المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 [34] 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
10-20-2011, 08:49 AM
نساء على نفس الموجة

http://www.alrai.com/img/349500/349517.jpg


أصبح العالم مكاناً أصغر، وأصبحت المعلومات تنتقل بسرعة تحبس الأنفاس. إلا أن هناك ندرة في الحوار بين أناس من أوطان مختلفة. أصبح فهمنا للأمم وشعوبها، نتيجة للاعتماد على التقارير الإخبارية من الطرف «الآخر» إلى حد كبير، نمطياً وغير متزن بشكل مخيف. رغم كوننا مواطنين في عالم يزداد عولمة يوماً بعد آخر، إلا أننا لا نحصل أحياناً إلا على جزء من القصة، خاصة عندما يعود الأمر إلى النساء في ثقافات أو دول أخرى.
أدركت هذه المعضلة مرة أخرى عندما طُلِب مني كتابة هذا المقال في أعقاب مشاركتي بمشروع ترعاه خدمة «الأرضية المشتركة» الإخبارية، التي تقوم بتوأمة ناشطات في مجال حقوق المرأة في الشرق الأوسط مع نظيرات لهن في دول أخرى عبر البريد الإلكتروني والحوار الميسّر.
كان الهدف توفير منبر غير رسمي يمكن من خلاله دعم بعضهن بعضاً، وتوفير أمثلة عن أفضل الممارسات والتوجهات الجديدة، وغيرها من الأدوات التي ساعدت على إيجاد تقدم في جهودهن.
كان حديثي مع شريكتي المختارة مها عقيل، وهي صحفية سعودية، يرتكز حول كيف يمكن للإعلام العالمي أن يساعد عمل الناشطات في العالم العربي عامة.
كان افتراضي، بناءً على كوني قد أقمت في الشرق الأوسط كأجنبية قبل أكثر من عقد من الزمان، أنه من الخطير جداً أن يبحث هؤلاء المقيمون في المنطقة قضايا خطيرة وحاسمة.
ومما أثار دهشتي أن مها أشارت إلى أن قضايا خلافية يتم التعامل معها فعلاً بوتيرة متزايدة في بلادها. ربما يكون الأمر أقل خطراً بالنسبة للسكان المحليين مقارنة بالأجانب، لكن تماماً، كما بدأت النساء (والرجال) في الولايات المتحدة باستخدام المدوّنات والمنتديات الإلكترونية لبحث قضايا تهمهم، خاصة تلك التي لا تعتقد محطات التلفزة أنها تستحق وقتاً على الأثير، كذلك يفعل نظراؤنا في العالم العربي.
فهمت من حوارنا أنه حتى الناشطات العربيات بدأن يستخدمن الإعلام الاجتماعي كمنبر للتشارك في الأخبار وتبادل وجهات النظر، وبحث قضايا تعتبر ممنوعات أو تحتاج مزيداً من الاهتمام.
وبالمثل، وهنا في شيكاغو، يستخدم زملائي في مجال السلام والعدالة مجموعات الياهو أو الغوغل والفيسبوك والتويتر، وبالطبع البريد الإلكتروني، لنشر الوعي حول قضايانا.
أسعى لتضخيم صوتي على الصعيد العالمي فيما يتعلق بقضايا كهذه من خلال آفاز
(Avaaz)، وهي حركة على الإنترنت تهدف إلى إيصال السياسة التي يحركها الناس إلى عملية صنع القرار في كل مكان.
وقد أعطتني هذه الحركة فرصة للتصرف حسبما يمليه عليّ ضميري، وأن أقدم صوتي للمساعدة على وقف عملية رجم المرأة الإيرانية سكينة محمدي أشتياني حتى الموت، وكتابة مقال يدين قتل آسيا حسن في بلتيمور بولاية ماريلاند.
ويُنظَر إلى العنف المنزلي في المجتمع الجنوب آسيوي أحياناً على أنه فشل للمرأة في أن تكون زوجة أو ابنة صالحة.
ويعطي الإعلام الاجتماعي الناس في كافة أنحاء العالم فرصة لنشر الوعي بقضايا كهذه، وإعطائهم نظرة أطول وأعمق.
هل أملك كصحفية القدرة على إحداث التغيير عبر كتاباتي؟ أعتقد أن باستطاعتي ذلك. لكني أدرك أن هناك حدوداً للكتابة. إنها تستطيع دفع الإنسان، لكن الحماسة والعاطفة لا نتيجة منهما في غياب العمل.
ما نحن بحاجة إليه الآن هو سماع أصوات المزيد من النساء، خاصة من أماكن لا تصل إلى الإعلام أو يتم تفسيرها بشكل خاطئ فيه، الأمر الذي يمكن أن يساعد على إلهام التغيير في عالمنا المنكمش.
ويمكن لحوار مثل ذلك الذي خضته مع مها أن يساعد على تيسير هذا التغيير من خلال مساعدتنا لنصبح واعين بنضالات وجهود أناس في أماكن أخرى من العالم، حتى نستطيع توحيد قوانا.
نازيش يارخان (كاتبة
ورئيسة مؤسسة
«بيغمومنتوم» لاستراتيجية الاتصالات في شيكاغو)
«كومون جراوند» الإخبارية

بدوي حر
10-20-2011, 08:50 AM
الفشل في اجتياز اختبار سورية

http://www.alrai.com/img/349500/349520.jpg


في الثاني من تشرين الأول قامت في مدينة اسطنبول حركات المعارضة السورية المتباينة بإطلاق مبادرة تشكيل “المجلس الوطني السوري”.
وكانت هذه هي الخطوة الأكثر أهمية التي اتخذتها حتى الآن القوى المفتتة التي ظلت تحاول منذ شهر أيار قيادة انتفاضة سلمية ضد نظام الرئيس بشار الأسد. والواقع أن تشكيل المجلس كان سبباً في تعزيز معنويات هؤلاء الذين طالبوا بتمثيل أقوى وأكثر وحدة.
ولكن بعد يومين فقط من تأسيسه عاني المجلس الوليد من أول انتكاسة كبرى.
فقد تقدمت فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا والبرتغال، بالتعاون مع الولايات المتحدة، بمشروع قرار إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يقضي بإدانة القمع في سوريا ويضع حداً لاستخدام القوة ضد المدنيين.
كان مشروع القرار عبارة عن نسخة ملطفة من نص سابق اقتُرِح في حزيران الماضي. فقد احتوى هذا النص على مصطلحات غير واضحة مثل “تدابير محددة” أو “خيارات أخرى”. ولقد أكد المشروع على سيادة واستقلال سوريا وسلامة أراضيها، كما شدد على ضرورة حل الأزمة الحالية سلمياً، من خلال عملية سياسية شاملة، ودعا إلى إقامة حوار وطني بقيادة مختلف القوى الوطنية. كما دعا مشروع القرار إلى تحديد فترة ثلاثين يوماً لدراسة الخيارات، بدلاً من خمسة عشر يوماً في مشروع القرار السابق.
وكان الهدف من ذلك واضحا: كسب التأييد الروسي، وبالتالي امتناع الصين عن التصويت. بيد أن روسيا والصين استخدمتا حق النقض ضد الاقتراح على أية حال، ولم يصوت لمصلحة مشروع القرار في مجلس الأمن سوى تسع دول أعضاء، في حين امتنعت البرازيل والهند وجنوب إفريقيا ولبنان عن التصويت.
من الواضح أن ثلاث عواقب ضمنية رئيسة سوف تترتب على هذا التصويت في مجلس الأمن.
أولاً، سوف يتزايد العنف. فمنذ اندلاع الاحتجاجات في آذار الماضي بلغ عدد الوفيات طبقاً لبعض التقديرات 2700 شخص، فضلاً عن نزوح أكثر من 10000 شخص إلى تركيا، وإلقاء القبض على آلاف آخرين. ويبدو أن حكومة الأسد لا تترد في إطلاق النار على المدنيين، أو وضع المدن تحت الحصار، أو قطع التيار الكهربائي والمياه. وقبل بضعة أيام تحدثت التقارير عن انشقاق نحو عشرة آلاف جندي سوري، وانضمام عدة مئات منهم إلى الحركات المنافسة، مثل “الجيش السوري الحر” و”حركة الضباط الأحرار”. وما لم يتم تفعيل شكل ما من أشكال الحماية الدولية، فإن الحركة التي بدأت سلمية باتت الآن على وشك الدخول في مرحلة جديدة وخطرة.
ثانياً، لن يخلو الأمر من عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي. ذلك أن سوريا تمثل مفصلاً استراتيجياً في الشرق الأوسط. فهي الدولة الأكثر عداءً ل”إسرائيل”، وهو ما يتجلى في المقام الأول في دعمها لحماس وإيران وحزب الله. فضلاً عن ذلك فإن الفوضى في سوريا من شأنها أن تهدد الاستقرار في لبنان وأن تبدل النفوذ الجغرافي السياسي لإيران في المنطقة. أما العراق الذي تحكمه قوى سياسية شيعية فإنه يراقب عن كثب تطور الأحداث في سوريا، كما تفعل تركيا التي كانت حتى وقت قريب تعد سوريا حجر زاوية لسياستها الإقليمية.
وأخيراً، كشف التصويت في مجلس الأمن عن انقسام واضح داخل المجتمع الدولي. فمن بين مجموعة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا التي تصادف وجودها جميعاً بين أعضاء مجلس الأمن حالياً صوتت دولتان فقط وامتنعت البقية عن التصويت (إلى جانب لبنان، لأسباب واضحة).
الجدير بالذكر أن هذه الدول الخمس صوتت جميعها في ما يتصل بقرار التدخل العسكري في ليبيا لمصلحة الإطاحة بالعقيد معمر القذافي. ولكن هذه ليست الحال بالنسبة لسوريا، حيث لم تتفق أي منها مع المواقف التي دعمها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
والواقع أن تشكيل مجلس الأمن لن يختلف كثيراً إذا تم التوصل إلى توزيع “مثالي” للدول. وعلى هذا فإن عدم التوصل إلى اتفاق بشأن سوريا من شأنه أن يرغمنا على التأمل في الصعوبات التي سنواجهها في إدارة الأمن العالمي في المستقبل.
بطبيعة الحال، لا وجود لنموذج “المقاس الواحد الذي يناسب الجميع” في التدخل، ولكن هذا لا يبرر التهرب من “مسؤوليتنا عن الحماية”، وهو المفهوم الحساس الذي أقره الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان وتبنته جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في عام ،2005 والواقع أن تأييد القرار كان ليضعف موقف الأسد، كما كان ليكشفه كزعيم معزول عن حليفيه التقليديين، روسيا والصين. كما كان ليظهر تأييد القرار إجماع كافة أطراف المجتمع الدولي على رفض القمع والالتزام بحماية الشعب السوري (ولو أن مشروع القرار لم يشر إلى التدخل العسكري).
إن العقوبات التي تبنتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضد نظام الأسد ليست كافية. ولكن ما لم يتم اتخاذ تدابير إضافية عبر مجلس الأمن لكي تكتسب مشروعيتها منه فإن الخيارات الأخرى محدودة للغاية.
ففي الأعوام الأخيرة، وبينما أمنت بلدان مثل الصين والهند والبرازيل لنفسها مكاناً لائقاً على الساحة الدولية، أفسحت مجموعة الدول السبع الكبرى الطريق أمام مجموعة العشرين.
وعلى نحو مماثل، عَكَس تبني الإصلاحات الطموحة لصندوق النقد الدولي في عام 2010 التغيرات التي طرأت على التوزيع العالمي للقوة.
ولكن هذا التغير في الحكم العالمي لا ينبغي له أن يقتصر على رسم السياسات الاقتصادية. فقد جلبت العولمة فوائد عديدة في الإجمال، ولكنها اشتملت أيضاً على جوانب أقل ودية، كتلك التي تتصل بالأمن العالمي. فعلى الرغم من الترابط المتنامي في ما بيننا، فإن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يتمكن من التوصل إلى الإجماع الكافي لحل المسائل الملحة مثل مشكلة سوريا.
لم يزعم أحد قط أن الطريق إلى الحكم العالمي الأفضل قد يكون مباشراً أو بسيطاً أو مفروشاً بالورود. ولكن لا ينبغي لنا أبداً أن نسلك طرقاً ملتفة: وفي غياب الهياكل الفعّالة للسلطة والالتزام الأصيل من جانب كافة الأطراف، لا يبدو المستقبل واعداً بالاستقرار العالمي والرخاء.
خافيير سولانا
«دار الخليج»

بدوي حر
10-20-2011, 08:50 AM
3 عقود على «تركة» السادات




بالكاد انتبه المصريون إلى اقتراب الذكرى الثلاثين لاغتيال السادات في السادس من أكتوبر الجاري، وليس ذلك لأن المصريين منشغلون في هذه المرحلة بالاحتجاجات السياسية والإضرابات العمالية فيما البلاد تتلمس طريقها نحو انتخابات ديمقراطية، بل فقط لأنهم لا يهتمون.
فبالنسبة للشباب المصري الذين كانوا وراء إطلاق ثورة 25 يناير في ميدان التحرير وأدهشوا العالم بتماسكهم، يظل السادات وجهاً ينتمي إلى ماضٍ بعيد، وحتى إذا التفتوا إليه وألقوا إليه بالًا، يسارع العديد منهم إلى كيل الانتقادات عليه لدوره في صنع السلام مع إسرائيل، بل إن قليلًا منهم يبدي ندماً، أو حزناً على اغتياله من قبل المتشددين الإسلاميين أثناء العرض العسكري الذي شهدته القاهرة في 6 أكتوبر 1981.
ومع ذلك يبقى السادات مقاتلا ًبارعاً، وأحد رجال الدولة المشهود لهم، فبعد فترة قضاها نائباً للرئيس، وصل السادات إلى السلطة عام 1970 عقب الوفاة المفاجئة لأيقونة مصر الأولى، الرئيس جمال عبد الناصر، حينها كانت البلاد ما زالت تترنح من الهزيمة القاسية أمام إسرائيل في حرب الأيام الستة قبل ثلاث سنوات، ومباشرة بعد توليه السلطة عمد السادات إلى تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة وأقدم من دون ضجة على طرد الخبراء العسكريين السوفييت من مصر عام 1972، ثم تفرغ لوضع خطته الذكية التي فاجأت من خلالها القوات المصرية والسورية الدفاعات الإسرائيلية عام 1973 فيما يعرف عند المصريين بحرب أكتوبر وعند الإسرائيليين بحرب اكتوبر ( يوم الغفران).
وكما خطط السادات أعاد الهجوم المباغت على إسرائيل الشعور بالفخر لدى المصريين ووضع حداً للجمود الذي اعترى طويلا عملية السلام في الشرق الأوسط، وبعد أربع سنوات أقدم السادات على أهم خطوة دبلوماسية في تاريخ المنطقة المعاصر عندما ذهب إلى إسرائيل وقال أمام الكنيست «نحن نرحب بكم ترحيباً كاملا لتعيشوا معنا في سلام وأمن»، وعلى إثر ذلك اقتسم الرئيس السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي، مناحين بيجن، جائزة نوبل للسلام في عام 1978 بعدما نجح الرئيس الأميركي، جيمي كارتر، في التوسط بين الجانبين والتوقيع على معاهدة كامب ديفيد، وبموجب الاتفاقية التي دخلت حيز التنفيذ في السنة التالية أعاد السادات شبه جزيرة سيناء إلى حظيرة الوطن بعد احتلالها من قبل إسرائيل في حرب الأيام الستة وأخرج مصر من دائرة الصراع في الشرق الأوسط ليتمكن المصريون من التركيز على بناء بلدهم والالتفات للتنمية.
وعلى مدى السنوات اللاحقة اقتنع العديد من المصريين بالمبادرة السياسية للسادات كما يؤكد ذلك العنوان الذي اختارته مجلة «روز اليوسف» لملف عددها الأخير: «بعد ثلاثين عاماً: السادات عبقري أم متهور؟» لتجمع معظم المقالات على أن السادات كان سياسياً ذكياً، فعلى غرار الزعيم السوفييتي السابق ميخائيل جورباتشوف، والرئيس الجنوب أفريقي، «فريديريك ديكلارك» قرأ السادات المؤشرات مسبقاً وقرر تغيير مسار التاريخ، حيث كسر المحظور عندما هيأ العالم العربي لتقبل فكرة إنهاء مرحلة العداء والصراع.
وبحلول عام 2002 صوتت الجامعة العربية التي طردت مصر قبل 32 عاماً لتوقيعها معاهدة سلام مع إسرائيل لصالح مبادرة السلام التي تمنح إسرائيل السلام الكامل مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها في حرب 1967.
بيد أن ما يقف حائلاً دون تحول السادات إلى بطل في أعين المصريين، كما هو عليه في نظر العالم، أن السلام الذي توصل إليه لم يكن مشرفاً بالمعنى الحقيقي للكلمة، فقد اتفق مع إسرائيل فيما تُرك الفلسطينيون ليتدبروا أمرهم، وهو ما شجع إسرائيل بعد خروج أكبر دولة عربية من حلبة الصراع على توسيع المستوطنات في الضفة الغربية وإلحاق القدس الشرقية إلى حدودها، وعملت طيلة هذه الفترة على تأجيل وتعطيل منح الفلسطينيين حق تقرير مصيرهم، ومن المرجح اليوم بالنسبة للجيل الجديد من المصريين الأكثر شجاعة في محاربة الظلم وإهدار الكرامة ألا يركنوا للاتفاقات السابقة، لا سيما وأن الديمقراطية المصرية ستنتج سياسة خارجية أكثر تجاوباً مع الرأي العام الذي بات ميالًا لمراجعة معاهدة السلام مع إسرائيل.
وقد شهدنا كيف ساءت العلاقات بين مصر وإسرائيل منذ الإطاحة بمبارك قبل ثمانية أشهر، ورأينا كيف اقتحم محتجون مصريون السفارة الإسرائيلية واضطر دبلوماسيوها إلى الفرار خارج البلاد، كما توالت عمليات تفجير أنبوب نقل الغاز إلى إسرائيل في سيناء، فضلا عن تصريح رئيس الحكومة المصرية، بأن معاهدة السلام مع إسرائيل «ليست مقدسة» وهي خاضعة للتعديل، ويمكن تصور ما سيحدث في ميدان التحرير لو أن إسرائيل شنت حرباً في المنطقة مثل التي شنتها على لبنان في 2006، أو على قطاع غزة في 2008، لذا نحن في حاجة اليوم إلى رجال دولة من طينة السادات يملكون ما يكفي من الشجاعة والرؤية، فبعد موجة من الحماس أبداها أوباما لمواجهة نتنياهو حول موضوع المستوطنات عاد ليتراجع بعد ذلك، فيما سيواجه رئيس مصر المقبل تحدياً جسيماً فيما يتعلق بالحفاظ على معاهدة السلام مع إسرائيل مع ما يصاحبها من مساعدات اقتصادية وعسكرية أميركية وتسويقها لرأي عام مناوئ للسياسات الإسرائيلية.
وأخيراً ستمثل الخيارات التي ستتخذها إسرائيل عاملاً مهماً في تحديد آفاق السلام في المنطقة، فما لم تعلن حكومة إسرائيل عن قبولها غير المشروط لتطلعات الفلسطينيين للحصول على دولتهم المستقلة والتفاوض بنية صادقة لتحقيق هذا الهدف سيبقى تطلع السادات التاريخي نحو تسوية شاملة في الشرق الأوسط مجرد سراب.
سكوت ماكليود (أستاذ بالجامعة الأميركية في القاهرة
ومراسل مجلة «تايم» السابق في الشرق الأوسط بين 1995و 2010)
«الاتحاد الإماراتية»

بدوي حر
10-20-2011, 08:50 AM
قارة أوروبا عند حافة الهاوية




لو كانت المماطلة رياضة أولمبية، لحاز السياسيون الأميركيون على ميدالية فيها. فقد عمدوا إلى تأجيل إيجاد حل لمشكلات بلادهم المتشابكة، والمتعلقة بالاستحقاقات والضرائب والعجز المالي لمدة كم من السنوات حتى الآن؟ ولكن الميدالية الذهبية في المماطلة تمنح لأوروبا، على رد فعلها غير الحاسم حيال مشكلات مالية واقتصادية، تشكل خطراً أكثر وضوحاً ومباشرة بكثير من تلك التي تعاني منها الولايات المتحدة.
وفي ما يلي كل ما تحتاج لمعرفته حول مماطلة القارة حتى الوقت الحالي.
فقد أجرت أوروبا «اختبارات توتر» مرتين، من أجل أن تثبت للعالم أن رسملة بنوكها جيدة، على الرغم من الدين المحلي الهائل والمشكوك في سداده، الذي يثقل كاهل ميزانياتها العمومية. غير أن «ديكسيا»، وهو المصرف الفرنسي البلجيكي الذي انهار تحت وطأة الاختبار اليوناني وغيره من اختبارات التوتر منذ فترة وجيزة، نجح في كلا الاختبارين، وبسهولة.
وتملك اليونان من السيولة ما يكفي لصمودها حتى منتصف الشهر المقبل، ولم يقرر منقذوها الدوليون بعد ما إذا كانت أثينا قد أصلحت من شأنها بما يكفي لتستحق آخر دفعة من المال.
ومن جهة أخرى، فإن الأسواق تصرخ نوعاً ما، محذرة من أن البنوك الأوروبية لن تنجو من تخلف اليونان عن السداد.
ومن التداعيات المحتملة في إيطاليا وأماكن أخرى. ويقول الرئيس الأميركي باراك أوباما، إن الوضع في أوروبا «يخيف» العالم، في حين يحذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من «أن الوقت ضيق». ومنذ فترة وجيزة، أفاد كل من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، بأنهما يفهمان الوضع، وأعلنا عن أن بلديهما «مصممان على القيام بكل ما يلزم لضمان إعادة تمويل بنوكهما».
كما وعدا بأنهما سيجدان حلاً شاملاً، بحلول نهاية الشهر الحالي. أما بقية دول العالم، وخصوصاً الولايات المتحدة، فليس في وسعها إلا أن تأمل أن ميركل وساركوزي لديهما خطة بالفعل.
إن اعترافهما المتأخر بحقيقة أن البنوك الأوروبية ربما تعاني من نقص في رؤوس الأموال، لم يكن مشجعاً على الإطلاق، ولكن أن يأتي متأخراً خير من ألا يأتي أبداً.
والهدف الآن يجب أن يتضمن ثلاثة إجراءات، وهي تنظيم عملية إعادة هيكلة يونانية، مع «تخفيضات» كبيرة للدائنين من القطاع الخاص، وإيجاد آلية لإعادة ضخ رأس المال العام إلى البنوك المسؤولة عن تسجيل هذا الدين، ودعم كل من إيطاليا وإسبانيا، إذا لزم الأمر، بسيولة سخية، ولكن مؤقتة من البنك المركزي الأوروبي.
لن يكون أي من تلك الإجراءات سهلاً في أحسن الظروف. ومن ضمن الظروف التي تجعل الوضع أقل بكثير من المستوى الأمثل، الاختلافات العالقة بين باريس وبرلين حول كيفية استخدام صندوق إنقاذ منطقة اليورو، والذي لم تتم المصادقة عليه بشكل تام حتى الآن، لمساعدة البنوك الكبيرة التي يبدو أن أضعفها من البنوك الفرنسية، حيث تريد فرنسا الاستفادة من الصندوق بسرعة، مما سيساعدها على خفض تكاليفها المباشرة، وبالتالي على الحفاظ على تصنيفها الائتماني المعقول عند مستوى aaa.
غير أن ألمانيا، التي ستضطر إلى الحصول على قدر أكبر من الاستفادة في إطار هذا السيناريو، ترفض ذلك. باريس وبرلين، وجميع الحكومات الأخرى من براتيسلافا إلى بروكسل، تحتاج لإيجاد أرضية مشتركة، وبسرعة، لئلا تدخل ميركل وساركوزي، وزملاؤهما، التاريخ على أنهم القادة الذين جلبوا أوروبا والعالم إلى حافة كارثة اقتصادية، ومن ثم دفعوها إلى الهاوية.
افتتاحية «واشنطن بوست الأميركية»

