المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 [28] 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
08-15-2011, 04:47 PM
فصل جديد من.. «مسرحية» المحكمة الدولية!


انتهت في الحادي من الشهر الجاري، «المهلة» التي كانت حددتها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان للحكومة اللبنانية، كي تُعلِمها ما إذا كانت قد اوقفت المتهمين الاربعة باغتيال رفيق الحريري ام لا.. وكما كان متوقعاً فقد كانت الاجابة سلبية على نحو لم يكن مفاجئاً لاحد ليس فقط لأن حزب الله رفض التعاون مع هذه المحكمة ورأى انها مسيسة وانما ايضاً لاسباب لوجستية يعرف الجميع ان لا قدرة للاجهزة اللبنانية المولجة انفاذ القانون على توقيف هؤلاء المقاومين الاربعة، وانما ايضا لوجود عشرات الآلاف من «المطلوبين» في قضايا جنائية عديدة لم تنجح تلك الاجهزة في جلبهم الى قوس العدالة لاسباب عديدة.

اركان المحكمة الخاصة بلبنان، يبدو ان في جعبتهم المزيد من «الارانب» وهم بالتالي لا يمكن ان يضعوا انفسهم في مربع البطالة او الانتظار، ولهذا اخذوا لبنان واللبنانيين (وربما لاحقاً المنطقة إذا ما طرأت تطورات دراماتيكية تستدعي رسم خرائط جديدة او بناء تحالفات على انقاض اخرى) الى مرحلة جديدة من التوتر يمكن ان تعيد بل هي ستخلط الاوراق وتزيد من حال الشحن والتحريض الطائفي والمذهبي، بعد ان لم تنجح لائحة الاتهام التي اعدها المدعي العام دانييل بيلمار، في إحداث الهزة او الزلزال الذي كان متوقعاً في لبنان ومضت الامور في ذلك النهار «التموزي» عادية بل اقل من عادية, وبخاصة ان التسريبات المقصودة التي اراد من خلالها فريق 14 اذار إحداث الصدمة والتأشير على اتهام عناصر من حزب الله، لم تنجح في دفع اللبنانيين (الذين تعبوا وباتوا يتساءلون عمّا إذا كان من العدل والمنطقي ان يبقى لبنان طوال ست سنوات رهينة لحادث اغتيال، صحيح انه بشع واجرامي وصحيح ان طال شخصية ذات وزن ما في المشهد السياسي والطائفي اللبناني، إلاّ انه آن الاوان لاخراج لبنان وشعبه من لعبة المحاور والثأر والتسييس والارتهان للمشروع الاميركي في المنطقة).

نقول: لم تنجح تلك التسريبات في انزال «الناس» الى المتاريس والخنادق واشعال الدواليب ووضع الكمائن في الزواريب وحارات بيروت الغربية المحسوبة على سعد الحريري وتيار المستقبل في مواجهة الضاحية الجنوبية وجمهور حزب الله.

المحكمة الدولية اخرجت «أرنباً» جديداً في مواجهتها مع حزب الله بما هو المتهم الوحيد في الجريمة (حتى الان) واستدعت مروان حمادة والياس المر وقالت لهما انها «اكتشفت» ترابطاً بين محاولتي اغتيالهما (غير الناجحة) وقضية اغتيال الحريري وكي تبدو وكأنها تتوسل الموضوعية وتتوخى العدالة فإنها ابلغت الاعلامية مي شدياق ان ليس لديها من القرائن (..) ما يفيد بترابط «قضيتها» مع قضية الحريري، ثم جاءت قبل يومين بعائلة جورج حاوي امين عام الحزب الشيوعي الاسبق واعلمتها أن ثمة ترابطاً بين اغتياله وقضية الحريري.

اين من هنا؟

هي خطوة جديدة على طريق استكمال «الطوق» على حزب الله وستكون خطيرة إذا ما أُتّهم المتهمون الاربعة بمحاولة اغتيال مروان حمادة «الدرزي» والياس المر (الارثوذكسي) وقتل جورج حاوي وربما لاحقاً المسؤولية عن اغتيال بيار الجميل (الماروني).

يُراد إذاً... وضع معظم او اغلبية طوائف لبنان وبخاصة السُّنة (الحريري) في مواجهة «الشيعة» الذين في معظمهم من انصار حزب الله، فهل ثمة وصفة اكثر نجاعة، لاحراق ما تبقى من لبنان (والمنطقة) وشيطنة حزب الله وخلق تيار شعبي عام يطالب بنزع سلاحه الذي هو مربط الفرس وأصل الحكاية (اقرأ المحكمة) التي قامت قرائنها على «داتا» هواتف نقالة مخترقة من قبل اسرائيل؟!





محمد خرّوب

بدوي حر
08-15-2011, 04:47 PM
في تكية «أم علي».. تجربة ناجحة!


عرفت بلادنا التكايا منذ العهد الأيوبي والمملوكي والعثماني كما هي تكية «خاصكي سلطان» في القدس التابعة لدائرة الأوقاف الاردنية في البلدة القديمة. وقد زرتها وكتبت عنها وكانت تطعم الفقراء داخل أسوار القدس وخارجها في العديد من القرى. بعد أن أنشأتها روكسلانة الروسية زوجة السلطان سليمان القانوني أي قبل (460) سنة وما زالت تعمل... وقد اوقفت عليها (29) قرية وعقاراً.

أمس كنت ازور « تكية أم علي» في منطقة المحطة بعمان بعد أن لمع اسمها وطابت سيرتها وتشكلت ثقة المنتفعين منها فكانت خير من يربط وبشكل منظم ومؤسسي مدروس ما بين المتبرعين وما بين المستحقين من الفقراء لسد جوعهم بتمكينهم من تناول الطعام في مقرها أو إيصاله إلى الأسر العفيفة في بيوتها... وقد جرى لذلك برامج حديثة ومتطورة ولجان تطوع ومرافق عديدة وتدريب ورصد لحالات الجوع باستدامة الإطعام لبعض الأسر أو رعاية بعضها إلى أن يقوم منها من يتعهدها وقد عمدت التكية إلى تدريب من كان قادرا من هؤلاء الابناء في مهن الاطعام التي تعود على التكية نفسها..

فكرة تكية «أم علي» جسدتها سمو الأميرة هيا بنت الحسين وأم علي هي الملكة الراحلة علياء الحسين... ابنة السفير الراحل بهاء الدين طوقان وفي رواية الاميرة هيا عن نشوء الفكرة وتجسيدها انها جاءت حين قامت جدة الاميرة هيا - أم الملكة علياء- تقلب اوراقاً للملكة الراحلة بعد عشرين سنة فسقطت ورقة كتبت عليها الملكة علياء بيدها « مازلت احلم ان اقيم مركزا لاطعام الفقراء, واشرف عليه بنفسي بل امضي فيه وقتا اساعدهم واوفر لهم الطعام ان هذه امنيتي التي ارجو ان تتحقق؟؟..

حملت الجدة الورقة واظهرتها لابنها الدكتور علاء الدين طوقان شقيق الملكة الذي حملها للاميرة هيا منذ اطلعت عليها اشتعلت الفكرة في رأسها ولم يهدأ لها بال حتى جمعت من تستعين بهم لتجسيد الفكرة وجعلها حيّة وقد اضافت اليها رؤية ان تكون التكية باسم والدتها «ام علي» وان يمتد اثرها الى العالم العربي والاسلامي فكانت تكية ام علي هي الاولى من نوعها في العالم العربي والاقليم.

لقد حرصت الاميرة ان تكون رئيسة مجلس ادارتها وان تحضر اجتماعاتها الدورية وان تطلع على نشاطاتها التفصيلية اولا بأول حتى غدت هذه التكية موقع اهتمام وثقة ولهذا غدت الاميرة هيا من ابرز الاسماء واختيرت ان تكون سفيرة الامم المتحدة لمكافحة الجوع على المستوى العالمي..

اما الحديث عن التكية ودورها فقد كفانا عنه مديرها الشاب النشيط «محمود الشريف» حفيد الصحفي الراحل محمود الشريف فيما وفره عن التكية من معلومات ومطويات وخطط حديثة واساليب جعلتها نموذجاً في العمل الخيري الذي ما زال بحاجة كبيرة الى المأسسة والتنظيم... والبناء على شاكلة التكية ونموذجها في مجالات اخرى كالصحة والتعليم..









سلطان الحطاب

بدوي حر
08-15-2011, 04:48 PM
من يعيق الإصلاح الإقتصادي؟


منذ توليه سلطاته الدستورية أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني برنامجا تنفيذيا للإصلاح الإقتصادي فقد كانت ولاتزال القناعة مطلقة بأولوية تحسين الأوضاع الإقتصادية في بلد محدود الموارد.

الحماس الملكي للإصلاح الإقتصادي لم يتوقف , لكنه لم يخلُ من توجيه الملك نفسه لبعض الملاحظات حول محاولات وضع العراقيل أمام مسيرته من بعض المتضررين ومن بعض الحكومات في أحيان كثيرة .

إن القناعة بضرورة المضي قدما في الإصلاح الإقتصادي لا يجب أن تخبو في بلد يعاني عجزا مزمنا في الموازنة وإختلالات هيكلية في ميزان المدفوعات وفي الميزان التجاري ومشاكل لا حصر لها في قطاعي الطاقة والمياه في ظل وجود صناعات ضعيفة وخدمات غير منظمة .

وفي كل مرة كان فيها الإصلاح الإقتصادي يحرز تقدما كانت قوى الشد العكسي بالمرصاد إضافة الى أوضاع الإقليم المعقدة.

الحكومة جمدت الملف الإقتصادي لفترة قبل أن تحركه لكن ببطء عبر لجنة للحوار الإقتصادي , قوبلت بمآخذ بقدر ما وضعت برنامجا خلا من جدول زمني للتنفيذ , كما أنه جاء بصيغة لم تختلف كثيرا عما سبق ما جعل التنبؤ بمصيره معروفا سلفا .

هناك من يعيق الإصلاح الإقتصادي , وإن كان هناك إتفاق شبه جمعي بأهميته وبضروراته لكن الإعاقة إنما تتم بطرق مختلفة , وبأسباب وحجج متنوعة جميعها تجمع على عنوان واحد هو أن البلاد غير جاهزة لمثل هذه الإصلاحات خصوصا عندما يتعلق الأمر بتغيير دور الدولة من الرعاية الى الإدارة والرقابة, في أجواء تحفز الإنتاجية , وتنبذ تحقيق مكاسب بالمجان وتعطي دورا أكبر للقطاع الخاص.

اول علامات هذه الإعاقة كانت في الإنقلاب على دور القطاع الخاص والتشكيك في نجاحاته وتصوير المكاسب العامة التي حققها أفراد وشركات الى اطماع ومكاسب شخصية ووصف رجال أعمال وإقتصاد بحيتان المرحلة وصيادي الفرص الذين حصلوا على إمتيازات ساهمت بإثرائهم وحصلوا على أراض تاجروا بها بدلا من تأهيلها وإستثمارها , وإن كانت ثمة تجاوزت فإن ذلك لا يجب أن يقود الى توجيه فوهة المدفع الى القطاع الخاص كله الذي وجد نفسه عاجزا عن الدفاع عن منجزاته فراح ينتظر قرار إطلاق المدفع وإنهائه تماما .

واجه برنامج الإصلاح الإقتصادي ولا يزال ضربات موجعة في مسيرته وفي بعض نتائجه , وفي معظم الأحيان بعدم قناعة وجدية الحكومات في تنفيذه , وإن كانت ثمة تشوهات حدثت , لكن ذلك لا يجب أن يعني بالضرورة نسف البرنامج كليا , تحت ضغوط الأصوات التي وقفت ضده في البداية حفاظا على مكتسبات ضيقة وغير قابلة للإستمرار .

من يعيق الإصلاح ؟.. إنه من يريد لمكاسبه التي حققها في ظل الإحتكار أن تبقى , ومن لا يريد لنفوذه وسلطته أن تتقوض ومن يريد أن لا ترفع قبضة القطاع العام عن إدارة الحياة الإقتصادية لأنه إعتاش على موائدها دون أي جهد يذكر .





عصام قضماني

بدوي حر
08-15-2011, 04:49 PM
طلبتنا الجامعيون الهاربون لحضن الوطن


الطرائق التي يتم التعامل بها مع قضية الطلبة الاردنيين الدارسين في دول عربية واقعة تحت تأثيرات الربيع العربي المفضية الى عدم الاستقرار داخل هذه الدول، تؤشر الى غياب الجدية ومحاولات اكتساب الوقت، والوقوف عند حد كتابة الاحصائيات وقراءة الامكانيات، واعداد التقارير التي لا تنتهي عادة الى قرار، ولكن الى بناء تصور يمكن ان يتحول الى قرار، ان اراد صاحب الشأن ذلك، دون ان تكون هناك عزيمة جدية في اتخاذ قرار حاسم يعالج ليس القضية الأزمة فحسب، بل وايضاً تداعياتها سواء الحالية منها او المستقبلية التي لم يكن يتصورها المسؤولون، ذلك ان تأثيرات الربيع العربي، لم تكن متوقعة بداية.

تصريحات عديدة، حملت ما يمكن ان نعتبره اهتماماً عميقاً وفائضاً بمستقبل ابنائنا هؤلاء، الذين حالت ظروف هذا البلد العربي الذي يدرسون فيه، او ذاك، ليس استكمال دراستهم في الجامعات هناك، ولكن مجرد وجودهم مع ما قد يترتب على هذا من مخاطر حقيقية على حياتهم، تماماً كما تتعرض حياة مواطني هذا البلد او ذاك لاخطار نقرأها يومياً في اعداد القتلى الذين يسقطون في هذا البلد العربي او غيره، الا ان الأمر عندنا لم يتجاوز مراحل البيانات والتأكيد الحريصة على مصلحة هؤلاء الابناء، دون ترجمة عملية لهذه التأكيدات والتصريحات تجعل هؤلاء الطلبة يطمئنون على مستقبلهم الذي غدا الآن معلقاً بما تفضي اليه احداث البلدان التي كانوا يدرسون فيها.

لم تعد بعيدة مواعيد بدايات العام الجامعي، وتسارع الحراك باتجاه حل هذه القضية، يؤكد غياب العزيمة على حلها قبل ان نصل الى نقطة بداية عام جامعي جديد، مما قد يترتب عليه ان يجد هؤلاء الطلبة انفسهم خارج الفضاء الجامعي، فلا الجامعات التي كانوا يدرسون فيها عند دول عربية، عادت الحياة فيها الى سابق عهدها، ولا جامعات الوطن الام فتحت ابوابها ولو مواربة لاتاحة الفرصة لهم لاستكمال دراساتهم ولو الى حين، على الرغم من اقاويل عديدة اكدت ان هناك دراسات جدية تبحث في شروط التحاق هؤلاء الطلبة بجامعات اردنية، الا ان بارقة امل لم تلمع في فضاء ازمة هؤلاء الطلبة بعد، وكان الزمن الذي مضى منذ بدأت هذه القضية حتى الآن لا يكفي لانجاز اكتشاف هذه الشروط.

لسنا امام آلاف مؤلفة من ابنائنا الدارسين في دول الربيع العربي المضطربة احوالها، هكذا فان حجم المشكلة ليس اكبر مما تقدر عليه جامعاتنا بكلياتها المتنوعة، واتخاذ القرار بقبولهم في هذه الجامعات، ينطلق من ضرورة ملحة تفرضها مصلحة وطنية اكيدة، والاشتراطات الواجب التزامها يمكن الوقوع عليها بقليل من الاستشراف المستقبلي لما يمكن ان تفضي اليه الوقائع المستقبلية، سواء بعودة هؤلاء الى جامعاتهم العربية، او باستكمال دراساتهم من حيث وصلوا الى نهايات المراحل الدراسية، دون ان يمس هذا ضوابط ونظم وتعليمات تلتزم بها الجامعات، سواء بالنسبة للقبول من حيث المبدأ او متطلبات التخرج عند النهاية، المهم ان نضع الحلول، فالطلبة بدأوا يتململون ويفكرون بتصعيد وسائل المطالبة.





نـزيـه

بدوي حر
08-15-2011, 04:49 PM
ارتفاع جديد لمكالمات الخدمات


حتى الآن، تشير المعلومات الى ان شركة واحدة من شركات الاتصالات قررت رفع تسعيرة مكالمة الخدمات بنسبة تصل الى 120 بالمائة. في حين تقول معلومات اخرى ان كافة شركات الاتصالات ستلحق بهذه الشركة وترفع تعرفة هذا النوع من المكالمات بنفس النسبة.

والمعلومة غير الرسمية التي تتردد تشير الى ان شركات الاتصالات اتفقت فيما بينها على رفع الاسعار. لكنها برمجت التنفيذ بما لا يؤدي الى اتهامها بالتنسيق فيما بينها حول الخطوة. وبما يمكن ان يشكل مخالفة لقانون المنافسة الذي يمنع التنسيق بين الشركات في مجال الاسعار.

على كل، الجزء الظاهر من القرار تمثل باعلان شركة اورانج عن رفع تعرفة مكالمة الخدمات « 1777 « من خمسة قروش الى 11 قرشا. ابتداء من مطلع الشهر المقبل.

وهو ما يعني ان الشركة قررت رفع التعرفة لهذه المكالمات بنسبة 120 بالمائة دفعة واحدة. مبررة الخطوة بارتفاع كلفة الاتصال مع مركز الشركة. وان المكالمة الواحدة تكلف 30 ـ 40 قرشا. بحكم وجود العديد من الموظفين الذين يعملون على مدار الساعة لتلبية طلبات المتصلين.

وفي الوقت نفسه، وفي تصريحات متناقضة، تقول الشركة ان فارق التعرفة الجديدة سيوظف في مجال تحسين الخدمة.

من المهم هنا الاشارة الى ان تلك المكالمات كانت مجانية قبل عامين تقريبا. وان الاصل فيها ان تبقى مجانية لانها تتعلق بخدمة الزبائن. والاجابة على استفساراتهم. ذلك ان خدمات الرد الالي في الشركة تعتبر من اسوأ الخدمات. حيث يمضي المتصل نصف نهاره في الاتصال دون ان يحصل على ما يريد. وبخاصة في مجال الغاء خدمة، او التوقف عن خدمة اضيفت بطريق الخطأ. أو غير ذلك من امور من شانها ان توفر على المشترك بعض اوجه الانفاق.

والدليل على ذلك ان بعض المشتركين كان قد وافق ـ بطريق الخطأ ـ على الاشتراك في خدمة معينة غير اساسية تقدمها الشركات على شكل رسائل. ومقابل مبالغ مادية تشكل عبئا عليه.

ففي مثل هذه الحالة يستمر المشترك في محاولات طويلة لوقف ذلك الاشتراك من خلال الرد الآلي. ولكن دون نتيجة. حيث تستمر هذه الخدمة، ويستمر خصم قيمة الرسائل من رصيده. فيضطر لاجراء مكالمة مع شخص من موظفي المركز يمكن ان يفهم قصده. وان يحل مشكلته.

ومثل ذلك من يرغب بوقف استقبال الرسائل الاقتحامية. التي تتوالى على الرغم من تسجيل الرغبة ـ آليا ـ بعدم استقبال هذا النوع من الرسائل.

الخلاصة انه لا احد يرغب بالاتصال بمركز الخدمات ما دامت هناك امكانية لتلبية طلبه من خلال الرد الآلي. وتقتصر الاتصالات على من يضطرون الى انجاز معاملة لم يفلحوا في انجازها آليا. الامر الذي يعني ان تلك الخدمة يفترض ان تكون جزءا من الاشتراك. ولا يجوز ان يتحمل المشترك ثمنها.

اما اذا اصرت الشركة على تحميله ذلك الثمن، فاعتقد ان الزيادة الاخيرة في التعرفة غير منطقية. وغير مقبولة. ويجب على هيئة تنظيم قطاع الاتصالات وقفها.







أحمد الحسبان

بدوي حر
08-15-2011, 04:50 PM
في جناين مصر


حين يكون للتاريخ قاطرة , يكون للشعب عربة قيادة , يتولى زمامها رواده الذين لا يكذبون قومهم بحال.

وقد أظهرت الثورة المصرية العظيمة قدرة خارقة على صنع و قيادة التاريخ حين وقف الشعب في الميادين معلنا استعداده العملي لمواجهة تحديات العصر الجديد, بعد النظام السابق الى مرحلة من الركود التي تشبه المرحلة البريجنيفية في الاتحاد السوفييتي السابق.

وحين خرج المصريون في دعوتهم لإسقاط النظام , لإسقاط المنظومة الحاكمة بفلسفتها وآلياتها وأدواتها لم يخرجوا غاضبين, ولم يخرجوا حاقدين, ولم يخرجوا كحالة اعتراض على النظام القائم وسياسته, لا بل خرجوا يحملون حلم التغيير, الحلم الذي بدأ للحظة من لحظات التاريخ حلما رومانسيا يحلق فوق الواقع, لكن هذا الحلم... وهذه الرومانسية كان يجب إن تحلق عاليا لتنقض على الواقع وتسحقه ونجحت الرومانسية المصرية بتحقيق ذلك ؟.

أوليس كل ثوري هو رومانسي بالضرورة ؟ وإلا لخضع بصورة امتثالية للواقع ؟

فما بالك حين يكون شعب بكامله تقريبا , يحلم بالتغيير؟.

إن هذا هو بالضبط ما يميز الشعب عن الحشد.... أو عن جماعة المحتجين أو الغاضبين, فالشعب هنا يخرج ثائرا, شاهرا روحه للتغيير الشامل... ليس له رأس ولا قيادة عليا, ولا غرفة عمليات, ولا قوى حزبية أو نقابية تحركه هنا, وتسكنه هناك, وتعيده الى بيته أو الاعتصام أو التظاهر ساعة تشاء.

ولذلك كان امرا عسير جدا على النظام البائد في مصر أن يفاوض شعبا بلا رأس، بلا قيادة, ولكن, لو كان الذين خرجوا في مصر, هم حشود الغاضبين المعترضين الذين يأتمرون بأوامر قياداتهم الحزبية والنقابية, لكان بالإمكان التفاوض معهم, والوصول الى حلول مرضية للطرفين.

اما الفرق أو التمايز الأخر الاكثرعمقا, فهو ان الشعب حين يقول انه (يريد) إسقاط النظام آو إصلاحه , فإنما يعبر عن أرادته الحرة بدون وكالة لأحد منه لأي من الهيئات والمنظمات السياسية...

وهذا ما لا يحق ان تقوله جموع المعترضين أو الغاضبين الذين يخرجون للاعتصام أو التظاهر بترتيبات مسبقة وربما بأذن مسبق من المحافظ أو وزير الداخلية.

فهؤلاء ان هتفوا بان الشعب (يريد) فإنما يعنون تماما أنهم هم من يريد, وهم يتكلمون نيابة عن الشعب الذي لم يقل كلمته بعد, ولم يعطهم توكيلا «بإرادته ليتحدثوا باسمه. فلشعب أعين يبصر بها, وأذان يسمع بها , وقلب وعقل يعقلان, ولسانا يعبر عن كل هذا, فيهتف من أعماقه ان «الشعب يريد» إي ان الشعب قد حسم المعركة سلفا, في حين لا تستطيع الحشود والاعتصامات ان تحسم معركة بهذا الوزن التاريخي الكبير.

ورحم الله الأرواح التي سقت الورد الذي يتفتح في كل يوم في جناين مصر, فقد أعادت فتح أعيننا على الحقيقة الإنسانية الكبرى التي جسدها شاعر الحرية العظيم , شاعر تونس (الرومانسي الثوري الكبير)

إذا الشعب أراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر

وللحديث صلة....



أمين عام الحزب الوطني الأردني

منى حسين أبو بكر

بدوي حر
08-15-2011, 04:51 PM
اللحم البلغاري


تعيد أزمة اللحوم وارتفاع أسعارها إلى الواجهة، ما تحتفظ به الذاكرة المجتمعية من سيرة «اللحم البلغاري»، الذي كان سيد الموائد الاردنية، خلال سبعينات وثمانينات وحتى اوائل تسعينات القرن الماضي، وكان منافسا قويا للحم البلدي، والطريف انه في بداية غزو» البلغاري» للسوق الاردني، كان بعض المواطنين يخجلون من شرائه علنا، باعتبار ان الثقافة الاجتماعية التي كانت سائدة، تعطي اللحم البلدي قيمة اجتماعية أعلى، وكان الفقراء بين مطرقة شح الامكانات المالية، وسندان النظرة الاجتماعية الضيقة، ولذلك كان بعضهم يفضل الذهاب الى القصابين على استحياء، وتحت جنح الظلام، لشراء حاجته من البلغاري لكي لا يراه احد من معارفه!.

وبعد فترة من الزمن، تم كسر «الحاجز النفسي»، وكانت محال بيع «البلغاري» تزدحم بالزبائن، واذ كان غالبية مستهلكي البلغاري من الفقراء ومتوسطي الدخل، كان العديد من الأغنياء يقبلون على استهلاكه أيضا ، حيث كان يباع للمستهلك بسعر رخيص، يعادل نصف البلدي تقريبا، وحينذاك لم يكن سعر اللحم البلدي يسابق الريح، وأظن انه كان يتراوح بين دينارين الى ثلاثة دنانير للكيلو غرام الواحد، وكان لافتا ان سعر اللحم البلغاري، مستقر لفترة طويلة، ومحدد من قبل وزارة التموين، التي كانت المستورد الوحيد له « 126 «قرشا للكيلو غرام، ولم يكن السعر فقط يغري الكثيرين من المستهلكين على الاقبال عليه، لكنه أيضاً كان لحما لذيذ الطعم.

ارتبطت تجارة اللحم البلغاري في السوق الأردني، بكون بلغاريا دولة اشتراكية في ذلك الحين، ومع انهيار جدار برلين، وتبعه تفكك النظم الاشتراكية، في الاتحاد السوفييتي ودول أوروبا الشرقية والانتقال إلى «اقتصاد السوق»، انهارت تجارة اللحم البلغاري، مع بداية تسعينات القرن الماضي، وبعد ذلك ببضع سنوات ألغيت وزارة التموين بكاملها، وانفتح السوق الأردني على مصراعيه، لكل أنواع اللحوم من مختلف الجنسيات، التي تغمر الأسواق اليوم « مثل الاسترالي، النيوزيلندي، الروماني، السوداني، الاثيوبي، السوري، الصيني، وغير ذلك» وكلها تنافس اللحم البلدي، الذي اصبح سعره يقارب أسعار الدواء، أقلها عشرة دنانير، بعد ان تراجع الدعم للأعلاف، ومع ذلك فان اسعار اللحوم المستوردة، بعد انفلات السوق أصبحت لا تقل عن ستة دنانير للكيلو غرام، وهو سعر يفوق الامكانات المالية لغالبية المستهلكين، فتجدهم يستعينون بالدجاج، الذي ارتفت اسعاره ايضا الى اكثر من دينارين للكيلو غرام، لكنه مع ذلك يبقى الملاذ المتاح للفقراء، لصعوبة الحصول على اللحوم الحمراء، وقد نشرت احدى الصحف تقريرا قبل يومين، يشير إلى ان العديد من العائلات، في احدى المناطق الفقيرة، لم تتناول اللحوم منذ بداية شهر رمضان المبارك، واظن ان هناك نسبة غير قليلة محرومة من تذوق اللحوم لأشهر عديدة وربما في السنة مرة واحدة، ويشار الى ان الكثيرين أصبحوا يعملون المنسف بالدجاج، وهو الذي ارتبط «تاريخيا» باللحم البلدي..»ساقا الله أيام البلغاري»!.





أحمد ذيبان

بدوي حر
08-15-2011, 04:51 PM
على منّصة المغالبة الحضارية


في كتابه: هويات قاتلة وهو الكتاب الصادر عن دار الفارابي في بيروت في العام 2004 يساجل المفكر العربي اللبناني أمين معلوف ما نساجله اليوم في غمرة ما يتسمى بالربيع العربي الذي بات مدمى، وصارت الإصلاحات والتحولات نحو الديمقراطية في بعض أقطاره بدماء كثيرة والآم وأوجاع بلغت النصاب، ولعلّ مقولات التدخل الغربي والاملاءات الغربية دون الشرقية في حلبة المغالبة الحضارية من أهم ما تطفح به شاشات الفضائيات، وما يتفوه به فضائيوها الذين ينقلون الفكرة من مساجل إلى آخر في فضاء أثير رحيب لا تحده حدود، وليس من السهولة أن تحسم فيه الآراء والمواقف.

فهل ما يحصل في العالم العربي من جنوح تضحوي نحو التحديث والعصرنة والدولة الوطنية التي يسود فيها القانون ويعلو ولا يعلى عليه، والتبشير بالاحتكام إلى صناديق الاقتراع والمناداة بالعقد الاجتماعي، والمساواة القانونية بالضرورة، والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وكرامة الأجيال هو: بجرة قلم الغرب المتفوق الغالب الذي قطع أشواطاً في مضمار الحداثة وما بعدها، هو: بجرة قلم الغرب وبسحره وتعزيمه الذي لا راد له، وهو الواجد بالضرورة مريدين ممن انسحروا وارتهنوا للغرب كما يقال عادة.

من عديد قضايا غاية في الأهمية والحساسية الحضارية يساجل أمين معلوف في هوياته القاتلة هذه المسألة، فيما يتسمى عبر مختلف الدراسات والأبحاث بالمثاقفة أو المغالبة الحضارية، ولعلها خطوط التماس الحضاري المبني بالتصارع كما أسماها هتنغتون وليكون السؤال المعضلة في مثل هذا التماس يتمحور حول ضرورة اجتراح حالة من التجانس الأممي على صعيد معطيات العصر، وتقانته واقتصاده، وعهوده ومواثيقه العالمية، مع الحفاظ على الخصوصيات الحضارية والتاريخية للشعوب دون هيمنة أو إلحاق، ودون إقصاء أو اكراهات تفضي وتقود إلى الصدام، مايعني أن المطلوب في ظل هذه المغالبة: التعاطي بتسويات حاذقة لا تلغي الهوية الحضارية ولا تمليها بوصفها في حقيقة الأمر هويات متعددة بنيت على مرّ التاريخ في ظلّ تحولات، وانقطاعات، وإسهامات خارجية وداخلية تحدث اليوم وغداً، كما حدثت في كل ماض مجيد من المفترض ألا نظل أسرى له في رحلات ذهاب وإياب دائبة، ومن منطلق أنك لا بدّ وأن تؤثر في الآخر كما يؤثر فيك، وأنك في كل تعاطيك الحياتي إنما تبني جدلاً يجعلك طرفاً في ظلّ فتوحات العولمة والقبائل الكونية، والثقافة العالمية.

وما دام الغرب هو المنتج لمكونات الحضارة، ومفردات ثقافتها وفكرها العقلاني التنويري وما دام كل آخر تلقى هذه الحضارة قد دفع أكلاف ذلك كما يرى معلوف، متنكراً لذاته، مضطراً للاستيعاب، وفي أزمة هوية عميقة رائياً: أن كل ماهو جديد سواء أتعلق بالهندسة أم بالانترنيت، أم بالزراعة أم بأعراف المباريات، وطرز الأزياء، وأنماط الأكل هو على صورة الغرب.

وكما يرى معلوف فإن تقليد النموذج الغربي ليس هو الحل، رغم أنّ المنتج والغالب عادة هو المقلد والمحاكى، وأن لعبة الأمم ستظل تعني دولاً عظمى وموازين قوى، ومشاريع ومصالح طموحة، فهذه استحقاقات مرت بها الأمم العظمى ذاتها في حقب تاريخية سابقة، وأن هذه الدول العظمى ومصالحها في العالم وعالمنا العربي على وجه الخصوص، يجب ألا تثنينا عن تحديث بلادنا، وإنجاح تحولاتنا الديمقراطية.



د. رفقة محمد دودين

بدوي حر
08-15-2011, 04:52 PM
موازنة المؤسسات المستقلة


أسابيع قليلة تفصلنا عن مرحلة اعداد الموازنة العامة للدولة، وفي هذه المرة فان السياسة المالية التي تشكل خلفية التوجه نحو اعداد الموازنة لن تكون تقليدية أو سهلة التصميم بل تعترضها الكثير من المعطيات والمستجدات وبالتالي تكون مطالبة بوضع الاطار العريض الذي ينسجم مع المرحلة والذي يحقق الأهداف المالية والاقتصادية، فكيف سيتم التعامل مع النفقات الرأسمالية بمعنى هل ستزيد أم تثبت أم تقل وأيضا كيف سيتم التعامل مع تبعيات اعادة الهيكلة وايضا مع موضوع النفقات الجارية بشكل عام ومع تغطية الايرادات الجارية للنفقات الجارية ومع العجز المالي ونسبته الى الناتج المحلي الاجمالي ومع خدمة الدين ومع المساعدات، واذا كانت هذه كلها قد لازمت اعداد الموازنات فانها في هذه المرة معنية بأن تكون الموازنة العامة متكاملة موحدة تعكس المشهد الكلي للقطاع العام 0 فالمطلوب هو دمج موازنات المؤسسات العامة المستقلة بالموازنة العامة ليصار الى اصدار وثيقة واحدة حول السياسة المالية للحكومة تعكس موازنة لكافة مؤسسات وفعاليات القطاع العام 0

والواقع أن الهدف هنا هو ليس مجرد تجميع الموازنات في موازنة واحدة بل الدمج والتوحيد هنا يعكس حجم الاداء المالي وحجم التدفقات المالية وكذلك حجم العجز وبالتالي الوقوف على حجم المشكلة المالية ومعرفة مواطن الضعف ومواطن القوة وبالتالي وضع الخطة المالية التي تكفل التعامل الشمولي مع المتغيرات المالية بما يخدم هدف السياسة المالية المنشود 0

ان موازنة الحكومة المركزية هي جزء من المشهد المالي للقطاع العام وعلى هذا المشهد أن تكتمل عناصره وأن تكون الصورة بالتالي واضحة وشفافه، وهنا نقول ان دمج موازنات المؤسسات العامة المستقلة بالموازنة العامة لا يعني تضخيم العجز المالي كما أنه لا يعني التقليل من هذا العجز، فالأصل هو ليس تجميل أو تضخيم العجز فقد تحقق مؤسسات فائضا يؤثر ايجابيا على العجز وقد تحقق مؤسسات أخرى عجزا يؤثر سلبا على مجمل العجز، غير أن المهم هو أن نعي حجم العجز الذي نتعامل معه وأن نضع الخطط المالية والمؤسسية لأن يصار الى التقليل من هذا العجز كما أن اعادة الهيكلة بحد ذاتها من حيث فلسفة التوجه تتعامل مع المؤسسات على أساس أن ايراداتها ونفقاتها هي جزء لا يتجزأ من ايرادات ونفقات الحكومة المركزية ومن هنا يكون المعطى الجديد وهو اعادة الهيكلة عنصراً دافعاً جديداً باتجاه أن تكون الموازنة العامة لعام 2012 شاملة لكل مناحي الايراد والنفقة وأن تكون الصورة المالية قادرة على أن تعكس واقع الحال المالي لجملة أداء القطاع العام.



محمد مثقال عصفور

بدوي حر
08-15-2011, 04:53 PM
الأردن وقطر!


حل جلالة الملك عبدالله الثاني يوم الأربعاء 10/8/2011 ضيفاًً على أخيه سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر. وقد جاءت هذه الزيارة كحالة من التواصل الأخوي بين القيادتين الأردنية والقطرية، وللتأكيد على التنسيق المؤسسي للرؤى المشتركة للدولتين تجاه القضايا العربية والإقليمية والإسلامية والدولية. كما أعادت التأكيد على المصالح المشتركة التي تجمع الأردن وفطر بشكل خاص، والأردن ومجلس التعاون الخليجي بشكل عام. وهي قطعاً مصالح جيو-إستراتيجية واقتصادية ترتبط في المحصلة النهائية بالأمن القومي العربي وبمجمل الحراك السياسي والإجتماعي الذي تطاير شراره على معظم إمتداد الساحة العربية.

لا احد ينكر بأن العلاقات بين البلدين الشقيقين قد مرت بفترة كانت رهن سموم أصحاب الأقلام الموتورة والأجندات غير الصادقة، الذين حاولوا جاهدين الصيد في الماء العكر للنيل من مصداقية العلاقة الأردنية- القطرية، هذه العلاقة التي بناها الأردن وقطر وبشعبيهما العربيين الأصيلين، إلا أن حكمة الأردنيين والقطريين، القيادة والشعب، فوتت الفرصة على أولئك النفر لتحقيق أهدافهم الظلامية، وقد أثبتت الأيام أن «الدم ما يصير ميه» كما يقول المثل الشعبي الأردني. ولن ينسى الشعب الأردني المواقف المشرفة لقطر على مدى العقود الماضية من الوقوف مع الشعب الأردني في لحظات العسرة التي مر ويمر بها الأردن.

إن المبادئ القيمية والأخلاقية التي تجمع بين الشعبين العربيين الأردني والقطري، بالإضافة إلى التواصل الأخوي بين قيادتيهما وحكومتيهما وعلى كافة المستويات يمثل الشاهد الثقة على صدق هذه العلاقات وتجذرها، والتي تعكس معاني أخوة العقيدة والدم بين الشعبين العربيين الأردني والقطري.

إن المنطقة العربية تمر اليوم ب«تسونامي» الإصلاح، والذي لا نعلم مدى أفقه ونتائجه وإفرازاته. إلا أن حكمة الشعبين، بالإضافة إلى التصاقهما بأمنهما العربي وقضاياه المصيرية، جعل من البلدين واحتي أمن وإستقرار ومستقبل واعد.

كما أن الأردن تواق لمساعدة الأخوة في قطر، وهو اليوم أكثر من أي وقت مضى، بأمس الحاجة إلى وقفة من المواقف القومية التي تعودنا عليها من الأهل في قطر، خاصة في مجال الإستثمار، عسى ولعل أن تخفف عن الأردن ما يعاني منه نتيجة لظلم الطبيعة وشح الموارد وندرتها.

والأردنيون، ونتيجة للتشابه بين الإجتماع والسياسية، يمثلون امتدادا لقبائل وعشائر الجزيرة العربية وأنظمتها السياسية، وبالتالي فإنهم يأملون من الأشقاء في قطر الاستمرار في دعم مسعاهم ليكونوا جزءا من منظومة مجلس التعاون الخليجي، هذه المنظومة التي يمكنها أن تشكل درعاً واقية للأمن القومي العربي، سواء على المستوى السياسي أم العسكري أم الاقتصادي، خاصة والأمة العربية تتعرض اليوم للكثير من محاولات الإقصاء والتجاوز على حقوقها بل على وجودها ذاته، وتحديداً من الحركة الصهيونية وحليفتها الكامنة الحركة الصفوية. وبالتالي فإن عدم وجود الأردن والأردنيين خارج هذه المنظومة لا يتسق مع المصلحة القومية المنشودة.





د. فيصل الرفوع

بدوي حر
08-15-2011, 04:53 PM
دراما الواقع


للمرة الأولى يتسمر المشاهدون في رمضان أمام شاشات التلفاز لمتابعة دراما الواقع التي تعرضها الفضائيات من ليبيا واليمن وسورية، مبتعدين عن كل المسلسلات التي أبدع كتابها ومخرجوها في صياغتها وإشباعها بمشاهد التشويق، مثلما جرت العادة كل عام في ما مضى، فالتراجيديا الموجودة في دراما الواقع، كانت أكثر تشويقا وجذبا للمشاهدين الذين لم يكن يعتقدوا يوما أن بعض حكامهم مجرد رؤساء عصابات لا يحرمون ولا يحللون حين يتعلق الأمر بكرسيهم، وكأن الشعب الذي حكموه طوال عقود، لا يمت لهم بصلة البتة، الا بمقدار مواصلة إستعبادهم له.

تغيير جمهور الصائمين لعاداته الرمضانية في متابعة ما اعتادوا على مشاهدته في كل رمضان، يحمل دلالات كبيرة وكثيرة، فهو ليس جمهورا هابط الذائقة، كما كان يروج سابقا في تبرير كثرة الإنتاج الفني الهابط أن «الجمهور عايز كدة»، كما أنه جمهور مسكون بقضاياه التي غيب عنها قصرا، فهذا الجمهور الذي شده في ما مضى مسلسلات الطريق الى القدس ورأفت الهجان، وغيرها من الأعمال الجادة، وجد نفسه أمام ملاحم حقيقية يسطرها أشقاؤه في مشارق دول العروبة ومغاربها، يواجه الرصاص بصدر عار، مثلما واجهه محمد الدرة، يُقصف بالدبابات، مثلما قُصفت غزة، تداهم منازلهم ليلا وفجرا وظهرا من قبل جنود مدججين بكل أنواع السلاح سوى الإنتماء والإخلاق، مثلما تُداهم منازل الفلسطينيين في رام الله ونابلس والخليل، ومنازل العراقيين في بغداد والفلوجة والحلة. والمواطن العربي في كل مكان هو هو يواجه كل ذلك بعزيمة وإصرار، فقد غادره الخوف بلا رجعه، ولا يعود الى منزله الا شهيدا أو منتصرا.

لقد حل الصيف القائظ بعد أن غادرنا الربيع منذ أشهر، لكن عبق زهور الربيع العربي الذي تفتح لم يغادرنا بعد، وسيأتي خريف قبل الشتاء، لكن ربيع الثورات العربية سيبقى مزهرا، ما دامت إرادة الشعوب صلبة لا تتكسر بالرصاص والقذائف ولا تنجرف مع شلالات الدماء المسكوب في الشوارع العربية، لكن حين ينقشع سحاب الشتاء القادم ستكشف عوار بعض المثقفين العرب، والأحزاب التي أشبعتنا زعيقا مناداة بالحرية والديمقراطية في شوارع الأردن وغيره من دول العروبة، فالحرية لا تتجزأ فمن يريدها في مكان لا يمكنه أن يدافع عمن يقمعها في مكان آخر، فهي إزدواجية بالمعايير، حرفتها المصالح الضيقة عن جادة الصواب، فشكرا لنسمات الربيع التي أسقطت أقنعة البعض لتشرق شمس ربيع آخر وتكون مومياءات الثقافة قد اندثرت مع إندثار أنظمة تنتمي للماضي، ولم تتعلم من دروس التاريخ الذي لا يرحم، فقد تستطيع أن تخدع بعض الناس بعض الوقت، لكن لا يمكنك خديعة كل الناس كل الوقت، فلا بد لشمس الحقيقة أن تفضح كل الزيف الذي عمل الحكام على تجميلة طوال عقود طويلة، وإن بثمن غال من دماء شبيبة الأمة، لكن الحلم العربي الجميل سيصبح حقيقة، ليقود الشباب أمتهم الى المكانة التي تستحق، في وقت بدأت فيه الحضارات اللاانسانية التي هيمنت على تاريخ البشرية طوال القرنين الماضيين تتهاوى فاسحة الطريق لحقبة إنسانية جديدة، لا بد للعرب والمسلمين أن يكونوا أحد صناعها.





فؤاد حسين

بدوي حر
08-15-2011, 04:54 PM
ذهب مع الريح - Gone With The Wind


يتذكر الكثيرون «ذهب مع الريح» كفيلم شوهد على الشاشات وتم إخراجه عام (1939) وقام بتمثيل الأدوار الرئيسية فيه الممثلان كلارك جيبل وفيفيان لي، لكن القليل يعرف انه اسم لرواية وملحمة تاريخية (1037) صفحة تحولت لفيلم سينمائي. الرواية من تأليف الكاتبة الأمريكية (مارجريت ميتشل) وصدرت عام 1936، حيث اجبرها المرض على المكوث في البيت وكتبتها بطريقة غريبة. فكانت تكتب الفصل الأخير أولاً ثم فصلاً في الوسط ثم إلى ما قبل الأخير وهكذا حيث كانت ذات ذاكرة قوية. وفازت القصة بجائزة (بليتزر). تدور أحداث الرواية في أتلانتا - ولاية جورجيا أثناء الحرب الأهلية الأمريكية بين ولايات الشمال والجنوب في الفترة (1861 - 1865) وما بعد الحرب «1865-1873». بطلة القصة «سكارليت اوهارا» (فيفيان لي في الفيلم) حسناء مدللة ورثت من أمها الفرنسية الجمال ومن أبيها الايرلندي الجد والقسوة، وكان يملك اكبر مزرعة وقصورا.وتصف الرواية الحقبة بين (1861-1873) وفترة عمر سكارليت (16-28عاماً)، وصفت الكاتبة (العبودية ورق العبيد كستار للمسرح الخلفي لروايتها) والحرب الطاحنة بين الشمال والجنوب. تصف الكاتبة صوراً من المجتمع الأمريكي وخاصة ولاية جورجيا. فقد قامت الحرب بعد إعلان استقلال سبع مقاطعات جنوبية أولها جورجيا في اتحاد فدرالي بعد انتخاب أبراهام لنكولن رئيساً دون تصويت انتخابي من عشر ولايات جنوبية، حيث كانت العبودية مسموحا لها في الجنوب، كان السود عماد العمالة في زراعة القطن. حيث بدأت الخلافات وأولها في مزرعة (تارا) التي تمتلكها عائلة أوهارا.

كان العبيد خدم المنازل مخلصين لعائلة اوهارا ولم يتخلوا عنهم حتى بعد تحريرهم، خلافاً للعاملين في المزارع. أما العودة لشخصية سكارليت فكانت متناقضة، ثائرة ومشاكسة بسبب الغناء الفاحش، لكنها عملت على بناء مزرعة تارا لتعزيز غرورها. وكانت أهوال الحرب كبيرة أودت بحياة الألوف من الشباب. والغريب أن ظاهرة حماس زواج الفتيات في الجنوب قد بدأت رغم ذلك.

كان (شيلي ويلكس) محارباً وقد أحبته سكارلت، لكنه كان يحب ميلاني المتزوج منها. والتي أصبحت فيما بعد صديقة سكارلت المقربة. البطل الثاني في الرواية هو (ريت بتلر) (كلارك جيبل في الفيلم). وكان محتالاً خبيثاً لكنه أحب سكارلت. القصة تروي زواج سكارلت الأول من شقيق ميلاني الذي توفي بالحصبة بعد 3 شهور من زواجه وأنجبت منه طفلاً، بعدها أصيبت سكارلت بالكآبة. طلبت ميلاني من سكارليت العيش معها في أتلانتا حيث اشلي كان في الحرب فذهبت وعملت في المستشفى لمساعدة المرضى.

عاد اشلي من الحرب (1863)- وكانت أتلانتا محاصرة ومكتظة بالجرحى والموتى.. وكانت ميلاني حاملاً وولدت صبياً. ثم دخل الجيش الكونفدرالي بعد إحراق المدينة. لكن ريت بتلر ساعد في إنقاذ ميلاني وسكارليت وإخلائهم خارج المدينة بعربة. ثم التحق بتلر بالجيش وعادت سكارلت لمزرعتها (تارا) حيث المشردون والجياع وقطاع الطرق. ثم التجأت لصديق العائلة فرانك كندي حيث ساعدها وتزوجها وأنجبت منه طفلة. بعد ذلك أصبحت أتلانتا غير آمنة وزاد النهب والسلب وقتل زوجها فرانك. وعاد بيتلر من الحرب وقابل سكارلت وطلبها للزواج وتزوجها وأنجبا طفلة، ثم حملت منه مرة ثانية لكنها اجهضت بعد انزلاقها عن سلالم المنزل. ثم توفت ابنتها بعد وقوعها عن الحصان. أخيراً يترك ريت بتلر منزله ويترك سكارليت إلى غير رجعة.

د. عميش يوسف عميش

بدوي حر
08-15-2011, 04:55 PM
خــــــــذوا نصـــــــف ذيــــــل

http://www.alrai.com/img/338500/338347.jpg


ايتان هابر- في السياسة يعدّون الرؤوس والاصابع والاصوات في صناديق الاقتراع فقط. بعد يوم من مظاهرة حركة حيروت العاصفة أمام مبنى الكنيست اعتراضا على المدفوعات من المانيا، لم يكن يهم أحدا ماذا كان هناك ومن كان هناك.
فقد تدفقت المدفوعات من المانيا. ومن يتذكر المظاهرات الدامية على أثر أحداث وادي الصليب في حيفا؟ وبعد يوم من التصويت في الكنيست على دخول اتفاق اوسلو حيز التنفيذ، انطلق الاتفاق في طريقه وجلس رجال شرطة فلسطينيون في نفس سيارة الجيب مع جنود الجيش الاسرائيلي وخرجوا لمهام دوريات مشتركة (الى أن تشوشت الامور).
يرى بنيامين نتنياهو ورفاقه المناظر ويسمعون الاصوات ويقولون لأنفسهم وبينهم: أهؤلاء؟ هؤلاء لم يصوتوا قط من أجلي ومن اجلنا، ولن يعطونا ايضا اصواتهم في المستقبل في صناديق الاقتراع. إن النواة الصلبة من مصوتي الليكود ستصوت لليكود حتى لو بحثت عن كسرة خبز في حاويات القمامة، وحتى لو وعد الليكود قبيل الانتخابات بتقسيم حائط المبكى، لا بين الرجال والنساء بل بين اليهود والمسلمين. فمن الحقائق أن استطلاعات الرأي تشير الى هبوط الرضى عن رئيس الحكومة، لكن الليكود (أما يزال؟) يحافظ على قوته. وبيبي ورفاقه يحيون على استطلاعات الرأي.
أين اذا يخطيء بيبي ورفاقه، أو أنهم يقرأون الخريطة السياسية الداخلية قراءة صحيحة؟ انهم يعلمون باعتبارهم ذوي تجربة سياسية أن الفرق بين كتلة اليمين وكتلة اليسار يراوح في العهد الاخير حول عشرة نواب في الكنيست. وبعبارة اخرى تكفي اليوم أكثرية من خمسة نواب أو ستة لنقل السلطة والحكومة من جانب الى الجانب الثاني. وبعبارة اخرى نقول ان 200 ألف أو 300 ألف شخص (وأقل) سيرجحون الكفة وسيدعون ذلك الشخص من شركة النقل المقدسية لنقل الشقة مرة اخرى.
لكن نتنياهو ورفاقه ايضا يعلمون ويفهمون جيدا أن: أ. كثيرين من مئات آلاف المحتجين لم يصوتوا في الانتخابات السابقة إما بسبب السن وإما بسبب عدم الاكتراث و ب. أن الصخب الذي يغشى في هذه الايام دولة اسرائيل يمس ويمس ضاحية مصوتي الليكود التقليديين. إن نتنياهو يرى الاحتجاجات في بئر السبع واوفكيم وبات يام مثلا خطرة على مستقبله السياسي بقدر لا يقل عن المستوطنات في جادتي روتشيلد ونورداو. واذا أثر «الفهود البيض» في جادة روتشيلد وأقنعوا سكان كريات ملاخي وشلومي وأور عكيفا بأن وضعهم سيء وأنه سيكون اسوأ كما يبدو، فان أمره سيفسد عليه. لن يصوتوا في الضواحي للاحزاب اليسارية في الحقيقة لكنهم قد يصوتون «لشيء ما في الوسط» أو المركز. والسؤال الآن من سيتبوأ هذا المركز؟.
آريه درعي مثلا؟ سيقرر قراره في ليل نتائج الانتخابات فقط، فاذا كان عنده عدد من النواب يُمكّنه من «اجتياز الخطوط»، فلن يتردد درعي لحظة: فسيظهر مثل «الموحد الكبير للشعب»، ويدعو الكتلتين الى حكومة وحدة، وسيُدبر امورها في واقع الامر ايضا اذا تولى وزارة حماية البيئة أو أصبح نائب وزير المتقاعدين. وتوجد بطبيعة الامر امكانات سياسية اخرى ما زالت تنتظر طلقة البدء، فلن نبحثها الآن.
ليس نتنياهو محتاجا الى هذه المقالة وغيرها ليعرف الوضع السياسي الداخلي. فهو يدرك الاخطار التي تترصده من قبل المحتجين في الخيام والمظاهرات. غير أن نتنياهو بخلاف رأي كثيرين هو سياسي عقائدي. وهو مؤمن كبير، حقا وعلى نحو صادق، بطريقه السياسي (الداخلي والخارجي) وبطريقه الاقتصادي. وقد تمدح حتى الآن في كل زاوية شارع بنجاحاته في طريقه الاقتصادي. والاقتصاد الحر هو منارته وهو جميع خلايا دماغه، فكل أيامه واعماله لامست هذه المنطقة. فماذا سيفعل وكيف سيخرج من الازمة الحالية؟.
إن «نتنياهو»، يقول عارف كبير بالسياسة الداخلية الاسرائيلية هو حاييم رامون «مثل عظاءة أو مثل حرباء». وأراد أن يقول ما الذي تتركه العظاءة ساعة الخطر على حياتها؟ نصف ذيلها في يد مطاردها، والحرباء تغير لونها اذا واجهت الخطر وهكذا يفعل رئيس الحكومة. فاذا حدثت ازمة سياسية خطب خطبة بار ايلان لارضاء من يترصدون بحياته السياسية. وماذا يفعل اذا نشبت ازمة اجتماعية؟ «يطرح عظما» وينشيء لجنة بل يوقف اصلاحه الاقتصادي ويستغل بكلامه الازمة الاقتصادية العالمية وينتظر المرة التالية: قد تكون ازمة اقتصادية اخرى أو خطة سياسية جديدة. وحتى ايلول «الله عظيم».
يديعوت احرونوت – 14/8/2011

بدوي حر
08-15-2011, 04:56 PM
لنـــــدن ورام اللــــــه

http://www.alrai.com/img/338500/338348.jpg


إنشل بابر- (المضمون: هل يمكن للشرطة الاسرائيلية والجيش الاسرائيلي ان يحتويا احداث شغب في المناطق الفلسطينية في ايلول القريب كما فعلت الشرطة البريطانية؟ - المصدر).
في معجم الجيش الاسرائيلي الذي يتطور على الدوام بازاء كل تحدٍ امني جديد، أصبح فعل «يحتوي» كلمة مفتاحية. هذا هو الطموح الاعلى لقادة الجيش وجهاز الامن في الاستعداد لايلول الفظيع، أعني احتواء الاحداث. لم يعودوا يسعون الى تماسٍ بل ولا الى نصر، فالنجاح سيعبر عن نفسه بقدرة الجيش والشرطة على منع الاحداث من الانتشار والتصعيد والاهتمام بأن تنتهي بأقل قدر من المصابين في الجانب الثاني ايضا.
في أحاديث ومقابلات صحفية مع ضباط شرطة كبار في لندن، وبين أيديها أحداث الاسبوع الماضي – أرادوا احراز «احتواء» بأي ثمن. وأرادوا سد طريق جماعات الشباب التي تسعى الى التدمير والسلب، وصدها بعيدا عن مراكز الشراء وشرايين النقل العام المركزية، واستنزافها حتى نقطة تفضل فيها العودة الى البيوت، والأساس أن يتم ذلك بلا مصابين.
سيوجد بيقين من تغضبهم المقارنة بين ايام الغضب في لندن وهي في جوهرها جنائية، وبين احداث ايلول المرتقبة بشتى آثارها الامنية والسياسية والاقليمية. لكن العناصر متشابهة جدا في مستوى العمليات الميدانية. فمع عدم وجود حدث سياسي واضح، لا تختلف فرقة يهودا والسامرة التابعة للجيش الاسرائيلي كثيرا عن مقر قيادة سكوتلاند يارد التي تتولى قيادة ضباط «مات»، وهي شرطة المدينة الكبرى. فكلاهما ينفذ اعمال شرطة بين سكان مدنيين مركبين.
العناصر المطلوبة ايضا لنجاح العمليات متشابهة وهي المعلومات الاستخبارية والتخطيط مسبقا. فالتعرف قبل الأوان لمراكز الاحتكاك المحتملة ونقل كثيف لقوات وامدادات، مزودة بالوسائل الملائمة لتفريق المظاهرات، تمنع اشتعالا لا حاجة اليه وتصعيدا. وقد فشل الجيش الاسرائيلي بذلك في 1987 حين نشوب الانتفاضة الاولى، وفي مفترق نتساريم مع بدء الانتفاضة الثانية، وفي السيطرة على «مرمرة» وفي مجدل شمس في ذكرى النكبة الاخيرة، وفشلت شرطة بريطانيا بذلك في الاسبوع الماضي حينما لم تتوقع ان يفضي موت تاجر مخدرات خلال عملية اعتقال تعقدت الى احداث شغب جماعية ولم تهييء القوات المطلوبة.
والنجاحات متشابهة ايضا كالاخفاقات. فالاستعداد قبل وقت لقيادة المركز في يوم النكبة منع احداثا شاذة كانت تستطيع ان تشعل شرارة الانتفاضة الثالثة، وهذا ما حديث ايضا في لندن في الاسبوع الماضي. فقد نقلت الشرطة في الوقت مئات رجال الشرطة المسلحين بالهراوات ومعدات وقائية الى تلك المراكز التي كان لديها معلومات سابقة عنها تتعلق باحتشاد عصابات. ومنذ يوم الثلاثاء فما تلاه حينما أغرقت شوارع العاصمة بقواتها بفضل امدادات من سائر المملكة كما فعل الجيش الاسرائيلي بالضبط في يهودا والسامرة في يوم النكبة. وكما وقع آنذاك بالضبط، حينما حُفظ الهدوء في المركز جاءت المفاجأة من الشمال ولقيت الاحداث في مانشستر الشرطة هناك غير مستعدة.
والمعضلات متشابهة جدا ايضا. ان منظمة كبيرة يجب عليها الحفاظ على الامن الجاري في كل مكان وعلى أهلية القوة البشرية، لا تستطيع ان تحتفظ زمنا طويلا بآلاف الناس في جميع القطاعات المحتملة، على استعداد عال حتى لو افترضنا انه يمكن ان نتنبأ سلفا بالمكان الذي سينشأ فيه السوء. فماذا نفعل؟ هل نلغي التدريبات والعطل؟ هل نجند قوات الاحتياط؟ هل نتكل على قيادة محلية تعد بالحفاظ على الهدوء؟ وفي أي نقطة يمكن أن نقرر أن التوتر قد خفت وانه يمكن وقف الاستعداد؟. وتوجد بطبيعة الامر معضلة الوسائل. وهنا تنتهي المقارنة بين لندن، الباردة حتى ايام آب، وايلول الساخن جدا في الشرق الاوسط. فقد استعمل البريطانيون الهراوات استعمالا محدودا جدا، وبقيت كلاب الهجوم التي تجولت معهم في الشوارع بمثابة تهديد فقط. ولم تستغل موافقة مبدئية على استعمال الرصاص المطاطي ومدافع الماء. وفي نهاية الامر آتى ضبط النفس أُكله. وقوة نيران الجيش الاسرائيلي والفلسطينيين في المقابل معروفة للجميع. ومقدار ضبط الطرفين لانفسهما هو المجهول الاكبر.
هآرتس - 14/8/2011

بدوي حر
08-15-2011, 04:56 PM
ينبغي الاتفاق مع الأميركيين استعداداً لأيلول




زلمان شوفال- (المضمون: القيادة الفلسطينية الحالية لم تصل مع اسرائيل الى أي تسوية لتشددها وتطرفها كما بيّن ذلك من قبل مؤتمر كامب ديفيد 2000، لكن التفاهمات بين الولايات المتحدة واسرائيل في شأن التفاوض بين اسرائيل والفلسطينيين مهمة في حد ذاتها لأن السنين القادمة خطرة وحرجة بالنسبة لاسرائيل - المصدر).
لا يوجد أي جديد في حقيقة ان السبيل الوحيدة للتوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة على صيغة سياسية مشتركة باعتبارها أساسا لتجديد التفاوض مع الفلسطينيين ومنع اعلان من طرف واحد هي تناول الخطبتين اللتين خطبهما الرئيس اوباما في أيار، تلك التي في البيت الابيض والاخرى أمام مؤتمر جماعة الضغط الموالية لاسرائيل الـ «ايباك». تحدث الرئيس في الخطبة الاولى كما تذكرون عن خطوط 1967 مع «تبادل اراض متفق عليه» باعتباره نقطة الانطلاق. وفي الخطبة الثانية وعلى أثر موقف رئيس الحكومة الحازم، جرى تغيير الصيغة فكانت الجملة الابتدائية هي أن تجري اسرائيل والفلسطينيون تفاوضا في حدود تختلف عن الحدود التي كانت في الرابع من حزيران 1967 (لم يدقق اوباما بأنه لم تكن توجد آنذاك حدود بل خط هدنة مؤقت). فـ «تغير» هو كلمة السر. والى ذلك ذكر مثل الرئيس بوش قبله التغييرات السكانية التي حدثت منذ 1967 والحاجة الى حدود آمنة بحسب القرار 242 عن مجلس الامن وهو القرار الذي يحاول العرب تحريفه وكأنه ألزم اسرائيل أن تنسحب من المناطق كلها.
إن الاتصالات التي جرت في الاسابيع الاخيرة بين ممثلي اسرائيل ومحادثيهم الأميركيين انحصرت في سؤال كيف يرتبون من جديد أحجار النرد المختلفة في الصيغة، زيادة على عدة موضوعات مهمة اخرى تتعلق بكون اسرائيل دولة الشعب اليهودي وما أشبه.
نشر في الآونة الاخيرة جزء من اليوميات الشخصية لدان مريدور من مؤتمر كامب ديفيد البائس ذاك في سنة 2000 والذي عقد بمبادرة من رئيس الحكومة آنذاك اهود باراك. وهو مؤتمر من المهم ان نذكره لانهم حاولوا فيه الاتفاق وفشلوا. وقد شهدت يوميات مريدور بأوضح صورة على تطرف الاشخاص الفلسطينيين المختلفين الذين شاركوا في المؤتمر. وهم الاشخاص أنفسهم الذين يديرون الجهاز الفلسطيني الآن ايضا، فهناك أبو مازن نفسه، وعريقات نفسه، وعبد ربه نفسه. وتصريحاتهم آنذاك كما هي الآن تبرهن بغير أدنى شك على رفضهم الاشد عنادا وأساسية، والمركوز عميقا في وعيهم، الاعتراف بحقوق الشعب اليهودي في ارض اسرائيل، وعلاقاته التاريخية والروحانية والحقائقية بالقدس عامة وجبل الهيكل خاصة. وقد برزت على نحو خاص تصريحات في شأن «اللاجئين». فهم لم يتحدثوا عن عودة آلاف قليلين، بل عن مئات الآلاف وعن «ملايين» بحسب كلام أحد الممثلين الفلسطينيين. والهدف واضح هو الافضاء الى القضاء على دولة اسرائيل. فاذا أردنا الحكم بحسب الخطب التي سمعت هذا العام في يوم النكبة وفرص اخرى، فانه لم يحدث منذ ذلك الحين تغيير ما في الجانب الفلسطيني. وعلى ذلك فلن تفضي أية صيغة ولا حتى تلك التي اتفقت عليها اسرائيل والولايات المتحدة في ظاهر الامر، لن تفضي بالفلسطينيين الى تفاوض حقيقي في السلام.
ومع كل ذلك فان التفاهمات التي أُحرزت مع الأميركيين مهمة، لا لأن الامر يشير فقط (وإن لم يكن ذلك بصراحة) الى ان الادارة تقبل التوجه الذي كان في أساس «رسالة بوش» المتعلقة بالحدود المستقبلية والكتل الاستيطانية، بل لان الامر قد يزيد احتمالات التعاون السياسي والامني بين الولايات المتحدة واسرائيل في السنين القريبة ولا سيما في السنة ونصف السنة القادمين. وهي فترة حرجة بسبب المبادرات العربية في الامم المتحدة وبسبب ايران وبسبب ما يجري في الشرق الاوسط وبسبب صورة الوضع السياسي في الولايات المتحدة حتى تاريخ تشرين الثاني 2012 وربما بعده.
اسرائيل اليوم - 14/8/2011

بدوي حر
08-15-2011, 04:57 PM
الكلمة التي لا يجوز قولها




ألون عيدان- (المضمون: لا تُذكر كلمة احتلال في خيام الاحتجاج خشية الشقاق والانقسام بين المحتجين، والشقاق والتقسيم تكتيك يستعمله نتنياهو منذ ولايته الاولى للبقاء في السلطة، ومصطلح الاحتلال يخدم التقسيم والشقاق والبقاء في السلطة ايضا - المصدر).
لماذا يمنع الاحتجاج استعمال كلمة «احتلال»؟ لانه اذا قيلت هذه الكلمة فسيقل عدد الناس المحتجين على نحو حاد ولانه سينشأ عدم اجماع عميق وانشقاق مدمر على أثره. والانشقاق سيجعل الاحتجاج «سياسيا» بالمعنى الحزبي وتتلاشى قوته الشعبية.
لهذا يجب أن نسأل ما هو عمل الاحتلال الآخر زيادة على كونه «ضرورة امنية» أو «تحقيقا عقائديا». يبدو انه يمكن بحسب «لا» استنتاج «نعم»: فاذا كان لا يجوز ان نقول «احتلال» كي لا نقسم الجمهور ونضر بالاحتجاج بذلك – فينتج أن عمل الاحتلال أن يُقسم الجمهور وأن يضر بذلك بامكانية الاحتجاج.
إن الاحتلال هو الصورة التي يمكن التقسيم والشقاق بها أن يحشدا ويحافظا على قوة سلطوية. والآلية التي ينقسم بها الجمهور قسمين في اللحظة التي يذكر فيها المصطلح تُمكّن من يرأس واحدا من الجزئين المنقسمين من ضمان قوته بسهولة نسبية. وبعد أن يحظى قسم ما بامكانية تشكيل حكومة يجمع عددا من الاوساط ذات المصالح الضيقة ويصبح رئيس حكومة.
الاحتلال ناجع في هذه المرحلة ايضا لانه يُمكّن السلطة المركزية من أن تعمل ما شاءت بكل ما ليس متصلا بالاحتلال: فكل احتجاج على شؤون اقتصادية – اجتماعية قد يصبح احتجاجا شعبيا كالاحتجاج الحالي، يهدد بالانشقاق والتلاشي إزاء كلمة لا يجوز قولها.
إن الشحنة العاطفية الثنائية القطب العميقة الكامنة في الاحتلال جعلته من الواجبات الانتخابية. وإن حقيقة أنه بواسطة لباس عقائدي ملائم وتزيين يستغل الكتاب المقدس على نحو دقيق ينشأ ايضا امكان أن يوهب له رائحة تاريخية – مبدئية، تجعل الاحتلال كنزا سلطويا ينبغي عدم التخلي عنه ولا حتى مقابل تحسين وضع الناس الذين يعانون تحته. نشأ تضارب مصالح راسخ بين ارادة السلطة تأبيده وبين الحاجة الانسانية الى الغائه.
ليس عرضا انه توجد داخل الاحتلال الخطوط الهيكلية للرأسمالية المتطرفة التي في أساسها شقاق دائم بين الناس من اجل المنافسة التي تضمن للمواطن بقاء شخصيا عوض كونه مرعيا مستخذيا. إن من يتجول في الضفة وغور الاردن يستطيع ان يلاحظ الصورة الجغرافية للرأسمالية حيث يوجد التقسيم الى محابس، وكثرة الحواجز وبيروقراطية الحركة – وكلها عناصر فصل مهمتها أن تُصعب البقاء للتمكين من سيطرة مركزية.
إن «السوق الحرة» ايضا وهي واحدة من الموضوعات المركزية للاحتجاج تلائم فكرة الشقاق والتقسيم. فالى جانب الاضطراب الذي يجسده مصطلح «السوق» تتضح ايضا المفارقة الساخرة في مصطلح «حرة»: فالعامل يضطر الى منافسة رفاقه في كل لحظة، في حين يدرك أن نصر الواحد هو هزيمة الآخر. فهل يمكن أن نسمي باسم «حرة» مباديء تؤيد شقاقا دائما بين البشر من اجل البقاء؟.
أُمسك بنيامين نتنياهو في ولايته الاولى بعدد من الاقوال كشفت عن ميله المرضي الى التفريق بين أجزاء الشعب لتحقيق السيطرة مثل: «اليساريون نسوا ما معنى أن تكون يهوديا»، و»هم يخافون» وما أشبه. ومنذ ذلك الحين تعلم درسا مكيافيليا مهما وهو إفعل ما تعتقد وقل ما يريدون سماعه. ولهذا فان ولايته الحالية أشد تدميرا بكثير لأنه أحل محل الشقاق والتفريق اللغويين اللذين همس بهما على مسامع الحاخام كدوري، الشقاق والتفريق العمليين اللذين يتم تحقيقهما بمساعدة اشخاص مثل دافيد روتم وزئيف ألكن.
ان الاحتجاج في روتشيلد هو على العزلة التي تشتق من الشقاق والتقسيم في المجتمع الاسرائيلي. ولا يُذكر الاحتلال الذي هو رمز الشقاق والتقسيم في الخيام لانه يهدد باخفائها. ان هذه المفارقة المتواصلة هي ضمان للاحتضار.
هآرتس - 14/8/2011

بدوي حر
08-15-2011, 04:58 PM
أميركا.. ما زالت الأولى

http://www.alrai.com/img/338500/338263.jpg


وسط كل الحديث المتشائم في الولايات المتحدة عن الوضع الاقتصادي المتردي وتهاوي أسواق الأسهم إلى حدود تشارف على الانهيار، ثم التخوف المستمر من السقوط في ركود ثانٍ للاقتصاد، فإن من المهم التوقف قليلاً للتذكير بأن الولايات المتحدة وعلى رغم كل ما سبق تبقى الدولة الأعظم شأناً على الأرض، وهي أيضاً البلد ذو المستقبل الباهر، ولا أقول ذلك انطلاقاً من شعور متضخم بالاعتداد الوطني، بل هو قائم على استنتاجات منطقية تستند إلى التحليل العلمي.
وبالطبع ليس الغرض من هذا الحديث صرف النظر عن المشاكل الحقيقية التي تواجهها أميركا مثل الدين العام وضرورة تجديد الاقتصاد والإصلاح السياسي الذي تحتاج أميركا إلى معالجته، ومن ثم فليس الغرض تسفيه الرهانات الجسام المطروحة أمام الولايات المتحدة.
ولا أنا بصدد القفز على المحنة القاسية التي يعيشها الأميركيون بسبب ما ظلوا يعانونه من تداعيات الانكماش الاقتصادي خلال السنوات الثلاث الماضية.
ولكن المشكلة في طغيان الطابع السلبي على الأخبار وتركيزها على كل ما هو قاتم وسيئ إلى درجة يتعين معها التوقف للتأمل وإعادة التفكير في وضعنا، ولنبدأ أولًا بنقاط القوة انطلاقاً من الهوية الأميركية، فالولايات المتحدة تظل البلاد التي يحلم بالعيش فيها جميع الناس حول العالم، وما زالوا يصلون إليها بأعداد كبيرة لإغناء بوتقة الأجناس المنصهرة مع بعضها بعضاً وتنشيط حركة الاقتصاد، ونحن اليوم نبلغ حوالي 300 مليون نسمة بوتيرة نمو متواضعة ولكنها ثابتة عكس باقي الدول الصناعية الكبرى التي تعاني من انخفاض الولادات وتقدم شعوبها في السن ما سيضع أعباء ثقيلة على الاقتصاد ويضغط على دولة الرعاية.
ومع أن بلداناً مثل تركيا والبرازيل تتوفر على نسبة نمو سكاني جيدة وينتظرها مستقبل مشرق، إلا أنها قوى متوسطة في أحسن الحالات، وحتى الصين التي تنمو بشكل مبهر وتصعد على الساحة الدولية تعاني أيضاً من مشاكلها الخاصة بعدد سكان كبير جدّاً لا تسعه مساحة الأرض التي يعيش عليها، كما أن سياسة الطفل الواحد التي انتهجتها لتصويب الخلل الديموغرافي ستسبب خلال عقد أو عقدين من الزمن في خروج ملايين من الصينيين إلى التقاعد وتضخم شريحة كبار السن على حساب القوة العاملة، وهو ما سيُحدث اختلالا كبيراً في الاقتصاد.
وبالعكس من ذلك لا تستطيع الهند الاستمرار على نفس وتيرة النمو السكاني. والحقيقة أن هذه البلدان على رغم مشاكلها ستحقق بعض التقدم الذي نتمناه لها. ولكن في المقابل لا يمكن تصوير كل ما يحدث فيها على أنه جيد ومبهر فيما الولايات المتحدة تعيش على وقع التراجع والانهيار.
لأن هذا الكلام ببساطة لا يتفق مع الحقائق والمعطيات، فإلى جانب تركيبتنا السكانية المنحدرة من المهاجرين وإلى جانب دورنا التاريخي في الحربين العالميتين والحرب الباردة، وأيضاً بفضل انفتاحنا وشفافية نظامنا السياسي تنعم الولايات المتحدة بالإضافة إلى كل ذلك بنظام تحُسد عليه من التحالفات، فنحن نتوفر على ما يقارب 70 تحالفاً رسميّاً، أو غير رسمي حول العالم.
ومع أننا لا نحظى إجمالاً بتعاطف العالم ووده، إلا أنه حتى البلدان التي تعارض سياستنا الخارجية لا تميل إلى الخوف منا بقدر ما تخشى من جيرانها أو احتمال انتشار الفوضى والعنف، والنتيجة أن 70 في المئة من النشاط الاقتصادي العالمي يدور حول ما يمكن أن يسمى بنظام التحالفات الأميركية.
بل حتى بلدان مثل الهند وإندونيسيا تفضل التعاون معنا بدل العمل ضدنا في معظم القضايا الأمنية، في حين لا تملك روسيا سوى عدد محدود من الحلفاء مثل بيلاروسيا، فيما الصين لا تجمعها علاقات أمنية سوى مع كوريا الشمالية.
وبالإضافة إلى توفرها على أفضل تركيبة سكانية في العالم وأقوى التحالفات الموجودة تمتلك الولايات المتحدة أيضاً أفضل الأنظمة التعليمية، فعلى رغم ما نسمعه من مشاكل يعاني منها نظامنا التعليمي، والتي يتعين فعلًا استدراكها، يبقى أن تصنيفات التقدم والجودة تظهر أن الولايات المتحدة تتوفر على أحسن 100 جامعة في العالم، ولا ينتهي التفوق الأكاديمي عند هذا الحد، بل يمتد إلى البحث العلمي، إذ من أصل 2.1 تريليون دولار ينفقها العالم سنويّاً على البحث العلمي تستحوذ الولايات المتحدة لوحدها على 400 مليار دولار منها، وهو أكثر مما تنفقه أوروبا مجتمعة على البحث العلمي، حيث لا تتعدى حصتها 300 مليار دولار، وإذا كانت الصين تخرج سنويّاً 600 ألف مهندس في حين لا تخرج أميركا سوى 60 ألف مهندس فإن الفارق بين الجانبين يبقى كبيراً، ولاسيما أن أغلب المهندسين الصينيين هم في الحقيقة تقنيون يتخرجون من كليات بعد سنتين فيما المهندسون الأميركيون يتدربون في أفضل الجامعات وأكثرها إنفاقاً على التطوير وبالبحث العلمي.
وحتى في المجال الصناعي، الذي كشفت فيه الصين عن قدرة عالية وأصبحت من البلدان الصناعية المهمة في العالم، ما زالت الولايات المتحدة تتصدر التصنيع في الميادين ذات القيمة المضافة العالية مثل صناعة الطيران وصناعة الأدوية والكيماويات الصناعية وكل ما يتعلق بأجهزة الكمبيوتر والتكنولوجيا المتطورة من برمجيات وغيرها.
ويكفي التذكير أن 48 في المئة من براءات الاختراع العالمية تصدر من أميركا وهو أمر ليس سيئاً لبلد يمثل 5 في المئة فقط من سكان العالم، لذا ولهذه الأسباب مجتمعة تظل أميركا رغم مشاكلها، التي يتعين معالجتها، البلد الأول في العالم.
مايكل أوهانلون (مدير وحدة الأبحاث
في السياسة الخارجية بمركز «بروكينجز»)
«إم. سي. تي. إنترناشونال»

بدوي حر
08-15-2011, 04:59 PM
حرب المخدرات .. وقتل النساء




إن عدد القتيلات من النساء أصبح في ازدياد في أغلب بلدان أمريكا الوسطى والمكسيك . وفي بعض البلدان مثل هندوراس بلغت الزيادة أربعة أضعاف الزيادة في القتلى من الرجال . فضلاً عن ذلك فإن العديد من جرائم القتل هذه ترتكب بقدر من العنف الشديد الوحشية، والتعذيب، والتشويه، وبواسطة جناة (من المتورطين عادة في الجريمة المنظمة) يعملون بدرجة عالية من الحصانة والقدرة على الإفلات من العقاب .
وفي بلدان مثل شيلي والأرجنتين وكوستاريكا، حيث المستويات الإجمالية للعنف أدنى، تُرتَكب جرائم قتل النساء عادة بقدر أقل من العنف، بواسطة شركاء أو شركاء سابقين في سياق من “العنف المنزلي” .
في أمريكا اللاتينية، تُعرَف كل هذه الجرائم “بجرائم قتل النساء”: لكونهن نساء على وجه التحديد . والواقع أن القضايا المرتبطة بالعنف المنزلي تلقى معاملة متساهلة من قِبَل المحاكم؛ وفي بعض البلدان قد تعتبر الغيرة أو عدم الإدانة في جرائم سابقة ذريعة لتخفيف العقوبة . أما الجرائم التي يرتكبها غرباء، بقسوة شديدة غالباً وكثيراً ما ترتبط بجماعات الجريمة المنظمة مثل منظمة ماراس في أمريكا الوسطى فإنها نادراً ما تنتهي إلى المحكمة على الإطلاق .
بيد أن واقع أمريكا اللاتينية في الأعوام الأخيرة يظهر بعض التقاطع بين هذه الفئات . فجرائم قتل النساء الوحشية تحدث أيضاً في بلدان مثل الأرجنتين، حيث أحرق عدد مذهل من النساء على أيدي شركائهن أو شركائهن السابقين .
وفي المكسيك، هناك حالات لنساء قتلن بواسطة قتلة مأجورين، استأجرهم أزواجهن أو شركاؤهن لجعل جريمة القتل تبدو وكأنها من تدبير عصابات الجريمة المنظمة . وفي أمريكا الوسطى، تقوم جماعات إجرامية بقتل النساء كنوع من التهديد أو كرسالة موجهة إلى أزواجهن أو شركائهن .
ورغم ذلك فإن جرائم قتل النساء في أمريكا اللاتينية تظل مسألة حقائق مختلفة . فمعدل جرائم قتل النساء في السلفادور هو الأعلى في المنطقة على الإطلاق: 9 .13 لكل مئة ألف امرأة . وفي غواتيمالا يهبط المعدل إلى 8 .9 لكل مئة ألف امرأة، وفي الولايات المكسيكية مثل شيواوا وباجا كاليفورنيا وجيريرو، تضاعف المعدل إلى ثلاثة أمثاله تقريباً أثناء الفترة من عام 2005 إلى عام ،2009 فبلغ 111 لكل مئة ألف امرأة . ومن ناحية أخرى، تتجاوز المعدلات الآن في بلدان مثل شيلي والأرجنتين 4 .1 لكل مئة ألف .
ويؤكد هذا الاختلاف حقيقة أساسية، ألا وهي أن العنف المرتبط ب”الحرب ضد تهريب المخدرات” والجريمة المنظمة بما في ذلك فساد الدولة في بعض البلدان يخلف عواقب محددة بالنسبة للنساء . فتماماً كما هي الحال في الحروب، يشكل اغتصاب النساء بقسوة رمزاً، فهو يخلق نوعاً من التماسك داخل الجماعات المسلحة، ويؤكد على “الفحولة”، ويمثل شكلاً من أشكال الهجوم على “معنويات العدو” .
ولكن العنف “المحلي” يتفاقم سوءاً أيضاً، فرغم أن كل النساء في مختلف أنحاء العالم قد يهددهن شركاؤهن، فإن الخطر يرتفع بشكل كبير عندما يكون بوسع الرجال الوصول بسهولة للأسلحة وعندما تكون احتمالات مثولهم أمام المحكمة ضئيلة للغاية، كما هي الحال في المكسيك وغواتيمالا، حيث يتجاوز معدل الإفلات من العقاب 95% .
منذ عام ،2007 تبنت دول أمريكا اللاتينية العديد من القوانين التي استنت خصيصاً لمعاقبة جرائم قتل النساء . ففي كوستاريكا وشيلي، تستهدف مثل هذه القوانين على وجه الحصر جرائم القتل التي يرتكبها الشركاء أو الشركاء السابقون، في حين تندرج تحت نفس القوانين في غواتيمالا والسلفادور الجرائم التي يرتكبها غرباء . كما انتشرت قوانين ومبادرات مماثلة في المكسيك في الأشهر الأخيرة .
ليس من الواضح ما إذا كانت هذه القوانين سوف تعاقب تلك الجرائم حقاً أم أنها سوف تعمل على تخفيف وضوح الأرقام فحسب . فإذا كانت الجرائم تتطلب عناصر معينة يصعب إثباتها من أجل اعتبارها جرائم قتل نساء، فإن أعداداً ضخمة من جرائم القتل سوف تظل على الدفاتر باعتبارها جرائم قتل بسيطة، ولن يكون بوسع السلطات أن تزعم أنها نجحت في “خفض” معدلات قتل النساء .
في بلدان مثل شيلي وكوستاريكا كما هي الحال في الكثير من أنحاء العالم يطالب المدافعون عن حقوق المرأة الدولة بالتدخل لمنع جرائم قتل النساء بالاستجابة بسرعة وفعالية للتهديدات بالقتل والإيذاء الجسدي .
وفي أغلب البلدان المتضررة، يطالبون أيضاً بمحاكمة القتلة . ولكن القوانين الجديدة لا تكفي، وذلك نظراً للضعف الشديد الذي يعاني منه الجهازان الشرطي والقضائي في الكثير من بلدان المنطقة.
وما دامت “الحرب ضد المخدرات” باقية باعتبارها تجارة مربحة، ليس فقط بالنسبة للتجار وغاسلي الأموال، بل وأيضاً بالنسبة لصناعة الأسلحة في البلدان المتقدمة، فإن طوفان الأسلحة المتدفق على المنطقة سوف يستمر في تأجيج العنف بما في ذلك المظاهر العنيفة المتطرفة ضد النساء وإضعاف النظام القضائي . ومن المؤكد أن الأسلحة الخارجة عن السيطرة تماماً، إلى جانب الإفلات من العقاب، تجعل القتل أمراً سهلاً ورخيصاً .
لا شك أن العنف ضد النساء أمر وارد أيضاً في أوقات السلم، ولكنه يزداد ويستفحل في أوقات الحرب . ومن الأهمية بمكان أن تنتهي “الحرب ضد المخدرات”، وهذا يتطلب حدوث تغيرات في مختلف أنحاء العالم في سياسيات السيطرة على المخدرات، التي لا تتحدث عنها أي مبادرة مناهضة لقتل النساء بكل أسف . إن إنهاء هذه الحرب لن يقضي على جرائم قتل النساء في أمريكا الوسطى والمكسيك، ولكن هذا من شأنه على الأقل أن يخفض من معدلات قتل النساء إلى الأعداد الأكثر “صحة” لدى الدول الأخرى التي كانت محظوظة بالقدر الكافي لوقوعها بعيداً عن طرق التهريب الرئيسة .
باتسيلي توليدو (محام من جامعة تشيلي)
بروجيكت سنديكيت

بدوي حر
08-15-2011, 04:59 PM
أزمة عالمية جديدة تلوح في الأفق




تميزت الخطوط البيانية في جداول أسواق المال في العالم، باضطراب شديد بين الصعود والهبوط في أسعار صرف العملات الرئيسية التي تتعامل بها.
وأعلن البنك المركزي الأوروبي خطوات لتخفيف التوتر الذي انتاب سوق الديون في منطقة اليورو، في حين أكدت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في العالم، تعهدها بدعم استقرار ونمو الأسواق المالية فيها.
وأشار البنك المركزي الأوروبي إلى أنه: «سينفذ بشكل فعال» برنامجاً لشراء السندات، مشيراً إلى أنه سيشتري السندات الإيطالية والإسبانية، للجم العدوى التي أصابت الأسواق المالية.
وحذرت مؤسسة «ستاندارد أند بورز» الاثنين، من أن أزمة مالية عالمية جديدة قد تجتاح الأسواق الآسيوية بشكل أقوى من الأزمة السابقة، لا سيما أسواق الدول التي تتبع سياسة الاقتصاد المفتوح، ولم تفلح في استعادة
عافيتها بعد أزمة 2008 2009.
وقالت المؤسسة في بيان لها: «من المرجح أن تكون مضاعفات الملاءة الائتمانية الحكومية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، أكثر سلبية مما شهدته من قبل، وأن عدداً أكبر من عمليات التصنيف السلبية ستلي ذلك». وجاء في البيان: «في ضوء الارتباط بالأسواق العالمية، فإن أي خلل حاد غير متوقع في الأسواق المالية للدول المتقدمة، قد يغير الصورة الوردية».
مشيراً إلى أن الاقتصادات الأمريكية والأوروبية قد تنكمش أو تصاب بالركود من جديد. من جانبه، حث الرئيس الأمريكي باراك أوباما مجلسي النواب والشيوخ على تنحية السياسات الحزبية جانباً، والعمل على إعادة ترتيب الوضع المالي والتركيز على تنشيط الاقتصاد باعتباره المهمة الملحة.
ويحاول أوباما تجاوز التوتر الحزبي بين الديمقراطيين والجمهوريين، عقب الاتفاق الذي توصل إليه مع منافسيه الجمهوريين، لخفض العجز في الميزانية بمقدار 2.1 تريليون دولار في اللحظات الأخيرة قبل أن تنفد الأموال وتعجز الحكومة عن سداد التزاماتها المالية.
ويسود الأسواق المالية الأوروبية الذعر الذي أثر على القطاع المالي في إيطاليا، واضطر الحكومة إلى الاستعجال في تطبيق الإجراءات التقشفية في البلاد.
واستبعد رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلسكوني أي تلميح لأن تحذو الحكومة الإيطالية حذو إسبانيا، حيث دعا رئيس حكومتها خوسيه لويس ثاباتيرو إلى إجراء انتخابات مبكرة في تعامله مع الأزمة.
وأدت المخاوف من مسألة تفاقم الديون في منطقة اليورو وخروجها عن السيطرة، إلى ارتفاع الفوائد على سندات الخزانة الإيطالية لأعلى مستوى لها خلال 14 عاماً، وهبوط بورصة ميلانو الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى لها، ما سبب مخاوف حقيقية لدى واضعي السياسات الاقتصادية الأوروبية، من أن تفاقم أزمة الديون في ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، يمكن أن يقوض آليات تنفيذ خطط الإنقاذ التي أعدت لمساعدة الدول الواقعة تحت وطأة متاعب اقتصادية مثل اليونان وإيرلندا.
كما أفاد متحدث رسمي باسم وزارة المالية البريطانية، أن وزير المالية جوج أوزبورن، يجري مباحثات مع رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، ومع عدد من نظائره الأوروبيين، حول الأزمة في منطقة اليورو، وخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأمريكية. وفي نبأ نشرته مجلة «دير شبيغل» الألمانية، أثارت الشكوك حول إمكانية أن ينقذ صندوق الاستقرار المالي الأوروبي إيطاليا، حتى في حال مضاعفة حجمه بثلاثة أضعاف.
ويشير خبراء حكوميون في ألمانيا إلى أن الديون الإيطالية كبيرة جداً، لحد يفوق إمكانيات الصندوق. وتبلغ ديون الحكومة الإيطالية نحو 1.8 تريليون يورو (ما يقارب 2 تريليون دولار).
هكذا ستنفجر الأزمات في الدول الكبرى الواحدة تلو الأخرى، مما يشير إلى أن أزمة مالية عالمية جديدة قادمة في الطريق، وسوف تكون أكبر بكثير من سابقتها.

افتتاحية « ريا نوفوستي» الروسية

بدوي حر
08-15-2011, 05:00 PM
دروس مستفادة من العنف الطائش




في أعقاب أعمال الشغب التي اندلعت في لندن أخيراً، تحول الاهتمام فوراً إلى ماهية الدروس التي يمكن استخلاصها من أعمال العنف والسرقة. وتحوّلت الأضواء، كما هي الحال في كثير من الأحيان، إلى الشرطة.
إن ما أشعل شرارة هذه الاضطرابات كان إطلاق النار على شاب يدعى مارك دوغان في توتنهام من قبل فريق ترايدنت التابع لشرطة العاصمة.
يبدو أن تعامل الشرطة مع ما وقع في أعقاب هذا الحادث كان ضعيفاً. واضطرت أسرة دوغان إلى الانتظار 36 ساعة لرؤية جثمان ابنها. وعندما قام أفراد مدنيون بتنظيم وقفة احتجاجية خارج قسم شرطة توتنهام للمطالبة بأجوبة حول ملابسات إطلاق النار، يبدو أن ضباط الشرطة فشلوا في التواصل معهم.
ثمة أجواء من انعدام الثقة في الشرطة في هذا السياق. بعد إطلاق النار على البرازيلية جين تشارلز دي منزيس في عام 2005، سمحت الشرطة بظهور تقارير كاذبة تفيد بأنها كانت ترتدي معطفاً ضخماً وهربت من الضباط. وبعد وفاة إيان توملينسون في عام 2009، نفت الشرطة أنه قد تم دفع بائع الصحف من قبل أحد الضابط. عندما ظهر شريط فيديو يبين أن هذه كانت الحال اعترفت الشرطة بالحقيقة. ولحسن الحظ، فقد قررت اللجنة المستقلة المعنية بالشكاوى ضد الشرطة التعجيل بتحقيقاتها في وفاة دوغان، وإصدار بيان علني في هذا الصدد. والمؤسف أن اللجنة لم تتخذ هذه الخطوات لتزويد الجمهور بالمعلومات في وقت سابق، عندما تعين عليها المساعدة في تهدئة التوترات.
وتعتبر الشرطة مسؤولة عن الانتقادات الموجهة إليها على تعاملها مع أعمال الشغب. فقد جادل البعض بأن الضباط تأخروا في التعامل مع العنف، وأنهم يجب عليهم القيام بالمزيد من أجل حماية المحال التجارية من عمليات النهب. ويبدو أن تعهد الشرطة بأنها سوف تستخدم كاميرات المراقبة لتعقب اللصوص غير مرضٍ للغاية بالنسبة لمن نهبت محالهم، إلا أنه وإنصافاً للشرطة، فإنه يوجد لديهم توازن صعب يتعين عليهم تحقيقه. فإذا اتخذوا نهج التشدد الكبير فسوف يتهمون بالإفراط في رد الفعل، كما حدث عندما اعتقلت الشرطة متظاهرين احتلوا «فورنم آند ماسون» في مارس الماضي.
وإذا اتخذ أفراد الشرطة قراراً تكتيكياً بالتراجع، كما فعلوا إلى حد ما في الأحداث الأخيرة، فسوف يتعرضون للانتقاد في كونهم غير فعالين.
يتمثل أحد الجوانب المشجعة في هذه القضية في الطريقة التي استجاب المجتمع المحلي بها. في أعقاب أعمال الشغب التي جرت في «برودواتر فارم» عام 1985، حيث كان هناك شعور واضح بالاستياء ساد منطقة سكنية بأكملها كانت قد تم عزلها عن الشرطة والسلطات المحلية. لكن إدانة المخالفين للقانون هذه المرة يكاد يكون عالمياً. وشدد عضوان في مجلس النواب عن شمال لندن، وهما ديفيد لامي وديان أبوت، على الطبيعة العبثية للعنف.
وتحتاج المحاولات لتتبع هذا الاندلاع للفوضى وصولاً إلى الحرمان والتهميش الاجتماعي للشباب داخل المدن في بريطانيا إلى التعامل معها بحذر. ومن دون شك، فإن انعدام الفرص الاقتصادية والطموح داخل المدن يعد مشكلة يتعين على القادة المحليين والسياسيين معالجتها. لكن من غير المجدي تحديد علاقة بين هذا السخط وحالات تفشي أعمال العنف من النوع الذي شهدناه في الأيام الأخيرة. فالرغبة في استخلاص الدروس أمر مفهوم ومناسب. لكن يتعين علينا، بالقدر نفسه، أن نكون حذرين إزاء تحديد روابط خاطئة، خصوصاً قبل أن نعرف الحقائق الكاملة.
افتتاحية الـ «إندبندنت» البريطانية

سلطان الزوري
08-15-2011, 05:02 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

بدوي حر
08-16-2011, 05:36 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
08-16-2011, 05:36 PM
الثلاثاء 16-8-2011
السادس عشر من رمضان

خيارات تخفيض المديونية


في عالم اليوم شعور متزايد بضرورة تخفيض المديونية ، ليس بين الدول النامية في العالم الثالث فقط ، بل بين الدول الغنية أيضاً. فما هي الوسائل المؤدية لتحقيق هذا الهدف.

من الوسائل الشائعة لتخفيض المديونية لبلد ما:

أولاً: التقشف عن طريق تحقيق فائض في الموازنة العامة بزيادة الضرائب أو إنقاص النفقات أو مزيج منهما.

ثانياً: النمو الاقتصادي بحيث تنخفض المديونية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ، وهي أفضل الطرق لولا أن تحقيقها من الصعوبة بمكان ، حتى في الدول الغنية التي يتراوح نموها السنوي حوالي 3%.

ثالثاً: التوقف عن الدفع والتفاوض مع الدائنين على أن يقبلوا شطب جانب من حقوقهم وتأجيل الباقي مقابل شروط ، يشرف عليها صندوق النقد الدولي.

رابعاً: طبع المزيد من النقود واستعمالها في تسديد الديون المحلية وجانب من الديون الخارجية حيث يستطيع الدائن استخدام المال لشراء استثمارات محلية يعتبرها مجدية. مشكلة هذا الأسلوب أنه يؤدي إلى التضخم وفقدان الثقة بالعملة الوطنية.

الخيار الخامس هو بيع موجودات وطنية من شركات ومناجم ومرافق واستعمال حصيلتها في تسديد المديونية.

في الأردن هناك حاجة لا ينكرها أحد لتخفيض المديونية تم الشعور بها منذ نهاية الثمانينات ، وقد جربنا جميع الوسائل المشار إليها أعلاه ، فاعتمدنا في وقت ما على فكرة النمو ، أي ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بأسرع من ارتفاع المديونية فتنخفض المديونية كنسبة ، واستعملنا أسلوب التخاصية عندما دفعنا معظم حصيلة بيع أسهم الحكومة في شركات القطاع العام لتخفيض المديونية الخارجية.

وكنا قبل ذلك قد استعملنا أسلوب التوقف عن الدفع واستدعاء صندوق النقد الدولي لترتيب تسوية واقعية مع الدائنين تم بموجبها شطب جانب من الدين وتخفيض الفوائد وإعادة الجدولة.

ولجأنا إلى التقشف خلال فترة التصحيح الاقتصادي حيث تم تخفيض العجز في الموازنة من 20% في 1989 إلى 2% في 2004.

واستعملنا إصدار النقود عندما سحبت وزارة المالية 800 مليون دينار من البنك المركزي خلال النصف الثاني من عقد الثمانينات بغطاء من لجنة الأمن الاقتصادي.

هناك خيارات عديدة لتخفيض المديونية ، تتفاوت في الصعوبة والتكلفة والتداعيات الاجتماعية والسياسية ، فما هي إستراتيجية الحكومة الأردنية لتخفيض المديونية؟.

د.فهد الفانك

بدوي حر
08-16-2011, 05:37 PM
في حدية الصراع الأميركي - الإيراني!


تتزايد التفجيرات الارهابية في مدن العراق في هذه الاونة, ونسأل عن المستفيد من التفجيرات فنجد أن طرفين ضدين يتساويان في المصلحة:

- الاميركيون الذين لا يريدون الخروج من العراق دون مسمار جحا, ولو كان المسمار هو شراء اسلحة متطورة, والحاجة الى فرق اميركية للتدرب عليها وعلى صيانتها كطائرات f16 المقاتلة القاذفة. وعلينا أن نتذكر ان الخبراء الاميركيين العسكريين وصلوا في فيتنام الى تسعين الفاً ايام الرئيس كيندي, فالرئيس كان لا يريد ارسال جيش اميركي الى هذا البلد الذي تحوّل خلال خمسة أعوام الى ميدان حرب.. ضم ثلاثة ارباع المليون جندي اميركي, ايام خليفته الرئيس جونسون!

- اما الطرف الضد الآخر المستفيد من زعزعة الامن والاستقرار في العراق فهو ايران, ذلك ان جار العراق يعمل على احراج حكومة العراق يدفعها الى عدم تمديد الوجود العسكري الاميركي والطلب منه الالتزام بالاتفاق الذي حدد نهاية عام 2012 لانهاء الانسحاب ومثل هذا الاحراج لا يوجد اجماع عراقي على الاستجابة له.. لا الاكراد الذين يشعرون بخطر ايران اذا انسحب الجيش الاميركي، ولا السنة الذين رغم رفضهم لمبدأ الاحتلال يعرفون ان الجيش العراقي بوضعه الحالي ليس مؤهلاً لحماية العراق من أي غزو ايراني يأخذ شكل الاستجابة «الاخوية» لطلب حكومة العراق، الى جانب البعثيين والليبراليين، والقوميين العرب الذين يرفضون حماية الاميركيين لبلدهم لكنهم يحمّلون واشنطن مسؤولية تدمير كيان الدولة العراقية وتفكيك قوتها العسكرية والامنية والادارية بحيث اصبحت اشكال الدولة العراقية عبارة عن هياكل خشبية، لا علاقة لها بقوة الدولة التي حاربت وانتصرت.

الغريب ان الولايات المتحدة وايران هما المستفيدان من التفجيرات التي تزعزع امن العراق واستقراره، وتهز ثقة العراقيين بدولتهم ووطنيتها، رغم ان صورة الصراع الاميركي - الايراني تبدو من الخارج صورة متناقضة!!

طارق مصاروة

بدوي حر
08-16-2011, 05:37 PM
لا تغييب لمجلس النواب


واحدة من القضايا الهامة التي انجزتها التعديلات الدستورية المقترحة انها قطعت الطريق امام أي غياب او تغييب لمجلس النواب , وان الدولة لم تعد قادرة على العمل دون مجلس نواب يمثل الاردنيين , والاهم الحفاظ على توازن الادوار بين السلطات الدستورية .

وقدمت التعديلات المقترحة خطوة نوعية في منع تفرد السلطة التنفيذية بادارة امور الدولة , وايضا منعت المغامرات السياسية التي يمكن ان تخطر على بال أي حكومة بحل مجلس النواب والتخلص من " وجع الراس " الذي تسببه مجالس النواب للحكومات ثم الانفراد بالامور وتاجيل الانتخابات لفترات وصلت خلال الفترات الماضية الى عامين .

وما نتحدث عنه ليس خيالا بل امر حدث , وكان حل احد المجالس الاخيرة وبقيت الحكومة تعمل وحدها وتصدر ما تشاء من القوانين وصل عددها الى اكثر من " 200" قانون مؤقت , وكان الثمن الاكبر هو غياب التوازن في عمل السلطات واستئثار الحكومة بادارة امور الدولة بلا سلطة تشريعية .

التعديلات الدستورية المقترحة حرمت اصدار أي قوانين مؤقتة الا في حالات حصرية هي الحروب والكوارث الطبيعية والحاجة الى نفقات مالية لايمكن تاجيلها , ولان الدولة لايمكنها ان تعيش وتستمر دون اصدار القوانين فان غياب مجلس النواب اصبح مستحيلا , ولم يعد بامكان أي حكومة ان تتغول على الدور التشريعي لمجلس النواب أو تنفرد بالتشريع كما تشاء .

وعندما نصل الى مرحلة لايمكن ان تسير الدولة بلا مجلس النواب والسلطة التشريعية فهذا ما يحقق التوازن بين السلطات , ويعزز هذا ان التعديلات الزمت أي حكومة تقوم بالتنسيب بحل مجلس النواب بالاستقالة خلال اسبوع , أي ان حل المجلس للتخلص من دوره والتفرد لايتحقق لان الحكومة التي تفعل هذا ستغادر موقعها مع المجلس .

اضافة الى هذا فان الدستور لايعطي أي مبرر لغياب المجلس الا للفترات الانتقالية بين المجالس لغايات اجراء الانتخابات النيابية , وهو امر طبيعي ويحدث في كل دول العالم .

وجود كل السلطات تعمل في كل الاوقات هو البنية التحتية لتوازن السلطات , فلا فرصة لاي حكومة ان تحل المجلس وتقضي شهورا وسنوات دون مجلس تشرع وتنفذ وتفعل ما تشاء

بقي ان اشير الى ما نصت عليه التعديلات من تخفيض لسن المرشح من ثلاثين الى خمسة وعشرين عاما وهذا ما يوسع مساحة الاجيال التي يمكنها ان تدخل الحياة السياسية والعامة عبر الاحزاب او البنى الاجتماعية .



سميح المعايطة

بدوي حر
08-16-2011, 05:38 PM
إصرار على المناكفات!


ليس جديداً على الإخوان المسلمين وحزبهم ,حزب جبهة العمل الإسلامي, أن يخجلوا من الاعتراف بحقائق كانوا قد رفضوها وألاَّ ينظروا إلى أي مستجدات إلا بنفس نظرتهم السابقة وان يتمسكوا بحكمهم على أمر قبل وقوعه حتى وإن طرأ على هذا الأمر ما أحدث فيه تغييرات جوهرية وهذا هو ما جرى بالنسبة للتعديلات الدستورية حيث نقل عن الشيخ الجليل حمزة منصور أنه قال :»تمخض الجبل فولد هرّاً»!!.

ومَنْ يكُ ذا فمٍ مرًّ مريضٍ

يجد مراً به المـاء الزُّلالا

إنه لا عتب إطلاقاً على بعض شبان المنظمات غير الحكومية «n.g.o.s» ,حسب التعبير الأميركي, الذين نبتوا فجأة على مجرى الحركة السياسية الأردنية كما تنبت الأعشاب الهجينة الشيطانية على مجاري السيول والقنوات المائية أنهم بعد أن ذاقوا حلاوة المساعدات الأميركية (u.s.aids) باتوا يتصرفون كمجبرين للحفاظ على مصدر رزقهم على رفض الحقائق التي يعترف بها ويقدرها الأردنيون بغالبيتهم حتى بمن فيهم كتابٌ كنا نحترم معارضتهم وسنبقى نحترم معارضتهم لأنهم يكتبون بقناعاتهم التي لا شك في أنها تبقى ضمن إطار وجهات النظر الوطنية.

إن العتب كل العتب هو على الإخوان المسلمين ,الذين يعتبرون أنفسهم حركة راشدة وعاقلة ومسؤولة أمام الله, لأنهم بدل أن ينظروا إلى التعديلات الدستورية ,التي هي في طريقها إلى الحكومة ومنها إلى مجلس الأمة, بعيون لا رمد سياسياً فيها نظروا إليها من ثقب مناكفاتهم واعترفوا ,ربما خجلاً, ببعض الايجابيات لكنهم وكعادتهم قد سارعوا إلى القول: إنها لا تعبر تماماً عن مطالب الشعب الأردني!!.

قبل أكثر من أسبوعين انعقد اجتماع ,وكان اليوم يوم ثلاثاء, حضره تسعة من «الجماعة» وتسعة من «الحزب» وسبع شخصيات من رموز الإخوان المسلمين لإعادة تقييم مواقف هؤلاء في ظل ,وهذا هو ما قالوه كمبرر لهذا الاجتماع, تراجع شعبيتهم وابتعاد حتى حلفائهم من الأحزاب والقوى اليسارية عنهم ولأنه بات لا يستجيب لدعوات حراكهم الشعبي الأسبوعي إلا أقل من ثلاثة آلاف إنسانٍ بينما كانت الاستجابة في البدايات تصل إلى أكثر من ثمانية آلاف.

في هذا الاجتماع الذي تمثل فيه المتطرفون والمعتدلون وأيضاً الذين هم بيْن بين ,رِجلٌ في الفلاحة وأخرى في البور, كان هناك إجماعٌ على أن شعبيتهم متدنية فعلاً وأن الأداء الحكومي حقق نجاحات ملموسة في إبعاد الناس عنهم وهنا وبدل أن يتفقوا على ضرورة إعادة النظر بسياساتهم ومواقفهم ومناوراتهم اتفقوا على ضرورة الهروب إلى الأمام والاستمرار بحراك الشوارع واعتبار أن كل شيء أسود بل حالك السواد وكل هذا لاستعادة ما اعتبروه شعبيتهم المفقودة.

وهذا هو ما دفع المراقب العام الشيخ همام سعيد وفي هذا الاجتماع نفسه ,حيث أيده المتحالفون معه من «صقور» الإخوان والحزب, إلى التأكيد بصيغة الأمر على أنه لا مشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة وإنه لا تغيير في هذا الموقف ولا مراجعة له مهما جاءت طبيعة التعديلات الدستورية «المنتظرة» وطبيعة قانوني الانتخابات والأحزاب اللذين أنجزت مشروعهما اللجنة الوطنية التي تشكلت لهذه الغاية.. والسؤال هنا هو :هـل أن هذه المواقف الموغلة في السلبية وإدارة الظهر للواقع تليـق يـا ترى بتنظيم يعتبر نفسه المؤهل لقيادة كل هذه التفاعلات التي تشهدها المنطقة العربية..؟!

صالح القلاب

بدوي حر
08-16-2011, 05:38 PM
مجرد صيد في الماء العكر


حقاً، إنها إدارة، أو حكومة، لا تستحي لأنها تعرف أن كل فلسطيني ، وكل عربي، وكل مسلم، وكل إنسان شريف ضميراً، وسليم عقلاً في هذا العالم، يدرك أن سياستها الخاصة بهذه المنطقة مزدوجة المعايير، وأنها تكيل بمكيالين: أحدهما فائض دائماً لإسرائيل، والآخر فارغ دائماً لفلسطين والعرب، ولأنها مع ذلك تصر على هذه السياسة وتتمادى فيها.

تعرف الحكومة الأمريكية أنها مكروهة من كل هؤلاء بسبب هذه السياسة المزدوجة، وأنهم لذلك يتخذون موقفاً معاكساً أو معادياً لها في كل أمر شرق أوسطي، فإذا امتدحت زعيماً فلسطينياً أو عربياً أو مسلماً سحبت من رصيده عندهم وشكوا في أمره. وإذا أيدت مظاهرة أو حركة أو احتجاجاً او انتفاضة أو ثورة، شكوا في أمرها ، أو أدركوا بذكائهم أنها بريئة وأن الموقف الأمريكي مجرد محاولة للصيد في الماء العكر وسعي لضمان المصلحة الصهيونية الإسرائيلية الحاضرة دوماً فيه.

وإلا ألا تستحي الحكومة الأمريكية وتخجل من نفسها ومنا عندما ترفع عقيرتها بالشجب اليومي لممارسات النظام السوري القمعية لشعبه، ومن دعوتها دول العالم لمقاطعته وإسقاطه، ومن سكوتها المشين على ممارسات وتشريعات إسرائيل العنصرية التي لا مثيل لها في التاريخ المعاصر ضد الشعب الفلسطيني البريء من المحرقة ، الذي تغتصب إسرائيل وطنه. الممارسات والتشريعات التي تضاعفت بمقدار أربعماية في المائة في الآونة الأخيرة عن سابقاتها في الستين سنة الماضية؟! لكن أمريكا بدلاً من أن تشجب وتستنكر تلك الممارسات والتشريعات الإسرائيلية العنصرية الهادفة إلى استكمال إبادة الشعب الفلسطيني جغرافياً وثقافياً ــ أي وجودياً ــ تهدده بالويل والثبور إن توجه إلى الأمم المتحدة طالباً الاعتراف (الأدبي) بدويلة له على جزء يسير من وطنه التاريخي المغتصب، ملتزمة في الوقت نفسه ــ بعدم المس بمساعداتها المالية والعسكرية المجانية لإسرائيل، مع أن اقتصادها شبه منهار وشعبها يعيش في ضائقة خانقة.

ولإخفاء جبنهم وعمالتهم لإسرائيل ولانتهازيتهم السياسية بل وتخليهم عن الكرامة الشخصية والوطنية يزايد السياسيون الأمريكيون على بعضهم البعض في إرضاء اللوبي الإسرائيلي وإسرائيل ليصلوا إلى المنصب او ليبقوا فيه، مدعين ــ زيفاً ــ أن تأييدهم لإسرائيل مبني على مباديء العدالة والحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان التي تتهكها إسرائيل علناً كل يوم.

وإذا كان من تفسير لهذا الموقف الأمريكي الرسمي المخجل فإنه يكمن في طبيعة التاريخ الأمريكي المنعكس او المتكرر على نحو مماثل في طبيعة التاريخ الإسرائيلي فالولد سر أبيه، فكلاهما قاما على الهجرة واغتصاب بلدان أخرى وإبادة شعوبها جغرافياً وثقافياً، وفي حالة أمريكا (مع الهنود الحمر) بيولوجياً أيضاً. وبما أن كل مهاجر من هذا النوع مرتزق، فإن الانتماء الفردي عنده ــ وبخاصة عند الأمريكي ــ يتفوق على الانتماء الجمعي، ويجعل كل مسوؤل أمريكي ــ في الإدارة أو الكونجرس...ــ وكل ساع ٍ إليهما قابلاً للبيع سلفاً في مرحلة الذهاب إليهما او فيما بعد في مرحلة الإياب. لطالما تحدثت الكتب الأمريكية نفسها عن ذلك وأطنبت. ولعل نظام اللوبيات (Lobbies) دليل رسمي عليه، فبموجبه يتم البيع والشراء علناً وبموجب القانون، ومن يدفع أكثر يربح أكثر.إن كل سياسي أمريكي مستعد لبيع الشعب الفلسطيني للشيطان بعد بيع نفسه دون أي إحساس بأي وخز للضمير.

وفي حالة إسرائيل يوظف الإبتزاز الإعلامي أو الاتهام باللاسامية كسوط إضافي يخشى كل مسؤول أن يضرب به على قفاه إن هو خرج قيد أنملة عن السكة الصهيونية الإسرائيلية... ألم يهن نتنياهو الرئيس أوباما داخل البيت الأبيض؟! لم ينتفض أوباما ولم يدافع عن كرامته بل زاد خضوعه. وعليه نقول: اللهم احمنا من أمريكا، أما إسرائيل فإن المقاومة كفيلة بالقضاء عليها.

إن مثل رموز الإدارة الأمريكية وأعضاء الكونجرس في استسلامهم لارادة وسياسية إسرائيل مثل القائل:

إذا مرضنا أتيناكم نعودكم : وتذنبون فنأتيكم ونعتذر

وعليه فإن الديموقراطية العربية القوية أعدى أعداء إسرائيل وتأييد أمريكا لها زائف لأنها تجعل الشعوب العربية صاحبة القرار وهو قطعاً ضد إسرائيل وحليفتها الاستراتيجية . وإلى أن تتحقق فستستمر المأساة إلى أن يظهر في فلسطين يهودي مثل دي كليرك ، وفلسطيني مثل مانديلا .

حسني عايش

بدوي حر
08-16-2011, 05:39 PM
الأردنيون يزرعون حديقة الإصلاح!


سيظل الرابع عشر من آب عام 2011 علامة فارقة في سجل الحياة السياسية الأردنية، فقد جرى في قصر رغدان وبانجاز أردني قاده الملك بامتياز تدشين الطريق الى الاصلاح بتعديلات دستورية ملموسة توافق عليها الأردنيون في فضاء واسع..



لقد فتحت الطريق الى الاصلاح بخطوات قادرة على صياغة ربيع الدولة الأردنية بعيداً عما أصاب كثير من الربيع العربي بالجفاف أو الحريق..فهذه هي المرة الأولى التي يعدل فيها الدستور منذ أن وضع عام 1952 بهذا الحجم ولهذه الرؤية..



التعديلات الجديدة زرعت حقل الدستور بأشجار مثمرة فقد كان دستورنا بحاجة الى أن يسد حاجاتنا في التطور واللحاق بالعصر وأن يلبي حاجاتنا في المشاركة التي أصبحت أداة الاستقرار ورافعة البناء الوطني..



نعم لقد فتحت نافذة معقولة لدخول الهواء والشمس ورؤية الواقع..بعد ان توفرت ارادة فتحها وبكلفة قليلة خلاف ما كان الادعاء..



ما حدث هو ثمرة رؤية الملك ونبض الشارع ومطالبه في غالبيته العظمى ولم يكن رغبة على حساب أخرى ولكن الى جانب أخرى وملاقاة للتغيير في منتصف الطريق..



العبرة هي في التطبيق الان...تطبيق الدستور في مكوناته القديمة والجديدة وفي الاحتكام اليه وتفعيل نصوصه وجعل الجميع تحتها..كان يمكن أن تكون التعديلات رؤية ملكية محضة أو حتى ضغطاً من الشارع لكسر جمود الماضي وتوسيع اطاره...ولكن ذلك لن يصل الى التوافق ولن يقيم رحلة مشتركة وقواسم جامعة فكان هذا الخيار خياراً أن تضع لجنة ملكية باسم الأردنيين جميعاً.



رؤية اصلاح الدستور بتعديله لتمر هذه التعديلات في مراحل الشرعية المنصوص عليها وتشهد الولادة الطبيعية بيسر دون افتعال أو املاء..



المهم الان أن تبنى المؤسسات الجديدة وان تقوم الرؤية لتجسدها عملياً فالدستور بحاجة الى مؤسسات تترجم نصوصه وتحفظ سريانه فالمؤسسات الدستورية الفاعلة هي التي تخدم مكونات المجتمع الأردني وتحفظ تصالحها وقدرتها على صيانة الوطن ومصالحه العليا..



وفي الوقت الذي تجتاح فيه رياح التغيير بلداناً عربية وعواصم لم تقو على قراءة الواقع واعادة انتاجه فكان العنف والدم والدمار والصدام وقد رأينا ذلك..فإن العبرة الأردنية قامت حين توجه الأردنيون الى اعادة صياغة دستور يحميهم ويوفر لهم مظلة وبوصلة ويفتح الطريق آمناً باتجاه الاصلاح..



ما أنجز الآن نتطلع للمزيد منه وهو امتحان لكل القوى الناشطة لتطبيقه وتمثل سيادة القانون فقد بقينا دائماً بحاجة الى صرامة الدستور وإلى رشد التشريعات وحصانتها..والى تفعيل الدستور والا ما قيمة تعديلاته؟



في الحصاد كثير من المتغيرات التي تفضي الى اخرى وقد جاءت الثمار على شكل انشاء محكمة دستورية وتأسيس هيئة مستقلة للاشراف على الانتخابات ومنع تأجيلها وعدم سن قوانين مؤقتة وعدم السماح بالتغول على السلطات الأخرى من التنفيذية وعلى وجوب تعيين القضاة من مجلس القضاء الأعلى وعلى محاكمة الوزراء أمام القضاء وكذلك الطعن في النيابة في نفس المكان والى المشاركة الأوسع بتخفيض سن الشباب المرشحين الى 25 عاماً والحكومة التي تحل البرلمان تذهب معه ولا تستفيد لاجندتها من حلّه..



نعم انطلقت صافرة التغيير والاصلاح وتحرك القطار الى محطته الاولى لتتواصل الرحلة التي ندعو لها جميعاً بالوصول الى أهدافها ودوام سلامتها..





سلطان الحطاب

بدوي حر
08-16-2011, 05:40 PM
مرحى لهذا الشعب الأردني وحراكه الحيوي


مرحى للحراك الشعبي من شمال الوطن الى جنوبه ,فقد اوصلنا بحيويته وعدالته وعقلانيته الى ما كنا نأمل ونعمل من اجله لعقود من الزمن في ظروف الممنوع والمحرم وغير الممكن, وصلنا ولكن ليس بدون تضحيات الكثيرين من ابناء وبنات هذا الوطن من مختلف الاتجاهات السياسية والفكرية وصولا الى هذه اللحظة التي تتحق فيها الاصلاحات الديمقراطية في ابهى الصور السلمية وأروعها وفي اطار الجدل والنقاشات والحوارات المحترمة, هذه اللحظة العظيمه حين يعتلي جلالة الملك عبد الله الثاني منبر الاصلاح ليعلن انه مع الناس في مطالبهم بالحريات والديمقراطية والمشاركة في صنع القرار وصولا الى نموذج اردني راق يضمن الحاضر والمستقبل ,ثم يتلو بلسان الملك القائد والزعيم والمواطن ابرز التعديلات الدستورية التي ادخلت الى دستور المملكة الاردنية الهاشمية في عهدها الرابع لتترسخ دولة قانون ومؤسسات وواحة ديمقراطية وحرية في اقليم معقد متقلب الاتجاهات والتيارات الجارفة.



مرحى لمن تظاهر واعتصم وآزر وليس في وجدانه غير مصلحة الوطن ,ومرحى لمن حاور وناقش وربط الليل بالنهار في عمل دؤوب لوضع ترتيبات التفاهم والتوافق بين ابناء الاسرة الواحدة حول قواسم وطنية نتفق حولها اردنيون لا غرباء بيننا ,ومرحى لمن اخطأ متسرعا او مشككا ويقف اليوم امام نفسه معاتبا ومصححا مساره وقراره ليجدد الانطلاق نحو ذات الاهداف التي تجادلنا حولها بالتي هي احسن تارة, وبشيء من العصبية وسوء التقدير والفهم تارة اخرى , وبالوسائل التي لم نتفق عليها دائما فتخاطفتنا الاهواء السياسية ذات اليمين وذات الشمال وتشعبت معابرنا ودروبنا ,لكننا جميعا وصلنا الى نفس النقطة وفي توقيت واحد ضبطنا ساعته حسب توقيت عمان وقصرها العامر رغدان كما قال شاعر الاردن حيدر محمود ,لا حسب توقيت اي عاصمة اخرى ,فالاصلاح من هنا ,من وجدان الاردنيين ,لا يمليه احد علينا ولا نترجمه من لغة غير لغتنا ولغة مصالحنا وديمقراطيتنا ومستقبل ابنائنا..



مرحى لكل من هتف مهللا ,ولكل من احتج معترضا ,ولكل الذين انتظروا وفي يقينهم ان هذا البلد مختلف عن سواه في كل مكون من مكوناته ,ترابه وشعبه وقيادته ,وان فيه من الخصوصيات والثوابت ما يضمن له الصمود والبقاء والخلود ما دمنا لا نعرف حدا لحبنا ووفائنا له ,ولكننا نعرف حدود احتجاجنا فنقف عندها ,وما دمنا نحرص على ان لا يكسر لوح زجاج وان لا يخدش ساق شجرة ,فكيف بقطرة دم تراق لا سمح الله , فلنتوقف الآن عن أي حراك يعترض المسيرة ولا يعطي الفرصة لترجمة ما قيل ودون في المحاضر الى فعل وعمل وانجاز اصلاحي يمهد الطريق نحو الغاية العظمى وهي الديمقراطية الكاملة حيث نكون جميعا شركاء في القرار من خلال برلمان منتخب على اسس حزبية اصلاحية ,بضمانة دستور عصري يحاكي دساتير احسن الديمقراطيات في العالم ,وقوانين ناظمة من صلب مصالحنا لا تترك حجة لاحد, الآن لتتوقف مظاهر الشغب على ارادة الاغلبية ,فما انتهينا اليه من تعديلات دستورية وتشريعات ليس سوى بداية الطريق نحو تطبيقات في صناديق الاقتراع وفي القرارات والاجراءات وهي الاختبار الحقيقي ,فلنأخذ فرصتنا ولنعطي الدولة فرصة.

جهاد المومني

بدوي حر
08-16-2011, 05:40 PM
التباكي الأميركي والأوروبي على السوريين زائف


واهم جدا من يظن ان الادارة الاميركية والحكومات الاوروبية وهي تتباكى على ضحايا المواجهات في المدن السورية ، حريصة على مصالح الشعب السوري او حريصة على اطلاق الحريات العامة والديمقراطية وحقوق الانسان.. او حريصة على تحقيق الاصلاح الشامل في سوريا العربية..



فالعقوبات الاقتصادية والتجارية والسياحية وحتى السياسية التي فرضتها على دمشق منذ عقود لا تدل الا على عداء اميركي واوروبي سافر لسوريا ولشعبها العربي.. لقد ارادت هذه الدول الغربية اخضاع سوريا لارادتها ولاستراتيجيتها الاستعمارية في المنطقة.. ولماذا لا نتباكى على الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحملة ابادة منهجية اسرائيلية ؟!!..



لقد تعاونت واشنطن وعواصم الاتحاد الاوروبي مع اسرائيل في عدوانها الهمجي على لبنان الشقيق في العام «2006» بحجة العمل على تصفية حزب الله !!!..



كما تعاونت تلك العواصم مع اسرائيل في عدوانها الهمجي الفاشي على قطاع غزة في العام «2006 «.. وقد سعت هذه العواصم بتكالب قاتل لاسقاط نظام الحكم في سوريا بحجة انه يأوي أو يدعم المقاومة الفلسطينية والعراقية واللبنانية..



واليوم تقاطعت اهداف هذه العواصم الاستعمارية مع اهداف جماهير المحتجين على سياسة الحكم السوري الديكتاتوري فظهر ما يشبه التنسيق ولربما التعاون من اجل اسقاط نظام الحكم السوري.. فثمة حوار مستمر هذه الايام ومنذ اكثر من عام بين قادة الجماعات والحركات الاسلامية من جهة وبين واشنطن والعواصم الاوروبية من جهة اخرى.. وهنا نتساءل: لماذا لا تتباكى واشنطن والعواصم الاوروبية على ملايين المتظاهرين من الشعب اليمني الشقيق بل انها تقدم لنظام الحكم هناك الدعم العسكري والمالي لاطالة امد استمراره بحجة ان يكافح الارهاب، علما بان جيش النظام واجهزته الامنية قتلت آلاف المدنيين العزل في تظاهراتهم المليونية السلمية..



وهنا نقول ان من حق ابناء سوريا التظاهر والتعبير بكامل الحرية عن آرائهم ومواقفهم من نظام الحكم ومن حقهم المطالبة بالاصلاح وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين ولكنه ليس من حقهم او حق ممثليهم في الخارج التنسيق او التعاون مع واشنطن وحليفاتها لاسقاط نظام الحكم وخلق فراغ سياسي وفوضى واضطرابات تنتظرها اسرائيل والدول الاستعمارية لتدمير سوريا.



