر لكن بعض الخيارات تبقى محفوفة بمخاطر أكبر فمثلا قد يسبب التعويم أو الربط بسلة عملات تذبذبا في قيمة ايرادات الحكومة المقومة بالدينار.

تثبيت سعر صرف الدينار بالدولار حيد حتى الآن تأثيرات تغير أسعار الصرف ومضاعفاته كما أن غالبية دول العالم تتخذ من الدولار الأمريكي عملة رئيسية ، كما أن الدولار يعد الجزء الأكبر من الأصول الأجنبية للبنوك المركزية والتجارية عالميا ، كما أن تثبيت سعر صرف الدينار جعله بمنأى عن المضاربة فالتعويم مثلا قد يؤدي الى خلق سوق سوداء .

سياسة ربط الدينار بالدولار نجحت في زرع الثقة بالعملة الوطنية وثبت أن من المجدي الاستمرار فيها فهل من الحكمة تغييرها في ظل ظروف استثنائية ؟ , لا يجب أن نغفل أن البنك المركزي اعتمد منذ مدة سياسة تقليل المخاطر بتعديل تشكيلة سلة العملات وإن كان الدولار أكبرها .





عصام قضماني

بدوي حر
08-09-2011, 04:45 PM
حملة البر والإحسان


عاماً.. بعد عام تؤكد حملة البر والاحسان, وعبر النجاحات التي تحققها, الدور الكبير الذي حملته على عاتقها منذ بدايات التأسيس قبل عدة سنوات, ذلك ان الانجاز الذي حققته الحملة باتجاهيها النوعي والكمي يقدم شهادة تميّز هذا الفعل المجتمعي الذي يجسد مبادئ عقائدية واجتماعية وانسانية لطالما كانت اهدافاً تبحث عنها مجتمعات, بقي العوز فيها واقامت الحاجة بين جنباتها حين غابت عنها قيم البر والاحسان التي قامت دوماً على مبادئ التكافل والتضامن والتعاضد والمشاركة العملية الفاعلة لتقديم العون والمساعدة لمن يحتاجها وبالشكل الافضل والاكمل لمعالجة هذا العون والمساعدة.

واذا كان الانجاز يعكس عزيمة اهله, فإن الدور الكبير الذي تقوم به "اميرة البر والاحسان" سمو الاميرة بسمة بنت طلال, والفريق المتميز الذي وطن النفس على اعمال البر والاحسان, يجسد صادق اهتمام سمو الاميرة, بمعالجة المعاناة اينما كانت, والتصدي للحاجة اينما وقعت, ورعاية المعوزين حيثما كانوا عند اعماق الصحراء أو في قلب الريف, أو حتى عند اطراف المدن, حيث يقيم الذين في نفوسهم خصاصة امتزجت بعزة النفس فآثروا الصمت واحتمال المعاناة, إلا أن عيون سمو الاميرة قدرت على رؤيتهم فكانت حملة البر والاحسان شفاءهم الذي اغاث لهفتهم وحاجتهم.

لقد التزمت "حملة البر والاحسان" منذ بدايات عملها الحركة عبر محورين اساسيين, الاول اتسم بالمنحى النوعي حين جعلت المساعدة التي تقدمها حبل الانقاذ من حاجة تصل الى المحتاج الى مغادرة نفق الاحتياج, الى فضاء القدرة على احالة النفس, والتحويل من صفوف المستهلكين الى سرايا المنتجين القادرين على جني تكاليف الحياة بعرق الجبين, والثاني التأكد من شمولية متكاملة قادرة على التصدي للبعدين الجغرافي والزمني, بحيث تغطي فعاليات الحملة كامل جغرافية الوطن أياً كانت امتداداتها, وتستمر على مدار ايام الزمن دون ان تقتصر على مناسبة أو زمن محدد تنتهي فعالياتها بعده.

ما حققته حملة البر والاحسان من نجاحات جاء من عزيمة ادارة هذه الحملة وصدق نوايها, وما سوف تحققه من نجاحات مستقبلية سيأتي حتماً انطلاقاً من الاسس الراسخة التي بناها الرواد بقيادة سمو الاميرة بسمة بنت طلال, ان ابرز ما يميز هذه المؤسسة نموها المضطرد سواء باتجاه التطوير النوعي الذي وصل حتى الان الى الاهتمام بعافية وصحة المحتاجين, بعد ان غطى احتياجاتهم الحياتية العادية, أو باتجاه البحث الدؤوب عن المحتاجين والتوجه اليهم في مواقعهم كل هذا يعكس حقيقة واضحة تؤكد أن هذه المؤسسة يجب أن تكون نموذجاً على جهات اخرى عديدة الاقتداء به.

نـزيـه

بدوي حر
08-09-2011, 04:46 PM
فشل جديد للأسواق الرمضانية


رغم الفشل الذي اصاب الاسواق الشعبية بشكل عام. والأسواق الرمضانية بشكل خاص. ما تزال امانة عمان الكبرى تصر على تكرار التجربة كل سنة. وتعمل على تمرير الفكرة وكأنها ضمنت لها كافة عناصر النجاح.

فالمشروع الذي طبق قبل عدة سنوات، والذي تقاذفت الامانة ووزارة البلديات، واتحاد المزارعين المسؤولية عن فشله، عاد هذا العام بنوع من الاصرار، ولكن باسلوب مختلف. وبما يؤشر على ان الجهات المعنية قد استفادت من التجارب السابقة، وتجاوزت السلبيات، وضمنت قدرا من عناصر النجاح لها.

فالامانة اعلنت انها افتتحت الاسواق هذا العام بناء على دراسات ميدانية تتعلق بالاكتظاظ السكاني في تلك المناطق. وحاجتها الى مثل تلك الاسواق. وانها راعت ان تلبي تلك الاسواق مسالة اختصار الحلقات التجارية. وبحيث يتم تشغيلها « من المنتج الى المستهلك» مباشرة.

اما وزارة البلديات فقد طرحت فكرة الجمعيات لادارة الاسواق الشعبية في المحافظات. وقدمت الفكرة من بوابة انها قد خضعت للدراسة، وانها جاهزة للتطبيق. ليتبين انها مجرد شعار جديد، لم يكن قابلا للتطبيق اصلا.

بالنسبة لاسواق رمضان « ال 16» في مناطق الامانة، فقد تاكد فشلها تماما. فمنذ الساعات الاولى من اليوم الاول من ايام شهر رمضان المبارك، بدت تلك الاسواق خالية تماما من الباعة والمتسوقين.

ولدى سؤال المعنيين من متسوقين وتجار، شدد كل طرف على فشل التجربة. فالمتسوقون يؤكدون بعد الاسواق عنهم. وعدم وجود وسائط نقل تقلهم. اضافة الى قناعتهم التي ترسخت منذ اليوم الاول، بارتفاع الاسعار في تلك الاسواق. وبما لا يختلف كثيرا عن اسعار السوق العادية. بحكم ان الذين حاولوا الانتفاع من البسطات وتشغيلها معظمهم من التجار وليسوا من المزارعين.

وبالتزامن تبين ان الامانة لم تنسق مع اتحاد المزارعين بخصوص تشغيل البسطات. وان الاتحاد اعتذر منذ مواسم سابقة بان المزارعين ليسوا على استعداد لترك مزارعهم من اجل تشغيل بسطات في تلك الاسواق.

اما التجار فقد عزوا هروبهم من تلك الاسواق الى عدم وجود زبائن. وبالتالي تخلوا عن الفكرة من اساسها.

الاسواق التي تم افتتاحها هذا العام كلفت عشرات الآلاف من الدنانير. مع ان القائمين عليها يدركون انها فاشلة. وانها لا يمكن ان تسهم في التخفيف عن المواطن في رمضان.

الامر الذي يدفعنا الى التساؤل حول مبررات القيام بخطوات نعتقد انها اعلامية فقط. وانها اقرب ما تكون من « الفزعة»، غير المستندة الى الواقع. في وقت كان من الممكن الاستفادة من تلك المبالغ في امور اكثر فائدة.





أحمد الحسبان

بدوي حر
08-09-2011, 04:47 PM
موقع الإمساك.. بين الأذان الأول والثاني!


بينما كنت أستمع لأحد البرامج الدينية الإذاعية، سأل أحدهم الشيخ سؤالا طريفا عن حكم الدين في صائم إبتلع سهوا هبابة-قطعة طعام بحجم النقطة-كانت عالقة بين أسنانه.. ولسوء الحظ لم أسمع الإجابة بسبب تشويش طارىء على الإرسال..

قد يبدو السؤال طريفا ولكنه مقلق فالكثيرون لا يدركون أن الدين بقدر ما هو عبادة فهو معاملات وسلوك أيضا..

فقد خصّ شهر رمضان عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص لكونه شهر العبادة والمغفرة وشهر الجوائز حيث يتم التركيز على العبادات، ونحن مع هذا التوجه لأن العبادة تطهِّر النفس وتزيل الضغائن شاحنة الأجواء بنفحات روحية تنبثق عن الصلاة والصيام والزكاة وقراءة القران.. ولكن ما أحوجنا للتوعيةالمستمرة لتطبيق العبادة على أرض الواقع فتعتدل كفتا الميزان بين عبادة وممارسة..

وبمناسبة هذه الرمضانيات أتناول هنا موضوعا طالما سمعنا نقاشات تدور حوله وهو موعد الإمساك عن الطعام والشراب هل يبدأ عند سماعنا الأذان الأول، أم الاذان الثاني- الفجر- ؟ وبما أنني لم أحظ بإجابة شافية فقد سلكت منذ زمن طويل درب السلامة حيث إجتهدت قديما مختارة سلامة التوقف عن تناول الطعام والشراب وقت السحور عند سماعي الأذان الأول..علما أن المدةالفاصلة بين الأذانيْن هي ربع ساعة..

فالأذان الأول يسبق صلاة الفجر ويعتبر سُنّة وذلك ليستيقظ من يريد أن يقوم الليل.. علما بان الكثيرين كانوا يؤكدون أن الإمساك عن الطعام والشراب يبدأ مع إعلان الأذان الثاني - أذان الفجر- ولو دققنا في الاية الكريمة: «وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر» وهذا إن دل على شيء فهو يدل على بدء إنقشاع الظلمة التي تحدث في وقت الفجر، عند الأذان الثاني..

حتى الإمساكيات الرمضانية التي يوزعونها لم تعالج هذه المسألة بتوقيتها بل اكتفت بذكر الأذان الأول والأذان الثاني -الفجر- إضافة إلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، دون أن تشير إلى وقت الإمساك، حتى وقعت بيدي أخيرا هذا العام إمساكية تضع الإمساك في خانة الأذان الأول، وكذلك الصحف حددت موعد الإمساك في وقت الأذان الأول..فحمدت ربي أنني كنت أتبع هذا التوقيت مسبقا..

ولكن هل يعني أن كل من بدأ الإمساك عند الأذان الثاني-الفجر- «راحت عليه» ؟

قد يجيب على هذا السؤال بحث للشيخ»علي الكليب» في موضوع «ميقات الفجر الصادق».. وهذا البحث نشرفي مجلة الأزهر عام 1982 حيث أنقله حرفيا :الأذان الأول قبل صلاة الفجر سُنّة، ليستيقظ من يريد أن يقوم الليل، وهو أذان لا يوجب الصلاة، ولا يحرم طعاما على صائم..

فحديث عائشة وابن عمر رضي الله عنهم أنه صلى الله عليه وسلم قال: إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم، وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت. وكره بعض أهل العلم الأذان قبل الفجر في رمضان لئلا يلتبس الأمر على الصائمين.. قال ابن قدامة في المغني: ويُكره الأذان قبل الفجر في شهر رمضان.. نصَّ عليه أحمد، في رواية الجماعة، لئلا يغتر الناس فيتركوا سحورهم..

ونحن نعلق بدورنا إن كان تطبيق أذانيْن للفجر سيحدث بلبلة وخاصة في رمضان - فإننا نرى ضرورة الإيضاح وتوعية الناس أو الإكتفاء باذان واحد وهو الفجر !!





ناديا هاشم / العالول

بدوي حر
08-09-2011, 04:47 PM
اعتصام تل أبيب


صحيح ان المطالب المعيشية هي التي دفعت لتظاهر الاف الاسرائيليين واعتصامهم تحت الخيام في تل ابيب، الا ان الشعارات التي ترددت والتحليلات الصحفية الاسرائيلية التي تلت اظهرت ان الاسباب السياسية لم تكن غائبة. سواء في مايخص السياسات الاقتصادية الاجتماعية الداخلية لليمين الحاكم،او الطريق المسدود الذي تعيشه امكانات التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.ومن الملاحظ ان المظاهرات الاسرائيلية، التي لم تحظ بالمتابعة الاعلامية الكافية، تزامنت مع الاستعدادات الامنية الاسرائيلية المتصاعدة تحسبا للانتفاضة الفلسطينية الثالثة في ايلول المقبل. ورغم ان الحكومة الاسرائيلية تملأ فراغ اللحظة الراهنة بالتحرك من اجل احباط المسعى الفلسطيني لنيل الاعتراف الدولي، عبر الامم المتحدة، بالدولة الفلسطينية ضمن حدود 67، الا ان تخوفها الحقيقي يذهب الى ما يمكن ان يستجد على الساحة الفلسطينية في وقت متزامن مع هذا المسعى السياسي.

ومن المفارقات المثيرة للاهتمام ان مثل هذا التخوف من اعادة ترتيب الصفوف الفلسطينية لايقتصر على الحكومة الاسرائيلية، بل ويمتد الى مخاوف مماثلة لدى كل من حركتي فتح وحماس، على خلفية فشلهما في اتمام المصالحة، وعجزهما عن ايجاد البدائل المجدية لسياستيهما العاجزة عن تغيير الامر الواقع الذي يفرضه الاحتلال الاسرائيلي على القضية الفلسطينية.ومع ان السلطة الفلسطينية كررت التحذير من قيام انتفاضة جديدة في معرض لومها لواشنطن وتل ابيب على مواقفهما، الا ان الاحتواء، الذي مارسته السلطة في الضفة الغربية وحماس في غزة لبواكير التحرك الشبابي قبل اكثر من شهرين، يشير الى ان الحركتين تنظران لأي تحرك خارج اطرهما وسياستيهما كخطر محتمل على موقعهما في قيادة العمل الفلسطيني.

وبالنظر الى ان الظرف العربي الراهن قد فتح افاقا لم يكن احد ليتصورها قبل نجاح الثورتين التونسية والمصرية، فان احتمالات اختراق الجمود الراهن على الجبهة الفلسطينية اصبحت اقرب من اي وقت مضى، وبنتائج يمكن ان تكون افضل من كل التوقعات.فالانتفاضة الفلسطينية السلمية التي تدق الابواب بامكانها وضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته، كما يفعل الان بدرجات متفاوتة تجاه انتفاضات التغيير العربية. كما ان المجتمع الاسرائيلي الذي بدأ يتململ من سياسات اليمين الخانقة مرشح ايضا للتحرك من اجل التغيير، بعد ان وصلت قوى يمينه وقبلها يساره الى مرحلة نفاد الصلاحية. حيث جاء اعتصام تل ابيب بمثابة جس نبض لاحتمالات التغيير.وفي ضوء هكذا رؤية متفائلة بانتفاضة سلمية بمواجهة الامر الواقع على امتداد فلسطين التاريخية، يحضر الخوف من مخطط عنف كبير يستبق موعد ايلول بهدف اعادة خلط الاوراق ولو الى حين.

يحيى محمود

بدوي حر
08-09-2011, 04:48 PM
حديث بعد الغروب مع رجال السير


أسوأ وقت لقيادة سيارتك هو ساعة ما قبل الافطار، فما يجري في الشوارع يجعلك تشعر وكأن الناس يتدافعون الى مائدة سترفع بعد قليل , الجميع يقودون سياراتهم بعصبية وسرعة، وبالتأكيد هناك حوادث تقع ليجد بعض الصائمون أفطارهم وقد تأخر لما بعد صلاة العشاء في انتظار تقرير وأجراءات رفع المركبات.

أول أمس الاحد وقبيل الافطار كنت في طريقي الى المنزل مرورا (بدوار اليوبيل) كان موعد الافطار يقترب وكان رجال السير ما زالوا يقومون بعملهم، فجال في خاطري سؤال: أين سيتناول هؤلاء الرجال طعام الافطار؟؟ فقررت المرور بهم بعيد الافطار باحثا عن أجابة، وبالفعل عدت بعد الافطار فوجدتهم ثلاثة شباب في عمر الزهور وضابط مع السائق في سيارة (ونش) لرفع أي عائق عن الطرق.

كانوا في غاية البشاشة والتهذيب وحين سألتهم: أين تناولتم طعام الافطار؟؟ أبتسموا وأشار أحدهم الى الرصيف !! وحول صعوبة العمل والراتب الذي يتقاضونه قالوا الحمد لله (هذا واجبنا).

وهكذا نذهب نحن الى بيوتنا ونلتف مع أطفالنا حول مائدة الافطار بينما يتناول رجال السير أفطارهم وقوفا على أرصفة الشوارع.

هذا المشهد المؤثر ذكرني بمشهد آخر، ففي أسبوع الصيف اللاهب الذي سبق رمضان بأيام وصلت الحرارة ظهرا الى 39 درجة مئوية مع أزدحام هائل في حركة السير وبالكاد كانت مكيفات السيارات تتجاوب مع الحرارة، أما السيارات التي لاتتوفر على مكيف فكان أصحابها في تعب ونصب ونرفزة لا مزيد عليها، وقد لفت أنتباهي حينها رجال سير يقفون تحت الشمس الحارقة في الشوارع يلوحون بأيديهم في حركة مستمرة أشبه بتمرين رياضي لايتوقف، في الوقت الذي صدرت فيه تحذيرات طبية من التعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترة طويلة، كانوا يتصببون عرقا ولكنهم لم يتوقفوا عن عملهم ولم يتوانوا عن الاستجابة لنداءات الحوادث، وللعلم فان فرق الراتب بينهم وبين نظرائهم الذين يعملون في المكاتب ومراكز الامن لايتجاوز عشرين دينارا (عمل ميداني).

أعتقد أنه لا يوجد في البلد وظيفة أصعب من وظيفة رجل السير وبذات الوقت لا توجد وظيفة لايقدرها الناس حق قدرها مثل وظيفة رجل السير لأننا لانشعر ولا نتذكر كيف يعمل في البرد القارس وفي الصيف اللاهب وكيف يتناول أفطاره واقفا على رصيف الشارع من أجل تسهيل مرورنا وضمان سلامتنا التي لاتعني كثيرين منا بشيء.

نحب رجل السير اذا تجاوز عن مخالفة نرتكبها، ولكن معظمنا يشيح بوجهه عن رجل السير حين يحرر لأي منا مخالفة نعرف يقينا أننا أرتكبناها، أو حين يمنع أيا منا من الوقوف في مكان ممنوع الوقوف فيه، وكثيرون منا (ينرفزون) في وجه رجل السير ويتمتمون بكلمات نعرفها ولا يسمعها وأحيانا يتوعده بعضنا بالشكوى ضده والتهديد بنقله على قاعدة (ما بتعرف أنا مين؟؟) , وكنا نسمع عن بعض المتعجرفين الذين يمزقون مخالفة السير ويلقونها في الشارع على مرأى رقيب السير فور أنتهائه من تحريرها.

لو فكر كل مواطن أنه وتقديرا لجهود رجال السير وعرقهم وسهرهم سيبذل جهده لتجنب مخالفة قانون السير سواء تحت بصر رقيب السير أو في غيابه فسنكتشف أن المواطنة الحقة تكون بالتعاون الجماعي وأن تقدير جهد المخلصين لايكون فقط بعبارات الثناء وانما أيضا بدعمهم في مهمتهم ومشاركتهم الواجب بتجنب مخالفة قانون السير.





محمد الصبيحي

بدوي حر
08-09-2011, 04:49 PM
صبر الجنوب..


«ما في بعد صبر الجنوب»!.. قالتها أمي بكل عفوية حين كانت تقدم لي طبقا من الصبر المقشر البارد..أمي حتى في أطباقها المنكهة بالمحبة تسوق وتروج لما رصفته كفاها..نخبرها كل مرة ان لا داعي لمقدمات الترويج فكل ما يمر من كفيها مبارك وشهي..

عبارتها «ما في بعد صبر الجنوب» أخذتني لفضاء أرحب..حيث ان الصبر طفيلي..كركي..معاني..عقباوي..أكثر من أي صبر آخر ودائما لا يوجد بعد صبر الجنوب الذي ينمو بين الأشواك الصحراوية ويقطر أطيب الثمر..

صدقت أمي في حديثها عن الصبر..ولم تنجح حكومات متتالية في «جبر» الجنوب المنسي ومن صبر جنوب أمي الى صبر رماله الأثرى التي ما زالت تحوم من سهب لآخر..من جبل الى واد..

فقبل عام نشرت الصحف خبرا عن «رمال السيلكا بالجنوب تنتظر المستثمرين» ودلف عام آخر ومازالت رمال الجنوب، كالوقف المنذور للمجهول، هذا الجنوب الذي يحك أدمة روحي كلما مرّ في خبر او حتى حبر أحدً الأقلام التي تتناوله قضية وهما وطنيا...

اليوم أنا غاضبة وأحتج امامكم على منصة الورق وفي يديّ أصفادّ ثقالّ من الصمت الإجباري على حال الجنوب..

من عظام أجدادنا وبقايا حيواتهم المعفرة بالوطنية الطاهرة تكوّن الرمل، ومن بقايا عظام سواعدهم المنذورة للشقاء تكوّن «الشيد»، ومن فتات جبهاتهم العالية تكوّن رمل بنقاء الزجاج..

ومن بقايا اجسادهم التي طوتها الأرض تكوّن الفحم، ومن مسالك دروبهم الوعرة المزمنة تراكمت طبقات «سيلكات» غاية في الجدوى والاستثمار..

واليوم ها هو جنوبي وجنوبكم يتسول الفرص الحقيقية، وهاهم أخوتي وأبناء عمي هناك في انتظارْ طال عليه الأمد، وفي خيبات متتالية من مشاريع استثمارية «وليدة وئيدة» ما زالت رهن أرفف مؤسسات تعني بتنمية الجنوب حيث باعت واشترت بالجنوب ثمنا قليلاً..وشربت نخب اجتماعات وورشات ولجان ولجينات وفرق عمل تتوالد كذرات اليورانيوم سريعة التوالد دون جدوى..

هي رمال من جسد «عودة أبو تايه»، وجزيئات من «مشهور حديثه» وبعض من نفحات هواء لامس يوما جبين «هزاع المجالي» وتمرغ بطرف عصبة «بندر المجالي» وسرت هذه الرمال الجنوبية حجيجا نحو الطفيلة فاشتعلت حروفا حروقا لتيسير السبول..وعادت مسيرة الرمل وتعمدت من نفحات «أيل»و شيوخ «النعيمات» التي كانت مضاربهم الراسخة مؤئلا للثورة العربية الكبرى..

لا أدري لمن تذرنا الحكومات؟، إلى مستثمر بعيد القدوم؟ أم إلى مسؤول ملكته الحكومات جلّ أمري؟، إن يكن بالحكومات غضب علينا فلا نبالي..لكن عظام أجدادنا وخيرات أرضنا هي اوسع لنا..

هذا هو الجنوب الذي نعرف وهذا هو الوجع الذي ينزف





هند خليفات

بدوي حر
08-09-2011, 04:50 PM
الدولة الأردنية ومشروعها


أستطيع أن أدعي براحة ضمير أن الدولة الأردنية دولة تملك ملامح واضحة في جوانب عدة من مشروعها، وقد قطعت خطوات واسعة لإنجاز هذا المشروع، فالدولة لم تنقض على خصومها الأردنيين الذين كانوا يعتقدون امتلاكهم لمشروع مناهض لمشروع الدولة الأردنية، ولم تنقض على من حاولوا قلب الطاولة قبل عقود، حيث كانت الدولة قادرة، بهدي من مشروعها، أن تعيد ترميم الشروخ وترسيم العلاقة مع أبنائها والآخرين بهدوء وروية، وتستطيع إدماجهم داخل مؤسسات الدولة، وإعطائهم مناصب مؤثرة في صناعة القرار.

وعلى الجانب الاجتماعي فإن الدولة تدرك أن المجتمع الأردني له طبيعته الخاصة في تكوينه وفي تشكيل علاقاته الاجتماعية السياسية، كما أنها تعرف تماماً أنه من الضروري الحفاظ على النسيج الاجتماعي دون أن يتم تشكيل (كتل حرجة) اجتماعية سياسية، وهو ما جعل الدولة حذرة بمقاربتها لأي تغيير يمس البنى الاجتماعية لعلمها أن اللعب غير المدروس في هذا المجال كمن يلعب بمادة اليورانيوم التي قد تنفجر في أية لحظة، فكانت التغييرات تتم بهدوء، على أن يعطى الوقت الكافي لدراسة أثر التغيير.

اقتصادياً، ورغم كل ما يقال عن مغادرة مربع الدولة الريعية، فإن الدولة تدرك مسؤوليتها تجاه الأردنيين، ولم تتجرأ الدولة على التبرؤ من التزاماتها، بل إنها تركز على أن هذه الالتزامات حقوق ثابتة للأردنيين في ذمة الدولة، مدركة أن فقر الموارد الطبيعية ينعكس على شكل فقر للمواطن الأردني، وحتى تستطيع الدولة المضي قدماً بمشروعها يجب أن تكون أغلبية الأردنيين مرتاحين في طبقتهم الوسطى، وذلك يتطلب حضور الدولة بصورة تحمي أبناء هذه الطبقة.

ماذا حدث للدولة الأردنية ومشروعها إذن، وما هو المنعطف الذي تمر به الدولة، سؤال بات يقلق كثيرين، خصوصاً وأن الدولة بدأت تمر بأزمات لا تستطيع معالجتها أو تبريرها، ولم تعد الشعارات العريضة كافية لتهدئة الروع والخوف، فالوقت الذي كانت فيه الدولة تتبنى يساريين وقوميين وإسلاميين وإدماجهم في مؤسسات الدولة لإعطاء الدولة لونها القزحي والتمثيلي للوطن قد ولّى، وحل مكانه زمن الاستبعاد، وظن أصحاب نظرية الاستبعاد أنهم جاؤوا بجديد، وسوّقوها على أساس أنها تؤكد قوّة الدولة، ولم يدركوا أنها تضعف الدولة ولا تقوّيها، وأنهم حين استقوا بالدولة على خصومهم إنما سنّوا قانوناً سيطالهم ولو بعد حين، حين يستقوي آخرون بالدولة عليهم ويقومون باستبعادهم.

ماذا حصل لمشروع الدولة الاجتماعي، ومن قلب معطيات المعادلة الاجتماعية في الأردن، من زج الدولة في آتون التغييرات غير المدروسة للخريطة الجينية للبنية الاجتماعية الأردنية، هذا اللعب غير المدروس الذي أنتج كتلاً اجتماعية حرجة، فقدت هي نفسها قدرتها على السيطرة وانفلتت من السيطرة، فاستطاع (سحرة) الدولة إنتاج بنى اجتماعية هائجة، دون أن يبرروا خطاياهم ودون أن يتركوا قوارب نجاة للدولة.

أما اقتصادياً، فلا يستطيع أحد تلمس الملامح الجديدة للمشروع الاقتصادي الوطني للدولة الناتج عن انزياحات غير مفهومة في سياقها، فالإقطاع الاقتصادي بتحالفه مع قيادات الكتل الجديدة الاجتماعية أنتج طبقة سياسية جديدة غير قادرة على قراءة مشروعات الدولة، فأنتج مشروعات شفاهية غير ملزمة تتغير بسرعة دون إنجازات حقيقية.

الذي حدث للدولة أن فئة ضيقة قيض لها خلال فترة من تاريخ الأردن أن تكون في مواقع مؤثرة، وهو ما أدى إلى إحداث عطب في آلية إنتاج النخب والتعامل مع تلاوين قوس القزح السياسي والاجتماعي، وهو ما يتطلب تحديد موقع الدولة الآن وإحصاء حجم الخسائر، وإعادة الدولة للسير على سكة مشروعها مرة أخرى، والعمل على ذلك بأسرع وقت ممكن، فقد أغامر حين أقول أن الدولة الأردنية من الدول العربية القليلة القادرة على العبور من ضجيج المرحلة الحالية إلى سكينة مرحلة قادمة، لأنها كدولة، ورغم تعدد الإصابات، ما زالت تمتلك لمستها السحرية الخاصة، وما زال المقر مقراً للقرار الدقيق وقمرة قيادة قادرة أن تقرأ المشهد بوضوح بما يحمله من خفايا بين السطور.

فالانتصار لمشروع الدولة لا يعني (للخلف در) بل هو انتصار للدولة القادرة على تجيير تاريخها كوقود للانطلاق بثقة وهدوء إلى الأمام بجميع مكوناتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المتآلفة داخل سياق مشروعها التاريخي.

رومان حداد

بدوي حر
08-09-2011, 04:50 PM
العالم العربي وضرورة تنوع المكونات


لطالما حذر الخيرون من ابناء الوطن العربي من لعبة الصمت المتواطئ على الجرائم الارهابية التي تنفذها تنظيمات متطرفة تناسخت وتكاثرت في عموم البلدان وراحت تنشر الفوضى والدمار وتثير الفتن والقلاقل في المجتمعات العربية، مستغلة مساحات حرية الحركة التي تنعم بها هنا وهناك ولطالما حذر الحريصون على حال المجتمعات العربية من المخاطر المحدقة بالتساهل ازاء تمدد نفوذ الجماعات المتطرفة الى مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية وتتطاولها على مصادر الاستقرار ومكونات المجتمعات العربية والثوابت التي تحكم علاقات الناس بعضها ببعض.

هكذا وبعد ان عاث المتطرفون تدميرا وقتلا وتخريبا في العراق في محاولة مستميتة من أجل حرب اهلية بين السنة والشيعة من دون يأس من تحقيق المراد وذلك بمواصلة اطلاق الموجات الارهابية موجة وراء موجة باستخدام القنابل البشرية المضحوك عليها بوعد الوصال مع الحور العين في الجنة وبعد ان باءت هذه الجهود تأكد للارهابيين او بالاحرى لكبار الرؤوس التي تحركهم مسعاهم ومخططهم وهذا قد للفشل توجهوا الى خيار اكثر اجرامية وهو العمل بنفس الزخم على افتعال حرب ابادة وتطهير ضد ابناء الطوائف المسيحية في مناطق عربية منتخبة توفر ظروفها الصعبة واوضاعها الحساسة بيئة ملائمة لتمرير مخططها الاجرامي فكانت مصر هي الهدف الذي اختاره الارهابيون لتوجيه ضربتهم الكبرى في مخططهم الرامي الى احداث شقاق وصدامات مسيحية اسلامية توطئة لاشعال الحرب الواسعة بين ابناء الديانتين الكريمتين في العام العربي.

- وبفضل الله فقد فشل الارهابيون من خلال صمود وتلاحم الشعب المصري الذي اثبت انه شعب التحديات وشعب الوحدة الوطنية لكل مكونات الشعب المصري.

- إن هذا يؤكد ضرورة عدم تحويل دور العبادة من جوامع ومساجد بمقارها وزواياها الى اصدار صكوك التقوى والبراءة والتكفير في تضاد صارخ وسلب ساطع في وضح النهار لولاية القضاء الذي ينظم العلاقات المجتمعية وبهذا المعنى فإنه لا بد من وضع حد نهائي لهذه الازدواجية الغربية في هيكلية ووظائف الوضع المؤسسي الراهن والمجسد لكيان الدولة العربية والمتشابك بين دولة مدنية تستمد مشروعيتها من عضويتها في النظام الدولي المعاصر واخرى دينية مستنبتة تحاول بشتى السبل الانقضاض على مقاليد الامور واختطافها.

د. صالح لافي المعايطة

بدوي حر
08-09-2011, 04:52 PM
عودة الغائب


كان يفرد منديله المتسخ ويقعد في زاوية قصية من الحارة الشعبة... يوميا كنت اراه جالسا في نفس المكان وملفوفا بحرام صوفي مهترىء، في الحر والبرد. لم يكن يتكلم على الاطلاق، او يسأل احدا ان يعطيه شيئا، ولم يكن حتى ينظر الى المنديل الذي يلقي فيه بعض الماره شيئا من «الفراطه» ثم يواصلون طريقهم. كان قانعا وراضيا تماما بقسمته ورزقه. وما ان يأتي اّخر النهار حتى يلملم منديله ويضعه في عبه ثم يشق طريقه عبر الازقة الى ما يشبه « الخربوش» او السقيفة بعد ان يبتاع شيئا من سوق الخضار يسد به رمقه وعلبة سجائر من ارخص الاصناف اذ كان مولعا بالتدخين الى درجة الافراط. كان ذلك قبل حلول شهر رمضان، ولكن ما ان يهل رمضان حتى يختفى من مكانه تماما ويلتزم سقيفته في نوع من الاعتكاف والتفرغ للعبادة ولا يعود ثمة من يراه في جلسته المعتادة.. كان مقطوعا من شجرة او ان شجرة ما قد اوقعته في الحارة وصار واحدا من اهلها الذين احبوه واحبهم. خصوصا الاطفال الذين كانوا يتواجدون عنده باستمرار وهو يقص عليهم ما حفظه من حكايات الف ليلة وليلة والزير سالم وتغريبة بني هلال. ثم ان الرجل لم يكن بحاجة الى جلسته الطويلة المتعبة تحت حر الصيف او برد الشتاء، فالناس في رمضان كانوا هم الذين يبحثون عنه ليتصدقوا عليه، لا هو الذي يبحث عنهم.. واللافت أن الرجل الذي بلغ من العمر عتياً كان يرفض كل ما يزيد عن حاجته أو يوزعه على أولئك الذين اعتادوا على طرق بابه في رمضان من الفقراء والمعوزين وحتى من أولئك الذين اتخذوا من التسول مهنة رابحة لهم. في اليوم الاول من رمضان الجاري اختفى الرجل فجأة لكأن الارض انشقت وابتلعته، وعبثا كان اهل الخير يسألون عنه في الحارة، ولكنه اختفى دون ان يترك اثرا خلفه، حتى اسمه الذي اطلقه على نفسه او اطلقه الناس عليه منذ اتخذ من الحارة الشعبية مكانا لسكناه، لم يجدوا من يدلهم عليه، فاحتار الناس في امره ترى هل هجر سقيفته او خربوشه ولجأ الى مكان أّخر، ولكنه لم يفعلها منذ اكثر من عقد اذ لم يغير المكان الذي يجلس فيه طوال النهار ولم يحدث ان غاب عن السقيف لليلة واحدة. الى اين ذهب اذن!!

ظن بعض الناس انه ربما يكون قد لجأ الى احدى الحارات الشعبية الاكثر غنى او حتى من باب التنويع وحصل على سكن افضل من سكنه في الحارة الجديدة، ولكن الرجل الهرم لم يكن يتطلع الى ما هو اكثر مما يتصدق اهل حارته به عليه ولم يكن هو نفسه يتطلع الى المزيد، بل على العكس كان يشعر انهم يغمرونه بكرمهم وصدقاتهم واعطياتهم اكثر مما يستحق. ما الذي حدث اذن !!وانبرى بعض شباب الحارة يبحثون عنه في الحارات والاسواق الى ان عثروا عليه ماشيا كما الضائع على رصيف في قاع المدينه. كان يائسا حزينا وضائعا لكأنما فقد القدرة على الكلام. ولكنه اوضح وهو يجهش باكيا: كنت احلم بزيارة قاع المدينه والتفرج عليها ولكنني اضعت نفسي واضعت حارتي، فهل لكم ان تأخذوني الى هناك. عندئذ اعاده الشباب الى الحارة ولدهشتهم راح يرقص في الشوارع والساحات في احتفال غير عادي مثل زوربا اليوناني الذي شاهد فيلمه الوحيد واحبه لدرجة الهوس والرقص وحيدا في عتمة السقيفة.





ابراهيم العبسي

بدوي حر
08-09-2011, 04:53 PM
دحض الصلات اليهودية بالقدس


لم تكن فريدة في حقائقها الدامغة تلك الإثباتات العلمية الأثرية والتاريخية التي توصل إليها عالم الآثار الإسرائيلي (إسرائيل فلينكشتاين) بعدم وجودة أية صلة لليهود بالقدس، وتأكيداته التي نشرها في مجلة (جيروساليم ريبورت) بأن علماء الآثار اليهود لم يعثروا على شواهد تاريخية أثرية تدعم بعض القصص التوراتية حول انتصار يوشع بن نون على كنعان (فلسطين) ودحضه لمزاعم اتخاذ الملك داوود للقدس عاصمة له ولقيام ابنه سليمان ببناء الهيكل الثالث، وإنشائه امبراطورية تمتد من مصر حتى نهر الفرات، والتي لم تكن سوى مشيخة لم يرد لها ذكر في التاريخ، بل يؤكد تلك الإثباتات ويتفق معها عالما الآثار اليهوديان (يوني مزراحي) و(رفائيل جيرينبرج) اللذان أكدا أنه بالرغم من الحفريات التي تقوم بها إسرائيل دون توقف في مدينة داوود بحي سلوان في القدس لم يتم العثور على أية شاهد أثري له صلة باليهود.

وقد تضمنت دراسة موثقة نشرتها مجلة (المستقبل العربي) في عددها الأخير بعنوان (دحض مقولة -أرض الميعاد- في اللاهوت اليهودي) تفنيدات قاطعة لمقولة (أرض الميعاد) التي تشكل مع ما يتفرع عنها من قضايا كالقدس والهيكل المزعوم حجر الزاوية في الدعوة الصهيونية القومية ودعوة التيار البروتستانتي الإنجيلي المبنية على الاعتقاد بأن قيام الكيان الصهيوني هو إرادة ربانية، وذلك بالرغم من عدم وجود أية فكرة صريحة تدعو إلى عودة اليهود إلى ما يسمى أرض الميعاد من شتى أرجاء العالم في تعاليم السيد المسيح، وتشير الدراسة إلى أن علماء آثار الكتاب المقدس قد نخروا التراث الفلسطيني حفراً علَّهم يجدون من الآثار ما يبرر اغتصاب الأرض الفلسطينية وطرد أبنائها منها وإحلال المستجلَبين من يهود شتى أنحاء العالم محلهم؛ إلا أن علم الآثار الحديث قد نسف المصداقية التاريخية للرواية التوراتية والتسويغ الصهيوني لاغتصاب أرض فلسطين، ويثبت البروفيسور الدنماركي (توماس تومبسون) أن المعطيات الأثرية لفلسطين تبين أن صورتها مختلفة كل الاختلاف عن الصورة التي يرسمها الكثير من أسفار العهد القديم، ويقوض عالم العهد الجديد الأمريكي (بارت أرمان) ركيزة وجود الأخذ بالتفسير الحرفي لما يرد في العهد القديم -والذي يشكل محور الاعتقادات الصهيونية حول أرض الميعاد- ويؤكد أن علم الآثار لا يبرهن على صحة التفسير الحرفي لمضمون الكتاب المقدس، لا بل يضع قراءاته موضع تساؤل، إذ يثير تساؤلات حول تاريخية التوراة العبرية، ويذهب البروفيسور الإسرائيلي (زئيف هرتسوغ) إلى التأكيد الناتج عن سبعين عاماً من الحفريات المكثفة بأن أعمال الآباء هي عبارة عن قصص أسطورية، ويقول: «نحن لم نقم في مصر، ولم يكن هناك من خروج، ولم نغز الأرض، وما من ذكر من أي نوع كان لإمبراطورية داوود وسليمان»، ويستنتج بأن الأحداث التاريخية الخاصة بظهور الشعب اليهودي مختلفة اختلافاً جذرياً عن رواية التوراة، ويؤكد على أن المعلومات المستخلصة من الحفريات المكثفة في جميع التلال التي ورد ذكرها في العهد القديم نسفت مصداقية الوصف التاريخي التوراتي للأحداث بدل أن تدعمها.

فالدراسات التاريخية الموضوعية، والتنقيبات الأثرية في القدس وما تحت المسجد الأقصى وفي محيطه، تثبت كلها أن لا صلة من أي نوع كان لليهود بمدينة القدس، ولا وجود لأي أثر للهيكل المزعوم في تلك المنطقة، كما لا صحة لمقولة أرض الميعاد التي اعتمدتها الصهيونية في احتلالها لفلسطين التاريخية، فقد فنّد تلك المقولة المزعومة علماء آثار إسرائيليون وغربيون على حد سواء، والحديث حولها لا يخرج عن نطاق القصص الأسطورية الخالية من أي سند تاريخي أو علمي.

علي الصفدي

بدوي حر
08-09-2011, 04:54 PM
الوطنيون الحقيقيون لا يباركون ذبح الشعوب


لا يُعْرَف لماذا تنساق بعض الحركات الثقافية والأدبية والأحزاب والشخصيات الأردنية خلف وطنية وقومية النظام السوري المزعومة وخلف ما يسمى بممانعته ومقاومته للمشاريع الصهيونية الأمريكية في منطقتنا؟ وهل يعود هذا الإنسياق لسذاجة في رؤية تلك الجهات لحقيقة هذا النظام أم لمجرد مناكفة تتمترس خلفها لإثبات أنها موجودة؟

بداية فلنُعَرِف حدود النظام السوري، الذي يمتد بوجوده منذ العام 1970 ولغاية يومنا هذا، هذا النظام الذي سجل سابقة في تاريخ النظام السياسي العالمي حينما حَوَلَ النظام الجمهوري إلى نظام وراثي، فإية وطنية التي تسمح لأب ونجله أن يتوارثا دولة عربية بأرضها وشعبها وسلطتها وحكومتها وكأنها اقطاعية وهل إختباء النظام السوري خلف الشعارات الوطنية والقومية يبيح له محاصرة المدن والقرى السورية وذبح أهلها وتشريدهم وإعتقال أحرارهم وزجهم في غياهب السجون لمجرد مطالبتهم بالحرية والكرامة والإنعتاق من براثن إستبداده وإذلاله لهم؟

أية ممانعة ومقاومة التي يوصف بها النظام السوري طالما أنه حامي حمى الكيان الصهيوني في الجولان المحتل وحامي استقراره؟ حيث صرح لا بل إعترف إبن خال الرئيس السوري ورجل الأعمال رامي مخلوف لصحيفة نييورك تايمز: ( بأنه لن يكون هناك إستقرار في إسرائيل إذا لم يكن هناك إستقرار في سوريا)، وأي دور وطني للجيش السوري الذي لم يطلق طلقة واحدة على الكيان الصهيوني منذ حرب تشرين عام 1973 ولغاية يومنا هذا بينما يدك بدباباته وأسلحته المختلفة المدن والأرياف السورية ويحاصرها ويقتحمها؟ وأي مفهوم للأمن الوطني حينما تقوم أجهزة الأمن السورية ومعها الشبيحة على هتك مفاهيم الأمن وإثارة الرعب والترويع والإرهاب في صفوف السوريين؟ ألمثل هذه الغايات أسس الجيش السوري وبنيت الأجهزة الأمنية السورية خصوصاً وأن لها تجربة عريقة في إقتراف الإبادات الجماعية حينما ذبحت بأمر من النظام السوري عشرات ألآلاف من أهل مدينة حماة عام 1982؟

وأي نظام قومي في سوريا وقد ساهم بتسميم وتوتير العلاقات العربية العربية حينما فشل ببناء علاقات ودية خالصة ونقية ولو مع دولة عربية واحدة؟ في حين أقام علاقات ودية وراسخة مع إيران التي تعتبر من ألد أعداء العرب حينما اصطف إلى جانبها في عدوانها على العراق على مدار ثماني سنوات ولا يزال متحالفاً معها في إيجاد خلخلة سياسية ومذهبية في العديد من الدول العربية. فهل محصلة هذا التحالف لمصلحة العمل القومي العربي؟

أخيراً؛ إلى متى ستبقى بعض التيارات الأدبية والسياسية والثقافية الأردنية سادرة في إستخفافها بعقول الناس حينما تبارك للنظام السوري ذبحه وإستعباده لشعبه؟





بسام الكساسبة

بدوي حر
08-09-2011, 04:55 PM
ربطة عنق


لطالما كانت ربطة العنق لدى الرجال دليلا على مستوى الذوق والاناقة.. وعنصرا هاما جدا في المظهر العملي والخاص.. ومؤشرا جيدا على الشخصية.. والاهتمام بالتفاصيل.. ومن العوامل المهمة التي تميز هذا عن ذاك..!!

حتى المستوى الفكري تؤهلك ربطة العنق الى حد ما من تحديده.. وربطة رجل الاعمال فيها ميزة تغيب عند الكادح.. وتعبر عن الحالة المادية فربطة عنق الفقير لا ادري كيف تميزها ولكن بمنتهى السهولة تحدد من خلالها مستوى المعيشة، في حقيقة الامر انا لا اعلم كيف تترك ربطة العنق فكرة واضحة عن مرتديها.. المهم في الامر انها تعطيك فرصة التعرف قبل التعارف..!

انا ربطة العنق تمكنني من معرفة منطق صاحبها وشخصيته وحتى حالته النفسية.. ومن معرفة الاناني والمعطاء.. الراقي أو المتصنع.. البسيط او المتعجرف.. ولمستوى الادب علاقة وطيدة بها.

قبل كل شيء لا زلنا في اطار ربطة العنق.. ولم نصل بعد «للببيونه» يمكن لانه ربطة العنق بتشرح.. بتحكي.. بتحدد وبتصنف.. اما «الببيون « فالامر مختلف.. اقصاه ان تقول تلك هذه اجمل من تلك ليس الا.. وفلان بتلبقلوا وفلان لا.. يعني مش للكل.. بس كلنا رجال واصحاب ربطات..!!

لا زالت ربطة العنق في محيطنا واجوائنا لا تتخطى اكثر مما ذكرت، ولم يدر في مخيلتي ذات يوم ان ربطة العنق هذه ستصير وسادة تتيح للموظفين اخذ قيلولة قصيرة على مكاتبهم مباشرة « قرأت ان اختراعا يحول ربطة العنق وسادة لمرتديها لتساعده على اسناد رأسه على المكتب قليلا واستراحة قصيرة ضمن ساعات العمل الطويلة « ربطة عنق عادية فيها الياف متناهية الصغر الا انها تنثني لتصبح وسادة.

المهم متى سنخرج من الاطار النمطي في تصنيف الاشياء..؟!

والى متى سنترك الاشياء ترهقنا في التصنيفات قبل استغلالها لارتقائنا وراحتنا..؟!

متى نترك ما نظن انه نحن وانه الانا رغم اننا مرهقون.. ولا نكون نحن المرتاحين..!!

واذا اضطررنا للبس ربطة العنق فليكن لاخذ قسط من الراحة ويعلو الانجاز ولا تعلو الانا.. !!

كانت الاناقة لا تكتمل لدى الرجال بدون ربطة عنق..! صار الانجاز لا يكتمل بدونها..!

كنت فيما ارى ان ربطة العنق تنزل الرجال منازلهم..! ولكن لما صار البناء «ربطة عنق « ممنوع ان يكون هناك «رجال بلا ربطة عنق «، ولا دخل للمنازل بها.

الوطن يريد رجال اللي تبني.. بدو رجال بربطة ومش مهم لونها وثمنها المهم اصحابها رجال بعمر الوطن فيهم.

اغلب الظن ان «ربطة العنق « تساعد في بناء الاوطان.. وعلينا ان نراها بأعين العمل والانجاز والابداع.

يا ترى لو ذهبنا لاعمالنا ولم نرتد «ربطات « وتركنا خلف مقاعدنا وسادة تريح ضمائرنا.. سيكتمل البناء ؟

عفوا نسيت ان اخبركم ان اصحاب هذا الاختراع هم اليابانيون.

وممنوع ان يكون هناك رجال بدون ربطة عنق.. ألوانها سواعدكم وخاماتها انجازاتكم.





نسرين الحمداني

بدوي حر
08-09-2011, 04:57 PM
تراجع الامبراطورية

http://www.alrai.com/img/337500/337498.jpg


نداف ايال
(المضمون: تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة هو الاهانة الاخيرة في سلسلة اخفاقات اقتصادية وسياسية. الصورة الكبرى هي صورة نهاية عصر - المصدر).
الامبراطورية الامريكية توجد في فترة تراجع. هذه حقيقة محزنة، ولا سيما لنا كاسرائيليين، ولكن لا مفر منها. عندما ستفتتح الاسواق هذا الصباح، يحتمل أن يجد هذا الواقع المقلق تعبيرا خطيرا له؛ ويجدر بنا جميعا أن نأمل أن لا. ولكن حتى لو مُنع انهيار آخر، فالصورة الكبرى هي نهاية عصر. في الولايات المتحدة واحد من كل ستة اشخاص يستعين اليوم بقسائم الغذاء كي يعيش. سوق السكن عانى من هبوط بمعدل 30 في المائة، هو الأخطر منذ السقوط الاكبر وعمليا الأخطر. علامة التقدير التي يعطيها اتحاد المهندسين الامريكي للبنى التحتية في الدولة الهائلة هذه، والتي اخترعت البنية التحتية عمليا، هي D، في سلم حتى F. الولايات المتحدة توجد في مديونية لأكثر من 14 تريليون دولار وفقط في العقد الاخير راكمت نحو 9 تريليون دولار. امريكا لا تزال تتمتع بالاقتصاد الاكبر في العالم وتركز فيها مشاريع وابداعات لا مثيل لها، ولكن الصناعة منذ زمن بعيد تركت الى امريكا الجديدة، آسيا. تراجع الامبراطورية ليس فقط اقتصاديا بل وماديا حقا. تواجدها في العراق يضعف منذ الآن وفي افغانستان ايضا تسير نحو نهاية واقعها.
يوم الجمعة جاءت الاهانة الاخيرة، تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة. الآن، تقول وكالة ستاندرد آند فورس بأنه من الافضل شراء شهادات دين لسنغافورة، لختنشتاين أو حتى بريطانيا، التي لا تنجح في انقاذ نفسها والعودة الى نمو سليم. امريكا الفخورة، زعيمة العالم الحر والسوق العالمية، تعاني من كلمات قاسية وبالأساس من تقدير بأن تصنيفها الائتماني كفيل حتى بمزيد من الهبوط. كل دولة ليست الولايات المتحدة كانت ستعيش ازمة حادة في أعقاب تخفيض انتقادي بهذا القدر لتصنيفها؛ امريكا لا يزال يمكنها أن تقترض بنسبة فائدة معقولة بسبب انعدام المنافسة في سوق شهادات الدين الامريكية. في عالم غير آمن، فان امريكا غير الآمنة لا تزال خيارا طيبا.
تخفيض التصنيف يرمز، أساسا، الى عدم قدرة الساحة السياسية الامريكية التسامي على الصغائر والسخافات كي تتصدى للازمة التي تهز العالم وامريكا نفسها. مثل القوى التاريخية الكبرى في الماضي، فان السخافة هي النبوءة الاولى للانهيار. قراءة دقيقة للفتوى التي نشرتها وكالة الائتمان تُبين قلق المستثمرين الحقيقي - الاحساس بأن السياسيين الامريكيين فقدوا احساسهم بالمنطق السليم.
المسؤولية كلها هي على المسؤول الاعلى، الرئيس اوباما. ولكن الذنب هو، يكاد يكون كله، ذنب الجمهوريين. ببساطة لا يُصدق كيف يتنافس المتنافسون الجمهوريون فيما بينهم على شجب اوباما على أنه في اثناء ولايته خُفض التصنيف الائتماني. ولا يُصدق على نحو خاص اذا أخذنا بالاعتبار أن وكالة التصنيف الائتماني تنتقد انتقادا مباشرا حزبهم، الجمهوريين. مُحرضون من نشطاء حفلة الشاي، رفض اعضاء مجلس النواب الجمهوريين بشدة صفقة شاملة اقترحها الرئيس الامريكي تضمنت تقليصا دراماتيكيا في الخدمات الحكومية ورفعا للضرائب على الاغنياء. فقد أعلنوا قائلين انهم لن يسمحوا بأي حال برفع الضرائب، حتى ولا بسنت واحد.
دولة عجزها المالي يتسع، ديونها للعالم آخذة في الازدياد، وحزب الاغلبية في الكونغرس غير مستعد لفرض الضريبة على أصحاب الملايين فيها. ولا يمكن لنا أن ننسى من هو المسؤول عن هذا العجز. أكثر من 14 تريليون دولار راكمت الولايات المتحدة الامريكية منذ الحرب العالمية الثانية؛ جورج بوش الشاب مسؤول عن أكثر من 6 تريليون. 44 في المائة من كل الدين الامريكي. كلينتون، لغرض المقارنة، صنع تريليون ونيف فقط، أما اوباما فخلق 2.4 تريليون - منها نحو تريليون في خطة تحفيز الاقتصاد الامريكي. حكومة بوش هي التي خلقت هذا الدين الهائل، وخلفاء بوش في الحزب الجمهوري يتجرأون على اتهام الادارة الحالية بأنها «حكومة واسعة»، والتهديد بحرق النادي. المشكلة هي أن ناديهم هو نادينا، نادينا جميعا - ليس فقط في اسرائيل، بل وفي العالم بأسره. امريكا، مثلما قالت ذات مرة مادلين اولبرايت، هي الأمة التي لا يمكن استبدالها. علينا جميعا أن نأمل بأن تراجعها سيتوقف، ونهوضها سيكون قريبا.
معاريف - 8/8/2011

بدوي حر
08-09-2011, 04:58 PM
الدائرة الدموية

http://www.alrai.com/img/337500/337499.jpg


اليعيزر فريدمان
(المضمون: الاسد يعرف كيف يناور جيدا في الساحة الدولية. وهو يقتل معارضيه فقط عندما «لا يكون له مفر» ويحاول على الأقل ان يعرض ذلك وكأن الحديث يدور عن ارهابيين يزعجون السكان. أما القذافي فقد أعرب عن التصميم على اخضاع أبناء شعبه، وليعش الفارق (غير) الصغير - المصدر).
مرة اخرى تتكرر الاحداث الدموية. 22 قتيلا في نهاية الاسبوع الماضي، 140 آخرين يوم الاحد؛ يوم الاثنين 12 قتيل على الاقل ويوم الثلاثاء في ساعات الصباح نبلغ عن 6 قتلى آخرين في ضاحية دمشق المسماة «الدير».
دبابات قاتمة تتقدم بوتيرة موحدة نحو حماة، اخرى تحيط بخاتم دقيق اللاذقية، مجنزرات عسكرية تسير في داخل دير الزور وجنود مسلحون يملأون شوارع جسر الشاغور، وهكذا تشرق شمس يوم دموي آخر يغرق أرض سوريا بحقن كثيرة من الدماء ويملأ مقابرها بالشواهد حديثة العهد.
وبينما يذبح الجنود المواطنين، الذين يرد بعضهم النار فيما يذبح بعضهم الاخر كالاوز في ميدان التدريب على النار، يسير سكان سوريا في مدن اخرى مثل دمشق، حلب وحمص وكأن شيئا لم يكن. الحياة العادية تستمر، الاقتصاد يواصل المراوحة في المكان؛ ولاجل الاطلاع على الاخبار يحاولون التقاط بث الشبكات خلف الحدود ومرة كل شهر يتلقون رسالة اخرى من الرئيس الذي يشجب بكل فم الارهابيين الذين يهاجمون بلادهم ويعدهم مرة اخرى، للمرة التي لا يعلم احد عددها، بتصدر خطوة اصلاح سياسي وسلطوي قريب.
يبدو ان الاحتجاج السوري يعمل بشكل منظم بما فيه الكفاية، حيث تنتقل الاحداث بين الحين والاخر من ساحة الى اخرى وهكذا مثلا في الشهر الاول جرت معظم الاحداث العنيفة في بلدة درعا، حيث بدأ الكفاح وتركز في بداية طريقه؛ بعد أن قتل مئات من ابناء المدينة في اثناء المظاهرات واعتقل الالاف وعذبوا على ايدي رجال الاسد، انتقلت الاحداث الى حمص، عادت الى درعا، تركزت لفترة قصيرة في مدينة اللاذقية، اندلعت بشدة كبيرة في حماة، وبعد ذلك بدأت الانتفاضة الكبرى في جسر الشاغور، حيث تجرى بالتوازي مظاهرات عاصفة في الدير الزور ايضا. في حلب وفي دمشق ايضا عقدت مظاهرات كبرى ولكن ليس بثبات ومنذ شهرين وهاتين المدينتين هادئتين وان كان في ضواحي دمشق كانت هذا الشهر احداث عاصفة ويبدو أن في الاسبوع الاخير عادت هذه المنطقة لتكون من بؤر الاحتجاج.
ليس واضحا اذا كان هذا الترتيب مخططا من زعماء الثورة ام ربما يدور الحديث عن موجات عفوية من الانتفاضات التي تندلع بين الحين والاخر الى أن تقمعها السلطات بيد من حديد. الواضح هو أن الرئيس الاسد متوتر في الاشهر الاخيرة كالرفاص. ليس بسيطا على الاطلاق العيش بعلم أنه في كل لحظة قد يندلع احتجاج في مدينة اخرى. وان شئتم، يمكن ان نصف الاحتجاج السوري بحرب الاستنزاف. خلافا للثورات في مصر، تونس، ليبيا واليمن، فان الاحتجاج السوري لا يجري بالتوازي في كل أرجاء الدولة، بل يتركز في كل مرة في منطقة معينة بينما يعرب باقي سكان المدن الاخرى عن التأييد والتضامن فقط.
رمضان - التهديد الحقيقي
عندما بدأ الاحتجاج، لم يتصور الرئيس الاسد في أكثر أحلامه سوادا بانه سيستمر حتى شهر رمضان. وللحقيقة، يبدو أن المتظاهرين أيضا لم يخططوا لان يكون هكذا الحال. في كل البلدان العربية الاخرى، حسمت المعركة في غضون شهر؛ صحيح أن في ليبيا يستمر القتال حتى اليوم، ولكن الان بات الحديث يدور عن دولتين تتقاتلان، وليس عن ثوار ومتظاهرين يتجرأون على العمل داخل الاراضي الخاضعة لسيطرة القذافي. التقسيم بين السلطتين واضح والمعارك تجري بينهما في محاولة للسيطرة على مدن اخرى، هي جزء من حرب بكل معنى الكلمة. ليست مظاهرات، ليست طقوسا لاحراق صور وليست تعطيلا للاقتصاد واطلاق نار من الجنود والشرطة على المتظاهرين.
مقابل هذا، في سوريا الحكم لا يزال قويا ومستقرا ويسيطر في كل أجزاء الدولة. لا يوجد حتى ولا متر واحد في سوريا لا يسيطر فيه الاسد بيد عليا. الاحتجاج يتلخص بالمظاهرات، القتلى، الجنازات، والمزيد من القتلى في المظاهرات التالية لذلك.
حتى قبل اسبوع كان عدد الفارين من الجيش السوري متدنيا جدا ويقدر بأقل من الفين، غير أنه مع دخول رمضان قد تتغير الصورة، وليس في صالح الاسد. ففي يوم الجمعة الماضي، الذي أسماه المسلمون «يوم رمضان» لانه يحل في الاسبوع الذي يسبق هذا الشهر الهام لهم، كان واضحا تغيير حقيقي في طبيعة المظاهرات. السلطات، التي خشت ذلك، عملت تحت الارض في الشهر الذي سبق رمضان على تصفية اكبر عدد ممكن من زعماء ورواد الثورة. وان كانت نجحت في ذلك جزئيا الا ان الامر لم يعطها النتائج المنشودة، وذلك لان الاحتجاج السوري لا يعتمد على الزعماء بل على الغضب الذي كان محشورا على مدى السنين وعلى الكراهية الشديدة للحاكم الحالي.
حقيقة كون سوريا دولة علمانية، هي ايضا ذات مغزى. معظم المظاهرات في العالم الاسلامي تجري ايام الجمعة، وبالذات في الساعة التي يخرج فيها المصلون من المساجد. اذا أخذنا ايران كمثال، فقد نجحت المعارضة في جمع عشرات الالاف بسهولة شديدة وذلك لان كل الايرانيين يأمون المساجد كل يوم جمعة، بل ان بعضهم يفعل ذلك خمس مرات في اليوم. أما في سوريا، التي تعتبر دولة علمانية، وبالتأكيد لا يوجد فيها أي إكراه ديني، فان معظم الشباب لا يذهبون الى المساجد بل ولا حتى في ايام الجمعة. هذا هو السبب في أن المظاهرات في سوريا لم تصل حتى الان الى اعداد تناطح السماء، رغم الشجاعة الشديدة والجسارة التي لا قياس لها للشباب السوري.
في ضوء ذلك، فان رمضان هو كلمة سحرية بتعابير الثورة السورية. في هذا الشهر يأتي الى المساجد حتى اولئك الذين في معظم ايام السنة يشوهون وجوههم عند سماع الآذان من المسجد القريب. الناس الذين لا يترددون في تعاطي الكحول ولا يصرون على تناول اللحم الحلال. هذه فرصة رائعة لاثارة الخواطر واحداث فوضى حقيقية. وفي يوم رمضان رأينا بوادر الثورة في صيغتها الجديدة، حين امتلأت الشوارع في المدن السورية بالمتظاهرين بكميات كانت قبل ذلك تتحقق في احيان بعيدة.
فضلا عن التجمع في المساجد، يشمل شهر رمضان ساعة الافطار. كل يوم بعد الغروب يتناول الصائمون الطعام ثم يخرجون الى الشوارع للاحتفال. وهذه المرة صاروا يخرجون للتظاهر. الحكم في سوريا على علم جيد بالخطر الهائل الذي يقف امامه، والضغط في دمشق أدى الى عدد أكبر من القتلى في حماة ودير الزور؛ وليس مثلما في جولات العنف السابقة، العنف فقط يجلب في أعقابه عنفا اضافيا، ومظاهرات كبرى اضافية بحيث أن الاسد نفسه يكمل ما بدأه رمضان، ويخرج كل يوم عشرات الالاف الى الشوارع.
يبدأون برد النار
حتى الاسبوع الاخير سار الاحتجاج في سوريا على نحو ثابت. المتظاهرون الكثيرون يخرجون الى الشوارع، الجيش ينشر قواته ويطلق النار في الهواء على سبيل التحذير. وعندما لا يفر المتظاهرون يطلق الجنود النار على الجمهور فيقتلون بضعة متظاهرين فيفر الباقون ليواصلوا التظاهر في أزمة جانبية. في حالات اخرى قرر المتظاهرون ابداء الشجاعة والبقاء وهكذا ارتفع عدد المتظاهرين الى أن تعب المتظاهرون في نهاية الامر وعادوا الى بيوتهم. على مدى أكثر من شهرين لم تطلق حتى ولا رصاصة واحدة من جانب المتظاهرين باتجاه رجال قوات الامن.
الانعطافة بدأت في دير الزور، عندما كمنت مجموعة من المتظاهرين لسيارة من قوات الامن وقتلت مسافريها. بعد نحو شهر من ذلك رد سكان جسر الشاغور بنار كثيفة نحو قوات الامن وفجروا جسرا بينما كان باص مليء بالجنود يمر فوقه. في ذات اليوم قتل نحو مائة وعشرين شخصا. وبزعم السلطات في سوريا فان المتظاهرين هم الذين ذبحوا رجال قوات الامن، أما المعارضة فتدعي بأن معظم القتلى هم جنود وشرطة رفضوا الاوامر والقتال ضد اخوانهم، وردا على ذلك أطلق القادة النار عليهم مقررين ان عقاب رفض الاوامر في حالة الطوارىء هو الموت الفوري. في الايام التالية لذلك استمر تبادل خفيف للنار بين الطرفين، ولكن في نهاية المطاف فرغت البلدة من الناس ومعظم سكانها فروا الى تركيا. بعد أن عاد الهدوء الى الشوارع الفارغة غادر رجال الجيش المدينة وتركوها شبه خاربة.
كما أسلفنا، رغم أنه كان تبادل للنار هنا وهناك، بشكل عام كانت المظاهرات غير عنيفة، من جانب المتظاهرين بأي شكل، والنار جاءت فقط من جهة قوات الامن. ولكن هذا الاسبوع حصل شيء ما في تاريخ الثورة السورية. ضابط كبير في الجيش فر مع كتيبة من نحو 400 جندي، أعلن عن اقامة «جيش الحرية السوري». ونشر نداء لكل الجنود الشرفاء في الجيش السوري للانضمام الى صفوفه وأعلن بانه رجاله سيحمون المتظاهرين من سلاح الاسد الذي يذبحهم دون رحمة منذ أكثر من أربعة اشهر.
يوم الاحد من هذا الاسبوع عملت أربع دبابات لجيش الحرية ضد قوت الاسد. ولكن في وقت لاحق لم نسمع عنه مرة اخرى، وليس واضحا اذا كان الجيش البديل هُزم على ايدي الجيش الرسمي أم ربما جنوده يختبئون وينظمون أنفسهم استعدادا لنشاط جدي في الايام القريبة القادمة. مهما يكن من امر فان موجة الفرار من الجيش السوري آخذة في التعزز، واذا كان حتى قبل اسبوع مضى عدد الفارين هو نحو الفي جندي من الجيش فيما يأخذون معهم في الغالب سلاحهم ويطلقون النار على رجال قوات الامن، او كبديل يعطون السلاح للمتظاهرين الذين باتوا يعرفون كيف يستخدمونه. وحسب احد التقارير التي نشرت هذا الاسبوع، فقد أعلن جيش الاسد عن تجنيد 15 الف جندي احتياط، وهناك من فسر ذلك كاستعداد لفرار 15 الف جندي.
واذا سمح لنا بان نشير الى أن تجنيد جنود الاحتياط هو عمل غبي من جانب الاسد، وذلك بسبب حقيقة أن جنود الاحتياط، حتى في الايام العادية، هم أقل انضباطا من جنود الجيش النظامي. الافتراض بان جنود الاحتياط سيوافقون على اطلاق النار على المتظاهرين الذين كانوا هم حتى يوم أمس جزءا منهم، لا يبدو سليما أو ذكيا ويحتمل أنه اذا جند الاسد جنود الاحتياط بالفعل، فانه بذلك يكون في واقع الامر يبني تابوت حكمه.
شاحنات مع آلات اطلاق نار
ولكن ليست المعارضة وحدها هي التي شددت النبرة. فقد اتخذت قوات الامن خطوات لا تقل دراماتيكية. شاهد عيان يسكن في ضاحية الدير الدمشقية قال لوسائل الاعلام انه مع هبوط الليل، حين يكون المتظاهرون بدأوا ينظمون أنفسهم بعد يوم من الصيام، اقتحمت الحي قوات كبيرة من الجيش. «وصلت عشرات المركبات لقوات الامن، بما فيها شاحنات على سطحها نصبت آلات اطلاق نار. وفتح الجنود النار في كل صوب وقتلوا ما لا يقل عن ستة اشخاص. وتجولوا على مدى ساعات في الشوارع وأطلقوا النار لمنع المتظاهرين من الخروج من المنازل».
في ضاحية اخرى من دمشق جرت مظاهرة عاصفة طوال الليل، وقبل الفجر فتح الجنود النار الفتاكة فقتلوا ستة متظاهرين. وهكذا يفرضون الرعب ويهربون المتظاهرين الى منازلهم. ولكن مثلما في الدائرة السحرية، الجولة لا تنتهي هكذا بسرعة، وعمليا لا يبدو انها تعتزم الانتهاء في أي مرة. في كل جنازة توجد مظاهرة، وفي العديد من المظاهرات يموت متظاهرون بحيث أن جولة العنف الواحدة تجلب في أعقابها ثلاثة اخرى وهلم جرا.
المذبحة الأفظع هذا الاسبوع، وعمليا المذبحة الأفظع منذ اندلاع الثورة، وقعت في حماة، تلك المدينة التي خُربت حتى الأساس تقريبا على يد الاسد الأب قبل نحو ثلاثين سنة، حيث قتل عشرات الآلاف - 30 ألف حسب التقدير الوارد أو 45 ألفا كما زُعم هذا الاسبوع في شبكة «الجزيرة». الدبابات التي اقتحمت المدينة قصفتها على التوالي على مدى ساعات، وبقيت فيها على مدى كل اليوم دون أن تتوقف عن اخافة السكان بضجيجها الثقيل. معظم القذائف لم توجه نحو هدف محدد وسقطت أساسا في الشوارع الفارغة، ولكن السكان الخائفين بقوا ملتصقين في بيوتهم لعلمهم بأن احدى القذائف قد تسقط في بيتهم لتشطب في لحظة واحدة كل أبناء العائلة.
وفي الغداة ايضا استمر الضجيج الصاخب، وحسب شهود عيان فانه في كل عشر ثوان بالمتوسط سقطت قذيفة دبابة اخرى. وملأ الدمار والخراب شوارع المدينة ولكن الجيش السوري الذي يعمل بعقل ما وبحكمة نادرة بالنسبة للدول العربية، حرص على ألا يكون عدد القتلى أعلى مما ينبغي. فهم لا يريدون ألف قتيل في اليوم، وذلك لأن مثل هذا العدد سيعود اليهم كالسهم المرتد بقوة شديدة، فيثير الشوارع بشكل أقوى بل ومن شأنه أن يجعل دولا اجنبية تتدخل في الوضع.
ماذا بين سوريا والنرويج
وبالتوازي مع التطورات الدراماتيكية في سوريا، تعود دول العالم الى التلويح بردود فعل طفيفة. ولنقفز عن اقوال «الصدمة والهزة» لكل دولة ودولة ولنركز أساسا على مجلس الامن في الامم المتحدة. وبالفعل، مثلما في جولة العنف في درعا، وفي تلك التي وقعت في جسر الشاغور، هذه المرة ايضا سعت القوى العظمى الغربية الى بلورة قرار في مجلس الامن لفرض عقوبات دولية على سوريا - ومثلما في المرات السابقة، هذه المرة ايضا هددت روسيا والصين باستخدام الفيتو على قرار كهذا حتى أن الموضوع لم يطرح على التصويت.
ومع ذلك، خلافا للمرات السابقة، وافق سفيرا روسيا والصين على قرار باصدار شجب حاد اللهجة ضد سوريا دون اتخاذ عقوبات أو اجراءات عملية اخرى، وبالتأكيد ليس عملا عسكريا شاملا أو جزئيا. بالمقابل، دول اخرى بالذات حتى الآن كان يبدو أنها تقف الى جانب الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا والمانيا، أدارت هذه المرة ظهرها وقررت الاعتراض على كل فرض لعقوبات على سوريا. ويدور الحديث عن سفراء البرازيل، الهند وجنوب افريقيا الذين أعلنوا عن ذلك، وبالطبع سفير لبنان الذي حتى لم يشجب المذبحة، خلافا لكل السفراء الآخرين الذين أعربوا عن الصدمة مما يجري وادعوا فقط بأنه لا يجب اتخاذ أي اجراءات.
ولكن رغم الموافقة المبدئية من روسيا والصين بشجب سوريا، رُفعت الجلسة الطارئة التي عقدت ليل يوم الاثنين الماضي دون نتائج. وشرح السفيران بأنه يجب اتخاذ طريق معتدل وليس اتخاذ قرارات متسرعة حتى لو كانت هذه قرارات ليس لها أي معنى عملي.
في الاتحاد الاوروبي كان الرد مغايرا تماما، ومنذ يوم الاثنين الماضي بُلغ عن نشاط حثيث وعن استعداد لفرض عقوبات اخرى على سوريا. كلنا نعرف بأن هذه العقوبات ليس لها أي تأثير حقيقي على ما يجري في سوريا، ولكن الدول الاوروبية على الأقل مستعدة لأن تعرب عن صدمتها من المذبحة عديمة الرحمة من خلال خطوات عملية حتى وإن كانت صغيرة للغاية. مشوق فقط أن نرى كم مرة يمكن للاتحاد الاوروبي أن يفرض عقوبات على ذات الاشخاص المرة تلو الاخرى.
في المعارضة السورية أعربوا غير مرة عن خيبة أمل عميقة من سلوك دول العالم وتجاهلها ازمة المواطنين السوريين: «بعد المذبحة في النرويج حيث مات أقل من تسعة اشخاص، صُدم العالم بأسره»، ادعوا. «لا توجد دولة واحدة في العالم لم تشجب المذبحة الرهيبة. أما في سوريا فعدد القتلى بلغ حتى الآن ألفين، ولا يزال لم تتخذ أي خطوة ذات مغزى لوقف بشار الاسد».
لعل التشبيه بالنرويج غير ناجح على نحو خاص، وذلك لانه في هذه الحالة لم يكن مطلوبا تدخل أي دولة، ولكن بالذات في الساحة الليبية، حيث الأحداث مشابهة بالذات لما يجري في سوريا، سارعت القوى العظمى لحماية السكان المدنيين، وحسب التقارير كانت هناك ايضا بعض المحاولات لتصفية الحاكم معمر القذافي.
ولكن ليس فقط على الدول الغربية غاضبون في المعارضة. غضب شديد موجه ايضا الى الجامعة العربية، التي ليس فقط لم تتدخل في صالح المواطنين كما تصرفت في ليبيا، بل انها حذرت دول العالم من أن تفكر بامكانية هجوم عسكري على سوريا. ويدور الحديث عن خطوة تنبع من خوف زعماء الدول العربية من انتشار محتمل للاحتجاج في بلدانهم ايضا؛ ولكن من جهة اخرى عدم تدخل الجامعة العربية ووقوفها الى جانب الاسد كان عملا خطيرا بعض الشيء بالنسبة لها، وذلك لانه اذا ما نجح الثوار أخيرا في اسقاط حكم الاسد، فيحتمل أن يكنوا الضغينة للجامعة العربية ويرفضوا التعاون معها. في مثل هذه الحالة ستبدأ الجامعة العربية في التفتت، وذلك اذا ما قرر السوريون اقامة جامعة منافسة مع تونس مثلا، أو مع الزعامة الليبية الجديدة وباقي الانظمة العربية الديمقراطية التي جاءت بعد ثورة الياسمين ومن شأنهم أن يفتحوا جبهة خاصة بهم ضد الانظمة الدكتاتورية. يتبين اذا انهم في الجامعة العربية يقدرون ان مكانة الاسد كرئيس لسوريا لا تزال متينة ومستقرة ومن المجدي أكثر تأييده من تأييد معارضيه. امكانية اخرى هي انهم يعتقدون انه حتى لو سقط الاسد، فان سوريا الجديدة ستكون ملزمة بالانضمام الى الجامعة العربية وذلك لانها في وضع نزاع مع دولة اسرائيل مثل كل باقي جيرانها الاعضاء في الجامعة العربية.
النفط يعني كل شيء؟
اذا ما الفارق بين رد دول العالم على ما يجري في سوريا وما يجري في ليبيا؟ لقد سبق أن طُحن الامر حتى أصبح دقيقا. هناك من يدعي بأن الحديث يدور عن مصالح اقتصادية فقط، وأن النفط الليبي وحده هو ما يعني الولايات المتحدة واوروبا، فيما أن القوى العظمى تدعي بأنه لا تتوفر لها هذه المرة موافقة صامتة من روسيا والصين مثلما كان في الموضوع الليبي.
واذا ما سمح لنا أن نعرض جانبا آخر للفرق بين سوريا وليبيا: خلافا لمعمر القذافي، فان بشار الاسد، الرئيس السوري، يتصرف بحكمة وذكاء. فهو لا يخرج في تصريحات ضد المتظاهرين، لا يصرخ على أن رجاله سيمرون من بيت الى بيت ليصفوا السكان، لا يرفع الى الجو طائرات قتالية تقصف السكان المدنيين والمرة الوحيدة التي استخدم فيها الطائرات الحربية كانت هذا الاسبوع عندما تمكن الثوار من احتلال المطار في دير الزور، فبعث بطائراته القتالية لقصف المسارات، هكذا حسب التقارير، لتعطيل المطار وجعله غير قابل للاستخدام.
كل هذه وغيرها تشير الى أنهم في سوريا لا تتعرض حياة المئات أو آلاف المدنيين للخطر. فاذا كان القذافي ذبح ألفي شخص على مدى ساعتين فقد استغرق الاسد ذلك نحو خمسة اشهر، وذلك ليس لأن جيشه ضعيف وغير منظم مثلما كان جيش القذافي، بل بسبب ضبط النفس الشديد الذي يبديه تجاه معارضيه. واذا ما أردنا طرح ذلك بكلمات بسيطة: الاسد يعرف كيف يناور جيدا في الساحة الدولية. وهو يقتل معارضيه فقط عندما «لا يكون له مفر» ويحاول على الأقل ان يعرض ذلك وكأن الحديث يدور عن ارهابيين يزعجون السكان. أما القذافي فقد أعرب عن التصميم على اخضاع أبناء شعبه، وليعش الفارق (غير) الصغير.
إسرائيل اليوم - 8/8/2011

بدوي حر
08-09-2011, 05:00 PM
تنويه




في اسرائيل, ثمة اربع صحف يومية هي هآرتس, يديعوت احرونوت, معاريف والصحيفة الاحدث التي لا يزيد عمرها عن ثلاث سنوات «اسرائيل اليوم» قام مليونير يهودي أميركي اسمه مناحيم ادلسون باصدارها من أجل مساعدة بنيامين نتنياهو زعيم المعارضة (وقتئذ) على العودة لرئاسة الوزراء وهو ما حصل في انتخابات شباط العام 2000.
واذا كانت الصحف الثلاث الرئيسية معروفة باتجاهاتها السياسية مثل هآرتس المحسوبة على اليسار الصهيوني ويديعوت التي يمكن وصفها بالمستقلة أو الوسطية فيما معاريف تتموضع الى جانب اليمين فان اسرائيل اليوم ليست فقط ليكودية بل أكثر تطرفاً ومؤيدة بلا تردد للاستيطان ونظرية ارض اسرائيل الكاملة زد على ذلك انها توزع مجاناً ما آثار حفيظة ادارات الصحف الاخرى التي سعت الى سن تشريع يحول دون تملك «الاجانب» ملكية وسائل اعلامية وهو مسعى لم ينجح حتى الآن.
جدير ذكره ونحن نطل على قراء الرأي بصفحة يومية جديدة ترصد المقالات التي تنشر في الصحف الاسرائيلية, التنويه بأن لا حدود ثابتة في توجهات تلك الصحف السياسية حيث نرى مثلاً ان يوسي بيلين الوزير السابق وأحد رموز حزب ميرتس اليساري يكتب في اسرائيل اليوم فيما البروفسور موشيه ارنس وزير الدفاع الاسبق والاب الروحي لفكرة طائرة اللافي المقاتلة واحد ابرز مؤيدي الاستيطان وغير الموافق على قيام دولة فلسطينية مستقلة بل هو يدعو في غير تردد الى منح فلسطينيي الضفة الغربية (وليس قطاع غزة أبداً) الجنسية الاسرائيلية دون التنازل عن اراضي اسرائيل التاريخية, يكتب مقالاته - ارنس - في صحيفة هآرتس.
نأمل ان نكون عبر صفحتنا هذه, قد افدنا من يهمهم الأمر في متابعة الشأن الاسرائيلي الذي يصعب القول انه لا يعنينا بهذا الشكل أو ذاك..
المحرر

بدوي حر
08-09-2011, 05:00 PM
الثورة الإسرائيلية




بقلم: أسرة التحرير
منذ أكثر من ثلاثة اسابيع يهتز المجتمع والدولة في اسرائيل أمام موجات من الاحتجاج الاجتماعي لم نر مثلها هنا أبدا قبل ذلك. هذا الاحتجاج بلغ مساء أول أمس ذروته حتى الآن، في مظاهرات ضمت مئات آلاف الاسرائيليين وأخرجتهم الى الشوارع. استعراض القوة هذا بعيد على ما يبدو من نهايته حتى الآن.
لقد سجل الاحتجاج منذ الآن غير قليل من الانجازات. فقد أيقظ المجتمع المدني للمشاركة والتضامن، بعد سنوات طويلة من عدم الاكتراث. كما نجح في تغيير جدول اعمال المجتمع في اسرائيل، وأخلى الخطاب السياسي - الامني مكانه للخطاب الاجتماعي، الذي أصبح الآن مركزيا أكثر مما كان في أي وقت مضى. عصبة الشباب الذين بدأوا الاحتجاج تمكنت ايضا من ان تحقق فصلا في الديمقراطية الشعبية، حيث أدار الشباب شؤونهم بعيدا عن السياسيين والاحزاب. وقد أثبتوا قدرة هائلة على التنظيم، هي الاخرى بلغت ذروتها في المظاهرة الاخيرة في تل ابيب، والتي تمت بنظام رائع. تشكيلة الناطقين في المظاهرة كانت مثيرة للانطباع بتنوعها.
كما أن مضامين الاحتجاج نجحت حتى الآن في التسلل الى العقول بقدر ما. عندما تهتف الجماهير في كل أرجاء البلاد «الشعب يطالب بالعدالة الاجتماعية»، فان الامر لا يبشر بعد بنظرية اجتماعية - اقتصادية مرتبة ومفصلة أو بسلسلة مطالب محددة، ولكن مشكوك اذا كانت حاجة لها في هذه المرحلة من تبلور الحركة الجديدة. نحن نعيش اذا في ذروة ما يتخذ أكثر فأكثر صورة «الثورة الاسرائيلية». بعد عشرات السنين تميز فيها الجمهور بعدم الاكتراث وترك لحفنة من السياسيين ادارة الدولة كما يشاؤون، دون أي تدخل ذي مغزى من المجتمع المدني، تغيرت قواعد اللعب السياسية. فقد بات الجمهور واعيا بأن في أيديه الكثير جدا من قوة التأثير أكثر مما كان يُقدر. ومن الآن فصاعدا سيتعين على كل رئيس وزراء في اسرائيل أن يراعي القوة المتبلورة.
لا يزال من الصعب ان نعرف الى أين سيؤدي الاحتجاج. في هذه الاثناء يمكن ان نأخذ الانطباع من قوته ومن الوجهة التي يسير فيها. وعليه ينبغي اذا الثناء على المحتجين لما أحدثوه من تغييرات في الوعي، والأمل في أن يتمكنوا من تقنين خطاهم لاحقا ايضا، بالطريق المثيرة للانطباع التي ميزتهم حتى الآن، وإحداث التغيير الحقيقي.
افتتاحية هآرتس - 8/8/2011

سلطان الزوري
08-10-2011, 02:17 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

بدوي حر
08-10-2011, 03:49 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
08-10-2011, 03:50 PM
الاربعاء 10-8-2011
العاشر من رمضان

هل بيعت الشركات بتراب المصاري ؟


بعض الحكماء بأثر رجعي ينتقدون عمليات التخاصية بادعاء أن الشركات بيعت بتراب المصاري ، ودليلهم على ذلك أن أسعار أسهم هذه الشركات ارتفعت في السوق بشكل شـاهق بعد البيع ، مما يدل في نظرهـم على أن المستثمر حصل على لقطـة!.

لم يخطر ببال هـؤلاء احتمال أن أسـعار أسـهم تلك الشـركات ما كانت سـترتفع لو بقيت تحت إدارة حكوميـة حيث يرأس مجلس إدارتها وزير متقـاعد ويديرها وكيل وزارة سـابق ، أعطيت لهما كجوائز ترضية ، وهما لا يعرفان عن دورهما في إدارة الشركات سـوى توقيع المراسلات والقـرارات وقبض المكافآت وبدل التنقلات.

في السوق المالي موجات هبوط وصعـود لا يعرف أحد متى تبدأ ومتى تنتهي ، وقد يكـون لذلك دور في ارتفاع سعر سهم ما أو انخفاضه انسـجاماً مع الاتجاه العام للأسـعار في السوق المالي.

ولكن السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار أسهم الشركات التي تم تخصيصها يعود لحسـن إدارتها ، وتطوير أدائها فنيـاً بدلاً من أن تظل تكرر نفسـها ، فضلاً عن القدرة على تسويق إنتاجها في أسواق التصدير.

عند تخصيص شركة الإسمنت مثلاً كان سعر سـهمها في السوق 8ر1 دينار ، وانعقدت الصفقـة بسعر 6ر3 دينار للسـهم ، وكان أعلى سعر وصل إليه السهم قي تاريخه 4 دنانير ، وقد ارتفع بعد التخاصية إلى 5ر12 دينار ، فثار النقاد على سـعر البيع بأثر رجعـي ، ثم صمتوا عندما انخفض سـعر السهم الآن إلى 5ر2 دينار ، ولم يقل أحد أن الصفقة كانت رابحـة. علماً بأن الجزء المباع يقتصر على حصة الحكومة فقط التي تقل عن النصف.

ينطبق ذلك على شـركات البوتاس والفوسفات والاتصالات والفنادق ، إذ يفترض النقـاد أن هـذه الشركات كانت ستحقق كل هـذا التطور والنجاح لو بقيت مراكزها جوائـز للتوزيع على الوزراء السابقين والمدراء التقليدييـن.

الحكومة باعت حصصها بأسـعار كانت في حينه عادلة ، إلا أن عوائدها المباشرة وغير المباشرة من نشاط تلك الشركات زادت ولم تنقص ، وتحسنت المنتجات والخدمات واسـتفاد الجمهور.

بالمناسبة أسـهم البنوك والشركات الأردنية في بورصة عمان تتداول الآن بتراب المصاري. وإذا لم ينتهز المستثمر والمدخـر الأردني الفرصة فلا يجوز أن نتذمر في المسـتقبل.

د. فهد الفانك

بدوي حر
08-10-2011, 03:50 PM
سوريا معزولة !


كان الموقف السعودي متوقعاً، وكذلك دول التعاون الأخرى الثلاث في التعامل مع الأزمة السورية الدموية، فليس من الضروري أن يكون سحب السفراء أو البيانات التي تدعو سوريا إلى الاختيار بين الحكمة والذكاء وبين الفوضى.. هي حالة عداء للنظام على الأقل في مثل هذه المرحلة ذلك أن كرة الثلج في الأزمة الدموية السورية تبقى تتدحرج، وتبقى ردود الفعل العربية والدولية تتساوق وتتصاعد!!.

على النظام السوري أن يفهم قلق التعاون الخليجي، والأردني، فما يزال في حدود النصيحة الجادة، ولكن عليه أن يفهم لغة التهديد التركية، واجتماعات قادة الجيش الجدد مع الرئيس أردوغان، .. فالأتراك لا يعتبرون ما يجري في سوريا على أنه احداث خارجية.. والرئيس أردوغان يقول: إن ما يجري في سوريا هو قضية داخلية!! فكيف يكون ذلك؟!.

وما هي الرسالة الحازمة التي يحملها وزير الخارجية التركية إلى سوريا وكيف يبلغ الصبر التركي إلى الحد الذي لم يعد يطاق؟!.

علينا أن نفهم الموقف التركي أكثر. وأن لا يكون الرد السوري يقتصر على ما قالته مستشارة الرئيس الأسد أن وزير الخارجية التركي سيسمع جواباً أكثر حزماً، فالحدود التي تتجاوز في الشمال الثمانمائة كيلو متر وتسكنها أقليات كردية وآشورية وقبائل مختلفة هي مواقع خطرة.. خاصة إذا ادركنا أن ثقل القوة في النظام هو في المركز العاصمة وما حولها فالجزيرة بين حلب ونهر الفرات تكاد تكون من مجاهيل الكيان السوري السياسي، تماماً كما كانت مجاهيل في تركيا قبل استعادة النظام زمام المبادرة من أيدي ثوار أكراد حزب العمال!!.

سوريا تكاد تكون معزولة، والأخطر أن شخصاً كوزير الخارجية السوري يطمئن قيادة بلاده بأنه قادر على شطب أوروبا من الخارطة.. ومن السهل أن يكمل بأنه قادر على شطب دول التعاون الخليجي وأميركا وجنوب إفريقيا والصين والهند وروسيا!!. فمثل هذا الشطب العنتري ليس من مهمات أي وزير خارجية!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
08-10-2011, 03:51 PM
من يمثل الإخوان؟


قبل ايام تحدث المراقب العام الاسبق للاخوان المسلمين عبد المجيد الذنيبات الى الزميلة الدستور عن رأيه فيما يجري وقدم اراء ناقدة لكنها راشدة معتدلة وواقعية ,بيد ان تصريحاته تبعها تأكيد من قيادة الاخوان بان الذنيبات لايمثل الجماعة بل يمثل نفسه , رغم ان تصريحات اخرى لمسؤولين غير رئيسيين في الجماعة حملت اراء ومواقف غير مألوفة ومثيرة للجدل لم يصدر بعدها أي نفي او تقديمها بانها راي شخصي.

ومن يعود الى تصريحات الذنيبات يجد انها تمثل نهج الاخوان الذي عرفه الناس منذ عقود , والرجل لم يخرج من الجماعة وهو ملتزم بقراراتها بما فيها مقاطعة لجنة الحوار ومازال قياديا في مؤسسات الجماعة بما فيها مؤسسات مهمة في داخل الاردن وخارجه.

لكن هذا المشهد يدعونا للسؤال عمن يمثل نهج الاخوان المسلمين اليوم , هل هو الذي يتحدث باللغة التي تحدث بها الاخوان طيلة كل العقود الماضية والتي كانت تجد قبولا من الجميع وجعلت الاردن نموذجا في التجربة الاخوانية , فكان الاخوان في نظر الكثيرين نموذجا معتدلا راشدا في التعامل , ام هو من يملك القدرة على فرض خطابه وتصوراته على الجماعة , او من اعتقد في تداعيات ما يجري ان كل الخطاب والنهج التاريخي لم يعد ايجابيا ودخل في حسابات جديدة جوهرها البحث في تغيير بنية النظام السياسي الاردني وهو ما اشار اليه الناطق باسم الجماعة في رده على الذنيبات.

من يمثل الاخوان , ومن يعبر عن نهجهم ومسارهم، سؤال مطروح ومتداول في مجالس اهل السياسة والفكر , ولا نتحدث عن التمثيل القيادي ومن يفوز في الانتخابات الداخلية بل عن الفكر الذي يجسد النظرة الى الدولة وطريقة التعامل معها , ودخول معادلات العلاقات الخارجية والدولية في معادلة علاقة التنظيم مع الدولة , نقول هذا لاننا نعلم جيدا ان عملية الانتخاب داخل الجماعة لا تختلف في ادواتها ونسب المشاركة فيها عما يجري في انتخابات المجتمعات العربية.