بدوي حر
10-20-2011, 08:51 AM
الصباح التالي

http://www.alrai.com/img/349500/349532.jpg


ناحوم برنياع - (المضمون: يرى الكاتب ان المجتمع الاسرائيلي تبنى قيما جديدة تختلف عن القيم التي كانت سائدة فيما سبق ومنها انه جعل الجنود الاسرائيليين فوق كل شيء وهم الذين يجب ان يدافعوا عن المواطنين – المصدر).
يستيقظ الاسرائيليون اليوم على الصباح التالي. ان الساعات التي قضوها أمس أمام التلفاز جعلتهم يتأثرون حتى البكاء. خفقت قلوبهم للاسرائيلي الشاب الذي انتقل أمام أعينهم من الظلام الى نور عظيم، ومن طريق نهايتها الاختفاء أو الموت الى خلاص كامل. شاهدوا معجزة، وولادة من جديد وتجربة شعورية تكاد تكون دينية. أجابت الصور على كل ما هو مهم في أعين الاسرائيليين: حب العائلة، وحب الجنود وحب الوطن. وأنا أُخمن أنهم استيقظوا في هذا الصباح في أكثرهم مع شعور طيب. لم يحبوا الجندي العائد الى حضن عائلته فقط بل أنفسهم ايضا. ان الحب شيء ايجابي وكذلك حب الذات. والسؤال الى أين نمضي به.
اختار اهود باراك في خطبته القصيرة في تل نوف ان يقول ان جلعاد شليط تبين أنه أكثر حكمة من الصحفيين الذين يستطلعون أحواله. ومن المؤسف انه لم يُتم جملته: فقد تبين ان جلعاد شليط أكثر حكمة ايضا من الساسة الذين جاءوا لاستقباله.
تصرف جلعاد بحكمة في صمته وتصرف بحكمة في كلامه. ان أجوبته في المقابلة القسرية التي أجراها مع التلفاز المصري قد صيغت بلا عيب فيها برغم الحرج وبرغم التعب وبرغم حضور آسريه في الغرفة، وبرغم الخوف الذي من المؤكد أنه كان كامنا فيه من ان تؤخر اجابات صادقة جدا مسار التحرير.
خسر وزنا في الأسر لكنه لم يخسر شيئا من تقديره للامور. وصفه أبناء عائلته واصدقاؤه بأنه خجول وانطوائي. وقد ثبت لنا أمس مبلغ كون حيائه رائعا ومبلغ كونه مؤثرا في القلب. وكأن الأسر قد جمد الزمان: فقد وقع في الأسر إذ كان في العشرين من عمره وبقي بجسمه وسلوكه فتى كابن العشرين.
يجب ان نأمل ان يكون نصيبه من العذاب قد انقضى. انه يستطيع ان يحصر اهتمامه الآن في التأهيل والعودة الى مسار حياة عادية بعيدا عن الأضواء. كان مئات آلاف الاسرائيليين يودون لمسه والتقاط الصور معه والتهنئة والمباركة بعودته. ويحلم مئات الصحفيين بمقابلة صحفية حصرية ثانية للتلفاز المصري فقط. ويحسن ان يضبطوا أعصابهم.
تستطيع عائلة شليط ان تغلق البسطة: ولا يستطيع جهاز الأمن. قيل الكثير في الايام الاخيرة عن ثمن الصفقة وعدد المخربين الذين يعودون الى الميدان ونوعهم، والاضرار باجهزة أمن السلطة الفلسطينية والتعاون مع اسرائيل، والدرس الذي تعلمه للشارع الفلسطيني، والزخم الكبير الذي تمنحه لحماس في الضفة والخطوط الحمراء التي اجتازتها باطلاق سراح قتلة كبار ومواطني اسرائيل. وبرغم كل هذه التكاليف، كانت الصفقة عادلة في الظروف التي نشأت.
بدل وعظ الجمهور مواعظ فارغة عن الاخلاق اليهودية الرائعة كان يجب على رئيس الحكومة ووزير الدفاع ان يقولا الحقيقة للشعب أمس وهي ان الردع الاسرائيلي أُصيب. ان مهمتنا التالية هي اعادة بنائه. واذا لم يكونا هما فليكن رئيس الاركان فالردع جزء من عمله.
إعوج شيء ما أساسي في طريقة رؤية الشارع الاسرائيلي لجنود الجيش الاسرائيلي. وقد بدأ هذا برسائل منظمة «اربع أمهات»، التي نشأت على أثر كارثة المروحيات وربما قبلها. وقد كان طلب المنظمة الخروج من لبنان عدلا وكان التعليل مرفوضا: فقد قالت في واقع الامر ان حياة الجنود أقدس من حياة المواطنين وان حياة الجنود تقف فوق كل شيء فهم أبناء، ولا يجوز تعريضهم لخطر. وهكذا أصبحت الخدمة القتالية في الجيش تمثيلية في تلفاز.
ليس الحديث عن قضية نظرية: فقد أفضى قلب القيم الى بعض الأخطاء التي وقعت في حرب لبنان الثانية وضاءل جدا انجازات عملية «الرصاص المصبوب». لم يكن الامتحان الأعلى في العمليتين هو شل العدو أو حماية الجبهة الداخلية بل مضاءلة عدد الخسائر في الجيش الاسرائيلي. والمهمة – وكان هذا هو التوقع الذي أثاره الشارع وبلغ الى الكرياه في تل ابيب – يمكن ان يتم تأخيرها، لكن الشيء الأساسي هو ان تعود قواتنا الى البيت بسلام. هكذا ينتصرون في السياسة لا في الحرب.
ان الحملة الدعائية من اجل جلعاد شليط زادت هذا المزاج العام عمقا ولم يكن هذا هو القصد لكن هكذا كانت النتيجة. ان امتحان المجتمع الاسرائيلي في الصباح التالي هو ان يتخلص من الاتجاه المدلل وان يعاود نظام قيم صحيحا.
كان نتنياهو يستطيع ان يجابه التحدي: فهذه هي القيم التي دعا اليها في الماضي والخطابة التي تبناها. وهو يستطيع لكنه لا يريد. خشيت عشية مجيء شليط ان يسيطر على الحادثة في تل نوف من اجل صورة تأتيه بأصوات انتخابية. واخطأت فلم تكن صورة واحدة بل صور كثيرة. فنتنياهو قرب الكبش، ونتنياهو يحتضن، ونتنياهو يقود شليط الى والديه، ونتنياهو يغطي بجسمه على اللقاء العائلي. ويبدو ان الجيش الاسرائيلي اخطأ حينما منح جلعاد شليط رتبة مساعد. كان يجب عليه ان يمنحها لنتنياهو.
يديعوت احرونوت

بدوي حر
10-20-2011, 08:51 AM
البطل الأكثر مناهضة .. للبطولة!

http://www.alrai.com/img/349500/349533.jpg


بن كاسبيت - (المضمون: مهما يكن هنا، يا جلعاد، وليس مؤكدا انه سيكون خيرا، تذكر دوما ان ليس شيء بذنبك، ليس هناك عبء على كاهلك. لست أنتَ المذنب بل نحن، حافظ على نفسك، خذ كل شيء بخفة، ابدأ حياتك من جديد، عش اللحظة، على الاقل أمس كانت لحظة تستحق العيش - المصدر).
ليس هناك من لم يرغب في معانقتك أمس، يا جلعاد. كنت تبدو كقط صغير مبلل، منتفض، مجوع، في ليل عاصف مظلم. انتزعت الدموع منا جميعا أمس يا جلعاد، من اولئك الذين ايدوا صفقة تحريرك ومن اولئك الذين لم يؤيدوها، مثلي. إذ في النهاية نحن بنو بشر، في صدورنا جميعنا يخفق قلب انساني، ونحن جميعنا نعرف كيف نشخص لحظة انسانية تقبض الانفاس حين نلتقي بها. يوم أمس، كله، كان لحظة كهذه. نفوسنا ارتعدت امس مع صوتك، نفسنا ثقيل مع نفسك. وبالفعل، كم خير أنك جئت الى الديار.
قبل أكثر من خمس سنوات انتزعت من دبابتك في ظلمة الليل واختفيت في القبو. ذهبت عنا كرجل فريق دبابة مجهول. وأنت تعود، ليس بذنبك، كعظيم. الفائز الاكبر في «نجاة غزة». عندما ذهبت كان يعرفك رفاقك في فريق الدبابة، رفاقك في السرية، وأهالي متسبيه هيلا. اما اليوم وانت تعود فان صورتك تبرز من مئات اليافطات في أرجاء البلاد. اسمك على كل لسان. زعماء أجانب يطالبون بسلامتك، مؤثرون عالميون يعنون بك، ونحن، نحن فجأة نعرف بالضبط اين تقع متسبيه هيلا. البلدة الصغيرة هذه، النائية، اصبحت هدفا محصنا، جادة روتشيلد في الجليل.
اتخيل أن مستوى الاستقبال الذي انتظرك امس يا جلعاد، فاجأك قليلا. ولعلك سألت نفسك إذا كنت قد حررت المبكى لتوك؛ او فزت بجائزة نوبل؛ او أقنعت حماس الاعتراف باسرائيل ونزع سلاحها طواعية. لا، كل هذا لم يحصل، لو أنك لا سمح الله قتلت في الدبابة في تلك الليلة الى جانب رفيقيك حنان باراك وفابل سلوتسكر، وكان وصل الى متسبيه هيلا مندوبان عن ضابط المدينة، الى جانب خبير نفسي ليبلغون ذويك. وكان سينشر اعلان صغير عنك في الصحف وكنت ستذوي عن الواقع الجماهيري. ولكن كونك لم تقتل بل مجرد انتزعت من الدبابة وجررت الى داخل غزة، استقبلك امس رئيس الوزراء، وزير الدفاع وما لا يقل عن ثلاثة جنرالات.
هكذا نحن، يا جلعاد، لا يوجد توازن. لا يوجد هنا ضبط للنفس. لا يوجد طريق وسط. الاستقبال على شرفك أمس هو النقيض التام لطبيعتك، تواضع وانطواء عائلتك. أي هوة فغرت امس فاها بين شخصيتك الهشة وبين محبي المتعة ممن أحاطوا بك في الطريق من المروحية الى امك. كلهم تمسكوا امس باطرافك، كلهم حاولوا ان يقتطعوا لانفسهم بعضا من المجد، مجد الاستسلام للارهاب. وتركزت الكاميرا في الجانب الطيب لرئيس الوزراء عندما أديت التحية له. هذا ليس بالضرورة هو جانبك الطيب، إذ انك انت بعد خمس سنوات ونصف في القبو، ليس لك جانب طيب الان، ونأمل ان يكون.
يثور الانطباع يا جلعاد بانك شاب مثقف، شجاع، وبالاساس متواضع، ليتني أستطيع ان انقطع في السنوات القريبة القادمة عن وسائل الاعلام، الا اقرأ الصحف والا اشعل التلفزيون وذلك لان الضوء الذي يغمرك الان، هذا الضوء مضلل من شأنه ان يحرقك. أمس تصرفنا هكذا مثلما نتصرف مع قطعة فخار هشة قابل للكسر، غنية الواقع، فريدة النوع. اتروجة حقيقية. المشكلة هي أن أمس قد مر. والان بانتظارك الغد. اسرائيل تحولت، بفضلك الى عائلة كبرى، ولكن اسرائيل ايضا تعرف كيف تكون غابة بلا رحمة.
انت تعود الى دولة كافحت في سبيلك خمس سنوات ونصف، ولكن عندما ستنزل لتقود السيارة في طرقها، سيكون غير قليل من السواقين الذين سيسرهم دهسك، وربما أيضا تركك على قارعة الطريق. اذا كنت مريضا، يحتمل ألا ينتظرك اطباء (إذ هم مستقيلون). واقعنا هنا يتراوح بين ذروة الرحمة العالمية وبين انعدام الرحمة. وعليه فان حياتك الجديدة ستكون معقدة جدا، ولن يكون سهلا التصدي لمتطلباتها، وانا أصلي لنجاحك.
عندما ذهبت كنت ابن أفينا ونوعام. ومع عودتك انت ابننا جميعنا. التوقعات في السماء، الاذان الى الحائط والكاميرات في كل ثقب. خمس سنوات ونصف لم يعانقك أحد، أما الان فقد تختنق بالعناق. خمس سنوات ونصف لم يتحدثوا اليك، والان قد تتشوش من كثرة المتحدثين. انت البطل الاكثر مناهضة للبطولة التي يمكن تصورها. انت تحتفظ برقم قياسي نادر، خاص، لن يحطم ابدا. انت الشخص الوحيد الذي التقطت له صورا في نصف ساعة مع رئيسي أركان: لحماس وللجيش الاسرائيلي.
خرجت أمس من المكان الادنى في العالم مباشرة الى القمة الاعلى. مهما يكن هنا، يا جلعاد، وليس مؤكدا انه سيكون خيرا، تذكر دوما ان ليس شيء بذنبك، ليس هناك عبء على كاهلك. لست أنتَ المذنب بل نحن، حافظ على نفسك، خذ كل شيء بخفة، ابدأ حياتك من جديد، عش اللحظة، على الاقل أمس كانت لحظة تستحق العيش.
معاريف

بدوي حر
10-20-2011, 08:52 AM
حذار على إسرائيل أن تهاجم إيران

http://www.alrai.com/img/349500/349534.jpg


هيرتسل شبير*
(المضمون: مهاجمة ايران لمنعها من نيل السلاح النووي ليست مرفوضة مبدئيا – ولكنها ليست موضوعا لاسرائيل - المصدر).
لنفترض ان اسرائيل (او الولايات المتحدة) تهاجم المنشآت النووية في ايران. وسواء نجح الهجوم أم لا، سترى ايران في هذا الهجوم خطوة شاذة، حربية، تستدعي ردا عسكريا واقتصاديا – سياسيا.
هناك عدة امكانيات لرد ايراني في المجال العسكري: اطلاق صواريخ على اسرائيل وعلى اهداف امريكية، مهاجمة اسرائيل بسلاح الجو (باحتمالية متدنية)، او استخدام سلاح البحرية ضد اهداف في الولايات المتحدة وفي اسرائيل.
كما يمكن لايران ان تستخدم ضد اسرائيل حزب الله أو حماس، المبادرة الى عمليات في العراق ضد أهداف امريكية، واهداف للحكومة العراقية المحلية وكذا أعمال ارهابية في ارجاء العالم ضد أهداف يهودية، اسرائيلية وامريكية. امكانية اخرى هي اليوم في احتمالية متدنية، تتمثل باطلاق الصواريخ من الاراضي السورية.
كما يمكن لايران ان تتخذ ردا في المجال الاقتصادي – السياسي وحده، او ان يتداخل هذا مع عملية عسكرية. مثل هذا الرد يمكن أن يكون ضرب السفن التي تمر في مضائق هرمز او مكان رسوها. يمكنها أن تقلل حجم تصدير النفط والغاز الامر الذي سيؤدي الى رفع اسعارها في العالم. والرد الاشد الذي يمكن لايران ان تتخذه هو اغلاق مضائق هرمز في وجه النفط. في هذه المضائق تمر كمية نحو 40 في المائة من الطلب العالمي على النفط. أثر اغلاقها سيكون متعلقا على مدى الزمن الذي يمتد فيه الاغلاق. مهما يكن من أمر اذا ما ردت ايران فان كل المنطقة ستكون في حالة حرب. حسب بحوث أجرتها مؤخرا محافل البحث التي تعمل مع مجلس الامن القومي في الولايات المتحدة، فان من يعتزم مهاجمة المنشآت النووية في ايران يحتاج لان يكون لديه رد على كل امكانيات الرد الايراني. اما من ليس لديه هذه الامكانيات – اسرائيل مثلا – فمحظور ان يهاجم. في تقويم الوضع الذي اجري في الولايات المتحدة قبل سنين تقررت عدة أهداف: ضمن اهداف اخرى كان منع ايران من الوصول الى هيمنة اقليمية (والتي يمكن أن تحققها حتى دون استخدام القوة العسكرية)؛ منع سقوط النظام في العراق؛ منع تدخل ايراني عام في العراق؛ لحماية اصدقائها في المنطقة، ولا سيما اسرائيل، والتأكد من أن النفط يواصل التدفق من الخليج الفارسي وفقا للطلب العالمي.
من هنا، الاستنتاج الوحيد الممكن هو أنه اذا كان هناك هجوم فانه سيتم من قبل الولايات المتحدة التي سيتعين عليها ان تعد ردا مسبقا لامكانيات الرد الايراني. الرد الايراني الاخطر هو اغلاق مضائق تيران.
في هذه الحالة، فان مراحل عمل الجيش الامريكي كفيل بان يكون: 1. مهاجمة الاسطول الايراني، القواعد والوسائل التي تستخدم لاغلاق مضائق هرمز. 2. مهاجمة منظومات مضادات الطائرات، مراكز التحكم والرقابة، مهاجمة سلاح الجو الايراني ومنظومة الصواريخ (مع التشديد على الصواريخ بعيدة المدى). 3. مهاجمة المنشآت النووية (الفرضية هي أن هذه المنشآت «لا تهرب»).
هذه خطة مركبة جدا، تحمل معان قاسية لايران وبقدر هام للعالم ايضا. ثمة من يدعي بان تسريبها جاء لاقناع ايران بجدية الولايات المتحدة. ربما هكذا، اذا ما أعلنت الولايات المتحدة بان في نيتها مهاجمة ايران، ستفضل هذه قبول التعاون الدولي في الموضوع النووي للاغراض السلمية.
مهاجمة ايران لمنعها من نيل السلاح النووي ليست مرفوضة مبدئيا – ولكنها ليست موضوعا لاسرائيل.
* كان رئيس قسم الاركان في الجيش ومفتش عام الشرطة
هآرتس

بدوي حر
10-20-2011, 08:52 AM
إرادة الشعب




بقلم: أسرة التحرير - صفقة تحرير جلعاد شليط لم تكن تختلف في جوهرها عن صفقات سابقة بين اسرائيل واعدائها. عمليا كررت بدقة المسار المعروف الذي بموجبه اسرائيل تحرر مئات السجناء مقابل اعادة جندي واحد او جنود قلائل.
حقيقة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق على التوقيع على صفقة من هذا النوع، تتعارض تماما وفكره المعلن، كفيلة بان تدل على أن اليد التي وقعت على الصفقة وان كانت يد نتنياهو الا ان الخيوط التي حركتها، مصدرها الجمهور الاسرائيلي. الان بالذات، بعد أن أصبحت الصورة التي يوجد فيها جلعاد في بيته مع عائلته واقعا ملموسا، يمكن القول ان تحققها تم بفضل حقيقة ان قصة شليط بقيت في الوعي الجماعي الاسرائيلي على مدى خمس سنوات وأربعة اشهر. الحملة الجماهيرية المتواصلة لتحريره تبينت ناجعة، وان كان بدا في نقاط زمنية معينة أنها خرجت عن السيطرة، او كبديل اختفت في افق اليأس.
ولكن، نجاح الحملة في التوقيت الحالي ليس صدفة. احتجاج الصيف، الذي بدأ في قصة الكوتج واسعار السكن، ضم اليه لاحقا حلقات اضافية من المجتمع الاسرائيلي. في كل المظاهرات الجماهيرية التي هزت ميادين اسرائيل احتلت مكانا مركزيا قصة شليط ايضا، سواء في اليافطات التي رفعت أم في الهتافات العالية التي اطلقت. في نهاية المطاف، لم ينقضِ وقت طويل الى أن انخفضت اسعار الكوتج؛ الى أن اعيد جلعاد شليط الى بيته.
عمليا، ويكاد يكون دون تحفظ، قرر الجمهور الاسرائيلي تجاوز الطريقة الديمقراطية التمثيلية الدارجة، وأقام مثابة ديمقراطية مباشرة، طريقة تستند الى قائمة مطالب تفصيلية تتلى في ميادين اسرائيل وتنفذ بشكل مباشر من أصحاب القرار.
الكنيست الـ 18 بالذات، التي تتميز بسلسلة تشريعات مناهضة للديمقراطية، مهمتها الخفية هي اضعاف قوة المواطن الاسرائيلي في صالح تعزيز الاطار الايديولوجي القومي، تضطر الى ان تنفذ رغم أنفها ارادة الشعب، حتى لو كانت هذه الارادة تتعارض وفكرها. هذه ليس مفارقة، هذا هو الدرس الذي يلقنه الشعب لممثليه.
افتتاحية هآرتس

سلطان الزوري
10-20-2011, 05:38 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

بدوي حر
10-21-2011, 01:00 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
10-21-2011, 01:01 PM
الجمعه 21-10-2011


رأي الدستور : انعقاد المنتدى الاقتصادي وفرص الإصلاح في الأردن
يأتي انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت للمرة الخامسة، ابتداء من مساء اليوم ليشير إلى استمرار مسيرة التنمية الاقتصادية في الأردن، والجهود التي تبذلها الدولة الأردنية لتعزيز دورها الاقتصادي الإقليمي بما ينتج عن ذلك من مكتسبات اقتصادية وتنموية للمجتمع الأردني. وينعقد هذا المؤتمر أيضا في توقيت مناسب تماما حيث يبدأ الأردن مسيرة مثيرة للتفاؤل نحو الإصلاح السياسي الشامل ويحتاج إلى استثمار كافة الفرص التي قد تخدم الاقتصاد الوطني في هذا السياق.

التحولات العميقة في المنطقة لم تمنع عودة المنتدى إلى الشرق الأوسط وإلى مكانه الطبيعي في البحر الميت حيث من المتوقع أن يتم الإعلان في المنتدى عن عدة مشاريع وبرامج ومبادرات اقتصادية وتنموية على المستوى الإقليمي تعزز من دور الاقتصاد الأردني والذي يتميز بالانفتاح على العالم واستقطاب أفضل الأفكار والشراكات لنقلها إلى الارض الأردنية.

في هذه السنة سيركز المنتدى على التحدي الرئيسي أمام الاقتصاد في الأردن وفي المنطقة وهو تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل في العالم العربي خصوصا مع تزايد الطلب على الوظائف نتيجة زيادة عدد الشكان الشبان في سن العمل وتأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية وحالات الاضطراب التي ترافق التحولات السياسية في المنطقة كما سيتضمن برنامج العام الحالي إطلاق مبادرة عربية لمكافحة الفساد.

طبيعة المنتدى الاقتصادي تنقسم إلى نمطين رئيسيين أولهما الحوار وجلسات العصف الذهني التي تناقش أهم التحديات والفرص الاقتصادية والتنموية في المنطقة وربطها مع المستجدات الدولية، أما المسار الثاني فهو الذي يتضمن إطلاق مجموعة من المبادرات والمشاريع الكبرى والتي يتم استثمار الحضور الشخصي للمئات من الشخصيات الاقتصادية والسياسية في إعطائها زخما كبيرا. وفي غضون ذلك تتيح أجواء المؤتمر للنشطاء الاقتصاديين وأصحاب المشاريع ورجال الأعمال والإعلاميين فرصة التواصل مع بعضهم والتفكير بشراكات جديدة تؤتي ثمارها بعد المؤتمر وتساعد ايضا في توفير فرص عمل جديدة وتحسين الوضع الاقتصادي في الأردن وكافة دول المنطقة.

هذا يتطلب مشاركة فعالة من قادة الاقتصاد والتنمية في الأردن، تحيث تساهم نشاطات المنتدى في تحسين قدرة المشاركين الأردنيين من القطاع والخاص على استثمار التجارب والخبرات والمعرفة التي يحصلون عليها في إنشاء وإدارة مشاريع ومبادرات يعملون عليها لتحقيق التنمية ومكافحة الفقر والبطالة وبالتالي المساهمة في تحسين نوعية الحياة والتنمية في الأردن.

ويمثل عقد المؤتمر في الأردن بشكل مستمر اعترافا دوليا وتقديرا بأهمية دور الأردن الإقليمي وسلامة سياساته الاقتصادية والتنموية مما يعزز من مكانة البلد وخياراته المستقبلية.

لقد كان عقد المنتدى في الأردن واحدا من أفكار وجهود جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يعمل يوميا على جعل الأردن منطقة جذب اقتصادي ومركزا للتنمية المستدامة وبانفتاح كامل على العالم واستثمار الطاقة الإيجابية الكبيرة ورأس المال الاجتماعي والتنموي المتميز في الأردن لتقريب رجال الأعمال والرياديين والنشطاء الاقتصاديين من بعضهم البعض حيث يعمل المنتدى على تحفيز بناء الشراكات والاستثمارات التي تعود بالخير على المجتمع الأردني.
التاريخ : 21-10-2011

بدوي حر
10-21-2011, 01:01 PM
مُزَزْ الفيس بوك! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgهذا ليس بحثا لغويا، ولكنه محاولة لاستبطان وفهم معنى كلمة امتدت في قاموس اللغة العصرية، ولها دلالة غير كريمة، والأهم من ذلك، أنها فتنتْ فئة من البنات فاعتبرن أن الفيس بوك تحديدا منصة لعرض مفاتنهن، باعتبارهن «مُززا» لفتنة العباد!

أول ما يلفت النظر أن ثمة فئة من النساء استاء من إلباس الكلمة للبنات، فصرخت مجموعة منهن على الفيس بوك: أنا مش مزة، قل امرأة ولا تقل مُزة، وفي هذا الموقع نرى كلاما حارا فيه توجع وغيرة على كرامة المرأة، ومنه وهو باللهجة المصرية، وأي «تفصيح» له يُذهب المعنى: للأسف كلمة مزة بقت سلاح بيستخدم ضد المرأة في مصر. خلاص الجنس الأنثوي كله بقى بيصنف على انه مزة، والكلمة بقت على كل لسان وكل الأعمار والمستويات والطبقات الاجتماعية بتستخدمها. مزة كلمة مقززة, لها معنى جنسي, وهدفها اختزال المرأة في جسمها والتحقير من شأنها وفرض مكانة دونية لها في المجتمع، مش ممكن نطالب بحقوق مرأة أو ان الست في مصر توصل لمناصب قيادية وهي مجرد مزة! مين هينتخب مزة عشان تمثله في البرلمان؟ مين هيروح لدكتورة مزة عشان تعالجه؟ مين هيحترم استاذة مزة بتدرسه؟ ازاي المجتمع هيعاملنا باحترام وياخدنا بجدية واحنا واقفين نتفرج عليه وهو بيخترع لنا اسم جديد وبيفرضه علينا بكل وسيلة وفي كل مكان؟ لازم كل واحدة تعلن انها انسان نوعها امرأة، مش مزة، هذه دعوة لشطب هذه الكلمة البذيئة المحقرة من شأن المرأة من قاموسنا العامي المصري، وتصنيفها باعتبارها كلمة بذيئة، نحن نعترض على استخدام هذه الكلمة في الإعلام والأغاني والأفلام، يجب ان تلقى المرأة المصرية الاحترام الذي تستحقه وألا تستسلم لعنف المجتمع وممارساته القمعية ومحاولة إذلالها وامتهانها وتشييئها، شاركونا جميعا لنعلنها صريحة: المرأة انسان نوعه أنثى، المرأة المصرية ليست مزة!

أضم صوتي لهذا الصوت الحر بكل قوة، ولا شك أن الإبحار في «فقه» الكلمة يعزز هذا الشعور الذي يشيع في هذه الكلمات!

ففي قواميس اللغة، المزة هي: مصة. خمر لذيذة الطعم. ما في الإناء إلا مزة: أي قليل.

ومزز: مُزَّة: خَمْرٌ فيها حُمُوضة ولا خير فيها «فاكهة مُزَّة». ومزز : مَزَّة: اسم مرَّة من مزّ: مصَّة «شربها بمزَّةٍ واحدة» ما بقِي في الإناء إلاّ مَزَّة: إلاّ القليل. وما يؤكل على الشّراب من مخلَّلات وفواكه وغيرها، فاتحات الشّهيِّة. ويقال:»خَلَّفَتِ الحَمْضِيَّةُ مَزَّةً فِي أَسْنَانِهَا»: مَذَاقاً بَيْنَ الحُلْوِ وَالْحَامِضِ. ويقول أبو نواس: اِسْقِنِي وَاسْقِ يوسُفا ... ... مَزَّةَ الطَّعْمِ قَرْقَفَا.

ومن التفسيرات الساخرة لمعنى كلمة مُزة، أن أصل الكلمة قادمة من سورية لأن هناك حيا في سوريا يسمى مزة، وبنات ذلك الحي من أجمل بنات سوريا فسميت البنت الجميلة باسم الحي.

ومن التفسيرات الساخرة أيضا: المُزة هي ما امتاز من النساء أي تميّز، ويقال بأن معناها الأصلي يعود لعظام لحم الطيور اللذيذ والذي يمزمزه الناس بمعنى انك تأكل لحم الطير وتمز على عظامه الطرية!

أما أقرب التعريفات لحقيقة كلمة «مزة» فهو ما يرويه أحدهم قائلا أن هذا المصطلح بدأ بالانتشار في أواخر الثمانينيات، وراج رواجا شديدا في أوساط المجتمع «المنفتح» أو المتفسخ على الأصح، وبالتحديد عام 1988 حينما قال احد السكارى لإحدى بنات الليل (ما تجيبي بوسة يا مزة) والأصل في كلمة مزة هو تشبيه الفتاة بالمزة التي يمزمز بها شارب الخمر لكي يضيع طعم الخمر اللاذع من فمه، وعادة ما تكون المزة عند الشرب عبارة عن قطع من الليمون المملح أو بعض المكسرات أو شرائح الخيار أو الجزر، ومن هذا المنطلق طلب هذا السكير من الفتاه ان تقبله لكي يُضيع طعم الشراب الخبيث بسبب عدم توفر الخيار، ويقال أن بنت الليل التي وصفها بالمزة ان تعطيه هذه القبلة مقابل مبلغ زهيد من المال، وتطور الوضع إلى أن أصبحت جميع بنات الليل يلقبن بالمزز!!