واذا كان ثمة قوى سياسية معارضة قادرة وحدها نقول وحدها على اسقاط نظام الحكم وقادرة على تسلم السلطة بدون دعم اميركي واوروبي وتكون قادرة على تلبية تطلعات واماني الشعب السوري في الاصلاح الشامل وفي اطلاق الحريات فنحن سنشد على يدها ونبارك لها انجازها العظيم..ونحن نرفض بقوة تكرار التجربة العراقية المتمثلة بتعاون المعارضة مع العواصم الاستعمارية في سوريا..

سلامه عكور

بدوي حر
08-16-2011, 05:41 PM
لله يا مصلحين..


رسائل مفتوحة أرسلنا، مسيرات مشينا، اعتصامات وقفنا، مقالات كتبنا، على الأجدرة، والحيطان، والمناطيد، وكراتين البيض، ورفوف المؤسسة الاستهلاكية، وكراسي المواصلات، وأبواب المساجد، وغرف الكنائس لم نترك زاوية الا وخططنا عليها عبارات: نريد إبادة الفساد و»الحرمنة»، وإعادة قروش البلد الى خزينتها، وكراماتنا الى مكانها !! دون جدوى ...ماذا تبقى بعد ؟!..

غداً سأجلس بباب رئاسة الوزراء أمد لافتتي أمامي ..وانتظر كل الخارجين من محراب السياسة والمأمومين في صفوف المماطلة، والواقفين على منابر السلطة ..أشحذ منهم ما تجود به أنفسهم:

لله يا مصلحين..قانون انتخاب جديد لهالشعب يعيّدوا فيه !!..لله يا مصلحين زكاة مناصبكم ..قانون أحزاب عصري يؤوي أصحاب المبادئ ..الله يبعد عنكم قوى (الشدّ العكسي) بجاه محمد ... يا الله...

ما نقصت مادة من دستور ..اتبعوا القانون المؤقت القانون الدائم يمحه، داووا سياساتكم «بالاصلاحات»..لله يا اخوان..يستر على «خزينتكم».. رؤية اقتصادية واضحة لله..مكسور علينا 13 مليار دينار وفاتورة نفطية عن 3 شهور ...لله يا مصلحين ... دفع بلا عن كراسيكم ..شوفوا وجه البلد كيف أكله «قارص الفساد» ...مشان الله...ترشّوا هالفاسدين بـ» بف باف» الجدية ولو مرّة..

لله يا مصلحين

لله يا مصلحيـ

لله يا مصلحـ

لله يا مصـ

للـ..

ودون ان يروني، يعرجون بأحذيتهم فوق لافتتي ويمضون..





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
08-16-2011, 05:41 PM
عن المخابرات


لم نعتد في الصحافة قديما على نقد مدير المخابرات العامة أو الكتابة اليه ..وأتذكر اني ذات مرة حظيت بأعتقال طويل الأمد لأني كتبت عن البطيخ وفسر الأمر على غير محله .

ولكني سأكتب هذا الصباح لمدير المخابرات العامة الفريق محمد رثعان الرقاد , في باب الود والعتب وربما النقد, وأجزم أننا في الرأي نمر بمرحلة لم يعد فيها للخجل مكان, ولا للكوابح محل في السطور ولم يعد لأساتذة اللغة العربية ..دور في اجازة المقال .

التعديلات الدستورية الأخيرة ومناخ الانفتاح الصحفي ومناخات الرفض التي تعم الشارع لا تعني أبدا رفع يد الجهاز الأمني عن استحقاق مهم وهو ضبط ايقاع الحياة ...ومساندة القرار السياسي ...وأنت تدرك عطوفة الباشا أن التيار الكهربائي حين يسري في (سلك) يحتاج لحماية وديمومة ودفع وجهاز المخابرات العامة كان يحمي القرار عبر الأستشارة وسريان التنفيذ وبالتالي حماية هيبة الدولة ..والسلطة التنفيذية ....

الأمر الاخر الاهم هو أن بعض الجهات صارت تفسر التعديلات الدستورية الأخيرة وما يسمى بربيع الثورات العربية ...على أنها صحوة شعوب ضد أجهزتها الأمنية ..ولم تدرك أن للثورة مسارات خطيرة ليست كلها ايجابية والشارع العربي للاسف ما زال يغفل عن أول مشروع اصلاحي نادى بمثل ما نادى به الشارع العربي في العصر الحديث عبر الحرية وأطلاق الأحزاب ورفع يد الوصاية وأقتصاد السوق وهيمنة الحزب الواحد وهو (البروسترويكا) ..والذي دعا له (غورباتشوف) فكانت نتيجته انهيار الاتحاد السوفيتي ...وبروز دول الكتلة الشرقية كعالة على أوروبا ودول تمارس دور المتسول ....وتستطيع سيدي الباشا أن تقرأ مشهد أعدام (نيكولاي تشاوشيسكو) الرئيس الروماني ومشهد أعدام حسني مبارك ولا يوجد فارق بين الرمي بالرصاص واحضار رجل مريض الى المحكمة .....ولا أظن أن هناك فارقاً بين (تيمشورا) المدينة التي أشعلت شرارة الثورة في رومانيا وبين ميدان التحرير في مصر ...القصة ليست في خلع الرئيس ولكنها في بنية الدولة فرومانيا لم تعد للحاضنة الدولية كما كانت ..بل اصبحت دولة عادية في مناخ أوروبي لا يقبل سوى الأقوياء .

وأنا خائف على مصر ودور مصر .

سيدي الباشا ..أنت تدرك ان ثمة قوى مكشوفة وقوى خفية على الساحة الأردنية تريد اقصاء دور المخابرات العامة من المشهد ..وبحكم تاريخك المشرف في مكافحة الأرهاب ..وفي التعامل مع الحركات الاسلامية تعي جيدا أن الأخوان المسلمين في الأردن هم في طليعة هذه القوى ...ويؤرقني سؤال سيدي ..هل القضية لدى الجماعة الاسلامية حقا هي قضية اصلاح ورغبة فيه أم أنها ...- كما قلت في مقال سابق- مجرد (بروفات) هدفها التحشيد لثورة قد تنطلق في الأراضي الفلسطينة قريبا ..وتشكل زخما شعبيا هائلا لهم على الساحة وبالتالي قد يمارسون ضغوطا على السلطة السياسية لا تبدأ بألغاء معاهدة السلام ولا تنتهي..بضم الضفة الغربية .

أن الاسلاميين في الاردن لم يوحدهم ولم يصنع زخمهم سوى عنوان واحد وهو فلسطين ..وربما أنقضاضهم في هذه المرحلة على أجهزتنا الأمنية ومجاهرتهم بنقدها أو توجيه الهتافات السلبية لشخصكم الكريم على دوار الداخلية ..لا يتعدى كونه جزءاً من برنامج لم تكن الساحة الأردنية هدفه وأنما الضفة الغربية تماشيا مع نهج حماس التي أقصت فتح من غزة وبالتالي يكتمل المشروع عبر تحالف أسلامي أردني- حمساوي لاقصاء فتح من الضفة ايضا والحلول مكانها.

دعوات مشبوهة تلك التي تدعو الى كف يد الأجهزة الأمنية عن ضبط الايقاع ...ومن يرخي أذنه لها سيكون مستقبلا شريكا في تفتيت الساحة الأردنية وتنفيذ مخطط تصفية القضية المركزية على حسابنا ..لهذا أنا أدعوك سيدي الباشا ....لأن تدرك أن نزوات الشارع الأردني وغضبه لا تعني أبدا كف يد المؤسسة الامنية عن ضبط الأيقاع والرتم ..

كان مقررا سيدي الباشا حين انهيت الجامعة الأردنية أن التحق بسلك المخابرات ...وذات صباح حين أفقت على حقيقة أني كاتب ويملك قلما وله حضور بسيط في الشارع ..أتهمت من بعض رفاق الدرب بأني (مصدر) وقاتلت في حياتي كي أنفي عن نفسي وقلمي تلك التهمة ..ولكني الان خائف وقلق وتعب من المشهد ...ولن أتوانى أن أكون جنديا بدون رتبة في هذا الجهاز ..لاننا في لحظة ارخاء للقبضة الأمنية الناعمة في الاردن تبين لنا حجم الحقد على هذه الأجهزة فمن يريد تدويل قضية ضرب الصحفيين ... الى مراهقين ...يطلقون هتافات مسيئة ضد العسكرية الاردنية النجيبة الى ...كتابات عابرة في صحف عابرة بدأت تعلم الجنود كيف يحمون الوطن ...وتبين لي في ضباب المشهد أن الجهاز الأمني الاردني وبالتحديد جهاز المخابرات العامة مستهدف في الدور والمسلك ... لهذا وبعبارة بسيطة وناعمة ...لا أنظر الى تخفيف القبضة الأمنية على أنه يقع في باب اطلاق الحريات ...كون الحريات تمنح لمن يملك مشروعا وطنيا داخليا.. ويجالس الغرب ويصارحهم فذاك يقع في باب التخاطر مع جهة أجنبية وثمة نصوص في قانون الأحزاب تفسر الأمر .

في تاريخنا أستطاع جهاز المخابرات أن يحمي الدولة عبرفلترة القرار السياسي واستطاع ..أيضا – وتلك أهم انجازاته – أن ينظف الساحة الأردنية من السلاح في يد من كان يريد استخدامه ضد الدولة ..وأستطاع أيضا أن يمنع من أستعمال حدودنا كمنطلق لعمليات هدفها أشعال تلك الحدود ..واستطاع في سنوات عجاف وقاسية ...أن يقدم لصانع القرار معلومات غاية في الاهمية تجعله يتخذ مسارات للدولة تحفظ وجودها والان ثمة شهية مفتوحة لدى البعض تريد تحطيم وتحجيم هذا الجهاز ...وهل يقوى الأنسان على الرؤية بدون عيون ...وأجزم أن المخابرات هي عيون الدولة والحواس الخمس التي تستشعر الخطر والحياة .

ذاك المنصب وديعة والله وهبك أياها وأبناء البدو والفلاحين يصونون الوديعة ....واظنك سيدي الباشا مثلنا فيك من القلق ما فينا ..فحمى الله ذلك الجهاز وأعانه على المرحله.



عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
08-16-2011, 05:42 PM
إنهم يتحدثون عن حرب.. محتملة!


فيما ينخرط كثيرون... زعماء دول, معلقون وقادة رأي ومراكز ابحاث ونشطاء في قراءة الاحداث غير المسبوقة التي تعصف بالمنطقة العربية, والتي كشفت في جملة ما كشفته من أهوال وحقائق ومعطيات هشاشة الانظمة العربية والحجم الهائل لعفن نُخبها الحاكمة وتهتُكها, واستعدادها لفعل أي شيء ودفع أي ثمن والتخلي عن كل حيائها ووقارها المصطنع من أجل البقاء في الكرسي أو الاحتفاظ بالثروات والملاذات الآمنة, تبدو في ثنايا هذا الكم الضخم من القراءات والتحليلات, «جزيئة» لافتة تنحصر في جعل الحرب خياراً ثانياً في المنطقة, اذا ما اضطرت انظمة في المنطقة وخصوصاً سوريا للمفاضلة بين الحرب الاهلية أو الذهاب الى حرب مع اسرائيل لتصدير الازمة التي تعصف بها..

فهل ثمة امكانية كهذه, وهل ما يُطرح ليس سوى فزاعة أو رفع اصابع التحذير والتهديد أمام دمشق لوضعها أمام خيارين أحلاهما مُر؟

من السابق لأوانه الحديث عن حرب في الظروف الاقليمية والدولية الراهنة, اللهم إلا اذا أُريد من ورائها إعادة رسم خريطة المنطقة بعد أن تكون الحلول والمقاربات والسيناريوهات المطروحة, قد وصلت الى طريق مسدود ولم تعد الحرب إلا الوسيلة الوحيدة لاخراج المنطقة من حال «الستاتيكو» التي ستكون كلفة استمرارها أكثر فداحة من الذهاب الى حرب «مبرمجة».. ربما, على غرار ما تكشّف بعد حرب اكتوبر 1973 (مصرياً أو قل ساداتياً على الأقل), ولعل القراءة المتأنية لحال الدول المرشحة للانخراط أو التي قد تنزلق الى حرب كهذه، يمكن أن تُسعف المتابع على الخروج باستنتاجات أو توسل مقاربات ترجّح هذا الخيار او ذاك.

ولنبدأ بسوريا التي هي الآن في عين العاصفة, ولا أحد يعلم عمّا إذا كان الفصل الاخطر قد بات وراء دمشق أم أن الايام القليلة القادمة هي التي ستحدد مسار الاحداث, بعد أن اوشكت العمليات العسكرية على الانتهاء, من خلال الحديث عن الحاجة الى يومين لاعادة الاوضاع الطبيعية الى مدينة اللاذقية الساحلية.

سوريا (التي يقول محللون أن نظامها القائم قد «يهرب» الى الامام عبر تسخين «الجبهة» مع اسرائيل لوقف أو تخفيف الضغط الشعبي, لقناعته أن السوريين سيقفون مع النظام في وجه اسرائيل)، لا تبدو صاحبة مصلحة حقيقية في حرب كهذه لاسباب استراتيجية وتكتيكية على حد سواء, ليس اقلها أن جيشها (اقرأ نخبته) هي التي تقوم بالعمليات الأمنية الداخلية، ناهيك عن أن أحداً لا يتحدث عن حشود «متبادلة» على الحدود بين البلدين، وكان يمكن التكهن بتطور كهذا في الايام الاولى للازمة السورية, سواء في ذكرى النكبة ام في ذكرى النكسة.

يكاد الأمر ذاته ينطبق على حزب الله رغم ما يتعرض له الاخير من حملات تحريض وتجييش طائفي ومذهبي, واتهامات له بالمشاركة في قمع المواطنين السوريين, وهو أمر لم يثبت رغم مرور خمسة اشهر على الازمة..

أهي اسرائيل؟

ربما في ظل «الفوضى» التي تعصف بالمنطقة وخصوصاً في الازمة الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها الائتلاف الفاشي الحاكم في اسرائيل, واحتمال فقدان نتنياهو مستقبله السياسي, اذا ما تواصلت احتجاجات الخيام في الدولة العبرية, وهي مسألة انتبهت لها صحيفة هآرتس الاسرائيلية فقامت في مقال افتتاحي بتحذير نتنياهو من مغبة تسخين «الجبهات» سواء مع حزب الله وسوريا أم جنوباً مع حماس في قطاع غزة..

.. هل يتحدثون عن تدخل عسكري في سوريا... أطلسي أو تركي بغطاء أطلسي وعربي؟

.. هذا موضوع آخر تماماً..





محمد خرّوب

بدوي حر
08-16-2011, 05:43 PM
سقف المديونية




إن لم تكن قد فعلت فإن الحكومة تتجه لتجاوز سقف الدين المحدد بقانون الدين العام ب 60 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي ، بفارق خمسة بالمئة فهل ستفعل ذلك بتعديل السقف خصوصا وأن قانون الدين العام اعطى مجلس الوزراء الصلاحية لإجراء ذلك ؟.

تقاس المديونية نسبة الى الناتج المحلي الإجمالي (58.6 % حاليا ) وهو رقم متغير , بينما تبقى الأرقام المطلقة أكثر دقة وأكثر واقعية , وفي وقت سابق لجأت الحكومة الى زيادة تقدير الناتج المحلي الاجمالي بإعتبار أن ناتجا محليا إجماليا كبيرا، يستطيع أن يستوعب دينا أكبر !.

بعيدا عن فلسفة قياس حجم الدين بالناتج الإجمالي , هناك من يرى أن تجاوز السقف المحدد بخمسة بالمئة مثلا لن يرتب كارثة مالية كبيرة بل على العكس سيمنح الحكومة مساحة في الحيز المتاح للإقتراض خصوصا وأن بعض الدول لم تحفل بقدسية النسب فتجاهلتها وفي مقدمة هذه الدول الولايات المتحدة التي تجاوز دينها 100 بالمئة من ناتجها الإجمالي , لكن مخاطر رفع سقف الدين نسبة الى الناتج المحلي الإجمالي , هو تجاوز للحد الآمن , وبقاء الدين في حدود النسب المقبولة يجعله قابلا للسيطرة كما أن مثل هذه المقارنة تسهل قياس حالة الاقتصاد بصفة عامة فكلما زادت نسبة العجز في الميزانية وزاد حجم الدين العام فإن ذلك سيكون حتما على حساب النمو ناهيك عن إستنزاف الكثير من السيولة التي يفترض أن تستغل في الاستثمارات وفي البنية التحتية والمشاريع التي تتغذى من تباطؤها البطالة .

باستثناء سندات دولية حجمها 750 مليون دولار من الناتج المحلي لا نعرف بعد آليات سدادها والتي ستتم دفعة واحدة مع إنقضاء خمس سنوات على إستلامها فإن الزيادة في رصيد الدين جاءت من الإقتراض المحلي الذي يتزايد وكأنه لا يحسب من إجمالي الدين العام (10.4 مليار دولار) الى أن بلغ صافي الدين العام مع نهاية شهر آذار الماضي 16.9 مليار دولار.

وزير المالية دق الجرس أمام لجنة الحوار الوطني إذ قال أن خسائر شركة الكهرباء الوطنية البلغة حتى الان 800 مليون دينار ستضطر الحكومة إلى تجاوز سقف الدين ليصل 65 % من الناتج المحلي الاجمالي لكنه أغفل أن المديونية مرتفعة أصلا من دون ديون الكهرباء .

رفع سقف الدين إن تم سيكون ميدانه مجلس النواب وسيواجه إعتراضات كبيرة , لكن تمريره سيتطلب أكثر من مجرد تعهدات بخفض الانفاق الحكومي لتقليص العجز في الموازنة في مقابل عدم المساس بالدعم المقدس من وجهة نظر دعاة الشعبية المطلقة .



عصام قضماني

بدوي حر
08-16-2011, 05:43 PM
الغذاء والدواء.. وقطع دابر الاعتداءات!


يحرص كل وزير صحة جديد ان يتضمن برنامج عمله مع بدايات عهده في الوزارة, ان يلتقي بالعاملين في مؤسسة الغذاء والدواء على اعتبار أن هذه المؤسسة ذات اهمية خاصة كونها صاحبة الولاية على أمننا الدوائي وبالتالي على عافيتنا وسلامتنا البدنية التي لا تستقيم بنجاعة الطب وحده ان لم توازيه نجاعة مماثلة تماماً في نوعية الدواء, اما الغذاء بمكوناته كلها, فدوره الاساسي في امننا الحياتي معروف والحرص عليه مطلوب, ورعايته تتطلب كفاءة متطورة وقدرة لا تتوفر لدى الجميع لحماية هذا الغذاء من اعتداءات محتملة طيفها واسع وكبير, ونتائج هذه الاعتداءات غالباً ما تضع المواطن في مواقع الخطر لخطورة ذلك عى الصحة العامة.

عملياً.. وفوق ارض الاسواق, هناك اعتداءات بالجملة, تقع على غذائنا لو احصيناها على امتداد الشهور لوقعنا على رقم يبعث على الدهشة, وقد يوحي بأن لا رقابة على الغذاء عندنا, رغم أن عمليات المتابعة والتفتيش ومصادرة مواد غذائية تالفة.. أو لا تصلح للاستهلاك البشري.. أو انتهت صلاحيتها, بغض النظر عن المسمى, هذه العمليات تقع يومياً تقريباً مما يوحي بأن المعتدين على الامن الغذائي لا يكلون ولا يملون, لا بل أن منهم من قدر على استعادة ما صودر منه ليعود التالف هذا نفسه الى الاسواق, أما أن تم تسويقه أو اعيدت مصادرته بعد أن ضبط معروضاً في الاسواق والتساؤل هنا: أين افعال الردع, أم أنها ما عادت تفيد؟

اما الدواء.. فهو الاخر عرضة لاعمال الاعتداء سواء عبر عمليات التزوير او التهريب او التسويق غير المشروع او غير هذا وذاك من اعتداءات يعيها الصيادلة كما يعرف اغلبها الاطباء، وهو.. او الدواء.. لا يعدم من وقائع مصادرة او ضبط غالبا ما تنتهي الى وضع اليد على المضبوطات ومن ثم اتلافها او التصرف حيالها الا ان قطع دابر هذه الاعتداءات بقي معلقا غير مقدور عليه وربما حتى خفض معدلاته بما يوحي ان «الروادع» المستخدمة والعقوبات المطبقة على هؤلاء المعتدين لم تكن تقدر على قطع هذا الدابر وتوفير حصانة كاملة لدوائنا هذه الحصانة التي تقر بانه ليست هناك دولة قادرة عليه ولكن باختلافات نسبية.

لا نظن ان هناك من يخالف الرأي القائل بان ما يتم ضبطه من غذاء فاسد او دواء غير شرعي ليس كل ما يتم تمريره عبر الاسواق او داخل شقق مغلقة نكتشف انها مليئة بادوية مهربة او مزورة او تقوم في سوق سوداء، هناك حجم وقد يكون لا بأس به يمر عبر هاتين النافذتين الاسواق او الشقق المغلقة من هنا وقبل ان نتهم مؤسسة الغذاء والدواء نتمنى لو ان لقاء الوزير الاول مع هذه المؤسسة ناقش – بعد الاشارة وبيان الاهمية – كيف يمكن ان تحظى هذه المؤسسة بكامل احتياجاتها حتى تقارب نسبة يمكن معها الاطمئنان ان الاعتداءات على غذائنا ودوائنا في ادنى حدودها الدنيا بدليل تراجع حالات الضبط والاتلاف.

نـزيــه

بدوي حر
08-16-2011, 05:44 PM
الاردن الراقي .. نظاما وشعبا


كلما نظرنا الى حولنا "يمنة ويسرة" تاكدنا باننا ـ والحمد لله ـ نتميز عن غيرنا بالكثير الكثير من الايجابيات. والتي تصل الى حد الرقي في كل شئ.

وهو رقي يمتد ليشمل النظام والشعب. ويشكل لوحة ابداعية موضوعها طيب التعامل، والحرص على الوطن، والتفاني المتبادل من اجل الحفاظ على الصورة الزاهية. وعلى المضمون القريب من المثالية. حيث ننطلق من قناعة تامة بان الكمال لله وحده.

فما حدث خلال الاشهر القليلة الفائتة، يؤكد ان لدينا نوعا متميزا من التربية السياسية ننفرد بها عن غيرنا من الشعوب.

ذلك انه مهما اختلفنا فإننا لا نخرج عن ثوابتنا، المتمثلة بالحرص على الوطن والنظام. وبالتالي المصالح الوطنية العليا.

فبينما تحاور الآخرون بالرصاص، والقذائف المدفعية، لجانا الى الحوار. وكلفت بعض النخب لدينا بدراسة الواقع. للخروج بتوصيات تلبي المطالب الاصلاحية.

وبينما اقتصرت مطالب الاصلاح عند الاخرين على الشارع، انطلقت المطالب عندنا من راس الدولة. ومن راس النظام. حيث امر جلالة الملك بتشكيل عدة لجان هدفها صياغة مقترحات اصلاحية.

فكانت النتيجة ان اجتمعت لجنة الحوار الوطني، وتوصلت الى صيغة توافقية لقانوني انتخاب واحزاب.

واجتمعت لجنة للحوار الاقتصادي، ووضعت مجموعة من المقترحات التي من شانها تصويب العملية الاقتصادية . وسد العديد من الثغرات التي يعتقد انها كانت سببا في ظهور بعض الاشكالات.

واجتمعت اللجنة الملكية لمراجعة الدستور، واوصت بتعديلات يجمع المعارضون والموالون على اعتبارها نموذجا يحتذى في المنطقة والعالم.

فالتعديلات التي حظيت بمباركة جلالة الملك، استجابت للغالبية العظمى من مطالب الشارع، بما في ذلك المعارضة. لجهة تعزيز استقلالية السلطات. والفصل بينها. وتعزيز الاشراف القضائي على الانتخابات البرلمانية ، وعلى البت بالطعون الانتخابية.

كما عززت سلطة القضاء في العديد من المجالات ومنها انشاء محكمة دستورية مهمتها التدقيق في التشريعات، والتاكد من اتساقها مع الدستور.

بالطبع التعديلات كثيرة، ولا يمكن الاشارة لها في هذه العجالة. غير انها كانت شاملة، وغطت كافة الجوانب التي اشغلت الشارع على مدى الاشهر الفائتة.

وقد امر جلالة الملك بان تاخذ هذه التعديلات مسارها التشريعي، بحيث تكون جاهزة خلال شهر. وبحيث يتم انجاز قانوني الانتخاب والاحزاب قبل نهاية العام.

العملية الاصلاحية بمجملها، توجت قبل يومين ، بتسلم جلالة الملك التعديلات الدستورية. واكدت ما كنا قد بدانا به. وما يردده الجوار قبل الاهل. من اننا في الاردن " نتمتع بقدر عال من الرقي .. نظاما وشعبا " . واننا مدرسة سياسية فريدة.



أحمد الحسبان

بدوي حر
08-16-2011, 05:45 PM
الإصلاح في الأردن.. ولادة ميسرة


ما أعلنه جلالة الملك، من تعديلات دستورية، يشكل نقلة نوعية، وصفها جلالته بأنها تمثل ارتقاء بالنصوص الدستورية، والقانونية، لتتوافق مع حالة النضج السياسي والقانوني في الدولة والمجتمع.

لقد قدمت التعديلات رؤية إصلاحية أردنية، لا تنتهي عند النصوص، وإن كانت تنطلق منها، ولكنها تواكب حالة سياسية جديدة، أكثر نضجاً، وحالة اجتماعية وشعبية أكثر وعياً وحرصاً على المبادئ التي قامت عليها الدولة الأردنية، الحرية، والمساواة، والعدالة، والمشاركة الشعبية، والتوافق الوطني.

لقد حرصت التعديلات الدستورية على إعادة تنظيم الأدوات التشريعية، بما يعزز التوازن بين أدوار السلطات الثلاث، فالقضاء حَكمٌ مستقل، يدير شؤونه القضائية بنفسه دون تدخل من أي جهة، وهو رقيب على إدارة الانتخابات، والفصل في الطعون، وضامن لنزاهة العملية الانتخابية. وقد تعزز دور القضاء بإنشاء محكمة دستورية تفصل في دستورية القرارات والقوانين مما يحول دون تعسف الإدارات.

والبرلمان، ممثل الشعب، قناة تشريع، وقناة رقابة على السلطة التنفيذية، كفلت التعديلات أن يتم انتخابه وفق إرادة الشعب بدون أي تدخل، أو تأثير من السلطة التنفيذية، أو أي إخلال بمبادئ النزاهة، من قبل أي جهة في المجتمع، أو الدولة. وسيكون البرلمان ساحة للارتقاء بدور الأحزاب، والكتل النيابية، وصولاً للمشاركة في الحكومات وفق رؤى وبرامج تطرحها القوى السياسية، وتحاسب على حسن تطبيقها وتنفيذها.

والتعديلات الدستورية دعوة واضحة للأحزاب والنقابات وقوى المجتمع المدني، وقوى المجتمع الفاعلة، لتعزيز حضورها، بالعمل المنظم في الأطر المشروعة وبالفكر والبرامج الناضجة الواقعية، التي تعالج قضايا المجتمع وتتلمس هموم الشعب.

التعديلات الدستورية ستفتح الباب واسعاً وسريعا، لاقرار رزمة القوانين التي تنظم الحياة السياسية، كقوانين الانتخاب والأحزاب والبلديات، مما يعزز البنية التحتية للإصلاح الشامل، المتدرج، النابع من حاجات الدولة والمجتمع، ومن التوافق الوطني والحرص على وحدة الوطن ومكتسباته.

وهذه التعديلات تيسر العبور إلى الإصلاح، وتحقق التوازن بين مؤسسات الدولة ، والتكامل بين أدوارها، وتنظم العلاقة بين الدولة ومجتمعها.

لكن المؤسسة الأهم في الديمقراطية والإصلاح هي الشعب، والمجتمع المنظم، أي مؤسسة الرأي العام، وجوهرها الوعي الوطني، على المصالح المتنوعة للفئات الاجتماعية، والمصالح الجماعية للشعب، والقدرة على خلق التوازن بينها.

فكلما كانت القنوات الشعبية منظمة، ومستندة لفكر واقعي، قابل للتطبيق في برامج مدروسة مرنة وغير جامدة ومواكبة لمصالح الشعب والمجتمع، وواعية للمتغيرات من حولنا، كلما أمكن تعزيز المشاركة الشعبية، وتطوير أدائها وأدوات عملها.

لقد حفزت الرؤية الملكية التي استوعبت متطلبات المرحلة العمل الإصلاحي وسرعته ووفرت له الأرضية القانونية والدستورية، لكن عندما يصبح للإصلاح السياسي والاجتماعي أرضية دستورية وقوانين ناظمة، فعلى قوى المجتمع ان تستثمر في هذه الأرضية لتوصل صوتها وتدافع عن مصالحها بطريقة منظمة، عبر الأحزاب والنقابات، ووسائل الإعلام وقوى المجتمع المدني، والقوى الأهلية المؤثرة في المجتمع، وعبر البرامج الوطنية الواضحة.

علينا أن نُخرج المجتمع، من حالة الفزعات والعراضات القديمة، إلى أطر جديدة من العمل الوطني المنظم، تستوعب قوى الشباب، والمرأة العاملة والمثقفة، والطبقة العاملة، والقوى السياسية المنظمة، والقوى الاجتماعية الواعية على أهمية الإصلاح والتقدم والتغيير في المجتمع.

التحدي الحقيقي، في المرحلة المقبلة تقع مسؤوليته على الشعب وقواه المنظمة، وهيئاته الفاعلة. لقد وفرت الدولة الوعاء الدستوري، وعلينا أن نملأه بالعمل الشعبي المنظم، والفكر المثمر الواقعي، والمشاركة الفاعلة.

علينا أن نعزز حالة النضج السياسي والنضج القانوني، بنضج اجتماعي وشعبي ووعي على متطلبات المرحلة، لتصبح الفعاليات الشعبية والرأي العام الساحة التي تتفاعل فيها الرؤى والأفكار، ومشاريع الإصلاح والبرامج، قبل أن تنتقل إلى البرلمان والحكومات لتصبح قرارات وقوانين وتوجهات ملزمة. وهنا يكمن التحدي، أن يأخذ الشعب المنظم مكانه ودوره لإثراء مسيرة الإصلاح الوطني وحماية الدولة والمجتمع.

نصوح المجالي

بدوي حر
08-16-2011, 05:45 PM
ياسمين وربيع.. في عنق الزجاجة!


بالرغم من أن عنوان المقالة ينفع لمسلسل تلفزيوني أو حتى فيلم درامي أو فكاهي، إلا أن المقصود هنا ثورة الياسمين بتونس، وأيضا اعتصام الشباب المصري في ميدان التحرير وما تبعه من ثورات مشابهة على أكثر من صعيد عربي، حيث تمخضت عن بوادر ربيع عربي طال انتظاره !

ولشدة ما نخشى أن يعْلَق الربيع العربي بفلِّه وياسمينه في عنق زجاجة ضيق يكتم الأنفاس فتذبل زهوره قبل الأوان، حابسا عبق الربيع في مرحلة إنتقالية تتميز بالعبثية والغموض والفوضى تجعله يتخبط للخلف بدلا من التقدم للأمام..

صحيح أن بوادر الربيع العربي تحمل في طياتها كل ملامح التغيير نحو الأفضل على الصعد السياسية والاجتماعية وحتى الاقتصادية منها.. علما بان مصر وتونس وبعض البلاد العربية قد أحرزت نموا اقتصاديا واضحا أكدته تقارير التنمية العربية والعالمية قبل الربيع العربي، ومع ذلك تحركت الجماهير العربية ملبية النداءات الشبابية عبر الفيس بووك للخروج للشوارع من أجل دمقرطة البلاد وتحقيق الإصلاح، مما يبرهن على أن النمو الاقتصادي السريع لا يشتري بمفرده الاستقرار السياسي، بل يحتاج إلى توأمتة بتنمية من نوع آخر تتلخص بتنمية المؤسسات سياسيا عبر توسيع المشاركة السياسية من خلال نشر الديمقراطية، لأن النمو الإقتصادي وبخاصة السريع منه لن يحتوي الصراع الاجتماعي ولا السياسي..

فعلى سبيل المثال لا الحصر فإن التجاوزات والانتهاكات التي مارسها النظام المصري ضد القانون في عهد مبارك كانت سافرة وواضحة للعيان مثل تزويرالانتخابات ناهيك عن الاعتقالات واحتجازات المواطنين وممارسة التعذيب، إضافة إلى تفشي الفساد مبتلعا الأخضر واليابس، حاجزا مئات المليارات من الدولارات في ايدي حفنة من السلطة الحاكمة والمتحكمة والمتنفذة، مخترقا كافة الجوانب العملية والحياتية حتى أضحى الفساد ثقافة شعبية تأخذ منحى الشطارة والفهلوة.. ونتيجة لاستقواء «بولدوزر» الفساد على العباد خرج المواطنون المتضررون منه في تونس ومصروغيرها مطالبين بإسقاط ذلك الفساد المعجون بالنفاق!

فالفساد الذي صال وجال بشراسة بالغة يعود سبب تفوقه لتمترسه خلف «لوبيات» متعددة تدعم بعضها بعضا لا يمكن لأحد الاقتراب منها أو اختراقها وبخاصة أن القانون في مصر يحظر الاحتجاج العام ويعاقب عليه بواسطة اجهزة الشرطة والأمن التي تتبع نظاما من التعسف، وفي ظل هذا الخنق وتضييق الخناق تتوسع الفجوة في الدخل خالقة تفاوتا اجتماعيا.

من أجل ذلك خرج الناس هاتفين جهارا مطالبين بإجتثاث جذور الفساد، ولكن هل يكفي الهتاف والصراخ والمطالبة بالانتقام وتطهير البلاد من الفاسدين؟ نشكّ في ذلك ! لأنه لا إصلاح بدون ديمقراطية..

ولهذا لا بد من تغيير الثقافة والقوانين أولا لكونهما وجهين لعملة واحدة، علما بأن تغيير القوانين أسرع من تغيير الثقافة، وبالتالي سيساهم تغيير الأول -القوانين- في تسريع تغيير الثقافة عبر تطبيق برامج تحقق أهدافا طويلة وقصيرة المدى مع إجراء المتابعة والتقييم..

حينذاك فقط سيستطيع الربيع العربي بوروده وياسمينه ورياحينه الخروج من عنق الزجاجة وبناء مستقبل أفضل لنا وللأجيال القادمة..





ناديا هاشم / العالول

بدوي حر
08-16-2011, 05:46 PM
توظيف الصدمات


تتواصل عمليات العلاج بالصدمة في المنطقة العربية، ولن تكون جلسات محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك اخرها، وان كانت احدى ابرز محطاتها.فالجلسة الاولى من المحاكمة احدثت وقعها المطلوب في الشارع المصري والعربي، الذي لم يكن يتوقع، حتى اللحظة الاخيرة، مثول مبارك ومعه نجلاه امام المحكمة وبالطريقة التي ظهروا فيها.اما وقائع الجلسات اللاحقة فان المنتظر منها يتجاوز التفاصيل القضائية الفنية بخصوص التهم الموجهة لهم، وبشكل يزول معه ما تبقى من شكوك بشان التحول الكبير، الذي بدأت تشهده مصر والمنطقة منذ نجاح الثورة المصرية في الاطاحة بالنظام. ومن يتمعن بالتطورات التي شهدتها مصر خلال الاشهر الماضية يلحظ حجم الانقلاب بالمفاهيم الذي يعيشه هذا البلد العربي الاكبر، على وقع الصدمات التي تتوالى تباعا.فالاطاحة السلمية بالنظام الشمولي المصري، المتحكم بكل مفاصل الحياة، ظلت حقيقتها بين الشك واليقين حتى لحظة ظهور مبارك في قفص الاتهام، ليرد كمواطن عادي جدا على الاتهامات الموجهة اليه، ومعه نجلاه اللذان هيمنا على الشأن المصري خلال السنوات الماضية. كما ان المضي الى الامام في المحاكمات سيرسي ادبيات جديدة تحدد ما يجوز وما لايجوز في ادارة الشان العام. وبشكل ترسم معه وقائع المحاكمات خارطة طريق لمن سيتولى مسؤولية الموقع الاول خلال مرحلة ما بعد ثورة التغيير.

ومن المفارقات الملفتة هنا ان نجاح الثورة المصرية ابتداء لم تتم نسبته الى شخص او مجموعة او اتجاه. كما ان المحاكمات لاتجري باسم نظام جديد انقلب على نظام تمت الاطاحة به كما كان يحدث في السابق. وبالتالي فان عمليات العلاج بالصدمة على الساحة المصرية كرست حقيقة اولية تتمثل في انتهاء زمن القادة المنتصرين ومجموعاتهم التي تستعد لملء فراغ السابقين.وليس من قبيل الصدفة ان تأتي محاكمة مبارك في وقت لم تتبلور فيه بعد اشكال الاصطفاف السياسي، الذي سيقود الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.كما انها لم توفر الميزة النسبية للمجلس العسكري الحاكم باعتبارها تمت، اولا، تحت الضغط الشعبي، وثانيا لان المجلس العسكري لم يفرز شخصية قيادية محددة من اعضائه تتركز عليه الاضواء وتنسب لها الافضال.بل على العكس من ذلك اصبح رئيس المجلس بصفته وزير دفاع النظام السابق مطالبا بتبرئة نفسه من بعض الاتهامات المنسوبة لمبارك مثل قطع خطوط الاتصالات وشبكات الانترنت خلال الثورة.

وبالنظر الى ان مصر تمثل ما تمثله في المنطقة العربية فان النموذج الذي يتم ارساء دعائمه فيها سينسحب باثاره على المنطقة بمجملها وان بدرجات متفاوتة. الا ان النتيجة النهائية المستهدفة من عمليات العلاج بالصدمة المتوالية تتمثل في طي صفحة كاملة من اساليب ادارة الشان العام وفتح صفحة جديدة لامكان فيها للسلطة المطلقة ولا للقيادات التي لاتخضع لاي محاسبة. ويبدو ان هذا هو الامر الاهم الذي يراد استخلاصه من الجلسات المثيرة لمحاكمة من كان زعيم الدولة العربية الاكبر.

يحيى محمود

سلطان الزوري
08-16-2011, 05:46 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

بدوي حر
08-16-2011, 05:46 PM
زمن عبد الله الثاني.. بالحبر لا بالدم


مرة أخرى تنتصر الشيفرة الوراثية للنظام السياسي الملكي الأردني على المنعطفات السياسية مهما كانت حادة أو مخفية، فهي تحمل في ذاكرتها الجينية الكثير من اللحظات الحرجة التي استطاع النظام الملكي الأردني التعامل معها وتحويلها إلى دروس كلاسيكية في مدى قدرة النظام على الحكم والتحرك وإحداث التغيير المطلوب للتقدم للأمام، وشهدنا يوم الأحد، عندما تسلم جلالة الملك التعديلات الدستورية، مفصلاً جديداً يضاف كدرس كلاسيكي آخر في كراسة الحكم في الأردن، من خلال إحداث تغيير مطلوب وملحّ يدركه صاحب القرار، فالمنظومة السياسة تدرك أن التغيير صار على الأبواب وعليها التعامل مع معطيات جديدة أفرزتها معطيات داخلية وخارجية (في المنطقة)، وخلقت حقائق على أرض الواقع لا يمكن تجاهلها.

فالنظام السياسي الأردني كان قادراً في معظم الأوقات على التقاط ذبذبات المزاج العام وإحداث الانقلاب الداخلي والثورة الذاتية، وحتى إذا ما احتد المزاج العام بصورة أسرع من المتوقع أو فجائية، كان النظام قادراً دوماً على الإتيان بحلول قابلة للتطبيق والتحرك بالدولة للأمام.

إن أبرز مكمن قوة في المرحلة المقبلة هو أن الأردنيين على مختلف مشاربهم الفكرية والعقيدية، وعلى اتساع طيفهم الاجتماعي والسياسي، قد تأكدوا من أن العرش الهاشمي هو الضمانة الوحيدة للشعب والدولة، بل هو القيمة المضافة الحقيقية للدولة الأردنية، وأن الجميع، دون استثناء، يرى دائماً أن الإصلاح يبدأ حين يطلقه العرش ويتبناه، فهو قائد الحراك الأردني وضابط إيقاعه، وهو الملجأ الأول والأخير للأردنيين.

إن مكمن القوة هذا هو ما يعطينا الأمل بالفرص المتاحة ومعرفة مدى إمكانية تحقيقها، وكيفية ما يواجهها من عقبات، ونحن ندرك جميعنا أن الإرادة السياسية الصادقة المتوافرة لدى جلالة الملك بإحداث الإصلاح، عبر تبنيه التعديلات الدستورية، هي حجر الزاوية في النجاح كما أنها عنصر الضمانة الأكيد لاستكمال هذه المسيرة.

في الأردن نعترف جميعنا أننا كأردنيين نتاج علاقة نادرة وزواج مقدس بين سلالة من أشرف السلالات وأرض من أقدس ما وطأها إنسان، وما أراده الأردنيون تحقق لهم يوم الأحد، فقد شعروا أن لهم أماً حنونة هي الوطن، وأنهم يحيون بكنف أب حليم وقادر هو الملك الذي حسم دور الأب وظهر من جديد عبر النموذج (الملك) الذي نقر جميعاً بأبوته ونحب أن يعترف بشرعية بنوتنا.

هذا زمن عبد الله الثاني الذي استطاع بجرأة المؤمن وشجاعة الفارس وحكمة الملك أن ينتصر للوطن الأردن والمواطن الأردني عبر انتصاره للدستور، عبر إزالة اعتوارات أصابته لم تكن من صنع يدي عبد الله الثاني، وإعادة بث الروح في جسد الدستور كي يستعيد عافيته وشبابه ويصير قادراً على ضبط الإيقاع العام وفق الزمن الحديث.

الدرس العبدليّ ليس موجهاً فقط لمن تخندق ونسي لماذا تخندق، فظل في خندقه غير قادر على الخروج منه وغير قادر على الحياة فيه، بل هو درس يجب أن يقرأه قادة الدول في المنطقة وخارجها، كيف أنه حين تمتلك الشرعية الحقيقية والبيعة الصادقة، فإنك لا تستل السلاح كي تسفك دماء شعبك، بل تفرد صفحة بيضاء وتمسك بالقلم لتخط بالحبر لا بالدم أحرف الإصلاح لا التغيير.

رومان حداد

بدوي حر
08-16-2011, 05:47 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
08-16-2011, 05:47 PM
مجلس النواب يلملم أوراقه


لايحتاج الامر كثير ذكاء للاستنتاج أن مجلس النواب سيرحل عما قريب وستتبعه الحكومة كتحصيل حاصل اذا أقرت التعديلات الدستورية التي نصت على رحيل الحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها خلال أسبوع.

وكما قيل فان مسيرة الاصلاح تبدأ بتعديلات دستورية واسعة يتبعها قانون انتخاب توافقي فان الامر المنطقى أن نبادر الى ركوب العربة الجديدة بحلة جديدة ومجلس نواب جديد , وعلى سبيل المثال فان تخفيض سن النائب الى خمسة وعشرين عاما يعني أن مجلس النواب الحالي بعد اقرار التعديلات لم يعد ممثلا لكافة شرائح الشعب ومنها الشباب بين ثلاثين عاما سن النيابة الحالي وبين خمس وعشرين عاما سن النيابة المقترح.

وحين تلغي التعديلات اختصاص مجلس النواب بالفصل في صحة نيابة أعضائه فنتخلص من مقوله ( الخصم والحكم في آن معا ) وتمنح أختصاص الفصل بصحة انتخاب أي نائب الى القضاء فان الاحاديث عن شبهات التزوير في الانتخابات يجب أن تنتهي لنبدأ صفحة جديدة لا يمكن أن تكون الا بانتخابات جديدة.

وحين تلغي التعديلات محاكمة الوزراء أمام المجلس العالي وتمنح الاختصاص لمحكمة أستئناف عمان فان ما يثور من أشكالات وأختلافات في محاسبة الوزراء جزائيا عن اي جرائم يرتكبونها أثناء الوظيفة الرسمية يجب حسمها من خلال التعديلات الجديدة وهذا يقتضي أيضا انتخابات جديدة لمجلس نواب جديد.

بالاضافة الى كل ماسبق فان المتوقع من أقرار التعديلات الدستورية انتقال مسيرة الاصلاح من دائرة الكلام الى دائرة التشريع والفعل ,, التشريع بتعديل الدستور وسن قانون انتخاب , والفعل بتطبيق وممارسة تلك التشريعات على أرض الواقع.

بالتأكيد فانني لم آت بجديد فيما سبق ولا أظن أحدا يختلف معي في أن الانتخابات النيابية ستجري على الارجح في مثل هذا الوقت من العام القادم أو في شهر نيسان المقبل , غير أن ما يمكن طرحه من تخوف هو أن ندخل في دوامة جدل دستوري واسع النطاق حول التعديلات المقترحة لأسباب وأهداف متعددة ,

ففي البداية قد يلجأ نواب يدركون أن سرعة اقرار التعديلات تعني سرعة رحيل المجلس والعكس صحيح لذا سيفضل بعضهم البقاء لأطول مدة ممكنة على الرحيل الى انتخابات مكلفة برصيد شعبي متواضع جدا.

وثانيا سيلجأ معارضون الى التشكيك بأهلية مجلس النواب الحالي لاقرار التعديلات لأنهم يشككون بنزاهة وشفافية الانتخابات التي جاءت بالمجلس نفسه, وسيرون أن اقرار تعديلات دستورية بهذا المستوى التاريخي وفيها مادتان تقرران هوية المملكة الى مستقبل بعيد يحتاج الى مجلس نواب لا شبهات ولا تجاوزات في انتخابه.

وثالثا سيرفض جزء من الحراك في الشارع بعض التعديلات اما لأنها لا تلبي طوحاتهم أو لأن قادتهم - ان وجدوا - لم يكونوا ممثلين في لجنة التعديلات , وسيطالبون بحوار شعبي واسع حول التعديلات له أول وليس له أخر.

ان حسم الحراك الشعبي في الشارع لايكون الا بانتخابات نيابية عالية الشفافية والنزاهة وواسعة التمثيل في أسرع وقت ممكن , وذلك يتوقف على أمرين الاول انجاز قانون انتخاب يحظى بأقل قدر من المعارضة , والثاني أشراف قضائي حازم وواسع على الانتخابات من ألفها الى يائها يضع الامور في نصابها ويقطع دابر ظاهرة شراء الاصوات بجرأة وحزم.

ومع أني شخصيا كقانوني أعارض بعض التعديلات ولا أرى في بعضها ما يرقى الى المأمول الا أنه لا يسعني الا القول.. الان دخلت مسيرة الاصلاح الامتحان العملي الصعب وسنرى ما يكون عليه أداء الحكومة والنواب..



m

محمد الصبيحي

بدوي حر
08-16-2011, 05:48 PM
الشرق الأوسط وسباق السيطرة على الموارد


تعود منطقة الشرق الاوسط من جديد الى قلب الاهتمام العالمي لعدة اسباب اهمها احتواؤها لاكبر مخزون للطاقة (من الغاز والنفط) حيث يبلغ احتياط السعودية لوحدها 240 مليار برميل نفط والعراق 112 مليار برميل وايران 139 مليار برميل كما تعتبر قطر لوحدها اكبر مصدر للغاز في العالم بعد روسيا وتأتي ايران الدولة الثالثة في تصدير الغاز، كما تمتلك السودان اكبر مخزون مائي وأوسع رقعة زراعية وأكبر ثروة حيوانية في العالم.

والاهم من هذا كله نجد ان معظم دول الشرق الاوسط اصبحت طرفا اساسيا في الحرب على الارهاب وبعضها اصبحت جاذبة للعناصر المتطرفة مثل اليمن والصومال وافغانستان والعراق.

اما الدول الغربية بالاضافة للصين والهند فأخذت بالتوجه الى المناطق الغنية بالثروات في الشرق الاوسط وبعض الدول الافريقية حيث اثبتت التغيرات التي طرأت على ساحة الشرق الاوسط اهمية هذه المنطقة القائمة منذ القدم، فمنذ اكثر من 65 عاما اعتبر المخطط البارز « بيرل كول « ان السيطرة على موارد الطاقة الهائلة في المنطقة ستساعد في السيطرة الفاعلة على العالم فيما تؤدي الصين دورا بارزا كمستهلكة للمواد الخام وكمستثمرة على حد سواء ويتزايد تأثيرها بسرعة حتى انه فاق تأثير الولايات المتحدة في بعض البلدان الغنية بالموارد.

تعتبر الولايات المتحدة هي اكبر مستثمر في دول الخليج وخصوصا في السعودية وشريكتها التجارية الاساسية حتى ان معظم دول الخليج تساعد على دعم اقتصاد الولايات المتحدة عن طريق الاستثمار، كما تعتبر الصين اليوم اكبر مستوردة للنفط في الشرق الاوسط واكبر مصدرة له الى المنطقة الامر الذي جعلها تحل محل الولايات المتحدة وتسجل العلاقات التجارية نموا سريعا جدا حتى انها تضاعفت في خلال السنوات الاخيرة.

اطلق صانعو السياسة الغربيون على العام 2010 سنة تسمية (سنة ايران) اذ تعتبر ايران محطة التركيز الاساسي للسياسة الخارجية الامريكية فيما يقتصر دور اوروبا كالعادة على مراقبة ما يجري بكل تهذيب ومن المتعارف عليه رسميا ان الخطر ليس عسكرياً بل هو اكثر خطر متصل بالاستقرار وبهدف الحفاظ على الاستقرار فرضت الولايات المتحدة عقوبات قاسية على ايران.

تقوم ايضا تركيا وباكستان المتجاورتان ببناء خطط جديدة تصل الى ايران فيما تشهد التجارة نموا كبيرا ويشعر الرأي العام العربي بشيء من الغضب بسبب السياسات الغربية والانحياز التام الى المصالح الامريكية والاسرائيلية.

اما الخلاف الغربي الايراني حول الملف النووي الايراني فقد استفادت من الصين بالتقرب الى ايران اقتصاديا لسد الفراغ الذي ظهر في ايران أثر انسحاب الشركات الاوروبية والامريكية من ايران وتعمل الصين خصوصا على زيادة دورها في الشرق الاوسط في قطاعات صناعة الطاقة في ايران.

الحروب القادمة ستكون حروب موارد (مياه وطاقة) وخصوصا بعد تراجع الدور الامريكي وفشلها في اقناع العالم بأن هدفها هو تعزيز الديمقراطية والحرية وما الفشل الذريع في العراق وافغانستان الا اكبر دليل على ذلك والخوف ان تتورط امريكا مرة ثانية في الجزيرة الكورية او اليمن او السودان والله اعلم.

د. صالح لافي المعايطة

بدوي حر
08-16-2011, 05:49 PM
أبيض وأسود


السر في صور الابيض والاسود لا زال يكتنف اجواء التطور ولم يعرف بعد ! المهم انها قديمة في التواجد حديثة في المعنى.. ويبقى امرها غريباً !!

ولا زالت تقرأ الاحاسيس وغياب الالوان لم يمنع وصولها، العمق فيها ادامها رغم انها بالابيض والاسود فقط...

«من يحط من قيمة التصوير لا يحب الفلسفة ولا الطبيعة «

من يصور الواقع.. من يصور الاحساس من يدون التاريخ دون التلاعب بالالفاظ ومن يعرفك مراحل عمرك يُريك طفولتك يدغدغ احلامك ويُعمّق جذورك ويؤكد وجودك ويوصلك صفات يُوجد ما تحب منها ويمحي ما تكره... وليس المصور من يمسك بالكاميرا ويلتقط الصور بل من يلتقط الاحساس ويخلده كمن يكتب التاريخ.. ويترك لنا الغموض احيانا ليراه الجميع وكل يحُس على حدة..

انا لست فنانة ولا رسامة ولا اتقن فن التصوير ورغم ذلك اشعر ان من يتقنه بالفطرة او درسه او احترفه كمهنة حتى ولو كانت هواية فيه من الصفات الانسانية ما تؤهله للترفع عن احقاد البشر.. فالبعد الاخلاقي حاضر عنده وكما انه يأخذ من الطبيعة الكثير ومن البشر فرحهم وحزنهم اوضاعهم حروبهم وسلمهم وحكاياتهم ماضيهم وحاضرهم.. الا ان الطبيعة والناس تعطيه الملامح وتتواءم مع ملامحه فتصير الجبال والوديان والرمال والالوان كلها في وجهه وان التقطها بالابيض والاسود وعليه فعلا كما يقال: « المصور سيد كل انواع الناس والاشياء «

« ان الكاميرا لا تصنع الصورة بل المصور هو من يفعل ذلك «.

التصوير بتقديري اصعب من الرسم فالرسومات تلامس الاحاسيس ولكن التصوير يعكسه.. والاولى مدعاة للتأمل والثانية تدمجه بالحنين ويجعل الذكرى تنبض.. ناهيك ان التصوير يُفترض ان يعكس الحقيقية بينما الرسم احيانا يدعيها.

ولما يصير التصوير احترافا يقلب الموازيين لدرجة الاستنباط فتعرف ما لا يمكن ان تعرفه بالتعامل ولا بالحوار.. والاحتراف يحمي الاحساس من التقنية ويمنعها من التلاعب به.

ورغم ان المرآه تعكس الحقيقة ولكنها لا تجسد لحظة.. فالحركات تشتت وتثبيت واحدة منها تعطي انطباع ثابت تبقى تراه الاف المرات.

كانت صور الابيض والاسود تحول اسفارنا الى عشق دائم.. وتترك باب من الود لعودة الحب عندما يغيب الحب ذاته.. اما الحنين وما كانت تفعل الصور بنا وبه فالحديث لا يخص الا كل صاحب صورة..!!

ومين قال انه اليوم التصوير لا يحتاج لقدرة خارقة وموهبة فذة.. مش مهم التقنيات.. لاني بحكي عن عمق الصورة وبأي عين اُخذت وباي نمط تفكير صُورت والتي لا يمكن ان يكون للصورة قيمة دونهما.

وارى في التصوير ميزاناً احتار امري به يوزن ويكيل وهو حقيقي ولكن لا تستطيع ان تتاكد من صدقه رغم ان الشيء الحقيقي دائما فيه الصدق الا في هذا الباب.. !

عالم التصوير حاله حال الحب لا ينتهي الا بزوال احاسيس المصور والمُصَور...

لا تعريف واضح للحب كذلك التصوير لا تعريف له وعجيب امره كم من القصص والروايات حاكها.. يفرق.. يجمع.. يقدر.. يوفق.. ولان التصوير يُريك احيانا القبح جمالا فبات من المؤكد انه مثل الحب !!!

اجمل ما في الامر ان الطائر لن ينتظرك حتى تأخذ له اللقطة.. والحب لن ينتظرك حتى تعيشه وعليك الحاق بتفاصيله حتى لا يهرب منك.

الحياة لا يمكن ان تكون ابيض واسود.. الا انها واضحة بصور الابيض والاسود.. !!

يا ترى صور الابيض والاسود كانت اكثر رونقا في القيمة رغم قلتها من صور الالوان رغم كثرتها!؟

الكثير في عالم التصوير منه ما ادركناه ومنه لا زال قيد الاكتشاف !!

ومهما كثرت الالوان الظل اسود وابيض .





نسرين الحمداني

بدوي حر
08-16-2011, 05:50 PM
فيسبوكيات «هندية»


مضغوط بطريقة الزرب..»متوفر أيضا بنظام hd» !

اعجب دوما من أسماء طبخاتنا العربية..فمجرد لفظ أسمها تحرق 40 كالوري ربما، فما بين اسمائها والرومانسية بلاد، وتشعر انها تصلح للأكشن فمن المنسف للمسخن للمضغوط والمرقوق والمبثوث وانتهاءً بالزرب.. تصل لقناعة ان حتى أسماء اطباقنا العربية نالها من ضغطنا وتسخين بالنا ونسف احلامنا وزرب أمانينا وبث روح الانهزام فينا ما نالها!!

بالمناسبة.. لا أدري ما الذي يترجم طبق «مضغوط» لصديقتي النرويجية؟!!

***

«رقية»!! رائعة الفنان الحقيقي عبدالله المزيني.. تكسر جمود الكوميديا السعودية..حلقة «طاش» بدون المزيني لن تطيش أبدا..هذا فنان عبقري ولو كان الأمر بيدي لمنحته جائزة التنوير الكوميدي في السعودية !! تنحني الحروف للحالة رقية وهو يقاوم تيارات التكفير والتنفير.

***

ظل يوصيني بأن الحزام الذي تورطت بالسؤال عنه؛ من ماركة «روبريتو كافيلي»!!..ريفية مثلي أبعد حزام عرفته جيدا كان «القايش» هل سيعنيها أن كان من «كافيلي» أو حتى « باتا»؟!!.

***

لو ادرك رؤوساء تحرير الصحف الأردنية المسافة الهكتارية بين كُتاب الخدمات: «بالوعة/مصرف/دوار/جمرك/ إلى متى هذه الظاهرة/ سلطة المياه /الشوارع» وبين كُتاب حفاري الحروف والمنشآت الفكرية الثقيلة..ربما حينها ستكون الصحف اخف وزنا..أكثر ثقلا..لو يدركون مرة واحدة فقط!

***

لو عشق الأردني زوجته ربع عشقه الأعتق للمنسف وإعتزازه بالجميد...لو تخلى السعودي عن شغفه بجبنة «كرافت» وأرز «أبو كأس» ووهبه لأمراة تتعثر بعباءتها.. لاختفت 3/4 المشاكل الأسرية في كلتا البلدين على الأقل! بالمناسبة فاتني كتابة كلمة «بعض» فيما سبق!





هند خليفات

بدوي حر
08-16-2011, 05:50 PM
باعة الوهم


تطرح محلات العطارة التي انتشرت في اسواقنا في الاونة الاخيرة نفسها كبديل طبي «اّمن وفعال ومضمون» تشفي من الامراض والعوارض الصحية التي يعتقد الناس ان الطب الحديث عاجز عن معالجتها.والغريب في الامر ان هذه المحلات تقدم الخلطات العشبية، دون ان توضح طبيعة الاعشاب التي تدخل في تركيبة هذه الخلطات والتي لا حصر لها ولا عد، ودون ان تفصح عن مدى تأثيرها على صحة الناس والعوارض الجانبية التي تترتب على تناولها. بالطبع يلجأ العطارون الى اخفاء المواد العشبية التي تدخل في تركيبة هذه الخلطات لانهم لا يريدون الكشف عن سر هذه الصنعة من اجل احتكارها، وضمان استمرارية عائداتها المادية، وحتى لا تثور الاسئلة الاخطر حول فاعليتها واخطارها على الصحة العامة. ولان هذه المحلات تلاقي رواجا كبيرا في الاوساط الشعبية وتحقق مردودا ماديا عاليا بالنظر الى انها تعلن عن قدرتها على معالجة امراض السكري والضغط وقرحة المعدة والقولون العصبي والروماتزم والبهاق والصدفيات والامراض الجلدية والتناسلية والجنسية والكسل والخمول والكآبة، فقد لجأت بعض المجمعات الطبية الى منافسة هذه المحلات من خلال مستحضرات واجهزة طبية فعلية ومكملات غذائية، لمعالجة البواسير دون عمليات جراحية وكذلك تطويل قامة الانسان، واعادة انبات الشعر لمن فقدوا «شعور» رؤوسهم بما فيهم «الصلعان» بالاضافة الى معالجة تقوسات الظهر والعمود الفقري وعدد اخر من الامراض والعوارض الصحية الصعبة، وجندوا قنوات فضائية للترويج لبضاعتهم.

واذا كانت هذه المجمعات تعتمد في ترويجها لبضاعتها على المستحضرات والاجهزة الطبية المعمول بها، فان بعض الشطار ممن يدعون قدرتهم على المعالجة بالقرآن الكريم اطلقوا فضائيات تعمل على مدار 24 ساعة تعلن ان لديها «ماء وزيت مرقي «عليهما ويشفيان من كافة الامراض المستعصية ومنها السرطان والسحر والمس والربط والعلاقات الزوجية المتعثرة، بواسطة اتصالات خاصة مكلفة جدا بين المريض والمعالج.

وازاء هذه الموجة من الاعلانات التي تلح على قدرة اصحابها على الشفاء من كل هذه الامراض، فان حالة من الهوس آخذة في التعاظم بين الناس الذين راحوا يقبلون على هذه التقليعات املا في وصولهم الى بر الشفاء.

لا ننكر ان ثمة اعشابا كنا نتناولها فيما مضى قبل خمسة او ستة عقود مثل اعشاب الجعدة والشيح واليانسون والميرمية والزعترالبري والبلان ورجل الحمامة والزنجبيل والحبة السودا فتخفف عنا بعض الالام، لكننا لم نكن نتصور ان ثمة من سيأتي و«يطور» هذه الاعشاب ويجمعها في خلطات عشبية بعض موادها مجهول وبعضها معلوم يدعي اساطينها انها تشفي من امراض خطيرة لا يدعي الطب الحديث بكل امكانياته البحثية والعلمية وتجاربه المتواصلة قدرته على شفائها.

والمشكلة ان هذه المحال وبعض الفضائيات مجهولة العناوين لم تعد تكتفي بعرض بضاعتها من الخلطات العشبية والمستحضرات المريبة بل راحت تستورد خلطات معبأة في علب انيقة مغلفة ومجهولة المصدر تعلن ان لديها القدرة على فعل الاعاجيب خصوصا تلك المخصصة للضعف الجنسي والتي يقبل عليها الرجال باندفاع شديد ويبتاعونها مهما بلغ ثمنها.

وحتى لا تتعاظم هذه التجارة المريبة خصوصا تلك التي تتعامل بها محلات العطارة والقنوات الفضائية الخاصة المملوكة لافراد من المتاجرين بصحة الناس، فان وزارة الصحة مطالبة بالكشف عن حقيقة هذه الدكاكين والخلطات التي تبيعها ومدى فاعليتها وخطرهاعلى الصحة، لتبصير مواطنينا بماهيتها ولتجنيبهم الوقوع في حبائل الحاجة وتعريض انفسهم لاخطار مجهولة ومميتة تتسبها بعض الاعشاب السامة التي تدخل في هذه الخلطات.





ابراهيم العبسي

بدوي حر
08-16-2011, 05:51 PM
يوجد ليبرمان ويوجد ليبرمان

http://www.alrai.com/img/338500/338411.jpg


ناحوم برنياع
عشية خروج الكنيست في عطلة في نهاية تموز، وقع ممثلو جماعات المجلين عن قطاع غزة على اتفاق ينهي جميع مطالبهم. وفي المقابل التزم قادة الكتل البرلمانية في الكنيست بعدم اثارة اقتراحات قوانين اخرى لتعويض المجلين - فاذا استثنينا جماعة واحدة وهي أكثر الخارجين من مستوطنة نيسانيت – التي رفض سكانها التوقيع فقد انقضى ترتيب الانفصال. فقد التزمت «تنوفاه»، وهي المديرية الحكومية التي عالجت المطالب، أن تنقض نفسها حتى منتصف 2013.
تنفس الساسة والموظفون الصعداء: فبعد ست سنين من الغضب والتلاعبات والشعور بالذنب والأسى استطاعوا أن يغلقوا البسطة. وتنفس المجلون ايضا الصعداء. ويستطيع الطرفان أن يشكرا رئيس المديرية في السنة ونصف السنة الاخيرين، بنتسي ليبرمان، الذي عرف كيف يعقد طرفي الحبل وأن يفضي بهذه القصة الصعبة الى خط النهاية.
دفع الفرح العام مسألة الكلفة جانبا. ان توطين المجلين من جديد كلف دولة اسرائيل ما بين 7 – 8 مليارات شاقل. وهذا تقدير، فالمبلغ الدقيق يخضع لتفسيرات مختلفة لأن قسما كبيرا منه أُنفق على البنية التحتية التي سيستعملها اولئك الذين لم يتم اجلاءهم ايضا.
لعبت الكنيست دورا مركزيا في زيادة التعويضات: أما اليسار فبسبب الشعور بالذنب وأما اليمين فلمنع الاخلاء في يهودا والسامرة. وهكذا حدث انه بهدوء شديد وبلا أي احتجاج عام حُول في السنة ونصف السنة الاخيرين 650 مليون شاقل اخرى الى حسابات المجلين، 270 مليونا منها باتفاق نهاية تموز.
لهذه المبالغ معنى كبير في الجدل الذي يدور اليوم في العدالة الاجتماعية. فالمستوطنون يقولون ان أكثر الافضالات المالية التي حصلنا عليها في الماضي قد انقطعت. وتمييزنا لأفضل في الهامش فقط. وهم لا يأخذون في الحسبان المبالغ الضخمة التي استثمرتها الدولة وتستثمرها في البنى التحتية في يهودا والسامرة، والأساس أنهم لا يأخذون في الحسبان امكانية أن يستقر الرأي ذات يوم على اجلاء جزء منهم من هناك أو أكثرهم وآنئذ، وبحسب المعيار الذي أُقر في غوش قطيف، سيبلغ الحساب مئات المليارات.
نبه الأديب دافيد غروسمان في المقالة التي نشرها في الاونة الاخيرة في صحيفة «يديعوت احرونوت» الى أن اليسار اخطأ عندما سلك سلوكا غير مبال بالمجلين. وأنا أتفق معه: فقد تنكر اليسار لمعاناة المجلين وعاملهم بعدم اكتراث وبشرارة احيانا. لكن الطبقة الوسطى واليسار واليمين معا دفعوا الاموال. وقد دفع مرتين، مرة في بناء المستوطنات في غزة ومرة في الاجلاء. ودفع بارتفاع الضرائب غير المباشرة وغلاء الخدمات الصحية والتربية وانخفاض مستواهما. وهذه هي الصلة الحقيقية بين طلب العدالة الاجتماعية ومشروع الاستيطان.
كل هذا لا ينقص من الانجاز الشخصي لبنتسي ليبرمان الذي أدى بتوجه براغماتي وبدماثة خلق بقضية الاخلاء الى مرحلة نهايتها. ان ليبرمان واحد من ثمانية مرشحين بلغوا خط النهاية في المنافسة في منصب المدير العام لمديرية اراضي اسرائيل. ويفترض ان تنهي لجنة تحديد المرشح عملها هذا الاسبوع.
إن ما يعزز ليبرمان في ظاهر الامر هو سجله: فقد كان تسع سنين رئيس المجلس الاقليمي السامرة. وكان خمس سنين رئيس مجلس «يشع». وترتيب الافضليات الذي وجهه مدة سنين يختلف عن ترتيب الافضليات الذي يوجه أكثر الاسرائيليين اليوم.
لكنني أذكر له القرار الحاسم في كفار ميمون، في ذروة حملة المستوطنين على الانفصال، عندما دفع قسم من جمهوره الى مواجهة عنيفة مع قوات الامن. فقد فضل ليبرمان المنطق على الغريزة، والرسمية على الفئوية وتبين انه زعيم ذو مسؤولية.
المتطرفون في فئته لا يغفرون له ذلك ويجوز له أن يضع كراهيتهم وسام شرف على صدره.
يديعوت احرونوت – 15/8/2011

بدوي حر
08-16-2011, 05:52 PM
الجيـل الـذي سيُسقـط نتنياهــــو

http://www.alrai.com/img/338500/338413.jpg


ميراف ميخائيلي
(المضمون: الجيل الاسرائيلي الجديد الذي أصبح عارفا عالما بألاعيب نتنياهو وحيله الدعائية سيسقطه في الانتخابات التالية حتى لو بقي الليكود في الحكم - المصدر).
إن آباء شباب الاحتجاج يشاركون في المظاهرات بتماثل كبير. وهم يشعرون بضيق لانهم لا يستطيعون أن يساعدوا أبناءهم بقدر كاف، لكنهم يشعرون ايضا بشعور شديد بالذنب. وتُسمع كثيرا عبارات مثل: فشلنا؛ وكيف تركنا هذا يحدث؛ وكيف لم نهتم بكم ولم نخرج نحن من قبل الى الشوارع. بيد أن هذا الجيل، جيل الآباء الذين أصبحوا الآن أجدادا وجدات ما كانوا يستطيعون وقف هذا من قبل في الحقيقة. فقد كانوا هم انفسهم بنين وبنات لجيل الناجين من المحرقة أو الناجين من الهجرة ونشأوا في ظل صدمات شعورية وصعوبات لجيل نجح في النهوض من كوارثه وفي بناء دولة حقا.
بعد ذلك قرنوا انفسهم بمهمة بناء الدولة وتطويرها وتحملوا عبء الحروب التي صاغتها وصاغت صورتها زمنا طويلا جدا. والى ذلك ايضا فان هذا الجيل خاصة خرج الى الشوارع غير قليل لقضايا حرب وسلم لكن عبثا.
لكنهم لم يفشلوا. فقد نجحوا بالفعل نجاحا يدير الرؤوس. نجحوا في تنشئة جيلين أفضيا الى تحطيم الأدوات والى هذا الاحتجاج الكبير: الجيل السابق الذي نجح في خلال المسيرة المدمرة التي أحدثتها حكومات اسرائيل في العقود الثلاثة الاخيرة في التعرف على الخطر والظلم وعمل بلا كلل على الانذار ومحاولة التغيير. وهو جيل بحث وكتب، في الاكاديميا وفي الصحف (بقدر ما مكّنته)، وفي الوقت نفسه، وبكونه مقصى عن السياسة في واقع الامر، انشأ منظمات اجتماعية ومؤسسات دراسية وجمعيات مساعدة، وخرج فيما لا يحصى من النضالات الاجتماعية محاولا التغيير.
وقد نشأ على انجازات هذا الجيل والعمل الذي قام به في العشرين سنة الاخيرة الجيل الذي خرج لاحتجاج الخيام. وقد قام بعمله على التوازي وبرغم الافساد الذي تفشى في ذلك الوقت في الاعلام الجماعي – وهو غسل دماغ قومي – رأسمالي يتماثل مع سياسة الحكومة وأهدافها ويكسب من ذلك ايضا. وتغلغلت مضامينه ولغته الى الجيل التالي بفضل عمل ميداني كثير وكتابة وتدريس في مناطق بديلة، مادية ومتوهمة، صغيرة لكنها كثيرة. واستوعب الجيل التالي كل ذلك عن طريق الحاسوب وعن طريق الفيس بوك ومن خلال مشاهدة تجربة حياة الجيل الذي سبقه، الذي حاول محاولة فظيعة لكنه لم ينجح في الوقوف على قدميه في الحقيقة.
كان يُحتاج الى انتقال الجيلين هذا ليصبح من الممكن الخروج لهذا النضال خروجا كبيرا. وكان يُحتاج الى ان تحدث الهوة العظيمة بين الجمهور والسياسة أو اذا أردنا الدقة بين هذا الجيل والسياسة. لان هذا الجيل متقدم كثيرا، فهو أسرع كثيرا وهو أشد تطورا.
اجل انه يسبقهم كثيرا في كل ما يتعلق باستعمال الانترنت والفيس بوك وقدرته الاعلامية، لكنه يسبقهم كثيرا ايضا في تصوره للواقع، فهو جمهور يعرف كل شيء في وقت مبكر جدا بحيث أصبح عالم الحيل الدعائية شفافا عنده: فلا يمكن اليوم القيام بحرب وجعله يصدق انه كان يُحتاج اليها حقا. وهو جمهور يبحث بينه وبين نفسه أي حيلة دعائية أفضل لنتنياهو: الخروج للحرب أم اعادة جلعاد شليط. وهو جمهور يفهم انه حينما يقول نتنياهو «أنا أتفهم أنه يُحتاج هنا الى تغيير في تصوراتي»، فانه يفعل نفس الشيء الذي يفعله دائما، وهو التحايل الاعلامي. انه يتبنى اللغة والكلمات الصحيحة ليمتنع عن العمل.
يستطيع جيل الآباء أن يكون فخورا بتنشئة هذه الأجيال. وهي أجيال لم تعد تشتري التخويف الدائم للقادة من خطر وجودي. وتدرك ان دولة اسرائيل أصبحت موجودة، والسؤال الآن هو أية دولة هي. وهو جيل يستطيع أن يرى صورة الحياة لا حقيقة الحياة، بكونها سببا يخرجه الى الشارع، وهو جيل يستطيع أن يفكر في السلام لا في الحرب. وهو جيل يستطيع ان يتخلى عن مسيرة في تل ابيب وأن يصرف انتباهه كله الى الضواحي. وهو جيل يستطيع ان يناضل لا من اجله فحسب بل من اجل اولئك الذين هم أضعف منه. وهو جيل يستطيع إحداث تغيير.
لهذا فان هذا الجيل لن ينتخب بيبي نتنياهو. لم يعد لنتنياهو ما يقترحه علينا. وقد لا يسقط الآن، ولكن في الانتخابات التالية، حتى لو بقي الليكود في السلطة، فلن يكون نتنياهو هناك بعد.
هآرتس - 15/8/2011

بدوي حر
08-16-2011, 05:52 PM
أواخــر أيـــام الأســد القاتلـــة

http://www.alrai.com/img/338500/338416.jpg


ايلي أفيدار
مؤلف كتاب «الهاوية» الذي يتناول علاقات اسرائيل بالعالم العربي
(المضمون: تدرك عائلة الاسد وأنصارها في سوريا انه لا سبيل لها سوى البقاء أو الفناء، وقد تكون الايام الاخيرة للاسد في الحكم دامية عنيفة ولا سيما اذا حاولت ايران مساعدته على البقاء - المصدر).
اذا كان يوجد شيء لا يمكن أن تتهم به دول الخليج فهو حب حكم دمشق. فقد عانت كل واحدة من دول الخليج من التآمر السوري: فقد حظيت محاولة الانقلاب في قطر في منتصف التسعينيات بمساعدة من اجهزة الامن السورية؛ والتحدي الرئيس الذي تواجهه الكويت والبحرين هو معارضة وارهاب شيعي بتشجيع من حزب الله وطهران ودمشق؛ أما السعودية فهي العدو اللدود القديم لايران التي ترعى الاسد.
ومع كل ذلك فان دول الخليج سكتت مع نشوب المظاهرات في سوريا ومدة لا يستهان بها من الانتفاضة الشعبية فيها. كان تقديرها ان الاكثرية السنية لن تستطيع اسقاط حكم الاسد ولهذا لا سبب يدعو الى فتح جبهة اخرى مع سوريا.
لكن الحال لم تعد كذلك. فقد أُعطيت الاشارة الاولى لتغيير الاتجاه قبل شهر ونصف عندما بدأت قناة «الجزيرة» القطرية التي كانت حتى ذلك الحين تستعرض الاحداث على نحو متحفظ، بدأت تعطيها مكانا أبرز في نشراتها. واستعملت قطر ايضا سلاحها المخيف وهو كبير شيوخ الاسلام، الشيخ يوسف القرضاوي، الذي هاجم الادارة السورية لقتلها مواطنيها. وأعادت السعودية سفيرها من دمشق في الاسبوع الماضي، وانضمت الكويت والبحرين ايضا الى السعوديين.
وجهت هذه الخطوات الى عيون الجماعة الدولية أكثر من أن توجه الى نظام الحكم في دمشق. إن دول الخليج تعلن أنها مستعدة لخطوات عنيفة موجهة على سوريا، ولو كان ثمن ذلك الضغوط الداخلية عليها. والمشكلة الرئيسة عدم الاستيقان من أن الغرب معني بتورط في سوريا، زيادة على انه يشتمل على التعرض لخطر النشاط الارهابي لحزب الله وايران اللذين سيفعلا كل شيء للدفاع عن حليفتهما المهاجَمة.
في اثناء ذلك في دمشق وقعت القيادة العلوية في شرك: ففي حين يدرك فريق من القادة أن النضال خاسر ويريدون العمل على نحو يُمكّن من الاستمرار في التمسك بأجزاء من السلطة، تعرف العائلة الحاكمة ومخلصوها أن الامر بالنسبة اليها هو كل شيء أو لا شيء. فالاسد لن يدعهم يقودونه بلا معركة الى قفص الاتهام كما فعلوا برئيس مصر.
ليس للاسد في هذه المعركة مشكلة في أن يضحي بالمخلصين له ايضا. كان أول علامات ذلك عزل وزير الدفاع علي حبيب ابن الطائفة العلوية الذي كان يُعد حتى إقالته واحدة من أساطين النظام (تزعم اشاعات ان حبيب عارض ادخال قوات مدرعة في المعركة الى حماة). ويُعد الوزير الجديد، داود راجحة، أكثر عنفا، ومن المثير للعناية التنبه الى مبلغ تأكيد السلطة بأصله المسيحي في محاولة يائسة لغمز أقلية اخرى في المعركة مع الاكثرية السنية. ويُشك في نجاح هذه الحيلة. فراجحة دمية معلقة بخيط. فعائلة الاسد ومخلصوها هي التي تدير الصراع، ويدرك الطرفان – السلطة واعداؤها – أن الحديث عن لعبة حاصلها صفر. وقد نُسيت التصريحات الباطلة عن اصلاحات داخلية، ومن الواضح الآن أن نظام الحكم سيبقى على حراب الجيش أو يُقضى عليه، ولا وسط بين هذين.
ان وضع بشار الاسد خطر الى درجة انه لا يتجرأ حتى على نشر جميع وحدات الجيش في الشوارع خشية ان ينتقل قسم منها الى جانب المتمردين. وكل اهتمامه بأن يحافظ على اكثر الجنود محصورين في قواعدهم العسكرية وأن يحاول اعادة الهدوء بواسطة القوات المخلصة له على نحو مطلق. وهذا هو السبب الذي يجعل عدد التاركين من الجيش ضئيلا من جهة، وأن الاحداث لا تفتر من جهة اخرى.
إن أواخر ايام النظام القاتلة في دمشق قد تفضي بالشرق الاوسط كله الى دوار اذا اختارت طهران استعمال الطوائف الشيعية في البحرين والسعودية والكويت أو استعمال حزب الله. والسؤال كم من جثث المتظاهرين ستتراكم بعد وكم من الزعزعات الاقليمية سيُحتاج اليها كي تكف الدول الغربية عن ترددها وتعطي الدفعة التي يُحتاج اليها لحسم الصراع في سوريا.
اسرائيل اليوم 15/8/2011

بدوي حر
08-16-2011, 05:53 PM
استغلال الضائقة




بقلم: أسرة التحرير
الاحتجاج الاجتماعي، الذي رفع الى رأس جدول الاعمال العامة أزمة السكن، بدأ يجتذب اليه راكبين بالمجان في شكل متفرغين سياسيين يسعون الى جني أرباح سهلة وخطيرة على ظهر ابناء الطبقة الوسطى. هكذا، في نهاية الاسبوع الماضي أعلن وزير الداخلية ايلي يشاي عن سلسلة مخططات بناء خلف خطوط 67. زعيم شاس، الذي يدعي انه يشجع السكن القابل للتحقيق، أعلن عن بناء 1.600 وحدة سكن مخصصة للاصوليين في حي رمات شلومو في شمالي القدس، وكذا عن اضافة 624 وحدة في حي بسغات زئيف. وجاء النشر بعد اسبوع من قرار الحكومة منح مفعول لتهيئة التربة لغرض اضافة 930 وحدة سكن في مشروع هار حوما ج. كل وحدات السكن توجد خلف الخط الاخضر.
من الصعب التصديق بان يشاي نفسه يصدق زعمه بان القرارات بالبناء في شرقي القدس ليست مثابة اعلان سياسي. كعضو في المجلس الوزاري السياسي – الامني لا بد أنه يفهم معنى القرار احادي الجانب بالبناء في اراض مصيرها يخضع للمفاوضات، في الوقت الذي تدير فيه اسرائيل معركة لاحباط خطوة احادية الجانب لاعتراف الامم المتحدة بدولة فلسطينية، في حدود 67، عاصمتها شرقي القدس. زعيم شاس يعرف بأي حال على أنه لن تتعاطى أي دولة بجدية مع ادعائه بان اقرار البناء الجديد يرمي الى التخفيف عن أزمة السكن لسكان اسرائيل. فمع أن أزمة السكن والخدمات العامة للفلسطينيين أكبر بكثير من أزمة الجيران اليهود، فان كل مخططات البناء الجديدة مخصصة حصريا للسكان اليهود.
بنيامين نتنياهو لا يمكنه أن يتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالرفض السياسي في الوقت الذي يقرر فيه حقائق على الارض تفرغ المسيرة السياسية من محتواها. احتجاج الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يذكر بان البناء لليهود في شرقي القدس بشكل عام وفي «الاحياء المطرفة» التي تحاذي الضفة الغربية بشكل خاص، ليس «موضوعا داخليا» ينتمي الى مجال البناء والاسكان. مصير شرقي القدس هو مسألة كبيرة وحساسة من أن يتركها رئيس الوزراء في أيدي راكبين بالمجان.
افتتاحية هآرتس - 15/8/2011

بدوي حر
08-16-2011, 05:53 PM
الأســــــد يفقـــد .. صبــــره




آفي يسسخروف
(المضمون: قصف سلاح البحري السوري للحي الجنوبي في اللاذقية ليس بالضرورة فقدانا للتوازن من جانب الرئيس بل محاولة مدروسة لقمع كل شكل من أشكال الاحتجاج، ولا سيما في ضوء الصمت الدولي - المصدر).
يواصل الجيش السوري الذبح بلا رحمة للمواطنين بل وأمس قصف لاول مرة من سفن حربية أحياء مأهولة في مدينة اللاذقية، في ظل التجاهل الفظ لدعوات الدول العربية الكف عن المس بالمواطنين.
سفن سلاح البحرية السوري قصفت حي الرمال في المدينة. وهذا هو الحي الجنوبي لمدينة الميناء المركزي في سوريا. الحي مأهول باكتظاظ ويسكن فيه عشرات الاف الاشخاص. في قصف سلاح البحري السوري وهجمات الجيش قتل اكثر من 21 شخصا في المدينة. 4 متظاهرين آخرين قتلوا في مواجهات في أماكن اخرى في الدولة. وأول أمس دخل ما لا يقل عن 20 دبابة ومجنزرة الحي فهربت بالنار الثقيلة سكانا كثيرين. وقال نشطاء المعارضة ان شخصين على الاقل قتلا في الاجتياح. بعد أن اجتاحت الحي يوم السبت عادت القوات العسكرية الى اللاذية أمس أيضا.
ولكن، رغم القصف على الحي المأهول باكتظاظ، فان الاسرة الدولية برئاسة الولايات المتحدة لا تسارع الى التدخل في المذبحة الجارية بلا عراقيل تقريبا. ومع ان الرئيس الامريكي اوباما ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان تحادثا قبل ثلاثة ايام هاتفيا، واتفقا على أنه «يجب الوقف الفوري لسفك الدماء وعنف قوات الحكم ضد الشعب السوري». ولكن الزعيمين لم يتفقا على خطوات عسكرية ضد سوريا تشكل عمليا خيارا وحيدا لوقف الرئيس بشار. اردوغان واوباما استوعبا منذ الان بانه طالما لم تسند الافعال تصريحاتهما، فليس في نية الاسد وقف اعمال الذبح.
قصف سلاح البحري السوري للحي الجنوبي في اللاذقية ليس بالضرورة فقدانا للتوازن من جانب الرئيس بل محاولة مدروسة لقمع كل شكل من أشكال الاحتجاج، ولا سيما في ضوء الصمت الدولي. في نظر الرئيس السوري، فان العمل الهجومي وحده ضد معارضيه سيؤدي الى اعادة حكمه في أرجاء الدولة. كما أنه يفهم بانه طالما كان العالم متجلدا على أفعاله، فانه مجرد مسألة وقت حتى يصفي معارضيه جسديا.
ولكن يبدو أنه في سوريا يتصدى الحكم لمعارضة بدأت تبدي مؤشرات تنظيم تشبه تلك التي نشأت في ليبيا في بداية القتال. فقد تحدث في بث «الجزيرة» أمس «ابو أحمد»، عضو «لجنة تنسيق الثورة»، الذي يسكن في اللاذقية. وشرح بان بتقديره قصف الحي الجنوبي اساسا في ضوء مشاركة سكانه في مظاهرات ضد النظام، أو بكلمات اخرى، كانتقام من رجال بشار لمحاولة سكان الحي الاحتجاج على حكمه. كما روى بان الحي الجنوبي واحياء اخرى تقصف كل الوقت من البر ومن البحر وفي الشوارع يوجد عشرات المصابين والقتلى.
التقرير في القناة شدد على أن اللاذقية قصفت في 2006 من طائرات سلاح الجو الاسرائيلي دون أن تطلق حتى ولا رصاصة واحدة من جانب الجيش السوري. وحتى عندما صفي الجنرال محمد سليمان بنار قناص عندما كان في مدينة الميناء، في اطار عملية تصفية اسرائيلية على حسب منشورات أجنبية، امتنع الاسد عن الرد. بالمقابل، يواصل الاسد نيل الرعاية الايرانية. وأمس كان رجل الدين آية الله ناصر مكرم شيرازي هو الذي قال ان «من واجب المسلمين المساعدة في تحقيق الاستقرار في سوريا». ودعا المسلمين في كل أرجاء العالم للحظر من مؤامرة الولايات المتحدة واسرائيل اللتين تحاولان ضعضعة الوضع في سوريا.
هآرتس - 15/8/2011

سلطان الزوري
08-16-2011, 08:34 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

sab3 alsaroum
08-17-2011, 02:48 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

سلطان الزوري
08-17-2011, 04:32 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

بدوي حر
08-17-2011, 05:02 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
08-17-2011, 05:02 PM
مشكور اخوي سبع على مرورك

بدوي حر
08-17-2011, 05:03 PM
الاربعاء 17-8-2011
السابع عشر من رمضان

دستور جديد - قفزة للأمام


لا يتوقع أحد إجماعاً شعبياً حول توصيات اللجنة الملكية لمراجعة الدستور ، فالاجتهادات متعـددة حتى داخل اللجنة ، وبعض الاعتراضات كانت معدة سلفاً ، وخاصة القول بأن التعديلات ليست كافية ، وأن اللجنة لم تتعمق كثيراً ، وأن توصياتها لا تلبي كل الطموحات ، فمثل هـذه العبارات متوقعة ولا تفاجئ أحداً.

يحسب لهذه التوصيات أنها ، بالرغم من عددها الكبير ، (42 توصية) ليس فيها توصية واحدة تمثل خطوة إلى الخلف ، وهذا أمر هام بعد 30 عاماً (1954-1984) من التعديلات ، كانت كلهـا تقريباً تشكل رجوعاً إلى الخلف. نحـن الآن بإزاء دستور جديد وعهد جديـد ، إن لم يكن مثالياً فإنه يمثل خطوة واسعة إلى الأمام.

يمكن تقسـيم التوصيات الدستورية إلى قسـمين: الأول جوهري والثاني عبارة عن تحسينات بسـيطة. أما التوصيات الجوهرية فقد وردت في خطاب جلالة الملك وفي مقدمتها:

- إنشاء محكمة دستورية تبت في دستورية القوانين.

- وجوب استقالة الحكومة التي تحل مجلس النواب.

- إيجاد هيئة وطنية مستقلة لإدارة الانتخابات العامة.

- محاكمة الوزراء أمام محكمة نظامية رفيعة.

- محكمة البداية تختص بالفصل في صحة عضوية النواب.

- الحيلولة دون غياب مجلس النواب.

النصوص مهمـة ولكن احترام هـذه النصوص وعـدم تجاوزها لا يقل أهمية ، فالدستور الحالي يحصر إصدار القوانين المؤقتة في حالات مواجهة كوارث أو نفقـات عاجلة لا تحتمل التأجيل ، ولكن ذلك لم يمنع إحدى الحكومات من إصدار 211 قانوناً مؤقتاً.

أما أسـلوب تشكيل الحكومات البرلمانية فيبدو أنه مؤجـل بانتظار بروز الأحزاب البرامجية ، ومع ذلك فإن البرلمان يحتفظ بسـلطة كاملة في حجب الثقة عن أية حكومة لا يرضى عنها. وهي سلطة يجب أن يمارسها المجلس في الحالات التي تستوجب ذلك. وربما كان على الحكومة الجديدة أن تطلب الثقـة فوراً وقبل أن تبدأ بممارسـة أعمالها ، ولا داعي لبيان وزاري يعرف الجميـع أنه موضوع إنشاء ، فالثقة المطلوبة هي بالأشخاص على ضوء تاريخهم وإنجازاتهم ومواقفهم وليس على البيان الذي يعده إعلامي مفـوّه.

الدعم الكامل الذي عبـر عنه جلالة الملك لمشروع تعديل الدستور يميز عملية الإصلاح السياسي في الأردن من حيث أنها تتـم سلمياً ومن خلال النظام وليس في مواجهته.





«رد على مقال للدكتور فهد الفانك»



طالعتنا جريدتكم الغراء بتاريخ 15/8/2011م بمقال للدكتور فهد الفانك تحت زاوية رؤوس أقلام بعنوان « إعفاءات لزوم ما لا يلزم «

ارجو التكرم بنشر الرد التالي على ما كتبه الدكتور الفانك:

يقول الدكتور فهد الفانك المحترم في مقاله بأن الإعفاءات الحكومية على الخزينة كلفت 125 مليون دينار خلال النصف الأول من هذه السنه والتداول العقاري زاد بنسبه 40% عما كان عليه في العام الماضي ويتساءل الدكتور الفانك لماذا التشجيع الإضافي ولماذا هذه المزايا.

أود إن ابرز عدة نقاط للرد على هذا المقال:

1- أود إن أوجه للدكتور الفانك سؤالاً عندما ألغت الدولة الإعفاءات والامتيازات من 1/7/2011 م ولغاية 24/7/2011م كم بلغت نسبة إيرادات دائرة الأراضي وكم كانت نسبة انخفاض الدخل مقارنة بما قبل 1/7 وكم كانت نسبة الإيرادات في هذه الفترة من العام الماضي 2010 م ، وبالمناسبة فترة 1/7/2011الى 24/7/2011 تعتبر فترة الذروة للعام من ناحية وصول الوافدين والمغتربين وغيرهم .

أتمنى الوصول إلى اجابة شافية تكون دقيقة حول هذه المسألة

2- أود أن أوجه سؤالاً إلى الدكتور الفانك لماذا أعادت الحكومة قرار الإعفاءات بعد 24/7/ 2011م رغم مرور فترة قصيرة عليها ؟

3- يقول د . الفانك بان نسبة التداول زادت 40% كما كانت عليه في العام الماضي وانأ اسأل د.الفانك لماذا زادت هذه النسبة وهل يعلم د.الفانك كم قطاعا استفاد من هذه الإعفاءات . إذا الزيادة أعطت الوضع الصحيح الذي يجب عليه إن يكون . لا المناداة بزيادة الرسوم .

4- هل يعلم د.الفانك بان قطاع العقارات مرتبط بأكثر من قطاع ؟ من حديد واسمنت ومعظم هذه المواد مستوردة من الخارج والحكومة تأخذ 17% ضريبة عليها ؟ ماذا لو قلصت شركات الإسكان البناء في ظل مناداتك بإلغاء الإعفاءات وكم سيكون هنالك بطالة في الأيدي العاملة ؟ أقول كم سيتأثر قطاع بذلك ومن الخاسر في النهاية بالتأكيد يا دكتور « الخزينة والمواطن».

5- حتى يكون هناك امن اقتصادي وبيئة استثمارية ناجحة يجب أن يكون هناك سياسة اقتصاديه واضحة وطويلة الأجل لاتنتهي بانتهاء الحكومات والوزارات , حتى نعطي الأمن والطمأنينة لمستثمري هذا القطاع لا تهريبهم وتطفيشهم.

كايد احمد العدوان

مكتب كايد العدوان العقاري

د. فهد الفانك

بدوي حر
08-17-2011, 05:04 PM
نموت ويحيا الوطن!


.. هناك نمط من العناد يأخذ شكل الصلابة الايديولوجية، أو صلابة الموقف الوطني، في حين أنه عناد مصلحي، لأن التراجع عن الخطأ يحتاج إلى شجاعة، وأحياناً يحتاج إلى الاستغناء عن الدعم الخارجي.. وهو استغناء يحتاج أحياناً إلى الثقة بالنفس، وأحياناً أخرى إلى الافلاس، وانتظار معجزة البقاء!!.

حتى قبل أن يشعر صاحب القرار في دمشق أن بقاء جنوده في لبنان لم يعد مقبولاً داخل الضمير الوطني اللبناني، ولا يبرره الادعاء بوجود الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، كسبب يمكن ايراده في معرض الدفاع عن لبنان وكيانه فالجيش السوري لم يحارب حتى حين وصل الغزو إلى بيروت عام 1982! وبقي صاحب القرار في دمشق رافضاً مبدأ الانسحاب من لبنان، ووصل به إلى تنصيب نواب في المجلس النيابي حازوا على ستة أصوات حقيقية في الانتخابات وجددوا لرئيسين مع أن التجديد لا نص دستورياً له.

ومنذ آذار هذا العام والسوريون المرعوبون من سلطة النظام يدعون إلى الاصلاح ولو في حدوده الدنيا، لكن العناد تحول إلى غطرسة، ثم إلى عنف طال كل مدن سوريا، بعد ان زال رعب المواطن من سطوة السلطة. الآن لا يطالب أحد في سوريا بالاصلاح.. اصلاح النظام أي دوامه وقوته، وإنما باسقاطه!!. وكان واضحاً أن المحيط العربي والإقليمي والوسط الدولي أعطى النظام مهلة طويلة.. لكن الجواب الذي سمعناه من وراء «كواليس النصائح».. لتتوقف الاحتجاجات وبعد ذلك نبحث في الموضوع!!.

.. الآن، لا حليف لعناد النظام السوري، لا في الداخل ولا في العالم العربي ولا في العالم. ومع ذلك فالعناد يغطي وجهه بما يدعو الى الخجل.. فهناك اصرار على وجود عناصر مسلحة في كل شارع وقرية ومدينة وأن قمع هذه العناصر يستدعي دخول الدبابات واستعمال المدافع، وآلاف الجنود ورجال الأمن بألبستهم المدنية!!. هل هذا معقول؟؟ كيف تكون هناك عناصر مسلحة بهذا الحجم الذي يستدعي نزول الفرقة المدرعة الرابعة في شوارع درعا.. والفرقة أكثر من عشرين ألف جندي؟!. كيف يحدث ذلك والأمن في سوريا يستطيع منع كتاب، ومنع مواطن من العمل، ومنع المراسل الصحفي.. حتى أن الصورة التي نراها الآن على الفضائيات هي صورة الهاتف الخلوي؟!.

حتى لو كان العناد موقفا وطنيا صلبا، فإنه غير مطلوب إذا أوصل الشعب إلى الجوع، وفقدان الأمن، وغياب الدولة الوطنية!!. فما فائدة شعار «نموت نموت ويحيا الوطن!!» .. فإذا مات الناس فماذا يبقى من الوطن غير الأرض اليباب التي لا أسوار لها، ولا مدافعين عنها في وجه الاحتلال الأجنبي؟!.

طارق مصاروة

بدوي حر
08-17-2011, 05:04 PM
«من هي الحكومات القادمة ؟!»


كل التقديرات والتوقعات السياسية تتوقع حكومة قادمة لاكمال ما كان في مسيرة الاصلاح حتى نصل الى اعادة بناء بعض المؤسسات الدستورية واهمها مجلس النواب الذي ربما يقضي عاما اخر لاكمال اعماله لكننا سنكون على موعد مع مجلس جديد في خريف 2012 وهذا ليس ادانة للمجلس الحالي بل استحقاق للحالة السياسية من تعديل الدستور وتشريعات سياسية .

نتحدث عن توقعات والقرار لصاحب القرار , واعمار الافراد والحكومات والمجالس كلها بيد الله تعالى , لكن في المحصلة سنكون على موعد مع خطوات وتغييرات قادمة , وما يعنينا هو المواصفات التي يجب ان لانغفل عنها او نتهاون فيها لانها لم تعد من الترف السياسي بل ضرورة كبرى لانجاح عمل أي حكومة .

ما نتداوله جميعا ان وضعا صعبا سينتظر أي حكومة قادمة , لكن الدولة تحتاج الى حكومة لادارة شؤونها , فالحكومة هي صاحبة الولاية في ادارة شؤون الدولة , ومن يتحدث عن قوة الدولة لابد ان يتوقف مطالبا بقوة الحكومات .

واذا كنا نمارس تدقيقا امنيا وصحيا ومعلوماتيا عند اختيارنا حتى لصغار الموظفين فاننا نحتاج الى عملية تدقيق على سجلات من نرشحهم ليكونوا رؤساء او وزراء , تدقيق شامل يجعل أي رئيس في أي حكومة قادرا على تقديم نفسه للناس دون أي سجل يحمل شبهة فساد او ضعف في الاداء او ادارة مرحلة سياسية بشكل يخالف الدستور والقانون , نحتاج الى تدقيق يمكن معه لاي رئيس او وزير ان يقف امام أي اردني او مجلس نواب او اعلام ولايخشى من ملف سابق او تاريخ يسلبه القدرة على المناداة او تطبيق ما يجب.

نحتاج الى تدقيق يخرجنا من دائرة البحث عن الانساب واصدقاء العلاقات الخاصة والشراكات التجارية او محاولة رد الجميل لشخص على حساب الموقع الوزاري , ليكون المعيار اننا نريد شخصا يستحق ان يكون رئيسا لحكومة او وزيرا فيها , وان لايرتبك أي رئيس وهو يبحث عن مبررات لتكليفه أي شخص بموقع وزاري لانه يعلم ان الناس تعلم لماذا جاء فلان او علان .

وما يقوله كل حريص ان استباحة تمت لنسبة من المواقع الكبرى عن طريق اسنادها لمن لايستحقون , ومرة بعد مرة اصبح الاردني يتوقع اسناد هذه المواقع « لاي شخص « , لكن الثمن ان الناس لم تعد تتوقف عند الاسماء ولا الوجوه فموقع الوزير وغيره اصبح سهلا اكثر من الحصول على وظيفة من ديوان الخدمة المدنية .

لاننا على ثقة بوجود ارادة سياسية للاصلاح فاننا ندعو الى اعطاء هذا الجانب الهام من الاصلاح حقه من الاهتمام , فلم يعد ممكنا الا للحكومات القوية القادرة النقية الخالية من أي شبهات والقوية سياسيا ان تعمل وتنجز , ولم تعد الدولة لحكومات تمرير مراحل , لان ضعف الانجاز او ارتكاب اخطاء كبرى اصبح ثمنه باهظا على الدولة اما الاشخاص فيغادر كل منهم مكتبه الى بيته متخما بالالقاب واشياء اخرى.



سميح المعايطة

بدوي حر
08-17-2011, 05:05 PM
لهذا كان هذا الموقف!


عندما يرفض النظام السوري كل مناشدات الذين ناشدوه وفي مقدمتهم الأردن بأن يغلب الحكمة على التهور وألاّ يتعامل مع شعبه بكل هذه القسوة والعنف وألا يلجأ إلى حلول القوة العسكرية الغاشمة والى سياسة جنازير الدبابات وفوهات المدافع فإنه أمرٌ طبيعي بعد أن طفح الكيل وفشلت كل محاولات الإقناع أن تكون هناك مطالبة بوضع حدًّ لذبح الشعب السوري وأن يقال: «يجب وقف هذا الذي يجري وعلى الفور».. وقد تتطور الأمور إلى ما هو أكثر من هذا!!.

منذ اللحظة الأولى ,وفور انطلاق شرارة هذه الاحتجاجات التي كانت مطالبها متواضعة ومعقولة والتي بسبب التصرفات الخاطئة والعنجهية المتمادية تحولت إلى ثورة عارمة وعلى هذا النحو, كانت النصيحة ,وبلا جملٍ ولا ناقة, إلى الرئيس بشار الأسد بأن عليه ألاّ يلجأ إلى الحلول الأمنية والعسكرية وأن عليه أن يبقى قريباً من شعبه ومتواصلاً معه وأن عليه أن يبادر إلى إصلاحات فعلية حتى وإن هي متواضعة لكن وللأسف فإنه لم يستمع إلى كل هذا كما أنه لم يستمع إلى نصائح رجب طيب اردوغان واختار أن يسلك الطريق الشائك والوعر الذي أوصله إلى هذا المأزق المتفاقم الذي يفرض على دول الجوار فرضاً أن تطالب بوضع حد له و«فوراً» لأنه بات يشكل شأناً داخلياً لهذه الدول كما هو شأن داخلي سوري.

ولهذا ولأنه لم تعد هناك إمكانية للمزيد من النصائح ولأن التصعيد العسكري المتلاحق ضد الشعب السوري سيُعرَّض الأمن الوطني للدول المجاورة لسوريا والمتداخلة معها سكانياً وجغرافياً إلى أخطار فعلية ومؤكدة فإنه كان لا بد من أن يقول الأردن للمسؤولين السوريين: «كفى» وإنه لا بد من إفهامهم بأنهم لن يُتْرَكوا ليواصلوا التصرف مع شعبهم بكل هذا العنف والذبح وجنازير الدبابات ويقحموا المنطقة كلها في اضطرابات مدمرة ستكون نتائجها وخيمة.

ربما إن من حق النظام السوري أن ينتحر كما يشاء لكن بشرط ألا يفعل ما كانت فعلته أنظمة عربية أخرى أصيبت بداء الغرور والعنجهية فكانت النتيجة أَنْ جلبت إلى هذه المنطقة كل هذا التواجد العسكري الأجنبي وكل هذه الويلات والمصائب فهذا تلاعب بأمن دول المنطقة كلها ولذلك فإنه يجب أن يكون مفهوماً أنه عندما يُسمح لإيران بالتدخل في الشأن الداخلي السوري الذي هو شأن داخلي أردني وشأن داخلي سعودي كما هو شأن داخلي تركي فإنه لا يوجد أي مجالٍ للسكوت وأنه يصبح من الضروري التفكير حتى باللجوء إلى ما بقي مرفوضاً حتى مجرد التفكير فيه.

إنه ليس شأناً داخلياً أن تفتح الأبواب على مصاريعها للمشاركة العسكرية الإيرانية ,بالخبراء والأموال والنفط ومن خلال ألوية «عاشوراء» السيئة الصيت و«فيلق القدس» بقيادة قاسم سليماني السيئ السمعة, لقمع الشعب السوري ومصادرة تطلعاته ولإغراق بلد عربي رئيسي تتأثر المنطقة كلها بما يجري فيه في الفوضى وعدم الاستقرار فهذا لا يجوز السكوت عليه وبخاصة وأن المسؤولين السوريين رفضوا الاستماع إلى أصوات العقل والحكمة التي وصلت إليهم من الأردن ومن المملكة العربية السعودية ومن دول عربية حريصة أخرى وتمسكوا بصيحات الحرب القادمة من إيران واستجابوا لتعليمات الولي الفقيه الذي يسعى لإحياء «الصفوية» القديمة.

نتمنى مع طالع شمس ألف مرة أن يلهم الله الحكمة للمسؤولين السوريين ليكتفوا بما فعلوه بشعبهم ويعودوا للغة العقل ويتخلوا عن سياسة جنازير الدبابات ويستجيبوا على الأقل لمطالبات الشعب السوري السابقة قبل أن يرتفع بمطالباته إلى ما وراء الخطوط الحمراء تحت الضغط المتواصل والتقتيل الأهوج والوحشي الذي تجاوز كل الحدود لكن عندما يستمر هؤلاء بالتصعيد والإصرار على معالجات العنف والقوة فإنه أمر طبيعي أن يلجأ الأردن وتلجأ الدول المتأثرة إلى التحذير والى ما هو أكثر من التحذير إذا استمر التلاعب بأمن هذه المنطقة على هذا النحو السافر وبهذه الطريقة الخطيرة.

صالح القلاب

بدوي حر
08-17-2011, 05:05 PM
حـكـمــة الاستــباق


استباق الأمور والأحداث حين تكون مبنية على تقديرات صحيحة من سمات العقول الحكيمة والشعوب الحية والأنظمة الديموقراطية. فالاستباق حين يجد المرء نفسه على وشك الوقوع في ورطة قد تكلفه حياته، أو تهدد مصالحه، أو تفقده امتيازاته، أو تجعله غير قادر على تحقيق أهدافه أو حتى الاستمتاع بحياته، وهذا ينسحب بدوره على الشعوب والجماعات.

يرتبط الاستباق بالإدراك المبكر والاستعداد للتنازل وتقدير العواقب قبل حدوثها، وهذا يتطلب ذكاء ورؤية خاصة إذا لم تتوافر الخبرة، والأمر لا علاقة له بالشهادة والتحصيل العلمي إلا بمقدار ما توفره هذه من تجارب وخبرات تصب في هذا الاتجاه .

وتتعاظم قيمة الاستباق وأهميته حين يتعلق الأمر بإدارة الشؤون العامة، والاهتمام بأمور الناس، والتخطيط للمستقبل، والمهام ذات الخطورة المتعلقة بأمن المجتمع والجماعات. لأن أمانة المسؤولية تحتم على أصحاب القرار في أي مكان في العالم الاهتمام بكل صغيرة وكبيرة في حياة الناس، والبحث الدائم عن حلول واقعية لمشاكلهم ومشاكل مجتمعاتهم، والعمل على حل قضاياهم، والتحسب لها قبل وقوعها، وطرح بدائل متنوعة لكل قضية، والتخفيف من تبعات القضايا العالقة وتأثيراتها السلبية، بروح المسؤول المنتمي لأهله ووطنه، وعزيمة المصلح، وإيمان المخلص، والتزام المحب.

وهذه الحكمة تقتضي فهم صاحبها للعلوم والأديان وحركات الشعوب في سعيها نحو التحرر وتحقيق الكرامة والاستقلال. فاستباق الأمور يتم لمصلحة الجماعات وليس لوأد أحلامها وتطلعاتها، إذ لا يمكن لأي كان أن تزدهر حياته وتستقر وتتطور وينعم بالحياة، في مجتمع مضطرب، ولا يملك أبناؤه أسباب التطور والاستقرار والازدهار.

ولهذا فإنه من المهم أن يتولى أمور الناس أكثرهم ذكاء وحكمة وعقلانية ، وليس أكثرهم مالا وفهلوة، لأن الحكيم يهيء لصاحب المال الظروف الملائمة ليستمتع بماله وينميه، ويمكنه من خدمة مجتمعه لا إغراقه، مثلما يهيء لكل طرف في المجتمع أسباب البقاء والاستقرار، وللأوطان الديمومة والازدهار.



د. ريـم مـرايات

بدوي حر
08-17-2011, 05:06 PM
نظام بشار قد لا يحظى بفرصة الوقوف في قفص المحكمة


يبدو أن البريد الوارد باتجاه قصر الشعب في دمشق معطل، أما البريد الصادر من الشعب باتجاه العالم فيعمل بكفاءة رغم الحصار والتضييق الذي تمارسه السلطات السورية عليه.

الرئيس بشار الأسد لم يستلم النصائح المباشرة وغير المباشرة التي أتته سواء من العرب، أو من جارته الحليفة السابقة تركيا، فقد ظل يضيع الفرص والوقت معتمداً على شقيقه الماهر بقتل أبناء الشعب السوري الأبرياء.

لا يوجد أي عذر أو حجة للرئيس الأسد في عدم العلم بما يفعله جيشه وشبيحته، فإن كانت التقارير التي تعلن مضللة، فما عليه سوى الجلوس أمام شاشات الفضائيات التي تبرز سلمية المتظاهرين ودموية الجيش والشبيحة.

لكن الأسد الذي جاء إلى الحكم بطريقة غير شرعية، رتبها له والده على طريقة معاوية وابنه يزيد، ظن بأن ما آل إليه سيدوم، وانه غير مضطر للتصالح مع الشعب كي يقبل به، فمضى بالحكم غير مكترث لا بحقائق التاريخ ولا بشروط الزمن المتغير اللذين يرفضان السلوك الشاذ الذي انتهجه في الحكم.

لن تعود عقارب الساعة إلى الوراء، ولن يهدأ الشعب السوري حتى يرحل الذي قتل حتى الآن أكثر من ألفين من هذا الشعب فضلاً عن آلاف الجرحى وآلاف المعتقلين وآلاف المفقودين.

إن الجراح التي أحدثها نظام بشار الأسد في جسد الشعب عميقة وكبيرة لا يمكن ان تلتئم في ظل وجوده، وبالوقت نفسه لن يستطيع هو ونظامه الاستمرار بزج الجيش في مواجهة الشعب، لأن الجيش سيجد نفسه في لحظة ما غير قادر على تحمل المزيد من المعاناة عند رؤية أبناء شعبه يسقطون على يده.

إن تمادي نظام الأسد في القمع وتمسكه بدفة القيادة لن يحقق له ما يريد من اسكات للثورة ضد الحرمان والفساد والتسلط الذي عانت منه سورية عقوداً أربعة، وهذا التمادي سيزيد الكلفة على النظام وعلى الشعب، بفارق أن الشعب مستعد لدفع هذه الكلفة في سبيل حريته، وفي النهاية سينتصر، وسيكون حساب النظام ورموزه قاسياً، وربما لن تتاح له فرصة الوقوف داخل قفص المحكمة.



مجيد عصفور

بدوي حر
08-17-2011, 05:07 PM
التعديلات الدستورية.. التفاؤل والتشاؤم


أكملت اللجنة الملكية مشكورة مهمتها المكلفة بها من جلالة الملك بدراسة ومراجعة الدستور واقتراح التعديلات والاضافات اللازمة عليه لتطوير الحياة السياسية الاردنية وتقدمها للسنين القادمة.

الثابت في هذا المجال ان اللجنة - رئيساً واعضاء - بالاضافة للقدرات السياسية والقانونية التي تتمتع بها, قد بذلت جهداً كبيراً للوصول الى النتائج التي خلصت اليها, هذا الجهد يقدره العارفون والمجربون للعمل السياسي في الدولة, طبعاً بالاضافة الى الفقهاء ذوي الخبرة في العلوم الدستورية والسياسية.

لن اتحدث في هذه العجالة عن التعديلات وايجابياتها, والتي أرى فيها انها تشكل طموحا لكل من يعمل بالعمل السياسي وخاصة البرلماني, ولكني سأشير الى «التشاؤم» الذي رأيته في بعض المقالات, مبيناً ان كل ما اوردته أو سأورده في هذا المقال هو رأي شخصي لا علاقة له بموقعي كرئيس للجنة القانونية في مجلس النواب.

البعض يقول انه كان يتوجب تعديل المادة 35 من الدستور لجهة تكليف الاغلبية في مجلس النواب بتشكيل الحكومة!.

وكأن الاغلبية في البرلمان ستكون بعيدة عن تشكيل الحكومة والحصول على رئاسة المجلس ومكتبه الدائم ولجانه, وأقول ان هذا الامر بديهي ويصبح عرفاً سياسياً بان تكلف الاغلبية بتشكيل الحكومة سيما اذا كانت هذه الاغلبية مكونة من حزب أو إئتلاف احزاب, وأرى ان القائلين والمطالبين بهذا التعديل غير المنطقي, ما يزالون ينظرون الى الامور بنظرة التشكيك التي اعتادوا عليها, تلك النظرة التشاؤمية, والعدمية بنفس الوقت التي اعتادت ان تضع المجهر على أي نقطة سوداء في الصفحة البيضاء وتكبيرها آلاف المرات, حتى لا يرى الناظرون من المجهر الا السواد...!

واجيب عليهم, بأن البرلمان القادم والذي سيتكون ويعيش في ظل (الدستور الجديد) ان جازت التسمية, ليس برلمانا فرديا يقوم على الصوت الواحد او الدوائر الوهمية, فيبنون رأيهم على افتراض خاطئ ويصلون الى نتائج خاطئة, فالبرلمان القادم يا سادة اذا كان منتخبا على اساس ديمقراطي, وبقانون محترم ولا اقول «عصريا» وان كانت به اغلبية حزبية لحزب ما, او ائتلاف احزاب, او قوى او تآلف شخصيات سياسية مستقلة, ستكون له الحكومة والا فان هذه الاغلبية ستقوم باسقاط الحكومة عملا باحكام المادة 53 من الدستور, اما اذا تقاعست هذه الاغلبية, وتنازلت عن حقها في تشكيل الحكومة فهذا امر اخر يعود الى ضعفها وسوء اختيارها!

اخرون يقولون: ان قوى الشد العكسي موجودة في البرلمان الحالي, ويزاودون بطريقة رخيصة, معتبرين انفسهم هم «ابطال الاصلاح» ان هذه القوى ستحاول تعطيل التعديلات الدستورية, وهنا ورغم انني لا انطق باسم البرلمان -مع شرف ذلك- الا ان ما لمسته من اغلبية نواب هذا المجلس, انهم رحبوا ويرحبون بهذه التعديلات, بل وينتظرون قدومها للمجلس بفارغ الصبر, فمن هي قوى الشد العكسي المفترضة بذهن «ابطال الاصلاح»؟ عيب المزاودة! فالدستور لكل الوطن.

هناك ايضا من يقول, لماذا لا يكون الطعن امام المحكمة الدستورية متاحا للكافة ومباشرة من صاحب المصلحة او المتضرر؟

والسؤال يبدو للوهلة الاولى منطقيا, وربما ينطلق من حسن نية, لكن هذه المحكمة لها مواصفات خاصة, ولو يتم فتح الباب على مصراعية للطعن امامها بدستورية القوانين او بعض النصوص دون ان تمر -هذه الطعون- بطريق معيّن, لافقدناها قيمتها والهدف الذي نشأت من اجله, اذ سيلجأ العديد من المتخاصمين في المحاكم العادية في القضايا المدنية والتجارية والجزائية الى الطعن بدستورية نصوص القوانين التي تحكم خصوماتهم وقضاياهم وخاصة من يعرف ان قضيته خاسرة, لتأخير البت في هذه الدعاوى, وسنفتح باباً للمماطلة التي ما زلنا نشكو منها في تأخير البت في المنازعات امام المحاكم!

وما الضير في ان يذهب «الدفع الفرعي» بعدم الدستورية الى رئيس محكمة الاستئناف, التي يرأسها دائما وبحكم القانون, قاض من قضاة محكمة التمييز الذين تزيد خدمة القاضي منهم عن ثلاثين عاما, ليقدر مدى الجدية في الدفع المثار؟

هذا القيد الذي جاء به التعديل باعتقادي انه ناتج عن حصافة وعمق في الفهم القانوني للجنة التي نحترم كافة أعضائها ومنهم رئيس المجلس القضائي, ووزير عدل, وقد جعل هذا القيد من الطعن اكثر جدية, ويحقق الهدف من انشاء المحكمة الدستورية.

رأي مضحك قرأته ينتقد تقنين محكمة أمن الدولة بالدستور, ويقول انها كانت قبل التعديل محكمة غير دستورية, والآن اصبحت محكمة دستورية, جراء التشكيك في الدولة ونواياها الحقيقية في الاصلاح, وتبني نظرية (عنزة ولو طارت) أغمض صاحب هذا الرأي عينه عن الاختصاصات التي اصبحت حصرية بمقتضى هذا التعديل بثلاث جرائم محدودة ومعروفة في القانون, كما أغمض عينيه كلتيهما عن ان التعديلات تضمنت عدم محاكمة المدنيين الا امام قضاة مدنيين!

هذا جزء من ملاحظاتي على ما كتب في اليومين السابقين وأسأل الله ان يحفظ وطننا عزيزاً غالياً اصلاحياً وان يبعد عنه كيد الحاقدين والحاسدين.

والله من وراء القصد, وللحديث بقية.

المحامي عبدالكريم الدغمي

بدوي حر
08-17-2011, 05:08 PM
«تجربتي الحزبية»


لم آتي للعمل الحزبي من الرحم السياسي فلم أكن يوما في حزب سياسي لانفصل عنه لتأسيس حزب آخر , و لم أكن مثقفا سياسيا لأُنظر لفكر حزبي و لكني أتيت من خلال العمل الخيري و الاجتماعي و التطوعي حيث تم تأسيس حزب الحياة الأردني حسب شروط تأسيس الأحزاب , على قانون 2007 و الذي يشترط وجود 500 عضو من 5 محافظات و كان ذلك سهلاً علينا لارتباطنا الخيري و التطوعي و المجتمعي و لكننا فوجئنا بعقبتين :

الأولى : الفكر الحزبي و الانتماء الحزبي غير متوفر و غير مقبول في المجتمع الأردني بشكل عام و يعود ذلك لعدة أسباب, أهمها الثمن الكبير الذي دفعه الحزبيون في منتصف القرن الماضي.

ثانياً : لم تكن هناك إرادة سياسية حقيقية عند الحكومات المتعاقبة لتغيير النظرة السلبية للمجتمع عن الأحزاب.

ثالثا : انه لم يكن أداء الأحزاب بالشكل المطلوب و لم يكن لديها برامج واضحة و عمليه مما أدى إلى أخذ فكرة سيئة عنها.

و أنا أؤمن انه لا يوجد مجتمع متطور و قادر على حل مشاكله و مواكبة التغيير إلا بطريقتين:

•الفكرة الاسلامية الناتجة عن مبدأ الشورى و هذا غير متاح و متوفر الآن.

•الفكرة الديمقراطية و القائمة على الفكر الحزبي و هذا ما تعمل به كل الدول المتقدمة.

و باعتقادي انه لابد من توفر الإرادة السياسية عند الحكومات الحالية لتفعيل الدور الحزبي كما أرى أن هناك بدايات ايجابية وذلك بسبب الحاجة الماسة و خاصة بعد الأحداث و التغيرات و التطورات التي حدثت في المجتمعات العربية.

و نحن في الأردن بإرادتنا نملك كل مقومات التطور لنصبح في مسار الدول المتقدمة إذا صدقت الإرادة و النيات , و اعتقد أن الإرهاصات الأولى في الحراك الشعبي و تجاوب الدولة بالتعديلات الدستورية المقدمة و التي عبر عنها جلالة الملك بالأمس حيث أكثر ما أعجبني قوله : جعل العمل الحزبي و النشاط النقابي مكونات أساسية في ثقافتنا الوطنية و السياسية و التي نرجو العمل عليها و تطبيقها على ارض الواقع .

أخيرا وليس آخرا آمل آن نصل في يوم ما إلى أن يكون هذا الوطن الجميل أجمل و هذا الوطن الكبير اكبر و ذلك بتشريعات و قوانين عمادها الأحزاب البرامجية لنضمن العدل و الحرية و المساواة للجميع و كذلك المساءلة و المحاسبة ووضع أصحاب الكفاءات في أماكنهم التي يستحقونها من خلال الانتخابات النزيهة .



* أمين عــام حـزب الحيـاة الأردني

ظاهر أحمد عمرو*

بدوي حر
08-17-2011, 05:08 PM
طيب هيك؟!!..


هناك سرّان عجيبان في رمضان لم استطع الى هذه اللحظة ان اكتشف مكنوناتهما : الأول: الاستخدام المفرط «للفتّيش» عند الأولاد..والثاني تعطّل «ستلايت» بيتي.

***

كل عام، وما ان ينتهي سماحة قاضي القضاة من إعلان أول أيام شهر رمضان المبارك ..حتى يبدأ «الدش» بالتقطيع والتخطيط وغياب الصورة عن الشاشة..

للعام الثالث على التوالي مع اول يوم في رمضان «يصوم الستلايت عن البث»..

مضى أكثر من نصف الشهر ..ولم اترك فني «ستلايت»، أو بائع قطع، او كهربجي، او مواسرجي، أو «تبع قطايف» الاّ ورجوته أن يأتي لتصليح «الستلايت» ويأخذ أجرة التركيب كاملة..ومع ذلك اعتذروا جميعاً عن الصيانة بحجة «أنها مش محرزة»...بصراحة اشتقت لأولادي، فمنذ ستة عشر يوماً وهم موزّعون في الصالونات وغرف جلوس عند أعمامهم والجيران ولا يأتون الاّ عند الإفطار، ما ان يلبثوا حتى ينفضّوا بعده مباشرة..

كل نهار، الناس تمضي ساعات الغروب بالابتهالات وانا امضيها بمحاولات التصليح... اجلس على السطح منهكاً مثل رقم (6) بالانجليزي ..ارتدي سروالي البيتي و»فانيلتي» البيضاء ..تحت فخذي «زرّادية» ومفكّ مصلّب..اضع الصحن بحضني والتلفون على أذني وأجرى مكالمة مجانية مع ام العيال.. هيك...في صورة؟؟..لأ!!..طيب هيك؟..كمان لأ...هيك؟..لأ..طيب هيك؟.. ولا هيك..ما في شي..طيب ولا حتى هيك؟؟..ما في...هيك؟..بس خليك مكانك!! اجت الصورة؟؟؟..لأ احترقت صينية البطاطا...فأحمل «زراديتي» و»مفكي المصلّب» وأعود من بيت الدرج وانا أجرّ اذيال الخيبة و»القشل»..

منذ بداية رمضان وأنا أردد نفس الكلمات..هيك..لأ..طيب..هيك؟.. ولا هيك..طيب ..هيك؟..ما فيش!..هيك؟..لأ...ولا حتى هيك؟؟..ولا اشي...ثم عندما تسقط الشمس في بطن الغروب أنزل حاملاً زراديتي و»مفكي المصلّب» من جديد..ولا أجد ردّاً مقنعاً لتعنيف «المدام» المبطّن..وهي تقول: والله مانا عارفة لويش شايل هالزرادية وداير!!..

أمس فقط، قبل ابن حلال ان يصعد معي الى السطح لتصليح «الدش واللاقط معاً»..صحيح أني حملت عنه صندوق العدة و»لفة الأسلاك» ووصلة الكهرباء الطويلة وتلفزيون التجريب و»طشت» كان قد اشتراه بطريقه لبيتهم..الا انه لم يقصر معي، يكفي انه تنازل وقبل ان يصلح لي «ستلايتي» في الوقت الصعب .. بعد ان اجتاز الرجل حبل الغسيل الأول وحبل الغسيل الثاني وحبل الغسيل الثالث دون ان يتعرقل او «يشنق رقبته» نظر الى الستلايت من بعيد ..ثم نظر الي وقال..

هذا «ستلاتيتك»؟

أنا: نعم!!

مين «قليل الفهم» اللي لاف الصحن هيك؟!

لم اعترف بسهولة أمامه ..بل حاولت ان اعرف اين تقع «قلة الفهم» التي وصمتُ بها، سألته: ليش؟

قال: لأن الصحن بجهة وإرسال القمر بجهة أخرى..من (...) رح يجيبلك بثّ اذا ظل هيك..!!

