المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 [31] 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

سلطان الزوري
09-25-2011, 12:55 AM
اسرائيل الاكثر كلفة واستفزازاً للعالم * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgكبقية الكيانات المصطنعة، توصف اسرائيل بانها الدولة الاكثر حماية جمركية وتقديما للدعم لمواطنيها القادمين من شتى الاصقاع، كما تعد في مقدمة الدول التي تشهد غسيل الاموال وتلقي المساعدات والمنح الميسرة من كبريات الدول في مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية وعدد من الدول الاوروبية، وهذه الملامح الرئيسة لاسرائيل اصبحت الاكثر كلفة واستفزازاً في العالم حتى في الدول التي قدمت الدعم والرعاية لها بخاصة بعد الانفتاح العالمي المتسارع وسرعة انتقال المعلومات في ادق تفاصيلها حول العالم.

وفي خضم التغيرات العالمية لا سيما في المنطقة العربية التي تشهد ربيعا بمواصفات مختلفة تندرج تحت عناوين الحرية والديمقراطية وتداول السلطة بعد سنوات وعقود من تغيب المشاركة والاستماع للآخر، تبرز الصورة البشعة والمعتدية على الانسانية بصور مختلفة ليس اقلها التنكر للمواثيق لمن تبرم معهم الاتفاقيات، والتمادي على ابسط الحقوق المترف بها وفق المواثيق والمعايير الدولية.

وستجد اسرائيل نفسها قد تخلفت امام الحداثة التي تسير نحوها المنطقة في عالم تغيرت مفرداته واولوياته، وستزول الصورة التي سوقتها تل ابيب امام العالم باعتبارها دولة ديمقراطية مسالمة الى دولة مسخ تقتل الاطفال والنساء وكبار السن ليس لشيء الا انهم يطالبون بالحرية والاستقلال والعيش الكرم كبقية شعوب الارض.

الخطاب الاردني الذي يعبر عنه الملك عبدالله الثاني في ارفع المنابر الدولية يعيد الى جميع المراقبين والمحللين ان لا مناص من الاعتراف بحقوق شعوب المنطقة ودولها في مقدمتها الشعب الفلسطيني والدولة الاردنية التي تقدم نموذجا في التعايش والانفتاح والسلام دون وجل او تردد، ويرد الصاع صاعين لكل الاطروحات العدوانية لقيادة اليمين الاسرائيلي المتطرف الذي يحاول السباحة بعكس حركة التغيير.

ان الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية باقامة الدولة الفلسطينية حسب قرارات الشرعية الدولية، وعاصمتها القدس الشريف، والوفاء بحق العودة للفلسطينيين، هما من ابجديات عملية السلام التي انطلقت في مؤتمر مدريد وما تلاه، والعزوف عن احلام مريضة تدغدغ عقول ووجدان اليمين الاسرائيلي، بالوطن البديل والتنكر للحقوق الوطنية الفلسطينية، ودون ذلك فان مستقبل عيش اسرائيل في المنطقة على محك البقاء او الاندثار، وتلحق من سبقها.

ان الدعم والاسوار الجمركية والاعتماد على العالم في صيانة مستوى عيش لا يستند الى اقتصاد حقيقي، وصولا الى جدار الفصل العنصري، تحول تدريجيا اسرائيل كمن يعيش في قلعة غير امنة او جزيرة معزولة غير مرغوب الوصول اليها، وستواجه يوما ما يقينا ليس ببعيد طوفان التغيير، وهذا سيكون من الداخل في محيط يناصب هذه القلعة المنبوذة، العداء، عندها سيكون القول الفصل بشأن استمرار دولة مصطنعة، وستواجه داخليا وخارجيا استحقاقات آن اوانها.

اسرائيل اليوم اكثر ضعفا من اي دولة رغم الاسلحة الفتاكة، وشعوب المنطقة وقياداتها لا يرجفها ذلك وان الطريق الوحيد امامها الانصياع الى حقوق عادلة تنكرت لها، ومارست العدوان بصور مختلفة وهذا لن يدوم.

zubaidy_kh@*****.com
التاريخ : 25-09-2011

سلطان الزوري
09-25-2011, 12:55 AM
الماء المسموم الذي يأتينا من اسـرائيل * ماهر أبو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgهذه مهزلة عظمى،نبيع الزيتون لاسرائيل؛لتعصره في معاصرها،وتبيعه للعالم بإعتباره اسرائيلياً،فيما تقوم اسرائيل بالمقابل بتهديد الاردن،بوسائل مختلفة،وتستبيح حرماتنا!.

أي منطق هذا الذي يسود بيننا،منطق الانبطاح،ام منطق البيع والشراء؟ فإسرائيل ترسل سماسرتها لشراء الزيتون على شجره،وتدفع دفعات مغرية مقدماً،وبعضنا يخون الزيتون المقدس،وُيفرط بالأردن وفلسطين معاً،من اجل بطون خاوية الا من دم الشهداء.

مهزلة كبرى؛ان تسمح حكوماتنا المتعاقبة بتصدير الزيتون الى اسرائيل،فيما تعرف حكوماتنا تلك، أن اسرائيل تريد تخريب هذا البلد،وتتآمر عليه،اي مهزلة بعد ذلك،واي نفاق وطني!؟ نقول كلاماً حاداً ضد اسرائيل لكننا نسمح ببيع زيتون الاردن لهم!.

ألفان وخمسمائة سلعة ومادة اولية معفاة من الضرائب،ايضاً،لمصلحة اسرائيل،والخونة يجلبون لنا اطنانا من الفواكه والخضار،ولا احدَ يتعلم من قصة الجاسوس الذي امسكه المصريون،واعترف انه كان يروج لمواد تسبب السرطانات،قادمة من اسرائيل.

آن الاوان لحكوماتنا ألا تقاوم مقاومي التطبيع،وان تترك للناس حرية فضح المطبعين،وان تقف حكوماتنا وقفة صادقة مع شعبنا،فلا نقول كلاماً ثورياً في النهار ضد اسرائيل،لكننا نسمح بكل هذه التجارة الحرام ليلا.

الماء الذي يرسله الاسرائيليون لنا،لانعرف ماذا فيه؛ لأن اولئك تفوقوا علمياً،ولانعرف ماذا يدسون فيه،وإلا ماتفسيركم لكل هذه الامراض من السرطانات والعقم والسكري والامراض النفسية،التي هلت علينا منذ تدفق ماء الحنفية،الممزوج بماء اسرائيلي؟

اكثر من مليون ونصف المليون اردني مصاب بالسكري،واكثر من مليون اردني- وفقا لاحصائيات رسمية- يعانون من اعراض نفسية،والبقية إما امراض قلب او عقم او سرطان او ضغط،عدا الامراض الجديدة التي استجدت على الناس.

أليس مثيراً ان نجد نسب هذه الامراض مرتفعة اكثر في المناطق التي تشرب من ماء الحنفية مقارنة بتلك التي تشتري مياها صحية!؟

حربهم علينا ليست بالمدفعية فقط،هناك حروب الإنهاك والقتل البطيء،وتدمير البنى الاجتماعية والنفسية والثقافية والصحية والدينية،وهي اخطر بكثير من الحروب العسكرية؛ لأنها تتسلل ببطء شديد،وترمينا صرعى،وبهدوء بالغ.

هي ذات القصة التي تتكرر في الضفة الغربية،التي تنتشر بها السرطانات وامراض العقم،مع تدفق الماء المرسل من اسرائيل،ولايبدو عجيباً ابداً ان نسب هذه الامراض في فلسطين المحتلة عام ثمانية واربعين منخفضة جداً مقارنة بالضفة الغربية.

هذا على الرغم من ان مصدر الماء واحد،الا ان التركيبة مختلفة على مايبدو،ألم تسمعوا ،ايضاً، ان خطوط المياه التي تصل المستوطنين في الضفة الغربية تختلف عن خطوط المياه التي تصل الفلسطينيين في الضفة ذاتها، تركيبة الماء لها هدف هنا،غير هناك!.

الاختراق اليهودي لهذه البلاد خطير جداً،من التجسس الى سرقة الاثار،مروراً بتصدير سلع مشكوك في امرها،وصولا الى الماء الذي يقول عباقرتنا ان لاشيء فيه سوى الماء،فيما هم لايمتلكون ذات القدرة التكنولوجية للعدو.

الاسيرة ليلى خالد روت ذات مرة عند اطلاق سراحها،ان كل الأسرى الفلسطينين الذين تم الافراج عنهم ذات صفقة تم حرمانهم من الماء لثلاثة ايام قبيل الافراج، ووزع الاسرائيليون الماء عليهم في طائرة المغادرة،ولم يمر وقت طويل الا ومات اغلبهم،مابين فشل كلوي وسرطان.

نجت ليلى خالد؛ لأنها لم تشرب،ولم ينج الا الذين رفضوا الشرب،هذا على الرغم من انه ماء ولامشكلة في طعمه،والمشكلة في تركيبته،وتأثيراتها طويلة الأمد.

هذا ليس تهويلا،هذا كلام ينبغي قوله بصوت مرتفع،كل السلع التي تأتي من اسرائيل مسمومة،وملغومة،ولها هدف غير جني المال،الا اذا صّدقنا انهم يشفقون على اطفال البقعة وارينبة الغربية والرويشد وعين جنة،ويحرمون اليهود من الماء؛ من أجل ان يشرب هؤلاء.

زيتون الاردن ليس داشراً،وهذا الحمى العربي ليس داشراً،يتم اختراقه على يد الخونة والجواسيس وسراق الليل وشذاذ الآفاق،ممن لديهم الاستعداد لبيع «الكعبة» مقابل وجبة عشاء.

ألم يأن الأون ان تتخذ حكوماتنا قرارات تمنع فيه التبادل التجاري مع اسرائيل،وتعيد قراءة كل الواقع،حتى لاتكون اتفاقيات وادي عربة سبباً في قتل هذا الشعب.

لاتفهم اسرائيل «الغنج» في السياسة،تفهم فقط اتخاذ اجراءات ضدها.

mtair@addustour.com.jo
التاريخ : 25-09-2011

سلطان الزوري
09-25-2011, 12:56 AM
من ترشح لرئاسة الحكومة القادمة؟ * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgمن هو الأفضل لرئاسة الحكومة القادمة؟ هذا السؤال طرحه على مدى يومين «الخميس والجمعة» مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الاردنية، وكان ثمة 8 اشخاص قد رشحت للاختيار، لكن يبدو ان حظ «الترشيح» قد ذهب لشخصية اخرى ليست ضمن هذه القائمة.

لا نعرف -بالضبط- هدف هذا الاستطلاع، ولا فيما اذا كان سيصار الى نشره في وسائل الاعلام، ولا المعايير التي تم على اساسها اختيار «الاسماء المرشحة» ولا «العينة» الوطنية التي جرى استطلاع رأيها، لكن يبدو ان هذا الاستطلاع جزء من محاولات تجري لمعرفة ماذا يريد الناس وبمن يثقون ليتولى ادارة الدولة في المرحلة القادمة، وفيما اذا كان لشخصية رئيس الحكومة دور مؤثر في تطمين الناس على مسيرة الاصلاح وعلى مستقبل البلد ايضا.

لا يراودني اي شك بأن لدينا «شخصيات» عامة تحظى بثقة المجتمع، وبأننا -رغم ما جرى من محاولات لاقصاء هؤلاء او تشويههم- لم نعدم بعد «الامل» في استدعائهم وقت الضرورة، ومع ان الاصلاح لا يمكن اختزاله في شخصية رئيس الحكومة -مهما كان اسمه ومواصفاته- الا ان حاجتنا في المرحلة الانتقالية الى شخصية توافقية مسألة مفهومة ومطلوبة ايضا، لا لان الوصول الى تداول السلطة عبر حكومات برلمانية او منتخبة غير متاح الآن لأسباب معروفة، وانما لان العبور من هذه المرحلة يحتاج الى «رافعة» موثوق بقدراتها: تؤمن بالاصلاح اولا، وتملك القدرة والجرأة على مواجهة كل الملفات المحظورة، وتشكل –بالتالي- صدمة سياسية بالمفهوم الايجابي لكي تتناسب مع المناخات الاستثنائية التي تسيطر على الشارع وعلى المنطقة ايضا.

لا اخفي –وربما غيري ايضا- مدى القلق الذي اشعر به حين اسمع ما يتردد في «الشارع» من اصوات وشعارات، او حين اتابع بعض «الوصفات» الفاشلة التي يتذرع بها البعض في سياق قراءة اوضاعنا او اجتراح الحلول لها، واعتقد ان ثمة عناوين جديدة لا بد ان نذهب اليها لتوجيه النقاش العام او معالجة الملفات المؤجلة، ومن بينها عنوان التوافق على شخصية وطنية –او حتى خصيات وطنية- كخيار للعبور نحو المرحلة القادمة، ولنا –بالطبع- اكثر من تجربة في هذا المجال، وقد اثبتت نجاحها، ومن المفيد ان نتذكر بأن استعادة ثقة الناس بدولتهم ومؤسساتهم لا تتحقق بتعديل النصوص والمقررات –على اهميتها- وانما بتعديل السلوك وتغيير الوجوه ايضا.

حسنا نفعل حين نتجاوز المضامين والادوات التي سادت في مرحلة ما لمصلحة تغيير حقيقي بمضامين وادوات جديدة.. واذا كان ثمة من يدعو الى «اسقاط الحكومة القادمة» في اشارة مفهومة الى رفض المألوف في تعيين الحكومات فان استفتاء الاردنيين «حتى لو كانت العينة لم تتجاوز 800 شخص» حول الافضل لرئاسة الحكومة القادمة ليعطي مؤشرا بأننا نتقدم خطوة الى الامام.

باختصار، يحتاج الاردنيون -اكثر من اي وقت مضى- لمن يطمئنهم بان ادارتهم استعادت قيمها الاصلية وبان «بلدهم» تعافى من ازماته.. وبأنّ «خياراتهم» مقدرة.. وان ارحام امهاتهم لم يصبها «العقم» وتستطيع ان تنجب من جديد!.
التاريخ : 25-09-2011

سلطان الزوري
09-25-2011, 12:56 AM
أهلاً بفلسطين * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgتستعيد فلسطين موقعها على خريطة الاهتمام الدولي، وعاصفة التصفيق التي قوبل بها خطاب الرئيس محمود عباس تؤكد أنّ ضمير العالم مع القضية العادلة، أمّا الكراسي الفارغة التي واجهت بنيامين نتنياهو فتعبّر عن الوحدة التي تجد نفسها فيها إسرائيل، ومعها الولايات المتحدة الأميركية.

أبو مازن، مع إصراره على الدولة الفلسطينية، رغم كلّ الضغوطات، يؤكد جدارته الآن بقيادة الشعب الفلسطيني، بعد سنوات من تضييع الوقت بمفاوضات مخزية لم توصل القضية إلاّ إلى توسيع مساحات السيطرة الإسرائيلية.

فلسطين لم تُشطب من ذاكرة الإنسانية، وكان لا بدّ من إنعاش العقول والقول للعالم إنّ العدل ما زال غائباً، وتستعيد الولايات المتحدة الأميركية، أيضاً، صورتها التقليدية في المنطقة، حيث المناصرة الكاملة لإسرائيل الظالمة دوماً، وبعد سنوات من وعد الرئيس الجديد باراك حسين أوباما بتغيير السياسات، والاستناد إلى العدالة وحقوق الإنسان، لا يجد الناس أنّ شيئاً تغيّر.

ليس مهماً، هنا، الفيتو الأميركي من عدمه، فقد مررنا بعشرات الفيتوات، ولكنّ المهمّ أنّ من سيرفع يده مستخدماً حقّه غير المحقّ في النقض سيراكم في تاريخه نقاطاً سوداء جديدة، وسيكون قد ضيّع على نفسه الوقوف ولو مرّة مع العدل. وأهلاً بفلسطين دولة اليوم أو غداً أو بعد غد.
التاريخ : 25-09-2011

سلطان الزوري
09-25-2011, 12:56 AM
أريد أن أخلع النقاب! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgعادت زوجتي من السوق وهي غاضبة وتقول: أريد أن اخلع النقاب، فقد زاد الأمر عن حده وخرج عن طوره، سألتها عن غضبها على النقاب، فقالت أنها كانت كلما دخلت إلى محل لتشتري يقول صاحب المحل (الله يعطيكِ أو يا صباح يا فتاح) حيث يظن أنها من المتسولات لكثرتهن فقد أصبحت معظم المتسولات يلبسن النقاب أو الخمار الذي هو عزة وفخر للمرأة المسلمة كوسيلة للتسول!

بهذا المشهد المضحك المبكي، بدأ أحد الأحبة رسالته، وساق لي من ثم بعض ما هو ممتع مما يخص أمر النقاب، فقال أن آيات الحجاب نزلت في سورة الأحزاب للتمييز بين نساء المسلمين الحرائر وبين الإماء قال تعالى (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما). وقال السدي:- كان ناس من فساق المدينة يخرجون بالليل حين يختلط الظلام الى طرق المدينة فيعرضون للنساء وكانت مساكن اهل المدينه ضيقة، فاذا كان الليل خرجت النساء الى الطرق يقضين حاجتهن، فكان اولئك الفساق يبتغون ذلك منهن فإذا رأوا المرأة عليها جلباب قالوا هذه حرة فكفوا عنها وإذا رأوا المرأه ليس عليها جلباب قالوا هذه أمه فوثبوا عليها (تفسير ابن كثير) ويمضي أخي صاحب الرسالة، فيرى أن استغلال المتسولات للنقاب هو اعتداء على رمز عزة المرأة المسلمة وهو اعتداء على نسائنا وبناتنا وبدلا من ان يكون انتشار النقاب والخمار هو ظاهرة صحية في المجتمع الاردني اصبح ظاهرة سلبية بسبب هذا الاستغلال السيىء!

اضم صوتي إلى صوت اخي، فليس من المعقول ان نأمر نساءنا بخلع النقاب لكي نخرجهن من تهمة التسول أو اي تهمة اخرى، وهذه مهمة الجهات المعنية باستئصال التسول، ومن يتقمصن هيئة المنقبات زلفى لدريهمات مغمسة بالذل والإثم!

هذه هي افالأولى للنقاب محليا، وثمة إساءة ربما لا تقل فداحة وإثما عن الأولى، فقد عرضت وسائل إعلام بريطانية مجموعة من الصور لمنتقبة عربية وهي ترقص على عامود، ومدربة رقص بريطانية تعلمها أصول الرقص الذي ارتبط بالإغراء الإباحي في الأفلام والكليبات الموسيقية الجريئة، المدربة وتلميذتها التقطتا صورا وهما ترقصان على العمود بلباس العباءة السوداء، وهو بالطبع ما أثار سخطنا وسخط الجالية الإسلامية، لأن في ذلك إهانة كبرى للزي الإسلامي. الزعم هنا حسب المدربة لوسي ميش بأنها استخدمت دروس تعليم هذا الرقص «الجريء» من أجل مساعدة الفتاة العربية على خسارة الوزن، والحفاظ على لياقتها. وقالت إنها «تمارين أنثوية، وتجربة متحررة لتليين الجسد. وقالت أن الفتاة العربية تمكنت من خسارة وزن كبير، وشد العضلات السفلية لظهرها ومؤخرتها، مما أسعدها كثيرا. على حد تعبيرها! ولئن كان ذلك كذلك، فلتمارس الفتيات ما يردن من رقص وراء حجاب وجدران، ولا داعي لنشر الصور على الملأ، لأن في ذلك استفزازا لمشاعر الناس، وتعديا على رمز إسلامي، كما هو شأن عصبة من شبيحة الأسد، رأيتهم في فيديو منشور على الإنترنت وهم يسخرون من الصلاة، ويشتمون مشايخ المسلمين، ويدخنون أثناء تمثيلهم لصلاتنا!

الاعتداء الأخير الذي أود الإيماء إليه هنا ما ظهر من «تحديث» مخل جدا بالحجاب، فتحول إلى مجرد خرقة توضع على الرأس مع بنطال ضيق، وربما قميص طويل بعض الشيء، وما هو بحجاب، وإنما استحداث مخل لرمز إسلامي أصيل، ومن اسف أنك صرت بالكاد ترى امرأة ترتدي الجلباب السابغ، بعد أن كان سمة من سمات الشارع العربي!!

هي زفرات مصدور ننفثها لعلها تحرك حمية ما في صدور الغيارى على العفة في بلادنا!

hilmias@*****.com
التاريخ : 25-09-2011

سلطان الزوري
09-25-2011, 12:57 AM
معركة تشويه وتحجيم * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgهناك دوائر كثيرة في العالم العربي تعتبر جماعة الإخوان المسلمين خصما أو عدوا لدودا لا تخرج العلاقة معها عن سياق التشويه والتحجيم، سواء كان ظاهر العلاقة وديا أو مضطربا، ولا تغير في هذه الحقيقة طبيعة التكتيكات السياسية التي تستخدم من أجل تحقيق الهدف المنشود.

أكثر ما يضير تلك الدوائر هو شعورها بشعبية الإخوان، وهي لذلك تسعى بكل ما أوتيت من قوة لالتقاط الأحداث السياسية وغير السياسية واستخدامها من أجل فضّ الناس من حولهم، والخلاصة أن المعركة في جوهرها تركز على الجمهور، سواء كان طرفها الآخر يعمل في خدمة أجندات الرسمية، أم كان يعمل في إطار حزبي أو أيديولوجي مغاير.

كل ذلك يبدو طبيعيا في واقع الحال، ففي ساحات الصراع الفكري والحزبي لا بد أن يعمل كل طرف على تحجيم خصومه، وبالطبع لأنه يتنافس معهم على ذات الكعكة (تأييد الجمهور)، وفي الإطار الرسمي لا يمكن لأية جهة رسمية أن تمنح معارضيها فرصة تحقيق الشعبية، ولا بد أن تواصل العمل على تحجيمهم في الواقع السياسي وفي الأطر الشعبية في آن (قد يتحقق هدف ويفشل الآخر، أعني أن تبقى الشعبية من دون أن تترجم تأثيرا مباشرا في الواقع السياسي).

الإخوان لم يقولوا في يوم من الأيام إنهم حزب ثوري يرفع رايات الحرب الأبدية على الإمبريالية، ولم ينضموا للجبهة العالمية لقتال اليهود والصليبيين التي أسسها أسامة بن لادن عام 98. ففي زمن الدولة القطرية الذي فرض على الأمة، لم يعد لدى الجماعة من خيار سوى التعامل مع واقعها المحلي (من دون إغفال القضايا الكبرى للأمة)، الأمر الذي أدى في بعض الأحيان إلى تناقضات في الخطاب والممارسة سبق أن وقع فيها الآخرون من يساريين وقوميين.

هكذا تفرقت الجماعة إلى جماعات محلية تسعى إلى إصلاح الواقع الذي تعيش وتقريبه من رؤيتها الفكرية، وهي تجتهد في هذا الإطار بما تراه مناسبا ضمن ما تسمح به ظروفها، ويحدث أن تتناقض مواقفها السياسية مع رؤيتها الفكرية، بل رؤية قواعدها في بعض الأحيان بسبب طريقتها الشورية التي تعمل غالبا في أطر أقرب للسرية منها للعلنية.

لعل أحد أهم مشاكل التنظيمات (ومنها الإسلامية) بطبعتها الحديثة التي ظهرت في القرن الماضي هي تقدم مبدأ الحفاظ على التنظيم على تحقيق الهدف الكلي في بعض الأحيان، ودائما ضمن رؤية ملتبسة تزعم أن الأمرين يرتبطان بشكل عضوي، مع أنهما ليسا كذلك في جميع الأحيان.

نتذكر ذلك كله في أجواء التسريبات المتعلقة بوثائق ويكيليكس، والتي يحضر فيها الإخوان في سياقات مختلفة، سواءً عبر حوارات مع جهات أمريكية (كانت محدودة خلال الألفية الجديدة)، أم عبر تصريحات ينطوي بعضها على تحريض ضدهم من قبل آخرين.

والحق أن الإخوان قد تجادلوا طويلا حول جدوى تلك اللقاءات والحوارات، ليس مع الأمريكان فقط، وإنما مع الجهات الغربية بشكل عام، وتوصلوا بعد احتلال العراق إلى توافق خلاصته رفض اللقاءات مع الأمريكان والإبقاء على التواصل مع الآخرين ضمن شروط وقيود.

لم يحدث هذا في الأردن فقط، وإنما في دول عديدة أخرى، وكانت وجهة النظر القائلة بتوضيح رؤى الإخوان للآخرين بدل سماعها من خصومهم هي المبرر، فيما حضرت وجهة نظر أخرى خلاصتها التحفظ على تلك الحوارات باعتبار أن هدفها هو الاستدراج والتشويه من جهة (يعمل كثير منها في خدمة الأجندة الصهيونية)، إلى جانب استخدامها في الضغط على الأنظمة لتقديم تنازلات في قضايا السياسة الخارجية (مقابل السكوت على غياب الإصلاح)، ما يعني تقدم السلبيات على الإيجابيات. وقد مال عدد من رموز الإخوان بعد جولات حوار في الخارج مع رموز غربيين من بينهم دبلوماسيون أمريكيون سابقون إلى عبثية تلك الحوارات.

في هذا السياق تأتي قصة الحوار مع مسؤولين أمريكيين قيل إن اثنين من رموز الإخوان قد حضراه عام 2009، وهو ما نفياه مع الإقرار بوجود حوارات مع باحثين وإعلاميين، وقد استخدمت القصة في سياق التشويه من قبل البعض، وهو ما تكرر مع طرف آخر فتش عن لقاءات تمت خلال التسعينات كي يتوصل لاستنتاجات تتعلق بقابلية الإخوان لتقديم التنازلات السياسية في القضايا الحيوية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

بعض من ينقبون في الوثائق إياها يتحدثون كما لو كانوا ينطلقون من تناقض مع الولايات المتحدة، ولا يدافعون عن الأكثر تحالفا معها، ثم إنهم ينسون آلاف المواقف المعلنة لصالح من يهاجمونهم، بينما يتشبثون بكلمة ملتبسة لقيادي في جلسة عابرة ربما اعتقد أن فيها مصلحة ما قدرها بطريقته.

للإخوان أخطاؤهم، لكن ميزة الجماعة التي يتجاهلها أولئك (ليس كل الناقدين ينطلقون من مربع العداء) تتمثل في أن قراراتها شورية، وليس بوسع أي أحد بما في ذلك المراقب العام أن يجرها إلى مواقف تتناقض بشكل سافر مع رأي القواعد، حتى لو لم تكن مرضية لها في بعض الأحيان.

عبث أن يرى بعضهم الذئب بأم العين ثم يقص على الأثر كما يقول المثل، وليس منصفا من يترك آلاف المواقف المعلنة ومئات التقارير الواضحة للإخوان ثم يتشبث بوثيقة واحدة أو أكثر، فضلا عن أن يركز على عبارة في تلك الوثيقة وردت على لسان شخص بعينه، حتى لو كان قياديا في الجماعة.
التاريخ : 25-09-2011

سلطان الزوري
09-25-2011, 12:57 AM
يا للفاجعة .. ليلى شرف تستقيل فتيتم الأردن! * راكان المجالي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL4.jpgفي يوم 29 آب من العام 1964 الذي كان يصادف ذكرى استشهاد المرحوم هزاع المجالي كنت أنا وابن عمي أمجد هزاع وحدنا في منزل المرحوم نلعب "باصرة". كانت وبداية الليل، ورن جرس المنزل وبدأ كل واحد منا يقول للآخر "قوم افتح" قام أمجد ووقفت أنا قبالة الباب وكان الطارق هو المغفور له الملك الحسين، سلمنا عليه ودخلنا معه للصالون، ولما كان أمجد بالبيجاما، ذهب ليلبس، ويستدعي والدته من عند جارة صديقه، وكانت المرة الاولى التي أجلس مع جلالته وحيداً، وسألني بمودة عن احوالي فحمدت الله وأفضت في حديث شكر على تعيينه المرحوم عبدالحميد شرف مديراً للاذاعة آنذاك، مشيداً بهذه الأخبار والرجل، ومر اكثر من اسبوع بعدها لقيني عبدالحميد، وقال لي: يا لئيم.. لماذا لم تقل لي أنك شفت سيدنا وقلت ما قلت عني؟ ان شاء الله أكون قـَد ثقة اخواني وقـَد الحمل.

***

كان عبدالحميد شرف صديقي وأنا أتلاقى وأتنافر مع الاشخاص خاصة في مواقع العمل العام من خلال موقف اخلاقي وليس مزاجا شخصيا، وكان عبدالحميد نموذجاً مميزاً لرجل الدولة المثقف والنزيه، وكانت الاذاعة من أهم مؤسسات البلد يومها وكان معروفاً انه عندما تتغير الوزارة يتغير معها مدير الاذاعة مباشرة وقبل أن تجتمع الحكومة، وكنت كلما خرج عبدالحميد من الاذاعة اخرج معه دون ان "يبلش فيّ أحد" وكنا مجموعة اصدقاء نتفشش بكتابة الشعر والنثر والتنكيف على الحضور واذكر هذه الابيات من الشعر بعد خروجه من الاذاعة:

هو الزمان عجيب في تقلبه

يقصي الشريف الذي يزهو به الشرف

فلا الاذاعة عادت دار مكرمة

ولا على الدار بعد اليوم من أسف

عبدالحميد أخانا أنت من رجعت

فيه الكرامة تجيء طيب السلف

ولا يضير كريماً ان اخوته

ما قدروه فما حق بمنتصف

***

ذكرت الخواطر السابقة، لأصل الى اقالة الحكومة للسيد فارس عبدالحميد شرف والذي لا أعرفه الا وهو طفل، لكن من متابعتي له من بعيد وما سمعته عنه، كدت ارى أن فيه الكثير من جينات عبدالحميد الأصيلة وتميزه. ومن سوء حظ الحكومة، ان الانطباع في الرأي العام كان سلبياً تجاه ما قالته عن فارس شرف، وان ما قالته، لم يقتنع به احد، وان ايضاحاتها لاسباب الاستقالة قد زادت الوضع غموضاً.

***

كان واضحاً أن السيد فارس شرف قد اضطر للرد على كلام الحكومة، وكان رد فارس في حدود تفنيد ما قالته الحكومة، لكن لا بد أن نذكر ان رواية الحكومة غير المتماسكة، حول اوضاع البنك المركزي وادارته، ولا رد السيد شرف المحدود، والذي حصره بالرد على اقوال الحكومة، قد أجابا عن سؤال الاستقالة او الاقالة، مما افسح المجال لخيال الناس وللاستنتاجات والروايات والسواليف والشكوك والتساؤلات.

***

قدمت السيدة ليلى شرف استقالتها من مجلس الأعيان، وزجت نفسها في قصة ابنها وهي قضية تخصه وحده فقط، وعن جدارة شغل فارس هذا المنصب وغيره، وليس بتأثير ووساطة امه التي اعتبرت ان اقالته مساس باهميتها وتأثيرها.. لأن الموضوع مثير، فهو فرصة لابراز نزعة المزاودة والبحث عن النجومية.

المجاهدة الكبيرة ليلى شرف اكدت تصميمها على الاستقالة وقالت "انها لن تعمل ابداً مع هذه الدولة الفاسدة". ومعنى الكلام لا يقتصر على وصم الوضع الراهن بالفساد، فهو يحمل معنى ان هذه الدولة كانت دائماً فاسدة ابتداءً وانتهاء وفي كل المراحل، دون ان تتذكر انها في مراحل او كل المراحل كانت جزءاً من هذه الدولة وانها ظلت تعتبر نفسها "مُنظِّرة" للحكم ووصية على السياسة والثقافة وعلى الاردن عموماً و.. و.. الخ، هي نفسها قالت كلاماً مشابهاً عندما قدمت استقالتها من حكومة احمد عبيدات في العام 1984.

يا للهول ويا للفاجعة! فالسيدة ليلى شرف لن تعمل مع الدولة الفاسدة، بعد ان تيتم الاردن وتيتمت دولتنا!! هل نكتفي بذرف الدموع أم نخرج للشوارع كلنا ونعتصم، لتعود الأم الرؤوم لاحتضان ورعاية دولتنا؟.

rakan1m@*****.com
التاريخ : 25-09-2011

سلطان الزوري
09-25-2011, 12:57 AM
فلسطين تحاصر حصارها! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgلأنها حُرّة، جاعت ولم تأكل بثدييها ونحتت عكازها من عظم ساقيها، وحولت حزنها الى غضب وغضبها الى ثورة، تحاصر الآن من حاصروها ويقف العالم الى جوارها، منه من تجاسر على البوح علانية بالانحياز لها ومنه من تلعثم وتردد لأن في فمه ماء..

كان خطاب نتنياهو كما وصفه شاهد من أهله هو تسيفي ليفني بائساً، وعتيقاً يجتر مقولات فقدت تأثيرها وصلاحيتها.

وقال انه لم يكن يبحث عن التصفيق لأنه لم يسمعه الا لماما من حاشيته وموظفيه، وقال ما معناه أن قيامة فلسطين تعني نهايته، وكانت مناسبة نموذجية لافتضاح هشاشة الفكرة والدولة معاً.

فلسطين لم تولد في رواق من أروقة الأمم المتحدة، أو بالانبوب الكولونيالي أو من فوهة بندقية، فهي زواج التاريخ من الجغرافيا الذي كانت ابنته البكر وهي التراب المشحون بنورانية رسولية وجليلية منذ الصلب حتى الصلب ومنذ الشهيد الأول حتى ذلك الشهيد الذي سقط بسلاح اسرائيل عندما كان رئيس حكومتها يلقي كلمته المرتبكة في الامم المتحدة، انها تعاليم الشجرة الخالدة التي لا هي شرقية ولا غربية، والتي تتلخص في الصبر أولاً، وبالتشبث بأوراقها كاملة في ذروة الخريف.. هكذا علمت زيتونها الذي زرعته بيديها كيف يكون ثم تعلمت منه كيف تعيش.

من يحاصر من الآن؟ فلسطين أم غزاتها؟ ان من يتسرع بالاجابة قد لا يرى غير طائرة تشبه غراباً فولاذيا عملاقاً أو دبابة تسحق لحم الاطفال.. لكنْ، وراء هذا السطع الدامي ثمة حصار تاريخي وأخلاقي بدأ يتحول الى حصار سياسي تمارسه فلسطين على من حاصرها.

فهي شأن كل توائمها من الخالدات تحول الضارة الى نافعة، والعقبة الى مرتكز للقفز برشاقة الى مستقبل ظن المحتلون أنهم تمددوا نحوه، لحظة حاسمة في تاريخ فلسطين والعالم المعاصر كله، اختبر فيها ما تبقى من منسوب الوعي والأخلاق لدى عالم تحرر من كونه رهينة للصهيونية لقرن من الزمان.

ان من يعترفون وما يعترفون بفلسطين الدولة ليسوا أعضاء مجلس أمن معتقل في زنزانة الفيتو، بل هم الناس من كل القوميات والثقافات، والأحرار الذين تمردوا على الابتزاز الهولوكوستي بعد أن شاهدوا الهولوكوست الجديد، فقد سقط قناع الضحية عن وجه الجلاد القبيح، وثمة مناخ دولي مشبع بثقافة التحرر والانعتاق بحيث يبدو آخر احتلال في العالم كما لو أنه عورة لا بد من سترها، ان الرهان على الوقت كي يتأقلم المطرود من أرضه مع منفاه هو رهان خاسر، فالزمن يعتق ويجوهر الحق اذا كان وراءه من يطالبون به.

وأخيراً.. لا بد للمهد اذا كان من خشب الزيتون أن ينتصر على تابوت من حديد يغمره الصدأ!!.
التاريخ : 25-09-2011

سلطان الزوري
09-26-2011, 12:57 AM
عمائم مفخخة! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgهكذا إذن.. بدأ الموت يسلك طريقاً آخر، فمنذ اغتيال راجيف غاندي بباقة ورد ملغومة، أصبح كل شيء قابلاً للتفخيخ، فالحذر الآن يؤتى من مأمنه، لهذا لم يخطر ببال الرئيس الافغاني السابق ان العمامة التي انحنت على كتفه ملغومة، وأن ما هو رمز للسلام والمحبة قد يتحول فجأة الى رمز للموت.

ما جرى لعالمنا خلال هذه الآونة هو اقرب الى جنون البشر وكأنهم عادوا الى بواكير التاريخ حيث لا حوار الا بالأنياب والمخالب، ولا معنى للآدمي الا اذا كان معرفاً بين هلالين، بطائفة أو عرق أو ايديولوجيا.

لقد كانت العمامة كما الطربوش والكوفية وحتى القبعة أبعد ما تكون عن الخوذة، لكن فائض العنف والصراع حذف الفارق بين التفاحة والحجر، وسميت القنبلة اليدوية رمانة، لكن سلاف ما تكتظ به من حَبّ هو رذاذ دم!

وما حلم به الانسان في مختلف الازمنة من مدن فاضلة انتهى الى مدينة راذلة بسعة الكون، وكأن الطبع البشري يغلب كل اشكال التطبع، بحيث ما ان تستثار الغرائز وما يسمى في علم الاحياء الخلايا الزواحفية في الدماغ حتى يستيقظ الذئب الهاجع تحت الجلد الآدمي.

وما كتب عن الاغتيال حتى الآن بقي في نطاق تفاسير سايكولوجية وأحياناً سياسية تعبر عن ثنائية المكبوت واليأس، لكن الاغتيال الآخر الذي يُسمى معنوياً أو رمزياً قد يكون أنكى وأشد، لأنه يبقي الكائن على قيد الحياة كي يُعذب بما لحق به من أذى وشرور!

أذكر ان هاجس المثقفين والفلاسفة أو من تبقى منهم في ستينات القرن الماضي كان نووياً بامتياز وحين كان برتراند رسل ابن التسعين يقود مظاهرات مضادة للتسلح النووي ولم يخطر ببال هؤلاء ان هناك قنابل نووية وأخرى فراغية وعنقودية، اضافة الى النابالم ستكون هذه المرة من افكار ومفاهيم وايديولوجيات مدججة بالكراهية والثأرية، وقد يكون عدد من تعرضوا للاغتيال خلال العقدين الماضيين في العالم أضعاف من تعرضوا له خلال قرون. لأن تقنية الموت تطورت، والكراهية تغذت من ثقافة سامة حذفت البعد الثالث بين الحليف والعدو والصواب المطلق والخطيئة التامة.

لم يبق شيء لم يفخخ في عصرنا، بدءاً من الكتاب والرسالة حتى العمامة وباقة الورد مروراً بالهواتف والسيارات وزجاجات العطر والأقلام، وكأن الموت الذي يحصد البشر في الحروب والاوبئة وحوادث السير لا يكفي، وحين يضاف الاغتيال ببعديه العضوي والمعنوي الى قائمة الموت، فمعنى ذلك ان الانسان قد أدار ظهره لكل ما قرأ وسمع من مواعظ وتربويات تحرضه على مقاومة الحيوان النائم في دمه، والذي يلغي في أقل من دقيقة انسانيته وكل ما جعل منه آدمياً يسعى الى جعل الاقامة في هذا الكوكب ممكنة ومحتملة!.

فما الذي دفع هذا الكائن الى أن يفخخ جسده وعمامته وقلمه والوردة والرغيف؟.

أهو اليأس أم العمى السياسي المؤدلج؟.
التاريخ : 26-09-2011

سلطان الزوري
09-26-2011, 12:58 AM
ما أضيق الرحلة .. ما أصغر الدولة * راكان المجالي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL4.jpgتمخضت حرب 5 حزيران في العام 1967 عن كارثة كبرى وجريمة رهيبة تمثلت باحتلال كل ما تبقى من أرض فلسطين واراضٍ من الدول العربية المجاورة للكيان الصهيوني، لم تكن نكسة، بل كانت اكثر من نكبة 1948 باغتصاب 78% من ارض فلسطين، حيث تكرست جريمة 1948 وبات البحث محصوراً في عودة الـ"22%" التي احتلت في 1967 وبقية الاراضي العربية التي استخدمت كورقة مساومة لابتلاع اسرائيل لكل ارض فلسطين.

صحيح ان العرب رفعوا في قمة الخرطوم اللاءات الثلاث: "لا صلح ولا مفاوضات ولا اعتراف"، ولكن في نفس الوقت أبدوا استجابة لاي حل ينهي آثار عدوان 1967 ويكون عملياً نهاية المطاف وفي التطورات اللاحقة كانت حرب 1973 بنتائجها السياسية والنفسية أسوأ من 48 و67.

فكانت الاتفاقية الاولى لفك الاشتباك بين كل من سوريا ومصر مع اسرائيل كحصيلة مباشرة للحرب، لكن الرئيس السادات بعد اشهر اندفع لتوقيع اتفاقية الفصل الثانية، وبذلك ارسى نهج الحل المنفرد مع اسرائيل وهو ما تواصل عبر كامب ديفيد 1979 وما سبقه من زيارة السادات لاسرائيل في العام 1977 والاتصالات التي أدت الى كامب ديفيد برعاية حصرية من امريكا حيث تم اخراج الامم المتحدة وقراراتها من المعادلة.

وفي العام 1991 كان مؤتمر مدريد الذي جاء بعد حرب الخليج الثانية التي فتحت ابواب الخليج والمنطقة أمام امريكا التي تمددت في المياه الدافئة، وعلى الارض عسكرياً.. كان مؤتمر مدريد شكلياً تحت اشراف الامم المتحدة، وكان اسمياً مؤتمراً دولياً، انتهت جلساته بارساء نهج في المفاوضات في واشنطن وتحت اشراف واشنطن حصرياً.

وقد كان الصراع السياسي منذ بدء متاهة التسوية يتركز على الغاء اي دور للامم المتحدة وعدم الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، وكذلك القانون الدولي. ومن هنا كان ضيق امريكا واسرائيل بالموقف الفلسطيني الحالي بالتوجه للامم المتحدة بعد ان ظل يلهث وراء سراب الحلول الوهمية، وعندما وصل الى الحائط المسدود لم يكن امامه الا ان يعيد القضية للامم المتحدة لتكفر قيادة السلطة عن خطيئة اوسلو التي كانت تكريسا خطيراً للحل المنفرد والذي فرض هذا النهج على الجميع خاصة ان اوسلو أعفت العرب من اية مسؤولية تجاه القضية الفلسطينية.

ظلت امريكا هي الراعية الوحيدة عبر صيغ المبادرات والمشاريع والحلول المستحيلة والتسوية القائمة على الخداع وكسب الوقت.. و..و.. الخ، وبالتأكيد فانه لا يمكن تصور ان الرئيس عباس في توجهه الى الامم المتحدة قد قلب الطاولة على الامريكان والصهاينة، ولكنه أراد ايصال رسالة الى ان البحث عن خيار الامم المتحدة هو محاولة لحشد العالم عاطفيا ومعنويا، وبالتالي الوصول الى اقامة دولة عضو في الامم المتحدة، يفترض انه لا يجوز ان تكون محتلة، ورغم سطوة أمريكا فان استنهاض عباس للمشاعر الانسانية لدى الحضور في الجمعية العامة لقي ترحيباً وتصفيقاً، وهو في تقديمه الطلب الذي يلقى تأييدا عالمياً واسعاً فتح الباب نحو قبول الدولة كدولة كاملة العضوية، وهو أمر يصطدم بالفيتو الامريكي، وكذلك فهو بعيد المنال، لكن الحصول على عضو مراقب بات ممكناً ولو انه كان محاولة او مؤامرة من قبل فرنسا وغيرها لصرف النظر عن طلب العضوية، كما كان موقف اللجنة الرباعية وبيانها اعلاناً للاستمرار في المؤامرة الصارخة بافشال المحاولة الفلسطينية.

وكما ذكرنا قبل يومين، فان الشاعر الفلسطيني محمود درويش وصف اعلان عرفات للدولة الفلسطينية من الجزائر في عام 1988 بأنه انتصار سياسي معنوي، لكنه افرغ من مضمونه في اوسلو، وعندما يستعيد عباس على منبر الامم المتحدة ما قاله درويش: "دائمون هنا، خالدون هنا، ولنا هدف واحد ان نكون وسنكون".. لكن كان استشهاده الآخر من درويش تعبيراً عن عمق المأساة الفلسطينية التي هي اكبر من نصر سياسي معنوي، وهي كما اقتبس عباس من درويش: "ما أوسع الثورة، ما اضيق الرحلة ما اكبر الفكرة ما أصغر الدولة".

rakan1m@*****.com
التاريخ : 26-09-2011

سلطان الزوري
09-26-2011, 12:59 AM
شبيحة الأسد إذ يستهدفون النساء أيضا!! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgعندما نتحدث عن استهداف شبيحة نظام الأسد للنساء، فنحن لا نعني من تورطن منهن في معارضة النظام كما هو حال طل الملوحي (اعتقلت قبل تفجر الانتفاضة) أو سهير الأتاسي، بل نعني نساء وفتيات بريئات ليس لهن من ذنب سوى أن إخوتهن من معارضي النظام أو من رموز الانتفاضة الشعبية.

ليس هذا الكلام من باب المبالغة في شيء، فقد تمكن سكان منطقة باب السباع في مدينة حمص من إلقاء القبض على أحد الشبيحة أثناء محاولته قتل أحد الناشطين، فكان أن اعترف بقيامه وعدد من زملائه باختطاف مجموعة من الفتيات من شقيقات المعارضين أثناء قيامهم بعمليات مداهمة برفقة قوات الأمن. وتم احتجازهن في منطقة المزرعة بمدينة حمص واغتصبوا عددا منهن ثم قاموا بقتلهن.

وممن قتلن في ذات السياق (زينب ذات التسعة عشر ربيعا) شقيقة الناشط الحقوقي محمد ديب الحصني الذي استشهد لاحقا، وكان الهدف هو دفعه لتسليم نفسه، وكانت النتيجة أن أعيدت الفتاة إلى أهلها جثة محشوة في كيس أسود وقد قطع رأسها ويداها وإحدى ساقيها، وفرض على الأب دفنها بتكتم شديد، بل والقول إن إرهابيين هم الذي اختطفوها واغتصبوها وقتلوها.

لقد بات من الصعب إحصاء الجرائم التي يرتكبها النظام السوري، والتي تهدف إلى لجم الاحتجاجات بأية طريقة كانت، وفي مقدمتها سياسة القتل بالتقسيط اليومية التي تسعى إلى بث الرعب في أوساط الناس من أجل الحيلولة دون انخراط أكبر عدد منهم في الاحتجاجات، وهي سياسة تحقق بعض النجاح معطوفة على الانتشار الأمني الكثيف في سائر المدن والمواقع الرئيسة في البلاد، وإن لم تؤد إلى لجم الاحتجاجات التي يقودها شبان لم يعد الموت يرهبهم بأي حال، وهم يواصلون تقديم الشهداء دون توقف.

على أن سقوط النظام في هذا المستوى من العنف الدموي الرخيص الذي يستثير مشاعر الشارع السوري إنما هو محاولة أخرى للجم الاحتجاجات عبر إقناع الناشطين بأن تورطهم في المعارضة لن يؤدي إلى قتلهم أو اعتقالهم فقط، بل سيصيب ذويهم أيضا، بما في ذلك أمهاتهم وأخواتهم؛ في لعب على مشاعر إنسانية معروفة في مجتمع محافظ، وهو يستعيد بذلك الكثير من أبجديات الوالد العزيز أيام مواجهته للتمرد المسلح الذي قاده الإخوان مطلع الثمانينات، كما أنه ينهل من تجارب عربية معروفة تتصدرها التجربة المصرية في مواجهة الجماعات الإسلامية المسلحة خلال الثمانينيات والتسعينيات والتي اكتشفت طريقة رهيبة في انتزاع الاعترافات وتكسير إرادة المتهمين، حيث كان يؤتى للمعتقل بأمه وأخته وزوجته ثم يعرَّين أمام عينيه ويهدد باغتصابهن، فتكون النتيجة هي الانهيار.

ما لا يدركه النظام هو ذلك الفارق الكبير بين تجربة الوالد الراحل وبين الوضع الحالي، الأمر الذي ينطبق على التجربة المصرية، والسبب أن فرص نجاح المعارضة في المعركتين المشار إليهما كانت معدومة إلى حد كبير بسبب عدم انخراط عموم الناس فيهما تبعا لعدم القناعة بجدواها وفرص نجاحها، أما اليوم فالمشهد مختلف، إذ أن الغالبية من أبناء الشعب السوري قد ضاقت ذرعا بالنظام وهي تريد تغييره بأي ثمن، ولن تكون أية إجراءات مهما بلغت بشاعتها قادرة على لجم الإصرار الشعبي على التغيير. بل إن من غير العسير القول إن هذه الممارسات البشعة ستزيد في حنق الناس وتدفع المترددين منهم إلى حسم موقفهم من النظام، والأسوأ أنها ستدفع الكثيرين إلى حمل السلاح، وصولا إلى حرب أهلية لن يربحها النظام ومن يتحالفون معه بأي حال، حتى لو دفعت الغالبية خلالها الكثير الكثير من الضحايا والمعاناة.

لقد أفلس النظام إفلاسا رهيبا، ولم يعد بوسعه مواصلة الإنكار عبر «بروباغاندا» يائسة، ولن يكون أمامه غير الرحيل طال الزمان أم قصر، فمن خرجوا إلى الشوارع طلبا للحرية ليسوا في وارد التراجع حتى لو أطلق عليهم ماهر الأسد كلابه المسعورة وأمعن فيهم وفي أهلهم قتلا واعتقالا وتعذيبا، لأن كل شهيد وكل معتقل أو معذب سيمنح الثورة مزيدا من الوقود، ومزيدا من الإصرار على الانتصار.
التاريخ : 26-09-2011

سلطان الزوري
09-26-2011, 12:59 AM
الإخوان وإيران .. لحظة الحقيقة والاستحقاق * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلم يُخف القيادي الإخواني العراقي ضيقه الشديد بما أسماه، مازحاً أو جاداً، بـ"الاستعمار الاستيطاني" الإيراني للعراق.. قال في معرض الشرح والتوضيح، أن الاحتلال الأمريكي للعراق، قصيرٌ مهما طال أمده، وأنه في نهاية المطاف، لن يترك بصمات لا تحمى في النسيج السياسي والاجتماعي والثقافي والسكاني العراقي، بخلاف "نظيره"، الاختلال الإيراني الزاحف.. لم يكن الرجل في معرض المفاضلة بين احتلالين، بقدر ما كان يجري تمريناً ذهنياً، بصوت مرتفع، عن الفرق بين السيىء والأسوأ.. آثرت الصمت وعدم التعليق، حتى أسمع القصة لنهايتها.

مشاعر "إخوان العراق المسلمون" حيال إيران، ليست بأحسن من مشاعر "إخوان سوريا المسلمون" حيال الجارة الإقليمية الكبرى.. هم على قطيعة معها منذ سنوات طوال، بل ويعتبرونها مصدراً من مصادر "نسغ الحياة" للنظام السوري.. والمؤكد أن علاقات دمشق بطهران، لن تظل على "استراتيجيتها" أياً كان النظام الذي سيلي نظام الرئيس بشار الأسد، خصوصاً إن أمكن لإخوان سوريا أن يحظوا بحصة مقدرة من "كعكة" السلطة القادمة في سوريا.

ذات المشاعر "غير الودية" حيال إيران ودورها في المنطقة، تجدها مبثوثة لدى "إخوان الأردن المسلمين".. هؤلاء حملوا بصورة مباشرة عبر كتابهم ومعلقيهم على مواقف إيران من بعض الملفات والأزمات الأخيرة، بالأخص ملف الثورة السورية.. حتى أن بعض المصادر تقول، أنهم قاطعوا رسمياً احتفال السفارة بيوم القدس وفلسطين، والسبب الذي طرح لتبرير مقاطعة الحفل، هو وقوف إيران خلف النظام السوري ودعمها لإجراءاته القمية ضد شعبه.

لا أدري كيف هو شعور "إخوان مصر المسلمين".. في ظني أنهم الأقل "غضباً" حيال نظام طهران.. حتى أن بعض المصادر ذكرت أن طهران طلبت إليهم التوسط لدى "إخوان سوريا" لفتح قناة حوارية خلفية معهم، في سياق استراتيجية إيرانية جديدة، لا ترغب في "وضع كل البيض في سلة واحدة"، وتفضل التعامل مع مختلف الاحتمالات والسيناريوهات التي تنتظم الأزمة السورية، وتقرر مآلاتها.. في كل الاحوال، لن يغرد إخوان مصر مطولاً بعيداً عن سرب إخوان المشرق عموماً.

إن السؤال الذي يلح علينا ونحن نشهد هذه "التحوّلات" في المواقف الإخوانية حيال طهران، يتعلق أساساً بموقف "إخوان فلسطين المسلمون" من إيران، وأعني بالطبع، موقف حركة حماس.. العلاقات ما زالت ظاهرياً، على حالها "المتقدم" رغم أن كثيرا من المصادر تتحدث عن تراجع وفتور وانخفاض في منسوب المساعدات المالية والعينية، إلى غير ما هنالك.. لكن إيران بلا شك، أخذت أكثر من أي وقت مضى، تحيط علاقاتها بحماس بكثير من "الأسئلة" و"الشكوك"، إن لم تكن الراهنة والفورية، فالمستقبلية على أقل تقدير.

ولا ندري إن كان ذلك سيفتح باباً أمام طهران، للتفكير "بتنويع" علاقاتها مع الخريطة السياسية والفصائلية الفلسطينية.. كأن تشرع مثلاً في استعادة بعض علاقاتها القديمة مع فتح والمنظمة وحتى السلطة.. هذا أمرٌ ما زال في علم الغيب، وإن كنّا لا نستبعد حدوث تطور من هذا النوع، لا سيما أن حكاية "نهج التسوية" لم تمنع طهران من إقامة علاقات مع دول أخرى متورطة في هذا "النهج" كالسلطة الفلسطينية، أكثر قليلاً أو أقل قليلاً.

كما أننا لا نأخذ على محمل الجد، حكاية "نهج المقاومة" التي تضعه إيران أساساً (تُقرأ شرطاً) لعلاقاتها مع الدول والمنظمات، فإيران دولة تعرف قواعد اللعبة السياسية وشروطها، حتى وإن كانت مثقلة بالايديولوجيا واجتهادات الفقيه وولايته، بدلالة أن إيران احتفظت بمروحة واسعة من العلاقات الدولية الشائكة والمعقدة، التي تبدأ بالقاعدة ولا تنتهي بـ"قوى الاعتدال والاستكبار".. كما أن اندراج إيران في "معسكر المقاومة والممانعة" لم يوفر سبباً كافياً لدى إخوان العراق وسوريا" لفتح صفحات من التوادد والتعاون والتنسيق.. وحدهم إخوان فلسطين والأردن، اشتروا هذه البضاعة، بأثمان مختلفة، ولأسباب مختلفة.. اليوم تقترب العلاقات الإخوانية- الإيرانية من لحظة الحقيقة والاستحقاق، والأرجح أنها تتجه للتأزم والتوتر، إن على خلفية الموقف من العراق بكل ملفاته وأزماته، ودائما على خلفية الموقف من الأزمة السورية، ناهيك عن "الفالق المذهبي" الذي يفصل الصديقين اللدودين.

ربيع العرب الذي أطاح ويطيح بأنظمة عربية عديدة، ويهدد اليوم أنظمة أخرى بالسقوط والترنح.. هذا الربيع سينقلب خريفاً "ناشفاً" أو ربما، شتاء قارصاً على علاقات طهران مع الحركة الإخوانية على امتداد العالم العربي.. ولن يمنع تحولاً كهذا من الحدوث، إلا استدارة غير متوقعة في موقف إيران وموقعها على خريطة الشرق الأوسط الجديد الناشئ، وهو شرق أوسط تصنعه الثورات والانتفاضات العربية، وتساهم في تشكيله، القوة الإقليمية الوحيدة الصاعدة: تركيا.
التاريخ : 26-09-2011

سلطان الزوري
09-26-2011, 01:00 AM
جعجع ومسيحيو الشـرق * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgلا يستطيع السياسي اللبناني سمير جعجع البقاء دون إثارة المشاكل، واستفزاز الآخرين، فمن الواضح أنّه يعيش عليها، وآخر ما قاله: «نحن نقاوم منذ أربعة عشر قرناً»؛ ويعني ذلك أنّ مسيحيي الشرق يقاومون المسلمين الذين جاؤوا من الجزيرة العربية في ذلك الوقت.

كلام جعجع، على ما يبدو، جاء ردّاً على الزيارة التاريخية للبطريرك الماروني الجديد الراعي للجنوب اللبناني، وهي أوّل زيارة من نوعها ورمزيتها واضحة؛ حيث تعايش الشيعة والموارنة، وما قاله جعجع كان بحضور البطريرك السابق صفير خلال قداس احتفالي كبير أقامته القوات اللبنانية.

هناك هواجس كبيرة لدى مسيحيي لبنان من تغيير الحكم في سوريا، وهي هواجس تستند إلى أسس حقيقية، فما جرى في العراق ومصر مخيف، ويمكن تكراره وكثيراً ما كتبنا هنا عن مسيحيي الشرق، وأنّهم هم أصل المنطقة، وهم من استقبلوا المسلمين، وتعايشوا معهم، وهم رعاة اللغة العربية، وحذرنا من سياسات تهجيرهم للغرب؛ لتفريغ المنطقة- التي هي أصل المسيحية، ولادةً واستمراراً واستقراراً- من المسيحيين.

جعجع مجرم حرب، ومعروف عنه تطرّفه ونزقه، وهو حين يتحدّث عن مقاومة مسيحية للمحتلين المسلمين أربعة عشر قرناً من الزمان يعبّر عن نفسه حتى لو صفّق له بعض جمهور جاهل.
التاريخ : 26-09-2011

سلطان الزوري
09-26-2011, 01:00 AM
التيئيس من ثورة الربيع العربي مؤامرة عليها! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgبعد تعسر اكتمال ميلاد ثورة اليمن، وسوريا فيما بعد، والمشكلات التي رافقت ميلاد ثورات تونس ومصر وليبيا، بدأنا نقرأ ونسمع محاولات للتيئيس من جدوى ثورة الربيع العربي، باعتبار ان ثمنها مكلف جدا، مع احتمالية دخولها في دهاليز تبعد عنها نهايتها الطبيعية، بل وربما تفشلها بالكامل، والهدف كما يبدو صرف الناس عن السير في هذا الطريق، أو احباط من بدأوا حركتهم للتو، وثني كل من يحاول البدء!.

الحقيقة التي لا مراء فيها أن الثورة بدأت ولن تنتهي قبل أن تصل إلى مبتغاها، وثمة بضعة معالم واستخلاصات كتبناها هنا منذ أشهر وثبت أنها حقائق ثابتة، وقد كانت من قبل توقعات، ومنها على سبيل الاختصار.

أولا: لا يوجد أي بلد عربي في منأى من التغيير، ولكن الفرق هنا أن على قيادات هذا البلد أو ذاك أن تختار طريقة التغيير، وفق ظروفها وما أنجزت أصلا قبل موسم الربيع، أما أن تضرب صفحا عن هذا الملف باعتباره غير موجود، فهذا لم يعد ممكنا، ومن الأفضل لها أن تبدأ شق طريق التغيير بعقل بارد، بدلا من العمل على وقع هدير الجماهير، حين تبدأ لعبة التنازلات في الوقت الضائع، وحيث لا يستمع إليها أحد، حتى ولو استمرت عملية الستربتيز السياسي إلى مرحلة الزلْط أو الملْط الكامل!.

ثانيا: لعبة التآمر والمندسين والتدخل الخارجي، والعصابات المسلحة والسلفيين، والتخويف من الإسلاميين المتطرفين، لم تعد لعبة مسلية، بل بدت باهتة ومثيرة للسخرية وباعثة على الرغبة في التقيؤ، لأنها من السخافة بحيث غدت مهترئة حد الغثيان والإفلاس الكامل، فلتبحث مختبرات الكذب عن مسوغات أخرى للقمع والقتل والتدمير!.

ثالثا: النظام الذي يقتل شعبه، يوقع على شهادة وفاته فورا، مع تسجيل اسم أول شهيد، لأن الصلحة ممكنة في حال القتل الخطأ، أو حتى العمد بين فردين، أو أسرتين أو عشيرتين، ولكن حينما يعمد ولي الأمر إلى إصدار أوامر القتل لأحد أفراد رعيته، فلا مكان للصلح أو التفاهم، فما بالك إذا أهدر دم مدينة أو شعب كامل؟ مع من سيتصالح؟ مع عصابته الحاكمة، أم زبانيته؟ كيف سيحكم -من بعد- شعبا يتَّم أطفاله، ورمَّل نساءه؟. كان يمكن هذا في الماضي، قبل ثورة اليوتيوب والفيسبوك والتويتر، وكاميرات الأجهزة المحمولة، أما الآن، فكل ما يفعله الناس هو برسم البث المباشر، والـ(share). والغريب هنا أن بعض المسؤولين العرب من الأنالوج لم تصل لهم مستجدات الحياة الديجيتال ولم يزالوا يكتبون بقلم كوبيا، في حين أن الأقلام كلها تحولت إلى متحف التاريخ الفلكلوري، لصالح هيمنة الكي بورد وتقنية اللمس!.

رابعا: الاحتماء بالشبيحة والبلطجية والزعران وأصحاب السوابق والمرتزقة، ومن لف لفهم، واستعمالهم قفازات لقمع الشرفاء وعموم الشعب، ثبت بالدليل القطعي أنه أسلوب فاشل في استئصال الثورات، بل إن هؤلاء بغبائهم وخشونتهم وقسوتهم، كانوا كالبنزين الذي يُصب على النار لإطفائها، فكلما أسرف هؤلاء في بشاعاتهم، وفروا مادة فيلمية مثيرة لمزيد من الثورة، إنهم ملح يرشه المسؤولون المذعورون على جراح الجماهير، فيزيد هياجها، وتيقن أنها لا بد أن يكون طريقها باتجاه واحد فقط: الشعب يريد إسقاط النظام!.

خامسا: الشعب يصنع ثورته بسلمية حركته، وهو الطريق الأسلم والأسرع للتغيير، أما حينما يضطر إلى الثورة المسلحة، فقد تاهت البوصلة، وتعاظم الثمن، ولهذا، تحرص بعض الأنظمة إلى جر المحتجين للرد على العنف بالعنف، وهنا مقتل التغيير وتأجيله، ورفع هائل لثمنه، وحسنا تفعل الشعوب حينما تصر على مواجهة الرصاص بالصدور العارية، لأنها أقوى بكثير في التأثير والتغيير!.

سادسا: في مسألة التأثيرات الخارجية، وصناعة الحدث من الخارج، كثر الحديث بشكل لافت عن صناعة الثورة بالريموت كونترول، من أمريكا أو أوروبا أو حتى إسرائيل، باعتبار أننا شعوب لا نتحرك ذاتيا، بل نحتاج لآباء يوجهوننا كيفما يشاؤون، والحقيقة أن هذا التفسير متورط به عدد كبير من النخب العربية الذين يشعرون بغربة ما عن حراك الشباب، كأني بهم يستكثرون على جيل يافع أن يسبقهم بسنوات ضوئية، ويحقق في أسابيع أو اشهر ما عجزوا عن تحقيقه في عقود وربما قرون، فتراهم يحاولون تفسير الظاهرة تارة بعقلية المؤامرة، وأخرى بعقلية تشاؤمية مغرقة بالسواد، باعتبار أن كل ما يجري حراك هش يأخذ البلاد إلى المجهول، إن مثل هذه النظرة التشاؤمية، تحاول أن تهرب إلى رؤى غائمة غامضة، أسفا على وضع كان قائما ربما كان يحقق مصالح معينة لهم فقد اعتادوا على رؤية الباشوات الجدد يرتعون في خير البلاد والعباد، ويتصدقون على طبقة منتفعة من النخب، حتى إذا زال كل شيء شعر هؤلاء باليتم، فطفقوا يبحثون عن مخذلات للثورة، ويفسرونها بتفسيرات ملتبسة إن لم نقل سوداء حاقدة، لأن الشباب أخذوا منهم دورهم الذي باعونا إياه طيلة عقود طويلة. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، لاحظنا أن كثيرا ممن يفكون الحرف من إعلاميين ومثقفين، بدأوا يبحثون في بطون الكتب والتصريحات عما يثبت أن كل شيء مخطط له، وقد استمعت إلى الإعلامية السورية لونا الشبل وهي تنحو هذا المنحى، باعتبار أن كل ما يجري مجرد تآمر على الأنظمة العربية لاستبدالها، وهذا ما يقوله بعضهم، حينما اشار أحدهم إلى ما صرح به احد المسؤولين الأمريكيين -وما أكثرهم!- من أن امريكا والغرب يسعى لتغيير العالم العربي، ويعمل على بناء شرق أوسط جديد وشرق أوسط كبير وغيرها من المصطلحات، تدل على تدخل بالمنطقة الغاية منه تحقيق مصالحهم واستبدال القيادات بأخرى يقبل بها الشعب وتحقق المصالح الغربية، وهم في ذلك يستعينون بإعلاميين وأجهزة إعلام لا ذمة ولا ضمير ولا أخلاق دينية أو مهنية لها، فيزيفون الحقائق ويوصلون الناس الى حالة من عمى الألوان فتصبح الألوان فقط أسود أو أبيض. والرد على هذا كله بسيط جدا، فالغرب وأمريكا لا يصنعون الحدث بل يستثمرونه ويستفيدون منه، ولا ينتظرون حتى تُداهَم مصالحهم، فيتفاعلون مع ما يجري ولا يقفون متفرجين، وهذا شأن طبيعي مع من له مصالح في بلادنا، بل ربما يحاولون سرقة ثمار الثورة، وحرفها عن مسارها، وهنا يبرز دور صناع الثورة وحراسها، للمحافظة على منجزها، دون أن يستعْدوا القوى العظمى، أو يشعروها بأن مصالحها إلى زوال، وهذه مسألة معقدة تحتاج إلى كلام كثير، لكن خلاصتها أن الحدث نبع من قلوب الملايين، الذين لا تستطيع أن تحركهم إلا مشاعر مشتركة وقهر معتق، وتواصل رقمي أتاح تبادل المعلومات والخبرات، ومن يعتقد أن أمريكا تستطيع أن ترتكب هذه المعجزة، أخشى عليه من أنه يشرك بالله، فما يجري حدث كوني، وصفه سائق تاكسي أمريكي قائلا لكاتبة مصرية: أعتقد أن ثورتكم أنقذت الأجيال القادمة!.

وربما للحديث بقية!.
التاريخ : 26-09-2011

سلطان الزوري
09-26-2011, 01:00 AM
الذي استجد على مُلكيات اليهود في الاردن! * ماهر أبو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgفي الوقت الذي اشترت فيه الوكالة اليهودية الاف الدونمات في فلسطين قبيل احتلالها، فقد اشترت ايضاً الاف الدونمات في الاردن.

الرواية تقول ان اكثر من اربعمائة وخمسين الف دونم تم شراؤها قبل عقود، وعبر الوكالة اليهودية في الاردن، بواسطة بريطانيين، ابان الانتداب البريطاني، وان ذلك تم بالخداع، وهكذا يصول بعضنا فوق ارض لا يعرف انها مشتراة من «شلومو» ورفاقه.

كل ما نتمناه ان تكون هذه الروايات غير دقيقة، وان تكون محلا للتكذيب، لان فجيعتنا في فلسطين، لم تترك في القلب مساحة لفجيعة اخرى في الاردن او اي بلد عربي.

الكلام المتسرب يقول لك ان موجات جديدة من السماسرة اطلت علينا مؤخراً، لشراء اراضٍ في المفرق وجرش والجنوب والاغوار، وان مزارع كثيرة للزيتون، تم تسجيلها بأسماء وجهات من بيننا، فيما هي ملكية يهودية.

قانون بيع الاراضي بحاجة لمراجعة، وقصة الوكالات الخاصة غير القابلة للعزل بحاجة لمراجعة وتتبع، وفتح ملف الاراضي التي بيعت في المفرق ومناطق اخرى بحاجة الى مراجعة، ولا بد من تشكيل هيئة وطنية لنعرف لمن تذهب اراضي البلد؟!.

لا يكفي ان يتم تسجيل الارض باسمي او اسم اخي، او اسم اي اردني، لانني قد اكون واجهة لهم، وقد يكون غيري واجهة لهم، ولان هناك من يشتغل على ملف الاردن ليل نهار، فيما تفيض علينا الحياة بهموم تنسينا كل شيء.

ما ينساه كثيرون الحقيقة التي تقول ان اليهود يعتبرون ارضهم ممتدة وتشمل ضفتي نهر الأردن، وبن غوريون قال في وقت صدور قرار التقسيم عام 47: «قبول التقسيم لا يُلزمنا بأن نتنازل عن شرقي الأردن، لا يستطيع أحد أن يطلب من الآخرين أن يتخلوا عن أحلامهم».

مقابل بن غوريون قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تصريحات سابقة: «الأردن هي الجزء الثاني من الوطن القومي الإسرائيلي، والمدن الأردنية مثل جلعاد وغيرها هي مدن إسرائيلية».

يقال هذا الكلام كله حتى نُذكر بالاخطار الاساسية، بدلا من التنابز بالالقاب، والاصول والمنابت، وتقسيم البلد الى كتل سكانية، تتصارع على المصالح والاموال والمواقع، وبدلا من اخذ البلد الى جهنم مفتوحة، لحساب العدو الاساس.

قمة الغباء، ان لا يتذكر الناس هذه الحقيقة، اي استهداف الاردن مثلما هي فلسطين، وان ندير الصراع بين مكونات البلد، والاخطر ان يتم ترسيم البلد، باعتباره كتلا سكانية، وليس بلداً موحداً!.

لنصحُ من جاهليتنا الاولى بكل قبحها، ولنفتح عيوننا جيداً على الاردن واستقراره، حتى لا نصحو وقد فقدنا فلسطين والاردن، واكتفينا بقصائد التنابز بالالقاب، واستدعاء داحس والغبراء.

وسط هذه الاجواء فان ملفات التطبيع والاراضي ومزارع الزيتون، واستيراد الخضار والفواكه، والتطبيع السياسي والثقافي، وكل هموم جيرة العدو، ومخططاته، وما تفعله سفارتهم في عمان، تفرض على كل واحد فينا ان يتذكر ان له قضية.

لا تجعلونا نصحو ذات يوم ونكتشف ان البلد متروك باعتباره «حارة كل من ايده اله»، باعتبار ان مسؤولينا لا يجيدون سوى النفي، واتهام الخائف على البلد بكونه عضوا نشطا في الطابور الخامس!!.

mtair@addustour.com.jo
التاريخ : 26-09-2011

سلطان الزوري
09-26-2011, 01:01 AM
أصداء التعديلات الدستورية .. هل وصلت إلى الأطراف؟ * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgلم تصل -على ما يبدو- اصداء التعديلات الدستورية الى الشارع، واذا كان من حقنا ان نسأل عن السبب، فان ما نسمعه -باختصار- هو ان ما تم لا يلبي طموحات الناس ولا يتناسب مع مطالبهم في الاصلاح.

هل يشعر الناس حقا بالخيبة من هذه «الجرعة» الاصلاحية التي كانت قبل سنة او ربما اقل «مطلبا» يتجاوز الخطوط الحمراء؟ هل يقيس الناس «الاصلاح» على مسطرة التعديلات في النصوص والتشريعات ام على مسطرة «التغيير» في السلوك والممارسات؟ هل ثمة فجوة من انعدام الثقة بين المواطن ومؤسساته تدفعه الى «الشك» في اي انجاز يتحقق؟ هل يحتاج «الشارع» الى «صدمات» سياسية تنقله من حالة الانتظار واليأس والحيرة الى حالة «اليقين» والاقتناع الكامل؟ قد تكون هذه جزءا من الاسئلة المعلقة التي يفترض ان نجيب عنها قبل ان نطمئن الى ان «امورنا» على ما يرام، او الى اننا دخلنا «ربيع» الاصلاح بأقل ما يمكن من خسائر، لكن من المؤكد ان البعض -حتى وان كان يشعر بالقلق تجاه تصاعد حراكات الشارع- لم ينتبه بما يكفي الى مسألتين: احداهما ان ما يجري من تفاهمات على صعيد «النخب» المشغولة بسجالات التعديلات الدستورية والتشريعية وجدل «المواطنة» يبدو بعيدا عن اهتمامات الشارع ومطالبه، لا سيما في الاطراف، وبالتالي فان ثمة مسافة بعيدة بين «انشغالات» هؤلاء ومطالب اولئك، وثمة رفض مسبق لقبول معظم «البضائع» السياسية التي يتم انتاجها في العاصمة، وقبل ان نسأل بالطبع لماذا؟ فمن واجبنا ان نعترف بان ما تحقق -مهما كانت نوعيته وحجمه- لم يكن سيواجه بمثل هذه الردود الحادة لو قدّر لهؤلاء «المحتجين» ان يشاركوا فيه.

اما المسألة الثانية فهي ان فهمنا لاستحقاقات المرحلة الراهنة ما زال عاجزا حتى الآن عن تقدير «ما يريده الناس حقا» لا على صعيد المضامين فقط وانما الادوات ايضا، فبينما يرى البعض انه بالامكان التعامل مع «الاصلاح» بمنطق الجرعات او التقسيط او بمنطق «الامتصاص» والاستيعاب او بمنطق تعديل النصوص والرهان على الوقت باعتبار ان المرحلة ستمر، وبأن الناس سيملّون من المطالبة يرى اخرون ان هذا التشخيص يخطىء كثيرا في قراءة هذه التحولات وبالتالي في التعامل معها، فالعالم العريب امام لحظة «انقلاب» تاريخي تحتاج الى فهم اخر جديد.. والى لغة جديدة وادوات جديدة ايضا.

سمعنا، ومن المؤكد اننا سنسمع من يقول: ماذا تريدون اكثر من ذلك؟ وما هو «الاصلاح» الذي تطالبون به؟ وها نحن قد استجبنا للكثير من طموحاتكم التي كان بعضها مجرد احلام؟ هذا صحيح بالطبع، ولا احد يستطيع ان ينكر ان ما تم كان انجازا لكن من المفارقة ان يكون ذلك بحسابات المرحلة الماضية لا بحسابات هذا الزمن الجديد الذي خرجت فيه احلام «الشعوب» من «قمقمها» وكسرت حواجز الخوف التي قيدتها منذ عقود.

لكي تصل «رسائل» العاصمة وسجالاتها حول «الاصلاح» الى الاطراف يفترض ان نذهب الى هناك لنسمع من الناس ما يريدونه حقا، وان نقنعهم بأنهم شركاء لا متفرجين وبان الاصلاح ليس مجرد تعديلات في النصوص وانما في النفوس وفي المقررات والممارسات وفي السلوك والاداء العام لمؤسسات الدولة.
التاريخ : 26-09-2011

سلطان الزوري
09-26-2011, 01:01 AM
اسرائيل مكلفة اخلاقيا وانسانيا * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgهناك قناعة راسخة ان المال الصهيوني في الاقتصاد الامريكي كبير، وان قسما مهما منه يركز على الاستثمار في وسائل الاعلام، وانه يساهم في توفير الغطاء للعدوان الاسرائيلي، وسهل مهمته وتنفيذ خططه غياب الاعلام العربي، وتم تسويق اسرائيل كدولة ديمقراطية مسالمة في وسط عربي متنمر يهدد هذا «المولود الوديع» دون فعل، لذلك تم توظيف المليارات من مساعدات مباشرة من المال اليهودي العالمي ودافعي الضرائب الامريكيين، وحافظت الادارة الامريكية المتعاقبة وصولا لادارة اوباما (الذي خيب المراهنين عليه اذ لم يختلف كثيرا عن بوش الابن والاب) على تعزيز التفوق العسكري والتقني الاسرائيلي، واعتقد البعض ان ما يحرك الادارة الامريكية دوما هو اللوبي الصهيوني، وان المحاولات العربية السابقة بأت بالفشل في تغير منحى الادارات الامريكية، واسقط في ايدي معظمهم ووقفوا غير قادرين على مواجهة هذا التمادي الاسرائيلي الامريكي.

وفي لقاء مع الرئيس الفلسطيني امس بعمان قبيل عودته الى فلسطين قال انه خلال لقاءات كثيرة مع كبار الاثرياء اليهود في الولايات المتحدة ان تعنت اليمين الاسرائيلي مكلف وان لا مناص من التعايش وفق الشرعية الدولية، وان للفلسطينيين حقا في اقامة دولتهم الى جانب اسرائيل وان مسألة مطالبة نتنياهو بالاعتراف الفلسطيني والعربي بيهودية الدولة امر غيرمنطقي، ولا يخدم عملية السلام.

وفي نفس الاتجاه يقول الرئيس الفلسطيني ان النخب الاسرائيلية وشرائح كبيرة في المجتمع الاسرائيلي غير راضية عن سياسة اليمين بقيادة نتنياهو الذي ما زال يتطلع الى التوسع والانكار على الفلسطينيين حقوقهم الوطنية في اقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحق العودة، وهذا يشير الى ان المرحلة المقبلة قد تقدم الكثير لصالح التعايش في المنطقة.

اما اكذوبة اللوبي الصهيوني فقد فندتها عمليا الحركة السياسية النشطة والفاعلة للسلطة الوطنية الفلسطينية وخطابات جلالة الملك خلال السنوات القليلة الماضية بخاصة مؤخرا عندما تحدث بلغة واضحة قوية حول السلام واستحقاقاته باعتباره الطريق الوحيد لضمان شعوب المنطقة وحمايتها من حروب قد لا تفوز فيها اسرائيل، وان اعتماد اليمين الاسرائيلي تصدير ازماته للفلسطينيين ودول لا سيما الاردن لن توفر الامن والاستقرار.

فاللجهود المستمرة لجلالة الملك والرئيس عباس كشفت بشكل بين ان الادارة الامريكية تستند الى اجندات غير نزيه حيال القضية الفلسطينية وطموحات ابناء المنطقة في الحرية والديمقراطية والعيش بكرامة كما بقية الامم وشعوب العالم.

ان اسرائيل اليوم ليست التي كانت قبل عقود ابان الحرب الباردة والاستقطاب الدولي، وهذه الدولة المدججة بكل الاسلحة حتى الفكين اصبحت مكلفة ماليا وانسانيا واخلاقيا تقتل الاطفال والنساء وتدمر المنازل والحقول بدعوى الدفاع عن النفس وصيانة امنها واستقرارها، فالمرحلة التي نعيش من انفتاح وسيادة الاعلام والاتصالات والتواصل تضع اسرائيل ومن يدعمها في خانة ضيقة وما يجرى دوليا يؤكد ذلك، ويبقى علينا مواصلة الضغط على اسرائيل ومن يدعمها زورا وبهتانا.

zubaidy_kh@*****.com
التاريخ : 26-09-2011

سلطان الزوري
09-26-2011, 01:02 AM
إني أبحث عن واسطة * كامل النصيرات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgبصراحة ..و بعد تفكير عميق ( على رأي أمي ) ..و بعد اجتماعات طارئة مع نفسي ..أقنعت نفسي بأن أموري لن تمشي على مدار الأربعة و العشرين ساعة إلا بوجود واسطة متفرغة تماماً لي ..!! لذا فإنني أبحث عن واسطة تتعهدني بتسليك أموري ..!

أريد واسطة لكي لا أصطف على طابور الباص ..لا بدّ أن أبني علاقة مع «الكنترول» .. وأرش عليه سجاير ..و يمكن أن يتعدى الأمر إلى أكثر من كنترول ..تحسباً لغياب «الكنترول» الأول ..! أريد واسطة قوية ..لكي أدخل أي مخفر ..فالخوف ليس من الضابط الكبير ؛ بل من الشرطي الذي يقف على الباب ..أنا لستُ متهماً ..و ليس لي حاجة كبيرة ..كل ما أريده هو أنني أريد أن أجرّب هل قهوة الشرطة مثل القهوة التي في دارنا ..و الحقيقة طلعت نفسها ؛ و الفرق الوحيد إنك ترى كشرة الشرطي الذي على الباب في تفاصيل طعم القهوة ..هل تعلمون بإنني أسلّم عليه بحميمية زائفة ..!

أريد واسطة عند ( بيّاع البالة ) ..فقد توسط لي كثيرون عند أحدهم ..و الغريب أن البيّاع كل مرة كان ( يشمطني في السعر ) و أنا أعتقد أن الواسطة جابت نتيجة ..لذا أبحث عن واسطة واسطتها ما تخرش الميّة ..!!

أقول لكم : أريد واسطة في كل شي : في الدخول على الوزير ..في الدكانة ..في الشارع ..في المسرح ....في المستشفى ..!! حتى الأحلام تريد واسطة ..قبل أيام اتصلتُ بأمّي و طلبتُ منها أن تتصل بزوجتي لكي تسمح لي أن أضحك منفرداً ولا تسألني عن السبب ..نعم أريد أن أضحك دون سبب ..لأنني أتوق لقلة الأدب ..أرجوكم لا يضحك أحد معي ..أريدها ضحكة تخزي العين و تبعد النحس الذي يرافق الذين يضحكون من شر البلية ..!

abo_watan@*****.com
التاريخ : 26-09-2011

سلطان الزوري
09-26-2011, 01:02 AM
تحسين الخدمات في ضاحية الحسين للإسكان * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgنتطلع الى أمانة عمان وحتى المنظمة التعاونية الى تقديم الخدمات اللازمة لسكان ضاحية الحسين للإسكان في العاصمة.

في مطلع السبعينيات من القرن الماضي، اقيمت ضاحية الحسين للاسكان في لتكون نموذجا يحتذى للمشاريع الاسكانية الحكومية، حيث استفاد منها مئات المواطنين من ذوي الدخل المحدود، وان هذه الضاحية ما زالت ماثلة للعيان تشهد على روعة التصميم، وحسن التنفيذ، ومتانة البناء حتى بعد مرور 40 عاما على اقامته.

لكن الذي يبدو ان الضاحية تحتاج الى تحسين الخدمات فيها واعادة ترتيب امورها حيث تعاني الضاحية من انقطاع التدفئة المركزية عنها نتيجة خلافات مع ادارة جمعية الضاحية، الامر الذي يتطلب موقفا حاسما من المنظمة التعاونية، لاعادة التدفئة، خاصة وانها مصممة للعمل على محطة مركزية، ولا يمكن لكل بيت ان يقيم جهاز تدفئة خاصة به، وان المنظمة تستطيع وضع الاسس الثابتة لتشغيل هذه المحطة وتنظيم الاشتراك فيها.

ضاحية الحسين ومنذ انشائها حتى الان تحتاج الى اعادة رصف الممرات بين العمارات، واعادة تزفيت الشوارع والممرات.

الاشجارالمرتفعة في الضاحية بدأت تشكل خطرا على اسلاك الكهرباء، وتتسلل الى برندات المواطنين، وانها تحتاج الى من يقوم بتشذيبها، وقص الاغصان الزائدة فيها. شركة الكهرباء مطالبة بتحسين الاضاءة في الضاحية، حيث هناك العديد من المصابيح التي لا تعمل، والتي لم يتم استبدالها، كما ان بعض المناطق تحتاج الى مزيد من الاضاءة، وخاصة ذات اللون البرتقالي، كما ان حديقة الضاحية تحتاج الى مزيد من خدمات الاضاءة، وتنظيفها وازالة الحشائش منها، واصلاح الممرات فيها.

بعض السكان تركوا اكواما من مخلفات الاصلاحات والترميمات التي اقيمت داخل شققهم، والقوا بها بين العمارات، وانها اصبحت تشكل مكرهة صحية. ضاحية الحسين للاسكان ما زالت تعاني ايضا من قلة عدد باصات النقل العام العاملة، وان سيارات السرفيس ايضا ما زالت محدودة، الامر الذي يجعلنا نطالب بزيادة عددها خاصة في ساعات الذروة، وفي اوقات العودة الى الضاحية.

وقد يكون من المناسب ان تبذل جمعية ضاحية الحسين للاسكان، والتي تضم كل الاعضاء، وتتقاضى منهم اشتراكات شهرية، او توظف بعض العمال لغايات العناية بالحدائق والاشجار بين الممرات وفي شوارع الضاحية، كما ان الاوضاع هناك تتطلب القيام بحملة رش بالمبيدات حيث ينتشر الناموس وبعض الحشرات بشكل ملفت للنظر.
التاريخ : 26-09-2011

سلطان الزوري
09-26-2011, 01:02 AM
أيام الهيشي * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgبعد أن تبين لدى الفرنجة أن 30% من حرائق المنازل القاتلة تحصل نتيجة ترك السجائر مشتعلة قبل النوم، قاموا بإبتكار سيجارة تنطفئ إذا تأخرت في (المج) عليها، وبذلك تقلل من عدد القتلى و(الحرقى) نتيجة ابقاء السجائر مشتعلة.

ومع تقديرنا لهذه المبتكرات الغربية الا أننا نعتز ونفخر بأن سجائرنا البلدية (الهيشي) أو (التتن) تنطفئ بذات الطريقة دون اكتشاف وما يكتشفون أو ابتكار ومن يبتكرون، وقد نشرت براءة هذا الإبتكار، في أحد كتبي الساخرة سأستعيده هنا لأثبت لكم اننا سادة هذا الإكتشاف وليس الفرنجة، مع العلم ان هذه القصة حقيقية وحصلت في احدى البلدات المحيطة بمادبا، على ذمة الراوي:

«جاء ابو باجس ليشتري دخان الهيشي من عند التاجر ابو باسيل وسأله عن نوعية دخانه الهيشي، وإذا ما كان جيدا ام لا، فقال له ابو باسيل:

- هالهيشيات .. صدق ما عليهن حكي!!

فاشترى كمية منه وانطلق إلى صديقه ابو محمود وجلسا على باب الدكان وشرعا بالتدخين ، أو بمحاولة التدخين.

بعد قليل رجع ابو باجس فارعا دارعا إلى التاجر ودار بينهما الحوار التالي:

- يا زلمه شو هالهيشيات ؟؟؟؟.. خلصت عليهن كرتونة كباريت، كل هفة بتطفي السيجارة ، والله ما اتهنيت ولو بشفطة!!!.

- شو كنت اتسوّي وانته بتدخن؟!

- كنت بسولف أنا وأبو محمود!!

- يعني كنتوا تحكوا؟

- أي نعم.. شو يعني بدنا نغني ؟

- مش أنا قلت لك انه هالهيشيات ما عليهن حكي؟!

يعني لا زم اتدخن السيجارة بدون حكي وهيك ما بتطفي معك.

انتهى المشهد وبدأت الصورة تكبر رويدا رويدا، وصار ابو باجس شعبا، وتحول ابو باسيل الى حكومات باعتنا الديمقراطية، لكنها قالت بأنها ديمقراطية ما عليها حكي، ولما صرنا نحكي قالوا:

- مش قلنالكو ما عليها حكي؟!»



ghishan@*****.com
التاريخ : 26-09-2011

سلطان الزوري
09-27-2011, 01:14 AM
طبل نتنياهو المثقوب! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgذات لقاء اممي القى اسحق رابين خطابا مشبعا بالتراجيديا، وكان على ما يبدو موفقا في اختيار مثقف او مؤرخ يهودي اعاره لسانه بعد قلمه، وحين سألت يومها محمود درويش عن سر هذا الخطاب، اجاب ساخرا انه خطابنا ونحن الذين كتبناه، فآخر ما ارادوا احتلاله واستيطانه هو خطابنا التراجيدي، اي خطاب الضحية البليغ الذي لا يقبل السطو او حتى التقليد.

وخطاب نتنياهو في الامم المتحدة كان مسلحا واقرب الى خطاب نووي، لانه بدأ وهو يشعر بالخذلان والحصار وانتهى وهو يكرر المعزوفة ذاتها التي لم تعد تطرب احدا حتى من يعزفونها واحيانا تتلخص قضايا جوهرية في طرق التعبير عنها، لهذا قيل ان المحامي الرديء يسيء الى القضية العادلة التي يدافع عنها، تماما كما ان الادب الرديء يسيء الى الضحية حتى وهو يحاول انصافها.

ما قالته "هآرتس" ان خطاب نتنياهو اضاف عشرين بالمائة من مؤيديه في اسرائيل بعد ان كانوا اقل من ثلاثين بالمئة، ونحن بالطبع لا نثق بهذه الاستطلاعات الانتقائية والموظفة سياسيا، وخصوصا ما يصدر عن منابر ومراكز ابحاث في اسرائيل، والاحتكام اخيرا لا يكون لما يدور داخل الدولة العبرية، فثمة ستة مليارات انسان في هذا الكوكب ليسوا من ناخبي نتنياهو او ليفني او اي اسرائيلي اخر، المزاج الدولي الان في بعده الشعبي اصبح محررا من ثاني اكسيد الميديا الصهيونية والعالم قرر على ما يبدو ان يقرأ المشهد كما هو، وبلا اية مساحيق يضيفها الاحتلال ببلاغة مسلحة تخلو من اي بعد انساني او اخلاقي.

ان الحاح نتنياهو على ما يسميه الدولة اليهودية هو بمثابة اطروحة مضادة للتاريخ ولما انجزته البشرية من هدم الاسوار العرقية والجدران العنصرية، فالعرب في فلسطين ليسوا مجرد شوائب في دولة يهودية، والطرح بحد ذاته هو اعلان حرب على هؤلاء حيثما كانوا واينما حلوا.

لم يفلح نتنياهو هذه المرة في السطو على الخطاب التراجيدي الفلسطيني او حتى في تقليده، فقد اصاب من القاه ما يشبه الدوار وهو يصغي الى الايدي التي ترسم فلسطين في الافق، وتصفق للحق الذي تأجل عقودا، وللدم الذي لم يذهب هدرا او سدى، فالخطاب الفلسطيني في اي مقام سواء كان محليا او دوليا له رصيد واقعي وصدقية تاريخية مشهودة بالعين المجردة، وقد يراها الاعمى لفرط ما هي واضحة وبحروف بارزة حمراء نعرف ان القضايا الكبرى والمصيرية ليست مباراة في الخطب، فالابلغ ليس ذلك الذي يسرق دم ضحيته ويبقع قميصه به في مشهد مسرحي ملفق، فاية ام فلسطينية فقدت ابناءها وجلست على اطلال بيتها المنسوف ابلغ من هؤلاء جميعا بدءا من بن غوريون حتى نتنياهو ومن يرقصون من اليمين العنصري في تل ابيب على طبله المثقوب!.
التاريخ : 27-09-2011

سلطان الزوري
09-27-2011, 01:14 AM
سطوة الزمن وسُلطة المستبدّين * راكان المجالي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL4.jpgللزمنِ سطوةُ المستبدِّ.

ولا شيء يجمعُ النقيضين، في وجوده، كما يفعلُ الزمن. هش وبالغ القسوة والصرامة، في الوقت عينه. قاطعٌ كسيف في مواقيته. وهش كهباء في مروره. فكلُّ شيءٍ حولنا ‏يذكّر بمرور‎ ‎الزمن وتبدّده، في آنٍ معاً. الساعات وتكتكاتها.. اللاسعة. الشمس ولحظات إشراقها وزوالها: الصباحُ، والضحىُ، والظهيرةُ، والأصيلُ، والغروب. العُمرُ، والشيب. تغضّنات الجفون. تجعّدُ الوجوه وتهدّلها.

ومنذ أقدم العصور، والبشرُ يحاولون التحرّرَ من سطوة‎ ‎الزمن‎‏. شعوبٌ كثيرة، حاولت الخلاص من سطوته بالأساطير. وبعضها بالأفكار والعقائد. وبعضها بالحنين شكل أزمان بعينها، أو للدقّة بالحنين إلى فكرة الخلود. حيث الفردوس، الذي لا يشيخ، أرضياً كان أم سماوياً. ‏سومريون، ومنذ آلاف السنين، صنعوا أساطيرهم حول زمن‎ ‎الفردوس الأرضي. أساطيرُ عن زمنٍ يكفّ عن ملاحقة الجمال وتبديد الشباب. فأحالوه إلى عشبة خلودٍ.. تائهة في بحر، لا يعثر عليها سوى آلهةٍ من طراز جلجامش.. وضدّه البريّ أنكيدو...

صوفيون، ومنذ مئات السنين، صنعوا أفكاراً، خفّت فيها أوزانهم أو تخفّفت من أثقالها. فإمَّحى، في رؤاهم، الزمن الأرضي. وحلّقوا في المطلق، فراراً من زمنٍ مقيمٍ مهيمن.

العربُ، غير البعيدين، أو قُل عربُ الأمسِ، جعلوه مِزولةً.. للشمسِ، تدورُ على هيئة نصف أرض. وما تزالُ مِزولتهم شاهدة عليهم، في جبين أقصاهم.. القريبّ وجبهته الجنوبية، التي يُعفِّرها الاحتلال.

شعوبٌ أقدم، حاولت اعتقال الزمن وحبسه، في رملٍ زجاجي، أو تحويله إلى رملٍ ينسلّ أمام أبصارهم، بلا ضجيج.

‎‏وفي العصور الحديثة، قام الإسباني سلفادور دالي.. بتحويل الزمن إلى ساعاتٍ تسيلُ على أغصانٍ عارية. ليكتمل تحرّر السوريالية.. من الزمن، كآخرِ أشكال السطوة.

أما الهيبّيون.. وقبل نحو أربعة عقود، فقد تحرّروا منه، في ساحات العواصم الأوروبية والأميركية، عبر إلقاء ساعاتهم في أنهار المدن. ليمارسوا بعده الإحتفال والغناء والرقص، في الحقول والساحات العامة، احتفاءً بالتحرّر من الزمن وقيوده، ومن المجتمع وتقاليده. وتلك كانت أعنفُ أشكال محاولات الحداثيين.. للرفض والتحرّرِ. وذلك عبر تكريس عبادة المستقبل، وإلغاء اللحظة القائمة، ورفضها.

ما بعد الحداثيين.. سعوا إلى إلغاء الزمن، عبر تكثيف فكرة الحياة. فلا ماضي ولا حاضراً ولا مستقبلاً. بل زمنٌ مُمتدٌّ، لا حلمَ فيه، ولا تفاؤل، ولا فردوساتٍ.. زمنٌ هيولي..، لا طول فيه ولا عرض، يتمجّدُ فيه الموتُ وحده.

مطلقٌ يتصالح فيه جانبا الطبيعة ‏‏الإنسانية، المُعتم والمُشرق. عندها، وعندها فقط، تتحرّرُ وسائلُ قياس الزمن من محدِّداتها، فينعتق الزمن من قيوده، ويتحرّك بإيقاعاته الذاتية وحدها. وهناك، يمكن لكلِّ حضارةٍ بشرية أن تمتلك ساعتها الزمنية الخاصّة، التي تملك بدورها إيقاعاً زمنياً خاصّاً بها وحدها..!؟.

‏‏بوهمٍ يتكرّر عبر العصور، تستمرّ المحاولات البشرية، للتحرّر من سطوة الزمن. فتنتصرُ أحيانا، بالأفكار، ‏أو تظنّ، أنها انتصرت وتحرّرت من سطوة ذلك المستبدّ غير الرحيم. أما الحقيقة، فإنّها تكون قد منحت المستبدَّ مَدياتٍ.. إضافية، للإستبداد والتأبّدِ، في الوجدانِ والنفوس، وفي واقعِ حَيواتِ الناسِ المعاشةِ أيضاً..!؟ أليس هذا ما أفاد منه المستبدّون والطغاة، على مستوى الأفكار والمعتقدات، وعلى مرّ التاريخ، أوسع إستفادة، ولا يزالون، فتأبّدت سلطاتهم، بتأبّد الزمن وسطوته..؟!.

rakan1m@*****.com
التاريخ : 27-09-2011

سلطان الزوري
09-27-2011, 01:14 AM
دعوة عباس ..استجابة حماس * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgرحبت حماس، من دمشق وغزة على نحو متزامن، بدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحركة للشروع في حوار معمق وصولاً للمصالحة وترجمة لاتفاق القاهرة، هذا الترحيب أسعدنا بلا شك، وأسعد كثيرين غيرنا، ممن انتابتهم الخشية من أن تأخذ الإخوة في حماس، العزة بالإثم، فيُتبِعون هجومهم على "خيار نيويورك"، بهجوم على دعوة الحوار والمصالحة، وفي ظني أن استجابة حماس لدعوة عباس، جبّت ما قبلها، وأفرغت الانتقادات والاتهامات التي وجهتها الحركة للرئيس الفلسطيني من مضمونها، وأظهرت كم هي خطيرة، لعبة النكايات والمناكفات على الساحة الفلسطينية، إذ كيف يتفق ترحيب اليوم بالدعوة للحوار والمصالحة، مع اتهامات الأمس، بالتفريط والتنازل والتخلي والانفراد إلى غير ما في الجراب من عبارات وعيارات جاهزة للإطلاق الفوري؟!.

أياً يكن من أمر، ومن باب "العنب لا الناطور"، فإن المطلوب الآن، بعد استحقاق أيلول واشتداد الضغوط على الجميع، فتح وحماس، الضفة والقطاع، الداخل والشتات، المطلوب الآن أكثر من أي وقت مضى، الالتفات للحوار والمصالحة من جديد، وإعطاء ترتيب البيت الفلسطيني مكانة الأولوية الأولى على رأس جدول الأعمال الفلسطيني، وصولاً لبلورة استراتيجية وطنية مشتركة، تضع في صدارة أهدافها، كنس الاحتلال ورفع كلفته، توطئة لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في العودة إلى وطنه، وتقرير مصيره بنفسه، وإقامة دولته المستقلة، فوق ترابه الوطني وعاصمتها القدس.

ثمة ما يمكن البناء عليه، لتوليد، أو بالأحرى تجديد طاقة الحوار وإحياء زخم المعارضة، فاستحقاق أيلول أعاد القضية الفلسطينية إلى صدارة الأجندة الدولية، وجدد حضورها على مسرح السياسة العالمية، وأطلق شرارات اليقظة والاستنفار في الأوساط الشعبية الفلسطينية، في الداخل والخارج، ما يمكن أن يؤسس للحظة اليقظة والصحوة والصعود، في العمل الوطني الفلسطيني، بعد سنوات عجاف من الخيبة والركود والانقسام.

وثمة في المواقف الفلسطينية، ما يساعد على ذلك، فالصمود الفلسطيني في وجه الضغوط الأمريكية- الإسرائيلية، والتمسك ببرنامج منظمة التحرير، والاستمساك بالشروط الثلاثة للعودة إلى المفاوضات: وقف الاستيطان، مرجعية خط 67 وجدول زمني محدد، فضلاً عن حديث الحوار والمصالحة والمقاومة الشعبية السلمية، جميعها مدخلات يمكن أن تفضي إلى إزالة ما تبقى من عوائق على طريق الحوار، وإزاحة ما تراكم من حواجز على طريق استعادة المصالحة واسترداد الوحدة الوطنية.

هي لحظة انتعاش للوطنية الفلسطينية، حركة وحراكاً ومشاعر وحوافز، هي لحظة انتشاء واعتزاز وكبرياء يعيشها الشعب الفلسطيني، ويتعين اغتنامها حتى النهاية، لإحداث الاختراق المطلوب على طريق استرداد الوحدة وترتيب البيت واشتقاق الاستراتيجية الجديدة وإطلاق الموجة الجديدة من المقاومة الشعبية السلمية، المستلهمة روح ربيع العرب، في طبعته السلمية الحضارية، هذه اللحظة لن تدوم طويلاً، لذا وجب استنفاذها بسرعة وعدم تضييعها.

والمطلوب من مختلف الأطراف أن تجعل حدوث مثل هذا التطور، أمراً ممكناً، مطلوب من الرئيس الفلسطيني أن لا يجعل من رئيس حكومة تصريف الأعمال، نسيج وحده، لكأن نساء فلسطين يعجزن عن المجيء بمثله، فالشعب الفلسطيني مليء بالطاقات المبدعة والعظيمة، بمن فيها "المرضي عنهم غربياً، أو من قبل مجتمع المانحين"، فلماذا الإصرار على رجل واحد، ولماذا الإصرار على رجل بعينه، والمطلوب من حماس، أن تفتح صدرها وعقلها وقلبها، لرياح التعددية الفلسطينية، وأن تتصرف وطنياً لا فصائلياً، أقله في المنعطفات الكبرى، وهو ما لم يحدث في "استحقاق أيلول"، المطلوب من حماس التوجه بقوة وزخم للمصالحة والاحتكام للحوار وصناديق الاقتراع من دون إبطاء أو تحفظ أو شروط مسبقة، مطلوب من أصدقاء وحلفاء الجانبين، أن يقولوا كلمة طيبة أو أن يصمتوا للأبد، المطلوب من الأنظمة العربية أن تكون "محضر خير"، لا أن تواصل تأليب هذا الفريق على ذاك، خدمة لأجندات عدة متصارعة ومتضاربة، ليست الأجندة الفلسطينية واحدة منها على الإطلاق، المطلوب من جماعة الإخوان المسلمين، وبالأخص في الأردن، أن تواصل ما بدأته قبل عدة سنوات، كأن تعمل على إطلاق مبادرة لاستئناف الحوار والمصالحة، ولعب دور الوسيط والمُجَسّر بين الأفرقاء،بدل أن تصب مزيد من الزيت الحار، فوق جمر الخلافات الفلسطينية ونارها.

دعوة عباس واستجابة حماس، أسهمتا في تشكيل هذه اللحظة المواتية تماماً لاستئناف الحوار واستعادة الوحدة، والمطلوب الآن وفوراً استنفاذها حتى النهاية، ولن يرحم التاريخ كل من أضاع أو ساهم في إضاعة هذه السانحة، فلنَبنِ على الشيء مقتضاه، ولِنُبادر جميعاً، وكل من موقعه، في دفع قاطرة الوحدة الوطنية الفلسطينية إلى الأمام، وإلى الأعلى.
التاريخ : 27-09-2011

سلطان الزوري
09-27-2011, 01:15 AM
كيف سنحرر الدولة بعد إعلانها؟! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgباستثناء حفل استقبال الرئيس العائد من نيويورك بحضور جحافل رجال أمن السلطة وكثير من موظفيها، كانت الفعاليات الشعبية احتفالا بالخطاب التاريخي محدودة رغم حشد فتح والسلطة، ما أكد أن "بروباغندا" الناطقين باسم السلطة في الإعلام العربي لم تنعكس على الجمهور الفلسطيني، من دون أن نستثني وجود مقتنعين بالخطوة "التاريخية"، حتى من المروجين لها في وسائل الإعلام.

في الشتات مرَّ الأمر كمناسبة عادية جدا لا تستحق الاهتمام باستثناء حشد فتحاوي في لبنان، ويكفي أن نشير كتفسير لذلك إلى كلام الرئيس الفلسطيني في "الخطاب التاريخي" عن حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين بحسب المبادرة العربية، فيما يعلم الجميع أن كلمة متفق عليه تعني أنه لن يعود أحد منهم للأراضي المحتلة عام 48، فيما كان اللاجئون جميعا قد أخذوا علما بما فضحته وثائق التفاوض من استجداء السلطة لعودة 100 ألف فقط خلال عشر سنوات، واستعدادها بعد ذلك لقبول عودة 30 ألفا، ثم عرض أولمرت لعودة 10 آلاف، ودائما على عشر سنوات، وصولا إلى تأكيد تسيبي ليفني لعريقات وأحمد قريع أن ذلك رأي أولمرت الشخصي وأن رقم العائدين هو صفر.

لا أعرف كيف يتجاوز المحتفلون بالخطوة التاريخية وثائق التفاوض تلك بكل ما فيها من تنازلات، رغم إصرار الزعيم التاريخي على أنه مستمر في التفاوض، وأن ما لا يحل بالتفاوض يحل بمزيد من التفاوض؟! كيف تستوي تنازلات تلك الوثائق مع المعزوفة التاريخية عن الدولة كاملة السيادة في حدود 67 بما فيها القدس الشرقية، وكيف سيفرض على نتنياهو الرضوخ لهذا المطلب الذي لم يرضخ له "حمائم" الكيان مثل أولمرت وباراك وبيريس، لا سيما بعد الدعم اللامحدود من قبل واشنطن والذي ثبت أنه دعم يتجاوز إرادة أي رئيس بعدما أصبح اللوبي الصهيوني مسيطرا على الحزبين الجمهوري والديمقراطي؟! أيا يكن الأمر، فنحن ننتظر من المحتفلين بالخطوة التاريخية أن يخبرونا كيف سيجري تحرير أراضي الدولة العتيدة، وهل إن المقاومة السلمية بطريقة الرئيس الفلسطيني هي التي ستفعل ذلك.

نستأذن القراء الأعزاء في أخذ هذا الاقتباس الطويل للتسلية والفائدة، وهو جزء من مقال للكاتب الإسرائيلي والمحلل الأمني والعسكري المعروف إليكس فيشمان نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت بتاريخ 16/9/2011، وكان بعنوان "خطة ضبط النفس". ولا أعتقد أن عاقلا يفهم قليلا في منظومة الإعلام الإسرائيلي يمكن أن يدعي أن الرجل يكذب. يقول الكاتب "قبل نحو أسبوعين حضر ضيوف غير معتادين إلى موقع أمني إسرائيلي مهم، وكانوا ممثلين عن أجهزة الأمن الفلسطينية. وقد طلبوا الحصول على وسائل "عدم قتل" لتفريق المظاهرات (قنابل إحداث صدمة، قنابل غاز، غاز مسيل للدموع، قنابل دخان، وسيارات لرش الماء). فقد استوعبوا هناك في السلطة فجأة أن الردع وحده لن يكفي وأنهم قد يفقدون السيطرة.

إلى ما قبل شهر اعتاد ضباط في أجهزة الأمن في الضفة أن يسخروا على مسامع نظرائهم الإسرائيليين من الذعر الذي أصابهم والاستعدادات المبالغ فيها -في رأيهم- من قبل الجيش الإسرائيلي استعدادا لأحداث استحقاق أيلول (إعلان الدولة). وفجأة مُحيت ابتسامهم أيضا. فقد أدركوا فجأة أن المارد على هيئة جمهور متحمس مُحرَّض، حتى لو أخرجوه هم أنفسهم من القمقم، قد لا يعود إلى الداخل كما وقع في تونس ومصر وليبيا. وهذا المارد قد يغرق الحلم الفلسطيني بالاستقلال في الدم والنار أيضا.

احتاجت وزارة الدفاع إلى عدة أيام لإمضاء الطلب الشاذ. بل إن الأميركيين الذين أوكل إليهم تدريب كتائب أمن السلطة والإنفاق عليها طلبوا من إسرائيل المساعدة. وأوصى الجيش الإسرائيلي أيضا بالاستجابة. وفي نهاية الأمر أجاز المدير العام لوزارة الدفاع جزءا من صفقة الشراء". (انتهى الاقتباس).

نذكّر أيضا بحملة الاعتقالات والاستدعاءات الشرسة التي طالب مئات من عناصر حماس والجهاد في الضفة خلال الأيام التي سبقت الاستحقاق التاريخي خشية أن تنفلت الأمور وتبدأ الانتفاضة الموعودة، والتي تعمل السلطة بكل ما أوتيت من قوة في المساجد والمدارس والجامعات وسائر مؤسسات المجتمع على تطبيع المجتمع على منع اندلاعها.

بتمرير إعلان الدولة أو بدونه سيعود القوم إلى المفاوضات، ولو عُرض عليهم ما كانوا على وشك التوصل إليه مع أولمرت لوافقوا عليه، ولكن الأمر لن يكون كذلك، إذ ستتواصل عملية "بناء المؤسسات" بإشراف سلام فياض (الأمنية منها بإشراف الجنرال مايكل مولر)، وصولا إلى دولة الجدار الأمني التي ستغدو في حالة نزاع حدودي مع جارتها.

ليس هناك من يعترض على المقاومة السلمية، ولكن المقاومة السلمية التي تفرض التراجع على العدو، وليست الاستعراضية التي يريدها قادة السلطة. المقاومة التي تشتبك مع الحواجز والمستوطنات وتقدم الدم والتضحيات، وتلتحم مع الشتات الفلسطيني في المحيط العربي وتستنفر الشارع العربي والإسلامي لدعمها.

هل هم جاهزون للتوحد مع الشعب وقواه السياسية على خيار من هذا النوع؟ الجواب معروف، ولكن بعض قومنا لا يعقلون.

بقي أن أعلن على الملأ بأن من يتوقع مني أن أصفق لخطاب أو موقف يتنازل منذ البداية عن 78 في المئة من فلسطين للعدو لن يهنأ بذلك. أنا شخصيا قريتي محتلة عام 48، ولم أفوض محمود عباس بالتنازل عنها كما تنازل عن حقي في العودة (هل ثمة عودة بدون تحرير؟!).
التاريخ : 27-09-2011

سلطان الزوري
09-27-2011, 01:16 AM
ضرائب على الضرائب وأخرى بلا مسميات! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgيدفع المواطن "تحويشة" العمر لكي يشتري شقة لأسرته واولاده هربا من تحكم "المؤجرين" والاجور الباهظة، وغالبا ما يحتاج الى قرض بنكي طويل الاجل يستنزف ثلث راتبه او اكثر، لكن سرعان ما يكتشف بانه اصبح "مستأجرا" لدى الحكومة وبان عليه ان يدفع ضريبة سنويا "اسمها ضريبة المسقفات" وحين يسأل لماذا؟ او مقابل ماذا يقال له: هذا ما يفرضه القانون.

لا ادري اي قانون هذا الذي يفرض على المواطن ان يدفع ضريبة سنوية على "منزله" الذي هو ابسط حاجة انسانية يمكن ان يفكر بالحصول عليها، ولا ادري كيف وافق "المشرّع" الاردني على معاقبة الناس الذي مارسوا حقهم في الحصول على "السكن" بدل ان ينتظروا من الدولة ان توفره لهم؟.

لا تقتصر المسألة على هذه "الضريبة" العجيبة، فعدد "الضرائب" التي تترتب على المواطن الاردني لا تحصى، وربما لا توجد دولة في العالم لديها ما لدينا من ضرائب، ومن يتفحص بنود اية "فاتورة" سواء كانت فاتورة كهرباء او ماء او ترخيص سيارة او رخصة بناء.. الخ، سيجد انواعا من الضرائب يصعب فهمها، فثمة ضريبة اضافية واخرى بدل عداد تم شراؤه سلفا وثالثة للجامعة ورابعة للتلفزيون وخامسة للصرف الصحي، بل ان ثمة ضرائب على الضرائب وضرائب ليس لها اسماء ايضا.

كيف يستطيع المواطن الاردني ان يدفع من دخله "المتواضع" كل هذه الضرائب وكيف يمكن ان يقتنع بان عليه حين يفكر بشراء "وجبة طعام" ان يدفع عليها ضريبة "مبيعات" تعادل خُمس ثمنها؟ وهنا لا فرق بين الغني والفقير لان ضريبة "المبيعات" توحد بينهما تماما.

في الاشهر القليلة الماضية التي انشغلنا فيها "بمطالب" الاصلاح السياسي وجد البعض فرصتهم في فرض المزيد من الضرائب ورفع الاسعار: التأمين فرض ضريبة مقدارها 40 دينارا على كل مركبة تتسبب في حادث مروري، المياه حولت فواتيرها من فواتير فصلية الى فواتير شهرية واصبح المواطن يدفع شهريا مثل او ربما اكثر مما كان يدفعه في ثلاثة شهور، المدارس الخاصة رفعت اقساطها.. بعض الجامعات زادت رسوم ساعاتها، كما ان الاسعار -رغم الغاء الضرائب الذي اعلنته الحكومة- ارتفعت لدرجة ان المواطن يستطيع -بالكاد- ان يشتري السلع الاساسية.

السؤال الذي ما زال غائبا عن اجندة مطالبنا الاصلاحية هو: هل الضرائب في بلادنا عادلة؟ وهل حان الوقت لنفتح ملف "الاصلاح" الضريبي لكي نعيد التوازن الى مجتمعنا، ونستعيد "الطبقة" الوسطى التي اصبحت تحت خط الفقر؟ لا ادري اذا كانت ثمة اجابة لدى الحكومة لكنني اعتقد ان الضائقة الاقتصادية التي يعاني منها الناس خاصة ذوي الدخول المتواضعة يجب ان تدفعنا الى رفع شعار "اصلاح الضرائب" وهذا لا يقل اهمية ابدا عن شعار "اصلاح السياسة" اذا افترضنا ان هذا الاخير سيحتاج الى وقت طويل حتى يصل الى فتح ملف الضريبة واوضاع الناس الحياتية وما يعانونه من عوز وعدم قدرة على الوفاء بالتزاماتهم تجاه "اسرهم" فكيف بالتزاماتهم تجاه "الحكومة" والخزينة العامة.

افهم ان يدفع "الاثرياء" ضرائب متصاعدة على ارباحهم ودخولهم العالية وتجارتهم واموالهم في البنوك وافهم ان يدفع "المواطن" ضرائب بدل الخدمات التي يحصلون عليها بما يتناسب مع دخولهم ومع مستوى هذه الخدمات لكن ما لا افهمه هو ان لا يدفع الاثرياء الا القليل من الضرائب وان يتهربوا منها دون ان يطالبهم القانون فيما يدفع المواطن الفقير ضريبة على "البيت" الذي اشتراه بالدين وعلى "التلفزيون" الذي لا يشاهده، وللجامعة التي لم يحصل اولاده على مقاعد فيها، ولرغيف الساندويش الذي لم يجد غيره ليسد به جوعه.

رجاء.. اذا كان لدى احدكم اية اجابة يمكن ان تسعفني في فهم ما ذكرت، فليدلني عليها، او فليقل لي: اين تذهب هذه الملايين؟!.
التاريخ : 27-09-2011

سلطان الزوري
09-27-2011, 01:16 AM
التمويل المفقود في الاستثمار * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgتنشغل الحكومات في مجموعة طويلة من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية الا انها تنسى ملف الاستثمارات بخاصة القائمة، حيث تتوزع مشاريع ريادية في العاصمة تقدر بحوالي المليار دينار شبه متوقفة او تباطؤ سير العمل فيها لاسباب عديدة، وحتى لا يختلط الحامل بالنابل فان عددا من هذه المشاريع غير مدينة للبنوك وانجزت ما نسبته 80 الى 90 في المائة منها، الا انها تحتاج لتمويل مصرفي محدود لاستكمالها لتدخل مرحلة التشغيل التجاري والانتاج، الا ان الحكومة لم تلتفت الى هذه المشاريع واعتبرت ما تعانيه هذه الشركات شأن خاص بكل شركة بغض النظر عن تداعياتها استثماريا واقتصاديا واجتماعية.

البنوك التي تتحدث بنوع من الاستعراض عن تحقيق ارباح مجزية، تتفاخر وتتنافس بينها لبناء اعلى المباني والمقرات، ولا بأس بالتوسع في خدمات «التجزئة» من قروض لغايات الاستهلاك معلنة عن نمو التسهيلات المصرفية دون تلبية احتياجات حقيقية تؤثر على الاقتصاد الكلي في نهاية المطاف، وتتصارع بقوة لاستقطاب المزيد من الودائع، بالاعتماد على رفع الفائدة وتقديم الجوائز واليانصيب وغير ذلك من الخدمات والمزايا التي لا تمت للصناعة المصرفية الحديثة بشيئ.

عندما نتحدث عن مجموعة من المشاريع الريادية شبه المتعثرة يمكن انقاذها دون تحميل المال العام او القطاع المصرفي اية اعباء فان الامر يتطلب تدخلا حكوميا حقيقيا وعاجلا بعيدا عن المناشدة وحث البنوك للتحرك لانتشال الاقتصاد من الركود والعودة الى النمو، وفي هذا المجال يطرح سؤال.. هل قامت رئاسة الوزراء باجراء دراسات حقيقية لمعرفة تقييم هذه المشاريع كل على حدة دون تسييس، واتخاذ القرار المناسب بشأنها؟.. بعض هذه المشاريع لم يقترض من البنوك وموجوداتها كبيرة، بعضها يحتاج تمويلا يقدر على سبيل المثال بـ 20 مليون دينار لاستكماله، ومشروع اخر يحتاج لاقل من 10 ملايين دينار، وهناك مشاريع اخرى تحتاج لمبالغ اقل من ذلك ومع ذلك نجدها شامخة في السماء تنتظر الفرج او قرارا حكوميا يعيد البنوك الى رشدها في اعادة الحياة لهذه المشاريع والدخول مرحلة الانتاج، ومواصلة الاستثمار في مشاريع جديدة.

الحرص على القطاع المصرفي يجب ان يمتد الى حرص اشمل يطال الاقتصاد الكلي، فالمدخرات هي مجموع ادخارات الوطن والمواطنين، وان البنوك يجب ان تدير الموجودات والمطلوبات بحكمة وحرص كبيرين، وتخرج من حالة صانع الارباح فقط الى تحمل المخاطر الاستثمارية بما يبني البلد ويسرع وتيرة النمو.

مع انفجار الازمة المالية العالمية كان التحرك الاول للرد عليها بتخفيض هياكل اسعار الفائدة وضخ الاموال لتشجيع الطلب في قطاعات الاقتصاد والافراد، اما في النموذج الاردني «الفريد» فقد عملنا بالعكس وواصلنا العمل بهياكل فائدة فلكية وزيادة التشدد في منح الائتمان، ونتج عن ذلك تعمق الركود وزاد عدد المشاريع المتوقفة عن العمل، وفي خضم ذلك ضللنا الطريق وما زلنا دون هدى وهذا ما يدفعنا الى الهاوية دون رد او تحرك حقيقي والمسؤولية تستدعي التحرك لمعالجتها.

zubaidy_kh@*****.com
التاريخ : 27-09-2011

سلطان الزوري
09-27-2011, 01:17 AM
الناجـــون * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgقد نجونا: اليوم الثلاثاء ، وهو اليوم التالي على مرور المذنب (إلينين) بين الأرض والشمس ، حيث كان من المفترض أن تكتظ الكرة الأرضية بموجات تسونامي عملاقة تلغي الحدود الفاصلة بين البر والبحر، وهزات ارضية تصل الى 12 درجة على مقياس ريختر (يعني ملعونة والدين)..غبار هائل يملأ الكون ، والشمس تغيب لثلاثة أيام من دون عذر مقنع.

لقد نجونا: مثله مثل غيره من الباحثين عن الشهرة والمجانيين والمحتالين ، طلع زلمتنا أو المذنب (تشذوب)، وها هي الحياة تستمر على وتيرتها العادية، قبل وبعد الكارثة، وما زالت:

- قتلى وجرحى في اليمن بعد العودة المجلجلة للرئيس المحروق في اليمن ، وصديقي حامد قشمر ما يزال محتجزا في مطار صنعاء.

- عمليات للجيش السوري في ريف دمشق ومزاعم عن انتهاكات لحقوق الإنسان ، والجزيرة ما تزال تبث بالوتيرة ذاتها.

- اكتشاف مقبرة جماعية في العاصمة الليبية تضم رفات اكثر من 1200 سجين قتلتهم قوات القذافي عام 1996 .

- صد هجوم لكتائب القذافي، والثوار على مشارف سرت ويتقدمون من محور الجبهة الشرقية.

- استمرار تأجيل محاكمة (لآفاش كيري).

- عباس يؤكد – حتى الان- بأن لا مفاوضات الا بعد وقف الإستيطان.

-نتنياهو يقول ان لا سلام من دون مفاوضات.

-34 مصابا في حوادث متفرقة في الأردن.

- شاب يقتل شقيقته، ومنظمات نسوية تطالب بتعديل قانون العقوبات.

لقد نجونا: يعني كل شي على حاله.....والطقس لطيف ، السماء ساطعة، درجة الحرارة معتدلة ، الهواء منعش ....... انه يوم جيمل آخر، من العيب أن أضطر الى وهبه لرب العمل!!





ghishan@*****.com
التاريخ : 27-09-2011

سلطان الزوري
09-27-2011, 01:18 AM
عباس في غزة .. آن الأوان * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgرغم الملاحظات الكثيرة على خطوة الرئيس عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية تقديم طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية , الا انها نجحت في تحريك الراكد الفلسطيني منذ دخول المفاوضات ثلاجة التجميد , ووضعت العالم كله امام استحقاق اخلاقي وأحيت القضية الفلسطينية بعد ان علاها صدأ الخصومة الفلسطينية وراكم الربيع العربي وانشغال الاقطار العربية بلمفاتها الداخلية وثوراتها هذا الصدأ والغياب.

الخصومة او صراع الاشقاء الفلسطيني يجب ان تقفل صفحته فلا توجد هناك تباينات جذرية بين الاشقاء الان , فحماس تريد تسوية صامتة للصراع عبر هدنة دائمة لخمسين عاما ومنظمة التحرير تريدها تسوية معلنة اسمها الاعتراف بدولة اسرائيل والدخول في مفاوضات بين دولتين لحل القضايا النهائية , ونهمس في الاذن الحمساوية بأن الهدنة المنوي عقدها ستكون مع اسرائيل وليس مع طرف ثالث وهذا اعتراف ضمني او موارب وهو ضروري لحماس الحركة وليس ضروريا للحالة الفلسطينية وباقي الفصائل الموافقة على البرنامج المرحلي.

الان على الرئيس عباس ان يبادر الى دخول غزة التابعة لولايته والجزء من الدولة الفلسطينية التي يطالب العالم بالاعتراف بها سواء بترتيب مع حماس وحكومتها المقالة او بدون ذلك فالشرعية التي منحت حماس ونوابها الحكومة هي نفس الشرعية التي منحته رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية ولا يستطيع ان يزاود عليه احد في هذا الشأن , بل عليه ان يسعى الى تكريس ذلك بعد ان نجح في تكريس شرعية طلبه لمجلس الامن رغم كل الضغوطات.

فكيف لرئيس يطالب العالم بالاعتراف بدولة لا يستطيع هو دخول نصفها على الاقل , تحت ذرائع فصائلية وشوفينية تنظيمية من حماس وفتح على السواء , فالفرحة التي عمت قطاع غزة بعد خطابه تؤكد شرعية زيارته كرئيس لفلسطين وليس رئيسا للضفة فقط.

الاشقاء في حماس عليهم ان يعملوا وفق المتطلب الفلسطيني الذي سئم الخلاف وتمزيق الوطن الى اقاليم وكنتونات وساهم في غياب القضية الفلسطينية عن محافل كثيرة واسهم في وضع الورقة الفلسطينية على طاولات اقليمية بشكل يشبه ورق السفرة الذي يتلقى الزفرة عن الطاولة ثم يلقى الى غير رجعة, فالعالم العربي يتحرك بشكل متسارع ومن تظنه حليف اليوم قد لا تجده غدا , هذا اذا لم ينقلب عليك اصلا.

الرئيس عباس نجح في وضع اسمه فلسطينيا على قائمة القيادات التي تحظى بوزن جماهيري اسوة بالقادة التاريخيين ونجح في زرع بسمة على شفاه فلسطينية كثيرة تحلم باليوم الذي ترى فيه دولة فلسطينية ليس بحكم اليأس وقلة الحيلة , بل لانهم موقنون من قدرتهم على الصمود في دولة مستقلة بجوار اكثر من مليون فلسطيني على ترابهم الاصلي في فلسطين التاريخية التي سيتحرر بالدولة المرتقبة اقل من ربعها , وسيدخلون في صراع متعدد الجوانب والاطراف مع كيان يجثم على ثلاثة ارباع وطنهم بظروف جديدة يمتلكها الفلسطيني للمرة الاولى في حياته وهي الارض التي لا يمكن ان يطرده منها احد او تقفل حدودها في وجهه.

اما الطرف الاسرائيلي الذي سيبقى على تعنته حتى بربع الارض مدعوما من امريكا وغيرها لانه يعرف ان الدولة القادمة تعني نهاية مشروعه العقائدي وبداية الخسارة التاريخية فستتعدد مواهبه السوداء في زرع الفتنة داخل البيت الفلسطيني ومع بيئته العربية الحاضنة والداعمة ومناوراته حيال الاردن وان اخذت شكل التسريبات الاعلامية الا انها جادة وحقيقية خير مثال على ذلك, وعلينا جميعا ان نغلق باب الفتنة فلسطينيا اولا واردنيا ثانيا فكل الثرى العربي مقدر ومقدس حتى الاستشهاد , والثرى الفلسطيني ليس اقل من ذلك ولن يرضى الفلسطيني عنه بديلا واول الردود الحقيقية هو الوحدة الفلسطينية واولى خطوات الوحدة ان نرى عباس في غزة امس وليس اليوم.

omarkallab@*****.com
التاريخ : 27-09-2011

سلطان الزوري
09-27-2011, 01:19 AM
محمد سعيد النابلسي والنزاهة الوطنية * د. مهند مبيضين

http://www.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgحرفة السياسات النقدية، وهو يقول بعد خبرة طويلة: «يا ابني الحمد لله من السبيعنيات وانا وزير ومحافظ بنك مركزي وتقاعدي اليوم 350 دينارا لكني مرتاح، فيدي نظيفة..» الزيارة لمكتبه وهو يتابع العمل في الاستشارات المصرفية، تنقطع حين تأتي سيدة ممن استحق دفع اقساط جمعيتها التي يَجهد النابلسي لتوفير الدعم لها من أهل الخير.

ولأن العمل الخيري لا يفصح ويبقى رهين السرية، خرجت قليلا؛ ليوقع الدكتور شيك الدعم، ثم عدنا ليستمر الحديث مع النابلسي عن خبرته وصلاحياته التي منحت له حين كان محافظا للبنك المركزي والتي تجعل المرء يفكر إلى أي درك وصلنا اليوم في اسقاط هيبة المؤسسات وحصانتها. فهذا الرجل الذي بدأ الوزارة مع حكومة احمد اللوزي العام 1972 وتحس انه عتيق، وبوعي حاد ووطنية سامقة، تحس أمامه اليوم أنه يضع يده على قلبه من وضع الاقتصاد الاردني.

شغل محمد سعيد النابلسي سدة الرئاسة محافظا للبنك المركزي لمدة تسعة عشر عاما على فترتين ، الاولى من 1973 وحتى 1985 ، والثانية من 1989 وحتى 1995، في الثانية استقدم وقد كان يعمل براتب كبير بالنسبة لرواتب الأردن في الكويت بصندوق التنمية الكويتي، يومها دخل البلدُ أزمة تاريخة في حكومة زيد الرفاعي؛ التي اسقطتها احداث نيسان 1989. فعاشت الأردن ازمة اقتصادية مزدوجة (انخفاض في قيمة الدينار، وتراجع حاد في الاحتياطي من العملة الصعبة.) وهذا النوع من الأزمات نادر الحدوث.

طلب الملكُ الحسين رحمه الله النابلسي ،وكان حذر سابقا من الوصول لتلك الأزمة، وتم اللقاء في منزل الشريف (الأمير) المرحوم زيد بن شاكر، قال له الملك الحسين: أمامك مهمة يا دكتور، وطلب هو مهلة اسبوع وسافر باجازة، درس بها الوضع جيدا وعاد واستلم عمله الذي انتهى بخروج الاردن من عنق الزجاجة وهو يشدد على ان ذاك الزمان عمل فيه فريق واعٍ من الرجال لإدارة ازمة الاقتصاد.

النابلسي يوم اعيد تعينه، طلب من الحسين صلاحيات وان تكون علاقته به مباشرة، وكان هناك ديون على الديوان الملكي لبعض البنوك، نحج الرجل في ترتيب عملية سدادها، ولكنه عاد للملك وقال «يا سيدي في ناس حولك بتدينو من البنوك على اسمك، أي بكفالتك» فقال الحسين رحمه الله:وما الحل؟: قال النابلسي: تربط أي شخص يريد اخذ قرض منهم بشرط موافقتي، وهكذا كان..».

في الحديث مع هذا الرجل الكبير تفاصيل كثيرة، لكن ما يعنيننا في زمننا الصعب، مقولته» الحمد لله ايا ابني يدي نظيفة وتقاعدي 350 دينارا..» والعاقل ينظر في تقاعد محافظي البنك المركزي والوزراء وغيرهم من رجال إدارة الدولة اليوم ويتدبر إلى اي درجة افتقدنا لنماذج نزاهة وطنية مثل الدكتور محمد سعيدالنابلسي.



Mohannad974@*****.com
التاريخ : 27-09-2011

سلطان الزوري
09-27-2011, 01:19 AM
بداية الإصلاح الحقيقي في نزاهة الانتخابات البلدية * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgرغم كل التطمينات التي تطلقها الحكومة بأن الانتخابات البلدية القادمة ستكون ترجمة حقيقية للإصلاح، وانه لا بد للبلدية من استعادة دورها التنموي، وان قانون البلديات الجديد الذي صدر في منتصف الشهر الحالي يعتبر قانوناً عصرياً يرتقي بالعمل البلدي ويضمن التمثيل الحقيقي للمواطنين بالتوازي مع مشروع اللامركزية الذي يهدف الى تمكين المواطنين من تحديد أولوياتهم التنموية ومتابعة تنفيذها الا أن شعوراً بالإحباط ما زال يجثم على صدورنا.

المواطن ما زال يعيش هاجس التجارب الانتخابية البلدية والنيابية الماضية وما حدث فيهما من تجاوزات وأخطاء وتدخلات من هنا وهناك انعكست بصورة سلبية على نسبة الاقبال على الانتخابات والإدلاء بالأصوات.

هذه الانتخابات التي ستجري قبل نهاية العام الحالي تعتبر العامل الأول في توليد الثقة بين المواطنين والحكومة، والتي تعرضت الى هزات متتالية حتى أن عبارات النزاهة والشفافية التي ترددها بصورة مستمرة عند كل انتخابات فقدت معناها وطعمها.

التنافس على خدمة المواطنين عن طريق تقديم أرقى الخدمات لهم عبر البلدية هو العنوان الذي يجب أن يسود كل الاوساط الرسمية والأهلية، وأنه لن تكون أية معايير أو مقاييس خاصة أو عامة عند إختيار أو دعم أي مرشح سوى سمعته وسجله وتفانيه في الخدمة العامة.