أخيرا..

هي جولة غريبة بعض الشيء، قد يكون فيها بعض الفائدة، وقد ينفر منها الطبع الحاد الجاد، ولكنني آمل أن يكون فيها بعض النفع، خاصة وأنه لا يستفزني شيء كما سلوك بعض «المُزز» على الفيس بوك، حين يتخذنه مكانا لعرض أجسادهن بصورة تؤكد أنهن مجرد «مُزز» مقززة!.

بدوي حر
10-21-2011, 01:02 PM
هويّة الأفراد .. والعولمة * راكان المجالي
‏بِجرأةٍ، كلّها مغامرة، يتسرّع كثيرٌ من الكتّاب والمفكّرين، وعلى مستوى العالم، في استنتاج أثر العولمة على تكوين الأفراد وتعريفهم لأنفسهم. يحدثُ هذا، على الرغم من مواصلة «تطبيقات العولمة» طحنها للمجاميع البشرية في معظم مدن العالم، كما كشفت عن ذلك تظاهرات الألف مدينة الأخيرة، كتعبير عن وصول البشرية، بأنظمتها المالية المعولمة، إلى توحّشٍ غير مسبوق.

«إن الأصل الجغرافي كان له، ولفترة طويلة من الزمن، أثر حاسم، في تحديد المصير ‏الشخصي للبشر، وفي صياغة رؤيتهم للعالم. إن البشر يسافرون ويهاجرون أحيانا، ‏لكنهم يحافظون على تعلّقهم بخيطٍ، منظورٍ أو غير منظور، يربطهم بقريتهم وببلادهم. ‏ومع ذلك، فقد أصبحوا اليوم أقلّ فأقلّ ارتباطاً بالمكان، وأكثرَ فأكثرَ ارتباطاً بالزمان، ‏الذي يعيشون فيه. إن المهاجرين، والشباب والنخب الكونية، هم المواطنون الأكثر ‏إنتماءً إلى زمنهم. إن أولئك، الذين يحنّون إلى الماضي، والذين لا يبارحون أمكنتهم، ‏ليسوا، رغم ذلك، بمنجاة مِن عيشِ زمنهم. كل شيءٍ يتحرك، وكل شيءٍ يسافر، ‏وكل شيءٍ قابل للتبادل: البشر والأشياء والموسيقى والصور والأفكار. هذه الحركة ‏العامة، وهذا التحوّل في الهوية، يصنعان ما تُطلَقُ عليه تسمية العولمة».

هذا ما ‏يقوله «غي سورمان»، أحد المفكرين الفرنسيين المعاصرين، الذين أُشتهروا بدفاعهم ‏عن الاقتصاد الليبرالي، وهو أستاذ جامعي وكاتب ومدير مؤسسة صحافية، ويعيش ‏بين مدينتي «باريس ونيويورك». ‏

بهذا المعنى، يُحدّد الكاتبُ «العولمةَ» على أنها «حضارة»! ومِن مضامين تلك الحضارة وأوجهها «الاقتصاد والعلم»، وباعتبارها «نظرية علمية متجددة»، وخصوصاً «تلك التي ‏أفرزتها الليبرالية، بنسختها الأميركية، وتطبيقاتها على أرض الواقع»، فإنّها قد غيّرت كثيراً، ‏خلال العقود الثلاثة الأخيرة، في حياة البشر. وذلك كنتيجة لواقع التنمية ‏الذي ترتب عليها(!)، و»الذي لم تشهد الإنسانية مثيلا له من قبل». ‏

لا شكّ أنّ الدلالات والإيحاءات السطحية لهذا الكلام تستفزُّ كثيرين. غير أنّ أخذ «الحركة ‏العامة»، في الكون والمجتمعات، بعين الاعتبار، خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وأثرها على التحوّلات في هوية الأفراد، ومِن دون تسمية ذلك بالعولمة، كما يقترح «سورمان»، يُمَكِّن مِن رؤية عمق التحوّلات التي طرأت على حياة البشر. وهنا، لا يختلفُ كثيرون مع «سورمان» إلّا في تعريفه للعولمة، التي يرى فيها «علماً واقتصاداً» غيَّر الكثير في حياة الناس. فإذا كانت هكذا، فإنّ البشر، في غالبيتهم، لم يروا، خلال العقود الثلاثة الأخيرة، سوى الكوارث والحروب وسحق للفئات الاجتماعية الأقل حيلة، وتغوّل مِن الدول العظمى على دولٍ وشعوب أضعف. أمّا اعتبار التقدم العلمي الطبيعي والتقليدي المتراكم، وتقنياته، في وسائل الإتصال و»الكمبيوتر»، على أنّه هو نفسه العولمة، فذلك أمر فيه إجحاف نظري وفكري كبير.

فالعولمة ليست حضارة، وهي ليست علماً في ذاتها، بل هي نظام اقتصادي، حملته إلى الوجود أنظمة سياسية واقتصادية، لها مصالحها في أن ينوجد ويستمر في الوجود، كمرحلة متقدمة مِن أنظمة سابقة له. أما تأثير ذلك على الهوية، فهو بالغ، لكنه لم يبدأ مع العقود الثلاثة الأخيرة، وإن زادت وتيرته فيها. فالشعوب، ومنذ أقدم العصور، وهي تمارس سفرها وهجراتها، وتواصل إحتكاكها وتبادل ثقافاتها، وتستمرُّ في حنينها «لأوّل منزلِ». أما الجزم، بأن ذلك سيؤثّر على ارتباط الناس باصولهم الجغرافية وهويّاتهم الثقافية، فأمرٌ فيه مغامرة ومجازفة نظرية كبيرة..!؟

بدوي حر
10-21-2011, 01:02 PM
نهاية الطاغية.. من يعتبر؟! * ياسر الزعاترة
لا شماتة في الموت، لكنَّ القذافي وأبناءه لم يتركوا لنا فرصة التعاطف معهم بأي حال، فهم لم يعيثوا فسادا في بلادهم إذلالا للشعب وتبديدا لثرواته فقط، بل أصروا على تحدي إرادة ذلك الشعب عندما فاض به الكيل وصرخ في وجوههم أن اخرجوا من أرضنا مذمومين مدحورين.

والحال أن الثوار ببعض الفوضى التي تخللت نشاطهم وحركتهم قد أهدروا علينا فرصة ثمينة للاستمتاع بمحاكمة طويلة للعقيد وخطب جديدة من خلف القضبان، الأمر الذي ينطبق على بعض أبنائه الذي قتلوا هم أيضا، وربما أهدروا أيضا فرصة الحصول على ثروات أخرى لا ندري أين خبأها العقيد الذي قيل إنه ادخر كثيرا منها، وبالطبع لتمويل الثورة العظيمة التي كانت كان ينبغي أن تحرر ليبيا من الناتو!!.

ألم نسخر ها هنا قبل أسابيع من حكاية الثورة التي يبشر بها العقيد وأبناؤه وابنته عائشة؟ والسبب أن رجلا لا يمتلك أدنى شعبية في بلاده لا يمكن أن يفجر ثورة، لأن الثورة لا تنطلق من دون حاضنة شعبية، وهذه غير متوفرة هنا، وما أولئك المقاتلون الذين أصروا على المواجهة سوى قوم لم يجدوا غير هذا الخيار في ظل تأكدهم من أن الثوار سينكلون بهم في حال اعتقلوهم بعدما ارتكبوه من جرائم بحق الليبيين.

سيستعيد بعضهم نبرة تخريب العرس ها هنا، فالذين انتصروا هم الناتو، وليس الشعب الليبي، والثوار لن يكونوا سوى أتباع للناتو يأتمرون بأوامره دوله، بينما سمعنا عددا من الليبيين بعد مقتل العقيد يذكرون فلسطين كمحطة تالية كدليل على الروح القومية والإسلامية التي يتحلون بها.

والحق أننا لم نكن من يشكون في الشعب الليبي، ولا في أي شعب عربي، حتى لو قال البعض إنه طلب التدخل الخارجي أو الحماية الدولية، مع معارضتنا لهذا النهج، ونحن مقتنعون بأن الشعوب قد تفعل ما لا تقتنع به تحت وطأة الظلم والقهر، كمن يأكل الميتة ولحم الخنزير مضطرا.

لم يترك القذافي للشعب الليبي من خيار غير الاستنجاد بأي أحد يساعده بعد أن رد على الثورة السلمية بأعتى أنواع الأسلحة، وكان ما كان، لكن ذلك لا يغير في حقيقة أن الذي صنع الانتصار هو الشعب وثواره وليس الناتو، ولو كان الخيار للأخير لما شجع ثورة في تلك البلاد التي رهن القذافي ثرواتها لدوله، وبالطبع من أجل بقائه ومصالح عائلته.

أيا يكن الأمر، فقد انتصر الثوار بسواعدهم، وببطولاتهم ودماء شهدائهم، ومن يعتقد أن الشعب الليبي سيتحول عميلا للغرب، فليتحمل الإثم، لكن الأخير كان يكفر عن ذنوبه بحق ذلك الشعب عندما ساند العقيد مقابل المال، وسكت عن جرائمه بحق الشعب الليبي. ألم يثبت أن ضغوط الغرب على القذافي إنما كانت من أجل الصفقات الاستثمارية بينما تم تجاهل حقوق الإنسان الليبي، وهو ما يحدث مع أنظمة أخرى تلبي مطالبه (أعني الغرب) كما يعلم الجميع؟!.

إنها نهاية نتمنى أن تكون عبرة للطغاة الذين لا يزال بعضهم سادرا في غيه، وممعنا في عناده. وإلا فهل يبدو مصير القذافي بعيدا عن بشار الأسد الذي يقتل شعبه ليل نهار، وهل سيكون السوريون أكثر رحمة به إذا ما تمكنوا منه، أم أنه يستند إلى عصبية يعتقد أنه ستحميه متجاهلا أن عصبية الأقلية لن تكسر إرادة الأغلبية بعدما كسرت الأخيرة حاجز الخوف وأطلقت العنان لثورتها المجيدة.

لم يترك لنا العقيد فرصة للتعاطف معه، وتاالله لم نكره نظاما كما كرهنا نظامه، ولا ازدرينا زعيما كما ازدريناه، هو الذي أضاف إلى الغطرسة والقتل والدكتاتورية قدرا كبيرا من الهلوسة وتبديد الثروات بطريقة مجنونة.

نبارك للشعب الليبي انتصاره على الطاغية، ونتمنى أن يتجاوز هذه المحطة العابرة في اتجاه زمن أفضل مدجج بالكرامة والخبر والبركة، وفي اعتقادنا أنه شعب قادر على ذلك، ولن نستمع أبدا لتلك الأصوات التي تشكك فيه وفي ثورته، لأن من اقتلع نظاما مثل نظام العقيد لن يسمح باستبعاده من قبل أي أحد بعد ذلك.

بدوي حر
10-21-2011, 01:02 PM
وبشّر القاتل بالقتل * عريب الرنتاوي
الزعماء العرب لا يتعلمون من تجارب غيرهم...وهم لا يتعلمون من تجاربهم كذلك...لا شيء يثنيهم عن الاستمساك بـ»الكرسي»...لا شيء أعز لديهم منه، حتى الولد وولد الولد، يمكن أن يكون «فدية» مقبولة، طالما أن الثمن هو البقاء على «سدة العرش»... أغلبهم منفصلون عن الواقع...هم لا ينتظرون لحظة كتلك التي انتهى أسلافهم...دولهم وأنظمتهم، لا تشبه دولاً وأنظمة غيرها...سوريا ليس مصر، واليمن ليست تونس، وليبيا ليست هذه ولا تلك...لكن في كل مرة، يتضح أن أوضاعهم أسوأ، ومصائرهم أصعب.

لم يتعظوا من «درس الحفرة» التي وجد الرئيس العراقي على فوهتها، طبيب أسنان أمريكي، يعبث بحلقه وجوفه...لم يتعظوا من «درس المنفى» الذي وجد زين العابدين بن علي نفسه غارقاً فيه، بعد أن «فهم» أخيراً، ما الذي يريده التونسيون... لم يتعظوا من «درس السرير» الذي وجد الرئيس المصري المصري محمد حسني مبارك نفسه مستقلياً فوقه، خلف قضبان المحكمة...وها هو «درس الجثة العارية» للعقيد الأشهر، تتنقل من ساحة إلى أخرى، ومن عدسة كاميرا إلى فلاش كاميرا أخرى، فهل من مستفيد ومتعظ؟.

لا يتعظون أبداً...بل أن بعضهم، يمتلك من «الجرأة» حد الزعم، بأنه كان من أصحاب الأيدي البيضاء التي نجحت في التخلص من هذا الديكتاتور أو ذاك...لكأنهم يتربعون على قمة «ديمقراطيات أنجلوساكسونية»....مع أن المراقب، وبقليل من التأمل، لن يُعييه التنبؤ بالمصائر الأكثر صعوبة لمن تبقى من الحكام الفاسدين والديكتاتوريين...ولو أخذنا بنظرية المتوالية، لوجدنا أن كل زعيم من الذين سقطوا، واجه تجربة أقسى ممن سبقه، كان الله في عون «مشاهدينا الكرام» وهم يتفحصون الصور المبثوثة من عواصم أخرى قادمة، تنتظر قطار التغيير ورياح التغيير وشمس الربيع العربي.

وبشّر القاتل بالقتل...هذا أول ما طرأ في خاطري وأنا أقرأ «sms»، على موبايلي تعلمني بمقتل العقيد...ولم تفارق مخيلتي صور بعض الزعماء العرب، وهم يتابعون مثلي (مثلنا) الأنباء، وبالأخص الصور، المبثوثة على الهواء مباشرة من سرت ومصراتة وطرابلس الغرب...يكاد الفضول يقتلني لمعرفة ما يدور في رؤوس هؤلاء...هل يرون صورهم مكان صورة العقيد على سبيل المثال...هل يشمتون فيه أم يشفقون عليه...لا أدري بالضبط، ما الذي يدور في أذهانهم، ولكنني على يقين من شيء واحد: أن فرائص هؤلاء ترتعد، وأن الأرض تضيق عليهم بما رحبت، وأنهم سيقضون واحدة من أسوأ ليالي حكمهم غير السعيد، بانتظار الليلة الأسوأ، عندما تُسدل الستارة على الفصل الأخير من سنوات ظلمهم.

لا رؤساء سابقين في العالم العربي، إلا من رحم ربي من دوله وبلدانه...إما القصر أو القبر...لدينا الرئيس المخلوع والمحروق والمنفي...لدينا رؤساء معلقون على أعواد المشانق أو مثخنون بالرصاص والثقوب...لدينا رؤساء «مسحولون» في الشوارع، تتحول جثثهم إلى «مادة للعرض» في الساحات والأسواق، يلقي عليها من أراد، نظرة الاحتقار الأخيرة، فلا وداع يليق بهؤلاء إلا وداع الليبيين لديكتاتورهم ومجنونهم.

سقط العقيد، بعد 42 عاما من الجنون والعبث والقتل والإجرام...أسدل الستار على الفصل الأخير في هذه المسرحية السمجة...وها هي ليبيا تنفض عن أكتافها، كابوس القذافي وهذياناته الفكرية وجرائمه التي تقشعّر لها الأبدان...ها هو الشعب الليبي يلقي بجثة الديكتاتور في سلة قمامة التاريخ... ويؤسس لمرحلة جديدة في تاريخ ليبيا المعاصر.

لم تنته معاناة الليبيين..هي ستبدأ اليوم...المهمة ما زالت صعبة...ليبيا بحاجة لجهود جميع أبنائها المخلصين، لاستعادة وحدتها الترابية والوطنية، وإعادة بناء الدولة والمجتمع...ليبيا بحاجة لسنوات من إعادة البناء والإعمار...ليبيا بحاجة لكل ما يمكن أن تحتاجه الدولة المعاصرة.

ليبيا ستختبر اليوم، وبعد رحيل القذافي بساعات، نوايا «الأطلسي» والدول التي تقف وراءه....لقد جاءوا بتفويض لحماية المدنيين في زمن الحرب...ها هي الحرب تضع أوزارها...وعلى «الأطلسي» أن يحمل عصاه ويرحل...لا ينبغي لمهمة «الأطلسي» أن تستمر ليوم إضافي واحد...ليبيا لم تخرج من «دلف» الديكتاتورية إلى «مزراب» الاستعمار...ليبيا والليبيون، لهم الحق كله، في تقرير مصيرهم بأنفسهم، واجتراح نظامهم السياسي الذي يريدون، وإدارة ثرواتهم والانتفاع بها، بعيداً عن جشع الشركات متعددة الجنسيات، ليبيا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بحاجة لوقفة تضامن عربية صلبة مع أهلها وشعبها.

حمى الله ليبيا...عاشت ليبيا.

بدوي حر
10-21-2011, 01:03 PM
مات القذافي وبقي «النيتو» واحلام الليبيين * عمر كلاب
بعكس زعماء سقطت رئاساتهم , اختار القذافي ان يكون مقتله مأساويا مثل حياة الشعب الليبي في حياته وكأن القدر اراد ان تتوازى كفتا الميزان بين القذافي والشعب الليبي , الذي قرأ عن نفط بلاده مثلما قرأنا نحن عنه وعن مميزاته ومواصفاته والتي جعلت منه اغلى نفط في العالم وجعل «النيتو» اسرع الواصلين الى نصرة ليبيا وشعبها ولربما يكون ثمنه دما ليبيا اضافيا او فقرا مستداما.

قتل الرجل في اخر معقل له وسواء قتل على ايدي ما يعرف بالثوار او من قذائف «النيتو» فإن اللحظة الاخطر قد بدأت في ليبيا , بين مطمحين وارادتين , فمن يعتقد انه قام بتحرير ليبيا يريد قطف ثمرة التحرير ومن يعرف كيف تحررت ليبيا من نظام القذافي يعلم ان هذه الثمرة ستكون اما غير مكتملة النضج او حصته فيها قليلة , فمن حرّر ليبيا فعلا قد يكون على الوجهة الثانية احتل اراضيها تحت عنوان تحريرها.

ومن يعرف حجم الندوب والشروخ التي زرعها نظام القذافي في البنية الاجتماعية الليبية وكشفتها مسيرة التحرير يعرف ان ليبيا ستواجه اياما اكثر من صعبة وان الاستقرار سيكون السؤال الاصعب لدولة تبحث عن ذاتها في بداية الالفية الثالثة بعد ان اعادها القذافي وزمرته الى عصر ما قبل الدولة طوال 40 عاما وقليل من الحكم العائلي المتخبط.

تربينا في هذا البلد الطيب على عدم الشماتة في الموت والمرض وتربينا على ان الدم له حرمته وحراميته ايضا , لكن مقتل القذافي او سقوط نظامه بهذه الطريقة وتدخل «النيتو» جعل الفرحة منقوصة, جعل جمال المناسبة قبيحا وفرحتها ثقيلة الدم وصدقها كاذبا , وزادت مشاهد بثتها فضائيات لتعامل الثائر الحديث مع جثة القذافي من منسوب الحزن والغضب الجوّاني , فهي تكشف فيما تكشف عن شكل التعبير عن النصر الافتراضي وشكل التعبير عن الخلاف.

لا احب الدم الا اذا كان من عسكري او مستوطن صهيوني , واتعاطف مع الدم السائل من عربي حتى لو كان ظالما طالما ان الطرف الاخر محتل لارض عربية او غربي السحنة واللكنة والضمير , لم احب القذافي يوما ورفضت كل الدعوات من السفارة الليبية ومن السفير الحالي ابان كان سفيرا لنظام القذافي بل وافسدت دعوة عشاء لصديق لنا من مأدبا جمعتني بالسفير في بيته لموقفي من نظام القذافي العدمي والفائض عن حاجة الشعب الليبي والامة العربية ولكني كرهت شكل التعامل مع جثته كما بثتها الفضائيات وكرهت اكثر تصريحات رئيس وزراء ايطاليا المشغول بمداعبة الشقراوات الصغار ووجد فسحة بين غرفتين ليقول تصريحا عن انتهاء الحرب في ليبيا.

قضى القذافي بعد ان عاث ظلما ورحل الى حساب لا مجال فيه للظلم الذي مارسه , وعلى ليبيا وشعبها التفكير بشكل المستقبل الموعود والمطلوب لشعب سيبني دولة من الصفر في كل القطاعات المجتمعية والانسانية , من تعليم وصحة وتكنولوجيا والاهم علاقات سليمة بين عشائره ومناطقه الجغرافية.

اخطر لحظات الثورة هو يوم النصر , فاليوم التالي له سيكون خاليا من الطاغية الذي علقنا عليه كل اسباب التراجع , فماذا ستفعل الثورة غدا؟ هذا هو السؤال الذي تتطلب الاجابة عنه وحدة داخلية ليبية ونظاما سياسيا ديمقراطيا وحكومة انتقالية تبدأ العمل لحياة كريمة للمواطن الليبي فهذا وحده ما سيزيل ما علق بليبيا من نظام الظلم واسلحة «النيتو».

بدوي حر
10-21-2011, 01:03 PM
عن صفقة الأسرى وتداعياتها * نزيه القسوس
بعد اتمام المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى بين حماس والحكومة الاسرائيلية والتي تم بموجبها اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الأسير جلعاد شاليط مقابل ألف أسير فلسطيني وسبع وعشرين أسيرة فان الحكومة الاسرائيلية تستطيع أن تبرر وأن تقول ما تشاء لأنها خضعت في النهاية لشروط حماس كما يستطيع المحللون الاسرائيليون أن يحللوا ويبرروا الأسباب التي دعت الحكومة الاسرائيلية الى الموافقة على هذه الصفقة لكن العبرة في النتائج مهما قيل ومهما حاولت اسرائيل بحكومتها ومحلليها السياسيين أن يقولوا وأثبتت هذه الصفقة أن حركة حماس حققت نصرا غير مسبوق فخلال خمس سنوات وهي المدة التي قضاها الجندي الاسرائيلي في الأسر حاولت اسرائيل بكل ما لديها من امكانات أن تعرف مكان اعتقال هذا الأسير لكنها فشلت ولم تستطع كل أجهزتها الاستخبارية أن تتوصل الى معرفة مكان وجود هذا الأسير لمحاولة انقاذه علما بأن المخابرات والاستخبارات الاسرائيلية لهما نشاط معروف في قطاع غزة ولديهما مجموعة من العملاء الذين يزودونها بالمعلومات أولا بأول وأثبتت حماس في المقابل أنها حركة تعمل بأعلى درجات الانضباط وأنها استطاعت اخفاء الجندي الاسرائيلي خمس سنوات متتالية دون أن يعرف أحد من عملاء اسرائيل مكان وجوده.

لقد حاولت الحكومة الاسرائيلية التملص من استحقاق هذه الصفقة بكل الطرق والأساليب الممكنة وغير الممكنة وعدم الخضوع لشروط حماس لاتمام هذه الصفقة لكنها في النهاية وافقت مرغمة على اتمام الصفقة بشروط حماس وتحت ضغط الرأي العام الاسرائيلي لاطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط.

أما الموقف الأميركي من هذه الصفقة ومع أننا تعودنا على هذه المواقف المؤيدة لاسرائيل الا أنه موقف عجيب غريب وموقف متحيز فقد أعلن الناطق باسم الخارجية الأميركية ترحيبه باطلاق سراح الجندي الاسرائيلي لكنه لم يرحب باطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين بل انه تحفظ على هذه الصفقة بحجة أن هناك عددا من الأسرى الخطرين الذين أطلق سراحهم.

الادارة الأميركية التي تدعي دائما أنها تدافع عن حقوق الانسان لم تتحدث ولو مرة واحدة عن أسرى فلسطينيين قضوا في السجون الاسرائيلية أكثر من ثلاثين عاما ولم تتحدث ولو مرة واحدة عن أساليب التعذيب التي تجري في السجون الاسرائيلية وأي مشروع قرار يقدم الى مجلس الأمن لادانة الممارسات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تجهضه باستعمال حق النقض الفيتو من أجل حماية هذه الدولة العنصرية التي تحتل أراضي الغير بالقوة وتقوم بممارسات لا انسانية مع شعب أعزل ما زال تحت الاحتلال منذ العام 1967.

صفقة تبادل الأسرى وحدت الفصائل الفلسطينية فكل هذه الفصائل شاركت في الترحيب بهذه الصفقة العظيمة وشاركت في الاحتفال باستقبال الأسرى المفرج عنهم كما أن الصفقة لم تشتمل على الأسرى التابعين لمنظمة حماس فقط بل شملت جميع الأسرى التابعين لكل الفصائل.

المطلوب الآن بعد هذا النصر المبين الذي حققته حماس أن يلتقي الاخوة الفلسطينيون من حماس وفتح لفتح صفحة جديدة ولاعادة اللحمة لصفوف الفلسطينيين حتى يكونوا أقوى وأقدر على مواجهة هذا العدو الشرس الذي تقف معه أقوى دولة في العالم فبالوحدة يستطيع الفلسطينيون تحقيق النصر وهزيمة اسرائيل وكل الذين يقفون معها لأن ارادة الشعوب أقوى من كل الأسلحة ولأن الله دائما مع الشعوب المقهورة والمغلوبة.

بدوي حر
10-21-2011, 01:04 PM
حتى لا نفقد الاحساس بالزمن؟ * حسين الرواشدة
ارتبطت معظم العبادات في الاسلام بالزمن ، فالصلاة لها مواعيدها الثابتة ، وكذلك الحج والصيام وسواهما ، واقسم الله تعالى في أكثر من آية في كتابه العزيز بالوقت ومكوناته والعصر ان الانسان لفي خسر... والضحى والليل اذا سجى... ، كما حث الاسلام على استثمار الوقت والاستفادة منه واعتبر ذلك الاستثمار هو الفارق ما بين المسلم الحق الجاد القادر على التأثير في حياته ومجتمعه وبين المستهتر الذي لا يقدًّر الامور حق قدرها ويكون - بالتالي - عبئا على مجتمعه وعلى الانسانية ايضا.

من حقنا اليوم وامتنا تحاول ان تتفدم في مسارها الحضاري ان نتساءل عما اذا كان قلة احترامنا للزمن هو السبب الاول لجمودنا اونكوصنا ، وعما اذا الوقت الذي نقضيه في اللهو والمتعة والثرثرة ، هو ملك لنا فقط ، ام ملك ووقف لامتنا كلها ، وبالتالي فإن المفترض ان نحاسب هؤلاء المضيعين باعتبارهم سفهاء ومقصرين ، لا مجرد لاهين وعابثين بملكيتهم الخاصة فقط ، فعقوق الزمن ليس كفرا بالنعمة التي منحها الله تعالى لعبادة وانما ايضا كفر بمستقبل الامة ، وبما اودعه الله فينا من ثروات مسخرة للعمارة والانتاج والبناء والنهضة.