***

العبرة غير المستفادة : ستلايتي..مثل إصلاحاتنا: إرسال الناس بجهة..ولاقط الحكومة بجهة اخرى..ومع ذلك ما زالوا يرددون : طيّب هيك؟؟؟







احمد حسن الزعبي

بدوي حر
08-17-2011, 05:09 PM
كـذب


في رمضان كنت ابتدع كذبات صغيرة تبيح لي الإفطار، كنت دائما أدعي الوهن والتعب..وذات مرة سقطت على الأرض موهما أمي بأني اصبت بغيبوبة..أبي كان يقول عني (خراط) ولكن أمي كانت تحب كذبي..وتبرر لي الافطار.

افتقدها كثيرا..أمي، كان لنا مشاوير خاصة بعد الافطار كنا نزور البنات ونشتري (قمر الدين) سويا...وذات يوم اصطحبتها لحضور مسرحية رمضانية من بطولة (سمعة)...وفي السيارة كنت أنثر أحاديثي في حضرتها كنت أخبرها باني (مظلوم) وان الكلام الذي يصلها عني بأنني (سرسري) هو محض أفتراء..وأن الناس تغار مني فقط...وكنت احكي لها عن اهمية أحترام بنات الناس.....وعن أهمية أحترام الجيران...وأتذكر اني أخبرتها ذات يوم ان صبية فاتنة الجمال غازلتني..ولكني رددت ذاك الغزل..وقلت :- (اني اخاف الله)...وحين أختم الكذبة كنت دائما استعمل جملة :- (مزبوط يمه)..وترد علي بكلمة :- (عفيه).

ذات يوم أخبرتها بأني اريد الذهاب للعمرة...وكانت أول مرة أزور بها (شرم الشيخ) وحين عدت من السفر طلبت مني اني احدثها عن (العمرة)...تلعثمت في الوصف...واخبرتها بتفاصيل غريبة عجيبة...أتذكر انها سألتني عن( ابار علي) فاجبت :-( طبعا شربت منها )...,تبين فيما بعد أن (ابار علي) منطقة...ولكني استدركت الامر وبرعت في تصوير نفسي بالابن المطيع.

كنت أخبرها بان العمل مرهق...والحقيقة أن السهرة كانت مرهقة......

في رمضان كان لي مشاوير وسواليف مع أمي...كنا نشتري (الاغراض) سويا وأنا أعترف أن الطناجر كانت تنتج حبا من يدها أكثر من الطبيخ..واعترف أني كنت (اقشر) لها الباذنجان..وذات يوم( نقعت الرز)...واثناء عملية الطبخ كانت تطلب مني أن احكي لها عن يومي وكنت أحشر سواليف البنات في منتصف الأحاديث وفي كل مرة اخبرها بقصة واحدة ولكن بسيناريو مختلف...وفحواها أن هناك بنتا غازلتني وأعطتني ابتسامات وأخبرتها :- أني لا أقترب من بنات الناس...وأغوص في الكذبة أكثر وأختم كلامي بعبرة وحكمة مفادها أني أدعو الله أن يتعلم مني الاخرون أهمية احترام بنات الناس وصون كرامتهم.....

امي كانت تعرف أني أكذب ولكنها كانت تعشق كلامي وكلما كبرت في العمر عدت طفلا إلى احضانها..كانت تعشق كذباتي كلها...

لماذا يكره وطني صدقي....وانا دائما احبه بصدق...هل يريدني ان أكذب عليه حتى يحبني







عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
08-17-2011, 05:09 PM
كلمة تركية «أخيرة».. ماذا في الأفق؟


اصداء تصريحات رئيس الدبلوماسية التركية أحمد داود اوغلو, ما تزال تتردد في جنبات المنطقة وتخومها, بعد أن بدت وكأنها تقترب من نقطة اللاعودة وارتقت الى درجة الانذار الذي يتجاوز مرحلة الكلام, على ما قال اوغلو نفسه فهل نحن أمام خطوة بل خطوات تركية دراماتيكية تضع المنطقة دولها والشعوب، أمام مشهد جديد يؤسس للعصر التركي, الذي لا يجد اردوغان كما عبدالله غل وخصوصاً مهندس دبلوماسية صفر مشاكل (التي باتت موضع تساؤل ان لم نقل فشلاً كبيراً) غضاضة في الحديث عنه والعمل بدأب ومثابرة على بلورته وتشكيله؟

من المبكر القول أن تركيا ستذهب الى نهاية الشوط في «سياستها السورية», وبخاصة بعد اجتماع الساعات الست التي عقدها مع الرئيس السوري ووزير خارجيته, الذي خرج بعد اوغلو ليتحدث بتفاؤل عن خطوات سورية جريئة خلال اسبوعين من الآن, ما يعني أن الرجل سمع كلاماً-حتى وهو ينقل رسالة من عبدالله غول لنظيره السوري, قالت تسريبات الصحف التركية أن الاول «حذّر» الأخير من التلكؤ في اتخاذ قرارات تستجيب لمطالب الشعب السوري «حتى لا يندم لاحقاً»!!

نقول تصريحات أوغلو اوجدت انطباعا فوريا بان دمشق مقبلة على مرحلة جديدة رغم ان الاعلام السوري الرسمي نقل له مصادر رئاسية ان الاسد اكد ان بلاده لن تردد في محاربة الجماعات المسلحة.

موقف انقرة الاخير الغاضب والمنفعل يعكس ازمة في الدبلوماسية التركية اكثر مما يؤسس لضغوط مماثلة على دمشق، التي لا تبدو في عجلة من امرها او انها «محشورة» بين مواعيد وتواريخ واستحقاقات ملزمة بتسديدها «غب الطلب» سواء في «غضون اسبوعين» على ما اعلنت انقرة عند مغادرة اوغلو العاصمة السورية وليس بالتأكيد «فورا» على ما هدد وزير الخارجية التركية الذي يستعد ورئيسه غل للهبوط في مقديشو في خطوة انسانية رمزية وذات عوائد كبيرة على الدبلوماسية التركية تضامنا مع الجائعين وضحايا الجفاف في الصومال المنكوب.

اين من هنا؟

انقرة (لا دمشق كما تجب الاشارة) هي التي وضعت نفسها في ظرف ضاغط وباتت «ملزمة» باتخاذ خطوات تعكس حجم غضبها الذي يبدو انه مبالغ فيه، تفوح منه رائحة المزايدة والبحث عن دور قيادي اكثر مما يشكل انتصارا للشعب السوري ومطالبه المحقة وهي بتكرار تهديداتها انما تكون صعدت شجرة عالية بات من الصعب عليها الان النزول عنها الا عبر سُلّم يوفره لها الاخرون، بعد ان لم يتريث قادتها في قطع «المتر الاخير» من مشوار الزعم بان ما يحدث في سوريا هو شأن داخلي تركي.

ويبدو ان قميص او اعلان حقوق الانسان العالمي هو السُلّم الذي قد تلجأ انقرة للاستعانة به للنزول او للتصويب على النظام السوري متذرعة ايضا بمبدأ التدخل الانساني (...) الذي طالما شكل الذريعة التي تخفت وراءها قوى الاستعمار التقليدي والحديث على حد سواء، ناهيك عما يمكن ان يكون في جعبة انقرة من «ايذاء» لدمشق سواء في فرض عقوبات اقتصادية ام في سحب سفيرها وتخفيف بعثتها الدبلوماسية وربما قطع العلاقات كخيار متطرف.

هل من مزيد؟.

نعم.. ثمة التلويح بالخيار العسكري او اقامة منطقة عازلة (بالقوة) في شمال سوريا بحجة حماية اللاجئين لا نحسب ان انقرة لا تدرك عواقبه ومخاطره وبخاصة ان المعارضة التركية لن تقف متفرجة بل هي الان لا تتردد في اتهام اردوغان بالعمل لحساب القوى الكبرى كما قال دولت بهشتلي زعيم الحركة القومية المتشددة، فيما حذر كمال اوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري من مغبة مشاركة تركيا في أي تدخل عسكري في سوريا.





محمد خرّوب

بدوي حر
08-17-2011, 05:10 PM
وهذه قصة نجاح أخرى


كينجز أكاديمي .. المدرسة التي نقل فيها الملك نموذج ديرفيلد في الولايات المتحدة الأميركية الى الصحراء كما يقول جلالته في كتابه « فرصتنا الأخيرة نحو السلام « ليست مدرسة للأثرياء كما يعتقد كثير من الناس , بل هي مدرسة للمتفوقين بغض النظر عن قدراتهم المادية.

نحو 30 طالبا من الدفعة الأولى للأكاديمية درسوا على نفقة الملك فالهدف هو منح فرصة للمتفوقين من الفقراء لينهلوا من العلوم الجديدة ويتدرجوا في طريقهم الى تسلم مهام قيادية على قاعدة « الأفضل للأفضل « أو ما يعرف ب الميريتوقراطية وهو المصطلح الذي استخدمه الملك في كتابه عندما وصف طلبة الأكاديمية بأنهم زرع جديد تمهد لتأسيس قبيلة جديدة هي قبيلة الميريتوقراطية «أي أن الإدارة يجب أن تكون لأصحاب الجدارة والاستحقاق، والنخب القادرة، وليس لأصحاب الحظوة والمال والواسطة والجهوية والعرق المفضل أو المذهب السائد والمتملقين الذين يصلون للمناصب الإدارية بينما هم ليسوا أهلا لها .

وإن كانت الإصلاحات التي بدات في التعليم قبل عقد من الزمن تجسيدا للقناعة بأن التعليم هو قلب الإصلاح والتنمية الإقتصادية ورفع مستوى المعيشة على أساس مبدأ تكافؤ الفرص , قد أصابها عثرات فقد آن الأوان لأن تجد مجددا دعما قويا وبذات الزخم الذي بدأت به لإعادتها الى ألقها الذي نال إعجاب العالم مع بدايتها كما أن الحاجة ماسة لمراجعة طالما أثير الحديث حولها وهي تلك التي تتعلق بأسس القبول في الجامعات بما في ذلك أسلوب وضع قوائم المنح بكل أشكالها.

إن المقاومة الشديدة التي واجهها نشر الحواسيب في المدارس , عام 2001 , قد إنسحبت خجلة , على وقع الإنتشار السريع والمؤثر للإعلام الجديد بكل صنوفه المعتمد كليا على التكنولوجيا , وبينما إحتفظت مدارس قليلة بزخم نشر التكنولوجيا الرقمية وتبنيها, كانت مدارس الأغلبية تتحول الى جزر منقطعة عن هذه العدوى الحميدة , وتحولت مختبرات الحاسوب فيها الى غرف مبردة , كما تحولت كثير من الحواسيب الى ديكور .

عندما بدأ الأردن بنشر الكمبيوتر في المدارس الحكومية, كان الملك عبدالله الثاني يلاحظ الفجوة الهائلة في التعليم مع العالم وأن نظاما تعليميا تقليديا لا ينتج اقتصادا قادرا على المنافسة كما لاحظ كم من الفرص التي تضيع على المتفوقين من أبناء الطبقات الفقيرة لضيق ذات اليد .

كينجز أكاديمي اليوم قصة نجاح لا تبني أجيالا من الأثرياء والقادرين كما يعتقد البعض , فعلى مقاعدها طلاب لم يكن القدر حليفهم ليحظوا بفرصة تكشف عن قدراتهم المخبوءة لضيق ذات اليد ولغياب مبدأ تكافؤ الفرص .. وهو نموذج جدير بأن يعمم في كل المدارس .





عصام قضماني

بدوي حر
08-17-2011, 05:11 PM
التعديلات الدستورية والجرعة الشافية..!


الاصلاح كالدواء له جرعات وقد تتشابه الزيادة منها مع النقص فيها ان لم يحسن اعطاؤها في الوقت المناسب وبالقدر المناسب.

لقد شكونا الحاجة الى الاصلاح على مختلف الصعد وطالبنا به واحتجينا على غيابه وقد نلنا منه ما يجعلنا نعتقد اننا نضع اقدامنا على طريقه فما نحمله جدير ان نهتم به ونحافظ عليه...

كيف ننظر الان الى كأس الاصلاح... هل ننظر الى المساحة المملوءة كما تفعل الاغلبية عادة ام الى المساحة الفارغة كما تمارس المعارضة التي لا يمكن ادراك غايتها حتى لو جرت مضاعفة الاصلاحات طالما ان برنامج المعارضة هو استمرار المعارضة.

لا نستطيع ان نقول لمنتقدي برامج الاصلاح او الجرعة المقدمة منه انهم على خطأ او انه لا يجوز لهم ان يطالبوا بالمزيد ولكننا نريد ان نرى مساحة من الوقت والحوار على ما تم وما سيتم وان نلتفت الى الاهم وهو ان الاصلاح وسيلة وليس غاية وان المشكلة ليست في النصوص وان كانت النصوص مهمة ولكن المشكلة في النفوس في التطبيق وفي من يحال اليهم عطاء الاصلاح وانفاذ بنوده سواء كانت في الدستور او في القوانين المنبثقة...

من المبكر ان نختلف حول جرعة الاصلاحات الاخيرة التي تعتقد الاغلبية انها جيدة ومؤشرة الى اننا خرجنا من المراوحة وكسرنا حلقة التردد حين حسمت مسائل عدة كالمحكمة الدستورية ومساءلة الوزراء امام القضاء والمزيد من استقلال القضاء وتعيين القضاة ومشاركة اوسع للشباب بخفض سن النائب الى 25 سنة ووقف مهزلة سن تشريعات مؤقتة او الاستقواء الحكومي على البرلمان بحله وبقاء الحكومة بعده ومصدات عديدة للحد من تغول السلطة التنفيذية واصلاحات اخرى مباشرة وغير مباشرة..

لم نضع الماجناكارتا ولم يقل احد اننا امام نص سماوي لا يأتيه الباطل من امامه او خلفه،ولكننا ادركنا الاصلاح وجرى العمل على ان نذهب به الى الامام وان نزرع به المساحات التي تصحرت في حياتنا السياسية او اصابها العبث او التعطيل..

ما سمعته من ردود فعل يجعلني اقول اننا انجزنا الكثير وان العبرة هي في جعل ما انجزناه يثمر فورا في برلمان يمثل شعبنا ويمكنه من المشاركة بصورة افضل وفي ان نصنع احزابا تجعلنا اكثر قدرة على التعامل مع الواقع وتطويره..

هناك من يتحفظ على الاصلاحات والتعديلات الاخيرة وقد استمعنا اليهم وهم كمن يريد ان يأخذ الدواء مرة واحدة دون احتساب المضاعفات الناتجة لجسم بحاجة الى استمرار التوازن في التعامل معه، صوت الاسلاميين هو الاعلى الان في النقد وهم يريدون اصلاح حقل الاخرين سواء كان هذا الاخر علمانيا او قوميا او يساريا او وطنيا لكن لا يأخذون بعين الاعتبار رغبة الاخر في اصلاح برامج الحركة الاسلامية والتحفظ على رؤيتهم للاصلاح فيما هو ابعد من السياسي فالكثيرون لا يريدون نمط الحياة او طريقة الاخوان المسلمين او جعل رؤيتهم وحدهم هي النافذة.

اذن لا بد من التوافق وهو ما فعلته لجنة اصلاح الدستور وغيرها والا فإننا سنختلف ليس على حجم الاصلاحات الدستورية وعمقها بل وعلى اشياء اخرى عديدة ربما هي اكبر واشمل وربما اخطر ايضا..





سلطان الحطاب

بدوي حر
08-17-2011, 05:12 PM
عن أي رياضة نتحدث؟


هو سؤال موجه الى الاتحاد العراقي لكرة القدم، ورئيسه الجديد ناجح حمود، على القرار -المريب- بإختيار وقت الظهيرة، حيث لهيب شمس أيلول، لاقامة مباراة المنتخب الوطني ونظيره العراقي في اربيل بمستهل تصفيات الدور الثالث لمونديال البرازيل.

ضاقت الخيارات امام الاتحاد العراقي ليخرج علينا بتوقيت صادم، وكأن سلامة اللاعبين والحكام وحتى الجماهير لا تهم بقدر أهمية النتيجة، النقاط والفرص والحظوظ، خلافاً للبند 16 من تعليمات الاتحاد الدولي -فيفا- حول معايير السلامة : على الاتحادات القارية والاتحادات الوطنية كافة ان توفر الاجراءات التنظيمية والعملية ضد الاخطار، وتنظيم المباراة في أجواء مريحة، بعيدة عن الاخطار التي تهدد سلامة اللاعبين والحكام والاداريين والجمهور.

فهل درجة الحرارة التي تتجاوز مؤشر ال 40، تعد في نظر الاتحاد العراقي أجواء مريحة لاقامة المباراة؟، وهل خانت الذاكرة مسؤولي الاتحاد العراقي رغم أن مشهد العطلة -الاجبارية-، مؤخراً، ارتسم بقرار رسمي للحكومة العراقية، لأول مرة في تاريخ الدولة، في ظل اشتداد لهيب حرارة الصيف؟.

لا أجد تبريراً مقنعاً لقرار الاتحاد العراقي، خصوصاً وأن لقاءات في الموسم الكروي، هناك، تقام تحت الاضواء الكاشفة، فهل خفت الضوء فجأة؟.









أمجد المجالي

بدوي حر
08-17-2011, 05:13 PM
الأردنيون يتسلمون الأمانة الدستورية للمضي في الإصلاح


ليس ثمة ما يدعى الدستور البريطاني، فأعرق ديموقراطيات العالم ليس لديها دستور مكتوب، ويتم تنظيم جميع الممارسات السياسية فيها ضمن مجموعة من الوثائق التاريخية، والتقاليد والأعراف، ويعزو جاك سترو وزير الخارجية البريطاني السابق ذلك للاستقرار الذي عاشته بريطانيا في القرن التاسع عشر، فلم تكن مضطرة لكتابة دستور لطمأنة المواطنين كما حدث في فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية التي شهدت تحولات اجتماعية ثورية في تلك المرحلة.

الدستور البريطاني عبر مراحل من التطور، والاستجابة الهادئة والعقلانية لمجموعة من الظروف الاجتماعية والاقتصادية، وكانت الثوابت البريطانية في الحقبة الاستعمارية واضحة وتمكن المواطنون من الحصول على مكتسبات متتابعة دون وجود ما يدعو لحراك واسع يشكل خطرا على الاستقرار والمصالح البريطانية.

كان الدستور الأردني يمثل في مراحل مختلفة الإجابة على أسئلة كل مرحلة، ففي الستينيات كانت احتمالات الحرب مع اسرائيل قائمة بصورة دائمة، وبعد نكسة حزيران وضعت مسؤولية جديدة على دول المواجهة العربية، ولم يكن معقولا أن يبقى الدستور في حالة جمود، وكان يجب أن يعمل في مصلحة الوضع العام.

أحد التعديلات التي طرأت على الدستور الأردني تعلقت بولاية العهد، فمع وجود احتمالات قوية لإقدام أكثر من قوة إقليمية على اغتيال الملك الراحل الحسين، وتنفيذ بعض الاحتمالات الفعلية، جرى التعديل الدستوري الذي يسمح بنقل ولاية العهد لشقيقه الأمير الحسن، لتجنيب الأردن تبعات كارثية لو نجحت أي من محاولات الاستهداف لشخص الملك الراحل، خاصة أن ولي عهده في تلك المرحلة الملك عبد الله الثاني كان في مرحلة الطفولة المبكرة، هذه أحد الأمثلة لتعديلات مست الدستور، وكانت العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية أحد المفاصل المهمة للتعديلات، فكانت الأردن تمر بمرحلة قد يتعذر معها إجراء الانتخابات النيابية من الأساس، لذلك جاءت التعديلات لتغطي مختلف الاحتمالات.

التعديلات الدستورية الأخيرة تستأنف توجها إصلاحيا في المملكة، وهي خطوة على الطريق، وتبقى مبادرة تنتظر أن تتفاعل معها القوى السياسية وذلك للتقدم نحو مزيد من الإجراءات، فلا يمكن الانتقال لمرحلة متقدمة من العملية الإصلاحية دون التأكد من استيعاب جميع التعديلات وجني ثمارها على المستوى الشعبي والسياسي.

ليس المطلوب هو تعديل الدستور لمجرد التعديل، ولكن أن يحضر في حياتنا على جميع الأصعدة، فالبريطانيون دون دستور يمكنهم أن يعرفوا حقوقهم وواجباتهم لأنها متجذرة في عقليتهم الجمعية، وكانت الثقة التي يتبادلونها مع العرش، والاحترام المتبادل الذي تكنه جميع القوى السياسية لبعضها البعض هي الخطوة التي مكنتهم من التقدم نحو نموذج رفيع من الديمقراطية والمسؤولية في الأداء الحكومي والإداري.

هذه الشروط موجودة لدرجة كبيرة في الأردن، وخاصة فيما يتعلق بمرجعية مؤسسة العرش، أما الجانب الذي يتعلق بتأسيس علاقات صحية بين القوى السياسية المختلفة، تسمح بتعاملها الفعال والبناء مع فكرة التداول والتداور على السلطة التنفيذية بناء على الثقة الشعبية في المجالس التشريعية، فهذه مسألة تقع أولا ضمن مسؤولية هذه القوى، وقدرتها أن تكون على مستوى الطموحات، والعبور في مرحلة التحول نحو تحقيق الأهداف الكلية للإصلاح. التعديلات الدستورية ستتطلب مرحلة من التكييف لمختلف القوانين ذات الطابع السياسي، وتعديلات قانونية أخرى، ويجب أن تكون المسؤولية حاضرة لدى جميع الأطراف في الحكومة والبرلمان وعلى المستوى السياسي والإعلامي والشعبي في تناول الأمانة الدستورية وصيانتها وتفعيلها.



سامح المحاريق

بدوي حر
08-17-2011, 05:13 PM
العودة إلى الأصل


تأتي التعديلات المقترحة على دستور البلاد, لتؤكد التطابق بين الرؤى الاصلاحية لقائد الوطن وبين المطالب الشعبية, وهي تعديلات تلحظ التوازن بين السلطات عبر آليات فاعلة، ومن أبرزها إنشاء محكمة دستورية تبت في دستورية القوانين في البلاد, وترسخ دور القضاء باعتباره الحامي الأول والأخير لدستورية التشريع, كما أنها تأخذ بعين الاعتبار نسبة الشباب البالغة 70% من مجموع عدد السكان, وبما استدعى خفض سن الترشح لعضوية مجلس النواب إلى 25 عاماً, وهو ما سيجسد دور الشباب في الحياة السياسية والنيابية، وتعني هذه التعديلات بشكل قاطع قدرتنا على تجديد حياتنا وتشريعاتنا، والسير نحو المستقبل برؤية إصلاحية اجتماعية وسياسية.

التعديلات الدستورية التي استبق بها الأردن أية اهتزازات سياسية, تشمل إضافة للمحكمة الدستورية, إنشاء هيئة مستقلة للإشراف على الإنتخابات, ومحاكمة المدنيين أمام المحاكم المدنية, وإناطة محاكمة الوزراء بالمحاكم العليا المدنية, والطعن في نتائج الانتخابات أمام القضاء, وتحديد صلاحيات السلطة التنفيذية بوضع قوانين مؤقتة, وهي تعبير عن الحاجة الماسة إلى إحداث تعديلات والغاء التعديلات السابقة على دستور 52 بعد أن أصبحت في مرتبة الضرورة على الدستور الذي شكل ولايزال, المرجعية السياسية والاجتماعية لمسيرة التطور والتحديث, والاستجابة لتحديات الحاضر والمستقبل.

مفهوم أن يكون لدى البعض ملاحظات على التعديلات, لكننا كنا نتمنى أن ينطلق ذلك من رؤية إصلاحية حقيقية, وليس تنفيذاً لأجندات مسبقة ترى وجوب رفضها, ومن حق قوى المعارضة امتلاك رؤيتها الخاصة, والتشكيك بنوايا الحكومة الإصلاحية, لكن من حقنا كمواطنين مطالبة هذه القوى بالنظر إلى التعديلات بعين مصلحة الوطن, قبل المصالح الحزبية والتنظيمية, التي لن يجدي الإلتزام بها, ولن تؤدي لغير مزيد من التأزيم, الذي سيسرق منها دورها المأمول في مسيرة الاصلاح, مثلما يسرق منها جماهيرها, رغم ظنها بأن الرفض سيؤدي إلى المزيد من تلاحم قياداتها مع جماهيرها, وكان مأمولاً أن تتنبه قيادات المعارضة إلى دورها في قيادة الشارع, بدل الانقياد له بحثاً عن جماهيرية رخيصة تتناقض مع المصلحة الوطنية العليا.

لاتحتمل اللحظة الراهنة في بلدنا أكثر من التعديلات المقترحة, رغم أي ملاحظات سلبية عليها, وكان موقفاً عاقلاً من الشيخ حمزه منصور حين رفض التعليق عليها, باعتبار أنه بحاجة إلى وقت لدراستها ثم إبداء وجهة النظر النهائية حولها, كما كان موقفاً وطنياً من الكاتب القومي فهد الريماوي حين اعتبر أن التعديلات المقترحة جاءت بمثابة خطوة واسعة بطريق الإصلاح، وبغض النظر عن اعتباره أنها لا تلائم المرحلة الراهنة, فانه لم يتخذ منها موقفاً سلبياً مسبقاً, كما أن أمين العام حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني الدكتور سعيد ذياب اتخذ موقفاً متوافقاً مع الريماوي واعتبر أنها ليست كافية رغم أنها تشكل خطوة واسعة إلى الأمام, والمهم هنا أن على المعارضة مغادرة مربع السلبية, والتعاطي بإيجابية مع الخطوات الإصلاحية, لتكون قادرة على المشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل البلد.

بغض النظر عن كل الآراء المؤيدة والمعارضة, فان التعديلات الدستورية المقترحة تقدم نموذجاً متميزاً لدول العالم الثالث الطامحة إلى التغيير السلمي, والمهم هنا أنها أتت استجابة لمطالب إصلاحية, وهي لم تكن نتاج فعل ثوري انقلابي, وهي في كل الأحوال مدخل للإصلاح الجذري، والخطوة الأولى في مسيرة الدولة نحو الأفضل, لكن المهم, ومن منطلق الايمان بهذه الإصلاحات أنها مهما لبست لبوس العصر, بحاجة إلى من يطبقها بروحها وحرفيتها.





حازم مبيضين

بدوي حر
08-17-2011, 05:14 PM
خطوات أساسية


من يذهب الى القول ان الناس جاهزون للدخول في مرحلة اصلاحية واسعة تفضي الى انتخاب رئيس الوزراء مباشرة ومرة واحدة يبدو انه اما لم يقرأ ما تحتاجه هذه الحالة من بنية تحتية سياسيا واجتماعيا ومستوى من الوعي الديمقراطي القادر على حمل اعباء هذه الحالة، او انه يرغب بالوصول في البلاد الى حالة يرغب من خلالها تحقيق اهداف خاصة. ومن يذهب الى القول ان البلاد غير مؤهلة بالمطلق للوصول الى مرحلة ديمقراطية تتجسد من خلالها ارادة الشعب واختيار المسؤولين على مستوى سلطات الدولة، يبدو انه كذلك خارج سياق التحولات في بنية الدولة والمجتمع، لان التقدم نحو الديمقراطية قادم لا محالة. فالانظمة الشمولية والانظمة الخارج سياق المحاسبة انحسرت في العالم ومن المؤكد ان المنطقة العربية برمتها لن تبقى خارج هذا السياق.

السعي نحو الديمقراطية كما اثبتت التجارب اما ان يأتي دفعة واحدة وعبر ثورات شعبية واسعة تفرض معطياتها بغض النظر عمّا اذا كانت البنية التحتية اللازمة لتحول آمن نحو الديمقراطية قد توفرت ام لا، وبالعادة تحدث في ظل وجود انظمة سياسية مغلقة ولا تبدي اي استجابة حتى لو كانت بسيطة تجاه مطالب الناس، وفي هذه الحالة فان التجربة والبلاد ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات السلبية والتشظي والاستعصاء على الحكم. والحالة الثانية ان تكون هناك مطالب واضحة نحو التحول الى الديمقراطية وبنفس الوقت هناك استجابة من مختلف الاطراف، لتبدأ عملية مستمرة ومركبة وتراكمية في الاستجابة لمزيد من المطالب الديمقراطية وصولا الى مرحلة الرسوخ الديمقراطي، وبنفس الوقت تكون البنية التحتية اللازمة للتحول الآمن نحو الديمقراطية اخذة بالتشكل الذي يتناسب مع طبيعة كل مرحلة، وفي هذه الحالة فان النتائج على الاغلب تكون ايجابية.

في الاردن الحالة مغايرة تماما للحالات العربية الاخرى ومن يحاول ان يسقط الحالات الثورية العربية على الحالة الاردنية بالقطع غير مؤهل لان يكون جزءا من ادارة عملية الاصلاح في البلاد لأن المعطيات مختلفة تماما، والاستجابة التي يقدمها النظام للتحولات في بنية المجمتع والدولة تشكل دليلا على حيوية ورغبة النظام بالتقدم بالعملية الديمقراطية الى الامام وفق رؤية موضوعية واضحة.

بعد التعديلات الدستورية، تعزيز العملية الاصلاحية والتقدم بالنهج الديمقراطي يتطلبان امرين اساسيين الاول انخراط كافة الحركات الاصلاحية في اطر احزاب سياسية قادرة على التفاعل السياسي في اطار المبادئ الدستورية وتفعيل الحياة الحزبية وفق رؤية واضحة تؤسس للاحزاب ادوارا اساسية في العملية السياسية، قد تبدأ من اشتراط العضوية لحزب سياسي كشرط للترشح للانتخابات النيابية. والثاني تبني استراتيجية تكفل تعزيز نهج المجتمع المدني لانه يشكل الاساس لتطوير البنية التحتية اللازمة للتقدم بالحياة الديمقراطية التي لا تقبل اي اجراءات شكلية لا تصب في تحقيق قيام نظام ديمقراطي حقيقي.

الاصلاح قادم لا محالة فاما ان يأتي بغته واما ان يأتي بتخطيط ولو تحلينا بالحكمة لامكننا ادارة المرحلة الانتقالية بكفاية ونتائج اقل ضبابية.



د. أسامة تليلان

بدوي حر
08-17-2011, 05:15 PM
ماذا تبقى للمعارضين في الشوارع..!


في مقترحات لجنة اعادة قراءة الدستور اشراف قضائي على الانتخابات النيابية ومحاكمة الوزراء والطعن في صحة اي نائب امام القضاء.

ومن التعديلات المقترحة على مواد الدستور احترام الفرد وكرامته وحريته عبر نص يعاقب كل من يخرق هذه الحقوق.

ومع ان هذه التعديلات يفترض ان تكون سبقت الربيع العربي الذي شكره الملك عبدالله الثاني، الا ان دخولها حيز الدراسة من اجل التنفيذ قفزة امامية باتجاه العدل والمساواة والحاكمية الرشيدة التي تراقب وتكافيء وتحاسب.

والمفارقة ان الملك عبدالله الثاني الزعيم العربي الوحيد الذي تحدث عن الربيع العربي بايجابية انه ساعده في تحقيق تعديلات وقفزات تكرس العدالة بين الاردنيين وكانت مراكز الشد العكسي مطبا كبيرا امام تحقيقها.

والمتتبع للمسيرات التي تشهدها البلاد بين الجمعة والاخرى يكتشف ان المحتجين ركزوا خلال الاسابيع الاربعة الماضية على مكافحة الفساد ومحاكمة الفاسدين واتهام الحكومة بالمماطلة في تنفيذ الاصلاحات والسبب ان تسريبات مقترحات التعديلات الدستورية التي وضعت المعارضة في موقف حرج امام الشارع.

ويفترض ان يقرأ المحتجون المرحلة المقبلة بشكل ادق واكثر عمقا. فالمرحلة تحمل تعديلات دستورية مهمة على صعيد ادارة الدولة وحمايتها وتحصينها من الفساد الذي نخر في بعض مرافقها، والتأسيس لانتاج سلطة تشريعية من خلال قانون انتخاب يلبي طموح من وضع الاردن نصب عينيه، وتوفير اجواء انتخابية تنافسية شريفة تعطي الاحزاب فرصة التحرك لحجز مقاعدها تحت قبة البرلمان.

وفي حال اصر المعارضون لمخرجات لجان الحوار الوطني واعادة قراءة الدستور والحوار الاقتصادي على الاستمرار في فعالياتهم ونشاطاتهم السياسية لرفع عدد المسيرات والاعتصامات، فالنتيجة انهم سيخسرون كثيرا في الشارع الاردني الذي يريد مكافحة الفساد والفاسدين وتحسين الاوضاع الاقتصادية بعيدا عن لغة ميدان التحرير وثوار بني غازي التي يرفضها الاردنيون لايمانهم دوما بان التغيير اكثر مؤسسية من خلال الحوار.

الجميع يتطلع بشغف لدخول تلك التعديلات الدستورية المقترحة حيز التنفيذ. فما عجزت عنه القوانين والتشريعات الحالية في محاكمة متهمين بالفساد كانوا بالسلطة، صحيح ان الدستور بهذه التعديلات سيفتح الباب مستقبلا لمحاسبة كل من تسول له نفسه لنهب الاردن. ولكن الاهم انه سيفرض على كل مواطن التعامل مع الاردن كوطن وليس كبقرة حلوب.. وهذا مربط الفرس.



خالد فخيدة

بدوي حر
08-17-2011, 05:16 PM
أشعر بوجع..


بما يتعلق بالتلفزيون الأردني في رمضان.. أتساءل فقط من موقعي كأي مشاهد بسيط كبر على صورة فنانين أردنيين كانوا في الثمانينات أفضل سفراء للأردن حين امتدت أذرع الدراما الأردنية إلى خارج الحدود راسمة هوية ثقافية ناصعة للوطن، أتساءل.. هل يصحّ أن يغيب فنان كبير بحجم موسى حجازين عن شاشة رمضان، وأنا على قناعة أنه يملك أفكاراً ومقترحات ثريّة لتقديمها ؟. موسى حجازين فنان كبير وقدير ومدرسة تلقائية في الكوميديا وجماهيرية كاسحة لدى المشاهد الأردني. كمشاهدة عادية أفتقد طلة موسى حجازين وأستهجن إغفال الاستثمار في قامة فنية حقيقية ذات كاريزما على الشاشة أمتعتنا لعقود طويلة.

أتساءل أيضاً عن المبدعين حسن سبايلة ورانية اسماعيل..أين زعل وخضرة..ولماذا لا تبث حلقات البرنامج في وقت الذروة كما يفترض لها أن تكون، فهذه الدراما التي لامست الشارع العادي بعفويتها وتحدثت بهموم الناس تحضر بشكل باهت هذا العام ويزج بحلقاتها في أوقات مشاهدة ضعيفة، مع أن سلسلة زعل وخضرة التي تحمل كثيرا من الهم الإنساني تماثل سلسلة طاش ماطاش السعودية التي أخذت بعدا عربيا واسعا عندما تم الاعتناء بها كما يليق.

ماأعرفه أن الفنان الأردني يحفر بالصخر ويحفر بأسنانه ليصنع له مكاناً ولوطنه مكانة فنية.. وفي جلسة ثقافية جمعتنا مع الفنان الكبير عبد الكريم القواسمي والفنانة الكبيرة سميرة خوري تدرك أن وقتك في متابعة هذه القامات الفنية الرفيعة لم يوؤد عبثاً.. ويعود بصحبتهم الوقت الجميل إلى مرحلة شكل فيها الفنان الأردني الواجهة الثقافية المتينة للأردن حين كانت الأعمال الدرامية تباع وتشترى وتدر الأرباح.

الفنان الأردني اليوم ينقصه الاهتمام والجهات الداعمة ويغيب الدور الريادي لنقابة الفنانين، حتى الدعم النفسي نقننه عليه. غير ذلك هناك مسألة المكافآت المادية المتواضعة للفنان الأردني، وليس سراً أنه في ظل الوضع المادي المتواضع يضطر الفنان أحياناً القبول بنصوص وسيناريوهات تجاريّة وركيكة، ويقبل المشاركة في أكثر من عمل بنفس الوقت متجاوزاً كفاءته ومتجاوزاً رسالته وطموحه في سبيل تأمين عيشه ولهذا لم يقدر للفنان الأردني الامتداد الطبيعي كفنانين عرب في مصر والخليج.

يضعف الاقبال على الشاشة الوطنية عندما يغيب المبدعون، ويأفل نجم التلفزيون عندما نفرض على المشاهد كوميديا مبتذلة تستخف بالمشاهد..

هل من الصعب أن نردّ للفنان الأردني بعضاً من الجميل في عمر أفناه لإسعاد الناس. هل من الصعب أن نعيد لشاشتنا الوطنية وهجاً وجمهورا يلتف حولها، ونقرب منها مبدعين غابوا قسرا ً عن بؤرة الغليان الفني، دون أن نتساءل بعد كل هذا العطاء أين ذهبوا أو دون أن تحمل أية جهة على عاتقها مهمة التذكير بهم سوى في مرضهم. وهل ترانا نقدم لفنان شامل قادر على تصنيع الفكرة وكتابة السيناريو والإخراج والتمثيل أكثر من الإحباط؟. أشعر بوجع لأن أحدا لا يتطلع لرفد الفن والفنان الأردني بما يستحق.





رنا شاور

بدوي حر
08-17-2011, 05:16 PM
دارفور على طريق جوبا


الخطوات التي خطاها جنوبيو السودان، هي ذاتها يخطوها الآن بعض قادة المعارضة في دارفور، للوصول الى ذات النتيجة؛ الإنسلاخ عن الوطن الأم السودان وتأسيس دولة جديدة، معادية للسودان والعرب. الخطوة الأولى لجنوبيي السودان كانت الطلب من «إسرائيل» المساعدة، لإشغال الخرطوم في قضايا داخلية بعد حرب حزيران عام 1967، لتتوقف الخرطوم عن دعم أي مجهود حربي مصري، أي إغراق السودان في دوامة مشاكل داخلية لسلخه عن عالمه العربي، وكان لهم ذلك بعد قرابة أربع وأربعين سنة من حروب أهلية وإهدار موارد السودان المالية حتى الإنهاك،، وتوجت المؤامرة بإستقلال الجنوب، وكان أول قرارات الدولة الجديدة فتح سفارة إسرائيلية.

هذه السفارة هي ذاتها التي تقود الدارفوريين الآن الى الإنفصال، فبعض القادة الدارفوريين آثروا السير في ذات الدرب فطلبوا زيارة «إسرائيل» عبر السفير «الإسرائيلي» غير المقيم بجوبا وقد أوفد الجانب «الإسرائيلي» طائرة خاصة أقلت من جوبا إلى تل أبيب وفدا من قطاع الشمال بالحركة الشعبية برئاسة ياسر عرمان وعضوية كل من عمر عبد الرحمن آدم ومبارك أحمد ورمضان حسن نمر. التقى هذا الوفد خلال زيارته إلى «إسرائيل» رئيس لجنة الأمن والعلاقات الخارجية بالكنيست ووزير الخارجية «الإسرائيلي» المتطرف افيغدور ليبرمان ومع وزير الحرب «الإسرائيلي» إيهود باراك الذي طلب منه الوفد أهمية المساعدة العاجلة لقطاع الشمال بحضور رئيس المخابرات العسكرية الميجور جنرال افيق كوخافي الذي قام بوداع الوفد من مطار بن غوريون في ختام المباحثات.

الوفد الدارفوري لم يقصر مطالبه على المساعدات لإستقلال دارفور بل تعداها الى ما هو أبعد من ذلك، وهو تحجيم المد الإسلامي في السودان باعتباره يشكل خطراً على دولة «إسرائيل» نفسها، الشيء الذي أقره وزير الخارجية «الإسرائيلي، ووزير الدفاع الذي وعد بتقديم الدعم المطلوب للقطاع وحركات دارفور سواء كان بالتدريب العسكري أو فتح المعسكرات، ما دام المد الإسلامي هذه المرة هو المقصود.

إذا أصبحت إسرائيل بوابة كل الساعين الى الإنفصال عن الدويلات العربية، لتفتيت المفتت منها، لأن بقاء الدول العربية فقط بهذا العدد الحالي يشكل خطرا وجوديا على إسرائيل، فكلما تحولوا الى إمارات متحاربة لا تقوي كل واحدة منها على حماية نفسها، كلما وجدت إسرائيل منفذا لوضع يدها في التفاصيل الصغيرة وبالتالي العبث في مستقبل المنطقة، ليس هذا وحسب، فإسرائيل لكي يتم القبول بها دولة يهودية لا بد من إيجاد دويلات إثنية بالجوار القريب والبعيد، فكما هو مهدد العراق بتفتيته الى دويلات كردية وسنية وشيعية، فسوريا أيضا يراد لها أن تكون دويلات علوية وسنية وكردية، ولبنان دويلات مارونية وسنية وشيعية، حتى يتم تفتيت الوطن العربي الى أجزاء يصعب جمعها.

الربيع العربي الذي دب النشوة في عروقنا بسبب الإنجازات التي حققها حتى الآن، يحمل بعض المخاوف أيضا من أن يركب الغرب الموجة لتحويله الى خريف أو شتاء قاتم قارس، فيطيل الصراعات البينية ليغرس بذور التفتيت، كما يحصل الآن في ليبيا واليمن، مع أن بوادر سرعة الحسم في ليبيا بدأت خطواتها تتسارع ربما للتفرغ لملفات جديدة فتحت مثل الملف السوري، في حين أن الملف اليمني جرى تجميده عن عمد للبت فيه في مراحل لاحقة.

المؤامرات الغربية والإسرائيلية ليست قدرا لا مناص منه، لكن إذا كنا على درجة كافية من الوعي، لنحصن ربيعنا من السرقة، والإلتفاف عليه بمعالجات سطحية ليبقى القديم على قدمه، لكن بثوب جديد.







فؤاد حسين

بدوي حر
08-17-2011, 05:17 PM
المعاناة مع «مياهنا»


ليس شح المخزون المائي هو المشكلة فقط، فثمة سوء ادارة لأزمة مياه الشرب تفاقمت في هذه الصيف بصورة لافتة،بدا معها ما قيل عن خطط طوارىء مسبقة لتجنب الازمة مجرد حبر على ورق،وندرك الحاجة الى وضع برنامج زمني لتوزيع المياه، بمعدل مرة واحدة في الاسبوع، على ان يتم ضخ مياه حقيقية في الموعد المعلن، وليس بيع المواطنين « أوهام»، حيث يعيش الكثير من المواطنين على اعصابهم، ويكاد بعضهم لا ينام الليل في انتظار موعد ضخ المياه، لكنهم يفاجأون بكذبة اسمها « الدور»، وتمضي الساعات الاربع والعشرين المقررة للدور على فاشوش !.

والأدهى من ذلك انه يتم التعامل بعدم اكتراث، مع شكاوى المواطنين عبر الخط الهاتفي المخصص لهذه الغاية، وليس في ذلك تجن او مبالغة، وانا اقول ذلك من واقع تجربة شخصية،واستطيع ان اجمع تواقيع عشرات العائلات في الحي، الذي أسكن فيه» حي الامير حمزة، منطقة الكوم، التابعة لشفا بدران-شارع نواف جريد العدوان»، جميعهم يعانون منذ نحو شهرين من أزمة مياه خانقة، حيث يتم اسالة المياه انسيابيا اليهم بالقطارة،وانا مثلا لم يصل الى الخزانات الموجودة على السطح ثلاثة امتار مكعبة خلال حوالي شهرين ! وقد حولت خط المياه على بئر أرضي،ولكن عملية الضخ تتم لبضع ساعات متقطعة في الاسبوع وبالقطارة! وقد اضطررت الى شراء صهريج مياه سعة 7 امتار مكعبة بسعر 25 دينارا، والمضحك المبكي انني قبل شراء الصهريج، اتصلت بشكاوي» مياهنا «،وسألت ما اذا كانت الشركة تزود المواطنين المحرومين من المياه بالصهاريج، فاجابني الموظف بنعم، ولكن بسعر 17 دينارا للصهريح، والطريف انه طلب مني الانتظار اسبوعين لكي يتم تنفيذ الطلب ! بمعنى انه مطلوب من الذي يشكو عدم وجود ماء الموت عطشا، وهو ينتظر بركات «مياهنا» !.

لدي دليل قاطع على الاستهتار بالشكاوى، التي قدمتها خلال الشهرين الماضيين وبلا نتيجة، اذ تسجل فواتير شركة زين عشرات المكالمات الهاتفية من هاتفي النقال مع رقم «شكاوى مياهنا -065679141»، وبالتأكيد فان الجيران وسكان الحي اتصلوا ربما مئات المرات خلال هذه الفترة، يبثون شكواهم المرة ومعاناتهم المائية القاسية، والمشكلة ليست في عدم وجود مياه في الابار والخزانات التي يتم منها الضخ، ولكن في «المزاجية» التي تحكم عملية التوزيع وربما هناك محاباة في التوزيع ! كانت الاجابة التي اتلقاها من قبل موظفي الشكاوى واحدة..هي انه تم تسجيل الشكوى وسيتم ايصالها الى مديرية التوزيع،ولكن كله كلام في الهواء ! وعندما كنت اطلب مسؤول التوزيع لا اجد من يجيب،وبالامس فقط اتصلت عدة مرات مع مكتب» المهندس معن» مسؤول التوزيع، و»المهندس غازي» الذي يعمل في نفس المديرية، لكن لم يجب احد،واقترحت موظفة المقسم ان اذهب الى مقر الشركة لتقديم شكوى، فقلت لها سأتكبد معاناة المشوار وسط ازمة سير خانقة، وعلى الارجح لن اجد المسؤول في مكتبه، او يقال انه في اجتماع ! ثم لماذا وجد الهاتف الذي يرن ويرن عشرات المرات ولا من مجيب !. لمن نشتكي ؟ هل نذهب الى الامم المتحدة ؟ ام نعتصم عند ابواب مياهنا؟، هذا الاستهتار لا يجوز، فنحن ندفع للشركة فلوسا، ورواتب موظفيها الذين لا يجيبون هي من جيبوب المواطنين !.





احمد ذيبان

بدوي حر
08-17-2011, 05:18 PM
لولا الشامة على خد العروس


من الأمثال العربية التي لا يتم تداولها فقط بل ويعمل بها» ما أجمل العروس لولا الشامة على خدها»، تلك الشامة التي قد تكون أجمل ما في وجهها، هذا المثل نحن نمارسه بعفوية وخبث في آن معا، وقياسا على ذلك فإن ذكر حسنات ومزايا شخص ذي قيمة غالبا ما يواجه بفاصل إعلاني من أحد الجالسين يبدأ بكلمة «لكن» أو»لو»، أو «بس يا حرام»، هذه العبارات المفخخة ما يراد منها هو التقليل من شأن الشخص المتحدث عنه أو إيصال رسالة بأنه ليس مقتربا من الكمال وفي كثير من الأحيان يكون ذكر ما يعرقل مسيرة المديح مديحا بحد ذاته لأن لا مساوئ يعرفها من قد يتصدى لتعكير صورة الشخص.

قد يقال فلان موفق في عمله ومرتاح ماديا وعلاقاته جيدة مع الناس وكريم إلى حد لا يصدق، فيكون الفاصل لكن كرمه يقترب من التبذير أو «بس يا حرام لديه مشاكل صحية»، هذه الفواصل التي يحاول من خلالها البعض التقليل من شأن ذوي الشأن ما هي إلا ستائر يحاول الشخص أن يغطي بها عيوبه أو على الأقل لتمنحه شعورا مؤقتا بأنه ليس أقل شأنا وفي كثير من الأحيان للتقليل من شأن الآخر.

هذا يحدث إن كان الشخص ذو الشأن فعليا شبه خال من المساوئ، لكن إن كان لديه أي نقص أو عيب أو حتى ابتلاء فإن المتصدي أو المتربص به يسارع إلى ذكر المساوئ ويكون لحظتها»أبو العريف»، وإن كان حاقدا أو حاسدا فإنه لن يتردد بذكر ما هو غير حقيقي ويمارس الكذب والنميمة من باب تنوير الآخرين.

من يتخذون من مثل»لولا الشامة على خد العروس» نمطا وأسلوبا في حياتهم غالبا ما يعانون من شعور دائم بالتقزم والدونية وشعور وحقد من نوع خاص على المتفوقين او المميزين وغيرة من النوع التي تقتل صاحبها، هؤلاء لا يجيدون النميمة والكذب فقط وإنما لديهم القدرة والدافعية والرغبة المسبقة في فهم المواقف الإيجابية بشكل سلبي وتفسيرها بحسب ما يرضي مواطن النقص لديهم

هؤلاء لا يستحقون الكراهية ولا يستفزون الأسوياء بل يثيرون مشاعر الشفقة فلولا مجموعة الشامات السوداء التي تغلف قلوبهم لما ذموا الشامة الجميلة على خد العروس.





ميساء قرعان

بدوي حر
08-17-2011, 05:19 PM
لماذا لا نكتب تقاريرنا..؟


أثناء تجوالي بين المراجع أبحث عن تفاصيل أمر ما، وجدت في أحد الكتب بحثاً علمياً رصيناً معتَمداً ومحكماً للسيد خليل الشقاقي مدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله، يتحدث فيه عن دور المؤشرات الكمية في عملية التحول الديمقراطي في الوطن العربي، وفي احد مفاصل البحث يشير الكاتب إلى بعض التقارير الدولية التي صدرت عن مراكز رئيسية في العالم حول التنمية البشرية.

ومما اثار انتباهي أنه عندما تعرض الباحث لتقرير الشفافية الدولية لعام 2007 ذكر أن التقرير قد وضع الأردن في أفضل صورة بين الدول العربية يتبعه المغرب ثم السعودية. كما أن تقرير فريدم هاوس Freedom House (بيت الحرية) يؤكد أن الأردن قد جاء ضمن حزمة الدول «الحرة جزئياً» التي ضمت المغرب ولبنان وغيرها من الدول. وفي ذات الوقت فقد أعطى تقرير البنك الدولي، الأردن والمغرب والسعودية درجة أعلى من غيرها من الدول العربية، وذلك من حيث الحرية والصدقية في التعامل.أما تقرير «بيرتلزمان» فقد أعطى الأفضلية للبنان ثم الأردن. كما أعطى تقرير النزاهة العالمية لعام 2007 الأفضلية للأردن.

وهنا أسأل وأتساءل، بجدية، أين نحن «أبناء البلد» الذين لا نكُفُّ عن جلد ذواتنا، بمناسبة وبغير مناسبة، من هذه التقارير؟ ولماذا لا تقوم مراكز البحوث والدراسات والجامعات والدوائر الرسمية الأردنية بمتابعة القضايا السياسية والإقتصادية والاجتماعية وغيرها، واعتماد ما يتم التوصل إليه كأسس للتطوير والتنمية.وبدلاً من إطلاق النعوت والأوصاف الظالمة، دعونا نبدأ بوضع الإستراتيجيات والآليات والخطط والمناهج التي تُفضي إلى الحداثة والتقدم والإزدهار، وذلك بعد رصد ما أنجزنا.

أليس من المفجع أن تتصدى التقارير الخارجية الدولية لدراسة الوضع الأردني، وتضع تقييماً إيجابياً له، بينما مفكرونا واساتذتنا ومثقفونا وسياسيونا وعلماؤنا، بعيدون كل البعد عن اي اجتهاد يضع الأسس ويرسم خارطة الطريق ويقترح الحلول، حتى نستطيع أن نواجه المشاكل والتحديات التي تعترضنا، بعد تثمين الجهود والإنجازات وتعظيم الايجابي منها، حتى نتمكن من وضع الأردن في مرتبته الحقيقية في الفلك الدولي المتحضر التي يستحق، والتي حققها رغم كل المعوقات ومحاولات قوى الشد العكسي التي ترتقي، أحياناً كثيرة، إلى مستوى المؤامرة. ناهيك عن ذلك الكم الهائل من التعديات الخارجية على حراكنا نحو التطوير.

لقد أنجز الأردن الكثير، وتعثر في الكثير، إلا أن دراسة حول الفرق بين الانجاز والتعثر، ستدلنا حتماً على أن الأردن، قليل الموارد ومحدود الإمكانات، قد استطاع ان يحقق مستويات لا بأس بها من التحول الديمقراطي. وهنا على الحكومة وعلى الأجهزة الرسمية أن تشكل فرق عمل في جميع التخصصات والحقول والمجالات لوضع التقارير المطلوبة وعرضها أمام العالم، وإطلاع مراكز الفكر والسياسية والاقتصاد في الخارج على ما استطعنا أن نحققه بإمكاناتنا المحدودة، بدل أن ننتظر ما يكتبة الآخرون.

إنه من المشين حقاً أن نجد صورة الأردن البهية في التقارير الدولية، بينما تغيب التقارير الوطنية صاحبة الولاية على مُدَارَسَة القضايا الداخلية. ومن المخجل أننا اكتفينا بإنجازات محدودة لم تستطع أن تغطي الأركان كلها التي يتكون منها تاريخ الأردن وجغرافيته وتقدمه الإجتماعي وتنوره السياسي ورقيه الثقافي.

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
08-17-2011, 05:20 PM
الأردن في المعادلة الخليجية


فرضت المستجدات الإقليمية تداعياتها على خارطة الاستقطاب العربي، وأعادت ترتيب الأوراق وفق هذه المتغيرات المفاجئة واستحقاقاتها على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وقد ضربت الهزات العنيفة مناطق عربية كانت مهيأة للإنزلاق منذ أمد ليس بالقصير، بعد أن وهنت أنظمتها السياسية وعجزت عن مواجهة التحديات المصيرية التي كانت جاثمة على الأبواب، وبدلاً من إصلاح ذاتها ومعالجة الاختلالات وسد الثغرات وردم الفجوات الآخذة في الاتساع بين السلطة والمجتمع، لجأت إلى الحلول الأمنية السهلة المتمثلة بإقصاء المعارضين وتهميش المناوئين وتكميم الأفواه وقمع المحتجين بالحديد والنار، الأمر الذي زاد الوضع تفاقماً ووضع هذه الدول في دوَّامة العنف والصراعات الداخلية وعدم الاستقرار لحقبة قد يطول بها الزمن.

وإذا كانت الجغرافيا الأردنية قد أثبتت أهميتها الاستراتيجية عبر مراحل التاريخ قديمه وحديثه، فإن ملامح المستقبل تبدو أكثر إشراقاً وأوسع أفقاً داخل المشهد الإقليمي الذي تعاد صياغته عبر أكثر من طرف عربي ودولي، وتأتي أهمية الأردن في المعادلة الخليجية من كونه الامتداد الشمالي لشبه جزيرة العرب والطرف الجنوبي من بلاد الشام، فهو يربط الجزيرة وخليجها، عبر سوريا، بتركيا وأوروبا كما يربط العراق، براً، بمصر وإفريقيا، أما جذوره السكانية فتعود في أغلبها لذات الأرومة ويحكمها ذات المزاج، من هنا جاء التشابه في أنظمة الحكم التي أفرزها البعد الثقافي والاجتماعي المشترك، هذه الأنظمة المعروفة بعراقة أسرها وثراء تجربتها السياسية التي راكمتها على امتداد سنوات حكمها الطويل أثبتت قدرتها الخارقة في تخطي الأزمات، ولدى استعراض الوجود التاريخي لهذه الأنظمة، نجد أن القوة العسكرية وحدها لم تكن عمادها الأساس في ارتقائها إلى سُدَد الحكم، إذ أن الأهلية السياسية والمناقب الخُلقية والدينية للعائلات الحاكمة فرضت نفسها تلقائياً على قلوب الناس وعقولهم، فمنحوها الشرعية والتفويض اللازمين للحكم الرشيد، غير أن ذلك لا يعني بحال أن تقف هذه الأنظمة جامدة فوق رمال الزمن المتحركة ورياح التغيير العاتية، إذ أن عليها مواكبة التاريخ في حركته الحتمية وإجراء الإصلاحات الضرورية لاستمرارها إلتزاماً منها بالتفويض المعطى لها من الشعوب، وصوناً للشرعية المتوافق عليها وتقاليد الحكم العريقة التي قبلت بها الأمة ورسخت في وجدان الناس.

وفي علاقة التماثل التاريخي لأنظمة الحكم في الأردن والخليج حلقة وصل سياسية، تعززها الجغرافيا والمصالح المشتركة على أصعدة الأمن والتجارة والمواصلات والاتصالات، وآفاق الاستثمار في السياحة والعقار والصحة والتعليم والزراعة، كل هذه المعطيات يرفدها الاعتدال السياسي الذي تميَّزت به الأردن منذ تأسيسها قبل تسعين سنة، ما أكسبها القدرة على التحرك بمرونة وفاعلية وانفتاح على المسرحين الإقليمي والدولي، وسواء قُبِلَت الأردن عضواً في مجلس التعاون الخليجي أو شاءت الظروف غير ذلك، فقد دخلت، مصلحياً وأخوياً، إلى هذا العرين الحصين وأصبحت رقماً مهماً في معادلته المستقبلية.





د. سليمان البدور

بدوي حر
08-17-2011, 05:22 PM
أميركا.. أوهام الثقة المفرطة!

http://www.alrai.com/img/338500/338602.jpg


قليلون هم الأميركيون الذين يعرفون، أو حتى يأبهون بمعرفة، الآراء التي يتبناها الأجانب بشأن الولايات المتحدة.
وقد تجلى ذلك بوضوح خلال ذلك السجال الجاهل، والأناني، حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستكون قادرة على سداد الديون المستحقة عليها في مواعيد استحقاقها أم لا، وهو السجال الذي انتهى في الثاني من شهر أغسطس الجاري مع وعد بأنه سيستأنف قريباً.
وذلك السجال، أُجري كما لو أن الأجانب ليس لهم شأن بالموضوع، وكما لو أن «الثقة والإيمان» الكاملين بالولايات المتحدة لم يكونا في حد ذاتهما ضماناً مقدماً، بحرية كاملة، لهؤلاء الذين اختاروا في الماضي الاستثمار في السندات وغيرها من الأصول الأميركية.
والاعتقاد الذي يتبناه أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في أميركا بأن الولايات المتحدة هي أعظم دولة في التاريخ هو اعتقاد جيد بالنسبة لهم ويجب -في رأيهم- أن يكون جيداً للآخرين كذلك.
فهؤلاء الأعضاء، ينظرون إلى منعة الولايات المتحدة، وهيمنتها على المسرح الدولي، على أنها من الأمور المسلم بها، وهذا طبعاً ليس إلا أوهاماً زائلة، خصوصاً إذا ما أخذنا في اعتبارنا أن تلك الصفات لم تثبت حقيقتها، مؤخراً سواء فيما يتعلق بأداء أميركا الاقتصادي، أو بالإخفاقات الأميركية العسكرية في العراق وأفغانستان، وكذلك العلاقة الحالية المتوترة مع باكستان، وعدم اليقين السائد المترتب على الصراعات التي ترتبت على تدخل «الناتو» في ليبيا والانتفاضات العربية.
إن الرؤية التي يتبناها أي أميركي وخصوصاً عندما يتم انتخابه للكونجرس تتلخص في تجاهل مصالح باقي العالم، وعدم الاهتمام بأي تهديد يأتي من الخارج، مثل التهديد الذي يمكن أن ينشأ على سبيل المثال عندما يتوقف الأجانب عن شراء السندات الأميركية بسبب تهاوي الثقة في الولايات المتحدة، بل حتى عندما يؤدي ذلك التهديد إلى إسقاط برجين في نيويورك والهجوم على البنتاجون.
و»اختبار الشرف» في الكونجرس هو التأكد مما إذا كان العضو لا يزال يؤمن ويؤكد على «الاستثنائية الأميركية» التي تعني أن الأمة الأميركية أفضل من أية أمة أخرى، في جميع الجوانب تقريباً.
وهناك موضوع مهم لم يدمج في المناقشة الخاصة بعجز الميزانية الفيدرالية التي جرت في الكونجرس.
وهذا الموضوع يتعلق إلى حد كبير بالاختلالات الوظيفية الحالية، ومدى سلامة الاقتصاد الأميركي في الأمد الطويل، أي بمستقبل ما يعرف بـ»الطريقة الأميركية في الحياة» في إطار الاقتصاد العالمي المبني على الدولار الذي خلقته الولايات المتحدة، وقامت بعولمته، بناء على تحريض، وبتعاون مع «وول ستريت»
والصفة الأساسية للرأسمالية هي أنها تقوم على الثقة. فهي لا يمكن أن تعمل، إلا إذا ما كان جميع المنخرطين فيها يؤدون عملهم بحسن نية وثقة في الباقين، وفي كل شيء آخر، بما في ذلك الثقة في قيمة النقود التي تجرى بها الصفقات والتي يتم بها ضمان الديون.
ومن المعروف أن الدولار قد توقف عن أن يصبح عملة قابلة للتحويل عام 1934 بعد تمرير «قانون الاحتياطي الذهبي» في ذلك العام.
وبعد ذلك وفي سبعينيات القرن الماضي، أنهى الرئيس ريتشارد نيكسون عملية التقييم الاسمي للدولار مقابل الذهب، وذلك عندما أصرت فرنسا تحت قيادة شارل ديجول على استبدال احتياطياتها الهائلة من الدولار بالذهب.
وهكذا أصبحت العملة الأميركية، مثلها في ذلك مثل أي عملة أخرى من العملات المعاصرة أي مجرد عملة قانونية تساوي تماماً المبلغ الذي تقول الحكومة المصدرة لها إنها تساويه. وعلى رغم أنها يعاد تقييمها على الدوام في سوق العملات مقابل العملات الأخرى ومقابل الذهب والفضة، إلا أنها في الحقيقة تساوي بالفعل ما يمكنك أن تشتريه بها، في أي فترة زمنية معينة، وفي أي مكان.
يجب أن يكون ذلك مفهوماً من قبل كل أميركي، وخصوصاً أولئك الذين درسوا الاقتصاد في الجامعات، ولكن الأحداث التي تمت في واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة، تلقي بظلال من الشك على ما إذا كانت الالتزامات المستحقة على أميركا قابلة للدفع في مواعيدها أم لا. وحين يتحدث الكونجرس عن التوقف عن الدفع عندما يحين موعد الاستحقاق، أو يحرض على ذلك، وعندما تقوم وكالات التصنيف العالمية بتخفيض التصنيف الأميركي فإن ذلك يقوض الثقة التي يقوم عليها النظام.
والحقيقة أن الثقة ليست موجودة بكم وافر في عالم اليوم. فالولايات المتحدة توقفت عن أن تصبح جمهورية ديمقراطية (أي جمهورية يتم انتخاب مسؤوليها بطرق وإجراءات سليمة من قبل الجمهور أو من قبل الجموع) ولكنها تحولت إلى حكومة بلوتوقراطية أي إلى نظام يقوم على حكم أقلية من الأغنياء وأصحاب الثروات الطائلة.
وقد كان هذا نتيجة لما يلي: (1) قيام الرئيس الأسبق ريجان بإلغاء أحد المتطلبات المهمة التي كانت تفرضها «مفوضية الاتصالات الفيدرالية» وهو ذلك المتطلب أو الشرط الخاص بضرورة أن يكون لدى المرشحين الأميركيين لأي منصب رسمي فرصة متساوية للوصول لوسائل الإعلام العمومية.
(2) القرار الذي اتخذته المحكمة العليا الأميركية عام 1967 بالنظر إلى الأموال المنفقة على الحملات الانتخابية السياسية على أنها أموال محمية دستوريّاً من التعرض لها سواء من قبل الأفراد والإعلام.
(3) القرارات الأحدث زمنيّاً، التي اتخذتها المحكمة الدستورية العليا أيضاً بحظر فرض قيود على تمويل الحملات الانتخابية، واعتبار المؤسسات التجارية «أفراداً قانونيين» بحيث تتمتع بكافة الحقوق الدستورية في «حرية التعبير».
إن من الصعب تخيل كيف يمكن عكس أثر تلك القرارات والتداعيات التي ترتبت عليها بالنسبة للحكومة الأميركية الدستورية.
أما التداعيات الخارجية لتلك القرارات فكانت من ضمنها أن الولايات المتحدة لم تعد في نظر الخارج هي ذلك المجتمع السياسي الذي كان قائماً منذ الحرب العالمية الثانية. وهذا في الحقيقة يؤدي إلى تقويض ثقة العالم في الديمقراطية الأميركية، وفي الاقتصاد الأميركي على حد سواء.
ويليام فاف (كاتب
ومحلل سياسي أميركي)
«تريبيون ميديا سيرفيس»

بدوي حر
08-17-2011, 05:23 PM
الصومال.. هروب من الجوع




يتجمع الناس خارج بوابات مجمع «داداب» الكبير للاجئين بالمئات، وقد خيم عليهم صمت ووجوم غريب. وهؤلاء الناس يجلسون القرفصاء لساعات على الأرض المتربة حاملين أطفالهم الذين يعانون من الجوع والهزال الشديد، على أمل الحصول على ما يلزمهم من الماء والدواء. ولكنهم ينتظرون قبل كل ذلك الحصول على مكان خال في هذا المجمع الذي يعد أكبر مجمع للاجئين في العالم، بعد أن هربوا من أسوأ جفاف يضرب القرن الأفريقي منذ عقود. حسب مصادر الأمم المتحدة هناك في الوقت الراهن 12 مليون إنسان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة في هذه المنطقة.
ما يفاقم من خطورة الحالة أن الوصول إلى بعض المناطق التي ضربها القحط والجفاف في الصومال، يعد أمراً في غاية الصعوبة لأسباب عدة منها طبيعة الحياة الرعوية المتنقلة للسكان، والحظر الذي فرضته حركة شباب المجاهدين المتطرفة المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، على دخول العديد من منظمات الإغاثة الدولية إلى المناطق التي تتحكم فيها، بسبب ارتيابها في سلوك تلك المنظمات واعتقادها بأنها تمارس التبشير الديني تحت غطاء المساعدات.
وكانت نتيجة ذلك كله موجه نزوح عارمة اضطر فيها النازحون للسير لعشرات، بل مئات الأميال في بعض الحالات عبر صحراوات قاحلة وتحت ظروف جوية غير محتملة من أجل الوصول إلى المأوى والملاذ.
في كل يوم، يصل ما يقرب من1000 تقريباً من هؤلاء النازحين–نصفهم من الأطفال الذين يعانون سوء التغذية–إلى بوابات مجمع «داداب» الواقع في شمال شرقي كينيا والذي يمتد على مساحة 19 ميلاً مربعاً، والذي أنشئ في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، لاستيعاب اللاجئين الهاربين من الاضطرابات السياسية في الصومال، والذي يبلغ عدد المهاجرين المقيمين فيه في الوقت الراهن 370 ألف لاجئ وهو عدد يفوق طاقته الاستيعابية بأربع مرات.
وأدى تدفق النازحين إلى عدم قدرة المجمع على تسجيل جميع الواصلين إلى أبوابه، لدرجة أنه يوجد في الوقت الراهن ما يقرب من 17000 لاجئ في انتظار تسجيلهم. وتقول «إليكسندرا لوبوكاين» المتحدثة باسم منظمة كير إنترناشيونال للإغاثة»: هذا العدد الكبير من النازحين الذين لم يتم تسجيلهم يمكن أن يظلوا منتظرين لشهور قبل أن يتم تسجيلهم واستيعابهم بالكامل» وتقول «لوبوكاين» إن الأغلبية العظمى من القادمين الجدد هم من النساء والأطفال، أما الرجال فإنهم يتخلفون ويبقون في قراهم للمحافظة على الماشية الهزيلة التي تتناقص أعدادها باستمرار، وما تبقى من ممتلكات أسرهم البائسة.
بعض النازحين الجدد يتم إرسالهم إلى معسكر خيام مؤقت، يفتقر كما تقول مصادر منظمة أطباء بلا حدود، للخدمات الطبيعية، وإلى أدنى المعايير الإنسانية.
كما تم أيضاً بناء معسكر جديد يعتبر امتداداً جديداً للمجمع القائم لاستيعاب ما يقرب من 40 ألفاً إلى 60 ألف نازح وهو معسكر تتوافر فيه الخدمات الصحية والتعليمية اللائقة.
وتقول مصادر الأمم المتحدة إنه قد تم تسكين مجموعة من النازحين في المعسكر الجديد على الرغم من عدم رغبة الحكومة الكينية في إقامة معسكر جديد على أراضيها، ولأنها تعتبر أن هذه الأعداد الهائلة من النازحين تمثل تهديداً أمنياً لبلادها.
يقول أحد النازحين الصوماليين ويدعى «على هلبيل» إنه قد وصل هو وزوجته وابناؤه إلى موقع مجمع داداب منذ شهرين فقط، ولم يتسن له تسجيل اسمه حتى الآن، وإنه يعيش في أكواخ عشوائية تفتقر إلى الخدمات أقيمت على ضواحيه.
ويحكي»هلبيل» كذلك أنه قد وصل إلى هذه المنطقة بعد رحلة شاقة هرباً من رجال حركة «شباب المجاهدين»، وأنه قد شاهد الكثير من أبناء الأسر الأخرى النازحة وهم يموتون في الطريق وأنهم قد تعرضوا لهجمات قطاع طرق استولوا على كل ما يملكون، وباتوا ليالي طويلة يحاولون الدفاع عن أنفسهم أمام هجمات الحيوانات المفترسة باستخدام العصي والبلطات.
ولكنه يضيف قائلاً مع ذلك: إن الوضع هنا هادئ حتى لو اضطر المرء للانتظار كل يوم أمام بوابة المجمع حتى يتم تسجيله... ولكننا لا زلنا نعاني من الجوع».

كريستوفر جوفارد
«إم.سي.تي إنترناشيونال»

بدوي حر
08-17-2011, 05:24 PM
الشرق الأوسط.. الخبز و الكرامة




في محاولة لفهم الأسباب التي أدت إلى موجة الاضطرابات التي تجري هذا العام في العالم العربي, يتساءل الناس أحيانا عما إذا كانت الدوافع الحقيقية تعود لأسباب اقتصادية أكثر منها سياسية.
برغم كل شيء, شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعا حادا خلال شهر كانون الثاني من هذا العام عندما بدأت الاحتجاجات في مصر حيث كان مؤشر البنك الدولي لأسعار المواد الغذائية 29 بالمائة أي أعلى مما كان عليه في شهر كانون الثاني من عام 2010.
تعتبر البطالة من بين المظالم الرئيسية للمحتجين, بالإضافة إلى أن خلق فرص العمل يكافح ليتمشى مع النمو السكاني السريع في هذه المنطقة, اضافه الى استمرار عدم التطابق بين التعليم المتوفر وبين المهارات التي يحتاجها سوق العمل.
علاوة على ذلك, وعلى الرغم من ارتفاع أسعار النفط الهائلة في عام 2003-2008 وزيادة الإنفاق العام في محاولة لتعويض اثر الركود العالمي في عامي 2009-2010, الذي زاد من التباين الاقتصادي في العديد من الدول العربية, واستمرار ارتفاع معدل التضخم كل ذلك أدى إلى تآكل أجور الفقراء المنخفضة وهو ما يسمى بالعمالة غير المدربة.
نرى الآن اضطرابات في عدة دول جنوب أوروبا نتيجة لتدابير التقشف المالي, لكن هل يكون الربيع العربي حقا بسبب الديمقراطية وحقوق الإنسان أو عدم توفر الوظائف أو الخبز أو السكن.
في الواقع, يعتبر تكرار هذا السؤال تصورا خاطئا فهو يستند إلى الانقسام الزائف بين «السياسة» و «الاقتصاد» وهي تسميات مناسبة لمختلف التخصصات الأكاديمية وينبغي أن لا يكون مخطئا في المجالات الحقيقية المختلفة أو فصل هذه المجالات عن الواقع.
من الممكن أن يعتبر هذا الإجراء صحيحا بشكل خاص في المنطقة التي لا تزال الدولة تلعب دورا رئيسيا في كل حيثيات اقتصادها.
يتشكل اقتصاد العالم العربي بشكل أساسي من خلال هياكل المنطقة السياسية والاجتماعية والمؤسسية والمشاكل الاقتصادية مثل البطالة والتضخم والتباين الاقتصادي التي على الرغم من اختلافها فهي ترتبط ارتباطا لا ينفصم عن السياق السياسي.
على سبيل المثال, ظل التضخم مرتفعا بصلابة في مصر لعدة سنوات حتى في عام 2009 فقد بقي مقاوما للاتجاه العالمي ,حيث يقول الاقتصاديون المحليون أن هذا يعود بشكل جزئي إلى الاحتكارات الواسعة في الأسواق الاستهلاكية المحلية, و في حالة ارتفاع أسعار المواد الغذائية ووجود عقبات تواجه الإصلاح السياسي فقد تفاقم التباين الاقتصادي بسبب ضعف المؤسسات وانتشار الفساد. على سبيل المثال, نشر مقال في صحيفة وول ستريت جورنال في شهر شباط الماضي بعنوان» الفصل العنصري في الاقتصاد المصري» بقلم الاقتصادي البرازيلي المعروف هيرناندو دي سوتو قال فيه أن الكثير من المصريين يعملون في الاقتصاد الرمادي (أي الأسواق غير الرسمية ) و اقتصاد السوق السوداء بدلا من القطاعات القانونية الخاصة و العامة معا بسبب ضعف المؤسسات وفشلها ووجود القوانين المرهقة والسيئة التي تقوم على التمييز.
في الواقع, يعتبر احد مسببات موجة الاحتجاجات التي اجتاحت تونس في شهري كانون الأول و الثاني الماضيين انتحار محمد البوعزيزي وهو شاب يعمل بشكل غير رسمي بائعا للخضار, بعد أن صادرت الشرطة عربة الخضار غير المرخصة التي يعمل عليها.
يعكس ذلك حقيقة أن الكثير من الناس يشابه حالهم البوعزيزي في جميع أنحاء البلاد وهم لا يعكسون لتجربه المشتركة للبطالة فقط إنما عدم رضاهم عن نظام فاسد ينظر إليه على انه يفرض قوانين ضد بائعي الخضار الفقراء وليس ضد السرقة الصارخة للأرض و الموارد من قبل النخبة.
في جميع أنحاء المنطقة, تعتبر نسبة البطالة مرتفعه حتى في البلدان التي تتوفر لديها فرص عمل وفيرة مثل تلك الموجودة في منطقة الخليج و التي تعتمد بشكل متزايد على العمال الأجانب بسبب ضعف نظم التعليم ووجود نموذج طبقتين من العمال في سوق العمل( يتم بناء القطاع الخاص بالاعتماد على العمال الأجانب من ذوي الأجور المتدنية, بينما يقوم القطاع العام قديما بالاعتماد على المواطنين).
حتى في دول الخليج لا تزال المشاكل الاقتصادية بعيده واقل حدة مما هي عليه في مصر و اليمن حيث تقتصر الحوافز على العمل والدراسة من قبل الانظمه على أنها مكافاه للعلاقات الشخصية و العلاقات الاسرية والولاء السياسي أكثر منها مكافاة للمجتهدين.
لقد شاهدنا اكبر الاضطرابات في دول الخليج الأقل ثراء مثل البحرين وعمان اللتين تواجهان اكبر التحديات في المحافظة على نشر نموذجهما الاقتصادي. مع ذلك ,ليس هناك أي علاقة بسيطة بين متوسط الدخل أو التفاوت في الدخل و بين الاضطرابات في جميع أنحاء المنطقة ككل ,فقد بدأت الاضطرابات واضحة لاسيما في البلدان صاحبة الحكام الأطول خدمه (في حالة البحرين فهي صاحبة أطول فتره حكم لرئيس الوزراء, بينما تعتبر سوريا هي الاستثناء الرئيسي لهذه القاعدة) مع قوات الأمن الأكثر وحشيه.(كما أشار ديفيد بتر من وحدة الايكونوميست انتليجنس).
لقد ساعدت بعض الشبكات في تنظيم احتجاجات 25 يناير في مصر و التي تأسست أصلا لتنظيم مظاهرات ضد وحشية الشرطة و الفساد في أعقاب وفاة خالد سعيد و هو شاب اقتيد من احد مقاهي الانترنت من قبل الشرطة وقد تعرض للضرب في الشارع حتى الموت في حزيران 2010 في مدينة الإسكندرية , حيث قال أصدقاء و أقارب سعيد انه كان يحاول تحميل دليل على فساد الشرطة وعندما تظاهر المواطنون ضد السلوك الوحشي للشرطة ردت عليهم الشرطة بالضرب.
تأسست على الفيسبوك مجموعة « كلنا خالد سعيد» إحياء لذكراه. احد المشرفين على هذه الصفحة يدعى وائل غنيم ويعمل مدير تسويق تنفيذي لدى شركة جوجل في دبي وهو منظم اجتماعي ناشئ , أصبح وائل وجه غير متوقع للثورة العربية بعد ان القي القبض عليه في القاهرة في شهر كانون الثاني للشك بمساعدته بتنظيم الاحتجاجات.
وتكمن قوة الانتفاضة المصرية بشكل جزئي في الدعم الموجه من قبل مختلف الطبقات المتوسطة والمهنية و قادة النقابات العمالية.
لقد تكررت المطالب بحقوقهم السياسية و الاقتصادية كثيرا أثناء ترديدهم لشعار الاحتجاج «الخبز, الكرامة» وقد تكررت كلمة « العدالة»في شعارات الاحتجاج في جميع المنطقة وتضمنت كذلك مخاوفهم من الفساد وتوزيع الثروة فضلا عن حقوق الإنسان وسيادة القانون.
في كثير من البلدان النامية يعرف الناشطون حقوق الإنسان بشكل واضح لتشمل الحقوق الاساسيه الاجتماعية والاقتصادية مثل تلك المنصوص عليها في الميثاق الدولي للأمم المتحدة المتعلق بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و التي تمت المصادقة عليها من قبل العديد من الدول النامية وليس من قبل الولايات المتحدة, وقد اعتبرت قضايا التعليم و الرعاية الصحية قضايا أساسيه رئيسيه, إحدى الإعلانات المعلقة على الجدران تتضمن كتاباً صدر مؤخرا لصور المتظاهرين المصريين وهم يقرأ ون رسائل من ميدان التحرير تقول الرسالة» لماذا يبلغ حسني مبارك 80 عاما؟ لأنه لا يستخدم نظام الرعاية الصحية الوطنية.
النقص في مستوى الأداء أو عدم وجود سلطه قضائية مستقلة تعمل على تنفيذ حكم القانون أو نظام المكافأة للشخص الجدير بها هي قضايا سياسية و اقتصاديه تؤثر في الوقت نفسه على الحريات السياسية وتغيير فرص نجاح رجال الأعمال بالاضافه إلى الحريات السياسية و من يمثلها , كل هذا ببساطة يوحي بان زيادة الإنفاق العام – النموذج السعودي للرد على الربيع العربي _لن يكون كافيا للتعويض عن مطالب الإصلاح على المدى الطويل.
تحتاج مصر إلى خلق 700 ألف فرصة عمل سنويا للحفاظ على استقرار معدل البطالة وللحد منها يتطلب ذلك معدلات نمو تبلغ نسبتها 7 بالمائه.
لقد أثيرت التوقعات التي تتعلق بمستقبل هذه الثورات فعلى سبيل المثال, هناك آمال في مصر أن البلاد ستستفيد من عوده مليارات الدولارات من الأصول المسروقة على الرغم من أن التقديرات الشعبية أكثر تفاؤلا من التقديرات الصحيحة و التي لا تنسب إلى مصدر فهي تقدر ب 60 مليار وهذا مبلغ كبير بشكل مثير للريبة حيث ستكون حصة كل مصري 705 دولار مع هذا, من المرجح ان تزداد على المدى القصير معاناة الاستثمارات و السياحة الداخلية وترتفع نسبه البطالة حيث يخشى المستثمرون الأجانب أن يكون عليهم إعادة تقييم استراتيجياتهم وافتراضاتهم الاساسيه حول الاستقرار والمخاطر في المنطقة تماما مثل واضعي السياسات.
إلا أن العديد من المستثمرين يرون صعودا قويا محتملا وتغييرا للسياسة في مصر وتونس- إذا كانت تؤدي إلى الحد من الفساد و المزيد من الشفافية و تقوية المؤسسات و زيادة الثقة في سيادة القانون الى حد كبير.
هناك بعض القضايا المفاجئة ذات اهتمام مشترك بين المتظاهرين حيث سيكون هناك خلافات رئيسيه بشأن قضايا أخرى مثل حقوق العمال ليكون بمثابة القاعدة كما تم تسليط الضوء على قرار الحكومة المؤقتة على رفض القروض المشروطة من صندوق النقد الدولي و البنك الدولي.
لقد فشلت سياسات اقتصاديه ليبرالية في مصر و تونس في خلق المستوى المتوخى من قبل منظري الأسواق الحرة – وهي المشكلة البالغة الصعوبة التي نادرا ما تكون حصريه في العالم العربي.
أن الفكرة القائلة بإمكانية القيام بإصلاحات اقتصادية و سياسية للخروج بمسارين منفصلين هو في جوهره مجرد وهم على الرغم من انه قد يكون مقنعا لأحد الاقتصاديين في المؤسسات المالية الدولية والبنوك و التي تفضل ان تتخيل نفسها احد واضعي التقنية السياسية. بدلا من ذلك تحتاج الإصلاحات الاقتصادية و السياسية إلى أن تنفيذها معا من اجل بناء اقتصادي عربي أكثر عدلا و شمولا.
جين كينيمونت
(خبيرة في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في برنامج جاثام هاوس بالتعاون مع تربيون ميديا سيرفس)
ذا وورلد تريبيون
- ترجمة أرب حياصات

بدوي حر
08-17-2011, 05:25 PM
الشرطة البريطانية واستعادة احتكار القوة




في وسط النيران التي اندلعت في أرجاء لندن، حصدت أعمال الشغب روح أولى الضحايا.
وبالتالي، لم تعد تشكل تهديداً للأحياء والممتلكات فحسب، بل للأرواح أيضاً.
وفي ظل مشاهد العنف، التي تشكل وصمة عار على جبين لندن والشعب البريطاني بأكمله، لا بد للشرطة البريطانية من التحرك.
لم يكن حفظ الأمن في المجتمع البريطاني بالأمر الصعب عندما كان استخدام القوة حكراً على أفراد الشرطة.
أما في الأيام الماضية، فقد تلاشت معالم ذلك الاحتكار، وأصبحت الشرطة، كما يبدو، تخشى استخدام قوتها.
وعلى الرغم من اعتقال ما يزيد على 500 شخص، فإن الأوامر التي تتلقاها شرطة العاصمة بــ«الوقوف والتفرج» زادت من جرأة اللصوص الصغار، الذين بدوا أبعد ما يكونون عن الشجاعة، عندما التقطت الكاميرات صورهم.
ويرى المراقبون أن وصف هذه الأعمال بالاحتجاجات ليس صائباً، لأن ذلك عادة ما يوحي بوجود قضية ما.
غير أن ما يحصل في المدن البريطانية، من سطو وتخريب وحرق ونهب، هو عنف لا مسوغ له. ويتجلى جبن المشاغبين وخستهم في الفيديو الذي تم نشره على موقع «يوتيوب»، والذي يظهر فيه رجل أسود واضعاً ذراعه على كتف صبي آسيوي مصاب، مدعياً أنه يواسيه، بينما يقوم شريكه الأبيض بنهب حقيبة ظهر الصبي. ولا يستطيع أحد أن يرى الدم يسيل على وجه الصبي المذهول دون أن يستشيط غضباً. لا يستحق الأشخاص العاديون معاملة كهذه.
ولا يعد «الحرمان» تبريراً مقنعاً بالنسبة لأصحاب المتاجر، الذين عانوا الأمرين على مدى سنوات طويلة لتأسيس عمل متواضع يؤمن لهم قوتهم اليومي.
ولا بالنسبة لمؤسسة «كاربترايت»، التي أتت عليها النيران، والتي لطالما ساهمت في مشاريع خيرية، ووعدت بمساعدة المشردين.
وبالنسبة للشرطة، فإن جزءاً من هذه القضية عبارة عن مسألة أرقام، فهم بحاجة لتشكيل قوة ساحقة كفيلة بقمع العنف.
وقد صرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن عدد رجال الشرطة المنتشرين في شوارع لندن سيصبح 16 ألفاً، بدلاً من الثلاثة آلاف الذين ثبت أن عددهم لا يكفي لضبط أعمال الشغب.
ويمثل ذلك الرقم زهاء نصف قوة شرطة العاصمة، ويتضمن عناصر من قوات أخرى. وبالتأكيد، فإن هؤلاء الرجال والنساء الشجعان بحاجة إلى دعم قوي من عامة الناس. كما يحتاجون إلى قادة مرنين ليتمكنوا من مجاراة السرعة الهائلة التي تتنقل بها الاضطرابات من مكان إلى آخر، وذلك بمساعدة الشبكات الاجتماعية.
إنه لمن المخزي أن يكون منصب مفوض شرطة العاصمة شاغراً. إلا أن القائم بأعمال مفوض الشرطة تيم جودوين وعد بالتحلي بقدر كبير من العزيمة والثبات.
وقد ناشد سكان لندن بإفساح الطريق للشرطة ليتمكنوا من القيام بعملهم. إن قرار استخدام المركبات المدرعة لتفريق الحشود في منطقة لامبيث لم يكن صائباً.
في حين يشكل استخدام الرصاص المطاطي والهراوات وسيلة أسرع لفض التجمعات، وأقل تسبباً في الأضرار الجانبية من خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع.
وينبغي على أفراد الشرطة ألا يبدوا أي نوع من التساهل مع أولئك المقنعين الذين يعمدون إلى إخفاء هويتهم.
وذكرت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي أن الشرطة البريطانية لا تفرض سلطتها باستخدام خراطيم المياه، وإنما برضا عامة الناس.
وبشكل عام، فإن وزيرة الداخلية محقة في قولها ذلك. إلا أنه في الوقت الراهن، ليست المسألة مسألة رضا العامة.
وعلى مدى السنوات الماضية، تلقت الشرطة البريطانية انتقادات عدة، ولا يزال يثقل كاهلها احتمال أن تواجه تحدياً قانونياً.
ومع ذلك فإنها، بموافقة من الغالبية العظمى من الناس، مطالبة باستعادة احتكارها للقوة بلا أدنى تردد.
افتتاحية «تايمز» البريطانية

بدوي حر
08-17-2011, 05:26 PM
حماس تحاول سرقة العرض

http://www.alrai.com/img/338500/338609.jpg


يوآف ليمور - (المضمون: يحتمل أنه مثلما في الجولة الاولى قبل بضعة اشهر، هذه المرة ايضا سيعود دافيد ميدان الى القدس دون نتائج، ولكن بعد خمس سنوات وشهرين، فان مجرد وجود مسار القدس – القاهرة – غزة هو نوع من النور في النفق المظلم الذي في نهايته يجلس جلعاد شليت - المصدر).
الاحساس الغريزي الفوري يقول ان من سرب لصحيفة «الحياة» مجرد وجود الاتصالات لتحرير شليت، يسعى الى عرقلتها. فالنشر يستدعي ضغوطا وكدا، ويبعد امكانية تخفيف حدة المواقف سرا. من الان تعرف كل المجموعات ذات المصلحة بان عليها ان تعمل: اللوبي من أجل شليت ومعارضو التحرير من هنا، وعائلات السجناء من هناك.
ولكن في نظرة أعمق، يحتمل أن يكون هذا النشر مبادر اليه بالذات. ممن؟ سؤال جيد يبقى في هذه اللحظة بلا جواب، ولكن لكل واحد من العناصر التي يتشكل منها مثلث اتصالات شليت ويدير الان محادثات المعركة في القاهرة يمكن أن تكون ظاهرا مصلحة ممتازة للنشر.
حماس، التي تجد صعوبة في جلب بشرى لغزة، ترى الهالة تسقط في صالح الخصم المرير ابو مازن، الذي يطلب الدعم في عواصم العالم لمشروعه للدولة الفلسطينية. في غزة يخشون من أن تهدد مثل هذه الخطوة «معقلهم» – دولة الاخوان المسلمين في القطاع – ولكنهم يجدون صعوبة في الوقوف ضدها علنا. فما العمل؟ يبحثون عن السبيل لسرقة العرض.
اسرائيل هي الاخرى توجد في ورطة. الالتزام بشليت واضح، وبالمقابل الثمن الباهظ والنتائج المحتملة لذلك بدم المواطنين. في كل الاحوال، الجمود ليس حلا، وللحكومة توجد مصلحة لاظهار النشاط في مسألة عامة مشحونة جدا (سيكون هناك من يدعي بانه على خلفية احتجاج الخيام سيبحث نتنياهو عن احبولة تمنحه تأييد الجماهير). اما الضلع الثالث، مصر، فتريد أن تثبت للجميع بانها لا تزال قوة عظمى اقليمية حتى بعد عصر مبارك. نجاحها في اجلاس اسرائيل وحماس على طاولة واحدة، وبالتوازي الحملة الواسعة التي تخوضها في شمالي سيناء، يرميان الى الاشارة الى أنه يوجد رب بيت في القاهرة.
هل سيؤدي كل هذا الى اتفاق؟ مشكوك جدا. المسافة بين الطرفين واسعة، حماس ليست ناضجة حقا لحلول وسط ذات مغزى، علامة استفهام كبيرة اذا كانت اسرائيل تريد أن تعزز قوتها بالذات في ايلول القاتم على أي حال. والمصريون ايضا، مع كل ارادتهم الطيبة، توجد لهم مواضيع اهتمام اكثر اشتعالا من جندي اسرائيلي اسير.
ومع ذلك، يوجد في التقرير بشرى: اسرائيل وحماس تتحدثان. فبعد فترة جفاف طويلة جدا، خير أنه توجد اتصالات. يحتمل أنه مثلما في الجولة الاولى قبل بضعة اشهر، هذه المرة ايضا سيعود دافيد ميدان الى القدس دون نتائج، ولكن بعد خمس سنوات وشهرين، فان مجرد وجود مسار القدس – القاهرة – غزة هو نوع من النور في النفق المظلم الذي في نهايته يجلس جلعاد شليت.
إسرائيل اليوم - 16/8/2011

بدوي حر
08-17-2011, 05:27 PM
العودة الى مباي

http://www.alrai.com/img/338500/338619.jpg


يوسف غورني واسحق غرينبرغ - على أثر الدعوة الى العودة الى سياسة مباي الاجتماعية يجدر بنا أن نُذكر بما كانت عليه هذه السياسة، باعتبارها تصورا اجتماعيا لبناء أمة.
أيد مباي وجود اقتصاد تعددي يعمل فيه جنبا الى جنب المال الخاص وقطاع العمال والحكومة. وفي العمل الاقتصادي الاجتماعي وجهه تصور اشتراكي – ديمقراطي يميز مجتمعا يُبنى من الأساس، أراد أن يحقق قيما اجتماعية متقدمة.
رأى مباي أن الدولة مسؤولة عن تطوير أبناء المجتمع الاقتصادي والاجتماعي، ومسؤولة قبل كل شيء عن تطوير الطبقات الضعيفة فيه، وأن عليها ان تعمل على مضاءلة الفروق الاقتصادية والاجتماعية، وكانت أدوات احراز هذه الاهداف هي انشاء اماكن عمل، وتطوير جهاز التربية عامة والدراسات العليا خاصة وجعلهما قريبي المتناول للسكان الضعفاء، ومنح سقف يؤويهم.
إن الحزب الذي قاد الدولة في سنيها الاولى رأى البطالة مفسدة اخلاقية واجتماعية وضررا اقتصاديا – بالفرد وبالاقتصاد ايضا. فقاد سياسة انشاء مصادر عمل تم التعبير عنها بتجنيد المستثمرين وتشجيع الاستثمارات في مناطق التطوير وفي فروع جديدة، وتقديم المشروعات والاعمال الاضطرارية في ايام الضائقة.
وفي مجال التربية طورت الحكومات برئاسة مباي وحزب العمل التربية فوق الابتدائية في بلدات التطوير وفي الأحياء بانشاء عشرات من المدارس الثانوية الشاملة. وعملت ايضا على تطوير الدراسات العليا وأُنشئت جامعات في تل ابيب وبئر السبع وحيفا وجامعة بار ايلان. وبدأ انشاء معاهد اقليمية الى جانبها لتطوير سكان الضواحي كما في غور الاردن وتال حاي.
والأداة الثالثة وهي الاسكان أفصحت عن نفسها ببناء عام واسع لآلاف كثيرة من الشقق كل سنة، لتخفيف ضائقة السكن بين الطوائف السكانية الضعيفة ولانشاء شروط أسهل لاستيعاب الهجرة. والى جانب ذلك سيّر مباي وحزب العمل اسرائيل نحو تأسيسها لتصبح دولة رفاه بواسطة تطوير جهاز الأمن الاجتماعي فاستعملت مخصصات الشيخوخة والاولاد والبطالة وغيرها.
الى جانب التصور العام تمتع قادة حركة العمل بقدرة على الحكم وقدرة على التنفيذ. ولنمثل على ذلك بمجال السكن الذي هو الآن قضية ملحة. في منتصف كانون الاول 1972 التقى وزير المالية بنحاس سبير مهاجرين من الاتحاد السوفييتي في معسكر الانتقال في شناو في النمسا. وقوّى الحديث معهم فيه الاعتراف بأنه يجب زيادة عدد شقق المهاجرين.
وبعد ثلاثة ايام من عودته الى البلاد قدم لتُجيزها الكنيست ميزانية مقدارها 100 مليون ليرة اسرائيلية لبناء خمسة آلاف وحدة سكنية وشراء وحدات منتقلة. والى ذلك ايضا احتشد مع عدد من المساعدين للعثور على حلول سكنية في الحال للمهاجرين. وحصل من شركة الكهرباء على قائمة الشقق التي لم تكن مربوطة بالشبكة وعُدّت خالية. والتقى مع هذه القائمة رؤساء سلطات محلية وطلب اليهم أن يهيئوا الشقق الخالية لاستيعاب المهاجرين.
هذا التوجه العملي مكّن من اعطاء حلول سكنية لأكثر من مليون ونصف مليون مهاجر جاءوا الى البلاد منذ تم انشاء الدولة الى منتصف السبعينيات.
من الواضح أن الدولة والمجتمع في اسرائيل اليوم لا يشبهان ما كانا عليه في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، ومن المعلوم انه وقعت في السلطة آنذاك أخطاء اجتماعية وثقافية، واخفاقات اقتصادية واسراف بل فساد ولكن ليس الحديث عن مباي باعتباره حزبا بل عن تصور بناء المجتمع الذي ما يزال الحاجة الملحة ويحتاج لتحقيقها الى قوة اشتراكية – ليبرالية موحدة ومتزنة.

يديعوت احرونوت - 16/8/2011

بدوي حر
08-17-2011, 05:27 PM
الساحة التالية - العراق

http://www.alrai.com/img/338500/338612.jpg


تسفي بارئيل - (المضمون: ماذا ستفعل ايران. هل المصالح السياسية والاقتصادية التي لايران في العراق ستدفعها لان تهجر الاسد وتحقق سيطرتها على العراق والحفاظ على علاقاتها الطيبة مع تركيا أم ربما الايديولوجيا والقلق على حزب الله سيتغلبان - المصدر).
حر في بغداد. درجة الحرارة وصلت هذا الاسبوع الى 46 درجة مئوية. اقل قليلا من 51 درجة سجلت في المدينة الاسبوع الماضي. حر أيضا في الساحة السياسية. بعد نحو سنة ونصف السنة من الانتخابات، الحكومة الضخمة التي ضمت حتى وقت أخير مضى 46 وزيرا، الى أن قرر البرلمان الغاء 17 حقيقة، لا تزال تجد صعوبة في اداء مهامها. الخلاف الكبير هو على صلاحيات المجلس الاعلى للسياسة، الذي سيترأسه اياد علاوي وسيقضم من صلاحيات رئيس الوزراء.
ولكن هذا خلاف لا يعني المواطنين على نحو خاص، وهم الذين يجدون أنفسهم بلا كهرباء في ساعات الحر، حين تتوقف المكيفات عن العمل ومكيف الثلاجة ينضج ببطء. ومع ان الحكومة قررت منح مساعدة مالية لاصحاب المولدات الخاصة شريطة أن يتعهدوا بتوريد 12 ساعة كهرباء في اليوم الا ان المال لم يصل بعد وليس واضحا متى سيصل. كما ان اقامة محطات توليد طاقة جديدة تتأخر. اتفاقات لبناء محطات جديدة وقع عليها وزير الكهرباء رعد شلال مع شركتين، المانية وكندية، الغاها رئيس الوزراء نور المالكي الذي أقال الوزير. تبين أن هاتين الشركتين موجودتان على الورق اساسا. ولكن العراق، الذي اختفى في الاشهر الاخيرة عن الرادار الاعلامي العالمي بسبب الثورات في الدول العربية كفيل بان يتحول قريبا الى بؤرة حارة للسياسة الاقليمية. إذ أنه عندما يكافح نظام بشار الاسد في سبيل وجوده، فان ايران كفيلة بان تبحث لها عن بديل استراتيجي في دولة توشك الولايات المتحدة على اخلائها تماما في نهاية السنة. «عندما احتلت الولايات المتحدة العراق لم تفعل سوى الخير لايران»، قال الاسبوع الماضي نائب الرئيس العراقي، طارق الهاشمي، «فقد حققت فيه نفوذا لم تحلم به ابدا».
العراق هو شريك تجاري ثالث في حجمه مع ايران بعد الصين ودولة اتحاد الامارات، حيث يبلغ حجم التجارة بين الدولتين الى نحو ثماني مليار دولار والاستثمار فيها يزداد ويتسع فقط. في الاسبوع الماضي وقعت ايران على اتفاق لاقامة انبوب غاز بطول نحو 2.500كم، يربط بينها وبين سوريا ويمر عبر العراق. لايران توجد ممثليات دبلوماسية في المدن العراقية الكبرى، وهي تمول مشاريع مدنية في أرجاء الدولة الى جانب تدخلها في السياسة العراقية الداخلية.
«العراق هو دولة ذات سيادة وهو لن يخضع لاي دولة اخرى»، صرح الهاشمي ولكن هو ايضا يعترف بان لايران نفوذ هائل على سياسة العراق. وهكذا مثلا، بضغط من ايران امتنعت الحكومة العراقية منذ اذار عن شجب القمع العنيف للمظاهرات في سوريا. واكتفت بمطلب «الوصول الى حوار مع المعارضة»، وفقط في الاسبوع الماضي دعت الطرفين، الحكومة السورية و «العصابات المسلحة» (كما تسمي سوريا المتظاهرين) بالامتناع عن سفك الدماء. بالمقابل، فان جموع الشيعة العراقيين خرجوا - بتشجيع من ايران – الى مظاهرات كبرى ضد التدخل العسكري السعودي في البحرين.
يعيش العراق بين فكي تعلقه بايران وتطلعه الى أن يكون جزءا من العالم العربي. وهكذا مثلا فان انبوب الغاز المستقبلي هو صفقة لا يمكن للعراق أن يعارضها، وان كان من شأنه أن يورطه مع مواطنيه السنه الذين يخشون من النفوذ الزائد لايران. ممثلون سنة من المناطق التي سيمر بها الانبوب قالوا للصحفيين الاجانب انهم لن يسمحوا للصفقة بالتحقق وان الانبوب سيعاني من العمليات المضادة. ولكن أعمال تخريبية كهذه، كما يخشى العراق، من شأنها أن تدفع ايران الى المطالبة بمرابطة قوات حماية خاصة بها على طوله وهكذا يصبح التواجد العسكري الايراني في العراق حقيقة هو الاخر.
العراق، الذي يخشى نفسه من تسلل المعركة في سوريا الى أراضيه، حفر قناة دفاعية بطول 45 كم وبعمق 3 امتار كي يمنع عبور الاشخاص والمركبات من سوريا الى العراق. فالعراق لا يخاف اللاجئين بل يخاف عناصر ارهابية من شأنها أن تدخل العراق اذا ما وعندما ينهار النظام السوري او عندما يكف الجيش السوري عن الرقابة على ما يجري على الحدود. أما اليوم فيراقب هذه الحدود التي يبلغ طولها أكثر من 1.100كم، نحو 7.500 جندي فقط. في نفس الوقت، فان العراق مطالب من ايران بان ينقل مساعدة مالية الى النظام السوري لمنع انهياره الاقتصادي.
لايران يوجد منافس اقتصادي شديد القوة – تركيا، التي حجم تجارتها مع العراق يصل الى 11 مليار دولار. المنافسة على السوق العراقية وفرت حتى الان سببا وجيها للدولتين لعقد اتفاقات مشتركة بينهما ومع العراق. ففي الشهر الماضي فقط وقع بين الدول الثلاثة اتفاق لاقامة بنك مشترك باستثمار 200 مليون دولار، وأعلنت الدولتان، ايران وتركيا، عن نيتهما زيادة التجارة بينهما الى نحو 30 مليار دولار في السنوات الخمسة القريبة القادمة.
عندنا وقع الاتفاق، كانت تركيا لا تزال واثقة من أنها ستنجح في اقناع الاسد بتطبيق اصلاحات وهكذا تحقق الهدوء في الدولة. في هذه الاثناء تدهورت العلاقات بين الدولتين وبدأت تركيا تتنكر للاسد فأدت بذلك الى تصعيد اللهجة ضدها في طهران، التي تتهمها بـ «المقاولة للسياسة الامريكية». المصالح الاقتصادية بين تركيا وايران متينة من أن تنهار العلاقات بينهما، ولكن ساحة الصراع بينهما قد تنتقل الى العراق المتعلق بهما كلتيهما. تركيا اتخذت قرارا استراتيجيا بالوقوف ضد الاسد، والسؤال هو ماذا ستفعل ايران. هل المصالح السياسية والاقتصادية التي لايران في العراق ستدفعها لان تهجر الاسد وتحقق سيطرتها على العراق والحفاظ على علاقاتها الطيبة مع تركيا أم ربما الايديولوجيا والقلق على حزب الله سيتغلبان.
هآرتس - 16/8/2011

بدوي حر
08-17-2011, 05:28 PM
النـــار والــذنــب




بقلم: أسرة التحرير - مراقب الدولة، القاضي المتقاعد ميخا ليندنشتراوس بعث أول أمس بنحو 20 من الموظفين العموميين ومنتخبي الجمهور ومسودة تقرير الرقابة عن كارثة الحريق في الكرمل، في كانون الاول من العام الماضي. التقرير النهائي، بعد النظر في ردود فعل المرسل اليهم، سينشر بعد الاعياد، ويحتمل أنه بعد قراءة الملاحظات ستتضح فجأة للمراقب نقطة تتعلق بالحقيقة او بالقانون لم تظهر له حتى الان بضوء آخر، فينجو المراقب دون ضُر.
ولكن معظم وأساس التقرير من المتوقع أن يبقى كما هو، بصيغته الحادة التي صدرت عن ليندنشتراوس وموظفي مكتب الرقابة. وعليه، صحيح منذ الان أن نرى فيه علامة على الطريق في تاريخ الرقابة: القاء مسؤولية على الوزراء الذين منظومات وزاراتهم فشلت، او هم أنفسهم أهملوا، وفوقهم جميعا – رئيس الوزراء. ليس في ذلك ما يعفي من المسؤولية المستويات التنفيذية، كل ومسؤوليته، ولكن يخيل ان المراقب يتمكن من ان يصب في كل شخص حجمه. كلما كان الشخص يؤدي منصبا أعلى، كلما كانت مسؤوليته اوسع، هكذا أيضا تكون صلاحياته وواجباته.
وعليه فاذا ما ظهرت نقاط خلل في الدراسة وفي التنفيذ الميداني، في أداء الشرطة ومصلحة السجون، فثمة لذلك عنوان – وزير الامن الداخلي؛ واذا ما وجهت الاضواء الى سلسلة مشاكل عسيرة في وزارة الداخلية (في منظومة الاطفائية، التي كانت تعود في حينه الى الوزارة؛ في السلطة المحلية وفي أعمال ايلي يشاي نفسه) – فانه صحيح الانتقال من الاقوال العامة وعديمة الوجه الى تركيز المسؤولية على الرجل الاعلى؛ واذا كانت وزارة المالية، انطلاقا من نية طيبة ولكن مغرورة للاشراف على الانفاق الرسمي، أمسكت يدها ومست بذلك بجاهزية الاطفاء والنجدة – فمن غير د. يوفال شتاينتس يوافق على أنه لا نتيجة بلا سبب ولا ذنب بلا مذنبين.
فوق كل ذلك، مثلما تطلع الى الوصول، نجح وكبا وعاد، فان هذا هو نتنياهو. رد فعله العلني على مستودة التقرير غريب ولكنه مميز له: كانت «عشرات سنوات من الاهمال»، بمعنى ضمن ذلك سنواته هو كرئيس وزراء وكوزير مالية. على رأس رئيس الوزراء يحترق التقرير. عليه وعلى المسؤولين الاخرين ان يقدموا الحساب العام، كي لا يفلت منتخبو الجمهور من واجباتهم بارسال الرسائل الواحد الى الاخر.
افتتاحية هآرتس - 16/8/2011

بدوي حر
08-17-2011, 05:29 PM
فرصة الجمهوريين




ابراهام بن تسفي - (المضمون: يعرض الكاتب لذكر فرصة للحزب الجمهوري للتغلب على براك اوباما في انتخابات 2012 ممثلة بشخصين من الحزب الجمهوري هما باكمان وبيري - المصدر).
خلال الـ 66 عاما التي مرت منذ أدى هاري ترومان القسم الرئاسي، في أعقاب موت فرنكلين روزفلت، نجح رئيس ديمقراطي واحد – بيل كلينتون – في استكمال مدتي ولاية كاملتين. حتى ان كنيدي، الذي قتل كما تعلمون، لم يحظ باكمال مدة ولايته الاولى. وقرر ترومان وجونسون اللذان تورطا بحروب غير ذات شعبية في كوريا وفيتنام، أن يستقيلا وألا يحاولا أن يُنتخبا مرة ثانية. أما كارتر فقد قرر برغم الازمة الاقتصادية الشديدة والضعف الذي أظهره في مواجهة التحديات في الداخل والخارج، أن ينافس مرة اخرى في 1980 فهزمه ريغان الجمهوري.
واليوم، على خلفية علاج اوباما الفاشل لقضية سقف الدين الوطني والاسئلة التي تُثار عن مبلغ قدرته على قيادة الأمة الامريكية في مرحلة ضائقة اقتصادية، فُتحت نافذة فرص للحزب الجمهوري. ويُسأل سؤال هل سيستطيع الحزب أن يجند من صفوفه المرشح الذي ينجح في إحداث انقلاب في انتخابات 2012. يشير تاريخ الولايات المتحدة السياسي الى أن مفتاح النصر كامن على نحو تقليدي في قدرة المرشح على خرق حواجز الفئة والطبقة والأساس العرقي المحدد والنهج العقائدي، وأن يتوجه الى مجموع متباين من الجماهير. في 1964 تحطم ترشح السناتور الجمهوري باري غولدفاتر لانه كان متشددا جدا. وكان مصير مشابه من نصيب مرشحين ديمقراطيين رآهم الجمهور ذوي تصورات ليبرالية نقية جدا (جورج ماكفيرن في 1972، ووولتر مونديل في 1984).
تشمل الخريطة الجمهورية اليوم ايضا عددا من الشخصيات البعيدة كثيرا عن المركز السياسي، فسارة بايلن وميشيل باكمان المتماثلتان مع حركة حفل الشاي، تعبران عن توجه عقائدي ضيق ومتشدد. إن معارضة هذه الحركة الشديدة لرفع ما للضرائب أثناء ازمة سقف الدين – وهي معارضة أثارت انتقادا لانها أسهمت في خفض تدريج ائتمان الولايات المتحدة – يتوقع ان تجعل كل مرشح من قبلها أو تحت رعايتها، منشورا محرجا. فاذا لم يأت الخلاص للجمهوريين من معسكر حفل الشاي فأين يمكن أن نلاحظ خيارا أفضل لهم؟ في هذه المرحلة على الأقل، يبدو حاكم مساشوسيتس السابق ميت روماني المرشح الجمهوري الأكثر وعدا من جهة قدرته على أن يصوغ حوله قاعدة جماهيرية واسعة من التأييد. وبسبب شخصيته الرمادية غير ذات الحضور القوي، خاصة، وبسبب ما وصم به من انه تكنوقراط موضوعي وناجع، يبدو روماني بصفة من يلائم الظروف الاجتماعية والاقتصادية الحالية. وحقيقة انه لم يتردد في كسر الحظر الذي صدر عن حركة حفل الشاي وعن الرئيس بوش، ولم يحجم عن رفع الضرائب في مساشوسيتس باعتباره وسيلة لتغطية عجزها الميزاني (بل انه بادر الى اصلاح شامل للتأمين الطبي)، يصبح هذا الشخص البراغماتي خيارا واعدا بالنسبة للتيار المركزي في الحزب وربما بالنسبة لمصوتين مستقلين. وإن حقيقة أن روماني قام بانجازات عظيمة خلال الفترة التي كان فيها موجودا خارج الحياة السياسية، والذي تُنسب اليه محاولة ادارية عظيمة النجاح في القطاع الخاص، قد تضيف اليه نقاط استحقاق كثيرة. وبرغم ان الاصلاح الصحي الشامل الذي قاده في ولايته من جهة والتصور العام عنه باعتباره محافظا محدود الضمان جدا من جهة اخرى، قد يُصعبان عليه ان يجند تأييد الكتلة العقائدية في الحزب، وكونه مورمونيا ايضا قد يصد مصوتين، فان الحديث من جهة اوباما عن خصم خطر. والى روماني التمع في المدة الاخيرة ايضا نجم حاكم تكساس (الذي ورث هذا المنصب عن جورج بوش الابن)، ريك بيري الذي أعلن ترشحه. والحديث كما في حال روماني عن مدير موهوب وذي انجازات، ولا سيما في مجال تحسين وضع العمل في تكساس. مع ذلك ينبغي ألا نتجاهل أن جناحيه الانتخابيين أقصر من جناحي روماني لأن بيري ينتمي الى التيار الانجيلي ومواقفه من القضايا الاجتماعية والقيمية محافظ جدا. فلا عجب اذا من ان يكون دعم حركة حفل الشاي لترشحه مضمونا. والسؤال هل يكون هذا الدعم قبلة موته.
بعبارة اخرى اذا نجح بيري في أن يحظى بالبطاقة الجمهورية برعاية المعسكر المحافظ – المسيحي فقد يكون ذلك نصرا مهزوما يضمن لاوباما على نحو يشبه ترشح باكمان، يضمن له الرئاسة اربع سنين اخرى برغم ضعفه ايضا.

إسرائيل اليوم - 16/8/2011

sab3 alsaroum
08-18-2011, 03:05 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
08-18-2011, 06:45 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

بدوي حر
08-19-2011, 08:17 PM
مشكور اخوي سبع على مرورك

بدوي حر
08-19-2011, 08:17 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
08-19-2011, 08:21 PM
الخميس 18-8-2011
الثامن عشر من رمضان

عجز الموازنة.. عود على بدء


حتى بعد اسـتلام منحتيـن سـخيتين من المملكة العربية السـعودية الشـقيقة بمبلـغ 1400 مليون دولار ، أو ما يعـادل مليار دينار ، يبقى هناك عجـز كبير في الموازنة العامة ، وتستمر حاجـة وزارة المالية للاقتراض من البنوك لسد العجـز ومواجهة الالتزامات.

معنى ذلك أنه ليس في الخزينـة أموال فائضة نختلف على كيفية توزيعها ، وهل تذهب لدعـم المحروقات ، أم لتخفيض الأسعار ، أم لتنمية المحافظات ، أم لدعم الجامعات ، فالمال غير موجود ، وما هو متوقع أن يتوفـر لا يكفي لمواجهة الالتزامات القائمة ، ناهيك عن اختلاق التزامات إضافية خارج الموازنة.

بعد الذي حـدث في اليونان وايرلندا والبرتغال من أزمة ووقـوع تحت رحمة حـزم الإنقاذ المرتبطة بشروط قاسـية ومذلـة ، وبعد أزمة الموازنة الأميركية وسقف المديونيـة وتخفيض المرتبة الائتمانية لأكبر اقتصـاد في العالم ، لم يعد هناك مجال لمحاولة التقليـل من خطورة العجز في الموازنـة والمبالغة في التورط في المديونية.

الدول الأوروبية المأزومة وجدت من ينقـذها بثمن باهـظ هو التنازل عن سيادتها والخضوع للشروط. وأميركا الدولة العظمى الأولى في عالم اليوم تستطيع أن تحل مشـاكلها على حسـاب العالم ، أما الدول النامية الصغيرة ، فعليهـا أن تحافظ على نفسـها واستقلالها ، ولا تضع نفسـها تحت رحمة الدائنين والمانحيـن.

يواجه الأردن تحديات كثيـرة ، ولكن التحدي الأهـم والأخطر يكمن في الموازنة والعجـز ، فالموازنة العامة لا تؤخذ مأخذ الجـد ، ويستسهل المسؤولون ترتيب التزامات ماليـة ليست واردة في الموازنة. صحيح أن وزارة المالية لا تصرف إلا من مخصصات مرصـودة في الموازنة ، ولكن ما فائـدة ذلك إذا كانت بعض الجهات تلتزم بمبالغ أخـرى. ما معنى أن تمتنع وزارة المالية عن دفع فواتير متعهـد يبني مستشـفى ليس له مخصصات في الموازنة إذا كانت جهـة رسمية قد أحالت عليه عطاء للتنفيـذ ، أو أن تمتنع عن دفع فواتير ومطالبات شـركات الأدوية التي اسـتجابت لطلبات وزارة الصحة ومستشفياتها فوردت إليها أدويـة يتضح الآن أنها ليست مغطاة في الموازنة. وكيف يمكن الالتزام بمبالـغ طائلـة لدعم المحروقات والكهرباء خلافاً للموازنـة.

التسـاهل في عجز الموازنة ، والاعتماد على الديون يهـدد أمن واسـتقرار أي بلد مهما كان يملك من عناصر القـوة.



د. فهد الفانك

بدوي حر
08-19-2011, 08:21 PM
رزق يوم الجمعة!


المقبلون عليه في دستورنا المتجدد وعزيمتنا الشابة، لا يحتمل هذه الأنماط من المعارضة العبثية، نقول: الإصلاح، يطالبون بالاصلاح!!. ونقول المحكمة الدستورية، فيقولون نريد محكمة دستورية!!. نقول حكومة تمثل قوى مجلس النواب، فيقولون حكومة منتخبة!!. نقول احترام التقاليد الديمقراطية وتمرير العملية الاصلاحية ضمن خطوط العُرف والقوانين والدستور، فيقولون: هو التطويح والتسويف لأن الدولة لا تريد الإصلاح!!.

.. هذه حالة متمادية تملأ الشارع الأردني بعشرات المتظاهرين، قررت الدولة تركهم في تظاهرهم إلى أن يملوا، وقررت حمايتهم من غضب الناس، ففي الجمعة الماضية قمنا بزيارة شارع فيصل لنشهد الإصلاح الذي أخذت أمانة عمان على عاتقها تزيين المكان بتنظيف واجهات الحجر القديم ورفع أسلاك الكهرباء والهاتف التي كانت اشبه بحبال الغسيل بعد يوم شتائي عاصف.. فهالنا عدد «البسطات» في الشارع، وساحة المسجد الحسيني وشارع طلال والضرر الذي يحيق بهؤلاء الباحثين عن رزق يوم الجمعة، من جراء مظاهرات لا تغيّر من شيء، ولا تسمح للناس بتحصيل رزقهم من رصيف هذا الموقع التاريخي!!.

لا ثورة ربيعية عندنا، كما عند غيرنا، وحين كان الثوار/العسكر يملأون العواصم العربية، كنا نقاتل هنا من أجل نظام حكم يقوم على النظافة، والصدق، والعروبة الحقة. وانكشفت الثورات الديكتاتورية كما تنكشف الآن بعض الثورات الربيعية. وعودة العسكر إلى المشهد، بعد تنظيف المشهد السابق بدم وعواطف عشرات الآلاف من الشباب!!.

نقدم لشعبنا تحديث الدستور، ونقدم لشعبنا قانون انتخاب وقانون أحزاب وقانون صحافة في أعلى درجات الاحترام لمطالبه وطموحاته، فالنظام لا يستحي أن يقول: نحن نستجيب لمطالب شعبنا، ولا يستحي أن يقول: نحن نعرف احتياجات بلدنا، وقيمه العليا!!.

من يحاول أن يجعل من التظاهر غذاءه اليومي فليتظاهر كما يشاء شرط أن يحترم الباحثين عن رزقهم يوم الجمعة!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
08-19-2011, 08:22 PM
الحاويات .. صورة خادعة


قبل سنوات وفي مجلس نواب سابق تحدث احد النواب عن مواطنين ياكلون من قمامة الحاويات وانه راى هؤلاء في ساعات الفجر , ويومها لم يكن الكثيرون يعلمون عن ظهور حكايات الحاويات ومن يقفون الى جانبها في ساعات الفجر او منتصف الليل .

وحتى اليوم قد تجد من تخدعه الصور والمشاهد التي قد يراها احدنا لاولاد او رجلا ومن معه او سيدة واولاد حولها يمارسون « التنبيش « في الحاويات , واول ما يخطر على البال ان الناس تاكل من القمامة , لكن الحقيقة لها جانب اخر .

اليوم هناك اشخاص او مجموعات تمارس عملا مقبولا من خلال استخلاص المواد الصالحة للبيع من الحاويات , وبعد تجميعها يجري تصنيفها الى معادن وبلاستيك وغيره من المواد ثم تحويلها الى مواد صالحة للبيع لاعادة تصنيعها وانتاجها , ويبدو ان من نراهم على الحاويات فجرا او ليلا هم الفئة الابسط لهذه التجارة وهناك تجار اكبر قادرون على التعامل مع الكميات والتجارة بها , وكل هذا مشروع ولقمة حلال لان حاويات القمامة وبخاصة في المناطق الميسورة فيها خيرات ومواد يمكن التجارة بها , لاتقتصر على الطعام بل على مواد اخرى تتخلص منها ربة البيت .

لا اعتراض على التجارة لكن علينا ان لانفسر الصور على انها بحث عن طعام في الحاويات , وعلينا ان ندرك ما الذي يجري حتى لانظلم انفسنا او نقدم صورة غير حقيقية , فالفقر موجود في أي مجتمع ومنه مجتمعنا لكن ايضا لدينا جهود منظمة ومثمرة لتقديم العون باشكاله سواء من مؤسسات الدولة المختلفة او مؤسسات المجتمع المدني من حملات البر والاحسان او الجمعيات الخيرية او اهل الخير والمحسنين وصندوق الزكاة والدور الكبير لصندوق المعونة ...

وما دمنا نتحدث عن تجارة تبدو معقولة لمخلفات البيوت , فاننا في الاردن نحتاج الى دور للجمعيات الخيرية في تعميم عملية الاستفادة من ما يزيد في البيوت ليتم توزيعها على المحتاجين , فمن لديه ملابس صالحة لكنها غير لازمة فيمكن وضعها في كيس وارسالها الى جمعية , وكذلك الامر اثاث البيوت الذي يجري تجديده او الاجهزة الكهربائية وحتى الطعام المناسب الذي يزيد عن الحاجة فيمكن الاستفادة منه , فهذه فكرة يمكن تعميمها لانها تساعد الناس , ويكون دور الجمعيات اعادة تاهيل هذه المواد وتقديمها لمن يستحق .

نسمع من البعض ان جزءا مما نستورده من ملابس من الغرب ويسمى لدينا « بالة هو ما تقوم العائلات هناك من تجميعه مما لاتحتاجه من ملابس وتقدمها لجهات هناك ثم يجري تجميعها وبيعها او التبرع بها , هكذا يقول البعض !



سميح المعايطة

بدوي حر
08-19-2011, 08:22 PM
سوريا إلى أين؟!


الاحتجاجات السورية المتصاعدة ,كما هو واضح, مستمرة ومتواصلة بعد أن كسر السوريون حاجز الخوف وأصبحوا مستعدين لبذل المزيد من التضحيات الجسيمة فعلاً والوحدات العسكرية المنتقاة ,التي ظلماً للجيش العربي السوري ومناقبيته أن يطلق عليها اسمه, ومعها زمر «الشبيحة» الذين هم وحدات مغاوير ولكن بألبسة مدنية تزداد شراسة ودموية مع الوقت وكأن الشعار الذي وضع لها سلفاً هو: «إما قاتل أو مقتول ولا مجال لأي حلول وسطية».

وكل هذا والعرب كما يبدو ,يتابعون بلا حول ولا قوة وليس لديهم أي تصور مبني على المعلومات ,التي من المفترض أنها دقيقة, عما ستنتهي إليه الأمور ولا كيف ستصبح الأوضاع في هذا البلد الشقيق الهام جداً, موقعاً وشعباً وتاريخاً وحاضراً ومكانة, في حال انتصار «الثورة» وأيضاً في حال صمود النظام وقمع هذه الاحتجاجات ووضع حدًّ لها بالعنف والقوة.

كان الاعتقاد في البدايات ,في الخامس عشر من آذار (مارس) الماضي, أن المسألة مجرد هبة آنية تأثراً بما جرى في تونس ومصر وليبيا وأن نزق الشبان لن يلبث أن يفتر وبخاصة وأن النظام بادر فوراً وبناء على تخطيطات مسبقة وعلى قرار اتُّخذ ,خلال سلسلة اجتماعات سرية شارك فيها الذين يقبضون على مقاليد الأمور الآن, يقضي بالحزم والصرامة والرد بالضرب بيد من حديد على يد كل من تسول له نفسه التظاهر أو الاحتجاج أو رفع رأسه ولو قليلاً بعد طأطأة بقيت مستمرة منذ «الحركة التصحيحية» في 1970 بل في الحقيقة ,حتى نكون منصفين, منذ انقلاب الثامن من آذار (مارس) 1963. وهكذا فقد بات واضحاً أن المحتجين أو الثوار مصممون على الذهاب بالشوط حتى آخره ومهما سال من دماء ومهما كانت التضحيات فهؤلاء كسروا حاجز الخوف وأصبحوا يتمتعون بعمق شعبي وبتأييد عام من الشعب السوري بمعظمه كما أصبحوا يحظون بتعاطف عربي وعالمي ثم والأهم من كل هذا أنهم أصبحوا يشعرون بأن النظام اقترب من أن تخور قواه وأن انهياره بات مسألة وقت ومسألة المزيد من الصمود والمزيد من العطاء وسقوط الشهداء.

وبالمقابل فقد بات واضحاً أيضاً أن النظام ,بعد أن ارتكب كل هذه المجازر وأسال كل هذه الدماء وقطع على هذا الطريق المكلف كل هذه المسافة, لم يعد بإمكانه التراجع إطلاقاً على أساس أن التراجع بعد هذا الذي جرى كله يعني الانهيار والنهاية ولهذا فأغلب الظن أنه سيبقى متمسكاً بقراره الذي كان قد اتُّخذ مسبقاً حتى قبل أن تنطلق شرارة هذه الثورة من درعا في الخامس عشر من آذار (مارس) الماضي وهو: القتال والقتال والذبح والذبح حتى النهاية.