نشعر ببعض التفاؤل من حديث وزير البلديات من أن الوزارة شرعت بإعداد برنامج خاص يضمن الكشف عن أسماء الناخبين المكررة عند التسجيل للانتخابات البلدية المقبلة وأن هذا البرنامج يكفل شطب أسماء الناخبين المكررة على الفور وأن ذلك يعتبر إجراءً احترازياً ضمن جملة من الاجراءات التي قررت الحكومة إعتمادها في عملية الانتخابات البلدية بغية ضمان نزاهة وحيادية الانتخابات، حيث سيتم الاستعانة بالقضاة كرؤساء للجان الانتخابية كافة.

نحكم على هذه الانتخابات إذا جرت ومنذ بدايتها بخطوات مكشوفة ومعلنة سواءً عند التسجيل وتبسيط كل الإجراءات والتأكد من شطب أسماء المتوفين وتنظيم حملة توعية شاملة من خلال كافة وسائل الإعلام تبين وبالتفصيل من الذين يحق لهم الترشح ومن الذين يحق لهم التصويت وأن تكون رحلة الدفاتر الزرقاء أو بطاقات إثبات الشخصية الصادرة من دائرة الأحوال المدنية والتي بموجبها الانتخاب في مكان سكن المواطن وليس في مسقط رأسه أو مكان عمله إلا إذا كان يملك عقاراً أو يتنقل في السكن لأن هذه الانتخابات هي لتحسين الخدمات وأن حجم الإقبال على صناديق الاقتراع سيكون المؤشر الأول على بناء الثقة بين المواطن والحكومة وأنه سيكون لها انعكاسات كبيرة على مجرى الانتخابات النيابية التي ستجري العام القادم.
التاريخ : 27-09-2011

سلطان الزوري
09-27-2011, 01:19 AM
ضمير النواب المرتاح * كامل النصيرات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgكل النواب الذين جاء وجهي في وجههم في الأيام الثلاثة الأخيرة ..إلا وأبدوا لي ارتياحهم الشديد من أدائهم في الأيام الستة التي رافقت إقرار التعديلات الدستورية ..! وكنتُ أسألهم بجدية صارخة : عن جد ضميرك مرتاح ..؟ فكان الجواب يأتي دون تفكير وبشكل تلقائي : الحمد لله ..!

لستُ في موقع كي أشكك في الضمير ..فإذا ارتاح الضمير فلا يمكن للكون كله أن يقنع صاحب ضمير مرتاح بأنه لم يكن كما يجب ..و لكن الشيء الذي أقف على قدم واحدة و أعطي وجهي للحائط ..بل و أرفع يديّ للأعلى ..كعقاب ذاتي لنفسي لأنني لم أفهم ولم أستوعب لغاية الآن : ليش الضمير يكون مرتاحاً و الشعب مش مرتاح ..!! كيف يرتاح ضمير نائب الشعب ..و الشعب دون نائب عنه غير مرتاح ..؟؟ .

الصراحة و بدون لف و دوران ..العوج فينا إحنا الشعب ..لأننا شعب مجبول على عدم الراحة ..فلمّا جابولنا الراحة ؛ تعبنا من الراحة ؛ فعدنا سريعاً إلى عدم الراحة الأولى كي نرتاح ..! نحن شعب كلاعب الرياضة الذي يقوم بالتمرين لساعات ؛ وهو يتحرك و ينطنط و يشلّق هون و هون لا يشعر كثيراً بالتعب ..ولكن بعد ربع ساعة من الراحة ؛ يتحلل التعب فيه و عليه ..و يصبح متعباً و مستسلماً للشد و التخشيب ..لذا فإنه يصل إلى قناعة أن الرياضة غير مفيدة و متعبة ..!.

النواب ما قصّروا إلا بسبعين شغلة وشغلة فقط ..!! وهذا انجاز..حتى تقصيرهم انجاز ..أقول لكم : أن يكون عندنا نوّاب لوحده كفاية ..فيجب علينا أن نحمد الله ليلاً و نهاراً على ( نعمة النيابة ) ..!!

ومن وجهة نظري المتواضعة ..رغم أنني مع كل التعديلات الدستورية التي تم إقرارها إلا إنني حتى أبخس النواب حقهم ؛ فإنني أرى أن أفضل نواب أدّوا أداء حقيقياً هم النواب الذين تغيّبوا عن الجلسات ..! عارفين ليش ..لأنهم بالتأكيد وصلوا إلى مرحلة الضمير المرتاح جدا جدا ..لأن ضميرهم من شدة الراحة لم يستطع أن يقوم من الفراش ..!.

abo_watan@*****.com
التاريخ : 27-09-2011

سلطان الزوري
09-27-2011, 01:20 AM
فحيح الأفاعي * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgليس سرا، أو رجما بالغيب ، أن الكيان الصهيوني الغاصب ، هو كيان مأزوم ، وسيبقى كذلك ما دام يغتصب أرض الشعب الفلسطيني ، ويصر على عدم الاعتراف بالحقوق الوطنية والتاريخية لهذا الشعب .

مؤخرا برزت جملة حقائق ومعطيات ضاعفت من أزمة هذا الكيان ، وخاصة بعد فوز المتطرفين الصهاينة في الانتخابات الاخيرة، وسقوط كافة الأقنعة عن وجههم البشع، ووجه الكيان العنصري ، بعد فشل المفاوضات ، فاذا هو نسخة طبق الاصل عن نظيره النازي.

فحيح الأفاعي..والأصوات الموتورة التي انطلقت من جحور هذا الكيان ، ممثلة “بالداد” عضو الكنيست المأفون، ومسؤولين صهاينة كبار، أكدت أن الخناق يضيق على هذا الكيان، حيث جسدت تصريحاتهم الموتورة هذه الحقيقة ....وخاصة عندما انطلقت تهاجم الاردن ، وتعيد ترديد الأسطوانة المشروخة “الوطن البديل”، بعد أن استطاع جلالة الملك بموضوعية أن يعري هذا الكيان ، ويكشف حقيقته ، ويعري ساسته ، ويميط اللثام عن أطماعهم ، وأهدافهم العنصرية، وقد اتخذوا من عملية السلام حصان طروادة لفرض الأمر الواقع، بسرقة الأرض ، وتهويد القدس،، مؤكدا بأن المستقبل لفلسطين والاردن ، وليس لاسرائيل، وهو ما يبشر به الربيع العربي ،الذي بدا يفرد جناحيه على كافة الاقطار العربية.

وفي هذا الصدد،لا بد من التأكيد أن الاسطوانة المشروخة التي يلجأ اليها عتاة الصهاينة، لم تفقد صلاحيتها فحسب، بل أصبحت دليلا أكيدا على حالة الارباك التي يعيش فيها هذا الكيان، وحالة عدم اليقين التي باتت تسيطر على مفكريه وسياسيه وقادة أحزابه، وقد بدت واضحة جلية في اطروحاتهم في مؤتمر هرتسيليا الاستراتيجي، وقد وصلوا الى قناعة بان البديل عن رفض حل الدولتين ، هو حل الدولة الثنائية القومية، وهو ما يؤرقهم ..لأن مصيرهم في هذه الحالة لن يكون بأفضل من مصير البيض في جنوب أفريقيا.

خطاب الرئيس الفلسطيني في الامم المتحدة ،ضاعف من أزمة هذا الكيان، بعد أن قدم مرافعة اخلاقية راقية جسدت معاناة ومأساة الشعب الفلسطيني وعلى مدى أكثر من ستة عقود، وفي المقابل كشفت ممارسات العدو العنصرية وجرائم التطهير العرقي التي مارسها ويمارسها، بدعم واشنطن، ورفضه تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، والاعتراف بحق الشعب اللسطيني في تقرير المصير ، واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني ، مؤكدا “ بان من لا يعترف بالدولة الفلسطينية لا يملك ذرة من ضمير”.

التصفيق المدوي لعباس ، هو تأكيد على مكانة فلسطين ، وقدسية قضيتها،واستفتاء بضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ورحيل الاحتلال الغاشم.:

باختصار....فحيح الأفاعي في جحور المستعمرات يجب ان لا يخيفنا ، بل هو تأكيد أن العدو الغاصب في أزمة خانقة ، تفرض على الدول الشقيقة والسلطة الفلسطينية ، التمسك بالحقوق المشروعة والتاريخية للشعب الفلسطيني، وتجميد كافة الاتفاقات والمعاهدات مع العدو، ووقف التطبيع .واحياء المقاطعة العربية، كسبيل وحيد لمحاصرة هذا الوباء، قبل ان يستبيح الارض العربية.
التاريخ : 27-09-2011

سلطان الزوري
09-27-2011, 01:20 AM
السياحة والمرور والمناهج المدرسية * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgتفتقر نسبة كبيرة من الأردنيين لثقافة السياحة وثقافة المرور وهذا الجهل بهاتين الثقافتين سببه عدم وجود مصادر لتثقيف المواطنين أو اطلاعهم على حيثيات هذين الحقلين المهمين جدا .

ولنبدأ بالسياحة أولا، فالسياحة أصبحت اليوم صناعة لها قواعدها وأعرافها في معظم دول العالم ونحن في الأردن نشكو دائما من غلاء أسعار السياحة الداخلية وأن المواطنين الأردنيين يفضلون السفر إلى الخارج للسياحة بدلا من السياحة داخل بلدهم والسبب أن السياحة الداخلية تكلف أضعاف أضعاف السياحة إلى الخارج .وهنا نتحدث عن الثقافة السياحية فلو كانت لدى الناس الذين يتعاملون مع السياحة الداخلية ثقافة سياحية لكان لديهم الوعي الكافي الذي يجعلهم يتعاملون مع هذا النوع من السياحة من منطلق ثقافتهم السياحية وأنهم يجب أن يخفضوا الأسعار حتى يشجعوا الناس على السياحة داخل بلدهم بدلا من الذهاب إلى الخارج .

هذا عن السياحة، أما عن المرور فمعظم السائقين يجهلون معظم قواعد المرور وعندما يتقدم المواطن للحصول على رخصة قيادة السيارات فإنه يدرس قانون المرور ليقدم فيه الامتحان وبعد الامتحان ينسى هذا القانون، ولا يعود إلى قراءته مرة أخرى لذلك نجد أن معظم السائقين يخالفون قواعد المرور ويسببون الحوادث القاتلة؛ لأنهم يجهلون أنظمة المرور .

وهنا نطرح سؤالا مهما جدا وهو : لماذا لا تدرس السياحة والمرور في مدارسنا ؟ . ولماذا لا تدخل في المناهج المدرسية ؟ . أليست هاتان المادتان مهمتين جدا لأبنائنا وللوطن ؟ .

عندما يدرس الطلاب الثقافة السياحية والثقافة المرورية فإن هذه الثقافة ترسخ في عقولهم وتصبح جزءا من ثقافتهم وهنالك العديد من الطلاب خصوصا الصغار منهم يلتزمون التزاما تاما بما درسوه في المدرسة، ويتعاملون معه كجزء من ثقافتهم ويتصرفون على هذا الأساس عندما يكبرون .

وزراء السياحة -مع الأسف الشديد- الذين يشغلون وزارة السياحة لا ينتبهون إلى هذه المسألة، أو أنهم لا يريدون أن يدخلوا في حوارات مع زملائهم وزراء التربية والتعليم ،أو أنهم يعتبرون إشغالهم لهذا المنصب فرصة مشمشية فلماذا يشغلون أنفسهم بقضايا شائكة ومعقدة هم في غنى عنها !؟

الكرة الآن في مرمى وزارة السياحة وفي مرمى مؤسسة الأمن العام ونتمنى عليهما أن يأخذا هذه الملاحظة بالجدية التي تستحق؛ حتى نخلق جيلا جديدا يكون أكثر التزاما بقضايا وطنه وأكثر قدرة على التعامل مع هذه القضايا وقد سمعنا أن هناك أولادا في بعض المناطق يقذفون الباصات السياحية بالحجارة وكذلك يقذفون السياح أنفسهم وسبب ذلك انعدام الثقافة السياحية عند هؤلاء الأولاد .

نتمنى على وزارة التربية والتعليم وعلى وزارة السياحة ومؤسسة الأمن العام أن تدرس وضع مساقات في المناهج المدرسية متخصصة في السياحة والمرور؛ لنرسخ الثقافة السياحية والمرورية عند أبنائنا الطلاب .



nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 27-09-2011

سلطان الزوري
09-27-2011, 01:20 AM
السائق الأمريكي سيجيب! * رمزي الغزوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgكان من عادة العالم الرياضي والفيزيائي الكبير (إسحق نيوتن)، أن يحمل في جيبه طبشورة صغيرة، فأينما واتته فكرة سحبها، وأخذ يدبج معادلاته، على أي جدار يصادفه. وذات مرة كتب على عربة متوقفة، ظاناً أنها جدار أملس، وحدثت المفاجأة، فانطلقت العربة مسرعة، فما كان منه إلا أن جرى وراءها، متوسلاً معادلاته الهاربة!.

ومثل هذا الركض مارسه من قبل العالم اليوناني الشهير (أرخميدس)، الذي دخل حماماً عاماً، وجاءه الإلهام، وهو مسترخٍ في بركة الماء الساخن؛ فاكتشف قانون الأجسام الطافية، فخرج عارياً صارخاً بفرح:( يوريكا.. يوريكا)؛ أي وجدتها وجدتها!!.

أما آينشتاين، الذي رفض أن يتولى رئاسة إسرائيل؛ لأنها صهونية ومعتدية، آينشتاين صاحب النظرية النسبية، فاقعة الصيت، فكان يتلقى دعوات كثيرة من نوادٍ أو منتديات أو مؤسسات؛ لإلقاء محاضرات حول نظريته، وكان يتعبه هذا التجوال والطواف، وحدث ذات مرة، أن سائقه الخاص، اقترح عليه أن يلقي المحاضرة بدلاً عنه، فهو ولكثرة ما سمعها، حفظها عن ظهر قلب.

وذات مرة دُعي آينشتاين لمحاضرة في بلدة بعيدة، لا يعرف أهلها شكله، فطبق الخطة مع سائقه (البصيم)، أو (الدريخ) على رأي العراقيين، والذي يحفظ المحاضرة (كرجة مي)، فاعتلى المنصة؛ على أنه آينشتاين، فأبحر بسلاسة وثقة في النظرية النسبية، وكأنه مبدعها، وظل مسيطراً على زمام الأمور. وبالطبع كان اينشتاين يجلس بعيداً وكأنه السائق الخاص، وأخذ يستمتع بهذه العملية، التي أراحته قليلاً، حتى جاء سؤال صعب من أحد المشاكسين الحضور.

السؤال أحرج السائق إحراجاً كبيراً، فقد كان قوياًً وغامضاً، لكن السائق وبأسلوبه الطريف، قال للسائل ساخراً: من العجيب أيها الصديق، أن تسأل هذا السؤال الفج السخيف، ولبساطته فلن أجيبك عنه، وسأدع سائقي الخاص، الذي يجلس هناك في نهاية القاعة، وأشار إلى اينشتاين، سأدعه يجيب عن سؤالك العظيم!!. وهكذا تخلص السائق، وتملص من إحراجه، وترك الخبز لخبازه.

إسرائيل المحاضر المتفرغ للشرق الأوسط، والتي لها كثير من السواقين والصبيان في العالم، والذين كانوا ينوبون عنها في كل صغيرة وكبيرة، وأهم سائقيها أمريكيا. فالسؤال المحرج الذي سيطرح قريباً، في أروقة مجلس الأمن، بشأن الاعتراف بدولة فلسطين، هذا السؤال لن يجيب عنه أحد إلا الفيتو الأمريكي!.

ramzi972@*******.com
التاريخ : 27-09-2011

سلطان الزوري
09-27-2011, 01:20 AM
منتخبا القدم والسلة .. نموذج الانتماء الوطني * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgيعيش المجتمع الأردني منذ تسعة اشهر على وقع مسيرة الإصلاح الصعبة والمؤلمة، والتي شهدت الكثير من الحراك السياسي والجدال الوطني منه ما نتج عن مبررات داخلية منطقية وحاجة ماسة إلى تغيير في اساليب إدارة الدولة، ومنها ما كان متأثرا بحركات الربيع العربي المجاورة والتي تختلف عن الأردن في بعض ظروفها وسياقاتها. وإن كان هذا الحراك السياسي قد حقق بعض التقدم في إطار الإصلاح والتنمية السياسية وتعزيز الحريات العامة ومنهج المساءلة ومكافحة الفساد فإنه في المقابل شهد بعض الانحرافات في الخطاب السياسي والاقتصادي وبعض الإشكالات التي سببت قلقا وتوترا لشريحة كبيرة من المواطنين الأردنيين وزرعت حالة من الشك وعدم اليقين حول مستقبل قيم المواطنة واستقرار الدولة الأردنية في كافة المجالات.

في هذا السياق المتحرك بشدة والمفتوح على عدة احتمالات منها ما يثير القلق الشديد، كان المجتمع الأردني بحاجة إلى نماذج يشاهدها من النجاح والانتماء والالتزام التي تمثل الفخر الحقيقي بكوننا أردنيين وأصحاب تميز في النوعية والكفاءة، وقد كانت ساحات الرياضة هي من الأطر القليلة التي قدمت هذه النماذج.

المشاركة الأردنية المتميزة في كأس آسيا لكرة القدم ومن ثم تصفيات كأس العالم، والمشاركة الرائعة لمنتخب كرة السلة في بطولة أمم آسيا والصعود المفاجئ للمباراة النهائية والخسارة بفارق نقطة واحدة أمام الصين أقوى فرق آسيا ومنظم البطولة كانت من العوامل التي جمعت الأردنيين ولم تفرقهم وجعلتهم يضحكون ويفخرون ويصفقون بصدق بدلا من تبادل الاتهامات والشكوك في كل المحافل.

إذا أردنا نماذج من الوطنية والانتماء فلسنا بحاجة لقراءة البيانات والمقالات والتصريحات السياسية التي تملأ الساحة الأردنية وتصنف الناس حسب الأهواء، بل علينا أن نرى هؤلاء العشرات من شباب منتخبي كرة القدم والسلة وهم يقدمون حقيقة الإنسان الأردني الذي يقهر الظروف الصعبة ويعتز بنفسه وووطنه وكفاءته ويعمل بيد واحدة بغض النظر عن الأسماء والهويات والأصول.

مجتمعنا الأردني يجب أن يكون مثل لاعبي منتخب السلة والقدم، حيث كل مواطن أردني يمارس الوطنية فعلا لا قولا، وحيث كل مواطن أردني يرفض رمي النفايات إلى الشارع مهما كان عدد الأعلام المرفوعة على سيارته، وحيث كل مواطن أردني يقوم بدوره في العمل وفي مساعدة أفراد المجتمع وتقديم الخدمات وتلبية الاحتياجات دون تذمر أو غرور قد يزرعه الاسم واللقب والجذور العائلية والمكانة الاجتماعية.

ربما لن نتمكن في نهاية الأمر من الوصول إلى كاس العالم لكرة القدم أو الألعاب الأولمبية في كرة السلة، وربما نواجه منافسين أكثر خبرة ومهارة وموارد، ولكن على الأقل نعرف جميعا أن شباب المنتخبين قدموا كل جهد يملكونه ونافسوا بشرف وأمانة ونزاهة ورفعوا رأس الأردن عاليا وجعلوا حملنا للعلم الأردني رسالة فخر وانتماء حقيقية وليس رسالة تصفية حسابات سياسية أو تنظيمية.

تحية لكل من اسعدنا وجعلنا نفخر بكوننا أردنيين، وتحية لكل لاعب في منتخبي القدم والسلة على هذا النموذج من العطاء الحقيقي وهذه دعوة لكل اساطنة السياسة والاقتصاد في الأردن ليحذوا حذو هؤلاء اللاعبين ويظهروا الروح الوطنية الحقيقية في عملهم السياسي والإداري والاقتصادي اليومي ويقدموا الدعم المطلوب لهذه المنتخبات لتتمكن من تحقيق النقلة النوعية والخطوة الأخيرة النهائية للتحول من الأداء المثير للفخر إلى الحصول على البطولات.

batirw@*****.com
التاريخ : 27-09-2011

سلطان الزوري
09-27-2011, 01:21 AM
الدكتور نزال السكر * عبير الزبن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgرابية خضراء مطلة، تقودنا إليها طريق صاعدة مسماة بطلعة السكر في آخر الغرب من منطقة خلدا، يقع بناء سكني محاط بالأشجار الخضراء العالية المتكاثفة وبجواره عيادة طبية، لا يستدل عليها إلا من يعرفها، غير معرفة بلوحات إرشادية، إلا أنها أشهر من نار على علم بسبب انتشار سمعتها الطيبة، يديرها طبيب فاضل اعتلى عرش السبعين عاما وأمسك بعروة الثمانين، فهو من رجال نذروا حياتهم وعلمهم ومعرفتهم وثقافتهم للذود عن حياض الوطن وتمتين سياج منعته بالشرف والمروءة والحفاظ على أركان وأسس ودعائم قيمه وعادات وتقاليد مجتمعه، المغذاة أصلا بالعقيدة السماوية الإسلامية السمحة.

عيادة الدكتور نزال السكر((ممتلئة))على مدار اليوم بالفقراء والمعوزين وأصحاب الفاقة، الذين أُفرغت أيديهم وجيوبهم من المال وغزتهم الأمراض والأوجاع ، فوجدوا عند هذا الطبيب الإنسان الذي لا يبتغي إلا الله والأجر والثواب منه كل عوامل الخير الإنسانية، يداويهم ثم يعطيهم العلاج ويودعهم بالمحبة والرضا ، وهم ممتنون تغبطهم السعادة التي تنسيهم شدة الأوجاع، فهذا الطبيب الإنسان هو من رجال ألزموا أنفسهم بعهود لإنجاز أنبل الأهداف وأشرفها بأداء رسالتهم الإنسانية المثلى التي تفوق كل رسائل الحياة وهي مواساة المريض بالعلاج بحنان الأم وشفقة الأب وابتسامة الرضا الصادق.

حري بهذا الوطن أن يكرم المخلصين من أبنائه الذين لا يتوقف عندهم العطاء، هذا الطبيب الإنسان هو بحق رائد أهل الهمة، فهو كالسفر الخالد الذي يجمع كل العلوم النافعة لبني البشر والذي يهتدي الضال بنور حروفه ومعنى كلماته وصدق مضمونه، صافٍ من الشوائب، لا شبيه له بذلك إلا رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فهو جوهرة في بيت كل فقير ومحتاج، وفكر عميق في بيت كل ذي علم عليم، ووسام شرف على صدر كل وطني صادق منتم لبلده وأمته ومليكه.

هذا الطبيب الذي غابت عنه الأضواء؛ لأنه لا يبتغي من وراء أعماله شهرة زائفة، لأنه من جهابذة الأمة وقادة الفكر وأهل العلم، الصانعون من أنفسهم قدوة، تزهو بهم الأجيال المتعاقبة، الذين بهم وبأفعالهم وممارساتهم النبيلة، ينمو ويكبر الوطن، والذين هم في سيرتهم وأدب نشأتهم وغزارة علمهم ينابيع عطاء وفضيلة، تضخ في عقول أجيال صاعدة؛ لتجبلهم بالأخلاق والأدب الذي لا ينضب معينه.

الدكتور نزال السكر ليس بحاجة الى تكريم ، ولكن من الواجب علينا وعلى الدولة أن تكرم معنويا مثل هؤلاء أصحاب العمل الدؤوب الصادق الصامت لأنه الصورة النقية للعربي الشهم الأصيل الذي أعزه بالعلم والإنسانية والحنو على الضعفاء والفقراء، وسار في شرايين دمه ونبضات قلبه الولاء والإنتماء لهذا الوطن العفيف ولأهله الكرماء، وميزه بالعطاء الموصول بالكرم والسخاء يعطيه دون منة.

وفي الختام لا نريد شهود على هذا كله فخير شاهد هو الله والعمل الصالح والضمير الحي، ومن أراد أن يعرف المزيد فالعيادة مفتوحة أبوابها، ولكن أولوية الدخول هي لذوي الحاجة الإنسانية، لمن لا يملك مالا للعلاج.

حمى الله الأردن وشعبه ومليكه.

abeer.alzaben@*****.com
التاريخ : 27-09-2011

عبدالرحمن العرجان
09-27-2011, 02:01 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
09-28-2011, 12:41 AM
الليبرالية الاقتصادية طريق للرفاه أم فخ للدول؟ (1/2)


يكثر الحديث هذه الايام عن الليبرالية الاقتصادية فمن يؤمنون بجدواها يعتقدون أنها سر الخلاص والتقدم الاقتصادي والرفاه, واخرون يعتقدون انها نظام مالي واقتصادي من صنع الاغنياء, يزيد ثرواتهم ويطلق ايديهم في ثروات واسواق الشعوب لكنه نظام اقتصادي يولد فقراً, وهذا مضمون كتابه تحت عنوان اقتصاد يغدق فقراً للكاتب الاقتصادي هورست افهيلد.

فالاقتصاد الليبرالي بحسب صاحب الكتاب يقوم على تقليص دور الدولة وتخليها عن دورها في توجيه الاقتصاد الوطني وخصخصة مشاريع القطاع العام, الامر الذي يوصل الدول الى فخ يصعب عليها التخلص منه, فقد تزداد الثروة وتتضاعف في الدول لكنها تتركز في فئة محدودة من اصحاب رؤوس الاموال والشركات الكبرى, يقابلها اضطراب في سوق العمل وتفاقم في البطالة الهيكلية في الدول والديون وانقسام المجتمعات بسبب غياب العدالة في توزيع الدخل القومي.

والنظام الاقتصادي الليبرالي يتطلب ان تقدم الدولة تسهيلات كبيرة لاصحاب الثروة الذين يديرون الاقتصاد, اولها بناء هياكل البنية التحتية الضرورية من قبل الدولة وتقديم تنازلات واعفاءات ضريبية متزايدة وتقديم المنح لاصحاب الثروة على امل اغرائهم للاستثمار, فضلاً عن تحمل الدولة للاعباء المالية الملقاة على عاتقها بفعل التحولات الاجتماعية المختلفة, كالبطالة المتفاقمة او ارتفاع فاتورة الدعم الاجتماعي وتراجع الضرائب نتيجة تفاقم البطالة وتراجع دخول العاملين بأجر, وتحمل الاثار الخطيرة اجتماعياً نتيجة تقليص الدعم الاجتماعي, فالسياسات الليبرالية برأي الكاتب فاقمت البطالة بشكل متواصل في الدول وكذلك الديون في الدول الرأسمالية, واقتصاد السوق, ضخّم ثروات الاغنياء, لكنه قلص حصة الاغلبية العاملة بأجر وأدى الى تآكل الاجور بسبب تقليص الدعم الاجتماعي.

كان الدافع لصياغة الاراء الليبرالية في الاربعينات مواجهة الاشتراكية بعامة والماركسية على وجه الخصوص, واعتبارهما الطريق الى العبودية, وقد انطلق الفكر الليبرالي اول مرة في ندوة اقتصادية عقدها اقتصاديون المان, منهم فريدرش فون هايك, وفلهلم روبكه, وفالتر اوبكن, في باريس عام 1938 واستخدم مصطلح الليبرالية المحدثة لأول مرة, بأمل تطويره الى نظرية اقتصادية كاملة تحكم العالم الرأسمالي خلال ثلاثة عقود.

وفي السبعينات قام ملتون فريدمان بالدعوة لمحاربة النظم الاقتصادية المغلقة وتبنى المبادئ الليبرالية المحدثة والانفتاح الاقتصادي وتحرير أسواق المال واسواق السلع من القيود والتوجيه الحكومي وبدأ منظرو الليبرالية يسيطرون على كليات الاقتصاد في اغلب بلدان العالم واخذ تلامذتهم يوظفون افكارها ويحولونها الى ايديولوجية اقتصادية وسياسية تخدم مصالح رأس المال في العالم في المقام الاول.

يقول بول صامويليسون، الاقتصادي الليبرالي الحائز على جائزة نوبل لا يهم من يكتب قوانين الامة، ما دمنا - أي الليبراليين - نكتب للامة المنهج الاقتصادي الذي تطبقه.

ويقول الكاتب هدست افهيلد لقد حاربنا الشيوعية على انها فكر شمولي اممي يطبق صفة واحدة في العالم وها هي الليبرالية الاقتصادية تتحول الى فكر اممي بنحو ما، فهي تطبق القواعد نفسها على كل امم العالم بغض النظر عن خصائص كل واحدة منها، والفوارق بينها، وعلينا ان نتعلم من تجربة الديكتاتوريات الشيوعية واستحالة تطبيق برنامج واحد على كافة دول وشعوب العالم.

فالدول استهلكت الكثير من عوائدها، المحققة من الضرائب التي خفضت والبنى التحتية المكلفة، والاصول التي خصخصت والتسهيلات التي قدمت لتمكين رأس المال من تحقيق النماء لكنها تراجعت تدريجياً عن مجتمع التكافل الاجتماعي، ايمانا منها ان حرية رأس المال تصنع الرفاه.

لقد حرمت الدول من ممارسة حقها في اتخاذ القرارات المناسبة لتحديد طبيعة ومستوى تطور اقتصادها، وحرمت من حماية صناعاتها الناشئة ومقدراتها.

فحرية التجارة وانفتاح الاسواق اغرقت صناعات الدول الفقيرة في العالم وادخلتها في منافسة غير عادلة, وخفض الضرائب فاقم ثروة الاغنياء وأدى الى تقليص الدعم الاجتماعي مما ادى الى تآكل دخول الطبقة العاملة بأجر.

كما أن الشركات الكبرى، اخذت تنقل مشاريعها الى دول العمالة الرخيصة وتعتمد على التكنولوجيا الحديثة، لتوفير كلفة العمالة مما فاقم البطالة في كثير من الدول الرأسمالية.

الليبرالية الاقتصادية قطعا تشكل فرصة ثمينة لاصحاب رؤوس الاموال والمشاريع الكبرى لكنها بحسب رأي الكاتب قد تصبح فخاً للدول والمجتمعات والعاملين بأجر ولها بعد اجتماعي مقلق، وهيمنة سياسية لان النظام الاقتصادي في العالم الرأسمالي يشكل عادة القوى السياسية التي تهيمن على سياسات الدول، وعلى ما يجري في الساحة الدولية ايضا.

فما الحل، أو البديل.. للحديث صلة.

نصوح المجالي

سلطان الزوري
09-28-2011, 12:42 AM
مُدّد للأميركان..أم لا؟


مع اقتراب موعد انسحاب القوات الاميركية «العسكرية» من العراق، يزداد الجدل سخونة في اوساط «النخبة» السياسية والحزبية العراقية، محمولاً على غموض ما يزال يكتنف حقيقة «المواقف» التي ستتخذها حكومة المالكي في هذا الشأن، بخاصة ان المالكي شخصياً ما يزال يرفض الافصاح عن رأيه في انتظار ترتيب تحالفاته الداخلية والاقليمية، على نحو لا يسمح بتوجيه الاتهامات له بأن «التمديد»، الذي لا تخفي ادارة اوباما رغبتها فيه، انما جاء نتيجة صفقة متفق عليها مسبقاً وان لجوءه الى الغموض انما يقصد منه استدراج القوى الاخرى وخصوصاوصاً المنافسة، الى اظهار مواقفها وبالتالي الاتكاء على من يبررون ان الطريق لابعاد العراق عن أكلاف حال انعدام الأمن والاستقرار، يستدعي بقاء عدد ما ليس فقط لتدريب القوات العراقية غير الجاهزة للدفاع عن العراق في وجه أي غزو خارجي، كما قال ابو بكر زيباري، رئيس اركان الجيش، وانما ايضاً لموازنة (..) النفوذ الايراني، الذي يبدي ازاءه المالكي بعض الفتور (!!) على ما تنقل اوساطه اذا ما بقي منفرداً وطاغياً، الأمر الذي سيحوله الى «دمية» في ايدي ايران، وهو امر يتوجب على المرء ابداء المزيد من الحذر ازاءه، لأن المالكي مدين لطهران ببقائه في موقعه، وبالتالي ضمان مستقبله السياسي والحزبي بعد أن كان مهدداً، وخصوصاً بعد الانتخابات البرلمانية الاخيرة التي وضعت قائمته (إئتلاف دولة القانون) في المرتبة الثانية ولم يتمكن اياد علاوي الفائزة كتلته (العراقية) في المرتبة الاولى من تشكيل أي ائتلاف، الامر الذي اضطره (وبعد ان تخلت عنه عواصم اقليمية داعمة) لعقد شراكة مع خصمه، تملص الاخير من استحقاقاتها حتى الان، ما أخذ العراق منذ ذلك الحين الى ازمة سياسية لا يلوح في الافق انه سيخرج منها قريباً، إلاّ اذا تفكك هذا الائتلاف واشتغل قادة الكتل البرلمانية والمكونات السياسية على إنضاج معادلات وتحالفات جديدة قد تفضي الى قيام حكومة جديدة او الاتفاق على الذهاب الى انتخابات مبكرة.

هل التمديد للقوات الاميركية كفيل بابقاء المالكي في موقعه؟

ربما، بل قد لا يكون من المغامرة القول ان رئيس الوزراء العراقي معنيّ الان بمستقبله السياسي اكثر من أي وقت مضى، بعد ان اخذت رياح التغيير بالهبوب على العراق وبات العراقيون على قناعة بان قادة «العراق الجديد» وبعد ثماني سنوات ونصف من الغزو الاميركي البريطاني، لم ينجحوا في طرح انفسهم كبدائل للنظام السابق بكل مقارفاته وارتكاباته ناهيك عن غرقهم (في غالبيتهم الساحقة) في الفساد وتأجيج الغرائز الطائفية والمذهبية.

قد تكون الخلافات حول «الحصانة» التي يطالب بها الاميركيون لقواتهم سواء تلك التي يراد التمديد لها ام ذات الطابع المدني، شكلية وغير اساسية اذا ما اخذناها في اطار الصورة العراقية الشاملة لمرحلة ما بعد الحادي والثلاثين من كانون الأول القريب (موعد الانسحاب كما حددته الاتفاقية الأمنية)، اضافة الى ان المالكي الذي خرج على العراقيين في «عزّ» الربيع العربي متعهدا بعدم الترشح لولاية ثالثة قد اشترى المزيد من الوقت بعد ان هدأت رياح هذا الربيع او اتخذت وجهة اخرى وبخاصة في ظل الازمة السورية وضبابية المواقف وحدة السجالات في مصر وهدوء تونس وخصوصا في الهبّة الإنسانية (....) لحلف شمال الاطلسي وانتصارا للشعب الليبي عبر عملية «الحامي الموحد» المتواصلة فصولا وتمديداً، رغم سقوط نظام القذافي او على الاقل فقدانه لمقوماته وقوته..

اين من هنا؟

ثمة ملفات عديدة داخلية وخارجية ما تزال تتصدر جدول الاعمال العراقي، الا ان الايام الوشيكة هي التي ستحسم موضوع التمديد (الذي يؤكد الاميركيون حصوله فيما تنفيه على نحو خجول اوساط المالكي) ناهيك عن المستقبل الذي ينتظر حكومة المالكي المفككة او الآيلة للتفكك.



kharroub@jpf.com.jo</div>
محمد خرّوب

سلطان الزوري
09-28-2011, 12:42 AM
مُدّد للأميركان..أم لا؟


مع اقتراب موعد انسحاب القوات الاميركية «العسكرية» من العراق، يزداد الجدل سخونة في اوساط «النخبة» السياسية والحزبية العراقية، محمولاً على غموض ما يزال يكتنف حقيقة «المواقف» التي ستتخذها حكومة المالكي في هذا الشأن، بخاصة ان المالكي شخصياً ما يزال يرفض الافصاح عن رأيه في انتظار ترتيب تحالفاته الداخلية والاقليمية، على نحو لا يسمح بتوجيه الاتهامات له بأن «التمديد»، الذي لا تخفي ادارة اوباما رغبتها فيه، انما جاء نتيجة صفقة متفق عليها مسبقاً وان لجوءه الى الغموض انما يقصد منه استدراج القوى الاخرى وخصوصاً المنافسة، الى اظهار مواقفها وبالتالي الاتكاء على من يبررون ان الطريق لابعاد العراق عن أكلاف حال انعدام الأمن والاستقرار، يستدعي بقاء عدد ما ليس فقط لتدريب القوات العراقية غير الجاهزة للدفاع عن العراق في وجه أي غزو خارجي، كما قال ابو بكر زيباري، رئيس اركان الجيش، وانما ايضاً لموازنة (..) النفوذ الايراني، الذي يبدي ازاءه المالكي بعض الفتور (!!) على ما تنقل اوساطه اذا ما بقي منفرداً وطاغياً، الأمر الذي سيحوله الى «دمية» في ايدي ايران، وهو امر يتوجب على المرء ابداء المزيد من الحذر ازاءه، لأن المالكي مدين لطهران ببقائه في موقعه، وبالتالي ضمان مستقبله السياسي والحزبي بعد أن كان مهدداً، وخصوصاً بعد الانتخابات البرلمانية الاخيرة التي وضعت قائمته (إئتلاف دولة القانون) في المرتبة الثانية ولم يتمكن اياد علاوي الفائزة كتلته (العراقية) في المرتبة الاولى من تشكيل أي ائتلاف، الامر الذي اضطره (وبعد ان تخلت عنه عواصم اقليمية داعمة) لعقد شراكة مع خصمه، تملص الاخير من استحقاقاتها حتى الان، ما أخذ العراق منذ ذلك الحين الى ازمة سياسية لا يلوح في الافق انه سيخرج منها قريباً، إلاّ اذا تفكك هذا الائتلاف واشتغل قادة الكتل البرلمانية والمكونات السياسية على إنضاج معادلات وتحالفات جديدة قد تفضي الى قيام حكومة جديدة او الاتفاق على الذهاب الى انتخابات مبكرة.

هل التمديد للقوات الاميركية كفيل بابقاء المالكي في موقعه؟

ربما، بل قد لا يكون من المغامرة القول ان رئيس الوزراء العراقي معنيّ الان بمستقبله السياسي اكثر من أي وقت مضى، بعد ان اخذت رياح التغيير بالهبوب على العراق وبات العراقيون على قناعة بان قادة «العراق الجديد» وبعد ثماني سنوات ونصف من الغزو الاميركي البريطاني، لم ينجحوا في طرح انفسهم كبدائل للنظام السابق بكل مقارفاته وارتكاباته ناهيك عن غرقهم (في غالبيتهم الساحقة) في الفساد وتأجيج الغرائز الطائفية والمذهبية.

قد تكون الخلافات حول «الحصانة» التي يطالب بها الاميركيون لقواتهم سواء تلك التي يراد التمديد لها ام ذات الطابع المدني، شكلية وغير اساسية اذا ما اخذناها في اطار الصورة العراقية الشاملة لمرحلة ما بعد الحادي والثلاثين من كانون الأول القريب (موعد الانسحاب كما حددته الاتفاقية الأمنية)، اضافة الى ان المالكي الذي خرج على العراقيين في «عزّ» الربيع العربي متعهدا بعدم الترشح لولاية ثالثة قد اشترى المزيد من الوقت بعد ان هدأت رياح هذا الربيع او اتخذت وجهة اخرى وبخاصة في ظل الازمة السورية وضبابية المواقف وحدة السجالات في مصر وهدوء تونس وخصوصا في الهبّة الإنسانية (....) لحلف شمال الاطلسي وانتصارا للشعب الليبي عبر عملية «الحامي الموحد» المتواصلة فصولا وتمديداً، رغم سقوط نظام القذافي او على الاقل فقدانه لمقوماته وقوته..

اين من هنا؟

ثمة ملفات عديدة داخلية وخارجية ما تزال تتصدر جدول الاعمال العراقي، الا ان الايام الوشيكة هي التي ستحسم موضوع التمديد (الذي يؤكد الاميركيون حصوله فيما تنفيه على نحو خجول اوساط المالكي) ناهيك عن المستقبل الذي ينتظر حكومة المالكي المفككة او الآيلة للتفكك.



kharroub@jpf.com.jo

محمد خرّوب

سلطان الزوري
09-28-2011, 12:43 AM
السكوت عن المخالفات لا يعني شرعنتها


باحترام وتقدير شديدين نتوقف عند اجراءات رسمية هدفها اصلاح خلل تراكم مع مرور الايام، بسبب قيام هيئات ومؤسسات وادارات بغض النظر عن مخالفات ارتكبت. واستمر البعض في ارتكابها الى الدرجة التي ساد اعتقاد بانها اصبحت من الحقوق المكتسبة لمرتكبي المخالفات. وانها امور مشروعة. مع انها في حقيقة الامر اسهمت في تجرؤ البعض على القانون، وزينت لهم عملية التجاوز على النظام العام وتسخيره لمصالح خاصة وآنية.

وفي هذا الصدد نتوقف عند قضايا صغيرة، واخرى كبيرة وبعضها متوسط. شكلت في مجملها تعديات واضحة على القانون والنظام، وقبل ذلك على الدستور. وقدمت الشارع الاردني بغير صورته الحقيقية النقية والمنضبطة.

فبدءا من التعديات على الارصفة في العديد من المدن، ومنها العاصمة، واربد، والمفرق ، وجرش. وانتهاء بالاعتداء على خطوط الاتصالات وسرقتها، ومن ثم سرقة التيار الكهربائي، ومد خطوط غير قانونية للمياه تحت الارض. وقيام البعض بفرض خاوات على مواطنين وتجار... واقامة « محميات وهمية» لاختباء المخالفين فيها. هناك مخالفات جسيمة نعترف بان بعض الهيئات الرسمية غضت النظر عن مرتكبيها في فترات سابقة، فتحولت مع مرور الايام وضمن فهم مغلوط الى ما يشبه الحق المكتسب. وتنامت لتصبح اشبه بالظاهرة، قبل ان تتدخل الاجهزة المختصة لتصويب الخلل مهما كلف ذلك.

ومع اهمية الدخول في تفاصيل ما حدث سابقا، والتوقف عند المبررات التي دفعت البعض من المسؤولين لعدم متابعة مثل هذه المخالفات. وعدم وقفها منذ البداية. الا ان الاهم من ذلك هو الاستفادة مما حدث.

فمن حيث البداية لا بد من التوقف عند الصعوبة التي واجهت الاجهزة المعنية عندما قررت تصويب الوضع. ووقف المخالفة، واعادة الامور الى ما كانت عليه.

الدليل على ذلك ما حدث في المفرق وجرش، عندما قررت البلديتان منع أصحاب البسطات من اغلاق الشوارع لحساب بسطاتهم. وفتح الارصفة امام المشاة الذين كانوا من اكبر المتضررين.

وحتى الآن لم يقتنع أصحاب البسطات بان وجودهم في سوق واحدة من شانه ان يدفع بالمتسوقين إلى ارتياد ذلك السوق تدريجيا. وان عامل الزمن من شأنه ان يعيد النشاط لتجارتهم في الموقع الجديد.

واللافت هنا ان الاجهزة المعنية من أمنية وإدارية واقتصادية لم تنحج حتى الآن في وقف كل المخالفات. ما يعني استنزافا للجهد والوقت. إضافة الى بعض أنواع المخاطرة التي لا بد منها لتصويب المخالفات.

والاهم من ذلك كله الحزم في التعاطي مع المخالفات. ذلك ان أي استثناء، أو تراخ من شأنه ان يعطل المسيرة التي انطلقت. والتي أتت ثمارها، والتي نعترف بفضل جهاز الأمن العام فيها. ونشدد على ضرورة دعم جهده الكبير في تصويب ما حدث.. بالتزامن مع عدم السكوت عن اية مخالفة جديدة.



Husban11@*******.com

أحمد الحسبان

سلطان الزوري
09-28-2011, 12:43 AM
الضرائب على الأدوية ويأس نقابة الصيادلة!


ليس هناك نية صادقة، لاسقاط الضريبة عن الأدوية، ونقابة الصيادلة لا تفتأ تعود الى هذه المطالبة، بين الفينة والاخرى، والحكومة لا تبدي اي رد فعل تجاه هذه القضية، مما يؤشر الى انه ليس هناك من قرار ايجابي يفضي الى تحقيق مطلب ليس نقابة الصيادلة فحسب، بل وقطاع لا بأس به من المواطنين، الذين لا يتصور غالبيتهم ان الدولة تتقاضى ضرائب على مرضهم عبر ما تتقاضاه من ضرائب على الادوية، التي لم يعد منها الرخيص المقدور عليه كما كانت ايام زمان، واصبح على مرضى الامراض المزمنة، تخصيص موازنة خاصة لتغطية تكاليف الدواء غير موازنة الغذاء.

نتجاوز مقولة ان الغالبية العظمى من دول العالم، لا تتقاضى اي ضرائب على علاجات الامراض من الادوية، ولا نتوقف عند التفكير بطلب دعم أدوية الامراض المزمنة التي تصبح عند بعض هؤلاء المرضى المزمنين، اهم من الخبز المدعوم، او غيره من مواد غذائية استراتيجية، لكننا نتوقف عند البحث في أسباب موقف الحكومة الرافض جملة وتفصيلاً، بدلالة الصمت المطبق لمطالبات اعفاء الادوية من الضرائب الذي كررته نقابة الصيادلة حتى الآن عدة مرات، لنكتشف ان المبالغ المتحصلة لأسباب هذه الضريبة، لن تصل الى نسبة عالية من تحصيلات الضريبة بشكل عام، وبالتالي لن تصنع عجزاً في الدخل الضريبي حال الغائها.

معلوم.. ان الادوية بشكل عام، يمكن تصنيفها على خلفية استعمالاتها والحاجة اليها، ولعل الصنف الاكثر استعمالاً والح حاجة، هو ذاك المتعلق بالأمراض المزمنة، التي يرتبط استمرار حياة المرضى على تناول هذه الادوية في مواعيدها «وطيلة امد الحياة»، كما يردد لهم الاطباء، هذه الادوية عليها تقع نسبة تحصيلات الضريبة الاعلى نظراً لكثافة استخدامها، والاصابة بها ربما كانت عند الطبقات الفقيرة اكثر الحاحاً منها عند غيرها، واسقاط الضريبة عنها يخفف كثيراً عن كاهل هؤلاء، الذين قيل ان بعضهم لا يتناول ادوية امراضهم المزمنة، ليس عناداً، ولكن لعدم قدرتهم المالية على تسديد اثمان هذه الادوية المتعددة.

سيكون هناك من يقول: ان نسبة الذين يشترون الادوية من جيبهم الخاص قليلة جداً، نظراً لأن قطاعاً واسعاً من المواطنين فاقت نسبته الثمانين بالمائة، صارت مغطاة بالتأمين الصحي وبالتالي فهي لا تتحمل الا ما نسبته 10 الى 20% من فاتورة الدواء، قد يكون هذا صحيحاً، لكن حتى هذه النسبة التي يدفعها هؤلاء المؤمنون فيها من الضرائب ما يرفع مقدارها الذي يمكن ان ينخفض لو ابتاعت وزارة الصحة الادوية دون ضرائب، كذلك لو ابتاعها المواطن عند الحاجة من الصيدليات الخاصة خالية من ضرائب لا نجدها عند دول اخرى، حبذا لو قالت الحكومة بصراحة حازمة انها لا تفكر باسقاط الضرائب عن الادوية حتى تيأس نقابة الصيادلة ولا تعود تطالب بهذا الاعفاء.

نزيه

سلطان الزوري
09-28-2011, 12:43 AM
نيل الحقوق باعتصامات العصي !


عدوى الاعتصامات انتقلت الى جمهور العاملين في القطاع الخاص , وإغلاق المصانع والشركات بالجنازير تصعيدا للاحتجاج بات الخيار الأسهل مقابل تنحية القوانين.

حدث ذلك عندما استيقظ قدامى المتقاعدين في شركة الإسمنت الأردنية فجأة , لاستدراك حقوق بأثر رجعي زعموا أنها فاتتهم وقد كانوا قبل عشر سنوات حصلوا عليها وقبلوا بها , فما الجديد ؟.

قبل ذلك لوح عدد من نظرائهم بذات الفعل في شركة الفوسفات وقد رأينا ذات السلوك في شركة البوتاس في تسلسل يبدو أنه يتمدد على وقع شعار لي الذراع في ظل الإستقواء الذي تنامى في غفلة من الحسم الحكومي بحجة عدم الاشتباك مع المحتجين المحقين منهم وغير المحقين في ظل الربيع العربي الذي لا زال منتشيا فتقليد الربيع العربي في قضايا ليست محقة فيه إسقاط يبدو فارغا إذا ما تعلق بمطالب غير قانونية , فهل إزالة مظلمة يعني تغييب القانون واستبدال القنوات القانونية بسد الطرق وربط بوابات الشركات والدوائر بالجنازير , لتحل « القناوي والعصي « كلغة ابتزاز سائدة .

ما يلفت الانتباه أنه في ظل ما يجري من تصعيد ضار , هو التداخل المثير بين طالبي الحقوق الفعليين والمدعين ممن ارتأوا أن الوقت لم يكن مناسبا كما هو عليه اليوم لركوب الموجة وأخذ ما ليس لهم ممن هو حقهم وسط « مسايرة حكومية « لا تريد صداما حتى لو كان فرض القانون غايته بينما تختبيء النقابات المهنية وتخلي مقاعدها ل « الفتونة « تحت ضغوط الشعبية .

استعجال تحقيق المطالب بالبدء في الاعتصامات كأول خطوة للتحركات , يعني أن أصحاب هذه المطالب قد اختاروا سلفا أسلوب الابتزاز كما يعني أن مطالبهم هشة يراد لها أن تجد تغطية حتى لو كانت الصوت العالي .

الاعتصامات مشروعة لكنها تصبح غير ذلك إن تسلحت بالابتزاز والترهيب للاستيلاء على حق بدون وجه حق أو المطالبة بامتيازات سبق وأن تحققت كما في حالة الإسمنت وقبلها في الفوسفات وفي البوتاس وغيرها . تعطيل دورة الانتاج في هذه الشركات هو تعطيل لدورة الاقتصادا, وسرعان ما يصبح هؤلاء المحتجين كمن أطلق النار على قدمه كرها لعائلته .

لا ننكر على العاملين أو المتقاعدين في الشركات حقهم في تحسين أوضاعهم بالنظر الى تحسن أداء هذه الشركات لكن بظني أنه لو لم تجد هذه الاعتصامات التي تجري في شركات بعينها تغذية من تيار وجد غطاء رسميا لتجريمها في سياق نقد برنامج الخصخصة لما تحولت الى لغة الإستقواء .

qadmaniisam@*****.com



عصام قضماني

سلطان الزوري
09-28-2011, 12:44 AM
تعدد الفساد.. والمنبع واحد!


كثر الحديث عن الفساد في الآونة الأخيرة نظرا لتشعبه وانتشاره في أوساط متعددة مما انعكس سلبا على العالم بأسره.. ولعل المجتمعات النامية تعاني من الفساد بصورة أكبر من نظيرتها المتقدمة بسبب امتلاك الأخيرة مظلة قانونية لا يجرؤ على تجاوزها أحد فهي تطبَّق على الجميع، علاوة على الشفافية التي تحد من عتمة الفساد مانعة عناكب الظلام من غزل شباكها المتشعبة.. وإن كان الإصلاح يشكّل العلاج الشافي لكافة أشكال الفساد إلا أن الوقاية منه هي خير طارد له..

ترى من أين تنبع الوقاية؟ باختصار مفيد من خلاصة التربية الأسرية فمن خلالها يتم نشر بذور الفساد أو الصّلاح في النفس البشرية الغضّة إبّان مرحلة الطفولة، فالفساد هو بمثابة محصلة نهائية لتربية سيئة أو لغياب التربية تماما!

قد يتساءل البعض ماذا نعني بالتربية السيئة وهل تنتج عن شحّ شديد أو نقص كبير في مستوى التربية؟ نعم.. ولكن أسوأ أنواع التربية يتمثل بوجود نموذج سيء بالأسرة فإن وُجد النموذج السيء عند أحد الأبوين أو كليهما فأقرأ على الأجيال الصاعدة السلام لأنها ستتلمذ على أيدي هذه النماذج القريبة منها لتصبح مثلها وتنتج بدورها نماذج أخرى سيئة.. وهكذا دواليك!

نتوقف عند الخبر المحلي الذي نشر مؤخرا والذي يتعلق بسيدة احتالت على صاحب سوبر ماركت حينما أخذت مواد تموينية واضعة إياها في كيس معتقدة بان أحدا لن يراها، ومن ثم أبلغته بأن زوجها كان قد إشتراها بالأمس وتريد إرجاعها.. فأعاد لها ثمنها وهو ما قيمته عشرة دنانير ليكتشف كذبها بعد خروجها وبأن الأطفال الثلاثة الذين كانوا معها قاموا بسرقة بعض السكاكر حيث شاهد ذلك على شريط الكاميرا.. وسرعان ما واجهها بعد أن تمكن من اللحاق بها غير مصدق نفسه وكيف وهي تقود سيارة «رينج روفر» ثمنها 70 ألف دينار؟ فتوسلت إليه بعدم إبلاغ الشرطة.. وهكذا كان ّ!

أي نموذج وأي تأثير سلبي ممكن أن تتركه هذه الأم في نفوس صغارها؟ ولماذا تدربهم على السرقة وهي ليست بحاجة لهذا المبلغ الزهيد؟ وأية هواية تدربهم عليها!

ومثال آخر تمثل في قيام بعض الشباب الصغار بالتزلج بين السيارات في عتمة الليل فينزلقون بخفة يمنة ويسرة غير آبهين بمخاطر المركبات المحيطة ناهيك عن عدم ارتدائهم الخوذة المعدنية الحامية للرأس، فنتساءل كيف يسمح لهم أهلهم بالتزلج في وسط هذا الزحام والإزدحام؟

حينما سألت أحدهم كيف سمح له أهله بالتزلج في هذا الظلام قال متبسما: أبي يمنعني ولكن أمي تسمح لي بغيابه!

تناقض كبير بين الوالدين بتربية الأبناء يفتح المجال لإفساد الأجيال!

وبعدها نتساءل عن سبب انتشار الفساد العام والخاص وما بينهما!



hashem.nadia@*****.com

ناديا هاشم / العالول

سلطان الزوري
09-28-2011, 12:50 AM
كيف نصدق هؤلاء؟ * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgلا حاجة لنا لأن نذكرهم بالاسماء، فالقائمة طويلة, ويعرفهم الناس من مجرى الاحداث الراهنة والساخنة أو من سياق الكلام في هذا المقام.

منهم من عمل عقدين أو ثلاثة أو اربعة مع النظام الذي اختاره لفرط ولائه وليس لاستثنائية كفاءته، ومنهم من شرعن العنف وسوّغ البطش في أيام البطالة السياسية التي كانت تسمى استقراراً وهي في حقيقتها مجرد استنقاع، فنحن لا نسمي الموتى صامتين أو هادئين أو مضربين عن الكلام والطعام، بل هم موتى وهذا يكفي ومن هؤلاء أفراد أوغلوا في التضليل وقلب الحقائق حتى قالوا للعالم أن الارض واقفة ولا تدور، وهي شبه منحرف أو مستطيل وليست كروية، فكيف وبأية معجزة تحول السجّان الى مبشر بالحرية؟ وهل يمكن للبشر أن يتبادلوا الأدوار على هذا النحو المفاجىء! كان أمامهم العديد من الفرص في ربيع سادتهم كي يعلنوا العصيان أو على الأقل أن يتقاعدوا عن التصريحات والمديح، فلماذا انتظروا ربع الساعة الأخير لاعلان التوبة السياسية؟ أم هي الريح التي مالت فمالوا والسلطة الوليدة التي أشرقت لحظة غروبهم.

من حقنا أن نسأل لأننا لم نفقد الذاكرة بعد، ولأننا لا نصدق بأن الانسان يستدير مئة وثمانين درجة في أقل من أسبوع أو شهر، فالمفكرون والساسة يطورون مواقفهم وقد يعتذرون عن بعضها، لكن ذلك يتم من خلال فقد الذات وبايقاع معقول يتناغم من التطور، وفي ظروف عادية لا يكونون فيها مهددين بالعقاب أو المساءلة على الأقل..

ان من عمل سجاناً وسادياً ومحترفاً للتبرير عقوداً هي الأعجف في تاريخ العرب المعاصر، يصعب علينا أن نصدق بأنه ولد مرة أخرى، وانتصر فيه الملاك على الشيطان خلال أيام معدودات.

واذا كان هناك طغاة وأباطرة استخفوا بعقول الناس وتحالفوا مع التاريخ في أحلام يقظتهم كي يحكوا ويرسموا الى الأبد، فان من كانوا لزمن طويل أدوات هؤلاء بل مخالبهم وقفازاتهم، ثم وقفوا على رؤوسهم بحيث علت عيونهم على حواجبهم، هم الأكثر استخفافاً بالعقول، ولعلهم يراهنون على ان الانسان في عصرنا ينسى أباه لمجرد أن يفرغ من الدفن وينفض التراب عن حذائه.

لكل كائن سيرته الذاتية، سواء كان سياسياً أو فنانا أو مفكراً أو انساناً عادياً وما من سيرة ذاتية تبدأ بعد الستين أو السبعين وفي أرذل العمر.

وهنا لدينا سؤال افتراضي وبريء هو كيف ان هؤلاء سيغيرون مواقفهم جذرياً ويقلب كل بروتوس منهم ظهر المجن لتقصيره لو أن الساحات لم تمتلىء بالناس ويندلع المارد الأسير من قمقمه؟ الارجح واحتكاماً للسير الذاتية والقرائن وطبائع الامور ان هؤلاء ما كانوا ليقولوا ما يقولون لو لم يبلغ البطريارك خريفه.

لقد سئم العربي النازف من خاصرتيه وعينيه وأنفه وأذنيه من فلسفة تغيير المعاطف.. وأخيراً تغيير الجلد، والأطرف من كل هذا، ان هؤلاء يظهرون أكثر راديكالية من ضحاياهم القدامى عندما يتحدثون عن التغيير، لأنهم المُريب الذي يكاد يقول: خذوني!!.
التاريخ : 28-09-2011

سلطان الزوري
09-28-2011, 12:50 AM
دجاجة الاصلاح .. صامدة ام مُقطّعة؟ * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgقرأت امس هذه القصة الطريفة: ذهب رجل الى احد المولات الكبيرة، لكي يشتري «دجاجة». سأله الموظف في الطابق الاول: تريدها حيّة ام مذبوحة؟ قال: مذبوحة، فطلب منه ان يذهب الى الطابق الثاني، سأله الموظف هناك: تريدها «صامدة» ام «مقطعة»؟ فقال: قطعوها، فاستأذنوه ان يذهب الى الطابق الاعلى.. وهكذا ظل يصعد من طابق الى طابق وفي كل مرة يسأله الموظف عن مواصفات جديدة «للدجاجة» حتى وصل الطابق الاخير، هناك ابتسم الموظف في وجهه واعتذر له قائلا: لا يوجد لدينا «فراخ» لكن ارجوك ان تقول لي «ايه رأيك في السيستم عندنا».

لا يوجد لديّ اي تعليق، لكنني اذكّر القارىء الكريم بقصة اخرى وردت في القرآن الكريم على شكل حوار بين سيدنا موسى وبني اسرائيل، فقد طلب منهم ان يذبحوا بقرة يتقربون بها الى الله، فسألوه: ما هي، وحين اجاب عادوا يسألوه: ما لونها؟ ثم كرروا السؤال مرة اخرى واجاب عليهم لكنهم تظاهروا بأنهم استجابوا لطلبه بالذبح ولم يفعلوا شيئا.

لا تختلف قصتنا مع «الاصلاح» عن حكاية «الدجاجة» ولا عن قصة بني اسرائيل الذين تشابه عليهم «البقر» فنحن ما زلنا مشغولين «بالجدل» والسجال حول مواصفات الاصلاح والوانه، وحول جرعاته المقبولة واقساطه المحتملة، ومن طابق الى طابق نصعد يوميا دون ان نفهم ما اذا كان «الاصلاح» موجودا.. والاغرب من ذلك ان لا شيء يتغير منذ ان بدأت «القصة» لا الاداء العام للحكومات والمؤسسات ولا الخدمات للناس، ولا المقررات التي لا يُصدّق احد بأنها تصدر في عصر «الاصلاح» وربيعه الموعود.

حقا، لقد «تشابه علينا البقر» فلم نفهم ما يحدث، ولا نعرف ماذا نريد ولا ندري الى اين نسير، الجميع ينساق الى «دائرة» الالغام التي يحذر منها، والجميع يدعو الى تجاوز «الازمات» التي يشارك فيها، والجميع يعجز عن تقديم ما يلزم من اجابات او حلول.

المواطن يريد «دجاجة» الاصلاح لكنه يبحث عنها فلا يجدها، والنخب تتساجل حول «بقرة» الاصلاح لكنها لا تريد ان تذبحها، وبين هذا وذاك ثمة «فجوة» واسعة تملؤها «احتقانات» وازمات وضغوط واوضاع صعبة وتتداخل فيها خطوط مجهولة المصادر وتحيط بها «ورش» تعمل في «عطاءات» اصلاح لا تختلف كثيرا عن عطاءات «الباص السريع».

امس افزعتني ردود القراء واتصالاتهم على موضوع «الضرائب» التي ندفعها على منازلنا وفواتيرنا «ذكر لي احدهم ان الاردني يدفع 152 ضريبة»، وقلت في نفسي: الناس في بلادنا يريدون «اصلاح» يعيد اليهم «العدالة» والشعور بالكرامة والمساواة، اصلاح يطعمهم «خبزا» يمكنهم من الحصول على حياة كريمة، اصلاح يبدأ بتوفير فرص العمل وتكافؤ الفرص في الحصول على الوظيفة، وفي الحصول على مقعد جامعي للابناء، اصلاح لا يسمح لموظف ان يتقاضى «150» دينارا وزميله الاخر يتجاوز راتبه 19 الف دينار.. اصلاح يسمح للناس ان يودّعوا «الظلم» والمحسوبية والشطارة وغياب الخدمات والتعسف في استخدام السلطة والتمييز في المعاملة والتقسيمات الطبقية المخجلة.. الخ.

باختصار، اذا كانت النخب سعيدة بالسجال على «بقرة» الاصلاح فالناس يشعرون بالمرارة لانهم لم يجدوا حتى الآن «دجاجة» الاصلاح في اي طابق.. فمن يضمن لهم انها ستكون على موائدهم في هذا الربيع العربي الذي يبدو انه سيطول؟.
التاريخ : 28-09-2011

سلطان الزوري
09-28-2011, 12:50 AM
الاصلاح الاداري حجر الرحى للتقدم * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgنتحدث عن الاصلاح ونركز على الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولا نولي الملفات الادارية والاصلاح الاداري في القطاعين العام والخاص الاولوية التي يستحقها، وننسى ان في الادارة الداء والدواء، وان لا مشروع ناجحا او مشروع فاشلا الا بقدر نجاح او فشل الادارة، وان تجربة الاردن وعدد كبير من الدول المتقدمة والناشئة كانت الادارة هي المفتاح الاول للتقدم برغم الفقر او الثراء، ومن الامثلة على ذلك تجارب المشاريع الصغيرة في الصين وكوريا وبنغلادش التي شكلت المحرك الاول في تسريع وتيرة التنمية ومعالجة قضايا الفقر والبطالة والمواكبة في عالم سريع التغيير.

وادى سوء الادارة في اكبر اقتصاد في العالم الى خسائر فادحة في مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية وعدد من الدول الاوروبية التي خسرت قائمة طويلة من الشركات من وورلد كوم، ليمان برذر بنك، ارثر اندرسون وغير ذلك ضمن قائمة الشركات العملاقة وكان القاسم المشترك لتعثرها والافلاس والخروج من السوق سوء الادارة والتمادي على القوانين والاعراف السائدة في صناعة الاعمال من جهة، كما ان دول معروفة تجنبت الوقوع في اتون الازمة المالية العالمية وواصلت التقدم وحافظت على معدلات نمو مدهشة اعترف بها البعيد والقريب من جهة اخرى، ومن هذه الدول الصين والبرازيل والهند وروسيا وكوريا وتركيا التي تقدم نموذجا فريدا وتتجه لاحتلال مرتبة 16 من حيث المساهمة في الاقتصاد العالمي خلال السنوات القادمة.

والاردن الذي يشهد حراكا واسعا لانجاز اصلاح شامل ما زال يعاني من تقلبات غير مفهومة وغير مبررة، فالاردن بمقدراته وقدراته السكانية وموارده الطبيعية حيث يرى البعض انها شحيحة الا ان الدارس يدرك ان لدينا الكثير من الثروات الطبيعية، والموارد البشرية وهي نشطة قادرة على اختصار الوقت وتحقيق الاهداف المرجوة وتحقيق الازدهار والرفاه.

التركيز على الاصلاح الاداري يعتبر اولوية ونحن نتابع اختلالات في ادارة المؤسسات والادارات والشركات، وان سوء الادارة لا يقل تأثيرا عن الفساد، لذلك يمكن ان يؤدي قرار اداري غير مدروس اتخذه مسؤول غير كفؤ الى خسارة كبيرة وتحميل المال العام او شركة عشرات الملايين من الدنانير، واللافت انه يبقى على رأس عمله دون ان ينبس احد ببنت شفة.

هناك قائمة من المخالفات والقرارات الخاطئة تصل حد الخطيئة اقتصاديا وماليا، ومع ذلك نجد من يفند هنا او يدافع عنها هناك دون ان يعي ان المالية العامة تعاني عجزا يتحول الى مديونية متفاقمة بلغت مستويات قياسية، وفي نفس الوقت نجد البعض يتحدث عن امور العامة وكأنها خاصة به او مؤسسته، وسبب هذا السلوك الاداري هو عدم قدرتنا على بناء مؤسسية ادارية محكمة تستند الى القوانين والانظمة، وفي بعض الاحيان يتم تجاوز ابسط القوانين ويتم تداركها بعد ان ازف الوقت.

الاصلاح الاداري يجب ان يتصدر ملفات الاصلاح وهذا تحدٍّ كبير يضاف الى التحديات التي تواجه حركة الاصلاح الشامل الذي نتابعه بشغف لتحقيق تقدم حقيقي.

zubaidy_kh@*****.com
التاريخ : 28-09-2011

سلطان الزوري
09-28-2011, 12:51 AM
الشوكولاتة ساحت * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgقرأت في صحف أمس خبرا، هذه مقدمته:» أطلق مغاربة حملة ساخرة عبروا فيها عن ضيقهم من إنفاق وزير الدفاع الوطني على الشوكولاتة أكثر من 5 الاف درهم شهريا، مطالبين بحقيبة وزارية للتشكلط الوطني ، وتكليفه بمسؤوليتها ، بدلا من الدفاع الوطني» إنتهى الاقتباس.

يبدو أن الساخرين المغاربة ضد التشكلط تحديدا ، وهم لا يأبهون إذا ما كان وزير دفاعهم يتشكلط على حسابه الشخصي أم على حساب الخزينة. وهم يعرفون أن الرجل يشتري هذه الكميات ، هل يأكلها لوحده أم أن عائلة بأكملها مدمنة شوكولاتة، أم أنه يشكلطها على الأصدقاء!!

في الواقع هناك فروق كبرى ، اذ يمكننا أن نسخر من الوزير لأنه مدمن شوكولاتة وهو وزير دفاع من المفترض أن يأـكل الأخضر قبل اليابس ، ويعيش على افتراس الأفاعي والسحالي اذا اراد كسب الحرب ، وليس على تقشير حبات الشوكولاتة.

لكننا سنغضب كثيرا أن عرفنا أن معالي الوزير أو غيره يبتلعون الشوكولاتة من حساب الخزينة، وعلى حساب الشعب بأكمله....الشعب اللي مش شبعان بسكوت!! ليس من اجل الشوكولاتة بالذات، بل لأن المحروسة تفتح النفس والشهية وتشعر الشخص بالإرتياح والرضا عن الذات ، فيشرع نهبا ونهشا بأموال الشعب، ذات الشعب اللي مش شبعان بسكوت أبو الشلن.

نشكر الظروف والأسباب التي أدت الى ألاّ نحظى في الأردن بوزير دفاع - لا آكل شوكولاتة ولا مفترس سحالي – لأن هناك من يقوم بعمل وزير الدفاع وهو رئيس الوزراء ذاته ، وهو شخص لا يحب الشوكولاتة حسب معلوماتي.

نحن على أبواب تغيير وزاري ، وكم أتمنى أن تدخل قصة ادمان الشوكولاتة بين المواصفات والمقاييس المرفوضة عند اختيار الرئيس القادم (بصفته وزيرا للدفاع)، وإدخال صفة (لهد المناسف) ، رضي من رضي وغضب من غضب.



ghishan@*****.com
التاريخ : 28-09-2011

سلطان الزوري
09-28-2011, 12:51 AM
قهر الرجال/ د. بلال أبو الهدى نموذجا! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgمجرد أن تنتهي من قراءة قضة الأستاذ الدكتور بلال أنس أبوالهدى، تشعر على الفور بالمعنى الحقيقي لمعنى قهر الرجال، الدكتور بلال خريج جامعة ألستر من بريطانيا (الدكتوراه)، يعمل في جامعة اليرموك منذ ما يزيد على عقدين من الزمن أستاذا لمادة علوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات، وبسبب قضية ملفقة (كما يقول) حيكت خيوطها في الظلام للانتقام ولإرضاء رئيس الجامعة آنذاك (بسبب قضية الإسكان والتي يعلم بها آنذاك دولة رئيس مجلس الأعيان ورئيس مجلس أمناء الجامعة ورئيس مجلس النواب وكتبت الصحف عنها) أتهم بها ولا صحة لها وثبت بطلانها، طارده بها وللأسف بعض المسؤولين على مدارالسنين الماضية وعملوا على إثارتها في كل مناسبة وفي عهد كل رئيس جديد لجامعة اليرموك حتى لا يرقى إلى أي منصب يستحقه.

رغم أن الكثيرين ممن درسهم وحصلوا على شهادة الدكتوراة وممن جاءوا بعده نالوا عدة مناصب وهو لم يزل كما هو، وقد أصبح في العقد السادس من العمر.

يقول الدكتور بلال: بُلغت منذ زمن من قبل رئيس الجامعة (أ.د. سلطان ابوعرابي) باستلام عمادة كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب بعد صبر طويل وأداء متميز في عملي ونُسب بي لمجلس أمناء جامعة اليرموك. إلا أنني فوجئت بتغيير خطاب التنسيب وتجييره إلى زميل آخر أقل مني رتبة اكاديمية قبل استلامي العمادة، وذلك بسبب إثارة القضية الملفقة والتي ذكرت سابقا والتي ثبت بطلانها ومضى عليها سنين طويلة ولكن هذه المره أمام مجلس أمناء جامعة اليرموك الموقر.

الدكتور بلال رفع مظلمته إلى كل المراجع العليا، وناشدها رفع الظلم عنه وإنصافه، لكن بلافائدة، ولم يبق أمامه إلا هذا المنبر، كي يصل صوته إلى صاحب الشأن!.

أما قصة السكن الجامعي التي يشير إليها الدكتور فهي طويلة ومتشعبة، ولكن خلاصتها أنها تحولت إلى عائق أمام صاحبنا في حياته كلها، لأنه لم يمتثل لرئيس الجامعة آنذاك وتحرك هو وزملاء له مطالبين بحقهم، ويبدو أنه تم حياكة قصة انتقام منه، فظلت تقف عائقا أمام أي تقدم لصاحب المشكلة، ويفترض ألا يعاقب المرء على شيء طيلة سنوات، حتى ولو كان مذنبا، فما بالك حين يشوب المسألة شوائب وشكوك؟.

إنني آمل أن يتم إنصاف هذا الرجل أخيرا، بعد أن بلغ من العمر عتيا، وهذا أقل ما يمكن تقديمه لمن خرّج الأجيال، وخدم العلم، وساهم في بناء صرح ثقافي هام في بلادنا..!.

طبعا يمكن الرجوع مباشرة للدكتور بلال، فهو يعمل في قسم نظم المعلومات الحاسوبية، كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، جامعة اليرموك خلوي: 0795788911 أو 0795311082 .





hilmias@*****.com
التاريخ : 28-09-2011

سلطان الزوري
09-28-2011, 12:51 AM
فلسطين توحد العرب والفلسطينيين مجدداً * راكان المجالي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL4.jpgالضعف والوهن والنزعات الانانية وشهوة المصالح الضيقة هي التي تؤكد الفرقة في اطار الكيانات الوطنية، وكذلك في الاطار القومي.. وهذه الفرقة لا يختلف اثنان في الوطن العربي من أصغر طفل تفتح وعيه على الحياة الى أكبر مفكر أو عالم أو سياسي أو محلل على انها هي أس البلاء.

في مطلع الخمسينات يوم كان وكيل وزارة الدفاع الاسرائيلي هو شمعون بيريز غراب السلام!! وليس حمامة السلام!! كما يروج له الغرب ويمنحه جائزة نوبل للسلام.

يومها كان بيريز يعمل بدأب مع الفرنسيين من اجل التسلح بالقنبلة الذرية والتخطيط لمفاعل "ديمونة" الاسرائيلي وكان معلمه آنذاك بن غوريون يقول ان كل ما تملك اسرائيل من اسلحة متفوقة وحتى امتلاكها السلاح النووي تبقى اسلحة ثانوية الاهمية قياساً على السلاح الاهم والاكثر فعالية وهو سلاح الفرقة العربية والتمزق الفلسطيني.

لم يكن الانتصار العسكري العربي في حرب تشرين 1973 هو الذي أفاق اسرائيل حينها، ليس لأنها كانت تراهن على تحويل ذلك النصر العسكري الى هزيمة سياسية في ظل قيادة أنور السادات الهزيلة، ما كان يخيف اسرائيل اكثر كما تبدى في مذكرات وكتابات كل قادة اسرائيل في تلك المرحلة هو ان العرب جميعاً توحدوا بحماس وزهو واعتزاز بالانتصار العسكري الذي اعتبروه رداً على الهزيمة القاسية في 1967.

لم يتوحد العرب كما توحدوا في تلك اللحظة البهية، وكان كل فرد عربي يُمني نفسه لو يتطوع أيام الحرب، وكان كل نظام ايضاً يتطلع لأن يقدم شيئاً في ايام المعركة..

منذ ذلك التاريخ مرت مياه كثيرة تحت النهر وكانت المناورات والانكسارات السياسية تعمق الفرقة العربية والتمزق الفلسطيني في ظل اللهاث وراء تسوية سياسية وهمية بشروط اسرائيلية وارادة امريكية.

ولا نبالغ اذا قلنا ان الحد الادنى بتفعيل الارادة السياسية الفلسطينية بالتوجه للامم المتحدة ومحاولة اعادة القضية الى الاطار الدولي كان بالنسبة للفلسطينيين والعرب تحركا اضطراريا يائسا وبائسا، لعلهم يستنهضون ما تبقى من همم الأمم في العالم خارج الاطار الصهيوني الغربي، ما يستعيد معنى الشرعية الدولية القانونية والاخلاقية والانسانية.

المعركة السياسية الفلسطينية بطلب عضوية كاملة في الامم المتحدة ردت الروح معنوياً وعاطفياً للقضية الفلسطينية وللانسان الفلسطيني والعربي. وليس من باب الاماني القول انها وحدت الشعب الفلسطيني الذي يبحث عن أي مكسب سياسي بعد كل نزيف الخسائر السياسية في مسيرة التفاوض، انطلاقاً من أوسلو وابتداء منه، وربما قاد تفعيل الارادة السياسية الفلسطينية والعربية الى توسيع الخيارات، كل الخيارات في المستقبل اذا استمرت اسرائيل وامريكا في اهانة أمتنا بغرض تصفية القضية الفلسطينية بدل تسويتها أو ايجاد حل يلبي أقل القليل من حقوق الشعب الفلسطيني.

العرب توحدوا والفلسطينيون توحدوا في المشهد والتحفظات التي تصدر هنا وهناك، لا تزيد عن ملاحظات وتعليقات، والتأكيد على مبادىء والمطالبة بما هو اكثر من اقل القليل، ولا يخفى ان المصالحة التي انجزت بين حماس والسلطة قبل أشهر كانت ركيزة التحرك السياسي للقيادة الفلسطينية باتجاه الامم المتحدة، وكون هذه المصالحة لم تطبق على الارض كان ذلك في رأينا تكتيكا سياسيا لا اكثر في اطار تقسيم أدوار وهو تكتيك هدف الى تخفيض معاداة اسرائيل وامريكا والغرب، لهذا التحرك، لسلطة تكون حماس جزءاً منها، وهو موقف معلن، فبعد مصالحة السلطة وحماس في القاهرة، نددت اسرائيل وامريكا بذلك وهددتا بعدم التعامل مع سلطة تضم "حماس".

وجماع القول.. ان كل الدول العربية باخلاص وجدية، دعمت طلب انضمام فلسطين للامم المتحدة، وان كل المكونات السياسية الفلسطينية اصطفت بشكل مباشر وغير مباشر وراء هذا المطلب لانتزاع حق بديهي ربما يفتح أبواب الامل نحو تحقيق ما هو افضل، ولعل ذلك يكون الخطوة الاولى في طريق الالف ميل نحو تحرير فلسطين.

rakan1m@*****.com
التاريخ : 28-09-2011

فهد فناطل الخضير
09-28-2011, 10:56 AM
جهد تشكر عليه اخوي امجد كل الاحترام

سلطان الزوري
09-28-2011, 06:48 PM
فهد فناطل
شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري

سلطان الزوري
09-30-2011, 12:56 AM
نواقص العملية التعليمية لماذا لا تعلمنا التجارب؟


انقضى الاسبوع الثالث على بدء العام الدراسي الجديد، وما تزال وسائل الاعلام، تنقل شكاوى مواطنين تتعلق بتعثر المسيرة التعليمية هنا.. او هناك، حتى لقد تجاوزت هذه الشكاوى ما يمكن ان نعتبره حالات فردية، عند هذه المدرسة، او تلك وبحيث يشابهن هذه الشكاوى من حيث «النوعية» لدى عدة مناطق، يمكن ان نلمس صدقيتها من ردود الافعال، سواء عند وزارة التربية التي تعترف احياناً بهذه المشكلات، او عند اجراءات يتخذها طلبة وحتى بمساندة اولياء امورهم احتجاجاً على اوضاع سائدة في مدرستهم، او اوضاع غائبة عن هذه المدرسة، ولا يمكن للعملية التعليمية ان تتم في غيابها.

لسنا هنا بصدد القاء اللوم، والتوقف عند النقد، والسعي لتبيان العيوب، او توزيع التهم بالتقصير، نحن في النهاية ومنذ البداية، نريد لكل مواطن اردني في سن الدراسة ان يجد مقعداً وكتاباً ومعلماً وغرفة صف وبيئة تعليمية مناسبة كي يتلقى علومه، خلال ايام الراحل منها لا يمكن تعويضه وبالتالي ليس من السهل تعويض ما رحل منه من علوم، ندرك ان الوضع السائد عند عديد مدارس، ليس ما تتمناه وزارة التربية، لكنه قائم موجود، وهي صاحبة الولاية وحاملة المسؤولية لمعالجته، وان لم تكن هي المسبب الأول له، احياناً تأتيها الرياح، بما لم تكن سفنها قد استعدت لها، وكثيراً ما يغيب عنها القدرة على استشراف احتمالات المستقبل.

الازدحام.. شكوك عابرة لمديريات التربية والتعليم، سواء في المحافظة نفسها، او عبر المحافظات، تظهر باصرار في المدن المركزية الكبيرة، الا ان هناك مناطق وصلت اليها هذه الظاهرة التي يبدو انها استوطنت في مناطق الكثافة السكانية، التي اصبح الحد الادنى لعدد طلاب كل صف فيها فوق الخمسين، وبالتالي لن يحصل الطالب فيه على دقيقة واحدة من الحصة يخصصها له المعلم، الذي غالباً ما يعاني من فوضى غير مقدور عليها حين يتيه بين زحمة الصف الذي نجد فيه كل شيء الا بيئة تعليمية مناسبة يقدر المعلم على تقديم وجبة تعليمية سليمة تطال طلابه جميعاً، فالازدحام كما هو معروف السم القاتل للعملية التعليمية.

اما نواقص العملية التعليمية الاخرى، بين معلم وكتاب ومرفق تعليمي، فان التقصير فيها يعزى بداية الى غياب التخطيط السليم الذي ينطلق من وقائع سليمة ومحددات صحيحة تمكن من بناء تصورات واقعية عن الاحتياجات الميدانية الفعلية، وهنا يقع من اللوم على وزارة التربية، ما يستدعيها الى البحث عن وسائل جديدة لتحديد الاحتياجات المستقبلية وبالتالي البحث في وسائل توفيرها قبل بدء العام الدراسي الجديد، نتوقع ان لدى وزارة التربية من حكمة التجارب في ضوء الوقائع والاحداث التي مرت بها عبر بدايات اعوام دراسية عديدة، ما يجب ان تكون معه قادرة على تجاوز هذه المشكلات المتشابهة والعابرة للمناطق، حتى لم تسلم منطقة تعليمية منها.

نـزيــــه

سلطان الزوري
09-30-2011, 12:56 AM
الجامعة العربية إلى أين.. ؟!


جامعة الدول العربية، مؤسسة إقليمية تجاوز عمرها الخامسة والستين عاماً. تأسست بـ «سبع دول» وقد ناف العدد اليوم عن العشرين، وهو في ازدياد إذا تواصل التشظي والإنقسام في مكونات الأمة. هذه الجامعة العربية هل يراد لها أن تبقى مجرد ديكور يحمل صورة الأمة أو مجرد حلم يداعب أجفانها؟ يشعر المواطن العربي بحاجته إلى دور أكبر في مسيرتها، في تأثيرها. يرنو إليها كلما أدلهمت الخطوب، وتعددت الإشكالات داخل الدول الأعضاء المنتمين إليها يرنو إليها ويريد منها الكثير.

قد يقول قائل ان ميثاق الجامعة يكبلها. ويحدد صلاحياتها.. ونصوص هذا الميثاق نقف حائلاً أمام فاعليتها، فهل من الصعب أن يجتمع وزراء الخارجية أو المندوبون العرب فيها فيغيروا ويبدلوا في هذا الميثاق حسبما تحتاج إليه طبيعة العصر؟ فالميثاق الذي وضع سنة 1945 أي قبل ستة وستين عاماً لا يمكن ان يكون مستوفياً لحاجات وإحتياجات هذه المرحلة. كما أن القانون الذي وضع أنذاك لسبع دول لا يمكن أن يكون صالحاً لثلاثة أضعاف هذا العدد من الدول.

دول الجامعة العربية والتي تجاوزت العشرين تجتمع في عدد من القواسم المشتركة: اللغة والدين والتاريخ والأماني والآمال وطموحات مواطنيها. هذه الدول هي الأولى أن تضع لها ميثاقاً جديداً يتماهى مع منطق العصر ويحاكي الكثير من التجمعات الدولية على وجه الأرض، ولعل من أبرزها الإتحاد الأوروبي الذي يتشكل من جميع دول أوروبا برغم ما بينها من الفوارق وبرغم التاريخ القريب والبعيد وما في صفحاته من الصراعات والحروب التي حصدت عشرات الملايين من الأرواح خلال القرن الماضي وحده. ورغم ما بينها من تباعد الأهداف حول القضايا الدولية والإقتصاد وعوامل التنمية. تلك الدول لا تتماثل لا في اللغة ولا في العرق ولا في الهدف ولكنها صنعت لنفسها إطاراً قاريّاً مشتركاً قائماً على المصالح المشتركة وما يشبه الفيدرالية. فنجحت نجاحاً باهراً... إذ توحدت العملات النقدية، والمواقف الدولية إلى الحد الذي أصبح فيه الإتحاد ما يسمى بـ «منطقة» اليورو تجمعاً إقتصادياً ينافس الولايات المتحدة واليابان والصين.. وأصبح له وزن سياسي كبير في المحافل الدولية... فلماذا لا تحذو الجامعة العربية حذوه وتبدل ميثاقها ليصل بها إلى توحيد الإقتصاد والتجارة الحرة وتبادل السلع وتنقل الأفراد بين دولها بكل حرية ودون قيود كما هوالحال في الإتحاد الأوروبي؟...

لماذا لا تغير الجامعة العربية ميثاقها لتصنع من هذه الدول العشرين قوة إقليمية ولو إقتصادية في البداية، لتصل إلى كونها رقماً صعباً في المعادلة الدولية. تحل مشاكلها بنفسها دون تدخل من الأخرين ويحسب له أنـذاك ألف حساب.

أما إذا بقيت على وضعها الراهن، فهي تقف عاجزة وعلى استحياء أمام الكثير من المشكلات الراهنة، التي تواجه الأمة ولا تستطيع أن تكون لها كلمة في شأن الدول الأعضاء المنتمية إليها، كما حدث في الموضوع الليبي الذي أقتصر دورها فيه على توصية لمجلس الأمن ليتولى الآخرون إنجاز المهمة، فهل يستمر الحال بالجامعة على ما هو عليه؟.. وأن تغير فإلى أين؟!.

يوسف الغزو

سلطان الزوري
09-30-2011, 12:57 AM
أليست مسؤوليتنا جميعاً ؟


الأوطان عادة لا تقاس بمساحاتها وتعداد سكانها، الحسبة التي تتعلق بالأوطان أكبر من ذلك بكثير، انها القيم السامية، التضحيات، الايثار، الانتماء لكل ذرة تراب من أرض الوطن، الانجاز، تقاسم الهموم والأعباء،وغيرها وغيرها.

الأمل بغد مشرق كريم، هو غاية وهدف الأمة بكل مكوناتها موالاة ومعارضة، الحريصة على مصلحة وطنها العليا، في نفس الوقت تعمل بكل جد للخروج من أزماتها بأقل الخسائر.

البناء على منجزات الذين سبقوا وعملوا بإخلاص لرفعة شأن هذا الوطن هو مسؤوليتنا جميعا، من خلال رؤيا جماعية واضحة، يتفق عليها من هم في موقع المسؤولية والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني وكافة القطاعات دون اقصاء او تهميش.

سيادة القانون هي من المسلمات التي لا يختلف عليها اثنان، هيبة الدولة هي مطلب جماهيري، ولا نعتقد ان ثمة انسانا عاقلا يقبل بالفلتان مهما كان نوعه، الحرية المسؤولة التي ننشدها بإطارها الواسع وسقفها العالي، هي ركن مهم في عملية الاصلاح الشمولية، التي ينادي بها الجميع من رأس الدولة الى أصغر فرد على هذه الأرض، وبات واضحا اننا قطعنا شوطا كبيرا من مشوار الاصلاحات التي هي مسؤولية جماعية ايضا وليست حكرا على الحكومة وحدها، الأشخاص والحكومات عادة تتغير وتتبدل في حراك مستمر، لكن الوطن هو الثابت الباقي، الحفاظ عليه سليما معافى حتى لو كلفنا من التضحيات حياتنا ــ التي هي اغلى ما نملك ــ ليست بكبيرة عليه.

المراقبون للأحداث والحراكات الجارية على الساحة العربية، يرون ان الشعب الأردني هو من الشعوب التي تستحق الحياة، لسبب بسيط وهو ان ما يطلق عليه بالربيع العربي، لا يوجد اردني واحد، لديه نية حقيقية لتحويل هذا الربيع الى خريف او هشيم كما نرى من حولنا، وثمة اجماع على الحوار مع الكل وبين الكل، للخروج بأفضل النتائج والرؤى السليمة التي تثري عملية الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ولو تم ذلك على مراحل بما ينسجم مع الظروف والامكانيات المتاحة.

من جانب آخر ينبغي ألا يرعبنا أولئك النفر القليل من ذوي الأصوات العالية، الذين يجلدون الوطن أو يجلدون انفسهم بحسن نية او سوئها، ظنا منهم انهم بهكذا تصرف يعملون على تسريع الاصلاحات، أو يراهنون على ان تتم هذه الاصلاحات حسب مشيئتهم، ضمن قياسات خاطئة لا تخلو من منظور المصالح الآنية او الضيقة، ومع ذلك فكل الدلائل تشير الى استمرارية عجلة الاصلاح التي سوف تتجاوزهم، وفي النهاية سوف يدركون خطأهم والعودة الى جادة الصواب، التي هي جادة الوطن الذي هو مسؤوليتنا جميعا، فلنعضّ عليه بالنواجذ.



malshawahin@*****.com

محمد الشواهين

سلطان الزوري
09-30-2011, 12:57 AM
الاستقرار السياسي في الدولة الحديثة


لا تقدر أية دولة مهما بلغت من قوة، أن تفرض إرادتها على دولة مهما كانت صغيرة، إلا بموجب القانون الدولي، وبواسطة هيئة الأمم المتحدة وبموجب ميثاقها. ولذلك تحاول كل دولة أن تضمن في مواقفها الداخلية والخارجية تمسكها بالقانون الدولى العام، ونص وروح ميثاق هيئة الأمم المتحدة. وبهذا المبدأ وحسب يمكن ضمان الاستقرار السياسي الإقليمي والدولي العالمي. أما التدخل القاهر فيؤدي عادة وبصورة عفويه إلى العنف المؤذي للعلاقات الإنسانية بين الدول.

ينجم عدم الاستقرار السياسي في أية دولة عن أسباب عديدة، أهمها الكراهية العرقية، التنافس الجهوي المحلي، انعدام المساواة خاصة في الفرص الاقتصادية والمعيشية، والاستبداد السياسي، وانعدام الحرية، وغياب سيادة القانون على المواطنين دون تمييز، والحرمان من حقوق الإنسان، وأهم من ذلك الحرمان من الديمقراطية بجميع مبادئها. ناهيك عن ما تمليه الأحزاب أو الحركات العقائدية المتطرفة من التهاب في الوحدة الوطنية نتيجة لاندفاع المتطرفين في فرض عقيدتهم السياسية على الآخرين.

في هذا الميدان الخارجي تحتاج الدولة إلى إقامة علاقات سلمية مستقرة بين الدول موقفا رئيسيا وحيويا من مباديء الدبلوماسية، وتعتبر هذه الدبلوماسية الأساس المتين للاستقرار السياسي ولمعالجة جذور وأسباب النزاعات والمشاكل بين الدول؛ وأية مواقف خارجية لا تعتني بهذا المبدأ مصيرها الفشل، وتؤذي دولتها قبل أن تؤذي أية دولة أخرى، إذا أخذنا بعين الاعتبار العواقب التي تنجم عنها.

وبعد: نحن نجد دولتنا الأردنية في هذه الأيام في جزيرة محاطة بالأزمات العاتية في دول الجوار الشقيقة، نتيجة لنوايا الخطط الإسرائيلية في بناء «دولة إسرائيل من الفرات إلى النيل».

بالرغم من كل هذه المخاطر المخيفة، تصمد المملكة الأردنية الهاشمية صمودا لا يضاهى بفضل قيادة ملكنا الهاشمي الحكيمة المبادرة المقدامة، وعدم أعطاء أي مبرر لأية دولة في العالم لاتهامها بما ليس فيها أو منها، وبفضل وحدتها الوطنية، واستقرارها السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وسيادة الأمن والسلام فيها، وبفضل ديمقراطيتها الحيوية واستقرار حقوق الإنسان في حياتها، وسعيها للمزيد من النمو والتطور والحداثة.

كل ذلك جعل جلالة قائدنا الأعلى يجاهد بالسعي المتواصل لحماية وطننا، ولاستخدام دبلوماسية مؤثرة لمنع انهيار الإقليم الذي نعيش فيه نحو عنف دولي سيصيب كل دولة فيه بخسائر لا تقوى على تفاديها، إنها خطة ملكية دبلوماسية لا تتدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار الشقيقة، لكنها تسعى لتأييدها ومنع المخاطر عنها بكل إخلاص وأمانة.

أخيرا، قد نكتب مجلدات في المواقف الوطنية لكل دولة عربية، ومجلدات أخرى لاستراتيجية جامعة الدول العربية المشلولة الراقدة في قاعة العلاج الحثيث، ولكن الأهم من ذلك، والذي في غيابه لا يتحقق شيء، هو ذلك الإصرار الوطني الشامل من قبل كل دولة عربية، من القمة وعبر الوزراء والموظفين والقادة والجنود والعمال والفلاحين وكل مواطن، على تحقيق الأهداف التي تكافح وتجاهد من أجل تحقيقها. ولذلك يجب أن تكون مفهومة واضحة على أوسع ساحة ممكنة من معرفتها، مقنعة للغالبية العظمى من الرأي العام الوطني، وتتحلى بأعلى تشبث بالشرعية الدستورية وسيادة القانون.

د. معن أبو نوار

سلطان الزوري
09-30-2011, 12:58 AM
الهوية الوطنية الجامعة


الهوية الوطنية هي مجموعة من القيم والأخلاق يجب أن تنعكس أفعالاً بما تعنيه من استقرار في الوطن والدفاع عنه والتقيد بنظامه واحترام قوانينه والانتظام العام في المجتمع وفق مبدأ أخلاقي وضمن نسيج مجتمعي متماسك قائم على التعاون والمحبة واحترام العادات والتقاليد والأسرة والبيئة والتمسك بالقيم الدينية السائدة واحترام الرأي الآخر.

والهوية الوطنية الجامعة تعني الوعي الذي يجب أن نربي عليه أولادنا في حب الوطن والإخلاص له والتضحية في سبيله حفظاً لأهلنا ومستقبل أولادنا ليبقى وطناً منيعاً ضد الفاسدين والمخربين والطامعين والأعداء.

الوحدة الوطنية مرتبطه بوجود وطن واحد موحد من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه والشعب الاردني متحد في ثقافته وعاداته وتقاليده وقيمه وأعرافه وسائر الروابط الاجتماعية وليس له عصبية تمنعه من الاندماج بين جميع فئاته والشعب الأردني الموحد بكافة أطيافه يمتلك القوة والارادة والتصميم والعزيمة ووحدة الهدف والمصيرالمشترك التي جعلت منه الأكثر ترابطا وتماسكا بين فئاته وولاءه لقيادته الهاشمية الحكيمة.

ليس محباً لوطنه من يقبل من الآخرين الإساءة ولو بالكلام للأرض التي ينتمي إليها فما بالك بالمشاركة في الترويج لمعلومات مغلوطة تؤدي إلى تضليل الرأي العام وتعكر صفو الوحدة الوطنية ! ليس محبا لوطنه من يتيح للآخرين أو لنفسه العبث بالنسيج الوطني المتماسك، ليس محبا لوطنه من يترك العمل لغيره ويعتبره «فرض كفاية» إذا قام به البعض سقط عن البعض الآخر، ليس محباً لوطنه من لا يتفانى في عمله ويبدع فيه، ليس محبا لوطنه من يعطل بشكل أو بآخر الطاقات الوطنية.

ان الاصلاح بهذه المرحلة بالذات يدفعنا للتفكيرالمخلص بوطننا واهلنا ومستقبل اجيالنا، وان لاننسى اننا اعتمدنا على وحدة وطنية حقيقية رعاها الهاشميون على مدى السنين الطويلة, وسقاها الاباء والاجداد في ارجاء الوطن، حيث استطاع الاردنيون في المدن والقرى والباديه والمخيمات والارياف من التعامل باقتدار مع الصعوبات، حيث خرج الاردن من الازمة تلو الاخرى اصلب عودا وارفع شأنا وقوة والتزاما بقضايا الوطن والامة. ان الاصلاح يجب ان يركز على ثلاثة مجالات حيوية تتطلب تغييرا فوريا ضمن رغبة الحكومة التقدم، وهذه المجالات هي الحاجة إلى تنمية وحرية سياسية أردنية أكبر نابعة من تراب هذا الوطن، وتطوير مستويات الأداء الحكومي وتطوير القطاع العام،ورفع صورة الأردن عاليا في مجال العلاقات الخارجية وتفعيل القدرة التسويقية لجلب الاستثمارات خارجيا»، والتأكيد على دوره في الشرق الأوسط والعالم والمحافل الدولية حيث تلقى آراؤه آذانا صاغية من العالم.

ان تنفيذ الارادة السياسية العليا للاصلاح يتطلب وضع خطط معيارية وفق مقاييس ومؤشرات تحدد من خلالها المسؤوليات واسس المحاسبة والمساءلة وتنفذ الخطط والبرامج الاصلاحية باسقف زمنية محددة ترفع من خلالها سوية الاداء وتختصر الوقت وتستثمر فيه بأقل التكاليف والموارد المتوافرة.

نحن شعب أردني يفخر بأنه متعدد الأعراف والأديان والثقافات والأصول، ويجمعنا حكم هاشمي بمظلته الواسعة وظله الوارف , ولكن اظن اننا بحاجه ماسه الى الانصاف المجتمعي من قبل الحكومات المتعاقبة بكافة معايير العدالة الاجتماعية والاقتصادية وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين, وان تكون كتب التكليف السامية نبراسا «للاداء ومعيارا» للتقييم والتكاتف والعمل والسير على نهج ورؤى سيد البلاد بالاصلاح والتطوير.



Mustafa_faouri@*******.com

د. مصطفى خليل الفاعوري

سلطان الزوري
09-30-2011, 12:58 AM
نرجوكم طبقوا «الشفافية» وأوقفوا «اللامبالاة»


لطالما دعا جلالة الملك عبد الله الثاني -حفظه الله- إلى تطبيق «الشفافية» والعدالة في التعامل مع المواطنين. القليل يطبقونها والكثيرون مع الأسف لا يفعلون ذلك. وهنا أجزم أن جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية لو طبقت هذا المبدأ الإنساني في تعاملها مع المواطن، لحُسِم الكثير من «الفساد» الذي نسمع عنه، ولنال كل ذي حق حقه. قبل أيام استمعت إلى رجل اقتصاد معروف يتساءل: لماذا تفرض البنوك عندنا «فائدة» مرتفعة على قروض المواطنين في حين تقدم فوائد متواضعة جداً على «الودائع» التي يضعها بعض المواطنين فيها! سؤال مشروع لم يلق إجابة!

هناك - وأقولها بصراحة- إهمال أيضاً في التعامل مع المواطن. سأورد هنا بعضاً من هذا الاهمال من خلال تجربتي الخاصة. كان لدي هاتف أرضي باسم زوجتي وبدلاً من كتابة اسمها «مطيعة» كما هو في الطلب المقدم لتمديد تلفون كتبوه «مطبعة» بنقطة واحدة على الباء. ومرت سنوات وحين أذهب لدفع الفاتورة أدفع «ضريبة» أعلى لأنني صاحب مطبعة.! وحين كنت أقول للمسؤول هذه الكلمة خطأ في كتابتها كان يضحك! لم أكن أعلم أنهم خلال هذه السنين تقاضوا مني مبلغاً غير قانوني تجاوز المائة دينار. وبالصدفة انتبهت إلى المفارقة وراجعت المدير فقال لي: هذه غلطتنا. وبعد سنوات استرجعت حقي.!

أما الحادثة الأخرى وهي ما زالت جديدة فتثير الاستغراب وأظنها قد حدثت مع غيري من عباد الله وتتطلب حلاً لها عاجلاً. فوجئت أمس بفاتورة الهاتف الأرضي وهي تحتوي ضمن ما تحتويه من «بنود» كلها مطلوب دفعها ب «بند» مبهم- إذا صح التعبير- اسمه «مكالمات» غير معروف! هل هي «دولية» أم «محلية» مع أن هذين البندين مثبتان في الفاتورة. هنا سألت المسؤول: لماذا هذا البند المجرد من أي تعريف «مكالمات» فأجابني أنه بند «مسابقات رمضان»! ضحكت عندها وأجبته إنني وزوجتي الوحيدان في البيت: أنا وهي مُسنان ولم يسبق أن شاركنا مطلقاً في برنامج مسابقات حيث الدقيقة بدينار!. رد علي: ربما أحد أولادك أو اقاربك! أجبته هذا كلام لتبرير عدم «الشفافية»!. كيف تسلل هذا «البند» إلى الفاتورة!

لا أولاد في البيت: ومن هنا فإنني أدعو المدير العام للاتصالات والجهة المسؤولة أن يرفعوا هذا الظلم عن المواطن. وأجزم أن غيري قد وقع في هذا «الفخ» مثلي. كيف حدث هذا!.

نرجوكم طبقوا «الشفافية» التي حرص ويحرص عليها جلالته. جيوب المواطنين ليست منتفخة. كثيرون جيوبهم خاوية أو شبه خاوية. إرحمونا!.

على كل مسؤول في أي موقع أن يتقي الله دائماً. يوما ما ستتم مساءلته بين يدي الله إن كان قد أهمل فأضر بصالح غيره أو غض النظر عن خلل هنا أو خلل هناك.



yousefmahmoud37@*****.com

يوسف عبد الله محمود

بدوي حر
09-30-2011, 01:00 AM
مشكور اخوي سلطان على مرورك الطيب

سلطان الزوري
10-01-2011, 01:15 AM
عندما خلعّ المشير.. بزته العسكرية!


رغم حال التوتر المتصاعد الذي تعيشه مصر الان وبخاصة بعد الازمة التي فجّرها «الاعلان الدستوري» الاخير الذي اصدره المجلس العسكري عبر «الجريدة الرسمية» دون اطلاع القوى السياسية والحزبية والجماهيرية عليه، ما حدا ببعضهم الى وصفه بانه اعلان «سرّي»، دفع باحزاب ذات وزن في المشهد السياسي والحزبي المصري الى تنظيم مليونية يوم امس الجمعة اطلقوا عليها اسم «مليونية استرداد الثورة» في اشارة واضحة الى المجلس العسكري، الذي بات في نظر هؤلاء وفي مقدمتهم التيارات الاسلامية وعلى رأسها حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين.. موضع اتهام وتشكيك.. وبالطبع تحت طائلة مقاطعة الانتخابات البرلمانية.

نقول: على رغم ذلك فإن الجدل الذي دار على الساحة المصرية بعد ظهور المشير حسين طنطاوي بملابس «مدنية» وهو يسير وحيداً وبلا حراسة في ميدان طلعت حرب وشارع قصر النيل وسط القاهرة، يعكس هذا الجدل، طبيعة الاوضاع الهشة والمفتوحة على احتمالات عديدة التي تعيشها مصر بعد ان باتت الشكوك والاتهامات تنهال على المجلس العسكري من قِبل اكثر الذين رأوا فيه ضمانة، بل هناك من اتهم بان تنسيقاً عميقاً يجري بين الاخوان المسلمين والمجلس العسكري، والذي ظهرت اولى مؤشراته في استفتاء 19 اذار الماضي، الذي سجلت فيه التيارات الاسلامية (الاخوان والحركات السلفية) انتصاراً واضحاً في مواجهة القوى التي دعت للتصويت بـ (لا) للاستفتاء وتقديم مسألة وضع دستور للبلاد على الانتخابات البرلمانية (مجلسي الشعب والشورى) التي ايدتها تيارات الاسلام السياسي وابدت حيال النتيجة رضا وصل حدود التباهي بل التبجح ووصفت نتائج الاستفتاء بـ»موقعة الصناديق».

يبدو ان الامور اختلفت منذ ذلك الحين عندما بدأ المجلس العسكري يُظهر او يُرسل بعض الاشارات بأنه «سيضمن» خيار الدولة المدنية (على ما قال رئيس الاركان الجنرال سامي عنان) ثم جاء الاعلان الدستوري الاخير (نسخة 25 ايلول 2011) الذي يمنع ترشيح اي «حزبي» في دوائر فردية (اي خارج القوائم الحزبية) ما اثار ردود افعال صاخبة دفعت بحزب الحرية والعدالة (ذراع الاخوان السياسية) الى اتهام المجلس العسكري وحكومة عصام شرف بأنهم «ليست لديهم رؤية سياسية محددة لادارة المرحلة الانتقالية» ثم ما واصل بيان الحزب الغمز من قناة (القائمين على ادارة شؤون البلاد).. «بأنهم لم يُنجزوا بعد، مهمة عودة الأمن وهناك دعوة لمصادرة الصحف كما حدث مع صحيفة صوت الأمة ثم توقيف الدكتور عمرو الشوبكي في مطار القاهرة.. وكل هذا-يستطرد البيان-يأتي بعد تفعيل المجلس العسكري والحكومة.. قانون الطوارئ».

ماذا عن بزة المشير؟

ما ان تداولت الفضائيات المصرية فيلماً صوّره احد المواطنين لجولة المشير في وسط القاهرة بزيه المدني، حتى ازدحمت تعليقات السياسيين ورجال الاحزاب والاعلام وكتّاب الأعمدة الذين انقسموا (كما حال مصر الآن) بين من رآها رسالة من المجلس العسكري بأنه لن يُغادر السلطة وان لديه مرشحاً جاهزاً يحظى بجماهيرية واحترام ولا يخشى النزول الى الشوارع بلا حراسة او حظر تجول واغلاق للشوارع..

فيما قال آخرون ان «الرجل» اراد «الاثبات» للجميع بان مصر تعيش اوضاعاً امنية عادية وانه لا داعي للتخوف واعتبار القاهرة مرتعاً للبلطجية واصحاب السوابق واللصوص.. فيما حاول غيرهم توسل الحياد والموضوعية، ودعا الى عدم تحميل المسألة اكثر من طاقتها، فالرجل في سن ووضع صحي لا يسمحان له الانخراط بالعمل السياسي في مرحلة صعبة وان جولته هذه ليست الاولى، وهو قام اكثر من مرة بجولات بالزي المدني لم يعرفه الناس فيها او ذهب لتأدية واجب العزاء.

هي إذا احدى «قصص» مصر بعد الثورة التي ما تزال تعيش اوضاعاً مضطربة وانعدام يقين، بدليل ان التيارات الاسلامية وقد رأت او اعتقدت، أن الامور توشك ان تخرج من بين ايديها فدعت الى مليونية ليس دعماً للثورة او لحمايتها او لاعتبار اولوية على جدول الاعمال الوطني، بل وفقط لاستردادها (..) وهو أمر يثير المخاوف ويدعو للتوجس بان تسير الامور نحو مزيد من المواجهة يُراد من خلالها دفع المجلس العسكري لاتخاذ قرارات قد لا يكون راغباً فيها.

الانتظار لن يطول.

سلطان الزوري
10-01-2011, 01:17 AM
مواقف بحاجة لمواقف


مواقف الإخوان المسلمين وجبهة العمل في البيان الصادر عن مكتبيهما التنفيذيين في مقاطعة الانتخابات البلدية وشروطهم، للمشاركة، لم تفاجئ أحدا، فهي منسجمة مع مواقف كثيرة اتخذوها منذ عام؛ وصفها بعضهم بمواقف تكتيكية تفاوضية يتخذونها في اتصالات يقال إنهم يجرونها مع الحكومة تستهدف عودتهم لإشغال مكانة لهم في نسيج مجتمعنا السياسي.

لكن إعلانهم بأنهم سوف يقاطعون حتى الانتخابات النيابية المتوقع إجراؤها، خريف السنة القادمة، كان هو المفاجئ. فالسنة القادمة سنة تأسيسية في حياتنا. هناك أكثر من 47 قانونا تتعلق بتنيظم كافة جوانب حياتنا السياسية، وفقا لأحكام الدستور الجديد، ينتظر أن يبحثها مجلس الأمة ويقرها قبل موعد هذه الانتخابات. قرارهم يعني أنهم لن يكون لهم دور في صناعة كل ذلك.

الاستنتاج الوحيد لمنطق الإخوان هنا، هو أن موقفهم هذا هو رفض مبدئي لكل ما يجري، ويعني أحد أشياء ثلاثة: إما أنهم قرروا الانسحاب الكامل من الحياة السياسية والعودة للدور الدعوي القديم لجماعة الإخوان المسلمين، وهو موضوع مطروح لدى بعضهم؛ أو أنهم يعملون، واثقين من قدرتهم، على إعادة تشكيل الدولة وفق نموذج خاص بهم، وهو مطلب بعض الصقور عندهم، وهم قلة؛ أو أنهم يتخبطون.

لنقرأ: هم، مثلا، يشترطون في النظام الانتخابي أمورا رفضت بحزم، حيثما طرحت في الدوائر الشعبية والرسمية المهمة، وانتهى الأمر منها. رفضت القائمة النسبية المغلقة. لا أحد يسمح للإخوان المسلمين في انتخاب أعضاء البرلمان نيابة عنه.

أما شرطهم في انتخاب مجلس الأعيان، فمرفوض هو الآخر. من يريد زيادة عدد النواب بنسبة 50%؟ ألا يعني انتخاب الأعيان ذلك؟ معروف أن مجلس الأعيان -عمرا وعلما وتجربة واختيارا- هو بيت الخبرة الضروري لحياة تشريعية صحيحة. كما أننا لسنا الدولة الوحيدة التي لديها مجلس أعيان منتقى. هل يريد الإخوان تفكيك هذه المؤسسة؟ لماذا؟ عليهم أن يقنعوا الناس بأسبابهم، لو كانت لديهم أسباب.

ويشترطون تشكيل حكومة إصلاح وطني يتصف أعضاؤها بالكفاءة والنزاهة ويتمتعون بثقة شعبية عالية... إلخ. كيف نقيس ذلك، يا ترى؟ هل يعرف الإخوان مقياسا غير رأيهم؟ مطلوب من الإخوان تعريف المقياس.

أما شرطهم الرابع بتعديلات على التعديلات الدستورية فقد فات وقته. لقد أقرت التعديلات وانتهى الأمر، موضوعا وزمنا؛ وشعبنا مستبشر بما يعنيه ذلك لهم. مطالبتهم بإعادة النظر بهذه التعديلات، ليس أكثر من وضع العصي في عجلة الإصلاح بقصد إيقاف العجلة. لا أحد مستعد للانتظار.

البعض ممن تناولوا الموضوع يقولون إنهم يتخبطون. آخرون من العارفين بما يجري في دهاليزهم مقتنعون في أن هذه المواقف «الرافضية» ليست سوى عملية تقوقع استراتيجي أولا لتجنب انكشافهم أمام قواعدهم والناس عموما؛ ثانيا، كسبا للوقت علهم يتوصلون لمواقف مقنعة يمكن الخروج بها، بنجاح، للناس. فالرفض، في سياق الحياة السياسية الراهنة، قرار سهل يمكن الرجوع عنه في أي وقت، ومفيد أحيانا، كما يعتقدون، علاوة على أنهم صاروا معروفين به.

فالح الطويل

سلطان الزوري
10-01-2011, 01:17 AM
حملة تشرين التوعوية بمرض سرطان الثدي


مرة اخرى.. تفتح مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بالمشاركة مع وزارة الصحة, بوابة التوعية بسرطان الثدي, هذه التوعية التي يبدو أن المؤسسة والمركز تريدان لها ان تبقى مشرعة باستمرار وصولاً الى بناء وعي ثابت عام يصل الى شرائح المجتمع كافة, بضرورة المعرفة الكاملة الصحيحة بسرطان الثدي الذي تؤشر الارقام الاحصائية الى انه اكثر الاصابات بين انواع مرض السرطان الذي تقول الارقام الاحصائية نفسها, ان الاصابات به تنحو منحى الزيادة المضطردة مما يعظم من ضرورة زيادة الجهود المبذولة للتصدي لهذا المرض, ويؤكد قيمة استمرار حملات التوعية التي تتبنى ثقافة طبية صحية حول قضايا هذا المرض.

والمعروف ان النساء هن الاكثر اصابة بهذا النوع من السرطانات, وان الاكتشاف المبكر بالاصابة برفع نسبة الشفاء منه الى معدلات عالية, كان يمكن أن تكون حقيقية لو تم اكتشاف الاصابات كافة في وقت مبكر, عندما يتمكن وعي كامل وثقافة سليمة وادراك يقوم على حقائق الاصابة بهذا المرض عند نسائنا كافة, وهذا ما تسعى اليه مؤسسة الحسين من حملات التوعية, التي لا تنتهي صيغة منها حتى تبدأ صيغة جديدة تتكاتف بينها جهود المؤسسة والمركز, مع جهات اخرى يهمها المساهمة في الجهد المستمر الموجه لخدمة المجتمع بشكل عام, فلقد ثبت عملياً انه كلما ارتفعت نسبة الاكتشاف المبكر للاصابات انخفضت نسبة الوفيات نتيجة الاصابة بهذا المرض.

ندرك اهمية ودور حملات التوعية هذه, حين نعلم أن التوقعات تشير الى تزايد حالات الاصابة بهذا المرض عند السيدات, فاذا اضفنا الى هذا ان السن الاكثر احتمالاً للاصابة يقع بين سن الاربعين وقريباً من الخمسين يزيد ادراكنا لاهمية الاكتشاف المبكر في انقاذ مصابين لا يزالون في سن حياة مبكرة, من موت محقق فيما اذا استفحلت الاصابة وصار من المستحيل معالجتها في المتاح حتى الان من وسائل الشفاء, هكذا لا بد من بناء القناعة بأهمية الفحص الدوري الذي يساعد على اكتشاف الاصابة في وقتها المبكر الذي يمكن من معالجتها والشفاء منها بنسب عالية توشك أن تكون كاملة, مع ما يواكب هذا الاكتشاف المبكر من خفض المعاناة والسرعة في الشفاء.

هل يقدر الطب على الحسم بأن هناك سيدة محصنة من احتمالات الاصابة بهذا النوع من السرطان؟ اغلب الظن ان هذا غير وارد, هذه الحقيقة توجب على كل سيدة ان تبادر الى الفحص وتلتزمه دورياً بحيث تتطلع الى تأكيد السلامة والمعافاة, وليس الخوف من الاصابة التي حتى وان - لا قدر الله - كانت وثم اكتشافها في وقت مبكر, جاءت احتمالات الشفاء عالية جداً.

تنهض مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بدور وطني كبير في مجال التصدي لسرطان الثدي, انطلاقاً من قناعة بأنها تتحمل مسؤولية السلامة والشفاء من هذا المرض بشكل خاص وهي على ثقة بقدرتها على الوفاء بمسؤوليات هذه المهمة, لكنها ونظراً لمعظم هذه المسؤوليات, تحتاج حتماً لمساندة ودعم مؤسسات المجتمع كافة, والدعم بشقيه المعنوي والمادي.

نزيه

سلطان الزوري
10-01-2011, 01:19 AM
الإصلاح السياسي والتغير الاجتماعي والإداري


طغى شعار الاصلاح السياسي على مكونات الإصلاح في الفترة الأخيرة بل اصبح واحدا من متلازمات التغير في الثورات العربية، وهو يركز على قضايا الانتخابات والشفافية وتداول السلطة وتكوين الاحزاب والتعديلات الدستورية، وهي مكاسب لا شك أنها تصب في صالح عملية التغير المنشودة، ذلك أن الولاء العمودي الذي عاشته وتعيشه النظم الادارية العربية، والتي يحصل فيها المسؤول على موقعه ويستمر فيه، بناء على الولاء الشخصي لمن هو اعلى، ويتم اختياره وفقا لحسابات يقدرها من يقوم بعملية الاختيار، وهكذا تتناوب اعداد محدودة، على السلطة بكل مكوناتها، جيئه وذهابا،، وينعدم الولاء الأفقي الذي يتم فيه الاختيار بناء على القاعدة العريضة للمجتمع ويصبح رضا الأمة وتلبية متطلباتها هو الجامع المشترك لكل من هو في السلطة لأنه جاء وفقا لارادتها وسيذهب وفقا لإرادتها ايضا بحيث يكون للاصلاح السياسي محتوى ذو قيمه يغري الناس بالمشاركة فيه بجدية وفاعلية.

ولكن الاصلاح السياسي يبقى منقوصا اذا لم يصاحبه اولا اصلاح اداري وتغير في الذهنية الادارية، فالمسؤول الذي قضى اكثر من ثلاثة عقود وهو يمارس عمله وفقا لمنطق أن الشعب ملك للدولة وليست الدولة ملك للشعب، وهو يختفى متى اراد وراء مدير مكتبه او سكرتيره متحججا بالانشغال، مستذكرا ما أعطاه القانون من سلطة يمكن أن يتعسف في استعمالها، لا يمكن ان يكون جزءا من عملية الاصلاح السياسي، المسؤول الذي يعتبر المواطن رقما، يكبر ويصغر حسب ما وراءه من حسابات اقتصادية او عشائرية او سياسية او مصلحية، لا يمكن ان يكون جزءا من عملية الاصلاح السياسي، النائب الذي يشتري الأصوات ولا يخدم الا وفق مصالح ضيقة، ويرضى أن ينجح بأي ثمن وأية طريقة لا يمكن أن يكون جزءا من عملية الاصلاح، استاذ القانون الذي يصوت في الانتخابات لمجرد الدم، لشخص أمي او شبه أمي، او مجروح التاريخ، لا يمكن أن يكون جزءا من عملية الاصلاح.

الاصلاح السياسي بحاجة الى ثورة إدارية، وتغير اجتماعي يعلي قيم المواطنة والانتماء وسيادة القانون، والاحتكام اليه ويجد من المسؤولين النافذين عونا لهذا التوجه يمكن أن يؤتى ثماره واكله، التغير الاجتماعي الذي ينظر إلى الاحزاب كأداة تغيير، وبوصلة تماسك بين افراد المجتمع، وقوة في التأثير السياسي، هو اساس في عملية الاصلاح السياسي، باختصار فإن عملية الاصلاح عملية ذات أطر متكاملة تحتاج كل حلقه منها الى حلقة أخرى تعضدها وتؤثر فيها، وبدون ذلك تبقى حالتنا تنطبق عليها الآية الكريمة،»وبئر معطلة وقصر مشيد».



drfaiez@*******.com

د. فايز الربيع

سلطان الزوري
10-01-2011, 01:20 AM
أو.. بابا، أو.. ماما


في برنامج تلفزيوني بثته إحدى الفضائيات المصرية، خلال شهر رمضان الفائت، أختير له عنوان (أرجوك ما تفتيش)، تقوم المذيعة بمفاجأة المارة بسؤال غير منطقي لتستمع لإجابات أشد غرابة من السؤال. في إحدى الحلقات كان سؤال المذيعة عن اسم من بنات افكارها (عطيات الأندلسي) وتوليها منصب أمين عام المحور الدولي للسكك الحديدية في الأمم المتحدة !! وجاءت الإجابات أغرب من السؤال حيث أكد الجميع علمهم بالخبر من الصحف ونشرات الإذاعة والتلفزيون أو الإنترنت حسب ادعاءاتهم، وزاد بعضهم بأن السيدة عطيات تستحق ذلك المنصب لعصاميتها وثقافتها العالية، إلا أن أحد الشباب أخذ عليها انحيازها للمرأة بشكل سافر! وانشغل آخر بالدعاء لعطيات بالتوفيق في خدمة الإنسانية جمعاء.

في حلقة أخرى كان الموضوع عن البورصة المصرية، وكان السؤال لمن قابلتهم المذيعة عن شعورهم بعدما أدخلت البورصة إلى المستشفى نتيجة تعرضها لإصابات خطيرة بسبب مضاربات كبار رجال الإعمال. أبدى الجميع تعاطفا كبيرا مع البورصة متمنين شفاءها وخروجها من المستشفى بأسرع وقت، مؤكدين عدم مفاجأتهم بالخبر حيث عرفوه مسبقا.

البرنامج كله كان مثيرا للإستغراب والتندر، حيث كان كل من قابلتهم المذيعة يدّعي المعرفة المسبقة بالمعلومة التي يتضمنها السؤال (المسخرة)، ويعلق بكل ثقة وبطريقة المختص المحيط بكل التفاصيل. كثيرة هي النتائج التي يمكن استخلاصها مما جرى، إلا أن اقتراح أحدهم باللجوء إلى الرئيس الأمريكي أوباما، ومناشدته تقديم المساعدة للبورصة المصرية لحين خروجها من المستشفى، والوقوف إلى جانب عائلتها لإخراجهم من تلك المحنة، كان أشد ما لفت انتباهي في كل الموضوع حينها.

تذكرت ذلك وانا أنظر إلى صورة الرئيس الفلسطيني واضعا رأسه بين كفيه، وقد تملكه اليأس والإحباط وهو يستمع لما يقوله أوباما حول الطلب الفلسطيني بإعلان الدولة وضرورة العودة للمفاوضات مع الكيان الصهيوني، طريقا وحيدا لذلك، مؤكدا أن السلام لا يأتي عبر قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن. تذكرت أيضا ما يزيد على أربعين (فيتو) استخدمتها الولايات المتحدة لصالح العدو الصهيوني طوال الفترة الماضية.

كل ذلك ومازال بين ظهرانينا من الشعوب والحكام من يرى في أمريكا أبا وأما لنا، ولا حل لقضايانا إلا برضى الوالدين.



mustafawaked@*******.com

م. مصطفى الواكد

سلطان الزوري
10-01-2011, 01:22 AM
الإعلام الصهيوني المأزوم!


مرة أخرى تخرج علينا الصحافة الصهيونية بسمومها التي تستهدف الأردن، وطناً وشعباً وملكاً، مشككة بهذا الوطن الذي يعتبر بالعمر الزمني الحديث ضعف عمر الكيان الصهيوني ذاته، وبالعمر الحضاري والتراثي حدث ولا حرج. لقد جاء الأردن بإرادة شعبية وتأريخية ودينية ليؤسس لحصن منيع من أجل العروبة والعرب ووحدتهم الأكيدة، في حين جاء الكيان الصهيوني كحالة إستعمارية..

إستيطانية وبمؤامرة من أطراف إستعمارية زالت، وقطعاً سيزول صنيعتهم، الكيان الصهيوني إن عاجلاً أم آجلاً.

ومن بين هذا الإعلام الصهيوني المتأزم والمأزوم، جاءت عدة مقالات في صحيفتي « هآرتس» و« الجروسليم بوست» الصهيونيتين، لتصبا جام غضبهما على الموقف الأردني الرافض لكل أشكال حل القضية الفلسطينية على حساب ألأردن وشعبه العربي المسلم.

يبدو أن كلمات الملك الأردني الهاشمي أوجعت الكيان الصهيوني على المستويين، الشعبي والرسمي، ومن هنا جاء هروبهم إلى الأمام، متناسين بخبث بأن الأردن الذي آمن بالسلام ذات يوم ووقع معها معاهدة «وادي عربة للسلام»، أنه هو الأردن الذي هزمهم في باب الواد والكرامة، وهو نفس الأردن الذي شارك في خيرة رجاله في قتالهم في حرب تشرين- اكتوبر 1973، وقطًعاً هو عين الأردن الذي سيحبط مخططاتهم الشريرة تجاهه وتجاه شعبه، وهو المجاهد رقم واحد في النظام، الشعبي والرسمي، العربي الذي سيضع حداً لكل الخطط الشريرة للصهاينة وبروتوكولاتهم التي لن تجد لها مكان تحت الشمس في ظل الربيع العربي واختفاء الحكام الديكتاتوريين الذين بنوا مجدهم على أنغام تخاذلم وتحالفهم غير المبرر مع أعداء الله وأعداء الأمة العربية وأعداء كل الشعوب المؤمنة بالحق والعدل وجدلية التأريخ التي تؤكد بأن دولة الظلم دهر ودولة الحق دهور..!!

لقد كشر الإعلام الصهيوي عن أنيابه هذه ألأيام تجاه الأردن، حينما خسر معركته الإعلاميةغير المتكافئة مع إعلام الربيع العربي، ومن هنا جاء ليسد ثغرة واهية في جدار هزيمته التي أصبح لا ينكرها إلا أعمى البصر والبصيرة. كما أعمت أبصار هؤلا الصهاينة آلة حربهم، ولم يعودوا يرون أبعد من فوهات بنادقهم، دون أن يعوا بأن قوتهم المزعومة وسيادتهم الباطلة لم يكن لها أن ترى النور إلا من خلال ضعف العرب وتفرقهم وصراعاتهم البينة، التي أعقد بأن الربيع العربي سيأتي بالعمالقة من جديد، وأقول للقائمين على الإعلام الصهيوني لمن لا يعرف من هم العمالقة، إنهم الكركيون الأردنيون العرب الذين أذاقوا العبرانيين أقسى الهزائم ذات يوم، وحرروا البلاد والعباد من شرورهم و« دسائسهم».

لقد أفقد وضوح الملك الأردني الهاشمي، صواب الصهاينة، وأقض مضاجع الحكومة الصهيونية اليمينية، ويبدو أن وضع الملك للنقاط على الحروف فيما يتعلق بــــ» ميتافيزيقيا» الوطن البديل، وتحليله المنطقي لأوهام القول «الإسرائيلية» الهشة، وإسترجاع جلالته لذاكرة الزمان والمكان قد أوصلت صانع القرار الصهيوي لحالة من « التخبط» وعدم وضوح الرؤية في قراءة الأحداث وتحليلها والحكم السليم على مجرياتها.

نقول لهؤلا الصهاينة، إن لغة التهديد والوعيد لن تفت في عضد الأردن وشعبه وجيشه وملكه، وأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.. وحتماً إنكم لا تعلمون.. كما نقول لهم بصريح العبارة... نعم الأردن بني كمشروع قومي.. وهو الوطن البديل لكل أحرار العرب.. ولكل المجاهدين العرب التواقين للحرية والعدل والمساواة.. إنه وطن المصري والمغربي واليمني والعراقي والشامي.. والفلسطيني.. لكن بعد تحرير فلسطين من البحر للنهر.... وعودة اليهود البولونيين والمجريين والصربين والروس والفلاشا وكل حملة الفكر الصهيوني من حيث جاؤا.. هل فهمتم ؟؟...!!



almajali74@*****.com

د. سحر المجالي

سلطان الزوري
10-01-2011, 01:22 AM
مـا يـقـول اللسـان فـي شـروط «الإخوان»


قرار الإخوان المسلمين - الذي كان متوقعا-بمقاطعة الانتخابات البلدية المقبلة، كما هو قرار مقاطعة الانتخابات النيابية في العام الفين وعشرة، وكما فعلوه في عدم المشاركة بلجنة الحوار الوطني وما الى ذلك من قرارات المهم منها المقاطعة هو شأن إخواني خالص ليس لنا التدخل به إلا من باب إسداء النصيحة، ولا نرى مبررا أصلا للتدخل فيه إلا حين يتعلق الامر بالتشكيك بمصداقية الحكومة وبالتالي مصداقية الدولة نفسها التي لن تسمح بفرض شروط هي اقرب الى الاملاءات عليها لا من الإخوان المسلمين ولا من غيرهم.

مثل تلك المواقف المسبقة التي تبديها جماعة الإخوان المسلمين في كل مناسبة تؤكد سلبية أحكامهم السابقة التي يطلقونها على الأشياء، فالحكومة التي التزمت ببرنامج الاصلاح وتمضي باتجاه إجراء الانتخابات البلدية في موعدها المحدد وبضمانات النزاهة والشفافية، لن تحظى إجراءاتها بقبول او تأييد من قبل الإخوان المسلمين حتى ولو هي أقسمت لهم « أغلظ الأيمان « أنها صادقة وتريد انتخابات حرة يكون للإخوان شأن فيها بعد الاحتكام الى صناديق الاقتراع.

إزاء هذا التشكيك الاخواني المطبق والمتكرر، يبرز تساؤل يبحث الكثيرون عن إجابة له، ألا وهو كيف للإخوان ان يدّعوا بعد اليوم أنهم مع الاصلاح ؟ وكل ما يفعلونه او يدعون إليه هو نقيض الاصلاح تماما، أليس من الأجدر بهم ان يتقدموا ويدخلوا الى حلبة المنافسة ليعرفوا أين هم من الشارع، والى أي مبلغ وصلت شعبية حركتهم.

ان المقاطعة المقبلة للانتخابات البلدية هي خطوة تكتيكية من الجماعة التي تتوقع فشلا ذريعا، وبالتالي هي تريد النأي بنفسها عن مواجهة المصير المحتوم الذي سيكشف ما هم عليه بنظر الناس سيما وان انتخابات البلديات تسبق هذا العام انتخابات مجلس النواب السابع عشر التي ستجري في غضون العام المقبل.

تراجع الحركة الإسلامية في الشارع خلال السنوات الأخيرة ليس مفاجأة على وجه العموم، وإذا شاءت الحركة ان تحكّم المنطق فعليها ان تخلو الى نفسها، وان تراجع المرحلة الماضية بكافة تفاصيلها، بعين ناقدة الى داخلها أولا، لتشخيص عمق الأزمة التي تعيشها والتي أوصلتها الى هذا الحد من التراجع في الشارع الاردني وحتى لدى قواعدها، لذا لا بد للحركة من وقفة لمراجعة حساباتها بدلا من ان تستمرّ في تعليق أخطائها على مشاجب الآخرين بمزيد من التمترس في خنادق السلبية بدل البحث عن هوامش إيجابية للانطلاق منها إلى مرحلة وأفق جديدين.

الإخوان المسلمون لن يحصلوا على «السمك « ان هم لم يذهبوا الى البحر ويتعلموا كيفية اصطياده، وعليه فان هم أرادوا دورا محوريا وعمليا في مسيرة الاصلاح وفي تدشين بعض من مداميك البناء والتنمية في بلدنا الحبيب في المرحلة المقبلة على أهميتها، فان عليهم ان يتخلوا عن التنظير من وراء حجاب او من خارج الحلبة، فالبيوت تدخل من أبوابها لا من شبابيكها، ونقول انه ما زال لديهم من الوقت متسع للتراجع عن املاءاتهم وشروطهم التي وضعوها أمام الحكومة لمشاركتهم في الانتخابات.

سواء شارك الإخوان في انتخابات البلديات او لم يشاركوا، فإنها باتت إحدى استحقاقات المشهد الاردني قبل نهاية هذا العام، وهي قائمة وتامّة بمن سيسجل لها من الإخوة المواطنين في جميع مدن وقرى وأرياف وبوادي المملكة والذين سيذهبون أحرارا نحو صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم وقول كلمتهم التي نأمل ان تفرز الأكفأ والأقدر على خدمتهم.

أحـمـد الحـورانـي

سلطان الزوري
10-01-2011, 01:22 AM
«الصليبي: رُخٌّ مشرقي وسنديانة..»