كل من لديه الحرص على الاردن يؤمن ان الحوار والتواصل بين الدولة وكل القوى السياسية بما فيها الاخوان ضرورة لاغنى عنها , وان اندماج كل القوى السياسية في العملية السياسية الدستورية هو السبيل الوحيد لتجذير الاصلاح , لكن الاخوان كقوة هي الاكبر حتى الان يحتاجون الى تنظيم نهجهم وتوحيده , وان يعيدوا النظر بحسابات تبناها البعض وفق ما شاهدوه في دول اخرى , وهذا وراء ما نسمع احيانا من البعض من مصطلحات وافكار تتجاوز ما نتحدث عنه جميعا من اصلاح الى احلام سياسية تصل الى تغيير جوهر النظام.



لان الاخوان جزء اصيل من الحياة السياسية فاننا لن نعمم الخيال السياسي لدى بعض قيادته على الجماعة تماما مثلما تبرأت الجماعة من تصريحات الذنيبات لكن الجماعة في مخاض سياسي حتى تحدد من يمثلها فكريا وسياسيا : هل هو النهج الذي مارسته خلال كل عمرها ام هناك فكر جديد ومعادلة جديدة في النظرة للدولة , ويبقى السؤال : من يمثل الاخوان ؟



سميح المعايطة

بدوي حر
08-10-2011, 03:52 PM
حكاية الشؤون الخاصة !


ليس تشجيعاً لعمل غير دبلوماسي ضد النظام في سوريا بعد رفضه للعروض التي وصلته لوقف العنف وسحب قوات جيشه من المدن والمناطق السكانية وإعادتها إلى ثكناتها وإنما هذه هي الحقيقة فعندما يُصر أي جارٍ يقطن منزلاً من عمارة تضم العديد من المنازل الأخرى التي يقطنها المئات من السكان على تفجير برميل من الغاز أو البارود في بيته فإنه ليس تدخلاً في شؤونه الشخصية عندما تسارع مجموعة من السكان إلى ضربه على يده ومنعه بالقوة من ارتكاب جريمة فعلية بحجة أنه حرٌّ في أن يفعل ما يشاء في منزله وأنه لا يحق لأي كان وتحت أي ذريعة أن يتدخل في شؤونه الخاصة.

وهنا ولتذكير الناسين والمتناسين : ألمْ يذهب الرئيس السوري السابق حافظ الأسد إلى لبنان في منتصف سبعينات القرن الماضي بجيوشه الجرارة ويجتاح حدوده المشتركة مع حدود بلاده بحجة أن الأمن الوطني والقومي لسوريا في هذا البلد المجاور وأنه لا يستطيع تحمُّل أن تعم الفوضى في بلاد الأرز وأن يضطرب حبل الأمن وأن تصبح مصدراً لتصدير العنف والإرهاب إلى المدن والقرى السورية القريبة والبعيـدة..؟!

إنه ليس تدخلاً في الشؤون الداخلية لأي بلد من البلدان عندما تضطر دول مجاورة وبعيدة أيضاً إلى اللجوء حتى إلى القوة العسكرية عندما تفشل كل الوسائل الدبلوماسية في إطفاء نيران فتنة عمياء سببها نظام حاكم متطرف ستؤدي حتماً إلى اضطراب الأمن والى الفوضى وانتقالهما إلى خارج حدود البلد المعني وهذا هو ما عناه رجب طيب أردوغان عندما قال في تصريحه الأخير أن الشأن الداخلي السوري في مثل وضع سوريا الآن هو شأن داخلي تركي وبالتالي فإن تدخل تركيا في هذا الوضع لا يعتبر تدخلاً في شأن خارجي لا علاقة لها به.

مرفوض وألف مرفوض أن تتدخل أي دولة أو أكثر في الشأن الداخلي لدولة أخرى وذلك بشرط ألاّ يكون هذا الشأن الداخلي انفجاراً فوضوياً واضطرابات أمنية سيتطاير شررها إلى الدول المجاورة وربما البعيدة أيضاً فالتدخل في مثل هذه الحالات هو دفاع ايجابي عن النفس وإلاّ لأصبح بإمكان حاكم متهور أو حُكم أرعن أن يشعل النيران في إقليم كامل بل أيضاً في العالم كله.

والمثل الحاضر هنا هو أفغانستان فلو أن الدول المجاورة ودول الإقليم وكذلك الدول البعيدة سارعت إلى القضاء على حكم طالبان منذ البدايات قبل أن ينجب تنظيم «القاعدة» وقبل أن يبدأ بتصدير الإرهاب إلى أربع أرباع الكرة الأرضية فلما حصل ولما سالت كل هذه الدماء البريئة في العديد من الدول العربية والإسلامية والعديد من دول العالم.

ولهذا فإنه يجب ألاّ تكون مفاجأة أن يكون هناك تدخل عسكري خارجي لضبط أوضاع سوريا الأمنية إذا تفاقمت الأمور أكثر مما هي متفاقمة الآن وإذا بقي هذا النظام يُصر على ما أوصل البلاد إلى هذه الوضعية المأساوية فصحيح أن لبعض الدول أطماعاً خاصة لكن الصحيح أيضاً أن بعض الدول وبخاصة المجاورة والمحاددة معنية بأن تدافع عن نفسها وأن تذهب إلى الخطر لتطفئ نيرانه هناك حتى لا يأتي إليها في عقر دارها.

صالح القلاب

بدوي حر
08-10-2011, 03:52 PM
الأردن يقدر الدور الكويتي


وضعني سفير دولة الكويت الجديد والنشيط الدكتور حمد صالح الدعيج في صورة الزيارة الملكية للكويت واهميتها في هذا الوقت فقبل فترة التقى الملك رؤساء تحرير الصحف الكويتية وتحدث لهم عن الامة والهموم المشتركة والمسؤوليات المترتبة على ما يجري في العالم العربي من متغيرات شديدة ورياح تغيير..

السفير تحدث باهتمام عن المرحلة القادمة وقد ساعدته معرفته للاردن والاردنيين وهو يختلط بشرائح عديدة من المجتمع حيث ظل حرصه من خلال موقعه السابق منصبا على التعليم العالي وتوفير افضل الفرص والمناخات والاسناد للطلاب الكويتين في الجامعات العامة والخاصة. وهي التجربة التي ظل السفير يعتز بها ويؤسس من خلالها علاقات مميزة جرى توظيفها الان لخدمة البلدين.

في تجربة السفير الشخصية حين وقع غزو العراق للكويت وحتى سفره للدراسة في بريطانيا والولايات المتحدة ومعاناته في تلك الظروف وعصاميته واحساسه تجاه وطنه ومشاهداته اثناء الاحتلال لما جرى مكنّته من ان يدرك الحقائق بموضوعية وان يظل يحمل تقديرا خاصا للاردن والاردنيين الذين ظل يدافع عن صورتهم الحقيقية ويضرب الامثلة على ذلك في اصدقاء كثر عرفتهم منذ ذلك الوقت الى اليوم... قائلا «اصابعك في يدك ليست واحدة «... وحتى الكويتيين انفسهم لم يكونوا على قلب رجل واحد.

الخبرة التي يكتنزها السفير مع القدرة الموضوعية على التحليل والاستفادة من المعلومة وخبره اقامته وتعليمه العالي مكنته من ان يكون من ابرز المدافعين عن مشاركة الاردن في مجلس التعاون الخليجي وما يترتب على هذه الشراكة من فوائد لكل الاطراف... وقد استطاع ان يوصل رأيه مباشرة لاعلى المستويات في بلاده..

وشأن سفراء مجلس التعاون الخليجي الاخرين يحرص السفير الدعيج على ان يستطلع اراء الشعب الاردني في قضية الشراكة وهي عنده مسألة ضرورية لجهة سماع ورصد هذا الموقف فدول الخليج لم تعد تأخذ مواقف ارتجالية وقد ادرك زعماؤها ضرورة الاستماع الى رأي الشارع والتأثر به ولذا فان الوقت الذي مضى منذ طرح فكرة انضمام الاردن للمجلس حتى اليوم جرى فيها كثير من الاتصالات والمعاينات وتقديم الاراء والافكار وما زال الامر كذلك وسينعقد اللقاء الاول الذي كان مقررا في منتصف رمضان الى اخر رمضان لتبدأ ورشة العمل في تأهيل الشراكة.

الزيارة الملكية الاخيرة للكويت وهي تأتي بعد زيارات عديدة ظلت العلاقات فيها تتعمق وتتطور حتى غدت الاميز على اكثر من مستوى اذ ان حجم الاستثمارات الكويتية في الاردن هي الاولى على المستوى العربي وحتى الدولي كما ان العلاقات السياسية تفوق حتى الاقتصادية في التبادل التجاري على اهميته...

السفير الكويتي لا يحب الاضاءة الاعلامية الزائدة ولذا كنت استأذنه ان يذكر اسمه وراء جهده حين اكتب واعرف ما كان يبذله من جهد حين يتعرض أي كويتي لاي مشكلة ومساهماته الاخيرة الفاعلة في مساعدة احدهم والسعي له بالعفو ونجاحه في ذلك وحرصه على ان تظل العلاقات في اطارها الفاعل والشفاف بعيدة عن الشخصنة او ما يشوبها...

الملك في زيارته للكويت يحمل هموما عربية وتصورات اردنية ويشرح الحال وما آلت اليه وحاجة الاشقاء العرب لمساندة بعضهم. فالضرورة تقتضي المشاورة والاسناد والتعاون الحقيقي المثمر وتمثل الحكمة والاخذ بالاصلاح الذي يجب ان يتقدم حتى لا تكون الفوضى كما قال خادم الحرمين الشريفين...

في الزيارة الملكية تبصير بضرورة اسناد الموقف الفلسطيني امام استحقاق شهر ايلول القادم في الامم المتحدة حيث تكون حاضنة الاعتراف بالدولة الفلسطينية وكجزء من مواجهة سياسة الاحتلال وغطرسته وامعانه في الاستيطان وتقطيع اوصال الارض الفلسطينية.

وفي الزيارة شرح للقلق الاردني مما يجري في الجوار السوري حيث تتراجع الحكمة لتتقدم الفوضى وحيث يدفع السوريون الثمن باهظا دون اسباب مفهومة او عاقلة..

اما العلاقات الثنائية فان البلدين يعرفان اهميتها ويتطلع الملك الى المزيد من موقف الاشقاء الكويتيين الذين لم يقصروا في دعم الاردن واسناده في مختلف الظروف وادراكهم لحاجياته ودوره في المنطقة وهو الامر الذي جعل الاردن ممتنا عن ذلك للاشقاء وخاصة المملكة العربية السعودية.

الزيارة الملكية للكويت ناجحة وهي تدفع باتجاه بلورة صيغة اسرع وافضل لشراكة الاردن ولعل فيها ما يحفز سفراء البلدين النشيطين لمزيد من العمل الكبير الذي ينتظرهما.

سلطان الحطاب

بدوي حر
08-10-2011, 03:53 PM
الهم العام


هناك فئة من الناس الهم العام شغلهم الشاغل، ومعظم هؤلاء من الشباب، الغريب انهم الآن، في دائرة البحث والاهتمام وكأنهم الاستثناء وغيرهم ممن لا يهتمون الا بأنفسهم ولا تشغلهم قضايا الناس والمجتمع هم القاعدة.

الشباب المحبط، اليائس، يشكل معضلة في أي مجتمع وُجد فيه، مهما كانت اسباب اليأس، ومهما تنوعت ومهما كانت نوعية الحياة في ذلك المجتمع.

فما بالك اذا كانت الأسباب مرتبطة بفقدان الأمل، في الحصول على الفرص اللائقة في العمل او الحياة، أي فقدان الامل في التقدم على اساس الكفاءة والقدرة وفي تحقيق او بناء حياة كريمة عادلة.

اينما توجهت في الاردن تجد الناس يتذمرون وكثيرون من المميزين يفكرون في الهجرة، ويدركون ان ذلك ليس الخيار الأمثل، اذ اينما توجهت في الاردن وجدت ايضاً ان الناس يعشقون ترابه ويقدرون انجازاتهم فيه ومكتسباتهم، وهم حريصون على أمنه واستقراره، ولكنهم يدركون في الوقت نفسه، معضلاته ومشكلاته. ولهذا فان حركة اصلاح قوية وكبيرة يجب ان تبدأ الآن دون مماطلة او تسويف او تأخير، لأن اكثر الناس عقلانية ما فتئوا يبدون قلقهم واصبحت فئات عريضة من الناس تؤيد الاحتجاجات السلمية وان لم تشارك فيها.

د. ريم مرايات

بدوي حر
08-10-2011, 03:53 PM
زيارة الرئيس لدائرة أراضي شمال عمان


لخص الزميل أحمد النسور في تغطيته لخبر زيارة رئيس الوزراء لدائرة أراضي شمال عمان المنشور في «الرأي» قبل أيام حقيقة الوضع في هذه الدائرة ببراعة عندما تعمد أن يظهر في بداية تقريره الحالة الاستثنائية في التعامل اللطيف وغير الاعتيادي من قبل الموظفين تجاه المراجعين بالإضافة إلى نظافة المكان واختفاء معقبي المعاملات وكل المظاهر الشوهاء قبل وصول السيد رئيس الوزراء.

كنت اتمنى لو ان الزيارة لم تكن معلنة حتى يرى رئيس الوزراء الوضع على حقيقته الذي لا صلة له اطلاقاً بما رآه.

وحتى لا اتجنى على أحد أورد تجربة خاصة تدل على البيروقراطية وعدم الاهتمام بمصالح الناس والتخلف الذي لا يعترف بمخرجات التكنولوجيا التي لا تعني بالنسبة لبعض الموظفين سوى ديكور يوضع على المكاتب دون الاستفادة من امكاناته.

التجربة حدثت قبل ثلاث سنوات تقريباً عندما فوجئت بأن دائرة ضريبة الدخل حجزت على أموالي المنقولة وغير المنقولة لأنني متخلف عن دفع ما عليّ للضريبة، وكان المبلغ ألف دينار بعد غرامة التأخير، المهم انني قمت بدفع المبلغ وبرأّت ذمتي وتسلّمت من الضريبة ستة كتب رسمية أصلية بالاختام والتواقيع برفع الحجز المفروض على أملاكي موجهة إلى دائرة الأراضي والمساحة ودائرة ترخيص المركبات وجمعية البنوك أو البنك المركزي لم اعد اذكر بالضبط وربما الأجانب والحدود حتى لا امنع من السفر ونسخة لجهة خاصة لم اعد اذكر اسمها ونسخة زيادة لي للاحتفاظ، وعندها سألت المدير الذي اعطاني هذه الكتب السؤال التالي: هل جهاز الكمبيوتر الموجود أمامك مربوط بهذه الدوائر ام لا؟ فأجاب بنعم، فسألته عندما قمت بالحجز على أملاكي هل أرسلت كتباً مثل هذه الكتب ام انك عممت الحجز بواسطة الكمبيوتر؟ فأجاب بواسطة الكمبيوتر، فقلت له اذن لماذا لا تستخدمه بنفس الطريقة وترفع الحجز كما فعلت أول مرة؟ أجاب المدير اننا نفعل ذلك لكننا نزود المراجع بهذه الكتب من باب الاحتياط حتى يبرزها عندما يراجع احدى هذه الجهات في حالة رغبته ببيع قطعة أرض أو سيارة أو مراجعة البنوك.

بعد ذلك بأشهر، اردت بيع قطعة ارض في الزرقاء ورغب المشتري ان يكون البيع بوكالة في محكمة غرب عمان، وعندما باشرنا اجراءات البيع تبين ان القطعة محجوزة، وعندما ابرزت كتاب الرفع الى الموظف في اراضي الزرقاء، طلب ان اذهب الى الدائرة الرئيسية في عمان، واحصل منها على كتاب لدائرة الزرقاء برفع الحجز، وعندما طلبت منه ان يرسل الكتاب بالفاكس ليتأكد ان لدى الدائرة الرئيسية نسخة منه حسب الرقم والتاريخ، رفض وأصر على الاجراء الاول، ولم يكن امامي سوى تنفيذ ما اراد وتحمل مشقة الذهاب والاياب بين الزرقاء وعمان، ومن ثم محكمة غرب عمان لاتمام عملية البيع.

سيدي الرئيس.. اذا اردت ان تعرف الحقيقة لا تعلن عن وجهتك عندما تنوي زيارة احدى الدوائر الحكومية، ولا مانع من ان تعلن انك ذاهب الى مكان وتذهب الى غيره، بمعنى اغمز يساراً وانعطف نحو اليمين، فالتجربة تؤكد ان البعض قادرون دائماً على خداع المسؤول.

مجيد عصفور

بدوي حر
08-10-2011, 03:54 PM
الإصلاح فريضة شرعية وضرورة وطنية


يتصور بعض الناس أن الدعوة الى الإصلاح حالة آنية، تمليها اعتبارات معينة، كأن تجتاح البلد جائحة، أو تمر به أزمة اقتصادية خانقة، أو يكتشف الناس حجماً هائلاً من الفساد يلحق بهم ضرراً بالغاً، أو هي عدوى انتقلت إليهم من الآخرين، أو هي رغبة من المعارضة لمناكفة الحكومة وإحراجها .

وهذه نظرة قاصرة، تدحضها النصوص الشرعية، كما تدحضها الوقائع والتجارب الإنسانية،، فالدعوة الى الإصلاح حالة قائمة ما دامت الحياة، بكل ما تحمله من تعقيدات ومطالب، فيكون الإصلاح ضمانة أمن واستقرار ونماء وازدهار، بما يوفر من عدالة وكفاية وحفاظ على مقدرات الوطن وإعمال للشورى والديموقراطية .

صحيح أن الكوارث الطبيعية التي تلحق أضراراً بالغة، والهزات الاقتصادية التي تلحق الأذى بالمركز الاقتصادي للدولة، والاختلالات الاجتماعية التي تهدد الأمن والاستقرار، ونجاح الإصلاح في بلد ما تشكل جميعاً عوامل إسناد لجهود المصلحين، ومحفزات للمطالبة بالإصلاح، ولكن الإصلاح يبقى منهاج حكم، وسبيل المصلحين والمجددين .

ومن هنا فقد أفاض القرآن الكريم في الحديث عن الإصلاح إفاضة تسترعي الانتباه، فقد احتل قرابة مائة وثمانين موضعاً، وما كان له أن يشغل كل هذا الحيز إلا لأهميته وضرورته .

ويقابل ذلك الحديث عن الفساد والإفساد في أكثر من خمسين موضعاً، جاء بعضها ملخصاً لرسالة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وكأنهم لم يبعثوا إلا للإصلاح، فهذا نبي الله شعيب عليه السلام يخاطب قومه، قائلاً ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ) وبلغة الحصر كما يقول النحويون، أو لغة القصر كما يقول أهل البلاغة .

فالإصلاح والاستقامة هما الأصل، الذي فطر عليه الإنسان بينما الفساد والانحراف طارئان، ومهمة الأنبياء والمصلحين إعادة الشيء إلى أصله، وهم في ذلك يشكلون صمام أمان للمجتمع، لقول الله سبحانه ( وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون ) وهنا لا يكتفى بالصلاح كما يفعل بعض السلبيين، أو الذين يمسكون العصا من الوسط، فهم لا ينغمسون في الفساد من جهة، فبقي صلاحهم في ذواتهم، ولم يتجاوزهم إلى مجتمعهم ليحدث التأثير الايجابي المطلوب، الذي يحول دون هلاك مجتمعهم بمن فيه هم، ولا يكلفون أنفسهم عناء التصدي له طلباً للعافية وإيثاراً للسلامة من جهة أخرى .

ومن هنا فقد ورد في الأثر أن الله أمر ملائكته بخسف مدينة، فقالوا : أي رب ان فيها عبدك الصالح فلان . فقال به فابدأوا . إنه لم يتمعر وجهه يوماً من أجلي ) ووفقاً لهذه السنة الإلهية جاء التحذير من فتنة لا تصيبن الذين ظلموا خاصة، وإنما تطال المجتمع بظالميه وصالحيه، لتقاعس الصالحين عن ردع الظالمين عن ظلمهم ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب ) هذه حقيقة حري بالمتخوفين من الإصلاح والمتقاعسين عنه أن يعوها، ليحسموا موقفهم، ويحددوا موقعهم، وحتى لا يقعوا ضحية للتضليل الإعلامي الذي يمارسه المفسدون وقوى الشد العكسي، فالإصلاح فريضة شرعية وضرورة وطنية وانسجام مع الفطرة وضمانة نجاة من الهلاك ببعديه المادي والمعنوي .



* امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي

حمزة منصور*

بدوي حر
08-10-2011, 03:54 PM
بينو..«لا قوي تشدّ»


ذكرت عين الرأي قبل يومين أن رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو رفض السماح لأعضاء الهيئة والموظفين بتشغيل أجهزة التكييف برغم حرارة الجو المرتفعة في الاسبوعين الماضيين وقال إن قراره هذا ينسجم مع توجّه الحكومة بتوفير الطاقة وعدم تشغيل المكيّفات والاضاءة في المؤسسات الحكومية.

***

سميح بينو يذكّرني بــ»شغّيل» أمين عند تاجر «فاروطي»..يأتي قبل الدوام وينصرف بعده، يقوم بلملمة ما وقع أسفل كفّة الميزان من حب أو دقيق أو سكّر، ثم يقوم بتنقيتها واعادتها الى أكياسها حبة حبة ولو كانت مثقال «ذرّة»، حتى عندما يفرغ الكيس من محتواه، كان يقلبه ليستفيد مما علق في بطانته او في زوايا الخياطة الضيقة..في نفس الوقت كان معلّمه على استعداد تام لأن يفرغ المحل من محتواه بدون مقابل لأول «مزيونة» تقف في بابه..وأن ينفض جيوبه من «الغلّة» في أول ملذّة أو لعبة «زهر»..

***

سميح بينو رفَضَ تشغيل أجهزة التكييف انسجاماً مع توجّه الحكومة بتوفير الطاقة...ترى هل الحكومة منسجمة أصلا مع قرارها؟..وهل الرئيس وطاقم مكتبه ومستشاروه يفعلون ذات الشيء الذي تقوم به هيئة مكافحة الفساد والدوائر البعيدة والنائية من توفير في الطاقة و»زرب حي ومباشر للعرق»!!...

سيد بينو، ما قمت به وما يقوم به غيرك من «الملتزمين» شيء نبيل ونبيل جداً..لكن صدقني، اخاف أن يضيع «عرقك وعرق الشباب» في أول سَفْرة أو أول سُفرة أو أول «فساد»..يقوم بها منظّرو «الطاقة» الكامنة...





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
08-10-2011, 03:55 PM
بين الخطاب السياسي والغنائي


أحيانا تحتار ايهما..اكثر ثباتا والتصاقا بوجدان الشعب خطابنا السياسي أم خطابنا الغنائي...اشعر أن عمر العبداللات مثلا اسس لمفهوم مهم في الفن وهو (العبداللاتية) وتجده مفهوماً واضحاً بهوية وثوابت ونمط متجدد..بالمقابل..لم تجرؤ أي حكومة للان على تأسيس خطاب سياسي استراتيجي واضح...يصبح نهجا للحكومات التي تليها.

واليكم الان الدلالات على ذلك عبر المقارنة بين عمر العبداللات والرئيس الدكتور معروف البخيت...فهما يشتركان في الزمن..فالرئيس مثلا بدأ حياته السياسية منذ (16) عاما بعد إنهائه للدكتوراه في لندن وتركه القوات المسلحة برتبة لواء وانخراطه في الوظيفة العامة وعمر العبداللات بدأ مسيرة الغناء بعدما أنخرط في فرقة معان أوائل التسعينات وتركه القوات المسلحة برتبة جندي أول (شريطة واحدة)....بعد ان خدم فيها ردحا من الزمن...ألا أن الاختلاف يكمن في الآتي.

أولا:- خطاب عمر العبداللات الغنائي لم يتغير فهو مرتبط بالهوية الوطنية ولهذا أشتهر في (هاشمي هاشمي، جيشنا جيش الوطن، هدبتلي شماغ الأحمر، واعتلينا ع ظهور الركايب، والأمن يا أمننا الغالي) بالمقابل فخطاب الرئيس أختلف بين حكومته الأولى وحكومته الثانية ففي الاولى كان مرتبطا بالهوية والقضايا الوطنية وفي الثانية كان مرتبطا بمكافحة الفساد والبراءة من الكازينو.

ثانيا :- عمر العبداللات في خطابه الغنائي كان يركز على التفاصيل فمثلا حين أدى اغنيات جميلة للجيش..ركز على الصنف فغنى للمشاة والدروع والحرس والمدفعية وهذا ناجم عن خبرة قديمة ومثال ذلك اغنيته (جيشنا جيش الوطن) فهو يقول في احد مقاطعها :- (من دروع ولا سلكي من شرطة وخدمات جيش ابو حسين حنا ما نهاب الممات..نمشي خطوة بثبات وبحريه هيه يالله)...بالمقابل خطاب الرئيس السياسي لا يركز على التفاصيل فهو يتعامل مع المعارضة على انها (الاخوان المسلمين فقط) ويتعاطى مع الأعلام على أنه أعلام فقط دون تصنيفات (مرئي ومسموع..ومواقع الكترونية) ويتعاطى أيضا مع الفساد بشكل عام دون تحديد الفساد وأنواعه هل هو إداري مالي..سياسي

ثالثا :- خطاب عمر العبداللات خطاب قاسٍ نوعا ما...لاحظ كلمات اغانيه (طلت الهوكر هنتر عبق صداها بالجو)..(هلي يا هلي مهبشين الهيل بعيون ذياب مطوقين الليل).....(واعتلينا ع ظهور الركايب) ومن الكلمات السابقة لاغاني عمر تكتشف أنها كلمات ذات دلالات صحراوية فيها خشونة..وتعرفها انها بدوية اردنية..بالمقابل فخطاب الرئيس خال من الخشونة...فهو مرتبط بجمل ناعمة نوعا ما مثل :- (تغليب المصلحة العامة)...(مكافحة الترهل)...(أعادة انتاج البيروقراطية)

رابعا :- عمر العبداللات في مسيرته الغنائية تعامل مع كاتب كلمات واحد هو الشاعر حبيب الزيودي وأحيانا كان يعرج على ماجد الزريقات..بالمقابل الرئيس يتعامل مع (9) مستشارين وكل يوم نفاجأ بمستشار جديد....

خامسا :- عمر العبداللات تعامل مع الشأن الفلسطيني عبر استراتيجية مقاومة وقد حسم اتجاهه في القضية الفلسطينية عبر اغنيته المشهورة :- (يمه هدوا دارنا ودار أخوي وجارنا لا تزعلي يا ميمتي زادت لينا حجارنا) فهو هنا يؤكد أن زيادة الحجارة هو ترسيخ لنهج المقاومة وهذا موقف واضح بالمقابل فموقف معروف البخيت في المسألة الفلسطينية ما زال يحتمل اللبس فهو في كل تصريحاته..يؤكد على دعم الاشقاء...والوصول ألى سلام عادل وما شابه ذلك بالمقابل عمر العبداللات يؤكد ان رجم الحجارة أي :- المقاومة هي السبيل لتحرير فلسطين....وهذا يفسر اللبس بين موقفين... موقف عمر الواضح وموقف الرئيس الملتبس بين دعم العملية السلمية والتحفظ على النهج المقاوم.

سادسا :- لعمر مدير اعمال واحد لم يتغير منذ أن ترك فرقة معان وهو شقيقه أحمد العبداللات بالمقابل فالرئيس بدل ما يقارب ال (6) مدراء لمكتبه....

سابعا :- ثمة تشابه بين الحالتين في النشأة فعمر نشأ وترعرع في (ماركا) والرئيس كذلك..وعمر ترك (ماركا) وسكن في خلدا...والرئيس كذلك أي أنهما جيران

ثامنا :- عمر شارك في مسلسل بدوي...بمعنى أخر أنه أيضا بالإضافة للغناء قدم الدراما وكان يظهر بمسلسل..لا أ تذكر اسمه جيدا ربما كان أسمه (جواهر)..كان يظهر معتمرا البندقية ومرتديا الشماغ..وكان يكحل عيونه..وتلك عادة بدوية فالرجال كانوا (يكحلون) العين..بالمقابل الرئيس لم يظهر الجانب الاكاديمي فهو يحمل درجة الدكتوراه...ومع ذلك لم يقم مثلا بالعمل كمحاضر متفرغ في الجامعة الاردنية..بالمقابل عمر العبداللات أبرز نزعته الدرامية...ومعروف بقي مصرا على السياسية...ولم يبرز مواهبه الاخرى في الجانب الأكاديمي...ولم يقم (بتكحيل عيونا) بمحاضراته

تاسعا :- في كل عاما يظهر عمر العبداللات (لوك جديد) بمعنى أنه يغير التسريحة واللباس...بالمقابل الرئيس طول شعره لم يتغير منذ العام (2007) نفس (اللوك) نفس التسريحة نفس الساعة نفس الموبايل والأهم انه لم يغير نوع الدخان وبقي مصرا على (الروثمان)....

عاشرا :- العبداللاتيه نهج غنائي يجب أن يطبق ويحتذى في السياسة وانا ادعو الرئيس لتعيينه مستشارا للاستفادة من خبراته في هذا المضمار وهي الهوية والاصالة والتجديد في الشكل مع الابقاء على المضمون....المقارنة القادمة ستكون مع محمد الوكيل كونها تحتاج لسلسلة من المقالات وليس مقالا واحدا.

دولة الرئيس الحبيب

دير بالك تزعل....نحن نريد فقط ان نلاطفك نداعبك...نصنع بسمة صباحية على وجهك هذا كل ما في الأمر..وإذا أردت الاستمتاع في قراءة المقال فانا أنصحك بقراءته بمصاحبة أغنية.....(جيشنا جيش الوطن) لعمر العبداللات.



عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
08-10-2011, 03:56 PM
عن أزمة.. المجلس الوطني الانتقالي الليبي!


طريف الخبر الذي نقلته الفضائيات ووكالات الانباء بصيغة «العاجل» والذي يقول أن مصطفى عبدالجليل «أقال» الحكومة التي يتزعمها محمود جبريل, لكنه (عبدالجليل) كلّفه تشكيل حكومة جديدة.

الطرافة تكمن في أن «المجلس» الذي لم يحظ بعد باعتراف دولي ناجز, يتم التعامل معه على اساس انه الممثل الشرعي الوحيد للشعب والدولة الليبية, (رغم اعتراف نحو من خمسين دولة اوروبية وعربية والولايات المتحدة بالطبع, بمعنى أنه في المنظمات الدولية الرئيسية كالأمم المتحدة ومنظماتها الفرعية والاقليمية لا وجود له), صدّق القائمون عليه انهم باتوا دولة ذات حكومة وبالتالي باتت تنطبق عليها قواعد لعبة السلطة والصلاحيات التي اتخذها لنفسه السيد عبدالجليل, دون نص دستوري أو حتى قانون اساسي, ناهيك عن غياب صيغ التمثيل النيابي وعدم بروز أي ملامح ادارية أو حكم محلي ينظّم حراك وعمل المناطق الواقعة تحت سيطرة الثوار, أضف الى ذلك أن «إقالة» حكومة محمود جبريل تأتي على خلفية أزمة الثقة العميقة التي تعصف بالمجلس الانتقالي منذ اسبوعين تقريباً, والتي كانت تصفية (اقرأ الاعدام الميداني) عبدالفتاح يونس ابرز تجلياتها, ما سرّع في ظهور الخلافات بين مكونات مجموعة بنغازي (إن جاز الوصف) والتي اتخذت مظاهر وعناوين عديدة, ليس أقلها هذا «الانفلات» الثوري الذي يتجسّد في وجود أكثر من «45» هيئة وفصيلا وكتيبة مقاتلة (مجرد ميليشيا) لا تخضع لإمرة أحد, وتبدو وكأن كل جماعة «ثائرة» على حسابها، لا يستطيع أحد ضبطها او التحكم في مسارات وطبيعة «المعارك» (العشوائية والبدائية كما تجب الاشارة) التي تخوضها على جبهات القتال, والتي يمكن القول انها لم تسفر عن نتائج ميدانية تذكر, اللهم إلا اذا اعتبرنا سيطرة هذه القوات على مدينة أو بلدة بمساعدة طائرات حلف شمال الاطلسي وبتخطيط منه, انجازاً في المسعى المعلن لاطاحة نظام القذافي واقامة نظام بديل, لا يعلم أحد هويته وتوجهاته بعد, وبخاصة في ظل حال الانقسام وانعدام الثقة والفوضى التي تسود بين أطراف هذا التحالف الهش, الذي قام في تعجّل وسرعة لافتة، اجتمع تحت مظلته الليبراليون والسلفيون وتنظيمات الاسلام السياسي المختلفة العناوين والمسميات, زد عليهم ليبيي المنافي والشتات الذين ارتبط بعضهم بدوائر غربية اميركية وأوروبية استخبارية ودبلوماسية واستثمارية, ما أوجد هذا الخليط المتناثر ولكن المتفق على نقطة «يتيمة» هي اسقاط القذافي, ما عدا ذلك فَلِكلٍ السيناريو الخاص به ولكلٍ تحالفاته السابقة واستحقاقاتها أو استعداده لنقل البندقية من كتف الى اخرى, على حال ما جرى في عديد من الثورات والانقلابات العربية التي شهدت في النهاية خيبات ومرارات وتصفيات دموية, ما تزال ماثلة للعيان ايضاً من عاصر أو اطلع على اسرار (وغير الاسرار) فترة ستينات وسبعينات القرن الماضي, ولم تكن ثورة الفاتح من سبتمبر التي قادها معمر القذافي استثناء, بل هي ربما تكون التجسيد الابرز عليها (دع عنك انقلابات العراق المتلاحقة) حيث رأينا أمين القومية العربية يُكفّر العرب «بشيء» اسمه الوحدة ويحيل أحلام الشعوب في الحرية والديمقراطية الى كوابيس واغتراب وافقار, لم يكن اكثر الناس شكوكاً يظن أن شعباً مكافحاً وعروبياً كالشعب الليبي، يمكن ان يكون على هذه الدرجة من الفقر والبؤس, فيما مليارات ثرواته تُبدد وتُنفق بلا حساب, إما في الحروب العبثية والبهلوانية واما تكون تحت تصرف عائلة القائد وبطانته، ودائماً في بنوك الدول الغربية للاسهام في خلق فرص عمل ورفاه لشعوب تلك الدول، التي يصفها الاخ العقيد قائد الثورة وملك ملوك افريقيا الآن بأنها تشن على بلاده حرباً صليبية.

هل قلنا تصفيات؟

نعم، فالمواجهات المسلحة بين اطراف وجماعات الثوار، كانت سمة رئيسة طوال الأشهر الاربعة الماضية، وان كان يجري تطويقها بسرعة، وجاء اعدام عبدالفتاح يونس ليُخرج الى السطح المدى الذي وصلته تلك العداءات، والتي هي للآن تتخذ ابعاداً اكثر خطورة، بعد ان ازدادت تشكيلات الجناح الاسلامي ثقة بنفسها، ورأت انها احق من الجناح الليبرالي في حكم ليبيا بعد القذافي او من خلال تسوية معه على ما قال سيف الاسلام حول اتفاق معهم تبلور مؤخراً.

يجب ان لا تؤخذ اقالة حكومة محمود جبريل على محمل الجد، فجماعة المجلس الانتقالي يلعبون في الوقت بدل الضائع، ونحسب ان الامور توشك ان تخرج من بين ايديهم، بعد ان تعب «الاطالسة» واكتشفوا ان مغامرتهم كانت مكلفة وفادحة، ما يعني ان ليبيا ذاهبة آجلاً او عاجلاً الى الفوضى والتقسيم، وسيطرة الاسلاميين الذين سيأخذونها حتى الى الصوملة وان كان شركاؤهم من الليبراليين كذلك لا يمانعون في الحاقها بتبعية واذلال الى الغرب الاستعماري على ما فعله «الديمقراطيون الجدد» في عراق ما بعد 2003.

محمد خرّوب

بدوي حر
08-10-2011, 03:56 PM
قضايا ما يسمى بالبورصات العالمية


لم تتوقف بعض الأصوات عن إطلاق حملات التشكيك في الحلول التي تمت حول ما يسمى بقضايا البورصات العالمية , وأخرها كان برنامج تلفزيوني على محطة فضائية محلية , صب فيه المتحدثون جام غضبهم على الحكومة في غياب وجهة نظر مخالفة , واللافت في هذه الحلقة وهي ليست الأولى هو أن كل الضيوف لهم مصالح في هذه القضايا بين متضرر ومحام ومحلل له علاقة بشركات التعامل التي لم تنجح حتى الآن في تلبية شروط الترخيص .

نتفهم حجم الضغوط في هذه القضية من كل الأطراف , باتجاه تحقيق العدالة وحفظ حقوق المتضررين التي كان يفترض بها أن تكون قد تبخرت لولا تدخل الحكومة التي أخذت على عاتقها إسترجاع ما أمكن من مال في مهمة أسندت الى محكمة أمن الدولة في عملية مضنية لم يقابلها الخاسرون بالشكر وقد كان من الأفضل إعتبار قضايا البورصات العالمية خسائر إستثمارية لمواطنين فضلوا حرق مدخراتهم بأيدي مغامرين بدلا من إطعامها للنيران .

بالرغم من توزيع بعض المال وهو ما تسنى تحصيله , الا أن الإحتجاجات تعود لتثار مجددا , للمطالبة بما هو أكثر مع أن على المتورطين في القضايا والضحايا كذلك تحمل كامل المسؤولية عما حصل , لكن اللافت هو أن الضحايا بدلا من أن يدينوا جلاديهم وقفوا الى جانبهم ودافعوا عنهم , واتهموا الحكومة ومعها نيابة أمن الدولة وكأن مفعول «السحر « لا زال مستمرا .

قلنا في وقت سابق أن الحكومة لا يمكن أن تكون مسؤولة عن القررارات الاستثمارية للمواطنين في سياق حرية اقتصادية تكفل حق الاستثمار ضمن القوانين المرعية , وطالما كان التحذير مدويا من نصابين محتملين والوقوع في شباكهم يحتم على المتضررين اللجوء الى القضاء , لتحصيل حقوقهم عبر المحاكم النظامية باعتبار أنها قضايا حقوقية , لكن الحكومة اعتبرت الأموال الضائعة في هذه القضايا أموالا عامة , فتدخلت لاستعادتها واعادتها للمتضررين ولجأت الى محكمة أمن الدولة والى قانون الجرائم الاقتصادية لضمان السرعة في اتخاذ اجراءات الحجز على أموال وموجودات الشركات والأفراد وتحصيل الحقوق .

صحيح أنه من حق الناس أن تتساءل عن ترك هذا العبث بمدخرات المواطنين عبر ما يسمى بالتعامل في البورصات العالمية دون رقابة أو تنظيم الى أن إنفجرت الأزمة , لكن ليس صحيحا أن تدخل الحكومة هو ما فجر الأزمة كما يقال .

أغرب ما سمعت هو ما يدور من إتهامات بالفساد حول صرف أتعاب مالية عن جهد قام به الملكلفون بالقضية في محكمة أمن الدولة والخبراء الذين استعانت بهم وهو تقليد معمول به , وكأن المطلوب أن تعمل المحكمة بالمجان لتصويب قضية صنفت اجتهادا على أنها قضية أمن إقتصادي بينما قد لا تكون , وقد كان الفضل في وقوعها لطمع الأطراف المتورطة فيها .



عصام قضماني

بدوي حر
08-10-2011, 03:57 PM
الأزمات والاختناقات المرورية نتاج خطة مدروسة!


الاختناقات والازمات المرورية، التي تواكب حركة السير في عمان العاصمة او غيرها من المدن، نتاج «خطة مرورية» جاءت نتاج دراسات وابحاث ميدانية، قامت بها ادارة السير المركزية، لتواجه احتمالات هذه الازمات والاختناقات خلال شهر رمضان بشكل خاص، وربما تمتد لتواكب حركة السير بعد هذا الشهر الكريم، في اطار جهود تبذلها الادارة كي تصل الى حلول عملية تجعل التنقل بين مناطق عمان او غيرها من المدن سهلاً هيناً ميسوراً سريعاً لا يواجه فيه السائقون اي ازمة او اختناق يستهلك الوقوف عنده او فيه، ثلثي الزمن الذي يقطع فيه المواطن مسافة ما بين منطقتين اياً كانت المسافة.

ادبيات هذه الخطة تحدد اهدافها وتعلنها بأنها تقديم افضل الخدمات المرورية للمواطنين المتنقلين بمركباتهم بين مناطق واحياء المدينة، بحيث تنعكس هذه الخدمات سهولة في الانتقال ويسراً في العبور عبر اي من مناطق المرور، وهذا كان يعني بلغة بسيطة مباشرة، غياباً كاملاً لأي معيق لانسياب المركبات عبر اي من مناطق صارت الأزمة فيها مستوطنة ومقيمة لا تغادر عند اي من ساعات النهار، بغض النظر عن مواقيت الاندفاع وارتفاع حراك المواطنين في ساعات يطلق عليها ساعات الذروة التي يبدو انها اصبحت الغالبية العظمى من ساعات النهار وفي العاصمة بخاصة.

المحاور الرئيسة كما افصحت عنها ادارة السير المركزية لهذه الخطة المرورية، تنطلق من مرتكزات رفع مستويات السلامة المرورية، وتقديم خدمات افضل في مجال الانتقال والحراك عبر المركبات، بحيث يصبح هذا الانتقال ليس اكثر سلامة فحسب، ولكن ايضاً اكثر يسراً وسهولة واقل معاناة، ان لم نقل خالياً من المعاناة، التي صارت اللون الأغلب على حركة المرور عند العديد من المناطق ليس في العاصمة التي كأنها اعتادت معاناة التنقل بالمركبات فحسب، بل لقد امتدت هذه المعاناة لتطال مواقع معروفة عند اكثر من مدينة، يئست حتى ما عادت ترفع الصوت تناشد حلاً يبدو انه لم يعد موجوداً.

جميل ان تبحث مديرية ادارة السير المركزية عن كل ما يجعل المرور اكثر أمناً وسلامة، وان تضع في اعتبارها ضرورة تطوير الخدمات التي تقدمها لجعل السير كما نتمنى. لكن كان يجب ان يسبق هذا كله، او اضعف الايمان ان يواكبه ويأتي معه، جعل المرور اكثر سهولة وانسياباً واقل بؤر ازمات واختناقات تستهلك ليس وقوداً يذهب هباء يدفع ثمنه المواطن، ولكن قبل الحفاظ على اعصاب المواطن واحترام وقته بالموازاة مع حماية سلامته والتقليل من حوادث السير، التي لم تنجح كل الوصفات حتى الآن في معالجة هذا النزق الذي تنتجه الأزمات المرورية، ثم ينتج تهوراً غالباً ما ينتهي الى حوادث مرورية.

نـزيــــه

بدوي حر
08-10-2011, 03:58 PM
الإعفاءات الجمركية والضريبية للمواد الغذائية


مرة اخرى قررت الحكومة اعفاء قائمة من السلع الغذائية من الرسوم الجمركية، وبعض الضرائب. وخفضتها على سلع اخرى. من اجل تخفيض اسعارها.

ومرة اخرى كانت النتيجة مغايرة تماما لما سعت اليه الحكومة. حيث واصلت اسعار بعض تلك السلع ارتفاعها . بدلا من ان تنخفض. ما يعني ان التجار المعنيين حولوا تلك الرسوم الى جيوبهم.

في هذا الصدد، نشير الى اسعار اللحوم التي ارتفعت على الرغم من سلسلة القرارات التي اتخذتها الحكومة. والتي استجابت من خلالها لكل ما طالب به تجار اللحوم. والغت كل ما كان مشجبا يعلق عليه بعض المستوردين مسؤولية ارتفاع الاسعار.

ونشير ايضا الى قائمة السلع التي خفضت او الغت الضرائب عليها والتي تصل الى عشرات السلع. حيث اقتصر التخفيض على اسواق المؤسستين المدنية والعسكرية. بينما بقيت اسعارها في السوق المحلية كما كانت قبل القرار. وارتفعت اسعار بعضها بحجة انها محكومة بعملية العرض والطلب. وبحكم ان الطلب قد يرتفع قليلا في رمضان.

بالطبع لا يمكن ان نلوم الحكومة على انها اتخذت قرارا بناء على نوايا طيبة. لكننا نلومها بالتاكيد لانها لم تسمع تحذيرات العديد من الزملاء الكتاب الذي حاولوا تذكيرها بما حدث قبل عامين او اكثر. حيث اعفت الحكومة قائمة من السلع من الرسوم والضرائب. لكنها لم تنخفض.

ونلومها لانها لم تعمد الى مراجعة نتائج القرارات المماثلة السابقة. حيث نجح التجار في اضافة محصلة تلك الاعفاءات الى صافي ارباحهم.

ولانها لم ترصد حركة السوق بحيث لم يعد ممكنا انخفاض سعر اية سلعة. بينما يكون من السهل جدا ارتفاعها.

بين يدينا العديد من الصور التي نرى فيها من الدروس ما يكفي لبناء خطة حكومية تتماشى مع مصالح صغار المستهلكين . ومحدودي الدخل. بحيث يكون من حق الجهات المختصة التدخل لضبط السوق.

وفي هذا الصدد اعتقد ان الوقت قد حان لتطوير نظام حماية على شاكلة « الاسواق الموازية»، بحيث يتم دعم الشركة الوطنية للامن الغذائي. وان تنسق تلك الشركة مع المؤسستين المدنية والعسكرية ليكون الاداء متكاملا. وبحيث تكون تلك الاسواق قادرة على وضع حد لاية مغالاة في الاسعار.

فما حدث في سوق اللحوم ، لا يمكن ان يحدث لو ان الشركة الوطنية للامن الغذائي كانت قد حصلت على الدعم الذي يمكنها من دخول ذلك المجال بقوة.

واعتقد ان قانون وزارة الصناعة والتجارة يساعدها على التدخل مباشرة. أو من خلال الشركة والمؤسستين.



أحمد الحسبان

بدوي حر
08-10-2011, 03:58 PM
عودة صالح؟


ليس مفهوماً لماذا يقيس البعض شرعية العقيد علي عبد الله صالح كرئيس لليمن, بالفترة التي يقضيها خارج البلاد, للعلاج من آثار الانفجار الذي استهدفه وأودى بحياة الكثيرين, وخلف عند صالح نفسه الكثير من الآثار التي لن تكون عمليات التجميل قادرة على محوها, إلا باعتبار أن الدستور يحدد فترة غياب الرئيس عن البلاد بستين يوماً انتهت الخميس الفائت، وبذلك تكون شرعيته كرئيس للبلاد قد سقطت بموجب الدستور، ويصبح نائب رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، هو الرئيس المؤقت لمدة لا تزيد على ستين يوماً، يتم خلالها إجراء انتخابات جديدة للرئيس, غير أن المهم هنا ملاحظة أن أنصار صالح يركزون على البحث في الشكليات متجاهلين أن شرعيته سقطت بالفعل, حين ثار اليمنيون ضد نظام حكمه العائلي الدكتاتوري المتسلط, ورفضوا مغادرة الشوارع والساحات قبل ضمان تنحيه عن السلطة وإسقاط نظامه بالكامل.

اللافت أن أنصاره يروجون اليوم أنه سيعود ليحكم اليمن عن طريق صناديق الاقتراع، غير أن الأمر يبدو أكثر من ذلك حين نستمع لخطيب الجمعة وهو يتحدث إلى أنصار الرئيس في «جمعة التراحم»، متوعداً خصوم النظام بشي جلودهم والتنكيل بهم وقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف, وإذا كان هذا هو مستوى الخطاب والتفكير في جمعة التراحم, ومن قبل رجل دين, وفي شهر رمضان, فلنا أن نتصور خطاب وأعمال رجال أمن الرئيس, وحرسه الجمهوري, وهم أصحاب المصلحة الاولى في استمراره رئيساً, إلى أن يتمكن من تمرير مؤامرة توريث إبنه احمد, وطبعاً سيكون ذلك عبر صناديق الاقتراع, التي لانجانب الصواب إن ساورتنا الظنون بأنها امتلأت منذ اليوم بالأوراق الضامنة لنجاح العقيد الصغير.

أنصار صالح سواء من المستفيدين أو من المتملقين أو ضعاف النفوس, يحدثوننا اليوم عن المعجزة الإلهية التي أبقته حياً بعد الهجوم الذي استهدفه, ويدعوننا للتأمل فيها, باعتبار أن هناك عناية إلهية تحفظه, وتدعونا للامتثال لها, باعتبار أن بقاء حكيم العرب على قيد الحياة, وإن كان مشوهاً وعليلاً هو رحمة من الله، وخير أراده لأبناء الشعب اليمني، الذين يتوجب عليهم استغلال شهر رمضان لشكر الرب على نعمته, وإذا كان الرجل نجا بأعجوبة من الموت, وغادر المشفى ولكن ليس إلى صنعاء وإنما إلى فترة نقاهة في الرياض, فإن ذلك يعني أن الشكوك تحيط بفكرة عودته, ذلك أن الواضح أن السعودية معنية بأمنها, قبل أن تعنى بعودة الدكتاتور الذي خبرته وعرفته مراوغاً وبغير مبادئ, إلى ساحة معركة ستنفتح على أبواب الجحيم إن وطأت قدماه أرض اليمن.

يعرف الرئيس العليل أن قرار عودته إلى اليمن لم يعد بيده, وأن الجعجعة الصادرة عنه أو عن بوقه الإعلامي « الجندي « , وهو بالمناسبة يذكرنا بإعلام صدام حسين والصحاف, وأن تهديدات أنصاره بقطع الأيدي والأرجل من خلاف, لاتعني شيئاً على أرض الواقع, فالثورة قطعت أشواطاً ولم يعد ممكناً التراجع قبل تحقيق أهدافها, إضافة إلى أن استقرار اليمن قضية إقليمية ودولية تتجاوز عنجهية العقيد العليل, وتتجاوز طموحاته في الاستمرار حاكماً حتى بعد انقضاء أجله, من خلال إبنه وقائد حرسه الجمهوري العقيد أيضاً أحمد, وإذا كانت هناك ذرة من حب اليمن ما تزال عند صالح, فإن أفضل ما يختم به عمله هو التنحي وعدم العودة إلى صنعاء.

حازم مبيضين

بدوي حر
08-10-2011, 03:59 PM
مشهد يحبس الأنفاس


لو ان بث محاكمة حسني مبارك، خضعت للمعايير التجارية لتسابقت العديد من القنوات الفضائية، على شراء «احتكار» البث، كما هو حال مباريات كاس العالم، فهذا حدث نادر لم يخطر حتى في مخيلة اي كاتب سيناريو او مخرج لعمل سينمائي ضخم، محاكمة لم تشهدها مصر منذ عهد الفراعنة،ان يمثل رئيس سابق خلع بثورة شعبية يجيب على اسئلة القاضي كأي مواطن عادي «افندم انا موجود».

كان المشهد مهولا يحبس الانفاس، ملايين العيون تتابع بلهفة ادخال الرجل الى القفص على سرير متحرك، وزاده تشويقا اللغط والجدل الذي سبق المحاكمة،والتساؤلات التي كانت تشغل الشارع المصري، هل يتم احضاره فعلا بدمه ولحمه، بعد تزايد التسريبات الاعلامية عن ضغوط عربية لمنع المحاكمة والحديث عن تدهور صحته، وعدم قدرته على المثول امام المحكمة، ولولا يقظة الثوار وتصعيد ضغوطهم،لكانت فرص محاكمته ضئيلة، بذريعة مرضه واشفاقا عليه، باعتباره رئيسا سابقا لمصر، وصاحب «الضربة الاولى « !.

من الطبيعي، ان يكون للعواطف حصة في الجدل حول المحاكمة، فهناك العديد من المواطنين المصريين وفي العالم العربي، وحتى مسؤولين اسرائيليين يستنكرون تقديم مبارك الى المحكمة، كما عبر عن ذلك الوزير الاسرائيلي بن اليعازر،بقوله «انه يوم حزين»! فنظام مبارك قدم لاسرائيل خدمات كبيرة، من بينها صفقات بيع الغاز باسعار تفضيلية والتكسب منها، وهي احدى التهم المنسوبة له، بالاضافة الى تهم قتل المتظاهرين السلميين والفساد !.

لقطة ربما لم يتنبه لها كثيرون، ذلك الشرطي المكلف بالحراسة داخل قاعة المحكمة، كان يمسح دموعه بمنديل ورقي، وربما تكون دموع الفرح لشرطي من فقراء مصر، الذين عانوا من قهر وظلم حكم مبارك، وقد يكون له اقارب من الثوار او المواطنين العاديين، عذبوا او سقطوا على ايدي رجال وبلطجية وزير الداخلية السابق حبيب العادلي، الذي كان في القفص بجوار رئيسه السابق ونجليه جمال وعلاء، اللذين كانا يحاولان اخفاء وجه والدهما عن الكاميرا، وربما كان الشرطي تحت تأثير لحظة عاطفية درامية، فسقطت دموعه رغما عنه، وهو يرى رئيسه السابق الذي كان الحاكم المطلق طيلة ثلاثة عقود، اسمه وصوته وصوره، تملأ ارض وفضاء مصر، مسجى في قفص ذليلا مهانا، يمثل امام العدالة ! لكن الغالبية الكبيرة كانت مبتهجة، ليس من قبيل التشفي ب»عزيز قوم ذل» وانما لتكريس مبدأ تحقيق العدالة.

بظني ان الجلسة الاولى لمحاكمة مبارك،حققت احد الاهداف الرئيسية لثورة 25 يناير العظيمة، وهي لحظة فاصلة، فتحت صفحة جديدة في تاريخ مصر والعالم العربي،وحتى لو خرج مبارك من المحاكمة بقرار براءة وهذا مستبعد جدا،فان مثوله امام القضاء بالصورة التي ظهر فيها، انطوت على رسالة بليغة، وهي تكريس سلطة القانون، الذي يطبق على الكبير والصغير، الحاكم والمحكوم، وهي سلطة كانت ضائعة خلال حكم مبارك الفاسد واجهزته القمعية،التي كانت تفتك بالناس بلا رحمة، وخاصة القوى والاصوات المعارضة، حيث كانت السجون تعج بالنشطاء السياسيين وتتفنن أجهزته الامنية بتعذيبهم واذلالهم.

نظام مبارك لم يكن متفردا بالفساد والاستبداد، فثورات واحتجاجات «الربيع العربي» رفعت نفس الشعارات، تطالب بالحرية والديمقراطية والعدالة ومكافحة الفساد والاصلاح، لكي يستعيد الانسان العربي كرامته المهدورة، ولا بد ان الحكام العرب، وخاصة اولئك الذين يواجهون ثورات وانتفاضات شعبية تابعوا باعصاب متوترة مشهد زميلهم السابق في القفص، فهي محاكمة للنظام العربي !. فهل يعيدون حساباتهم في التعامل مع شعوبهم، أم» فاتهم القطار» ؟.

احمد ذيبان

بدوي حر
08-10-2011, 04:00 PM
غموض وتقوقع!


عبثا تحاول أن ترصد تغيرا واحدا داخل إسرائيل يمكن أن يدفع حكومة نتنياهو لأخذ زمام المبادرة في العلاقة مع الفلسطينيين، فالتقوقع هو السمة البارزة والحراك المجتمعي الإسرائيلي الأخير هو حراك ذو طابع مطلبي وليس سياسيا ولا يمكن التعويل عليه لإحداث النقلة السياسية المطلوبة.

فبعد أشهر من الغموض الذي اكتنف مآلات الربيع العربي، وبعد تخوف إسرائيل الأولي من اتجاهات الثورات العربية وإمكانية إحداثها تغيرات سياسية تطرح تحديات وأسئلة على المجتمع الإسرائيلي لا يمكن لحكومة اليمين الإسرائيلي أن تجيب عليها، بعد كل ذلك يبدو أن نتنياهو مرتاح داخليا ولم يعد قلقا بالمعنى الإستراتيجي من الربيع العربي. وهذا على خلاف المزاج العام الذي كان سائدا في بداية الربيع العربي بحيث سيطرة «عقدة مساداة» على البنية الذهنية لنتنياهو!

مازال رئيس حكومة إسرائيل لا يدفع ثمنا لقاء تعنته ووضعه العصي في دواليب عملية السلام، طبعا هناك سببان للتعنت: أولا، غياب الرؤية عند الحكومة الإسرائيلية، وثانيا يربح نتنياهو سياسيا في التعنت بدليل ارتفاع شعبيته بعد مواجهته لباراك أوباما في شهر أيار الماضي. وفي السياق كتب ألوف بن مقالا في صحيفة نيويورك تايمز قبل يومين منتقدا سلوك نتنياهو الذي اختار المواجهة مع الرئيس أوباما حول الأطر العريضة لعملية سلام الأمر الذي دفع محمود عباس الاختيار للذهاب للأمم المتحدة متحملا المخاطر التي قد تنجم عن فشله أو عن نجاحه في مسعاه في نيويورك.

الغموض الذي يكتنف مستقبل الإقليم لا يقابل بجدية في الولايات المتحدة أو في إسرائيل، فالقادة في البلدين لا يبحثان إلا عن فرص لتعظيم مكاسب بلديهما دون الأخذ بعين الاعتبار كيف سينعكس الربيع العربي على شكل الحكومات العربية والأجندات السياسية القادمة وأثر ذلك على إسرائيل أو الاستقرار الإقليمي، وهذا ينبئ عن قصر نظر على الأقل عند الجانب الإسرائيلي.

باختصار شديد، نقول أن الغموض وعدم التيقن الإستراتيجي اللذين يميزان الحراك الإقليمي منذ بداية هذا العام مرشحان للاستمرار حتى نهاية العام الحالي، وما هو متوقع أيضا أن يستمر التقوقع خلف حالة من غياب الرؤية وحالة من انعدام الأخذ بزمام المبادرة لكل الأطراف. وعلى الجانب العربي أن لا يرتاح لهذين الأمرين، فالمشكلة لا تكمن في الغموض والتقوقع فقط وإنما في استمرار الصراع مع إسرائيل بشكل يسمح لها بالتوسع دون دفع كلفة لقاء ذلك.

د. حسن البراري

بدوي حر
08-10-2011, 04:01 PM
أوسع عملية إصلاح ستشهدها المملكة


كثير مما يتم تداوله حول التعديلات الدستورية التي اوشكت اللجنة الملكية المشكلة لهذه الغاية على الانتهاء منها، يشير الى ان هذه التعديلات تنسجم الى حد كبير مع بناء نظام ديمقراطي حقيقي وفي اقل الاحوال فان هذه التعديلات ستكفل ما جاء به دستور عام 1952 قبل التعديلات التي طرأت عليه.

هذا الحال اذا تحقق، نكون في الاردن قد حققنا انجازا تاريخيا هو الاكبر منذ عام 1957 ويفوق بحجمه ومضامينه التحديث الذي جرى عام 1989 والمتمثل بالعودة الى الحياة البرلمانية والغاء قوانين الطوارئ وما رافق ذلك من انفتاح ليبرالي. لان ذلك يعني بأبسط الاحوال التأسيس الدستوري والتشريعي للحياة الديمقراطية الحقيقية وحمايتها، وان عهدا اصلاحيا جذريا قد بدأت تدخله البلاد تحت عنوان عريض يؤكد على تمكين الناس من المشاركة في اتخاذ كافة القرارات التي تؤثر في حياتهم.

التعديلات الدستورية بهذا السقف تفتتح الابواب امام الانطلاق نحو التحديث في بنية النظام السياسي والشروع في مرحلة جديدة ستشهد الكثير من التغيير في طبيعة التفاعلات السياسية والاجتماعية، وتحتاج لان نقر جمعيا بان عملية التحول نحو الديمقراطية ما زالت عملية غير مكتملة وجزئية، لذلك نحن جميعا بحاجة الى التمسك بهدف تحقيق نظام ديمقراطي تعددي وفي الوقت نفسه علينا حتى نعمل بفعالية الاعتراف والتعامل بواقعية مع طبيعة المرحلة الانتقالية وما تنطوي عليه من افكار ونظم مختلفة وخطوات مختلفة او الحلول الوسط التي تقع في منتصف الطريق.

وان نقر كذلك بان هناك توازنا دقيقا بين الرغبة في الديمقراطية والتعددية وبين ما قد يحدث على ارض الواقع في كثير من بلدان العالم الثالث من تفكك وانهيار واستعصاء على الحكم اذا ما سارت العملية بخطى ابطأ من اللازم او اذا تقدمت العملية بخطى اسرع من الواقع.

لكن ما هو مؤكد ان التعديلات الدستورية بمثابة القاطرة الرئيسية التي ستجر خلفها كافة قاطرات الاصلاح والتطوير الديمقراطي الاخرى. ومثل هذه الخطوة الكبيرة باتجاه الديمقراطية والاصلاح تحتاج ان يحدد الناس وبوضوح ما الذي يريدونه كشكل نهائي لنظامهم السياسي.

بعد التعديلات الدستورية الكرة ستكون في ملعب المواطنين، فان كان هاجسهم الاصلاح فالطريق اليه بات واضحا ومعروفا، ولم يعد بحاجة الى كل هذه الراديكالية في الخطاب على حساب الانخراط في انضاج المرحلة الحاسمة في تاريخ البلاد، فالاردن لا يقف عند قضية الاصلاح على اهميتها ومحوريتها فهناك الهاجس الاقتصادي ما زال يلقي بظلاله القاتمة على كافة المفاصل الحيوية. ويبقى الفيصل ان الاصلاح يحتاج الى اصلاحيين حقييقين سواء في الجانب الحكومي او في الجانب الشعبي اكثر مما يحتاج الى من يلعبون على عامل الوقت وفشة الغل وتصفية حسابات فردية.

د. اسامة تليلان

بدوي حر
08-10-2011, 04:01 PM
«مردوخ» يقيم بيننا !


تعثرت في بحثي على الانترنت بموقع الكتروني يوفر، بزعمه، تحميل برامج للتنصت على أي تلفون تريده في العالم.. تضرب كفاً بكف ازاء هذا الانحدار والأدهى أنك تفاجأ بكمّ الراغبين بتحميل البرنامج والسائلين: دلوني على طريقة تحميل البرنامج بسرعة! ، ولعل مردوخ بطل فضيحة التنصت الإعلامية حالة قائمة بيننا في كثير من تفاصيل حياتنا.. أما رأيي في ذلك كله جملة استعيرها من الراحل محمد الماغوط تقول: مجرم من يعبث في دروجي وأوراقي في غيابي ، فهو تماماً كمن يعبث بعفاف طفلة في المهد.

أضم صوتي للمطالبة باعتبار التجسس جرماً يعاقب عليه القانون، لأنه وليد نفسية غير مستقرة، أفلا نصل إلى المعلومة إلاّ بانتهاك الآخر وإفساد الروابط الإنسانية؟ أليس ثمة وسيلة أكثر احتراماً وكما يليق؟؟.

«هل في العالم مردوخ واحد».. تساؤل طرحته مجلة سيدتي في عددها الأخير تحت ملف بعنوان «لا خصوصية بعد اليوم» ، وفجر التحقيق ظاهرة التنصت على الغير انطلاقاً من فضيحة «نيوز أف ذا وورلد»، فقد استباح اخطبوط الاعلام روبرت مردوخ خصوصيات آلاف الناس بكل بساطة عبر أساليب تنصت مقززة. ويؤكد التحقيق في «سيدتي» بأن العالم بات مكتظّاً بنماذج مردوخ من الجيران والأزواج وزملاء العمل ووسائل الإعلام.

تناولت قبل عامين تقريبا ظاهرة تجسس الأزواج على بعضهم لكنها ظاهرة تمتد لتصيب شرائح عديدة في المجتمعات فمن زميل يتجسس على ايميل زميله في العمل إلى جارة مهووسة برصد حركات جارتها من النافذة، ولا ننسى هواة القرصنة الالكترونية.. وهل يسلم بعض الإعلام في العالم من هذه البلية في سبيل الربح المادي؟.

مخطئ من يظن أن الأمر يقتصر على الوسائل البدائية في التنصت فصرعات التجسس لاتقف عند حد.. من نظارة شمسية تهديها الزوجة لزوجها تصور تحركاته، أو شريحة دقيقة على زر القميص أو الموبايل أو كاميرات على شكل حاملة أقلام أو قلم حبر ينقل الصوت والصورة أو آلة رصد وتسجيل بشكل معطر جو ، ناهيك عن التفتيش في التلفون المحمول ، ذلك غير برامج الكمبيوتر والفيديو التي ترصد كل كبيرة وصغيرة.

وعودة إلى تحقيق مجلة سيدتي الذي رصد رأي بعض الإعلاميين بأن أغلب بلداننا العربية تخترق كل ما هو شخصي، ولا شيء عندنا اسمه «الإعلام للإعلام»، بل تحول إلى تجارة وهذا التحول أدخله في مطبات مشابهة لما وصل إليه مردوخ، ولكن لا وقت عندنا للمساءلة، مادام الربح المادي مستمراً والعقوبة القانونية لازالت متعثرة وغير قابلة للتطبيق لعدم اكتمال الأدلة.

أوافق أن تقصير التشريعات القانونية يساعد على استسهال انتهاك خصوصية الآخر.. فوق ذلك وأهم منه الأمر الالهي القاطع: ولا تجسسوا». ثم يأتي من يقول بكل أريحية أرجوكم دلوني بسرعة كيف أحمّل برنامج التنصت على التليفون!.

رنا شاور

بدوي حر
08-10-2011, 04:02 PM
الماشي ليس دائماً على حق


تقع المسؤولية في حوادث الدهس حصريا على السائق، ودون الالتفات لأي اعتبارات تتعلق بالحادث المروري، وقبل أن يدفع البعض بحجة السرعة أو الإهمال في القيادة، فإن الحوادث يمكن أن تقع حتى في إطار التحوط من قبل السائق، فالسائق بشر يمكن أن يتخذ قرارا خاطئا في جزء من الثانية، ونفس القرار الخاطئ يمكن أن يتخذه المشاة.

بعض الحوادث المرورية تقع تماما تحت جسور المشاة، وحوادث أخرى تقع على الرغم من أن الجزيرة الوسطية تكون مغلقة، بحيث لا يمكن للمشاة اجتيازها إلا قفزا، أو تسللا بين قضبان السور الحديدي على الجزيرة، وفي هذه الحالات يتحمل السائق مسؤولية الحادث وتبعاته، مع أن السبب في الحادث هو من يعبر الطريق، والسائق في هذه الحالة هو الضحية الكاملة.

هل يمكن أن تتخذ في الأردن إجراءات صارمة ضد المشاة الذين لا يلتزمون بالأماكن المخصصة لعبورهم، أو يعبرون دون التحوط الكافي، بما يعرض حياتهم للخطر، بعض الدول تقوم بمخالفة المشاة، وهذا ممكن من خلال حجز الهوية الشخصية، ليتم العمل على الحد من الممارسات المغلوطة التي يرتكبونها.

المواطن الأردني الذي يتورط في حادث الدهس يعاني الأمرين، ومع أن القانون في حالة التنازل عن الحق الشخصي يتعامل بمرونة، إلا أن بعض الحالات تستلزم إجراءات طويلة على المستوى القانوني والاجتماعي، ملحقة بتكاليف باهظة، لا تقف عند دفع تكاليف العلاج فهذه مسألة تمت معالجتها قانونيا بترحيلها لشركات التأمين، وإنما التكاليف المتعلقة بالجاهات والواسطات، بالإضافة إلى التوتر من أن يتم استغلال الحادث بطريقة تجعل من مرتكبه عرضة للابتزاز والضغوط، وبالتالي يجب أن يتم العمل على تأسيس مجموعة جديدة من القوانين والأعراف التي تحكم هذه الحوادث التي يمكن أن تحدث لأي شخص وفي أي وقت.

الأردن يعاني من المشكلات المرورية كقضية مهمة، ولا تقل أهمية عن العديد من القضايا التي تطرح أمام المجالس النيابية، وهي ذات أثر كبير على الحركة التجارية والسياحية أيضا، فتنظيم المرور والخروج من عشوائية الطرقات من شأنه أن يحسن الصورة العامة للبلد، وليس أدل على ذلك من اعتبار الحالة المرورية هي أحد المعطيات التي يتم على أساسها دراسة ملفات استضافة البطولات الرياضية، ويمكن أن تحتسب في خانة الإيجابيات والسلبيات على السواء.

وفي الأردن فإن المرور يصنف من السلبيات الواضحة، ولكن ما هو أهم حياة المواطنين التي تذهب سدى على الأسفلت، ألقي اللوم كثيرا وكثيرا على السائقين، وكأن توفير البيئة العامة من الأنفاق والجسور للمشاة، بالإضافة إلى حمايتهم من أنفسهم ومن قراراتهم الخاطئة التي تدفعهم لارتكاب ما يمكن تصنيفه بالمغامرة غير المحسوبة من قفز أو تسلل عبر الحواجز في الجزر الوسطية لتوفير دقيقة أو دقيقتين من الوقت، وشارع الجامعة الأردنية والطريق الذي يمر بمحاذاة مخيم البقعة دليل على مدى التهاون مع الذات في هذا القرار الذي يبدو شخصيا، ومع ذلك يلقي بثقله على حياة الآخرين.

يمكن أن يكون المشاة هم سبب المعاناة أحيانا، ، وضبط العملية بالغرامة أو العقوبة مهما تكن من شأنه أن يخفف من المعاناة التي تترتب على الجميع.

سامح المحاريق

سلطان الزوري
08-10-2011, 04:02 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه
دمت ودام قلمك
على المتابعة الرائعة

بدوي حر
08-10-2011, 04:03 PM
لقد انتقدناهم بشدة


يوم الخميس 4/8/2011 أعطت وزارة الداخلية الإسرائيلية موافقتها النهائية على إقامة 900 وحدة سكنية على جبل أبو غنيم في القدس الشرقية. وتعتبر هذه الخطوة خطيرة جداً، ليس لكونها توسِّع الإستيطان في القدس الشرقية، وإنما تتأتى هذه الخطورة، حسب ما أعلنت هاقيت اوفران مراقبة الأنشطة الإستيطانية في منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية، من كون هذه الوحدات الجديدة تضيف تلالاً جديدةً لجبل أبو غنيم (هارحوما) مما سيمنع التواصل بين القدس الشرقية وبيت لحم، ومما يعني أيضاً مزيداً من الصعوبات أمام أن تصبح القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

وقد بررت إسرائيل تلك الموافقة بأن الطلب كان قد قدم قبل سنتين، وأن ما تم مؤخراً لا يتعدى كونه إستكمالاً للإجراءات فقط. أي أن الأمر تحصيل حاصل. بل وأكثر من ذلك، فإن أوساطاً إسرائيلية أبدت تعجبها ودهشتها من إعتراض الفلسطينيين والعالم على القرار.

نحن لا نتحدث عن قرار البناء من عدمه، لأن مثله الكثير الكثير قد إتخذ من قبل، وإنتهى البناء، وسكنه الإسرائيليون، وتوالدوا فيه جيلاً بعد جيل، ولكننا نتحدث عن سكوت العرب والمسلمين والعالم الذين لم يحركوا ساكناً، سوى الإحتجاج والإعتراض والرفض. وكان الفرق بينهم، فقط، في درجة الإحتجاج وفي نوع المفردات التي إستعملت والألفاظ التي أطلقت.

ولكن، وللحقيقة، فإن الإجراء المضاد لحركة الإستيطان الأخيرة هذه، قد تجاوز الحدود السابقة، ومثل نقلة نوعية في ردة الفعل ضد ما قامت به إسرائيل، إذ نقلت وكالات الأنباء والصحف والقنوات الفضائية والمرئيات والمسموعات والمواقع الإلكترونية، أن العرب قد «إنتقدوا» القرار الإسرائيلي هذا «بشدة». أي أن مستوى ردة الفعل والمواجهة لم تقف عند حد «الشجب» أو «الرفض» بل تجاوز ذلك كله فكان «إنتقاداً» و «بشدة».

ثلاثة وستون عاماً مرت على إحتلال إسرائيل لفلسطين، وعلى بنائها مئآت الألوف من الوحدات السكنية، وعلى قرارات لا تعد ولا تحصى أفضت إلى تغيير كل معالم فلسطين، وقلبت كل حجرٍ على أرضها، وأنشأت مدنناً وقرى لا يحيط بها إحصاء. ثلاثة وستون عاماً مرت ونحن لم نصل بعد إلا إلى «الإنتقاد بشدة»، وستمر عشرات السنين، وستتكلم كل الأرض العربية الفلسطينية «العبرية»، ونحن لا نبدي حراكاً، وكأنما ما يجري على الساحة هو أمر متعلق «بيكاتنجا». ثلاثة وستون عاماً مرت يوماً بعد يوم، ونحن نستمطر عذاباًَ من السماء ونصبه دعوات على اليهود وعلى الصهاينة وعلى الإسرائيليين، بينماهم من جانبهم «يصبون» الأساسات لمباني جديدة. ثلاثة وستون عاماً، ونحن نسكب عليهم اللعنات وهم يسكبون فوق رؤسنا «الرصاص المصبوب». ثلاثة وستون عاماً ونحن نرسل عليهم آلاف آيات السخط، وهم يرسلون علينا آلاف القنابل والصواريخ حتى المحرمة دولياً. ثلاثة وستون عاماً ونحن نكتب ضدهم الشعر وهم يكتبون شهادات وفياتنا شيباً وشباباً وأطفالاً ونساء. ومع كل ذلك لم نتخذ موقفاً يتجاوز أشداقنا، أو يتعدى حناجرنا.

إلا أنه ، وبرغم من كل ما إتخذنا من مواقف سابقة، فقد سجلنا موقفاً متطوراً في هذه المرة إذ وصلنا إلى مرحلة «الإنتقاد بشدة»، وهذا ما سيرعب إسرائيل، بل ربما يدفعها إلى العودة إلى حدود 1967 أو يضطرها إلى الرحيل عن فلسطين. وبعد هذا كلة تنكرون أهمية «لقد إنتقدناهم بشدة».

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
08-10-2011, 04:04 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
08-10-2011, 04:04 PM
شكراً .. جلالة الملك عبد الله على رعاية مركز الحسين للسرطان


تقرأ في الوثائق والشهادات ، التي يزين مركز الحسين للسرطان ، جدران قاعاته بها ، المكانة المتميزة التي يحظى بها هذا المركز ، بين امثاله ، ليس بين دولنا العربية او اقليمنا على امتداده ولكن على المستوى العالمي الذي يشيد بما يحققه هذا المركز من انجاز ، وضعه على قدم المساواة مع المراكز المثيلة ، ان لم يكن افضل منها ، ولعل تتويج هذا التميز الذي جاء في اختيار هذا المركز ليكون معلما طبيا اقليميا تدريبيا ، بعد تسميته بالمركز التدريبي للاقليم ، تعكس الصورة الاكمل والاجمل والاكثر اعتزازا بهذا الصرح الطبي ، الذي يتصدى ليس لمعالجة اخطر الامراض التي تصيب الانسان « السرطان « ولكن ايضا لاعمال عديدة اخرى تتعلق بهذا المرض ليوفر المركز لمرضاه امكانيات واسعة لشفاء كامل من انواع عدة لهذا المرض .

وعندما تدلف من بوابة هذا المركز ، يدهشك المكان ، الذي يضع في ذاتك انطباعاً اولياً يقول بانك في فضاء مركز طبي متميز ، فالاشياء كل في مكانه تعكس للوهلة الاولى حزم النظام الذي يسحرك بحركته الرشيقة الواثقة ، فيفرض عليك الاستجابة له ثم تكتشف الهدوء الوقور الذي يضفى على المكان مهابة ، تنسجم تماماً مع ما يجب ان يكون عليه « مركز طبي « يتوجب ان يضع في نفوس مرضاه راحة وطمأنينه واثقة وامل ، ترفع معنويات المرضى و هذا العامل الاهم في بناء طاقات المريض لينتصر في معركة الشفاء التي تحتاج في هذا المرض الى مقاتل شرس ، وحين يدفعك الفضول لبحث يسعى لمعرفة اسباب هذا الواقع المضيئ تكتشف ان هناك عزيمة صادقة النوايا في خدمة الوطن تكمن في قلوب القائمين على امر «مؤسسة الحسين للسرطان « الخاضنة التي ترعى هذا المركز ، فتشد من عزيمة ادارته التي تتابع كل حثيثيات الادارة على امتداد الساعة .

ان كل ما تقدم ذكره ، ليس السبب المباشر الذي اسكن هذا المركز في قلوب الاردنيين لا بل العرب جميعا فكان تقديرهم لما يقوم به من دور ، وتوقيرهم للقائمين على امره ، فهناك ما هو ابعد من توفير طاقم طبي كفوء قدير مشهور على المستويين العربي والعالمي يتميز ليس فقط بكفاءته الطبية ولكن ايضا بمزاياه الخلقية و الانسانية ، ان ما اوصل المركز الى المكانة التي حازها هو الرعاية والاهتمام والعناية التي يوليها « جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين « لهذا المركز انطلاقا من حرص جلالته على ان يحظى المواطن الاردني ممن كان قدره الاصابة بهذا المرض بافضل واكمل واحدث وسائل العلاج والرعاية ، في بلده وفوق ارض وطنه وليكون هذا المركز ملاذاً ايضا للاشقاء العرب من الماء الى الماء ، اكثر من هذا ... وذاك فان ما قلناه وحتى الان حول هذا المركز لا يشكل كامل الابعاد التي ميزته وجعلته في اعز مواقع المحبة والتقدير ، انه المكرمة الملكية الهاشمية السامية ، التي اقرت «مجانية معالجة المواطن الاردني في المركز « بغض النظر عن الكلف التي يتكفل بها الديوان الملكي الهاشمي من لحظة دخول المريض عبر بوابة المركز والى ما بعد حقيقة الشفاء الكامل باذن الله .

يحظى مركز الحسين للسرطان ، بالتقديروالامتنان ويسكن من الوجدان مواقع الفخر والاعتزاز ليس على امتداد وطننا فحسب بل على امتداد الوطن العربي واقليمنا بكل مكوناته ، بعد هذا ومعه لا نملك جميعا تجاه هذا الصرح العتيد الا ان :

-نسجل الشكر العظيم اجزله لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين على رعايته للمرضى من ابناء شعبه وامته .

-ونؤكد العرفان والامتنان اجزله للقائمين على امر مؤسسة الحسين الاميرة غيداء طلال رئيسة مجلس امناء المؤسسة والاميرة دينا مرعد مديرعام المؤسسة .

-ثم بعد هذا نهيب بمواطنينا ليعبروا عن شكرهم وتقديرهم وامتنانهم ، بتقديم الدعم المعنوي والمادي لهذا المركز ليبقى صرحا طبيا عظيما يقف في وجه امراض السرطان ... فهل يفعلون؟ ؟

عبله يونس الحسيني

بدوي حر
08-10-2011, 04:05 PM
صدقية الكلمة على المحك!


ثلاث قضايا استوقفتني خلال الأسبوعين الماضيين، كانت صغيرة الفحوى لكنها كبيرة المدلول، ولا أنوي، عبر تعليقي عليها، الحكم على أحد أو النيل من أحد، لكنني، كقارىء عادي في أقل الأحوال، أجد أن من حقي التمعن فيما أقرأ والدفاع عن عقلي في مواجهة من يحاول مصادرته والتلاعب به، سواء أكانوا صحفاً أو كتاباً أو أياً من وسائل الإعلام الأخرى، ففي القضية الأولى تناول كاتب محترم قصة المطعم الذي تملكه مدينة الحسين للشباب وقامت بتأجيره لمستثمر ذي خبرة في هذا المجال، ووصف الكاتب عملية التأجير باللاقانونية والمشبوهة والمسيئة للوطن والمواطن، وقد كدت، تحت تأثير بلاغة حجته وأسلوبه الساخر وعرضه التهكمي للمعلومات، أن أخذ ما كتبه كأمر مسلم به وحقيقة ناصعة البياض لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، لكنني انتظرت رداً متوقعاً من المجلس الأعلى للشباب، الذي أجاد على لسان رئيسه في سرد التفاصيل والحيثيات والإجراءات القانونية التي رافقت عملية التأجير، وفنَّد بجرأة وصدقية وشفافية ما ورد في المقال من مغالطات، فأيقنت أننا بخير وأن بلدنا ما يزال في مربع الأمان، فهل نتوخى الأمانة والصدق فيما نقول ونكتب حتى لا تهتز ثقة الناس بنا، وبكل ما يقرأون ويسمعون؟!.

أما القضية الثانية فقد قرأتها في ملحق الرأي الثقافي (22/7/2011م) حول وفاة الأديب الراحل «فايز محمود»، وقد عرض كاتب المقال وفاته بشكل مأساوي، يجرد الأردن حكومةً وشعباً من قيم التراحم والتعاضد والتكافل الاجتماعي، فالراحل ـ بحسب المقال ـ لم يجد «عشرة دنانير تسهم في تأجيل رحلته» الأبدية، «ورفض غير مستشفى إدخاله للعلاج»، وكدت من فرط الأسى والغيظ أن أقذف البلد بشتى العبارات الشائنة والأوصاف المقذعة، فهذا منتهى البؤس والمعاناة التي يمكن أن يواجهها مواطن عادي في بلد يقال أنه بلد النخوة والكرم، غير أنني انتظرت فجاء الرد من الإستاذ «طارق مصاروة» وزير الثقافة السابق، في زاويته في «الرأي» (24/7/2011م)، وكان الرد مدهشاً، جاء فيه أن ما رواه المثقف الكريم «غير دقيق. ذلك أنه في اللحظة التي سقط فيها الكاتب كانت وزارة الثقافة على علم بذلك، وقد زاره في الصباح ذاته أمين عام الوزارة ونُقل إلى المستشفى وأمر رئيس الحكومة بمعالجته في كل ما يحتاجه على حساب الحكومة»، فحمدت الله أن ما قيل لم يكن صحيحاً، وتساءلت بعجب عن طُهر الكلمة ونقاء الحرف وسمو الرسالة التي يحملها المثقف، ويسعى في ضوئها لتعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية لا أداةً للتلفيق والهدم والتشكيك!.

القضية الثالثة فاجأتني بها صحيفة مشهورة بالمعارضة، ظلَّت على مر السنين الماضية، تُلهب خيالنا بأحلام الوحدة والحرية والديمقراطية، مثلما تُلهب ظهر حكوماتنا بسوط تعابيرها الثورية وهي تطالبها بالإصلاح والديمقراطية ومحاربة الفساد والمحسوبية، حتى إذا اندفعت الجماهير الغاضبة في سوريا إلى الشارع تطالب بالحرية والعدالة وحقوق الإنسان، وبدأ النظام بقمعها بوحشية لا مثيل لها، وقفت هذه الصحيفة جهاراً نهاراً في صف النظام، بدعوى أنه مستهدف من الإمبريالية الأمريكية والصهيونية الخبيثة!، وكأن الشعب السوري لا يستحق أبسط حقوقه الأساسية، أوليس في هذا تناقض فاضح وتزييف مكشوف لوعي الناس؟!.

د. سليمان البدور

بدوي حر
08-10-2011, 04:05 PM
اللجان المحلية في قانون البلديات؟


لا جديد في قانون البلديات الجديد هو استنساخ لقانون قديم وان كان فيه شيء جديد يذكر فهو اختراع ما يسمى بالمناطق المحلية او اللجان المحلية او سمها ما شئت فهذه اللجان هي قتل للديمقراطية ووأد لها وردة عن الاصلاح السياسي..

للاسف فان قانون البلديات ياتي مشوها فهذا القانون يسن من قبل مجلس النواب وتصدر التعليمات او الملاحق التابعة له من قبل وزير البلديات وفي طيات هذه الملاحق صلاحية الوزير بتقسيم البلديات الى دوائر فعلى سبيل المثال يدور حديث صادر عن الوزارة ان بلدية الزرقاء ستقسم الى عشر مناطق وكل منطقة لها لجنة محلية او بلدية مصغرة بخمسة اعضاء بحيث يصبح عدد الاعضاء القياديين في البلدية او المجلس القيادي لها خمسين عضوا اضافة الى الرئيس وهذا غير معقول ان يكون لكل حي من احياء الزرقاء بلدية مصغرة بحيث يصبح الاهتمام والتخطيط بالحي بدلا من المدينة .

فالمدينة ستقسم الى احياء ومناطق وكل شخصية من الشخصيات ستحسب على حي او منطقة وبالتالي سيتم تفتيت المفتت وتجزئة المجزء وتقسيم المقسم والاعتداء على حق المواطن باختيار من يمثله في المجالس البلدية وبدلا من ان ينجح المرشح بعشرة الاف صوت في مدينة مليونية مثل الزرقاء فربما يحتاج الى خمسمائة صوت او اكثر بقليل فيكون مرشح فخد من عشيرة او شارع من حي او دخلة من دخلات المدينة .

ان التعليمات التي ستصدر عن وزارة البلديات بتقسيم البلديات الى دوائر او لجان محلية كما تسمى ستقضى على ما تبقي من ديمقراطية في الحكم المحلي وستعيد البلديات الف خطوة الى الوراء وستساهم مساهمة فعالة في تدمير البلديات والقضاء عليها على الرغم من التأكيد على ان يكون رؤساء بلديات الفئة الاولى جامعيين لكن تقسيم البلديات غطى على كل ايجابية لقانون البلديات الجديد .

ومن هنا اطالب وزير البلديات الا يصدر تعليمات بتقسيم البلديات الى لجان محلية خاصة البلديات الكبرى مثل الزرقاء والرصيفة والتي لم يدمج اليها بلديات ابان مرحلة الدمج بل ان يبقيها كما هي كتلة واحدة متماسكة.

ماجد الخضري

بدوي حر
08-10-2011, 04:06 PM
كن آخر من يترك الجلسة


في جلسة عائلية جمعت الأخوة والأخوات كان الحديث قد تشعب، وكان كل منا يدلي بدلوه حول مواضيع أغلبها مكررة ومعادة غير أن روح النكتة والمزاج الخاص الذي نصنعه إذا اجتمعنا تضفي نكهة خاصة للجلسات العائلية، كانت والدتي أول من ترك الجلسة لأن لديها موعد غرام مغموس بالسكر مع طبيبها، حين خرجت بدأ البعض بذكر القليل من مساوئها وانتقاد بعض تصرفاتها خاصة فيما يتعلق بعدم التزامها بنوعية المسموح والممنوع من الطعام ، ما ذكر لم يكن ذا شأن وهي الأم المناضلة لكن ما بدا لي هو حاجة المجتمعين للنميمة حتى لو كانت في أقل درجاتها، نعم النميمة واقتناص فرصة عدم وجود شخص ما هي مرض يجري في عروقنا، وبعد قليل تبعتها شقيقتي منسحبة من الجلسة وقد قيل عنها بأن مزاجها «عكر» وبأن مثلها لا يليق بها أن تحمل لأن الحمل يتسبب لها بحالة عصبية، حينها ضحكت واستذكرت مزاجي قبل خمس سنوات حينما كنت حاملا بتوأم وكان مزاجي أكثر منها سوءا وتساءلت ماذا كان يقال عني في غيابي؟ وأنا التي كنت أشفق أثناء فترة الحمل على من يجيدون الكراهية والعدوانية –وقد مررت بها-لأنها مكلفة نفسيا ومتعبة إلى درجة لا يمكن احتمالها ولأنها تحرق من يتسلح بها

تلك كانت جلسة عائلية فيها حميمية ودفء ولا غريب فيها ولم تخل من النميمة حتى لو كانت من النوع الرقيق، قلت لهم في محاولة للفت انتباههم كي لا يتجاوز أحدهم الحد وتنقلب الجلسة إلى صراعية، هل كل من ينسحب يترك مساحة لذكر سلبياته؟ ولما لا يقال ما يقال وجها لوجه؟ أما عن نفسي فقد أخبرتهم بأن السهرة حتى لو امتدت إلى ساعات الصباح الأولى سأكون آخر من ينسحب، وجاملوني قائلين: أنت بالذات حالة مختلفة ويوجد إجماع بأنك الأقرب للجميع، لكني فعليا لم أقتنع، ما الذي يضمن لي أن لا يخرج أحدهم بسهم رقيق يصفني فيه بأنني مزاجية مثلا، أو منشقة قليلا عن الأسرة بسبب أسرتي الصغيرة، وهذا أقل ما يحتمل قوله، ولست أضمن في جلسة تضم أكثر من عشرة أشخاص أن لا يبادر أحدهم لنعتي بأية صفة ليست بي لكنها من باب قتل الوقت أو تعبئته.

إن ما نتفرد به كمجتمع هو عدم قدرتنا على المواجهة لأن من تريد مواجهته لن يتقبلك بأي حال ولذا نواجه شبح الإنسان في حال غيابه حتى إذا حضر استحضرنا الأقنعة التي تقنعه بأنه الأفضل على الإطلاق.

نصيحة: في الجلسات العائلية وغير العائلية وفي أماكن العمل التي يجتمع فيها أكثر من ثلاثة أشخاص كن آخر من يترك الجلسة كي لا تمنحهم الفرصة لاستغابتك ثم استغبائك في اليوم التالي مجاملين ولديهم كم وافر من عبارات المديح الكاذب .....

ميساء قرعان

بدوي حر
08-10-2011, 04:07 PM
إسرائيل تعبث بالزمان والمكان


يبدو التاريخ ـ من وجهة نظر إسرائيلية ـ وكأنه تعبير محموم لاختلال التوازن الاجتماعي والنفسي الديموغرافي، وهذه الحالة تكون إحدى الاستجابات المميزة للعلم النفسي الاجتماعي والذي يُعرف باسم «الدافع الإشكالي الجماعي».