إن هذا واقع الحال وأن ما يجب أخذه بعين الاعتبار ,دائماً وأبداً, لدى الحديث عما يجري في سوريا هو أن ما جرى في تونس وفي مصر يختلف عن هذا الذي يجري في سوريا في أن الجيش التونسي قد بادر إلى حسم الأمور بسرعة وحال دون تحول الاحتجاجات إلى حرب أهلية وهذا ما حدث في مصر إذْ لولا تدخل القوات المسلحة لطالت المواجهات ولربما استطاع نظام الرئيس مبارك الصمود كصمود علي عبد الله صالح وصمود القذافي على الأقل ولذلك فإن كل التقديرات تشير إلى أن الأوضاع في سوريا قد تذهب إلى الفوضى إن لم تتحرك فجأة مجموعة من الضباط وتسيطر على الأمور وتشكل مجلساً عسكرياً أعلى كالمجلس العسكري المصري الأعلى يتولى مسؤوليات البلاد لفترة انتقالية تجري بعدها انتخابات تشريعية ورئاسية ليبدأ هذا بالبلد العربي مرحلة جديدة تختلف عن ظلام وويلات المراحل السابقة منذ أول انقلاب عسكري في نهايات أربعينات القرن الماضي وحتى الآن.

صالح القلاب

بدوي حر
08-19-2011, 08:23 PM
الداعم والمدعوم!


لي صديق مدعوم جداً، ويحاول أن يقنعني دائماً بما يقتنع به كثير من الناس من أنّ الوصول إلى أيّ موقع وظيفي لا يكون إلاّ للشخص المدعوم الذي يقف من ورائه مسؤول كبير متنفذ يتوسّط له ويدفع به لاعتلاء كرسيّ المسؤولية، وقد يكون الداعم رجلاً أو امرأة أو عشيرة أو غير ذلك.

ورغم محاولات هذا الصديق المحمومة لإقناعي بوجهة نظره إلاّ أنني أصرّ على أنّ المقدرة والخبرة والتأهيل ورعاية الله سبحانه وتعالى هي الداعم الأقوى والأهمّ لجميع المساعي نحو النجاح.

لكنّه لا يكفّ عن إيراد أمثلة كثيرة على أناس لم يكونوا يحملون المؤهلات الكافية المطلوبة ولم تكن لديهم الخبرات والكفاءات المناسبة واستطاعوا الوصول إلى ما يريدون ظلماً وعدواناً وتجاوزاً لكلّ الأنظمة والقوانين وأسس العدالة، وذلك لعلاقة نسب أو مصاهرة أو مصلحة مشتركة تربطهم بهذا المسؤول أو ذاك.

لكنني ما زلت أصرّ رغم ذلك كلّه على أنّ هذه حالات عابرة سرعان ما تنتهي وتضمحلّ كما تتلاشى فقاعات الصابون بمجرد مرور نسمة هواء عليها، وأنّ كلّ من يحتاج إلى دعمٍ خارج مؤهّلاته وخبراته وإمكانياته فهو كالبناء الهشّ ضعيف الأسس والأركان، ولولا ذلك لما احتاج إلى دعم.

وقلت له ذات مرّة إنّ الشهادة (الحقيقية) والخبرة الأصيلة والإمكانيات الواسعة هي الأقدر على الاستمرار والبقاء والثبات، بينما الداعمون من أهل الواسطات والمحسوبيات وأصحاب المصالح والمنافع الآنية المتبادلة لا تجدهم إلاّ عندما تكون لهم مصلحة، فإذا غابت مصلحتهم غابوا وذهبوا، وذاب ثلجهم وثلج مدعوميهم وظهر ما تحته من الغشّ والفساد.

بقي أن أقول إنّ ثقافة (الداعم والمدعوم) لا تختلف عن ثقافة الواسطة التي يعجُّ بها مجتمعنا، وهما شكلان خطيران من أشكال الفساد التي لابدّ من التصدّي لها ومكافحتها بكلّ الوسائل الممكنة، حتى يظلّ مجتمعنا قويّاً ويظلّ بناؤه متماسكاً.





د. صلاح جرّار

بدوي حر
08-19-2011, 08:23 PM
التعديلات الدستورية: ما في النصوص.. وما في النفوس!


تبقى التعديلات الدستورية التي اعدتها اللجنة الملكية المكلفة بمراجعة الدستور الأردني حديث الساعة. وقد بذلت اللجنة جهوداً كبيرة لانجازها في زمن قياسي. وجاءت في معظمها ملبية لتطلعات الشعب الأردني، وطموحات قيادته، وهذه جهود تستحق الشكر والثناء والتقدير.

ومن يتعمق في هذه التعديلات الدستورية، يجد انها تكاد تكون بمثابة عقد اجتماعي جديد، وهي اضافة نوعية وترسيخ لنهج الاصلاح السياسي، لكن المهم هو النظر الى الامور بتفاؤل وروح ايجابية بناءة، ولا شك ان الحكم على هذه التعديلات اولها منوط بمدى تطبيقها، الا ان الحكم المسبق عليها بانها «غير كافية» حتى قبل اعلانها رسميا يشير الى ان هناك من يريد ان يركب مركب الشطط، ويميل الى المخالفة والمناكفة والظهور بمظهر المختلف!, ونحن لا ننتقص هنا من حق أي مواطن او جماعة او حزب او جهة في ابداء الرأي الصريح الواضح، وان كان يتطلع الى سقف اعلى من الاصلاحات شريطة ألا يُحمّل ذلك على محمل الارادة الشعبية الواسعة, بل ان يبقى في حقيقته المتواضعة, وان يظل المقترح معبراً عمن يتبناه.

ان دراسة استقصائية بسيطة اجريتها شخصياً تدل على ان اكثر من 80% من المواطنين يرحبون بهذه التعديلات ويعتبرونها ملائمة جداً لتكون سكة الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي سالكة وسهلة. ولا اعتراض على وجود من يخالف هذا الرأي, بأن يطالب بالمزيد, غير ان الامور مشروطة بظروفها الموضوعية المتاحة. وهي مفتوحة تماماً على تعديلات اخرى طالما ان نهج تعديل الدستور واضح, وهو متاح لمجلس النواب صاحب سلطة التشريع.

إن أهم ما في التعديلات المقترحة انها اعادت التوازن بين السلطات, ورسخت وجود مجلس النواب بشكل دائم, واسست لمنع تغوّل سلطة على اخرى.. كما أنها أحدثت تطوراً نوعياً في آلية المشاركة الشعبية ووسعتها واعطت للارادة الشعبية زخمها في مراقبة السلطات الثلاث, باعتبار أن الشعب مصدر السلطات كلها.

ولا شك أن الترحيب الواسع الذي حظيت بهذه التعديلات داخلياً وخارجياً يعطيها ثقلها، ويؤكد صحة التوجهات وسلامة النهج الديمقراطي، ومن بعد، لا بد من التأكيد على أهمية العمل على تنفيذها واقرارها وفقا للآلية الديمقراطية والقنوات الدستورية، وبمنأى عن البيروقراطية والعرقلة، من جانب جميع الجهات المعنية.

وما هو أهم دائماً يبقى في النوايا، والقدرة على النفاذ الى ما هو ابعد من النصوص!! فإننا نلحظ ازمة ثقة بين بعض القوى السياسية والحكومة، وحتى لا تتسع هذه الأزمة وتمتد الى مساحات شعبية أخرى، لا بد من العمل الجاد وعلى تجسير الفجوة بين الجانبين، لما فيه مصلحة الوطن العليا، بعيدا عن المنافع الذاتية او الفئوية او محاولات الاستقواء على الآخر.



د. محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
08-19-2011, 08:24 PM
الجهود الملكية لإصلاح التعليم العالي


إصلاح التعليم العالي ليس قضية سهله أو هامشية يمكن تأجيلها أو تجاوزها، لان التعليم بكافة مراحله جزء من صناعة الحاضر وبناء المستقبل، ولان مخرجات التعليم العالي التي تتزايد وتتنوع من عام إلى أخر لا بد وأن تقوم بدورها الحقيقي في صناعة ثقافة الديمقراطية والفكر الإصلاحي المبني على الوعي والفكر الوطني، ولان الجامعات الأردنية بثرواتها البشرية وإمكاناتها العلمية والبحثية تستطيع سد احتياجات التنمية، وتقديم الحلول الجذرية للعديد من المشاكل التي تواجه الوطن وفق مبدأ لا يتغير بأن التعليم العالي هو مفتاح التطور والتقدم في المجتمعات المتقدمة.

الملك عبدالله الثاني الذي يستشعر الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه مؤسسات التعليم العالي في بناء الوطن في المرحلة القادمة، أرسل نداءً لرؤساء الجامعات الأردنية للاجتماع مرة تلو الأخرى،وشارك في حوارات جادة ومعمقة حول المشاكل والمعوقات التي تعيق مسيرة التعليم العالي، ودعا إلى ضرورة التركيز على البحث العلمي، ودعم الإبداع الأكاديمي والتميز النوعي وتحسين مخرجات التعليم العالي وربطها باحتياجات سوق العمل، وهي دعوات صادقة تجلت فيها روح القائد الذي يستشعر الظروف الصعبة لبلد «الإنسان أغلى ما نملك»، ثم أن هذه الدعوات لم تنطلق من غايات دعائية أو شكلية، بل لأن الأمور وصلت إلى الحدود التي تجعل إصلاح التعليم العالي جزءا هاما من مسيرة الإصلاح والتغيير التي ينتهجها الوطن هذه الأيام، وهو تحرك نأمل أن يقبل استجابة كل المعنيين في العملية الأكاديمية حتى يكون الحوار جاداً أو مسؤولاً.

لقد جاء الوقت الذي يضع رؤساء الجامعات الأردنية والمهتمون بالشأن الأكاديمي أمام منعطف آخر، لتطوير التعليم العالي والبيئة الجامعية التي عانت من عدم استقرار التشريعات الناظمة لعملها، ومن غياب الاستقلالية الحقيقية، والعنف الجامعي، وتراجع الحرية الأكاديمية مما قد يؤدي إلى غياب الدور الفاعل والصحيح للمؤسسات الأكاديمية والبحثية في مسيرة الإصلاح المنشود.

الملك عبدالله الثاني، والذي ظل يسعى لمعالجة القضايا المعقدة باللقاءات المتكررة والحوارات المباشرة، هو من وقف في المنتديات الاقتصادية وعلى منابر الجامعات الأمريكية مفتخرا بمنجزات الأردن، ومشيدا بجامعاته ومعاهده العلمية ودورها في نمو المجتمع وتقدمه، وفى ضرورة المحافظة على هذه الانجازات، وهو منطق العقل، لأن بلدنا الذي يعاني من ارتفاع المديونية ونقص الموارد والثروات، لا يحتمل تراجعا أخر في مسيرة التعليم العالي، ودعوة الملك عبد الله إلى إصلاح التعليم وتطويره تأتى من رجل محب لوطنه، يتطلع لان يأخذ التعليم العالي زمام المبادرة في قيادة المجتمع، وهو الذي لديه من أرصدة التاريخ، وتفاني الأساتذة الأردنيين، وتميز الخريجين ما جعله الوجهة العلمية للكثيرين الذين تعلموا في جامعاته ومعاهده العلمية والعسكرية.

لا يمكن إصلاح التعليم العالي والانتقال إلى مستويات متقدمة من البحث العلمي الرصين والاختراع والإبداع الأكاديمي بعيدا عن حرية التعبير والمناقشة، في أجواء تسيطر عليها المحسوبية والشللية ومصادرة القرار الجامعي إلى مرجعيات خارج أسوار الجامعة، لان الحرية الأكاديمية وحرية التفكير أمران متلازمان لإحداث التغيير، وحيثما تكون الحرية يكون الإبداع الأكاديمي والبحث العلمي، فعلاقة البحث العلمي بالحرية علاقة تأثير وتأثر، تجعل حرية البحث العلمي إلى جوار الحقوق الإنسانية الكبرى، كحق الحياة وحق التعبير عن الرأي.



أ.د. نضال يونس

بدوي حر
08-19-2011, 08:24 PM
تسونامي أيلول المقبل.. ماذا في الجعبة؟


منذ بداية التسعينات انطلاقاً من مؤتمر مدريد والفلسطينيون يخوضون مفاوضات عبثية مع اسرائيل لا نهاية ولا نتائج لها, لم تسفر سوى عن اقامة سلطة فلسطينية رهينة للاحتلال وعلى مدى قرابة عقدين من المفاوضات المتقطعة.

الحقيقة الثابتة ان الاحتلال يتوسع في الارض ويثبت اقدامه ويمعن في انكار الحقوق الفلسطينية, ولا يقدم حلولاً بل يجهض أي مبادرة تطرح, وأي جهد دولي يسعى لفك قبضة الاحتلال أو انصاف الفلسطينيين.

ومع غلبة التطرف في اسرائيل سقط وتراجع ما سمي بقوى السلام في اسرائيل, واندحر خيار السلام وتسارعت وتيرة الاستيطان وبخاصة في القدس عاصمة دولة فلسطين المنتظرة, واستطاعت اسرائيل ردع الافكار التي ولدت بعض التفاؤل نتيجة ما طرحه الرئيس اوباما من افكار وتحجيم دور الادارة الاميركية في هذه المرحلة, كما استطاعت اسرائيل من قبل تهميش دور اللجنة الدولية الرباعية التي اصبحت شاهداً لم يضف حضوره شيئاً مهماً للمشهد سوى الأمل الكاذب.

بعد هذا كله وحتى لا تنتهي مرحلة الرهان على خيار السلام والمفاوضات الى فشل وهزيمة كاملة للخيار الذي راهنا عليه طيلة العقدين الماضيين, استقر العزم أن يلجأ الفلسطينيون للمجتمع الدولي من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستصدار قرار دولي يعترف المجتمع الدولي بموجبه بحق الفلسطينيين في اقامة دولتهم المستقلة على أرضهم المحتلة, والملفت والمحبط أن الدولة الراعية التي قادت مرحلة خيار السلام والمفاوضات تتبنى الموقف الاسرائيلي المناهض لاستصدار ما يؤكد حق الفلسطينيين في دولة, رغم أن الولايات المتحدة تبنت هذا المبدأ ودعت اليه على المستوى الدولي.

فأي حل لا يمر بقناة اسرائيل ورضاها وتلبية شروطها لا يمكن أن يحظى بتأييد الولايات المتحدة وقد نفاجأ أن الدول الكبرى الاوروبية التي طالما دعت لدولة فلسطينية ومثلها اللجنة الرباعية الدولية قد تتخذ موقفاً مشابهاً لموقف الولايات المتحدة واسرائيل.

فهناك اصرار وتوجه فلسطيني وعربي على الخروج من حلقة المفاوضات المفرغة الى وضع جديد يتركز فيه الصراع حول دولة فلسطينية محتلة ومعترف بها دولياً وتأكيد مسؤولية المجتمع الدولي في انهاء الاحتلال واخراج مشروع الدولة الفلسطينية الى حيز التنفيذ.

وليس خافياً قلق اسرائيل والحملة المسعورة التي تشنها لمنع استصدار قرار دولي باقامة الدولة الفلسطينية وتهديداتها المعلنة باعادة احتلال السلطة الفلسطينية, والغاء اوسلو وما ترتب عليه وافتعال مواجهة واسعة مع الفلسطينيين اذا ما صدر القرار, قد تمتد اثارها الى ابعد من ذلك في الساحة العربية.

يُغذي هذه المخاوف القلق الشديد الذي تشعر به اسرائيل ازاء المتغيرات والثورات التي تغيّر الاوضاع في الساحة العربية مما قد يغيّر المعادلة الراكدة وحالة الاحتواء والجمود السياسي التي خدمت اسرائيل في العقود الماضية ووفرت لها اليد العليا في المنطقة.

لا يخفى استعداد اسرائيل العسكري وتوجهها للتزود بشحنات بأسلحة متطورة في هذه المرحلة تحت زعم أن الاحوال المريحة لها قد تغيرت وانها بحاجة لدرع اضافي لمواجهة المتغيرات في الساحة العربية.

فالعدوان الاسرائيلي المحتمل على الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة نتيجة صدور القرار, قد يقود الى تداعيات خطيرة وواسعة في الشارع العربي الساخن والمتحفز في هذه المرحلة, وقد يؤدي ذلك لتحركات شعبية عارمة وضاغطة على الانظمة العربية, والى مزيد من الحراك الشعبي الاتهامي الذي سيزيد من ارباك الساحة السياسية في بلاد العرب.

ايلول القادم قد يأتي بوثيقة مهمة وداعمة للحقوق الفلسطينية, ولكنه قد يؤدي الى عدوان اسرائيلي جديد يخلط الاوراق في منطقة اختلطت فيها الاوراق على كل صعيد, وردود فعل شعبية تفرغ المرارات والسخط على رأس النظام العربي غير القادر على مواجهة اجراءات اسرائيل.

هل ترد اسرائيل على القرار الدولي بتعميق المأزق العربي الراهن وارباكه؟



نصوح المجالي

بدوي حر
08-19-2011, 08:25 PM
دستور 52 .. وتعديلات 2011 المقترحة..؟


«سنعمل على تعديل الدستور تعديلاً يحقّق ما تصبو إليه الأمّة من أمور تمارس حكمها بنفسها ضمن المعنى المعروف في الأمم الدستوريّة النيابية..»

عبد اللّه الأول ابن الحسين



سألني صديق قبل مدّة عن التعديلات الدستورية المتوقّعة وتكرّر هذا في حلقة إذاعية وكان جوابي أنّ الحديث عن التعديلات الدستورية قبل إعلانها سابقٌ لأوانه.

وحتى بعد إعلانها فنحن بحاجة لبعض الوقت لاستيعابها، بَعْدَ نظّرٍ ودراسة، وشرحٍ وموازنة. ومعرفة أين سكنتْ وأين استقرّتْ.

وقبل ذلك ماذا تناولت بالتعديل، وما المستهدف من الإلغاء والإضافة، وماذا حقّقتْ. ثمّ مقارنتها بروح دستور52 التي عكست الأجواء والظروف التاريخية السائدة في تلك الأيام من غروب الأربعينات وفجر الخمسينات بأبعادها النفسية والسياسية والثقافية، وقد عشتُ ووعيْتُ طرفاً منها، وكيف كان الناس يفكّرون، وبماذا كانوا يفكّرون، وماذا كانت أولويّاتهم، وما الذي كان يشغل بالهم ويسيطر على تفكيرهم، وما هي طروحاتهم وشعاراتهم التي عكستْ نظرتَهم ومشروعاتهم للحاضر والمستقبل؟؟...

وفي مقدّمتها الروح الوطنية والقوميّة المتوثّبة والإحساس القومي الطاغي بفداحة الكارثة وعمق الجرح الفلسطيني، وبضرورة استرداد ما سلب من فلسطين؟

وقد ربط الناس ذلك بوحدة الإقليم الشاملة (سوريا الكبرى، والهلال الخصيب ) التي كانت مطلباً طبيعيّاً يعني استعادة الإقليم وضعَه الطبيعي السابق الذي كان قائماً بأبعاده الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ولم يعرفْ أهله في تاريخهم كله مذلّة التجزئة والتقسيم، ووحشة الغربة والاغتراب داخل وطنهم قبل أن يقعَ ويقعوا تحت الاحتلال والحكم الاستعماري لإقامة وإدامة الكيان الصهيوني.

في ظل تلك الظروف والأجواء ومن روحها خرج دستور52 الذي بدأ التفكير به قبل نيسان 1950 الذي شهد إعلان اتحاد القسم الشرقي من وسط فلسطين (الضفّة الغربية) بشرق الأردن الذي استقل عام 1946 تحت اسم المملكة الأردنية الهاشمية ـ وقد عُرِف هذا الجزء من المملكة فيما بعد بالضفّة الشرقية.

فلا غرو أن تصدّرتْ تلك الروح المادة الأولى من الدستور فبيّنتْ هوية الدولة وعرّفتها بأنها مملكة، أردنية، هاشمية، عربية، شعبها عربي، وهو (جزء) من الأمة العربية. وعلى هذا كلام كثير لا مجال له في هذا الموجز.

لكن ذلك لا يمنعنا من التساؤل عمّا يعنيه نصّ دستوري يتصدّر المادة الأولى في دستور دولة بأنها جزء من أمة؟ لماذا وُضِع؟ ألا يعكسُ ذلك روح أهل البلاد وثقافتهم بحضّ ( الجزء - القطر ) وتحريضه على المبادرة للعمل على الاتحاد بالأجزاء الأخرى التي تعرّضت لنفس ما تعرّض له هو من أذى التجزئة والتقسيم؟ وقبول أي مبادرة لذات الغاية؟ 366

وكان أبو الدولة ومؤسّسها وأبو الدستور عبد الّله الأول قد بادر بالموافقة على تعديل دستور1946، حينما تناهت إليه رغبات بعض الشخصيّات السياسية من (الضفّتين ) بضرورة تعديله ليتلاءم مع ما استجدّ وما صارت إليه الأمور بعد إعلان اتحاد الضفّتين.

لم يمانع ولم يسوّف أو يماطل، بل فهمَ وتفهّم، ورحّب ووافق عن طيب خاطر وهو مقبلٌ مندفعٌ غير متوانٍ ولا متردّد. وقد وضع بتوجيهاته ورسائله الخطيّة ومحاوراته في الفترة التي سبقت استشهاده المعالم الأساسية لدستور 52...حيث سيعمل على « تعديل الدستور تعديلاً يحقّق ما تصبو إليه الأمّة من أمور تمارس حكمها بنفسها ضمن المعنى المعروف في الأمم الدستوريّة النيابية..» وكان قدْ وجّه كلمة إلى الشعب في ضفَتيه يوم 18 آذار 1950 جاء فيها: « إننا معتزمون على أن يكون المجلس مجلساً تتحمّل الحكومة أمامه جميعَ مسؤوليّاتها على المقتضى المّقرّرِ في هذه الأصول، ويتطلّب ذلك إحراء تعديلٍ في الدستور.»

كما جاء في خطاب العرش الذي ألقاه رئيس الوزراء في افتتاح برلمان الوحدة بين الضفّتين بتاريخ 24 نيسان 1950 بحضور جلالته: « لقد أعلنت حكومتي أنها ستهدف في المنهاج الداخلي إلى تعديل الدستور، كما سبق أنْ وعدنا، وذلك على أساس المسؤولية الوزارية البرلمانية، مع حفظ التوازن بين السلطات الثلاث..» ( يتبع )



نمر الزناتي

بدوي حر
08-19-2011, 08:25 PM
طوني حنا


زمان كان المطرب اللبناني (طوني حنا) يطل كثيرا على التلفاز الأردني ...وكان يحظى بجماهرية واسعة , أنا بصراحة اتذكر له أغنية :- (دخلك والهوى شمالي) وأتذكر اجمل اغانيه وهي :- (خطرنا على بالك خطرنا يا هوا) .

ولكن في شخصية (طوني حنا ) لم يكن الملفت الغناء بقدر ما كانت (شواربه ) تلفت الانتباه ....أتذكر انها كانت تصل الى (20) سم في الفردة اليمين ويصل الطول الى (عشرين ) سم في الفرده الشمال أي ما مجموعه (40) سم ..ناهيك عن كونها كانت مرتفعه أشبه بأجنحة الصقر .

ما كان يلفت أنتباهي في أغانيه أنه المطرب الوحيد الذي يصر على الاستعراض بمعنى أن هناك فرقة راقصة تصاحبه اينما ذهب وحتى في كل أغنياته ...والمشكلة حين تبدأ الأغنية لا يقتصر الهز والرقص على الفرقة بل شوارب (طوني ) هي الاخرى تهتز .

وكا الأمر يحيرني جدا فانا اسكن قرية وادعة وأهلها ملتصقين بالعادات والتقاليد وكنا في لحظة ننظر للرجل الذي يمارس الرقص على أنه جزء من العار الاجتماعي بالمقابل كان أطلاق الشوارب يعبر عن فحولة ورجولة ساكنة في القلب ..

كان منظر الشوارب يسترعي أنتباهي وتخطر في بالي اسئلة كثيرة ومتناقضة ..كنت اقول اذا تمت دعوة طوني حنا على مأدبة فمن الممكن أن يوجه (المعزب) دعوة الى شوارب طوني حنا ايضا باعتبارها معزومة .....وكنت أسال نفسي في حال حدوث (محاببه) أي تقبيل مع أحد الاشخاص ماذا سيكون موقف طوني اذا (خربت فتلة) الشوارب ....وأحيانا كنت أظن أن الرجل حين ينام فانه يحتاج الى لحاف خاص به ولحاف خاص بشواربه.....

على كل حال أكثر ما كان يعجبني لقاءاته الأعلامية فقد كان يركز على فتل الشوارب كثيرا .

في النهايه ...كان لدي قناعه راسخة أن الشوارب لاتصلح مع مطرب يرتدي سروال كموني ..ويبدأ بالرقص مع مجموعة من (الهاملات) وهذا النوع يسمى الرقص الأستعراضي...وأن الأمر لا يقع في باب الرجولة ابدا بل يقع في باب لفت الانتباه فقط .

لا تختلف السياسة عن الغناء فثمة (فتل للشوارب) على صفحات الجرائد اشبه بالاستعراض ....وثمة سياسين اشبه بطوني حنا ...والموقف لديهم مجرد قفز ونطنطه وأحيانا فتل للشوارب .





عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
08-19-2011, 08:27 PM
دبلوماسية «الخطوة خطوة».. نووية هذه المرة !


عادت دبلوماسية الخطوة خطوة التي كان هنري كيسنجر اتبعها في سبعينات القرن الماضي لجر مصر السادات الى صلح منفرد مع اسرائيل, واخراجها من معادلة الصراع العربي الاسرائيلي, بما تشكله مصر من ثقل في هذه المعادلة, على نحو لا يعود بمقدور العرب (إن ارادوا وإن رغبوا بالطبع) أن يشنوا حرباً حقيقية على الدولة العبرية, يراد من ورائها احراز نصر أو دفع اسرائيل للجلاء عن الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة, وقد اصاب كيسنجر نجاحاً كبيراً, ما تزال اميركا واسرائيل تستثمرانه منذ اربعة عقود تقريباً, حتى بعد مصرع السادات وخصوصاً في المرحلة الذهبية التي جسدتها فترة حسني مبارك (الذخر الاستراتيجي لاسرائيل على ما قال قادتها) والتي ما تزال مفاعيلها مستمرة حتى بعد ثورة 25 يناير, في انتظار ما سيسفر عنه الصراع المحتدم الان بين قوى الثورة وفلول النظام السابق, وما توفره دول اقليمية واخرى دولية من دعم لوجستي ومالي واعلامي لقوى الثورة المضادة, كي تُبقي مصر في دائرة التبعية الاميركية الاسرائيلية وبعيداً عن التأثير في المشهد الاقليمي, حيث لا تُبدي دول عربية عديدة ارتياحها لاطاحة نظام مبارك.

نقول عادت هذه الدبلوماسية (الخطوة الخطوة) الى المشهد الاقليمي في قوة وتسارع, شكّل مفاجأة لدوائر سياسية واعلامية عديدة وبخاصة أن راعيتها هذه المرة ليست واشنطن, بل موسكو ووزير خارجيتها سيرغي لافروف، الذي يتوفر على خصائص وقدرات وفهم عميق لقواعد اللعبة الدولية مكنته من الاستمرار في موقعه، رغم التقلبات التي تميّز وضع حكومة بوتين وضيق الاخير بأي محاولة للخروج على الخطوط العامة لسياسة روسيا الخارجية, التي يبدو أن بوتين هو الذي يسهر عليها.

ماذا تريد موسكو إذاً؟

يصعب النظر الى الدور الروسي في الشرق الاوسط على انه قليل الفاعلية وان كانت موسكو تفضل أحياناً لعب دور المراقب, في انتظار الوقت المناسب لعرقلة المساعي الاميركية أو دفع واشنطن الى التورط اكثر في ملفات اخرى, وهو ما قامت به في اجتماع الرباعية الدولية الاخير في نيويورك عندما رفضت اصدار بيان (باقتراح اميركي) يدعو لاقامة دولة فلسطينية مقابل اعتراف فلسطيني بيهودية اسرائيل.

كذلك هي في الملف النووي الايراني بقيت «صامدة» وقررت المضي قدما في تزويد مفاعل بوشهر بالوقود النووي وواصلت رفضها لمزيد من العقوبات على طهران, رغم ما صاحب النسخة الرابعة من العقوبات من تصريحات ايرانية لاذعة لموسكو وقيادتها التي تبدو في وضع يسمح لها بامتصاص الغضب أو الانفعال الايراني حيث ستكون طهران مضطرة للجوء الى موسكو بما هي «بوابتها» الى «السداسية» التي تتفاوض معها وهم الاعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الامن + ألمانيا, وها هي طهران تقبل الاقتراح الروسي وترسل علي اكبر صالحي الى موسكو للتفاوض, ليس فقط حوله وخصوصاً دور موسكو في الازمة السورية.

أياً كانت نيّات الطرفين ورغبة طهران خصوصاً في كسب المزيد من الوقت, فإن مجرد قبول واشنطن بالاقتراح الروسي يشي بأن ادارة اوباما تعاني من مأزق وأزمات وتراجع نفوذ في المنطقة.

موسكو مستفيدة ايضاً فلها مع واشنطن حسابات مؤجلة كالدرع الصاروخية وتمدد الاطلسي في محيطها (دول الاتحاد السوفياتي السابق), زد على ذلك ما يمكن لطهران ان تعطيها لها في مجال التجارة والتعاون النووي.

صحيح أن ليس هناك وجبات مجانية في سياسات الدول الكبرى, لكنه أيضاً صحيح القول بأن لدى الدول الصغيرة ما تلعبه من أدوار تؤثر في شكل أو آخر باستراتيجيات تلك الدول ومصالحها.



محمد خرّوب

بدوي حر
08-19-2011, 08:28 PM
دعوة متأخرة لتوجه صحيح


دعوة وزير المالية لجنة الحوار الاقتصادي لاقتراح آلية لتوجيه الدعم في المحروقات و السلع لمستحقيه، هي دعوة موجهة للرأي العام, وليس لأعضاء اللجنة فالآلية التي تطلبها الحكومة موجودة بحوزتها وهي لا تنتظر أن تأتيها من الغير فما كان منتظرا منها هو العمل بها , لكنها تأخرت.!

كان يفترض بالحكومة أن تتخذ القرار الصحيح بإزالة عبء الدعم عندما كانت أسعار النفط مستمرة بالإرتفاع, لكنها لم تفعل, وبينما كانت الخزينة تعاني, وكان الدعم العام يشمل بنعيمه كل الفئات والشرائح, كان تأجيل القرار في شأن الدعم شعبيا ولم يكن إقتصاديا.

ليس صحيحا أن الأثرياء والوافدين هم الشرائح المستفيدة فقط من هذا الدعم المجاني, بل إن هناك شرائح لا تستحق الدعم لكنها تحصل عليه بطرق مختلفة, وإذا كانت البيانات التي أوردها محافظ البنك المركزي دقيقة من أن 40% من المواطنين يحصلون على 25% من الدعم في المحروقات, فليس من المعقول أن يكون 75% من المواطنين ممن يحصلون على الدعم المتبقي وهو 60% هم الأثرياء !!!.

هناك خلل بيّن في هيكل الدعم, وهناك حاجة الى مراجعته, بمعزل عن الأصوات التي تدعي الخوف والقلق على الفقراء , فالمتكسبين من الدعم ليسوا من الفقراء كما أن الأثرياء لا يكترثون لحفنة من الدنانير يأتي بها الدعم.

الحكومة تدعم الخبز والاعلاف والغاز بقيمة 350 مليون دينار، وتدعم تثبيت اسعار المشتقات النفطية الاساسية بـ 280 مليون دينار ليصبح الدعم الكلي 700 مليون دينار، وتدعم الخبز ليباع الكيلو الواحد 16 قرشا بدلا من 30 قرشا، وتدعم الفرق في سعر بيع الأعلاف بين 175 دينارا للطن وتكلفته الحقيقية 240 دينارا، اما الغاز المنزلي يباع للمواطن 6.5 ديناراً للاسطوانة ويكلف الحكومة 11.20 دينار/للاسطوانة، اضافة إلى فاتورة المياه 34 بالمئة منها مدعومة، و كذلك الكهرباء حيث يبلغ سعر الكيلو واط 56 فلسا في حين ان كلفته 124 فلسا. ومن المتوقع ان يصل اجمالي قيمة الدعم مع نهاية العام إلى 1.4 مليار دينار.

كل هذا الإنفاق والشكوى مستمرة، لأن المواطن المستحق لن يشعر بقيمة الدعم ما لم يكن ملموسا، وأن يكون ملموسا في ثقافة الإستهلاك السائدة هو ما يقبض باليد، فهذا الهدر المتواصل من المال لا يبدو أنه يؤدي النتيجة المطلوبة، لأن الدعم المباشر لا يمكن أن يحقق العدالة، ما دامت جميع الشرائح تنعم بفوائده.

موازنة عام 2011 أصبحت من الماضي، نأمل بموازنة خالية من أرقام الدعم في 2012.





عصام قضماني

بدوي حر
08-19-2011, 08:29 PM
بين الاقالة والاستقالة


تختلف التسميات، إقالة أو استقالة، لكن تبقى النتيجة واحدة، المدرب يغادر موقعه ويدخل النادي في معمعة البحث عن «المنقذ» في ظروف محكومة بمعايير التوقيت!.

المدرب في موسم كرة القدم الأردنية غير آمن، فهو لا يتمتع بنعمة الاستقرار، ولا يحظى بميزة الدعم الذي يريد لتنفيذ خططه وبرامجه التدريبية، بل ويُشترط عليه صناعة الانجاز بأقل قدر من الامكانات والتكاليف!.

لم أجد وصفاً دقيقاً لتحديد الآلية التي تنتهجها ادارات الأندية في التعاطي مع المدربين، الأداء والنتائج على حد سواء، ولم أجد التبرير الذي يضع حداً للتساؤلات العديدة التي تظهر فوق شاشة العرض في بدايات كل موسم، فالادارة تصدر بيانات وتصريحات ممزوجة بعبارات الاشادة والتقدير بخبرات المدرب وقدرته على قيادة الفريق، دون أن نلمس توجهات جادة من الادارة لتعزيز افكاره وتطلعاته -المدرب- ، وفي كثير من الاحيان نجد بأن المدرب يتحمل اعباء عديدة تضاف لمهمته الرئيسة.

الغريب في الأمر أن الأندية في كثير من الأحيان، تنسى أو تتناسى بيانات الاشادة والثقة قبل أن يجف الحبر على الورق لتعلن عن قبول استقالة المدرب، وبمعنى آخر إقالته، استناداً الى نتائج الفريق في ثلاث مباريات على أبعد تقدير!.

قبل أيام تم الإعلان عن انهاء تعاقد المدرب خالد عوض مع نادي الجزيرة بالتراضي، وفي كواليس أندية اخرى يتم الحديث عن توجهات جادة بالتغيير الفني، فهل تستند الادارات في قرارتها الى استراتيجية فنية؟.

أجزم أن الأندية كافة لا تملك استراتيجية خاصة بالتعاطي مع التقييم الحقيقي لمردود المدربين، كما أنني أجزم بأن المدرب -البديل- الذي يتسلم مهمة الفريق في خضم المنافسات، دون التمتع بمساحة الوقت للاعداد ولوضع بصمته الفنية على الأداء، لا يملك القدرة على التغيير المنشود بقدر التركيز على العقد ومزاياه، فهل تدرك الادارات تلك المسألة؟.



أمجد المجالي

بدوي حر
08-19-2011, 08:30 PM
لماذا غابت الأسواق الشعبية؟!


هناك مشاريع لاقامة اسواق شعبية في مناطق محددة قد يبدأ تنفيذها هذه الايام، وبالتالي قد يتم انجازها مع نهايات شهر رمضان، الذي ولدت فكرة انشاء مثل هذه الاسواق حوله، لعلها تكون طاقة فرج للغالبية من المواطنين الذين يكتوون بسعار ارتفاع الاسعار في هذا الشهر وكأن التجار الذين يبادرون لاستغلال وصول هذا الشهر يعمدون الى معاقبة المواطنين، لانهم يصومون هذا الشهر، بيد ان هذه الاسواق التي نفذت في رمضانات سابقة لم يحالفها حظ ففشلت فشلا اشرّ الى عدم قدرتنا على التخطيط السليم، وان عندنا منهجية الفزعة في معالجة ازمات او قضايا تواجه حراكنا الحياتي، وفي الظروف الخاصة لتلك التي تأتي مع رمضان.

في البحث عن اسباب فشل هذه الاسواق، توصل المعنيون الى رزمة اسباب، منها ما كان له علاقة بالاجراءات التي اتخذت باتجاه تأسيس هذه الاسواق، ومنها ما تعلق بالادوار التي انيطت بها وصولا الى اسباب فنية كانت تحتاج الى جهود اكبر لتجاوزها وانجاح هذه الاسواق التي كانت «كفكرة» هي الحل الامثل الذي يقدر على التخفيف من معاناة المواطنين التي ما تزال قائمة في هذا الرمضان الذي خلا تماما من مثل هذه الاسواق الى ان طالعنا مؤخرا ما يفيد بان هناك نية لتنفيذ احد هذه الاسواق في مادبا لخدمة غير القادرين على حمل اعباء ارتفاعات الاسعار التي بدأت حتى من قبل ان يحط الشهر الفضيل ركابه بيننا، ونرى هلاله بالعين المجرّدة.

ولا ندري الاسباب التي جعلت البلديات تسقط من حسابها اقامة مثل هذه الاسواق من حيث المبدأ، فهل اكتشفت هذه البلديات ان هناك اسبابا لا يمكن تجاوزها، اكتشفتها عبر فشل مشاريع اسواق قامت فعلا بتأسيسها واسهبت في وعودها عند التأسيس بحيث جعلت المواطنين يعتقدون انهم سيجدون كل مادة غذائية او تموينية تتوفر وبأسعار معقولة عند هذه الاسواق، التي بعضها صمد منازعة في نهاية الشهر في حين بعضها الآخر سقط دون ان يكمل الثلاثين يوما، لا بل كانت هناك اسواق حمل افتتاحها ملامح فشلها الواضحة، لتصبح بعض منشآت هذه الاسواق بؤرا بيئية ساخنة تحتاج الى انفاق حتى تمكن معالجة واقعها.

الاسواق الشعبية الدائمة او الاسبوعية او المتعلقة بالمناسبات، معالم قد لا تخلو منها مدينة من مدن غالبية دول العالم، وهي ان كانت دائمة، مرجعية الكثيرين من ابناء الطبقات المتوسطة او الفقيرة في سد حاجاتها الحياتية وهذه الاسواق غالبا ما لا تتوقف عند توفير مواد غذائية فقط، بل يمكن ان يجد المواطن فيها العديد من السلع التي تمس حاجته اليها، تتوفر باسعار ارخص بكثير مما هي عليه في المعارض والمراكز التجارية، وامامنا سوق الجمعة الذي يقام في منطقة العبدلي من العاصمة عمان والذي استقر حاله بحيث لا يغيب عن موقعه في كل جمعة، يبدو ان علة عدم نجاح الاسواق الشعبية في صياغة الخطط التي يجب ان تأخذ في اعتبارها عناصر عديدة، لعلنا لم نقع عليها بعد.

نـزيــه

بدوي حر
08-19-2011, 08:31 PM
ما هكذا ترفع الإيرادات .. يا مستشفى الجامعة


قبل ايام رفعت ادارة مستشفى الجامعة الاردنية وتيرة الشكوى من الوضع المادي الذي وصل اليه المستشفى.

وبتعبير اكثر دقة حذر مدير المستشفى من احتمالية بلوغه مستوى الانهيار» بسبب تراكم المديونية على الحكومة. وعدم تحويل وزارتي المالية والصحة الديون المتحققة عليهما وعلى صندوق التأمين الصحي. وغيره من الصناديق الصحية.

وكانت هناك حالة تعاطف واسعة مع المستشفى، الذي حاول مديره التخفيف من حدة المشكلة، من خلال التأكيد على ان الجامعة الاردنية تواصل تقديم الدعم للمستشفى. و»تمنعه» من الانهيار.

الا ان حالة التعاطف التي سادت في ضوء تلك الشكوى، تبددت في ضوء ما حدث لاحقا. حيث ابدى مؤمنون صحيا تذمرهم من الاسلوب الذي اتبعه المستشفى في توفير الموارد المالية لتغطية نفقاته.

الشكوى تقول ان ادارة المستشفى قامت برفع اسعار الادوية والخدمات، للمؤمنين صحيا من خلال التأمين الحكومي. الامر الذي يمكن من تحسين الموارد المالية.

وبالتفصيل، فقد تم رفع سعر الدواء الى ما يصل الى ضعف ثمنه في السوق ـ تقريبا ـ . الامر الذي زاد من المبالغ التي تدفع من قبل المؤمنين مباشرة والتي تتراوح ما بين 15 ـ 25 بالمائة.

بمعنى ان نسبة الاقتطاع بقيت ثابتة، لكن قيمتها ارتفعت في ضوء رفع قيمة الاجور واثمان الادوية.

وزارة الصحة تقول انها لم تغير الاتفاقية الموقعة مع المستشفى. وتصر على ان الاتفاقية تقوم على بعض الثوابت المتعلقة باحتساب الاجور والاتعاب واثمان الادوية.

ما يعني انها لن تعترف بالارتفاع في الاسعار، وبخاصة اسعار الادوية. وبالتالي فإن المتضرر الوحيد هو الموظف المؤمن الذي يراجع مستشفى الجامعة. والذي يكون مضطرا لدفع حصته من تكاليف العلاج وثمن الدواء مباشرة.

ادارة مستشفى الجامعة الاردنية تلوذ بالصمت ازاء هذه القضية. والمراجعون من المؤمنين صحيا مغلوبون على امرهم.

وبالتالي فإن المطلوب ان تتحرك وزارة الصحة لحماية هؤلاء المراجعين. باعتبارها هي المظلة التأمينية لهم.

وفي الوقت نفسه فالمطلوب ان تبحث ادارة المستشفى عن وسائل اخرى لتغطية العجز. بدلا من اللجوء الى مثل تلك الاساليب .

فالاصل ان تعمل على تحصيل مستحقات المستشفى. وان تبحث عن وسائل دعم من الجامعة، أو من اية جهة. لا ان ترفع من اثمان الادوية بما يصل الى ضعف ثمنها في السوق. من اجل رفع قيمة التحصيلات من المؤمنين.



أحمد الحسبان

بدوي حر
08-19-2011, 08:32 PM
في الصومال من يوقف.. الكارثة المستمرة..؟


اشعر بالانكسار والحزن والغضب وانا ارى فاجعة الصومال على الشاشة وقد انصرفت الامة والانسانية عنهم الا من فتات..

سرقت الاحتجاجات العربية فيما سمي الربيع العربي الكاميرات والاهتمام وسرقت احداث الشغب في لندن كاميرات العالم في حين ما زال التعتيم قائما على الصومال وما حولها في القرن الافريقي حيث يتساقط الاطفال والنساء والجياع كالجراد في حرب الابادة وهناك ثلث اطفال الصومال مهددون بالموت خلال شهرين ونصف حسب احصائيات الامم المتحدة بعد ان قضى الف طفل حتى الان بفعل الجوع الذي نجم عن الجفاف الذي ضرب الصومال الذي حرقته الحرب والنزاعات والتدخلات الدولية...

الصومال عربي.. ومسلم وقبل ذلك وبعده هو مجتمع انساني لا يجوز استمرار الفرجة عليه او لطم الكف بالكف او احتساب ذلك عند الله دون ان نجعل مع دعائنا من اجل الاطفال شيء من «القطران» المساعدة.

لنا على الولايات المتحدة كعرب ديون تزيد عن(470) مليار دولار ولدينا ثروات قادرة على انقاذ اطفال الصومال الذين يقصر العالم العربي عن مساعدتهم بما يكفي لاسباب عديدة... فاين الصندوق العربي للكوارث؟ اين الصناديق الاسلامية التي يكثر الحديث عنها وعن منظمة المؤتمر الاسلامي وتفرعاتها ليل نهار وتبرز اسماء المسؤولين وهم يصرحون... ويدلون بالبيانات ولماذا يكون 75% من اللاجئين في العالم هم عرب ومسلمون و10% من الذين هم تحت خط الفقر هم عرب ومسلمون.

لماذا لا تهب الطائرات من المطارات العربية من كل فج عميق ونحن في شهر رمضان لتقدم للصوماليين الطعام والماء وما يقيهم الحرّ والموت من خيام واسعافات اولية..

الصومال في الجوار وليس في عالم اخر.

يموت الاطفال على الشاشات امام عيوننا ونحن نجلق مخبولين لا نصدق ان ذلك يجري في عالم اليوم الذي يتحدث عن حقوق الانسان وعن الانفاق الخيالي على السلاح!!!

الصومال الذي تغزوه الجيوش والتدخلات والاسلحة والذخائر التي تلقى عليه بالاطنان بحاجة ان تلقى من سمائه الان اكياس الطحين والخبز والمواد الغذائية والادوية والمياه.. ولان العالم على الهواء فان الغسيل العربي يفضحنا حين نرى اطفال الصومال معلقين على حباله جياعا ومرضى ومكسوري الخاطر بنظرات حزينة وغاضبة...

قرش واحد من كل عربي يوميا يعني ثلاثة ملايين دينار يعني (90) مليون شهريا... يعني المليار والنصف وسنويا التي بحاجة اليها الصومال ليحيا... وهو مبلغ تستطيع ان توفره جهة واحدة او تجارة واحدة او حتى شخص واحد... فلماذا هذا الانتظار؟... واين زكاة اموالكم يا عرب ويا مسلمين... لماذا لا تكون صورتكم المعتمدة وانتم تقدمون الاسلام بانقاذ الصومال بعد ان اصبحت الصورة سوداء على يد من شوهوها بالارهاب.



سلطان الحطاب

بدوي حر
08-19-2011, 08:33 PM
الانتقال من الشعارات إلى البرامج


انطلاقة جديدة وجدية بمسيرة عملية الاصلاح، هذا اقل ما توصف به توصيات اللجنة الملكية لمراجعة الدستور، فالمراجعة كانت استجابة لحركة الحياة وايقاعها المتسارع، وهي ثمرة مسيرة مميزة بالتعاطي الحضاري والعقلاني مع تعبيرات الحراك الشعبي الذي عبر عن نفسه بكل الأشكال على امتداد الاشهر القليلة الماضية.

تحتاج المرحلة القادمة الى حوار شامل ومعمق تشارك فيه كل القوى السياسية والاجتماعية ومؤسسات الدولة ذات العلاقة، لاغناء برامج الاصلاح وفي مقدمتها وثيقة مراجعة نصوص الدستور، ولمحاولة تتبع آثار مسيرة طويلة من الحياة السياسية ابتداء من مرحلة الاحكام العرفية وتعطيل الحياة الديمقراطية بعد هزيمة 67 ومرورا بمرحلة النكوص عن العديد من منجزات مرحلة ما بعد 89 (رفع الاحكام العرفية)، وانتهاءً بالأخطاء التي تراكمت بفعل بعض الممارسات السياسية بالمرحلة القريبة الماضية، وذلك قبل طرح حزمة التعديلات على مجلس الامة لاقرارها بصيغتها النهائية.

المطلوب الآن، كما قال جلالته، الانتقال من مرحلة الشعارات الى مرحلة البرامج، فتحويل الشعار الى برنامج هو وحده الذي يكشف مدى جدية وقدرة هذا الطرف أو ذاك على الارتقاء بالممارسة السياسية الى مستوى التطبيق المسؤول، وليس مجرد الرفض أو التحفظ أو التوقف عند حدود التأييد.

تخضع عملية الاصلاح لحسابات سياسية معقدة ودقيقة، بعضها داخلي وهو استجابة لتطور حركة الحياة وضرورة تطويرها، وبعضها الآخر خارجي يخضع لحسابات من نوع مختلف، فدستور عام 52 الذي اعقب نكبة 48 كان يراعي الظروف النوعية الجديدة التي شهدها الاردن بعد النكبة، وقد نجح بامتصاص تداعياتها إلى حد كبير، وسمح بولادة تجربة ديمقراطية فريدة من نوعها على مستوى دول العالم الثالث، وهي تجربة الحكومات البرلمانية في خمسينيات القرن الماضي.

دستور 52 هو دستور وحدة الضفتين، ودستور بناء الدولة الاردنية المعاصرة بمرحلة كونية جديدة اعقبت الحرب العالمية الثانية، وصعود متنامي للاحساس القومي لدى الشعوب العربية، فكان استجابة لهذه المعطيات مجتمعة، وانتج تجربة ناجحة بكل المقاييس، والآن، ثمة مرحلة كونية جديدة، وربيع عربي عنوانه الحرية وبناء دولة المؤسسات، وهو يحتاج لتطوير نوعي للدستور يلحظ هذه المتغيرات ويتعاطى معها بمرونة، ويسمح باعادة بناء الدولة المعاصرة، دولة القانون والمؤسسات.



كمال مضاعين

بدوي حر
08-19-2011, 08:35 PM
ذوق


... ايهما اكثر تداولاً واستخداماً، في تحدثنا مع الآخرين، عبارة «كلك ذوق» ام «قلة ذوق» كما نقولهما بالعامية المستولدة من الفصحى ؟ ان استخدام اي من العبارتين، محكوم لظروف محددة يجب ان تتوفر حتى يأتي الاستخدام صحيحاً ويستجيب لطبيعة الحدث القائم، وعلى الرغم من ان «كلك ذوق» تاتي لتعبر عن اعتراف بامتلاك من تقال له ل «الذوق» فان مبالغة ما حملتها اللفظة حين بدأت بـ «كلك» لتجعل من تقال له مسكوناً بالذوق من الفة الى يائه، وهنا مصدر المبالغة، في حين ان « قلة ذوق» تقال لمن تصرف تصرفا اتسم بالانانية وحب الذات ولم يراع حاجات ومشاعر الاخرين، لا بل ربما اعتدى على حقوق هؤلاء الاخرين، وجاءت اللفظة لتصف سلوكه بانه «قلة ذوق» اي ان هذا السلوك رغم سلبيته الكبيرة انما جاء لاسباب غياب قليل من الذوق وليس كله.

حتى يمكن ان نكتشف اي اللفظتين ياتي استخدامها في حياتنا اكثر دعونا نبحث عن مواقف تصرف فيها عبارة «كلك ذوق» لان من فعلها كان فعلا « كله ذوق»:

حين تلتقي صباحا باي من جيرانك فتبادره فرحاً بـ «صباح الخير» ثم تستفسر عن احواله واهله وكيف اصبح عندها تكون « كلك ذوق «.

حين تلتقي ظهرا او مساء باي من جيرانك يحمل ما تبضعه لبيته فتبادر بمد يد العون اليه تاكيدا على مساعدته حتى لو ادى ذلك الى ان تعود ادراجك،عندها تكون «كلك ذوق».

وعندما تتوقف في مركبتك تماما ليعبر شيخ او سيدة الطريق بعد ان انتظرا طويلا ان يسمح لهما احد بعبور الشارع عندها تكون «كلك ذوق».

وعندما تسمح لمواطن بالخروج من مرآب بيته بمركبته بعد ان انتظر ان يتكرم عليه احد فيتوقف كي يسمح له بذلك، عندها تكون «كلك ذوق».

واذا التزمت مبادئ الحفاظ على نظافة البيئة التي تعيش مع الاخرين فيها، فاحسنت اختيار، وسائل التخلص من متلفاتك عندها تكون «كلك ذوق».

واذا وضعت في اعتبارك دوماً، حريه الاخرين، وقدسية مشاعرهم واحترام رغباتهم، وحفظ خصوصياتهم ولم تمارس فضولك تجاههم، عند ذلك انت «كلك ذوق» عبارة تقال لك تتردد مع كل موقف تأتية يحفظ فيه حقوق الاخرين او تساعدهم حين يحتاجون الى مساعدتك.

تبقى « قلة ذوق «.

هل نعدد بعض المواقف التي توصف فيها بـ «قلة ذوق».

اختصاراً يمكن القول انك ان لم تفعل ما سبقت الاشارة اليه والعديد غيره من مواقف انسانية ايجابية، فانك عندها تقع عليك عبارة «قلة ذوق»... والخيار لك انظر اي العبارتين « تستاهل»!



سهى حافظ طوقان

بدوي حر
08-19-2011, 09:02 PM
دفاعاً عن سوريا


ماذا يعني هذا الاصطفاف «المفهوم» ضد سوريا، الا يدعو الى التساؤل: لماذا يقف هؤلاء متفرجين، بل مشجعين، بما تقوم به إسرائيل من توسع استيطاني استعماري إحتلالي، بل يصطفون جانبها لممارسة كل الضغوط على السلطة الفلسطينية لوقف قرارها الذهاب الى الأمم المتحدة لإنتزاع الاعتراف بدولتهم، ولماذا كانوا يتلمظون لرؤية دماء الشعب اللبناني في عدوان الصهاينة في تموز عام 2006، الذي يصادف هذه الأيام الذكرى الخامسة له، وكانوا يراهنون على تصفية المقاومة اللبنانية، ولماذا اوباما قلق جدا على الأوضاع في سوريا ولم يهتز وجدانه حينما رأى أشلاء أطفال غزة ولبنان، ولماذا يصمت كالقبور على ما تقترفه قوات الناتو في ليبيا من جرائم ضد الانسانية..؟ لماذات كثيرة لا يفيد تكرارها فمصالح الغرب وعربهم تحتم صياغة المواقف وفقا لإعتباراتهم ومكاييلهم.

الا تدعو هذه المواقف والسياسات الى وقفة تأمل وقراءة في العمق؟ فالتنطح الذي أبداه البعض لمواصلة هجماتها ضد سوريا كانت تعاند حسابات السياسية الاستراتجية القريبة والبعيدة المدى وللاهداف التي تسعى لتحقيقها الولايات المتحدة وإسرائيل والقوى الظلامية، الا تستحق حلقات التطورات السياسية والعسكرية التي عصفت بالمنطقة خلال العقدين الأخرين، ومنذ انطلاق مؤتمر مدريد عام 1991 وأوسلو 1993 وحصار العراق ثم احتلاله وقتلهم مليون انسان وتشريد خمسة ملايين آخرين لإخراجه من معادلة القوة في الشرق الأوسط والغاء دوره القومي، ومشروع الشرق الأوسط الكبير ثم الجديد الذي يستهدف تفتيت أوطاننا شظايا طائفية وعرقية ومذهبية واثنية.. وحرب تموز عام 2006 وكانون الأول 2008 في غزة، والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وتضييق الحصار المالي والاقتصادي والحرب الباردة ضد ايران وتقسيم السودان والتدخل العسكري في ليبيا ومحاولات السطو على «ربيع مصر وربيع تونس»، وما يقال عن لقاء جماعات الأخوان المسلمين بجهاز المخابرات المركزية الأمريكية والتهديدات الأمريكية وحلفائها في اوروبا والمنطقة، الى نظرة تأمل وتفكر.

إن ما يحدث في سوريا، وشيطنة وأبلسة نظامها ومحاولات استحضار النموذج العراقي والليبي والدخول الأمريكي بقوة باستخدام العنصر التركي الساعي لتحقيق طموح اقليمي أكبر من يحصر نفسه في اطار سياسات ضيقة قد تحرمه من عضوية الاتحاد الأوروبي ومن مزايا القوة الأقليمية واطلاق اليد في العراق، واستعادة الاحلام العثمانية وطموحات الباب العالي في الاستانة، هو إحدى حلقات الصراع من أجل توفير الحماية لإسرائيل ومشاريعها.

إن ما تحاوله ألة الإعلام من ابهار بصري وتأثير عاطفي، لتضليل الرأي العام وليراد بنا تصديق، انهم دعاة حرية وديمقراطية وتعددية فكرية وحقوق انسان ونحن ندرك، بالتجربة، ما فعلوه في الشعب العراق والليبي والسوداني وقد داسو على كل هذه القيم.

سقوط سوريا مفتاح انهيار المنطقة وكلمة سر أمن اسرائيل.



يوسف الحوراني

بدوي حر
08-19-2011, 09:03 PM
صلاحيات الملك الكاملة ضمانة الديمقراطية


منذ اللحظة الأولى لتسلم جلالة الملك مقترحات التعديلات الدستورية ظهرت أصوات معارضة لا ترى أن التعديلات قد حققت الأهم بالنسبة لهم، ومرد ذلك عدم مساس التعديل بنص المادة 35 من الدستور، فهؤلاء (الرافضة) يريدون النص صراحة في الدستور الأردني على أن يتم تكليف زعيم الأغلبية البرلمانية أو زعيم الكتلة الكبرى في البرلمان بتشكيل الحكومة.

بداية لا بد من التأكيد على أن هؤلاء (الرافضة) يدركون أنهم غير قادرين على إنجاز أي تقدم سياسي ملموس يحرك الواقع السياسي ويفرض حالة جديدة سياسياً، ولذلك فهم ينتظرون المنحة الملكية بتعديل نص المادة 35 من الدستور، لأنهم لو كانوا واثقين من الإمكانات التي يملكونها، فإنهم يعرفون أنه في حال تشكيلهم الغالبية النيابية فإن القفز عن هذه الحقيقة يبدو مستحيلاً سياسياً وحينها سيتم تكليف رئيس الغالبية النيابية بتشكيل الحكومة.

إن كل من له علاقة بالعمل العام ومطل على المشهد السياسي الأردني يدرك أن لا وجود لقوة أو حزب سياسي قادر على الحصول على الغالبية النيابية في الانتخابات النيابية، رغم أن هناك اعتقادا، لم يتم امتحانه حتى الآن، أن الإسلاميين ممثلين بحزب جبهة العمل الإسلامي وحلفائه قادرون على تشكيل كتلة كبرى تحت القبة في حال مشاركتهم بالانتخابات النيابية القادمة، ولكن دون أن يجلسوا على غالبية مقاعد مجلس النواب تحت القبة.

وعليه فإن عدم تعديل المادة 35 من الدستور جاء كصيانة وضمانة للديمقراطية في الأردن، وذلك حتى تتكون تجارب وخبرات في التعامل مع تشكيل حكومات برلمانية، فمن يرى أن تشكيل حكومة برلمانية أمر سهل، يتمثل بتكليف رئيس الغالبية النيابية أو رئيس الكتلة الكبرى نيابياً بتشكيل الحكومة، فإنه لا يفقه من السياسة إلا حروف اسمها، لأنه في حال وجدت كتلة الأغلبية النيابية تحت القبة وتم تكليفها بتشكيل الحكومة يثور سؤال مفاده هل يجب أن يختار رئيس الغالبية حكومته من أعضاء مجلس النواب أم من الممكن أن يختار أشخاصاً من حزبه لم يخوضوا الانتخابات أو خاضوها ولم ينجحوا؟

والسؤال الآخر هو إذا لم تكن هناك كتلة غالبية من حزب واحد، فهل يجب تكليف رئيس الكتلة الكبرى بتشكيل الحكومة أم من الممكن تشكيل حكومة أقلية نيابية، وهو أمر يحصل في ديمقراطيات عدة، والسؤال الأهم هو هل تستطيع هذه الحكومات إجراء التغييرات الإدارية في جهاز الدولة، كتغييرها للسفراء بحيث يكونون منتمين لحزب الغالبية، وتغيير رؤساء الجامعات كذلك والأمناء العامين للوزارات ومناصب الدرجات العليا بما يتوافق مع سياستهم الحزبية، وهل يملك الأردن الخبرات السياسية الكافية لمثل هذه التغييرات بعد كل انتخابات برلمانية.

من يريدون تعديل المادة 35 من الدستور إنما يظهرون حبهم بالمجازفة، ولا أقول المغامرة، ولكنهم يريدون المجازفة بالدولة والوطن لإشباع رغبتهم، وهو أمر يقف ضده الغالبية العظمى من الأردنيين، والتي ترى أن الإبقاء على صلاحيات جلالة الملك هو ضمانتها لاستمرار الديمقراطية والحفاظ على الدستور.



رومان حداد

بدوي حر
08-19-2011, 09:04 PM
نقابة المعلمين خطوة إصلاحية متقدمة


لايمكن لاي منصف ان يغمض عينيه عما شهده ويشهده بلدنا، من خطوات جادة على طريق تحقيق الاصلاح الشامل ،والقيام بخطوات جادة لمأسسة هذه الانجازات وفق الاطر التشريعية والقانونية ،ولاتوقف في هذه العجالة عند انجاز تشريعي طال انتظاره وجاء مؤخراً نتاجاً لارادة سياسية عليا من لدن جلالة الملك ،مع التقدير والاحترام لكل الجهود التي بذلت للوصول الى هذه المرحلة ،وهوانجاز قانون نقابة المعلمين ،الذي جاء في اطار الرعاية الملكية المباشرة ،لشؤون وقضايا مربي الاجيال ورعايتهم وتوفير كافة السبل الكفيلة بالنهوض بمستواهم المعيشي والمهني ،ويسجل للمعلمين وللحكومة ولمجاس الامة وللفعاليات الشعبية كل التقدير على جهودهم ودعواتهم لانشاء نقابة للمعلمين ،والتي ادت الارادة السياسية الى اعادة طرح السؤال مجدداً على المجلس العالي لتفسير الدستور لتأتي الاجابة بجواز انشاء النقابة ،بعد فتوى سابقة بعدم جوازها دستورياً ،وهنا نلمس الاثر الواضح لروحية جهود التغيير والاصلاح الشامل الذي يسير الاردن بخطىً متسارعة من اجل تحقيقه ،والذي يأتي بمتابعة مباشرة من جلالة القائد ،اننا ننظر بكل الاحترام والتقدير الى انضمام قريب لنقابة المعلمين ،الى صفوف مجمع النقابات المهنية لتصبح النقابة الخامسة عشرة ومن كبريات النقابات ،حيث يصل عدد اعضائها الى ما يزيد عن مئة الف عضو وفقاً لالزامية العضوية فيها ،ونأمل انه وبالقدر الذي ظهر فيه حماس المطالبات ،بانشاء النقابة ان يظهر حماس واصرار اكبر على تطوير المهنة ورعاية شؤون العاملين فيها 0

نعم انه قانون عصري وحضاري ،يؤسس لمشاركة اوسع واشمل للمعلمين في ادارة شؤونهم المهنية، بما يضمن العمل على تعزيز وتوسيع برامج التأهيل والتدريب ورفع مستوى المهنة ،لأن التعليم رسالة تهدف الى تنشئة الاجيال ،على اسس اخلاقية تنطلق من مبادئ السياسة التربوية ، بأن التعليم مهنة ورسالة تربوية قواعدها الاساسية الاخلاق والتربية ،ولأن للمعلم دوره ومكانته في بناء الانسان والمجتمع ،لذلك مأمول من النقابة ان تساهم في تمكينه من القيام بهذا الدور وتوفير الظروف، التي من شأنها الارتقاء برسالة المعلم والعملية التعليمية بشكل عام ،اذن نقابة المعلمين خطوة اصلاحية جادة،سبقتها خطوات اخرى من ابرزها تعديل قانون الاجتماعات العامة ،لضمان حرية اكبر في تنظيم الاجتماعات دون اذن وانتظار قرار والاكتفاء فقط في ابلاغ الحاكم الاداري لتأمين الحماية اللازمة للمشاركين في المسيرة او الاجتماع ،وهذا التشريع اضافة نوعية جديدة لضمان حرية الرأي والتعبير واحترام حقوق الانسان ،انجازات على الارض يجب النظر اليها وتعظيمها وتحفيز صانع القرار، على اتخاذ مزيد منها عبر الحوار الوطني والمشاركة الحقيقية بين اجهزة الدولة وفعالياتها الرسمية والشعبية احزاباً ونقابات وكافة مؤسسات المجتمع المدني ،ويجب الاعتراف بها وعدم انكارها وجحودها لان ذلك من علامات المعارضة العدمية ،التي ترفض كل شيء ولا تعترف بأي شيء وبلدنا يستحق منا الكثير ، لأننا نأخذ منه اكثر مما نعطيه 0



محمد بركات الطراونة

بدوي حر
08-19-2011, 09:04 PM
«كوبرا العرعر..»


ما بين الخمسمئة دولار سنوياً، كحصّة للفرد الاسرائيلي، من الإنفاق على البحث العلمي، وبين الدولارات السنوية الثمانية، التي تقابلها في الأوطان العربية الممتدّة، كحصّة للفرد العربي (..!!؟(، تُترجم الأسباب والعوامل الفعلية، المانحة لقوة أو ضعف الدولة والمجتمع، على الأرض. أما برامج تنفيذ ذلك، فهذا حديث أوّله علمي، وآخره سياسي.

وأحدث تلك البرامج هو ما قرّرته الدولتان، إسرائيل والولايات المتحدة، من إجراء مناورات عسكرية مشتركة، في بداية العام القادم. وهي مناورات عسكرية مشتركة ضخمة، أُطلق عليها إسم «كوبرا العرعر..»، أو «جونيبر كوبرا..»، بغية التنسيق بين «الأنظمة الدفاعية الأميركية ـ الإسرائيلية..». حيث ستشترك في هذه المناورات: منظومات الدرع الصاروخية «السهم 2..»، و»القبّة الحديدية الإسرائيلية..»، ومنظومة «ثاد الأميركية..»، الخاصة بالدفاع الصاروخي على مستويات شاهقة. كما سيتمّ إستخدام نظام «ايجيس..»، المضاد للصواريخ البالستية، الخاص بالسفن. كم ستتضمّن المناورة إطلاقاً فعلياً لصواريخ اعتراضية من هذه الأنظمة الصاروخية المعقّدة.

هذه المناورات تشكّل إمتداداً لتدريبات وتنسيقات مستمرّة بين الطرفين. ذلك أنّ سلاح الجو الإسرائيلي، ووكالة الدفاع الصاروخي الأميركية، والقيادة الأوروبية العسكرية الأميركية، تواصل تنفيذ التدريبات «جونيبر كوبرا..»، منذ نحو خمس سنوات. بيدَ أنّ المناورات المقبلة، المخطّط لها، ستكون الأكثر تعقيداً وتكثيفاً، حيث أجريت المناورة الأخيرة منها قبل ثلاثة أعوام. وتستهدف المناورة إقامة البنية التحتية اللازمة والضرورية، لخلق وتحقيق توافق، بين أنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية والأميركية، في حال قرّرت الإدارة الأميركية نشر هذه الأنظمة في المنطقة.

وعلى الرغم من أنّ مناورات «كوبرا العرعر..» تجري كلّ عامين، ومنذ عشرة أعوام، وبمشاركة أساسية لسلاحيّ الجوّ والبحرية، من كلا الجانبين، غير أنّ هذه المناورات تعتبر الأهمّ والأوسع والأكبر، والأكثر تعقيداً. يُضاف إلى ذلك أنّ توقيتها يحمل الكثير من الدلالات السياسية والإستراتيجية، فهي تأتي بعد إلغاء واشنطن لمشروع الدرع الصاروخية، الذي كانت تنوي إقامته في أوروبا، على الأراضي التشيكية والبولندية. ما يعني، في الجوهر، نقل مركز الثقل الصاروخي الأمريكي، من شرقي أوروبا إلى البحر الأبيض المتوسط، وما يعنيه ذلك من دور جديد للجيش الإسرائيلي، الذي سيلعبه في الدرع الصاروخية الأمريكية على ضفاف المتوسط.

ولعلّ الجديد في مناورات «كوبرا العرعر..»، إضافة إلى ما سبق، هو مشاركة طائرات أمريكية، ولأوّل مرّة، إنطلاقاً من قواعدها في تركيا، والتي سيشرف على تنفيذها واحدٌ من أكبر الجنرالات في الجيش الأمريكي. وهناك توقّعات، بأن تقوم الولايات المتحدة، في نهاية المناورات، بنشر سفن مزوّدة بأنظمة صواريخ «ايجيس..»، في البحرين الأحمر والمتوسط، ما يفتح مصير المنطقة وأحوالها على إحتمالات جديدة، محفوفة بالتوجّس والحذر والقلق.

قد يمنح العرعر، بخضرته الدائمة، وإرتفاع المناطق التي ينمو فيها، شيئاً مما تحتاجه الكوبرا، لتخفيف حدّة الخوف المرافق لسمومها ولدغاتها. غير أنّها تبقى كما هي مخيفة، في شكلها ومضمونها، ولا ينزع سُمّها سوى نسورٍ تعوّدت العيش والإقامة في رؤوس الجبال العالية، ومنذ أزمان بعيدة..!؟



محمد رفيع

بدوي حر
08-19-2011, 09:05 PM
في اللاذقية ما يكفي من الغار


يكفيكِ يا حارسة الأبجدية وجارة أوغاريت بأن فيك مُفتتح الكتابة وختامها،وبأن رأس شمرا ما زال شامخاً بجانبك. ولتطمنئني أيتها اللاذقية لأنك تغتسلين كل يوم بماء المتوسط الذي جلب لكِ كل غرباء الدنيا... وما هزموكِ. ارتبطتِ بخيال كل من زارك واستمتَعَ بشواطئك الذهبية بالرحلات الممتعة، فما زلت أذكر أول رحلة بالباص إليكِ، والسعادة الغامرة أثناء الرحلة، واستغربت كيف استطعتِ إسعاد زوّارك بذلك القدر وأنت المدينة المُهملة وأهلك الفقراء المهمّشين على عكس أهالي المدن المحاذية للشواطئ!

استهجنت عندما رأيت اللاذقية أول مرة كيف أن فيها فندقين فقط على الشاطئ،مع أنه يعتبر من أطول شواطئ المتوسط الرملية! واندهشتُ لافتقاد المدينة كلياً إلى المرافق السياحية التي تتواجد عادةً في المدن الساحلية؛ الأمر الذي ولّد في بالي سؤالاً -آنذاك - لماذا لا تستغل الحكومة ذلك الكنز وتنشئ فيه أطول سلسلة فنادق على المتوسط يكون من شأنها تنمية تلك المدينة الفقيرة البائسة ؟

الآن، ومع هذا القصف الذي يأتي من البحر والبر والسماء على رأس أهل اللاذقية، حصلت على إجابة لسؤالي: فكيف يكترث أي نظام مُتضخّم: مُتمركز حول ذاته لتنمية بلده أو تطوير المشاريع التي من شأنها تحسين مستوى حياة الشعب ؟اليوم نتأكّد أن الشعب السوري لم يعد يملك شيئاً ليخسره أمام هذا الإهمال والإفقار المقصود لذاته والذي أنزل الناس إلى الشارع وتحت وابل القصف :فلا يستطيع أي نظام أن يحرم الناس من حريتهم وأرزاقهم وفوق ذلك أن يطلب منهم الولاء ! لم يعودوا يبالون بقناصة أو (شبيحة):» فما لجرحٍ بميتٍ إيلام.»

بدلاً من أن يجعل النظام السوري مدينة اللاذقية (شرم شيخ) ثانية - بفارق جو اللاذقية المنعش أغلب أيام السنة- يبدو أنه ركّز بشكل مقصود على أن تكون أحوال الناس :أضيق ما يكون. فعلاً :حيث يعيش اللاذقيون في بيوت ضيّقة أشبه بالخرابات، ويكسبون أرزاقهم بأدوات بدائية للغاية. لا أحد يأخذ بيدهم، ولا يستفيدون من ذلك الشاطئ الرملي الساحر سوى الشكوى للبحرعلى طريقة شخصيات حنا مينة!

مسكين هذا الشعب السوري الذي تحمّل ما لا يُحتمل، وصبَر حتى انفجر. محزن للغاية الإنسان السوري الذي عندما يأتي الى بلادنا تراه يندهش بكل شيء نملكه، فالمحترف يعرف أكثر من غيره قيمة ومعنى الإنجاز، والشعب السوري شعب محترف بكل المعاني، ليس ابتداءً من احترافهم بالدراما السورية التي أنقذت التلفزة العربية، ولا انتهاءً بالقُطنيات والحلويات السورية التي اكتسحت كل الدنيا. من حق هذا الشعب الوسيم الشغّيل أن يحصل على الحرية والدعم، ويستفيد من خيرات بلده المتنوعة والحبيسة هي الأخرى.

في هذا الرمضان الملتهب ليس لنا سوى أن نبث الأمل في نفوس أهل اللاذقية الأشد ظلماً،وفي باقي الأشقاء السوريين بأنهم سيتمكنون في يوم قريب من التحرر والإستفادة من التنوّع الطبيعي في بلادهم كثيرة الخيرات. نقول لكل الشهداء الذين سقطوا والذين سوف يلحقون بهم: «لا تقلقوا فتضحيتكم لن تضيع سُدى، وناموا مطمئنين كثيراً ففي اللاذقية ما يكفي من الغار» ! د. عبد الحميد مسلم المجالي



إكرام الزعبي

بدوي حر
08-19-2011, 09:06 PM
تعديلات خاضعة للنقاش


على اللجنة الملكية للتعديلات الدستورية، ان لا تتوقع موافقة جامعة مانعة على مقترحاتها. فالسياسيون والقانونيون لهم اراؤهم، ومن ليسوا من هؤلاء او هؤلاء لديهم ما يقولونه. ففي هذه الظروف، يأخذ البحث عن الثغرات اولوية عند البعض، على النظر في الايجابيات.

ومهما كان حجم وطبيعة الثغرات المبحوث عنها، فان هذه التعديلات تشكل نقلة تاريخية في النظام السياسي الاردني. واذا كنا ننادي في الماضي القريب بالعودة الى دستور عام 1952والغاء التعديلات التي ادخلت عليه عبر العقود الماضية، فان التعديلات الجديدة ادخلت تحسينات لم تكن متوقعة على دستور عام1952وسيصبح الدستور الاردني بعد اقرار هذه التعديلات، افضل بكثير من دستور 1952وهو امر يحب ان نعترف به، وان نقدر الارادة السياسية التي شجعت وقدرت ضرورة الوصول اليه.

من المبكر القول ان النص الدستوري يجب ان يتضمن تعيين رئيس الوزراء من الاغلبية البرلمانية، فالاماكن العالية تحتاج دائما الى درج او سلم لقطع المسافة اليها خطوة خطوة. ونزعم ان الهدف من وراء هذه المطالبة قد يتحقق تلقائيا دون نص، فالبرلمان القوي والحر، سيحصر اختيار رئيس الوزراء فيمن يمكنهم الحصول على اصوات الاغلبية البرلمانية بغض النظر عمن يختار هذا الرئيس.

ليس كل الملاحظات التي يبديها السياسيون والقانونيون يجب ان ينظر لها بانها ملاحظات ذات حمولة سياسية كيدية. فما دامت التعديلات مجرد مقترحات خاضعة للنقاش، فان الهدف هو البحث عن الاقرب الى التوافق الوطني، علما بان الاجماع والتوافق الكامل امر اشبه بالمستحيل، وخاصة في هذه الظروف التي تمتحن فيها الاعصاب.

لدي ملاحظتان حول التعديلات الدستورية لابد ان اذكرهما، الاولى: حول الفقرة الثانية من المادة 33 وتناقضها مع المادة الاولى من الدستور والخاصة بأملاك الدولة الاردنية. اما الثانية: فتتعلق بالمادة التي تحدد معادلة حصول الحكومة على الثقة من البرلمان. اذ كنت اتوقع اجراء تعديل على هذه المعادلة، فالنص ساري المفعول يجعل من الصعب جدا حجب الثقة عن أي حكومة. فبموجب هذا النص مثلا فان الحكومة تحوز على الثقة حتى لو امتنع جميع اعضاء مجلس النواب عن التصويت، لان الامتناع يحسب لصالح الحكومة وهو امر لا نظنه مواتيا ولا ينسجم مع هذه التعديلات المتقدمة.

على اية حال علينا ان نفتخر بان هذه النقلة في الاصلاح السياسي قد تمت بكلفة قد لا تذكر على الصعيد الوطني، وهذا هو الفارق الموضوعي بين بلدنا وبين بلدان اخرى في المحيط العربي، ففي الوقت الذي يحسدنا الآخرون عليه، فان واجبنا هو المحافظة على سلامة البيئة السياسية التي شكلت هذا الفارق منذ تأسيس الكيان الأردني.

تبقى مسألة واحدة مهمة وهي العلاقة بين النصوص والنفوس، فليس مهما فقط ان تكون هناك نصوص، بل مهم ايضا الالتزام بها وتطبيقها، واعتبار تجاوزها او القفز عليها محرمات وطنية لا يجوز المس بها في كل الظروف.



د. عبدالحميد مسلم المجالي

بدوي حر
08-19-2011, 09:11 PM
يوم ديمقراطي بامتياز


فعلاً لا قولاً، وتنفيذاً لا تخطيطاً، وعملياً لا نظرياً، انطلق الوطن بإرادة قائده الشاب عبد الله الثاني ابن الحسين، وبرؤيته الإصلاحية الثاقبة، بخطوات ثابتة واثقة على طريق الإنجاز الديمقراطي، والتغيير التحديثي التطويري الملبي لطموح وتطلعات شعبه والنهوض بالحياة السياسية والحزبية المؤسسية وترسيخ التوازن بين السلطات وتحديد واضح لمسؤوليات كل منها.

وتكريس النزاهة والاستقلال والانسجام فيما بينها، والارتقاء بالأداء النيابي التشريعي والرقابي والتقييمي عبر تشريعات عصرية متقدمة، وعبر عملية انتخابية عصرية على أساس أحزاب ذات برامج وطنية بغية الوصول إلى مجلس نيابي تمثيلي قوي يقوم بواجباته بكفاءة واقتدار واستقلالية تامة، تلك الانطلاقة المباركة تحققت بتسليم جلالة الملك يوم أمس الأول لتوصيات اللجنة الملكية لمراجعة نصوص الدستور والتي قدمها لأجيال الحاضر والمستقبل من شعبه الوفي واعتبرها انعكاساً لمستوى النضوج السياسي والقانوني الذي وصل إليه الأردنيون وهم على أبواب مئوية دولتهم التي تأسست على قواعد الحرية والوحدة والمساواة.

وكانت اللجنة الملكية التي شكلها جلالته في السادس والعشرين من نيسان الماضي برئاسة عميد رؤساء الحكومات الأردنية أحمد اللوزي وعهد إليها بمعالجة موضوع التعديلات الدستورية بمنهجية وعمق وحرص على التوصل إلى مخرجات ترفد الأداء المتميز للنظام السياسي الاردني وتنبثق من روح التجديد والتقدم التي تحكم مسيرة المجتمع ورؤيته المستقبلية، وقد كانت اللجنة الملكية على مستوى المسؤولية الكبيرة التي أنيطت بها من حيث توافقية التعديلات التي قامت بصياغتها، والتي اعتبرها جلالته خير دليل على قدرة الأردن على تجديد حياته وتشريعاته والسير نحو المستقبل برؤية إصلاحية اجتماعية وسياسية تقوم على ركن أساسي يتمثل بمشاركة شعبية أوسع وفصل بين سلطات الدولة.

وقد حرصت اللجنة الملكية على أن تؤدي توصياتها إلى تعميق النهج الديمقراطي وترسيخه كخيار لا رجعة عنه عن طريق مجموعة من التعديلات الدستورية التي تهدف إلى تحقيق هذا النهج، والتي في مقدمتها التركيز على محورية المواطنين باعتبارهم وسيلة الديمقراطية وغايتها وأداة الإصلاح وهدفه، فاحتلت حقوقهم وحرياتهم مكاناً بارزاً في التعديلات المقترحة من حيث حماية سائر حقوقهم وصون حرياتهم الشخصية والعامة وحُرمة حياتهم الخاصة وحفظ كرامتهم وضمان حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والطباعة والنشر وكفالة حقهم في الاجتماع وتأليف الجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية وحقهم في المشاركة في صنع القرار عن طريق اختيارهم الحر لممثليهم في مجلس النواب والمجالس البلدية والمدنية وتأكدهم من سلامة الانتخابات.

وتجسيداً للإيمان بحماية الدستور فقد أوصت اللجنة بإنشاء محكمة دستورية ضمن أفضل المعايير الدولية، تبت في دستورية القوانين والأنظمة النافذة وتفسير الدستور، كما أوصت بترسيخ دور القضاء باعتباره الفيصل الذي يحمي دستورية التشريع، وإنشاء هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات وإناطة محاكمة الوزراء بالمحاكم العليا المدنية والطعن في نتائج الانتخابات أمام القضاء المدني.

وفي نطاق شكل العلاقة بين الحكومات ومجلس النواب وتعزيز التوازن بينهما، اقترحت اللجنة الملكية ربط حل مجلس النواب باستقالة الحكومة فوراً ووقف إصدار القوانين المؤقتة إلا في حالات الحرب والكوارث الطبيعية والاضطرار لصرف النفقات المالية التي لا تحتمل التأجيل.

إن يوم الرابع عشر من آب يعتبر بحق يوماً ديمقراطياً بامتياز، حيث أخذت فيه الديمقراطية طريقها إلى الترسيخ والتجذر في حياتنا السياسية، واحتلت فيه التعديلات الدستورية المطروحة الأولوية التشريعية لإنجازها ضمن قنوات تعديل النصوص الدستورية وفي إطار زمني لا يتجاوز الشهر -وفق ما حدده جلالة الملك- بغية إعطاء السلطة التشريعية القدرة على الانتقال إلى دراسة وإقرار التشريعات السياسية المتمثلة بقانون الأحزاب وقانون الانتخاب، بعد أن تكون قد مرت في مراحل الإعداد والصياغة التي تعكس الإرادة الشعبية والتوافق الوطني، وبما لا يتجاوز الربع الأخير من هذا العام.

وقد عبّر الملك القائد عن أمله بأن يتحول الحراك الشعبي الوطني إلى عمل مؤسسي ومشاركة شعبية فاعلة في التشريع وتشكل الحكومات حتى نخرج من دائرة رفع الشعارات إلى توفير القنوات لممارستها حزبياً ونقابياً وشبابياً وفي إطار عملية سياسية مؤسسية تحترم تداول الحكومات من خلال حكومات برلمانية وعبر انتخابات عصرية.



علي الصفدي

بدوي حر
08-19-2011, 09:11 PM
رمضانيات..!


أين نحن من حزن الحزانى ؛ من حزنهم الرمادي، من قلوبهم المكسورة، من حكاياتهم ودمهم وتراثهم، من أساهم وشجوهم، هل جفت قلوبنا وعقولنا وشاخت في كوى النسيان، هل اصبحت اصواتنا فقاقيع زائفه، واخاديد في وجوهنا، فهل يفيد الصمت، هل يفيد اليأس والوهم، هل نتوارى وراء الأمل والحلم، متى نهتز لمناظر الجراح والاموات والغدر، سيرحل العمــر، وتمضى سلة الاعوام ونحن كما نحن.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتّى تملئ الأرض ظلماً وعدواناً ثمَّ يخرج رجلٌ من عترتي أو من أهل بيتي يملؤها قسطاً وعدلاً كما مُلأت ظلماً وعدواناً ‹.

نتكلـم عن الداخل ام الخارج، عن المسموح به أم عن المسكوت عنه، عن سلوك الطغاة الذين يفسدون في الأرض، قال تعالى :» واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنَّهم إلينا لا يرجعون» ويستبيحون كرامات الناس، قال تعالى :» وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبّحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربّكم عظيم «.ويهدرون طاقات الأمة، قال تعالى :»ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون * أم أنا خيرٌ من هذا الذي هو مهينٌ ولا يكاد يُبين * فلو لا ألقي عليه أسورةٌ من ذهبٍ أو جاء معه الملائكة مقترنين «..

أم عن رائحة الدم أم عن شهوة الاستبداد أم عن رماد الحرية أم عن تلك الكراسي التي ليس لها إي قلب أم عن صحوة العبيد ام عن وطني وأهلي وبلدي وشمسي. إلى متى القبور حدائق البيوت، إلى متى يبقى العزاء يزاحم العزاء، متى يبزغ الفجر من الظلام والدموع والدماء، وصمت السيّاب يرن في الحناجر « ايخون إنسان بلاده ؟ إن خان معنى ان يكون، فكيف يمكن ان يكون ؟ «، فمتى ترفع اعمدة الحياة ويطوى الرحيل، متى يفوقون من هول الكارثة، الا يسمعون صوت الثكالى، ألا يرون الدموع في العيون، ألا يشاهدون الدمار والخراب؟ وتجف الكلمات

في هذه الشهر الكريم علينا ان نعرف مكامن ضعفنا، وان نبتعد عن المحظورات التي تضر بمصالحنا، وان نفتح الابواب لمعرفة المستتر والمغّيــــب عن بالنا، فنحن علينا ألا نصمت أو نسكت اذا كانت مصالحنا في خطر، خاصةً اذا كانت من صنع ايدينا، نحن بحاجة الى صراحة تامة مع انفسنا ومجتمعنا كي تبقى دولتنا مفتوحة الابواب، مشرعة لكل عمل يتجاوز العثرات، نحن بانتظار حركة فاعلة وجادة ونوعية من ابناء مجتمعنا لقراءة الواقع بدقة وعمق، ومصالحنا بحاجة لوقفة صادقة تتجاوز حراك الجُمع المتتالية لأن الأردن يتحرك بوعي ووحي من مسؤوليته تجاة متطلبات المرحلة ومعطياتها، ولذلك علينا الا نسكت او نصمت ونحن نرى كيف يأخذ غيرنا دورنا، فهل نعي معادلة المسموح به والمسكوت عنه في علاقاتنا مع جوارنا العربي ؟!



د. محمد القضاة

بدوي حر
08-19-2011, 09:13 PM
هل مشروع الباص السريع مجدٍ؟


لا يزال التخطيط للمشاريع على وجه العموم في الأردن محكوماً بالتوجه الفردي، حينما تداهمنا كمواطنين ودافعي ضرائب ومتحملي ديون عامة، مشاريع على حين غرة، مصدر فكرتها الوحيدة هو مكتب هذا الموظف أو ذاك، فتشق طريقها سريعاً نحو التنفيذ بلا روية أو دراسة حقيقية وموضوعية، مع أنها مشاريع بتأثيراتها سواء السلبية أو الإيجابية تمس نوعية حياة المواطنين كافة، ولا أدل على ذلك من مشروع الباص السريع، الذي داهم شارع الجامعة الأردنية الإستراتيجي فصادر ثلثه وجرفه وأوجد عليه أزمات مرورية خانقة، هذا المشروع الذي لم يكن نصيبه من إسمه سوى سرعته في تشكيل أزمات مرورية خانقة على الجزء المنفذ منه، على أية حال ثبت منذ الأيام الأولى لتأسيس هذا المشروع بأنه فاشل وعديم الفائدة لأسباب كثيرة أبرزها:

أولا: تكاليفه المالية الباهظة جداً، والتي أعلنت جهات رسمية بأنها سترواح بين 160 مليون دينار إلى 300 مليون دينار، حيث ينبغي لعوائده المالية السنوية من الناحية الاقتصادية الصحيحة أن لا تقل عن 10% سنوياً، أي بمعدل يتراوح من 16 مليون دينار الى 30 مليون دينار سنوياً، لكن لن يصبح هذا المشروع عاجزاً عن تحقيق ألارباح فحسب، بل سيحقق خسائر جسيمة لا تقل عن 10% سنوياً من تكاليف إقامته، مما سيجعله متعثراً مالياً وفاشلاً إدارياً وعبئاً ثقيلاً على المال العام، كما سيشكل إضافة عددية لمؤسسات عامة متضخمة ومترهلة يعاني منها القطاع العام أصلاً، خصوصا وأن هذا المشروع سيحتاج لإدارة وأعداد كبيرة من الموظفين والمسؤولين والمكاتب والأجهزة والتجهيزات والرواتب والإمتيازات والموازنات المالية والروتين والبروقراطية، والتي ستقود بمجموعها نحو الترهل فالإخفاق والفشل.

ثانياً: أن الأجزاء العظمى من شبكة طرق عمان لا تستوعب إنشاء هذا المشروع بحكم ضيقها، مما يجعل أثر هذا المشروع في حل أزمة المرور والنقل على شبكة طرق العاصمة محدوداً وضئيلاً جداً.

ثالثاً: أن هذا المشروع ساهم منذ بدايته بتشكيل أزمة مرور خانقة على طريق الجامعة الأردنية دوار المدينة الرياضية حينما صادر ثلث عرض الشارع وسعته المرورية، فإذا ما استكمل ليصل إلى دوار الداخلية ومن ثم شارع الإستقلال فشارع المحطة فسيساهم حينها ليس بتشكيل أزمات مرور خانقة على إمتداد هذا الشارع الإستراتيجي، بل سيؤسس لشل أزمة المرور بأكملها في العاصمة ككل نتيجه لإرتباطه بشبكة طرق أخرى، خصوصاً وأن هذا الشارع يشهد حالياً أزمة مرور خانقة منذ المباشرة بتنفيذه، فكيف سيغدو الحال بعد إستكمال مصادرة هذا الثلث وتجريفه على إمتداد هذا الشارع الإستراتيجي؟

أخيراً، أرى أن تختزل الحكومة فشل هذا المشروع، وتدع خسائره في حدود ما أنفقته عليه لغاية الآن من مبالغ تتعلق بتكاليف الدراسات الإستشارية والتصميم وتجريف وتعبيد الجزء المنفذ منه حاليا، والبالغة 16 مليون دينار كما أعلن عنه، وأن تعمل الحكومة على إعادة الشارع كما كان عليه سابقاً، فخسارة الحكومة لهذا المبلغ هو أفضل ألف مرة من المضي بتنفيذ المشروع كاملاً، وأن تعمل الحكومة على توجيه المبلغ المرصود لهذا المشروع نحو إعادة تأهيل شبكة الطرق الرئيسية في العاصمة، التي تتشكل عليها أزمات مرورية خانقة بفعل الإشارات الضوئية التي تكتظ بها، وذلك بإستبدال الاشارات الضوئية بشبكة أنفاق وجسور علوية متعددة الطوابق والإتجاهات.



بسام الكساسبة

بدوي حر
08-19-2011, 09:13 PM
محاكمة مبارك سيكولوجية أم سياسية؟


إن التخطيط لتصرف معين من جانب الدولة يجب أن يكون قائماً منذ البداية على تحليل الآثار والنتائج التي يمكن أن يخلقها هذا التصرف أو ذاك وبعبارة أبسط فإن المبادرة إلى اتخاذ إجراء سياسي معين يجب أن تكون نابعة من التقييم الشامل المسبق لما يمكن أن يعود على الدولة والمجتمع من مزايا تخدم السياسة وأهدافها في مواجهة الداخل والخارج.

فهل ما يجري في مصر من محاكمات الرئيس السابق وأعوانه قد استعمل فيها العبارات والشعارات التي تخدم أهداف الثورة المصرية وسياسة الدولة في التعامل مع من قادوا مصر إلى بر الأمان طيلة عقود؟ ومن الأمثلة البارزة فيما نذهب إليه إعلان المبادئ الأربعة عشر الذي أصدره «ودرو ولسون» الرئيس الأمريكي الأسبق الذي أعطى العالم أملاً جديداً في السلام القائم على العدل.

لم تكن بداية الثورة المصرية قد أدركت عوامل النجاح والفشل لأن الاستراتيجية السيكولوجية للثورة هي بث الذعر والخوف في قلوب المسؤولين ليتخلّوا عن الحكم وحصل هذا إذ اعتبر المصريون هذا النجاح في إزاحة الحكّام نجاحاً للثورة وأهدافها حيث الأهداف انحصرت في هدف تنحي الرئيس. لكن الاستراتيجية السيكولوجية والتي ترجرجت وتخلخلت بعمق حين بدأ الثوّار وثورتهم تأخذ منحى ومسارا آخر يتجسد بالانتقام كما يجري الآن مما يؤشر وبصراحة كبيرة على أن الإنسانية كقيمة ومعيار لم يأخذها الشعب المصري في الاعتبار.

إن كل ثورة لا تأخذ في اهتمامها واعتبارها الناحيتين السيكولوجية والسياسية هي ثورة تقترب من الطفولة السياسية أو هي كما يقول المصريون أنفسهم هي لعب عيال. فبعد نجاح المصريين في إقصاء مبارك عن الحكم بدأت أهداف الثوّارتأخذ طابع الفوضى اللاإنسانية إن لم نقل غوغائية غير هادفة. فمن مطلب كذا إلى مطلب كذا إلى إعادة التظاهر إلى أن وصل بهم إلى محاكم تقترب من محاكم العصور الوسطى أو محاكم نورنبرغ المستندة إلى الانتقام لا الإنسانية والقانونية.

فبعد إعدام صدام حسين الذي تم فيه تجاهل كل مفهوم إنساني أو وطني أوحتى سيكولوجي جاء دور حسني مبارك الذي تم فيه تجاهل كل مفهوم إنساني يقوم على حق الإنسان في العيش مهما كانت أخطاؤه وإلاّ كيف يفسر العالم مفهوم محاكمة إنسان على فراش الموت في محكمة لم تراع مرض مبارك ولم تراع إنسانيته؟ أين التسامح الذي يتغنى به العرب؟ وأين الإنسانية التي يحفظون واجبها؟ بل ماذا يمكن لمحكمة قانونية أن تنتصر لعدل هو في حكم الحاصل وهو أن الرجل على فراش الموت؟بل ماذا يفيد الشعب المصري خاصة والعربي والعالمي عامة من إدانات هي في حكم القائمة بعدالة السماء؟ أليس هذا انتقاما سياسيا وسيكولوجيا؟ أليس هذا اختلالا بمفهوم العدالة الإنسانية؟ أم أن الشعب المصري بمحاكمته لرئيسه يريد أن يسجل سابقة سلبية في محاكمة رئيس خدم الشعب المصري ثلاثة عقود؟ لماذا لا يحكم الشعب المصري على نفسه أنه كان في بعض جوانب وحوادث التاريخ يستحق حكماً قاسياً؟ فهل يعتقد المصريون بأن حكم العدالة في مصر على مبارك هوتبرئة للشعب من أخطائه.

هناك حكم إلهي يذهب إلى أنه قبل أن تقول للمرء أنت أعور أنظر إلى الخشبة التي في عينك. فالحكم على مبارك لا يمكن فهمه على أنه صك براءة للشعب المصري إلاّ في نظر المنتقمين والحاقدين. إن المساءلة القانونية لمبارك وهو على سرير الموت هي مساءلة ومحاكمة للإنسانية التي تفترض تلقائياً الكف عن ملاحقة مريض في محكمة انصب المحامون فيها على قذف مبارك بالتهم التي قد تبدو في لحظة ما أنها خاطئة.فهل هذا جزاء حكام مصر وخدامها؟ أم أن الإنسانية فقدت قيمتها ومعناها وأصبح المصريون جلادين كحاكمهم السابق؟ فالحكم على مبارك سواء كان عادلاً أو غير ذلك هو حكم على الإنسانية التي تخرج الحكم على مبارك من دائرة الإنسانية وتضع المصريين في خانة الانتقام اللاواعي لمحاكمة سياسية سيكولوجية لا علاقة لها بالقانون.



د.جلال فاخوري

بدوي حر
08-19-2011, 09:14 PM
سقوط امبراطورية ميردوخ


من حقنا كعرب ومسلمين، ان نكون الاكثر احتفالا بسقوط امبراطورية الفساد والتضليل، امبراطورية ميردوخ المعادية للعرب والمسلمين وكل التوجهات الصحيحة. فالإعلام في العالم عموماً يخضع لهيمنة وسيطرة الاحتكارات الدولية، مثله مثل النفط والمواد والمعادن الثمينة ذات الأهمـــية الإستراتيــجية.

إنّ قطاع الإعلام الدولي، وفي مقدّمته إمبراطورية مردوك وفروعها في جميع القارات، موظف في معظمه لصالح سياسات التمييز والاحتكار، والإبادة والاستيطان، والتبذير والهدر للموارد الطبيعية، والإتلاف للإنسان وللطبيعة وبفضل انحياز ميردوخ صاحبها لاسرائيل وعدوانها وممارساتها الارهابية، الحقت بقضايانا العادلة اضرارا اضعاف مثيلاتها في بريطانيا والعالم باسره.

الاوساط الصحافية تعيش حالة من الارتياح غير المسبوق بعد انهيار امبراطورية روبرت ميردوخ الاعلامية، بفعل ممارسات غير اخلاقية، وغير قانونية، بالتجسس على اكثر من 1500 شخص في بريطانيا وخارجها من كبار الشخصيات السياسية والفنية، بمن في ذلك غوردون براون رئيس وزراء بريطانيا السابق، امبراطورية ميردوخ العالمية تمتد من الولايات المتحدة الامريكية في اقصى الغرب الى استراليا في اقصى الشرق، وتسيطر على محطات تلفزة عالمية مؤثرة مثل «فوكس نيوز» و»سكاي»، وتصدر صحفا مثل «صنداي تايمز» و»الصن» و»وول ستريت جورنال» و»نيوز. اوف ذا وورلد» التي تعرضت للاغلاق مؤخرا بفعل فضيحة التنصت.

هذا الاخطبوط الاعلامي بات يسيطر على نصف توزيع الصحف في بريطانيا، بينما تعتبر محطته «فوكس نيوز» التلفزيونية الاكبر من حيث المشاهدة في الولايات المتحدة الامريكية، بحيث باتت تشكل الرأي العام الامريكي وفق رؤية وبرنامج صاحبها، الامر الذي جعل من ميردوخ اكثر الشخصيات مهابة ونفوذا في العالم الغربي باسره، والاكثر تأثيرا في العالم. ميردوخ كان صانع الرؤساء والملوك فالرجل يتمتع بقدرات خارقة في التأثير سلبا او ايجابا على الخارطة السياسية.

ميردوخ، كان قوة مهابة يخشى الكثيرون الاقتراب منها بسبب قدراتها التدميرية غير العادية، وها هو يسقط بطريقة مخجلة ومهينة، ونأمل ان تسقط امبراطورية وسلطة اللوبي الصهيوني التي كانت هذه الامبراطورية اقوى اعمدة قوته وارتكازه بالطريقة نفسها، وهو الذي ساند دائما العدوان على امتنا وشوه قضايانا العادلة.

ميردوخ حليف اساسي لاسرائيل والصهيونية العالمية، ومن اكثر الداعمين للسياسات العدوانية الاسرائيلية ضد العرب والمسلمين، فاننا يمكن ان نتحسس حجم الضرر الذي لحق بنا كافة من جراء تحالفه هذا، وتكفي الاشارة الى انه كان من ابرز المؤيدين لغزو العراق واحتلاله، والداعمين لحروب اسرائيل ضد العرب في لبنان وقطاع غزة. بريطانيا تعيش حالة صدمة غير مسبوقة، فلم تتوقع اوساطها السياسية والاعلامية ان تفيق يوما لتشاهد حلقات مسلسل فضائح التنصت هذه تتوالى الواحدة تلو الاخرى، مؤسسة اعلامية كبرى تستأجر مخبرين وفنيين تتجسس على هواتف 3000 انسان وتسجل مكالمات ورسائل نصية، وتقدم رشاوى مالية لكبار الضباط في اجهزة الامن، وتوظف بعضهم لتسهيل هذه الممارسات غير الاخلاقية وغير القانونية.

شعار مؤسسة ميردوخ كان دائما مكافحة الفساد وفضح الخارجين على القانون، وضبط السلوك العام، ليكتشف المواطن البريطاني انها اكثر مؤسسة تخترق القانون، ومتورطة في الفساد، ومنخرطة في اعمال تتنافى كليا مع قيم العالم الحر ومبادئه الاساسية.



عبداللطيف القرشي

بدوي حر
08-19-2011, 09:20 PM
أميركا.. والشعور الزائف بالأمن

http://www.alrai.com/img/338500/338748.jpg


لم يمض على الغارة التي قتلت بن لادن سوى حوالي ثلاثة أشهر، ولكنها باتت تمثل اليوم أحد أكثر الفصول التي تبعث على الفخر والاعتزاز في تاريخ قيادة العمليات الخاصة لأميركية – وتاريخ إدارة أوباما، حيث يقوم المسؤولون في هاتين الأخيرتين بدورة شرفية مستحقة احتفالاً بالفوز تلو الآخر، بل ويذهبون إلى حد التعاون (على ما يبدو) مع صحافي من «نيويورك تايمز» قام بكتابة مقال مشوق ومثير للاهتمام يحكي تفاصيل عملية «رمح نبتون».
ومما لا شك فيه أن مزيداً من الكتب والمقالات والأفلام حول هذا الموضوع ستنتج؛ وشخصياً، لن أتفاجأ لرؤية بعض أفراد قوات العمليات الخاصة ينشرون مذكراتهم أو يتعاقدون مع مؤسسات يروون لها قصصهم.
غير أن هناك مشكلتين كبيرتين بخصوص الاندفاع الذي يمكن تفهمه للاحتفال وإعلان النصر.
فأولًا، هناك حقيقة أن الضباط والمسؤولين الذين يتحدثون اليوم قد يكشفون عن تفاصيل مهمة تتعلق بالعملية ويجعلون من الصعب أكثر الحفاظ على السرية في عمليات مستقبلية.
ولكن المثير للقلق أكثر، هو إمكانية أن نجر إلى الشعور بإحساس زائف بالرضا عن النفس يسمح لـ»القاعدة» ومجموعات متشددة أخرى بالعودة والظهور من جديد.
وربما يتسرع المسؤولون الحكوميون الأميركيون عندما يقولون، مثلما نقلت «واشنطن بوست»، إن «القاعدة» باتت «على شفا الانهيار».
فمثل هذه التوقعات صدرت من قبل عدة مرات، وفي كل مرة كانت تُثبت خطأها مجموعة إرهابية من خلال قدرتها الخطيرة على إعادة خلق نفسها، ولاسيما أن تنفيذ ضربة إرهابية لا يتطلب الكثير من حيث الإمكانيات (فعملية الحادي عشر من سبتمبر كلفت ما يقدر بـ500 ألف دولار)؛ وبالتالي، فـ»القاعدة» لا تحتاج إلى الكثير من الموارد حتى تطرح تهديداً.
وعلاوة على ذلك، فإن «القاعدة» ليست المنظمة الإرهابية الوحيدة التي ينبغي أن نشعر بالقلق تجاهها.
فهناك متطرفون آخرون قادرون على التخطيط لهجمات بإدارة، أو مساعدة، صغيرة أو شبه منعدمة من «القاعدة» المركزية. وتشمل هذه التنظيمات «القاعدة في الجزيرة العربية»، و»القاعدة في بلاد الرافدين»، و»شبكة حقاني»، و»طالبان أفغانستان»، و»طالبان باكستان»، و»عسكر طيبة»، و»حزب الله»، و»حماس».
صحيح أن لا أحد من هذه التنظيمات سبق له أن نفذ شيئاً بحجم هجمات الحادي عشر من سبتمبر لحسن الحظ، ولكن مما لا شك فيه أن عدداً منها قتل عدداً أكبر من الناس–وسيطر على أراض أكبر بكثير–مقارنة مع بن لادن.
فـ»القاعدة في بلاد الرافدين»، تمكنت من السيطرة على جزء مهم من المناطق السُنية في العراق قبل أن تمنى بهزائم مدمرة في 2007 و2008، ولكنها ما زالت تقوم بتفجير القنابل؛ و»حماس» سيطرت على قطاع غزة.
وتعمل حالياً على بناء ترسانتها بسرعة. و»حزب الله» يعد أقوى قوة في لبنان، ويمتلك من الصواريخ أكثر مما تمتلكه بعض الدول؛ و»طالبان باكستان» تعمل على إضعاف الحكومة في إسلام آباد بشكل متواصل عبر ارتكاب الفظاعة تلو الفظاعة. وتنظيم «عسكر طيبة» كاد يتسبب في حرب بين الهند وباكستان من خلال هجماته الإرهابية في الهند، ومما لا شك فيه أنه سيضرب مرة أخرى.
وفي العراق، تسعى كتائب «حزب الله»، إلى جانب تنظيمات إرهابية شيعية مدعومة من إيران، إلى فرض وتأكيد قوتها في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة للانسحاب.
الواقع أننا بتركيزنا أكثر مما ينبغي على «القاعدة» وزعيمها–الذي يرقد الآن في قاع بحر العرب- نواجه خطر عدم تخصيص ما يكفي من الموارد والانتباه لهذه التهديدات الأخرى، التي تحظى بقدر أقل من التغطية الإعلامية، ولكنها قد تكون على القدر نفسه من الخطورة.
وقد رأينا منذ بعض الوقت مؤشراً على هذا النزوع إلى إعلان النصر والاحتفال على نحو مبكر؛ حيث أمر أوباما بسحب جنود «الزيادة» الـ30 ألفاً من أفغانستان بحلول سبتمبر 2012 ضد نصيحة قادته العسكريين. والحال أن المعركة ضد شبكة «حقاني» و»طالبان»–وهما اثنتان من أخطر المجموعات الإرهابية في العالم–أبعد ما تكون عن الانتهاء؛ وسيكون من الصعب أكثر هزم حلفاء بن لادن في أفغانستان بعد تقليص القوة الأميركية إلى الثلث قبل نهاية موسم القتال في الصيف المقبل.
المدافعون عن المقاربة التي تتبناها الإدارة وتركز على «القاعدة» قد يجادلون بأن «القاعدة،» هي الوحيدة التي أظهرت إرادة وقدرة على ضرب أميركا في عقر دارها؛ والحال أن ثمة مجموعات أخرى تستهدفنا أيضاً، وعاجلاً أو آجلًا ستنجح في مسعاها: ففيصل شاه زاد، الذي حاول تفجير سيارة مفخخة في ساحة «تايم سكوير» العام الماضي، دُرب ومول من قبل «طالبان باكستان».
وفي 2010 أيضًا، حاولت «القاعدة في الجزيرة العربية» إرسال قنابل عبر البريد إلى الولايات المتحدة كان يمكن أن تفجر طائرة ركاب مدنية في الجو.
وكل ما كان سيتطلبه الأمر هو نجاح إرهابي لتبديد الرضا الحالي عن النفس.
أخشى أن يكرر التاريخ نفسه. فالرئيس جورج دبليو. بوش ووزيره للدفاع دونالد رامسفيلد بديا مذهولين بالنجاحات العسكرية المبكرة في العراق وأفغانستان، وبخاصة نجاح قيادة العمليات الخاصة. تتذكرون الهرج والمرج حول «الجنود الفرسان»، عناصر القوات الخاصة على صهوات الخيول يطلبون ويستدعون الضربات الجوية التي أسقطت «طالبان» في خريف 2001. أو الضجة حول إخراج صدام من مخبئه من قبل قيادة العمليات الخاصة المشتركة نفسها التي قتلت بن لادن. كل هذا خلق عقلية تجنح إلى الاحتفال وإعلان النصر بشكل مبكر مثلما جسدتها لافتة «انتهت المهمة» الشهيرة التي كانت تظهر وراء بوش عندما رحب بعودة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن قادمة من الخليج.
وقتئذ، سخر السيناتور أوباما من بوش لأنه أعلن النصر قبل الأوان؛ غير أن الرئيس أوباما، أو مساعديه على الأقل، قد يرتكبون الخطأ نفسه اليوم.
ماكس بوت–زميل
لـ»مجلس العلاقات
الخارجية» الأميركي
«إم. سي. تي. انترناشونال»

بدوي حر
08-19-2011, 09:20 PM
الأسرى الفلسطينيون.. قضية الأمس واليوم




قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، جذورها تعود إلى تاريخ القضية الفلسطينية منذ البداية. وقد أعادت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مؤخرا، مسألة الأسرى إلى الواجهة، حيث أكد فيها عزمه على إسقاط الامتيازات التي «يتمتع بها الأسرى».
لا شك أن هذا التصريح يثير الدهشة ويطرح العديد من التساؤلات. وإذا ما تمحصنا في تقارير المنظمات الإنسانية وفي الحديث مع أهالي الأسرى، لا يمكننا القول إن الأسير الفلسطيني يعيش حياة رفاهية في السجون الإسرائيلية، بل نذهب للقول إنه أبعد ما يكون عن الرفاهية والمعاملة الإنسانية. فإلى أي امتيازات يشير نتانياهو؟
لم يترك هذا التصريح الأطراف المعنية مكتوفة الأيدي، بل أدى إلى استنفارها، إذ سارع وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع، بتوجيه رسالة إلى القانونيين والكتاب والصحفيين في إسرائيل، عنونها كالتالي: «أنقذوا شعبكم من عقلية الاحتلال وثقافة الانتقام».
في رسالته، ندد قراقع بصمت الصحفيين وخبراء القانون في إسرائيل، على «الإجراءات التعسفية التي تمارس في حق الأسرى الفلسطينيين، ولا هدف منها إلا الضغط على العصب الإنساني للإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط».
وتساءل قراقع: «كيف تقبلون أن تكون وسيلة تحرير شاليط من خلال الانتقام من الأسرى، وسلب حقوقهم الأساسية والإنسانية، ورضيتم أن يعطي نتانياهو غطاء سياسيا لعدوان جديد على أسرى عزّل، وأن يطلق قواته وضباطه للاعتداء عليهم والتضييق على حياتهم».
ولا يخفى على أحد أن أوضاع الأسرى الفلسطينيين تتوجه كل يوم نحو الأسوأ، من الناحيتين القانونية والإنسانية. وتمر القضية الفلسطينية على جبهات عدة، بمرحلة ركود برزت منها في الآونة الأخيرة قضية تبادل الأسرى وفشل الوساطة الألمانية، ورفض إسرائيل للثمن الذي تطلبه حركة حماس للإفراج عن شاليط.
وتشمل ما تسمى صفقة تبادل الأسرى، الإفراج عن مئات الأسرى مقابل إفراج حركة حماس عن شاليط. وتبرر تل أبيب موقفها باعتبار أن الأسرى الذين سيفرج عنهم يهددون أمن إسرائيل.
وقد برز في قضية التبادل اسم مروان البرغوثي، القيادي في حركة فتح والقابع في السجون الإسرائيلية لخمسة أحكام مدى الحياة. تسع سنوات مرت على مروان البرغوثي في السجون الإسرائيلية، برفقة آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين أغلقت عليهم أبواب «الأسر».
أعلنت زوجة مروان البرغوثي، المحامية فدوى البرغوثي، في حديث هاتفي أجرته معها «أنباء موسكو»، أنها زارت زوجها آخر مرة في الأسر منذ حوالي 12 يوما، وما لفت نظرها كان قلق الأسرى المتزايد، إثر إعلان نتانياهو عن نيته وقف ما وصفه بـ»الامتيازات» للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وأوضحت أن قلق الأسرى نابع من صدور هذا القرار عن هيئة عليا يمثلها رئيس الوزراء، وليس عن إدارة السجن.
وتابعت قائلة إن ما يصفه نتنياهو بالامتيازات «ليس إلا نضال عشرات السنوات لتحصيل ظروف أفضل، هو نضال الأسرى للتخفيف من معاناتهم».
وفي الواقع، يطرح العديد من الأسئلة نفسه إذا ما انطلقنا من مفهوم الإنسانية وحقوق الإنسان، وبالابتعاد عن مبدأ الانحياز والذاتية. أيجوز ربط مصير آلاف الأسرى بورقة صفقة يعجز فيها المقايضون عن تحديد الثمن؟ منذ متى أصبحت حقوق الإنسان سلعة للمقايضة؟
افتتاحية «ريا نوفوستي» الروسي

بدوي حر
08-19-2011, 09:21 PM
الشرق الأوسط.. مستقبل المرأة




في الوقت الذي اجتاحت فيه الاحتجاجات العالم العربي خلال الأشهر الأخيرة، كانت المرأة في الخطوط الامامية للتغيير. عبر مشاركتها وابتهاجها بسقوط الانظمة المتسلطة في تونس ومصر الا ان هناك قلقا في أوساط الفئات العلمانية بان الديمقراطية في هذه البلدان يمكن ان تضعف حقوق المرأة.
الجماعات الإسلامية التي طال قمعها هي الآن التيار السياسي الرئيسي ونظرا لجاذبيتها فانها بدون شك سوف تحقق مكاسب كبيرة في الانتخابات المقبلة في خريف هذا العام. ان التوفيق بين مطالب الاسلاميين لتطبيق الشريعة (القانون الاسلامي)وحقوق المرأة وبشكل أعم حقوق الانسان سوف يكون عاملا مهما في تحديد كيفية تطوير الديمقراطية والقانون في هذه البلدان.
في الاشهر الاخيرة كانت هناك بعض الحوادث المقلقة تؤكد المخاطر الملازمة للمرأة خلال هذه الاوقات المضطربة.
في نهاية كانون الثاني، عاد راشد الغنوشي زعيم الحزب الإسلامي الرئيسي في تونس «النهضة» الي تونس بعد قضاء اثنين وعشرين عاما في المنفى. هتف الآلاف من انصاره بينهم العديد من النساء المحجبات لدى استقباله في المطار. كان هذا بعد اسابيع من سقوط الرئيس زين العابدين بن علي، وكانت الحكومة المؤقتة قد رفعت القيود عن وسائل الاعلام وسمحت للاحزاب السياسية المحظوره مثل حزب النهضه بالظهور. جنبا الى جنب مع انصار الغنوشي في المطار كان هناك مجموعة صغيرة من المحتجين يحملون لافتات كتب عليها: «لا للاسلام السياسي»، «لا للثيوقراطية»، «لا للشريعه»، «لا للغباء».
التوترات حول دور الدين في المجتمع التونسي كانت منذ عقود بمثابة أزمة مع وجود القبضة السلطوية الشديدة للزعيم زين العابدين بن علي والحبيب بورقيبه من قبله التي قمعت بقسوة الجماعات الاسلامية وفرضت النظام العلماني في البلاد.
حقوق المرأة كانت منذ فترة طويلة واحدة من اكثر القضايا خلافيه بين العلمانيين والاسلاميين، لذا على نقاد الغنوشي الاستماع بعناية الي ما لديه ليقوله حول هذا الموضوع.
في الماضي انتقد الغنوشي قانون الاحوال الشخصية المتقدم نسبيا على اسس دينية. على مر السنين تم اصلاح هذا القانون لاعطاء المرأة المزيد من الحقوق في الزواج والطلاق والحضانة، ومزيد من الحماية ضد العنف المنزلي. الآن اقل ما يقال انه يؤكد حقوق المرأة باعتبارها حقيقة من حقائق الحياة في تونس. ولا يزال منتقدوه العلمانيون مشككين فهم يعتبرون ان التحول الليبرالي للغنوشي هو تكتيك لاستمالة المعتدلين وكسب الاصوات. وقد ازدادت مخاوفهم عندما هاجم شفهيا الداعية الى المساواه بين الجنسين رجاء بن سلامه الشتاء الماضي وهدد الغنوشي بشنقها في ساحة الباسج بتونس لمطالبتها بان تستند القوانين الجديدة على الاعلان العالمي لحقوق الانسان (وهو يعارض الشريعة ) ويبقى الغنوشي متحفظا حول ما اذا كان سيرشح نفسه للرئاسة، لكن استطلاعات الرأي تظهر انه يتمتع بتأييد كبير. مما لا شك فيه ان حزبه « النهضه» سوف يبرز في الانتخابات البرلمانية باعتباره قوة سياسية مؤثرة، والمجموعات النسائية العلمانية سوف تتنقل بعناية حول مطالبها الشرعية.
تواصل المجموعات النسائية العلمانية المختلفة عقد الاحتجاجات العامة لتسليط الضوء على مطالبها من اجل حقوق الانسان في النظام السياسي الجديد في تونس، في بعض الاحيان كانت حشود معادية من الرجال تواجه هذه المجموعات النسائية مؤكدة ومصره على ان حقوق المرأة هي ضد الاسلام.
على الرغم من هذه التيارات السياسية الغاضبة فمن غير المرجح ان حقوق المرأة سوف تضعف في تونس بشكل كبير، فالغنوشي كان على حق عندما قال بان الدور الذي تلعبه المرأة في المجتمع التونسي هو حقيقه من حقائق الحياة.باعطاء البلاد نسبه عاليه من محو الامية بين الاناث ومعدلات الالتحاق بالمدارس والخصوبة المنخفضة والمشاركة العالية في القوه العاملة (حوالي 30% نسبة مشاركة المرأة التونسية في القوه العاملة وهي اعلى نسيبه في العالم العربي)، فان التراجع في مجال حقوق المرأة ببساطة امر غير عملي. مع ذلك فان نشطاء حقوق المرأة بحاجه الى توخي الحذر في التأكد بان افعال القادة الاسلاميين مثل الغنوشي تطابق خطاباتهم المعتدلة.
في مصر حقوق المرأة تواجه تحديات اعمق، حيث تعليم المرأة واماكن العمل والمكاسب القانونية هي اكثر حداثه واقل انتشارا والسكان عموما اكثر تحفظا وموجه دينيا مما كان عليه في تونس.
الصور الملهمة للتضامن بين الجنسين في ميدان التحرير في الايام الاولى للثورة في مصر افسحت الطريق بسرعة لنوبات بشعة من المضايقات التي تستهدف النساء. اجتذبت المسيرة المخطط لها على عجل في ميدان التحرير يوم الثامن من آذار (اليوم العالمي للمرأة) بضع مئات من النساء ولكن شابتها اعمال عنف وقام الرجال بدفع المتظاهرات منتقدين مطالبهن لأنها ضد الاسلام. في الوقت نفسه قام الجيش المصري باعتقال العشرات من النساء المتظاهرات ولإظهار الترهيب القاسي تم تعريض العديد من المتظاهرات لاختبارات غير منطقيه. لم تشمل اللجنة المصرية الدستورية المعينه من قبل المجلس الاعلى للقوات المسلحة اي امرأة والحكومة المؤقتة يوجد فيها وزيرة واحده وهي من المقربين من نظام مبارك. الغت التعديلات الانتخابية الجديدة المعلنه في العشرين من تموز الكوتا التي اعطت المرأة 20% من المقاعد في البرلمان.
علاوة على ذلك ، في حين ان بعض القيادات الإسلامية اعتمدت الخطاب المعتدل في مجال حقوق المرأة ، فان الآخرين الذين ينتمون الى المجموعات المحافظة وضعت مباديء إسلامية لا تترك مجالا كبيرا لحقوق المرأة او حقوق الانسان بشكل عام.
الأخوان المسلمون وحقوق المرأة هي قضايا مثيرة للجدل داخل الجماعة الاسلامية في مصر.
بعد فوزهم بعشرين بالمئة من المقاعد في انتخابات عام 2005 اصبح الاخوان المسلمون تحت ضغط الرأي العام في التعبير عن مواقفهم. في عام 2007 صرح حزب الاخوان وهو من ضمن تصريحات اخرى مثيرة للجدل بانه لا يمكن لغير المسلم او المرأة ان يكون رئيسا للبلاد. بالنسبه لمنتقدي الحزب اكد هذا التصريح على تعصب الاخوان المسلمين. وابتدأ الاخوان نقاشا داخل التنظيم حول حقوق المرأة والحرية الدينية، مع وجود اعضاء من الشباب داخل الحزب يدافعون عن موقف اكثر تقدمية. حيث قام المئات من هؤلاء الشباب بالتجمع في اجتماعات غير مرخصة من ةبل القيادة العليا للحزب لمناقشة سبل نشر الديمقراطية داخل جماعة الاخوان المسلمين وخلق مساحة اكبر للمرأة.
في أوائل شهر تموز، عقد الاخوان مؤتمرا رسميا لاعضائه من الاناث، وهو اول تجمع من هذا القبيل خلال ستين سنه وحضر الاجتماع الفي امرأة من الاخوات المسلمات. بينما كان الهدف الظاهري للاجتماع المساعدة في احياء دور المرأة في مصر ما بعد الثوره، واعطاء المرأة دورا اكثر بروزا داخل جماعة الاخوان نفسها، الا ان منتقدي جماعة الاخوان يرفضون الاجتماع ويقولون انه اجتماع محض شكلي، والعلاقات العامة تحاول تهدئة المخاوف حول تأثير جماعة الاخوان.
ان الانقسامات العميقة داخل جماعة الاخوان ما تزال قائمة فيما يتعلق بحقوق المرأة وقضايا شائكه اخرى مثل موقفها من التطرف والرغبة في التعامل مع الغرب. من نواحي عده ستكون مواقف الاخوان تجاه تطور المرأة اختبارا مهما حول ما اذا كانوا سيختارون البراغماتيه على الايدولوجيه.
من المرجح ان يسير التسامح من اجل حقوق المرأة جنبا الى جنب مع قبول ادراج سياسه واسعه النطاق لحقوق الانسان، بما فيها حقوق الاقليات الدينية.
إن الأكثر تهديدا لحقوق المرأة وحقوق الفرد بشكل عام من الاخوان هو ظهور الحركة السلفيه المتعصبة في مصر. فالسلفيون والحركات الايدولوجية الاخرى كالجهاديين ملتزمه باقامة دولة اسلاميه من شأنها الا تعمل من اجل حقوق المرأة. مع ذلك فان الواقع السياسي الموجود هو انه في حين ان غالبية المصريين هم من المحافظين مع وجهات نظر تقليدية الا انهم منزعجون من الثيوقراطية.
ووفقا لاستطلاع غالوب مؤخرا وافق 69% من المستطلعين على ان القيادات الاسلامية يجب ان تنصح من هم في السلطه بكتابة تشريعات وطنيه، لكن 14% فقط اتفقوا على ان يكون للقيادات الدينية سلطة مطلقة لوضع قوانين البلاد.
لا تزال المجموعات النسائية تشعر بالقلق من فقدان حقها خلال المرحلة الانتقالية في مصر فاستبعادهن من العملية السياسية حتى الآن لا يبعث على الاطمئنان. في اوائل حزيران عقد ائتلاف من المجموعات النسائية مؤتمرا وطنيا لتقديم مطالبهن. وتدعو وثيقة المؤتمر الى زيادة التمثيل السياسي للمرأة (بما في ذلك طلب محدد ل 40% من المناصب الوزارية)، والانضمام الى جميع الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان وزيادة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمرأة ومراجعه لجميع التشريعات التمييزية وانشاء لجان قوية من الجنسين داخل الحكومة والدعوة لتقديم تقارير اكثر توازنا من قبل وسائل الاعلام عن قضايا المرأة. نظرا لهشاشة حقوق المرأة في مصر اليوم، فانه من غير المحتمل ان تلبي اية حكومه في المرحلة الانتقاليه هذه المطالب، لكنها علامة ايجابية على ان المجموعات النسائية اتحدت حول مجموعة من الاهداف الطموحة.
ستبقى حقوق المرأة في المنطقة مسأله مثيرة للجدل لسنوات قادمة. فالتقدم سيتطلب ائتلافا واسعا من قادة المجتمع المدني، بما في ذلك الزعماء الدينيين المعتدلين، الذين يدركون الاهمية المركزية لحقوق المرأة في التنمية الاقتصادية والسياسية. دعاة الاصلاح من جانبهم لديهم ديموغرافية اساسية: رفع تعليم المرأة في انحاء العالم العربي يغذي مطالب المرأة للقيام بدور اكبر في المجتمع، حتى في المجتمع السعودي هناك حركة نسائية وليدة بادرت مؤخرا لقيادة مظاهرات من اجل حق المرأة في قيادة السيارات. مع ذلك فان احتمال التراجع هو حقيقي جدا في تونس ومصر، حيث لا تستطيع المرأة الاعتماد على الحكام المستبدين لمدة طويلة لتحافظ على حقوقها في مواجهة ضغوط الاسلاميين. لكن اذا ظهرت الديمقراطية الحقيقية في هذه البلدان فان حقوق المرأة بلا شك ستكون اكثر أمنا على المدى الطويل.
ايزوبيل كولمان (متخصصة
في السياسة الأمريكية
الخارجية في مجلس
العلاقات الخارجية)
ذا وورلد توداي
- ترجمة: ماجده صويص