ما بين قول كمال الصليبي، في كتابه «تاريخ لبنان الحديث..، في منتصف الستينيات، عن لبنان بأنّه «جمهوريّة ليبيراليّة ديموقراطيّة يشترك في صنع القرار فيها المسلمون والمسيحيّون..»، وبين قوله أنّه «لا تاريخ جامع للبنانيّين..»، في كتابه «بيت بمنازل كثيرة..» في منتصف الثمانينيات، وبعد كتابه « منطلق تاريخ لبنان..»، مسافات كبيرة، تغيّر فيها منهج الرجل وفكره ورؤيته.

فالمنهج الأول أوصله إلى الترويج «لكيانيّة لبنان وأزليّته..»، واصفاً أعمال المعارضة، في لبنان الخمسينيات، بأنّها «إرهابية..»، مستخدماً عبارة «الغوغاء المسلمين..». في حين وصل بمنهجه الثاني، الذي رافقه بقية عمره، إلى الحديث عن «الأساطير المُؤسِّسة للكيان اللبناني..»، والسخرية من «أبطال التاريخ اللبناني..»، كما يقول أحد أساتذة العلوم السياسية اللبنانيين. بل ولعلّ الأهمّ هو اعتراف الصليبي، بأنّ «برنارد لويس..» الصهيوني نفسه، الأستاذ السابق له، هو مَن طلب منه وضع كتاب «تاريخ لبنان الحديث..»!؟، في جُرأةٍ نقدية نادرة. لينتقل منها إلى دحض فكرة «لبنان كملجأ للأقليّات..»، وهي فكرة عمل عليها بدأبٍ عجيب «هنري لامانس..»، فضلاً عن مستشرقين آخرين، ك»برنارد لويس..» و»بيتر هولت..» وغيرهما.

حين التقيته أوّل مرّة بعمّان، قبل عشرة أعوام تقريباً، في مكتبه ب»المعهد الملكي للدراسات الدينية..»، كان الرجل متعباً ومنهكاً، بالمرض وبالهجمة الشرسة التي واجهها، إقليمياً وغربياً، بعد صدور كتابيه: «التوراة جاءت من جزيرة العرب»، و»أسرار وخفايا التوراة»، ومُفقدةً إيّاه إندافعة الحوار المعرفي والرغبة فيه.

ربما تناسى الصليبي، عن قصد، وضع علامة السؤال (..؟)، بعد عنوان كتابه «التوراة جاءت من الجزيرة العربية»، ذلك أنّ مضمون بحثه العلمي ومحصّلته تقول: هل جاءت التوراة من جزيرة العرب..؟. فقد أثبت الرجل، بجدارة فائقة، أنّه مؤرّخ مغامر، أتقن بذكاء فنّ «خرق المحرمات المشرقية..»، وبلا استثناء. فإعادة كتابة تاريخ المشرق العربي، التي حاولها بموضوعية وحرفية عالية. فقفز فيها عن محاولته «الإنعزالية..» الأولى، باعتبارها «مزحة لبنانية..»، وتحوّلت عنده «المسيحية العربية..» إلى مجردّ «فكرة ماضية..»، وتعيش مشكلتها التاريخية، بعد أن كانت حميمية، في حين استحالت عنده «اليهودية..» إلى خارجِ تاريخٍ لا يرحم. وحدها الفكرة الإسلامية، ظلّت عند المؤرّخ المغامر شُعلة من نار، يحوم حولها ويحاذر لمسها، على الرغم من المأزق السياسي المُكبِّل للفكرة، أو قُل بسببه.

مدائحُ كثيرة ينبغي أن تُقال في حقِّ رجلِ مثل كمال الصليبي، ونقدٌ علمي رصين ومثابرٌ أيضاً، تماماً كما فعل الرجل بنقده لنفسه مُبكّراً، عندما بدأ مشروعه الحقيقي، متخلّصاً من آثار أساتذته المستشرقين والمخضرمين، وأسلافهم، ك»برنارد لويس..» و»هاملتون جب.. « و»ماسينيون..» و»لامنس..».

طوبى لهذا الشرق العجيب بتعقيد بساطته، فمن عاداته الدهرية أن يُنجب رجالاً مُدهشين؛ قلوبٌ بسيطة وعقولٌ معقّدةٌ، ما إن تمارس نشاطها العادي حتى تُصيب المألوف والمتكرّر والبديهيات ب»جراحٍ معرفية عميقة..»، وهذا ما فعله بنا وبمعارفنا التقليدية الراحل كمال الصليبي، ومِن دون أن يتقصّد ذلك. فله الرحمة، ولنا من بعده طول الإنتظار، لطائر «رُخٍّ..» مشرقي جديد، يحطُّ على سنديانةٍ أخرى، قُرب بحرٍ عربي آخر، وصحراءَ عربية أخرى، لم ينجح أحدٌ بعد في تسميتها «مَفَازة..».



rafiehm@*****.com

محمد رفيع

سلطان الزوري
10-01-2011, 01:23 AM
أوراق متناثرة


كان لي قبل فترة وجيزة مقالة حملت عنوان « تأملات» وكانت جميلة كالتأملات حتى وقع بين يدي صباح اول أمس كتاب لمحته بين اوراقي البعيدة القريبة المتناثرة هنا وهناك « اوراق متناثرة»..! ثم أقرأ ما كتب «مناور عويس» تحت عنوان «تأملات»! فكان العنوان ذاته لكن عويس ادخلني في فهم اخر للتأملات.. لم أكن اعلم ان التأملات تُهدى.. واخرج تفكيري من الاطار النمطي المتعاطى حول كل ما يدور ضمن حالات التأمل حتى اوصلها لتكون هدية الروح.. روح والده الذي فارقة.. « كان أبي فلاحا، فعاش فقيرا ومات فقيرا، اكل ابي خبزه بعرق جبينه ولم يأكله بعرق جبين سواه ففاته الصيت البعيد والمجد الاثيل!.. كان ابي صورة عن أمه الارض، كريما.. سمحا.. متساهلا.. وديعا.. متواضعا.. صريحا.. قلبه على كفه فلم يفز بالجاه العريض والاحترام اللائق بذئاب البشرية وثعالبها!.. كان ابي رمزا للعمل الشاق والحياة المضنية، مجده في فأسه ومحراثه وسعادته في رضاه وقناعته!.. كثيرا ما رأيته يتهلل مع الربيع والصيف ويكفهر مع الخريف والشتاء مشاركا الطبيعة في ابتسامها وعبوسها شأن كل فلاح صميم امتزج بالطبيعة وامتزجت به فأصبحت جزءا منه وأصبح جزءا منها!..

لم يعرف ابي الكذب والرياء لانه ليس بحاجة اليهما، فأمه الأرض صادقة صريحة لا تعرف الغش ولا تفهم الخديعة!.. كان ابي يعمل طيلة السنة ولم يكن يستريح الا في ايام مرضه!

كان ابي يقول الحق ويقف الى جانبه دائما ولذلك ابغضه اعداء الحق.

انا ان بكيتك يا ابي فانما ابكي القلب الكبير العامر بالايمان بعدل السماء وكرم الارض!

ما اقل العطف والرحمة يا ابي في هذه الدنيا.. ان الارض التي احببت كثيرا يا ابي، والتي امتزج حبها بكل حبة من حبات قلبك، قد فتحت اليوم صدرها لتضمك اليها..!!

كان كتابه «اوراق متناثرة» بين اوراقي المتناثرة لتجتمع تأملاتنا من بين «الاوراق المتناثرة».. فاختلفنا في كيفية التأمل واتفقنا على تأكيد الحب والرحمة.

على كل كتاب عويس «اوراق متناثرة» جمعه ورثته.. وما تمكنوا من جمعة نشروه تحت عنوان «اوراق متناثرة»..!!

لا تتركوا تأملاتكم كالاوراق المتناثرة واعتذر انني قرأت اوراق متناثرة ضمن اوراقي المتناثرة.. وحتى لا اترك غيري يجمع ما اتأمل ستكون أوراقي مجتمعة..!!

رحم الله مناور عويس ووالده سليمان.



hamadani_s@*****.com

نسرين الحمداني

سلطان الزوري
10-01-2011, 01:28 AM
لطائف الشعراء نثراً * راكان المجالي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL4.jpgكثيرة هي الأزمان العربية، التي شهدت انحطاطاً أدبياً، وعلى مستويات عدّة. وقد احتال النسّاخون وكتاب التراث الإخباري في تسجيلها ونقلها إلينا. فصنفوا كثيراً من الرداءة تحت عناوين شتّى، كاللطائف والنوادر والمُلح وغيرها.

ومن تلك اللطائف ما أورده الإخباريون تحت عنوان: لطائف الشعراء نثراً، وما هو غير مجونهم وتهتّكهم، في زمن انحطاط عربي غريب. فقد قال محمد بن جعفر لابن الأشعث في دار المهدي: يا شيخ، ما صناعتك؟ قال: ثقب الدر، يعني افتضاض الأبكار. وقيل له: أي شيء عندك من متاع الدنيا آثر؟ قال طعام حر، وشراب قر، وبنت عشرين بكر.

وروي عن أبي نواس الإمام في الباطل، أنّه دخل كرماً فرأى حصرماً، فاستقبل القبلة وقال: اللهم سود وجهه، واقطع حلقه، واسقني دمه! وكان يقول: تزودوا من لذة الدنيا لذة توجد في الجنة، يعني إتيان المحظي لأن أهل الجنة جرد مرد، والعياذ بالله. ولما قال للفضل قصيدته التي يقول فيها طويل:

سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالد ... هواك لعل الفضل يجمع بيننا

قال الفضل: ما زدت على أن جعلتني قوّاداً!. فقال: أصلحك الله، إنه جمع بفضل لا جمع بوصل.وسأل يوماً عن غلام مر به فاستشرفه فقيل له: إنه فاسد. فقال: فساده صلاحي.

ووصف عبد الصمد بن المعذل السحاب المدلج فقال: ليست السماء حباتها وتنفست الصعداء. ومر أحمد بن المعذل ليلاً بغرفته وهو فيها يعزف ويقصف، فوقف ونادى بأعلى صوته « أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وهم نائمون « فاطلع عبد الصمد وقال: « وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم «. وكان أحمد بن المعذل مر عليه النساك الجعيني وقد خضب لحيته وترك فيها شعرات بيضاً يوهم أن الشيب أول ما وخطه، فقال له: ما هذا؟ فقال: غش الغش.

وقيل للعتابي: رأيناك تكلم فلاناً فتتلجلج. فقال: لأن معه ذل السؤال وخوف الردى. وقال للمأمون: لا دين إلا بك، ولا دنيا إلا معك. ورأى مروان بن أبي حفصة رجلاً يصلي صلاة خفيفة، فقال له: يا هذا صلاتك رجز! وأهدى حماد عجرد إلى مطيع بن إياس غلاماً وكتب معه: قد أهديت لك من يتعلم وعليك كظم الغيظ. وسمع البحتري منشداً يقول شعراً رمل مجزوء:

ومغن يتغنى ... بطعام وشراب

فإذا رمنا سكوتاً ... فبمال وثياب

فقال: فذاك صاحب الفيل: يركب بدانق وينزل بدرهم!.

وسمعه ابن المدبر يوماً يقول: الشكر يديم النعم وقال: والله يا أبا عبادة هذا أحسن من قصيدة غبراء. ومر به علي بن الجهم مر يسأله ويلحف ويقول: واسونا. فقال: إن واسيناكم ساويناكم. وكان يقول: الهدية السحر الأكبر.

وقدمت إلى أبي يعقوب الخريمي سكباجة كثيرة العظام فقال: هذه شطر نجية. وأتبعت بفالوذجة قليلة الحلاوة فقال: عملت هذه قبل أن يوحي ربك إلى النحل!.

وسُئل جحظة البرمكي عن دعوة حضرها فقال: كل شيء كان فيها بارداً إلا الماء.

وكتب إلى المعتز وقد منعه توالي المطر عن خدمته: كنت على أن أجيب داعي الأمير فانقطع شريان الغيم فقطعني عن خدمته، فكتب إليه المعتز: إن فاتني السرور برؤيتك لم يفتني الأنس برقعتك.

ولله في خلقه شؤون..

rakan1m@*****.com
التاريخ : 01-10-2011

سلطان الزوري
10-01-2011, 01:29 AM
الانتفاضة السورية : كتفاً سلاح ! * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتتجه تيارات متزايدة من المعارضة السورية إلى حمل السلاح...وثمة من أخذ يجهر بذلك، لا بل أن بعض قوى المعارضة، أخذت تجاهر باستدعاء التدخل الخارجي...فالحسم بالسلاح والقوة، هو الخيار المتبقي للمعارضة، بعد أن عزّ التغيير بالوسائل السلمية، وتعذّر الحفاظ على «سلمية الانتفاضة»...هكذا يقول معارضون.

على الأرض، شاهدنا ونشاهد ارتفاع منسوب «أعمال العنف»...كل يوم نقرأ عن مجموعات مسلحة وعمليات وكمائن وجنائز رسمية...كل يوم يُقتّل عسكريون وأمنيون و»شبيحة»...أما ظاهرة الاغتيالات فهي إلى تزايد، وقد سجلت حمص وحدها، وقوع خمس حوادث اغتيال «نوعية» في أسبوع واحد، وعلى خلفية «مذهبية فجّة»، راح ضحيتها «مخترع» و»فيزيائي نووي» و»طبيب جرّاح» وغيرهم، وبصورة تعيد إلى الأذهاب ما كان يحصل في مطلع ثمانينيات القرن الفائت.

واشنطن لم تعد تنفي وجود مظاهر «عسكرة» في الانتفاضة السورية...هي تقر بتفاقم هذه الظاهرة وتبررها وتُحمّل وزرها للنظام، الذي لم يترك لمعارضيه من خيار آخر سوى «امتشاق السلاح» وفقا لناطق أمريكي....والتطور نفسه تلمسه على خطاب دول أوروبية وإقليمية عديدة....كما أن تيارات سياسية عربية (الإخوان بشكل خاص)، أخذت تنبري للدفاع عن «عسكرة الانتفاضة» وتبررها.

الموقف من «عسكرة الانتفاضة» وطلب «التدخل الأجنبي»، لا يقسم المعارضة السورية ما بين داخل وخارج، فهناك معارضون من الداخل لم يتبنوا «العسكرة» لفظيا فحسب، بل ومارسوها على الأرض كذلك...وهناك معارضون في الخارج، ما زالوا على صيحات «سلمية...سلمية»، كما أنهم ما زالوا على رفضهم «التدخل الأجنبي»...لكن من الواضح أن معظم معارضة الداخل ضد العسكرة والتدخل، ومعظم معارضة الخارج مع العسكرة والتدخل، والأمر مفهوم تماماً، فمن يده في الماء ليس كمثل من يده في النار..و»الخارج» عرضة للانصياع لأجندات غير سورية أكثر من الداخل، إلى غير ما هنالك مسببات للتفارق والاختلاف.

مشكلة «العسكرة» برأي مناهضيها، أنها ستدمر النسيج الوطني والاجتماعي السوري، وستدخل البلاد في اتون الانقسام المذهبي والطائفي، وتلقي بها في أوحال «الحرب الأهلية»...وليس ثمة ما يضمن أو من يضمن، نجاح الانتفاضة المسلحة في إسقاط النظام، الذي سيكون قد تدجج بالمزيد من الحجج والذرائع للاستمساك بخياره «الأمني / العسكري» وتصعيده.

ذات المبررات، يسوقها مناهضو التدخل الخارجي لتبرير مناهضتهم السير على «الدروب الليبية»....ويضيفون إليها أن تدخلاً كهذا، سيضع بلادهم في «الجيب الأمريكي»، وسيفقدها سيادتها واستقلالها، ويحيلها إلى جرم يدور في الفلك الأمريكي، وهذا ما لا يريدونه لسوريا في مطلق الظروف ومختلف الأحوال.

حتى الآن، لم تعط واشنطن «الضوء الأخضر» لدعم تمرد مسلح في سوريا...وليس في الأفق ما يشي بقرب الإعلان عن «مناطق حظر طيران» على الطريقة العراقية، أو الأخذ بـ»سيناريو بنغازي» على الطريقة الليبية...لا بل أن السفير الأمريكي في دمشق روبرت فورد، أبلغ المعارض السوري الناصري حسن عبد العظيم، قبل أن يرشق بالبيض والبندورة، بأن بلاده لا تنوي التدخل عسكرياً في الأزمة السورية، وهي بالكاد قادرة على الخروج من المستنقع العراقي، وأن هذا هو لسان حال معظم الدول الأوروبية...إن كانت واشنطن والاتحاد الأوروبي لا يرغبان في التدخل، فمن يرغب إذن، ومن لديه القدرة على التدخل حتى وإن توفرت لديه الرغبة للقيام بذلك؟؟

قد يقول قائل، أن تركيا ربما تكون صاحبة «الريادة» و»المبادرة» في قيادة ائتلاف إقليمي دولي للتدخل العسكري في سوريا...مثل هذا الأمر يبدو مستبعداً لأكثر من سبب...أولها أن تركيا ستكون قررت فتح جبهة لا أحد يعرف متى ستغلق على امتداد حدودها الجنوبية...وثانيها، أن حرباً كهذه، ستقضي على صورة تركيا التي تسعى في تكريسها في العالم العربي، وستسقط كل ما حققته سياسة «القوة الناعمة التركية» في السنوات الماضية...وثالثها، أن جبهات عدة ستشتعل عسكرياً وأمنياً ودبلوماسياً في وجه أنقرة المنهمكة في حرب على النظام السوري، ليس الأكراد والقبارصة اليونانيون، سوى نماذج وساحات لـ»قوس أزمات» سيحيط بتركيا من جهات عدة، وسيحل هذه «القوس» محل سياسة «تصفير المشاكل» التي انتهجتها تركيا العدالة والتنمية وبشّرت بها.

خلاصة القول، أن «العسكرة» على وجاهة ما يساق من أسباب لتفسير انتشارها وتبريره، وأهمها بالطبع، قسوة النظام ووحشية وسائله القمعية...ليست سوى طريق للخراب والاحتراب....ليست سوى وصفة لـ»تطييف» المجتمع السورية و»مذهبته»...ليست سوى مدعاة وتمهيد لتدخل خارجي ضار، قد يحيل سوريا إلى «محميّة» أمريكية أو غربية، في الوقت الذي ما زالت تجثم فيه إسرائيل على صدر الجولان المحتل، وتشكل التهديد الأكبر للأمن الوطني السوري والقومي العربي.
التاريخ : 01-10-2011

سلطان الزوري
10-01-2011, 01:29 AM
حدث تاريخي في مسيرة الوطن * احمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgمن حق كل مواطن أن يفخر بما تحقق من إنجاز التعديلات الدستورية، والذي نعتبره حدثا تاريخيا، ومنعطفا في تاريخ الوطن ومستقبله.

ففي غمرة الأحداث التي تشهدها المنطقة، وما حدث في العديد من الدول بما أطلق عليه «الربيع العربي» كان جلالة الملك يقود بنفسه عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فيعلن على الملأ تشكيل لجنة ملكية لإعادة النظر في الدستور الأردني، فكانت هذه التعديلات التي أقرها مجلس الأعيان، باعتباره الحلقة الأخيرة من الحلقات التي مرت عليها التعديلات ودرستها ونقحتها، وأضافت عليها، وحذفت منها بعد أن وضعت اللجنة الملكية مسودة التعديل، والذي خضع لدراسة معمقة من مجلس الوزراء الذي أشبع كل مادة تحليلا ودراسة وأبدى رأيه فيها إلى أن خرجت هذه التعديلات بصورتها النهائية لتقترن بعد ذلك بالإدارة الملكية السامية، ويصدر لدينا الدستور الجديد، وإن كنا نتطلع إلى أن يكون سن عضو مجلس النواب 25 عاما ليس 30 عاما كما تم الاتفاق عليه، لكن هذا أمر تم بناء على طلب ممثلي الشعب.

ما حدث نعتبره منعطفا في حياتنا السياسية المعاصرة، وأن هذه التعديلات الدستورية ستكون علامة فارقة في مسيرة بلادنا، وأن الطموح الوطني لن يتوقف عن هذا الإنجاز التاريخي وأن الأمل يحذونا بأن تستمر هذه المسيرة المباركة عبر أجيال وسنوات، وأن كل أردني سيفخر بما تم إنجازه.

لا يمكن لأية تعديلات دستورية أو قانونية أن تحظى بالإجماع، لكن الديمقراطية تعني الأغلبية، وهذا ما حدث خلال مناقشة التعديلات الدستورية في كل المراحل التي مرت فيها.

التعديلات الدستورية الأخيرة، وما سببتها من تعديلات على عشرات القوانين والتشريعات لتتلاءم معها تكتسب أهمية خاصة، وستسهم في مسيرة الإصلاح الشاملة، وأن التطور والتحديث هو سنة من سنن الحياة، وأن التطبيق العلمي وعلى أرض الواقع لهذه التعديلات الدستورية ستنعكس إيجابيا على الفصل بين السلطات، وتضع حدا لتغول سلطة على أخرى، وستعطي للجميع اطمئنانا عند إجراء انتخابات نيابية قادمة لأنه لم يعد لأجهزة وزارة الداخلية أية علاقة بالأمر، وأن القضاة وحدهم هم الذين سيشرفون على إجراء الانتخابات النيابية القادمة.

نحن مطالبون الآن بأن ننظر إلى الأمام بروح من التفاؤل، وأننا أمام فجر جديد من تحقيق المزيد من العدالة وكرامة الإنسان، والانتقال نحو الدولة العصرية والحديثة.
التاريخ : 01-10-2011

سلطان الزوري
10-01-2011, 01:29 AM
المادة 23 ليست فقط حريات إعلامية * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgحسنا فعل مجلس الأعيان في تأجيل مناقشة المادة 23 من قانون هيئة مكافحة الفساد، وذلك بهدف نزع فتيل القنبلة السياسية التي زرعت في هذا القانون والتي اثارت غضبا من كافة الأوساط الإعلامية والقوى السياسية في الأردن.

تأجيل مناقشة المادة 23، وما تبعها من إرادة ملكية بفض الدورة الإستثنائية وإرجاء الدورة العادية إلى نهاية الشهر الحالي، يعني عمليا أن القانون قد اصبح مجمدا وأنه قد يخضع لعملية سحب من مجلس الأمة من قبل الحكومة القادمة وهذا ما سيكون الحل الأمثل تجنبا لأزمة سياسية لا داع لها.

هذا النص المتفجر في القانون يعكس نظرة تضيق بالمساءلة وتحاول أن تمنع مأسسة مكافحة الفساد. من المهم القول هنا بأن القضية ليست متعلقة بحرية الإعلام فقط، بل أيضا بحق اي موظف في القطاع العام يمكن أن يكتشف حالة فساد في مؤسسته ويحاول إيصالها إلى التحقيق والعدالة حيث يمكن أن يتعرض هذا الموظف ليس فقط للنقل التعسفي والعقوبات الإدارية بل لدفع مدخرات حياته والاستدانة في حال لم يصل التحقيق إلى نهايته بالطرق السليمة. كل هذا يعني أن اي شخص سيفكر مئات المرات قبل أن يفتح ملفا للفساد في مؤسسة عامة وربما يقرر السكوت أو حتى الانضمام لحفلة الرقص التي يقيمها رب المؤسسة الفاسد والضارب بالدف!

المشكلة الاخرى تتعلق بالنص نفسه، فهل يعقل في نص قانوني أن تستخدم مصطلحات مثل «دون وجه حق»؟ ما هي المعايير التي سيتم استخدامها لتحديد ما إذا كانت إدعاءات الفساد «دون وجه حق»؟ هل يعني ذلك قرارا نهائيا لمحكمة التمييز مثلا أو استخدام وسائل الترغيب والترهيب لإنهاء التحقيق أو حتى إخفاء الملفات الأخرى التي قد تدعم التحقيق في حالة الفساد. ليس من المعقول وضع مثل هذا النص الإنشائي المعمم في نص قانون يتعلق بالعقوبات وينص على تغريم شخص مبلغا كبيرا كهذا. من الواضح أنه لم تكن هنالك دراسة قانونية حقيقية للنص المقترح والذي بدت الروح الانتقامية واضحة في صياغته.

والآن من الضروري أن نتكلم بصراحة فيما يتعلق بدور الإعلام ومصداقيته. صحيح أننا كلنا غاضبون من هذا القانون والذي يتضمن أداة ردع وتخويف ضد التغطية الإعلامية لحالات الفساد أو كشفها، ولكن من المهم القول وبصراحة أن انحراف بعض وسائل الإعلام عن السياق الصحيح في الحديث عن الفساد قد اسهم في مثل هذا التحرك. نعم لقد حدثت تجاوزات إعلامية، وتمت ممارسة حالات من التحريض ضد شخصيات معينة إما نتيجة لمحاولات ابتزاز لهذه الشخصيات أو لتصفية حسابات سياسية معها ولكن هذا لا يعني معاقبة كافة المنظومة الإعلامية في الأردن.

القضاء كفيل بإعادة الحق إلى إصحابه، وقد قام بعض الوزراء والشخصيات السياسية برفع قضايا ضد إعلاميين قاموا بنشر معلومات غير صحيحة عنهم في وسائل إعلام مختلفة وبعضهم كسب القضايا ضمن منظومة التشريعات الأردنية الحالية وهذا هو السبيل الأمثل لمواجهة حالات اغتيال الشخصية والتي يجب ألا ننكر وجودها.

مكافحة الفساد ليست تحريضا إعلاميا، ولا «مظاهرات» أمام منازل الناس المتهمين بالفساد، ولا قوانين تردع محاولات كشف حقائق الفساد بل هو منظومة تشريعية أخلاقية تعني ضرورة المساءلة والمحاسبة مع توفير الحماية التامة للمشتكي من جهة، وللمشتكى عليه من جهة أخرى في حال ثبت عدم وجود أدلة ضده. يمكن للمشتكى ضده أن يستخدم القضاء لتحصيل حقه في حال ثبت عدم ضلوعه بالفساد، أو يمكن للقانون أن يتضمن نصا يجبر المشتكي على تقديم اعتذار علني في حال لم يتم إثبات حالة الفساد، وستكون النتيجة أكثر وقعا على الجميع.

batirw@*****.com
التاريخ : 01-10-2011

سلطان الزوري
10-01-2011, 01:30 AM
الاسلاميون : رسائل «معلقة» بانتظار الردود..! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgحين سألت بعض القيادات في حركة مجتمع «السلم» في الجزائر عن جدوى مشاركتهم في الحكومة، وفي السياسة عموما، ذكروا لي بعض الايجابيات التي حققوها على صعيد الحركة، خذ مثلاً هذه الجماهير التي يحشدونها في مؤتمراتهم بلا ممنوعات «حكومية» ما كان لها ان تخرج لولا انهم اصبحوا جزءا من «اللعبة السياسية»، وخذ مثلا الحرية التي يتمتعون بها لنشر «افكارهم» وتوسيع نفوذهم داخل المجتمع، وخذ ثالثا «الامتيازات» التي حصلوا عليها، سواء في «التوظيف» او «الخطابة» او في التأثير ببعض المقررات او في تجاوز «الحصار» الذي كان مفروضا على «الاسلاميين» لمجرد انهم «اسلاميون» ومتهمون دائما بالتطرف.

في المقابل، ثمة سلبيات بالتأكيد منها ما حدث من انشقاقات داخل الحركة بسبب الاختلاف على جدوى المشاركة، ومنها ما اصاب الحركة من انحسار في التأييد الشعبي، ومنها محدودية قدرتهم على التأثير في مجريات «السياسة» بحيث وجدوا انفسهم مضطرين لقبول مقررات لا تحظى بموافقتهم ولا تتماشى مع توجهاتهم.

رئيس الحركة قال: نحن نشارك في الحكومة والبرلمان، لكننا لا نشارك في الحكم، ونحن اتخذنا لاضطرارات المشاركة بعد ان خرجنا من تجربة مرة دفع الجزائريون كلهم ثمنها باهظاً من «دمهم» وحريتهم، ونحن ندرك اننا «نخسر» احياناً من رصيدنا الشعبي، ولكننا لا نريد ان نقف متفرجين فيما نستطيع ان نؤثر ولو قليلا في تصحيح «القرار» بما يخدم الناس في مجتمعنا.

المقارنة بين تجربة «الاسلاميين» في الجزائر والاسلاميين في بلادنا قد تبدو مختلفة، لكنه اختلاف في الدرجة لا في النوع، فالحركتان دخلتا المشاركة السياسية، وخطهما ضد العنف والتطرف واحد، وموقفهما من «الحكم» يبدو متقارباً، لكن يبقى للاسلاميين في الاردن خصوصيات اخرى، فهم جزء من مكونات «الدولة الاردنية» منذ قيامها، ولهم مواقف تاريخية تجاه الحكم في ادق المراحل والازمات، وقد نأوا بأنفسهم عن دخول الحكومات (باستثناء حكومة واحدة) وشاركوا في معظم الانتخابات البرلمانية (باستثناء دورتين)، وفي المقابل وجدوا انفسهم بعد هذه التجربة الطويلة هدفاً للاقصاء من قبل بعض الحكومات، وتعرضوا لسلة من «المضايقات» ودفعوا ثمن «مواقفهم» السياسية اكثر من غيرهم.

الآن، يقف «الاسلاميون» امام مرحلة جديدة مختلفة تماماً عما سبق، فقد حسموا امرهم باتجاه «العمل السياسي» بعد ان زاوجوا بينه وبين الدعوة، وحددوا «استراتيجيتهم» تجاه المشاركة والاصلاح وتداول السلطة..الخ، واعتقد انهم انتهوا الى «خيارات» محسوبة بدقة، اهمها ان حضورهم السياسي مرتبط بتحسين البيئة السياسية، وهذا لا يتحقق الا بوجود «معادلة» سياسية تسمح لهم بالمشاركة التي تعبر عن وزنهم السياسي الحقيقي في المجتمع، وتضمن لهم التأثير في القرار.

في غياب ذلك، كما اتوقع، فان مشاركة الاسلاميين او مقاطعتهم، لن تؤثر في حضورهم داخل المجتمع، لأن «المشاركة» بلا تأثير تعني عودتهم الى «مربع» التجربة التي لم يحصدوا منها شيئاً، كما ان «المقاطعة» وان افقدتهم بعض «الامتيازات» ستساعدهم في الحفاظ على وحدتهم الداخلية وسوف تزيد من رصيدهم الشعبي.

في هذا الاطار، يمكن فهم «قرار» تعليق الاخوان للمشاركة في الانتخابات البلدية، ويمكن قراءة خياراتهم القادمة تجاه العملية السياسية في مرحلة «الاصلاح» الموعود، لكن من المفترض ان تخضع هذه الحسابات لدى مطبخ القرار في بلادنا لقراءات معمقة، لأن اي قطيعة بين الاسلاميين والدولة ستفضي الى انتاج «حياة سياسية» ناقصة، واصلاح مشكوك فيه، كما ان من المفترض ألا يظل «الاسلاميون» واقفين في مربع «التعليق» وألا يكتفوا بارسال الرسائل، لأن دخولهم الى «السياسة» كخيار يحتم عليها البحث عن مضامين وادوات جديدة «للتدافع» والحركة والمناورة، وتحسين الظروف والوصول الى المشتركات وبناء «المصالح» المتبادلة.. واعتقد ان هذا ما يفتقده الاسلاميون حتى الآن.

يبقى ان «الرسائل» التي يعيشها الاسلاميون ستظل «معلقة» بانتظار الردود الرسمية.
التاريخ : 01-10-2011

سلطان الزوري
10-01-2011, 01:30 AM
القصة السرية لإلغاء جلسة الأعيان * ماهر أبو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgغضب الصحفيون بشدة جراء اقرار النواب للمادة الثالثة والعشرين من قانون محاربة الفساد،والتي تضع غرامات تصل الى ثلاثين الف دينار على الصحفي اذا ثبت انه اتهم بالخطأ شخصاً بالفساد،دون أدلة.

الحكومة كانت قد سحبت مشروع القانون من مجلس النواب،لان الخلافات سابقاً بين الاعيان والنواب،على العقوبة التي كانت تصل الى السجن وغرامات سقفها يقترب من ستين الف دينار،جعلت الحكومة تسحب مشروع القانون،لتحل عقدة الخلافات.

أعادت الحكومة المشروع مجدداً الى النواب،بغرامات اقل لاتتجاوز الثلاثين الف دينار،مع الغاء عقوبة السجن،هذا على الرغم من ان الغرامات تعني السجن فعلياً،فالصحفي الذي لايدفع سيذهب الى السجن،وهكذا فالنتيجة واحدة!.

أقر النواب المشروع،وتمت احالة النص الى مجلس الاعيان لاقراره،ونقابة الصحفيين قدمت استقالتها،لتنفذ في حال اقرار الاعيان للمشروع،وتم الاعتصام امام مجلس الاعيان،الى ان فوجئ الجميع بعدم عقد الجلسة الاخيرة للمجلس،ونزع صاعق التفجير.

بهذا المعنى تم تأجيل الامر الى الدورة العادية،غير ان السؤال يتعلق بالذي جرى في الاروقة،وعبر الاتصالات،ومالذي جعل الاعيان يؤخرون نقاش المادة،فيتم تعطيل الجلسة بشكل مباغت؟!.

جاءت اشارة نقد من الملك للقانون الجديد عصر الخميس عبر القنوات الرسمية،خصوصا،ان الغرامات لاتحل المشكلة،فالصحفي الذي يخطئ بإمكانه ان ينشر توضيحاً واعتذاراً في كل وسائل الاعلام بدلا من تغريمه مالياً او سجنه.

كان هناك حل اخر،وهو احالة الصحفي الذي يخطئ الى نقابة الصحفيين،لمحاسبته،واقترح اخرون ان يتم وضع مادة في قانون العقوبات تشمل كل نصوص الاساءة للسمعة عبر رسالة هاتفية او منشور او موقع تفاعلي،او عبر اي وسيلة تعبير،بدلا من ان يكون النص وارداً في قانون يحارب الفساد،وبحيث تبدو المادة موجهة للصحفيين،من اجل منعهم من الحديث عن الفساد.

طاهر المصري تلقى اشارات كثيرة،فاتصل برئيس الوزراء قائلا للرئيس ان نقابة الصحفيين استقالت ونقيب الصحفيين اتصل معه،والصحفيون يضغطون ويعتصمون امام المجلس والمواقع الالكترونية اغرقت المجلس بالبرقيات والاتصالات،والاحتجاج،كما ان هناك رغبة عليا بتأجيل الامر.

الملك لم يعجبه ايضا توقيت احالة القانون،ففي الوقت الذي يبتهج فيه الاردن ومؤسساته بالتعديلات الدستورية،يأتي هذا الموضوع في توقيت غير مناسب.

هذه اخطر نقطة قلبت الحسابات،اي عقدة الوقت والتوقيت،والتداعيات التي تترافق مع اصلاحات سياسية على الدستور!.

رئيس الحكومة قال للمصري،بعد ان استمع اليه ان القرار يعود له،وان لامانع لدى الحكومة من عدم عقد الجلسة وتأجيل بحث المادة الى وقت آخر.

المفارقة في الامر تتعلق بنقطة مثيرة،الاصلاحيون الذين يطالبون بانتخاب الاعيان،عليهم ان يتنبهوا الى ان النواب المنتخبين هم من مرر مادة كهذه،فيما مجلس الملك الخاص،اي الاعيان غير المنتخبين،رفضوا تمرير المادة،وتصرفوا بذكاء بالغ،لانهم اعتبروا توقيت المادة يسيء الى التعديلات الدستورية والمؤسسات.

المنتخب يمرر قيوداً على الاعلام،والمعين يرفض هذه القيود فأي مفارقة تلك التي تجعل الاصلاحيين يطلبون انتخاب الاعيان ايضا،وكأنه لاتكفينا افعال بعض النواب المنتخبين،ليأتينا اعيان منتخبون ايضا!.

اغلب الاعيان ضد المادة الثالثة والعشرين،وهناك اتجاه بسيط،يراهن على الوقت من اجل اعادة تمرير المادة،وهذا اتجاه لايلتقط الرسالة،لان بدائل عقوبات السجن والغرامات المالية،كثيرة،ولايجوز الاساءة لسمعة البلد باعتباره يرسل الصحفيين للسجن.

المراهنة على الدورة العادية لتمرير المادة،مراهنة بائسة وسوف تشعل معركة من جديد،خصوصا،بعد المعلومات المؤكدة التي تقول ان بوصلة عدم عقد جلسة الاعيان تحددت من القصر الملكي،وفي هذا التحديد اشارات كثيرة.

الصحفيون ليسوا ملائكة ويرتكب بعضهم اخطاء احياناً،غير ان علينا ان نبدع في ايجاد بدائل تحفظ سمعة الناس وكرامتهم وشرفهم،وتحمي الصحفي في ذات الوقت من اقبية السجون والغرامات والملاحقة.

mtair@addustour.com.jo
التاريخ : 01-10-2011

سلطان الزوري
10-01-2011, 01:30 AM
إنهم يحتفلون بهزيمة الثورة السورية! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgهناك من أخذوا يحتفلون بهزيمة الثورة السورية ويتبدى ذلك في مقالات وتحليلات ومواقف كثيرة هنا وهناك (بشار الأسد قال ذلك لرئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص).

والشاهد عندهم هو تراجع منسوب الاحتجاجات في الشارع، وغياب الحشود الضخمة كتلك التي بدأت في حماة ومن ثم دير الزور وحمص وسواها في بعض الأحيان.

يحلو لبعض أولئك الشامتين أن يردَّ ما يراه نجاح النظام لقناعة الناس بمقاومته وممانعته ووجود مؤامرة خارجية، فضلا عن رفضهم للتدخل الأجنبي، إلى جانب الحديث عن خلافات المعارضة في الخارج، فيما الحقيقة أن شيئا من ذلك لا يبدو مقنعا، ربما باستثناء تحفظ الأكثرية على مسألة التدخل الأجنبي، مع حضور هامشي لخلافات المعارضة التي زادت عن الحد الطبيعي.

لكن أحدا من أولئك الذين تفوح من عباراتهم رائحة الشماتة، على تنوع أفكارهم وطوائفهم ومذاهبهم وانتماءاتهم، ليس في وارد البحث عن الأسباب التي تجعل النظام قادرا حتى الآن على السيطرة على الوضع بهذا القدر أو ذاك، وفي مقدمتها توفر بنية صلبة من المؤيدين على قاعدة طائفية ومذهبية ومصلحية لم تتوافر عمليا لأي نظام آخر، بما في ذلك النظام اليمني، وهي كتلة لا تقل بأي حال عن ربع السكان، بل إن قطاعا عريضا منها كان ولا يزال يرى المعركة معركة حياة أو موت بالنسبة إليه، ويمكنه تبعا لذلك أن يذهب أبعد مما يريده النظام في سياق القمع وتخويف الناس كما تفعل قطاعات ممن يعرفون بالشبيحة الذين يرتكبون الفظاعات بشكل يومي.

لا نسيء إلى السوريين إذا قلنا إن الدافع الأساسي خلف تردد بعضهم في الانخراط في الثورة هو الخوف (خوف القتل والإصابة والاعتقال)، ويعلم الشامتون أولئك أنه لو توقفت آلة القتل لمدة أسبوع واحد فقط، وسُمح للسوريين بالتظاهر السلمي لرأينا حشودا واعتصامات مليونية تحاكي نظيرتها في مصر، وربما اليمن، ولعل ذلك هو ما يدفع النظام إلى الإصرار على رفض أية مبادرات سياسية تنطوي علي السماح بالاحتجاج السلمي، حتى لو منحته فرصة البقاء في السلطة من الناحية النظرية، إذ أنه يدرك أن التوقف عن القتل والاعتقال لن يمهله طويلا وسيذهب بالوضع مباشرة نحو حشود لا يمكن السيطرة عليها تؤدي إلى سقوطه خلال أسابيع قليلة.

من هنا تتواصل عمليات القتل والاعتقال، والأهم انتشار الجيش وعناصر الشبيحة في كل مكان تلوح منه رائحة الاحتجاج، وإلا فهل بوسع الشامتين إياهم أن يقنعونا بأن النظام وأبواقه ووسائل إعلامه قد تمكنوا من إقناع أهالي حماة الذي خرجوا عن بكرة أبيهم غير مرة، ومثلهم أهالي دير الزور وحمص، قد تمكنوا من إقناعهم بأن النظام مقاوم وممانع، أو أنه جاد في الإصلاح إلى درجة منحه الفرص الكافية لتحقيق المطلوب؟!

بالله عليكم هل ثمة عاقل يمكن أن يقتنع بذلك أم أنها لغة القمع الدموي الأكثر إقناعا، وعنوانها الدبابات وآلاف العناصر من الجيش التي تحتل الساحات وتقتل وتعتقل ومعها جحافل الشبيحة التي تجعل خروج الناس باهظ الكلفة على مختلف الأصعدة؟!

والسؤال الذي يطرح نفسه على أولئك النفر يتعلق بمآل هذا الأمر.

هل ستؤدي سياسات القتل ونشر الجيش وكتائب الشبيحة إلى تهدئة الاحتجاجات، وهل سيقتنع الشعب السوري بوقف ثورته والقبول بحكم بشار الأسد وأبنائه من بعده إلى الأبد؟!

كلا من دون شك فالثورة هنا ليس شرارة عابرة ما إن تخبو بعض الشيء حتى تنتهي، بل هي احتجاج على ظلم وعسف وفساد طويل المدى، ولا يبدو أنه في وارد التوقف، كما أن الثارات التي تعمقت طوال أكثر من ستة شهور (عشرات الآلاف من القتلى والمعتقلين والمعذبين) لن تنهيها أية إجراءات مهما كانت، وسيظل الشعب السوري يواصل مسيرته على تفاوت بين يوم وآخر حتى يحقق مراده في الانتصار والتغيير.

لقد فقد النظام شرعيته من يوم أن أطلق الرصاص الحي وقذائف الدبابات على رؤوس الناس، وليتذكر أولئك أن الثورة هنا ليست تمرد تنظيم سياسي كما كان الحال مع تمرد الإخوان على الأسد (الأب) مطلع الثمانينات، بل هي ثورة شعب، وأقله غالبية تريد الحرية، وهي لن تتوقف حتى تحقق الانتصار مهما طال الزمن وعظمت التضحيات.

كل ذلك لا يحول بيننا وبين مطالبة قوى المعارضة في الخارج بوقف كل أشكال الحديث عن البدائل السياسية، والتركيز على توسيع إطار الاحتجاجات الشعبية على نحو يربك النظام وسائر حساباته، وسيكون حضور كل تيار أو جهة في الواقع السياسي بحسب دورها في تحقيق الانتصار، وليس بحسب قدرتها على ممارسة الفهلوة وترتيب الاتصالات مع القوى الخارجية ومجاملتها بالوعود والتنازلات السياسية.

هناك الكثير مما يمكن فعله لتوسيع إطار الاحتجاجات وإفشال تكتيكات النظام في قمعها، وهو ما يجب أن يجري التركيز عليه بكل قوة بدل الاقتتال على جلد الدب قبل صيده.

تبقى مخاطر «عسكرة» الانتفاضة التي تطل برأسها منذ أسابيع. ومع أن الخارجين عن النظام وجيشه لم يستشيروا أحدا، إلا أن الإصرار على سلمية الثورة يبدو أفضل لجهة النتائج والتداعيات. نقول ذلك رغم قناعتنا بأن النظام ساقط في الحالتين، مع فارق أن الكلفة في الحالة الثانية ستكون باهظة إلى حد كبير.
التاريخ : 01-10-2011

سلطان الزوري
10-01-2011, 01:31 AM
كلام جميل عواد * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgأعاد فناننا الكبير جميل عواد وضع الدراما الأردنية على طاولة البحث، حين فجّر خلال استضافته على التلفزيون الأردني وبرنامجه المميّز «يسعد صباحك» القضية، وكما سمّت المذيعة المقابلة «لقاء المصالحة» بين الشاشة الوطنية وواحد من عمالقة الفنّ الأردني.

عواد قال كلاماً قاسياً مستحقاً، نابعاً من القلب، حريصاً على حاضر ومستقبل الدراما، والمهمّ أنّ الكلام يصدر عن فنان كبير مطلوب عربياً ودولياً، بحيث تُنفى تهمة بحثه عن عمل، والمهمّ أكثر أنّه أعلن أنّ الفنان الأردني سيقبل بأجور أقلّ من تلك التي يتقاضاها في الخارج، في سبيل استعادة بهاء صناعة الدراما الأردنية.

مدير التلفزيون الأردني، الزميل عدنان الزعبي، الذي لا نقول له سوى: أعانك الله على مهمّتك الصعبة، وجد نفسه مضطراً للردّ على عواد في اتصال هاتفي، والتوضيح بأنّ الأمر يتعلق بالإمكانيات المادية، وأنّ الحكومة قصّرت بضخّ مليوني دينار من أجل دعم الإنتاج في رمضان الماضي، على أنّه أكّد وعد الرئيس بتدارك الأمر وتخصيص مبالغ تُؤسس لاستعادة موقعنا في الدراما العربية.

قلنا، ونقول، وسنقول دائماً: التلفزيون الأردني هو بوابة الإعلام والفنّ والثقافة، وحين تُفتح على الحرية والمهنية سنرى أنفسنا وقد تجاوزنا العقدة، ومددنا حبل الإبداع على آخره، ويبقى أنّ جميل عواد تحدّث بلساننا جميعاً، وبفصاحته المعروفة.
التاريخ : 01-10-2011

سلطان الزوري
10-02-2011, 01:40 AM
إغفاءة بين الحفيف والفحيح! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgنتذكر بين وقت وآخر عنوان هذه الزاوية التي تكون احيانا حرجة واحيانا منفرجة، وهي "مع الحياة والناس"، فنخرج قليلا من غابة الاسمنت التي يطن فيها بعوض السياسة الى غابة خضراء، فالكتابة كمهنة تأتينا بأصدقاء قد لا نستحق كرم عواطفهم ونشعر بأن اصابعهم سواء كانت تقلب صفحات الجريدة أو الانترنت أو حين تمتد للمصافحة يقطر من اصابعها حنان بريء، وبالمقابل تأتينا بأعداء متورطين بأكياس السم التي تثقل أعناقهم ولا بد من افراغها في جسد ما سواء كان جسد عصفور أو طفل أو حتى فراشة، وهذا هو حال الدنيا، ما دام الحفيف يعيش مع الفحيح في الغابة ذاتها، واغرب ما في هذا العداء انه عديم الصلة بالافكار والمواقف، وان كان وثيق الصلة بما هو سايكولوجي، فالانسان اذا كان يشكو من نقص يكره كل ما يذكره بهذا النقص، لكن لحسن الحظ فان الاصدقاء واضحون كطيور تفرح بنهار مشمس، بعكس من يكرهون الحياة بدءاً من أنفسهم ولا ندري كم من المرايا يهشمون كل يوم.. لان الوطواط يعشق الظلام ويتغذى من دم الآخرين.

المختلف موقفاً وفكراً ليس هو العدو، بل هو التوأم الحميم لان لديه اطروحته، لهذا لا يلجأ الند المختلف الى اللدغ أو النميمة أو اية طواحين هواء تتهشم عليها اقلامه او سيوفه!.

والفارق بين الديمقراطية والحرب الاهلية هو ان الاولى تعبير سلمي ونظيف وراقٍ عن الاختلاف، اما الثانية فهي خوار ثيران بدلاً من حوار البشر.

والحفيف سواء كان للورق أو الشجر اضعاف الفحيح مهما بلغ عدد الافاعي، فالغابة اخيراً للشجر وليست للافاعي أو حتى النمور. لهذا استمر التاريخ ولم يحسم ذات حرب لصالح امبراطورية او صولجان.

ان للكراهية رائحة كريهة، وقد يكون للمفردتين جذر واحد علينا ان نحفر باتجاهه لاكتشافه، فهي تدفع المصاب بها الى ان يسمي الرشيق نحيلاً أو ضعيفاً، ويرى في الصمت العميق حمقاً بحيث يرى البليغ أبكماً، ومن اغمض عينيه كي يتأمل داخل ميتاً أو اعمى.

الاختلاف اغناء وتنويع وتفاعل، اما الكراهية فهي دينامية سالبة تسعى الى تكريس التناقض، ولا اظن ان من حق الافعى ان تلدغ الغزال في ساقيه الرشيقتين لأنه ليس مسؤولاً عن كونها من الزواحف، ثمة اذن، التباس ينبغي تبديده، وهو ان الكاره هو في حقيقته فاشل يبحث عن ذريعة، وهناك قصة طريفة لديستوفسكي عن شاب كان يعد اصحابه منذ الطفولة بكتابة عمل خارق، لكنه يتذرع بأمه المريضة حيث لا يجد الوقت للابداع.. وحين ماتت أمه اصبح عارياً من الذرائع كلها لم يجد امامه سوى ان ينتحر..

والانتحار ليس جسدياً فقط، انه عقلي وثقافي وسياسي ايضاً.

لهذا هناك موتى يحلقون ذقونهم يومياً ويرتدون الملابس ويأكلون خمس او ست وجبات وليس ثلاثاً فقط.. ومقابل هؤلاء ثمة احياء يسهرون في قبورهم وينادمون جذور الزيتون والصفصاف والسنديان، ويذكرهم الناس جيلاً بعد جيل، لكأن القبر مهد آخر أو ولادة ثانية..

قدرنا ان نعيش معاً في الغابة ذاتها، وان نصغي الى الحفيف والفحيح معاً، لكن الحفيف يشعرنا بالامان فنغفو في ظل الشجر، اما الفحيح فهو يوقظنا من عزّ النوم ويفزعنا فنبحث عن اقرب فأس أو عصا أو حذاء لقتل الافعى!!.
التاريخ : 02-10-2011

سلطان الزوري
10-02-2011, 01:41 AM
حماس .. مصالحة مع النفس والناس * راكان المجالي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL4.jpgاستأثرت زيارة السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الى الاردن باهتمام اعلامي واسع في الاردن وخارجه، ولقيت ترحيباً من كافة الاطياف السياسية، وكل الاردنيين عموما الذين كانوا في الماضي قد تفاجأوا باخراج قيادة حماس من الاردن واغلاق الباب في وجهها الا في حالات انسانية استثنائية طارئة.

لم تقدم الحكومات الاردنية المتعاقبة على مدى العشرة اعوام الماضية اي تفسير أو ايضاح لسبب اقصاء حماس من الاردن، والتساؤلات تتجدد في كل مرة يتم فيها فتح الموضوع، وهذه المرة كانت التساؤلات اكثر من اية مرة مضت للاسباب التالية:

1- مارست حماس اقصى درجات ضبط النفس، ولم تتعرض لا من قريب ولا من بعيد لنظام الحكم في الاردن، وظلت يدها ممدودة بلا كلل، وكانت في كل تحالفاتها وحركتها السياسية تنأى عن اي مساس بالاردن او التعرض له وترد بالكلمة الطيبة على الاصوات النشاز الموتورة التي تهاجمها باسم الاردن، والاردن منها براء.

2- التزمت حماس بعدم ممارسة اي نشاط داخل الاردن وحتى من خلال حدود الاردن مع الكيان الصهيوني، وربما وقعت حادثة واحدة لادخال سلاح لفلسطين، وهي واقعة من عشرات الوقائع لفصائل فلسطينية عملت على تهريب السلاح لداخل الوطن المحتل، ولا يخفى انه لو كان للقيادة السياسية وجود في عمان، فان المؤكد ان ضبط حركة العناصر التي تتحمس وتجتهد لعمل ما ضد العدو من حدود الاردن سيكون تحت السيطرة اكثر.

3- بما انه لم يتم التصريح بالاسباب التي ادت الى اخراج قيادة حماس من الاردن، فان احد الاستنتاجات هو ان ذلك قد تم ارضاء للسلطة الوطنية الفلسطينية التي كانت العلاقات آنذاك بينها وبين حماس متفجرة، اما اليوم فانه بعد المصالحة بين السلطة وحماس فان هذا المبرر قد سقط، والمؤكد ان الاردن اكثر من غيره هو الاقدر على ان يعطي للمصالحة الوطنية الفلسطينية ثباتاً ومتانة وصلابة واستمرارية.. وهذه الوحدة الوطنية هي ركيزة كل الخيارات الايجابية للعمل السياسي الفلسطيني في المرحلة القادمة.

4- ليس سراً ان حركة حماس قد ولدت من رحم جماعة الاخوان المسلمين، ولا بد ان نذكر ان النظام الجديد في مصر قد أخذ خاطر الجماعة الام في مصر فكان انجاز المصالحة وفتح معبر رفح والابواب المفتوحة أمام قيادات حماس، وكذلك التوجه المصري بالوقوف على مساحة واحدة من السلطة وحماس، وقد كان لذلك انعكاس ايجابي اكيد على علاقة الجماعات الاسلامية مع النظام الجديد مما شكل عامل استقرار وتوازن هام مصرياً.

5- الشعب الاردني بكل مكوناته ومنابته واصوله هو الاقرب للقضية الفلسطينية والاكثر تأثرا بها، وهو بالاجماع مع فكرة المقاومة والصمود التي تمثلها حماس، حيث لم يعد امام الشعب الفلسطيني من سبيل اليوم غير دمه وروحه للتصدي للسياسات العدائية بانكار حقوقه ومحاولة الغاء وجوده.. ولذلك فان الاردنيين من اصول فلسطينية يثقون بأن حماس تعتبر حق العودة مسألة مبدئية، كما ان الاردنيين من اصول شرق اردنية يعتبرون ان موقف حماس الرافض للوطن البديل هو موقف مبدئي ايضا، وقد يكون في مجتمعنا بعض الموتورين او المسيرين الذين يناصبون حماس العداء، لكن كل الاردنيين ما عدا شواذ يرون في حماس رمزية نضالية، وهي شأنها شأن غيرها بل اكثر من غيرها من الفصائل الوطنية الفلسطينية مناط الامل بابقاء جذوة النضال الفلسطيني العربي حية، ولذلك فالمصالحة مع حماس هي مصالحة النفس ومصالحة مع الناس، فالامر مهم جدا في اللحظة السياسية المتفجرة الراهنة.

وفي الختام، فانني أقر شخصياً بأنني متحمس لحماس، وقد حاولت ان أكون موضوعياً، ولو ان الانسان في النهاية يُصدِر من نفسه وعاطفته.

وللحديث صلة.



rakan1m@*****.com
التاريخ : 02-10-2011

سلطان الزوري
10-02-2011, 01:42 AM
منافقون مُشاركون في الجريمة * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgلم نكن بحاجة الى أسباب اضافية تؤكد لنا نفاق وكذب السادة أوباما وساركوزي وبراون وَمَنّ لفّ لفّهم، من مستر بلير ومسز كلينتون وغيرهما، ولكنّ هذا الكلام المعسول عن الربيع العربي، وتحرر الشعوب من الحكام المستبدين، والأنظمة التسلطية، لا يستوي مع المحاولات المحمومة للبحث عن صوت في مجلس الأمن يمنع دولة فلسطينية ورقية.

مستر أوباما، صاحب الوعد الأيلولي الشهير، والعارف تماماً حجم الكذبة، لا يهمّه سوى الحرج الكبير من فيتو أميركي يمنع الدولة، ومن التسريبات حول لقائه مع محمود عباس أنه لم يترك وسيلة ضغط لم يستخدمها، وصولاً الى قوله لأبي مازن: قرارك سيؤدي لمقتل أميركيين في المنطقة، لأننا سنضطر لاستخدام الفيتو.

هو يعرف، اذن، وتماماً، حجم فلسطين في ضمير العرب، ويعرف أكثر أن القضية الفلسطينية هي المحرك الأهم لشوارعهم وتنظيماتهم وشعاراتهم وبنادقهم وألغامهم وأحزمتهم الناسفة، ومع ذلك فيريد لفلسطين أن تظلّ حبيسة الحلم المنسي، أسيرة الظلام اليهودي.

مستر أوباما يبعث بطائرة الى مجاهل اليمن ليقتل ارهابياً مزعوماً، ويقوم بعملية جيمسبوندية لتصفية بن لادن، ويملأ سماء ليبيا بالمقاتلات، وكلّ ذلك من أجل ما يسمّيه بتحرّر الشعوب، وربيع بلادهم، أما بالنسبة لفلسطين فهو في بحث محموم عن مجرّد صوت من دولة ما يمنع حرجه من استخدام الفيتو، فيا سيّد البيت الأبيض الجديد القديم: لستَ سوى واحد من قائمة سوداء طويلة تُشارك في جريمة متواصلة اسمها: فلسطين.
التاريخ : 02-10-2011

سلطان الزوري
10-02-2011, 01:42 AM
حساسية إخوانية خاصّة! * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgثمة «حساسية» خاصة تميز مقاربة «الإسلاميين» في بلادنا لحقبة مديدة من «التحالف» مع النظام بخاصة والغرب عموماً...وثمة رغبة جامحة تدور في صدور وعقول البعض منهم، لإعادة كتابة تاريخ العلاقة بين هذه الأطراف، بـ»أثر رجعي»، أي من منظور اللحظة الراهنة وبوحي من «حالة الاشتباك» التي تميزها، بين هذه الأطراف.

أمس، كنّا في منتدى فكري، عَرَضتُ فيه لما أسميته «الهاجس الإسلامي» الذي ميّز سياسات الحكومات المتعاقبة في السنوات الخمس عشرة الفائتة، بعد أن استنفد «تحالفه التاريخي» مع الإسلاميين أغراضه...وعندما تصدى بعض قادة الحزب والجماعة، لدحض «نظرية التحالف» محلياً، اضطررت للاستشهاد بتجربة «الجهاد الأفغاني» والتي إن أردنا أن نلخصها بكلمات قليلة، فإنها التجربة/ الشاهد على هذا التحالف وامتداده الدولي بزعامة الولايات المتحدة، وانخراط نشط من قبل أصدقاء واشنطن، عبر العالمين العربي والإسلامي...وعندما نقول أصدقاء واشنطن في تلك الأزمنة، فإننا نعني من ضمن ما نعني الإخوان والحكم في الأردن.

يفضل السادة في الحركة الإسلامية، استخدام تعبير «ملطّف» في وصف تلك العلاقة... إنهم يؤثرون عبارة «تقاطع المصالح»...لكن السؤال الذي سيظل يطرق الأذهان مع ذلك هو: أوليست التحالفات في العمل السياسي أو امتداده العنيف: «الجهاد»، سوى تعبير عن هذا «التقاطع في المصالح»...هل من تحالفات من دون هذه مصالح المتقاطعة والمشتركة؟!.

ثم، ألم تأتلف قوى من تيارات سياسية وفكرية أخرى، مع خصومها ومجادليها في لحظات معينة من تاريخها...ألم تكن تلك التحالفات تعبيراً عن «التقاء المصالح وتقاطعها»...ولماذا الخجل من فكرة «التحالفات»...هل ثمة «نقاء وطهارة» في العمل السياسي...ألم تُقم تنظيمات إسلامية أكثر تشدداً من الإخوان، تحالفات وعلاقات تنسيقية مع مروحة واسعة من الحلفاء المتناقضين...من إيران إلى واشنطن، مرورا ببعض دول الخليج العربي؟!.

إن مراجعة التاريخ، حين تجريها قوى سياسية وناشطون اجتماعيون، لا يكون الهدف منها، إعادة صياغته و»لي عنقه»، بل الاستفادة من دروسه، لتفادي إعادة انتاج الأخطاء ذاتها، وتعظيم المصالح والمنافع المترتبة على دروسه وعظاته...ولا يمكن بحال من الأحوال، إعادة عقارب الساعة للوراء، وعلى الحركات السياسية، بمن فيها الإسلاميون، أن تتعلم إجراء المراجعات والمكاشفات، من دون إنكار أو تنكر.

ثم، أن موقف بعض الإسلاميين، الذي يلامس ضفاف «التشنج» عندما يؤتى على ذكر تلك الحقبة، لن يفيدهم لا تاريخياً ولا سياسياً... تاريخياً تلكم حقبة لها ما لها وعليها ما عليها... لم يبق تيار سياسي أو فكري واحد، دون أن يقارف الأخطاء والخطايا...وهي حقبة باتت ملك الباحثين والمؤرخين، ولم تعد ملكاً للإسلاميين وحدهم...أما سياسياً، فإن فرص إعادة بناء هذا التحالف، مع الغرب وحلفائها، ما زالت ماثلة ومحتملة...والمستقبل قد يكون محملاً بفرص واحتمالات إعادة انتاج ذلك التحالف.

ودعونا لا نغرق بعيداً في التاريخ...ولا أن نحلق عالياً في سماء المستقبل وعلم الغيب.... بالأمس القريب فقط، ارتأى «إخوان العراق المسلمون»، الانخراط في العملية السياسية التي أطلقها الاحتلال الأمريكي للعراق، وقادتها الشخصية الأمريكية الأبرز، بريمر عبر مجلس حكم انتقالي وعملية سياسية إعادة تفكيك العراق من دون أن تركيبه... واليوم، يبدو أن «إخوان سوريا المسلمين» على علاقة تحالفية مع كل أصدقاء واشنطن وحلفائها في المنطقة، بمن فيها تلك القوى التي ناصبت «المقاومة» و»الممانعة» أشد العداء...لتكون الخلاصة بعد هذا وذاك، أن الإخوان كأي حزب سياسي، من حقه أن يقيم تحالفات وأن يبحث عن تقاطعات، ومن واجبنا أن نقيّم هذه التحالفات وأن نسميها بأسمائها، وأن يكون لنا رأي فيها كذلك، ومن دون أن يثير ذلك حساسيات مفرطة لديهم...لا لشيء إلا لأننا نفعل ذلك دائماً، ونعمله مع كل الأطراف والتيارات من دون استثناء.

قبل أيام، عدت من جولة في الولايات المتحدة وكندا... وخرجت بانطباع يفيد بأن واشنطن لم تعد تشعل ضوءاً أخضر في مواجهة مشاركة الإخوان المسلمين، بل وتوليهم السلطة عبر صناديق الاقتراع...أي أن العصر الذي نسميه اليوم، ربيع العرب، هو باختصار «عصر الإخوان المسلمين»...وهذا يملي عليهم، كما يملي على كل الأطراف، إجراء الحوارات والاتصالات وبناء الشبكات وعقد التحالفات.

لقد هبّ كثير من الإخوانيين هبة رجل واحد ضد التقاء شخصيات وطنية بسفراء دول كبرى، وتحديداً السفير الأمريكي، وكان ردهم مرتبكاً ومتلعثما عندما تكشفت وثائق ويكيليكس عن لقاءات لهم مع ذات الجهات...وأظهرت الوثائق أن هذه اللقاءات شملت تقريباً، جميع الفروع الإخوانية، وبدرجات متفاوتة من الانتظام....ثم أليس الانفتاح على الغرب عموماً والولايات المتحدة بخصوص، هو واحد من أهداف المسعى الكثيف لحركة حماس (إخوان فلسطين)، التي دفعت أثماناً باهظة ثمناً لعزلتها ومقاطعتها واندراجها في اللوائح السوداء للفصائل الإرهابية.

والحقيقة أننا لا نرى أي مثلبة في لقاءات الإسلاميين مع مختلف الاطراف المحلية والإقليمية والدولية، بما فيها الولايات المتحدة، كما أننا لا نرى مثلبة في أي مسعى هادف لتخفيف حدة «الاستهداف» المركّز للإسلاميين...وإذا كنا ننصح من موقع المؤيد والناصح بالانفتاح على الجميع، فلماذا يعد حديثنا عن تحالفات تاريخية، بوصفه استهدافاً أو اتهاماً يستوجب رداً غاضباً.

وأخيراً، فإننا نرى أن لا مبرر أبداً لاستمرار هذه «الحساسية المفرطة»...وندعو الإخوان للتعامل بواقعية وهدوء حيال كل ما يمكن أن تثيره حقبة الحرب الباردة وتحالفاتها، من أسئلة وتساؤلات، خصوصاً إن جاء طرح مثل هذه الأسئلة في منتدى فكري أو لقاء بين نخب ودارسين وقادة رأي.
التاريخ : 02-10-2011

سلطان الزوري
10-02-2011, 01:45 AM
هل ستأخذنا استقالة العين لانتخابات وتعديل وزاري؟ * ماهر أبو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgفتحت استقالة العين طلال ابوغزالة،من مجلس الاعيان،لكونه يحمل جنسية اخرى،والتزاماً بنص الدستور الجديد،الذي يمنع ازدواجية الجنسية،لمن في موقع الوزير والنائب والعين،الباب لاستقالات اوسع.

معنى الكلام ان ابوغزالة تسبب في الحاجة لانتخابات في بعض الدوائر،لان هناك اكثر من ستة نواب يحملون جنسيات اجنبية وعليهم ان يستقيلوا ايضا،وهناك عدد من الاعيان ايضا معهم جنسيات اجنبية وعليهم ان يستقيلوا.

الامر قد يأخذنا الى تعديل وزاري محدود بهذا المعنى،لان هناك وزراء حاليين قد يحملون جنسيات اجنبية وعليهم ان يستقيلوا ايضا،تحت نفس العنوان.

بعضهم ربما يخفي جنسيته الاجنبية،ولايريد ان يستقيل،وعلى الدولة ان تجري استقصاء حول من يحمل جنسية اجنبية من الوزراء والنواب والاعيان ومن في حكمهم ايضا.

يأتي خبراء ويختلفون في استقالة ابوغزالة فيقول بعضهم ان هذا النص الدستوري يمنع الازدواجية،لكن تطبيقه يبدأ من المجلس المقبل،والحكومة المقبلة وغير ذلك،والرأي ضعيف لانه بمجرد صدور الارادة الملكية بالموافقة على التعديلات،تصبح نافذة.

لايوجد ذاكرة رسمية ُموّثقة لدى الدولة لكثير من حالات ازدواجية الجنسية،اذ ان هناك كثرة معها جواز سفر عربي او اجنبي،ولاتستعمله الا خارج الاردن،فلا تعرف الدولة عنه،وبالتالي لايمكن امضاء النص الدستوري الا على من كانت هناك معلومات موثقة عنه.

نائب بارز قال ان هذا النص لايمنع فعليا من تكليف اي شخص بموقع رئيس الوزراء،او اي موقع اخر،لان الحديث عن فلان وكونه يحمل جنسية اجنبية،بحاجة الى توثيق رسمي.

اي شخص،ايضاً،ُقد يكلف بموقع ما،ويعرف عنه مسبقاً،بأمكانه التنازل عن جنسيته الاجنبية،مسبقاً،وتسلم الموقع الرسمي،واذا تم اشهار النص الدستوري في وجهه،سيقوم باشهار تنازله عن جنسيته الاجنبية.

من جهة اخرى ربما تكون الدولة معنية بحصر تداعيات استقالة ابو غزالة في اطار ضيق،لان قبول الاستقالة وتطبيق ذات المعيار على الوزراء والنواب والاعيان،هذه الايام،سيؤدي الى اجراء انتخابات نيابية في بعض الدوائر،والى تعيين اعيان جدد،والى اجراء تعديل وزاري.

كلفة الاستقالة التزاماً بالدستور،هي المشكلة،لان العين استقال،وقد لاتقف الاستقالات عند حدوده،فأذا امتدت وجدنا انفسنا امام تغييرات في اغلب المؤسسات،ليبقى السؤال حول الهامش الذي يتمتع به الداخل حاليا،لمثل هذه الاستقالات والتعيينات والانتخابات.

الدستور هو الدستور،ولايمكن في اول تطبيقاته،ان نلف وندور،واستقالة ابوغزالة،فتحت الباب لاختبار قدرتنا على تطبيق المعيار على كل الحالات الشبيهة،بغض النظر،عن كلفة ذلك حاليا.

لننتظر ونر ماستأتي به الايام،من الدوار الرابع،حتى العبدلي.

mtair@addustour.com.jo
التاريخ : 02-10-2011

سلطان الزوري
10-02-2011, 01:45 AM
الملك ضامنا للتحول الإصلاحي * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgيتدخل جلالة الملك عبدالله الثاني مرة أخرى من وراء الكواليس لنزع فتيل أزمة المادة 23 من قانون مكافحة الفساد بعد أن تسبب اجتهاد خاطئ وغير استراتيجي في توتير اجواء العلاقة مع وسائل الإعلام والتي رأت بحق أن هذه المادة هي من أخطر العقبات أمام حرية التعبير والدور الرقابي الذي تمارسه وسائل الإعلام.

يثبت الملك مرة أخرى بأنه قادر تماما على التقاط الإشارات التي تعكس وجود خطأ في المسار وهو يتدخل من جديد لتصويب الأوضاع من خلال التنسيق مع مجلس الأعيان، ولكن هذا الوضع يؤكد مرة أخرى ضرورة أن تتحلى السلطة التنفيذية والتشريعية بالمزيد من الوعي الإستراتيجي في انعكاسات وآثار التشريعات غير الملائمة أو القرارات المتسرعة التي تخلق حالات كثيرة من الأزمات التي يمكن تجنبها بمزيد من الإدراك لخصوصية المرحلة والتفكير المتمعن في مرحلة ما بعد اتخاذ القرار.

نحن الآن في مرحلة بناء لإدارة جديدة للدولة الأردنية ضمن مسيرة إصلاحية مؤسسية يضبط ايقاعها الملك من حيث تقديمه للضمانات اللازمة لهذه النقلة النوعية ومنها ضمانات الحرية الإعلامية. ولكن هذه القيم والالتزامات يجب أن تنتشر عموديا وأفقيا في أوصال مؤسسات الدولة الأردنية وتهيئها للمرحلة القادمة بحيث يصبح الالتزام بالقيم الديمقراطية هو القاعدة وتجاوزها هو الشواذ وليس العكس. من المفترض أن تكون قيم الديمقراطية والتحديث وحرية التعبير هي المرجعيات المعيارية عند وضع التشريعات والسياسات واتخاذ القرارات في كافة المجالات السياسية والإعلامية بالذات وبذلك يترسخ النهج الديمقراطي ويصبح هو القاعدة التي يتم الاستناد إليها ولا تكون هنالك حاجة إلى إعادة تصويب المسار في عدة مرات.

لقد أكد جلالة الملك عدة مرات على أهمية الحريات الإعلامية وفي كافة المنابر التي قدم فيها جلالته تصريحات ومواقف خلال الأيام الماضية كان هنالط طلب بتحقيق التوازن الصحيح ما بين الحفاظ على حرية الاعلام وعدم الإنجرار وراء نشر الشائعات، ولكن معالجة هذه الحالة كما يمكن استنتاجه من التصريحات الملكية يعتمد على ضرورة تطور المهنية الإعلامية وليس فرض المزيد من القيود التشريعية عليها، فالاجتهاد الذي أدى إلى اقتراح المادة 23 كان متناقضا تماما مع التوجيهات الواضحة لجلالة الملك المعلنة والمتاحة للجميع للاستفادة منها وخاصة المشرع الحكومي والمشرع النيابي.

نحن في مرحلة انتقالية حساسة وفي غاية الأهمية وتحتاج إلى القرارات الصحيحة والمتوازنة من قبل السلطة التنفيذية والتشريعية، ومع الإقرار التام بقدرة جلالة الملك على تصويب الأخطاء قبل استفحالها فان التحول الإصلاحي في الاردن يتطلب التوقف عن ارتكاب مثل هذه الأخطاء اساسا والعمل المستمر للالتزام بقيم الحريات الديمقراطية في كل القرارات التي يتم اتخاذها.

batirw@*****.com
التاريخ : 02-10-2011

سلطان الزوري
10-02-2011, 01:46 AM
مساعد قاتل * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgبكل بساطة وإعتيادية نقرأ أخبارا تقول بتراشق بالنيران بين عشيرتين في الجنوب أو الشمال أو الوسط. أحيانا تكون الإشتباكات في قرية وطورا في مدينة ، وليس هناك أي منطقة اردنية لا تتوفر فيها إمكانية حصول اشتباكات مسلحة ،تكون في معظم الأحيان لأسباب مفرطة في البساطة ، ومن الممكن حلها قبل أن تحصل .

بكل بساطة واعتيادية تتفاجأ بعرس عند جيرانك ، لتكتشف أنهم فتحوا جبهة على باب البيت ، هذا يخرج الكلاشن من السيارة ويفرغ الباغة في الفضاء ، ولا يكلف نفسه عناء وضع باغة جديدة بل يخرج سلاحا اخر من السيارة ويشرع في اطلاق النار .

صرنا نتقبل حقيقة أننا شعب مسلح ، ورغم ما يقولون عن اشقائنا في اليمن ، الذين يتعاملون مع الخنجر بشكل تراثي ويحمل للزينة ، الا اننا لا نقل عنهم في تملك الأسلحة النارية ، رغم أنها ممنوعة لدينا ، ولا يمكن الحصول على رخصة امتلاك (وليس حمل) مسدس الا بشق الأنفس وبعد مراجعة الكثير من الدوائر والمربعات.

المشكلة اننا نستخدم هذه الأسلحة عند أقل شجار ، ثم تحل القضايا صلحا عند المحافظ او من ينوب عنه، ثم تعاد الأسلحة الى اصحابها ، وكأن شيئا لم يكن ، بانتظار طوشة جديدة، وبانتظار ضحايا جدد من الرصاص الطائش خلال الأعراس والأفراح.

أذكر قبل عام تقريبا أن الحكومة حددت المهلة النهائية لإستخدام الألعاب النارية ، وما تزال هذه المقذوفات تستخدم يوميا .. ولو على طهور طفل أو عماد طفلة او احتفالا بضيف .....، رغم انها اقل ضررا بكثير الأسلحة الحية ...بمعنى أن القرارات الحكومية ، يتم التعامل معها على انها مجرد اقتراحات...هكذا يتعامل معها الناس وهكذا تتعامل معها الأجهزة الحكومية !!

كل من يطلق النار في الفضاء هو مشروع قاتل ، وكل من يتساهل في حمل الناس للأسلحة غير المرخصة هو مساعد قاتل!!



ghishan@*****.com
التاريخ : 02-10-2011

سلطان الزوري
10-02-2011, 01:46 AM
عقوبات أمريكية على الشرعية الفلسطينية * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgيكشف قرار الكونغرس الامريكي القاضي بحجب 200 مليون دولار من المساعدات الامريكية للسلطة الوطنية الفلسطينية عن انحياز ادارة الرئيس اوباما للكيان الاسرائيلي وفرض عقوبات عملية على الفلسطينيين وتعقيد ظروف السلطة في هذه المرحلة، وهذا القرار جاء عقب اصرار الرئيس محمود عباس على التقدم بالانضمام الى الامم المتحدة خلافا لارادة رئيس اليمين الاسرائيلي نتنياهو والادارة الامريكية التي حاولت إثناء الفلسطينيين عن طلبهم واقترح اوباما وبلير على الفلسطينيين العودة الى طاولة المفاوضات بشروط مجحفة.

حجب الكونغرس الامريكي نحو ثلث المساعدات الامريكية السنوية المقدرة بـ"600" مليون دولار قد يدفع الجانب الفلسطيني لاتخاذ مواقف متشددة لا سيما ان الادارة الاقتصادية والمالية الفلسطينية نجحت خلال السنوات القليلة الماضية بتحسين واقعها الاداري والامني والاتجاه نحو التقدم، حيث ابدى مسؤولون في مؤسسات التمويل الدولية في اجتماعاتها الاخيرة في واشنطن ارتياحهم للانجاز الفلسطيني الذي يقربهم اكثر نحو بناء دولة حقيقية تعمل وفق المؤسسات والقانون، وهو من اهم الانجازات التي تحققت منذ اعلان اوسلو والسير في عملية السلام على ارض الواقع رغم التمادي والعراقيل التي تفرضها قوات الاحتلال الاسرائيلي بحق الفلسطينيين.

وفي هذا السياق، قدمت المملكة العربية السعودية 200 مليون دولار دعما ماليا مهما للسلطة الوطنية الفلسطينية خلال اجتماعات المانحين في واشنطن، وجاء حجب الكونغرس الامريكي ليؤثر سلبيا على اداء المؤسسات الفلسطينية، هنا فان الدول النفطية العربية مدعوة للاهتمام بهذا الجانب لشد ازر الفلسطينيين الذين حسموا امورهم والسير في طريق الوصول للانضمام للامم المتحدة واعلان الدولة الفلسطينية استنادا للشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة.

مواقف الادارة الامريكية المعارضة للحقوق الفلسطينية تخالف القوانين والقرارات الدولية، ولا تصب في نهاية المطاف بخدمة عملية السلام والاستقرار في المنطقة العربية، لاسيما وان الشارع الامريكي وان يهتم في هذه المرحلة في الاقتصاد والافلاسات وتدبير معيشتهم والخدمات المقدمة اليهم، الا انهم غير معنيين في مواصلة دفع الضرائب لتمويل العدوان والتفوق العسكري الاسرائيلي في المنطقة والحروب العدوانية في مناطق مختلفة في العراق وافغانستان، كما ان مؤسسات وهيئات وفعاليات اسرائيلية تعارض ممارسات وبرامج اليمين الاسرائيلي الذي يبني سياسات عدوانية خلافا للاعراف والتعايش والوصول الى سلام يرضى عنه ابناء المطقة وشعوبها على قدم المساواة.

الفلسطينيون وشعوب المنطقة الذين يرحبون بالمساعدات الامريكية والدولية بدون شروط ولا تنتقص من حقوقنا وكرامتنا الوطنية والانسانية، وان هذه المساعدات غير مرحب فيها اذا كانت ستسلبنا وحقوقنا في العيش الكريم، وقراءة لحياتنا وحياة أبائنا واجدادنا نجد اننا عشنا على ما تنتجه اراضينا وسواعدنا والتواصل مع الاشقاء بعيدا عن بذل الكرامة وماء الوجه، واحجب المساعدات الامريكية عن الفلسطينيين او الفيتو المعد في اجتماعات مجلس الامن الدولي لن تمنعهم من مواصلة المشوار لتحقيق الاهداف الوطنية، وستكون ادارة اوباما في موقع المذنب وغير المنصف، اما اليمين الاسرائيلي فسيكون كما هو في موقع المجرم المدان على الصعد كافة.

zubaidy_kh@*****.com
التاريخ : 02-10-2011

سلطان الزوري
10-02-2011, 01:47 AM
الملك هو الحل * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgهل بات لزاما على الملك ان يدخل في التفاصيل.. صغيرها وكبيرها كي تسير العجلة نحو الامام؟ وهل صار قدر الاعلام وحريته مربوطين بتدخل الملك لتحديد الفاصل بين حرية الاعلام وما علق بالمسيرة الاعلامية من شوائب سلبية بحكم سلوك جزء من الاعلام واستثمار بعض السياسيين لهذه الشوائب كي يفرغوا محصول غمار السوء وتصفية الحساب الشخصي قبل العام مع الاعلام؟.

فقد بيّن الملك أنه بالمقارنة مع الدول المتقدمة قانونيا، يبدو أن حماية السمعة الشخصية من خلال قوانين عامة مثل قانون العقوبات أسلوب فعّال أكثر من معالجته في قانون مثل قانون هيئة مكافحة الفساد. ودعا الملك إلى دراسة هذه القوانين، وتعديل التشريعات، بالتنسيق بين الحكومة والسلطة التشريعية ونقابة الصحفيين والعمل بروح الفريق الواحد خلال الدورة البرلمانية المقبلة، للخروج بصيغة متوازنة تحمي كرامة المواطن وتصون حريات الصحافة، حاثا جلالته الجميع «على تحمل مسؤولياتهم».

لماذا نضطر الملك ان يقرأ درسنا ويعيد شرحه لنا كي نسلك طريق الهداية في التشريع وغيره من الممارسات الكثيرة والتي تكشف اننا لا نقرأ درسنا ونتعامل مع التشريع بجزئية ذاتية ونعجز عن تطوير تشريع قادر على حماية حقوق الافراد وضامن لحرية الصحافة والاعلام في كشف بواطن الفساد والاختلال.

تكشف الاحداث.. صغيرها وكبيرها بأننا نفتقد الى روح الفريق وبأن مسننات الدولة تعمل كجزر معزولة لا تلتقي وربما لا تعرف بعضها البعض ولم يسبق لها ان شاهدت بعضها حتى في الصور الصحفية , والمفارقة ان التوجيه الملكي سيجد غدا الف اب يقول بأن هذه كانت رؤياه ورؤيته لولا قوى الشد العكسي التي عطّلت المشروع , ونعرف بأنه كان هو بذاتيته وراء تزريق العقوبة وتغليظها , ويعيد بعضنا مراجعة شريط القانون ومساره حتى نتأكد من سلامة عيوننا وصدق اذاننا , ويعيد الكرة ونعيد النسيان.

الملك حسم طريق الاصلاح وحسم طريق تعزيز الاصلاح , فالمجتمعات كائن حي تعيد انتاج خلاياها وتعيد بناء ما هرم او جرح من انسجة , واذا كان الدستور حسب العرف القانوني اكثر القوانين جمودا , الا ان الملك اعتبر ان التعديلات الدستورية التي تندرج ضمن منظومة الإصلاح الوطنية ليست نهاية المطاف، وان مراجعة وتطوير التشريعات هو عمل تراكمي مستمر، «فنحن مجتمع حي ودائما منفتحون على التطور للأفضل».

الملك حسم خريطة الطريق وفق برنامج زمني واضح ومحدد , نهاية العام انتخابات بلدية ستكون نموذجا وتمرينا بالذخيرة الحية للانتخابات البرلمانية في النصف الثاني من العام المقبل وعلى بيوت التشريع والرقابة ان تجتهد منذ اللحظة لتسريع التفاعلات القانونية بعد ان فتح الدستور الجديد كل الابواب الموصدة لولوج حياة سياسية جديدة قوامها قانون انتخابات دفن الصوت الواحد الى غير رجعة وقانون احزاب يثري الحياة السياسية وهيئة مستلقة للانتخابات تنهي تدخل السلطة التنفيذية.

الكرة مؤقتا في ملعب النواب والاعيان وعلينا ان نمارس ضغطا على النواب والاعيان كي تخرج القوانين كما نأمل ونستحق في هذا الوطن , ضغطا شعبيا وسياسيا يمنع رسم القوانين على مقاسات غير مقاسات التطور الوطني والحداثة الاردنية الخالصة.

آن لنا ان نعمل ونتحرك وآن لنا ان نريح الملك قليلا من التفاصيل.

omarkallab@*****.com
التاريخ : 02-10-2011

سلطان الزوري
10-02-2011, 01:47 AM
المادة «23» من «قانون مكافحة الفساد» * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgمن حق النواب أن يوافقوا على أي مشروع قانون يعرض على مجلسهم ومن حقهم أيضا أن يرفضوا مشروع القانون الذي لا يعجبهم لكن هذا الحق يجب أن يكون مقيدا بإرادة شعبهم ومصلحة الوطن وإرادة المواطنين الذين انتخبوهم وأوصلوهم إلى قبة مجلس النواب وقبل أن يوافقوا أو يرفضوا عليهم أن يعرفوا مدى أهمية مشروع القانون الذي سيقرونه وهل نفعه أكثر من ضرره أم العكس صحيح.

هذه المقدمة نضعها لنتحدث عن المادة الثالثة والعشرين من قانون مكافحة الفساد والتي أقرها السادة النواب والتي تحصن الفاسدين وتمنع الصحافة من ذكرهم أو حتى الإشارة إليهم تحت طائلة الغرامة وهذه الغرامة غير المسبوقة تصل في حدها الأعلى إلى ستين ألف دينار.

الصحافة هي التي كشفت موضوع الكازينو وموضوع سفر خالد شاهين والعديد من قضايا الفساد والصحفي الذي يكشف هذا النوع من الفساد ليست لديه وثائق لأن مهمته ليست جمع الوثائق بل الإشارة إلى مواقع الفساد وعلى الجهات الحكومية الرسمية أن تتأكد مما يكتب الصحفي لأن هذه هي مهمتها أما أن يحال الصحفي إلى القضاء لمجرد أنه أشار إلى أن أحد المسؤولين في إحدى الوزارات أو الدوائر الحكومية أو المؤسسات العامة يمارس الفساد فهذه مسألة غير معقولة وغير مقبولة وهذه المادة التي أقرها السادة النواب هي مادة غير مسبوقة وتحدد الحريات الصحفية وتجعل الصحفيين يتغاضون عن بعض قضايا الفساد خوفا من الغرامة الكبيرة أو الحبس.

المسؤولون في السلطة التنفيذية يصرحون دائما بأن محاربة الفساد والفاسدين هي أولوية كبرى بالنسبة لهم بل ويؤكدون على ذلك دائما لكن عندما أقر النواب المادة الثالثة والعشرين من قانون مكافحة الفساد ذهل الأردنيون جميعا والأدهى من ذلك الأمر أن من يتصدى للفساد والفاسدين والمفسدين عبر الصحافة سيكون مصيره السجن والغرامة إذا لم تكن لديه وثائق وبالطبع لا يوجد صحفي يكشف عن بعض مواقع الفساد ولديه الوثائق الثبوتية التي يطلبها النواب.

عندما كشفت فضيحة ووتر جيت في السابع من شهر حزيران علم 1972 لم تكن أصابع الإتهام تشير إلى الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون لكن الصحفيين الأميركيين في صحيفة الواشنطن بوست كارل بنستين وبوب وود ورد هما اللذان أشارا إلى أن الرئيس نيكسون متورط في العملية وقد جاء إتهامهما له بناء على مكالمة من شخص مجهول ولم تكن لديهم الوثائق التي تدينه لكن التحقيق هو الذي أدانه.

على كل حال فإن الكرة الآن في مرمى السادة الأعيان ونحن واثقون بأن الأعيان الأفاضل سيردون هذا التعديل.



nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 02-10-2011

سلطان الزوري
10-02-2011, 01:47 AM
أميركا عدو الربيع العربي * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgبدون مقدمات، نستطبع أن نؤكد استنادا الى الحقائق والاسباب التي أدت الى اشتعال الثورات العربية ، أن واشنطن ضد هذه الثورات ، وأنها تعمل لاجهاضها ان استطاعت ، أو لركوب موجة هذه الثورات ، تمهيدا لترويضها.

وبشيء من التفصيل ، فان المتضرر الوحيد من نجاح ثورتي مصر وتونس ، ، هما واشنطن والعدو الصهيوني، لان الثورتين المباركتين قضتا على أهم حليفين لاميركا واسرائيل في المنطقة “ مبارك وابن علي”، ومن تابع مجريات الثورتين ، يجد أن واشنطن فوجئت بالثورتين، وبحجم الجماهير المشاركة في هذا الحدث التاريخي ، وبطروحاتهما، ونهجهما والذي كان ولا يزال السبب الرئيس في نجاحهما، ونجاح اية ثورة عربية.

ولا بأس هنا، من التذكير بأن نهج الثورات العربية ، والذي اثار اعجاب العالم ، لدرجة ان شعوبا عدة قامت بتقليده يقوم على ثلاثة عناصر رئيسة : سلمية الثورة، رفض التدخل الأجنبي، والابتعاد عن الايدلوجيات والنظريات المسبقة ، بطرحها شعارا جامعا مانعا، يجمع عليه كافة المواطنين العرب من الماء الى الماء، وهو الحرية والكرامة.

ومن هنا حاولت الانظمة العربية حرف نهج الثورات عن مساره الصحيح، بلجوءها الى القوة المسلحة ،واستخدام الالة العسكرية، لجرها الى الحرب الاهلية ،كما حدث في ليبيا ، ولكنها في المجمل فشلت حتى الآن .

ولتوضيح الموقف الاميركي المعادي للربيع العربي، فلا بد من الاشارة الى أن هذا الموقف يبدو متناقضا ، وغير مفهوم عند البعض، ففي الوقت الذي تؤيد واشنطن الثورات في ليبيا وسوريا، الا انها عارضتها في مصر وتونس، وتعارضها في البحرين واليمن والمغرب وعمان والعراق وفلسطين المحتلة، والسبب الرئيس لهذا الموقف ، هو المصلحة الاميركية ، التي تملي الوقوف مع الثورات في بلد ، ومعارضتها في بلد آخر.

وفي هذا الصدد لا بد من التأكيد على حقيقة أنضجتها هذه الثورات ، وهي أن الشعوب العربية كلها من المحيط الى المحيط، ومن وحي تجربتها المريرة مع الاستعمار، والتدخل الأجنبي ، ترفض بالمطلق هذا التدخل ، وتعتبره عودة للاستعمار من الشباك بعد أن خرج من الباب، والذي كان السبب الرئيس لفشل نهضتها، وبقاء انظمة الاستبداد والقمع والفساد، ويكفي أن واشنطن هي الحليف القوي لهذه الانظمة .

ومن هنا فالأمة متحفظة ، أو بالأحرى رافضة لتدخل “الناتو” في ليبيا ـ رغم قناعتها بان جرائم القذافي، هي التي فرضت على الثورة الاستعانة بهذا الحلف لحماية المدنيين ، وأن هذه الاستعانة هي السبب الرئيس في الخلاف الجذري بين جناحين رئيسين في الثورة ،ولن يزول الا بوضع حد لهذا التعاون، الذي يهدد استقلال ليبيا ، ويشي بالاستيلاء على ثرواتها النفطية، وهذا ما تنبهت له المعارضة السورية في الداخل ، اذ أعلن المعارض البارز “ميشيل كيلو” رفضها للتدخل الاجنبي، ورفضها لتسليح الثورة .

باختصار....ان حرف الثورات العربية عن مسارها السلمي ، ودفعها للاستعانة بالاجنبي ، هي سياسة أميركية صرفة، تمهيدا لاجهاضها والسيطرة عليها ، وتمزيق المجتمع العربي من خلال حروب اهلية ، وبالتالي تحويل الربيع العربي الى خريف .

حمى الله الثورات العربية من أميركا ، ومن أصدقاء أميركا.



Rasheed_hasan@*****.com
التاريخ : 02-10-2011

سلطان الزوري
10-02-2011, 01:47 AM
حجب العلاوة عن مساعدي مدراء المستشفيات * احمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgيبدو ان نظام هيكلة الرواتب الذي اقرته الحكومة جاءت بعض مواده على عجل، ولم تتحقق العدالة بين شرائح، تحمل نفس المؤهلات العلمية، وفي معظم الاحيان نفس المهام يحدث هذا على سبيل المثال في وزارة الصحة، حيث وصلت الى الزاوية رسالة تقول: نحن المساعدون الفنيون لمدراء المستشفيات الحكومية والبالغ عددنا 22 طبيبا نعاني من اقصاء في هيكلة الرواتب، وحرماننا من علاوة الاشراف التي طبقت ومنحت لاطباء رؤساء اقسام بالمستشفيات والذين هم بالاصل يعود عملهم ومتابعتهم والاشراف على مسؤولياتهم من خلالنا.

نتساءل كيف يتم منح علاوة اشراف لهؤلاء ويتم استبعادنا عنها علما باننا نتحمل الاعباء الكبيرة والمسؤوليات الكثيرة؟.

المحرمون من هذه العلاوة هم من الاطباء والمدراء الفنيين في المستشفيات الحكومية، بالاضافة الى المساعدين الفنيين، وهم الذين يديرون المستشفيات من الناحية العملية ويتحملون المسؤولية الاكبر وقد يمتد دوامهم وعملهم لساعات طويلة احيانا، فالمساعد الفني مسؤول عن الاطباء وعن الممرضين والفنيين الذين يعملون في المستشفى كاقسام الاشعة والمختبرات والاداريين.

هؤلاء المدراء عددهم 22 طبيبا موزعين على اثنين وعشرين مستشفى حكوميا ومسماهم الوظيفي «مساعد مدير المستشفى للشؤون الفنية».

هذه الفئات التي حرمت من العلاوة الفنية في مشروع اعادة هيكلة الرواتب، حصل عليها الاطباء الذين يشرفون على المراكز الصحية الاولية (90 دينارا) والاطباء الذين يشرفون على المراكز الصحية الشاملة حصلوا على علاوة مقدارها مائة وعشرة دنانير شهريا.

ونحن بدورنا نأمل من المسؤولين، وخاصة في وزارتي الصحة وتطوير القطاع العام اعادة النظر بعلاوات الاطباء لتشمل هذه الفئات التي استبعدها نظام هيكلة الرواتب.
التاريخ : 02-10-2011

سلطان الزوري
10-02-2011, 01:48 AM
الوادي * كامل النصيرات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgأتذكّر الوادي ..نعم الوادي المحاذي تماماً لمزرعتنا في الكرامة ..لم يكن سحيقاً ولا عميقاً جداً ..ولكن لو وقف فيه غلام مثلي في الصف الأول إعدادي فلن يراه أحد ..وهكذا كنتُ أفعل شبه كل يوم ..فمصروفي أيامها ( شلن / خمسة قروش ) ..وكنتُ جديد عهد بالدخان ..السيجارة بقرشين ..و الشلن يؤمّن لي سيجارتين و كبريتة ..!! أمارس هذه العادة و صوت أي سيارة كفيل بأن يجعلني أركض بالوادي و السقوط أكثر من مرّة ؛ لأن الخوف أكبر من السقوط..! لذا كنتُ كل مرّة أبحث عن مكان داخل الوادي ؛ يكون استراتيجياً و يتناسب مع طقوسي للتدخين ..!.

هناك ..في الوادي ..تعلمتُ السرحان ..تعلمتُ الخيال ..تعلمتُ تشكيل عوالمي التي بدأت لا تناسب غلاماً في الصف الأول إعدادي ..كنتُ أثرثر مع نفسي كثيراً ..صرتُ أرفع صوتي أكثر بالثرثرة ..كنتُ أحرص على أن تكون ثرثرة مسجوعة ..أقنعتُ نفسي بأنها شعر ..!!بل انها كنزي الجديد ..ففلسطين على بُعد أقل من كيلو متر ..و كل ثرثرتي كانت عن فلسطين ..!! عاتبتُ نفسي على ضياع الثرثرة في الهواء ..فقررتُ أن أحضر دفتراً خاصاً إلى الوادي أسجل فيه ( معلقاتي ) ..و بطقوس محدودة ( سيجارتين و كبريتة ) ..و بدأتُ من الوادي مشواراً أدبياً قادني إلى الأحزاب و السجن و المظاهرات ..حتى انتهيتُ إلى سخرية أشكّ مرات كثيرة بأنها تشبهني و لكنها لا تشبه أحلامي ..!

هو الوادي ..و لم يكن هناك أي جارة له ..!! يا تُرى هل من واد جديد ؛ ليس لي ..بل لأبنائي ؛ كي يبدأوا الحياة من هناك ..ولكن بدون سيجارتين و كبريتة..!!

abo_watan@*****.com
التاريخ : 02-10-2011

سلطان الزوري
10-02-2011, 01:48 AM
السعودية إلى وجهة جديدة.. تتجاوز الفوات التاريخي * د. مهند مبيضين

http://www.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgلم يكن مفاجئا ما أعلنه العاهل السعودي من خطوات أساسية وتأسيسية فيما يخص دور المرأة في المشاركة السياسية والتنمية، وإذا كان البعض رأى أنه فاجأ في كلمته السنوية أمام مجلس الشورى قبل أيام، الجمهور في الداخل والخارج بالقول إن المرأة السعودية سيكون لها حق الترشح للمجالس البلدية في الانتخابات المقبلة، كما أنها ستدخل إلى مجلس الشورى، إلا أن ثمة خطوات ملموسة كانت تقود إلى ذلك.

حدد الملك عبد الله حين كان وليا للعهد طريق المستقبل، كان يعي اهمية تجاوز ثقل الماضي بعقلانية، فقاد إلى جملة اصلاحات ومنها الاشراف على أول عملية انتخابات بلدية مجزوءة، ودفع باتجاه السماح لجمعيات النساء وسيدات الأعمال السعوديات بالنشاط والمشاركة في الحوارات الوطنية، وكان لكريماته وعلى رأسهن الأميرة عادلة دور مهم في التحضير لنموذج جديد وحالة أفضل للمرأة السعودية، وبالتوازي مع جهود إصلاحية كبيرة جعلت من خادم الحريمن يصنف على أنه ثالث أقوى شخصية سياسية تأثيرا بعد الرئيس الامريكي والرئيس الصيني للعام 2010 نمى وتوسع حضور المرأة السعودية في برنامج ابتعاث الطلبة الكبير. والذي توج بانشاء جامعة الاميرة نورة الخاصة بالطالبات وفي ذلك كانت المملكة تتجاوز معضلة الفوات والـتأخر التاريخي والتشدد الذي ظل وسما يرافقها من قبل خصومها.

في غضون ست سنوات منذ توليه في آب 2005 نقل الملك عبد الله بن عبد العزيز السعودية إلى وجهة جديدة إذ انجزت مجموعة تشريعات في الإصلاح القضائي وحصرت الفتوى بهيئة كبار العلماء وتم التوسع بتأسيس الجامعات وكانت الخطوة التأسيسية العام 2009 عندما قام باجراء سلسلة تعينات وصفت بانها إصلاحية وجذرية والتي بموجبها حلت وجوه جديدة كان من ابرزها تعيين امرأة لاول مرة في تاريخ المملكة بوظيفة نائب وزير، وهي نورة الفايز المتخصصة في التربية وتقنيات التعليم من جامعة يوتا بالولايات المتحدة الأميركية والتي عينت في وزارة التربية والتعليم، ذلك التعيين جاء مع تعديل وزاري واسع شهد دخول امرأة للحكومة للمرة الاولى وحمل تغييرات على رأس هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وفي قطاع القضاء وعلى رأس البنك المركزي.

آنذاك، حملت التغييرات الإصلاحية الأولى في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز وجوها معروفة عربيا وذات كفاءة كبيرة، وجلها تلقى تعليما غربيا ومنها تعيين عبد العزيز الخوجه السفير السعودي في لبنان وزيرا للاعلام والطبيب الفذ رائد عمليات فصل التوائم السيامية عبد الله الربيعه وزيرا للصحة، وحينها اقيل رئيس "هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر" الشيخ ابراهيم الغيث من منصبه وعين بدلا منه الشيخ عبد العزيز بن حمين الحمين. وليس أقل اهمية من هذا كله تعيين خريج جامعتي جنوب كاليفورنيا لوس أنجلوس وجون هوبكنز المتخصص في العلوم السياسية بندر العيبان رئيسا لهيئة حقوق الإنسان.
التاريخ : 02-10-2011

بدوي حر
10-02-2011, 01:43 PM
مشكور اخوي ابو راكان على المتابعة الطيبه شكرا لك

سلطان الزوري
10-06-2011, 07:08 PM
أكتوبر.. أين بطل «الضربة الجوية»؟

انهار المجد المزيف (كما ينبغي تعريفه) الذي بناه حسني مبارك، طوال ثلاثة عقود، منذ أن انتشله أنور السادات من موقعه كقائد لسلاح الجو المصري في حرب اكتوبر 1973 وسمّاه نائباً له قاصداً (السادات) في خطوة حقد أخرى ضد صانعي «نصر» 1973، استبعاد طاقم القيادة العسكرية وخصوصاً وزير الدفاع ورئيس الأركان وقادة الجيوش من مركز القرار وتقدم المشهد المصري الجديد الذي نشأ بعد عامين من مسرحية مراكز القوى التي أجهز عبرها السادات على ثورة 23 يوليو، وعمل بلا كلل على طمس تراث جمال عبدالناصر وتشويه صورته والسخرية من قراراته المنحازة للعمال والفلاحين والطلبة وعموم الطبقة الوسطى، ناهيك عن نقض تحالفاته الاستراتيجية وارتهان مصر للمعسكر الرأسمالي الداعم لإسرائيل والمشارك عملياً في حرب أكتوبر الى جانب جيش الاحتلال بالدبابات التي تم انزالها في أرض المعركة وصور الأقمار الصناعية عن سير المعارك الى ان اوصل «قائد العبور» المصريين والعرب الى استخلاصاته العبقرية وهي ان 99% من أوراق الحل في يد أميركا وبالتالي لا بد من الاستسلام لها والقبول بما تطرحه من حلول واتفاقات و»سلام» مع إسرائيل..

سقط السادات بعد ثماني سنوات من ملحمة العبور التي اجترحها الجندي المصري, بعد أن خرّب مصر وحوّل النصر الى مهزلة عندما اوقف الهجوم على «الممرات» وسبّب بالتالي ثغرة الدفرسوار التي تحولت الى مصيدة ومهانة للجيشين الثاني والثالث, ما افضى الى مفاوضات الكيلو 101 بين الجنرالين عبدالغني الجمسي واهارون ياريف ثم التحول الاستراتيجي لصالح اسرائيل في اتفاقيتي فصل القوات وتوجّها (..) بطل العبور, بزيارة القدس والتوقيع على اتفاقية كامب ديفيد ومعاهدة السلام مع اسرائيل, بعد ان تصدى بشراسة لاحتجاجات المصريين في 18 و19 يناير 1977 ووصف ثورتهم على ارتفاع الاسعار والانفتاح وبروز ظاهرة الحيتان والقطط السمان بانها «ثورة حرامية» فوقع في شر اعماله وقضى في حادث المنصة الذي جاء ب»بطل» من نوع اخر حمل هذه المرة اسم بطل «الضربة الجوية».

ثلاثون عاما مضت على وجود بطل الضربة الجوية في الحكم, اخذ خلالها مصر الى ادنى درجات السيادة والمنعة وحوّل مصر ذات الموقع الجيوسياسي «النادر» الذي عكسته «عبقرية المكان» على ما وصفه الدكتور جمال حمدان, الى تابع ذليل لاسرائيل والولايات المتحدة وروّج لسياساتهما ناهيك عما الحقه نظامه البوليسي الاستبدادي من افقار واذلال وبطالة وانعدام امن واستقرار في مصر ناهيك عن التنكيل والفساد وتدهور الخدمات وانهيار التعليم والمرافق الصحية والخدمية.

وفي كل تلك السنين لم يعيّن نائباً له بذريعة متهافتة تعكس حجم احتقاره (..) للشعب المصري عندما قال لاحدى المحطات الاميركية رداً على سؤال لماذا لم يعين شخصية كهذه؟ ببساطة.. لانني لم اجد شخصية مناسبة (كذا.(

بطل الضربة الجوية يحاكم الان بتهم عديدة بعد ان اطاحته ثورة 25 يناير واخذت نظامه الى مزبلة التاريخ، على رغم ان الثورة لم تنجز مهماتها وما تزال مخاطر الثورة المضادة التي تقودها فلول نظامه وحزبه قائمة بعد ان وفرت لها واشنطن الدعم السياسي والدبلوماسي والاعلامي مترافقة مع اشتراطات وتحذيرات للمجلس العسكري الحاكم من مغبة الغاء المعاهدة مع اسرائيل او الاستجابة لمطالب الجماهير المصرية في استرداد ما بدده نظام مبارك الفاسد من ثروات عبر نبع مؤسسات وشركات ومصانع القطاع العام بأبخس الاسعار في استجابة مشبوهة لمخطط الخصخصة الذي ذهبت امواله الى الاثرياء الذين زادوا غنى فيما سقطت ملايين الاسر المصرية في المزيد من الفقر والعوز.

تحضر الآن النكتة المصرية الجارحة التي تختصر مع كره المصريين لهذا النظام الفاسد ورئيسه «.. كنا نتمنى-تقول النكتة-لو ان مبارك ضرب مصر بضربته الجوية في حرب اكتوبر وحكم اسرائيل 30 عاماً بدل ان يحكمنا»..

لذكرى حرب اكتوبر التي تحل اليوم نكهة خاصة تتجاوز فرحة المصريين واحتفالهم بهذه الحرب المجيدة التي لم يستثمرها السادات وخليفته على نحو تتحول فيه الى نقطة تحول في التاريخ العربي، بل بما يراهن عليه معظم العرب الآن بأن مصر ستعود الى ما كانت عليه في عهد جمال عبدالناصر رائدة وقائدة ومدافعة عن حقوق هذه الأمة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والاستقلال.

سلطان الزوري
10-06-2011, 07:09 PM
إلى متى.. «التردد» بحسم حال «حافلات التردد السريع»


تضاربت التصريحات حول مشروع «حافلات التردد السريع» بحيث لم يعد المواطن يدرك حقيقة الموقف النهائي تجاه هذا المشروع في ضوء تحقيقات طالت جوانبه جميعها، وبعيدا عن شبهة الفساد التي لم تثبت اركانها حتى الان، فان الواضح البين الذي لا يحتاج الى بحث او لجنة استقصاء يقول ان ما تحقق من انجاز في هذا المشروع حتى الان لا يؤشر على احتمالات نجاح يصل باهداف المشروع الى غاياتها، في توفير نقل عام سريع، يصب في النهاية عند محاولات معالجة الازمات المرورية التي يزداد حبل اختناقها لحراك السير في العاصمة على امتداد ساعات الليل قبل النهار وحيثما توجه المواطن في مركبته الخاصة، مع مزاحمات بينها وبين وسائل نقل عام تزيد الامر تعقيداً.

ففي الوقت الذي انطلقت فيه تصريحات واضحة وعالية النبرة بان المشروع فاشل جملة وتفصيلا جاءت اقوال وتأييدات لجنة خاصة بقراءة واقع حال هذا المشروع، تشير الى ان المشروع لم يفشل ولكن يحتاج الى دراسة شمولية تغطي جوانبه كاملة، ولم يرافق هذا التصريح توضيحات تبين مقاصده وما يرمي اليه من حاجة تقوم على اعادة دراسة لهذا المشروع وبما يوحي بداية انه لم تتم مثل هذه الدراسة قبل الموافقة على تنفيذ المشروع، والاستمرار فيه، لدرجة انفاق ملايين على تهيئة بنية تحتية، صارت الان ليست عبئا على الشارع الذي قامت عنده فحسب، ولكن ايضا على صدقية المشروع كله، بما فيه سلامة النوايا والاهداف التي قام المشروع عليها.

ما زاد سقوط الثقة بهذا المشروع ان هناك جهات كانت عاملة فيه، ونفذت مراحل منه غير امانة عمان اعلنت انسحابها من المشروع بمعنى انها لن تكمل العمل فيه اذا ما ثبتت حاجة اليه في ضوء سلامة مراحل انجازه وصولا الى تحقيق اهدافه فقد مثل هذا الانسحاب دليلا اخر يدعم مواقف المعارضين لهذا المشروع الذين اعتبروا الانسحاب يؤكد الفشل الذي تحاول جهات ابعاد شبهته عن حافلات التردد السريع هذا المشروع الذي يبدو انه ولد ميتا رغم الاصرار على تنفيذه الذي لا ندري ما كانت ستكون نتيجته لو بقيت امور امانة عمان على ما كانت عليه حين تبنت هذا المشروع الذي قيل «فيه» الكثير لكنها اصرت على تنفيذه الذي تعطل حال تغير الحال في الامانة.

ما هو القول الفصل في هذا المشروع الذي يبدو ان كلمة «تردد» التي جلست في عنوانه اصابته بـ»التردد» الذي احاط بمراحل تنفيذه الى ان صدر الحكم بـ»وقف التنفيذ»؟ هل هناك جهات ايا كانت مسمياتها تدرس هذا المشروع بحيث تعمل على بناء القناعة، اما على استكمال تنفيذه بعد ان تبين لنا ضرورته ونتائجه.. واما على انقاذ ما يمكن انقاذه من الملايين التي صرفت حتى الان، بعد ان تكتشف هذه الجهة عبثية اتمام انجازه وعندها يغدو لكل حادث حديث؟ حركة الجهات الرسمية في التعامل مع هذا المشروع يرى فيها البعض مؤشراً على صدقية العمل الرسمي الاداري الذي يفترض ان يتابع بمنتهى الجدية مشاريع عامة مثل هذا المشروع الذي كتب فيه كثيرون و»شمت» فيه اكثر منهم.

نـزيــــه

سلطان الزوري
10-06-2011, 07:09 PM
سياسة إخفاء الانجاز!


في العنوان اشارة الى النهج الذي تتبعه بعثة الاتحاد الرياضي المدرسي المتواجدة حالياً في السعودية حيث الدورة العربية المدرسية، بالعمل على تأخير المعلومة وإخفاء الانجاز الذي يحققه نجوم المستقبل.

المنتخب المدرسي لكرة القدم، وهو منتخب الشباب، سطر الليلة قبل الماضية انجازاً لافتاً بتأهله الى المباراة النهائية وعلى حساب منتخب الدولة المستضيفة، وفي الوقت الذي كنا نتوقع أن تقوم البعثة بزف البشرى الى الوطن اصطدمنا في «الرأي الرياضي» بمحاولات منع الحصول على المعلومة.

أجرينا اتصالات مباشرة الى هواتف المعنيين في البعثة ومع الجهازين الفني والإداري للمنتخب دون جدوى وعندما قام احد الزملاء بإستخدام رقم هاتفه الخاص رد أحد الاداريين الذي تفاجأ بهوية المتصل وحاول التملص دون ان يقدم المعلومة وبدا من حديثه بأن هناك توجهاً بضرورة عدم ارسال المعلومة حتى يصار الى تعميمها بصورة رسمية في اليوم التالي، ومع ذلك وبفضل مصادرنا تأكدنا من المعلومة ونشرنا خبر النتيجة اللافتة.

لم أجد تفسيراً لسياسة حجب المعلومة أو تقصد تأخيرها خصوصاً وأن المنتخب حقق نتيجة مهمة تبعث الفرح والفخر والاعتزاز بقدرات نشامى الوطن؟، وهل ذلك التصرف يعني معاقبة الوسيلة الاعلامية التي تحرص على مواكبة الحدث البارز على حساب عامل الوقت من خلال مواصلة عملها الى ساعات متأخرة من الليل لابراز انجازات الوطن في المحافل كافة؟.

ما يلفت انتباهي في الاخبار الاعلامية الموحدة التي تصدر عن مشاركة الاتحاد الرياضي المدرسي في البطولة الحالية، التركيز على الجوانب الادارية بصورة اضحة، فهل خبر اسناد رئاسة البعثة الى شخصين، بالتناوب، أهم من انجازات لافتة يقدمها نجوم المستقبل الى الوطن؟. بالنسبة لدينا فإن الاجابة محددة : الانجاز يفرض أهميته وأولويته.

سلطان الزوري
10-06-2011, 07:09 PM
إجراءات التنظيف وخسائر البورصة


خسر مؤشر بورصة عمان 16.1% منذ بداية العام ، وتراجعت قيمة الأسهم المدرجة في نحو 14 % السوق وهي خسارة كبيرة بلا شك .

هناك من يعلق أسباب هذه الخسائر على شماعة قرارات تحويل شركات إلى مدعي عام هيئة مكافحة الفساد ما زاد من حالة الهلع والخوف لدى المستثمرين، الذين جمدوا رؤوس أموالهم إلى أجل غير معلوم , بينما أن الإتجاه النزولي للسوق لم يتوقف وإن شهد بعض التعافي المحدود .

كأن من يلقي باللائمة على الإجراءات التصحيحية يريد لها أن تتوقف إنقاذا للسوق , بينما كان الأجدر به أن ينادي بمزيد من إجراءات التنظيف نحو سوق صحي وصحيح .

في الإتجاه الآخر , يثير الحديث عن خسائر البورصة بإعتباره إنهيارا يحتاج تدخلا حكوميا المخاوف أكثر من ردة الفعل على الإجراءات التي ينبغي أن تثير الإطمئنان , ومعروف أن تراجع القيمة السوقية للأسهم في بورصة عمان يظل تراجعا تأشيريا ما لم يتعكس بعمليات بيع يترتب عليها خسائر حقيقية وهي إن حدثت فإن الملام فيها هو البائع الذي إستسلم للخوف بعيدا عن المؤشرات الواقعية التي لا نقول أنها بأحسن حال , لكن للتذكير فقد مرننا بما هو أسوأ منها .

المتعاملون في السوق يعرفون هذه المعادلات وهي بمثابة حياة يومية يكررون المرور بها لكن عكس إنطباع كارثي لمن خارج السوق , من أن كارثة وقعت , هو ما يجعل للارتداد النفسي وقعا سيئا على المزاج الإقتصادي العام , ويترك انطباعا سلبيا على أداء الاقتصاد , فيترسخ القلق وتزداد المخاوف , وتتعمق حالة عدم اليقين .

عندما تقول تقارير ان الخسائر بالمليارات فهي لا تعكس واقع الحال فما يحدث فعلا هو ان قيمة سوق الاسهم تراجعت بالمليارات وبين هذا وذاك فرق كبير , فالأموال ما تزال موجودة في السوق , بغض النظر عن قيمة

الأسهم الفعلية وما اذا كانت متضخمة أم أنها تعكس قيمها العادلة , فما دام المتعامل محتفظا بملكيته للورقة , ما دامت قدرته على تعويض ما فقدته مع معاودة الأسعار ارتفاعها , فقيمة الأسهم مرتبط بالعرض والطلب

وهي الألية التي تحدد سعر السهم وتصبح نافذة عند البيع أو الشراء .

بقي أن تراجع أسعار الأسهم أو ارتفاعها في العادة تخلف وراءها رابحون وخاسرون عند التنفيذ , والخاسر هو من دفعه « الهلع « الى البيع .

الاسهم اليوم في وضع مغر للشراء وسيكون أكثر إغراء عندما تتبدى الأثار الصحية لإجراءات التنظيف .

سلطان الزوري
10-06-2011, 07:09 PM
براءة الذمة .. والتسجيل للانتخابات


بينما تدخل عملية التسجيل للانتخابات البلدية يومها الخامس ترتفع وتيرة الشكوى من تعقيدات في عمليات التسجيل. مردها بعض الاشتراطات المحددة في التعليمات الصادرة لتنظيم تلك العملية . والتي لا تقتصر في اشتراطاتها على عقد الايجار المصدق، أو بعض الوثائق الرسمية.

فمن بين تلك الاشتراطات ابراز وثيقة براءة ذمة من البلدية او دوائر الامانة بان الراغب بالتسجيل قد سدد كل التزاماته للبلدية. وانه بريء الذمة من اية مطالبات اتجاه تلك المؤسسة. في حين يرفض طلب اي شخص بالتسجيل لم يبرز تلك الوثيقة.

الشكوى التي تلقاها كاتب الزاوية من اكثر من شخص، تقول ان العديد من الاشخاص تراجعوا عن التسجيل بعد ان تمت مطالبتهم بهذا الشرط. وان الراغبين بالترشيح يبذلون جهودا كبيرة من اجل اقناع الناس بالتسجيل. بعد ان رفضت التماساتهم للجهات المختصة بالتراجع عن ذلك الشرط.

بشكل عام هناك احساس بان التمسك بهذا الشرط يعني تراجع اعداد الذين سيسجلون في قوائم الناخبين للانتخابات البلدية. وهو امر لا اعتقد انه يصب في صالح الانتخابات. التي نتمنى ان تكون انتخابات متميزة من حيث عدد المسجلين. ومن ثم المشاركين.

والمطلوب هنا الفصل بين عملية التسجيل للانتخابات، وعمليات تحصيل ديون البلديات. فمع التأكيد على ضرورة التزام كل شخص بسداد ما عليه من التزامات تجاه البلديات. من المهم جدا عدم ربط التسجيل بالالتزامات المالية.

ومن المهم أيضاً ان تقدم وزارة البلديات تسهيلات زائدة من اجل تشجيع المواطنين على التسجيل.

اسباب كثيرة تدعو الى ذلك من ابرزها انها الانتخابات الاولى التي تجري وفقا للقانون الجديد. وانها اول انتخابات تجري في ظل الاصلاحات التي اقرت بدءا من التعديلات الدستورية. وانتهاء بقانون البلديات. ومن بعد ذلك قانون الانتخاب المنتظر .

كما ان جداول الانتخاب التي يجري اعدادها حاليا ستكون الاساس لاي انتخابات بلدية مستقبلية. الامر الذي يعني ضرورة الاهتمام الزائد في اعدادها.

بدوي حر
10-07-2011, 01:47 AM
مشكور اخوي ابو راكان على المتابعة الطيبه شكرا لك

سلطان الزوري
10-07-2011, 03:05 AM
التأزيم بين الحكومة والإسلاميين


هل أخطأ حزب جبهة العمل الإسلامي بقراره مقاطعة الانتخابات البلدية القادمة؟ البعض من الإسلاميين يعزو الأسباب إلى تأثير تراكمات تجربتهم السابقة قبل أربع سنوات عندما ترشح رسميا الحزب , ثم أعلن المقاطعة في نفس يوم الانتخابات بسبب ما أسموه ممارسات التزوير ضد مرشحي الجبهة, وقد أعترف مسؤولون حكوميون قبل أشهر بأن التزوير قد حصل.

والبعض يقول أن الحزب قد أخطأ مرتين, الأولى عندما أعلن المقاطعة بحجة الأسباب الخمسة غير المقنعة. والثانية عندما رضخ الحزب لإملاءات القلة العددية المتشددة من الاقصائيين المعادين لمنهجية الحوار والتعايش وقبول الطرف الآخر أو الالتزام بالنهج النبوي الذي نصَّ على التدرج في الاصلاح.

وكثير ممن يُزَيِّن للإسلاميين المقاطعة هم بعض أعدائهم الايديولوجيين ممن وصلوا حاليا الى مواقع اتخاذ القرار هنا ولا يريدون للصوت الاسلامي أن يُحْبط أجندتهم العلمانية كما حصل مع أردوغان تركيا الذي بدأ تنفيذ أجندته الإسلامية من رئاسة البلدية.

وحاليا نرى أن الشَيْطنة والأبْلَسَة تُهمتان تتبادلهما الحكومة والحركة الإسلامية الأردنية وما بين مساعي الابلسة وجهود الشيطنة يتساءل البعض: لماذا؟

والجواب هو فقدان الثقة بين الطرفين.

لم تحرص قيادة الحركة الاسلامية الاردنية على وأد ظاهرة مستحدثة وهي بذور التطرف والتشدد والتخوين والتكفير والتي بدأت منذ مؤتمر عمان في 2/8/1991 عندما التقت قيادات المغتربين من الاسلاميين وطالبوا بكيانية جديدة مستقلة عن تنظيم الإخوان المسلمين الأردنيين, وطرحوا الأفكار الرائجة آنذاك في الخليج حيث عانوا ما اعتبروه: اغترابا وعزلة وتراكمات من التمييز ضدهم. ونهلت الافكار الشائعة آنذاك من الفكر المتشدد لجهيمان العتيبي النجدي والشيخ عصام البرقاوي الاردني والدكتور صالح عبد الله سرية الفلسطيني ابن قرية اجزم والشيخ ناصر الدين الآلباني الدمشقي وطلعت مصطفى القاهري.

وقد استطاع هؤلاء الشيوخ جزئيا إعادة تشكيل الوعي الاسلامي المعاصر هنا بكل ما فيه من رفض وتكفير وهدر لدماء الاخرين..

أخفقت قيادة الحركة الإسلامية في التقاط الرسالة التصالحية السياسية التي بعثها لهم الرئيس البخيت يوم 16/ شباط/ 2007 وهو يتحدث في البرلمان

وخلاصة القول أن الفجوة بين الحكومة والاخوان المسلمين ليست من الاتساع او الغَوْرِ بحيث يصعب تجسيرها او التغلب عليها, فليس الاخوان بانقلابيين, والقرى التي تواجدوا فيها خلت تماما من عناصر القاعدة او قوى التشدد والارهاب.

كما يحق للدكتور البخيت ان يحاورهم من خلال استراتيجيتهم التي يؤمنون بها وهي مبدأ التدرج في الاصلاح.

د. موسى الكيلاني

سلطان الزوري
10-07-2011, 03:05 AM
المحاولات الأميركية لن تفك عزلة إسرائيل


الادارة الاميركية تبدي قلقها ومخاوفها من تزايد عزلة اسرائيل في المنطقة !!..

وها هي ترسل وزير الدفاع ليون بانيتا الى المنطقة لعله يستطيع فك هذه العزلة..وقد اعلن بانيتا من على متن الطائرة التي تقله الى تل ابيب ان اسرائيل تعاني من عزلة كبيرة في الشرق الاوسط محذرا من عواقبها..

وانه سيعمل على مساعدة اسرائيل على تحسين علاقاتها الفاترة على نحو متزايد مع تركيا ومصر !!..

ولم ينس ان يؤكد الالتزامات الامنية الاميركية لاسرائيل.. وهذا ليس بالامر المستغرب او المفاجئ..

وفي اشارة الى الربيع العربي وما احدثه وسيحدثه في المنطقة اكد بانيتا ان اسرائيل ليست بوضع مريح، وتزداد عزلتها بشكل مطرد.. ان ادارة الرئيس اوباما تتصور واهمة ان وزير دفاعها سيمارس ضغوطا على القاهرة وعلى انقرة وعلى عواصم المنطقة المحيطة باسرائيل.. وان هذه العواصم ستحني رأسها فورا ملبية الطلب الاميركي بتحسين علاقاتها الفاترة او الباردة مع حكومة نتنياهو العنصرية المعادية للسلام..

نعرف ان ادارة اوباما مسكونة بالهم الاسرائيلي وانها لا ترى في المنطقة سوى مصالح اسرائيل وقبل مصالحها.. وانها ما انفكت تدعم اسرائيل سياسيا وعسكريا وماليا وتحرص على ضمان تفوقها العسكري والتقني على الدول العربية مجتمعة.. ومقابل ذلك فانها تبدي عمليا وفعليا عداء سافرا للشعب الفلسطيني وللامة العربية ولقضاياها العادلة.. وذلك رغم ما تزعمه من صداقة لفظية كاذبة..

لا ندري باي عين صلفة سيواجه بانيتا القادة العرب سواء في القاهرة او في غيرها بعد ان اشهرت واشنطن ( الفيتو ) لافشال مشروع قرار دولي يتعلق بانتزاع عضوية كاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة !!..ولا ندري كيف سيواجه بانيتا قادة تركيا ويطلب منهم تحسين العلاقات مع اسرائيل التي قتلت تسعة مواطنين اتراك في المياه الاقليمية جاءوا لتقديم مساعدات انسانية لشعب غزة المحاصر اسرائيليا ودوليا !!..

ان فك عزلة اسرائيل في هذه المنطقة لن يكون الا من خلال التزامها التام باستحقاقات السلام وبالكف عن سياستها العدوانية والاستيطانية التوسعية في القدس الشرقية وفي الضفة الغربية وفي الجولان السورية وفي مزارع شبعا وغيرها من الاراضي اللبنانية..

ان فك عزلة اسرائيل لن يكون الا بانسحابها التام من الاراضي الفلسطينية والعربية التي احتلتها في عدوانها الآثم في خمسة حزيران (1967)م، والتخلي عن اطماعها في الارض وفي الثروات العربية..

واذا لم تستجب اسرائيل في الوقت الحاضر لمبادرة السلام العربية وتلتزم بقرارات الشرعية الدولية والقبول بدولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 حزيران (1967) فانها حتما ستجبر على القبول بكل ذلك وباكثر منه في ظل معطيات الربيع العربي ورياحه الجارفة التي تهب في المنطقة..

سلامة عكور

سلطان الزوري
10-07-2011, 03:06 AM
معان تستحق أكثر..


سرني أن تكون معان عاصمة للثقافة الأردنية ومع أن جهداً كبيراً بذل من بعض أبنائها (بعض) لوضعها في المكان المناسب في (فاترينة) الثقافة الأردنية بما لديها من مكونات ثقافية ذات مصادر منوعة..فمعان أردنية وهي حجازية وشامية في تكوينها وهي حضرية وبدوية..وهي صحراوية وغنية بمائها وأرضها هي واحة..وهي الموقع الذي احتفى به رحالة ومؤرخون..هي معبر الى بلاد الشام وممر لجيوش الفتح التي انطلقت من الجزيرة العربية لتصل الى الصين شرقاً والأندلس غرباً..

هي مركز الثورة العربية الأول في الأردن حين حط الأمير المؤسس الركاب فيها وأقام منزله ومعسكره ونشر جريدته «الحق يعلو» وحين جاءت الوفود العربية من كل فج عميق وعلى كل ضامر ليشهدوا انطلاقة الثورة وفجرها الابلج..فجاءه السوري والعراقي والفلسطيني واللبناني ليلتقوا الحجازي والأردني على هذه الأرض الطيبة..

هي معان التي رابط فيها الغساسنة العرب وانحازوا الى جيش خالد في مؤتة وقد شهدت معان أول الشهداء الذين حملوا راية الاسلام خارج الجزيرة..

لمعان قصة طويلة وتاريخ يضرب جذوره في الجغرافيا فقد ظل المعانيون يتحلون بالنخوة والكرم ويستطيعون تأمين الطرق واقامة التجارة وقد ازدهرت معان بسكة الحديد التي حملت اليها جديد اسطنبول وربطتها بالخلافة السنية العثمانية قبل موجة التتريك والانقلاب على الدستور وانطلاق صرخة العربي في مكة لتبلغ معان وتنطلق منها..

معان تستحق اليوم أكثر وان يكون ختام عامها مسك بالمزيد من الاعتناء بالثقافة المتكونة فيها والتي يجري احياؤها في مواقعها..

قد تكون هناك ظروف ذاتية وموضوعية محيطة لم تُمّكن معان من ان تقدم نفسها في الثقافة الأردنية وللثقافة الأردنية بمستوى ما لديها من مخزون وما يمكن ان توفره من حصاد ومعنى ذلك انه لا بد من التمديد لعام معان الثقافي ليتواصل العطاء فيها ومنها وانا اعرف اسماء من أبناء معان قدموا الكثير وما زالت مساهماتهم تدعو الاخرين ليقدموا فمعان غنية ليست بتاريخها وموقعها وثقافتها ومكونات هذه الثقافة وانما ببعض أبنائها فيها وخارجها ممن يستطيعون أن ينقلوا ثقافتها بشكل نوعي وان يجعلوا من تاريخها المضيء نصاً مقروءاً من لدن كل أبناء الوطن..

ما زال «سامر» معان يتقدم الفن الشعبي الأردني في الأغنية والدبكة وما زال يعكس تراث المكان وتأثيره وها هو يعاود الانطلاقة في أيام معان الثقافية ضمن برنامج مدينة الثقافة الأردنية فما زال في البرنامج شيء يقدم وعلى مثقفي العاصمة وكثير من المهتمين فيها ان يدركوا أن مكونات الثقافة الاردنية في جزء كبير منها تدين لمعان التاريخ والجغرافيا بنسبة كبيرة منها..

نحن بحاجة الى الاستثمار في الثقافة أكثر لان الثقافة والفن يعيدان صياغة الواقع بشكل أفضل ويجعلانه أكثر قبولا وحيوية وانسنة وتحضراً ولو كنا استثمرنا في الثقافة أكثر في المسرح والشعر والنحت والغناء والموسيقى والفن بشكل عام لكانت مخرجات السلوك عندنا مختلفة ولكنا أكثر حيوية وتقبلاً للآخر ولانفسنا وأكثر حرصاً على العطاء المشترك فالمجتمعات لا تبني بالعسكرة والانغلاق والتمسك بالتاريخ فقط وانما أيضاً بالانفتاح والشراكة والروح المدنية وترجمة التاريخ في الواقع ريادة وعبرة..

نحيي معان وهي تعبر عام الثقافة الاردنية ونقدر عطاءها وندعو لأن تكون نهايات العام الثقافي فيها هي الأجود وان يجري الانتباه الى ذلك لتعويض ما تأخر بداية العام وان تُفّعل كل المؤسسات الثقافية في معان وان نضمن لها الديمومة والتجدد..



alhattabsultan@*****.com

سلطان الحطاب

سلطان الزوري
10-07-2011, 03:06 AM
كارل ماركس في عالم اليوم


بسقوط المعسكر الشرقي وانهيار النظام الشيوعي الذي كان يشكل تحدياً وجودياً للنظام الرأسمالي ، لم يعد كارل ماركس وفلسفته تثير حساسية الأكاديميين الأميركان ، فعادوا مجدداًَ لدراسة كتبـه ، وخاصة على ضوء الأزمة العالمية التي تمر بها الرأسـمالية هذه الأيام.

من الواضح طبعاً أن بعض تنبـؤات ماركس حـول سلوك الرأسـمالية لم تتحقق ، وفي بعض الأحيان تحقق عكسـها ، فلم تتحقق دكتاتورية البروليتاريا ، ولم تضعف وتتلاشـى مؤسسة الدولـة ، وأنتجت الشـيوعية عدداً من الحكام المسـتبدين الذين مارسوا القتل الجماعي ضد رفاقهـم ومعارضيهم على السواء مثل لينين وسـتالين وماو وبول بوت.

مع ذلك فإن ماركس بالذات ، الذي لم تتلوث يداه بالحكـم ، ظل فيلسـوفاً يؤخذ بجدية ويسـتحق الاحترام. وإذا كانت بعض تنبؤاتـه لم تتحقق فيما يتعلق بسـلوك الرأسمالية ، فإن ذلك يعود لفشـله في إدراك قدرة الرأسمالية على إصلاح نفسـها وتعديل مسارها ، وكون تنبؤاته بالسلوك الرأسمالي الذي من شأنه القضاء على الرأسمالية أرشدت الرأسماليين إلى ما يجدب إصلاحه حتى لا يحدث ذلك ، فهذه تنبؤات تمنع تحقيقهـا لأن الرأسمالية أخذتهـا كتحذيرات.

ماركس لم ينتهِ ، وكذلك الشيوعية ، وليس أدل على ذلك من وجود الأحزاب الشيوعية ، في عالم اليـوم ، وإن كانت هامشية وذات وجـود رمزي تستحق العطف أكثر مما تستدعي المقاومة الشرسـة التي كانت تتعرض لها قبل نصف قرن.

مما صـدق به ماركس أن الرأسمالية بطبيعتها غير مستقرة ، وليس أدل على صحة ذلك مما يحدث في أميركا والاتحاد الأوروبي اليوم. كذلك صدق تنبـؤ ماركس بأن الشركات ستحتاج لعدد أقل من العمال والموظفين لارتفاع الإنتاجية. وقال بأن وجود البطالة يضمن بقاء الأجور عند مستوى متدن ٍ. وتنبأ ماركس بأن عدم كفاية الأجـور لا تمكن العمال من شراء الكميات الهائلـة من السلع التي تنتجهـا الرأسمالية فيحدث الكساد ويفشل السوق في إعادة التوازن بين العرض والطلب. يؤكد صحة هذه النبوءة اللجوء إلى المديونية الثقيلة للأفراد والعائلات ليتمكنوا من إشباع حاجاتهم الاستهلاكية.