يقول ابن مسعود رضي الله عنه ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت فيه شمسه ، نقص فيه اجلي ولم يزد فيه عملي ، ويقول الحسن البصري ان كل شمس تشرق تقول يا ابن آدم انا يوم جديد وعلى عملك شهيد فاغتنمني فانك لن تراني الى يوم القيامة . ولو تصفحنا تاريخنا الاسلامي وسيرة الصحابة والعلماء - وقبل ذلك سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام - لادركنا مدى احترام هؤلاء للزمن ، فالدعوة الاسلامية انطلقت في ثلاثة وعشرين سنة فقط للبشرية كلها ، والمعارك والفتوحات الاسلامية اخترقت آنذاك حواجز الزمان وصنعت ما صنعت من امجاد ، والتراث الاسلامي الذي كتبه الجهابذه في سنوات عمرهم القصير الامام النووي توفي عن 40 سنة وكتب مئات الالاف من الصفحات.. لم يكن يبلغ هذا المدى - على قلة الامكانيات آنذاك - لولا ان للوقت لديهم قيمة.. واي قيمة.

بوسعنا اليوم ان نقول ان احساسنا بالزمن ، سواء الذي فات ، وما يحتاجه منا من تتبع لآيات الله في الآفاق وتدبر احوال الامم: كيف تقوم وكيف تنهار ، او الزمن الحاضر وما نعانيه من فراغ ولهو وعدم اكتراث بحركة الدول والاحداث من حولنا ، او بالزمن القادم وما يحتاجه من تخطيط وتنبؤ واستدراك.. ان احساسنا بهذا الزمن - على انواعه - قد تراجع ، ان لم نقل قد تلاشى فعلا ، لا تسأل هنا عن حجم انتاجنا ولا على مستوى الحضارة التي هاجرنا الى ادواتها المتقدمة وملأناها بالغث بدل السمين. وانما اسأل عن فهمنا لهذه الحياة.. ولهذا العمر القصير الذي ينقضي في معظمه بلا آثر.

رحم الله من قال كل مفقود يمكن ان تسترجعه الا الوقت ، ان ضاع لم يتعلق بعودته اي امل ، وغفر الله لنا حين نهدر اوقاتنا ونظن ان الله لن يسألنا عنها ، ونضيع اعمارنا دون ان نعي بأنها تشكل الحياة التي منحها الله لنا.. لنعبده ونعمّر كونه وننشر دعوته في العالمين.
التاريخ : 21-10-2011

بدوي حر
10-21-2011, 01:05 PM
ماذا بعد التوغل التركي في شمال العراق ؟ * عبدالمجيد جرادات
هاجمت قبل أيام مجموعة من عناصر حزب العمال الكردستاني قوات عسكرية تركية، وتمكنت من قتل 26 جنديا ً من أفراد الجيش التركي الذين يتمركزون في جنوب بلادهم، وعلى إثر ذلك قامت طائرات هليوكبتر ودبابات تركية بدخول الحدود العراقية من الناحية الشمالية، من أجل اقتفاء أثر هؤلاء، ولا يعرف فيما إذا كانت السلطات العراقية على علم بذلك، وهل ستطول مدة ملاحقة هؤلاء على الأراضي العراقية، وما التداعيات المحتملة لهذا الحدث اقليميا ً ؟

طرفان يتابعان هذه التطورات بمنتهى الحذر والدقة : الأول، هو إسرائيل، إذ من المعروف بأن خبراء من (موسادها وقواتها الخاصة) تواجدوا لفترة طويلة من الزمن في إقليم كردستان، بمهام تدريبية ترتبط بالتخطيط الاستراتيجي لليهود حول حيوية دورهم في تلك البقعة، وبحكم توتر العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، بعد مقتل مجموعة من الاتراك الذين كانوا على متن سفينة مرمرة التركية التي حملت مساعدات إنسانية إلى أهالي قطاع غزة قبل عامين من قبل الجيش الإسرائيلي، فإن انشغال تركيا بمثل هذه القضية، يفرح صناع القرار في الكيان الصهيوني.

الطرف الثاني هو الجمهورية الإيرانية، إذ بالرغم من منسوب صداقاتها مع الدولة التركية، ومستوى الود بين الرئيس محمود أحمدي نجاد ونظيرة التركي رجب طيب أردوغان، إلا ّ أن « إيران، لا تخفي قلقها « من الموقف التركي تجاه ما يجري في الجمهورية العربية السورية، وفي ظل هذا الواقع، سوف تتقاطع السيناريوهات المرسومة من قبل كل طرف وفقا ً لجملة اعتبارات، أهمها، أن حالة الصراع المتوقعة، وخلط الأوراق هذه المرة، سوف تتجلى بين الدول التي تسعى لإمتلاك مقومات التأثير في المجالين الاقتصادي والسياسي، وهي معادلة نخشى بسببها بأن تكون الأراضي العربية هي مسرح العمليات بين القوى التي تبحث عن حماية مصالحها وتفعيل دورها بين دول الإقليم.

من حيث التوقيت فقد جاء الهجوم على الجنود الأتراك، وهم في ثكناتهم من قبل عناصر حزب العمال الكردستاني، أثناء تحضير الجهات التركية لإستضافة «الشخصيات السورية» التي أعلنت عن نفسها بأنها ممثلة للمجلس الوطني الإنتقالي السوري، ولأن هدف هذا الوفد هو الإطاحة بنظام الحكم في بلدهم، فإن خطورة المرحلة المقبلة، ستظهر فيما إذا انطلقت عمليات مماثلة ضد الجنود الأتراك ومن قبل نفس عناصر حزب العمال الكردستاني، لكن من الأراضي السورية، وهي نتيجة، نتمنى ان يتحوط لمحاذيرها المرعبة كل أهل الحكمة والأمناء على مكانة وموقع « سوريا العروبة» حتى لا يقع المحذور الذي لن يستفيد من نتائجه سوى إسرائيل.

هل ستتمكن حكومة الرئيس التركي عبدالله غول، من تجنب إحراج جيرانها العرب من تبعات دخول أراضيهم بمثل المشهد الذي نتابع فصوله في جبال كردستان العراق، وأن يرقى التنسيق للمستوى الذي يؤدي لملاحقة الجناة من خلال التعاون المشترك بين الأجهزة المعنية ؟ هذا جل ما نتمناه .

بدوي حر
10-21-2011, 01:05 PM
يوم بكت بناظير بوتو شوقاً لوطنها * فوزالدين البسومي
في سنة من السنوات كان صاحبنا يحل ضيفاً على حكومة دولة الامارات العربية في ابو ظبي، وصدف خلال وجوده في الفندق ان سمع بوجود السيدة بناظير بوتو احد رؤساء وزراء باكستان في الفندق فسعى لمقابلتها لاجراء مقابلة صحفية معها، لكن بوتو وحتى تتم المقابلة دعته لمرافقتها لاستقبال اعضاء الجالية الباكستانية في ابو ظبي، حتى اذا ما تم اللقاء بكت بناظير وهي تحضن النساء والاطفال وتقول: اني اشم فيكم رائحة الوطن الذي ابعدت عنه، وحين استقر المقام بالسيدة بوتو وبدأت مقابلتها مع صاحبنا رأى نفسه يحدثها تلقائياً عن الذين هجّروا قهراً وقسراً عن وطنهم، وهو أمر أشد ألما على أولئك منه عليك وأنت الخارجة بارادتك من الباكستان لان العودة اليها من الممكن ان تتم بوساطة من صديق في دولة ما، والا فماذا تقولين عن اولئك الذين هجّروا وطردوا من بلادهم حيث ولدوا وحيث تواجدوا وحيث عاشوا وحيث زرعوا وحيث سهروا وحيث درسوا وحيث عملوا ليجدوا أنفسهم فجأة خارج الحدود تتلقفهم المنافي وتضيق بهم الساحات والشوارع والاماكن وليجدوا انفسهم بلا وطن ولا بيت وبلا مدرسة وبلا حاكورة او بيارة وانا واحد منهم، يوما ما كان لي بيت جميل يقع على شارع مدرسة البنات في مدينة الرملة، تلك المدينة الوادعة الهادئة والجميلة، وكانت لي مدرسة اذهب اليها ومسجد قريب من بيتي اصلي فيه، وكانت نافذة غرفتي تطل على حاكورة يزرعها اصحابها بالخس والبندورة والبطيخ والشمام، وبالقرب من بيتي كان هناك فرن ومحلات عامرة بالزبائن والحاجيات، وكانت الحياة في تلك الايام ولا اجمل من ذلك، وفجأة جاء قوم يأجوج ومأجوج من هنا وهناك، وكأنهم قطعان من الرعاع والاوباش فدخلوا البيوت ولم يراعوا حرمة للمساجد وانتزعوا الاطفال والنساء والكبار من منازلهم طالبين منهم المغادرة وكأن الدار دارهم والارض ارضهم ليبدأ سكان الرملة بل وسكان فلسطين رحلة مشي بدأها سكان الرملة من حدودها الى القباب مروراً على سلبيت وبيت عور التحتا وبيت عور الفوقا حتى رام الله في رحلة مشي استمرت اربعة ايام بلياليها وليبدأوا بعدها رحلة ضياع بدأت من عام 1948 لتستمر حتى اليوم حيث نحن اليوم في عام 1993 وما زالت ولا يعلم الا الله سبحانه وتعالى متى تنتهي هذه الرحلة.

وهي لا تكاد تمسح دموعها المتساقطة وتقول.. لم اكن اعرف ان الشعب الفلسطيني قد عانى كل الذي ذكرته، واني احمد الله انك استطعت رغم المأساة ان تستمر وتعيش وتمارس حياتك التي كما ارى سماتها على وجهك انها عادية وما بكائي كما رأيت حين اجتمعت مع ابناء الجالية الباكستانية الا تعبير عن شوقي لوطني الذي ابعدت عنه اختياريا، وانا اعرف اني ساعود اليه في أية لحظة مناسبة، ولكن لا بأس فاني ادعوك لكي تكون ضيفي في كراتشي او اسلام أباد لكي تحدث ابناء شعبي عن المأساة التي عاشها الشعب الفلسطيني وخصوصاً مأساة الخروج واللجوء والتشرد، وحين قدر لبناظير ان تعود الى الباكستان كان صاحبنا ضيف رئيسة وزراء باكستان حيث قدر له ان يحاضر وسط حشد كبير من اعضاء حزب الشعب الباكستاني عن مأساة الخروج عام 1948.

حين وصل صاحبنا الى هذا القدر من الحديث لفت نظره ما كانت تعرضه احدى الشاشات الفضائية الاجنبية عن حياة بناظير بوتو ولجوئها الاختياري الى دبي لخلافها مع براويز مشرف واستعدادها للعودة الى الباكستان وهي تقول وتبكي: لقد اشتقت الى حيث ولدت وحيث اعدم والدي الذي آراه في حلمي كل ليلة واني لاستغرب كيف بالذين هجّروا قسراً وقهراً منذ اكثر من خمسين عاماً كيف بهم يحتملون العيش خارج الحدود، فيما غيرهم ينعم ببلادهم وخيراتها حتى اذا ما عادت من منفاها الى الباكستان لتفاجئها رصاصات قاتلة اودت بحياتها، فلم يحتمل صاحبنا الاستمرار في متابعة التذكر فوضع رأسه بين راحتيه وأخذ يبكي.

بدوي حر
10-21-2011, 01:06 PM
ثوارت بنكهة الفيسبوك * علام خربط
ارى فيما ارى ان كلمة ثورة باتت بالوقت الحالي سيدة المفردات بلا منازع، وذلك كونها دخلت حتى في صلب حياتنا اليومية، الأمر الذي يعني انها غدت شعبية بامتياز، بعد ان كانت وحتى وقت طويل مجرد دلالة رمزية على افعال سياسية نجهلها، بل وكنا لا نجرؤ على تداولها الا في كتب التاريخ ومناهجنا المدرسية العصية على هضمها، سيما وهي تتوج البحث في احداث سياسية غابرة، لم يكن هناك ادنى رابط بينها وبين هذا الجيل مثلا، جيل الفيسبوك احدث صرعات التواصل الاجتماعي، ذلك الذي كان مقتصرا في زمن الثورات الحقيقية على نظير اجتماعي منعزل تماما عن تكنولوجيا اختصرت في وقتنا الحالي هذا التواصل بمجرد ايميل او حتى مسج من هاتف نقال له ان يختصر عناء ذلك التواصل بكل ابعاده بكلمات قليلة جدا نكتبها ونحن بكامل استرخائنا من فوق أرائك الأمان.

غير انه وفي مثل هذا العصر السريع الذي صارت فيه حتى مشاعرنا رهينة بكبسة زر لتحريرها من كبتها، كان لكلمة ثورة وقعها الغريب على الأقل في بادئ الأمر، سيما لدى ابناء هذا الجيل الذي وكأنه راح يستخدمها «كتقليعة» حديثة يتحمس لها كما يتحمس احيانا لموديلات جديدة في الأزياء او في أنواع الهواتف النقالة التي جاوزت سقف الخيال.

الثورة كمصطلح قديم متجدد ارى انه عاد اليوم بفرض نفسه بقوة على مختلف طبقاتنا الاجتماعية وبتفاوت سقوفها المعرفية، وذلك بتصوري يشكل نقلة نوعية في أنماط التفكير الراهن بحيث بات الثورة مصطلح يمكن له ان يزاحم العديد من الأفكار والمصطلحات التي يتداولها هذا الجيل بشكل مألوف جدا وذلك كجزء اصيل من التركيبة الفكرية التي يمكن اعتبارها حاضنة رئيسة لأدوات الحداثة بكل ما تعنيه وما تنتجه مما ساهم في نشأة جيل كامل ما عاد يثق اكثر من اي شيء سوى بالأزرار في معظم شؤون حياته، حتى انه يمكنها ان تخوض نيابة عنه معارك تكسير عظم وذلك دون إراقة نقطة دم واحدة، واستكمالا لمثل هذا السيناريو فإنه يمكن للمهزوم ان ينسحب بكبسة زر ايضا، تعفيه من حرق أعصابه حتى وهو في غرفته يضرب على نفسه طوقا من العزلة، وذلك كضمانة للنأي بنفسه عن شماتة الشامتين، الى هنا فإن كلمة ثورة عادت حية لدينا تحفزنا للبحث في معانيها الحقيقية واستقصاء ارهاصاتها، لتشكل حلقة وصل بيننا اليوم وبين الثورات المندثرة التي لا نضمن نزاهتها وشفافيتها، سيما وقد نقلت الينا تفاصيلها وحيثياتها بطرق لا نضمن ايضا الى اي حد كانت موضوعية.

تعود الثورة ككلمة تسطع من جديد في قاموسنا العصري لتبرهن ربما على ان هناك حلقة وصل شبه مفقودة بين اجيال مختلفة لكل منها خصائصه وطقوسه المختلفة عمن سبقه، من أناس تعاملوا مع الثورة وجها لوجه بحيث انزلتهم من ألفها الى يائها الى الشوارع ليتعاطوا معها عن قرب لا يفصلهم عنهاوسائل وقائية كأسماء مستعارة اتخذناها بديلا عن المنشورات السرية او العمل السري ايضا بعيدا عن أعين خصومنا الذين كانت مواجهتهم تعني نصرا او اعتقالا او شهادة، يقابلها اليوم مجرد اغلاق او تدمير لموقع الكتروني، ينشط صاحبه في توفير بدائل سريعة وبزمن قياسي جدا، يواصل من خلاله جهاده الإلكتروني ، اذ لم يعد مستهجنا ان يتم تثوير شارع كامل من خلال جهاز حاسوب يقبع في غرفة نوم، غير ان المهم بالأمر ان الثورة عادت الينا كمصطلح بثوب «ديجتال» لكنه يحاول ان يكون امتدادا حقيقيا لكل الثورات القديمة التي كان اندلاعها يعني اعلان حالة طوارئ حقيقية في طول البلاد وعرضها آنذاك، ومع كل هذا فإن لثوراتنا الحديثة مذاقها الخاص الجميل حتى وان كان بنكهة الفيسبوك.

بدوي حر
10-21-2011, 01:38 PM
الإنسان /أثمن وأرخص رأسمال


في الثقافة الأميركية كانت أفغانسـتان تمثل المكان البعيـد الذي لا علاقة لها به ولا يهمها أمره وما يحدث فيه، مما يعادل في الثقافـة العربية بلاد الواق واق!.

أفغانسـتان هذه تحولت فجأة إلى بـؤرة الاهتمام الأميركي بالنظر للحرب المستمرة التي تخوضها أميركا فيها منذ عشر سـنوات بتكاليف بشـرية ومالية فادحة وبدون نتائج تذكر.

تقول نيوزويك (10/10/2011) أن عـدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في المعارك في أفغانسـتان حتى تاريخه بلغ 1777 قتيلاً (ويفترض أن عـدد الجرحى لا يقل عن عشرة أمثال عـدد القتلـى).

في مقابل قتلـى الجيش الأميركي تم قتل 10 إلى 20 ألف قتيـل من مجاهـدي طالبان، 5681 قتيلاً من قـوى الأمن الأفغانـي، وبين 500ر12 إلى 700ر14 قتيل من المدنييـن الأفغان. أما التكاليف المالية فقـد بلغت 1ر557 مليار دولار.

بعد كل هـذه التكاليف الباهظة وصلت أميركا الان إلى مرحلـة السعي للتفاوض مع طالبان عبر وسطاء، والهـدف إحلال السلام والسماح للأميركيين أن يعودوا إلى بلادهـم بخفي حنين، أما الاحتلال الأميركي لأفغانستان على مدى عشر سنوات فلن يكون سوى فاصل قصير بين طالبان وطالبان.

لهذه الصورة معنى آخر يثيـر القلق، وهو عدم التكافـؤ بين (قيمة) الإنسـان الأميركي (الثمين) في نظر حكومته، وقيمة الإنسـان الأفغاني (الرخيص) بنظر أميركا والعالم. ومقابل كل قتيـل أميركي يجب أن يموت 20 أفغانياً على الأقـل.

مثل هذا يحدث، في فلسطين المحتلة، حيث يحتفظ الإسرائيليون بعشرة آلاف أسير فلسطيني مقابل أسير إسرائيلي واحد بأيـدي الفلسطينيين (شاليط). ويهتم العالم كله بمصير الجندي الإسـرائيلي المدلل ولا يقول شيئاً بل يغمض عينيه عن آلاف الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام. وتجري مبادلة أسير إسرائيلي واحد مقابل أكثر من ألف أسير فلسطيني، ومع ذلك يعتبر نتنياهو أن الصفقة رابحة من وجهة نظر إسرائيلية.

يسـتطيع الأميركيون والإسرائيليون أن يقدروا مواطنيهم بقيمة عالية، وأن يعتبروا غيرهم مجـرد أرقام لا قيمة لها، ولكن لا أقل من أن نرفض تقديراتهم ولا نعمل بها، ولا نعتبر أن حزب الله وحركة حماس سجلا انتصارات مجيدة على الإسرائيليين خلال العدوان الإسـرائيلي على كل منهما لمجرد أن عـدد القتلى في الجانب العربي لا يزيد كثيراً عن 50 ضعف قتلى الجانب الإسـرائيلي.

د. فهد الفانك

بدوي حر
10-21-2011, 01:39 PM
ممتلكات الأردنيين في ليبيا


الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الديمقراطية الاشتراكية العظمى. هذا هو المسمى الرسمي للدولة الليبية في عهد معمر القذافي كما اعلم. وقد كنا نسمع من نوادر العقيد الشيء الكثير، ونرى من خلال سلوكه وممارسته في مؤتمرات القمة ما يثير الضحك فهو زعيم عالمي مرة، وملك ملوك إفريقيا مرة أخرى، وعميد حكام العرب مرة ثالثة. وقد انعكس هذا السلوك في النهج السياسي للعقيد - إذا كان هناك نهج سياسي- على نمط تعامله الاقتصادي مع الليبيين والمغتربين العاملين في ليبيا، وهي بلد غني كما يعلم الجميع، وفيها الكثير من فرص العمل. ومن بين هؤلاء كان الأردنيون الذين أسهموا في بناء ليبيا: كمعلمين وموظفين وعمال ومهندسين. وكنا نسمع الكثير عن قصص النزوات والقرارات الاقتصادية المفاجئة المتعلقة مرة بتحويل العملة إلى الخارج، وأخرى بتغيير أوراق النقد أو إلغاء القديم منها، وتحديد مبالغ السحب من البنوك بالعملة الجديدة. ومنها الاستيلاء على المساكن والمصانع والمصالح الاقتصادية بقرارات تعزى إلى اللجان الشعبية.

هذه الممارسات الاقتصادية وما ينتج عنها من حيف وظلم بحق أعداد من الأردنيين في عهد ملك ملوك إفريقيا قد دفع بوزارة الخارجية عندنا إلى أن تدعو الأردنيين ممن لديهم ممتلكات في ليبيا لمراجعة الدائرة القنصلية في الوزارة، وتقديم الوثائق المطلوبة عن تلك الممتلكات لغايات مخاطبة السلطات الليبية الجديدة. وهذا في اعتقادي هو من صميم عمل وزارة الخارجية مشكورة، لتكون مخاطبتها مع الجهات الليبية المختصة قائمة على أسس ثابتة ووثائق واضحة، كي تتمكن من استعادتها وإعادتها إلى أصحابها خلال اقرب فرصة ممكنه.

ولا شك أن ممتلكات الأردنيين في ليبيا ربما لا تنحصر بما ترتب لهم في عهد القذافي ولجانه الثورية، بل تتعداها إلى حقوق الأردنيين العاملين هناك حتى الأحداث الأخيرة التي أدت إلى نزوحهم عن ليبيا وإيثارهم السلامة والعودة إلى وطنهم تاركين وراءهم كل شيء للنجاة من الموت والدمار.

إن هذه الخطوة من وزارة الخارجية الأردنية قد أثلجت صدور الأردنيين أصحاب الحقوق. لأن الوسائل الرسمية للتخاطب هي الأكثر ضماناً لحقوقهم، والأكثر جدوى في تحصيل تلك الحقوق التي تمثل لدى بعض العائلات تعب عمر كامل. وان دل هذا على شيء فإنما يدل على أن المواطن الأردني له حقوق مصانة لا تضيع، وله على حكومته واجب العمل لاستردادها.

وأخيرا، لليبيا الشقيقة في عهدها الجديد كل أمنيات الخير والسلام، وللأخوة الاردنيين كل الدعاء للحصول على حقوقهم التي ظنوا أنها ضاعت، ولا أخالهم إلا على استعداد للعودة لذلك البلد الشقيق والإسهام في بنائه من جديد.

يوسف الغزو

بدوي حر
10-21-2011, 01:39 PM
الخطوات الثقيلة..!


تمر بنا السنون بسرعة وتتعاقب مراحل الحياة.. وفي لحظة ما يجد الانسان نفسه وهو ثقيل الخطوات شبه وحيد.. فقطار العمر يمر بمحطات ومراحل.. فمن مرحلة الطفولة إلى البلوغ والشباب إلى الرجولة وصولاً إلى الشيخوخة.. تتعدد الأدوار الإنسانية والوظيفية في حياتنا.. لكن يبقى لكل مرحلة خصائصها ومشاكلها!.

عندما يصل قطار العمر إلى مرحلة الشيخوخة تثقل خطوات الإنسان على الأرض، ويشعر بأنه قد أدى رسالته في الحياة، وأنه قد آن أوان الإستراحة بعد رحلة العطاء الطويلة.. لكنه ما يلبث أن يشعر ببعض الأعراض المرضية الجسدية والنفسية، كما ويطارده شبح الفراغ والشعور المؤلم بإنتفاء القيمة، وبأنه قد أصبح طاقة معطلة أو عالة على أهله.. فقد ذهب الشباب والصحة بالنسبة له، وضعف الجسد والبصر.. لكن الأمر الأكثر صعوبة يكون عندما ينشغل عنه الأهل والأحبة بحياتهم الخاصة.. فيبقى وحده يعاني العزلة والآلام.

إن الكثير من المسنين لدينا يعانون من مشكلة الفراغ، فلا عمل ولا هواية ولا اهتمام لديهم، لذلك يجب ملء فراغهم بشيء مفيد وصحي.. كما أنه من الضرورة إيجاد مؤسسات خدمية وترويحية خاصة بهم تعتني بإهتماماتهم كالأندية الرياضية المجهزة خصيصاً لكبار السن؛ إضافة إلى وجود المكتبات والحدائق العامة للترويح عنهم.

قضية رعاية المسن تعتبر مسؤولية مهمة وكبيرة، كونه لا يوجد أسرة في مجتمعنا تخلو من أب أو أم أو أخ مسن.. ومن هنا تأتي أهمية توعية أفراد الأسرة جميعهم بكيفية التعامل مع كبار السن بكل محبة وهدوء، ومحاولة الابتعاد عن إثارة حساسيتهم المفرطة والمبررة بنفس الوقت.

من الضروري لنا كمجتمع أن نُشعر المسن بأهميته لنا، وذلك عن طريق زيادة الدافع لديه فذلك يعطيه القوة والأمان... فيمكنه مثلاً أن يشارك في وضع الخطط التي تحتاج إلى خبرات كثيرة، وتنسيق العمل وإبداء الرأي والمشورة في الطروحات التي تخص عائلته ومجتمعه، بحيث يتم العمل والتعامل معه بكل احترام.. غير متناسين أبداً إشعاره بأنه شخص مهم ورئيسي في حياتنا.

المسنون هم كنزنا المعرفي الذي نثق به، ومن خلالهم يتم نقل كل المعلومات والعادات والتقاليد التراثية الخاصة بمجتمعنا لفئة الشباب... لذلك تمثل الروابط الأسرية الوثيقة ونمط الحياة المنظم الخالي من الضغوط الدور الأكبر في مساعدة الكثير من المسنين في تخطي العديد من الصعوبات الحياتية التي تواجهم.

كل فرد منا يتمنى أن يطول عمره.. لكن الشيخوخة الناجحة تعتمد كثيراً على الاحتفاظ بقدرٍ مناسبٍ من التكيف في أداء الأدوار الاجتماعية والعوامل النفسية التي تساهم بشكل ملحوظ في إطالة العمر..!





د. ديانا النمري

بدوي حر
10-21-2011, 01:39 PM
دور الإعلام الصادق في الإصلاح


لمؤسسات الإعلام بكافة مساراتها ومستوياتها دور مركزي جوهري في حياة الأمة، فعلى كاهلها تقع تقديم المعلومة الصحيحة بعد تمحيصها، والاّ تخبط خبط عشواء في نقل الأخبار التي تشوه صورة الدين والأمة، وأن تتحمل مسؤولية أمانة الكلمة، والاّ تسعى لخفض جهود الشرفاء المخلصين الذين بذلوا الجهود الكبيرة للمحافظة على أمن واستقرار الوطن، وقد حققوا خلال مسيرتهم المكتسبات العظيمة الشاملة لكل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والتربوية والفكرية والاجتماعية، وعليها ألاّ تضخم اللمم من الصغائر، أو تقلل من شأن عظائم الأمور التي تجلب النفع للأمة، وتدرأ المفاسد عنها.