هذه الضروب من الرجرجة النفسية تفسر كيف تبقى الإشكاليات قديمة وفي سبات ونوم ثم تستيقظ في لحظة تاريخية من جديد. وهذا الاختلال وعدم التوازن حين يحدث هذه الرجرجة يبدأ التفكير بالتشوه وتزوير الزمان والمكان ثم ينعكس سلوكياً بما يخالف الواقع مفترياً على الزمان والمكان قيمتهما.

و الزمان في الفكر الإسرائيلي لا قيمة له ولنا من الفكر الإسرائيلي المنكر لمجيء السيد المسيح برهان ساطع وأكثر من ذلك فالمكان لا معنى له في نظر إسرائيل فالقدس قدسها وفلسطين أرضها والزمان زمانها فهي تعبث بالمكان والزمان كما تشاء وتدون تاريخها كما تشاء بصرف النظر عن صدق هذا التاريخ والفكر والزمان أو عدم صدقه. فإسرائيل تشكّل العالم حسب مفهومها وتكتب التاريخ كما تشاء ولعل آخر تزوير للتاريخ والمكان هو هذه الأضحوكة التي أسمتها المغطس في أرض إسرائيل.

و ليس مهمة هذا المقال هو تكذيب إسرائيل أو تصديقها في أكذوبتها هذه بل أن السنودس الكاثوليكي الذي انعقد في روما قبل عدة أشهر أشار في بيانه وبجرأة ودلائل لا تقبل الطعن إلى أن إسرائيل تكذب على التاريخ وتزور الزمان رغم أن الادعاءات الإسرائيلية لا تفيد في شيء ولا تخدم المفهوم الإسرائيلي نفسه. وبالرجوع إلى المراجع المسيحية وأكبرها وأعمقها ما ورد في الكودكس الأول والثاني والثالث والرابع فإن مسرحية إسرائيل حول مكان المغطس في إسرائيل تبدو لا معنى أو قيمة لها.

و لعل المرجع الأكثر عمقاً في العقل البشري هو الإنجيل والذي لا قدرة للعقل البشري على تكذيبه والشك فيه أنه أشار بالآية والأعجوبة والمسلك الإلهي حول عمادة السيد المسيح في نهر الأردن الذي لا علاقة لإسرائيل به. ولعل الحمامة التي أرسلتها السماء لتقف على كتف السيد المسيح ولم ترسل إلى مكان آخر وهي مرسلة إلى هذا المكان تحديداً هي من الدلالات الصارخة على سخافة الادعاء الإسرائيلي.

أما من زاوية سياسية فلم يكن التاريخ يوماً قد حفظ لموقع المغطس الحالي قدسيته وأمنه أكثر من التاريخ الذي نشر فيه الأردن بزعامة الهاشميين خيمته الأمنية على هذا الموقع وعلى القدس خاصة وفلسطين عامة.

نعود للتساؤل ما معنى ومغزى الادعاء الإسرائيلي بأن المغطس في إسرائيل وليس في الأردن؟ عن الإجابة السريعة لمثل هكذا سؤال هو أن المغطس أحد العناصر القوية في حفظ الأمن والأمان لا للسياح فقط بل لكل من الأردن وإسرائيل. ونضرب مثلاً كنيسة الناصرة التي حاولت إسرائيل إقامة معابد دينية على أرضها غير مسيحية ومع ذلك فقد ظلّت هذه المسألة شوكة في حلق إسرائيل. فالأماكن الدينية إسلامية كانت أم مسيحية هي أماكن أقرها الزمان وحفظها المكان المتواجدة فيه واستقر المفهوم

الإنساني على أن هذا الموقع هو الموقع الذي اختارته السماء ليكون نقطة انطلاق البشرية نحو السلام والمحبة.

إن تسييس إسرائيل لموقع المغطس والعبث بمكانه وزمانيته هو لعب قد يحرق اللاعبين به وهو تفكير سياسي لم ولن يكون موفقاً. فالتاريخ لا يلغيه العابثون به وبمكانه ومكانته. وثمّة تساؤل صارخ كيف تدّعي إسرائيل أن مكان عمادة المسيح هو أرض إسرائيل وهي لا تعترف حتى الآن بمجيء المسيح؟؟؟

د. جلال فاخوري

بدوي حر
08-10-2011, 04:08 PM
رسالة واضحة للنظام السوري

http://www.alrai.com/img/337500/337689.jpg


أعداد من السوريين قُتلت في مدينة حماة خلال الأيام الأخيرة. وعلى الرغم من استمرار حملة القمع التي تشنها القوات الحكومية، لا يزال السوريون يتظاهرون في الشوارع بالآلاف، وهو ما يؤشر إلى شجاعتهم وإيمانهم بعدالة قضيتهم وتوقهم إلى العنصرين الأساسيين المتمثلين في حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية. وقد دفعتني الفظاعات التي تحدث في سوريا وآخرين في مجلس الشيوخ إلى أن نخلص إلى أن هذا النظام ليس قادراً على القيام بإصلاح حقيقي، ذلك أنه فقد كل الشرعية. ولذلك، علينا أن نكون صرحاء وواضحين في رسالتنا إلى الرئيس السوري، خاصة وأن الشعب السوري لا ينبغي أن يتحمل وحشية هذا النظام بعد الآن.
مثلما لا ينبغي على السوريين خارج البلاد أن يعانوا من قمع نظامهم. ففي شهر مايو الماضي، قام «صخر حلاق» بزيارة إلى الولايات المتحدة من أجل المشاركة في مؤتمر طبي. ولكن لدى عودته إلى سوريا، اختفى «صخر»عن الأنظار، وهو شقيق مواطن أميركي متجنس من أصل سوري وباحث يحظى بالاحترام والتقدير في مجال علم الأورام. وقد قامت زوجته بالاتصال بالسلطات للاستفسار عن مصير زوجها، فأكدت لها هذه الأخيرة أنه موجود لديها وقالت إنه سيتم الإفراج عنه قريباً. وفي اليوم التالي، خضعت زوجة «صخر» وابنته لاستجواب من قبل السلطات التي قالت مرة أخرى إنه سيتم إطلاق سراحه قريباً.
غير أنه بعد ذلك بيومين، تم العثور على جثة «صخر» مبتورة في قرية تقع على بعد حوالي 12 ميلاً إلى الجنوب من حلب، وهي المدينة الواقعة في شمال البلاد التي ينحدر منها. وكانت عدد من عظامه قد تعرضت للكسر. وقد نفت السلطات السورية أن صخر كان لديها، وقالت إنها عثرت على جثته ملقاة في حفرة على جانب الطريق.
والواقع أن صخر لم يكن من النشطاء السياسيين، ولم يكن ممن شاركوا في المظاهرات. ولكن «جريمته» الوحيدة على ما يبدو، هي مشاركته في مؤتمر وزيارته لشقيقه في الولايات المتحدة.
لقد حكم النظام سوريا بالقوة والقمع منذ 2000، عقب السابقة التي أسس لها والده. ويقوم السوريون بالتظاهر والاحتجاج على النظام منذ مارس الماضي، عندما قامت السلطات الحكومية بتوقيف 15 من أطفال المدارس في مدينة درعا على خلفية قيامهم برسم شعارات مناوئة للحكومة على الجدران.
وتفيد تقارير بأن هؤلاء الأطفال تعرضوا للتعذيب أثناء وجودهم لدى الشرطة وأن السلطات لجأت إلى استعمال القوة عندما دعا آباؤهم وآخرون في المنطقة إلى الإفراج عنهم. وفي غضون أسبوع، كانت الشرطة قد قتلت 55 شخصاً.
وفي الأثناء، وقف العالم يتفرج في وقت تصاعد فيه العنف خلال الربيع والصيف، وفي وقت حاولت فيه الحكومة التمسك بالسلطة بالقوة.
غير أنه وسط حملة الرعب التي يقودها النظام السوري، لا يمكننا أن ننسى دعمه للإرهاب في الخارج. فسقوط هذا النظام يمكن أن تكون له تداعيات مهمة عبر المنطقة، وذلك على اعتبار أن من شأنه أن يُضعف إيران التي لن يبقى لها موطئ قدم في دمشق. كما من شأنه أن يقلص قوة «حزب الله» في لبنان والذي ما زال منهمكاً في تخزين الأسلحة التي يتلقاها من سوريا.
ومن شأنه أيضاً أن يحد من قدرة حركة «حماس» على القيام بعمليات إرهابية في غزة.
والواقع أن حلفاءنا في جامعة الدول العربية وتركيا يستطيعون أن يلعبوا دوراً أساسياً في الضغط على النظام – وذلك بالنظر إلى العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية التي تجمعهم بسوريا، والتي لا تمتلكها الولايات المتحدة. وفي هذا الصدد، يتعين على الكونجرس والإدارة أن يسعيا إلى التأثير في هذه العلاقات من أجل مقاربة إقليمية شاملة للأزمة في سوريا. كما ينبغي أن نشيد بحلفائنا الذين رفضوا نظام الأسد.
وعلاوة على ذلك، يتعين على الولايات المتحدة أن تواصل سعيها إلى استصدار قرار في مجلس الأمن الدولي يندد بسلوك الحكومة السورية.
فصحيح أن البيان الذي أصدره المجلس الأسبوع الماضي شكّل خطوة إيجابية، إلا أنه ينبغي دعمه بقرار قوي.
كما يجب علينا أيضاً أن نواصل الجهود الرامية إلى تقليص قدرة النظام على القيام بمعاملات في الخارج. وفي هذا الإطار، كان الاتحاد الأوروبي قد أعلن الأسبوع الماضي عن تجميد للممتلكات السورية وحظر لسفر خمسة مسؤولين حكوميين وعسكريين إضافيين.
ويجب على المجتمع الدولي أيضاً أن يكون مستعداً لبحث إمكانية توسيع العقوبات على قطاعي البنوك والطاقة.
إن دبلوماسيينا، وفي مقدمتهم السفير «روبرت فورد»، سعوا ويسعون إلى صيانة القيم والمصالح الأميركية في الخارج.
وقد أبرزت الزيارة التي قام بها «فورد» إلى مدينة حماة خلال الآونة الأخيرة، والتي التقى فيها مع مواطنين سوريين وعبّر لهم عن دعم الولايات المتحدة لحقهم في التظاهر بشكل سلمي، أن القيمة الأميركية الأساسية – ألا وهي الحق في تمثيل ديمقراطي - تتعرض الآن للخطر في سوريا.
إن عدد السوريين الذين قُتلوا أثناء مطالبتهم بحكومة ديمقراطية والكرامة الإنسانية البسيطة منذ هذا الربيع بلغ 2000 حسب بعض التقديرات، علماً بأن هذا لا يشمل الأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب ونجوا. ونود هنا أن نكرم ذكرى صخر حلاق ومئات الآخرين من خلال دعمنا للتغيير الديمقراطي في سوريا.
روبرت بي. كاسي - رئيس شؤون الشرق الأدنى وجنوب ووسط آسيا في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي
واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس

بدوي حر
08-10-2011, 04:08 PM
الغرب ومراجعة موقفه في ليبيا




لا يمكن أن يكون التوقيت أسوأ من ذلك، فقد قتل القائد العسكري للثوار الليبيين اللواء عبدالفتاح يونس، بالرصاص من قبل عناصر المعارضة الذين يبدو أنهم ينتمون إلى ميليشيا متشددة، بعد 24 ساعة فقط من إعلان بريطانيا اعترافها بالمجلس الوطني الانتقالي كحكومة شرعية في ليبيا.
وما كان يمكن للرئيس الليبي معمر القذافي أن يأمل في ضربة دعائية أفضل مما حدث، ذلك أن فقدان قائد بارز جداً لقوة تتألف في معظمها من المدنيين الذين يفتقرون إلى الخبرة العسكرية، يعد في حد ذاته نكسة خطيرة، لكن الكشف عن أن فصيلاً متشدداً يمارس العنف الوحشي داخل معسكر الثوّار في بنغازي، يثير حرجاً خطيراً بالنسبة لبريطانيا وحلفائها في «ناتو».
يدعو هذا الوضع إلى التحلي برباطة الجأش والتحليل الواعي، واتخاذ إجراءات فعالة من جانب دبلوماسيين وسياسيين وجنرالات غربيين. وهذا يعني، في المقام الأول، مواجهة حقائق الوضع في ليبيا، وتقييم الثورة هناك بصراحة. يسود التحزب في معسكر الثوّار، وفي الدولة الديمقراطية التي يسعون إلى إقامتها، من شأن هذا أن يمثل التعددية السليمة، ولكن ذلك يشكل عقبة في طريق النجاح، خلال وقت الحرب.
لذا يتعين علينا أن ندرك التوترات بين الثوّار الجدد في النضال السياسي، وبين أمثال اللواء الراحل يونس الذين شابهم التواطؤ مع نظام القذافي. ثم إن هناك التنافسات القبلية والمصالح المختلفة التي يتعين أن تؤخذ في الاعتبار، فضلاً عن الطبيعة شديدة المحلية في هذا الصراع المتشظي.
وبينما أن هناك بلا شك متشددين بين صفوف الثوّار، فلا بد من إقناع قادته باحتوائهم وعزلهم، أو المجازفة بخسارة الدعم الأجنبي الجوهري. فقد اتخذت بريطانيا قرارها بالاعتراف بالمجلس الانتقالي، ولا يمكنها الآن الرجوع عن هذا الالتزام.
وما يمكنها القيام به، رغم ذلك، هو تعزيز الوحدة السياسية بين الثوّار وتوفير مثل هذا التدريب والدعم لهم، الذي يتوافق مع قرار الأمم المتحدة رقم 1973 بشأن ليبيا.
أما الطموح المشترك الذي يجب إقناعهم به، فهو تركيز جهودهم على الإطاحة بالقذافي، وتحويل حركتهم إلى حكومة بديلة ذات فاعلية. وعلى هذا، تعتمد مصداقية بريطانيا و»ناتو». يتعين علينا المضي قدماً في هذا السبيل.
الربيع العربي ليس له وجود سوى في ذهن أوروبا فقط، فمنطقة الشرق الأوسط تتسم بالطائفية والقبلية، بالطريقة نفسها التي تستغرق أوروبا في 1000 عام من قيام المجتمعات الديمقراطية غير الديكتاتورية، وإننا نصدم عندما يتصرفون على هذا النحو.
بالنسبة لهم، يعد هذا أمراً طبيعياً، لا مجلس الأمن ولا اعتراضات من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وفي نهاية المطاف فإن أسوأ شيء هو زملاؤهم السابقون في المجلس.
فالأمم المتحدة مزحة، والاتحاد الأوروبي يصبح بلا أهمية بشكل متزايد، لهذا السبب فهم يدفعون في اتجاه المزيد من السيطرة، ويتحركون بشكل يائس لاستكمال الانقلاب، إلا أن رواية اليساريين أصبحت واضحة أمام سكان أوروبا بأسرها، باعتبارها مخادعة وغير قابلة للاستدامة.
افتتاحية الـ «ديلي تلغراف» البريطانية

بدوي حر
08-10-2011, 04:09 PM
الاقتصاد المصري: خمس خرافات متواصلة




إذا ما فشل الانتقال الديموقراطي في مصر وانتهجت البلاد شكلاً قمعياً سلطوياً، فإن المضاعفات ستكون عميقة حقا.
فالفشل في مصر سيدفع بلداناً أخرى في المنطقة إلى إدارة الظهر لفكرة الإصلاح الديموقراطي نفسها. أماإذا ما حاز هذا البلد على حكومة ديموقراطية، فعّالة وقابلة للمساءلة، فمن المحتمل أن يُصبح نموذجاً قوياً، ويكون في خاتمة المطاف قوة استقرار في منطقة مُضّطربة.
إن المظالم التي قادت إلى ثورة 25 يناير كانت سياسية أساساً. بيد أن المظالم الاقتصادية القديمة لعبت دوراً أيضاً. فالانتخابات البرلمانية المزوّرة عام 2010، وإجراءات «الطوارئ» القمعية التي دامت عقوداً، وفقدان حرية التعبير والتجمّع.. كل ذلك جرّد المصريين من حس الكرامة.
وفي الوقت نفسه، أنحى المصريون باللائمة على حكومتهم بسبب الوتائر المرتفعة من الفقر، وبطالة الشباب، والفساد، والأمّية، والفروقات الحادة بين الأغنياء والفقراء.
والواقع أن الحكومة المصرية، التي ستتشكّل في أواخر 2011 أو أوائل 2012، ستُواجه تحديات اقتصادية كبيرة. فعلاوة على ضرورة وضع الدين العام المرتفع والمتصاعد قيد السيطرة، سيكون على حكّام مصر الجدد أن يضمنوا بأن الاستثمارات، والنمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل.. ستواكب المسارات الديموغرافية.
وهذا يتطلب توفير 700 ألف وظيفة جديدة، ومُنتجة، ومُستدامة كل عام في القطاع الخاص، لاستيعاب نمو القوة العاملة.
ولأن الثورة اندلعت أيضاً بسبب الامتعاض الشعبي من محسوبيات حكم مبارك وفساده، فسيتوجب على الحكومة الجديدة المُنتخبة ديموقراطياً أن تنأى بنفسها عن مثل هذه الممارسات.
حتى الآن، ظلت السياسات الاقتصادية للحكومة الانتقالية تتحرّك بحفز من اعتبارات شعبوية. وهذا أمر مفهوم نظراً لأن الحكومة ليس لها تفويض انتخابي وتُواجه توقعات شعبية كبيرة بأن الأمور ستتغيّر بسرعة نحو الأفضل. ومع ذلك، استمرار السياسات الراهنة بعد الانتخابات سيُسفر عن كارثة اقتصادية. إن عمليات الدعم الكبيرة مستمرة رغم الإدراك الواسع داخل مصر بأن هذه يجب تقليصها وإدارتها بشكل أكثر تحديداً. بل أن دعم المواد الغذائية زاد بهدف موازنة الارتفاع في أسعار السلع العالمية. كما أن بيروقراطية الدولة المتضخمة أصلاً والتي تضم ستة ملايين شخص، توسّعت بعد أن أُضيف 450 ألف عامل مؤقت إلى جداول الرواتب الدائمة.
وفي الوقت نفسه، أثار رد الفعل الشعبي الحاد ضد محسوبية حقبة مبارك وفسادها موجة من التحقيقات الجنائية حول صفقات الأعمال في تلك الفترة؛ وثمة خشية لدى قطاع رجال الأعمال من ملاحقات كيدية. وهذا أمر لا يخدم الاستقرار. فهذه المحاكمات ذات الخلفية السياسية تُفاقم من مخاطر نزع الملكية وتُثبط المستثمرين المحليين والأجانب. وكما الحال في كل الثورات، يُحتمل ألا تتحقق التوقعات الشعبية بتغيير فوري. وفي استطلاع أُجرته مؤسسة «انترناشنال ريبابليك انستيتيوت» قالت أغلبية ساحقة من المصريين (80 في المئة) إنها تتوقع أن يتحسّن الوضع المالي لأسرهم في غضون السنة المقبلة، فيما قال 32 في المئة إنهم يعتقدون أن الوضع سيكون «أفضل بكثير» مما هو عليه راهنا. كما أشار استطلاع آخر لغالوب أُجري في أوائل إبريل إلى وجود موجة تفاؤل متنامية مماثلة في ما يتعلق بمستقبل البلاد. لكن، مالم تتحقق هذه التطلعات، فإن هاجس الأزمة الاقتصادية قد يُعزِّز صعود الشعبويين السلطويين، والسياسيين الإسلاميين الراديكاليين، أو يُسفر عن ردة إلى الحكم العسكري.
هذا التقرير المُقتضب هو حصيلة رحلة استطلاعية إلى مصر قام بها مؤلفوه في أواسط يونيو 2011، بهدف المساعدة على بلورة الحوار حول اقتصاد مصر، والسياسة الاقتصادية، والمساعدة الدولية، من خلال التطرق إلى الأساطير العديدة المتواصلة حول الوضع الراهن.
الخرافة الأولى: اقتصاد مصر حالة ميؤوس منها. فرغم أن مصر تُواجه تحديات اقتصادية خطيرة، فإن الوضع ليس فاجعاً كما يُصوّّر غالبا. فمصر لديها اقتصاد نشط ومتنوّع. وعلى عكس اقتصادات التخطيط المركزي لدول أوروبا الشرقية والوسطى في أوائل التسعينيات، لا تحتاج مصر إلى خلق أسواق حيث لا توجد مثل هذه الأسواق. ثم إنه قبل الثورة، تمتعت مصر بوتائر ثابتة من النمو الاقتصادي تراوحت بين 6 و7 في المئة في الفترة بين 2003 و2009. وقد نما الناتج المحلي الإجمالي، وفق معطيات البنك الدولي، بمعدل 7,4 في المئة في 2009 و3,5 في المئة في 2010، رغم الأزمة المالية والاقتصادية العالمية. وهذا أداء لافت للنظر.
الخرافة الثانية: حان الوقت للتركيز على السياسات، فلإصلاحات الاقتصادية تستطيع الانتظار. اقتصاد مصر قادر على مواصلة النمو السريع إلى حد ما، لكن لكي يكون هذا النمو مستداماً، ثمة حاجة إلى إصلاحات اقتصادية واسعة النطاق. بعض هذه الإصلاحات لا يمكن أن تنتظر. وإذا ما تم تنفيذ هذه الإصلاحات على نحو سويّ، فقد تحصد دعماً شعبياً، خاصة من جانب فقراء مصر.
الخرافة الثالثة: المشاكل المالية الرئيسة -مثل دعم السلع- لا يمكن معالجتها في أي وقت قريب. فحتى مع وتيرة النمو النشط نسبياً لمصر، فإنه معدل الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بما يفوق الـ80 في المئة وعجز الموازنة المرسوم بنسبة 6،8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2011/2012، لا يمكن إدامتهما. فبدون سيطرة أكبر على العجز، ستبقى مصر عرضة للصدمات الداخلية والخارجية. فللدين تأثير فوري على مدى توافر الأموال القابلة للإقراض طويل الأجل للقطاع الخاص، ما يؤدي إلى استبعاد الاستثمار الخاص وصعوبات في الدخول إلى حقل الائتمان.
الخرافة الرابعة: الحكومة المصرية بحاجة إلى دعم عاجل للموازنة في مايو، تعهدت مجموعة الثماني الكبار بتقديم 20 مليار دولار كمساعدات لمصر من كل المصادر، بهدف دعم عملية الانتقال الديموقراطي. بيد أن الحكومة الانتقالية فاجأت المانحين الدوليين في أواخر يونيو برفضها بعض الدعم الهام الموعود للموازنة، استناداً إلى أن هذه المساعدة لم تعد ضرورية. فقامت الحكومة بإعادة النظر مجدداً في مسودة الموازنة؛ لأن المسودة الأوّلية كانت تتضمن إنفاقاً كثيفاً على الرفاه الاجتماعي. قلّصت الموازنة الجديدة النفقات بنسبة 7,4 في المئة مقارنة بالموازنة السابقة، ما سمح للحكومة بتنقيح وخفض العجز المتوقع من 11 في المئة إلى 6,8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وإضافة إلى خفض النفقات، باتت الموازنة الجديدة تعتمد بكثافة أكثر على الاقتراض المحلي. وعلاوة على النفور من أي نوع من الشروط، قد تكون التعهدات الهامة بالمساعدات من الحكومات العربية، عاملاً ساهم في التغيير المفاجئ لموقف المجلس العسكري إزاء الحاجة إلى قروض من المؤسسات المالية الدولية. قدّمت الدول العربية تعهدات كبيرة- بلغت بالإجمال 18 مليار دولار مساعدات.
الولايات المتحدة، التي كانت تاريخياً أكبر مانح لمصر، ستشمل مليار دولار في شكل تبادل ديون، إضافة إلى برنامج المساعدات السنوية العادية التي تبلغ 1,3 مليار دولار كمساعدات عسكرية و250 مليون دولار مساعدات اقتصادية. وبالمثل، كانت المساعدات الأوروبية لمصر متواضعة حتى الآن.
فألمانيا وافقت على شطب ربع دين مصر البالغ 7,4 مليار دولار، وسيتم تبادل دين آخر بمساعدات صحية لإثيوبيا. والمملكة المتحدة تُخطط لتقديم نحو 180 مليون دولار كمساعدات لدعم الانتقال الديموقراطي في مصر وتونس وبعض الدول العربية التي تشهد إصلاحات. والبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية أعلن عن نيته استثمار 5، 3 مليار دولار سنوياً في المنطقة، فيما رصد الاتحاد الأوروبي مبلغاً إضافياً كمساعدات تنمية.
الخرافة الخامسة: المجتمع الدولي فعل كل ما في وسعه لمساعدة عملية الانتقال.
الإصلاحات بعيدة المدى التي ستُنشِّط نمو القطاع الخاص وتنشر الفرص الاقتصادية ستكون العمود الفقري للانتقال الديموقراطي الناجح في مصر. لكن، حتى الآن تجاوب الأسرة الدولية، وعلى الأخص الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، كان متواضعاً للغاية إذا ما قسناه بأهمية مصر وبحجم التغيير الجاري على قدم وساق في المنطقة.
أفضل طريقة للولايات المتحدة وأوروبا لتفعلا ذلك ستكون عرض آفاق التجارة المتوسّعة. إذ لطالما سعت مصر إلى إبرام اتفاقية تجارة حرّة مع الولايات المتحدة. وعلى رغم أن لديها اتفاقية ارتباط مع الاتحاد الأوروبي، إلا أنه لاتزال ثمة عقبات كبيرة وهامة تعترض سبيل صادرات المنتوجات المصرية إلى أوروبا، وأمام المداخل للعمال المهرة.
و رغم التعب الراهن من الاتفاقات التجارية في واشنطن، إلا أن اتفاقية تجارة حرة مع مصر ستكون أفضل وسيلة لإبداء اهتمام عميق ومتواصل من قِبَل الولايات المتحدة بنجاح عملية الانتقال المصرية، بشكل مترادف مع اتفاقية موازية أعمق وأكثر شمولية يعرضها الاتحاد الأوروبي. ويتعيّن أن تكون اتفاقات التجارة المستقبلية مع مصر مُصمّمة لزيادة ولوج الزراعة المصرية والصناعات التحويلية كثيفة العمالة إلى الأسواق الأميركية والأوروبية.
دراسة صادرة عن معهد «ليغاتوم»
البريطاني للدراسات الاستراتيجية

بدوي حر
08-10-2011, 04:10 PM
أميركا.. دعوة للتواضع




صفقة رفع سقف الدين الأميركي والأسلوب المسرحي الذي تم التوصل إليها من خلاله، تدعو إلى ضرورة الالتزام بتواضع جديد فيما يتعلق بالدور الذي تلعبه الولايات المتحدة على مستوى العالم.
وقد يكون لأسلوب ليّ الذراع الذي استخدمته واشنطن لتصل إلى هذه الصفقة، فضلاً عن تفاصيلها، أثر إيجابي واحد، وهو أنه قد يجبر الولايات المتحدة على أن تتحلى بقدر أكبر من التواضع فيما يتعلق بدورها القيادي.
وبالتأكيد، فقد أصبح التواضع أمراً لا بد منه بعد الطريقة الشبيهة بالسيرك التي نجح من خلالها الكونغرس والبيت الأبيض في رفع سقف الديون وتفادي العجز التاريخي الأميركي عن سداد الديون.
وقد تشكل عملية التطهير السياسي «لحظة تذكر بأزمة السويس» بالنسبة لأميركا، وهي اللحظة التي تدرك فيها أنها ليست القوة التي كانتها من قبل. (أثناء أزمة قناة السويس عام 1956، لم تجد بريطانيا وفرنسا مفراً من الاعتراف بأنهما لم تعودا القوتين الإمبرياليتين اللتين تحددان مسار الأحداث).
بل إن الرئيس الأميركي باراك أوباما، وهو القائد الذي يفضل «القيادة من الخلف»، نفض يديه من هذا النموذج الحقيقي لـ«الحكومة العاجزة وظيفياً».
وقد عكست مرثاته أصداء تعليقات خارجية. حيث وصفت الصين التصعيد السياسي بالتصرف «غير المسؤول بشكل خطير». فيما أشار رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين إلى ديون الولايات المتحدة على أنها «طفيل» يعيش على الاقتصاد العالمي، كما أشار إلى صفقة الديون بأنها ببساطة وسيلة لكسب الوقت إلى حين ابتكار «حل أكثر منهاجية». أما صحيفة «لوموند» الفرنسية فذكرت أن أكثر الدول قوةً تحولت إلى «أضحوكة».
في الواقع، قد يتم خفض التصنيف الائتماني لسندات خزينة أبرز الاقتصادات العالمية من aaa، وهو أعلى التصنيفات، إلى مستوى أدنى من قبل «موديز» أو «ستاندرد آند بور»، على الرغم من تجنب أي تقصير في سداد الديون.
لماذا؟ إن الصفقة تقطع شوطاً قصيراً فحسب لحل المشكلة المالية الأساسية: الطفرة المقبلة في المطالب الاستحقاقية لمواليد مرحلة الستينات، ولا سيما في مجال الرعاية الطبية.
وسيؤدي هذا الاتفاق إلى تجاوز الإنفاق الفدرالي لخمس الاقتصاد الأميركي في سنة 2021. ومع ذلك، فستضاهي النسبة المئوية من الميزانية المطلوبة لسداد الديون نظيرتها في دول العالم الثالث.
وقد تنازل الكونغرس هو الآخر عن مسؤوليته السياسية من خلال ترك العبء الثقيل لـ «عصابة الـ 12»، أو للجنة عليا من المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين تنحصر مهمتهم في إيجاد تخفيضات تتراوح قيمتها بين 1.2 و1.5 تريليون دولار أميركي. وحتى هذا الكم من التخفيضات لن يكون كافياً للسيطرة على الديون.
وإذا عجزت اللجنة العليا عن التوصل إلى اتفاق جماعي، فسيتم اللجوء إلى التخفيضات التلقائية، والتي سيتم الحصول على نصفها من ميزانية الجيش والنصف الآخر من ميزانية الأجهزة الأمنية.
لوضع الأمور في نصابها الصحيح، تخيل لو أن الولايات المتحدة تحاول إنقاذ الاقتصاد العالمي الآن كما فعلت قبل عامين. إن سياسة التقشف الجديدة ستجعلها عاجزة إلى حد كبير عن وضع شبكة أمان لتجاوز أزمة مالية أخرى.
إن أية اقتطاعات كبيرة من ميزانية البنتاغون ستضعف الدور الأميركي الحاسم على الصعيد العالمي. وبالرغم من أنه قد آن الأوان لتقليم الإنفاق العسكري، فإن الولايات المتحدة تحتاج أولاً إلى إجماع بشأن الالتزامات الخارجية التي ستبقي عليها. وفي دراسة أجريت سنة 2010 من قبل مجلس شيكاغو للشؤون العالمية، وجد أن ما يفوق 8 من كل 10 أميركيين يعتقدون أن ممارسة الولايات المتحدة لدور قيادي قوي فيما يتعلق بالشؤون العالمية هو أمر إما «في غاية الضرورة» أو «ضروري نوعاً ما».
افتتاحية «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية

بدوي حر
08-10-2011, 04:10 PM
انتخابات الآن

http://www.alrai.com/img/337500/337681.jpg


افيعاد كلاينبرغ
كنت أنا ايضا مثل كثيرين آخرين في شارع كابلان في تل ابيب مع خروج السبت، وشعرت مثل كثيرين آخرين بالشعور الرائع بالنهضة المدنية وبالتكافل اللذين لم يُعبر عنهما أي تعبير منذ سنين. وأدركت مثل كثيرين آخرين أن هذا الاحتجاج ليس من اجل خفض الضرائب غير المباشرة بنصف الدرجة المئوية ولا من اجل بناء ألف وحدة سكنية اخرى، فهذا الاحتجاج هو تعبير عن عدم الارتياح لترتيب أفضليات دولة اسرائيل، وعدم ارتياح للجهاز السمين الذي يحول مالا من حسابات مصارف العمال الى جيوب ذوي العلاقات والمفضلين والمقربين، التي أخذت تنتفخ.
ليس عدم الارتياح بسبب اتجاه تحويل المال فقط. فهو عدم ارتياح لكل الترتيب الاجتماعي المريب الذي ترعاه النخبة الحاكمة في اسرائيل في السنين الاخيرة. وبعبارة اخرى اقول ان هذا الاحتجاج احتجاج اخلاقي. فـ «الشعب» لا يطلب رفع الرواتب بنسبة 5 في المائة بل يطلب مجتمع عدالة؛ «الشعب يطلب عدالة اجتماعية».
يشيرون مرة بعد اخرى على قادة الاحتجاج أن يعرضوا مطالب، وأن يوافقوا على رزمة مطالب تكون الاستجابة لها نجاحا، لكن هذه المشورة خطرة، فالحكومة الحالية غير معنية بتغيير ترتيب الافضليات مثل انها غير معنية بالعدالة الاجتماعية، والعكس التام هو الصحيح. ان مصلحتها الراسخة هي في الاستمرار على النظام القائم الذي تربح منه بألف طريقة. وللاستمرار على هذا النظام الفاسد لن تكون مستعدة للقيام بتنازلات ولصب ماء الاموال على الحريق، ولفعل كل شيء كي ينطفىء الحريق الكبير للنشاط الاجتماعي. سيمكن بعد ذلك جعل الانجازات عقيمة وملاشاتها بما لا يحصى من اللجان. وبمليون مادة صغيرة لا يستطيع فهمها سوى الخبراء.
سيقولون لكم: امضوا الى بيوتكم سيكون الامر على ما يرام. لكنه لن يكون على ما يرام. فحينما يزول التهديد، وحينما تنتقل وسائل الاعلام الى تعويج الأنف بسبب الحكمة وراء هذا المطلب أو ذاك ستستمر هذه الحكومة على النهج الذي تلتزمه عقائديا وطبقيا واجتماعيا.
يتهمونكم بأنكم غامضون وبأنكم تطلبون الكثير. ويسألون من أين سيأتي المال؟ فاذا أعطينا المعوقين فسنضطر الى الأخذ من الشباب؛ واذا أعطينا طلبة الجامعات سنضطر الى الأخذ من المتقاعدين.
هذه بالطبع حيلة تهرب، هدفها كله منع التفكير خارج صندوق نتنياهو – ليبرمان – ألكين. فمن الواضح مثلا ان المؤسسة الامنية التي قامت في اسرائيل هي غول تلتهم ميزانيات وتغطي على اسرافها وأنانيتها بورقة تين حماية الجبهة الداخلية، وتحتاج الى تحقيق داخلي جدي. ان ترتيبات الرواتب السخية، والسيطرة على احتياطي اراضي اسرائيل والهدر الكبير لوسائل قتالية لا يحتاج اليها، والتعاون بين جنرالات لم يصبحوا بعد مديرين عامين ووزراء وبين وزراء ومديرين عامين كانوا الى أمس جنرالات – كل هذا يحتاج الى تحقيق أساسي لانه يوجد الكثير جدا من المال هناك.
أين يوجد مال ايضا؟ انه موجود في المناطق. فمهما يكن رأيكم بالاستيطان في المناطق، فمن الواضح ان المستوطنات وراء الخط الاخضر تحظى بدعم فاضح، يمنحها سلسلة طويلة جدا من الافضالات تكلف مالا كثيرا جدا. وأين ايضا؟ في المواد الصغيرة التي تمنح تخفيضات مفرطة في فرض الضرائب على مجموعات ذات علاقات – من ملوك المال على حساب الجمهور الى المعاهد الدينية الحريدية. ما احتمال ان تكون الحكومة الحالية معنية بهذا التحقيق الداخلي الضروري الذي لا يمكن من غيره ان ينشأ نظام اجتماعي جديد؟ يمكن ان نقول في ثقة كاملة ان الاحتمال صفر. ان الانتخابات في النظام الديمقراطي هي الطريقة الوحيدة لانشاء نظام اجتماعي جديد، وما نحتاجه هو انتخابات في أقرب وقت ممكن، نحتاج الى معركة انتخابية يتم فيها في نهاية الامر نقاش لترتيب افضليات جديدة، وينتخب فيها مشرعون يلتزمون هذا النظام ويلتزمون للناس الذين طالبوا به.
لا تغريكم «الانجازات» التي ستعرض عليكم. ولا تدعوهم يلاشون طاقاتكم. ان الانتخابات هي الشيء الوحيد الذي تخشاه هذه القيادة. فاطلبوا انتخابات، انتخابات الآن.
يديعوت احرونوت – 9/8/2011

بدوي حر
08-10-2011, 04:11 PM
العرب أيضا يديرون له ظهورهم

http://www.alrai.com/img/337500/337682.jpg


بوعز بسموت
المضمون: أخذ العرب يديرون ظهورهم لنظام الاسد في سوريا الذي أخذت تزداد عزلته في العالم - المصدر).
سوريا واسرائيل جارتان. لا في الشرق الاوسط فقط بل في مطار شارل ديغول في باريس ايضا حيث اعتادوا احيانا جعل مكان اقلاع طائرات «اير فرانس» الى تل ابيب والى دمشق عند بابين متلاصقين. في الطريق الى باب عودتي الى البيت نظرت الى المسافرين الى دمشق. لم يكن اجنبي واحد بين المسافرين الى دمشق بل سوريون فقط يعودون الى وطنهم النازف. «الى أين تريد أن نذهب»، قال لي واحد منهم بعد ان سألته ألا يخاف.
وأضاف: «والى ذلك من الواضح انه تنتظرنا ايام صعبة خلال صوم رمضان ومن الواضح ايضا ان سوريا ستبدو بمظهر مختلف، لكن لا أحد يعلم حقا كيف ستبدو». بالمناسبة قتل 200 شخص في دولته منذ بدء الصوم ومنذ نشبت الاحداث قبل نحو من خمسة اشهر قتل 2000 انسان.
بدأ العالم – وفيه العالم العربي – يدرك انه برغم المقامرة والمخاطرة المتعلقتين بالصورة الممكنة للنظام السوري البديل، بأنه تنبغي زيادة الضغط على النظام الموجود، وأدركوا في واشنطن آخر الامر انه لا مناص سوى التباحث مع المعارضة السورية كي يبدو الامر كما هو في ليبيا من غير الحرب فقط.
ونددت الجامعة العربية في مطلع الاسبوع بالقمع السوري. وأعظمت السعودية التي غيرت النهج الصنع، فلم تعد تؤيد الوضع الراهن في دمشق. وأمس دعا الملك السعودي النظام الى وقف «آلة القتل» و»سفك الدماء». وبالمقابل أعادت السعودية والبحرين والكويت سفراءها من «الشقيقة سوريا». واليوم يهبط في دمشق وزير الخارجية التركي ليقول للسوريين وجها الى وجه ما الذي يعتقدونه في أنقرة في أفعالهم. وأعادت ايطاليا هي ايضا سفيرها من دمشق في الاسبوع الماضي.
ان نظام الاسد في ضغط. فقد ادرك ان الاصلاحات الحقيقية بعد العنف لن تكفي ايضا ليحظى بشرعية مجددة من الشعب. ولم يعد وعد وزير الخارجية السوري وليد المعلم بانتخابات عامة «حرة ونزيهة» حتى نهاية السنة يثير تأثر أحد.
بدل الاسد أمس وزير دفاعه. ولم يكن قط في عزلة الى هذا الحد ولم يكن قط رئيس سوري متعلقا الى هذا الحد بجيشه. ولم نشعر قط بأن الاسد اخطأ حينما لم يختر حياة طبيب عيون.
بالمناسبة، في منطقة التجارة الحرة في باريس وقف في الصف أمامي مسافران سوريان في الطريق الى دمشق. وقد أهمهما أن يعلما كم زجاجة ويسكي يباح لهما شراؤها. فاذا وجد الاخوان المسلمون في الحكم فليس مؤكدا ان يستطيعوا شراء حتى زجاجة واحدة، وفي المقابل، ومع بقاء الاسد في الحكم، ليس مؤكدا ان يحظيا أصلا برؤية اليوم الذي يشربانها فيه.
قررت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في نهاية الامر ان ترعى الخيار الثالث الذي يُمكّن السوريين من متابعة ادخال الزجاجة ومن شربها ايضا.
اسرائيل اليوم – 9/8/2011

بدوي حر
08-10-2011, 04:12 PM
لا ديمومة أبدا

http://www.alrai.com/img/337500/337684.jpg


د. ميرا تسوريف
محاضرة في دائرة تاريخ الشرق الاوسط وافريقيا وباحثة في مركز دايان – جامعة تل أبيب
(المضمون: أثبتت الثورة المصرية انه لا توجد ديمومة أبدا. أما المحاكمة التظاهرية للرئيس مبارك في نظر الامة المصرية فهي دليل خالد على أن الجميع متساوون امام القانون ولا يوجد من يقف فوقه: الرؤساء وبسطاء الشعب على حد سواء - المصدر).
المشهد الذي ظهر صباح يوم الاربعاء الماضي أمام المشاهدين كان سرياليا ودراماتيكيا بكل مقياس. فالرئيس المخلوع حسني مبارك اقتيد بملابس السجناء البيضاء وهو مستلقٍ على حمالة الى قفص الاتهام الذي اقيم في قاعة المحكمة. وعلى يساره وقف نجلاه: علاء وجمال، هما الاخران بملابس السجناء وعلى يسارهم وزير الداخلية المصري حبيب العدلي، رعب كل مواطن ومواطنة مصرية وستة مساعديه. ما الذي مر في تلك اللحظة على عقل الرجل الذي شهد اياما جميلة كقائد سلاح الجو، كقائد حرب تشرين 73 وكنائب الرئيس أنور السادات وكرئيس لجمهورية مصر في ضوء الاهانة التي لا يوجد ما هو أقبح منها؟ وهل سأل نفسه في تلك اللحظات كيف وصل الى هذا الحد؟ هل مرت على عقله أفكار بشأن حساب نفس شخصي ورئاسي، عن سلوكه مع شعبه على مدى ثلاثة عقود تبوأ فيها المنصب الرفيع؟
رغم التخمينات والتقديرات حول الحالة الصحية المتردية إن لم نقل الميؤوس منها للرئيس المخلوع، بدا أنه يقظ تماما، ويتابع بتحفز ما يجري. والدليل: رده القاطع الذي ترافق مع حركة يد تأكيدية معروفة على سؤال رئيس المحكمة أحمد رفعت اذا كان يعترف بالاتهامات المنسوبة له، وعليها أجاب بانه ينكر كل الاتهامات المنسوبة له. وقد بدا في حينه، حتى ولو للحظة واحدة فقط، بان أمامنا حسني مبارك الرئيس المصري العزيز، إن لم نقل المغرور، لعهوده الرئاسية البهيجة واللامعة.
ولكن جناحي التاريخ حاما فوق قاعة المحكمة في تلك اللحظات. فمن كان يمكنه أن يتوقع مثل هذا الحدث في العالم العربي الذي يقاد فيه رئيس مخلوع الى محاكمة شفافة وعلنية أمام الجميع، باتهامات خطيرة بهذا القدر في اصدار امر فتح النار الحية على المتظاهرين وسرقة الاموال العامة؟ من كان يصدق أنه ستنصب في الميادين الكبرى شاشات ضخمة تسمح لكل من يرغب في مشاهدة مجريات المحكمة؟ مهما يكن قرار المحكمة في محاكمة حسني مبارك، متساهلا ام متشددا، فان مجرد تقديم الرئيس المخلوع الى المحاكمة هو ثورة بحد ذاتها. واذا ما كنا ننشغل بالثورة، فان هذا الانجاز يجب أن نعزوه لشباب ميدان التحرير الذين طالبوا بقوة على مدى «ايام الغضب» باسقاط الرئيس وتقديمه الى المحاكمة على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب المصري. والان ما ان تحقق الهدف فان هؤلاء الشباب الثوريين يبدون في العالم العربي وبالاساس في اسرائيل، كمتعطشين للدماء، كمنتقمين وحشيين وعديمي الرحمة.
منقطعون عن الرأس
أحد الاسباب المركزية لذلك هو صورة الرئيس مبارك كحاكم منفرد رقيق، أحد القلائل في الشرق الاوسط الذي طبق، حتى وإن كان بوتيرة بطيئة للغاية، اصلاحات بروح الليبرالية والتحول الديمقراطي سواء في المجال السياسي (اقامة حركات معارضة مثل «كفاية» و «الغد»)، أم في المجال الاقتصادي (سياسة الخصخصة) ام في مجال حقوق الانسان والمواطن (ولا سيما في موضوع حقوق الانسان) أم في المجال الثقافي (الامكانية التي منحت للمنتجين والمخرجين، للكُتّاب والشعراء اصدار انتاجات ثقافية مثل: المسرحيات، الافلام، الادب والشعر، التي وان كانت تنتقد بشكل مباشر النظام ولكن ليس رئيسه).
الصورة آنفة الذكر عززتها ادارة اوباما بنجاح لا بأس به، ووجدت تعبيرها سواء في خطاب القاهرة الشهير (حزيران 2009) حيث ادعى اوباما بان «كل دولة تبث روح الحياة في مبدأ الديمقراطية بطريقتها»، وبذلك صادق على الصيغة الديمقراطية المصرية التي عرضها مبارك على الملأ، أم في اثناء زيارة العائلة الرئاسية (الاب حسني، الام سوزان والابن جمال) في آب 2009 حين سعى الرئيس المصري الى اعتراف أمريكي بجمال كخليفة له.
وقد ناله رغم ان الرئيس الامريكي، مثل كل قادة الادارة الذي التقاهم نجل الرئيس، كانوا على وعي بالمعارضة القاطعة من الشعب المصري، بمعظم جماعاته، لخطوة الرئيس هذه، ومحاولاتهم السياسية احباط المؤامرة. قطيعة الرئيس مبارك عن الشعب المصري وبالاساس عن الجيل الشاب بلغت ذروتها في السنوات الاخيرة من حكمه. فمثلا صادق على رفع أسعار المنتجات الاساسية في نيسان 2007، في ظل تجاهل شبه مطلق للاحتياجات الاكثر أساسية للمواطنين المصريين. وهكذا فقد أبدى الرئيس انغلاقا حسيا لاحتياجات واحباطات الشباب المصري ولا سيما المثقفين، خريجي الجامعات، الذين بقيت سوق العمل المصرية مغلقة في وجههم، وبسبب كونهم عاطلين عن العمل لم يتمكنوا من الزواج وذلك لعدم قدرتهم على دفع المهور العالية التي طالبت عائلات البنات بها، مما ابقاهم عُزابا.
انغلاق القلب هذا وجد تعبيره في مسرحية «سعدون المجنون»، بقلم المسرحي المصري لينين الرملي. في مركز المسرحية تقف شخصية طالب مصري شاب، يوجه اصبع اتهام للنظام: «نحن خريجو جامعات، لا ننجح في ايجاد عمل، ولا شقة فارغة، ولا عروس مرتبة، ولا حزب نتمكن من الانضمام اليه، ولا مباراة كرة قدم جيدة يمكن مشاهدتها. فهم لا يريدون أن نحب ولا أن نشاهد الرقص، ومنعوا احتساء البيرة في النوادي. يريدوننا أن ننتحر أو ان نحمل رشاشا؟ على الاقل فليكونوا انسانيين فيخفضوا لنا أسعار الحشيش».
هذا الميل الانتقادي وجد تعبيره أيضا في السينما المصرية. فمثلا، في الفيلم المصري «فيلم ثقافي» ابطال الفيلم، ثلاثة شبان مصريين، يتوصلون الى الاستنتاج التالي: «المشكلة ليست فينا بل في النظام». بالفعل، رفع اسعار المنتجات الاساس أخرج المارد الاقتصادي – الاجتماعي من القمقم واحتجاجات الشباب التي وقعت في الاحياء الفقيرة من القاهرة وعرفت بـ «احتجاجات الخبز» نظمت في البداية من خلال شبكة الفيس بوك الاجتماعية، والمدونات والرسائل القصيرة، وأجبرت النظام على العودة الى دعم المنتجات الاساس فقط كي ترضي المتظاهرين وتهديء الخواطر. غير أن هذه كانت تهدئة مؤقتة فقط.
من العذاب ينطلقون
على خلفية الازمة الاجتماعية والاقتصادية يمكن أن نشرح أيضا تعاظم حركة الاخوان المسلمين التي هرعت لحل أزمات الشباب المصري المحبط والحلول العملية التي اقترحتها عليهم دفعت الرئيس مبارك الى التضييق على أعمالهم وحبس زعمائهم، ومصادرة مصادر تمويلهم، والاساءة اليهم في وسائل الاعلام المصرية والدولية. اما الحركة من جهتها، فكلما عذبها النظام تكاثرت وانطلقت. وفضلا عن ذلك، فقد كان يوم الانتخابات هو ايضا احدى ذرى عملية نزع الشرعية عن الساحة السياسية المصرية، في الوقت الذي طمس الرئيس عمليا معظم جماعات المعارضة وكذا احزاب المعارضة الاقدم، لدرجة انه مع صدور نتائج الانتخابات تبين للشعب المصري بان للمصريين برلمانا بلا معارضة. وبدا ان هذه الخطوات على نحو مثير للمفارقة هي جزء لا يتجزأ من ازمة الشرعية التي عانى منها الرئيس مبارك ومن السباق الذي لا يكل ولا يمل الذي خاضه كي يضمن توريث الرئاسة لابنه جمال، رغم المعارضة الجماهيرية الكثيفة لهذه الخطوة. ولكن كي تنشأ حالة ثورية كما حصل في 25 كانون الثاني 2011، كان ينبغي أن تتوفر عدة شروط: العوامل الاساس الاقتصادية – الاجتماعية الشديدة كان ينبغي أن تتعاظم، الامل في التغيير السياسي في ظل الانتخابات لمجلسي النواب كان ينبغي أن يثور، وسابقة ثورية من خارج مصر كان ينبغي أن تندلع. وبالفعل، عود الثقاب الذي اشعل نار الثورة وأخرج المارد الثوري من القمقم كان «ثورة الياسمين» في تونس.
من خلال الثورة التونسية أخرج الشباب المصري نفسه من التريث الذي كانوا يعيشونه، وتوصلوا الى الاستنتاج بان هذه هي اللحظة المناسبة، هذه هي نافذة الفرص التاريخية لوضع حد للحكم الفردي ورئيسه. التأكيد الثوري والقاطع لديهم وجد تعبيره ليس فقط في المظاهرات نفسها بل وايضا في الشعارات والهتافات ضد الرئيس مبارك في الميدان، مثل خطاب الشابة التي هتفت: «فليسقط يسقط حسني مبارك، فليسقط يسقط كل المباركين، لا لمبارك الاب والابن، الله، فليأخذك انت وعصبتك بعيدا وكذا جيمي وباقي العصابة... يوم تسقط سيكون عيدنا...».
هذه الهتافات تعبر ليس فقط عن الشجاعة بل وبالاساس عن الكراهية والنفور اللذين شعر بهما الشباب تجاه زعيمهم فيما أنه هو لم يعرف بانه هكذا على الاطلاق. خطاباته في اثناء ايام الثورة هي دليل ملموس على ذلك، واذا كانت النكتة تعكس المزاج فان المصريين درجوا على ان يتحدثوا عن ظهور الله في ذروة لقاء ثلاثي بين الرؤساء اوباما، بوتين ومبارك، حين أمرهم بان يبشروا أممهم بان نهاية العالم ستقع في غضون يومين.
الرئيس اوباما يتوجه الى الامة الامريكية ويبشرها بان لديه بشرى واحدى طيبة واخرى سيئة، الطيبة هي ان الله بالفعل موجود والسيئة هي أن نهاية العالم ستقع في غضون يومين. الرئيس بوتين توجه الى الشعب الروسي وعلى لسانه بشرتان سيئتان: الاولى هي ان الله موجود، والاخرى هي أن نهاية العالم ستقع في غضون 48 ساعة. اما الرئيس مبارك فيتوجه الى الامة المصرية ويبشرها بان لديه بشرتان رائعتان: الاولى هي أنه عاد لتوه من لقاء قمة مع الله والاخرى هي ان الله بشره بانه سيكون رئيس مصر الى أن ينتهي العالم.
لقد أثبتت الثورة أنه لا توجد ديمومة أبدا. أما المحاكمة التظاهرية للرئيس مبارك في نظر الامة المصرية فهي دليل خالد على أن الجميع متساوون امام القانون ولا يوجد من يقف فوقه: الرؤساء وبسطاء الشعب على حد سواء.
معاريف - 9/8/2011

بدوي حر
08-10-2011, 04:13 PM
تنويه




في اسرائيل, ثمة اربع صحف يومية هي هآرتس, يديعوت احرونوت, معاريف والصحيفة الاحدث التي لا يزيد عمرها عن ثلاث سنوات «اسرائيل اليوم» قام مليونير يهودي أميركي اسمه مناحيم ادلسون باصدارها من أجل مساعدة بنيامين نتنياهو زعيم المعارضة (وقتئذ) على العودة لرئاسة الوزراء وهو ما حصل في انتخابات شباط العام 2000.
واذا كانت الصحف الثلاث الرئيسية معروفة باتجاهاتها السياسية مثل هآرتس المحسوبة على اليسار الصهيوني ويديعوت التي يمكن وصفها بالمستقلة أو الوسطية فيما معاريف تتموضع الى جانب اليمين فان اسرائيل اليوم ليست فقط ليكودية بل أكثر تطرفاً ومؤيدة بلا تردد للاستيطان ونظرية ارض اسرائيل الكاملة زد على ذلك انها توزع مجاناً ما آثار حفيظة ادارات الصحف الاخرى التي سعت الى سن تشريع يحول دون تملك «الاجانب» ملكية وسائل اعلامية وهو مسعى لم ينجح حتى الآن.
جدير ذكره ونحن نطل على قراء الرأي بصفحة يومية جديدة ترصد المقالات التي تنشر في الصحف الاسرائيلية, التنويه بأن لا حدود ثابتة في توجهات تلك الصحف السياسية حيث نرى مثلاً ان يوسي بيلين الوزير السابق وأحد رموز حزب ميرتس اليساري يكتب في اسرائيل اليوم فيما البروفسور موشيه ارنس وزير الدفاع الاسبق والاب الروحي لفكرة طائرة اللافي المقاتلة واحد ابرز مؤيدي الاستيطان وغير الموافق على قيام دولة فلسطينية مستقلة بل هو يدعو في غير تردد الى منح فلسطينيي الضفة الغربية (وليس قطاع غزة أبداً) الجنسية الاسرائيلية دون التنازل عن اراضي اسرائيل التاريخية, يكتب مقالاته - ارنس - في صحيفة هآرتس.
نأمل ان نكون عبر صفحتنا هذه, قد افدنا من يهمهم الأمر في متابعة الشأن الاسرائيلي الذي يصعب القول انه لا يعنينا بهذا الشكل أو ذاك..
المحرر

بدوي حر
08-10-2011, 04:13 PM
مثيرو النزاع والشقاق




بقلم: أسرة التحرير
مثلما كان يمكن التوقع، فان تعاظم الاحتجاج الاجتماعي – الاقتصادي يولد مبادرات لتحويل جدول الاعمال الى آفاق اخرى. رئيس الوزراء ووزير المالية سارعا الى التعلق بالازمة في السوق المالية، في أعقاب تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة. واستخدم وزير الخارجية لاغراضه الازمة السياسية المتوقعة في أعقاب قرار الامم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية. واعلن افيغدور ليبرمان أول أمس بانه غداة التصويت فان السلطة الفلسطينية «تخطط للعنف وسفك الدماء على مستوى لم نشهد له مثيل». وعليه، فبعد بضعة اسابيع من تهديده الغاء اتفاق اوسلو دعا رئيس اسرائيل بيتنا الحكومة الى قطع كل علاقة مع السلطة.
التصريحات العلنية لقيادة السلطة، وعلى رأسها الرئيس، محمود عباس، تتناقض على نحو ظاهر وتوقعات ليبرمان. شهادات من الميدان تشير الى جهد واضح من القيادة في الضفة الغربية لتركيز الاحتجاج المتوقع في الشهر التالي في المهرجانات والمظاهرات غير العنيفة. وعن حق تساءل أمس رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض صائب عريقات كيف يمكن لمبادرة سياسية مشروعة، ترمي الى نيل الاعتراف الدولي بدولة فلسطيني في حدود 76، الى جانب اسرائيل ان تفسر كدعوة لسفك الدماء.
وفضلا عن ذلك، كان عريقات شريكا فاعلا في محاولة الرئيس شمعون بيرس استئناف المفاوضات على التسوية الدائمة، في مسعى اللحظة الاخيرة لمنع الازمة في ايلول. رفض رئيس الوزراء الاشارة بصراحة الى حدود 67 كأساس للمفاوضات، ومطالبته بان يعترف الفلسطينيون باسرائيل بانها الدولة القومية للشعب اليهودي هما اللذان افشلا الخطوة.
ويميل الرأي الى أن المحاولة المكشوفة من ليبرمان لزرع الرعب في أوساط الجمهور لم يصرف الانتباه عن الكفاح لتغيير سلم الاولويات الاجتماعي – الاقتصادي. ويبدو أن نتنياهو هو الاخر لا ينصت لاقتراح وزير الخارجية الهاذي بترك مصير الضفة للفوضى – الخطوة التي ستجبر اسرائيل على أخذ المسؤولية عن مصير كل سكان المنطقة. ولكن، اذا لم يتحفظ من محاولات احد كبار الوزراء في حكومته لاثارة النزاع والشقاق، فان نتنياهو لن يعفي نفسه من مسؤولية الحفاظ على الامن والسلام.
افتتاحية هآرتس - 9/8/2011

سلطان الزوري
08-10-2011, 04:33 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

sab3 alsaroum
08-11-2011, 01:42 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه على المتابعه

بدوي حر
08-11-2011, 04:03 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
08-11-2011, 04:04 PM
مشكور اخوي سبع على مرورك

بدوي حر
08-11-2011, 04:05 PM
الخميس 11-8-2011
الحادي عشر من رمضان

التحذير من عواقب وخيمة


من يقرأ المقابلـة التي أجراها الزميل سلامة الدرعاوي مع وزير المالية ونشرت في العرب اليـوم تحت عنوان أبو حمور يحذر من عواقب وخيمة ، يتمنى لو أن الوزير كان في المعارضة لكي يحذر الحكومة من العواقب الوخيمـة ، أما وهو في الحكومـة فليس معروفاً لمن يوجه تحذيراتـه.

قـّدم الوزير تشـخيصاً واضحاً للتحديات التي تواجـه الأردن اقتصادياً ومالياً ونقدياً ، ولم يذكر شـيئاً عن الحلول التي تأخذ بها الحكومة لمواجهة هذه التحديات والمخاطر.

ينتقـد الوزير التأخير في اتخاذ القرارات (الصحيحـة) والإصلاحية بشكل يفاقم المشاكل ويزيد من صعوبـة التعامل معها ، وهو انتقاد في محلـه ، ولكنه يمثل وجهـة نظر تصلح للمعارضة وليس للحكومة التي تتأخر في اتخاذ القرارات الصحيحة.

لا يسـتطيع الوزير أن يلوم ارتفاع أسـعار النفط العالميـة مما قد يرفع فاتورة النفط السنوية إلى أربعة مليارات دولار ، فهذا ُمعطى ، لا يد لنا فيه ، ولا نستطيع أن نغيره ، السـؤال هو ماذا نفعل إزاء هذه الحالـة الصعبة.

ويقول الوزير بحق أن العجز والمديونية مسائل مؤرقة للاقتصاد الأردني ، فهل يكـون العلاج بالسماح باتساع فجـوة العجز وارتفاع سـقف المديونية دون أن نحرك ساكناً.

ويضع الوزير أصبعه على أحد أهـم أسـباب ارتفاع المديونيـة ، وهو كفالـة المؤسسات والشركات الحكومية المتعثرة ، فهل يعالج تعثر مؤسسـات القطاع العام بتزويدها بالمزيد من السـيولة المقترضة التي يعرف الوزير أن تسـديدها سيتم من الموازنة وليس من عوائد تلك المؤسسات التي لا تحقـق سوى الخسائر.

ليس صحيحاً أن عجز وخسـائر المؤسسات المسـتقلة وبعض الشركات الحكومية حصل خلال السنوات (الماضية) وأفرز عجزاً وخسائر مالية تراكمية ، فما يحدث خلال السنة الراهنة أسـوأ بكثير.

ولم يكن الوزير جاداً بالقول أن أداء الموازنة العامة جيـد ، وأن المشكلة تكمن في مواجهة تحديات الطاقة ، فالحقيقـة أن أداء الموازنة ليس جيداً طالما أن عجزها يتصاعد من عام إلى آخـر.

لا داعي لقلق وزير المالية من تراجع الاحتياطات الأجنبية فما زالت عالية جـداً ، أو من انخفاض الحوالات والدخل السـياحي فالانخفاض إن وجد مؤقت وبسيط للغاية. المشكلة تكمن في الموازنة التي لا تلتزم بها الحكومة بل تمـد رجليها إلى أبعد مما يسمح به غطاؤها.



د. فهد الفانك

بدوي حر
08-11-2011, 04:05 PM
نحن أمام ما هو أخطر !


نظن أن الشارع الأردني شبع احتجاجاً واعتصاماً ومطالب، فمن العجائب التي شهدها الشارع أن هناك وفوداً أردنية تحمل هتافاتها وأعلامها إلى دمشق، دعماً للنظام السوري، وتعود إلى عمان لتطالب بالاصلاح والديمقراطية والحرية!!.

ويحدث هذا مع الرفاق ذاتهم الذين يتظاهرون في عمان دعماً لثورة الشعب السوري، فيما يتحالف محازبوهم في العراق مع الاحتلال الأميركي، ومع ميليشيات أنصار النظام الإيراني لقمع الشعب العراقي!!.

حالة اشبه بلعبة الكراسي الموسيقية، والكل يمارس اللعبة على حساب البلد المكدود، فسبعة أشهر من المظاهرات والاعتصامات والمطالب الاصلاحية تكفي لفهم وجهة النظر.. أما إذا كان المتظاهرون - المعتصمون - المطالبون يريدون أي شيء آخر، فإن عليهم أن يدركوا أن سيوفهم أقصر من قاماتهم، وهذا النظام لا يسقط بالزعيق والتهليس، بعد أن كان عصيّاً طيلة ستة عقود على مؤامرات قوى أكبر من قواهم، وأكثر ذكاء من ألاعيبهم.

المنطقة العربية الآن تأخذ منحى آخر تتجاوز ما نقول إنه الربيع العربي، فقد صرنا في وسط القيظ، ونكاد نقترب من الخريف. وما يجري في سوريا له ارتدادات على المنطقة بأكملها من رأس مسندم إلى حدود تركيا الجنوبية، فالخليج مهدد بالصدام العسكري والعلاقات الإيرانية – التركية تتجه نحو التوتر، ولبنان معرض لهجمة إسرائيلية إذا ارادت إيران تحشيد حزب الله للتخفيف على سوريا.. أو لخلط الأوراق.

ما نريد أن نقوله، هو أن الداخل الأردني يحتاج إلى ذهن صاف، وإلى شارع هادئ، وإلى فهم جماهيري أكثر اخلاصاً للأردن الوطن. ونقول هذا لا لأن المظاهرات والاعتصامات والمطالبات تأخذ من طاقة الوطن، وتضعف من حركته.. ولكنها «تغثي النفس».. فقد تحول الاحتجاج المحدود إلى هواية غير مسلية!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
08-11-2011, 04:06 PM
«مياه ورصاص مطاطي»


ربما لان الاهتمام مركز على ما يجري حولنا من احداث وقتلى وثورات لم يتوقف الكثيرون منا عند ما يجري في عاصمة الضباب لندن حيث اعرق الديمقراطيات الغربية , فهناك احداث فيها قتلى وجرحى واعتقالات بالمئات وتدمير ممتلكات , ومساء الثلاثاء نشرت الحكومة البريطانية عشرة الاف شرطي اضافي في لندن من اجل السيطرة على الوضع .

وكما قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون فانه تم السماح لاول مرة لرجال الشرطة باستخدام خراطيم المياه , وايضا اعلن انه تم السماح باستخدام الرصاص المطاطي ضد من تسميهم الحكومة البريطانية بمثيري الشغب .

واللافت في تصريحات كاميرون امس اشارته الى موضوع حقوق الانسان بقوله : ان حججا مزيفة تتعلق بحقوق الانسان لن تمنع الشرطة من توقيف مشتبه بهم «, واشار الى عبارة هامة بقوله :: لن نسمح بانتشار ظاهرة الخوف في شوارعنا «

ولعل الجديد ان ما يجري في لندن يتزامن مع احداث مختلفة في منطقتنا , لكن المختلف ان المجتمعات والدول هناك لديها الشجاعة في حسم مواقفها وتسمية الامور باسمائها , ولهذا تجد خطاب الحكومة البريطانية والذي لا يجد معارضة هناك بان ما يجري احداث شغب وتخريب , وحتى المجتمع المدني والناس قادرة على ان تكون شجاعة لتصف التخريب بالتخريب وايضا ان تضع القضايا التي تخص حقوق الانسان والمعارضة السياسية ضمن وصف دقيق .

الشرطة هناك تعتقل وترمي الرصاص المطاطي وتستعمل خراطيم المياه وتجد المساندة لان التشخيص واضح عند الجميع بان ما يجري اعمال شغب , ولو كان الحدث حريات وحقوق انسان لكانت الصورة واضحة وبالتالي قدرة الجميع والمواطن على الحسم واضحة دون لبس او تردد .

نتمنى في بلادنا ان نتملك القدرة على الحسم وان لا تختلط الامور فعندما يتم ضرب مواطن دون وجه حق يكون الرفض لسلوك الحكومة , وعندما يقدم شخص او مجموعة على ما يخالف القانون تكون الصورة واضحة ونقف جميعا ضد من يفعل هذا , وعندما نجد شرطيا مصابا بطعنة لا يتردد أي طرف في زيارته وادانة من فعل حتى لو كان يرفع شعارا سياسيا, لان الحسم وغياب المجاملة هو ما يخدم سيادة الدولة وحكم القانون , ونعرف من هو الضحية ومن هو الجاني حتى لو كان احيانا يغطي ما يفعل بالبكاء



سميح المعايطة

بدوي حر
08-11-2011, 04:07 PM
الحاجة لمراجعة واقعية لتوصيات الحوار الوطني


يقدر الجميع الجهد الذي بذلته لجنة الحوار الوطني للارتقاء بقانون الانتخاب, لكن حصيلة الحوار جاءت خلطة غير مكتملة: شيء من كل شيء, وغلب عليها الاسترضاء والتوفيق بين مطالب القوى السياسية وليس الموضوعية التي تراعي واقع المجتمع وتشكيلاته الاجتماعية في اطارها الاوسع.

لقد شيطنّا الصوت الواحد لسنوات حتى قادنا الى نفي اهمية المناطق الفرعية في المحافظات لانها ارتبطت بالصوت الواحد ونسينا ان الاغلبية الساحقة من المجتمع موجودة في هذه المناطق.

ففي العالم الديمقراطي تتركز الانتخابات على مبدأ المناطق الفرعية, الحل الاقرب للواقعية ان يتم التوفيق بين الدائرة الفرعية, أي المنطقة الصغيرة والدائرة الاكبر أي المحافظة, وان توزع المقاعد النيابية بتوازن بين مستوى المحافظة وبين دوائرها الفرعية ولن نعدم وسيلة لذلك.

لا اعتقد أن فكرة مرشح الوطن واقعية لأنها في ظروفنا الراهنة قد تخدم اطيافاً بعينها وتعود الى التمييز بين نائب الوطن ونائب المحافظة.

يمكن تقسيم كل محافظة بحسب الجهات الاربع يضاف اليها منطقة خامسة القصبة, ويتم التسجيل في المحافظة على اساس المنطقة الصغيرة ويخصص الى جانب ذلك نسبة من المقاعد البرلمانية للتنافس عليها على مستوى المحافظة وتدرج جميع الكوتات الى المحافظة ويتم التنافس بمستوى المحافظة حسب القائمة النسبية, وبذلك نعطي المواطن اكثر من صوت وأكثر من خيار.

القوى الحزبية والاجتماعية الكبيرة قطعاً ستختار دائرة المحافظة, حيث تتركز قوتها عادة, اما القوى والتجمعات والعشائر الصغيرة فليس لها فرصة الا في الدائرة الفرعية الاصغر, من خلال توافقات أو تناوب أدوار تعزز حضورها في المشهد الانتخابي.

نقر بأن حَصْر الانتخاب بالصوت الواحد والمنطقة الصغيرة فقط، قد ادى الى نتائج اجتماعية سلبية الا ان التركيز على المحافظة فقط يخدم القوى السياسية الكبرى المنظمة والعشائر الكبرى دون غيرها ويقودنا ثانية الى الاقطاع السياسي على حساب باقي المجتمع.

يحتاج الامر الى حوار اكثر واقعية حول نتائج لجنة الحوار الوطني للاستهداء وبالتوافق لما هو اقرب للواقع الاردني، ولمصلحة الاغلبية من ابناء الشعب الاردني، فأي صيغة تهمش جانباً مهما من اطياف المجتمع، وتكون قد خدمت طرفا على حساب طرف وهذا ما عانينا منه في مراحل سابقة.

ليس هناك نصوص مقدسة غير قابلة للمراجعة وهناك مصلحة وطنية عليا، يفترض ان يخدمها بافضل وسيلة واقعية، وما دمنا نراجع نصوص الدستور الوثيقة الوطنية الاهم لنتوخى الافضل، فلا ضير ان نراجع نتائج الحوار الوطني لنصل الى ما هو اكثر واقعية في التطبيق واقرب لصيغة ومصلحة المجتمع بجميع اطيافه.



نصوح المجالي

بدوي حر
08-11-2011, 04:14 PM
عواقب الألاعيب والمناورات !


في غير مصلحة النظام السوري ,وهو يواجه كل هذه الضغوطات العربية والدولية الهائلة ومن بينها ما يقوم به ما يعتبرهم أصدقاءه كالهند والبرازيل وجنوب إفريقيا, أن يلجأ إلى الألاعيب المكشوفة كأن يسحب بعض المجنزرات من حماه أو من أي مدينة أخرى في الصباح ويعيدها إلى مواقعها في الليل فسوريا الآن تحت أنظار العالم كله وعدسات وسائل الإعلام الالكترونية تراقب كل شيء وهناك دبلوماسيون وغير دبلوماسيين يراقبون كل حركة في هذا البلد ويرصُدون كل شـيء فيه.

والأفضل ,إن لم تكن هناك قناعة فعلية بالتوقف عن حلول جنازير الدبابات والقصف المدفعي الثقيل وحلول إرسال فرق «الشبيحة» لتزرع الموت والرعب في كل مكان, أن يستمر الوضع في السياق الذي هو عليه الآن لأن فقدان المزيد من المصداقية المفقودة أصلاً سيجعل أي استجابة فعلية لرغبة الشعب السوري المقتنع بها العالم كله لا تؤخذ على محمل الجد وسيجري التعامل معها على أنها مناورة جديدة كالمناورات التي بقي النظام منهمكاً بها منذ بداية هذه الأحداث التي بدأت في الخامس عشر من آذار (مارس) الماضي.

لا يعيب أي نظام في العالم أن يرضخ لإرادة شعبه حتى وإن كان يخشى أن يؤدي مثل هذا الرضوخ إلى تنازلات لا نهاية لها وهنا فإن الأفضل أن يستجيب من هو في مواقع المسؤولية للتوجهات الشعبية في بلده من أن يتراجع أمام الضغط الخارجي وتحت التهديد والوعيد.

في البداية كان شعار هذه الاحتجاجات كما هو معروف بعض المطالب المتواضعة التي من المفترض أنها معقولة ومقبولة لكن الرئيس بشار الأسد أضاع فرصة عظيمة كانت سانحة بالفعل عندما واجه شرارة البدايات ,منذ البداية, بعنف شديد لا يعرف الرحمة ولا يعرف التسامح ولا اللين ولا المهادنة مما جعل المنتفضين الذين هم الشعب السوري بمعظمة يصَّعدون مطالبهم إلى حد المطالبة بإسقاط النظام نفسه.

لقد كان بالإمكان أن يبقى كل هذا الذي جرى في سوريا كلها ,وليس في مدينة وحدها ولا في ميدان تحرير على غرار ميدان التحرير في القاهرة, شأناً سورياً داخلياً لكن تصرفات من هم في مواقع المسؤولية في هذا النظام واعتمادهم تجربة مذبحة حماه في عام 1982 كأفضل وسيلة للتعامل مع هذه الانتفاضة هي التي فتحت أبواب التدويل على مصاريعها وهي التي أفسحت المجال لمحاولات إملاء شروط إذعان على رئيس دولة مستقلة وذات سيادة من المفترض أنها لا تقبل بمثل هذه الشروط.

إنها ليست بطولة ولا شجاعة أن يضع أي رئيس دولة نفسه ويضع بلده في مواجهة العالم كله بعد أن وضع نظام حكمه وجيشه و»شبيحته» في مواجهة شعبه والمفترض أن تتذكر القيادة السورية وهي في هذا الوضع الذي لا تحسد عليه كيف أن «العباطة» قد أوصلت نظام صدام حسين وأوصلت العراق معه إلى ما وصل إليه.

صالح القلاب

بدوي حر
08-11-2011, 04:15 PM
التحريض على حب الوطن


عندما اكتب داعيا ومحرضا جميع المواطنين في الاردن ممن لهم الحق في المناداة للاصلاح السياسي والذهاب إلى الساحات العامة من اجل العمل على اعتصام او مسيرة من اجل إيصال اصوات المواطنين إلى المسؤولين .

كنت ومازلت ارى ان ذلك حق وواجب لا بد ان نحرص عليه جميعا دون استثناء ما دمنا على قيد الحياة وما دمنا قادرين على الوفاء به ولا زلت ارى ضرورة ان يضع كل مواطن اردني نصب عينيه الاهمية البالغة لحصوله على هذا الحق الذي كفله الدستور وان يدرك تماما اهمية هذا الدور الريادي وخطورته عندما ينحرف عن مساره الصحيح .

وكنت مقتنعا وانا اقوم بذلك، انني لا احرض عموم المواطنين الأردنيين وخاصتهم على المشاركة في القيام بواجبهم تجاه وطنهم بل كنت احرضهم في الحقيقة على مزيد من الحب للوطن ومزيد من التعبير الصحيح عن هذا الحب بطريقة عملية وفاعلة عن طريق المشاركة في رسم صورة للمستقبل وتحديد الطريق الذي نسلكه للوصول الى ما نريد له نهضة حقيقية وصولا الى الدولة المدنية الحديثة القائمة على دعائم الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ومقاومة الفساد.

ولكن أجهزتنا الأمنية وشعبنا الواعي ادرك بعد ماجرى من احداث ومسيرات واعتصامات، ان الشعب الاردني لا يريد التحريض فانه يحب الوطن مثلي واكثر.



أمين عام حزب الرفاه

محمد الشوملي

بدوي حر
08-11-2011, 04:15 PM
ضربـة عـين


ما إن يولد الواحد منّا حتّى يمتلئ سمعه بمفردات الضرب، حين لا يجد أساتذته شاهداً من شواهد النحو على الفعل والفاعل والمفعول به أكثر شهرة وشيوعاً من: ضرب زيدٌ عمْراً، وإذا كان بين الطلبة من اسمه زيد أو عمرو فلا بدّ أن تنشب معركة بينه وبين سائر الطلبة، فإذا كان اسمه زيداً فإنهم يضربونه عقاباً له على اعتدائه على عمرو، وإن كان اسمه عمْراً، فإنهم سيضربونه أيضاً لأنّه ضعيف لا يدافع عن نفسه أمام اعتداءات زيد عليه.

وخلال هذه المرحلة الدراسيّة يعلّمه أساتذته جدول الضرب الذي يعنى بمضاعفات الأعداد، وعندما يطلبون منه مضاعفة عدد من الأعداد مرّةً أو مرّتين أو ثلاثاً أو أكثر فإنّهم يقولون له: اضرب رقم كذا برقم كذا.

وعندما تتقدّم به السنّ يستمرّ في سماع عبارات يستخدم فيها فعل الضرب حتى في المناسبات الجميلة، فيقال: ضرب له موعداً، وضرب عنه صفحاً، وضرب له مثلاً، وضرب العملة أي سكّها، وضربت جذور الشجرة في أعماق الأرض، وإن آلمه مكان في جسمه نقول إنّه يضرب عليه، وما يدفعه للدولة من أموال يسمّى ضرائب ومفرده ضريبة لأنها تُضرب عليه أي تفرض عليه، وإذا سافر في أقطار الأرض باحثاً عن رزقه قلنا إنّه ضرب في الأرض، وضرب فلانٌ على يد فلان أدّبه وعاقبه، وإذا ارتكب أحدٌ عملاً ثم ندم عليه، قلنا له: هل ضربك أحدٌ على يدك كي تقوم بما قمت به. وإذا أردنا التعبير عن مرور الدهر نقول: وضرب الدهر ضربانه، إلى غير ذلك من الاستخدامات للفعل (ضَرَب) ومشتقاته، وهي كثيرة جداً في لساننا العربيّ، حتّى لا يكاد يمرُّ يوم على أيّ من أبناء هذه الأمّة من غير أن تجري على لسانه هذه الكلمة أو إحدى مشتقاتها في معنى من معانيها الكثيرة، حتى قلنا: ضربته الشمس وضربه الصقيع وضربته الآفة وضربته العين وغير ذلك.

ومن هنا كان الضرْبُ لغةً يوميّة عندنا تستخدمها ألسنتنا وأيدينا وبكلّ ما يقع تحت أيدينا وأعيننا من الوسائل والأدوات. وهذا ما يفسر نزوعنا نحو العنف بوصفه الحلّ المقدّم على سائر الحلول في أيّ مشكلة تواجهنا صغرت أو كبرت، حتّى لو كانت مزحةً في برنامج الكاميرا الخفيّة.





أ.د. صلاح جرّار

بدوي حر
08-11-2011, 04:16 PM
عن الرشى للصحفيين


ليسمح لي الزملاء الذين فتحوا ملف رشى الصحفيين ان اختلف معهم تماما في النهج الذي اتبعوه في تبرئة انفسهم والتصدي لمحاولات دول وانظمة شراء ذمم بعض الصحفيين الاردنيين عن طريق دفع الاموال لهم، او لنقل بوضوح أكثر دفع مبالغ متواضعة مقابل خدمات صحفية قد يسمح بها القانون ما دامت تقع في اطار العمل والمهنة، فلم يكن من الحكمة اولا نشر الأخبار عن حدث كهذا خاصة وأن الزميل المحترم صاحب القضية رفض العرض وابلغ ادارة صحيفته بذلك وكان من المفترض ان يغلق هذا الملف عند هذا الحد, فالجريمة لم تقع اصلا حتى لو توفر احد عناصرها,اما ما فعله زميلنا المشتكي فصحيح ومشروع، لكننا بنفس الوقت لم نأخذ بعين الاعتبار ان عددا آخر ادوا نفس العمل او عملا آخر شبيها به ربما قبلوا المبلغ المعلن وقدره 200 دينار على وجه التحديد عرضتها السفارة الايرانية مقابل مشاركة صحفية، ولست على ثقة من ذلك، غير انني ومعي المئات من زملاء المهنة يعرفون معرفة اليقين ان رشى الصحفيين آفة لا يمكن القضاء عليها وهي موجودة وإن تعددت مصادر الرشى المحلية منها والخارجية، ولا يتوقف الامر على مبالغ تافهة كهذا المبلغ الذي تداولت الصحافة خبره في واحد من أسوأ الاخطاء التي ارتكبت في صحافتنا الوطنية المعروفة برصانتها بعد خبر كانت قد جازفت بنشره وكالة الانباء الاردنية قبل عدة اسابيع تدفع فيه ببراءة زميلنا الكاتب في صحيفة الدستور خيري منصور من تلقي اية اموال من النظام الليبي دون الاشارة الى اية خلفية للخبر، الامر الذي اثار جملة تساؤلات حول مضمونه الحقيقي والحاجة اليه سواء بالنسبة للزميل منصور الذي لا نشكك للحظة بنزاهته، او بالنسبة للصحافة الاردنية والصحفيين الاردنيين وللبلد بشكل عام، فالخبر الذي بثته وكالة الانباء الرسمية في سابقة غريبة ونشرته صحف اردنية كبرى اساء- من وجهة نظري - للاعلام الاردني عموما لانه, اولا ليس بالخبر المهني على الاطلاق، وثانيا ليست له مناسبة ولا ضرورة ولا يستند حتى الى اشاعة راجت في البلد وكان لا بد من تفنيدها، وانما هو خبر ولد في ثلاجة..!

الأمر سيان بالنسبة لما علق الآن من تفاصيل غير مثيرة لخبر ينشر للمرة الثانية حول عرض رفضه زميل محترم آخر بتلقي رشوة بخسة، ومع ذلك وبدلا من السكوت درءا للفضيحة يأخذ الخبر ابعادا نقابية، بينما يسود صمت مريب قصصا حقيقية عن هدايا ثمينة ومبالغ كبيرة جدا تلقاها عدد من الصحفيين,الفرق بين ما نحن بصدده من براءة لزميل وادانة لآخرين يعرفهم الوسط الصحفي بالاسم، ان زميلنا الفقير هذا رفض مبلغا متواضعا ادى مقابله عملا، اما الآخرون فقبلوا مبالغ مهولة لقاء مديح او سكوت على جريمة فساد او حتى لمجرد الاستمتاع ببيع الذمم...!

جهاد المومني

بدوي حر
08-11-2011, 04:16 PM
زيارات الرئيس


هي لفتة مهمة أن يقوم رئيس الوزراء بزيارة الفنان توفيق النمري في منزله ويقدم له هدية رمزية وتنشر الرأي خبر الزيارة....شيء جميل ومهم ولكن الأهم أن تتكرر الزيارات وتشمل جميع المبدعين في وطننا.

أريد زيارة من الرئيس....وخبرا مصورا عنوانه :- الرئيس يزور عبدالهادي راجي المجالي...والمجالي يعرب عن تقديره لهذه الزيارة...وبما أن النمري فنان فقد اصطحب الرئيس وزير الثقافة معه جريس سماوي...ولا أظن أن مشكلة ستحدث ان اصطحب الرئيس عبدالله أبو رمان معه في الزيارة.

ومن الممكن احضار مازن الساكت ايضا ووزير الأوقاف لاعطاء طابع من الورع والتقوى على الزيارة....أنا أعرف التزام الحكومة بالتراويح...لهذا سأنتظر إلى ما بعد الانتهاء منها.

أريد حديثا عابرا وشيقا وعاديا لا علاقة له ابدا بالشأن الرسمي يركز مثلا على صلاة التراويح..وأنا اقدم مداخلة في هذا الصدد مفادها ان الأمام في مسجد (الكالوتي) يخفف على المصلين ويقرأ من قصار السور..ومازن الساكت يؤكد انه يصلي مثلا في مسجد الطباع..وأن (الكوندشن) معطل والإمام يقرأ سورا طويلة...ثم يتدخل الرئيس ويقول انه يصلي في (يرقا) وان الأمام هناك...له صوت جميل.

أريد حديثا لا يتعلق بالشأن العام ابدا..مثلا يقدم الرئيس نصائح مهمة عن تجربته في الصيام منها مثلا :- أنه يفضل الإفطار على تمرة وشربة ماء..وبعد ذلك يأكل شوربة عدس..ثم يدلي مازن الساكت برأي طبي يعزز نظرية الرئيس يؤكد ان التمر جيد للمعدة...واننا ننظر بقلق بالغ للاحداث في سوريا.

قلت حديثا عابرا....نتطرق فيه للدخان وانا اسأل الرئيس :- (كم بكيت دولتك بتدخن بعد الفطور ) فيرد الرئيس :- بكيتين....ويثير الأمر حفيظة الساكت فيقول :- أوووووووووووووف بكيتين والله كثير ابو سليمان.....حول أرجيله احسنلك

حديثا يخلو من السياسة....يركز على الجوانب الاجتماعية والعبادة..ويتحدث الرئيس فيه مثلا عن اهمية الزيارات العائلية في رمضان وصلة الرحم واهمية التواصل مع الاقارب والانسباء...واهمية الحوار والإصلاح في سوريا.

بصراحة...اريد أن أعرف من الذي يقترح على الرئيس زياراته في رمضان..أجزم أنه (بطشش) اقصد الذي يقترح الزيارات فمن زيارة الاسواق الاستهلاكية إلى دائرة أراضي شمال عمان ثم توفيق النمري...لا يوجد أي ترابط بين هذه الاشياء نهائيا والاصل ان يعد برنامج لزيارات الرئيس يتماشى ونهج الحكومة أو خطابها في تخفيف الاعباء عن المواطنين ولكن على ما يبدو فان هذه الزيارات تأتي في أطار اللحظة ودون برنامج مسبق....واتوقع أن تكون الزيارة القادمة ل (حمرا حمد). يبدو ان برنامج الرئيس (فاضي)..ولا يوجد لديه شيء في رمضان وبالتالي أي اقتراح يقدم يوافق عليه.

على كل حال بعد الإفطار يوميا أجلس في معرض للسيارات....يوجد (اراجيل) وقطايف..ومادام أن برنامج دولتكم فاضي...ميل اليوم...من الممكن أن تشرب قهوة وتأكل قطايف...وأنا سأتكفل بنشر الخبر في الراي وسأقول :- أن الرئيس استمع لتجار السيارات مطولا عن مشاكل هذا القطاع وأوعز..بضرورة استثناء (القصعات)...من الفحص الفني والتركيز على (الراسية) فقط.

ملاحظه :- يبدو ان الصيام يؤثر في ذهن الكاتب قليلا...شكلي (بطشش).



عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
08-11-2011, 04:17 PM
المتاهة اليمنية !


سذاجة سياسية يكون عليها من يظن أن علي عبدالله صالح هو العقبة التي تعترض انتقال اليمن الى مرحلة جديدة, تضع حداً للنظام العائلي الفاسد الذي أحكم قبضته على البلاد منذ ثلاثة عقود ونيّف, وما يزال يتوفر على قوة نسبية لكنه غير قادر على حسم الامور لصالحه, وهو جرب ذلك مراراً, من خلال المجازر التي ارتكبها في صنعاء وتعز وأبين, إلا أنه فشل في تغيير موازين القوى لصالحه, ما دفع القوى الاقليمية والدولية الفاعلة للتدخل في مجريات ووقائع المشهد اليمني للحؤول دون بروز نظام جديد بسياسات ومقاربات وتحالفات مغايرة, بل ومناقضة لما دأب عليه نظام صالح الذي احال اليمن الى «ساحة» للصراعات الاقليمية والدولية, ووضع البلاد تحت رحمة مصالح تلك الدول, سواء التي تدفع الاموال لميزانية حكومته الهشة والفاسدة أم تلك التي جعلت من بعض مناطق اليمن ميادين وساحات تدريب بالذخيرة الحية, تحت ذريعة محاربة الارهاب.

مرحلة ما بعد علي عبدالله صالح.. بدأت, ليس الان بل وقبل محاولة الاغتيال التي عكست حجم ومدى وعمق الانقسام داخل اجنحة النظام المتصارعة, سواء على كعكة الحكم التي باتت فاسدة ومسمومة ام على النأي بانفسهم والقفز من سفينة النظام الجانحة وسقطت بالطبع نظرية تحميل القاعدة مسؤولية اغتيال الأخ القائد الرمز(...).

ليس مهماً ان يعود صالح أو لا يعود, وليس مفيداً كثيراً التوقف عند مدى صدقية الانباء التي تحدثت عن «نجاح» اميركي في اقناع الرئيس اليمني بعدم العودة وتسهيل مسألة انتقال سلمي للسلطة بما يعنيه ذلك من فترة انتقالية وقيام حكومة وحدة وطنية تمهد لانتخابات تشريعية وتضع البلاد على «سكة» تغيير ديمقراطي في اطار مرسوم بعناية، وهنا اصلاً ودائماً، مكمن العقدة او الازمة اليمنية التي تتواصل فصولاً متمادية من المراوحة الى الحيرة واليأس وعمليات لا تنتهي من التضليل واطلاق بالونات الاختبار، التي تبدي حيالها - من اسف - اطراف المعارضة تردداً وارتباكاً لانها تخشى الذهاب الى «العنوان» مباشرة لاسباب ربما يمكن تَفهّمها وبخاصة في ظروف انتفاضة او ثورة غير متبلورة في مجتمع متعدد الولاءات والمرجعيات والاتجاهات والاصطفافات، ناهيك عن الازمات الاجتماعية والاقتصادية والحزبية التي تعصف به, محمولة كلها على فقر وبطالة وأمية وعجز وفساد, جفّف موارد الخزينة وادخل البلاد «بجدارة» في منظومة الدول الفاشلة.

من هنا, يمكن التعامل مع تصريحات اركان نظام علي عبدالله صالح بمزيد من الاهمال سواء في ما خص الزعم بأن الرئيس سيعود الى صنعاء بعد الانتهاء من نقاهته المحددة من الاطباء ام في وصف الحديث عن عدم عودة صالح بأنه فقاعات لا سند لها وان الموقف الاميركي بات اكثر تفهماً, ما يستدعي في الآن ذاته عدم اهمال المؤشرات والرسائل التي بدأت تبثها عواصم اقليمية ودولية وبمضامين تبدو أنها تلغي أو تنعي أو تقصي العقيد صالح من المرحلة التي توشك على البروز.. دون إهمال حجم ومفاعيل الخطوة التي ستُقْدِم عليها احزاب اللقاء المشترك يوم 17 آب الجاري, بما هو الموعد الذي تم تحديده لاجتماع تأسيسي للجمعية الوطنية لقوى الثورة الشعبية, التي ستقوم باختيار مجلس وطني انتقالي يتولى قيادة الثورة.

ثمة سباق مع الزمن تخوضه قوى عديدة اقليمية ودولية ومحلية, نحسب أن نتائجه لن تتأخر بالظهور, فقد وصلت الازمة اليمنية ذروتها ودخلت نقطة اللاعودة وبات الحسم وشيكاً ومطلوباً.

من يخسر ومن يربح؟

الايام ستقول..