بدوي حر
08-19-2011, 09:22 PM
المجتمع الدولي ومجاعة أفريقيا




فشل المجتمع الدولي، لا سيما البلدان المتقدمة، في التعامل مع إفريقيا بطرق بنّاءة، حتى عندما تتسبب أسوأ موجة جفاف منذ 60 عاماً، في كارثة إنسانية في أجزاء من القارة السمراء، في تأكيد جديد للحقيقة القائلة إن العالم يسوده جهل عميق بكل ما يتعلق بإفريقيا وتطورات الأوضاع فيها.
فالمجاعة الآن تصيب 12 مليون شخص، خاصة في الصومال وكينيا وإثيوبيا وجيبوتي، وتشرد مئات الألوف من ديارهم بحثاً عن الغذاء والماء.
في مستهل أغسطس الجاري، أعلنت الحكومة الصينية أنها ستقدم مساعدات إنسانية مباشرة إلى المناطق المتضررة من الجفاف في منطقة القرن الإفريقي، وقالت إنها ستقدم مساعدات بقيمة إجمالية تصل إلى 90 مليون يوان (14 مليون دولار) إلى إثيوبيا وكينيا وجيبوتي، وتجري في الوقت الحالي مشاورات لتقديم المساعدة الإنسانية إلى الصومال.
اعتباراً من عام 2010، تم إرسال مئات من المسؤولين والخبراء الزراعيين الصينيين لأكثر من 33 بلداً إفريقياً، بما في ذلك إثيوبيا، للمساعدة في تطوير الزراعة المستدامة، وأحياناً يقوم خبراء الزراعة الأفارقة بزيارات إلى الصين لأغراض التدريب والخبرة.
وقد أعلن الاتحاد الإفريقي يوم 15 أغسطس «يوماً موحداً لصوت إفريقيا»، للبحث عن مزيد من المساعدات الإنسانية من «الدول الأعضاء والقطاع الخاص الإفريقي والمجتمع الدولي وجميع الأشخاص ذوي النية الحسنة»، وفقاً لبيان مكتوب.
ويتم الإعلان عن اجتياح المجاعة عندما تزيد معدلات سوء التغذية بين الأطفال على 30%، ويموت أكثر من شخصين لكل عشرة آلاف شخص يومياً، ويتعذر على الناس الحصول على الغذاء والضروريات الأساسية الأخرى.
ولم تفِ الحكومات الغربية بتعهداتها السابقة بتقديم المساعدات، وهي تخفق في التعامل مع المجاعة في شرق إفريقيا، وانتقد مسؤولون في الأمم المتحدة عقلية الدول التي لم تتحرك ولم تبادر باتخاذ إجراء إلا بعد فوات الأوان.
ويشير تقرير لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، إلى أن هناك نحو 40%، أو ما يعادل 190 مليون دولار، نقصاً عما هو مطلوب لمكافحة الجوع في إفريقيا، حيث يناشد التقرير مختلف دول العالم المبادرة إلى تقديم المساعدة.
وقال وزير التنمية الدولية البريطاني آندرو ميتشيل، إن بلداناً كثيرة جداً لم تدرك مدى اتساع نطاق الجفاف في شرق إفريقيا، ودعا المجتمع الدولي إلى تلبية نداء الأمم المتحدة بتقديم مساعدات بقيمة 2.4 مليار دولار.
ولكن بينما هناك حاجة ماسّة للتصدي للأزمة الحالية، فلا بد في الوقت نفسه من طرح مبادرة لمعالجة الأسباب الكامنة وراء انعدام الأمن الغذائي وانتشار الأمراض في القارة السمراء.
يكمن الدافع وراء الأزمة الحادة لانعدام الأمن الغذائي في هذا الجزء من العالم، في نوبات الجفاف الدورية، والممارسات السيئة في ما يتعلق بإدارة الأراضي، ومحدودية توافر خدمات الصحة البيطرية، والتضخم، والنزاعات على الأراضي والمياه، والممارسات الصحية السيئة والافتقار إلى التنوع الغذائي.
وتعهدت قمة مجموعة الدول الثماني التي استضافتها إيطاليا في عام 2009، بتقديم 20 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات لتحقيق الأمن الغذائي في إفريقيا، ولكن لم يتم حتى الآن صرف سوى نحو ربع هذا المبلغ.
الناس ليس لديهم وقت ليضيعوه في تقديم يد العون، فهم بحاجة لتكثيف استجابتهم أو المخاطرة بإزهاق أرواح الألوف من النساء والرجال والأطفال، الذين هم في حاجة ماسة للمساعدة.
افتتاحية «تشاينا ديلي» الصينية

بدوي حر
08-19-2011, 09:22 PM
مصر – سيناء – غزة .. مثلث التهديد على إسرائيل

http://www.alrai.com/img/338500/338730.jpg


جلعاد شتيرن، عيناب يوغاف ويورام شفايتسر
(المضمون: طالما تنشغل اجهزة الامن في مصر أولا وقبل كل شيء في التصدي لنتائج الانتفاضة الشعبية في مراكز المدن الكبرى، ولا تنجح في أن تسد بنجاعة سبل التهريب في شبه الجزيرة، فانه ينبغي الاستعداد لان تواصل منطقة الحدود المشتركة بين مصر، اسرائيل وغزة كونها بؤرة نشاط متصاعد لمنظمات الارهاب ضد أهداف اسرائيلية المصدر).
مؤخرا وقع هجوم آخر على محطة نهل الغاز في منطقة العريش في شمالي سيناء، الخامس على التوالي في النصف سنة الاخيرة. وحسب التقارير في الصحافة المصرية، تسلل أربعة مسلحين ملثمين الى محطة الغاز، فجروها وفروا في جيبات دون أن تنكشف هوياتهم. وأحدث الانفجار اضرارا جسيمة بانبوب الغاز، أخطر حتى من الاخطار التي لحقت بالانبوب في الهجوم الذي وقع قبل اسبوع من ذلك.
رغم أنه لم تتبين أي منظمة المسؤولية عن سلسلة الهجمات التي نفذت جميعها، في صيغة مماثلة، فان محافل عديدة في مصر وجهت اصبع الاتهام لمنظمات ارهابية مصدرها في قطاع غزة – التوحيد والجهاد وجيش الاسلام. ومع ذلك، في هذه المرحلة ليس واضحا اذا كانت بالفعل جهات فلسطينية سلفية من غزة هي التي تقف خلف الهجمات ام ربما تكون هذه محافل معارضة مصرية. تواصل الهجمات، اختيار الهدف وموعده، وكذا نجاح المنفدين في الفرار دون ان يقعوا، تشير الى أن مخططي العمليات استغلوا الفراغ السلطوي الناشيء في مصر في اثناء تغيير حكم مبارك وضعف قوات الامن المصرية التي تركز جهودها على المدن المركزية في ارجاء الدولة. كما أنه واضح أن هدف الهجوم تم اختياره بسبب الدور الهام والحيوي في العلاقات الاقتصادية الثنائية بين اسرائيل ومصر.
هذه الاحداث، الى جانب الارتفاع الحاد في تهريب الوسائل القتالية المتطورة عبر سيناء الى قطاع غزة، تضع سيناء كتحد أمني ومصدر للقلق في اسرائيل بسبب الاثار الاستراتيجية التي قد تقع عقب وهن سيطرة النظام المصري الجديد في ارجاء شبه الجزيرة. فضلا عن ذلك فان اتفاقات الغاز الخاصة التي وقعت بين النظام السابق في مصر وبين اسرائيل حظيت في الاونة الاخيرة بانتقاد شديد في مصر: في وسائل الاعلام المختلفة جرى الحديث عن النية للتقديم الى المحاكمة وزير النفط السابق، الذي كان قائما على عقد اتفاقات الغاز بتهمة «تبذير الاموال العامة» بمبلغ 714 مليون دولار، وكذا على خطة تنفيذ «اعادة نظر» من الحكم الحالي لاتفاقات تصدير الغاز مع اسرائيل، بنية زيادة ارباح الدولة. منذ بداية الشهر أعلن وزير المالية المصري بان في نيته رفع سعر الغاز لاسرائيل بنحو 2.5 مليار شيكل، ومسؤول مصري آخر قدر بان الهجمات على انبوب الغاز «ستستمر اذا لم يتوقف تطبيق اتفاق الغاز في صيغته الحالية». من المهم الاشارة الى أنه حتى بدون التعديلات المقترحة على الاتفاقات، فان الضرر الفوري من هذه الهجمات يبدو ملموسا منذ الان في اسرائيل، وذلك كنتيجة للتشويشات ولاستخدام الوقود الاغلى مثل المازوت والسولار، قدر وزير البنى التحتية عوزي لنداو بان اسعار الكهرباء سترتفع بنحو 20 في المائة، وشركة الكهرباء صرحت بان كلفة هذه التغييرات على الاقتصاد الاسرائيلي قد تصل الى نحو 3 – 3.5 مليار شيكل.
فضلا عن الاضرار الاقتصادية الفورية، فان سلسلة الهجمات تدل على المخاطر الامنية الاخرى النابعة من الوضع الجديد في مصر – فشبه جزيرة سيناء قد تتحول الى ارض سائبة أمنيا، تنشأ فيها ساحة عمل اكثر راحة لنشاطات منظمات الارهاب. رئيس شعبة الاستخبارات اللواء كوخافي، اعرب مؤخرا عن رأيه بقوله ان قوات الامن المصرية «تفقد السيطرة على منطقة سيناء»، واعرب بذلك عن قلق محافل الامن في اسرائيل من الارتفاع الحاد في التقارير عن الاعمال الارهابية في سيناء، والتي تشكل في معظمها تحديا مباشرا للسيطرة المصرية في المنطقة: وهكذا مثلا في بداية كانون الثاني 2011 هاجم بدو مسلحون بصواريخ مضادة للدبابات محطة الشرطة في الشيخ زويد قرب الحدود مع غزة، بعد أربعة ايام من ذلك هوجمت واحرقت تماما قيادة أمن الدولة في رفح، وفي ايار علم أن عشرات المسلحين البدو سيطروا على ميناء نويبه ومنعوا عبور المسافرين والبضائع. تقرير آخر تناول دور 400 نشيط من القاعدة في التخطيط لعمليات ارهابية في مصر وفي سيناء. وبالفعل، يبدو ان الوضع الامني المتردي في سيناء بات يؤثر على اسرائيل: في تقرير نشرته المخابرات الاسرائيلية في ايار 2011 جاء ان منظمات الارهاب تستغل الفوضى السلطوية في سيناء كي تهرب السلاح بحجم كبير الى داخل قطاع غزة، اما محافل في شعبة الاستخبارات العسكرية فقد أفادت بان مصر توقفت مؤخرا عن بناء العائق المادي لمنع التهريب في محور فيلادلفيا، وذلك خلافا للاتفاق الذي كان لها مع اسرائيل في هذا الشأن. اضافة الى ذلك، علم أنه في النصف سنة الاخيرة استغل المهربون البدو حدود رفح السائبة وغياب قوات الامن المصرية عن أرجاء سيناء من اجل تهريب الصواريخ الى غزة وبذلك زيادة عددها في أيدي محافل الارهاب هناك الى نحو 10 الاف مقابل 5 الاف صاروخ كانت لديها في نهاية 2010. والى ذلك يتبين أيضا انه تم التهريب الى قطاع غزة في النصف سنة الاخيرة لكميات من المتفجرات ذات المواصفات بكميات كبيرة اكثر بثلاثة اضعاف من كميات المواد المتفجرة التي تم تهريبها في كل العام 2010.
التطورات الاخيرة تؤكد فقط الحاجة الى فحص معمق للوضع لدى المحافل السياسية والامنية في اسرائيل، وذلك في ضوء امكانية انعطافة استراتيجية في العلاقات بين اسرائيل ومصر، من شأنها أن تستدعي اعادة تقويم عسكري وامني تجاه الجبهة الجنوبية، التي كانت هادئة منذ نحو 30 سنة. ومع ذلك، فحاليا على الاقل، التقدير السائد في اسرائيل هو أنه حتى لو لم تكن العلاقات بين الطرفين وثيقة مثل تلك التي كانت على مدى معظم فترة حكم مبارك، فان النظام الجديد في مصر سيواصل التمسك باتفاقات السلام. اما بالنسبة للتصدي للارهاب والتهديدات الامنية على اسرائيل، فيمكن الافتراض بانه الى ان يثبت في مصر النظام الجديد، وطالما تنشغل اجهزة الامن في مصر أولا وقبل كل شيء في التصدي لنتائج الانتفاضة الشعبية في مراكز المدن الكبرى، ولا تنجح في أن تسد بنجاعة سبل التهريب في شبه الجزيرة، فانه ينبغي الاستعداد لان تواصل منطقة الحدود المشتركة بين مصر، اسرائيل وغزة كونها بؤرة نشاط متصاعد لمنظمات الارهاب ضد أهداف اسرائيلية.
نظرة عليا - 17/8/2011
(نشرة الكترونية تصدر عن مركز ابحاث الامن القومي)

بدوي حر
08-19-2011, 09:23 PM
ما الذي تريد تركيا إحرازه ؟

http://www.alrai.com/img/338500/338734.jpg


يوسي بيلين
(المضمون: تزداد تركيا ورئيس حكومتها رجب طيب اردوغان قوة وتأثيرا في المنطقة ولا سيما بعد زوال حكام أقوياء ناضجين كمبارك وزين الدين ابن علي فهل ستظل اسرائيل على مناكفتها ومجابهتها؟ - المصدر).
قضى رئيس تركيا عبد الله غول السبت الاخير في رحلة الى السعودية ومحادثات مع الملك الشيخ فيما يحدث في سوريا. وأبلغه ما تم في لقاء وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو مع رئيس سوريا بشار الاسد، والانذار الذي مدته اسبوعان الذي وجهته تركيا الى الاسد، وعن اللواءين اللذين ارسلتهما تركيا الى الحدود بين الدولتين. وهذه اشارة تثير العناية في وضع ينظر فيه العالم من بعيد الى العنف الذي يستعمله الاسد على مواطنيه، وتقوم الولايات المتحدة بألاعيب لغوية لتندد وتنتقد لكن لا لتدعو الاسد الى التنحي عن منصبه.
أعترف بأنه ليس من السهل فهم تركيا الطيب اردوغان، لكن لا يمكن ألا نعترف بمركزيتها الجديدة في الشرق الاوسط. بدأ ذلك مع زعيم في السجن مثله زميله في منصب رئيس الحكومة، الى أن تم الافراج عن اردوغان وجعل غول وزيرا للخارجية ورئيسا بعد ذلك. واستمر في جهد للبرهان على ان رئيس حزب ديني يستطيع ايضا ان يكون شخصا عصريا يطور بلاده، ويقدم اقتراب بلاده من المجتمعات في الاتحاد الاوروبي. وتغير هذا مع الشعور برفض اوروبا، ومع توجه جديد الى العالم الاسلامي ومع دفع الجيش الى الهامش ومع زيادة الانتقاد على اسرائيل.
كانت الصورة التالية هي انشاء صورة السلطان الجديد الذي يريد اعادة بناء أنقاض المملكة العثمانية وشفاء «الرجل المريض على البوسفور»، مع وزير خارجية غريب الاطوار شيئا ما، ومفكر متبجح يريد أن يمنع كل احتكاك مع كل جار، ويجد نفسه برغم ذلك متورطا حتى عنقه. وكل ذلك الى جانب مواجهة سياسية شديدة مع اسرائيل أخذت تزداد حدة منذ «الرصاص المصبوب» حتى «مرمرة» قبيل الانتخابات الاخيرة في مجلس الشعب في أنقرة.
الآن وبعد الفوز في الانتخابات غير الكافي لتغيير الدستور، لكن مع تأييد عام كبير يكفي لمجابهة قادة الجيش، يقف اردوغان في وضع جديد متحدٍ: فهو سيضطر من اجل اجراء التغييرات في الدستور التي تُمكّنه من المنافسة في فترتي ولاية بصفة رئيس، سيضطر الى التوصل الى مصالحات مع الأقلية العلمانية في مجلس الشعب، وسيكون من الواجب عليه الاعتدال في مجالات مختلفة.
وقد أصبح يدرك ازاء التطورات في البلدان العربية أن الحلم بصفر من الاحتكاكات الدولية كان حلما صبيانيا، ومن ضمن ذلك قصة الحب مع سوريا وايران.
وقد تبين له فجأة انه بقي الناضج المسؤول في محيط تركيا: فقد اختفى حسني مبارك وزين الدين ابن علي، ، وعبد الله ملك السعودية طاعن في السن جدا، أما بشار الاسد السوري فيحارب عن حياته. ان اردوغان وهو في أفضل سنيه، وهو يرأس دولة مسلمة يبلغ عدد سكانها 73 مليونا، ويستطيع أن يشير الى نمو اقتصادي سريع يمنحه امكانية التأثير الاقتصادي ايضا خارج حدود بلاده – وهو الذي يؤلف بين تصور عقائدي ديني وبراغماتية شبه فاخرة من جهة سياسية، قد يصبح عامل استقرار للامور ومؤثرا جدا في المنطقة. ويتصل هذا بنا شيئا ما ايضا.
اذا تبنت حكومة اسرائيل، في الجانب التركي ايضا، موقف دبلوماسينا رقم واحد، الفخور والقومي، فقد ندفع عن ذلك ثمنا باهظا لا داعي له.
اسرائيل اليوم - 17/8/2011

بدوي حر
08-19-2011, 09:23 PM
التاسع والعشرون من أيلول

http://www.alrai.com/img/338500/338733.jpg


ايتان هابر
يجب أن تكون غبيا غير صغير كي تصدق أن يعيد محمود عباس في الزمن القريب الفلسطينيين الى مائدة المباحثات للمصالحة والسلام مع اسرائيل. ما الذي يدعوه الى ذلك؟ فهو في غضون زمن قصير يتوقع أن يصبح «ملك العالم». ان عشرات الدول – والجزء الاكبر منها لم يؤيد اسرائيل في السنين الاخيرة – ستصفق له بمساعدة الامم المتحدة. والقوى العظمى والدول التي احترمت اسرائيل دائما ستسقط أو تغيب عن الابصار. وسيكون من يهمسون على مسامع رون بروشاور ممثلنا في الامم المتحدة قوله: قلنا لكم.
اذا انتهى أمر التصويت والاعتراف في ايلول بالتصفيق والاعلام والجلاجل ومسيرات الفرح فقط، فسنسمع من الهند الى اثيوبيا تنفس الصعداء الذي سيصدر عن رئتي نتنياهو وباراك ووزراء آخرين في الحكومة. لم يعتقدوا قط أن يرث أبو مازن مقعد بنيامين زئيف هرتسل، ولم يعتقد أبو مازن ايضا ذلك، على نحو لا يصدق.
لكن وليتنا نكون واهمين، قد يصبح العشرون من ايلول 2011 – بالنسبة الينا بالطبع – التاسع والعشرين من تشرين الثاني أو الخامس عشر من أيار بالنسبة للفلسطينيين. واذا حدث هذا فسيبدأ العد من جديد، ونقول مرة اخرى ليتنا نكون واهمين.
لانه اذا اعترفت 150 دولة في العالم بدولة فلسطينية فسينهض أبو مازن ورفاقه بعد دقيقة من الاعلان والاعتراف ليقولوا لنا: الآن يا سادة لا نسألكم أي شيء. قد وافقنا على دولة منزوعة السلاح لكننا منذ الآن دولة مستقلة يحق لها أن تفعل ما يخطر ببالها: سنستورد صواريخ وقذائف صاروخية ومدافع وكل ما نشاء.
سيبقى فيما سيعرفه الفلسطينيون بأنه دولتهم، سيبقى الجيش الاسرائيلي والمستوطنات. ولن يفعل ملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية (هكذا سموا هذه المنطقة قبل ان تسمى يهودا والسامرة) وفي قطاع غزة شيئا ولا نصف شيئا لمواجهة دولة اسرائيل. ولماذا يفعلون؟ سيبدأون فقط «نضالا شعبيا» للجيش الاسرائيلي والمستوطنات الواقعة في رأيهم داخل الدولة الفلسطينية التي اعترفت بها 150 دولة. وسيستمد الفلسطينيون التشجيع على نجاح «النضال الشعبي» من مصر وتونس، بل من ليبيا وسوريا حيث ما يزال هذا النضال متعثرا حتى الآن. وسيشارك في «النضال الشعبي» جمهور النساء والاولاد الذين سيبدأون السير فقط نحو وحدات الجيش الاسرائيلي والمستوطنات. وحماس تريد أكثر من هذا فلا يكاد يوجد شك في أن حماس تريد حمام دم.
في هذه النقطة بالضبط يمكن أن يأتي الى اسرائيل مكسب وانقاذ: ففي يهودا والسامرة على الأقل لا يريدون دولة حماس. يخافون منها. وهذا هو وقت التنسيق الامني الوثيق مع قادة السلطة الفلسطينية الذين يرتجفون من خوفهم من حماس أكثر مما يرتجفون من خوفهم من اسرائيل، وليست الصورة أحادية. وليست سيئة بالنسبة الينا فقط.
يجب على دولة اسرائيل، وهكذا حقا، أن تحاول جعل نتائج التصويت المتوقعة في الامم المتحدة عقيمة. كيف؟ يجب عليها قبل كل شيء «أن تقيم الدنيا وتقعدها» لتجديد المحادثات مع الفلسطينيين، بحيث يحسن هذا الاجراء مكانتهم ووضعهم ويُسوغ في نظرهم هذا التجديد. وامكانية اخرى هي الاعلان بنيتها الغاء اتفاقات باريس في المجال الاقتصادي. هناك من يقولون ان السكان المحليين وقادتهم لن يصمدوا من غيرها. ويوجد امكانية اخرى هي ان تعمل الولايات المتحدة (وهي ما تزال الى جانبنا) وعدد من الدول المركزية في اوروبا على مواجهة الاعتراف وأن تفعل كل شيء لجعل معنى النجاح والتصويت في الامم المتحدة عقيما.
بيد أن كل شيء في حلبتنا قابل للانفجار ولا يمكن منع كل فكرة باطلة. فكل سخيف من غزة يفجر قنبلة يدوية ويقتل ستة اسرائيليين أو أكثر في شوارع القدس أو عسقلان، وكل نشاط ارهابي كبير آخر، سيحرق جميع الخطط الجيدة ونوايا المصالحة والسلام حتى لو كان ذلك مخالفا لرأي أكثرية حاسمة من الفلسطينيين. ففي الشرق الاوسط؛ كل غبي هو سياسي للحظة، وكل قنبلة يدوية أو شحنة ناسفة هما سياسة. وأهم شيء في حلبتنا ألا نفقد السيطرة لا نحن ولا هم.
يديعوت احرونوت– 17/8/2011

بدوي حر
08-19-2011, 09:24 PM
لنخفض التوقعات

http://www.alrai.com/img/338500/338732.jpg


اليكس فيشمان
(المضمون: اذا كانت حماس تريد جدا شيئا من المصريين، فلعله يوجد هنا زخم محظور تفويته. لعل هذه هي الفرصة لانتزاع انهاء الصفقة من حماس - المصدر).
حماس، أغلب الظن، لم تغير شيئا في مطالبها في قضية شليط، وخالد مشعل لا يصل الى القاهرة لانه اكتشف الضوء فجأة. مشعل يصل الى القاهرة، قبل كل شيء، كي يعالج الموضوع المركزي الذي يشغل بال قيادة حماس: بسبب الازمة في سوريا تسعى قيادة المنظمة الى نقل مقرها من دمشق الى القاهرة.
قبل أكثر من شهرين رفضت السلطات المصرية أن تستوعب لديها مقر المنظمة ووافقت على البحث فقط في نقل مقرات شخصية قليلة لقيادات حماس من دمشق الى القاهرة. ولكن الجواب المصري لم يدفع حماس الى التراجع. فصعود قوة الاخوان المسلمين في مصر بعد سقوط مبارك شجع رجال المنظمة للعودة الى الطلب للانتقال الى القاهرة. وبالفعل، يبدي الحكم العسكري المصري اليوم استعدادا للحديث مع حماس في هذا الموضوع. ولكنه يطرح عليه عدة شروط بينها: اعطاء مضمون حقيقي للمصالحة بين حماس وفتح والعودة الى المباحثات على صفقة شليط، بشكل تقوم به مصر بدور الوسيط السائد.
اسرائيليون هم أيضا يتجولون في القاهرة. رغم سقوط مبارك ورجاله، رغم موجات العداء الشعبية التي تأتي من القاهرة باتجاه اسرائيل، لا تزال هناك علاقات عمل جيدة، في المجالات الامنية، بين اسرائيل ومصر. وتجري اتصالات العمل مع المصريين من خلال رئيس القسم السياسي – الامني عاموس جلعاد. مبعوثون اسرائيليون يدخلون ويخرجون من والى مصر، وتوجد مصالح مشتركة.
وأفادت صحيفة «روز اليوسف» المصرية قبل نحو اسبوعين بزيارة قام بها عاموس جلعاد الى القاهرة. وهذه ليست زيارته الاولى هذا الشهر. والمواضيع واسعة: ابتداء من الهجمة الشيطانية على «رجال الموساد» المزعومين، بما في ذلك اعتقال الشاب الاسرائيلي – الامريكي ايلان غرفل، الذي اذا لم تنجح اسرائيل والولايات المتحدة الى منع وصوله الى المحاكمة فانه سيرسل الى السجن لـ 15 سنة دون ذنب اقترفه، وانتهاء بمنح موافقة اسرائيلية لقوات مدرعة مصرية بالدخول الى سيناء – خلافا لاتفاقات السلام – للتصدي لاولئك البدو من مؤيدي الجهاد العالمي الذين قتلوا قبل نحو اسبوعين ثمانية ضباط وجنود مصريين في العريش، اعلنوا عن خلافة اسلامية في سيناء وفجروا محطة الغاز.
إذن فهم يلتقون، يتحدثون ويشخصون المصالح – سواء في حماس، ام في مصر، أم في اسرائيل. وفي الطريق تنكشف أيضا الفرص لممارسة الضغط على حماس في المواضيع القريبة من اسرائيل ومن مصر، مثل صفقة شليط. اسرائيل، من خلال الوسيط دافيد ميدان، تحسن «الرزمة» الاسرائيلية، التي وصفها في حينه الوسيط الالماني بانها عرض نزيه ولكنه رفض في حينه. بشكل عام، في اسرائيل هناك غير قليل من الاشخاص المهنيين الذين عالجوا القضية ويعتقدون بان ليس لحماس حقا مصلحة في انهاء الصفقة. فرجال المنظمة يرون في احتجاج شليت رافعة لاهانة دولة اسرائيل وللحفاظ على مكانتهم الشخصية في قيادة المنظمة. وعليه، فليس لديهم أي حافز لتلطيف حدة مواقفهم.
ولكن اذا كانت حماس تريد جدا شيئا من المصريين، فلعله يوجد هنا زخم محظور تفويته. لعل هذه هي الفرصة لانتزاع انهاء الصفقة من حماس.
وعليه، فعندما اعترف وزير الدفاع باراك امس لاول مرة علنا بان شيئا ما يحصل في القاهرة فقد وصف ذلك بانه «نواة حقيقة». محظور أن نضخم التوقعات. على حماس أن تكون في ضائقة حقيقية كي تتطور المحادثات في موضوع شليط وصولا الى صفقة. اما عندنا فمثلما هو الحال دوما: احد لا يمنع نشوء الانطباع بان أشياء تحصل في موضوع شليط. هذه الايام عندما تسيطر العدالة الاجتماعية على العناوين الرئيسة لا ضير في تلقي عناوين متفائلة عن شليط.
يديعوت احرونوت - 17/8/2011

بدوي حر
08-19-2011, 09:25 PM
الجمعه 19-8-2011
التاسع عشر من رمضان

الإعلام يخدم الإنجازات ولا يخلقها


ليس صحيحاً أن الإعلام أصبح العامل الذي يحسـم الصراعات والخلافات في عصرنا ، سواء على مستوى الدول أو القوى السياسية والاجتماعية. وليس صحيحـاً أن قـوة الإعلام برزت خلال السـنوات الأخيرة بسبب الفضائيات ، فالإعلام ليس جديـداً ، يكفي أن نتذكر الدور الذي قامت به إذاعة صوت العرب، حيث كانت الملايين من المحيط إلى الخليج تستمع إلى (عرض كفاح العرب اليوم) كما يقدمـه أحمد سعيد ومحمد عروق بصوت متهدج.

كان صوت العرب قادراً في وقت ما على إلهاب العواطف وتحريك المظاهرات في مختلف العواصم العربية ، ومن ثم تحريـك الانقلابات العسكرية في اكثر من قطر.

صوت العرب الذي لعب على عواطف الجماهير العربية (من المحيط الهادر إلى الخليج الثائـر) لم يستطع أن يغطي على هزيمة 1967 التي تحققت على الأرض ، وكـل الخطابات العنتريـة ، لم تسـتطع أن تقنـع الجماهير بصدقية الاحتفال بالنصـر في سـيناء أو بورسـعيد أو أم المعارك.

مركز الثقـل انتقل من الكلمة المطبوعة إلى الصورة المتحركة ، واحتلت المحطات الفضائية موقعـاً متقدماً ، أما نجاح (الجزيرة) في استقطاب المشاهدين فقـد أدى إلى قيام محطات عديـدة لمنافستها تبث من دبي وبيروت ولندن وواشنطن وتل أبيب ، فضلاً عن أنه اضطرت أجهزة الإعلام العربية التقليديـة إلى تطوير أسـاليبها البالية لتحافظ على ما بقي لها من جمهور ، مما اعتبر بداية ثورة في الإعلام.

يحاول الإعلام صقل الصورة وتلميع الزعماء ولكنه لا يسـتطيع أن يخلق الصورة من لا شيء ، فالمهم هـو الحقائق على الأرض ، وكل إعلام الدنيا لا يستطيع أن يقنـع العربي ببركـات الاحتلال الأجنبي ، أو قبول الحكم المستبد ، ولا يسـتطيع أن يبرر العمالة للأجنبي ، أو يجمّل أنظمة الفسـاد والتخلف ، أو يقنعنا بأن إسرائيل تريد السـلام وأن أميركا تنشر الديمقراطية.

لا ينكر عاقل أهمية وأثر الإعـلام الناجح الذي يتمتـع بالمصداقية العالية ، وينتجه صحافيون أحرار ، لا يرزحون تحت قيـود أو سقوف ، ولا تحد من حركتهم الممنوعات والمحظورات.

الإنجازات الحقيقية تحتاج لإعلام قوي لإعلام الجمهور بها ، ولكن الإعلام لا يسـتطيع في غياب الإنجـازات أن يخلقها من لا شيء.

د. فهد الفانك

بدوي حر
08-19-2011, 09:26 PM
«طبقة فحل».. مطلوب مزيد من الاهتمام!


ما رأيته في موقع «طبقة فحل» وهو موقع اثري مهم جدا في منطقة الاغوار الشمالية، اثار لدي الرغبة في الاتصال بوزيرة السياحة التي ردت على اتصالي فورا وقبلته برحابة صدر حين ذكرت لها ما يواجهه الموقع من غياب اهتمام وقلة خدمات... ولولا استقبال مدير الاستراحة السياحية التي ما زالت مفتوحة «ديب حسين» والذي يحفظ تاريخ المكان ويستطيع تقديمه بشكل علمي وواع لكنّا خرجنا هاربين..

لم نجد في كل منطقة الاثار الممتدة على اكثر من ثلاثين كيلو متراً مربعاً حيث المقابر والمغاور المقدسة والكنائس العديدة والحصن في اعلى التل المقابل للاستراحة.. لم نجد دورات مياه او مكانا لشرب الماء او لشراء أي حاجيات. فالمنطقة مقفرة رغم تدفق السياح الاجانب وغياب السياح العرب تماما. ورغم ان طبقة فحل هي احدى مدن الديكابولس مثل جرش وكانت احب المدن الى الاسكندر المكدوني الذي سماها باسم مسقط رأسه بيلا..

الاستراحة الواقعة على جانب الموقع الاثري كانت بنيت بمساعدة من وكالة الانماء الاميركية وفيها مطعم يملكه زيد القسوس الذي يملك ايضا مطعم واستراحة ام قيس وهو يكابد استمرار خدمتها.

لا يوجد في الموقع عن طبقة فحل واثارها أي بروشورات باي لغة ولا خرائط ولا أي معلومات مكتوبة او موزعة او صور او اقراص مدمجة يمكن ان يحصل عليها السائح...

ما عرفته ان السيد المسيح عليه السلام قد بدأ اول صوم له في احدى مغاراتها واقام فيها وانتقل منها الى جبل الطابور في الناصرة ليقف عليه. وانها كانت اول مدينة حضرية في التاريخ وقد ذُكر انها سبقت قيام اريحا وتزامنت مع بناء دمشق وان المواقع فيها منذ (10) الاف سنة وان عدد ساكنيها كانوا بعشرات الالوف... وانها كانت موقع زيارة العديد من الانبياء.

في طبقة فحل دارت معركة بين المسلمين والبيزنطيين عام 635م (13) الموافق للهجرة بقيادة ابي عبيدة عامر بن الجراح ومجموعة من قادته فاتحي الاردن وفلسطين وقد قضوا في نفس المكان الذي وقفت فيه حيث قتل الالاف من البيزنطيين بخطة محكمة استعمل فيها الماء الذي اطلق على تجمعهم من سّد في الموقع وهو الاسلوب الذي سبق فيه هذا الجيش الجيش المصري في حرب اكتوبر عام 1973 الذي استعمل نفس الاسلوب في عبور الماء!!!

جاءت فكرة زيارتي لطبقة فحل حين صليت الظهر في ضريح ابي عبيدة عامر بن الجراح في الغور واتجهنا شمالا وقد اقترح عليّ سفير سلطنة عُمان في المملكة الشيخ مسلّم البرعمي وهو مولع بالاثار الاسلامية وزيارتها ان ندخل خلف الطريق لزيارة طبقة فحل التي ازورها لاول مرة.

باختصار فاننا بحاجة الى دعم الموقع وحمايته والى الالتفات الى المواقع السياحية الاخرى الهامة على امتداد المملكة وتمكين السياح من الوصول اليها بخدمات وتسهيلات واسعة ابرزها الغاء قيود التأشيرات للعديد من الدول والتعاون بين مختلف الدوائر والاجهزة وانفاذ ما ورد في مذكرة الوزيرة ابو غزالة من اقتراحات.





سلطان الحطاب

بدوي حر
08-19-2011, 09:26 PM
الذهاب إلى الأمم المتحدة خيار سديد


في الوقت الذي وافقت فيه الحكومة الاسرائيلية وجيشها العنصري على بناء آلاف الوحدات السكنية في القدس الشرقية وفي الضفة الغربية، تتواصل الضغوط الاسرائيلية والاميركية والاوروبية على القيادة الفلسطينية لثنيها عن التوجه في ايلول القادم الى الامم المتحدة لانتزاع عضوية كاملة لدولة فلسطين..

وقد اشار الرئيس محمود عباس غير مرة الى هذه الضغوط بحجة ان اسرائيل تدعو لاستئناف مفاوضات سلام جدية.. وهذا ليس صحيحا ابدا.. فاسرائيل التي اجرت مفاوضات مباشرة وغير مباشرة استمرت عقودا من الزمن لم تعترف بشيء من استحقاقات السلام ولم تعترف حتى بقرارات الشرعية الدولية..

اما الادارات الاميركية المتعاقبة فلم يكن لها غاية سوى دعم الاطماع الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية والعربية..

حيث تقدم لاسرائيل جميع اشكال الدعم العسكري والسياسي والمالي وتحرض المجتمع الدولي وحتى الاقليمي ضد الشعب الفلسطيني وضد حقوقه وخياراته..

لقد اختار الشعب الفلسطيني بعد كل هذه المعاناة ان يذهب بقضيته الى الامم المتحدة فلجنة متابعة السلام العربية ستعقد اجتماعا عاجلا بكامل هيئتها وعلى مستوى وزراء الخارجية في الدوحة في (23) آب الجاري لبحث التوجه الى الامم المتحدة رغم اعتراضات تل ابيب وواشنطن وحليفاتهما.. ورغم الجهود التي بذلتها حكومة نتنياهو وادارة باراك اوباما لحشد مواقف دول لا تؤيد الخيار الفلسطيني بالذهاب الى الامم المتحدة والاكتفاء باستئناف المفاوضات العدمية مع اسرائيل.. ان جميع دول العالم المهتمة بشؤون المنطقة تلاحظ حملات القتل الجماعي والاعتقالات التي تشنها سلطات الاحتلال الاسرائيلية في صفوف ابناء الشعب الفلسطيني..وتلاحظ استخفاف اسرائيل بقرارات الامم المتحدة.

على القيادة الفلسطينية ادارة الظهر بالكامل للمفاوضات العدمية وعدم الاذعان لاي ضغوط اسرائيلية واميركية حتى تعترف الامم المتحدة بعضوية كاملة لدولة فلسطين على حدود الـ (67) وعندئذ لا ضير في استئناف المفاوضات على اساس قرار الامم المتحدة..

ان الذهاب الى الامم المتحدة يعني امام المجتمع الدولي ان الجانب الفلسطيني والعربي متمسك بقوة لا عودة عنها باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة التامة على حدود الـ (67).

سلامه عكور

بدوي حر
08-19-2011, 09:27 PM
المشـاعر المدمـرة!


دروب الحياة ماضية بنا جميعا لا محالة، وعلى نواصي الدرب تسقط بين الفينة والأخرى أقنعة تكشف لنا ما يخبئه الآخرون من مشاعر... لنجد أن بعض الناس حولنا يحملون في دواخلهم كنوزاً نفيسة من المشاعر الرقيقة الإنسانية، بينما نكتشف في البعض الأخر كمية كبيرة من المشاعر المدمرة المليئة بالغيرة والغضب والحقد التي لا تدمر إلا صاحبها.. فالنار لا تحرق إلا حاملها!.

لن نذهب بعيدا ونحن نفتح صفحات وأسرار المشاعر.. فالنفس البشرية عالم غريب، وسر عجيب، حيث تتفاوت النفوس تفاوتا عجيبا وتختلف اختلافا كبيرا، فمنها ما هو في الثرى، ومنها ما هو في الثريا.. فهناك نفوس زكية مطمئنة، وهناك أيضا نفوس لئيمة مضمحلة، ومن الأمور التي تتفاوت فيها النفوس، وتتباين، وتختلف اختلافا كبيرا هي الغيرة..فمن الناس من تكون غيرته في حدود المعقول، بينما هناك من يسهب في غيرته حتى تقوده إلى حدود سوء الظن، مما يدفع بحياته الطبيعية إلى الجحيم.

تعتبر الغيرة شعورا انسانيا طبيعيا إذا بقيت ضمن الحدود المقبولة المحدودة، فقد تدفع الفرد إلى مقارنة نفسه مع الآخرين، بحيث تشكل له دافعا نحو العمل والإنجاز الأفضل.. فقليلها يفيد الإنسان، ولكن كثيرها بالتأكيد يفسد الحياة بين الشخص الغيور والمحاطين به!.

الحقد والحسد والغيرة والتنافس غير الشريف بات يشكل خطرا في مجتمعاتنا، بحيث أضر بالكثير من أفراد المجتمع.. فنجد مِن الناس مَن اختار أن يدمر كل من حوله ليعلو بنيانه ويصير قرشا يبتلع كل ما يصادفه دون رحمة أو هوادة على عكس من يبني في نفسه وذاته إقتناعا تاما أنه يريد أن يتقدم وينجح ويساعد الآخرين كي ينجحوا.

لا شك أن طلب الشهرة والمال لا عيب فيه أبدا، فالإنسان مجبول على محبة الدنيا والاستمتاع بمنافعها وعلى حب المال وتشغله مصالحه الدنيوية في الغالب أكثر من أي شيء آخر.. ولكن العيب في أن يوظف حبه هذا في الطالح وليس الصالح، وأن يمنعه حبه هذا من إيتاء الناس حقها... فالسعي في الدنيا والتنافس وراء المال والشهرة وخلافه، لا خلاف عليه، ذلك أن التنافس المحمود المؤدي إلى الشهرة والمال الذي يجلب على الإنسان الخير والمنفعة دون أن يسيء إلى الآخرين هو أفضل أنواع التنافس.

علينا أن ندرب أنفسنا دوما على ترك المشاعر المدمرة التي تهدم حياتنا، وأن نحب للناس ما نحب لأنفسنا... وأن نعود أنفسنا أن نفرح لنجاحات غيرنا، وإن كان لا بد من الغيرة فيجب أن تكون غيرة إيجابية تدفعنا إلى النجاح.. بشرط أن لا نتمنى الفشل للآخرين أو نحقد عليهم أو نقلل من نجاحهم ومن تجربتهم..!





د. ديانا النمري

بدوي حر
08-19-2011, 09:27 PM
«آفة المحطات الفضائية»


حتى تنجح المحطة الفضائية لا بد أن تحافظ على متطلبات الجودة الفنية والتقنية والعلمية، وحتى تكون برامجها مقبولة لدى المشاهدين وهم العينة المستهدفة ليتم التأثر والتأثير الايجابي الفاعل، لا بد من الالتزام بالواجبات المهنية من حيث حسن اختيار المحطة عناوين البرامج الناجحة التي يحتاجها الإنسان في داخل القطر وخارجه، وأن تكون متنوعة ذات قيمة علمية، ولها آثارها النفسية والاجتماعية والدينية على المشاهدين، لأنها تعطي صورة مشرقة عن المحطة التي هدفت منذ تأسيسها بناء شخصية الإنسان على معالم الفضائل والأخلاق، بحيث تعطي حيزاً كبيراً للحوار الهادف، حتى يتعلم المشاهدون من المحطة تلك الرؤى الخلاقة، لا أن تكون برامجها مجرد متعة وتسالي للمشاهدين، بحفنة من الفقرات المنوعة التي تميت الإبداع عند الناشئة، بل وتقتل العلاقات الاجتماعية بين الناس.

وعلى المحطة الناجحة أن تختار الأشخاص المؤهلين علمياً وأخلاقياً لإعداد وتقديم البرامج اللائقة لجمهور المشاهدين، وأن يتمتع كل منهم بسمة من الوقار والهدوء، وأن يكون ذا هيبة، لا أن يكون كالطائر في كثرة حركاته ومحاولة جذبه لأنظار الناس بعلو صوته، أو بإشاراته المتكررة، أو التلاعب بالعواطف، أو الاستعراض الذي لا مسوغ له، خاصة من يقدم برنامجاً دينياً للمشاهدين، فإن من الصفات المرغوبة عند أهل العلم الرزانة واحترام عقول المشاهدين، أما المعلومات التي تقدم فلا بد أن يكون لها المستند العلمي والشرعي، بعيداً عن الافتراضات وإيقاع المشاهدين ببلبلة الفكر، وكثرة الفتاوى الخاطئة في غير موضعها، كما يجدر به ألاّ يكون متنبئاً، بل يقف على الرأي الصائب باعتدال وتوازن آخذاً بالتيسير ورفع الحرج عن المشاهدين، مع محافظته على الثوابت الشرعية، لذا لا بد وأن تختار المسائل التي هي محل اتفاق بين السادة العلماء، والبعد عن المسائل الخلافية التي لا يفقهها إلا المتخصصون.

تتبارى المحطات الفضائية في بلدنا وعالمنا العربي، بتفجير قضايا الفتاوى الشرعية، ومعظم من يتصدر لها غير مؤهل من الناحية الفقهية، بل نجده يخبط خبط عشواء، لذا تضاربت الفتاوى في المسألة الواحدة، علماً بأن المؤسسات الدينية في بلدنا ومنها دائرة الإفتاء العام هي صاحبة الولاية الشرعية للإفتاء لأنّ فيها نخبة من العلماء المؤهلين، لذا فولاية الإشراف والإعداد والتقديم لبرامج الإفتاء منوط بهذه المؤسسات، حتى لا يقع المواطن في الفتنة والفوضى المعرفية خاصة في مسائل العبادات وغيرها، فعلى المحطات أن ترحم الوطن والمواطن وذلك بتقديم المعلومة الصحيحة التي تحوز الثقة والراحة النفسية، بل وتشيع الرغبة في متابعة البرامج الجادة على اختلاف أنواعها، وأن تتم العناية الكبيرة في اختيار الإنسان المقبول علمياً واجتماعياً والثقة بين آحاد الأمة ومجموعها، لأنّ الأمة لا تجتمع على باطل وضلال، عندما ننقي ونصفي المحطات من الزبد، قال تعالى:» فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض «.





أ.د. محمد أحمد القضاة

بدوي حر
08-19-2011, 09:28 PM
الشابكة.. لا الإنترنت والحاسوب.. لا الكمبيوتر


لأننا في زمن يسود فيه التغريب وليُّ الألسن بالكلمات الأجنبية وإهمال اللغة العربية العظيمة الشريفة وحيث تنتشر ثقافة الإنبهار بكل شيء انجليزي أو أمريكي أو أجنبي وتسود في مدارسنا اللغة الإنجليزية وتمطر المفردات الأجنبية على رؤوس الطفولة, أصبحنا نخشى أن ينسى القوم لغتهم ولا يعدلون ألسنتهم وأن تصبح العربية غريبة في بلادها.. لذلك لابد من وقفة جريئة أمام ما يجري من تهجين وتغريب. ولعل شيوع الحواسيب واقتحام الشبكة العالمية كل الحواجز المنيعة وانتشارها في المدارس والمنشآت والبيوت هو الذي ضاعف من هجر اللسان العربي المبين وأمعن في صولة التغريب.. لننظر إلى الكلمات الأجنبية التكنولوجية التي استتبت في أجوائنا وكأنها قدر محتوم لا مناص منه يرطنها الشباب واليفَّع بالأنجليزية يرددونها دون أن يفقهوا معناها ولنبدأ بكلمة (تويتر) والتي تأصلت من كلمة «الوَتْوتَة» العربية مثلها مثل أكثر من 20% من الكلمات الأنجليزية التي اشتقت من أصل عربي وتعني اللغو والهذر والثرثرة. أحدنا اقترح كلمة حاضون تعريبا لكلمة (لاب توب) أو فوق الحضن, وبعضنا رأى أن الشابكة أو الشبكة العالمية أجمل وأكثر تعبيرا وفهما من (الإنترنت). فهل نقبل المصطلح التكنولوجي الأجنبي أم نعرِّبه بمفردة رشيقة هي أكثر تفسيرا وشرحا وتسهيلا لفهم الأطفال والشباب وهي تعنو بسهولة لتوليد المشتقات الفعلية والأسمية وتقبل التأنيث والتذكير والجمع والتثنية والإفراد على العكس من اللفظة الأجنبية الجامدة التي لا تفسر شيئا ولا تشي بمدلولها.

وكما قبلت المجتمعات العربية بأسرها كلمة الحاسوب بدلا عن «كمبيوتر» وكلمة الهاتف بدلا عن «التلفون» وكلمة الخليوى بدلا عن «سيليولر» وكلمة النقَّال أو الجوال بدلا عن «الموبايل», وكلمة فندق بدلا عن «هوتيل», فلعلها تقبل كلمة الساتل بدلا من ساتلايت وكلمة الوتوتة بدلا من تويتر وكلمة شابكة بدلا من إنترنت. كما واقترح أحد الزملاء كلمة حاضون للدلالة على الحاسوب الشخصي الذي يوضع على الحضن تعريبا لكلمتي «لاب توب» ومعناها الحرفي فوق الحضن. فلماذا نتقبل أن تقصفنا أعاصير التبديل والتغريب والتهجين. وتنقض علينا صواعق التغريب في أحاديثنا وندواتنا ولا يخجلنا الإتكاء على لغات الآخرين ولدينا اللسان العربي الواسع المبين, ولماذا لا يثيرنا الخوف والهلع ونحن نرى هويتنا تتداعى ولوننا ينصل دون هواده حين نرى الأجيال الجديدة ترطن بالمفردات الأجنبية تدسها في كل جملة بتظاهر وتفاخر ودون حرج, وتكاد تنسى لغتها العربية وتفشل بالتحدث بطلاقة بها, لأنها تتحدث بلغتين معا العامية العربية والأنجليزية الفصيحة.. إنها النظرة الدونية للهويَّة والتغطية على مشاعر الأنهزام والتخلف والتبعية.. تسير في عمان وكأنك تمشي في زمن آخر تكاد تنكر أنك من بلد الزيت والزعتر والقرفة والقزحة والسُّمَّاق وخبزالطابون والمنسف والجميد من أين بزغ هؤلاء الأحفاد الذين يترفعون عن التكلم باللسان العربي الجميل..!

أيها السادة المثقفون الذين كان لبعضهم نصيب في التعلم والتخصص لبضع سنوات في البلاد الأجنبية فعادوا مصممين على التغريب معادين ومتنكرين لكل الثوابت والبدائع والموروثات والمسميات العربية.. نحن مثلكم ذهبنا وتغربنا وعشنا في البلاد الغربية الناهضة لعدد من السنوات ولكنا عدنا أكثر ثباتا وحبا وتمسكا بالجميل والرائع من عاداتنا وتقاليدنا ولساننا العربي المبين فلا تنكروا علينا غيرتنا على اللغة العربية العظيمة وكرهنا للتغريب والتلفع والتشرذم بأسمال وأذيال الأجنبي. فكما قال ابن خلدون وكما يعلم العالمون بأن المغلوب يقلد الغالب ويحاول محاكاته بكل مظاهره إذعانا وإقرارا بأنه أفضل منه وأقوم.

ا.د. سرى سبع العيش

بدوي حر
08-19-2011, 09:29 PM
«هكذا يتعاملون مع بلدان العالم الثالث»!


بلدان العالم الثالث ما زال الكثير منها يعاني «التخلف» وشيوع «الفساد» فيها الذي يتم التعتيم عليه غالباً. ما زالت تبعيتها للإمبريالية العالمية واضحة أو مستترة تبعاً للظروف! وقد استطاعت الامبريالية، وكما يقول «هاري ماجدوف» في كتابه (The Age of Imperialism) والذي ترجمه للعربية عبد الكريم أحمد وصدر عن وزارة الثقافة في سوريا 1971، «أن تستخدم تكتيكاً معيناً» محاولة منها في إخفاء وجهها البشع. أما هذا «التكتيك» فهو الاختباء وراء «منظمة دولية وبرعايتها» ويمضي مؤلف الكتاب قائلاً وهو يستشهد بالولايات المتحدة في هذا الصدد «فالولايات المتحدة في تعاملها مع البلاد الأخرى كثيراً ما تستخدم «تكتيكاً معيناً: أن فرض إرادة الولايات المتحدة لا يبدو سيئاً جداً عندما يتم تحت رعاية منظمة دولية». (المرجع السابق ص 203)

ويستشهد هنا بقول الأستاذ ماسون الذي يصفه «بأنه كان له تجربة كبيرة في ميدان المساعدات الخارجية». يقول ماسون: «... إذا أرادت الولايات المتحدة أو أي بلاد أخرى من البلاد المانحة للمساعدات، أن تمارس نفوذاً على السياسات الداخلية لبلد يتلقى المساعدة إما مباشرة أو عن طريق وكالة دولية، فإن ممثليه يجب أن تكون لديهم فكرة واضحة تقوم على التحليل المتأني عما يُراد من هذا البلد أن يفعله». (المرجع السابق الصفحة نفسها)

هذا هو النهج الإمبريالي العالمي الذي آن له أن يغيب عن عالمنا. هذا النهج أدىّ إلى إفقار الكثير من بلدان العالم الثالث حيث باتت مواردها مرتهنة للرأسمالية العالمية. وفي هذا السياق نقرأ قول الرئيس الأمريكي الأسبق جون كنيدي والذي ألقاه أمام النادي الاقتصادي في نيويورك -كانون أول 1962 «.. إن المساعدات الخارجية هي أسلوب تحافظ بواسطته الولايات المتحدة على مركز النفوذ والهيمنة في أنحاء العالم». (انظر المرجع السابق ص 161)

أما ما هو مثير للسخرية، فالزعم أن هذا هدف النظام الرأسمالي «هو خلق بيئة عالمية مستقرة». كيف يمكن أن يحصل «استقرار» إذا كان الهدف من المساعدات الاقتصادية والعسكرية هو «خدمة أهداف السيطرة». وكما سبق أن ذكرت، فهناك اختباء وراء «المنظمات والهيئات الدولية» إذا ما أُريد إعطاء «مشروعية إنسانية» لهذه المساعدات.

«..اللافت للنظر أن خبراء الصندوق الدولي حينما يزورون الدول النامية التي تلجأ إلى الصندوق لطلب المساعدة، يفرضون سياسات ذات مقياس كوني من فوق، ومن غرف فنادقهم ذوات الخمس نجوم». (د. حميد الجميلي، دراسة بعنوان: «عبثية نماذج: صندوق النقد الدولي وسياساته، مجلة المنتدى، يصدرها منتدى الفكر العربي ص 70، عمان ديسمبر 2010).

ويسخر هذا الكاتب من هذه «القروض» التي يقدمها «صندوق النقد الدولي» -وهو صندوق «مسيس»- إذا جاز التعبير-، للبلدان النامية، فيشير «إلى أن الذين تفرض عليهم تلك السياسات والنماذج البالية يعانون من تزايد معدلات البطالة، وارتفاع الأسعار، وزيادة حالات الفقر، وتعمق اختلالات اقتصادهم من دون أن يكون لهم أي رأي فيها»!.

بالطبع، هناك من يدافعون عن هذا النهج الإمبريالي زاعمين أن هذه المساعدات أو القروض التي تقدم للبلدان النامية توفر لها التقدم وتنتشلها من «الفقر»!. وهذا كلامٌ «فارغ» فالبلد الذي يعتمد على هذه «القروض» يظل غالباً في حالة «إفلاس»! أما من لا يستجيب لشروط «المقرض»، وأعني هنا «الإمبريالية العالمية» - فليذهب للجحيم.





يوسف عبد الله محمود

بدوي حر
08-19-2011, 09:29 PM
الاحتجاجات في إسرائيل هي أيضاً عنصرية


نعم، هناك احتجاجات يهودية إسرائيلية، ضد حكومة اليمين التي تقود دفة الحكم في إسرائيل، يدفع بهذه الاحتجاجات الشأن الاقتصادي، من غلاء المعيشة، وارتفاع قسائم البناء، ومساكن الأزواج الشابة، إضافة إلى الصراع الحزبي داخل إسرائيل. ولكن ما هو العنوان الرئيسي الذي يميّز خارطة هذه الاحتجاجات إذا قيست بالقيم الديمقراطية والعدالة؟ إنها احتجاجات تستثني فلسطينيي الخط الأخضر (الداخل) عام 1948، الذين يعانون من وطأة سياسات التمييز والتفرقة للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، منذ نشأة إسرائيل، بهدف حملهم على الهجرة الطوعية، ولتذويبهم بثقافة الاجرام والفقر والبطالة، ولتغلغل ذلك بين طبقاته، ولقد بادرت اللجان الشعبية، والمؤسسات الحقوقية الفلسطينية في الداخل، لاتخاذ الاحتجاجات اليهودية منبراً لاسماع أصواتهم المقهورة، للمطالبة بحقوقهم الشرعية، فإن مأساة العرب في الداخل وقضيتهم تختلف عن قضية المحتجين اليهود الإسرائيليين، فالفلسطينيون يعانون بشدة جراء مخططات تستهدف بقاءهم ووجودهم على أرضهم. أما اليهود فهم يعانون من نقص في الشقق السكنية، وغلاء أسعارها فحسب، والمعادلة الإسرائيلية التي لا لبس فيها، وهي واضحة المعالم تقوم على نقيضين هما: التضييق على العرب والتوسيع على اليهود. وتتلخص مأساة الشعب الفلسطيني في الداخل بما يتعلق بالأرض والمسكن، بعدم سماح سلطات التمييز العنصري الإسرائيلي، بتوسيع نفوذ المدن والقرى العربية، وكذلك الاستمرار في سياسة الاحتلال بمصادرة الأراضي، وهدم المنازل، إضافة إلى عدم مصادقة هذه السلطات على الخرائط الهيكلية للبناء، وبمطالبة العرب بالعلو بالبناء في خضم ارتفاع نسبة الفقر والبطالة في طبقات الشعب الفلسطيني. وقد أثبتت الدراسات أن نحو (60%) من الأسر العربية، ستكون خلال السنوات القليلة القادمة بحاجة لبناء شقة سكنية واحدة على الأقل، وأن (40%) من هذه الأسر لا تستطيع القيام بذلك، لعدم توافر عنصرين أساسيين في عملية البناء وهما: الأرض المناسبة لذلك، وعدم القدرة الاقتصادية، وكل ذلك بسبب السياسة التمييزية الإسرائيلية، التي توصف بأنها شبكة مترابطة الأجزاء، ضد الشعب الفلسطيني في الداخل. هذه السياسة تهدف إلى هدم أركان المجتمع العربي وهدم صورته، فأزمة السكن في القرى والبلدات الفلسطينية، ليست فقط هي نتاج للسياسات الاقتصادية للحكومات الإسرائيلية العنصرية المتعاقبة، بل هي أيضاً نابعة من أسباب سياسية وايديولوجية، لأن الاستراتيجية منذ النكبة تقوم على تقليص رقعة الأرض التي يعيش عليها الفلسطينيون في الداخل، كذلك محاصرة الوجود الفلسطيني. ولم تزل هذه العنصرية والالغائية تأخذ أشكالاً كثيرة، فآخر القوانين الإسرائيلية في هذا الجانب، هو قانون لجان الإسكان الإسرائيلية الذي قدمته حكومة نتنياهو، ويقضي بمنع العرب من بناء المساكن على أراضيهم الخاصة. وذلك لمصادرة أراضي الفلسطينيين، من أجل بناء مدينة (حريش) لليهود «الحريديم» المتدينين على الأراضي الفلسطينية المصادرة في منطقة وادي عارة الخلابة. وإزاء هذه السياسة العنصرية لا بُدّ أن يعتمد الفلسطينيون في الداخل خطة شاملة لحل أزمة السكن، أكثر ملاءمة للتطور المستقبلي للبلدان والمدن العربية، وايجاد الموارد المالية اللازمة، ومن فضح المخططات الإسرائيلية، وكذلك أن يكون العرب هناك متكاتفين، ليستطيعوا تمرير مخططاتهم المستقبلية.

أيوب سالم عالية

بدوي حر
08-19-2011, 09:30 PM
ما ذنب هؤلاء؟


تحدثت التقارير الواردة من سوريا عن قصف بعض أحياء مدينتي اللاذقية وحمص حيث طال القصف أيضا بعض المخيمات الفلسطينية القريبة من تلك الأحياء، وهذه مصيبة جديدة تندرج في سلسلة المصائب التي يتعرض لها هؤلاء اللاجئون الفلسطينيون الذين تشردوا عن ديارهم منذ عام 1948، ليتشردوا مرة أخرى نحو الحدود اللبنانية او في العراء في الجبال والأودية هربا من الموت التي تفوح رائحته من كافة أرجاء سوريا.

المراقبون والمتابعون للأحداث المؤسفة في سوريا الشقيقة صدمتهم التجاوزات التي تمارسها فرق الشبيحة وأجهزة الأمن التي فاقت كل التوقعات، ما دفع الكثير من الدول ومنظمات حقوق الإنسان للاحتجاج رسميا على أعمال القتل والقمع وذلك باستعمال القوة المفرطة في قمع المحتجين والمتظاهرين المطالبين بالحرية والاصلاح.

قوى الحراك الشعبي السوري التي لم تخل منها مدينة ولا قرية، حظيت بتعاطف دول وشعوب من مختلف بقاع الأرض وكذلك مؤسسات دولية ومنظمات غير حكومية، في حين ان سكان مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الموجودين على التراب السوري، التزموا بأدب الضيافة الذي يقتضي حيادهم ووقوفهم على مسافة واحدة من كافة أطراف الصراع إذا جاز التعبير.

السؤال الذي يطرح نفسه ما ذنب هؤلاء الفلسطينيين ان يتعرضوا لهكذا قصف من المدافع والرشاشات الثقيلة؟ بعض المحللين أشاروا الى ان السلطات السورية كانت راغبة في تدخل مباشر من القوى والفصائل والمنظمات الفلسطينية الموجودة على الأراضي السورية الى جانب قوى السلطة وأجهزتها، وان يشاركوا في اعمال القمع السائدة هناك، الأمر الذي لا يبدو منطقيا على الاطلاق ويخالف كل الأعراف وادبيات الضيافة الى ان يتمكنوا من العودة الى بلادهم فلسطين.

من البلدان التي انتقدت تدخل الجيش وقوى الأمن في قمع الحراك الشعبي السوري تركيا والأردن وسبقهما دول أخرى، اضافة الى امين عام الأمم المتحدة، المصالح التركية والأردنية لحق بها ضرر بصورة مباشرة او غير مباشرة بسبب ما يجري في سوريا، ناهيك ان السلطات السورية قد تحدثت عن اتهامات خطيرة وجهتها للأردن دون وجه حق منذ ايام قليلة مضت، في الوقت الذي يدرك فيه القاصي والداني ان الأردن من يومه، يؤمن ايمانا قاطعا بالقاعدة التي تدعو الى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، لكن عندما تتعرض المصالح الأردنية لأية اخطار مهما كان نوعها او مصدرها، فيصبح التعاطي مع القضايا التي تتعلق بأمن البلاد أولوية قصوى في قاموس اهتماماتها الوطنية.

تركيا بثقلها السياسي على مستوى الإقليم هي دولة مجاورة لسوريا، عدة محاولات بذلتها الحكومة التركية مع النظام السوري بغية ايجاد حلول مناسبة تضع حدا للعنف والعنف المضاد، لكن يبدو ان الأمور في سوريا وصلت الى نقطة اللاعودة، ما دفع بوزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو الى التصريح مؤخرا بأن صبر تركيا أخذ ينفد، مما ينذر باتخاذ اجراءات أمنية واقتصادية وسياسية لن تعجب النظام السوري الذي خرج عن طوره.





محمد الشواهين

بدوي حر
08-19-2011, 09:30 PM
مسلسل أزمات رمضان يتكرر بنفس النصوص!


قراءة مسلسل ازمات شهر الصوم, تبين بوضوح سهل ومباشر, ان لا جديد في هذا العام عما كانت عليه هذه الازمات في اعوام سابقة شكلاً وموضوعاً, لا بل يمكن قراءة حلقات هذا المسلسل بترتيب يتوالى مع توالي الاعوام وبالتوقيت ذاته, بدءاً من ايام قليلة تسبق هلال هذا الشهر الفضيل ثم تتابع السيناريوهات على النسق السابق ذاته, وبالزخم الذي جاءت عليه قبل عام أو أكثر, إلا أن يكون بعضها هذا العام مثلاً أكثر زخماً مما جاءت عليه في اعوام سابقة, بحيث يمكن القول أيضاً أنها ربما كانت أقل حدة مما ستكون عليه في العام المقبل, اذا ما بقيت شروط التعامل مع الازمات كما هي.

تكشف القراءة ايضاً, أننا لم نعالج أياً من ازمات مرت في عام سابق, معالجة جذرية تمكن من علاج شاف تام يقطع دابر الاسباب التي صنعت هذه الازمة او تلك والدليل ان هذه الازمة او تلك, تعود بعد أن تغيب بغياب رمضان.. مع رمضان جديد يهل عبر سنة جديدة, مما يعني أن ما تفعله تجاه هذه الازمة أو تلك من ازمات رمضان لم يكن علاجاً فاعلاً بقدر ما هو تخدير تمر به عبر رمضان, الذي يحمل معه غالباً ازماته عند رحيله وننسى نحن هذه الازمات, لا نتذكرها الا مع ولادتها على ولادة هلال رمضان أو حتى قبل ذلك كما اسلفنا.

فأزمات السير تأتي مطابقة تماما لما جاءت عليه في سنوات سابقة، اما قضايا التموين.. اسعاراً وتوفرا فهي ذاتها حتى ادق التفاصيل، مواطنون يصابون بشره الشراء وبكميات تتجاوز الاحتياجات الفعلية المرحلية، وتجار بعضهم يصيبه سعار الجشع انطلاقا من قناعة ان رمضان فرصة لا تتكرر، وان العادة الثابتة هي رفع الاسعار فيه.. ويأتي على رأس القائمة هنا، وفي ابرز مظاهر الازمات موضوع اللحوم بين بلدية ومستوردة اضافة الى انواعها وبلدان منشئها، وجاء الجديد هذا العام بقاء ازمة المياه التي ورثها رمضان عن سابقه من اشهر ذلك انه ليس هو السبب في ولادة هذه الازمة.

وضع يبعث على الحيرة والتعجب، حين نكتشف العجز المستوطن في قدرتنا عن حلول حاسمة لازمات تعرف تماما انها ليست قادمة فحسب، بل عايشناها في عام قريب راحل، وكأننا عشنا تفاصيل هذه الازمات في عالم آخر او في حياة اخرى، او انها كانت مجرد ازمات بعيدة عن الحقيقة، والسؤال هنا: ما الذي نريده اكثر من معرفة يقينية بان هناك ازمات قادمة بشكل اكيد، تحملها المناسبة مع كل عام، لا بل اكثر من هذا، فإننا تعرف مضامين هذه الازمات ليس نظريا ولكن عمليا حين تكون هذه الازمات قد مرت بنا بالتفاصيل ذاتها التي تزودنا بها في كل عام؟ هل تعود اسباب هذا الى افتقادنا لمهارة الرؤية الاستشرافية.. ربما؟.

نزيه

بدوي حر
08-19-2011, 09:31 PM
حنظلة: الرمز والواقع


رأيته بالأمس مرسوماً على زجاج إحدى السيارات البيضاء فعجبت لأنه أصلاً رمز سياسي وبطل عربي، كانت كل صور الفنان المرحوم ناجي العلي تجعله في واجهة أحداث العالم العربي كله كونه شخصية غير عادية تثور الواقع العربي في زمن لم يكن للتكنولوجيا دور في تثوير الجماهير العربية بينما الواقع العربي الآن يميل إلى السواد أكثر فأكثر على أمل انبلاج الفجر. ولو بطريقة نزقة غير معقولة ربما تعود بالضرر أكثر من النفع كما الأمر الذي يجعل «حنظلة» يظل يدير ظهره للقارئ العربي متفرجاً على ما يدور في عالمه العربي من أحداث خرجت عن نطاق المعقول أو المقبول أو قل هي لم تكن تدخل نطاق العقل قبل حدوثها، مكتفياً بمتابعتها كما يتابعها كل مواطن عربي مذعوراً أو مندهشاً أو مصففاً أو نادماً على أيام الأمن والأمان بالرغم من استشراء الفساد والظلم والقهر في كثير من أقطار عالمه العربي.

ولأن الصهيونية وذراعها الموساد قد قتلا ناجي العلي في باريس بلد الحرية فقد كانت مدينة «تولوز» الفرنسية أو ل من كرم ذكرى الفنان المبدع القتيل الذي «طُل» دمه بين القبائل عبر إطلاق كتاب جديد عن أعماله التشكيلية الرائقة والرائدة عنوانه «كتاب حنظلة» الذي يحوي مئة وأربعين عملاً غير منشورة رمزاً مستمراً للثبات على الحق والمطالبة به مهما عنت الصهيونية وتجبرت القوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة بولايتها الحادية والخمسين إسرائيل، آملاً في التغيير الحاصل في العالم العربي الذي يبشر بمستقبل لائق للأجيال العربية الشابة حيث يظل «حنظلة» الرمز يافعاً في العاشرة من عمره كما ولد وسيبقى كذلك لأنه غادر فلسطين في تلك السن، إلى أن يعود إليها في نفس السن، ليبدأ في الكبر، فهو استثناء لا تنطبق عليه قوانين العمر الثلاثة - طفولة - شباب - كهولة ثم شيخوخة، ذلك أنه رمز لوطن كان فقده استثناءً أيضاً وهو فلسطين الذي أتت الأحداث التي أدار حنظلة ظهره لها عام 1973 خارجة عن المنطق والمقبول مثل تطورات الثورة الفلسطينية وما آلت إليه من تراجعات واقتصار النضال على أبناء فلسطين فقط. ويخيل للمرء أن حنظلة الآن غاضب على كل ما يجري لأنه خرج عن سياق العقل والمنطق.





د. أحمد شقيرات

بدوي حر
08-19-2011, 09:32 PM
البحر الميت وناقل البحرين


البحر الميت إرث تاريخي، له مردود صناعي وزراعي وطبي واقتصادي للأردن، وله خصوصية يتميز بها عن بحار العالم وبحيراته ممثلة بموقعه الجغرافي أولاً، ومياهه المالحة التي تحتوي كنوزاً من الثروات المعدنية الهائلة. أما موقعه الجغرافي فهو المكان الأكثر انخفاضاً عن سطح البحر لا على مستوى الأردن والمنطقة، بل على مستوى العالم بأسره. هذا البحر الذي تهجره الأسماك ولا تستطيع الحياة فيه، والذي وصفه الاقدمون بالميت لهذا السبب. لأنهم لم يكونوا يعرفون حجم الثروات الأخرى المذابة في مياهه، ولا أهمية دلالاته التاريخية العديدة.

هذا البحر الميت يشهد منذ عشرات السنين عوامل عديدة تدفع بمياهه إلى الانحسار ومن ثم تحوله إلى بركة صغيرة آسنة لو استمر الحال على ما هو عليه. ولعل من أبرز تلك العوامل التي أدت وتؤدي إلى إنحساره هي أولاً سحب المياه من نهري اليرموك والأردن لأغراض الزراعة، فنهر الأردن هو الرافد الأبرز للبحر الميت منذ القدم، واليرموك رافد للأردن. وحينما يتوقف رفد البحر الميت بهذه المياه العذبة فإن انحساره يغدو مؤكداً. وكذلك فإن العامل الثاني هو تسرب المياه الجوفية، وكذلك فهناك عامل التبخر الذي يخفض منسوب المياه بمقدار المتر والنصف سنوياً، وهناك عامل آخر لا يقل أهمية عن العوامل الأخرى وهو انخفاض معدل سقوط الأمطار في منطقة الأغوار بعامة والبحر الميت بخاصة إلى ما دون 90 مليمتراً.

هذه هو حال البحر الميت هذه الأيام... وحاله بعد أربعين سنة إذا لم تتخذ خطوات الإنقاذ سيكون الحال كارثياً ومدمراً، فلا بد والحالة هذه البحث عن وسيلة ناجعة لإنقاذ هذا البحر، والحفاظ على وجوده كمصدر سياحي وعلاجي وصناعي دائم، ولعل الوسيلة الوحيدة الناجحة والمتاحة حالياً هي مشروع ناقل البحرين، وجر المياه من البحر الأحمر إلى البحر الميت من خلال مشروع قال عنه أمين عام وزارة المياه في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية قبل أسابيع: «أن مشروع ناقل البحرين الذي وقع الإطار المرجعي له عام 2005م، وأوشكت دراسة الجدوى البيئية والجدوى الاقتصادية له على الانتهاء، من شأنه أن يعيد الحياة للبحر الميت من خلال نقل المياه إليه من البحر الأحمر».

وأخيراً، فإن البحر الميت سوف يصبح هبة ناقل البحرين، كما هي مصر هبة النيل. وأن كل الوسائل تبدو عاجزة عن التأثير في انخفاض منسوب المياه في البحر الميت على نحو خطير. ومن هنا تنبع أهمية ناقل البحرين للأردن، وفوائدها العديدة التي لا تقتصر على إنقاذ البحر الميت، وحسب، بل أن هناك العديد من الفوائد التي أشارت إليها الدراسات، والتي تجعل من هذا المشروع مشروعاً ريادياً حيوياً للأردن والدول المجاورة، فلا تعود مسألة إنقاذ البحر الميت مرهونة لعوامل تتعلق بالروافد من هنا أو هناك، بل متكئة إلى مصدر مائي هائل لا ينضب مهما تغيرت الظروف المناخية في الزمان والمكان.

يوسف الغزو

بدوي حر
08-19-2011, 09:32 PM
حوار بين جدّ وحفيدته


أخذت الحفيدة تروح امام جدّها جيئة وذهابا يتلبسها القلق وتعتريها العصبية بشكل ملحوظ، فسألها الجدّ عن سبب توترها واضطرابها وعما يلم بها، فنظرت اليه محتجة مستنكرة سؤاله وقالت لماذا تراقبني وتتتبع حركاتي وتحرجني بنظراتك واسئلتك يا جدي، لعلك نسيت بأن عصري غير عصرك وجيلي غير جيلك فأنتم الماضي الذي نمقت ونحن الحاضر الذي نحب، ومن الصعب عليك فهمي، فصمت الجد وتملكه الوجوم وعلا الحزن ملامحه المتغضنة، اقتربت الفتاة منه تضمه وتقبله وتكيل له عبارات الأسف والاعتذار عما بدر منها، فقال لها الجد كم انا حزين لأجلكم لأجل جيل هذا العصر لانفصاله عن الماضي واتهام اناسه بالرجعية والجهل والتخلف، فقالت الحفيدة افصح عما تود قوله يا جدي فرد عليها قائلا لقد كنا على اتصال دائم بحاضرنا تفاعلا ومشاركة، ونحترم ماضينا ونجلّه بينما انتم تنسون انّ حاضركم الذي تفخرون به سيصبح مع مرور الزمن ماضيا وستجدون آنذاك من ينتقد ايامكم ويتهمكم بالرجعية والتخلف فابتسمت الحفيدة وقالت الست معي يا جدّي بأن ايامنا احلى من ايامكم وعصرنا افضل من عصركم.

تنهدّ الجدّ وقال بمرارة نعم انتم ابناء الرفاهية والتقدم والرقيّ، ونحن ابناء الشقاء والتعب والعذاب ومن المؤسف انكم لستم اسعد حالا منا رغم كل ما يتوفر لديكم من مقتنيات العصر الحديث والمستجدات التكنولوجية وتنقصكم اشياء كثيرة فهناك دائما طموحات متجددة متسارعة لا تقوى امكانياتكم الهائلة على اللحاق بها، كما انكم ابناء السخط والقلق وعدم الرضا وكذلك ابناء الأمراض النفسية والتوتر والاكتئاب.

فالسباق في عصركم محموم بين الآمال والإمكانيات وبين ما تريدون وما تستطيعون، والناس في عصركم صاروا دولا وكل فرد دولة قائمة بذاتها، لها مصالحها وقراراتها وارادتها واستقلالها ولا احد يعبأ بالآخرين ويعاني من اجلهم، فكل واحد يتصور ويتصرف على انه وحيد في العالم وغير مسؤول عن غيره، مع العلم بأننا كنا افراد مجتمع واحد كل يعي دوره ويعرف حدوده ويشعر مع الآخرين كما يشعرون معه فقالت الحفيدة اسمح لي يا جدي ان اعارضك القول هذا فعصرنا كما قلت تفككت فيه الأواصر والعلاقات وتعددت المشاكل وتعقدت الأمور كما ان ما حدث فيه من تقدم سريع وتطور مذهل اديا الى مشاكل هائلة متراكمة تؤكد بأن مشاكل عصرنا اكبر وأكثر تعقيدا.

قال الجد انك تتكلمين بلسان ابناء عصرك وجيلك ولكن ذلك يجانب الصواب، فمشاكلنا كانت تجد المئات من الأقارب والأصدقاء والجيران يبادرون بتقديم الحلول لها اي بمعنى مشكلة واحدة وألف حل بينما في عصركم هذا الف مشكلة ولا حلّ لأنه لا احد لديه الوقت ولا الرغبة في حلّ مشاكل الآخرين وكثير من المشاكل تحل في المشاركة، فبمجرد وجود اناس حولك يحسون بك ويشاركونك فرحك وترحك هو في حد ذاته حل لكثير من الهموم والمشاكل، ويؤسفني انكم تحاولون الانفصال عن كل شيء وأخص بالذكر ماضينا كما تحدثت في بادئ الأمر ذاك الذي تتهمون اناسه بالرجعية والتخلف مع العلم بأننا كنا على عكس ذلك وأتمنى يا بنيتي ان يأخذ جيل هذا العصر بعين الاعتبار بأن كل الأيام كانت مستقبلا وأصبحت حاضرا وستغدو ماضيا.

سرح الجد بخياله بعيدا لوهلة واستطرد قائلا بعصبية واضحة لماذا تعتبرون ماضينا بغيضا، فاذا كنتم تكرهون الماضي وتحتقرونه اوقفوا الزمن ولا تدعوه يسير لكي لا يصبح حاضركم ماضيا.

وكل رمضان وأنتم بخير..

صبـاح المدنـي

بدوي حر
08-19-2011, 09:33 PM
المجاعة في الصومال


ما ان يسمع المرء عن حصول مجاعة في منطقة ما في العالم الا وتكون الصومال في الذاكرة وكأنها الدولة الوحيدة التي ارتبط اسمها بالمجاعات والجفاف والحروب الاهلية مع ان الكثير من الدول تصيبها المجاعات الا انها لا تمتد لفترات طويلة مثلما هو الحال في الدولة الصومالية، وقد اشارت اخر اخبار المجاعة في الصومال الى اعلان الأمم المتحدة ان ثلاث مناطق جديدة في تلك الدولة سقطت في براثن المجاعة ما يرفع عدد المناطق المتضررة إلى خمس مناطق ما يؤكد مدى خطورة المشكلة التي تواجه المشردين الذين تدفقوا على مقديشو، والتي تتطلب رداً فورياً ومركزاً لمواجهة اسوأ موجة جفاف مرت على الصومال منذ نصف قرن.

وتشير المعلومات الصادرة عن مارك بودوين منسق الأمم المتحدة للإغاثة في الصومال أن هناك حاجة لتقديم 300 مليون دولار خلال الشهرين القادمين لمواجهة المجاعة في الصومال وأن عوامل مثل الجفاف والفقر وتردي الأوضاع الأمنية تعرقل جهود مواجهة المجاعة في الصومال لدرجة ان 30 % تقريبا من الأطفال يعانون من سوء التغذية، وان أربعة من بين 10000 يموتون يوميا. وتشير التقديرات إلى أن موجة الجفاف في القرن الإفريقي أضرت بنحو عشرة ملايين شخص وأدت إلى لجوء نحو 166 ألف صومالي إلى كينيا وإثيوبيا هربا من المجاعة.

الأرقام تشير إلى ان ما يقارب ثلث الأطفال في الصومال يعانون من سوء التغذية وهذا مؤشر خطير ومثير للصدمة خاصة فصور المجاعة التي يذكرها رجال الاغاثة من خلال مشاهداتهم تبعث على الدهشة حيث يمشي اللاجئون الصوماليون وقطعان ماشيتهم وماعزهم التي تموت عطشاً لأسابيع طلباً للمساعدة في كينيا وإثيوبيا، أما الأيتام الذين يصلون وحدهم، بعد وفاة والديهم على الطرقات، فهم مذعورون ويعانون من سوء التغذية في أرض غريبة عنهم ومن داخل الصومال، نسمع أنباء فظيعـــة عن أُسَر رأت أطفالها يموتون واحداً تلو الآخــــر وان أطفالاً يبدو من حجمهم أن عمرهم لا يتعدى تسعة شهور لكنهم في الواقع في الرابعة من العمر ويعانون من سوء التغذية.. وقد وصلت مؤخراً امرأة إلى أحــــــد مخيمات الأمم المتحدة للمشردين يقـــع على بعد 140 كيلومتراً جنوب مقديشو بعد رحلة شاقة استغرقت ثلاثة أسابيع مشيا على الاقدام واخرى مات اطفالها الاربعة امام عينيها ولم تستطع تقديم شيء لهم.

ويجب أن نعترف أيضاً بأن كينيا وإثيوبيا اللتين تكرّمتا بإبقاء حدودهما مفتوحة، تواجهان تحديات هائلة خاصة بهما، فمخيم داداب، الذي يُعد أكبر مخيم للاجئين في العالم، مكتظ بالفعل بشكل خطير، حيث يضم نحو 380 ألف لاجئ. وهناك آلاف آخرون ينتظرون تسجيل أسمائهم. وفي إثيوبيا المجاورة، يصل ألفا شخص يومياً إلى مخيم دولو للاجئين، الذي يسعى القائمون عليه جاهدين أيضاً من أجل استيعاب ما يتوافد من لاجئين. وهذا يفاقم أزمة الغذاء التي يواجهها حوالي 7 ملايين من الكينيين والإثيوبيين في أوطانهم. وفي جيبوتي وإريتريا، يعاني عشرات الآلاف من الناس، وربما أكثر من ذلك بكثير.

تردي الاوضاع وانتشار المجاعات بشكل غير مسبوق في الصومال يتطلب تحركا إنسانيا عربيا وإسلاميا ودوليا سريعا لحماية الشعب الصومالي الذي يعاني منذ عام 1991م من الحرب الأهلية واضاف عليها الجفاف والمجاعة وغلاء الأسعار وفقدان الأمن مصاعب جمة تهدد مالا يقل عن ثلاثة ملايين ونصف المليون صومالي من خطر المجاعة وحدها.





د. جورج طريف

بدوي حر
08-19-2011, 09:34 PM
إسرائيل والتعاطي مع الحدث التونسي


لا شك ان اسرائيل تراقب كل المتغيرات على الساحة الاقليمية وخصوصا الساحة العربية بعد ان انهار النظام التونسي حيث تخشى اسرائيل من قدوم حاكم تونسي جديد يغير السياسة التونسية وينظر الى اسرائيل على انها «عدوة» وليست صديقة كما اعتبرها زين العابدين من قبل. وفي خطوة عملية وتزامنا مع مجريات الاحداث التونسية شرعت عائلات يهودية تعيش بتونس في الهجرة الى اسرائيل قبل سقوط النظام باسبوع وفقا لمعطيات الوكالة اليهودية فانه يعيش في تونس 2000 يهودي من بينهم 1200 يسكنون في مدينة جربة والباقي في مدينة تونس العاصمة. ويوجد العديد من المدارس اليهودية ودور العبادة اليهودية في تونس ومكتب ارتباط اسرائيلي في العاصمة التونسية.

بالرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية بين اسرائيل وتونس الا ان اليهود حظوا بمعاملة حسنة من جانب السلطات التونسية ومنذ عام 1948 هاجر الى اسرائيل اكثر من 4330 يهوديا تونسيا وكان الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي قد وجه الدعوة الى اربيل شارون لزيارة اسرائيل قبل 8 سنوات الا ان الزيارة الغيت بسبب المظاهرات التي اندلعت في عام 2002.

من المرجح ان للرئيس الحبيب بورقيبة دورا مهما في هذه المبادرات حيث نذكر بالاتصالات التونسية الاسرائيلية الاولى في نيويورك في بداية خمسينيات القرن الماضي وذلك في اتجاه كسب دعم (( اسرائيلي )) لمطلب الاستقلال وقد بدأت هذه الاتصالات تحديدا في 25 حزيران 1952 من خلال لقاء احد ممثلي الحزب الحر الدستوري الجديد الباهي الادغم في نيويورك بمندوب اسرائيل في الامم المتحدة انذاك والتي قام خلالها المبعوث التونسي بطلب الدعم الاسرائيلي لمطلب الاستقلال التونسي كما اكد الباهي الادغم في نفس اللقاء ان حزب الدستور لم يكن وراء الهجمات المعادية لليهود في تونس انذاك وبشكل متزامن دعا الحبيب بورقيبة في حوار مع صحيفة ( لوموند ) الفرنسية في صيف 1952 الى ضرورة قيام الدول العربية بتسوية سياسية مع اسرائيل ومن المثير ان الطرف الاسرائيلي اكثر ربما من الطرف التونسي كان مترددا في اعلان هذه العلاقات لتجنب اغضاب سلطات الاحتلال الفرنسي انذاك.

ويذكر انه وفي شهر شباط 1956 وخلال المفاوضات الدائرة في فرنسا حول استقلال تونس التقى بورقيبة بالسفير الاسرائيلي في باريس «ياكوف تسور» وبعد سماعه ملاحظات عديدة لبورقيبة تتلخص في كرهه لجمال عبد الناصر وسياسته في المنطقة، نصح السفير الاسرائيلي بورقيبة النصيحة التالية «ان عليه دعم اليهود الامريكيين للحصول على دعم اقتصادي امريكي» بالاضافة الى التعاون الاقتصادي المباشر بين الحكومتين الذي انطلق بشكل فعلي في عام 1956 وبدعم امريكي حيث تشير الوثائق الاسرائيلية في هذا الاطار ان الامريكان طلبوا من اسرائيل شراء الخمور التونسية وتلاحظ الوثائق الاسرائيلية في هذا الاطار ان موافقتها على الاستجابة للمطالب الامريكية كان في اطار املها ان تسهم الحكومة التونسية في تشجيع حكومات عربية اخرى من اجل افشال او تخريب الجهود المصرية السورية للوحدة العربية وهذا ما حصل بسبب اليهود وحلفائهم لم تدم الوحدة العربية فالانشقاقات والصراعات مستمرة واسرائيل هي المستفيدة ولهذا نجد ان اسرائيل اليوم تتباكى على اطلال الماضي مع تونس ولا نعلم ما هو القادم.

د.صالح لافي المعايطة

بدوي حر
08-19-2011, 09:34 PM
الأميركيون .. لماذا لا يتظاهرون؟

http://www.alrai.com/img/339000/338859.jpg


هناك دائماً ما يذهل المراقب أمام مشهد الناس وهم يخرجون إلى الشارع للاحتجاج ورفع مطالبهم، ففي ميدان التحرير بالقاهرة تجمع الناس للمطالبة برحيل مبارك، وفي أثينا أقام المتظاهرون مشنقة رمزية أمام البرلمان، مهددين بإسقاط الحكومة الاشتراكية التي فرضت عليهم إجراءات تقشفية قاسية في وقت وصلت فيه نسبة البطالة إلى 15 في المئة، وأخيراً احتشد الشباب والمراهقون في شوارع لندن وانخرطوا في موجة من العنف والتخريب دون أن نعرف إلى حد الآن ماذا يريدون، لكن سواء تعاطفنا مع هذه الحركات الشعبية، أو عارضناها فإن ذلك يعتمد بالأساس على التوجهات السياسية للمراقب.
فالمحتجون الذين ينسجمون مع تطلعاتنا وينطقون باسمها غالباً ما يتحولون في أنظارنا إلى أبطال بينما الذين يتحدون قناعاتنا ويعبرون أن أفكاراً مغايرة يصبحون أشخاصاً مغرراً بهم، أو إرهابيين في أسوأ الحالات؛ ومهما يكن الأمر يخرج الناس إلى الشارع رافعين الشعارات لإظهار مدى استيائهم والتعبير عن غضبهم، وعندما ينجحون في تحقيق مطالبهم، نتحدث عن التكتيكات التي ساهمت في نجاحهم والأسباب التي صنعت انتصارهم كما في الحالة المصرية وغيرها، لكن ماذا عن الولايات المتحدة؟ لماذا لا نشهد احتجاجات في الشوارع على غرار باقي الدول؟ فاستطلاعات الرأي تظهر أن أقل من النصف بقليل يؤيد أداء أوباما، وهي على كل حال تبقى نسبة أكبر من تلك التي يحصل عليها الكونجرس، أو أي حزب من الأحزاب السياسية الأميركية، كما أن البطالة بلغت نسبتها 9 في المئة، ولا تخفى على أحد حالة الغضب التي تعتمل لدى الأميركيين بعدما اخترقت البطالة كل الفئات وأثرت سياسة خفض الإنفاق على الخدمات التي تقدمها الولايات للمواطنين، فضلاً عن انشغال الشباب بارتفاع رسوم الجامعات، والاستياء من حكومة عاجزة عن حل كل تلك المشاكل، فلماذا بعد كل ذلك، لا يخرج الأميركيون للتظاهر في الشارع؟ .
إن أقرب شيء إلى الحركة الاجتماعية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة هي حركة «حفلة الشاي»، وهي عكس الجميع تطالب الحكومة بالقليل والكف عن التدخل.
ومؤخراً نسمع عن «حركة الشاي» من النواب «الجمهوريين» في الكونجرس، الذين باتوا في الكثير من الأحيان ينطقون باسمها.
والسبب وراء هذا الجمود البادي على التحركات الأميركية أن الغضب وحده والاستياء بمفرده لا يصنعان حركة احتجاجية، بل يحتاج الأمر إلى جهد تنظيمي فعال. وإذا كان الغضب عاملاً مهماً في تأجيج المظاهرات ودفع الناس إلى الخروج، فإنه مجرد مورد واحد بيد المنظمين يوظفونه ويوجهونه بالطريقة التي يريدون.
ومع أن العديد من المثاليين والمبالغين في حماسهم، قد يذهبون بعيداً ويغامرون بحياتهم من أجل معتقداتهم وأفكارهم، فإن أغلب الناس براجماتيين ويخضعون تحركاتهم لحسابات دقيقة، فالناس تحتج عندما يعتقدون أن المشاكل التي يعانون منها قابلة للحل، وبأن جهودهم في الشارع قد يحالفها النجاح.
لكن هذه الحسابات الدقيقة نادراً ما يقوم بها المحتجون أنفسهم، بل هي نتاج التفاعل مع المحيط، فما يبدو في الظاهر هبات تلقائية للاحتجاج السياسي تعكس في العمق العمل المضني الذي قام به المنظمون والجهد الكبير الذي استُثمر على مدى سنوات في رعاية وتشجيع العمل النضالي والنشاط السياسي على مستوى القاعدة.
فالنشطاء على سبيل المثال، يركزون على بعض الاستفزازات الحكومية، أو الأخطاء القاتلة التي يعتقدون أنها ستحرك الشارع، وهم يرعون الإحساس بالصوابية الأخلاقية لتأجيج التحرك، بالإضافة إلى تعزيز الشعور بأن التغيير ممكن، والأهم من ذلك يشير المنظمون إلى الآخرين الذين يناضلون، مذكرين العناصر الجديدة بأنهم ليسوا وحدهم وبأنهم مجتمعون يستطيعون التغيير.
وفي أميركا هناك تاريخ طويل من العمليات الاحتجاجية والجهر بالمطالب ترجع إلى النشأة الأصلية لحركة الشاي في بوسطن 1773 عندما تحولت الاحتجاجات على الضرائب البريطانية إلى ثورة تحرر حقيقية انتهت هي نفسها بحكومة لن يكون من السهل الإطاحة بها.
فالنظام السياسي الأميركي الذي نشأ منذ ذلك الوقت على أيدي الآباء المؤسسين مصمم لتصريف الاستياء الشعبي نحو المؤسسات السياسية التي تعمل على امتصاصه والتعامل معه.
وضمن هذا الإطار، وضع «جيمس ماديسون»، العقل المدبر للدستور الأميركي، تصوره الخاص لنظام يحتضن المعارضة ويمنح المستائين والناقمين الأمل في تحقيق مطالبهم من خلال العمل من داخل النظام واستغلال مؤسساته المختلفة، لذا يتوقع المحتجون في الشارع أن تجد مطالبهم طريقها إلى ردهات السلطة.
وقد رأينا مؤخراً كيف يعمل هذا النظام على تصريف الغضب إتاحة فرصة التغيير للمحتجين من داخل المؤسسات.
فعندما بدأ «سكوت ولكر»، حاكم ولاية ويسكونسن، ولايته الأولى تقدم بمقترح موازنة مثير للجدل، يحرم فيه اتحادات القطاع العام من امتيازاتهم والعمال من الأموال الضرورية، فجاء رد فعل المواطنين سريعاً، حيث نظم المدرسون والإطفائيون وضباط الشرطة مسيرات واعتصامات ومظاهرات للتعبير عن معارضتهم للتقشف، وبمساعدة النواب «الديمقراطيين» في الولاية الذين خرجوا منها وقت التصويت على الموازنة حرموا كونجرس الولاية من النصاب القانوني اللازم لإقرارها، لكن عندما فشل النشطاء في ثني الحاكم عن موقفه حولوا جهدهم إلى المؤسسات، حيث طالبوا بموجب القانون الأميركي بسحب الثقة من مجموعة من المسؤولين في الولاية، مجبرين الولاية على تنظيم انتخابات جديدة لإعادة شغل المناصب الشاغرة، وبدلاً من المسيرات نظم «الديمقراطيون» حملات انتخابية يتحدون فيها النواب «الجمهوريين» من خلال جمع الأموال وإعداد المنشورات والإعلانات وتعبئة الناس للتصويت، فكانت النتيجة أن «الديمقراطيين» حصلوا على اثنين من المقاعد الستة التي طالبوا بإعادة التصويت لها، وأجبروا «الجمهوريين» على تقديم تنازلات بشأن الموازنة.
فما يدفع الناس إلى الاحتجاج والاحتشاد في الشوارع والميادين ليس مجرد الشعور الطاغي بالاستياء وعدم الرضا عن السياسات سواء تعلق الأمر في أميركا بالهجرة، أو بالدين الوطني، ذلك أن الحركات الاجتماعية هي نتيجة العمل التنظيمي الجاد والمتواصل تشهد على ذلك العديد من الأمثلة في التاريخ الأميركي أهمها «روزا باركس» التي امتنعت في الخمسينيات عن تغيير مقعدها في الحافلة لأنها سوداء، فتلك السيدة لم تكن مجرد خياطة بسيطة، بل كانت عضواً ناشطاً في العديد من المنظمات المحلية المدافعة عن الحقوق المدنية وشاركت في العديد من ورش العمل حول النضال السلمي.
من دون العمل التنظيمي تبقى التحركات الفردية ضرباً من البطولة المثالية لا تفضي إلى الفعالية السياسية التي تتطلب الصبر وجهداً تنظيمياً متواصلا للتأثير في السياسات العامة والتمكن من تغييرها.
ويبدو حالياً أن التنظيم الحركي في الولايات المتحدة يكاد يقتصر على التيار «اليميني» الذي يجتمع تحت مظلة واسعة تطلق على نفسها تيار «حفلة الشاي»، حيث عملت التنظيمات المحافظة على مدى السنوات الماضية على تكريس أفكارها المتخوفة من الحكومة تؤازرها في ذلك تمويلات سخية من الشركات الكبرى، التي تلتقي معها في المصالح، وبدورها يعمل نُشطاء الحركة على دعم وصول الشخصيات المحافظة إلى الكونجرس كما شهدنا ذلك في انتخابات التجديد النصفي للعام 2010، عندما تمكنت «حفلة الشاي» من دخول الكونجرس لأول مرة، وما كان لها ذلك دون العمل التنظيمي الذي تحركه القاعدة الشعبية.
ديفيد ميير (أستاذ علم الاجتماع
والعلوم السياسية بجامعة كاليفورنيا)
«واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

بدوي حر
08-19-2011, 09:35 PM
ضد التبسيط




يُقال إن الأمريكيين يتمتعون بموهبة عظيمة في التبسيط، ولكن التماس التبسيط تحول بالتدريج إلى نزعة عالمية تواصل احتلال أراض جديدة، تماماً كما فعل الجينز الأزرق ذات يوم .
لقد تزايدت سرعة حياتنا اليومية بشكل واضح وليس إلى الأفضل بسبب هذا التطور الذي لا سبيل إلى إيقافه، والآن يتقدم طغيان البرغماتية بصمته على كل المعضلات المعقدة في عصرنا .
فنحن نتجاهل العديد من الخيارات الصالحة أو ندور حولها بفعل ما تعودنا عليه من استعذاب لروتين الطرق المختصرة .
وتتجلى هذه النزعة في أبشع صورها تدميراً في النهج التجاري السائد اليوم في التعامل مع الفنون . حتى إن فكرة المنافسة التي تحظى بقدر عظيم من الامتداح والإشادة تبدو اليوم زائفة وعُرضة للاستغلال الهازئ بفضل العقلية “الشركاتية” التي تهيمن على عالم الثقافة، نتيجة للانتقاء المالي الذي يحدد مسبقاً ما قد يدعمه الناشرون والمنتجون، وغيرهم من متعهدي الفنون . ولنتخيل معاً ما الذي كان ليحدث لأعمال فنانين مثل بروست، أو كافكا، أو موزيل، أو فوكنر، أو بورخيس، لو أخضعت لقواعد المنافسة في سوق السلع المنتشرة، مثل الأحذية أو مستحضرات التجميل .
إن الثقافة تشكل استراحة قصيرة من السباق اليومي المحموم، من محيطنا السياسي الفوضوي المبتذل في أغلب الأحيان، وهي فرصة لاسترداد طاقتنا الروحية . والواقع أن الكتب العظيمة، والموسيقا، واللوحات المرسومة، ليست مجرد مدرسة استثنائية للجمال والحق والخير، بل إنها تشكل أيضاً وسيلة لاكتشاف الجمال الكامن في أنفسنا والحقيقة والخير، فضلاً عن تمكيننا من التغيير، وإصلاح وتجويد أنفسنا، بل وحتى بعض محاورينا .
وإذا ضاقت هذه الاستراحة القصيرة والملاذ، فغزاها تدريجياً النوع نفسه من “المنتجات” التي تهيمن على سوق السلع المنتشرة، فإن هذا يعني أننا أصبحنا في حكم الأسرى الأبديين للكون المتقزم نفسه الذي تحكمه قواعد “النزعة العملية”، وتلك الكتل الاعتيادية من الصيغ المبتذلة المعلبة في الإعلانات .
طرأت هذه التساؤلات القديمة التي تبدو بلا حل على ذهني مرة أخرى أثناء إعادتي لقراءة رواية مثيرة للاهتمام إلى حد كبير من تأليف صديق حميم وكاتب عظيم، ولكنه ليس حاضراً بقوة على ساحة الأدب الأمريكي اليوم . وفي اعتقادي أن موضوع وأسلوب وصدى روايته هذه ينبئنا بالكثير عن عالمنا المُبَسط .
إنها رواية “بلايندنغ”، من تأليف كلاوديو ماغريس . ورغم الإشادة بها في أوروبا باعتبارها واحدة من الروايات العظيمة في القرن العشرين، لم تصل هذه الرواية إلى أمريكا إلا بعد تأخير مطول، ولم تحظ قط بالقدر الذي تستحقه من الاهتمام . والمؤسف في الأمر أن هذا ليس بالأمر المستغرب، ذلك أن عدد الأعمال الأدبية التي تترجم في الوقت الحاضر في الولايات المتحدة، وفقاً لتقرير الأمم المتحدة، يعادل تلك التي تترجم في اليونان، البلد الذي لا تتجاوز مساحته 10% من مساحة الولايات المتحدة . ويبدو أن الأمريكيين يرون أن الكتب المستوردة “معقدة” أكثر مما ينبغي، وهي وسيلة أخرى يقولون بها إن الأدب لابد وأن يتعامل مع القضايا البسيطة بطريقة بسيطة، وأن يذعن لقواعد سوق السلع المنتشرة، بكل ما تشتمل عليه من حيل التغليف، والإعلان، والحرص على راحة المستهلك .
يدور جوهر رواية ماغريس حول مصير مجموعة من الشيوعيين الإيطاليين الذين يسافرون إلى يوغوسلافيا بعد الحرب العالمية الثانية للمساهمة في بناء مجتمع اشتراكي، ولكنهم يعلَقون في الصراع الدائر بين ستالين وتيتو، فيسجنون بسبب ولائهم الستاليني؛ وعندما يُسمَح لهم أخيراً بالعودة إلى إيطاليا يرفضهم رفاقهم القدامى .
تمتد أحداث الرواية لقرنين من الثورة، ثم فجأة . . .
“لقد اختفى الحزب بين عشية وضحاها، كأن قطعة عملاقة من الإسفنج جففت البحر بالكامل فجأة، ولم تخلف سوى ركام مبعثر وكتل من الوحل، فتوقفت كل المراكب وانغرست في رمال القاع . كيف يتسنى للمرء أن يعود إلى دياره إذا اختفى البحر كأن بالوعة عملاقة انفتحت من أسفله فأُفرِغ إلى حيث لا يدري أحد، إلى الفراغ؟ الأرض مجدبة قاحلة، ولكن لن تكون لنا أرض غيرها، ولا سماء غير سمائنا” .
إن عُزلة الفرد الذي يواجه إيمانه وحده، من دون أوهام جماعية، ويُرغَم على أن يفعل بنفسه شيئاً في عالم مجدب صاخب، تنبئنا بأمر في غاية الأهمية عن عالم الحداثة المنعزل ومشكلاته المعقدة والمتناقضة .
إن رواية ماغريس ليست مجرد إنجاز أدبي بالغ الأهمية فحسب؛ بل إنها تتصل اتصالاً عميقاً بالمخاطر التي نواجهها الآن، وخاصة موجة التعصب التي تجتاح العالم من مومباي إلى أوسلو، باسم الحرب المقدسة ضد “الآخر” . هل يبحث كل أولئك المتطرفين عن نوع جديد من التماسك واللُحمة، عن وهم الوحدة الضائع، عن أمل جديد في البعث؟
هل يأتي وقت حيث يصبح بوسعنا أن ننسى الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول من عام ،2001 تلك البداية الكئيبة لقرن دموي شهد استعادة قوى الحقد والدمار الملغزة لجبروتها القديم؟ هل تحول أتباع “القاعدة”، أو الوحدويون المضطربون عقلياً من أمثال تيموثي مكافي، وثيودور كازينسكي، ثم أندرس بيرنغ بريفيك الآن في النرويج، إلى “أبطال” كابوسنا المعاصر؟ أهذه هي الاستجابة “المتمردة” لعالم مفرط في العولمة والتفكك، وغارق في واقعه المرير في نهاية المطاف؟
إذا كان الأمر كذلك، فإن همجية هؤلاء الأشخاص تستلزم التدقيق والفحص سواء في ما يتصل بالسوابق التاريخية أو حداثتنا المزعومة بدلاً من أن نكتفي بإطلاق وصف “الوحوش” عليهم (ولو أنه وصف دقيق) . إن المتشددين الدينيين الجدد، الذين يقاتلون باسم ربهم، لا يقلون تعصباً وتطرفاً وتزمتاً عن الفاشيين، والنازيين، والشيوعيين في العقود الماضية .
الشخصية الرئيسة في رواية ماغريس عبارة عن شخص متمرد يتجسد في أكثر من هيئة واحدة:
فهو سالفاتوري كيبيشيو، أحد نزلاء معسكر اعتقال شيوعي في يوغوسلافيا؛ وهو يورغن جيرغنسن ملك أيسلندا، الذي كان مُلكه عابراً زائلاً، والمدان الذي أرغم على بناء زنزانة سجن لنفسه بنفسه؛ وهو جيسون المغامر الأسطوري الذي يبحث عن الحقيقة المتقلبة .
إن هذه الرواية التي تحكي وقائع معقدة ومتعددة الطبقات من المآسي المدمرة التي شهدها القرن العشرين، تُعَد بمثابة غارة لحوحة ومدروسة ولا بديل لها على مشهد الروح البشرية الدائب الحركة، بكل ما تحتويه من جراح وفراغات، وحيوية وتقلب، وتشوهات عميقة، وديناميكيات لا يمكن التكهن بها . إنها قصة آسرة عن الصراع بين المثاليات والواقع، أو بين المدينة الفاضلة والطبيعة البشرية؛ عن الإخلاص لقضية وخيانتها؛ عن التضحية والتضامن .
وهي أيضاً بمثابة إنجاز أدبي ثري وأصلي يتحدى أخلاقيات اليوم الاستهلاكية . ومن خلال نبذ البساطة والسذاجة،
فإن هذه الرواية تحارب فوضى المعلومات السائدة اليوم بالأدب، وفوضى الحقائق بالإبداع، والمنتجات الأكثر مبيعاً بالعمل الفني الأصيل .
نورمان مانيه
“بروجيكت سنديكيت”

بدوي حر
08-19-2011, 09:35 PM
أخطاء الطائرات الأميركية الموجّهة عن بُعد




بلوغ الكمال أمر نادر في الحياة، لكنه أكثر ندرة في الحرب. إلا أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تقول إن لديها سجلاً مثالياً طوال العام، قوامه عدم سقوط قتلى في صفوف المدنيين بسبب حملتها في الهجوم بالطائرات الموجّهة عن بعد فوق الأراضي الباكستانية.
نجد أن ذلك الأمر يصعب تصديقه، وكذلك الحال بالنسبة لكثير من الباكستانيين والصحافيين والخبراء المستقلين، بمن فيهم من يدعمون برنامج الطائرات الموجّهة عن بعد.
ونظراً لكون هذا الادعاء يفتقر إلى الدليل، فإنه يثير الشكوك حول النوايا الأميركية، ويضر بالعلاقات الأميركية الباكستانية.
لقد وسّعت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى حد كبير، نطاق حرب الظل ضد المتشددين، وذلك باستخدام القوة العسكرية ووكالة الاستخبارات المركزية، لتعقبهم وقتلهم في اثنتي عشرة دولة. وتعد باكستان، وهي معقل حركة طالبان وتنظيم القاعدة، المقر البارز في الحرب الروبوتية.
ووفقا للصحافية سكوت شين من صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فإن وكالة الاستخبارات المركزية تقول إنه منذ شهر مايو 2010، قتلت الطائرات الأميركية الموجّهة عن بعد، أكثر من 600 مسلح في باكستان دون أن تقتل عنصراً واحداً غير مسلح.
ومنذ عام 2001 كان إجمالي عدد القتلى مروعاً، حيث بلغ ألفين من المسلحين و50 شخصاً من غير المسلحين.
ويشير تقرير حديث صادر عن مكتب الصحافة الاستقصائية في جامعة سيتي في لندن، إلى رواية مختلفة.
فالتقرير يقول إن معظم ال1842 الذين قتلوا في أكثر من 230 ضربة، بأوامر من الرئيس أوباما، في باكستان منذ عام 2008 كانوا من المسلحين، لكن هناك ما لا يقل عن 218 منهم ربما كانوا من المدنيين.
وبينما كان هناك تراجع على ما يبدو في عدد الضحايا من المدنيين خلال العام الماضي، إلا أن بيانات المكتب أشارت إلى «أدلة ذات مصداقية» على مقتل ما لا يقل عن 45 من غير المقاتلين.
الأمر يبدو تقريباً كما لو كانت هناك حقائق متوازنة، فوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تدعي أن هجوما شن في السادس من مايو الماضي على شاحنة صغيرة على طول الحدود الأفغانية، قضى على الأهداف المقصودة فقط، والمتمثلة في مقتل تسعة مسلحين ونسف مواد كانت تستخدم في صنع القنابل.
لكن الصحافيين البريطانيين والباكستانيين يقولون إن الصواريخ ضربت مدرسة دينية ومطعما مجاورا ومنزلا، ما أسفر عن مقتل 12 مسلحاً وستة مدنيين. ليس هناك شك في أن برنامج الهجمات بالطائرات الأميركية الموجّهة عن بعد كان ناجحاً، حيث مكّن الولايات المتحدة من تعطيل تنظيم القاعدة وحلفائه في المنطقة الحدودية الباكستانية غير الخاضعة للقانون.
صحيح أن التكنولوجيا الدقيقة والجهود الأميركية أبقت عدد الوفيات بين الأشخاص من غير المقاتلين عند الحد الأدنى، خاصة في منطقة شمال وزيرستان النائية، حيث وقع معظم الضربات، فمن الصعب العثور على الحقيقة.
ولكن ألم تقع إصابات بين المدنيين؟ لقد أثارت الضربات الجدل في باكستان منذ وقت طويل، حيث أججت المشاعر المناهضة للولايات المتحدة. ويؤدي رفض واشنطن أن تكون أكثر شفافية حيال هذا البرنامج، إلى نتائج عكسية.
وينبغي أن تقدم تفاصيل عامة بقدر الإمكان، بما في ذلك الخسائر في صفوف المدنيين.
ولا بد للحكومة الباكستانية أن تنهي ازدواجيتها في التعامل مع الأمور، حيث تسمح بالضربات سراً، وتدينها علانية.
لقد أصبح استخدام الطائرات الموجّهة عن بعد أمراً جوهرياً في الحرب الحديثة، فالولايات المتحدة بحاجة إلى أن تكون صادقة بشأن ما يمكن لهذا النوع من الطائرات القيام به، وبشأن عيوبها أيضاً.
افتتاحية «نيويورك تايمز» الأميركية

بدوي حر
08-19-2011, 09:36 PM
الدين الأميركي.. عرَض أم مرض ؟




لعدة أيام بدا أوباما وكأنه قد أصبح سيداً لسوق الأوراق المالية، وذلك بعد أن أدلى بتصريح قال فيه مشيراً إلى الولايات المتحدة «هذه أمة ذات تصنيف a ثلاثي، وستظل دائماً كذلك بصرف النظر عما تقوله بعض وكالات التصنيف الائتماني»! وبمجرد أن انتهى أوباما من كلمته، وفيما بدا أنه نوبة من التصفيق على ما قاله، كافحت أسعار سندات الخزينة الأميركية بشراسة لتحقق ارتفاعاً في قيمتها، وتخفض العوائد عليها إلى أدنى مستوياتها الدورية. ولكن الحقيقة أن ذلك التصفيق كان تصفيقاً للنمو البطيء، والمستقبل الركودي الذي تواجهه الدول المصنفة (aa +) التي تتصف عادة بديونها الباهظة وافتقارها الكبير للمرونة المالية اللازمة لزيادة الطلب.
ومن المهم جدّاً للسياسيين والمستثمرين على حد سواء أن يميزوا بين السبب والنتيجة، وبين المرض والعَرَض.
فواشنطن ظلت تعمل خلال الشهور القليلة الماضية تحت ظل افتراض مؤداه أن الولايات المتحدة وشركاءها الاقتصاديين في منطقة «اليورو» يعانون من أزمة ديون يجب أن تُحل من خلال التخلص -بطريقة سحرية ما- من الإنفاق الزائد في المدى القريب.
وبالنسبة للجمهوريين، بل وللعديد من الديمقراطيين أيضاً، تبدأ المناقشة بخفض الإنفاق وتحديد مقدار الخفض اللازم لترضية الناخبين والأسواق سواء الآن أو في نوفمبر المقبل عندما تواصل لجنة «عصابة الإثني عشر» التي تشكلت بناء على صفقة سقف الديون، ممارسة التفويض الموكل إليها.
وعلى رغم أن أزمة ديوننا حقيقية، وتهدد بالتفاقم إلى أبعاد تصعب السيطرة عليها خلال السنوات المقبلة، فإن الحقيقة هي أن الدين ليس في حد ذاته جوهر المرض وإنما هو ضمن أعراضه. فقصور الاستهلاك ونقص الاستثمارات هو المرض، في حين كان الدين ببساطة هو «السيد الذي أسيء استغلاله» وكانت الأسواق الخاصة هي الترياق اللازم لإدامته.
لقد عانى سوق الولايات المتحدة وغيره من الأسواق العالمية المنافسة من نقص في إجمالي الاستهلاك لعدة عقود، وما يحدث الآن هو أن هذا النقص في الاستهلاك قد وصل إلى ذروته، وبات ملحوظاً بقوة، وذلك بعد أن جف الأكسير السحري للشراء بالمديونية واستنزف تماماً.
وهذا المرض المميت من أمراض الرأسمالية هو نتيجة لظواهر عالمية طويلة الأمد هي:
1- شيخوخة السكان. حيث من المعروف أن جيل الآباء ينفق أقل من جيل الأبناء وخصوصاً عند الاقتراب من سن التقاعد.
2- العولمة حيث بات ما يقرب من ملياري عامل تنافسي من آسيا وغيرها من الأماكن يحصلون على وظائف وشيكات مرتبات كان يحصل عليها عمال متواضعو الكفاءة محدودو التدريب من فئة 40 عاماً فما فوق في أسواق الدول المتقدمة.
3- الابتكار التقني حيث تحل الماكينات والروبوتات محل العمل البشري وهو ما يؤدي إلى زيادة أرباح الشركات والمؤسسات، وتقلص الأجور في ذات الوقت.
وعلى ضوء ذلك كله نعيد القول إن المشكلة لا تكمن في الديون في حد ذاتها، وإنما في نقص الطلب الإجمالي على الاستهلاك في مختلف أنحاء العالم.
فهذا النقص هو الذي يمثل جوهر الأزمة التي نمر بها في الوقت الراهن سواء في الولايات المتحدة أو في الدول التي تمثل شركاء اقتصاديّين لها في منطقة اليورو.
بيل جروس (مؤسس قسم الاستثمارات
بشركة «بيمو» الأميركية لإدارة الاستثمارات)
«بلومبيرج نيوز سيرفيس»

سلطان الزوري
08-19-2011, 11:09 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

بدوي حر
08-20-2011, 02:56 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
08-20-2011, 02:57 AM
السبت 20-8-2011
العشرون من رمضان

الدفع المسبق للرواتب


الدفع المسبق لرواتب الموظفين بمناسبة العيد ظاهرة غير حميـدة ننفرد بها، ولها دلالات سـلبية بعضها ظاهر وبعضها الآخر ضمني.

الظاهر أن العملية تسـبب إرباكاً مالياً للموظف وعائلته، فهو يصرف مخصصات الشهر القادم قبل أن يبدأ، وإذا كان قـد فرح وشـكر الحكومة على الدفع المسبق يوما، فسيظل ثلاثين يوما وهو يلومها، خاصة إذا كان الوضع قد اضطره إلى الاقتراض لسـد العجز على طريقة وزارة المالية!.

أما المعنـى الضمني فهـو أن الموظف يعيش يوماً بيوم وشـهراً بشهر، بحيث يجوع هو وعائلته فيما إذا اسـتغني عن خدماته في أية لحظة، فأين دور المدخرات التي يمكن أن يتكـئ عليها في الحالات الطارئة مثل فقـدان الوظيفة أو نفقـة طارئة غير قابلة للتأجيل.

ينشـأ عن هذا الواقع أن الموظف يتوقع أن يعيش بعد التقاعد من راتبه التقاعدي، سواء كان من الحكومة أو الضمان الاجتماعي، مع أن راتب التقاعد ليس أكثر من مساعدة جزئية لا تكفي وحدها. يكفـي القول بأن راتبا تقاعديا من الضمان الاجتماعي لم يزد عن 300 دينار بعد كل الزيادات التي تكرمت بها المؤسسـة على متقاعديها، وهو مبلغ لا يسـدد مصروف السـيارة أو فاتورة الكهرباء والمياه.

السؤال أين المدخرات بشكل ودائع أو عقارات أو أسـهم التي تدر دخلاً بشكل فوائـد أو إيجارات أو أرباح تدعم دخل الأسـرة بعد التقاعد.

نفهم أن رواتب العاملين محدودة، ولكن العائلة محدودة الدخل لها موازنة تلتزم بها، ويجب أن يكون الادخار أحد عناصرها ولو بنسبة 5% من الراتب. هـذا الادخار يجب اعتباره مسـألة موت أو حياة، فهو الاحتياطي الذي يمكن اللجوء إليـه في حالات الطوارئ مثل التعطل مؤقتاً عن العمل أو التقاعـد أو المرض. أفقر العائلات تستطيع أن تدخر، وليس من قبيل الصدفة أن شركات البورصات الوهمية حصدت مبالغ طائلـة وازدهرت في مناطق الفقـر!.

الأعياد لا تأتي بشـكل مفاجئ بل في مواعيد معروفة سـلفاً ويجب الاستعداد لها. والدفع المسبق للرواتب لا يخـدم مصلحة الموظف، ويؤدي إلى إرباكٍ ماليٍ، ويعني أن الحكومة لا تتوقع من موظفيها القـدرة على شـراء حاجات العيد إلا بالسحب على المسـتقبل.



د. فهد الفانك

بدوي حر
08-20-2011, 02:57 AM
حين تستنكر ما فعلنا مثله!


أن تتبرأ حماس من عملية ايلات، فذلك واجب، لأننا سمعنا من قادتها أنها لا تريد أن تعطي ذرائع لإسرائيل لتشديد الحصار أكثر، أو لاجتياح القطاع وإعادة احتلاله. لكننا نريد ان نسأل: أليست حماس هي حاكمة القطاع، وخاصة أمنه، ومنسقة لكل الفصائل العاملة فيه.. من الجهاد إلى المقاومة الشعبية إلى كل الفرق التي تتزاحم على التطرف؟.

إذا كانت إسرائيل تبحث عن ذرائع لإعادة احتلال غزة، وتدميرها مرة أخرى، فلماذا نعطيها الذرائع؟؟ وان من المقبول منطقياً أن يتم اجهاض الجهد العربي والدولي الذي تبذله منظمة التحرير الفلسطينية لصنع اعتراف دولي كامل بدولة فلسطين، بمثل اطلاق صواريخ لا تصيب أحداً أو بعملية كعملية ايلات لا تبني ولو لبنة واحدة في دولة فلسطين؟!.

لم يعد اطلاق النار على الحدود، أو التفجير الدموي في الداخل يعطي براءة جهاد، أو صك نضال.. مثلما أن التوقف عن اطلاق النار لا يعني الخيانة وبيع الوطن. فللسلاح ظروفه وشروطه، وللمعركة الدبلوماسية ظروفها، بل الرفض والممانعة، لم تعصم النظام السوري وتعطيه حرية التجول الداخلي دون حسيب أو رقيب، كما انها لم تعط حزب الله الفرصة المطلقة لحكم لبنان بالسلاح وبتحالفاته الموقوتة.

لقد اعطت صواريخ حماس لهذا الفصيل فرحة الأكثرية في المجلس التشريعي الفلسطيني، وفرحة تشكيل حكومة السلطة الوطنية، فلماذا تتبرأ حماس من صواريخ أو عمليات المقاومة الشعبية التي تقوم بالدور الذي قامت به حماس ذاتها في وجه منظمة التحرير؟؟.

تقول لنا الأنباء إن هناك مصالحة بين فتح وحماس، وأن الخلاف الآن يتركز على اسم رئيس الحكومة الانتقالية. مع أن الطرفين يريدان قبل نهاية العام الذهاب إلى صناديق الاقتراع وانتخاب مجلس تشريعي جديد ورئيس جديد!!.

ترى هل ما تزال المصالحة قائمة؟! وهل تشمل المصالحة المنظمات التي نشأت في ظل سلطة... من؟؟ وهل أن منطق الصواريخ ما يزال يحكم المعادلة؟!.



طارق مصاروة

بدوي حر
08-20-2011, 02:58 AM
حملة الجنسية الأجنبية وتعطيل الصحف


في غمرة الحديث حول القضايا الدستورية في التعديلات الدستورية المقترحة ننشغل عن بعض القضايا الهامة التي يجب أن نتوقف عندها لأنها تحمل الجديد , ومنها ما يتعلق بالشروط الدستورية لأعضاء مجلس الأمة من أعيان ونواب .

في الدستور الحالي ينص الدستور على ان من شروط عضو مجلس النواب والأعيان أن لا يكون ممن يدعي بجنسية أو بحماية أجنبية , وكان لهذا النص تفسير لا يمنع من يحمل الجنسية الأجنبية من أن يكون عضوا في المجلسين , لكن التعديل المقترح يمنع بشكل صريح كل من يحمل جنسية أجنبية من عضوية مجلس الأعيان أو النواب ,وإذا ما تم إقرار التعديل فانه لا يجوز لأي شخص يحمل جنسية أجنبية الترشح لعضوية مجلس النواب أو أن يتم اختياره عضوا في مجلس الأعيان .

وعلى صعيد تولي موقع الوزارة وعضوية مجلس الوزراء كان النص في الدستور الحالي « لا يلي منصب الوزارة إلا أردني «, أما التعديل المقترح فينص على انه : « لا يلي منصب الوزارة إلا أردني لا يحمل جنسية دولة أخرى « , وهذا التعديل فيه من الوضوح ما يجعل كل من يحمل جنسية أجنبية فاقدا للشروط الدستورية في تولي موقع الوزارة , لان النافذ حتى الآن يعطي الحق لمن يحمل جنسية أجنبية أن يكون وزيرا ما دام يحتفظ بجنسيته الأردنية , لان ازدواجية الجنسية الأردنية والأجنبية أمر متاح ومشروع في تشريعاتنا .

ودون كثير من التفصيل فان عدم حمل جنسية أجنبية لأعضاء مجلسي الأعيان والنواب والوزراء له دلالات سيادية , لان الجنسية الأجنبية تعطي لحاملها وضعا قانونيا وسياسيا لا يجوز أن يجتمع مع أعضاء الحكومة التي تتولى إدارة شؤون الدولة أو مع أعضاء مجلس الأمة وهم السلطة التشريعية التي تملك صلاحيات واسعة تتجاوز إقرار القوانين والرقابة على الحكومة إلى أمور كبرى ومفصلية في إدارة شؤون الدولة ومنها تعديل الدستور...

وفي مجال الإعلام وحريته فقد حمل التعديل المقترح إضافة تخص تعطيل إصدار الصحف أو إلغاء امتيازها , حيث ينص الدستور الحالي على انه لا يجوز تعطيل الصحف أو إلغاء امتيازها إلا وفق أحكام القانون , لكن التعديلات نصت على انه لا يجوز تعطيل الصحف أو إلغاء امتيازها إلا بأمر قضائي وفق أحكام القانون

العديد من التعديلات المقترحة تستحق التوقف عندها لأنها تحمل الجديد , وإدراك الوقائع التي ستتركها هذه التعديلات المقترحة يزيد من وزنها في صناعة وجه الأردن السياسي القادم





سميح المعايطة

بدوي حر
08-20-2011, 02:58 AM
ورق.. آه يا ورق !