لو عاد ماركس إلى عالم اليوم لوجـده مختلفاً عما عهده قبل 150 عاماً ، ولقام بتعديل الكثير من أفكاره التي فشـلت الأحزاب الشيوعية في تعديلها على ضوء الواقع المتغير.

د. فهد الفانك

بدوي حر
10-07-2011, 11:46 AM
روسيا.. تبادل «المواقع»

http://www.alrai.com/img/347000/347001.jpg


من خلال تأهبه لاستعادة الرئاسة العام المقبل، والاستمرار رئيساً حتى العقد القادم، يضع بوتين نفسه - كما يقول المحللون - فوق ما يتوقع العديد من الروس أنه سيكون حملة قذرة من أجل السيطرة على البرلمان هذا الخريف، والتصدي للإصلاحات الاقتصادية الصعبة التي ستلي ذلك.
والإعلان الصادر من بوتين وميدفيديف خلال مؤتمر «حزب روسيا المتحدة»، الحاكم بأنهما سيتبادلان منصبيهما، يسمح لبوتين بحماية صورته كزعيم شعبوي قوي، أما ميدفيديف، فمن المفترض أن يتصدى وفق ما جاء بهذا الإعلان إلى بعض المشكلات السياسية العويصة، التي يمكن أن تؤدي إلى القضاء عليه سياسياً.
وفقاً للاتفاق الذي تم بين الرجلين، من المقرر أن يخوض بوتين الانتخابات الرئاسية التي ستجرى العام المقبل كي يحكم لمدة ست سنوات قابلة للتجديد.
أما ميدفيديف فسيتولى منصب رئيس الوزراء وسيتولى هو، وليس بوتين، قيادة حزب»روسيا المتحدة»، في الانتخابات البرلمانية التي ستجري خلال الخريف المقبل.
وقد بينت مجموعة من استطلاعات الرأي التي جرت مؤخراً مدى الصعوبات التي سيواجهها ميدفيديف.
كما بينت أيضاً أن حزب «روسيا المتحدة» قد بدأ يفقد شعبيته، وأن تلك الشعبية قد تناقصت من 44 في المئة إلى 41 في المئة، كما أعرب المستطلعة آراؤهم في استطلاع أجرته «وكالة ليفادا»، المستقلة أن 54 في المئة منهم يعتقدون أن الحملة البرلمانية القادمة ستكون قذرة، وأن الانتخابات ذاتها ستكون مزورة. كما رد ثلث عدد المستطلعة آراؤهم على سؤال يتعلق بما إذا ما كانوا يوافقون على الرأي الذي قاله المدون والناشط المناهض للفساد «أليكسي نافالني» وهو أن»حزب روسيا المتحدة» هو حزب مكون، من النصابين واللصوص، بالقول بأنهم يوافقون على ذلك الرأي.
يقول «ميخائيل ديلياجين» مدير معهد الدراسات العولمية، وهو مركز دراسات وأبحاث مقره موسكو، من خلال اختيارهم لتغيير مواقعهم بتلك الطريقة الصادمة واللامبالية، فإن قائدينا أظهرا قدراً مريعاً من عدم الاحترام لهذا الشعب وحقه الدستوري في التصويت الحر» ومضى ديلياجين للقول»لن أشعر بالدهشة إذا تبين أن عدد المشاركين في الانتخابات القادمة قد وصل إلى صفر، بحيث يصعب على اللجنة الانتخابية المكلفة بالإشراف على الانتخابات، تزويرها بطريقة مقنعة.
ولكن «سيرجي ماركـوف» عضو «حزب روسيـا المتحـدة»، يقول إن مثل هذه التصريحات تبالغ في تصوير مشكـلات الحزب.
ويوضح ما يقولـه «على الرغم من حقيقة أن العديد من الناس يعتقدون أن انتخاباتنا ليست نزيهة بالكامل، إلا أنني اعتقد أنهم سيشاركون فيها ويدعمون الحزب وبوتين لأنه لا يوجد ثمة بديل سياسي لبوتين ولحزب روسيا المتحدة في الوقـت الراهن».
بحكم منصبه كرئيس خلال المدة المتبقية من ولايته سيتولى ميدفيديف مهمة التصدي لبعض من أصعب المشكلات الاقتصادية التي تواجه الحزب.
وكان بوتين قد وعد وزير المالية الروسي المحترم «أليكسي كوردين» بهذه المهمة ولكنه اضطر للتراجع عن ذلك من أجل إتمام صفقة تبادل المواقع مع ميدفيديف. وبعد ذلك قام ميدفيديف بإقالة «كوردين» لتشكيكه في الخطط الاقتصادية في برنامج تلفزيوني.
يقول المراقبون إن الحكومة ستواجه مشاكل خطيرة في الميزانية في منتصف العام المقبل إذا استمر العجز فيها والناتج عن انخفاض طفيف في أسعار البترول والغاز اللذين يشكلان نصف الدخل الإجمالي للحكومة الروسية.
وكان «كوردين» قد تنبأ قبل أن تتم إقالته بأن الخسائر الناتجة عن هروب رؤوس الأموال من روسيا، إذا تمت صفقة التبادل المذكورة ستزيد عن خمسة وثلاثين مليار دولار، وهو ما سيلقي بظلال من الشك حول التوقعات الاقتصادية لروسيا في الأمد الطويل.
ويقول «ديلياجين» الذي خدم كمستشار في ولاية بوتين الأولى:»اعتقد أنه سوف تكون هناك حاجة للتضحية بكبش فداء في هذه الحالة واعتقد أنه سيكون ميدفيديف الذي سيصبح رئيساً للوزراء، إذا تمكن من اجتياز الصعاب التي سيواجهها هذا الشتاء».
سيرجي إل. لويكو
«إم.سي.تي إنترناشيونال»

بدوي حر
10-07-2011, 11:47 AM
كيف نتفادى خطر السقوط في الكساد




على نحو خاص، السيطرة على الأوضاع . وتحتاج تلك السلطات الآن إلى استعادة زمام المبادرة والقدرة على التحكم، وهم بحاجة للقيام بذلك على نحو ملح وفوري .
وتحتاج تلك السلطات أيضاً إلى ثلاث خطوات: الأولى: ينبغي على حكومات منطقة اليورو الاتفاق من حيث المبدأ على معاهدة جديدة لإقامة وزارة خزانة مشتركة خاصة بمنطقة اليورو . وفي الوقت ذاته، ينبغي توجيه البنك المركزي الأوروبي لتحقيق ضمانات مؤقتة وإعادة رسملة دائمة.
الخطوة الثانية: بموجب تلك التوجيهات يقوم البنك المركزي الأوروبي بإرشاد البنوك بهدف الحفاظ على خطوط ائتمانية وعلى قروض مستحقة وفي الوقت ذاته يراقب “المركزي الأوروبي” عن كثب المخاطر الكامنة في حسابات البنوك .
الخطوة الثالثة: يتيح “المركزي الأوروبي” للدول الأعضاء مثل إيطاليا وإسبانيا، على نحو مؤقت، إعادة تمويلها ذاتياً، ضمن حدود، وبأقل التكاليف.
وستعمل تلك الخطوات على تهدئة الأسواق ومنح أوروبا الوقت لتطوير استراتيجية نمو دونها لايمكن حل مشكلة الدين .
وتمثل تلك الاستراتيجية وسيلة مناسبة . ونظراً لأن أية معاهدة تخص منطقة اليورو لإقامة وزارة خزانة مشتركة، يستغرق تشكيلها وقتاً طويلاً، فإن على الدول الأعضاء، في المدى المؤقت، التقدم بطلب للبنك المركزي الأوروبي لشغل الفراغ . ولا تزال “محفزات الاستقرار المالي الأوروبي” (efsf) “قيد التأسيس”، ولكنها في شكلها الحالي فإن “وزارة الخزانة المشتركة” ليست سوى مصدر من مصادر صناديق الدعم المالية بينما تترك الطريقة التي ستنفق فيها الأموال إلى الدول الأعضاء .
وسيتطلب ذلك إقامة وكالة حكومية بينية لتمكين “المحفزات” من التعاون مع البنك المركزي الأوروبي . وينبغي منح تخويل بذلك إلى البرلمان الألماني “البوندستاغ”، فضلاً عن الهيئات التشريعية الأخرى أيضاً .
وتكمن المهمة الفورية في إنشاء ضمانات للوقاية من انتقال عدوى تخلف محتمل لليونان عن سداد ديونها . وهناك أيضاً مجموعتان تتسم أوضاعهما بالهشاشة، وتتركز في البنوك والسندات التي تخص بلدان مثل إيطاليا وإسبانيا ولذلك فهما بحاجة إلى الحماية . ويمكن إنجاز هاتين المهمتين وفقاً للإجراءات التالية:
يتم استخدام محفزات الاستقرار المالي الأوروبي بالمقام الأول لضمان وإعادة رسملة البنوك . وينبغي على البنوك الرئيسة، على نحو منتظم، التوقيع على ضمان يبرم مع “المحفزات” ينص على الالتزام بتوجيهات البنك المركزي الأوروبي طالما بقيت تلك الضمانات سارية المفعول . وتتعرض البنوك التي ترفض التوقيع حرمانها من الحصول على أية ضمانات . ومن ثم يلجأ البنك المركزي الأوروبي إلى توجيه البنوك بأن تلتزم بخطوط الائتمان وبمحافظ القروض في حين يعمل على فرض رقابة صارمة للتعرف إلى المخاطر في حال وجودها في حساباتها الخاصة . وستؤدي تلك الترتيبات إلى الحيلولة دون التخفيف من حدة الديون القائمة على الميزانية وهي من المسببات الرئيسة للأزمة .
وعلى ذلك فإن استكمال إعادة الرسملة سيؤدي إلى تخفيف حدة الديون القائمة . ولتخفيف الضغط عن السندات الحكومية الخاصة بأقطار مثل إيطاليا سيدفع البنك المركزي الأوروبي إلى خفض حجم تخفيضات أسعار الفائدة . وسيدفع ذلك من ثم إلى تشجيع الأقطار على تمويل إصدار أذون خزانة وبالتالي دفع البنوك إلى شراء تلك الكمبيالات . ويمكن للبنوك إعادة تخفيض أسعار الكمبيالات الخاصة بالبنك المركزي ولكن لن تقوم بذلك طالما تضاهي أرباح الكمبيالات السيولة النقدية . وسيتيح ذلك لإيطاليا والأقطار الأخرى أن تلجأ إلى عملية إعادة التمويل بنسبة تصل إلى 1 في المئة في السنة خلال مرحلة النشوء، إلا أن الأقطار ذات الصلة ستكون عرضة لحالة من الانضباط المقيد، لأنها في حال تجاوزها للحدود المتفق عليها، سيتم سحب المحفزات . ولن يقوم البنك المركزي ولا “محفزات الاستقرار المالي الأوروبي” بضمان أية سندات جديدة في السوق .
وستتيح تلك الإجراءات لليونان أن تتخلف عن سداد ديونها دون التسبب بأية انهيارات عالمية . ولكن ذلك لا يعني أن اليونان ستجبر على التخلف عن دفع الديون . ولكن في حال تلبيتها للالتزامات، فإن “محفزات الاستقرار المالي الأوروبي” يمكن أن يضمن “بشكل “اختياري” إعادة هيكلة ديونها، بنسبة خمسين سنتاً على اليورو . وسيكون لتلك المحفزات ما يكفي من المال المتبقي لضمان وإعادة رسملة البنوك الأوروبية . وسيترك الأمر لصندوق النقد الدولي لإعادة رسملة البنوك اليونانية . ولكن ما سيتبع ذلك من تصرفات يونانية ستكون مسئولية منوطة باليونانيين أنفسهم .
وستضع تلك الخطوات حداً نهائياً لمرحلة الأزمة القاسية، بتقوية مصدريها الرئيسين، وضمان الأسواق وفقاً لحلول طويلة الأجل . وستتسم تلك الحلول بأنها ستكون أكثر تعقيداً لأن النظام الذي سيفرضه البنك المركزي لن يترك أي فرصة للحافز المالي ولمشكلات الدين أن يتم حلها دون تحقيق النمو . ولكن كيف يمكن إقامة قواعد مالية قابلة للنمو والتحقيق يمكن أن يستفيد منها اليورو؟ تلك خطوة يتم طرحها على طاولة المفاوضات .
ويتم حالياً مناقشة مقترحات كثيرة وراء أبواب مغلقة . وتسعى الأغلبية إلى زيادة فعالية “محفزات الاستقرار المالي الأوروبي” من خلال تحويلها إلى مصرف أو شركة تأمين أو من خلال استخدام وسيلة ذات أغراض خاصة . وبينما يكون أي اقتراح مصدراً لتخفيف مؤقت للأزمة، فإن أي خيبة أمل ستدفع الأسواق المالية إلى حافة الهاوية . ومن المرجح أن ترى الأسواق في أية مقترحات بأنها ناقصة، خاصة في حال انتهاكها للمادة 123 من معاهدة لشبونة التي تكن لها مقترحاتي كل احترام . عندها لا بد من وجود رافعة مالية تكون مفيدة في إعادة رسملة البنوك .
ولن يتطلب هذا التحرك وجود رافعة مالية أو زيادة في حجم المحفزات لكن لا بد أن تكون حاسمة لأنها ستضع البنوك تحت المراقبة . وسيؤدي ذلك إلى إثارة المعارضة على الجانبين: البنوك والسلطات الوطنية في كل بلد عضو في الاتحاد الأوروبي، وسيتوقف كل ذلك فقط على قيام الجماهير في كل بلد أوروبي بممارسة ضغوطها لتحقيق ذلك .
جورج سوروس
«الفايننشال تايمز»

بدوي حر
10-07-2011, 11:47 AM
اغتيال «رباني» ضربة لآمال الأفغان




ترجمة - أرب حياصات - زاد اغتيال برهان الدين رباني, الرجل الذي يقود جهود الحكومة الرامية للتوصل الى اتفاق سلام مع حركة طالبان, المخاوف بشأن ما اذا كان هناك اي مستقبل لمحادثات السلام .
قتل رباني, رئيس المجلس الاعلى للسلام , في منزلة في كابول في حي وزير اكبر خان يوم 20 ايلول من قبل مهاجم يخفي متفجرات في عمامتة, واصيب عضو اخر في المجلس الاعلى للسلام بجروح خطيرة, واصيب عدة اشخاص في الانفجار.
الاغتيال هو احدث حلقة في سلسلة الهجمات البارزة الاخيرة.
في تموز الماضي اغتيل احمد والي, وهو شخصية سياسية بارزة والاخ غير الشقيق للرئيس حامد كرزاي,عن طريق حارسة الشخصي في قندهار.
في وقت سابق من هذا الشهر هاجم مسلحون , كانوا قد نشروا الرعب في كابول من خلال هجمات منسقة ضد السفارة الامريكية ومقر حلف الناتو, مبنى كانت تستخدمة وكالة الاستخبارات الامريكية في العاصمة.
كل هذا يثير الشكوك ليس فقط حول عملية السلام الوليدة, لكن ايضا ما اذا كانت الحكومة الافغانية سوف تكون قادرة على الاخذ بزمام الامور في توفير الامن للبلاد عندما تتسلم من القوات الدولية تلك المسؤولية, من المقرر ان تتسلمها في نهاية عام 2014.
كان رباني منذ فترة طويلة لاعبا بارزا في السياسة الافغانية وكان رئيسا لواحدة من فصائل المجاهدين الذين قاتلوا السوفيات في الثمانينيات, فقد شغل منصب رئيس البلاد خلال الحرب الاهلية الدامية التي اجتاحت افغانستان في الفترة ما بين عام 1992- 1996 .
في العام الماضي, قام كرزاي بتسمية رباني رئيسا لمجلس أنشى لاجراء مفاوضات سلام مع طالبان . بتعيينه هذا قام رباني بقيادة فصيل « الطاجيك» الذين حاربوا حركة طالبان, وتسأل البعض عما اذا كان هو الشخص الافضل لقيادة المفاوضات مع خصومة القدماء.
ما زال الجميع متفقين على ان وفاة رباني هي نكسة كبيرة للجهود الرامية للتوصل الى تسوية عن طريق المفاوضات. « الاغتيالات جعلت الامور معقدة للغاية « يقول فاروق واردك وزير التعليم الافغاني وعضو المجلس الاعلى للسلام, « الان لا نعرف من هو صديقنا ومن هو عدونا؛ من الذين نستطيع الثقة بهم ومن الذين لا نستطيع الثقة بهم؛ مع من نستطيع التصالح ومع من لا نستطيع».
قال عبد الحفيظ منصور, عضو في البرلمان, من المؤكد ان القتل سيؤدي الى بطء عملية السلام. «كان رباني شخصية دينية بذلت جهودا لبسط نفوذها على المنطقة وعلى الجماعات الدينية والمجاهدين», وأضاف قائلا : « نفوذه بين هذه الجماعات ادى الى ثقة المعارضة به «.
قالت هوى علام نورستاني, عضو اخر في المجلس الاعلى للسلام انه سيكون من الصعب العثور على شخص له مكانه رباني داخليا و خارجيا ليأخذ مكانه في المفاوضات وتسألت : « قدمت رحلات رباني الى تركيا وباكستان و ايران انجازا للمجلس الاعلى للسلام, اذا لم يكن عمل هذا المجلس فعالا, فلماذا ياتي وفد يضم الرئيس الباكستاني و رئيس وزراءه الى افغانستان ويقدم اقتراحا بتشكيل لجنة سلام مشتركة؟» .
في شوارع كابول تفاجأ الافغان الذين انهكتهم الحرب من قيام مسلحين بقتل واحدا من قادة البلاد .
قال قمر الدين من مقاطعة خير خانا انه يشعر بالاسف لسماع ان المتمردين قد اصبحوا من القوة بحيث يمكنهم قتل القادة السياسين داخل منازلهم وقال « انه امر مخز بالنسبة للحكومة ككل, لا سيما قوات الامن التي تتحدث عن الانجازات و النجاحات التي حققتها», واضاف:«انهم يجلسون بهدوء وترقب والغرباء يقتلون قادتها واحدا تلو الاخر مثل الدجاج».
كان لدى قمرالدين اسبابه بعدم الحزن على اغتيال رباني, مثل غيره من المقيمين في العاصمة, مشيرا الى المليشيات المتناحرة في المدينة والتي دمرت المدينة بينما كان رباني يجلس في مكتبة, قال: « لقد دمر منزلنا في المدينة القديمة من كابول خلال الحروب بين الفصائل.. كان هناك سفك للدماء وقتل في كابول أضاف : « لم يفعل رباني شيئا جيدا يجعلنا نأسف على موته».
قال شعيب وهو موظف حكومي :«اتذكر الايام عندما كان رباني رئيسا و قد نهبت كابول وقتل عشرات الالاف من السكان, كان رباني مسؤولا عن كل هذا – كان يجب محاكمته و معاقبته».
خان محمد ومينا حبيب
« ام سي تي»

بدوي حر
10-07-2011, 11:48 AM
عقوبة ظالمة في حق الفلسطينيين

http://www.alrai.com/img/347000/347007.jpg


كانت التهديدات الجائرة بقطع المساعدات عن الفلسطينيين، في حال قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس المضي قدماً في جهوده الرامية إلى اعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية، سيئة بما فيه الكفاية. وفي الحقيقة فإن اتباع الكونغرس الأميركي الآن مثل هذه الأساليب الترهيبية، يعد أمراً مخجلاً.
وبعد أيام قليلة من تقديم الرئيس الفلسطيني لطلبه إلى الأمم المتحدة، حجب الكونغرس ما قيمته 200 مليون دولار من المساعدات الموجهة للمناطق الفلسطينية الفقيرة.
ولا بد من التنديد بهذه الخطوة على مستوى عالمي. ويندرج أحد أقوى أسباب ذلك التنديد، ضمن باب اللياقة والأخلاق.
ففي حين تبدو 200 مليون دولار مبلغاً صغيراً بالنسبة لميزانية مساعدات واشنطن التي تضم مليارات الدولارات، فإن مبلغاً كهذا قد يؤتي ثماراً وفيرة في الأراضي الفلسطينية الفقيرة.
وسيؤثر وقف التمويل بشكل سلبي، على سلسلة من الجهود الضرورية لبناء فلسطين، بما في ذلك لوازم «برنامج الأغذية العالمي»، وخطط تدريب المعلمين، ومشاريع البنية التحتية الكبرى.
وفي حال لم تشكل نوعية الحياة التي يعيشها الفلسطينيون العاديون سببا كافيا لتوجيه اللوم، فهناك أيضا مسألة الاستقرار الإقليمي. ففي حقيقة الأمر، إن أي شيء يولد شعوراً بالإحباط من خلال تقويض الخدمات العامة أو، على نحو أسوأ، يعرض تمويل الأجهزة الأمنية للخطر بصورة مباشرة، يعد لعباً بالنار.
وليس بالنسبة للفلسطينيين فحسب، إذ إن أي زيادة في درجة الفوضى في الضفة الغربية، تؤثر مباشرة على إسرائيل.
وقد لا يتمكن أعضاء الكونغرس من فهم عواقب تصرفاتهم، ولكن نقطة كهذه لا تغيب عن أي من البيت الأبيض أو إسرائيل.
وحتى الآن، يعمل الرئيس الأميركي باراك أوباما على أن ينأى بنفسه عن قضية المساعدات.
وفي وقت سابق من الصيف، عمد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصياً، إلى دعوة أنصاره في الكونغرس لعدم حجب المساعدات عن الفلسطينيين.
ويبدو أن الرسالة لم تصل بعد. وعلى نحو مقلق، فإن التلميحات إلى أن التصويت اليهودي قد يكون متردداً في موقفه من الديمقراطية التقليدية، تترك للرئيس الأميركي باراك أوباما مجالاً للمناورة أصغر من المعتاد.
وبصرف النظر عن ذلك، يتحتم على كل من البيت الأبيض وإسرائيل، أن يمارسا كل الضغوط الممكنة على الكونغرس، في سبيل دفعه إلى التخلي عن موقف عقابي يتسم بالقسوة، ومن شأنه أن يسفر عن نتائج عكسية.
ويعد تجميد أموال المساعدات أول محاولة انتقام ملموسة من جانب الكونغرس الأميركي، ضد الرئيس عباس، منذ أن عمد الأخير إلى إغضاب المشرعين الأميركيين، من خلال إقدامه على تقديم طلب بمنح فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة.
وقد دخل التجميد غير المعلن حيز التنفيذ في اب الماضي، وتم فرضه رداً على محاولة الحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية، وعلى الجهود التي بذلت في وقت سابق لإحلال المصالحة بين حركة فتح التي يتزعمها محمود عباس وحركة حماس، والتي لم تحقق نجاحاً حتى الآن.
ولم تتمكن وكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة، من توزيع الأموال المخصصة لمجموعة واسعة من المشاريع الإنسانية والتعليمية، والهادفة إلى بناء القدرات، منتظرة نتيجة مفاوضات الحكومة الأميركية مع زعماء الكونغرس بهدف رفع التجميد.
وقال غسان الخطيب، كبير المتحدثين باسم السلطة الفلسطينية: «تلك خطوة غير بناءة على الإطلاق. ولا تعد مثل هذه التصرفات أمراً مبرراً، إذ أن هذه المشاريع مشاريع إنسانية وتنموية في المقام الأول.
ويمثل هذا شكلاً آخر من أشكال العقاب الجماعي، الذي من شأنه الإضرار باحتياجات الشعب الفلسطيني، دون أن يحقق أية مساهمة إيجابية».

افتتاحية الـ «إندبندنت البريطانية»

بدوي حر
10-07-2011, 11:48 AM
أشواق للشرق الأوسط القديم

http://www.alrai.com/img/347000/347055.jpg


أفيعاد هوروليس - (المضمون: ثلاثون سنة مرت على اغتيال السادات واكتشافات الحاصل على جائزة نوبل البروفيسور شختمان. ما الصلة بين الأمرين؟ لم يعد وجود لتلك الروح الخلاقة تقريبا - المصدر).
خط واحد يربط بين اغتيال أنور السادات، اليوم قبل ثلاثين سنة، وفوز أمس البروفيسور دان شختمان بجائزة نوبل للكيمياء. السادات أنهى فصل حربه مع اسرائيل بخطاب تأسيسي في البرلمان المصري أعرب فيه عن استعداده للسير حتى نهاية العالم، وان لزم الامر «حتى القدس ايضا»، كي يصنع السلام مع الاسرائيليين. اكتشاف البروفيسور شختمان شق الطريق في العام 1982، السنة التي أعادت فيها اسرائيل لمصر شبه جزيرة سيناء في أعقاب اتفاق كامب ديفيد الذي عمل عليه السادات ورئيس الوزراء مناحيم بيغن.
السادات لم يحظ بأن يرى سيناء معادة الى مصر كونه قُتل قبل نصف سنة من ذلك. الرئيس المصري، الذي اعتبر مهرجا قبل ولايته وبالتأكيد ليس من يمكنه ان يرث ناصر، اجتاز الروبيكون ودفع بحياته على قراره الجريء بتغيير قواعد اللعب القديمة في الشرق الاوسط. بقراره هذا قدر بأنه سيسمح لعشرات الملايين من مواطنيه الجوعى بأن يحظوا بحياة طيبة وأكثر تقدما.
الجسارة التي لا تُدرك للسادات، والتي جعلته بين ليلة وضحاها خائنا في العواصم العربية الاخرى وبطلا في بلاده، سُحقت برصاص المغتالين الذين جاءوا من دوائر الاخوان المسلمين. بعد سنة من اغتيال السادات كان البروفيسور شختمان لا يزال يعمل على اكتشافه في التخنيون في حيفا، الذي مثل معاهد بحث اخرى هنا، يعتبر جزيرة منعزلة للتميز في قلب الشرق الاوسط الجاهل، الفقير، المتدين الاصولي. لم يسبق لي أبدا أن سمعت عن أحد ما من خريجي الجامعات في القاهرة، في دمشق وفي بيروت، بأنه شق الطريق الى ستوكهولم بعد أن أثبت بأنه عمل في صالح الانسانية. حسنا، د. جورج حبش تعلم طب الاطفال في الجامعة الامريكية في بيروت. أنا لو كنت مكانهم لما لوحت به.
ولكن وردة وفيها شوكة. الاسرائيليون الذين نالوا في السنوات الاخيرة جائزة نوبل – أومان، هرشكو، شخنوبر، كهنمان، يونيت وشختمان – اقتطفوا مجدهم على بحوثهم التي قاموا بها قبل ثلاثين واربعين سنة عندما كانت اسرائيل دولة أفقر مما هي اليوم من ناحية مقدراتها الاقتصادية، ولكنها كانت مصممة بأضعاف في مساعيها لايجاد جهاز تعليم ذي نسبة متعلمين عالية للرياضيات، الفيزياء والكيمياء، بمستوى خمس وحدات. هذا حصل حتى قبل موجة هجرة التسعينيات من دول رابطة الشعوب، والتي جلبت معها عشرات آلاف المثقفين، ممن وجد بعضهم مكانه، فيما ان معظمهم وجهوا نحو اعمال عابرة مهينة.
حسني مبارك الذي ورث السادات، لم يتمكن من استخدام رؤيا سلفه بل عزز فقط وجود الأمة بأموال الدعم السخية من العم سام. في اسرائيل اليوم ايضا يفضلون صيانة الائتلافات السياسية الصهيونية والتسليم بحقيقة ان نصف تلاميذ المدارس في اسرائيل تخلوا عن دراسة المواضيع الأساسية، ومآلهم الجهل، التفاهة والاعتماد الدائم على كتف السكان الكادحين.
كلنا نعرف انه يمكن ان نبعث الى الديار ببضعة تلاميذ ضعفاء في كل صف كي نقدم تحسنا في الامتحانات، ولكن في اسرائيل اليوم الخطوات الاولى للثورة في التعليم ليست ملموسة بعد، ومن الصعب الاقتناع بأن الأجواء العامة تشجع الاستثمار العميق في التعليم. ايران تستثمر منذ عشرات السنين مالا طائلا في المواضيع الحقيقية في المدارس وفي الجامعات، والاطفال في طهران يحققون في امتحانات الرياضيات والفيزياء علامات عالية أكثر من اطفالنا في هرتسليا، في حولون وفي بيتح تكفا. جوائز نوبل في العقد الاخير هي الشهادة على ما كنا عليه. البروفيسور أومان سيساعدنا على ان نُصلي بأن نكون هناك ايضا بعد ثلاثين سنة.
معاريف

بدوي حر
10-07-2011, 11:49 AM
صباح الخير يا عالم

http://www.alrai.com/img/347000/347061.jpg


غي بخور - (المضمون: لقد صحا العالم الان ليتبين أن اسرائيل هي نموذج الثقافة والديمقراطية ولم يعد أحد يتجرأ على نزع الشرعية منها - المصدر).
كنا نحن الاسرائيليين بالذات الذين طرحنا لاول مرة حجة نزع الشرعية ضد اسرائيل: اسرائيل ستصبح جنوب افريقيا جديدة كنتيجة لعزلتها في العالم العربي. وقد ضخموا هذه الحجة حتى كادت تصبح نبوءة تجسد ذاتها. غير أنه لم يكن ابدا شيء حقيقي في هذه الحجة، وحتى لو كان، ففي السنة الماضية توقف.
رأس حرب نزع الشرعية، القاضي غولدستون تراجع عمليا عن التقرير الفظيع الذي كتبه. وفهم بانهم ضللوه. وكاد لتغيير رأيه تأثير على مؤسسات دولية. كما أن اسرائيل انتصرت في لجنة بالمر على قانونية الحصار على غزة. قبل سنة اعتبر الاسطول التركي الى غزة في العالم كموضوع حقوق انسان. اما هذه السنة فقد بات يستقبل في الغرب كغزو غير قانوني، كاستفزاز عنيف. وكذا توجه الفلسطينيين الى مجلس الامن والجمعية العمومية توقف حاليا. فليس الفيتو الامريكي وحده هو الذي تأمن، بل ليس هناك الاغلبية اللازمة في المجلس للموافقة على الطلب الفلسطيني. قبل بضعة اشهر كانت هذه الانجازات مثابة الخيال.
لماذا حصل هذا؟ لانه لا يدور الحديث عن اقامة دولة فلسطينية. فاسرائيل وافقت على ذلك. يدور الحديث عن الشروط لاقامتها، وهنا عاد الفلسطينيون ليكونوا هم الرافضون. في العالم الذي يقوم على الحوار والحديث، لا يبدي الناس استعدادا لقبول املاء فلسطيني احادي الجانب ليس فيه لا سلام ولا اعتراف ولا أمن. كما الغي مؤخرا القانون الذي يسمح بتقديم مسؤولين اسرائيليين كبار الى المحاكمة في بريطانيا. وذلك بعد أن الغي قانون مشابه في بلجيكيا، بات واضحا اليوم بانه اسيء استخدام القانون ضد اسرائيل. وفي الشهر الماضي احتفل في الامم المتحدة بمرور عقد من الزمان على مؤتمر ديربن اللاسامي. كل الدول المتطورة قاطعت الحدث الحالي ونددت به بشدة. من جاء ليعرض اسرائيل كعنصرية، يعرض بذاته كلاسامي وكعنصري. وهكذا ايضا بالنسبة للزعيمين الثرثاريين ضد اسرائيل، احمدي نجاد واردوغان. بكفاءة عالية يدهور اردوغان تركيا الى مكانة دولة عالم ثالث، لا يمكن الاعتماد عليها. من يحاول عزل اسرائيل – يعزل نفسه.
استراليا تقف على رأس الدول التي قررت وضع حد للاحتفال العنصري. بعد نقاش عاصف في البرلمان تقرر اعتبار المظاهرات والمقاطعات ضد المتاجر الاسرائيلية مخالفة جنائية. وزير الاستهلاك الاسترالي، مايكل اوبرين، قال انه «التفكير في أنكم ستؤثرون على سياسة حكومة اسرائيل من خلال مهاجمة أعمال تجارية تجري في هذه الدولة (استراليا) هو ببساطة أمر مقلق».
واضافة الى ذلك: فان بعض المتظاهرين العرب الذين بدأوا يهتفون في كونسرت الفرقة الموسيقية الاسرائيلية في لندن، قبل نحو شهر، طردوا من القاعة فيما كان الجمهور يهتف: «الى الخارج!». مثل هذه الخدمة من أجل اسرائيل – الديمقراطية، الغربية، محبة الثقافة – لم يقدمها الفلسطينيون منذ سنوات عديدة. والرأي العام في الغرب بدأ يملهم. وها هو تصنيف جديد في الوعي: اسرائيل هي الثقافة، والمعارضون لها هم المناهضون للثقافة.
في الحرم الجامعي في أرجاء العالم بات التغيير ملموسا. عشرات المجموعات من الاسرائيليين واليهود تقام. وهي تمثل القضية الاسرائيلية وتحظى باصداء ايجابية. الجامعات ليست سائبة، مثلما كانت في الماضي رغم أن بعضها لا يزال يسيطر عليه حوار ليبرالي مشوش. ونموذج على التغيير: جامعة كولمبيا، التي استقبلت في المرة السابقة احمدي نجاد باحترام الملوك، حظرت هذه المرة دخوله الى نطاقها. هذه سابقة ستؤثر على مؤسسات اكاديمية اخرى في العالم. دعاوى قضائية ترفع هذه الايام ضد مؤسسات دولية أو اجنبية، اقتربت من الارهاب العربي مثل التهديد برفع الدعوى ضد جامعة كولمبيا نفسها. وعندما يدور الحديث عن المال، فان هذه المؤسسات ترتدع.
الاحساس الذي كان قائما حتى بضع سنوات، في أن كل شيء مسموح ضد اسرائيل – لم يعد سائدا الان.
يديعوت احرونوت 0

بدوي حر
10-07-2011, 11:50 AM
الفلسطينيون وطلب الاعتراف بالدولة .. أين توجد الدولة؟




روبي سايبل*
(المضمون: رغم أن النص يقيد ظاهرا المطالب الاقليمية الفلسطينية بحدود العام 1967، إلا ان مراجعة أكثر تدقيقا له تُبين الى ان التوجه الفلسطيني الى الامم المتحدة بطلب الاعتراف بدولة ينطوي على شروط ومطالب من شأنها ان تطرح مصاعب جمة في كل مفاوضات مستقبلية المصدر).
كتب محللون سياسيون بانه على الرغم من حقيقة أن خطاب الرئيس عباس في الجمعية العمومية في الامم المتحدة في ايلول تضمن هجوما لاذعا على اسرائيل، فان الخطاب تضمن ايضا تنازلا تاريخيا عن التطلعات الاقليمية الفلسطينية لمناطق خلف حدود الرابع من حزيران 1967.
محمود عباس أشار في خطابه بالفعل الى أن طلب منح مكانة عضو في الامم المتحدة جاء «على اساس حدود 4 حزيران 67، مع القدس عاصمة للدولة المستقبلية». وحظي هذا القول بالتعزيز عندما أضاف عباس بان «هدف الشعب الفلسطيني هو تحقيق حقوقه الوطنية، غير القابلة للجدال في دولته المستقلة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية وتقع على كل اراضي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، التي احتلتها اسرائيل في حرب حزيران 1967. واضيف الى هذه الصيغة ملحق طالب «بتحقيق حل عادل ومتفق عليه لمسألة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار 194، كما صيغ الامر في مبادرة السلام العربية».
خلافا للخطاب، فان الطلب الذي رفعه الفلسطينيون عمليا يبدأ باعلان يقول ان طلب الحصول على مكانة عضو يستند الى وثيقتين، «قرار رقم 181 للجمعية العمومية في الامم المتحدة بتاريخ 29 تشرين الثاني 1947، وكذا الى اعلان الاستقلال لدولة فلسطين في تاريخ 15 تشرين الثاني 1988». الطلب الذي رفع الى مؤسسات الامم المتحدة لقبول فلسطين عضوا لا يتناول على الاطلاق خطوط 67 او حدود الدولة الفلسطينية. في الرسالة الى الامين العام للامم المتحدة والتي ارفقت كملحق للطلب، كتب محمود عباس بان «الاغلبية الساحقة من الاسرة الدولية أعربت عن تأييدها لحقوقنا غير القابلة للجدال كشعب، وبالاساس في الدولة، من خلال منحها اعترافا متبادلا بدولة فلسطينية على اساس حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية». وبتعبير آخر، فان الرسالة تشير الى أن الاسرة الدولية تؤيد مبدأ خطوط 67، ولكنها مرة اخرى لا تشير ما الذي يراه الفلسطينيون انفسهم كحدود لهم. ومثلما في الخطاب، تشير الرسالة الى ان الطلب لنيل العضوية يأتي وفقا لحقوق اللاجئين الفلسطينيين حسب القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك وفقا لقرار 194.
من الجانب القانوني، ليس الفلسطينيون ملزمين بأن يشيروا في هذا الطلب للاعتراف بفلسطين كعضو في منظمة الامم المتحدة الى ما يقدرونه كحدودهم. ومع ذلك، فان الوثيقتين اللتين يتطرقون اليهما في طلبهم، أي قرار 181 (مشروع التقسيم من العام 1947) واعلان الاستقلال الفلسطيني من العام 1988 ليس لهما أي صلة بحدود 1967. اعلان 1988 صيغ بغموض مقصود في كل ما يتعلق بالحدود، في ظل اشارته الى «اقامة دولة فلسطين على اراضينا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف». مشروع التقسيم للعام 1947 أوصى بحدود، منحت ضمن امور اخرى كل الجليل وبئر السبع تقريبا للدولة العربية المقترحة وأخرجت القدس سواء من الدولة العربية أم من الدولة اليهودية. مشروع التقسيم في العام 1947 رفضه في حينه الفلسطينيون وعموم الدول العربية. وبالتالي فان حقيقة ان هاتين الوثيقتين هما الوثيقتان الوحيدتان اللتان يتطرق اليهما الطلب الفلسطيني الموجه الى الامم المتحدة في العام 2011، هي اختيار غير ناجح، اضافة الى كونها حقيقة تتحدى الرأي السائد والذي بموجبه تنازل الفلسطينيون بشكل رسمي عن كل مطالبة بالاراضي من الفترة التي سبقت شهر حزيران 1967. اضافة الى ذلك فان اعلان العام 1988 أشار بشكل صريح الى ان «دولة فلسطين هي دولة عربية، جزء لا يتجزأ وغير قابل للانفصام عن الأمة العربية». في ضوء هذا التصريح الفلسطيني، تصبح المسائل المتعلقة برفض الفلسطينيين العنيد الاعتراف باسرائيل بأنها الوطن القومي للشعب اليهودي، حادة على نحو خاص.
المسألة الهامة الاخرى التي تُفهم من الطلب الفلسطيني نيل الاعتراف بدولة هي المطالبة بأن اضافة الى الدولة الفلسطينية يجب أن يتوفر حل لمشكلة اللاجئين العرب «وفقا لقرار الجمعية العمومية للامم المتحدة رقم 194». هذا القرار من الامم المتحدة أوصى بأن «يُسمح للاجئين، المعنيين بالعودة الى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، عمل ذلك في أقرب وقت ممكن يكون فيه الامر قابلا للتنفيذ». ويعتقد الموقف الفلسطيني بأن تعبير اللاجيء ينطبق على أنسال اللاجئين، وبالتالي فانه يوجد الآن نحو 5 مليون لاجىء فلسطيني. وأشار الفلسطينيون في نفس الوقت الى أنهم لا يتوقعون من اسرائيل ان تستوعب عمليا 5 مليون عربي فلسطيني وأنهم مستعدون لاجراء مفاوضات على تطبيق هذه المسألة. ومع ذلك، فانهم يواصلون الطلب بأن تقبل اسرائيل مبدأ قرار الامم المتحدة 194 وأن توافق على ادارة المفاوضات حسب هذا القرار. يبدو انه في صيغة طلبهم من الامم المتحدة يشددون على ذلك كشرط لازب. رغم ان النص يقيد ظاهرا المطالب الاقليمية الفلسطينية بحدود العام 1967، إلا ان مراجعة أكثر تدقيقا له تُبين الى ان التوجه الفلسطيني الى الامم المتحدة بطلب الاعتراف بدولة ينطوي على شروط ومطالب من شأنها ان تطرح مصاعب جمة في كل مفاوضات مستقبلية. في خطابه أمام الجمعية العمومية ذكر الرئيس محمود عباس مواضيع «القدس، اللاجئين الفلسطينيين، المستوطنات، الحدود، الامن والمياه» التي يجب اجراء مفاوضات عليها بين الطرفين. هذه المسائل يمكنها ان تسوى فقط بالمفاوضات، ورفع الطلب الفلسطيني الى الامم المتحدة، بعناصره المقلقة، لا يوشك على ان يجعل هذه المسيرة أكثر تبسيطا.
* محاضر في القانون الدولي، الجامعة العبرية، القدس
نشرة عليا
نشرة إلكترونية تصدر عن معهد بحوث الأمن القومي

بدوي حر
10-07-2011, 11:52 AM
نوبل .. لحظة تسامي




بقلم: أسرة التحرير - فوز البروفيسور دان شيختمان بجائزة نوبل للكيمياء – الاسرائيلي السادس في غضون عقد من الزمان الذي يحصل على جائزة نوبل على بحوث علمية – هو لحظة تسامي وطني. باحثان في مجال الاقتصاد فازا بالجائزة واربعة في مجال الكيمياء – مجالي بحث اكاديميين تتميز فيهما اسرائيل كقوة عظمى عالمية.
ومع ذلك الاحتفال يمتزج بالقلق، خشية أن تكون هذه الجوائز هي ثمار مجد ماضٍ، من السنوات التي كان فيها جهاز التعليم الاسرائيلي مميزا وأخرج منه تلاميذ أذكياء وعلماء عظام. في العقدين الاخيرين طرأ تدهور في جهاز التعليم؛ فاسرائيل توجد اليوم في المرتبة الـ 40 في العالم في انجازاتها في الاختبارات الدولية، وعلماء ألمعيون يهجرون الاكاديمية في صالح معاهد البحوث في خارج البلاد، ظاهرة «هرب الادمغة. ثمة مجال للافتراض بان التراجع في الانجازات كان أحد العوامل للاحتجاج في الصيف. ومع أن التعليم لا يزال بالمجان، ولكنه متردٍ في جودته، والجمهور لم يعد مستعدا لان يتلقى خدمة حكومية متردية بهذا القدر.
غير أن الترتيب المنخفض في اسرائيل في المقارنات الدولية أثار الحكومات الاسرائيلية ودفعها الى العمل منذ الان. فالسنوات الاربعة الاخيرة تتميز بظاهرة فعل هال في مجال التعليم – اصلاح «افق جديد» في المدارس الابتدائية، اصلاح «جثارة للمقابل» في المدارس الثانوية ومن السنة الاخيرة ايضا الاصلاح في التعليم العالي». وصرفت للتعليم العالي علاوة 7.5 مليار شيكل، توزع على خمس سنوات. وحتى العام 2016 ستزداد الميزانية السنوية للجامعات بـ 2 مليار شيكل، وستكون اضافة 2000 من اعضاء الطاقم، يوجد تغيير في نموذج صرف الميزانيات في الجامعات، بحيث أنها تتلقى حافزا لتشجيع البحوث المتميزة، وسيقام 40 مركز تميز تستهدف اعادة علماء ألمعيين تركوا البلاد.
ويفترض بالاصلاح في التعليم العالي ان يعود لتشجيع البحث الاكاديمي في اسرائيل، بعد سنوات من التآكل وهرب الادمغة. ومن السابق لاوانه أن نقرر اذا كانت جملة الاصلاحات هذه تكفي لاستعادة المجد، ولكن يوجد اليوم ما يدعو الى الامل في أن يكون الفوز بجائزة نوبل ليس من نصيب انجازات الماضي فقط.
افتتاحية هآرتس

بدوي حر
10-07-2011, 11:52 AM
أنتِ وأنا والحرب القادمة

http://www.alrai.com/img/347000/347059.jpg


جدعون ليفي - (المضمون: اسرائيل لا تفعل شيئا لمنع تكرار كارثة حرب 1973 مرة اخرى - المصدر).
إليكم قانون طبيعة جديد: كلما ابتعدنا عن حرب يوم الغفران، اقتربت منا. سنتذكر في نهاية هذا الاسبوع مرة اخرى تلك الحرب، وستكون صفحات الصحف وبرامج التلفاز مليئة بحكايات البطولة – وسيُطمس مرة اخرى الدرس الحقيقي حتى لا يُعرف كما يحدث هنا دائما.
ما كان هو ما سيكون. قد تكون مستودعات الطواريء أحسن تزودا، ومن المؤكد ان الاستخبارات أكثر تطورا، لكن الدرس التاريخي، والاستنتاج الأكثر مصيرية لم يتم تعلمهما هنا قط ولو للحظة. لهذا فالوضع الآن كما كان آنذاك، نستطيع مرة اخرى ان نردد في أنفسنا في راحة وثقة: «حينما نتنزه فاننا ثلاثة – أنتِ وأنا والحرب القادمة» (حانوخ ليفين، 1968).
من المدهش ان نرى كيف لم تفض حتى تلك الصدمة التي هي أم جميع الصدمات الى أي تغيير استراتيجي حقيقي. سيعد الجنرالات والمحللون بأن الجيش الاسرائيلي استخلص دروس الدروس، لكن اسرائيل لم تستخلص شيئا. لم تتعلم شيئا ولم تنس شيئا؛ وهي لن تفاجأ على هذا النحو الى الأبد – وستفاجأ مرة اخرى أو ستتظاهر على الأقل بأنها فوجئت.
مرت 38 سنة وكأن الامور لم تقع قط، فهناك الاسترخاء نفسه والصلف نفسه والثقة المفرطة بالذات نفسها، وعدم الفعل السياسي نفسه، ونفس الفرص المضاعة واحدة بعد اخرى. ونفس الفكرة الداحضة ان الزمن يعمل في مصلحة اسرائيل وأنه طبيب كل جرح وفشل وأنه لا يجب فعل شيء، وان الامور ستُسوى من تلقاء نفسها. وأننا سنعيش الى الأبد في ظلال سيوفنا وسيكونون هم تحت احتلالنا – آنذاك والآن.
حتى لو لم يُقل الكلام على هذا النحو فان سلوك اسرائيل لا يترك مكانا للشك في انه لم يتغير شيء في تفكيرها، برغم الـ 2300 قتيل في تلك الحرب والخطر الفظيع الذي غشي اسرائيل بسبب ذلك. لم يتغير شيء بالنسبة للمشكلات الأساسية. فلن نُعيد هضبة الجولان الى أصحابها، لأنه لماذا نفعل ذلك؟ فالحدود هادئة منذ 38 سنة. لكن هذه الحدود لن تهدأ 38 سنة اخرى، وسوريا لن تتنازل أبدا عن ارضها – الى أن نفاجأ مرة اخرى. بعد الحرب القادمة على الجولان ستُعاد الهضبة الى أصحابها. فهذا ما كان في 1973 مع مصر وهو ما سيكون مع سوريا.
قبل 1973 كان يمكن (ويجب) التوصل الى تسوية مع مصر، وقالت اسرائيل لا، وقُتل 2300 جندي وقالت اسرائيل نعم. نعم لاعادة المناطق المصرية المحتلة، التي كان يجب ان تُعاد قبل الحرب لا بعدها. والوضع الآن كما كان آنذاك، نحن نقامر على الضفة الغربية ايضا، مقامرة مصيرية. نستوطن وننكل ونُعمق الاحتلال ونستخف بنصائح أواخر اصدقائنا في العالم. بعد سفك الدماء القادم الذي يبدو أنه سيكون أفظع من كل ما سبقه سنتنبه لا قبل ذلك معاذ الله.
الكتابات في الحائط صارخة مُرة ونحن سادرون في الغيّ. لا ولا، حيلة بعد حيلة، وألعوبة بعد ألعوبة، والصد والرفض فقط. يوجد ارهاب – لن نخرج؛ لا يوجد ارهاب – لن نتحرك. ياسر عرفات حي – لن نخرج؛ عرفات مات – لن نتحرك. الفلسطينيون يعترفون بدولة اسرائيل – لن نخرج؛ لا يعترفون بـ «دولة يهودية» – لن نتحرك. لا يوجد «ربيع عربي»، يوجد «ربيع عربي» – ونحن سادرون في الغيّ. كل جندي وشخص طيب الى السلاح، وكل تعلّة للرفض.
لو ان اسرائيل أرادت أن تتذكر الذكرى السنوية لتلك الحرب كما ينبغي، ولو كانت فيها دروس تاريخ ذات صلة لكفت عن الاتكاء على قصص البطولة والتحزن لقصص الثُكل، ولسألت نفسها بدل ذلك هل فعلت حقا كل شيء كي لا تعود أفظع حرب في تاريخها. ما الذي فعلته منذ ذلك الحين لتُقبل في المنطقة، وما الذي فعلته لمضاءلة خطر الحرب القادمة، وهل لها أصلا احتمال استمرار حياتها على السلاح وحده الذي أخذ يتطور لا في مستودعات طوارئها فحسب بل في مستودعات طواريء جاراتها ايضا.
لكن هذه الاسئلة لا تُسأل ألبتة لا في الذكرى السنوية لحرب 1973 ولا في أي يوم آخر من ايام السنة. لهذا تعالوا نستمر في الترنم بالنشيد الذي كُتب قبل تلك الحرب كما نحب كثيرا: «حينما نكون نائمين نكون ثلاثة – أنتِ وأنا والحرب القادمة».
هآرتس

بدوي حر
10-07-2011, 11:54 AM
معان تستحق أكثر..


سرني أن تكون معان عاصمة للثقافة الأردنية ومع أن جهداً كبيراً بذل من بعض أبنائها (بعض) لوضعها في المكان المناسب في (فاترينة) الثقافة الأردنية بما لديها من مكونات ثقافية ذات مصادر منوعة..فمعان أردنية وهي حجازية وشامية في تكوينها وهي حضرية وبدوية..وهي صحراوية وغنية بمائها وأرضها هي واحة..وهي الموقع الذي احتفى به رحالة ومؤرخون..هي معبر الى بلاد الشام وممر لجيوش الفتح التي انطلقت من الجزيرة العربية لتصل الى الصين شرقاً والأندلس غرباً..

هي مركز الثورة العربية الأول في الأردن حين حط الأمير المؤسس الركاب فيها وأقام منزله ومعسكره ونشر جريدته «الحق يعلو» وحين جاءت الوفود العربية من كل فج عميق وعلى كل ضامر ليشهدوا انطلاقة الثورة وفجرها الابلج..فجاءه السوري والعراقي والفلسطيني واللبناني ليلتقوا الحجازي والأردني على هذه الأرض الطيبة..

هي معان التي رابط فيها الغساسنة العرب وانحازوا الى جيش خالد في مؤتة وقد شهدت معان أول الشهداء الذين حملوا راية الاسلام خارج الجزيرة..

لمعان قصة طويلة وتاريخ يضرب جذوره في الجغرافيا فقد ظل المعانيون يتحلون بالنخوة والكرم ويستطيعون تأمين الطرق واقامة التجارة وقد ازدهرت معان بسكة الحديد التي حملت اليها جديد اسطنبول وربطتها بالخلافة السنية العثمانية قبل موجة التتريك والانقلاب على الدستور وانطلاق صرخة العربي في مكة لتبلغ معان وتنطلق منها..

معان تستحق اليوم أكثر وان يكون ختام عامها مسك بالمزيد من الاعتناء بالثقافة المتكونة فيها والتي يجري احياؤها في مواقعها..

قد تكون هناك ظروف ذاتية وموضوعية محيطة لم تُمّكن معان من ان تقدم نفسها في الثقافة الأردنية وللثقافة الأردنية بمستوى ما لديها من مخزون وما يمكن ان توفره من حصاد ومعنى ذلك انه لا بد من التمديد لعام معان الثقافي ليتواصل العطاء فيها ومنها وانا اعرف اسماء من أبناء معان قدموا الكثير وما زالت مساهماتهم تدعو الاخرين ليقدموا فمعان غنية ليست بتاريخها وموقعها وثقافتها ومكونات هذه الثقافة وانما ببعض أبنائها فيها وخارجها ممن يستطيعون أن ينقلوا ثقافتها بشكل نوعي وان يجعلوا من تاريخها المضيء نصاً مقروءاً من لدن كل أبناء الوطن..

ما زال «سامر» معان يتقدم الفن الشعبي الأردني في الأغنية والدبكة وما زال يعكس تراث المكان وتأثيره وها هو يعاود الانطلاقة في أيام معان الثقافية ضمن برنامج مدينة الثقافة الأردنية فما زال في البرنامج شيء يقدم وعلى مثقفي العاصمة وكثير من المهتمين فيها ان يدركوا أن مكونات الثقافة الاردنية في جزء كبير منها تدين لمعان التاريخ والجغرافيا بنسبة كبيرة منها..

نحن بحاجة الى الاستثمار في الثقافة أكثر لان الثقافة والفن يعيدان صياغة الواقع بشكل أفضل ويجعلانه أكثر قبولا وحيوية وانسنة وتحضراً ولو كنا استثمرنا في الثقافة أكثر في المسرح والشعر والنحت والغناء والموسيقى والفن بشكل عام لكانت مخرجات السلوك عندنا مختلفة ولكنا أكثر حيوية وتقبلاً للآخر ولانفسنا وأكثر حرصاً على العطاء المشترك فالمجتمعات لا تبني بالعسكرة والانغلاق والتمسك بالتاريخ فقط وانما أيضاً بالانفتاح والشراكة والروح المدنية وترجمة التاريخ في الواقع ريادة وعبرة..

نحيي معان وهي تعبر عام الثقافة الاردنية ونقدر عطاءها وندعو لأن تكون نهايات العام الثقافي فيها هي الأجود وان يجري الانتباه الى ذلك لتعويض ما تأخر بداية العام وان تُفّعل كل المؤسسات الثقافية في معان وان نضمن لها الديمومة والتجدد..





سلطان الحطاب

بدوي حر
10-07-2011, 11:55 AM
المحاولات الأميركية لن تفك عزلة إسرائيل


الادارة الاميركية تبدي قلقها ومخاوفها من تزايد عزلة اسرائيل في المنطقة !!..

وها هي ترسل وزير الدفاع ليون بانيتا الى المنطقة لعله يستطيع فك هذه العزلة..وقد اعلن بانيتا من على متن الطائرة التي تقله الى تل ابيب ان اسرائيل تعاني من عزلة كبيرة في الشرق الاوسط محذرا من عواقبها..

وانه سيعمل على مساعدة اسرائيل على تحسين علاقاتها الفاترة على نحو متزايد مع تركيا ومصر !!..

ولم ينس ان يؤكد الالتزامات الامنية الاميركية لاسرائيل.. وهذا ليس بالامر المستغرب او المفاجئ..

وفي اشارة الى الربيع العربي وما احدثه وسيحدثه في المنطقة اكد بانيتا ان اسرائيل ليست بوضع مريح، وتزداد عزلتها بشكل مطرد.. ان ادارة الرئيس اوباما تتصور واهمة ان وزير دفاعها سيمارس ضغوطا على القاهرة وعلى انقرة وعلى عواصم المنطقة المحيطة باسرائيل.. وان هذه العواصم ستحني رأسها فورا ملبية الطلب الاميركي بتحسين علاقاتها الفاترة او الباردة مع حكومة نتنياهو العنصرية المعادية للسلام..

نعرف ان ادارة اوباما مسكونة بالهم الاسرائيلي وانها لا ترى في المنطقة سوى مصالح اسرائيل وقبل مصالحها.. وانها ما انفكت تدعم اسرائيل سياسيا وعسكريا وماليا وتحرص على ضمان تفوقها العسكري والتقني على الدول العربية مجتمعة.. ومقابل ذلك فانها تبدي عمليا وفعليا عداء سافرا للشعب الفلسطيني وللامة العربية ولقضاياها العادلة.. وذلك رغم ما تزعمه من صداقة لفظية كاذبة..

لا ندري باي عين صلفة سيواجه بانيتا القادة العرب سواء في القاهرة او في غيرها بعد ان اشهرت واشنطن ( الفيتو ) لافشال مشروع قرار دولي يتعلق بانتزاع عضوية كاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة !!..ولا ندري كيف سيواجه بانيتا قادة تركيا ويطلب منهم تحسين العلاقات مع اسرائيل التي قتلت تسعة مواطنين اتراك في المياه الاقليمية جاءوا لتقديم مساعدات انسانية لشعب غزة المحاصر اسرائيليا ودوليا !!..

ان فك عزلة اسرائيل في هذه المنطقة لن يكون الا من خلال التزامها التام باستحقاقات السلام وبالكف عن سياستها العدوانية والاستيطانية التوسعية في القدس الشرقية وفي الضفة الغربية وفي الجولان السورية وفي مزارع شبعا وغيرها من الاراضي اللبنانية..

ان فك عزلة اسرائيل لن يكون الا بانسحابها التام من الاراضي الفلسطينية والعربية التي احتلتها في عدوانها الآثم في خمسة حزيران (1967)م، والتخلي عن اطماعها في الارض وفي الثروات العربية..

واذا لم تستجب اسرائيل في الوقت الحاضر لمبادرة السلام العربية وتلتزم بقرارات الشرعية الدولية والقبول بدولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 حزيران (1967) فانها حتما ستجبر على القبول بكل ذلك وباكثر منه في ظل معطيات الربيع العربي ورياحه الجارفة التي تهب في المنطقة..

سلامة عكور

بدوي حر
10-07-2011, 11:55 AM
التأزيم بين الحكومة والإسلاميين


هل أخطأ حزب جبهة العمل الإسلامي بقراره مقاطعة الانتخابات البلدية القادمة؟ البعض من الإسلاميين يعزو الأسباب إلى تأثير تراكمات تجربتهم السابقة قبل أربع سنوات عندما ترشح رسميا الحزب , ثم أعلن المقاطعة في نفس يوم الانتخابات بسبب ما أسموه ممارسات التزوير ضد مرشحي الجبهة, وقد أعترف مسؤولون حكوميون قبل أشهر بأن التزوير قد حصل.

والبعض يقول أن الحزب قد أخطأ مرتين, الأولى عندما أعلن المقاطعة بحجة الأسباب الخمسة غير المقنعة. والثانية عندما رضخ الحزب لإملاءات القلة العددية المتشددة من الاقصائيين المعادين لمنهجية الحوار والتعايش وقبول الطرف الآخر أو الالتزام بالنهج النبوي الذي نصَّ على التدرج في الاصلاح.

وكثير ممن يُزَيِّن للإسلاميين المقاطعة هم بعض أعدائهم الايديولوجيين ممن وصلوا حاليا الى مواقع اتخاذ القرار هنا ولا يريدون للصوت الاسلامي أن يُحْبط أجندتهم العلمانية كما حصل مع أردوغان تركيا الذي بدأ تنفيذ أجندته الإسلامية من رئاسة البلدية.

وحاليا نرى أن الشَيْطنة والأبْلَسَة تُهمتان تتبادلهما الحكومة والحركة الإسلامية الأردنية وما بين مساعي الابلسة وجهود الشيطنة يتساءل البعض: لماذا؟

والجواب هو فقدان الثقة بين الطرفين.

لم تحرص قيادة الحركة الاسلامية الاردنية على وأد ظاهرة مستحدثة وهي بذور التطرف والتشدد والتخوين والتكفير والتي بدأت منذ مؤتمر عمان في 2/8/1991 عندما التقت قيادات المغتربين من الاسلاميين وطالبوا بكيانية جديدة مستقلة عن تنظيم الإخوان المسلمين الأردنيين, وطرحوا الأفكار الرائجة آنذاك في الخليج حيث عانوا ما اعتبروه: اغترابا وعزلة وتراكمات من التمييز ضدهم. ونهلت الافكار الشائعة آنذاك من الفكر المتشدد لجهيمان العتيبي النجدي والشيخ عصام البرقاوي الاردني والدكتور صالح عبد الله سرية الفلسطيني ابن قرية اجزم والشيخ ناصر الدين الآلباني الدمشقي وطلعت مصطفى القاهري.

وقد استطاع هؤلاء الشيوخ جزئيا إعادة تشكيل الوعي الاسلامي المعاصر هنا بكل ما فيه من رفض وتكفير وهدر لدماء الاخرين..

أخفقت قيادة الحركة الإسلامية في التقاط الرسالة التصالحية السياسية التي بعثها لهم الرئيس البخيت يوم 16/ شباط/ 2007 وهو يتحدث في البرلمان

وخلاصة القول أن الفجوة بين الحكومة والاخوان المسلمين ليست من الاتساع او الغَوْرِ بحيث يصعب تجسيرها او التغلب عليها, فليس الاخوان بانقلابيين, والقرى التي تواجدوا فيها خلت تماما من عناصر القاعدة او قوى التشدد والارهاب.

كما يحق للدكتور البخيت ان يحاورهم من خلال استراتيجيتهم التي يؤمنون بها وهي مبدأ التدرج في الاصلاح.

د. موسى الكيلاني

بدوي حر
10-07-2011, 11:57 AM
أميركا تسوق الإرهاب تحت شعارات مختلفة


ليست هي المصادفة، ولا كراهية الشعوب للولايات المتحدة أن يكون القاسم المشترك لمئات الدراسات والأبحاث في العالم وداخل الولايات المتحدة هو «دور الدولة الأميركية في «إشاعة ظاهرة الإرهاب في العلاقات الدولية» وما تشمله من إرهاب العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية والعزلة السياسية، وخلق التوترات بين الدول، إنتهاء بالعدوان المسلح على كل دولة، لا تستجيب لشهوات ساكني البيت الأبيض في الهيمنة على العالم، وسرقة أوطانه. لذا تتزاحم في ذهني أسئلة مترابطة عضوياً حول مصطلح الإرهاب، ومدى علاقته بالتبعية لأميركا إلى موقف المجتمع الدولي في مواجهة أميركا التي ترفض تعريف الإرهاب ومدلولاته، وفي الوقت ذاته فإنها تتقمّص دور الحمل البريء الذي يتربص بها الإرهاب، وتقود المواجهة ضده، وتلقي بمسؤوليته على دول شرق أوسطية. فهل يكون الإرهابي ذلك المقاوم الفلسطيني الذي يخوض معركة الاستقلال منذ عقود؟، أم المقاوم اللبناني الذي يسعى للحرية والسيادة؟ أم هو العراقي الذي تشرد بسبب الإرهاب الأميركي؟ إذن، فإن رفض أميركا تعريف الإرهاب، ينبع من حقيقة تزويرها للقيم الأخلاقية والقانونية والاجتماعية، فتصنيفها العالم إلى محورين: محور للخير ومحور للشر، وقد أريد به شراً، لهو التزوير الحقيقي للقيم والمعايير الأخلاقية، لتخلق لذاتها شرعية ومبررات لاجتياح أي دولة في العالم، لا تنصاع لهيمنتها، ولا تنال رضاها، تحت أغطية باتت مكشوفة من حقوق الإنسان والعدالة والديمقراطية. ولعل من أوائل من أشار من داخل البيت الأميركي، إلى إرهاب الدولة الأميركية في العلاقات الخارجية، الكاتب الأميركي «مارك توين» الذي كان اقترح على الرئيس الأميركي «ماك كينيلي» استبدال قماش العلم الأميركي الأبيض بقماش أسود، ووضع جمجمة الموت لتحل محل النجوم التي ترصع العلم. وأنه من البداهة أن نؤكد في هذا المجال، انه إذا لم يتوصل المجتمع الدولي إلى تعريف مصطلح الإرهاب بمعايير العدالة والحرية والمساواة والسيادة، ضمن هذه المعايير الأخلاقية، فإنه لن يتم الكشف عن مدلولات الإرهاب إطلاقاً، كما أنه لا بُدّ من الوعي والادراك، أن من أشد المخاطر في ظاهرة الإرهاب، هو التحريف الأميركي، ليغدو الإرهاب الأميركي مشروعاً، أمام عجز العالم عن مناقشة ما هو شرعي، وما هو غير شرعي. وطالما ان الأمر كذلك، وهذه الحالة السائدة في العالم من فوضى وإرهاب وعنف، خصوصاً في الشرق الأوسط، هل يكون مصطلح الإرهاب، يقترب كثيراً من معنى الاستعمال غير الشرعي للقوة، وهل يبقى الإرهاب بعيداً عن تحديد مدلولاته، ورهن المعادلة الأميركية البراغماتية؟.

ولعلي لا أجانب الحقيقة، إذا ربطت رفض أميركا تعريف الإرهاب بعملية السلام في الشرق الأوسط والعقلية الصهيونية التي تهيمن على البيت الأبيض فاقتراب العالم من توحيد موقفه ورؤيته للسلام الشامل والعادل في المنطقة، إنما يعني الاقتراب من تحديد بنية الإرهاب، وهذا مرفوض لدى الصهيونية وهوية العقلية الأميركية، لأنه لا ينسجم مع توجهات واشنطن ولا توجهات الصهاينة. لقد بات الإرهاب الأميركي في العلاقات الخارجية أداة إدارة أميركا للصراعات في العالم، بعيداً عن القيم، وحسبنا ما أكده المؤرخ البريطاني الشهير «ارنولد توينبي» خلال تحليله لظاهرة الإرهاب الأميركي بأن «الشعب الأميركي يكاد يكون الشعب الوحيد الذي قفز من مرحلة التخلف إلى مرحلة الانحطاط، دون أن يمر بمرحلة الحضارة» وأن المعنى الذي اراده «توينبي» هو فقدان التوازن الاجتماعي والقيم، في زمن يعاني فيه الفلسطينيون من قسوة الإرهاب الأميركي، برفض أميركا الاعتراف بحقوقهم، والانسجام مع المواقف الإسرائيلية في كل توجه.

أيوب سالم عالية

بدوي حر
10-07-2011, 11:58 AM
«قم للمعلم وَفهِ التبجيلا»


مهنة المعلم من أشرف المهن في الدنيا، لأنها وظيفة الأنبياء والرسل والمصلحين في كل زمان ومكان، يبذل المعلم المخلص الجهد والوقت من أجل تعليم وتنشئة الأجيال الواعية علمياً وفكرياً وأخلاقياً وتربوياً وانسانياً، وتزويدها بالآراء السديدة، والأفكار الصحيحة، والمعلومات المنتقاة، لتشكيل شخصيات ابنائها الفذة المتوازنة المعتدلة في النظرة والتوجه، وهو يسهم بايجابية في بناء الأمة، لأنّ الاستثمار الحقيقي يكون في طاقات الشباب الكامنة الخلاقة لتوجيهها إلى خير البلاد والعباد، بشرط أن نحسن التعامل الصادق معهم، ونسدد خطاهم تجاه المرجعيات الدينية والفكرية، التي تجمع ولا تفرق، تمنح بلا حدود، تحافظ على مصالح الأمة العليا، لأنها جزء أساسي من منظومة حياتهم.

إنّ تقدير واحترام المعلم في بلدنا نابع من عمق محبتنا له، لأنّ عطاءه متجدد مع الأيام بحكم تجربته وخبرته، فالتقدير المعنوي الأدبي للمعلم هو الأساس فإنْ كان احترامه يختلط بالروح والجسد فإنّا نؤسس لقاعدة تنبض بالحيوية والديمومة، حينها يشعر المعلم بأنّ الأمة تحيطه بسياج منيع من التعاون المثمر، والإحساس الصادق، تلبي مطالبه بحدود الإمكانات المتاحة، عندها يكون بمركز القيادة والمسؤولية، وهو أهل لتحمل كافة الأعباء بحكم ما وهبه الله من معرفة وحكمه وصبر وقدرة على إدارة الأزمات والمواقف.

لم يأتِ تبجيل المعلم من فراغ، ويكفيه ثناء أن وظيفته في أكناف وظيفة الرسل الكرام، في التوجيه الدائم، والرعاية الكاملة لأبناء الأمة، والصبر الدائم على ما يلقاه في طريقه من عقبات، والمطلوب أن نوفر للمعلم الأمين على أرواح وعقول أبنائنا الجو التعليمي المناسب المريح مكاناً وأدوات، معاملة وأخوة، وأن نكون عوناّ له في أداء مهمته في النصح وتبادل الأراء والحوار الهادف، وأن تمد البيوت والمجتمع الأيدي للمعلم للتغلب على كل عقبة تعترضه، ليكون مبدعاً في أساليبه التعليمية ليحقق الغاية من مهمته التربية أولاً ثم التعليم ثانياً، والتربية طريقها أشق من التعليم، فإن نجح المعلم في تربيته للناشئة فمن باب أولى أن ينجح في تعليمهم، ونقول لأصحاب القرار في بلدنا إن اهتماهم ورعايتهم للمعلم مادياً ومعنوياً هو رعاية كاملة للأمة، وبدون ذلك نعود إلى الجهل والظلمة، والأمة التي لا تكرم المعلم ولا تمنحه الحوافز لتوفير الراحة النفسية له ولأسرته أمة عاقة جاحدة لأجمل وأغلى شريحة في المجتمع.

وإن احتفال العالم بيوم المعلم العالمي لا يقتصر على يوم أو ساعة من يوم، وإنما عيد المعلم في يوم وليلة من أعمار الأمة، لأن أثره في رجالات ونساء الأمة ماثل للعيان في كل وقت وزمن، فمن تحت يده البيضاء تخرج العظماء ورجالات الفكر وقادة الرأي والتوجيه، ومن معينه الثر نبتت غراس الخير من شباب وشابات الأمة، طوبى لإنسانية المعلم، وعالمية فكره، وصفاء روحه، وقلبه الذي وسع الرأي والرأي الآخر.





أ.د محمد أحمد القضاة

بدوي حر
10-07-2011, 11:59 AM
أسواق الجمعة.. بلا رقيب أو حسيب


يبدو.. ان اسواق الجمعة، التي صارت تنظم في اكثر من مدينة، وبحكم يوم العطلة التي يأتي تنظيمها فيه، تغيب عنها اعمال المراقبة الحثيثة التي تتابع معروضاتها والتموينية منها بشكل خاص، والقليل من هذه المراقبة ان توفر، يبدو انه اولاً لا يكون على امتداد زمن هذه الاسواق في يوم الجمعة هذا، او انه ليس بالكثافة والجدية التي يجب ان يكون عليهما، وبمقدار اكبر مما هو عليه في غير هذا اليوم، وعند مواقع لا ترتفع فيها كثافة المعروضات الى الحد الذي يمكن ان تتجمع في مكان واحد، وفي زمن قصير لا يتجاوز الساعات لينفضّ بعدها السامر ويذهب كل في طريقه دون علم لما فعلت يداه.

الاسواق هذه. تشهد اقبالاً كبيراً من شرائح المجتمع كله، فهناك ممن يأتون الى هذه الاسواق بسيارات فارهة جداً، ليس لمتعة المشاهدة لموقع فلكلوري أو تراثي على سبيل المثال، بل ليتسوقوا من البضائع المعروضة التي لا تقدم اصنافاً جيدة بعضها من «الماركات العالمية» هكذا فان تدني اسعار بضائع هذه الاسواق الى حد ما، يشجع طرفي المعادلة على ان يقوم كل بدوره، المواطنون المقبولون بكثافة على زيارة الاسواق، والبائعون الذين يضاعفون من كميات بضائعهم لتلبية مستويات الطلب، التي قد تكون احياناً اكثر من العرض، وبخاصة حين تكون هذه البضائع ذات نوعية جيدة، او من «ماركات» عالمية، كما اسلفنا.

هذه الظروف التي تحيط بالغالبية ان لم نقل بأسواق الجمعة كلها، هيأت ظروفاً لاتساع الاعتداءات على مواصفات المواد المعروضة، والتموينية منها بشكل خاص، فهذه الظروف تشجع على تمرير بضائع منتهية الصلاحية، غير صالحة للاستهلاك البشري وعلى الاغلب من المعلبات، التي يحتار العقل وهو يبحث عن طرائق وصولها الى اسواق العرض، بعد ان كانت بداية قد صودرت لغرض الاتلاف، بعد ان ضبطت عند اسواق او مراكز تجارية او حتى بقاليات معروفة رغم انتهاء الصلاحية ووجوب الاتلاف، فغياب المراقبة الحثيثة يبعث الطمأنينة لعرض مريح بعيداً عن احتمالات المصادرة.

يفترض ان تتصدى اكثر من جهة لأعمال مراقبة عمل هذه الاسواق بشكل مستمر ودوري، الى ان تكرس منهجية ثابتة معروفة للجميع بأن هذه الاسواق، اينما كانت تخضع لأعين رقباء قد لا يلحظهم الآخرون، تراقب مسير العمل في هذه الاسواق سواء باتجاه صلاحية المواد المعروضة فيها، وهنا يأتي دور مؤسسة الغذاء والدواء ومعها ربما وزارة الصحة، او الالتزام بمتطلبات التنظيم والنظافة والحفاظ على البيئة، وهنا يأتي دور البلديات ومن قبلهم امانة عمان، اما ترك الحبل على الغارب ولو لساعة واحدة او عدة ساعات من النهار، فان قدرات البائعين المتمرسين بأعمال الالتفاف كفيلة بقلب الامور رأساً على عقب وخاصة ان المواد المصادرة للاتلاف لا تزال تجد طريق العودة الى العرض.

نـزيــــه

بدوي حر
10-07-2011, 12:01 PM
نتنياهو.. والرباعية.. والسلام!


اعلان الحكومة الاسرائيلية ترحيبها وموافقتها على دعوة اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين دون شروط مسبقة تدخل في اطار سياسة المراوغة التي تتبعها اسرائيل لاظهار رغبتها امام وسائل الاعلام والعالم في استئناف المفاوضات وتحقيق السلام...ولكن في واقع الحال هي تتصرف بهذا الشكل للتنصل من الالتزامات المترتبة عليها من جهة والتهرب من تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تطالب بانسحابها من الاراضي التي احتلتها في عام 1967 ووقف ممارساتها التعسفية ضد المواطنين الفلسطينيين ووقف مصادرة الاراضي العربية وطرد اصحابها العرب واحلال المستوطنين اليهود مكانهم والاستمرار في بناء المستوطنات على الاراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية.

بيان اللجنة الرباعية التي رفضت اسرائيل مرارا اقتراحاتها لدرجة ان كثيرا من المراقبين شككوا بانحيازها لسلطات الاحتلال الاسرائيلي كونها لا تمارس اي نوع من الضغط على اسرائيل لتنفيذ اقتراحاتها مع انها تمثل الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا اعلن عن خطة تتضمن جدولا زمنيا لاستئناف مفاوضات السلام يخصص شهرا واحدا لاعداد واجراء لقاء قمة بين الطرفين و3 اشهر اخرى للتوصل الى اتفاق بشأن قضايا الامن والحدود، وعلى الفلسطينيين والاسرائيليين حل غيرها من المسائل المعلقة في فترة لا تزيد عن 6 أشهر، ما يفضي الى احراز تقدم مهم بحلول ربيع عام 2012، وتقترح الرباعية ايضا-في حال التزام الطرفين بهذا الجدول - عقد مؤتمر دولي للتسوية السلمية بموسكو.

خطة الرباعية بشكل عام ايجابية بما جاءت به ولكن اسئلة كثيرة تثار في هذا الاطار وفي مقدمتها هل حكومة نتنياهو مستعدة لتنفيذ ما جاء في بيان اللجنة الرباعية.. وهل هي مستعدة للالتزام بالجدول الزمني الذي طرحته اللجنة..؟ ام انها فقط من باب ايهام العالم بالتزامها ببيان الرباعية ومحاولة وضع اللوم على الفلسطينيين لرفضهم الاستجابة الى اللجنة..؟ وهل اسرائيل اظهرت في ماضيها ولو لمرة واحدة جديتها في تحقيق السلام... وهل ممارسات اسرائيل على الارض تثبت رغبتها في استئناف المفاوضات من اجل السلام...؟ الا تعلم الحكومة الاسرائيلية علم اليقين ان العودة إلى المفاوضات تتطلب التزام إسرائيل بوقف الاستيطان والاعتراف بحدود عام 1967 دون مراوغة أو محاولات للتهرب من قرارات الشرعية الدولية..؟. وإن كانت جادة، لماذا لا تخلو اي مبادرة او خطة عربية كانت ام دولية او قرار دولي او اممي من تحفظ اسرائيلي او تجاهل تام...؟ كما هو الحال في خارطة الطريق، وقرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية دون أي تحفظات، الامر الذي يعني رفضها كل المرجعيات الدولية.

من الواضح جدا ان موافقة اسرائيل على بيان الرباعية شكلية تدخل في باب الدعاية والعلاقات العامة لان ما تمارسه على ارض الواقع يثبت ذلك، فوقف الممارسات الاستفزازية هو شرط اساسي لتطبيق خطة الرباعية واكبر ضربة تلقتها الرباعية تتمثل بإعلان الحكومة الإسرائيلية عن بناء 1100 وحدة سكنية جديدة بالقدس الشرقية.





د. جورج طريف

بدوي حر
10-07-2011, 12:02 PM
باكو.. حاضنة لمنتدى الأنسنة الدولي


انعقاد مؤتمر المنتدى الإنساني الدولي، في العاصمة الأذرية باكو، يُشير الى تناغم وإنسجام دولي، لإعتماد المدينة الأكثر إنفتاحية في القوقاز وعلى شواطئ البحر الأسود، موقعاً هو الأنسب لإستقبال قادة العالم، وعلمائه وخبرائه في حقول العلوم الإجتماعية والقانون والتاريخ والإعلام.

ينعقد المؤتمر بعد أيام قليلة، برعاية وتمويل من جانب الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف والرئيس الأذري إلهام علييف، لبحث جملة من القضايا التي تهم البشرية ومصيرها الجمعي، وفي سبيل إغناء مسيرتها الى عالم أفضل، بعيداً عن النظريات الباطلة للصراعات وحتمية النزاعات القومية والمذهبية، ولبحث مسألة التعددية الثقافية في المجتمعات، ومنها المجتمع الأذري المستقل حديثاً، والذي تطوّر على نحو سريع، بفضل إعتماد سياسات اجتماعية ناجحة.

المنتدى الانساني يماثل منتدى دافوس الشهير، الا انه يبحث في مجالي الثقافة والإعلام، ويحضره كذلك، رؤساء دول حاليون، وسابقون، وسيتحدث الجميع عن بلادهم وخبراتها في مجال تناغم المجتمعات، وعرض الرؤى والخبرات التي راكمتها بلدانهم في مجال السلام الاجتماعي، ودور الصحافة الموضوعية في سلامة المجتمع وناسه، والتئام مشارب هذه المجتمعات حول القواسم المشتركة، في ظل العولمة الطاغية، وتطور وسائل الإعلام والتكنولوجيات الإعلامية وتأثيراتها المعاصرة، واكتساحها عقول البشر، ومحاولاتها السيطرة عليهم وتوجيههم.

تنظم أذربيجان الكثير من المنتديات الدولية المتلاحقة في مجال الحوار الإنساني، وقد بات حِراكها في هذا المجال لافتا وهاما، وترى باكو أن رغبتها في بحث قضايا الثقافة والفنون والموسيقى ووسائل الإعلام وما إليها، هو تخصص لن يشيخ ولن يخبو بريقه في عينيها، وتهدف من وراء ذلك دون كلل الى جمع ممثلي العالم حول أهداف مشتركة، وتقريبهم من بعضهم بعضاً، وتبادل المعلومات والاستنتاجات الصحيحة وإياهم عن الحياة الدولية، وهو ما يقود بالتالي الى التخفيف من حدة المواجهات على الصُعد الاقليمية والدولية، خاصة بين صنّاع القرار ورجالات السياسة والعلوم.

يرفض المنتدى نظريات بائسة على شاكلة صراع الثقافات، وكل النظريات المشابهة الراعية للصراعات بين البشر، ويرى بأنها وليدة مختبرات، كما وأنها ليست نتاجاً إنسانياً ولا وليداً لرغبات حيوات ناضجة. ومقابل ذلك، يَجهد منظمو المؤتمر الى تقديم أفكار واقعية وخلاقة في محاولة لإرساء دعائم جديدة للإستقرار الدولي ولأنسنة العلاقات الإنسانية ولتقوم على الندية والمساواة والمصالح المشتركة، ومن أجل أن تلعب وسائل الإعلام العالمية في شتى البلدان صغيرها وكبيرها، أدوراً بنّاءة في عالم اليوم، لا صادمة ولا هادمة.





مروان سوداح

بدوي حر
10-07-2011, 12:03 PM
القضية الفلسطينية بين الحل العسكري والسياسي


يعتبر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وقبله الصراع العربي الإسرائيلي من اقدم واعقد الصراعات في العالم واليوم بعد تعثر وتوقف المفاوضات وتراجع دور الوسيط الأمريكي يقف الفلسطينيون اليوم على منصة الامم المتحدة ويدرك الفلسطينيون وغيرهم ان المفاوضات ليست وهماّ بل هي وسيله لادارة النزاعات والخلافات بين الدول بالحوار السياسي بعيداّ عن القوة العسكرية.

المفاوضات تتضمن عناصر القوة كلها بما فيها القوة العسكرية ولذلك وبلغة بسيطة ,فان المفاوضات هي توظيف لكل الخيارات المتاحة للدولة ولا تنفصل عنها ولذلك ومن صور الوهم السياسي ان نذهب للتفاوض من دون توظيف الخيارات وعناصر القوة المتاحة كلها وهذا ما حصل مع العرب عندما اختاروا السلام كخيار استراتيجي مع عدم توظيف الخيارات الاخرى وهذا ما ينطبق على المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية المتوقفة الان ,مع ادراك الجميع فشل الاداة العسكرية في حسم الصراع القائم والمستمر بحكم انه من الصراعات التي لن تحسم بالقوة العسكرية لانه صراع مركب ومعقد ووجودي ومرتبط بمفهوم الحقوق ومرتبط أيضاً بموازين القوى الاقليمية والدولية السائدة ولذلك يستحيل حل هذا الصراع بالقوة العسكرية والحروب التي بدأت منذ عام 1948 ولم تأت هذه الحروب بجديد.

على الأخوة الفلسطينيين ان يدركوا ان الدولة حتى تصبح حقيقة تحتاج الى ثلاثة مكونات حقيقية هي ارض تقوم عليها وسكان او شعب وحكومة او سلطة حقيقية والتكامل والتفاعل بين هذه العناصر هو الذي يحقق الدولة وليس الاعتراف الذي هو اداة وتعبير صريح من الدول بهذه الدولة القائمة فعلاً على الارض.

لكن الاستيطان ينفي هذه الحقيقة ويحولها الى مجرد.. وهم سياسي وللتدليل على ذلك هو رفض اسرائيل للدولة الفلسطينية والقبول بها ورفضها لمجرد تجميد الاستيطان او ايقافه او تقييده على الاقل وهذا لم يحصل ولن يحصل.

وما ينطبق على الدولة الفلسطينية ينسحب ايضا على قضايا لاسرائيل يقوم عليها وجودها وشرعيتها فالقدس مثلا التي تعتبرها اسرائيل العاصمة الابدية وغير القابلة للتجزئة فكيف تسلم بما هو عكس هذا التفكير وكيف لها ان تقبل بعودة اللاجئين الفلسطينيين وهكذا دواليك من الوهم السياسي الذي يفسر عدم نجاح المفاوضات في التقدم خطوة في الاتجاه الصحيح نحو قيام الدولة الفلسطينية هذه العقلية توضح دون مواربة ان اسرائيل لازالت اسيرة الايديولوجية التي تحكم التفكير السياسي لكل الحكومات الاسرائيلية فكل الاحزاب في اسرائيل صهيونية في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

هذا لا يعني التسليم بالامر الواقع ولا يعني فقدان الامل حتى في خيار المفاوضات ولكنه يعني مراجعه لكل الاستراتيجيات ونمط التفكير الفلسطيني وخصوصا بعد التوجه الى الامم المتحدة والعمل اولا للتخلص من هذا الوهم السياسي وثانيا خلق القدرة القادرة على اعادة إسرائيل الى الواقع السياسي مع ادراك ان الغطرسة والقوة العسكرية لا تحقق لها الامن وجعلها تدرك ان ما تقول عنه حقيقة هو مجرد وهم سياسي كبير وان تختار اسرائيل بين البقاء في امن واستقرار وقبول في المنطقة وبين قبولها بحقائق التسوية السياسية وفي مقدمتها الدولة الفلسطينية الحقيقية قبل ان تسقط كل الخيارات وتظل جميع الاطراف في دوامة الوهم السياسي وتغرق كل الاطراف في ربيع او خريف او شتاء قادم.





د. صالح لافي المعايطة

بدوي حر
10-07-2011, 12:04 PM
هكذا عشنا وتربينا


اجيال تفتحت عيونها لترى العلم الأردني يرفرف فوق رؤوسهم على المدارس، وعلى المؤسسات الحكومية كبرت ام صغرت، في هذه المدارس تعلمنا الكثير من الفكر الهاشمي الذي اضحى منارة للحكم الرشيد، لم يمارس البطش ولم يعرف الحقد ولا الانتقام.

عندما كنا صغارا ترسخ حب الوطن في قلوبنا ووجداننا واختلط بمشاعر الانتماء للعروبة والإسلام في ظل مدّ قومي امتد من حقبة الخمسينيات الى يومنا هذا بين مدّ وجزر، ولما كبرنا تعلمنا كيف نحترم الرأي والرأي الآخر، وعلمتنا قيادتنا الهاشمية مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لغيرنا من حكومات وشعوب، وفي نفس الوقت لا نقبل من أحد ان يتدخل في شؤوننا.

احترام إرادة أشقائنا من الشعوب العربية لم ولن يتناقض مع التزامنا بالمبادئ التي اشرنا إليها، وعليه لم نبخل في مد يد العون والمساعدة لأشقائنا العرب والمسلمين، حالما يُطلبان منا، ولم نتقاعس عن النجدة في وقتها وحينها، على الرغم من شح امكانياتنا المتواضعة.

فزعنا معهم في أكثر من موقعة، وعلى اكثر من جبهة، عسكريا وسياسيا واجتماعيا، وعلى سبيل المثال لا الحصر وليس من باب التمنن على احد، ولا من باب السرد التاريخي، لكن اردناها للعبرة والتذكير، انه أثناء العدوان الثلاثي على مصر، جلالة المغفور له الملك حسين هاتف الرئيس جمال عبد الناصر ليخبره ان جميع امكانيات الأردن ومقدراته موضوعة تحت تصرف مصر حكومة وجيشا، في ذلك الوقت كانت الشقيقة مصر تمر في ظرف غاية في الحرج والصعوبة، هذا الموقف الشجاع من لدن القيادة والشعب في الأردن، بات موضع اكبار وتقدير من جموع الشعب المصري وقيادته برئاسة عبد الناصر، الذي حظي بشعبية واسعة على امتداد الوطن العربي الكبير.

حاليا وفي المشهد العام، ثمة انتفاضات وحراكات شعبية قائمة ونشيطة في بعض الأقطار العربية مطالبة بالاصلاح، نحن في الأردن وعلى كل المستويات اعربنا عن احترامنا لإرادة هذه الشعوب الشقيقة، على اعتبار انها أمور تتعلق بمصائرها وبشؤونها الداخلية وهي الأدرى بظروفها وواقعها، ولا نتمنى لها الا الخير والأمن والاستقرار، وصون الدماء العربية التي اخذت تنهمر في هذا البلد او ذاك.

قيادتنا الهاشمية كعادتها بادرت بتوجيهات ملكية لا لبس فيها إلى الحكومة بفتح قنوات حوار شامل مع الفعاليات الشعبية في مختلف مواقعها ومع كافة الأطياف الفكرية والنخب السياسية، إضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني، لإجراء إصلاحات حقيقية تشمل كل مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

هذا يدفعنا بكل حس وطني للحفاظ على الأردن بشموليته، وان نحافظ على وحدتنا الوطنية وجبهتنا الداخلية بمكتسباتها ومقدراتها، ولنكن في قمة الحذر واليقظة من الانزلاق في متاهات الجدل العقيم، او لا سمح الله ان نصبح فريسة للأفكار والأجندات المستوردة، التي لا تريد خيرا لا لأردن ولا للعرب.





محمد الشواهين

بدوي حر
10-07-2011, 12:04 PM
المعارضة السلمية والنقد المسؤول


من صفات المعارضة الايجابية أن تبقى دائما طرفا مشاركا في عملية الإصلاح والحوار البناء، لصنع القرار وبلورة رؤية واضحة في كيفية دعم البرامج والخطط الكفيلة بنجاح مسيرة العمل العام، وخدمة المصلحة الوطنية، على أسس من العدالة الاجتماعية، والكفاءة الفردية، انطلاقا من دعم مجتمعي، وحراك شعبي، ذي مصداقية وشرعية تمكنها من طرح برنامجها الذي تنادي به، ووضعه موضع التنفيذ بطريقة سلمية منظمة.

وبعكس ذلك تصبح المعارضة ممارسة عبثية، وتجمعا فئويا يتبنى أجندة خاصة معزولة، ومحاولة يائسة لفرض ارادة جمهرة صغيرة على رأي الأغلبية الساحقة مدعية التحدث باسمها، ومستغلة مساحة فراغ الشارع، والتجمع العشوائي للمواطنين، والأحداث المواتية في المنطقة لإثارة الرأي العام ليأخذ مسارا فوضويا واستفزازيا.

كذلك النقد المسؤول الذي ينمو ويترعرع على هامش الحرية المتاحة التي وفرتها الدولة وأجهزتها له لصيانة حرية التعبير، والمشاركة في الحوار الديمقراطي القائم على العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وتوضيح الحقائق والملابسات أمام الشعب بروح التجرد والمسؤولية اللذين لا بد لهما ان يصبا في بوتقة المصلحة العامة كمبرر لوجود النقد المسوؤل ومشروعيته، لا أن يصبح النقد وسيلة للتجريح واثارة البلبلة، ومسرحا لتبادل التهم من أشخاص محبطين يروجون لأنصاف الحقائق، تزخر بهم الفضائيات المغرضة، ووسائل الإعلام المبرمجة.

والدولة الاردنية التي اجتازت ظروفا صعبة في الماضي، والتي أحاطت بها التحديات من كل جانب على مدى العقود الماضية، تجد نفسها المرة تلو الأخرى أمام ممارسات محترفة لا تعرف الكلل والملل قديمة جديدة، بأشكال وأثواب مختلفة، تحاول دفع سفينة الوطن نحو المجهول، وتحويل مسارها الى الوجهة الخطأ، الأمر الذي يحتم أعادة النظر في كيفية معالجة هذه الظاهرة اللامبررة سيما بعد ولوج مرحلة غير مسبوقة من الانفتاح والأريحية الرسمية والشعبية، لوضع ضوابط ملزمة، وقواعد ثابتة، وطرقا سالكة لتنظيم هذه العملية المعقدة، وتوجيه مسارها المستقبلي، ليعرف كل طرف ما له وما عليه، حفظا لمصلحة الدولة العليا، ودواعي الأمن الاستقرار، وتجنبا لكل فتنة هوجاء يعم خطرها الجميع دون استثناء.

غازي خالد الزعبي

بدوي حر
10-07-2011, 12:05 PM
المعلم.. ومسيرة البناء


كثيرون هم الذين عرفوا للمعلم قدره ودوره في مسيرة البناء.. وكثيرون هم الذين وفوه حقه بأفواههم وأقلامهم. وكثيرون هم الذين رووا القصص عن دور المعلم في إحداث نقله نوعية في حياتهم الشخصية وبالتالي حياة المجتمع كله. دعوني أروي هذه الحكاية: كنت ذات يوم أترقب دوري في إحدى عيادات الإختصاص بمستشفى البشير. كان الإزدحام على أشده. إلى جواري في الصف الأمامي يجلس رجل عجوز ينتظر دوره. كانت العيون معلقة على باب عيادة الطبيب. فما أن يفتح الباب حتى يطل الممرض وينادي أحد الأسماء ثم يعبر هو والمنادي عليه إلى حجرة الطبيب... إلا أن الباب كان يفتح بين الحين والأخر فيدخل إليها أو يخرج منها طبيب أو ممرض تتعلق به الأنظار. مّر أحد الأطباء أمامنا. عرفنا أنه طبيب من سترته المعلق عليها إسمه وعمله. حانت من الطبيب التفانة نحونا فتوقف. تأمل الرجل العجوز قليلاً ثم سرعان ما اقترب منه وجثا أمامه على قدميه وسأله: ألست الأستاذ فلان؟ وحينما رد بالإيجاب تناول الطبيب كفيه وراح يقبلهما الواحد تلو الأخر وهو يقول: « أنا تلميذك فلان، بفضل الله وفضلك أصبحت طبيباً بعد أن كدت اضيع. وراح الطبيب يروي قصته منذ كان طالباً مجتهداً ذكياً عند الإستاذ إلى أن عبث رفاق السوء بعقله فحرفوه عن دراسته فتصدى الإستاذ له ولهم. لم يسمح للطالب من طلابه الأذكياء أن يضيع. فلم يترك وسيلة لإنقاذه إلا وأتبعها حتى تمكن من ذلك وتخلص الطالب من طيشه، ففرح المعلم وكأنما أحد أولاده هو الذي عاد إلى طريق الصواب.

هذا هو المعلم الذي له في مسيرة حياتنا كأفراد وجماعات دور كبير. فهو لا يلقننا الدروس لنحفظها وحسب، ولكنه يسعى إلى نجاحنا، إلى الوصول إلى وعينا، إلى تفوقنا وإداء واجبنا في الحياة والإسهام بمسيرة الوطن. المعلم ينقذنا من الجهل ويدفع بنا نحو المعرفة ولكنه في الوقت نفسه يفرح لنجاحنا وكأننا أولاده ويحزن لفشلنا كأننا أولاده أيضاً.هذا هو المعلم الذي إحتفلنا يوم أمس بيومه، تقديراً لجهوده، وإعترافاً بدوره في إثراء حركة الحياة بالعلم والمعرفة وبجيل مسلح بالخلق والعلم وحب العمل وإثراء مسيرة التنمية والإعمار ورفدها بالطاقات الفاعلة المدربة القادرة على أداء دورها الحياتي بكل ثقة واقتدار.

فالمعلم إذن هو حالة إنسانية مستلهمه من الحاجة إلى إحداث نقلة نوعية أساسية في صميم الأفراد والجماعات والأمم. المعلم هو المشعل الذي يبدد ظلام الدروب فيسلك الناس. لو تكاثف الظلام لوقف الإنسان جامداً لا يستطيع أن يخطو إلى الأمام خطوة واحدة. ومن هنا كان دور المعلم في مسيرة التنمية والبناء. ومن هنا أصبحت المدارس - ومعها كل معاهد التعليم المتوسط والعالي - هي المؤشر الأول على تقدم هذه الأمة او تلك، وهي المؤشر كذلك على ترقب المستقبل لتلك الأمة وهو مشرق بكل تأكيد. فتحية للمعلم بيومه الذي يستحق، ولنردد مع أمير الشعراء.

قم للمعلم وفَه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا.

يوسف الغزو

بدوي حر
10-07-2011, 12:06 PM
حمى الله الأردن


ما اروع الأردن عظيم في مليكه ورجالاته، قوي في انجازاته واهتماماته وتطلعاته دائما الى مستقبل اكثر اشراقا وازدهارا، وأعظم تفوقا وتقدما وتحضرا، ما اجدر الأردن في نيله تقدير واهتمام معظم الدول الكبيرة المتقدمة رغم الصعوبات والتحديات والمحن التي اجتاحته وكثيرا ما تعرض لها واستطاع اجتيازها والتصدي لها والتغلب عليها بحكمة قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني ومواقفه الشجاعة المشرفة النبيلة وجهوده الكبيرة ومساعيه الجبارة الحثيثة التي يبذلها في سبيل رفعة الأمة والحفاظ على الأردن نظيفا معافا من الشوائب الهدامة، بعيدا عن المطبات والعراقيل الكثيرة التي تعرض لها والظروف القاسية والمواقف الصعبة التي لم تستطع النيل منه.

حمى الله عبدالله الذي تثقل كاهله اعباء الأمة وقضاياها ويعمل جادا وبشفافية دون كلل اوملل على تحقيق الاصلاح الشامل والديمقراطية المتقدمة وتعديل الدستور وتحقيق قانون انتخاب عصري جديد، كما انه لم يتوان عن العمل لمعالجة الفقروالبطالة ومحاربة الفساد المتفشي في معظم الظروف والأماكن والمواقف وكذلك يعمل بكل جد على تحقيق النهوض في الاقتصاد الأردني، ولم ولن ينسى القضية الفلسطينية التي تستحوذعلى الكثير من اهتماماته ومتابعاته لكل ما يجري بشأنها على الساحتين الفلسطينية والعالمية

وقد استطاع بجده واجتهاده وسهره الدؤوب جعل الأردن يعلو ويزهو فخرا واعتزازا برجالاته ومواقفه النبيلة الجديرة بالتقدير، كما تمكن من تثبيت وجوده على الخارطة العالمية

ما اسعدنا ان نكون اردنيين تمتد جذورنا وتتمدد قوية متينة في عمق اغوار ارض الأردن، ونختال تيها وفخرا في اننا ابناؤه الأوفياء المخلصين

خطوات مباركة تلك التي حظينا بفضلها على التمتع بالديمقراطية التي منحتنا حق العيش باباء وشمم في بلد يسوده الأمن والأمان، وفي زمن باتت فيه القوة تسيطر وتتحكم بمصائر الأمم والشعوب وتعمل بكل ما يتاح لها من فرص على تدميرما يتناسب وأطماعها

لقد تفوقنا تمشيا مع امم لديها الكثير الكثير مما يوفر لها سعة ورفاهة العيش رغم القليل من المقومات والامكانيات التي نملكها

كبر الأردن وأضحى عامرا بعمرانه ومنشآته وجامعاته ومدارسه وصناعاته، وبات العلم والثقافة من شيم ابنائه، بالأمس كنا وما زلنا نتطلع بعين التقدير والاعجاب الى المرأة الأردنية التي تقف الى جانب الرجل في معظم المجالات القيمة كالسياسية والعلمية والعملية والثقافية وغير ذلك.

وفي الأمس القريب استطاعت بجهدها واجتهادها الوصول الى مجلس الأمة والجلوس تحت قبة البرلمان، وكذلك استطاعت الحصول على اكثر من مقعد في مجلس الأعيان، وها هي اليوم تجلس على المقعد الوزاري بكل عزم وثبات وثقة، فخطوة جبارة ذلك الفوز الذي حظيت به المرأة في مجتمعنا

فالى الأمام يانساء الأردن المكافحات المناضلات كي تتمكن من الحصول على مراكز قيادية هامة ترفع من شأن المرأة وترقى بها الى مصاف النساء العظيمات في دول العالم المتقدمة المتطورة ولا شك في انكن اهل لذلك، وهنيئا لأردننا الغالي بقائده ورجاله ونسائه وأبنائه وبناته.

حمى الله الأردن من كل سوء ومكروه.

صباح المدني

بدوي حر
10-07-2011, 12:08 PM
نقابة مصدري الخضار ترد على الزميل.. الصبيحي


السيد رئيس تحرير جريدة الرأي الغراء,

بعد التحية,

يسر نقابة تجار ومصدري الخضار والفواكه أن تتقدم منكم ومن أسرة جريدة الرأي الغراء بكل الشكر والتقدير على ما تولونه قطاع الزراعة من عناية واهتمام.

والنقابة بعد اطلاعها على المقال المنشور على الصفحة رقم (20) تاريخ 30/9/2011، بعنوان « خطاب إلى دولة الرئيس... جبهة معارضة جديدة قيد التشكيل» بقلم الأستاذ محمد الصبيحي والذي من ضمن ما ورد فيه نهب الوسطاء لكل مقدرات المزارعين وعرقهم، بالإضافة إلى لغز التفاوت الهائل بين ما يقبضه المزارع وبين ما يدفعه المواطن ثمنا لكيلو الخيار أو البندورة.

والنقابة إذ تأسف اشد الأسف على ما ورد على لسان كاتب المقال من تهم لوسطاء الأسواق المركزية لا تستند إلى أي إثبات أو منهج علمي بالنظر لأن كاتب المقال لم يطلع على عمل هؤلاء الوسطاء ولم يطلع على أنظمة الأسواق المركزية التي تحكم عملهم.

وعليه فإن النقابة من باب حرية الرأي تود أن توضح ما يلي فيما يتعلق بهاتين النقطتين.

عرف النظام رقم (82) لسنة 2009، نظام أسواق الجملة البستانية لأمانة عمان الكبرى الصادر بمقتضى المادة (40) من قانون البلديات رقم (14) لسنة 2007، الوسيط او الوكيل بأنه التاجر الذي يبيع المنتج البستاني لحساب طرف اخر مقابل العمولة، والدلال الذي يعمل لدى الوسيط بأنه الشخص الذي يدير عملية البيع بالمزاد العلني.

نص النظام المشار إليه في المادة (4) على تشكيل لجنة تسمى لجنة إدارة السوق برئاسة معالي أمين عمان وعضوية (9) أشخاص ممن لهم دراية وعلاقة بعملية الإنتاج والتسويق وان من ضمن مهام هذه اللجنة الإشراف على إدارة السوق وتنظيم شؤونه وتوفير المتطلبات اللازمة لهذه الغاية بالإضافة إلى تنظيم شروط ممارسة التاجر والدلال لعملهم في السوق، وعليه فإن عمل هؤلاء التجار وموظفيهم إنما يحكمه نظام السوق الصادر بمقتضى أحكام قانون البلديات والذي لا يستطيع احد أن يتجاوزه أو يتطاول عليه، عدا عن أن عمل هؤلاء التجار (الوسطاء) خاضع لرقابة جهات رسمية حكومية.

وفقا لنظام السوق يتقاضى الوسطاء عمولة لا يستطيعون تجاوزها عن بيعهم المنتجات البستانية الواردة لحساب المزارعين.

يجتهد دلال الوسيط عند بدء عملية البيع الحصول على أعلى سعر ممكن لتحقيق ما يلي :

زيادة عائده من العمولة لأنه كلما ارتفع سعر البيع كلما زاد عائده من العمولة.

لإرضاء عملائه من المزارعين والمحافظة على علاقته معهم في ظل المنافسة الشديدة بين الوسطاء لتقديم خدماتهم إلى المزارعين.

إن ما أشار إليه كاتب المقال عن لغز التفاوت الهائل بين ما يقبضه المزارع وما يدفعه المشتري ثمنا لكيلو الخيار أو البندورة إنما يعود للفرق بين أسعار الجملة في الأسواق المركزية وأسعار التجزئة في محلات المفرق، لأنه من المعروف أن أسعار الجملة في هذه الأسواق تتشكل وفقا لقاعدة العرض والطلب والتي عادة ما تتغير بصورة تبعا للكميات الواردة لهذه الأسواق ودرجة الطلب عليها من قبل التجار المشترين، بينما أسعار التجزئة تتشكل وفقا لأسعار شراء هذه المنتجات من الأسواق المركزية والتي تتفاوت من محل لآخر حسب درجة جودتها.

تؤكد نقابة تجار ومصدري الخضار والفواكه على أهمية دور الوسطاء بالنسبة للمزارعين والمتمثل بالقروض التي يقدمها لهم الوسطاء لبيع منتجاتهم لديهم للحصول على العمولة المقررة، وكثيرا ما تضرر الوسطاء من ذلك خاصة في ظل تدني أسعار الجملة في بعض الأوقات أو بسبب ما قد يصيب المزروعات من أضرار جراء التقلبات المناخية، حيث لا تكاد نسبة ما يتقاضاه هؤلاء الوسطاء من عمولة تغطي أجور العاملين لديهم، بالإضافة إلى أن معظم الوسطاء يبيعون ما وردهم من منتجات للمصدرين وتجار التجزئة بالآجل وان ما يتعرض له هؤلاء وخاصة المصدرين من نكسات في الأسواق الخارجية تنعكس في كثير من الأحيان على قدرتهم على سداد أثمان هذه المنتوجات الأمر الذي ينعكس سلبا على الوسطاء

علما أن النقابة ترحب بقيام أي جهة رسمية أو أهلية لزيارة السوق المركزي والوقوف على طبيعة عمل هؤلاء الوسطاء لعل الصورة القاتمة التي ينظر إليهم البعض بها والتي لا تستند إلى الواقع العملي أن تتغير.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام..

نقابة تجار ومصدري الخضار والفواكه

بدوي حر
10-08-2011, 12:54 AM
السبت 8-10-2011

هل انتهت إسرائيل؟


هذا عنوان جاء في مجلـة أميركية واسعة الانتشار، وتمثل التيار العام، وهي نيوزويك (19/9/2011). وتقول الديباجة لم تعـد إسرائيل دولة ليبرالية وديمقراطية ومجتمع وطني كما كانت في وقت من الأوقات، ذلك أن إسرائيل الآن في حالة حرب ليس مع العرب فقط بل مع نفسـها أيضاً.

المقال نسف إسرائيل سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، فهي دولة يديرها حكام فاسـدون وشرهون، يمارسون الفصل العنصري، ويفشـلون في إنهاء وضع إسرائيل كدولـة احتلال، هذا فضلاً عن انتشار البطالة، وهجرة العقول، وارتفاع الأسعار، وسوء توزيع الثـروة، وسيطرة المتدينين والمستوطنين، وهم عالة على الموارد العامة دون أن يقدموا شـيئاً.

كل هـذا وأكثر منه معروف لنا، ولكنه ليس معروفاً للمجتمع الأميركي، الذي يعتقـد أن إسرائيل ما زالت واحـة الديمقراطية والحريـة في الشرق الأوسط.

أما غير المعروف فهو أن مجلـة أميركية رصينة مثل نيوزويك تستطيع أن تنشر بحثاً كهذا، فأين عنها اللوبي الصهيوني في أميركا ليتهمها باللاسامية ويلزمها بالاعتذار، ويقطع عنها الإعلانات.

انكشف سـر هذه الجرأة الصحفية بحاشـية توضيحية في نهايـة المقال تقول إن الكاتب، واسمه بني موريس، مؤرخ إسرائيلي، فالطريقة الوحيدة المتاحة لوسيلة إعلام أميركية أن تنتقـد إسرائيل بشكل موجـع هي أن يكون ذلك بقلم يهودي وخاصة إذا كان إسرائيلياً.

كان اليهود من ضحايا النازية، ولكنهم تحولوا لبناء نازية جديدة، تضرب بالقانون الدولي عرض الحائط، وتعتقـد أن حدودها تمتـد إلى حيـث تصل دباباتها، وأن الحق للقوة، وأية قرارات دوليـة تبقى حبراً على ورق إذا لم تكن ملائمة لإسرائيل، فهي تتصرف باعتبارها فـوق القانون، مسـتفيدة من الغطاء الأميركي غير المشروط.

إسرائيل ليسـت مهزومة في معركة عسـكرية بل مهزومة في معركة أخلاقية، مما أسقط هيبتها وسـطوتها لدرجة أن تركيا تتحـداها بعد أن كانت حليفتها الإستراتيجية. وها هو الربيع العربي يفتح الباب على مصراعيه لتغيير جوهري في الموقـف تجاه إسرائيل لم يكن اقتحام السـفارة الإسرائيلية في القاهرة سـوى مؤشر على الاتجاه.

لا غرابة والحالـة هذه أن يدعو أصدقاء إسرائيل للضغط عليها وإنقاذها من نفسها.

د. فهد الفانك

بدوي حر
10-08-2011, 12:55 AM
ربيع أميركا وخريفها!


قد يكون من باب «جبر الخواطر» أ ن نسمي احتجاجات مرن الولايات المتحدة بالربيع الاميركي. تشبيها لها بالربيع العربي. لكن حركة الاحتجاج على توحش رأس المال الاميركي تبقى مختلفة عنها في بلادنا. فالشعب عندما «يريد اسقاط النظام» وبعضه «يريد اصلاح النظام» لكن الاحتجاج الاميركي لا يصل الى حدِّ اسقاط او اصلاح النظام المالي. فهو دعوة عائمة كدعوة بن لادن في غزوة نيويورك وواشنطن.. فهناك احتجاج صارخ في الحالتين، ولعلنا نتذكر الاحتجاج الطلابي عام 1968 في جامعة بيركلي اطلقها بروفسور ماركوزه.. واجتاحت كل جامعات اميركا واوروبا.. فهي لم تحدث تأثيرا حقيقيا في مساحات الحياة الاقتصادية الاميركية لكنها اصابت حرب فيتنام في الصميم/ «واعطت السلام فرصة» بهزيمة جيوش اميركا العظيمة على يد حفاة فيتنام!!

حين حاول باراك اوباما ايهام الاميركيين بانه قادر على التغيير/ حمل مئات المليارات من الدولارات من الخزينة الى البنوك، باعتبارها اداة التغيير في اقتصاد أميركا.. ليس المنتجين وليس الصناعة وليس الزراعة، فثبت ان الرجل غير قادر على التغيير لا في اميركا ولا في العالم!!

الان يحذر اوباما دول الاتحاد الاوروبي من نتائج ديونها، وتأثيراتها على الاقتصاد الاميركي والعالمي. وهنا تكبر الاحتجاجات الشبابية على سياساته فهو الذي أوكل للبنوك حل مشكلة الدين في اميركا.. دين المواطن الاميركي على منزله وعلى سيارته وعلى يوميات حياته في البطاقة الائتمانية، وكان كمن يوكل الذنب بقطيع الغنم. فهو الذي حاله ان يكون راتب مدير البنك 35 مليون دولار في العام.. فما الذي تغير الان؟!

الذين يبحثون لاحتجاجات الشباب الاميركي عن شعارات قادرة على التغيير هم كالعرب الذين فوجئوا بان «انتصارات: الربيع في تونس ومصر لم تغير الكثير.. فقد تمَّ اسقاط النظام ولكن نظاما جديدا لم يتحقق او لم يتم رسمه في افق وصار الربيع في ليبيا واليمن وسوريا.. أحمر كالدم، وصار المطلوب الان في العراق معرفة مصير 17 مليار دولار تولاها السفير بريمر ومجلس الحكم الذي تصدره احمد الجلبي!! فربيع العراق على يد صانع الحرب الاميركي احمر دموي وفاسد!!

طارق مصاروة

بدوي حر
10-08-2011, 12:55 AM
الإسلاميون والدولة.. ملف سياسي بانتظار (الحكماء)


التسريبات الإعلامية عن توجه الإسلاميين (إخواناً وجبهة) إلى فتح باب الحوار السياسي مع (جهات عليا) في الدولة شريطة أن يكون الحوار سياسياً، مع جهات عليا صاحبة قرار، وهو تحول يريد منه الإسلاميون إعطاء انطباع أنهم لا يرفضون دعوات الحوار، كما أنهم لا يعارضون من أجل المعارضة، ويأتي هذا القرار بعد أن تحرك الإسلاميون خلال الفترة الماضية إلى مربع تأزيم العلاقة مع الدولة عموماً وتأزيم العلاقة مع النظام تحديداً من خلال التصريحات التي اعتبرت التعديلات الدستورية المقترحة أقل من المتوقع، وليست سوى محاولة من الدولة للمماطلة وذر الرماد في العيون، معتبرين أن التعديل الجوهري لم يحدث وهو وجود نص دستوري يفرض تكليف رئيس الغالبية النيابية بتشكيل الحكومة، وبدا أن الحركة الإسلامية تريد الدخول في معركة مفتوحة من المسموح فيها استخدام جميع الوسائل للوصول إلى مطلبهم المنشود.

يبدو أن (الحكماء) في الحركة وجدوا الوقت المناسب للقيام بـ(المراجعات) لتقييم مسارها في الفترة القصيرة الماضية، وتقدير الموقف بعيداً عن المبالغات، وأعادوا فتح (كراريسهم)

على الصفحة التي تتحدث عن علاقتهم مع الدولة والمكتوبة بأيديهم هم والتي تحمل نتاج خبرتهم الحقيقية التي تراكمت مع مرور الأيام، مدركين أنهم مثلما أن قوة الحركة في هذه اللحظة السياسية هي نتاج (الخطوة الذكية) التي اتخذها الإسلاميون سياسياً حين قاطعوا الانتخابات البرلمانية، فإن قوتها في المرحلة القادمة يتمثل في دخولهم المعركة الانتخابية وجني ما حققوه في الشارع على شكل رئاسات للبلديات.

وربما سنشهد في المرحلة القادمة قيادات وقفت بقوة ضد خوض الإسلاميين الانتخابات النيابية ستكون هي نفسها (كهنة) العودة إلى صناديق الاقتراع، خصوصاً وأن المطبخ السياسي الإخواني يرى أن العالم بدأ يتقبل وصول الإسلاميين لمواقع صنع القرار، كما أن الإسلاميين يدركون أن عليهم أن يثبتوا أنهم، في حال اللجوء إلى صندوق الاقتراع، قادرون على حصد الأصوات الانتخابية بصورة تؤهلهم للقول بتمثيلهم لفئة عريضة من الشارع كي يكونوا قادرين على خوض الانتخابات النيابية بقوة.

هذه الخطوة تبدو وكأنها خطوة الزاوية الحرجة في المرحلة الجديدة، حيث من المتوقع أن يرافقها بعض التحركات المدروسة داخل (جسم) الحركة، ستكون على شكل إجراء جراحات دقيقة وناجحة لبؤر التأزيم، وهو ما يعني قبول بعض القيادات (الخشنة)، والتي يمكن أن تقلب الطاولة في لحظة غضب غير مبررة، بتحولها إلى (أضحيات على المذبح الإخواني)، وهو ما ينبئ أن الحركة مقبلة على امتحان صعب عليها أن تجتازه قبل التقدم خطوة أخرى.

على الدولة الأردنية ومراكز صنع القرار فيها، كما على الحركة الإسلامية أيضاً، أن تفتح دفاترها وإجراء الحسبة الصحيحة، حتى يتوافق (حساب السرايا مع حساب القرايا)، ولا تلجأ الدولة إلى التصور الأمني في اللحظة الحاسمة، لأن هذا الخيار سيكون الخطأ الأكبر في تاريخ الحياة السياسية الداخلية وانعكاساته خطيرة، وعلى الإسلاميين أن يكونوا واقعيين في قراءتهم للخريطة السياسية حتى لا تكون آمالهم منتفخة كـ(بالون) تحركه الرياح حسب مهبها، ودبوس صغير يحيله إلى قطعة بلاستيك لا نفع لها.

الاختبار الذي تواجهه الحركة الإسلامية في الأردن في هذه المرحلة قد يكون الأخطر منذ ما يزيد على عقد من الزمن، فهو سيحدد أين تقف في المشهد الأردني ومدى تأثيرها على مفردات الحياة السياسية الداخلية.

الصوت العالي والصخب المفتعل لم يعودا كافيين، وعلى الإسلاميين أن يتخذوا قرارهم قبل فوات الأوان، وهم يدركون أهمية اتخاذ القرار في وقت مبكر، فليس من السهل تغيير المسار عند القاعدة الانتخابية قبل وقت قصير من الانتخابات، بالإضافة إلى ضرورة حل الاشتباكات والخلافات بين القادة كي تضمن الحركة الإسلامية المشاركة بكامل ثقلها الانتخابي، وحتى لا تفشل في هذا الاختبار، فشماعة التدخل الحكومي لن تكون موجودة هذه المرة، وهو ما يعني أن عدم الحصول على عدد المقاعد المتوقع سيظهر حجم الانقسام الداخلي ومدى قدرة الحركة على الحركة.

رومان حداد

بدوي حر
10-08-2011, 12:56 AM
صرخة الوزير اللبناني!


لم يعتد المدعوون الى حفلات الافتتاح التي تقام في الفنادق الكبرى بمناسبة انعقاد المؤتمرات الرسمية، الاقليمية منها والدولية، أن يسمعوا إلا كل ما هو مكتوب سلفاً بديباجات مكررة وعبارات مملة إلى حد انتشار التثاؤب بين الحضور أو غفواتهم القصيرة ثم الصحو على صوت التصفيق الرتيب..! لكن ما حدث في العقبة الاسبوع الماضي أثناء مؤتمر وزراء السياحة العرب خرج عن المألوف وكسر القاعدة وألقى حجراً ولو صغيراً في المياه الراكدة، فقد «تجرأ» وزير السياحة اللبناني وقال رأيه بصراحة، لم يجامل «الدول الاعضاء» في مجلس وزراء السياحة العرب بل انتقد قراراتهم وتوصياتهم المتكررة التي قد لا ترى النور بعد المؤتمر ولا تجد طريقها للتنفيذ من قبل الحكومات الموقعة عليها وجاء بمثلٍ واحد عن قرار اتخذ قبل ثلاث سنوات وبقي في الادراج رغم أنه يخدم بشكل ملح التنسيق السياحي بين دول عربية ثلاث!

أكثر صحفنا لم تشر لكلمة الوزير اللبناني ولا اعتقد أن الصحف العربية اهتمت بها لو فرضنا جدلاً أن احداً من مراسليها حضر المؤتمر أو «حفل» افتتاحه على الأقل! وصرختُه التي أطلقها محتجاً مَغيظاً لم تُحدث أي صدىً! ولا يمكن القول إنها الصرخة الاولى في مؤتمراتنا العربية «الرسمية» إذ أن لها سابقات لم نسمع بها لأنها لم تخرج من ابواب ونوافذ القاعات والصالونات إما بسبب التعتيم الاعلامي المقصود أو بسبب عدم اكتراث الاعلام أصلا!.

هناك عدد لا حصر له من القرارات المهمة أو غير المهمة التي اتخذتها مثل هذه المجالس ولم تنفذ أو لم يسمع بها أحد لكني لا أملك في هذه المناسبة الا أن اتذكر وأذكّر بقرار كبير أصدره مجلسان وزاريان عربيان «وزراء الصحة» و»وزراء التعليم العالي» عندما اجتمعا معاً في دمشق في السابع من كانون الاول / 1988 وهو يقضي بتطبيق خطة طويلة لتعريب التعليم الطبي في الوطن العربي على مراحل تمتد لعشر سنوات تبدأ بالسنة الجامعية الاولى عام 1990 ثم الأعلى فالأعلى وتتكامل بالمراجعة والتقييم حتى عام 2000 ويجري خلالها تدريس الطب باللغة العربية دون اغفال تعليم مادة اللغة الاجنبية المتخصصه ( الانجليزية أو الفرنسية ) طيلة سنوات الدراسة كلغة ثانية يجب اتقانها من أجل التواصل المعرفي العالمي ولأغراض البحث العلمي.

لم يكن قرار المجلسين العتيدين ارتجاليا بل جاء بعد دراسات مستفيضة قامت بها على مدى سنوات عديدة لجانٌ من الجامعات العربية المختلفه وساهمت فيها منظمة الصحة العالمية التي أرست قبل ذلك مبدأ ضرورة تعليم طلاب الجامعات بلغتهم الأم ليس لاسباب وطنية فحسب بل لأنها الاقدر على التوصيل والأسهل على أَفهام الطلبه لا سيما وان كل دول العالم تفعل ذلك باستثناءات نادرة أغلبها من الدول العربية (عدا سوريا).. وقد يبدو مثيراً للدهشه أن اساتذة كلية الطب في الجامعة الاميركية في بيروت كانوا من اكثر المتحمسين لمشروع التعريب.. وباقي القصة المهزلة أن وزراء الصحة ووزراء التعليم العالي عادوا الى دولهم ( وكان الدكتور ناصر الدين الاسد وكاتب هذه السطور بينهم ) وكأن الاجتماع التاريخي مجرد مسرحية انتهت باسدال الستار! إذ لم تقم أي حكومة عربية بتنفيذ القرار منذ عام 1988 حتى يومنا هذا!

وبعد.. فمتى يدخل نسيم الربيع العربي قاعات مؤتمراتنا ؟


د. زيد حمزة

بدوي حر
10-08-2011, 12:56 AM
«فيتوان»..رائحة الحرب الباردة!


الفيتو المزدوج.. الذي اطاحت به روسيا والصين مشروع القرار الاوروبي المدعوم اميركياً والمصحوب بضغوط هائلة سياسية ودبلوماسية وخصوصاً اقتصادية على الدول التي التحقت بالمشروع وأمنّت الاصوات التسعة اللازمة لتمرير مشروع القرار، كانت بكين وموسكو بالمرصاد(..) فسقط المشروع فشكّل صفعة حقيقية لأصحاب المشروع، حيث لم تنجح واشنطن في اخفاء غضبها وتشنجها وظهرت باريس بمظهر الحزينة، فيما جلست لندن خائبة وكانت المانيا الاكثر أسفاً والأقل حيلة.

واذا كان من المبكر الاتفاق مع ما ذهبت اليه دمشق، بأن «نوعاً» من التوازن قد عاد الى العلاقات الدولية، فان من غير التسرع القول ان الفيتو المزدوج كان رسالة واضحة لواشنطن بأن قواعد اللعبة (الدولية) قد تغيرت وان عليها منذ الآن التعاطي بلغة ومقاربات مختلفة عن تلك، التي دأبت عليها منذ بدايات القرن الحالي (حتى لا نقول منذ انتهاء الحرب الباردة)، حين كرسّت واشنطن نفسها زعيمة للعالم، وكاتبة لجدول اعماله دون ان تقيم وزناً لأحد او تراعي مصلحة أحد ولم تبالِ بالاحتجاجات او الملاحظات ومع وصول عصابة المحافظين الجدد كانت واشنطن قد قسمّت العالم الى معسكرين (اقرأ فسطاطين) لم يكن في معسكر الاخيار سوى المعسكر الرأسمالي، ثقافته وقيمه الاميركية على وجه الخصوص فيما العالم كله يتدرج بين السيئ والاسوأ فأجلسوا الإسلام (الفاشي) والعرب في المرتبة الاخيرة وحلّت روسيا وريثة الاتحاد السوفياتي وترسانته النووية، هدفاً رئيساً وبخاصة بعد طيّ صفحة بوريس يلتسين الكارثية وقدوم ضابط الكي جي بي فلاديمير بوتين الى سدة الحكم بقبضته الحديدية واستراتيجيته الرامية الى اعادة مجد الامة الروسية مراهناً على استثارة الشعور القومي الروسي ومتكئاً على المؤسسة العسكرية التي كادت تنقرض في عهد يلتسين، فاستطاع (بوتين) وقف التدهور والنهوض، على نحو اثار حفيظة واشنطن فبدأت حملة من التحرشات ذات الطابع الاستراتيجي تقوم في الاساس على محاصرة روسيا من خلال توسيع عضوية حلف شمال الاطلسي واقامة الدرع الصاروخية التي شكلت هي الاخرى عامل تحد رئيسي امام الكرملين ما دفع الادارة الروسية الى التلويح بتطوير المزيد من الصواريخ عابرة القارات وكانت احداث جورجيا (ابخازيا واوسيتيا الجنوبية) نقطة حاسمة في مقاومة موسكو لمخطط تطويقها اطلسياً وتوالت المواجهة فصولاً.

على الضفة الاخرى كانت الصين تحت الاضواء الاميركية الكاشفة وخصوصاً ان صعودها الصاروخي اقتصادياً ودائماً عسكرياً، اثار مخاوف واشنطن كما حلفائها في طوكيو وسيئول (بل وحتى فيتنام العدو التاريخي) زد على ذلك ملف كوريا الشمالية النووي فاختارت ان «تقرصها» في خاصرتها الموجعة وهي دائما هنا تايوان فقامت بتسليحها ومؤخراً في اعادة تجديد سلاحها الجوي وعلى الدوام لجأت واشنطن (بوش الابن كما اوباما)، الى مماحكة بكين في مسألتي نووي بيونغ يانغ واستقبال الدلاي لاما في البيت الابيض ثم الحملة الاعلامية والدبلوماسية المركزة عليها بانها تخصص موازنات فلكية للانفاق العسكري (بالمناسبة خصصت الصين 46 مليار دولار للعام 2010 فيما كانت موازنة واشنطن العسكرية 640 مليار دولار).

هما إذا «فيتوان» برائحة الحرب الباردة، ولكن هذه المرة على وقع المصالح وليس على «هدي» الايديولوجيا التي اختفت في موسكو وتراجعت كثيرا في بكين فالدولتان الكبريان لن تنسيا «فخ» القرارين 1970 و1973 التي نجحت العواصم الغربية الثلاث بتمريرهما في مجلس ا لامن وكيف تحولت ليبيا الى ساحة لاقصائهما وضرب مصالحهما وهما ايضا لن تنسيا وقائع الاحداث العراقية حيث اكبر الخاسرين هما روسيا والصين، دون ان ننسى آثار تقسيم السودان والمطاردة الاميركية للنفوذ الصيني المتنامي في افريقيا.

الازمة السورية شكلت فرصة لموسكو وبكين كي «تفرملا» الاندفاعة الاميركية الاوروبية لاعادة استعمار المنطقة ورسم خرائطها الجديدة على نحو يذكر بما فعله الانجليزي والفرنسي سايكس وبيكو، اما «حكاية» ان الشعب السوري يعرف الان من يقف الى جانبه وينتصر لحقوق الانسان ومن لا يفعل ذلك كما «رطنت» سوزان رايس فهو مجرد نفاق وكذب اميركي.. صارخين.

.. تابعوا ما يحدث في اليونسكو حول عضوية فلسطين والفيتو الاميركي «المعلن» لاحباط مشروع الدولة المستقلة.





محمد خرّوب

بدوي حر
10-08-2011, 12:57 AM
العودة إلى تفريخ البلديات.. لماذا؟


من الذي يجعل الشارع على هذا الاضطراب او الرخاوة والارتجال في المواقف هل هي القرارات والمواقف الرسمية التي تعجز عن قيادة الشارع او حتى مواكبته وبدل ذلك تركض خلفه دون ان تدرك الى اين تذهب..

الركض وراء الشارع ليس عملا جماهيريا كما يحلو للبعض ممن لا يملكون غير هذه الصفة.فالشارع ليس على قلب رجل واحد او اجندة واحدة او قرار واحد ومصالحه وفئاته تتباين.. الذي دفعنا لقول هذا هي القرارات التي تبرز بين الحين والاخر وهي قرارات مكلفة لجهة ترجمتها على ارض الواقع فقد قمنا بدمج البلديات وسقنا لذلك ذرائع وكتبنا مقالات وقدمت دراسات مكلفة وترتب على ذلك انشاء مراكز خدمية موحدة وموازنات لشراء معدات عديدة مكلفة تتقاسم البلديات عملها وقد قام من حيّا الخطوة وحظيت بقبول مختلف المستويات ورأت جهات دولية ومانحة ان ما انجز يستحق الدعم ويضبط الانفاق..ثم وجدنا انفسنا بعد ذلك ونحن نقدم على انتخابات بلدية جديدة ندفع فاتورة ضخمة لتفصيل المزيد من البلديات وفكفكة ما ترابط وتوحد وتجانس وراحت جهات عديدة على شكل افراد او مجموعة افراد تجد مصلحتها في المطالبة بالانفصال او انشاء بلديات جديدة بغض النظر عن اهلية المكان بعد ان جرى شطب تسمية «المجالس القروية» منذ وقت وكأن المجلس القروي لا يليق ان تسمى به بلدية لا يزيد العدد في جغرافيتها عن (100) نسمة رغم ان عمان ظلت مجلسا قرويا حتى عام 1903 حين تطورت الى بلدية مع وصول القطار اليها عام 1909 ونزول سكان جدد الى جغرافية البلدية التي لم تكن تزد عن 2كم² في زمن رئيس البلدية الشركسي اسماعيل يابوق..الذي بدأ أول مشروع جماعي له بتأسيس فرن لصناعة الخبز في المحطة..

لماذا لا نتدرج في بناء المجتمعات المحلية وندرسها من خلال المصلحة العامة وليس ضغط الشارع او اصحاب المصلحة في تفريخ بلديات عادت في اعدادها الى ما كانت عليه وقد تزيد حين جرى الكشف الان عن تأسيس اكثر من مائة بلدية والمشّرع لذلك يعلم ان البلدية حين تكتسب صيغة واحقية الاسم تحول الاراضي الزراعية حول البلدية وفيها الى اراضي مسجلة تنتقل من «الميري» الى الملكية وفي ذلك تدمير لما تبقى من اراضي زراعية واستباحة لها..

انا افهم ان هذا التطور يمكن ان يحدث على مستوى ضيق بعد دراسة واقتناع وليس على شكل كرم وتبرع،فقد دفعنا الكثير حين دمجنا وندفع الكثير الان حين فككنا وسنعود الى الدمج والفكفكة وهكذا مما يعكس غياب المؤسسية والدراسة والرأي الصائب.

أين الحفاظ على المال العام؟ أين رأي دافع الضريبة؟ أين رأي مجلس النواب والتشريعات؟..أين رأي وزير البلديات نفسه الذي يعمل بكل جهد ليكون الطريق سالكاً باتجاه الانتخابات القادمة والتي أصبحت غاية ندفع من أجل الوصول اليها ما هو مقدور عليه وما هو غير مقدور عليه.

قرارات البلديات والمجتمعات المحلية تحتاج الى تروي ودراسة بعناية فليس الهدف ارضاء الاطراف بهكذا خطوات لم يثبت نفعها بدل مطالبات لا يجاب عليها نعم هناك خطورة من الركض خلف الشارع الذي تختلف مطالبه ولدي قصة فقد كنت أعبر طريقاً ضيقاً بسيارة أسوقها وقد استأجرتها للوصول الى كلية فندقية اسمها غليون في سويسرا وقد أقيمت في قرية تطل على بحيرة ليما الشهيرة..كنت أضطر للتوقف عندما التقى مع أي سيارة ليعبر احدنا بسبب ضيق الطريق وقد عانيت لأنني غير متعود لعبور مثل هذا الطريق وحين وصلت سألت عن السبب ولما لم اقتنع قابلت رئيس المجلس القروي أو البلدية وسألته هل ضاقت عليكم الامكانيات وانتم بلد متقدم وهذه كلية فندقية يأتيها الطلاب من كل مكان ليبقى الشارع الى هذه القرية ضيقاً هكذا..فنظر الي وقال: «لا» المسألة تتعلق بقرار المواطنين..منذ ثلاثين سنة وهناك اقتراحات تصل لتوسيع الطريق ولكنها كلها كانت تفشل بالتصويت عليها من ممثلي المواطنين في البلدية ولذا لا نستطيع توسيع الطريق حتى يفوز الاقتراح فسكت وخرجت وادركت ان «السويسرين» لا يجمعون على ضلال!!