محمد خرّوب

بدوي حر
08-11-2011, 04:19 PM
قضايا الفساد .. العدد أم الجوهر !


كنت عبر هذه الزاوية نبهت الى أن محاربة الفساد لا تتطلب الضجيج الذي صاحب الحديث عن ملفاته مثل حمى إنطلقت فجأة ونرجو أن لا تنطفىء فجأة .

الزخم الذي رافق الحرب على الفساد بإقحام وإقتحام عشرات القضايا بعضها فيه ما يقال وبعضها لا صلة له بهذه الحرب كما تبين لاحقا , أفقد حملة محاربة الفساد الجدية وأغرق المجتمع في مستنقع الشائعات وخلف أثرا سلبيا على مناخ الإستثمار ودفع رجال الأعمال الى التردد ووضع المسؤول في أجواء الحذر من إتخاذ القرار . لكن هذا الزخم في ذات الوقت جعل ظهر الحكومة كمن يتعرض للسياط من أجل تحقيق الإنجاز في الملفات التي تداول ذكرها الرأي العام فذهبت الى العدد أكثر مما ذهبت الى الجوهر , فحولت 18 قضية من بين عشرات أخرى أثيرت خلال 6 أشهر لكن الأفق حول هذه القضايا لا يزال غير واضح .

هيئة مكافحة الفساد عادت الى التهدئة , ما يدل على أنها غلبت العمل على الصخب الذي لا يؤدي الى نتيجة , فالفساد بفضل الضجيج حول القضايا بغض النظر عن دقتها او عدم صحتها كان ولا يزال نجم مداولات الاعلام ومنه الشارع في مناقشات لم تسهم في إجتثاثه بقدر ما أسهمت في تضخيمه , وقد جاء ذلك إنسجاما مع أجواء المرحلة ما وفر دعما لحملة إجتثاثه , ومنح في ذات الوقت يدا مطلقة لمحاربته , لكن ذلك كله وإن كنا معه قلبا وقالبا لم يمنعنا ولن يمنعنا مستقبلا من إبداء المحاذير وهي ذاتها التي تناولها جلالة الملك في أكثر من مناسبة .

أول هذه المحاذير هي أن الحديث عن الفساد سهل في مقابل إثباته , وبين الحالتين , تضيع الحقائق في أتون الإتهامات والشائعات التي سنحتاج الى وقت لإزالة أثرها على الإقتصاد , بينما يبقى الإنطباع بأنه متفش سائدا حتى وقت .

ثاني هذه المحاذير هو أن الحديث الساخن حول الفساد ,والدعوات العنيفة لإجتثاثه, إضطر الحكومة الى الإستجابة السريعة لضغوط المطالب الشعبية فدفعت بعشرات الملفات (18 قضية ) بعضها جوهري وبعضها الأخر لا يزال في مستوى الإشتباه والشكوك ما أحالها الى مادة خصبة بين يدي الناس والإعلام , مكافحة الفساد أولوية لكنها لا يجب أن تكون لحساب , تلويث الإنجازات الإقتصادية والسمعة الحسنة التي بنيت والتي بتنا اليوم في أمس الحاجة اليها لإعادة تقديم الأردن كمنطقة جذب إستثماري هادىء في وسط مضطرب .



عصام قضماني

بدوي حر
08-11-2011, 04:20 PM
رمضان وعصائر فاسدة ومواد غذائية تالفة


يتضاعف الاهتمام بالغذاء والشراب في أيام شهر رمضان، الذي إذا ما انقضت أيامه ورحل، يغيب هذا الاهتمام وتعود المياه إلى سابق مجاريها، وتنخفض وقائع مصادرة مواد غذائية تالفة او لا تصلح للاستهلاك البشري كما اتفق على وصف الحالة؟ ولعل مرجع هذا الاهتمام الاعلان عن استعدادات لاستقبال شهر الصوم من قبل مؤسسة الغذاء والدواء، كما تفعل مؤسسات اخرى عديدة، تدعي انها اتخذت اجراءات لتجعل صوم المواطنين سهلا ميسورا، هينا لينا، خاليا من المنغصات او المشكلات او المآزق، حتى اذا ما هل هلال رمضان وصرنا نعيش ايامه تكشفت حقائق هذه الاستعدادات ليبقى القول الفصل للجهات والافراد المحتكرين لمتطلبات ان يكون الصوم كما تخيلته المؤسسات الرسمية.

صحيح انه في رمضان تظهر اصناف كانت غائبة عن مسرح «الطعام والشراب» في غيره او يزداد الاقبال عليها فـ»القطايف» حلويات اختص بها رمضان ومواقع بيعها للمواطنين تظهر في اليوم الاول من هذا الشهر، وترحل مساء اليوم الاخير منه، بانتظار العودة، هذه المواقع لا تكون دائما عند كمال الشروط التي يتطلبها انتاج «غذاء» يقبل عليه المواطنون بنهم، والعصائر بطيف انواعها، تصبح مطلبا اساسيا ملحا، تفرضه آثار ارتفاعات درجات الحرارة و»شهوة» الصائم التي تتخيل الكثير بانتظار لحظة الافطار، وهذه العصائر ايضا غالبا ما تستوفي عملية انتاج متطلبات انتاج الغذاء بالمواصفات التي تحددها الجهات المعنية.

اما بالنسبة لعناصر غذائية اخرى, فإن ارتفاع معدلات الطلب عليها لاسباب تحويل رمضان من شهر صوم الى شهر «فجع» واقبال «شره» على طعام تتعدد انواعه, وتفيض كمياته ينتهي مصيره الى حاويات تستغرب كيف وصل اليها, كل هذا يرفع من معدلات الطلب على مواد غذائية وبالتالي يوسع من امكانية واحتمالات تسويق مواد غذائية تالفة او غير صالحة للاستهلاك البشري, مما يجعل مثل هذا السلوك اوسع انتشارا ويزيد من فرص اكتشافه, وهذا ما يبرر زيادة احجام العصائر غير المطابقة للمواصفات المعتمدة, اضافة الى زيادة واقعات مصادرة مواد غذائية ابان محاولات تسويقها هذه المحاولات التي قد ينجح بعضها, في حين يقع البعض الآخر في مصيدة المصادرة.

واقعيا.. لا تختفي محاولات تسويق مواد تالفة عن ساحة الاسواق هي تزداد في رمضان ثم تنخفض معدلاتها على امتداد العام مما يجعل وقائع اكتشافها اكثر صعوبة ايا كان فان تشديد الرقابة هي الوسيلة الاكثر جدوى في محاربة هذا الفعل الذي يعتدي على الامن الغذائي الوطني لكن بشروط الالتزام بجدية المتابعة والوصول بهذه المواد الى مواقع الاتلاف الفعلي فما تزال في الوعي وقائع عاينناها في محافظة الزرقاء حين شكا مسؤول كبير في المحافظة من ان مواد فاسدة مضبوطة كان مصيرها لا ينتهي بالاتلاف ولكن بالعودة مرة اخرى للعرض على قارعة الاسواق فهل وقعت مصادرات العصائر والمواد التموينية خلال رمضان في المصيدة نفسها لتعود للعرض مرة اخرى؟



نـزيــــه

بدوي حر
08-11-2011, 04:20 PM
حديقة المرحوم عطالله الشبيل


بداية.. ولمن لا يعرف من هو المحامي المرحوم عطالله الشبيل، نقول انه احد رؤساء بلدية المفرق في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات. وانه استشهد أثناء أداء الواجب.

وبالتفصيل، كانت مدينة المفرق تعاني من مشكلة تتكرر سنويا، وتتمثل بالسيل المحاذي لسكة الحديد. حيث تتعرض الأحياء المجاورة إلى فيضانات تغرق العديد من المنازل. وتشرد المئات من السكان المجاورين. وتقتل العديد من الأبرياء.

وكانت موازنة البلدية ـ وما تزال ـ محدودة جدا، بحيث لا تستطيع سقف ذلك السيل. أو ايجاد حلول جذرية له. وكانت تضطر الى التعامل معه بشكل موسمي.

لكن المرحوم نجح في تعميق مجرى السيل، الأمر الذي حد من أخطار الفيضانات. لكن كافة الحلول لم تنهها تماما.

وفيما بعد طرح رئيس جامعة آل البيت طيب الذكر الدكتور عدنان البخيت حلا يقوم على فكرة تحويل مجرى السيل من خارج المدينة بما يؤدي إلى تخفيف حدة المشكلة وتطوير مشروع للحصاد المائي يمكن الجامعة من سقاية مساحات شاسعة من الأراضي المزروعة بالأشجار.

عذرا لطول المقدمة، لكنها كانت ضرورية لبيان الظروف التي استشهد بها المحامي عطالله. حيث كان يعمل على انقاذ اسر داهمها السيل. في يوم ماطر ومثلج. وفي طقس بارد جدا. رافضا النصائح بان تكون المتابعة عن بعد. والاكتفاء بما تقوم به الفرق الفنية.

وقرر المجلس البلدي فيما بعد تسمية الحديقة العامة التي تتوسط المدينة باسمه. لتصبح حديقة المحامي عطالله الشبيل. عرفانا بجهده في تطوير البلدية. وتكريما له لانه ضحى بنفسه من اجل المدينة وسكانها. ولم يصغ الى النصائح التي كانت تطالبه بالاكتفاء بجهود الفرق الفنية.

قبل ايام سمعت ان آخر مجلس بلدي قرر تغيير اسم الحديقة. واطلاق اسم شخص آخر عليها. الامر الذي اثار استياء عاما ليس لدى ذوي المرحوم وأسرته. وانما لدى الذين عايشوا المرحوم، وادركوا مدى تفانيه في خدمة المدينة وأهلها.

بالطبع لا اشكك في أحقية صاحب الاسم الجديد في التكريم. رغم انني لا اعرف من هو. لكنني ارى ان تكريمه يتم من خلال اختيار موقع آخر لاطلاق اسمه عليه. لا ان يتم انتزاع اسم المرحوم الشبيل رئيس البلدية الأسبق. من اجل اطلاق اسم جديد على الموقع.

واعتقد ان الكرة الآن في مرمى لجنة البلدية، لتصويب خلل متفقون على انه يحمل إساءة لزميل سابق. قدم نفسه فداء لأهله وسكان مدينته. واجمع سكان المدينة على انه يستحق التكريم.



أحمد الحسبان

بدوي حر
08-11-2011, 04:21 PM
الانقلاب على مبادئ الثورة!


تأكد ما قررناه من قبل، من أن اليوم التالي للثورة، لا يقل أهمية عن يوم اندلاع الثورة!.

وهكذا فإن يوم 25 يناير سيسجله التاريخ باعتباره رمزاً ساطعاً على ثورة الشعب المصري، بقيادة طلائعه الشبابية الثورية على النظام السلطوي الاستبدادي الذي ترأسه الرئيس السابق «مبارك» لمدة ثلاثين عاماً كاملة.

كان شعار الثورة الأساسي هو «الشعب يريد اسقاط النظام». وهذا الشعار في إيجازه المعجز لا يعني اسقاط رأس النظام وحسب، وقد سقط فعلاً، بل إنه يحاكم الآن محاكمة وصفت بحق انها «محاكمة القرن»، بل يعني في المقام الأول اسقاط سياسات النظام التي أدت إلى قهر الشعب سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.

ومن المؤكد أن التغيير الجذري لسياسات النظام السابق لم يبدأ بعد، لأن كل الأطراف السياسية مشغولة بمشكلات الحاضر المعقدة التي تلت حدوث الثورة، ولم تعط الوقت الكافي لرسم رؤية استراتيجية للمستقبل.

وحتى بالنسبة للمستقبل القريب، وأعني خطة الطريق التي رسمها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والتي تتمثل في إجراء انتخابات أولاً لمجلس الشعب والشورى، وتشكيل لجنة تأسيسية لوضع دستور جديد، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، هذه الخطة كانت محل خلافات شديدة.

فقد انقسمت التيارات السياسية في مجال المفاضلة بين الدستور أولاً أو الانتخابات أولاً.

وأياً ما كان الأمر، فإن تأمّل المشهد السياسي الراهن في مصر لا بد أن يسلمنا الى نتيجة قد تبدو صادمة للكثيرين، وهي انه قد حدث في الواقع انقلاب على مبادئ ثورة 25 يناير.

وهذا الانقلاب لم يحدث دفعة واحدة، ولكن اكتملت حلقاته عبر مجموعات متتالية من الشعارات والممارسات، ادت بنا الى هذا الموقف الذي تبدو فيه ثورة يناير في مفترق الطرق.

وأول تجليات هذا الانقلاب هو الشعارات التي رفعتها بعض التجمعات السياسية الثورية ضد المجلس العسكري للقوات المسلحة، مطالبة باسقاطه وتشكيل مجلس رئاسي مدني.

وهذا المطلب مضاد تماماً لشعار الثورة الأكبر، «الجيش والشعب ايد واحدة».

كان هذا شعاراً تلقائياً صادقاً بحكم ادراك شباب الثورة أن القوات المسلحة وقفت مع ثورة الشعب منذ اول لحظة، وهي التي مارست دورها التاريخي في الضغط على الرئيس السابق حتى يتنحى، وهي التي قررت محاكمته محاكمة عادلة وعلنية.

وشاهدت الملايين «مبارك» ونجليه ووزير الداخلية السابق وأركان وزارة الداخلية في قفص واحد، يحاكمون وفق الإجراءات القانونية الراسخة التي تطبقها بكل اقتدار محكمة الجنايات برئاسة مستشار مشهود له بالقدرة على التطبيق الحاسم والمنصف للقانون. غير ان هذه المحاولة الخائبة لدق اسفين بين الشعب والجيش، والتي شارك فيها للأسف مثقفون متطرفون ممن قفزوا إلى قطار الثورة المنطلق لم تنجح، بعدما تبين أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة جاد تماماً في تطبيق خطة الطريق التي ستفضي الى تسليم الحكم الى حكومة منتخبة بعد الانتهاء من الانتخابات.

غير أنه أخطر من ذلك برزت مشكلة المظاهرات المليونية والاعتصامات في ميدان التحرير.

واذا كان صحيحاً أن التظاهر والاعتصام اصبح حقاً من الحقوق التي رسختها ثورة 25 يناير، الا أن هناك فرقاً حاسماً بين الثورة والفوضى.

وقد جنحت بعض المظاهرات والاعتصامات إلى الفوضى ومن ابرز مظاهرها اغلاق ميدان التحرير أمام حركة السيارات، واغلاق مجمع التحرير عدة أيام قبل فتحه من جديد، مما عطل مصالح المواطنين، وأخطر من ذلك كله قطع بعض الطرق العامة مثل طريق «السخنة القاهرة» مما دفع بالقوات المسلحة إلى فتحه بالقوة.

تماماً مثلما فضت القوات المسلحة اعتصام ميدان التحرير بالقوة، بعد أن تحول إلى ميدان يعج بالفوضى، وتقوم فيه المعارك بين شباب الثوار والبلطجية.

ومن أعجب العجب أن ينتقد بعض المثقفين الانتهازيين من ادعياء الثورة ما حدث، وكأنه يمكن فض الاعتصام بغير استخدام القوة! مع انه طلب من المعتصمين مرارا ان يغادروا الميدان ورفضوا رفضا قاطعا.

هذه الحوادث جرت تحت اعيننا وبينتها شاشات التلفزيون، غير انه أخطر منها ظاهرة المظاهرات المليونية، التي ترتب عليها انقسام خطير بين القوى السياسية التي دعمت الثورة ودافعت عن مشروع تغيير النظام.

المظاهرة المليونية التي اتفق على أن تتم في ميدان التحرير بين القوى الليبرالية والقوى الدينية لاثبات الوحدة بينها، وبدون رفع شعارات خاصة، سرعان ما تحولت إلى مظاهرة سادتها الشعارات الدينية التي تدعو الى تطبيق الشريعة وإنشاء دولة إسلامية دينية، مما أدى إلى انسحاب عديد من ممثلي الائتلافات الثورية الشبابية احتجاجاً على نقض الاتفاق.

وهذه الواقعة تعد في ذاتها انقلاباً على مبادئ الثورة، التي ركزت على وحدة الشعب بكل أطيافه السياسية ضد النظام السلطوي السابق.

غير أن المظاهرة التي سببت الانقسام وفتحت أبواب الصراع السياسي والتي قادها السلفيون والاخوان المسلمون، أدت إلى اتجاه ائتلافات الثورة والأحزاب السياسية الاخرى الى التحالف مع الصوفيين لتنظيم مظاهرة مليونية اخرى يوم الجمعة الموافق 12 اغسطس 2011, للرد على المظاهرة الاولى تحت شعار ضرورة اقامة التوازن بين القوى السياسية المختلفة, حتى لا تنفرد قوة سياسية واحدة بالساحة, ولا تستأثر بالتظاهر في ميدان التحرير بكل ما يرمز له من ثورية.

ومن المؤشرات كذلك على الانقلاب الذي تم على مبادئ الثورة واهمها عدم اللجوء الى القضاء الاستثنائي واهمية محاكمة أي متهم أمام قاضيه الطبيعي, انه ظهرت دعوات لاعادة تفعيل قانون الغدر وهو قانون قديم صدر منذ سنوات بعيدة حتى يطبق على عدد كبير من السياسيين من اعضاء الحزب الوطني, لمنعهم من ممارسة النشاط السياسي.

وهذه الدعوة ليس عليها اجماع, لأن بعض الائتلافات الثورية ترى في تطبيق هذا القانون ممارسة لمحاكمات استثنائية لا تتفق مع عقائد الثورة.

غير أن اخطر من ذلك كله الدعوات الملحة من عديد من ائتلافات الثورة بضرورة تطهير جهاز الدولة الاداري والجامعات والاعلام وحتى القضاء من فلول النظام القديم.

والتطهير هنا معناه اعداد قوائم باسماء الذين سيتم عزلهم من وظائفهم.

والواقع انه يخشى اذا ما طبقت فعلاً هذه الدعوة, ان تؤدي الى تأسيس «مكارثية» مصرية, ستؤدي الى ان يؤخذ الناس بالشبهات, وبغير توجيه تهم محددة ينص عليها القانون, طبقاً للقاعدة الراسخة انه «لا جريمة بغير نص».

وهذا في حد ذاته ضد قواعد العدل الذي هو احد المطالب الاساسية لثورة 25 يناير.

بعبارة موجزة ما يحدث في مصر الان هو بكل تأكيد انقلاب على مبادئ ثورة 25 يناير.

ومن ثم تدعو الحاجة والضرورة الى ترشيد الخطاب الثوري, واعطاء المجلس الاعلى للقوات المسلحة ووزارة الدكتور «عصام شرف» الذي رشحه ميدان التحرير ليكون رئيساً للوزراء الفرصة الكاملة لاعداد البلاد للانتخابات القادمة والتي ستفرز القوى السياسية المعبرة فعلاً عن الارادة الشعبية, ونرجو ان تكون هذه الارادة ممثلة لتطلعات ائتلافات الثورة في تأسيس دولة مصرية ديمقراطية حقاً.



• بالتزامن مع «الأهرام» المصرية و«النهار» اللبنانية

السيد يسين •

بدوي حر
08-11-2011, 04:22 PM
العنف الخفي.. !


خرج من غرفته منادياً على شقيقته بأعلى صوته، اجابت نداءه، حدد موقعها من البيت توجه اليها وعندما اصبحت امامه، صفعها على وجهها بكل ما اتي من قوة وقال لها:

هذا كي لا تعودي الى تأليب امي ضد زوجتي !

آلمتها الصفعة، وبلا وعي وضعت يدها على خدها احست بسائل دافئ، نظرت الى يدها، فاكتشفت ان الدماء تنزف من اذنها، حين لاحظ اخوها ذلك، ادار ظهره وتركها. نظرت في المرآة، فرأت جرحاً في اذنها الخارجية، حاولت اسعافه الا ان نزيفه لم يتوقف، مضت دقائق وهي تعالج نزيفها، ثم كأن شيئاً من عطف او تانيب ضمير، استيقظ في ذات الاخ، عاد اليها يتفقدها وحين راى النزيف مستمراً قال لها :

قومي نذهب الى المركز الصحي.

هناك.... غابت رجولته فاختفى خلف الكذب، حين سأل الطبيب عن اسباب النزيف برره بانه حادث تعرضت له وهي تقوم باعمال المنزل، اسعفها الطبيب، وعادا الى البيت، وحين عادت الام ورأت ما حدث لم يكن في طوقها غير الاحتجاج بعد ان بينت له ان ما ادعته الزوجه غير صحيح وهو محض افتراء وان ما عرفته عنها عرفته من خارج البيت.

على امتداد ايام ثلاثة، عانت الشقيقة من الآم مبرحة سكنت اذنها، لم تكن تلك الالام تتراجع بل كانت تزداد، ليلة اليوم الثالث، لاحظت خروج سائل من داخل اذنها، حين اشتكت ذلك لزوج شقيقتها ذهب بها الى الاخصائي الذي اكتشف ان «طبلة الاذن اليسرى» قد اصابها تلف بعد ان خرقت وان صمماً اكيداً محتملا لا يمكن تجنبه الا بعملية جراحية دقيقة.

هكذا... طُويت حادثة «عنف خفي» اخرى ضد المرأة، ستذهب في طي النسيان حتى انها لن توثق عند اي جهة ولو «ضد مجهول» ففي مثل هذه الحالات، حين تكون المرأة ضحية عنف، يتم اخفاء هذا العنف لاسباب عديدة، ليس بينها طبعــا حماية «انسانية الانسان» ، تُرى كم هي حالات « العنف الخفي» المشابهة التي تقع على امتداد الساعة، مع كل يوم تشرق فيه شمس، تكون فيه المرأة هي الضحية... ضحية ظلم مزدوج، نسخته الاولى اعتداء غير مبرر ونسخته الثانية غياب العدالة وبالتالي القصاص.

حين ننسى ان العدالة ميزان بكفتين ان غابت احداهما غاب العدل وحين يستمع القضاء باذن واحدة تغيب العدالة ويتفشى الظلم، وحين ننسى انه لا قضية حق دون وجود طرفين اذا غاب احدهما عن فضاء المحاكمة فتح باب الظلم على مصراعيه.

وحين يأتي الحكم سندا لبينة طرف واحد دون حضور الطرف الاخر الذي قد تكون بينته اصدق مما ظنناه عند البينة الاولى يقع العنف الذي قد يأتي خفياً لا يعلم عنه احد.

عديدة... دون حصر حالات «العنف الخفي» الذي تتعرض له المرأة.

وعديدات هن النساء المغلوبات على امرهن يقع عليهن العنف ثم عليهن تقع الادانه وكثيرون هم اولئك الاقربون من الاهل الذين يسمعون باذن واحدة وليس لهم الا عين واحدة كل ذلك يقع « ولا من سمع ولا من دري».







سهى حافظ طوقان

بدوي حر
08-11-2011, 04:23 PM
الأردن: وطن لا يقْبل القِسْمة..!


وطن في «حجم بعض الورد» وهو لا يقبل القسمة لا على اثنين ولا على أكثر ولا على اقل. هو الأردن الذي ظل عبر التاريخ، وقبل التاريخ المكتوب، وطنا للجمال والعشق والمحبة والتسامح، فمنذ آلاف السنين عاش الإنسان على هذه الأرض الطيبة، ومنذ لك الوقت السحيق، أعطى الأردن اسمه للنهر العظيم الذي أصبح مقدسا بعد ميلاد السيد المسيح وتعميده في مياهه التي أخذت من رسول المحبة والسلام قُدسيتها.

وشرف الانتماء الى هذا الوطن الصغير حجما الكبير اثرا ودورا وتأثيرا، يعطينا حق الاختلاف مع اولئك الذين يسعون الى قسمته، بين شمال وجنوب ووسط، او الى شرق والى غرب. وعن هذا الدور يقول فردريك بيك باشا أول قائد إنجليزي للجيش العربي الأردني في كتابه: تاريخ شرقي الاردن وقبائلها: يجب ألا يذهب بنا الظن إلى أن بناة الامبراطوريات القديمة كانوا عُماة عن الحقيقة الراهنة التي أدركها سياسيو العصر الحاضر (وُضع الكتاب في أوائل الثمانينيات) وهي أن الامن والسلام في سوريا وفلسطين وسيناء، متوقفان على احوال شرقي الاردن وشؤونها ودرجة استقرارها». وهذا الذي تنبه اليه فردريك بيك، مبكراً، بوصفه مؤرخاً «كان موضع الثقات الشعراء وتقديرهم» فهذا سعيد عقل الشاعر العربي الكبير، قبل أن يتحول الى الانعزالية والشوفينية الفينيقية، يقول عن الاردن:

اردن ارض العزم مأسدة الظبا.. نبت السيوف وحد سيفك ما نبا

في حجم بعض الورد الا أنه.. لك شوكة ردت الى الشرق الصبا

وعلى مر الزمن ظل الاردن والاردنيون ينتمون الى امتهم ويرتبطون بمحيطهم ويطمحون الى الوحدة العربية، ويتمسكون بوحدة ترابهم الوطني، ولهذا فإن محاولات بعض الهواة وبعض المحترفين التغني بتقسيمات جهوية أو جغرافية تبدو كفعل «حاطب ليل» أو «خبط العشواء» فهذا الوطن لا مجال فيه الى شمال او جنوب او وسط، بالمعنى التمييزي، لا السلبي ولا الايجابي. وهذا وطن كل اهله احرار، ودعاة وحدة، وعدالة ومساواة، ولا مزايدة على (فَقْرٍ) هنا، او (فَقْرٍ) هناك، او معاناة (هنا) ومعاناة (هناك)، فقد اعتدنا ان نتقاسم الهموم والتحديات، وان نتماسك يدا واحدة وقلبا واحدا، في السراء والضراء وعند البأس، كما انه لا يجوز لاحد ان يذهب بعيدا الى مَظَانّ الفتنة بيديه ورجليه، او بقلمه ولسانه، او برأيه وفكره، او رؤاه وهواه.

فليس هناك جزء في هذا الوطن اعز من جزء اخر ولا مكان افضل من سواه وهذا الوطن سيظل يزهو ابدا باهله، وقيادته، وبتاريخه وهويته وعروبته واسلامه، صحيح ان موارده شحيحة، ولكن طاقة شعبه جبارة، وقدراتهم عظيمة، وحكمة قيادته، وجهود ابنائه وبناته، هو ما يعطيه كل هذا الزهو والبهاء.

وللحديث صلة..







د. محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
08-11-2011, 04:23 PM
النار التي تلتهم أطفالنا.. كلام موجع لطبيبة أردنية


كتبت الدكتورة مها فاخوري الطبيبة في قسم الحروق بمستشفى البشير مقالاً (موجعاً) نشر على عدد من المواقع الالكترونية، بعنوان (إلى متى يحرق الجهل غدنا)، تحدثت فيه عن قصة طفلة لم تكمل الخامسة عشرة من عمرها وقد أتت النيران على معظم جسدها الغض الى أن لفظت أنفاسها الأخيرة في المستشفى.

كانت كلمات الدكتورة مها موجعة وقد فتحت عيوننا على كم الجهل والاهمال الأسري الذي تطيح الحروق بسببه بأطفال في عمر الورود ورضع ليس لهم ذنب تحت وطأة إهمال أمهات لم يعين مسؤولياتهن في الحذر أثناء الطبخ وواجبات المنزل.

وقد سبق للطبيب المحترم الدكتور محمود البطاينة رئيس قسم الحروق في مستشفى البشير أن لفت نظري إلى مأساة الأطفال المحترقين في المنازل، وفي جولة لي في قسم الحروق شاهدت المأساة على الواقع،, فليس هناك ألم أشد قسوة على الإنسان من آلام الحروق.. انها النار التي تكوي أجساد أبرياء وتكوي قلوب الأهل وقلب كل من يمتلك قدرة على التمعن في المنظر المأساوي الموجع فهل من متعظ؟

وحدة الحروق في مستشفى البشير هي الوحدة الوحيدة في المملكة المختصة بهذا النوع من الحالات وتخدم كل أنحاء المملكة، وبالرغم من توفرها على ثلة من الأطباء والطواقم التمريضية المبدعين، والجهد الهائل الذي يبذلونه فان العناية الحكومية لهذا القسم من حيث عدد الأسرة (عشرة أسرة فقط لقسم العناية الحثيثة) والمبنى المتهالك ما زالت أكثر من متواضعة وتصل الى حد الاهمال، بالإضافة الى غياب جهد معلوماتي وأعلامي يتابع أسباب ذلك الكم من الاهمال والحروق الذي يعصف بأطفالنا وقصور المتابعة القانونية الجزائية لهذا الاهمال الذي يشكل جريمة بكل معنى الكلمة.

تدعو الدكتورة مها فاخوري الى حملة وطنية للتوعية بمخاطر الحروق وتأسيس جمعية وطنية تعمل على إنشاء مستشفى متخصص لمعالجة حالات الحروق، واسمحوا لي أن أقتبس من مقالها مايلي ((وبناء عليه أدعو إلى اطلاق حملة توعيه حقيقية بمخاطر الحروق.. والتي نعايش مآسيها في مستشفياتنا يوميا.

قسم العناية الحثيثة التابع لوحدة الحروق يحتوي على عشرة أسرة.. عشرة أسرة فقط تخدم أهلنا من عروس الشمال وحتى ثغرنا الباسم.. وقد تكون شهادتي مجروحة في المجهود الخارق الذي يقوم به فريق العمل في قسم الحروق في مستشفى البشير.. إلا أن النتائج بالرغم من الضغط رائعة.

عندما اعلمت بوفاة مريضتي الصغيرة قدت سيارتي على غير هدى.. وعندما قادتني الطريق إلى دابوق والهاشمية ورايت الكم من القصور الفاخرة.. حلمت لو ان بعضا من اخوتنا المقتدرين.. أصحاب القلوب الرحيمة والأحوال الميسورة قاموا بتكوين جمعية خيريه تسعى لبناء مشفى خيري مختص بعلاج أخوة لنا يعانون من الحروق.. إذ إن علاج الحروق يحتاج لجراحات عديدة مكلفة ومرهقه.. وكذلك يحتاج هؤلاء المرضى لدعم نفسي متخصص يساعدهم على مواجهة الحياة في مجتمع قد يتعامل مع ندب الجسد بزرع الكثير من الندب في الروح.. فهل يا ترى ستمتد في يوم أياد لأردنيين نشامى لتمسح دموع أخوة لهم جار عليهم الزمن)) - انتهى الاقتباس.

انه اقتراح يستحق كل المساندة والعمل الفوري لتحقيقه ولا نملك هنا الا التأكيد على هذه الفكرة الوطنية الإنسانية بامتياز، وأدعو الزملاء الصحفيين في (الرأي) إلى زيارة قسم الحروق في مستشفى البشير ومشاهدة الحالات والاستماع إلى الأطباء، وأنا متأكد أن قلوبهم وضمائرهم ستهتز الما وجزعا مما سيرون، وسيعودون وكلهم عزم على إنجاز فكرة الجمعية التي تدعو إليها الدكتورة الفاخوري، فالعمل الطيب يبدأ بفكرة، وعسى أن نرى ذلك يتحقق خلال عامين ان كان بيننا من يعقدون العزم على خدمة وطنهم ومواطنهم بعيدا عن الكلام والمشاعر وحدها.







محمد الصبيحي

بدوي حر
08-11-2011, 04:24 PM
(رمادية) الإسلاميين وزخم الشارع يرسمان مصير المعارضة


سأقارب مشهد المعارضة الرمضاني من زاويتين أرى أنه من الضروري الكلام عنهما بصراحة ووضوح رغم ما قد يبدو للبعض أن إحدى هذه المقاربات قد تلامس حدود منطقة محرمة وتخترق خطوطها الحمراء بأسلاكها الشائكة، إلا أن السكوت عن الكلام في مثل هذه الموضوعات يمنعنا من مقاربة دقيقة لما يحدث كما يمنعنا من الوصول إلى نتائج ضرورية وأقرب إلى الدقة عند طرح قضية المعارضة مفهومياً ومضمون خطابها وآلياته.

أولى هذه الزوايا هي الزخم المتناقص لمن يشاركون بمسيرات (معارضة)، رغم أن تراجع الزخم الشعبي في مسيرات المعارضة لم يبدأ من رمضان بل ابتدأ قبل ذلك، وبدا واضحاً في اعتصام ساحة النخيل، هذا الاعتصام الذي لو لم تقع الأخطاء الأمنية الميدانية لكان شهادة وفاة لحراك المعارضة التي لم تستطع بكل زخمها أن تجمع بضع مئات.

حين تلتجئ المعارضة إلى الشارع فإن السؤال المهم يكون هو كم تستطيع المعارضة أن تجمع من أعداد وجماهير في الشارع إلا أن السؤال الأهم هو (هل تستطيع المعارضة أن تقنع الجماهير بالنزول إلى الشارع مرة أخرى؟) فإذا كان الجواب بالنفي فإن المعارضة لا تختار طريقة المعركة طويلة الأجل، لأن ذلك سيظهر عدم قدرتها على جذب الشارع لفترة طويلة، فتخسر المعركة دون أن تضطر الدولة لخوضها.

أما ثاني هذه الزوايا فهي الحركة الإسلامية ورسائلها الضرورية، حيث يبدو للكثيرين أن الإسلاميين قادمون في المرحلة التالية، وهم يجهزون العدة والعتاد لذلك، ورغم ما يبدو من توافق دولي وإقليمي وربما محلي على عدم استخدام (الفيتو) في وجه هذه التجربة قبل أن تنضج إلا أن ذلك ليس كافياً كي يعتقد الإسلاميون أنهم قادمون كقدر محتوم لا فكاك منه، بل عليهم إنجاز (واجباتهم المنزلية) وأهمها إرسال رسائل واضحة ومقنعة للأردنيين تطمئنهم على أن قدوم الإسلاميين لا يعني الانقضاض على ما وصلت إليه الدولة في مجال احترام التعددية والتسامح، وحين أتكلم عن التعددية والتسامح لا أقصد فيها المكون المسيحي من الشعب الأردني، فالحركة الإسلامية أذكى من تدخل صراعاً ذا ظلال دينية، بل أقصد احترام التعددية والتسامح داخل النسيج الإسلامي للمجتمع الذي استطاع خلال عقود طويلة رسم صورة الدين الاجتماعي الذي يقبل طيفاً لونياً متعدداً، وليس التقاطعات التصادمية المحدثة للشروخ.

هذه الرسائل الضرورية لم ترسلها للآن الحركة الإسلامية، وهي غير متوافقة داخلياً على فحوى هذه الرسائل وقنواتها، كما أنها لم تحدد خطابها في عدد من القضايا، وهو أمر كان مقبولاً من الحركة طالما ارتضت أن تكون في المعارضة، ولكن لمن يريد التقدم خطوة للأمام والانتقال من موقع المعارضة إلى مواقع تنفيذية، فإن هذه الضبابية تثير القلق لدى العامة ولا تريحهم، وهو ما قد ينعكس على حضور الإسلاميين في المشهد الختامي لهذا المخاض، حيث ينتصر القلق والريبة من الخطاب الغائم على طموحات الحركة، وعندها لا يلوم الإسلاميون إلا أنفسهم، فالوقوف في المنطقة الرمادية ليس المستقر بل هو حالة مؤقتة.



رومان حداد

بدوي حر
08-11-2011, 04:25 PM
عناصر وفرت فرصة الحسم


ثلاثة عناصر رئيسية وفرت للنظام السوري فرصة لادارة الازمة الداخلية وأمنت غطاء للحسم العسكري للاوضاع التي تعصف بالبلاد منذ اكثر من خمسة اشهر،هذا بالاضافة الى العديد من العناصر الثانوية الاخرى، واول هذه العناصر واهمها على الاطلاق هو الانقسام الدولي - الدولي تجاه الموقف من ألازمة، وثانيها هو ضعف المعارضة السورية، أما ثالث هذه العناصر فهو ضعف الموقف العربي الذي بلغ حد التلاشي.

لقد أعاق الانقسام الدولي - الدولي امكانية صدور أي قرار اممي يتعلق بالازمة السورية، ما يعني عدم امكانية تكرار السيناريو الليبي تجاه سوريا، ومع استبعاد التدخل العسكري الخارجي بكل اشكاله، فإن امكانية صدور قرار دولي موحد تجاه سوريا اصبح بعيدا ايضا لنفس السبب، مما وفر فرصة حقيقية للنظام السوري (بالاهتمام) بالجبهة الداخلية ووضع كل ثقله السياسي والامني لاحتواء الازمة واعادة فرض سيطرة الدولة على الشارع الملتهب بكل الوسائل، وحرم المعارضة من رافعة اساسية، وقد تكون الوحيدة، وهي الدعم الاطلسي - الامريكي الذي اقتصر على بعض المؤتمرات الهزيلة بتركيا، ولقاء برتوكولي خالي المضمون جمع وزيرة الخارجية الامريكية مع بعض رموز المعارضة السورية المحسوبة علنا على واشنطن.

تعاني المعارضة السورية من الضعف والانقسام، وهي معارضة مشتتة سياسيا وجغرافيا وتشكل المطالب المتعلقة بالحريات العامة طابعها العام، وهي تفتقد للاطار أو الاطر السياسية القابلة للائتلاف، اي بمعنى انها عجزت عن أن تكون طرفا بمعادلة الصراع الدائر، وهذا كان واضحا من خلال الحوارات التي خاضتها الدولة مع بعض رموز المعارضة الوطنية السورية والتي تمحورت حول اجندة الاصلاح وسقفها الزمني وآليات تنفيذها.

لقد لعب غياب الدور العربي الفاعل دورا رئيسيا بمسار الازمة السورية، كان أولها عدم امكانية تكرار السيناريو الليبي عندما شكل موقف الجامعة العربية أرضية للموقف الاممي واتاح فرصة صدور قرار من مجلس الامن بالتدخل العسكري بالازمة الليبية.

ليس لاحد مصلحة بانهيار الدولة بسوريا، وهناك اجماع غير معلن بعدم قدرة اي طرف على تحمل فاتورة الانهيار السوري، بما فيها الولايات المتحدة التي اعترفت بخطأ تدمير الدولة العراقية، وكيف ان غياب الدولة بالعراق قد فتح ابواب جهنم وقدم العراق لقمة سهلة لايران، وليس لاي طرف عربي مصلحة بانهيار سوريا ايضا، لانة يحمل مخاطر تفجير المنطقة لصالح اطراف اقليمية غير عربية.

هناك طريق واحد للحفاظ على سوريا وهو طريق الاصلاح الحقيقي، واطلاق الحريات العامة واعادة النظر بعلاقات سوريا الاقليمية، وتحقيق العدالة والديمقراطية، واللجوء للحوار لحسم الازمة وليس لاي حل آخر.







كمال مضاعين

بدوي حر
08-11-2011, 04:26 PM
تعب المشوار ومأساة الفنان


فرّت دمعة ساخنة جداً من عيني عند قراءة خبر رحيل الفنان السوري الكبير فؤاد غازي في عز الشباب بسرطان الحنجرة. يا لها من مفارقة عجيبة كيف يتجرّأ السرطان ويتسلط على حنجرة المغني ! وبالذات من هو برقّة وحزن وفقر الفنان فؤاد غازي الذي ارتقى بالأغنية السورية. لكن الأنكى من المرض هو الإهمال الذي يُعد أقسى قدر يواجه الفنان، فيغدو الندم بعد الرحيل المأساوي للفنان :عدماً.

شاهدت قبل حوالي السنة والنصف مقابلة أجراها التلفزيون السوري مع الفنان الراحل، حيث كان صوته شبه ممحو، وبالكاد يستطيع الكلام. الأشد حزنا هو حديثه عن ظروفه الصعبة واضطراره للإبتعاد عن الفن، باستثناء إحيائه لبعض الحفلات حتى يتسنى له أن يعيش. الفرصة في ذلك الوقت كانت متاحه أمام المعنيين لمساعدة الفنان ورد الإعتبار له: وهوفؤاد غازي الذي أضاء حقبة الثمانينات بروائع مثل: لزرعلك بستان وردود،وجدولاتك مجدولة، وصف الفشك التي كان يغنيها شباب جيلنا :صف البنات ضيعته وباقي فلانة بجيبي!

الأمم الحيّة تحتفي بفنانيها ومبدعيها وتعتبرهم سفراء وحَمًلة هوية، وبلادنا العربية تتواطأ مع إختفاء الفنان الذي يبتعد عن الأضواء لسبب أو لآخر. الأمثلة أصبحت تطول على هذا الإهمال المحزن،ولعل آخرها رحيل المطربة المصرية اللبنانية سعاد محمد قبل أسابيع دون أي اهتمام بالأمر حتى كخبر! العجيب أننا بتنا نمتلك مئات المحطات الفضائية التي تبث مواد لا تصلح للمشاهدة، ويعتبر ترخيصها من باب هدر الموارد؛ بين كل تلك المحطات،ألا يجب أن تستحدث ولو زاوية (تستفقد) من يبتعد أوأيغيب أو يمرض؟

كم تصرف أجور خيالية لفناني الفيديو كليب؟ وكم تستقطبهم المهرجانات والتلفزيونات والإذاعات؟ولا يحضر(الغلابى) من الفنانين بكل أشكال فنهم إلا في الإذاعات الطربية، أو التلفزيونات الرسمية التي لم تعد مشاهدة. كم تصرف وزارات الثقافة في البلاد العربية من أموال على الحفلات والولائم، ولا تمنح مبلغاً زهيداً لفنان يريد إنتاج أغنية راقية. لم يسبق وأن شاهدت المرحوم فؤاد غازي بكل إبداعه وحزنه وبساتين وروده يقف على مسرح أحد المهرجانات العربية الكثيرة ! لماذا يحدث هذا مع أن هناك متّسعا للجميع؟

حاولت عندما كنت أقدم برنامج يسعد صباحك أن أستضيف الفنانة القديرة هيام يونس التي لها الفضل على الأغنية الأردنية ـ ولقد جاءتني الإعتراضات من كل حدبٍ ومدير! حتى المخرج كان رأيه بأن شكلها لا يصلح ! وكأن الفنانة ينبغي أن تكون قد خرجت للتو من عمليات الشفط والنفخ والتجميل حتى تكون مُرحَّباً بها! المشكلة أنني أعتقد أن هيام يونس ما زالت حتى هذه اللحظة جميلة، خاصة عندما تغني لعرار:ليت الوقوف، أو تعلُق قلبي طفلةً عربية، أو سافر يحبيبي وارجع. إنها مأساة الفنان في زمن الإستهلاك والمحارق.

ما لنا سوى الترحّم على المبدع الكبير فؤاد غازي ومواساة من عاشوا مأساته، ولعله هو الذي تنبأ بمصيره عبر أغنيته الأشهر تعب المشوار خطواتي وخطواتك: بكلماتها المغرقة في الحزن والتي تبكّي الحجر..وخاصةَ عندما كنا نشاهد صاحبها- الذي رحل مبكرا - يؤديها بمنتهى الإحساس وبدمعة خفيّة تشي بالعذاب الذي عاشه،.لقد صدق عندما قال فيها: «ضاعو الخطوات...ضاعو سطورك بكتابك...ضاعو الكلمات!».







اكرام الزعبي

بدوي حر
08-11-2011, 04:26 PM
كرة الثلج السورية


كان يمكن للنظام في سوريا، ان يحتوي انتفاضة الشعب وهي لا تزال تطالب بالاصلاح داخل النظام، قبل ان تتحول للمطالبة باسقاط النظام، وتدخل في مرحلة اللاعودة. فالفرصة كانت مواتية له في الداخل وفي الخارج. فأطفال درعا الذين كتبوا على الجدران محاكاة لما كانوا يشاهدونه في الفضائيات، كان يمكن مداعبتهم كصبيان حارة سورية، وليس باعتقالهم مع اهاليهم او قتلهم.

وفي الخارج تم تغطية موقف النظام بتوافق اقليمي ودولي على ضرورة اعطائه كامل الوقت للتصرف. وبناء عليه لاذ العرب والاقليم بالصمت، وصمدت الضمائر امام الضغط الاخلاقي الذي يضاعفه كل يوم قتل واعتقال وتعذيب مئات الابرياء. كما ظلت الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة، تتلاعب وتناور بالكلمات، في محاولة للحفاظ على ما تبقى من مصداقيتها، في حين خلت المشاريع التي قدمت لمجلس الامن، وتم تقزيمها او احباطها بعد ذلك، من الدعوة تلميحا او تصريحا الى اسقاط النظام.

وبمعنى اوضح، فان الدلال الذي حظي به النظام في سوريا لم يحظ به النظامان الليبي والمصري. ورغم هذه الشهور من الصمت العربي والمناورات الكلامية والإجراءات الشكلية الغربية، فقد فشل النظام في وقف اندفاع الشعب السوري نحو التغيير، وساهم في فشل الحل الامني، غياب الطروحات الاصلاحية الجدية من قبل النظام الذي بدا انه يتحدث عن الاصلاح دون ان يحدد مضامينه او سقوفه، وراح يعلن من جانب واحد عن قوانين للاحزاب والانتخابات تبقي كل مقدماتها ونتائجها السياسية في قبضته.

واغلب الظن ان الفرصة المعطاة للنظام السوري قد قاربت على الانتهاء. فدول الاقليم والدول الغربية نسقت مواقفها للتحرك، بعد ان اصبح الصمت اوالمناورات الكلامية حالة اكثر من محرجة بل ومخجلة، وتضرب في العمق القيم الانسانية والاخلاقية. ولهذا، قالت انقرة ان صبرها قد نفد، كما قالت دول الخليج ان ما يجري لا يمكن قبوله والسكوت عليه. وتوج الموقف الخليجي بخطاب من خادم الحرمين الشريفين الذي اراد ان يكون على لسانه هو، وليس على لسان مسؤول سعودي.

لقد حذر العاهل السعودي ونصح ورفض التبريرات الرسمية السورية لكل هذا القتل لشعب شقيق. كما دعا الى الحكمة او الدخول في الفوضى. ولكي تكون الرسالة واضحة وتوحي برسائل اخرى قادمة، اعلن سحب السفير السعودي من دمشق.

وبالطبع لم تكن الفرصة الممنوحة كلها من اجل عيون النظام السوري. بل لان الوضع السوري معقد وشائك، وسوريا بلد مركزي ونقطة التقاء كثير من التداعيات السياسية والامنية. فهناك مخاوف اقليمية ودولية حول البدائل المتاحة للنظام،لان المعارضة السورية ما زالت هيكلا هلاميا لا يحكمه اطار تنظيمي او سياسي يمكن من خلاله معرفة ملامحها النهائية. كما ان الفسيفساء السورية الداخلية العرقية والطائفية وامتداداتها الى دول الجوار، تطرح احتمالات وهواجس جدية حول مستقبل الاقليات، والتداعيات السياسية والامنية لطغيان الاكثرية السنية عليها. وتضاف الى هذه المخاوف حالة العلاقة السورية المستقبلية مع اسرائيل، وتلك مسالة مهمة لا تزال غير محسومة وبعيدة عن اليقين اذا ما اطيح بالنظام، الذي كان يدير الازمة مع اسرائيل بنسق يحافظ على مواقف منتظمة الاساليب والاهداف، وان كان يلجا احيانا الى ما يمكن تبريره لغايات الدعاية السياسية، وليس لغايات تغيير الواقع على الارض.

الدول الاقليمية والعالمية المعنية بالاقليم، تسابق الزمن في هذه الايام العصيبة، لكي لا تنحدر الاوضاع في سوريا نحو الفوضى، التي ان وقعت، فلن تقتصر على سوريا وحدها، بل ستمتد كبقعة الزيت الى منطقة واسعة من الشرق الاوسط المترابط الخيوط والامتدادات العرقية والطائفية والمذهبية. وهذا ما دعا الى اختراق حاجز الصوت فوق دمشق خلال الايام القليلة الماضية من القوى الاقليمية بتأييد واضح من الغرب، واستعداد روسي وصيني لتغيير المواقف قبل ان تتجاوزها الاحداث. لقد سمح النظام السوري بانغلاقه السياسي وتشبثه بالتحكم في كل قواعد اللعبة في البلاد لكرة الثلج السورية ان تكبر الى هذا الحد، دون ان يدري ان تضخمها وحركتها سيأخذ معه اكثر مما هو في خياله السياسي.









د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
08-11-2011, 04:27 PM
«تحوّلات أطلسية..»


في مقاله المنشور في مجلّة «فورين بوليسي..» الأميركية، بعنوان «شمال أفريقيا والدفاع عبر الأطلسي..»، يعتقد»باتريك ماكى ـ كيني..» أنّ مرحلة جديدة في الأمن العالمي قد بدأت، وأنّ شمال أفريقيا عادت، من جديد، لتُحدّد قواعد اللعبة الأطلسية وجوارها في الإقليم، كما فعلت من قبل، في خمسينيات القرن العشرين..!؟.

وبصرف النظر عن الرؤية العربية لما يحدث اليوم في ليبيا، فإنّ التحالف الدولي، الذي تشكّل، في العام 2011، للتدخّل العسكري في ليبيا، تحت شعار حماية المدنيين من عمليات القتل، التي يتعرضون لها على يد نظام القذافي، هو نفس التحالف، الذي قام، منذ نحو نصف قرن، لتنفيذ عمليات مماثلة، عُرفت باسم «الدفاع عبر الأطلسي..!». ذلك أنّه في العام 1956، وقع التواطؤ الشهير، بين كلّ من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، للسيطرة على قناة السويس. حيث شكّلت أزمة السويس بداية لعصر القيادة الأميركية، في كلّ من أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

تماماً، كما يمثّل التدخل الغربي، في ليبيا اليوم، نقطة تحوّل، بعد أن قرّرت الولايات المتحدة الأمريكية الإعتماد على حلفائها، وتحميلهم المسؤولية العسكرية في المناطق المجاورة لهم. وذلك بخلاف ما كان عليه الأمر في الماضي، حيث كانت الولايات المتحدة «تُعدّ ضماناً للأمن في الغرب..»، غير أنّ نقص الأموال، والفشل المتوالي، بعد سلسلة الحروب الأخيرة التي تورّطت فيها، جعلها غير مستعدّة للمجازفة في هذه المهمة.

في أزمة السويس، وصلت الدول الأوروبية الاستعمارية إلى مرحلة الوهن. وكانت قناة السويس آخر المعاقل البريطانية والفرنسية في الشرق الأوسط. وحين أعلن الرئيس جمال عبد الناصر تأميم القناة، سارع الفرنسيون والبريطانيون والإسرائيليون إلى تنسيق جهودهم، من أجل غزو مصر، تحت ذريعة حماية التجارة العالمية. وكان أن غيّبوا الأميركيين عن نواياهم المبيّتة.غير أنّ الرئيس الأمريكي حينها، «دوايت أيزنهاور..»، عارض الغزو بشدّة، وعلى نحوٍ فاجأ الإسرائيليين والفرنسيين والبريطانيين، ما اضطرّهم في النهاية للإنسحاب من مصر.

وبعد أزمة السويس، تكرّست الهيمنة والسيطرة الأميركية بشكلٍ واضح، في العلاقات عبر الأطلسية. فمن خلال حلف شمال الأطلسي، «ضمنت الولايات المتحدة الأمن الاوروبي في مواجهة حلف وارسو..». ولتعزيز هذا الأمن، في مواجهة حلف وارسو، قرّرت بريطانيا لعب دورٍ مؤثّر، في المنظومة الأمنية العالمية، من خلال إقامة «علاقات خاصة..» مع الولايات المتحدة. أما فرنسا، فسلكت مساراً بديلاً، بعد شعورها بالإهانة والخيانة، وإلتفتَت إلى تحديد أولوياتها الأمنية الخاصة. وكان أن طالبت بإعادة هيكلة حلف الأطلسي، ومن ثم قرّرت الانسحاب من قيادته، ولم تتراجع عن ذلك القرار إلّا بعد أربعين عاماً.

من الواضح، أنّ الحلف الأطلسي يواجه اليوم مشكلات حقيقية وعديدة، في تنفيذ عملياته العسكرية حتى في البحر المتوسط، الذي يشكّل الحدود الجنوبية لأوروبا. فبعد عقود من تمتّع القارّة الأوروبية الغربية بالمظلة الأمنية الأميركية، هل جاء الوقت الذي تجد فيه أوروبا أن عليها أن تحمي مصالحها بنفسها...؟! وهل هي جاهزة لذلك..؟! وهل الولايات المتحدة مستعدّة، لمواصلة تحمّل هذا العبء، وخصوصاً بعد نحو عقدين على انتهاء الحرب الباردة، وما تحملّته فيهما من أعباء إضافية، نتيجة مغامرات ومجازفات، بدأت في العراق وأفغانستان ولم تنتهِ فيهما بعد..؟!

بل ولعلّ التساؤل الأهمّ هو حول مدى إمكانية ديمومة الدور القيادي للولايات المتحدة، في حماية الأمن الغربي، الذي كرّسته أزمة السويس، بعد أن فرض التدخّل الغربي في ليبيا وكرّس حقائق عسكرية جديدة على الأرض، وما سيرافق ذلك من تحوّلات أطلسية في البرّ والبحر والسماء..!؟







محمد رفيع

بدوي حر
08-11-2011, 04:28 PM
«أميركا الانعزالية»... تَخسَر «الربيع العربي»!

http://www.alrai.com/img/338000/337801.jpg


اتخذ الجدل حول دور أميركا العالمي اتجاهاً مقلقاً في الآونة الأخيرة، وذلك عندما أسست العديد من الشخصيات البارزة خطابها على ضرورة انسحاب أميركا من مختلف مناطق الصراع، ومن أي اشتباك بالشؤون الدولية على نحو عام.
واللافت أن الأصوات التي تنادي بذلك والموجودة على الهامش السياسي، تجد صدى لها لدى شخصيات في التيار الرئيسي، لا بل إن أوباما نفسه انجرف لذلك التيار، عندما أشار مؤخراً إلى ضرورة « التركيز على بناء الأمم هنا في الوطن».
وعدم ارتياح الأميركيين للانخراط العالمي أمر مفهوم حيث يأتي في وقت ترتفع فيه البطالة في بلدهم ويسود عدم يقين اقتصادي.
وليس من المرجح والحال هذه أن يؤيد الأميركيون الأهداف الدولية لبلدهم إلا إذا تأكدوا أولاً بأن تحقيقها سوف يعزز المصالح الوطنية في المقام الأول.
ودعوات الانعزالية التي تتردد بقوة في الولايات المتحدة حالياً سوف تعود على البلاد بأوخم العواقب فيما إذا تمت الاستجابة لها خصوصاً على ضوء التغيرات السياسية الجارية في الشرق الأوسط حالياً، والصراع من أجل الديمقراطية في الدول العربية.
وقد يكون من المفيد في هذا السياق تذكر الطريقة التي استفادت بها الولايات المتحدة من الثورات التي اجتاحت دول الإمبراطورية السوفييتية السابقة خلال الفترة 1989 -1991.
ففي تلك الفترة اندلعت الثورات في أربع من دول الكتلة الشرقية التي كانت خاضعة للهيمنة السوفييتية، وهي ألمانيا الشرقية، والمجر، وتشيكوسلوفاكيا، وبولندا.
وكان الصراع بين الكتلتين إبان الحرب الباردة قد مثّل تهديداً للسلام العالمي حيث وقعت أحداث بينهما في أكثر من مناسبة أنذرت بالتصعيد والتحول إلى صراع نووي بين القوتين العظميين.
وأدت أحداث عام 1989 إلى انتشار الحكم الديمقراطي في وسط أوروبا ومنطقة البلطيق والبلقان وأصبحت هذه الدول الآن إما أعضاء في الاتحاد الأوروبي أو تسعى لنيل عضويته ولم تعد مصدر توتر كما كانت، بل تحولت إلى دول طبيعية تعاني ما تعانيه الدول من مشكلات.
صحيح أن التطورات في روسيا نفسها لم تكن مشجعه، إلا أن روسيا اليوم لم تعد -كما كانت من قبل- تمثل مصدر تهديد عسكري كبير سواء لأوروبا أو للولايات المتحدة، بصرف النظر عن عدوانها على جورجيا عام 2008.
وقد حدث تحول دول أوروبا الشرقية من التوتاليتارية إلى الديمقراطية عبر انخراط عميق من الديمقراطيات الغربية تحت القيادة الأميركية.
وكان هناك دعم من الحزبين الرئيسين في الولايات المتحدة لكافة الإجراءات اللازمة لبناء أوروبا موحدة وديمقراطية في حقبة ما بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. ويمكن القول إن الدور الذي لعبته الولايات المتحدة كان يساوي بالفعل ما دفع فيه من نفقات.
وحالياً تجد الولايات المتحدة نفسها في لحظة تاريخية مماثلة: فمن المعروف أن منطقة الشرق الأوسط كانت من المناطق التي تجاوزها المد الديمقراطي الذي شمل العالم منذ عقد من الزمن، حيث أنتجت دول المنطقة حكاماً طغاة استبدوا بشعوبهم وقتلوا مواطنيهم وشنوا الحروب على الجيران وعطلوا الإصلاح السياسي، وشجعوا على الإرهاب.
وفي الوقت الراهن تأتي دول الشرق الأوسط وشرق أفريقيا في مؤخرة الترتيب على قائمة مؤشرات الديمقراطية بدءاً من حرية الصحافة إلى حكم القانون إلى حقوق الأقليات إلى المساواة بين الجنسين.
وكانت التكلفة التي تكبدتها الولايات المتحدة في تلك المنطقة على المستوى المعنوي والدبلوماسي والمالي -ومن ناحية الخسائر البشرية كذلك- ضخمة حقاً.
والانتفاضات التي وقعت في تونس ومصر وسوريا ودول أخرى تقول بأن العرب يريدون نفس الحريات التي تتمتع بها الشعوب الأخرى. لكن بينما كان الانتقال إلى الديمقراطية سلساً نسبياً في شرق أوروبا، فإن العقبات التي تواجه هذا الانتقال في الشرق الأوسط هائلة حقاً. فبالإضافة إلى التراجع الاقتصادي ومستويات البطالة المفزعة، هناك الجيران المعادين والنخب اللامبالية التي تتبنى فلسفة «إما أن أحكمكم أو أقتلكم». وعلى النقيض من الدول التي تحررت من ربقة الشيوعية، فإن دول الشرق الأوسط لا تجد منظمة مثل الاتحاد الأوروبي، تمد لها يد العون، وتسهل لها الانتقال.
وفي حين أن معظم الثورات العربية هي ثورات نابعة من الداخل، إلا أن العديد من شخصياتها البارزة أوضحت بجلاء أن الانخراط الأميركي في شؤونها ضروري من أجل تعزيز المكاسب، وضمان ترسيخ التقدم المتحقق حتى لا يحدث أي تراجع عنه. وهؤلاء الذين يريدون بناء ثقافة ديمقراطية في مصر والتحرر من الديكتاتورية في سوريا، لن يجدوا إلهامهم بالتأكيد في حوار أميركي يسيطر عليه هؤلاء الذين ينادون بالعودة إلى الانعزالية وإلى «بناء الأمم هنا في الوطن».
وإذا ما أرادت الولايات المتحدة دفع الثورات العربية قدماً للأمام، فعلى إدارة أوباما وقيادة الحزب الجمهوري التأكيد على إدراكهما المخاطر العالية التي ينطوي عليها هذا الأمر، وعلى رغبتهما في الاتحاد معاً من أجل دعم القوى الديمقراطية في المنطقة.
لقد ساهمت أميركا من قبل في مسيرة الديمقراطية في العديد من البلدان حين ضفرت إيمانها بالمثل الديمقراطية مع عزيمتها وصبرها.
وهذه الصفات على وجه التحديد مطلوبة حالياً في الشرق الأوسط للوفاء بمطالب الحرية في منطقة سيطر عليها الطغيان والقمع طويلاً، ذلك لأنه لو أخفق الربيع العربي، وتمكن الاستبداد من استعادة سيطرته مرة أخرى، فإن أميركا سوف تكون من ضمن الخاسرين.
ديفيد جيه. كرامر
(رئيس منظمة «فريدوم هاوس»)
أرش بدينجتون
(مدير الأبحاث بالمنظمة)
«كريستيان ساينس مونيتور»

بدوي حر
08-11-2011, 04:28 PM
احتمالات استئناف المحادثات الأميركية الكورية




بعد انقطاع للمحادثات بين البلدين دام سنة وسبعة أشهر، اجتمع المبعوث الأميركي إلى كوريا الشمالية، ستيفن بوسورث، مع نائب وزير الخارجية الكوري الشمالي كيم كي جوان، في نيويورك يومي 28 و29 يوليو.
وقد تلا ذلك الاجتماع اجتماع بالي الذي دار بين مفاوضين نوويين من الكوريتين يوم 22 يوليو، وكان أول اجتماع من نوعه منذ سنتين وسبعة أشهر. ووصف كيم وبوسورث محادثاتهما بالبناءة، وأبديا استعدادهما لإجراء مزيد من الحوار. إلا أن المحادثات لم تسفر على ما يبدو، عن أي نتائج ملموسة.
بل إنه من غير الواضح ما إذا كانت كوريا الشمالية ستستأنف المفاوضات السداسية بشأن نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية، والتي توقفت فعلياً في إبريل 2009.
ويتعين على كوريا الشمالية وغيرها من المشاركين في المحادثات السداسية، تذكر البيان المشترك الصادر بتاريخ 19 سبتمبر 2005، والذي ينص بوضوح على وجوب إلغاء كوريا الشمالية لبرامجها النووية، مقابل حصولها على مساعدات في مجال الطاقة، وينص أيضاً على تعهد الولايات المتحدة بعدم شن أي هجوم عسكري ضد بيونغ يانغ.
ومن جهة أخرى، فإن البيان يحظر امتلاك كوريا الشمالية لأي منشآت لمعالجة الوقود النووي المستهلك، أو لتخصيب اليورانيوم. وفي الأول من أغسطس، ذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية، أن بيونغ يانغ «لا تزال عند موقفها بشأن استئناف المحادثات السداسية في المستقبل القريب دون أي شروط مسبقة، وهي في غاية الاستعداد لأن تطبق بيان 19 سبتمبر المشترك، تطبيقاً شاملاً على أساس العمل المتزامن من جميع الأطراف.
تعليقات كوريا الشمالية المفعمة بالتفاؤل، جاءت بعد تصريحات من واشنطن وسيئول، مفادها أنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت المحادثات ستؤدي بشكل فوري إلى استئناف كامل للمفاوضات بين القوى الإقليمية الست المشاركة في المنتدى. ويقول الخبراء إن الأمر قد يستغرق جولات عدة من المحادثات التمهيدية لاستئناف المحادثات النووية الإقليمية.
وينبغي على كوريا الشمالية أن تثبت التزامها بتعهداتها، من خلال اتخاذ إجراءات ملموسة، مثل معاودة الالتزام بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، والسماح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهما مما تضمنه البيان المشترك.
إن الدافع وراء مشاركة كوريا الشمالية في محادثات مع الولايات المتحدة، هو الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها. وعلى بيونغ يانغ أن تدرك أنه في حال قيامها بأي تصرف استفزازي، كإجراء اختبار نووي ثالث، أو شن هجمات عسكرية على كوريا الجنوبية، فإن ذلك سيعرضها لمزيد من العزلة، وقدر أكبر من المصاعب.
ويشكك المحللون في إمكانية استئناف المحادثات السداسية في المستقبل القريب، نظراً للفجوة الكبيرة التي نشأت بين الخصمين الكوريين، منذ انهيار المحادثات الدولية بشأن تقديم المساعدات مقابل نزع السلاح النووي قبل عامين. وقال الخبير الكوري الشمالي ستيفان هاغارد، من جامعة كاليفورنيا، إن محاولة بيونغ يانغ في هذا الصدد أفضل من لا شيء، ولكن لا يزال هناك «شوط كبير لا بد من قطعه».
افتتاحية «جابان تايمز» اليابانية

بدوي حر
08-11-2011, 04:29 PM
دعوة «بريفيك» لحمل السلاح




دعونا نفترض لغايات النقاش بأن جيرت فيلدرز السياسي الهولندي والمقتنع بأن أوروبا هي في «المراحل الأخيرة من الأسلمة» محقاً في ما يقوله وبأن اندريس بريفيك القاتل الجماعي هو شخص مجنون.
لقد ذكر فيلدرز على موقع تويتر: “إن من المقزز أن هذا الشخص المضطرب العقل قد أضر بالمعركة ضد الأسلمة حيث إن ما فعله هو عبارة عن صفعة في وجه الحركة العالمية المعادية للإسلام”.
إن هذا الافتراض ليس افتراضاً خيالياً، فقتل أكثر من 60 شاباً بريئاً في مخيم صيفي ببندقية هجومية بعد تفجير جزء من وسط أوسلو هو تصرف شاذ من الناحية الأخلاقية، وهو تصرف لا يحلم معظم الناس العقلاء بفعله.
إن هذا الكلام ينطبق أيضاً على مجموعة من الشباب والذين يقررون الانتحار وارتكاب جريمة قتل جماعية عن طريق ضرب مبان عامة ضخمة في نيويورك وواشنطن بطائرات تجارية، لكن بريفيك أو إرهابيي الحادي عشر من أيلول لم يرتكبوا أعمال القتل من دون سبب، كما يفعل بعض مطلقي النار العدميين.
إن الإسلاميين ينظرون إلى أعمال القتل الجماعي العشوائية التي يقومون بها ليس كعمل من أعمال الإثارة لأغراض الدعاية الشخصية، ولكن كتكتيك في حرب مقدسة ضد الغرب الفاسد والخاطئ.
لقد اعتقد بريفيك أنه أحد مقاتلي الطرف الآخر فلقد كان هدفه هو حماية الغرب من الأسلمة. إن اعداءه لا يقتصرون على المسلمين فقط، ولكن أيضاً النخبويين الغربيين الليبراليين وأولادهم والذين يدمرون أوروبا من الداخل وذلك من خلال “التعددية الثقافية” و”الماركسية الثقافية”.
إن ما كتبه بريفيك في واقع الأمر في بيانه غير المترابط والذي يحمل عنوان “إعلان الاستقلال الأوروبي” لا يختلف كثيراً عن كلام الشعبويين من أمثال جيرت فيلدرز، وبالطبع كان هناك كلام آخر كثير في البيان.
على سبيل المثال، التخيلات المتعلقة بإحياء نظام فرسان الهيكل من العصور الوسطى–يوحي بنزعة أكثر غرابة ولقد سارع فيلدرز إلى النأي بنفسه عن أساليب بريفيك العنيفة. إن السياسي الأوروبي اليميني الوحيد الذي كان مستعداً للدفاع عن بريفيك هو فرانسيسكو سبيروني من الرابطة الشمالية الإيطالية وهي جزء من حكومة سيلفيو بيرلسكوني. لقد قال سبيروني “إن أفكار بريفيك تدافع عن الحضارة الغربية”.
إذن، هل يتوجب علينا أن نتعامل بشكل جدي مع الأسباب الأيديولوجية التي يستخدمها القتلة من أمثال بريفيك وإرهابيي الحادي عشر من أيلول من أجل تبرير جرائمهم؟
لقد قام كاتب الماني يدعى هانز ماجنوس اينزبيرجر قبل عدة سنوات بكتابة مقال رائع عن “الفاشل الراديكالي”. إن الفاشلين الراديكاليين هم في معظم الحالات من الرجال الشباب الذين يشعرون بالغضب الشديد بسبب افتقادهم لاحترام الذات من الناحية الثقافية والاقتصادية والجنسية وتجاهل العالم لهم مما يجعلهم يتوقون إلى عمل انتحاري ينطوي على تدمير كبير.
إن أي شيء يمكن أن يكون بمثابة الشرارة لمثل هذا التصرف: أن ترفضه فتاة أو أن يتم فصله من العمل أو يرسب في امتحان ما وأحياناً يحاول القتلة أن يتوصلوا إلى تبريرات أيديولوجية مثل بناء الإسلام النقي أو الصراع من أجل الشيوعية أو الفاشية أو انقاذ الغرب. إن هذه الأفكار بحد ذاتها ليست مهمة، فهي الأفكار التي صادف وجودها بسبب النمط السائد أو غيره من الظروف التاريخية
وعندما يكون عند الفاشل الراديكالي مزاج للقتل فأي سبب سيكون كافياً.
ربما يكون هذا الكلام صحيحاً، ولكن هل هذا يعني أنه لا يوجد رابط على الإطلاق بين الآراء المعلنة لرجال الدين أو السياسيين الراديكاليين والأفعال التي يتم ارتكابها باسم آرائهم؟ إن هناك آخرين يحذرون من توجيه أصابع الاتهام إلى فيلدرز فقط لأن بريفيك اعترف بأنه معجب به، ويقولون إن أفعال قاتل مجنون يجب أن لا يتم استخدامها من أجل تشويه ما يمثله فيلدرز.
بينما لا يوجد أي خطأ من حيث الجوهر في ما يتعلق بمناقشة العواقب الاجتماعية للهجرة على نطاق واسع من الدول الإسلامية، فإن بعض الشعوبيين من الدنمارك وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وبريطانيا وغيرها من الدول ذهبوا في آرائهم إلى أبعد من ذلك بكثير، ففيلدرز قال إن المشكلة لا تتعلق بجانب معين من الإسلام الثوري العنيف، ولكن الإسلام نفسه، وأضاف: “لو أردت أن تقارن بين الإسلام وأي شيء آخر فقارنه بالشيوعية أو الاشتراكية الوطنية “أيديولوجية شمولية”.
إن هذه لغة حرب وجودية وهي من أخطر أنواع الحروب، ولقد تم بشكل متعمد أحياء المصطلحات المستخدمة في الحرب العالمية الثانية.
إن أولئك الذين يعارضون العدائية الراديكالية لجميع أشكال الإسلام ينظر إليهم على أنهم “مهادنون للفاشية الإسلامية أو متعاونون معها”.
بالنسبة للبعض فإن هجمات الحادي عشر من أيلول 2001 تشبه سنة 1938 أو سنة 1940 فبقاء الحضارة الغربية نفسها مهدد. إذن هل كان من المفاجئ أن يقوم بعض الأشخاص بالخلط بين الكلام الخطابي والدعوة لحمل السلاح؟
من المؤكد أن جيرت فيلدرز أو المدونين المعادين للإسلام والذين تتزايد أعدادهم في الولايات المتحدة الأمريكية من أمثال سكوت سبنسر وباميلا جيلر (واللذين استشهد بريفيك كثيراً بتصريحاتهم في بيانه) قد دعوا إلى العنف الجسدي، لكن كتاباتهم وتصريحاتهم كانت هستيرية ومليئة بالكراهية لدرجة أنها حرضت شخصاً لا يتمتع بعقل سوي. إن من العجيب أن تفسير بريفيك لكلامهم هو أكثر منطقية من فكرة إمكانية شن حرب من أجل البقاء بالكلام فقط.
إيان بوروما
(أستاذ في الديمقراطية
وحقوق الإنسان في كلية بارد)
بروجيكت سنديكت

بدوي حر
08-11-2011, 04:29 PM
أزمة الديون.. هل تمتد لإيطاليا وإسبانيا




ازدادت المخاوف مؤخرا من أن تكون أزمة الديون الأوروبية أخذت تقترب من نقطة تحول حاسمة، إذ تمتد من اليونان وإيرلندا والبرتغال إلى الاقتصادين الإيطالي والإسباني الأكبر حجماً.
وقد زادت المشاكل التي ما فتئت تزداد عمقاً من احتمال حدوث أزمة قد تكون كارثية بالنسبة للاقتصاد العالمي على غرار الأزمة التي تم تلافيها للتو في واشنطن؛ حيث دفع مستثمرون تكاليف الاقتراض بالنسبة لإيطاليا وإسبانيا إلى أعلى مستوى منذ 14 عاماً، مما أجج انخفاضات حادة في أسواق الأسهم في لندن وفرانكفورت وميلانو ومدريد.
وعلى الرغم من أن السندات الإيطالية والإسبانية عرفت بعض الانتعاش لاحقاً، فإن معدلات الاقتراض بالنسبة للبلدين ظلت مرتفعة على نحو خطير، عند أكثر من 6 في المئة–وأغلقت عند سقف 7 في المئة، وهي النسبة نفسها التي أدت في الأخير إلى مفاوضات حول إنقاذ مالي مع اليونان وإيرلندا والبرتغال.
القلق تركز يوم الأربعاء الماضي على إيطاليا، التي يجعلها حجمها ربما (يذكر أنها تمثل سابع أكبر اقتصاد عالمي) أكبر من أن تُنقذ مالياً، وستتطلب خطوات جديدة راديكالية من قبل زعماء أوروبيين مترديين أصلاً، ومن البنك المركزي الأوروبي من أجل تفادي أزمة كاملة هناك.
كما عرف اليوم تداولات متقلبة في سندات بلجيكا وحتى فرنسا في وقت ازدادت فيه المخاوف من أن ترغَم أوروبا على إعادة تفكير مكلفة بشأن كيفية الحفاظ على عملتها الموحدة اليورو.
المشكلة في إيطاليا وإسبانيا أتت وسط مزيد من المؤشرات على أن الاقتصادات الأوروبية بدأت تتباطأ بسرعة في وقت تقوم فيه البلدان عبر القارة بشد الحزام وتبني تدابير تقشفية من أجل محاربة عبء الدين المرتفع.
وفي الوقت نفسه، يحذر خبراء اقتصاديون من أن التخفيضات في الإنفاق ضمن اتفاق الدين الأميركي يمكن أن تُضعف الانتعاش الاقتصادي الأميركي الهش أصلاً. والواقع أن المخاوف بشأن تباطؤ النمو بدأت من بعض الوقت تهز الأسواق العالمية، وتزيد من احتمال أن تواجه البلدان الأوروبية أوقاتاً أكثر صعوبة مما كان متوقعا ًفي إصلاح نفسها. وللتشديد على الطابع الاستعجالي، ألقى رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني خطاباً عاجلاً على البرلمان، رفض فيه دعوات متجددة إلى استقالته وحذر متحدياً من أن المضاربين مخطئون لأنهم يراهنون على فشل إيطاليا. كما كشف عن أفكار لا تحلو للمستثمرين المطالبين بمزيد من التخفيضات على ما يبدو، حيث لم يكشف عن أي مخططات تقشفية ووصف النمو الاقتصادي بأنه أفضل دفاع لبلده. وقال في هذا السياق: «لدينا أسس اقتصادية سليمة».
غير أن القلق انتشر في وقت أخذ فيه مخطط واسع توصل إليه القادة الأوروبيون الشهر الماضي في محاولة لاحتواء أزمة دين عمرها سنتان تقريباً، يفشل في تهدئة المستثمرين؛ حيث اتفقت الدول الـ17 التي تستعمل «اليورو»، بقيادة ألمانيا وفرنسا، على توفير الدعم مرة أخرى لليونان، التي كادت تعلن إفلاسها، مع تقديم تعهدات جديدة بمساعدة البلدان الأعضاء التي توجد في أزمة.
غير أنها لم تعد بأي شيء قريب من مستوى الأموال اللازمة للتعاطي مع الانهيارات المالية في روما ومدريد، كما أن الاتفاق افتقر إلى تفاصيل مهمة، كما يقول بعض الخبراء الاقتصاديين.
وإضافة إلى ذلك، فإن الاتفاق يتطلب أيضاً مصادقة في العواصم الأوروبية، وهو شيء قد يعطله انقسام سياسي شبيه بذاك الذي كاد يؤدي إلى فشل الولايات المتحدة في تسديد دينها. وفي هذا السياق، يقول «راج بادياني»، المحلل الاقتصادي المختص في أوروبا لدى «آي إتش إس جلوبال إنسايت»: «ينبغي أن تكون الأسواق مطمئنة إلى أن صناع السياسات مدركون للمشاكل، وأنهم يقومون بالمبادرات، ولا يكتفون بالرد على الأحداث التي تقع».
وفي حال لم يتم احتواء الأزمة، فإن محللين يخافون من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، قد تشمل أو قد ترقى إلى أزمة مالية عالمية جديدة.
ومن شأن أزمة دين كاملة في إيطاليا وإسبانيا أن توجه ضربة قوية للبنوك الأوروبية الكبيرة، ولكنها يمكن أيضاً أن تجفف الإقراض بين المؤسسات المالية على الصعيد العالمي على نحو يشبه أزمة الائتمان العالمية التي بدأت في الولايات المتحدة في 2008.
وعلاوة على ذلك، فإن البنوك الأميركية والصناديق الاستثمارية منكشفة أكثر على إيطاليا وإسبانيا مقارنة مع اليونان الصغيرة مثلاً؛ إذ على الرغم من أن الممتلكات الأميركية في الديون الإيطالية والإسبانية مرتفعة وتبلغ 36.7 مليار دولار و47.1 مليار دولار على التوالي، فإن الممتلكات غير المباشرة من خلال المشتقات والعقود المالية الأخرى يبلغ مجموعها 232 مليار دولار و131 مليار دولار سنوياً.
وعلى الرغم من أن أوروبا، تقودها ألمانيا، قامت بإنقاذ اليونان وإيرلندا والبرتغال ماليا، فإن بعض المحللين يعتقدون أن إنقاذ إيطاليا وإسبانيا سيصبح من المستحيل الدفاع عنه سياسياً.
والواقع أن الغضب أخذ يزداد منذ بعض الوقت بين الألمان والهولنديين والفلنديين بشكل خاص بسب مخططات الإنقاذ المالي الحالية.
وحسب سيناريو أسوأ حالة، يمكن أن تحدث، فإن إيطاليا ستحتاج لوحدها 1.2 تريليون دولار من أجل تغطية اقتراضها للسنوات الثلاث المقبلة -أي ستة أضعاف المبلغ الذي منح لليونان!
أنتوني فايولا
«واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

بدوي حر
08-11-2011, 04:30 PM
«جود مورننغ» .. لندن

http://www.alrai.com/img/338000/337798.jpg


ايتان شفارتس
(المضمون: أيها البريطانيون لن نتعامل معكم مثلما تتعاملون معنا. لن ندينكم على قبضتكم الحديدية ولن نقدم مسؤوليكم الى المحاكمات مثلما تفعلون احيانا معنا ومع مسؤولينا - المصدر).
1. جود مورننغ لكم ، يا أصدقائي البريطانيين. شهدنا بقلق مع باقي العالم صور العنف والدمار التي وصلت من عاصمة المملكة المتحدة. رأينا جموع المشاغبين – بل ولم تخفى عن ناظرينا التقارير عن قوات الامن المعززة، التصميم الشرطي الذي يتسم أحيانا بالعنف بل واطلاق النار الحية على المشاغبين. توجد أماكن في العالم كانت مثل هذه الصور ستثير عاصفة. عندكم في بريطانيا، مثلا. عندما تأتي صور مشابهة من اسرائيل، ردود الفعل الشرطية لاجزاء واسعة من المجتمع البريطاني تدفع باصبع اتهام جماعي نحو اسرائيل، دون صلة بمسائل تافهة كالظروف، التفاصيل الصغيرة، او السياق. ولكننا نحن لسنا بريطانيا. إذ أنه اذا كان هناك شيء ما تعلمناه بالذات منكم ايها الانجليز – فهو الا نحكم بشكل جارف على السلوك السياسي لدولة صديقة، وبالتأكيد ليس عندما لا نعرف نحن الصورة بأكملها.
2. جود مورننغ لك يا قائد الشرطة البريطانية. أحد مرؤوسيك – على ما يبدو – أطلق النار فقتل متظاهرا. نحن واثقون بان هذه التفاصيل تلقي بظلال ثقيلة على أعمالك وبالتأكيد لا تضيف رفعا للمعنويات. نحن، من جهتنا، نعد بان نتصرف كأصدقاء: لن نرفع ضدك دعوى في المحكمة الدولية في لاهاي، بل ولن نصدر ضدك أمر اعتقال في اسرائيل. نحن نثق بسلطات القانون البريطانية بان تحقق في الحادثة بكل الجدية، مثلما هو متبع في الديمقراطيات. اذا ما وجد خلل في عملك، فانك على أي حال ستتحمل النتائج. ولكن اذا ما تبين انك نظيف، نحن بالتأكيد لن نحاول حبسك عندنا، مثلما يحصل احيانا عندما أناس في وطنك لا يحبون نشاطات لقوات أمننا. عندنا، انت مدعو دوما.
3. جود مورننغ لك يا رئيس الوزراء دافيد كمرون. رأيناك تعلن أمس انك لن تتنازل لاي أزعر، دون صلة بعمره. لا ريب، ان لديك عقلا سليما. انت ايضا تفهم بان الضرر الذي يمكن ان يلحقه فتى ابن 15 يساوي الضرر الذي يمكن أن يلحقه رفيقه ابن الـ 18. وهكذا اذا ما أمسكتم بالمشاغبين، فستتخذون ضدهم قبضة حديدية دون صلة بكونهم راشدين. هذا، بالمناسبة، نهج نحن ايضا هنا في اسرائيل نؤمن به. أنا لا أعرف أي صحف تقرأها. أحيانا، التقارير في وسائل الاعلام البريطانية تصف اسرائيل كقوة فظة تعتقل الاطفال. أحيانا في حالات نادرة هذا يحصل حقا. وهذا لا ينبغي أن يحصل ولكن مرات عديدة ببساطة يكون الحديث يدور عن فتيان لم يصلوا بعد الى العمر القانوني. كيف قلت امس؟ اذا كانوا راشدين بما فيه الكفاية كي يقوموا بأعمال الشغب فهم راشدون كفاية كي يتلقوا العقاب.
4. جود مورننغ لكم أيها الطلاب البريطانيون. العالم بأسره رأى كيف أن حكومتكم تمارس قبضة حديدية جدا ضد المواطنين. ليس بسيطا رؤية أمة غرست في العالم مبادىء الديمقراطية والاخلاق الغربية تحل اللجام ضد بريطانيين آخرين. ولكن لا تقلقوا، نحن نعدكم الا نعاقبكم بشكل جماعي بسبب أفعال حكومتكم. لن نمنع محاضرين بريطانيين من التعليم في تل أبيب ولن نقاطع الواح الشيكولاتة لكادبوري في كافتيريا الجامعة العبرية. أنتم ايضا مدعوون لان تتعلموا عندنا، مهما كانت نتيجة موجة العنف الاخيرة التي تغرق دولتكم. ستتلقون درسا مضاعفا ببطاقة واحدة: ستتعلمون من محاضرين اسرائيليين متميزين وستتعلمون من رفاقكم الطلاب الاسرائيليين على حد سواء فصلا في الاحتجاج غير العنيف. هذا مجدٍ لكم.
معاريف - 10/8/2011

بدوي حر
08-11-2011, 04:30 PM
تركيا تشق الطريق لرد عسكري دولي ضد نظام الاسد ومن سيكنس في رام الله ؟

http://www.alrai.com/img/338000/337800.jpg


تسفي بارئيل
(المضمون: بدون تدخل عسكري دولي، فان الاسد لن يغير استراتيجيته، والدول العربية وحدها لن تبدأ بمعركة عسكرية ضد سوريا - المصدر).
ذبح المواطنين في سوريا يتواصل كونه الاستراتيجية المفضلة على بشار الاسد. فاذا كان اطلاق النار واستخدام العصابات المجندة في بداية الاشتباكات قبل نحو خمسة اشهر لمحاولة ردع المتظاهرين فقد باتت هذه حربا مباشرة وكاملة من النظام ضد المواطنين. واذا كان معمر القذافي في بداية الاضطرابات في الشرق الاوسط تقدم بالنموذج المتطرف لرد النظام على الاحتجاج يبدو ان الاسد تفوق عليه. مقابل ليبيا، التي كان لحركات التمرد فيها سلاح، جنود وضباط سمحوا لها بالدفاع عن نفسها بل واحتلال اجزاء من ليبيا، فان النظام في سوريا هو الذي يطلق النار، فيما يقف أمامه مواطنون لا يتمتعون بدعم عسكري خارجي. امس مرة اخرى قتل عشرات المواطنين. وحسب منظمات حقوق الانسان قتل نحو خمسين شخصا في مدن ادلب، حماة ودير الزور. واضافة اليهم، فر الاف المواطنين من منازلهم في البلدات المحيطة بالعاصمة دمشق.
لو كان يخيل ان اقالة وزير الدفاع علي حبيب، ابن احدى العائلات العلوية الهامة في سوريا وتعيين رئيس الاركان المسيحي داود الرجحة بدلا منه جاءت لاظهار الاستعداد للتغيير، فان استمرار المذبحة يحطم هذه النظرية. فالرجحة هو جزء من النظام الموالي للاسد وكان ضمن قائمة الشخصيات التي فرضت الدول الاوروبية العقوبات عليهم. كرئيس للاركان هو مسؤول بقدر لا يقل عن حبيب عن قتل المواطنين. لقد أوضح الاسد أمس بان «شيئا لن يوقفه من مطاردة العصابات المسلحة». هذه الامور قالها لوزير الخارجية التركي احمد داوداوغلو الذي وصل الى دمشق ونقل له في لقاء استغرض ست ساعات رسالة حادة اللهجة من رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان. وقد قال وزير الخارجية التركي للاسد ان صبر تركيا نفد، وان مستقبل الاسد قد يشبه مستقبل القذافي. اضافة الى ذلك، فان تركيا التي أجرت ثلاثة مشاورات رفيعة المستوى، شارك فيها المسؤول الامريكي عن الشؤون التركية في وزارة الخارجية الامريكية، فردريك هوف، أوضحت لسوريا بان من الان فصاعدا لن تمتنع عن الانضمام «لكل عقوبات أو أعمال تقررها الاسرة الدولية».
تركيا، التي تلقت أمس صفعة من الاسد، الذي واصل المذبحة رغم التحذير التركي، تمهد الطريق لتبني قرار كهذا في مجلس الامن، وخلافا للسياسة التركية المترددة تجاه ليبيا، هذه المرة يبدو ان تركيا ستكون مستعدة للمبادرة الى قرار كهذا في الامم المتحدة بل وتؤيد هجوما عسكريا. قرار دولي ضد الاسد – اذا ما تخذ – يمكن أن يعتمد ايضا على موقف دول الخليج الستة التي ادانت بشكل استثنائي سفك الدماء في ارجاء سوريا، في الوقت الذي اعادت فيه السعودية، البحرين والكويت سفراءها في دمشق. مثل هذا القرار يمكن أن يعتمد ايضا على موقف الجامعة العربية التي بعد فترة طويلة جدا استيقظت وأوضحت بانها تشجب اعمال النظام السوري.
موقف السعودية هام على نحو خاص، وذلك لانها تشير الى تغيير «فكري»، بموجبه الملك عبدالله، الذي غضب من المتظاهرين في مصر ممن أسقطوا حسني مبارك ويستضيف الرئيس التونسي بن علي الذي فر في أعقاب المظاهرات في بلاده «ينضم الى الشعب السوري» مثلما كتب أمس محرر الشرق الاوسط، فأوضح بذلك ما هي حدود التضامن بين زعماء الدول العربية.
لرد فعل الملك قد تكون آثار اقتصادية جسيمة على النظام السوري. السؤال هو اذا كان التحالف العربي – التركي سينجح في تحريك الدول الغربية لاتخاذ قرار بعملية عسكرية. المبررات ضد العملية العسكرية في سوريا، مقابل السرعة التي اتخذ فيها القرار في ليبيا، تعتمد اساسا على التخوف من رد فعل ايران التي من شأنها ان تفتح جبهة في الخليج، ومن أن المعارضة السورية نفسها لم «تدعو» مثل هذا التدخل بعد.
سواء المعارضة أم الدول الغربية لا تريد ان تخدم الاسد في أنه مثلما في الحالة الليبية تتحول الثورة في سوريا الى حرب من الغرب ضد نظام عربي، ولا سيما في الوقت الذي لم يصل التدخل العسكري في ليبيا الى الحسم. ولكن، بدون تدخل عسكري، فان الاسد لن يغير استراتيجيته، والدول العربية وحدها لن تبدأ بمعركة عسكرية ضد سوريا.
هآرتس - 10/8/2011
دوف فايسغلاس
نشر في المدة الاخيرة ان اسرائيل تزن الغاء اتفاقات اوسلو باعتباره وسيلة رد على السلطة الفلسطينية اذا أفضت هذه الى اجازة الامم المتحدة بقرار يعترف بدولة فلسطينية في حدود 1967. قبل ان تورط اسرائيل نفسها بحماقة اخرى، يحسن أن نفحص عن المعنى العملي للاجراء المقترح.
ان الغاء اتفاقات اوسلو معناه وقف نشاط السلطة، لانه جرى الاتفاق فيها على مسيرة سياسية متدرجة تنتهي الى انشاء دولة فلسطينية. وبحسب نظام الاتفاقات ذاك انشئت السلطة التي هي جهاز حاكم مؤقت يفترض ان يدبر حياة الفلسطينيين حتى انشاء دولة. وحددت لها مجالات مسؤولية في الح
كم وأُق
رت اراض في يهودا والسامرة وغزة تخضع لسيطرتها المدنية.
رأى معارضو الدولة الفلسطينية اتفاق اوسلو بدء الخراب. أما عند اولئك الذين يريدون دولة فلسطينية أو يعتقدون انها حتمية فقد كان الاتفاق شبه مقدمة سياسية: فقد اشتمل الى جانب ترتيب ادارة ذاتية على اعتراف فلسطيني بدولة اسرائيل في حدود 1967. مر منذ ذلك الحين نحو من عشرين سنة. ويجري مط «الفترة البينية» لكن السلطة ما تزال تدبر امور المواطنين العرب هناك. والآن كما سمعنا تفكر اسرائيل بعقابها بالغاء الاتفاق.
دبرت اسرائيل حتى انشاء السلطة الحياة اليومية في يهودا والسامرة وقطاع غزة كما يجب عليها ان تفعل بحسب قواعد القانون الدولي التي تعالج الاحتلال العسكري. وقد استعملت اسرائيل جميع اجهزة الحياة المدنية: الامن الداخلي والاقتصاد والاموال والتربية والصحة والحياة المصرفية والاتصالات والكهرباء والمياه والعلاج الطبي والنقل العام والتخطيط والبناء والبنى التحتية وسائر الخدمات المطلوبة لسكان يبلغون ملايين. ولما كانت ايرادات الضرائب في المناطق الفلسطينية ضئيلة، أنفق دافع الضرائب الاسرائيلي على ادارة الحياة المدنية الفلسطينية مبالغ ضخمة.
لم تكن الادارة المدنية الاسرائيلية في المناطق باهظة الكلفة فقط بل كان سيئة ومثقلة وفاسدة احيانا، ومثل كل ادارة عسكرية تدبر الحياة المدنية جلبت على اسرائيل اضرارا فظيعة بصورتها.
يصعب ان نفهم اذا لماذا تعرض الحكومة الحالية خاصة – والتي أفضت قدراتها على الادارة الى مظاهرات احتجاج ومدن خيام في جميع انحاء الدولة – لماذا تعرض نفسها للخطر باجراء قد يلقي على كاهلها تدبير امور ملايين الفلسطينيين. من أين ستأخذ الميزانية الضرورية التي تبلغ مليارات؟ ومن أين ستجند القوة البشرية؟ الى انه ينظر العالم كله اليوم الى ما يجري في المناطق، وستضطر اسرائيل الى ان تمنح خدمة يحتذى عليها هناك.
ان افكارا لا مسؤولية فيها قد تفضي الى تطورات سلبية على غير عمد ايضا. هل الغاء اتفاقات اوسلو ونقض السلطة عقوبة للفلسطينيين حقا؟ في هذا شك كبير. يدعو غير قليل من المتحدثين الفلسطينيين الى الغاء اتفاق اوسلو والسلطة، حيال الميزة العملية والسياسية التي منحاها لاسرائيل: فبالاتفاق اعترف الفلسطينيون بحدود 1967 ويقولون ان السلطة هي مساومة مخطوءة. وهي التسوية المرحلية التي خلدت نفسها.
في هذا الوضع، كما يقولون، تستمتع اسرائيل بجميع العوالم: فهي المحتلة والسيدة العسكرية في يهودا والسامرة، وهي الحاكمة وهي الآمرة الناهية في جميع مجالات الحياة، لكن السلطة هي التي تتحمل المسؤولية عن الحياة اليومية من مواردها الضئيلة التي هي في الأساس حشد الصدقات والتبرعات من دول العالم.
قال لي أحد الفلسطينيين وهو شخص جدي جدا أن القدر القليل من الادارة الذاتية الذي تتمتع به السلطة، برأيه، لا يعادل ثقل المسؤولية الملقاة عليها، ولهذا «يفضل احتلال تام تدير فيه اسرائيل الحياة ايضا».
كلما استمرت الحكومة على التلهي بالفكرة السخيفة وهي الغاء اوسلو، فانها قد تجد، والعياذ بالله، موافقة فلسطينية على ذلك. فهم، أي الفلسطينيين، سيتعلمون درسا، ونحن سنعود الى كنس شوارع رام الله.
يديعوت احرونوت – 10/8/2011

بدوي حر
08-11-2011, 04:31 PM
عدم مسؤولية ليفني

http://www.alrai.com/img/338000/337799.jpg


ايزي ليبلار
(المضمون: يحمل الكاتب حملة شعواء على رئيسة المعارضة تسيبي لفني لانها انتقدت في مقابلة صحفية مع صحيفة «أتلانتيك» الامريكية سياسة نتنياهو ودعت الادارة الى زيادة الضغط على الحكومة الاسرائيلية - المصدر).
دعوت أكثر من مرة رئيس الحكومة وزعيمة المعارضة الى ان يضعا جانبا مطامحهما الشخصية والسياسية وينشئا حكومة وحدة من اجل دفع المصلحة القومية الى الأمام. لكن المقابلة الصحفية التي بذلتها لفني للصحيفة الامريكية «أتلانتيك»، وهي مقابلة استشاطت فيها غضبا على رئيس الحكومة نتنياهو أمام جمهور امريكي، لا تسبب لي التحفظ من ذلك فحسب بل تقتضي في نظري ان تستقيل من منصب رئيسة الحزب.
لماذا تجاوزت خطا احمر؟ لان لفني امتدحت بصراحة الرئيس اوباما لانه يستعمل ضغطا على نتنياهو، بل شجعت الادارة الامريكية على زيادة الضغط على الحكومة الاسرائيلية. وقد أفرطت، وفي ملاحظة من المؤكد انها ستندم عليها في المستقبل، ذكرت موضوع «الولاء المزدوج» ليهود الولايات المتحدة – وهو موضوع حساس كان عنصرا مركزيا في حملات دعائية معادية للسامية سابقة.
أومأت لفني الى ان رئيس الحكومة نتنياهو ينشيء حالة قد تعرض يهود الولايات المتحدة للخطر لانها ستفرض عليهم ان يختاروا بين الاطراف. وقالت ان «رئيس الحكومة، على عمد أو على غير عمد، وضع اليهود الامريكيين في وضع معقد جدا... وضع يجب عليهم فيه ان يختاروا بين الاطراف وهم لا يريدون ان يكونوا في هذا الوضع». وتابعت فقالت ان «هذا شيء جديد يضطر يهود الولايات المتحدة الى ان يختاروا طرفا».
لسنا محتاجين الى لفني كي تقول لنا ان يهود الولايات المتحدة يريدون بيأس الامتناع عن مواجهة مع رئيسهم بشأن اسرائيل. فهذا من جهتهم كابوس حقا.
لكن لفني تصر على ان نتنياهو يجب ان يخضع في شؤون امنية أساسية وان يصبح تابعا لاوباما، وهي من جهة اخرى تنصح يهود الولايات المتحدة بعدم تحقيق حقهم الديمقراطي باعتبارهم مواطني الولايات المتحدة، في التعبير عن غضب على سياسة الادارة نحو اسرائيل.
ومن المغضب الشعور بأنه لو كانت لفني نفسها رئيسة الحكومة، اذا استثنينا فروقا ممكنة ضئيلة، لكانت ملزمة هي ايضا ان تعارض الضغوط من قبل اوباما. ومن هنا غضبي الكبير على لفني. فهي تعلم انه في اللحظة التي نضع فيها جانبا المتطرفين اليمينيين واليساريين في الليكود وفي كديما، لا توجد في الواقع فروق جوهرية تفرق بين الحزبين. فلماذا الاضرار بيهود الولايات المتحدة وبخيار حكومة اسرائيل ان تواجه اوباما؟.
قالت لفني في المقابلة انها تحافظ على القيم التنقيحية لوالديها اللذين كانا تابعين مخلصين لمناحيم بيغن. فهل تحافظ حقا؟ حتى انقلاب 1977 حظي بيغن وحزبه بمعاملة تحقيرية من قبل مؤسسة مباي، وعرف بيغن كيف يهاجم مباي بالكنيست وبالمظاهرات. لكنه عندما كان في الخارج وسئل عن سياسة الحكومة، من قبل يهود وغير يهود، رد بجواب راتب هو: حينما أكون خارج البلاد لا أندد أبدا بسياسة حكومتي. فاختلافات الرأي السياسية بيننا تدار في اسرائيل ويبت فيها الشعب.
يتم التعبير عن قوة الشعب الآن في الشوارع. فالشعب يطلب الى ساسته أن يصرفوا انتباها الى الرفاه وحاجات المجتمع. واذا نجح الاحتجاج فستكون النتائج ايجابية. لكن غضبا جماهيريا مشابها يجب ان يوجه الى ساسة يتجاهلون المسؤولية الرسمية حتى وهم في المعارضة، ويتابعون الدفع قدما لبرامج عملهم الشخصية.