بعد أن أمم جمال عبد الناصر قناة السويس عام 1956 جن جنون الدول التي سمت نفسها (( المنتفعة )) من القناة وهي في الواقع المستغلة لها والمتضررة من تأميمها فبدأت بفرض سلسلة من العقوبات على مصر لعل زعيمها (( العنيد )) يتراجع قبل أن تشن عدوانها الثلاثي المعروف الذي شاركت فيه اسرائيل كلا من بريطانيا وفرنسا ! ولقد عانت مصر من الحصار الاقتصادي القاسي لسنوات طويلة ليس فيما يتعلق بالقمح والمواد العديدة التي يمكن أن توجع المصريين بل لقد طال حتى (( الورق ))، نعم ورق الطباعة الذي تحتاجه الصحف والكتب.. بما فيها كتب المدارس بالطبع ! اي أن السعي لتجهيل تلاميذ مصر كان جزءاً من اساليب الغرب ((المتحضر)) لتركيع مصر واجبارها على التراجع عن قرارها الوطني بتأميم القناة وقرارات سياسية أخرى نابعة من إرادتها الحرة المستقلة..

كنا أيامئذ نشهد التقتير في عدد صفحات الجرائد والمجلات وفي تضاؤل عدد الكتب التي تصدرها المطابع المصرية فتمتليء نفوسنا بالحزن والغيظ ونحن الذين تعودنا منها على أهم وأغزر ثقافة عربية غذّت عقولنا، وكنا نغضب ولا نعجب من التمييز الصارخ ضد مصر ونحن نرى بالمقابل صحفاً جديدة وكتباً كثيرة تصدر في الغرب مطبوعةً على أفخر الورق الصقيل طافحةً بما تسعى له الآلة الاعلامية الهائلة من تشكيل عقول الناس في انحاء العالم حسب هواها حتى ينشغلوا بكل انواع السلع الاستهلاكية المستورده وينسوا مصالحهم الحقيقية في التعليم العام المجاني والتأمين الصحي والضمان الاجتماعي، وكنا نرى في نفس الوقت بعضاً من تلك الصحف والكتب تصدر في لبنان كنقطة انطلاق لنشر الفكر الاستعماري الجديد بأثواب جذابة وبدعم مالي سخي من دول كبرى وبعض دول عربية ايضاً !!

ورغم مرور عقود تغيرت فيها الظروف والاحوال بما في ذلك انبهار البعض بعصر الانفتاح الذي دشنه أنور السادات في مصر وغورباتشوف فيما بعد في الاتحاد السوفيتي فلقد صاحبتْنا عقدةُ (( شح )) الورق تلك في مراحل لاحقة من العمر حتى ضمْمنا اصواتنا - وعن اقتناع كامل - لجماعة الخضر المنادين بالاقتصاد في استهلاكه لأن معظمه مصنوع من (( قتل )) الشجر، وساهمْنا في حملات تطالب بتدويره وتشجيع استعمال البدائل من مصادر غير ضارة بالبيئة، لكننا وعلى مدى السنوات العشر الأخيرة على الأقل وجدنا بلادنا غارقةً في تيار جارف من السفه في استهلاك الورق على شكل انواع جديدة من المطبوعات والنشرات الاعلانية المصورة والملونة التي يُوزَّع جزء كبير منها مجانا على ابواب المنازل فيضيع اكثره متطايرا في الشوارع أو يلقى به كما هو في حاويات النفايات !

وبعد.. فانا من جيل تألمّ ذات يوم من التقتير في استعمال الورق فكيف لا أتألم الآن وأنا أراه يهدر بلا أدنى ترشيد وتتلف كميات هائلة منه بلا رحمة أو تقدير، وآه.. يا ورق !


د. زيد حمزة

بدوي حر
08-20-2011, 02:59 AM
مواقف لا طائل تحتها


التعديلات الدستورية التي تسلمها جلالة الملك من اللجنة الملكية المكلفة بمراجعة نصوص الدستور، واستقبلها الأردنيون بكثير من الاستبشار، لم تكن لتمر، كما هو متوقع، دون معارضة أو تشكيك بها وبنتائجها. لقد تشكلت في السنة الأخيرة، لدى البعض، مواقف سلبية قائمة على رفض اي مشروع إصلاحي تطرحه الحكومة للناس، وحتى قبل الاطلاع على مضمونه.

هم يلجأون للسهل دائما؛ يرفعون مطالب سريعة عامة تتسع للشيء وضده، ثم ما يلبثون أن ينكمشوا وراء الجدران الصلبة لمواقفهم الرافضة. يطلعون عليك بالقول، مثلا، بضرورة العمل على «تشكيل حكومة برلمانية منتخبة ممثلة للشعب،» ولكنهم لا يفسرون كيفية تحقيق ذلك. لا يقبلون بالمنطق القائل بأن هذا الأمر منوط بهم هم وبكل القوى والمؤسسات الحزبية والنقابية والمدنية؛ وأن عليهم، قبل رفع مطالب كهذه، القيام بتنظيم مجتمعنا، وهذا هو واجبهم الأول. فمجتمعنا، في وضعه الحالي، مجتمع غير منظم، وسيبقى، بسبب ذلك، غير قادر على إيصال ممثلين منظمين للبرلمان يشكلون أكثرية فيه يمكن الوثوق بها ويمكن، بالتالي، تسليمهم الحكم.

يقولون، أيضا، أن مجلس الأعيان يجب أن يكون منتخبا. ربما يكون ذلك منطقيا إذا توفرت ظروف ملائمة في يوم ما، كما قال دولة السيد طاهر المصري ذات مؤتمر صحفي. ولكن هل الفكرة ضرورية الان، مثلا؟ موضوع انتخاب مجلس الأعيان موضوع ثانوي، في سياق ما نحن مقدمون عليه؛ بل قد يكون انتخابه، بدل تعيينه، ضارا للعملية السياسية برمتها.

الاهتداء بتجربتنا مع مجلسي الأعيان والنواب ضرورية لتجنب وقوعنا في الخطأ. فلمجلس الأعيان الذي يعين جلالة الملك أعضاءه من بين المشهود لهم بالخبرة والدراية في العمل العام، دور هام في ضبط حركة التشريع في مجلس الأمة. هذه الحقيقة السياسية يعرفها أولئك الذين كانوا على تماس مباشر مع عمل البرلمان. أذكر أن مجلس الأعيان عدّل ذات سنوات كل مشاريع القوانين التي أحالها إليه مجلس النواب، ولم يحدث أن اعترض النواب على أي مشروع أعيد إليه بل أقرها كلها كما جاءته.

وذلك طبيعي، فمجلس النواب يتشكل، في أغلبه، عادة، من نواب لا تجربة سابقة لغالبهم مع التشريع. هم يحتاجون لسنوات كثيرة لتنضج تجربتهم الجديدة وتتكامل. المطلعون على ما يجري في مجلس النواب يعرفون بأن المجلس يوجهه، في عمله، مجموعة من النواب المخضرمين ذوي الدراية والخبرة العملية. الأمثلة في ذلك متاحة للمتابعين.

كثيرة هي هذه الاعتراضات التي لا تصمد للتحقيق، وهي ليست آراء بل مواقف لا طائل تحتها ولا فائدة من مناقشتها، في ضوء الإصرار عليها إصرار لا يتصف بالحكمة؛ وهي، على أية حال، مواقف متوقعة من بعضهم لدرجة أن أحدا لم يعد يهتم بها أو بهم. بل إن المرء ليجد أن أحدا لم يعد يذكر أصحابها أو يعلق أهمية على ما يقولون، كما لو أن هناك إجماعا لدى المواطنين بتركهم يجفون تحت الشمس.





فالح الطويل

بدوي حر
08-20-2011, 02:59 AM
الدولة المدنية والدولة الدينية


يكثر الحديث وبخاصة في هذه الظروف عن مستقبل الدولة في البلاد العربية، ويستعمل البعض فزّاعة الدولة الدينية التي تصوّر بأنها العودة الى عصور سابقة، لا ينظر فيها الى الجاني المضيء وانما الى الجانب السلبي والمعتم، مفهوم الدولة الدينية عرفته اوروبا إبان الفترة الكنسية وقبل النهضة الاوروبية والثورة الصناعية، وكانت الكنيسة هي الامر الناهي بعد ان تبنت الدولة الرومانية المسيحية كديانة رسمية.

تاريخيا ايضا جاءت رسالة الاسلام، وقاد الرسول صلى الله عليه وسلم اول حكومة في المدينة بعد ان انتقلت من فكرة الدولة الى دولة الفكرة، وابتداء لابد من أن نأخذ بعين الاعتبار ملاحظة اساسية وهامة وهي التفريق بين الرسول صلى الله عليه وسلم كمبلغ عن الوحي في أمر العقيدة وما يتبعها من معاملات واخلاق وتشريعات ونصوص محكمة، وبين الرسول صلى الله عليه وسلم كحاكم بصفته البشرية يحكم دولة قضاء وحربا وسلما واقتصادا وتعاملا مع الدول يشاور ويغير رأيه ويعتمد الحجة والبيان ويرسي دعائم المواطنة في المدينة بغض النظر عن الجنس والدين، تاريخياً حسمت مشكلة وشكل الدولة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ابتداء على ارض الواقع ولكنها لم تحسم في الرأي والتفكير، وكانت الغلبة لرأي قابله رأي اخر ما يزال لغاية الان مختلف من حيث اصل التصور لمفهوم الدولة.

الدولة في اللغة تعني الغلبة ويترتب عليها سلطان الغالب، في المفهوم الغربي الدولة المدنية هي التي تستقل في شؤونها وتضع قوانينها وهي الدولة العلمانية في نفس المفهوم وهي أيضا دولة المؤسسات وهنا يتدخل البعض ليؤكد على أن العلاقة بين الدولة المدنية والاسلام ليست علاقة توافق وانما علاقة تعارض ويصرون على عدم الخلط بين السياسة والدين والدولة المدنية وحدها القادرة على احتضان الاديان والافكار لانها دولة المواطنة والمساواة والفصل بين السلطات واحترام التعددية والتداول السلمي للسلطة وبالمقابل تلصق صفات الاستبداد وعدم الديموقراطية والحكم المطلق ومن الكرسي الى القبر.

الدولة الدينية في الفكر السياسي الغربي دولة ثيوقراطية تحكم بالحق الالهي، لا تراجع لديها تفويض من الاله (ما تحلونه في الارض يكون محلولا في السماء وما تربطونه في الارض يكون مربوطا في السماء) وشعار الاسلام دين ودولة كما يقول البعض هو انقلاب على الدولة المدنية ويرى بعض المفكرين المسلمين ان القران الكريم والسنة النبوية لا يتضمّنان نظاما للحكم محدد المعالم ولذلك يجتهد المسلمون فيهما ضمن ما يسمى دائرة الفراغ، والعلاقة بين الدين والسياسة ليست هي الفصل المطلق ولا التماهي المطلق، فالشأن السياسي اجتهاد بشري قابل للخطأ والصواب ويجب عدم اضفاء طابع القداسة عليه والخطاب المدني ليس على قطيعة مع المصطلحات السياسية كالتعددية وحقوق الانسان والمواطنة والتداول السلمي للسلطة، هي علاقة الفروع المتغيرة بالاصول والاركان والمقاصد.

الدين تنزيل سماوي والفكر الديني اجتهاد بشري يمكن ان يخطئ او يصيب والخلافة رؤية بشرية وليست نصا مقدسا والدولة التي نشأت في حضن الاسلام هي الدولة التاريخية وليست النموذج المقدس ولا النص الذي لا يحتمل النقاش وان صلاح حال الناس غاية اعظم من ان تحول بينها عقلية جامدة او همة قاعدة والذين يرفضون كل فكرة سبقنا اليها غيرنا مهما كانت ايجابية مخطئون في حق الامة حين يتقدم الناس ونتخلف نحن.



د. فايز الربيع

بدوي حر
08-20-2011, 03:00 AM
المجتمع الإسرائيلي سخامٌ مغلّفٌ بالرُخام


لا أُريد بهذا العنوان امتطاءَ صهوة الأحلام لأُمنّيَ النفسَ بأن ّمن احتلّ أرضنا وناصب أُمتنا العداء هالكٌ بين شمسٍ وضحاها، فالكيان الصهيوني ما زال بتفوقه العسكري ونفوذه السياسي وإعلامه المُضلل،يتربعُ في الكفة الراجحة من ميزان القوى في الشرق الأوسط.ومع ذلك فإنّ المظاهرات الكبيرة التي اجتاحت شوارع إسرائيل في الأيام القليلة الماضية، أماطت اللثام عن الوجه الحقيقي للبنية الاجتماعية الإسرائيلية، لتثبت بشعاراتها المرفوعة أنّ ديمقراطية إسرائيل المزعومة لا تعدو كونها قشرة دعائية مُضلِّلة تخفي تحتها شروخاً اجتماعية ظلّت شرائح عريضة من الشعب الإسرائيلي على مدار السنين الطويلة تتلظى بنارها من غير أنين، شروخاً حال دون ظهورها حرص المتنفذين الصهاينة على إقناع المهمشين بالصبر إلى أن يتمّ الاستحواذ على ما تبقى من الكعكة العربية الموعودة.

ويأتي في مقدمة هذه الشروخ ضعف اللحمة المجتمعية، وانعدام المساواة، وحرمان الكثيرين من مكاسب التنمية، بسبب تسخير الموارد لخدمة الأهداف الإسرائيلية التوسعية، مما اضطرّ الطبقات المحرومة أخيرا إلى التماهي مع ربيع الجيران، فالصوت يتبعه الصدى، «والشجا يبعث الشجا»،ومن سمع الهياج في جواره قلّده في دياره.

ولربما يكون السؤال المطروح اليوم لدى المحتجين في إسرائيل :هل ستقوم اللجنة التي أناطت بها الحكومة الإسرائيلية دراسة هذه المشكلة بوضع إصبعها على الجرح ؟وإذا ما فعلت ذلك هل ستصغي حكومة نتنياهو إلى توصياتها التي إن صدقت بها اللجنة ُشعبَها ستقول له بكل صراحة :إن كل ما تعاني منه الشرائح المهمشة في إسرائيل بمن فيهم عرب الـ48، مردُّه غياب العدالة، وجموح حكومة اليمين المتطرف في بناء المستوطنات التي تبلغ كلفتها خمسة وتسعين بالمئة من ميزانية البناء مقابل خمسة بالمئة كلفة البناء في الأراضي الإسرائيلية كلها، وهذا يعني أنّ الوحش الاستيطاني لا يهدد الفلسطينيين وحدهم بل والمحرومين من أبناء الشعب الإسرائيلي الذين باتت مقدّرات عيشهم رهينة في يد اليمين الصهيوني المتطرف بما في ذلك الأراضي التي تملك الحكومة ثلاثة وتسعين بالمئة من مساحتها، وإذا أضفنا إلى ذلك عقلية القلعة التي تدفع الصهاينة إلى تخصيص خُمس ميزانية الدولة للأغراض الدفاعية من جهة، ومن جهة أخرى كلفة ما يُرصد من مخصصات هائلة للمدارس الدينية، كلّ ذلك يؤدي إلى حرمان المهمشين من فرص العمل، والتعليم، والرعاية الصحية والسكن الملائم غرب الخط الأخضر.إن حركة المحتجين وان بدت حتى الآن اجتماعية واقتصادية، إلا أن إغماض عيني نتنياهو عنها سيشكّل له نذير شؤم بهجرةٍ معاكسة، بل ربما تصبح حركة الاحتجاج كما يتوقع المراقبون قوةً سياسيةً كبيرةً، وإذا ما تحالفت هذه القوة مع بعض الأطراف الأخرى، ستنازع نتنياهو الكرسي الذي يجلس عليه.

إن أثمن نصيحة يمكن أن تُسدى إلى إسرائيل من قبل المنحازين إليها، هي دعوتها لسلوك طريق السلام الذي يوفر عليها كلفة بناء الحصون، وتجييش الجيوش للوفاء بالتزاماتها تجاه شعبها، فمهما حاولت إسرائيل تزيين بنيتها الاجتماعية ستبقى هذه البنية سخاما ًمغلّفا بالرخام.

هاشم القضاة

بدوي حر
08-20-2011, 03:00 AM
بريطانيا.. انفلونزا الربيع العربي!


ليس بالخبز وحده يحيا الانسان...وليس بالديموقراطية وحدها تشبع المجتمعات... ولكن العدالة هي الاساس. فقد قال ابن تيمية:» ان الله ينصر الدولة الكافرة ان كانت عادلة ويهزم الدولة المسلمة ان كانت ظالمة»... ولذا فان العدل الذي هو اساس المُلك او الحكم مقدم على ما سواه. فمن وفّر العدل وفر الامن والاستقرار...

بريطانيا هي نموذج غربي على تراكم الصدأ الناتج عن التميز والتهميش وتصلب شرايين الديموقراطية النمطية التي لا تفتش المضامين المعمول بها على قاعدة انسانية عامة لتكون لكل رعاياها او مواطنيها او من هم على ارضها.

هذه لندن تحترق في حريق يعيد صورة حريق القاهرة في الخمسينات وحرائق لندن مرشحة للازدياد ولا ينفع معها ان تبرر بهذا الشكل او ذاك حتى وان ظهر رئيس الوزراء البريطاني الشاب غاضبا على الشرطة ومحملا لها المسؤولية كجهاز ترهّل وفساد... فماذا نقول عن العالم الثالث وعن اجهزة الشرطة فيه؟

ثمة عنصرية ما زالت كامنة في السلوك الغربي وخاصة في بريطانيا رغم نصاعة القوانين وارتقائها والتغني بالديموقراطية العريقة منذ ثلاثمائة عام واكثر... ثمة من لم يجر هضمهم في المجتمعات الانجليزية وان رغبوا. فقد ظلت امامهم حواجز على اسس دينية او عرقية او اجتماعية ثقافية...

المحتجون على الحالة الاجتماعية البريطانية ليسوا عربا او مهاجرين او مسلمين وان كان بينهم من هؤلاء ولكنهم انجليز وخليط من المهمشين من كل التكوينات عبّروا عن غضبهم امام الحالة التي كانت تغطى باساليب اخرى وهم يتأثرون بما يجري في العالم بعد ان اصبح العالم قرية صغيرة يمكن استنساخ تجارب دوله وشعوبه في كل شيء وحتى في حركات الاحتجاج...

فالاميركيون في احدى ولاياتهم هاجموا البلدية ومركز حاكم الولاية ورفعوا شعارات ميدان التحرير في القاهرة وصوره...

الادارة البريطانية نفسها شعرت بخطر وسائل التواصل الاجتماعي وشبكاته وفكرت بقطعه في حال تطورت الظروف بل ربما تستفيد الخبرات البريطانية بما يتوفر للخبرات العربية في هذا المجال والتي قد تصبح الخبرة العربية برسم عالمي لتفوقها واشكال افانينها التي قد لا يستطيع البريطانيون استيرادها لاسباب قانونية تمنعهم ولوجود من يحاسب في الشارع على أي مخالفات دستورية...

ولان حقوق الانسان ما زالت هي الشعار فان المحاكم البريطانية تعمل ليل نهار لمحاكمة (1500) مخالفة ومخالف ممّن سمّوا بالمشاغبين وليس الارهابيين او العملاء او المدسوسين كما يُسمّي النظام العربي من يحتجون عليه...عمل المحاكم ليل نهار وبنظام «بارت تايم» وساعات العمل الاضافي حتى لا يستمر في الحجز من قد يكون بريئا فلا يبقى لاسابيع أو اشهر أو سنوات كما في البلدان العربية قبل ان يُخلى سبيله...

وسائل الاعلام قالت ان عدم التوسع في الاعتقالات وعدم الاخذ بالاسلوب العشوائي في ذلك مرده لعدم اتساع السجون وقدرتها على التحمل... لاحظوا بريطانيا ذات المائة مليون نسمة لا تتسع سجونها لما يزيد عن (1500) في حين وسعت السجون السورية (16) الفا جددا بعد الاحتجاجات المستمرة وهي التي قيل فيها «ان من يدخلها مفقود ومن يخرج منها مولود»..

هل تذوق بريطانيا الان نفس الكأس الذي اذاقته للعراقيين في البصرة..؟

هل اصبحت على قائمة الاحتجاج..؟ وهل اصابتها انفلونزا الربيع العربي..؟! كيف لا وقد كانت مربط خيولهم ومكنون اسرارهم..؟!



سلطان الحطاب

بدوي حر
08-20-2011, 03:01 AM
في رحاب التعديلات الدستورية!


يستذكر الشعب الأردني هذه الأيام ذكرى رحيل الملك المشرع والأب الروحي للدستور الأردني طلال بن عبد الله رحمه الله، والذي ترجل وروى الثرى في وطنه الأردن يوم السابع من تموز سنة 1972. في الذكرى الـ 39 لوفاته، يسترجع محطات مفصلية في تاريخ الأردن الحديث، وأهمها صدور الدستور الأردني في 8/1/ 1952، النظر والتعديلات الـ29 التي أجريت على هذا الدستور في فترة المملكة الأردنية الثالثة « 2/5/1953-8/2/1999»، بالإضافة إلى جهود الحفيد عبد الله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الرابعة، ومحاولته وضع حد للتشوهات التي فرضت وجودها على الحياة الدستورية الأردنية في مرحلة ما من تاريخ المملكة الثالثة، وإجراء المراجعات الدستورية اللازمة لهذه التعديلات التي أجريت على هذا الدستور والذي أسسه الجد الملك طلال بن عبدالله، والذي يرى فيه العديد من المشرعين بأنه من أهم دساتير المنطقة تطوراً وتقدماً.

بطبيعة الحال، قبل أن تجري عليه أكثر من 29 تعديلاً في الفترة من 1952-1999، حيث يمثل هذا الدستور مزيجاً من أرقى الدساتير المعمول بها آنذاك، كالبلجيكي والفرنسي والمصري، بالإضافة إلى مراعاته لطبيعة التكوين الجيو-سياسي والديموغرافي والحضاري والعقيدي للمجتمع الأردني.

لقد صدر هذا الدستور في ظرف استثنائي، أردنياً وعربياً. وإذا كان الأردن قد حصل على استقلاله الرسمي في الـ 25/5/1946، إلا أنه في حقيقة الأمر لم يكن يملك السيادة الكاملة بمعناها المطلق للتصرف في إرادته، فقد كانت إرادة جيشه العربي معطلة نتيجة لتسلط القادة الإنجليز على قراره، ولم يستطع التصرف بإرادته إلا بعد أن حرر الأردنيون جيشهم وعربوه بقيادة الحسين بن طلال رحمه الله في 1/3/1956، بالإضافة إلى أن الأردن كان مكبلاً بالمعاهدة البريطانية - الأردنية الثانية 1946، والتي وضع الأردنيون حداً لها في 13/3/1957ْ. وهذا يعني بأن الاستقلال الحقيقي للأردن وشعبه العربي ليس في 25/ أيار / 1946، وإنما بعد تعريب جيشه (1956) وإنهاء المعاهدة (1957)، التي طالما كبلت إرادته. وبالرغم من كل هذه الظروف السياسية الصعبة المحيطة بالشعب الأردني، الا انه بقيادة الملك المشرع طلال إستطاع ان يضع دستوراً من أرقى الدساتير السائدة حتى هذا اليوم.

وبعد مرور 49 عاما على صدور دستور 52، وفي 4 آب 2011، يقوم الأردنيون بقيادة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، بإجراء التعديلات الدستورية الضرورية لتعزيز المسيرة الديمقراطية، وتجذير عملية الإصلاح، وتحقيق المزيد من الحريات الأساسية، وترسيخ سيادة القانون ودولته ومؤسساتها.

واذا كان هنالك من آراء على هذه التعديلات، فهي وجهات نظر شرعية ومشروعة، ومن حق الجميع أن يصغي إلى الرأي الآخر المطالب بالمزيد من التعديلات.

وفي النهاية نقول إن خطوات التعديل الدستوري الأردني، التي أجريت في هذا الظرف الدقيق من حياة الوطن والأمة، والذي يكتنف بين جنباته ربيع الثورات العربية، تعتبر إنجازاً وطنياً يعتز به، وقطعاً تعتبر خطوة في الإتجاه الصحيح.

د. سحر المجالي

بدوي حر
08-20-2011, 03:01 AM
مجلس وطني «جديد» .. في اليمن هذه المرة!


مجلسان وطنيان (انتقاليان كما يجب التنويه) باتا في مشهد الثورات العربية التي تعصف بالنظام العربي الرسمي منذ نحو من ثمانية اشهر، احدهما في ليبيا تشكّل على عجل وتم استيعابه واحتواؤه وتدجينه، وآخر «طازج» خرج للتو في المشهد اليمني بعد اصرار العقيد علي عبدالله صالح (لليبيا عقيدها ايضاً) على الاستمرار في الحكم حتى انتهاء ولايته في العام 2013، وبعد ان ادار الرجل الناجي من عملية اغتيال دمّرت مستقبله السياسي ناهيك عن التشويه الجسماني الذي لحقه وجعله امثولة لباقي المستبدين في المنطقة العربية وغيرها، نقول: ادار ظهره للشعب اليمني الذي يطالب برحيله.

وحتى لا تُفْهم المقارنة بين المجلسين خطأ، فإننا نسارع الى القول ان التشابه هنا في الاسم فقط، فيما الاولويات وجداول الاعمال، كما النيات والتحالفات السياسية مختلفة بين اولئك الذين يديرون مجلسهم في بنغازي ويتخذونها معقلاً وساحة لاطلاق المواقف وعقد اللقاءات ودائماً في التنسيق مع ممثلي «الناتو» وسفارات الدول الغربية (وغير الغربية) التي اعترفت بالمجلس ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الليبي، اضافة بالطبع الى ما طرأ على بنية ومكونات هذا المجلس غير المنسجم في قراءاته السياسية، من متغيرات وهبوب رياح عاتية من الشكوك وانعدام الثقة بعد «إعدام» عبدالفتاح يونس على يد مجموعة جهادية متطرفة لا تعترف بسلطة المجلس الانتقالي، ما انذر بحدوث انشقاقات عامودية وافقية في خريطة التحالفات الهشة القائمة الان.

في المقلب الآخر، يبدو المشهد اليمني مختلفاً وربما نقيضاً في المسار كما البدايات وبالتأكيد النهايات، فلم يهرع احد لمساعدة اليمنيين الذين انتفضوا على حكم العائلة الفاسدة الممسكة بمراكز السلطة ومفاصلها الاساسية، بل ان قوى اقليمية واخرى دولية، وجدت فيها «ثورة» ضد مصالحها ولم تتوان عن اعلان دعمها لصالح ونظامه البوليسي الاستبدادي وراحت تمارس نوعاً من الوساطة التي تبدو وكأنها تروم خيراً لليمن ولشعبه لكنها تعمل في الخفاء لاجهاض هذه الثورة وتمييعها واغراقها في المشكلات المعروفة يمنياً وبخاصة الامتدادات القبلية والمذهبية والجهوية والمناطقية وخصوصاً في تضخيم خطر الارهاب القاعدي واعتبار محاربته اولوية على جدول الاعمال الوطني في رفض صريح للمفاهيم المستوردة (..) التي يحاول الشباب اليمني ادخالها الى تلك المنطقة الاستراتيجية من العالم مثل الديمقراطية وحقوق الانسان والمساءلة والمحاسبة وتداول السلطة من خلال صناديق الاقتراع..

اليمنيون... شباب الثورة، وائتلافات المعارضة.. خُذلوا كثيراً وبعد ان أَفْشلوا محاولات تهميشهم او شق صفوفهم او دفعهم لاستخدام السلاح (على كثرته وتنوعه) كمشروع لحرب اهلية لن تخدم سوى نظام العائلة الذي يقوده صالح، ادركوا في النهاية وبعد ان وافقوا على المبادرة الخليجية بنسخها العديدة والمعدّلة، اهمية عامل الوقت، بعد ان تأكدوا ان علي صالح يواصل طرح الاعيبه واحبولاته الاعلامية والسياسية وربما بتشجيع اقليمي ودولي ولهذا سارعوا الى اعلان مكوّنهم السياسي الجديد المسمى «المجلس الوطني لقوى الثورة» بما هو التعبير الأوسع تمثيلاً لـ 143 مكوناً وطيفاً حزبياً وعسكرياً وقبلياً ومؤسسات مجتمع مدني.. في خطوة نوعية لن يستطيع نظام صالح تجاهل ابعادها، اذا ما واصل مناوراته لاجهاض الثورة او احتوائها..

وسواء أطلق اعلام صالح والمحسوبون عليه، صفة «الانقلاب» على هذه الخطوة ام استهزأوا بها، فان اليمن دخل مرحلة جديدة نحسب انها ستكون على حساب المستقبل السياسي والشخصي للعقيد صالح ونظامه الفاسد والمستبد.

محمد خرّوب

بدوي حر
08-20-2011, 03:02 AM
مؤتمر شعبي لمناهضةالمشروع النووي


هناك نية لعقد مؤتمر شعبي لمناهضة المشروع النووي المنوي تنفيذه خلال سنوات قادمة, بدأت الان ما يمكن تسميته ببناء خطوات تمهيدية, تمثل مرحلة لا بد منها, قبل البدء بانشاء خطوات تأسيسية لبنية تحتية تنتهي الى البدء بتنفيذ هذا المشروع الذي كان عند بداية التفكير باطلاقه فتحاً مستقبلياً طال انتظاره, ومثل خطوة تطويرية رأى البعض أننا تأخرنا في اتخاذها, لا بل أن هناك من وجد فيها الحل الامثل لمعضلة الطاقة التي تستنزف أرقاماً كبيرة من ميزانيتنا الى جانب ما قد تساهم فيه الطاقة النووية من حد لملوثات البيئة.. كما كان يقول البعض.. الى ان انقلبت ايجابيات هذا المشروع كلها, الى سلبيات استدعت عقد مؤتمر لمناهضته!

في القضاء الان «مساجلات» بين مؤيدين لهذا المشروع وهم في منظور الرقم الاحصائي «قلة» ومناهضة للمشروع, وهم بدلالات الاحصائيات الرقمية «كثيرة» الا أن الصوت الاعلى حتى الان, هو للقلة, ذلك أنها قلة تملك زمام الامور وصاحبة القرار في ما يتعلق بهذا المشروع, وهي التي تملك القدرة حتى الان.. على وقف هذا المشروع أو المضي قدماً في تنفيذه, رغم الاصوات العالية المنددة بهذا المشروع, والاصوات العاقلة التي تقدم دفوعات علمية اكيدة, وتضع أمام الأعين تجارب عدة وتذكر بنتائج نراها ونعايشها حول مترتبات استخدام النواة لاستخراج الطاقة, وغير هذا وذاك من اثار سلبية آنية ومستقبلية!

ومعروف.. ان الذي قلب المواقف تجاه استخراج الطاقة من معين النواة رأسا على عقب هو ما اصاب مفاعلات نووية في اليابان مؤخرا وما ترتب على هذه الاصابة من نتائج كارثية اثرت على الكائنات الحية جميعها حتى الانسان حين تصدعت مفاعلات بسبب الزلازل التي اصابت مناطق بنيت فيها تلك المفاعلات وكان التأكيد بانها محصنة ضد أي من اشكال الاختراقات الى ان تبين العكس فكانت كارثة بيئية طالت الانسان وبشكل لم يكن في المقدور السيطرة عليه مما ترتب عليه ادانة قطعية لمثل هذه المفاعلات حتى بدأت دول عديدة بوضع خططها للاستغناء عن ما بنته من مفاعلات واعتمدت عليه في انتاج الطاقة.

حتى نصل الى الثاني من تشرين الثاني القادم سوف يقال الكثير حول هذا المشروع الذي يبدو واضحا ان وزارة الطاقة لا تريد ان تسمع حوله الا ما تقوله هي فعلى الرغم من الادانات العديدة التي اطلقت في وجه المشروع والتي كان من ابرزها الاشارة الى ان دولا عديدة خططت للاستغناء عن مفاعلاتها النووية التي كلفتها الكثير وفي المدى القريب الا ان وزارة الطاقة عندنا تصر على المضي قدما في تنفيذ المشروع الذي حين نقرأ تكاليفه نتمنى لو استثمرت في غير هذا المجال لنواجه الفقر والبطالة، نأمل ان ينتج هذا المؤتمر الشعبي المناهض للمشروع قناعة ترضخ لها وزارة الطاقة فهناك بدائل عديدة لانتاج الطاقة لو ارادت وزارة الطاقة.

نـزيــــه

سلطان الزوري
08-20-2011, 03:02 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

بدوي حر
08-20-2011, 03:03 AM
أمجد.. وأول الصباح


تعابير وجه الصديق وهو يصف الموقف ويسرد الحكاية، تكشف مدى الحالة البائسة والمروعة التي كان عليها الطفل أمجد، لحظة ما صُعق الصديق وزوجته وابنتهما وشقيقته وزوجها، بافتراش الطفل أرض غرفة صرّاف آلي في الشارع العام atm ونومه هناك دون غطاء سوى سقف المكان قرب البريد المركزي وسط العاصمة عمّان.

مُمدّدٌ بسلامٍ وغموضٍ، حوله قطتان رضيعتان، وسادته تحت رأسه عبارة عن كيس بلاستيكي يحتوي كل ما تبقى لديه من هذه الدنيا الفانية، مشهد يدفع فاقد الوعي السادر في غيبوبة عميقة لمحاولة معرفة ما الذي يجري هنا على وجه التحديد من هذا الطفل؟ ولماذا يلتحف الشارع؟ وأي بؤس وشقاء وحكاية مفجعة قادته إلى هنا؟ وأين منه أهله وأهل بلدي أجمعين؟ بتدفق يصف الصديق الموقف، ثم يقول قَرَعَ زوج أختي الباب الزجاجي المغلق للصراف الآلي، لم يسمع الطفل القرع، استدل الصديق على زر فتح الباب، فانفتح، اقترب زوج شقيقته من الطفل وحرّكه قليلاً ليستيقظ، وإذا به يستيقظ مفزوعاً مرعوباً، واضعاً يديه قريباً من وجهه وعينيه المحدقتين بريبة وتساؤل عمّا يجري حوله.

يقول الصديق «إن النظرة المفزوعة في وجه الطفل لحظة استيقاظه، توحي أن من أساء لهذا الطفل المحزن حد البكاء والصراخ والفجيعة وضرب الرأس ولطم الخدود، ربما يكونون أقرب الناس إليه، والده، أو ربما والدته، وقد يكونون أناساً اؤتمنوا عليه بعد فقده مَن ذكرنا آنفاً، عمٌّ، خالٌ، زوج أمٍّ، زوجة أب. وربما وراءه قصة أخرى، أو سر دفين». المهم، يواصل الصديق سرد حكايته، حاول زوج شقيقته طمأنة الصغير الخائف الراجف المتعب والمحتقن حد البكاء أو ما بعد البكاء، لأنه كما يصف الصديق، رفض بداية مبلغ الخمسة دنانير التي قدمها له زوج أخته، وظل محدقاً ناظراً لزوار أول الفجر (رأى الأصدقاء الطفل أمجد بعيد تناولهم طعام السحور في مطعمٍ قريبٍ من المكان)، وبعد تطمين الجميع له وابتسامهم في وجهه، قلّ خوفه وتوتره قليلاً، ولو أن موقفه من الدنانير الخمسة بقي على حاله، ولكنه اضطر أخيراً لمد يده وتناولها، ربما مجاملة لكل هؤلاء الناس الذين أظهروا حرصاً على مساعدته بأي شكل، ولكنه وضعها أمامه ولم يدسها في جيبه.

القطتان الرضيعتان اللتان كانتا أول من كشف مكانه للعائلة بموائهما الحاد والعالي، ظلتا تحومان حوله، سأله الصديق عن اسمه فأجاب باقتضاب أمجد، وعندما سأله عن بيته أجابه بحدة وغضب: هذا بيتي، هنا بيتي، وضرب بيده اليمنى بلاط المكان، وعندما سأله أخيراً عن أهله وعائلته أجابه بالحدة نفسها والغضب نفسه: هذه عائلتي، مشيراً إلى القطتين الرضيعتين، اللتين كانتا قد بدأتا فعلاً واحدة منهما تسلق رقبته ومحاولة الدخول عبر ياقة قميصه الفقير. ثم أشار، كما يروي الصديق، إلى رضاعة صغيرة جداً تشبه رضاعات لعب الأطفال ودمى الصغيرات، وفيها بعضُ حليبٍ وقال «إنني من يرضع قطتيّ الحبيبتين ويعتني بهما». كاد الصديق يقول له أنت من يحتاج إلى من يرعاك ويعتني بك، وربما حتى لو أَنصف العالم واستعاد ضميره المفقود يرضعك نعم يرضعك من جديد، فأكيد أنك طالما هذه هي ظروفك قد حرمت من طفولة سوية، وصدر حنون!

أوعز أمجد لضيوف أول الصباح بإسدال الستارة عن المشهد التراجيدي الذي قد لا يبلغ الشطط بأي مخرج مسرحي أو سينمائي أو تلفزيوني، إدراجه ضمن أي عمل درامي متخيّل، وطلب منهم إعادة إغلاق باب الصرّاف عليه ليخلد إلى نومه من جديد، وإلى آفاق حلم ينتظره أمجد على أبواب كل صباح جديد..

د.سلوى عمارين

بدوي حر
08-20-2011, 03:03 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
08-20-2011, 03:03 AM
الإسلاميون حين يقرأون من الكتاب الخطأ


تحرك الإخوان المسلمين إلى مربع تأزيم العلاقة مع الدولة عموماً يبدو سلوكاً بعيداً عن المنطق ووليد قراءة خاطئة ومضللة، هذا ما يظهر من التصريحات الرسمية باعتبار التعديلات الدستورية المقترحة أقل من المتوقع، يرافقها مقالات وتصريحات لقيادات داخل الحركة لا ترى في التعديلات المقترحة إلا محاولة من الدولة لذر الرماد في العيون، معتبرين أن التعديل الجوهري لم يحدث وهو وجود نص دستوري يفرض تكليف رئيس الغالبية النيابية بتشكيل الحكومة، ويرى هؤلاء أن ثمة معركة مفتوحة من المسموح فيها استخدام جميع الوسائل للوصول إلى مطلبهم المنشود.

من الواضح أن أصحاب هذا التصور يقرأون السطر الخطأ في الصفحة الخطأ في الكتاب الخطأ، فما بين أيديهم من إرشادات وتعليمات لكيفية تعامل التيارات والأحزاب مع الدولة والنظام كتب على عجل ولم يتم تدقيقه أو تنقيحه بعد، وهو في غالبه يعرض لحالات دون مناقشتها، ومن الخطأ الاقتباس منها، إلا إذا أراد الإسلاميون أن يتحولوا إلى حالة دراسية لأسباب فشل الحراك الشعبي في الكتاب بطبعته المزيدة والمنقحة.

على الحركة الإسلامية أن تخطف اللحظة لا أن تخطفها اللحظة، كما هو حاصل حتى الآن، وهو ما يتطلب منها العودة إلى حالة الهدوء والاتساق مع الذات وقراءة المشهد بعيون أردنية، والعودة إلى (كراريس) الحركة التي تتحدث عن علاقتهم مع الدولة والمكتوبة بأيديهم هم بأحرف عربية قادرة على نقل بعض المصطلحات الأردنية الخاصة في السياسة والاجتماع، ونتاج خبرتهم الحقيقية التي تراكمت مع مرور الأيام، وحين يضبطون كلامهم على ما هو مكتوب في (كراريسهم) سينطقون اللفظ الصحيح دون اعوجاج أو تشديد في غير مطرحه.

ثمة حقائق لا يجوز القفز عنها حين يُقرأ المشهد الأردني، من أهمها أن ما حدث من تعديلات في القوانين وما ننتظره من تعديلات دستورية إنما حدث بإرادة الدولة والنظام وليس رغماً عنهما، ولم يكن ذلك تحت ضغط الشارع وحركات الاحتجاج، فمع احترامي لهذه الحركات إلا أنها غير قادرة على أن تشكل ضغطاً حقيقياً لأسباب تتعلق في بنيتها وأدواتها بالإضافة إلى خطابها، ولكن صاحب القرار وجد في هذه الحراكات مبرراً لضرب قوى الشد العكسي، وهو ما حصل.

أظنه التوقيت المناسب الآن كي تدخل الجماعة مرحلة (المراجعات) لتقييم مسارها في الفترة القصيرة الماضية، وحين نتكلم عن (المراجعات) فإننا ما زلنا نثق أن الحركة تملك من شيوخها الحكماء القادرين على الرؤية من دون (زوغان) وعلى تقدير الموقف من مبالغات قد تودي بصاحبها إلى حتفه، وبالطبع قادرين على النطق بالحق ليكون قولهم هو القول الفصل، أما إذا فقدت الحركة قدرتها على إحداث مثل هذه (المراجعات) فإنها تكون قد دخلت مرحلة الجمود الذي يقود للتسلط، ويصير السؤال الملح هو هل الحركة الإسلامية بحالتها الحالية قادرة على أن تكون جزءاً من اللعبة، أم أنها فقدت تميزها ومبرر وجودها كخيار سياسي؟





رومان حداد

بدوي حر
08-20-2011, 03:04 AM
سورية.. إلى أين؟


فور إعلان أمين عام الأمم المتحدة, أن الرئيس السوري, أبلغه بوقف العمليات العسكرية ضد مناوئيه, الذين يتظاهرون مطالبين بتنحيه منذ قرابة الستة أشهر, دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما في بيان الأسد إلى التنحي، وقال إنه كان عليه أن يقود انتقالاً ديمقراطياً أو أن يتنحى, لكنه لم يفعل, ولم يقد الانتقال, ولذلك فقد آن الأوان لكي يتنحى, وأعلن أوباما بالمناسبة عقوبات جديدة قاسية على دمشق, تضاف إلى سابقة شاركه فيها العالم الغربي.

بالتزامن مع البيان الأميركي, دعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان مشترك الرئيس السوري للتنحي, مؤيدة فرض عقوبات جديدة من جانب الاتحاد الأوروبي ضد نظامه, في حين دعا الإتحاد الأوروبي مجتمعاً وعلى لسان وزيرة خارجيته إلى تنحي الأسد, باعتبار إن نظامه فقد كل مشروعيته ومصداقيته في عيون الشعب السوري, وفي الأثناء تواترت أنباء عن نية مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان, اقتراح أن يحيل مجلس الأمن الدولي, الحملة التي تشنها الحكومة السورية على المحتجين المطالبين بالديمقراطية, إلى المحكمة الجنائية الدولية.

عربياً تغير الموقف من دمشق, ابتداءً من منظومة الدول الخليجية, مروراً بمصر والجامعة العربية, وليس انتهاءً بالأردن, الذي لا يستطيع المراهنة على نظام الأسد, بعد أن أعيتها الحيلة في إقناعه بالتخلي عن الحل الأمني والعسكري, لصالح حوار حقيقي, يجنب بلاد الشام هزة لا يعرف أحد النتائج الكارثية لارتداداتها.

يعتمد النظام السوري على تحالف رئيسي مع إيران, التي يبدو تحركها مضبوطاً على إيقاع طائفي, وهذا التحالف وإن بدا حتى اللحظة استراتيجياً, فان الظنون تكتنفه من حيث إمكانية فسخه ,إن تعارض مع مصلحة الولي الفقيه, وهو تحالف تمتد آثاره إلى حزب الله اللبناني, المسيطر اليوم على القرار السياسي اللبناني, لكنه يتصارع مع المجتمع الدولي على خلفية المحكمة الخاصة باغتيال الشهيد رفيق الحريري, ومؤخراً إلى حكومة المالكي في العراق, الذي يرى في آخر تصريحاته, أن ربيع العرب يصب الحب في الطاحونة الإسرائيلية, ويقال إنه يقدم دعماً مالياً سخياً لدمشق, وهو لن يتمكن من فعل أكثر من ذلك, ما دام فشل حتى اليوم في ضبط الأوضاع الأمنية في بلاد ما بين الرافدين.

يرى البعض في اقتراب ساعة الحسم بالنسبة لعقيد ليبيا, مع تقدم الثوار الحثيث باتجاه معقله الأخير في طرابلس, وتضييق الخناق عليه بكل الوسائل, مؤشراً على تحرك غربي تجاه سوريه, لا يبدو ممكناً قبل انتهاء مهمة الناتو في ليبيا, وهو تحرك مرفوض من معظم الثوار السوريين, غير أن بعض الأصوات بدأت تتعالى هنا وهناك, مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل, لوقف دوامة العنف التي تحصد يومياً حياة العشرات من أبناء الشعب السوري, وتعطل عجلة الحياة عن الدوران, في حين يصر معظم نشطاء الثورة على رفض التدخل العسكري الغربي في بلادهم, وهو ما أكده الرئيس الأميركي في خطابه الأخير.

نظام الأسد قدم (إصلاحات) يرى أنها جذرية, فيما يرى معارضوه أنها صورية, وغير متناسبة مع التضحيات التي قدمها الشعب, على مدار حوالي المائتي يوم, ظل فيها يرفع سقف مطالبه كلما سالت نقطة دم جديدة, حتى اخترقت تلك المطالب كل السقوف, وباتت المطالبة برحيله عن الحكم ومحاكمته, الجامع المشترك بين كل المناوئين لنظام البعث, الرافضين لدستوره الذي يمنحه ميزة قيادة الدولة والمجتمع, فيما يتخبط الإعلام الرسمي في تغطيته للأحداث, وبشكل مضر بالنظام في معظم الأحوال, في حين تتصاعد المشاعر الشعبية العربية ضده, وإن كان هناك من لا يزال يتمسك بفكرة المؤامرة ضد أنظمة الممانعة والمقاومة.

وبعد.. تقف بلاد الشام كلها على حافة الهاوية, وتتمسك كل واحدة من دولها بخيط أمل واه, ويبدو الانفجار الأخير وشيكاً إن لم يدرك النظام السوري, كنه التغيرات التي غيرت وجه العالم, وأعطت الشعوب الحق في اختيار حكامها.



حازم مبيضين

بدوي حر
08-20-2011, 03:04 AM
استغلال الطاقة الشمسية


شاركت منذ اشهر قليلة بمؤتمر عن وضع المرأة وذلك في مقر الامم المتحدة بنيويورك، وتناول المؤتمر جوانب ووسائل عديدة تمس وضع المرأة واساليب تمكينها وتامين مساواتها مع الرجل في مجمل جوانب الحياة.

وتم عرض فيلم وثائقي على المشتركين تناول وضع المرأة في الريف وما تتعرض له من صعوبات تجعل منها فئة مهمشة ومستضعفة في مجتمعها.

ولسبب او لاخر تناول الفيلم المذكور مسألة توفير المياه والكهرباء في الريف بشكل خاص لعلاقتهما بوضع المرأة، ولكون الريف في عدة دول نامية ينقصه الماء والكهرباء واللذان يمثلان عصب الحياة في الريف، فقد ابرز الفيلم المذكور كيفية استخراج المياه من جوف الارض بواسطة مضخات تعمل على الطاقة الشمسية، كما تبين بان نفس المضخات التي عملت عادة على الكهرباء ممكن تحويلها لتعمل على الطاقة الشمسية.

وخطرعلى البال فورا اننا في الاردن يمكننا بل نستطيع تقليل الاعتماد على الكهرباء بشكل ملحوظ وامكانية تخفيض فاتورة الطاقة الباهظة، وكل ذلك باللجوء الى الطاقة الشمسية لاستخراج المياه من باطن الارض بدون زيادة التكلفة الكهربائية على كاهل البلاد، خاصة وان معظم المزارع الاردنية بعيدة عن اعمدة الكهرباء اساسا، وتتكبد مصاريف طائلة لنقل الكهرباء من مصادرها البعيدة في الوقت الذي نستطيع فيه توفير البديل الناجح وذلك عبر استيراد مضخات المياه التي تعمل على الطاقة الشمسية.

وحبذا لو قامت الجهات المختصة بشؤون الطاقة والمياه والزراعة بحملات توعية داخل البلاد من اجل اللجوء الى الطاقة الشمسية والعمل على استيراد مضخات المياه التي تعمل على الطاقة الشمسية حتى نستطيع التخفيف عن البلاد ثقلا زائدا نحن في غنى عنه.

وفي هذا المجال حبذا ايضا لو اشترطت امانة عمان الكبرى والمجالس البلدية المحلية الاخرى في المدن والقرى الاردنية والمناطق الريفية عند اصدار رخص البناء على ضرورة اللجوء الى الطاقة الشمسية لاغراض تسخين المياه، وربما لاغراض اخرى عندما تتوفر التقنية الفنية لهذه الغايات الايضاحية.

انا كغيري من مواطني الاردن الحبيب لم اشعر باي وقت من الاوقات ان هنالك حملة دولية للجوء للطاقة الشمسية من أي مصدر، وها نحن مصرون على اللجوء الى الطاقة النووية بالرغم من الاحتجاجات التي جرت في عدة دول وعواصم عالمية ولا تعير الطاقة الشمسية اية اهتمامات تذكر بالرغم من توفرها بحدود 330 يوما بالسنة حسب تقديرات المسؤولين.

وتجدر الاشارة في هذا الصدد بان انشاء محطة نووية كان مشروطا بتحقيق اجماع وطني، وللاسف وبالرغم من عدم توفر هذا الاجماع فنحن ماضون في انشاء محطة نووية في منطقة ما في الاردن, والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد لماذا؟!



د. وليد محمد السعدي

بدوي حر
08-20-2011, 03:05 AM
إدارة سوق اللحوم في الأردن


قضية تنظيم سوق اللحوم الحية والمجمدة أصبحت مسألة مهمة، فمن ناحية يجب كسر احتكار مجموعة من الشركات على هذا السوق، وخاصة في جانب الاستيراد، وفتح باب المنافسة لجميع المستوردين من مختلف المصادر طالما أن ذلك من شأنه أن يعزز جانب العرض الذي يتراجع بصورة دائمة أمام الطلب المتزايد في السوق الأردني، ومن ناحية أخرى فإن هذا القرار يدمر صناعة اللحوم الحية استراتيجية في الأردن، مع أنها صناعة ضعيفة ومترنحة.

الحل ليس بإطلاق رصاصة الرحمة على قطاع تربية الماشية والأغنام، فعلى الرغم من أن هذا القطاع لن يلبي لا اليوم ولا في أي وقت مقبل الاحتياجات المتزايدة في الأردن، ولن يحقق الحد الأدنى من الاكتفاء، إلا أن سلعة حيوية مثل اللحوم تتصف بعدم قابليتها للتخزين لفترات طويلة تبقى ضرورة في الأردن، وخاصة في ظل احتمالات مفتوحة للحالة الإقليمية بشكل عام، بما يجعل مسألة تحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية موضوعا لا تستطيع لا وزارة الزراعة ولا الصناعة والتجارة ولا أي وزارة أخرى أن تتبناه بمفردها.

تقنية الطلب وتوزيعه بما يعطي من أفضلية غير صحيحة للحوم البلدية بناء على تقولات اجتماعية لا تمت للواقع بشيء، بما يجعل المستهلك يطلبها على أساس أنها أكثر جودة، هي أحد أطراف المشكلة، والطرف الآخر هو الثقة في اللحوم القادمة من دول أخرى، خاصة مع وجود ثقافة وتجارب متنوعة بعضها من خارج الأردن حول صفقات لحوم فاسدة وغير صحية، وبالتالي فإن السيطرة على جانب الطلب يمكن أن تتحدد بناء على إجراءات للدعم في القطاع يعود لمصلحة المواطن الأردني، مع وجود دعم لقطاع اللحوم البلدية يعوض مربي الماشية.

توحيد أسعار اللحوم باتجاه هبوطي، من شأنه أن يعزز من الاستهلاك، ويعيد تشجيع المربي المحلي على الإنتاج بكثافة بناء على طلب معقول، أما أن يترك سوق اللحوم دون أي حل مبتكر يمكنه أن يوفق بين الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية فذلك تقصير لا يليق ويجب أن ينتهي وبالسرعة الممكنة.

صحة المواطن الأردني هي الخط الأحمر الذي يجب أن تقف الحكومة على رعايته، ولكن في حالة سلعة مثل اللحوم فهي مطالبة ليس بحماية السوق وإنما إدارته أيضا، وبالتالي فإن أي مستورد أو موزع يمكنه أن يقدم للأردنيين اللحوم التي تلبي المواصفات المعتمدة، سواء للحوم البلدية أو المستوردة، يمكن أن يغضب هذا المقال دعاة حرية السوق في هذه النقطة، ولكن التدخل أحيانا يكون هو المدخل السليم لتحقيق التوازن، فلسنا في النهاية دولة وفرة كالولايات المتحدة أو أستراليا.

سامح المحاريق

بدوي حر
08-20-2011, 03:05 AM
براءة الكبار


البراءة تفرض الحب وكأن هناك خيط لا ينفك بين الشعور بالبراءة والحب، فالحب ببراءة ليس حكرا على الاطفال والتي باتت البراءة صفة خاصة بهم، الحب بوعي اساسا هو للكبار والتي بدأت تنتفي صفة البراءة عنهم، لربما لعدم فهم المعنى الايجابي لهذه الكلمة، على كل جمال القلوب ببراءتها.

البراءة اجمل ما وجد في عالم المحسوسات الانساني لإنها الغطاء الذي يغلف الاخلاق، ومهما قيل عن البراءة الا انها بنظري تبقى الصفة الاهم والاجمل في عالم الصغار والكبار على حد سواء، فاذا كانت العفوية عند الاول فهي البساطة والعفة عند الثاني.

دلالات هذه الكلمة ومعانيها تلحق بمن يتصف بها، فالنقاء والصفاء والصدق والبعد عن الاخطاء... لمن يملكها، والسذاجة، نقص المعرفة، عدم الفهم، المكر... لمن يدعيها.

ومهما قلنا عن البراءة الا ان مفاهيمها تبقى ضبابية، احيانا غير مفهومة ولا واضحة المعالم، ولا تعريف محدد لها ولا حتى تعاريف متقاربة المعنى، مصطلح او مفهوم محير، ولكل حالة براءة معينة خاصة بها او العكس.. والا لماذا نلمس البراءة لدى بعض الاطفال ولا نلمسها عند غيرهم في حين وحده حالهم، وكذلك احيانا قد نلمسها عند الكبار شكلا ولا نعيشها مضمونا... ويُفرض هنا سؤال..! احساسنا بها هل يتأتى من الملامح البيولوجية والصور ام هي صفات، تصرفات وسلوكات.. وبمعنى آخر الحكم على أي كان بالبراءة او عدمها من اول نظرة ام الوقت هو الحكم.. وتبقى ضبابية، ولعلها في معظم الحالات نظرة، حس، شعور... ناهيك ان البراءة مدحا في مواضع وذما في أخرى، تسعدهم احيانا وتغضبهم اخرى.

تبقى البراءة صفة مطلوبة للكبار عندما تحمل معنى الجمال، التعبير الغض، التصرفات بما يتناسب والمرحلة العمرية، الا ان البراءة بالمتداول تهمة تنسب للكبار، الاانها من وجهة نظر الاغلبية صفة بعيدة عن الوعي، الادراك والنضوج اللذين بحكم الطبيعة يمتلكونها وتبعد البراءة عنهم تلقائيا، ويصبح من الصعب نعت الكبير بالبراءة بما تحمل هذه الكلمة من معانٍ جميلة كالنزاهة والتغاضي عن الاخطاء والتسامح والاخلاق الرفيعة... الذي اذا ما تحلى بها الكبير فعلا وممارسا بات في نظر الكثير انه ما زال طفلا يا حرام، وانه يحتاج لدروس في الحياة اكثر وغير ذلك قد يصير مجالا للسخرية والتهكم من البعض.. لكن.. قليل من الناس من يدرك ان هناك كبارا بريئين من تلوث الافكار وسموم الافعال وخبث التصرفات ولؤم العمل.. لا ننكر هنا ان البراءة ترقى بالنفس الى التعبير الغض والاخلاق الرائعة والتصرفات السليمة الهادفة.

من يتمتع من الكبار بالبراءة الحقيقية «الصفة التي نفتقد» لا يمكن ان يعرف معنى السوء واذا صدر منه فإنه لا يمكن ان يكون مُبيتا.

علمت ان التمساح يبكي عندما يأكل.. وليس عندما يجوع.. كحالة بيولوجية، لا تجعلوا براءتكم حالة بيولوجية وتعيشون الطمع والجشع لزيادة ما تمنحون.

الفهم والتفهم اساس البراءة التي تخص الكبار. بالمفهوم الذي نتمنى، ما رأيك رفيقي القارئ هل نريد كبارا ابرياء.. !

نسرين الحمداني

بدوي حر
08-20-2011, 03:06 AM
«الحدثُ العربي..!؟»


في القارّة العربية، التي تخضع، إلى «تدويل مكثّف..» وغير معهود، في العلاقات الدولية، ومنذ عقود، لا يمكن لأيّ حدثٍ أساسي فيها إلّا أن يكون له تأثير وتفاعل على دول العالم بأسره، وفي المقدمة منها أوروبا، بحكم تشابك المصالح وضرورات الجوار.

فيمارس الحدث العربي فعله وتأثيره على القارة الأوروبية، بقوّة الجوار الجغرافي، وبِسعة وأساسية المصالح المتبادلة بين ضفاف المتوسط. غير أنّ اللافت اليوم، هو أنّ أوروبا، بدولها الفاعلة الأساسية، تُبدي نيّةً وعزماً على «تولّي مهمّة عالمية..»، في المنطقة العربية، وبخلاف ما كانت عليه مواقفها إزاء الأحداث العربية قبل سنوات. حيث اعتادت العمل تحت القيادة الأميركية، بعد أن هدرت وفرّطت تدريجياً بمكتسباتها وإرثها التاريخي، الذي راكمته السياسة والدبلوماسية الأوروبية عقب الحرب العالمية الثانية. ما يجعل عزمها اليوم، على التدخّل في الشؤون العربية، يصطدم بعائق إفتقارها إلىالأدوات السياسية والعسكرية اللازمة، نتيجة لتبعيتها منذ عقود للولايات المتحدة الأمريكية، وبالتحديد في حجم ونسبة مشاركتها في حلف شمال الأطلسي، الأداة العسكرية الفاعلة لتلك الدول، في مهمّات ما وراء البحار.

إنّ جوهر المهمّة، التي تريد أوروبا تولّيها، ولا تستطيع، أو قُل تتعثّر، هو «قيادة عملية احتواء الثورات والاحتجاجات العربية..!». ذلك أن هذه المهمّة تأتي في لحظة تاريخية فارقة، فقدت فيها الولايات المتحدة اندفاعتها ورغبتها في التدخّل المباشر، وكذلك تآكلت قدرتها على القيام بمزيد من الأعمال العسكرية والحربية، على النطاق العالمي الواسع. ما يعني أنّ أوروبا تحاول تأدية دورٍ يفوق قدراتها السياسية، نتيجة لحاجة ذلك الدور إلى مقدّراتٍ عسكرية أكبر مما تملك. وهذا بالضبط عصب المعضلة السياسة الأوروبية، إزاء ما يجري اليوم في منطقة جوارها العربي، الذي تعتبره مدى حيوياً مباشراً، ومشروعاً ذاتياً للإستقلال الأوروبي عن التبعية الأمريكية المزمنة..!؟

وبالتزامن مع هذه المحنة، تعاني أوروبا من سوء فهم عميق، لجوهر ما يجري في المنطقة، وفي مقدّمة ذلك تجاهلها التاريخي للرأي العام العربي، وعدم احترامها له، كغيرها من عواصم القرار العالمية.

في ظلّ هذا العجز، وكبديلٍ عنه، فإنّ السياسة والدبلوماسية الأوروبية تحاول توظيف الإحتجاجات والثورات العربية، من أجل إنتاج أنظمة سياسية وحكومات، مرتبطة أو وثيقة الصلة، بـ«نظام عالمي يتمحور حول الغرب..». وفي سعيها للوصول إلى ذلك، تتستّر بـ«خطاب مثقل بمزاعم أخلاقية..»، وقيمٍ إنسانية، للحقوق والحريات، بات عدم قدرتها ورغبتها للإلتزام بها مكشوفاً للجميع، سواء في بلادها، أو في أمكنة أخرى محدّدة العالم.

ما تغفله أوروبا، وتسعى إلى طمس ملامحه، هو أنّ انتفاضات العالم العربي تُشكّل وتستكمل مساراً عالمياً آخر، بدأ قبل سنوات. كما أنّها تُمهّد، إن قُدّر لها النجاح والإستمرار، إلى قيام «تعددية عالمية واثقة..»، اكتسبت شرعيتها من نضالات اجتماعية وسياسية كونية، مكّنت أقاليم عالمية مختلفة، من تعزيز وتمتين استقلاليتها، وتحسين مكانتها العالمية.

بين العجز السياسي الأوروبي، وبين الإنكفاء والعزوف الأمريكي، يواصل الحدثُ العربي تدحرجه الوعِر، وعلى سفوح لا وديان لها..!؟

محمد رفيع

بدوي حر
08-20-2011, 03:06 AM
حقوق الإنسان قول بلا فعل


حين تصبح حقوق الإنسان هيئة دولية تتمخض عنها بيانات أدبية ذات صيغ معقدة تصدر دورياً عاماً بعد عام.. دون ان تترجم تلك البيانات الى فعل فاعل على الساحة الانسانية تغدو بذلك مناظرات جدلية تنتهي بإنتهاء عقد المؤتمر.. وتحال القرارات المكتوبة منها إلى ملفات كل ما فيها حبر على ورق!.. ونخلص بذلك الى أن حقوق الإنسان ما هي إلا نفقات تنفقها الجهات المعنية على موظفين ومكاتب ونفقات إقامة وسفر هي في حد ذاتها هدف لحقوق الإنسان الجائع على وجه الخصوص.

ولو تأملنا مليّاً لوجدنا أنه كلما ازداد نفوذ الأقوياء في جانب ازداد ضعف الضعفاء على الجانب الآخر.. وبهذا نستنتج انه لولا ظهور نفوذ الأقوياء لما ظهر ضعف الضعفاء.. ولما احتجنا الى بحث مستفيض لحقوق الإنسان ندعمه بوفود ومؤتمرات وهيئات دولية تتخذ طابعاً سياسيا وتبيح التعامل مع اولئك الضعفاء الذين قامت من أجلهم تلك المؤسسات بازدواجية مقيتة تنفي أي ادعاء لحقوق الإنسان يفسرها سرعة التحرك ازاء قضايا دون سواها.. وحل مشاكل في جانب واهمالها في الجانب الآخر!!.

ولا نرغب ان نخوض في تفاصيل كثيرة عما يحدث من انتهاك لحقوق الانسان في كافة مجالات الحياة ابتداء من رغيف الخبز الملوث وانتهاء بالاشعاعات القاتلة ومرورا بالاسلحة المحرمة التي تستعملها الدول المتنفذة على الشعوب الضعيفة في مشروع ابادة مبرمج ناهيك عن غير هذا من انتهاكات اهمها حق الانسان في الامن والطمأنينة، هذه الانتهاكات الآخذة في التصعيد على كافة المستويات وفي شتى مناحي الحياة نراها بوضوح حيث يستشري نفوذ الأقوياء ليصبح الضعيف في قبضتهم يشكلونه كيف يشاؤون!.

نتساءل هنا: أين حقوق الإنسان وهناك فيتو يتحكم في مصيره؟ ودول عظمى تفتك بالصغرى؟ ومجلس أمن يكيل بمكيالين ويتصرف بازدواجية علنية! اين هي حقوق الانسان وهو يرى الغلاء مفروضا عليه لا لأن السلع قليلة او نادرة بل لان القسم الاوفر منها يلقى في البحر لتظل غالية الثمن!! اين هي حقوق الانسان ممن سلبت اوطانهم واملاكهم وشردوا في مخيمات وبيوت من الصفيح بينما تحظى الدول الغاصبة بالشرعية والدعم الموصول!؟.. اين هي حقوق الانسان الذي يموت جوعا على الارصفة في دول آسيا وإفريقيا في حين تُصرف ملايين الدولارات على تنشئة الكلاب المدللة في دول الغرب.. ونرى ان ما ينفق على كلب يكفي لاطعام اسرة! بل ان جمعية الرفق بالحيوان تتفوق في ادائها على جمعيات حقوق الإنسان!!.

ان الذي اشرنا اليه يكفي لان يقال أن حقوق الانسان هي اعلان لا يتعدى القول الى الفعل وان بضع لقيمات للاجئين لا لتشبعهم بل لسكت صرخة الجوع فيهم.. ليست من حقوق الانسان في شيء.. بل ان وثائق انتهاكات حقوق الانسان المحفوظة في ملفات هيئة الامم حول ما جرى في غزة وجنين تنتفض في ادراج هيئة الامم وتستصرخ الانسان ولا من مجيب. فما جدوى تلك القرارات اذن.. ما دامت غير نافذة؟



ليلى الحمود

بدوي حر
08-20-2011, 03:07 AM
التعديلات الدستورية.. انعطافة إصلاحية تاريخية


يجسد انجاز التعديلات المقترحة من قبل اللجنة الملكية المكلفة بمراجعة نصوص الدستور، ورفعها الى جلالة الملك عبد الله الثاني الاسبوع الماضي، انعطافة تاريخية في النهج الاصلاحي الاردني، وترجمة عملية للارادة السياسية في تحقيق هذا النهج وتأطيره دستوريا بما يضمن عملية اصلاحية مؤسسية ترتقي الى مستويات طموحة كتعبير عن وضع قواعد المشروع السياسي الاردني الذي بات يستحوذ على اهتمامات واولويات المشهد الوطني. في اشارة الى احترام الارادة الشعبية ودورها في عملية صنع القرار وادارة الشأن العام وفقا لاسس ديمقراطية اساسها تفعيل حقوق المواطن وحرياته، بحيث تصبح الغاية النهائية من عملية الاصلاح المنشودة، التي تحرص على النهوض بالحياة السياسية في السياق الدستوري والارتقاء بالعمل السياسي والديمقراطي المؤسسي من خلال تكريس المشاركة الشعبية وتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات عبر آليات دستورية فاعلة. حيث عبر جلالة الملك عبدالله الثاني في الكلمة التي القاها خلال حفل تسلم جلالته توصيات لجنة مراجعة الدستور، عن امله ان يتحول الحراك الشعبي الوطني في ظل هذا الفضاء الدستوري الرحب الى عمل مؤسسي ومشاركة شعبية فاعلة.

ان هذا الانجاز الديمقراطي والحضاري ما كان له ان يتحقق لولا وجود ارادة سياسية عليا مجسدة في الرؤى والتوجيهات الملكية في المضي قدما نحو استكمال عناصر هذا المشروع الوطني. وان اللافت في هذا الانجاز الاصلاحي انه يأتي في سياق الدستور في اشارة الى المأسسة والجدية في التعاطي مع موضوع الاصلاح، وان المسألة ليست طارئة او مؤقتة بقدر ما هي مشاريع سياسية مستقبلية تستند الى قواعد دستورية تسعى الى ترسيخ التوازن بين السلطات بحيث لا تتغول واحدة على الاخرى، والارتقاء بالاداء السياسي الحزبي والنيابي، وصولا الى صيغة دستورية تمكن مجلس الامة من القيام بدوره التشريعي والرقابي بكفاءة واستقلالية.

من هنا فمن المتوقع ان يشهد الاردن خلال الفترة القادمة ورشات عمل سياسية تعمد الى تدشين البناء الوطني الاصلاحي عبر ترجمة مخرجات وتوصيات لجنتي مراجعة نصوص الدستور والحوار الوطني الى ادوات وتشريعات قانونية ناظمة للحياة السياسية في الاردن في تأكيد على وجود نوايا اصلاحية حقيقية وفقا لمرجعية دستورية ومؤسسية يعول عليها كثيرا في تنظيم وتفعيل الحراك الاصلاحي الشعبي والرسمي ومأسسته بصورة اكثر حضارية واكثر ديمقراطية.

د. هايل ودعان الدعجة

بدوي حر
08-20-2011, 03:08 AM
يا ويلك إن أوجعك قلبك..


يشكو ذوو المرضى بشكل ملحوظ من إرتفاع الكلفة الطبية في المستشفيات الخاصة، هذه المشكلة تزداد عاماً بعد عام بحيث أصبحت عبئاً ثقيلاً على المواطن وعلى شركات التأمين والمؤسسات مما أدى إلى التقنين والحذف من مكتسبات المستفيدين من التأمينات الصحية في الشركات والمؤسسات غير الحكومية.

ولو نظرنا إلى ماهية الأسباب التي أدت إلى هذا الإرتفاع الشاهق في الكلفة الطبية ومنها كلفة أجور الأطباء وغير المبررة وغير المراقبة من قبل نقابة الأطباء ووزارة الصحة معاً، ومثالاً على ذلك إن لائحة الأجور الطبية لعام 2008 لا يجري الإلتزام بها من قبل كثير من الأطباء وبعض الشركات التأمينية، وكمثال فالمريض الذي يصاب بألم حاد في الصدر والمفروض أن يُجرى له (تمييل) أي تصوير الشرايين.. ففي أسعار نقابة الأطباء لعام 2008 يتم إعطاء الطبيب 50 نقطة والحد الأدنى لسعر النقطة 2.5 دينارا، نرى أن الطبيب يقوم في المستشفى بعمل إجراءات غير مبررة عدا تصوير الشرايين المطلوبة حيث يقوم بعمل إجراءات هدفها الكسب المادي ليس غير، فبدلاً من أن يحاسب على 125 دينارا يطالب ما بين 1200-1500 دينار بدون تقديم التبريرات وبدون أن يجد أمامه أي رادع وفوق ذلك يُمنع المريض من مغادرة المستشفى إلا بعد الدفع الفوري على الرغم من أنه خاضع للتأمين الصحي من قبل أكبر مؤسسات الدولة وحدث ذلك مع مسؤولين كبار من بينهم وزراء وهم كثر.!؟

أما بشأن المستشفيات الخاصة.. فكان الإتفاق بينها وبين جمعية صناديق التأمين الصحي عام 2004 أن تكون عمليات التمييل للشرايين شاملة تلوين الشرايين والمادة الملونة والمستلزمات وأجور الغرف وبقاء المريض لليلة واحدة بمبلغ مقطوع 150 ديناراً تم رفعها إلى 170 ديناراً عام 2008.. ما تقوم به المستشفيات الخاصة حالياً، فهي تقوم بالمطالبة بمبالغ تفوق 150 أو 170 ديناراً بأضعاف مضاعفة تصل إلى نحو ألف دينارٍ..!؟ويجري كل ذلك دون رقيب أو حسيب من أحد وعلى الأخص وزارة الصحة ونقابة الأطباء ويا ويلك إن أوجعك قلبك ويا ويلك إذا تم تركيب شبكة طبية لك فسعرها الأصلي لا يتجاوز 600 دولار وتباع حسب رغبة الطبيب حيث أصبح لكل طبيب شركة يُلزَم المريض بشراء هذا النوع من الشبكات ويرفض أي نوع آخر وذلك بسبب (الجشع المادي) الذي طال مع الأسف كثيرا من «حراس أجسامنا» الأطباء.

وهنا نتساءل: أين وزارة الصحة التي تستطيع وبكل بساطة معرفة الثمن الأصلي لكل شبكة من خلال (دائرة الجمارك) وأيضاً يحق لنا أن نتساءل أين وزارة المالية من هذا الخرق الفاحش في أسعار «الشبكات» وهل يتم محاسبة الأطباء على هذه الأرباح الفاحشة وكذلك محاسبة الشركات المستوردة للشبكات.

ما يجري من خرق لأسعار الشبكات يجري أيضاً الخرق على أسعار الأدوية كافة والتي تباع في المستشفيات الخاصة كلها حيث يتم ترخيص ذلك (الخرق) من قبل وزارة الصحة وإعطاء المستشفى ربحاً خاصاًبمقدار40% زيادة على أسعار الدواء المباع في الصيدليات خارج المستشفيات وزيادة تكون في سعر الدواء ما بين 20-25% وهنا نتساءل بأي حق يأخذ المستشفى ما بين 800-1000 دينار مرابحة فقط ببيع دواء واحد في المستشفى للمريض، وبأي حق تدفع الأموال مقابل إحضار الشبكة دون دفع ثمنها حيث يتم إحتساب من 300-500 دينار للمستشفى أليست هذه الكلف ترجع أولاً وأخيراً على المرضى وذويهم أيضاً.. هذا ما تحدّث به خبير تأمين صحي ناصحاً المرضى عندما يخرجون من المستشفى بطلب الفواتير الكاملة وتفاصيلها بالكامل وكذلك التقارير الطبية الوافية..!؟

عودة عودة

بدوي حر
08-20-2011, 03:08 AM
الأميرة بسمة.. رمز الوفاء والعطاء


في غمرة عطاءات الخير المستمرة لهذا الشهر الفضيل، واصلت سمو الأميرة بسمة حملاتها المباركة، والتي لم تكن محصورةً على شهر رمضان فقط، بل حملت رسالتها الإنسانية بكل أمانة على امتداد عمرها المديد، وبروحٍ طيبة، ومسؤولة، انطلقت إلى ساحات التطوع والبناء، لا من أجل الشهرة، وحب الظهور، بل حباً للعمل والبناء لأردن حضاري.

واصلت سموّها جهودها ومساهماتها في كثيرٍ من المجالات التي يصعب حصرها في مقالتي هذه.

فعلى سبيل المثال، تستحضرني الذاكرة الآن على ما تقوم به من مسؤولية كبيرة في تحسين الأوضاع المعيشية لكل محتاج، وما تبذله من جهد لينال كل فرد في المجتمع الأردني، القسط الأوفر من العيش الكريم، أخذت على عاتقها أن تكون دوماً مع أبناء الأردن، في كل مواقعهم الجغرافية، وتواصلها المباشر معهم، من أجل الاطلاع على أحوالهم المعيشية، سواء في المدن أو القرى أو البوادي. تُشاطرهم همومهم، وتُخفّف عنهم بحملاتها الخيّرة ما تستطيع، لترى البسمة مرسومةً على وجوههم البائسة.

وأروع ما يلاحظه المرء من سيدة الخير، البسمة الدائمة التي تغمر قسمات وجهها الطيب، والتي تنشر من خلالها الدفء والحب لكل من يلتقي معها أثناء معالجتها جيوب الفقر أنّا كانت، والتي يشهد بها الداني والبعيد، وخاصةً من خلال تبنّيها (حملة البر والإحسان)، ومساهماتها الفاعلة مع الجهود المتواصلة من الخيرين الطيبين في أردن الخير، يعملوا جميعاً في سبيل تأمين الدعم والتمويل، لتظل الحملة مستمرة في العطاء لكل الفئات المحتاجة، وتحقيق عيشٍ كريمٍ لكلٍ منهم، مع تأمين الفرص الكفيلة لتعليم غير القادرين على استكمال الدراسة.

بقلبها المملوء حباً وعطفاً وحناناً، لم تنس أبداً قطاع الأطفال اليتامى، والذين حُرِموا الدفء العائلي، واللمة الأسرية، من خلال رعايتها «مبرة أم الحسين» جعلت من هذه الدار رمزاً شامخاً كللت حياة كل طفلٍ يعيش بين جنباتها بجوٍ هانئٍ سعيد، أنستهم مأساة اليُتم، ونقلتهم إلى عالمٍ يملؤه الأمل، وبيديها الكريمتين، رسمت لهم طريق المستقبل المُشرق.

وبالرغم من كثافة جهودها الإنسانية المبذولة، لم تُهمل أبداً موضوع ما للمرأة الأردنية من حقوقٍ واجبة على الحكومة والمجتمع، وواصلت بمزيدٍ من العطاء كل ما تستطيع في رعاية شؤونها، ومنحها حقها في كل الأمور التي تعود على رفع مستواها، وعلى كافة الصعد.

ساهمت بنشاطٍ وجد على دفع المرأة الأردنية منافسة الرجال في جميع مجالات الوظائف وأخذت بيدها لتخوض الانتخابات النيابية والبلدية، وتتبوأ المراكز المرموقة، وتثبت جدارتها في العمل والعطاء.

كما لا يُنكَر على سموّها عملها الدؤوب في خلق كافة الفرص لإيجاد نموٍ شاملٍ ونشط، في كل المجالات التي ترفع من شأن الواقع الأردني في كل محافظاته.

حركتها الإنسانية والإصلاحية الشاملة والمستمرة، وما رافقها من تواضعٍ وتسامحٍ ومحبة، جعل لها في قلب كل أردني وأردنية موقعاً مميزاً من الاحترام والتقدير والعرفان.

ففي شهر الخير والبركة، ندعو الله أن يحفظ على الدوام أميرة الخير والعطاء، ويُكلّل حياتها بالصحة والعافية.



نجاح المطارنة

بدوي حر
08-20-2011, 03:09 AM
سلسلة من النجاحات الوطنية


حقق الأردن وبتفوق كبير سلسلة من النجاحات الوطنية التي أثبت فيها مستوى عالٍ من النضج الديمقراطي والتشريعي والسياسي والاقتصادي الذي وصل إليه، ومقداراً كبيراً من الثقة بالنفس التي يمتلكها جرّاء وعي وانفتاح قيادته وشعبه على حد سواء والذي تجسد بالإرادة السياسية الثابتة لإحداث الإصلاح الشمولي وضمانة متطلباته والسير بها خطوات عملية كانت من أبرزها التعديلات المقترحة للنصوص الدستورية التي شكلت منعطفاً تاريخياً هاماً في مسيرة الأردن الديمقراطية الإصلاحية والتي أخذت طريقها عبر القنوات الدستورية للإقرار خلال شهر من تاريخ تسلمها تمهيداً لمباشرة السلطة التشريعية دراسة وإقرار مشروع قانوني الانتخاب والأحزاب استكمالاً لمنظومة التشريعات التحديثية التي بدأتها الحكومة بإقرار قوانين الاجتماعات العامة ونقابة المعلمين والبلديات.

وقد لاقت التعديلات الدستورية ترحيباً وارتياحاً شعبياً واسعاً، وأشادت بمضمونها معظم الأحزاب السياسية التي توافقت حول أهميتها في المضي على طريق الإصلاح، كما أن المعارضة الإسلامية أعلنت على لسان أمين عام جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور أن الإنصاف يقتضي القول بأن التعديلات الدستورية انطوت على قدر من الإيجابيات التي تضمنتها وإن كانت لا تفي بكل ما تطالب به القوى الإصلاحية.

واحدثت التعديلات الدستورية صدى إيجابياً على صعيد المجتمع الدولي، إذ رحب بها الاتحاد الأوروبي وأصدرت مفوضية العلاقات الخارجية كاثرين آشتون بياناً أشادت فيه بالإصلاح الدستوري وما تضمنه من تعزيز حقوق الإنسان واستقلال القضاء وأكدت دعم الاتحاد للأردن لتلبية طموحات شعبه.

وقد جاء نجاح اللجنة الملكية لمراجعة نصوص الدستور تتويجاً لنجاح لجنة الحوار الوطني التي حققت توافقاً وطنياً حول قانوني الأحزاب والانتخابات، وتمهيداً تشريعياً لإقرارهما ضمن جدول زمني محدد لن يتجاوز الربع الأخير من هذا العام.

وعلى الصعيد الحكومي تحققت عدة إنجازات إصلاحية عبر عدد من مشاريع القوانين التي أحالتها إلى الدورة الاستثنائية لمجلس النواب والتي جرى إقرارها، وعبر عرض ملف الكازينو على المجلس وما جرى حوله من تحقيق وتصويت نيابي انتهى إلى طي ملف هذه القضية التي انشغل بها الرأي العام لمدة طويلة.

وإن أحدث النجاحات التي حققتها حكومة الدكتور معروف البخيت، والتي أكدت من خلالها حرصها على الحفاظ على هيبة الدولة وقدرتها على تصويب ما يقع من اختلالات، والإيفاء بما وعدت به، هي استعادة المحكوم خالد شاهين إلى عمان من خارج الوطن ووضعه في السجن لاستكمال مدة عقوبته على إدانته بجرم الرشوة في قضية توسعة مصفاة البترول، وفي قضية استعادته عملت الدولة وبتوجيهات عليا بطريقة فنية محكمة عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية والأمنية وبالاتصال والتنسيق مع عدة حكومات وأطراف معنية، مما سرَّع في إحضاره وإنهاء قضية مكوثه خارج الوطن، وبعد أن أثارت مغادرته الرأي العام على مدى الأشهر الخمسة الماضية وتسببت باستقالة ثلاثة وزراء.

فالتحديث التشريعي الإصلاحي يمضي العمل به بهمة عالية، واستكمال فتح ملفات الفساد يتواصل بوتيرة معقولة، وسلسلة نجاحات الوطن تتحقق يوماً بعد يوم.



علي الصفدي

بدوي حر
08-20-2011, 03:09 AM
شغب لندن.. مجتمع بريطاني(محطم)

http://www.alrai.com/img/339000/338995.jpg


تعهد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يوم الاثنين بمعالجة ما سماه «المجتمع البريطاني المحطم» في وقت توقعت فيه الشرطة في لندن أن عدد الاعتقالات على خلفية أعمال الشغب، التي اندلعت الأسبوع الماضي يمكن أن يصل إلى 3000.
وفي خطاب ألقاه على شباب بدائرته الانتخابية في أوكسفورد شاير، نفى كاميرون أن تكون التوترات العرقية أو الفقر أو التخفيضات التقشفية، هي المسؤولة عن تلك الأحداث. وزعم أن هناك نحو 120 ألف عائلة في بريطانيا لا تحترم السلطة، مشيراً بشكل خاص إلى الأولاد الذين تربوا بدون قدوة يمثلها أحد الذكور في العائلة على أنهم الأكثر عرضة لـ»الغضب والسخط».
وقال رئيس الوزراء المحافظ: «إن أعمال الشغب هذه لم تكن تتعلق بالعرق: ذلك أن مرتكبيها وضحاياها من البيض والسود والآسيويين. كما أنها لم تكن تتعلق بتخفيضات حكومية: فقد كانت موجهة إلى المتاجر في الشوارع، وليس إلى البرلمان»، مضيفا ً»وأعمال الشغب هذه لم تكن تتعلق بالفقر: وهو أمر يسيء إلى الملايين من الناس، الذين لن يفكروا أبداً في جعل آخرين يعانون هكذا، مهما كانت الصعوبات التي يواجهونها».
«كلا»، يتابع كاميرون، «إن هذا يتعلق بأشخاص لا يكترثون للخطأ والصواب، أشخاص لديهم قانون أخلاقي منحرف، أشخاص يعانون غياباً تاماً لضبط النفس».
غير أن الخطاب -الذي انتقده البعض على اعتبار أنه يرسم الخطوط العريضة لمقاربة «الدولة المربية»- لم يتضمن سياسات محددة، وإن كان كاميرون قال إنه سيتم الكشف عنها خلال الأسابيع المقبلة.
وقد حذر منافسون ومحللون من تبني حلول تبسيطية للمشاكل المجتمعية المعقدة التي سلط الضوء عليها أعمال الشغب التي بدأت في لندن ثم انتشرت بسرعة عبر انجلترا.
وفي هذا السياق، قال «ريان بورن»، رئيس البحوث بمركز دراسات السياسة ذي النزعة المحافظة في لندن: «لا يوجد حل سهل لهذا لأن العديد من المشاكل متجذرة»، مضيفاً «إنك لا تملك عصا سحرية إذا حركتها تزول المشاكل. ولكنك لست في حاجة للتدخل في حياة الناس الشخصية حتى تحدث فرقاً».
ويقول»بورن» أيضاً: «نعتقد أن الحلول تكمن في تقوية وتعزيز وحدة العائلة عبر تغيير النظام الضريبي من أجل تحفيز الناس على أن يتزوجوا ويبقوا متزوجين»، مضيفاً «إن العديد من الأطفال يعيشون بدون قدوة يمثلها أحد الذكور داخل العائلة، الأمر الذي يؤدي إلى السلوك السيئ».
كما أشار بشكل خاص إلى التعليم، قائلًا إن المدارس ينبغي أن تمنح حرية أكبر في تقرير ما تعلمه بدلاً من أن تحصر في منهاج تعليمي وطني. ولكنه دعا أيضاً إلى معالجة معدلات القراءة «الصادمة» بين أقليات في المدن، وتدفق المهاجرين ذوي مستويات منخفضة من المهارات على بريطانيا.
وفي هذه الأثناء، وصف زعيم المعارضة «العمالية» إيد ميليباند أعمال شغب باعتبارها جزءاً من موجة جشع وإجرام أكبر في بريطانيا، حيث أشار إلى مصرفيين أدت ممارساتهم إلى الأزمة المالية، وأعضاء في البرلمان غشوا بخصوص نفقاتهم، وصحافيي «نيوز أوف ذا وورلد» الذين كانوا يتجسسون على هواتف المواطنين البريطانيين للحصول على قصص مثيرة.
«ميليباند» انتقد كاميرون لأنه لم يقيم التحديات المطروحة بشكل مناسب ويطلب مساهمة مجموعة واسعة من الناخبين. وفي هذا السياق، قال ميليباند: «يوماً بعد يوم، يكشف رئيس الوزراء عن نفسه وعن حقيقة أنه يبحث عن حلول سطحية وضحلة، وليس الحلول الدائمة التي تحتاجها البلاد بناء على حكمة وتبصر سكاننا»، مضيفاً «إن الأحكام السريعة والبسيطة تجلب حلولًا سيئة.
وبالطبع، هناك مطالبة بتحرك سريع، ولكن سياسة جديدة في كل يوم، والأساليب المتوقعة لن تحل المشكلة».
هذا وقد شكلت أعمال الشغب وما بعدها عبئاً كبيراً على قوات الشرطة البريطانية، التي تواجه تخفيضات في الإنفاق يمكن أن تؤدي في النهاية إلى تسريح الآلاف من الضباط.
والواقع أنه حتى أعضاء في حزب كاميرون «المحافظ» دعوه إلى التراجع، ولكنه رفض مثل هذه الدعوات في خطابه يوم الاثنين حتى في وقت أصبح فيه نطاق الاضطرابات أكثر وضوحاً.
إلى ذلك، قال «تيم جودوين» قائد أكبر قوة في بريطانيا، ومفوض الشرطة اللندنية بالنيابة، إن الضباط ما زالوا يعملون على مدار الساعة حيث يقومون بفحص صور كاميرات المراقبة ومتابعة التحقيقات لتحديد المتورطين في أعمال الشغب التي جرت الأسبوع الماضي.
ويوم الأحد قال «جودوين» لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي”: «إذا نجحنا وحالفنا الحظ في نهاية المطاف، فأتصور أننا سنحيل 3 آلاف شخص أو نحو ذلك إلى المحاكم.
ولكننا لم ننته من هذا الأمر بعد لأن لدينا الكثير جداً من الصور، والكثير جداً من كاميرات المراقبة، وكان ثمة الكثير من الأشخاص المشاركين».
وحتى اليوم، تم توقيف 1580 شخصاً، 330 منهم أحداث. ومن أصل هذا المجموع، تم توجيه التهم إلى 923 شخصاً، في وقت اضطرت فيه بعض المحاكم إلى عقد جلساتها في الليل أيضاً من أجل النظر في الكم الكبير من القضايا التي تنتظر البت فيها. وقال متحدث باسم شرطة لندن: «إن الرقم يتغير باستمرار في وقت نواصل فيه جمع مزيد من الأدلة. لقد قمنا خلال الأيام القليلة الأولى باعتقال نحو مئتي شخص، ولكن ومع عودة الهدوء تدريجياً بدأنا نقوم باعتقال المزيد».
إيان إيفانز
«كريستيان ساينس مونيتور»

بدوي حر
08-20-2011, 03:10 AM
محاكمة (تيموشينكو) ومستقبل أوكرانيا




مما لا شك فيه أن المشهد المحرج لمحاكمة رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو -واعتقالها مؤخراً بتهم تتعلق باحتقار المحكمة خلال فترة المحاكمة- يتسبب في ضرر كبير لبلادها .
إن مما لا شك فيه أيضاً أن كيفية تطور أوكرانيا سوف يكون له أهمية كبيرة لمستقبل أوروبا .
إن الثورة البرتقالية في أوكرانيا سنة 2004 أشعلت الأمل بموجة جديدة من الإصلاحات الديمقراطية في بلدان شرق الاتحاد الأوروبي-فترة ما يطلق عليه بالثورات “الملونة “-لكن سرعان ما قامت القوى والتي خافت أن تخسر سلطتها في تلك المنطقة الواسعة والمهمة بهجوم مضاد مكثف .
مع ذلك استمرت أوكرانيا بالتحرك بصعوبة في اتجاه أوروبي محافظة على أجزاء كبيرة من المكاسب التي تم تحقيقها في سنة 2004 .
إن عودة الرئيس فيكتور يانكوفيتش سنة 2010 كانت في الأساس نتيجة لانتخابات حرة ونزيهة .
لقد أخذ الأمر بعض الوقت، لكن تصميم يانكوفيتش على المضي قدماً في جهود التكامل الأوروبي التي بدأها الرئيس السابق فيكتور يوشنكو اصبحت واضحة بشكل متزايد في وجه دعوات متكررة (وأحياناً تهديدات مبطنة) من روسيا من أجل الانضمام إلى اتحادها الجمركي مع روسيا البيضاء وكازاخستان .
ان التوتر مع روسيا يمكن أن يتصاعد نهاية العام لأن توجه السياسة الخارجية لأوكرانيا له تأثير واضح في الكرملين، ومن المؤكد أن أوكرانيا ديمقراطية باقتصاد مفتوح وعلاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي سوف يكون لها تأثير في مستقبل روسيا أيضاً .
إن المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي والتي تتضمن بنوداً مؤثرة للغاية في ما يتعلق بالتجارة والتكامل التنظيمي قد وصلت لمرحلة متقدمة جداً وحتى إنه يمكن إبرامها هذا العام . إن هذه الاتفاقية يمكن أن تشكل أنموذجاً لاتفاقيات مماثلة مع دول أخرى تنتمي إلى الشراكة الشرقية للاتحاد الأوروبي علماً أن جورجيا ومولدوفا جاهزتان للبدء بمفاوضات مماثلة .
إن اوكرانيا تريد أن يصاحب الاتفاقية إقرار بمصيرها الأوروبي وخطوات واضحة من أجل السفر المتبادل بدون تأشيرة وهذا طلب منطقي، وهذا الإقرار يمكن أن ينظر إليه كاعتراف رسمي بحقيقة أن عضوية الاتحاد الأوروبي لا تزال خياراً طويل المدى لأوكرانيا .
كل هذا أصبح اليوم في خطر كبير بسبب محاكمة تيموشينكو وبالطبع فإن السياسة الأوكرانية ليست مثالية، فالفساد على نطاق واسع أصبح مترسخاً في النظام السياسي للبلاد وهناك مجموعات متنفذة مختلفة عادة ما تصارع بعضها بعضاً، ومن الواضح أن شبكات الفساد المرتبطة بنظام خط الأنابيب السوفييتي القديم والذي يحمل الغاز من سيبيريا إلى غرب أوروبا قد أعاق التنمية السياسية لكن سواء كان الشخص قديساً أو خاطئاً فإنه يستحق محاكمة عادلة وليس محاكمة مسرحية .
إن حكم القانون يجب تطبيقه على الجميع، والقليل من الناس يؤمنون بأنه من الممكن أن تقوم محكمة غربية باقرار مثل تلك التهم الموجهة لتيموشينكو
إن تلك المحاكمة تبدو وكأنها محاولة ذات طابع سياسي من قبل يانكوفيتش ومناصريه من أجل أن يتخلصوا من منافس قوي قبل الانتخابات القادمة .
تلك المحاكمات مع غيرها من القضايا المشابهة تثير أسئلة جدية في ما يتعلق بالنظام القضائي الأوكراني وجهات تطبيق القانون . وهذه المحاكمات تقدم أوضح اشارة على أن أوكرانيا وبالرغم من تأكيدات حكومة يانكوفيتش تسير في الاتجاه الخاطىء .
يجب أن تستمر المفاوضات المتعلقة باتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وهي مسألة ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لأوروبا- لكن الخطوات اللاحقة سوف تعتمد في نهاية المطاف على التزام أوكرانيا بالقيم والمبادىء التي تعزز التكامل الأوروبي . لو استمرت هذه المشاهد الغريبة في كييف فإنه حتى أوثق أصدقاء أوكرانيا في أوروبا سوف يجدون أن من الصعب عليهم جداً أن يقوموا بالدعوة لتعزيز العلاقات مع أوكرانيا، حيث إن محاكمة تيموشينكو وكيفية التعامل معها من قبل السلطات الأوكرانية يجب أن لا تكون نزيهة فحسب بل يجب أن ينظر إليها على أنها نزيهة كذلك .
إن تحركات أوكرانيا في اتجاه الاتحاد الاتحاد الأوروبي تعكس جهودها لتحديث وإصلاح اقتصادها . وبإمكان أوكرانيا أن تتطور لتصبح الصين المصغرة بحيث تضع قدرات تصنيعية ضخمة بالقرب من أكبر سوق تكاملي للاقتصاد العالمي كما أن إمكانيات أوكرانيا كمنتجة زراعية هي أيضاً مثيرة للإعجاب .
لكن أوكرانيا تكافح من أجل التقيد بالتزامات برنامج المساعدة الخاص بها من صندوق النقد الدولي . لقد قام البرلمان بالتخفيف من المقترح الخاص بإصلاحات التقاعد الشاملة بحيث أصبح بلا جدوى تقريباً كما لم يتم التقيد بالوعود المتكررة من أجل وقف تقديم الدعم للإسراف في استهلاك الطاقة وذلك من خلال أسعار مخفضة للغاز .
إن سياسات الإصلاح المكثفة يمكن أن تتغلب على تلك العقبات ولكن لو أرادت أوكرانيا أن تمضي قدماً في طريق الاتحاد الأوروبي فإنه يتوجب عليها أن تفهم أن حكم القانون هو شرط مسبق للتكامل الحقيقي كما يجب على حكومة يانكوفيتش ان تفكر مليا في تصرفاتها .
لقد خلصت منظمة فريدم هاوس في وقت سابق من هذا العام انه منذ ان تولى يانكوفيتش مقاليد الحكم في سنة 2010 فإن أوكرانيا “اصبحت أقل ديمقراطية ولو استمرت التوجهات الحالية من دون أن تتم معالجتها فإن أوكرانيا سوف تمضي في طريق الاستبداد والفساد الحكومي” لكن تقييم منظمة فريدم هاوس لاحظ أيضاً أن “التنوع السياسي والثقافي هو حصن منيع ضد أية قوة تحاول الهيمنة على المشهد السياسي في طول البلاد وعرضها” .
إذن فإن مستقبل أوكرانيا يبقى مفتوحاً فهو بلد عظيم يستحق مستقبلاً آمناً ومزدهراً كعضو في العائلة الأوروبية، وللأسف فإن المحاكمة المسرحية ليوليا تيموشينكو تخاطر بتحويل أوكرانيا لتصبح مثل ابن العم الذي يشعر بالإقصاء .
كارل بيلت(وزير خارجية السويد)
بروجيكت سنديكت

بدوي حر
08-20-2011, 03:10 AM
الأزمة التي لم تندلع في تركيا




تدخل الجيش التركي في سياسة بلاده منذ فترة طويلة، لكن لعبة السلطة التي شهدتها تركيا مؤخراً، من قبل شخصيات عسكرية بارزة تعد أمراً لافتاً للنظر، من منظور ما لم يحدث. فقد تقدمت باستقالاتها شخصيات قيادية في الجيش التركي، في صراع على السلطة مع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، إلا أن هذا الاستعراض للقوة لم يسقط حكومته.
وهذه علامة طال انتظارها لتعبر عن نضج الديمقراطية التركية، على أمل أن يتفهم جنرالات تركيا دورهم الصحيح في الحياة السياسية لبلادهم. لقد اعتبرت المؤسسة العسكرية التركية نفسها ضامنةً للتقاليد العلمانية في البلاد، وهذا يعني أن الجيش لم يبد أي تردد في التدخل عندما بدا أن الحكومة تحيد عن الطريق الذي اعتمده مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الدولة التركية الحديثة في عام 1923. وكانت النتيجة وقوع ثلاثة انقلابات، وعزل رئيس وزراء إسلامي النزعة في عام 1997. وفي أكثر الأحيان، لم يضطر الجيش للتدخل بالقوة، وبدلاً من ذلك كان يعلن عن خياراته والساسة يذعنون لها.
لقد تغيرت العلاقة بين المدنيين والعسكريين منذ انتخابات 2002، التي جلبت إلى السلطة حزب العدالة والتنمية الإسلامي (المعروف بالأحرف الاولى في تركيا «إيه كي بي»). وتعد تركيا دولة ذات أغلبية مسلمة، لذلك فإن الصعود السياسي لحزب العدالة والتنمية إلى السلطة ربما كان مجرد مسألة وقت، لكن حتمية هذا الصعود لم يقلل من حدة التوتر بينه وبين الجيش.
ولحسن الحظ، فإن حزب العدالة والتنمية هو حزب معتدل، الأمر الذي خفف من حدة بعض الاعتراضات من قبل العسكريين. كما ساعدت طموحات تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يطالب أعضاؤه بمؤهلات ديمقراطية صارمة، على تخفيف حماس العسكريين للتحرك المباشر ضد الحكومة.
ومع ذلك، فإن كلا الجانبين، من المحافظين والسياسيين الإسلاميين، لا يزالون يساورهم الشك كل حيال الآخر. فالقوى العلمانية تشير إلى التحركات التي تقوم بها الحكومة، مثل رفع الحظر المفروض على ارتداء النساء للحجاب في الجامعات، على أنها علامات لزحف الحركة الإسلامية. فالإسلاميون يشيرون إلى وجود «ايرجينيكون»، وهي سرية يمينية متطرفة كانت تخطط لزعزعة استقرار الدولة من خلال أعمال الإرهاب والاغتيالات.
وهناك أكثر من 500 شخص، الكثير منهم يرتبط بالجيش، تم اقتيادهم إلى السجن، وتم توجيه التهم لأكثر من 300 آخرين بالانتماء إلى منظمة إرهابية. لكن أكثر العمليات إثارة للانزعاج تمثلت في الاعتقالات الجماعية في فبراير 2010 على خلفية عملية «المطرقة»، وهي مؤامرة شهيرة لإشعال شرارة انقلاب في تركيا.
ويفترض أنه تم الكشف عنها خلال ندوة عقدها الجيش في عام 2003، وأسفرت عن محاكمات لأكثر من مئتي شخص، كان العديد منهم، مرة أخرى، شخصيات عسكرية رفيعة المستوى. وقال المتهمون إن خطط الانقلاب كانت مجرد تدريب عسكري للطوارئ. وكنتيجة لقضايا مختلفة، فإن كل جنرال يحمل رتبة عسكرية بأربع نجوم في القوات الجوية، يتم اتهامه بارتكاب جريمة، وتم الزج بنصف أميرالات تركيا في السجن أيضا.
في التاسع والعشرين من يوليو الماضي، طلب رئيس الأركان التركي إسيك كوسانر وقادة الجيش والبحرية والقوات الجوية، إحالتهم إلى التقاعد المبكر. وقال الجنرال كوسانر إنه أصبح «من المستحيل» مواصلة الخدمة، بسبب احتجاز 250 من العسكريين في الخدمة والمتقاعدين. وتلت تلك الخطوة لائحة اتهام أخرى لاثنين وعشرين من كبار المسؤولين العسكريين، لاشتراكهم في حملة تشهير معادية للحكومة على شبكة الانترنت.
افتتاحية «جابان تايمز» اليابانية

بدوي حر
08-20-2011, 03:11 AM
مساعدة ضحايا المجاعة في الصومال




شرق كينيا هو موقع مخيم داداب، الذي يعتبر أكبر مخيم للاجئين في العالم. فقد شيد منذ عقدين من الزمان ليؤوي 90 ألف نسمة في ذلك الوقت، أما اليوم فهو يضم 420 ألف نسمة. وهناك أكثر من ألف شخص آخرين يصلون كل يوم. فلماذا؟
السبب هو أن أسوأ موجة جفاف منذ 60 عاماً، تجتاح منطقة القرن الإفريقي، في الطرف الشمالي الشرقي من القارة.
تقع الصومال في بؤرة هذه المنطقة، حيث يتعذر توصيل المساعدات الإنسانية بسبب حركة شباب الصومال التي تستلهم نشاطها من تنظيم القاعدة.
وهناك بالفعل أكثر من 29 ألف طفل دون سن الخامسة في الصومال، ماتوا بسبب الجفاف والمجاعة. وهناك نحو 12 مليون صومالي من جميع الأعمار، معرضون لخطر الموت جوعاً.
ويلوح في الأفق بصيص أمل من الأخبار الجيدة، فقد انسحبت على ما يبدو حركة الشباب من العاصمة الصومالية مقديشو، الأمر الذي ينبغي أن يجعل جهود الإغاثة أكثر سهولة.
وقد سنت الولايات المتحدة استثناء في قانون المواطنة، يحول دون إرسال المساعدات إلى أماكن مثل الصومال، حيث يمكن أن تقع في أيدي الإرهابيين مثل حركة الشباب.
فالأمر المهم الآن بالنسبة للذين تعهدوا بتقديم المعونات الغذائية إلى المنطقة خلال قمة مجموعة الدول الثماني في عام 2009، هو الوفاء بالتزاماتهم.
وحتى الآن فقد جمعت الأمم المتحدة أقل من نصف الـ2.4 مليار دولار التي طلبتها من الدول المانحة.
وقدمت الولايات المتحدة 580 مليون دولار من المساعدات إلى المنطقة خلال العام الجاري، ما يجعلها أكبر مانح للمساعدات. وهذا الدور القيادي هو ما ينبغي على الولايات المتحدة الاضطلاع به، وهو ما يتوقعه الشعب الأميركي.
وفي خطاب ألقته عن الأزمة مؤخراً، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون: «تقديم المساعدة الإنسانية هو أمر في الأميركي موروث. فهو واحد من القيم الأساسية لدينا، وقد أظهر الشعب الأميركي مراراً وتكراراً أننا سوف نساعد الناس في الظروف الأليمة».
ولكن لا يزال يتعين القيام بالمزيد وعلى وجه السرعة، ويمكن أن تقوم التبرعات الخاصة بدور حاسم في هذا الصدد. ويعد موقع منظمة «إنترآكشن» على شبكة الانترنت، وهي أكبر تحالف بين مجموعات الإغاثة الدولية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، واحداً من الأماكن التي يمكن للأميركيين التوجه إليها للعثور على قائمة من المنظمات ذات الشهرة في التعامل مع أزمة الجفاف.
وقد يستلهم الأميركيون تبرعاتهم من طفل غاني استطاع جمع نحو 6500 دولار، على شكل تعهدات مقدمة حتى الآن من صندوق الجوع، لصالح مبادرة «إنقاذ الأطفال الصوماليين».
وساهم والده، وهو مدرس، بمبلغ يقدر بـ600 دولار، وهو راتبه الكامل عن شهر يوليو، لصالح هذا الصندوق. يذكر أن متوسط الدخل السنوي في غانا في وسط إفريقيا، لا يتجاوز 2500 دولار فقط.
وقال الولد: «هناك الجياع في غانا، ولكن وضعنا غير ميؤوس منه مثل شعب الصومال. لقد جاءت اللحظة التي يمكن للبشرية فيها أن تمس حياة الناس، فليس من المنطقي أن يحصل البعض على الكثير من الطعام، في حين أن آخرين ليس لديهم ما يأكلونه.. هذا ليس عدلاً».
وعلى المدى الطويل، فإن الحل يعني اكتشاف المجاعات قبل أن تبدأ. فهناك بالفعل العديد من السبل الواعدة التي يجري استكشافها، وهي بحاجة إلى التآلف والدعم المتواصل.
افتتاحية «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية

بدوي حر
08-20-2011, 03:11 AM
أصيب بشدة: السلام مع مصر

http://www.alrai.com/img/339000/338965.jpg


أمير أورن
(المضمون: السلام مع مصر جاء ليُحسن الفرص لتقليص عدد العمليات. بدون مبارك، مع حماس في غزة، ، مع ادارة امريكية لا تؤمن بتروي فكر حكومة اسرائيل، فان ما سيأتي من شأنه أن يكون اسوأ بكثير. - المصدر).
السلام مع مصر، العمود الفقري في الامن الاسرائيلي منذ ثلاثة عقود، أُصيب أمس بشدة، مثله مثل أي مصاب آخر في الهجوم الارهابي في العربة، يستلقي في سريره في المستشفى في بئر السبع، وبقدر لا يقل عن ذلك مثل حسني مبارك، الذي يستلقي في المحكمة في القاهرة.
لم تستأنف حرب نشطة بين مصر واسرائيل، لا تزال لا توجد اعمال عدائية، ولكن يوجد عداء وتوجد اعمال تنفذ بلا عراقيل من الاراضي السيادية لمصر.
شعار «الجيش الاسرائيلي ينزل الى النقب» تلقى أمس معنى مريرا. فالجيش ينزل لصد اعمال تسلل من حدود برية سائبة – الحدود الجوية غير مغطاة بأسرها بـ «قبة حديدية» وليس لدى الجيش ردا هجوميي مريح. من الافضل ألا نتأثر بالاعلان الحربي لبنيامين نتنياهو. تهديداته بمعاقبة من يمسون بالاسرائيليين لا تردع منظمات الارهاب. فمن جاء للانتحار، لا تخيفه الكلمات، ولا سيما عندما تأتي على لسان من يبعث بمندوبيه للحديث، في القاهرة، مع قائد الذراع العسكري لحماس في غزة، احمد الجعبري، الذي يقرر مصير جلعاد شليط. اغتيال مسؤولي لجان المقاومة في رفح الاربعة أمس، الذين اثنان منهم كانا مشاركين في اختطاف شليط، يؤكد التساؤل لماذا يتحدث نتنياهو مع الجعبري بدلا من أن يحكم عليه بنهاية مشابهة.
بعد اختطاف شليط تم تبادل الاتهامات بين الجيش والمخابرات الاسرائيلية. وغضب جهاز الامن فرفض التعاون مع لجنة التحقيق العسكرية برئاسة اللواء احتياط غيورا آيلند. أما هذه المرة فلا حاجة للتحقيق؛ يكفي الاستجواب. الجيش الاسرائيلي يعترف بأنه تلقى اخطارا مركزا – ربما قبل نحو اسبوعين وبقوة أكبر في الايام الاخيرة – بأنه يتم نسج عملية في صيغة عامة لما نفذ أمس. غير أن ليس لجهاز الامن – المخابرات قوة. الجنود يعودون الى الجيش الاسرائيلي، الذي يعززهم احيانا بشرطة حرس الحدود (الذي رغم تحذيراته أُلغيت قيادته اللوائية، حرس الحدود في العربة، في صالح توفير مشكوك فيه)، ومن وحدة «يمم» الخاصة.
لم يكن أمس قصور استخباري: كان خطأ في التقدير العملياتي. في قيادة المنطقة الجنوبية قدروا بأن الخلية ستتسلل الى الاراضي الاسرائيلية في مكان ما على طول الحدود، بين المواقع المصرية وليس تحت رعاية واحد منها؛ وانها ستحاول الاستراق ليلا، وليس في وضح النهار؛ وأنها ستهاجم هدفا عسكريا كي تختطف جنديا. في شهر نيسان أدى خطأ مشابه الى أن يتعرض باص مدني كان يسافر أمام غزة لهجوم بصاروخ مضاد للدبابات، في الوقت الذي حُظرت الحركة على المركبات العسكرية. فالدبابات يمكن تصفيحها لتوفير الحماية واتخاذ القرار متى وأي مركبة ترسل لأي مهمة. ولكن المازدا ليست مركفاه، ولن تكون «سترة ريح» لكل تويوتا.
لا مواساة في انه في الغالب يكون النشاط الاستخباري والعملياتي على حد سواء أكثر نجاعة ويحبط العمليات وهي في مهدها. يكفي الارهاب أن تنجح عملية واحدة من بين عشر يتم تنفيذها. لهذا لا يوجد لاسرائيل رد دفاعي أو ردعي كافي؛ والهجوم سيجر وراءه تصعيدا، نارا على بلدات الجنوب (والمركز) – في الحكومة يأملون بالتأكيد ان تنتهي الجولة الحالية قبل بدء السنة الدراسية – وخلفية عنيفة لخطوة الفلسطينيين السياسية في الشهر القادم. في مثل هذا الوضع، لا يمكن لاسرائيل إلا أن تخسر.
أكبر الخاسرين هي الاراضي الفاصلة في سيناء. مع تفكك حكم مبارك، وكذا تضعضع حكم بشار الاسد في سوريا، فقدت اسرائيل شريكا باردا ولكنه صلب. مبارك هو الآخر وجد صعوبة في فرض إمرته على سيناء، ولكن من ورثه يتملصون من ذلك تماما. طالما كانت اسرائيل تسيطر على حدود غزة – مصر فقد ساد قدر معقول من الامن في الحدود الجنوبية بين رفح وايلات. الخطأ الجسيم لاريئيل شارون، الذي أضاف الى الاخلاء المبرر للمستوطنات من قطاع غزة، ترك محور فيلادلفيا ايضا، ربط غزة – التي سرعان ما سيطرت عليها حماس – بسيناء وبمصر. وهكذا تقلص منطق الملحق الامني لاتفاق السلام الاسرائيلي – المصري: التجريد الفعلي للمنطقة التي تعرض اسرائيل للخطر من غرب الحدود، من خلال تخفيف حجم القوات التي يُسمح لمصر بأن تدفع بها الى مقدمة سيناء ومن خلال فصل الدولة المصرية عن الاراضي الفلسطينية، على الأقل الى أن يقوم سلام اسرائيلي – فلسطيني.
ومع انه لا يوجد الآن جيش مصري يهدد ايلات، مثل «قوة الشاذلي» التي شكلت في أيار 1967 أحد المحفزات الأساسية لتقدير الجيش الاسرائيلي بأن لا مفر من الحرب؛ ولكن الربط الذي بين حماس، منظمات «عاقة» مثل لجان المقاومة والجهاد الاسلامي، حزب الله، ايران ومحافل ارهابية عالمية، خلق وضعا لا يطاق. اسرائيل لا تقف على قناة السويس أو على النيل. جارتها الفورية، مصر سيناء، هي دولة معادية، تسمح لأعدائها بمهاجمتها. القوة متعددة الجنسيات، بادارة امريكية، عديمة الحيلة. هكذا ستكون ايضا قوات الناتو، اذا ما أُرسلت الى مهمات حفظ السلام.
أول أمس شُيعت الى مثواها، في كيبوتس ربديم، رحيل بتشرسكي، التي نجت من العملية الاولى في نيسان 1949، بعد شهر فقط من وصول الجيش الاسرائيلي الى ايلات. في حينه تعرضت شاحنة للهجوم وقُتل ستة اسرائيليين. بعد ذلك كانت المذبحة في تلة العقارب وعدد لا حصر له من العمليات الاخرى. السلام مع مصر جاء ليُحسن الفرص لتقليص عددها. بدون مبارك، مع حماس في غزة، ، مع ادارة امريكية لا تؤمن بتروي فكر حكومة اسرائيل، فان ما سيأتي من شأنه أن يكون اسوأ بكثير.
هآرتس - 19/8/2011

بدوي حر
08-20-2011, 03:12 AM
جبهة سيناء

http://www.alrai.com/img/339000/338966.jpg


اليكس فيشمان
(المضمون: يعود سبب نجاح العمليات امس في جنوب اسرائيل الى الاستعداد والقدرة العالية لمنفذي العمليات، وعدم استعداد القوات الاسرائيلية برغم التحذيرات الاستخبارية التي سبقت العمليات - المصدر).
أمس واجهت اسرائيل اكبر عملية خرجت من حدود مصر، بعد سنين طويلة كانت فيها هذه الحدود هادئة. وأمس أيضا أدركوا عندنا ان حدود مصر لن تكون هادئة بعد. فكما تغيرت حدود هضبة الجولان نتاج التقلبات في سوريا، تتغير الحدود المصرية ازاء أعيننا أيضا.
يسهل جهاز الامن الحياة على نفسه. فهو يقول ان مصدر سلسلة العمليات التي وقعت أمس في النقب هو قطاع غزة ولهذا سيدفع قطاع غزة الثمن. تحدثت الانذارات عن عملية تأتي من سيناء تخطط لها جهات خرجت من قطاع غزة. سيضطرون الان الى استعادة الامور والى الفحص لماذا فاجأنا كبر العملية: هل تملص الانذار من بين ايدينا – أو ربما سقطنا في حاوية روتين انذارات من هذا النوع تثار هنا فتسقط في كل اثنين وخميس.
يمكن عقاب حماس في غزة. لكن يجب ان نعترف أيضا بصدق اننا لا نعلم منذ سنين ما الذي يحدث في سيناء. ويفاجأ المصريون ايضا في كل مرة من جديد بقوة الدمل الجهادي الذي نشأ لهم هناك تحت الانف، فنحن الان ندفع الثمن.
يجب ان نفهم انه لم تعد لنا منذ زمن طويل حدود مع دولة منظمة تسمى مصر. توجد لنا حدود من ورائها قوى مسلحة تعرف نفسها بانها تنتمي الى امارات جهادية – مستقلة. وهي تشتمل على الجميع. فثمّ مصريون وفلسطينيون ولاجئو الجهاد العالمي، وتاركو حماس، وناس متطرفون من الجلجلات، وناس من اللجان الشعبية في غزة، وهذه الجماعة تحدث طوال الوقت عند جهاز الامن الاسرائيلي تحذيرات تعلو وتنخفض من عمليات متوقعة في «محور ح» – وهو المحور الذي يخرج من غزة الى سيناء ومن هناك الى النقب. وكذلك لا تتردد حماس العسكرية عن استعمال هذه البنية التحتية للجهاد العالمي من أجل تنفيذ عمليات على اسرائيل من سيناء. كما حدث مثلا في اطلاق صواريخ جراد على ايلات قبل سنة.
برغم أن الجدار الحدودي أخذ يبنى، احتجز في الاسبوع الماضي فقط على حدود اسرائيل مع مصر في ليلة واحد 185 انسانا حاولوا دخول اسرائيل. وقبل ذلك بليلة تم الامساك بـ 100 شخص. ويعترف الجيش بانه ينجح في وضع يده على 50 في المائة فقط من تيار الناس الذين يدخلون الى هنا من سيناء. يجب علينا الاعتراف بانه برغم جهود وزارة الدفاع في المقاولة بين حدود مصر ما تزال مخترقة. وليست توجد اية مشكلة بخلايا المخربين في الدخول الى هنا من سيناء وتنفيذ عملية تفجيرية.
ان هذه الحدود المخروقة أصبحت أمس جبهة اخرى في حرب الجهاد العالمي مع الكفار. يمكن أن يكون هؤلاء فلسطينيين من غزة وربما كان هناك أيضا فلسطينيون ومصريون أيضا – لكن القاعدة التنظيمية والعقائدية التي خدمتهم هي قاعدة الجهاد العالمي، الذي دخل الفراغ مع فقدان سيطرة مصر على سيناء. وربما حث الرد الاسرائيلي المنضبط على الصواريخ التي اطلقت في الاسبوع الاخير على عسقلان وكريات جات وبئر السبع – وبعضها على أيدي اللجان الشعبية في غزة التي حصلت في المدة الاخيرة على صواريخ 122 ملمتر من ليبيا – منفذي العمليات امس على أن يجربوا حظرهم بسلسلة عمليات واسعة النطاق سواء أكان مصدرها مصر أم غزة. ان اللجان الشعبية هي المسؤولة كما يبدو أيضا عن العملية أمس.
كان الهجوم الذي نفذ أمس على اسرائيل واسعا من جهة مساحته الجغرافية – على حدود مصر وداخل النقب – ومن جهة سعة الاحداث التي تمت على نحو متزامن. ففي نفس المدة الزمنية استعملت على اسرائيل قوات مختلفة. جنود مصريون – ينبغي أن يفحص هل هم جهاديون متنكرون أم جنود مصريون جندوا أنفسهم للجهاد العالمي – اطلقوا النار من الحدود. وفي الآن نفسه عملت خلية داخل النقب، وعلى محور فيلادلفيا اطلقت قذائف رجم واستعملت عدة شحنات ناسفة على قوة من الجيش الاسرائيلي. ان عشرات المصابين الاسرائيليين من الجنود والمدنيين هم نتاج المفاجأة والتنسيق الدقيق بين منفذي العمليات. فقد كان هنا تخطيط طويل يقتضي استعدادا دقيقا وتنسيقا. فلم تكن هذه عملية متدحرجة عرضية. بل كانت ههنا اسابيع طويلة من الاستعداد مع اختيار الوقت المناسب. وكل هذه الطبخة غابت عن عيون الاستخبارات الاسرائيلية.
بالمناسبة، لناس الجهاد العالمي في سيناء تجربة لعمليات اعقد من المعتاد. فقبل بضعة اسابيع هاجمت سيارات جيب بقوات الجهاد العالمي تلك في سيناء معسكر الحاكم في العريش. فسيطروا عليه واحرقوه وقتلوا ثمانية ضباط وجنود مصريين. وهي نفس القوات التي تفجر منشآت الغاز بين الفينة والاخرى. واليوم وبضغط اسرائيلي، يعمل في وسط ذلك الغرب المتوحش الجهادي في سيناء اكثر من الف جندي مصري مع مدرعات في محاولة للقضاء على هذه الامارة التي تهدد النظام المصري نفسه ايضا. ويتحمل المصريون كامل المسؤولية عن الاضطراب: فقبل أربعة اشهر او خمسة حينما طلب المصريون ان يدخلوا ست كتائب في سيناء وسمحت لهم اسرائيل بفعل ذلك – أرسلوا جزءا من القوة فقط ولم تنفذ المهمة. فالجيش المصري لا يريد أن يورط نفسه مع المواطنين. ولم يعد هؤلاء «المواطنون» الان مشكلة اقتصادية بسبب المس بانبوب الغاز. ان لنا «حربا مقدسة» على الحدود.
لا شك في أن سلسلة العمليات امس ستحث جهاز الامن على مضاعفة ايقاع البناء للجدار الحدودي مع مصر وتعزيز القوات التي تعمل على طوله . وفي هذه الاثناء فان جهاز الامن، او على الاقل طوال يوم أمس كله، بدا شديد الحيرة بسبب الاحداث المتطورة. تظهر من جديد ظواهر كان يجب ان تزول من العالم منذ زمن، فالجدل بين الجيش والشرطة في المسؤولية عن علاج الاحداث. وجواب الحيرة، كالعادة عندنا هو سلسلة تقارير عن مباحثات. فرئيس الحكومة يبحث، ووزير الدفاع يبحث، ورئيس الاركان يبحث، والشرطة تبحث، والجميع يجرون تقديرات للوضع. وخلال ساعتين على الاقل لم يكن للجمهور علم بما يجري سوى تقارير لوسائل الاعلام من الميدان.
الاصبع موجهة الى غزة. لكن نشك في أن تكون حماس العسكرية هي التي تقف من وراء العمليات. لانه حينما يكون قادة حماس في محادثات في القاهرة، يجب أن يكونوا وقحين حقا ليخرجوا عملية من أرض مصر نحو اسرائيل. لكن ربما الان خاصة حينما يبلغ عن اخفاق الجولة الحالية من المحادثات في شأن شليط، فان هذه فرصة من جهتهم لاطلاق العملية في طريقها. بالمناسبة نقول ان العملية بدت في جزء منها مثل محاولة لاختطاف جندي. وربما تكون هذه المحاولة هي الجواب الفلسطيني عن اخفاق المحادثات في القاهرة.
يديعوت احرونوت - 19/8/2011

بدوي حر
08-21-2011, 04:35 PM
الاحد 21-8-2011
الحادي والعشرون من رمضان

معونات خليجية أخرى


يبـدو أن في الأفق منحاًُ مالية خليجيـة أخرى قادمة ، قد لا تكون بحجم المنحـة السعودية ، ولكنها تظل ذات قيمة عالية ، ومن شأنها أن تشـكل دعماً قويـاً للموازنة العامة في هذه السنة الصعبة ، حيث يتجاوز العجز المقرر مليار دينار وترتفع المديونية بمبلغ أكبـر.

الموقف تجاه هذه المساعدات السـخية ، الواردة والمنتظـرة ، لن يخرج عن أحـد أمرين: أولهما أن الحكومة ستعتبرها دفعـة للأمام لاجتياز مطبات هـذه السنة ، وبعدها نعـود في بداية العام القادم إلى نفس النقطـة ، حيث لا يتوقع أحد تكرار هـذه المنح على نفس المستوى المرتفـع أي أن المقصود تأجيل لحظة مواجهة الحقيقـة.

وثانيهما أن تعتبر الحكومـة هذه المنح بمثابة مهلـة توفر لها فتـرة تنفس ومراجعة وإصـلاح ، بحيث يقترب البلد فعلاً من حالـة الاعتماد على الذات والاكتفاء الذاتي ، ونحتاج المنح الخارجيـة بعد الآن لتمويل نفقـات رأسمالية ذات جـدوى وأولوية ، وليس لتمويل دعـم المحروقات والمواد الغذائية وتكبير الجهاز الحكومي المترهل ، وسـلوك مسلك دولة رفاهيـة.

ليس هناك أيـة بوادر تدل على توجه الحكومة نحـو مراجعة الوضع المالـي ، وتصويب الاتجاه العام ، والسيطرة على النفقات الجارية ، وتخفيـض العجز بدلاً من التساهل في المزيد منه ، فالأولويـة كما يبدو ستظل لاسترضاء الشارع وكسـب الشعبية على حساب المسـتقبل.

وزير المالية يتفهـم الوضع المالي كما نتفهمـه ، ولديه تخوفات قد تفوق تخوفاتنا ، ولكن يبـدو أنه لا يستطيع أن يتحرك بالقدر المطلـوب ، ومن هنا فإنه بحاجة للمزيد من الضغط الإيجابـي.

الضغط بالاتجاه الصحيح الذي مارسناه وسنسـتمر في ممارسته في هـذه الزاوية على وزير المالية لا يقصد به الإساءة إلى الوزير أو إضعافه بل تقويته تجاه الضغوط التي يتعرض لها من مختلف الجهـات والقطاعات والوزارات والمؤسسات ، وتطالبه بإنفـاق مال غير موجـود اعتماداً على المديونيـة وكأنها كنز لا ينضـب!.