سلطان الحطاب

بدوي حر
10-08-2011, 12:57 AM
الأزمة السورية وأعراض اللبننة الأردنية


تعيش لبنان حاليا مرحلة هادئة، ويبدو أن الأحداث على الجانب السوري لم تتفاعل سلبيا بصورة عميقة على اللبنانيين، فأين يمكن تصنيف القدرة على التعايش ضمن الاختلاف بين الطوائف اللبنانية بتاريخ صراعاتها التي تصل إلى الذروة لتوشك على التراشق لتدخل في فترة تهدئة هشة يمكن أن تطول أو تقصر.

استطاعت لبنان أن تستفيد من الأوضاع الإقليمية، ولا تبدو قلقة من تمدد أي حراك احتجاجي تجاهها، وحتى بعد أن امتنعت عن التصويت على إدانة سوريا في مجلس الأمن فذلك لا يعني أنها ستكون مهددة بانتقام دمشق الذي يمكن أن تستغله الدول الكبرى ذريعة لتكثيف الضغط على سوريا.

المواقف اللبنانية تعمق من عزلة سوريا، وبعد التصريحات الشرسة من أنقرة، وباستبعاد العراق عن أي معادلة سورية، تصبح الأردن الطرف المتحرك الوحيد في المحيط السوري، وعلى الرغم من ذلك يصر بعض المسؤولين في دمشق على استدعاء جيرانهم في الأردن.

التصريحات التي نسبت إلى آصف شوكت بخصوص التحرش بالأردن، ونفيت من سوريا، تعبر بصورة أو بأخرى على طريقة التفكير لدى بعض الرجال في الصف الأول والثاني من القيادة السورية، ومع أن السوريين يمتلكون خبرة سلبية تجاه التعامل بعنجهية مع جارتها الجنوبية، وعلى الرغم من أن عمان ليست قلقة ولن تكون تجاه أي خيار انتحاري من سوريا، إلا أن التعامل السوري يسبب ازعاجا لدى الأردنيين الذين لا يرغبون في الانسياق نحو هذا الدرك من التعبير.

حاولت الأردن أن تبلغ السوريين ضيقها تجاه الممارسات ضد المتظاهرين السلميين، وأصرت دمشق على أنهم عصابات مسلحة، ولمحت وصرحت أن بعضهم يدخل من الحدود الأردنية، وأوحت بأن للأردن الرسمي طرفا قريبا أو بعيدا في المسؤولية تجاه الوضع السوري.

الدروس المستفادة من الفرق في المعالجة اللبنانية والأردنية، أن حلفاء النظام في سوري وبما لهم من وزن لم يقيموا الدنيا ويقعدوها للحفاظ على وتيرة معقولة لتمرير موسم سياحي ناجح على الأقل تغيب فيه محطة أساسية منافسة متمثلة في مصر، ففي النهاية يجب أن يوجد من يدفع الضرائب.

المعالجة الأردنية أخذت تخلق مشكلات لا أساس لها، وكانت رابطة الكتاب الأردنيين عينة مصغرة لما يمكن أن يحدث، خاصة أن التيارات القومية تمتلك النزعة العصابية لإدخال الجميع في حلقة من الخلاف والجذب والشد، ويمكنها أن تخلط أوراق المحلي بالإقليمي، كما كان الوضع بعيد حرب الخليج الثانية 1990، وعلى ذلك يتوقف اللبنانيون عن عاداتهم.

يلاحظ أنه تم استخدام مجموعة من المصطلحات اللبنانية في المرحلة الأخيرة مثل لا غالب ولا مغلوب والثلث المعطل تماشيا مع آخر صيحات الموضة السياسية.

سامح المحاريق

بدوي حر
10-08-2011, 12:57 AM
البلديات بين الدمج والفصل


عند ما نفذت تجربة دمج البلديات , رحبنا في حينها بهذه التجربة بناء على الاهداف المعلنة، والتى في جوهرها تقديم خدمة افضل للمواطن , والتيسير عليه في مراجعاته , دونما زيادة كبيرة في كلفة رخص البناء والضرائب الأخرى, كما تعني ايضا التقليل من حجم الإدارة التى تستهلك معظم ميزانيات البلديات نتيجة التعيينات التى هي جزء من سياسة الوزارات المتعاقبة دونما استثناء وبنسب مختلفة.

الدمج لا يعني الإلحاق بالمفهوم الاجتماعي وإنما يعني توزيع العائدات بالمفهوم الاقتصادي والإداري حتى تحس البلديات المدمجة بأنها ليست مهمشة، وان المركز قد اكل كل شيء لإن رئيس البلدية الكبرى من المركز في الغالب ولم يتصور احد أن يكون رئيس البلدية في المركز من احد البلديات المدمجة او الملحقة كما يسميها البعض.

هذه التجربة لا شك ان دراسات كثيرة اجريت عليها , ولكنها دراسات لم تقنع الناس الذين انضموا او الحقوا لإن الخدمات لم تتقدم والإدارة لم تتحسن , ولكن ذلك لا يعنى الانقضاض على التجربة برمتها , بل لابد أن تكون عملية الدمج والضم ضمن اسس تراعي الكثافة السكانية وطبيعة تركيبتها , لإننا وفي الواقع ما زلنا لم نصل الى مرحلة المجتمع المدنى, وما زالت الأبعاد الأخرى وعلى رأسها الابعاد العشائرية تتحكم في مجريات العملية الانتخابية في البلديات.

المطالبون بالانفصال الآن على حق في كثير من الحالات , لإن استحداث مائة بلدية بكثافة سكانية أقل , ورفض أخرى , لديها شروط بالقياس أفضل فإن ذلك يعني مبررا أساسيا للمطالبة على قاعدة المساواة.

وزارة البلديات اجرت عرسا وطهورا في آن واحد الدمج والفصل والانتخابات , كان من الممكن أن يبقى القديم على قدمه الى ما بعد اجراء الانتخابات , وأن تجرى العملية وفق اسس مدروسة ومعلنة , إذ أن القرار الذى يصيب الآف الناس سلبيا او ايجابيا يجب أن يكون مبررا، وموجة الاحتجاجات والاعتصامات والمطالبات وضمن السياق العام للوضع والحراك السياسي والاجتماعي يمكن أن تصيب شظاياها اكثر الواقع السياسي والاجتماعي.

القرارات الممنهجة, والجماعية والمعقولة , ترضي الناس , والقرارات الفردية، أو المتخذه ضمن دائرة الضغوط , ستؤدي الى مزيد من القرارات الأخرى المشابهة , وعقد المسبحة اذا أنفرط سنستغرق وقتا في لملمة حباته , وكنا نتمنى أن يكون جديدا في هذه الانتخابات ولكن يظهر أن دار لقمان ستبقى على حالها.





د.فايز الربيع

بدوي حر
10-08-2011, 12:58 AM
سيد «التفاحة «المقضومة..بين «كنف» و«كفن»!


آلمني رحيله وهو في عز عبقريته..»ستيف جوبز « الذي بدأ حياته بالشقاء حين تخلى عنه أبيه السوري وانفصل عن أمه الأمريكية، لتتلقفه دور الرعاية الأمريكية وتحيل»عطاءه «لمهد عائلة أمريكية..

ستيف جوبز لم يمارس العقد العربية التي عادة ما تطفو على سطح الشباب حين ميسرة، واكتفى بنشر علمه وخياله العبقري، فتفاحته التي اسقطتنا بحبها أفتنانا وشغفا، وتارة تواصلا واختصارا للمسافات..

ستيف جوبز قديس من طراز خاص، ومعلم تبدو هالته محيطة به بمسافة واسعة، وله من الكاريزما ما يتحدث قبله وما يُعبر قبل ان يتحرك، بتقاسيم وجهه هناك معالم للنبل والصبر..

هو ذاك الفتاك، الذي كانت جدتي تسميه «المرض اللي ما ينطري» خشية وترهبا من مجرد لفط أسمه، الذي أستوطن بنكرياسه وأحاله لمشروع موت عاجل، ومسننات داراته الألكترونية مازالت عاملة نابضة بالحياة...

ستيف جوبيز..سيد الاي فون والأي باد ومتاجر الأبل ستورز والاي تونز، كلل ملايين قصص الحب والتواصل، رد لهفة المشتاق إذ دعاه غياب..ووصل لوعة ام بحنو وليدها، وعمد الأرض جسورا من قرب..فكل لهفة هناك لها مجيب..وكل نداء حار له من جهد «الآدم الآخر:ستيف» نصيب..

بكيت حين دلف خبر موته عبر الإذاعة المحلية التي ترافقني بالطريق، وتخيلت لو قدر له ان يعيش في «كفن «أسرة عربية، لكان تلقفه ربما الموت من القهر على أبداعاته المكبوتة وتسوله للفرص..

الغياب هو بروفة للموت، والسفر «:أنموذج «للرحيل في عرفي، لكن سيد الجنى الألكتروني الوفير «ستيف جوبز» من رد بعمله الدؤوب شبح الغياب، وطبب الأوقات تارة بأغنية بجودة مترفة وتارة بكتاب الكتروني من كافة بقاع الدنيا..

ألف رحمة ونور ومحبة تتنزل على روحك أيها البهي.. فمن علمك وعملك هناك ذكريات ستخلد فينا..في أجهزتنا المحمولة والهاتفية وفي حنايا قلوبنا لك زاوية دانية اعترافا بتنويرك الإنساني..

.. بوركت الأم التي تربي طفلا كستيف جوبز.بوركت الأمة التي تحتضن الإبداع.

هند خليفات

بدوي حر
10-08-2011, 12:58 AM
فاطمة وأمها مرة أخرى


يقولون (الأم بتلم)، وما روته لي فاطمة عنها وعن حكايتها مع أمها وأسرتها، يؤكد هذه المقولة. فنتيجة ظروف عديدة، فإن أم فاطمة تقيم حالياً عند صديقتي ابنتها فاطمة، وما تبيّن للصديقة، أن وجود أمها في بيتها، منحها فرصة التواصل الدائم مع أشقائها وشقيقاتها وأخوالها وخالاتها، وأعمامها، وعماتها، وكثير من أقاربها الذين تصادف أنها لم تر بعضهم منذ زمن بعيد !!! يجتمعون، يتجاذبون أطراف الحديث، ويتبادلون الأخبار، ويستمعون معاً لما يستجد منها، ويتناقشون بما يجري في المحيط، ويصعب أن يصموا الآذان ويغلقوا الأعين عليه، ويكمموا أفواههم فلا يتكلمون به وينكرون وجوده، وكأن شيئاً لم يكن. ثورة هنا، ودم هناك، غضب هنا، وقمع هناك، تدخل أجنبي هنا، وحيرة هناك، وضوح في الرؤية هنا، وضبابية هناك.

وما كان لهم أن يجتمعوا بكل هذا القدر، وكل هذه الأوقات، وبكل هذا الدفء، وكل هذا التكاتف، لولا أم فاطمة، التي تبقى، رغم خوضهم في قضايا عديدة، واختلافهم حول مسائل كثيرة، القاسم المشترك بينهم جميعهم، قلقهم كلهم عليها، حرصهم على راحتها، وتعافيها، وعودة ألقها العظيم لها.

وكما أعرف منذ زمن، وكما ظلت تؤكد لي صديقتي وتبوح لي، وكما خبرتُ بنفسي، ورأيت وسمعت ولاحظت وأدركت وأيقنت، فإن أم فاطمة ليست مجرد أم والسلام، صحيح أن أي أم وكل أم هي عظيمة بالضرورة، ولكن، وصدقوني لا أبالغ، فإن لأم فاطمة خصوصيتها، فهي الطيبة نفسها، والعطاء كله، والحدب الفذ على الجميع، والرضا عن الجميع، وصلوات البركة للجميع.

أم فاطمة بشكل أو بآخر، غدت رمزا، وإن كانت الأمهات تجمع مرة فهي تجمع ألف، وفي السياق نفسه، والشيء بالشيء يذكر، فإذا كان القادة الأفذاذ يجمعون الشعب حولهم مرة، فإن قائدنا الهاشمي، الرمز ابن الرمز حفيد الرمز، وصولاً لرمز الثورة العربية الكبرى الشريف الحسين بن علي، يجمع حوله الشعب كل مرة، وعند كل مفترق، وأمام أي ملمة ومفصل وحادثة.

لدينا كبيرنا الذي لا يختلف حوله عاقل، ولا منتمٍ، ولا ذو قلب أو عقل رشيد. لدينا النبل كله، والشموخ كله، ما يتوارث كابراً عن كابر، وما يتجذر في العروق، ويكبر مع شقشقة كل صباح، وصياح كل ديك. فانهض بنا أبا الحسين فإنا بك ومعك ماضون، وانهض بنا يا ابن المليك الساكن أعماق أرواحنا ووجداننا، وانهض بنا فقد بتنا مع تجهم الواقع حولنا، وضياع بوصلة كثير من الناس والشعوب والأوطان، بأمس الحاجة إليك مرشداً وبوصلة وصمام أمان، انهض بنا عبد الله الثاني ملكاً وراية ونشيداً نصدح به في كل زمان ومكان.

د. سلوى عمارين

بدوي حر
10-08-2011, 12:59 AM
التأمين الصحي 100% في العام القادم!


يعد وزير الصحة ان يكون العام المقبل هو موعد شمول المواطنين كافة بالتأمين الصحي, الذي سوف يستظلون بمظلاته المتنوعة, سواء عند الوزارة ذاتها أو عند التأمينات الصحية الاخرى, التي وفرتها مؤسسات اخرى للعاملين فيها وأسرهم, ويشير الوزير الى ان ما نسبته 87% من المواطنين تمت تغطيتهم بتأمين صحي وسقط هذا الهم عن كاهلهم, حتى اللحظة, وان النسبة القليلة الباقية والتي لا تتجاوز الـ 13% والتي حالت ظروف دون شمولهم بتأمين صحي مناسب حتى الان, سوف تزال العوائق التي تقف في وجه توفير هذا التأمين اياً كانت الجهات التي سوف توفره, وبحيث يحمل لنا العام المقبل تأميناً صحياً يشمل المواطنين مئة بالمئة.

هو تطلع.. أو أمل يتمناه الجميع.. وهدف استراتيجي من اهداف وزارة الصحة, تبنته منذ سنوات عدة, وعملت على ان يتحقق قبل هذا الوقت, إلا أن الامكانات والظروف لم تساعد على ذلك, وما يؤكده السيد الوزير من أن العام المقبل قد يكون موعد تحقيق هذا التطلع, يمثل انجازاً يسجل لوزارة الصحة, ان صار واقعاً, فالعلاج الطبي عند القطاع الخاص, عبء لم يعد يقدر عليه الغالبية العظمى من المواطنين, ان غاب عنه تأمين صحي لا تقل نسبة مساهمته في تكاليف العلاج عن 80%, ان لم تصل هذه المساهمة الى 100% كما هو الحال عند مستشفيات ومراكز وزارة الصحة الصحية, ومع الادوية اللازمة ايضاً.

نعتقد ان وزارة الصحة تدرك تماماً ان هناك كلفة مادية ليست بالقليلة سوف تترتب على تحقيق هذا الهدف سواء تعلقت هذه الكلفة بتوفير امكانات المعالجة او حجم الدواء المطلوب لهذه التغطية وانها – أي الوزارة – وفرت هذه الكلفة لتغطية هذا الانجاز في موازنتها للعام المقبل، التي وضعت في اعتبارها الزيادة المتوقعة لرفع نسبة المؤمنين صحيا عند وزارة الصحة عما هي عليه الان، وبالتفاصيل جميعها سواء أكان العلاج والدواء عند مراكز وزارة الصحة او عبر التحويلات الى مستشفيات القطاع الخاص التي اعتمدتها اتفاقيات بين الوزارة وهذه المستشفيات.

على أية حالة، يأتي هذا الوعد من السيد وزير الصحة وعلى السطح تطفو قضايا الازدحام الذي تعاني منه مستشفيات ومراكز صحية تابعة للوزارة اضافة الى شكاوى تتكرر عن غياب او تغييب ادوية عن ارفف صيدليات هذه المراكز، داعيك عن الديون التي تثقل كاهل الوزارة والتي وصلت احيانا الى امتناع مستودعات ادوية عن توريد متطلبات الوزارة من الادوية قبل تسديد الذمم السابقة، في ظل هذه الاوضاع تأتي الزيادة في اعداد الذين سوف يستظلون مظلة او مظلات التأمين، مما يعني زيادة في الاعباء تلقى على كاهل ينوء بما يحمله الان.. فما بالك حين تأتي هذه الزيادة.. ماذا هي فاعلة وزارة الصحة.. عندئذ؟

نـزيــــه

بدوي حر
10-08-2011, 12:59 AM
أثر ضعف الدولة وتفككها في وقوع الكوارث الوطنية


في ندوة عقدها منتدى الفكر العربي حول المجاعة الصومالية، كانت الفرضية التي حاول المنتدون إثباتها هي أن المجاعة، في ذلك البلد العربي، لم تكن بسبب الجفاف، أو الفياضانات التي حدثت في بعض مناطقها، بل بسبب فشل الدولة، وعجزها عن مد سلطانها على إقليمها؛ وتفكيك مؤسساتها؛ وتوقفها عن تقديم الخدمات التي أنشئت من أجلها؛ وتدهور أو انقطاع وسائل مواصلاتها؛ وإغلاق المتاجر؛ وانقطاع التوريد المنظم للمواد الغذائية، والماء والكهرباء؛ وتدهور قيمة العملة؛ وغياب الأمن، مما خلق فوضى عارمة تركت المواطنين معرضين لعناصر الطبيعة، دون حماية.

هناك دول كثيرة تعرضت للكوارث الطبيعية كالجفاف والفيضانات والزلازل المدمرة، والأعاصير، والتعرض للإشعاع النووي من مفاعلات نووية مدمرة، وحتى الحروب، ولم تحدث فيها مجاعات كالصومال، لكن كان لكل هذه البلدان، ودون استثناء، حكومات قوية قريبة من مواطنيها تحميهم وتقدم لهم المساعدة حين يحتاجونها.

رأينا ذلك في دول إفريقية، حول الصومال، أصابها الجفاف وتعرضت للفيضانات؛ وفي دول بعيدة عنها مثل الفليبين مؤخرا؛ وفي دول شبه القارة الهندية وجنوب شرق آسيا؛ وفي بلاد دمرتها الزلازل مثل أندونيسيا وهايتي؛ ويوغوسلافيا السابقة، وفي المغرب، وفي أزاد كشمير؛؛ وفي دول أخرى كثيرة.

لم يتعد تأثير هذه الكوارث المأساوي، على مواطني كل هذه البلدان، بضعة أيام الصدمة الأولى، ريثما تحركت حكوماتها، وحيدة وبمعاونة المجتمع الدولي، في أحيان كثيرة، تمنع الكارثة من الوصول إليهم، أو تمنع تأثيرها من التعمق حولهم.

فعلى الرغم من أن الصومال غني بثرواته التعدينية والزراعية والحيوانية الضخمة والسمكية من مصائده الغنية، إلا أنه كان الدولة الوحيدة التي لم تستطع حماية مواطنيها لسبب بسيط وهي أنه دولة فاشلة، بحسب تعريف الأمم المتحدة «للدولة الفاشلة.»

كان لا بد، في الندوة، كالعادة، من اللجوء للمقارنة مع تجربة المملكة الأردينة الهاشمية،. فأعداء الأردن كثيرون في الداخل والخارج، يهدفون كلهم إلى «إفشاله وصوملته»، بعضهم يختبئ، أحيانا، وراء شعارات خادعة، مستفيدين مما يعتقدونه مواطن ضعف فيه: فهو بلد صغير المساحة؛ قليل الموارد؛ شحيح المياه التي تسرق من حوله في وضح النهار؛ معرض للجفاف...إلخ

ولكنه عصي على الكوارث، لا تصيبه ولا تصيب أبناءه. وهو مزدهر بطريقة تعجز عن مثلها البلاد الغنية حوله. ذلك لأن لديه نظام حكم قويا ساهرا لا يغفل لحظة عن القيام بواجبه؛ كما أن لديه شعبا يقظا ذكيا سقته التجربة المرة كما يسقى الفولاذ، فصار صلب الإرادة قادرا على رد الكيد كما فعل وما زال يفعل.

في الصراعات المحتدمة بين حكومة الصومال واتحاد المحاكم الإسلامية، وميليشيات الشباب التابعة، تكمن الأسباب العميقة لكوارث ذلك البلد المنكوب. تفجيرات مقاديشو الأخيرة لا تسوغها أية دعاوى شعاراتية مهما كانت قدسية اللغة التي كتبت فيها. فهي جريمة في سلسلة جرائم أوصلت الصومال لما هو عليه الآن وسهلت على أعدائه إلحاق الهزيمة به وبحق شعبه في الأمن والحرية والاستقرار.

فالح الطويل

بدوي حر
10-08-2011, 01:00 AM
ازدواجية الجنسية أوردها سعد، وسعدٌ مُشْتمِلْ


مع بداية هذا الشهر طلع على الأردنيين صبحٌ جديدٌ، توّجوا فيه ربيعهم بدستورٍ منيعٍ،لم يعد مع إصداره حُجةٌ لمن يمسك بقلمٍ ليكتب، ولا لمن يصعد منبراً ليخطب، فقد أراح دستورنا قلم كل كاتب، وقطع قول كلِّ خطيب.فبعد ستة عقودٍ من ميلاده، أطلّ علينا ضيفنا الجديد بثوبه القشيب، مجدّداً شبابه وشبَابنا معاً، وذاهباً في مدىً ما حلُمنا به يوماً،ولا توقعناه.ولم يبقَ أمامنا إلا الالتزام بكل مواده، بما في ذلك المادتان (42)و(75) اللتان تَحُولان بين تولّي أيّ أردني منصب الوزارة أو ما في حكمها، أوعضوية مجلسي الأعيان والنواب، إذا كان يحمل جنسية دولةٍ أُخرى.لكنّ هذا لا يمنعنا القول: بأنّ ثمّةَ الكثيرين ممن يساورهم القلق بشأنِ استحقاقاتِ هذين الحُكمين.فرغم تفهُّمنا لنُبل الدوافع التي حدت بالمشرّع الأردني للمضي في هذا الطريق،إلاّ أنّ هناك اعتقاداً بأنّ هذا الموضوع لم يُحكم ولم يُبحث بما فيه الكفايةِ للوقوف على حجم المشكلةِ وأبعادها..وأودّ هنا الإشارة باختصار شديد إلى بعض النقاط ذات العلاقة بهذا الموضوع:

أولاً :إنّ ولاء أبناء هذا البلد ما كان يوماً إلا لهذا الوطن.وعندما يحصل أحدهم على الجنسية الثانية، فلا يدور في خَلَدِه أن يقسم ولاءه نصفين، ففي اللحظة التي لا يصبح أمامه إلا خيارٌ واحدٌ فلن يكون إلا للأردن الحبيب، وخيرُ مثالٍ على ذلك الوزيران الشهمان اللذانِ امتثلا لحكم الدستور، وتخلّيا عن جنسيتهما الثانية.

ثانياً:إنّ سعي أيِّ أردني للحصول على الجنسية الثانية لا يهدفُ إلا لتمنيع الذات، والحصول على مزايا إضافيةٍ تساهم في تجويد نوعية الحياة وفتح أبواب المعرفة.

ثالثاً :إنّ في الحصول على الجنسية الثانية قيمةً مضافةً، وبخاصةٍ لمن يتولى منصباً متقدماً في الدولة الأردنية، ليتمكن من خلاله من مدِّ جسور الاتصال الاجتماعي والثقافي، والسياسي مع شعوب وحكومات قطعت شوطاً كبيراً في مسيرتها الحضارية،فينعكس ذلك ليصبَّ في مصلحة الوطن وتمكين العلاقات مع الدول المانحة للجنسية الثانية.

رابعاً :إنّ هذه المسألة تُشكلُ إحباطاً لحاملي الجنسية الثانية المؤهلين لإشغال المناصب المتقدمة، وتحول بينهم وبين المنافسة العادلة مع من هم في مستواهم في الكفاءة والتحصيل العلمي، ويشمل ذلك أعداداً كبيرةً من الأردنيين الذين يطوّحون في أرجاء الدنيا للحصول على الشهادة والجنسية معاً، وكلُّ أملهم أن يعودوا إلى بلدهم ليكون لهم نصيبٌ في المراكز الأولى في الدولة، انطلاقاً من مبدأ تكافؤ الفرص.

خامساً :لم نأخذ بمسارنا الذي سلكناه ردود فعل البلدان التي تمنح أبناءنا الجنسية الثانية، وبخاصةٍ أولئك الذين يتولون مراكز متقدمه في تلك البلدان، ولم نضع في حسباننا احتمال معاملتهم بالمثل من خلال تخييرهم بين الاحتفاظ بجنسيتهم الثانية فقط أو فقدان مراكزهم التي تولوها في تلك البلدان، لقد فات الوقت وأصبحنا أمام الأمر الواقع، لكنّ الحكمة لا بدّ أن تظلّ مأخوذةً بعين الاعتبار، فقد أحكمنا دستورنا تمام الإحكام، غير أنّه بالنسبة للمسألة مدار البحث، أحسب أن سيطلع علينا من يلومنا فيها بالقول:

أوردَها سعدٌ، وسعدٌ مُشْتمِلْ ما هكذا تُوردُ يا سعدُ الإبلْ.

هاشم القضاة

بدوي حر
10-08-2011, 01:00 AM
حق العودة.. لليهود أيضاً


بعد العربي الليبي اليهودي داوود غيربي, الذي عاد إلى وطنه عقب إطاحة القذافي, يأتي دور التونسي اليهودي جيل يعقوب, الذي سيكون اليهودي الأول والوحيد الذي يخوض انتخابات المجلس التأسيسي, في خطوة لا سابق لها في تاريخ تونس الحديث, وهو يترشح ضمن لائحة حزب جديد صغير, لا يتمتع بإمكانيات كبيرة, لكن برنامجه يعجب مواطني ضاحية حلق الواد, قرب العاصمة التونسية, التي كانت من معاقل الجالية اليهودية, مع علمه أنه لم يسبق أن انتخب أي يهودي, وأن كل الذين تولوا مناصب سياسية, كانوا يشغلون مواقعهم عبر التعيين, وهو بالاضافة إلى ذلك, يترشح معتمداً على مواطنته التونسية, والتزامه الشخصي, ولا علاقة لذلك بالتوانسة اليهود الذين لا يتجاوز عديدهم ألفي شخص في كامل أرجاء البلاد.

يحلم الرجل الستيني الحامل لشهادة الدكتوراه, بتونس متعددة متنوعة الثقافات, يساهم فيها المسلمون واليهود والبربر في ازدهار البلاد بدون إقصاء ولا تهميش, وهو لا يريد أن يلعب دوراً شكلياً, ويسعى للمساهمة في تنفيذ برنامج حزبه, وإنشاء وظائف في المناطق المحرومة, بعد أن لعب دوراً رئيساً في الإشراف على ورشة لتعليم الصناعات التقليدية, التي يعشقها مثلما يعشق إحياء تاريخ التراث اليهودي, عبر دار الذاكرة التي تأسست في فرنسا, وانتقلت إلى تونس بعد سقوط نظام بن علي, وهو يأمل ( رغم ضآلة فرصته ) في شغل مقعد في المجلس التاسيسي، في أن تتعلم الاجيال القادمة تاريخ تونس, الذي يعود إلى ثلاثة أو أربعة الاف سنة وأن يترك السياسيون مكاناً للأقليات.

الليبي والتونسي اليهوديان الباحثان عن دور في بلديهما, بعد سقوط نظامي الطاغيتين بن علي والقذافي, يستحضران إلى الذاكرة الكتابات التي ينشرها العراقي اليهودي شؤول منشيه, ويستذكر فيها أحوال اليهود في بلاد الرافدين قبل تهجيرهم منها, مثلما يستحضر المشروع الشجاع, الذي أطلقه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ثمانينات القرن الماضي, لعودة العرب اليهود الذين هجروا إلى فلسطين, إلى بلادهم الأصلية, والذي حظي شكلياً برضى الزعماء العرب المعنيين, دون خطوات عملية لتنفيذ المشروع, وبالعكس من ذلك تم اغتيال الشهيد عصام السرطاوي, الذي كان يتولى خطوات التنسيق والترتيبات العملية للتنفيذ, كما أن بعض الدول العربية التي عاد البعض من يهودها إليها ضمن المشروع عاملت هؤلاء باعتبارهم جواسيس وعملاء للصهيونية ففروا مجدداً بجلودهم وكانت الوجهة فلسطين.

لعل في الحادثتين ما يستوجب العودة إلى مشروع «أبو مازن», على أن يتم هذه المرة بجهد شعبي, يستلهم حالة الربيع العربي الذي تتحرك فيه الشعوب بوحي من إيمانها بالديمقراطية, التي تعني هنا التعامل المتساوي مع المواطنين, بغض النظر عن ديانتهم أو مذهبهم أو قوميتهم, وفي يقيني أن مشروعاً كهذا يستحق التبني من القيادات الشبابية للحراك الشعبي العربي, وهي قيادات متفتحة العقل ونقية الضمير, وقادرة على الفعل الايجابي, وليست مرتهنة لسياسات شوفينية متحجرة.

مشروع عودة اليهود يستحق البحث والتبني والتأييد والدعم, خدمة لفكرة العدالة أولاً وأخيراً, وهي فكرة لابد وأن تخدم القضية الفلسطينية, في حال تطبيقها بنجاح وصدق, فالعرب اليهود يستحقون الحصول على حق العودة الذي ننادي به للفلسطينيين.





حازم مبيضين

بدوي حر
10-08-2011, 01:01 AM
خادم الحرمين الشريفين.. والخطوة المتقدمة!


جاء قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبداللة بن عبد العزيز آل سعود بمنح المرأة العربية السعودية حقها في الانتخاب والترشح للمواقع المتقدمة في الحركة الديمقراطية، وعلى رأسها الانتخابات البلدية، ليمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، ومن أجل تمكين المرأة العربية السعودية من ممارسة حقوقها المشروعة، التي كفلها الشرع، وأيدها العرف العربي، وبما يتماشى مع العادات والتقاليد العربية، واحترما لإنسانيتها أولا ولتفعيل دورها في المجتمع العربي السعودي ثانياً.

وهذا لا يعني ان المرأة العربية السعودية كانت معدومة الحقوق او ناقصتها، بل كانت تمارس حقوقها المشروعة التي فرضها الشرع الحنيف. إلا أن مقتضايات الضرورة والأعراف والعادات والتقاليد، التي هي جزء لا يتجزأ من أرثنا العربي الحديث، ربما ساهم في تأجيل ممارست هذه الواجبات. كما أن الظروف، الذاتية والموضوعية للمرأة المسلمة بشكل عام والعربية بشكل خاص، والإرهاصات السياسية والثقافية والفكرية التي تمر بها المنطقة، بالإضافة للتكوين المحافظ للمجتمع العربي بشكل عام والسعودي بشكل خاص قد أجل مثل هذه المبادرة المهمة. والتي جاءت «صفعة» لكل المشككين في نية المملكة العربية السعودية بالسير في طريق الإصلاح، خاصة فيما يتعلق بما يسمى بحقوق المرأة.

كما نقول لكل «المتباكين» على حقوق المرأة في العالم العربي والاسلامي، بأن الإسلام جاء معزاً للمرأة، مكرماً لها، ممتناّ لتضحياتها في بناء الأسرة والمجتمع. بل جعل الجنة تحت أقدام الأم العفيفة الشريفة، التي تؤمن بدورها الذي منحها إياه الشرع الاسلامي الحنيف، وتحترم القيم والأعراف والتقاليد التي بينتها العقيدة.

وفي المراحل التاريخية المختلفة للدولة العربية الإسلامية، أكرم الإسلام منزلة المرأة، فكانت القائد والمشرعة والمستشارة، فمن يوازي تشريعات أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؟ ومن يصل الى مرتبة خولة بنت الأزور في التضحية والجهاد، ومن تستطيع ان تساهم في حركة النهضة القومية العربية كالمناضلة «بندر المجالي» والدة حابس المجالي التي تعتبر أول مناضلة وسجينة سياسية في المشرق العربي إبان نهاية الحكم العثماني.

كما نقول للغرب كفى تباكياّ على حقوق المرأة العربية، والتشكيك في دورها والتهويل في قسوة معاملتها المزعومة، لأن الواقع يشير إلى غير ذلك. حيث المرأة الغربية وليس العربية التي كانت وما زالت مسلوبة الإرادة وتمارس عليها كافة اساليب القمع والإضطهاد.

ففي دراسة اجراها مراكز دراسات المراة في نيويورك، أثبتت الدراسة أن 70% من الزيجات تنتهي بالطلاق، و90% من النساء يمارس ضدهن العنف بأشكاله المختلفة. في حين أن المرأة العربية أعزها الله بالإسلام، وأكرمها بالقيم العربية الاصيلة، وكما حدثنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم «لا يكرمهن الا كريم ولا يهينهن الا لئيم».

أعتقد بأن خطوة خادم الحرمين الشريفين جاءت في زمانها ومكانها الصحيحين، فيما يتعلق بتفعيل دورها ومشروعية حقها في الانتخابات والترشح، والذي حدده الله سبحانه وتعالى في شرعه الحنيف.

وفي هذا المقام نقول لمنظمات حقوق المرأة في المجتمع العربي، التي تتباكى على المرأة وحقوقها في الوطن العربي، ساعية لإدخالها في دهاليز الاستلاب الحضاري، كفى جلدا للذات وتشويها لواقع المرأة العربية وحقوقها التي كفلها الله لها منذ خمسة عشر قرنا.





د. سحر المجالي

بدوي حر
10-08-2011, 01:01 AM
«العقوبات».. يكفي


التوجيهات الواضحة لجلالة الملك خلال لقائه رئيسي الأعيان والنواب والمكتب الدائم ورئيس اللجنة القانونية في مجلسي النواب والأعيان أكدت ان قانون العقوبات كاف لحماية الصحفيين والسمعة الشخصية للمواطنين.

جاء هذا من حس قانوني بأن كثرة القوانين واصدار العقوبات التي قد تكون أخف أو أشد تجعلنا في حالة تصادم قانوني، لذا نجد أن قانون العقوبات قادر على مجابهة أي جريمة صغرت أم كبرت لأن قانون العقوبات يتدرج في عقوباته من أدنى حكم حتى أشد حكم وهذا ما يجعلنا على يقين بأن قانون العقوبات يكفي وليس هناك من قيود على أي تعديل يطال هذا القانون من حيث التغليظ أو ادخال جرائم جديدة في القانون.

حماية الصحفيين كفلها القانون وشدد على حمايتها جلالة الملك وجعلها سلطة مراقبة للوطن تحميه من كل غدر وفساد وخيانة على أن تكون صحافتنا ملتزمة بأخلاق شريعتنا الغراء.

إن الصحفي الباحث عن الحقيقة وعن كل شيء يسيء للوطن يتصدى بقلمه المؤمن بوطنه لنشر الحقائق الموثقة ليكون في خندق الوطن.

ولكن على الجانب الآخر يجب التحقق لأن بعض الظن وهذا الظن والاثم ما هو الا تكييف لمواد قانون العقوبات فاغتيال الشخصيات أو الإنسان العادي بالفساد أو بعدم الوطنية لا تقره الشرائع السماوية ولا القوانين الوضعية.

لذا كانت العقوبات له بالمرصاد وحتى لا تتشوه صور الحقيقة لذا علينا أن نتجنب التشجنات لأن القانون عندما يصاغ بأسلوبي قانوني ومعاصر لجميع ظروف الحياة يحافظ على طرفي المعادلة فإنه يؤدي ما شُرع له.

قانون العقوبات يكفي لمجابهة كل الجرائم وليس جرائم الفساد فقط فهو يكفل حماية الوطن من كل العابثين من جريمة الخيانة العظمى وحتى أصغر جريمة.

إن الحراك الإصلاحي مستمر وسوف نرى قريباً أي محكمة خاصة أو استثنائية. وهذا ما يؤكد نظرية التشريع بأننا أمام محاكم عادية بعضها يختص بقانون العقوبات وأخرى بالقوانين المدنية وثالثة بالقرارات الإدارية.

حمد القطارنة

بدوي حر
10-08-2011, 01:02 AM
التأجيل ممنوع


قضت حياة كاملة لم تكن لتؤجل فيها عمل اليوم الى الغد.. وواقع الامر اكثر من ذلك بكثير حتى انها لم تكن تؤجل عمل الصباح الى المساء..!

كانت الاعمال المنجزة التي تقوم بها لمن يعيشون حولها تأخذ كل يومها.. كانت تدرك ان عمل يومها لم يكن لغدها هي حتى وصل الامر بها ان لا شيء تفعله اليوم لغدها هي غدا.. وكانت لا تؤجل..!

الاعتذار عن التأجيل لاتمام مهمات الغير غير مقبول وفهم التأجيل هنا ممنوع.. وحقيقة الامر ان الدور المطلوب منها صار ان تُحيي غيرها لتضمن فقط الحياة.

عجلة الحياة تدور وفي كل يوم تخطي فيه خطوة نحو الاجل، كان التأجيل يؤكد لها ان إلغاء التأجيل صعب والأصعب من ذلك ان كل ما تقوم به من باب الواجب والمفروض.. وإذا قصرت تنهال على نفسها بالتأنيب فتلهث حتى لا تؤجل عمل الدقيقة إلى الساعة.

وبمرور السنين لم تعد تُدرك ان ثمة أشياء تخصها من غير المسموح تأجيلها لان الحذف يصير مصيرها.. ايؤجل الحب.. ايؤجل الطموح..!!

عندما يُؤجل الحب في عالم النساء يضيع..! وعندما يؤجل الطموح لديهن يصرن هن أنفسهن الضياع..!!

ممنوع على النساء تأجيل الحب.. وممنوع عليهن تأجيل الطموح.. فمن تأجلهما ليوم واحد لن يأتي الغد ابدا..!

ألغت حبها من اجل غيرها.. وقُتل طموحها بغدر الوقت عندما لعب لعبته معها.. كانت في كل يوما تعتقد انه يزال هناك متسع من الوقت لديها.. فتكمل دورة الحياة لغيرها يوم بعد يوم وسنة بعد سنة.. وبعدها تجد من حولها يعاتبها « من كان يمنعك لو اردت تحقيق طموحك.. انت من اردت ذلك.. وتنهال مئات العبارات تؤنبها «.. فلا اداء واجبها جنت ارباحه ولا ترك ما تهوى وتحب وتطمح اسعفها.. وكل ما تملكها شعورها انها تركت الحياة مبكرا حتى قبل مجيء أجلها..

فموت الحب والطموح اعلان بإنهاء الحياة مبكرا..!!

والنساء تحديدا بلا حب وطموح هن فاقدات الهوية.

تأجيل المرأة حتى لهواياتها يجعلها امرأة بلا عنوان.. بلا هدف.. كل ما تفعله ان ترى انتصارات غيرها بجهدها والفرق بين تحقيق ذاتها مع غيرها او إلغاؤها لهم كبير.

الطموح بداية الطريق عند النساء ومن تسلك غير الطريق ستدخل لعبة التأجيل في العام الجديد وهو ذات العام والذي قبله عدة اعوام وبعده بقية العمر، عندما يؤجل الحب لا يمكن ان يأتي..!

وعندما يؤجل الطموح لا يمكن ان يُعاش..! حياة النساء تسارع غير محسوب ولا حتى ملحوظ.. والممنوع في حياتهن هو التأجيل..! يا معشر النساء لا تأجيل بعد اليوم..!

التأجيل ممنوع.. وممنوع التأجيل.

لنعود ونكمل قصتها جاءها الأجل ولم يعرف احد انها كانت تؤجل..!





نسرين الحمداني

بدوي حر
10-08-2011, 01:02 AM
الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم


يكفي جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ؛ فوق ألقاب الدنيا كلها، أنه حفيد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؛ وابن المغفور له حسيننا الحبيب ؛ الذي لا يعزينا بفقده، سوى أنه عند جده رسول الله في جنات الخلد، وسوى أن روحه المحبة لنا تحوم حولنا بحنانه ورعايته وحمايته، وتنعش فينا ذكرياتنا به ومعه ما دمنا أحياء.

إنها إرادة الله في خلقه، يلد فيها الملك طفلا، وينمو فتى، ويكبر شابا ويشتد رجلا. وقد من الله علي بشرف لقيا مليكنا المفدى عبد الله الثاني بن الحسين طفلا، ومعرفته فتى، وتحيته شابا، والإعجاب بهمته المبادرة رجلا، والتقدير والإحترام لشجاعته الفائقة وأخلاقه الكريمة، وخصاله النبيلة قائدا عسكريا بارعا ومقداما.

وها أنا اليوم أقف بين يديه ملكا عظيما، يسمو بمسؤولياته الجسام التي اتسعت من اسرته المباشرة الى ما يزيد عن خمسة ملايين أردني وأردنية، ونحو ماية وأربعين مليون عربي، وألف وثلاثماية مليون مسلم مؤمن برسالة جده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوق كل التحديات، ويناضل في سبيل أمن وسلام وهناءة كل واحد منا، وللوطن كله، بكل ما أعطاه الله من قدرات وممكنات. لقد أراد الله له هذه المسؤولية الأعظم، وهذا الواجب الأهم، وأدعوه سبحانه مع كل أردني وأردنية ؛ نشامى ونشميات الوطن ؛ أن يوفقه لما يحبه ويرضاه وما يريح ضميره النقي الطاهر.

نحن نؤمن أنه وطننا، بكل طهره، بكل ديمقراطيته: سيادته المستقلة ؛ حريته الكاملة؛ حقوق الإنسان فيه ؛ تعدد سلطاته وفصلها عن بعضها ؛ واستقلال القضاء. إنه وطننا بكل شجاعته وإقدامه، بكل الأخوة والتراحم والتواد بين أبنائه. ونحن نؤمن أنه كياننا الحر المستقل السيد على حياتنا ومصيرنا، ونحن نؤمن أنه رائدنا الذي يقودنا الى كل ما فيه عزتنا وشرفنا وفخارنا وشهامتنا.. نشامى اردنيين مخلصين أوفياء له ولأسرته الهاشمية النبيلة.

أقول ذلك وقد قرأت بانتباه كامل كل كلمة في دستورنا الجديد ؛ دستوره الجديد ؛ الذي يضاهي أرقى الدساتير في العالم ؛ ويراعي جميع مبادئ وقواعد الديمقراطية الحديثة ؛ فشعرت بفخار أنني جندي من جنوده ؛ مع جميع الأردنيين وهم يحسون أنه معهم في أعماق قلوبهم ؛ في كل وجدانهم الوطني المحب له وللوطن برضى الله. ولذلك كله.. نجدد بيعتنا له مخلصين بموجب دستورنا الجديد.. ونهتف صادقين.. يعيش جلالة الملك المعظم.

د. معن أبو نوار

بدوي حر
10-08-2011, 01:03 AM
المستشفيات الخاصة..ادفع أولاً وتعالج ثانياً !


لا يحق لطبيب أو مركز طبي أو مستشفى أن يرفض تقديم الخدمة الطبية في الحالات الطارئة, لأن ذلك مناف للقـَسم الطبي وللأهداف النبيلة التي أنشئت من أجلها هذه المراكز الطبية والمستشفيات...

وقد نص قانون الصحة على ذلك بكل صراحة ووضوح, حيث أن كل من يخالف هذا القانون يعرض نفسه ومستشفاه للمساءلة القانونية.

أكتب عن هذا الموضوع لأنني شخصيا عانيت من سلوك غير مقبول في أحد المستشفيات عندما تعرضت قبل فترة وجيزة لحادث سير مروع نجوت منه بأعجوبة بفضل الله تعالى.

وخلاصة القصة أن رجال الدفاع المدني نقلوني مع ابني في حالة إغماء إلى أحد المستشفيات الكبيرة والمشهورة في العاصمة والتي تقع على مسافة قريبة من مكان الحادث, ولكن وللأسف الشديد رفض الزملاء الأطباء تقديم أية خدمة طبية اسعافية مشترطين دفع مبلغ من المال تحت الحساب مما اضطرني للإنتظار قرابة ساعة من الزمن وأنا أتلوى من الألم لحين أن أحضرتْ زوجتي هذا المبلغ من المنزل ودفعته تحت الحساب حيث قام الأطباء بتصويري شعاعياً وتبين وجود كسور متعددة في الأضلاع والترقوة ورضوض في الرئة مما توجب إدخالي للعلاج والمراقبة, ولكن هيهات فقد طلب المستشفى أن ندفع ألف دينار تحت الحساب دون مراعاة للظروف ولحق الزمالة.

عندها أيقنت أنني أتواجد في ملحمة وليس في مستشفى وطلبت نقلي إلى مستشفى البشير حيث أعمل, وقد قام أحد الجيران بنقلي مشكوراً بسيارته الخاصة بالرغم من ضرورة استخدام سيارة الاسعاف...

وهكذا فإننا نرى ظاهرة خطيرة يشكو منها الناس في كل مجالسهم ألا وهي سلوك المستشفيات الخاصة بشكل عام ورفضهم علاج الحالات الطارئة بشكل خاص قبل دفع المال أولاً, متناسين أن المصاب قد لا يحمل في جيبه أية أموال في لحظة الاصابة كما أن ذلك ينطبق على ذويه الذين يهرعون إلى المستشفى فزعين دون أن يحملوا في جيوبهم أية مبالغ مادية.

إن هذا التصرف اهانة واستهتار بالقـَسـَمْ الطبي وبالاخلاق الطبية التي تحتم على المستشفيات والاطباء تقديم الخدمة الاسعافية أولا دون قيد أو شرط لأن كل دقيقة تأخير قد تؤدي الى مضاعفات خطيرة قد يكون الموت على رأسها.

لقد درست الطب في أوروبا وعملت في مستشفياتها سنوات طوالا وكان الشعار الأسمى هناك السرعة في اسعاف المصابين والمرضى وتقليل نسبة الوفيات قدر المستطاع دون مطالبتهم بدفع أية أموال مقدماَ.

وهكذا فإن الامور المالية كانت في قمة الاخلاق والحضارة حيث يتسلم المريض فاتورة علاجه بعد خروجه وعلى عنوانه, فشتان ما بين هذه السلوكيات في تلك البلاد وجشع اصحاب المستشفيات في بلدنا العزيز حيث المواطن اغلى ما نملك !!

على وزارة الصحة أن تقوم بمراقبة القطاع الصحي الخاص الذي يشكو منه الناس كثيرا, وأن تسحب ترخيص كل طبيب أو مركز طبي أو مستشفى يخالف قوانين الصحة ونقابة الأطباء ولا يلتزم بتقديم الخدمة الطبية في الحالات الطارئة دون قيد أو شرط لأي مواطن اردني أو حتى لزوار المملكة الذين يحلون ضيوفا على الاردن وشعبه المضياف!!

وهنا فإنني أوجه التحية والاجلال لكل كوادر مستشفيات الحكومة التي تستقبل ألاف المواطنين في أقسام الاسعاف والطوارئ دون قيد أو شرط.

كما أنني ادعو الحكومة الى الاهتمام بمستشفيات الصحة, فقد ثبت فعلا أنها الملاذ الوحيد لعامة الشعب الاردني وضيوفه من الوافدين.

د. فخري العكور

بدوي حر
10-08-2011, 01:03 AM
احتفال عَمّاني يليق بخضوري


قبل عشرات السنين انطلق خريجو مدرسة خضوري الزراعية بطولكرم بفلسطين كالنحل إلى العالم.. وقبل أيام تحلقوا في قاعة الرشيد بمجمع النقابات المهنية والمناسبة كانت احتفال نظمته نقابة المهندسين الزراعين والمناسبة كانت الذكرى 81 لإنشائها وكذلك اشهار كتاب (مدرسة خضوري الزراعية 1930-1964) أعده أحد خريجها الأوائل المهندس الزراعي عبد الرحمن النجاب مدير مدرسة العروب الزراعية وممثل الأردن في منظمة الأغذية والزراعة الدولية سابقاً.

قاعة الرشيد كبرى القاعات في مجمع النقابات المهنية فاضت بالخريجين من هذه المدرسة الزراعية العريقة , أول مدرسة زراعية في فلسطين والمشرق العربي وأشهرها حتى في هذه الأيام ومن بين الخريجين الحضور قيادات وشخصيات مهمة منهم: الدكتور عدنان بدران رئيس الوزراء الأسبق , الدكتور عبد اللطيف عربيات رئيس مجلس النواب الأسبق , والدكتور صبحي القاسم وآخرون....

مُلح وطُرف وذكريات جميلة لا تنسى لمدرسة كانت تتسم بالجد والصرامة, فالعمل يستمر فيها من السادسة صباحاً وحتى السادسة مساء ومن هذه الذكريات الطريفة هروب مديرها الانجليزي (مستر هيل) عند انطلاق الثورة الفلسطينية الكبرى العام 1936 وقد اختلفوا حول طريقة هروبه هل كان من الشباك أو من مسكنه داخل المدرسة وإن كانوا اتفقوا انه هرب للنجاة بحياته , وطرفة اخرى فقد ارجع أحد مدرائها هدية من (المسخن - اكلة فلسطينية معروفة) حملها أحد أولياء الأمور الى ابنه التلميذ في المدرسة قائلاً المدير له: انت قريب من المدرسة ومن السهل أن تأتي بمثل هذه الهدية أما ابن بئر السبع أو مادبا فلا يستطيع القيام بذلك..!؟

وللتذكير فقد كانت هذه المدرسة الزراعية تقبل كل عام (30) طالباً منهم طالبان من امارة شرق الأردن كمبعوثين من الحكومة الاردنية ومن الخريجين الاردنيين اضافة الى الدكتور عدنان بدران والدكتور عبد اللطيف عربيات كل من الدكتور صبحي القاسم والمهندس سمير قعوار ومحمد عبد الرحمن خليفة والدكتور احمد العجلوني (نقيب الاطباء البيطرين الاسبق) وخليل اللوباني وسامي ايوب وشوكت المحيسن واسماعيل حجازي ومحمد نويران وعبد الله حدادين ومروان عبد الحليم النمر وغيرهم, كما ان عملية القبول في المدرسة تتم من خلال لجنة متشددة على رأسها مدير المدرسة والذي كان انجليزياً في بداية تأسيسها وعربياً فيما بعد , واول مدير لها (مستر هيلت) ثم (مستر هيل) واول رئيس عربي لها هو أكرم الركابي ثم أحمد طوقان وعلي رؤوف وشفيق الحسيني وسليم الناشف وغيرهم, وأن جميع طلابها منتظمون وفق نظام داخلي صارم لا يغادرها طلابها إلا ساعتين كل يوم جمعة وبالتحديد الى طولكرم ولا يغادرها أي طالب إلا في الحالات القاهرة جداً.

ومدرسة خضوري طولكرم التي أنشئت على أرض مساحتها 600 دونم تبرع بها الأهالي بعد ان قدم (السير اليس خضوري) من هونج كونج هبة قيمتها (150) الف جينه استرليني تبرع بها لنشر التعليم في فلسطين وقد تم تأسيس مدرسة زراعية الأولى في طولكرم (للعرب), والثانية في طبريا (لليهود) ومن خريجيها ايغال الون واسحق رابين ودافيد ليفي وآخرين من القيادات الاسرائيلية المعروفة.

واجمع المحتفلون على اعتزازهم بمدرستهم ومستوى معلميها ومناهجها العملية والنظرية فالامتحانات صعبة والاسئلة تعجيزية في الغالب, لقد زرعوا في مشاتلها وحقولها كل انواع الثمار والمحاصيل الحقلية وربوا الأبقار والاغنام والنحل وحرثوا الارض بواسطة الخيول والبغال والتركتورات.

نعم انه احتفال عَمّاني مميز ورائع ويليق بمدرسة خضوري وخريجها.





عودة عودة

بدوي حر
10-08-2011, 01:04 AM
تسوّل وفنون


طلبت من ابنها أن يعرض الشقة الفارغة مرة أخرى للإيجار فرفض بشدة لان وجود الشقة في البيت الذي يضم شقته وبيت الأهل سببت لهم الإزعاج سابقا.

وعدته آن تختار المستأجر بعناية أكثر. وسارعت بوضع الإعلان راجية أن تحظى بجيران تطمئن لعشرتهم

بعد يوم واحد طرقت سيدة أنيقة باب المنزل تسأل عن الشقة وبرفقتها طفلة عندها اعاقة.

ترتدي عباءة جميلة وحقيبة يد ماركتها معروفة ومنديل جميل تؤكد لمن يراها أنها ميسورة الحال.. ( ثرية).

تفقدت الشقة فأعجبتها وأبدت لصاحبة المنزل رغبتها بالسكن عندها خاصة لأجل الطفلة

و في الحال ناولتها المبلغ الذي عرضته عليها سلفا قبل أي اتفاق أو عقد إيجار وطمأنتها قائلة: إن أردت أن أضع لك مبلغا مقدما في البنك عن الشهور القادمة واحتفظت برقم السيدة على هاتفها الثمين كي تتصل بها عندما تأتي في نهاية الشهر وتستقر في الشقة التي أحبتها

وحدها الصدفة ساقت حفيد صاحبة المنزل لأداء صلاة الجمعة في ذلك المسجد لتقع عيناه على سيدة بثياب رثة تفترش الأرض وهي تتوسل وتستدر عطف المصلين بكلماتها وبالطفلة وقد امتلأ الوعاء أمامها بالنقود فاخذ يستعيد في ذاكرته صورتها وصوتها وعلامة مميزة في وجهها...!

إنها هي نفس السيدة الأنيقة التي قابلها بالأمس مع الأهل في بيته.

عاد مسرعا ليخبر الجميع بالأمر. وبعد أن تأكدوا بأنها هي عادوا أدراجهم واتصلوا بها واخبروها بعدولهم عن تأجير الشقة ولم يخبروها السبب، ولم توافق إلا بعد جهد جهيد..!

هذه قصة واقعية دارت أحداثها في مدينة العقبة.

تعددت أساليب التسول وفنونه وتنوعت قصصها وأصبحت مهنه لها فنونها وطقوسها تدر المال الوفير لأصحابها وتحرم بعض الفقراء الحقيقيين نعمة الصدقات في حالات كثيرة بسبب الشك.مهنة التسول لها أسباب مرضية أيضا نسمع أحيانا عن عائلة لا تسيطر على فرد مريض يمتهن التسول لسبب مرض وغالبا ما تكون مهنة عادة يمارسونها.. اختلط الحابل بالنابل وضاع المحتاج حقا في سبيل المحتال فأصبح الإنسان الطيب الذي يشفق على المساكين يتساءل كثيرا قبل أن يفعل ذلك لكثرة ما يسمع من قصص عجيبة..

أهل الخير والحمد لله كثر والجمعيات الخيرية لا تتوقف إمداداتها ومع ذلك يوجد اسر محتاجة لا تصلهم معونات حقيقية ولا يسألون الناس إلحافا.

والذين يحتالون على الناس يجب ملاحقتهم وعدم تركهم ومراقبتهم عن كثب لمعرفة حقيقة الحالات المحتاجة.. من.. الحالات السيئة والمحتالة.





عبلة القدومي

بدوي حر
10-08-2011, 01:04 AM
تعنت إسرائيلي بلا حدود


فقط بعد أيام معدودة من عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من نيويورك وبعد أن ألقى خلالها كلمة حكومته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدر أوامره ببناء 1100 وحدة سكنية إضافية في القدس الشرقية متحديا بذلك ليس فقط الطرف الفلسطيني، وإنما أيضا أصدقاء وحلفاء إسرائيل بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول التي تقف عادة بجانب الدولة اليهودية.

وجاء هذا القرار الإسرائيلي غداة إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن لا عودة للمفاوضات مع إسرائيل قبل وقف الاستيطان الإسرائيلي الكامل على الأراضي الفلسطينية، وكذلك بعد دعوة الرباعية مجددا لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بموجب جدول زمني يلزم الطرفين على الوصول إلى اتفاق مبدئي حول بعض المسائل العالقة في غضون ثلاثة اشهر والى اتفاق شامل ونهائي حول جميع القضايا الأساسية التي لا تزال رهن الخلاف الحاد بينهما في غضون سنة لا أكثر.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: على من يراهن ويركن نتنياهو عندما يتحدى العالم بأسره ويستمر في سياسته الاستيطانية بالرغم من النداءات المتكررة من المجتمع الدولي بان يكف عن ذلك لمنح المفاوضات مع الجانب الفلسطيني أدنى فرصة للنجاح.

لا شك بان نتنياهو معتمد أولا وأخرا على الرئيس الأمريكي باراك اوباما والذي يواجه في العام القادم الانتخابات الرئاسية والتي لن ينجح فيها إذا اغضب إسرائيل ولم يقف معها على طول الخط!!

كان كلام الرئيس الأمريكي الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مملوء بكلمات التعاطف مع إسرائيل إلى ابعد الحدود، وأكد على مغازلتها عندما قال إن اليهود قد نجحوا في إنشاء دولتهم في وطنهم التاريخي، وانه يقف معهم في السراء والضراء، فكيف إذا سيفهم نتنياهو وغيره من رجالات إسرائيل المتطرفين أو يشعرون بأي درجة من الحرج عندما يعلنون أن برنامجهم الاستيطاني مستمر إلى ما لا نهاية شاء العرب والفلسطينيون ذلك أم رفضوا.

وهكذا تعود حليمة لعادتها القديمة بالنسبة لقضية فلسطين بالرغم من إصرار الطرف الفلسطيني على الحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة ومعارضة واشنطن بالذات على ذلك، وكل ذلك يحدث والخلاف بين الفصائل الفلسطينية على أشده خاصة بين حركة فتح وحركة حماس وكأن المصلحة الفلسطينية القومية تحتاج إلى مناحرة داخلية بين الصفوف الفلسطينية لا إلى حل شامل لجميع الاطراف حتى يتم التعامل مع القضية الفلسطيني بالطريقة التي توصل الشعب الفلسطيني إلى بر الأمان وتجنبه ويلات الحروب وتحقق له أمانيه بإقامة دولته على كامل أرضه.

د. وليد محمد السعدي

بدوي حر
10-08-2011, 01:05 AM
تحديد معالم خريطة الإصلاح


مع توشح التعديلات الدستورية بالارادة الملكية السامية، فقد تم تحديد معالم خريطة الاصلاح الاردنية واتجاهاتها المستقبلية في ظل الجهود الوطنية الكبيرة التي بذلتها لجنتا الحوار الوطني ومراجعة الدستور والمؤسسة التشريعية التي واصلت الليل بالنهار عبر ورش عمل سابقت الزمن في سبيل تحقيق هذا الانجاز الوطني، الذي بات حديث الفعاليات السياسية والحزبية والشعبية والرسمية محليا واقليميا ودوليا، والتعاطي معه كنموذج ديمقراطي حضاري يعتد به في كيفية التجاوب مع المتغيرات التي عصفت بالاقليم واستيعابها، وهو النموذج الذي ما كان له ان يتحقق لولا توفر ارادة سياسية عليا مجسدة في التوجيهات الملكية للحكومات المتعاقبة وبالاولوية المطلقة التي احتلتها الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية على الاجندة الملكية لاثراء المشهد الوطني بالافكار والمشروعات المؤسسية والبرامجية القادرة على رفد المسيرة الوطنية بالانجازات والنجاحات اللافتة، لتكون الشاهد على سرعة استجابة الوطن للتحديات والظروف المحيطة، وانخراطه في مسيرة البناء الاصلاحي في ظل تمتعه ببنية تحتية جاهزة ورصينة، مكنته من اعلاء هذا البناء بكل عزيمة واقتدار.

القوانين والتشريعات التي انجزت وتلك التي في طريقها الى الانجاز تتسق مع المنظومة الوطنية الاصلاحية، هي الدليل على اصرار صانع القرار الاردني وصدق نواياه في تفعيل الحراك السياسي الديمقراطي وترجمته الى خطوات ملموسة ومعاشة على ارض الواقع.

ان الاستعدادات والتحضيرات التي تشهدها المملكة لاجراء الانتخابات البلدية على اساس قانون البلديات الذي اقر مؤخرا وسط اجواء الربيع العربي، انما تمثل ترجمة عملية وفورية لدخول مرحلة الاصلاح وتطبيقها ميدانيا كفعالية ديمقراطية تجسد المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار، يتبعها فعاليات اخرى كالانتخابات النيابية العام القادم تمشيا مع الاتجاهات السياسية المستقبلية التي حددتها البوصلة الوطنية، في تأكيد احترام الارادة الشعبية ودورها في ادارة الشأن العام وفقا لاسس ديمقراطية اساسها تفعيل حقوق المواطن وحرياته، والحرص على النهوض بالحياة السياسية والعمل السياسي المؤسسي عبر آليات دستورية فاعلة.

لقد سطر الاردن صفحة ( اصلاحية ) نوعية اضاءت المشهد الاقليمي وبثت فيه الامل في امكانية التعاطي الحكيم والمدروس مع الادوات الديمقراطية الكفيلة بضمان مرور الانظمة السياسية الاقليمية بشكل امن وواثق نحو الغد في ظل تمتعها بالمؤهلات السياسية المطلوبة، بما هي انفتاح وتعددية واحترام للحريات العامة ولحقوق الانسان. وما هذه الاضاءة الاردنية التي تضاف الى سجل انجازاته ونجاحاته، الا لان الاردن عرف كيف يتعامل مع متطلبات المرحلة، ويضعها في قوالب فكرية معدة لمواجهة التحديات والمستجدات بالحلول والطروحات العملية والناجعة، في اشارة الى قدرته على التكيف ومواكبة المتغيرات.

وبهذا الصدد فقد ذكر جلالة الملك عبد الله الثاني خلال لقائه رئيسي مجلسي الاعيان والنواب والمكتب الدائم في المجلسين اواخر الشهر الماضي، بان الاصلاح السياسي سيسير بالاتجاه الذي نريد، ونحن مستمرون في ذلك خطوة بخطوة وبما يستجيب لمتطلبات التقدم ولتطلعات المجتمع.. وان التعديلات الدستورية التي تندرج ضمن منظومة الاصلاح الوطنية ليست نهاية المطاف، وان مراجعة وتطوير التشريعات هو عمل تراكمي مستمر، فنحن مجتمع حي ودائما منفتحون على التطور للافضل.

د. هايل ودعان الدعجة

بدوي حر
10-08-2011, 01:05 AM
تحكم دول الفيتو بالقرارات الدولية


تمارس الدول الكبرى وخاصة ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين ديكتاتورية سياسية تنفرد كل منها باستخدامها عن طريق ما تمتلكه مما يسمى حق النقض (الفيتو) ضد مشروع أي قرار من قرارات مجلس الأمن لا يتفق مع مصالحها الذاتية ولا يخدم توجهاتها السياسية، مما يجهض مشروع القرار ويُلغيه وكأنه لم يكن، وذلك ما يجعل النقض أبعد ما يكون عن الحق، لأن استخدامه لا يرمي إلى إحقاق الحق بالنسبة لشعوب أو دول صغرى، بقدر ما يخدم انفرادية وتحكم دول الفيتو بالقرارات الدولية التي تصدر عن مجلس الأمن الدولي.

والشواهد على ذلك لا عد لها ولا حصر، فالولايات المتحدة تسخّر حقها في الفيتو لخدمة حليفتها إسرائيل، والحيلولة دون صدور أي قرار يدينها على ما ترتكبه من أفعال مناقضة للقانون الدولي، وما تمارسه من احتلال استيطاني للأراضي الفلسطينية يتعارض مع مبادئ وقرارات الشرعية الأممية، وتلوّح الإدارة الأمريكية باستخدام الفيتو لإفشال الطلب الفلسطيني المحق بالحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين المستقلة في الأمم المتحدة، مع أنها تحظى بتأييد معظم دول العالم، وبالتناقض مع استخداماتها لهذا النقض فإن الإدارة الأمريكية أصيبت بالذهول جرّاء استخدام الفيتو الروسي - الصيني ضد مشروع القرار الأوروبي الذي يُدين قمع الاحتجاجات الشعبية السلمية في سوريا، وأعلنت وزيرة خارجيتها (هيلاري كلينتون) أن مجلس الأمن الدولي قد أخلَّ بمسؤولياته عندما فشل في تبني ذلك القرار، وقالت إنه يتحتم على الدول التي اختارت استخدام الفيتو ضد مشروع القرار أن تقدم للشعب السوري تبريرها للخطوة التي اتخذتها، بينما لم تقدم حكومتها تبريراً واحداً عما سبق ومارسته من حق النقض لقرارات دولية كانت مؤيدة للحق الفلسطيني فأفشلتها حماية للباطل الإسرائيلي.

ولا تكتفي الإدارة الأمريكية بالاعتراض على فيتو غيرها من الدول، أو باقتصار باطلها الديكتاتوري داخل مجلس الأمن الدولي بل تعممه على سائر منظمات الأمم المتحدة، حيث عارضت توصية المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم (اليونسكو) بمنح فلسطين العضوية الكاملة فيها بأغلبية (40) صوتاً من أصل (58)، وطالبت كلينتون منظمة اليونسكو بإعادة النظر في تلك التوصية، وهددت بقيام الولايات المتحدة بوقف مساهمتها في ميزانية اليونسكو والبالغة 22 بالمئة من ميزانيتها إن هي مضت في إجراء التصويت بشأن قبول عضوية دولة فلسطين وإن هي قبلت بها عضواً في صفوفها.

فالفيتو لا يخدم سوى مصالح الدول التي تحظى بامتيازه، والفيتو الثنائي الروسي - الصيني ضد إدانة الممارسات القمعية للنظام السوري بحق التظاهرات الشعبية السلمية المطالبة بالإصلاح يعد من الحالات القليلة التي يستخدم فيها البلدان معاً امتياز النقض، حرصاً منهما على مصالحهما وعلاقاتهما الثنائية مع النظام الحاكم في سوريا، بغض النظر عمّا يتعرض له الشعب السوري من قمع وعنف وقتل واعتقالات وانتهاكات لحقوق الإنسان تدينها غالبية دول العالم.

ويتضح من استخدامها الفيتو أنه امتياز نفعي للدول التي تستخدمه، وأنه ممارسة تسلطية على قرارات دولية مهما ارتفعت نسبة الإجماع الدولي المؤيدة لها، فالفيتو بوجه عام مناقض بشكل كلي للعدالة الدولية، ومتعارض مع مبدأ المساواة في الحقوق بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي.

بدوي حر
10-08-2011, 01:06 AM
تكرار إضاعة الفرصة

http://www.alrai.com/img/347000/347226.jpg


حاييم رامون
(المضمون: يجب على اسرائيل ان تبادر الى التفاوض مع الفلسطينيين وألا تنتظر تكرار مأساة يوم غفران آخر - المصدر).
جلست صباح رأس السنة على شرفة بيتي. كان كل شيء هادئا مطمئنا. كنت قد أنهيت قراءة استطلاعات الرأي العام في صحف مساء العيد التي حاولت أن تُبين وضع الأمة. وتبين أن أكثر سكان اسرائيل راضون عن حياتهم. وتبين ايضا ان أكثر الجمهور لا يقلقهم الوضع السياسي ويستمتعون بالهدوء الامني النسبي. والأكثرون لا يؤمنون بتفاوض مع الفلسطينيين ويكررون الشعار الذي يردده عليهم رئيس الحكومة مرة بعد اخرى: «لا يوجد شريك حقيقي في التفاوض السلمي»، و»لا يوجد من يُتحدث معه»، و»الفلسطينيون لا يريدون في الحقيقة سلاما وهم رافضون مستديمون». وفي المقابل فان بنيامين نتنياهو راض جدا عن نفسه وعن نجاحه في الحفاظ على الوضع الراهن في يهودا والسامرة وعن خطبه في الولايات المتحدة في الأساس التي تحظى بتأييد كبير.
تذكرت فجأة ايام تشرين قبل 38 سنة إذ كنت ضابطا شابا في الخدمة الاحتياطية، سُرحت من الجيش الاسرائيلي من وقت قريب. كانت ايام رأس السنة كما هي الحال الآن حقا قريبة من السبت وحل يوم الغفران في 1973 في يوم السبت. كانت البلاد هادئة مطمئنة وساد الهدوء الحدود، وتزلج جنود الجيش الاسرائيلي على منحدرات جبل الشيخ وغمسوا أرجلهم في مياه قناة السويس، ونما الاقتصاد وأزهر. «لم يكن وضعنا قط أفضل»، قال المسؤولون عن امن اسرائيل وعن سياستها في 1973، ووافقتهم الصحف والجمهور وتابعوهم على آرائهم.
كانت غولدا مئير واعضاء حكومتها على ثقة في مستهل السبعينيات من ان اسرائيل قوية آمنة، وقد رفضوا جميع المبادرات والنصائح السياسية التي قامت على «الارض مقابل السلام»، أو على الأقل على شيء من الارض مقابل تسوية سياسية جزئية.
بدأ في مدينة يميت في سيناء اعداد لبناء ميناء عميق، وبُنيت على ارض يميت مستوطنات بايقاع سريع بحسب «وثيقة غليلي». ونددت غولدا بالمصريين الذين أرادوا تفاوضا على أساس حدود 1967 وهو طلب أيدته الجماعة الدولية كلها، واستخفت علنا بالرئيس السادات. وقدست آنذاك الوضع الراهن بتأييد أكثر القيادة العسكرية العليا. وقال الأكثرون ان واقع «لا سلام ولا حرب» هو أفضل خيار لاسرائيل.
والنهاية المأساوية معلومة: 2700 قتيل وعشرات آلاف الجرحى ونسيج اجتماعي تم هتكه واقتصاد فقد انتاجا وطنيا خاما لسنة كاملة في غضون ثلاثة اسابيع من المعارك.
ألعاب نارية وجبال كلام
مرت 38 سنة وها هو الدولاب يعود. ومرة اخرى تقدس القيادة الوضع الراهن، ومرة اخرى تفتخر بوضعنا الاقتصادي بل ان الاحتجاج الاجتماعي العادل لا يضعضع ثقة أكثر الجمهور بوضعنا الحسن.
يواصل نتنياهو زخم البناء في المستوطنات. ويتبين من معطيات المكتب المركزي للاحصاء التي نشرت مؤخرا ان «التجميد» الذي أعلنه نتنياهو لم يكن ولم يوجد ايضا. ففي 2010 بُني في يهودا والسامرة نحو من 1670 شقة كما في السنتين 2007 و2008، بل ان معدل الاسكان في 2011 زاد بـ 40 في المائة.
يتحدث رئيس الحكومة في ظاهر الامر عن حل الدولتين وعن تفاوض مباشر بلا شروط مسبقة لكنه يرفض التعبير عن موقف ولو ابتدائي، أين تمر الحدود بين الدولتين. عندما أُجري تفاوض مباشر في ايلول 2010 بين نتنياهو وأبو مازن، اقترح الجانب الفلسطيني اقتراحا اشتمل على تبادل اراض على أساس خطوط 1967، ودولة فلسطينية منزوعة السلاح وترتيبات أمنية اخرى. ورفض نتنياهو التطرق اليه أو أن يقترح اقتراحا مقابلا. ورفض ايضا قبول مخطط اوباما الذي قبلته 192 دولة، وبقيت اسرائيل واحدة مقابل 192.
ليس عندي شك في ان تقديس نتنياهو للوضع الراهن والذي تغطي عليه عروض بهلوانية وألعاب نارية وجبال من الكلام سيجلب علينا كارثة يوم غفران جديدة. لن يحدث هذا غدا ولا بعد غد، لكنه سيداهم أبوابنا بعد اسابيع أو أشهر. وسنفاجأ مرة اخرى برغم ان جميع الحروف كانت منقوشة على الحائط.
الخطر الاسوأ هو اليأس الذي أخذ يتفشى في المجتمع الفلسطيني. ان قيادتهم اليوم هي الأشد اعتدالا وتحارب الارهاب بنجاح. فبحسب شهادة قادة «الشباك» وقادة منطقة المركز على اختلاف أجيالهم، يبذل الفلسطينيون أقصى جهدهم من اجل ذلك ويعملون بنجاح على تحسين الوضع الاقتصادي في الضفة وهم يشعرون برغم هذا أنه لا هدف لاعمالهم. وأخذ جزء يزداد من القيادة في الضفة يتحدث أكثر فأكثر عن حل «دولة واحدة للشعبين».
يمكن بعد سنة أو سنتين أن يأتي وفد فلسطيني الى مجلس النواب الامريكي والبرلمان الاوروبي ويقول: «نحن آخر شعب على الارض نوجد تحت نظام احتلال، وبلا حقوق سياسية. مطلبنا الوحيد هو نفس مطلب نلسون مانديلا القديم وهو «صوت واحد لكل واحد». وسيكون معنى تحقيق هذا المطلب نهاية دولة اسرائيل باعتبارها دولة يهودية ديمقراطية» «.
وقد يكون رد ممكن آخر من الفلسطينيين على الطريق المسدود هو حل السلطة وعودة اسرائيل الى احتلال الضفة احتلالا كاملا بما يفرح ناس اليمين المتطرف، شركاء نتنياهو الطبيعيين كما يُعرّفهم. ويحتمل عصيان مدني من نوع جديد يشمل جماهير ويحظى بتأييد العالم العربي. وربما تنشب، والعياذ بالله، انتفاضة جديدة بلا انذار تفاجيء الجميع ومنهم القيادة الفلسطينية.
هذا سيكون الحل
في 1973 قبل حرب يوم الغفران بثلاثة اسابيع، كتب لوبا اليئيف «مثل الهدهد»، وحذر الحكومة والجمهور بأن اسرائيل يكمن لها في طريقها ورطة كبيرة. وحظي لوبا وأشباهه بجام من السخرية والاحتقار. بل ان غولدا أسمته في دوائر مغلقة «شخصا اختل نفسيا».
اليوم، أصبحنا نحن، وقادتنا في الأساس، أخطر الأعداء على أنفسنا. حتى ان الخفاش في الظلام يبث على الدوام اشارات لتوجيه طريقه. والبوم يقف وعيناه مفتوحتان ورأسه وحدقتاه تتحرك كي لا تفوته أي حركة حوله. أما نحن فقط فنبيح لأنفسنا في ظهر يومنا أن نغمض أعيننا ونأسر حواسنا وعقولنا لنمنع أنفسنا أن نفهم أين نوجد والى أين نتحرك وأين قد نتعثر ونقع.
يرفض أكثر الشعب أن يفتح عيونه ويصغي آذانه لما يجري ويُسمع حوله. لا يجب علينا ان نبعد في الطيران مثل هدهد اليئيف الذي حاول عبثا ان يحذر من خطر 1973. ينبغي فقط ان نقوم على أرجلنا وننظر ونصغي ونصوب في شجاعة وتيقظ الأنظار الى الواقع وأن نستوعبه وأن ندرك انه لا يوجد خطر على مستقبلنا أكبر من استمرار الوضع القائم.
انه من الواضح للجميع ان انشاء دولة فلسطينية منزوعة السلاح، مع ترتيبات أمنية مشددة، وتبادل اراض وضم ربع مليون مستوطن في الكتل الاستيطانية الكبيرة، مصلحة صهيونية ويهودية واسرائيلية حيوية. هكذا فقط سنضمن وجود اسرائيل بصفتها دولة يهودية ديمقراطية، ونتخلص من عزلة دولية أخذت تزداد.
سيكون هذا هو الحل في نهاية المطاف. ونستطيع ان نجعل الامر المحتوم تفضلا منا نبادر اليه. وإلا فستكون مأساة يوم غفران آخر اذا دفعنا مرة اخرى ثمنا فظيعا عبثا.

بدوي حر
10-08-2011, 01:06 AM
اليسار يخشى محاسبة نفس

http://www.alrai.com/img/347000/347227.jpg


حانوخ دؤوم
(المضمون: يرى الكاتب ان معسكر اليمين القومي في اسرائيل أجرى محاسبة للنفس وانتقل عن مواقفه المتطرفة الى المركز بينما لم يحاسب اليسار نفسه ولم يغير مواقفه وما زال يردد الكلام والأفكار التي كانت تُردد في الثمانينيات ولهذا تقلص اليسار وانكمش في اسرائيل - المصدر).
1- اجراء محاسبة نفس ليس أمرا سهلا. فالتندم على الخطيئة عمل محرج ومعقد، يجعل الانسان يواجه أجزاءا يفضل كبتها، أجزاءا من ماضيه تدل على انه اخطأ وزل وفشل.
كان معلقا بلوح اعلانات في المعهد الديني الذي تعلمت فيه خلال الايام الفظيعة بريستول كبير وعليه اعلان لا لبس فيه يقول: إنني أغفر لكل من مس بي. وأضفنا تحت هذه الجملة توقيعاتنا، نحن طلاب المعهد، في قائمة أسماء مرتبة. وكانت الفكرة من وراء المشروع تنظيم أمر الغفران والاستيقان من ان الجميع غفروا للجميع. فقد قضى الحكماء الماضون بأن الجنايات بين المرء وصاحبه لا يغفرها يوم الغفران، فيجب علينا أن نطلب الغفران ممن تم المس به، ويجب علينا ارضاؤه.
بيد أننا جعلنا الطلب الساحر المُنقي، الوقوف أمام الشخص الذي مسست به والاعتذار له، جعلناه مراسم صورية بلا معنى شعوري لقائمة توقيعات. وفعلنا ذلك كي لا نضطر الى طلب المغفرة من كارهينا. كان هذا شارعا يلتف على الغفران.
في دولة اسرائيل 2011 توجد مجموعة عقائدية تخاف الاعتذار ايضا. وتخشى الندم. تبين وهم جميع نبوءاتها الغاضبة وتحطمت جميع وعودها الرائعة لكنها سادرة في غيّها، والمعسكر القومي هو الذي يكسب من هذا الآن.
2- منذ زمن بعيد يوجد في اسرائيل وضع سياسي لا لبس فيه: ففي كل استطلاع عمق يتبين ان كتلة اليمين أكثر استقرارا وقوة مما كانت من قبل، ولا يوجد أي امكان ظاهر للعيان لتولي اليسار الحكم. فبحسب ما يظهر سيظل المركز – اليمين يحكم الدولة سنين كثيرة اخرى.
لم يكن يجب ان يكون الامر كذلك. فقد جر رابين وبعده باراك الشعب وراءهما مع رؤياهما الحمائمية للسلام. بيد ان اليسار منذ ذلك الحين لم ينجح في أن يكون مهيمنا مرة اخرى. ويكمن سبب ذلك في انقطاعه اليساري عن الواقع: اليسار بخلاف اليمين، الذي تحرك في أكثره نحو المركز ولاءم نفسه مع الواقع المتغير، اختار ألا يجري محاسبة للنفس وألا يفحص مواقفه في ضوء ما يجري.
ويكاد يكون هذا غير مفهوم: فالمعسكر العقائدي الذي جلب على اسرائيل فشلا ذريعا مثل اوسلو، وجاءنا بكامب ديفيد بارهاب صعب بعقب انهيار تصور ان لنا شريكا، لم يسأل نفسه قط ما الذي ليس على ما يرام في نهج تفكيره. ان رئيس حكومة من الليكود قادر على ان يقف في بار ايلان ويعلن بأنه يؤيد انشاء دولة فلسطينية لكن لا زعيم في اليسار يتجرأ على الاعتراف بأن الرؤيا التقليدية لمعسكر السلام لم تعد ذات صلة.
ان التحول الذي طرأ على المعسكر القومي يدل على انفتاح فكري. وفي مقابلته ما يزال اليسار الاسرائيلي الذي يُعرض على نحو واضح في المقالات الافتتاحية في واحدة من الصحف اليومية، ما يزال يتحدث بنفس اللغة التي تحدثوا بها في «سلام الآن» في الثمانينيات. والنتيجة ان اليسار أخذ ينكمش وأخذ يصبح غير ذي صلة.
3- لا تمكن المبالغة بعظم الازمة التي مر بها قادة اليمين الذين اضطروا الى الكف عن الحديث عن «عدم التخلي عن أي شبر ارض» وتخلوا عن أكبر أحلامهم وهو ارض اسرائيل الكاملة. لكنهم فعلوا هذا برغم الألم لأنهم رأوا الواقع المتغير إزاء أعينهم. أما قادة اليسار في المقابل فيتجاهلون اخفاقاتهم تماما وفيها اخفاق الانفصال، وما يزالون يتمسكون بشدة وسواسية بتصور مؤداه ان حل جملة مشكلاتنا هو اجلاء المستوطنين عن بيوتهم. وما زالوا يعتقدون ان تلة صغيرة في ميغرون هي أصل مشكلات شعب اسرائيل ولا يهمهم ألبتة أن اهود اولمرت قد عرض على أبو مازن أن يُخلي ميغرون وأخواتها وأن هذا لم يُجهد نفسه حتى في الرد على اقتراحه.
كف اليمين منذ زمن عن الحديث عن المستوطنات بصفتها الامر الشعوري الأهم وبصفتها شيئا لا يجوز التخلي عن أي جزء منه، لكن اليسار كان وما يزال يتحدث عن اخلاء المستوطنات باعتباره مفتاح حل شامل مع تجاهله الخطر الامني في انسحاب من المناطق من غير ترتيبات امنية ومن غير وجود شريك قوي في الجانب الثاني.
لمن سنعيد المستوطنات؟ لماذا نعرض أنفسنا للخطر مرة اخرى باجراء من طرف واحد؟ والى أين يتجه العالم العربي؟ هذه الاسئلة لا تهم اليسار الذي لم يقف لحظة واحدة في عشرات السنين الاخيرة ليسأل نفسه ما هو غير الصحيح في تصوره العام.
4- ان عددا يقل من الناس قادرون اليوم على فهم ما الذي تريده «سلام الآن» في الحقيقة. وما الذي يريده عمرام متسناع وما الذي يطلبه اليساريون المتخصصون مثل شموئيل هسفري والداد ينيف. ولهذا السبب فان كتلة اليسار تكاد تكون غير موجودة. اذا لم نعد الاحزاب العربية للحظة واذا لم نعتبر الخلايا اليمينية الكثيرة في كديما يسارا واذا تذكرنا ان حزب العمل قد تسلطت عليه زعيمة ذات برنامج عمل اجتماعي – فماذا بقي في الحقيقة من اليسار الاسطوري؟ ومن بقي منه؟ هل أوري افنيري؟ يحسن ان ننتبه الى الجمود اليساري في سياق فوضى الشرق الاوسط ايضا، وأقصد الصورة البائسة المتنكرة التي يتجاهل بها ناس معسكر السلام تماما ما يحدث إزاء أعينهم في العالم العربي. فبدل أن يدركوا ان ما كان لن يكون، وبدل ان يعترفوا بأن كل ما اعتقدناه في اتفاقات السلام مع الدول المجاورة قد لا يكون ذا صلة في عصر عدم يقين في الحكم في مصر وسوريا وليبيا ولا ندري أين ايضا، يتابع اليسار موعظة حكومة اليمين وتعذيبها لأنها لا تبادر الى شيء في المجال السياسي.
والمشكلة ان هذه الرواية اليسارية البائسة تتلقى تعبيرا غير تناسبي عنها في وسائل الاعلام التي تتحدث طوال الوقت عن الحاجة الى «مبادرة سياسية»، و»تقدم سياسي» و»حل سياسي»، و»مسيرة سياسية»، و»صيغة سياسية».
ولماذا كل هذا؟ وما هذا الوسواس؟ ولماذا لا نكتفي بالامن الموجود اليوم لمواطني اسرائيل، وبالوضع الاقتصادي الجيد، والعلاقات الطيبة بامريكا والاصلاحات في التربية، وحماية البيئة والنقل العام، وان ننتظر ببساطة ان يتضح الوضع في المنطقة؟ ولماذا البديهية الداحضة التي تقول انه يجب علينا ان نكون طوال الوقت في مسيرة سياسية ما تزال تضرب الخطاب الاسرائيلي بقوة كهذه؟ ألا نستطيع ان نتحمل حقا بضع سنين بلا تجربة وسواسية يائسة للتوصل الى تسوية؟ ألا يوجد حقا امكان تكتيكي يقول انه توجد اوقات يفضل فيها الانتظار على العجلة؟.
5- مرة كل سنة في يوم الغفران، يُطلب الى اليهودي ان يجري محاسبة للنفس فيبدأ نفسه من جديد. وهذا الطلب موجه الى الفرد والى المجموع ايضا. انتقل المعسكر القومي بفضل محاسبة النفس في السنين الاخيرة الى المركز وبرهن على دينامية وبراغماتية. وفي مقابله تجاهل معسكر السلام كل ما حدث حوله وتحصن في مواقفه مثل أعمى في ظلام. وما زال لم يكشف عن الشجاعة النفسية للاعتراف أمام نفسه في الأساس بأن كراهية اسرائيل دينية وليست مناطقية.
ولهذا السبب تقلص اليسار الاسرائيلي الذي عرف دائما كيف يجند الى جانبه ناس الاعلام والفنانين، تقلص جدا الى أن أصبح ناس الاعلام والفنانون لا يؤيدون اليسار الاسرائيلي اليوم بل هم كل من بقي منه.

بدوي حر
10-08-2011, 01:07 AM
«نبي» العصر الرقمي




بقلم: أسرة التحرير
مؤسس ومدير عام ابل ستيف جوبس الذي وافته المنية فجر أمس عبر برؤياه وافعاله عن العصر الرقمي أكثر من أي شخص آخر في 35 سنة من الحياة المهنية أصدر جوبس الى السوق سلسلة من المنتجات أحدث ثورة في الاتصالات التي بين الناس والحواسيب، في صناعة الموسيقى والافلام المتحركة.
من الصعب تصور اسلوب الحياة الحديث، في مكان العمل وفي ثقافة قضاء الوقت، دون التطويرات التي بادر اليها وقادها جوبس: الفأرة والاطار الرسمي في الحاسوب، الايبود والايتونز، الايفون والايباد. في السنوات الاخيرة اصبحت ابل بقيادته الشركة الاكبر في العالم والتي أثار اطلاق منتجاتها اهتماما شديدا وفي محلاتها التجارية استطالت الطوابير.
قصة حياة جوبس تبدو كتجسد للحلم الامريكي: طفل متبنى تساقط من الكلية واقام مع صديق له مشروعا جديدا في كراج، مستحدث اقيل من الشركة التي انشأها واستدعي مرة اخرى لانقاذها من الانهيار، مدير عام شركة صغيرة اتسعت الى أن كبرت أكثر من منافسيها، مريض سرطان عضال كافح ضد مرضه وقاد ابل حتى يومه الاخير تقريبا. وجعله نجاحه بطلا قوميا في الولايات المتحدة، والرئيس براك اوباما أبنّه بصفته «الرجل الذي غير الطريقة التي يرى كل منا العالم».
كزعيم تكنولوجي ورجل تجارة، فكر جوبس قبل كل شيء بالناس الذين سيستخدمون منتجاته، ولهذا فقد شدد على التصميم اكثر مما على التفاصيل الفنية. وكان هدفه منح زبائنه «ما لا يزالون لا يعرفون بانهم يحتاجونه»، وجسده المرة تلو الاخرى. رؤياه كانت بعيدة المدى: فمنذ العام 1985 قدر بان الهاتف والحاسوب الشخصي سيندمجان في جهاز واحد - البنوءات التي تجسدت بعد 22 سنة من ذلك، مع صدور الايفون الاول الى السوق.
وجسد جوبس حيوية المستحدث ورجل الرؤيا الفرد حتى في عالم الشركات العظمى والشبكات التجارية والتوريد العالمي. واظهر للانسانية بان قيمة التكنولوجيا تكمن قبل كل شيء بفهم الانسان الذي سيستخدمها. اما رجال الاعمال فعلمهم بان عليهم ان يفكروا قبل كل شيء بالمستهلكين، واذا ما عرفوا كيف يتحدثون اليهم فسينالون ايضا فرصة النمو والربح.

بدوي حر
10-08-2011, 01:07 AM
ما يستطيع فعله يوم غفران واحد




يوسي سريد
(المضمون: سخرية مُرة من الاسرائيليين والسياسة الاسرائيلية الذين يتبرأون من كل إثم وعيب في يوم الغفران ليعاودوا الوقوع في الآثام بعده - المصدر).
عمل القلب سهل جدا وفن التوبة رخيص جدا. ان يوم غفران واحدا يمحو خطايا سنة كاملة؛ وملابس نقية وحذاءان من القماش تخفي بقعا سوداء وأثر قدم قاسية. ان اولئك الناس هم الذين أوجدوا أنظمة التنقية والتبرئة وطوروها من اجل حاجاتهم.
في الصباح سننكل قليلا بالديك – فهو كفارتنا – فمن السهل دائما ان نرسل شيئا ما آخر الى الجحيم بدلا منا. وآلة الغسل الآلية تعمل، ونقذف في داخلها قطعا نقدية صغيرة تصدقا، تصرف قضاء السوء. هذه هي الصدقة التي تحل محل العدل: ان 364 يوم ظلم تنتهي بيوم تصدق. هكذا تنشأ جمعيات النقص والرحمة التي تعفي حكومات من واجبها؛ وتُعمق الازمة بدل ان ترسخها. يخرج الله من الآلة احيانا كي ينقذ في آخر لحظة، ويخرج الناس منها ايضا كي ينقذوا أنفسهم قبل اغلاق الباب، يخرجون كأنما هم جُدد.
ان كل الانظمة والاعمال موجهة الى التطهر السريع. بعد قليل سنأكل وجبة الصوم التي تفرق بين اليوم العادي والصوم الكبير. ان المسلمين الأتقياء يصومون شهرا كاملا لكن اليهود المؤمنين يلخصون الفكرة في يوم عذاب واحد مركز.
هل تحتاج النفس المغلفة الى محاسبة نفسها الى تعذيب الجسم؟ أليست قادرة على تعذيب نفسها بقواها الذاتية، في أقبيتها العميقة من غير ان تستعين بحجرات بطن فارغة مقرقرة؟ هل الجوع هو للطعام فقط لا لسائر اضافات التقوية؟ ألم يحن الوقت لصوم خاص نمنع فيه أنفسنا من غذاء روحاني فاسد؟ لا نهاية للفروض، اليوم المقدس قصير والعمل النقي كثير ولا يحل أن تترك آثارا: سنصلي خمس مرات ولن نكتفي بعدد الصلوات العادي. وستدور العيون بلا توقف جاهدة في العثور على قطعة خالية من السماء – فجميع القطع مشغولة، هناك في أعلى، خشية زحام توجهات عاجلة. ماذا نفعل لخلاصنا – في طرفة عين ولم نفعله – لم نغتسل ولم نتعطر بل لم نقترب من السرير ومتعلقاته. ماذا تطلبين منا بعد أيتها التوبة.
خطايا بين المرء وربه وبين الانسان وصاحبه – الجميع يعرفون الفرق ولا يعرفه أحد في الحقيقة: هل يمكن أن تُرى خطيئة في نظر السماء فريضة في نظر البلاد كلها وبالعكس؟ ليس واضحا ما الذي نطلب الغفران عنه ومن هو المخول أن يغفر.
هل يجب على شخص ما ان يطلب الغفران من أحد ما بسبب سياسة فقيرة الى الفعل تحكم على آلاف الآلاف بالفقر والعوز؟ هل يجب عليه طلب الغفران بسبب تربية على الجهل غير متورعة عن أبناء الفقراء؟ وما هو الواجب الملقى على من استطاع ان ينسى سكناه ارض مصر، واتخاذه لنفسه عادات فرعونية؟ هل الديك وحده مذنب، وبعد ان نديره فوق رؤوسنا نستطيع ان نعود الى حياة طيبة لنواصل الاعمال السيئة فقط؟ قد أكلنا وشربنا لأنه لا أحد يعلم متى سنموت، وقبل غروب الشمس سنجتمع في الكنس ونصلي صلاة «نذري كله». سنندم على نذورنا والمحرمات علينا وأيماننا فنبطلها ونتحلل منها، ومن الغد سينتهي الامر لنشعر فجأة بالتخفف والطهارة الشديدين، خرجنا من جميع واجباتنا، أي شعور رائع يشبه ركوب دراجة هوائية في شوارع خالية. أي شيء يستطيع توقيت الشتاء ويوم معاناة قصير فعله بالانسان!.
نحن الآن مستعدون مدعوون للتلطخ بالقذر من جديد حتى يوم الغفران التالي، هذا هو سحر حلقة الحياة التي تدور مرة بعد اخرى وهذا هو جمال الدورية الطبيعية الانسانية. وسننقي أنفسنا بتنديد عام بمحرقي المساجد ودعوة لله ليعيد جلعاد شليط.

بدوي حر
10-09-2011, 01:17 AM
الاحد 9-10-2011

ملفات للحسم


بغض النظر عن تقييم الأفراد أو الجهات المختلفة لما يجري فان هناك قضايا مهمة تحتاج إلى حسم كامل لأن الحسم جزء من ضرورات بناء الخطوات المستقبلية ولقطف ثمار خطوات إصلاحية كبيرة تم إنجازها وأهمها التعديلات الدستورية.

ووفقاً للاولويات فإن أهم الملفات هو الانتخابات البلدية التي تكاثرت حولها العوائق لأسباب كثيرة, وأقصد العوائق السياسية مثل مقاطعة بعض القوى المعارضة, وأيضاً العوائق الفنية والإدارية التي ظهرت بعد عمليات الفصل التي استحدثت عشرات البلديات بكل ما يعنيه هذا من استحقاقات إدارية ومالية وانعكاسه على إمكانية إجراء انتخابات البلديات كافة في ذات الموعد.

والحسم الذي يحتاجه ملف البلديات ينبثق من إجابة للسؤال المركزي :- كيف يمكن أن تكون الانتخابات البلدية القادمة إنجازاً إصلاحياً يجسد ما تم من خطوات تشريعية ويحقق الهدف في مشاركة شعبية كبيرة وواسعة كذلك إجراء انتخابات بلدية نزيهة تكون أرضية لتعزيز ثقة المواطن بالعمليات الانتخابية وللبناء عليها في إنجاز انتخابات نيابية مميزة العام القادم.

والإجابة على هذا السؤال هي التي تقدم حسما لخيار يتم تداوله يتعلق بإمكانية تأجيل الانتخابات البلدية, وهو تأجيل إن تبنته الحكومة فإنه يهدف لتمهيد الطريق أمام انتخابات وفق الرؤية الايجابية الإصلاحية ولإزالة العوائق أمام أي إشكالات سياسية أو فنية.

أما الأولوية الأخرى فهي مجموعة من عمليات التواصل والحوار السياسي والاجتماعي بين مجموعات مكلفة ومفوضة من دوائر صنع القرار وكل القوى السياسية والاجتماعية للوصول إلى أرضيات مشتركة تعيدنا إلى المربع الأردني الوطني القائم على الحوار والتنسيق والبحث عن خطوات نمارس من خلالها جميعا عملنا الوطني والسياسي من خلال المؤسسات الدستورية ونغلق كل الأبواب أمام الخطاب الانفعالي والعاطفي أو كل من يبحث عن مطالب شخصية وأضواء أو لفت للأنظار أو يمارس النرجسية.

والأولوية الثانية يمكن أن تدار من عقل مركزي للدولة وتقوم بها شخصيات قادرة على تفكيك القضايا وتقديم أرضيات مشتركة لكل الجادين بالإصلاح والراغبين به وليس من يتخذونه غطاء لأمور أخرى.

وحتى على مستوى المحافظات فإن وجود حلقات حوار ضيقة وفاعلة ووفق جداول أعمال وطنية واضحة بعيداً عن خلط العام بالخاص أصبح ضرورة بما في ذلك القضايا التنموية والخدماتية العامة فضلا عن ملفات الإصلاح.

ما دمنا جميعا نريد الإصلاح فإننا نعود إلى ما قاله الملك مرةً بعد مرة بأننا لا نخشى الإصلاح, وعمليات التواصل والحوار أولوية حتى لو كانت بعيدة عن الأضواء والإعلام, ولتكن دون أي استعراض سياسي لنصل في النهاية إلى ما يخدم الأردن وحتى نستطيع البناء على ما تم من خطوات إصلاحية, لان الإصلاح ليس للحكومة بل للدولة الأردنية وثماره تنعكس علينا جميعا, مثلما يكون الاستقواء على الدولة أو القراءات الخاطئة ذات اثر سلبي علينا جميعا.

الإصلاح هدف جاد بالنسبة للقيادة الأردنية وقدمت أدلة على ذلك ولهذا فان مزيداً من الحوار التفصيلي مع كل الفئات لتفكيك ما بقي من قضايا أمر له آثار ايجابية.



(ce@alrai.com)

سميح المعايطة

بدوي حر
10-09-2011, 01:17 AM
الحساب الختامي لسنة 2011


الموازنة العامة شـيء والحساب الختامي للسنة شـيء آخر ، فالموازنة تمثل الخطط والنوايا والتمنيات غير الملزمة ، والحساب الختامي يمثل الإنجاز الفعلي والنتائج الواقعية وهذا هو المهم.

من هنـا فإن الحكومات تقدم موازنات سنوية في الموعد الدستوري ، وتكون في العادة مقبولة لو تم الالتزام بها ، ولكنها لا تقدم الحساب الختامي الذي يمثل ما حصل فعلاً لأنه لا يشرّف.

هذه السنة 2011 لم تنته بعد ، والعمل جار على إعداد مشروع موازنة لسنة 2012 ، أما الحسابات الختامية للسنوات القليلة الماضية فلم تصدر ، ولم تنشر ، اكتفاء بالمذكرات الداخلية المكتومة.

لذلك فإننا نسمح لأنفسـنا بأن نقـدّم مسودة أولية للحساب الختامي لسنة 2011 كما يمكن توقعه على ضوء المعطيات المتوفرة ، فالحكومة سوف تنفق خلال السنة أو تلتزم بنفقـات تزيد عما هو مقرر في الموازنة الأصلية كما يلي بملايين الدنانير:

1100 خسائر شركة الكهرباء الوطنية.

500 كلفة تثبيت أسعار المحروقات.

80 مطلوب للمقاولين زيادة عن الموازنة.

70 معالجات طبية زائدة عن المخصصات.

100 استملاكات زيادة عن المخصصات.

150 انخفاض في الإيرادات المحلية.

100 توزيع 100 دينار على الموظفين والمتقاعدين.

-------

2100 المجموع

1160 عجز الموازنة المقرر.

--------

3260 إجمالي الفجوة المالية.

710 المنحة السعودية الاستثنائية.

-------

2550 صافي العجز الحقيقي بعد المنح.

--------

هذا يعني أن العجز الحقيقي في موازنة هذه السنة ليس 8ر5% كما ذكر خطاب الموازنة بل حوالي 12% من الناتج المحلي الإجمالي ، وهو أسوأ نسبة عجز تتحقق في الأردن منذ 25 عاماً.

ملحق الموازنة اعترف بحوالي ربع هذه التجاوزات ، أما الباقي فربما يعتمد المدير المالي للمال العام على تأجيل الدفع وترحيل الالتزامات إلى المستقبل.

جاء الوقت للتدخل وتصويب الاتجاه الخاطئ وإعادة الأوضاع المالية إلى نصابها قبل فوات الأوان ، فالموضوع مالي وليس سياسياً ولا يعالج بأساليب العلاقات العامة.

د. فهد الفانك

بدوي حر
10-09-2011, 01:18 AM
نماذج معارضة!


يبدو ان اطمئنان السياسيين اللبنانيين على الوضع في سوريا، وانها «غيمة وتنقشع هي كلام جرايد».. فوضع النظام في سوريا يسوء والمعارضة تكبر وتتجذر وتكتسب ارضاً جديدة..!

تعرفت على شخصيتين معارضتين بارزتين، د. برهان غليون وقد زارنا في «الرأي» قبل سنوات، وكان في سوربون باريس يدّرس علم الاجتماع والسياسة وقد عدت مؤخراً الى كتابه المميز «الدولة والدين» وهو كتاب يستحق القراءة هذه الايام، فالدكتور برهان صار رئيس تجمع المعارضة الذي سيتابع انعقاده في القاهرة هذا الاسبوع، بعد اجتماعات اسطنبول!

والشخصية المعارضة التي برزت داخل سوريا هو الاستاذ حسين العودات، وقد التقينا في دبي قبل سنوات بمناسبة انعقاد نادي الصحافة الذي لم نعد نعرف عنه شيئاً، وكان العودات معارضاً، كالدكتور غليون، لكنها المعارضة الجادة التي لا تعلن عن نفسها في كل مكان ولا تترخص في النعوت، ولا تبيع بضاعتها على كل من هب ودب!! وقد تابع غليون مهنته التعليمية الرفيعة في باريس، في حين بقي العودات في سوريا لا يغادرها كأي حوراني عنيد. يذهب الى المعتقل ويعود منه.. ويبدو ان النظام السوري قد كلّ في حين ان صاحبنا لم يكلّ!.

داخل سوريا الآن تجتمع المعارضة علناً – وليس جماهيريا – وتتخذ قرارات لا تختلف عن قرارات معارضة الخارج، ويبدو ان النظام السوري يراهن في اعطائها حرية الاجتماع وحرية البيانات على الانشقاق عن معارضة الخارج.. الأمر الذي ثبت انه رهان خاسر، فرئيس الاجتماع الاخير يؤكد ان الهدف اسقاط النظام وليس اصلاحه!!

لا ادري لماذا احترمت «ثقل» الكلمة في فم المعارضين برهان غليون وحسين العودات، ولماذا لا آخذ المعارضين الذين «يشرمحون» الكلام امام أي ميكرفون، واي كاميرا تلفزيونية. فالمعارضة هي في علم السياسة كالحكومة، وفي بريطانيا يقولون حكومة صاحبة الجلالة ومقابلها يقولون المعارضة، والمعارضة حكومة اسمها حكومة الظل.. فيها وزراء كوزراء الحكومة، ويعارضون في مجلس العموم كأنداد في مواجهة وزراء الحكومة!!

نظام الأسد يخسر على مهل، وهذه خسارة من النوع الموجع، موجع للنظام لأنه لا يشعر بها ولا يتنبه الى الدرك الذي وصل اليه، وموجع للشعب ولأن معاناته تطول، ولأن الاوجاع والدم والنضب تكبر كل يوم!

طارق مصاروة

بدوي حر
10-09-2011, 01:18 AM
بلــ...ديّات


هذا بعض ما حملته صفحة 6 من جريدة الرأي يوم الخميس الماضي:

الطوال الجنوبي يحتج على فصل منطقتهم عن بلدية دير علا، أهالي «دير السعنة» يمتنعون عن التسجيل حتى استحداث بلدية، اهالي راجب يطالبون بإبقاء الدمج مع بلدية كفرنجة، اهالي علان يطالبون بالانفصال عن بلدية السلط ، ابناء المزار وقرى الخرشة يحتجون على دمج مناطق قرى أخرى مع بلديتهم ..ألخ.

العناوين تتوالد، والحكومة تستجيب ..كلما تنحنح مواطن أو «قحّ» آخر أو «هزّ» ثالث رأسه، استحدثوا له بلدية خوفاً ورهبة ..حتى وصلنا الى مئة بلدية فقست في ليلة «ما فيها ضو قمر»..واذا بقي المزاج «الانشطاري» يسيطر على الشارع الأردني..ستضطر الحكومة الى استحداث بلدية لكل عشيرة وربما لكل «فخذ»، عندها سيقومون بالعمل البلدي من تعبيد للشوارع وفتح للطرق واقامة الخدمات التنظيفية وترخيص الابنية ، لا حسب الأولوية والضرورة ومطابقة القانون وانما حسب بعدهم وقربهم عن «الجد الخامس» ..

ولا يستبعد ابداً ان تقرّ الحكومة «المرتخية» بلدية لكل مواطن..فمثلاً :تسلمّه موازنة على قدّه..وأدوات العمل البلدي اللازمة: «مدحلة» بحجم المكنسة الكهربائية، كابسة بحجم «المونليكس»، جرافة بحجم «المجرود»، عمود انارة بحجم «الرغيف الفرنسي» وسطل زفته...لتقول لكل مواطن أنت بلدية بحدّ ذاتك ..احفر وادحل واكبس واجرف واضيء واعمل مطب كيفما تشاء ..ليصبح الجيران الباب بالباب وكل واحد منهم ينتمي الى بلدية شخصه الكريم..»بلدية ابو يحيى ترحب بكم» ،»بلدية كرمة العلي تستودعكم السلامة «، افتتاح مهرجان بلدية «جوز فزّة»، وبلدية «فالح الاطرم» تقوم بعملية صيانة دورية لوادي «الطرمان»، وبلدية»مصطفى فغاغا» تشن حملة لتسميم الكلاب الضالة ـوالكل يعيش في محيط لا يتعدى قطره 40متراً. ..

مئة بلدية جديدة في أول يومين تسجيل !!! طيب من الان وحتى انتهاء التسجيل كم مئة بلدية أخرى ستستحدثون؟؟..من اين «ستمعطوا» كل هذه «الكيانات المنفصلة» موازنات وموظفين ومقرات ومعدّات وتجهيزات ومتابعات ورقابة....»ولّ شو صايرين الهند»؟؟؟....بصراحة هذه ليست بلديات..»بلّ..ديّات»مضاعفة يدفعها الوطن دون وجه حق.

***

غطيني يا كرمة العلي..وخبي دفتر العيلة بديش اسجّل.





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
10-09-2011, 01:19 AM
6000 رئيس بلدية وبكب !


كان لدينا محافظة واحدة وعدد لا بأس به من المتصرفيات، وكان لدينا امانة واحدة وليست كبرى فصار لدينا بلديات كبرى وكثيرة، فنحن نحظى دائما بحكومات وليده تغادر مستشفى الولادة مساء الخميس وتعود اليه صباح السبت وبين يديها مواليد كثر، ومع ان نسبة الاخصاب البشري مرتفعة في بلدنا فانها اقل عددا من نسبة المحافظات والبلديات الكبرى ورؤساء البلديات ومن معهم من موظفين واسطول بكبات تدور في الشوارع وتشارك في الجاهات والاعراس والحفلات .

أحاول أن اعرف السبب فلا استطيع ومع ان الحكومة تقرر انشاء بلدية لكل خمسة آلاف مواطن فان الامر المتوقع ان يكون لدينا ستة الاف بلدية ترحب بنا وتتحدث عن حدودها وتزدحم اعداد المواطنين الذين يتقاضون رواتب منها وان كانوا - بعد ان حولوا هذه الرواتب للبنوك لا يشرفون أماكن عملهم ايام الجمعة والسبت وبقية ايام الاسبوع!

يبدو ان ما لدى الحكومة نسبة البطالة المرتفعة هو تعيين الاردنيين جميعا موظفين في بلدياتهم، وغير الموظفين يتنافسون على منصب الرئيس والاعضاء في انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تشغل موظفي الحكومة في التسجيل والانتخاب والفرز والباقي على الله.





خالد محادين

بدوي حر
10-09-2011, 01:19 AM
تكتيكات الغرب وربيع العرب


بفوز الناشطة اليمنية توكل كرمان، بجائزة نوبل للسلام مع سيدتين من افريقيا تؤكد الجائزة، الاكثر شهرة في العالم، على انحيازها السياسي لطريقة من طرق التقدم الانساني والنظرة الى مستقبل الانسانية نظرة متقاربة. طبعا لا اعتراض على ذلك الانحياز من وجة نظري، حيث تم حتى الان من اجل لفت النظر عالميا الى قضية دولية هامة في اكثر من مكان، كما حدث في العام الماضي عندما ذهبت جائزة نوبل للسلام للناشط الصيني الذي كان ولا يزال في السجن، ليو شياولو، وقبل ذلك الي الناشطة الايرانية شيرين عبادي عام 2033، كما منحت الجائزة للسيد باراك اوباما ايضا.

في كثير من الاحوال منح الجائزة، خاصة جائزة نوبل للسلام، يعني ان القائمين على الجائزة يريدون ان يلفتوا نظر العالم الى موضوع سياسي حيوي،ولا اكثر حيوية في عام 2011 من حراك ربيع العرب ودور المرأة العربية فيه وحوله.

التوجه للناشطة اليمينة له اكثر من دلالة، فقد كان المرشحون من الذين ساهموا في ربيع العرب كثيرون، من مصر وتونس، كل قام بدور فعال وغير مسبوق رجال ونساء، الا ان اختيار امرأة من اليمن له منعنى اخر، بعض معناه ان هناك تأييد دولي وتشجيع للمراة العربية للانخراط في الحراك السياسي، وهي تذهب الى أمراة من مجتمع لا زال معظم نسائه خلف جدران العزلة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. منذ سنوات كنت اناقش دور المراة في اليمن سياسيا مع احد رؤساء الوزرات اليمينين السابقين، فقال لي ان لدينا ثلاث عضوات في المجلس، ولكن لم نسمع اصواتهن، لان بعض الرجال في مجلس النواب يعتقد ان ( صوت المرأة حرام) وبالتالي هن تحت ضغط اجتماعي يسكتهن عن الكلام طبعا فوجئ الجميع بان المرأة اليمينة بعشرات الالاف ظهرت في شوارع صنعاء وفي غيرها من المدن اليمينة تطالب بما يطالب به الرجال، وهو التغيير السياسي الكامل، وتمكين المرأة من المشاركة الكاملة منذ ان بدأ الحراك اليمني قبل اشهر. حقيقة الامر أن المرأة العربية في ربيع العرب لعبت دورا مفصليا، سواء كان ذلك في تونس،وهو غير مستغرب، او في مصر، الذي ظهرت ناشطات فيها قدن في بعض الاوقات الرجال، او في اليمن،او في سوريا اليوم. وما توكل المرأة اليمينة الناشطة، الا عينة فقط من هذا الحراك الكبير، الذي مكن المرأة العربية هي في الصفوف الخلفية من ان تتقدم وتبرز امكانياتها.

المرأة العربية تعاني من اضطهاد مزدوج مما يعانيه الرجل العربي، فهي الاقل تمكينا في التعليم، فالرجل الذي يرزق بصبيان وبنات في البيئة العربية العادية، وله مورد محدود، يفضل ان يصرف على تعليم الاولاد اكثر مما يعتني بتعليم البنات، كما أنها مهضومة الحقوق في الحريات المدنية مضيق عليها، في بعض الاوقات وبعض البيئات تعامل كسلعة، بل ان بعضهن يستكين لمثل هذا التصرفات شبه العنصرية بطيب خاطر، على اساس ان ذلك ما يريده المجتمع. من هنا فلو ذهبت جائزة نوبل للسلام الى مصرية، او تونسية، ربما لما اثارت ما تثيره حصول توكل كرمان على هذه الجائزة المعنوية الكبرى في نظر العالم.

هل حصول توكل على جائزة نوبل ووضعها في صف رجال ونساء مشهود لهم ولهن بالانجاز يعني شيء للمجتمع العربي وايضا لشباب انتفاضاته المختلفة في اكثر من مكان ؟ اعتقد انه يعني الكثير، فلقد تأخرت المرأة العربية عن مسايرة شقيقاتها في العالم تأخرا اخرج العرب من المسيرة الحضارية حتى الساعة. في بعض بلادنا حتى اليوم يحمل التراث الشعبي مقولة ( كرمك الله ) عندما تذكر المرأة، وكانها رجس من عمل الشيطان، دائما نجسة وتحمل معان سلبية، ذلك موروث اجتماعي، لم تستطع الثورات العربية العسكرية ان تخفف منه، ولم تستطع الاحزاب العربية السياسية ان تزيله، ولم تستطع برامج التعليم في مساحة بلادنا ان تخفيه خلف اضبار التاريخ.

لا زالت المراة العربية تقبل الاضطهاد لانه مقدر عليها،ولا زالت تخضع لرأي رجل في الاسرة حتى لو كان اقل تعليما واكثر تواضعا ذهنيا منها،ولا وزالت تُعًيب ان هي لم تتزوج،و لا زالت تحقر ان هي تزوجت واختلفت مع زوجها فطلقت، بل لا زالت تقتل في بعض بلادنا من ذويها على حس اشاعة،و لا زالت المرأة العربية في بعض بلادنا محرومة من العمل في نطاق الرجل او العمل بانواع مختلفة من المهن، لا زالت باختصار ناقصة الاهلية. المهم في كل ذلك ان هذا النقص لم ولن يعترف به من جمهور واسع من العرب، بل يؤخذ كمعطى طبيعي ان تكون المرأة في ذلك المكان القصي من المجتمع.

ربما هذه هي الرسالة التي أريد منها ان تخرج الى العلن بتسمية توكل كرمان. حتى ان اسم توكل يوحي بالعجز عن الفعل، ولكن الاسم ليس ذنبها فهي قد ولدت وعاشت في مجتمع يجعل المرأة في آخر الاولويات، فسميت كذلك، الا ان عملها ونشاطها أخرجها من دائرة التوكل الى دائرة الفعل الايجابي.



محمد الرميحي/ الكويت

بدوي حر
10-09-2011, 01:19 AM
شجعها تفحص


تداهمني اعلانات يومية بدأت تملأ عمان مؤخرا, وهي تدعو الزوج بأن يشجع الزوجة كي تفحص من أجل سرطان الثدي ..والحملة تحت عنوان :- (شجعها تفحص ) .

والسؤال الذي اود ان اطرحه في هذا السياق , في حال قام بتشجيعها من اجل اجراء الفحص وفعلا فحصت ..وتبين أن لديها ورما بسيطا في الثدي الأيمن فماذا سيكون شعورها ...؟

انا لا اريد الاعتراض على الأعلان أبدا وأؤمن بأن الفحص المبكر مهم للسيدة ولكن ما اعجبني هو طريقة الاعلان وشكله والصور المرافقة وما أثار أعتراضي هو عمانية الاعلان بمعنى أنني لم اشاهد في المحافظات دعوات للتشجيع على الفحص ...علما بأن المحافظات الان بدأت تأخذ زخما في الحراك الأصلاحي أكثر من عمان وبدأت تنتج شعارات ويافطات تفوق ما ينتج في عمان .

لكن الاعلان لم يحدد طريقة وآلية التشجيع ...كيف يشجع الزوج الزوجة على الفحص ؟ ...هل يقول لها :- من بكرة بدي اياك تفحصي ..ام هل يقوم هو نفسه بأجراء الأختبار السريري ...أم مثلا يمارس معها لغة الترغيب كأن يقول لها :- (حبيبتي بكرة بتروحي وبنشوف بلكي معك سرطان شامطك بالثدي بدنا نطمن حبيبتي) .

من الممكن وبما أن الحراك الأصلاحي يطغى على الشارع وأحاديث الناس من الممكن استعمال شعار سياسي أيضا مثلا :-( شجعها تفحص ...واقنعها أنو الفحص رح يعطي أربعه جيد) ...او من الممكن: - (شجعها للخروج في مسيرة فحص الثدي ولتكن الشعارات محتشمة قليلا ).

بصراحة صرت حين اقف على باب السيفوي يداهمني صندوق مالي مليء مكتوب عليه :- زكاتك تنقذني ...وثمة صور لأطفال قام الكيماوي باسقاط شعر رؤوسهم ...وهناك أيضا ملصقات كلها تتحدث عن السرطان ...وصرت أحيانا أحتار بين دعوات المعارضة لمكافحة الفساد بأعتباره سرطانا ينخر جسم الشعب وبين أعلانات مركز الحسين للسرطان .

حياتنا اصبحت موزعة بين المسيرات ومكافحة الفساد وما بين مكافحة السرطان .....وكلها يافطات وشعارات تعلق وسط عمان .

لدي سؤال بريء أين يذهبون بكل هذا المال الذي يجمعونه ؟ أنا لا اعرف ولكن أظن أن بناء الأنسان الاردني في لحظة قلق وغياب للهوية ولحظة تخبط أهم من جمع المال لمساعدة الأطفال المصابين أو لمكافحة سرطان الثدي ...حتى السرطان صار له أعلانات وجمع تبرعات وحتى الصناديق التي يوضع بها المال صارت تصمم من قبل شركات أعلانية متخصصة .

اشكوكم لله فمنذ سنوات وأنا ما مررت بمكان في عمان الأ وداهمتني اعلانات السرطان ..كأن عمان صارت مسرطنة وكأن وجع الناس صار وسيلة جمع تبرعات ...

كل يوم يذكرونني بابي الذي مات بهذا المرض وبأمي التي أخذها مني المرض ايضا ....وأقف عند الأعلان متأملا ,اقول في داخلي أني تبرعت ودفعت وكتبت وقاتلت ...ولكنها أرادة الله الأكبر والأقوى .

يكفي أن تحولوا أوجاعنا ألى تبرعات لقد سئمنا , لا أظن انه يوجد دوله في العالم تنفق على أعلانات وتبرعات السرطان بحجم ما ننفق واخاف في النهاية أن يحول الملف الى مكافحة الفساد ..حتى السرطان لدينا فيه فساد...يكفي .





عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
10-09-2011, 01:20 AM
عبيدات يصل متأخرا لتصدر المظاهرة


بعد يوم واحد فقط جاء الرد من شخصيات وطنية يعتقد ان المعارض ليث شبيلات قصدها في تصريحات له عشية سفره الى فيينا للاستجمام كما ورد في الاخبار, شبيلات لم يتوان عن تكرار تصريحات قديمة له تقرع منافسيه ,غير انه هذه المرة اختار توقيتا يثير التساؤل عمن قصدهم بقوله ( اننا لا نريد ان نصنع اصناما جديدة ) واضاف - حسب مواقع الكترونية نقلت التصريحات-بانه لو كان هناك شخصيات وطنية لما وصل الفساد الى ما وصل اليه,وفي موقع آخر نسب اليه القول بان من يريد الانخراط بالحراك الشبابي عليه ان يقدم اوراق اعتماده.!

الرد جاء يعد ظهر الجمعة عندما تقدم رئيس الوزراء الاسبق احمد عبيدات مسيرة وسط البلد ,فانضم اليها متأخرا وحال وصولها الى ساحة النخيل حيث القى كلمة وصفت بعلو سقفها وبتركيز على قضية الفساد التي تعتبر الموضوع الرئيسي ويكاد يكون الوحيد عند قيادات الحراك الشبابي في الشارع, كما شارك في المسيرة عدد من الشخصيات التي ابتعدت عن الساحة السياسية منذ سنوات ولم يسجل لها اي حضور الا في فصل ( الربيع العربي) ودائما الى جانب عبيدات ,وعلى اية حال فأن الفارق هنا واضح بين قيادة عبيدات لبعض اللحظات من حراك الشارع وشراكته في المطالبة بالاصلاحات الحقيقية ومكافحة الفساد مع مختلف التيارات السياسية والفكرية بما في ذلك الحركة الاسلامية والتي اختارت سقفا معتدلا لمعارضتها يراوح حد ممارسة الضغوط على الحكومات لاحداث التغيير المطلوب دون المساس بالثوابت الوطنية,وبين قيادة شبيلات الذي يفضل اللعب منفردا (one man show) ولا يفضل العروض المشتركة مع غيره,وقد اختار لنفسه سقفا مختلفا بهدف التميز عن سواه ,وسقفه هنا لا يقتصر على المطالبة بالاصلاح ومحاربة الفساد بل يتجاوزه ملامسا النزوات الانقلابية على كل ما هو قائم حتى لا يقال انه شبيه او حتى قريب من احمد عبيدات او الحركة الاسلامية في تشخيصة للحالة الاردنية او في علاجه لها ,ففي هذه الحالة يتشابه العطارون في الوصفة وهذا ما لا يريده شبيلات..!

المشكلة هي ان لا عبيدات ولا الشبيلات يتقدمون على غيرهم في ترجمة نظرية الاصلاح في شقها المتعلق بالاحزاب ومستقبل الحكومات التي يجب ان تتشكل من برلمانات منتخبة على اسس حزبية اصلاحية ووطنية قبل كل شيء ,ولا احد منهما يعمل على تأسيس الحزب الذي سينافس الآخرين على تولي القرار التنفيذي بتحقيق اغلبية برلمانية تتشكل منها الحكومة مستقبلا ,كل من عبيدات وشبيلات يعمل على تكريس نهج العمل السياسي خارج الأطر القانونية ,واذا كان شبيلات يفضل تصدر الطاولات لالقاء المحاضرات الحماسية التي تجتذب الجمهور الذي يفضل ان يسمع كي ينفعل ثم يكتفي بكظم الغيظ ,فأن عبيدات ينتهج اسلوب غاندي في الاحتجاج ,فينتقي كلماته بحذر ولا يغالي في هجومه لا على الحكومة ولا على الخصوم وكثيرا ما ينتهج استراتيجية الصمت في التعبير عن مواقفه ,ومع ذلك ليس له حزب سياسي وبالتالي يلف معارضته الغموض ويبقيها في اطار ( النخبة الزعلانه ) غير المعنية بالاصلاح بقدر ما هي معنية بالثأر ورد الصاع صاعين واحيانا لمجرد الحضور والتذكير بها.

ما يحتاجه عبيدات تأسيس الحزب الاردني الذي يعارض تحت سقف الدستور وبموجب القانون القادم للاحزاب وفي ظل التعديلات الدستورية الجديدة التي تحقق للاحزاب فرصة الوصول الى السلطة التنفيذية عبر صناديق الاقتراع ,وبخلاف ذلك يبقى عبيدات يعتمد على اطلالته بين فترة واخرى للفت الانتباه دون ان يكون لهذه الاطلالة من أثر سياسي منظم ,ويحتاج عبيدات الى توضيح المبتدأ والخبر في حركته الاصلاحية او جمعيته ,فالمطلوب أكثر من مجرد الانضمام الى مسيرة في وسط البلد بعد وصولها الى نقطة النهاية ,المطلوب لقاءات مستمرة مع كل الناس, الموالين قبل المعارضين للاجابة عن السؤال الاهم :الى أين سيقودنا كل هذا بدون تنظيم وطني واضح الاهداف والوسائل, ولمن تترك هذه الثغرات في حراك اصبح بأمس الحاجة الى ترتيب اوراقه كي نفهم ماذا يريد بالتحديد..!!

جهاد المومني

بدوي حر
10-09-2011, 01:20 AM
جبريل والمالكي.. «خبرات» إعادة الإعمار!


فيما تقترب معركة سرت من نهاياتها المحتومة, مع نفاد ذخيرة كتائب القذافي وانعدام الامدادات وقصف الاطلسي ونزوح السكان وانهيار معنويات الذين يخوضون (في ما يبدو) معركتهم الاخيرة, وبينما تحتدم السجالات بين اطراف «المنتصرين» سواء اولئك الذين يلتقون تحت مظلة المجلس الوطني الانتقالي و»ذراعه» المكتب التنفيذي أم التشكيلات العسكرية التي نبتت كالفطر, بعد عسكرة انتفاضة بنغازي وخصوصاً تدخل فرنسا وبريطانيا عبر عملية «فجر الاوديسة», ولاحقاً عندما أنيطت المهمة بحلف شمال الاطلسي الذي ما يزال يشكل «الحامي الموحد» للثورة الليبية, حيث تدل المؤشرات الى ان مهمة الحلف ستتوالى فصولاً ولن يكون خروجه «المشرّف هذه المرة» على الصيغة التي يسعى اليها في افغانستان (دع عنك العراق)..

نقول: فيما حسم معركة سرت ولاحقاً بن الوليد قد اقترب, وليس مهماً هنا الثمن والتداعيات كما تقول مصادر الثوار (...), تبدو زيارة رئيس المكتب التنفيذي محمود جبريل التي انتهت للتو لبغداد, لافتة ومثيرة للتساؤلات, إن لجهة التوقيت أم لجهة جدول الاعمال الذي بحثه الزائر مع مضيفيه في العاصمة العراقية..

ان يذهب جبريل لتوجيه الشكر «للقيادة العراقية» على دعمها الثورة الليبية غير مقنع, فالعراق لم يقدم-مثلاً-أي نوع من الدعم اللهم إلا «إعلامياً», لأسباب عديدة ليس اقلها البعد الجغرافي الذي يحول دون ارسال عتاد او طائرات ناهيك عن افتقاره الى مثل هذا «الترف» بعد ان دمرته الآلة العسكرية الاميركية وتابعتها البريطانية..

واذا ما تحدثنا عن السياسة والدبلوماسية والاولويات, فليس الهمّ الليبي اولوية على جدول الاعمال العراقي.. تبقى اذاً المسألة التي اثارت الابتسام (حتى لا نقول الضحك او السخرية) تلك التي افصح عنها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عندما ابدى استعداده لنقل «الخبرة» العراقية في «اعادة الاعمار» الى الاخوة الليبيين، وهنا بالفعل يمكن للمرء ان يتوسع ويستفيض ولا داعي لأن يستدعي من الذاكرة وقائع ثماني سنوات ونصف مضت على الاحتلال، بل كل ما يحتاجه هو القاء نظرة على المشهد العراقي الراهن ليرى كم «أَعْمَرَ» العراقيون «الجدد» بحكوماتهم المتعاقبة, العراق وكم انجزوا على هذا الصعيد عمرانياً وخدمياً واقتصادياً وبنية تحتية وصحياً وتعليمياً وفي حقول الزراعة والصناعة والبيئة.

ثم اذا افترضنا ان حكومة بغداد الراهنة ستقدم «خبراتها» في مجال الاعمار، فأي نوع من الخبرة ستكون فنية ام استشارية وهل سيُسمح «الاطالسة» للشركات العراقية ان تقوم بذلك على ارض الواقع الليبي بافتراض وجود شركات عراقية، انشائية او خدمية او حتى امنية، في عراق منهك شعبه وما يزال الخراب يجثم على ارجائه فيما تتزاحم الشركات الاميركية والبريطانية وبعض الدول الاوروبية (باستثناء فرنسا التي عوقبت لانها عارضت الغزو في حينه وعندما جاء الفرنسي المتأمرك ساركوزي كانت الكعكة قد تم تقاسمها, ولهذا وجد نابليون الصغير فرصة سانحة في ليبيا فتدخل عسكريا وفرض نفسه لاعبا أولاً بعد اعترافه بالمجلس الوطني واستقباله مصطفى عبدالجليل ومحمود جبريل) على التعاقدات النفطية اولا ويتم نهب اموال اعادة الاعمار بل إن وزيرا خدميا (وزير الكهرباء في حكومة المالكي) قد تم توقيفه بعد ان تبين انه وقّع على ثلاثة عقود وهمية لاقامة محطات توليد كهربائية تصل الى مليارات الدولارات، ناهيك عن ال(19) مليار دولار التي اختفت في عهد بول برايمر الحاكم العسكري الاميركي السابق وما تكشفت عنه تحقيقات هيئة النزاهة من فضائح وفساد يضع العراق في المرتبة الاولى عالميا (ربما).

حكاية خبرة اعادة الاعمار غير جدية وربما تم طرحها لان الزيارة لافتة وغريبة, فالعراق على وجه الخصوص الذي يتفق الجميع تقريبا على انه غير فاعل في المشهد الاقليمي والحراك السياسي والدبلوماسي الذي تضاعف تسارعه بعد بزوغ الربيع العربي.

ماذا ذهب جبريل ليفعله في العراق.. إذاً؟

لا اجابات مقنعة في ما هو مطروح.

محمد خرّوب

بدوي حر
10-09-2011, 01:21 AM
هو والخريف..


تناول كوب الشاي الساخن من المراسل وهو يشكره بمودّة استثنائيّة، وعاد ليتأمّل الدنيا من خلال النافذة، كان كلّ شيء يبدو له مشرقاً عذباً شفيفاً، كانت العصافير حول الشجرة القريبة مشغولة بأمر لم يفهمه... وكانت ثمّة غيوم متناثرة في السماء تتهادى بانسياب موسيقي لتحجبَ ضوء الشمس حيناً، وتسمح لها بالتسسلل في ثناياها حيناً آخر... فيشعّ الأفق بوهجٍ متراقص يحيلُ القلب، أمام لعبة الضوء والسّحاب، فراشةً حيرى... إنّه الخريف مرّة أخرى !

تلفّت نحو زملائه في المكتب، فدُهش لاستغراقهم في شؤونهم وأعمالهم، واستغرب من قدرتهم على تجاهل مهرجان الضياء في الخارج، وكل ذلك السّحر... ثمّ عاد وأسلم روحه للتحليق من جديد مع الطيور الصغيرة خلف النافذة !

انتهى الدوام أخيراً، فشعر بنشوة كالتي كانت تنتابه بعد انتهاء الحصص أيّام المدرسة... وانطلق عائداً إلى منزله وبطريقة إليه فتح مذياع السيّارة ليستمع إلى أخبار الساعة كعادته، لكنّه سرعان ما أغلقه ثانية، مقرّراً أنّه سيريح عقله وقلبه ولو لساعة من أخبار العالم، وهموم المنطقة.

وقبل أن يصل إلى الشارع الذي يقطن فيه، لمح بعض أوراق الخريف قد تناثرت تحت شجرةٍ باسقة في منطقة خلويّة قريبة من الشارع العام،كانت تتماوج بألوان بين البنّي والأحمر الداكن والأصفر والبرتقالي، كأنّما رمت بها جنيّة الألوان الطيّبة وهي في طريقه عودتها من زيارة قوس قزح...... ودون أن يفكّر وجد نفسه يتوقّف، ودون أن يفكّر قرّر أن يجمعها ويهديها إليها... إلى المرأة التي يحب، فيرى التماعة الفرح في عينيها، ويسمع شهقة الفرح في صوتها..

أوقف سيّارته على جانب الطريق، ونزل منها، تلفّت حوله بشيء من القلق، ثمّ اتّجه لجمعها وهو يقاوم شعوراً ما بالبله... لكنّه قرّر أنّه سيعمل على استعادة رصانته بمجرّد أن ينتهي من الأمر، المهم أن تصل الأوراق إلى صاحبة الشأن، المهم أن يمتلك من كل ذلك الألق حفنة من جمال له ولها...