اسرائيل اليوم - 10/8/2011

بدوي حر
08-11-2011, 04:31 PM
تنويه




في اسرائيل, ثمة اربع صحف يومية هي هآرتس, يديعوت احرونوت, معاريف والصحيفة الاحدث التي لا يزيد عمرها عن ثلاث سنوات «اسرائيل اليوم» قام مليونير يهودي أميركي اسمه مناحيم ادلسون باصدارها من أجل مساعدة بنيامين نتنياهو زعيم المعارضة (وقتئذ) على العودة لرئاسة الوزراء وهو ما حصل في انتخابات شباط العام 2000.
واذا كانت الصحف الثلاث الرئيسية معروفة باتجاهاتها السياسية مثل هآرتس المحسوبة على اليسار الصهيوني ويديعوت التي يمكن وصفها بالمستقلة أو الوسطية فيما معاريف تتموضع الى جانب اليمين فان اسرائيل اليوم ليست فقط ليكودية بل أكثر تطرفاً ومؤيدة بلا تردد للاستيطان ونظرية ارض اسرائيل الكاملة زد على ذلك انها توزع مجاناً ما آثار حفيظة ادارات الصحف الاخرى التي سعت الى سن تشريع يحول دون تملك «الاجانب» ملكية وسائل اعلامية وهو مسعى لم ينجح حتى الآن.
جدير ذكره ونحن نطل على قراء الرأي بصفحة يومية جديدة ترصد المقالات التي تنشر في الصحف الاسرائيلية, التنويه بأن لا حدود ثابتة في توجهات تلك الصحف السياسية حيث نرى مثلاً ان يوسي بيلين الوزير السابق وأحد رموز حزب ميرتس اليساري يكتب في اسرائيل اليوم فيما البروفسور موشيه ارنس وزير الدفاع الاسبق والاب الروحي لفكرة طائرة اللافي المقاتلة واحد ابرز مؤيدي الاستيطان وغير الموافق على قيام دولة فلسطينية مستقلة بل هو يدعو في غير تردد الى منح فلسطينيي الضفة الغربية (وليس قطاع غزة أبداً) الجنسية الاسرائيلية دون التنازل عن اراضي اسرائيل التاريخية, يكتب مقالاته - ارنس - في صحيفة هآرتس.
نأمل ان نكون عبر صفحتنا هذه, قد افدنا من يهمهم الأمر في متابعة الشأن الاسرائيلي الذي يصعب القول انه لا يعنينا بهذا الشكل أو ذاك..
المحرر

سلطان الزوري
08-11-2011, 05:47 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

بدوي حر
08-12-2011, 04:17 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
08-12-2011, 04:18 PM
الجمعه 12-8-2011
الثاني عشر من رمضان

المستقبل للصين العظمى


على أثر سقوط الاتحاد السوفييتي ، وانفراد أميركا باعتبارها القوة الأعظم الوحيدة ، أخذ الإستراتيجيون الأميركيون في النظر إلى الصين باعتبارها التحدي القادم الذي يجب قصقصة جناحيه قبل أن يحلق في أجواء السياسة العالمية.

الصين كانت محظوظة جـداً ، ففي ذلك الوقت بالذات برز ما يسـمى (الإرهاب الإسلامي) الذي بلغ ذروتـه بهجمات 11 أيلول 2001 فحولت أميركا قوتها الخشنة والناعمة من الهدف الصيني إلى الهدف الإسلامي بإعلان ما سمي الحرب على الإرهاب.

كان ذلك من سـوء حظ أميركا التي خاضت حربين ضد العراق وأفغانستان ، فاسـتهلكت قواها البشرية والاقتصادية واستنزفت مواردها الماليـة ، وأضعفت مركزها على قمـة العالم ، وأعطت المارد الصيني فرصة التقـدم بهدوء إلى الأمام.

الاقتصاد الصيني أصبح الاقتصاد الثاني بعـد الاقتصاد الأميركي من حيث الحجـم وهو يلاحقه بسـرعة كبيـرة ، ولا يختلف المحللـون على ما إذا كـان سيتجاوز الاقتصاد الأميركي ، بل على عـدد السنوات اللازمة للوصول إلى تلك النتيجـة.

بقدر ما هي أميركا مدينة بل أكبر دولـة مدينة في العالـم ، فإن الصين دائنة بل أكبر دولة دائنة في العالم ، والعلاقة المالية بين الصين وأميركا علاقة دائن مع مديـن.

عدد السكان الكبير في الصين كان في السـابق عبئاً ولكنـه الآن أصبح ذخراً ، فالشعب الصيني شعب منتج وعنصر قـوة ، بل إن الاقتصاد الصيني هو اليوم أسرع اقتصاد في العالم بمقياس النمو السنوي.

ليس هذا فقط بل إن هناك قناعة تزداد انتشـاراً بأن الصين ستحل قريباً محل الولايات المتحدة كقـوة أولى. ويشير استطلاع دولي قامت به (بيو) إلى أن نسبة المواطنين الذين يتوقعون أن تتبـوأ الصين مركز الصـدارة قريباً تبلغ 32% في الهنـد ، 45% في روسيا ، 46% في أميركا نفسـها ، 47% في إسرائيل ، 63% في الصين ، 66% في بريطانيا و72% في فرنسا (مجلة تايم 8/8/2011).

هناك فـرق في السلوك العالمي ، فأميركا تفرض نفوذهـا اعتماداً على القوة الخشـنة ، والصين تمارس نفوذهـا اعتماداً على القـوة الناعمة.

يبقى أن أميركا ما زالت متفوقـة على الصين في ميادين التكنولوجيا والثقافـة والتعليم العالي والصحافـة والصحة ومسـتوى المعيشة والمؤسسات والحريات العامة.

د. فهد الفانك

بدوي حر
08-12-2011, 04:19 PM
قطر تعكس مواقف واضحة !


تكتسب الزيارة الملكية لدولة قطر بعدا اضافيا مميزا في سعي الملك عبد الله الثاني لنقل الشراكة مع مجلس التعاون الخليجي من الفكرة إلى التطبيق... وتحظى الزيارة باهتمام قطري خاص لإتاحتها وضع كثير من النقاط على الحروف خاصة في العلاقات الثنائية وفي اطار ما يجري في المنطقة وتحديدا في سوريا بعد الخطوة التي اتخذتها بعض دول الخليج بسحب سفرائها... وهو ما سبقت اليه قطر وظلت بحاجة إلى شرحه..

الوضع في سوريا مقلق كما عبّر القطريون اثر اتصالاتهم السابقة وإخفاق الجهود القطرية التي تمثلت في الاتصالات الهاتفية بين رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وبين الرئيس بشار الأسد وما نجم عن ذلك من تداعيات أغلق على أثرها القطريون سفارتهم وحوّلوا جزءا كبيرا من مقتنياتها إلى عمان سيما وان احتجاجهم على وضع السلطات السورية على بعض الاستثمارات وتحويل بعض بيوت القطريين في دمشق إلى ثكنات للجيش بهدف استفزاز قطر والرد على قناة الجزيرة.. الأردن الذي ينظر بقلق لاستمرار الأوضاع في سوريا على هذا النحو يتشاور مع دول مجلس التعاون سواء في المحطة القطرية أم في الكويتية التي سبقتها. ولعل الرسائل الواضحة التي أطلقتها دول مجلس التعاون وفي مقدمتها رسالة خادم الحرمين الشريفين كافية لتمثيل الموقف العربي في غالبيته والذي هو ليس بعيدا عن الموقف السعودي.

العرب يعاودون البحث عن حلّ عربي للحالة السورية بمعنى الضغط على سوريا حتى لا يؤدي الجرح السوري إلى استقطابات دولية أو إقليمية خاصة بعد التحذيرات الأميركية والرسالة التركية الواضحة حيث اعتبر الأتراك أن ما يجري في سوريا هو شأن تركي داخلي أيضا لشدة تأثيره على تركيا واستقرارها وأمنها ومنع تدخل أطراف دولية على حساب دورها...

في قطر الصورة واضحة, فالاستجابة القطرية مما يجري في أكثر من بلد عربي كانت واضحة وخاصة في ليبيا وهي واضحة إزاء ما يجري في سوريا حيث لا يجوز إن يحل العنف والقتل والاعتقالات مكان الإصلاح..

في الزيارة استجلاء للموقف القطري من شراكة الأردن في مجلس التعاون فالقطريون يحبذون شراكة الأردنيين ولا صحة لما أشيع عن تحفظاتهم أو اعتراضاتهم. فهم كانوا وكذلك العمانيون قد اعدوا لذلك أوراقا وتصورات لم يريدوا منها إن تفهم على غير ما أرادت من تأهيل للشراكة وبنائها على أسس موضوعية..

الأيام القادمة سنشهد المزيد من التطوير للعلاقات الأردنية القطرية والتي تحمل المزيد من فرص الاستثمار والتعاون والثقة...





سلطان الحطاب

بدوي حر
08-12-2011, 04:19 PM
الإسـراف ليـس كـرمـاً !


عندما كنا صغارا كانت جدتي رحمها الله لا تكف عن ترديد عبارة «كلوا على قدكم»، كلما رأتنا أنا وأخوتي نضع في أطباقنا كميات هائلة من الطعام لن نستطيع أن نكمل حتى ربعها.. وكنا نتضايق كثيرا عندها ونردد داخل أنفسنا كم أن جدتنا حريصة لحد البخل !.. لكننا عندما كبرنا أدركنا العبرة من وراء كلامها.. وأدركنا ايضا أنه يجب علينا أن نحافظ على نعمة المأكل والمشرب من أي هدر أو إسراف، فنحن نأكل لنعيش ولا نعيش من أجل أن نأكل !

وفي سياق الحديث عن المأكل والمشرب، فقد تلقيت العديد من الدعوات لمشاركة اصدقائي وصديقاتي طعام الافطار في هذا الشهر المبارك.. وكم أحسست بالفرحة والسرور لوجودي بينهم في هذه الأجواء الرمضانية الحميمة ومشاركتهم لهفة الانتظار لحين حلول موعد الافطار.. فطبيعة هذا الشهر الفضيل تقوم على مبدأ التواصل والتراحم.. لذا نرى الكثير من الأسر الأردنية في رمضان تعمل على دعوة الأهل والأصدقاء لمشاركتهم فرحتهم بالشهر.. لكن المستغرب أحيانا عندما نشاهد بعض الأسر التي تنسى أن الإسراف ليس صفة مستحبة.. وبأن الإسراف في مد كل أشكال وأنواع الطعام والحلويات على الموائد ليس كرما.. فالكرم يختلف كثيرا في الجوهر والمعنى عن الإسراف!

إن الاعتدال بشتى أشكاله يعتبر منهجا حضاريا وفنا راقيا من الفنون الانسانية الاسمى.. لذا فإن شهر رمضان الفضيل يعتبر الانسب لممارسة الاعتدال في جميع الاشياء.. وكما ويعتبر الشهر الأفضل لصيانة الجهاز الهضمي وعلاجه ؛ إذ يرتاح هذا الجهاز خلاله لأكثر من 12 ساعة ولمدة شهر يسترخي وينظف أجزاءه المختلفة.

الإسراف في تناول الطعام الدسم بعد صيام ساعات طويلة من النهار يؤدي إلى عسر الهضم والإصابة بالإرهاق والتخمة.. فالصيام بحد ذاته يجدد حيوية الجسم ويزيد شبابه، لذا يعتبر شهر رمضان فرصة عظيمة لتعديل العادات الغذائية السيئة وتصحيحها وعلاج الجسم من أمراض متفشية كثيرة والتخلص من الأوزان الزائدة !

إن الصيام باختلاف أشكاله هو عبادة يشترك فيها جميع أتباع الديانات السماوية والغاية منه بحسب تأكيد المختصين في علوم الدين هو التقوى وعدم الإسراف.. فالصائم يصوم ويكون الصيام سببا للتقوى، وهو يمتنع عن الاكل والشرب ويشعر بالجوع والعطش، ويترك هذه الملذات لا عجزا عنها ولكن طاعة لله سبحانه وليتذكر نعمه ويشعر بحاجات الفقراء والمنكوبين والمعوزين الذين تمر بهم الايام والليالي ولا يجدون ما يأكلونه!

الغذاء الصحي المتوازن المعتدل البعيد عن الإسراف يجعل الصائم يتمتع بصحة جيدة ومن خلاله يستطيع أداء فروضه وواجباته الدينية والدنيوية من دون مشاكل أو متاعب صحية.. لذلك عليه الإعتدال والإهتمام بما يتناوله خلال هذا الشهر ليحافظ على صحته!

«كلوا على قدكم» هي نصيحة طيبة أتمنى من الجميع أن يأخذها بعين الاعتبار.. وكل رمضان والجميع بألف خير.. وكل عام ونحن والاعتدال رفقاء أوفياء !





د. ديانا النمري

بدوي حر
08-12-2011, 04:20 PM
الاعتراف بالدولة الفلسطينية


في الكلمة التي ألقاها امام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تصميمه على التوجه الى مجلس الامن لطلب عضوية دولة فلسطين بالرغم من تحذيرات اسرائيل المتواصلة وامكانية استخدام واشنطن لحق النقض (الفيتو) ضد الطلب الفلسطيني.

هذا الإعلان الفلسطيني جاء كنتيجة طبيعية جراء فشل كل المحاولات الداعية الى عودة الجانبين الى طاولة المفاوضات اثر المواقف الاسرائيلية المتعنتة وسياسة اسرائيل العنصرية وممارساتها التعسفية تجاه المواطنين العرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة والاجراءات احادية الجانب التي تمارسها الحكومة الاسرائيلية اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو كالاستمرار في بناء المستوطنات الاسرائيلية في القدس والضفة الغربية ومصادرة الاراضي العربية وتهجير اهلها الاصليين واحلال اليهود مكانهم والاستمرار في بناء الجدار العازل وسن الانظمة والقوانين العنصرية التي تسعى لتحقيق يهودية الدولة واستمرار حصار قطاع غزة برا وبحرا وجوا وتضييق الخناق على الفلسطينيين في حلهم وترحالهم داخل القرى والمدن باقامة الحواجز على الطرقات وعلى مداخل المدن ومخارجها.

وعلى الرغم من كل هذه الممارسات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة فان اسرائيل تدعي انها لم تكن عقبة امام استئناف المفاوضات...! بل واكثر من ذلك تحمل المسؤولية للجانب الفلسطيني الذي «يتخذ اجراءات احادية الجانب بذهابه الى الامم المتحدة... وان الحكومة الاسرائيلية جاهزة للمفاوضات في اي لحظة ودون شروط وان الفلسطينيين هم الذين يرفضون الذهاب الى المفاوضات على حد قولها..»..وهي اي الحكومة الاسرائيلية تعلم علم اليقين ان استمرار الاستيطان في الاراضي الفلسطينية واجراءاتها احادية الجانب هي العقبة الرئيسة وان الذهاب الى الامم المتحدة لا يتعارض مع استئناف المفاوضات وليس بديلا عنها..

صحيح ان اسرائيل وعلى لسان رئيس وزرائها نتنياهو اعلنت اكثرمن مرة (رغبتها) في استئناف المفاوضات (ودون شروط)..ولكن الهدف من إعلانها هذا لم يكن في اي يوم من الايام تحقيق السلام وانما تريد المفاوضات من اجل المفاوضات واضاعة الوقت لتنفيذ مخططاتها واهدافها التوسعية على حساب الاراضي الفلسطينية فهي اذن تقول شيئا وتنفذ شيئا اخر لذلك لم يكن اعلان رغبتها في استئناف المفاوضات في يوم من الايام غير مشروط وفي مقدمة هذه الشروط الاعتراف بيهودية الدولة ورفض ايقاف الاستيطان ولو بشكل مؤقت وما من شك في ان قرار إسرائيل الاخير طرح عطاءات لبناء 336 وحدة سكنية استيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة يكشف نوايا إسرائيل الحقيقية فيما يتعلق بعملية التسوية السلمية للقضية الفلسطينية والصراع العربي ـ الإسرائيلي برمته.

ولم تكتف اسرائبل بذلك بل هددت بالغاء اتفاق اوسلو الموقع عام 1993م الذي ينص على اقامة الحكم الذاتي في الاراضي الفلسطينية وفرض العقوبات على الفلسطينيين ومن بينها وقف الاموال المخصصة لهم في الاتفاقات السابقة-علما بان الازمة المالية في السلطة الوطنية الفلسطينية سببها تحكم اسرائيل في الاقتصاد الفلسطيني-اعتقادا منها ان هذه التهديدات قد تدفع الفلسطينيين للتراجع عن التقدم للامم المتحدة بطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967م.

الموقف الدولي تجاه الطلب الفلسطيني حتى الان يتمثل في محاولات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تكثيف الجهود والضغوط على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وايجاد صيغة للقبول باستئناف المفاوضات كمحاولة لرده عن تقديم طلب الى الامم المتحدة الا ان هذه المحاولات لن تجدي نفعا نظرا لصعوبة التراجع عن الطلب الفلسطيني حيث انه حتى الان اعترفت 122 دولة في الدولة الفلسطينية المستقلة من اصل 193 دولة تسعى القيادة الفلسطينية لنيل اعترافها في اوائل أيلول المقبل ولقناعة الفلسطينيين التامة بشرعية مطلبهم واعتباره استحقاقا فلسطينيا وتأكيدهم ان الامم المتحدة ومجلس الامن ليسا بديلا لمفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية.





د. جورج طريف

بدوي حر
08-12-2011, 04:20 PM
لماذا وصف المحتجون البريطانيون «بالمشاغبين»؟ّ!


اجتاحت العاصمة البريطانية لندن ومدنا اخرى حملة احتجاج شبابية واسعة على سياسة حزب المحافظين وحكومته برئاسة ديفيد كاميرون..

وقد حدثت مواجهات عنيفة بين رجال الامن الذين يعدون بعشرات الالوف وبين المحتجين الذين تنعتهم الاوساط السياسية والاعلامية البريطانية والغربية بالمشاغبين وتنعت حملة الاحتجاج المطلبية بالشغب!..

ان لتظاهرات المحتجين الشباب في لندن امتداد في عدد من المدن الاخرى مثل بستول «جنوب غرب» وليفربول «شمال غرب» وبرنغهام «وسط»..

وقد صاحب المواجهات العنيفة اندلاع الحرائق في المباني ومؤسسات مهمة عامة وخاصة وصفها كاميرون الذي قطع اجازته في ايطاليا وعاد الى بريطانيا بالصور المروعة التي شوهدت على شاشات التلفزيون وفي الشارع..

وقد وجه كاميرون رسالة حازمة الى الشعب البريطاني مهددا باللجوء الى جميع الوسائل لاستتباب الامن في الشوارع..

وقد شوهد رجال الامن في لندن وهم يحملون الهراوات واسلحة نارية..

وقد قتل مواطن برصاص رجال الامن مما اجج غضب المحتجين الشباب مؤكدين انهم مصرون على التظاهر حتى يستجاب لمطالبهم..

وهنا نتساءل: لماذا وسائل الاعلام والصحافة البريطانية والغربية وحتى العربية تصف المتظاهرين في لندن وفي المدن الاخرى احتجاجا على سياسة حكومتهم وعلى رفضها تلبية مطالبهم «بالمشاغبين» في حين انها تصف المتظاهرين في سوريا مثلا «بالثوار»؟ّ! على صحة ذلك..

لقد عرض التلفزيون السوري مجموعات تحمل السلاح وتطلق نيران اسلحتها على رجال الشرطة والجيش..

كما عرض افرادا على الشاشة التلفزيونية يعترفون بأنهم مجندون في خدمة تلك المجموعات في خدمة جهات خارجية وداخلية..

كما ان القيادات السورية ما انفكت تعلن ان الجيش السوري والاجهزة الامنية تتعرض لنيران جماعات مسلحة وان سوريا تتعرض لمؤامرة امريكية - اسرائيلية وتجند مؤيديها داخل سوريا لاثارة الشغب والاضطرابات ورغم ذلك كله ورغم ان هذه الاتهامات لها نصيب كبير من الصحة الا اننا نقول انه ليس من حق السلطات السورية مواجهة المتظاهرين بالعنف وباستخدام الرصاص الحي وقتل المتظاهرين من اية احزاب او قوى سياسية او اجتماعية..

فمن حق الناس في التظاهر في الميادين والشوارع للتعبير عن ارائهم ومواقفهم مهما كانت مخالفة لسياستة النظام.. وعلى السلطات السورية احترام اي حراك شعبي من هذا القبيل..

بل ان على السلطات السورية الحرص على تلبية مطالب طلائع شعبها واجراء حوار واسع مع جميع الوان الطيف السياسي في البلاد وصولا الى توافق حقيقي بشأن الاصلاح المطلوب..





سلامة عكور

بدوي حر
08-12-2011, 04:21 PM
الولايات المتحدة المكسيكية


ببغاوات وقردة وفراشات ملونة وقطرات من الندى تتجمع على قمم الأشجار لتتساقط على تربة سوداء خصبة مكسوة بخضرة النباتات، في تلك الغابة الاستوائية، حيث نشأت حضارة «المايا» قبل أكثر من أربعة آلاف سنة، لتسود فترة ثلاثمائة عام قبل أن تندثر فجأة بين ليلة وضحاها نتيجة لمرض الجدري أو نتيجة غزو أدى إلى ذبح أهلها على أنغام الموسيقى ودق الطبول. المذهل أن حضارة المايا المشهورة بعلوم النجوم والفلك والفلسفة والرياضيات قد تم اكتشافها في المكسيك في بداية القرن العشرين في نفس الفترة التي تم فيها اكتشاف كنوز توت عنخ آمون في وادي الملوك في مصر. يقول عالم الآثار الأميركي «جون ستيفنز» عن اكتشافه مدينة بالينكي حيث قامت حضارة المايا «وقفت أمام أثار أمه مثقفة ذكية واستطعت رغم الدمار الذي أصاب الأبنية والمعابد أن أتخيل وجوه ملوكها وهم يطلون علينا من فوق درجات الأهرامات العالية الشديدة الانحدار، ليكرسوا بذلك الفارق الطبقي بين النخبة الحاكمة التي تمثل الآلهة وعامة الشعب الذين أكاد أسمع أصواتهم وهم يبيعون ويشترون الأقمشة والتبغ». قرأت كل ذلك عن المكسيك والطائرة تحلق بنا قبل بضعة أسابيع من عمان إلى باريس ثم إلى مدينة مكسيكو قبل أن تحط بنا في مدينة أكابولكو حيث دعيت لإلقاء بعض المحاضرات هناك، في الدورة التعليمية التي أقامها الإتحاد العالمي لجراحة الدماغ والأعصاب. علمت أن الولايات المتحدة المكسيكية (المكسيك) تتألف من 31 ولاية ويبلغ عدد سكانها 120مليون نسمة، يتحدثون اللغة الإسبانية وجلهم من المسيحيين الكاثوليك. يندهش المرء عندما يعرف أن المكسيك خسرت نصف أراضيها (كاليفورنيا وتكساس) في حربها مع الولايات المتحدة الأميركية وأن هذا البلد الذي يصنف على أنه من دول العالم الثالث به أكثر من 35 مطارا كبيرا بالإضافة إلى 1800 مطار صغير. من المعروف كذلك أن المكسيك قد نظمت دورة الألعاب الأوليمبية عام 1968 كما نظمت بطولة كأس العالم في كرة القدم عام 1970 وعام 1986. أما أكابولكو فهي مدينة ساحلية على المحيط الهادي اشتهرت بأنها كانت مرتعاً للقراصنة في القرن السابع عشر بفضل خلجانها العميقة المخفية. في العصر الحديث أصبحت أكابولكو المصيف الشهير الذي يلجأ إليه نجوم ونجمات هوليود مثل فرانك سيناترا واليزابيث تايلور وتوم كروز. تشتهر أكابولكو برياضة ركوب الأمواج وبأنها نقطة إلتقاء السفن السياحية مثل «قارب الحب»، والتي تأتي من أميركا الشمالية والجنوبية. الجو هنا حار، شديد الرطوبة مع الكثير من الأمطار الاستوائية التي هطلت في شهر تموز. رغم الأمطار أصر مرافقي بيدرو أن يأخذني إلى «كيبرادا» التي بدأت فيها عام 1930 ظاهرة الشباب المتنافسين على الغطس من فوق الجبال الصخرية التي تنحدر بشدة نحو البحر الهائج. تطورت هذه الظاهرة إلى مركز سياحي هام يدفع فيه السائح مبلغاً من المال ليشاهد الغطاسين المغامرين بحياتهم وهم يتلون الصلاة أمام معبد صغير أقيم فوق القمة قبل أن يقفزوا من ارتفاع 40 متراً إلى خليج صغير لا يتجاوز عرضه سبعة أمتار وعمقه أربعة حيث تتضارب الأمواج بشدة قبل أن ترتطم بالصخور. في المكسيك تذكرت اسم كساندرا بطلة المسلسلات المكسيكية التي غزت شاشات التلفاز في منطقتنا قبل أن تحل محلها المسلسلات التركية والسورية وكلها في نظري مضيعة للوقت و»طق حنك».

قبل أسابيع زرت المكسيك أرض الزهور والألوان، أرض الغابات والصحاري والشواطئ الخلابة، أرض الحضارات التي سادت ثم بادت.





د. إبراهيم صبيح

بدوي حر
08-12-2011, 04:22 PM
يسار ما بعد باراك


يشكل انقلاب وزير الدفاع الاسرائيلي (ايهود باراك) على حزب العمل اليساري مكسبا هائلا لليمين الليكودي بزعامة بنيامين نتنياهو الذي اصبح سيدا بلا منازع على المسرح السياسي في «اسرائيل» وانهيار حزب العمل يمكن ان يفسح المجال ليسار حقيقي في «اسرائيل» حسبما يرى الصحافي البريطاني المستقل «جوناثان كوك» وعلى ما يبدو ان باراك قد دق المسمار الاخير في نعش اليسار الصهيوني.

اما نتنياهو فلديه اسباب ملحة لكي يرغب في بقاء باراك في الحكومة اليمينية المتطرفة، اذ أن باراك كان يوفر غطاء دبلوماسيا مفيدا بينما كان نتنياهو يحبط اي تقدم في عملية السلام التي ترعاها الولايات المتحدة.

غير ان نتنياهو لديه غاية ابعد مدى من اعلان نعي حزب العمل غاية مرتبطة بتدعيم اجماع داخلي خلف رؤية اليمين لاسرائيل الكبرى ويأمل رئيس الوزراء في تفكيك آخر انسجة اسرائيل التي أنشأها مؤسسو الصهيونية العمالية، لقد كان تأثير حزب العمل على الصهيونية جوهريا وخلال حرب 1948 انشأ قادة الحزب اسرائيل كدولة اشتراكية حتى وان كانت نمطا غربيا في اشتراكية اهتمت بصوره حصرية تقريبا برفاهية اغلبيتها اليهودية.

ولكن عندما اخذ الاقتصاد الاسرائيلي يضعف بدأت الخطوط الانتخابية لحزب العمل تتلاشى ايضا وفي عام 1977 وصل حزب الليكود الى السلطة لاول مرة ومنذ تلك اللحظة بدأ نتنياهو ينادي ببناء المستوطنات وخصخصة الاقتصاد وهذان المشرعان اضعفا حزب العمل اكثر.

وكان لعملية اوسلو منطقها الاقتصادي الخاص اضافة الى منطقها السياسي اذ أن حزب العمل الذي فقد مبرر وجوده المنطقي بعد الخصخصة الاقتصادية، لانه كان يعتقد ان عملية السلام الاقليمي ستفتح امام اسرائيل اسواقا عالمية جديدة مريحة وخصوصا الهند والصين وبموازاة ذلك كان حزب العمل يصور الليكود على انه حاجز امام التجارة والنمو الاقتصادي ولكن السلام لم يتحقق على الارض بينما اخذ التوسع الاستيطاني المستمر يقوض ثقة الفلسطينيين بحسن نيه اسرائيل.

خلاصة القول ان اسرائيل بعد انقسام حزب العمل سيسلط الضوء في آن واحد على التحول نحو اليمين في اسرائيل حيث تبين ان باراك وضع طموحاته الشخصية فوق كل شيء آخر والمهم ان يبقى وزيرا للدفاع ولا داعي لليسار في اسرائيل وهذا يذكرنا بما قاله ارئيل شارون « الفاقد لوعيه» عندما قال في 2005 ساضحي بالليكود من اجل اسرائيل عندما شكل شارون حزب كاديما الجديد والذي تقوده المعارضة ليفني اي ما سيبقى في الساحة الاسرائيلية بعد انشقاق وتراجع اليسار فقط اليمين المتطرف بزعامة نتنياهو واليمين والوسط بزعامة ليفني واما اعضاء اليسار لا يبقى امامهم الا التوجه الى حزب كاديما او الحزب ميرتس وهو الحزب اليساري الآخر واليسار الجديد يدرك منذ الآن قوة عصا العقوبات التي يلوح بها المجتمع الدولي لاسرائيل ولكن يتعين على باراك ان يعرض للرأي العام الاسرائيلي جزرة رؤية لاسرائيل تعيش بسلام مع جيرانها وتؤمن له نوعية حياه افضل وهذه المهمة الاولى والهائلة التي ستواجه يسار يسار ما بعد باراك.

د. صالح لافي المعايطة

بدوي حر
08-12-2011, 04:23 PM
المصلحة الوطنية والحِراكات المجتمعية (2/2)


لا شك أن تعليم الوطنية وترسيخها في عقول النشء، بل وفي أفئدة كل أفراد المجتمع، يكتسب أهمية إستراتيجية فائقة في سياق تكتيل الجهد العام، وتوجيه الحِراكات الإجتماعية والسياسية نحو أهداف محدّدة وواضحة المعَالم، ولتفادى الحُفَرِ والمستنقعات التي يراد للمجتمع أن يُزهق روحه فيها بإبتسامة عريضة!.

البناء الوطني الشامل يَفترض حَشد الطاقات الإبداعية، ويكون بالضرورة مترافقاً بوعي أعرض الجماهير ومستمسكاً بالعقل والمنطق، وموجّهَاً من خلال خِطاب جَسُور، يتناول في الصحافة والمدرسة والجامعة وموقع العمل دون تلكؤ أو تلعثم طبيعة المرحلة التي يخوضها. وتلعب الكلمة دوراً محورياً في هذه المهام الفضلى، فهي الآلية الأولى التي تجمع الناس وتصنع النجاح وتشيد المعجزات.

لفت انتباهي مؤخراً، ما نُشر في بكين حول تركيز الحزب الشيوعي الصيني على الكلمة في الذكرى التسعين لتأسيسه، والتعبئة الفكرية والسياسية للمجتمع برمته، وتربية الجيل بروح الوطنية فعلاً لا قولاً، والمهمة هنا أن يَعمل الطفل والشاب والكهل بيديه أولاً ليختبر وطنيته، ثم يأتي الحشد الفكري والسياسي، حين يستشعر الكل، أن العمل قيمة كبرى، وأن الإلتزام به حق وواجب وسلوك شخصي مقبول مجتمعياً ومُطالب به، قبل أن يكون فرضاً دستورياً أو إملاً قانونياً.

وقرأت فيما قرأت مؤخراً، أن (لي تشانغ تشون)، العضو المسؤول للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، زار منطقة نينغيشيا المسلمة لقومية (هوى) الواقعة في شمال غرب بلاده، وهي تعاني من بيئة قاحلة، وزارها كذلك كاتب هذه المقالة ومسؤولون أردنيون رفيعو المستوى ورئيس وزراء أردني سابق هو دولة السيد نادر الذهبي، ولم يشدّد المسؤول الصيني فقط على مقولة مكافحة الفقر نظرياً، ولم يسترسل في أفلاطونيات المدينة الفاضلة، ولم ينزلق لسانه الى خطب رنانة وجميلة، بل وضمن نهج البلاد، العملي بالذات، دعا السكان وعدد كبير منهم توطنوا هنا وتعود أصولهم الى القومية العربية منذ طريق الحرير القديم، الى العمل بأيديهم وإعمال عقولهم للتغلب على المعيقات ولردم المستنقعات المميتة، ليشكّل العمل قيمتهم الأولى والحاسمة التي لا مندوحة عنها، ولكونه مدخل النمو المادي والروحي لجميعهم. ومن هنا كان لهؤلاء المواطنين في السنوات الفائتة، وفي النهضة الحالية أيضاً، طرح الفقر جانباً بمساعدة حكومية بالطبع، في المجال الزراعي والرعوي والتعاونيات، لتصبح المنطقة برمتها، التي بالمناسبة تطفح باللافتات العربية، مُصدِّرَةً لثمار وفيرة وغلال عظيمة للمدن الكبرى.

في نينغيشيا كانت ولا تزال الحِراكات المجتمعية على أشدّها، تؤازر البلاد الكبرى برمتها، وتعمل على جمع الكل حول راية العمل والإنتاج والإرتقاء الروحي والمادي، والتزاماً بروح الدستور وحرف القوانين، كما يقول أصغرهم وأكبرهم، وقد توصلوا الى مستويات كبرى من الرقي، فأصبحوا وهم في أصولهم من سكان الجبال ذات الأجواء القاسية والبعيدة عن المدن أغنياء وفي بحبوحة شاسعة.





مروان سوداح

بدوي حر
08-12-2011, 04:23 PM
«استغراب» في محله.. أولوياتنا الحقيقية مُغيبة!


يستغرب المفكر العربي أ.د. ناصيف نصّار «إلى أي حد يتكلم العرب عن «العدل»، فيما لا يرى جهداً نظرياً واحداً عن العدل من زاوية فلسفية؟ أي جهد نظري ينير للعرب طريقهم في معركة إحقاق الحق والمطالبة بحقوقهم». (د. ناصيف نصّار في مقال له بعنوان: «العلاقة بين الاختلاف والحضارة»، مجلة «المنتدى» المجلد الخامس والعشرون، ص 18، ديسمبر 2010م).

«إستغرابٌ» في محله، فالعرب -مع الأسف- غير معنيين بهذه «القيمة الإنسانية» التي احتفت بها الديانات السماوية. يتحدثون عنها مجرد حديث، بينما على أرض الواقع الذي يعيشونه ثمة «ظلم» وثمة «ابتزاز» و»فساد»!. يطالبهم د. ناصيف نصار - وهو محق- «أن يفرضوا رأيهم وموقعهم في هذا العالم».

والسؤال: كيف يمكن أن يفعلوا ذلك و»الخُلْف» بينهم يتزايد، و»التشرذم» على أشده!؟. يستغرب هذا الباحث والمفكر كيف لا يمتلكون «ثقافة الحرية والعقل والعدل» كيف لا يرفعون «ظلماً» عنهم طال عليه الزمن. كيف لا يجعلون من «الحرية» أولويتهم في الحياة الإنسانية!.

العرب -يا سيدي- غير معنيين - للأسف- بِ»الأولويات الإنسانية» لأنهم لو كانوا على مستوى هذه «الأولويات» في علاقاتهم البينية لما كانوا على هذه الحالة المزرية من الضعف والهوان! هم غير معنيين بخوض «معركة الحق»، فهذه المعركة مقدسة لا يطيقها من لا يستطيعون السيطرة على «الخلافات» فيما بينهم. هم -إلا القليل منهم- لا يعطون «قيمة العدل» في العلاقات الإنسانية حقها. ولو أنهم فعلوا ذلك لما كان هذا «الهوان» الذي يعيشونه! ثمة شواهد كثيرة تؤكد هذا الواقع العربي البائس الذي نحياه.

فالعلاقات الإنسانية العربية /العربية لم ترقَ إلى المستوى المطلوب. هناك عقبات تعترض هذه العلاقات. هناك «مخاوف» غير مشروعة يتشبث بها هذا الفريق أو ذاك ليُبقي على هذه العلاقات منغلقة أو متوترة. ولن تزول هذه العقبات إلا حين نُرسخ «ثقافة الحرية» في الأوطان العربية. لن تزول هذه العقبات إلا حين نطرد الشكوك والمخاوف التي تساور الواحد منا تجاه أخيه. «القيم السُّلطوية» هي الحاضرة اليوم في الكثير من مجتمعاتنا، وهي نفسها التي تتحكم في «ثقافة الحرية». صحيح أن هناك «أدبيات» تتحدث عن «المفردات العامة» للحرية ولكن الصحيح أيضاً أن هذه «الأدبيات» لا تمتلك قوة تنفيذية على الأرض. هذه «الأدبيات» -رغم الشغف بها- إلاّ أنها في كثير من الحالات أوجدت «خصومة» بين «الحرية» وبين نقيضها من مفاهيم غامضة، تُبرر «الاستسلام» وتُغيب «الحقيقة».!

لم يكن د. ناصيف نصار مُجانباً الحقيقة حين استغرب كثرة «تداول» هذه الكلمة الممتلئة «الحرية» على المستوى العربي في حين تغيب عن سلوكنا الإنساني!.

وهنا أقول ما أكثر القيم التي تلوكها ألسنتنا في حين لا نرى لها حضوراً على أرض الواقع!. حماستنا أو حماسة الكثيرين منا متدفقة حولها، ولكنها الحماسة «الرومانسية» -إذا جاز التعبير- لأنها غير مقنعة بل متكلفة!. إنها «الحماسة» المشبوبة التي تدفع الكثيرين منا إلى ترديد «الشعارات الجاهزة» التي تتغنى بهذه القيم والتي باتت تُحفظ عن ظهر قلب، في حين الماثل أمامنا هو «التخلف» ومحاربة «المفاهيم الإنسانية».

الماثل أمامنا هو «البيروقراطية» التي تزدري القيم الإنسانية ولا يعجبها طرح التساؤلات المشروعة التي تتعلق بإنسانية الإنسان.





يوسف عبد الله محمود

بدوي حر
08-12-2011, 04:24 PM
الخيار الفلسطيني وصعوبة المواجهة


تخوض السلطة الوطنية الفلسطينية خلال توجهها إلى الأمم المتحدة في أيلول القادم مواجهة دبلوماسية صعبة لتذليل العقبات التي تعترض سبيل خيارها المطروح لطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين المستقلة على أساس حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس، في المنظمة الدولية وذلك كجزء من استراتيجيتها المتمثلة بإنهاء الاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي وإعادة فلسطين إلى خارطة الجغرافيا، وتصر السلطة على التوجه إلى الأمم المتحدة باعتبارها المرجعية الشرعية الدولية التي تمخض قرارها (181) لعام 1947 عن إنشاء دولة إسرائيل ونص على إنشاء دولة فلسطينية إلى جوارها، دون تمكين الشعب الفلسطيني من تنفيذ شطر القرار الذي يخصه بفعل ما تعرض له من تآمر استعماري وحرب صهيونية شرسة دفعته إلى الهجرة والتشرد خارج وطنه.

وتكمن صعوبة المواجهة لافتقار السلطة لوجود أوراق ضغط عليها تمكنها من إحراز هدفها وتمرير خيارها، وافتقارها لوجود حكومة وحدة وطنية تجمع ما بين جناحي الوطن المحتل في الضفة الغربية وقطاع غزة وما بين فصيلي فتح وحماس. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن التهديدات الإسرائيلية والأمريكية تقف للسلطة وطروحاتها بالمرصاد، فتهددها إسرائيل بوقف أي تواصل معها ووقف أي تنسيق أمني يتعلق بالضفة الغربية، أما الولايات المتحدة فقد لوحت مراراً وتكراراً على لسان رئيسها باراك أوباما باستخدام حق النقض الفيتو ضد الموافقة على قبول دولة فلسطين المستقلة كعضو كامل العضوية في المنظمة الدولية، والإعلان عن رفضه القاطع لعزل إسرائيل داخل الأمم المتحدة، إضافة إلى تجميد المساعدات المالية الأمريكية للسلطة في حالة إصرارها على موقفها بالتوجه إلى الأمم المتحدة، وقد خطت الخطوة العملية الأولى لتنفيذ ذلك باتخاذ الكونغرس قراراً بالأغلبية يدعو الإدارة الأمريكية إلى وقف مساعداتها للفلسطينيين إذا لم يتراجعوا عن خيارهم المشار إليه.

وجرّاء هذه الضغوطات المتزايدة يوماً بعد يوم ومع اقتراب الموعد المحدد لاستحقاق أيلول، ازدادت الهواجس المقلقة لدى قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية خشية التنفيذ العاجل للتهديدات المشتركة الإسرائيلية - الأمريكية، مما وضعها في حيرة من أمرها خوفاً من عدم قدرتها على تحمل تبعات أي قرار أمريكي باستخدام الفيتو ضدها وقطع المعونات المالية عنها، وللتخفيف من وطأة ذلك بعثت برسائل إلى إسرائيل وجيشها تؤكد فيها -وفق ما ذكرت صحيفة هآرتس- إنها ستمنع اندلاع أية تظاهرات عنيفة واسعة النطاق تؤدي إلى التصعيد بين الطرفين وانهيار التنسيق الأمني القائم بينهما.

فالسلطة الفلسطينية تقف أمام امتحان صعب بعد استمرارية الإخفاق التفاوضي والتجميد الإسرائيلي لاتفاقات أوسلو ومواصلة الهمجية التهويدية الاستيطانية للقدس والضفة الغربية، وعجز الرباعية الدولية عن تحقيق أي تقدم باتجاه تنفيذ خارطة الطريق وإلزام إسرائيل بمتطلباتها والتي في مقدمتها الموافقة على حل الدولتين المتجاورتين اللتين تعيشان بأمن وسلام على أرض فلسطين التاريخية.

علي الصفدي

بدوي حر
08-12-2011, 04:24 PM
الصهيونية جوهر لا يتغيّر


الاحتلال الصهيوني للأرض العربية، بات يفيض بتعابير كثيرة، دالات عليه في تلازمية تبدد وهم انفصالها عنه في المعنى جوهرا او شكلا. ومن هذه التعابير الابادة، القتل، الاستيطان، العنصرية، التشريد، لتؤكد هذه التلازمية أن الاحتلال البشع هو استيطان وان الاستيطان هو احتلال وعنصرية، والاحتلال يقوم على سرقة الأرض، فهو مخالف بطبيعته للشرائع والقوانين والأعراف، ولا يستطيع أحد أن يخفيه، تماماً كالاستيطان المتصاعد بوتيرة عالية في فلسطين المحتلة.

والعدو الصهيوني هو ذاته منذ بداياته في عصابات شتيرن والهاغاناه والاراغون، وأصبح زعماء هذه العصابات هم الطبقة الحاكمة في إسرائيل، وآخر نسخة منهم: نتنياهو، ليبرمان، ايهود باراك. لكن هذا الاستنساخ العنصري ليس هو النهاية، ما دامت الأرضية العنصرية جاهزة لتوليد المزيد. وتشير الوقائع والأحداث في المنطقة إلى أن الاحتلال الصهيوني لم يغيّر شيئاً من استراتيجيته العنصرية التي يتباهى بها أمام الأمم الحرة التي تدافع عن الحريات وحق الشعوب، بل ان هذا العدو قد سعى إلى تغذية هذه الاستراتيجية وتطويرها.

والمشكلة الخطيرة التي لا بد من الإشارة إليها أننا نحن العرب نقف دائماً على عبث التغيير أمام العنصرية الصهيونية والداعمين لها، ومع كل تراجع عربي كانت العنصرية الصهيونية جاهزة دائماً لملء الفراغ، دون التوقف عن الاستيطان الذي ملأ الأرض الفلسطينية. وهذا يثير سؤالاً ألا وهو: هل بقي من لا يزال يراهن على بذرة خير في الاحتلال الصهيوني القابض على الأرض والتسوية، بكل ما تحويه كلمة الاحتلال من معنى؟ وهل من يراهن أو يعتقد أن الإدارة الأميركية ستتبدل أو ستتحرك لإذابة جليد الحلول في المنطقة؟ نحن الآن نتطلع إلى شهر أيلول المقبل والخطوة الفلسطينية المرتقبة نحو الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية، مع الادراك أن ثمة جبالا من العراقيل ستوضع أمام هذه الخطوة الفلسطينية، فإن من عرقل تطبيق القرار (181) الذي قضى بالاعتراف بقيام دولة فلسطينية، فإنه يسعى لإعادة الكرة مرة أخرى بطرح البدائل، وادخال الفلسطينيين في التفاوض إلى ما لا نهاية، ليبقى الفلسطينيون أسرى عملية تفاوضية تدور حول نفسها، وهم الذين قد وعوا الدرس من تجارب سنوات من التسويف والتماهي الأممي والدولي، لذا بات لزاما القيام بمراجعة عقلانية، ذات خطوات مبرمجة، وبناء خارطة طريق خاصة، مناقضة تماماً لكل ما فات من هذه الحقوق، وما اعتمد خلال عقود من التعامل مع العدو الصهيوني وارهابه وعنصريته، وعلى الجميع الحذر وان يضعوا في اعتبارهم ذلك الكم الهائل من التضليل القادم في الطريق.

أيوب سالم عالية

بدوي حر
08-12-2011, 04:25 PM
يحدث في رمضان


أراه غريباً ذلك الذي يحدث في رمضان وقبيل رمضان استعداداً للعبور إلى هذا الشهر الفضيل. ولعلّ هذه الغرابة نابعة من عبورنا إليه مدججين بعدد من المسلسلات والبرامج والمسابقات وتراكم المواد الغذائية على نحو غير معتاد. ولست بحاجة هنا إلى استلهام التاريخ لأبين للصائم وغير الصائم أن كثيراً من الانجازات العظيمة قد تمت في ذلك الشهر الفضيل والناس صائمون. لن أذكرهم بفتح مكة ولا ببدر ولا بحطين ولا بحرب رمضان سنة 1973م.

بل أريد أن أقول إن هذا الكم الهائل من وسائل الترفية والتسلية وقتل الوقت الذي أنجز من أجل رمضان وباسمه ما كان ينبغي له أن يقترن بهذا الشهر الفضيل، هذا الشهر القادم إلينا في كل عام، وفي صيامه أداء لركن هام من أركان ديننا الإسلامي الحنيف، وفي أيامه موسم من العبادات والصدقات وصلة الأرحام ليس له مثيل.

لماذا يحدث هذا في رمضان؟ وما معنى أن يتسابق منتجو المسلسلات والأعمال الفنية لإعداد إنتاجهم وطرحه للعرض خلال أيام الشهر الفضيل؟ قد يقول قائل أن تلك الأعمال الفنية الهابطة منها والجيدة موجهة إلى الصائم كي تسليه وتبعد عنه السأم والملل وخاصة في نهار صيفي طويل. ولكن، هل من الجائز أن يتسلى الصائم بالفرجة على أعمال فنية التماساً لقتل الوقت وزوال النهار وصولاً إلى لحظة الإفطار؟

إن الصوم واجب يقوم به المسلم التماساً لرضوان الله وطاعته، متحملاً خلاله الامتناع عن الطعام والشراب من الفجر إلى الغروب، متقرباً به إلى الله بالنوافل والصدقات وصلة الأرحام، دون أن يؤثر ذلك على واجبه نحو الحياة من عمل وعلم وكسب للرزق الحلال، وعدم الإخلال بالتزاماته الحياتية كاملة غير منقوصة. فإذا اختلّ أحد هذه الواجبات من أجل الصوم، فلا ينبغي أن نبرر ذلك الخلل تحت غطاء الصيام... يتكاسل الموظف في عمله ويقول: لأنني صائم. يهمل العامل عمله في الحقل أو المصنع أو في أي مكان آخر ويعزو ذلك إلى الصوم. يعود الرجل إلى بيته متاففاً ويطلب من الأولاد أن يفتحوا له التلفاز على أحد المسلسلات أو البرامج المسلية طلباً لقتل الوقت في ساعات النهار الطويل. تسرف المرأة في إعداد الطعام وتخزينه وتكثر من الأطباق الشهية تحت مظلة الصوم، وأن الصائم طول النهار لا بد أن يأكل الكثير ومن أصناف شتى من الطعام.

لماذا تعد المسلسلات وتنتج خصيصاً لرمضان؟ ولماذا تعد المسابقات الدينية وغير الدينية على نحو مكثف في رمضان؟ ولماذا تعد البرامج الكثيرة التي تحمل اسم رمضان دون مبرر أو مسوغ موضوعي. رمضان معنا أحلى على سبيل المثال هذا البرنامج المتكرر منذ سنوات عديدة هو برنامج مسابقات يعطي الجوائز الكثيرة والثمينة أحياناً بعد الإجابة على أسئلة غاية في البساطة: مثل ما هو الحيوان المرافق لأهل الكهف؟ وصاحب الحظ هو المتصل أولاً ما علاقة كل هذا برمضان؟ وحتى اسم البرنامج غريب أيضاً كيف يكون رمضان معنا أحلى؟ وهل هو مع غيرناً مرٌ وليس كذلك؟ هذا هو بعض ما يحدث في رمضان والقائمة تطول وعفواً ومعذرة يا شهر رمضان الكريم.

يوسف الغزو

بدوي حر
08-12-2011, 04:25 PM
جدلية زيارة القدس


في الاسبوع الماضي تهافت المهنئون على مكتبي رئيس مجلس ادارة الرأي ورئيس تحريرها للتهنئة بالمنصب الجديد لكل منهما، وكذلك بحلول شهر رمضان المبارك، افواج المهنئين ضمت فعاليات سياسية وحزبية وثقافية واعلامية من كل حدب وصوب، أحد المهنئين ذكر انه لتوه كان قادما من زيارة للقدس وهذا السبب الذي أخره عن القدوم للمباركة من اول يوم، ما ان انهى عبارته حتى دار جدل استغرق معظم الجلسة عن التطبيع، باعتبار هذه الزيارات للقدس ولفلسطين التاريخية بما فيها الضفة الغربية تندرج تحت مسمى التطبيع.

هذا الجدل حول هذا الموضوع بالذات لم يُثر فقط في مكتب ابو أسامة بل أخذ مساحة واسعة على الساحتين المحلية والعربية، وتناولته صالونات سياسية، كما اثير في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، بين مؤيد ومعارض لمثل هذه الزيارات.

المراقبون الذين تابعوا وجهات النظر المختلفة، رأوا في الرأي القائل بمنع هذه الزيارات على اطلاقها نوعا من التشدد غير المبرر، فثمة أهل ومصالح وأصدقاء ينبغي التواصل معهم، فالتطبيع ليس معناه الانقطاع ولا القطيعة، الذي سوف يترك أثرا سيئا على العلاقات الإجتماعية بين مكونات المجتمع، ناهيك عن التخلي عن المصالح الخاصة والعامة نهبا لسلطات الاحتلال، التي بهذه الحجة أنشأت دائرة خاصة لوضع اليد على أملاك الغائبين، تمهيدا لمصادرتها وابتلاعها كما ابتلعت غيرها من الممتلكات والأراضي الأميرية والحكومية، ولم تكتف بذلك بل امتدت الى الملكية الخاصة بذريعة الاستخدام لدواع أمنية وما أكثر هذه الدواعي!

في هذا الصدد من المستبعد ان تجد أردنيا أو عربيا واحدا يذهب الى غرب النهر للسياحة والاستجمام، في داخل الخط الأخضر او ما يُعرف بأراضي 48، ومن المستبعد ان تجد أردنيا أو عربيا واحدا يذهب الى تلك الديار ليقول للاسرائيليين انني قادم للتطبيع معكم، لكن ثمة من ذهب فعلا ليواجه الإسرائيليين في عقر دارهم، ويقول لهم بالفم المليان انكم دولة احتلال، وان لا سلاما حقيقيا دون اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وان لا تطبيع دون اعادة كافة الحقوق الى اصحابها الشرعيين في فلسطين وسوريا ولبنان، ودون اللجام و(إخراس) المتطرفين من بني جلدتكم من أمثال عضو الكنيست أرييه الداد الذي يريد ان يحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن، ويشاركه هذا الرأي افغدور ليبرمان صاحب نظرية الترانسفير، اضافة الى الحاخام عفادة يوسيف الذي يصف العرب بالأفاعي.

سياسة إدارة الظهر للمؤتمرات التي يحضرها الإسرائيليون، اضرت بالقضايا العربية ردحا من الزمن، وأتاحت للإسرائيليين ان يتحدثوا كما يشاؤون، حيث لم يجدوا من يرد عليهم لدحض مزاعمهم.





محمد الشواهين

بدوي حر
08-12-2011, 04:26 PM
الدولة الفلسطينية.. وضرورة الدعم الأميركي

http://www.alrai.com/img/338000/337958.jpg


في عام 1998 عندما شاركت في مؤتمر حول عملية السلام بألمانيا كنت شاهداً على مناقشات محتدمة حول ما إذا كان يتعين على الراحل ياسر عرفات المضي قدماً في إعلان دولة فلسطينية على نحو أحادي أو الامتناع عن ذلك، لا سيما وأن المرحلة الانتقالية التي حددتها اتفاقات أوسلو في خمس سنوات كانت ستنقضي بعد شهر واحد من المؤتمر.
لكن الدبلوماسيين الأوروبيين وقتها عارضوا بشدة إعلان قيام الدولة، مصرين على أنه يتعين منح مزيد من الوقت للمفاوضات.
وفي الأخير تمكن الضغط الأوروبي والأميركي من ثني عرفات عن موقفه ليؤجل إعلان الدولة الفلسطينية، واليوم تدور الدائرة لنعود إلى المربع الأول، لكن هذه المرة مع أسباب قوية تدفع الولايات المتحدة إلى دعم المساعي الفلسطينية للتقدم إلى الأمم المتحدة بطلب قيام الدولة في سبتمبر المقبل بعدما جرت الكثير من المياه تحت الجسر في الفترة ما بين 1998 و2011.
فتاريخياً كانت أوروبا تلعب دائماً دوراً مهماً في التأثير على الموقف الأميركي تجاه الشرق الأوسط، بل إن أحد الأسباب التي تدفع أوباما إلى زيارة بريطانيا وأيرلندا وفرنسا وبولندا في شهر مايو المقبل هي التنسيق في المواقف حول عملية السلام في الشرق الأوسط.
ومع أنه ليس معروفاً بعد مدى نجاح أوباما في إقناع القادة الأوروبيين بتبني الموقف الأميركي في المنطقة، إلا أن هناك أصواتاً متصاعدة مثل الصوت الفرنسي بدأت تعبر علناً عن احتمال اعترافها بالدولة الفلسطينية في شهر سبتمبر القادم، هذا بالإضافة إلى عدد من البيانات الصادرة من قادة أوروبيين سابقين تحث الاتحاد الأوروبي على تأييد المقترح الفلسطيني، ومهما يكن الأمر.
وبصرف النظر عن مدى استعداد الأوروبيين للتعاون مع أوباما، فمن المؤكد أن الأسباب التي منعت الاتحاد الأوروبي في عام 1998 من مساندة عرفات في إعلان الدولة الفلسطينية لم تعد موجودة اليوم، ذلك أن «الربيع العربي» غيّر كل شيء.
ففي عام 1998، ورغم أن عرفات تخلى عن نيته إعلان الدولة، فإنه حافظ على دوره كرئيس للسلطة الفلسطينية.
أما اليوم فرغم تمتع عباس بتأييد أغلبية الفلسطينيين يفتقد للكاريزما التي كانت عند سلفه، لذا يمثل استسلام عباس للضغوط الأميركية في هذه المرحلة والرجوع إلى المفاوضات العقيمة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، نهاية حتمية لمشواره السياسي كما سيثير ذلك إشكالات لا حصر لها بشأن السلطة الفلسطينية، الأكثر من ذلك أنه في عام 1998 لم يكن هناك «ربيع عربي»، ما يجعل السياق الإقليمي والمحلي للمفاوضات على درجة كبيرة من الاختلاف، إذ فيما كانت العلاقة في السابق بين القادة والرأي العام يسودها بعض الثقة اختلف الأمر جوهرياً اليوم في ظل «الربيع العربي»، بحيث تولت الشعوب دور القيادة وبات لها دور في صنع السياسات، وهو ما سيضطر عباس إلى اتباع إرادة الشعب بدلاً من الوفاء بتعهدات قطعت بليل في الغرف المغلقة، لذا تشكل الدعوة التي وجهتها وزيرة الخارجية الأميركية، إلى المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين للقدوم إلى واشنطن واستئناف المفاوضات مقاربة خاطئة بالنظر إلى الظروف الحالية للمنطقة، إذ يبدو أن دروس «الربيع العربي»، لم تُستوعب بعد، وهي أن القادة يمكن استبدالهم فيما الشعوب ستبقى دائماً، الأمر الذي يفرض الإصغاء لمطالبها بدل التركيز على ما يقوله المفاوضون، ومن الواضح أن أغلبية الشعب الفلسطيني تؤيد إعلان الدولة بنسبة 65 في المئة كما تشير إلى ذلك استطلاعات الرأي، لكن التغيير الذي طرأ في الفترة بين 1998 و2011 لا يقتصر على العلاقة بين القيادة الفلسطينية والشعب، بل لحق أيضاً بالمناخ السياسي العام في إسرائيل.
ففي عام 1998 كان إيهود باراك الذي كان رئيساً للوزراء يتمتع بمساندة الأغلبية في إسرائيل ما أعطاه إمكانية التحرك من أجل السلام، وهو ما قام به فعلاً، لكن اليوم فقد إيهود باراك كل مصداقيته وتحول إلى وزير في حكومة «يمينية» ذات أجندة متطرفة ترفض أبسط أساسيات التفاوض كما عبر عنها نتنياهو في خطابه أمام الكونجرس الأميركي في شهر مايو الماضي عندما قال: لا للتنازل عن القدس، ولا اتفاق حول اللاجئين ولا تراجع إلى حدود 1967.
والأكثر من ذلك لدى الحكومة الحالية في إسرائيل تاريخ طويل في تعطيل المفاوضات كما أثبتت ذلك بشكل واضح في 1997، فمباشرة بعد وصول نتنياهو إلى السلطة أصدر أوامره ببناء مستوطنة «هار حوما» وضم أراض فلسطينية في القدس، وهو ما حدا بالأمم المتحدة إلى إصدار قرار يدين النشاط الإسرائيلي في القدس صادقت عليه 130 دولة مقابل معارضة دولتين هما الولايات المتحدة وإسرائيل، لذا ليس من المبالغة القطع بأن الحكومة الإسرائيلية الحالية، سواء بالنظر إلى مواقفها الراهنة أو سجلها التاريخي، غير ملتزمة بمفاوضات جدية مع الفلسطينيين.
ومن دون وجود إمكانية واقعية لمفاوضات نزيهة وناجحة لم يعد أمام الفلسطينيين من خيار آخر عدا التوجه إلى الأمم المتحدة لطلب إعلان الدولة، وهو الخيار الذي يتعين على إدارة أوباما الوقوف إلى جانبه ودعمه، إذ من غير المفهوم لمَ تصر الإدارة الأميركية حتى الآن على وضع المفاوضات وقيام الدولة على طرفي نقيض.
فإذا كانت الولايات المتحدة تعتقد أن المفاوضات قادرة على تقريب وجهات النظر وإحراز تقدم في مسيرة السلام فلتدعم ذلك، لكن دون الوقوف في وجه إعلان قيام الدولة الفلسطينية التي تأخرت طويلاً، فالمشكلة أن المفاوضات تحولت إلى هدف بدلاً أن تكون وسيلة لتحقيق السلام، والحال أن أي مفاوضات ناجحة تستدعي أولاً الإعلان الفوري عن قيام الدولة لأنه فقط وقتها سيشعر الفلسطينيون أنهم يفاوضون الإسرائيليين على قدم المساواة وبنفس درجة القوة والتوازن.
إبراهيم شرقية
(نائب مدير مركز

بدوي حر
08-12-2011, 04:27 PM
بغداد وواشنطن..خطوة على مسار(التمديد)




وافقت الحكومة العراقية على بدء المفاوضات مع المسؤولين الأميركيين بشأن ما إن كان ينبغي الترخيص للجيش الأميركي بالبقاء في العراق في مهمة تدريب لقوات الأمن العراقية بعد انتهاء سنة 2011 الجارية.
وجاء هذا الإعلان في اليوم نفسه الذي زار فيه الأدميرال مايكل مولن، قائد هيئة الأركان المشتركة الأميركية، البلاد الذي قال إن واشنطن في حاجة إلى إشارة واضحة من العراق بشأن ما إن كانت ستطلب بقاء الجيش الأميركي.
يذكر أن مسؤولين رفيعين في «البنتاجون» يناشدون الحكومة العراقية منذ أشهر حتى تحسم أمرها وتتخذ قراراً بشأن استمرار وجود عسكري أميركي؛ وفي الشهر الماضي، كان وزير الدفاع الأميركي «ليون بانيتا» قد عبر خلال زيارة له إلى بغداد عن الإحباط حيث قال: «تبّاً، فليتخذوا قراراً ما»، متحدثاً عن العراقيين.
ويذكر أيضاً أن الرئيس أوباما، حين كان مرشحاً رئاسيّاً، وعد بإنهاء حرب العراق، ولذلك فإن البيت الأبيض كان متردداً في الدعوة بشكل صريح إلى بقاء قوات أميركية. غير أن كبار المسؤولين في البنتاجون يفضلون عموماً الإبقاء على قوة أميركية صغيرة هنا، خوفاً من أن يؤدي انسحاب كامل إلى احتدام الاقتتال الإثني والطائفي.
كما يعترف مسؤولو البنتاجون في المجالس الخاصة بأن الإبقاء على قوات في العراق يمكن أن يردع أيضاً إيران المجاورة ويثنيها عن محاولة فرض وتأكيد ذاتها في المنطقة، حيث حذر «مولن» من طموحات إيران ورغبتها في التدخل في العراق.
وخلال الاجتماع الذي أجري وراء أبواب مغلقة ودام خمس ساعات في بغداد، أعطى الزعماء العراقيون موافقتهم على بدء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وعبدوا بذلك الطريق أمام الفصائل السياسية العراقية المتخاصمة حتى تنهي خلافاتها.
وقال وزير الخارجية هوشيار زيباري بعد الاجتماع إن المفاوضين يتألفون من رئيس الوزراء نوري المالكي، ومستشاري الحكومة، ووزير الخارجية، والوزيرين الأمنيين عندما تتم تسميتهما أخيراً.
وقال إن ثمة تفاصيل ما زال ينبغي الاتفاق حولها، ووصف الجلسة بأنها كانت خلافية؛ غير أن الاجتماع انتهى مع ذلك باتفاق على أن المفاوضات ينبغي أن تبدأ.
غير أن إحدى أكبر العقبات أمام الاجتماع كانت متمثلة في المأزق السياسي الذي جمع ائتلاف المالكي ومنافسه الشيعي العلماني إياد علاوي. فالخلاف بين الرجلين، اللذين تعادلا تقريباً في انتخابات 2010، كان من نتائجه ظهور عراق لم يسمِّ وزيري دفاعه وداخليته بعد. ولذلك، فإن المالكي هو الذي يتولى إدارة الوزارتين في الوقت الراهن.
وخلال الاجتماع، اتفق الجانبان على أن تقترح كتلة علاوي «العراقية» ثلاثة أسماء على الأقل لمنصب وزير الدفاع، على أن يقوم ائتلاف المالكي بالشيء نفسه بخصوص منصب وزير الداخلية. وبعد ذلك، يحاولان اختيار الوزيرين في اجتماع يعقد بعد أسبوعين.
وبالمثل، اتفق الجانبان على رفع تشريع يتعلق بمجلس جديد للسياسة الاستراتيجية الوطنية، برئاسة علاوي، إلى البرلمان من أجل اعتماده، وذلك بعد أشهر على التاريخ الذي كان يفترض أن يتم فيه تشكيل المجلس.
غير أن الجانبين لم يتفقا بعد على الكيفية التي سيؤدي بها علاوي القسم وينصَّب كرئيس للهيئة الجديدة؛ حيث يقول علاوي إنه ينبغي أن يوافق عليه البرلمان؛ في حين يشدد المالكي على أن يحدث ذلك داخل المجلس الجديد. وبسبب هذا الخلاف، تأخر إكمال تشكيل الحكومة منذ ديسمبر الماضي.
غير أن مسؤولاً من كتلة «العراقية» عبَّر عن تفاؤله وقال إن المالكي قد يتحرك بسرعة بخصوص اتفاق أمني مع الأميركيين لأن العراقيين يعلمون أن خفض عديد القوات الأميركية ستزداد سرعة وتيرته في سبتمبر المقبل، إذ من المقرر أن تغادر كل القوات الأميركية العراق بنهاية العام.
وتوقع هذا المسؤول أن الزعماء السياسيين في البلاد، باستثناء رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، باتوا يدعمون اليوم على الأرجح اتفاقاً في البرلمان يمنح الجنود الأميركيين حصانة من المتابعة القانونية في العراق إذا كانوا في مهمة تدريبية بدلاً من مهمة قتالية.
ويريد «مولن» أن يتخذ الزعماء العراقيون قراراً ما بسرعة، حيث قال للصحافيين في قاعدة «كامب فيكتوري»، وهو مقر الجيش الأميركي في العراق: «إن الوقت بدأ ينفد بسرعة حتى نستطيع بحث أي مسار آخر» غير الانسحاب.
كما حذر من أن الحكومة الأميركية لن تقبل أي اتفاق يمنح الجنود الأميركيين حصانة من المتابعة القضائية في العراق إذا لم يمرر عبر البرلمان.
يذكر هنا أن المالكي وزيباري كانا قد جادلا من قبل بأن أي اتفاق بخصوص مدربين أمنيين يمكن التوصل إليه بين الوزارة المعنية والحكومة الأميركية، غير أن مسؤولين أميركيين قالوا إن ذلك لن يوفر حماية كافية.
يذكر أيضاً أن حوالي 46 ألف جندي أميركي ما زالوا في العراق. وقد حذر زيباري من أن نتيجة أي مفاوضات حول استمرار وجود عسكري أميركي هو أمر لا يمكن التنبؤ به حيث قال إنه: «لا توجد أي نتائج حتمية!».
نيد باركر

بدوي حر
08-12-2011, 04:27 PM
نفاد خيارات أوباما




بعد «بيرل هاربر» تغيرت رئاسة روزفلت. وكما عبر هو عن ذلك عام 1943، فإن»د. العقد الجديد» يجب أن يتم استبداله بـ»د. كسب الحرب». كان ذلك تحولاً كبيراً في السياسة في الحقيقة. ظل الرجل كما هو روزفلت الذي يعرفه الجمهور، ولكن ذلك الجمهور كان قد أدرك مدى أهمية التغيير الذي أحدثه.
إذن استطاع «روزفلت» في ذلك الوقت إنقاذ رئاسته. وكما قال «لاري سمرز» المستشار الاقتصادي السابق لأوباما مؤخراً: «لا تنسوا أنه لو لم يأت هتلر، لكان روزفلت قد ترك منصبه عام 1941 في وقت كان معدل البطالة قد تجاوز 15 في المئة، وكانت استراتيجيته للتعافي الاقتصادي فاشلة من حيث المبدأ».
العديد من المؤرخين الاقتصاديين مثل «روبرت هيجز» يختلفون مع»سمرز» في النقطة الجوهرية المتعلقة بأن الحرب العالمية الثانية كانت في مصلحة الاقتصاد، ولكنهم يقولون إنه كان محقاً تماماً من الناحية السياسية بشأن»العقد الجديد»، وحقيقة أن الحرب قد أنقذته من الإخفاق.
أوباما في حاجة ماسة لإجراء تغيير مماثل، والفارق بينه وبين «روزفلت» أن القدر لن يبتلينا بشيء مماثل لهجوم «بيرل هاربر» هذه الأيام، وهو ما يجب أن نحمد الرب عليه.
من الصعب تكوين انطباع أول جديد، خصوصاً بالنسبة لرئيس يسعى للحصول على فترة رئاسة ثانية.
بالطبع، إذا مضت الأمور على نحو جيد، فلن تكون هناك حاجة به إلى اختراع نفسه. فرئيس مثل «إيزنهاور» ظل على الرغم من إمكانياته العادية يقدم صورة الرئيس الباعث على الاطمئنان طوال خمسينيات القرن الماضي.
وفي عام 1972 كان الاقتصاد الجيد، والسياسة الخارجية الناجحة هما القاطرة التي قادت الرئيس ريتشارد نيكسون إلى تحقيق نصر كاسح في انتخابات الإعادة(60 في المئة من مجموع الأصوات).
وفي عام 1984، تمكن «ريجان» من البقاء لفترة ثانية بسبب الاقتصاد المزدهر.
أما بوش الابن، الذي كان قد تحول من سياسي «محافظ»، إلى سياسي يأخذ الأمور على أنها مسألة حياة فقد كانت هجمات الحادي عشر من سبتمبر والحربان اللتان تبعاها هما اللتان ساعداه ربما على الحصول على فترة رئاسة ثانية، تماماً مثلما كان هجوم «بيرل هاربر»، وما تلاه هو الذي ساعد «روزفلت» على الاستمرار في منصبه.
هناك نغمة تتردد الآن في واشنطن تقول إن أوباما يستطيع الاستمرار لولاية ثانية إذا ما تمكن من «الاقتراب من تيار الوسط» تماماً مثلما فعل كلينتون من قبل.
نظرياً يمكن لأوباما عمل الشيء نفسه من خلال تحقيق صفقة (وسطية) في موضع سقف الديون، وهو ما سيؤدي لاستعادته للمستقلين والمعتدلين الذين كانوا من ضمن أسباب فوزه الحاسم في انتخابات الرئاسة لعام 2008.
المشكلة هنا كما أشار الكثيرون، هي أن أوباما غير قادر على استعارة استراتيجيات ريجان وكلينتون، لأن الاقتصاد بات في حالة يرثى لها، إذ ليس هناك شك في أن المد الاقتصادي يوفر للرؤساء فرصة لإعادة اختراع أنفسهم.
ولكن الاقتصاد الضعيف ليس هو العقبة الوحيدة. فاندفاع كلينتون نحو الوسط مثلًا كان يمثل استعادة لتقاليد درج عليها حزبه، ولم يكن تحولًا أو خروجاً عن تلك التقاليد.
ما يبدو أمامنا مع ذلك، هو أن أوباما وبصرف النظر عن الطريقة التي سيخرج بها من هذا الموضوع، سيجد نفسه في مأزق عويص. فهو في حاجة ماسة إلى إعطاء انطباع أولي جديد، لأنه لا يستطيع أن يخوض انتخابات الإعادة، والاقتصاد الأميركي بهذه الحالة التعسة التي يبدو عليها، وخطته الخاصة بالرعاية الطبية لا تلقى قبولاً، وسياسته الخارجية مثيرة للحيرة، في وقت يصطلي فيه معظم الأميركيين بسبب تبعات تلك السياسة.
يمكن القول بناء على ما تقدم أنه باستبعاد وقوع أحداث خارجية غير متوقعة لا يستطيع تخطيط حملته على أساسها، فإنه ليس هناك من مخرج أو طريقة أمام أوباما كي يعيد «اختراع» نفسه، أو حتى يعيد تعزيز قوته وترسيخها، ليبدو مثلما كان عليه في عام 2008.
فهو لم يعد في مقدوره الادعاء بأنه السياسي الذي سيقوم ببناء الجسور بين الحزبين... هل يستطيع ذلك؟ لا يستطيع بالتأكيد أن يدعي ذلك.
فخلال العامين الأوليين من حكمه كان الرجل حزبياً بكل معنى الكلمة مثله في ذلك مثل معظم الرؤساء الأميركيين من الأجيال السابقة.
كما أن شعاره الأثير» نعم... نستطيع! لم يعد قابلاً للتصديق بعد أن واجهته العديد من العقبات التي لم يستطع أن يتغلب عليها، وبعد أن كشف عن رغبته في وضع «ساندوتش رديء الطعم محلي بطبقة من السكر» عنوة في حلق قاعدته الانتخابية على حد قول «إيمانويل كليفر الثاني» أحد أعضاء الكونجرس البارزين. علاوة على ذلك لا يستطيع أوباما أن يتبنى موقفاً مالياً متشدداً في الوقت الذي ساهم فيه بقدر كبير في العجز الحالي. كما أنه لن يستطيع أن يزايد على مرشح الحزب «الجمهوري» في موضوع تقليص حجم الحكومة. وإذا ما حاول فإن قاعدته الانتخابية ستبقى في بيوتها.
كما قلت، باستثناء وقوع حدث تراجيدي خارج عن نطاق سيطرته، فإنه من الصعب توقع أن الرجل سيكون قادراً على عمل شيء. فالحقيقة هي أنه لم يعد لديه مكان آخر يمكن أن يذهب إليه، كما لم يعد قادراً على البقاء حيث هو.
جونا جولدبرج (كاتب ومحلل سياسي أميركي)
«إم.سي.تي إنترناشيونال»

بدوي حر
08-12-2011, 04:28 PM
تغيير المنظومة الشرطية




تتطلب آمال وتطلعات الديمقراطية في دول مثل مصر وتونس وغيرهما أن يتخذ رجال الشرطة دوراً ملموساً كحماة لحكم القانون.
ويعني ذلك الحفاظ على مبدأ أن الجميع يجب أن يعامل وبشكل متساوٍ، في ظل قوانين عادلة. ولن يكون هذا الانتقال الحيوي سهلاً، ولكن يمكن استنباط دروس قيّمة من دولة عربية بدأت منذ فترة فعلاً بتطبيق الإصلاح والتغيير.
لقد قضيت في عام 2008 أربعة أشهر مع الشرطة المغربية في الدار البيضاء كصحفي، وقد سمحت لي الحكومة بمرافقة وحدة من مباحث الشرطة الذين يلبسون ثياباً مدنية في عملهم اليومي، حتى أستطيع مشاهدة المواجهات على مستوى الشارع بين المواطنين ونظامهم عبر عيون شرطي.
لقد شهد المغرب مثل دول عربية أخرى في الشهور الماضية مظاهرات قام بها الشباب مطالبين بالإصلاح السياسي.
ولكن بعكس الدول المجاورة، كانت المطالب ضد النظام نادرة نسبيّاً. وقد يكون أحد أسباب هذا الفرق أن الخدمات الأمنية التابعة للنظام تميل إلى أن تكون أكثر اعتدالاً من نظيراتها في الدول العربية المجاورة.
وعندما وصلْت إلى المغرب كانت جماعات حقوق الإنسان قد بدأت تلاحظ تحسناً في أداء المنظومة الشرطية.
والحال أن الشرطة المغربية كانت تتعرض لتجربة محليّة المنشأ من الإصلاح، تتكون من ثلاثة عناصر رئيسية.
كان العامل الأول جهداً من جانب أعلى مستويات الحكومة لإصلاح أخطاء الماضي. فقد أسس الملك محمد السادس في عام 2004 هيئة الإنصاف والمصالحة للاعتراف بمعاناة ضحايا الوحشية التي مارسها النظام وتعويضهم.
ونتيجة لذلك التحول الحقوقي أظهر بعض رجال الشرطة وعياً مثابراً لأنهم أصبحوا عرضة لتظلمات المواطنين.
«إذا استخدمت العنف للتحقيق مع مشبوهين»، قال أحد رجال المباحث لي «فإن لديهم موارد وسوف أتعرّض للعقاب».
والعامل الثاني الذي رأيته هو بداية محاولة لجعل تطبيق القانون المغربي أكثر شمولية. فقد كان المركز الأمني يسيطر عليه رجال مباحث عرب، إلا أن العديد من رجال الشرطة الجدد ذوو أصول بربرية أمازيغية، وهي مجموعة عرقية منتشرة في شمال إفريقيا.
وكان تجنيدهم جزءاً من جهد أوسع لإدخال المزيد من البربر في صفوف الضباط، اتّباعاً لنظرية مؤداها أن قوة عرقية مختلطة تستطيع إنشاء علاقات أفضل مع مجتمع محلي حضري مختلط.
وتستحق هذه المبادرة أن يتم تبنّيها في مجتمعات مضطربة ومستقطبة طائفيّاً أو عرقيّاً في أماكن أخرى في المنطقة.
خذ على سبيل المثال سوريا حيث تلعب أقلية علوية بالدرجة الأولى دوراً مهيمناً في قوات الشرطة المختلفة.
أما العامل الثالث في المغرب فمحاولة من قبل الحكومة لتعليم الشرطة معنى حقوق الإنسان وعلاقتها الوثيقة بطبيعة عملها.
وبعد فترة قصيرة من تولّي الملك الحالي محمد السادس الحكم عام 1999 أصبح تعليم حقوق الإنسان جزءاً من تدريب الشرطة.
وقد تحدث الضباط الأصغر سناً الذين قابلتهم أحياناً عن هذه المُثل عند شرحهم لتوجهاتهم في تطبيق القانون. ويبدو أنه كان لزرع معايير حقوق الإنسان، مضافاً إليها تأثير ثقافة بالمحاسبة، بعض الأثر على سلوك رجال الشرطة.
وفي هذه اللحظة المحورية من التحول المأمول نحو الديمقراطية وحكم القانون في العالم العربي، تشكّل عملية إصلاح العمل الشرطي العربي أمراً حيويّاً.
وإذا قامت الحكومات في المنطقة بعمل ذلك فإنه سيشكل دليلاً واضحاً على صدق الإصلاح وإمكانات نجاحه.
جوزيف برودي (كاتب وناشط حقوقي)
«كومون جراوند» الإخبارية

بدوي حر
08-12-2011, 04:28 PM
تقليص لطيف: هكذا يمكن تقليص أموال من وزارة الدفاع

http://www.alrai.com/img/338000/337940.jpg


يوسي ملمان - «(المضمون: يمكن أن تقلص ميزانية الدفاع الاسرائيلية من غير ان يتضرر أمن اسرائيل ووجودها لكن وزارة الدفاع ووزير الدفاع يرفضان التقليص - المصدر).
«قبل نحو من ثلاث سنين حاول من حاول أن يقنع وزير الدفاع اهود باراك بأن يشتري من الولايات المتحدة نظام مدافع فولكان ليقام قرب سدروت الى أن ينتهي في رفائيل تطوير القبة الحديدية على الأقل. واقتنع باراك فاتصل فورا بالمدير العام لوزارة الدفاع بنحاس بوخريس. فزعم بوخريس الذي عارض منذ البداية شراء المدافع أن ليست عنده ميزانية لذلك. فأجاب باراك بأن المال سيأتي من تجميد مشروع بناء سفينة لسلاح البحرية لمدة سنة. وفي نهاية الامر لم يطلب باراك الفولكان لكن في الامر ما يشهد على ان وزير الدفاع لو أراد حقا أن يلائم ميزانية الدفاع لحاجات غير متوقعة لاستطاع فعل ذلك بسهولة نسبية.
«أثار باراك في الايام الاخيرة عدة أفكار يفترض أن تشهد في ظاهر الامر على محاولة تجنيد وزارة الدفاع لحل الضائقة الاجتماعية. وقد صرح من جملة ما صرح عنه بأنه ستخلى اراض تقع عليها قواعد الجيش الاسرائيلي. والمشكلة ان هذا الاقتراح لن يساعد حقا على حل الضائقة الحالية. وقد تم الاتفاق على نحو مبدئي قبل سنين على ما يسمى «اخلاء معسكرات اقتصاديا». والفكرة هي أن تباع مديرية اراضي اسرائيل الارض التي ستخلى وتعدها للبناء. والمال الذي يتم الحصول عليه من بيع الارض يُنفق على نقل القواعد العسكرية.
«لكن منذ ذلك الاتفاق لم يحدث شيء بسبب حاجز بيروقراطي هو الاختلاف بين وزارة الدفاع والمديرية، وحتى لو أزيل الحاجز الآن فستكون الاراضي مهيأة بعد سنين فقط ولن تحل ضائقة السكن الحالية.
«تقف ميزانية وزارة الدفاع (التي تسمى ميزانية غير صافية وتشتمل على المساعدة الامريكية وعلى بيع فوائض الجيش الاسرائيلي) على 55 مليار شاقل. وهذه الميزانية مقسومة الى ثلاث مواد نفقة رئيسة: فـ 27 مليار شاقل – هي 60 في المائة من الميزانية الشاقلية (الميزانية الصافية من غير المساعدة الامريكية) – للرواتب ومخصصات التقاعد وتأهيل المعاقين وناس الخدمة الاحتياطية. والمادتان الأخريان هما الصيانة الجارية والتطوير.
«في المواد الثلاث كلها «شحم» يمكن الاقتطاع منه. أوصى تقرير كتبه قبل بضع سنين خبير الاقتصاد دافيد برودت باقتطاع 2 في المائة من رواتب اصحاب الخدمة الدائمة. وتقف هذه النفقة على 12 مليار شاقل، وكان الاقتطاع يستطيع أن يوفر مئات ملايين الشواقل كل سنة. ولم يصنع شيء. وفضلا عن عدم الاقتطاع من الرواتب، ارتفعت.
«وقضى اقتراح آخر عن لجنة برئاسة رئيس «أمان» السابق، اللواء عاموس مالكا، كانت ترمي الى التوفير من النفقات، بأنه ينبغي تأخير سن التقاعد لعمال جهاز الامن من الخامسة والاربعين الى الخامسة والخمسين، وتقرر في نهاية الامر أن يتقاعدوا في سن 48 – 50 فقط، وسيدخل القانون في هذا الشأن حيز التنفيذ في 2013 فقط. وأوصت لجنة برئاسة خبير الاقتصاد آفي بن باست في حينها بتقصير الخدمة الالزامية ثمانية اشهر. وأوصت لجنة اخرى، برئاسة البروفيسور أفيشاي برفرمان، بتخصيص الخدمة الاحتياطية للتدريبات وفي زمن الحرب فقط لا للعمل العملياتي. وكانت هذه الاقتراحات التي لم يتم تحقيقها ستوفر مليارات الشواقل.
«وأُثيرت في المواد المتعلقة بالصيانة فكرة أن يكف الجيش الاسرائيلي عن انتاج دبابة «المركفاه» وأن ينقل خطوط الانتاج الى شركة في السوق الخاصة أو العامة. إن كلفة انتاج الدبابة نحو من مليار شاقل كل سنة. وهذا الاقتراح ايضا الذي كان سيوفر نحوا من 200 مليون شاقل كل سنة موضوع مثل حجر لا يقلبه أحد.
«يمكن أن نجد حتى في المواد الحساسة لبناء القوة واستعمالها مشروعات يمكن التوفير فيها دون المس بالاستعداد العملياتي وباستعداد الجيش. ويمكن مضاءلة ايام الخدمة الاحتياطية. ويمكن أن يتم ابطاء، شيئا ما، ايقاع بناء الغواصات المخصصة لاسرائيل في احواض في المانيا. فعلى حسب صحيفة «دير شبيغل»، تدفع المانيا نحوا من ثلث كلفة الغواصة – 160 مليون دولار. ويأتي الثلثان الباقيان من ميزانية الأمن. فلن يتضرر أمن اسرائيل اذا سُلمت الغواصات الى سلاح البحرية متأخرة شيئا ما. وتوجد مشروعات اخرى بعيدة الأمد يمكن تأخيرها. لا يجب وقفها بل يكفي تأخير مدة البناء سنة ليتم توفير غير قليل من المال.
«نجحت وزارة الدفاع والجيش الاسرائيلي منذ ثلاثين سنة في تخويف الجمهور. وهما يفعلان هذا على نحو منهجي في زمن السلام والهدوء الامني فكيف في زمن الازمات والحرب. وفي كل مرة يطلبون فيها الاقتطاع من ميزانيتهما يصرخان صراخا مريرا ويلوحان بالتهديدات الحقيقية أو الوهمية التي تترصد اسرائيل ويحذران من أنه اذا اقتطع ولو شاقل واحد من ميزانيتهما فسيتعرض وجود اسرائيل للخطر.
«يحاول قلة من موظفي المالية وعدد من خبراء الاقتصاد والنشطاء الاجتماعيين ورجال جيش سابقون، أن يقولوا انه يمكن تقليص الميزانية من غير مس بالأهلية العملياتية وباستعداد الجيش الاسرائيلي. لكن وزراء الحكومة على نحو عام حتى لو كانوا يعتقدون اعتقادا مختلفا، يخضعون ولا يقلصون من الامن. فالنتيجة انه منذ 2006 زادت ميزانية الامن زيادة ضخمة بنسبة 40 في المائة من 40 مليار شاقل الى 55 مليارا. اذا كانت وزارة الدفاع ووزير الدفاع يريدان حقا الاسهام في تغيير ترتيب الافضليات القومي فعليهما أن يوافقا على التقليص من الميزانية. لكن باراك غير مستعد لذلك. وقد عبر هو ورئيس الاركان بني غانتس ايضا عن معارضتهما التقليص وهما يبرهنان على أنهما يسلكان سلوك رئيسي اتحاد مهني لا كمن يتحملان مسؤولية قومية عامة.
«بيّن التاريخ ماذا يحدث لدول بل لقوى عسكرية كبيرة يمرض المجتمع فيها. إن التقديرات في المالية تقول ان تقليصا في الحال من الامن بمقدار ملياري شاقل لن يسقط دولة اسرائيل. ويمكن ان نأمل فقط أن توصي لجنة تريختنبرغ بتغيير ترتيب الافضليات، وأن تعرف الحكومة هذه المرة كيف تفرض على وزارة الدفاع والجيش الاسرائيلي الاعتراف بأن اسرائيل هي دولة لها جيش لا العكس.
«جاء عن وزارة الدفاع ردا على ذلك: «الوزارة والجيش الاسرائيلي في مسار زيادة جدوى شامل، يشتمل على رفع سن التقاعد وزيادة الجدوى في مجالات الشراء والصيانة والبناء والوفود. وينبغي أن نذكر أن لجنة برودت قضت بأن الاحتياجات الامنية في العقد الاخير احتاجت الى 50 مليار شاقل أكثر مما أُعطي بالفعل. وعلى حسب معطيات المالية تنخفض نسبة ميزانية الدفاع الى ميزانية الدولة والانتاج الوطني الخام بصورة كبيرة في حين ترتفع ميزانيات مكاتب الحكومة الاخرى ارتفاعا كبيرا.
هآرتس - 11/8/2011