الوضع الاقتصادي العالمي ليس مطمئناً ، فالدول المانحة الرئيسية ، أميركا والاتحـاد الأوروبي واليابان ، تدخـل مرحلة من الركود الاقتصادي المتجـدد ، ونأخذ بسياسة مالية متقشـفة تستهدف خفض العجـز في الموازنـة والحد من المديونية ، وبالتالي يجب أن لا نتوقع الكثيـر منها ، فالاعتماد على النفس اقتصادياً تفرضه علينا الظروف الموضوعية ، وهـو شرط للقيام بدور سياسـي وطني مستقل.

د. فهد الفانك

بدوي حر
08-21-2011, 04:36 PM
عقدة أمنية!


تشكل عقدة رفح .. ايلات – غزة، مسرحاً جديداً للصراع العربي – الاسرائيلي، ولو في حدوده السلمية بداية معاهدة كامب ديفيد وتهدئة غزة، وسعي السلطة الوطنية الى الدولة.. والسلام الدائم!!

فقد أعلنت القاهرة سحب سفيرها من تل ابيب الى حين الانتهاء من عمل لجنة التحقيق في ظروف مصرع ثلاثة جنود مصريين في بؤرة العقدة.. وحماس تحاول مع المنظمات الاخرى في غزة الابقاء على التهدئة التي بلغ عمرها الآن سنتان!!.

في تل ابيب، يحاول نتنياهو وحليفه وزير الدفاع العمالي الخروج من الأزمة الداخلية الصعبة، بخلق حالة توتر امني.. وهي المخرج الأسهل في اسرائيل، لكن المشكلة هذه المرة ليس حزب كاديما او أي حزب صهيوني آخر، وانما هي الطبقة الوسطى العريضة في اسرائيل، فتجميد الاجور وارتفاع الاسعار يضعف هذه الطبقة، وهي العنصر الاكثر حيوية في الاقتصاد الاسرائيلي، فان تحركت ضد الحكومة، فان التأزيم الأمني والتهديد بالحرب لن يوقف احتجاجها، لأنها تعرف ان حكومة الليكود – العمال تتوسل بالتأزيم والتهديد لاسكات صوت الاعتراض الشعبي!!.

.. مصر هي الأخرى بحاجة الى اثارة الشارع، هذه المرة ضد «العدو الخارجي» بدل الاستمرار في التركيز على الوضع الداخلي حيث بدأ صوت ساحة التحرير يصل الى المشير الطنطاوي والمجلس الاعلى للقوات المسلحة.. وهما الآن الحكم القائم في قاهرة المعز..

غزة وحماس وقوى التحريض في طهران ودمشق، معنية بانهاء «التهدئة» في غزة، والعودة الى الوضع الذي وجدت فيه المقاومة انه «حكم الدمار» لجزء من فلسطين، في حين ان حكم فتح في الضفة يشكل «حكم النمو والازدهار»، رغم فشل الحكومة في دفع رواتب موظفيها بين آونة واخرى!!

الكل يريد التأزيم الأمني، والتهديدات بالحرب، فالكل له حساباته بعيداً عن ذلك .. والغريب ان الكل يريد رؤية دور اميركي او اميركي – اوروبي لاطفاء الحرائق السياسية، في حين ان احداً في واشنطن او بروكسل لم يستفق من غفوة الصباح الجميلة في صيام العالم الحر الاقتصادي، ورمضانه اليائس!!

حتى الآن، العالم ليس معنياً بالعقدة الأمنية على شواطئ خليج العقبة، ورمال سيناء، ولا احد يمكن ان يصدق ان تضخّم حجم العقدة يمكن ان يوصل الى صدام حقيقي!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
08-21-2011, 04:37 PM
«عودة شاهين ..وما كان من حكايات !»


اليوم وبعد ان عاد المحكوم خالد شاهين إلى السجن لإتمام محكوميته , ينبغي أن نتوقف عند قضايا فتحتها القضية منذ أن كانت قبل بضعة شهور وحتى اليوم , فقد دفعت الدولة ولا أقول الحكومة ثمنا سياسيا وشعبيا باهظا , وبخاصة أنها جاءت في مرحلة سياسية استثنائية .

إعادة شاهين أثبتت جدية والتزام مؤسسة الحكم في احترام القانون وإعطاء الأردنيين حقهم في أن يطبق القانون على الجميع وبخاصة في قضايا تصنف في ملفات الفساد , وهي ملفات تمثل جزءا أصيلا في ملف الإصلاح , ومنذ أن بدأت القضية كان التوجيه الملكي واضحا في ضرورة التحقيق وان يتحمل أي مسؤول ثمن ما فعل , وكان غضب الملك معلنا , لان الملك يدرك أن الأمر ليس خروج سجين للعلاج بل استفزاز لمشاعر الناس واحتيال على القانون وبخاصة بعدما ثبت أن حالة السجين الصحية ليست حرجة , وان خروجه خارج الأردن ليس هو الحل الوحيد لإنقاذ حياته , وهاهو يعود اليوم ماشيا على قدميه دون أن يتلقى العلاج .

وحرص الملك على تطبيق القانون كان مضاعفا وبخاصة بعدما تم إطلاق إشاعات وأقاويل مست حتى أسرة الملك وعائلته , وهذا ما أشار إليه جلالته في رسالته إلى رئيس الوزراء في نهاية أيار الماضي , عندما طالب الحكومة بمعاقبة كل من اخطأ في القضية وتحدث عن اغتيال الشخصية والإشاعات التي مست حتى بيته , وفي حينها كان البعض يتحدث عن عشرات ومئات الملايين التي دفعها المحكوم مقابل إخراجه من الأردن , لكنه اليوم يعود إلى سجنه فأين هي مئات الملايين وأين الحكايات التي تم إطلاقها وترويجها بكل ما حملته من مس بأشخاص وجهات .

ما نقوله لا يعني أن إخراج السجين لم يكن أمرا مرفوضا , لكن الفرق بين أن نقول انه قرار سلبي ودفعت الدولة ثمنا له , وانه لم يكن مستندا إلى أي مبررات مقنعة , وانه الحق ضررا بمصداقية خطاب محاربة الفساد , وبين إطلاق إشاعات وأقاويل وحديث عن مئات الملايين , لكن جدية الحكم والدولة والجهد المميز لأجهزة الأمن في إعادة شاهين إلى سجنه تأكيد على أن الأمر لم يكن ناتجا عن رشاوى وبيع ذمة الدولة بل خطأ سياسي وقانوني كبير تحملت السلطة التنفيذية مسؤوليته , واعتبر رئيس الوزراء قبل أيام أن خروج عدد من الوزراء من الحكومة كان ثمنا لما تم .

ملف شاهين درس كبير لكل مسؤول بان الأردنيين لن يسمحوا بأي أخطاء تمس هيبة دولتهم وقانونهم , ورسالة كبرى أيضا بان الملك معني بمتابعة كل الأمور وهو الضمانة لتطبيق القانون والدستور وتصحيح كل مسار يحتاج إلى تصحيح







سميح المعايطة

بدوي حر
08-21-2011, 04:37 PM
موقف لا بد منه!


لأن الأردن يخشى على سوريا وعلى الشعب السوري ,بعد وصول العنف الذي تستخدمه السلطة هناك ضد شعبها إلى حدود باتت تهدد بفوضى عارمة قد تفضي إلى الحرب الأهلية أو التمزق, ولأن الأردن يخشى أيضاً من نزوح لا قدرة له على استيعابه وكذلك من وصول شرر هذه النيران المتأججة إليه فإنه لم يعد باستطاعته الاستمرار بالصمت والسكوت وبخاصة وأن الرئيس الأسد رفض ويواصل الرفض الاستماع لصوت العقل والحكمة ويصر على الإفراط في استخدام القوة الغاشمة.

قبل أيام قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ,وهو يبرر عدم قدرة بلاده على السكوت عما يجري في سوريا من تصعيد لم يعد بالإمكان احتماله,:عندما يُشعِلُ أحد الجيران النار في بيته الذي هو أحد مجموعة بيوت خشبية متلاصقة فإنه إن لم يتحرك أصحاب هذه البيوت لمنعه وبالقوة من مواصلة ما يفعله فإن الحرائق ستأكل بيوتهم جميعها لا محالة.

في منتصف سبعينات القرن الماضي ,وكانت الحرب الأهلية اللبنانية في ذروتها, برر الرئيس السوري السابق حافظ الأسد إرسال جيشه إلى لبنان بأنه لا يستطيع احتمال تواصل نزوح اللبنانيين إلى بلاده بعد أن أصبح عددهم نحو ربع مليون إنسان وبأنه لا يمكن أن يبقى ساكتاً بينما بات هذا البلد المجاور يغرق في الفوضى وذلك لأن هذا يشكل تهديداً خطيراً لأمن سوريا الوطني والقومي.

لا يوجد ,من قِبَل الأردن, أي تفكير وعلى الإطلاق بأي تدخل غير سياسي وغير إنساني في الشأن الداخلي السوري لكن هذا لا يعني أننا سنبقى صامتين بينما دولة عربية مجاورة شقيقة تعيش هذا الوضع الخطير الذي سينعكس حتماً وبأشكال متعددة على كل الدول المجاورة ومن بينها بلدنا إن لم يكن هناك تحرك عربي وإقليمي لحمل نظام دمشق على عدم مواصلة هذا العنف الأهوج الذي يمارسه ضد شعبه.

لا يمكن تصديق حكاية «العصابات المسلحة» هذه التي غدت معزوفة ممجوجة ثبت حتى لأعمى البصر والبصيرة أنها مجرد كذبة لتبرير هذا الذبح المتواصل الذي يتعرض له الشعب السوري فعندما يكون هناك نحو ثلاثين ألف معتقل وأعداد غير معروفة من المفقودين والجرحى فإن المفترض أن أعداد هذه العصابات تصل إلى عشرات الألوف وهذا يذكرنا بالمثل القائل :»شو عرّفك إنها كذبة قال من كبرهـا».

لم تكن هناك أي عصابات منذ البداية وحتى الآن ولذلك فإنه على الذين يقبضون على مقاليد الأمور في دمشق أن يفهموا أن حبل الكذب قصيرٌ وأن الاستمرار بالتصعيد في ممارسة كل هذا العنف الأهوج سيجعل الشعب السوري يبحث عن السلاح بأي طريقة للدفاع عن نفسه وعن أطفاله وممتلكاته وهذا هو الذي يجعلنا نقف هذا الموقف ويجعلنا مجبرين على التعاون مع الأشقاء الآخرين في المنطقة ومن بينهم تركيا لإطفاء هذه النيران المتأججة قبل أن تنتقل إلى الدول المجاورة ومن بينها بلدنا.

صالح القلاب

بدوي حر
08-21-2011, 04:38 PM
مصر أم الدنيا وسيدتها


مساء الجمعة الماضية، احاط المتظاهرون المصريون الغاضبون بمبنى سفارة العدو في القاهرة، كانوا يهتفون مطالبين بطرد السفير وانزال العلم الصهيوني، ويرفعون الاعلام المصرية، والفلسطينية وصورة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، المشهد يبعث على الثقة ويأتي مؤكداً ان سبعين عاماً من عمر الكيان الصهيوني لا تستطيع شطب آلاف الاعلام من تاريخ مصر وان دماء المصريين التي ضحوا بها على ثرى فلسطين واليمن وسوريا والجزائر لا يمكن تعبئتها في زجاجة شمبانيا يتناولها بعض الزعماء والسياسيين.

لا ادري مَنْ أطلق على مصر ام الدنيا، لكنه بالتأكيد يرى الواقع ويرى التوقعات، ومصر الفقيرة هي اكثر بلد عربي ثراء، لأن عمرها ليس بالسنوات القليلة ولكنه بآلاف الأعوام، هي مركز الشرق وصانعة الحضارة وعلى ترابها يتعانق الديني والقومي ليجعل من وجودها وجوداً للأمة ومن انكسارها انكساراً للأمة، ورغم حجم التآمر العربي والدولي عليها منذ ثورة 23 يوليو، فقد انتصرت وظلت اقوى من المحاصرين المهزومين.

ليلة الجمعة الماضية، كانت مصر المسحراتي الذي يخرج من الأزهر ليوقظ النائمين، كان هتاف الناس صوتها الذي توهم الأعداء انه صار جملة غير مقيدة في كامب ديفيد، وستعود مصر الينا وسنعود اليها ومسيرة العودة بدأها شباب مصر وسيواصلونها بالايمان والوطنية والانتماء القومي الذي عرفناه في وادي النيل ووادي الدم ورادي الغضب.

مصر الأرض التي تتكلم العربي في حين كثيرون لا يجيدون اية لغة حتى لغة الاشارة.



خالد محادين

بدوي حر
08-21-2011, 04:38 PM
من يجرؤ على التشكيك..؟!


لا ضير في ان تكون هناك ملاحظات حول التعديلات الدستورية كما اقرتها لجنة مراجعة نصوص الدستور ,ومهما بلغت هذه الملاحظات من العمق او السطحية فهي مهمة وتعني امرا جديرا بالتقدير وهو أننا نلج مدخل ثقافة ديمقراطية تؤهلنا كمجتمع وكافراد واحزاب ومدارس سياسية وفكرية ان نمارس هذه اللعبة الديمقراطية بمنتهى الحرص على ان نتقبل اراء بعضنا بعضا ,بدون عصبية او انكار او احتكار للرأي وادعاء سلامة الموقف وصحته, وكان ولا يزال امرا طبيعيا ان تستحوذ التعديلات الدستورية على اهتمام العامة مثلما هي اولوية بالنسبة للمختصين والمهتمين والممارسين للعمل السياسي من حزبيين ونقابيين ومستقلين ,ذلك ان تعديل الدستور-وقد كان من المحرمات الى ما قبل سنة من اليوم- اصبح امرا واقعا يظهر الى اي مدى تغيرنا شعوبا وانظمة وحكومات ,فما كان محظورا بات مسموحا وقابلا للبحث والحوار حوله بل وتغييره ,وما كان مغلقا ومن التابوهات اصبح مفتوحا للنقاش من قبل الجميع بما في ذلك عامة الناس او الاغلبية الصامتة كما تعرف في كل المجتمعات والدول.

ثمة ملاحظات ترتقي الى مستوى الاعتراض على بعض التعديلات الدستورية, ومن المنطق ان تستمع الجهات المعنية في مرحلة ما بعد انتهاء اللجنة من عملها ,وهي الحكومة والبرلمان الى اصوات من يرون او يعتقدون بأن (التعديلات لم تلب طموحات شعبنا الاردني) وهي عبارة سمعناها كثيرا خلال الاشهر الماضية ,مرات عندما اقرت لجنة الحوار تعديلاتها على قانوني الانتخاب والاحزاب ,ومرات اخرى عندما اقرت لجنة مراجعة نصوص الدستور تعديلاتها ,ومن غير الواضح ما الذي تعنيه هذه الطموحات وما هي حدودها ,ومن هو صاحب الولاية الذي يعرفها أكثر من غيره ,او من هو الناطق باسم الشعب وطموحاته فيتحدث باسمه ,لكنها مع ذلك طموحات الاردنيين التي على الجميع احترامها والعمل من اجلها ,الحكومة والبرلمان والاحزاب والنقابات وكافة الاطر التنظيمية والمجموعات السياسية ومنظمات المجتمع المدني جميعها مسؤولة عن طموحات الشعب الاردني ,وما من طريق الا الحوار من اجل تحقيقها وتلبيتها ,هذا الطريق هو الحوار والنقاش الحضاري المبني على اساس الحجة والمنطق ,حوار يجب ان يشكل جسرا للتفاهم بين الحكومة وكافة الأطر الشرعية من جهة ,وبين هذه الاطر والبرلمان من جهة اخرى ,والهدف اولا وتاليا تلبية طموحات الاردنيين بتعديلات دستورية توافقية تمهد بدورها الطريق امام اصلاحات تشريعية ضرورية من اجل الوصول الى الطموح الأكبر المتمثل في المشاركة في القرار عن طريق تشكيل الحكومات من رحم البرلمانات على اسس حزبية برامجية.

دستور الملك طلال طيب الله ثراه وضع على طاولة التشريح لجعله مواكبا لعصر التحديث في المملكة الرابعة,والتعديلات عليه تلاها الحفيد الملك عبد الله الثاني اطال الله في عمره للامة وللعالم ,ما الذي يعنيه هذا ,وهل ثمة مكان للمزايدات بعد اليوم ,من ذا الذي يجرؤ على التشكيك بصدقية وجدية هذا النظام الحاكم بشرعيته لا بدباباته ,وهل يمكن بعد احتفالية رغدان العامر باطلاق التعديلات الجذرية على دستور المملكة ان يقال ان الدولة غير جادة في عملية الاصلاح..!

جهاد المومني

بدوي حر
08-21-2011, 04:39 PM
المثقف والسياسي:الرسالة والدور..!


تثير التطورات والأحداث الثورية الجارية في عدد من الدول العربية، على اختلاف الأسماء والمسميات والأسباب والنتائج، اشكالية المثقف السياسي وعلاقة المثقف بالسلطة وكيفية تعامل هذه الأخيرة مع المثقفين وطروحاتهم الثقافية. كما تطرح بعض التساؤلات عن دور المثقفين وصلتهم بالسياسة، وهل هي صلة ذوبان بالعمل والدور ام استشراف لآفاق المستقبل؟

كما ان ثمة ما هو أبعد من هذه التساؤلات يتصل بمسؤولية المثقفين عما يدور حولهم، مما يستوجب المساءلة في حالة التقصير، وقد يتجاوزها الى الثواب والعقاب. ترى هل نحتاج هذه الأيام الى استعادة دور المثقف العضوي الذي تحدث عنه غرامشي - مثلاً -؟! ام نكتفي بقدرة المثقف، كما قلنا، على الاستشراف وفتح الآفاق على تجليات اللحظات المشرقة، بل صدق النبوءة التي كثيراً ما تغيب عنا، لأسباب عديدة بعضها يتصل بالوعي او تزييف الوعي، او العجز عن الفعل بدواعي ظروف القمع السياسي، او الاجتماعي، او الفئوي، او الغيبي، او بدواعٍ اخرى ذاتية، تتعلق بالمثقف ذاته، وبتوجهاته وطموحاته التي قد تقع - اكثر الأحيان - خارج فضاء الثقافة!.

أُدرك ان هذه التساؤلات قد تجد اجابات آنية على مستويات قليلة، وربما فردية، لكنها تظل مطروحة عندما نتلفّت حولنا، فنرى ان معظم المثقفين - ان كثيراً منهم - مغيّبون، بفعل عوامل عديدة، او هم غائبون بارادتهم، بدافع ايثار السلامة.

مثل هذه التساؤلات، قد تعيد الى الاهتمام سؤالاً آخر عن المثقف: ما هو.. ومَنْ هو؟ وما دوره؟! وكيف نميزه عن دور الاعلامي او السياسي او الناشر الحقوقي، وايضاً عن دور بعض لاعبي الورقات الثلاث؟! وهم كُثْر ايضاً!! وهل لهذا التمييز معنى الامتياز أم صفة التميز، ام له معنى الارتقاء والتسامي، ام هو اختلاف الدور والمكانة، وربما الكينونة؟!.

وكيف يمكن الجمع بين القول والعمل، بين النظرية وتطبيق بين المبادئ الصارمة التي تأبى الانزياح، وبين المصالح المتناقضة والمتقاطعة في غمرة حالة من السيولة اللزجة تلف الواقع وتغيّب النموذج والمثال قسراً، وتفضي الى فضاءات تفصل المثقف عن دوره، وتحشره في موقع «مفتي السلطان» او في دور الحادي، والمهرّج، او في مستوى بغيض من الارتزاق من عَرَقْ جبين الثقافة والفكر.. وعلى حساب المبادئ والقيم التي ظل المثقفون يعدونها في الثوابت التي لا يمكن التنازل عنها؟!

اسئلة لا تخلو من الاجابات، وان كنا نرى ان اجاباتها ليست ماثلة في الذهن.. وهي لن تكون متطابقة لدى الجميع، وهذا يفتح الباب للقول ان مسألة احترام حرية التعبير والتفكير والاعتقاد وابداء الرأي الحر، ليست مطلباً من الحكومات فحسب، بل ومن جهات سياسية واجتماعية ووسائل اعلام، وجماعات ضغط، واصحاب اصوات «عالية» يحسبون انهم وحدهم في الميدان او انهم «الأمناء على الأمة» او الموكلون بانقاذها، او حملة خشبة خلاصها!





د. محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
08-21-2011, 04:39 PM
نساء مطلِقات


نيابة عن جميع بنات جنسي أقر وأعترف بأن الطلاق آخر ما تسعى إليه المرأة وحين تستحيل الحياة الزوجية رغم وجود بعض حالات استثنائية، فمقولة ظل راجل لم تزل تتغلغل داخل كل امرأة، وكثيرا ما سمعت من مطلقات عبارة «كنت محكومة لشخص واصبحت محكومة لعشرة» في إشارة إلى الأهل الذين يتولون الوصاية بدلا من الزوج ويضيقون الخناق على المطلقة حتى لو كان الزوج زوجا غير «ساتر ولا مستور» وبمناسبة الحديث عن الطلاق فقد تعمدت تشكيل كلمة مطلقة بكسر اللام وفتح القاف لأن كثيرات هن من يبادرن إلى طلب الطلاق فلماذا نسميهن مطًلقات لا مُطلِقات؟قد تكون نسبة الطلاق في المدن المكتظة أكبر من نسبتها في القرى حيث تكثر هناك شكوى النساء من امراض سابقة للزمن نتيجة الكبت ونتيجة التخوف من النظرة الاجتماعية في حال وقوع الطلاق.

في جلسة نسائية تعرفت على ثلاث مُطَلِقات وعرفت قبل أن يتفوهن بكلمة واحدة عن وضعهن الخاص بأنهن كذلك وسألت :وكانت الإجابة: نعم، كل واحدة منهن سألت كيف عرفتِ؟ فقلت: «سر المهنة»إحداهن التي بدت أكثر حيوية تجاوزت الخمسين ومضى على انفصالها ربع قرن، قالت طلبت الانفصال بشكل قطعي لجملة تحدث بها طليقي، وحاولت أن أعرف الجملة دون فائدة كانت تتجاوزها لتروي قصة عذابها بعد الطلاق وصراعها من أجل توفير حياة كريمة لا تحتاج فيها أحدا بعد انفصالها عن زوج غني، لكنني استطعت اصطيادها لتقول لي ما الجملة؟ وانا على يقين بأنها كانت القشة التي قصمت الحياة الزوجية، قالت: قال لي: «لو أهلك كان وضعهم بيسمح يزوجوكي لغيري ما زوجوكي اياني كنت فرصة» وبعد سماعي هذه العبارة تركت المنزل بملابسي فقط وقررت قرارا لا رجعة فيه بأن لا رجعة، قلت لها لو أن كل زوجة تسمع مثل هذا الكلام طلبت الطلاق لما بقيت امرأة على قيد الزواج، حينها استفزت وقالت هؤلاء لا كرامة لديهن وكرامتي أبت وما زالت تأبى العودة وما زال يتوسل منذ ربع قرن، أما الأخرى فكان سبب طلاقها زواج زوجها من أخرى كان على علاقة بها، وأما الثالثة فقالت أنا عشت حياتي معه في الخارج وحين قدمت للأردن وجدت أن معظم أسباب الطلاق هي الخيانة الزوجية لكن ما عانيته أنا هو التسلط والعنف والانفراد بي في الغربة إلى درجة لم أعد أحتمل،سألتهن مجتمعات: هل إذا أتت فرصة زواج مناسبة ستتزوجن وكانت إجابتهن: نعم، والأولاد؟ قلن ليتحمل الأب الخائن والأب العنيف والأب الذي يريد زوجة بلا كرامة مسؤوليتهم، قلت في قرارة نفسي يبدو أن النساء ضقن ذرعا بدور المضحية، لست أدري والأطراف الأخرى غائبة وقد يكون في حالات أخرى دور لكلا الزوجين في الوصول إلى الطلاق، لكن الجديد هو أن مُطلِقات الوقت الحاضر نساء لسن منكسرات ويتمتعن بقوة وبرغبة في مواصلة الحياة، نعم الطلاق قد يكون لزوجة تُحبس طيلة ثمان سنوات في منزل الزوجية وتلقى من الإهانات والممنوعات ما لا يستطيع تحمله إنسان بداية حياة.. وبداية لإعادة بناء ثقتها بقدرتها كإنسان واستعادة كرامتها.. وتستحق لقب مُطلِقَة.





ميساء قرعان

بدوي حر
08-21-2011, 04:40 PM
الطفلة..


قلت لها وأنا أنظر إلى الطفلة الوليدة التي كانت تغفو بملائكية بين ذراعيها: «طفلة.. هذا رائع، أكاد أرى كيف ستكون في المستقبل، وكيف ستشكّلين شخصيتها، وأيّ تميّز ستمتلك.. فإذا كانت التربية جهدٌ وتعبٌ ومسؤولية، أعتقد أنّ في تربية البنات جمالاً من نوع خاصّ، ومتعةً مختلفة عن تربية الأولاد..

أجابت وهي تمسّد على خد الصغيرة بحنوّ: لستُ أعلم إلى أين قادك خيالك بالضبط وإن كنت أفهم ما تقصدين، لكن أرجو ألاّ تحزني إذا لم أكن على قدْر توقعاتك !

سألتها بلهفة: ماذا تعنين؟ امرأة مثلك تعشق الطفولة، وتفهم مسؤولية التربية، ستعرف قيمة ما بين يديها حتماً.

قالت وهي تحتضن الجسد الصغير: نعم تماماً، ولأني أقدّر هذه المخلوقة، فسأحميها من كل أذى، وسأوجّهها للمسالك الآمنة حتى أضمن لها السعادة التي حرمت أنا منها !

ثمّ نظرتْ إليّ بوجهٍ يحمل تعبيراً لم أفهمه: إذا كنت تتوقعين إني سأجعل منها نسخةً مني، فهذا لن يكون، النساء المثقفات مخلوقات متعبة أيتها الصديقة، الوعي عبء يثقل كاهل المرأة في مجتمعنا هذا، حبّ الحياة تهمة تجعلها في موقف الدفاع الدائم شاءت أم أبت، والنجاح جنحة تستوجب الاعتذار، والغناء خارج السرب جريمة، والطموح مرضٌ وآفة يفترض معالجتهما لدى المرأة، صدقيني..

صمتت لوهلة ثم أضافت: ولأني أحبّ هذه الطفلة، فأنا أنوي حمايتها من كل هذه الشرور.. سأربّيها بطريقة عكس ما تتوقعين تماماً، ففي كل لحظة معاناة مررتُ بها، كنت أتمنى لو كنتُ امرأة عادية، بسيطة، محدودة الخيال والتطلعات.. امرأةً متصالحة مع الواقع ومع كل المسلّمات، لا تحلم إلا بما يمكن، وبما هو قريب مقابل للتحقيق.. لذلك، سأحمي ابنتي من الوعي الزائد، ومن التميّز الذي قد يفتح لها أبواب الشر قبل أبواب الخير، سأحميها من لعنة الحلم وأوجاع الطموح وتبعات التحدّي.. سأحميها من عقلها.. فأضمنُ لها السعادة والأمان والسلام..

وبقيتْ تتحدث دون أن تلحظ سرحاني، فقد كنتُ قد استسلمت لشعور غامر بالإشفاق دون أن أدري، أكان إشفاقاً على الابنة.. أم على الأم !

د. لانا مامكغ

بدوي حر
08-21-2011, 04:40 PM
سلحوب «النزول» و«النزيل»..


حتى سنوات قريبة ..لم تكن تشتهر منطقة سلحوب الا من خلال «نزولها» الحاد..فهي علامة فارقة في الطريق التي يستخدمها كل المارين من والى عمان..لذا فإن عبارتيّ : «بعد نزول سلحوب « و «قبل نزول سلحوب «..لا بد ان تدخل في توصيف مفردات وسلوكيات الطريق بشكل يومي .. مثلا لشوفيرية الخط : شفت سيارة ابو «الزوز» تجاوزت عن سيارة ابو «نيع» بعد نزول سلحوب .

أو لرسم كروكا لحادث سير هناك: كان تنك مي مهوّر من نزول سلحوب لقى بوجهه بكم داتسون محمل أثاث ضربه وقلبوا ع جنب الطريق .

أو للتنبيه : مثلاً كـ «التلطيش بالضوء العالي» لكاميرات الرادار «اللابدة» بعد المنعطف..

اذا كما تلاحظون سلحوب طوال عمرها مرتبطة» بالنزول..»

بعد انشاء سجن «سلحوب» ..لم تعد تشتهر هذه القرية بالنزول فقط..بل صارت تشتهر «بالنزيل» كذلك..فقد سرق الاسم الجديد بعضاً من شهرة «الانحدار الحاد»..وصار كلما ذكرت كلمة سلحوب .. تبادر لذهن السامع مباشرة «السجن» المرتفع والذي ذاع صيته بعد قضية مصفاة البترول..لكن من زاوية أخرى ما زال الناس يستخدمون «سجن سلحوب» كعلامة فارقة على طريق الاجرام والعقاب في توصيف مفردات وسلوكيات الطريق الى «السجن»..مثلاً لشوفرية خط السياسة : تجاوز الفاسد «ابو الشوش» «ابو السوس» فأودى به الى سجن سلحوب ..أو لرسم كروكا : مثلاً كيف تم «استعادة فاسد مهوّر» الى سجن سلحوب ..أو للتطليش بالضوء العالي لمن تجاوز فساده الحد المسموح به لرادارت «مكافحة الفساد»..

***

بالمناسبة ، قرأنا في «زواريب الغد « أمس ، ان سجن سلحوب الذي اشتهر بعد قضية المصفاة لا يوجد به سوى سجينين اثنين فقط بينما يقوم على ادارته أكثر من 60 فرداً أمنياً وادارياً..مما يعني ان «رادارات» مكافحة الفساد تبدو مُعطّلة او متسامحة ...

لا نريد «خالد شاهين واحد في سلحوب» ..نريد كل الشواهين الخالدة والفاسدة التي أكلت أخضر البلد ويابسها أن تكون في سلحوب كذلك.. «بدلة زرقاء واحدة « لا تشفي غل الاردنيين..نريد موجاً أزرق عاتٍ وعالٍ..

بصراحة نريد طرح عطاء لتوسعة سجن سلحوب





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
08-21-2011, 04:41 PM
هل ينسحب الأميركيون أم.. يبقون؟


في انتظار ما سيسفر عنه مسلسل «المفاجآت» التي اندلعت فجأة في اكثر من ساحة اقليمية, وخصوصاً التوتر الدارماتيكي على الحدود المصرية الاسرائيلية والاحتمالات المفتوحة لما سينتهي اليه هذا الاحتقان المستجد, فإن الجدل «الاعلامي» الذي دار فجأة بين حكومة المالكي وادارة اوباما, ومعرفة أي منهما هو الذي يقول «الحقيقة» في شأن اتفاق تم لتمديد بقاء القوات الاميركية أم عدمه, يفتح هذا الجدل المجال على قراءة متأنية للمشهد العراقي الراهن الذي يعكس في جملة ما يعكسه, ليس فقط إنهياراً امنياً واضحاً وفشلاً في ادارة البلاد, وانما ايضاً في الأزمة السياسية التي ما تزال تعصف بالحال العراقية وتؤسس لفوضى أو لانقلاب عسكري, تتردد الشائعات عنه في اوساط سياسية وحزبية وشعبية عراقية, ربما تكون مقصودة لانضاج مناخات واجواء تجعل من «فكرة» كهذه... مقبولة, وبخاصة لدى اولئك الذين يملكون القرار والنفوذ والتأثير في التشكيلات العسكرية والامنية, التي رغم ضخامتها العددية (اكثر من ثلاثة ارباع مليون عنصر بين عسكري وشرطي) والمخصصات المالية الهائلة التي توضع بتصرفها, ما تزال عاجزة عن ضبط الاوضاع الأمنية أو التقليل من اعداد الضحايا الذين يتساقطون بالعشرات, وربما يكون السبب الرئيس الذي يدفع ثمنه العراقيون من دمائهم هو تشكيلها على أسس طائفية ومذهبية وعرقية, ما أسهم في اضعافها وشل قدراتها وفاعليتها, على نحو تبدو اقرب الى الميليشيا منها الى جيش وأجهزة امنية مكرّسة لحماية العراق والعراقيين.

حسناً..

رغم ألاعيب وغطرسة المحتل الاميركي إلا أنه يُبدي حرصاً (ولو مزيفاً ومنافقاً) على اللياقات في اخراج أو التمهيد للمعلومات, وهي أمور تتم عبر التسريب لوسائل الاعلام أو مقالة لكاتب عامود مقروء, ولم يكن وزير الدفاع الاميركي يحتاج الى اكثر من ذلك لو أنه قدّر بأن حكومة المالكي ستسارع الى تكذيبه والزعم بأنه لم يتم التوصل الى اتفاق كهذا, ينص على تمديد بقاء القوات الاميركية في العراق الى ما بعد نهاية العام الجاري, معنى ذلك, في الخبر الاميركي والنفي «الخجول» العراقي, أن المباحثات التي اوكلتها المكونات السياسية والحزبية العراقية للمالكي (باستثناء التيار الصدري) كي يخوض في مفاوضات حول بقاء مدربين فقط, كانت تتجاوز هذا التفويض لتصب في صالح التمديد «الأطول», وهي أمور لن تبقى اسيرة الغموض في بلد لم يعرف الاستقرار ولا الأمن, وهو مرشح اصلاً, حتى لو بقي الاميركيون, الى مزيد من الفوضى والاحتقانات والازمات اليساسية المفتوحة, بعد الفشل الذريع الذي حققته العملية السياسية (...) وبعدما ارتهن اللاعبون الاساسيون في المشهد العراقي, الى قرار العواصم الاقليمية والدولية, التي تراقب بحذر وقلق ما يحدث في ساحات عربية عديدة وخصوصا مآلات الازمة السورية التي تلقي بظلالها على المشهد العراقي.

العراق امام استحقاق كبير ونحسب ان المالكي معني بل متحمس للتمديد رغم معارضة ايران والصدريين وهو يريد الجمع بين الدعمين الايراني والاميركي لضمان مستقبله السياسي المتأرجح وغير المضمون بعد فشل عملية «ترشيق» حكومته التي اقتصرت على تخفيض العديد دون تغيير في السياسات والبرامج الائتلافية التي ادار ظهره اليها.

ليس صدفة إذاً, أن يتم الكشف عن اتفاق «سرّي» تم بين حكومة اوباما وحكومة قرضاي ينص على بقاء القوات الاميركية في افغانستان حتى العام 2024 (وليس 2014 كما أُعلن) ليس على صيغة مدربين بل بوجود القوات الخاصة والجوية على ما قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية يوم أمس؟

انه زمن «القرضايات» في الفضائين العربي والاسلامي.





محمد خرّوب

بدوي حر
08-21-2011, 04:41 PM
تعيينات المناصب العليا


مر وقت لم نسمع فيه عن إجتماع للجنة التعيين للمناصب العليا فهل تخلت الحكومة عن أسلوب المسابقة لشغل المناصب العليا ؟

ملأت الحكومة مواقع شاغرة , واختارت أن تفعل ذلك بمعزل عن اللجنة مع أنها موجودة وهي التي تتألف من وزراء ومسؤولين معنيين مع أن التعيين وإن كان شكلا عبر اللجنة يعفي الحكومة من ضغوط الواسطة , كما يعفي صاحبه من تبعات التعيين بالطرق التقليدية , مثل تزكية وزير أو جهة ما , ما يجعله في موقعه قويا لا يخضع لضغوط من كان لهم فضل في بلوغه المنصب .

على أية حال لا تزال التعيينات في المناصب العليا وحتى الصغيرة شيء من الواسطة وأسباب أخرى لا علاقة لها بالكفاءة , حتى نزل مستوى المنصب العام لعدم قدرة شاغله وبتنا نسمع من التشكيك في كفاءة بعض كبار موظفي القطاع الحكومي أكثر مما نسمع من إشادة ، ونسمع من بعض المنتقدين أنهم لا يقبلون توظيف بعض شاغلي المناصب العليا في أدنى المستويات الوظيفية في مؤسسات هامشية ، ومع أن مثل هذا الوصف فيه مبالغة ، فكثير من الموظفين هم من ذوي الكفاءة العالية وإن كانت الفرصة لم تصلهم بعد ولكن من المؤكد أن كثيرا منهم كذلك تنطبق عليه عبارة الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب.

قد يكون من المناسب رفع مستوى عملية التعيين في الوظائف العليا ففي بعض الدول يتم ذلك بقدر أكبر من المهنية وفي بعض الدول تقدم الحكومة قوائمها من الترشيحات إلى مجلس النواب لتتولى لجان مختصة فيه بامتحان المرشحين والتحري عن مدى الكفاءة التي يتمتع بها والنظافة كذلك .

صحيح أن بعض المناصب التي شغلت مؤخرا لم تنل الرضى لأسباب ليست مهنية , لكن من الصحيح كذلك أن كثيرا منها لم تكن في مكانها الصحيح , ليس من حيث الكفاءة بل من حيث الخبرة , إذ لا يعقل أن يتولى طبيب مثلا منصب له علاقة بالمواصلات وليس مقبولا أن يتولى مهندس وظيفة ترتبط بالصحة والرقابة على الغذاء , كما أن متخصصا في الطاقة أو في هندسة الطرق لن ينجح في إدارة مؤسسة مالية , كذلك ليس بإمكان أستاذ جامعة أن يتولى مؤسسة معنية بالإستثمار وهكذا .

بعض المناصب ذات الصفة المهنية تحتاج الى مهنيين متخصصين فيها ومن غير المقبول أن تشغل بالوجهاء .





عصام قضماني

بدوي حر
08-21-2011, 04:42 PM
خطة طوارئ المياه لماذا كانت «كلام فارغ»؟


لفتت الانتباه التأكيدات التي انتهت اليها الزميلة ريم الرواشدة، وهي تختتم متابعاتها لتطورات ازمة المياه، التي لم تنج منها منطقة من مناطقنا، من ان خطة مواجهة ازمة المياه «كلام فارغ»، ودللت على هذا الكلام الفارغ بمؤشرات عدة، مبتدؤها الاضطراب الذي تواجهه جهود الوزارة في حل مشكلات المياه مناطقياً، بحيث ما ان نظن ان حلاً قد انجز هنا، الا لنكتشف ان ازمة ظهرت هناك، في حين ان ما اعتقدناه حلاً عند تلك المنطقة، لم يرقَ الى مصاف الدقة في التنفيذ بما يوصل الحد الأدنى من احتياجات هذه المنطقة او تلك ليس هناك بعيداً، ولكن عند احياء في مدن رئيسية.

الخطة التي تحدثت عنها وزارة المياه، لم تكن «خطة» كما لم تكن «طارئة» بدليل اننا لم نسمع ان هناك منطقة على امتداد الوطن، لم تشك من عجز في كميات المياه المقررة لها من الوزارة نفسها، لا بل ازداد عدد المناطق التي لا تأتي شكوتها من عجز كميات المياه الواصلة اليها، ولكن عن غياب هذه المياه عنها، بعضها لأسابيع والبعض الآخر لأشهر، كل هذا رغم تخطيط الوزارة، والتزامها في بناء خطتها على «الطوارئ» التي نفهمها على انها تعني اولوية قصوى، لا مجال في تأخيرها، ويجب تنفيذها، والتقصير في هذا التنفيذ ربما كان يعني تعريض مياه او حيوات لأخطار يجب الا يجدوا انفسهم فيها.

الجديد في أزمات المياه، التي عايشناها في الآونة الاخيرة، «المشجب» الذي اخذت الشركات المخولة بتوزيع المياه على المواطنين، تعلق عليه ازمات المياه، الا وهوانقطاع الكهرباء الذي يسبب توقف عمليات الضخ، ورغم ان هذا «المشجب» عرفته وزارة المياه منذ امد، الا انها لم تقدر على البديل، الذي يمكن ان يوفر طاقة كهربائية دائمة تمكنها من ضخ المياه على امتداد الساعة وللاتجاهات جميعها، بحيث لا تغيب هذه المياه عن مناطق الى فترات بعضها يصل الى عدة أشهر، عانى الناس خلالها معاناة مزدوجة، الاولى غياب مياه الوزارة، والثانية استغلال الصهاريج للحالة الطارئة، في غياب مراقبة من الوزارة المشغولة بخطة الطوارئ.

للحقيقة.. ونحن على ابواب ايلول الذي يقال ان «ذيله مبلول» بمعنى السماء قد تجود فيه ببعض المياه، للحقيقة نقول، ان عبورنا لفصل الصيف لم يكن مريحاً مائياً، كما اكدت الوزارة حين كانت تعلن عن خطتها لمواجهة احتمالات الازمات المائية، التي جاءت وما تزال مقيمة، لكن اقامتها غير مريحة واغلب الظن انه من هنا جاءت عبارة الزميلة الرواشدة، لتصف خطة طوارئ وزارة المياه بأنها كلام فارغ لا يسمن ولا يغني من عطش، ولا ندري كيف سيكون الحال في الشتاء، اذا ما بادرت وزارة المياه فأعدت خطة طوارئ، الخوف.. كل الخوف، ان تجعلنا نعطش حتى في الشتاء.



نـزيـه

بدوي حر
08-21-2011, 04:43 PM
توضيح لا بد منه .. حول مستشفى الجامعة الأردنية


مقالة يوم الخميس الفائت، التي نشرت في هذه الزاوية، حول مستشفى الجامعة الاردنية ، اثارت ردود فعل واسعة. حيث رأى البعض انها تحمل قدرا من التجني على المستشفى. واعتبرها البعض الآخر مناسبة للمطالبة بان تضع وزارتا الصحة والمالية نظاما لتسديد مستحقات المستشفى في الوقت المناسب. وبدون تأخير. بدلا من ان تتكرر المشكلة سنويا.

وهي في مجملها تبدي تعاطفا مع المستشفى الذي يتحمل اعباء كبيرة جدا في مجال تقديم الخدمة الطبية للمرضى، ومن بينهم فئة المؤمنين صحيا.

ردود الفعل تلك ابداها اولا اشخاص عاديون من بين المؤمنين الذين يراجعون المستشفى. ويحصلون على المعالجة في اقسامه المختلفة. والذين نفوا وجود ارتفاع في الكلفة العلاجية . أو في اثمان الادوية. وابداها ثانيا اشخاص في مواقع المسؤولية بوزارة الصحة، المعنية بتدقيق المعاملات، ومتابعتها، والتاكد من ان الفواتير تتطابق قيمتها مع الاسعار المعتمدة. والاتفاقيات الموقعة. خلافا لما تضمنته تلك المقالة التي بنيت على معلومات منشورة في بعض الصحف. واخرى منقولة عن اشخاص معنيين بالملف.

اما ادارة المستشفى، فقد اكدت ان ملفاتها مفتوحة امام الجميع، بمن فيهم كاتب الزاوية، للتاكد من انها لم ترفع اجور المعالجة. ولم ترفع اسعار الادوية، أو غيرها من الخدمات. وانها ملتزمة بشكل كامل بالاتفاقية الموقعة مع وزارة الصحة بهذا الخصوص. وبنسبة تحمل المرضى الأجور المحددة بالاتفاقية اصلا.

واكدت انها تلتزم بالنسبة التي تضاف على سعر العطاء للادوية والمستهلكات الطبية دون اي تعديلات منذ سريان الاتفاقية في 1 / 1 / 2009 .

ومن التاكيدات التي جاءت على لسان عدد من كبار مسؤولي المستشفى الذين تم الاتصال بهم ان التوريدات الرئيسية للادوية تتم من خلال الشراء الموحد وبالاسعار المعلنة، وتلتزم بالشروط الواردة في نظام الشراء الموحد الذي ينص على ان لا تتجاوز اسعار البيع للمرضى من مؤمني وزارة الصحة الذين يعالجون في مستشفى الجامعة، اسعار البيع للجمهور.

ومن بين التاكيدات، ان الاجور المهنية والاتعاب المعتمدة في 3 / 12 / 2008 هي نفس الاجور السارية حاليا. حيث لم يجر عليها اي تعديل من قبل المرجعيات المعتمدة في المستشفى.

واكدت انها مستعدة لاستقبال اية حالات ترغب بالاستيضاح حول اسعار الكلفة وآلية التسعير بكل وضوح وشفافية.

وهي امور تستدعي في مجملها التوضيح. وفي الوقت نفسه التاكيد على احترامنا الشديد لادارة المستشفى، وعلى راسها الدكتور مجلي محيلان. الذي نعرف مدى اخلاصه في عمله. وتفانيه من اجل المصلحة الوطنية العليا.

ونقدر ايضا الدور الذي يقوم به المستشفى كمؤسسة وطنية رائدة في مجال تقديم الخدمة الصحية.



أحمد الحسبان

بدوي حر
08-21-2011, 04:43 PM
خيار الناس وأضدادهم


في المال زكاة وللجاه زكاة, وزكاة الجاه عند الكرام نصرة الملهوف وقضاء حاجته, وكثيرون يضنون بالزكاة في الحالين, جوهر الدين الارتقاء بسلوك المؤمن وخلقه والقيم التي تنظم حياته وتعاملاته, فهي جوهر العبادة, فلا يستقيم التقرب الى الله بالعبادة مع ايذاء الاخرين أو أكل حقوقهم أو الحاق الضرر بالناس أو ظلمهم, الايمان بناء متكامل يبدأ بالطاعة لله وبالرحمة والعدل في التعامل مع الاخرين, يريد الله ان يرى أثر طاعة العبد لله في عمارة الدين في الارض وفي النفوس وفي المجتمعات, ذلك هو الحقل الذي تزرع فيه المعاني وغراس الايمان وتنضج فيه ثماره, تشع بضوء الرحمة والايمان على البشر اجمعين.

الايمان كالنور يتخلل وينفذ الى كل الاشياء والاحكام والتصرفات واينما وصل أضاء وأزاح الظلمة, فالحق نور والظلم ظلمات, من لم يجعل الله له نوراً في ضميره فما له من نور, وهو الذي جعل للمؤمن نوراً يمشي به في الناس ويهدي الله لنوره من يشاء.

أسوأ الناس الشحيح الذي يضنُّ بالخير على أهله والاخرين, من لا زكاة في ماله ولا نفقة, يأسره المال ويأسر شحه أهله, جمّاع منّاع, ومثله اللئيم الذي لا زكاة في جاهه فلا عون ولا نصرة لسائل في معسرة.

وما أكثر هؤلاء في زماننا نراهم صغاراً مهما ارتقى بهم الحال والمال, وصعدت بهم المناصب والاموال, ومثلهم من انحسر خيره في دائرة من أصحاب القربى في المنفعة, تراهم قوالين بدون فعل متشدقين بالكلام بدون مروءة متسترين بالحجّاب والذرائع عمن يحتاجهم من الناس, تسمع عنهم ولا تراهم, فاذا قصدتهم حالت بينك وبينهم الابواب والحجّاب, واذا التقيتهم حال بينك وبينهم صمم القلب والعقل.

حاجات الناس عندهم مردودة لا يولونها سمعاً اذا لم يكن لهم فيها نفع, يدفعون الخير بعيداً عنك اذا داناك ويدفعون بالشر قريباً منك اذا دناك.

يتناسون الصداقة والمعرفة اذا ارتقى بهم الحال مُرتقى, صغار عندما يكون بهم حاجة مستكبرون اذا انيطت بهم للناس حاجة, صغار عند رؤسائهم مستكبرون على مرؤوسيهم, المروءة عند بعضهم مال وعمولات وخدمات مقابل خدمات, أو منّة لمن يواليهم بالقربى أو النسب او الاستزلام.

رأينا من هؤلاء فوق كل مرتقى حتى حسبنا الدنيا صارت حكراً عليهم وان الزمان زمانهم, لكن الدنيا بين غمضة عين وأخرى, يبدل الله فيها من حال الى حال فما أطال الله في الارض لمستغن ولا مستكبر على العباد, فمستودعهم النسيان لا ينفعهم عند الله, والناس ما جمعوه من مال ولا ما توهموه من جاه, صعودهم مفزع وسقوطهم مروّع, ولا يعتبرون حتى يروا مصائرهم أمام اعينهم.

وخيار الناس من عاش في الناس وللناس اذا احتاجه الناس ويقدر سعوا اليه واذا احتاجهم سعى اليهم, الخير في ايديهم موصول بطاعة الله ومحبة الآخرين والجاه عندهم ممدود بالمروءة موصولة للناس.

ويبقى وجه الارض وسماؤها جميل بالقلة من اصحاب النبل والمروءة, من اذا نظرت الى وجهه رأيت قلبه ومن اذا نبض قلبه بالرحمة ارتسمت خلجاته على وجهه ومن اذا وعد اوفى, حتى لو كان في الوفاء مشقة عليه, هؤلاء تغنيك معرفتهم عما سواهم.

ما زالت الدنيا بخير, ما زال هؤلاء فيها يزينونها وقديماً قالت العرب وتعرف بضدها الاشياء ولا يحتسب الا هؤلاء في الليلة الظلماء.

نصوح المجالي

بدوي حر
08-21-2011, 04:44 PM
سيناريوهات سورية


بين التهوين والتهويل تمضي الاحدث في سوريا الى محطتها النهائية المنتظرة، والتي لن تكون بالتأكيد المحطة نفسها التي انطلقت منها.فمن يتابع السيناريوهات المطروحة بشان ما قد تؤول اليه الاوضاع السورية يلحظ حجم التوظيف المستهدف من هذه السيناريوهات. سواء لجهة اخافة المطالبين بالتغيير من احتمالات التدخل الخارجي والفتنة الطائفية والحرب الاهلية وتقسيم البلاد، او لجهة اثارة الرعب في المحيط من التفاعلات المحتملة للحدث السوري على الساحات المجاورة، ودخول العاملين الاسرائيلي والايراني على خط هذه التفاعلات. ولان المقصود هنا ليس التهوين مقابل هذا التهويل فان ما يجري في سوريا غير مقطوع الصلة تماما بما تشهده المنطقة من جهة، كما ان ما ستنتهي اليه الاوضاع السورية سيؤثر بشكل او باخر على المنطقة بمجملها. الا ان المخاوف من بدائل الوضع الحالي في سوريا كعامل عدم استقرار اقليمي يبدو انها لم تعد قائمة بالحدة السابقة نفسها، بل وان المواقف الاقليمية والدولية المستجدة بدأت بتجاوزها. وما الموقف الذي اتخذته معظم الدول العربية وقبلها تركيا تجاه العنف الذي يمارسه النظام السوري بحق المتظاهرين الا ترجمة لتجاوز عقدة الخوف من احتمالات التغيير في سوريا.

ومن الواضح في هذا السياق ان حسابات النظام السوري التي اخذت منذ بداية الاحداث بمثل هذه المنظومة من الاعتبارات بدأت تواجه عواقب تبددها واحدة بعد الاخرى، وبما يعيد النظام الى المربع الاول المتمثل في ان العنف لن يوقف الاحتجاجات، وان البديل الوحيد المتاح امامه هو اجراء اصلاحات سياسية حقيقية او الرحيل.ويجدر هنا التذكير بالعد العكسي لنفاد الوقت امام النظام، والذي تولته تركيا بالنيابة عن اخرين كثر.وبالتدقيق في المراحل التي مر بها الموقف التركي ومعه الاميركي والاوروبي يتضح ان التباطؤ الذي شهده تطور هذا الموقف مرتبط فعلا بتعقيدات الوضع السوري الاقليمي وخصوصيته، ببعديه الاسرائيلي والإيراني وما بين هذين البعدين من اصطفافات على امتداد المنطقة، تحت عنوان ما اصطلح عليه بجبهة الممانعة. اما الان ومع تصاعد وتيرة التضامن الشعبي العربي مع المنتفضين السوريين، وتبدد القناعات بفكرة المؤامرة الخارجية على النظام السوري الممانع،فان الفترة المقبلة ستشهد على الارجح المزيد من المواقف الاقليمية والدولية المؤيدة لمطالب المنتفضين السوريين المطالبين بالتغيير.وفي هذا السياق كان الموقف الاميركي هو الاكثر وضوحا حيث ابدت واشنطن حرصها على عدم اتخاذ مواقف متقدمة منفردة ضد ممارسات النظام السوري، ورهنت علنا موقفها بتصعيد المواقف العربية والدولية، وهو الامر الذي بدانا نشهده بوضوح منذ ايام.اما المتوقع الان فهو العودة الضاغطة عبر مجلس الامن الدولي لاستصدار قرارات اكثر شدة تجاه النظام. فيما تتولى تركيا تجهيز الارضية السياسية والعسكرية اللازمة لاي تدخل محتمل في المسالة السورية.وتبقى كلمة السر الذهبية التي بامكانها ايقاف عجلة العد العكسي لتطورات المرحلة الاخيرة في سوريا هي الايقاف الفوري لاعمال العنف ضد المحتجين السوريين والشروع بالاصلاحات الحقيقية المطلوبة.. والا فان سيناريو التغيير سياخذ مداه كما حدث في تونس ومصر ولكن على الطريقة السورية التي ربما تكون اكثر كلفة ليس الا.

يحيى محمود

بدوي حر
08-21-2011, 04:44 PM
المرحلة الانتقالية الاقتصادية العالمية


ضمن منطق التغيير والتطوير تكون البدايات في تشكل حالة من الوعي تمتلك القدرة على فرض واقع جديد، فمنذ انتهاء الحرب الباردة بعد تفكك الاتحاد السوفييتي وانهيار سور برلين فرضت بحكم منطق القوة الاقتصادية أو على الأقل بحكم منطق انتهاء عهد الثنائية القطبية وظهور الاحادية القطبية، نقول فرضت ثقافة اقتصادية جديدة الغت كل احتمالية أخرى لوجود نماذج تنموية قائمة، فكانت الطريق الوحيدة هي الانفتاح والتدويل والعولمة وقيام منظمة التجارة العالمية، وحاول العالم النامي والصناعي التكيف مع الثوابت الجديدة الا أن نمطين من المشاكل اعترض ويعترض هذا التوجه، أولهما أن هناك أزمات اقتصادية حادة اعترت الاقتصاديات الصناعية وكل الاقتصاديات الدولية وكانت طبيعتها جديدة وغير مألوفة على الغالب أو على الأقل كانت دواعيها وأسبابها ناجمة عن التأثر بالانفتاح والتدويل والثورة التقنية وتطوير أدوات مالية خرجت من عقال السيطرة تحت ذريعة الأصولية الليبرالية فكانت أشد هذه الأزمات ما حصل عام 2008 وما سمي بالأزمة المالية الدولية، وثانيهما أنه ومنذ اعلان الأحادية القطبية بنهاية العقد الثامن من القرن الماضي والعالم يمر بحالات اضطراب في الأسواق العالمية وأسواق المال الأمر الذي أدى بالدول الصناعية الغربية وبالولايات المتحدة الى أن تتمسك بدعم السلع والمنتجات الزراعية وكذلك بعدم التطبيق الصريح لحرية التجارة رغم أن هذه الدول هي ذاتها أساس فكرة منظمة التجارة العالمية وحرية انتقال السلع والخدمات ورأس المال، وقد صاحب كل ذلك حالة اضطراب في اسعار العملات الدولية وخاصة الدولار والذهب والنفط والسلع الغذائية الأساسية 0

ان ظهور المديونية الأميركية كبوادر أزمة جديدة تقرع باب الاقتصاد العالمي وقد لا تستأذن أحدا بالدخول فرض هو ذاته حالة من الثقافة الجديدة عززتها ما اعترى ويعتري الاقتصاد العالمي من ارباكات 0 هذه الثقافة الجديدة شكلت أو هي في طريقها الى تشكيل وعي عالمي بضرورة أن يصار الى ايجاد معادلة تنهي ارباكات أسعار العملات وتجنب الاقتصاد العالمي أزمات الاقتصاد الآوروبي والأميركي 0

ان هذا الوعي المتشكل على الصعيد العالمي ينظر الى الصين والى مجموعة الدول الناهضة والواعدة باعتبار أن بيدها المخرج وانها الأقدر على أن تضع العالم على عتبة مرحلة انتقالية اقتصادية جديدة يتم من خلالها وضع الأدوات النقدية والمالية والتنظيمية المناسبة، فاذا كان التقليد الاقتصادي قد فرض الدولار كعملة تداول رئيسية عالمية فان ترنح هذه العملة تحت ضربات أزمات الاقتصاد الأميركي المتلاحقة يجعل من التمسك بها مجال تأثير كبير لأي أزمة اقتصادية أميركية على الاقتصاد العالمي وتحديدا على الاقتصاديات النامية 0

ان تشكل الوعي العالمي بثقافة المرحلة الانتقالية الاقتصادية للعبور من خلالها الى منظومة جديدة من المعادلات الاقتصادية الناظمة للعمل الاقتصادي الدولي انما هو في غاية الأهمية خاصة للدول النامية التي لا زالت مجبرة الى أن تدفع فاتورة الاضطراب العالمي بدلا من أن تحكم الاقتصاد العالمي معادلات التعاون الدولي الذي يأخذ بيد الدول النامية ولا يحملها وزراً جديداً.

محمد مثقال عصفور

بدوي حر
08-21-2011, 04:45 PM
مؤتمر فكر الحسين نموذجاً..!


استكمالاً للحديث السابق حول غياب التقارير المحلية التي تظهر شأن بلدنا، والتقصير الماثل بحقه، وإستدعاء لكل الجهود والخبرات، وإستفزازاً لها، نُذَكّر بذلك المؤتمر الذي، إن لم يكن هو المؤتمر الأسمى، فإنه في مقدمة المؤتمرات السامية التي لم نعد نشهدها في الأردن منذ زمن، خاصة في مجال الفكر والسياسة، وأعني بذلك مؤتمر «دراسات فكر الحسين بن طلال وتراثه»، الذي عقد في رحاب جامعة الحسين بن طلال في الفترة من 8-10/4 /2002، بهمة رئيسها آنذاك الأستاذ الدكتور عادل الطويسي، الذي أشرف على المؤتمر بكل تفاصيله حتى الفرعية منها، إلى أن جاء مؤتمراً دولياً لائقاً بمكانة الأردن وبمنزلة الملك.

لقد جاء إستحضار هذا المؤتمر لأهميته وندرته ولأنه مثّل، إلى اليوم، مظاهرة فكرية هائلة من حيث مضمونها وحسن إدارتها وعِظم مخرجاتها. ويبدو ذلك جلياً إذا علمنا أن هذا المؤتمر الذي عُقد على مدى ثلاثة أيام قد جاء بمشاركة خمس وثمانين شخصية سياسية أو أكاديمية أوثقافية من الأردن، إلى جانب مفكرين جاءوا من اربع وعشرين دولة عربية وصديقة.

وقامت الجامعة، بعد ذلك، مشكورة بنشر الأبحاث والأوراق في خمسة مجلدات ضخمة وزعتها على كثير من الجهات. ولكن للأسف توقف الأمر عند هذا الحد. ولم تقم المؤسسات المسؤولة بمتابعة هذا الجهد غير المسبوق وذلك بنشره في أرجاء العالم. وكان من المفترض ان تفعل ذلك. وكان من الواجب ايضاً أن يترجم هذا الجهد المتميز إلى لغات عدة، ويرسل إلى كل الدول، أولاً لنقول للناس ما هو الأردن، ومن هو الحسين، وثانياً كيف أننا نستطيع، نحن الأردنيين، أن نحفظ ذاتنا في ذاكرة الزمان.

بالرغم من أن كل ذلك لم يحدث، وتوقف الأمر عند حدود إنجاز جامعة الحسين بن طلال، ووضعت المجلدات الخمسة على الرفوف، دون مزيد من المتابعة والرعاية التي تستحق، إلا أن الجهد يظل مؤشرا ً على وجود الإمكانات والقدرات.

إن المطلوب فعلاً من المؤسسات الرسمية وغير الرسمية المتمثلة في وزارات التعليم العالي والثقافة والتنمية السياسية والتربية والتعليم والجامعات ودور النشر ومراكز البحوث والدراسات أن تجتمع في لجنة عليا تتابع أمر إقامة مثل هذه الندوات والمؤتمرات، وإعداد التقارير عن البلد، وأن تودع هذه المخرجات في ذمة لجان أخرى تقوم بتسويقها، بدل أن نضع أيدينا على عيوننا وندعي اننا لا نرى شيئاً، وبدلاً ان ننتظر تقريراً من هنا وتقريراً من هناك، نفرح به أو نغتم، وبدل أن نلقي بأحمالنا على الآخرين ليقولوا لنا من نحن، وماذا أنجزنا، وماذا يجب أن نفعل، وأين نحن في مستقر الفكر الإنساني.

الأردن قادر، والفكر فيه ناجز، والإمكانات متوفرة، ولكن يبقى أمر واحد هو تحقق الإرادة.. ومؤتمر فكر الحسين، كنموذج،سيظل حاضراً في أذهاننا.

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
08-21-2011, 04:46 PM
طابا.. حين تفتقد السياحة للأمن !


ما زال السم الاسرائيلي الذي يمثله الاحتلال ينفث في المنطقة التي ما زالت تغطي على آلامها بمزيد من الصبر والتحمل في حين ما زال الاحتلال يعربد ويخلق الظروف والذرائع المواتية له ليبقى ويقنع العالم بأن الظالم هو الضحية وليس الجلاد..

قبل انفجار الوضع على طريق طابا في عملية مهاجمة الباص الاسرائيلي كنت قبل أقل من شهر قد حذرت من أن شيئاً سيقع وان انفجارات ستتم لمنع ذهاب الفلسطينيين الى الأمم المتحدة لتوليد دولتهم في حاضنتها والاستعانة بالحقوق المشروعة والانسانية التي تقرها دول العالم في وجه الاحتلال ومخططاته..

وها هي اسرائيل في ربع الساعة الأخير تفجر الوضع في المنطقة مجددا بركوب أعلى طائراتها لضرب غزة واتهامها قبل أن ينجلي حادث طريق طابا الذي أنكر الفلسطينيون شراكتهم فيه..

ما يهم اسرائيل ليس قصف الباص وهي التي تخلق الظروف لذلك وانما يهمها أن تستثمر في سرعة جلب ردود الفعل الفلسطينية على أفعالها وقد أقلق ساستها الهدوء الفلسطيني منذ عدة أشهر والذي جعل العالم يزيد من النقد والملل من اسرائيل التي تماطل في اعطاء الفلسطينيين حقوقهم وتواصل مصادرتها دون ذرائع كافية..

بدأت الماكينة الاسرائيلية التي ظلت تعتمد على ردة فعل الفلسطينيين تعمل لتظهر الصورة قبل أسابيع من وصول الفلسطينيين الى الأمم المتحدة.. على ان المنطقة غير آمنة وانها تحتاج الى وقف الارهاب الفلسطيني والعربي قبل أي حديث عن السلام..

التقارير المصرية اظهرت ان منطقة طابا غير آمنة حين ذكرت ذلك في تقرير ردت فيه على رغبة الجسر العربي للملاحة الى تسيير رحلات سياحية مباشرة من العقبة الى طابا. وبدل ان تبقى الرحلات المحدودة التي كان معمولا بها لزوارق صغيرة اوقفت كل الرحلات وحولتها الى نويبع وحتى الى هذا الميناء طالبت بمزيد من التدقيق والحذر. لقد جاء في التقرير المصري الذي سرقته احدى الصحف المصرية عنوانا ميناء طابا يعيش اختراقا للامن القومي تحت غطاء السياحة..

لا امن مع استمرار الاحتلال الذي يستلزم بقاؤه مجموعة من الذرائع على رأسها ان ردود الفعل الفلسطينية على الاحتلال هي جريمة واعتداء وان الفلسطينيين والعرب يجب ان يوفروا للاحتلال امنا وان يقبلوا بسياسة الامر الواقع التي ان رفضوها باي شكل من الاشكال كانوا ارهابيين.

عملية طابا تكشف خبث الاحتلال واستعماله لاوراقه ليستمر حتى لو ادى ذلك الى قتل اسرائيليين وتحميل من لم يقتلهم مسؤولية قتلهم وهي سياسة اسرائيلية معروفة بدأت حين كانت هناك تسهيلات لتفجير الباصات في القدس في اذار عام 1996 لاظهار ارهاب المقاومة وتعبئة الاسرائيليين. وها هي الصورة تعاود للظهور كلما طالبت اصحاب الديون بحقوقهم..

التقارير المصرية اظهرت ومنذ اكثر من شهرين ازدياد التوتر الامني في المنطقة فسيناء التي كبلتها اتفاقيات سرية وغير مكشوفة في معظمها حتى الان بدأت في حالة غير ما كانت عليه حين اكتشف المصريون وخاصة من أبنائها حجم القيود والاذلال والصفقات وحرمان الأمن المصري من المرابطة فيها والدفاع عنها بما يكفي من قوات وحين كشف المصريون فجاعة الاتفاقيات في نهب ثرواتهم وبيع غازهم بأبخس الأثمان والتعويض على اسرائيل بغاز تشتريه مصر لها من السوق بسعر عشرة أضعاف ما تبيعه لاسرائيل اذا ما نقصت الحصة الاسرائيلية..

استعادة الهدوء في سيناء وجعلها آمنة لا يتم بالقبضة الأمنية التي تفكر فيها اسرائيل طوال عهد مبارك وانما بعمل سياسي يعيد توزين الاتفاقيات مع اسرائيل وجعل العنوان ازالة الاحتلال المسؤول عن العنف والارهاب والمقاومة..





سلطان الحطاب

بدوي حر
08-21-2011, 04:47 PM
«سلام الردع»


هذا العنوان مقتبس من كتاب «مكان تحت الشمس» لبنيامين نتينياهو رئيس وزراء اسرائيل وهو خلاصة لأفكاره حول المسألة اليهودية وآرائه في السلام وفي الحرب، في رؤية تضليلية تروج لتصوير اليهود على انهم «شعب» تعرض للاضطهاد ومستضعف في هذه الارض، مذكرا بما لحق بهم من ظلم عبر التاريخ مرورا بالنازي وانتهاء بالارهاب العربي، وفي الخلاصة يرى نتينياهو أن من حق ابناء جلدته أن يجدوا لأنفسهم مكانا تحت الشمس كبقية الشعوب والأمم، وهذا المكان هو فلسطين، هذا ما حاوله على الدوام مفكروهم ومنظروهم وزعماؤهم الترويج له لابتزاز العالم.

هذه العقلية الاستعمارية جعلت نتينياهو، يتحدث في كتابة عن اهمية الاراضي التي احتلتها اسرائيل منذ عام 1967 فهي ضرورية، بحسب زعمه لحماية أمن اسرائيل، معتبرا أن المكان الطبيعي للفلسطينيين هو الاردن، ويرى»أن وجود إسرائيل بالذات في هذه المناطق (الضفة الغربية والجولان) هو الذي يردع العرب عن شن حرب شاملة عليها، وهو الذي زاد من احتمالات تحقيق سلام حقيقي في المستقبل» مؤكدا «نحن لن نتنازل ولن نغير من الوضع شيئاً والسلم شروطه بأيدينا لا بأيديكم (أيدي العرب) «، ليصل الى نتيجة أن أي سلام مع العرب والفلسطينيين يجب أن يكون «سلام ردع» يضع حدودا لأي تفكير باقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ما يقوله نتينياهو في كتابه هو ما يفكر ويعمل من أجله وهو ما أكده الكاتب السياسي في صحيفة هاآرتس العبرية يوئيل ماركوس «ان أفعال نتنياهو فيما يتعلق بتهويد الأرض الفلسطينية وسلبها والعمل على منع قيام دولة فلسطينية حقيقية يتطابق تماما مع مضامين كتابه مكان تحت الشمس الصادر عام 1995 الذي ينضح بمعتقدات صهيونية متطرفة جدا».

إن سعي الفلسطينيين الاعتراف بدولتهم اصاب اسرائيل وأمريكا بهستيريا من احتمال تداعيات تغير جيواستراتجي في المنطقة، مما قد يدفع بالحكومة الإسرائيلية الى اتخاذ مجموعة من الاجراءات ضد سلطة محمود عباس، منها قطع العلاقات مع السلطة الفلسطينية ووقف كل أشكال التعاون معها بما في ذلك الأمني والغاء اتفاق اوسلو ونتائجه وزيادة وتيرة الاستيطان ودفن مشروع الدولة الفلسطينية، وربما اعادة احتلال الضفة الغربية (تهديدات شارون قبل غيبوبته) في اطار مشروع دولة اسرائيل الكبرى.

المخاوف التي تبديها بعض الأطراف الفلسطينية وغير الفلسطينية من احتمال انقلاب القيادة والسلطة الفلسطينية على نية توجهها للامم المتحدة والاستسلام للضغوط والإبتزاز الأمريكي والصهيوني قد تكون محقة، فتجربة السلطة في مواقفها من تقرير جولدستون (يجري الحديث عن محاولة السلطة ارجاء نقله الى الامم المتحدة كما حدث في تشرين الاول الماضي)، وتراجعها عن شروط المفاوضات المباشرة وغير المباشرة، لازالت حية في الأذهان، ولم يعد أمام التطورات في المواقف الأمريكية والإسرائيلية أي مبررللسلطة الفلسطينية للتراجع عن مشروع الاعتراف بالدولة الفلسطينية التي تعرف الشمس مكانها وحدودها، وينبغي أن تعتبر السلطة هذا الموقف مسألة مركزية، لمواجهة المشروع الصهيوني الهادف لإستكمال مخططاتها الاستعمارية الاستيطانية.

هل يجب التذكير،هنا، أن تحقيق المصالحة وإتمام الوحدة الفلسطينية ضرورية في هذه المرحلة؟

يوسف الحوراني

بدوي حر
08-21-2011, 04:47 PM
عن لوبي «جي ستريت» وأحدث جهوده مع نخبة إسرائيلية


بدأت منظمة «جي ستريت» الصهيونية الأمريكية «المعتدلة» تنافس لجنة الشؤون الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة «ايباك» اليمينية المتشددة التي تعتبر واحدة من أقوى ان لم تكن أقوى منظمات اللوبي في واشنطن. وتتبنى «جي ستريت» سياسات تختلف عن تلك التي تتبناها «ايباك» والحكومة الإسرائيلية، وهي تدعم سياسات الرئيس الأمريكي (باراك أوباما) فيما يتعلق بشؤون الشرق الأوسط.

في ايلول/ سبتمبر المقبل، سيطلب الفلسطينيون الى الامم المتحدة الاعتراف بانشاء دولة فلسطينية مستقلة. وفي مواجهة الرفض الإسرائيلي، جاءت حملة «جي ستريت» الهادفة ممارسة الضغط على (أوباما) و(نتنياهو) وحتى على الرئيس (محمود عباس) للشروع في مفاوضات فورية، على أسس محددة، منعا لخطوة أيلول/ سبتمبر. ومن ضمن حملة «جي ستريت»، برز مؤخرا قيامها بتنظيم لقاءات لنخبة من الإسرائيليين على أساس خيار «حل الدولتين»، ممن لم تطغ عليهم أفكار اليمين والعنصرية ويمتلكون صوتا سياسيا مؤثرا ومن أبرز هؤلاء: الجنرال (شلومو غازيت) رئيس الادارة المدنية الأسبق، و(جلعاد شير) رئيس لجنة التنسيق للسياسة اثناء حكومة (ايهود باراك)، و(آلون باروخ) سفير اسرائيل في جنوب افريقيا، حيث بادر هؤلاء وآخرون،بالتعاون مع اللوبي «جيستريت»،بزيارة واشنطن وعقدوا لقاءات مع العديد من المؤسسات ومراكز القرار في الادارة الاميركية للمطالبة بتطبيق خيار «حل الدولتين» 1967وبأسرع وقت ممكن لتجاوز - ما يعتقدونه - كارثة محققة لإسرائيل تلوح في الأفق.

في ندوة لمعهد «بروكنغز» في واشنطن، نبه (شير) إلى أن «هذه اللحظة تعتبر الأدق في تاريخ إسرائيل، وأن غض الطرف عما يجري من جمود في التفاوض والاستمرار في الاستيطان سيأتي بعواقب وخيمة على إسرائيل». أما (غازيت) فقال: «المشكلة ليست مع الفلسطينيين أو العرب. المشكلة في إسرائيل حيث أن بقاءها دولة يهودية وديمقراطية بات في خطر. ولو قرر الفلسطينيون اليوم التخلي عن دولة مستقلة والعمل أن يكونوا مواطنين تحت السيطرة الإسرائيلية فإن إسرائيل بشكلها الراهن سوف تنتهي». ولعل أهم ما قيل جاء على لسان السفير الإسرائيلي الأسبق في جنوب إفريقيا (باروخ) حين أوضح: «مثال جنوب أفريقيا مهم كون أن أحداً لم يتخيل في نهاية ثمانينيات القرن الماضي زوال نظام ابرتهايد ولكنه حدث. الأمثل لإسرائيل هو الإسراع بتنفيذ ما يؤمن به العالم بأكمله بضرورة قيام دولة فلسطينية وبسرعة قبل فوات الأوان».وأهاب والوفد المشارك بالرئيس (أوباما) «تركيز اهتمامه على فحوى خطابه الذي ألقاه في 19 أيار/ مايو الماضي عندما تحدث عن دولة فلسطينية على حدود عام 1967، وتعبئة الطاقات لتنفيذها حيث أن الولايات المتحدة هي القوة الوحيدة التي تستطيع تحقيق ذلك». ويتناغم هذا الاستنتاج مع حقيقة كشف عنها استطلاع أجرته «جي ستريت» نفسها حيث تأكد أن 56% من يهود الولايات المتحدة سيعطون أصواتهم للرئيس (أوباما) في انتخابات 2012. وفي هذا السياق، استخلصت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية، الأوسع انتشارا، أنه رغم العلاقات الباردة بين (أوباما) و(نتنياهو) فإن معظم يهود الولايات المتحدة سيؤيدون الرئيس الأمريكي الحالي (من الحزب الديموقراطي) على أي مرشح من الحزب الجمهوري المنافس. وفي الأصل، وفي المبتغى، هذا ما يسعى إليه اللوبي اليهودي «المعتدل» والأحدث «جي ستريت».

د. أسعد عبد الرحمن

سلطان الزوري
08-21-2011, 08:24 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

بدوي حر
08-21-2011, 11:43 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
08-22-2011, 06:27 AM
الاثنين 22-8-2011
الثاني والعشرون من رمضان

أوله شعبية وآخره مديونية!


إيصال الدعم إلى المستحقين شـعار جميل ولكنه غير قابل للتطبيـق إلا في حالات قياس الاستهلاك كما في الكهرباء والمياه ، حيث يمكن تخفيض التعرفة على المقطوعية الصغيرة التي يستهلكها محدودو الدخل ، على أن يتحمل معظم المواطنين الكلفة الحقيقيـة لما يستهلكون بشكل تصاعدي.

فيما عدا ذلك فإن الأسلوب العملي لدعم الفئات الفقيرة يكون بالدفـع نقداً عن طريق صندوق المعونة الوطنية أو صنـدوق مماثل ، الأمر الذي لا يؤدي إلى أي اختلال أو سوء استعمال إلا في أضيق الحدود.

وزير المالية تحـدى أعضاء لجنة الحوار الاقتصادي أن يأتوا بأسلوب محـدد لإيصال الدعم إلى المستحقين بدلاً من إطلاق هذا الشـعار وكأنه هو الحل.

سـنرى ما إذا كانت اللجنة سـتحقق المعجزة وتضع بيـن يدي الوزير خطة محكمة لإيصال الدعم إلى المستحقين ، قابلـة للتطبيق ، وخالية من الثغرات ، وتوفر على الخزينة مئات الملايين من الدنانير.

تفترض الحكومة أنها مكلفـة بدعم أسعار بعض السلع الأساسية باستخدام المال العام ، ولو كان الدعم ممولاً بالقروض المحلية والخارجية ، وهذا ليس صحيحاً ، فليس في الدستور أو القوانين ما يلـزم الحكومة بأكثر من تحقيق العدالة في المعاملات ومنع الاحتكـار والاستغلال في السوق.

الدعم الاستهلاكي لا يتقرر لأسـباب اقتصادية أو اجتماعية فقط ، بل لأسباب سياسية أيضاً ، ويمكن اعتباره بمثابة رشوة لكسب الشعبية ، وليس أدل على ذلك من أن الحكومات تتحدث عن الدعم وتكاليفه ولا تقول شـيئاً عن توسع العجز وارتفاع المديونية ، وهما الوجه الآخـر للدعم دون أن تتوفر الموارد.

تعرف الحكومة أن ارتفاع الأسعار (الغلاء) يمكن استغلاله لتحريض المواطنين على الاحتجاج والتظاهر ضد الحكومة ، ولكن أحـداً لن يحرك الجماهير للاحتجـاج على عجز الموازنة وارتفاع المديونيـة ، فهذا الموضوع متروك للمعلقين الاقتصاديين المتهمين بالعيش في أبراج عاجية مع أن الكل يعلم أن الدعـم ممول بالدين وهذا أخطر من الغـلاء.

قبل 15 عاماً طبقت إحدى الحكومات استبدال الدعم الشامل للخبز بالدفع نقداً للمستحقين ودفعت الثمـن من شـعبيتها ، فجاءت بعدهـا حكومة شطبت التجربة وخفضت السـعر الذي كان قد استوعبه السوق ، واستحقت التصفيق.

سياسـة الدعـم مثل المخدرات ، يسهل الدخـول فيها ، ويصعب الخـروج منها.

د. فهد الفانك

بدوي حر
08-22-2011, 06:27 AM
.. نهاية الطغاة!


.. مع أن معركة طرابلس الغرب بدأت بعد منتصف ليلة السبت – الأحد، إلا أن أكثر صحافتنا اليومية كانت غائبة عن الخبر الكبير!!.

الآن نعرف أن الثوار دخلوا عاصمة القذافي الخضراء، وأن الاجتياح لم يكن دموياً.. فقد استقبل ثوار الداخل ثوار الخارج، واختفت القوة العسكرية التي يقودها القذافي وأبناؤه. ولم يعد من المهم أين سيكون العقيد وعائلته قد لجأوا .. فالرجل صار في حكم المادة الكوميدية في تاريخ المنطقة السياسي، ولعل الاستماع إلى خطابه الأخير يؤكد لكل متشكك أن الرجل دخل مرحلة العته أو يكاد.. فهو لم يدرك حتى الآن أنه .. طاغية. وأن الشعب لا يصفق له، وإنما يلقي به في مكب التاريخ!!.

الشعب الليبي العزيز، وقيادته النبيلة يعرفون حجم التأييد العربي الرسمي والشعبي له في ثورته المجيدة. ومن حق الأهل على هذه القيادة كشف المستور من الجرائم التي اقترفها القذافي ونظامه، فهناك الإمام الصدر وصحبه من لبنان، وهناك الدكتور الكيخيا الذي شغل وزارة الخارجية في طرابلس وانتهى مقتولاً خارجها، .. وهناك شهيدنا وصفي التل الذي قضى في القاهرة، وقام القذافي باحتضان المجرمين القتلة، وتدبر لهم محاكمة وسيركا على طريقة محاكمة المهداوي، واستعمل ضغوطه المادية على نظام أنور السادات لتبرئتهم واخراجهم من السجن المصري إلى حيث سياحة خمس نجوم في بيروت وأوروبا!!.

والقذافي ساهم مالياً في كل عصابات الإرهاب من ايرلندا إلى الفلبين، إلى فلسطين ومصر والأردن .. ولكنه لم يقدم قرشاً واحداً لقضية نضالية عادلة، في الوطن العربي أو في هذا العالم الواسع!!.

يذكرنا دخول الثوار الليبيين عاصمتهم طرابلس، بدخول ثوار الغرانما والسييراماسترا.. عاصمة كاسترو العظيم هافانا. فالحكم الذي يقاتل ينهار دفعة واحدة حين يصل الثوار إلى العاصمة.. ويبدأ الطاغية يبحث عن مكان ينفق فيه أمواله.. ويتنفس غضبه واحقاده!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
08-22-2011, 06:28 AM
ضباع ولحوم مستوردة


منذ أسابيع نقرأ ونسمع عن وجود ضباع مفترسة في بعض مناطق الجنوب تتواجد بين الحين والآخر في المناطق السكنية ولها آثار ألحقت الضرر بالناس وأمنهم , وكنا نتوقع أن يكون هناك إجراءات من الجهات المعنية للقضاء على هذا القطيع المفترس حماية لحياة المواطنين , لكن يبدو أن الأمر لا يحمل جديدا.

آخر القصص المؤكدة كانت في إحدى قرى محافظة الكرك حيث اكتشف مواطن أن ضبعا مفترسا يتواجد بين البيوت السكنية وقرب منزله حيث الأطفال يلعبون حول البيت , ولأنه يملك سلاحا ناريا فانه طارد الضبع وقتله , لكن لو اقترب من الحيوان المفترس طفل لكان ضحية وفقده أهله.

هناك قصص كثيرة بين الناس وأيضا أحاديث أنها حيوانات جاءت لنا عبر الحدود مع فلسطين المحتلة , وايا كانت جنسيتها فإنها تمثل خطرا على حياة الناس , ومن واجب الجهات المسؤولة تنظيم حملة بالتعاون مع الأمن العام لقتل هذه الحيوانات المفترسة لأنها لم تعد في الجبال بل هي اليوم بين البيوت وقرب الأطفال والنساء وحظائر الأغنام.

أما الأمر الثاني فيتعلق بكل الضجة والجدل الذي تابعه المواطن خلال الأسابيع الأخيرة حول استيراد اللحوم الحية من إثيوبيا , ووصل الأمر أن يعلن وزير الزراعة أن هناك أجندات وراء الحملة على الاستيراد , ثم قام بتكليف نقابة البيطريين بوضع أسس الاستيراد للمواشي , لكن المحصلة أننا ظهرنا وكأننا نستورد اللحوم الحية لأول مرة , وكانت المحصلة أن المواطن لم يثق بما تم استيراده من لحوم إثيوبيا.

من المفترض أن هناك مسارا منتظما لكل عمليات الاستيراد والتأكد من صلاحية وسلامة هذه الأغنام , لكن هذه القضية وضعت علامات استفهام حول سلامة الشحنة , وفتحت الباب للتشكيك في أي شحنة قادمة , والاهم أن الحكومة ومن خلال وزارة الزراعة تبحث عمن يمنحها شهادة حسن سلوك في مجال التأكد من سلامة اللحوم لهذا أوكلت الأمر إلى نقابة البيطريين , وكأنها تعترف ضمنا أنها جهة غير معتمدة لوضع أسس الاستيراد و الحفاظ على حياة الأردنيين.

من المفترض أن لحوم إثيوبيا كانت ستأتي في رمضان لكننا قضينا رمضان ونحن لم نتأكد بعد إن كانت هذه المواشي تصلح أم لا , أو إن كانت خالية من الأمراض أم لا , وهذا لن ينطبق على هذه الشحنة بل ربما سيكون مصاحبا لأي خطوة مشابهة.

جدل طويل لا يختلف عما نشهده من جدل في كل القضايا السياسية والعامة , واعتقد أن الخسارة الكبرى أن وزارة الزراعة فقدت مرجعيتها في تحديد أسس الاستيراد , سواء بسبب ما لاحق الشحنة من إشاعات واتهامات أو لان الوزارة بحثت عن جهة أخرى لإقناع المواطن بسلامة المواشي , ونخشى أن نحتاج لجنة وطنية توافقية لإصدار الحكم بسلامة كل رأس ماشية.



سميح المعايطة

بدوي حر
08-22-2011, 06:28 AM
«حمائم».. أصبحوا صقوراً!


يلاحظ أن حمائم الإخوان المسلمين ,الذين كانوا يعتبرون حكماء هذه «الجماعة» التي حادت عن خط سيرها السابق الذي كان يتصف بالاعتدال والوسطية والابتعاد عن صخب الشعارات, قد انقلبوا إلى صقور ذهبت ببعضهم نزعة التطرف إلى ركوب موجة «المزايدات» التي ارتفعت في هذه المواسم التي غابت فيها الموضوعية وبات صخب أصحاب الأصوات المرتفعة يطغى على جوانب كثيرة من الحياة السياسية.

عندما اتخذ معتدلو الإخوان المسلمين ذلك الموقف الذي اتخذوه ضد المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة برروا موقفهم هذا بأنهم أرادوا إحراج المتشددين لإلزامهم بإما أن يوافقوا على خوض غمار هذه الانتخابات فيخسروا القاعدة الإخوانية المتشددة أو يرفضوا فيظهروا أمام هذه القاعدة وأمام الأردنيين على أن القرار في هذا التنظيم لم يعد قرارهم وأنه أصبح في أيدي الذين يصفونهم بالتهاون وبالتفريط.

إذن بدأ انحياز حمائم الإخوان المسلمين نحو الصقورية والتطرف الكلامي والشعاراتي ,حسب أقوالهم, مجرد مناورة اتخذت طابع المزايدات لكن مما يلاحظ أن بعض الذين كانوا يوصفون بالعقلانية ورفض التزمُّت والغلو من بين هؤلاء قد استطابوا هذا المركب الذي ركبوه وذهب بهم إعجابهم بصورهم على شاشات الفضائيات إلى حدَّ الذهاب بمناورة المزايدات هذه بعيداً واتخاذ مواقف لم يجرؤ على مثلها حتى الموتورون الذين ذهب بهم مرض تضخم عقدة الأنا إلى الاعتقاد بأن حتى أمطار السماء لا تسقط على الأرض بدون استئذانهم.

في الاجتماع الأخير الذي شارك فيه تسعة من «الإخوان» وتسعة من «الحزب» وثمانية من كبار رموز الجهتين اللتين هما في حقيقة الأمر جهة واحدة جرى اعتراف بأن شعبيتهم قد انحسرت كثيراً وأن حلفاءهم من القوى والتنظيمات اليسارية والقومية قد تخلوا عنهم ولكن وبدل أن يدفعهم هذا إلى مراجعة مواقفهم وسياساتهم والتلاؤم مع التوجهات العامة للشعب الأردني اختاروا الانصياع لقرار المراقب العام همام سعيد بمقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة ومواصلة «الحراك الشعبي» والتشكيك بأي إنجاز على طريق الإصلاح من التعديلات الدستورية إلى قانون الاجتماعات العامة إلى قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية.

قبل بضعة أيام تحدث أحد هؤلاء «المعتدلين» ,الذين تحولوا إلى صقور جارحة, بكلام غريب وهذا في حقيقة الأمر يدل على أن أزمة الإخوان المسلمين الداخلية لا تزال محتدمة وأن كل هذا التطرف المفتعل من قبل الذين تخلوا عن مواقعهم ومواقفهم العقلانية السابقة هو من قبيل الذهاب بعيداً في المزايدات لدغدغة عواطف قاعدة تنظيمية يعتبرونها متطرفة لكن على هؤلاء أن يدركوا أنهم إن هم أرادوا أن يكونوا جزءاً من المستقبل فإن عليهم أن يترجلوا من فوق هذه الأمواج المرتفعة التي يركبونها وأن يتحلوا بالواقعية والمزيد من الواقعية وأن ينسجموا مع تطلعات الأجيال الصاعدة التي تهتف للحريات العامة وللديموقراطية وللدولة المدنية وللمواطنة التي لا تميز بين دين وآخر ولا بين الرجل والمرأة.. إنه على «إخوان الأردن» أن يدركوا أن هذه اللغة التي تحدث بها قبل أيام واحد ممن كانوا يُعتبرون من عقلائهم سوف تزيد من عزلتهم وسوف تؤدي بهم إلى مصير كمصير حركات تاريخية كثيرة انتهت لأنها لم تستطع التقاط معطيات الواقع الجديد ولأنها لم تفهم متطلبات اللحظة التاريخية.



صالح القلاب

بدوي حر
08-22-2011, 06:29 AM
هكذا تفكر واشنطن


حتى يكون الانتقال من الديكتاتورية للديمقراطية منظما هناك شرطان غائبان في الحالة السورية: وجود نخبة حاكمة- تستبطن خطر الاستمرار في الحكم التسلطي- تبدي رغبة أو لا تمانع من تسليم السلطة ووجود نخبة بديلة منظمة وكافية لتولي السلطة. هكذا يكون الانتقال منظما وغير ذلك فإن نهاية النظام قد تفضي إلى فوضى وحالة من عدم التيقن.

الموقف الأميركي مما يحدث في سوريا اتضح أكثر في الاسابيع الأخيرة، الأسد فقد شرعيته، ولا يمكن لواشنطن التعامل معه لهذا طالب الرئيس أوباما برحيله. واستنادا على هذا، تعمل اميركا على إدارة التغيير من خلال مساعدة القوى المعارضة للنظام لوضع خارطة طريق للتعامل مع اليوم الأول الذي يلي سقوط النظام، فكل الحديث الذي يدور في واشنطن في الأسابيع الماضية يستند على فرضية زوال النظام. ويبدو أن أميركا استفادت من خبراتها في التغيير في المنقطة عندما لم تخطط لليوم الثاني الذي يلي التغيير.

التصعيد الأميركي الذي أخذ شكل عقوبات قوية ضد نظام الأسد يهدف من جملة ما يهدف إلى خلق شرطيّ الانتقال المنظم، فتأمل واشنطن من تضييق الخناق على الأسد لعله يتراجع عن المقاربة الأمنية ويتنحى، ثم تهدف واشنطن إلى تطمين المتظاهرين بأنهم ليسوا وحدهم في الميدان وبالتالي عليهم العمل سويا لإبراز قيادة بديلة.

اللافت في المقاربة الأميركية أن الإدارة لا تحاول التدخل أكثر مما ينبغي حتى لا تخلق أعداء جددا لها في المنطقة وحتى لا ينجح النظام السوري في تصوير المتظاهرين في سوريا وكأنهم صنيعة أميركا أو أنهم متعاونون مع واشنطن. فواشنطن تعي جيدا للمقولة «الصهيو- أمريكية» التي يوظفها النظام السوري ومؤيدوه من الداخل وبعض إعلام الخارج المأجور الذي يدعم النظام بحجة المقاومة والممانعة.

الخطوة التي أتخذتها إدارة أوباما هي نتيجة الانتقادات الشرسة التي توجهها منظمات حقوق الإنسان والاعلام الاميركي لتردد موقف أوباما، فالمزاج العام في واشنطن يدفع الرئيس أوباما للقيام بعمل ما. وفي المقابل، لا يمكن لهذه المقاربة أن تحدث التغيير المنشود بسرعة كافية لإنقاذ الشعب السوري من عنف النظام، والتقديرات تشير إلى أن التغيير يتطلب وقتا طويلا نسبيا إلا إذا حصل تدخل عسكري خارجي وهو أمر مستبعد في الوقت الحالي، وإذا ما استمرت الحالة السورية كما هي- أي انقضاض النظام على المتظاهرين- فإنه على الأرحج ستسيل دماء كثيرة ما يقلل من فرصة انتقال سلمي أو منظم في سوريا.



د. حسن البراري- واشنطن

بدوي حر
08-22-2011, 06:29 AM
الإصلاح السياسي والحراك الشعبي


الحراك الشعبي الذي يشهده الشارع الأردني هو حراك ينتمي للضمير الوطني المعبر عن مصالح الوطن وابنائه، لذلك فان تعامل الحكومة مع الشعارات والمطالب التي يرفعها هذا الحراك يجب ان يخرج من دائرة المراقبة الى دائرة الفعل الحقيقي، مؤكدين ان القائمين على هذا الحراك والمشاركين به في شوارع المدن الاردنية وساحاتها هم مواطنون منحازون لمصلحة الوطن، لا يحركهم سوى حبهم للاردن وغيرتهم الوطنية على سمعته وتقدمه وتطوره، ومن هنا فاننا نرى ان تعامل الحكومة مع مطالب الحراك الشعبي بشكل خاص، والمطالب الشعبية بشكل عام، هو تعامل لا يرقى الى مستوى الاحداث، التي يشهدها الاردن والمنطقة، ان التباطؤ في اتخاذ خطوات حقيقية للاصلاح سينعكس سلبا على علاقة مؤسسات الدولة بحراك المواطنين.

واذا كنا ننظر الى بعض الايجابيات التي تم الاعلان عنها مؤخرا من خلال التعديلات الدستورية المقترحة، الا اننا ما زلنا نعتقد ان هذه التعديلات بمجملها لم ترق الى مطالب الشعب ولم نحقق طموحاته في الاصلاح والتطوير السياسي والاداري، خاصة انها ظلت بعيدة عن جوهر التعديلات الحقيقية التي تتماشى مع روح العصر، وتستجيب لرغبة الشارع ومطالبه المشروعة، وترى في بعض هذه التعديلات ما نعتقد انه جاء لتكريس سطوة الحكومة على المؤسسات الاخرى، وهو ما ينبغي رفضه واعادة النظر فيه.

ان الاصلاح السياسي كما نراه ونفهمه، ليس هبة او منة، بل هو حق مشروع لشعبنا الذي ضحى عبر عقود طويلة، ومثل هذا الاصلاح لن يتحقق الا باصدار قوانين عصرية للاحزاب والانتخابات، وبتكريس التوازن بين السلطات الثلاث، وايجاد آلية فاعلة لمحاربة الفساد والفاسدين والمفسدين، دون ان نستثني احدا مؤكدين على ان حرية العمل الحزبي بين المواطنين بشكل عام، وفي صفوف الشباب والجامعات بشكل خاص، من شأنها ان تمثل رافعة حقيقية للتنمية السياسية، وتحد من ظاهرة العنف المجتمعي التي بدأت تستشري في اوساط الجامعات والشباب، وهي ظاهرة ظلت الحكومة عاجزة عن تقديم حلول جذرية لها.

ان زمن احتكار الحقيقة من جانب طرف واحد زمن ولى ولن يعود ابداً، واننا نعتقد ان التشاركية الحقيقية في صناعة القرار هي من اهم الروافع التي تحمي الوطن وتمنع الانزلاق والانحراف، وهذه التشاركية لن تأخذ مداها الحقيقي على ارض الواقع، من دون الاعتراف العملي، لا النظري فقط، بدور الاحزاب السياسية في الحياة العامة، وحصتها في المؤسسات الوطنية وفي مقدمتها وسائل الاعلام الرسمية، التي لم يعد مقبولاً ان تظل مؤسسات اعلام تابعة للحكومة ومقتصرة على تقديم روايتها ووجهة نظرها فقط، واقصاء الرأي الآخر وتهميشه.

واستناداً الى كل ما سبق، والى الشعارات والمطالب التي يرفعها ابناء شعبنا في كل مواقع الحراك الشعبي، فاننا نؤكد اننا سنظل منحازين لهذه المطالب وعاملين مع كل شركائنا على تحقيقها، انحيازاً للاردن الذي سنحميه وندافع عنه ضد كل الأخطار التي تهدده من كل الجهات والاطراف. اننا نرى ان الديمقراطية هي سلاحنا في محاربة الفساد وفي الانتصار للوطن، وهذه الديمقراطية لن تتحقق الا بوجود ارادة حقيقية للاصلح تأخذ مطالب الشعب على محمل الجد، لأن الزمن لن يعود الى الوراء.



امين عام حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني

اكرم الحمصي

بدوي حر
08-22-2011, 06:29 AM
التعديلات الدستورية والأردن الجديد


أعلنت التعديلات الدستورية عن ولادة أردن جديد لا تتغول فيه السلطة التنفيذية على غيرها. لقد كانت الحكومة تتدخل في القضاء ولو عبر التعيين او الإحالة على التقاعد أو عبر منح الإمتيازات مما يجعل القضاء تحت رحمتها.

كما كانت تتدخل في الإنتخابات اشرافاً واقتراعاً وإعلان نتائج والترويج لمرشح دون اخر.

هذه الصورة لممارسة الحكومة اصبحت دستورياً في خبر كان. فالسلطة القضائية هي سلطة النزاهة والعدالة ويجب ان لا تخضع لأية سلطة. كان الدستور ينطبق على الإستقلال القضائي لكن الممارسة كانت مخالفة للدستور. النص الجديد يعمق فصل السلطات ويرسم حدوداً واضحة لا يجوز تجاوزها. المناصب القضائية يصنعها المجلس القضائي وهو المعني بالترفيعات والعلاقات والتقاعد. سلطة لها موازنتها وليس للحكومة التدخل فيها اطلاقا.

البرلمان ممثل للشعب وهو الذي يشرع ويراقب فكيف تتدخل في صناعة الحكومة؟ وهو المسؤول عنها وليست هي المسؤولة عنه. وهو الذي يسمح لها بالإنفاق،وهو الذي يمنح او يحجب الثقة وهو الذي يسأل ويستجوب، كل هذا يحول منطقياً أن تتدخل فيه الحكومة. واي تدخل هو اعتداء على الدستور الذي جعل نظام الحكم (نيابي ملكي) وكما الإعتداء على الملكية ممنوع فالإعتداء على النيابة محرم لأنها ارادة الشعب ومن يعتدي عليها فلا حق له ان يكون سلطة تنفيذية.

الأردن على باب مرحلة جديدة ويحق للأردنيين ان يفخروا ببلدهم ويعلو بنيابة شريطة وقوف كل سلطة عند حدها.

لا يكتمل البنيان إلا بمجلس نيابي حقيقي حر منتخب بإشراف هيئة مستقلة معروفة بالنظافة والعدالة ونرجو أن لا يتكرر ما حصل في الانتخابات الماضية التي أساءت للأردن وللأجيال القادمة.

التعديلات الدستورية لم تأخذ صفتها النهائية والمطلوب استكمال أية جوانب نقص يراها المدققون في ديوان التشريع أو البرلمان وبخاصة تلك المادة التي تحصر اللجوء الى المحكمة الدستورية في الحكومة والبرلمان ولعل من المناسب فتح الباب لمؤسسات المجتمع المدني فهذا يدل على احترامها والإيمان بدورها.



أ.د. بسام العموش

بدوي حر
08-22-2011, 06:30 AM
وللحريةِ الحمـراءِ بـابٌ بكل يدٍ مضرَّجـَةٍ يُـدقُّ!


إذا كان الباحث، أي باحث، في دهاليز التاريخ، وفي حالة غياب للضمير، قد يجد «مبرراً» لما فعله «هولاكو» في بغداد ذات يوم كربلائي سنة 1258، فإنه قطعاً لن يجد أي سبب مقنع لأنهار الدماء العربية التي تهدر على مدار الساعة منذ أن تخطى الجسد العربي المنهك حاجز الخوف أمام النظام العربي الرسمي على امتداد الساحة العربية من المحيط للخليج، وعلى أيد، يقال عنها وبكل أسف وحسرة، بأنها عربية. كما إنه، أي الباحث، قد يعثر على «مسوغ» لأعمال الإرهاب والقتل وسفك الدماء التي تقوم بها الشعوب ضد بعضها البعض في حالات الصراع والحروب، لكن هذا الباحث، لا يستطيع أن يستوعب ما تقوم به بعض الأيدي، التي تصنف بأنها عربية، بقتل وتدمير وإزهاق للأرواح العربية في هذه المدينة او تلك من الأمصار العربية.

إلا أن الكارثة التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا، هو أن يستعين بعض الحكام، ومن أجل الاستمرار في السلطة والتسلط، بمرتزقة، تنصلوا من كل القيم الإنسانية والعقائد السماوية، وامتشقوا سلاح الحقد والإنتقام، وبدراهم معدودة، ليمتهنوا قتل شعبه والتنكيل به، واغتصاب حرائر العرب والمسلمين، اللواتي كان يخاطبهن بـــــ» أخواتي وبناتي..!».

وإذا كان الغرب، وباقي شعوب العالم، قد تساءلوا مبكراً عن حقهم الطبيعي في الحياة والحرية، واستطاعوا تحطيم قيد الاستعباد والتبعية، في الوقت الذي لم يجرؤ فيه العرب على التفكير بكسر أغلال الخوف وتخطي حاجزه إلا بعد أزمان تلت، إلا أن ما نراه اليوم من صدور عربية عارية تواجه الرصاص الحي، وتتلقى شتى صنوف التنكيل والقهر، وبتصميم منقطع النظير على النصر وإستعادة الحقوق، يمثل حالة إستثنائية في مقاومة الظلم والقهر و»التهميش»، ومثالاُ لعظمة الهمة العربية إذا ما حصرت «بظم الحاء» في بوتقة الإهمال والدونية والإستباحة.

لقد أعاد الإنسان العربي اليوم، أمجاد امته، مستذكراً صرخة ذلك الأعرابي المسلم في وجه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه «لو رأينا فيك إعوجاجاً لقومناه بسيوفنا»،، فأجابه عمر»...لا خير فيكم إن لم تقولوها... ولا خير فينا إن لم نسمعها..».

معشر النظام العربي الرسمي، إرفقوا بالأطفال والنساء والشيوخ، و»أذخروا» دماء الشباب العربي ليوم سيكونون سنداً لأوطانكم التي طالما تحدثتم عن إنجازاتكم في بنائها. وتذكروا موقف نبيكم العربي الأمين محمد صلى الله عليه وسلم حينما إستأذنه جبريل عليه السلام أن يطبق «الأخشبين» على أهل الطائف، بعد إيذائهم للنبي صلى الله عليه وسلم، إلا انه رفض ودعا لهم لا عليهم، حيث قال مخاطباً جبريل عليه السلام « عسى أن يخرج الله من بينهم من يوحد الله» او كما قال صلى الله عليه وسلم.

معشر الحكام العرب.. اوقفوا هدر الدم العربي، وحاوروا شعوبكم بالتي هي أحسن، وتذكروا زهد الحسن بن علي رضي الله عنه، سبط رسول الله بالخلافة والرئاسة. ولا تمنحوا الفرصة لأعدائكم، صهاينتهم وصفوييهم وفرنجتهم، أن يبتسموا من خلال دموعكم.. ورحم الله أمير الشعراء أحمد شوقي حيث قال: وللحريةِ الحمـراءِ بـابٌ بكل يدٍ مضرَّجـَةٍ يُـدقُّ..!. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..







ا.د. فيصل الرفوع

بدوي حر
08-22-2011, 06:31 AM
«حنفيّة» السُلطة..


لم اتبع أي من إرشادات وزارة المياه في التوفير ..لا من حيث طريقة الجلي أو غسيل السيارات أو شطف الدرج ..كما لم اغير «قلوبات» الحنفيات التي تهدر ماء .. لأنه بصراحة لا يوجد ماءً حتى أوفّره ...

كل ما فعلته هذا الصيف، اني اجتمعت مع اولادي على «لقن» الغسيل واتخذت عدة اجراءات حازمة للتوفير في الماء وكانت كالتالي :

أولاً: يختصر غسل الوجه على العينين فقط..لا داعي لتبذير الماء على مساحات «الصباح» الشاغرة التي لا لزوم لها.

ثانياً: الوضوء مرة واحدة في اليوم للفروض الخمسة..فاذا انتقض الوضوء.فليتمم المرء..أو يستغفر، لكن اياه ان يقرب ابريق الوضوء من جديد..

ثالثاً: اقتصار غسيل القمصان على الياقة والأكمام فقط...وباقي قطع الملابس يكتفي بنشرها على الحبل للتهوية.

رابعاً: يحظر استحمام الأولاد..حتى يتلاشى لون «الفانيلات» التي يرتدونها..أو تختفي تحت الجلد..فإذا تغيّر لونها، بحيث اصبح يلتبس على الناظر معرفة اللون الأصلي..تؤخذ الى الجمعية العلمية الملكية لفحصها ومعرفة لونها الحقيقي..وبعدها يقرر مجلس العائلة اذا كان الصبي يستحق الاستحمام أم لا.

خامساً: يحظر حلق اللحى طيلة شهور الصيف ..وذلك لهدفين رئيسيين أولاً : احياءً للسنة وثانياً : توفيراً للماء.

***

هل اعجبتكم اجراءاتي؟؟..هل تريدون توفيراً أكثر..؟؟ يا ايها المسؤولون « اللي مش سائلين» ..صرنا نتقاسم نفس المشهد.. في الصومال يموتون جوعاً ونحن نموت عطشاً..يا ايها المسؤولون «اللي مش سائلين»..رجاءً يكفيكم ازدراء لنا، فلا تقابلوا صيفنا الساخن بقلبكم «بارد»...

ماذا تراي أن افعل أكثر؟ ..منذ بداية الصيف وانا أجلس القرفصاء قرب الحنفية،يدي على خدّي ، اهش الذباب «السمج» الذي يطوف فوق رأسي بأصابع نحيلة مستسلماً لموسم «العطش» السنوي ..بينما عظام الفكين والترقوة والركبتين بارزة للعيان..أنا صومالي من أصل اردني ، صومالي المصير أردني الطباع.....اعطش بصمت ، لا أدلي بتصريح للقنوات الفضائية ولا أقابل نساء أغاثة شقراوات ولا اطمح ان «تطبطب» على «عنقوري» «انجيلا جولي»...فقط أقصى ما أفعله أجلس قرب «حنفيّة» السلطة انتظر ولادة النقطة ..

كيف لا و أنا ترباية «الأغلبية الصامتة»!!

يا ايها المسؤولون «اللي مش سائلين»..اياكم ان تعبثوا بحناجر الناس..فالعطش والصمت لا يلتقيان..







احمد حسن الزعبي

بدوي حر
08-22-2011, 06:31 AM
خارج الاختصاص


في بلادنا كثير ما يبدع البعض...خارج اختصاصهم، مثلا دولة أبو عصام عبدالرؤوف الروابدة كان صيدلانيا نابغا ولكنه ترك الصيدلة وابدع في السياسة....وقد سبقه قبل ذلك الدكتور عبدالسلام المجالي فمن طبيب مبدع في القوات المسلحة إلى مهندس اتفاقيات السلام.

ممدوح العبادي مثلا طبيب عيون..اصبح فيما بعد أمينا لعمان ونائبا في البرلمان و هذا يدل على أن الأردن هو البلد الوحيد الذي كسر قاعدة (الرجل المناسب في المكان المناسب).

لكن ما يهمني في الأمر هو ادارة السير...فالعميد عدنان فريح..نعرفه جيدا فهو أكثر رجل في الأردن استطاع ان يقفز على الاختصاص فمن مدير سير يملك خبرة ومعرفة في تفادي الأزمات ومن مخطط ناجح في الحد من الحوادث الى رجل يدخل في لعبة سياسية وفجأة نراه على الطائرة يمسك بيد خالد شاهين ويدير مفاوضات معقدة مع الالمان ومن ثم يحضر الرجل الى عمان.

مع ذلك ظل العميد فريح محافظا على الاختصاص فحين نزل من الطائرة كان خالد شاهين على يمينه...وفي علم السير من الواجب المحافظة على حياة الراكب الجالس على اليمين عبر وضع حزام الأمان ولا فارق بين حزام الأمان (والكلبشات) فالاثنان يقيدان حركة الراكب والسجين...لاحظوا أيضا أنه حين أنهى نزول السلم نظر الى اليمين والشمال...للوصول إلى (البوكس) المخصص لنقل النزلاء وكأنه يطبق تعليمات المرور على أرض الواقع...هل لاحظتم أيضا ان العميد فريح كان مترويا جدا اثناء النزول من على سلم الطائرة...وهذا ينطبق مع الاشارات التحذيرية التي تضعها دائرة السير على طرقات المملكة والتي تقضي باستعمال الغيار العكسي على (النزلة) وبما ان أدراج الطائرة كانت في وضعية النزول فقد استعمل العميد فريح (العكسي) مع شاهين.

أيضا توضع اشارات تحذيرية على الطرق الخارجية للحمولات الثقيلة وتدعو ألى تقيد سرعتها بالحد الأدنى وبما ان حمولة (فريح) كانت ثقيلة فقد التزم بالحد الادنى من السرعة..لاحظ مسيره من نهاية السلم إلى البوكس...كيف كان مترويا وهادئا.

نحن لا نعرف ماذا حدث داخل الطائرة بين فريح وشاهين ولكني أجزم أن دفتر المخالفات كان بجيب عدنان فريح وقام بتحرير مخالفة لشاهين داخل طائرة الملكية وهي مخالفة من الدرجة الأولى.

من المهم وضع دراسة عن دائرة السير والعميد عدنان فريح بالتحديد فهذه الدائرة صارت حديث الناس وسرقت النجومية من مؤسسات كبيرة...فهي التي طورت (المنقل) كسلاح مضاد للشغب..واستطاع أفرادها أيضا ان يظهروا للناس أن تنظيم السير يدخل في مكافحة الشغب أيضا...وان السير يدخل ايضا في مفاوضات الحكومات...وجلب المطلوبين...ماذا تبقى ؟ انصح بانتداب العميد فريح لمجلس النواب.... وأظنه سيطور القانون الداخلي من نقطة نظام الى مخالفات درجة أولى ثانية وثالثة..تجاوز خاطىء...ومن الممكن قطع اشارة حمراء.

لا اريد ان اقدم مقالا ساخرا ابدا ولكني وددت افقط أن أحيي العميد فريح فادارته في السير..اصبحت حاضرة في الاعلام وله بصمة في ذلك..بصمة شخصية وكبيرة.

تحية ملؤها الحب لصديقنا الطيب عدنان فريح.











عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
08-22-2011, 06:32 AM
في الفبركة الإعلامية!


ثمة ضجة عالية في لبنان، مصحوبة بجدل اعلامي واتهامات وسجالات غير مرشحة للتهدئة، بعد ان دخل هذا البلد المنكوب، بزعماء الطوائف ولوردات الحرب المرتبطين بالسفارات والاجندات الخارجية، مرحلة تكاد تكون الاخيرة او ما قبلها، للولوج الى نقطة اللاعودة، بكل ما يترتب على هذا «المصطلح» من استحقاقات وتداعيات خَبِرَها اللبنانيون «على جلودهم» ومن مستقبل وحيوات ابنائهم في سنوات الحرب الأهلية، التي اكتووا بها طوال عقد ونصف، ولم يكن اتفاق الطائف اواخر ثمانينيات القرن الماضي (1989) سوى «صفقة» بين هؤلاء الزعماء والقادة واللوردات الذين بقوا هم انفسهم في مقدمة المشهد او جاء ابناؤهم او احفادهم من بعدهم، في وراثة تفوح منها رائحة الاقطاع والسمسرة والاستغلال ودائماً في اللعب على وتر المشاعر والغرائز الطائفية والمذهبية بما هي «الورقة» ذات التأثير الاقوى والسريع.

الضجة الجديدة، مرتبطة بتداعيات نشر القرار الاتهامي من قبل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وتحديداً في الاصداء التي تلت نشر تحقيق في العدد الأخير من مجلة «تايم» الاميركية زعم فيه مراسل المجلة نيكولاس بلانفورد انه التقى احد المتهمين الاربعة باغتيال رفيق الحريري وأن الاخير (المتهم) قال ان الحكومة اللبنانية واجهزتها تعرف مكان وجوده الا انها لا تستطيع اعتقاله، لأنها ببساطة لا تقدر على ذلك (على ما نُسب اليه)، وان كان في التحقيق نفى ان يكون شارك في عملية الاغتيال، بل هو لم يكن في بيروت وكان عند حدوث الاغتيال في مهمة نضالية يحتاج اذا ما اراد الوصول الى بيروت الى اكثر من ساعة ونصف..

رواية المجلة الاميركية تبدو ركيكة، وساذجة وربما مفبركة والوصف الاخير من حزب الله في معرض نفيه لأي اتصال حدث مع المراسل الاميركي او ان احداً من مسؤوليه وكوادره التقاه، ما يزيد الشكوك في صدقية تحقيق كهذا، جاء في توقيت تبدو فيه الامور اكثر تعقيداً وارتباكاً ولا يحتاج حزب الله بما يتوفر عليه من خبرة وخبراء في الدعاية والاعلام والعلاقات العامة الى مجلة اميركية على وجه الخصوص، لتسريب كلام خطير كهذا، لا يعود بالضرر سوى عليه وعلى حكومة نجيب ميقاتي، التي يدعمها ويشارك فيها، وليس من مبرر لديه لاحراجها واسقاطها او تقديم ذريعة او ذخيرة لفريق 14 اذار وخصوصا لسعدالدين الحريري، كي يصوبوا عليه وعليها (حكومة ميقاتي) في وقت لا تحتاج فيه هذه الحكومة التي يسندها حزب الله، الى مزيد من الاحراج والقصف الاعلامي والافتعالات التي يجيدها فريق 14 اذار وافرقاؤه وعلى رأسهم سمير جعجع وإعلام الحريري الابن المكتوب كما المرئي والمسموع.

ثمة شواهد وادلة على فبركات اعلامية مشهورة في عالم الصحافة الغربية على وجه الخصوص (لا تنسى العربية بالطبع)، وهناك من طُرد من عمله عندما «ضُبط» وهو يكتب تقارير ويصطنع مقابلات، عُرف في النهاية انه من بنات افكار هذه الصحافية او ذاك الصحفي، وقد يكون بلانفورد احد هؤلاء (وقد لا يكون).

الاّ ان نفي الحزب القاطع لحدوث مقابلة كهذه، يأخذ الامور الى مرحلة اخرى تستوجب تحقيقا جديا وسريعا وموثقا، ليس فقط في شأن الجدل السياسي الآخذ في التصاعد، وانما ايضا في ما اذا كانت مجلة تايم، قد دخلت على خط التسريبات التي بدأتها دير شبيغل الالمانية، وشاركت فيها لوفيغارو الفرنسية ويديعوت احرونوت الاسرائيلية وسي بي سي الكندية، في اطار الهجمة على حزب الله وشيطنته وتحميله وزر اغتيال الحريري، رغم رائحة التسييس التي تزكم الانوف.





محمد خرّوب

بدوي حر
08-22-2011, 06:32 AM
مأزق باص التردد السريع


ليس سرا أن اللجنة المكلفة بدراسته والتي يرأسها وزير الأشغال , منقسمة حول مشروع باص التردد السريع في عمان فعدد من أعضائها مع وقفه كليا لكن الأغلبية مع الإستمرار به , كمشروع إستراتيجي , لا يجب أن تؤدي الأخطاء التي إعترت تنفيذه مهما كانت الى إلغائه .

تقرير اللجنة جاهز الآن بإنتظار الإعلان عن تفاصيله المتضمنة القرار النهائي بشأنه , لكن التسريبات تتحدث عن دراسة بيئية لم تتم وعن أخطاء في إحالة العطاء ومثلها في التصاميم الهندسية وغير ذلك من الأسباب التي لا تعتبر أسبابا جوهرية لإلغاء أو وقف مشروع طموح , فأخطاء التصاميم الهندسية ليست عصية على الحل , وبإمكان الخبراء من المهندسين العثور على حلول لكل المعضلات مع توفر البدائل , كما أن الأخطاء التي قد تكون رافقت الإجراءات أو جرت خلال إحالة العطاء يجب أن تخضع للمساءلة وللمحاسبة , ويمكن أن يتم ذلك بينما يمضي المشروع قدما , والتعطيل بدعوى الدراسة هو هدر لمزيد من الوقت وللمال فوق ما تم تبديده حتى الآن .

بغض النظر عن توصيات اللجنة , فإن قرارا بهذا الحجم ينبغي أن ينطلق من نظرة شمولية تأخذ بالاعتبار الأهمية الإقتصادية والإجتماعية للمشروع الذي يفترض به أن يشكل حلا جزئيا لأزمة المواصلات وفي ذات الوقت يوفر وسائل نقل مريحة وسريعة وآمنة , أكثر من يستفيد منها هم طبقة الموظفين والعمال والطلاب , ولا نغفل النزيف الهائل في الوقود الذي يحترق تحت عجلات السيارات يوميا والإستهلاك المدمر للطرق .

فكرة مشروع باصات للتردد السريع في عمان ليست جديدة , فقد إنطلقت مبكرا جدا , والمشكلة لا تتعلق في المشروع بحد ذاته بقدر ما تتعلق بأدوات التنفيذ , والا لماذا ينجح في أكثر من 120 مدينة حول العالم ويتعثر في عمان ؟.







عصام قضماني

بدوي حر
08-22-2011, 06:33 AM
تيتانيوم مسرطن لتبييض صحن الحمص !


آخر ابداعات الغش والاعتداء على غذاء المواطن، اكتشاف مطاعم شعبية، تتعامل مع الفول والحمص والفلافل، مادة التيتانيوم في تبييض صحن الحمص، وطبيعي مادة الطحينية التي تدخل في صناعة هذا الصحن، والتيتانيوم مادة مسرطنة ويحظر استعمالها تحت اي ظرف وفي اي من المواد الغذائية، وتم هذا الاكتشاف حين رأى مفتشون لأحد المطاعم، ان حمصه اكثر بياضاً من المعتاد، لأن المعروف عن هذا الحمص انه يكون عادة ميالاً للصفار، حين يكون طبيعياً، هكذا بين هؤلاء المكتشفون، كيف وقعت ايديهم على عملية الغش والاعتداء على صحن الحمص العتيد..!

تساؤلات عديدة.. تجب الاجابة عليها، تحيط بواقعة استخدام التيتانيوم المسرطن هذا، في انتاج الحمص الذي يعتبر صحناً اساسياً على مائدة رمضان عند قطاع واسع من المواطنين، كما انه مكون رئيس من مكونات مائدة الافطار في غير ايام رمضان، واول هذه التساؤلات عن مصدر هذه المادة الخطيرة التي قد تتسبب في السرطان، وكيف تباع وما هي تداعيات استخدامات، وهل هناك من ضوابط لتسويقها حتى يمكن بعدها الوصول الى كيفية حصول هذا المطعم او المطاعم على هذه المادة واستعمالها لغايات تبييض وجه صحن الحمص الذي ربما ادى هذا التبييض الى رفع سعره.

ثم .. ما هو سر تبييض وجه صحن الحمص، الذي الجأ هذا المطعم الى ادخال مادة مسرطنة لمكونات هذا الصحن بحيث بدا اكثر بياضاً، فانكشف سره، مجرد ان وقعت عيون المفتشين عليه، ام ان الحكاية أبعد من مجرد التبييض الذي قد لا ينتبه لا احد، بحيث لو كان وجه صحن الحمص مائلاً للصفرة، لما احتج عليه شارٍ، يحتاج الأمر الى تخطي مقولة ان الهدف من استخدام التيتانيوم المسرطن مجرد عملية التبييض، والبحث عن اسباب اكثر عمقاً قد تكون خلف المجازفة باستخدام هذه المادة، تحت طائلة احتمال كشف الامر وتعريض النفس لعقوبات، نظن انها ستكون شديدة.

بعد هذا.. هل هناك ضمانات بعدم استخدام هذه المادة، في منتج غذائي محلي غير الحمص، مما تقدمه مطاعم من وجبات طعام يحتاج انتاجه الى تبييض؟ نفترض ان لا تمر هذه الحادثة مرور كرام، فالاعتداء الذي وقع هنا على مواد غذائية طال الأمن الغذائي في نقطة جوهرية خطيرة، ذلك ان اسلحة الاعتداء هنا، كانت مواد «مسرطنة» قد تتسبب بالاصابة بمرض السرطان، وليس مجرد تسمم غذائي، لا يحتاج الى اكثر من معالجة سريرية في مستشفى او مركز صحي، ينتهي امره خلال ساعات لا تتجاوز الثماني والاربعين، انه مرض السرطان الذي اذا لم يقتل احال الحياة الى مسلسل معاناة لا ينتهي بحلقات قليلة.. تُرى.. ماذا عند مؤسسة الغذاء والدواء من ايضاحات؟

نزيه

بدوي حر
08-22-2011, 06:34 AM
نحو تشريع ينظم عملية الاستثمار في مؤسسة تنمية أموال الأيتام


قبل شهرين ـ تقريبا ـ كنت على وشك الكتابة في موضوع غياب آلية تنظم الاستثمار في مؤسسة تنمية اموال الايتام. وتحديدا ضبط عملية شراء وبيع العقارات لصالح المؤسسة.

غير انني اضطررت لتأجيل الموضوع الى وقت لاحق. بعد ان علمت ان الامثلة التي سأستشهد بها في مقالتي كانت معروضة امام هيئة مكافحة الفساد. وهي القضايا التي قررت الهيئة احالتها قبل يومين الى الادعاء العام. والتي تتمثل بشراء مبنى للمؤسسة في منطقة الشميساني في عمان بمساحة ألفين ومئة متر مربع من احدى شركات التأجير التمويلي بأربعة ملايين و550 ألف دينار فيما قدرت قيمته الحقيقية وقت الشراء من دائرة الاراضي والمساحة بمليونين و330 ألفا و320 دينارا. وشراء قطع اراض في اماكن متفرقة معظمها في عمان العاصمة وجنوب المملكة بحوالي 14 مليون دينار وهي مبالغ تتجاوز كثيرا التقديرات التي قدرها وأعتمدها الخبير العقاري للمؤسسة ذاتها.

وللامانة، ومن قبيل رد الفضل لاهله، اقول ان من زودني بهذه المعلومة ومن اعطاني الفكرة هو معالي الدكتور عبد السلام العبادي، الذي طالب بايجاد نظام ينظم عملية الشراء والبيع للعقارات. وبما يضمن حقوق الايتام. ويحول دون التفريط بها.

فمع الثقة المطلقة بهيئة مكافحة الفساد، وبحياديتها ونزاهتها، الا ان عدم اثارة الموضوع في تلك الفترة كان بمثابة زيادة في التحوط، خشية ان يفسر ما كتبت بانه يؤثر ذلك على مجريات التحقيق بشكل او بآخر.

اما الآن، وقد حسمت الهيئة ذلك الملف واحالته الى الادعاء العام بعد ان قررت انه ينطوي على شبهة فساد، فارى ان الكتابة اصبحت واجبة.

فالفكرة التي عززتها الوقائع، تشير الى عدم وجود ضوابط تنظم عملية الاستثمار في مؤسسة تنمية اموال الايتام، وعدم وجود مرجعيات تتولى التدقيق في عمليات الاستثمار. والتي يعتقد انها تتم بشكل فردي. وبالتالي فإن المعنيين، سواء أكانوا لجنة، أو اشخاصا، أو ادارات، يملكون حق دفع اي ثمن مقابل شراء او بيع اي عقار وفقا لقناعاتهم وليس لاسس وضوابط اقلها الاحتكام الى المرجعيات الرسمية ومن بينها دائرة الاراضي والمساحة التي تمتلك دليلا معلوماتيا يمكن من خلاله تحديد اسعار اية عقارات.

والمشكلة تتمثل بان صلاحيات الاستثمار في المؤسسة تبدو وكأنها صلاحيات مطلقة، حتى وان كانت اسعار الشراء بضعف الثمن الحقيقي. واسعار البيع بنصف الثمن.

الدليل على ذلك شراء مبنى المؤسسة بأكثر من اربعة ملايين ونصف المليون دينار. مع ان ثمنه الحقيقي هو مليونان وثلاثمائة الف تقريبا.