الإعلام المسؤول دائرة من دوائر البناء الشامخ في صرح الأمة وأهم حلقة من حلقات تعظيم مسارات التنمية المستدامة، والإعلام الناجح يجمع ولا يفرق، يبني ولا يهدم، يحافظ على الجوامع المشتركة بين جميع الأطياف السياسية في الوطن، يرسخ قيم الاعتدال والأخلاق الكريمة في نفوس الناشئة من خلال البرامج الهادفة الموجهة من ندوات ومحاضرات، وحوارات معمقة، حتى تُغرس في العقول والقلوب الدافعية للإبداع والعمل المثمر، وتجذر في نفوس الشباب التعاون والإيجابية والتكافل على البر والتقوى، بعيداً عن كل مظاهر السلبية والإحباط والتلوث الفكري والنفسي.

نحن نصنع الإعلام الصادق من حيث اختيار النخب الخيرة التي تشرف وتضع الاستراتيجيات الواقعية القابلة للتطبيق، واختيار البرامج العلمية والشرعية والقانونية والاجتماعية والتربوية والثقافية، حتى نغطي مساحة واسعة من حب الناس للعلم والمعرفة دون ملل أو تذمر، عندها نستطيع أن نردم الهوة والجدران السميكة التي تفقدنا الثقة بمؤسسات الإعلام المتنوعة، ونحبب الناس على اختلاف مستوياتهم الفكرية بالإعلام، وأنه يعبر بصدق وشفافية عن همومهم، ويسعى لإيجاد الحلول لمشاكل المواطنين عن طريق الإتصال بأصحاب القرار الذين يملكون القدرة على الإصلاح والتغيير للأفضل، وفي هذه الحالة نزيل الاحتقانات السوداء على الإعلام لأن صورته المشرقة تُرى للجميع بموضوعية وحيادية وأمانة، فلا يقتصر على المديح والثناء الكاذب ولا يتلاعب بمنظومة الأخلاق ولا يبتعد عن الواقع والحقائق التي تمس جوهر حياة المواطن.

قد يكون في مؤسسات الإعلام إفراط أو تفريط في طرح الأفكار، وكل منهما في حكم السم القاتل، على إعلامنا أن يدعو إلى البساطة في التفكير، فلا يُشبك أو يُلبس الحقائق بغيرها، ولا يدعو إلى نبذ الآراء والأفكار المخالفة إلا بعد معرفة المسوغات، وإلا عشعشت العناكب السامة في الكلمة والعبارة والفكرة، طريق الإعلام المستقيم هو طريق تأييد لكل من يقدم خدمة للأمة، ويسعى لخيرها ومساندتها، نريد من الإعلام أن يكون جسراً منيعاً للتواصل الخير على المستوى القطري والإقليمي والدولي، لا أن يكون أداة من أدوات بث الفرقة والتنازع وترسيخ الطائفية والعنصرية، وإشاعة روح العداوة والبغضاء بين أبناء البلد الواحد، ونطمح أن يكون الإعلام حيادياً هدفه معرفة الحقيقة ومن ثم توصيلها لجمهور الناس دون زيادة أو نقص أو فبركة يفقدها المصداقية وعدم احترام عقول الآخرين.

لا نريد الإعلام النفعي المأجور الرخيص الذي يُهزم من أول جولة، لأن غايته المنفعة وتحقيق الأرباح المادية، ولو على حساب كرامة الإنسان، وعملية الإصلاح تحتاج من إعلامنا تضافر جهود الأشخاص والمؤسسات والقطاعات، وأن يبحث عن المبدعين أصحاب الرؤى بعيدة الأفق ليكونوا الرافد الأصيل للإعلام في مسيرته، وعلى الإعلام أن يكثف دورات تنشيطية للعاملين فيه، تُعنى بالشكل والمضمون، من أجل تشكيل شخصيات رائدة لها وزنها العلمي والفكري، وتحظى بثقة وقبول جماهير الناس، بعيداً عن التزوير والحكم على الظواهر دون النفاذ إلى الجوهر.





أ.د محمد أحمد القضاة

بدوي حر
10-21-2011, 01:40 PM
الأردنيون لا يطعنون بلدهم!


نعم مشكلتنا اقتصادية في الدرجة الاولى واعتقد ان غياب التكيف مع الطارئ من اوضاع وغياب الكفاءة الادارية الرسمية المناسبة قد أحدث خللاً أصبحنا نشكو منه ويأخذ شكل الفوضى التي تضرب انجازنا وتقوض كثيراً من الفرص وتسمح بتشويه صور الأردن وبيئته الاستثمارية وقدرته على الجذب، واعتقد انه حان الوقت لوضع حد لكثير من جوانب الفوضى والانفلات على قاعدة الحوار الذي يحكمه القانون وتطبيقه فما كان قائماً من احتجاج يستند الى القانون على الحكومة ان تتقبله وتجد له حلاً وما كان خارجاً على القانون على الحكومة ان ترفضه القانون الذي جرى تفويضها لتطبيقه وعدم التهاون في ذلك والا أخلت بالتزاماتها وقسمها والتزامها بالدستور..

أسوق هذه المقدمة بعد الخبر الذي نقلته الرأي على صدر صفحتها الاقتصادية الاولى يوم الاثنين 17/11/2011 تحت عنوان اعتداءات مجهولين توقف عمل (10) مصانع في الموقر الصناعية وأصحاب المصانع يخافون التصريح بأسمائهم عما حدث لهم خشية الانتقام..

للوهلة الاولى لقراءة الخبر صباحاً قبل القهوة سألت نفسي أين نحن؟..معقول هذا الذي يحدث؟ تخيلوا تعطيل عشرة مصانع في منطقة واحدة وقد ينسحب ذلك على اخرى كما عرفت من مراسلنا في المنطقة..ولأن للرأي مصداقية تدعمها الوكالة الرسمية «بترا» فلم استطع أن أكذب ما أقرأ..وأسأل كم من الوقت احتجنا لاقامة عشرة مصانع وكم من الجهد لزمنا لاقناع هؤلاء الصناعيين أردنيين ام عرباً لاقامة مصانعهم في مدينة الموقر الصناعية يفترض انها محمية بالأمن وقوة القانون وماذا حدث للعمال الذين يعملون؟..هل عادوا الى بيوتهم ومن سيدفع لهم قوت العيال وراتب العمل؟..ولماذا يخاف اصحاب المصانع من أن يلجاوا الى من يحميهم؟..هل لدى وزارة الصناعة والتجارة علماً بذلك؟..وما هي اجراءات الحكومة السريعة في هذا المجال وذراعها التنفيذي الشرطة؟..أين المحاكم والادعاء العام؟ أين غرف الصناعة والتجارة والنقابات؟..أين الرأي العام؟..

أتمنى ان يكون الخبر لا يتجاوز دلالات يمكن محاصرتها حتى لا تستمر مثل هذه الاعمال او تنتشر وحتى يعاقب الفاعلون أو تعرف دوافع وأسباب أفعالهم..

لا يجوز ان نخرب بيوتنا بأيدينا أو نسمح بثقب السفينة كما لا يجوز ان يصل مثل هذا العمل الى المستثمرين الذين نتطلع الى المزيد من استثماراتهم ونحن نروج سلعة الاستقرار والأمن والبيئة الاستثمارية الملائمة.. والا كنا نقول كلاماً ونقدم فعلاً آخر..

أنا شخصياً أعرف الموقر واهلها وعمق انتمائهم وولائهم واعرف الكثير من شيوخ المنطقة ووجهائها وحساسيتهم ازاء ما يصيب بلدهم وأمنه ورزقه واستقراره وقدرة الحكماء على المعالجة ولجم الخطأ ومنهم من وقف بين يدي جلالة الملك في استقباله وفوداً من المنطقة وتحدثوا مؤكدين على استقرار البلد والحرص على نظامه..

أربأ ان يقوم في بلدنا أعمال تخل بأمنه وسمعته واقتصاده واعتقد ان من قاموا بهذه الاعمال في هذا الموقع الذي يحمل اسم «الموقر» وهو لقب الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان الذي أقام في المنطقة وكانوا ينادونه فيها أثناء رحلة صيده «بالموقر» حيث معسكره الشتوي السنوي..أعتقد أنهم لا يمثلون أهل المنطقة ولا يعبرون عن مواقفهم..

ان الاعتداء على الاقتصاد الوطني ومكوناته هو تعميق لجرح أزمتنا العامة الاجتماعية ونزيف يجب أن يتوقف واذا أردنا معالجة الواقع فإن البداية هي بالاقتصاد..فكيف اذن نضرب هذا الاقتصاد أو نُحرض على رموزه ومواقعه ونحاصرهم دون وجه حق..

يجب أن ترسل الحكومة رسالة قوية للاقتصاديين والمستثمرين لطمأنتهم وحماية مشاريعهم وصناعاتهم والى العابثين تعكس قدرتها على المسؤولية فلقد ظل الامن والاستقرار دائماً عنوان الأردن الذي يجب أن لا تخطئه العين أو تغمض عنه أي عين وطنية..





سلطان الحطاب

بدوي حر
10-21-2011, 01:41 PM
تكليف الخصاونة تشكيل الحكومة.. اختيار سديد


تكليف جلالة الملك الدكتور عون الخصاونة بتشكيل حكومة جديدة تكون بمستوى المسؤولية الوطنية والتاريخية اختيار موفق وفيه حكمة ورؤية سديدة..

فالخصاونة بما يتمتع به من كفاءة مشهودة ودراية وخبرة قانونية وادارية يجعله جديرا بتبوء هكذا موقع.. وسيكون الخصاونة عند ثقة قائده وعند أمل ابناء شعبه..

فالمهام المطلوب من حكومته انجازها صعبة.. ولعله يتمكن من اختيار رجال يتمتعون بالكفاءة اللازمة لتكون حكومة بمستوى المسؤولية الوطنية والتاريخية.. فالخلاص من هذه الأزمة الصعبة والمتشعبة في مجالاتها انجاز تاريخي بامتياز..

فتحقيق الاصلاح السياسي المطلوب وانجاز التشريعات اللازمة ومن ثم العمل للاعداد والاستعداد لاجراء الانتخابات البلدية بنزاهة وشفافية وحيادية يحتاج الى حكومة مقتدرة وتتمتع بالحكمة والمرونة في تعاطيها مع طلائع الحراك الشعبي ومع مؤسسات المجتمع المدني..

ويحتاج الى حكومة حازمة وقادرة على تعزيز منظومة مكافحة الفساد بكل أشكاله ومساءلة الفاسدين والمفسدين مهما كان مستوى نفوذهم ومراكز قواهم..

على الحكومة الجديدة ان تلامس هموم الناس ومعاناتهم وتقف على حقيقة أوضاعهم ومشاكلهم.. ونأمل في ان تكون الحكومة الجديدة مدركة تماما لهذه االمهمة.. لقد عانت الاغلبية من ابناء شعبنا ظروفا معيشية قاسية..

أما على صعيد الاعلام والصحافة، فكما أكد الملك لا بد من اطلاق الحريات العامة بالتوازي مع الحفاظ على المهنية والمصداقية..

ولكي تضمن حكومة الخصاونة النجاح فلا بد ان تفتح حوارا هادئا وبناء مع الأحزاب والقوى السياسية الوطنية ومع الاخوان المسلمين تكريسا للنهج الأفضل في الادارة القائم على التشاور، وعلى اشراك جميع ألوان الطيف السياسي في صنع القرارات الاستراتيجية..

مما يضمن تعزيز وحدتنا الوطنية التي كما قال جلالته هي خط احمر لا يمكن السماح لأي كان يتجاوزه..

اما القضية الفلسطينية والقضايا العربية الأخرى فتقتضي التشاور والتنسيق والتضامن وتفعيل العمل العربي المشترك.. والأردن مؤمن بضرورة ذلك كله.. وعلى الحكومة الجديدة تعزيز هذا التوجه والعمل على انجاحه..

كما ان عليها ان تواجه بكل قوة أي محاولات لتحقيق التسوية للقضية الفلسطينية على حساب الأردن وسيادته واستقلاله..

نرجو ان تحظى حكومة الخصاونة بفرصتها في الوقت الكافي كي تتمكن من اظهار ادائها على وجهه الحقيقي..

نتمنى للدكتور الخصاونة ولفريقه الوزاري كل النجاح والتوفيق في انجاز المهمات الموكلين بها والله ولي التوفيق..

سلامه عكور

بدوي حر
10-21-2011, 01:41 PM
مشاكل المياه.. حروب مؤجلة


أجمعت معظم الدراسات والابحاث ان الحروب القادمة ستكون حروباّ على المياه والغذاء وستكون الجغرافيا الجديدة للنزاعات احواض ومصادر المياه في ظل تزايد معدلات النمو السكاني وازدياد الطلب على المياه حيث تفيد دراسات معتمدة ان1,5 مليار نسمة يعانون من عدم وجود مياه صالحة للشرب، وان نحو 3 مليارات نسمة اخرين ليس لديهم نظام صرف صحي، وان ما يزيد على 35 الف شخص يموتون يومياّ نتيجة للنقص الفادح في المياه او استخدامهم لمياه ملوثه او غير صالحة للشرب

لم تعد مشكلة المياه في الشرق الاوسط تجري بصمت لاسيما خلال العقود الاربعة الاخيرة حيث طفت على السطح على الرغم من الحروب التي حصلت في منطقة الخليج وثورات الربيع العربي التي طغت على الاهتمامات السياسية. إلا ان مشكلة المياه او ما يطلق عليه (الامن المائي والغذائي ) ظلت احد الهواجس الكبرى المعلقة وليست ثمة مبالغه اذا اعتبرت احدى المعارك المؤجلة التي قد تنفجر في أي لحظة،ليس لاحتمال بلوغها مرحلة الصدام العسكري المسلح فحسب، بل لأهميتها الاقتصادية وابعادها السياسية والقانونية الخطرة وانعكاساتها على الامن القومي العربي عموماّ والامن المائي والغذائي خصوصاً.

وتشمل مشكلة المياه الانهار الرئيسية التالية: دجلة والفرات والنيل وبانياس والليطاني ونهر الاردن، اضافة الى شط العرب وملحقاته والمياه الجوفية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ويدخل في نطاقها سبع دول عربية هي: العراق وسوريا ولبنان والاردن وفلسطين ومصر والسودان،وذلك ارتباطاً مع الدول المحيطة لاسيما تركيا واثيوبيا وايران اضافة الى اسرائيل.

ان مشكلة المياه ستكون احدى الصراعات الموازية التي يمكن ان تنشب بأية لحظة باعتبارها لغماّ غير موقوت يمكن ان ينفجر حتى بدون انذاركما تعتبر قضايا المياه هي جوهر الصراع العربي الاسرائيلي كما أن قضايا المياه لازالت تتفاقم منذ سبعينيات القرن الماضي بين تركيا والعراق وسوريا، خصوصاّ بعد الشروع بتنفيذ مشروع الغاب وبناء 21 سداً على حوضي دجلة والفرات وكذلك بين العراق وايران بخصوص شط العرب والنزاع الحدودي الذي تطور الى حرب دامت 8 سنوات ومؤخرا قامت ايران بتحويل مياه نهر قارون وعدد من فروع شط العرب الى داخل الاراضي الايرانية اضافة الى التعاقدات الاسرائيلية الاثيوبية لبناء سدود على نهر النيل واستمرار اسرائيل في الهيمنة على الجولان ومحاولتها استغلال نهر الاردن وشفط مياه الاراضي المحتلة واخيرا ما نسمعه عن محاولة بعض الدول الافريقية المستفيدة من منبع ومرور نهر النيل استغلاله دون مراعاة مصالح السودان ومصر.

تعتبر المياه هي السلعة الجارية والنادرة ولعل هذا هذا ينطوي مخاطر شديدة على الصحة والامن والمستقبل فضلاً عن انعكاساته على التنمية والملفت للنظر ان نسبة 2,5%من كميات المياه في العالم هي المياه الصالحة للشرب فقط وهي نسبة ضئيلة جداً وخطرة جداّ كما تتراجع وتتناقص باستمرار منذ القرن الماضي رغم بناء السدود والخزانات والتقدم العلمي ووجود الاتفاقيات الدولية لتنظيم استخدامات المياه من دول المنبع وصولا الى دول المصب او على الصعيد الداخلي واذا قيل عشية الحرب العلمية الاولى وخلالها :ان من يمتلك النفط يستطيع السيطرة على العالم،فقد يبدو صحيحاً القول: إن من يضع يده على منابع المياه ويتحكم بمسارها واسعارها ونقلها وتوزيعها يستطيع ان يهيمن على العالم وذلك لأن لا تنمية من مياه ولا حياة صحية من دون مياه.

د. صالح لافي المعايطة

بدوي حر
10-21-2011, 01:41 PM
36% من الوفيات سببها أمراض القلب


هل بين يدي وزارة الصحة، خارطة واضحة التضاريس، تبين احداثيات الواقع الصحي لبنية افراد المجتمع الاردني الصحية بشكل عام، يمكن لمن يقرأها ان يرسم صورة في ذهنه عن تضاريس الصحة بأركانها كلها التي تقوم عليها بنية المواطن الاردني بشكل عام بعيداً عن تفاصيل لا يؤثر غيابها عن الصورة الكلية التي يمكن ان تقول، ان الشعب الاردني متعاف.. مثلاً.. او تغلب عليه السمنة.. او يعاني بشكل عام من ارتفاعات او انخفاضات في سلسلة مكونات الدم الى غير ذلك من مؤشرات، صرنا نسمعها مؤخراً توصف بها شعوب هنا.. او هناك؟ يتداعى هذا السؤال الطويل، بعد ما قرأناه في دراسة نشرت مؤخراً حاولت قراءة الواقع الصحي عبر البحث عن السبب.. او الأسباب الرئيسية لحالات الوفاة الطبيعية؟.

قالت الدراسة التي تخيلت مثل هذه الخارطة الصحية الوطنية، او بحثت في رسم خطوطها، ان أمراض القلب جاءت السبب الرئيسي في وفاة ما نسبته 36% - 38% من المواطنين، وهذه امراض غير سارية، لكنها تقع لأسباب اخطاء السلوك الصحي التي يرتكبها الكثيرون، فالمعروف ان الوزن الزائد، التدخين، ارتفاع معدلات الكولسترول السلبي والدهنيات، هذه وغيرها من الاسباب التي تؤدي في ذات يوم الى تصلب الشرايين وامراض القلب وقد تصل الى التسبب بالاصابة بسرطان الرئة، كما يفعل التدخين، وهذه جميعاً مقدمات لأصابة القلب الذي حين يصل الى نقطة العجز او تقصر شرايينه او اوردته عن أداء واجبها بالشكل المطلوب الكامل، تأتي الوفاة.

هذا.. في حين ان الدراسة اشارت الى ان السرطان الذي يبعث في النفس الرعب، جاءت نسبة مساهمته في الوفيات لا تزيد عن 14% فقط، وحين نضيف هذه النسبة الى ما تسببه امراض القلب من وفيات، تصل الى نسبة تصل الى 50% من الوفيات، تقع تحت عنوانين فقط هما أمراض القلب والسرطان، في حين تكون النسبة الباقية وهي النصف تقريباً من نصيب امراض غير سارية اخرى، اضافة الى ما تسببه الحوادث من وفيات لاصحاء لا يعانون من أي امراض لكن يختطفهم الموت لأسباب السرعة او الرعونة أو الطيش، هذه الاسباب التي لم تنجح حتى الآن في اكتشاف العلاج الشافي منها، رغم ان مثل هذا العلاج سهل لو قدرنا على بناء القناعات بفاعليته.

ان نسبة 38% من الوفيات التي جاءت من نصيب امراض القلب عالية بمقاييس الأسباب العامة للوفاة، واذا استثنينا العلل الخلقية التي قد تصيب القلوب منذ الولادة، فان ما يصاب به القلب من امراض، يمكن ان تتصدى له الاحتياطات الطبية التي غدت واضحة بعد ان تمكن الانجاز الطبي من تحديد الاسباب المباشرة، والتي قد يكون في مقدمتها الاوزان الزائدة، وما يمكن ان يترتب على التدخين من امراض الشرايين والقلب، والتي غالباً ما تؤدي الى الوفاة، ويأتي السبب المباشر، في الشهادات التي توثق لأسباب هذه الوفاة.. قيل الكثير عن حملات التوعية من تداعيات الوزن الزائد.. والتدخين، لكن كما يبدو دون جدوى,, حتى لو ترتب على هذه الوفاة.

نزيه

بدوي حر
10-21-2011, 01:42 PM
حكومة «عـون».. إذ تحتاج للعون


كتاب التكليف السامي الى الرئيس المكلف عون الخصاونه، رسم معالم الطريق وفق برنامج إصلاحي شامل يشكل جدول أعمال يوميا للحكومة ومقاربة بين أجواء الحرية والانفتاح وحماية امن الوطن من أطماع الطامعين وعبث العابثين، ومن خلال قراءة متأنية لمحاور كتاب التكليف السامي يبدو جليا أن هناك حالة من التوازن الكامل بين مسيرة الإصلاح الشامل بجوانبها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية كعنوان بارز لعمل الحكومة وكنهج للدولة لا رجعة عنه وبين الحفاظ على امن البلاد واستقرارها.

حكومة الخصاونه تأتي لتتسلم قواسم مشتركة كبيرة حملها إليها كتاب التكليف السامي كالذي تسلمته الحكومات السابقة من حيث المضي في مسيرة الإصلاح ومحاربة المحسوبية والواسطة ودعم الجامعات ومحاربة الفساد والنهوض بالبلاد، ومن هنا تجيء الاشارات حول المرحلة الجديدة في هذه الظروف المحلية والإقليمية الدقيقة وهي إشارات تضع النقاط فوق الحروف وتضع كل أردني وأردنية - مسؤولين ووزراء ومواطنين-امام مسؤولياته الوطنية والأخلاقية والإنسانية على طريق بناء المستقبل المشرق الذي يستحقه الاردن وشعبه العظيم.

ولعل التشديد على اهمية عمل الجميع معا من اجل اتخاذ خطوات عملية وفاعلة وملموسة لتحقيق التقدم اللازم في عملية الاصلاح السياسي ليعكس الاولوية التي يضعها جلالته على جدول الأعمال الوطني وخصوصا في طبيعة النظرة الملكية لمفهوم الاصلاح السياسي الذي يعني في الدرجة الأولى مشاركة المواطنين في صناعة القرار وخصوصا ان العلاقة بين الاصلاحين الاقتصادي والسياسي هي علاقة جدلية ومترابطة وبخاصة ان الاصلاح الاقتصادي الذي يعني ضمان العيش الأفضل للمواطنين، لن يصل مداه دون الاصلاح السياسي وهو ما لفت إليه كتاب التكليف السامي لرئيس الوزراء المكلف عون الخصاونه ما يعني ان على الحكومة اتخاذ خطوات عملية وسريعة وملموسة لمواصلة مسيرة الاصلاح السياسي التي تعكس الرؤية الإصلاحية الملكية التحديثية التطويرية الشاملة للمضي بها خطوات واثقة على طريق تعزيز الديمقراطية واستكمال مسيرة البناء والانجاز.

الى ذلك فان من بين تصريحات الخصاونه ما يبعث على التفاؤل والارتياح على المستويين الشعبي والرسمي، سواء تلك المتعلقة بترحيبه بالإسلاميين والمعارضة للدخول في الحكومة، أو المتصلة بعدم التسرع في اتخاذ القرارات، أضف الى ذلك تلك التي يفهم من سياقها ان تأجيل الانتخابات البلدية بات أمرا مؤكدا، وهو تأجيل ليس المقصود منه المماطلة وعدم إجراء الانتخابات وإنما العودة بهذا الملف الحيوي الهام الى مساره الصحيح وإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد شتات بلديات المملكة وتجزئتها بصورة عشوائية وغير مدروسه.

صحيح ان المرحلة المقبلة صعبة والتحديات كثيرة وكبيرة، لكن المسؤولية تقع على الجميع في الشراكة والتعاون لجهة اتخاذ القرار الأنسب إزاء الصالح العام في القضايا والملفات المختلفة وهو ما يردده الكثير من المواطنين في مختلف محافظات المملكة، ففي ظل هذه الظروف والمعطيات فانه ليس من باب الموضوعية والإنصاف بأي حال توجيه سهام النقد - كما جرت العادة-على الحكومة ذلك ان في إشاعة مثل هذه الأجواء ليس عرقلة حكومة بعينها إنما ذلك من شأنه ان يؤثر سلبا على سير البرامج وخطط وبرامج التنمية وبالتالي على حياة المواطن هدف هذه الخطط وغاياتها الأسمى.

أحـمـد الـحـورانـي

بدوي حر
10-21-2011, 01:42 PM
ظاهر العُمَر والدولة العربية الكبرى


أغفل أساتذتنا في تعليم التاريخ تعريفَ الأجيال الناشئة ببطل قومي عربي، ممن جعل فلسطين خلال الفترة من 1697 وحتى1777 دولة إقليمية كبرى، يطلب ودَها الروس والمصريون والسوريون وآخرون.

قام ظـَـاهِـــر الـــعُـــمَـــر، بعد أن حكم صفد والجليل، بالاتصال مع شيوخ القبائل العربية وولاة المدن، محرضاً أياهم على تحرير البلاد وعلى الثورة ضد السلطة العثمانية التي عاثت بالبلاد أعتى أنواع الفساد والبطش وفرض الضرائب والاستهتار بالحياة الإنسانية.

وقد وجد دَعـْمـَا ً وتجاوبا ً من علي بك الكبير في مصر، ومن الأمير الشهابي في لبنان.واستطاع أن يعقد اتفاقيات مع ممثلي روسيا القيصرية لتزويده بجميع الأسلحة التي يريدها من أسطولهم الذي كان يجوب سواحل البحر الأبيض المتوسط.

بدأ العهد العثماني عام 1516 في بلادنا، وكان ظــَاهِـــر الـــعُـــمَـــر أول من سعى إلى تحقيق فكرة الوحدة العربية، ودعا إلى فرضها بالقوة العسكرية، مما جعله يتحالف مع علي بك الكبير، حاكم مصر، حيث قام الزعيمان بتجريد حملات عسكرية مشتركة لهزيمة العثمانيين من كافة المناطق العربية الــْمـُحْــتَـَلَــَّة، سواءً في مصر أو في سوريا، حيث خسر ظــَاهِـــر الـــعُـــمَـــر أبنه « البكر إصْـلـُــبِـِيِ» في احدى معارك التحرير.