بدوي حر
08-12-2011, 04:29 PM
بين لندن وتل أبيب




بقلم: أسرة التحرير - «اضطرابات العنف في بريطانيا تختلف جوهريا عن احتجاج الصيف الاسرائيلي. في اسرائيل ثارت الطبقة الوسطى، التي تحمل أساس العبء الاقتصادي والمدني ضد غلاء المعيشة. في انجلترا تثور الهوامش الاكثر اهمالا في المجتمع. قادة الاحتجاج في اسرائيل هم أبناء العمود الفقري المركزي في المجتمع، شباب مثقفون وعاديون في دولة الحراك الاجتماعي فيها أعلى مما هو وارد في الغرب المحافظ. في بريطانيا اشتعلت الشوارع في معركة مهاجرين وأقليات فقراء وانتشرت في الطبقة الدنيا، التي تعاني من البطالة والفقر الاقتصادي والثقافي، الذي ينتقل في المجتمع الانجليزي الطبقي من جيل الى جيل. كما أن للتوترات الثقافية والعرقية دورا لا بأس به في الاضطرابات التي رصاصة البدء فيها كانت على ما يبدو الرصاصة التي قتل بها الشاب الاسود مارك دغان في توتنهام.
«للاحتجاج في اسرائيل طابع معتدل، وهو يجرف خلفه جمهورا واسعا ومتنوعا، يتماثل معه، مع قادته ومع رسائله. وحتى رئيس الوزراء اعترف هذا الاسبوع بان الاحتجاج محق، او على الاقل يلقى التفهم. في بريطانيا تحولت الانتفاضة الى ميدان تقتيل: منذ بدايتها كانت هناك اعمال شغب، اشعال نيران، زعرنة، سلب ونهب وصدامات عنيفة، جبت ثمنا باهظا – ثلاثة قتلى، عشرات الجرحى واكثر من الف معتقل.
«الناظر من الخارج مقيد في قدرته على تقدير الاحداث في دول اخرى، ولكن محللين بريطانيين كثيرين يوجهون اصبع اتهام لحكومة دافيد كمرون، التي نفذت، على حد قول نينا باور في الغارديان «سلسلة تقليصات عدوانية في ميزانية الدولة»، أضعفت خدمات الرفاه والشرطة. فبريطانيا، على حد زعمها، «هي دولة فيها الاغنى، الذين هم 10 في المائة من السكان، اغنى بمائة ضعف من الافقر».
«رغم الفوارق بين الدولتين يجدر بحكومة اسرائيل أن تنصت للاحتجاج الجماهيري المتسع؛ يجب كبح جماح العناصر التي خلقت في اسرائيل فوارق هائلة. على الحكومة أن تعمل بشكل عاقل بحيث لا يندلع هنا احتجاج آخر، انطلاقا من الاحباط والغضب على اصحاب المال وعلى الحكومة على حد سواء – مما من شأنه ان يخلق خطرا على المجتمع بأسره.
افتتاحية هآرتس- 11/8/2011

بدوي حر
08-12-2011, 04:30 PM
عن كابوسي في لندن




ايران سولمون - «(المضمون: الشباب الذين يقومون باعمال الشغب في لندن ويسلبون وينهبون هم شباب نسوا الصلة بين العمل الصعب والانجاز واصبحوا يريدون الشهرة والمال دون عمل ودون جهد - المصدر).
«لا يوجد مثل لندن في شهور الصيف. صحيح انهم يقولون ان الضباب دائم هنا لكنني أُقسم أن الشمس تظهر احيانا بزيارة ملكية. في هذه الايام النادرة تبدو الشوارع أوسع مما هي عليه في العادة، وتزين فتيات شابات المدينة بأثواب موردة وبصنادل ويبدو ان الناس اكثر ابتساما. لكن المدينة غيرت وجهها هذا الاسبوع وهناك من يقولون انها غيرته الى الأبد. ما تزال الشمس في الحقيقة عالية في السماء تسخن اوقات ما بعد الظهر الرائعة لكن الشوارع تشتعل عنفا وغضبا.
«تعلمون ان الامر بدأ في السبت الاخير. فقد اجتمع عشرات في توتنهام شمالي لندن لاحتجاج هاديء على أثر اطلاق شرطي النار على شاب في التاسعة والعشرين أب لاربعة هو مارك داغن. وقالت عائلة القتيل انه ليس من الممكن ان مارك كان مسلحا وطلبت تحقيقا. وأحدث تردد الشرطة عند الجماعة المحلية شعورا بعدم وجود محاسبة وأُجري في أعقاب ذلك الاحتجاج الصامت تذكارا به.
«كان يبدو في البداية ان هذا تاريخ احتجاج متوقع سلفا كذاك الذي ظهر في بريطانيا في الركود السابق في الثمانينيات في حي نيكستون مثلا. ان مشكلات بسبب الوضع الاقتصادي المضعضع في بريطانيا، وتقليصات من الميزانيات العامة مع مشكلات انتاج في مدينة كبيرة مركبة مثل لندن أفضت الى مواجهات مع سلطات الدولة. لكنه لا يُتذكر هنا في التاريخ الحديث مشهد مخيف كذاك الذي سجل خلال الايام الاربعة الاخيرة – وهو يحدث في الليل خاصة.
«ملأ مئات من الشباب اكثرهم من العاشرة من اعمارهم، وقلة منهم في السابعة والعاشرة، الشوارع في نقاط اكثر توقعا (أحياء التوتر العرقي مرتفع فيها دائما مثل بريكستون) وأقل توقعا (مثل الينغ برودوي وهي ضاحية خضراء هادئة) وبدأت في مواجهات عنيفة مع الشرطة التي لم تكن مستعدة كما ينبغي في البداية. يداهم الشباب شبكات مجمعات تجارية عامة وحوانيت صغيرة وينهبون كل ما يمكن جره. ويُرى الشباب من نوافذ البيوت يجرون في الشوارع وأيديهم مملوءة بالثياب الثمينة والاحذية الرياضية والمنتوجات الكهربائية. وتتحدث الاشاعات عن آباء ينتظرون الشباب وراء خطوط الشرطة لجمع الغنيمة.
«نحن السكان ملازمون للنشرات الاخبارية والتويتر والفيس بوك. وقد سُرح أكثر المحليين من العمل في الخامسة بعد الظهر كي لا ينشبوا في احداث الشغب. ولم يستغل أحد منهم هذا الأصيل الجميل لشرب الباينت في حديقة الفاب المحلية. نحن جميعا نلزم البيوت نحاول ان نفهم ما الذي حدث للجيل الشاب في المملكة.
«والحقيقة هي انه يصعب ان نضع الاصبع على الباعث. ما الذي يجعل آلاف الشباب يقومون باعمال نهب ويواجهون رجال الشرطة في تحد وكل ذلك مع الثقة الكاملة بأنه لا يمكن وقفهم. ليست هذه ثورة بالقدر الذي يمكن فهمه. فليس من وراء الجموع عقيدة اجتماعية. وقد حاول الساسة وآخرون أن يشيروا الى الاقتطاع من الميزانية باعتباره الباعث المثور لكن الحقيقة مختلفة.
«إن جيلا كاملا من الاولاد ترعرع واستمتع بثمرات دولة الرفاه من غير فهم حقيقي لمقدار الامتياز الذي حظي به بفضل عمل ابناء جيل الاصلاح الكبير بعد الحرب العالمية الثانية. إن الاحذية الرياضية الصارخة بـ 120 جنيها استرلينيا هي مستهلك باهظ الكلفة عند أكثر سكان لندن وهي كذلك بيقين عند شاب أو شابة بلا عمل. والشباب الذين داهموا حوانيت الاحذية الباهظة السعر لم يفعلوا ذلك حفاة. وقد أشارت اعمالهم الى اختيار يثير القشعريرة لاسلوب حياة ما من غير ان يفكروا بالآثار.
«ان احداث الشغب التي ألزمت اكثر المحليين بيوتهم تثير سؤالا مؤلما وهو متى ولماذا نسي الجيل الشاب العلاقة بين العمل الصعب والانجاز؟ ولماذا أصبح اكبر طموح وأصبح اختيار الحياة المهنية الاكثر شيوعا عند الشباب هو السير في طريق الشهرة أو ان يصبح الواحد ثريا؟.
«في هذه الاثناء نجتمع نحن سكان لندن مع شعور جماعي أقوى مما كان دائما. ونتحدث اكثر في محطات الباصات في الاحداث وننقل معلومات عن مناطق معرضة للخطر، ويشارك كثيرون في عملية تنظيف مستقلة ويحملون المكانس ويأملون الخير. عندما ننظر الى سكان لندن الاخيار ندرك انه ما يزال يوجد أمل للمدنية.
اسرائيل اليوم - 11/8/2011

بدوي حر
08-12-2011, 04:30 PM
زمن الحسم

http://www.alrai.com/img/338000/337946.jpg


آريه أفلاطوني - «(المضمون: هذا الاحتجاج لم يأتِ في الوقت المناسب. فقد تأخر سنتين ونصفا او استبق بسنة ونصف. تأخر لانه جاء بعد الانتخابات الاخيرة وبالتالي لم يؤثر عليها، واستبق لانه من الصعب الافتراض بانه سيؤثر حقا على نتائج الانتخابات القادمة. حتى ذلك الحين سترتفع مشاكل اخرى الى العناوين الرئيسة - المصدر).
«خروج 300 ألف اسرائيلي من منازلهم المكيفة الى هذا الحد أو ذاك الى الشوارع في منتهى السبت، كان انجازا محترما، ولكن اذا كان المنظمون يعتقدون بان هذا التجنيد سينجح في كل اسبوع أو في كل شهر، فانهم مخطئون. في حينه كانت لنا ريتا ما مثيرة للانفعال ومنفعلة وكذا يهوديت رافتس ومغني كل الشعب شلومو آرتسي، وفي المرة القادمة ربما يوافق شالوم حانوخ على المجيء مع نشيد الغضب المطلق «الجمهور غبي ولهذا فالجمهور يدفع»، ولكن اذا لم تأتِ النتائج وبسرعة، فان الاعداد في المظاهرات التالية ستكون أقل اثارة للانطباع بكثير.
«حاليا يندفع الجميع مع الاحداث، مع الهدف المشترك، مع النوايا الطيبة، غير أن لهذا ايضا مدى عمر محدود. واضح أنه اذا لم تنشأ من هنا الانعطافة فان الموضوع قد يدحر الى خارج جدول الاعمال لعدة سنوات على الاقل، ومن يدري عندها كم ستكلف شقة في تل أبيب، في القدس او في بئر السبع وكم سيكلف الكوتج.
«لحظة الحسم آخذة في الاقتراب. وهنا قد يتعرض الاحتجاج الى السقوط. مشكوك ان تنجح لجنة الخبراء التي شكلها رئيس الوزراء في ان تبلور في الشهر الذي خصص لها صيغة لحل المشاكل التي اثارت الطبقة الوسطى، وهناك احتمال كبير الا تخرج منها بشائر ترضي المنتفضين. الامر الذي من شأنه أن يؤدي الى انفجار متجدد للاحتجاج، ولكن بتشكلة ناقصة وتعبة. «هذا الاحتجاج لم يأتِ في الوقت المناسب. فقد تأخر سنتين ونصف او استبق بسنة ونصف. تأخر لانه جاء بعد الانتخابات الاخيرة وبالتالي لم يؤثر عليها، واستبق لانه من الصعب الافتراض بانه سيؤثر حقا على نتائج الانتخابات القادمة. حتى ذلك الحين سترتفع مشاكل اخرى الى العناوين الرئيسة. منذ الان تعود صواريخ القسام للسقوط في الجنوب، تسونامي اقتصادي يهدد باغراق الولايات المتحدة، وربما اسرائيل ايضا، بعد أقل من شهر سيبدأ التعليم في المدارس، بعد نحو شهرين ستبدأ السنة الاكاديمية، وبعد ذلك يأتي الشتاء – والخيام التي لن تقتلعها الشرطة والبلدية سيطيرها الريح. نزلاؤها سيضطرون الى العودة الى المشاغل اليومية، الى السباق نحو ميل الرزق، التعليم، العائلة.
«كل هذا يؤدي الى الاستنتاج بان الاحتفال الثوري هذا يجب أن يتغير. اذا كان نزلاء الخيام لا ينجحون في ان يجندوا الى جانبهم منظمات العاملين التي يمكنها أن تغلق مطارا في وجه الرحلات الجوية، سائقي الشاحنات والسيارات العمومية الذين يمكنهم أن يحشروا الدولة في أزمة سير لا نهاية لها وعاملي البلدية الذين يمكنهم أن يغرقوا البلاد في القمامة ذات الرائحة الكريهة، فلن يتبقى لهم الا ان يقوموا بالمهمة بأنفسهم. بعد أن يحسموا (بسرعة شديدة) موضوع المطالب، ومرغوب فيه أن تكون منطقية، على الطاولات المستديرة أو البيضوية، مع الكعك والعصير، والا فان عليهم أن ينزلوا من الارصفة الى الطرقات.
«في نيسان 1971 وافقت رئيسة الوزراء في حينه، غولدا مائير على لقاء زعماء الفهود السود. بعد هذا الحدث التاريخي، سجلت في تاريخ الامة جملة قصيرة قالتها، تجمل في واقع الامر المفاوضات التي لم تكن: هم ليسوا لطفاء. الفهود حقا ليسوا لطفاء. على الاقل ليس في «العمل». هم أيضا هتفوا «العدالة»، «الظلم»، «التمييز»، «الاغنياء» و «الفقراء» وكذا «الاشكناز» و «السفرديم»، ولكنهم أيضا كسروا الاواني ونوافذ العرض، اصطدموا بالشرطة، تلقوا الضربات واعتقلوا غير مرة بل وحققوا انجازات هامة للطبقات الضعيفة، التي سحقت منذئذ تماما. اذا كان أناس الكفاح الحالي لا ينجحون في الوصول الى انجازات من خلال احتجاج حضاري، فان عليهم أن يكفوا عن ان يكونوا لطفاء. ونقطة اخرى هامة بقدر لا يقل: معظم نزلاء الخيام هم شباب، نشطاء، مثقفون وأقوياء، قواهم في أمتانهم ومستقبلهم أمامهم. اذا لم يظهر في مطالبهم من الحكومة في مستوى عال من سلم الاولويات التحسين الكبير لظروف الشيوخ والفقراء، فان كل هذا الاحتجاج ليس جديرا بالاحترام والتأييد الذي منحا له.
معاريف - 11/8/2011

سلطان الزوري
08-12-2011, 04:55 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

بدوي حر
08-13-2011, 01:01 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
08-13-2011, 04:10 PM
السبت 13-8-2011
الثالث عشر من رمضان

نجاح الاقتصاد الإسرائيلي


مر وقت كان الاقتصاد الإسرائيلي في أسوأ حالاته، فالنمو الحقيقي متدن، والتضخـم يزيد عن 400%، والعملة الإسـرائيلية تذوب من يـوم لآخر، وكان يقـال إن كل شيء في إسرائيل فاسـد باستثناء الجيش، فهو المؤسسة الوحيدة الباقية التي تتحقق فيها الكفـاءة والمساءلة.

الآن أصبح الاقتصاد الإسرائيلي في حالة ُيحسد عليها وآخر نسـبة نمو اقتصادي سجلت 9ر6%، وتشير التقديرات إلى أن النمو الحقيقـي في هذه السنة (2011) لن يقل عن 1ر5%، أما معـدل التضخـم فيتراوح حول 4ر2% ولن يتجـاوز 4% في نهاية السـنة. أما البطالـة فتتراوح حول 6% وهي من أدنى النسب في الدول الصناعية.

يذكر أيضاً أن الحساب الجاري لميزان المدفوعات الإسرائيلي سـجل فائضـاً بنسبة 2ر5% من الناتج المحلي الإجمالي بالرغم من أن إسـرائيل تسـتورد البترول. وكمؤشر على تعافي الاقتصاد الإسـرائيلي فقد ارتفعت قيمة العملة الإسرائيلية بنسـبة 4ر11% خلال 12 شهراً الماضية لتبلغ 41ر3 شاقل للدولار. أما عجز الموازنة الإسـرائيلية فيبلغ 8ر2% فقـط من الناتج المحلي الإجمالي بالرغم من تراجع المنح الأميركية.

إسرائيل ليست دولة نامية بالرغم من وجودها جغرافياً في الشرق الأوسط، فهي دولة صناعية متقدمة، وموقعها الاقتصادي والحضاري في مكان ما بين أوروبا وأميركا، وقد استفادت من اسـتقدام مهاجرين من الخبراء والمتخصصين الذين لم تتحمل كلفة تعليمهـم وتدريبهـم.

تسود في إسرائيل عقلية القلعة المغلقة وحالة الحصار، مما يجعلها تستشعر الخطر حتى وهي تملك أقـوى جيش في المنطقة واحتياطي كبيـر من القنابل الذرية. ويعتقـد قادة إسرائيل أن الشـعور بالخطر مفيـد ويجب المحافظة عليه، ولذلك تعرقل إسـرائيل عملية السلام، وتقاوم الانفتاح على المنطقـة خوفاً من الذوبان في البحر العربي. يكفي القول بأن فشـل التبادل التجاري بين الأردن وإسرائيل يعود في المقام الأول إلى قرار إسرائيلي منبثق من عقدة إسرائيل واستراتيجيتها الوجودية.

العامل الأول الذي يفسر نجاح إسـرائيل أولاً عسـكرياً ثم اقتصادياً هو المناخ الديمقراطي بالقـدر الذي يتعلق بالإسرائيليين، حتى بوجود نظام الفصل العنصري عندما يتعلق الأمر بالعرب تحت الاحتلال.

في إسرائيل يحاسـبون الكبار على أية شبهة فسـاد ويتساهلون مع فساد الصغار، وفي الجانب الآخر نحاسب الصغار على أية شبهة فسـاد ونتساهل أو نغض النظر عن فسـاد الكبار.

د. فهد الفانك

بدوي حر
08-13-2011, 04:10 PM
أكثر من النموذج السوري!


محدودية القوة الأميركية تبدو الآن أكثر وضوحاً، وهي تتعامل مع الشأن السوري، بالمقارنة مع تعاملها مع الشأن العراقي وقبله الأفغاني.

.. طبعاً هناك حدود للقوة الأميركية، لكن الحكم على هذه القوة بمواصفاتها العسكرية هو أيضاً خطأ فاحش، فهناك وسائل غير الوسائل العسكرية.. هناك السيطرة الأميركية المالية والبنكية فالأردني الذي يموّل دراسة ابنه في أوروبا مثلاً يعرف أن الألف يورو التي يحوّلها من عمان لا تذهب إلى فرانكفورت.. وإنما هي تمر بنيويورك، ولكن للسلطات الأميركية التأكد من الأردن أو من ألمانيا أن هذا المبلغ الزهيد يذهب فعلاً إلى طالب وليس إلى خلية من خلايا القاعدة!!.

إن دراسة أوضاع الطيران المدني الإيراني، يعرّفنا بصعوبة حصول الشركة على قطع غيار من أميركا أو من أوروبا، أو حتى قطع غيار مستعملة من آسيا وإفريقيا، ويعرّفنا بالتالي السبب في كثرة تساقط طائرات «إيران أير»!!.

هناك ولا شك حقائق قوة أميركية، لكنها ليست قوة عسكرية. ولعل دور حلف الأطلسي في ليبيا هو النموذج للعجز المطلق في حسم معركتها، واسقاط القذافي أو حتى الالتفاف على موقفه، وذلك باقناعه عن طريق الأفارقة بالتنازل عن الحكم والبقاء في ليبيا.. وهو الالتفاف الذي لا يمكن أن يمرَّ على ثعلب كالقذافي.

وتبدو القوة الأميركية الآن في أضعف حالاتها في العراق إذ يجب أن تنسحب مع نهاية هذا العام .. وهو انسحاب يجعل من الاحتلال الأميركي لهذا البلد نوعاً من العبث، فاسقاط نظام البعثيين لم يكن أبداً هدف الغزوة الأميركية.. فواشنطن جاءت لتبقى، ولعل تشبيه الوجود العسكري الأميركي بالعراق بالوجود العسكري الأميركي في ألمانيا، هو تشبيه غير وارد.. فعلينا أن نتذكر أن هناك قوى حقيقية معادية للولايات المتحدة، فليس هناك حزب اتحاد مسيحي أو ديمقراطي اجتماعي، أو أحرار ديمقراطيين في العراق طالما أن هناك فيلق القدس وعقيدته الشيعية الإيرانية، وهناك بقايا حزب البعث والتكتلات السُنيّة أو الليبرالية. وهي كلها قوى لا يمكن وصفها بأنها صديقة للوجود العسكري الأميركي في العراق!!.

أميركا تملك قوة هائلة.. لكنها ليست قوة غير محدودة وهناك نماذج غير سورية ما تزال عصيّة!!

طارق مصاروة

بدوي حر
08-13-2011, 04:11 PM
«كاس ومنديل ...»


في أي شارع وفي أي مدينة يكون احدنا يسير على قدميه او في سيارته فيجد امامه علبة عصير كرتونية او كاسا بلاستيكيا يحمل بقايا الشاي او القهوة يطير من شباك سيارة تسير امامه وقد تصلك بعض الشظايا من الشاي او القهوة , او ربما كيس الشيبس الذي خرج غاضبا من السيارة الى الهواء ليبحث له عن مستقر

في زمن الدعوة الى الاصلاح وانشاء حركات تدعو الى معالجة العديد من القضايا فاننا بحاجة الى حركة جديدة تدعو الى ضبط العديد من الممارسات السلوكية التي نمارسها والتي تحدث الكثيرون عنها واشاروا لها سنة بعد سنة .

نحن في مجتمع يتحدث الجميع فيه عما يجب ونطالب دائما بالافضل , ولدى البعض نقد او تذمر او شكوى , لكننا احيانا لا نتوقف عند ما نفعل في علاقاتنا البسيطة والانسانية , فالحياة ليست كلها حقوق بل هناك معادلة الواجبات والتي نمارسها اما التزاما بما نص عليه الدين او العادات الحميدة او السلوك الانساني القويم .

هناك الكثير من القضايا الهامة في حياتنا لكن سلوكنا الانساني ايضا هام , لاننا لو وجدنا غياب نظافة من امانة عمان او بلدية اوحتى احد جيراننا لما ترددنا في رفع الصوت فكيف نقبل ان نكون نحن مصدر الازعاج للمجتمع كله او من يمثله لحظة ممارستنا الخطأ.

من قالوا في الشعر والادب ان بقاء الامم ببقاء اخلاقها لم يكتبوا كلاماعابرا بل كانوا يتوقفون عند اهم ما يجعل المجتمعات متماسكة تدير امورها بطريقة رفيعة , ولهذا فالاخلاق منظومة متكاملة من صغيرها لكبيرها , واذا خسر المجتمع او الفرد جزءا كان سهلا ان يضعف بناء منظومته الاخلاقية , فخيانة الاوطان وهي من اعلى مراتب الاجرام اصلها مشكلة اخلاقية تغيب منها معاني المواطنة , وما نتحدث عنه من ممارسة بسيطة في نظر البعض ايضا مشكلة اخلاقية .

رجال الشرطة عندما يمارسون التوعية في موضوع اطلاق الرصاص في المناسبات يقولون ان الرصاصة لا تبتلعها السماء بل تعود الى الارض على راس شخص وكذلك من يمد راسه من شباك سيارته ليرسل بصقة في الهواء ستصل الى جسد مار او زجاج سيارة وربما تعود الى داخل السيارة التي اطلقتها حسب اتجاه الريح .

ومن يقذف أي شيء من القمامة من سيارته او شباك بيته فانه سيقع في الشارع ويحتاج الى من ينظفه , أي ان هناك من يتضرر او قد يصبه الاذى في لباسه او سيارته او الشارع الذي نثور لو تاخر عامل النظافة لكننا نعطي لانفسنا الحق ان نزيد رقعة عدم النظافة على الاخرين او في البيئة التي حولنا حتى لو كانت شارعا قد لا نمر منه مرة اخرى .

كل القضايا هامة , وبخاصة في منطلقاتها فمن يقدم نفسه شهيدا يفعل هذا لامتلاكه منطلقا ساميا , ومن يمارس أي سلوك سلبي يفعل هذا من منطلق رديء





سميح المعايطة

بدوي حر
08-13-2011, 04:11 PM
الدفاع المدني.. تقدم يستدعي الاعتزاز


تستطيع ان تضبط ساعتك على ايقاع عمله, وفي الساعة التي تحدث فيها لي عن الدفاع المدني, وانتقاله من مرحلة الفزعة حين لم يكن هذا اسمه وقد انيط عمله في عهد الامارة الى البلديات الى ان تطور المشهد عام 1999, ليشهد الدفاع المدني نقلة نوعية ذات طابع مؤسسي ويبدو لي ان التطور الحقيقي الذي اصاب الدفاع المدني جاء من خلال انشاء اكاديمية الامير حسين بن عبدالله الثاني للحماية المدنية والتي لا ترفد مديرية الدفاع المدني بالخريجين والخبرات بل توسعت لتكون مخرجاتها في خدمة البلاد العربية واي طلاب من الاقليم والعالم يريدون دراسة تخصصات حديثة مثل هندسة الاطفاء والسلامة وادارة الكارثة والاسعاف المتخصص (البراميدك)...

وهذه الاكاديمية المميزة التي استقبلت طلابها من العام(2009-2010) تمنح درجة البكالوريوس وتعمل وفقا لنظم وقوانين وزارة التعليم العالي...

في السنوات الاخيرة تميز عمل الدفاع المدني وقد توفرت للمديرية التي تملك مراكز عديدة في عموم المحافظات والالوية الامكانيات ورعاية جلالة الملك... واستطاعت الامكانيات المحسوبة بدقة ان تصنع وسائل وتوفر معطيات وان تسد حاجات المجتمع الاردني المتطورة والمتنوعة مما تستلزم انخراط الدفاع المدني فيها...

كنت استمعت الى حديث موجز من اللواء الركن المدير العام للدفاع المدني طلال الكوفحي عن الواقع القائم والانجازات المتحققة وعن تطلعات المديرية وخططها التطويرية القائمة والقادمة وعن الدورات المميزة التي يتلقاها ضباط الدفاع والمنتسبين اليه وقدرتهم على التميز والتنافس حتى غدى جهاز الدفاع المدني الاردني مميزا من خلال انخراط افراده في مشاركات دولية للانقاذ والاسعاف ومواجهة الكوارث وقد كشفت المشاركات عن غلبة هذا الجهاز وتميز افراده بالمبادرة والمعرفة والاستعداد السريع والفاعل...

تحدث الباشا عن سرعة تلقي الطلبات والاستجابة الفورية لها سواء نقل المرضى او الاسعاف السريع او مواجهة الحرائق والكوارث الاخرى... كان يحدثني وفي ذهني صورة اخرى لما رأيته في الغرب.

وظلت الصورتين متفرقتين لم اربط بينهما الى ان واجهت في منزلي اغلاق احد الحمامات على طفل في السابعة جاء اهله يزوروننا وقد تعطل المفتاح وكان صعبا فتح الباب او حتى كسره او الوصول الى الطفل..

لجأت الى الدفاع المدني وقد ذكرتني زوجتي وسط الارتباك وصراخ الطفل الصغير ان اتصل وبالفعل ضربت الرقم 199 وردّ عليّ المقسم... كانت الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل وقد استغرق الزمن ما بين اعطاء عنوان البيت وما بين وصول سيارة الدفاع المدني ثماني دقائق فقط فاستغربت الامر لهذه السرعة واعتقدت انها حالة استثنائية الى ان ذكرت لي جارتنا ان ابنتها تعرضت لحالة طوارئ صحية فجاءتها سيارة الاسعاف خلال نفس المدة. هذه الامكانيات وسماحة التعامل لايمكن ان تتوفر لولا التدريب والتأهيل وتعليم الحرص وتحمل المسؤولية وقبل ذلك الادارة الراعية المتابعة والمسؤولة.

ما يتحمله جهاز الدفاع المدني من مسؤوليات اثير في الملتقى العلمي الاول للدفاع المدني في كلمة اللواء الكوفحي... بحضور ممثلين عن جامعة نايف العربية للعلوم الامنية والمنظمة الدولية للحماية المدنية التي حضر امينها العام وعدد من ذوي الاختصاص من مختلف دول المنطقة والاقليم.. وقد حظي الدفاع المدني الاردني بالتقدير والاعجاب...







سلطان الحطاب

بدوي حر
08-13-2011, 04:12 PM
من ينشـر لـهم ؟


د.ه لميس جابر ! هل تذكرون هذا الاسم الذي كنا نراه على شاشات التلفزيون في رمضانٍ فائت كمؤلفة وكاتبة سيناريو مسلسل الملك فاروق الذي لاقى رواجاً كبيراً بفضل اخراجه المتقن والمال السخي الذي أنفق في انتاجه، ولقد عرض حقبة هامة من حياة مصر لم يعرفها الكثيرون فأنصف جانباً من تاريخها السياسي وما فيه من شخصيات وقادة وزعماء واحداث وطنية لكنه في نفس الوقت سعى الى (( غسيل )) سمعة الملك فاروق المدموغة - حقاً لا باطلاً - بالفساد والجور والتبعية وكان ذلك على يد كاتبة القصة التي ادخلت في روع المشاهدين - من الاجيال الجديدة على الأقل - أنه مظلوم ومفترى عليه فتعاطفوا معه وربما لعنوا في دواخلهم الثورة التي حرمت مصر من قيادته (( الملهمه )) !

العارفون بحقيقة تلك المرحلة من تاريخ مصر يدركون كم كان فاروق رئيساً بائساً فاشلاً منصرفاً لملذاته مرتمياً في احضان مجموعة من الافاقين على رأسهم الايطالي بوللي واللبناني الاصل كريم ثابت ، وكيف زيّن له الصحفيان التوأمان علي ومصطفى أمين في جريدتهما (( اخبار اليوم )) التي موّلتها أميركا أن يصدق انه من سلالة الاشراف وانه المعلم الأول والرياضي الأول والعامل الأول وأخيراً (( الفدائي )) الأول الذي يتقدم الصفوف في محاربة القوات الانجليزية في منطقة قناة السويس ! وعندما فاز حزب الوفد بأغلبية ساحقة في انتخابات 1951 رغم محاولات (( القصر )) تزويرها بدأت المؤامرات تحاك لاسقاط حكومته وبلغت ذروتها في حريق القاهرة يوم 26 يناير 1952 وقد شهدنا يومذاك بأم أعيننا تلك الجريمة النكراء تُرتكب بحق أجمل وأعظم عاصمة عربية بينما الملك فاروق يحتفل مع قادة الجيش في وليمة كبرى بمناسبة عيد ميلاد ولي عهده الطفل احمد فؤاد ، ولا يصغي ولا يصغون لنداءات الحكومة الوطنية بانزال الجيش الى الشوارع لوقف المأساة إلا بعد منتصف الليل وبعد أن كان كل شيء قد انتهى بفرض الاحكام العرفية وإسقاط حكومة الوفد ، وتبع ذلك ستة شهور من تعاقب حكومات احزاب الاقلية الهزيلة وتدهور الاوضاع الاقتصادية واشتداد الحملة الصحفية الشجاعة التي قادتها (( روزاليوسف )) ضد صفقات الاسلحة الفاسدة التي استعملها الجيش في حرب فلسطين وضلوع الملك فاروق فيها، وفي فجر 23 يوليو 1952 قامت الثورة واطاحت به .

قبل أيام عادت الدكتورة لميس جابر الى المشهد بالصدفة حين استمعتُ لها وهي تجيب كباحثة في تاريخ مصر الحديث (!) على اسئلة اذاعة لندن عن محاكمة حسني مبارك وإذا بها تتعاطف معه رغم ثورة الشعب المصري عليه في 25 يناير وما انفضح من نهبه لثروات الوطن، ثم تنكشف لنا ضحالة فكرها السياسي حين تصرخ بعصبية مطالبةً بأن تكون محاكمته عسكرية (( مهيبة )) كي تليق برتبته السابقة في الجيش بدل أن ترحب بتطبيق العدالة في محاكمة مدنية علنية كما تنص على ذلك حقوق الانسان ..

وبعد .. ليس مهما عندي وعندكم رأي هذه (( المؤرخة )) في الملك فاروق أو في محاكمة مبارك لكن المهم أن نكون حذرين ونحن نشاهد أو نقرا ما يقدمه لنا ادعياء البحث التاريخي ، خصوصاً حين نعرف من ينتج لهم مسلسلاتهم أو ينشر كتبهم ..





د . زيد حمزه

بدوي حر
08-13-2011, 04:13 PM
روسيا وسوريا !


باستثناء التعليق اللافت الذي يكاد ان يكون مجرد زلة لسان، ذلك الذي لفت الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف اليه نظيره السوري بشار الأسد بأنه قد «يواجه مصيراً محزناً».. فان الاتحاد الروسي يبدو مصراً على مواقفه التي واظب عليها منذ اندلاع الأزمة السورية والسعي الدؤوب والتحريضي الذي واصلته الولايات المتحدة، وخصوصاً فرنسا وبريطانيا لاستصدار قرار ادانة من مجلس الأمن ضد ممارسات السلطات السورية ما أدخل المؤسسة الأرفع وصاحبة الصلاحيات في المنظمة الدولية، في حال من الجمود والانتظار، لم تستطع الدول الغربية خلالها التأثير او زحزحة الموقف الروسي العنيد (مدعومة من الصين في واقع الحال) الرافض لأي «نوع» من الادانة بما في ذلك البيان الرئاسي الذي لا اثر ميدانياً له في الاسبوع الماضي عندما تواضعت الدول الاربع عشرة (لبنان آثر الامتناع) على اصدار بيان «رئاسي» متوازن، بمعنى رفض قمع المحتجين وفي الوقت نفسه رفض أي اعمال عنف من قبل مجموعات او تنظيمات..

البيان الرئاسي استثمره سياسيون ودبلوماسيون وكتّاب ورجال اعمال ووظفوه للتأشير على التحول (...) الذي بدأ يفرض نفسه على مشهد الازمة السورية لا يرقى الى مرتبة الادانة. وقالت تسريبات ذات صدقية انه جرى التوافق على «تمريره» بين موسكو ودمشق وبخاصة ان دولاً عديدة-من ضمنها دول عربية - جأرت بالشكوى والصوت العالي بعد دخول الجيش السوري مدينة حماة ولجوء بعضها الى تهديدات عديدة ما اثار احتمالات تدهور طارئ في المعادلة الاقليمية.

تبدو الأمور الآن - وبخاصة بعد صدور البيان الرئاسي - وكأنها عادت للمناخات والاجواء التي سبقت صدور البيان العتيد، وكأن موسكو غير مستعدة للرضوخ لأي ضغوط حتى في شأن تحديد موعد لجلسة احاطة (يجري خلالها الاستماع الى رأي رؤساء منظمات دولية متخصصة كالمفوضية السامية لحقوق الانسان نافي بيلايا ومنسقة الأمم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري آموس) ناهيك عن دلالات التصريح الذي ادلى به المندوب الروسي في مجلس الأمن فيتالي تشوركين بعد مشاورات «مضنية» بين المندوبين الدائمين قال فيها ان بلاده تحض على ضبط النفس والاصلاح والحوار مستطرداً «علينا ان ندرك ان ذلك يقتضي وقتاً. وفي وضع دراماتيكي كهذا، لا يمكن القيام بشيء بين ليلة وضحاها»..

لماذا تقف روسيا موقفاً كهذا؟

لا داعي للعودة الى حكاية القاعدة الروسية البحرية في اللاذقية، والبناء على هذا وحده (على اهميته)، لأن روسيا بوتين (دع عنك ميدفيديف، الذي يستعد للخروج من الكرملين بحلول اذار المقبل، موعد الانتخابات الرئاسية الجديدة)، لن تتخلى عن دورها في الشرق الاوسط، الذي تآكل واقترب من حدود التلاشي، وهي بعد قراري مجلس الامن 1970، 1973 الخاصين بليبيا شعرت انها انزلقت الى الفخ بارادتها، او ربما برغبة من الكرملين في المزيد من استنزاف حلف شمال الاطلسي الغارق في حرب افغانستان، ووقائع الايام الليبية الدموية تعكس حجم الورطة التي بات عليها «الحلفاء» في الهضبة الليبية. (أمن الضروري الاشارة الى معضلة الشيشان؟).

هل تمضي موسكو الى النهاية لمنع صدور أي قرار بالادانة؟

المؤشرات تقول ان مصالحها الاستراتيجية تحتم عليها ذلك.





محمد خرّوب

بدوي حر
08-13-2011, 04:14 PM
الأحزاب السياسية في الأردن


انتهت لجنة الحوار الوطني، كما هو معروف بتقديم، توصيات لمشروعي قانون أحزاب وقانون انتخاب قدمت للحكومة لتقوم، بدورها، بتحويلهما لمجلس الأمة لبحثهما وإقرارهما بصورة نهائية، وذلك بعد إقرار توصيات لجنة تعديل الدستور.

ولكن السؤال الذي ما انفك يطرح نفسه هو ما إذا كان قانونا الأحزاب والانتخاب، هذان، سيكونان كافيين، في ظل دستور جديد، تقريبا، لقيام أحزاب سياسية فاعلة؟

واضح من ردود الفعل الأولية، حتى الآن، أن ليس هناك إجماع على ذلك. تصر جبهة العمل الإسلامي مثلا على أن القائمة النسبية على مستوى المحافظة لا تفي بالغرض، وأن المطلوب هو نظام انتخابي يعتمد القائمة على مستوى الوطن التي تعيد للبرلمان 50% من أعضائه على الأقل. أفكار كهذه كانت لجنة الحوار قد رفضتها، في حينها، كما رفضت مبدأ الصوت الواحد، كطرفي نقيض غير مقبولين، وتوافقت توافقا كاملا على تبني القائمة النسبية على مستوى المحافظة، كنظام يتيح للأحزاب وللكتل ذات البرامج المتشابهة فرصة للتشكل، بما يؤدي لقيام أحزاب وتحالفات سياسية تتنافس فيما بينها للوصول للحكم إذا فازت بأغلبية مقاعد البرلمان.

في محاضرة لوزير التنمية السياسية المهندس موسى المعايطة، في الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة، مساء الاثنين الفائت، كان ثمة اتفاق عام في أن قانون الانتخاب عامل مهم في تشكيل الأحزاب ولكنه ليس العامل الوحيد أو الحاسم.

واتفق أيضا على أن أهم شرط في تكوين ونجاح الأحزاب السياسية في البلاد ليس عدد أعضائها المؤسسين ولا حتى حجم عضويتها، بل درجة هيبة قياداتها بالدرجة الأولى وثقة الناس بهم، وبرامجها السياسية. وقد أورد الوزير إحصاءات مفاجئة في أن نسبة عضوية الأحزاب السياسية في أوروبا الشرقية، وفي تركيا، لم تكن تتجاوز، إلا قليلا، العتبة القانونية الموضوعة التي على الحزب تخطيها ليكون له تمثيل في البرلمان. وكانت العتبة تمثل 4% في أقصاها. لكن قياداتها الكارزمية- رجب طيب أردوغان، مثلا- رفعت نسبة الذين انتخبوها إلى 40%في حدها الأدنى.

في المقابل، وصلت عضوية الحزب الحاكم في أنظمة شمولية إلى 50% نعرف ما جرى فيها، جميعا وبدون استثناء، من مآس نتيجة ذلك؛ ولنا، أمثلة أخرى ما تزال حية تنبض، فيما جرى أخيرا في تونس ومصر والآن في سوريا واليمن.

أما أحزابنا في الأردن، فهل تتوفر لها القيادات الكارزمية وعقلانية التوجه ومصداقية البرامج، وهي الأعمدة الثلاثة التي يقوم عليها أي حزب؟ لندقق النظر حولنا. لا تقدم أحزابنا نفسها للمواطن وكأنها تستوفي تلك الشروط، بل تبدو كمجموعات اتفاقية تقف خارج حدود المجتمع تكتفي برفع الصوت والشعارات التي لا برامج لها.

كما تؤشر الأحداث الأخيرة على ملل بدأ يبني نفسه بين الناس من مواقف سلبية لبعض هذه الأحزاب من كل شيء مطروح على الساحة؛ ومن مواقف غير منطقية وغير واقعية، لبعضها الآخر، مما يجري في سوريا من فظائع.

شعبنا يستحق أفضل من ذلك.

فالح الطويل

بدوي حر
08-13-2011, 04:14 PM
أرى خللَ الرمادِ وميضَ نارٍ


قبل عدة أسابيع نشرتُ مقالةً عنوانها «قلوبنا على سوريا»اعتليتُ فيها صهوةَ عاطفةٍ مجبولةٍ بالمحبةِ والوجد من جهةٍ،والخوفِ على سوريا الشقيقةِ من جهةٍ أُخرى، اعتليتها ومضيتُ سادراً في ذهابٍ لم أحسب معه حساباً للإياب، لقناعتي بأنّ من يسافر من بيت أهله إلى بيت أهله لا يحتاج لضبط موعد ِ عودته على عقرب الساعة، فالزمن رحبٌ والخيارات مفتوحة،وبخاصة أننا أبناء هذا البلد ِ الطيبِ بأهله والمنيعِ بحماهُ ووحدة أبنائه، نُنزلُ إخواننا السوريين في قلوبنا ما بين التاجي والأبهر، والبطين الأيمن والأيسر، دون انتقاصٍ من محبتنا المطلقة لكل أهلنا العرب، وعندما توالت الأحداث على سوريا أيقنتُ بأنّه آن الأوانُ لأبدأ رحلة الإياب بالقول :ليس قلوبنا وحدها على سوريا، بل وعقولنا أيضاً تردفها بالنصيحة الصادقة، والرأي النزيهِ،والتغذية الراجعة لما نراه من الخارج ولا يدركه إخواننا السوريون من داخل وطنهم، بما في ذلك حجم المشكلة وانعكاساتها في عيون الآخرين، وفي هذا السياق فإنّ الأخبار التي تحملها إلينا رياح الشمال القادمة من دمشق، وما يردفها من تقارير تفيضُ بها وكالات الأنباء،تدفعنا لأنْ نكون أكثر صدقية مع إخواننا الذين نحبهم، لنذكّرهم بما سبق وأن حذر به نصر بن سيار الخليفةَ الأمويَّ َالجالسَ على كرسي الحكم في دمشق بقوله:

أرى خلل الرمادِ وميضَ نارٍ ويوشكُ أن يكون لها ضرامُ

في ذلك الزمن البعيد غفل بنو أميّة عن النار التي حذّر منها نصر بن سيّار وأغمضوا عيونهم عن ضرامها، ولم يصغوا إلى ما أضافه ذلك القائد الكناني المنحدر من أحد بيوت الحكمة المضرية بقوله:

إذا لم يُطفِها عقلاءُ قومٍ يكونُ وقودُها جثثٌ وهامٌُ

إنّ أكثر ما يحتاجه الأخوة في سوريا التي تتطاير فوق ترابها الهامات، هو العقل الذي يطفئون به، لا أقول نار الفتنة، لأنه من الظلم أن نصف من يطالبون بحقوقهم بأنهم مفتونون، بل نار انعدام الثقةِ بين الحاكم والمحكوم، الثقة التي يُفترض أن يُغلّبّ فيها الطرفان مصلحة سوريا الوطن، وسوريا الكيان، وسوريا الدولة، فوق كل اعتبار، بما في ذلك كرسي الحكم، المتربع فوقه صاحبُ الشأنِ من جهةٍ وأهواء الطامعين بإرثه من جهةٍ أخرى.

نتمنى على الرئيس الأسد الذي يعتلي اليوم نفس الكرسي الذي اعتلاه الخليفة الأموي، وحاول نصر بن سيّار في أبيات شعره سالفة الذكر إيقاظه من سباته بقوله:

فقلتُ من التعجّبِ ليتَ شعري أأيقاظٌ أُميةُ أم نيامُ

نتمنى عليه إذا كانت الفرصة ما زالت متاحة أمامه أن يدرك بأنّ ما يحتاجه القائمون على الأمر في سوريا هو اليقظةُ من سُبات الأحلام، فالظروف التي مهّدت لهم الطريق في سبعينيات القرن الماضي لم يعد لها كلمةٌ في صنع الأحداث مع بداية العقد الثاني من الألفية الثالثة الذي تأخذ بناصيته إرادة الشعوب بالحرية وتقرير المصير.

إنّ أصدق نصيحةٍ يمكن أن تُسدى، إذا كان ما زال لها مكانٌ لدى من يتولون الحكم في سوريا وآخرين من الحكام العرب الذين أضافوا إلى القاموس السياسي العربي ما يمكن أن نسميه الأرستقراطية العسكرية، أقول إنّ أصدق نصيحةٍ تُسدى لهؤلاء، أن يعودوا ليقرأوا ويتفقّهوا بذلك التوقيع العربي الذي دُفع به ذات يومٍ إلى أحد الولاة وقيل له فيه : «كثُر شاكوك وقل شاكروك « فإما اعتدلت وإما اعتزلت.





هاشم القضاة

بدوي حر
08-13-2011, 04:15 PM
عصافير الحب


الأصدقاء الذين أهديناهم عصفوري الحب قبل سبعة شهور أخبرونا منذ أيام أنهما ما يزالان أحياء، وأكدوا في سياقٍ متواصل أنّ السمكة الذهبية التي أهديناهم إياها أيضاً قبل خمسة شهور ما تزال هي الأخرى تحرث حوضها الصغير وتتبختر فيه جيئة وذهاباً مزهوة بلونها وفسحة الحياة القصيرة وحيدة في محيطها المائي.وفي بيت أصدقاءٍ آخرين لم يعمر عصفوران من نفس النوع سوى أسابيع، مات الأزرق فلحق به الأخضر خلال يوم أو يومين، وهو نفس مصير السمكة الذهبية التي لم يمكث مقامها عندهما إلاّ أياماً قليلة قبل أن يتحول بيتها الزجاجي إلى قبرٍ يحتوي صمتها. فكيف تعيش العصافير؟ ومتى تموت؟ وما هي البيئـة التي يترعرع فيها الحب وتواصل عصافيره تغريدها الصادح بمعانيه صباح مساء؟ وأي دفء أحاط أصدقاؤنا به عصفوريهما اللذين أرجو لهما طول العمر؟! وكم من لمسات الحنان منحوهما ؟!

العصافير في القفص، ربما ليس هناك مكانها الطبيعي، ولكنها الآن فيه تتقافز دون أي منغصات، فيما يتناوب الصغار أحمد، فاطمة، محمود وعلي على إطعامها، وملء أنبوب الماء الخاص بها.. شيءٌ آخر يفعله الأولاد خصوصاً أصغرهم علي الذي لا يمل من ملاعبة العصفورين ومراقبة حركاتهما وأنماط حياتهما، حتى صار على دراية بكثير من أسرار عالم عصافير الحب، وعندما وضع ذويه كوخاً خشبياً صغيراً داخل القفص للتكاثر كما أشار بعض معارفهم ظلَّ يرصد كيفية حدوث ذلك، وميز الذكر منهما، وحدّد الأنثى..

تحظى إذن العصافير في بيت الأصدقاء بمن يمنحها القليل من الوقت والإهتمام والنظرة الودودة الحانية، وفي هذه الحالة لا يعود مهماً كثيراً أن نعرف دورة حياة عصافير الحب لتحديد العمر الأفتراضي لزوجين منها، فليس العلم دائماً على صواب، والأطباء الذين يبلغون أهل مريضٍ بالسرطان عدد الأيام المتبقية لمريضهم يخطئون في ذلك كثيراً، وهي لا تعدو في النهاية عن كونها مجرد تخمينات.. صحيحٌ أنّها استندت إلى تشخيص طبي، ولكن الدقة في هكذا حالات مسألة نسبية، والأعمار أولاً وأخيراً بيد خالقها.. ومثلما يحتاج مريض السرطان إلى حافز للمقاومة والسيطرة على النمو المرعب للخلايا، فإن محيطه الاجتماعي يحتاج كذلك إلى مثل هذا الحافز، ليكونوا قادرين على إعطائه مزيداً من الأمل..

لا أحد يريد لزقزقة العصافير أن تتوقف، ولا أحد يفكر أين يمكن أن تذهب لو أُطلق سراحها وتحطمت أسلاك القفص !! حتى العصافير نفسها لا يوجد لديها وجهة محددة تختارها خارج حدود قفصها المعلق عليه طعامها وماؤها، فهي ولدت هناك ولم تعرف في مشوار عمرها القصير مكاناً غيره..!!

عصافير الحب.. صوت أشجاننا.. لحظة العناق التي نتوق لها، وبقاؤها على قيد النغم الطالع من سحر وجودها، يعني أننا ما نزال نملك القدرة على الحب والفرح، ونسيان - ولو قليلاً - هموم الحياة، وتعب الأمراض، حتى وإن كانت من تلك الخطيرة التي ترتجف لمجرد ذكر اسمها أرواحنا وترتعد فرائسنا..

أتوق لأن نعاود زيارة الأصدقاء في هذا الشهر الفضيل ونشاركهم فطورهم و( قطائفهم ) ونشاركهم قبل كل شيء بهجة بقاء عصافير الحب في بيتهم الوديع صادحاتٍ بأغنيات الهوى وراقصاتٍ على هسهسة الغرام..





د.سلوى عمارين

بدوي حر
08-13-2011, 04:16 PM
مناخات الأزمة السورية في الفضاء العربي


خرجت الرياض عن تحفظها التقليدي في علاقتها مع دمشق، وأتت تصريحات الملك عبد الله بن عبد العزيز لتؤكد على وجود نية حقيقية للبدء في مرحلة جديدة تتخطى الدبلوماسية الباردة التي تربط المحاور السياسية في العالم العربي باتجاه الشعور بالمسؤولية الجمعية تجاه التحولات التي تمر بها المنطقة.

هذه الخطوة السعودية تأتي في إطار التشاغل المصري عن أداء دور حيوي في الفضاء العربي بسبب الظروف الداخلية، وضمن اختراق استراتيجي يحاول الرد على التوغل التركي المرشح لأن يصبح تغولا في الشؤون العربية في مرحلة قريبة.

لا يوجد أي منطق في أن تضع دمشق العاملين التركي والإيراني في حساباتها أكثر من اهتمامها ببقية الآراء العربية التي تسعى لمنح النظام السوري طوق النجاة، وتمكين السوريين من تجنب مصير مشابه لما يجري في العراق، فالأسوأ في الأزمة السورية، في حالة وقوعه، سيمتد بآثاره السلبية لجميع أنحاء المشرق العربي دون استثناء.

الأردن في الملف السوري ليس من مصلحته أن يتخذ مواقف متقدمة باتجاه أي من أطراف الصراع القائم داخل سوريا، وذلك بناء على ظروف محلية ترتبها طبيعة العلاقة التاريخية ووجود حدود مشتركة واسعة يقطن على طرفيها عائلات تمتد في الطرف السوري والأردني، إلا أن تواجد الأردن على مقربة من التوجهات السعودية مسألة ضرورية، فالتصريحات السعودية تتضمن جانبا أخلاقيا لا يمكن التغافل عنه، كما أن الأردن يجب أن يتحسب لحاجة السعودية، وغيرها من دول الخليج العربي، وحاجة سوريا أيضا، إلى وساطة في مرحلة لاحقة، وبحيث لا تصبح هذه الوساطة من اختصاص أطراف أخرى غير عربية.

لا الرياض ولا عمان لديهما الرغبة في مشاهدة تدهور الأوضاع في سوريا بما ينذر بكارثة جديدة على المستوى القومي، فسوريا تختلف عن مصر، في العديد من المسائل الجوهرية.

المصريون يواجهون إسرائيل مباشرة، شبه متعادلين في موازين القوى، وهم أقوى من جميع جيرانهم الآخرين، وربما أقوى من جميع دول حوض النيل مجتمعة، بينما سوريا فهي في مواجهة إسرائيل وفي مدارات تركيا وإيران، ودائما كطرف أضعف في العلاقة مع أي من هذه الدول، وبينما في مصر تشكل الطائفية ظاهرة عارضة على امتداد أكثر من خمسة عشر قرنا من التعايش، فإن الوضعية الطائفية في سوريا وإن كانت خامدة لسنوات مضت مرشحة دائما لأن تتفجر بعنف، وأخيرا فالجيش السوري يختلف في تركيبته وعقيدته عن الجيش المصري، وبالتالي يختلف موقفهما الحالي والمتوقع من مجريات الأحداث.

الاستقرار في عمان والرياض وغيرهما من العواصم ليس قابلا للتصدير، ويجب على الأقل أن تكون هناك نية للوقوف أمام أي محاولات لاستيراد الأزمات والتوتر، والوصول إلى حلول حقيقية وعادلة هو أحد خطوط المواجهة التي انطلقت تجاهها الرياض في التصريحات الأخيرة التي فاجأت البعض.



سامح المحاريق

بدوي حر
08-13-2011, 04:16 PM
بيان غير دبلوماسي


لست بصدد البحث في ما يجري في سورية, ولا بصدد التقييم أو الوقوف بجانب طرف ضد الآخر, ذلك أنه على الرغم من المواقف العربية والدولية التي تدين النظام السوري, فإن الصورة عندي لم تتضح بعد, وأنا أتلقى أخباراً متناقضةً تماماً, إضافة إلى مخاوف مؤكدة عندي من صعود الإسلام السياسي إلى مواقع الحكم والقرار, ذلك أن التجربة التي شهدناها حين قفزت حركة حماس إلى مواقع القرار بعد إنقلابها على السلطة الفلسطينية أتت مخيبة للآمال حتى عند مؤيديها, كما أن الأحزاب التي تتبنى الفكر الديني تعتبر نفسها حاملة لرسالة إلهية وبما يعني عندها احتكار الحقيقة, غير أنه بات واجباً الحديث عن الإعلام السوري الذي فشل بجدارة في نقل الصورة على حقيقتها, هذا إن تجاوزنا منع الصحفيين الأجانب والمحايدين من تغطية الأحداث المصيرية التي تمر بها الدولة السورية, حتى وإن اتهمت السلطات هناك مسبقاً كل صحفي أجنبي بالإنحياز, ولكن...

فوجئت مثل كثيرين غيري بالبيان الصادر عن المكتب الصحفي في السفارة السورية في عمان التي تشهد كل مساء تجمعات احتجاجية ضد النظام السوري, وهو يهاجم إعلامياً « مجهولاً « بألفاظ نجزم أن قاموس الدبلوماسية يخلو منها بالكامل, ولسنا هنا بصدد تبرير ما فعله الاعلامي المجهول لكننا نرى في الرد استمراراً لعقلية أنا وحدي على حق ومن يخالفني الرأي فهو من ( البيادق الرخيصة أو الامعات والاراجوزات والمضللين والمأجورين والمغرر بهم وهو أيضاً من المأجورين والمرتهنين المسلوبي الارادة والمصادري الرأي الذين يحلو لهم دائماً, أن يغطّوا ذيليّتهم هذه, بكثرة الحديث عن حريّة الرأي واستقلاله), وكل الكلمات بين القوسين من بيان السفارة السورية الذي يهاجم بكل هذه الضراوة (كومبارساً إعلامياً من الدرجة العاشرة) فيما يؤكد البيان ( أنّ السوريين, شعباً وقيادةً, لا يمكن أن يتوقفوا ثانية واحدة عند الاعلامي المشار إليه مهما رفع عقيرته, وانتفخت أوداجه وكل من يظن ذلك يكون واهماً ), مرةً أخرى انتهى الاقتباس من بيان السفارة.

نتجاوز ما ورد في البيان حول المؤامرة المستمرة ضد النظام السوري وفشل إسرائيل ومن معها بمخططاتهم ضده وحول قيام اللوبي الصهيوني الدولي, الآن, بالتكافل والتضامن مع العم سام, بتحريك حلفائه في الاتحاد الأوروبي, وبيادقه في المنطقة, للقيام بالنيابة عنه, في استكمال محاولة ترويض وتطويع سورية, للإنخراط في الصفّ المطلوب أمريكياً وصهيونياً, وأن من يرقصون على أنغام (العم سام) الذي يرقص, بدوره على أنغام اللوبي الصهيوني, يعرفون أن السفارة تعرفهم, وتتفهّم ظروفهم, لأن أمرهم ليس بيدهم, حتى عندما يلحسون المبرد, ويحفرون لأنفسهم, نتجاوز ذلك كله إلى اللغة التي صيغ بها البيان, وأرجو أن لاأكون مخطئاً إن ظننت أن البيان لم يمر على أي دبلوماسي حتى لو كان من الدرجة العاشرة, وأن السيد السفير على غير علم بالموضوع.

كنت أظن أن المكتب الصحفي في السفارة السورية بعمان, يدرك أن الصحفي الاردني حر في إبداء وجهة نظره تجاه الأحداث التي يمكن أن تؤثر على وطنه, وكنت أتمنى أن يكون في الأحداث الأخيرة في سوريه درس للجميع, يتعلمون منه لغة الحوار بدل الاتهامات المعلبة, واللغة الخشبية المستعادة اليوم من أدبيات خمسينات القرن الماضي, فالعالم يتقدم إلى الأمام, وليس هناك مجال للعودة إلى الوراء إلا للفاشلين.

حازم مبيضين

بدوي حر
08-13-2011, 04:17 PM
النزاع على السلطة


استدعاء جزء من تاريخنا وتاريخ الإنسانية، يفسر لنا بوضوح ماذا تعني السلطة وأهميتها ولماذا النزاع عليها، والقرآن الكريم شبه نزع الملك بنزع الروح «قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء « ولم يقل تأخذ وإنما قال تنزع، بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وسلم) بدأ الخلاف حول من يتولى، وبقيت الشرارة تكبر، حتى اهدرت دماء في صفين والجمل والنهروان بعد مقتل الخليفة عثمان واستشهد عندها اكثر مما استشهد في الفتوحات الإسلامية، وتمت التصفيات الأكثر دموية بعد استشهاد الإمام الحسين، وتلاه صلب ابن الزبير، وفي إطار التبريرات التاريخية سمي ذلك خروجا عن السلطة، وتوالت الأحداث شرقا وغربا قيسا ويمانية، بادية وحضرا، عربا وعجما، لم نصل إلى مرحلة التطبيق العملي لمبدأ سلمية إنتقال السلطة وبقيت القواعد المرتبطة بالحكم نظرية في الغالب يستدعي جزء منها كما تستدعى اليوم هذه القواعد النظرية، التي لا علاقة لها بالجوهر، وما حدث في التاريخ العربي وتاريخ المسلمين هو جزء مما حدث في تاريخ البشرية من صراع على السلطة، في أوروبا قبل القرن التاسع عشر وثوراتها التي حصدت من الأرواح ما حصد الصراع في بلاد المسلمين.

في المجتمعات العشائرية والتي هي جزء من تكويننا الاجتماعي، تأخذ الصراعات حول الجاه والنفوذ حيزا كبيرا من الجهد والاهتمام والمال اي ثورة بدون هوية ومحتوى وتوجه، ربما تكون قفزة في المجهول، أحيانا يكون التخلص من الواقع بغض النظر عن المستقبل جزءا من المعادلة، لو كانت السلطة مغرما وليس مغنما لما كان هذا الصراع حولها، وإذا نزلنا بمستويات السلطة إلى أدنى مستوياتها وجدنا الفرد مقابل الفرد، والفرد مقابل الكل والكل مقابل الكل وأحيانا بدون أهداف الا الاستحواذ على السلطة، نحن بحاجة الى قواعد، حتى نصل الى المرحلة التي تنصرف فيها جهود الناس الى الانتاج والفكر وبناء الانسان والحضارة، وإذا بقى الصراع يدور في حلقاته التي يدور فيها، لا يلبث أن يعود مرة أخرى لأن السلطة القهرية، لا تصنع اتباعا بل تصنع منافقين.



د. فايز الربيع

بدوي حر
08-13-2011, 04:17 PM
هل التقطت الولايات المتحدة الرسالة؟


الولايات المتحدة الاميركية مطالبة اكثر من غيرها من دول العالم، بادراك الابعاد والرسائل التي تنطوي عليها الثورات العربية الشعبية، التي جاءت على خلفية احتقانات سياسية واقتصادية، اطاحت انظمة سياسية عربية حليفة لها في المنطقة. ولئن الشعوب العربية في طريقها لفرض ارادتها ورأيها وكلمتها في سياسات دولها عبر مشاركتها في عملية صناعة القرار ورسم السياسة العامة، فان الولايات المتحدة تصبح مطالبة بمصالحة هذه الشعوب التي لا تثق بها من خلال اعادة النظر في سياساتها ومواقفها من قضايا المنطقة وملفاتها. وهي عندما تدعي مناصرة الشعوب العربية في ثوراتها، يجب عليها ان تعي حقيقة نظرة هذه الشعوب لمواقفها من هذه القضايا والملفات، التي طالما كانت مستفزة ومحبطة ومنحازة لغيرها.

ويكاد لا يوجد مواطن عربي واحد الا ويعي هذه الحقيقة المرة.

من هنا فان الشارع العربي الذي تستحضر ذاكرته الكثير من المشاهد والصور السلبية والمؤلمة عن المواقف الاميركية من القضايا التي تخصه، سيجعل من هذه المشاهد حاضرة في تحديد علاقته وموقفه من الانظمة السياسية التي ستحكمه في ظل موجة الربيع العربي التي اجتاحت المنطقة مؤخرا، ومنحت لهذا الشارع الحق في المشاركة في تحديد شكل النظام السياسي الذي سيتولى ادارة شؤونه. ويتوقع ان تنعكس هذه الاجواء السياسية الجديدة على علاقات هذه الانظمة بالولايات المتحدة، وبما يرضي الشارع العربي الذي بات يمثل مرجعية سياسية في اضفاء الشرعية على الانظمة السياسية العربية. ويبدو ان الرئيس الاميركي باراك اوباما يدرك هذه النقطة، عندما ذكر في خطابه الذي القاه في 19 / 5 / 2011، بان بلاده تحمل الرغبة في تكيف اسلوب علاقاتها مع الدول العربية، وفقا لتطلعات الشعوب وليس الانظمة الحاكمة. ويفترض بالولايات المتحدة ان تعي هذه الحقيقة وتبدأ بالتعاطي معها بشيء من الجدية من خلال اعادة النظر في ترتيب اولوياتها واجندتها واوراقها السياسية الاقليمية، والتي تستند الى استراتيجيتها في المنطقة والقائمة على تحقيق مصالحها ومصالح الكيان الاسرائيلي على حساب مصالح الدول العربية وشعوبها.

ان الولايات المتحدة مطالبة بان تدرك وان تتفهم بانها مدرجة على اجندة الثورات العربية الشعبية على خلفية مواقفها وسياساتها المعادية للجانب العربي، واذا ما استقرت الامور ووصلت الى المستوى الذي يلبي مطالب هذه الثورات وطموحاتها وتطلعاتها، فعلى الولايات المتحدة ان تتوقع انقلابا جوهريا في المشهد الاقليمي برمته، وبشكل يتناقض مع مصالحها وسياساتها في المنطقة في ظل ما يتوقع ان تواجهه من تحديات وصعوبات في التعامل مع الانظمة السياسية العربية الوليدة الواقعة تحت ضغط مطالب شعوبها التي لا تثق بالسياسات الاميركية. اي ان الامور مرشحة لاحداث تغييرات في سياسة هذه الانظمة حيال واشنطن بما يهدد المصالح الاميركية الاستراتيجية في المنطقة. فقد اظهرت تصريحات كل من وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلنتون والسيناتور الديمقراطي جون كيري والسيناتور الجمهوري جون ماكين خلال فعاليات مؤتمر اميركا والعالم الاسلامي الذي عقد في واشنطن قبل فترة، مدى الازمة التي تعيشها الولايات المتحدة في تدارك التغيرات في الشرق الاوسط، وعدم وضوح الرؤية الاميركية لكيفية التعامل مع تلك المتغيرات.



د. هايل ودعان الدعجة

بدوي حر
08-13-2011, 04:18 PM
«شرعيات..»


في زمانٍ كلّه سطوة، تهوي، على أسماع الناس ويقينهم، مفاهيمُ أقلّ ما يقال فيها أنّها طاغية، بمعنى أنّها تمارس الطغيان وتستهدفه، بقصد الهيمنة على رأي الناس وقناعاتهم ونفوسهم.

مفاهيمُ تتوسّل الطاعة والخضوع قبل كلّ شيء، فهي لا تريد لأحدٍ أن يفكّر أو يحاور، أو حتى يتأمّل. وعلى الرغم من إختلاف المفاهيم ودلالاتها وأصحابها، فإنّها تنهل من معين الهيمنة والطغيان نفسه. فتهوي على المسامع عبارة «الشرعية..»، كأنّها فؤوس أو بلطات، بقصد اجتثاث العقول، مهما عظمت، وغير آبهةٍ بقيمتها، أو مدى علاقة عمل العقل مع مضمون فكرة الشرعية.

ومن اللافت، أن يُراكِم معجم المشتغلين السياسيين، بقيادة الإحتجاجات الشعبية العربية، هذا الكمّ الكبير من المفردات، حول الشرعية، خلال تلك الفترة القصيرة. ففي جانب هؤلاء، تسمع عن شرعيات: الثورة، الشهداء، الميدان، التغيير، الإصلاح، الدين، الديمقراطية.. وغيرها. وفي جانب المتمسّكين بالحكم والسلطات، تسمع عن شرعيات أخرى؛ الشرعية: الدستورية، الوطنية، الصناديق الإنتخابية، القومية، المقاومة والمانعة.. وغيرها.

لا شكّ أنّ الجميع يُدرك اليوم حتمية التغيير. ولا شكّ أيضاً أنّ هذا (الكلّ)، على اختلاف أنواعه واتّجاهاته، يحاول دفع دفّة التغيير، بالاتّجاهات التي تناسبه، أو قُل بالاتجاه الذي يعتقد بصحّته. وفضلاً عن اختلاف أطراف هذا (الكلّ)، على وسائل التغيير، وعلى المديات التي ينبغي الوصول إليها، فإنّ اللافت هنا هو محاولات تسلّح الأطراف، في خطابها، بوسائل القوة التي تمكّنها من أهدافها، وعلى رأسها فكرة الشرعية، التي كثرت في الآونة الأخيرة المفاهيم المضافة إليها، وعلى نحوٍ أدّى إلى تآكل مفهوم الشرعية نفسه. ذلك أنّ المفاهيم المضافة للشرعية تستخدم نفس الوسيلة، التي استخدمتها الأنظمة الرسمية، خلال العقود الماضية، لتأبيد بقائها وديمومتها. ناهيكَ عن أنّ مفهوم الشرعية، وبالشكل المستخدم عربياً، وتراثه السياسي الوفير، يتوّسل في مضمونه، عند المتلقّي، يقيناً واستسلاماً للسياسة يشبه الخضوع، المستمدّ من فكرة «الشريعة..»، باعتبار الراسب الديني العميق عند الشعوب العربية.

منذ أن تنبّه الإنجليز، وشركاؤهم الفرنسيون، عشية الحرب الكونية الأولى، إلى شكل الشرعية الدينية، التي حاول الحاكم العثماني تقمّصها في أواخر عهده، ووظّفوها لصالحهم في إعادة الإمساك بالعنق العربي، لا تزال المنطقة تعيش أزمة فكرة الشرعية. فعلى الرغم من امتلاء أنهار المنطقة وقنواتها، بأشكال الحكم الجديدة، وما تناسل من أشكال أنظمة الإنتخاب، المتفرّعة من الديمقراطية الغربية، بما فيها مفهوم العقد الإجتماعي، فإنّ فكرة الشرعية لا تزال تسدّ مجاري المياه في بلادنا، لا من حيث مضمونها، بل من حيث الشكل والفهم العربي له. إذ لم تعد الفكرة تتحدّد بذاتها، كما هي المفردة المعبّرة عنها: الشرعية، بل يضاف إليها حدّاً لامتناهياً من المفردات، التي تخلع المعنى من جذوره ومن سياقه. فمِن شرعية السلاح، إلى شرعية الأمر الواقع، تتلوّى السياسة العربية، في مفازاتها، بحثاً عن متواليات شرعية لتأبيد جوهر ما هو قائم..!؟





محمد رفيع

بدوي حر
08-13-2011, 04:20 PM
أيام زمان


بقيت حاضرة في ذهني «رسالة إلكترونية» بعثها لي احد الاصدقاء من مدة ليست قصيرة، وكان العنوان « لماذا تغير طعم التفاح « ربما استقبله معظم الاردنيون في تلك الفترة فقُرأ كباقي الرسائل وما اكثرهم.. وحقيقة الامر انا لا اعلم كم منا قرأه وكم منا علق في ذهنه ويحاول جعل هذه الايام حقيقية لتحلو.. ويتعطش لايام الحب البريء والبساطة التي كانت تُخرج «الرجال».. على كل رسالة طويلة، ولمن لم يقرأه او لم يخطر بباله خلق اجواء الفرح والصدق ليقرأ معي بعض من العبارات، « زمان كانت اسماؤنا احلى.. والنساء اكثر انوثة.. ورائحة البامية تتسرب من شبابيك البيوت..!!

وساعة «الجوفيال» في يد الاب اغلى اجهزة البيت سعرا واكثرها حداثة.. وحبات المطر اكثر اكتنازا بالماء.. ومذاق الشمس في افواهنا اطيب.. زمان.. كانت طرقنا اقل ازدحاما..

وكانت غمزة « سميرة توفيق « اكثر مشاهد التلفزيون جرأة.. واجرة الباص بقرشين.. والصحف تنشر كل اسماء الناجحين بالتوجيهي..!!

كان المزراب يخّزن ماء الشتاء في البراميل.. وكتّاب القصة ينشروا مجموعات مشتركة.. وحلاوة « المطبقانيات « كؤوس زجاجية يوزع فيها حلو العرس، غير شكل.. !

الجارة تمد يدها فجرا من خلف الباب بكوب شاي ساخن لعامل الوطن فيمسح عرقه ويستظل بالجدار !

لم نكن نعرف ايام زمان ان هناك فاكهة تتطابق بالاسم مع منظف الاحذية «الكيوي» !!

وانه رح يجي يوم نخلع جهاز الهاتف من شروشه ونحمله في جيوبنا!!

وكان الانترنت رجما بالغيب.. ولا الماسنجر ولا ولا....! ولا لمّا كان للموت قيمة.

حين كان مذاق الايام اشهى، والبرد يجعل أكف التلاميذ حمراء « وكل التلاميذ صاروا رجال بسوى ثقلهم ذهب «.

اما اخر عبارة بالايميل كانت تحمل نفس العنوان:

وبتقولوا ليش طعم التفاح تغير؟!.

شكرا للصديق ايمن.. لانه اكد لي انه عن جد كانت الحياة زمان اكثر فقرا وبردا وجوعا.. والماديات اسوأ من هالايام بكثير.. لكن كان اللون اخضر.. والكل ينام شبعان !

ومنذ وصل هذا الايميل وانا لدي سؤال، مين الكاتب يا ترى المرسل ولا اسم اخر.. رغم انني لا ابحث عن الاجابة كاسم لان اغلب الظن ان كل اردني مشتاق للخير.. فاقد الحب.. حان للفرح.. راغب لعيش الحضارة باصالة.. كاتب لتلك العبارات !

الكرك والسلط واربد.. والاردن كلها خضرا ولو نشفت كل العروق الخضر..! ومش بس عمان.. ايام زمان واليوم وبكره الاردن كله.

وما بدي اقول الله يرحم ايام زمان، لان اليوم كمان اخضر ولو اختلف طعم التفاح بس اذا رجعنا لايام زمان الكل بيوكل تفاح وبصير الطعم احلى!!

بلاش نرجع بكل التفاصيل.. خلينا نمشي مع الحاضر.. «بس اقلها الصدق والحب».



نسرين الحمداني

بدوي حر
08-13-2011, 04:21 PM
المحكمة الدستورية.. أن يكون الإصلاح أو لا يكون


كثيرة هي التسريبات عن فحوى التعديلات الدستورية، ويحاول عديدون التركيز على التعديلات المتعلقة بالسلطة التشريعية، وتحاول مجموعات من المجتمع المدني التأكيد على أن تجاوب اللجنة الملكية لصياغة التعديلات الدستورية مع فكرة تبني الاتفاقات والمعاهدات الدولية في مجالات عدة أبرزها مجال حقوق الإنسان يعد انتصاراً لحراك هذه الفئة (المجتمع المدني)، واعتراف ضمني أنه إحدى أبرز القوى المحركة في المعادلة الأردنية.

وعلى الرغم من أهمية القضايا السابقة في التعديلات الدستورية المقترحة، إلا أن التعديل الأبرز، كما أرى، والذي أعتقد أن يواجه التحدي الأكبر هو التعديل المتعلق بإنشاء المحكمة الدستورية، فهذا التعديل إذا ما كتب له أن يصبح نصاً دستورياُ سيكون هو الثورة الحقيقية للإصلاح، فهذه المحكمة بما تملكه من صلاحيات ستكون هي أداة التغيير الصحيحة، حيث ستعيد ضبط الحراك القانوني والسياسي أيضاً على هدي الدستور، وتعيد بالتالي دسترة الحياة في الأردن.

لا يمكن تصور رحلة العودة إلى الدستور، بمعنى عودة انتصار الدستور ليكون ناظماً بقواعده (نصاً وروحاً) للحياة السياسية والقانونية، من دون أن تكون المحكمة الدستورية هي السفينة التي تشق عباب البحر الفاصل عن بر الأمان الدستوري والاستقرار، فكل المحاولات الأخرى ستشبه عملية ذر الرماد في العيون، لأنها ستكون تعديلات قابلة للعودة عنها في أي ظرف وأية حالة دون موانع حقيقية، وهذا ما تثبته التعديلات الدستورية التي وردت على دستور عام 1952.

إلا أن وجود محكمة دستورية يعد من التعديلات التي تشكل منعطفاً مهماً، لأن إلغاء المحكمة عبر تغيير نص الدستور الذي أنشأها سيعد انقلاباً على الديمقراطية والدستور في آن واحد، وهو ما يشكل ضمانة حقيقية أن النص على إنشاء محكمة دستورية في حال إقراره يمكن العودة عنه، ومن هنا ستأخذ المحكمة الدستورية شكل ضمانة على مسيرة الإصلاح والديمقراطية في الأردن، وتصبح مؤشر جدية هذا التوجه.

وعلى أهمية النص على إنشاء المحكمة الدستورية في نصوص الدستور إلا أن المعركة لا تتوقف عند هذا الحد، بل هذه تشكل شرارة البداية والانطلاق، حيث من الضروري الانتباه جيداً للقانون والأنظمة الحاكمة والناظمة لعمل المحكمة، حيث من المهم أن يكون قضاتها من أصحاب الدرجات العليا في القضاء، على أن لا يملك أحد إقالتهم أو إحالتهم على التقاعد، حيث يشغر المقعد بوفاة أحد القضاة أو بتقديمه لاستقالته، على أن تقدم للمجلس القضائي.

وعلى الجانب الآخر يجب التشديد على أن الدعوى أمام المحكمة الدستورية لا تشترط وجود شرط المصلحة بالشكل الواجب توافره في الدعاوى الأخرى، بمعنى أن تكون المصلحة شخصية ومباشرة، بل إن شرط المصلحة متحقق ضمناً في الدعاوى المنظورة أمام المحكمة الدستورية كون أساس الدعوى يقوم على افتراض أن النص القانوني أو الواقعة المادية أو القانونية تخالف الدستور.

النص على إنشاء محكمة دستورية انتصار لكل من يؤمن أن دسترة القوانين والحياة السياسية هي الطريق السليمة للوصول بالإصلاح إلى هدفه المنشود، وفي حال الفشل في إقرار هذا التعديل فإن السؤال حول جدية التعديلات الأخرى ومدى قدرتها على الصمود في وجه التحديات سؤالاً جدياً يفتح الباب لريح القلق.

رومان حداد

بدوي حر
08-13-2011, 04:21 PM
وضع الاقتصاد الأمريكي وفرص اوباما الانتخابية


مع أن الرئيس الأمريكي باراك اوباما قد حاول مرارا وتكرارا طمأنة الشعب الأمريكي وحتى العالم بان الاقتصاد الأمريكي سيتعافى عاجلا أم آجلا بعد أن شهد تباطؤ الانتعاش فيه ووتيرة نمو الوظائف غير كافية للتعويض عن ثمانية مليون وظيفة فقدت خلال فترة الانتعاش الذي قادها بنفسه، إلا أن أزمة الديون الأمريكية المتراكمة وتدهور الاقتصاد المالي الأمريكي المستمر والذي افقدها مستواها العالمي المتقدم قد تعصف بحملته الانتخابية القادمة لإعادة انتخابه لدورة أخرى كرئيس للولايات المتحدة، خاصة وانه ما يقلق الناخب الأمريكي بشكل خاص وأكثر من أي اعتبار هو وضع الاقتصاد الأمريكي المتدهور وفرص العمل المتاحة له حتى يتمكن من العيش الكريم وامتلاك بيت له ولعائلته والذي هو حلم كل عائلة في المعمورة.

وفيما إذا استمر الوضع الاقتصادي والمالي كما هو عليه حتى نهاية هذا العام، فان الأمر المرجح انه سيكون بالرغم من كل الآمال بالتعافي والازدهار فان نصيب اوباما في إعادة انتخابه محدود، وستكون فرص إعادة انتخابه ضئيلة خاصة إذا توفر للحزب الجمهوري مرشح مرموق يتمتع بشخصية وجاذبية سياسية بين الأصوات الأمريكية.

وعلى ما يبدو فان جميع الانتصارات السياسية التي حققها اوباما حتى الآن تعتبر ضئيلة خاصة وانه فشل في تحقيق عهوده ووعوده بإحلال السلام في الشرق الأوسط والتي وعد بتحقيقها في الأشهر الأولى من ابتداء ولايته في البيت الأبيض، كما لم يحقق انفراجا يذكر لا على الساحة الأفغانية ولا على الساحة العراقية ولا حتى على مستوى العلاقات بين بلاده وبقية دول العالم بشكل عام، وحتى نجاحه في قتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن لم يؤمن له شعبية مستدامة بعد أن خلقت تداعيات كثيرة أثرت سلبا على العلاقات الأمريكية الباكستانية الاستراتيجية.

لكن كل هذه التكهنات معرضة للتبديل والتغيير فيما إذا حصلت معجزة على الساحة الاقتصادية في الولايات المتحدة وتحقق لها تقدم ملموس وانخفضت نسبة البطالة دون 9% كما هو الحال في هذا الوقت، فعندها لكل حادث حديث ويستطيع حينئذ الرئيس اوباما إنعاش آماله وفرصه في الفوز بولاية ثانية والذي هو حلم كل رئيس أمريكي عبر العقود السابقة.

وحتى تتضح الأمور أكثر وينجلي الغموض الذي يساور شكوك المواطن الأمريكي حول مستقبله الاقتصادي وفرص عمله فان الأشهر القليلة القادمة كفيلة بتوضيح وبيان فرص اوباما للعودة للبيت الأبيض في العام القادم.

د. وليد محمد السعدي

بدوي حر
08-13-2011, 04:22 PM
الجلسة الأولى في محاكمة مبارك.. قراءة نفسية لغوية


تسمّر مئات ملايين المواطنين العرب أمام شاشات التلفاز يوم 3 أب 2011 ليشهدوا الجلسة الأولى من محاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وولديه وبعض أركان نظامه البائد. وسأتناول في هذه المقالة بعض الجوانب اللغوية النفسية التي بدت واضحة في هذه المحاكمة. في البداية، لا بد من الإشارة إلى أنّ هذه هي المرة الأولى، ليس في مصر أو العالم العربي فقط بل ربما في تاريخ البشرية، التي تجري فيها محاكمة علنية مدنية لحاكم ليس تنفيذاً لسيادة القانون، بل بفعل سيادة الجماهير وإصرارها.

كان المشهد استثنائياّ. المستشار أحمد رفعت يتوسط هيئة المحكمة، فهو يقوم بمهمة غير مسبوقة، فمحاكمة تاريخية كهذه تتطلب قاضياً تاريخياً أيضاً. وبدا القاضي متماسكاً ومتمكنّاً والتزم المتهمون الهدوء في قفص الاتهام، وسأركز على مبارك، بؤرة الحدث. ودخل زعيم الأمس القاعة على حمّالة مع طبيبه. بدا وجه مبارك شاحباً، وهذا شيء طبيعي لشخص عمره 83 عاماً، تجرّع مرارة فقد السلطان والانتقال دون تهيئة كافية إلى الإقامة في منعزل أو مستشفى مع عدة تهم تلاحقه ومنها تهمة قتل مئات من المتظاهرين التي عقوبتها الإعدام في حال ثبوتها. فهل استعد لهذه اللحظة التي لم تخطر له على بال وقد وجد نفسه يُساق إليها سوقاً؟

أظنّ أنه عاش صراعاً نفسيأ ولغوياً قاسياً. فما هي الصورة التي يريد أن يسوّقها للمصريين والعالم؟ في الماضي كان يسعى لكسب تعاطف الشعب عبر تسويق نفسه عبر إعلامه بالرئيس القوي، الحازم والحكيم، والقائد المحبوب الذي قاتل دفاعاّ عن وطنه وعزز مكاسب السلام الذي بدأه سلفه. فأين هو الآن من هذا؟ فهو من جهة يريد أن يبدو قوياً متماسكاً، ولكنّ القوة هنا قد تبدو صلفاً ووقاحة. إذن لا بد من مزجها بصورة أخرى، وهي صورة الشخص المسن، الضعيف صحياً مما يوحي أنه هو الآخر ضحية، وأنه لم يكن يعلم كل شيء أو يسيطر على كل شيء.

لدعم صورة القوة والتماسك، صبغ مبارك شعره، وحلق ذهنه ليبدو متمسكاً بالحياة، مقبلاً عليها، ووضع نسخة من المصحف على السرير ربما ليقول إنه ما يزال الرئيس المؤمن الذي كان، وإنه لن يصيبه إلا ما كتبه الله له. أما بالنسبة للغة اللازمة هنا، فسيجمع بين عدم العجرفة والإصرار على الإنكار. أما للصورة الثانية، صورة الزعيم الذي ضعف ويستدر التعاطف والعفو، فجاء على نقّالة، مغطى بشرشف، مستعيناً بتنفس اصطناعي وتغذية عبر الوريد. وكان يحمي عينيه بيديه موحياً بانزعاجه من الضوء، وهو الذي كان حتى الأمس القريب مركز الأضواء, وكان ينظر باستمرار إلى ساعته وكأنه يستعجل نهاية الحلقة الأولى من الكابوس.

وفي الجانب اللغوي، عندما ناداه القاضي له: «المتهم الأول محمد حسني السيد مبارك!» أجاب كغيره: «أفندم أنا موجود»، وعندما خاطبه القاضي: «سمعت الاتهامات التي اسندتها النيابة العامة إليك، فما قولك؟» أجاب: «كل هذه الاتهامات أنكرها تماماً». ومن المتوقع أن يستمر في الإنكار طوال جلسات المحاكمة القادمة.

• رئيس قسم اللغة الأنجليزية /الجامعة الأردنية



أ.د. جهاد حمدان

بدوي حر
08-13-2011, 04:23 PM
اختراق خارجي للبيت النقابي


يوصف العمل النقابي الأردني في الشارع النقابي الوطني والقومي والدولي بأنه مستقل يرفض التبعية والوصاية والإختراق من أي جهة سياسية حزبية أو حكومية وغيرها.

وأتذكر أن المرحوم الدكتور حسن خريس نقيب الأطباء في الثمانينات رفض الرد على هاتف جاءه من أحد رؤساء الوزراء السابقين، وعندما قال له موظف الهاتف: رئيس الوزراء «كذا..» يطلبك، فقال للموظف: قل له إنه لا يريد الحديث معك.. فقال له الموظف: هل أقول له أنك غير موجود.. فرد عليه بغضب: مثلما قلت لك..!؟

و روى لي الدكتور جميل مرقة نقيب الأطباء سابقاً أيضاً أطال الله في عمره مع الصحة والعافية: أن وزير الصحة آنذاك طلبه مع مجلس النقابة على عجل إلى مكتبه في الوزارة وعندما إلتقوا به فاجأهم بطلبه إلغاء كتاب من النقابة موجه إلى إتحاد الأطباء العربي طالب بفصل نقابة أطباء مصر من الإتحاد لمشاركة نقيبها في وفد السادات لزيارة القدس واللقاء بالقيادة الإسرائيلية.. فرد عليه النقيب الدكتور مرقة: (مش شُغلك..)!؟

مناسبة هذا الكلام ما جرى قبل أيام.. فقد فاجأ النائبان السابقان المحامي علي أبو السكّر ومحمد الفتياني لجنة مقاومة التطبيع النقابية بوجود رئيسها وأنا نائبه وعدد من الزملاء أعضاء اللجنة إضافة إلى ممثلين لإحدى الشركات المتهمة بالتطبيع ليقوم هذان النائبان السابقان بقيادة «الدفة» للإجتماع من البداية وحتى النهاية وهو أمر غير مسبوق بالعمل النقابي المستقل.. والتطوعي..!

يبدو أن هذا التدخل الغريب.. والسافروغير المسبوق في العمل النقابي أصبح من الأمور العادية في الشارع النقابي في هذه الأيام..، فقبل أيام فصل حزب سياسي الدكتور فضل نيروخ نقيب الصيادلة الأسبق والدكتور خالد فطافطة أمين سر النقابة الأسبق أيضاً والذي قام بفصله شخص قيادي في الحزب لكنه ليس له دراية وخبرة واسعة في العمل النقابي للنقابات المهنية بشكل عام ونقابة الصيادلة بشكل خاص..!؟

في الخاتمة نتساءل: بأي صفة حضر النائبان السابقان أبو السكر والفتياني إجتماع لجنة مقاومة التطبيع النقابية وبأي صفة يقوم شخص بفصل نقابيين معروفين في الشارع النقابي الأردني والعربي، ولماذا يعامل النقابيون وأعضاء اللجان وكأنهم قاصرون ليس غير.. والإجابة يجب أن نسمعها قريباً من مجلس النقباء..؟!



عودة عودة

بدوي حر
08-13-2011, 04:24 PM
من وحي الصيام


ليس تكاسلا ولا كسلا ان تنصرف عن الكتابة في صحيفتك عن شؤون الناس وتمارس مهنتك ولكنها صروف الحياة واقدارها التي تثقل كاهلك احيانا وما عليك الا ان تتحمل وتصبر وتحمد الله على اي حال وفي هذا الشهر الكريم شهر الصيام والطاعة والاعتكاف وتساله صباح مساء ان يزيل الهم عنا وعن كل الناس فقد وسعت رحمته كل شيء.

من فضائل رمضان ان صيامه ترويض للنفس وكبت للشهوات وتعويد على الصبر طاعة واحتسابا فاذا ما سابك احد فقل اللهم اني صائم هذا ما علمنا اياه صاحب الرسالة حبيبنا المصطفى وفي هذا يقول عليه افضل الصلاة واتم التسليم « لا تغضب ولك الجنة « وقديما قالت العرب « اوثق غضبك برباط الحلم فانه كلب اذا افلت اتلف «.