وصل إلى المكان، تلفّت حوله مرّة أخرى، فلم يرَ أحداً، انحنى بحذر... وفيما كان يهمّ بالتقاط إحداها، سمع صوتاً يناديه من بعيد، نهض مذعوراً، تطلّع حوله بارتباك، فلمح جاره يناديه من طرف الشارع، فشدّ كتفيه وقطب جبينه وتوجّه نحو الرجل، قال الجار: «رأينا سيّارتك تقف في هذا المكان على غير عادة، فشعرنا بالقلق... هل تحتاج أيّ مساعدة ؟ «

فقال وهو ينفض كفّيه وينظر في اتّجاه آخر: «في الحقيقة إنّي بصدد عمل بحث علميّ عن تأثير الانحباس الحراري على أوراق الشجر»... وتنحنح ثمّ أضاف: « نعم، على أوراق الخريف تحديداً لأنّها تحمل علاماتٍ أوضح...»

وكان يهمّ بقول شيء آخر حين لمح زوجة الرجل تنظر إليه في ريبة !

فأصلح من وضع ربطة عنقه، وتنحنح مرّة أخرى، وغمغم بكلامٍ ما، وتوجّه إلى سيّارته، وانطلق عائداً وقد نسي الخريف والأوراق وكلّ شيء، كل ما كان يهمّه هو أن يكونا قد اقتنعا بكلامه !



د. لانا مامكغ

بدوي حر
10-09-2011, 01:23 AM
الديون المتعثرّة


بلغت نسبة الديون غير العاملة أو المتعثرّة لدى البنوك خلال النصف الأول 2ر8%.

النسبة لا تزال دون الحدود الآمنة عند مستوى 10% من إجمالي حجم التسهيلات الائتمانية الممنوحة لكن الى أي مدى يمكن أن تصمد .

الملاحظة الأولى هي أن النسبة ترتفع , ما يعني زيادة في حجم المشكلة وإن كانت بشكل طفيف لكنها لا تعكس إستمرار تعثر المقترضين فحسب بل إنضمام أخرين الى القائمة .

من أسباب التعثر , ضعف ملاءة المقترض أو استخدامه للقرض لغير الغايات التي من أجلها حصل عليه أو هشاشة ضمانات قدمها لتغطية المخاطر ولو أن الأصول التي تقابل هذه القروض أصول حقيقية لما وجدت البنوك نفسها أمام مشكلة تعثر .

الملاحظة الثانية وهي الأهم , أن نسبة التسهيلات غير العاملة التي أوردتها الإحصائيات عند 2ر8% , هي نسبة عامة تنسحب على إجمالي التسهيلات الممنوحة من البنوك , وفي التفاصيل « يسكن الشيطان كما يقال « بمعنى أن نسب التعثر تختلف بين بنك وأخر , نسبة الى حجم التسهيلات الممنوحة , وقد تكون بلغت الخط الأحمر في بنك وتجاوزته في آخر وآمنة جدا في بنك ثالث .

في عام 2003 بلغت نسبة الديون المتعثرة الى إجمالي التسهيلات الممنوحة من البنوك 5ر15% وكانت حينذاك من أعلى المستويات المسجلّة للديون المتعثرّة وقد ساهم التحسن الكبير على نوعية الأصول لدى البنوك في تخفيض النسبة الى الحدود الآمنة , فهل هي اليوم كذلك ؟.

معيار التعثر معيار متغير , فمن هو غير قادر على السداد أمس سيصبح قادرا اليوم والعكس صحيح لكن ما سيحتاج الى وقفة هو قيام البنك المركزي برفع نسبة مخصصات تغطية الديون من 52% إلى 57% خلال فترة النصف الأوّل الأمر الذي قد يؤشر على توقعاته في هذا الخصوص .

القروض غير العاملة أو المتعثرة تقترب من الحدود الآمنة , ما يعني أن البنوك أمام طريق من إثنتين , الأول التشدد في التسهيلات بزيادة الضمانات أو زيادتها لتقليل النسبة , أو الإستمرار في البحث عن حلول من الخارج , مثل الإندماج أو تعديلات تشريعية تسعفها شكلا لا مضمونا .





عصام قضماني

بدوي حر
10-09-2011, 01:23 AM
التسجيل .. الفك والدمج عثرات أمام الانتخابات البلدية


مرة اخرى.. نقف عند الاستحقاق الانتخابي البلدي الذي اعتبرناه المنتج الاول لحراك الاصلاح الذي ما يزال قطاره يسير باتجاه غاياته الاساسية، بعد ان مر عبر أهم محطات مسيرة الاصلاح - انجاز الدستور الجديد – دستور عبدالله الثاني 2011. فالانتخابات البلدية التي بدأنا السير باتجاه محطتها الاخيرة حيث نقرأ نتائج هذه المسيرة، ستفتح ابواباً عديدة باتجاه الاداء الديمقراطي الجديد وعلى مساراته كافة، ذلك انها تمثل ما يمكن اعتباره الامتحان الاول لدروس التصحيح التي قرأناها على امتداد المرحلة الجديدة التي دلفنا عبرها مع وطننا باتجاه الاصلاح الشامل الذي سينتج الأردن النموذج ليكون المرجعية الاولى للبناء الديمقراطي الذي يتطلع اليه ربيع العرب والذي انجز في اطار التوافق والاتفاق بعيداً عن أي مخاضات صعبة.

بدايات الحراك الذي ينظم خطوات المسيرة باتجاه لحظة النتائج، شابه ما يمكن ان يسجل على منظومة الاداء وليس لها، ذلك ان النافذة الاولى المطلة على مشهد هذا الحراك ابانت ان هناك معيقات تقف في مسار الخطوة الاولى – التسجيل – اوصت حتى بعدم القراءة المستقبلية على استجلاء متطلبات هذه العملية، وما يمكن ان يعتريها من صعوبات، كان يجب التفكير بها ومن ثم البحث عن وضع آليات التغلب عليها، فقد بدأت اصوات ترتفع تتحدث عن «احباط» وتراجع وعدم رغبة في اتمام عمليات التسجيل لاسباب «معيقات» واجهت العملية ، لسنا هنا بصدد «قانونيتها» ولكننا امام محذور اصاب الاقبال على عملية التسجيل بمقتل «العزوف» وما يمكن ان يترتب على ذلك من عطب قد يصيب العملية الانتخابية.

ثم جاءت عملية «الدمج.. والفك» التي وقعت على بلديات، فافرزت مواقف متضادة بين مؤيد ين وهم قلة ومعارضين انقسموا بين من عارض الفك وبين من غضب لان الفك لم يطل بلدية كانت دمجت من قبل.. الا ان الدمج ما كان في صالح تطوير حالها، وجاءت قراءة تداعيات هذه العملية ليفسرها البعض انها تمت بعيدا عن الدراسة المتمعنة التي يجب ان تأخذ في حسبانها الاعتبارات كافة بحيث تأتي في محصلتها النهائية، لتقدم الغاية الاساسية في تعبيد الطريق وازالة العوائق من امام المسيرة باتجاه لحظة الاقتراع التي ينتظرها الجميع ليقرأوا عبرها التوجهات التي يمكن ان تحكم الفعالية القادمة الاعظم.. انتخابات مجلس النواب.

وما تزال امامنا.. خطوات عديدة وصولاً الى يوم الانتخابات البلدية التي نريدها الدرس الاكمل والاجمل لممارستنا الفعل الديمقراطي بالمواصفات المطلوبة، هذه الخطوات القادمة يجب ان لا تكون على سياق ما جاءت عليه مقدمات عملية التسجيل التي تحتاج الى اجراءات ميدانية فورية لتصحيح مسارها الذي لا نريد له ان يكون مصدر «احباط» وبالمثل لا بد من قرارات سريعة يجب ان تأتي صائبة تستجيب للصحيح من تطلعات المواطنين حول قضايا الفك والاندماج، فالمعروف ضمناً ان الانتخابات البلدية ستكون الدرس الاول الذي يجب ان نقرأه جميعاً حكومة ومنظمات مدنية ومواطنين لبناء الثقافة الديمقراطية التي نتطلع ان تحكم سلوكنا عبر كل انتخابات قادمة. بعد ان نكون جميعاً قد وعينا الدرس.

نزيه

بدوي حر
10-09-2011, 01:24 AM
ماذا يعني استحداث مائة بلدية ؟


مع صدور هذا العدد من الصحيفة، يكون عدد البلديات المستحدثة مائة بلدية. تضاف الى البلديات التي كانت قائمة، لتكون المحصلة تراجعا عاما عن مشروع الدمج. وبنسبة كبيرة جدا.

والقول بان التراجع عام، يعني ان القضية ليست حكومية بالدرجة الاولى. وانما لها بعد شعبي. تمثل باصرار ناخبين على فصل مناطقهم عن البلديات التي كانت ناتجة عن عملية الدمج. مقابل مطالبات بسيطة من ناخبين بالابقاء على دمج مناطقهم كما كان الوضع سابقا.

وقد وصل الامر في الكثير من الاحيان حد تنفيذ اعتصامات، واغلاق بلديات، ومنع عمليات التسجيل من قبل محتجين على بقاء الوضع على ما كان عليه.

لكن ذلك لا يعني براءة الحكومات السابقة من الدفع بالوضع الى ما آل اليه الان من تراجع عن فكرة اعتقد انها ريادية، وانه لو توفرت لعها عناصر النجاح لادت الى احداث نقلة نوعية في مجال العمل البلدي. ولا براءة للحكومة الحالية من المسؤولية عن فتح باب الفصل حتى بلغت الامور حد الغاء قرار الدمج بشكل شبه نهائي.

فالمشكلة الكبرى ان عملية الدمج لم ترافقها عملية دعم ورعاية للمشروع الجديد. حيث الحقت مناطق جديدة بحاجة ماسة الى الخدمات، ببلديات قائمة تعاني من مديونية تتجاوز حدود امكاناتها. فكانت المحصلة تجمع مناطق فقيرة، ومحرومة، دون ان يكون لها اي دعم الا ب « القطارة».

واكثر من ذلك فقد عمدت وزارة البلديات ـ سابقا ـ بحرمان البلديات بوضعها الراهن من دعم المحروقات. وحولته الى « منح» تقدم كحوافز للبلديات التي « تنال الرضى» وبموجب قرارات ادارية.

وقد ادى ذلك الى تدني ايرادات بعض البلديات من ذلك البند الذي كانت جميع بلديات المملكة تعتبره اساسيا في موازناتها. وتم توظيف مبالغ الدعم الخارجي نحو مشروعات فاشلة ابرزها الاسواق الشعبية. التي لم تنجح منها اي سوق حتى الان.

والدليل على ذلك اسواق كل من المفرق، وجرش، ومعان. باعتبارها من اكثر البلديات فقرا ومديونية.

وقد ادى ذلك كله الى عدم قدرة بعض البلديات على دفع رواتب موظفيها. واللجوء الى الوزارة من اجل مساعدتها على الاقتراض من بنك تنمية المدن والقرى ، لهذه الغاية. بينما توقفت آليات بعض البلديات عن جمع القمامة بسبب توقف مصفاة البترول عن تزويدها بالمحروقات.

من هنا يمكن القول ان عملية الدمج كان من الممكن ان تكون اجراء ناجحا فيما لو توفرت لها عناصر الدعم. وبخاصة شطب المديونية التي تعاني منها البلديات. والسماح لها بالانطلاق من نقطة الصفر.

والمديونية ـ بالمناسبة ـ لكافة بلديات المملكة تتراوح ما بين ستين الى سبعبن مليون دينار. كان من الممكن ان تحدث نقلة نوعية في العمل البلدي فيما لو تحملتها الحكومة لمرة واحدة.





أحمد الحسبان

بدوي حر
10-09-2011, 01:24 AM
الازمة السورية مفتوحة على كافة الاحتمالات


الحملة السياسية على النظام السوري في العالم وأروقة الأمم المتحدة تشتد, والحراك الشعبي المناهض والمطالب بالاصلاح والتغيير يمتد أيضاً في معظم انحاء واطراف سوريا والحملة الامنية والعسكرية المضادة للحراك الشعبي تتصاعد والحراك الشعبي الذي يواجه العنف لا يخلو من اشخاص اضطروا لحمل السلاح انتقاماً لضحاياهم.

والازمة السورية باتت مفتوحة أكثر على العنف والتدخل الخارجي, وهناك دعوات صريحة من جهات معارضة تطالب بحماية الحراك الشعبي من الهجمات العسكرية والعنف الامني, الامر الذي يحمل مخاطر كبيرة على سوريا.

هناك وعود رسمية وقوانين جديدة توحي بالاصلاح لكنها تضيع في حمأة الصراع والمواجهات, وهناك حوارات تصطدم بالعنف السائد في الساحة السورية. فالفرص لايجاد حلول جادة تضيع في صخب المظاهرات والحلول الامنية العنيفة.

لقد اتاحت الازمة السورية لتركيا السنيّة ان تلعب دوراً واضحاً في تقريع النظام السوري وادانته والانحياز للحراك الشعبي, ويخشى السوريون ان يكون الموقف التركي مقدمة لتدخل الحلف الاطلسي في الازمة السورية, فتركيا تبحث عن دور قيادي في الاقليم مواز لدور ايران في المنطقة, الامر الذي يجد ترحيباً في الاوساط العربية, خاصة بعد التصعيد التركي مع اسرائيل.

ايران في المقابل تشعر أن ما يحدث في سوريا يشكل خطراً على دورها ونفوذها في المنطقة. فسوريا بالنسبة لها واسطة العقد وأي انهيار في نظامها السياسي سيؤدي الى انهيار قاعدة نفوذها في كل من لبنان والعراق, ولهذا تدعم ايران سوريا مالياً وعسكرياً وتفرض على العراق دعم سوريا في هذه المرحلة.

مشكلة ثورات الربيع العربي وانتفاضاته ان البدائل السياسية فيها غير واضحة ومقلقة لدول الاقليم والقوى الدولية,

فلا تخفى هشاشة القوى السياسية المعارضة في الساحة السورية وتباين طروحاتها مما يجعل التيار الاسلامي هو الغالب وهذا ما يقلق النظام السوري ودول الاقليم والدول الكبرى.

النظام السوري يقول ان القضية «حُسمت» وان اجهزته لملمت المعارضين المسلحين بينما الحراك الشعبي مستمر ويعلن ان لا رجعة عن اقامة دولة ديمقراطية تعددية واصلاح شامل.

دول الجوار فيما عدا تركيا والعراق الذي يسير في ركب ايران ليس لها مصلحة في التدخل في سوريا رغم ان مشاعر الشارع فيها مؤيدة للحراك الشعبي السوري المطالب بالحرية والتغيير.

المؤسف ان العرب لم يستطيعوا لعب دور الوساطة لحقن الدماء وايجاد صيغة مقبولة للاصلاح في ساحة من اهم الساحات العربية، كما ان ايران انحازت ولم تقم باي دور ايجابي في الازمة السورية وظلت داعمة للحلول الامنية التي تفتح الازمة على مزيد من المخاطر.

احتمالات التدخل الاجنبي ما زالت ضعيفة وخطورتها انها قد تؤدي الى خلط الاوراق وتفجير الاوضاع في المنطقة الامر الذي يخدم اسرائيل.

النظام السوري لن يستطيع الاستمرار بالصيغة التي حكم بها في الاربعين سنة الماضية وتداول السلطة في صيغة تعددية ديمقراطية اهم المطالب الشعبية. فالاصلاح الترقيعي الذي برعت به الانظمة العربية لم يعد مقبولا لا في سوريا ولا المنطقة العربية.

الازمة السورية مفتوحة على صراع قد يطول وينهك سوريا من الداخل وقد يؤدي الى التآكل الداخلي والتراجع الاقتصادي والانهيار على المدى الطويل، لقد ثبت ان الحل الامني وصفة مضمونة لانهاك النظام والشعب السوري في آن معا وطول امد الازمة قد يفتح الباب لتطورات مفاجئة في الاقليم تستدعي التدخل الخارجي. وهنا تكمن الخطورة.

نصوح المجالي

بدوي حر
10-09-2011, 01:25 AM
البلديات: أسباب الفصل أم دواعي الوصل ؟!


تطرح مسألة الانتخابات البلدية القادمة العديد من التساؤلات المشروعة. فهل الانتخابات البلدية غاية لذاتها أم هي وسيلة لوصول من يمثلون السكان تمثيلا أفضل ويستطيعون تقديم خدمات أحسن لهم ؟ وهنا ك سؤال اكبر يتداوله الناس: لماذا يجري تسريع الانتخابات البلدية وتقديمها على النيابية ؟ هل هو الاستحقاق الدستوري او القانوني وحده أم هناك دوافع أخرى غير مقروءة ؟ أما ما يثير الحيرة ويستدعي الجدل فهو العودة إلى فصل البلديات المندمجة بالمركز في عدد من المحافظات.. بل إن هناك من يرى ان التوجه الحكومي بات إلى جانب الانفصال بين عشية وضحاها بعد سنوات ممتدة من التوحيد !! فهل كان قرار التوحيد خاطئا إلى هذا الحد ولدى جميع البلديات الامر الذي يستدعي استجابة سهلة لرغبات بعض المواطنين في العودة إلى الاستقلال عن المركز في المحافظات والألوية؟ لانستطيع ان نجد جوابا شافيا على هذا التساؤل، أمام التوجه إلى استحداث اكثر من مئة بلدية جديدة في إطار تسهيل قرار الانفصال.

لماذا كان التوحيد إذا لم يكن مفيدا إلى هذا المدى الذي يجعل العودة عنه بهذه السهولة؟ لقد قيل الكثير في تسويق فكرة الدمج والآن يساق الأكثر من المسوغات لتجميل فكرة الانفصال أو الاستقلال أو الانقسام والتجزئة عبر القول بأنها استجابة للتوجهات الشعبية! ألا يرى المسؤلون أن تكاليف هذا التوجه ستكون باهظة جدا على الخزينة وعلى ميزانية الوزارة وميزانيات البلديات نفسها أيضا؟ أليس له آثاره الشديدة الوطأة على اللحمة الوطنية والنسيج الاجتماعي والمجتمعي ؟

لانجد ان جميع البلديات المستجدة لديها الحاجة ذاتها لتكون مستقلة، كما ان فتح الباب على مصراعيه للانفصال-بناء على رغبات ذاتية- يعني ان القرار يفتقر إلى الضوابط والمعايير، ويستجيب للضغوط الشعبية الاجتماعية منها والعشائرية وما يخالطها من مزاجية وفردية ومصالح خاصة وبحث عن الذاتيات بل لعله يشجع نزعات الانعزال والتقوقع من حيث لايقصد من اتخذه!!.

ألم يكن القرار الأول مدروسا دراسة علمية جيدة ؟ وهل كان القرار الجديد نتاج دراسة مماثلة ؟ ثم ألا تعني الاستجابة لبعض الطلبات دون غيرها مساسا بالحقوق المتساوية للمواطنين ؟

وليت الامر توقف عند السماح بمبدأ الانفصال؛ لكنه إذ يرتبط بقرار إجراء الانتخابات في وقت قريب جدا لايترك مجالا أمام المرشحين والناخبين للتحضير الكافي لهذه الانتخابات !

كنا نتوقع ان تعلن الوزارة المعنية عن الأسباب الموجبة للقرارالجديد وان تتاح مناقشته قبل اتخاذه وعلى نطاق واسع فالأمر يتصل بشأن عام ولايجوز فيه الانفراد بالرأي حتى وإن جاء استجابة لعرائض المواطنين وطلبات بعضهم!

د.محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
10-09-2011, 01:25 AM
الطيران التركي.. نصائح للمسافرين


لم يحدث ما حدث معي فقط.. بل ازداد حدوثه في فصل الصيف بشكل لافت على الطيران التركي الذي تتعدد رحلاته من عمان ذهاباً واياباً فقد ازدادت الشكاوى في الأيام الاخيرة ووصلني منها ما يزيد على أصابع اليدين خلال الأيام التي راجعت فيها المطار لاستلام أمتعة مفقودة لم تصل..

من قبل كنت وجدت حقيبتي مفتوحة وقد كسر قفلها واخذت منها كاميرا..لم أكن انتبه لذلك حتى وصلتني شكاوى مماثلة عن سرقات تستهدف كهربائيات وأدوات الكترونية كالكاميرات والهواتف الخلوية أو الساعات أو أي أشياء ممكن أن تكون ثمينة..وقد سرب لي أحد العارفين في أحد المطارات أن الموظفين بالتفتيش هناك الذين يرصدون الحقائب ويعرفون محتوياتها يقدمون هذه المعلومات مباشرة أو عبر الاتصال الى متلقي الأمتعة ذهاباً أو اياباً حيث يجري فتحها أو كسرها أو اخراج أي شيء منها تجري معرفته سلفاً..

سألت في أكثر من شركة طيران فلم يردني عنها ما يتكرر في الطيران التركي القادم الى عمان..

الاشكالية الابرز ان الحقائب المفقودة رغم توفر المعلومات عنها من حيث رقم الرحلة ورقم الحقيبة وتذكرة الطيران ومواصفات الحقيبة ومحتواها.. لا تصل..ويستمر الانتظار الذي يتجاوز احياناً اسبوعاً واسبوعين..ولما يصبح اليأس هو الأغلب ويطالب المسافر بالتعويض يبدأ الجدل..

لست هنا بصدد الحديث عن السلامة العامة التي لا اعرف عنها شيئاً ولكنني اتحدث عن فقدان الامتعة والحقائب والعبث بها وانكار ضياعها وما تتعرض له سرقة هذه الحقائب وحتى حين تفقد الحقيبة بالكامل فان الاجراءات الصعبة للاثبات تبدأ الى ان يصل الراكب حد المطالبة بالتعويض لتبدأ معاناة أخرى من المماطلة والانكار..

في مطار الملكة علياء فإن شباك الاسئلة عن الامتعة المفقودة من مختلف شركات الطيران وخطوطها يتواصل التدفق عليه ليل نهار ويجد المراجع صعوبات في الوصول الى الموظف وتحتل المراجعات عن مفقودات الطيران التركي اعلى النسب واكثرها وحين تجري مراجعة هواتف مكاتب الوكيل في عمان لا يجد السائل جواباً ويتم التهرب من سماع الشكاوى التي تتساقط بالتقادم او لعدم قدرة المشتكي على الوصول الى موقع المكاتب خاصة ان كان على سفر او في عجلة من امره خاصة وان الحسم في هذه المسائل يستغرق اسابيع يكون السائل فيها قد رحل او سافر او لم يعد لديه الفضول في السؤال..

ما اكتبه هو ملخص لما ورد في العديد من الرسائل التي وصلت وهي برسم الاطلاع عليها من الأياتا على امل ان تبحث هذه الاشياء التي لم نستطع ان نوصلها للمعنيين بغير هذا الاسلوب الذي رغبنا من ورائه لفت انتباه المسافرين الاردنيين ووضعهم في صورة اخذ الحيطة والحذر على امتعتهم والتاكد من وصولها والقدرة على حصر محتوياتها سلفاً حتى لا يستمرا ضحايا عدم المعرفة ويبقى الخيار للمسافر في ان يختار الطيران الذي يريد..



سلطان الحطاب

بدوي حر
10-09-2011, 01:26 AM
العد التنازلي


اعطى الفيتو الروسي الصيني في مجلس الامن الدولي فرصة اضافية لامكانية تحول مسار الاحداث في سوريا وتجنيبها السيناريوهات الاسوأ.الا ان هذا الفيتو نفسه يؤشر من جهة ثانية الى مخاطر غير محسوبة قد تطرأ على المشهد السوري في اي وقت من الان. وبشكل اوضح فان فشل مجلس الامن في اصدار قرار الادانة ابطأ وتيرة اصدار قرارات لاحقة تتضمن المزيد من العقوبات، وصولا الى التدخل العسكري المحتمل تحت عنوان حماية المدنيين السوريين.ومن الملفت للانتباه انه بموازاة تشكيل المجلس الوطني الانتقالي السوري في تركيا، بدات تظهر، من الداخل السوري نفسه،اصوات لم يسبق لها الصدام مع النظام، لتتحدث علنا عن استبدال النظام بقرار من داخله، بدلا من اسقاطه بالثورة عليه من خارجه، وعبر اجراءات فورية تؤدي الى التداول السلمي للسلطة. ووصل الامر بهذه الاصوات، المسموح بها لاول مرة، الى دعوة المجلس الوطني المشكل حديثا في تركيا الى الحوار لبحث خطوات تنفيذ المطلوب.

وبالنظر الى حجم الشرخ الذي احدثته المواجهات بين النظام السوري والحراك الشعبي المضاد، فان احتمالات حدوث تحول في المواقف يقود الى التغيير المتوافق عليه تظل احتمالات ضعيفة، رغم الفرصة الاضافية التي وفرها فشل مجلس الامن في بدء العد التنازلي لاسقاط النظام عبر الشرعية الدولية.وفي المقابل فان هناك اكثر من مؤشر لاحتمالات اكثر خطورة مما يتصور الكثيرون، اذا ما ظل الوضع في سوريا ياخذ منحى التصعيد.ومن هذه المؤشرات حملة الضخ الاعلامي السياسي المتصاعدة حول منظومة الصواريخ السورية، على خلفية الكشف عن التهديدات التي وجهتها القيادة السورية بخصوص امكانية اللجوء لاستخدام ترسانة الصواريخ بهدف خلط الاوراق في المنطقة كلها.وفي ضوء التحليل القائل بان الولايات المتحدة تنظر للمسالة السورية بابعاد اقليمية اوسع، وتضع في مقدمة حساباتها مراعاة المخاوف الاسرائيلية من البديل المجهول للنظام الحالي في سوريا،فان الاحتمالات تظل مفتوحة على المفاجآت بانواعها. فليس شرطا ان ينتظر الاميركيون ومعهم الناتو خارطة طريق مماثلة لما شهدته ليبيا من اجل التدخل العسكري عبر مجلس الامن. وفي هذا السياق تظل امكانية الهجوم الاميركي الغربي الخاطف على قواعد وبطاريات الصواريخ والطيران واردة.وربما يكون الموقف الايراني المستجد من الاحداث في سوريا والداعي الى لجم اندفاعة النظام السوري نحو الحل الامني،قد وضع في اعتباره مثل هذا السيناريو، مع الاحتمالات القائمة لتوسع الهجوم المفاجىء ليشمل منظومة صواريخ حزب الله في لبنان، بل وربما يشمل ايران نفسها والتي جرى وضع الخطط المتعددة لمهاجمتها على خلفية مشروعها النووي.

وفي كل الاحوال فان منظومة الرادار الغربية الجديدة في تركيا، والمناورات العسكرية الكبيرة قرب الحدود السورية، والحديث المتكرر عن منطقة عازلة داخل الحدود السورية لحشد وحماية المنشقين عن الجيش السوري، ليست مجرد ضغوط نفسية على النظام السوري كما يعتقد البعض. فمن الواضح ان العد التنازلي للتدخل قد بدأ، رغم الفيتو الروسي الصيني. الا ان نوعية التغيير الذي ستشهده سوريا وثمنه سيظل مرهونا بسباق الزمن الذي دخلته مختلف الاطراف، وفي مقدمتها النظام السوري نفسه. فهو مدعو الى استدارة كاملة في تعاطيه مع الازمة.ووفقا لما بدات تطرحه بعض اطياف المعارضة، التي لم تصطدم بالنظام في الشارع، وتلح على الاسراع به قبل فوات الاوان فان المطلوب هو اجراءات ملموسة تقود الى استبدال النظام القائم، عبر التوافق، بنظام ديمقراطي.والا فان الوضع سيظل مفتوحا على كل الاحتمالات، وفي مقدمتها التدخل العسكري الخارجي تحت عنوان حماية السوريين من بطش النظام.



يحيى محمود

بدوي حر
10-09-2011, 01:26 AM
إطلالة تركية على المشهد الإقليمي..!


في هذه الأيام تطل تركيا على المشهد الإقليمي بصورة مختلفة تماماً، بل وتكاد تكون غير ما ألفناه من مظاهر العَثْمنة وتملّك الباب العالي لإدارة شؤون غالبية العالم العربي الذي لم يكن عرف الاستقلال آنذاك بعد. تعود تركيا وهي تعتنق الديمقراطية العلمانية، ومحاولة المشاركة في القيادة الإسلامية، وبنجاح ملفت للنظر في محاربة الفساد، وتحقيق خطوات واضحة وكبيرة في مدارج الإصلاح، وباقتصاد متطور إذ احتلت الدولة 15 اقتصادياً في العالم وبحجم ناتج محلي يبلغ 714.8 مليار دولار أمريكي.

وفي جولته الأخيرة على مصر وليبيا وتونس، حمل رجب طيب أردوغان هذا النموذج الجديد وراح يروّج له،مرتكزاً على موقف سياسي لا يستطيع أحد أن يتجاهله أو يتخطّاه أو يزايد عليه، موقف يستحضر في كثير من أجزائه الموقف المحترم والمقدر للسلطان عبدالحميد الثاني، رغم ما حاول الكثيرون التقليل منه. هذا الموقف الذي أُتّخذ قبل حوالي مئة عام والذي تجسد في رفض شديد وحازم لجميع الإغراءات والتهديدات التي كانت تدفع نحو بيع فلسطين لليهود. وبالرغم من أن السلطان قد دفع ثمناً غالياً إلا أنه ترك إرثاً شكل مصدر اعتزاز لجميع الأتراك الذين يتحدّون الآن الممارسات الصهيونية العدوانية والمدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية. وقد قال الكثيرون، من أصحاب الفكر والرؤية والقرار في تركيا إنهم سيظلون متمسكين بهذا الموقف حتى لو عادوا ودفعوا ثمناً آخر متمثلاً بتعطيل انضمام بلادهم إلى المجموعة الأوروبية.

وإذا ما التفتنا إلى الجانب الاقتصادي فإن تركيا تعيد الإطلالة على المشهد المتوسطي العربي بالذات، وذلك من خلال إدراك حجم نمو التبادل التجاري العربي- التركي الذي بلغ اليوم حوالي 100 مليار دولار (بالرغم من أنه لصالح تركيا). لذلك لابد من أن يلتقط العرب هذا النموذج ويعملوا على الإفادة منه على أقصى درجة، خاصة تلك التجربة التركية الهائلة في مجال الزراعة والصناعة وتصنيع السلاح والسياحة ومشروعات المياه والنقل الطاقة والبيئة والاستثمار في مجال التعليم والثقافة. وحتى يمكننا أن نخلق معادلة متوازنة لا بد من الاعتماد على أسس تقدم اقتصادي تركي، يقابله ويتزامن معه نمو الفائض المالي في الدول العربية، خاصة دول الخليج. ومما يجعل الأمر أكثر من ممكن هو وجود هذا التنسيق والتوافق العربي التركي حول القضايا العربية والقضايا ذات البعد الإسلامي.

لقد أفصحت تركيا، وفي أكثر من مناسبة، حرصها على إعادة ترميم علاقاتها مع الشرق العربي ومع العالم الإسلامي على أساس الاحترام المتبادل، أولاً، وعلى مرتكزات تطابق المصالح ثانياً. وقد أكدت في أكثر من مناسبة على هذا الحرص، سواء على مستوى المواقف المتلاحقة من القضية الفلسطينية ومن حصار غزة، أو من خلال ما عكسته زيارة اردوغان للأزهر الشريف وتأكيده على قيادة الأزهر كمؤسسة دينية وسطية للعالم الإسلامي. أما الإطلالة الثانية فقد جاءت في ذلك الخطاب الدافئ الذي ألقاه أردوغان خلال زيارته لجامعة الدول العربية حيث أعلن فيه عن توجهات تركية جادة للبدء في بناء مشروع عربي - تركي استراتيجي في المستقبل القريب.

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
10-09-2011, 01:27 AM
روسيا اذ تستعيد دورها


حسنا فعلت كل من روسيا والصين، حينما عطلتا مشروع قرار اميركي اوروبي في مجلس الامن للتدخل في شؤون سوريا الداخلية وضربها عسكريا من قبل الذراع العسكري الاميركي الاوروبي «الناتو».

والحقيقة ان هذا الموقف الروسي الصيني فاجأ الاميركيين والاوروبيين

كما فاجأنا تماما، اذ اعتقدنا ان روسيا بالذات بدات تتخلى عن دورها الدولي وعن حلفائها في المنطقة واصبحت اداة طيعة في يد الاميركيين

الذين يسيطرون على مجلس الامن الدولي ويسخرونه لخدمة اهدافهما ومصالحهما. واذا ما استمر الحال على ما هو عليه، او كما كان فبل القرار الروسي الصيني فان الاميركيين سوف يفردون ظلهما الاسود على

الشعوب والدول التي ترفض الدوران في الفلك السياسي الاميركي وتضربان اية دولة تحاول ان تشق طريقها بعيدا عن الاملاءات الاميركية الاوروبية. فضلا عن تجاهل هاتين الدولتين العملاقتين( روسيا والصين) وتصغيرهما وتهميشهما واضعاف دورهما في القضايا الدولية الحساسة واظهارهما بمظهر الضعيف امام شعوب ودول العالم، الامر الذي سينعكس حتما على علاقاتهما الدولية ومصالحهما السياسية والحيوية في العالم، ويتسبب لهما في خسائر لا حصر لها ولا عد وهما اللتان تعدان نفسيهما للعودة الى الساحة الدولية تبعا لتشعب علاقاتهما ومصالحهما بدول وشعوب العالم.

وبالنسبة للحالة السورية كان واضحا ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لا يستهدفان نصرة الشعب السوري في مطالبته بالحرية والديمقراطية بقدر استهدافهما لدور سوريا في وموقفها القومي الممانع ومناصرتها لقوى المقاومة في المنطقة العربية ووقوفها الحازم ضد الاطماع الصهيونية في فلسطين والاراضي العربية المحتلة الاخرى ومنها هضبة الجولان السورية المحتلة.

ثم ان روسيا شعرت بانها تعرضت لخديعة اميركية اوروبية حينما قبلت بقرار مجلس الامن 1973، الذي نص على توفير الحماية للمدنيين الليبيين، واذا به يتحول الى ضرب ليبيا وتخريبها وبسط النفوذ الاميركي الاوروبي عليها وتقاسم ثروتها النفطية غير آبهة بحماية المدنيين الليبيين ولا بمطالبهما في الحرية والديمقراطية،كما تبين فيما بعد.

ثم ان روسيابالذات ومنذ نشوب الازمة السورية دعت قوى المعارضة السورية في الخارج والداخل لاجراء حوار مع القيادة السورية التي اعلنت عن اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية واسعة، للتوصل الى اتفاق مع هذه القيادة ووقف نزيف الدم الذي يسيل في سوريا، لكن هذه القوى رفضت الحوار وراحت تنادي بضرورة اسقاط النظام متمترسة وراء الموقف الاميركي الاوروبي الذي كان واضحا انه يعد العدة لضرب سوريا وانهاء دورها القومي المناهض لاسرائيل واميركا، وربما تفتيتها وتقسيمها فيما بعد الى دويلات طائفية ومذهبية متصارعة تماما كما تحلم بذلك اسرائيل التي ترى في سوريا العقبة الكأداء في طريق توسعها في المنطقة العربية.

وبهذا القرار لكل من روسيا والصين بتعطيل مشروع القرار الاميركي الاوروبي يستعيد هذان البلدان دورهما الدولي في مناصرة الدول والشعوب الصديقة لهما وتحبطان المساعي الامبريالية المرسومة للمنطقة العربية.

ثم ان روسيا التي ترتبط بمصالح اكثر من اقتصادية وسياسية مع سوريا التي تعتبر منفذها الوحيد على المتوسط ونقطة ارتكازها المهمة جدا في المنطقة، كان لا بد لها من تعطيل القرار الاميركي الاوروبي انتصارا لمصالحها واستعادة لدورها الريادي في مناصرة الشعوب والدول التي تحاول النأي بنفسها عن الوقوع في اخطبوط السياسات الاميركية.



إبراهيم العبسي

بدوي حر
10-09-2011, 01:27 AM
الفيتو المزدوج.. وإعادة الاعتبار


رصيد الولايات المتحدة الأمريكية في الكراهية لها يتزايد في كل يوم، فبعد التهديد باستخدام حق النقض «الفيتو» ضد العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة وقرار الكونغرس بوقف المساعدات المالية (التافهة على أي حال)، تعلن اليوم أنها سوف توقف مساهمتها في دعم منظمة اليونسكو للثقافة في الأمم المتحدة، اذا وافق مجلسها التنفيذي على توصية أعضائه بمنح فلسطين العضوية الكاملة، حيث أعلن 40 عضوا من أصل 58 موافقتهم على التوصية، ما دفع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون للقول أن التصويت لصالح منح العضوية الكاملة لفلسطين «أمر لا يمكن تفسيره»!

اذا، هذا هو الغرب الذي يقف اليوم مفجوعا وعاريا مرة أخرى أمام حقائق التاريخ وإرادة المجتمع الدولي الحر، فقبل أيام صدمت أمريكا وحلفاؤها بالفيتو المزدوج الروسي الصيني ضد مشروع قرار أوروبي (فرنسا وبريطانيا والمانيا والبرتغال) بدعم أمريكي، يمهد لفرض عقوبات على سوريا، وتصريحات المسؤولين الغربيين غداة الفيتو عكس مدى الفزع الذي أصابهم، واعتبرت كلينتون وزير خارجية أمريكا أن مجلس الأمن بفشله تمرير المشروع «أخل بمسؤولياته» وأشارت سوزان رايس السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة ان «الولايات المتحدة مستاءة بشدة من إخفاق المجلس تماماً»، وفي السياق اعتبر وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله أن فشل إصدار القرار «أمر مؤسف جداً». كما اعربت فرنسا على لسان وزير خارجيتها الآن جوبيه أن فشل الأمم المتحدة في إصدار قرار يدين دمشق «يوم حزين للشعب السوري»! و«لمجلس الأمن»، ومن جانبه أعرب وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ، الذي استقبل قبل أيام، بعد إجراء تعديلات في قانون مطاردة مجرمي الحرب، تسيفي ليفني وزيرة خارجية اسرائيل السابقة والملطخة يداها بدماء أبناء غزة، عن خيبة أمل بلاده، وتعهد بمضاعفة «الجهود مع الشركاء الدوليين لزيادة الضغط على النظام(السوري)». وقال «أنا محبط بسبب قرار روسيا والصين، والذي سيُنظر إليه بمثابة ضربة مريرة لجميع السوريين الذين ناشدوا المجتمع الدولي أن يتخذ موقفاً»، الايطاليون لم يقصروا بدورهم وأعلنوا على لسان وزير الخارجية فرانكو فراتيني إن إخفاق مجلس الأمن يعد «يوماً حزيناً» بالنسبة إلى السوريين الشجعان، أما استراليا فشعرت بالأسف كما قال وزير خارجيتها كيفن رود.

هذا التباكي، المزيف والكاذب، على الشعب السوري «الشجاع» يفضح زيفه ونفاقه هذا التغاضي عن كل ما يجري على الأرض الفلسطينية وما يتعرض له شعبها من ظلم واضطهاد واستئصال ومصادرة أراضيه وحصار. هذه الدول التي لم تترك مناسبة الا ووقفت الى جانب اسرائيل وأحبطت أي مشروع قرار لإدانتها، ولم تسمح بلد الحرية والديمقراطية أمريكا، بتمرير أي إدانة ضد اسرائيل واستخدمت الفيتو 50 مرة لإحباط مشاريع القرارات.



يوسف الحوراني

بدوي حر
10-09-2011, 01:27 AM
المنهاج الجامعي في عصر التكنولوجيا


مع تسارع الخطوات على طريق تحويل الجامعة الأردنية إلى أول جامعة بحثية في الأردن، وفى ظل الحراك المتواصل للحاق بركب الجامعات العالمية، فان من أهم أولويات الجامعة البحثية في المرحلة القادمة تطوير المنهاج الجامعي (Curriculum) الذي تقدمه الجامعة في كلياتها الإنسانية والعلمية لتتلاءم مع التوجه الجديد، نحن الآن جزء من المجتمع العالمي نعيش تحدياً وجودياً في ظل القفزة التقنية الهائلة في المعارف، والاتصالات والعلاقات الكونية التي لم تعد تعزل بلداً عن آخر، أو معلومات عن أخرى، كلها أسباب وجيهة لأن نعيد النظر في المنهاج الجامعي التقليدي وإدخال التكنولوجيا الحديثة من حواسيب وأجهزة اتصال وانترنت وتطبيقاتها العملية إلى قاعات التدريس الجامعية وفى صلب المواد الجامعية.

المنهاج في الكليات العلمية مزدحم بالمحاضرات من الثامنة وحتى الخامسة، وقت الطلبة لا يسمح بورش عمل أو حلقات بحث أو المساهمة مع أعضاء هيئة التدريس في إجراء الأبحاث العلمية، ثم أن غالبية المناهج والمواد الأساسية التي تطرح للطلبة هي نفسها منذ إنشاء الجامعة، برامج قديمة لم يجر عليها سوى تعديلات بسيطة وتعطى بنفس الطرق التقليدية القديمة، برامج مترددة في الاستفادة مما توفره شبكة الانترنت والجوجل من معلومات هائلة ومتنوعة على مدار الساعة.

الكليات الإنسانية التي تعج بالعدد الكبير من الأساتذة الذين يحملون رايات التنوير في المجتمع والتي يفترض أن تكون مصنعا للفلاسفة والمفكرين والمبدعين والسياسيين، والبيئة الخصبة للحراك الاجتماعي والسياسي والثقافي، تعانى اغلبها من الانعزالية وانقطاع قنوات الحوار والتواصل مع الطلبة والمجتمع، وتعانى أيضا من التردد في استخدام التكنولوجيا وتطبيقات الانترنت والجوجل وما توفره من معلومات قيمه ومفيدة، مما يؤدي إلى تخريج طلبة ذوي مستوى ضعيف أو متواضع القدرات، وهو أمر طبيعي لأنه حصاد تلك البيئات المتواضعة علميا ومنهجيا.

في العصر الرقمي الذي لم يعد الحديث فيه عن أمية القراءة والكتابة بقدر الحديث عن الأمية التقنية (Information illiteracy)، نحتاج إلى إدخال الفلسفات التعليمية الجديدة التي تركز على كيفية الوصول إلى المعلومات المحيطة بنا على شكل سحب رقمية (Cloud Computing) وتطويعها لخدمة الطالب والمجتمع بدلا من الاستمرار في تلقين المعلومات من كتب أو ملخصات يحفظها الطلاب ثم يفرغون ما حفظوه في أوراق الامتحان، نحتاج إلى تطوير المنهاج الجامعي كي نتمكن من بناء الطالب القادر على استخدام لغة العصر من تكنولوجيا رقمية ومفردات الفيسبوك والتويتر والجوجل في حياته العلمية والعملية، والمستعد للتفاعل مع الآخرين والمشاركة في بناء الإرث العلمي العالمي.



أ.د. نضال يونس

بدوي حر
10-09-2011, 01:28 AM
المستوطنون والدولة: تطاول التلميذ على أستاذه؟


تحتل «مسألة» الاستعمار/ «الاستيطان» الآن الأجندة المحلية بعد مقارفات متصاعدة كان آخرها عملية حرق هؤلاء المستعمرين للمسجد الخامس في فلسطين، هذه المرة في فلسطين 1948. كما تحتل «المسألة» ذاتها الأجندة الإقليمية والدولية المتعلقة بمجمل عملية التسوية في الشرق الاوسط.

الملاحظ أن «دولة المستوطنين» (التي باتت قريبة من التحول، الفعلي ولو غير الرسمي، إلى دولة قبل الدولة الفلسطينية) في طريقها لتجاوز عباءة «الدولة الإسرائيلية». فمع «مجابهة» المستعمرين لـ (نتنياهو) وحكومته، وتكوينهم ميليشيات وخلايا مسلحة تهاجم أراضي الفلسطينيين وتقطع أشجارهم وتحرقها، قاموا بإعادة المنشآت التي تفككها شرطة الاحتلال في «المستوطنات العشوائية»، واستحدثوا بؤرا «استيطانية» رغما عن سلطات الاحتلال. ولقد اعترف جهاز الأمن العام الاسرائيلي «الشاباك» بعجزه وبتغاضيه عن قتل «المستوطنين» العشرات من الفلسطينيين وتدمير ممتلكاتهم في الضفة.

يبدو أن التلميذ في إسرائيل بات يتطاول على أستاذه! فالمستوطنون المستعمرون تحولوا إلى عصابات لها سلطة مستقلة عن سلطة دولة اسرائيل ولها وسائل تطبيق لسلطتها مستقلة عن الجيش والشرطة الاسرائيليين. فهذا (هيلل فايس)، وهو استاذ في جامعة بار ايلان يدعو لإنشاء «السلطة اليهودية» (الموازية للسلطة الفلسطينية)، وهدفها أن تحل محل سيادة دولة اسرائيل «التي تتنكر لمصدر سلطتها باعتبارها دولة يهودية من اجل اليهود وتختار ان تعبد أعداء الشعب اليهودي»!! وبحسب نشرات «مقر العمل لانقاذ الشعب والبلاد»، شارك مئات من ممثلي «المستوطنات» في «المؤتمر التأسيسي للسلطة اليهودية» الذي عُقد في مستوطنة نوفيم.

يقول (تسفي برئيل) في مقال بعنوان «دولة (شارة ثمن)» (استنادا إلى الإشارات التي يتركها «المستوطنون» بعد الاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم مقابل كل عملية إخلاء للبؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة): «لم يعد يوجد شك في أن «يشع» أصبحت هنا. فعصابات «شارة ثمن» لا تكتفي بالمحمية التي خُصصت لها في الضفة حيث تستطيع هناك اقتلاع الاشجار وإفساد سيارات الجيش الاسرائيلي واحراق المساجد. فهي مثل كل منظمة ارهابية لديها «بنك أهداف» لا يعرف حدودا». ويضيف: «لكنه سيكون خطأ مأساويا أن يُنظر الى هذه العصابات باعتبارها منظمة ارهابية فقط سيؤدي عمل مكثف الى القضاء عليها. إن اسرائيل التي خبرت محاربة الارهاب، أوجدت تعبير «البنية التحتية للارهاب» - الذي يُفرق بين منفذي الارهاب بالفعل وبين مُرسليهم - بين «الذراع العسكرية» والبنية التحتية السياسية والثقافية التي تغذيها. وفي المحمية اليهودية كأن «البنية التحتية للارهاب» غير موجودة!! فلا يوجد القاء مسؤولية على مجلس «يشع»، ويغسل رجال الدين أيديهم من الأمر. لكن تلك البنية التحتية موجودة. فقد نشأت في الضفة سلطة يهودية هدفها أن تحل محل سيادة الدولة وربما محل سلطة الجيش الاسرائيلي بعد ذلك. وليس هذا مجلس «يشع» المستخذي للسلطة، بل هو كائن مسخ جديد سيمنح رعايته لمنظماته الارهابية».

حقا، «المستوطنون» ليسوا حزبا يعمل بحسب قانون الدولة، بل هم «جماعة» تشبه عصابة تتحول إلى مصدر سلطة «سيادية»، مما قد يحولها في قادم الأيام إلى أداة تطبق القانون، غير خاضعة للدولة الصهيونية. وهذه «الجماعة» تنشيء لنفسها أجهزة تطبيقها التي أصبحت نواتها جاهزة مُعدة لهدفها. لقد أصبحوا، فعلا، «سلطة يهودية» (خارج الدولة الإسرائيلية عمليا) بل هي سلطة متنامية إذا ما قورن خطها البياني المتصاعد مع الخط المتناقص لقوة ونمو «السلطة الفلسطينية»!!



د. أسعد عبد الرحمن

بدوي حر
10-09-2011, 01:28 AM
منازعة إسرائيل.. تضر الدور التركي

http://www.alrai.com/img/347500/347317.jpg


إذا ما سُئل الأميركيون بشأن أي بلد إسلامي في الشرق الأوسط هو أكثر أهمية بالنسبة لهم؟ فإن العديد منهم قد يشيرون إلى السعودية نظراً لنفطها.
وقد يشير البعض إلى مصر نظراً لأنها تمثل قلب العالم العربي.. لكن الحقيقة هي أن تركيا، التي ربما لا زالت تراودها ذكريات المجد العثماني القديم، تبدو مصممة وعاقدة العزم على أن تصبح أكثر بلد نفوذاً وتأثيراً في الشرق الأوسط كله؛ وقد تتجاوز بلداناً أخرى من حيث الأهمية والوزن إقليمياً، وبالنسبة للولايات المتحدة على وجه الخصوص.
البعض يعتقد أن تركيا، وهي بلد مسلم غير عربي تتمتع بصورة «الإسلام المعتدل»، يمكن أن تصبح قوة مضادة تواجه «المتطرفين» في المنطقة؛ حيث تستطيع، بشكل خاص، أن تتحول إلى قوة مضادة لإيران التي تتطلع منذ بعض الوقت إلى الهيمنة في منطقة الشرق الأوسط.
وهكذا، يمكن أن تلتحق تركيا بإندونيسيا، وهي بلد إسلامي آخر غير عربي، كنموذج للدولة الإسلامية المعتدلة الناجحة.
وعلى الرغم من أن تركيا كانت تنظر شطر الغرب حتى وقت قريب، إلا أنها عملت خلال السنوات الأخيرة على توسيع علاقاتها ونفوذها شرقاً داخل منطقة الشرق الأوسط.
ووسط الجيشان الذي تعرفه عدد من البلدان العربية في إطار ما بات يعرف باسم «الربيع العربي»، يلقى رئيس وزرائها أردوجان استقبالاً حاراً في الغالب باعتباره مدافعاً عن الديمقراطية في البلدان التي باتت حرة اليوم، في وقت ندد فيه بقوة بالأعمال الوحشية التي تجري في سوريا حالياً.
غير أن اللافت هو أن أردوجان حرص على الحفاظ على علاقة متوازنة مع إيران، حيث سعى من جهة إلى حمايتها من عقوبات غربية أشد، لكنه وافق في الوقت نفسه على إقامة درع صاروخي للناتو على الأراضي التركية موجه بوضوح إلى إيران.
ومما يضع تركيا أيضاً، على ما يبدو، في موقع المساهم الممكن في تسوية المشاكل ضمن أحد أكثر نزاعات المنطقة استعصاءً على الحل، وأعني إعلان قيام الدولة الفلسطينية، هو علاقة الصداقة التي تجمعها بإسرائيل، ومن ذلك علاقات دبلوماسية نادرة بين دولة يهودية ودولة إسلامية.
غير أنه في الأشهر الأخيرة، تعرضت تلك العلاقة لتوتر شديد، حيث قامت أنقرة بطرد السفير الإسرائيلي لديها. ونتيجة لذلك، تحطمت الآمال في إمكانية أن تكون تركيا مخاطباً ووسيطاً مفيداً بين المعسكرين الإسرائيلي والفلسطيني اليوم.
تركيا اليوم توجد في معركة دبلوماسية محمومة مع الدولة اليهودية، بسبب قائمة من الشكاوى التي يمكن أن تفضي إلى مواجهة بحرية.
فقد سعى الأتراك إلى خرق حصار بحري إسرائيلي على قطاع غزة الفلسطيني، في وقت تهدد فيه أنقرة صراحة باستعمال سفن حربية من أجل ضمان وصول المساعدات إلى القطاع المحاصر.
غير أن كل هذا ما كان يمكن أن يأتي في وقت أسوء بالنسبة للرئيس الأميركي، فأوباما يخوض حملة لإعادة انتخابه، حملة يعتبر فيها دعم وتمويل اليهود الأميركيين بالغ الأهمية.
وبالتالي، فإن رفضه دعم الجهود الفلسطينية الرامية للتصويت على قيام دولتهم في الأمم المتحدة، ودعمه القوي لإسرائيل طيلة هذه الجهود، تزيد من الإضرار بمكانته في العالم الإسلامي.
والواقع أنه في تركيا -والقاهرة أيضاً- حيث ألقى أوباما خلال بداية ولايته الرئاسية خطابات هامة تروم التقرب من العالم الإسلامي ومد اليد إليه، ثمة انتقادات توجه إليه منذ ذلك الحين، وفي العواصم العربية الأخرى، تتمثل في غياب متابعة حقيقية لوعوده.
واليوم، وبعد أن عارض طلبَ الفلسطينيين في الأمم المتحدة الاعتراف بقيام دولتهم، ونظراً لالتزامه بمناصرة إسرائيل من أجل سنة انتخابية، فإن شعبيته في العواصم العربية من غير المرجح أن تتحسن.
لكن من الواضح أن أوباما يدرك الأهمية الممكنة لتركيا وسكانها البالغ عددهم 77 مليون نسمة؛ حيث كان أردوجان واحداً من زعماء العالم القلائل الذين خطط أوباما لإجراء اجتماعات معهم على هامش جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام في نيويورك؛ وتلقى طلبا طويلاً وصادقاً من أوباما لتهدئة المواجهة مع إسرائيل.
لكن تركيا يمكن أن تكون مستقلة. فقد سبق أن قاومت طلبات للسماح للجنود الأميركيين بعبور الأراضي التركية في عام 2003 من أجل فتح جبهة ثانية في حرب العراق.
وربما لن يتمكن أوباما من إقناعها بسهولة بالتخلي عن سياسة متشددة مع إسرائيل تجد لها صدى طيباً عبر العالم العربي. وهذا أمر مؤسف! فأردوجان يحسب له بالخصوص نشره وترويجه للمزيج الذي تتبناه بلاده، والذي يجمع بين الإسلام والديمقراطية كنموذج ينبغي أن تحتذي به الدول العربية التي أخذت تتحرر من الديكتاتورية. لكن سيكون أمراً محزناً -ومؤذياً ربما- إذا ما حال الموقف التركي المناوئ لإسرائيل دون اضطلاع أنقرة بدور بناء في التوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
جون هيوز - محلل سياسي أميركي
«كريستيان ساينس مونيتور»

بدوي حر
10-09-2011, 01:29 AM
القدرة على إنهاء الفقر

http://www.alrai.com/img/347500/347319.jpg


لقد عرفت الفقر جيداً، بحكم نشأتي كطفل خلال الحرب الكورية، وقد رأيت الفقر حولي كل يوم وعايشته . إن من ذكرياتي المبكرة المشي في طريق مملوء بالطين متجهاً إلى الجبال من أجل الهرب من القتال، حيث كانت قريتي تحترق من خلفي، وكنت أتساءل عمّا سوف يحدث لي ولعائلتي.
لقد كان الجواب الأمم المتحدة وغيرها من الوكالات الدولية، فبفضل مساعدة العديد من البلدان والأصدقاء، استطاع بلدي أن يقف على قدميه مرة أخرى وأن يستمر بعد الصراع الرهيب والمدمر، وبفضل عقود من العمل الدؤوب وتضحيات ملايين الكوريين، استطاعت جمهورية كوريا أن تهرب من براثن الفقر المدقع إلى الرخاء في أقل من نصف قرن .
أنا بصفتي أميناً عاماً للأمم المتحدة ما زلت أعيش تلك القصة، ففي كل يوم أنا أعمل من أجل المساعدة على إنهاء الفقر المدقع الذي يحاصر زهاء مليار شخص .
لعلكم تتخيلون الذكريات القوية التي شعرت بها عندما زرت قرية «موانداما» للألفية في مالاوي، الدولة التي تعاني الفقر المدقع والتي تقع في جنوبي القارة الإفريقية، وكما في شبابي، فقد رأيت مرة أخرى التحديات والصعوبات المرتبطة بالفقر في الريف .
لكني رأيت أيضاً ومرة أخرى قوة روح المجتمع من أجل التغلب على تلك الصعوبات، وهو نفس الإحساس بالتضامن والتصميم الذي ألهم تحديث الريف الكوري قبل خمسة عقود .
لقد التزم قادة العالم سنة 2000 تحقيق تخفيضات رئيسة في الفقر والجوع والمرض بحلول سنة ،2015 وتمت المصادقة على تلك الأهداف من قبل جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وهي عبارة عن الأهداف الثمانية للتنمية والمتعلقة بالألفية .
إن مشروع قرية الألفية هو شراكة بين المؤسسات الأكاديمية والتجارية والأمم المتحدة من أجل إظهار أنه بالإمكان تحقيق هذه الأهداف حتى في أكثر المجتمعات فقراً في العالم .
وكما هو الحال في التجربة الكورية الجنوبية في مكافحة الفقر، فإن قرى الألفية في إفريقيا، والمشروعات المماثلة في أماكن أخرى، تتقدم في مجال إنتاج الغذاء وصحة الأطفال، وفي إيجاد وسائل مستدامة للخروج من الفقر نفسه .
لقد شعرت بالإعجاب، وفي الوقت نفسه بالفرق المهم والوحيد، بين الجهود الكورية في الستينات وما هو ممكن اليوم .
لقد شاهدت أثناء جولتي في قرية «موانداما» إمكانية استخدام التقنيات الحديثة: الهواتف الذكية وأجهزة الاتصالات المتنقلة ذات النطاق العريض وأنواع البذور المحسنة وآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال الري بالتنقيط، وفحوصاً تشخيصية حديثة للملاريا، وشبكات طاقة شمسية منخفضة القيمة من أجل تعزيز الرعاية البشرية بأساليب لم تكن متوافرة حتى قبل بضع سنوات .
لقد شاهدت أحد العاملين المحليين في القطاع الصحي وهو يستخدم هاتفاً ذكياً من أجل إدارة معالجة الملاريا ضمن أحد المنازل .
استخدم هذا العامل عدة تشخيصية منخفضة التكاليف من أجل الحرص على تشخيص الملاريا، ما يعني أنه لم تعد هناك حاجة إلى استخدام المجهر والمختبر . إن الهدف من الهاتف الذكي هو تسجيل نتائج الاختبارات وتلقي المشورة من «نظام خبرة» تم تصميمه من قبل متخصصين في الصحة العامة، إضافة إلى دواء مركب حديث من أجل علاج المرض .
لقد تم علاج الطفل في منزله علماً أنه قبل سنوات قليلة، فإن الطفل نفسه كان سيواجه خطر الوفاة ما لم يتم إرساله إلى عيادة بعيدة قبل فوات الأوان .
رأيت تغييرات مهمة في الحياة اليومية، ففي مجتمع لم يكن قادراً على إطعام نفسه في السابق أصبح هناك مخزن ضخم مملوء تقريباً بأطنان من الحنطة الزائدة على الحاجة .
إن استخدام البذور ذات الإنتاجية العالية وأساليب أفضل لإدارة التربة والزراعة المنظمة، ساعد المجتمع المحلي على مضاعفة إنتاج المحاصيل لديه بمقدار ثلاث مرات، والقرويون الذين كانوا مشترين جائعين للحبوب، أصبحوا الآن بائعين للحبوب وهم يتمتعون بالأمن الغذائي.
إن ذلك الفائض بدوره قد أسهم بشكل مباشر في تحسين التعليم، حيث قامت العائلات بالتبرع بجزء من الفائض لديها إلى برنامج وجبة الغداء في المدرسة، وذلك من أجل أن يحصل التلاميذ على وجبة مغذية من العصيدة والفواكه، ما يمنحهم الطاقة لمتابعة دروسهم خلال اليوم المدرسي، وكما اكتشفت العديد من المدارس فإن الوجبات في منتصف اليوم تؤدي إلى زيادة كبيرة في الأداء في الامتحانات الوطنية في نهاية العام .
يقوم مشروع قرى الألفية لهذا العام بإطلاق مرحلته الثانية التي تمتد لخمس سنوات على طريق تحقيق التاريخ المستهدف لأهداف تنمية الألفية وهو سنة 2015 .
إن الحكومات في إفريقيا والآن الحكومات حول العالم، تتعلم من الدروس المستفادة من هذا المشروع بالتحديد وغيره من المشروعات المشابهة: تمكين المجتمعات، ومساعدتها على الاستثمار في مستقبلها باستخدام تقنيات مبتكرة وبشكل يقضي على الفقر المدقع . إن أهداف الألفية للتنمية كانت تبدو في يوم من الأيام، سلسلة من الآمال والطموحات فقط، واليوم نحن نعرف أن تلك الأهداف هي خريطة طريق عملية للتخلص من الفقر .
إن قادة العالم الذين اجتمعوا في الأمم المتحدة في أيلول من أجل حضور النقاش الدولي السنوي اتفقوا جميعاً على نقطة مركزية: أهمية محاربة الفقر والجوع والمرض، حيث يعد ذلك أمراً حيوياً من أجل نجاتنا الجماعية .
هم يعرفون أن الفقر المدقع يهدّد حياة مئات الملايين من الناس الذين لا يستطيعون الحصول وبشكل مؤكد، على التغذية الكافية والمياه الصالحة للشرب والرعاية والتعليم .
هم يعرفون أيضاً أن المخاطر لا تتوقف عند حافة القرية أو الحي الفقير، فالنقاط الساخنة للجوع اليوم هي عادة ما تصبح النقاط الساخنة للعنف غداً، وبغض النظر عما إذا كنا أغنياء أو فقراء أو بين الغنى والفقر، فنحن نشترك في مصلحة مهمة للغاية تتمثل في إنجاح أهداف الألفية للتنمية، وذلك حتى يتسنى لكل منطقة تعاني الفقر المدقع أن تتحرر من هذا الفقر وتنمو وتزدهر .
بان كي مون (الأمين العام للأمم المتحدة)
«بروجيكت سنديكت»

بدوي حر
10-09-2011, 01:30 AM
اليمن بعد وفاة العولقي




ترجمة - ماجدة صويص - أبهجت وفاة أسامه بن لادن (واشك في ذلك) 99ر99% من الأمريكيين، لكن هناك 1% وعدد أعلى قليلا في الخارج من الذين يشككون في شرعية إطلاق رصاصتين بكل بساطة على زعيم القاعدة بدلا من القبض عليه وتلاوة حقوقه عليه.
كذلك الأمر وسط الابتهاج العام بوفاة أنور العولقي احد قادة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، الذي يثير مقتله تساؤلات من قبل جماعات حقوق الإنسان حول ما إذا كانت الولايات المتحدة لديها الحق في قتل مواطن أمريكي من دون محاكمة، لم يكن العولقي الأمريكي المولد حامل الجنسيتين الأمريكية واليمنية الوحيد الذي قتل في هجوم الطائرة بدون طيار التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الذي وقع في اليمن.
فقد قتل أيضا سمير خان الداعية في جماعة تنظيم القاعدة الذي ولد في السعوديه ولكنه نشأ في نيويورك وكارولاينا الشمالية الذي أبقى على الجنسية الأمريكية، كيف يمكن للرئيس اوباما أن يأمر باغتيالهما؟
هذا كمن يسال إذا كان قتل جنود كونفدراليين في حرب جيتسبيرغ الأهلية قانونيا، وكما فعل المتمردون خلال الحرب الاهليه، تخلى العولقي وخان عن فوائد الجنسية الامريكية برفع سلاحهم ضد بلدهم، هم وغيرهم من أعضاء القاعدة يدعون أنهم جنود في جيش الله، هذا يتوافق مع عدوهم المعلن الشيطان الأكبر الذي سيأخذ احتجاجاتهم على محمل الجد والتعامل معهم كجنود أعداء، إذا كان إسقاط صاروخ على عضو ما في تنظيم القاعدة قانونيا، فانه من الصعب أن ندرك لماذا يستثنى مواطن أمريكي؟
والسؤال الملح الآن هو ليس ما إذا كان مقتل العولقي هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله، لكن ما الأثر الذي سيتركه مقتله، وهذا أكثر صعوبة.
منظمات إرهابية أخرى تمكنت من البقاء على قيد الحياة بل والتقدم حتى بعد وفاة القيادات المهمة.
الأمين العام لحزب الله عباس موسوي تم قتله في غاره مروحية إسرائيلية في عام 1992، لكن خليفته حسن نصرالله أصبح عبقري الحزب، اليوم تحت قيادة نصرالله أصبح حزب الله القوه المهيمنة في لبنان.
كذلك عززت حماس سيطرتها على قطاع غزه على الرغم من فقدان العديد من كبار القيادات بصواريخ وقنابل وفرق اغتيالات اسرائيلية، وأصبح تنظيم القاعدة في العراق أكثر فتكا بعد موت مؤسسة أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل في غارة جوية امريكية في حزيران 2006.
يبقى أن نرى ما إذا كان التنظيم المركزي للقاعدة سينجو بخسارة بن لادن، قد لا ينجو لكن إذا كان الأمر كذلك، فان التنظيم سيكون استثناء لهذه القاعدة، فمعظم الجماعات الإرهابية أظهرت مرونة كافية لتستمر في القتل حتى بعد خسارة كبار قادتها.
تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية بالتأكيد يقع في الفئة المرنة، إلا إذا استطاعت الولايات المتحدة إحداث الكثير من الضغط على التنظيم أكثر مما هو الحال في الوقت الراهن، هجمات الطائرات بدون طيارالامريكيه في اليمن ليست غير مسبوقة لكنها نادرة فهي لا تشبه الهجمات الشائعة في باكستان والتي تمكنت من قتل كبار قادة القاعدة واحدا بعد الآخر،(أن تكون رئيس عمليات تنظيم القاعدة هو أكثر الأعمال خطورة في العالم).
الولايات المتحدة تتخذ وضعا لتنفيذ حملة مشابهه ضد القاعدة في شبه الجزيرة العربية، هناك تقارير نشرت عن بناء وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية مطار جديد في منطقة الخليج العربي لهذا الهدف، إذا كانت وكالة الاستخبارات المركزية قادرة على وضع المزيد من طائرات الاستطلاع وطائرات بدون طيار فوق سماء اليمن ، فإنها يمكن أن تلحق ضررا كبيرا لتنظيم القاعدة وإبطاء قدرته على تعويض خسائر قياداته، حتى ذلك الحين، فانه من غير المرجح إمكانية هزيمة القاعدة في شبه الجزيرة العربية من الجو.
لقد علمتنا تجارب كل من الأمريكيين والإسرائيليين في حربهم على الإرهاب درسا واحدا: إن الطريقة الوحيدة للقضاء على تمرد ثابت هو وضع القوات على الأرض، عندما دخلت قوات الجيش الإسرائيلي مرة ثانية إلى الضفة الغربية بشكل جماعي في عام 2002 ردا على الانتفاضة الثانية كان بامكانها القضاء على الخلايا المسلحة الفلسطينية، لان الإسرائيليين لا يرغبون بإعادة احتلال غزه، لأنهم لا يستطيعون هزيمة حماس. وكذلك فقد تمت هزيمة القاعدة في العراق (إن لم يكن القضاء عليها) من خلال الموجات العارمة للقوات البرية ليس فقط للقوات الامريكيه ولكن لقوات الأمن العراقية والمليشيات السنية المعروفة باسم أبناء العراق.
لكن باستثناء 11 أيلول آخر، هناك فرصه ضئيلة للقوات الامريكيه لغزو اليمن، فالحكومة اليمنية المتداعية التي تواجه تمردا ليست في وضع لتسيطر على أراضيها، نتيجة لذلك فان تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية حقق شيئا لم تحققه القاعدة المركزية: لقد كانت قادرة على السيطرة على الأرض، فهيمنتها المتزايدة في جنوب اليمن من غير المرجح أن تتعرض لهزه بسبب موت العولقي.
التحدي الذي يواجه صانعي السياسة الامريكية هو معرفه كيفية ملء الفراغ الأمني في اليمن، هذا أصعب بكثير من استخدام طائرات الاستطلاع لإطلاق صاروخ «هيلفاير»، ولكن ما لم نخرج ببعض الوسائل لتخفيف حد أدنى من الاستقرار في هذه الأرض المضطربة، فان موت العولقي من المرجح أن يكون نصرا سريع الزوال.
ماكس بووت
«لوس انجلوس تايمز»

بدوي حر
10-09-2011, 01:31 AM
إلى أين تذهب العلاقات العربية الأفريقية ؟




من المقولات الأكثر إثارة للإحباط، التي تتردد منذ اختفاء الرئيس الليبي معمر لقذافي، أن ما خلفه في إفريقيا شيء جدير بالإشادة.
والواقع أنه، شأن معظم سياسات القذافي، تضرب مبادراته بشأن القارة السمراء جذورها في تجريد مرتبك، وترويها مشاعر غضبه حيال الرفض الذي قوبل به كزعيم للعالم العربي.
عندما فشل مشروع القذافي على المستوى العربي، تحول إلى الدول الإفريقية غير العربية، وانطلق للترويج لنفسه باعتباره زعيما عربيا عقد العزم على قيادة إفريقيا العاجزة، باعتباره «ملك الملوك».
واستغل القذافي بخبث، التوتر التاريخي في بعض المراحل بين العرب والأفارقة، بالعزف على أوتار المشاعر، وانطلق قدما في التدخل في الشؤون الداخلية للدول الإفريقية، مؤيدا بعض الجماعات المتمردة ومؤججا الصراع الداخلي، من دون الانطلاق من أي ولاء لقضية بعينها، وإنما دعما لأي طرف يتملقه أكثر.
ولا يستحق أي من دوافع القذافي أو النتائج العملية لسياساته، هذه الإشادة بأي حال، فهو قد عمد إلى تشجيع الهجرة من الدول الإفريقية جنوب الصحراء، مثل تشاد والنيجر، إلى ليبيا في التسعينات، وداخل ليبيا نفسها عمد إلى تأجيج التوتر العرقي.
وهؤلاء المهاجرون الأفارقة الفقراء والمنتزعون من جذورهم، تعرضوا للتلاعب بهم في ليبيا، وألقي اللوم عليهم في ارتفاع معدلات الجريمة والمرض والتوترات الاجتماعية.
ولم يتم قط تدبر الوضعية القانونية لهم في ليبيا، الأمر الذي يعني أنهم لم يتم قبولهم أو استيعابهم في المجتمع الليبي.
وقد عومل الكثير من هؤلاء المهاجرين بعد نشوب الانتفاضة ضد القذافي، باعتبارهم مرتزقة مؤيدين للنظام، الأمر الذي عرض للخطر كذلك بعض المواطنين الليبيين ذوي البشرة السمراء من الذين ينتمون إلى أصول عربية.
وقد درج القذافي خلال عقد التسعينات بصفة خاصة، على الظهور عبر القنوات الفضائية بانتظام، ليتحدث مطولا عن مزايا ما كان يصفه بولائه لإفريقيا، ويفصل القول في رؤيته لـ»الولايات المتحدة الإفريقية». وعلى الرغم من حماسه الكبير في هذا الشأن، إلا أن هذا التوجه لم يقابل بالارتياح أو التفهم في العديد من العواصم العربية.
والآن، بعد انطلاق الربيع العربي وتهاوي العديد من الأنظمة الدكتاتورية العربية، فإن هناك فرصة نادرة لمواجهة التوترات المتعلقة بالعلاقات العربية - الإفريقية، وهي التوترات التي عمدت حكومات عربية إلى تنحيتها جانبا وتجاهلها تقريبا، أو إبداء اهتمام بسيط للغاية بها.
وفي إطار هذه الفرصة المتاحة، يمكن التوصل إلى علاقات أكثر توازنا بين الدول العربية ونظيرتها الإفريقية.
ولكن هل من الواقع أن نتوقع تفاعل شمال إفريقيا مع إفريقيا جنوب الصحراء؟ إن السؤال الذي يطرحه المراقبون هو: إذا كانت هناك عناصر مشتركة محدودة، فلماذا يتعين على دول شمال إفريقيا أن تتقارب مع نظيراتها جنوب الصحراء؟
الواقع أنه ليس هناك ما يمكن تعلمه من مهزلة العلاقات التي مد القذافي جسورها مع إفريقيا، باستثناء الكيفية التي لا ينبغي التعامل بها مع العلاقات بين الجانبين. ولكن في هذه «الولايات المتحدة الإفريقية»، على الرغم مما يبدو من سخافة التعبير، فإن هناك شيئا جوهريا يكمن فيها، ويتعين البحث عنه بمزيد من التعمق.
إن توثيق التعاون بين الدول العربية وجاراتها الإفريقية، لا ينبغي تشجيعه لمجرد إحراز هدف سياسي أو تلميع صورة زعيم، وإنما ينبغي المضي به قدما لإيجاد ثقل مضاد للاستعمار، يقوم على أساس العناصر المشتركة التي يتعين تكريسها. وينبغي أن يقوم على أساس صحي، وكمؤشر إلى نضج حقيقي.
افتتاحية الـ «ديلي تلغراف» البريطانية

بدوي حر
10-10-2011, 01:53 AM
الاثنين 10-10-2011

الحوار مع الإسلاميين.. كيف يكون مجديا؟


الحديث عن حوار مطلوب أو ممكن أو قادم بين الجهات الرسمية والحركة الإسلامية نجده في أروقة السياسة والإعلام, وهناك آراء ايجابية من كل الجهات تعزز فكرة الحوار, ومن المؤكد أن التواصل بين أهل القرار وكل فئات المجتمع السياسية والاجتماعية أمر ضروري ومهم بمن فيهم الحركة الإسلامية.

الحوار ضرورة ولا بد منه لكننا نتحدث عن حوار يصل إلى نتائج, والنتائج المطلوبة هي مشاركة كل الأردنيين وقواهم السياسية والاجتماعية في العملية السياسية وتحويل كل أنواع الحراك من الشارع إلى المؤسسات الدستورية بحيث يكون كل من يحصل على ثقة الناس وأصواتهم شريكاً في إدارة مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية من برلمان وبلديات وحتى في الحكومات.

وحتى يكون الحوار مجدياً وليس جلسات أو لإقناع الرأي العام بالثقل والحظوة لطرف أو جهة فان المطلوب أن يكون له إعداد وترتيب وان تكون النوايا حسنة وواضحة تجاه الدولة والاستقرار وإنجاح ودعم العمليات السياسية الإصلاحية.

ولا بد للحوار أن لا تسبقه شروط أو محاولة فرض املاءات مسبقة والتعامل بندية مع الدولة بل حوار بين جهة سياسية وأصحاب القرار, لان الأمر ليس حالة تفاوض بين ندين أو دولتين بل تواصل بين الدولة وفئات سياسية.

أما تفاصيل عملية الإصلاح فإنها خاضعة للنقاش لكن هناك وقائع دستورية مثل التعديلات الدستورية النافذة لكن هناك قانون الانتخاب الذي ما زال محل دراسة ويمكن الحوار حول تفاصيله, وهناك أيضاً ضمانات وشروط إنجاز عمليات انتخابية نزيهة في البلديات والبرلمان ولدينا اليوم الهيئة المستقلة التي تدير وتشرف على الانتخابات وهي تطور كبير ومطلب كان لكل الجهات وهي ضمانة من ضمانات النزاهة.

لن ندخل في كل التفاصيل لكن الحوار المثمر الواقعي البعيد عن الاستقواء والاملاءات والذي يقدم اقتراحات عملية وتوافقية ضرورة ندعو لها ونعتقد أنها جزء من المسار الايجابي, والحركة الإسلامية مدعوة إلى تبني تصور واقعي إصلاحي وان تدرك أن حقها وواجبها المشاركة في الحياة السياسية ومؤسساتها لأن من يريد الإصلاح عليه ألا يخرج من أدواته ومؤسساته, وفي المقابل فإن واجب الجهات الرسمية أن تفتح الأبواب وهناك إشارات ايجابية نلمسها جميعاً.

أعتقد أن تصريح أمين عام حزب الجبهة للرأي يوم الأحد بان الحركة تتبرأ من الشعارات التي تتجاوز فكرة الإصلاح كان موفقا , وهو جزء من تفكير يجب أن يتم تعميمه باتجاه أن يبقى الخطاب الإصلاحي ضمن إطار الدستور واحترام استقرار الدولة بعيدا عن الشعارات التي تسيء لقناعات وثوابت الأردنيين

الحوار المثمر المنتج مطلوب ونتمنى أن يكون حتى لو كان بعيداً عن الإعلام والأضواء لأننا نريد للإصلاح أن يستمر وان نبني على الإنجاز الذي تحقق حتى اليوم.





سميح المعايطة

بدوي حر
10-10-2011, 01:53 AM
نهاية الطاقة النووية


ما زال مشروع المفاعلات النووية في الأردن موضوعاً للنقاش العام باتجاهين: الأول معارض للمشروع، ويشمل جميع المؤتمرات والندوات المتخصصة، وأساتذة العلوم في جميع الجامعات الأردنية والخاصة، فضلاً عن مدير سلطة الموارد الطبيعية ووزراء البيئة، أي كل من له حق إبداء الرأي في هذا الموضوع المتشعب علمياً واقتصادياً وبيئياً ومالياً.

والثاني مؤيد للمشروع ويقتصر على رئيس وموظفي هيئة الطاقة الذرية، الذين يدافعون عن مراكزهم، ولا يدعون الحياد والموضوعية.

وإذا لم يكن الحوار المحلي كافياً لشطب المشروع الكارثي فإن الاتجاهات العالمية واضحة وضوح الشمس، فهناك برامج للتخلص من المفاعلات الذرية في ألمانيا وفرنسـا والولايات المتحـدة، ناهيك عن اليابان نفسـها.

الاتجاه واضح ومتسارع باتجاه الطاقة المتجـددة النظيفة، ومصادرها الرياح والمياه (شلالات) والشمس فضلاً عن الطاقة الحيوية والجوفية. يكفي القول بأن مساهمة الكهرباء المولدة بالطاقة المتجددة ارتفعت عالمياً من 7ر13% في 2009 إلى 8ر16% في 2011 ويتوقع المراقبون أن ترتفع هذه المساهمة بمعدل 1ر9% سنوياً. (راجع مجلة دوتشي لاند التي توزعها السفارة الألمانية).

الكارثة التي حدثت في اليابان قابلة للحدوث في كل مكان معرض للزلازل، وخاصة في بلد يكاد يخلـو من الخبراء، فالاختصاص العلمي لرئيس الهيئـة هو الفيزياء النووية ولا خبرة أو علاقـة له ببناء وتشغيل المفاعلات الذرية.

اليابان وألمانيا وفرنسا وأميركا عاجزة عن السيطرة على مفاعلاتها الذرية فقررت التخلص منها، في حين يراد للأردن أن يدخـل هذا الميدان بعد أن أنفض عنه أصحابه.

هيئة الطاقة النوويـة مطالبـة بإثبات توفر المياه للتبريد، كيف ستشتري الوقود النـووي اللازم للتشغيل، كيف ستتخلص من النفايات الذرية، كيف ستمول المشروع، وكيف سوف تتصرف إذا وقعت الكارثة، وهل حصلت على مباركة وزارة البيئة؟.





«المالية» ترد على الزميل د. الفانك



سعادة رئيس تحرير صحيفة الرأي المحترم

إشارة إلى المقال المنشور في صحيفتكم الغراء يوم الأحد الموافق 9/10/2011 تحت عنوان «الحساب الختامي لعام 2011» للكاتب د. فهد الفانك، وعملاً بمبدأ حرية الرأي وحق الرد استنادا لقانون المطبوعات والنشر نرجو نشر التوضيح التالي وفي نفس الموقع.

1. تود وزارة المالية أن تؤكد بان هذا الرد يهدف إلى توضيح الحقائق للقارئ الكريم وعدم تركه عرضة للتضليل والتشكيك والاجتهادات المغلوطة التي يحاول البعض أن يمارسها بشكل منهجي توخياً لأهداف غير واضحة.

2. تقوم وزارة المالية سنوياً بإعداد وإصدار الحسابات الختامية وفق ما تنص عليه التشريعات النافذة. وقد صدر الحساب الختامي لعام 2010 في شهر حزيران من عام 2011، أما إصرار البعض على إنكار الحقائق وعدم رغبتهم في الاطلاع عليها فانه لا ينقص من شأن تلك الحقائق فهي موجودة بغض النظر عن ذلك الإنكار.

3. يستحق د. الفانك أن تقدم له التهاني لإتقانه لعمليات الجمع والطرح، ولكن من المؤسف أن تشهد هذه العمليات محاولات لخلط أداء الموازنة العامة بأداء المؤسسات المستقلة - وهو فرق معلوم لمن يدرك مبادئ المالية العامة، كما أن لكلٍ منهما قانونا مستقلاً- وذلك للخروج بعجز تقديري لموازنة عام 2011 وفق ما يتمناه الكاتب لا وفقاً لقانون الموازنة العامة المقر من مجلس الأمة، ودون ان يطبق ذلك على سنوات سابقة.

4. تجنباً للدخول في جدل عقيم تود وزارة المالية أن تؤكد للقارئ الكريم، وخلافاً لأمنيات الكاتب، بأنها ستحافظ على العجز المقدر في قانون الموازنة العامة والبالغ حوالي (1,16) مليار دينار، كما أن الوزارة تقوم بدفع المستحقات والالتزامات الواردة في قانون الموازنة العامة وفق ما تنص عليه الأنظمة والقوانين ذات العلاقة. علماً بان سبب ارتفاع المديونية لهذا العام بمقدار (2,4) مليار دينار كما سبق وان أوضحنا مراراً يعود مناصفة لعجز الموازنة العامة ولخسارة شركة الكهرباء بسبب مشكلة الغاز المصري.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام، ،،



وزارة الماليــة

مكتب الاتصال والإعلام

د. فهد الفانك

بدوي حر
10-10-2011, 01:54 AM
حتى بعد أن يرحل!


قد يغادر علي عبد الله صالح رئاسة الجمهورية هذا الأسبوع. لكنه لن يسلم السلطة للمعارضة!!. هكذا غادر بن علي تونس وانتقلت السلطة إلى الجيش!!. وهكذا غادر حسني مبارك وسلم السلطة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة!!.

واشنطن قالت لصالح، هذا ما قاله حرفياً يوم أمس، أن عليه أن لا يغادر إلى صنعاء.. وأن يبقى حيث هو في السعودية!. ويسأل: لماذا يجب أن يستمع إلى واشنطن إذا لم يكن عميلاً أميركياً؟؟.

كنت كتبت كلاماً عن الرئيس اليمني، فانتقدني أحد رجالات الحكم السابقين، وأظن أنني أستطيع أن أقول إن الرجل لم يكن متبطلاً في القصر الجمهوري، .. وإنما أقام وحدة كانت حلم شعب اليمن في الجمهوريتين. ثم دافع عن هذه الوحدة في وجه حركة انفصالية قوية، وفرضها بالقوة.. بقوة الحرية الحزبية، وبالانتخابات، ومجالس منتخبة.. على قدر استطاعته في مجتمع قبلي، وتكثر فيه الأميّة، والفقر، والمرض!!.

طبعا هناك معارضة تستطيع وضع مليون متظاهر في شوارع صنعاء وتعز، ولا احد يجادل في وجود الحزب الاشتراكي، والحوثيين، وقبائل حاشد وانشقاق العسكر، لكن المتظاهرين ليسوا أصواتاً في الصناديق الانتخابية فهتاف ارحل.. ارحل ليست برامج معارضة وتخريب المدارس وعقول طلابها منذ ثمانية اشهر، ونسف أنابيب النفط والغاز، وتعطيل التجارة والسياحة والجامعات، كل ذلك ليس نضالا شعبيا من اجل الحرية والديمقراطية.

الاطاحة بالنظام لا يعني إقامة نظام بديل أفضل؟ انه هتاف في الشارع لكنه ليس ممارسة الحكم في البرلمان والوزارات والقيادة العامة للقوات المسلحة والأمن، وليست العلوم والثقافة في الجامعات والطب في المستشفيات والمراكز الطبية، والفكر والاتصال في الصحافة ومؤسسات الإذاعة والتلفزيون والتجمعات الفكرية في المنتديات وخلايا المجتمع المدني الحية.

هناك بساطة غير معقولة في فهم التحولات الاجتماعية، وتغيير الدول والسلطات، وطفولة بريئة في هذا الذي نتصوره لمستقبل التظاهرات والاعتصامات التي تستغرق أشهراً.. في حين أن القوة الحقيقية وراء كل شيء، هم العسكر ذاتهم الذين حكموا ثلاثين وأربعين عاماً!!.

نتحدث عن اليمن وليس عن غيره!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
10-10-2011, 01:55 AM
دلالات اغتيال المعارضين!


عندما يبدأ النظام ,وأيُّ نظام, باللجوء إلى التصفية الجسدية والى الاعتداءات والعنف والى سياسة «الزعران» و«الشبيحة» للتخلص من معارضيه فإن هذا يعني أن أيامه باتت قليلة وأنه لم يعد يثق بنفسه ولا بالنظام الذي يتربع فوق قمته.. وهذا هو التاريخ أمامنا وفيه في هذا المجال عبر ودروس كثيرة.

كانت الضربة القاضية التي تلقاها رئيس الفلبين الأسبق فرديناند ماركوس فخرج من الحكم والبلاد وبقي طريداً مشرداً لم تقبل أي دولة في العالم بإيوائه ,حتى بما في ذلك الولايات المتحدة التي كان ضابط شرطتها في تلك المنطقة الإستراتيجية من العالم, هي اغتيال معارضه العنيد بنينو أكينو في الحادي والعشرين من آب 1983 في مطار مانيلا لدى عودته ليقود المعارضة بعد أن بقي في المنافي والغربة سنوات طويلة.

وحقيقة أن هذا ما كان فعله شاه إيران السابق رضا بهلوي عندما أطلق جهاز «السافاك» الرهيب ليطارد المعارضين حتى خارج البلاد وليغتال من استطاع الوصول إليهم في منافيهم وأن هذا ما فعله معمر القذافي عندما اشترى قادة بعض الفصائل الفلسطينية وكواتم أصوات مسدساتهم وأرسلهم ليلاحقوا رموز المعارضة الليبية من الذين فروا بأرواحهم وبأبنائهم واختاروا أن يعملوا ضد النظام «الجماهيري» من الخارج.

والمعروف أن القذافي كدلالة على الرعب الذي كان ينتابه وعلى أن أيامه أصبحت قليلة قد رتب اختطاف منصور الكيخيا ,الذي كان يعتبر أبرز قادة المعارضة الليبية, من القاهرة خلال تواجده لحضور مؤتمر دولي حيث تمت تصفيته بعد نقله إلى ليبيا في عملية بوليسية شاركت فيها تنظيمات وأجهزة استخبارية عربية يجب أن يفتح النظام الجديد ملفها لينال كل من لعب دوراً فيها العقاب الذي يستحقه.

الآن ها هو الرئيس بشار الأسد يفعل ما كان فعله فرديناند ماركوس عشية إطاحته وهروبه إلى خارج بلاده طريداً وشريداً لم يقبل به حتى أصدقاؤه الأميركيون فاغتيال المعارض المعتدل فعلاً مشعل تمو يدل على ضيق الأفق وعلى الرعب وعدم الثقة لا بالنفس لا بالنظام ولا بالمستقبل وهذا ما سيتأكد عندما يفر أعوان الرئيس السوري من حوله وعندما يصبح هو لاجئاً لا يجد من يأويه حتى بما في ذلك أصدقاؤه الروس الذين حاولوا بيع حقهم بالنقض «الفيتو» لكنهم عندما لم يجدوا من يدفع الثمن الذي يريدونه اتخذوا ذلك الموقف الذي اتخذوه والذي سيكون وصمة عار ستلاحقهم على مدى حُقَب التاريخ.

عندما يلجأ هذا النظام لإرسال «شبيحتة» لإغتيال مشعل تمو وهو في منزله وبين أبنائه وعندما يرسل هذا النظام «جلاوزته» لتكسير أصابع الرسام العالمي المبدع علي فرزات وعندما لا يجد ما يرد به على المعارض المعتدل رياض سيف إلا بإرسال زعرانه ليعترضوا طريقه وهو خارج من صلاة الجمعة الماضية ويملأوا وجهه وجسمه بالرضوض والكدمات فإن هذا يدل على أن مصير الأسد حتى وإن طال سيكون مثل مصير فرديناند ماركوس ومثل مصير القذافي وشاه إيران فأحداث التاريخ عبارة عن دروس وعبر والحديث النبوي الشريف يقول :«الشقي مَن اتعظ بنفسه والسعيد مَن اتعظ بغيره».

صالح القلاب

بدوي حر
10-10-2011, 01:55 AM
المشروع مستمر


لا يعني موت حنان بورات- الزعيم الأهم في تاريخ حركة الاستيطان الديني التي ظهرت بعد حرب عام 1967 على شكل حركة غوش إيمونيم- أن المجتمع الإسرائيلي فقد القوة الدافعة لاستيطان المزيد من الأرض الفلسطينية. فصحيح أن حنان بورات بوصفه زعيما لهذه الحركة كرّس حياته من أجل فكرة لاهوتية وهي الخلاص- الذي أخذ شكل الاستيلاء على أرض الفلسطينيين في الضفة الغربية وفي القدس المحتل- غير أن رحيله لم يغير في الأمر شيء.

فحنان بورات وعدد كبير من قادة حركة الاستيطان تخرجوا من مدرسة مركاز هاراف في القدس، وهذه المدرسة التي كان يرأسها الحاخام كوك الإبن خلقت جيلا من النشطاء الذين قلبوا حزب المفدال رأسا على عقب، فحزب المفدال (الوطني الديني) كان شريكا تابعا لحزب العمل ولا يتدخل كثير في السياسة الخارجية وبقي مركزا جهوده على مسائل متعلقة بالتعليم. غير أن خريجي مدرسة مركاز هاراف اخترقوا الحزب وبإعداد كبيرة وجعلوا منه حزبا تابعا لحركة غوش إيمونيم الاستيطانية.

ومنذ عام 1974 أخذ حزب المفدال بالتقارب مع الليكود الذي كان رئيسة آنذاك- مناحيم بيغن- يغازل المستوطنين بغية تغيير خارجة الائتلافات الحكومية التقليدية لإلحاق أول هزيمة بحزب العمل، وهذا ما تحقق بالفعل بعد سنوات قليلة.

الهدف من التقارب بين المفدال والليكود هول منع حزب العمل من التوصل لتسوية مع الأردن أو مع الفلسطينيين، ورأت حركة غوش إيمونيم أن رفع وتيرة الاستيطان يمنع حزب العمل من تقديم ما يغري الطرف الآخر للتوصل لتسوية سياسية، وهكذا جاء الاستيطان كإستراتيجية صهيونية واضحة لتقويض فرص السلام. لهذا السبب دخل المفدال- المدفوع من حركة غوش إيمونيم- في تحالف مع الليكود في عام 1977 ومنذ ذلك الوقت ظهر وضع سياسي في إسرائيل أدى إلى تصهيّن المتدينين ما خلق التيار الوطني الديني الطاغي في إسرائيل الذي تمكن من فرض الأجندات السياسية للمجتمع الإسرائيلي.

لن يغير موت حنان بورات من حقيقة أن هناك تيارا وطنيا دينيا في إسرائيل لا يريد السلام وإنما الأرض، فللتيار القدرة على كبح جماح أي حكومة إسرائيلية إن تقدمت بشكل حقيقي نحو السلام مع الفلسطينيين، فالتيار قادر على رفع الكلفة السياسية على أي رئيس حكومة- وبخاصة ورؤساء الحكومات لا يفكرون إلا بسباق البقاء السياسي لهم- بشكل لا يحتمل. بكلمة، ديناميكية القوة في المجتمع الإسرائيلي لا تساعد إلا على تعميق الأزمة، ولهذا السبب لن تتغير السياسة الخارجية إلا بفعل العامل الخارجي.





د. حسن البراري

بدوي حر
10-10-2011, 01:56 AM
غاااااد»..


زمان عندما كانت توكل الينا مهمّة صعبة، مثل عملية إقصاء أو نفي قطّة مزعجة كثيرة المواء «ثقيلة الدم»..كنا نضعها في كيس خيش ونمضي بها الى حارات بعيدة أو تجمعات سكانية مكتظة، نفتح لها باب الكيس ونتركها تنطلق بسرعة علّها تجد سبيلها بالعيش هناك..

كان منظراً مألوفاً ان ترى جموع الفتيان وقت الغروب يحملون أكياس الخيش و يمضون بمختلف الاتجاهات، ابناء الحارة الشرقية يأخذون قططهم الى الحارة الغربية، وابناء الحارة الغربية يقصون قططهم الى الحارة الشرقية وهكذا، حقيقة الأمر أن مسألة «تودير القطط او تدوير القطط لا فرق» هي مسألة غير مجدية على الاطلاق، لأنها مجرّد تبديل وجوه وتغيير مقاسات «مواء» لا اكثر ولا أقل..

***

حمل الكيس باليد و»فعفطة» القطة داخله والمواء الغاضب كان كفيلاً ان يجعلك موضع شبهة أمام السكان والمارين...فأذا مررت بختيار يجلس باب بيته..سيظل يراقبك حتى يرى اين تحط رحال كيسك!!..واذا شعر ان عملية «الافلات» ستكون في محيط حيّه..فأنك ستشاهده يرفع ذراعه ويلوح لك بالمغادرة «اقلعها..غاد..غاد»..فتضطر لأن تذهب الى مكان آخر متوارٍ عن الأنظار وما ان «تقرمز» وتريد ان تفتح الكيس..حتى تُطلّ عليك حجة من شباك غرفتها وهي تضع البرداية كغطاء للرأس» مش عيب عليك يا خالة!! ولّ محنا جيران..ارميها غاااد»..ثم تحمل كيسك بيدك وتحاول أن تجد مكاناً جديداً...تمشي مسافة طويلة تلتفت حولك..وقبل أن ترخي يدك عن باب الكيس يقف بالقرب منك «بكب «يبتاع العتق..ينظر اليك السائق ينزل السماعة من يده ويتنازل عن «خطابه الحماسي» حول حفايات البلاستيك للبيع.. ويأمرك..»تحطهاش» هون...ابعدها..غااااااد»..وتنصاع لأمر بائع العتق دون ان تعرف لماذا، هو بالتأكيد ليس من سكّان الحي...لكنه يمارس اعتراضه شأنه شان الآخرين!!..تمضي الى حارة أخرى..الشبابيك مغلقة ولا أحد يراقب أو يقف..»تقرمز» من جديد...وقبل لحظة الصفر تسمع صوتاً انثوياً لا تدري من أين يأتيك « هي ولك هي..والله والله، واللي اسمه الله ان اجيتك غير أمصع رقبتك.اقلعها غااااد» تلتفت حولك دون ان تعرف من اين يأتي مصدر الصوت تتطلع الى السماء الى اليمين الى اليسار..وفجأة تخرج «حفاية لون سماوي نمرة 39» وساق نحيلة من «خم جاجات» انها كرمة العلي..وقبل ان تكمل أيمانها وتسحب «اقسامها»..تهرب بكيسك..وتبتعد..باحثاً عن الـــ»غاااااااااد» التي يتحدثون عنها، فكلما قلت لقد وصلت: «غاااااااااد» تكتشف انك ما زلت هون...

في نهاية النهار تضطر لأن تعود بقطتك وكيسك الى المحيط الخلفي لبيتك، تفلتها بارتياح لتدخل من احد ثقوب السياج..واذا سألوك «وين وديّتها»؟ أجبهم بكل ثقة غااااااد..حتى لو كان المواء هون...

*** في الأيام الأخيرة، المسكينة الحكومة تعاني نفس الشيء.. كلما أرادت ان تفتح كيس القرارات او الخطوات، يخرج لها الف جهة تعترض وتقول لها «اقلعيه غااااااد»..»شيليه غاااااد»...»خليه غااااااد»..» وديّه غاااااد»...تحوس وتلوص..وفي نهاية النهار تعود بكل ما جعبتها وتعيده الى ادراج القرار.





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
10-10-2011, 01:59 AM
إن تنحّى.. مَنْ سيأسفُ عليه؟


ظنّ علي عبد الله صالح انه سيخطف الأضواء من مواطنته توكُّل كرمان التي اعاد فوزها بجائزة نوبل للسلام اليمن إلى صدارة الأحداث الدولية رغم ان ثورته الشعبية السلمية (كما يجب التنويه على الدوام) كانت محل متابعة حثيثة من عواصم القرار الدولي ودول المنطقة وخصوصاً دول مجلس التعاون الخليجي التي تراقب «الحريق» اليمني عن كثب وبخاصة انها ستكون أكثر الدول تأثراً (حتى لا نقول تضرراً) إذا ما سقط النظام القائم دون ترتيبات أو نقل «مضبوط» للسلطة يحول، على الأقل، دون وصول عناصر متطرفة أو ثورية أو قل يسارية تكتب للمنطقة جدول أعمال مختلفاً، ستكون له تداعياته الإقليمية المباشرة.

علي عبدالله صالح إذاً فشل في احبولته الإعلامية التي زعم فيها انه سيتنحى في الأيام المقبلة ولأنه لا يعني ما يقول، فقد وقع في شرّ نياته السيئة بعد ان «وعد» بأنه سيكشف كل حقائق الأزمة الراهنة أمام اجتماع مشترك لمجلسي النواب والشورى..

وبافتراض أنه سيعلن تنحيه في ذلك الاجتماع الذي سيصفه أنصاره بأنه «تاريخي» فإن عقيد اليمن قد بات جزءاً من الماضي وفقد كل تعاطف معه، لأنه وبعد ثلاثة عقود ونيّف، قد دمر بلاده وأورث شعبه الفقر والبطالة والانقسام الأفقي والعامودي وعمّق الصدوع بين مكونات المجتمع اليمني وحوّل حلم الوحدة إلى شروخ في النسيج الوطني وبين ابناء الوطن الواحد عندما جعل من جنوب اليمن وكأنها منطقة محتلة يُعامل «شعبها» كمواطنين من الدرجة الثانية وبلا حقوق، ما دفعهم إلى المطالبة بعودة جمهوريتهم السابقة التي قبلوا اندماجها في الشطر الشمالي وفق رؤية وقراءة صادقة ما لبث العقيد ان أدار ظهره واختار «الحرب» لاخضاع شعب الجنوب.

هنا والآن، وبعد ثلاثة وثلاثين عاماً من توزيع كعكة السلطة على عائلته وأنسبائه وأصهاره، لم يجد «الرئيس» سوى السلاح لمواجهة شعبه الذي طالب برحيله سلميا وبقي يناور ويشتري الوقت لإطالة أمد الأزمة ولارسال رسائل الى العواصم القريبة وتلك البعيدة التي ارتهن بلاده لخدمة مصالحها الاستراتيجية وجعلها ساحة تدريب بالذخيرة الحية (الطائرات بلا طيار) لقتل ابناء شعبه، كي يقول لهم انه ما يزال قادراً على «توفير البضاعة» كما كان على الدوام، منذ ان انخرط او تطوع او فُرِضَ عليه (لا فرق) في ما يوصف بالحرب على الإرهاب.

لكن «صلاحيته» بدت وكأنها انتهت فلجأ إلى المناورة مرة أخرى وكانت المبادرة الخليجية هي «الورقة» التي لعب بها او أُوحي له بأن يلعبَ بها، ودخل اليمنيون في لعبة التعديلات والتوقيعات التي يفوضها لنائبه ثم لا يلبث ان يسحبها الى ان «احترق» الرجل جسدياً وليس فقط سياسياً وهنا جاء الدور على «الرعاة» الاقليميين والدوليين، ليعيدوا حساباتهم فلم يعد الرجل «حصاناً» يُراهن عليه بعد ان بدّد كل رصيده المتآكل اصلاً.

لكنه، وهو في النزع الاخير من مستقبله السياسي الآفل، اراد ان يبدو ضحية مؤامرة اميركية (نعم على غرار بن علي وآل مبارك وعقيد ليبيا) فخرج على الناس يوم اول من امس ليقول: انه وقبل ان يعود من السعودية جاءته رسالة من دولة كبرى (..) تقول: ننصح بعدم عودتك الى الوطن لمصلحتك اولاً ولمصلحة اليمن ثانياً ولمصلحتنا ثالثاً.

وكي يُدْخِل عنصر الدراما على روايته المشكوك في صحتها فقد حاول استعطاف اليمنيين (على طريقة حسني مبارك عندماقال انه لن يغادر مصر، التي ولد فيها وسيموت فيها)، عبر القول: إنه رئيس دولة، مش ترانزيت وحامل شنطة، اولاً ماكنتش عميل، لا كنت عميل (يستطرد العقيد) ولا انا عميل، لا استلم مرتباً، ولا موازنة من قطر عربي او من بلد صديق، هذا غير وارد، لكن انا احمل مبادئ وقيم الشعب اليمني وطموحاته».

هنا يتوجب علينا وقف الاقتباس، فالنص يفضح صاحبه واليمنيون-قبل غيرهم-يعرفون على من كان «وما يزال» يعتمد صالح في حكمه وكيف جيء به اصلاً الى الحكم، واساساً كيف بقي طوال هذه الفترة ممسكاً بكل مفاصل الحكم.

... ان تنحى (وهذا مشكوك فيه) فلن يجد العقيد مَنْ يأسفُ عليه.





محمد خرّوب

بدوي حر
10-10-2011, 02:00 AM
الجنسية


كنت أشك أن مفلح الرحيمي يملك الجنسية النرويجية ...كنت اشك في ذلك ودخل الشك قلبي أيضا من عبدالكريم الدغمي حول حمله الجنسية الأيرلندية ...وكنت خائفاً من الخرابشة ...حول حمله الجنسية السويدية فهو يجيد اللغة بطلاقة .

من هم الذين تبين أنهم يحملون الجنسية الامريكية؟ ...هم الطبقة الأكاديمية واصحاب رؤوس الأموال، والغريب أنه في أمريكا نفسها اكثر الناس التصاقا بالهوية هم اصحاب رؤوس الاموال والأكاديميون.

الأمر الخطير ليس ازدواجية الجنسية؟ ولكنه الاستقالة لقاء الحفاظ على الجنسية ...وهل يقع الأمر في باب اختلالات الانتماء للدولة أم أنه يقع في باب تغليب المصالح والمال على أي قيم متعلقة بالهوية والتراب الوطني؟

زمان كنا نعتقل تحت تهمة تسمى أطالة اللسان ..وأحيانا كانت هذه التهمة تلزم صاحبها البقاء في السجن (3) سنوات وقد أعتقل أشخاص كثر على خلفيتها ...وهنا أسأل أيهما أخطر أن تطيل لسانك قليلا ام أن تتنازل عن مهمة وطنية أوكلت أليك وتختار جنسية أمريكا على حساب موقعك كعضو في مجلس الملك ...القصة هي أبعد من الاستقالة.

أنا جنسيتي أردنية ومن الكرك ...وحين أعود لمنزلنا في (الربة) القرية الوادعة على أطراف المحافظة أجد (فرشة صوف) قديمة صنعتها أمي حين كنت في الصف السادس ..وأمتع لحظات العمر هي تلك اللحظة التي أرتمي فيها على تلك الفرشة وتلمني بقايا الصوف التي اختبأت في أطراف (الفرشة) ..صدقوني أن للنوم عليها مذاقاً خاصاً ..اشهى من النوم على ريش النعام ...وأجزم – ولست أقول هذا الكلام في باب الرومانسية الحالمة- أن هذه الفرشة لا أستبدلها بكل هويات الدنيا وكل مساحات الثراء وحتى ....حجم الدولار، وأتذكر ان من ماتوا من أهلي تمت تسجيتهم عليها قبل الدفن ..وأنا اشم رائحتهم ..رائحة الذين عبروا من ربعي .

هل أستبدل (الربة) ذاك المكان الذي يلم عظام جدي وابي وامي وكل أبناء عشيرتي بعمر عابر في ثنايا عابرة ...هم استبدلوا مجلس الملك بجنسية عابرة...اما أنا فلا استبدل الربة بكل كنوز العمر

المشهد أخطر من تطبيق بند دستوري وأقرب الى خلل في الانتماء وسؤالي ما هو شعور أحد ابناء الذين استقالوا من مجلس الأعيان حين كان يتباهى بأن والده أو والدته مسؤول مهم في الدولة ..ما هو شعوره حين يرى أن الوالد تخلى عن المسؤولية لقاء جواز سفر .

كنا أحيانا نعاتب النواب على سلوكهم وصفقاتهم ...وتمريرهم للقرارات ولكني الان أجد أن بعض النواب على الاقل وليس كلهم لا يبدلون ..في هوياتهم ولا يتخلون عن دخان (طوابين) القرى التي صعدوا منها.





عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
10-10-2011, 02:00 AM
الجلبي وقصة حذاء لم ُيكرم؟!


هو الغضب الشديد او السخط العظيم الذي يدفع الإنسان في بعض الاحيان الى تجاوز المنطق والفكر واللجوء الى وسائل للتعبير قد لا تكون مناسبة مثل استخدام الحذاء الذي اضحى رمزا للغضب وتعبيرا سياسيا بامتياز بعد واقعة الضرب التى تعرض لها الرئيس الاميركي السابق جورج بوش في بغداد من الصحفي منتظر الزيدي في مساء يوم الاحد 14 / 12 / 2008.

في التاريخ يعد حذاء الرئيس السوفياتي خروتشوف الذي ضرب به طاولة مجلس الامن عام 1956 مهددا بضرورة وقف العدوان الثلاثي على مصر هو اشهر واهم حذاء على الاطلاق، ووصل هذا الحذاء مرتبة رفيعة عندما اختاره روي أندرهيل استاذ علم النفس وخبير الاتصالات الاميركي موضوعا لكتابه المسمى «حذاء خروتشوف».

وقبل ايام اطل على المشهد السياسي حذاء جديد ولكنه لم يلق الاهتمام المطلوب لربما لعدم قيمة الُملقَى عليه او لاسباب فنيه اخرى منها عدم التغطية الاعلامية الكافية والمطلوبة للواقعة، وفي كل الاحوال فان هذا الحذاء الذي القي بوجه احمد الجلبي في العاصمة بيروت في مؤتمر ما سُمى «بنصرة الشعب البحريني» من قبل احد الحضور يعد هو الاخر حذاء سياسيا بامتياز ويحمل في طياته رسالة مهمة للغاية لهذا الرجل الذي كان يتحدث عن حقوق الشعب البحريني وكأنه شعب يذبح.

لماذا يعد رسالة سياسية؟ لانه وجه لرجل تنقل من النقيض الى النقيض، فمن شخصية عملت لسنوات مع الولايات المتحدة كان خلالها يعتقد انه سيدخل الى العراق رئيسا له انتقل بعد احباطه والاستغناء عن خدماته الى النقيض وتحالف مع ايران معتقدا ايضا ان هذا التحالف قد يأتى به رئيسا لوزراء العراق، لكنه اكتشف ايضا ان هذه الجائزة الإيرانية التي منحت لمن هو اقل قدرة منه «نورى المالكي» هي بعيدة المنال عنه.

والان وبعد ان اخذ يطويه النسيان وجد الجلبي تجارة جديدة هي «الوضع في البحرين»، تجارة يمكن ان ُتحسن من قيمتُه لدى ايران من جهة وتعيد له الوهج الإعلامي الذي اخذ يفقده من جهة ثانية، فنسى كل مآسي الشعب العراقي ومعاناته من تدهور امني وحكم للميليشيات الذي مازال يرعى بعضها، وعجز كامل لحكومة المالكي عن توفير ابسط الخدمات لهذا الشعب علاوة على الفساد المستشري والذي يضع العراق كدولة في مقدمة الدول الفاشلة والفاسدة، تناسى كل هذه الامور وراح يتحدث عن حقوق الانسان في البحرين.

لقد اختار الجلبي بيروت مكانا لهذا المؤتمر واختار حزب الله راعيا وممولا له وهو امر يستدعى الملاحظات التالية:

اولا: كيف يتحدث الجلبي عن قمع وقهر الشعب البحريني ويطالب بتدخل الجامعة العربية ومجلس الامن لحمايته ويتجاهل ويتناسى وهو على بعد عشرات الكيلومترات من سوريا ما يجرى للشعب السوري من قتل وتنكيل ووحشية منقطعة النظير من قبل نظام يدعى ان مهمته الاولى هي مواجهة إسرائيل واذ به يواجه شعبه؟؟.

ثانيا: كيف يقبل حزب الله، هذا التنظيم الذي يصف ما جرى في العراق عام 2003 احتلالا اميركيا ويصف الولايات المتحدة بالشيطان الاكبر، كيف يقبل ان يستضيف «عراب» هذا الاحتلال الذي دخل بالفعل على الدبابة الاميركية الى اراضي العراق؟؟، بالطبع انه التزوير والبروبغندا، فحزب الله لا يرى الا بعيون ايران ومصالحها، وما جرى في العراق صب ويصب في صالح ايران والجلبي مجرد اداة سياسية لايران كما هو حزب الله نفسه، فالكل في جلباب الملالي.

في كل الاحوال لن ينسى الجلبي صفعة الحذاء الذي ناله الُغبن ولم يلق التكريم والاهتمام الذي كان قد لقيه حذاء منتظر الزيدي؟!





رجا طلب

بدوي حر
10-10-2011, 02:01 AM
الهرولة إلى الشارع !


كثيرون ممن لايشاركون في الخروج الاسبوعي الى الشارع، لايجدون منابرللبوح بملاحظاتهم على ما يجري وما يقال من شعارات. وان اتيحت لهم هذه المنابر، فانهم يعبرون عن هذه الملاحظات على استحياء، خشية تعرضهم لاتهامات جاهزة، تمثل البلطجة الفكرية بعينها، وكأن الساحة يجب ان تبقى محتكرة لراي واحد دون غيره، او هي حلال لراي وحرام على غيره.

وحتى الاجهزة الرسمية استسلمت لفكرة «مكافاة الشر»، فهي لا تحبذ خروج الراي المضاد الى الشارع، لانها ستكون معرضة هي الاخرى للاتهام بانها هي من دفعت اصحابه للخروج، لممارسة «البلطجة» ضد من ينادون بالاصلاح ومكافحة الفساد.

والمشكلة ليست في المطالبة بالاصلاح ومكافحة الفساد، فتلك مسائل لايختلف عليها من في الشارع اوخارجه.ولكن المشكلة تكمن في ان الخروج الى الشارع اصبح غاية في حد ذاته وليس وسيلة لتحقيق مطالب محددة. خاصة وان بعض اصحاب هذه المطالب استسهل بحكم الظروف، المبالغة فيها، لكي يبرر استمرارخروجه الى الشارع. ففي الاسابيع الاولى لبدء المسيرات الدورية وفيما يخص قضية الدستور ونصوصه على سبيل المثال، تركزت المطالبات على ضرورة العودة الى روح دستور عام 1952والغاء التعديلات التي ادخلت عليه. وعندما تجاوزت التعديلات التي اجريت على الدستور هذه المطالبات الى اكثر مما كان متوقعا، اصبح الشارعيون يقولون انها غير كافية وشكلية. اما عن «اجتثاث الفساد». فالذين يطالبون بهذا الاجتثاث يعرفون ان هذه المسالة حتى لو تولوا هم امرها، فانها ستحتاج الى وقت طويل، لانها تتعلق بادلة وتحقيقات وقضاء ومحاكمات. فليس كل ما يقال في هذا الشان صحيحا وقطعي الدلالة والثبوت، بل تختلط فيه الاشاعة والتجني، مع الصحيح والحقيقي وسيبقى كذلك، الى ان يتم الفرز بينهما.

والحصيلة ان الشارع بما فيه من نوازع متضاربة غير مؤطرة، بات يبعث برسائل مشوشة تستعصي على الفهم، حتى على اولئك الذين يتواجدون في الشارع، مما يثير مخاوف جدية من ضياع المطالب الصافية النية بغيرها، خاصة وان هناك شعارات ترفع في مؤخرة المسيرات لا تمثل راي من هم في مقدمتها، وقد تحسب عليهم.

نحن الذين نراقب المشهد ولا نشارك فيه، بل ولا نريد المشاركة فيه على هذه الطريقة المشوشة وغير الواضحة، نريد قائمة محددة وواضحة للمطالب، قابلة للتحقيق في المدى القصير وواعدة في المدى الطويل. على ان يتم طرحها على الطاولة للنقاش فيها، وان يتم فرز الممكن منها عن التعجيزي، لكي لايظل المشهد الاسبوعي يكرر نفسه دون جدوى، ولكي لا يخلق ارهاصات غير متوقعة تعيدنا الى المربع الاول. اذ ليس متوقعا ان يطول صبر الدولة الى مالا نهاية، على فيضان من الانتهكات اضطرت حتى الان، الى التعاطي معها بتعقل وتساهل، يصفه البعض بانه مبالغ فيه، ووضع هيبتها على المحك.

ان الاوان لترشيد وعقلنة هذه الهرولة الى الشارع، بعد ان وصلت جميع الرسائل المفهوم منها وغير المفهوم، ولعل ما يقال عن اتصالات تمهيدية بين الحركة الاسلامية وجهات رسمية لبدء حوار جدي، هو الطريق الصحيح الذي تأخر المضي فيه بعض الوقت.





د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
10-10-2011, 02:01 AM
عن الاقتراض الأجنبي من السوق المحلية


لجوء شركات عربية وأجنبية لاقتراض جزء من احتياجاتها المالية من السوق المحلية لتمويل مشاريعها ليس خطأ , إنما الخطأ هو أن تلجأ للتمول كليا.

الخطأ هو الاقتراض من البنوك المحلية من دون ضمانات كافية , وأن لا يتحول هذا المال الى أصول ذات قيمة على الأرض .

اللافت أن معظم القروض المتعثرة أو غير العاملة تعود لشركات محلية وجدت تسهيلات كبيرة تحت عنوان منح المستثمر المحلي الأولوية على غير المحلي , بينما نرى أن الاستثمار العربي و الأجنبي لا يلجأ للإقتراض من البنوك المحلية لشح مصادر التمويل , فالمنافسة بين البنوك في الإقليم على اشدها , خصوصا إن كان المقترض عميلا جيدا ومليئا ومنجزا , والخيارات بالنسبة له محكومة بالحصول على القرض عندما يطلبه و بالجدوى وبأسعار الفائدة , وشروط الوفاء , لكنها بالنسبة للبنوك المحلية تحتكم بالإضافة للعوامل السابقة , الى ملاءة المقترض والرهون التي يقدمها .

صحيح أن تمويل الشركات العربية لمشاريعها من أموالها بنسبة 100% سيكون بمثابة أنباء جيدة للإقتصاد لكن تنويع التمويل بين خارجي ومحلي نبأ جيد كذلك وتأثيره وان كان متفاوتا هو تأثير ايجابي على الاقتصاد , فهو من جهة يحرك سيولة معطلة تجني فوائدها البنوك ومن جهة أخرى يضمن تدويرا صحيا للسيولة في السوق لكنه في نهاية المطاف هو استخدام لمال متاح لو أنه وجد مقترضين جيدين لما توفر.

تلقي البنوك المحلية لإيداعات خارجية من مستثمرين عرب و أجانب، هو معيار ثقة بالجهاز المصرفي المحلي , كذلك ينبغي أن يحسب لجوء هذه الشركات للبنوك المحلية للحصول على التمويل .

بعض المستثمرين ممن كانوا يقترضون من الأسواق الخارجية، عادوا اليوم ليطرقوا باب البنوك المحلية بعد تنامي المخاوف في الأسواق المالية وشح السيولة، ما قد يمثل فرصة لتحريك السيولة المحلية المتوفرة بمستويات عالية بجني أرباح مناسبة .

بقي أن ارتفاع الودائع في الجهاز المصرفي بنسبة 7 % إلى 1ر24 مليار دينار مؤشر صحي لكنه لن يكون متوازنا إن لم يواكبه إرتفاع في التسهيلات والتي زادت فعلا بنسبة 6ر7 % الى 502ر15 مليار دينار .



عصام قضماني

بدوي حر
10-10-2011, 02:02 AM
مستشفى الجامعة الأردنية باع ديناً .. فهل يندم ..؟!


اربعون عاما.. الا عاما واحدا.. مضت على ولادة مستشفى الجامعة الاردنية، الصرح الطبي المتربع على احدى روابي عمان يجسد احد معالم الانجاز الوطني، تحتضنه اول الجامعات الاردنية تأسيسا، موئلا طبيا علاجيا، ومعهدا تدريبيا، لو تتبعنا انتاجه من الخريجين المتدربين، لقادنا السير الى ارقى المراكز الطبية في العالم واعلاها مكانة عالمية، الذين عايشوا تأسيس هذا الصرح منذ بداياته يقدرون على رسم صورة الدور الكبير الذي انجزه هذا المستشفى في حماية.. وصيانة.. ومعالجة الصحة الوطنية العامة، حتى لقد امكن القول انه ليس بيننا الا القليل، ممن لم يدلفوا عبر بواباته بحثا عن طبيب.. او جهاز طبي.. او بحث طبي حققه تجمع العلماء الذي قد لا تكون مستشفى اخرى قد حظيت به.

هذا الصرح الذي قام على هذه المواصفة التي اسلفنا، ويقاتل القائمون عليه ليبقى عند حسن ظن القائد والمواطن فيه، يعاني الان معاناة تستدعي تدخلا سريعا وفاعلا ليس بهدف انقاذه من الاسوأ الممكن اذا ما بقي الحال على ما هو عليه ولكن من اصابته بعجز يفقده الدور القيادي الذي اراده له الحسين الراحل، واكد عليه جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يتطلع اليه هذا المستشفى هو التفاته منه حتى يبقى المنارة العلمية التي يحج اليها دارسو الطب من انحاء وطننا العربي كافة، ويكون اليد الحانية التي تعالج وتشفي القطاع الكبير من مواطنينا الذين يرون فيه الثقة بالشفاء والامل الذي ما خاب فيه منذ تأسيسه عام 1972.

اين هو مكمن الداء الذي يعاني منه مستشفى الجامعة كل هذه المعاناة وما الذي اصاب الاداء فيه بما يعاني منه الان؟ ان 25 مليون دينار، هي ذمم صندوق التأمينات التابع لوزارة الصحة، اضافة مرافق اخرى. هي التي اودت بعافية المستشفى وشلت قدرته، ليس باتجاه العمل على توفير معالجة ودواء يوفر العافية لجيوش المراجعين فحسب بل وايضا اغتالت تطلعاته نحو التطوير والتحديث لتضطره حتى الى اغلاق اقسام طبية كاملة لم يقدر على تحديث اجهزتها، اضافة الى الجرح الاكبر المتمثل في تأجيل برامج تطويرية ملحة في العديد من اقسامه التي رغم قدم اجهزتها ما تزال تعمل باضعاف طاقتها.

يسكننا يقين بان اطلالة قائد الوطن، على هذا الصرح العلمي الطبي العريق، الذي نحن على يقين بانه يفاخر به، ستنقذه مما هو عليه، فليس المطلوب اكثر من مبادرة وزارة الصحة لدفع ذمم صندوق التأمينات التابع لها، ثم حتى لا يعود الحال الى ما صار اليه، الالتزام ببنود الاتفاقية الموقعة بين الطرفين والقاضية بوجوب القيام باعمال تدقيق شهرية، ومن ثم انجاز المخالصة كل ثلاثة اشهر حتى لا تتراكم الذمم بحيث تصل الى مبالغ لا تقدر وزارة الصحة على تسديدها، وفي الوقت نفسه تؤثر تأثيرا سلبيا على قدرة المستشفى في القيام بالاعمال المنوطة به علاجا وادوية وتدريبا وتطويرا وتحديثا.. ولن يخيب الرجاء.

نـزيـه

بدوي حر
10-10-2011, 02:02 AM
استغلال ضيوف الأردن جريمة كبرى بحق الوطن


مهما بلغت حدة الممارسات الخاطئة التي يقوم بها البعض ضد ضيوف الاردن القادمين من اجل السياحة او العلاج او الدراسة، يبقى الانطباع العام بان الشعب الاردني شعب طيب ومضياف.

وكما يقول احد المتابعين لهذا الملف، فإن مقابل كل حالة استغلال او خروج على القانون فيما يخص هؤلاء الضيوف الذين اختاروا الاردن لميزات عديدة لا تتوفر في غيره، هناك عشرات الحالات التي تكشف عن حسن ضيافة الاردنيين.

لكن ذلك لا يعني السكوت عن بعض الممارسات الفردية التي تحدث هنا وهناك. والتي يقوم بها اشخاص همهم الاول الكسب المادي، بغض النظر عن مدى مشروعيته.

وللانصاف نقول ان عدم السكوت عن تلك الممارسات موجود على المستوى الشعبي. بدليل وجود اصوات تنبذ تلك الممارسات، وتطالب بكشفها ومعاقبتها.

كما انه موجود على المستوى الرسمي، لكنه بحاجة الى تشريع، والى قوننة، بحيث يكون هناك نص يعاقب مستغلي الضيوف، وهناك عقوبة يفترض ان يتم ايقاعها بحقهم.

من المبادرات التي لا بد من التوقف عندها في هذا المجال ابلاغ الصحافة ووسائل الاعلام عن تلك المخالفات. حيث يتطوع اشخاص من منطلق حسهم الوطني بالابلاغ عن بعض الحالات .

من ذلك ما كشفته الآنسة علا حراحشة، عن استغلال تعرضت له احدى الطالبات من جنسية عربية، وانها اضطرت لدفع مبلغ 55 دينارا اجرة تكسي من المفرق الى المطار. مع ان الاجرة لا تتجاوز الثلاثين دينارا. وتعرض البعض من الطالبات الى محاولات استغلال من قبل بعض السائقين. ومن قلة من اصحاب المطاعم والمحلات التجارية.

ويبدو ان جل الشكاوى من مثل تلك الممارسات تتعلق بسائقي سيارات اجرة. يعملون على استغفال الضيوف. الامر الذي يستدعي تشديد العقوبات عليهم. وافراد نص خاص في قانون السير يعاقب مرتكبي تلك المخالفات.





أحمد الحسبان

بدوي حر
10-10-2011, 02:03 AM
نحن وليبيا.. أفق واسع للتعاون


ما زلت أذكر حين وصلت الى ليبيا للعمل مصادفة في يوم حرب أكتوبر (10 رمضان) عام 1973 القصص التي رواها لي ليبيون التقيتهم عن الدور الكبير الذي لعبه الاردنيون والفلسطينيون في تطور التعليم في ليبيا وقد ذكروا لي أسماء بارزة علمت الكثير من القيادات الليبية وخاصة في العهد الملكي وبدايات عهد العقيد القذافي قبل ان يتراجع دورهم ويضيق عليهم ويتراجع التعليم برمته وتسود حالات من الفوضى والتجهيل عبر المسيرات التي لم يكن لها أهداف محددة وعبر طرد الفلسطينيين واستبدالهم بمصريين ثم طرد المصريين واستبدالهم بغيرهم وهكذا في حركات الحقت أبشع الاضرار بالليبيين وأوضاعهم..حين أدخل عشرات الالاف من الأفارقة

ظلت ليبيا المترامية الاطراف التي تزيد مساحتها عن مساحة مصر مرتين (2) مليون كم² بحاجة الى الكثير من التطور والاستثمارات والنهوض بعد الدمار المنظم الذي احدثه نظام العقيد القذافي والذي وصل ذروته في حصار ليبيا الصعب اثر عملية لوكربي التي تورط فيها نظام العقيد وفي الحصار دمرت المؤسسات الطبية والعلاجية وافتقرت ليبيا لخدمات كثيرة وعانت الكثير وتوزع مرضاها في عديد من البلدان بما في ذلك الأردن..فلم يتمتع الليبيون بثرواتهم وتدفق النفط في بلادهم منذ الستينات بل عاشوا حياة من الارتجال والقمع وغياب الحاجات واذكر الطوابير التي كانت تصطف من اجل قطع كهربائية سواء ثلاجة او غسالة او حتى تلفزيون او مروحة طوال سنوات السبعينيات كما اذكر افتقادنا للملح في بلد امتدت شواطئه لالفي كم وقد كنا نسافر لاحضاره وايضا غلاء اسعار الاسماك منذ رفع العقيد شعار «شركاء لا اجراء» فانعدم العمل وانصرف الليبيون الى اللجان الشعبية والثورية والرطانة السياسية على حساب الانتاج وجاء الافارقة بعد طرد العرب وقلب العقيد الفضاء العربي لليبيا الى فضاء افريقي.. يوفر له ان يكون ملك الملوك.

ليبيا اليوم مدمرة وقد ورثت التدمير النفسي والداخل المخفي والخطير لأربعين سنة لتصاب بتدمير ظاهري ايضا اصاب بنيتها التحتية من طرق ومنشآت ومستشفيات ومدارس ودوائر رسمية ومبان عامة وخدمات اثر الصراع الدموي للاطاحة بالعقيد في ثورة ليبيا المجيدة الجديدة والتي ما زالت في نهايتها لتحسم النصر وتنصرف للبناء..

ليبيا الان بحاجة الى اعادة اعمار ويضع الليبيون عيونهم على اشقائهم العرب الذين عزلهم عنهم العقيد القذافي. ويتطلع الليبيون للاردن تحديدا قيادة وشعبا بعشم وامل وتقدير لدور قادم خاصة وان الاردن كان في طليعة من ايدوا الثورة واعترفوا بالمجلس الانتقالي الليبي وقدموا مساعدات ملموسة على مستويات مختلفة..

زيارة الوفد الليبي برئاسة رئيس الوزراء الليبي وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة محمود جبريل لها اكثر من دلالة.ففيها امتنان لما قُدم من دور اردني وايضا تطلع لما يجب ان يكون عليه التعاون القادم في المجالات كافة..

الاردن قادر الان ان يقدم لليبيا الشقيقة التي تخرج من الركام والدمار وغياب المؤسسات الى الحياة.. الكثير على مستوى القطاع العام ومستوى القطاع الخاص النشيط وخاصة في مجال ارسال الاطباء والمهندسين والفنيين والعمال المهرة والاساتذة الجامعيين وحتى المدرسين وتصدير المقاولات والاستثمار في بناء مستشفيات والتآخي بين المدن الليبية والاردنية وحتى الجامعات والمستشفيات.

نعم الاردن قادر على المساعدة في اعادة بناء القوات الليبية بعقيدة قتالية محترفة وعروبية ووطنية وبناء مؤسسات امنية قادرة على التعامل مع الجمهور وخدمته وحفظ امنه وصون سلامته وممتلكاته واقامة ادارة جديدة منظمة في ميادين مختلفة

ليبيا بحاجة الى الكثير واعتقد اننا سنجد ميادين واسعة من العمل الذي يليق وينفع اشقاءنا الذين عانوا الكثير..

ان الخبرات الاردنية في القطاعين العام والخاص تتجانس مع طبيعة الشعب الليبي الذي عمل العقيد القذافي طوال فترة حكمه السوداء على تشويه قيمه واخلاقياته وعلى تدمير مؤسساته.

يمكن لليبيين الذين يعيشون في الخارج والعائدين الى ليبيا وحتى الليبيين في داخل ليبيا ان يجدوا فرصاً استثمارية ممتازة في الاردن وان يجد الاردنيون فرصاً في تشغيل خبراتهم للخروج بليبيا من مرحلة التحرر من النظام المجرم الى افق يتمتع فيه الليبيون بحقوقهم وثرواتهم.





سلطان الحطاب

بدوي حر
10-10-2011, 02:04 AM
الأحزاب.. والربيع العربي


كشف الربيع العربي عن وضع الأحزاب السياسية حيث ثبت للقاصي والداني وللأحزاب نفسها وللأنظمة الحاكمة أن الأحزاب تعاني من وضع لا تحسد عليه، وأستثني بالطبع ما يسمى بالحزب الحاكم أو على رأي عبد الحليم خدام (الحزب القائد!) الذي تفرد بالسلطة وعبر عن لون من ألوان النظم السياسية الدكتاتورية.

لقد عجزت الأحزاب العربية عن تولي دور القيادة للشارع بل لم تستطع قراءة الواقع الذي تعيش، ولهذا كانت الثورات العربية مفاجأة لها ! حيث إن الأحزاب لا تملك دراسات علمية لآليات التغيير في المجتمع وعليه لا تقدر على استشراف المستقبل واكتفت بالمحفوظات السياسية التي لاتتغير ولاتتبدل.

نعم هناك أحزاب مخلصة لأمتها لكن الإخلاص العاجز لا يسمن ولا يغني من جوع سواء على صعيد بلد أو بلدان. عاشت أحزاب على آلياتها القديمة والتي كانت مجرد أدوات لمرحلة نشأتها لا تصلح لعصر الإنترنت والتكنولوجيا تماماً كمن يستخدم المحراث اليدوي في زمن صارت فيه آليات الزراعة متطورة بشكل ملفت للنظر.

آليات الأحزاب أصابها الصدأ ولم تجددها لأنها أصمت آذانها عن الاستماع للناصحين من داخلها أو الناقدين من خارجها وكانت تصر على أنها تملك الحقيقة والمعرفة والدراية، وأن هذه الأصوات الناصحة أو الناقدة هي أصوات «خوارج» أو «عملاء» !

في الثورات العربية استعادت الشعوب زمام المبادرة فطلقت الأحزاب والأنظمة المستبدة في آن واحد وراحت تبحث عن حقها المسلوب في الحرية والكرامة والعدالة، لتأخذه بيدها بعد أن ثبت لها أن الموكل عنها «المسؤول الدكتاتور» و«الحزب الهزيل» لن يحققا لها شيئاً بل هم سبب من أسباب هزيمتها وانتكاسة أوضاعها وذلها الذي تعيش.

ولطيبة شعوبنا فإننا استمعنا إلى من يدعو للصفح عمن ظلمها أو الدعوة لمحاكمته محاكمة عادلة بالرغم من أنه جلاد سفك الدم وانتهك العرض وأهلك الحرث والنسل.

وحملت شعوبنا الأحزاب على كتفيها لتقول لها تعالي أعلمك فن التغيير، تعالي قاسميني كعكة النصر ولكن لن نسلم رقابنا بعد اليوم لطاغوت فرد أو طاغوت حزب. لن نقبل العودة إلى الوراء ولكننا كشعوب سنتعامل مع الجميع في سبيل صفحة جديدة لعلها تكون بداية نهضة للأمة بأسرها.

وعلى الأحزاب أن تعيد النظر في أوضاعها وتراجع أفكارها وآلياتها وتشكر هذه الشعوب التي قدمت الدم القاني بغزارة في سبيل الحرية، وشكر الأحزاب للشعوب يكون بتقديم البرامج الحقيقية التي تفيد البلاد والعباد، وان تدرك هذه الأحزاب أنها جزء من الشعب وأن الاحتكار مرفوض من أي كان.