وقد ذكر القناصل الفرنسيون عن ظــَاهِـــر الـــعُـــمَـــر أنه طـَهَّـر الطرقات من اللصوص، وأقر الأمن والطمأنينة بين السكان، وقام برعاية جميع أبناء الأقليات, وَوَفـَّر لهم الحماية من التعدي والاستغلال او منعهم من ممارسة شعائرهم الدينية.كما رفع مستوى حياة الفرد من خلال الانفتاح التجاري على اوروبا,كما فعل الكثير من أجل فرض المساواة بين السكان على اختلاف أديانهم وطوائفهم وأعراقهم ولغاتهم. واصدر أوامره للقضاة مشدداً على عدم التمييز بين الناس.

كان هدف ظــَاهِـــر الـــعُـــمَـــر سلخ سوريا عن الحكم التركي, والعمل لنيل الحرية والاستقلال.وكانت البلاد العربية وحدةً سياسية خاضعة لسلطة العاصمة الاستانة, ولم تكن مجزأةً إلى عدة دول مستقلة، مما يعنى أن ما يجري في فلسطين تهتز له القاهرة ودمشق وبغداد, ولذلك أصـَرَّ الاتراك على وضع نهاية للسلطة» الظاهرية» التي اصبحت شبه دولة إقليمية، خاصة وان البوارج الحربية من روسيا كاترينا الاولى القيصرية، قد زودت أبناء فلسطين بكل ما أرادوه من ذخيرة وامدادت لوجستية وتقنيات علمية حربية.

ومما يؤسف له ان صراع العرب ضد الأتراك في القرن الثامن عشر استمر لعشرات السنين، ولكنه توقف قليلا عندما أرسلت تركيا من استطاع اغتيال ظــَاهِـــر الـــعُـــمَـــر في 29 آب 1775، فانتكست الحركة التحررية العربية، وقد شدَّدِّ الأتراك بعد ذلك قبضتهم على سوريا الكبرى, ونكـَّلوا بالمواطنين اشدَّ تنكيل، وفشلت الجهود لتوحيد العرب التي سعى إليها لمدة نصف قرن ظــَاهِـــر الـــعُـــمَـــر.

ويقول فخري البارودي، من كبار السياسيين في دمشق، وهو من أحفاد ظــَاهِـــر الـــعُـــمَـــر, أن من أسباب التفاف السوريين السريع، وبعد قرنين من التاريخ, حول المغفور له الشريف الحسين بن على باعث الثورة العربية الكبرى، أن بُذورَ الحرية كانت كامنةً في ميسلون، وتربتـُها خصبة ٌ, وبانتظار الصوت الهاشمي ليحييها.

د. موسى الكيلاني

بدوي حر
10-21-2011, 01:43 PM
كلمات ممتلئة تستحق أن نقف عندها


«القيم» في عالمنا اليوم باتت منتهكة أكثر من أي وقت مضى، «الصدق»، «الاخلاص في العمل»، «الوفاء» كل هذه باتت مُضارة. مضامين يتم التشدق بها، بينما على أرض الواقع لا نكاد نلمسها! في المجتمعات النامية يكون الانتهاك لهذه «القيم» أبشع وأشنع. خُذ مثلاُ «الاخلاص» للعمل الذي يمارسه الكثيرون منا في المجتمعات العربية والاسلامية. أزعم انه يكاد يكون مفقوداً. تتم ممارسة هؤلاء لأعمالهم دون رغبة، دون إخلاص، دون إحساس أنهم بإخلاصهم ينجزون الشيء الكثير لإنسانيتهم.

ذات مرة انتقد الكاتب والأديب الروسي الكبير أنطون تشيخوف هذه الظاهرة في مجتمعه الروسي حيث «الطبقية» المستحكمة والمهمشون الكُثر الذين يعيشون دون الحد الأدنى من المستوى الإنساني. قال تشيخوف وذلك في حوار مع الكاتب الروسي «جوركي». «ما نفتقده في مجتمعنا هو الإقبال على «العمل» «بمحبة وإخلاص» work with love and faith».

انتقد تشيخوف في حواره واقع مجتمعه الروسي وكثرة نزوح أبناء جلدته من القرى والريف إلى العاصمة تاركين هذه المناطق للتخلف والفقر. انتقد المسؤولين في بلاده الذين يزعمون أنهم يدافعون عن «الحق» بينما هم يدافعون عن مصالحهم الذاتية وتوفير الرخاء لأنفسهم. انتقد من أسماهم بِ»المتبطلين الجشعين» greedy idlers الذين جمعوا الثروة على حساب إخوانهم الفقراء وبات همهم الركض وراء البريستيج الاجتماعي social prestige. أما سائر الشعب فليذهب للجحيم.

انتقد تشيخوف عدم وجود «ثقافة» للعمل في بلاده ترسّخ «الاخلاص» له. يقول هذا الكاتب العالمي في جلسة منزلية ضمته مع صديقه «جوركي»، «لو أن كل واحد في هذا العالم بذل كل ما في طاقته لإنجاز عمله واستغلال أرضه فأي عالم جميل سيكون عالمنا!.

ربما يعتبر البعض منا هذا الكلام نوعاً من «الرومانسية» التي تدغدغ بها أحلام البشر والتي من الصعب تجسيدها على أرض الواقع. وهنا أقول: حين خلق الله -سبحانه- البشر أرادهم أن يعيشوا في أمن وسلام ورخاء ولكنهم عقّوا هذه «القيم» النبيلة التي أوصاهم الخالق بها. فحين طمع الإنسان في أخيه الإنسان غابت هذه القيم وحل الشر محل الخير!.

قد يُقال: إني أدعو إلى «مدينة فاضلة» كتلك التي دعا إليها القدماء. لا لست أدعو إلى «يوتوبيا» بالمعنى الخيالي الحالم!. إنني أدعو كما دعا تشيخوف إلى إخلاء «العالم» من المآسي التي تجعل ملايين البشر لا يحصلون على ما يسدّ رمقهم في هذه الحياة، بينما هناك شريحة معينة في «بطر» دائم تنفق على مباذلها ذات اليمين وذات الشمال!.

لقد خلق الله الإنسان ليعمر الكون، وليجعل منه مكاناً مُريحاً لحياته. لم يخلقه ليكون ساحة حروب يمارس فيها الأقوياء الهيمنة على غيرهم.

كل ما هو جميل يمكن أن يتحقق على هذه الأرض التي نعيش لو خلصت نوايا البشر ولو تلاشى «الكذب» الذي يمارسه «الأقوياء» على «الضعفاء» أما هؤلاء الذين تستغرقهم «الأحلام» الوردية بينما هم لا يفعلون شيئاً للحياة وتغييرها نحو الأبهى فأقول لهم ما قاله تشيخوف: «من يا ترى سيجعل الحياة رائعة وعظيمة إذا نحن لم نفعل شيئاً لها، واكتفينا بالأحلام»!

«who is to make it glorious if we do nothing but dream?»

إن الحياة تستحق أن تُعاش على نحو مختلف عما يشهده واقعنا المعاصر. تستحق منا العطاء لا الابتزاز، «الابتزاز» سلبها وجهها الإنساني، وضع الإنسان وجهاً لوجه أمام أخيه الإنسان. «الابتزاز» سرق الحياة بهجتها ورواءَها!



y

يوسف عبد الله محمود

بدوي حر
10-21-2011, 01:44 PM
التجارة في الفقر


حقائق الوضع الاقتصادي أننا بحاجة إلى خلق ستين ألف فرصة عمل سنوياً، لاستيعاب هذه الأفواج الزاحفة من الجامعات نحو سوق العمل، بالرغم من تضخم القطاع العام، والحمولة الزائدة، والترهل، واهتراء الإنتاجية، وتمدد موازنات كوادر الموارد البشرية، مع عدم الالتزام بمعايير الكفاءة والقدرة على الإبداع، إلا أن فرص العمل المتاحة لا تتجاوز أربعين بالمئة على أعلى تقدير، نسبة البطالة الرسمية يقال أنها 13%، بعض المتشائمين يرفعها إلى 23%، بغض النظر عن سوء تخطيط مخرجات التعليم مع حاجة السوق، لا بد من مواجهة أحوال هؤلاء الباحثين عن عمل، فهم يشكلون قنابل موقوتة مدفونة تحت الرماد، وحقول ألغام مختلطة مزروعة في حقول البلاد.

تُجار الإصلاح والباحثون عن الأضواء الساطعة، الساخطون، العازفون على لحن أوجاع الفساد، يسعون نحو الاتجار بمصالح الفقراء، مع استغلال الإحباط الذي ينتاب العاطلين عن العمل والمهمشين، لتثوير الشارع، وتجييش الناس، والنفخ تحت النار، هذا النوع من التجارة يحقق الشعبية، ينال الرضا الجماهيري، يصنع أبطال المرحلة، يظهرون بمظهر المدافعين عن حقوق الفقراء والمساكين.

هناك تحريض على إثارة الفوضى، تشجيع على الانفلات يقوم بها المتاجرون بالفقر، يتنقلون بين تسيير المظاهرات وإحراق العجلات لغاية في نفس يعقوب، هؤلاء فئة تستحق الدراسة، والانتباه والحذر، التعامل معهم يجب أن يحمل أقصى درجات الجدية، يفضل وضعهم تحت الاهتمام، فتح قنوات اتصال أمامية وخلفية معهم، إغلاق مصادر إسنادهم، مواجهة خططهم بأساليب صحيحة خالية من الارتجال.

نحن بحاجة إلى، مراكز دراسات، مجالس حكماء، رجالات تجربة، أهل خبرة، لإجراء تحاليل واستنتاجات وتوصيات تفضي إلى اقتراح أساليب الوقاية، ووسائل العلاج التي تقتضي وضع القطران على أماكن الجرب المزدوج، فربما تشفى الإصابة، المسؤول الهزيل يجب أن يختفي، كما أن الملوث انتهت فترة صلاحيته.

إن استمرار رفع شعار مكافحة الفساد يشوه سمعة الوطن، يطرد الاستثمار، يزعزع الثقة بالاقتصاد، يغتال شخصية الحكومات، كما أن التجارة في الفقر هو استثمار يدمر خطط الإصلاح، يدغدغ عواطف المهمشين، استغلالاً للظرف، استهدافا لبرامج الدولة، وشدا عكسيا لقطع شعرة معاوية التي تحافظ على الاستقرار.

علي سلامة الخالدي

بدوي حر
10-21-2011, 01:44 PM
الشعب متفائل.. ولكن


واضح ان غالبية مكونات شعبنا الأردني ان لم تكن جميعها تبدو متفائلة بتكليف الدكتور عون الخصاونة بتشكيل الحكومة الجديدة بعد استقالة حكومة الدكتور معروف البخيت ورحيلها.

حكوماتنا الأردنية بطبيعة الحال هي من ابناء هذا الشعب، منها من حالفها الحظ فحظيت برضى الشعب ومنها من اخفق في كسب الرضى والقبول، المناخات السياسية والاقتصادية غالبا ما تلعب دورا هاما في نجاح الحكومات وفشلها حسب المراقبين، اضافة الى عوامل أخرى لها علاقة بقوة الحكومات المشكلة او ضعفها في الأداء العام.

شعبنا الأردني اليوم يتطلع الى حكومة قوية نزيهة تقود الدفة الى بر الأمان، وصفي التل رحمه الله قاد حكومته في اصعب الظروف واستطاع ان يحقق نجاحا في حياته، وشعبية كبرى بعد مماته الى يومنا هذا.

سمعنا اكثر من مرة من الحكومات الجديدة شكوى بخصوص ارث تركته لها الحكومات السابقة، وهذا الأمر لم يعد مقبولا لدى الجماهير، لأن كل حكومة ذهبت لا بد لها وان تكون قد انجزت شيئا صغر او كبر اثناء فترة حكمها، لذا يقتضي الحال البناء على الانجاز الطيب واصلاح او تجاوز كل ارث لا يصب في المصلحة الوطنية العليا، واعتقد ان الأمر لن يكون غاية في الصعوبة اذا أحسن التصرّف.

الحكومات التي تأتي في ظروف صعبة عليها ان تجابه هذه الظروف بحكمة وحزم، وكيف نحسبها كذلك ما لم تواجه الصعاب مهما بلغت وتعمل بأقصى طاقاتها على تذليلها والتغلب عليها في اطار خارطة طريق واضحة للانقاذ الوطني، مستعينة بالكفاءات التي يشهد لها تاريخ ناصع من الاقتدار والنزاهة، في نفس الوقت تستبعد كل القوى الفردية او الجماعية التي يحوم حولها شبهات الفساد مهما كان سببها أو نوعها.

رؤساء الحكومات هم مسؤولون امام الشعب وممثليه عن اختيار الطاقم الوزاري الذي يشاركه في السلطة التنفيذية وعن حسن أدائهم ايضا، المطلوب في هذه المرحلة وزراء على مستوى عال من المسؤولية والكفاءة، يتم اختيارهم بعناية، ونتمنى على القوى السياسية المحبة للوطن ان لا ترفض اي تكليف من عناصرها اذا كانت مصلحة البلاد والعباد تقتضي وجوده في هذا التشكيل، وان يضع كل فرد منهم نصب عينيه مخافة الله أولا ثم المصلحة العامة والابتعاد تماما عن المصالح الفئوية او الجهوية الضيقة.

المراقبون يشيرون الى أمل كبير هذه المرة لكن الافراط في سقف عال من التفاؤل والتوقعات غير مستحسن، البلد اضحت بحاجة الى كل يد شريفة تبني ولا تهدم، ولكل يد مخلصة تجمع ولا تفرق، فعلى هذه الأرض الطيبة ما يستحق الحياة.





محمد الشواهين

بدوي حر
10-21-2011, 01:44 PM
الرومانسية إلى انقراض


لم تعد الرومانسية والترف في الأحلام وراحة البال والنفس، موجودة هذه الأيام فهذه المفردات الإنسانية والروحانية والوجدانية، غادرتنا منذ زمن بعيد وأمسينا لا نحسن الإستماع إلى صوت الحياة الحقيقي كما ينبغي.. حيث غدت الحياة تمضي بنا ومن حولنا دون أن نشعر بها أو نعيشها، هكذا تمضي الأيام وتتعاقب الأعوام، تأخذ منا أعمارنا وحياتنا وتتركنا في لهو ومكابدة وشقاء لا ينتهي، لم تعد الرومانسية والتألق الروحي وصفاء الذهن وحيوية الروح تتناسب مع هذا العصر البلاستيكي والمادي المتوحش... فليس هذا العصر عصر القيم الجميلة والنبيلة ولا هو عصر المودة والمحبة والرحمة، فالمصالح للأسف هي سيدة الموقف والماديات غدت فوق كل القيم الإنسانية!!؟؟

إذن هذا هو الزمن الرديء بامتياز زمن العلاقات الإجتماعية المبنية وفق الذاتية الضيقة، ترى من يتسمع اليوم لصوت القلب والروح والضمير وزقزقة العصافير ويتأمل شروق الشمس وغروبها وزرقة السماء ثمة من يعيش هذه الحالة ولكن القليل القليل في لجة هذا الزمان الصارخ، أذكر أننا كنا في بداية الستينيات من القرن الماضي وفي عمان كان يعيش الجميع حياة هادئة وكريمة وطيبة تملؤها السعادة والسرور والهناء بالرغم من شح الإمكانيات وحالة الفقر آنذاك، كانت الحياة في تلك الأيام حقاً سعيدة وجميلة ورائعة كان المجتمع طيبا وكريما وكأنهم أسرة واحدة فالجميع متعاون إن كان في الحواري أو في منطقة السكن القريبة لبعضها البعض أو في جبال عمان السبعة كان الجميع كأنهم أسرة واحدة الكل يعرف الآخر الناس بسطاء يحبون بعضهم بعضا يحبون الخير للجميع ويكرهون الشر ويفرحون بنجاحات الآخرين ويحزنون إذا ما أصاب الحزن أحدهم...

كان الخير موجوداً في بلدي والبركة تعم الجميع والأخلاق والقناعة والعفة والزهد هذه المفردات الجميلة كانت البضاعة الرائجة في ذلك الزمان حقاً كانت حياة عمان والأردن بشكل عام وأهلها حياة جميلة وسعيدة وهانئة في ظل الخير والبركة والبساطة.

علي القيسي

بدوي حر
10-21-2011, 01:45 PM
لا سلام مع الاستيطان


لا يكاد يمر اسبوع واحد دون ان نسمع عن نية اسرائيل بناء وحدات سكنية جديدة او احياء جديدة او مصادرة اراض لبناء مستوطنات جديدة عليها لاسكان المستوطنين اليهود في القدس اوباقي الاراضي الفلسطينية المحتلة حيث تطرد اصحابها الفلسطينيين وتهدم بيوتهم وتستولي عليها غير آبهة في ابسط قواعد القانون الدولي والشرعية الدولية ودون اعطاء اي اهتمام او ردة فعل على انتقادات العالم لها بما في ذلك واشنطن واللجنة الرباعية الدولية التي عبرت بشتى الوسائل عن رفضها الاستيطان لا بل وادانتها لهذه الممارسات على الاراضي الفلسطينية.

وقبل ايام اعلنت حركة السلام الآن الاسرائيلية المعارضة للاستيطان اليهودي ان اسرائيل تنوي بناء حي جديد يضم 1700 وحدة سكنية اسرائيلية في القدس الشرقية، وذلك لاول مرة منذ 14 عاما وقالت حاغيت اوفران احدى المسؤولات في حركة السلام الآن ان الاجراءات القانونية لهذا الحي الجديد الذي يحمل اسم جفعات هاماتوس بدأت وانه سيتم بناء 910 مساكن اخرى على اراض خاصة فلسطينية في حي بيت صفافا المجاور ما يعني ان المشروع سيعزل لدى انجازه حي بيت صفافة عن بقية انحاء الضفة الغربية وخصوصا بيت لحم ويجعل من المتعذر في الواقع جعل القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطينية تتوافر لها وحدة جغرافية على الارض.

وفي 27 ايلول، وافقت وزارة الداخليةالاسرائيلية على بناء 1100 مسكن في حي جيلو اليهودي الاستيطاني, فانهالت عليها الادانات الفلسطينية والدولية، ووجهت الولايات المتحدة انتقادات حادة الى القرار معربة عن خيبة املها العميقة, وكذلك الاتحاد الاوروبي وفرنسا التي تحدثت عن استفزاز..وبريطانيا التي طلبت التخلي عن المشروع.., واشارت الحركة الى ان الحكومةالاسرائيلية ما زالت قادرة على تجميد هذا المشروع, اذا ما افترضنا انها (لا تريد نسف اي امكانية للسلام).... ولكن حكومة نتنياهو اليمينية لا تحرك ساكنا ولا تبدي اي ملاحظة وكأن هذه الادانات وهذا الرفض لا يعنيها لا بل انها تتجاوز حدودها في الادعاء برغبتها في السلام.

ان استمرار اسرائيل في تنفيذ مشاريعها الاستيطانية الاستفزازية على الارض الفلسطينية في وقت تبذل فيه جهود عربية ودولية في اطار اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاروسط بهدف اعادة الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الى طاولة المفاوضات ليس له سوى تفسير واحد يتمثل في عدم جدية اسرائيل وعدم رغبتها في السلام فاسرائيل راغبة فقط في اجراء مفاوضات مع الفلسطينيين ليس من اجل تحقيق السلام وانما من اجل اجراء مفاوضات ومن اجل كسب الوقت لتنفيذ مخططاتها التوسعية على حساب الاراضي الفلسطينية وتحقيق محاولاتها في تكريس عمليات التهويد للمدينة المقدسة وترجمة قوانينها وانظمتها التي تعزز تلك الاهداف الى واقع على الارض الفلسطينية.

المطلوب من اللجنة الرباعية الخاصة بعملية السلام في الشرق الاوسط والتي تضم الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا الا تكتفي بانتقاد الحكومة الاسرائيلبية وادانة ممارستها وانما التحول من القول الى الفعل عن طريق ممارسة الضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف اجراءاتها احادية الجانب الاستفزازية وتجميد الاستيطان وان تقوم اللجنة في الوقت نفسه باتخاذ التدابير اللازمة تجاه المستعمرات الاسرائيلية الجديدة وبغير ذلك تبقى الامور كما هي عليه ولن يكون هنالك تقدم تجاه اعادة استئناف المفاوضات ولن يتحقق السلام مادام الاستيطان مستمرا.





د. جورج طريف

بدوي حر
10-21-2011, 01:45 PM
الحكومة الجديدة وتحديات المرحلة


لم يفاجأ المواطن الأردني باستقالة حكومة الدكتور معروف البخيت وتكليف جلالة الملك للدكتور عون الخصاونة بتشكيل حكومة جديدة لأسباب عدة منها قرب جلالة الملك من نبض المواطن الأردني وآماله وطموحاته، ورغبته الجادة في قيادة مسيرة الإصلاح، وحس المسؤولية العالية التي يدير بها دفة الأمور والقدرة العالية والمرونة الكافية للتعامل مع متطلبات المرحلة ، وأيضا إحساس المواطن الأردني بعدم قدرة الحكومة السابقة على التعامل مع كثير من الملفات كان آخرها وقاصمة الظهر فشلها الذريع في مسألة إدارة شأن الانتخابات البلدية وإجراءات فصل ودمج البلديات، واتخاذها لقرارات الفصل والدمج دون دراسة موضوعية، وإنما بناء على ضغوط الشارع وتوجهاته.

وأخيرا مطالبة سبعين نائبا لجلالة الملك بأن يقيل الحكومة، وهذا بمنزلة سحب للثقة من الحكومة، استجاب لها جلالة الملك من منطلق دستوري.

إن تشكيل الحكومة الحالية يأتي في مرحلة حساسة يمر بها بلدنا، وإن اختيار جلالة الملك للخصاونة كان اختيارا مدروسا راعى عدة اعتبارات من أبرزها قرب الخصاونة من كافة الأطياف السياسية، والشخصيات الوطنية ورجال الدولة، فلا خصومة له مع أحد تدعوه ليتخذ منه موقفا سلبيا، ولا تجارب سلبية تدفع بعضهم لوضع العصى في الدواليب، وبالإضافة إلى سمعته في الحرص على المصلحة الوطنية وعدم تلوث اسمه بأي شبهة فساد، كل ذلك يقود إلى أنه قد يكون الرجل المناسب لهذه المرحلة، ويدفع الجميع إلى مد يد التعاون إليه، إن كان في المشاركة بتحمل المسؤولية ضمن الفريق الوزاري، أو إعطاء الفرصة لقيادة مسيرة الإصلاح في المرحلة المقبلة، فالجميع مطالبون بتحمل مسؤولياتهم ... فالفشل في هذه المرحلة كارثة بكل المقاييس.

إن المعارضة عليها أن تثبت أنها ليست معارضة عدمية تعارض لأجل المعارضة من باب( عنزة ولو طارت) بل أنها معارضة جادة مسؤولة بعيدة عن المناكفة والمزايدة.

والحكومة في المقابل أمامها ملفات شائكة وجوانب خلل كبيرة لا بد من معالجتها خصوصا ملفات الفساد والتنمية الاقتصادية والاختلالات الإدارية والإصلاح السياسي، وحسن التعامل مع الحراك الشعبي.

وأول مظاهر وبوادر إصلاح المسيرة والمنهجية هو في كيفية تشكيل الفريق الوزاري وآلية الاختيار والمشاركة الواسعة للأطياف السياسية دون استثناء في تشكيل الحكومة من خلال المشاورات المعمقة مع كافة الاتجاهات والرموز الوطنية لتكون بحق حكومة إنقاذ وطني تسير البلاد إلى شاطئ الأمان.