جاءنا رمضان في اب اللهاب وقد تحدث الناس كلهم عن قساوة الصيام في هذا الشهر حيث فترة الصيام تمتد 16 ساعة وحرارة الطقس تراوح في اعلى معدلاتها ولكن سبحان الله تمضي ايامه حتى الان رضية سهلة على الذين عقدوا العزم والنية وتركوا كل ملذات الدنيا وشهواتها وحتى الذين ادمنوا التدخين قالوا انه لا يخطر ببالهم والنيكوتين عنصر الادمان الاهم انمحت اثاره وها هي ايام الصيام تمضي والناس في طاعة الله يؤدون الفرائض من صلاة وصيام وتدبر لكتاب الله فهو موسم للطاعات لازالة ما علق بالنفس من ادران وتغليب للشهوات الخارجة عن حدود الشرع والدين.

نحن في مادبا يتميز مجتمعنا بالتمازج والتآلف والمحبة ولا فروقات كبيرة في مستويات العيش بين الناس وعندما طلب خطيب الجمعة الاولى من رمضان من الناس التبرع للمساكين والمحتاجين وجدت الكثير من التبرعات العينية حيث يتولى شباب ثقات توزيع هذه الصدقات على محتاجينها تصلهم الى بيوتهم كعائلات مستورة جار على افرادها الزمن اما بفقد المعيل او مرضه وعجزه عن العمل وظلت تنتظر ساعة الفرج وايادي البر والاحسان حتى يغير الله من احوالهم الى افضل حال.

تمشي في اسواق المدينة لقضاء حاجات البيت وتتفحص في وجوه الناس والكل مشغول بامره وتمضي الايام سمحة رضية وسمعت احدهم وقد واجه وضعا لم يعجبه وهو يقول اللهم اني صائم وقد مضى في طريقه دون ان يحدث ما يعكر سلامة الحياة وسلاستها.

حتى السائحون المنسربون بين دكاكين السوق القديم رأيتهم يتفحصون في واجهات المحلات وطباع الناس وتصرفاتهم ويشترون احيانا ما يحلو لهم من هدايا ومن طعام واحدهم وقف مع صاحبته او زوجته وقد فهمت منه وهو يتحدث اليها انه معجب بالمدينة ونظافتها وطيب الاقامة فيها.

تمضي الحياة في مادبا مدينة السياحة والفسيفساء والموتيلات الحديثة المتواضعة ولا يعكر صفو الحياة الا مشاجرة تحصل اخر النهار في غفلة من عقلاء الناس فيفسد على اهل السوق والمتشاجرين هدوء يومهم فليس الصوم الا تعويد على الصبر واحتمال الاذى العابر وصحيح ما قيل «ان من اغضبك فقد تغلب عليك».



عيسى الشوابكة

بدوي حر
08-13-2011, 04:24 PM
أقسى من الحجارة


لا تريد إسرائيل أن تستوعب أنه كما لكل شعب في الدنيا هناك لحظة حقيقة تفرض نفسها وإن تأخرت لسنوات أو لعقود إلا أنها آتية إستجابة لحكم التاريخ والعدالة الإلهية ولقدر الشعوب والآن جاء دور الشعب الفلسطيني ولحظته الحقيقية التي طال إنتظارها لاكثر من ستين عاماً كي تعود فلسطين إلى خارطة الدنيا من جديد.

إسرائيل الجهة الوحيدة في العالم التي لا تكاد تصدق ما يجري ولا تريد أن تصدق ما يجري إلا أنه فاق أقصى أحلامها جنوناً أن تعود فلسطين من جديد منتفضة من بين الرماد كطائر الفينيق الفلسطيني لتحط فوق سارية الوطن العربي ولم يبق لإسرائيل في حالة إفلاسها التام إلا اللجوء إلى محاولة حصر قضية وطن وأمة في تنظيم واحد أو شخص واحد يسهل تهديده باستخدام العنف ضده أو إلغاء إتفاق اوسلو مثلاً او (تحرير إسرائيل)من توقعات فلسطينية تتعلق بجوانب السيادة وعودة اللاجئين وتقسيم القدس والحدود والمعابر بشرط العودة للمفاوضات.

ونسأل.. أين هذه الالتزامات!؟وهل ثمة إلتزام لمحتل؟أم أن الالتزامات أكلتها جرافات الاستيطان وتهويد الأرض.. أم مطلوب من الفلسطينيين منح العدو فرصة إضافية لاستكمال مشاريعه في فلسطين؟!

إن فلسطين أكبر من محمود عباس وأكبر من السلطة وأكبر من فتح وأكبر من حماس إنها لشعبها إنها لأمتها وهيهات هيهات أن يحلم المحتل بالعودة إلى التفاوض إياكم ثم إياكم إنهم لا يملون ولا يضجرون من المفاوضات لانهم يتقنون فن التهرب والتحايل وهم على استعداد لأن يعودوا من حيث بدأوا مرات ومرات.

إنهم يلوحون بعودة اللاجئين وتقسيم القدس والحدود والمعابر كبديل عن الذهاب للمجتمع الدولي..لا تصدقوهم... إنهم يكذبون على العالم وعلى الفلسطينيين كما كذبوا على أنبيائهم وكما هي عادتهم إذ ليس المهم عندهم صلب المشكلة وليس المهم عندهم إظهار الحق بل هم حريصون على تضييعه هذا ما عرفناه عنهم من خلال كلام الله في كتابه الكريم ومن خلال سورة البقرة وكذلك من خلال تاريخهم كله الذي يتبدى الآن في أبشع صوره ودلالاته فإذا كانت(طابا المصرية )التي مساحتها لا تتجاوز مساحة ملعب كرة القدم أخذت أكثر من عشر سنوات من الأخذ والرد والمجادلة والمماحكة من جانبهم فكم تأخذ مساحة الضفة الغربية او ما يدعونه قدس الأقداس في الحرم الشريف؟!

أيها الفلسطينيون أيها العرب أشركوا العالم في معركتكم المقدسة ضد من قلوبهم أشد قساوة من الحجارة وماذا بقي لمن قلبه أقسى من الحجارة وما هي آثار احتلاله عندما يبتلى به الآخرون. قال تعالى: (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة)صدق الله العظيم.





مفيد عواد

بدوي حر
08-13-2011, 04:25 PM
يموتون من الجوع لكنهم صائمون!


اذا كان الملايين من المسلمين يستقبلون شهر الصيام بما لذ وطاب من الاطعمة والاشربة، فان المسلمين في الصومال لا يجدون سوى الماء يسدون به رمقهم، ولكنهم مع ذلك يصرون على الصيام...

ان العين لتدمع وان القلب ليحزن وانت ترى اطفال دولة مسلمة وعربية يتساقطون صرعى كالزهور الذابلة ليس بسبب حرب او زلزال او تسونامي مدمر بل بسبب الجوع والعطش، ويحدث ذلك في القرن الواحد والعشرين على مرأى ومسمع العالم اجمع...

ان ما يحدث في القرن الافريقي هو وصمة في جبين الانسانية والعالم المتحضر، ولا يعقل ان ترى كل هذا التباطؤ في مد يد العون من قبل المنظمات والهيئات الدولية المختصة بالاغاثة، في الوقت الذي تهب فيه اوروبا لنجدة اليونان وتغدق عليها مليارات الدولارات.

اما عن ردود الفعل العربية والاسلامية فانها لا ترقى الى مستوى الكارثة والمأساة التي يعاني منها شعب شقيق محاصر بالجوع والعطش والموت.

لا يستطيع المرء الا ان يغضب وهو يرى الاطنان الكثيرة من بواقي الطعام تقذف في حاويات القمامة بينما يموت من الجوع الاف الاطفال كل يوم في الصومال المسلمة...

اما وقد حل شهر رمضان المبارك على الشعوب الاسلامية فاننا ندعو الله ان تتحرك مشاعر اصحاب المليارت وهم يشعرون ببعض الجوع اثناء صيامهم فيبادرون الى الاسراع بارسال المعونات والمساعدات الانسانية والدوائية والغذائية لاشقائهم في الصومال عسى ان يتقبل الله صيامهم...



د. فخري العكور

بدوي حر
08-13-2011, 04:26 PM
«هيروشيما وناغازاكي»..هل يعتبر العرب!


لم يكن ذلك اليوم «6 و9 /8» من سنة 1945 يوماً عادياً في حياة الأمة اليابانية، بل في مجمل تاريخ البشرية بأسرها. فقبل ست وستين عاماً، تحول حلم أطفال مدينتي «هيروشيما وناغازاكي» اليابانيتين، إلى أطلال وأشلاء ودمار بسبب لا أخلاقية الحرب ومنهج سباق التسلح الذي ما زلنا نعاني منه حتى هذه اللحظة، بل سيكون مصير أجيالنا القادمة رهن إشارة الحقد والكراهية بين بني البشر والتي تغنى بها «هنتنجتون Samuel P. Huntington»، وطالما بشر بها، ونادى بصراع للحضارات وليس بحوارها.

كانت الحرب العالمية الثانية على وشك أن تضع أوزارها، وكانت اليابان قاب قوسين أو أدنى من الإستسلام والإعتراف بالهزيمة وقبول مرارتها، ولم تكن اليابان هي العقدة الأساسية في انتهاء الحرب، بقدر ما كانت ألمانيا هي الحصن الأخير أمام دول الحلفاء لوضع حد للحرب العالمية الثانية ومآسيها. إلا أن صانع القرار السياسي الأمريكي آنذاك وجد الفرصة مواتية للإنتقام من الامبراطورية اليابانية، ووضع حد لطموحاتها التوسعية في المحيط الهادئ وجنوب شرق آسيا، والثأر لدماء الأمريكيين التي سالت في ميناء «بيرل هاربر» الذي قصفه اليابانيون أثناء الحرب، وتدميرهم للبارجة « أريزونا»، بالإضافة إلى هدف تجربة هذا السلاح «الجديد» شديد التدمير، على شعب أسيوي- بوذي، ليس من ضمن شعوب « الحضارة المسيحية الغربية».

لقد قتل واحرق في مدينة « هيروشيما» وفي الدقيقة الأولى من الإنفجار 80 ألف مواطن، في حين كانت حصيلة ضحايا مدينة» ناغازاكي» في الدقيقة الأولى 200 ألف مواطن ياباني!!!، ناهيك عن عشرات الآلاف من القتلى والجرحى التي جاء قدرها في الأيام التالية، وما زال مواطنو هاتين المدينتين، وبعد 66 عاماً من الكارثة، يعانون من تأثير الإشعاعات النووية.

وإذا كنا اليوم نستذكر بحسرة ما حصل للشعب الياباني في عام 1945، فإننا نستذكر كذلك ونعيش ما حصل ويحصل للأمة العربية وتاريخها وتراثها ودورها الإنساني العظيم، فقد وجهت لصدور أطفالها وشيوخها ونسائها، سواء في فلسطين او العراق او الجزائر او مصر او سوريا...الخ أضعاف ما تلقى اليابانيون يومي 6 و9 آب 1945.

وفي الوقت الذي تلتزم فيه الأمة العربية بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، فإن «إسرائيل»، وهي من الدول المعدودة، التي ما زالت ترفض التوقيع على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، متحدية بذلك كل القيم الإنسانية والأعراف والتقاليد الدولية وشرعيتها. بل توظف تأثيرها في البيت الأبيض وتؤلبه على الأردن، وتقف حجر عثرة أمام حق الأردن المشروع في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية !

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن، ما هو مصير الأمة العربية بين «كفتي كماشة» الرعب النووي الإسرائيلي القادم من الغرب، والطموحات النووية الإيرانية القادمة من الشرق؟، وأين قادة وعقلاء وحكماء وغيارى العرب على مصيرهم وأجيالهم القادمة ؟، وأخيرا أين دور النفط والمال العربي في حماية الأمن القومي العربي؟. وهل سنعود إلى أيام صراع كسرى وقيصر على حساب مصيرنا وشرفنا وكرامتنا ودورنا ونحن مهمشون على قارعة الطريق؟.

والسؤال الأخير الذي يطرحه كل إنسان عربي على نفسه، إن لم يكن في العلن أو في السر، ففي عقله الباطني.. أين نحن، معشر العرب، من كل هذا وذاك، وما زالت عقلية «داحس والغبراء» هي التي تقودنا.. وقطعاً ستقودنا إلى حتفنا..! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..!



د. سحر المجالي

بدوي حر
08-13-2011, 04:27 PM
سوريا تصبح بؤرة محتملة لحرب اقليمية

http://www.alrai.com/img/338000/338043.jpg


تسفي بارئيل- (المضمون: في ظل غياب ضغط عسكري خارجي، وحين يكون بوسع سوريا الاعتماد على قوة الردع الايرانية التي يمكنها أن ترد باشعال الخليج الفارسي اذا ما تعرضت سوريا للهجوم، من الصعب القول ان ايام الاسد معدودة او أن نظامه يوشك على التحطم قريبا - المصدر).
الاف المصريين وقعوا حتى الان على العريضة الجديدة على الفيس بوك والتي تدعو الى طرد السفير السوري من مصر. لاول مرة لم يعد السفير الاسرائيلي هو الوحيد الذي يحظى بمثل هذا الاهتمام، وفي نية المبادرين الى العريضة الوصول الى مليون توقيع كفيلة بان تدفع الحكم العسكري في مصر للخروج ببيان تنديد حاد اللهجة ضد بشار الاسد. صفحات فيس بوك سورية جديدة قررت بالذات ان تتبنى الدعابة لتجنيد المعارضة، وهم يصفون الاحداث في سوريا وكأنها وقعت في بريطانيا العاصفة. «التلفزيون الرسمي البريطاني أعلن بانه لم تكن أي مظاهرات في المدن البريطانية»، كتبوا مثلا. اما تركيا فالوضع في سوريا يضحكها اقل.
في الايام الاخيرة استدعى الجيش التركي الى خدمة الاحتياط مئات الضباط – بمن فيهم اولئك الذين خرجوا على التقاعد، ونقلهم الى قواعد قريبة من الحدود مع سوريا. وتفيد مصادر تركية بحالة تأهب عالية على طول الحدود السورية، بالتخوف من فرار الاف المواطنين السوريين الى تركيا، وباحتمال هجوم عسكري لقوات الناتو في سوريا. وفي غضون ساعات من انتهاء زيارة وزير الخارجية التركي الى دمشق، فهمت تركيا بان الانذار الذي وجهه رئيس وزراء تركيا، رجب طيب أردوغان للاسد، وقع على اذنين سوريين صماوين، وان التصريح بشأن اخراج القوات السورية من حماة كان كاذبا. امس كان هذا دور محيط مدينة حمص امتصاص النار التي قتل فيها ما لا يقل عن 11 شخصا.
من الجانب الاخر، ايران، التي لا تبلغ صحفها الرسمية ومواقع الانترنت المؤيدة للنظام بالثورة في سوريا، تحذر من تحويل سوريا الى بؤرة لحرب دولية. رئيس لجنة الامن القومي في البرلمان الايراني، علاء الدين بروجردي، يدعو الى مساعدة سوريا لمنع «سقوط سوريا بين براثن الذئب الذي يسمى الولايات المتحدة». ايران لا تكتفي بالاقوال: فقد نقلت نحو 5 مليار دولار الى سوريا في الاسابيع الاخيرة. وحسب مصادر عراقية، طلبت من الحكومة العراقية ان تحول الى سوريا نحو 10 مليار دولار.
تدخل ايران، تركيا، السعودية وباقي دول الخليج سرعان ما يحول المعركة في سوريا من حدث داخلي – نتاج ثورة تستند الى بنية من الفقر، القمع وانعدام الافق الاقتصادي والسياسي وتتغذى بالاحداث الثورية في تونس وفي مصر – الى بؤرة ذات امكانية كامنة لحرب اقليمية. سوريا، التي اهميتها الاستراتيجية الاقليمية لا تعتمد على مصادر طبيعية كالنفط والغاز بل على علاقتها الوثيقة مع ايران وقدرتها على التدخل في ما يجري في العراق، نجحت في هذه الاثناء في منع قيام جبهة عسكرية ضدها. ومقابل السرعة التي تطور فيها الاجماع الدولي للهجوم في ليبيا، لا توجد حاليا أي مبادرة لاشراك مجلس الامن في بلورة مثل هذا القرار.
خلافا لليبيا، التي تطورت فيها معارضة قتالية يمكنها ظاهرا أن تشكل ايضا قوة سياسية بديلة، ففي سوريا ليس فقط لم يتعارض مثل هذا البديل بل ولا يزال غير واضح الى أي جهة ستقع سوريا، اذا ما تحطم النظام الحالي بالفعل. هل ستكون دولة فوضى مثل العراق، الذي طور بداية حربا اهلية مضرجة بالدماء هل النظام البديل – الذي هو ايضا سيتعين عليه الاعتماد على ذات الجيش السوري – سيتبنى العلاقة مع ايران أم يتوجه الى الغرب؟ هل تركيا مثلا، يمكنها ان تعتمد على النظام الجديد والجيش القديم نشطاء حزب العمال الكردي؟ هل من الافضل للسعودية زعيم مكروه ولكن معروف، زعيم يمكن ادارة الاعمال معه مقابل مردودات مناسبة، مقابل نظام جديد وغير معروف؟ هذه الاسئلة تشغل بال الغرب ايضا الذي مقابل موقفه من مبارك، لم يدع الاسد حتى الان الى مغادرة قصره.
في ظل غياب ضغط عسكري خارجي، وحين يكون بوسع سوريا الاعتماد على قوة الردع الايرانية التي يمكنها أن ترد باشعال الخليج الفارسي اذا ما تعرضت سوريا للهجوم، من الصعب القول ان ايام الاسد معدودة او أن نظامه يوشك على التحطم قريبا. استراتيجية القمع الذي ينتهجها الجيش السوري يفكك الدولة الى جبهات مدينية حيث «تحظى» كل مدينة بمعالجة تفصيلية لتكون مثالا لمدن اخرى تحاول الانضمام الى الاحتجاج. هكذا مثلا حوصرت مدن درعا، دير الزور، ادلب، حماة وبلدات اخرى استمرارا للقتل المكثف فيها، تحول بعضها الى مدن اشباح أو مناطق سكنية يصعب العيش السليم فيها. مواطنو هذه المدن يضطرون الى المغادرة والانتقال الى مدن وقرى اخرى، حيث لا يمكنهم ان يجدوا دعما لاستمرار الثورة.
هذه استراتيجية تطورت في الاشهر الخمسة الاخيرة وتفترض بان الصراع قد يستمر لوقت طويل. الاسد نفسه تحدث في احد خطاباته بان المعركة قد تستمر حتى سنتين. وهي تعتمد على القمع المكثف ولكن دون تصفيات جماهيرية مثل المذبحة في حماة في العام 1982. كما ينجح الاسد في الحفاظ على الوحدة في صفوف الجيش، رغم عدد الفارين الذي يقدر بنحو 2000. التقديرات بانشقاق في صفوف النظام، والتي تعتمد اساسا على اقالة المحافظين، تنحية ضباط كبار وتعيين وزير دفاع جديد، لا تجد تعبيرها في الشكل الذي يسلكه النظام، وخلافا لليبيا، لا يوجد ضباط سوريون كبار يتحدثون علنا خلافا لموقف الاسد الرسمي.
على نحو رمزي، فتحت السلطة السورية للابداع التلفزيوني موسم الدراما للعام 2011 – 2012 بالمسلسل التلفزيوني «أنت هنا». الاسد بالتأكيد لا يزال هنا.
هآرتس - 12/8/2011

بدوي حر
08-13-2011, 04:28 PM
أُحرز الهدف وخُلدت المنظمة وانتصر نشطاء السياسة

http://www.alrai.com/img/338000/338045.jpg


يوسي بيلين- (المضمون: يدعو الكاتب الى الغاء الهستدروت الصهيونية والوكالة اليهودية وأن تقام بدلا منهما منظمة جديدة تعنى بشؤون اليهود في العالم كله ولمواجهة التحديات التي تعرض لليهود في العالم - المصدر).
كان المؤتمر الصهيوني الثالث والعشرون أول مؤتمر عقد في اسرائيل. وقد عقد قبل ستين سنة في 14 آب 1951. كان لقاءا تاريخيا. فبعد عشرات المؤتمرات، وخمس هجرات، وكارثة يهود اوروبا، وقرار التقسيم في الامم المتحدة، وحرب الاستقلال، أحرزت الحركة الصهيونية هدفها وأنشئت دولة اليهود. كان يمكن الحركة الصهيونية في ظاهر الامر أن تعلن نصرها وأن هذا آخر مؤتمر صهيوني. وكان غير قليلين اعتقدوا أن هذا أصح شيء يُفعل.
كانت هناك خطب فصيحة مؤثرة للرئيس الثاني اسحق بن تسفي، ورئيس الحكومة دافيد بن غوريون اللذين أملا استمرار الهجرة العظيمة للسنين الثلاث الاولى للدولة، لكن كان واضحا أن المنظمة نفسها ستستمر في العمل وتجد لنفسها أهدافا جديدة.
وهذا ما كان. فبرغم ان الحركة الصهيونية كان يفترض ان تنشيء الدولة، وأنشئت مع نشوء الدولة كل المؤسسات السيادية التي كان يفترض ان تلبي حاجات سكانها الآن وفيما بعد، لم يوافق نشطاء الحركة الصهيونية على التخلي عن مناصبهم.
حل محل «خطة بازل» التي قُررت مع نهاية المؤتمر الصهيوني الاول في 1897 «خطة القدس»، وأساسها مساعدة الدولة التي أنشئت بدل المساعدة على انشائها. ما كان أحد لينشيء الهستدروت الصهيونية في 1951، ولو أن هرتسل طال عمره ورأى انشاء الدولة لاقترح قبل الجميع اغلاق المنظمة، لكنه لم يكن هناك، وقرر قادة تلك الايام عدم مجابهة نشطاء المنظمة وأحدثوا بكاءً لأجيال.
آمن بن غوريون الذي كان رئيس الهستدروت الصهيونية سنين كثيرة، آمن بالصهيونية العملية فقط. وقد رأى من وجهة نظره أن من يتحدث عن الصهيونية ولا يهاجر الى هذه البلاد فهو غير صهيوني. ولم يكن معنى حقيقي في رأيه للهستدروت الصهيونية. لكن الاحزاب خاصة تمتعت بوجوده. فقد كان مكانا يمكن أن يرسل اليه ساسة متقاعدون، ورعاية ساسة في بداية طريقهم، ومساعدة مشروعات وتنظيمات قريبة من قلوبهم وأن يحظوا بميزانيات. وعلى مر الزمن تضاءلت هذه الميزانية وبلغت ملايين معدودة من الدولارات، لكن الاحزاب تعاني فقرا مزمنا وكل مساعدة مالية لها هي كنز حقيقي.
نشأت منظمة من لا يهاجرون، لكنهم يرون الهجرة أمرا ايجابيا. وهم يحبون اسرائيل ويأتون اليها الى جلسات اللجنة التنفيذية الصهيونية والمؤتمر الصهيوني، لكن لا يخطر ببالهم أن يستقروا فيها. اذا كانت قد وجدت صعوبة ضخمة في الهجرة حتى 1948، ولم ينجح صهاينة كثيرون بالهجرة فقد كان كل يهودي في العالم منذ نشوء الدولة وعلى أثر قانون العودة، يستطيع أن يهاجر الى اسرائيل ويحصل على جنسيتها فورا.
برهنت قلة المهاجرين من العالم الاول على ان اسرائيل لا توشك أن تصبح مركز جذب ليهود العالم حتى ولا للصهاينة الواضحين، بل لمن يعيش في ضائقة اقتصادية فقط. وبرغم هذا لم يتغير التعريف الصهيوني ولم يُسلب ممن كان يستطيع الهجرة وفضل الجلاء.
لا يزال هؤلاء الصهاينة المتحمسون يأتون الى البلاد كل اربع سنين للمؤتمرات الصهيونية، وفريق منهم يرسلنا لاستيطان الضفة الغربية، وفريق يحثنا على صنع سلام، وجميعهم متحمسون جدا، وأكثرهم طاعنون في السن جدا، ووهج الصهيونية في قلوبهم كما كان قبل نشوء الدولة حقا. وهم لا يشعرون بفرق، أعني هؤلاء الصهاينة الرافضين للهجرة.
نكتة خاصة
من حق اليهودي ألا يكون صهيونيا. ومن حقه أن يحب اسرائيل أو ألا يحبها، لكن لا شك في أن خطة القدس منذ قبل 60 سنة قد منحت طبقة كاملة من اليهود امكانية أن يستمروا في صهيونيتهم برغم انهم «لم يحققوها» ولم توجد عندهم نية تحقيقها.
لو أن بن غوريون أصر على رأيه القائل ان اليهودي الذي لا يهاجر الى الدولة منذ نشأت لا يحق له أن يُعرف نفسه بأنه صهيوني وأنه لا مكان لهستدروت صهيونية بعد نشوء الدولة – لامتنع الوضع الذي أصبح من المريح جدا فيه لناس كثيرين أن يتلففوا برداء ليس لهم وأن يجعلوا الصهيونية شيئا مختلفا على الاطلاق.
كان صيف 1951 هو الوقت الذي استسلم فيه بن غوريون للجهاز. وكان الوقت الذي كان يجب عليه فيه أن يحاول انشاء منظمة يهودية عالمية لا تُعرف بأنها صهيونية بل بأنها مؤيدة لاسرائيل، هدفها أن تساعد الدولة التي تواجه مشكلاتها الوجودية.
كانت المنظمة اليهودية الجديدة تستطيع أن تمثل يهود العالم كله، وان تدعم نشاط اسرائيل، وأن تجري مباحثات مع المنتخبين الاسرائيليين في صور الاستمرارية اليهودية بعد الكارثة. الحديث بعد 60 سنة من ذلك الوقت عن نتن حقيقي لا حاجة اليه. تعقد المؤتمرات الصهيونية كل اربع سنين في مباني الأمة وتمر ايامها كلها على نحو عام من غير تغطية وسائل الاعلام. وتتخذ الاحزاب فيها قرارات تتعلق بمستقبل الشعب اليهودي والسلام والحرب، وقراراتها تشبه نكتة خاصة لا يتناولها أحد بجدية.
أصبحت المنظمة الصهيونية فقاعة تجري داخلها انتخابات في دول مختلفة تمهيدا للمؤتمر، وتجري صراعات قوة، ويجري التصويت في الادارة واللجنة التنفيذية الصهيونية والمؤتمر، ويحصون الاصوات بحرص من غير ان يكون لكل هذه الاشياء أي صدى في حياة الدولة.
عندما مرت 100 سنة بعد المؤتمر الصهيوني الاول، وجدت اصوات تجرأت على اقتراح انهاء فصل الهستدروت الصهيونية وأن تُستبدل بها منظمة يهودية عالمية. وقد أفضى من ترأس آنذاك الوكالة اليهودية، أبروم بورغ، الى قرار اغلاق المنظمة في غضون فترة محددة (مرت منذ زمن)، والميزانية المخصصة للهستدروت الصهيونية ضئيلة جدا بحيث لم يبق إلا أن تُدفع الرواتب الضخمة للنشطاء ولا يبقى شيء تقريبا «للاعمال».
إن السنة الـ 60 للمؤتمر الصهيوني الاول في اسرائيل ولخطة القدس قد تكون فرصة ممتازة للتحول بانشاء منظمة يهودية عالمية جديدة تحل محل الهستدروت الصهيونية والوكالة اليهودية لارض اسرائيل، تحاول أن تواجه، بمساعدة القيادة الاسرائيلية على اختلافها، التحديات الحقيقية للشعب اليهودي في القرن الواحد والعشرين.
أحد أصعب التحديات هو النجاح العظيم لاندماج اليهود ولا سيما في الولايات المتحدة، وذوبانهم السريع. وعلى نحو عام اضطر قادة يهود الى مواجهة مشكلات وجودية لليهود. واليوم، وفي الوقت الذي لا يوجد فيه ازمة لليهود، يجب على القيادة أن تواجه مشكلات «جيدة»، ولا سيما عدم صعوبة الاندماج في دول كثيرة في العالم وهو الشيء الذي يفضي الى ابتعاد متوقع عن الجماعة اليهودية.
إن «تغليت»، التي بادرت اليها في مطلع التسعينيات، هي فكرة من الافكار لمواجهة الوضع الجديد، ولا يجب أن يفاجئنا ان الوكالة اليهودية والهستدروت الصهيونية خاصة عارضتا ذلك المشروع مدة سنين. لكن من المؤكد انه توجد افكار كثيرة لضمان الاستمرارية اليهودية في أيامنا، وهي لا تنشأ في منظمات لم يكن لقيادة الدولة نجاعة أو قوة للافضاء الى انهائها قبل 60 سنة بالضبط.
اسرائيل اليوم - 12/8/2011

بدوي حر
08-13-2011, 04:28 PM
هستيريا ايلول




بقلم: أسرة التحرير- كلما اقترب موعد التصويت في الأمم المتحدة على الاعتراف بدولة فلسطينية في حدود 4 حزيران 1967، تتعاظم علائم الهستيريا لدى حكومة إسرائيل.
في البداية جندت وزارة الخارجية لتنفيذ اعلام – تخويف في ارجاء العالم، تحولت مؤخرا الى حملة توبيخ للدول التي وعدت بتأييد المبادرة الفلسطينية – العربية. بعد أن تبين بان اكثر من 120 دولة تعتزم التصويت في صالح المبادرة في الامم المتحدة، هدد وزير الخارجية افيغدور ليبرمان بان اسرائيل ستلغي اتفاقات اوسلو. هذا الاسبوع اقترح ليبرمان قطع كل العلاقات مع السلطة الفلسطينية كرد مسبق على موجة العنف التي ستندلع، بزعمه، غداة الاعلان في الامم المتحدة.
وافاد باراك رابيد في «هآرتس» أمس بانه في نقاش عقد أول أمس في «محفل الثمانية» اقترح وزراء اتخاذ عقوبات ضد السلطة للضغط على قيادتها لوقف الخطوة في الامم المتحدة. ضمن امور اخرى اقترح وزير المالية يوفال شتاينتس تجميد تحويل اموال الضرائب التي تجبيها اسرائيل عن الفلسطينيين. ويذكر الاقتراح بالتهديد الامريكي بمعاقبة الفلسطينيين على تطلعهم للاستقلال بوقف تحويل اموال الدعم للسلطة.
من الصعب التفكير في خطوة أخطر وأسخف من تصفية السلطة الفلسطينية والمس بمصدر رزق عشرات الاف رجال الامن والموظفين الذين يعتمدون على طاولتها. ومثلما قال وزير الدفاع ايهود بارك في ذاك النقاش، فان هذه الخطوة ستؤدي الى الفوضى في الضفة وتلقي على اسرائيل المسؤولية عن رفاه 2.5 مليون نسمة. السلطة الفلسطينية بقيادة فتح هي الحاجز الاخير الذي يقف امام تحول الضفة الى فرع لحماس.
الخطر الاكبر الذي يهدد أمن سكان اسرائيل هو قرار القيادة الفلسطينية اغلاق بوابات السلطة غداة التصويت في الامم المتحدة والقاء المفاتيح الى الشارع. السبيل السليم لمنع التصعيد بعد التصويت هو الشروع في مفاوضات على تسوية دائمة على اساس حدود 67 مع تبادل للاراضي وتجميد مؤقت للبناء في المستوطنات. اذا لم تؤد الردود الاسرائيلية الهستيرية الى انهيار الانظمة في المناطق، فان الطريق سيكون مفتوحا لادارة هذه المفاوضات مع الدولة الجديدة.
افتتاحية هآرتس - 12/8/2011

بدوي حر
08-13-2011, 04:29 PM
الاعتراف السابق لأوانه.. هو احتمال للعنف




دوري غولد- (المضمون: الاعتراف بدولة فلسطينية في ايلول سابق لأوانه وقد يفضي الى نشوب عنف تريد دول العالم منعه - المصدر).
يبدو أن الفلسطينيين في الضفة الغربية غير معنيين بانتفاضة ثالثة، حتى الآن. بحسب تقرير عن البنك الدولي في نيسان، نما اقتصاد الضفة بنحو من 8 في المائة في 2010. ومن الصحيح في الحقيقة ان النمو الاقتصادي يبرز على الخصوص في المدن في مجال بناء الفنادق وفتح المطاعم التي ستخدم قطاعا ضئيلا خاصة، لكنه سيظل عند السلطة كثير مما تخسر اذا بدأت مواجهة تتصاعد لتصبح عنفا شاملا.
كيف سيؤثر في الوضع توجه فلسطيني الى الامم المتحدة كي تتبنى قرارا يعترف بحقهم في اعلان دولة؟ تذكرون أن اتفاقات اوسلو قضت بأنه يجب على الفلسطينيين أن يفاوضوا اسرائيل في مسألة الحدود. فماذا سيحدث اذا أعلنوا في الامم المتحدة سلفا بنتائج التفاوض في الحدود وأقروا انها خطوط 1967؟.
قد تؤيد دول اوروبا ايضا المبادرة الفلسطينية وهو ما قد يحدث وضعا قابلا للانفجار على الارض مع احتمال العنف، برغم أنهم قد جربوا من قبل على جلودهم الآثار السلبية لخطوة كهذه.
أصبح عند الجماعة الدولية تجربة في هذه القضية بالضبط، والتعريف المقبول هو «الاعتراف السابق لأوانه». فحينما انشقت يوغسلافيا في 1991، قررت المجموعة الاوروبية تأجيل الاعتراف بالدول الجديدة الى ان تلتزم الوفاء بمعايير ما تتعلق بعلاقاتها بجاراتها في المستقبل.
كتب ريتشارد هولبروك الراحل في تناوله لجذور الحرب في البوسنة، أن من المهم التنبه الى سلوك المانيا في تلك الفترة وهي التي دفعت المجموعة الاوروبية الى الاعتراف بكرواتيا قبل الأوان. وقد أفضى ذلك الى رد متسلسل في أنحاء البلقان أفضى الى نشوب الحرب، حينما حاولت كل واحدة من جمهوريات يوغسلافيا السابقة أن تُقر حقائق على الارض تغير الحدود.
من اجل الامتناع عن العنف وبقصد تقديم الاستقرار والامن الى الأمام، اشترطت المجموعة الاوروبية شروطا سابقة على الدولة المعنية بالاعتراف، فعلى الدولة الجديدة ان تتخلى عن جميع المطالب المناطقية. وقد اشتمل عنصر مهم من هذا المعيار على التزام الامتناع عن أي دعاية معادية تعبر عن مطالب من هذا القبيل. وكان من الواجب ضمان حقوق الانسان وحقوق الأقليات في تلك الدولة.
الوضع في اسرائيل يختلف تماما. ومع ذلك توجد دروس يمكن استخلاصها من التجربة الاوروبية ووزنها بتفكير عميق، اذا حدث اعتراف سابق لأوانه بدولة فلسطينية. وللأسف الشديد لا تُطبق تلك المعايير الاوروبية نفسها على القضية الفلسطينية. فباديء بدء ليس للسلطة احتمال ان تصمد للمطالب الاكثر أساسية ما ظل اتفاق المصالحة بين فتح وحماس على حاله. فبرنامج حماس في 1988 يدعو بوضوح الى القضاء على اسرائيل. وللسلطة حتى دونما صلة بحماس تاريخ اشكالي يشتمل على مس بحقوق الانسان للمسيحيين وقانون يعارض بيع اليهود الاراضي. وما تزال وسائل الاعلام الفلسطينية والكتب الدراسية تدعو الى احتلال يافا وحيفا.
سيكون خطأ فظيعا أن يتم منح الفلسطينيين اعترافا آليا في ايلول. وتستطيع دول اوروبا أن تقود الامور بأن تطلب أن يصمد الفلسطينيون لتلك المعايير التي طبقوها متأخرين في البلقان. واذا لم يفعلوا فانهم قد يهيئون لنشوب عنف يريد العالم منعه.
اسرائيل اليوم - 12/8/2011

حزين الدار
08-13-2011, 05:24 PM
اخي العزيز بدوي حر
سلمت يمنااك على الأبداع المتواصل
والجهود المميزه و المتألقة الله يعطيك العافية

سلطان الزوري
08-13-2011, 08:42 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
وربي لا يحرمنا هذا القلم
المبدع والمتالق

بدوي حر
08-14-2011, 12:24 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
08-14-2011, 12:24 AM
مشكور اخوي حزين الدار على مرورك

بدوي حر
08-14-2011, 05:15 PM
الاحد 14-8-2011
الرابع عشر من رمضان

هبوط احتياطي العملات الأجنبية


كان احتياطي العملات الأجنبية لدى البنك المركزي يتصاعد شـهراً بعد آخر حتى بلـغ الذروة في شـهر كانون الثاني من هذه السنة عند مسـتوى يتجاوز 2ر12 مليار دولار ثم بـدأ بالهبوط شهراً بعد آخر ابتـداءً من شباط الماضي ليبلغ 7ر10 مليار دولار في نهاية حزيران أي بانخفاض 1543 مليون دولار عما كان في نهاية العام الماضي ، منها 291 مليون دولار في شهر حزيران وحده.

من الواضح أن الانخفاض في مسـتوى احتياطي العملات الأجنبيـة لدى البنك المركـزي بدأ واسـتمر مع قيام المظاهرات والمسيرات الشـعبية التي يبدو أنها أثارت قلق البعض تطبيقاً لقاعـدة أن رأس المال جبان ويشـم رائحة الخطر على بعد أميال.

والواقع أن ارتفاع الاحتياطي إلى هـذا المستوى المرتفع لم يكن أمراً طبيعياً ناشـئاً عن ارتفاع حصيلة الصادرات من السلع والخدمات أو حوالات المغتربين أو المنح الخارجية ، بل كان جزئياً على الأقل نتيجـة أعمال مضاربة ، حيث تحول بعض المودعين بالدولار إلى الدينار تحت جاذبية فرق الفائدة ، وبذلك استقرت تلك الدولارات لدى البنك المركزي الذي تحمل خسـارة الاحتفاظ بالدولار الذي لا يكسب فوائد تذكـر.

اختلف الوضع الآن ، وسارت العمليات بالاتجاه المعاكس ، وكان هذا معروفاً ومتوقعاً سـلفاً ، فالأموال الساخنة التي حطت في البنك المركزي لأسباب مؤقتة ، عادت من حيث أتت.

ليس هناك مبرر للقلق ، وأية تحذيرات من انخفاض الاحتياطي لا يقصد بها سوى صرف النظر عن العيب الحقيقي وهو اتساع العجز في الموازنة العامة وارتفاع المديونية.

في شهر تمـوز يرتفع الاحتياطي بمقدار مليار دولار بسبب المنحة السعودية مما يعيـده إلى مستوى قريب مما كان عليه قبل سـتة أشهر ، كما أن جانباً من الدولارات في حدود نصف مليار أضيفت إلى موجودات البنـوك التجارية وبقيـت جزءاً من احتياطي المملكة ، بل إن الصورة كانت تتحسـن كثيراً لو أن البنك المركزي باع الذهب أو أعاد تقييمه حسب سعره المرتفع الحالي.

حتى بعد الانخفاض ، وقبل أخـذ المنحة السـعودية بالحساب ، فإن الاحتياطي ما زال أكبر مما كان عليه في نفس الوقت من العام الماضي وهو يعادل مسـتوردات المملكة لمدة 5ر7 شهراً مع أن معيار الأمان المتعارف عليه هو ثلاثة أشهر فقط ، فما زلنا في الجانب الأمين.

د. فهد الفانك

بدوي حر
08-14-2011, 05:15 PM
المال السحت!


.. بعد أن ابلت «منظمات المجتمع المدني» بلاء حسناً خلال السنوات الماضية في مصر, تنبه المسؤولون الى خطورة استمرار تمويلها من الهبة الاميركية البالغة 150 مليون دولار يتم اقتطاعها من المعونة المشمولة بتمويل «كامب ديفيد» فتم استدعاء المسؤول الاميركي, وتم تنبيهه الى ضرورة اخذ موافقة الجهات المسؤولة في الدولة قبل التوزيعات البالغة الكرم.. فغضب المسؤول واسمه جيمس بيغر وطلب نقله من القاهرة!!

وقصة تمويل منظمات المجتمع المدني منتشرة هنا في الاردن, ويتم توزيعها من اكثر من طرف: حكومي عبر وزارة التخطيط, وغير حكومي وتذهب الى جمعيات وصحف واذاعات وتلفزيونات, دون استئذان الجهات الرسمية, من الولايات المتحدة ومن اوروبا ومن اليابان.. علماً أن القوانين الاردنية تنص على موافقة الحكومة, وتنص على حدود التمويل الاجنبي في قانون الجمعيات والمنتديات الثقافية والبحثية!

لقد لاحظنا خلال السنوات الاخيرة, اغلاق آذان الحكومات عن ملاحظات الصحافة والاحزاب حول افلات ضوابط المال الاجنبي, واستمرار وزارة الصناعة والتجارة في ترخيص الشركات غير الربحية، وهي المنفذ الذي يمد اشخاص وجماعات يدها الى المال الاجنبي، علما بان كل شركة ربحية او غير ربحية يجب ان تقدم ميزانيتها الى دائرة مراقبة الشركات، وهذا لا يحصل وعلما بان بعض هذه الشركات «غير الربحية» تغرف بمئات الالاف دون ان تدفع ضريبة دخل، او يدفع مديرها وموظفوها ضريبة دخل، وتقوم بدور نقابات الصحافة والمحامين ومجلس الأمة وهيئة مكافحة الفساد؟

نحن نعرف حساسية دافع المال الاميركي والاوروبي لدى توزيع «معوناته» على العالم الثالث فتحت باب الفساد الذي يروج له المستفيدون من هذه المعونات اختصرت السفارات الاجنبية الطريق فأخذت توزع المال مباشرة واذا كان احد الزملاء فضح احدى سفارات العالم الفقير بعد ان حاولت رشوته بمئتي دينار فان احدا لا يشير الى تمويل صحف واذاعات وفضائيات، فعملية تمويل حملة تنظيف الوجه الاميركي البشع البالغة 250 مليون دولار عندها قوائم تدعو الى ملاحقتها في لجان الكونغرس فهذا المال ذهب الى صحف في بيروت وعمان والمنامة, والى محطات تلفزيونية واذاعات f.m كثيرة.

في مطلع الثمانينات وضع العقيد القذافي في يد سفيره في عمان خمسة ملايين دولار لتوزيعها على «القوى الوطنية والتقدمية».. وحين قرر الرجل الانضمام الى المعارضة, ومغادرة عمان ذهب الى وزارة الخارجية الاردنية بقوائم باسماء المستفيدين من هذه الهبة القذافية, وذلك لكي يبرئ ذمته حتى لا يزعم زاعم في طرابلس أن السفير هرب بالمبلغ وقد وقع السادة المستفيدون كل الى جانب اسمه والمبلغ الذي تقاضاه!!

ترى لماذا لا تسلم السفارات التي تموّل «منظمات المجتمع المدني» الاردنية وزارة الخارجية قوائم بالاسماء والارقام لتبرئة ذمة السفارة وتبرئة ذمة العلاقات بين الاردن والدول الصديقة؟؟

طارق مصاروة

بدوي حر
08-14-2011, 05:16 PM
الناس حائرون


نلتمس العذر للناس عندما يقفون حائرين أمام بعض المشاريع والمبادرات والقضايا . وحيرة الناس تأتي من الانقلاب في تقييم بعض المشاريع الكبرى بتغير المراحل السياسية او تغير ميزان حضور ونفوذ الاشخاص ممن يتولون المواقع ويصنعون القرار .

وساتوقف عند مثال حي وحاضر وهو مشروع الباص السريع في عمان , وهو مشروع كبير وكان يحظى بالدلال والترويج , ووقـّعت امانة عمان قبل فترة طويلة اتفاقية قرض مع الحكومة الفرنسية بلغ حوالي 160 مليونا , وايضا تم البدء بالمرحلة الاولى في شارع الجامعة الاردنية وايضا الانتهاء منه وبكلفة تجاوزت 2 مليون , وتم طرح عطاء مراحل جديدة لكن المرحلة السياسية اختلفت وتغيرت المواقع للبعض , لنجد نحن الناس ان المشروع قد توقف ولجنة حكومية تدرس تفاصيله ومن المتوقع ان توصي بوقف المشروع , لنحتاج الى حوالي مليون دينار لازالة ما كان في المرحلة الاولى .

وبكل تجرد من اي موقف سلبي او ايجابي من المشروع الذي نقدمه كمثال فإن المواطن يقف حائرا وهو يرى الانقلابات في المشاريع علما بان جزءا من طاقم الحكومة الحالية واعمدتها كانوا في حكومات سابقة بدأ المشروع في عهدها ونما وترعرع بما في ذلك توقيع اتفاقية القرض الفرنسي وانجاز المرحلة الاولى .

ليست المشكلة فقط فيما سيضيع من مال وهو حوالي ثلاثة ملايين بل في مصداقية اي مشروع وما يرافقه من تسويق وترويج , ثم نكتشف ان ما كان تم التراجع عنه ليتحول المشروع او المبادرة الى كتلة من الاخطاء تلاحقها شبهات الفساد او على الاقل الاتهامات بان ما تم كان غير مدروس وغير علمي .

ما هو الموقف السليم هل هو ما كنا نسمعه عن المشروع ودوره في حل ازمة النقل العام , ام ما هو اليوم من حديث عن ان المشروع مغامرة غير مدروسة وقفزة غير علمية , وفي المستقبل كيف سيصدق الاردني اي ترويج لاي مشروع وهو يتوقع لو تغيرت معادلة اهل النفوذ والقرار أن يتحول المشروع الى رجس من عمل الشيطان واهله الى مشاريع مسؤولين فاسدين او مغامرين .

من نصدق من رحلوا ام من هم الان في موقع المسؤولية , وهل سنسمع بعد شهور فيما لو تغيرت المعادلة تراجعا عما نسمع اليوم , اسئلة مشروعة وهي لاتخص مشروع الباص السريع بل كل ما قد يطرح من افكار ومشاريع اقتصادية وسياسية واجتماعية .

لن نتوقف عند الملايين الثلاثة الضائعة رغم اهميتها لكن من يثبت ان المشروع مغامرة فعليه ان لايتعامل مع المال الضائع على انه امر عادي لانتوقف عنده , تماما مثلما ينطبق الامرعلى ملايين اخرى .

مرة اخرى سنبقى محتارين في تحديد موقفنا من المشروع وغيره حتى نثق بآليات التسويق والانقلاب على الافكار والمشاريع المختلفةِ





سميح المعايطة

بدوي حر
08-14-2011, 05:16 PM
قرار دمشق بيدِ مَنْ؟!


حسب صحيفة الـ«تيليغراف» البريطانية فإن إيران تعمل على إنشاء قاعدة عسكرية على شاطئ مدينة اللاذقية السورية الساحلية بكلفة ملايين الدولارات لتسهيل عملية شحن الأسلحة والمعدات العسكرية بين الدولتين (الحليفتين) وهذا لا يمكن إلا أن يُربط بالأوضاع المتردية في سوريا وبتقدير ما يمكن أن تُسفر عنه هذه الاحتجاجات المتعاظمة وما إذا كانت النتائج ستؤدي في النهاية إلى إنشاء الدولة العلوية التي كان رفضها المجاهد العروبي (العلوي) الكبير صالح العلي.

والملاحظ أن هذه المعلومات التي نشرتها الـ»تيليغراف» تأتي بعد زيارة سفينتين من قطع الأسطول الحربي الإيراني إلى مدينة اللاذقية قبل نحو ثمانية شهور عبر قناة السويس والمستغرب أن تلك الزيارة العسكرية قد حظيت بصمت إسرائيل التي من المفترض أنها ترفض أي ظهور عسكري إيراني في البحر الأبيض المتوسط وشواطئه الشرقية والشماليـة.

وهنا فإن ما يجب أخذه بمنتهى الجدية هو أن بعض التقديرات تشير إلى أن العامل الإيراني بالنسبة لما يجري في سوريا بات أساسياً وأن الأمور لم تعد تقتصر على مجرد الدعم بالسلاح والخبراء الذي تقدمه طهران للنظام السوري بل تعداه إلى الإمساك بالقرار السياسي والأمني استناداً إلى مراكز قوى محيطة بالرئيس بشار الأسد ترى أنه لا خلاص إلا بالتمسك بالتحالف الاستراتيجي مع إيران وعدم الإقدام حتى على خطوة تراجع واحدة أمام هذه الاحتجاجات الشعبية لأن الإقدام على مثل هذه الخطوة سيشجع المحتجين على مضاعفة الضغط للحصول على سلسلة من الخطوات المماثلة.

ولذلك فإن إيران ,ومعها مراكز القوى المحيطة بالرئيس بشار الأسد, ترى أنه من الأفضل دفع الأمور نحو مواجهة عسكرية إقليمية ودولية وذلك لأن الاستجابة للإصلاحات التي يطالب بها المحتجون ,وفقاً لمعادلة أن التنازلات ستؤدي حتماً إلى المزيد من التنازلات, قد تصل إلى التخلي عن النظام نفسه وبالتالي انهيار التحالف السوري-الإيراني ولهذا فإنه من الأفضل الذهاب بعيداً والاستمرار بالتصعيد العسكري والأمني واستدراج مثل هذه المواجهة الإقليمية والدولية استدراجاً لإعطاء هذه المعركة البعد نفسه الذي أعطته معركة قناة السويس في عام 1956 لجمال عبد الناصر مع أن التدخل الأميركي في عهد الرئيس دوايت إيزنهاور هو الذي حسم تلك المعركة لمصلحة مصر ومصلحة الرئيس المصري الأسبق الذي أصبح زعيماً شعبياً للأمة العربية.

إن هذه هي حقائق الأمور وأن أول حقيقة هي أن قرار الاستجابة لإرادة الشعب السوري لم تعد بيد الرئيس بشار الأسد بل بيد الولي الفقيه علي خامنئي ومن خلال مراكز القوى المحيطة بالرئيس السوري والتي ترى ,كما ترى إيران طبعاً, أن هذه المعركة معركة حياة أو موت وأنها تقتضي السير في اتجاه واحد وهو التصعيد والمزيد من التصعيد والعنف والمزيد من العنف إلى أن تصل الأمور إلى المواجهة العسكرية الدولية والإقليمية فهذه هي خشبة الإنقاذ وهذا هو ما سيُظهر حلف «الممانعة» السوري-الإيراني كبطل للأمتين العربية والإسلامية وفقاً لتجربة معركة قناة السويس الآنفة الذكر!!

صالح القلاب

بدوي حر
08-14-2011, 05:17 PM
قبول الجامعات!


هناك مخالفة قانونية ودستورية ومستمرة منذ القرن الماضي وتتعلق بالقبول في جامعاتنا الحكومية، ويبدو ان الاردنيين استسلموا لها واعتبروها حقاً لسواهم لا يجوز المطالبة بها مع ان الاردنيين متساوون في الحقوق والواجبات، وان القبول الجامعي كما يتم مخالفة صريحة لقوانين الجامعة التي تعتبر التنافس بين الطلبة هو الاساس، وهو الاساس الذي لا يعتمد وبعد اعتماده يقع آلاف الطلبة ضحية استثناءات تتم شفوياً وليس قانونياً، كما ان الناس لا تذهب الى المحاكم لانتزاع حقوقها المسروقة بموجب هذه الاستثناءات.

اننا نعرف ان الطلبة الاردنيين يتنافسون على عدد لا يتجاوز 20% من المقرر قبولهم، وان آلاف الطلبة لا يحظون بمقعد في جامعات بلدهم، رغم حصولهم على معدلات اعلى من معدلات زملاء لهم الذين يتم قبولهم، فيضطرون الى التعليم الموازي او الى الجامعة الخاصة او الى جامعات خارج بلدهم، رغم الكلفة المضاعفة والفقر، الذي يدفع بالفقراء الى طلب العلم ولو في الصين، كما ان ارسال قوائم الاستثناءات الى الجامعات وعدم تسديد رسومهم الحق ويلحق بالجامعات اذى كبيراً ادى الى سوء احوالها المادية.

ان العدالة والاصلاح والحرص على معنويات ونفسيات ابنائنا يتطلب الغاء الاستثناءات حتى لا نولد الحقد بين طلبة حصلوا على معدلات عالية، ووجدوا جامعات بلدهم مغلقة في وجوههم، وطلبة حصلوا على معدلات متدنية فقبلوا بالجامعات على نفقة الجهات الرسمية التي منحتهم المقاعد الجامعية على حساب آلاف الطلبة الاردنيين غير المحظوظين وغير المعترف بهم كمواطنين اردنيين.

الاستثناءات كما قلت، ليست دستورية وليست قانونية، وتشكل مخالفة صريحة لقوانين الجامعات واسس القبول القائمة على التنافس، وعلى الناس ان تتوجه للقضاء لاسترداد ما سُلب منهم وعلى الحكومة ان تفكر بجدية في خطورة ان يظل التنافس بين الطلبة الاردنيين على 20% من المقاعد، الأمر الذي يخلق اجيالاً غاضبة ويائسة وتشعر بالغربة في وطنها واصرار البعض على نهب حقوقها.



خالد محادين

بدوي حر
08-14-2011, 05:17 PM
الأردنيون عبر التاريخ حافظوا على هويتهم وعروبتهم


قلنا ان هذا الوطن لا يقبل القسمة وان اهله يرفضون التجزئة.. وعلى ما في عبارة: «في حجم بعض الورد» من شاعرية وجمال في التعبير، الا انها تشي بان الوطن ليس بمساحته، بل بارادته، وقد ظلت هذه الارادة قوية صلبة ولا تلين، ابدا.

واذا كنا اشرنا الى ان امكانيات بلدنا المادية قليلة، فلا يعني ذلك ان الامكانيات تحول دون ان يكون لبلادنا دورها في محيطها العربي، واطارها الدولي. وهو دور ظل مهما، ويحسب له كل الحساب.

ولعل الحديث عن التاريخ الذي يستهوينا هنا يجعلنا نشير الى ان مرحلة ما قبل التاريخ، في الاردن، كانت حافلة بالتحديات فقد عرفت بلادنا التنظيمات، والتشريعات، منذ تلك الفترة المبكرة، وقامت فيها ممالك ودول كالمؤابيين والعمونيين والأنباط، وكان لهذه الدول صولات وجولات في مقاومة الغزاة وصد جيوش المحتلين، من أشوريين وبابليين وعبرانيين وفرس ويونان ورومان وبيزنطيين، ولم يقبل اهلها الخضوع للاجنبي، مهما اشتدت سطوته وعظمت قوته.

وحين شرف الله أهل هذه البلاد بالاسلام، كان الى جانب عروبتهم، دافعا قويا لهم ليكونوا طليعة من طلائع الفتح الاسلامي، فكانت الاردن وفلسطين ارض الحشر والرباط، والدفاع عن العقيدة وحمل رسالة السماء الى العالمين.

ولا نستطيع ان نلم بهذه العجالة، بتاريخ طويل غير انه لا بد من الاشارة الى ان الدول والممالك العربية الاسلامية التي توالت على هذه البلاد، عززت هويتها، وحفظت لها عروبتها، ورسخت عقيدتها، وظلت جزءا من الدولة الاسلامية العظمى منذ صدر الاسلام والخلافة الراشدة مرورا بدولة بني امية وبني العباس وصولا الى مرحلة الغزو الافرنجي، ثم الدولة المملوكية، فالدولة العثمانية، الى ان كانت الثورة العربية الكبرى، فشارك اهل الاردن، في انتزاع سيادة الامة وحريتها، لتقع الارض العربية بعدها في شرك الاحتلال الاجنبي الفرنسي والبريطاني قبل ان تستعيد استقلالها مجددا.

وهذا العرض السريع لا يغني عن الرجوع الى التاريخ في كتبه ومراجعه الاصلية, غير أن ما نود ان نشير اليه هو أن الاردن بكيانه السياسي القائم ظل حاضراً عبر التاريخ كله, وشاهداً على ارادة الاردنيين في أن يكون لهم دور فاعل في امتهم ومحيطهم, واما ارادة الوحدة فقد كانت هاجسهم ومحركهم الاول ونزوعهم الدائم دون ان يعني ذلك التخلي عن خصوصيتهم وهويتهم. ويبقى للحديث بقية في مقال آخر.



اشارة اخيرة:

ورد خطأ في مقال الخميس الماضي أن كتاب فردريك بيك عن «تاريخ شرقي الاردن وقبائلها» وُضع في الثمانينات من القرن الماضي, والحقيقة أنه في الثلاثينات وبالتحديد عام 1935, وظهرت طبعته الاولى انذاك, والخطأ طباعي. واقتضي التنويه.



د. محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
08-14-2011, 05:18 PM
قصّة للحفيدات فقط..


لم تعر انتباهاً يذكر لوقفته اليومية أمام موقف الباص العمومي الذي كانت تستقله للذهاب إلى مدرستها، لكن مع تكرار وقوفه ساهماً يتأمّلها، أحسّت أنّ في الأمر شيئاً غريباً.. لكنه يسلمُ القلب لاضطراب جميل !

وهكذا، إلى أن غالبتها ابتسامة خجلى ذات صباح وهي تعجب من مواظبته في الوقوف بالنظرة الساهمة إياها التي لم تتغير منذ اليوم الأول. ولما مدّت يدها بقطعة النقود إلى بائع التذاكر ذلك اليوم، فوجئت به يقول: «الأجرة دُفعت من الأخ هناك»... نظرت إلى حيث أشار، فرأته... ولم تسعفها المفاجأة، ولا سنوات عمرها الغضّة في اتخاذ أي رد فعل يليق بفتاة محافظة، فاستسلمت لارتباكٍ سيطر عليها طوال النهار المدرسي !

وأدهشها تكرّر الموقف في اليوم التالي، لكنها لم تتردّد هذه المرة في توصيل موقفها الحقيقي، استدعت بائع التذاكر، ودفعت إليه بقطعة نقدية وهي تقول: «أرجو أن تردّها إلى السيد هناك مع الشكر».

مرت لحظات، وهي سارحة يساورها شعور ما بالاعتداد، مشوب بقليل من العطف... وذلك إلى أن أفاقت على صوت تدحرج قطعة نقد من آخر الباص إلى حيث تجلس لتستقر قرب مقعدها تماماً !

تجاهلت الأمر، لكن الموضوع برمّته شغلها حتى صباح اليوم التالي، حينها، وفي اللحظة التي استقرت فيها على المقعد قرب نافذة مفتوحة في الباص، وصل إلى حجرها عبر النافذة نفسها مغلف مُغلق، ألجمتها المفاجأة... تلفّتت حولها في ذعر، فلمحته ينسحب من المكان بسرعة، وبين رغبتها الشديدة في معرفة ما يحتويه، بين قراءة كلماته لها، وبين تصميمها على الظهور بمظهر الفتاة المهذّبة المتّزنة... قرّرت التخلّص من الرسالة، فمزّقتها بسرعة، وألقت بالقصاصات من النافذة وهي تعرف جيداً أنه يراقب ما يحدث...

وتقول صاحبة هذه الذكرى البعيدة: «اختفى بعدها... ولم أعد ألمحه، فنسيته مع الوقت...».

ثم صمتت، لتضيف فجأة بصوت لم يخلُ من الحزن: «لو يعيد الزمن نفسه، لكنت قد قرأتها أولاً، ثم مزقتها... فضولٌ ما زال يلازمني حتى اليوم، فضولٌ لم يطفئه التقدّم في العمر... ولا كلّ دواعي النضج والحكمة والوقار»!

د. لانا مامكغ

بدوي حر
08-14-2011, 05:18 PM
تهويد النقب.. المعاني والمساعي


في الوقت الذي تركز فيه الحكومات الإسرائيلية جهدها على تهويد القدس والضفة الغربية والأغوار، والجليل في شمال فلسطين، تظهر في الصحافة العربية، على استحياء، أخبار تهويد وطرد أهالي منطقة النقب في جنوب فلسطين، حيث تعتبر هذه المنطقة-من وجهة النظر الإسرائيلية-موقعاً طبيعياً لتطوير الصناعة والسياحة والزراعة، ولاستيعاب المهاجرين والمهجرين اليهود القادمين من شتى أنحاء العالم.

تتجلى المعاناة التي يشهدها النقب (200 ألف عربي يسكنون 15 بلدة، نصفهم بالقرى التي لا تعترف بها إسرائيل، وعدد اليهود 386 ألفا في 136 بلدة وقرية زراعية) في قرية العراقيب: رأس الحربة في مواجهة الهدم المتكرر (22 عملية هدم) لإزالتها عن الوجود، تحت حجة أنها من «القرى غير المعترف بها» رغم كونها موجودة قبل قيام دولة الاحتلال، فيما يعيد السكان بناءها بعد كل عملية هدم.

في نهاية نوفمبر الماضي، رصدت الحكومة الإسرائيلية 25 مليون دولار للشروع بتنفيذ مخطط(طريق النبيذ)لتهويد النقب، عبر تخصيص مسطحات واسعة من الأراضي لليهود ومنحهم الهبات والمساعدات المادية. وحسب المخطط، ستقام 100 مزرعة جديدة، إضافة إلى 41 «مزرعة» فردية أقيمت تعسفا، وستخصص مساحة مقدارها 80 دونما مجانا لكل عائلة يهودية توافق على الاستعمار/ «الاستيطان» بالمنطقة.

مؤخرا، أطلقت حملة إعلامية غايتها تشجيع عائلات يهودية للسكن في النقب. وعلى لسان البروفيسور الإسرائيلي (يرمياهو برنوير): «من المتوقع أن يتم توطين (250) ألف مهاجر يهودي جديد في النقب، بعد أن خططت حكومة شارون لتوطين مليون يهودي».وبحسب مصادر مطلعة، شككت صحيفة «يديعوت احرونوت» من إمكانية حل مشكلة عرب النقب، مؤكدة رفضهم الموافقة على الخروج من أراضيهم بعيدا عن «المغريات»، مشيرة إلى «3 آلاف دعوى ملكية قدمها أهالي النقب بشأن ملكيتهم لأراض تصل مساحتها 780 ألف دونم، فيما تعرض الحكومة الإسرائيلية عليهم ما لا يتجاوز 200 ألف دونم فقط». ويقول الكاتب (زئيف تسحور): «اقترحت اللجنة الاولى التي شكلت، بعد انشاء الدولة بزمن قصير، لحل مشكلة البدوفي النقب، تهويد البدو. هذه الفكرة الحمقاء تجاهلت البدو أنفسهم. تعلموا منذئذ أن معارضتهم السلبية تنتصر على جميع اللجان التي عددها كعدد الحكومات مخزونة فوق رفوف ارشيف الدولة حيث يعلوها الغبار. هم يعيشون في غبار الصحراء وتعاملهم الدولة كأنهم غبار انسان... هناك وضع في تاريخ البشر ليس له تسجيل ملكية في مكتب الطابو لكن توجد حقوق أعمق».

ينفذ الاحتلال سياسة ممنهجة وخطة مدروسة لتهويد النقب (50% من مساحة فلسطين التاريخية) تحت يافطة «إعادة الهيكلة والتطوير» بمعنى «حشر» أكبر عدد من السكان البدو العرب في أقل مساحة جغرافية ممكنة!! وعليه،فإن هدف الهجمة في النقب، كما في الجليل والقدس، واحد: الطرد والتهجير القسري وتواصل النكبة والتشريد. وفي مواجهة ذلك، ليس أمام الشعب الفلسطيني سوى استمرار الصمود والثبات على الأرض، وعدم السماح بتكرار ما حصل عام 1948، وهو ما تصر عليه قرية العراقيب وغيرها من قرى النقب.

د. أسعد عبد الرحمن

بدوي حر
08-14-2011, 05:19 PM
«على الطفيلة يا يُمّه»..


قرأت في موقع «عمون»الاسبوع الماضي ، أن إجمالي الرصيد المتوفّر في صندوق بلدية الطفيلة بلغ (66) قرشاً فقط لا غير، وان الشعار الذي ترفعه البلدية في هذه المرحلة لكل المطالبات العاجلة هو : «وحياة عميرهن ما في غيرهن»..

بهذه المناسبة اجتمع رئيس و أعضاء البلدية والمحافظ الاسبوع الماضي لمحاولة تقسيم هذا الرصيد (الكبير) على أوجه الصرف اللازمة فكانت كالآتي:

أولاً: عمل خلطات إسفلتية جديدة..بقيمة اجمالية تبلغ (7) قروش، تنفّذ لتحسين الشوارع والدخلات داخل المدينة من جهة ، و لتوسعة وصيانة الطرق الخارجية من جهة أخرى..

ثانياً: احالة عطاء انشاء جدر استنادية ، قبل حلول فصل الشتاء وتخصيص ما قيمته (5) قروش كاملة لهذا المشروع.

ثالثاُ: دفع الرواتب المتأخرة للموظفين وتسديد اشتراكاتهم في التأمين الصحّي والضمان الاجتماعي ودفع العلاوات والمكافآت فوراً و بما قيمته 9 قروش أردنية كاملة.

رابعاً:انشاء حديقة لأهالي مدينة الطفيلة على مساحة مئة دونم بتكلفة اجمالية تصل قيمتها الى 11 قرشاً أردنياً.

خامساً: شراء 4 كابسات جديدة بواقع 3 قروش لكل كابسة وبكلفة إجمالية تصل الى 12 قرشاً.

سادسا: شراء حاويات جديدة متوسطة الحجم /ستيل أو تيفال/ بقيمة تقريبية حوالي (1.5) قرش ونصّ.

سابعاً: دعم البلديات الشقيقة ذات الميزانيات المتعثّرة بمساهمة مالية اجمالية تبلغ 6 قروش.

ثامناً: توريد الرصيد المتوفر من الـ»66» قرشاً والبالغ (14.5) اربعة عشر قرشا ونصف ، لوزارة المالية في مساهمة من بلدية الطفيلة لدعم الخزينة.

تاسعا: التقدم بطلب من السيدة كرمة العلي أن «تدمل» كاتب هذا المقال بلحافين أو ثلاثة ..لأنه بلدية طويلة عريضة تخدم أكثر من مئة ألف مواطن.. «مش قادرة تشتري باكيتين سيرف»..





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
08-14-2011, 05:19 PM
مجرد سيناريوهات


قال لي سياسي أردني رفيع :- لقد تجاوزنا الهزة الكبرى فيما يسمى الربيع العربي ونحن الان في طور الهزات الارتدادية ....ونحتاج لزمن كي نعالجها .

ويضيف هذا السياسي قائلا :- لا نخشى من الوضع في سوريا فلدينا خطة أمنية وسياسية لمواجهة أي تطورات ولكن ما يقلقنا في الأردن هو حدوث أنتفاضه فلسطينية جديدة في الضفة الغربية قد تكون تداعياتها مقلقه جدا علينا .

ويكمل :- الفلسطينيون جزء من الحالة العربية وقد تحدث في الاراضي المحتلة أنتفاضه جديده ..وبما أننا في الأردن نملك خصوصية سياسية واجتماعية وجغرافية مع الاراضي الفلسطينية المحتلة ...سنتأثر بها تاثرا كبيرا .

تدخلت هنا وسألت هذا السياسي ...الا يعتبر حراك الاسلاميين في الاردن مجرد (بروفات) هدفها التمهيد لحراك أوسع واشمل سيتزامن مع ما سيحدث في الضفة الغربية ...؟ ثم سألته هل من الممكن أن يتكرر سيناريو غزة في الضفة الغربية بمعنى أن اسرائيل اقامت حدودا على الأرض مع الضفة عبر الجدار العازل وبما أن معاهدة السلام الأردنية الأسرائيلية لم ترسم حدودنا مع الضفة الغربية بأعتبار أن هذه الحدود سترسم مع مفاوضات الوضع النهائي ..فهل من الممكن أن يتكرر سيناريو غزة ويحدث انسحاب أسرائيلي بعد هذه الانتفاضة وتترك الضفة الغربية في حالة فوضى وبالتالي سنلجأ الى الحل القانوني والعودة الى قرار فك الارتباط .

واضفت:- ان تدري ..أننا في الاردن قد لا نحتمل وضعا أنسانيا مأوساويا في الضفة الغربية في حال حدوث أنتفاضة فلسطينية جديدة وبما أن منفذهم الوحيد للعالم هو الأردن فهل سنقوى على غلق حدودنا لمنع حالة نزوح جديدة ..أذا استعملت أسرائيل قوتها وأوغلت في الدم ...وما الذي سيمنع العالم من الأعتراف بواقع جديد ..وما الذي سيمنع الأخوة في الحركة الاسلامية ساعتها من العودة ألى قرار فك الأرتباط واعتباره غير دستوري ومن ثم تصبح الضفة الغربية أردنية من جديد .

أنا أتفق مع هذا السياسي وأفهم قلقه وخوفه واعرف جيدا أن الحركة الأسلامية في الأردن ...أخذت مشروعيتها وزخمها من الحالة الفلسطينية ...وهي تمهد لحالة غليان في الشارع وحاله من التثوير ..بأنتظار شرارة أنتفاضة فلسطينية جديدة كي تحصل على تنازلات في أطار العلاقة الاردنية الفلسطينية وليس ضمن ما نسميه مشاريع الأصلاح ....وهذا يفسر ألتصاقها الحميم بالعشائر وتحالفها مع المحافظات والأمر يتعدى الواقع الأردني لما هو أبعد .

الأسلاميون في الأردن – وصدقوني فيما اقول- يمارسون التمويه ويدرسون سيناريوهات أندلاع انتفاضة جديدة في الضفة ...ويكيفون الشارع الأردني لمرحلة سيتم فيها ..طرح خيار ضم الضفة الغربية للأردن ضمن أطارات هم يعرفونها وربما هذا ما طرح في لقاء همام سعيد مع ( السي أي أيه) في اسطنبول .

أنا لست ضد الأصلاح ابدا ..ولكن الأخوة الذين يخرجون للشوارع وهدفهم هوية الدولة ...وحرية الاعلام ومحاربة الفساد سيجدون انفسهم في لحظة ...مسيرون أو منقادون من قبل الحركة الأسلامية في خيار سياسي ربما يؤدي الى انتحار سياسي .

تلك الاسئلة نحتاج ردا عليها من من المؤسسة الرسمية الاردنية ...ونحتاج ردا من القوى السياسية الاردنية ...في المحافظات بالتحديد في الكرك ومعان وأربد والطفيلة نحتاج منهم أن يدركوا أن خوف الدولة ليس من مسيرات هنا أو هناك ولا من دعوات الاصلاح ولكنها تخاف من هذا السيناريو المرعب والقلق والمخيف والذي يتزامن مع تطابق في وجهات النظر الأمريكية والاسلامية وبالتالي يصبح الأردن موضوعا ....لأتفاق الأخوان المسلمين والسي أي ايه ....تطبيقا لقول الشاعر :- وقد يجمع الله الشتيتين بعد أن ظنا أن لا تلاقيا .....





عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
08-14-2011, 05:20 PM
ساركوزي والمهمة التي «لم» تُنجز.. بعد!


مشهدان مثيران أحدهما يستدعي الآخر, على نحو يمكن القياس عليه والاستنتاج بأن العقلية الاستعمارية وبكل ما تحمله من غطرسة واستخفاف بالقانون الدولي وتقديس لقانون القوة, هي متشابهة والاختلاف (إن وجد) مجرد استثناء لا يلغي القاعدة..

قبل يومين وقف نيكولا ساركوزي بطل الحرب الليبية «غير المتوج» على ظهر حاملة الطائرات الفرنسية المسماة شارل ديغول (العائدة من مهمة قبالة الشواطئ الليبية استمرت خمسة اشهر), ليقول في لهجة تعكس انكساراً ومرارة وتُخفي فشلاً (... ان فرنسا ستنجز مهمتها.. وهي الى جانب حلفائها, ستُنجز المهمة وارادتنا لن تضعف»..

الجديد في مشهد ساركوزي الذي ظن أنه ذاهب الى نزهة لن تطول مدتها, عندما «جرّد» حملة عسكرية على ليبيا وأخذ على عاتقه قيادة عملية تدميرها, أنه لم يهبط على ظهر «شارل ديغول» بالمظلة ولم تكن خلفه تلك اليافطة الضخمة, التي تقول «أن المهمة انجزت» كما فعل جورج دبليو بوش في الاول من ايار 2003, ولمّا يمض شهر واحد على اجتياح بغداد عندما هبط على ظهر حاملة الطائرات يو. إس. اس ابراهام لنكولن, قائلاً في تبجح وغطرسة وخصوصاً جهل عميق بحقائق الجغرافية والتاريخ, وسذاجة سياسية عكستها «رطانة» المحافظين الجدد وخيالاتهم المريضة حول القرن الاميركي (القرن 21) وتفرد واشنطن بقيادة العالم وبالتالي حقها في فرض قيمها وثقافتها وقانونها الخاص لقيادة هذا العالم الذي لا تشي المؤشرات ان ثمة تهديد جدّي «لاحادية» الولايات المتحدة في التربع على قمة النظام الدولي الجديد (الذي لم يكن قد تبلور او برز حتى بعد عشر سنوات على انتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفياتي).

يومها.. عندما هبط بوش على ظهر «ابراهام لنكولن» قال في خيلاء «لقد انتهت عمليات القتال الرئيسية في العراق» واستطرد في تبجح «.. معركة العراق هي نصر واحد في الحرب على الارهاب الذي بدأ في الحادي عشر من ايلول 2001 وما تزال مستمرة».

ما تلا هذا العرض المسرحي الساذج والتافه (كما يجب القول) معروف للجميع بل إن «ذلك النصر الواحد» كان اكثر «الانتصارات» فداحة وتكلفة وليس من المغامرة القول انه مسمار كبير وعميق دُقّ في نعش الامبراطورية الاميركية التي تعاني نزفاً دموياً واقتصادياً وبشرياً وقيمياً متواصلاً, تكاد ان تكون حرب فيتنام العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة على ذلك البلد, مجرد فصل كئيب في المأساة المستمرة التي تتوالى فصولها الحديثة في كل من العراق وافغانستان, وكم تبدو حيالها «المهمة» بعيدة عن الانجاز, رغم الحديث عن انسحاب اميركي من العراق نهاية العام الجاري وآخر في افغانستان قبل حلول العام 2014.

هل يتعظ ساركوزي؟

لا تبدو الأمور لدى سيد الاليزيه هكذا, فورطته آخذة في التعمق, رغم تفكك التحالف الذي تحدث عنه (تماماً كما تفكك حلف «الراغبين» في العراق وكما يحدث الان لحلف شمال الاطلسي في افغانستان), ما يعني أن الرجل الذي يسعى لتجديد ولايته الرئاسية سيبذل كل ما يتوفر عليه من حيّل وامكانات لاحراز نصر «ولو صغير» كي يقدمه للفرنسيين, الذين يبدون الان وقد اقتنعوا أن مغامرة ساركوزي «الليبية» ستكون لعنة اخرى تلحق بفرنسا, «المقتربة في تسارع» من أزمة مالية تعصف بها وتضعها أمام مخاطر المديونية والتصنيف الائتماني الأقل..

فهل سينجز ساركوزي مهمته؟

ثمة وقائع تشير الى عكس ذلك تماماً.. فلننتظر.



محمد خرّوب

بدوي حر
08-14-2011, 05:20 PM
لماذا المؤتمر الصحفي لإعلان نتائج الثانوية؟!


يعلم طلبة من الذين تقدموا لامتحان شهادة الدراسة الثانوية نتائجهم منذ صباحات اليوم الذي تحدده وزارة التربية والتعليم لاعلان هذه النتائج، وقبل وقت لا بأس به مما يحمله المؤتمر الصحفي الذي يعقده وزير التربية والتعليم في مقر الوزارة ليعلن فيه ما صار الى حد بعيد معروفا عبر وسائل التواصل الاليكترونية التي تنقل المعلومات بطريقة اسرع كثيرا من وسائل الاعلام التي تحضر المؤتمر الصحفي العتيد الذي يتناول قضايا تفصيلية لا تهم كثيرا المشاركين في هذا الامتحان الذين تبحث غالبيتهم عن النجاح في حين تبحث فئة محدودة عن المعدل الذي سيتقرر شكل الحياة في ضوئه في الاغلب، وهو احد مآخذ هذا الامتحان.

كثيرة هي وسائل ايصال المعلومة لمن ينتظرها من المتقدمين لهذا الامتحان، وقد بدأت الوزارة باستخدام هذه الوسائل التي رأت فيها قدرة اسرع وامكانية اوسع توصل النتائج التي ينتظرها الطلبة على احر من الجمر، ويريدون الوصول اليها بالسرعة القصوى واذا كانت وزارة التربية اعتمدت هذه الدورة الثامنة والنصف لبث النتائج عبر الوسائل التكنولوجية فان هذا التوقيت بعيد عن بداية اليوم الذي لا نظن ان هناك ما يمنع من ان يأتي اعلان هذه النتائج منذ بدايته، عند السادسة والنصف مثلا، بحيث تطفئ من قلق الطلبة وتوترهم في وقت ابكر مما كانت عليه الحال هذا العام وربما في اعوام سابقة.

فالمعروف ان هناك عشرات الالاف التي تصل الى حدود المائة او يزيد من طلبة ينتظرون بزوغ شمس يوم اعلان النتائج حتى يطمئنوا على مصائرهم المتعلقة بنتيجة هذا الامتحان مما يجعل موعد اعلانه يوما وساعة قضية وطنية ممتدة من اقصى الوطن الى اقصاه مما اوجب على وزارة التربية تجاوز الطرق التقليدية التي كانت تتبعها في ايصال النتائج واستخدام ما وفرته الوسائل التكنولوجية من عوامل السرعة والدقة وبالتالي اسقاط سلوكيات سلبية عديدة، كانت تقف في طريق الطلبة الملهوفين للوصول الى نتائجهم في هذا الامتحان ورغم هذا ابقت على المؤتمر الصحفي.

بعد ان تكون نتائج الامتحان قد اصبحت معلومة عند الغالبية العظمى من الطلبة الذين شاركوا في هذا الامتحان ما هو الجديد الذي يقدمه المؤتمر الصحفي الذي يعقده وزير التربية ويتحدث فيه عن النسب او الاوائل او المتفوقين او عدد الذين حصلوا على معدل 90 فما فوق دون ان يذكر عدد الراسبين الذين ضاعت عليهم سنوات دراسة وصل عددها الى 12 سنة دراسية كانت نتيجتها الفشل؟ لا حاجة لمؤتمر صحفي وتفاصيل المعلومات التي يقدمها الوزير في مؤتمره، يمكن تمريرها الى وسائل الاعلام التي تنشرها بتفاصيلها، لا بل ان هناك بعض الصحف التي تقوم بدراسة سريعة تصل عبرها الى نتائج غالبا ما لا تأتي في صالح الامتحان.



نـزيــه

بدوي حر
08-14-2011, 05:21 PM
3 قضايا


(1)

ثمة قضايا كثيرة يناقشها الصائمون في أيام رمضان المبارك , أولها تلك التي تتعلق بالأسعار والقضايا المعيشية , ومنها على سبيل المثال , موضوع صرف الرواتب المبكر , الذي من المؤكد أن يستهلكه الموظف كاملا في عيد الفطر السعيد , ليبدأ بعدها موسم العودة الى المدارس , وصرف الرواتب المبكر كما هو معروف سيترك الموظف فترة طويلة الى أن يستحق الراتب التالي وهو ما سيرتب معاناة كبيرة لموازنة الأسرة تتطلب ترتيب الأولويات بالنسبة للمصاريف , وتتطلب بدرجة أكبر ترشيد الإنفاق .



(2)

هناك مأكولات تصنف بأنها مأكولات شعبية , منها الحمص والفول وتوابع هذين الصنفين , وللحقيقة أن هذه الأصناف تخلت منذ مدة عن تصنيفها كمأكولات شعبية , بحكم التغييرات الكبيرة على أسعارها , فإعداد مائدة تتضمن صحن حمص وآخر للفول وبضع «حبات» من الفلافل يقتضي إنفاق خمسة دنانير , فأين هذه المأكولات من تصنيفها الظالم لها .

نقابة أصحاب المطاعم الشعبية تتذرع باستمرار بالكلف , فيعلو صوتها عندما ترتفع لكنها تصمت عندما تنخفض وبالسرعة التي تعكس فيها الكلف المرتفعة تغفل تماما تراجعها في الأسعار .

ما هو ذنب المستهلك , ليتحمل كلفة ديكورات خمس نجوم لمطعم شعبي ؟.

الحقيقة أن أصحاب المطاعم الشعبية يتفننون في إبتكار أسباب لرفع الأسعار , واللافت أن الأسعار تتفاوت بين مطعم وآخر في الشارع نفسه , فهل كلفة الكهرباء في شارع ما تختلف عنها في الشارع الذي يقابله , وهل كلفة المواد الأولية لمطعم تختلف في آخر , هذه بعض الملاحظات وغيرها الكثير , التي تستدعي مراجعة الأسعار وإعادة دراسة الكلف التي على ضوئها يتحدد السعر بالإتفاق بين النقابة ووزارة الصناعة والتجارة.



(3)

الزكاة هي ضريبة , وإن كانت ضريبة الدخل والمبيعات تفرض بقانون فإن الزكاة من اركان الاسلام الخمسة وهي فرض , لكن الحكومة تتركها لمن رغب بأدائها بإعتبار أنها تقع بين العبد وربه .

في شهر رمضان المبارك تزداد المؤسسات التي تتبرع بالمسؤولية عن تقاضي الزكاة وتجميعها , كما يكثر الأفراد الذين يطلبونها بدعوى كفالة الأيتام , ومجرد جولة سريعة بين المساجد , يمكن ملاحظة هؤلاء الداعين لتحصيلها لمصلحة الأيتام , فيقف بعض الأفراد عقب كل صلاة يناشدون الناس دفع زكاة أموالهم وبعضهم يزعم رعاية خمسة آلاف يتيم , كذلك الأمر في مسج آخر وثالث ورابع وهكذا دواليك , حتى يتجمع لديك في آخر النهار رعاة لأكثر من أربعة آلاف يتيم ومثلهم في باقي المحافظات وأكثر !! سنسلم جدلا بهذا العدد وإن كنت في حيرة من أمري فلم تقع عندنا كارثة لا سمح الله ومنذ مدة لم نخض حربا ليكون لدينا كل هذا العدد من الأيتام , ومع ذلك لن نشكك في صحة إدعاء هؤلاء وفي سلامة نياتهم , لكننا نطالب هنا بمزيد من التنظيم لحصر العدد الفعلي للأيتام , وحصر العدد الفعلي للمؤسسات المعنية برعايتهم , وتحديد جهة مرجعية واحدة تشرف على عمل هذه المؤسسات وتتأكد من أن رعايتهم تتم بما يحقق الهدف من تحصيل الزكاة .



عصام قضماني

بدوي حر
08-14-2011, 05:22 PM
هل حان الوقت لأن تتخلى أمانة عمان عن مشاريع النقل؟


فكرة دخول أمانة عمان الكبرى على خط « النقل العام» داخل حدودها كانت فكرة جميلة. وكنا نحكم عليها من خلال ما يتم تزويدنا به من معلومات.

واجمل ما في هذا الملف الترويج لفكرة تتمثل بان مشاريع النقل التي تنفذها الامانة ستؤدي الى سد الثغرة التي نحس بها ونعاني منها في هذا القطاع. والذي كان وما زال يعتمد اسلوب « الفزعة» ويبتعد عن أية برمجة.

فقد مررت الامانة في مرحلة معينة ان المشروع سيؤدي الى تنظيم هذا القطاع بنسبة كبيرة. بحكم ان وسائط النقل ستكون منظمة ومبرمجة، بما يقنع الكثير من ابناء العاصمة وزوارها من المحافظات الاخرى الى ترك سياراتهم والتنقل في تلك الوسائط. سواء الباصات العادية او الباص السريع.

وهي خدمة ـ كما تم الترويج لها ـ توازي خدمة النقل في العديد من العواصم والمدن العالمية المتقدمة.

اللافت في هذا الصدد، ان الامانة كانت تقدم تلك المشاريع من خلال عدة ابعاد ايجابية. اولها، تقديم الخدمة المتميزة للراكب. وبما يوازي مثيلتها في احسن العواصم والمدن المتقدمة. وثانيها، الحد من الازمة المرورية الخانقة التي تشهدها العاصمة في كافة فصول السنة. وتتكثف في فصل الصيف.

اما ثالثها، فيتمثل بالعمل الاستثماري، حيث يمكن ان تشكل تلك المشاريع رافدا مهما لموازنة الامانة في مرحلة من المراحل. وبحيث تغطي تكاليف انشائها، قبل ان تحقق فائضا.

غير اننا ـ وللاسف ـ فجعنا باننا كمن يقف امام ورقة امتحان. ويكون مضطرا لاختيار « لا شئ مما ذكر» كاجابة وحيدة صحيحة، تتعلق بكم التساؤلات التي تطرح حول هذا الملف بمجمله.

فقد اثبتت التجربة ان ملف الباصات العادية» شركة المتكاملة» لم يكن بالصورة التي تم الترويج له . بدليل ما حدث قبل اسابيع. وان الشكوك تثار حول جدوى الباص السريع. وان تقارير ديوان المحاسبة تجزم بان المشروع غير ذي جدوى.

الملف بمجمله، يضعنا امام قناعة بان عامل التخطيط في امانة عمان الكبرى لم يكن سليما في فترة من الفترات. وان العديد من الافكار وجدت طريقها الى التنفيذ ارتجاليا. الامر الذي يعزز الفكرة بان العديد من القرارات كانت فردية، وارتجالية، وغير مدروسة. وقد تكون قرارات « الفرد الواحد».

وهنا يبرز التساؤل حول الدور المنوط بمجلس أمانة عمان الكبرى. والذي يعتبر بمثابة برلمان الامانة. والذي من المفترض ان لا يمر مشروع كهذا دون دراسته، وتدقيق بنوده. سواء على مستوى اللجان. أو على مستوى المجلس.

والتساؤلات ايضا حول دور الجهات الرقابية الاخرى في الدولة، المعنية بتدقيق واجازة مثل تلك المشاريع المكلفة.

من حيث المبدأ ، هناك كم كبير جدا من التساؤلات حول المسؤولية عن بعض تلك المشاريع المكلفة. وبخاصة مشروع الباص السريع. وما اذا كان هناك توجه لتحديد المسؤوليات ومتابعتها ام لا؟

وفي الوقت نفسه هناك تساؤلات حول ما اذا كانت الامانة ستواصل اقحام نفسها في مشاريع لا علاقة لها بها. وبخاصة مشاريع النقل العام. التي يفترض ان تكون جزءا من مشروع شمولي تتولاه جهة مختصة على مستوى المملكة. وان يقتصر دور الامانة على تأمين البنية التحتية اللازمة لحصتها من المشروع.





أحمد الحسبان

بدوي حر
08-14-2011, 05:22 PM
ليست ثورة


مقارنة بما شهدته الثورات العربية فان الموجة الاولى من احداث العنف التي شهدتها بريطانيا كانت اشد من كل الذي شهدته الشوارع العربية في بداية المظاهرات المطالبة بالاصلاح والتغيير. الا ان تفاعلات الحدث البريطاني لن تصل الى ما انتهت اليه الاوضاع المعروفة في المنطقة العربية.وذلك عائد الى اسباب متعددة اهمها طبيعة النظام السياسي القائم هنا وهناك.وفي التفاصيل فان الاجراءات الامنية التي اتخذتها بريطانيا فور وقوع الاحداث لم تات بمعزل عن التحرك الموازي الذي باشرته المؤسسات البريطانية، بدءا من الانعقاد الفوري للمجلس النيابي ومشاركة مختلف القوى السياسية في الحكم وخارجه بتحمل مسؤوليتها تجاه ما جرى ووضعه في حجمه الطبيعي.فالحكومة البريطانية التي دفعت باعداد كبيرة من قوى الامن الى الشوارع لم تبادر الى اشهار السلاح بوجه المتظاهرين، ولم تحمل مسؤولية اعمال التخريب لقوى متطرفة ارهابية ولا متامرة بدعم خارجي.كما تحملت مسؤوليتها بحفظ النظام العام، بدون قتل اوتعذيب للمتظاهرين، بمن في ذلك من قاموا باعمال الحرق والتخريب. بل واحتاجت الى وقت لاخذ قرار السماح باستخدام خراطيم المياه لتفريق المظاهرات.

ومع ان الاولوية اعطيت لاعادة الهدوء ومنع المزيد من اعمال التخريب، الا ان البحث في العوامل التي ادت الى مثل هذه الاحداث اخذ خطا موازيا. وهو الامر الذي سبق له وان اطاح بحكومات ومسؤولين في احداث مماثلة سابقة. وليس من المستبعد تكراره بعد استكمال التحقيقات، وثبوت الفشل والتقصير في علاج الظروف الموضوعية التي قادت لوقوع هذه الاحداث.وبالتدقيق في نموذج التظاهر البريطاني مقارنة ببعض النماذج العربية التي تحولت الى ثورات يتضح ان النظام السياسي المرن القائم على المؤسسية الديمقراطية هو الاقدر على التعامل مع الانفجارات الشعبية، مهما كان حجمها وحدتها، وان الانظمة الاستبدادية هي الاضعف بمواجهة هكذا انفجارات، مهما بلغ مخزون القوة الخشنة الذي تمتلكه بمواجهة شعوبها.وبالتالي فان الدرس الاهم المستخلص يتمثل في ان حالة عدم الرضى والتعبير عنها بالاحتجاج هي حالة طبيعية في المجتمعات، الا ان اساليب التعامل معها هي التي تدفع بهذه الاحتجاجات الى مساراتها المختلفة.فمن المؤكد ان ما تشهده بريطانيا لن يتحول الى ثورة تطيح بالنظام السياسي القائم هناك.وهو الامر الذي يؤكد صوابية التعامل الناعم المؤسسي الذي اخذت به بعض الدول العربية كالاردن بمواجهة حركات الاحتجاج المطالبة بالاصلاح.وعلى النقيض من ذلك فان دول اخرى تقدم نموذجا مقابلا مكلفا لانظمتها قبل شعوبها بعد ان استسهلت الحل الامني القائم على القتل والاعتقال واقتحام المدن والقرى بالدبابات، حيث تحولت الاحتجاجات فيها الى ثورات، رغم انها كانت في ايامها الاولى اقل حدة مما شهدته بريطانيا.انه الدرس المناسب في الوقت المناسب لمن يريد الاتعاظ.