الامر الذي يجعل من مقترح الدكتور العبادي المتمثل بضرورة ايجاد نظام ينظم عملية الشراء والبيع، ويحدد الاجراءات الواجب اتباعها في مثل تلك الحالات امرا مهما.

بالطبع لا توجد لدي اية تصورات حول مضامين ذلك النظام المطلوب. لكنني ارى ان هناك من يمكن الاعتماد عليه في اقتراح التصورات. وبالتالي وضع مثل ذلك النظام. الذي اصبح ضرورة قصوى لوقف الهدر في اموال الايتام.



أحمد الحسبان

بدوي حر
08-22-2011, 06:34 AM
عدنان عوض


رسالة شكر وتقدير، من أسرة كرة القدم الأردنية، اداريين ومدربين ولاعبين وجماهير، الى النجم الخلوق عدنان عوض في إحتفالية الاعتزال.

الليلة يكتب عدنان السطر الأخير في صفحات مسيرته المطرزة بالانجاز كلاعب فذ مزج بين نجومية العطاء واخلاقية الرياضة، فكان ومنذ ان بدأ مسيرته مع الفيصلي مثالاً للالتزام والانضباط والابداع، ما أهله لأن يكون ولسنوات طويلة، ركيزة أساسية في صفوف المنتخب الوطني، فعاش معه اجمل لحظات ذهبيتي العرب في بيروت وعمان.

عدنان الذي نهل من والده، نجم النجوم وشيخ المدربين، متعه الله بالصحة، الكابتن محمد أبو العوض، مهارات اللعبة وتفاصيل مداعبة الكرة، والأهم من كل ذلك الخلق الرفيع، اقتحم ميادين الساحرة المستديرة في فرق الفئات العمرية مهاجماً وهدافاً يعرف كيف يطوع عناد الكرة، ليجد نفسه مضطراً لشغر مركز «الليبرو» في الفريق الأول ليقدم صورة ناصعة عززت مكانته محلياً ودولياً ليطرق أبواب الاحتراف في صفوف كاماز الروسي ومن ثم المحرق البحريني قبل أن يعود إلى بيته وعشقه الاول، الفيصلي، ليمضي معه نحو لقب كأس الاتحاد الآسيوي ليضاف الى سلسلة من الانجازات المحلية والعربية.

يرتدي عدنان الليلة قميص المنتخب الوطني، محط فخر واعتزاز وحلم كل اللاعبين، لآخر مرة كلاعب، لكنه لن يغادر الميدان الذي أفنى فيه شبابه بعدما اختار مجال التدريب، مؤكداً أنه عاقد العزم على مواصلة قصة النجاح، وهذا هو عهد النجوم يا أبا سيف.









أمجد المجالي

بدوي حر
08-22-2011, 06:36 AM
المدن الصناعية.. هل من إبداع ؟


كنت دائما اسأل لماذا لا يقع الربط ما بين صناعتنا وبين البحث العلمي ودور الجامعات في تطويرها.. حتى لا تظل الصناعة ارتجالية لا روافع بحثية او علمية لتطويرها.. لجهة المنافسة والقدرة على البقاء وسد الحاجات منها..

وقد صاحب سؤالي لماذا كثرة المدن الصناعية في الاردن اذ ان في كل محافظة مدينة صناعية جاءت كمطالب الهدف منها التشغيل وتوفير فرص العمل دون ان يرافق ذلك متطلبات اخرى ضرورية ظل يلاحظها المهندس عامر المجالي مدير عام المدن الصناعية ويلح في المطالبة بها من الحكومات المتعاقبة وهي دعم الصناعة وتوفير الظروف الافضل لها سواء لجهة مدخلات الانتاج او تعظيم التصدير او حمايتها من المنافسة او تقديم الدعم والاعفاءات والتسهيلات الكافية.. لان الاصل في الحصول على حليب البقرة هو اطعامها..

لا يكفي ان يستجاب لرغبات ممثلي المحافظات من نواب وغيرهم لانشاء مدن صناعية قد لا تثبت جدواها وتصبح عبئا حين لا نجد مستثمرين او صناعيين بما يكفي ويبرر تسمياتها وعملها فالصناعة بنية متكاملة والتشغيل هو احد مخرجاتها وليس كلها ولذا لابد من اعادة الاعتبار للصناعة في ثقافة الاردنيين ورؤيتهم للمستقبل كما جاء في مداخلة المدير العام وهو يتحدث عن اهمية التصدير ودعم الصناعيين...

لفت المهندس المجالي انتباهي الى وجود «مركز ابداع» في مدينة الحسن الصناعية يشكل حواضن للمبدعين والمخترعين وقد انجز الكثير من المشاريع الريادية وبراءات الاختراع وتحويل الافكار الابداعية الى مشاريع منتجة في الصناعات الصغيرة والمتوسطة..

اطلعني المهندس المجالي الذي يقود المشروع ويرأس مجلس الامناء.. على قصص نجاح لبراءات اختراع سجلت ووظفت ودخلت الى العمل وطرحت منتجاتها في الاسواق وعمدت الشركات الكبرى الى شرائها وتعميمها... وقد استفاد اصحابها من الشباب في المحافظات والاولوية مما دفع لمزيد من التنافس بين طلاب الجامعات وكلياتهم في هذا المجال... وقد قرأت في الشهادات عن مشروع ايله لتصميم الانظمة المتكاملة الالكترونية والحاسوبية وتعدد منتجاتها... وعن الاختراع الذي تم في احد حواضن مركز الابداع عن نظام التتبع الذي يتتبع الاجسام المتحركة بواسطة الحاسوب الشخصي ويسجلها في مهمات التوزيع والمواصلات اما المنتج الذي لفت انتباهي لاهميته وجاء ثمرة ايضا من ثمار مركز الابداع فهو العدادات الرقمية والتي من خلالها تتم قراءة الاستهلاك الفعلي للكهرباء فورا. وهناك مشاريع اخرى بعضها انجز وسجل واستعملت نتائجه واخرى تحت الاعداد والتسجيل وفي مرحلة الابداع...

المهندس المجالي الذي زاد في حشد المعلومات امامي عن هذا المركز ليسد النقص في معرفتي به قال ان مؤسسة المدن الصناعية انشأته بمشاركة فاعلة من جامعة اليرموك وجامعة العلوم والتكنولوجيا وغرفتا صناعة الاردن واربد ونقابة المهندسين ومصدري الالبسة وهو نموذج على الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمستثمرين والجامعات ويرتبط مع اكثر من (200) مركز ابداع شبيه في اوروبا... الحديث عن المركز اخذ الوقت الذي كنت اريد ان اسأل فيه عن الصناعة الاردنية وعن دور المدن الصناعية وعن قدرتها على الاستمرار ومواصلة الانجاز بقوة رغم الظروف الصعبة..







سلطان الحطاب

بدوي حر
08-22-2011, 06:36 AM
بين ميدان التحرير وميدان «روتشيلد»


كانت اسرائيل منذ انشائها،نموذجا شاذا عن محيطها العربي، فبالاضافة الى كونها كيانا عدوانيا عنصريا، يقوم على اقصاء الاخر الفلسطيني، لكنها دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة عبر صناديق الاقتراع، وسط عالم عربي تحكمه الديكتاتوريات العسكرية والانظمة الابوية البوليسية.وكانت النتائج الكارثية للحروب مع اسرائيل، او حالة اللاحرب واللاسلم، ذريعة للانظمة لادامة حالات الطواريء وحرمان شعوبها من حقوقها الديمقراطية وحرياتها واسشراء الفساد، لكن عام 2011 الذي يوصف بـ«الربيع العربي»، بدا وكانه يقلب بعض جوانب هذه المعادلة.

وكما كانت الثورات والانتفاضات العربية مفاجأة، فانه لم يخطر في البال ايضا ان تضرب تداعيات» الربيع العربي» اسرائيل، التي كانت ديمقراطيتها تثير غيرة الجماهير العربية المتعطشة للحرية، وكانت مفارقة استثنائية ان يقلد الاسرائيليون الثورات العربية، فيما اجترحته من اساليب احتجاجية، مثل اقامة مخيمات الاعتصام وتظاهرات حاشدة، في» ميدان روتشيلد» بتل ابيب على غرار ميدان التحرير بالقاهرة.

«الانتفاضة «في اسرائيل رفعت شعارات «مثل مبارك..الاسد..نتنياهو»في اطار الاحتجاج على سياسة حكومة نتنياهو الاقتصادية والاجتماعية، و»الشعب يريد.. العدالة الاجتماعية «، لكن المحلل السياسي الاسرائيلي «يوسي نيشر « يتساءل في تقرير بثته الاذاعة العبرية، ما اذا كانت موجة الاحتجاجات ستؤدي الى سقوط حكومة نتنياهو، عبر تقديم موعد الانتخابات التشريعية؟ وهل ستؤثر على عملية السلام المجمدة ؟ وهل سينضم فلسطينيو 48 الى موجة الاحتجاجات، للتعبير عن مظالمهم والاضطهاد العنصري الذي يواجهونه في اسرائيل ؟وكما بدأ الربيع العربي على «الفيس بوك» انتقلت العدوى الى اسرائيل، واتسعت لتشمل مجالات معيشية عديدة مثل السكن والوقود والطب والتعليم، وكان العامل الجديد فيها بروز الطبقة الوسطى على رأس المحتجين.

كان لا بد ان يخطر في بال المحللين بان «الانتفاضة «في اسرائيل، تبدو كأحد اردتدادات الزلزال العربي، بحكم ان الطبيعة العدوانية للكيان الصهيوني واحتلال فلسطين واراض عربية اخرى، خلال حروب اتخذت طابعا كاريكاتوريا ! تركت اثارا سياسية عميقة في العالم العربي، فكانت شماعة لجمود وتخلف الحياة السياسية، وسلب ارادة الشعوب وقمع حرياتها وتقوية الانظمة البوليسية الفاسدة، ولا يمكن فصل ما يجري في اسرائيل، من احتجاجات ذات طابع اجتماعي واقتصادي عن البيئة السياسية المشوهة، التي انتجهتها الطبيعة العنصرية العدوانية لاسرائيل، والكلفة الاقتصادية الهائلة لاحتلالها للاراضي الفلسطينية وحروبها العدوانية.

تداعيات الربيع العربي وصلت الى اسرائيل، لكنها لم تفعل فعلها في الضفة الغربية وقطاع غزة، رغم ان الشعب الفلسطيني يمتلك سيرة وخبرة نضالية عميقة في الثورات والانتفاضات، باستثناء تظاهرات حاشدة نظمت في الضفة الغربية وقطاع غزة، رفعت شعار» الشعب يريد المصالحة «، ثم عاد السكون السياسي، وقد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة، عندما تتقدم السلطة الفلسطينية الى الامم المتحدة الشهر المقبل، بطلب الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 1967،وربما حينذاك تنطلق انتفاضة شعبية فلسطينية سلمية، ترفع « شعار الشعب يريد دولة مستقلة «.







أحمد ذيبان

بدوي حر
08-22-2011, 06:37 AM
محطات علمية مهمة


التقرير الصادر عن دراسات قامت بها «اللجنة البريطانية للتلوث النووي للبيئة»: ونشرته مجلة (JAMA) الطبية الأمريكية 15/6/2011 يقول بأن السكن قرب المفاعلات الذرية لا يزيد من نسبة إصابة الأطفال بمرض اللوكيميا (سرطان الدم). وأن مجموعة العلماء الذين قاموا بالدراسات وجدوا أن (20) حالة فقط من حالات سرطان الدم تم تشخيصها في الفترة بين (1969- 2004) بين أطفال يقل عمرهم عن خمس سنوات كانوا يعيشون على بعد خمس كيلومترات من (13) مفاعلا ذريا موجودا في كلٍ من انجلترا واسكتلندا وويلز. وذلك مقارنة مع المفاعلات الذرية الألمانية حيث كان هناك (40) حالة فقط. وكانت نتائج الدراسات البريطانية والألمانية تشير إلى عدم وجود مخاطر من السكن في مناطق قريبة من مفاعلات ذرية لكن مع التأكيد على متانة البنية التحتية للمفاعلات وبعدها عن مناطق الزلازل، لذا يقترح العلماء الذين اجروا تلك الدراسات البحث عن مسببات أخرى غير الإشعاعات النووية قد تكون مسؤولة عن نشوء مرض اللوكيميا عند الأطفال.

أجريت دراسات من قبل كلٍ من (Professor Anders Grontoed) من (كلية طب المجتمع جامعة هارفارد) و(Frank Bho) من مركز الدراسات لصحة الأطفال في جامعة جنوب الدنمارك حول العلاقة بين مشاهدة التلفزيون لفترات طويلة واحتمال نشوء مرض السرطان وأمراض القلب. فلقد تمت الدراسات بين الأعوام (1970- 2011) بدليل بحثي يسمى (Medline) وكذلك دراسات بين الأعوام (1974- 2011) بدليل بحثي يسمى (Embase) وذلك بإعادة النظر ومراجعة قائمة طويلة من المراجع لمقالات كان قد تم نشرها. وقد بينت الدراسات الثماني الأساسية أن أربعا منها حول مرض السكري (Type 2) - شملت (175.938) مريضاً من بين (1.1) مليون شخص تمت متابعة حالاتهم المرضية أظهرت حدوث (1052) حالة سكري، و(1879) حالة وفاة. وهذا يعني أن العلاقة بين مشاهدة التلفزيون لأوقات معقولة وارتفاع نسبة الوفيات بسبب السكري وأمراض القلب ضئيلة وأن الخطورة تكمن في المشاهدة التي تزيد عن أربع ساعات يومياً. والنتيجة النهائية للدراسة تقول بأن مشاهدة التلفزيون لساعات طويلة كل يوم كان يصحبه زيادة في مخاطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب واحتمال زيادة نسبة الوفيات بسبب هذه الأمراض. هذه رسالة مفيدة لمدمني مشاهدة التلفزيون.

نشرت مجلة ((Lancet الطبية البريطانية دراسة أجراها فريق طبي هولندي برئاسة (Prof Roestenberg) في 1/5/2011 - حول الوقاية من الملاريا- الدراسة تمت بين شهري 11و 12 عام 2009، حيث تمت متابعة عشرة أشخاص متطوعين كان قد تم تعريضهم للإصابة بالملاريا بواسطة تعرضهم للدغات بعوضة مصابة بالملاريا تحت حماية تناولهم علاج كلوروكوين وكانت النتيجة أن (4) من (6) وجدوا من خلال الفحص السريري والمخبري أنهم غير مصابين بالمرض بعد سنتين من التعرض له. لكن لا يمكن جعل تلك النتيجة تسمح بتطبيقها على مستوى كبير لان المناعة التي تتكون لدى الأشخاص نتيجة ذلك لا يعرف مدى استمراريتها - خاصة أن هناك اختلافا في السلالة لطفيل الملاريا من شخص إلى آخر. البحث مهم لسكان الدول الوبائية بالملاريا.



د. عميش يوسف عميش

بدوي حر
08-22-2011, 06:37 AM
متى ينقلب جنبلاط؟


تتكاثر المؤشرات على أن الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط, سينقلب على ما كان أعلنه منذ عامين من ولاء لدمشق, وتخل عن حلفائه والتزام بثوابت والده الشهيد كمال جنبلاط, سواء تجاه الفكر الاشتراكي, أو الوقوف الى جانب القضية الفلسطينية والمقاومة, وهو بذلك مكّن فريق 8 آذار بعد أن أعطاهم الأغلبية النيابية, من إطاحة حكومة الحريري بشكل دستوري, وتشكيل حكومة جديدة برئاسة ميقاتي شكلياً, وبقيادة حزب الله بشكل عملي, ويبدو ذلك واضحاً من تحركاته الأخيرة في اتجاه عواصم القرار ابتدأها بموسكو ثم أنقره, ولا يدري أحد متى سيحط رحاله في باريس أو واشنطن, مطلقاً تصريحات ضد النظام السوري, بوصفه ما يحدث هناك بانه ثورة, وإشارته أن قطار الاصلاح قد فات نظام بشار الاسد، وهو في آن معاً يعاود الإنفتاح على سعد الحريري الذي سيرحب حتماً بعودته.

يتحدث البعض أن لدى الرجل بصيرة تدله على اتجاهات الريح وأين تميل فيميل معها, باحثاً عن مصلحة طائفته في لبنان, وهي الصغيرة عدداً, والمحتاجة دائماً إلى حليف قوي تضمن به وجودها وقدرتها على الفعل في السياسات اللبنانية, ولعله يستشعر اليوم أن الكفة تميل لصالح الحريري مجدداً, بعد تعاظم الاحتمالات بإعادة خلط الأوراق على الساحة اللبنانية نتيجة لما يحصل في سورية, وخصوصاً بعد أن أعلنت عدة عواصم خليجية مواقف أكثر تشدداً تجاه ما يجري في بلاد الشام, وبعد أن تغيرت لهجة خطاب الجامعة العربية, وبعد إعلان عمان عن قلقها, وبما يؤشر الى تطورات وشيكة باتت موضع متابعة, قد تقود إلى تدخل من نوع ما, لبلورة ملامح المرحلة الجديدة, التي ربما بدأت ملامحها بالتشكل بعد أحداث حماة ودير الزور.

يسأل البعض بحسن نية إن كان جنبلاط سيكسب من انقلابه الجديد, الذي لم يتبق غير أن يعلنه على الملأ, أو أنه سيكون الخاسر الأكبر على الساحة اللبنانية, والإجابة متروكة لمآلات الاحداث, غير أن الاعتماد على أن خطوته مؤشر على ما سيحدث في دمشق يجانبها الصواب, ذلك أن انقلابه على الحريري لم يكن دالاً على حصافة الرأي بقدر ما كان يؤشر إلى سذاجة سياسية، وإذا كان البعض يظن أن موقفه الجديد مبني على موقف أبناء طائفته في جبل العرب والسويداء فإنه مخطئ, لأن هؤلاء لايعترفون بزعامته, ولديهم قيادات تاريخية قادرة على اتخاذ مواقف وطنية تتجاوز الطائفة, وهم الذين كانوا على الدوام في طليعة السوريين ضد الاستعمار, ولم يقوموا يوماً بحراك مبني على الحس الطائفي.

لا يغير موقف جنبلاط الجديد, نتائج ما يجري في سورية وهو حتى اليوم يتسم بغموض شديد, ربما هو نتيجة غياب الإعلام المحايد عن الساحة, والتناقض في ما يعلنه كل طرف, وبما يعني في آخر الأمر غياب الحقيقة الكاملة, وخصوصاً مع ملاحظة مواقف الغرب المتذبذبة, رغم أنها كما نفترض مبنية على منظومة استخبارية عريضة في بلاد الشام, وهو لن يؤثر لأنه ليس لدى الرجل امتداد يعتد به على الساحة السورية, ويأخذ كثيرون عليه تدخله في شؤون بني معروف في سورية, ولو أن ذلك يأتي من باب رفض الطائفية في الظاهر, فانه يؤسس لمواقف طائفية يرفضها السوريون جميعاً وليس فقط أحفاد سلطان الأطرش الذي نعرفه قائداً للثورة السورية وليس لثورة الدروز.

حازم مبيضين

بدوي حر
08-22-2011, 06:39 AM
أخلاق رمضان


كلنا ينتظر رمضان ليجدّد إيمانه بقدسية هذا الشهر الكريم , فيُطهّر نفسه مما علق بها خلال العام فيُغير من عاداته ويلتحق بعربة رمضان المليئة بالتسامح والرضا والكرم والمحبة ,فإن كان الإنسان جافاً قاسياً لان واعتدل , وإن كان فظاًغليظ القلب كتم غيظه «والكاظمين الغيظ» وإن كان بخيلاً عدّل من سلوكه وتكارم بفتح قلبه وجيبه على المقربين فهم أولى بالمعروف ثم على المحتاجين يجود عليهم بكرم رمضاني..وإذا كان مدخناً والسيجارة تسيء أخلاقه وصحته فليتخذها فرصة ذهبية ليلغي التدخين من حياته إنقاذاً لسلوكه ليتحاشى ألفاظاً سيئة تحفر في نفس سامعها وتؤثر على سمعته السلوكية..رمضان هو شهر التوبة والمغفرة ,يقول الله في كتابه الكريم «فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم «!!

بعضنا يتعامل مع شهر الصوم وكأنه يؤدي واجباً قسرياً فُرض عليه فرضاً فيتأفف من الصيام ,ويتلفظ بأبشع الألفاظ وكأنه يمّن على رمضان صيامه وعلى الله جوعه وعطشه ,وماالجوع إلا لنتذكر نِعم الله علينا وقد نسيناها ونحن في غمرة رفاهيتنا ,وما تحملنا للحّر والعطش إلا لنضع صبرنا على المحّك , ونختبر إرادتنا التي تهاوت في المباح , ولنرّبي النفس الأمارة بالسوء , وما صلاتنا إلا وسيلة إتصال بالله , فقد غبنا عن مناجاته عاماً بطوله ولا نذكره إلا لحاجة يقضيها لنا وهو القائل «أذكروني أذكركم «وما لمتنا حول طاولة الإفطار إلا لأننا نعود عن إنفراطنا فنلّم شتاتنا ليجلس الولد إلى أمه وأبيه , والأخ الكبير إلى أخته وأخيه ,ولتعود في رمضان قيمة الكبيرالجّد والجدّة والخال والعّم والعمّة ,وخاصة الوالدين وقد أوصانا الله ان لا نقل لهما أّفّ ولا ننهرهما ولا نتخذ الصيام حجّة للعصبي والثائر والمتلفظ سوء الكلام بحجّة «أنا صائم «..

يعيش رمضان سعيداً مبتهجاً بحضوره الآسر في الأسر المترابطة التي تحترم الأعراف والتقاليد الذي يفرضها, فتجتمع العائلة في أوله في البيت الكبير إحتراما للأم او للأب وذلك لكسر عزلتهما ليكون البيت عامراً بالأولاد والأحفاد ,وتلتحق المرأة بأهل زوجها على أن يكون لقاء اليوم الثاني في بيت أهلها ,وبعدها يأتي دور العائلة الأكبر من عماّت وأخوال وأعمام وهنا لا بأس إن حصل بعض التغييرات حسب الظروف , وإن انحرف أحد الأزواج عن هذا الخط وكثيراً ما يحصل فعلى الآباء التوعية كي لا يحصل خلل في التركيبة الإجتماعية , ولنعّلم الأجيال الجاهلة أصول دعوات رمضان ومن هم الأولوية..وليس أجمل من طقوس رمضان عندما يجلس الكبير في صدر المائدة ويبدأ بالبسملة والدعاء وينتهي بالشكر, وتدور حبّة التمر على الصائمين إستجابة لسنة رسول الله , تليها شربة الماء وصحن الحساء ,ثم تقف العائلة وراء الإمام ليصّلوا صلاة المغرب وبعدها يُكمل الصائمون إفطارهم , ثم يستريحون إستراحة المحارب مع القهوتين العربية والتركية قبل صلاة العشاء والتراويح..!!

ويكون رمضان حزيناً متعاطفاً مع أؤلئك الذين يفطرون على دمعهم لغياب زوج اوحبيب أووطن, ويحزن على من لا يُحسون بأوجاع الآخرين , وحين يجلس على مائدة فقيرة خلت من الحّد الأدنى للغذاء السليم ,رمضان هذا العام يحترق حزناً على أطفال الصومال والسودان وهم يموتون جوعاً وعطشاً من المجاعة التي حلّت ببلادهم , لكنه فرحٌ بهذا التآلف الذي لمسه في حملات البّر والإحسان في بلدنا ,وكل المؤسسات الخيّرة, أما المجتمع المدني فهولا يألو جهداً في تغطية أكبرشريحة من الفقراء من شمال المملكة إلى جنوبها بفعل تبرعات أهل الخير !! إن شعبنا كريم حتى في أحلك حالات الضيق يتقاسم اللقمة مع الأقل منه حظاً والأمثلة كثيرة , فعلى سبيل المثال أعرف أمرأة لاتدخل بيتها بعدعملية الشراء قبل أن تدفع صدقة ما اشترته لتشعر بحلال لقمتها..باب المعروف مفتوح للجميع في كل أيام السنة وليس علينا إلا فتحه..!







غيداء درويش

بدوي حر
08-22-2011, 06:39 AM
اليوم الدولي للديمقراطية


دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تكريس يوم الخامس عشر من أيلول من كل عام كيوم دولي يحتفل فيه العالم أجمع بالديمقراطية الجديدة والمستعادة: مُثلاً، وقيماً، وسلوكات وممارسات، وتطلعات، ونهجاً في الحياة، ولعل اعتباره يوماً دولياً يؤشر إلى دور الدول والحكومات على وجه التحديد في تكريس الديمقراطية، وتمثل قيمها، وأنها الآلية الوحيدة التي نتوفر عليها فيما يخصّ تمثيل ومشاركة مجاميع الناس في صنع قرارهم، ورسم سياسات وخيارات حياتهم.

فالديمقراطية في تسيير الشأن العام والخاص كذلك قد باتت خيار الضرورة، مهما تنوعت ومهما اختلفت بحسب الزمان والمكان، فما بين أيدينا من إرث ديمقراطي ليس وليد العصر أو اللحظة، بل هو نتاج: تراكم تاريخي ابتدأت فيه الديمقراطية انتقائية ونخبوية، حتى وصلت إلى تخوم التعددية السياسية، والقبول بالرأي الآخر، والديمقراطية المفتوحة على التجريب والخصوصية، والبحث في الكيفيات التي نضمن بها وحدة المجتمع ووحدة نسيجه، ونضمن تعددية سياسية تمثل كل حساسيات المجتمع وصولاً إلى مأسسة الحياة السياسية وفق قواعد اللعبة الديمقراطية، حيث يتم تمثيل الناس بدل إقصائهم في عمل جماعي منظم في إطار الدولة الوطنية التي ستجعلها في خدمة أولئك الذين تمارس من أجلهم الديمقراطية، ومن أجل عافيتهم وعافية مجتمعاتهم.

وعوداً على بدء، فقد سوغت الجمعية العامة للأمم المتحدة دعوتها ليوم دولي للديمقراطية باعتراف عالمي :بأنّ الحكم الديمقراطي تطلع مشترك، ينشده جميع الناس في أرجاء العالم وأن الديمقراطية هدف في حدّ ذاتها، ووسيلة لا غاية لتحقيق التنمية البشرية للإنسانية جمعاء وقد باتت قيمة عالمية تعني: التنمية واحترام حقوق الإنسان، وحرياته الأساسية، وحمايتها بسيادة القانون، كشروط تمهيدية للتقدم الاجتماعي، والتنمية الراسخة المستدامة، ما يوجب التعاون الدولي في إرسائها، وإذكاء الوعي العام بأهميتها، وفلسفتها، وأدبياتها، وقواها المجتمعية الحيّة.

ولعلّ احتفال عالمنا العربي بهذا اليوم منضماً إلى شعوب الأرض كافة، يأتي في غمرة انهمامه بربيعه الإصلاحي، وسعيه لتبني مشروع ديمقراطي عربي، بإصلاحات سياسية بنيوية هي في واقع الأمر من صلب مصالحه وتطلعاته، دون أن تتناقض بالضرورة مع خصوصيته الحضارية، خاصة حينما تطرح مسائل كالهوية أو القومية وحتى العلاقة مع الدول الكبرى، فالديمقراطية ليست وصفات جاهزة، ولا هي بمواصفات، ونماذج واحدة يمكن أن ترحل أو تستعار بذات المقاييس، وهي بذلك توفر للمجتمعات فرصة اجتراح تحولات ملائمة تراعي الشروط الموضوعية التي لا يمكن القفز عليها، حيث تقتضي التدرج والأمان، ما يجعل الثقافة الديمقراطية من الأهمية بمكان، في مجتمعاتنا المحافظة المسيرة احياناً ببنى ريعية وقوى تقليدية مازالت أدوارها مؤثرة وفاعلة، ما يجعل من أطروحة الديمقراطية التي تنبني على مبادئ عميقة من الحرية، والمساواة، والتشاركية، وسيادة القانون أطروحة عالمية تستحق أن يلتف حولها، وأن يحتفل بيومها الدولي كتقليد سنوي تحتفي به الدول والحكومات والشعوب.





د. رفقة محمد دودين

بدوي حر
08-22-2011, 06:40 AM
نستورد الجزر أيضا


مع أن الهواتف الأرضية ما زالت جاثمة في بيوتنا وفي مكاتبنا، وما زلنا ندفع فواتير إبقاء الحرارة تسري في خطوطها، إلا أن ضرورات البريستيج، ومجاراة الأصدقاء والصديقات والسلفات والكناين أو الحماوات، فرضت علينا وعلى ربات بيوتنا اقتناء أرقى الهواتف الخلوية، حتى لو لم يكن لنا حاجة أو عملا يلزمنا البقاء على اتصال.

استسلمنا للحالة، ورضخنا لدفع الفواتير وأثمان البطاقات المدفوعة مسبقا، وتعرضنا لعمليات استغفال كثيرة من شركات الإتصالات، بعروض ورسائل ما أنزل الله بها من سلطان، وما زلنا ندفع الأموال الطائلة مقابل كلام فارغ يملأ أثير بلادنا، لو أتيح مجال جمعه وتصنيفه، لوجدنا تكرارا مملا لمكالمات سيداتنا في ما بينهن، مثل ( شو طبختي مبارح، مين إجا عندكو، طولتوا بعد ما طلعنا، جايين اليوم عنا، شو صار بالمسلسل مبارح إجو أهله عنا وما صحللي أشوفه..... ) أما اتصالاتهن بأزواجهن، فلن تتعدى ( وين صرت، وصلت الدوام، نسيت أقلك تجيبلنا لبن، لا تنسى الخبز وانت جاي.... )، ولنا أن نتخيل ما يتبادله الشباب والشابات من أحاديث عبر الخلويات ولا ننسى أنفسنا وما نسرفه بذات المواضيع من المكالمات.

في آخر صرعات الخلوي، بعد رسائل سمعني، وضحكني، وتسجيل الأدعية أو الأغنيات، انهالت علينا مع بداية الشهر المبارك، رسائل العديد من ( المولات ) تعرض ما لذ وطاب من أنواع البضائع والمستهلكات، لتنصب فخا للمواطن، بذكر سعر لسلعة أساسية يقل بضعة فلسات عما عهدناه لسعرها الإعتيادي في الأسواق، وهذا ما كان عندما توجهت والعائلة لإحد تلك المولات، تركت الزوجة تتفحص تواريخ الإنتاج وانتهاء الصلاحية لما تود جمعه وشراءه من مواد، واخترت التوجه لركن الفواكه والخضروات لاعتقادي بتقارب أسعارها بين كل المحلات، وبدأت بملء أكياسي بما نحتاج وما لا نحتاج دون النظر للأسعار، تأخذني نشوة الرجل (الأردني) الذي يستحي من المفاصلة في السعر خاصة في رفقة النساء، التقيت مع زوجتي كل يجر عربته عند الكاش، دفعت المبلغ المطلوب، لن أذكره في هذا المقام، خوفا من الحساد من متوسطي الحال، واتقاء لاستهزاء الميسورين ممن يتجاوز مصروف ولده اليومي مجموع ما أثقل كاهلي في العربتين من أثمان.

في المنزل كانت المفاجأة، عند مراجعة الفاتورة لمطابقتها مع ما جلبنا من أشياء، بحثت الزوجة عن جزر سجلت قيمته بدينارين ومئتين وعشرة فلوس، لتجد كيسا صغيرا به عشر جزرات فقط لا غير، وقد طبع عليه عبارة ( جزر استرالي )، تذكرت ذلك الكيس الذي ظننت أن سعره لن يتجاوز العشرين قرشا، أكلنا المقلب على مضض، وانتظرنا بفارغ الصبر موعد الإفطار للتعرف على طعم الجزر الأسترالي، داعين الله أن لا يسامح من كان وراء استيراده.







المهندس مصطفى الواكد

بدوي حر
08-22-2011, 06:40 AM
جيوش وأنظمة


في المنطقة العربية خصوصا، هناك علاقة ازلية بين الجيوش والعروش. فالجيوش مارست دورا رئيسيا وما تزال، اما بالاطاحة بالانظمة، او بالمحافظة عليها، وخاصة من اعدائها في الداخل، بعد ان حولت هذه العلاقة مهام الجيوش من الدفاع عن الاوطان، الى الدفاع عن الانظمة، باعتباره اكثر اهمية، بل ويشكل العنوان الوحيد والاجباري، للحصول على حسن السلوك ووسام الوطنية.

واشكالية هذه العلاقة في الاساس، تمكن الانظمة من صياغة معادلة تربط فيها بين وجود الاوطان وبقائها، ووجود هذه الانظمة وبقائها، ومن ثم بناء جيوش تقوم عقيدتها على انها قوة تدخل لحراسة النظام والدفاع عنه، تتحرك في الوقت المناسب لممارسة هذا الدور، وهو دور طالما تطلعت الجيوش للقيام به، ما دامت غير قادرة على تحقيق انجازات في مواجهة الاعداء الخارجيين.

وصورة الجيوش في المنطقة العربية ليست متشابهة تماما، ففي الشهور الاخيرة تبين ان هناك فروقا في البنية والاهداف، والا لماذا رفض الجيشان التونسي والمصري استخدام القوة ضد المطالبين بالحرية، بينما مارس الجيشان الليبي والسوري هذه المهمة بكل راحة ضمير وحماس.!

عندما اعلن ان الجيش السوري انسحب من حماة بطلب من الحكومة التركية، شوهد الجنود على ظهور دباباتهم يلوحون ببنادقهم ويرفعون شارات النصر لحظة خروجهم من المدينة، وكأنهم كانوا عائدين للتو من معركة حققوا فيها نصرا ضد عدو يحتل جزءا من الوطن !

صورة تثير الكثير من التساؤلات، حول كيفية تكوين هذه القناعة في ذهن الجندي عن الاعداء والاصدقاء. اذ كيف يصبح الشعب في فهم الجندي عدوا، بينما يكون العدو الحقيقي مأمون الجانب، ويدار الظهر له، دون توقع ان يقوم بعمل عدائي من نوع ما !

بالتاكيد فان هؤلاء الجنود تعرضوا لعملية غسيل متكرر للعقول والنفوس، واسفرت هذه العملية عن ان تحديد هوية العدو او الصديق تعتمد في الاساس على الموقف من النظام، وليس على الموقف من الوطن. ومن هنا يمكن تفسير رغبة الجنود في رفع شارات النصر بعد اكتمال مهامهم في مواجهة المطالبين بالحرية.

قد لا تكون هذه الصيغة في العلاقة بين الجيش والنظام وخاصة في سوريا جديدة او طارئة، فوجود النظام والمحافظة عليه يكتسب اولوية قصوى على ما عداه. ونذكر انه في اعقاب حرب حزيران تردد قول لست متاكدا، هل كان على لسان يوسف زعين رئيس الوزراء ام نور الدين الاتاسي رئيس الجمهورية ؟ ومعنى القول :ان المهم هو ان اسرائيل لم تستطع اسقاط النظام في سوريا، وهذا يشكل انتصارا بحد ذاته رغم احتلالها للجولان !.

واضح انه بموجب هذه القناعات، فان الانظمة تتقدم على الاوطان، وان على الاوطان والشعوب والجيوش ان تكون في خدمة الانظمة من اجل ان تبقى، ولو على اكوام الجماجم واطلال المدن. انها جيوش الجمهوريات العائلية او الطائفية، وربما اقل من ذلك.







د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
08-22-2011, 06:41 AM
أوباما .. وغياب القرار الحاسم

http://www.alrai.com/img/339000/339215.jpg


يمثل المشهد الذي قدمته الحكومة الأميركية للعالم مؤخراً بعجزها عن الاتفاق مع الكونجرس حول أفضل السبل لخفض الدين الوطني ووضع حدود معقولة للموازنة العامة، ثم استغلال ذلك العجز من قبل وكالة «ستاندارد أند بورز» لتخفيض التصنيف الائتماني الأميركي، ضربة قوية لسمعة الولايات المتحدة في العالم، فقد أظهر إخفاق النخبة السياسية الأميركية، وتحديداً المعارضة «الجمهورية»، التي يخترقها الجهل وانعدام المسؤولية والأفكار الواهية والديماغوجية، عن كبح الدَّين وتقليص الإنفاق والإصرار على عدم رفع الضرائب على الأغنياء، إفلاساً أخلاقيّاً، هذا في الوقت الذي يواجه فيه البلد أزمة سياسية واقتصادية طاحنة ونوعاً من عدم قدرة الرئيس أوباما على التعامل مع هذه القضايا الضاغطة، مع أنه كان بإمكانه إبراز قدرات قيادية معتبرة لرفع التحديات المطروحة على البلد مثل إنقاذ أميركا من الديون الهائلة التي تثقل كاهلها بالاتفاق على موازنة معقولة تحد من النفقات دون المساس بالاستحقاقات الاجتماعية المهمة، وإرغام «الجمهوريين» على مراجعة مواقفهم المتشددة من الضرائب على الأغنياء.
وكذلك التصدي للشركات الكبرى التي تتهرب من دفع مستحقاتها للدولة وفي الوقت نفسه تصدِّر نشاطها التصنيعي إلى الخارج لتحرم بذلك الأميركيين من الوظائف.
هذا فضلاً عما كان متوقعاً من أوباما فيما يتعلق بالحربين في العراق وأفغانستان اللتين ورثهما من سلفه وعجز هو عن كسبهما نهائيّاً وطي صفحتهما ومعهما النزيف في الأموال والأرواح الذي تكبدته الولايات المتحدة! فماذا كان سيفعل الأخوان «روزفلت» اللذان تعاقبا على رئاسة أميركا وهما معاً عدوان معلنان «لمستغلي الثروات الكبرى»، ولما سماه «تيودور روزفلت» بالتحالف «غير المقدس بين الفساد المالي والفساد السياسي»؟
وعلى رغم الجهود التي بذلها أوباما في بداية ولايته الرئاسية بالتواصل مع «الجمهوريين» والتقليل من حدة الصراعات الحزبية في واشنطن وإدخال قدر من الاحترام واللباقة إلى المعترك السياسي، فإن جهوده تلك لم تلق صدى من الجانب الآخر وظلت نوايا خيرة لا يدعمها واقع الصراع والخصومة بين الحزبين.
ولنا أن نتساءل عن الفرق الشاسع الذي يفرض نفسه بين أوباما وسلفه بوش بطريقته المتعجرفة وهو يتوعد ب»خلق الفراغ والفوضى» في كل مناطق العالم التي رأى أنها تهدد المصالح الأميركية، وقد عمل بجد وصلابة على الوفاء بوعيده ذلك ليخلف وراءه بلداناً غارقة في الفوضى وعدم الاستقرار ويترك لأوباما مهمة إنهائها والتعامل مع الدمار الذي خلفته المغامرات العسكرية المكلفة.
ومع أن أوباما وعد في البداية بإنهاء المأزق الأميركي في العراق، إلا أنه سرعان ما ترك الأمر برمته للبنتاجون كي يتفاوض مع العراقيين حول بقاء بعض القوات الأميركية في العراق لتأمين نفطه وحمايته من أية مهددات أو ضغوط قد تأتي من جارته الشرقية، هذه الأخيرة التي ورثت العراق بسبب التدخل الأميركي الفاشل، بل إنها اليوم مرشحة للتقدم أكثر على الساحة العراقية بعدما تركت مهمة فرض الاستقرار للقوات الأميركية ما دام ذلك يلائم القوى الشيعية في العراق ويلائم أيضاً إسرائيل، فكل ذلك يوفر على بعض الدول الإقليمية مثل إيران وإسرائيل المال والمشاكل فيما يتحمل دافع الضرائب الأميركي الثمن باهظاً، لاسيما هؤلاء الأميركيون الذين يدفعون فعلًا الضرائب مثل سكرتير الملياردير «وارين بافيت» الذي كما أقر نفسه يدفع سكرتيره من الضرائب أكثر مما يدفع الملياردير! وحتى في أفغانستان التي اعتبرها أوباما حرب ضرورة وتعهد بوضع حد لها فقد أسند الأمر كله للبنتاجون وللجنرال ديفيد بتراويس لإتمام المهمة، وانتزع منه تعهداً واضحاً بأن الحرب ستنتهي وفق الجدول الزمني المحدد، وها هو الزمن يمضي دون الوفاء بالتعهد.
وبدلا من محاسبة الجنرال رقي بتراويس ليصبح مدير وكالة الاستخبارات المركزية في خطوة اعتبرها العديد من المراقبين تهييئاً له للاقتراب أكثر من منصب الرئاسة الذي يطمح إلى توليه في المستقبل، ولعل التقرير الأخير لصحيفة «هيرالد تريبيون» حول حادثة تحطم الطائرة الأميركية في أفغانستان ومقتل 38 أميركياً وأفغانياً دليل آخر على استمرار المأزق الأميركي في البلاد بعد مرور كل هذه السنوات، فقد أظهر التقرير تمكن «طالبان» في إسقاط الطائرة الأميركية «وبقاء مناطق كثيرة خارج كابول غير آمنة ومخترقة من طالبان وذلك في أوج تواجد قوات حلف الناتو هناك». كما أن محافظتي «لوجار» و»وردك» اللتين تعتبران بوابتي العبور إلى كابول «باتتا أقل أمناً وأكثر خطورة في الوقت الذي يصعد فيه الناتو من عملياته في مختلف أنحاء البلاد، بل إن المسؤولين المحليين أصبحوا أقل قدرة على المشاركة في اجتماعات مجالس المحافظات بسبب الحواجز التي تقيمها «طالبان» بين المناطق وسيطرتها على الطرق الرئيسية، ومع أن أميركا تخسر تدريجيّاً الحرب في أفغانستان من الواضح أن الجيش لن يخبر أوباما بذلك، بل أتصور أنه لن يقر بذلك حتى لنفسه، ولذا يأتي الآن دور أوباما في اتخاذ القرار الحاسم بمغادرة أفغانستان بنفس درجة الحسم التي أمر بها بوش بغزو تلك البلاد.
ويليام فاف (كاتب ومحلل سياسي أميركي)
«تريبيون ميديا سيرفيس»

بدوي حر
08-22-2011, 06:41 AM
الشعب المبدئي والشعب العادي والشعب العشوائي.. من هم؟




«شعب» و«شعبويّة» كلمتان تقفان اليوم على طرفي نقيض. وتكمن المفارقة في أنّ عبارة سلبيّة قد اشتُقّت من عبارة إيجابيّة تُرسي أسس الحياة الدّيموقراطيّة، ذلك أنّنا نشجب الشّعبويّة من جهة، فيما نمجّد مبدأ سيادة الشّعب من جهة أخرى. إذًا، ماذا تُخفي هذه المفارقة يا تُرى؟
لتوضيح هذه المسألة، ينبغي الانطلاق من المبدأ القائل إنّ الشّعب هو فعليًّا جوهر النّظام الدّيموقراطيّ، غير أنّه سلطة غير محدودة النّطاق. ففي الواقع، الفارق كبيرٌ بين وضوح هذا المبدأ، وسيادة الشّعب، وطبيعة هذا الشّعب المثيرة للجدل باعتباره محور المسألة.
تجدر الإشارة إلى أنّ طبيعة المؤسّسات والإجراءات الّتي تعبّر عن الشّعب وأفكاره مثيرة للجدل أيضًا.
فقد طُرحت أسئلة كثيرة، ولم تتمّ الإجابة عليها بعد، ونذكر من بينها: هل وُضع النّظام التّمثيليّ كما نعرفه لأنّ التّمثيل المباشر مستحيلٌ في المجتمعات الكبرى، أم لأنّ هذا النّظام يتمتّع بفضائل خاصّة به ناجمة عن فتحه منبرًا يُلزم الأطراف بتداول الأفكار وشرحها علانيّة؟
ينبغي إذًا الانطلاق من هذا الالتباس المزدوج، من أجل فهم هذه الرّوابط المبهمة الّتي تصل ما بين اعتبار الشّعب مرجعًا إيجابيًّا، والاستخدام المشبوه لمفهوم الشّعبويّة. ويتمحور الالتباس الثّالث حول واقع أنّ الشّعب ليس المبدأ الأسمى فحسب، بل جوهر الدّيموقراطيّة وتجسيدها الاجتماعيّ أيضًا، فهو رمز الجماعة وغاية كلّ مجتمع يتساوى فيه أبناؤه. أمّا اليوم، فالشّعب يتخبّط في أزمة تمثيل استثنائيّة، والمجتمع ليس موحّدًا، بل مفكّك بسبب انعدام المساواة بين أبنائه.
في مقاربة أوّليّة، نرى أنّ ما قاله ماركس عن الدّين قد يصحّ على الشّعبويّة كذلك، فينتج أنّها «تعبيرٌ عن يأسٍ شديد وعن وهم» وأنّها أيضًا نقطة التقاء بين خيبة أمل سياسيّة تُعزى إلى سوء التّمثيل السّياسيّ واختلال النّظام الدّيموقراطيّ، وبين مسألة اجتماعيّة بلغت في المرحلة الرّاهنة حائطًا مسدودًا.
جاءت الشّعبويّة إذًا لتشكّل حلاًّ مبسّطًا ومضلّلاً إزاء هذه الصّعوبات. لذا، لا يمكننا أن نتخوّف من الشّعبويّة كنمط سياسيّ فحسب، كما يسمّيها بعض الّذين لا يأخذون في الحسبان سوى بُعدها الدّيماغوجيّ.
يؤدّي فهم الشّعبويّة إلى فهم الدّيموقراطيّة أفضل، ووعي احتمالَي انحرافها ومصادرتها، والتباساتها، وعيوبها أيضًا. لذا، لا ينبغي الاكتفاء برفض الشّعبويّة فطريًّا وتلقائيًّا، واستخدامها لإثارة رعب غير مبرّر في النّفوس، لا سيّما أنّها مسألة متداخلة مع مسألة الدّيموقراطيّة.
ويجوز هنا طرح السّؤالين الآتيين: ألا يتحوّل القرن الحادي والعشرون تدريجيًّا إلى زمن الشّعبويّات تمامًا كما صُبغ القرن العشرون بلون التّوتاليتاريّات؟ ألا يحاول مرض الدّيموقراطيّة التّاريخيّ أن يظهر اليوم بحلّته الجديدة، مهدّدًا بنشر مفهوم غامض أيضًا؟
تحمل الشّعبويّة في طيّاتها بعض السّمات البارزة. بدايةً، ترتكز عقيدة كل الأحزاب المعنيّة على ثلاث نظريّات مبسّطة. تعتبر النّظريّة الأولى، وهي سياسيّةٌ واجتماعيّة، أنّ الشّعب موضوعٌ واضح يُعرَّف ببساطة باختلافه عن النّخبة، كما لو أنّ الشّعب هو هذه الشّريحة «السّليمة» والموحّدة من مجتمع سيتّحد حتمًا فور سقوط النّخب العالميّة والأوليغارشيّات المالكة. وصحيحٌ أنّ انعدام المساواة المتزايد يسود في مجتمعاتنا اليوم، غير أنّ سيطرة الأوليغارشيّة أو فصل الأغنياء عن سائر أطياف المجتمع لا يعنيان بتاتًا أنّ الشّعب سيوحّد صفوفه فورًا ويشكّل قوّة ضغط.
ترى النّظريّة الثّانية أنّ الفساد السّياسيّ البنيويّ يعيث في النّظام التّمثيليّ خصوصًا والدّيموقراطيّ عمومًا، وأنّ الدّيموقراطيّة الحقيقيّة تتمثّل في الدّعوة إلى إجراء استفتاء شعبيّ.
تُعنى النّظريّة الثّالثة، وهي لا تقلّ أهمّيّة عمّا سبقها، بمفهوم الرّابط الاجتماعيّ، وتعتبر أنّ هويّة المجتمع هي الّتي تؤدّي إلى التّلاحم بين مختلف أطيافه، وليس نوعيّة الرّوابط الاجتماعيّة في ما بينها. ويجري تعريف هذه الهويّة سلبيا دائمًا، وذلك عبر التّنديد بما «ينبغي رفضه، أي بالمهاجرين والإسلام».
إذا اعتبرنا أنّ الشّعبويّة ترتكز على هذه النّظريّات الثّلاث، فهذا يعني أنّ تجاوز الانحراف الشّعبويّ رهنٌ بالبحث عن الطّريقة الفضلى من أجل تحقيق الدّيموقراطيّة. ولا يمكن أن يجاهر أحدٌ بأنّه يحارب الشّعبويّة أو يحاول وضعَ حدٍّ لها عبر الدّفاع عن ديموقراطيّة عالمنا اليوم فحسب. فمن الضّروريّ أن يُعدّ منتقدو الشّعبويّة مشروعًا يهدف إلى تجديد هذه الدّيموقراطيّة وإعادة بنائها. في أيّ اتّجاه؟ سأقدّم بعض الإرشادات باختصار.
ينبغي أوّلاً الانطلاق من مبدأ يقضي بضرورة تعقيد الدّيموقراطيّة عوض تبسيطها، من أجل تحقيقها. إذ ليس الشّعب مُلكَ أحد، ولا يتحدّث باسمه شخص واحد، بل يتجلّى شرائحَ وأطيافَ متعدّدة. يشكّل النّاخبون الشّريحة الأهمّ من الشّعب، إذ يدّعي الجميع أنّه يمثّلها قائلاً «المجتمع يرى أنّ...» و«الشّعب يعتقد أنّ...»، غير أنّ أحدّا لا يتجرّأ على القول إنّ 51 أقلّ من 49 مثلاً.
وتجدر الإشارة إلى أنّ وظيفة هذه الفئة الشّعبيّة واضحة، فهي «الكلمة الفصل». غير أنّ المشكلة تتمثّل في ضرورة أن يشملَ تعريفُ الشّعب أو المصلحة العامّة غالبيّةَ المجتمع السّاحقةَ، وليس الغالبيّة فحسب. لذا، ينبغي استدعاء الفئات الأخرى من المجتمع. فما هي يا تُرى؟
الشّريحة الثّانية من الشّعب عبارة عن الشّعب العاديّ الّذي ينخرط في المطالبات المرتبطة بالصّراعات، ويخوض مجموعة من المحن والصّعوبات، ويرتبط بفصول تاريخيّة يشترك فيها مع الفئات الشّعبيّة الأخرى. وتظهر هذه الشّريحة في عالمنا اليوم خاصّة من خلال تعبيرها عن آرائها المشوّشة والمبهمة على شبكة الإنترنت (فالإنترنت ليس وسيلة إعلاميّة، بل وسيلة اجتماعيّة، ونوع من حقيقة مباشرة تحرّك المشاعر). ومن الضّروريّ أن يسمع حكّام العالم صوت هذه الفئة الشّعبيّة.
يُشكّل المتمسّكون بالمبادئ الشّريحة الثّالثة من الشّعب، وهي تؤدّي دورًا بارزًا على السّاحة السّياسيّة الرّاهنة. ويُعرَّف هذا الشّعب من خلال العناصر المكوّنة لأسس الحياة المشتركة، وتُمثّله القوانين والقواعد المؤسِّسة للعقد الاجتماعيّ، والدّستور. أمّا الشّريحة الرّابعة من الشّعب، فهي ما يُسمّى ب«الشّعب العشوائيّ». ففي بعض الأحيان يصعب تحديد أفراد هذه الفئة، فيتمّ اللّجوء إلى القرعة والافتراض بأنّهم جزءٌ من معادلة أصوليّة.
من المهمّ أوّلاً أن تنال كلّ فئة من الشّعب ما تستحقّه، انطلاقًا من الشّعب النّاخب، ومرورًا بالشّعب العاديّ، والشّعب المبدئيّ، وصولاً إلى الشّعب العشوائيّ، لا سيّما أنّ أصحاب المصالح يسعون دائمًا إلى التّقرّب من الشّعب. ينبغي إذًا مضاعفة الأصوات وخفض أنماط التّعبير في متناول الشّعب من أجل حثّه على التّكلّم، ذلك أنّه لا يهتف بصوت واحد سوى في ظروف استثنائيّة. ففي الظّروف العاديّة تتعدّد أصواته.
وينبغي ثانيًا تعزيز سيادة الشّعب من خلال مضاعفة الوسائل المتاحة أمامه، لا سيّما في ظلّ تعدّد وسائل التّعبير عن الإرادة العامّة. إذ يجري التّعبير عن الرّأي في الموسم الانتخابيّ بتقطّع، فيما الطّلب على الدّيموقراطيّة دائم. ولكنْ، من المستحيل تحقيق الدّيموقراطيّة عبر الضّغط على زرّ معيّن، حتّى لو كان الأمر ممكن التّحقيق تقنيًّا. فالدّيموقراطيّة ليست مجرّد نظام القرار، بل نظام الإرادة العامّة الّتي تُبنى في السّياق التّاريخيّ، ما يقتضي على وجه الخصوص إخضاع المسؤولين للمراقبة بشكل متزايد، ومساءلتهم بشتّى الوسائل المتاحة. وعلى الرّغم من أنّ المواطن لن يتمكّن أبدًا من التّحكّم بجميع القرارات الصّادرة، غير أنّه يستطيع المشاركة في صنع القرار وإنشاء سلطة جماعيّة معنيّة بمراقبة سير العمل وتقييمه.
ويتمثّل الأمر الأساسيّ الثّالث في ضرورة تعقيد العمليّة الدّيموقراطيّة عبر اختراع وسائل قادرة على بناء حياة مشتركة ذات معنى، وإعداد مجتمع يكون أكثر من مجرّد حفنة من الأفراد. وتتمثّل إحدى أبرز المشاكل الّتي تواجهنا اليوم في كيفيّة بلوغ هذين الهدفين.
ينبغي أن يصبح تعريف الدّيموقراطيّة الجديد أنّها وسيلة إنتاج الحياة المشتركة، شرط ألا تقتصر هذه الحياة المشتركة على اللّحظات الرّسميّة الكبرى في خضمّ الحمى الانتخابيّة أو الاحتفاليّة فحسب، لكي تشمل الحياة المشتركة اليوميّة، وكلّ ما يسهم في جعل المجتمع الدّيموقراطيّ خلاصة الثّقة المتبادلة بين أفراده، وعمليّة إعادة توزيع مقبولة ناتجة من تقاسم المنشآت العامّة.
بلغنا مرحلة أصبح فيها من الضّروريّ إعادةُ تعريف الحياة الدّيموقراطيّة وإغناؤها من خلال إرساء ديموقراطيّةٍ أكثر تفاعليّة نعيد في إطارها تعريف العقد الاجتماعيّ أيضًا، إذ لا يجوز الاكتفاء بعد اليوم بديموقراطيّة الصّلاحيّات. وينتمي هذا البعد إلى ديموقراطيّة تُبنى من صميم الثّورتين الأميركيّة والفرنسيّة، وهو البحث عن مجتمع أكثر مساواة.
يبدو لي اليوم أنّنا أمام هذه المهمّة التّاريخيّة. وإذا نجحنا في بناء هذه الحياة المشتركة، وحاولنا التّعمّق أكثر في فكرة الدّيموقراطيّة، فسنتوصّل إلى إجابة السّؤال المطروح حول الشّعبويّة بعيدًا عن الرّفض النّابع من القلق، بل انطلاقًا من ديموقراطيّة موسّعة ومعمّقة.
بيير روزنفالون (أستاذ في الكوليج دو فرانس،
ورئيس مجموعة «جمهوريّة الأفكار»)
«لوموند» الفرنسية

بدوي حر
08-22-2011, 06:42 AM
الثورة المصرية والمشروع النووي




منذ توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979 والمشروع النووي المصري شبه متوقف، هذا المشروع الذي بدأته مصر في سنوات الستينات في زمن الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، والذي كانت مصر تعتمد فيه على الاتحاد السوفييتي بشكل كبير، وكان مشروعا سلميا مئة بالمئة، لكنه رغم هذا كان مرفوضا من إسرائيل وحلفائها الغربيين، الذين كانوا يخشون تحول هذا المشروع في أية لحظة إلى المجالات العسكرية.
كما أنه كان مرفوضا من حيث المبدأ لأنه كان يدخل ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدولة مصر ونظامها الثوري المعادي لإسرائيل وللسياسات الغربية في المنطقة، ولهذا دأب الغرب على محاربة تطور هذا المشروع منذ لحظة رحيل الرئيس عبد الناصر ونظامه، وأصبح البرنامج النووي المصري خاضعا تماما للرقابة الغربية، ولم يعد في مقدور مصر أن تبني محطات نووية لتوليد الطاقة الكهربائية إلا بموافقة الغرب ومن الجهات التي تحددها واشنطن بالتحديد، حتى لو كانت التكلفة المادية عالية ولا تتحملها الموازنات المالية المصرية، وحدث أكثر من مرة أن أجريت مناقصات على مشاريع بناء محطات نووية لتوليد الطاقة الكهربائية في مصر، وكانت روسيا دائما تشارك في هذه المناقصات وبعروض مغرية من حيث التكلفة والتقنية والضمانات الأمنية، لكن العطاءات كانت تذهب دائما للشركات الغربية.
ونظرا للمعدلات العالية للزيادة السكانية وما يصاحبها من نشاطات مستهلكة للطاقة، فإن مصر بحاجة ماسة لمصادر جديدة للطاقة.
وعلى سبيل المثال، كثيرا ما يعاني سكان العاصمة القاهرة الذين يمثلون خمس تعداد سكان البلاد من انقطاع التيار الكهربائي في فصل الصيف.
هذا إلى جانب توقف بناء المشاريع العديدة في مصر بسبب نقص مصادر الطاقة، ومنها مشاريع تحلية مياه البحر في شمال مصر، والتي تحتاج لمحطات نووية.
الآن وبعد الثورة الأخيرة في مصر وسقوط نظام الرئيس مبارك، يدور في مصر الحديث حول العودة لتطوير البرنامج النووي المصري، هذا في الوقت الذي تذهب فيه العديد من الدول للتخلي عن الطاقة النووية بسبب مخاطرها، خاصة بعد كارثة محطة «فوكوشيما-1» إثر الزلزال المدمر الذي ضرب اليابان في الحادي عشر من مارس الماضي، لكن الخبراء يقولون إنه يصعب تصور الحياة في العالم الحديث بدون هذا النوع من الطاقة. لذا من المتوقع أن يتم رفع معايير بناء المحطات بدون استغناء عن الطاقة النووية.
ولكن في مصر مشكلة أخرى يراها البعض أنها قد تكون عائقا أمام الاهتمام بهذا البرنامج الآن بالتحديد، وهي مشكلة تأمين المحطات الكهرذرية في حال تكرار ما شهدته مصر من حالة الانفلات الأمني وأعمال الشغب خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير، خاصة بعد التفجيرات الذي شهدها خط الغاز المصري المتجه لإسرائيل، حيث يخشى البعض من تعرض مشاريع المحطات النووية الجديدة في مصر لأعمال إرهابية بفعل جهات خارجية لا تريد لمصر التقدم باستقلال في هذا المجال، وقد تحدث في هذا الشأن مسؤول مصري رفيع المستوى قائلا: «من المستبعد أن تتعرض أية محطة كهرذرية لأي هجوم قائلا، إنها ليست سوبرماركت أو مركزا تجاريا، وإنما تعد من المواقع الإستراتيجية المرهونة بالأمن القومي للبلاد مثل المطارات أو القواعد العسكرية أو المتحف المصري.
وإذا حاولت أية جهة أو مجموعة من البلطجية أو المخربين اقتحامها، فإن الجيش سيتدخل فورا لحمايتها».
السؤال المهم الآن، على من سوف تعتمد مصر في استيراد التقنيات النووية؟ خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها مصر وأزماتها التي تحتاج لوقت طويل للخروج منها؟
افتتاحية «ريا نوفوستي» الروسية

بدوي حر
08-22-2011, 06:42 AM
سوريا.. الإمساك بلحظة العقوبات




بعدما اجتمع مجلس الأمن الدولي لمناقشة الأزمة في سوريا، يجب عليه الإمساك باللحظة لفرض عقوبات متعددة على نظام الأسد وشبكة دعمه.
وهذا الإجراء سيكون متسقاً مع القرارات التي اتخذها المجلس في مناسبات سابقة لتجريد أي نظام مارق، من قدرته على قتل المدنيين الأبرياء من أبناء شعبه.
وهذه الإجراءات القهرية القوية، باتت مبررة في الوقت الراهن بسبب القصف العشوائي الذي تقوم به قوات النظام السوري ضد المدنيين في مدينة اللاذقية الساحلية عن طريق سفن حربية، الذي بدأ يوم السبت الماضي.
ومعلوم أن القمع الذي يمارسه النظام السوري ضد المتظاهرين المسالمين في غالبيتهم العظمى مازال مستمرّاً على رغم المبادرات، والمهام الدبلوماسية العديدة، والإدانات الدبلوماسية القوية الصادرة من عدد من الدول العربية خلال الأسبوع الماضي، التي يبدو أنها قد فشلت جميعها في إقناع الأسد بإنهاء الهجمات التي تقوم بها قواته. وليس هذا فحسب بل إن الإدانة التي أصدرها مجلس الأمن الدولي في الثالث من أغسطس الجاري لم يكن لها تأثير يذكر على الأسد.
وإذا ما فشل مجلس الأمن الدولي في فرض العقوبات على النظام السوري، فإن هذه المهمة ستصبح مطروحة بشكل مباشر على تحالف واسع من أعضاء الأمم المتحدة -يمكن أن يشمل تركيا الشريك الاقتصادي المتمنع- تقوده الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وهذا التحالف يجب أن يعمل على فرض عقوبات صارمة على سوريا تشمل عقوبات على النفط والغاز السوري، سيكون لها تأثير في تعزيز تأثير العقوبات التي كانت قد فرضت بالفعل في السابق على ذلك النظام.
والعقوبات التي يمكن فرضها تشمل عقوبات دبلوماسية، ومالية، وقيوداً على السفر، وعلى استيراد السلاح، وفرض حظر على استيراد أنواع معينة من البضائع والسلع. ولمفاقمة العزلة التي يستحقها نظام الأسد في الوقت الراهن بسبب أعماله وسياساته يتعين على جميع السفارات الأجنبية في دمشق إغلاق أبوابها وسحب سفرائها رسميّاً.
والحزمة الجديدة المتوقعة من العقوبات المالية، والقيود على السفر، ينبغي أن تمتد أيضاً لتشمل النخبة السورية الحاكمة، بما في ذلك كبار قادة القوات المسلحة، وقادة الوحدات الأمنية المتخصصة التي تضطلع بدور كبير في حملة الدهم والقمع المتواصلة في سوريا في الوقت الراهن، بالإضافة إلى البنوك الرئيسية والبنوك من المستوى المتوسط، وكذلك الشركات والمصالح التجارية الكبرى، مع النظر أيضاً في فرض عقوبات على شركة الطيران التجارية السورية الحكومية من خلال تعليق رحلاتها إلى أجل غير مسمى لأن إجراءً كهذا سيكون له تأثير مؤلم للغاية على النظام.
جورج لوبيز (أستاذ دراسات السلام
بجامعة نوتردام - ولاية إنديانا)
«كريستيان ساينس مونيتور»

بدوي حر
08-22-2011, 06:43 AM
دور الاعتبار المصري




تسفي بارئيل - (المضمون: اسرائيل، التي ترى في الاعتبار ذخرا استراتيجيا، مثلما شرح الوزير موشيه يعلون معارضته لاعتذار اسرائيل لتركيا، يتعين عليها أن تعترف بان مصر ايضا تتبنى ذات الفهم عندما تطالب بالاعتذار من اسرائيل - المصدر).
«على اسرائيل أن تعرف بان الايام التي كان يُقتل فيها ابناؤنا دون رد حاد من جانبنا انقضت بلا عودة»، صرح عمرو موسى، هذه المرة كمن يتنافس على منصب الرئاسة في مصر. د. محمد البرادعي هو الاخر، الذي يتنافس ايضا على الرئاسة، سارع الى التقدم برد فعل طالب فيه بتشكيل لجنة تحقيق ونشر نتائجه في أقرب وقت ممكن.
قضية العملية على طريق ايلات لا تتعلق فقط بالتعاون الامني بين اسرائيل ومصر، فقد علقت مباشرة في قلب الحياة السياسية الداخلية في مصر. واذا كان في اسرائيل يدرس رد الفعل المصري المشوش بعض الشيء – حين تلقت وسائل الاعلام قبل فجر يوم السبت بيانا مفصلا يتضمن بندا جاء فيه صراحة ان المصريين قرروا اعادة السفير من اسرائيل، وبعد ساعات من ذلك افادت الحكومة بان البيان السابق مضلل – ففي مصر يختبر النظام الجديد بالمقارنة مع نظام مبارك.
إحدى الشكاوى العامة التي وجهت لمبارك بعد الثورة تتهمه بالوهن تجاه اسرائيل، بالتعاون معها ضد الفلسطينيين وبالمس باعتبار ومكانة مصر. والان نجد ان الحكومة المصرية والمجلس العسكري الاعلى مطالبان باظهار «موقف وطني» حيال ما يعتبر كهجوم اسرائيلي على جنود مصريين. ضارة بقدر لا يقل من ناحية سياسية هي المعادلة التي ضربها مسؤولون اسرائيليون، بمن فيهم ايهود باراك، بين قدرة مبارك على السيطرة في سيناء وبين ما وصفوه كاهمال من النظام الجديد. في مصر لا ينسون ان يذكروا بان في عهد مبارك ايضا عانت سيناء من عمليات شديدة في سنوات 2004 – 2006 على شواطىء سيناء، وان في عهده ايضا اعيد السفير المصري في اسرائيل مرتين: في اثناء حرب لبنان الاولى وفي فترة الانتفاضة الثانية.
وتبدي الحكومة المصرية حساسية شديدة تجاه مطالب الجمهور وهي تجتهد لان تصور نفسها بخلاف تام عن النظام السابق، ولكنها ملتزمة ايضا باتفاقات السلام وبالتعاون الامني مع اسرائيل. وهكذا، عندما تطلب مصر وتحصل من اسرائيل على الاذن لان تدخل نحو الف جندي آخر ترافقهم دبابات ومجنزرات الى سيناء لغرض القتال ضد المنظمات الراديكالية، وعندما يكون الصراع ضد التسلل من والى القطاع هو معركة مشتركة للدولتين، تحظر مصر من قطع الخيط الدقيق الذي يربط بين الدولتين.
هذه علاقة تلزم اسرائيل بالتصرف بحذر زائد كي لا تغذي الاصوات العالية التي تتظاهر امام السفارة الاسرائيلية او قنصليتها في الاسكندرية. فاذا كان يمكن لاسرائيل في الماضي ان تعتمد على مبارك في أن يقرر جدول الاعمال بنفسه ويقمع المشككين به، فقد تقلص الان جدا مجال مناورة الحكومة المصرية. كما أن سيطرة الحكومة على وسائل الاعلام تقلصت جدا كجزء من الثورة التي تمر على الدولة ولم تعد السيطرة على تصميم الرأي العام في ايديها بشكل حصري.
في نفس الوقت، تبنت حكومة مصر سياسة جديدة بالنسبة للبدو في سيناء، والذين في عهد مبارك كانوا يعتبرون سكانا مشبوهين، مصادر رزقهم تقلصت وحقوقهم ظلمت. حكومة عصام شرف، بتوجيه من الجنرال طنطاوي، اتخذت أول أمس قرارا بموجبه منذ يوم الاثنين ستقام سلطة خاصة لمعالجة مشاكل البدو. هذا قرار هام في الجانب الامني وذلك لان البدو في سيناء أصبحوا متعاونين هامين مع المنظمات الراديكالية ولا سيما في مجال تهريب السلاح، وليس بسبب اتفاق ايديولوجي بل كمصدر للرزق.
اسرائيل لا يمكنها أن تسمح لنفسها بنهج ضيق يتجاهل ما يجري في مصر، الصراع السياسي حامي الوطيس الجاري فيها وبأنها جزء لا يتجزأ من السياسة الداخلية المصرية. اسرائيل، التي ترى في الاعتبار ذخرا استراتيجيا، مثلما شرح الوزير موشيه يعلون معارضته لاعتذار اسرائيل لتركيا، يتعين عليها أن تعترف بان مصر ايضا تتبنى ذات الفهم عندما تطالب بالاعتذار من اسرائيل. الاعتذار هو احيانا سلم مستقر للنزول عليه عن شجرة الاعتبار العالية التي يمكن لها أن تسمم العلاقات بين الدول وتلحق ضررا استراتيجيا جسيما. العلاقات الهشة مع مصر قد لا تصمد في «اختبار الاعتذار» اذا قررت اسرائيل تبني «النموذج التركي».
هآرتس - 21/8/2011

بدوي حر
08-22-2011, 06:43 AM
من السابق لأوانه .. تأبينه

http://www.alrai.com/img/339000/339217.jpg


عميت كوهين - (المضمون: يُجمع الخبراء الاسرائيليون والامريكيون في الشؤون السورية على أن الرئيس بشار الاسد لا يزال يستطيع حماية نظامه من الانهيار - المصدر).
في بداية الشهر ظهر سفير الولايات المتحدة في دمشق، روبرت فورد، أمام لجنة خاصة بمجلس الشيوخ. الاضطرابات في سوريا استمرت أكثر من اربعة اشهر، دون أي تغيير من جانب النظام السوري أو من جانب الاسرة الدولية، ولكن فورد سمح لنفسه بأن يكون متفائلا. فقد قال فورد انه «حان الوقت لأن نبدأ بالتفكير باليوم التالي للاسد. 23 مليون مواطن سوري بدأوا منذ الآن يفكرون بذلك».
«أعتقد أننا والشعب السوري شركاء في الرؤيا بأن سوريا يمكنها أن تصبح دولة حرة وديمقراطية يقوم فيها الحكم على أساس ارادة الناس»، قال فورد، «مثلما قال الرئيس (اوباما) فان سوريا ستكون مكانا أفضل عندما يبدأ تحولها نحو الديمقراطية». وأعرب الدبلوماسي الكبير عن أمله في أن تبدي سوريا، بعد الاسد، تسامحا دينيا وتؤدي دورا ايجابيا في المنطقة.
وجاءت اقوال فورد بالتوازي مع بدء رمضان، الشهر المقدس للمسلمين. منذئذ قتلت قوات الحكم السوري قرابة 500 مواطن. الجيش السوري واصل استنزاف مدينتي حماة ودير الزور، اللتين تتصدران المظاهرات. في الاسبوع الماضي أُرسل سلاح البحرية ايضا الى المعركة وبدأ يقصف الأحياء الجنوبية من مدينة اللاذقية. وكما يبدو الامر حاليا، فان «اليوم التالي للاسد» قد يتأخر قليلا.
أتذكرون حماة؟
«اذا كنا قبل سنتين واثقين من أن نظام الاسد سيبقى الى الأبد، فاليوم بات هذا بلا ريب واقعا آخر»، يقول البروفيسور إيال زيسر، عميد كلية العلوم الانسانية في جامعة تل ابيب، «أن نقول هذا هو؟ لا أدري. كل شيء لا يزال مفتوحا، الاسد يقاتل في سبيل حياته، وهو نازف، ولكنه لا يزال صامدا. لا يزال لا يوجد تفكك تام. اليوم من الواقعي الحديث عن اليوم التالي، فنحن في وضع لم يعد يفاجيء أحدا، ولكني أتردد في أن أقول إننا قريبون من ذلك».
اعمال القتل الجماعية في مدينة حماة والتي بدأت تماما مع بدء رمضان، تخلق احساسا معينا بالحدث المتكرر. في العام 1982 بعث حافظ الاسد الجيش الى حماة كي يسحق نهائيا تمرد منظمة الاخوان المسلمين. وذبح رجال الاسد سكان حماة وخلفوا وراءهم أعدادا شبه خيالية من القتلى – بين عشرة آلاف وثلاثين ألف قتيل.
ولكن د. يهودا بلنغه، من دائرة دراسات الشرق الاوسط في جامعة بار ايلان، يذكر أن مذبحة 1982 كانت ذروة تمرد بدأ في العام 1976. «انتفاضة الاخوان المسلمين استمرت ست سنوات»، قال د. بلنغه. «في حينه ايضا تحدثوا عن اليوم التالي للاسد، حافظ الاسد. قالوا انه لن يخرج من هذا. ولكن بعد أحداث حماة انتعش الاسد من الازمة بل وخرج معززا».
كما أن د. بلنغه يعتقد بأن التغيير السلطوي في سوريا ليس واقعا منتهيا. «يحتمل أن يمر وقت طويل الى أن يحدث التحول الذي يريد الامريكيون والاوروبيون أن يروه»، يقول بلنغه، «فالاسد يستخدم اساليب قمع وحشية، فظيعة، ولكن في نهاية المطاف ينجح في البقاء. فهو يقمع بعنف البؤر الأساس، ولا يسمح للاحداث بالانتقال الى دمشق نفسها. حلب ايضا، المدينة الثانية في حجمها في سوريا، بقيت هادئة».
جهاز شمولي قيد العمل
في محاولة لقمع الاضطرابات واحتوائها، يستخدم الاسد منظومة متفرعة من اجهزة الاستخبارات التي هدفها الأساس – على مدى عشرات السنين – هو حماية النظام. وتنتشر الاجهزة في كل حي، في كل قرية، بل ويراقب الواحد الآخر، لمنع الانقلابات الداخلية. أساس القمع تنفذه الاستخبارات العسكرية وقسم الاستخبارات في سلاح الجو. حسب الشهادات، فهي تنشغل باعمال الاعتقال وبالقتل المقصود للمتظاهرين على حد سواء.
تحت قوات الامن الرسمية يعمل «الشبيحة»، ميليشيا شبه عسكرية، تتكون أساسا من نشطاء حزب البعث. رجال «الشبيحة» الموالون للاسد تماما، يلبسون المدني، وينفذون أساس «العمل القذر». اجهزة الامن و»الشبيحة» يحاولون منع الاحتجاج في مهده، من خلال الاعتقالات أو تصفية النشطاء المركزيين، وفي الاسابيع الاخيرة، عندما شعر النظام بأنه يفقد السيطرة في مدينة معينة، أُرسلت وحدات الجيش لممارسة القمع الوحشي غير مكبوح الجماح.
المدينة الاولى التي استقبلت هذا التكتيك كانت درعا، جنوبي الدولة. في الاسبوعين الأخيرين جرت حملة عسكرية واسعة ضد بضع مدن، وعلى رأسها حماة، دير الزور والآن اللاذقية ايضا.
صحيح حتى الآن، يستخدم الاسد 9 فرق لقمع الثورة. القوة الأساس تعود الى فرقة المدرعات 4، الموالية لماهر الاسد، شقيق الرئيس. هذه الفرقة استخدمت ضد مدينة درعا، ومؤخرا نفذت مذبحة في مدينة حماة. كما أن الاسد بعث الى المدن السورية بفرقة من الحرس الجمهوري وفرقتين من القوات الخاصة.
جفري وايت، خبير في شؤون الشرق الاوسط في Washington institue، يعتقد ان تكتيكات النظام السوري تلبي تعريف جرائم الحرب. «اعمال العنف والقتل ضد الشعب السوري منظمة، مراقبة ومنهاجية»، يقول وايت، «اعمال قمع النظام والتكتيكات القديمة تمثل جهازا شموليا قيد العمل».
وحسب وايت، فان حجم النشاط، دور بعض الوكالات بتكليف من الحكومة السورية، التخطيط، التحكم والجهود اللوجستية، تُبين بأن هذه الاعمال موجهة، منسقة ومنفذة من الجهات الأعلى في النظام. وهو يقول انه «لا يدور الحديث عن عنف بالصدفة أو عن اخطاء، مثلما يدعي النظام احيانا. فالقوة الفتاكة تستخدم عن عمد، انطلاقا من النية لسحق الاحتجاج الموجه للنظام».
الأمل الكبير في اوساط خصوم الاسد من الداخل ومن الخارج هو نشوء شروخ داخل الجيش. السيناريو المعقول يتحدث عن «بطانية قصيرة»، تؤدي الى تآكل قدرة الاسد على استخدام الوحدات المختارة والموالية له فقط. حتى الآن برز خمسون رقم بؤرة مظاهرات في كل أرجاء سوريا. والمعارضة انتقلت الى مراكز المدن، الامر الذي اضطر فيه النظام الى العمل في محيطات أكثر تعقيدا. جراء ذلك، ازداد عدد القتلى في اوساط المدنيين. واضافة الى ذلك، اضطر النظام الى بذل الجهود في حراسة حدوده. فمن جهة، يحاول السوريون منع اللاجئين من الفرار الى تركيا لتقليص الأدلة، الامر الذي يخلق حرجا ومسا شديدا بصورة دمشق. وبالتوازي، يحاولون منع دخول رجال المعارضة ولا سيما السلاح والوسائل. التخوف هو من تسلل متطرفين اسلاميين من لبنان ومن العراق لمحاولة ضعضعة الاستقرار في الدولة أكثر فأكثر.
«رغم أن قوات النظام لم تُهزم، وامكانيات الشروخ في الجيش تبدو طفيفة، فان الآلية نحو مشاكل أكبر لا تزال قائمة»، يقول جفري وايت، «بسبب الطابع الواسع لاعمال الاخلال بالنظام، لا يمكن للنظام أن يحشد الجنود في عدد أكبر من الاماكن. الضغط المتواصل من المظاهرات سيزيد بقدر أكبر جهود الجيش، واحتمالية أعلى لمزيد من الفرار من الجيش، كلما شدد النظام العنف. اذا ما تضرر ولاء الجيش، فان النظام سيستخدم قوات الامن بقدر أكبر الامر الذي سيدفعها الى التآكل ويستنزفها. كما انه قد تنشأ معارك بين وحدات الجيش وقوات الامن».
حتى الآن الأدلة على الفرار هامشية تماما. فعندما أُرسلت الفرقة 5 لقمع الاضطرابات في مدينة درعا، فر ضباط وجنود. وتتحدث التقديرات عن العشرات حتى المئات. ومع ذلك، فليس هذا هجرا لوحدات كاملة، تقاتل الآن الى جانب الثوار، مثلما حصل في ليبيا.
وحسب د. بلنغه، فان الحكم العلوي يسيطر في دائرتي القوة الرئيستين. ولكن الدائرة الثالثة التي تسيطر في وحدات مركزية في الجيش، يديرها مسلمون سنة تحالفوا مع حزب البعث. «وهم منفذو ارادة الحكم»، يقول بلنغه، «وهم يعوضون بكثير جدا من المال، من ناحيتهم هذا النظام هو نظام جيد. نحن لا نرى كل السنة يقاتلون ضده. ولكننا نرى انه ينجح في أن يخرج من الباقين مئات آلاف الاشخاص في مظاهرات تأييد في دمشق. ليسوا جميعهم علويين. هذا النظام يؤدي دوره في نظرهم. وهم يواصلون العيش ولا يتضررون من النظام».
مؤخرا نفذ الاسد تغييرات في القيادة الامنية. وزير الدفاع علي حبيب أُطيح من منصبه، وبدلا منه عُين رئيس الاركان داود رجحة. اختيار رجحة، ضابط عديم الاهمية ظاهرا، لم يكن بالصدفة. رجحة هو المسيحي الاول الذي يُعين في المنصب الرفيع. فور ذلك عين الاسد في منصب رئيس الاركان جاسم فريج، مسلم سني من مدينة حماة. وهكذا سعى الى الاشارة بأن سلطته توجد فوق خلافات الرأي الطائفية، وألمح للأقليات بألا تغريهم المغامرات.
وبالفعل، مثلما قال البروفيسور زيسر، فان صورة الاحتجاج في سوريا ليست الأقلية العلوية (التي تبلغ نحو 12 في المائة) ضد باقي الدولة. «نصف السكان السوريون هم مع الاسد»، يقول زيسر، «الدروز والمسيحيون يفضلونه على الآخرين. هم يفضلون حكما علويا علمانيا برئاسة بشار على حكم الاغلبية السنية. تاجر مسيحي في دمشق لن يقاتل من اجل بشار، ولكنه لن يخرج للتظاهر ضده. أجزاء كبيرة يفضلون أن يبقى». وفي اوساط السنة ايضا لا يسارع الجميع الى التغيير. فالسنة في المدن الكبرى، ولا سيما في دمشق وحلب، يشكلون القطاع التجاري. وقد عقدوا تحالفا مع الحكم العلوي ويسرهم الاستقرار الذي يتيح لهم مواصلة نمط حياتهم. تخوفهم هو بالطبع من سيطرة التيار الاسلامي. ويقول زيسر ان «هذه قصة محيط فقير حيال المركز الغني».
لن تكون ديمقراطية
أحد الاسباب المركزية للغموض حول مستقبل سوريا هو هوية المعارضة. التقدير هو مثل الاحداث في مصر وفي تونس، لا توجد منظمة واحدة أو قيادة موحدة تقود الاحتجاج. «المعارضة السورية هي علبة سوداء»، يقول جوشوع لندس، مدير مركز بحوث الشرق الاوسط في جامعة اوكلاهوما.
وحسب لندس، بعد اربعين سنة من القمع، أحد لا يعرف كيف تبدو المعارضة، ولكن التقدير هو ان الحديث يدور عن شظايا منظمات، كل واحدة ذات أجندة مختلفة، توحد الآن صفوفها.
أساس المظاهرات تنظمها لجان محلية، تستغل شبكة الانترنت في محاولة لخلق جبهة واحدة مع رسائل موحدة. هذه اللجان، التي بدأت بتنسيق أحداث الاحتجاج داخل الجماهير المحلية، تحولت بالتدريج الى «لجان التنسيق المحلية لسوريا»، منظمة عليا للتنظيمات من معظم المدن والبلدات في أرجاء الدولة. «المنظمة تقدم المساعدة في تنسيق نشاطات اللجان المختلفة، في التحرك الميداني، في نشر البيانات المشتركة بمواقفنا السياسية»، كما يدعي رجال المعارضة السوريين في موقعهم على الانترنت، «نحن صوت المواطن الصغير، الذي يتظاهر في الشارع».
ابراهيم حزان، الناطق بلسان لجان التنسيق المحلية، يوافق على أن المعارضة السورية غير منظمة جيدا، ولكن في نظره هذا جزء من قوتها. على حد قوله الامر يدل على أصالة الاحتجاج. ويوضح حزان بأن كل معارضي النظام موحدون حول ثلاثة مطالب: الوحدة الوطنية، معارضة التدخل الدولي والمظاهرات غير العنيفة. «السيناريو الليبي هو تهديد. نحن لا نريد أن يحصل شيء كهذا في سوريا»، يقول حزان.
البروفيسور زيسر هو الآخر يُقدر بأن يحتمل أن يتصاعد العنف، ولكن سوريا لن تنتقل الى حرب أهلية. «أنا ايضا لا أرى سيناريو انقلاب بلاط»، يقول، «الحكم العلوي يعرف بأن المشكلة ليست لدى بشار نفسه، بل في طبيعة الحكم». د. بلنغه يرى امكانية مثل هذا الانقلاب، فقط اذا ما وصلت محافل داخل الطائفة العلوية الى تسوية ما مع السنة، تُغير تماما طبيعة الحكم في الدولة.
«أنا لا أرى سيناريو تصبح فيه سوريا بعد الاسد ديمقراطية»، يقول بلنغه، «لا اعتقد ان الشعب السوري ناضج لذلك. أفترض أن منظمات المعارضة التي دعت الى تغيير وطني ديمقراطي، ستحاول العمل. ولكن بين اسقاط النظام وبين تثبيت الوضع في اليوم التالي، كل شيء يمكن أن ينهار. من الصعب التخمين ماذا سيحصل هناك». ويذكر بلنغه بأن الاكراد مثلا ينتمون الى تحالف معارضة النظام. «الاكراد، الذين هم 10 في المائة من السكان، يتطلعون الى الحكم الذاتي»، يقول بلنغه، «ولكن من غير المعقول أن السنة الذين يحلمون بسوريا الكبرى، سيسمحون لهم بالانفصال لاقامة كيان سياسي». تركيا هي الاخرى بالطبع، سترى في مثل هذا السيناريو تهديدا مباشرا عليها، الامر الذي سيضعضع الاستقرار.
في ضوء انعدام اليقين، من الصعب القول ان سقوط الاسد سيخدم المصلحة الاسرائيلية. داخل اسرائيل هناك من يعتقد بأن بالذات الحفاظ على الوضع القائم قدر الامكان هو الخيار الافضل، وذلك لانه يدفع الحكم السوري الى الانشغال في الشؤون الداخلية، ويخلق توترا في اوساط حلفائه الطبيعيين ايضا: ايران، حزب الله وحماس.
«رأي اسرائيل غير ذي صلة لان الوضع ليس في يدها»، يقول البروفيسور زيسر. ومع ذلك، فانه يقدر بأن سقوط بشار من شأنه أن يعرض للخطر الهدوء على طول الحدود السورية.
«نحن لا نعرف من سيصعد مكانه، وأي قوة سيُدخل»، يوافق د. بلنغه، «بشار نحن نعرفه. صحيح انه يخضع لنفوذ ايران وحزب الله، ولكنه احيانا يعمل ايضا كعامل معتدل. نحن نعرف السلوك العسكري والسياسي لديه. بل اننا تحدثنا معه في الماضي. يحتمل ان يكون من الافضل في هذه اللحظة أن يبقى هذا الرجل. بالتوازي، على اسرائيل ان تعمل في كل سبيل ممكن كي تحاول الاستعداد لما يحصل في اليوم التالي. في هذه اللحظة من الصعب جدا وصف هذا اليوم».

معاريف - 21/8/2011

بدوي حر
08-22-2011, 06:44 AM
لأن السلام أهم




سمدار بيري - (المضمون: السلام مع مصر مهم جدا ولهذا ينبغي لاسرائيل ان تحادث القاهرة وان تعتذر لمصر عن قتل الجنود المصريين - المصدر).
كان يجب قبل كل شيء، وقبل أن يمسك الخبراء الدائمون عندنا بكل سماعة خالية، كان يجب اجراء مكالمة هاتفية واحدة، أو أكثر، مع القاهرة. وكان يجب على رئيس الحكومة ووزير الدفاع ورئيس الموساد عاموس جلعاد وكل مشارك في العلاقات بمصر يجد اللحظة، وأن يبحث عن رئيس المجلس العسكري الاعلى في مصر، الفريق الطنطاوي، وأن يبلغه حتى قبل الانتهاء من التحقيق في ظروف العملية في ايلات، أننا نعتذر لموت الجنود المصريين وللثرثرة الكثيرة. فاذا كان ضابط وجنديان مصريان قتلوا بنيران قواتنا فقد كان يجب أن نبين للجانب المصري أننا نعتذر ونأسف من أعماق القلب.
لكنه بدل المكالمة الهاتفية سمع الجانب المصري الذي يتابع منذ ثلاثة ايام كل كلمة تصدر عندنا – ويجب ان نعترف بأنه قيل غير قليل من الحماقات وأطلق أمام السماعات غير قليل من التهديدات والاهانات – سمع الخبراء عندنا يثرثرون كثيرا. فقد أوصى كبير «الشباك» السابق بوزن امكانية احتلال سيناء من جديد؛ وندب سفراء سابقون تنحية مبارك وحذروا بأصوات بلغ صداها القاهرة من أن «السلطة الجديدة ضعيفة وغير قادرة»، و»يجب علينا أن نقوم بالعمل في سيناء»؛ وأجرى عنصر عسكري ارشادا للصحفيين عندنا عن جندي مصري نفذ عملية انتحارية وأثار امكانية أن تكون قوات الجيش المصري التي باغتتها العملية في ايلات وهي في ذروة «عملية النسر»، قد تعاونت مع الخلية الارهابية.
في ليل الجمعة اجتمع الثمانية القادة في السلطة المصرية الجديدة وهم: رئيس الحكومة ورئيس الاستخبارات وخمسة وزراء وممثل المجلس العسكري الاعلى. وحللوا حتى بزوغ الصبح التقارير الميدانية، ومجموعة التهديدات عندنا ومن قال ماذا والى أين قد يفضي ذلك، والرد العاصف داخل مصر نفسها. فقد احتشد آلاف قبالة مبنى سفارة اسرائيل في القاهرة ومكاتب القنصلية في الاسكندرية. ومن سوء حظ شالوم كوهين القائم باعمال سفيرنا الدائم اسحق لفنون (وهو في عطلة في الخارج) أنه دُفع الى عين العاصفة في مطار القاهرة مع وصوله من اسرائيل. وبخلاف النهج الدبلوماسي، رفضوا أن يفتحوا من اجل السفير المناوب غرفة العمليات في المطار في طريقه من الطائرة الى قافلة السيارات المصفحة. كانت هذه علامة الغضب الاولى. وقد حار الثمانية القادة في القاهرة بين صرف سفير اسرائيل كما يطلبون في المظاهرات الغاضبة، وبين إبراز عضلات، الذي يُسكن جأش طالبي ابطال اتفاق السلام. وفي المقابل وجد ضغط امريكي كي لا يتم تنفيذ اجراء متسرع قد ينتهي حتى الى تقليص المساعدة السنوية. فان 2.2 مليار دولار مبلغ كبير في الازمة الاقتصادية العميقة التي تغرق فيها مصر بعد الثورة. وفي النهاية استقر رأيهم على اجراء مزدوج: فقد استدعوا اولا رئيس المفوضية الاسرائيلية لاسماعه احتجاجا شديد اللهجة ولطلب اعتذار اسرائيلي عن اطلاق النار الذي أفضى الى موت الضابط والجنديين، وفي الليل أعلنوا اخراج السفير المصري ياسر رضا من اسرائيل.
ان العملية في ايلات من وجهة نظر مصر اخفاق امني اسرائيلي: فقد تسللت خلية ارهابية فلسطينية من غزة مع أحزمة ناسفة وشحنات ناسفة، ووجه «الشباك» انذارا لكن متخذي القرارات وعناصر الامن ناموا في الحراسة. وثم مما يؤيد وجهة النظر المصرية هذه تقرير مساعد من القوة متعددة الجنسيات، لكن اسرائيل تحاول ان تُلبس مصر الاخفاق وأن تعاقبها، في حين يواجه المجلس العسكري أمواج الغضب التي تعلو من الجنازات.
هذا السلام أهم من كل جدل، فواجبنا أن نحافظ عليه بأسناننا، وألا نستخف وألا ننام في الحراسة. أكان أحد ما عندنا يلوم رئيس الحكومة لو أنه أجرى مكالمة هاتفية مع القاهرة؟ وبعد أن لم ننتهز الفرصة أصبح الامر يبدو معقدا ومقلقا: فقد طلبوا أولا تحقيقا واعتذارا معلنا، ويضيفون الآن تعويضا ماليا لعائلات الضحايا ويُذكروننا في الفرصة نفسها بما يحدث في تحقيق قتل أسرى الحرب في سيناء. ويقولون وعدتمونا باجراء حساب ومصر لا تنوي التخلي.
ما زال من غير المتأخر اجراء مكالمة هاتفية. فأسهل وأجدى ان توضع جانبا جميع الحسابات والمحاسبات وأن يُنظر الى الأمام. اذا كان شخص ما قد اخطأ، واذا كان الجنود المصريون قد قتلوا في عاصفة المطاردة فيجب ان تُرى الصورة الكاملة، لا صورة جانبنا فقط. ينبغي الاعتراف بالخطأ والاحترام وعدم التهديد بالأساس. فسيناء برغم جميع المشكلات لن تمضي الى أي مكان. والأصح البحث عن طرق تعاون، والكف عن الركل.
يديعوت احرونوت - 21/8/2011

سلطان الزوري
08-22-2011, 05:29 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

بدوي حر
08-23-2011, 01:45 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

sab3 alsaroum
08-23-2011, 04:46 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

سلطان الزوري
08-23-2011, 05:21 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على المتابعة
دمت ودام قلمك

بدوي حر
08-23-2011, 07:33 PM
مشكور اخوي سبع على مرورك

بدوي حر
08-23-2011, 07:33 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
08-23-2011, 07:34 PM
الثلاثاء 23-8-2011
الثالث والعشرون من رمضان

ماذا بعد النظام السوري؟


القلة التي أخذت موقف الدفاع عن نظام الأسـد في المواجهة مع الشعب السوري يجدون أنفسهم في موقف حرج، فهم يسـبحون ضد التيار الجارف، وتكذبهم نشـرات الأخبار والصور الحية التي تؤكد يومياً أن ما يحـدث في سوريا هو ثورة شعبية ضد الاسـتبداد والحكم الشمولي الذي جاءت به ثلاثة انقلابات عسكرية 8 آذار، 23 شـباط، وانقلاب (التصحيح) متبوعاً بتوريث الحكم.

لا يسـتطيع هؤلاء اتهام جماهير الشعب السـوري وعشرات الآلاف من المعتقلين بأنهم أدوات طيعـة في يد الإمبريالية. ولا يمكنهم إثبات النضال السوري المزعوم ضد الاحتلال الإسرائيلي للجولان، ولا يستطيعون نفي الفسـاد والدكتاتورية وانتهاك حقوق الإنسان، ولا يمكنهم تجاهل سجناء الرأي في السجون السورية منـذ عشرات السنوات دون محاكمة. ولا ينكرون اصطفاف النظام السوري كجزء من العدوان الثلاثيني على العراق انطلاقاً من حفر الباطن (1990)، وتوزيع مقاعـد مجلس النواب قبل إجراء الانتخابات.

هـؤلاء يضيعون وقتهـم وجهدهـم في محاولة تغطية الشـمس بغربال، فهم لا يستطيعون تقديم مثال واحد حقيقي على الممانعة، فحكام سورية كانوا دائماً يتحرقون شـوقاً لتلقي دعوة لزيارة البيت الأبيض، وقد فاوضوا إسرائيل بنجاح في تركيا، ودعا الرئيس بشار الأسـد إلى الانتقال إلى مفاوضات مباشرة لعقـد معاهـدة سلام، وكانوا قد حصلـوا على تفويض أميركي بإطلاق يدهـم في لبنان، ودعموا إيران في حربها على العراق.

نقطة واحـدة في صالح هؤلاء لم يركزوا عليها وهي السؤال عن البديل، فإذا سـقط النظام السوري، ويبدو أن سقوطه أصبح في حكـم المؤكد، فأي نظام بديل سـيقوم مكانه.

هل يركب الإخوان المسلمون الموجه لأنهم الجهة الوحيدة المنظمة ذات القيادة المركزيـة؟ وإذا أقام الإخوان نظامهم في سـوريا، فهل سيكون نسخة عن نظام الخميني في إيران، أم طالبان في أفغانسـتان، أم البشير في السودان، أم هو على نسـق النظام التركي؟.

كان على أصدقاء وأنصار النظام السوري أن ينصحوه بالاستجابة للمطالب الشـعبية، وإدخال إصلاحات جذرية على نظام الحكـم المتخلف الذي لم يعد له مثيل خارج كوريا الشمالية.

نظام الأسد في حكـم المنتهي. السؤال الكبير هو ماذا عن البديل، وهل سـتفرز الثورة نظاماً ديمقراطياً يسـمح بالتعددية وتداول السلطة؟.

د. فهد الفانك

بدوي حر
08-23-2011, 07:34 PM
لعبة الباص السريع!


ليس لأن «الباص السريع» حالة منفردة لذاتها، وإنما لأنها نموذج لسلوك حكومي متفاقم لا نهاية له:

- فالباص السريع هو مشروع ممول بقرض فرنسي قيمته 120 مليون دينار، يغطي مدينة عمان كلها. وقد اشرف المقرض على العطاءات وعلى النوعية والمستوى الفني بحيث لا يطاله «الفساد الداخلي».

- والباص السريع هو محاولة شجاعة لحل أزمة السير في عمان، بعد ان أصبح عدد السيارات يزداد كل عام الى مستوى 70 ألف سيارة فما يسمى بالنقل العام لا يتعدى شركات فردية تداخل فيها الديمقراطية والفساد منذ عام 1989، وحتى الآن، ومن يريد رؤية «الزعرنة» في هذا النقل عليه ان يتوقف ربع ساعة في شارع الجامعة حيث تتسابق الحافلات المتوسطة على اقتناص الراكب، دون أي اعتبار لموقف الحافلات، ومدة انتظارها للصاعدين والهابطين منها وامن الشارع وأمانه.

- والباص السريع يمكن ان يكون أنظف وسيلة نقل في المدن إذا ما ارتفع فوق جهته الخاصة من الشارع أسلاك كهرباء خاصة بحيث تكون طاقة الباص كهربائية بدل الديزل وشحّاره، وروائحه القاتلة!!.

- والدولة عاملت مشروع الباص السريع بطريقة فضائحية. فما دخل مجلس النواب بـ«التحقيق» في مشروع عالي الاختصاص التقني؟!. ولماذا يبدأ المجلس بالتحقيق في «الفساد»؟؟. ثم لماذا يتوقف العمل في المشروع أثناء التحقق أو التحقيق في حين نعرف كلنا انه مشروع ممول بقرض من دولة صديقة هي فرنسا؟ ونعرف كلنا أن ابقاء مشروع كهذا ممدا وسط شارع الجامعة كعنوان «للفساد» في الدولة هو اقرب الى الضرب في أساس الدولة الأردنية التي لا تتعامل إلا بالفساد؟!.

عند دوار الكمالية يوقف العقلاء من أصحاب السيارات سياراتهم، ويذهبون إلى عملهم في وسط البلد بالحافلات وحين يعودون بالحافلات ذاتها يأخذون سياراتهم إلى بيوتهم في الضواحي. هذه الحركة تدلنا على ان نقلا عاما محترما، ونظيفا، ويحترم الإنسان يمكن ان يحل محل السيارة الخاصة في التنقل داخل البلد.. ترى أليس هذا ما نريده جميعاً؟!.



طارق مصاروة

بدوي حر
08-23-2011, 07:35 PM
الإحساس بالآخرين


مؤخرا ظهر خبر عن وفاة أحد عمال أو فنيي شركة الكهرباء بصعقة كهربائية أثناء قيامه بإصلاح عطل كهربائي في منطقة الأغوار الجنوبية في محافظة الكرك, وهو خبر ربما يمر على احدنا باعتباره حادثا عابرا يتكرر مثله في أخبار الحوادث, لكن التوقف لحظات مع التفاصيل تجعلنا نتخيل عائلة هذا الأردني وقد فقدته في يوم رمضاني, ولا ادري ان كان متزوجا ام لا لكن عائلته سواء كانت زوجة وأطفال او اماً واباً ستجد نفسها قد فقدت معيلا وجزءا منها غادرها في الصباح للعمل وعاد لها مساءً وقد فارق الحياة.

ربما نحتاج احيانا ان نضاعف إحساسنا بمن حولنا, ومن يقومون على خدمة مجتمعهم, فهذا الأردني الذي لا نعرفه كان متعلقا على ارتفاع شاهق حتى يعيد الكهرباء الى منازل ومحلات ومكاتب, هذا واجبه الوظيفي لكنه يقوم به ويدفع حياته ثمنا لأداء واجبه, واخر مثله في وظيفة اخرى ربما يقضي ساعات النهار الحارة في شهر رمضان يعمل مثلما نجد رجل السير او نجد الجابي من شركات المياه والكهرباء يجوب الشوارع يسلم الفواتير او عامل الوطن يعمل تحت الشمس, وقد نجد أمامنا الفران الذي يعمل ساعات الصيف الحارة في رمضان وغيره قرب لهيب النار ليقدم للناس الخبز.

قائمة طويلة من الأشخاص الذين نصادفهم في حياتنا وربما لا نتوقف عند صورهم لكنهم مهمون حتى تسير حياتنا بشكل طبيعي, وربما نكون نحن من الناس الذين نحتاج الى ان يشعر الناس بما نفعل, واقصد بنحن من نقرأ هذا الكلام, وربما ليس مطلوبا سوى ان نقدر ادوار الاخرين, وان نحس بقيمة ما يفعلون, لان هذا الإحساس كفيل بقتل مشاعر وأخلاق الفوقية لدى من يمارسها, وهو كفيل أيضا بان يدرك الإنسان ان الحياة لا تسير به وحده حتى لو كان مسؤلا او غنيا او صاحب جاه.

الله سبحانه وتعالى جعل البشر طبقات وفضل بعضهم على بعض في الرزق بانواعه, لكنه ابقى حاجة الناس للناس, فرئيس الوزراء لايمكنه ان يصنع الخبز لنفسه لهذا يحتاج الى الفران والسائق وبائع الخضار ... والثري لا يمكنه ان ينظف الشارع او يعالج نفسه فيحتاج الى عامل الوطن والطبيب .. , وهكذا فكل صاحب مهنة يحتاج الآخرين ممن حوله.

عندما يكون الإحساس بقيمة ما يفعل الآخرون حاضرا, يستقيم جزء من أخلاق البشر, ويكون التقدير لمن حولنا, ويغيب الكبر ويزداد التواضع, فحياة أي منا مهما كنا لا تستقيم دون الآخرين! ولهذا كان الواجب ان نعطي كل ذي حق حقه.





سميح المعايطة

بدوي حر
08-23-2011, 07:36 PM
وللحرية موعد لا يتجاوزه الطغاة


تهاوى حكم القذافي, ونظام العزيزية غير مأسوف عليه, وفرّ عقيد الجماهيرية التي لم يعد لها جماهير ولم يكن لها سوى الكتائب التي يقودها ابناء القذافي والمرتزقة الذين يدورون في فلك النظام الليبي المنهار, واموال الشعب الليبي التي صرفت على انصاره وعلى تسليح جيشه الذي استعد طويلاً لمواجهة الشعب الليبي وليس حمايته.

لقد سقط نظام فريد من نوعه, ليس فقط في العالم العربي ولكن في العالم, قام على التهريج والفوضى والطغيان والارهاب الذي طال ليبيا والعالم من حولها.

سقوط القذافي ليس مجرد سقوط حاكم مستبد او طاغية بل سقوط نظام كان سبة في تاريخ شعبه وسبة في تاريخ النظام العربي, فالملازم الذي تخرّج في عام 1965, ضابط اشارة, فجأة ظهر على المسرح عام 1969 برتبة عقيد ليقود ثورة تطيح بنظام ساهم في تحرير ليبيا وفي ظروف ما زالت غامضة, وبعد اربعين عاماً من الطغيان والاستبداد اكتشف العقيد القذافي ان شعبه حسب ما يرى قطيع من الجرذان الذين لا يستحقون الحياة, ولذا جرد عليهم في مدنهم وقراهم, ترسانته العسكرية تقصفهم بالطائرات والدبابات والصواريخ وانتهى القذافي او بدأت نهايته وشرعيته يوم وضع نفسه وجيشه وابناءه في مواجهة الشعب الليبي, وانتهى من قائد للنظام الى عدو للشعب, ولعل غيرة ممن حذوا مثاله يعتبرون.

ومع ان مصير القذافي ونهايته قد تقررا وكتائبه بدأت في الاستسلام، وابناؤه في الاسر، الا ان مخبأه الاخير لم يكشف بعد، وكثير من خبايا عهده، عملائه وانصاره، وخاصة من العرب الذين طالما حجوا الى اروقة مخابراته ليقرأوا الفاتحة من الكتاب الاخضر ويتزودوا بالبنكنوت الاخضر لم يكشفوا بعد وسيكشفون، فلطالما كانت طرابلس محجا، لمن اوهمونا انهم الثوار والمعارضون في بلادهم، ممن سبحوا بحمد الثورة والجماهيرية والقذافي الملهم، الذي زاود علينا في العروبة، والوطنية والثورة، والاسلام، والاشتراكية وانتهى الى عدو، ولجميع هذه المعاني التي لم يحترمها وانقلب عليها عندما اقتضت طموحاته ان ينقل هواه السياسي باتجاه اخر.

سيسقط جميع الطغاة، الذين لم يفهموا من معاني الحكم سوى فنون اذلال شعوبهم، بالخوف وبالحديد والنار الواحد تلو الاخر وسيسقط الذين جاءوا على الدبابات ليصادروا حرية شعوبهم وسينتهوا تحت جنازير الدبابات ولعنات شعوبهم.

لقد اثبت ثوار ليبيا، جدارتهم، وقوة ارادتهم واصرارهم، على تحرير بلادهم من الطاغية رغم الشكوك التي يبثها القذافي حولهم، والمزاعم التي اثارت حفيظة، جيرانهم الاوروبيين لكنهم اثبتوا، وحدة ارادتهم، وانسانيتهم، واعتدالهم وقدرتهم النضالية، رغم شح امكاناتهم العسكرية وواجهوا العالم، بخطاب سياسي حضاري، وشعارات تطالب بالحرية والديمقراطية والدولة المدنية وتنأى بليبيا عن التطرف بجميع اشكاله.

وقد قدم الثوار الليبيون لدى دخولهم طرابلس نموذجا للترفع عن الانتقام والتمسك بوحدة الارض والشعب في ليبيا وبروح الوطنية والاعتدال التي سادت تصرفاتهم عندما اقتحموا معقل خصوهم وقدموا مثالا يستحق الاحترام, نأمل أن يستمر حفاظاً على ليبيا وكيانها الجديد.

فالمرحلة القادمة في ليبيا قد تكون الاصعب في حياة الثورة الليبية ومن مهامها تصفية بقايا قوات النظام الليبي حول العاصمة وفي الانحاء، وتطمين الشعب الليبي بان القانون والعدالة والرحمة ستسود تصرفات النظام الجديد, خلافاً لما دأب عليه نظام القذافي.

فذلك سيطمئن العالم من حول ليبيا بان عهد الفوضى قد انتهى، وان بناء الوحدة الوطنية وبناء مستقبل الشعب الليبي هو الاولوية الاهم في حسابات الثوار وليس الاستغراق في الماضي ومراراته، وان الاعتدال وليس التطرف والوحدة وليس الانقسام والديمقراطية وليس الطغيان ستسود المشهد الليبي.

لقد أكرم الله الليبيين في رمضان بالنصر ونسأل الله ان يكرمهم بما يعزز هذا النصر بالتوافق والسلم الاهلي, وما يثبت اركان دولتهم الجديدة، لتقوم ليبيا الجديدة على معاني الايمان والانسانية، والمثل الديمقراطية والتسامح والعدل، فقد استحق الشعب الليبي النصر بجدارة بعد طول صبر وعذاب وكفاح مرير, وطغيان طال أمده على الشعب لم تعرف الساحة العربية مثله من قبل.

نصوح المجالي

بدوي حر
08-23-2011, 07:36 PM
«أغلب الظن» إن هذا هو «التطبيع»!


أليس غريباً ومثيراًً للتساؤلات أن يبقى الإخوان المسلمون ,على وجه التحديد, يستندون إلى أخبار الصحف الإسرائيلية ودسائسها ويتعاملون معها على أنها حقائق لا يأتيها الباطل لا من بين يديها ولا من خلفها للتشكيك بوطنية هذا البلد ولتسديد حسابات حزبية مع هذه الحكومة وحكومات سابقة وكل هذا بينما هم وغيرهم ثقَّبوا آذان الشعب الأردني ببيانات شجب التطبيع وتوعد المطبعين بالثبور وعظائم الأمور.

من المفترض أن الشيخ حمزة منصور ,الذي بسبب البطالة السياسية التي يعيشها حزبه ويعيشها «إخوانه» ,يتحفنا في صبيحة كل يوم بإثارة قضية مُعَنْونة بـ»أغلب الظن», يعرف إن أبشع أشكال التطبيع وأخطرها هو تصديق الروايات الإسرائيلية والتعامل معها كحقائق إنْ كانت بمستوى رواية «القناة العاشرة» في التلفزيون الإسرائيلي أو رواية «التوراة» المزورة التي تتحدث عن فلسطين كأرضٍ وعد الله اليهود بالعودة إليها.

عندما يلتقط الشيخ حمزة منصور خبراً ,من المؤكد أن قناة التلفزيون الإسرائيلي المشار إليها قد دسته في هذا الوقت بالذات لأغراض من المفترض أنها معروفة, ويتعامل معه على انه حقيقة :»إن هذا الخبر ,إن هو صح, وأغلب الظن أنه صحيح» فإن المفترض أن يدرك وأن يعرف أن التقاط رواية إسرائيلية والبناء عليها لتشويه سمعة الأجهزة الأمنية الأردنية التي لولا يقظتها لما استطاع أن ينام بلا كوابيس مرعبة ولا لليلة واحدة هو أسوأ أشكال التطبيع وأخطرها.

لم تتوقف الصحف الإسرائيلية ولم يتوقف كثيرون من المسؤولين الإسرائيليين عن استهداف الأردن وقيادته ومسؤوليه بالأخبار «المفبركة» التي هدفها التشويش والتشويه والغريب أن الإخوان المسلمين ,الذين هم أكثر الناس معرفة بالآية القرآنية الكريمة القائلة :»يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ», هم أول من يسارع لالتقاط هذه الدسائس والبناء عليها والتعامل معها كحقائق وهذا هو أخطر أشكال «التطبيع» يا شيـخ حمزة منصـور... هداك الله.

إن هذه ليست المرة الأولى التي يسارع فيها الإخوان المسلمون إلى التقاط رواية إسرائيلية والتعامل معها كحقيقة وعلى طريقة «وأغلب الظن» لتشويه صورة الأردن والمس بوطنية أجهزته الأمنية والدبلوماسية وهنا فإن المؤكد أن الذين تابعوا صحيفة «السبيل» الغراء قد لاحظوا الاستمرار بتبنيها لأخبار الصحف الإسرائيلية ولتصريحات المسؤولين الإسرائيليين التي هي عبارة عن دسائس «مفبركة» للإساءة لهذا البلد والسعي لدق إسفين الفتنة بين أبنائه.

هل يجوز لقائد سياسي كبير مثل الشيخ حمزة منصور ولجماعة راشدة هي جماعة الإخوان المسلمين تبني رواية جهاز إعلام إسرائيلي من غير المستبعد أنه مُدار من قبل «الموساد» وتصديق أن «جهات رسمية أردنية» قامت بتحذير السلطات الإسرائيلية من هجمات «إيلات» الأخيرة قبل وقوعها.. هل يجوز الأخذ بدسائس الإسرائيليين والتعامل معها كحقائق وذلك إلى حد توجيه مذكرة معلنة!! إلى رئيس الوزراء ومطالبته بـ»تطهير» الأجهزة الأمنية والدبلوماسية الأردنية من أي اختراقات مزعومة.

هناك استهداف واضح للأجهزة الأمنية الأردنية ,للمخابرات الأردنية على وجه التحديد, والهدف هو استهداف الدولة كدولة فتشويه سمعة هذه الأجهزة المشهود لها عالمياً بالكفاءة وبالمهنية والتفوق القصد منه تدمير هيبة الدولة وعلى هؤلاء ,الذين من المفترض أنهم يعرفون أن ما ينعم به هذا البلد وأهله من أمن واستقرار هو نتيجة سهر هذه الأجهزة بضباطها ومنتسبيها الذين هم أبناء هذا الشعب ,الذي لا يستطيع أي كان المزايدة لا على وطنيتهم ولا على التزامهم القومي, أن يدركوا أن أكبر اختراق إسرائيلي هو تصديق هذه الروايات المدسوسة والتعامل معها وترويجها كحقائق.



صالح القلاب

بدوي حر
08-23-2011, 07:36 PM
حرب التصفية القادمة


لم تستطع إسرائيل العصابات بحرب سنة 1948/1949 م، وعلى الرّغم من انتصارها فيها، واغتصابها لنحو ثلاثة أرباع فلسطين، الشعور بالأمن وضمان البقاء، فشنت حرب حزيران الخاطفة (1967) وألحقت بالعرب على كل الجبهات هزيمة ساحقة، ومع هذا لم تكن ماحقة، فقد ظلّ الفلسطينيون والعرب يتحركون ويرفضون، فاستمر شعورها بفقدان الأمن وعدم ضمان البقاء. وقد زادت حرب أكتوبر 1973 الطين بلة حين حطم الجيش المصري خط بارليف في ساعات، وإن أجهضت تقدمه بثغرة الدفرسوار وحيدته باتفاقية كامب ديفيد.

ومع هذا لم تمت روح التصدي والمقاومة عند هذا الشعب وشعوب هذه الأمة، ولم ينضب رفضها لإسرائيل وجوداً وبقاءً، مما لم يوفر لها الشعور بالأمن والحس بضمان البقاء. وتعبيراً عن هذا الشعور المفقود وهذا الإحساس الغائب شنت إسرائيل حروباً أخرى وحملات إبادة واستئصال تترى. ومع هذا ظل الشعب الفلسطيني صامداً في الروح وقوياً في الرفض، وشعوب هذه الأمة لا تقل عنه صموداً في الروح وقوة في الرفض. وكأنها ترد على إسرائيل قائلة: لقد هزمت الحكام والأنظمة ولم تهزمي الشعوب.

وبما أن الأمر كذلك أي لأن الفلسطينيين والعرب - شعوباً - لم يستسلموا ولم يبصموا لإسرائيل بالعشرة بأيديهم وعقولهم وقلوبهم بحقها بالوجود والبقاء، فإن إسرائيل ــ كما أتصور ــ تعد الخطط لضربة عسكرية استراتيجية ساحقة ماحقة تقضي بها نهائياً على روح الرفض والمقاومة عندها وتصفي بها نهائياً قضية فلسطين وتضمن بها الأمن والبقاء إلى أجل غير مسمى،... أي بترتيب المنطقة «عراقياً»، فالمفاوضات والكلام عن حل الدولتين ليس سوى إلهاء وشراء للوقت وأشبه بلوك الماء او بقصة البقرة، أو بقصة القرد والجبنة، بانتظار ساعة الصفر.

وستكون هذه الحرب الأقسى والأعنف والأدمى والأسرع في تاريخ الحروب وسوف لن تبقي ولن تذر، وهي آخر حرب تخوضها إسرائيل ـ هكذا تريدها إسرائيل ـ لأن الهدف هو التصفية النهائية لوجع الراس ــ كما ذكرنا ــ أي لتقرير مصير المنطقة نهائياً حسب مشيئة إسرائيل وحاجاتها، مما يجعل الجميع إن نجحت لا قدر الله يبكي على الوضع السابق بل وعلى اتفاقية سايكس بيكو، واتفاقية كامب ديفيد، واتفاقية أوسلو، واتفاقية وادي عربة.

أما الوقت اللازم لبدء هذه الضربة أو الحرب فهو إلى حين استكمال الإعداد والاستعداد في إسرائيل وخارجها واختلاق استفزاز مستطير، وبحيث لا تكرر فشلها في عدوانيها الأخيرين على لبنان وغزة. وفي أثناء ذلك تعمل إسرائيل وحلفاؤها الأوروبيون والأمريكيون وعملاؤها وجواسيسها ليل نهار على تخريب الجبهة الداخلية للعدو العربي بالتجسس عليه، وجمع المعلومات التفصيلية عنه، وإذكاء الصراع الفئوي والطائفي والإقليمي عنده.

إن جميع أنظار الفلسطينيين والعرب والمسلمين والعالم ستتعلق ليوم او لبضعة أيام أو لأسابيع بهذه المعركة الفاصلة، وياويله ويا سواد ليله من سيهزم فيها لأنه قد يزول ويختفي من التاريخ. لكن هل ستأتي العتمة بمقدار حاجة الحرامي الإسرائيلي؟ أعتقد أن إسرائيل ــ إن ارتكبت هذه الحماقة ــ ستفتح باب جهنم عليها وعلى حلفائها وعملائها وجواسيسها، لأن المنطقة، وإن دمرت، ستتأفغن. وفي هذه الحالة لن تبقى اسرائيل ولن تدوم وإلا بقي حلف الأطلسي في أفغانستان ودام.



حسني عايش

بدوي حر
08-23-2011, 07:37 PM
بالأمس عاش الزعيم واليوم يضربون صورته بالأحذية


بعض الزعماء تعرفهم تماما وتتعرف على اصولهم وعائلاتهم وانتماءاتهم وكم يملكون وما هو تحصيلهم الاكاديمي وقدراتهم القيادية قبل ان يصلوا الى السلطة ,وهؤلاء هم رؤساء وقادة الدول الديمقراطية الذين ينتخبهم الناس من الاحزاب الشرعية الاصلاحية التي لا هم لها غير مصالح الشعب وسيادة الاوطان واستقلالها وازدهارها ,هؤلاء يقدمون انفسهم على حقيقتهم بدون عمليات تجميل سياسي كما هي الحال في الديكتاتوريات العربية ,حيث يبدأ التزييف والتزوير مع اولى الخطوات في بيت السلطة ,وقبل ان تشرع الحاشية باجراء عمليات تجميل اجتماعي للقائد الزعيم لتغيير تاريخه وتاريخ عائلته وحذف الفصول المشينة والمعيبة واضافة صفحات جديدة من الامجاد المزعومة الى سجل الاسرة ,ويبلغ التزوير درجة الضحك بلجوء بعض زعماء العرب الى تغيير اسماء عائلاتهم لانهاء اية ارتباطات مشبوهة لهم وتنقية جذورهم واعادة غرسها من جديد في واحة من النبل والشرف والامانة , في مقابل هؤلاء زعماء ينتخبهم الشعب الحر,والمهم ان الناخب يعرف من ينتخب ,لا اوهام ولا اصنام تعبد,ولا مجال للكذب والادعاء ,فالمرشحون للزعامة لا يستطيعون خداع الناس والظهور بغير ما هم عليه ,فلا مكان للكذب في عالم انسانه واع واعلامه حر, ومؤسساته الرقابية مستقله, واحزابه تتنافس على ارضاء الشعب والمثول امامه باحسن الصور والبرامج.. !

آخرون من الزعماء لا تتعرف عليهم الا بعد سقوطهم او زوال سلطتهم بانقلاب او ثورة كما هي حال ثلاثة زعماء عرب اطاحت الجماهير بهم وبانظمة حكمهم وبعائلاتهم ,وعند هذه المرحلة المروعة من السقوط المدوي فقط بدأنا نتعرف على اسرار هؤلاء الزعماء ,فمن تزوجوا وما هو نفوذ زوجاتهم في ادارة شؤون الدولة وكم يملكن من المجوهرات والنفائس,وكم لهم من الابناء والبنات وما هي مساحات عبث هؤلاء الابناء والبنات في الحكم وادارة شؤون الدولة واقتصادها ومقدراتها, بل وحتى في السياسة الخارجية والعلاقات مع الدول الاخرى ,وتعرفنا بعد وصول الثوار الى مشارف قصورهم وبيوت حكمهم على شخصيات هؤلاء الزعماء الحقيقية بعدما ذهبت الشرعية التي حاججوا شعبهم بها طوال عقود من الزمن وبعد أن انفض من حولهم الاتباع كل ينجو بنفسه , والذين هتفوا للزعيم طوال سنوات حكمة وتزلفوا له ومسحوا حذاءه هم انفسهم من ضربوا صورته بالاحذية بعد ان تيقنوا انه لن ينهض ثانية ليأمر باعدامهم ,وفي هذه اللحظات ونحن نشهد سقوط نظام القذافي التالي في لائحة الشعوب العربية على اسفلت شوارع طرابلس, نستذكر صدام حسين ومشهد ذلك العراقي الذي انهال على تمثال الزعيم المهيب في ساحة الفردوس ضربا بالحذاء لوجه التمثال وما يمثله من دموية فتكت بالعراقيين لعقود طويلة مريرة ,ولربما كان هذا العراقي قبل ساعات من السقوط ممن هتفوا بحياة الرئيس ودعا له بطول العمر.. ,المشهد تكرر في شوارع تونس وبعد ذلك في القاهرة وقد يتكرر في عواصم عربية اخرى ما دام الزعماء يصرون على ان يكذبوا ويكذب عليهم..

جهاد المومني

بدوي حر
08-23-2011, 07:38 PM
هل ثمة حرب جديدة في المنطقة ؟!


التصعيد العسكري الاسرائيلي ضد قطاع غزة وتصعيد حملة الاعتقالات والقتل في الضفة الغربية يشير الى ان حكومة نتنياهو قد تفكر وتعد وتستعد لشن حرب جديدة على قطاع غزة..

وتهديدات وزير حربها ايهود باراك تؤكد ذلك.. ثم ان رئيسة حزب (كاديما) تسيبي ليفني تؤيد ان تشن اسرائيل حربا على قطاع غزة..

اما وزير خارجيتها ليبرمان فحدث ولا حرج.. ولاسكات الجبهة المصرية شنت اسرائيل عدوانا تحذيريا على سيناء فقتلت وجرحت العشرات من ابنائها.. مما حرك الشارع المصري فانتفض مئات الشباب وتظاهروا امام السفارة الاسرائيلية مطالبين بمغادرة السفير الاسرائيلي.. واكثر من ذلك فقد طالبوا بالغاء اتفاقية (كامب ديفيد).. كل ذلك ناجم عن تطورات الاوضاع المازومة في سوريا والتي تلعب اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية ودول الاتحاد الاوروبي دورا خبيثا لتازيمها اكثر فاكثر وصولا الى اسقاط نظام الحكم هناك اذا لم تنجح السلطات السورية في ايجاد مخرج او طوق نجاة للنظام من هذا المأزق الصعب.. فهل تستبق اسرائيل الاحداث قبل رحيل القوات الامريكية من العراق وقبل استكمال حلقات مسلسل الربيع العربي ؟!..

بعض المراقبين يرى ان هدف اسرائيل والولايات المتحدة وحليفاتهما هو اسقاط نظام بشار الاسد اولا واضعاف او انهاء دور حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية ثانيا وصولا الى اضعاف الدولة الايرانية في نهاية المطاف..

من الممكن تصاعد المواجهات العنيفة في المدن السورية.. فطرفا المواجهات قد عقدا العزم على مواصلة التازيم.. ذلك ان جمهور المحتجين سيواصل التظاهرات في المدن السورية والجيش السوري مع الاجهزة الامنية لا يتردد في ضرب المتظاهرين بالرصاص الحي وقتل وجرح العديد منهم.. ومن يدري فقد تكلف واشنطن حكومة نتنياهو لشن حرب على سوريا اذا ما استمر الوضع المتازم والمواجهات الدموية فيها.. فالعقوبات التي فرضتها واشنطن وحليفاتها وستفرضها على سوريا لن تؤثر على الموقف السوري الرسمي..

ولا يظنن احد ا ن اي عقوبات اخرى قد تثني السلطات السورية وتجبرها على التراجع ولو قليلا عن مواجهة جمهور المحتجين المطالبين باسقاط النظام بالقوة..

ولو سلمنا ان هذه المواجهات اذا ما استمرت قد تسفر عن اسقاط النظام فاين القوى السياسية المنظمة والمهيئة والمؤهلة لتسلم الحكم ؟!..

فاذا كان الجواب بالسلب فان الفوضى والاضطرابات والانفلات والسلب والنهب ستكون سيدة الموقف.. فهل الصمت العربي سيظل مخيما على هذا المشهد الماساوي ؟!..

سلامه عكور