*أمين عام حزب الوسط الإسلامي



هايل الداود

بدوي حر
10-21-2011, 01:47 PM
«سحر» الحل العربي في سورية

http://www.alrai.com/img/349500/349713.jpg


في سورية جثث تنتحل شخصيات، في اليمن جثث تُخطَف... مشهدان من مأساتين في الربيع العربي، تُجمِع وقائعهما على أن عبور الطريق إلى الفصل الأخير يبدو أشبه بمعجزة، وكلما سقط مزيد من الشهداء بات عسر التغيير أشد عسراً.
سقطت قبائل اليمن في فخ النظام، ضخّت في شرايينه ما يمكّنه من تمديد الصراع مع الثوار، ولو قُتِل عشرات الأطفال، أو دُمِّرت صنعاء. اكتملت عناصر الحرب الأهلية، فيما تتوارى حظوظ المبادرة الخليجية لمصلحة القتل والفوضى.
وأما مأساة السوريين وحشرهم بين فكي مواجهة مُكلِفة بلا أفق، وشرذمة المعارضة بتخوين من يقترب من استدراج السيناريو الليبي، فما زالا رهاناً على مَن ييأس أولاً ويستسلم، غضب الشارع أم آلة النظام.
يمكن التساؤل بالطبع عن أي انتقام تلجأ إليه السلطة لمعاقبة الجار التركي على مد يده إلى «المجلس الوطني السوري»، وعن ربع الخطوة التي أقدمت عليها أنقرة بلقاء وزير الخارجية أحمد داود أوغلو وفداً من المجلس، ربما لتعويض خفوت الوعيد التركي للنظام السوري. لكن الأكيد في كل الأحوال، أن المنتفضين في درعا وحمص ودير الزور وسواها، لا يأملون باجتياح تركي لإسقاط النظام، مثلما لا يتوهمون هبّة عربية تحمي المدنيين من المدرعات والدبابات، وقناصة «الشبيحة».
وإذا كان الردع الذي يطرحه الغرب بعصا العقوبات – ما دام لا يمتلك أداة ضغط «سحرية» – كفيلاً بتمديد مأساة السوريين مع المواجهة غير المتكافئة في الشارع، فالحال أن الغرب ذاته لا يضلّل النظام في دمشق بل يطمئنه إلى أن التدخل العسكري الخارجي لن يكون خياراً في أي مرحلة.
أما الفيتو الروسي الجاهز لتكرار نجاحه في نزع أسنان مجلس الأمن، فهو ذاته الذي يجهض احتمالات ولادة قرار عربي ينزع الشرعية عن النظام السوري.
فما دام الإجماع الدولي مغيّباً، ستبقى مطالبة فرنسا جامعة الدول العربية بـ «قرارات شجاعة» أقرب الى التمني والاستنجاد بما يسهّل قضم الفيتو الروسي.. بعدما تمنت الجامعة أن يعفيها إجماع دولي من امتحان القرارات «المؤلمة»: عدم التنصل أمام المذبحة، وعدم الاستسلام أمام إغراء تجيير المهمة للغرب، ولو بالقوة.
والآن، بعد ما سُمِّي الإنذار الأخير، ومهلة الأسبوعين العربيين للنظام السوري، ليس بعيداً من وقائع المأساة وعنف آلة النظام، ترجيح نعي الخيار العربي الذي تتلهف دمشق للتشفي به، هي التي لم تخفِ اقتناعها بأن «المؤامرة» تنويع وعلى وتَرَيْ مجلس الأمن والجامعة، حتى إذا تعطّل المساران، ازداد القتل ضراوة، و «المجلس الوطني» عاجز في الخارج عن حماية شارع واحد أو مسيرة واحدة من غضب النظام وبطش القمع.
إنه المربع الأول ذاته الذي حاصرت به السلطة الانتفاضة، وحوصرت معها إذ دمّرت صدقية أي وعد بالإصلاح والحوار.
والغريب، ما فات الجامعة في تبنيها مبادرة احتضان الحوار بين النظام وكل أذرع المعارضة، لأن سلطة مقتنعة بخروجها من «الأزمة» أقوى، لن تجد بالتأكيد مبرراً لحوار يمنح الخصوم شرعية، حتى في طرح مطالب الحد الأدنى.
بين السوريين من اعتبر أن المبادرة العربية وُلِدت ميتة، وسعت الى تفادي تكرار السيناريو الليبي، لكنها حاولت كذلك تجريب فكرة إدخال شرعية ميتة لنظام أمني إلى غرفة العناية الفائقة.
فهل هذا الخيار هو ما يريده السوريون، بعد سقوط حوالى 3400 شهيد؟
وبين يأس ومحاولات تيئيس لإخماد الانتفاضة، يضطرم بركان الانشقاقات في صفوف العسكريين السوريين: كلما اشتدت حملات القتل زادت مستنقعات الحرب الأهلية، وغرقت السلطة في وحول الانتقام الجماعي.
لا أحد يريد الحرب الأهلية.. يقولونها علناً، الروس والغرب والعرب والأتراك، لكن ملامحها «تتسلل» في وضح النهار. وحتى الآن لا حل سحرياً لوقف محاصرة جميع السوريين بسلاح الانتحار الشامل.
زهير قصيباتي
«الحياة اللندنية»

بدوي حر
10-21-2011, 01:48 PM
وداعاً للسلاح النووي

http://www.alrai.com/img/349500/349714.jpg


يوافق هذا الشهر مرور خمسة وعشرين عاماً منذ جلست على الطرف الآخر من الطاولة في مواجهة رونالد ريغان في ريكيافيك بآيسلندا، للتفاوض على الاتفاق الذي كان من شأنه أن يخفض، بل ربما أن يزيل بحلول عام 2000 ترسانات الأسلحة النووية المروّعة التي تكدست لدى الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي.
فعلى الرغم من خلافاتنا، كنت أشترك أنا وريغان في اقتناعنا الشديد بأن الدول المتحضرة لا ينبغي لها أن تجعل مثل هذه الأسلحة الوحشية محوراً لأمنها وركيزة له. وعلى الرغم من فشلنا في تحقيق أسمى تطلعاتنا في ريكيافيك، فإن اجتماع القمة كان، على حد تعبير نظيري السابق، “نقطة تحول كبرى في السعي إلى عالم أكثر سلاماً وأمناً”.
ولعل الأعوام القليلة المقبلة تقرر ما إذا كان حلمنا المشترك لتخليص العالم من الأسلحة النووية قد يتحقق على الإطلاق.
إن المنتقدين يصورون جهود نزع السلاح النووي بوصفها محاولة غير واقعية في أفضل تقدير، وباعتبارها حلماً محفوفاً بالمخاطر، وينتمي إلى المدينة الفاضلة في أسوأ تقدير.
وهم يشيرون إلى “السلام الطويل” في سنوات الحرب الباردة باعتباره دليلاً على أن الردع النووي هو الوسيلة الوحيدة لدرء احتمالات اندلاع حرب كبرى.
وبوصفي شخصاً كانت هذه الأسلحة تحت أمرته، فأنا أختلف بقوة مع ذلك التفسير، فقد كان الردع النووي دوماً بمثابة ضمانة شاقة وهشّة للسلام. وبفشلها في اقتراح خطة مقنعة لنزع السلاح النووي، فإن الولايات المتحدة وروسيا وبقية القوى النووية، تروّج من خلال تقاعسها عن العمل، لمستقبل يصبح استخدام الأسلحة النووية حتمياً في لحظة ما، ويتعين علينا الآن أن نستبق تلك الكارثة المروعة.
فكما أشرت، ومعي جورج شولتز وويليام بيري وهنري كيسنجر وسام نان وغيرهم، قبل خمسة أعوام، فإن الردع النووي يصبح أقل جدارة بالثقة وأكثر خطورة مع تزايد عدد الدول المسلحة نووياً. وبعيداً عن الحروب الاستباقية (التي أثبتت أنها تأتي دوماً بنتائج عكسية)، أو العقوبات المؤثرة (التي أثبتت حتى الآن عدم كفايتها)، فإن الخطوات المخلصة الصادقة نحو نزع السلاح النووي، هي القادرة على توفير القدر اللازم من الأمن المتبادل لصياغة التسويات القاسية اللازمة للتعامل مع المسائل المتعلقة بالحد من التسلّح ومنع انتشار الأسلحة النووية.
كان ما تم بناؤه في ريكيافيك من ثقة وتفاهم، سبباً في تمهيد الطريق أمام معاهدتين تاريخيتين. فبفضل معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى تم تدمير صواريخ الضربات السريعة المخيفة التي هددت السلام في أوروبا آنذاك. وفي عام 1991 عملت المعاهدة الأولى للحد من التسلح الاستراتيجي (ستارت) على خفض الترسانتين النوويتين المتضخمتين لدى الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي بنسبة 80% على مدى عشرة أعوام.
ولكن احتمالات إحراز أي تقدم على مسار الحد من التسلح ومنع انتشار الأسلحة النووية باتت في تضاؤل متزايد بسبب غياب الدَفعة القوية اللازمة لنزع السلاح النووي. لقد أدركت أثناء هذين اليومين الطويلين في ريكيافيك أن محادثات نزع السلاح النووي قد تكون بناءة بقدر ما هي شاقة ومرهقة. فمن خلال الربط بين مجموعة من المسائل المترابطة، تمكنت أنا وريغان من بناء الثقة والتفاهم اللازمين لإضفاء طابع معتدل على سباق التسلح النووي الذي كان زمامه قد أفلت آنذاك.
وبوسعنا عندما نسترجع أحداث الماضي أن ندرك أن نهاية الحرب الباردة كانت بموقع البشير بقدوم ترتيبات أكثر فوضوية للقوى العالمية ومحاولات إقناع الآخرين بجدارة هذه القوى. والآن يتعين على القوى النووية أن تلتزم متطلبات معاهدة 1968 لمنع الانتشار، وأن تستأنف مفاوضات “النوايا الحسنة” لنزع الأسلحة النووية. وهذا كفيل بتعظيم رأس المال الدبلوماسي والأخلاقي المتاح للدبلوماسيين في سعيهم إلى كبح جماح الانتشار النووي في عالم أصبح عدد البلدان التي تمتلك الأموال اللازمة لتصنيع القنبلة النووية أكثر من أي وقت مضى.
لن يتسنى لنا توفير القدر اللازم من الطمأنينة والمصداقية لبناء الإجماع العالمي عن حقيقة تحوّل الردع النووي إلى مبدأ في حكم الميت، إلا من خلال تبني برنامج يتسم بالجدية لنزع الأسلحة النووية على مستوى العالم. فلم يعد بوسعنا أن نتحمل، سواء على الصعيد السياسي أو المالي، الطبيعة التمييزية للنظام الحالي الذي يقسم العالم إلى من “يملكون” ومن “لا يملكون”.
لقد أثبتت قمة ريكيافيك أن الجرأة تُكافَأ في نهاية المطاف. فلم تكن الظروف في عام 1986 مواتية على الإطلاق لعقد اتفاق لنزع الأسلحة النووية. فقبل أن أصبح زعيماً للاتحاد السوفييتي في عام ،1985 كانت العلاقات بين القوى العظمى في الحرب الباردة قد بلغت الحضيض، ورغم ذلك تمكنت أنا وريغان من بناء مخزون من الروح البنّاءة من خلال التواصل المستمر والتفاعل وجهاً لوجه.
ومن الواضح أننا اليوم نفتقر إلى الزعماء الذين يمتلكون القدر الكافي من الجرأة والبصيرة، لبناء الثقة اللازمة لإعادة تقديم نزع السلاح النووي باعتباره حجر الزاوية لنظام عالمي سلمي. كانت القيود الاقتصادية وكارثة تشرنوبيل من الأسباب التي ساعدت على تحفيزنا إلى القيام بذلك التحرك. فلم لا يكون الركود العظيم وكارثة فوكوشيما النووية في اليابان من الأسباب الكفيلة بإحداث استجابة مماثلة اليوم؟
لابد أن تكون الخطوة الأولى بالنسبة إلى الولايات المتحدة، أن تصدّق أخيراً على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لعام ،1996 والواقع أن الرئيس باراك أوباما أيدّ هذه المعاهدة باعتبارها أداة بالغة الأهمية للحد من انتشار الأسلحة وتجنب الحرب النووية. والآن حان الوقت لكي يفي أوباما بالتعهدات التي قطعها على نفسه في براغ عام ،2009 وأن يرتدي عباءة ريغان كزعيم قادر على التواصل وإقناع مجلس الشيوخ الأمريكي بإضفاء الطابع الرسمي على التزام أمريكا معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.
وهذا من شأنه أن يرغم المعاقل المتبقية الصين ومصر والهند وإندونيسيا وإيران و”إسرائيل” وكوريا الشمالية على إعادة النظر في تبني معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. وهذا كفيل بدوره بتقريبنا من الحظر العالمي لإجراء الاختبارات النووية في أي بيئة، في الجو، أو تحت البحر، أو في الفضاء الخارجي، أو تحت الأرض.
وتتمثل الخطوة الثانية الضرورية في متابعة الولايات المتحدة وروسيا لاتفاق ستارت والبدء في تبني تخفيضات أعمق للأسلحة، وخاصة التكتيكية والاحتياطية التي لا تخدم أي غرض وتهدر الأموال وتهدد الأمن. ومن الأهمية بمكان أن ترتبط هذه الخطوة بالحد من برامج الدفاع الصاروخي، التي تمثل واحدة من القضايا الرئيسة التي تسببت بتقويض النتائج التي توصلت إليها قمة ريكيافيك.
ذات يوم حَذر الرئيس الأمريكي جون ف. كينيدي قائلاً: “إن كل رجل وامرأة وطفل على وجه الأرض، يعيش تحت سيف نووي مسلّط معلق بخيوط واهية، وقد يسقط على رقابنا في أي لحظة”. لقد ظلت البشرية لأكثر من خمسين عاماً تنظر بحذر شديد إلى ذلك السيف المسلط المهلك، بينما انخرط رجال الدولة والساسة في مناقشة كيفية إصلاح الخيوط الواهية المتمزقة التي يتعلق بها. والآن ينبغي لمثال ريكيافيك أن يذكرنا بأن التدابير الملطفة ليست كافية، ولن يتسنى لنا صيانة الجهود التي بذلت قبل خمسة وعشرين عاماً إلا عندما تنتهي القنبلة النووية إلى مستقرها بجانب أصفاد تجار العبيد وغاز الخردل على أرفف متحف الوحشية الغابرة.
ميخائيل جورباتشوف- آخر رئيس
للاتحاد السوفييتي السابق
«بروجيكت سنديكيت»

بدوي حر
10-21-2011, 01:50 PM
مئة يوم من الفشل!




مئة يوم على تشكيل الحكومة وليس في وسع الرئيس نجيب ميقاتي ان يقدم كشف حساب عن هذه المرحلة التي اسقطت باكراً شعار حكومة «كلنا للعمل»، فان كان هناك من عمل يذكر، فهو طبعاً المصارعة السياسية بين افرقاء الحكومة، التي لم يعد ينقص اعضاءها سوى الذهاب الى الاجتماعات بقفازات الملاكمة.
فليس هناك أي لبناني لا يعلم ان وراء جدران قصر بعبدا والسرايا، حفلات من الصراخ والغضب تتخلل اجتماعات الحكومة السعيدة، وهو ما يدفع ميقاتي بالتأكيد الى الهمس: اللهم اعنّي على حلفائي واما خصومي فأنا الكفيل بهم.
لن نعود الى الملف الكهربائي الذي شرقط غضباً وانقساماً، ولا الى تصريحات علك الصوف التي يدلي بها اعضاء في هذه الحكومة البائسة، إذ يكفي ان نتأمل في فضيحة الالتباسات والحماقات التي تعتور مسألة زيادة الأجور وما فيها من ارتجال وتخبيص، كي ندرك مدى الهامشية في حس المسؤولية وعمل المسؤولين.
على سبيل المثال، لم يكن في وسع رئيس حكومة أن يقول ولو كلمة واحدة مفيدة للناس: ارسلوا ابناءكم الى المدارس او لا ترسلوهم. ولا كان او سيكون في وسعه ترتيب علاقة صحية بين العمال وارباب العمل او بين العمال المنقسمين.
ولا ندري اذا كان يتنبه الى ان السنة المدرسية تنساب مثل قبضة من الرمل، وانه مع وصول المآسي الى هذا الحد، ليس من المنطقي او المعقول ان يظن اللبنانيون ان لديهم دولة او حكومة او مسؤولا!
على سبيل المثال ايضاً، ليس في وسع هذه الدولة البائسة ان تمنع الاختراقات السورية للحدود، إما لأن من يأكل السياسة من خبز السلطان يضرب بسيفه كما يقال، وإما لأن اليد قصيرة والعين في الرمد او في التعامي، وإما لأن حجة جحا دائما ان التداخل في الحدود وعدم ترسيمها يسمح بهذه الاختراقات.
ولكن رغم تكرار هذا الكلام المتخاذل فإن من واجب المسؤولين (واي مسؤولين؟) اصدار بيان عتب ولفت نظر يوجّه الى سوريا حفظاً للحقوق وحرصاً على تأكيد السيادة والكرامة الوطنية امام العالم.
هل من الضروري الحديث عن الوضع الأمني الذي يقال انه ممسوك، وربما لشدة هذا الامساك تحصل الجرائم وتنبت الجثث كالفطر في ليالي المسؤولين الهانئة؟
لا من الضروري الآن الحديث عن الاستحقاق الأصعب الذي يواجهه ميقاتي وحكومته السعيدة، أي تمويل المحكمة الدولية، الذي استحق منذ بعض الوقت وسرعان ما سيشكل عامل تفجير للحكومة.
فاذا كان ميشال عون يسبق «حزب الله» في رفض التمويل في وقت يتمسك ميقاتي به، بعدما قطع وعوداً متكررة بهذا الشأن مشترطاً اقراره وإلا فانه سيستقيل، فإن ميقاتي يتجه الى الحائط والاستحقاق الصعب. لهذا سيطول نقاش الموازنة وقد نصبح غداً امام حكومة تصريف اعمال تخرج ميقاتي من مأزق الحكم وتريح «حزب الله» بتعطيل الحكومة، فلا تجد المحكمة الدولية من يرد عليها في بيروت!.
راجح الخوري
«النهار اللبنانية»

بدوي حر
10-21-2011, 01:50 PM
حملات « لجمهوريين» والسياسة الخارجية الأميركية




لم تلعب السياسية الخارجية دوراً مهماً في السباق الانتخابي داخل الحزب الجمهوري، وليس من الصعب التعرف على الأسباب، فالتعليقات الصادرة على مرشحي الحزب حول الدور الأميركي في العالم تراوحت بين التصريحات المنسجمة بين المرشحين وبين التصريحات الغريبة والعبثية، ربما باستثناء ما قاله «جو هانتسمان» الذي تولى مرتين منصب سفير أميركي، لكن الباقين أظهروا أداء مخيفاً وتعليقات مؤسفة لا ترقى أبداً إلى مستوى النقاش المطلوب بشأن السياسية الخارجية والدور الأميركي في عالم اليوم.
فقد ولد الخطاب الذي ألقاه المرشح ميت رومني، الأوفر حظاً بين الباقي، انطباعاً بأنه يستفيق من غيبوبة طويلة دامت عقوداً من الزمن لم يع فيها التغيرات التي شهدها العالم منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 ولا الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد خلال هذه الفترة. والحقيقة أن ما نسمعه من المرشحين يثير الشفقة، ذلك أننا اليوم أحوج ما نكون إلى نقاش وطني جاد حول الدور الأميركي في العالم بعد الاضطرابات الاقتصادية التي تجتاح الدول وأجواء الأزمة التي تخيم على الجميع. لكن ذلك على ما يبدو لا يهم الجمهوريين المنشغلين بإحراج أوباما وانتقاد سياسته وإظهار نقاط الضغط الخارجية أكثر من إيجاد الحلول للتهديدات الخارجية.
ومع أن رومني لا يكف عن الإلحاح على «القرن الحادي والعشرين كقرن أميركي»، فإن مجرد تكرار الجملة لن يجعل من أميركا قائدة العالم خلال القرن الحالي، بل لابد من طرح أفكار محدد وصياغة استراتيجية واضحة المعالم.
لكن الجمهوريين المتطلعين إلى الرئاسة لم يطرحوا أية خريطة طريق توضح كيف يمكن لأميركا الحفاظ على مكانتها العالمية، بل إن أغلبهم تعثروا في الإجابة عن الأسئلة المرتبطة بالسياسة الخارجية. فقد خلط حاكم تكساس، ريك بيري، بين الهند وباكستان، فيما اقترح السيناتور السابق «ريك سانتورم» التودد إلى برويز مشرف، كطريقة للتعامل مع باكستان، دون أن يدري بأن الرجل يقضي فترة المنفى في لندن ويواجه الاعتقال في حال العودة إلى بلاده. أما رجل الأعمال «هرمان كين» فقد استبق جهله بالسياسة الخارجية بإطلاق النكت والطرائف والاعتراف بعدم معرفته بأسماء رؤساء الدول، وهو ما يعيدنا إلى المرشح الأوفر حظاً في الحصول على تزكية الحزب الجمهوري، ميت رومني الذي يبدو أنه استعان بمستشاري السياسة الخارجية في إدارة بوش السابقة، ويتضح ذلك من اقتراحه زيادة عدد القوات المسلحة الأميركية بحوالي مائة ألف جندي لتعزيز القوة الأميركية وتوسيع نفقات الدفاع، دون أن يشير إلى عجز الموازنة واتفاق الحزبين على تقليص الإنفاق العسكري، كما أنه لم يوضح أبداً كيف يستطيع توفير 100 ألف جندي في حين نعاني من وطأة الديون الثقيلة.
والأكثر من ذلك فشل رومني أيضاً في تحديد طبيعة القوة التي يجب الاعتماد عليها لمواجهة تحديات المستقبل، فمن غير المرجح أن تعمد أميركا إلى تكرار الانتشار البري الواسع الذي قامت به في العراق وأفغانستان لتُستبدل بالقوات الخاصة والطائرات بدون طيار الأكثر قدرة على التعامل مع الإرهاب.
فهل تفادى رومني الإشارة إلى هذه القضايا والدخول في التفاصيل خوفاً من الإشارة إلى نجاح أوباما في قتل بن لادن دون الزيادة في عدد القوات؟ ربما، لكن من الغريب فعلا أن يُقترح توسيع في عديد القوات الأميركية دون تحديد سبب هذا التوسيع والحاجة إليه.
والحقيقة أن هذا الأسلوب السطحي في التعامل مع السياسية الخارجية ينتقل أيضاً إلى أفغانستان، حيث تخلى رومني عن موقفه السابق القاضي بإعادة الجنود الأميركيين إلى الوطن، مطالباً اليوم بإجراء «مراجعة شاملة» للحرب هناك، فهل نملك ترف الوقت للقيام بمراجعة؟ وفي الشرق الأوسط يتجاهل رومني تماماً الحديث عن السلام، مكتفياً بالإشارة إلى التزام أميركا بالمساعدات الاقتصادية والديبلوماسية، في الوقت الذي يطالب فيه الجمهوريون أنفسهم بخفض موازنة وزارة الخارجية. وفيما يتعلق بإيران يتبنى رومني خطاباً متشدداً مكرراً أن حصول طهران على أسلحة نووية «أمر غير مقبول» دون أن يوضح أين ستختلف سياسته مع تلك التي انتهجها أوباما في الملف الإيراني. لكن ربما كان ذلك أفضل مقارنة ببعض مطالب الجمهوريين بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران يجمع الخبراء العسكريون أنها لن تؤدي إلى القضاء على البرنامج النووي الإيراني وستكون لها تداعيات خطيرة.
والواقع أن مثل هذه التعليقات غير الموفقة بشأن السياسة الخارجية هي ما يقلقني بشأن الحزب الجمهوري الذي لا يبدو أنه مستعد للتعامل مع التغيرات الكبيرة التي يشهدها العالم، وضرورة تأقلم الولايات المتحدة مع معطياتها.
وإذا كان المرشح «هانتسمان» يدرك هذه التغيرات ويطالب ببناء أميركا أولا باعتبار ذلك يندرج في الأمن القومي الأميركي، ويحذر من انسحاب متسرع من أفغانستان، فهو يبقى مع الأسف المرشح الأقل حظاً في التأهل للسباق الرئاسي، لنظل في الأخير صحبة مجموعة من المرشحين ما زالوا يصرون على التفوق الأميركي والتلويح باستخدام القوة، فيما أميركا تنهار من الداخل! وفي حال استمر خداع النفس هذا، لا أعتقد أن القرن الأميركي سيرى النور في يوم من الأيام.
ترودي روبين–محللة سياسية أميركية
«الاتحاد الإماراتية»

سلطان الزوري
10-21-2011, 05:02 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

بدوي حر
10-22-2011, 01:39 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
10-22-2011, 01:40 AM
السبت 22-10-2011


رأي الدستور الحفاظ على مكانة الأردن
يؤكد انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في الاردن وللمرة السادسة، وفي هذا التوقيت، مكانة الاردن الفاعلة، ودوره الحيوي المتميز.. وحالة الأمن والاستقرار التي ينعم بها في منطقة تمور بالزلازل والفتن.

وفي هذا الصدد فان هذا المؤتمر الدولي، والذي يضم اكثر من الف شخصية عالمية، فكرية واقتصادية، يمثلون «50» دولة تشارك في الاجتماع من بينهم ثمانية رؤساء دول وحكومات الى جانب العديد من ممثلي المنظمات الدولية، يبحث أربعة محاور رئيسية تمثل الاستقرار والنمو الاقتصادي والتشغيل والبطالة وفرص العمل في ظل حالة الانكماش الاقتصادي التي لا تزال تسيطر على المنطقة والعالم منذ الكارثة المالية الاقتصادية التي ضربت «وول ستريت» في خريف 2008 ولا تزال تداعياتها تتفاعل في العديد من الدول، وأدت إلى إفلاس عدد من البنوك في العالم، وتجلت هذه الكارثة في أفظع صورها في انهيار اقتصاد اليونان.

المجتمعون في هذا المنتدى العالمي، يناقشون على مدى أيام ثلاثة سبل دفع عجلة النمو والتنمية المستدامة في المنطقة، والحد من البطالة، وسبل جذب الاستثمارات، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة, وسبل مواجهتها.

ومن ناحية أخرى، فلا بد من الاشارة الى ان انعقاد المؤتمر لبحث العديد من القضايا الاقتصادية، يوفر ايضا مناخاً جيداً للحوار بين المشاركين، ويعزز العمل الجماعي في البحث عن افضل السبل لاقامة العلاقات الثنائية، وتطويرها، لمصلحة شعوب المنطقة، ويسلط الاضواء على فشل المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية، ودخول العملية السلمية في نفق مظلم، بفعل رفض العدو الصهيوني الرؤية الدولية، واصراره على الاستمرار في الاستيطان، وممارسة اعمال التطهير العرقي، وما يمثله ذلك من انتهاك سافر وخطير للقانون الدولي، ولشرعة حقوق الانسان، وما يترتب عليه من دفع المنطقة كلها الى المجهول، ما يفرض على المجتمع الدولي، وكما طالب جلالة الملك أكثر من مرة الضغط على اسرائيل، للامتثال لقرارات الشرعية الدولية، والدخول في مفاوضات محددة بسقف زمني، ومرجعيات معتمدة، تفضي الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشريف كسبيل وحيد لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة.

ان انعقاد هذا المؤتمر الدولي في الاردن يستدعي من الجميع ونعني الاحزاب والفعاليات والنقابات وكافة مؤسسات المجتمع المدني..الخ المحافظة على هذه المكانة المتميزة والدور المحوري الذي رسخه جلالة الملك، فأصبح الاردن مقصداً، ومكاناً متميزاً يقصده ممثلو الفعاليات الاقتصادية الدولية وغيرها، لما يتمتع به من أمن واستقرار، علاوة على علاقته الطيبة مع كافة الدول، حتى اصبح مفتاحاً وبوابة للتنمية في هذه المنطقة بأسرها.

مجمل القول: ان مكانة الاردن التي رسخها جلالة الملك على الخريطة الدولية، تستدعي ان يبقى أمن واستقرار هذا الحمى مصاناً، وهذا يفرض على كافة الاحزاب والاطياف السياسية، ونعني المعارضة ان تستجيب لدعوة رئيس الحكومة المكلف د. عون الخصاونة، وتشارك في الحكومة.. ما يمهد للخروج من الاوضاع الصعبة التي وصلنا اليها، وتمهيداً لتحقيق الوفاق الوطني، كضمانة لانجاز الاصلاح بمعناه الشمولي.

«فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ».

بدوي حر
10-22-2011, 01:40 AM
لماذا سحبت مدخراتي من البنوك الأردنية؟! * حلمي الاسمر
مع يقيني أنه حتى لو أشرتم لهذا الموضوع في زاويتكم فلن نصلح شيئا، لكنها صرخه لأجل الوطن قد تنفع أحد ما، يوما ما!

اغتربت منذ ما يزيد قليلا على عشر سنوات منذ العام 2000 ، كنت خلالها أتواصل مع الأهل والوطن خلال الإجازات الصيفية. وقد سافرت محملا بالديون والهموم وبحمد الله أنزلت هذه الأحمال.

عندما غادرت الأردن العام 2000 لم أكن أعلم بأنه مطلوب مني لضريبة الدخل اية مبالغ، ولو علمت ذلك حينها لما دفعتها لهم لأنني ببساطة لم أملك عندما غادرت البلاد دينارا واحدا زيادة على حاجتي لترفه الحكومة فيه عن نفسها!

في يوم 1/2/2010 ، وأنا جالس في مكتبي في الغربة، وكنت أتابع حسابي البنكي في أحد بنوك الأردن (عبر الأنترنت) وأنا افعل ذلك يوميا، وأذا بملغ 1278 دينارا (الف ومائتين وثمانية وسبعين) اختفت من حسابي.

اتصلت بمدير الفرع في الأردن مستفسرا عبر مكالمة دولية فأخبرني ان المبلغ تم سحبه لصالح دائرة ضريبة الدخل، جن جنوني عندما علمت أن حسابي البنكي مستباح للحكومة وقت ما تشاء.