يحيى محمود

بدوي حر
08-14-2011, 05:23 PM
عن أي مؤامرة تثرثرون..!


نريد ان نصدق رواية أن سوريا تتعرض لمؤامرة عالمية تستهدف صمودها ومقاومتها للغطرسة الامبريالية والاحتلال الاسرائيلي ,ونتمنى لو ان هذا الموت الذي تدمى لمشاهده قلوبنا كل يوم على شبكات الانترنت انما هو موت مبرر للعصابات الاجرامية والارهابيين وجماعات التكفير التي تريد لشعب سوريا العربي الشر ولانجازاته الخراب والدمار , ولا احد ابدا يريد ان يصدق ان المتظاهرين الذين يطالبون بالحرية والعدالة وبالكرامة هم الذين يحصدهم رصاص الاستبداد والسلطة المطلقة, الجميع يحب سوريا الارض والشعب والتاريخ بحلوها ومرها حتى عندما يحكمها الحزب الواحد بدون شريك لا في الرأي ولا في القرار ولا في الثروة ويمارس دور المقاوم في الخطابات فقط.

ثمة سؤال مرير يطرح في كل بيت عربي هذه الايام عن الخطر الذي يشكله أي نظام عربي قائم على الغرب ومصالحه والولايات المتحدة وحضورها في المنطقة لدرجة التحريض ضده او تمويل مؤامرة للاطاحة به ,او على اسرائيل وتمتعها بالامن والامان ,فأين هي المقاومة, واين هي الممانعة, واين هي مليارات الدولارات التي رصدت لتحرير الاراضي المحتلة منذ الهزيمة والى اليوم ,فمنذ عام 1973 لم تطلق رصاصة واحدة نحو الجولان الذي تتمسك به اسرائيل وتشيد فوق هضابه بيوتا وعمارات من الاسمنت المسلح على عكس البناء الاستيطاني في اي بقعة من الاراضي العربية المحتلة ,والسبب طمأنينة المستوطنين التامة الى انهم ينعمون بالأمان وبكامل السيادة على ارض مغتصبة لن تعود يوما الى اصحابها ما دامت المقاومة مجرد خطابات.., واين هي المقاومة اذا كانت جميع المؤامرات الاميركية قد مرت على الأمة بدون اعتراض لا من دمشق ولا من غيرها من عواصم العرب ,واذا كانت سوريا البعث والصمود والتصدي قد سهلت احتلال العراق في عام 2003 ,وتدميره قبل ذلك ,وشاركت في حرب عام 1991 بصفة مقاتل,واين هي الممانعة اذا كانت اسرائيل وصلت بيروت في عام 1992 وعبرت بدباباتها الشوارع والازقة وتجاوزت متاريس قوات الردع العربية بقيادة سوريا ,واذا كانت اسرائيل حرثت بقنابلها العنقودية جنوب لبنان عام 2007 ولم تحرك دمشق قواتها لا لمنع تقتيل اللبنانيين ولا لحماية الحلفاء , واين هي الممانعة اذا كانت اسرائيل تصول وتجول في اجواء سوريا تبحث عن اي منشأة يعتقد انها نووية لتدميرها حتى لو كانت محطة تنقية للمياه العادمة...!!

اي بديل يمكن ان يكون بالنسبة لاسرائيل او للولايات المتحدة افضل من النظام السوري الحالي الممانع والمقاوم والصامد ,او النظام الثائر في طرابلس القذافي ,وبعد ذلك وكله يتساءل البعض عما يعطل نجاح ثورات الشعوب العربية ,ولماذا كان فصل الربيع العربي قصيرا توقف عند حد تقتيل المعارضين او سجنهم,اليس من مصلحة الديمقراطية الغربية بقاء انظمة المقاومين والثوار على حالها بدون تغيير..!؟

جهاد المومني

بدوي حر
08-14-2011, 05:24 PM
الحكم بالتخويف.. الحكم بالمشاركة


هناك مسافة كبيرة ما بين الأمن الناتج عن العدل والذي هو ثمرة للتنمية والاستقرار وصيانة حقوق الانسان وبين الأمن المفروض والقائم من القمع والتخويف..ومع تساوي المظهرين في النتائج لمن لا يغوص تحت السطح الا أن النوع الثاني من الأمن يتصف بالهشاشة وسرعة الانهيار وعدم القدرة على البقاء حين يجري اختباره بالاحتجاج أو الرفض..

في الدول الديموقراطية يبنى الأمن من المشاركة والقناعة وتداول السلطة والتوافق ليكون محصلة ذلك وأحد تجلياته..في حين تظهر الدول التي تمارس القمع نوعاً من الأمن يقوم على استلاب الحريات وفي حالة الهدوء الذي يتلو الموت..

النظام القمعي يجعل الأمن سلعة يقايضها بقبوله فإن جرى التمرد عليه أو الاحتجاج على ممارساته أفقد مواطنيه الأمن وروّعهم وجعلهم يفضلون العودة الى قيودهم واغلالهم واستكانتهم ليجدوا الامن، وهذه الحالة رأيناها في مصر قبل نجاح الثورة حين جرى سحب الشرطة ورجال الأمن من الشوارع لمدة أسبوع فجرى العبث في الأحياء وروّعت الأسر وانتهكت الحرمات وتعرضت الأماكن العامة للنهب والحريق وجرى الخطف واضطر كل مواطن أن يبحث عن مخرج مما آلت اليه الحال وأن يقوم هو شخصياً بحماية نفسه وأهله وأن يتعاون مع الآخرين لحماية الحي الذي هو فيه..

هذا الترويع كان بقصد ارسال رسائل للناس ان من اراد منكم الحرية أو الثورة أو الاصلاح أو التغيير أو الاعتراض على النظام الحاكم عليه أن يواجه أمنه بنفسه وأن يدفع الثمن لدرجة أراد فيها النظام أن يجعل الناس يفضلون الاستكانة والقبول بالواقع حتى لا يفقدوا الأمن..

هذه الحالة تجربها سوريا الآن فقد كانت سوريا آمنة بكل المقاييس الظاهرية الى أن وقعت الاحتجاجات فاغرقت البلاد بالشبيحة والقتل وجرى انكار مصادر القتل وقامت رواية النظام بأن القتلة وافدين وأن مسؤوليته عن الأمن لها ثمن باهظ وعلى المحتجين أن يقبلوا الثمن بعدم الاحتجاج والا كان مصيرهم فقدان الأمن وغرق البلاد في الدم وضرورة قبول الرواية من أن القتلة وافدين ومخربين..

مثل هذه الصور تتكرر في دول القمع..فـليبيا هدد النظام بحرقها وما زال يفعل لأن المواطنين احتجوا على العسف والظلم وغياب المشاركة وسيظلون في حالة قتل وغياب أمن الى أن يحسم الأمر لأحد الأطراف..

بحثت عن جذر هذا السلوك في التراث فوجدت أن يزيد بن معاوية الخليفة الأموي حين جرى التمرد على حكمه في المدينة ترك جماعاته وعسسه (رجال أمنه وشرطته) يعبثون بالأمن ويروعون الآمنين واستباح بيوتهم وممتلكاتهم حتى تجمعوا وتوجهوا اليه بالولاء المطلق شريطة أن يحفظ أمنهم ويمنع عنهم العابثين الذين أخرجهم من بينهم وانتظر حتى جاءته الناس طائعة..

كما ورد في الكامل لابن الأثير ومصادر أخرى.. وفي هذا السياق نجد أن أول من أقام نظام منع التجول وفرض الطوارىء كان الحجاج بن يوسف الثقفي في الكوفة حين تمردت عليه غزالة الخارجية وقد منع الناس من الخروج بعد أن ألقى خطبة المسجد وطارد المتمردين..وفي هذا قال الشاعر الذي رأى الحجاج يختبئ من غزالة وهي تشن عليه حملتها شامتاً في الحجاج:

أسد عليّ وفي الحروب نعامة.. ربداء تهرب من صفير الصافر..



سلطان الحطاب

بدوي حر
08-14-2011, 05:25 PM
الانضمام لمجلس التعاون تساؤلات مشروعة


فكرة انضمام الاردن لمجلس التعاون الخليجي مطروحة منذ زمن واقرار المبدأ امر مرحب به وهو مرتبط قطعاً بالظروف والتحولات التي تعيشها المنطقة الان وما يترتب عليها من مخاطر.

فالاردن كان دائماً اكثر انسجاماً على مستوى القيادة والشعب والمصالح مع دول الخليج وكان بمثابة جبهة امامية ودرع لدول المجلس التي كانت بدورها عمقنا الاقتصادي والامني والاجتماعي.

وأي تهديد لهذا العمق قطعاً سيشكل تهديداً للاردن على جميع المستويات, والدور الامني الاردني قطعاً كان دائماً معززاً لأمن الخليج, وهو ايضاً معين لتعزيز الآلة الامنية في مجلس التعاون الخليجي, عدا عن حاجة الخليج واستعانته بالخبرات البشرية الاردنية, منذ عدة عقود وحاجة الاردن لأسواق العمل الخليجية في ظل توفر فائض من الطاقات البشرية المدربة في الاردن. فالعلاقة قوية وتبادلية وآن تجسيدها بشكل مؤسسي لتعزيزها.

الأمن ليس عسكراً وجنوداً ولكنه مصالح اقتصادية وسياسية مستقرة, وحساب للمخاطر المحيطة بالمنطقة العربية بشكل شامل, وتكاتف وتعاضد الامكانات العربية لدرء المخاطر وتعظيم المنافع وهو الامر الطبيعي الذي تجاهله العرب طويلاً, رغم أن الخطر يقرع ابوابهم ويستفرد بهم دولة دولة.

بعد انهيار منظومة الاعتدال العربي بدا الاردن وحيداً ولم يبق له سوى الانضمام لمنظومة دول الخليج الراسخة, فالمنظومة الاخرى مرتبطة بايران ومصالحها في المنطقة.

كما أن التراجع الاقتصادي في الاردن قد يعرضه لمخاطر داخلية قد تؤثر على أمن الخليج, ومجلس التعاون الخليجي بما توفر له من انسجام سياسي ودور سياسي واقتصادي متصاعد في الاقليم العربي مرشح لأن يكون نواة صلبة لتجمع اقليمي عربي متماسك يجمع بين مفهوم الاعتدال السياسي, والامن والتنمية الاوسع عربياً وامامه فرصة لملء الفراغ السياسي الذي نشأ بسبب الاحداث الحالية استباقاً لأي تطورات غير محسوبة في المنطقة.

بقي ان نسأل، هل المطروح على الاردن عضوية كاملة على قدم المساواة كبقية دول المجلس سواء في حركة الافراد او العمل او الاستثمار مما يعطي الاردن فرصاً اكبر في مجال الاستثمار والعمالة والتنمية والتمويل, وهذا هو المؤمل.

التحدي أن نصل الى صيغة لا تطغى فيها الميزة النسبية التي يمتلكها الاردن وهي الطاقة البشرية على المصالح الخليجية في هذا المجال، ولا تطغى الميزة النسبية التي تمتلكها دول الخليج وهي القوة المالية على الوضع الاقتصادي الاردني.

والتحدي كيف نرفع درجة الافادة المتبادلة في كل حالة مع الحفاظ على التوازن وتقليل الضرر فالقوة المالية قد تأتي بالاستثمار والنماء الذي يولد فرص العمل والثروة والاستقرار ولكنها قد تأتي ايضا بالغلاء والتضخم والاستثمارات غير المنتجة التي تزيد الفقر والبطالة ولدينا تجربة غير مشجعة في الحقبة التي تلت احتلال العراق.

بالتأكيد العلاقات الراسخة بين الاردن ودول الخليج والعلاقات الوطيدة بين جلالة الملك وقادة الخليج وسجل الاردن الداعم لامن الخليج ومصالحه، ودعم دول المجلس المشكور للاردن، مقدمات ايجابية لبناء علاقة مثمرة من خلال إنضمام الاردن لمجلس التعاون, يضاف الى ذلك المزاج الاجتماعي والنفسي المتقارب بين الشعب الاردني، والشعب في مجلس التعاون فالفضاء السياسي والاجتماعي آمن بين الطرفين مما يحقق مصلحة سياسية واجتماعية وامنية واحدة قابلة للتطور والنمو.

يستحق هذا الموضوع ان يدرس على جميع الصعد لتعظيم المنافع المتبادلة والفرص المتاحة والمصالح المشتركة وتحييد الجوانب السلبية ان وجدت لتعزيز هذه العلاقة في المستقبل والارتقاء بها.

الانضمام لمجلس التعاون، خطوة في الاتجاه الصحيح اذا مهدنا لها بالشكل الصحيح.

حتى الان لم نطلع على دراسة او تصور شامل حول هذا الموضوع، لا من طرفنا ولا من طرف دول الخليج، ولا بد من تقديم صيغة واضحة عن تصوراتنا ودورنا في التشكيل الجديد، فالرؤية الواضحة تقود الى بناء علاقة راسخة قائمة على التفاهم والاطمئنان والنفع المتبادل.

نصوح المجالي

بدوي حر
08-14-2011, 05:25 PM
لندن عاصمة عربية..!


هل من الممكن أن يقول السيد «ديفيد كاميرون»، رئيس الوزراء البريطاني للناس ما هي حقيقة ما يجري في الشارع اللندني؟ ومن هم «مثيرو الشغب» الذين فجروا الأحداث التي شهدها هذا الشارع مؤخراً ؟ ولماذا قاموا بما قاموا به ؟ وما هي الأسباب الإقتصادية والاجتماعية (مستبعدين الأسباب السياسية حتى حينه) التي تكمن وراء ما حدث من أعمال إضطرت رئيس الوزراء إلى قطع إجازته والعودة إلى لندن لبدء سلسلة من الإجتماعات وإتخاذ العديد من الإجراءات لمواجهة الأحداث؟ وبعد ذلك نأتي إلى الهدف الرئيس من التساؤل وهو المتعلق برد فعل الحكومة البريطانية، أم الديمقراطيات في العالم كما تدّعي ( متناسين دورها في إضاعة فلسطين وبيعها في سوق النخّاسة إلى الصهاينة، وخيانة العربي، وغاضي النظر عن مشاركتها المستدامة والمستمرة في الإعتداء علينا وعلى كل الشعوب)؟. وهل أدرك السيد «كاميرون» أن ما قامت به حكومته لا يختلف قيد أُنملة عما تقوم بعض حكوماتنا العربية في عملية مواجهة الإحتجاجات.

قال «كاميرون» أمام جلسة طارئة «بدا الرد جيداً وبحق». ثم وجّه حديثه إلى «مثيري الشعب» قائلاً لهم» ستدفعون ثمن ما فعلتم» وها هو يستعمل نفس المفردات التي استخدمها النظام السياسي العربي في مخاطبة المحتجين، دون إختلاف حتى في التفاصيل.

وفي تصريح آخر قال «كاميرون» إنه سَيُبْقي على وجودٍ أكبر للشرطة بقوة 16.000 ضابط وجندي في شوارع لندن. وأكثر من ذلك فقد أعلن انه سيبحث الإستعانة بالجيش للقيام بدور ثانوي لدى وقوع أعمال شغب في المستقبل حتى تتفرغ الشرطة للمواجهة.

وعلى نفس نهج بعض الحكومات العربية فقد بدأت الحكومة البريطانية ببحث إمكانية تعطيل شبكات التواصل وخدمات الرسائل عبر الإنترنت، مثل خدمات بلاكبيري وموقع تويتر خلال أوقات الإضطرابات.

وإلى جانب ذلك فقد بدأ كاميرون في تصعيد المواجهة مع «مثيري الشغب» (والذين رفض تسميتهم بالمحتجين)، فبدأ بإستخدام الهراوات وخراطيم المياه ثم أمر بإستعمال جميع أساليب العنف ضد المشاغبين. والأكثر خطورة من ذلك(وهو نفس النهج الذي استخدمته الحكومات العربية) هو ما توصل إليه مرصد «يوجاف» لإستطلاعات الرأي في لندن، الذي نشرته صحيفة «صن» البريطانية، بأن ثلث الشعب البريطاني( إلى الآن وبالتأكيد ستزداد هذه النسبة) يريدون ان تستخدم الشرطة الذخيرة الحيّة في مواجهة «مثيري الشغب».

رواية عربية (تماماً) ولكن مكتوبة باللغة الإنجليزية. وبالتالي فأي فرق ما بين أية عاصمة عربية (مضطربة) وبين لندن عاصمة الديمقراطية. المحتجون هم هم ! والأجهزة الأمنية هي هي ! والقتل هو هو ! والمواجهة ( غير الديمقراطية) هي هي!. ومع كل ذلك تستمر لندن في رفع صوتها بالتهديد حيال ما يجري في « بعض العواصم العربية».

ومن الطريف أن عواصم عربية كثيرة (ومن بينها الفلسطينية والمصرية والسورية واليمنية ) قد دعت الحكومة البريطانية الى ضبط النفس وهي تقوم بالتصدي لما يجري في شوارع لندن.

هذا لا يعني أبداً ان ما جرى في بعض الدول العربية من إحتجاجات على الأنظمة فيها، هو أمر ملعون. ولا يعني أيضاً أن معالجة هذه التحركات كان أمراً محموداً. ولكن فقط أردت ان أقول أن على الغرب ألا يزاود علينا عندما نصل إلى الحديث عن الديمقراطية والحرية والشفافية والحلول السلمية للقضايا الخلافية بين الأنظمة وبين الناس.

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
08-14-2011, 05:26 PM
سوريا أمام التحدي


هل يمكن النظر الى ما يجري في سوريا بإطار المشهد العربي، أم أن هناك خصوصية للأحداث الجارية في هذه الدولة؟ موضوعيا لا يمكن النظر الى هذه الأحداث بمعزل عن الأسباب التي أدت الى اهتزاز الأرض العربية من الرباط وحتى المنامة، ولا يمكن أن ينظر إليها بمعزل عن الدور السوري في الصراع بالمنطقة والتحريض المستمر ضدها ومحاولات زعزعت النظام من خلال الضغوط الأمريكية أو الأوروبية والتهديدات الإسرائيلية، أو النظر إليه بعيدا عن تعقيدات الأوضاع الداخلية والمشكلات التي تواجه الحياة السياسية وعلاقة السلطة بالقوى والأحزاب السياسية والجبهة الوطنية.

لا يمكن أن نعفي النظام في دمشق، من المسؤولية في ما آلت إليه الأوضاع ولا يمكن القبول باستمرار القوانين المقيدة للحريات العامة أو في تغليب الجانب البيروقراطي في انجاز الوعود الإصلاحية، فما يحمي الوطن هم أبناؤه ومكونات المجتمع من مؤسسات وقوى اجتماعية وسياسية، وما كان من الممكن أن يحدث ما جرى في تونس ومصر وليبيا واليمن وغيرها لو توفرت لشعوبها الحد اللازم من الحقوق الإنسانية الطبيعية وأن تحظى بالحرية مقابل ما تقدمه من أجل أوطانها، فمعظم المطالب والشعارات التي ارتفعت في الساحات والميادين كانت تبحث عن الحرية قبل الخبز والوصول إلى الأخير لا يتم إلا عبر المرور بالأولى.

ثبت على أرض الميادين والساحات ان ما يحمي أي نظام ليس قوة وبطش أدوات القمع أو في الفساد وشراء الولاءات والإغراء ببعض الإصلاحات، التي لم ولن تثن الناس عن الاستمرار في مطالبها، وإنما في ثقة الملايين التي خرجت للشوارع، فهي الضمانة الحقيقة لأي نظام في وجه أي تآمر داخلي أو عدوان خارجي.

قد تكون سوريا في عين العاصفة، لكن علينا الاعتراف أن تحصين واستقرار الأوضاع لا يكون الا من خلال الاسراع في استصدار القوانين التي تحمي الحريات، وتوسيع قاعدة الحكم والمشاركة السياسية، والأكثر الحاحا الآن دعوة جادة لقوى المعارضة السلمية والديمقراطية التي اثبتت حرصا على سلامة سوريا وترفض التدخلات الخارجية، الى حوار وطني واسع جاد ليتحمل الجميع مسؤولياته الوطنية والقومية والوصول الى حلول ديمقراطية للخروج من الأزمة التي يمر به الشعب السوري الشقيق.

على دمشق أن تختار بين أن تقدم ثمنا لصمودها ومواقفها الوطنية والقومية أو أن تدفع ثمن الاستسلام للمشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة!

يوسف الحوراني

بدوي حر
08-14-2011, 05:26 PM
مكاتب استقدام خادمات أم مكاتب إتجار ؟


أخيرا وبعد معاناة سنوات بدأت أتفهم اللعبة، اللعبة التي لا أعرف وليس باستطاعتي أن أقترح حلولا جذرية لاجتثاثها، وأكرر ما كنت قد كتبته فقد شهدنا في السنوات الأخيرة تمرد الخادمات وهروبهن وإيذائهن محتميات بالسفارة وأكرر أيضا أن الحاجة الماسة هي ما تجعل ست المطبخ تستعين بإحداهن، وأكرر بأن النساء المتسولات في شوارعنا تأبى كرامتهن أن يعملن في البيوت ويبدو أن الشارع أكثر حفاظا على كرامتهن ويمنحهن دخلا أعلى

فيما يتعلق بتمرد الخادمات وهروبهن من المنازل فإن الأمر لا يتعلق فقط بالقيود التي فرضتها علينا سفاراتهن لكن هنالك مصلحة للمكاتب المستقدمة لهن، المكتب يمنحك شهرا لاستبدالها وقبل أن تعرف خيرها من شرها خاصة وأن معظمهن يجدن التمثيل، بعد مضي الشهر إن أعدتها للمكتب فليس من حقك استبدالها بعد خسارة مبلغ وقدره...، هذه المرتجعة يتم بيعها، نعم بيعها لأسرة أخرى ثم إذا أظهرت مواهبها من سرقة وانحراف وإيذاء تضطر الأسرة الأخرى المغدور بها وبعد مضي الوقت لإرجاعها وبخسارة أيضا أما المستفيدون فهم أصحاب المكاتب الذين يلقنون الخادمات درسا مسبقا للعودة بعد مضي المدة القانونية للإستبدال، قد تسأل صاحب المكتب عن الخادمة الجديدة المرتجعة التي قد يسعفك الوقت لاستبدالها عن سبب تركها للبيت الأول الذي استقدمت لأجله وبالتأكيد يضع اللوم على الأسرة التي استقدمتها رغم علمه مسبقا بأنهم استغنوا عنها لأسباب لا يمكن احتمالها، هم يتحايلون وهذا مجد ماديا فالاتجار بالخادمة الواحدة لأكثر من أسرة مصدر جيد للدخل وهنالك من يلقنهن درسا في مسألة الرجوع والوقت المناسب الذي يضمن لصاحب المكتب عدم الالتزام بأية التزامات مادية وإن طلبت السفر فالتذكرة على حساب المستقدم.

مدام خادمة: لماذا سرقتِ؟ ماما: «أنا نووو أنا go «أجنسي» والدموع تنساب وتنساب إلى درجة تشك فيها بحواسك الخمس»، هي تهدد ومعظمهن بعد مضي الشهر الأول يهددن بالذهاب للمكتب وعليه فإنك مضطر للسكوت ما دمت بحاجة لمن يساعدك، لكن وبما أن المستقدم لإحداهن يدفع ما لا يقل عن ثلاثة آلاف دولار إضافة للإقامة والرواتب وتلبية طلباتهن التي تبدأ بهاتف خلوي ثم لا تنتهي فإن من حقه أن يفرض اشتراطاته أيضا على أصحاب المكاتب، من حقه أن يستبدل بالخادمة أخرى خلال مدة أربعة أشهر على سبيل المثال أو من حقه استرداد جزء مما دفعه، فهل يعقل أن يتكلف المستقدم ما قيمته أربعة آلاف دولار ليستضيف أفعى بصورة إنسان شهرا واحدا ثم تذهب للمكتب ليتم بيعها لأسرة أخرى؟ هن يتنقلن وليس هنالك ما يؤرقهن في مسألة التنقل فقد تكون الأسرة الجديدة أكثر غنى وأقل مراقبة وأصحاب المكاتب هم الرابحون في ترحيلهن من أسرة لأخرى ويمارسون الكذب في تسويقهن، هذه كانت لدى أسرة لا تدفع لها راتباً لكنها قمة في الأخلاق، وتلك كانت لدى أسرة تحرمها الطعام لكنها أفضل من لدينا لكن بعد مضي شهر تكتشف بأن لا خادمة مرتجعة تصلح للاستقدام إلى المنزل أما الحل الآخر فهو إعادة تقديم طلب وبمراسم ورسوم وخسائر جديدة ليست مضمونة النتائج أيضا.

أصحاب مكاتب استقدام الخادمات: اتقوا الله في المستقدمين وفي الخادمات أيضا كونوا صادقين ولا تواصلوا تحريضهن على العودة إلى المكتب بعد نفاد مدة إمكانية استبدالها، غير أن هذا الخطاب اللطيف لا يلغي اقتراح إعادة النظر في قوانين وتعليمات الاستقدام لتصبح الخسائر على الأقل مناصفة بين المكتب والأسرة.





ميساء قرعان

بدوي حر
08-14-2011, 05:27 PM
مخاوف إسرائيل من الدولة الفلسطينية


اكثر ما يخشاه الاسرائيليون جراء اعتراف الجمعية العامة للامم المتحدة بالدولة الفلسطينية التي تصبح عضوا كامل العضوية في الامم المتحدة بعد اقل من خمسة اسابيع على موعد انعقاد الدورة العادية لهذه الهيئة الدولية، هو المتغيرات والمخاطر التي سيجلبها هذا الاعتراف على اسرائيل التي لم تعتد على الرضوخ والانصياع للقرارات الدولية والشرعية الدولية، ولعل على رأس هذه المخاطر انه سيمكن الفلسطينيين من فتح سفارات لدولتهم في عواصم البلدان التي ستعترف بالدولة الفلسطينية وكذلك فتح سفارات لهذه الدول في الدولة الفلسطينية، الامر الذي سيترتب عليه تعزيز المكانة السياسية والدولية للفلسطينيين، وانتزاع ما يسمى ب «ادارة الصراع» من يد اسرائيل والى الابد ليصبح بيد دولتين عضوين في المنظمة الدولية. وفتح سفارات فلسطينية في كل هذا العدد الهائل من الاسرة الدولية سيعطي الحق للفلسطينيين في استخدام كافة مؤسسات الامم المتحدة، هذا الاطلاع الذي سيمكنهم من فتح الملفات الاسرائيلية الممتلئة بالخروقات وجرائم الحرب التي ارتكبها الاسرائيليون بحق الفلسطينيين على مدى ال 63 عاما من الاحتلال والتي لم تتوقف فيها اسرائيل عن التنكيل بالفلسطينيين وترويعهم واجتياح مدنهم وبلداتهم ومداهمة بيوتهم واعتقالهم وتصفية النشطاء وغير النشطاء منهم هكذا لوجه الحقد والكراهية والعداء المتأصل في ارواحهم ضد كل ما هو فلسطيني، الامر الذي سيتيح للفلسطينيين رفع دعاوى ضد كل من ولغ بدمهم من المجرمين الاسرائيليين وعلى رأسهم الجنرالات الدمويون الذين اقترفوا اكثر من عدوان ومذبحة بحق الشعب الفلسطيني، وستجد اسرائيل نفسها في مأزق حقيقي لا تقدر معه على الدفاع عن مجرميها او ستواجه صعوبة كبيرة في الدفاع عن هؤلاء المجرمين الفالتين حتى الان من قبضة العدالة الدولية وحتى الدفاع عن اسرائيل نفسها التي اغتالت الماضي والحاضر الفلسطيني وتحاول الالتفاف على المستقبل الفلسطيني.

وفي مواجهة هذا الواقع الجديد تماما على اسرائيل والذي لم يكن يخطر لها ببال، يتساءل الاسرائيليون في الدوائر السياسية والاعلامية وحتى في الشارع الاسرائيلي: ما الذي يمكن ان تفعله اسرائيل في الوقت المتبقي امامهم قبل انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة ؟؟ هل يدفنون رؤوسهم في رمال النقب ويتجاهلون الواقع الجديد والمتغيرات الدرامية المخيفة؟؟ ويخلص بعض انصاف العقلاء منهم، خصوصا اولئك الذين التقطوا خطورة المرحلة القادمة وما تحمله من متغيرات واخطار على الفكر الصهيوني العنصري مثل الكاتب الاسرائيلي « اسرائيل زئيف» الذي رأى في مقال نشرته صحيفة معاريف، ان امام الاسرائيليين امكانيتين لا ثالث لهما لوقف القاطرة الفلسطينية قبل وصولها الى الامم المتحدة، الامكانية الاولى: ان تبادر اسرائيل الى طرح حل سياسي وصفه بالشجاع، يدفع الفلسطينيين الى تأجيل ذهابهم الى الامم المتحدة، ولكنه لم يفصح عن طبيعة هذا الحل الغامض. والامكانية الثانية: اعتراف اسرائيل بالدولة الفلسطينية شريطة ان يتضمن الاعلان عن الدولة الفلسطينية في حدود 67 وحل المسائل الجوهرية الخلافية بالتفاوض المباشر بين الدولتين. وفي هذا ايضا لم يقدم الكاتب سوى غموض اكبر، وان كان قد ابدى خوفه الشديد على مستقبل اسرائيل العدواني العنصري.



إبراهيم العبسي

بدوي حر
08-14-2011, 05:28 PM
خطة إنقاذ جديدة.. طوق نجاة أوباما

http://www.alrai.com/img/338000/338176.jpg


في خضم الأزمة المالية والسياسية التي تعيشها أميركا، والحمل الثقيل الذي يثقل كاهل أوباما في هذه المرحلة، هناك بعض النصائح المفيدة للرئيس قد تخرجه من عنق الزجاجة وتخفف عنه الأعباء، فمع أن أوباما يقضي إجازته الصيفية وهو يحتاج فعلاً إلى بعض الراحة، إلا أنه قد يضطر إلى قطعها والعودة إلى واشنطن إذا استمر الاقتصاد في التدهور، فهو إذا لم يفعل ذلك ويسارع إلى إيجاد حل لمعضلة الاقتصاد سيجد نفسه مجبراً على قضاء عطلة ممتدة بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة ما لم يغير طريقته ويبرز قدراً أكبر من القيادة، ولذا أقول للرئيس إن الوقت قد حان اليوم لبلورة خطة اقتصادية كبيرة تعتمد على حزمة جديدة من الدعم والمساعدات المهمة القادرة على إنعاش الدورة الاقتصادية والدفع بعجلتها إلى الأمام على أن تُعوض النفقات لاحقاً من خلال رفع الضرائب وتقليص الإنقاق، لكن فقط عندما يسترد الاقتصاد جزءاً من عافيته ويعود إلى القوة التي كان عليها. وبالطبع لن يوافق الجمهوريون على خطة تتضمن الإنفاق وحزمة إنقاذ جديدة، ولاسيما أنهم يرفضون الخطط الأقل شأناً التي اقترحها الديمقراطيون ويطالب بها أوباما مثل تمديد تعويضات البطالة للمواطنين الذين لا يجدون عملًا، أو إنشاء بنوك صغيرة لتمويل مشاريع البنية التحتية، ومن وجهة نظر اقتصادية يبقى من الأجدى الدفاع عن خطة اقتصادية طموحة وجريئة من استهلاك نفس الوقت في المطالبة بالإصلاحات البسيطة التي تصر عليها مثل تمديد التعويضات للأميركيين المتضررين من الأزمة، أو خفض ضريبة الدخل واستحداث بنك لتمويل مشاريع البنية التحتية التي من شأنها خلق الوظائف.
وفي نظري تبقى حزمة كبيرة لإنقاذ الاقتصاد هي الحل الوحيد القادر على تنشيط الاقتصاد وبث الحيوية في أوصاله المتيبسة بفعل الأزمة والخوف من الاستثمار الذي منع الشركات من الإعلان عن الوظائف وترك الملايين من الأميركيين بدون عمل. والحقيقة أن الشركات الأميركية العابرة للقارات كانت حتى قبل الأزمة المالية لعام 2008 قد انخرطت في عملية التخلص من الوظائف في الداخل مقابل الاستثمار في البلدان الناشئة ذات التكلفة المنخفضة.
ومن غير المتوقع في ظل الظروف الراهنة أن تعود تلك الشركات لفتح فروع لها داخل الولايات المتحدة وفتح سوق العمل أمام الأميركيين، كما أن الشركات الصغيرة التي يعتمد عليها الأميركيون لن يكتب لها النجاح إذا ما واصلت قدرة الأميركيين على الشراء تراجعها بسبب صعوبة الإقراض وحاجة الأميركيين المثقلين بالديون إلى تسديد ما عليهم، وهو ما يدفعهم للادخار والإمساك عن الإنقاق. والمشكلة أن الأمر لا يقتصر فقط على الأفراد والمستهلك العادي، بل يمتد أيضاً إلى الولايات التي فرغت خزائنها وكادت تعلن إفلاسها بعد تراجع المداخيل لينعكس ذلك بدوره على قدرة الحكومة الفيدرالية على التوظيف الذي تراجع بحوالي 500 ألف وظيفة منذ أن تولى أوباما السلطة.
وهذا الواقع المعقد يضعنا أمام حقيقة أساسية تقول إنه ما لم تتدخل الحكومة لإنقاذ الاقتصاد وضخ الموارد الأساسية لإنعاشه فإنه سيبقى متأرجحاً بين الجمود الحالي والعجز عن خلق الوظائف للأميركيين وبين تراجع وانكماش النمو، فكيف إذن تتم خطة الإنقاذ الجديدة؟ وما هي أهم ملامحها الأساسية؟
أولًا يتعين الذهاب أبعد من تمديد الخفض الحالي لضريبة الدخل التي تقدر بحوالي 2 في المئة، والعمل على إلغائها تماماً وتحرير الأميركيين العاديين من حملها، على الأقل بشكل مؤقت حتى يستعيد الاقتصاد قوته.
وبمحو الضريبة على الدخل المفروضة على المستهلك يكون العامل الأميركي الذي يكسب 50 ألف دولار في السنة قد وفر 2100 دولار ليساعد ذلك الشركات الصغرى على استئناف التوظيف بعد إزالة الاقتطاعات الضريبية.
ومن غير المتوقع أن يساند الجمهوريون إلغاء الضرائب على الفقراء، إذ معروف أنهم يدافعون عن إعفاء الأغنياء وخفض ضرائب الأرباح التي تفرض على الشركات والنشاطات الاقتصادية فيما يصرون على فرض ضريبة الدخل على الأميركيين، وهو ما عبر عنه السيناتور الجمهوري «ويب جون كايل» والمسؤول في الحزب «لامار ألكسندر» عندما صرح بأنه: «لا توجد نية لدينا لتمديد خفض ضريبة الدخل، أو تعويضات البطالة»، ولكن الجمهوريين لن يتمكنوا من تسويق سياستهم تلك للرأي العام في وقت يعاني فيه المواطن الأميركي من تداعيات الأزمة الاقتصادية، وبالطبع لا يمكن الاستمرار طويلًا في تعليق ضريبة الدخل لأنها تمول التأمين الاجتماعي.
كل ما هنالك أنها يمكن أن تلغى مؤقتاً حتى تعود نسبة البطالة إلى مستويات معقولة لا تتجاوز 7 في المئة. وبالإضافة إلى الضريبة هناك أوجه أخرى لدعم الاقتصاد تتمثل في تقديم المساعدة المالية للولايات والحكومات المحلية المتعثرة وذلك بالإنفاق السخي على البنية التحتية سواء في ذلك البنية الصلبة المتعلقة بالطرق وغيرها أو بنية الاتصالات والتكنولوجيا التي تحتاجها أميركا، ومع أن إدارة أوباما قدمت دعماً مهمّاً للاقتصاد في إطار خطة الإنقاذ التي أقرت سابقاً، إلا أنها فشلت في خلق الوظائف لأنها أوكلت المهمة إلى الولايات التي تأخرت في إطلاق المشاريع المطلوبة، ولذا يتعين هذه المرة الاعتراف بالثغرات الموجودة في خطة الإنعاش الأولى وإسناد المهمة إلى الحكومة الفيدرالية لتولي العمل، ومع أن الجمهوريين سيشحذون أسلحتهم وينعتون أوباما بالاشتراكي وغيرها من النعوت، إلا أنه يحتاج وهو مقبل على موسم انتخابي إلى برنامج قوي وجريء يعيد به الأمل إلى الأميركيين ويضمن به إعادة انتخابه لولاية ثانية في البيت الأبيض.
هارولد مايرسون (كاتب ومحلل سياسي أميركي)
«واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفيس»

بدوي حر
08-14-2011, 05:29 PM
الصين تشغل الفراغ الأميركي في آسيا




لا تزال العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان في تدهور مستمر، منذ قتل فريق من القوات الأميركية الخاصة أسامة بن لادن في منزل بالقرب من إحدى الأكاديميات العسكرية الباكستانية الكبرى. إلا أن سياسة الكيل بمكيالين، التي تلت تلك الغارة، تعكس دوافع أعمق لانعدام الثقة والشكوك المتبادلة بين البلدين.
وقد ركزت الجولة الأخيرة على النشاطات المزعومة التي يقوم بها جهاز المخابرات الباكستاني، المعروف بقوته في الولايات المتحدة، حيث اتهم الجهاز بتوفير الحماية للشتات الباكستاني، ورعاية جماعات ضغط غير مسجلة تسعى لصياغة الرأي في الكونغرس الأميركي.
في الواقع، ليست هذه المرة الأولى التي تتراجع فيها العلاقات الباكستانية الأميركية. ففي عام 1965، وبعد أن ساعدت الولايات المتحدة إسلام أباد على بناء اقتصادها وقوتها العسكرية، أشاحت بوجهها عنها استنكاراً للحرب التي وقعت بين باكستان والهند وإرسال إسلام أباد الثوار المسلمين إلى كشمير.
وفي عام 1989، بعد خروج الاتحاد السوفيتي من أفغانستان، فقدت الولايات المتحدة اهتمامها بما يطلق عليه الآن «أف - باك» (أفغانستان - باكستان).
ثم بدأ الأميركيون بالعودة إلى باكستان، إلى أن قررت الحكومة الباكستانية في عام 1998 السير على خطى الهند من خلال إجراء اختبار لقنبلة ذرية.
وقد أدى ذلك إلى فرض عقوبات أميركية على باكستان، وخروج أميركا للمرة الثالثة من أراضيها.
وبقيت الأوضاع على حالها إلى أن ضرب تنظيم القاعدة، الذي يتخذ من أفغانستان مقراً له، الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001.
فبعد أن استلمت باكستان رسالة تحذير من إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش مفادها: «إما أن تكونوا معنا أو ضدنا»، قرر الجنرال الباكستاني برويز مشرف الوقوف في صف الولايات المتحدة.
فقطعت باكستان علاقاتها مع نظام طالبان في أفغانستان، الذي كانت قد ساهمت في تنصيبه قبل خمس سنوات، وسمحت للولايات المتحدة باستخدام مجالها الجوي لشن غارات على أفغانستان.
كما قامت، ولو بقدر من الحماسة أقل من ذلك الذي كانت تنتظره أميركا، بعمليات عسكرية ضد معاقل طالبان على الجانب الباكستاني من الحدود مع أفغانستان المملوءة بالثغرات.
وعلى امتداد ما يزيد على عقد من الزمان، ظل التحالف قوياً بين باكستان والولايات المتحدة، واستمرت إسلام أباد في تلقي المساعدات المالية والعسكرية الأمريكية.
غير أن هذه العلاقة الحميمة خلقت حالة من «الخطر الأخلاقي» في باكستان، إذ أدى تدفق المساعدات الأميركية السخية، إلى تخليص الحكومة والجيش من أي شعور بضرورة استعجال الإصلاح الاقتصادي، فهناك صديق أجنبي مستعد دائماً لإنقاذ البلاد من نقص السيولة النقدية الأبدي.
وحتى وقتنا هذا، كانت أميركا هي ذلك الصديق الوفي، إلا أنها قد تخرج من باكستان للمرة الرابعة، وهو التهديد الذي جاء على لسان عدد من الشخصيات ذات النفوذ في الكونغرس.
وعندما أعلن الرئيس باراك أوباما اعتزامه البدء بسحب القوات الأميركية من أفغانستان بحلول يوليو 2011، وهو ما ردده قبل شهرين، تنبهت باكستان إلى أنها قد تترك وحيدة في محاربتها للتمرد على جانبي الحدود مع أفغانستان.
وفي أوج الخلاف، أرسلت الولايات المتحدة قوات بحرية خاصة للبحث عن أسامة بن لادن في عمق الأراضي الباكستانية، ولم تُخطِر باكستان إلا بعد انتهاء الغارة. هذه المرة، قد لا يكون إصلاح العلاقات الأميركية الباكستانية أمرا سهلا، فقد تحولت باكستان نحو الصين طلباً للمساعدات الاقتصادية والعسكرية، آملة بذلك في إقامة علاقة أقل تقلباً من تلك التي كانت تربطها بالولايات المتحدة.
ورغم أن استجابة الصين لم تكن على قدر كبير من الحماسة، فمن المؤكد أن الصينيين سيسعدهم أن يشغلوا الفراغ الاستراتيجي الذي سيخلفه رحيل أميركا العاجل من أفغانستان وباكستان.
والآن، تلوح في الأفق بوادر عملية كبرى لإعادة ترتيب القوى في المنطقة، وتقترب معها جولة جديدة من لعبة آسيا العظمى القديمة.
افتتاحية «جابان تايمز» اليابانية

بدوي حر
08-14-2011, 05:29 PM
كوريا الشمالية وألاعيب السلام




عادة ما يكون شهر يوليو هو ذاك الشهر من العام الذي تطلق فيه كوريا الشمالية مبادرات سلام تجاه الولايات المتحدة. ويحدث هذا عندما تحاول إثارة التوقعات مجدداً، وإعادة وضع المواعيد النهائية، وعلاج جروح العام السابق.
ففي الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، وصل كبير مفاوضي كوريا الشمالية النوويين إلى نيويورك، لإجراء محادثات مع «ستيفن باوسورث» الممثل الأميركي الخاص لسياسات كوريا الشمالية، داعياً إلى» المصالحة». بعد ذلك بيوم، وكأنما بتنسيق مسبق، دعت»وكالة الأنباء المركزية الكورية» - وكالة الأنباء الرسمية لنظام كيم جونج إيل - إلى التوصل لـ»اتفاقية سلام» مع الولايات المتحدة.
لم تكن تلك هي المرة الوحيدة التي تطلق فيها بيونج يانج «خدعة منتصف العام» حيث اعتادت إطلاق مثل تلك الخُدع التي كانت تأخذ دوماً أشكالًا مختلفة منذ عام 2002. (باستثناء عام 2006، الذي أجرى نظام كيم يونج إيل فيه عدة تجارب صاروخية في الرابع من يوليو).
وقد بدأ هجوم السلام الكوري الأخير في 27 يوليو الذي كان يوافق الذكرى الثامنة والخمسين للتوقيع على اتفاقية الهدنة التي أنهت الحرب الكورية في خمسينيات القرن الماضي. وعلى الرغم من أن هذا اليوم قد نُسي في كل مكان آخر، فإنه ما زال يُحتفل به في كوريا الشمالية باعتباره «يوم الانتصار في حرب تحرير الوطن الأم». ففي ذلك اليوم، دعت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية إلى إحلال اتفاقية وقف إطلاق النار بـ»اتفاقية سلام مع الولايات المتحدة من أجل وضع نهاية للمواجهة والصراعات وضمان السلام الدائم والأمن في شبه الجزيرة الكورية».
و»يوم النصر» السنوي هو يوم يحتفل به للتذكير بالإنجاز غير المكتمل لثورة كوريا الشمالية، والذي كان يمثل في الوقت نفسه الهدف النهائي من شن الحرب الكورية.
ففي مقالة أخرى، قالت وكالة الأنباء المركزية:»إن السابع والعشرين من يوليو، كان هو اليوم الذي قام فيه شعب وجيش جمهورية كوريا الديمقراطية، تحت القيادة الحكيمة للرئيس «كيم إيل سونج» بهزيمة المعتدين الإمبرياليين بقيادة الولايات المتحدة وتحقيق النصر التاريخي».
وقائع التاريخ الحقيقي، بالطبع، لا تظهر أن «كيم إيل سونج» والد الزعيم الكوري الشمالي الحالي كيم يونج إيل قد حقق مثل هذا «النصر التاريخي» على الولايات المتحدة (الإنجاز الذي لم يكتمل). ومع ذلك تصر بيونج يانج حتى الآن على»اتفاقية سلام» مع عدوها «المهزوم»...لماذا؟.
يمكن العثور على إجابة لهذا السؤال في التعليق الذي قدمته وكالة الأنباء المركزية بشرط قراءة ما بين السطور:»لقد تدخلت الولايات المتحدة حتى الآن في الشؤون الداخلية لكوريا باعتبارها الطرف المباشر المعني باتفاقية الهدنة، ومارست حق السيطرة العسكرية على كوريا الجنوبية «هكذا وردت»».
من خلال توصيف وجود القوات الأميركية في كوريا الجنوبية بأنه «سيطرة عسكرية» على كوريا الجنوبية، تعني بيونج يانج ضمناً أن الولايات المتحدة- وعلى الرغم من «الهزيمة» التي تعرضت لها في الحرب- مازالت تحتل ظلماً الجزء الجنوبي من أراضي كوريا الشمالية. علاوة على ذلك، فإن كوريا الشمالية لا يمكن أن تقوم بلوم واشنطن - على هذا النحو الماكر - على دورها في كافة المسائل الخلافية في العلاقات ما بين الكوريتين والعلاقات الثنائية معها (الولايات المتحدة)، والزعم في الوقت نفسه، بأن معاهدة السلام هي الترياق، الذي يمكن له معالجة كافة المشكلات الأمنية في شبه الجزيرة الكورية.
من المفهوم أن عقد اتفاقية سلام مع واشنطن سيؤدي إلى تكريس هدف بيونج يونج، الذي سعت طويلًا لتحقيقه، وهو إجلاء القوات الأميركية نهائياً من كوريا الجنوبية.
ففي المدى المتوسط سيؤدي ذلك لتحويل ميزان القوى في شبه الجزيرة الكورية لصالح بيونج يانج، التي ستكون في موضع أفضل بكثير يمكنها من تعظيم نفوذها في كافة المسائل الخلافية السياسية والعسكرية والاقتصادية في مواجهة واشنطن، وسيؤول وطوكيو. أما في المدى الطويل فالمرجح أن يؤدي هذا التطور إلى تشجيع كوريا الشمالية على شن حرب محدودة ضد الجنوب.
خلال الشهور المقبلة، ستواصل بيونج يانج - كما هو متوقع - الدفع من أجل السلام والمساعدات من خلال التلويح بتفكيك برنامجها النووي. والاستجابة التي يجب أن تقدمها الولايات المتحدة وحلفاؤها هي مقابلة كل تنازل»دراماتيكي» من قبل بيونج يانج مثل التبادلات الثقافية وبرامج لم الشمل بين الأسر الكورية الشمالية والكورية الجنوبية باعتبارها مجرد حركات مسرحية، مع مقابلة كل استفزاز بعقوبات اقتصادية قاسية.
وقبل كل شيء يجب على كل من واشنطن، وسيؤول، وطوكيو الوقوف بصلابة من أجل استهداف وفرض العقوبات على بيونج يانج بشأن أنشطتها المحرمة بكافة أوجهها - مثل غسيل الأموال، وتزوير العملة ناهيك بالطبع عن انتهاكاتها البشعة لحقوق الإنسان.
الآن، وبعد مرور ما يقرب من 20 عاماً على الماراثون النووي الكوري الشمالي، بات واضحاً، كما يفترض أن بيونج يانج كانت تسعى دوماً للتفوق على أعدائها من خلال الاستفزازات العسكرية الدورية وألاعيب السلام. وهي بالطبع استراتيجية لا يُتوقع من بيونج يانج أن تقلع عنها مقابل مكافآت قصيرة الأجل مثل المساعدات أو تخفيف العقوبات، وبالتأكيد ليس مقابل «هدية» معاهدة السلام.
لا ينفي ذلك القول إن بيانات بيونج يانج على ما فيها من غرابة، تحتاج منا إلى القراءة المدققة لأن مثل هذه القراءة، هي التي ستكشف لنا أنه بين العديد من المزاعم والادعاءات الزائفة والغريبة تكمن النوايا الحقيقية لنظام كيم يونج إيل.
سونج يون لي - أستاذ العلاقات الخارجية بكلية القانون والدبلوماسية بجامعة «تافتس»
«إم. سي. تي. إنترناشيونال»

بدوي حر
08-14-2011, 05:30 PM
واقع المسلمات الكنديات




انخرط الكنديون في بداية شهر يوليو الماضي في حوار على الإنترنت يهدف إلى زيادة فهمهم للمسلمين، الذين يشكلون المجتمع الديني غير المسيحي الرئيسي، والذي يقدر الخبراء الحكوميون المعنيين بالسكان عدده بـِ 1,1 مليون شخص عام 2011، أو 3,2 في المئة من إجمالي عدد السكان.
تلك المبادرة قامت بها الصحيفة الوطنية اليومية «ذي غلوب أند ميل»، التي نشرت سلسلة من المقالات حول المسلمين، ودعت القراء للتعليق وطرح الأسئلة.
ويشعر القراء بفضول، بشكل خاص، حول كيف يستطيع المسلمون التوفيق بين أسلوب حياتهم، الذي يلهمه ويزوده بالمعرفة دينٌ من القرن السابع، مع قيم المساواة في مجتمع علماني حديث. ومن بين النصوص الفرعية الرئيسية العلاقات في النوع الاجتماعي والرؤية الخاطئة المشتركة بأن المرأة المسلمة تتزوج وتنجب الأطفال، وتبقى في المنزل لخدمة زوجها فقط.
وأكّدت القارئات المسلمات على المساواة في النوع الاجتماعي في الإسلام، ودَعين المشاركين إلى النظر إلى ما وراء الحجاب ورؤية تنوع الأساليب الحياتية والفكر والخيارات بين الكنديين المسلمين.
وقد اعترفوا بأن العديد من المؤسسات الإسلامية والمنظمات في كندا، تغلق الأدوار المهمة أمام النساء، ولكنهم رفضوا الاقتراح القائل بأنهن يتعرضن للظلم في بيوتهن.
والمفهوم القائل بأن النساء المسلمات ربات بيوت بشكل كامل، يفصل هؤلاء الناس عن مجتمع التيار الكندي الرئيسي، الذي يعتبر دخول المرأة سوق العمل مَعلماً زمنياً مهماً في حركة حقوق المرأة.
وتدخل الأمهات المسلمات اللواتي يرعين أطفالاً في المنزل في واقع سوق العمل بأعداد لم يسبق لها مثيل في مجالات مثل الرعاية الصحية والتدريس والإدارة، مما يعزز القدرة الاقتصادية الكامنة للدولة ويفعل الأدوار الاقتصادية للزوج والزوجة. وبالطبع، بعض هؤلاء النساء هن صاحبات الدخل الرئيسي لأسرهن.
وتأخذ العديد منهن دوراً ثنائياً كربات بيوت وصاحبات الدخل الرئيسي طوعاً، رغم العبء الإضافي، ليتسنى لهن تحقيق كامل إمكاناتهن، تدفعهن الرغبة بالاستفادة من تعليمهن لأجل تنميتهن الشخصية ولتحسين المجتمعات التي يعشن ويعملن بها. حضرت العديد من النساء المسلمات إلى كندا للمرة الأولى في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي كطالبات ومتدربات. وتعتبر المرأة المسلمة اليوم في القوى العاملة من بين الأكثر علماً ومعرفة، من ثنائيات اللغة (الإنجليزية والفرنسية) في الدولة.
وحسب إحصاء عام 2001، وهو آخر إحصاء يتضمن معلومات لها علاقة بالمجتمعات الدينية، كان لدى 50 في المئة من النساء المسلمات اللواتي لهن أطفال قبل أو بسن المدرسة وظائف أو أنهن يبحثن عن وظيفة، وهي قيمة تساوي أو تتعدى معدل المشاركة في سوق العمل بين النساء الأوروبيات في دول مثل إيطاليا أو إسبانيا. ولا يضم هذا الرقم هؤلاء الأمهات الطموحات اللواتي تركن أعمالهن للعودة إلى المدرسة لرفع مستوى مؤهلاتهن على أمل الحصول على وظيفة أفضل فيما بعد.
كما أظهر الإحصاء كذلك أن العديد من النساء المسلمات يتمتعن بوضع مالي أفضل من الرجال المسلمين. تملك العديد منهن أعمالاً استشارية ناجحة بينما تشغل العديد منهن مراكز عليا.
وتشكل النساء ثلث مجموع القوى العاملة المسلمة، ولكنهن يفقن عدد الرجال المسلمين في مجال الوظائف الصحية. وحسب الإحصاء، فإن لهن حضوراً أوسع في مهن تدفع مردوداً عالياً مثل القانون، وهو حضور نما على الأرجح خلال السنوات القليلة الماضية.
ورغم أن بعض النساء الكنديات المسلمات يسعين للاستفادة من شهاداتهن وتدريبهن، فإن أخريات اضطرتهن الظروف ليأخذن دور عائل الأسرة. ومن ضمن هذه المجموعة النساء المطلّقات أو المنفصلات، اللواتي يتوجب عليهن العمل لوضع الخبز على الطاولة ورعاية أطفالهن، ويتوجب عليهن كذلك التواجد في منزل لا يوجد به سوى أحد الوالدين، وفي أربع من كل خمس حالات، المرأة هي ذلك الشخص.
معظم الأمهات المسلمات هن مثل زميلاتهن الكنديات، يحاولن تحقيق التوازن بين الأسرة والعمل، وإعادة التفاوض على توزيع مسؤوليات الأسرة. وهن لا يرين دورهن الثنائي كربات منزل وصانعات دخل الأسرة على أنه يتعارض مع دينهن، ويؤكدن على أن بعض العادات التي تمرر على أنها فروض دينية، مثل بقاء المرأة في المنزل، هي في الواقع نتيجة لحالات اجتماعية من الماضي، وبالتالي يمكن تكييفها مع الأوقات والظروف المتغيرة.
داود حمداني (كاتب متخصص
في شؤون مسلمي كندا)
«كومون جراوند»

بدوي حر
08-15-2011, 04:39 PM
الاثنين 15-8-2011
الخامس عشر من رمضان

إعفاءات لزوم ما لا يلزم


عندما يرتفع عجز الموازنة العامة قبل المنح خلال النصف الأول من هذه السنة بنسبة 77% عما كان عليه في نفس الفترة من السنة الماضية ، فإن من الطبيعي أن تقلق الحكومة وتفكر في وسائل زيادة الإيرادات.

لكن الحكومة فكرت في وسائل إنقاص الإيرادات ، ليتمتع البلد بالمزيد من عجز الموازنة وارتفاع سقف المديونية ، ويأتي في المقدمة إعفاء المعاملات العقارية لدرجة كلفت الخزينة 125 مليون دينار خلال الفترة ، مما يعني أن الكلفة ستتضاعف خلال السنة بأكملها لتصل إلى 250 مليون دينار.

تقول الأرقام الرسمية أن التداول العقاري خلال هذه الفترة زاد بنسبة 40% عما كان عليه في العام الماضي. وإذا كان الأمر كذلك فما لزوم التشجيع الإضافي للتداول ، وما هي المزايا التي يحققها الاقتصاد الوطني لتبرير هذه الكلفة العالية.

كنا نفهم لو أن المستفيد من الإعفاء هو الشقق الصغيرة اللازمة لسكن محدودي الدخل ، ولكن المستفيد الأكبر هو قطع الأراضي التي تنتقل ملكيتها من سين إلى صاد دون أن يحقق ذلك أية مصلحة وطنية ، فلا يهم أحد أن تكون قطعة ارض مملوكة لهذا المواطن أو ذاك.

لا يكفي الإعفاء من ضريبة الدخل لمن يتاجر بالأراضي ويبيعها بعشرة أمثال كلفتها فيربح ألف بالمائة ، فتأتي الحكومة لتخفيض رسم نقل الملكية.

هل كانت الشقق والأراضي غير قابلة للبيع إلا إذا تم تخفيض الرسم من 9% إلى 4% ، مع أن أرباح البائع المعفاة من ضريبة الدخل أضعاف هذه النسبة.

ليس للدولة مصلحة في سرعة التداول بالأرض وكأنها سلعة استهلاكية. على العكس من ذلك فإن كثافة بيوعات الأراضي تثير القلق وليست مدعاة للفخر وكأنها إنجاز حققته الحكومة بتخفيض الرسوم.

بلغت قيمة العقارات التي بيعت خلال الشهور السبعة الأولى من هذه السنة واستفادت من الإعفاء 8ر3 مليار دينار أي أن المشترين سوف يدفعون للبائعين خلال السنة بأكملها 5ر6 مليار دينار فتأتي الحكومة وتتطوع لهؤلاء بربع مليار دولار كنقوط!.

عجز الموازنة وارتفاع المديونية ليس ضرورة لا نستطيع تجنبها ، بل خيار نأخذ به لنظل تحت رحمة المانحين والدائنين.

د. فهد الفانك

بدوي حر
08-15-2011, 04:40 PM
دستور طلال والعودة إلى الينابيع!


نذكر الراحل الملك طلال في هذه الأيام، بمحاولة العودة إلى دستوره المتقدم. ونذكر المرحلة الخصبة التي عاشها البلد في عهده القصير الحزين.. فإن جزءاً مهماً من تاريخنا مرَّ كما تمرُّ عاصفة الصحراء، كان يمكن لوحدة مجيدة أن تقام مع أكثر من قطر عربي، وكان يمكن لأحزاب أردنية حقيقية أن تنشأ لتحمل همَّ العمل الديمقراطي المصاحب للدستور،.. وكان يمكن تعريب قيادة الجيش العربي قبل تعريبها بأربع سنوات حين أخذ الحسين زمام المبادرة فأوفى بعهد والده العظيم. فطلال بن عبد الله لم يأخذ حقه في السيرة العطرة الأردنية، حتى الآن!!.

ونقول بمناسبة تقديم جلالة الملك للدستور المعدل دستور جده العظيم، .. نقول: إن الناس وليست النصوص هم الذين يحولون الدستور المكتوب إلى مسيرة حياة، فلا يوجد في بريطانيا دستور مكتوب، وإنما هي مجموعة التقاليد والقرارات التي اتخذها مجلس العموم بالشراكة مع الملكية المتحضرة وهناك دساتير في أكثر دول الأرض لا علاقة لها بالحكم، أو بالنظام السياسي، أو بحياة ملايين الناس. ولعل عالمنا العربي يضم أدهش دساتير، وأكثر الحكومات طغياناً، وديكتاتورية، فما يزال العسكر هم الدساتير، والبرلمانات، وهم الصحافة، والحرية.. فإذا أحتج الناس في الشارع صاروا إرهابيين، وزعران، وحرامية!!.

العودة إلى دستور طلال، وإضافة ما يراه حكماء الأردن إلى نصوصه بما تفرضه الظروف التي استجدت منذ 1952، هو الجذر في الشجرة الديمقراطية السامقة، فدون تعديل النصوص بعد 29 تعديلاً غير دستوري، لا معنى لقانون انتخاب ولا لقانون أحزاب ولا لقانون مطبوعات، وندعو الأمناء الأحباء إلى اقتناء نسخة من هذا الدستور ووضعه في جيوبهم، فهناك من يعتبر نفسه فوق الدستور وهناك من يفهم الحياة الديمقراطية فهماً دينياً، على حساب الفهم الاجتماعي. وليس من المطلوب النقاش في الفرضيات إذا كان الدستور بين يدينا!!.

لا نعرف قرار جلالة الملك بعد، هل يحيل النص الدستوري إلى مجلس الوزراء، ومنه إلى مجلس الأمة؟!.

.. قد يجوز!! ولكننا نحب أن يمرَّ هذا النص على الاستفتاء الشعبي رغم أن الدستور لا يوجد به أي شيء عن هذا الاستفتاء. فالقرار في كل الأحوال هو قرار .. الملك!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
08-15-2011, 04:40 PM
«الكأس الفارغة»


في كل مرحلة سياسية غير عادية هناك اهداف واولويات لايجوز ان يختلف عليها الجميع , بل يجب ان يكون السعي لتحقيقها اولوية , ونحتاج لتحقيق هذا الى قدر عال من الموضوعية والرشد الوطني حتى نتخلص من أي انفعال او تقدير سطحي ونتجنب دفع اثمان كبرى.

ما يجري في المنطقة العربية ليس اخبارا بل دروس كبيرة لايجوز ان نتجاوزها , فالدماء عنوان للعديد من الساحات التي كان فيها التحرك من سوريا الى اليمن وليبيا , وعدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي وغياب البوصلة عنوان لساحات اخرى في تونس ومصر .

ما نقوله لا يعني ان الشعوب تتحمل مسؤولية هذا , لكن هذا ما يحدث , لان ما نشاهده يقع ضرره على الناس ومصالحهم وحتى على امن الناس هناك , ووجود هذا الواقع لايعني اننا يجب ان لانمارس حراكا وطنيا باتجاه الاصلاح ومعالجة المشكلات , وهذا لن نبدأه اليوم بل بدأناه ولدينا خطوات واضحة ايجابية .

المطلوب ان نتعامل بشكل اكثر هدوءا وانصافا مع ما لدينا من خطوات , وحتى على من لديه راي مختلف ان يتذكر ان ما يقوله ليس مسلمات بل هناك اراء اخرى , أي ان التوافق هو الطريق الوحيد وليس رفض كل شيء والاعتقاد ان ممارسة الضغط على صاحب القرار عبر الشارع هو ما يجب ان يكون .

رفض كل شيء واعتباره خطوات سلبية وادارة الظهر لكل المسار ليس خدمة للاصلاح , وعلينا ان نمارس الموضوعية في التقييم , فاليوم لدينا مراجعة شاملة للدستور لاتقل في قيمتها السياسية عن وضع دستور عام 1952 , ولدينا قوانين انتخابات واحزاب سيناقشها مجلس الامة قريبا كانت بالنسبة للبعض مطالبات لايرون افقا لتحقيقها قبل عام من اليوم, فلماذا تغيب الايجابية من البعض ويتم الرفض لبعض الخطوات الكبرى حتى قبل ان تظهر للعيان .

الاستقرار السياسي والامني لايكون دون سيادة لغة المنطق والتقييم الموضوعي , والايجابية في النظرة سلوكا ديمقراطيا , ومن يريد خدمة الاصلاح فلايجوز ان يكون الرفض الدائم هو السلوك الدائم , فالفساد لا نحاربه بقرار بل بمسار دائم , والاصلاح السياسي يحتاج بنية تحتية توفرها التعديلات الدستورية والقوانين السياسية لكنه عملية مستمرة , والنظر دائما من زاوية ان الكأس فارغة دائما ليست حالة ايجابية بل تعبير اما عن تقييم غير موضوعي او حسابات خاطئة .

لدينا اصلاحات كثيرة يجب ان تتم , لكننا نتميز اننا لانختلف على الاصلاح بل يقوده الملك بمبادرات نوعية , لكن الاستقرار السياسي لايقل اهمية عن الاصلاح بل انه لا اصلاح دون استقرار سياسي , ولهذا ندعو الجميع الى التعامل بموضوعية وايجابية مع ما يجري , حتى ننجز اصلاحا امنا وراشدا في ظل تزايد شلال الدم والانقسام والتشرذم في ساحات شقيقة قد لاتصل الى الاصلاح رغم كل التضحيات والضحايا.





سميح المعايطة

بدوي حر
08-15-2011, 04:41 PM
اقتراب اللحظة الحاسمة!


كل ما يجري في هذه المنطقة وخارجها يؤكد أن هناك على الطريق وفي القريب العاجل وربما خلال أيام تطورات في غاية الأهمية والخطورة سيشهد الشرق الأوسط في ضوئها انقلاباً شاملاً في معادلته السياسية وفي تكويناته الديموغرافية التي ورثها منذ أن طبق المستعمرون اتفاقيات سايكس-بيكو المشؤومة على أهل هذه البلاد رغم إرادتهم بل رغم أنوفهم.

لقد وصل المأزق السوري المتفاقم إلى طريق مغلق فالنظام مُصر على الحلول الأمنية والعسكرية واستخدام القوة الغاشمة لإخماد احتجاجات وانتفاضة الشعب السوري والمنتفضين والثائرين ,كما هو واضح, مصرون بعد أن كسروا جدار الخوف على المسير في هذا الطرق الذي أجبرتهم المعالجات الخاطئة المتغطرسة على السير فيه وهكذا وقد بات أن كلاً من الطرفين لم يعد مستعداً ولا قادراً على التراجع فإن الطامة الكبرى باتت قادمة لا محالة اللهم إلا إذا طرأت معجزة من المعجزات في زمن لا معجزات فيه.

حاول الأتراك ,من خلال سياسة العصا والجزرة التي اتبعها رجب طيب اردوغان, إنهاء هذا المأزق قبل أن يتفاقم ويصبح :»فالج لا تعالج» لكنهم فشلوا وهذا سيجعلهم ,تحت ضغوط مخاوفهم الكثيرة من أن تتحول سوريا الدولة القريبة والمجاورة إلى كتلة نارية كبيرة سينتقل شررها حتماً إلى بلادهم التي تعاني من مشاكل لا حصر لها, يضطرون اضطراراً إلى اختيار التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدولة القريبة المحاددة التي اعتبرها رئيس الوزراء التركي شؤونا داخلية لبلاده أيضاً.

هناك غيوم سوداء كثيرة باتت تتلبد بها سماء هذه المنطقة وهناك تقديرات تذهب إلى ما هو أبعد من الخطوط الحمر والمحرمات والمشكلة أن الذين يتخذون القرارات في دمشق إما أنهم لا يصدقون كل هذا الذي تراه عيونهم أو أنهم يعرفوه ويدركون كل أبعاده لكن لديهم خيارات أخرى مطمئنة يراهنون عليها لقلب المعادلة المرتقبة لمصلحتهم ومصلحة هؤلاء الذين يراهنون عليهم.

والمعروف أن مثل هذا الخطأ في الحسابات كان قد وقع به صدام حسين الذي بقي يعتقد حتى بعد احتلال الدبابات الغازية لمطار بغداد أن كل ما يجري هو مجرد مناورة أميركية فاشلة لإرغامه على التفريط بـ»قراره المستقل» وهذا هو ما نسمعه في هذه الأيام من «الأشقاء» الذين هم في أعلى مواقع المسؤولية في الشقيقة العزيزة سوريا.

إن هناك شيئاً جديَّاً يجري ترتيبه لحل الأزمة السورية المستفحلة والمتفاقمة وإنقاذ الشعب السوري من حمام الدم الذي يغرق فيه ولذلك فإنه على القيادة السورية أن تدرك أن العواقب ستكون وخيمة إن هي بقيت تركب رأسها معتمدة على تقديرات وحسابات خاطئة وإن هي بقيت تُصر على الاستمرار في هذا الطريق الشائك الذي سيوصلها ويوصل سوريا إلى كارثة محققة.

ولهذا ومرَّة أخرى.. إنه ليس عيباً ولا عاراً أن يستجيب حاكم لرغبات شعبه وأن يقدم ما يعتبره تنازلات لهذا الشعب فالعيب هو أن يركب المسؤول رأسه كما فعل صدام حسين فيقود بلده إلى حالٍ كهذه الحال المزرية التي وصل إليها العراق والتي يحتاج الخلاص منها واستبدالها بحال أفضل إلى شقاء وكفاح سنوات مكلفة طويلة.

صالح القلاب

بدوي حر
08-15-2011, 04:42 PM
«واترلو» الأنظمة الديكتاتورية وخياراتنا


نتساءل في الأردن عن خياراتنا في التعامل مع ما يجري في سوريا. فالبعض يحذر من مغبة إتخاذ الأردن موقفا معلنا ضد النظام السوري المتهالك لأسباب لها علاقة بمصالح الأردن العليا وبخاصة وأن هناك شبكة من العلاقات الاقتصادية المتشابكة إذ أن 60% من تجارة الأردن البرية تمر عبر سوريا. في المقابل، هناك من يصر على أن صياغة السياسة الخارجية الأردنية يجب أن تستند على فرضية أن نظام الأسد زائل، وبالتالي على الأردن الإستعداد جيدا لمرحلة ما بعد الأسد.

يمكن التفكير في عدد محدود من السيناريوهات لما سيفضي عليه الأمر في سوريا، وهنا على عاتق الحكومة الأردنية يقع كاهل التفكير بخطط للتعامل مع هذه السيناريوهات في حال تحقق أي منها بشكل يعظم من مكاسب الأردن أو على الأقل يدفع الأذى عن مصالح الأردن الحيوية في العلاقة مع سوريا.

والسيناريوهات هي: أولا، انتصار النظام وإنهاء الانتفاضة الشعبية. ثانيا، إسقاط النظام. ثالثا، تمكن النظام من اصلاح نفسه بحيث يعمل على ايجاد شراكات مع كافة أو معظم القوى السياسية بحيث تتجه سوريا لانتخابات حقيقية. رابعا، الفوضى والحرب الأهلية أو أن تكون سوريا مسرحا لتدخلات اقليمية. خامسا، تدخل عسكري خارجي يعمل على انهاء النظام السوري. سادسا، قيام سوريا وحزب الله بمغامرة عسكرية واشعال حرب مع إسرائيل.

اللافت حقا أنه ليس بمقدور الأردن التأثير لترجيج كفة سيناريو على آخر، لكن بوسع الاردن الاستعداد للمرحلة القادمة، وهنا لا نعلم أن كانت حكومة البخيت بصدد وضع الخطط اللازمة للتعامل مع الأزمة ومآلاتها بشكل يخدم المصالح الأردنية العليا، فلا نملك هنا في الأردن ترف الانتظار لقربنا الجغرافي من سوريا. لهذا الأردن بحاجة للقيام بخطوتين: أولا، العمل فورا على تشكيل خلية من الاستراتيجيين للتفكير في هذه السيناريوهات ووضع الخطط المناسبة للتعامل معها حتى لا نعمل على نظام الفزعة. وثانيا، هناك ضرورة أن تنفتح الحكومة الأردنية على كافة القوى السورية وتشتبك معها وأن لا تنحصر العلاقة بالنظام الذي على الأرحج أنه لن يبقى. ففي موسم تساقط الديكتاتوريات وبعد أن بدأ الكثير من قادة الدول المؤثرة الحديث عن سوريا ما بعد الأسد، ليس من الحكمة بمكان أن نقول هذا شأن سوري داخلي دون العمل على الأقل لمحاولة فهم ما يجري وكيف وبأي طريقة ستتأثر المصالح الأردن.

بكلمة، ثبت أن عددا من الأنظمة العربية تشهدا واترلوا وهزائم كبيرة، وهي في طريقها للزوال، وعلينا في الأردن التحضير لعالم عربي خال من الديكتاتوريات، وهنا دعوة للتسريع بوتيرة الإصلاح حتى نضمن جبهة داخلية متماسكة تساعد على التصدي للأخطار والتحديات الناجمة عن الربيع العربي والهزائم المتلاحقة بالانظمة القمعية.



د. حسن البراري

بدوي حر
08-15-2011, 04:42 PM
أكابر المجرمين


ما يجري في البلاد العربية هو تسونامي سياسي حقيقي بل هو محطة كبرى على أبواب وضع جديد وهذا محل اتفاق الجميع حتى نحن المهتمين بالشأن العام كنا نعيش حالة من الإحباط مما نراه من ترد وانحطاط ويرافق ذلك تزايد الفرعنة والنفاق، وينطبق على واقعنا قول الله تعالى (وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم...) بقول الراغب الأصفهاني في «المفردات» (أكابر مجرميها أي رؤساءها) ويقول الشهيد سيد قطب في هذه الآية (إنها سنة جارية أن ينتدب في كل قرية وهي المدينة الكبيرة والعاصمة نفر من أكابر المجرمين فيها يقفون موقف العداء من دين الله... والله سبحانه يطمئن أولياءه أن كيد أكابر المجرمين مهما ضخم واستطال لا يحيق إلا بهم في نهاية المطاف. إن المؤمنين لا يخوضون المعركة وحدهم فالله وليهم فيها وهو حسبهم).

إن المجازر التي يرتكبها البعض صباح مساء وكما قال عقيد ليبيا هي نوع من المكر المؤذي المرير حيث الأطفال يقتلون والنساء ترمل والأحرار تسجن وتشرد والدماء تسيل في الدروب والزنقات بل وصل إجرامهم لانتهاك الأعراض وهدم المساجد مما يكشف عن وجههم البشع في أنهم يحاربون دين الله وهذا من غبائهم! فالحرب على المساجد هي المادة التي ستزيد ثورة الناس اشتعالاً.

لقد أوصلوا الناس إلى مرحلة «اللاعودة» وانتقلت المطالب من المناداة بالإصلاح إلى المطالبة بالتغيير لأنهم أدركوا من السلوك الدموي لهؤلاء المجرمين أن التعايش معهم مستحيل فمن يقتل دون تمييز وببطش وعنف أكثر من عنف المستعمرين لا يمكن القبول به، ومن ينتهك العرض ويهدم المسجد فلا دين له ولا أمان قتلوا وسفكوا وهدموا وتجبروا، استعانوا بالمجرمين واللصوص والمرتزقة، كل ذلك لن ينفعهم لأن الله قال (وما يمكرون إلا بأنفسهم). لقد وصل الأمر بعقيد ليبيا وهو الثائر المناضل أن يعلن أن تغير النظام في ليبيا يعني أن تصبح إسرائيل في خطر.

أكثر من أربعين سنة وهو يتاجر بالثورية فلما ثار شعبه كشف عن وجهه الحقيقي في أنه ضمانة للأعداء فيعرض على أسياده تجديد العقد القديم ليستمر متعهد الخيانة والتآمر على أمته وشعبه!! أكثر من أربعين سنة قضاها زين العابدين كما يدعي في خدمة بلده وشعبه فأية خدمة هي التي قام بها؟! إنها خدمة القتل والتشريد والاغتصاب ومنع الحجاب وجعل الصلاة بالاستئذان..نعم كان عليهم ذا سطوة وقوة فلما دنت ساعة الحقيقة وصرخت الضحية وإذ بالزعيم الهمام يهرب ويترك البلد التي تفانى وهو يخدمها!! ولولا أنه أجرم لما هرب، ولولا أنه جبان لما غادر.

أكثر من أربعين سنة وتحت عنوان «المقاومة» و«فسطاط الممانعة» وهم يخدعون ويجعجعون فلما انتفضت الضحية أخرجوا كل سلاح لتأديب هؤلاء الذين ظنوهم جثة هامدة لا تحس ولا تجرؤ على شئ!

بلاد العرب اليوم تضرب المثل في إلغاء الصمت وتطليق الخوف والإصرار على الحرية والكرامة. فما العيش إذا سرقوا الأمان والمال والحرية والدين والكرامة؟!

من حق أمتنا أن تخط لنفسها مرحلة جديدة «يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا» «وإن جندنا لهم الغالبون».



أ. د. بسام العموش

بدوي حر
08-15-2011, 04:43 PM
«منشي يمينك..»


لم يكن صوته غريباً عني، برغم شوك العطش الذي خدشه فجعله متشعّباً متقطعاً الا انه ما زال يحمل نفس بصمته ..

التفت جميع من في المخبز اليه وهو يضرب يده على الرخامة محتّداً:

ابو يحيى : بقلّك وحياة الــ 147 وزيراً انّك ما رجعّت لي الباقي..ولّ هو أني بدّي أوكل حرام.

بادر الجميع بالتهدئة ( منشي يمينك...منشي يمينك)..بينما وضع صاحب المخبز يده في صحن الفكّة بسرعة ..وأخرج باقي الدينار وهو يعتذر بشدة محاولاً أن يلملم الموضوع..تابع الجميع مشترياتهم وهم يتهامسون عن سبب المشكلة وعن كيفية وضع الدينار وشكلها !! متى وكيف؟ ..بينما قمت انا بسحبه الى خارج الفرّان بعد ان طوى أرغفته كعباءة على ذراعه.. سألته عن تفاصيل القصة..فقال وهو يلهث..ماسحاً عرق جبينه بِكُمّه الآخر..

أبو يحيى : يا رجل!! اشتريت بسبعين قرش خبز، ولما طالبته بالباقي..قال: رجعّت لك..حلفت برحمة ابوي انك ما رجّعت!!..ما صدّقني .. حلفت بعمر اولادي ما صدّقني..حلفت بعرض اختي «صيته» كمان ما صدقني ..آخر اشي حلفت بــالـــ 147 وزيراً..تا صدقني ..وصاروا كلهم يقولوا لي : (منشي يمينك...منشي يمينك)!!..ما سمعتهم.

انا: سمعتهم.. بس ما فهمت شو قصة الــ147 وزير!!

ابو يحيى : بكل دول العالم، بنعرف انه الحكومة حكومة...والنواب نوّاب...الا عندنا الحكومة الحكومة..والنواب حكومة..(ليش ما شفت الــ 120 نائبا يوم برأوا الــ27 وزيرا من الكازينو) اجمعهم على بعض بيطلعوا 147 وزيرا ..شو بدنا بطولة السيرة، هسع سايق عليك ألــ 147 وزيرا تفطر معي الليلة يا خالي ولّ!!!

منشي يمينك...حجي.





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
08-15-2011, 04:43 PM
تسريع الإصلاح مصلحة وطنية


في الكرك وجوارها يقولون «حبال الدوله طوال»، وذلك عندما يريدون التعبير عن بيروقراطية الدولة وطول بالها، في النظر بقضايا يكون اصحابها على عجلة من امرهم، بينما تتحرك المؤسسات ببطء يثير الاستفزاز.!

عدة شهور مرت تم خلالها الاعلان عن مخرجات لجنة الحوار الوطني فيما يخص قانوني الانتخاب والاحزاب، كما انهت لجنة التعديلات الدستورية مراجعتها للدستور، ولم يتبق من اجراءات دستورية سوى عرض هذه الحزمة الاصلاحية على مجلس الامة لمناقشتها واقرارها، بعد ان اخذت الحكومة كامل وقتها في دراسة قانوني الانتخاب والاحزاب، واعادت صياغتهما دون ان تمس جوهرهما، تاركة هذه المهمة لمجلس الامة، حتى لايقال ان الحكومة شكلت لجنة للحوار، ثم استخدمت الفيتو بعد ذلك على مخرجاتها.

الوقت في هذه المرحلة لايقل اهمية عن المضامين، فلابد من الانتهاء من هذه القوانين واخراجها من اطار المؤسسات، لتصبح واقعا يمهد لمرحلة قادمة تعطي شكلا ومضمونا اخر للمشهد السياسي.

مناقشات الراي العام لمراحل الاقرار النهائي للبرامج الاصلاحية تهيمن عليها التكهنات وتتعدد فيها التوقعات، وتتركز التساؤلات حول موعد الدورة الاستثنائية القادمة لمجلس الامة لاقرار التعديلات الدستورية. وهل سيتم عرض قانوني الانتخاب والاحزاب على الدورة ذاتها، ام ستخصص لها دورة استثنائية خاصة ؟ ام ان هذين القانونين سيعرضان على مجلس الامة في الدورة العادية المقبلة ؟.

قد لايكون هناك مبرر لاستمرار هذا الغموض، لان استمراره سيعطي فرصة لمزيد من المزايدات والتشكيك، وربما استغلال الفترة الزمنية التي تمت اطالتها في اثارة ما لا يجب ان يثار، من اولئك الذين يرون في الحراك الشعبي فرصة لا تعوض، لتحقيق اهداف لم يكونوا قادرين على تحقيقها من قبل.

ما الذي يمنع من جمع كل هذه الحزمة في دورة استثنائية واحدة لمجلس الامة والانتهاء منها لكي يتم التفرغ بعد ذلك لتطبيقها، ودراسة قضايا اخرى لاتبدو اقل اهمية كالوضع الاقتصادي والتغيرات الاجتماعية، بالاضافة الى اصلاح التعليم الذي يحتاج الى تعديلات جوهرية لمساراته الحالية التي اثرت سلبيا على مخرجاته، وباتت تمس سمعة الاردن كبلد اعتاد ان يوصف بانه بلد متقدم في انتاج متعلمين وتعليم نوعي ومتميز.؟

الراي العام يتوقع او يرى ان يتم الانتهاء من مجمل حزمة الاصلاحات السياسية قبل نهاية العام، على افتراض انه ستتم الدعوة لاجراء انتخابات عامة في الصيف القادم، والتي تحتاج الى تحضيرلايقل عن ستة اشهر، خاصة وان استطلاعات الراي تشير الى ان الاغلبية تريد رؤية مجلس نواب جديد. وهذا التحديد الزمني يبدو منطقيا، فالهدرغير المبرر للزمن لن يؤدي الى نتائج ايجابية، ثم انه هدرلاضرورة له، ما دامت هناك ارادة سياسية لتحقيق الاصلاح. فالحاجة تبدو ملحة الان لتقصير حبال الدولة وليس اطالتها، درءا للمفاسد وتجسيدا للنوايا والمقاصد.







د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
08-15-2011, 04:44 PM
الإصلاح السوري بين «البيضة» وكرة «البونغ بونغ»؟!


من الواضح تماما ان الرئيس السوري ونظامه مصممان على الاستمرار في اتباع الحل الامني الى النهاية، وكلمة النهاية هنا تحمل معنيين، فاما الاجهاز على الثورة الشعبية المستعرة منذ اكثر من اربعة شهور او انهيار النظام بالكامل، ومن شبه المؤكد انه ليس في وارد النظام التوقف في منتصف الطريق او في اخره بعد ان اقدم على ما اقدم عليه من قتل وتنكيل وقصف للقرى والمدن بالدبابات وخاض حربا حقيقية ضد شعبه الاعزل مسجلا سابقة تاريخية اخرى تضاف الى سابقة توريث الحكم في نظام من المفترض انه «جمهوري - حزبي» انها سابقة خوض دولة مٌحتلٌ جزء من ارضها حربا ضد شعبها لمطالبته بالحرية في الوقت الذي تعللت وعلى مدى اربعين عاما بألف علة وعلة للتهرب من خوض حرب ضد عدوها ومحتل ارضها لتحرير تلك الارض.

هذا الاصرار رغم كل الاضرار السياسية والاقتصادية التي الحقها بالدولة السورية، يدلل على ان النظام يراهن على ما يلي:

اولا: الموقف الإيراني المستنفر حد الحرب في توفير كل سبل الدعم للنظام امنيا واقتصاديا ولوجستيا، ووجود قناعة لدى النظام من ان سقوطه او ضعفه هو بالضرورة ضعف مباشر لايران ولحزب الله ولمشروعهما بالمنطقة.

ثانيا: الرهان على النظرية القائلة بان المجتمع الدولي وتحديدا مجلس الامن وبسبب موقف كل من روسيا والصين لن يكرر تجربة الموقف المتخذ ضد العقيد القذافي، والرهان على ان الوضع الجيوسياسي لسوريا لا يسمح بتدخل دولي عسكري على غرار الحالة الليبية.

ثالثا: ايمان النظام المطلق بالحل الامني وبان فائض القوة والعنف المتوفرين لدى اجهزته الامنية والعسكرية قادران على تكسير ارادة الجماهير بل وانهائها، وقناعة راس النظام وقادة الاجهزة الامنية بان الجماهير لن تستطيع الاستمرار في «لعبة الموت المجاني».

وبالمقابل يدرك النظام ان البنية التاريخية له هي بنية شمولية تأسست على حكم مطلق غطاؤه الخارجي حزبي وجوهره عائلي - طائفي والية حمايته 12 جهازا امنيا تمارس اقسى انواع القمع، فهي غير قابلة للاصلاح وبالتالي فان دعوات الاصلاح تعد عمليا دعوات صريحة من اجل ان يقدم النظام على نحر ذاته، لذا كانت كل وعود الاصلاح في الخطب والبيانات الرسمية تأخذ بعدا عمليا على الارض يتمثل في زيادة منسوب الموت للجماهير المطالبة بالحرية.

يقول المفكر العربي فؤاد زكريا في كتابه «مقامرة التاريخ الكبرى: على ماذا يراهن غورباتشوف؟» الصادر عام 1990 والذي كرسه لدراسة مستقبل المعسكر الاشتراكي بعد بروز ظاهرة غورباتشوف واتباعه ما سمى بسياسة «البيريسترويكا» اي اعادة البناء يقول ان غورباتشوف لن ينجح في تجديد خلايا جسم الاتحاد السوفياتي لان هذا الجسد حتما سوف يموت، ويشبه الفرق بين وضع الدول الرأسمالية وامكانية تجديد نفسها والدول الاشتراكية والشمولية تماما مثل الفارق بين البيضة وكرة «البنج بونج» (... وفي وسعنا ان نوضح الفارق بين الحالتين بالمقارنة بين كرة الطاولة «البونج بونج» والبيضة، فالاولى تقفز وترتد سليمة اذا اسقطت او ضربت، والثانية تنكسر وتسيل بمجرد ان تصطدم قشرتها باي جسم صلب».

ان اي اصلاح للنظام في سوريا سوف يكسره ويحطمه تماما كما هي البيضة وهي حقيقة يدركها النظام جيدا لذلك يراهن على الدم بديلا عن الاصلاح.







رجا طلب

بدوي حر
08-15-2011, 04:44 PM
بين العطف والتعاطف


اختلف الرأي العام في الحكم على محاكمة الرئيس المصري المخلوع وطاقم حكمه على جرائم بلغ فيها ملّف الرئيس وحده أكثر من عشرين ألف صفحة، وذلك من قبل الشعب وليس من قبل المستعمر كمحاكمة «صدام حسين».. قليل منهم من تعاطف مع الرئيس، والأقل من عطف عليه والمثل الشعبي يقول: «اللي ايدو في المي مو مثل اللي ايدو في النار» أما الأكثرية الملدوغة بالظلم، فلقد تمنت له القصاص العادل..

لا يمكن لأب فقد ولده في رفسة جمل او ركلة حصان أن يغفر لمن وقّع على هذا الفرمان الذي صدر عن الغابة وليس عن وزارة دفاع، فلقد صرّح أحد الآباء وقد قلعت عين ابنه «أرجو ان تكون العين التي فقدها ابني قد رفعت الظلم عن هذا الشعب المسكين «ولا تستطيع أم جاءها خبر ولدها مدعوساً تحت عجلات سيارات الأمن التي حصدت الأبرياء إلا أن تتمنى أن يتذوق الفاعل فعلته، خاصة وأن هؤلاء الشباب كانوا في منتهى الحضارة بإعتراف الأعداء قبل الأصدقاء لشرعية مطالبهم وسلمية ثورتهم، وقد صرّح «اوباما « انها ثورة تستحق التدريس لرّقي منهجها السلمي..

هذا على صعيد الحدث! اما إذا تذكرنا الأفعال التي قام بها الرئيس المخلوع على مدار ثلاثين قهراً فهي لا تُعّد ولا تُحصى، يكفي ان نعلم أن موقع مصر العظيمة قد تزعزع عروبياً علمياً وثقافياً وفنياً وتنموياً.. يكفي أن نعرف قصة بيع الغاز لإسرائيل بأقل من سعره وأن يذهب ريعه لجيوب الأسرة الحاكمة وأعوانهم، لنقّر ونعترف أن هذا العمل خيانة للوطن وسلب لحقوق المواطن؟ ثم أليست قصة إغلاق معبر رفح وإحكام الحصار على «غزة» وتجويع أهلها لأجل عيون العدو مبرراً للعقاب؟ أليست الدماء التي سالت من الفلسطينيين في الأنفاق في رقبة الرئيس؟ أليست العشوائيات التي عاش فيها المصريون بين القبور في حالات فقر تقشّعر لها الأبدان، في الوقت الذي كان يرتع فيه الرئيس في نعيم الأموال المسروقة من فم الشعب؟ كيف يسامح الغلابى ما سمّوا أنفسهم برجال الأعمال والمستثمرين وهم مافيات استولوا على أراضي الدولة وتوزعوها بينهم كأنها إرث أبوي، بينما الشعب يُقتل ويتقاتل على الرغيف وحبّة الدواء، ويفتقر إلى الحدّ الأدنى من العيش الكريم؟ ماذا أتذكر وقائمة المواجع كثيرة إبتداءً من قصة مكتبة الإسكندرية التي نهبتها السيدة المصون «سوزان مبارك « وأعادت المسروقات بعد ان هُدّدت، كذاك لن ننسى أرقام المليارات الخيالية التي سرقها النظام بمجموعة لصوصه التي تعادل ميزانية دول بكاملها؟ والاسوأ أن النظام روّج لثقافة الفلتان وخرّب المنظومة الإنسانية «ماذا أذكر لأذكر منك يا سفرجل كل عضّة بغّصة «؟؟

قد يتهمني البعض بأني جباّرة وقاسية، فأقول! إن نملة تعترض طريقي أتجنب دوسها كي لا أكون السبب في قتلها, لكني تجاه الظالم لا أشعر لا بالعطف ولا بالتعاطف بل أعتبر العقاب حقا مشروعا، وأن محاكمة عادلة تعيد للدولة هيبتها..أما أنه عجوز يستحق الشفقة، فلم أجد في سحنته إلا سحنة فرعون متجبر غطاها ولده بجسده كي يخفي صبغة شعر أبيه؟ ولو عرف الشابان أن نهايتهما ستكون كارثية هل امتدت يداهما إلى المال الحرام والدم المباح؟؟ وا لهفي على المصري الطيب والعربي الأطيب وقد تسلّط عليهما الفراعنة بجبروتهم وقسوتهم!







غيداء درويش