أ. د. بسام العموش

بدوي حر
10-10-2011, 02:04 AM
في مديح المعلم


يكتنف الاحتفال بيوم المعلم في عامنا هذا، بالمعنى الديمقراطي، والمسعى المدني، الذي أدخل هذا اليوم العالمي المعلم أطروحة الإصلاح الشامل، بوصف أن التعليم أحد أهم مكوناتها، فلم يعد التعليم يعني فك الحرف أو الخط كما كان يعني في الماضي القريب، بل صار في ظل انثيال المعرفة، وعموم التعليم والتعليم مدى الحياة أطروحة حياة متكاملة، ومن أجل المعرفة، والعمل، والاندراج في الصف الإنساني العالمي ومن أجل التعايش، والتسامح، والإقرار بالآخر والقبول به، وبتعددية فكرية وحضارية وفضائل مدنية يشتملها التعليم القادر على تجديد نفسه، وتجاوز تحدياته وهو المعني بضخ الدماء الجديدة على الدوام في كلّ شرايين الحياة أجيالاً وراء أجيال.

وللمعلم الاردني في هذا اليوم تحية، وهي تحية زهو واعتزاز، بما أنجز، وبما يتطلع لأن ينجز، وقد حظي بنقابة ينتظر أن تسهم في تعميق وتجذير المبادئ التربوية والتعليمية العميقة، وأن تبنى شخصية المعلم الاعتبارية التي لطالما عنت أنه يندرج، وينتظم في صف الوطن، وصفّ الإصلاح الشامل بالضرورة بما يعني من تحديث وتطوير لكافة بنى وهياكل وأطر العمل الرسمية والشعبية، وعلى رأسها مؤسسات التربية والتعليم، وهي حواضن الفضائل المدنية، وتحظى في بلادنا علاوة على الجهد الحكومي، بمبادرات ملكية تشرف عليها جلالة الملكة رانيا: كمبادرة مدرستي، ومبادرات المعلم المتميز، والمدير المتميز، وكذلك الجوائز الملكية في مختلف ميادين التربية المدنية وغيرها الكثير، ما يعطي هذا القطاع الذي يضمّ بين جنحيه أبناء وبنات الوطن معنى: أنهم عدة، وعديد، وعتاد المستقبل الزاهر الذي تنعقد عليه الآمال.

وإذا ما علمنا بأن نسبة المناطق الحضرية في الأردن كما تشير الدراسات قد ناهزت 81% أدركنا أهمية التعليم، وآثاره، وانعكاساته على أنماط وطرز الحياة والمعتاش في تفاصيلها العديدة بل إن التعليم بكافة مدخلاته ومخرجاته قد دخل منظومة النزاهة، والشفافية، والمسؤولية، بوصفه مسؤولاً عن مخرجات حضارية وإنسانية انتقل فيها دور المعلم من ملقن وواعظ لمعرفة معلبة جاهزة إلى ميّسر ومنظم للعملية التربوية التعليمية في ظلّ ازدياد الطلب على المتعلم تعليماً متميزاً ومتخصصاً، فهو شريك في التنمية، ومنتج لاقتصاديات المعرفة،والتقنيات الحديثة بكل ذكائها وخبراتها، ما يعني ارتباطه بقوى الإنتاج، إذ ثمة طروحات تدعو لاستثمار مراحل التعليم الطويلة نسبياً، بعدم الاقتصار على الدراسة النظرية المحضة، والانخراط في برامج، ومشاريع منتجة.

يستحق المعلم في ديارنا التحية والإكبار، وتستحق المعلمة أن تخص بذلك وهما يشقّان الصباح الباكر للالتحاق بمدارس مترامية على أطراف الصحراء وفي التخوم، تلك المدارس الصغيرة التي تلاحق طفلاً قد يتسرب من الدراسة، بالانغراس أمامه في البوادي والتخوم، كما تلاحق طفلة قد يرى ذويها أن مكانها الطبيعي هو المنزل، فتلحقها بالتعليم والتدبير المنزلي، وأمل أن تصبح في عداد القوى العاملة القادرة على إحداث فرق ايجابي في العيش.

د. رفقة محمد دودين

بدوي حر
10-10-2011, 02:05 AM
متاهات


استيقظتْ منزعجة من حلم أدخلها في متاهات غامضة لم تعرف طريقا للخلاص منها، فلقد رأت نفسها في المنام عالقة في أزّقة ضيقة كلما حاولت أن تجد لها مخرجاً انسدّ الطريق أمامها، تتراجع إلى الوراء لتجد نفسها واقفة على حافّة هاوية سحيقة تخاف من عمقها، تهرب سالكة طريقاً آخر، تجري بأقصى سرعتها لتُفاجأ بحائط عال يمنعها من العبور إلى الضفّة الأخرى..الحفرة الهائلة من ورائها والسّد العالي أمامها ولا احد من حولها، تلفتت حولها، خافت، صاحت، ردّ عليها الصدى يا إلهي ! أين المفر؟ ضربات قلبها تتلاحق بعنف، فّزت من سريرها مرعوبة تحاول ان تجد تفسيراً لهذا الحلم المزعج..

ولما كان العقل الباطن هو مستودع الأحداث ومترجم العوامل النفسية التي تعترض الإنسان في نهاره، فتظهر له في الحلم على شكل كوابيس أو أحلام وردية وفقا لعوامل النهار..تذكّرت أحداث الأمس وتلك السهرة النسائية التي ضمّت مجموعة من النساء من مختلف الجنسيات، بينهّن العراقيات والفلسطينيات والسوريات وتشعّب الحديث,ودار حول مآسي التشرّد واللجوء ومعاناة الغربة، ومشاكل الإقامة، وإنفراط الأسر بتغريب الأبناء، وصعوبة الزواج، وحالات العنوسة، كلها مشاكل صعبة تُدخلك في دوامات مُضنية, تذكرت شكوى إحداهن التي لجأت إلى اليمن بعد الحرب العراقية ولم تكد تتأقلم وتتعوّد على الغربة حتى اشتعلت الثورة فيها على أشدّها، فاضطرت أن تبحث عن الأمان في الأردن، لجأت إلى عمان التي إحتضنتها فأنفرضت عليها غربة ثانية، ورغم عشقها لعمان إلا أنها لم تنسها حنينها لبغداد وشوقها لبقية الأهل، وهي المرأة التي تمتعت بمكانة رفيعة أيام عّز العراق..

ردّت عليها امرأة عربية قضت ثلثي عمرها في التجوال بين المنافي والبلدان الغريبة بحثاً عن لقمة عيش كريمة واستقرار عائلي، الأب يعمل في دولة خليجية، والأولاد يدرسون في الغرب والأم تعيش متجولة في حقيبة سفر,والمأساة تكمن أن نادراً ما اجتمعت العائلة والتمّ شملها..

الغربة أصبحت جزءاً من منظومتنا الإجتماعية فرضتها السياسة أحيانا، والتهجير القسري بسبب الحروب والنزاعات بين أبناء الوطن الواحد..

كم من الشباب تغرّب لهدف الدراسة والتحصيل الجامعي، وعندما تخرج لم يحصل في بلده على فرصة عمل تليق بتجربته، فآثر البقاء في الخارج فخسره الأهل والوطن وكسبه الغرب، هي حال الكثير من شبابنا الذين فارقونا وتركونا نرافق الوحدة والحسرة والأمل بلقاءات خاطفة لا تسد جوع الشوق الذي يتوق إلى نبتة أصيلة اقتلعت من جذرها فكان حصادها للغرباء,وخيرها لأوطان أخرى.. هذا ما لاحظته السيدة في تنهيدة صعدت من أعماق امرأة كانت تستمع للأخريات وفي قلبها حسرة على غربة ابنائها وكل منهم قد أحتل مركزاً مرموقا في أوطان الغربة..

ليس أقسى على النفس من التشرد، فاقتلاع الإنسان من بيته ورميه في الشارع هو القهر بعينه الذي يولد الحقد والنقمة، هذا ما عرضته سيدة فلسطينية عانت ما عانت من التشرد الظالم دون ذنب جنته..

إن الأمن والأمان نعمتان خفيتان لا ندرك قيمتهما إلا حينما نستمع لمآسي الآخرين ومدى معاناتهم، وما أدخلها في الكوابيس التي تداهمها بين الفينة والأخرى هو خوفها على أمتها من مستقبل بدأت ملامح تقسيمه ترتسم في الأفق الواضح.. الله يستر !





غيداء درويش

بدوي حر
10-10-2011, 02:06 AM
مأزق الفصل والدمج


غلبت على الانتخابات البلدية السابقة عام 2007 صفة «التزوير»، ولشديد الاسف فان ما اصبح يوصف بـ «فوضى الفصل والدمج»، يطيح بالرهانات على ازالة الاثار السلبية لعملية التزوير هذه، باجراء الانتخابات البلدية المقبلة قبل نهاية العام الحالي، تكون خطوة عملية في مسيرة الاصلاح السياسي، ونموذج عملي مقنع لانتخابات نيابية مبكرة العام المقبل، تزيل ما علق في الحياة السياسية من اضرار فادحة، بسبب ما شاب الانتخابات السابقة، وما خلفه قانون الصوت الواحد من تفكيك للخريطة الاجتماعية، وتعطيل للتنمية السياسية والحزبية.

ثمة حالة ارتباك واضحة في ادارة ملف الانتخابات البلدية والرغبة باستعجالها، تحت ضغط الوقت بعد اصدار قانون جديد للبلديات، والاكثار من الوعود بان تكون انتخابات «حرة ونزيهة وشفافة»، وتشكل خطوة جدية في مسيرة الاصلاح السياسي، وبالتالي تسجيل نقطة في مرمى المعارضة، التي تضغط من خلال الحراك في الشارع وترفع من سقف مطالبها.

ارضاء الناس غاية لا تدرك، وذلك ينطبق على عملية دمج وفصل البلديات، والمطالبات بالفصل او الدمج، لا تمثل بالضرورة غالبية اطراف المجتمع المحلي، وهي ليست بريئة من الرغبات والمصالح لبعض الاطراف العشائرية، او نواب واصحاب نفوذ للحفاظ على سلطة اجتماعية وقاعدة شعبية، بغض النظر عن النتائج التنموية والخدمية لصالح سكان المنطقة، وهذه حالة اجتماعية لا يمكن انكارها، طالما بقيت الانتخابات سواء البلدية او النيابية، تجرى بمعزل عن حياة سياسية وحزبية حقيقية.

ولدي مثال يستحق التأمل، بشأن الاثار السلبية ل «معركة الفصل والدمج»،فقبل ايام تقرر فصل «بلدية الطوال الشمالي والجنوبي «عن بلدية ديرعلا في الاغوار الوسطى،بعد تجربة الدمج الناجحة، وبطبيعة الحال جاء قرار الفصل استجابة لمطلب تقدم به مجموعة اشخاص من منطقة الطوال، الذين سرعان ما رحبوا واحتفلوا بالقرار،لكن كان ثمة رد فعل معاكس لاطراف اخرى معارضة للفصل، وتطالب بالابقاء على الدمج،تطور الى عملية اعتصام شبابي، وتعطيل عمليات تسجيل الناخبين في» البلدية المستحدثة»، ما أدى الى تدخل أمني واداري من قبل المحافظ للبحث عن مخرج، بالتزامن مع جمع تواقيع على عريضة تطالب بابقاء الدمج، وهو مطلب موضوعي وعقلاني ينطلق من كون البلدية المنفصلة، ليس لديها موارد مالية تمكنها من تحقيق منافع لناخبيها،ذلك ان جزءا كبيرا من موارد البلديات مصدرها الرسوم التي تتقاضاها من القطاع التجاري ورخص المهن،وهوقطاع يتركز فعليا في حدود بلدية ديرعلا، بينما لا يوجد في بلدية الطوال الجنوبي والشمالي سوى عدد من «البقالات «المتناثرة هنا وهناك، فمن اين ستدير نفسها ؟.

هذه حالة قد تصلح مثالا على حركة الاحتجاجات الواسعة، التي تشهدها العديد من مناطق المملكة للمطالبة بالفصل او الدمج،بينما يفترض ان يكون القرار مبنيا على دراسات حقيقية وعلمية، تتفق مع ما قيل كثيرا عن استراتيجيات للتنمية المحلية ومخططات شمولية للبلديات، وتوجه نحو احداث اصلاح سياسي حقيقي، تكون البلديات ميادين عملية للتمرين والممارسة الديمقراطية، بعيدا عن الضغوط وتدخلات اصحاب النفوذ،او استهداف اطراف سياسية لحرمانها من وزنها الانتخابي.

كان عدد البلديات عند اتخاذ قرار حل مجالسها في شهر اذار الماضي 93،وهو رقم نتج عن عمليات الدمج قبل 8 سنوات، لكننا الان امام عملية تفريخ قسري لبلديات تحت ضغوط اجتماعية، وربما ليست منفصلة عن استعداد بعض القوى الاجتماعية للانتخابات النيابية المبكرة، وما تفرضه من خرائط انتخابية، فليس صوابا مطلقا انشاء بلدية في المنطقة التي يبلغ عدد سكانها خمسة الاف نسمة، وليس صحيحا ايضا ان مناطق متباعدة جغرافيا، وتفصل بينها عشرات الكيلومترات يناسبها الدمج.

هناك مأزق لا تحسد عليه الحكومة، وهي في منتصف الطريق للانتخابات البلدية، لكن ينبغي التحذير بان مؤشرات الفشل اصبحت اقوى من احتمالات النجاح، ولذلك انعكاسات سلبية على عملية الاصلاح والانتخابات البرلمانية المبكرة، واحد المخارج التي تطرح هو التأجيل !.

أحمد ذيبان

بدوي حر
10-10-2011, 02:06 AM
صالح يتنحى؟


بعد 33 عاماً قضاها في الحكم، وبعد تسعة أشهر من الاحتجاجات التي صبغها علي عبد الله صالح بلون الدم، خرج علينا بواحد من خطاباته البائسة، وواحدة من مناوراته المكشوفة، ليعلن أنه يرفض السلطة وسيستمر في رفضها، وأنه سيسلمها خلال أيام، إلى رجال قادرين على الإمساك بها، في تعريض واضح بمعارضيه، وفي تصميم واضح على التنازل الشكلي عن الموقع لمصلحة واحد من أتباعه، وبحيث يظل فعلياً الممسك بكل الخيوط، فيسرق الثورة ويجير كل تضحيات اليمنيين خلال احتجاجاتهم على حكمه الفاسد، ربما إلى إبنه وقائد حرسه، أو إلى واحد من أتباعه وبحيث ينجو من العقاب المستحق على كل جرائمه التي اقترفها بحق كل اليمنيين.

أتباع العقيد العليل سارعوا إلى نفي نيته المغادرة معتبرين وبشكل مضحك أن ذلك ليس من حقه لأنه جاء إلى الحكم وفق انتخابات ديمقراطية، وذلك عذر يقصد به الرد عل‍ى رسالة المجتمع الدولي المتمثلة بمنح الناشطة اليمنية في صفوف المعارضه توكل كرمان جائزة نوبل للسلام، والتي اعتبر عبده الجندي وهو الناطق باسمه أن منحها الجائزة أتى نتيجة الديمقراطية التي يتمتع بها شعب اليمن في ظل صالح، واعتبر آخرون الأمر هامشياً، وليس له علاقة بما يدور في الساحة اليمنية.

نتذكر جميعاً أنها ليست أول مرة يعلن فيها الرئيس اليمني استعداده للتخلي عن السلطة، لكننا نتذكر أيضاً وبوضوح ساطع، أنه كان يتراجع سريعاً ليعلن أن ذلك لابد أن يتم وفق آليات ديمقراطية، ويضع شروطاً تعجيزية لتخليه عن السلطة، وهي شروط ظلت المعارضة ترفضها لقناعتها بأن صالح يناور دون إدراك أن صلاحيته للبقاء انتهت، وأن كل الرصاص الذي انهمر من بنادق أتباعه على رؤوس المتظاهرين السلميين كان إعلاناً بأن صالح فقد شرعيته، رغم ترديده إسطوانته المشروخة عن الشرعية الدستورية.

المهم في إعلانه الأخير أنه يأتي مع تواتر الأنباء عن تدهور صحته بشكل كبير منذ عودته المفاجئة من السعودية أواخر الشهر الماضي، فالرجل غير قادر على التنفس بشكل سليم، كما أنه فقد القدرة على السمع، وهو مازال يعاني من آثار الحروق العميقة في يديه وإلى حد الإصرار على ارتداء القفازات، وأيضاً إلى حد أن أسرته طلبت من السعودية إرسال فريق طبي للإشراف على وضعه الصحي في حين أوصى ذلك الفريق بنقله إلى الخارج للعلاج في حين تتحدث بعض الأنباء عن مغادرته صنعاء إلى عدن للسفر إلى إحدى المستشفيات الألمانية للعلاج.

إعلان صالح إن كان صادقاً، اعتراف فعلي متأخر بنجاح الثورة، لكنه مع ذلك اعتراف لا يملك قدمين يتحرك بهما، وسيكون على الثوار الاستمرار في حراكهم، حتى إجبار عقيد الغفلة على المغادرة مع أبنائه وأصهاره وأتباعه، لا أن يسلم الموقع صورياً لواحد منهم ويظل يدير الأمور من وراء ستار، فالثورة اليمنية التي استمرت سلمية، رغم كل محاولات صالح لعسكرتها نجحت فعلياً وأفقدت العقيد القدرة على الاستمرار مثلما أفقدته القدرة على التوريث، وسيكون لنجاحها الناجز آثار بعيدة في المنطقة،، هي آثار إيجابية في كل الأحوال.

حازم مبيضين

بدوي حر
10-10-2011, 02:07 AM
التعديلات الدستورية.. وزمان تنفيذها..!


أثارت التعديلات الدستورية الأخيرة على الدستور الأردني كثيراً من العصف الفكري والذهني والسياسي في المجتمع الأردني، وتحديداً ما يتعلق بالمادتين 42 و75/1/ب، واللتين تقضيان بعدم تولي من يتمتع بجنسية أجنبية أياً من المراكز السيادية في الأردن، خاصة المنصب الوزاري ومن في حكمه، وعضوية السلطة التشريعية بجناحيها: الأعيان والنواب. إلا إذا تم التخلي عن الجنسية الثانية. كما أفرزت هاتان المادتان ردود فعل متباينة بين أصحاب الرأي، خاصة ما يتعلق بالبعد الزماني لتطبيق هاتين المادتين. فالكثير من المشرعين يرون بأن القاعدة القانونية واجبة التطبيق منذ وصولها إلى مراحلها النهائية والمتمثلة بمصادقة الملك عليها ونشرها في الجريدة الرسمية

إلا أن هنالك بعض الدساتير التي ترى بأن تنفيذ القاعدة القانونية لا تسري بأثر رجعي، ولا تطبق على من يتمتع بحماية قاعدة قانونية سابقة. في حين ترى أغلبية الدساتير، بأن تنفيذ القاعدة القانونية وتطبيقها يأتي بعد الإنتهاء من الإجراءات الدستورية لإكتسابها صفة القطعية، حينها تلغي ما قبلها، والرأي السائد هنا في الأردن يأخذ بهذا الرأي. وهذا يعني، وحسب وجهة النظر هذه، بأن من يتمتع بجنسية أخرى غير الأردنية ملزم، إما بالتخلي عن الجنسية الأخرى او التنحي عن موقعه السيادي. لأن القاعد ة القانونية في البلاد الأردنية تنفذ وتطبق في اللحظة التي تكتسب فيها الحالة القطعية، وهي صدور الإرادة الملكية السامية عليها ونشرها في الجريدة الرسمية.

أما فيما يتعلق بالمواقع السيادية وازدواجية الجنسية، فالكثير من الدول لا يقتصر منعها لمواطنيها من تسنم المواقع السيادية إن كان يحمل جنسية أخرى فحسب، بل تحرم على هذا المواطن التمتع بحق إزدواجية الجنسية، وتحديداً تلك الدول التي تعاني من مشاكل ديمغرافية كالهند والصين ومصر وغيرها.،

وبناءً على ذلك، يعتقد الكثير في الأردن بأن المشرع الأردني كان موفقاً فيما يتعلق بتحديد جنسية من يتبوأ المواقع السيادية، وإقتصارها على الجنسية الأردنية منفردة. لأنه ظهرت في السنوات الأخيرة من يستقوي على الدولة والوطن بإنتمائه الآخر... والآخر هنا تعني الكثير... « حدث ولا حرج..». ولا يمكن أن تستقيم الأمور، إذا كانت الشفافية بعيدة المنال، وإذا كان موضوع تطبيق القانون محط نقاش وجدال،- لأن الأصل في إستقامة الأمر هو الوضوح والحزم-،لأن عكس ذلك يضع المشرع والمواطن، على حد سواء، في حالة « إرتباك» وعدم يقين.

والأصل فيمن تنطبق عليه هذه القاعدة القانونية، هو الإفصاح وعدم تجاهل تنفيذها، وبعكس ذلك يعتبر الأمر جريمة وطنيه يعاقب عليها القانون. كما إشتمل مصلح الجنسية الأجنبية: الجنسية العربية،، لأن الجامعة العربية في الأصل تحرم ازدواجية الجنسية العربية بين أبناء الأمة العربية. بالإضافة إلى أن المشرع الأردني والقانون النافذ يفرض على الأردني إبلاغ الجهات المعنية في الأردن فيما يتعلق بتمتعه بأي جنسية أجنبية.

كما أن القانون لم يحرم المتمتع بجنسية أخرى إلا المواقع السيادية، كالوزارة ومن هو بحكمها، بالإضافة لعضوية السلطة التشريعية، بجناحيها: الأعيان والنواب. أما باقي المجالات فأبوابها مفتوحة لكل الخبرات والكفاءات.

و مع إحترامي للآراء القائلة بتأجيل تنفيذ القاعدة القانونية إلى مرحلة أخرى، أرى بوجوب تنفيذها فور صدور الإرادة الملكية عليها. ومن هنا لا مجال للتأويل حول تطبيق قاعدة قانونية لان تنفيذها واجب وطني، والله من وراء القصد.





د. فيصل الرفوع

بدوي حر
10-10-2011, 02:08 AM
افحصي.. شجعك أم لم يفعل!


انطلقت حملة تشرين الأول 2011 الوطنية الداعية لتشجيع المرأة على اجراء فحص الكشف عن سرطان الثدي من تصميم اليد على اتاحة الفرصة امام من كان قدرهن الاصابة بسرطان الثدي، لشفاء كامل لا يترتب عليه أي آثار جسدية، اذا ما تم اكتشاف هذه الاصابة في وقت مبكر، هذه الحملة التي صارت الآن سنوية، تصيب عصفورين اساسيين باجراء واحد هو «الكشف المبكر» للاصابة هي تتيح فرص الشفاء توفر على المصابات معاناة المعالجة المتأخرة وحين ينظم هذه الحملة البرنامج الأردن لسرطان الثدي وتقودها مؤسسة ومركز الحسين للسرطان يمكن عندها الاطمئنان الى صوابية الاجراء، وسلامة النتائج وصدقية التوجه الذي يقوم على اتاحة الفرصة امام المرأة الأردنية اينما كانت لاجراء هذا الفحص الحيوي.

وفي البحث عن الحقائق ذات العلاقة بهذا المرض بين نسائنا، نكتشف اهمية وضرورة هذه الحملة وما يمكن ان يترتب عليها من نتائج، فحين نقرأ ارقام الاصابات عندنا تقول لنا حقائق الارقام ان سرطان الثدي من اكثر انواع السرطانات انتشاراً، وهو اكثر انواع هذا المرض بين سيداتنا حتى تصل نسبة الاصابة به الى 7ر36% من حالات الاصابة بالسرطان عند النساء، هكذا كان هذا المرض من المسببات الرئيسية للوفيات بسبب الاصابة بالسرطان بين السيدات, هذه الحقائق هي التي دفعت مؤسسة الحسين للسرطان لتبني هذا البرنامج الذي بدأته قبل 3 سنوات.

وفي تحديد اهداف هذا البرنامج, يشير القائمون عليه في مؤسسة الحسين للسرطان الى هدفين أساسيين لا بد من قراءة متمعنة لبيان عميق دلالاتهما:

الاول: الحد من انتشار سرطان الثدي باصابات تأخر اكتشافها, وبالتالي خفض نسبة الوفيات لأسباب هذا المرض.

الثاني: وهو مترتب على الاول, وينطلق من العمل على اكتشاف الاصابة في وقت مبكر, وبالتالي الحد من اكتشافات الحالات المتأخرة, التي قد يستحيل شفاؤها على عكس الاكتشاف المبكر الذي ترتفع نسبة الشفاء فيه الى 100% تقريباً.

وحين يكون ترتيب الاردن هو الثالث بين الدول العربية من حيث نسبة انتشار هذا المرض يصبح من الضروري التصدي لهذا الواقع, هذا العمل الذي اخذته مؤسسة الحسين للسرطان على عاتقها ليس عبر برامج التوعية اللفظية فحسب, ولكن ايضاً باتخاذ اجراءات عملية، بتوفير الفحص او الكشف السريري الدوري، الذي يبحث عن اصابة كامنة عند بدايات ولادتها ليقوم مركزه باتخاذ اجراءات المعالجة التي تقود الى شفاء كامل باذن الله.

ان المواقف السلبية التي قد تتخذ تجاه هذه الحملة، تدلل على نقص بالوعي باهدافها وابعادها، وتعكس قناعات خرافية لا علاقة لها بالعلم والحقيقة التي تؤكدها المفاهيم الطبية الصحيحة، فالكشف او الفحص، لا يؤدي الى الاصابة، ولكنه يكشفها ان كانت هناك وبالتالي يخلق فرصة الشفاء بدلاً من التأخر في الاكتشاف الذي يفضي الى الوفاة الحتمية والذين يرون في نجاح الحملة سواء بانتشار دعواتها عبر الفضائيات الاعلامية والاعلانية المختلفة مأخذا عليها انما لا يرون ببصيرتهم، لكنهم موجهون من قبل خوفهم من مجرد ذكر هذا المرض. والخوف هنا كما نعلم لا يحمي من الاصابة، لكنه يتيح لها الفرصة كي تتحول الى مراحل متقدمة يستحيل الشفاء منها، هكذا فان من تتردد في اجراء الفحص ربما تكون قد اهدرت فرصة للشفاء من الاصابة، واتاحت للاصابة فرصة لتكون سبباً في الوفاة.

تستطيع المرأة الاردنية، مما عرف عنها من وعي ان تتجاوز حالة الخوف، تماماً كما تقدر على الغاء المعتقدات الخاطئة حول الاصابة من حيث منشأها الذي لا علاقة بتاتاً للفحص به. بل ان هذا الفحص او الكشف حين تجريه المرأة فانها تمتلك الحقيقة الكاملة بسلامتها او عكس ذلك وما يمكن ان يترتب عليه.

واذا كانت الحملة التشرينية لهذا العام عمدت الى اشراك الرجل في حفز المرأة لاجراء هذا الفحص، فان ذلك يعطي للحملة بعدا انسانياً ينطلق من اتاحة فرصة امام الرجال للتعبير عن محبتهم ووفائهم واهتمامهم بمن حولهم من نساء الاسرة اللواتي يمثلن عمادها وعلى سلامتهن الصحية ترتكز قدرتهن على الوفاء بمسؤوليات العناية بالاسرة اياً كان موقعهن فيها، من هنا جاء الشعار»شجعها لتفحص».

عزيزتي.. مع هذا.. شجعك أم لم يشجعك بادري الى الفحص الفوري!

عبدالله حجازي

بدوي حر
10-10-2011, 02:08 AM
أقدم وصفة طبية في التاريخ


اقدم وصفة طبية في التاريخ موجودة في متحف المتروبولتن في نيويورك وهو أهم المتاحف العالمية والذي شيد عام 1870 م ويقع في(Central park-Fifth Avenue). المتحف يحتوي على مليونين ونصف من اعمال الفن والاثار والتحف المختلفة للحضارات القديمة ويشمل (19) قسما. اما الوصفة الطبية فيعود تاريخها الى عهد السلالة المصرية التاسعة عشرة التي كانت الحاكمة لمصر أيام الفراعنة أي (1600قبل الميلاد).وقد كتبت على حجر جيري كلسي بحجم 3.5X3 انش وتشبه شكل الصدف كما أن بعض أطراف الحجر متآكلة قليلاً. الكتابة على الوصفة الحجرية عملت بواسطة فرشاة باستخدام الحبر الاسود، حيث لم تكن الاقلام قد صنعت انذاك حتى جاءالعصر الروماني.

أما الكتابة على الوصفة فقد استخدم فيها ما يسمى بالاحرف المتصلة (cursive) اي الخط الـ HIERATIC او (الهيري) او (الكهنوتي) وهو خط مبسط للخط (الهيروغليفي). أي يشبه ما كان يستخدمه الفراعنة في الكتابة على ورق البردى. تفاصيل الوصفة مكتوبة على وجهي الحجر الجيري. ولم يعرف للان كيف ومتى وجدت هذه الوصفة الحجرية. لكن بعض العلماء قاموا ببحوث لمعرفة محتويات مواد العقاقير المكتوبة على الوصفه وقد توصلوا الى نتيجة بان مواد العقاقير التي كتبت على الوصفة هي من الأحجار الكريمة النفيسة االتي كانت تطحن ومن ثم توصف للمرضى بشكل تبخيرة لعلاج بعض الأمراض خاصة العصبية والنفسية. وقد قام العالم والبرفيسور الأميركي (Von Oefele) المتخصص في التاريخ المصري القديم والآثار الفرعونية بدراسات مكثفة لمعرفة محتويات الوصفة بين الاعوام (1905-1910) وقد خرج بنتيجة انها وصفة لعلاج المرضى المصابين بالهستيريا او الصرع اي الاضطراب العصبي الذي يسبب نوبات الخوف والاهتياج العاطفي. وقد دلت الدراسات والبحوث التاريخية عن معرفة الاطباء الفراعنة باستخدام الأحجار الكريمة المطحونة في علاج الامراض العقلية والنفسية. الوصفة بينت وبعد حل الغازها انها وصفت لعلاج مرض الهستيريا بالتحديد وكانت أنواع الوصفات الحجرية تستخدم فيها مركبات من الأحجار النفيسة حسب الطبقة الاجتماعية فالأغنياء كانوا يعالجون بالاحجار الثمينة مثل الياقوت الازرق، sapphire»الصفاير». أما الفقراء فكانت تستخدم في وصفاتهم الأحجار الرخيصة مثل malachite «الملكيت». والسبب يعود لاعتقادهم أن الأغنياء لا يتجاوبون مع الأحجار الرخيصة بل الثمينة على أساس أن أعراض الأمراض بين الطبقتين الغنية والفقيرة مختلفة. هذه الوصفة هي الأقدم في التاريخ إذا ما قورنت ببعض الاحجار المصنوعة من الصوان والتي كتب عليها كلمات بطريقة النقش ثم استخدم ورق البردى من قبل الفراعنة كوصفات طبية لاحقاً بطريقة الكتابة بالحبر. فمثلاً استخدم الفراعنة وصفات لعلاج العين مركبة من (أثمد ومداد وحنضل وسلفات النحاس تمزج كمرهم لالتهاب العين). وكذلك خلطة لإنبات الشعر من (بذور الكتان المدقوق وزيت الزيتون) وهناك الكثير من العقاقير المكتوبة على ما يسمى القراطيس الطبية المصنوعة من ورق (البردي) وتحمل أسماء كثيرة مثل: قرطاس هيرست، وايبرس، وبرلين والقرطاس اليوناني، وسميت حسب الأمكنة التي عثر عليها فيها.

هذا المقال مكرس للصديق الصيدلي الدكتور روحي الكيلاني الذي كان أول من انشأ اول دائرة للصيدلة واللوازم الطبية في مدينة الحسين الطبية (يوم افتتاح المدينة في 14/8/1973) كما انه انشأ أول صيدلية ومجمع طبي عام (1980) في شارع الخالدي (ابن خلدون).

د. عميش يوسف عميش

بدوي حر
10-10-2011, 02:09 AM
دوي الصمت.. مجتمع «أنا لا أكتمل إلا بانتقاص الآخر


حينما يعتمد مصدر معلوماتنا على ما قيل ويقال وحينما نكتفي بحاسة السمع ونسقط ما تبقى من حواس فنحن مجتمع «السميعة»، ولذا نحن أقرب ما نكون إلى الخطأ في محاكمتنا للأمور، تسأل فلان وقد يكون فجر قنبلة «محكية» ما: من أين عرفت؟ فيجيبك: سمعت، والمشكلة الحقيقية تكمن في أنه سمع من شخص سمع أيضا وتغلق الحلقة على ثقة السامع الجديد بما قيل، ننسى أو لا ندرك بأن الله تعالى لم يفصل بين الحواس في المعرفة: }إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا{، غير أننا لا نقدر قيمة الجمع بين الحواس ولا نمنح الضمير مساحة للحكم على ما يسمع، لدينا رغبة في التصديق وهذه الرغبة تختلف مستوياتها بحسب ما يسمع فمن الصعب نفسيا أن نتقبل إشاعة ترفع من شأن أحدهم وتكون بمثابة شهادة حسن سلوك اجتماعي في حين أن الإشاعة المغرضة أو المقولات التي تسيء إلى الأشخاص تجد الأذان الصاغية والمصدقة في الوقت ذاته، وهذا ليس قصورا في الضمير فقط ولكنه محاولة أيضا لإظهار الذات في صورة مكتملة أو مضللة من خلال التركيز على مساوئ الآخر، نقص الآخر وسيلتنا من أجل إيهام أنفسنا والآخرين بالفضيلة أو البعد عن الخطأ.

كل منا معرض للاستماع وكل منا معرض لأن يكون موضوعا لما يسمع وكل منا يحمل في جيب ضميره ختما للتصديق على ما يقال وقليلون منا من يرفعون إشارة «توقف» للمتحدث بما يخص الآخرين

توقف لأن السمع وحده لا يكفي، توقف لأن الخوض في خصوصيات الناس وتفاصيل حياتهم ليس من شأنك وليس من شأني، توقف لأنك قد تكون معرضا لما هو أكثر سوءا مما تقول، توقف لأننا في مجتمع تجري فيه الإشاعة مجرى الدم، وتوقف إذا أردت أن تكون إنسانا حقيقيا وتذكر بأنك في مجتمع يعتمد كثيرا على الخيال في نسج المعلومات وشعاره « أنا أكتمل في انتقاص الآخر»، وبأنك قد تكون بطل اليوم في الحديث وضحية الغد في حديث أبطاله آخرون ولديهم فائض رغبة في الظهور بحالة زهو من خلال الانتقاص من شأنك.





ميساء قرعان

بدوي حر
10-10-2011, 02:10 AM
لو كان اسمي «أبو مازن»

http://www.alrai.com/img/347500/347522.jpg


يديعوت احرونوت
ايتان هابر- يعرف رئيس الحكومة هذا السر جيدا. ويعرف هذا السر ايضا وزراء الحكومة جميعا ورئيس هيئة الاركان وجنرالات الجيش الاسرائيلي، وهو ان محمود عباس لا يريد وربما لا يستطيع ايضا ان يدخل الآن تفاوضا مع اسرائيل لحل «شعبين في دولتين»، انه سر مكشوف كما اعتاد الصحفيون ان يكتبوا وهم الذين لا يسألون أنفسهم: كيف يكون سرا اذا كان مكشوفا؟.
اذا السر المكشوف هو أنه لن يجري في السنة أو السنتين القريبتين تفاوض بيننا وبين الفلسطينيين، إلا اذا حدث شيء شاذ غير متوقع الآن.
ليضع كل قاريء نفسه مكانه ويسأل: لو أنهم سموني أبو مازن ولو أنني كنت زعيم الشعب الفلسطيني، أكنت أبحث اليوم عن قرب من الاسرائيليين لأصنع سلاما معهم؟.
يجب ان نتذكر دائما قبل كل شيء ان أبو مازن هو زعيم شعب في وضع حرب شديدة منذ أكثر من مائة سنة – مع يهود ارض اسرائيل زمن الاحتلال التركي والانتداب البريطاني، ومع مواطني اسرائيل بعد انشاء الدولة. أسموا هذه الحرب ذات مرة «شغبا» وأسموها مرة اخرى «أحداثا»، وأسماء وألقاب اخرى لكنها كانت نفس الحرب دائما: الحرب على ارض اسرائيل. ان أبو مازن، لمن لا يعلم أو لا يريد أن يعلم، مثل أسلافه ومثل خلفه عدو لاسرائيل. وباعتباره زعيما فانه يريد القدر الأكبر لشعبه. وتواجهه جماعة اسرائيلية غير مستعدة لاعطائه هذا القدر الأكبر حتى لو كلف ذلك دماء. ليس الحديث هنا عن عواطف ومصالحات وتنازلات وعلاقات جوار. ان الحديث عن عداوة مريرة.
الآن اذا بعد سني جيل حينما انقلب الدولاب (وسيقول آخرون الحظوظ) لمصلحة الفلسطينيين، فلماذا يُرى الرئيس ويُسمع وكأن التوراة هي كتاب ارشاداته وكأن العلم الازرق الابيض يرفرف على سطح بيته؟ تعلمنا ان الزمان عند العرب ليس عاملا مركزيا للتقدير والقرارات. وما يكون مُلحا عندنا يُجاب عنه دائما تقريبا بقولهم «شوي، شوي». أو كما قال زعيم فلسطيني ذات مرة: «حكمتنا شعوب كثيرة فليكن اليهود ايضا. كم سنة ستظلون هنا؟ أمئة؟ أمئتين، سننتظر».
لو أنهم سموني أبو مازن لقعدت في بيتي وقلت لنفسي وأصحابي: الربيع العربي يخيفني ايضا في الحقيقة لأنه قد يُولي الحكم لقوى اسلامية متطرفة لكنه يُحدث في هذا الوقت ايضا رعبا في الدول الغربية ومنها الولايات المتحدة، المؤيدة التقليدية لاسرائيل. يعلمون اليوم في كل عاصمة غربية أنه لم يعد ممكنا وقف الربيع العربي، وأنه يحسن بالغرب ان يمسك بذيله كي يظل ذا تأثير في القاهرة ودمشق والرياض وبنغازي. وتمر بطاقة دخول الغرب الى هامش الربيع العربي عن طريق اسرائيل والقدس.
لو كنت أبو مازن لقلت لبراك اوباما وانجيلا ميركل ونيكولاي ساركوزي ورفاقهم ايضا: أيها السادة الأجلاء، جيئوني بالبضاعة من نتنياهو فلربما تأخذون شيئا من الهدوء والسكينة في الشرق الاوسط: ستكون دولتان وشعبان وأطالس ستضطر الى أن تُحدث سريعا بخرائط جديدة.
يجوز لأبو مازن اليوم ان يعتمد أكثر على الآخرين ليخرجوا له الكستناء من النار الاسرائيلية، ولهذا فانه يملك كما يبدو كل زمان في العالم.
بقي للطرف الاسرائيلي في المقابل، في هذه الايام، أن يُصدع رأسه وأن يبحث عن كل حيلة وخدعة لجلب الحصان الفلسطيني الى المعلف. بيد أننا في الحالة التي تواجهنا نكون الظامئين.

بدوي حر
10-10-2011, 02:10 AM
ماذا أراد السادات؟

http://www.alrai.com/img/347500/347523.jpg


هآرتس
أمير أورن- (المضمون: لا يجوز لاسرائيل ان تهاجم ايران بغير إذن الولايات المتحدة وموافقتها لأن الهجوم الاسرائيلي على ايران قد يكون في مصلحة القيادة الايرانية نفسها - المصدر).
في الوقت الذي يحتارون فيه في اسرائيل هل يخرجون الى حرب لا داعي لها متسرعة على ايران، يحسن ان ندرس جيدا الواقعة البائسة في 1973 من وجهتين – الداخلية والامريكية.
عانى جهاز اتخاذ القرارات اختلالات أساسية. ومن الحيوي ان يُقرأ كتاب «الجيش النظامي سيصد» وهو كتاب الجنرال (احتياط) عمانوئيل سيكل عن الجبهة الجنوبية حيث حارب قائد كتيبة مصمما وممتازا. انه لائحة اتهام شديدة مقنعة لغولدا مئير وموشيه ديان، ورئيس هيئة الاركان دافيد (دادو) اليعيزر، وقائد منطقة الجنوب شموئيل غونين وقائد الفرقة 252 ألبرت مندلر. لكن سيكل في الجزء السياسي من استنتاجاته يخطيء وغولدا وديان على حق: فلو أن اسرائيل عصت واشنطن وهاجمت أولا لخدمت هدف أنور السادات.
في 1973، ولم يكن هذا لآخر مرة، كانت رئيسة الحكومة ووزير الدفاع متمسكين بنهج متشدد وأخفيا معلومات مصيرية عن المحادثات مع واشنطن عن رئيس «أمان» ورئيس هيئة الاركان، بصورة أضرت بقدرتيهما على التقدير والاستعداد وكل واحد ومسؤوليته. ان ديان نفسه الذي أخفى عند غولدا عن ايلي زعيرا وعن دادو مضمون الاتصالات بهنري كيسنجر، أعاد حينما أصبح في منصب وزير خارجية مناحيم بيغن وأخفى الاتصالات بالسادات عن شلومو غزيت وعن موتي غور. وفي مسيرة اوسلو سلك هذا السلوك اسحق رابين مع رئيس «أمان» أوري ساغي ورئيس هيئة الاركان اهود باراك.
مع عدم وجود معطيات مركزية، عبر غور في 1977 عن خوف معلن من خدعة اخرى للسادات باعلانه هذه المرة عن رحلته الى القدس. وهذا في ذاته مفهوم ومغتفر، لكن التطرق الى «خدعة» عبر عن خطأ مقبول راسخ الى اليوم في تفسير أحداث 1973. ان السادات قد استعمل خطة تحريك لا خداع – تحريك واشنطن التي تحرك اسرائيل، بالكلام إن أمكن وبالنار اذا وجب، الى تفاوض في تسوية دائمة تعيد سيناء لمصر.
أصبحت هذه حقيقة مكشوفة ومبتذلة وصارخة الى درجة إحداث التثاؤب. ومن تحتها عمل في ايلول – تشرين الاول تضليل منظم لاخفاء موعد الهجوم الذي حددته مصر وسوريا، لكن الظروف الغامضة للوقت الذي حدده أشرف مروان للقائه مع رئيس الموساد تسفي زمير، قبل بدء اطلاق النار بنصف يوم يدل على ان السادات كان أشد إحكاما وأنه نقل الى غولدا عن طريق مروان – زمير، التحذير. وكان هذا من وجهة نظره متأخرا جدا لاحباط الاجراء العسكري الذي كان يرمي الى تحطيم الجمود السياسي، لكن ليغري اسرائيل بأن تعمل كما هي العادة عندها، بحسب طراز 1956 و1967 وأن تضرب أولا.
كانت ضربة اسرائيلية لقواعد سلاح الجو عنده التي استعدت لتلقي الضرب ستكون في مصلحة السادات. ما كانت لتشوش على عملية العبور عسكريا والتي أُحرز التفوق الجوي فوقها بصواريخ ارض – جو لا بطائرات. وفي الساحة الأهم وهي السياسية كانت ستعرض اسرائيل باعتبارها معتدية وتحث ادارة نيكسون على أن تحرك بل ربما تفرض تسوية – بالعودة الى خطوط الخامس من حزيران لا السادس من تشرين الاول كما أمل ساذجون في الجيش الاسرائيلي. علمت غولدا وديان ان اسرائيل ستعاقَب بحرب وبسلام اذا نقضت التزامها ألا تضرب أولا. وجدد السادات الاتصال السري بكيسنجر في ثاني ايام الحرب. فقد كانت الحرب تستطيع ان تنتهي آنذاك من وجهة نظره. وقد استقر الانجاز العسكري بمجرد العبور ورأس الجسر شرقي القناة؛ وكان عرضه وقوته أقل أهمية. فلو وافقت اسرائيل على ذلك لاتقينا وقوع آلاف الضحايا.
لا يجوز لاسرائيل ان تخرج لحرب ليس لها مسوغ وجودي مباشر بغير إذن من الولايات المتحدة. وقد تصرف وزير الدفاع الامريكي ليئون بانته الذي زار تل ابيب ليطلب علنا تنسيق النشاطات على الجبهة الايرانية، مثل والد امريكي يبلغ ابنه ان أخذ السيارة العائلية لنزهة نهاية الاسبوع مشروط بـ «تنسيق». والى ذلك تُلح علينا فكرة ان يكون علي خامنئي قد تعلم من السادات وانه يغري اسرائيل بأن تهاجم ايران كي يرد عسكريا ويكسب دعائيا وليدفع قُدما بأهدافه الاستراتيجية.

بدوي حر
10-10-2011, 02:11 AM
الفيتو لن يوقف الديمقراطية

http://www.alrai.com/img/347500/347525.jpg


كريستوفر بيجو- (المضمون: لا يمكن لاي فيتو أن يعفي من المسؤولية السلطات السورية التي فقدت كل شرعية لها في الوقت الذي بدأت فيه تقتل ابناء شعبها. أحد لن يمنع الشعب السوري من أن يأخذ مصيره بيده. السلام والامن في المنطقة متعلقان بذلك - المصدر).
الرابع من تشرين الأول كان يوما حزينا للشعب السوري. يوم حزين أيضا لمجلس الامن. مساعي الدول الاوروبية الاربعة العظمى – فرنسا، بريطانيا، ألمانيا والبرتغال – التنديد بدعم من الولايات المتحدة بالنظام السوري، على خلفية القمع الاجرامي لابناء شعبه، واجهت فيتو مزدوج، روسي وصيني.
ولكن هذه المساعي لن تذهب هباءاً، وهي من المتوقع أن تستمر. وهي تنبع من واجب أخلاقي. فقد انقضت الازمنة التي كان يمكن فيها للدكتاتوريين أن يتجاهلوا باحتقار الحقوق الاساس لشعوبهم. حقوق الانسان هي حقوق كونية، وشباب العالم العربي ذكرونا بذلك. انتصار مقاتلي المجلس الانتقالي الليبي في الصراع ضد نظام القذافي، والذي أداروه بمساعدة الناتو وبمبادرة فرنسا وبريطانيا، هو مؤشر آخر على ذلك. مؤشر حاسم، موجه للعالم بأسره وللنظام السوري على نحو خاص.
الى جانب شركائها، فان فرنسا مصممة على وضع حد لقمع التطلعات الشرعية للشعب السوري نحو الحرية، الحياة الكريمة والديمقراطية. لا يحتمل أن يكون هنا معيار مزدوج. مثلما قال الرئيس ساركوزي، فقد ارتكب بشار الاسد أفعالا لا صلاح لها وفقد كل شرعية. منذ بدأت المظاهرات غير العنيفة، في منتصف اذار، جبى القمع حياة نحو 2.700 شخص، وحول اكثر من عشرة الاف الى لاجئين.
بودي أن أقدم التحية لشجاعة المتظاهرين، الذين يحملون بفخار علم الحرية. المعارضة بدأت تنظم نفسها، واقامة المجلس الوطني السوري في اسطنبول هو مرحلة حاسمة في ذلك.
وأبدى الاتحاد الاوروبي تصميما في انه تبنى حتى الان سبعة رزم من العقوبات الحادة. وهي موجهة نحو 56 شخصية و 18 كيان شاركوا في اعمال القمع. وينبغي أن يضاف الى ذلك الحظر الذي فرض على بيع السلاح لسوريا، على استيراد النفط الخام منها وعلى الاستثمارات في صناعة النفط. كما أنه حظر تحويل الاموال من أي نوع كان الى البنك المركزي السوري.
وفضلا عن دعوة الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الى ترك الاسد للسلطة، فان بعض الدول العربية ايضا شجبت علنا أعمال القمع بل واستعادت بعضها سفراءها من دمشق. ودعت الجامعة العربية السلطات السورية «الى الوقف الفوري لكل اعمال العنف والحملات التي تديرها قوات الامن ضد المواطنين».
مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة أقام لجنة تحقيق دولية للجرائم التي ترتكب في سوريا. المأمورية العليا لحقوق الانسان تقدر اليوم بان أعمال النظام كفيلة بان تتبين كـ «جرائم ضد الانسانية»، وتوصي بتدخل المحكمة الدولية.
فرنسا ستواصل العمل مع شركائها لحمل الاسرة الدولية ومجلس الامن الى أن يقوما بواجباتهما. لا يمكن لاي فيتو أن يوقف الديمقراطية. لا يمكن لاي فيتو أن يعفي من المسؤولية السلطات السورية التي فقدت كل شرعية لها في الوقت الذي بدأت فيه تقتل ابناء شعبها. أحد لن يمنع الشعب السوري من أن يأخذ مصيره بيده. السلام والامن في المنطقة متعلقان بذلك.
يديعوت احرونوت

بدوي حر
10-10-2011, 02:12 AM
أوباما في وضع مزعزَع

http://www.alrai.com/img/347500/347524.jpg


اسرائيل اليوم
عوزي برعام- (المضمون: يرى الكاتب، عن خبرة بخبايا السياسة الامريكية والمجتمع الامريكي ان احتمالات ان يفوز اوباما بمدة ولاية ثانية أقل من احتمالات ان يفوز الجمهوريون لكن اوباما سيناضل نضالا قويا من اجل الفوز - المصدر).
التقيت خلال زيارتي لنيويورك اصدقاء كانوا في الماضي في مواقع مهمة وينظرون اليوم الى السياسة الامريكية بفضول وتعمق فكري. وكنت قرأت قبل مجيئي مقالات في مجلات اختلفت في احتمالات ان ينتخب الرئيس براك اوباما مرة ثانية. يبلغ اوباما خط النهاية مع انجازات قليلة تشمل قانون الصحة المهم لكن الاشكالي من وجهة نظر جزء من جمهور الناخبين. ويتم تصويره بأنه زعيم ذو نهج لم يُحقق وخطب ممتازة. والشعور هو بأن الفرق بين التوقعات وتحققها سيسقط اوباما. ويوافق أكثر اصدقائي على هذا التقدير ويزعمون أن وضع الرئيس الامريكي مزعزَع ايضا من وجهة نظر اقتصادية ومن وجهة الحاجة الى جمع 720 نائبا. ليس اوباما هوى المصوت الابيض. ولم يكن كذلك ايضا حينما انتخب. لكن الفرق كبر في الوقت الذي يُدير له فريق من الناخبين غير المنتسبين ظهورهم.
* * *
ان براك اوباما الذي يدير حملة انتخابية شخصية مشحونة بالحضور قد يخسر في اوهايو وفسكونسين وبنسلفانيا وميشغين وآنئذ ستكون احتمالات ان ينتخب ثانية ضئيلة. لكن اصدقائي وجهوني الى عنصرين مهمين قد يؤثران في انتخابات الرئاسة. الاول ان اوباما من جهة الموالاة الشخصية يتقدم بنسبة كبيرة على المرشحين الجمهوريين. وهذا المقياس ليس مقياس الانتخاب لكنه يشير الى موالاة. والعنصر الثاني هو التهاوي الكبير لموالاة مجلس النواب الجمهوري. فرؤوس مجلس النواب يصورون بأنهم مستعدون لتعريض الاقتصاد الامريكي للخطر بشرط ان يفشل الرئيس بجميع مشروعاته الاقتصادية. لهذا يجعل اوباما عداوة مجلس النواب درة تاج حملته الانتخابية.
انه يزعم ان مجلس النواب يفشل كل محادثة لاعتبارات غريبة. وهذا أحد اسباب ان الحزب الجمهوري الذي احتمالات فوزه بالرئاسة جيدة، حائر جدا في هوية مرشح رابح، ويأمل اوباما وحزبه معه انتخاب مرشح انجليكاني مثل ريك بيري قد يغلبونه. ومن بين المرشحين الموجودين، فان الوحيد الذي قد يتغلب على اوباما هو الحاكم السابق ميت روماني الذي يتحدث الى جمهور الناخبين غير المنتسبين وقد يجتذب ايضا ناخبين ديمقراطيين «مذبذبين». لكن روماني لا تؤيده المؤسسة الجمهورية وكونه مورمونيا ايضا لا يزيد احتمالاته.
* * *
أشعر باعتباري أعرف نيويورك منذ سنين بعيدة، أكثر فأكثر بخفوت الروح القومية للولايات المتحدة بصفتها دولة قوية وقوة عظمى غير مزعزعة. ان أكثر الناس وفيهم ذوو الامكانات يعيشون مع شعور بعدم اليقين. واوباما يؤمن باحتمالات ان ينتخب مرة ثانية ويعتقد ان تشكيلة مجلس النواب ستتغير ايضا. لكن اوباما، في نظر اصدقائي، ليس هو اوباما الذي أملوه وهو الآن اختيار عجز ليبرالي في مقابل مرشحين محافظين لا يؤمن فريق منهم بعملية النشوء والارتقاء بل يقدسون الرأسمالية الكلاسيكية التي أفلست في جميع أنحاء العالم.
ما زلت أعتقد أن احتمالات الجمهوريين أفضل في انتخابات الرئاسة. لكن اوباما سيكشف عن قدرة على النضال والمداورة في نضاله من اجل مدة ولاية اخرى.

بدوي حر
10-10-2011, 02:12 AM
نحن شعب




هآرتس
شلومو أفينري- (المضمون: محاولة المثقف الفلسطيني الأبرز والأكثر اعتدالا رفض مطلب اعتبار اسرائيل دولة الشعب اليهودي تثبت كم هي قليلة احتمالات الحل الوسط. رد على سري نسيبة - المصدر).
موقع الانترنت لشبكة «الجزيرة» بالانجليزية ينشر هذه الايام مقالا طويلا ومعللا بقلم سري نسيبة. عنوانه: «لماذا لا يمكن لاسرائيل أن تكون «دولة يهودية»». نسيبة ليس فقط رئيس جامعة القدس، أبن لاحدى العائلات الفلسطينية الاكثر عراقة، والمثقف الأبرز بين الجمهور الفلسطيني. وهو معروف أيضا باعتداله وبمعارضته للارهاب، وغير مرة خاطر بذاته لتبنيه هذه المواقف. كتابه السيرة الذاتية، الذي نال الكثير من الثناء، نشرته «وندلفيلد آند نيكولسون» المعروفة بعطفها على اسرائيل، وهو ضيف مرغوب فيه في دوائر الدراسات الاسرائيلية واليهودية في العديد من الجامعات في الولايات المتحدة. كما أن معرض الكتب اليهودي في لندن دعاه، قبل بضع سنوات لان يكون ضيف شرف. وعليه يوجد معنى لما لديه ليقوله عن اسرائيل كدولة يهودية.
كما يشهد عنوان المقال، فان نسيبة يرفض رفضا باتا مطلب اعتبار اسرائيل دولة قومية يهودية. حتى من لا يعتقد – مثلي – بان بنيامين نتنياهو تصرف بحكمة عندما أدرج هذا المطلب في المفاوضات السياسية، لا يمكنه ألا يصاب بخيبة الامل من عمق الرفض الذي يبديه نسيبة لمجرد فكرة الدولة اليهودية. فإذا كان المعتدل بين المعتدلين، الاكاديمي الصرف والمثير للانطباع مثل نسيبة، يرفض هذه الفكرة، واضح أنها طفيفة احتمالات الحل الوسط بين الحركة الوطنية الفلسطينية والحركة الوطنية اليهودية.
نسيبة يبدأ مقاله بحجة تاريخية. على حد قوله، ليس اعلان بلفور، ليست لجنة التحقيق الانجلو أمريكية من العام 1946 ولا حتى الكونغرس الصهيوني الاول في بازل تحدثوا صراحة عن دولة يهودية. هذا صحيح. ولكن سبب الصياغة الغامضة للكونغرس في بازل، التي تحدثت عن «وطن للشعب اليهودي»، كان الرغبة في منع المواجهة الجبهوية مع الحكم العثماني. بنيامين زئيف هرتسل وزملاؤه ارادوا الحصول من هذا الحكم على ميثاق للهجرة اليهودية الى بلاد اسرائيل والاستيطان في البلاد. ويمتنع نسيبة عن الذكر بان عنوان كتاب هرتسل كان «دولة اليهود»، بمعنى، الكتاب تحدث صراحة عن دولة، وأن هرتسل قرر المرة تلو الاخرى في خطابه الافتتاحي في الكونغرس بان «نحن شعب».
فضلا عن ذلك، فان نسيبة يتجاهل تماما حقيقة أن قرار التقسيم للامم المتحدة، في 29 تشرين الثاني 1947، تحدث صراحة عن دولتين – دولة يهودية ودولة عربية – وبذلك منح شرعية دولية لحق الشعب اليهودي بالاستقلال في دولته السيادية. من هذه الناحية لا فرق بين نسيبة وبين كل الناطقين العرب الذين يتنكرون لمجرد وجود قرار التقسيم وما ينطوي عليه من معنى. من مثقف بمستوى نسيبة كان يمكن توقع المزيد.
نسيبة يذكر مارتين بوبر، يهودا ماغنس ورفاقهما في «حلف السلام»، ممن دعوا الى اقامة دولة ثنائية القومية. وهو يخفي مرة اخرى عن القارىء تفاصيل جوهرية: الدعوة لم تحظ باستجابة من الجمهور الفلسطيني والعضو الفلسطيني الوحيد الذي انضم اليهم، فوزي الحسيني، قتله متطرفون فلسطينيون.
في مركز المقال سلسلة من الحجج، بموجبها فكرة الدولة اليهودية «اشكالية من ناحية منطقية وأخلاقية».
أولا يدعي نسيبة بأن لا مكان لتعريف الدولة القومية الحديثة بتعابير عرقية أو دينية. من ناحية الحقائق، هذه الحجة ليست صحيحة. دول اوروبية مثل اليونان وايرلندا تعرف صراحة بمثل هذه التعابير، ومعظم الدول العربية تُعرف نفسها دولا عربية. ويجد التعريف تعبيره أيضا بالاسم الرسمي للدولة: جمهورية مصر العربية، الجمهورية العربية السورية وما شابه. نسيبة لا يتناول ذلك.
ثانيا يدعي بان تعريف اسرائيل كدولة يهودية معناه أنها حكم ديني (اذا فهمنا مفهوم «يهودي» بتعابير دينية) او دولة أبرتهايد (اذا فهمنا ذات المفهوم بتعابير عرقية). اذا كانت الحجة صحيحة، فان اسرائيل ليست ديمقراطية. ولكن لا أساس من الصحة لهذا القول. اسرائيل ترى نفسها دولة يهودية، وحتى اذا ما وضعت هذه الحقيقة الاقلية العربية في وضع غير سهل – ولا يجب تجاهل ذلك – فليس في ذلك ما يمنع مساواة الحقوق السياسية والمدنية. احمد الطيبي انتخب للكنيست كأحد ممثلي الاقلية العربية في برلمان دولة ليست حكما دينيا وليست دولة أبرتهايد. لو كانت كهذه أو كتلك، لما كان الطيبي في الكنيست.
ثالثا نسيبة يشير وعن حق الى أن نحو 20 في المائة من الاسرائيليين ليسوا يهودا. ولكنه يستنتج من ذلك بان هؤلاء الاسرائيليين «غرباء في وطنهم»، مثابة مواطنين من الدرجة الثانية، مرشحين لنزع حقهم في المواطنة. بدون المثالية في وضع مواطني اسرائيل العرب، وبدون تجاهل مؤشرات العنصرية والمرفوضة لدى أحزاب في اسرائيل، ولا سيما في اسرائيل بيتنا، فلا تضارب مبدئي بين كون اسرائيل دولة القومية اليهودية وبين كون ابناء الاقلية العربية مواطنين متساوين. نسيبة أسير مفاهيم عقائد «إما أو» وغير مستعد للتصدي للتحدي المركب لكون اسرائيل دولة يهودية وكذا دولة ديمقراطية، دولة القومية اليهودية وكذا دولة كل مواطنيها، مثلما قررت محكمة العدل العليا اكثر من مرة.
رابعا نسيبة يدعي بان تعريف اسرائيل كدولة يهودية سينزع مواطنة العرب في اسرائيل ويمنح حقوق مواطنة لـ 10 مليون يهودي في الشتات. لا أساس من الصحة لذلك. حتى اليمين المتطرف في اسرائيل لا يطالب بذلك.
خامسا حسب نسيبة فان تعريف اسرائيل كدولة يهودية سيمنع عودة اللاجئين الفلسطينيين وانسالهم الى اسرائيل (وهو يذكر رقما: 7 مليون لاجيء). اذا فهمنا هذه الجملة بعمقها، فان نسيبة يؤيد عودة 7 ملايين لاجيء اياهم. يجدر أن نعرف بأن هذا موقفه.
سادسا نسيبة يدعي بأن تعريف اسرائيل كدولة يهودية سيمنح مكانة مفضلة للدين اليهودي على الاسلام والمسيحية. هذا بالذات صحيح، بالضبط مثلما في انجلترا، في الدول الاسكندنافية وفي الكثير من الدول الاوروبية الاخرى، هناك للمسيحية مكانة مفضلة على الاسلام واليهودية، والصليب يظهر على أعلامها.
ولكن مسألة الافضلية ليست المسألة الصحيحة. المسألة هي اذا كان ابناء الاديان الاخرى يتمتعون بمساواة مدنية وبحرية عبادة أربابهم كما يشاءون. وبالذات قرار التقسيم للامم المتحدة (الذي تجاهل نسيبة وجوده كما أسلفنا) أصر على أن يكون في الدولة اليهودية (والعربية) حرية عبادة لابناء كل الاديان. يخيل أن اسرائيل استجابت لهذا الطلب، الى هذا الحد او ذاك، وفي ظروف غير سهلة. في مناطق السلطة الفلسطينية، بالمقابل، تهدد عقوبة الموت من يبيع الاراضي لليهود. لم أسمع نسيبة يندد بذلك.
من أجل تأييد التفسير الذي يقول ان اسرائيل كدولة القومية اليهودية ستحرم أبناء الاديان الاخرى من حقوقهم، يأتي نسيبة باقتباس من «المكرا» (أحد الكتب الدينية اليهودية). من الصعب أن نرى صلة هذه الامور بالواقع السياسي في اسرائيل، والتي هي دولة قومية حديثة وديمقراطية، حقوق المواطن منصوص عليها في قوانينها وفي جهازها القضائي.
ولكن مع نهاية المقال يخرج الارنب من الكيس وتنكشف الحقيقة الداخلية لكاتبه. على نحو مفاجيء بعض الشيء يقترح نسيبة ان تطلب اسرائيل من الفلسطينيين الاعتراف بها كـ «دولة مدنية، ديمقراطية وتعددية اليهودية هي دينها الرسمي». برأيه، سيوافق الفلسطينيون على ذلك. وسواء كان هذا الاقتراح حقيقيا أم لا، واضحة البنية الفكرية التي ترافقه. بالنسبة لنسيبة، اليهودية هي دين (وهو يعترف باليهود كمؤمنين بها)، ولكن اليهود ليسوا شعبا. الاساس المبدئي لاسرائيل كدولة تعبر عن الهوية القومية اليهودية يرفضه رفضا باتا.
لاولئك منا ممن لا يعتقدون بانه توجد مشكلة في الاعتراف بالفلسطينيين كشعب على اساس تعريفهم الذاتي، يتبقى فقط الاشارة الى عمق خيبة الامل من أن مثقفا وفيلسوفا فلسطينيا، يطالب – وعن حق – بحق الفلسطينيين كشعب، غير مستعد لان يقبل التعريف الذاتي لليهود كأمة. الهوة التي تفصل بين المعتدلين في اسرائيل وبين المعتدل من المثقفين الفلسطينيين، عميقة. في هذه الاثناء لا تبدو امكانية جسرها.

سلطان الزوري
10-10-2011, 07:23 PM
الثلاثاء 11-10-2011


الحوار مع الإسلاميين.. كيف يكون مجديا؟


الحديث عن حوار مطلوب أو ممكن أو قادم بين الجهات الرسمية والحركة الإسلامية نجده في أروقة السياسة والإعلام, وهناك آراء ايجابية من كل الجهات تعزز فكرة الحوار, ومن المؤكد أن التواصل بين أهل القرار وكل فئات المجتمع السياسية والاجتماعية أمر ضروري ومهم بمن فيهم الحركة الإسلامية.

الحوار ضرورة ولا بد منه لكننا نتحدث عن حوار يصل إلى نتائج, والنتائج المطلوبة هي مشاركة كل الأردنيين وقواهم السياسية والاجتماعية في العملية السياسية وتحويل كل أنواع الحراك من الشارع إلى المؤسسات الدستورية بحيث يكون كل من يحصل على ثقة الناس وأصواتهم شريكاً في إدارة مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية من برلمان وبلديات وحتى في الحكومات.

وحتى يكون الحوار مجدياً وليس جلسات أو لإقناع الرأي العام بالثقل والحظوة لطرف أو جهة فان المطلوب أن يكون له إعداد وترتيب وان تكون النوايا حسنة وواضحة تجاه الدولة والاستقرار وإنجاح ودعم العمليات السياسية الإصلاحية.

ولا بد للحوار أن لا تسبقه شروط أو محاولة فرض املاءات مسبقة والتعامل بندية مع الدولة بل حوار بين جهة سياسية وأصحاب القرار, لان الأمر ليس حالة تفاوض بين ندين أو دولتين بل تواصل بين الدولة وفئات سياسية.

أما تفاصيل عملية الإصلاح فإنها خاضعة للنقاش لكن هناك وقائع دستورية مثل التعديلات الدستورية النافذة لكن هناك قانون الانتخاب الذي ما زال محل دراسة ويمكن الحوار حول تفاصيله, وهناك أيضاً ضمانات وشروط إنجاز عمليات انتخابية نزيهة في البلديات والبرلمان ولدينا اليوم الهيئة المستقلة التي تدير وتشرف على الانتخابات وهي تطور كبير ومطلب كان لكل الجهات وهي ضمانة من ضمانات النزاهة.

لن ندخل في كل التفاصيل لكن الحوار المثمر الواقعي البعيد عن الاستقواء والاملاءات والذي يقدم اقتراحات عملية وتوافقية ضرورة ندعو لها ونعتقد أنها جزء من المسار الايجابي, والحركة الإسلامية مدعوة إلى تبني تصور واقعي إصلاحي وان تدرك أن حقها وواجبها المشاركة في الحياة السياسية ومؤسساتها لأن من يريد الإصلاح عليه ألا يخرج من أدواته ومؤسساته, وفي المقابل فإن واجب الجهات الرسمية أن تفتح الأبواب وهناك إشارات ايجابية نلمسها جميعاً.

أعتقد أن تصريح أمين عام حزب الجبهة للرأي يوم الأحد بان الحركة تتبرأ من الشعارات التي تتجاوز فكرة الإصلاح كان موفقا , وهو جزء من تفكير يجب أن يتم تعميمه باتجاه أن يبقى الخطاب الإصلاحي ضمن إطار الدستور واحترام استقرار الدولة بعيدا عن الشعارات التي تسيء لقناعات وثوابت الأردنيين

الحوار المثمر المنتج مطلوب ونتمنى أن يكون حتى لو كان بعيداً عن الإعلام والأضواء لأننا نريد للإصلاح أن يستمر وان نبني على الإنجاز الذي تحقق حتى اليوم.

(ce@alrai.com)



سميح المعايطة

سلطان الزوري
10-10-2011, 07:24 PM
نهاية الطاقة النووية


ما زال مشروع المفاعلات النووية في الأردن موضوعاً للنقاش العام باتجاهين: الأول معارض للمشروع، ويشمل جميع المؤتمرات والندوات المتخصصة، وأساتذة العلوم في جميع الجامعات الأردنية والخاصة، فضلاً عن مدير سلطة الموارد الطبيعية ووزراء البيئة، أي كل من له حق إبداء الرأي في هذا الموضوع المتشعب علمياً واقتصادياً وبيئياً ومالياً.

والثاني مؤيد للمشروع ويقتصر على رئيس وموظفي هيئة الطاقة الذرية، الذين يدافعون عن مراكزهم، ولا يدعون الحياد والموضوعية.

وإذا لم يكن الحوار المحلي كافياً لشطب المشروع الكارثي فإن الاتجاهات العالمية واضحة وضوح الشمس، فهناك برامج للتخلص من المفاعلات الذرية في ألمانيا وفرنسـا والولايات المتحـدة، ناهيك عن اليابان نفسـها.

الاتجاه واضح ومتسارع باتجاه الطاقة المتجـددة النظيفة، ومصادرها الرياح والمياه (شلالات) والشمس فضلاً عن الطاقة الحيوية والجوفية. يكفي القول بأن مساهمة الكهرباء المولدة بالطاقة المتجددة ارتفعت عالمياً من 7ر13% في 2009 إلى 8ر16% في 2011 ويتوقع المراقبون أن ترتفع هذه المساهمة بمعدل 1ر9% سنوياً. (راجع مجلة دوتشي لاند التي توزعها السفارة الألمانية).

الكارثة التي حدثت في اليابان قابلة للحدوث في كل مكان معرض للزلازل، وخاصة في بلد يكاد يخلـو من الخبراء، فالاختصاص العلمي لرئيس الهيئـة هو الفيزياء النووية ولا خبرة أو علاقـة له ببناء وتشغيل المفاعلات الذرية.

اليابان وألمانيا وفرنسا وأميركا عاجزة عن السيطرة على مفاعلاتها الذرية فقررت التخلص منها، في حين يراد للأردن أن يدخـل هذا الميدان بعد أن أنفض عنه أصحابه.

هيئة الطاقة النوويـة مطالبـة بإثبات توفر المياه للتبريد، كيف ستشتري الوقود النـووي اللازم للتشغيل، كيف ستتخلص من النفايات الذرية، كيف ستمول المشروع، وكيف سوف تتصرف إذا وقعت الكارثة، وهل حصلت على مباركة وزارة البيئة؟.





«المالية» ترد على الزميل د. الفانك



سعادة رئيس تحرير صحيفة الرأي المحترم

إشارة إلى المقال المنشور في صحيفتكم الغراء يوم الأحد الموافق 9/10/2011 تحت عنوان «الحساب الختامي لعام 2011» للكاتب د. فهد الفانك، وعملاً بمبدأ حرية الرأي وحق الرد استنادا لقانون المطبوعات والنشر نرجو نشر التوضيح التالي وفي نفس الموقع.

1. تود وزارة المالية أن تؤكد بان هذا الرد يهدف إلى توضيح الحقائق للقارئ الكريم وعدم تركه عرضة للتضليل والتشكيك والاجتهادات المغلوطة التي يحاول البعض أن يمارسها بشكل منهجي توخياً لأهداف غير واضحة.

2. تقوم وزارة المالية سنوياً بإعداد وإصدار الحسابات الختامية وفق ما تنص عليه التشريعات النافذة. وقد صدر الحساب الختامي لعام 2010 في شهر حزيران من عام 2011، أما إصرار البعض على إنكار الحقائق وعدم رغبتهم في الاطلاع عليها فانه لا ينقص من شأن تلك الحقائق فهي موجودة بغض النظر عن ذلك الإنكار.

3. يستحق د. الفانك أن تقدم له التهاني لإتقانه لعمليات الجمع والطرح، ولكن من المؤسف أن تشهد هذه العمليات محاولات لخلط أداء الموازنة العامة بأداء المؤسسات المستقلة - وهو فرق معلوم لمن يدرك مبادئ المالية العامة، كما أن لكلٍ منهما قانونا مستقلاً- وذلك للخروج بعجز تقديري لموازنة عام 2011 وفق ما يتمناه الكاتب لا وفقاً لقانون الموازنة العامة المقر من مجلس الأمة، ودون ان يطبق ذلك على سنوات سابقة.

4. تجنباً للدخول في جدل عقيم تود وزارة المالية أن تؤكد للقارئ الكريم، وخلافاً لأمنيات الكاتب، بأنها ستحافظ على العجز المقدر في قانون الموازنة العامة والبالغ حوالي (1,16) مليار دينار، كما أن الوزارة تقوم بدفع المستحقات والالتزامات الواردة في قانون الموازنة العامة وفق ما تنص عليه الأنظمة والقوانين ذات العلاقة. علماً بان سبب ارتفاع المديونية لهذا العام بمقدار (2,4) مليار دينار كما سبق وان أوضحنا مراراً يعود مناصفة لعجز الموازنة العامة ولخسارة شركة الكهرباء بسبب مشكلة الغاز المصري.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام، ،،



وزارة الماليــة

مكتب الاتصال والإعلام

د. فهد الفانك

سلطان الزوري
10-10-2011, 07:25 PM
الهرولة إلى الشارع !


كثيرون ممن لايشاركون في الخروج الاسبوعي الى الشارع، لايجدون منابرللبوح بملاحظاتهم على ما يجري وما يقال من شعارات. وان اتيحت لهم هذه المنابر، فانهم يعبرون عن هذه الملاحظات على استحياء، خشية تعرضهم لاتهامات جاهزة، تمثل البلطجة الفكرية بعينها، وكأن الساحة يجب ان تبقى محتكرة لراي واحد دون غيره، او هي حلال لراي وحرام على غيره.

وحتى الاجهزة الرسمية استسلمت لفكرة «مكافاة الشر»، فهي لا تحبذ خروج الراي المضاد الى الشارع، لانها ستكون معرضة هي الاخرى للاتهام بانها هي من دفعت اصحابه للخروج، لممارسة «البلطجة» ضد من ينادون بالاصلاح ومكافحة الفساد.

والمشكلة ليست في المطالبة بالاصلاح ومكافحة الفساد، فتلك مسائل لايختلف عليها من في الشارع اوخارجه.ولكن المشكلة تكمن في ان الخروج الى الشارع اصبح غاية في حد ذاته وليس وسيلة لتحقيق مطالب محددة. خاصة وان بعض اصحاب هذه المطالب استسهل بحكم الظروف، المبالغة فيها، لكي يبرر استمرارخروجه الى الشارع. ففي الاسابيع الاولى لبدء المسيرات الدورية وفيما يخص قضية الدستور ونصوصه على سبيل المثال، تركزت المطالبات على ضرورة العودة الى روح دستور عام 1952والغاء التعديلات التي ادخلت عليه. وعندما تجاوزت التعديلات التي اجريت على الدستور هذه المطالبات الى اكثر مما كان متوقعا، اصبح الشارعيون يقولون انها غير كافية وشكلية. اما عن «اجتثاث الفساد». فالذين يطالبون بهذا الاجتثاث يعرفون ان هذه المسالة حتى لو تولوا هم امرها، فانها ستحتاج الى وقت طويل، لانها تتعلق بادلة وتحقيقات وقضاء ومحاكمات. فليس كل ما يقال في هذا الشان صحيحا وقطعي الدلالة والثبوت، بل تختلط فيه الاشاعة والتجني، مع الصحيح والحقيقي وسيبقى كذلك، الى ان يتم الفرز بينهما.

والحصيلة ان الشارع بما فيه من نوازع متضاربة غير مؤطرة، بات يبعث برسائل مشوشة تستعصي على الفهم، حتى على اولئك الذين يتواجدون في الشارع، مما يثير مخاوف جدية من ضياع المطالب الصافية النية بغيرها، خاصة وان هناك شعارات ترفع في مؤخرة المسيرات لا تمثل راي من هم في مقدمتها، وقد تحسب عليهم.

نحن الذين نراقب المشهد ولا نشارك فيه، بل ولا نريد المشاركة فيه على هذه الطريقة المشوشة وغير الواضحة، نريد قائمة محددة وواضحة للمطالب، قابلة للتحقيق في المدى القصير وواعدة في المدى الطويل. على ان يتم طرحها على الطاولة للنقاش فيها، وان يتم فرز الممكن منها عن التعجيزي، لكي لايظل المشهد الاسبوعي يكرر نفسه دون جدوى، ولكي لا يخلق ارهاصات غير متوقعة تعيدنا الى المربع الاول. اذ ليس متوقعا ان يطول صبر الدولة الى مالا نهاية، على فيضان من الانتهكات اضطرت حتى الان، الى التعاطي معها بتعقل وتساهل، يصفه البعض بانه مبالغ فيه، ووضع هيبتها على المحك.

ان الاوان لترشيد وعقلنة هذه الهرولة الى الشارع، بعد ان وصلت جميع الرسائل المفهوم منها وغير المفهوم، ولعل ما يقال عن اتصالات تمهيدية بين الحركة الاسلامية وجهات رسمية لبدء حوار جدي، هو الطريق الصحيح الذي تأخر المضي فيه بعض الوقت.



Almajali.abdalhameed@*****.com

د. عبد الحميد مسلم المجالي

سلطان الزوري
10-10-2011, 07:25 PM
الجلبي وقصة حذاء لم ُيكرم؟!


هو الغضب الشديد او السخط العظيم الذي يدفع الإنسان في بعض الاحيان الى تجاوز المنطق والفكر واللجوء الى وسائل للتعبير قد لا تكون مناسبة مثل استخدام الحذاء الذي اضحى رمزا للغضب وتعبيرا سياسيا بامتياز بعد واقعة الضرب التى تعرض لها الرئيس الاميركي السابق جورج بوش في بغداد من الصحفي منتظر الزيدي في مساء يوم الاحد 14 / 12 / 2008.

في التاريخ يعد حذاء الرئيس السوفياتي خروتشوف الذي ضرب به طاولة مجلس الامن عام 1956 مهددا بضرورة وقف العدوان الثلاثي على مصر هو اشهر واهم حذاء على الاطلاق، ووصل هذا الحذاء مرتبة رفيعة عندما اختاره روي أندرهيل استاذ علم النفس وخبير الاتصالات الاميركي موضوعا لكتابه المسمى «حذاء خروتشوف».

وقبل ايام اطل على المشهد السياسي حذاء جديد ولكنه لم يلق الاهتمام المطلوب لربما لعدم قيمة الُملقَى عليه او لاسباب فنيه اخرى منها عدم التغطية الاعلامية الكافية والمطلوبة للواقعة، وفي كل الاحوال فان هذا الحذاء الذي القي بوجه احمد الجلبي في العاصمة بيروت في مؤتمر ما سُمى «بنصرة الشعب البحريني» من قبل احد الحضور يعد هو الاخر حذاء سياسيا بامتياز ويحمل في طياته رسالة مهمة للغاية لهذا الرجل الذي كان يتحدث عن حقوق الشعب البحريني وكأنه شعب يذبح.

لماذا يعد رسالة سياسية؟ لانه وجه لرجل تنقل من النقيض الى النقيض، فمن شخصية عملت لسنوات مع الولايات المتحدة كان خلالها يعتقد انه سيدخل الى العراق رئيسا له انتقل بعد احباطه والاستغناء عن خدماته الى النقيض وتحالف مع ايران معتقدا ايضا ان هذا التحالف قد يأتى به رئيسا لوزراء العراق، لكنه اكتشف ايضا ان هذه الجائزة الإيرانية التي منحت لمن هو اقل قدرة منه «نورى المالكي» هي بعيدة المنال عنه.

والان وبعد ان اخذ يطويه النسيان وجد الجلبي تجارة جديدة هي «الوضع في البحرين»، تجارة يمكن ان ُتحسن من قيمتُه لدى ايران من جهة وتعيد له الوهج الإعلامي الذي اخذ يفقده من جهة ثانية، فنسى كل مآسي الشعب العراقي ومعاناته من تدهور امني وحكم للميليشيات الذي مازال يرعى بعضها، وعجز كامل لحكومة المالكي عن توفير ابسط الخدمات لهذا الشعب علاوة على الفساد المستشري والذي يضع العراق كدولة في مقدمة الدول الفاشلة والفاسدة، تناسى كل هذه الامور وراح يتحدث عن حقوق الانسان في البحرين.

لقد اختار الجلبي بيروت مكانا لهذا المؤتمر واختار حزب الله راعيا وممولا له وهو امر يستدعى الملاحظات التالية:

اولا: كيف يتحدث الجلبي عن قمع وقهر الشعب البحريني ويطالب بتدخل الجامعة العربية ومجلس الامن لحمايته ويتجاهل ويتناسى وهو على بعد عشرات الكيلومترات من سوريا ما يجرى للشعب السوري من قتل وتنكيل ووحشية منقطعة النظير من قبل نظام يدعى ان مهمته الاولى هي مواجهة إسرائيل واذ به يواجه شعبه؟؟.

ثانيا: كيف يقبل حزب الله، هذا التنظيم الذي يصف ما جرى في العراق عام 2003 احتلالا اميركيا ويصف الولايات المتحدة بالشيطان الاكبر، كيف يقبل ان يستضيف «عراب» هذا الاحتلال الذي دخل بالفعل على الدبابة الاميركية الى اراضي العراق؟؟، بالطبع انه التزوير والبروبغندا، فحزب الله لا يرى الا بعيون ايران ومصالحها، وما جرى في العراق صب ويصب في صالح ايران والجلبي مجرد اداة سياسية لايران كما هو حزب الله نفسه، فالكل في جلباب الملالي.

في كل الاحوال لن ينسى الجلبي صفعة الحذاء الذي ناله الُغبن ولم يلق التكريم والاهتمام الذي كان قد لقيه حذاء منتظر الزيدي؟!



rajatalab@*******.com

رجا طلب

سلطان الزوري
10-10-2011, 07:25 PM
الجنسية


كنت أشك أن مفلح الرحيمي يملك الجنسية النرويجية ...كنت اشك في ذلك ودخل الشك قلبي أيضا من عبدالكريم الدغمي حول حمله الجنسية الأيرلندية ...وكنت خائفاً من الخرابشة ...حول حمله الجنسية السويدية فهو يجيد اللغة بطلاقة .

من هم الذين تبين أنهم يحملون الجنسية الامريكية؟ ...هم الطبقة الأكاديمية واصحاب رؤوس الأموال، والغريب أنه في أمريكا نفسها اكثر الناس التصاقا بالهوية هم اصحاب رؤوس الاموال والأكاديميون.

الأمر الخطير ليس ازدواجية الجنسية؟ ولكنه الاستقالة لقاء الحفاظ على الجنسية ...وهل يقع الأمر في باب اختلالات الانتماء للدولة أم أنه يقع في باب تغليب المصالح والمال على أي قيم متعلقة بالهوية والتراب الوطني؟

زمان كنا نعتقل تحت تهمة تسمى أطالة اللسان ..وأحيانا كانت هذه التهمة تلزم صاحبها البقاء في السجن (3) سنوات وقد أعتقل أشخاص كثر على خلفيتها ...وهنا أسأل أيهما أخطر أن تطيل لسانك قليلا ام أن تتنازل عن مهمة وطنية أوكلت أليك وتختار جنسية أمريكا على حساب موقعك كعضو في مجلس الملك ...القصة هي أبعد من الاستقالة.

أنا جنسيتي أردنية ومن الكرك ...وحين أعود لمنزلنا في (الربة) القرية الوادعة على أطراف المحافظة أجد (فرشة صوف) قديمة صنعتها أمي حين كنت في الصف السادس ..وأمتع لحظات العمر هي تلك اللحظة التي أرتمي فيها على تلك الفرشة وتلمني بقايا الصوف التي اختبأت في أطراف (الفرشة) ..صدقوني أن للنوم عليها مذاقاً خاصاً ..اشهى من النوم على ريش النعام ...وأجزم – ولست أقول هذا الكلام في باب الرومانسية الحالمة- أن هذه الفرشة لا أستبدلها بكل هويات الدنيا وكل مساحات الثراء وحتى ....حجم الدولار، وأتذكر ان من ماتوا من أهلي تمت تسجيتهم عليها قبل الدفن ..وأنا اشم رائحتهم ..رائحة الذين عبروا من ربعي .

هل أستبدل (الربة) ذاك المكان الذي يلم عظام جدي وابي وامي وكل أبناء عشيرتي بعمر عابر في ثنايا عابرة ...هم استبدلوا مجلس الملك بجنسية عابرة...اما أنا فلا استبدل الربة بكل كنوز العمر

المشهد أخطر من تطبيق بند دستوري وأقرب الى خلل في الانتماء وسؤالي ما هو شعور أحد ابناء الذين استقالوا من مجلس الأعيان حين كان يتباهى بأن والده أو والدته مسؤول مهم في الدولة ..ما هو شعوره حين يرى أن الوالد تخلى عن المسؤولية لقاء جواز سفر .

كنا أحيانا نعاتب النواب على سلوكهم وصفقاتهم ...وتمريرهم للقرارات ولكني الان أجد أن بعض النواب على الاقل وليس كلهم لا يبدلون ..في هوياتهم ولا يتخلون عن دخان (طوابين) القرى التي صعدوا منها.



Hadi.majali@*******.com

عبدالهادي راجي المجالي

سلطان الزوري
10-10-2011, 07:26 PM
إن تنحّى.. مَنْ سيأسفُ عليه؟


ظنّ علي عبد الله صالح انه سيخطف الأضواء من مواطنته توكُّل كرمان التي اعاد فوزها بجائزة نوبل للسلام اليمن إلى صدارة الأحداث الدولية رغم ان ثورته الشعبية السلمية (كما يجب التنويه على الدوام) كانت محل متابعة حثيثة من عواصم القرار الدولي ودول المنطقة وخصوصاً دول مجلس التعاون الخليجي التي تراقب «الحريق» اليمني عن كثب وبخاصة انها ستكون أكثر الدول تأثراً (حتى لا نقول تضرراً) إذا ما سقط النظام القائم دون ترتيبات أو نقل «مضبوط» للسلطة يحول، على الأقل، دون وصول عناصر متطرفة أو ثورية أو قل يسارية تكتب للمنطقة جدول أعمال مختلفاً، ستكون له تداعياته الإقليمية المباشرة.

علي عبدالله صالح إذاً فشل في احبولته الإعلامية التي زعم فيها انه سيتنحى في الأيام المقبلة ولأنه لا يعني ما يقول، فقد وقع في شرّ نياته السيئة بعد ان «وعد» بأنه سيكشف كل حقائق الأزمة الراهنة أمام اجتماع مشترك لمجلسي النواب والشورى..

وبافتراض أنه سيعلن تنحيه في ذلك الاجتماع الذي سيصفه أنصاره بأنه «تاريخي» فإن عقيد اليمن قد بات جزءاً من الماضي وفقد كل تعاطف معه، لأنه وبعد ثلاثة عقود ونيّف، قد دمر بلاده وأورث شعبه الفقر والبطالة والانقسام الأفقي والعامودي وعمّق الصدوع بين مكونات المجتمع اليمني وحوّل حلم الوحدة إلى شروخ في النسيج الوطني وبين ابناء الوطن الواحد عندما جعل من جنوب اليمن وكأنها منطقة محتلة يُعامل «شعبها» كمواطنين من الدرجة الثانية وبلا حقوق، ما دفعهم إلى المطالبة بعودة جمهوريتهم السابقة التي قبلوا اندماجها في الشطر الشمالي وفق رؤية وقراءة صادقة ما لبث العقيد ان أدار ظهره واختار «الحرب» لاخضاع شعب الجنوب.

هنا والآن، وبعد ثلاثة وثلاثين عاماً من توزيع كعكة السلطة على عائلته وأنسبائه وأصهاره، لم يجد «الرئيس» سوى السلاح لمواجهة شعبه الذي طالب برحيله سلميا وبقي يناور ويشتري الوقت لإطالة أمد الأزمة ولارسال رسائل الى العواصم القريبة وتلك البعيدة التي ارتهن بلاده لخدمة مصالحها الاستراتيجية وجعلها ساحة تدريب بالذخيرة الحية (الطائرات بلا طيار) لقتل ابناء شعبه، كي يقول لهم انه ما يزال قادراً على «توفير البضاعة» كما كان على الدوام، منذ ان انخرط او تطوع او فُرِضَ عليه (لا فرق) في ما يوصف بالحرب على الإرهاب.

لكن «صلاحيته» بدت وكأنها انتهت فلجأ إلى المناورة مرة أخرى وكانت المبادرة الخليجية هي «الورقة» التي لعب بها او أُوحي له بأن يلعبَ بها، ودخل اليمنيون في لعبة التعديلات والتوقيعات التي يفوضها لنائبه ثم لا يلبث ان يسحبها الى ان «احترق» الرجل جسدياً وليس فقط سياسياً وهنا جاء الدور على «الرعاة» الاقليميين والدوليين، ليعيدوا حساباتهم فلم يعد الرجل «حصاناً» يُراهن عليه بعد ان بدّد كل رصيده المتآكل اصلاً.

لكنه، وهو في النزع الاخير من مستقبله السياسي الآفل، اراد ان يبدو ضحية مؤامرة اميركية (نعم على غرار بن علي وآل مبارك وعقيد ليبيا) فخرج على الناس يوم اول من امس ليقول: انه وقبل ان يعود من السعودية جاءته رسالة من دولة كبرى (..) تقول: ننصح بعدم عودتك الى الوطن لمصلحتك اولاً ولمصلحة اليمن ثانياً ولمصلحتنا ثالثاً.

وكي يُدْخِل عنصر الدراما على روايته المشكوك في صحتها فقد حاول استعطاف اليمنيين (على طريقة حسني مبارك عندماقال انه لن يغادر مصر، التي ولد فيها وسيموت فيها)، عبر القول: إنه رئيس دولة، مش ترانزيت وحامل شنطة، اولاً ماكنتش عميل، لا كنت عميل (يستطرد العقيد) ولا انا عميل، لا استلم مرتباً، ولا موازنة من قطر عربي او من بلد صديق، هذا غير وارد، لكن انا احمل مبادئ وقيم الشعب اليمني وطموحاته».

هنا يتوجب علينا وقف الاقتباس، فالنص يفضح صاحبه واليمنيون-قبل غيرهم-يعرفون على من كان «وما يزال» يعتمد صالح في حكمه وكيف جيء به اصلاً الى الحكم، واساساً كيف بقي طوال هذه الفترة ممسكاً بكل مفاصل الحكم.

... ان تنحى (وهذا مشكوك فيه) فلن يجد العقيد مَنْ يأسفُ عليه.



Kharoub@jpc-com.jo

محمد خرّوب

سلطان الزوري
10-10-2011, 07:26 PM
غاااااد»..


زمان عندما كانت توكل الينا مهمّة صعبة، مثل عملية إقصاء أو نفي قطّة مزعجة كثيرة المواء «ثقيلة الدم»..كنا نضعها في كيس خيش ونمضي بها الى حارات بعيدة أو تجمعات سكانية مكتظة، نفتح لها باب الكيس ونتركها تنطلق بسرعة علّها تجد سبيلها بالعيش هناك..

كان منظراً مألوفاً ان ترى جموع الفتيان وقت الغروب يحملون أكياس الخيش و يمضون بمختلف الاتجاهات، ابناء الحارة الشرقية يأخذون قططهم الى الحارة الغربية، وابناء الحارة الغربية يقصون قططهم الى الحارة الشرقية وهكذا، حقيقة الأمر أن مسألة «تودير القطط او تدوير القطط لا فرق» هي مسألة غير مجدية على الاطلاق، لأنها مجرّد تبديل وجوه وتغيير مقاسات «مواء» لا اكثر ولا أقل..

***

حمل الكيس باليد و»فعفطة» القطة داخله والمواء الغاضب كان كفيلاً ان يجعلك موضع شبهة أمام السكان والمارين...فأذا مررت بختيار يجلس باب بيته..سيظل يراقبك حتى يرى اين تحط رحال كيسك!!..واذا شعر ان عملية «الافلات» ستكون في محيط حيّه..فأنك ستشاهده يرفع ذراعه ويلوح لك بالمغادرة «اقلعها..غاد..غاد»..فتضطر لأن تذهب الى مكان آخر متوارٍ عن الأنظار وما ان «تقرمز» وتريد ان تفتح الكيس..حتى تُطلّ عليك حجة من شباك غرفتها وهي تضع البرداية كغطاء للرأس» مش عيب عليك يا خالة!! ولّ محنا جيران..ارميها غاااد»..ثم تحمل كيسك بيدك وتحاول أن تجد مكاناً جديداً...تمشي مسافة طويلة تلتفت حولك..وقبل أن ترخي يدك عن باب الكيس يقف بالقرب منك «بكب «يبتاع العتق..ينظر اليك السائق ينزل السماعة من يده ويتنازل عن «خطابه الحماسي» حول حفايات البلاستيك للبيع.. ويأمرك..»تحطهاش» هون...ابعدها..غااااااد»..وتنصاع لأمر بائع العتق دون ان تعرف لماذا، هو بالتأكيد ليس من سكّان الحي...لكنه يمارس اعتراضه شأنه شان الآخرين!!..تمضي الى حارة أخرى..الشبابيك مغلقة ولا أحد يراقب أو يقف..»تقرمز» من جديد...وقبل لحظة الصفر تسمع صوتاً انثوياً لا تدري من أين يأتيك « هي ولك هي..والله والله، واللي اسمه الله ان اجيتك غير أمصع رقبتك.اقلعها غااااد» تلتفت حولك دون ان تعرف من اين يأتي مصدر الصوت تتطلع الى السماء الى اليمين الى اليسار..وفجأة تخرج «حفاية لون سماوي نمرة 39» وساق نحيلة من «خم جاجات» انها كرمة العلي..وقبل ان تكمل أيمانها وتسحب «اقسامها»..تهرب بكيسك..وتبتعد..باحثاً عن الـــ»غاااااااااد» التي يتحدثون عنها، فكلما قلت لقد وصلت: «غاااااااااد» تكتشف انك ما زلت هون...

في نهاية النهار تضطر لأن تعود بقطتك وكيسك الى المحيط الخلفي لبيتك، تفلتها بارتياح لتدخل من احد ثقوب السياج..واذا سألوك «وين وديّتها»؟ أجبهم بكل ثقة غااااااد..حتى لو كان المواء هون...

*** في الأيام الأخيرة، المسكينة الحكومة تعاني نفس الشيء.. كلما أرادت ان تفتح كيس القرارات او الخطوات، يخرج لها الف جهة تعترض وتقول لها «اقلعيه غااااااد»..»شيليه غاااااد»...»خليه غااااااد»..» وديّه غاااااد»...تحوس وتلوص..وفي نهاية النهار تعود بكل ما جعبتها وتعيده الى ادراج القرار.



ahmedalzoubi@*******.com

احمد حسن الزعبي

سلطان الزوري
10-10-2011, 07:26 PM
المشروع مستمر


لا يعني موت حنان بورات- الزعيم الأهم في تاريخ حركة الاستيطان الديني التي ظهرت بعد حرب عام 1967 على شكل حركة غوش إيمونيم- أن المجتمع الإسرائيلي فقد القوة الدافعة لاستيطان المزيد من الأرض الفلسطينية. فصحيح أن حنان بورات بوصفه زعيما لهذه الحركة كرّس حياته من أجل فكرة لاهوتية وهي الخلاص- الذي أخذ شكل الاستيلاء على أرض الفلسطينيين في الضفة الغربية وفي القدس المحتل- غير أن رحيله لم يغير في الأمر شيء.

فحنان بورات وعدد كبير من قادة حركة الاستيطان تخرجوا من مدرسة مركاز هاراف في القدس، وهذه المدرسة التي كان يرأسها الحاخام كوك الإبن خلقت جيلا من النشطاء الذين قلبوا حزب المفدال رأسا على عقب، فحزب المفدال (الوطني الديني) كان شريكا تابعا لحزب العمل ولا يتدخل كثير في السياسة الخارجية وبقي مركزا جهوده على مسائل متعلقة بالتعليم. غير أن خريجي مدرسة مركاز هاراف اخترقوا الحزب وبإعداد كبيرة وجعلوا منه حزبا تابعا لحركة غوش إيمونيم الاستيطانية.

ومنذ عام 1974 أخذ حزب المفدال بالتقارب مع الليكود الذي كان رئيسة آنذاك- مناحيم بيغن- يغازل المستوطنين بغية تغيير خارجة الائتلافات الحكومية التقليدية لإلحاق أول هزيمة بحزب العمل، وهذا ما تحقق بالفعل بعد سنوات قليلة.

الهدف من التقارب بين المفدال والليكود هول منع حزب العمل من التوصل لتسوية مع الأردن أو مع الفلسطينيين، ورأت حركة غوش إيمونيم أن رفع وتيرة الاستيطان يمنع حزب العمل من تقديم ما يغري الطرف الآخر للتوصل لتسوية سياسية، وهكذا جاء الاستيطان كإستراتيجية صهيونية واضحة لتقويض فرص السلام. لهذا السبب دخل المفدال- المدفوع من حركة غوش إيمونيم- في تحالف مع الليكود في عام 1977 ومنذ ذلك الوقت ظهر وضع سياسي في إسرائيل أدى إلى تصهيّن المتدينين ما خلق التيار الوطني الديني الطاغي في إسرائيل الذي تمكن من فرض الأجندات السياسية للمجتمع الإسرائيلي.

لن يغير موت حنان بورات من حقيقة أن هناك تيارا وطنيا دينيا في إسرائيل لا يريد السلام وإنما الأرض، فللتيار القدرة على كبح جماح أي حكومة إسرائيلية إن تقدمت بشكل حقيقي نحو السلام مع الفلسطينيين، فالتيار قادر على رفع الكلفة السياسية على أي رئيس حكومة- وبخاصة ورؤساء الحكومات لا يفكرون إلا بسباق البقاء السياسي لهم- بشكل لا يحتمل. بكلمة، ديناميكية القوة في المجتمع الإسرائيلي لا تساعد إلا على تعميق الأزمة، ولهذا السبب لن تتغير السياسة الخارجية إلا بفعل العامل الخارجي.



hbarari@gmai.com

د. حسن البراري

سلطان الزوري
10-10-2011, 07:26 PM
دلالات اغتيال المعارضين!


عندما يبدأ النظام ,وأيُّ نظام, باللجوء إلى التصفية الجسدية والى الاعتداءات والعنف والى سياسة «الزعران» و«الشبيحة» للتخلص من معارضيه فإن هذا يعني أن أيامه باتت قليلة وأنه لم يعد يثق بنفسه ولا بالنظام الذي يتربع فوق قمته.. وهذا هو التاريخ أمامنا وفيه في هذا المجال عبر ودروس كثيرة.

كانت الضربة القاضية التي تلقاها رئيس الفلبين الأسبق فرديناند ماركوس فخرج من الحكم والبلاد وبقي طريداً مشرداً لم تقبل أي دولة في العالم بإيوائه ,حتى بما في ذلك الولايات المتحدة التي كان ضابط شرطتها في تلك المنطقة الإستراتيجية من العالم, هي اغتيال معارضه العنيد بنينو أكينو في الحادي والعشرين من آب 1983 في مطار مانيلا لدى عودته ليقود المعارضة بعد أن بقي في المنافي والغربة سنوات طويلة.

وحقيقة أن هذا ما كان فعله شاه إيران السابق رضا بهلوي عندما أطلق جهاز «السافاك» الرهيب ليطارد المعارضين حتى خارج البلاد وليغتال من استطاع الوصول إليهم في منافيهم وأن هذا ما فعله معمر القذافي عندما اشترى قادة بعض الفصائل الفلسطينية وكواتم أصوات مسدساتهم وأرسلهم ليلاحقوا رموز المعارضة الليبية من الذين فروا بأرواحهم وبأبنائهم واختاروا أن يعملوا ضد النظام «الجماهيري» من الخارج.

والمعروف أن القذافي كدلالة على الرعب الذي كان ينتابه وعلى أن أيامه أصبحت قليلة قد رتب اختطاف منصور الكيخيا ,الذي كان يعتبر أبرز قادة المعارضة الليبية, من القاهرة خلال تواجده لحضور مؤتمر دولي حيث تمت تصفيته بعد نقله إلى ليبيا في عملية بوليسية شاركت فيها تنظيمات وأجهزة استخبارية عربية يجب أن يفتح النظام الجديد ملفها لينال كل من لعب دوراً فيها العقاب الذي يستحقه.

الآن ها هو الرئيس بشار الأسد يفعل ما كان فعله فرديناند ماركوس عشية إطاحته وهروبه إلى خارج بلاده طريداً وشريداً لم يقبل به حتى أصدقاؤه الأميركيون فاغتيال المعارض المعتدل فعلاً مشعل تمو يدل على ضيق الأفق وعلى الرعب وعدم الثقة لا بالنفس لا بالنظام ولا بالمستقبل وهذا ما سيتأكد عندما يفر أعوان الرئيس السوري من حوله وعندما يصبح هو لاجئاً لا يجد من يأويه حتى بما في ذلك أصدقاؤه الروس الذين حاولوا بيع حقهم بالنقض «الفيتو» لكنهم عندما لم يجدوا من يدفع الثمن الذي يريدونه اتخذوا ذلك الموقف الذي اتخذوه والذي سيكون وصمة عار ستلاحقهم على مدى حُقَب التاريخ.

عندما يلجأ هذا النظام لإرسال «شبيحتة» لإغتيال مشعل تمو وهو في منزله وبين أبنائه وعندما يرسل هذا النظام «جلاوزته» لتكسير أصابع الرسام العالمي المبدع علي فرزات وعندما لا يجد ما يرد به على المعارض المعتدل رياض سيف إلا بإرسال زعرانه ليعترضوا طريقه وهو خارج من صلاة الجمعة الماضية ويملأوا وجهه وجسمه بالرضوض والكدمات فإن هذا يدل على أن مصير الأسد حتى وإن طال سيكون مثل مصير فرديناند ماركوس ومثل مصير القذافي وشاه إيران فأحداث التاريخ عبارة عن دروس وعبر والحديث النبوي الشريف يقول :«الشقي مَن اتعظ بنفسه والسعيد مَن اتعظ بغيره».

صالح القلاب

سلطان الزوري
10-10-2011, 07:26 PM
.. حتى بعد أن يرحل!


قد يغادر علي عبد الله صالح رئاسة الجمهورية هذا الأسبوع. لكنه لن يسلم السلطة للمعارضة!!. هكذا غادر بن علي تونس وانتقلت السلطة إلى الجيش!!. وهكذا غادر حسني مبارك وسلم السلطة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة!!.

واشنطن قالت لصالح، هذا ما قاله حرفياً يوم أمس، أن عليه أن لا يغادر إلى صنعاء.. وأن يبقى حيث هو في السعودية!. ويسأل: لماذا يجب أن يستمع إلى واشنطن إذا لم يكن عميلاً أميركياً؟؟.

كنت كتبت كلاماً عن الرئيس اليمني، فانتقدني أحد رجالات الحكم السابقين، وأظن أنني أستطيع أن أقول إن الرجل لم يكن متبطلاً في القصر الجمهوري، .. وإنما أقام وحدة كانت حلم شعب اليمن في الجمهوريتين. ثم دافع عن هذه الوحدة في وجه حركة انفصالية قوية، وفرضها بالقوة.. بقوة الحرية الحزبية، وبالانتخابات، ومجالس منتخبة.. على قدر استطاعته في مجتمع قبلي، وتكثر فيه الأميّة، والفقر، والمرض!!.

طبعا هناك معارضة تستطيع وضع مليون متظاهر في شوارع صنعاء وتعز، ولا احد يجادل في وجود الحزب الاشتراكي، والحوثيين، وقبائل حاشد وانشقاق العسكر، لكن المتظاهرين ليسوا أصواتاً في الصناديق الانتخابية فهتاف ارحل.. ارحل ليست برامج معارضة وتخريب المدارس وعقول طلابها منذ ثمانية اشهر، ونسف أنابيب النفط والغاز، وتعطيل التجارة والسياحة والجامعات، كل ذلك ليس نضالا شعبيا من اجل الحرية والديمقراطية.

الاطاحة بالنظام لا يعني إقامة نظام بديل أفضل؟ انه هتاف في الشارع لكنه ليس ممارسة الحكم في البرلمان والوزارات والقيادة العامة للقوات المسلحة والأمن، وليست العلوم والثقافة في الجامعات والطب في المستشفيات والمراكز الطبية، والفكر والاتصال في الصحافة ومؤسسات الإذاعة والتلفزيون والتجمعات الفكرية في المنتديات وخلايا المجتمع المدني الحية.

هناك بساطة غير معقولة في فهم التحولات الاجتماعية، وتغيير الدول والسلطات، وطفولة بريئة في هذا الذي نتصوره لمستقبل التظاهرات والاعتصامات التي تستغرق أشهراً.. في حين أن القوة الحقيقية وراء كل شيء، هم العسكر ذاتهم الذين حكموا ثلاثين وأربعين عاماً!!.

نتحدث عن اليمن وليس عن غيره!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
10-11-2011, 01:59 PM
رسائل إلى إنسان صغير! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgتلك رسائل وجهها عالم النفس رايش لانسان عصرنا الذي وصفه بالانسان الصغير، فهذا الكائن الذي فقد الحوْل والقوة وتحول الى سلعة لم يعد سيدا للعالم، بل اصبح خادما لما اخترع واكتشف، وحوله سعار الاستهلاك الى ورقة جافة في مهب عواصف البورصات والاسواق، لهذا لم يحدث ان عوقب مفكر من قبل النظامين الرأسمالي والاشتراكي خلال الحرب الباردة كما عوقب رايش.

منذ تلك الرسائل اصبح الانسان اصغر مما كان، لان متوالية الاستهلاكية تضاعفت مئات المرات، والدول التي تدعو الى الشفافية اصبحت اشد كثافة وظلاما والفرد هو الذي اصبح عاريا من فرط الشفافية كما قال كونديرا الذي عانى بدوره من كوابيس الشمولية وسطوة الايديولوجية.

في الماضي، كانت سقوف بيوتنا اعلى ثم بدأت تنخفض حتى اوشكت ان تلامس الرأس لان صورة الانسان عن ذاته تبدلت وبعد ان كان قادرا على الاختيار اصبح مجرد مسمار في آلة عملاقة، وكان هذا الانسان يستطيع ان يمد ذراعيه وهو يتثاءب دون ان يرتطم بجدار، مثلما كانت حصته من الاكسجين اضعاف حصة حفيده الذي اختلط عليه الزفير والشهيق فلا يدري ما الذي يستنشقه، لم يكن التلوث قد شمل البصر والسمع والشم وحتى اللمس، فالاصوات كلها مسموعة حتى لو كانت همسا، لكن ما حدث لهذا الانسان الترانزستور هو ان حواسه اصبحت شبه عاطلة عن العمل فهو نادرا ما ينظر الى السماء، وقد يكون نسيها ونسي ما فيها من نجوم لفرط تحديقه تحت قدمه كما تفعل الابقار باظلافها.

احد المثقفين الانجليز قرر ان يحرر غرفته من كل الادوات التي تشغلها، لأنه لم يجد مكاناً ينام أو يجلس فيه، وقال ان المكنسة الكهربائية والتلفزيون والثلاجة احتلت مكانه وعليه اذا أراد ان يبقي الغرفة ملأى بهذا الاحتلال التكنولوجي ان يستأجر غرفة اخرى.

الناس غير منتبهين الى ما خسروا لأن وهم المكاسب اصابهم بالدوار واحياناً بالعمى، لقد خسروا عواطف انسانية لا تقبل التعويض، وزينت لهم الاوهام التكنولوجية ان العالم كله يأتي لزيارتهم في غرف نومهم.. ثم يكتشفون بعد فوات الاوان ان العزلات قد دمرت حياتهم وحولتها الى صقيع موحش.

قد يبدو هذا أشبه بنوستالجيا أو حنين مرضي الى الماضي، والحقيقة غير ذلك تماماً فنحن الآن نأكل ما لا نشتهي ونعرف ان ما نلتهمه يسمم العافية، ونسمع ايضاً ما هو مقرر علينا من الغناء ورنين الهواتف الذي لا ينقطع وأبواق السيارات واجهزة الانذار فيها، وننسى ان هذا التلوث السمعي حرمنا من الاصغاء الى ايقاعات نود الاصغاء اليها.

الانسان الصغير، هو حزمة من الحاجات التي لا تشبع، لأن لعابه يسيل على مدار الساعة، ولا يظفر بواحد بالمليون مما يريد.

وحين تنشر احصاءات موسمية عن الاحباط والكآبة وضحايا العزلات ننسى ان السبب الاول هو هذه الضآلة التي يشعر بها الانسان الترانزستور، فهو يعيش في علبة سردين، تحت سقف واطىء، ويركض طيلة الوقت مكانه، انه المُنبَتّ الذي لا حرية قطع ولا انسانية أبقى.

والأغرب من كل هذا أن رسائل رايش الى هذا الانسان الصغير اعيدت اليه، لأن المرسل اليه في غيبوبة دائمة!.
التاريخ : 11-10-2011

بدوي حر
10-11-2011, 02:00 PM
ولم يزل ملف المدارس مفتوحا! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgأبو ينال من قراء «الدستور» الدائمين، ومن المتابعين لهذه الزاوية كما يقول، يسكن لواء البادية الشمالية الغربية- من محافظة المفرق (بلدة الحمراء بني خالد) يعود ليفتح ملف التربية والتعليم والمدارس، وما يعانيه الأهل مع أبنائهم من الطلاب والطالبات، غير أن المعاناة هنا لها شكل آخر، شكل معفر بغبار البادية وهمومها التي لا تنتهي، فلئن كان أهل المدينة في المركز، يجدون ما يجدون من مستوى التعليم وتدنيه، فما بالك بأحبتنا من أهلنا الذين يعيشون في أطراف الأطراف؟.

أبوينال ولي أمر لأربعة طلاب، يُجمل معاناته في كلمات بسيطة، ولكنها حادة كحد الخنجر...

أولا- مستوى التعليم متدن وهذه حقيقة لا يختلف عليها أحد (يطلقون علينا في القبول في الجامعات عند القبول- الأقل حظا!!)..

ثانيا- مدارس الذكور..التعليم فيها عدم، كما يقول، وطالب الصف الرابع أساسي تخيل أمي لا يفك الخط كما يقولون...وأحدهم أبنائي!!.

ثالثا - أحد أبنائي في الصف الثاني يشكومن أحد المعلمات التي تمنع الطلاب من الذهاب للحمام، كيف يمكن للطالب أن يفهم؟ ولن أعلق على الجانب الصحي للطالب!!.

رابعا - الاتصال مع المدرسة معدوم في زمن التقدم التكنولوجي لأن كل معلمة لديها هاتف خلوي خاص بها فقط، «وكيف بدنا نحكي مع المدرسة كرجال ولا يوجد خط عام وأرضي؟؟» مشكلة التواصل مشكلة بحد ذاتها.

خامسا- تعطي المعلمات واجبات بيتية للطالبات يعجز عن حلها طلاب جامعة وماجستير.. أبنائي لا يستطيعون حل الاسئلة.. ويقول بعبارات مؤلمة وبسيطة: حتى مش لاقي حدا ادرس أولادي بعد الدراسة في البيت، وانا لا اعرف ادرس وما مر علي الأسئلة هذه بحياتي..شوالحل لا ادري؟ وللعلم شوبدها البنت تحفظ عربي ولا انجليزي ولا دين وكله مطلوب غدا...وشوبدها اتحل لاتحل...تعجيز في تعجيز...!!».

سادسا- طلبات المعلمات لا تنتهي بدنا وبدنا كذا...»شواحنا مجتمع مثالي وكل شي متوفر في البيت؟ يعني..مثال - بدنا ألوان بدنا بذور بدنا أشتال بدنا رمل بدنا مش عارف شوطلبات ما تخلص...»!!.

أبوينال، يختم صرخته باختصار: الشكوى مريرة من المدارس وحسبنا الله ونعم الوكيل...!!.

هل من مزيد مما يمكن أن يقال؟.

نعلم ما تعانيه البلد من أزمات مستعصية، سياسية واقتصادية، ولكن ماذا نقول لأبي ينال، ومئات من أمثاله؟ انتظر حتى نحل مشكلات البلد كي نصل إلى مشكلتك؟ وحتى ذلك الحين، ماذا يفعل أبوينال بواجبات الأبناء البيتية التي لا يستطيع الأولاد القيام بها؟ ولا يوجد أحد في المنطقة من الممكن أن يعطي حتى دروسا خصوصية؟ إلى اين نمضي بأجيالنا؟؟

بدوي حر
10-11-2011, 02:00 PM
ما أحوجنا إلى صوت «العقل» * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgما احوجنا اليوم الى صوت العقل! هذه هي الوصفة الوحيدة التي استطيع ان نقدمها للاردنيين الطيبين في لحظة حرجة يمر بها بلدنا.

اعرف ان كثيرين سيقولون ان الناس كانوا "عقلاء" بما يكفي على مدى الشهور "السنوات: ادق" الماضية، وان الاردني بطبيعته يصبر ويتحمل ويتجمل وينتظر الفرج حتى لو طال موعده وتأخر.

نعرف ايضا ان ما جرى في المنطقة مؤخرا ايقظ ضمائر الناس وشحن عواطفهم واطلق "مارد" مطالبهم واحلامهم، فقد اكتشفوا ان "اعمارهم" سرقت واحوالهم تراجعت وان ساعة "التغيير" دقت ومن المستحيل ان تعود عقاربها للوراء.

نعرف -ثالثا- ان الرسائل التي بعثوها لم تصل واذا وصلت لم تفهم واذا فهمت لم تجد طريقها الى العمل والتنفيذ، وقد نتج عن ذلك كل ما تولد من ازمات واحتقانات وكل ما نعانيه من التباسات جراء انسداد "ابواب" الاصلاح الحقيقي وغياب الثقة وغلبة منطق الاستهتار والمماطلة والاكتفاء بطلاء الجدران والانحياز الى "الشارع" على حساب منطق التفاهم والحوار واسترجاع الثقة وبناء الصدقية والدخول في "الربيع" بدل انتظار الخروج منه بأسرع ما يكون وبأقل الخسائر.

في غياب "صوت العقل" اخطأنا في التشخيص وفي المعالجة ايضا، اخطأنا في ادارة الازمات وفي ابداع ما يناسبها من حلول اخطأنا في تحديد الرؤية وتوجيه البوصلة وفي تقدير الموقف ايضا.

لم تكن "مهمة" الاصلاح صعبة او مستحيلة لكننا -للاسف- "عقّدناها" اكثر مما يجب وتعاملنا معها بالتهوين احيانا وبالمبالغة احيانا اخرى، انتصرنا "لصوت" اهل الثقة ولم ننصت لصوت اهل الكفاءة، لقد اضعنا "فرصة" وصار لزاما علينا ان نستدرك خطأ اضاعتها قبل ان يفوت الاوان.

نحن نحتاج فعلا الى "صوت العقل" وفي بلادنا عقلاء كثر يمكن ان نسترشد بهم وشعب حي يمكن ان نثق به ودروس كثيرة يمكن ان نستفيد منها ومستقبل جديد يمكن ان نتفق عليه ونرسمه بعيدا عن "فزاعات" التخويف ونصائح المستثمرين في "الخراب" ودعوات الجاهزين للسفر في اية لحظة.

نحتاج الى "صوت العقل" لكي نجتاز هذه الازمات التي تتناسل من رحم "الاحتقان" والخوف واليأس ومن "تربة" الفقر والبطالة والفساد لكي نتوافق على "اردن" جديد تستقيم فيه موازين العدالة وتعلو فيه مصلحة "الوطن" ويتنفس الناس هواء نقيا لا غبار فيه ولا "رطوبة" زائدة عن الحد.

اذا كان البعض يريدون ان يأخذونا الى "المجهول" دفاعا عن مصالحهم وامتيازاتهم واذا كان ثمة من لا يرى في هذه المخاضات اكثر من "زوبعة في فنجان" فان "صوت العقل" وحده هو الحكم على المخاضات والمآلات، على اتجاه البوصلة ومساراتها، وهو وحده من يدلنا على الصواب.

اذا غاب "صوت العقل" قال الجنون: ضعني مكانك.. واذا رحل "الفقر" الى مكان قال له "الكفر" خذني معاك.. واذا انسدّت الابواب المشروعة قفز الناس من الشبابيك.. واذا تعطلت لغة "التفاهم" دبّ اليأس في القلوب.
التاريخ : 11-10-2011

بدوي حر
10-11-2011, 02:00 PM
هواجس مصر ومخاوفها المتجددة * راكان المجالي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL4.jpgهي الفكرة المستبدّة نفسها، لا تزال تمارس سطوتها، في المجاميع العربية، التي خرجت إلى الميادين والساحات العامّة، بأنّ "السياسة قدرٌ.." لا رادّ له..!.

عقلٌ سياسيٌ جمعيٌ يحبو، وفيه: يتمنّع التفكير على أصحابه. وهواجسٌ تحلّ محلّ الأفكار. ذعرٌ يتلبّس صانعي أبهى ثورة شعبية عربية حديثة، خشية موتها، وخوفاً عليها لا منها. رتابةٌ في الاستجابة للتغيير، تأخذ شكل الصدمات المفاجئة. وأشباحٌ يخرجون، من حيث لا يعرف أحد، على هيئة هستيريا، تُحيل ثورة الشعب إلى كابوس مخيف.

طابورٌ خامسٌ، أو ما يشبهه، يقود الثورة المصرية وتحوّلاتها إلى شوارع فرعية. حيرةٌ، تتحوّل، في طرفة عين، إلى مذبحة. توتّرٌ، مصدره الارتباك وعدم الوضوح، يسعى إلى ضبط إيقاع المرحلة الإنتقالية، فتندلع المواجهات، كتلك التي وقعت في "جمعة التطهير والمحاكمة..". وكأنّ شيئاً خفيّاً يسعى بقوة إلى دوران "ماكينة عنفٍ.."، بين الجيش والثورة..!؟ أسئلةٌ تُحيي في الأذهان مأثور المتنبي الشهير: "نامت نواطيرُ مصرَ عن ثعالبها..".

والسؤال اليوم هو هل استمرار التظاهرات في مصر كل يوم جمعة على مدى اشهر طويلة وما يتصل بهذه المظاهرات من تحركات ومماحكات الى حد المواجهات الدامية،وكان ذروة ذلك الصدام العنيف بين المحتجين المسيحيين وقوات الجيش أمس الأول الأحد في ماسبيرو حيث السؤال عما حدث هو هل كان هذا الانفجار مفاجئاً على نحوٍ كلّي، كما بدا للبعض..؟ أم أنّ فارق أداء السرعتين، بين الجيش والحالة الشعبية المتفجرة، كان لا بدّ له من أن يؤدّي إلى التصادم، في لحظة العبور الإجباري، للنفق الوحيد، نحو المحطّة التالية..؟.

مشهدٌ تتكاثر تفاصيله على نحوٍ مربك، غير أنّ ضروراته المصرية، والعربية أيضاً، تقضي بتكثيفه، كي لا تتكرّس لحظة عجزٍ عربي مرعبة، لألف عام قادم. مشهدٌ مصريٌ بطرفين: "جيشٌ يريد وضع ثورة شعبية على قضبان سكّة نظام.."، و"ثورةٌ تريد التحليق إلى نظام جديد..".

المخاوف تدفع الجيش إلى تحويل الثورة إلى مجموعة مطالب. غير أنّ الجيش لا يمتلك جهازاً سياسياً، مؤهّلاً ومدرّباً، وكذلك شباب الثورة الشعبية. فسادَ شعورٌ عام، بأنّ روح ثورة ميدان التحرير بدأت تتلاشى وتخبو. ولهذا فان صدام ماسبيرو وكل ما سبقة من صراعات سياسية وخلافات فكرية ومواجهات في الشارع بات مرعبا لانه يجيء في لحظات فراغ مخيفة، امتدّت بين ترتيبات المجلس العسكري، المتباطئة أو البطيئة، وبين الشعور الشعبي المتوقّد. فعادت ملايين الشعب الى الميدان، للتأكيد بأنّ قوة الشعب لا تزال حاضرة. وعلى المراهنين، على تبعثرها أو تفكّكها، أن يعيدوا حساباتهم. وهنا، عادت المخاوف والهواجس، من جديد، لتغمر ملايين شجّعت وشاركت وتعاطفت مع ثورة الميدان. وتوافرت تربةٌ خصبة، لكائنات العتمة، ولحالمين بإمكانية إعادة الإمساك بإيقاع التغيير المطلوب..!.

والحقُّ، أنْ تلك هي اللحظة السياسية، الشرعية والتاريخية، التي ينبغي التقاطها من جديد، وبوضوحٍ كاشفٍ للجميع. ولا بدّ من تأكيد شرعية حضورها واستمرارها؛ لحظة إنشاءِ عقدٍ اجتماعي جديد (أي دستور وأركان نظام ديمقراطي حقيقي)، يسمّيه البعض جمهورية جديدة،

يؤسّس في لحظة غياب الرأس الواحد (أي الرئيس، بنموذجه العربي المألوف، أي الديكتاتور). الشعب المنظّم، والجاهز في حضوره في الميادين، بموازاة بناء نظامٍ جديد، تتوزّع سلطاته المنفصلة، رئاسية وتنفيذية وتشريعية وقضائية، التي يُعاد تأسيسها، في ظلّ غياب أصحابها المفترضين.

وهي لعمري لحظة فارقة، لم تحدث من قبل، في تاريخ الدولة العربية الحديثة. شعبٌ يحدّد، بالدستور والقوانين والشرعيات، شروط ومواصفات مَن يحكمه وكيف يحكمه، بما في ذلك الضمانات لمنع أيّة سلطة (رئاسية أو حكومية)، من التحوّل إلى سلطة قمعية واستبدادية، بصرف النظر عن شخصية مَن سيحتلّ تلك المواقع. وعلى مؤسّسة الجيش، التي يمثّلها المجلس العسكري الأعلى، كممثّلٍ انتقالي للرئاسة في مصر الآن، أن ترعى تلك العملية، وبما يمتلك من أدوات متاحة في مصر، حتى هذه اللحظة من تاريخها، ومهما احتاجت العملية من أوقات. أما ضمانة ذلك، فهي شباب الثورة الشعبية المصرية، المستعدّ ل"العودة إلى المليونيات.."، فيما إذا إنحرفت عملية التأسيس عن مسارها، ومن دون تهديد، أو غضبٍ من أحد. هكذا، يُحقّق الجيش أبهى لحظة أخلاقية في تاريخه وتاريخ مصر، ويدخل التاريخ من أوسع أبوابه، بنقلِ مصر إلى عصرها الديموقراطي. جيشٌ يرعى تحقيق الشعب لدولته الحديثة والجديدة، وثورةٌ شعبية تحرس صناعة تلك الدولة، بما تملك من "مليونيات" منظّمة، جاهزة للعودة إلى الميادين. ومن دون أن ينحكم الشعب إلى مشاعر الانتقام وغرائزه، فتخدعه محاكمات رموز النظام البائد، حتى لو شملت الرئيس السابق وأبناءه، كما حدث مؤخّراً، باعتبارها مطالب الثورة الأساسية. فالمطلب الحقيقي، لثورة كهذه، هو التغيير الديمقراطي الفعلي، وبشكلٍ نهائي، على نحوٍ يقطع مع عصرٍ استبداديّ كامل ونهائياً. فلم تعد مصر "مزرعة.." لأحد، ولا مكان فيها لحكّامٍ "ثعالب.."، ولا شعبها "نواطير.." نيام. وهنا، يمكن لحالمٍ عربي أن يتجاسر، بالقول: هذا عصرٌ، لم يعد فيه مكانٌ للطغاة، في أرض العرب..!.

تلك هي المرّة الأولى، التي يُسمح فيها لمجتمعٍ عربي، وبعيداً عن أهواء السلطة، وسيوفها المسلطة على رقبته، بوضعِ قواعد وأسس دولة مدنية عصرية. دولةٌ لا رغبات فيها لسلطة، تسعى إلى تأبيد حكمها، ينفرد فيها الحاكم وحده بـ"غرفة الأقدار.." فيها. وعلى تلك اللحظة العربية، أن تأخذ مداها الطبيعي، وفي مصرَ تحديداً، لأنّها بذلك تجتاز حاجز الخوف عليها مِن أيّة مخاطر، في حتميّة وصولها إلى كلّ المجتمعات العربية، التي تنتظر وتحاول. وربّما لهذا بالذات، تتزاحم أيادٍ عربية كثيرة، وكلّها خفيّة، على الإناء المصري، الزاخر والواعد بمستقبلٍ عربي أبهى.

بدوي حر
10-11-2011, 02:00 PM
علمنة الجزيرة .. هل كانت إسلامية؟! * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلم يتوقف الاهتمام الإعلامي العربي والدولي باستقالة المدير العام لشبكة الجزيرة وضاح خنفر، حيث تباينت التحليلات والآراء بشأن الأسباب الكامنة خلفها، فضلا عن دلالاتها من حيث التأثير على الجزيرة كأهم وسيلة إعلام في المنطقة برمتها، وكان لافتا بالطبع تلك التحليلات التي تحدثت عن تغير ما في الخط التحريري للمحطة.

لكن أكثر الآراء إثارة بخصوص الملف هي تلك التي تحدثت عن «علمنة» القناة بعد تغير مديرها صاحب الخط الإسلامي المحسوب على الإخوان المسلمين، وربما حماس في بعض الأحيان (كانت متهمة بمناصرة القاعدة في عرف الأمريكان وسواهم، ولا ندري كيف يلتقي التياران في عقل هؤلاء وأولئك؟!).

بعض الصحف نقلت عن مصادر داخل القناة، وأخرى نقلا عن بعض المذيعات ما يشير للاحتفال بالتغيير الذي وقع لجهة التخلص من «التشدد» السابق لصالح الانفتاح الجديد، ما يثير أسئلة مشروعة بخصوص هوية المحطة السابقة، وما إذا كانت إسلامية حقا، مقابل هويتها العلمانية الجديدة.

والحال أن أية وسيلة إعلام لم تحظ بكم من الجدل السياسي والثقافي مثل ذلك الذي حظيت به الجزيرة، فقد كانت عند البعض عميلة للموساد، وعند آخرين عميلة للسي آي إيه (ألم يستخدموا بفجاجة إحدى وثائق ويكيليكس من أجل القول إن وضاح خنفر كان عميلا للمخابرات الأمريكية رغم وجود مئات أخرى بعدها تتحدث عنه بطريقة سلبية؟!). وهي تتبع عند بعضهم القاعدة، كما أنها تشكل عند آخرين الذراع الإعلامي لحماس والإخوان، إلى آخر تلك التهم التي لا تنتهي.

فيما يتعلق بالقديم الإسلامي (المفترض) الذي انتهى لصالح البديل العلماني (المفترض أيضا)، ثمة سؤال مشروع بخصوص هذه القضية يتمثل في حقيقة ما إذا كانت المحطة قد اتخذت بالفعل هوية أيديولوجية «إسلامية»، الأمر الذي لا يبدو صحيحا بحال، بدليل أن أبرز وجه سياسي يظهر عليها هو عزمي بشارة (القومي الفلسطيني المسيحي) كما ذهب الصحفي الفلسطيني (من عرب 48) زهير أندراوس في رده على مثقفين صهاينة خلال ندوة «إسرائيلية»، إلى جانب الصحفي المعروف عبد الباري عطوان وأسماء بارزة لا صلة لأكثرها بالإسلاميين، وبدليل أن التيارات القومية واليسارية كانت من أكثر المحتفلين بها رغم تناقضها الأيديولوجي مع التيار الإسلامي (انقلب الموقف بعد تغطيتها للثورة السورية!!)، فضلا عن احتفال الشارع الشعبي بها.

إن وجود رجل له خلفيته الإسلامية المعروفة على رأس القناة لا يتعدى حقيقة أن الرجل بقدراته المتميزة قد أثار إعجاب أصحاب القرار في قطر، فسلموه المهمة في خطوة جريئة تحسب لهم تبعا لتداعياتها المعروفة، وهي تعكس بالضرورة توجهاتهم في خدمة قضايا الأمة. وقد سبقه إلى المنصب رجلان ليس لهما لون أيديولوجي واضح، أما وجود عدد من الشباب الإسلاميين داخل المحطة (أكثرهم تركوا الانتماء التنظيمي)، فلا يغير في حقيقة أن الغالبية من العاملين فيها ليسو من ذات الفئة، وهم يتوزعون على طيف واسع من الانتماءات الفكرية والحزبية والسياسية.

لا ينفي ذلك أن للمحطة هوية سياسية يقررها أهل القرار عنوانها الانحياز لقضايا الأمة في صراعها مع أعدائها، وهي قضايا صدف أن الإسلاميين هم الأكثر حضورا وتأثيرا فيها، وعندما كانت تبرز قوىً فاعلة تناضل من أجل الحرية لم تكن المحطة تتردد في تغطية أخبارها ومناصرتها، بل إنها هي من منح حركة مثل «كفاية» في مصر (وهي أقرب إلى اليسار القومي) ذلك الحضور الإعلامي اللافت في مرحلة ما قبل الثورة، بل إن حضور التيارين اليساري والقومي على شاشتها كان أكبر من حضورهما في الشارع.

ما ينبغي التذكير به هنا هو أن الإسلاميين كانوا التيار الأبرز خلال الثمانينيات والتسعينيات في ساحات العمل الحزبي والطلابي، وكان طبيعيا أن يبرز من بينهم كثيرون في ميدان الإعلام، ولم يتجاوز الحال حقيقة أن الجزيرة لم تضع «فيتو» على توظيفهم كما فعلت محطات ووسائل إعلام أخرى من باب العداء السياسي والأيديولوجي، فضلا عن حقيقة أن الظاهرة الإسلامية بأطيافها المختلفة كانت محور الأحداث منذ انطلاقة القناة ولغاية الآن، وكان طبيعيا أن يُستفاد من أبنائها في تغطية تلك الأحداث والوصول إلى مناطق الفعل والتأثير.

لقد مرّ زمن سابق كان اليساريون هم سادة الإعلام في العالم العربي، مع بعض القوميين، والسبب هو قوة تيارهم خلال الخمسينيات والستينيات وبدرجة أقل خلال السبعينيات، ما يعني أنه كان طبيعيا أن يكون حضور الإسلاميين خلال التسعينيات وبعدها قويا وبارزا.

بل إنه بالإمكان القول إن حضور أبناء هذا التيار في وسائل الإعلام المؤثرة يبقى أقل بكثير من حضورهم في الشارع.

في ذات السياق يذهب بعضهم أبعد من ذلك في حكاية العلمنة، إذ يشيرون إلى أن عملية تهميش ستطال الإسلاميين العاملين في المحطة، الأمر الذي يبدو أقرب إلى الأمنيات، ليس فقط لأن كثيرا منهم كانوا موجودين قبل تسلم وضاح خنفر إدارة المحطة، بل أيضا لأن رئيس مجلس الإدارة القوي والمعروف بمواقفه وإنصافه (الشيخ حمد بن ثامر)، والذي كان قبل وضاح لا يزال على رأس عمله ويحظى بثقة أهل القرار، وهو لا يمكن أن يقبل بشيء كهذا.

أما الخط السياسي فلا أعتقد أن القائمين على المحطة سيغامرون بالتخلي عن كلمة السر التي منحتها كل ذلك الحضور في الوعي الجمعي للأمة ممثلة في الانحياز لقضاياها الكبرى، وللحق والحرية والعدالة.

بدوي حر
10-11-2011, 02:01 PM
ليلة قاهرية سوداء * باسم سكجها
http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgلم تنم القاهرة ليلة الاثنين السوداء، وتفجّر فجرها على مشهد محزن مؤلم تنقله الصور الجارحة لكلّ ضمير، فالقتلى موزعون على الأرصفة، منهم مَن ذهب بطلقة في الرأس، ومنهم مَن دهسته سيارة عسكرية، ومنهم مَن فُتح رأسه بعصا غليظة، وكذلك مئات الجرحى الذين تعرّضوا لوحشية تُذكّر بأواخر أيام مبارك.

الجرح المصري كبير، أكبر من أن يتمّ تجاهله بالحديث عن مؤامرة خارجية، أو تحميل فلول الحزب الوطني والنظام الساقط المسؤولية، فتداعياته لن تقف عند حدود ماسبيرو لتصل إلى كلّ أنحاء مصر، فتتجاوزها لتستقر في مدن وقرى العالم العربي الذي يُقال: إنه يعيش في فصل الربيع.

خبر ملفّق يقول: إنّ الخارجية الأميركية أعلنت استعداد واشنطن لإرسال قوات لحماية كنائس مصر، فيسري كالنار في الهشيم، ويجد الكثيرين من المؤيدين، وتظهر أصوات تدعو إلى الحماية الدولية، فتضطرّ الولايات المتحدة للنفي، ولكن الخبر ظهر، وصار موضوعاً مطروحاً للنقاش.

قيل، قبل أسبوعين، إنّ ساركوزي عرض على مطران الموارنة تهجير مليوني مسيحي لبناني إلى أوروبا؛ بدعوى أن المستقبل سيحمل أخباراً مؤلمة لمسيحيي الشرق، ومن شأن ما حدث في القاهرة أن يؤكد الخبر، والمؤكد أن مشهد رجم كلّ السيارات التي تحمل داخلها رمز الصليب عند ميدان التحرير في اليوم التالي سيثير الكثير من الأسئلة لدى كل المسيحيين العرب.

على المسلمين أن يتذكروا حجم غضبهم على هدم الإسرائيليين لمسجد في فلسطين، حين يسمعون عن هدم كنيسة في مصر، وعلى المسلمين تقع المسؤولية التاريخية الكبرى بطمأنة أشقائهم المسيحيين بأن العهدة العمرية ما زالت نافذة المفعول، وإلا فإن الخراب سيحيط بنا من كلّ الجهات.

بدوي حر
10-11-2011, 02:01 PM
«الثورة المضادة» تضرب بقسوة في «ماسبيرو» * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgللصفعة القاسية التي تعرضت لها ثورة 25 يناير المصرية المجيدة، سياقان...أحدهما محلي والآخر إقليمي...في السياق المحلي، تبدو الاشتباكات الدامية بين الجيش والأقباط و»الطرف الثالث» المجهول/المعلوم، نتاجاً لعوامل ثلاثة، أو يمكن أن تتوزع مسؤوليتها على أطراف ثلاثة، وإن ليس بنفس الحجم والدرجة...الجيش مسؤول عمّا حدث، وقد أخذ يتصرف كقوة كابحة للثورة ومطالبها الجذرية، وحافظة لما يمكن حفظه من فلول النظام القديم، ومن مصلحته وبعض بقايا النظام، أن يقدما الثورة بوصفها حالة دائمة من الفوضى، وطريق لا عودة فيه، إلى «الحرب الأهلية»

والأقباط مسؤولون...فمن بين كنائسهم وتياراتهم السياسية، انبثق تيار «أصولي متطرف»، لغته طائفية / انعزالية بامتياز، نشيط حركيا «جهادياً» إن جاز التعبير...مدعوم بالخارج ومستقوٍ به على الداخل...يكاد يضع أقباط مصر بخاصة ومسيحيي المشرق العربي على وجه العموم، خارج سياق المنطقة وحضارتها وتاريخها.

أما «الطرف الثالث» الذي يتحمل مسؤولية المذبحة، ربما بما يفوق مسؤولية الطرفين الأوليين...فهو خليط من جماعات «أصولية» متطرفة...إنها مدرسة تسبغ على نفسها لبوساً «سلفياً متشدداً»...تستهدف الأقباط والمسيحيين والصوفيين وغيرهم، دونما تمييز...لقد رأيناهم يحرقون الكنائس ويعتدون على المواطنين ويتطاولون على المقامات الصوفية...خطابهم تفتيتي، «دون مذهبي»، تكفيري، ضاقت به مصر بإسلامييها ومسيحييها، حتى أن مدارس سلفية عديدة، أعلنت البراءة منه والقطيعة معه.

في الحديث عن السياق الإقليمي، المفتوح بالطبع على السياق الدولي، للأحد الأسود في «ماسبيرو»...يمكن القول، أن «الطرف الثالث» هو الأكثر ارتباطاً بـ»معسكر الثورة المضادة» للربيع العربي، الذي يتنقل من عاصمة إلى أخرى، يضرب هنا ويزرع بذور الفتنة الكبرى هناك...معسكرٌ مدججٌ بالبترودولار والدعم الاستخباري و»فقه الظلام والكهوف»...هؤلاء جزء عضوي من معسكر الثورة المضادة، وذراعها العسكري/المليشياوي/ الشعبوي الأول والأقوى

أما الجيش والقوات المسلحة وبقايا النظام القديم، فهم ما زالوا يمثلون «الفريق الأولى بالرعاية» من قبل «الثورة المضادة» وعواصم الغرب عموماً، وفي المقدمة منها واشنطن، التي أرادت وما زالت تريد، إسقاط الديكتاتور وإبقاء الديكتاتورية، وما زالت تعوّل على تغيير من داخل النظام، يبقيه بعد أن يدخل عليه بعض التعديلات...فالنظام القديم هو الأقدر على حفظ موقع مصر في المنظمة الغربية، وهو الأحرص على سلامها المُذل مع إسرائيل، وهو الكفيل بإبقاء البوابات المصرية مشرعة أمام «الإملاءات الغربية» التي تتخذ أشكالاً ومسميات عدة.

سلوك هذا الفريق، ما زال محكوماً بالرغبة والحرص على إبقاء ما يمكن إبقاؤه من النظام القديم، ومن على قاعدة، أن ما لا يدرك كله، لا يترك جُلّه....هؤلاء لا يخطون خطوة واحدة للأمام، إلا إذا امتلأ ميدان التحرير عن بكرة أبيه بالمحتجين والمتظاهرين الغاضبين...هؤلاء ما انفكوا يبعثون بالرسائل المنفّرة عن الثورة المصرية والمحذّرة من الفوضى التي تسير ركابها....هؤلاء اطلقوا النار وقتلوا من قتلوا، بل أن دباباتهم داست المتظاهريين السلميين أمام «ماسبيرو» بالأمس، وفقاً لشهود عيان ثقاة، وأمام أعين الناس وعدسات الكاميرات، ومن دون خجل أو وجل.

أما الفريق الثالث، أقباط مصر، أو بعض تياراتهم من أجل الحقيقة والإنصاف...تربطهم بأكثر المدارس الكنسية الغربية تطرفاً صلات ووشائج وعلاقات قربى...يحتفظون مع اليمين المتطرف والمحافظين الجدد، بأعلى درجات الود والتنسيق والعمل المشترك...لا وظيفة لهم إلا «اللطم الدائم على الخدود» باسم مسيحيي مصر والمشرق، وبالنيابة عنهم...أما في فترات الاستراحة من اللطم المضني، فيتحولون إلى شتيمة وهجاء الحركات الإسلامية و»شيطنتها»...هؤلاء هم أيضاً «أصوليون متشددون»، خطابهم تفتيتي، وممارساتهم لا تختلف عن ممارسات المليشيات...هؤلاء يريدون أخذ البلاد والعباد، إلى أتون الحرب الأهلية.

ما أن تقع حادثة هنا أو هناك، ومن النوع الذي يمكن أن يحصل كل يوم، وفي كل مكان، حتى تراهم يخرجون في مسيرات استعراضية مدججة بالروح الطائفية والكراهية للآخر....هؤلاء لم تصلهم بعد، رسائل البطريرك الماروني المنفتحة على المشرق والعالم العربي، والأرجح أنهم لا يريدون استلامها.

في مناخات كهذه، لا يبدو غريباً أن يتحول حادث الاعتداء على كنيسة أسوان، إلى «شرارة تشعل سهلاً»....لا يبدو غريباً أن تتداعى التطورات والأحداث، بطريقة يصعب احتواؤها، خصوصا في ظل تفشي «فراغ القيادة في مصر»....لا يبدو غريباً بعد تسعة أشهر من الاندلاع المجيد للثورة المجيدة، أن تحافظ الثورة المضادة على كل هذه الروح المقاتلة الشرسة دفاعا عن امتيازاتها وانتصاراً لقديمها، حتى في ظل إدراك قادتها وعقولها، بأن المهمة التي هم بصددها، هي مهمة مستحيلة...وأنها أقرب لمحاولة «إعادة عقارب الساعة إلى الوراء».
التاريخ : 11-10-2011

بدوي حر
10-11-2011, 02:01 PM
صـراع الديكة بين الكبار!! * ماهر أبو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgربما يشعر صاحب القرار باستياء شديد هذه الايام مما يسمعه ويراه، اذ ان اغلب كبار المسؤولين في الدولة يقومون بالغمز من قناة بعضهم البعض، فوق خذلانهم للناس وللبلد ولمؤسسة الحكم.

صراع الديكة في معظم مؤسسات الدولة وصل الى اسوأ حالاته هذه الايام، ومعظم المسؤولين الكبار يقومون بالاساءة الى بعضهم.

احدهم يتهم اخرَ بأنه يحرض عليه، ويريد موقعه، واخر يقول ان مسؤولا اخر لا يحمي ظهره ويترك الاعلام لنهش عظامه ولحمه، وثالث يقول ان مسؤولا ما، يغمز من قناة الاصلاحات الدستورية.

هكذا هي القصة، وهذا احد ابرز اسباب غياب المطبخ السياسي، اذ ان علاقات بعض كبار المسؤولين، مثل الحموات اللواتي يتقاتلن على كل شيء، لكنهن اخر النهار لا يقدمن وجبة العشاء، ولا يرفعن هما ولا ثقلا.

هذا سبب اخر جعل الملك خلال الايام الاخيرة يلتقي بمسؤولين سابقين، وبعضهم اسماء غير متوقعة، لانه غير مرتاح من روايات كثير من المسؤولين وضعفهم وتصوراتهم الهشة لحل المشاكل.

هناك تحفظ اخر يقول ان لا احد يتفق مع الاخر، فالذي يريد الحوار مع الاسلاميين، تجد اخرَ يقابله لا يريد حوارا مع الاسلاميين، والذي يقترح قصف ارواح المتظاهرين يجد امامه من يقول له انه يريد جر البلد الى الخراب.

وصلت الامور الى اسوأ درجات التنسيق بين بعض كبار المسؤولين، بل يمكن القول ان الصراع السري هو سيد الموقف، حتى لو نفوا ذلك، فالمعلومات تقول انهم لا يرحمون بعضهم البعض، وان هناك ضيقا على اعلى مستوى مما وصلنا اليه، في الوقت الذي تعاني فيه البلد من اصعب الظروف.

الملك خلال لقاءات جرت مؤخرا مع اسماء لافتة للانتباه سمع تحليلات خطيرة، وسمع نقدا ايضا لما يجري، وسمع وصفات، وفي ذهنه شيء ما، ستظهر نتائجه في وقت قريب، والمؤكد هنا ان رياح التغييرات تهب على المملكة.

آن الاوان ان يدار البلد عبر فريق يخاف الله، ويثق فيه الناس، ولا تكون مهمته فقط ادعاء الذكاء والخبرة والتمايل فوق اكتافنا.

بدوي حر
10-11-2011, 02:01 PM
قضايا غائبة عن المنتدى الاقتصادي * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgبرعاية ومشاركة ملكية تنطلق فعاليات أعمال «المنتدى الاقتصادي العالمي» في منطقة البحر الميت خلال الفترة من 21 الى 23 تشرين الأول الحالي، بمشاركة كبيرة تناهز 800 من كبار الشخصيات وصناع القرار من القطاع الخاص وعام ومنظمات حكومية ومدنية مختلفة من 50 دولة، ويبحث المشاركون في المنتدى، النمو الاقتصادي وإيجاد فرص عمل جديدة والتحديات الناجمة عن ارتفاع الطلب على الطاقة والمياه والغذاء، ودور الشباب، وقضايا التشغيل والبطالة، ويقدم المنتدى فرص للتواصل والتفاعل بين المشاركين للتفكير في خطوات عملية، من شأنها تمكين كبار صناع القرار من التصدي للمشكلات الجوهرية التي تواجهها المنطقة، ويتم على هامش اجتماعات المنتدى توقيع عدد من الاتفاقيات التي ستنعكس إيجابيا على الأردن في قطاعات تكنولوجيا المعلومات وخدمات الرعاية الصحية والطاقة.

وبالرغم من ادراج اربعة محاور امام المشتركين هي الاستقرار، النمو الاقتصادي، والتشغيل والتعليم والريادة، الا ان جدول اعمال المنتدى لم تدرج المحور الاهم في المنطقة العربية المتمثل في حالة ضعف الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي يؤثر بقوة على المؤشرات الاقتصادية الرئيسة في معظم دول المنطقة، حيث تشهد انخفاض معدلات النمو الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة والفقر واستمرار الاحتجاجات الشعبية التي ادخلت عددا من دول المنطقة وشعوبها في اوضاع شديدة الصعوبة، ومطلبات هذه الاحتجاجات والثورات تحتاج الى بحث معمق وتقديم تصورات سياسية اقتصادية واجتماعية للمرحلة الراهنة والمقبلة بخاصة وان المنتدى يضم مشاركين من مختلف الاطياف من صناع القرارات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني والاعلام.

ارتفاع اسعار الطلب على الطاقة والمياه والاغذية يحتل اولوية كبرى امام السواد الاعظم من شعوب المنطقة ودولها، ومعالجة هذه التحديات تتطلب مزيدا من الاستثمارات واعادة توجيه البواصلة الاستثمارية لتتوائم مع الاحتياجات العاجلة في المنطقة، وان تحقيق ذلك يتطلب تعاونا اقليميا يشارك فيه القطاع العام والخاص، وان فرصة انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي على الشاطئ الشرقي للبحر الميت يفترض ان تستثمر لاعادة وضع عربة الاقتصاد في الاتجاه الصحيح.

الدورات السابقة للمنتدى في الاردن ودول عربية اخرى اشبع المشاركون فيه القضايا الرئيسة تشخيصا، وعرضوا مشاريع كبرى الا ان ما تم تحقيقه منها اقل من المتوقع، منها على سبيل المثال مشاريع قناة البحرين « البحر الاحمر - البحر الميت» والربط السككي وفتح الاجواء، والتفاعل والاندماج بين اقتصادات المنطقة مع الاقتصاد العالمي، وبعد سنوات مضت عدنا الى الوراء ومعدلات النمو وقضايا الفقر والبطالة وارتفاع الاسعار والغلاء المتراكم كلها شاهد على ذلك.

اذا نريد اجتماعات دولية اقتصادية في الاردن او دول عربية اخرى بهدف تبادل الاراء واقامة العلاقات والتواصل فهذا امر جيد، حيث قدمت المنتديات السابقة هذه الخدمة للجميع، وكان للاردن دورا مهما في استضافتها، اما اذا كنا نتوخي تشخيص واقع وظروف المنطقة وتقديم طروحات تواكب التطورات والاحداث في المنطقة فان جدول اعمال المنتدى تحتاج لإعادة ترتيب وهذا ما يتطلع اليه المراقبون.

بدوي حر
10-11-2011, 02:01 PM
موسى الصدر وليث شبيلات * د.مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgالعام 2004 كنا انا والصديق سامي زبيدي نعد مجلة المقالة التي عملت مديرا لتحريرها لستة اعداد، ذات مساء قررنا الذهاب إلى المهندس ليث شبيلات في منزله بضاحية الروضة، ويومها لم يكن شبيلات على ما هو عليه اليوم من اندفاع نحو الإصلاح لكنه كان يتحدث في أمر التجاوزات على القانون ويدعو لضرورة تطبقية وبخاصة في مسألة الأملاك العامة.

يومها دار الحديث حول كثير من القضايا، ومما جاء على ذكره أنه رأى موسى الصدر آخر مرة عندما أُخذ من غرفته فجرا من احد الفنادق الليبية التي كان يقيم فيها شبيلات آنذاك، وقال :»كانت الساعة الخامسة ونظرت من عدسة الباب فإذا بهم يأخذون مسوى الصدر وكانت آخر مرة أراه بها».

لست هنا في معرض السؤال عن اسباب وجود الرجل في طرابلس يومها، فهذا أمر شخصي وقد كانت زياراته متكرره لها بحسب اشخاص التقيتهم على متن سفينة نقلتنا من مالطا لطرابلس العام 1995 وكنا يومها وفدا طلابيا مشاركين في مسابقة جامعة ناصر الأممية، آنذاك كانت ليبيا محاصرة، وكان الرفاق الليبيون فخورين بمعرفتهم بالمناضل الاردني المهندس ليث شبلات.

خيارات الناس هم احرار بها، واقدار الرجال مرتبطة بسنن الحياة، وشبيلات كان وما زال يقدم نفسه وجها اصلاحيا في ظل تآكل المبادرات الرسمية، وما يهمنا في حديث شبيلات قبل نحو سبع سنوات عن مصير موسى الصدر ما نشر في مقابلة على قناة الجزيرة للشاهد الذي شهد امام المحكمة الإيطالية بأنه ختم جواز سفر الصدر زورا، وهو يؤكد على أنه اكره على الشهادة وانه اراد من ظهوره على الجزيرة التكفير عن خطأه.

اختفاء الصدر ليس الفصل الوحيد في نظام القذافي، فهناك مئات وآلاف الصدريين الذين اختفوا بذات الصيغة في زمن العقيد، والذي لا يمكن فهمه كيف ظل القذافي يشكل نموذجا داعما لخط المقاومة بنظر الكثيرين من القوميين وبعض التيارات الأخرى؟

يوم حدثنا شبيلات عن اختفاء موسى الصدر فكرنا انا وسامي الزبيدي بالعودة للرجل واخذ المزيد من الحديث عن تلك الواقعة لكونها يمكن ان تحقق سبقا للمجلة، لكن ذلك لم يحدث، أما اليوم فالثورة الليبية ستكشف مآل الصدر وهي الوحيدة التي ستفتح دفاتر الاختفاء. لكن السؤال لماذا لم يجهر شبيلات بما يعرف منذ ذلك الزمن الذي رأى فيه الصدر يقاد فجرا من غرفته.

ربما انه لم يدر بانه اقتيد لقدر صعب، وربما أنه رأى وعلى عينه غشاوة فجر جعلته يغلب الظن على الحقيقة في إن ما رآه كان الصدر أو غيره، لكنه أكد لنا أن الوقت كان باكرا وأنه رأى جماعة تأخذ الصدر من غرفته التي كانت مقابلة لغرفته وأنها كانت المرة الأخيرة التي لمح فيها موسى الصدر، واليوم تكشف الثورة صدق ما كان قد رآه شبيلات.

بدوي حر
10-11-2011, 02:02 PM
الرحلات المدرسية .. وهذه الملاحظات * أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgحتى الآن لم تتخذ وزارة التربية والتعليم الإجراءات اللازمة لمعالجة الثغرات في موضوع الرحلات المدرسية والتي تعتبر في مقدمة النشاطات اللامنهجية، لان العملية التربوية والتعليمية تقتضي بين فترة وأخرى الخروج من الحرم المدرسي والانطلاق نحو الطبيعة، وزيارة المناطق الاثرية والسياحية في انحاء المملكة.

على ارض الواقع معظم الرحلات المدرسية لا تؤدي الاغراض التربوية والتعليمية والترفيهية المتوخاة منها، اذ ان ادارة المدرسة على سبيل المثال لا تبذل اي مجهود للاعداد لهذه الرحلة من حيث توفير المعلومات عن المنطقة التي ستتم زيارتها، في حين نرى ان رحلة مدرسية في دولة اجنبية، تشمل اعداد مجموعة من الاوراق تتضمن خريطة لسير خط الرحلة، ومعلومات عن الاماكن التي ستمر منها الحافلة، ويتولى مشرف الرحلة الحديث داخل الحافلة عن هذه الأماكن ويجيب على اسئلة الطلبة، ثم معلومات وافية عن المنطقة التي ستصل اليها الرحلة المدرسية من حيث مساحتها وعدد سكانها، والصناعات الموجودة فيها، والأماكن السياحية والأثرية والنواحي التاريخية وغير ذلك، مع اعداد برنامج ترفيهي وفني ومسابقات متنوعة.

الرحلة المدرسية عندنا تبدأ بالغناء واستعمال «الطبلة» طوال الطريق، ثم التوقف وقضاء وقت تحت الاشجار، او على شاطئ البحر، وتناول وجبة الطعام الحافلة بمختلف المأكولات ودون ان تضاف للطالب اية معلومة جديدة عن الاماكن التي يزورها او يقضي ليلة فيها.

بعض المدارس الخاصة تتخذ من الرحلات المدرسية مصدر دخل لها، وان المدارس الحكومية في احيان كثيرة تفرض مبالغ كبيرة على الطالب مما يثقل كاهل العائلة ويحدث نوعاً من التمييز بين الطلبة بحيث يذهب الطالب القادر على دفع رسوم الرحلة، ويحرم الطالب الفقير، في حين ان من أهداف الرحلات المدرسية خلق اجواء من التآلف الاجتماعي بين الطلبة.

احدى المدارس الحكومية في ضواحي العاصمة، طلبت من كل طالب (20) دينارا للذهاب الى العقبة وهذا مبلغ لا يستهان به اذا ما علمنا ان الطالب سيحضر طعامه وشرابه، وان قضاء الليلة سيتم في بيوت الشباب او احدى مدارس العقبة وبالتالي فان مشاكل عديدة وقعت عند عشرات العائلات الذين وجدوا ابناءهم في غاية الشوق للذهاب الى هذه الرحلة، بينما امكانياتهم المادية لا تسمح لهم بذلك، حيث يشعر هذا الطالب بالاحباط و»كسر الخاطر»،، مثل هذه الرحلات يجب ان لا تتجاوز الخمسة دنانير وان بعض اعضاء الهيئة التدريسية الذين يصطحبون اولادهم معهم مطالبون بالمساهمة في تكاليف هذه الرحلة وليس الذهاب على نفقة الطلاب، وان ادارة المدرسة مطالبة بمراعاة هذه الامور وان يتم دعم الطلبة غير القادرين على دفع تكاليف الرحلة من صندوق الرسوم المدرسية. والأهم من كل ذلك ان يعود الطالب من الرحلة وقد عرف الكثير عن وطنه وان هذه المعلومات ترسخت عنده عملياً وليس من كتاب التاريخ او الجغرافيا.

بدوي حر
10-11-2011, 02:02 PM
أكياس النايلون والإطارات المستعملة * نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيجمع الباحثون في المختبرات في الدول المتقدمة على أن أكياس النايلون التي نستعملها في حياتنا اليومية تسبب السرطان ويحذرون من استعمال هذه الأكياس لكن مع الأسف الشديد فحكوماتنا المتعاقبة لا تأخذ هذه المسألة على محمل الجد وها هم المواطنون يستعملون هذه الأكياس سواء لحفظ الخبز أو حفظ المواد الغذائية في الثلاجات والفريزرات أو عند شراء الفواكه والخضار بل إن عددا لا بأس به من الأغنام ينفق كل سنة بسبب أكلها لبعض هذه الأكياس التي تتطاير من مكان إلى مكان والتي تلوث بيئتنا بشكل يومي ومستمر.

هناك بديل لهذه الأكياس وهذا البديل هو أكياس الورق فقد كنا نستعملها قبل أن تصلنا أكياس النايلون وكانت متوفرة بجميع الأحجام وهي صحية ولا تسبب أي نوع من أنواع الأمراض كما أنها تتحلل إذا ما أتلفت بعكس أكياس النايلون التي لا تتحلل أبدا.

إن الإستغناء عن أكياس النايلون لن يتم عن طريق أصحاب المصانع بل عن طريق قرار من الحكومة تحظر بموجبه صناعة هذه الأكياس وتوزيعها والاستعاضة عنها بأكياس الورق.

أما موضوع الإطارات المستعملة فهو أيضا موضوع مهم جدا وقد كتب عنه الكثيرون لكن مع الأسف لا حياة لمن تنادي فالغالبية العظمى من هذه الإطارات التي تستورد من الخارج غير صالحة للاستعمال وقد استغنى عنها أصحابها في بعض الدول الأوروبية بسبب ذلك ومع الأسف يقوم بعض تجارنا الأفاضل بشحن هذه الإطارات التالفة إلى بلدنا وبيعها لبعض المواطنين الذين لا تساعدهم أحوالهم الاقتصادية على شراء إطارات جديدة لسياراتهم أو من باب التوفير وتكون النتيجة أن تتعرض سيارات بعض هؤلاء المواطنين لحوادث سير قاتلة وكل ذلك بسبب هذه الإطارات المستعملة.

قبل بضع سنوات اتخذت إحدى الحكومات قرارا بمنع استيراد الإطارات المستعملة من الخارج لكن مع الأسف الشديد لا ندري لماذا لم ينفذ هذا القرار أو أن أصحاب المصالح من التجار الذين يستوردون هذه الإطارات استطاعوا إجهاضه أو تجميده.

الحفاظ على حياة المواطنين هي من مسؤولية الحكومات التي هي صاحبة الولاية والحكومات كلها تعرف أن هناك ضررا كبيرا من استعمال أكياس النايلون وأن هذه الأكياس مسرطنة وتلوث البيئة وتساعد على نفوق أعداد كبيرة من الأغنام والحيوانات ومع ذلك لا تمنع استعمالها أو تتخذ قرارا حازما بذلك وهذا ينطبق أيضا على الإطارات المستعملة التي تسبب الحوادث المميتة وتكلف الوطن خسائر كبيرة سواء من حيث المال أو الناس الذين يموتون أو يتضررون نتيجة لحوادث السيارات.

من حق المواطن على حكومته أن تحميه وأن تمنع الضرر عنه لأن هذا جزءٌ أساس ومهم جدا من مسؤولياتها وإذا كان هناك تجار يريدون تحقيق أكبر قدر من الربح فإن هذا الربح يجب ألا يكون على حساب حياة المواطنين وعلى الحكومة أن تتصدى لهؤلاء التجار بكل حزم وأن لا تتهاون معهم أبدا.

بدوي حر
10-11-2011, 02:02 PM
جولة في احياء عمان * حمدان الحاح
http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgاذا قدر لك ان تتجول في بعض احياء العاصمة عمان وخاصة تلك التي تحمل اسماء مغايرة للواقع فهناك جبل النظيف الذي تملؤه انواع مختلفة من المخالفات الانسانية والاجتماعية وقلة النظافة وزيادة الاعباء النفسية والصحية على المواطنين الذين يرغبون في حياة هادئة بعيدا عن الضوضاء والمشاكل الناجمة عن امور خارجة عن ارادة اهالي الحي.

في منطقة المقبرة والاحياء السكنية المجاورة لها هناك مكتبة كان المراد منها ان تشيع الثقافة بين الناس وان يرتادها من هم يعرفون ان «يفكوا» الخط فاذا بها مكتبة تدار من قبل من لا يقبلون على الدراسة ولا يعرفون القراءة الا إلماما اضافة الى الواقع الاجتماعي الذي يشيع جوا من الرعب بين المواطنين فهناك من المناظر الموحشة طفلة تشعل سيجارتها وهي لم تتعد اربع سنوات من عمرها وهي تلهو بين مروجي المخدرات الذين لا يترددون في ان يبيعوا ما لديهم من بضاعة ممنوعة في وضح النهار وكل هذا يجري وانت تتحدث مع الناس وهم يشكون امرهم الى الله فهم لا يستطيعون البوح بما في قلوبهم لا لشيء بل لانهم يريدون العيش بهدوء وبلا مشاكل وان كانت المشاكل تفرض عليهم فرضا.

طفل يعبث بمحتويات قبر طلبا «للحديد» اي حديد واذا ما لمست يداه الناعمتان حديدة يفقد توزانه فرحا بما حقق وبما وصلت اليه يداه ليداهمه من هو اكبر منه سنا او جسما اذ ان الاعتبار هنا يذهب لضخامة الجسم والعضلات المفتولة وليس الى العادات والتقاليد واحترام «الكار» بل هي القوة والسطوة والقدرة على تنفيذ ما في النفس البشرية من حب للظهور والبطش بالاخر الضعيف فيخطف الكبير «الحديدة» فجأة ويبكي الصغير ولما يراه الباطش يبكي لا يسمع لبكائه بل يسحب شفرة «مركونة» في فمه ويشرطه فيها فيسيل دمه ويندب حظه وتختلط دموعه بالتراب ولا احد يستطيع الاقتراب منه في اللحظة لان احدا لا يستطيع الاقتراب من فريسة باطش متهيج الاعصاب.

وتنتقل بخطوات متثاقلة الى اقرب مكان في الحي ليبادرك شاب بالسؤال باللغة الانجليزية المبهرة عما تريد وماذا تعمل هنا في مكان غير امن لان كثيرين لا يستطيعون الوصول اليه الا في حماية اصحاب السطوة والخاوات والعضلات ويواصل حديثه باللغة الانجليزية النقية ويقول انه خريج احدى الجامعات الامريكية وانه مهندس وانه عاد الى عمان وبحث عن وظيفة فلم يجد وهو الان يرتدي الزي البرتقالي كعامل وطن ويتقاضى راتبا شهريا يصل الى 330 دينارا وهو مضطر للعمل في هذه المهنة كونه رب اسرة ومسؤول عن عائلته المكونة من امه وابيه وزوجته واطفاله.

عامل الوطن كلمة استبدلها الوزير البارع توفيق كريشان عندما كان وزيرا للبلديات للمرة السادسة وجرى احتفال كبير في تلك الاثناء لتغيير المسمى من عامل نظافة الى عامل وطن في حين ان الناس يعانون من البلطجية واصحاب العضلات المنفوخة ليلا ونهارا فهل ستستمر المعاناة؟.

بدوي حر
10-11-2011, 02:02 PM
يا لها من ورطة في مصـر! * د.غسان إسماعيل عبدالخالق
http://m.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgإلى أي مدى يمكن لشباب الثورة في مصر أن يبالغوا في مطالبهم وما النتائج التي يمكن أن تترتب على ذلك؟ وإلى أي مدى يمكن للمجلس العسكري في مصر أن يبالغ في المماطلة وما النتائج التي يمكن أن تترتب على ذلك؟ الجواب معروف الآن وقد كان متوقعاً : هذا التجاذب سوف يوفر فرصا ذهبية للعديد من أحصنة طروادة كي تخترق جدار التوافق الهش و تفعل فعلها باتجاه تفجير الملفات الحساسة التي كان من شأنها أن تخل بتوازن الدولة والمجتمع في أحسن حالات الاستقرار الأمني والاقتصادي والاجتماعي فما بالك إذا تم تفجير هذه الملفات والمصريون يعبرون حالة مخاض تاريخي خطير يمكن أن تفضي إلى أفضل ما طمحوا إليه، كما يمكن أن تفضي إلى أسوأ ما يخشونه.

في هذه الصفحة، ومنذ اليوم الأول لاندلاع التجاذب التراجيدي بين شباب الثورة والعسكر كتبنا متسائلين: من سيختطف الآخر..الجيش أم الثورة؟ وأكدنا ضرورة الالتقاء في نقطة المنتصف لأن البدائل والخيارات سوف تشرع أبواب الفوضى والأجندات المشبوهة على مصاريعها، كما حذرنا من مغبة المراهنة على شراء الوقت لأن الوقت إذا طال فسوف يؤدي إلى تآكل الثوابت والضوابط كما سيؤدي إلى تآكل الرموز. وها هو ثابت الوحدة الوطنية المصرية الذي تكفل لعقود طويلة بإبقاء الملف القبطي تحت السيطرة يكاد ينهار، وها هو المشير المنقذ وعصام شرف الذي وصل إلى مقعد رئاسة الوزارة محمولا على الأعناق يُنادى بإسقاطهما، وها هي مجموعات وفصائل الثورة الشبابية العنكبوتية تتبادل الاتهامات وتتدافع باتجاه المكاسب الفئوية داخليا وخارجيا.

كثير من الناس يعتقدون أن أعظم انجازات الثورة الشبابية في مصر قد تمثلت في إسقاط نظام حسني مبارك- وهذا صحيح- لكن قلة من الناس تنبهوا إلى حقيقة أن أعظم انجازات هذه الثورة قد تمثل في أنها نزعت فتيل الفتنة الطائفية وقفزت بالمصريين مسلمين وأقباطاً من فوق خندق عميق القرار كان يمكن للمصريين جميعاً أن يتردوا فيه دولة ونظاماً ومجتمعاً لولا أن الثورة الشبابية أفرزت العديد من القيم الفكرية والإنسانية والسياسية والثورية المضافة التي تكفلت باستدخال العامل القبطي والإفادة منه إيجابيا على صعيد بناء مستقبل جديد للمصريين جميعاً بعد ان كان صاعق تفجير مرشح لشرذمة المجتمع المصري وإنهاك مكوناته تمهيداً لفرض واقع شبيه بالواقع الذي فرض على السودان، أي إقامة كيان مسيحي مستقل في جنوب مصر!

الصدام الدامي بين المصريين الأقباط والجيش المصري والذي أوقع العشرات من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين، مثّل نتيجة حتمية لتعبئة سياسية دينية متطرفة قادها وما زال يقودها عدد من المصريين الأقباط المتواجدين في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وتربطهم علاقات مؤكدة ومشبوهة بالعديد من مراكز صنع القرار والكراهية الدينية، ويذكي نارها ممارسات وسلوكات غير مسؤولة لبعض الجماعات الإسلامية الشعبوية التي تجيد العزف على مشاعر المواطن المصري المسلم المتحمس، وتضرس بها القيادات السياسية والمرجعيات الدينية العقلانية التي تمثل الطرفين، لأن النظام المصري السابق وظّف هذه الكراهية لمصلحته وحرص على ابقائها على حافة الانفجار دائما لتعزيز أطروحاته الأمنية، فيما فشل المجلس العسكري في ابتكار وفرض آليات وسياسات حازمة وحاسمة يمكن أن تتكفل بوأد الفتنة والزام الجميع بالمحافظة على مجموعة من القواعد الناظمة للسلم الاجتماعي، واكتفى بدلا من ذلك بعدد من المبادرات العاطفية والإعلامية التي يمكن أن توقف النزف مؤقتا لكنها لن تحول دون انفتاح الجرح وتوسعه لدى أي احتكاك أو اصطدام.

المؤشرات التي يمكن رصدها للتدليل على وجود مخطط يهدف إلى تفجير الهدوء النسبي والحذر الذي عبرته المنطقة بعد انتصار الثورات في تونس ومصر وليبيا وقرب إجراء الانتخابات التشريعية فيها كثيرة وكافية للاعتقاد بأن العامل العقائدي المذهبي الطائفي سوف يكون فرس الرهان، والمشهد المصري تحديدا الذي مثل طوال الشهور القليلة الماضية النموذج العربي والعالمي في التغيير السلمي تحوّل بالأمس إلى نموذج قد يعاد إنتاجه في مصر أو في الأقطار الثلاثة، مع ضرورة التذكير بالخطورة الإستثنائية التي انطوى عليها مؤشر إقدام المتظاهرين الأقباط على إطلاق النار على الجيش المصري (الذي لم يعد مقدّسا) كما أراد مهندس المشهد أن يقول للناس، وبالخطورة الاستثنائية التي انطوى عليها مؤشر إقدام الأقباط على التظاهر في تسع محافظات دفعة واحدة كما أراد منظم المشهد أن يقول للناس أيضاً . و باختصار فإن مصر بحاجة ماسة إلى مؤتمر إنقاذ وطني عاجل لحماية المصريين جميعاً في الداخل من تطرف ورعونة ومغامرات بعض المصريين في الخارج، الأمر الذي يتطلب مسارعة شباب الثورة والحكومة والجيش وكل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني إلى الالتقاء في نقطة المنتصف والانطلاق مجددا وفقا لجدول أعمال متفق عليه ومحدد زمنياً ...وإلا...!!

بدوي حر
10-11-2011, 02:03 PM
سياسة الاسترضاء تنجب مأجورين لا ابناء * عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgفي حضرة الوطن، تصبح الأرقام وجهة نظر، لا مجرد دلالات جامدة، وللتقريب عندما كان «الأردن أولاً» شعاراً ودلالة، لم يكن معنى أولاً تراتبية الأرقام، بل شعور وحضور، فلا قيمة تعلو قيمة الوطن والأرض.

في زمن النخاسة والدلاسة، يصبح الرقم وجهة نظر معكوسة وتصبح الاوطان أرقاماً ويصبح الانتماء لها رقما في رصيد أو مجموعة « قواشين» ومناصب, تعني أن الانتماء مربوط بالمنصب، فتتغير المواقف بتغير المواقع.

كل هذا موجود بدلالات واضحة، فهناك من آمن بالوطن اولاً وهنالك من تاجر بالرقم ودلالته وبقي الوطن على نفس المسافة من الطرفين، الى أن جاء زمن بات فيه الانتماء سلعة رسمية تخضع للرسوم والمكوس والضرائب، واسهمت الحكومات في تكريس الصورة وتنميطها، فكثرت الهبات والاعطيات كأننا في دوله نفطية يحكمها «اوتوقراط»، وخضع الانتماء لمعادلة السوق والعرض والطلب، فمن يبتعد ويطرح بضاعة مخالفة ترتفع اسهمه واسعاره فيبدأ موسم الطلب والاعطيات والمناصب والاسترضاءات من كل الجهات, وتسلل الوعي الزائف الى هذه المعادلة فمارسها كثيرون وسط تدليل الدولة لهم بل والتواطؤ معهم كي يقبلوا علاقة من طرف واحد.

انتشرت الظاهرة وباتت خريطة طريق للتعامل مع الدولة والتعاون معها، فرأينا مناصب تمنح دون وصفة طبية والوصفة هنا النزاهة والكفاءة وسمعنا ورأينا شيكات ومغلفات، وكما يقول الزميل الاستاذ محمد حسن التل رئيس التحرير المسؤول لجريدة الدستور: باتت الدولة تستعذب من يجافيها وتبتعد بل وتمعن في الابتعاد عن الأبناء البررة الذين لا يرجون منها الا الحب والرضى.

قبل سنوات نصحني مسؤول من العيار الثقيل نصيحة مفادها «إحذر ان تعلن الانتماء كاملاً ودائماً لأن الدولة ستضعك في جزدان وتجلس عليك فلا تراك، إحرص على ان تنخزها كل فترة حتى تخرج الجزدان وتراك فتتذكرك». يومها استغربت من رجل وصل الى هذا المنصب ان يقدم النصيحة تلك، لكن ما ان جلست لاكثر من ساعتين في منزله دون ان يرّن هاتفه، ادركت المغزى والجرح الذي يعانيه، فقد كان إبان المنصب يحتاج الى اكثر من اجندة في اليوم لكتابه اسماء المتصلين والدعوات وهو ما زال على قيد الحياة، منحه الله الصحة, عندما ينسج الوطن العلاقة مع ابنائه على هذا الشكل يصبح الوطن مجرد جواز سفر.

والدولة تقوم الان بأبشع اشكال الاسترضاء وشراء الحب والانتماء، فقد رأينا على مواقع التواصل الاجتماعي صور شباب يلقون باوراق العملة على الارض وهم يعلنون مصدرها وسمعنا عن أرقام فلكية لاشخاص يتولون مناصب يشيب لذكرها الوِلْدان وما زالت شيكات النواب المعلنة والمخفية ساخنة وحبرها لم يجف.

الان اصبح المواطن او المثقف او الكاتب يخشى ان يعلن انتماءه وموقفه ليس خوفاً من الارهاب الفكري الذي تقوده احزاب وتيارات معاكسة لرأيه او ما تسمى دلعاً احزاب وتيارات المعارضة بل خشية من الدولة واجهزتها التي باتت تشتري الانتماء والمواقف فيختلط الحابل بالنابل وتصبح مجرد مؤدٍّ في جوقة او عامل مياومة يحصد اجره قبل جفاف العرق.

ترى اشخاصاً كانوا في اعلى السلم الوظيفي الرسمي وقد باتوا معارضة شرسة لان الابن لم يحصل على المنصب اسوة بالنظراء او لم يصله هو, وترى معارضا وقد اصبح أشرس من البيروقراطي في دفاعه عن الخطأ والقرار التعيس فتعرف الازمة وتغلق عقلك وترحل.

نسمع عن محاولات الاسترضاء وشراء الانتماء ورأينا محاولات خلال فترة قريبة كانت الاطراف كلها حاضرة اثناء ازمة لزميل، والاهم نرى نتائج هذا الاسترضاء والشراء كيف ينقلب الى وباء ينتقل بالعدوى من اللمس او النفس او التقليد واصبح الرقم حاضراً في كل مناسبة والنصائح تتتالى لفوترة الموقف وعدم الاستمرار في «الهبل» مع غمزة من العين الاخرى.

سياسة الاسترضاء قد تكون ناجحة في وقت ما ومع شخص بعينه لكنها تفرز سلوكاً مأجوراً لمأجورين لا منتمين وبالمقابل تدفع كثيرين للهرب من الاستحقاق حتى لا يوضع في نفس الخانة مع المدلسين وتجار المواقف.

هناك مثل لطيف يختصر المشهد يقول «جوز السحورة «الشعوذة» وابن النذورة ليس فيهما الخير».

وأخشى ان الدولة تعتمد على زوج محجوب، له ابن ينمو كل شبر بنذر.

بدوي حر
10-11-2011, 02:03 PM
نحو إصلاح السلطة الرابعة! * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgوصلت المطالب الإصلاحية التي ترفعها القوى السياسية والشعبية وبدعم واضح من وسائل الإعلام إلى كافة السلطات الرسمية في الأردن وحتى وصلت ايضا إلى ضرورة إحداث تغيرات في أنماط إدارة المؤسسات السيادية وهذا أمر مهم جدا عندما يتم تنظيمه في سياق إيجابي يهدف في النهاية إلى تقوية هذه السلطات والمؤسسات وضمان احترافيتها ومهنيتها.

ومن بين كافة مطالب الإصلاح المختلفة يبدو أننا قد تناسينا الحاجة الماسة إلى إصلاح السلطة الرابعة، أي القطاع الإعلامي. لقد أدت وسائل الإعلام الأردنية دورا مهما جدا في الحفاظ على وتيرة الحراك الشعبي ودعم المطالب الإصلاحية وخاصة بعد أن تحررت بشكل كبير من العوائق السياسية التي كانت تكبلها في السنوات الماضية. ولعبت وسائل الإعلام دورا مهما في نقل المعلومات بكل صراحة ووضوح وفي التنبيه إلى الخلل في الإدارة وفي حالات الفساد والمطالبة بتعزيز المساءلة والمحاسبة، ولكن من المهم جدا للسلطة الرابعة أن تقوم بمراجعة ذاتية لنمط أدائها وبناء مؤسساتها ومدى مهنيتها حتى تستفيد هي الأخرى من فرصة الإصلاح القائمة.

لقد أظهرت وسائل الإعلام قوة كبيرة في الأشهر الماضية وخاصة عند إصرارها على رفض المادة 23 من قانون هيئة مكافحة الفساد والذي كان سيحد كثيرا من حرية التعبير، ولكن قطاع الإعلام الأردني مطالب أيضا بتعزيز الجزء الخاص بالمسؤولية المهنية وليس فقط حقوق التعبير. أن إدخال النصوص المقيدة للإعلام في التشريعات الأردنية ربما كان يعود إلى ضيق من حرية التعبير ولكن أحيانا كانت توجد مبررات منها تمادي بعض وسائل الإعلام في التشهير ونشر معلومات غير موثقة وأحيانا التحريض على السلم الأهلي، ناهيك عن بعض الممارسات غير المقبولة في الابتزاز وهي محصورة ولكن يجب ضبطها بطريقة تمنع انتشارها.

حاولت الحكومة السابقة ضبط قطاع الإعلام من خلال مدونة السلوك الإعلامي والتي ربما تجاوزت ما هو مطلوب منها ولكنها تضمنت الكثير من القضايا المهمة والتي يجب معالجتها مهنيا ومن خلال المؤسسات الإعلامية نفسها. أحد أهم محاور تنظيم قطاع الإعلام هو تسجيل المواقع الإلكترونية وحصولها على رقم ضريبي يجعلها تمارس واجباتها تجاه الدولة في دفع الضرائب على الدخل المتأتي من الإعلانات بدلا من استمرار الحالة الضبابية الحالية. وكذلك من الضروري قيام المؤسسات الإعلامية بوضع ضوابط على ممارسات منتسبيها وخاصة قبول الهدايا والحوافز التي تتعلق بالعمل الصحفي حيث تصر معظم المؤسسات الإعلامية على الاستقلالية وعدم قبول مثل هذه الممارسات التي تضر بالمهنية والحياد.

الشفافية والمصداقية هي عنوان المرحلة القادمة في إدارة الدولة الأردنية وكذلك في كافة القطاعات ومنها القطاع الإعلامي والذي يمتلك فرصة مهمة لتطوير أداء المؤسسات الإعلامية في محاور المهنية والتدريب ومن الأفضل أن يتحمل القطاع الإعلامي المسؤولية بنفسه بدلا من التردد الذي يسبب التدخلات الخارجية، فإذا كانت كل البلد تتغير فهل القطاع الإعلامي محصن من ذلك؟

بدوي حر
10-11-2011, 02:03 PM
مصر في خطر * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgلم تتعرض الثورة المصرية، ومصر الدولة الى خطر ماحق، كما هي اليوم، فالفتنة الطائفية لم تعد حدثا عابرا، بعد ما تعمقت وتجذرت، واصبحت تهدد كيان الدولة، وتنذر بتشظي هذا الكيان الى دويلات وطوائف متناحرة متقاتلة.. كما يتمنى ويعمل العدو الصهيوني وحليفته واشنطن.

لا نريد أن نغرق في التفاصيل، ولكن لا بد من التأشير على حقيقة هامة، وهي أن هذه الفتنة الطائفية هي من من صنع نظام مبارك، فهذا النظام هو الذي غذى الفتنة، وعمل على رعايتها، حتى كبرت، وأصبحت وباء يهدد مصر كلها من الصعيد وحتى الدلتا، من اسوان وحتى الاسكندرية.

وفي هذا الصدد فلا بد من التذكير بحادثة كنيسة القديسين بالاسكندرية، التي دبرها وزير داخلية مبارك “العادلي”، وقد اعترف العادلي بالجريمة ونشرت تفاصيلها كاملة في الصحف ووسائل الاعلام، وكان لهذه الفضيحة تأثير كبير في اشتعال الثورة المصرية المباركة، ما يؤكد أننا أمام حقائق لا تخفى، ولا يمكن تجاهلها، تشي بأن بلطجية النظام البائد لا يزالون يعملون في بر مصر، لاشعال الفتنة وضرب الثورة، ويكفي للاستدلال على ذلك من استعراض الاحداث الطائفية التي وقعت منذ نجاح الثورة، لنجد انها مستمرة، فما أن تخمد في مكان، حتى تشتعل في مكان آخر، ولأتفه الأسباب، فما حدث في اسوان، كما يروي المسؤولون المصريون، لم يكن اعتداء على الكنيسة، وانما هو حريق في غرفة المقاول الذي تأخر في ازالة الارتفاع الزائد في دار الضيافة، التي أقامها الاقباط في اسوان بموافقة المحافظ، وبالتالي لا وجود لكنيسة أصلا، حتى يتم هدمها..!!.

والسؤال الذي يفرض نفسه، لماذا تتم فبركة هذه الاشاعات، وتضخيمها، لتنتقل بسرعة البرق من أقصى الجنوب الى أقصى الشمال، لتخرج الجموع الغاضبة، وفد اخترقها اعداء الثورة مزودين بقنابل المولتوف والسلاح الابيض واسلحة نارية والحجارة والطوب..الخ، ما ادى الى اشتباكات عنيفة، وسقوط “24” قتيلا، واصابة “160” جريحا، من بينهم اربعة عسكريين قتلى، ما يؤكد اننا أمام مؤامرة خطيرة، فمقتل العسكريين، واشعال النيران في مركبات الجيش، يفضح المستور، ويؤكد أن أعداء الثورة هم من نفذوا هذه المجزرة لقلب الطاولة في وجه المجلس العسكري، وحرف الثورة عن اهدافها الحقيقية.

الجميع متفقون على أن ما يحدث هو مؤامرة خطيرة، من تدبير أعداء الثورة، ولكنهم قطعا مختلفون حول كيفية الرد لحماية الثورة والحفاظ على الدولة.

باختصار.. ان الرد الوحيد هو الحفاظ على الوحدة الوطنية، كما جسدتها ملايين ميدان التحرير، حينما تعانق القرآن الكريم والانجيل، والتمسك بالثورة والحرص على تحقيق اهدافها المعلنة، باعتبارها سفينة النجاة لمصر وللامة كلها، والاسراع في محاكمة مبارك ونجليه، واركان النظام البائد، وملاحقة الفاسدين والبلطجية والمتآمرين، وايقاع اقسى العقوبات عليهم، لقطع دابر الفتنة، والخروج من ليلها قبل أن يطول.

بدوي حر
10-11-2011, 02:03 PM
الرد التاريخي على الاحداث الطائفية في مصر * علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgتجلى التعايش الديني في المنطقة العربية بآلاف الشواهد التاريخية الدالة على التوازن الروحي لهذا الانسان الذي عايش الرسالات السماوية جميعها، وكان يتميز بالتسامح الديني، وهنالك صورة تاريخية تغيب عن الاجيال للاسف بسبب سياسة التحريض والضخ السلبي من بعض الجماعات التي تتخذ الاسلام او المسيحية وسيلة في تنفيس الحقد السياسي، او النابع من تراجع الاندماج الاجتماعي على خلفية سياسة التمييز المتبعة في بعض الدول.

وهذا لا ينفي الصورة الناصعة للوئام الديني في هذه المنطقة؛ ومن ذلك ان الدولة العثمانية عندما شرعت في سلخ لواء الاسكندرون عن سوريا تخوفت السلطات التركية الحاكمة آنذاك من تداعيات هذا الحدث المؤلم في العالم العربي، وخاصة في منطقة الشام، فكان من الاحتياطات الأمنية التي اتخذتها تحسبا من وقوع الاضطرابات منع إقامة صلاة الجمعة، وإغلاق المساجد في منطقة الشام، فما كان من المسيحيين إلا أن فتحوا كنائسهم للمسلمين لإقامة الصلاة فيها، وصلى المسلمون الجمعة، وخطب الأئمة في الكنائس.ولا يخفى ما يحمله التاريخ المشترك في هذه المنطقة من تجليات الوئام الديني المسيحي المسلم، وهي التي تحمل في طياتها حقيقة الأديان، وكانت مسرحاً للأنبياء والرسل، وتتوزع فوق أرضها المباركة أقدس الأماكن.

وحتى سلسلة الحروب التي شنتها أوروبا الاستعمارية على المنطقة فيرفض المؤرخون المنصفون إدراجها في قائمة الدفاع عن الصليب، ويرفض المسيحيون الشرقيون وصفها بالحروب الصليبية، ويصرون على أنها غزوات قادها الافرنجة باتجاه الشرق في فترة مظلمة من التاريخ، وقد قاتل المسيحيون العرب في القدس إلى جوار مواطنيهم من المسلمين لصد بعض هذه الهجمات التي تعرض لها الشرق باسم الصليب، وسقط منهم عشرات الآلاف من القتلى دفاعا عن القدس، ومعروف أن جزءا من مسيحي العراق اسلموا احتجاجا على هذه الحروب التي شنت باسم الدين. وما كان جرى من تطرف مسيحي إزاء المسلمين في أوروبا، وتطهير ديني، ومحاكم تفتيش، وربما انه يمتد إلى اليوم في سياسات بعض الدول الغربية التي تهدر حقوق العرب، والتي سبقتها مرحلة استعمارية كاملة تعرضت لها معظم المناطق العربية للاحتلال، واخرها دعم الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين فلا علاقة لمسيحيي الشرق به، بل ويقابله التطرف الذي تعرض له المسيحيون الشرقيون أنفسهم في الدولة الرومانية القديمة.

ومعروفة منابع الحركة العروبية التي نشأت في بلاد الشام للحفاظ على الهوية العربية في مواجهة سياسة التتريك، وقد كان المسيحيون العرب يشكلون نواتها الأولى، وما تزال إسهاماتهم في حفظ اللغة العربية شاهدة على الانتماء للأمة، ولعل من ابرز تجلياتها قواميس اللغة.

ومن دلائل الفهم الواعي لحقيقة العلاقة الإسلامية المسيحية ما تبدى في التعامل الإنساني الذي شرع به القائد صلاح الدين الأيوبي إزاء أسرى حروب الفرنجة، وحسه الإنساني مع الأسرى، وإتاحة ممارسة طقوس العبادة والتدين لهم حتى أثناء عملية الأسر.

وتعود جذور التلاقي إلى ما قبل الإسلام حيث كانت كثير من القبائل العربية خارج مكة والمدينة تدين بالمسيحية، وقد نقل القرآن الكريم بعض قصص هؤلاء المؤمنين وضربها مثلا على التضحية، والفداء من أمثال قصص أصحاب الأخدود، وأهل الكهف.

ونقل التاريخ كيفية التعامل المسيحي مع ظهور الإسلام، ومن ابرز تجلياتها ضم الحبشة التي كانت تدين بالمسيحية للصحابة الذين فروا بدينهم في الهجرة الأولى قبل الفتح، ووفرت لهم الحماية إلى أن هاجر المسلمون إلى المدينة المنورة، وقد افرد القرآن الكريم آيات طوال تبين طبيعة بعض رجال الدين المسيحيين، وتضفي عليهم الصفات الحميدة، وحظيت السيدة مريم العذراء بسورة كاملة في القرآن الكريم تحمل اسمها، وهو الأمر الذي لم يتحقق لسيدات الإسلام العظيمات. ولم يكتب التاريخ ما يشير إلى تحد من أي نوع تعرضت له الرسالة الإسلامية من قبل رجال الدين المسيحي على شاكلة ما جرى من قبل اليهود، وراحت الوفود المسيحية تتبادل الهدايا مع الرسول عليه الصلاة والسلام.

وكان رجل الدين المسيحي بحيرى الراهب بشر بقدوم النبي العربي محمد عليه الصلاة والسلام، وأوصى جده بحمايته، وقد روى سلمان الفارسي رضي الله عنه أن رجال دين مسيحيين أرشدوه للتوجه إلى طيبة التي كانت تنتظر أوان قدوم نبي سيعم العالم نوره.

وقد دعا الإسلام عموما إلى مجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن، ونهى عن التعرض لاماكن العبادة الخاصة بهم، وكان البعض ممن يعكفون على عبادة النار يتواجدون في المدينة المنورة امنين على أنفسهم.

ولم تشهد بدايات ظهور الإسلام، وما أعقب ذلك من فتوحات إسلامية صراعا مع المسيحية الشرقية التي يطلق عليها المسيحية النسطورية.

وقد سجل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب فصلا رائعا في كيفية التعامل مع المسيحيين في قصة فتح بيت المقدس الشهيرة، وما صدر عن العهدة العمرية من حقوق لساكنيها من المسيحيين، وما كان اصطلح على تسميته بالعهدة العمرية التي أمنت المسيحيين حتى على صلبانهم، وقد بلغ من عمق فهمه لحقوق المواطنة أن يعرض أمير مصر الصحابي الجليل عمرو بن العاص وابنه للقصاص نزولا عند حق احد الأقباط، وقد سبق ذلك أن عمت الفرحة أبناء الطائفة المسيحية تيمنا بقدوم الإسلام حيث كان أتباع هذه الديانة مضطهدين من قبل الرومان مما الجأهم للهرب من البطش والاعتزال في المغر والكهوف. وينقل التاريخ ان الرهبان خرجوا في مشهد احتفالي في الطرقات احتفاء بدخول الإسلام إلى مصر مستبشرين بالعدل والحرية.

والى ذلك، أسهم المسيحيون الشرقيون فيما بعد في حركة الترجمة وهي التي تعد طريق العبور التي سلكها المسلمون إلى الحضارة من خلال الإطلالة على كتب ومؤلفات الأمم الأخرى، وكانت مكتوبة باللغة الساسانية.

ومن نافلة القول التذكير بوصايا الخلفاء - الأكثر فهما للإسلام - بكيفية أن يتحرى المسلمون أثناء عمليات الفتح الإسلامي عدم التعرض للصوامع وأماكن العبادة، أو المدنيين.وقد امتد الإسلام، ووصل إلى أقاصي الأرض دون أن يتعرض المسيحيون في كافة مناطق تواجدهم للخطر، وبقوا يتمتعون بمواطنة الدولة الإسلامية في العراق ومصر والشام، وظلوا على ديانتهم إلى اليوم ذلك أن الإسلام معتقد لا يقوم على الإكراه، ويضمن حرية الاعتقاد، ويؤمن أتباعه بجميع الأنبياء والرسل، وإيمانهم بالرسالات السابقة شرط لإسلامهم، ضمن ما يحفظ مقومات الأمن في الدولة الإسلامية، وانخرط المسيحيون في البلدان العربية كجزء أصيل من نسيجها الاجتماعي، وأسهموا بكافة مراحل تقدمها، وهم يشتركون مع المسلمين في أسباب انحسارها، ومنهم العلماء، والمفكرون، والقادة السياسيون، والعسكريون، وما دعاوى فك الارتباط داخل الدول التي تدين غالبية سكانها بالإسلام إلا هرطقات تكاد توجه ضربة نجلاء لتاريخ الإسلام الذي هو وعاء لكافة القوميات، والأديان التي سلفت، ومرد ذلك إلى انفلات عقد الحكمة والمنطق في فهم التاريخ الإسلامي، وحقيقة هذا الدين العظيم الذي جاء للعالمين، وقد حافظ على جوهر هذه المنطقة، ولم يسجل عليه عمليات تطهير عرقي أوديني، وهي التي تتمتع بالتنوع، وتباين المعتقدات، والأجناس، وهذا ما أدى إلى سيادة الثقافة الإسلامية ذات الطابع العالمي.

بدوي حر
10-11-2011, 02:04 PM
الطوبرجية * يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgكان الأستاذ ظالما ومنحازا ، وكان يمارس التمييز التعليمي على حارات بأكملها،لذلك كثر التسرب والهروب من المدرسة، لأن الأستاذ حول، حتى الشاطرين منهم، الى اكياس ملاكمة ، يضربهم ع الطاعة والنازلة ، حتى أصيبوا بإرتجاجات قطعت مستقبلهم الأكاديمي الى الأبد.

المهم امتلأت المدينة على مدى سنوات من التسرب الدراسي، امتلأت بالطوبرجية والخضرجية والكهربجية والقصيرة وغيرهم من أصحاب المهن التي تجلب دخلا.

اشترى أكثر هؤلاء سيارات ، في وقت عزت فيه السيارات على الموظفين ومن أكملوا دراستهم ، وعندما كانوا يمرون من جانب الأستاذ ، ويذكرونه انه هو سبب خروجهم من المدرسة، كان يعترف بذلك بفخر .

نعم كان يعترف بذلك بفخر ، لا بل و(يحمّلهم إجميلة ) في ذلك ، بأنهم لو تخرجوا موظفين أو معلمين او محامين لما امتلكوا سيارات، ولا تزوجوا ، ولا كانت أوضاعهم المالية على ما هي عليه.

هكذا تفعل فينا الحكومات تحملنا إجميلة ع الطالعة والنازلة على ما نحن عليه، وتنسب الى نفسها الفضل في كل ما وصلنا اليه من تقدم في حياتنا العملية ، لكنها تنسب الينا (الفضل) في كل ما وصلت اليه البلد من مديونية وفساد وتراجع .

على الأقل فإن الأستاذ كان يعترف بأنه اخرج الطلبة من المدرسة ، ويعزي نجاحهم المالي الى خروجهم من المدرسة ، دون أن يدافع عن نفسه ويتهمهم بالتياسة مثلا.

أما الحكومات...!!!

بدوي حر
10-11-2011, 02:04 PM
زيتوننا يتدفق الى المستوطنات !! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgتحت شجرة زيتون نبتت على رصيف في الحي، رأيت نسوة عجائز يضربن الشجرة بعصا رفيعة وطويلة، لتتساقط حبات زيتونها بلونها الفضي، ثم تلتقطه العجائز بمساعدة أطفال، ولا أعتقد أن أُولاء النسوة بمساعدة أولئك الأطفال من يقمن بتجميع الزيتون الأردني، ويملأن الشاحنات منه، ويرسلنها الى المستوطنات الإسرائيلية، ليخرج إلى أسواقنا وأسواق العالم الغربي والشرقي، بأسعار خيالية، ويحمل دمغة «صنع في مستوطنات اسرائيل».. لا يفعلن هذه الفعلة عجائز طاعنات في الولاء للأردن ولفلسطين، لكن قد يفعلها آخرون، لا وطن ولا انتماء أو ولاء بين جوانحهم لغير الدولار والشيكل، أعني طغمة المطبعين الذين باعوا وضاعوا وأضاعوا.. ألا ثكلت طغم المطبعين وتبت أياديهم وتبّوا.

هاتفني أحد المواطنين الأردنيين واسمه فارس العبادي،وعبر عن شعوره الصادق بالضيق والغضب، بسبب رؤيته لشاحنتين أردنيتين محملتين بالزيتون الأردني، تتوجهان الى الجسر للعبور الى فلسطين المحتلة، وقال:

لماذا يبيعون زيتوننا المبارك الى العدو الصهيوني، الذي يقوم بتصنيعه وتصديره لأوروبا على أنه منتج اسرائيلي؟ أين الحكومة عن هذه الخيانة لثروتنا الوطنية؟ هل سيصبح ثمن كيلو الزيتون لدينا بـ5 دنانير، بعد أن تستولي المستوطنات ولصوصها على ثروتنا الوطنية من الزيتون البلدي؟ ماذا أفعل؟ لقد فكرت بأن أحضر أقاربي ونقوم بقلب تلك الشاحنات حتى لا يصل زيتوننا إليهم !.. لدي رقم واحدة من الشاحنات، وأستطيع أن أشهد، وأقسم يمينا على أنها محملة بالزيتون البلدي ومتوجهة إلى أرض فلسطين المحتلة، أرجوك أن تكتب عن الموضوع، فهذا موقف وطني يحسب لك ولصحافتنا الوطنية المحترمة..

وقال الرجل كثيرا، وقد شعرت بخفقات قلبه المتوقد حرقة على وطن، جاس خلاله مطبعون، لا يكادون يفقهون حديثا عن مشاعر الأردنيين وقيادتهم مع فلسطين وأهلها، وضد الصهاينة المجرمين، الذي سلبوا غرة شرف العروبة، ثم تطاولت أيديهم بمساعدة رهط من المنفلتين، والخارجين عن السوية الوطنية، المتاجرين بكل شيء، ليسرقوا موسم الزيتون الأردني وبيدره، ويسوّقونه من جديد، بعد تزوير وتحريف برعوا فيه على امتداد التاريخ.

لن نلبث طويلا حتى نعود لنسمع تفاصيل حديث «موسمي» أصبح مألوفا، حول «التطبيع» مع الكيان الصهيوني المجرم، وحول تهريب محصول الزيتون الأردني للأسواق الاسرائيلية.

ما الذي يدفع مواطن أردني الى كل هذا الغضب،والاستعداد للحيلولة دون تدفق زيتوننا الى المستوطنات؟

إنه الشرف الأردني يا سادة، فلا تعبثوا فيه ومعه، واطلبوا الرزق من غير باب الجريمة التطبيعية مع مجرم صهيوني حقير.

بدوي حر
10-11-2011, 02:04 PM
دجل التحضر * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgالغرب لم يقدم لنا منجزاته الحضارية ابتداء من قيامه بالثورة الصناعية مروراً بدخوله عصر التنوير مجاناً بل استطاع من خلال هذه الانجازات التكنولوجية أن يحتل مناطق كل الشعوب التي اعتمدت «التكويع» التاريخي، والاستمتاع المُزمن بالهرج والثرثرة وتعميق دور الشفاهية، واستقواء افرادها على بعضهم، واعتبار النميمة وتعميق نهج الضغائن من المواصفات الضرورية لشعوب هذه المنطقة.

والغريب أن ابناء النهج «التكويعي» اعتقدوا أنهم وبسبب الاستمتاع بالشوارع الأنيقة، والأبنية التي صارت تطاول السماء، وبالتعامل السهل مع الاضاءة ومع كل المفردات التكنولوجية من راديو وتلفاز ومحطات فضائية وكمبيوترات، أنهم صاروا جزءاً لا يتجزء من الموروث الحضاري المضارع السابق والآني والمستقبلي. وانهم وبجرد انهم ولدوا في هذا العصر التكنولوجي المفزع بمنجزاته صارو أعضاء في المنظومة الحضارية القائمة.

والأمر في الانجازات الحضارية لا يتوقف عند الغرب بل يذهب الى النمور الاقتصادية في الشرق الآسيوي، حيث استطاع الصيني والياباني وحتى الهندي أن يقبض على ارثه الضاري التاريخي بالنواجذ وأن يقبض على عاداته بصدق عجيب، ومع ذلك ذهبت شعوب شرق آسيا بهذه الحمولة الكارثية والثقيلة من العادات والتقاليد واستطاعت أن تدخل في التكنولوجيا بكامل هيبتها الحضاري، فمن يصدق ان دولة مثل اليابان القيت على ارضها قنبلة ذرية، ورفع امبراطورها الراية البيضاء في نهاية الحرب العالمية الثانية، أن تصل الى هذا المستوى النابغ في الصناعات التكنولوجية، وتهيمن على اسواق العالم!! ومن يصدق ان الصين التي كان شعبها مصاب بالافيون وبكل اصناف التخلف صار العالم مديناً لها، بما في ذلك امريكا.

وفي العودة الى العرب ابناء النهج «التكويعي» نلحظ انهم وحينما يشاهدون أي واحد يتشبث بموروثه التاريخي يصفونه بالتخلف، وهم يرفضون رفضاً قاطعاً الالتزام بالعادات التراثية، ففي الوقت الذي مازال فيه الهندي يقتعد الارض ويأكل الرز بيديه، فان ما من أحد منّا يقبل أن يستغني عن المقاعد والسفرة التي صار لها غرفة أو يستغني عن المبالغة في استعمل الملاعق والسكاين والشوكة في تناول طعامه.

والغريب أن العربي استطاع أن يغير عاداته الاجتماعية كي يتسق مع الحضارة القائمة، لكنه لم يقترب من تلك البنية المتخلفة التي تتحكم في جوانيته، ولم ينتصر بعد على عادات اجتماعية تمجد الذكر وتحتقر الانثى عند الولادة. واعتقد اننا لو استمرينا في تعداد وملامح خمجنا الاجتماعي فان هذه المقالة لن تنتهي.

وتلكم هي كارثتنا الحقيقية.

بدوي حر
10-11-2011, 02:04 PM
انحراف أقل * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgكدتُ أنقلب على ظهري إثر نوبة ضحك أصابتني فجأة وأنا عند طبيب العيون الذي قام بـ «التشييك» على «عيوني» بعد أن شعرتُ بالألم في اليومين الأخيرين.

قال الطبيب: بسيطة عندك «انحراف درجة ونصف الدرجة» في «العينتين. وأضاف: طبعا أنت بتلبس نظّارات طبية للقراءة؟

قلت : نعم. فقط للقراءة.

وعندما شعرتُ أن الطبيب «دمه خفيف»، بعد أن أخذ يردد اغنية نجوى كرم « والله كبرنا يا بيي»، قلت له: بس يا دكتور انا بلبس نظارات طبية من النوع الرخيص « أبو الدينار» من اللي بتنباع في «سقف السيل». وكنتُ أظن أنه سيلكمني بقبضة يده على طريقة الملاكم «تايسون». لكن الرجل ابتسم وقال «عادي» . المهم تجيب نظارة للقراءة بدرجتين و75 ونظارة للمسافات البعيدة بدرجة ونصف الدرجة.

وأدخل وجهي في دائرة ضيّقة وصار يسألني: كيف شايفني هلاّ؟

لا أُخفيكم أنني كنتُ سعيدا لأن الطبيب «طمأنني» ان الانحراف لديّ لا يزيد عن « درجة ونصف الدرجة» وكنت أظن أنني « منحرف « بشكل أكبر من ذلك.

وقررتُ «بروزة» تقرير الطبيب ووضعه في المكتب الى جانب شهادة « الثالث الاعدادي ب». وبودي ان أذهب الى طبيب آخر للتأكد انني لستُ مصابا بمرض آخر، حتى لا «أعدي» أحدا. وبذلك يمكنني السير في الحارة على طريقة مارسيل خليفة «منتصب القامة امشي» أو على طريقة الست أُم كلثوم «واثق الخطوة يمشي ملَكا».

يقال ان أحد أفراد عيلتنا القدامى كان يتمتع بقوة نظر خارقة لدرجة انه كان يُدخل الخيط في ثقب الإبرة من وراء ظهره». لا أدري إن كان ذلك صحيحا أم « خرطة « من «خرطات» جيل الختيارية «اللي انتهت اجيالهم» وبالتالي يسرحون ويمرحون في «استعراض بطولات وهمية».

حتى الآن، طبيب العيون الذي زرته أمس أكد لي أن نظرية «الإبرة والخيط» صحيحة. انا مصدق، المهم الناس تصدق. شو يعني عندي «انحراف درجة ونصف الدرجة»!!.

بدوي حر
10-11-2011, 02:05 PM
تعطيل الإصلاح لا يخدم الوطن * العين د. نبيل الشريف
يجب أن تتواصل مسيرة البناء والاصلاح التي يقودها جلالة الملك، دون الالتفات الى دعاة الابطاء والإرجاء مهما كانت الأسباب والذرائع، فقد تحقق الكثير من خلال التعديلات الدستورية الأخيرة، وما زال امامنا شوط آخر مهم يتمثل في اجراء الانتخابات البلدية هذا العام واقرار قانوني الأحزاب والانتخاب في الدورة البرلمانية القادمة.

ومن الضروري الا نسمح لأي شخص أو جهة، بتعطيل هذه المسيرة أو تأخير حركتها، ولا يوجد أي مبرر لأن نحيد عن الهدف أو نعطل تحقيقه وانجازه تحت أي ظرف.

ومن أغرب ما شهدته الساحة المحلية في الآونة الأخيرة، انطلاق دعوات من بعض «الغيارى» على المصلحة العامة لتأجيل الانتخابات البلدية واختلاق مزاعم بأن هذا يصب في المصلحة العامة، لأن الحكومة -حسب زعمهم- غير مستعدة وغير مهيأة لاجراء هذه الانتخابات.

ان ما يخدم المصلحة العامة فعلا هو التمسك الدقيق بالبرنامج الزمني للاصلاح، دون تأجيل أو ابطاء، ولو أن الحكومة ماطلت في اجراء الانتخابات البلدية ولو يوما واحدا، كان على الحريصين على العملية الاصلاحية الا يسمحوا لها بذلك وان يؤاخذوها عليه، لا أن يطالبوا هم أنفسهم بالتأجيل.

ان اختلال البرنامج الزمني للاصلاح، لا يخدم أحدا ويضر بالمصلحة الوطنية، ويجب الا يسمح به تحت أي ظرف، فالمنطقة ما تزال تشهد تحولات سريعة ومستجدات سياسية جوهرية، والواجب يقضي أن نلتزم ببرنامجنا الوطني للاصلاح، الذي أعلنه جلالة الملك، دون الالتفات الى الأصوات التي تدعو للابطاء أو التأجيل، فسواء قصد هؤلاء أو لم يقصدوا، فان دعواتهم هذه تصب في اتجاه لا يخدم الصالح الوطني من قريب او بعيد.

ان هذا لا يعني قبول الاجراءات الحكومية المتعلقة بالاشراف على العملية الانتخابية على علاَّتها ودون مناقشة، فمن الضروري أن ترتفع الاصوات المطالبة بتحسين الاجراءات والارتقاء بكل العمليات المتعلقة بالتسجيل واعلان البلديات الجديدة وتشجيع المرأة، للافادة من التعديلات الجديدة المهمة على قانون البلديات، التي منحت المرأة مقاعد اضافية في المجالس البلدية، والتأكد من نزاهة العملية الانتخابية. كل هذا جائز وضروري، فهذه الانتخابات هي المحطة العملية الأولى في برنامجنا الوطني الاصلاحي، بعد الانجاز التشريعي الكبير المتمثل في التعديلات الدستورية. أما غير الجائز وغير المقبول، فهو انطلاق الأصوات المنادية بالتأجيل، فهذا لا يخدم المصلحة الوطنية، من قريب او بعيد.

والعجيب ان نفس الاشخاص الذين يطالبون الحكومة الآن بتأجيل الانتخابات، هم أنفسهم الذين كانوا يتهمون الحكومة في السابق بالبطء، وعندما التزمت الحكومة باجراء الانتخابات في الوقت المحدد ثارت ثائرة هؤلاء، وكأنهم يدعونها من طرف خفي الآن، الى البطء ويعيبون عليها التزامها بالجدول الزمني للاصلاح!.

ويمكن قول الشيء نفسه بالنسبة لحملات التحريض، التي تشن على مجلس النواب والتي تنتهي بالمطالبة بحله، مع ان مطلقي هذه الحملات، يدركون جيدا أن حل مجلس النواب الان سيترتب عليه تعطيل البرنامج الاصلاحي شهورا عديدة، ريثما تتم انتخابات جديدة وفق قانون مؤقت آخر.

لقد حقق البرلمان السادس عشر انجازا تاريخيا، يتمثل في التعديلات الدستورية، ونجح في اقرار العديد من التعديلات على القوانين، مع ان مجلس النواب أو غيره من المؤسسات، ليس معصوما عن الخطأ، وقد يكون أداؤه في بعض الجوانب دون مستوى التوقعات، ولكن المصلحة العامة لا تـُخدم بشن هذه الحملات الظالمة عليه أو الدعوة لحله.

ما تزال هناك محطات تشريعية مهمة، يجب ان يبت فيها مجلس النواب الحالي، حتى تكتمل منظومة الاصلاحات وترى النور في موعدها، وحسب البرنامج الزمني لعملية الاصلاح الوطني، ولن تكتمل هذه العملية، قبل ان يقوم مجلس النواب باقرار قانوني الأحزاب والانتخاب في دورة انعقاده القادمة، وأي دعوات لحل المجلس الان، ستؤدي الى تعطيل الاصلاحات والاضرار بالمصلحة العامة.

يجب الا يقبل دعاة الاصلاح الحقيقيون، أي ابطاء أو ارجاء لعملية الاصلاح، من أية جهة ومهما كان السبب، وبغض النظر عن الذرائع والأسباب، فالمصلحة العامة تقضي الالتزام الدقيق بالاصلاح، حسب البرنامج الزمني المحدد، دون مماطلة أو تسويف.

بدوي حر
10-11-2011, 02:05 PM
الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية * محمود توفيق الشاهد
قبل فترة من الزمن اتصل بي مشكورا عطوفة امين عام الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية الاستاذ احمد العميان، مبديا اعجابه بقصيدتي بمناسبة الاسراء والمعراج وتكرم بدعوتي لزيارة الهيئة في مقرها.

واستذكرت في هذا الاتصال المشكور مرة اخرى تلك الهيئة الجليلة التي ملأت اسماع الدنيا بأعمالها الخيّرة ومساعداتها القيّمة لمن هو في حاجة الى المساعدة في هذا العالم الرحب والمضطرب. يضيء لها الطريق بتعليماته وتوجيهاته الرائد المحسن جلالة القائد الاعلى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وكم تجشّمت تلك الهيئة الصعاب لتصل الى اهدافها النبيلة .. ويسعدني ان اقدم هذه الابيات تحية لها وتقديرا لجهودها.



يا هَيْئَةً في «أُردُنِ» الخير

تَزْهو بهاشِمَ واسمِهِ العَطِرُ

قامَتْ على الإحسان تَعْمَلُهُ

في نجدةِ الملهوفِ في الغِيَرِ»1»

كَمْ ذي أياديها تُعينُ بها

مَنْ أحوجَتْهُ نوائِبُ العُصُرِ»2»

لا تبتغي أجراً ومَنْفَعَةً

فتُقَدِّمُ الحسنى بلا وَطَرِ»3»

تَرجو مِنَ الرحمنِ يأجُرها

ويُثيبُ مَنْ يَسْخو مَدَى العُمُرِ

والهاشميُّ البَرُّ رائِدُها

هذي قَوافلهُ مُحَمَّلَةٌ

مِنْ طبعِهِ الإحسانُ للبشرِ

والاردنُ المِعطاءُ نذكُرُهُ

في البرِّ أو في الجوِّ والبحرِ

والخيرُ كلُّ الخير في بلدٍ

بالخيرِ والإجلالِ والفخرِ

يا هيئةً اللهُ حافِظُها

يُعطي ويُنْجِدُ كلَّ ذي ضررِ

ومُعينُها في دَرْبِها الوَعِرِ

والقائمونَ على رِعايتِها

يَحْميهمُ المولى مِنَ الخَطَرِ



هوامش: 1- الغير: احداث الدهر المتغيره، 2- العُصُر: الدهر، 3- وَطَر: غاية وأرَب.

بدوي حر
10-11-2011, 02:05 PM
من يريد إشعال الفتنة في مصر؟ * كتب محرر الشؤون العربية
http://m.addustour.com/NewsImages/2011/10/1457_361656.jpgأكد رئيس الوزراء المصري عصام شرف امس ان مصر «في خطر» بعد اعمال العنف الدامية التي اعقبت تظاهرة للاقباط وسط القاهرة استخدم خلالها بعض المتظاهرين السلاح وقنابل المولوتوف ضد قوى الأمن والجيش.

واضاف شرف «هذه الاحداث اعادتنا الى الوراء.. بدل ان تأخذنا الى الامام لبناء دولة عصرية على قواعد ديمقراطية سليمة».

المواجهات التي جرت امس الاول امام مبنى الاذاعة والتلفزيون وسط القاهرة بين الجيش ومتظاهرين اقباط يحتجون على احراق كنيسة غير مرخصة في الصعيد، والتي عرفت باسم احداث «ماسبيرو» اسفرت عن سقوط 26 واكثر من 160 جريحا..

فجأة بدون مقدمات اشتعلت ثورة الأقباط، اعتراضاً على منع استكمال بناء كنيسة، رغم أن السبب عادي ويرتبط بالتراخيص والإجراءات الروتينية بقوانين البلاد.. فاصطاد البعض فى الماء العكر وتحدث عن نغمة اضطهاد الأقباط في مصر، التي يعيش عليها الجميع سواسية مسلمين وأقباطا في نسيج واحد تحت غطاء الوطنية المصرية.

ثمانية أشهر فقط هي عمر الثورة المصرية ، والتي أثبت الشعب المصري فيها أنه «ايد واحدة « في مواجهة الظلم والاستبداد. لكن بعد نجاح الثورة في إزاحة نظام حسني مبارك ظهرت انقسامات واختلافات بين التيارات والقوى السياسية المختلفة سواء الموجودة قبل الثورة أو التي ظهرت بعضها ومع كل هذا الاختلاف كان هناك شيء واحد اتفق عليه الجميع ألا وهو تقدير واحترام الجميع للجيش المصري الذي حمى الثورة وانحاز إلى جانبها وتعهد بالدفاع عنها وعدم استعمال أسلحته في مواجهة المواطن المصري.

ولكن الجو المشحون بين بعض الفرق المتشددة، بخاصة من المسلمين والاقباط، دفع بمواجهات خطيرة كان أولها حادثة كنيسة «صول»، ثم موضوع فتاة إمبابة، وفي كل الأحوال كانت الأمور تنتهي إلى حلول مقبولة من الطرفين وإن كان هناك من يتحفظ عليها.

لكن ما حدث بالأمس أمام ماسبيرو يطرح العديد من التساؤلات والتي من أبرزها: هل انتهى شهر العسل بين الشعب والجيش؟ وهل هناك مؤامرة أو خطة للوقيعة بينهما؟ وما دور العقلاء من المسلمين والاقباط في التهدئة؟ ولماذا انتهت الأمور إلى هذه النهاية؟

المتابع لما يجري على الارض، يرى ان هناك جهات تقوم بافتعال ازمة في مصر واللعب على وتر الفتنة الطائفية، خصوصا ان اميركا وحليفتها اسرائيل متعطشة لوجود مثل هذه الازمة، فأميركا تريد لمصر ان تشهد تصاعدا مستمرا في وقائع لفتنة بين أقباطها ومسلميها وان تتسع كل يوم مساحتها علي نحو مطرد وتزداد وتيرتها على نحو متصاعد!، فأميركا تعلم تمام العلم انها قادرة فقط ان تصنع الزلزال الذي تريد فقط في «الارض المشروخة» وليس لديها القدرة على فعل ذلك في الارض المتماسكة الصلبة، وحلفاؤها هنا ينوبون عنها في اختلاق الفتن السوداء المتنقلة في ارض العرب، حتى اننا لا نكاد نخرج من فتنة إلا لندخل فتنة اخرى، عادة ما تكون أحداثها أشد سوءا من سابقتها، وكأننا مربوطون في ساقية شريرة، مغيبون في دورتها المجنونة لا أحد يقدر علي وقفها أو قطعها تأخذنا دوامة الفتن الي فتنة كبرى يمكن ألا تبقي ولا تذر، أو كأننا كالهابطين علي منحدر صعب تأخذهم أقدارهم الى هاوية سحيقة لا يملكون قدرة التوقف ليسألوا أنفسهم عن سبل الخروج من هذه الدورة المجنونة!، فكيف يكون حالنا إن استمرأ بعض رجال الدين من المتشددين المسلمين والمسيحيين الذين يلعبون على وتر الطائفية، هذه اللعبة الخطيرة وأصبحوا وقود هذه الفتنة يصبون الزيت على النار لتزداد اشتعالا؟!، وهذا ما يجعلنا نصاب بالذعر والفزع من جراء الاحداث التي تحاك ضد امتنا، وما شهدنا في مصر يوم امس الاول انما هو حلقة في سلسلة طويلة تنبئ بأن القادم اسوأ واخطر.

ما جرى من تظاهرات حملت طابعا طائفيا امس الاول في القاهرة، ومهاجمة مقار حكومية واحراق مركبات عسكرية وتدمير ممتلكات عامة وخاصة واطلاق النار على قوى الامن والجيش وبشكل مباشر، لا شك ان وراء كل ذلك ايادٍ خفية تعبث في الظلام لإثارة الفتنة، رغم أن الأقباط يعيشون حياة كريمة محترمة مثلهم مثل المسلمين دون تفرقة.. لكن هناك «حاقد يتربص» يريد إثارة القلاقل في مصر الآمنة المطمئنة، التي عاش تحت لوائها الهلال مع الصليب في عناق لا يفرق بين مسلم ومسيحي.

ونعتقد هنا ان هناك مسؤولية كبرى تقع اليوم على الكنيسة القبطية في مصر ودورها في هذا الاطار الواضح أن تعود إلي ينابيعها الاولى، عندما كانت جزءا من محيطها العربي والوطني والاجتماعي، تحفها قلوب العرب والمصريين جميعا، تحيطها بالمحبة والرعاية وتحميها من كل سوء، لا تغلق أبوابها علي نفسها أو طائفتها، ولا تنفصل أو تنقطع عن جيرتها المسلمة، يدخل ضمن وظائف قسسها ورهبانها تكسير أسوار العزلة وتوثيق العلاقات مع الجار المسلم وكسب وده واحترامه، باعتباره أخا شقيقا صاحب حق أصيل في هذا الوطن شأنه شأن شقيقه القبطي بما يعيد إلينا عهدا زاهرا من التآخي الوطني، جاوزت فيه شعبية بعض القسس والرهبان شعبية الشيوخ وأفاضل القوم، كانوا ملاذا للجميع لا يحس المسلم غضاضة في اللجوء إليهم، وهذا ما يجب أن تكون عليه الكنيسة المصرية كنيسة وطنية تدعو إلي المحبة والتسامح، لا تمشي في اذكاء الفتنة لأجل عيون الغرب ومن اجل اجندة ومخططات سوداء تحاك في دوائر القرار الغربي.

ربما غاب عن البعض ممن أثار الفتنة التي شهدتها مصر امس الاول أن الجيش المصري يتكون من المسيحيين كما يتكون من المسلمين، وأن هذا الجيش هو من حمى البلاد ودافع عنها من الأخطار الخارجية والداخلية، والغريب في الأمر أن من بين الجرحى الذين سقطوا في صفوف القوات المسلحة جنود من المسيحيين، في حين وقع جرحي في صفوف المتظاهرين من المسلمين الأمر الذي يلقي بظلال كثيفة من الشك حول مبررات ودوافع من آثار هذه الفتنة. المصريون اليوم، كل المصريين، مطالبون بأن يبحثوا عن مساحات اللقاء المشترك مع الاخر بدلا من التنقيب عن بواعث الخلاف وأسباب الفتنة، لان مصر تنزف واحوج ما تكون الى العمل المخلص الجاد بعيدا عن العنصريات والعصبيات الطائفية والمذهبية.

ان هناك من يسعى لتفتيت وحدة الشعب المصري وجره إلى أحداث الفتنة الطائفية حتى يتأجل إنتقال مصر إلى المرحلة الديمقراطية. يروى ان مالك بن دينار كان فى احد المساجد فخطب الناس ووعظ وأحسن كعادته فبكى الناس واشتد نحيبهم من الموعظة ولما هم بالانصراف وكان قد وضع إلى جواره مصحفا فاخرا يحتفظ به لنفسه، فجأة لم يجد المصحف.. أين ذهب المصحف؟ بحث يمنة ويسرة، ثم فجأة صرخ في الناس (كلكم يبكي فمن سرق المصحف)، وهذا ما وصلنا إليه، الكل يستنكر ويشجب ويدين ولا ندري من أشعل الفتنة؟.
التاريخ : 11-10-2011

بدوي حر
10-11-2011, 02:05 PM
الخريجون والعمالة الوافدة..!! * حسان خريسات
لم يتمكن القطاع الخاص في الاردن حتى اليوم من توفير الكم الاكبر من فرص عمل للاردنيين رغم أن لدى هذا القطاع نسبة لا يمكن نكران حجمها النسبي من المواطنين العاملين، إلا أن مشكلة القطاع الخاص تكمن في مسؤولية التوظيف وتوفير الفرص انطلاقا من شبه قناعة أو انطباع عام بأن هذا القطاع يملك فعلياً في طبيعة أعماله القدرة على توليد فرص العمل القابلة للاستمرار والتطور والحاملة لمواصفات ومهارات علمية وفنية.

والواقع أن القطاع الخاص في أغلبه خدمي أو تسويقي أو علاقات عامة وشؤون إدارية ومالية وما شابه ذلك مما لا يتطلب مهارات علمية وتقنية مؤهلة أكاديمياً الا لنسبة قليلة ولهذا يبقى التوجه نحو الوظيفة في القطاع العام هي بوصلة الخريج الجديد، وهذا يعني أن النشاط البسيط من حيث الاختصاص لمنشآت القطاع الخاص يتميز بالضرورة ببساطة التأهيل المطلوب، وهذه البساطة بحد ذاتها مؤشر على أن القطاع الخاص في كثير من مجالاته لا يتميز بنوعية من العمل تتطلب نسيجاً من شبكة المهارات المميزة تستدعي قوى بشرية عديدة تتمتع بدرجة من التأهيل العلمي والتقني، ما يدل على أن درجة التشبع من التخصصات لحملة الشهادات الجامعية في مؤسسات القطاع الخاص من القوى الوطنية، كما هو الطموح بعيدة المنال ليس بسبب ما يقال عن تملص وتهرب ومراوغة هذا القطاع عن التوظيف، بل لأن نشاطا كثيرا من منشآت هذا القطاع لا ينجم عنه فرص عمل جديدة تستجيب للقدرات الشابة التي تضخها جامعاتنا من حملة التخصصات العلمية أو شبه علمية مما تفتقر مؤسسات القطاع الخاص إلى وجود عمل لهم فيها ليس بسببهم وإنما بسبب نوعية أعمالها التي يمكن أن تدار بتأهيل لحملة الدبلوم او الثانوية العامة أو دون ذلك.

هذا التشخيص يستثني بكل تأكيد المؤسسات والشركات والمصانع التي تتطلب قوى عاملة نوعية مثل صناعة الادوية وهندسة الاتصالات وشركات أخرى تعمل في صناعات غذائية وهندسية متخصصة، غير أن هذه النوعية من الصناعات لا تشكل قياسا بالكم الكبير من منشآت القطاع الخاص إلا نسبة محدودة جداً، سيكون معها من الصعب أن يجد فيها الخريجون الجدد مواقع لهم، ولن يستطيع القطاع الحكومي الإسهام في حل لهذه المعضلة إلا في نطاق محدود جداً، خاصة وان الميزانية تعاني من عجز.

لكن بالنظر الى الباحثين عن عمل “اليوم” تجد ان كثير من الخريجين في هذه الايام قد تجاوزوا ثقافة العيب بالبحث عن اي وظيفة تدر عليهم دخلاً هم بحاجة له في ظل عدم وجود وظائف حكومية وقلة العروض الخارجية وبوجود اياد عاملة خارجية تستحوذ على جزء كبير من حجم العمالة في القطاع الخاص وبرواتب ليست بالمنخفضة، فلم يعد العامل الوافد يقبل بان يوفر أقل من ثلاثمائة دولار شهرياً بحده الادنى وهي حقيقة يجهلها كثيرون ومع ذلك لا زالت النسبة الاكبر في القطاعات الخاصة على اختلافها تبحث عن العمالة الوافدة تهرباً من التزامها الوطني، ومع هذا ايضاً لا زالت القرارات الحكومية بهذا المجال بعيدة عن التطبيق الفعلي اذ يتعين على القطاع الخاص البحث عن القوى العاملة الوطنية لا أن تبحث هي عنه.

بدوي حر
10-11-2011, 02:06 PM
النيتو.. وسورية * محمد شريف الجيوسي
هل سيتورط حلف النيتو بشن حرب جديدة هذه المرة ضد سورية؟.

قبل ذلك،ينبغي التساؤل لماذا يعادي حلف النيتو، سورية؟هل حقيقة لأن سورية لا تقيم إصلاحات سياسية؟أم لأسباب أخرى وما هي تلك الأسباب إن وجدت؟ هل صحيح أن سورية تحمي الكيان الصهيوني إذ لا تسمح حتى للطير بالعبور إلى الأرض المحتلة في الجولان العربي السوري بحسب مزاعم البعض؟هل للصراع مع العدو (أي عدو) شكل واحد هل تستطيع سورية منفردة شن حرب نظامية (مضمونة النتائج) على الكيان الصهيوني، ما هو نوع الحرب مضمونة النتائج؟.

تلك أسئلة لا بد من الإجابة عنها بدقة وموضوعية حتى يكون الرد على السؤال الكبير الآخر، هل يتورط حلف النيتو بشن حرب على سورية، وهل لهذه الحرب شكل واحد؟.

يقول الغرب، أنه يعادي من يتخذ مواقف متشددة ضد المرأة وأنه متعصب دينيا ويضطهد الأديان والقوميات الأخرى ويتبنى فكراً عنصريا.. ويشكل خطراً على جيرانه.

وعندما نتأمل ما سبق نجد أن المرأة السورية تتمتع بحد أقصى من الحقوق والمكانة الاجتماعية والحقوقية والسياسية مما يتوفر لدى أكثر (الديمقرطيات الغربية) وتتمتع مختلف المكونات الدينية والإثنية بحقوق وواجبات متساوية ما لا يروق للجماعات الإسلامية المسلحة المتعصبة التي تنادي علناً (العلوي للتابوت والنصراني لبيروت) وتنادي صراحة بمنتهى الهمجية والحمق (رجالهم للسيف ونسوانهم للكيف) وسوى ذلك. وهم فيما يبدو إذا استمروا في غيهم سيوصلون سورية إلى اقتتال مشابه لما يحدث في مصر الآن..

وسورية دولة يتعايش الجميع فيها بكل أريحية،بمنتهى الود والتفاهم والخلق الرفيع،والسوريون شعب علماني بمعنى أنهم يمارسون قناعاتهم الدينية والمذهبية والطائفية والفكرية دون أدنى حساسيات أواحتكاك أوعقبات ويتبادل الناس الزيارات والتهاني والتعازي والألفة في المناسبات وغيرها،دون مناطقية أوجهوية،حتى لتجد الزملاء في الوظيفة العامة أوالنقابة وأي مكان يمضون معا سنوات دون معرفة لأي مذهب أودين اوطائفة ينتمون أومن أي منطقة.

ولكن طالما الأمر كذلك،لِمَ يدعم حلف النيتو معارضة إسلامية مسلحة تمارس القتل والتمثيل بالجثث مع تركيز على الرموز العلمية والفكرية والأمنية والسياسية الموجعة سواء من النظام السياسي أوالمعارضة الوطنية الرافضة للتدخل الأجنبي؟ في وقت يفترض من زاوية طروحات الغرب المعلنة،أن يكون معادياٍ لهذه الجماعات المتشددة المغلقة،وأقرب إلى دولة ونظام منفتح على الحضارة وعدم التمييز.

الحقيقة أن طروحات الغرب والنيتو مجرد مسوح مخادعة للاستهلاك الخارجي والسخرية من الجماعات المهمشة أوتلك التي تظن انها كذلك اوترغب في تحسين مكانتها في مجتمعاتها، بشرط ألا تكون لديها ما يكفي من المناعة الوطنية الذاتية،ومستعدة لوضع نفسها في هوامش مصالح العواصم الاستعمارية وقد تصل حد التعاون المعلن أوالمخفي مع الصهاينة.إن اختلاف النيتو مع سورية لا يتعلق بحال بمسائل حقوق إنسان، فهم يعلمون جيداً أن سورية متقدمة بعقود عن دول وجماعات يقيمون معها أفضل العلاقات وباتوا يدعمونها لتولي زمام الأمور في المنطقة العربية، ولكن الغرب على خلافٍ مطلق مع سورية من حيث الاستراتيجيات الرئيسة في المنطقة والعالم وتشكل سابقة غير مريحة لمصالحه،ومن ذلك أن سورية ترفض إقامة سلم مع (إسرائيل) وفق الرؤية الصهيونية الأمريكية، وتمد بأكثر من وسيلة المقاومات اللبنانية والفلسطينية والعراقية،وتقيم علاقات حميمة مع إيران،ومكتفية غذائيا بين النادر من دول العالم الثالث وليست متورطة مع مؤسسات رأس المال العالمي،ولديها حزب قومي يقول بوحدة الأمة العربية في وقت هم يريدون تجزئة المجزأ،واستطاعت شد تركيا نحو العالم العربي وإيران،فيما يريد الغرب استغراق تركيا داخل النيتو ومعاهداتها العسكرية مع (إسرائيل) وترفض تنفيذ مهام في ليبيا والبحرين،والصمت عن بقاء القوات الأمريكية في العراق.

لا بد أن تكون سورية لهذه المعاني مستهدفة،ولكن تنفيذ الاستهداف يأخذ بعين الاعتبار، تجارب سابقة ومن يدفع أكلافه (في وقت تعاني فيه دول النيتو أزمات اقتصادية) لكن النيتو يريد استيلاد طرائق جديدة للتدخل تكون أقل كلفة بشرياً ومالياً وسمعة (..) إن تبقى للغرب سمعة طيبة،وفي آن تحقق هدفاً استراتيجياٍ غاية في الخطورة بدفع المنطقة للاقتتال بالنيابة على أساس مذهبي وبالتالي الانشغال عن المحتل الصهيوني للأرض العربية والنيتو لليبيا والأمريكي للعراق، وما يستتبع من مخططات تجزئة واحترابات داخلية في ساحات عربية أخرى.إن فشل المؤامرة على سورية في مراحلها السابقة في وقت بات مستقبل بعض أجنحة حكم في المنطقة يتعلق بنجاحها، سيدفع هؤلاء إلى التورط أكثر، بأمل تحقيق شيء يكرسهم لاحقاً، دون أن تحسب هذه الأجنحة جيداً التبعات الأمنية اللاحقة فشلاً أو (نجاحا). مع العلم أنه ليس بالضرورة أن يكون للحرب شكلها التقليدي العسكري الوحيد (حتى تلك التي بالنيابة) لكنها حرب واقعة لا محالة،أغلب الظن ان الشكل التآمري لها غير مسبوق ومباغت مكانياً وزمانياً، ومن حيث؛ من مأمنه يؤتى الحذرُ ، والمأمن ليس بالضرورة أن يكون بمفهومه التقليدي!؟.

بدوي حر
10-11-2011, 02:06 PM
رشفة شوق * لارا طماش
التقطته من بعيد خفقات قلبها يمشي الهوينة وصهيل خيله الجامح يتقدم بعزم نحوها كأمير فارس من زمن غاب مع كتب التاريخ ومحوه من الحقيقة، يحمل قلبه على وسادة مخملية فيها ترف من الحنين واكثر. فيها عشق وقد خبئت الهمسات بين طياتها. وحاكها بخيوط ذهب المشاعر، لمحتهما انا من نافذة ارهقها شعاع القمر المضيء، بكل جمال كيف رسم خيالهما عندما عادت هي الى الوراء خطوات بجسدها تنشد هربا من قدر عاندتها فيه خفقات القلب حتى افلتت منها وتساقطت كالشهب ملقية بنفسها في احضان قلبه هاربة من سجانتها باكية الا يكفيها ما حبست عني من انفاس اتعبتني واتعبتها.

كنت اراقب تلك الخفقات كحبات مطر تتراقص لحظة السقوط فرحا، كضحكات اطفال صافية عذبة، كوردات لفحتها اخيرا اشعة الشمس، كامواج اهتدت للشاطىء، وكم احسست بنشوة انتصارها ليلة فرت منها وكأنها هي تعرف الطريق اليه وتحفظ عنوانه منذ زمن بعيد. سكنت تلك الكلمات التي قالها لها على الغيم، وفكت الغاز حبها ليلة قادمة من خارج حساباتها بل خارجة عن زمنها وعُلّقت على حبال امتدت من القمر وتارجحت كياسمينة واطلقت عبير فريد لم يعرفه الكون بعد. بقيت اراقبها كيف غابت وعادت، تذكرت ونست كطفلة تتامل قوس قزح احبته صغيرة ورسمت لوحاتها بالوانه ناداها ركضت خلفه امسكت بيده وسافر بها نحو كون اخر صنعته احلامها فغنت لها النجمة البعيدة هناك. الحياة دندنة يا صغيرة ولامكان لك في واحات السهر. اياك والبحر فهو عميق وسفره بعيد.

سرحت بخيالي بعيدا حتى غفوت، فأيقظتني قرقعة من اطراف اصابع اللهفة على باب اللوعة ورأيت كلماته تتدحرج امامها كعقد من لؤلؤ شدته يد عاشق ملهوف ففرط العقد وتسابقت حباته لتعانقها وتشعر بدفء فؤادها. كل حبة منه تريد ان تسكن في عينيها والروح قبل غيرها. شع في عمرها كشمس صباح مبلبل قضى ليلته السابقة مختبأ من هطول المطر الغزير. اقلقا مضجعي ونومي، ووددت لو اني اعرف ما كان وما سيكون وما لمن يكون، انقذت قبيلة افكاري وتركت لي سالة عند بابي قالت فيها:ايه الحب كم انت جبار عنيد.

بدوي حر
10-11-2011, 02:06 PM
الارهاب اليهودي ارهاب * ياعيل غبيرتس
تم الكشف في مساء يوم الغفران عن قبور مسلمة مدنسة في يافا. وكما هي الحال مع ديك التكفير، يرفعون الضحية البريئة فوق الرأس وبعد ان يخطأوا ويقطعون عنقه يديرون أعينهم في السماء. ان ما لا يُفهم بواسطة قيم الاخلاق والقلب يجب ان يُبين بالطريقة المعتادة هنا وهي استعمال القوة: فليس هذا «شارة» ولا «ثمنا» ولا نعلين. الحديث عن مخربين يهود. ويجب التضييق حتى الموت على هؤلاء المجرمين – المشعلين والمحرقين وقاطعي الاشجار ومن يرشون الحيطان بالأصباغ.

حتى لو لم يكن بنيامين نتنياهو قادرا على فهم هذا فهما عميقا كما لا يستطيع ان يفهم معنى العدالة الاجتماعية، فانه يفهم جيدا في استراتيجية الخوف ويجب ان يقوم معنى استمرار اعمال التنكيل هذه ازاء عينيه في بساطته: فـ «الموت للعرب» يعني «الموت لليهود»، وما يُعرّف عند الجيش الاسرائيلي بأنه «موت تسبب على أيدي قواتنا» وفي كرة القدم بأنه «هدف ذاتي».

أصبحت ايران هنا، واذا لم يعمل سريعا فانه لا يستطيع إلا أن يحلم بذلك القصف. والى ان يحدث هذا فلا يتحدثن معنا عن الامن. لا يحتاج حل هذه القنبلة المتكتكة الى مغامرة بل الى تصميم فقط. يجب عليه أن يُعرّف القائمين اليهود بهذه الاعمال بأنهم ارهابيون، بصوت جهير وواضح كما عرّف ذلك قبله جميع رؤساء أذرع الامن بالضبط. وباعتباره رئيس الحكومة يجب عليه ان يُبين على رؤوس الأشهاد أنه في هذا الشأن لن توجد هنا دولتان، وأن يأمر فورا الجهات الامنية والقضائية بأن تعاملهم باعتبارهم ارهابيين.

بدأت السنة اليهودية الجديدة لكن 2011 ما تزال مستمرة تحصد الغلة القبيحة لرجال الدين اليهود الذين ينشرون نظريتهم المعادية للسامية بلا عائق، وكنيست سجلت أرقاما قياسية في التشريع العنصري، ونتائج سياسة اليد الواهنة ازاء المس الشديد بالسكان الفلسطينيين في المناطق. حتى لو كان الصيف الاجتماعي قد أسهم اسهامه الايجابي بتعريف الشعب والعدالة على أساس مدني وبذر من جديد قيما مثل التكافل والتعايش والجدل المتسامح، فلا تستطيع حمرة الخجل هذه ان تتغلب على حمرة الخجل من اعمال الارهاب اليهودي وعدم علاج من يؤيدونها بكلامهم.

حتى لو كانت الحكومة قد اعتادت في الماضي على أنه يمكن خصخصة كل شيء – من اجهزة الرفاهة الى الالتزامات الدولية – فانها لا تستطيع في عصر طلب العدالة الاجتماعية الاستمرار في خصخصة علاجنا للحاخامين المحرضين الارهابيين من قبل اليهودية. ولا حتى باسم نهجها السياسي: اذا كنتم تريدون الاستمرار في احتلال عسكري وفي بناء في المستوطنات فنقوهما من الارهاب اليهودي الذي سيحرق مشروعكم. هل تريدون اعترافا بدولة يهودية؟ نقوها من الارهاب والعنصرية اليهوديين اللذين سيحرقاننا جميعا.

حاربوا وافرضوا القانون على المخربين المنتمين الى فئة ما، وامتنعوا عن استمرار التشريع العنصري، وأوقفوا قرارات الحكومة المضرة مثل طرد المواطنين البدو عن ارضهم وطرد الاولاد الاسرائيليين للعمال الاجانب وجميع العاجزين الذين رفعتموهم فوق رؤوسكم مثل ديوك التكفير من اجل استقرار الائتلاف. أنتم الرأس وأنتم السلطة، فقودوا اسرائيل بهدي اليهودية الاخلاقية المشفقة – وعليكم ان تضيقوا جدا على العنصرية والعنف.

حتى لو كان أكثر الاسرائيليين وفيهم كثيرون ممن يطلبون عدالة اجتماعية قد اختاروا حتى الآن ان يتصرفوا بعمى عن الظلم الذي يتم وراء الخط الاخضر أو ذاك الذي يوجه الى «الآخر»، فان الارهاب اليهودي يهتم الآن بأن يجلبه الى أبواب بيوتنا. ان سعادتهم بهذا الثقاب وأملهم ان يحرقونا ايضا بلهبهم، وسيأخذوننا معهم الى الارض الجرداء.

حان وقت ان نفهم أننا لن نستطيع الاستمرار في ربط هذا الظل بنا. يجب علينا ان تؤدينا هذه الرحلة الى ارض «لن يكون هذا أبدا»، وأن نُبين لهم من هنا بحزم أننا لن نرضى ان يكون هذا عندنا.

بدوي حر
10-11-2011, 02:06 PM
من يخدعون؟ * عكيفا الدار
(المضمون: تحاول القيادة الاسرائيلية الاحتيال على الداخل والخارج باظهارها قبول إعلان الرباعية لكن محمود عباس والقيادة الفلسطينية بموافقتهم على إعلان الرباعية يحشرون نتنياهو والقيادة الاسرائيلية في الزاوية وبقي ان تضطر الرباعية نتنياهو والقيادة الاسرائيلية الى عرض ما لديهم ).

هل علمتم أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد استقبل الآن مباركا خطة سياسية تجعل حدود الرابع من حزيران 1967 أساسا للتفاوض مع الفلسطينيين، الى جانب تبادل اراض متفق عليه؟ هل سمعتم أن وزير الخارجية افيغدور ليبرمان (اسرائيل بيتنا) بارك طلب التجميد التام للبناء وراء الخط الاخضر ومن ضمن ذلك شرقي القدس؟ هل يجذب سمعكم أن نائب رئيس الحكومة موشيه يعلون (الليكود) استقبل مباركا طلب نقض جميع البؤر الاستيطانية التي أُنشئت في العقد الاخير، فورا؟ هل حدثكم شخص ما عن ان الوزيرين ايلي يشاي (شاس) ودانيال هيرشكوفيتس (البيت اليهودي) قد باركا التفاوض في مكانة الاماكن المقدسة في عاصمتنا الموحدة؟.

وليس هذا كل شيء. فقد بشر جميع رؤساء الائتلاف بلا شذوذ العالم كله الآن، وكل شعب اسرائيل بالطبع، بأنهم يعترفون بأهمية مبادرة السلام العربية التي تقترح على اسرائيل تطبيعا مقابل انسحاب من جميع المناطق ومنها هضبة الجولان، وحل متفق عليه عادل لمشكلة اللاجئين، على أساس قرار الجمعية العامة 194.

لا، ليست هذه رؤيا آخر الزمان لانهزاميٍ هاذٍ. فهذه البشارة المدوية مأخوذة من موقع حكومة اسرائيل على الانترنت ومن الاعلان الرسمي للرباعية في الثالث والعشرين من ايلول. وقد ورد في الموقع ان «اسرائيل تستقبل بالمباركة دعوة الرباعية الدولية الى اجراء تفاوض مباشر بلا شروط مسبقة مع السلطة الفلسطينية»، وأنها ستثير اعتراضاتها خلال التفاوض.

هلّم نفحص عما ورد في تلك الدعوة التي استقبلتها اسرائيل «بالمباركة». ان هذا الفحص حيوي كما يبدو لأنه حتى البروفيسور شلومو افنيري لم ينجح في التغلغل الى عمق «المباركة» التي استُقبل بها اعلان الرباعية وإلا ما كان ليعرض خطة الرباعية باعتبارها «انجازا سياسيا لاسرائيل» يُبين أن الفلسطينيين «رافضون للتفاوض» («والآن، شيئا قليلا من الواقعية»، ).

اجل، ان اعلان الرباعية يدعو الطرفين الى تجديد التفاوض بلا شروط مسبقة. بلا شروط مسبقة، لكن مع مصادر سلطة واضحة تقوم على سلسلة اعلانات وقرارات واتفاقات دولية. فقد كُتب هناك أولا أن الرباعية تُصدق قرارها في العشرين من أيار الذي يشتمل على تأييد واضح لرؤيا السلام التي عرضها اوباما. والحديث عن قرار تبنى خطبة اوباما في 19 أيار التي دعا فيها الى تجديد التفاوض على أساس حدود 1967 مع تبادل اراض متفق عليه.

بعد ذلك يقول الاعلان «المبارك» للرباعية، ان الرباعية الدولية تُصدق عزمها على احراز حل شامل للصراع العربي الاسرائيلي، على أساس سلسلة قرارات لمجلس الامن. وأحدها وهو القرار 1515 في تشرين الثاني 2003 – تبنى (لا استقبل بالمباركة فقط) خريطة الطريق. ينبغي أن نفترض ان بيني بيغن، الذي يحرص على القراءة وعلى الانذار بكل كلمة مريبة في خطب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد ذكر لرفاقه في «الثمانية» ان اسرائيل قد التزمت في خريطة الطريق ان تجمد المستوطنات تماما وان تفكك البؤر الاستيطانية وأن تفتح من جديد المؤسسات الفلسطينية في شرقي القدس. وكل هذا في الطريق الى تسوية تنهي الاحتلال الذي بدأ في سنة 1967 وتحقق رؤيا الدولتين.

بقينا اذا مع سؤال، من يخدعون: أرئيس الائتلاف زئيف ألكين الذي أعلن ان الاردن هو فلسطين، وعضو الكنيست داني دنون الذي أعلن أنه لا مكان لدولتين بين البحر والاردن؟ أم أنهم يضللون وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون والمسؤولة عن العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبية كاثرين آشتون، اللتين وقعتا على اعلان الرباعية؟.

اذا كان قد جرى على اعضاء الثمانية تحول فكري حاد ألم يتحدثوا في ذلك للكنيست أو جلسة الكنيست العامة على الأقل؟ ربما اتكلوا على أن يقوم الفلسطينيون بالعمل الاسود من اجلهم ويرفضوا المخطط على باب غرفة التفاوض. فانه يوجد ناس سارعوا الى مباركة المنتهي ويتهمون الفلسطينيين بافشال الخطة.

مما يفرح جدا ان عباس بشر يوم الخميس الماضي المجلس الاوروبي بـ «موقف الفلسطينيين الايجابي» من اعلان الرباعية. لم يبق سوى أن نأمل ان تضطر الرباعية نتنياهو في نهاية الأمر الى وضع أوراقه على المائدة.

بدوي حر
10-11-2011, 02:07 PM
حينما لا يريد «الشباك» حقا * يوسي ملمان
(المضمون: يتهم الكاتب «الشباك» الاسرائيلي بغض النظر عن اعمال المتطرفين المتدينين اليهود وبأنه لا يقوم بما يجب عليه لمحاربة هذه المنظمات والكشف عما تقوم به من جنايات في حين ان هذه المنظمة نفسها تنجح نجاحا باهرا في الكشف عن العمليات التي يقوم بها فلسطينيون ).

هناك ثلاثة شباب معتقلين في سجن في اسرائيل: قاصران فلسطينيان مسلمان، واسرائيلي يهودي واحد. والفلسطينيان متهمان بقتل مستوطن يهودي. أما الاسرائيلي فمتهم باحراق المسجد في القرية البدوية طوبا الزنغرية. يوجد بالطبع فرق جوهري بارز جلي بين الحالتين: فالفلسطينيان متهمان بأنهما رميا سيارة بالحجارة ونتيجة ذلك قُتل آشر بالمر وابنه الطفل يونتان. والاسرائيلي متهم باحراق مسجد انتهى بضرر بالمبنى وبالمصاحف لكن بلا ضحايا.

لكنه يوجد فرق آخر خفي ايضا يتعلق بجهاز الامن العام (الشباك) المسؤول عن التحقيقين: فقد نجح «الشباك» في حالة القاصرين الفلسطينيين بأن يحصل سريعا جدا على المعلومات الاستخبارية المطلوبة للعثور على المشتبه فيهما واعتقالهما. وفي التحقيق، بمساعدة الطرق المعروفة، نجح رجاله في استخراج اعترافات من المشتبه فيهما اللذين اعترفا بالفعل. ولا شك أن هذا نجاح آخر مدهش للـ «الشباك».

وفيما يتعلق بالشاب المستوطن من يتسهار الذي يعتبر ممن يسمون «شباب التلال»، حدث الاعتقال صدفة وليس على يد «الشباك». و»الشباك» لا يستعمل على المشتبه فيه الاسرائيلي ايضا طرق التحقيق الخاصة ولو فعل لاستطاع ان يمنعه من اللقاء مع المحامي لكن هذا لم يجرِ. فقد نصح المحامي موكله بالحفاظ على حق الصمت الآن على الأقل.

هذه التفصيلات هي التي تؤدي الى الفرق الكبير. فالشباك ينجح مرة بعد اخرى في افشال وحل ألغاز عمليات ارهاب للفلسطينيين في المناطق وعرب من مواطني اسرائيل ايضا، لكنه يفشل مرة بعد اخرى في مهمته إزاء التنظيمات السرية، واعمال التنكيل وعمليات الارهاب اليهودي. كان المسجد في طوبا الزنغرية هو الرابع الذي تم احراقه. سبقته عمليات حرق في إبطن في الجليل الغربي وقرى في الضفة الغربية. وأُبلغ في نهاية الاسبوع عن تدنيس المقابر في يافا. ان من يحرق المساجد ويدنس القبور لا يقصد الى الانتقام فقط بل يريد ان ينشيء تحرشا هدفه اشعال حرب دينية. هل تعتقدون ان الدولة تستخف بعنف اليمين؟ ان اخفاقات «الشباك» المتكررة لحل لغز الارهاب اليهودي هي لذلك مقلقة وتعرض النظام في اسرائيل للخطر. والمنظمة تعلم هذا جيدا. انها تواجه الظاهرة التي مصدرها المتطرفون المتدينون من بين المستوطنين منذ ثلاثة عقود. بعد عمليات المنظمة الارهابية اليهودية التي كانت موجهة على رؤساء بلديات في الضفة في بداية الثمانينيات زعمت المجلة الاسبوعية «تايم» الامريكية أن رئيس «الشباك» آنذاك، ابراهام احيطوف، لا يبادر الى التحقيق في العمليات وحل ألغازها كي لا يُغضب رئيس الحكومة مناحيم بيغن. وأثار النبأ ردا غاضبا في اسرائيل وأُنكر. وبعد مرور ثلاث سنين نجح «الشباك» في اعتقال اعضاء المنظمة الذين خططوا ايضا لتفجير حافلات اولاد ومسجدي جبل الهيكل. وحوكموا وحُكم عليهم بفترات سجن طويلة وأُفرج عنهم بعد أن أمضوا مدة قصيرة نسبيا. هذا اخفاق جهازي. زعم منفذو اعمال التنكيل في اليهود في روسيا ان «القيصر معنا». ويتمتع المنكلون في اسرائيل بتسامح القضاة الذين يقللون من قدر أعمالهم ويفرجون عنهم أو يحكمون عليهم بعقوبات طفيفة، ويتمتعون بعجز الشرطة والجيش الاسرائيلي المتعمد كما يبدو. وتسهم الصحف اليهودية – الاسرائيلية ايضا بأن تتبنى مغسلة كلام المستوطنين الذين يسمون هذه الاعمال «شارة ثمن» وكأن الحديث عن منتوج حانوت. يجب ان نقول الحقيقة وهي ان ما يفعله المستوطنون بجيرانهم الفلسطينيين هو ارهاب من جميع جوانبه. في جميع سني محاربة «الشباك» للارهاب اليهودي زعم مسؤولوه الكبار انه توجد صعوبة في التغلغل الى المجموعات القومية من المتطرفين المتدينين اليهود لأنها شديدة السرية وتستعد لمواجهة التحقيقات. وهذه ذرائع. ان حزب الله وحماس ايضا منظمتا متطرفين متدينين. وهما ايضا تدرسان العدو ومع ذلك كله ينجح «الشباك» والجهات الاستخبارية في التغلغل فيهما والحصول على معلومات استخبارية دقيقة.

ان رؤساء «الشباك» الثلاثة في العقد الاخير – آفي ديختر ويوفال ديسكن وهذا الحالي، يورام كوهين، هم خريجو دورية هيئة القيادة العامة. ومن المؤكد أنهم لم ينسوا عبارة: لا يوجد لا أستطيع، يوجد لا أريد.

بدوي حر
10-11-2011, 02:07 PM
المعركة على ميزانية الدفاع * ايتان كابل
(المضمون: لا يمكننا أن نسمح لانفسنا بالتخلي عن الامن الاجتماعي. هذا هو الاختبار الحقيقي للاحتجاج، هذا هو الاختبار الحقيقي لنا جميعا ).

لمن لم ينتبه، ففي الايام الاخيرة تجري حملة هجومية من وزارة الدفاع والجيش الاسرائيلي من فوق رأس الجمهور الاسرائيلي. احتجاج الصيف جلب معه خطابا جديدا، وفي جهاز الامن يفهمون بان سلم الاولويات الجديد معناه تقليص كبير في السمنة التي تحيط بميزانية الدفاع الخيالية. وهكذا، منذ رفع تقرير تريختنبرغ، امتشقت وزارة الدفاع كل الادوات الثقيلة لديها – وانطلقت الى الحرب. وخلافا للحروب الاخرى، هذه المرة ميدان المعركة يجري في الصحافة وفي قنوات التلفزيون وهدف المعركة واحد ووحيد: فرض الرعب على الجمهور الاسرائيلي من اجل الحفاظ على ميزانية الدفاع. الطريقة بسيطة ومعروفة: يخلقون المعادلة الكاذبة التي تقول ان التقليص في ميزانية الدفاع يساوي المس بالامن. من أجل تعزيزها يبعثون بوزير الدفاع ورئيس الاركان الى المقابلات في وسائل الاعلام، والتي يلونون فيها باللون الاسود مستقبلنا في الشرق الاوسط حيال المخاطر والتهديدات. وعلى سبيل العقبى، وكي لا يبقى حتى ولا مواطن واحد لم يتملكه الفزع، يغرسون بشكل متزامن انباء عن مصادر رفيعة المستوى في جهاز الامن عن الحرب التي لا بد ستأتي، عن ذخيرة حزب الله وعن الصواريخ بعيدة المدى لدى حماس. ونزعا لكل شك، فان اسرائيل بالفعل توجد في وضع امني غير بسيط. الهزات التي مرت على الشرق الاوسط زادت فقط المخاطر المحدقة بنا، ومحظور الاستخفاف بذلك. على الرغم من ذلك، فان المعادلة التي تقول ان التقليص في ميزانية الدفاع سيمس بأمن اسرائيل هي سرقة للعقل تتم بنوايا مبيتة. وزير الدفاع ورئيس الاركان يعرفان جيدا بان التقليص لا يفترض أن يكون على حساب الامن الجاري او الاستعدادات للحرب القادمة بل من السمنة التي تراكمت على مدى السنين على اطراف الجهاز الذي يقفان على رأسه. كما أنهما يعرفان بانه في كل مرة يستخدمان فيها انعدام الجاهزية في الجيش الاسرائيلي كتفسير عن الاخفاقات في حرب لبنان الثانية، فانهما ببساطة لا يكونان ملتزمين بالحقيقة. فتلك الاخفاقات في معظمها لم تكن تنبع من عدم وجود المعدات أو من نقص التدريب، بل من السلوك الفاشل للمستوى القيادي الذي لم يقرأ خريطة الوضع على نحو سليم، لا على المستوى التكتيكي ولا المستوى الاستراتيجي.

فضلا عن ذلك، منذئذ ارتفعت بشكل كبير ميزانية الدفاع وعدلت معظم نقاط الخلل، بحيث أن استخدام هذا المبرر ليس أقل من تزييف فظ للواقع.

يمكن ويجب تقليص ملياري دولار من ميزانية الدفاع. مثال بارز على ذلك يمكن أن نجده في مشروع مجنزرة «نمر» (عوفر شيلح كشف النقاب عن القصة خلف المشروع في «معاريف» هنا)، والذي حسب تقديري وتقدير محافل رفيعة المستوى لن يغير في شيء في الميدان الاقتتالي المستقبلي وبالتأكيد لن يقصر ايام الحرب. كلفة هذا المشروع على وزارة الدفاع هي نحو 12 مليار دولار! بهذا المال فقط يمكن توفير قسم واسع من مطالب الاحتجاج. مثل هذه الحقيقة يجب أن تقض مضاجع كل مواطن يتساءل كيف وصلنا الى مثل هذا التوزيع غير العادل لميزانية الدولة.

الاحتجاج الاجتماعي تحدث على طول الدرب عن تغيير فكري في كل ما يتعلق بتوزيع الكعكة. في جهاز الامن انطلقوا الى معركة شاملة في سبيل الحفاظ على النظام القديم فيما أن الغاية تبرر الوسيلة. لا أتوقع من الحكومة الحالية وبالتأكيد ليس من رئيسها، ان يحطم النظام القديم، واعادة توزيع ميزانية الدولة على نحو عادل. فهذا فعل يتعارض وجيناته. ولكني أتوقع من الجمهور في اسرائيل، ولا سيما بعد الصيف الاخير ان يبين نضجا وان يصمد في وجه التخويف والتهديد ومواصلة المطالبة بعدالة التوزيع. لا يمكننا أن نسمح لانفسنا بالتخلي عن الامن الاجتماعي. هذا هو الاختبار الحقيقي للاحتجاج، هذا هو الاختبار الحقيقي لنا جميعا.

بدوي حر
10-11-2011, 02:07 PM
الإعلام التربوي * أحمد فايز الهرش
في ظل تطور تكنولوجي ومعلوماتي وتقني رهيب أصبحت المعلومات تتداول بشكل سريع ولحظي بدلا من الأساليب التقليدية التي كانت معتمدة قبل سنوات قليلة -وربما يصح ونحن نتحدث عن التكنولوجيا ان نقول قبل اشهر قليلة – وأصبح الإعلام الالكتروني رقما صعبا سواء ذلك الإعلام المتعلق بالمواقع الالكترونية أو صفحات التواصل الاجتماعي.

ويلحظ الجميع تطوّرا نوعيا في نوعية الاخبار والمعلومات في مختلف المجالات -على الاقل نحن نتحدث داخل الاردن- إلا انّ الملاحظ انّ المواقع الالكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي وبالتأكيد قبل هذا وذاك الإعلام التقليدي من صحف ورقية يومية كانت ام اسبوعية لم تشهد هذه الوسائل النقلة المناسبة في نوعية الموضوعات التربوية وتم الاكتفاء بعرض الأخبار والتقارير ذات الصلة بالموضوعات التربوية اليومية من بداية عام دراسي وبدء تسجيل طلاب التوجيهي وتعيينات وترفيعات ، وغابت بصفة عامة التحقيقات التي تمس الواقع التربوي في مدارسنا وغابت التحليلات العلمية الرصينة والتوجيهات التربوية لظواهر عمت مدارسنا وبلادنا امام تغول الخبر الصحفي السياسي والاقتصادي في ظل ثورات وأحداث صاخبة تمر بها المنطقة ككل.

ربما لا يدرك البعض اهمية الخوض في الجوانب التربوية من حيث تثقيف مجتمعي كامل لكنه غاب عن أذهانهم ان هذا الجانب رئيس في حياتنا.. فمن لا يتمنى لابنه واسرته بناء تربويا يقوى به الفرد على الوقوف امام رياح التغريب العاتية ومن يعتقد انه قد وصل واسرته مرحلة من المناعة تمنع الجميع من الانحراف السلوكي او العقدي او حتى الفكري..؟؟

وقد يقول قائل ان ثمة مواقع محلية هنا وهناك وهذا صحيح لكن للاسف ان الموضوعات المنشورة فيها يعاب عليها تواصلها مع مرحلة التوجيهي كأسئلة وتوجيهات وحتى إعلانات ذات العلاقة.. إضافة إلى عدم وضوح التربية بمفهومها الكلي وشموليتها لكامل المراحل.

في الحقيقة المطلوب يا سادة اطارا منهجيا لاعلام تربوي يرتقي بالفكر التربوي المبني على حضارتنا وديننا وقيمنا لمواجهة امواج مد رافقت انفتاح غير محسوب العواقب من خلال التكنولوجية في وقت لم تنل الموضوعات التربوية الا النزر اليسير من الاهتمام داخل المجتمع.

بدوي حر
10-12-2011, 02:00 AM
الاربعاء 12-10-2011


الاصلاح والمسيرات السلمية * د. محمد طالب عبيدات

http://m.addustour.com/NewsImages/2011/10/1458_362009.jpgلغاية اليوم انطلقت ما لا يقل عن ثلاثة آلاف وخمسماية مسيرة أو مظاهرة في الأردن منذ ما يقارب الثمانية أشهر -أي منذ بدء عهد الربيع العربي- جلّها سلمية ومطالبها اصلاحية ومكافحة الفساد ضمن حراك شعبي لأحزاب ومنظمات مجتمع مدني وحركات اصلاحية وموظفين لمؤسسات عامة ومستقلة وخاصة وموظفي دولة وقطاع خاص وعمّال وفئات مجتمعية مختلفة مثّلت فئات وأطياف المجتمع كافة بحيث فرّغ كلّ ما عنده من هموم ومشاكل وتحديات وفرص ومطالب أملاً باجراء اصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية وتربوية وغيرها.

وابّان هذه المسيرات تجلّى تعاون أجهزة الدولة الأردنية ومرونتها ومهنية أجهزتنا الأمنية وضبطها للنفس وحضاريتها في مشاهد ولا أروع حماية للمتظاهرين من منطلق المحافظة على حقهم الدستوري في التعبير عن الرأي، وهذه دلالات واضحة حول عصريّة دستورنا والقوانين الناظمة لذلك ومرونة الدولة الأردنية وحالتها المستقرة كدولة مؤسسات وقوانين، وبالرغم من التكلفة المالية لذلك وتأثيرها على الاقتصاد الوطني. كما تبيّن جليا الاجماع الوطني والولاء المطلق لجلالة الملك المعزّز كصمام أمان لهذا الوطن وضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية كسياج يحمي النسيج الاجتماعي الأردني.

وبعدْ، ونحن اذ نذعن للجميع بأن المطالب الاصلاحية السلمية حق مشروع كفله الدستور فاننا بالمقابل نؤكد بأن رسائل الحراك الشعبي وصلت للدولة منذ زمن والتُقِطت باستباقية من لدن قائد الوطن ولا داعي لدس السم بالسمن والعزف على أوتار أخرى من قبل البعض باسم حرية التعبير والاستمرار في هذه المسيرات وزج الوطن في قضايا نحن في غنى عنها وخصوصا أننا نعرف جميعا بأن العبث بالأمن الوطني خط أحمر لأننا نعيش حالة مستقرة وفريدة والحمد لله مقارنة مع دول المنطقة ويحق لنا أن نعتز بذلك والبناء على هذا المنجز التراكمي والجمعي للهاشميين الأطهار.

ولعل المُنادين بحرية التعبير نسوا أو تناسوا الفرق بين الحرية على الغارب من جهة والتي نهايتها الفوضى والانفلات والعشوائية والتخريب وقطع أرزاق الناس وتراجع النمو الاقتصادي وتراجع الناتج المحلي الاجمالي ومن جهة أخرى الحرية المسؤولة التي يضبطها الدستور والقانون صوب معادلة المواطنة الموزونة في مسألتي الحقوق والواجبات.

لقد وصلت الرسالة الاصلاحية المطلوبة والمناداة بمكافحة الفساد منذ زمن وظهر ذلك باستباقية مثلى وبمبادرة من جلالة الملك المعزّز والمؤشرات والمخرجات واضحة للعيان وتمثّلت في التعديلات الدستورية والتي تتضمن انشاء المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات وتعزيز كرامة وحقوق المواطن وانسانيته وآليات حل الحكومات ومجلس النواب وغيرها بالاضافة لمشاريع القوانين الناظمة للحياة السياسية للإنتخابات البلدية وانتخابات النواب والأحزاب والاجتماعات العامة ومكافحة الفساد وغيرها، وكل ذلك يعزّز مفاصل التنمية السياسية والنهج الاصلاحي المطلوب.

هنالك خلط واضح بين الحق الدستوري والانبراء لدعوات الفوضى عند البعض ودلالات ذلك الاستمرارية في نفس النهج من قبلهم والذين لا يمثلون أكثر من نسبة واحد بالألف من المجتمع الأردني –وان كان ذلك حق لهم- لكننا بالمقابل بقية المواطنين والذين نمثّل الأكثرية المطلقة نرى في ذلك ديمقراطية معكوسة من خلال فرض وتعظيم رأي الأقليّة على الأكثريّة وهذا مخالف لأبجديات الديمقراطية في كل العالم.

بالمقابل نتطلع الى الاسراع في البت في قضايا الفساد المحوّلة لهيئة مكافحة الفساد ومجلس النواب لوصول لنتائج وللكشف عن أسماء المتورطين بذلك وبالحق دون تُهمٍ جزاف أو ظلم لأحد لغايات العبرة لمن أعتبر ووقف العبث أو الإعتداء على المال العام ولدحض ما يلغط به البعض برؤية فساد دون فاسدين. وكذلك ضرورة السرعة من قبل الحكومة في قانوني الأحزاب السياسية والانتخابات النيابية والقوانين الأخرى المنبثقة عن التعديلات الدستورية كقوانين اصلاحية.

ولنتقي الله في هذا الوطن وليكُفّ البعض عن افتعال المسيرات المتواصلة باسم حق حرية التعبير أو دعوات الاصلاح ومحاربة الفساد والتي هي مشوبة بضبابية وهلامية الأهداف والنتائج لأن مصالح الوطن العليا أولى من ذلك والوقت غير مناسب البتة للعزف على هذه الأوتار إن كنّا نؤمن بقدسية تراب هذا الوطن الأشم، وخصوصا أن النِعم في هذا الوطن والحمد لله كثيرة ولن نعرف قيمتها الّا اذا فقدناها –لا سمح الله تعالى- فلنحافظ عليها!



* وزير الأشغال العامة والاسكان السابق