وحيث أني لن أتحمل استهتار الموظفين العامين مرة أخرى، في نفس اليوم قمت بسحب كل مدخراتي ( بالأنترنت) من البنوك الأردنيةُ، وبعد ذلك يأتي من يسألك لماذا حوالات المغتربين في انخفاض؟ لقد عرفت أناسا آخرين تم تعريضهم لهذا «الإرهاب»!

في يوم 1/9/2011 قدمت الى الأردن للزيارة.

وكانت لدي سيارة قديمة ا

رتأيت ان أسجلها باسم ولدي ليتابع امورها، في دائرة السير قالوا ان السيارة محجوزة لصالح ضريبة الدخل ولا يمكن بيعها.

ذهبنا الى دائرة ضريبة الدخل والى ما يسمى بالتنفيذ الجبري. فإذا بهم قد أصدروا كتب حجزعلى كل ما أملك إلى أية دائرة رسميا في الأردن ( لا بيع ولا شراء ولا بنوك) والسبب غرامات على الضريبة التي قاموا بانتزاعها سابقا من حسابي في البنك، ولو أبقيت مدخراتي في ذلك البنك لسحبوا الغرامات وهي 2699 دينارا أيضا أي مبلغ أربعة آلاف دينار دون التنازل بالتعرف الى صاحبها!

في دائرة ضريبة الدخل أخبرني الموظفون ان هنالك قرارا لمجلس الوزراء بالإعفاء، والمدراء أخبروني لو أنني جئت بداية السنة لاستفدت لأن القرار توقف وكأن إجازتي بيدي! وما وجدت من حل لديهم سوى الدفع، لأنه يمكن (إرهاب أولا ثم تهديد ثانيا) أن يصل التعميم الى المنافذ الحدودية ويتم منعي من السفر.

عندها دفعت صاغرا، غاضبا وسافرت يوم 23/9/2011 لا أحمل سوى المرارة وضياع 4000 دينار هكذا .

وبعد أسبوع من سفري في 1/10/2011 جدد مجلس الوزراء إعفاء الغرامات على الضريبة. أرسلت مستشارا الى الضريبة (عينته على الهاتف) فأخبرني ان ما يدخل للحكومة .......لا يخرج.

لا أكتب لغرض ما، فقد احتسبت الأمر عند الله ، كما انني لست المغفل الوحيد الذي دفع ولم ينتظر، لقد عرفت كثيرين جرى لهم أمر قريبا مما جرى معي، وبعد ذلك يأتي من يسألك: لماذا حوالات المغتربين في انخفاض؟!

لقد شعرت بارتياح كبير بعدما انتهيت من الكتابة، ومع ذلك سأرسلها اليك لعل وعسى ان تنفع أناسا آخرين.

دمتم وحمى الله الوطن. محمد علي!!

بدوي حر
10-22-2011, 01:41 AM
نعم لرفع سقف التوقعات بالخصاونة والشوبكي * باسم سكجها
سأرفع سقف توقعاتي بحكومة الخصاونة ولن أنتظر، فالمكتوب يُقرأ من عنوانه، وعنوانه يفيد، كما قال د. عبد الله النسور: إن كتاب التكليف تغيير في نهج الحكم، وكما يقول الناس العاديون: نحن نشهد جديداً تحت الشمس الأردنية، وكما تقول الوقائع إنّها أوّل حكومة تثير هذا القدر من الارتياح، حتى قبل تشكيلها الكامل.

ليس مسموحاً لهذه الحكومة أن تفشل، والأهم: ليس مسموحاً لمن يضعون المطبّات في الطرقات بدعوى تخفيف السرعة للسلامة العامة، أن يُمارسوا فينا، وعلينا، لعبتهم المفضلة في قتل الوقت بالتنظير المريب، والأصل الآن أن نُسرع ونسارع في توجهنا نحو المستقبل، ولا نتسرّع بالضرورة، فقد فاتنا ما فاتنا من وقت ثمين.

أتابع حركة رئيس الوزراء الجديد، كغيري، بعينين راضيتين، دون أن تكونا كليلتين عن عيوب، فلم أجد سوى ما يرفع توقعاتي إلى السماء، فها هي فتوى المحرّمات السياسية تذهب إلى الظلّ، فيصبح الحوار مع الجميع حلالاً، وهنا أصل الأشياء في الأردن، فلا كسر للعظم، ولا شطب للآخر، والكلام يجرّ كلاماً، والفكرة تجرّ أخرى، والنتيجة: بلد يحسده الآخرون.

أكتب الآن وأنا أعرف أنّ الخصاونة يجالس الإسلاميين في بيته، ويحاورهم، فيعرض عليهم، ويفاوضونه، ويختلفون، ليعود الحوار من جديد، وتتأسس ثقة، لا اختلاف فيها على الأردن، وفيها خلاف على تفاصيل وتفاصيل.

لست أعرف شكل الحكومة الجديدة، وهذا هو الجديد مع عون الخصاونة، فقد كنا نعرف قبلها الأسماء قبل ان يعرفها الرئيس نفسه، ولعلّ نازل الدوار الرابع لم يحددها حتى الآن، لأنها موضع حوار، ونقاش، وتفاوض، وهذا على ما أتذكر طارئ مهمّ وأثير على السياسة المحلية الاردنية.

نقول لمن لا يريدون رفع سقف التوقعات انظروا حولكم، واقرأوا ما بين السطور، فرسالتا الملك واضحتان، للخصاونة والشوبكي، والأول يقدّم علناً لنا ما يثلج صدرنا، والثاني في ظني سيعمل لينفّذ إرادة الملك، ولهذا فسأرفع سقف توقعاتي.

ذلك حديث عن الخصاونة ومهمته، أما الحديث عن الشوبكي ومهمته فله بقية أخرى!

بدوي حر
10-22-2011, 01:41 AM
نهاية «زعيم» ... ميلاد شعب! * حسين الرواشدة
كتب القذافي نهايته بيديه.. وهي نهاية «تليق» به وبأمثاله من الظالمين، والمستبدين الذين لم يتذكروا شعوبهم «بالخير» الا حين وجدوا أنفسهم مع الموت وجهاً لوجه.

«يا ابنائي لا تقتلوني» خاطب القذافي «الثوار» الذين وصفهم ذاته لحظة «استكبار» بالجرذان، وكادوا ان «يرأفوا به»، لكن عمره انتهى بعد ان امتدت المواجهة مع حراسه الذين استماتوا في الدفاع عن انفسهم.

يقال بأنهم وجدوه في «الحفرة» التي تصور بأنها تليق بشعبه لا «بملك ملوك افريقيا»، ويقال بأنه «تفاجأ» بالقادمين اليه وظن انهم من «مرتزقته» لأنه لم يكن يعرف من هم «ابناؤه» ومن هم الذين اشتراهم ليقاتلوا بالوكالة عنه.

لا شماتة في «الموت»، لكن الشعب الليبي الذي ذاق من مصائب الزعيم وويلاته وما يعجز عن ذكره اللسان خرج الى الساحات «احتفاء» باليوم الاكبر الذي مات فيه «العقيد القائد»، وكأنه «العيد» تماماً، علا التكبير «الساحات» والمساجد، وذبح الناس «الذبائح» و»زغردت النساء» ولبس الاطفال اجمل ملابسهم!

كيف انقلبت الصورة إذن؟ هذه الاحتفالات كانت تقام «للقائد» حين يخرج للقاء شعبه، هو يلوح بيديه ويوزع بركاته وقبلاته، وهم يتدافعون لتحيته ويهتفون باسمه..الخ، اما الآن فهذه الاحتفالات تقام «لجثة» القائد حين تلقى على الملأ، فيتدافع الناس لكي «يدوسوا» عليها ويهتفوا فرحين «للموت» الذي جردها من الحياة.. ومن الظلم والاستبداد ايضاً.

هما لحظتان فقط: لحظة اعتقد فيها «القائد» بأنه الشعب، من حقه ان يقتلهم ومن حقه ان يطرهم ومن حقه ان يراهم «جرذانا» أو ادنى من «الجرذان».. ولحظة اخرى يسترد فيها «الشعب» منطقه واعتباره ويعيد «للقائد» ذاكرته وحقيقته امام نفسه.. لكن هذه اللحظة غالباً ما تأتي متأخرة... وربما تكون آخر لحظة في عمر القائد.

لم يكن «القذافي» وغيره كثيرون يتصورون بأن هذه اللحظة قد تأتي يوماً، لم يكن يقيم أي اعتبار «لجثث» الشعب التي تكدست في «الثلاجات» بالمخازن السرية، أو «بأقبية» السجون أو «المقابر» الجماعية.. «الجثث» لا تثير في «القائد» الا احساساً بالقوة والجبروت والانتصار، أو احساساً آخر «بدونية» الشعب وحقه في الموت بأية طريقة.

لكن «جثة» الزعيم أعادت المعادلة من جديد.. فالشعب الآن هو الذي تصدى لالقاء «اللعنة» الاخيرة على الجثة المسجاة امام الكاميرات، والمستباحة امام «العيون» التي لم يسمح لهم يوماً ان «تفتح» الا على «قامة» الزعيم الطويلة وملابسه المزركشة وهيبته الزهيّة!

الشعب الآن استعاد «زعامته» للمشهد، وللوطن والدولة، لم يعد «جثة» هامدة كما تصور الزعيم ذاته اربعين عاما.. لقد «نفخت» فيه الروح من جديد.. فيما غادرت هذه الروح «جسد» القائد.. وبذلك استحق الناس ميلادهم الجديد.. واستحقت الدولة ان تعلن «التحرير» ولتنطلق نحو الحرية والكرامة والاستقلال.. والفجر الجديد.

بدوي حر
10-22-2011, 01:41 AM
مفتاح الرئيس في قفل الحكومة! * ماهر أبو طير
استجابت الدولة لحراكات الناس،ومسيراتهم؛ورحلت حكومة البخيت،وها نحن امام حكومة جديدة،وهي الثالثة خلال عام.

دون تذاكٍ على الناس،لابد من ان نمنح التركيبة الجديدة،فرصة للاختبار،والعمل بعيداً عن ضغط الشارع اسبوعياً،وهذه المسيرات،فما الذي يمنع الحراكات الشعبية والسياسية من منح الحكومة الجديدة فرصة؛ من شهرين الى ثلاثة والصبر عليها قليلا؟!.

بشكل واضح اعتقدُ -وكثيرون يؤيدون هذا الرأي- ان المسيرات والضغط المتواصل على العصب العام،يجب ان يتوقف،على اساس «هدنة وطنية» عامة؛ لمنح الحكومة وكل التركيبة الجديدة،فرصة للانجاز والتنفيذ.

لابد من ان يرتاح العصب العام قليلا من كل هذا الضغط،والحكومة لن تتمكن من النجاح والعمل،مادامت عيونها مشدودة الى حراكات الشارع،ومشاكل هذه الحراكات التي تبدأ بالبلطجة على الناس وضربهم،وهدر دمهم،وصولا الى سقف الشعارات المرفوعة.

بالمقابل فإن منح الحكومة هذه الهدنة الوطنية؛يوجب عليها ان تأتيَ اليهم وتستمع لهم،وتنفذ كثيرا من المطالب،وترد الاعتبار لذوات تمت الاساءة اليها،وتفك كل العقد التي تم ربطها،مع مستويات سياسية وعشائرية ومناطقية.

نمنح الحكومة وكل التركيبة الجديدة فرصة للهدوء،ليس لإعادة الناس الى بيوتهم وحسب،ولكن من اجل تخفيف الضغط العام،وبحيث يكون ممكناً محاسبة الحكومة بشدة،اذا ماثبت انها استفادت من الهدنة العامة،للاستمرار في ذات نهج الحكومات السابقة.

هذا امر لايضر الحراكات؛لأن الحراكات الشعبية والسياسية واعية،وهي تريد التغيير،وقد وصلت رسالتها بشكل عميق،واثبتت انها وطنية وعلى مستوى مرتفع من الولاء للبلد،ولهموم الناس.

نريد من رئيس الحكومة ان يخرج علينا بتعهدات متسلسلة زمنياً،وتضم عشرات النقاط التي اثارتها الحراكات،ومقابل هذه التعهدات،تتم تهدئة الداخل الاردني،والتوقف عن المسيرات،لفترة محددة مشروطة ضمن برنامج زمني محدد.

اعتقد ان هذا ما يريده العاقلون ايضاً في كل الحراكات،لأن حراكاتهم ليست عبثية وبلا هدف،وماتريده هو تحقيق انجازات على الارض،ولايمكن تحقيق التغييرات،تحت وطأة المطارق والمسيرات والمظاهرات واشعال الحرائق.

الحل بيد رئيس الحكومة الجديدة عون الخصاونة الذي يستطيع ان يصل الى تسوية مع الشارع الاردني تضمن تحقيق اغلب طلباته،ضمن تعهد زمني معلن،مقابل عودة الناس الى بيوتهم،والانتظار لفترة يأتي بعدها تقييم التجربة.

التسوية مع الشارع،لايكفي ان يتم عقدها فقط مع الاسلاميين،على ثقل وزنهم،لأن الاطراف الاخرى،سترد لتؤكد وجودها،وان وكالة الشارع ليست بيد الاسلاميين فقط،وهكذا لانريد ان نربح طرفاً ونخسر أطرافاً اخرى،ولابد من اجراء تسوية مع الجميع.

علينا ان نلاحظ ان الاندفاع نحو الاسلاميين،تم الرد عليه،امس،بمسيرات في المحافظات،وهذا يعني ان الحكومة يجب ان تتذكر ان هناك اطرافا اخرى،حتى لاتميل هذه الاطراف الى رد الفعل والتذكير بوجودها،وبحرمة تجاوزها في هكذا تسوية،قد يقطف ثمارها الاسلاميون وحدهم.

لابد من تسوية وطنية عامة،وان تعلن كل الاطراف هدنة عامة،وان يتوقف ضغطنا على العصب العام،وان تتعهد الحكومة علناً ببرنامج عام يضم عشرات المطالب،وان تبدأ على الارض بتحقيق هذه المطالب،وان تتوقف المسيرات والمظاهرات ايضاً،لمنح الحكومة فرصة لتنفيذ تعهداتها؛ التي تأتي في زمن حساس.

المفتاحُ بيدِ الرئيسِ وعليه ان يعرفَ أننا امامَ لحظةٍ فاصلةٍ في تاريخِ البلد.

بدوي حر
10-22-2011, 01:42 AM
إسلاميو تونس في انتخابات يوم غد * ياسر الزعاترة
يُجمع المراقبون على أن حظوظ حركة النهضة في انتخابات يوم غد الأحد هي الأقوى على الإطلاق بين القوى السياسية الكثيرة التي تخوض الانتخابات التشريعية في تونس.

وهنا يحلو لبعض الحاسدين والمصابين بفوبيا الإسلاميين تبعا لدوافع شتى أن يردوا ذلك إلى أن الحركة هي القوى المنظمة الأهم في الساحة السياسية، مع علم الجميع بأن الحركة كانت العدو الألد للرئيس المخلوع، وتبعا لذلك الأكثر تعرضا للمطاردة والقمع.

والحال أن حظوظ النهضة الكبيرة تبدو طبيعية إلى حد كبير، أولا بسبب انتشار الصحوة الإسلامية في سائر الدول العربية ومن ضمنها تونس التي اعتقد ابن علي أن سياسته التي سماها «تجفيف الينابيع» قد آتت أكلها تغييبا كاملا لحركة النهضة، وتغريبا شاملا للشعب التونسي، فكانت النتيجة مفاجئة بعد عقدين كاملين من تلك السياسة التي استهدفت مظاهر الصحوة الإسلامية بعملية استئصال غير مسبوقة في العالم العربي تشبه إلى حد كبير سياسة حافظ الأسد بعد صدامه مع الإخوان مطلع الثمانينات، مع فارق أنها تمت هنا (في الحالة التونسية) عقابا لحركة النهضة على اكتساحها للانتخابات مطلع التسعينيات وليس على حملها للسلاح.

ضمن هذا السياق يأتي البعد الآخر الذي يمنح حركة النهضة الحظ الأوفر في الانتخابات والذي يتعلق بكونها الحركة التي دفعت الثمن الأكبر في مواجهة عسف النظام وجبروته وعسكرته للمجتمع التونسي طوال عقدين، إذ دخل الآلاف من أبنائها السجون لسنوات طوال وصلت في حالة بعضهم عشرين سنة، فيما شرد آلاف آخرون إلى الخارج لم يسلموا هم أيضا من مطاردة النظام وتحريضه عليهم بكل الوسائل.

كانت سفارات تونس في زمن بن علي عبارة عن نقاط أمن تتابع المعارضين أنى رحلوا وارتحلوا، بل كانت تتابع كل كلمة تكتب عن تونس، وتهدد وتوعد الدول التي تسمح بانتقاد الزعيم التاريخي (بن علي).

البعد الثالث بعد التضحيات التي قدمتها حركة النهضة والذي يجعلها الأقرب إلى ضمير الشارع التونسي هو ذلك المتعلق بحيوية خطابها واعتداله وتركيزه على هموم الناس وأولوياتهم بعيدا عن التدخل في خصوصياتهم الشخصية، وبعيدا عن الانشغال بالأشياء الهامشية التي يتهم الخطاب الإسلامي زورا بالتركيز عليها.

في خطاب النهضة ثمة انشغال بما ينفع الناس ويمكث في الأرض.

وفي هذا السياق يقول زعيمها المفكر الكبير الشيخ راشد الغنوشي «إن الأولوية الآن لإقامة الدولة الديمقراطية وتشغيل الشباب للقضاء على البطالة وإعادة عجلة الإنتاج، وليس الحديث عن تطبيق الحدود ولا فرض الحجاب ولا الحديث عن الولايات للمرأة والقبطي، فمن حق الجميع الترشح لأي منصب دون تفرقة ولا تمييز، ولا يوجد ناطق باسم الألوهية في الإسلام، والمجتمع المسلم هو المجتمع الذي يطبق صحيح الإسلام ولا ينشغل في البحث عن كيفية عقاب الناس، بل في كيفية توفير الحياة الكريمة للبشر وحفظ كرامتهم وحقوقهم».

إذا مضت الأمور على نحو معقول، ولم يتدخل رموز النظام السابق الذين لا يزالون فاعلين في الوضع الجديد، إذا لم يتدخلوا بطرقهم غير المشروعة في الانتخابات، فإن النهضة ستشكل الكتلة الأكبر في البرلمان، وهي ستشكل الحكومة بالتعاون مع قوىً أخرى تقترب من خطابها ومشروعها في إخراج البلد من أزماته، ولا أعني هنا الخطاب الأيديولوجي بكل تأكيد، لأن الحركة ليس لديها مانع في التعاون مع أي حريص على مصالح البلد.

إضافة إلى التحدي الكبير المتمثل في التعامل مع بقايا النظام السابق، لاسيما الممسكين بخناق المؤسسة الأمنية والعسكرية، وحتى بعض المؤسسات المدنية الحساسة، إضافة إلى ذلك ثمة مشكلة أخذت تطل برأسها في الآونة الأخيرة تتعلق بمجموعات سلفية صغيرة تختط سبيل العنف في التعامل مع الأفكار الأخرى، وهي ستثير من دون شك بعض المتاعب لحركة النهضة عبر المزايدة عليها في مسائل تطبيق الشريعة وفق فهمها القاصر، لكن الحوار معها سيكون كفيلا بحل المشكلة أو التخفيف من حدتها في أقل تقدير.

هي مرحلة تزدحم بالتحديات، لكن تجربة السجون والمنافي والعقل الجمعي لحركة النهضة والوعي المميز لرموزها وفي مقدمتهم الشيخ الغنوشي ستكون كفيلة بتذليل الصعاب، ومن ثم المساهمة في التقدم بتونس صوب مرحلة جديدة عنوانها الحرية والكرامة للتونسيين الذين يستحقون أن يتنفسوا قليلا بعد عقدين كاملين من الديكتاتورية، وعقود أخرى سبقتهما اتسمت بضياع الهوية والبوصلة.

بدوي حر
10-22-2011, 01:43 AM
للدكتاتور «بواكي» بين ظهرانينا!! * عريب الرنتاوي
فجأة نكتشف، أن لمجنون ليبيا وديكتاتورها، «بواكي» في الأردن...ثمة من لبس الحداد على روح «المجاهد» و«المناضل» و«البطل»...وثمة من حمل بشدة على من أسماهم «ثوار الناتو»...وثمة من «بشّر» ليبيا بالويل والثبور وعظائم الأمور، بعد أن «تنكرت» لزعيمها، وأنكرت فضائله عليها.

لا ندري من أين يأتي هؤلاء بأفكارهم وتصوراتهم هذه...ولا نعرف كيف يشكلون «قناعاتهم» البائسة تلك...فنحن نجهد للبحث عن «ميادين الجهاد» التي أفنى فيها القذافي عمره، فلا نجد أيا منها...ونحاول معرفة في أية خنادق قاتل «المناضل» و»البطل»، فلم «نتدعثر» بأي منها...لقد دمّرت ترسانته الصاروخية التي فتحها على مصراعيها لإيران، المدن العراقية زمن حرب المدن في ثمانينيات القرن الفائت...لقد دمّرت صواريخه التي زوّد بها المنشقين عن المنظمة طرابلس الشمال ومخيمي البارد والبداوي عام 83.....لقد سلم حقائب المعلومات والدولارات – رشى – لكل أجهزة مخابرات العالم لينجو برأسه...لقد قدم رؤوس العشرات من المناضلين والمجاهدين والإرهابيين على حد سواء، على طبق من فضة، لكل مخابرات العالم، لكي يصفحوا عن بعض أعماله الصبيانية الدامية.

لقد بدد أموال ليبيا وشعبها، في فضيحة التعويضات ومسلسل الابتزاز وعمليات إعادة بناء الصورة وتجميلها....لقد قدم كالجرذ المذعور، برنامج ليبيا النووي للولايات المتحدة، ودفع من جيبه، كلف الشحن والنقل، بعد أن رأى نظيره العراقي صدام حسين في «الحفرة»....لم يبق زعيم أو شركة علاقات عامة أو جامعة، إلا وحاول، هو أو أحد أنجاله، شراء «ضميره/ ضميرها» بأموال شعبه، ودائما للنجاة برأسه وإطالة أمد بقائه.

لقد خرّب العمل العربي المشترك (الخرب أصلاً)...وخرج علينا بنظريات تافهة لا وظيفة لها سوى إشغال الرأي العام وصرف انتباهه عن قضاياه المهمة...لقد عمل على تخريب الوحدة الوطنية الفلسطينية وعبث في لبنان وتآمر على السودان وشجع تقسيمه وزوّد كل متمرد فيه، بالمال والسلاح...لقد تآمر على تونس ودعم الإرهاب والتطرف فيها...ولم تكن مواقفه طيبة من مصر، إلا في مراحل نادرة من حياته السياسية.

هذا غيض من فيض سيرة الرجل وتاريخه غير المشرف...ومع ذلك، هناك من يحدثك عن «المناضل» و»المجاهد»...عن اي نضال تتحدثون...عن أي جهاد تتحدثون...بأية بطولات تتشدقون...سجل هذا الرجل مخجل كما كتابه الأخضر، ونظريته الثالثة...والمؤسف في الحقيقة، أن نجد له بعض البواكي بين ظهرانينا.

نفهم أن ينبري بعض المنتفعين و»القبيضة» للدفاع عن «ولي نعمتهم»...وهم معروفون أفراداً وجماعات وفصائل...ولكن لا نفهم كيف ينبري البعض منا، تحت ضغط أوهامه وهذيانه، إلى تأييد ديكتاتور ببشاعة العقيد وجنون نظامه وأنجاله وأعوانه.

كنّا نظن أن الديكتاتور العراقي هو من يحظى بهذا التأييد...كنا نظن أن حكاية المقاومة والممانعة وفرت لنظام الأسد بعض الإسناد في الشارع الأردني....لكن للأسف، نجد اليوم، أن ديكتاتوراً كالعقيد الليبي، يحظى أيضا بتأييد مماثل، فأية فضيحة هذه...وهل يعقل أن يخرج علينا غداً من سينعى الرئيس اليمني المحروق، علي عبد الله صالح...هل من المعقول، أن يكون لكل واحد من هؤلاء الذين تلقي بهم شعوبهم إلى مزبلة التاريخ، بواكي في الأردن؟.

والمؤسف حقاً، أن بعضاً من هؤلاء المتحمسين لكل ديكتاتور على ما يبدو، هم الأكثر «حماسة» للإصلاح السياسي والتغيير الديمقراطي في الأردن...هم مع كل ديكتاتور خارج الحدود، بحجة المقاومة والممانعة...ولكنهم مع الحرية والديمقراطية في الأردن...فأية صدقيّة تتبقى لهؤلاء، وما الذي يدعونا لتصديقهم أو احترام أطروحاتهم، لا سيما إن كانت الشكوك تحيط بحساباتهم الأخرى، غير حسابات المقاومة والجهاد والممانعة، حسابات تنتمي إلى عالم «الأعطيات» و»المكارم» و»النفط مقابل الولاء».

من حقنا أن نتساءل عن السر الذي يدفع ببعضهم إلى تأييد الديكتاتورية بثبات منقطع النظير، في كل مكان وفي كل وقت...لقد أيد بعضهم النظام السوري وهو يجتاح لبنان ويضرب المقاومة والحركة الوطنية اللبنانية، وهو يضرب حماة ويشق منظمة التحرير بعد أن تخلى عنها في 82...وهو يتخندق في «حفر الباطن»، وهو يقصف قصر بعبدا على رأس الجنرال عون، وهو يضرب شعبه بقسوة من «الطراز القذافي»....هؤلاء هم أنفسهم، أو كثيرون منهم، الذين أيدوا النظام الليبي في مختلف فصول مسرحياته الدامية والمجنونة...لم يثنهم عن ذلك، تهافته و»انبطاحه» أمام مطالب الغرب التعجيزية، المذلة والابتزازية...وها هم يطلعون علينا اليوم، بحكاية الجهاد والمقاومة، لتبرير نحيبهم على «القاتل القتيل».

بدوي حر
10-22-2011, 01:43 AM
في مفهوم الاستيزار وسير الوزراء * راكان المجالي
لا يكفّ التُراث الإنساني، ومنه التراث العربي والإسلامي، عن الحديث عن شروط ومواصفات مَن يتولّى الحُكم والمسؤولية العامة. ومن هؤلاء الوزير ومسؤوليته، فقد قيل:

(اعلم أن ولي الامر يرتفع ذكره ويعلو قدره بالوزير إذا كان صالحاً كافياً عادلاً لأنه لا يمكن لأحد من الحكام أن يصرف زمانه ويدير دولته بغير وزير ومن انفرد برأيه زل من غير شك)‏.‏

وقد قال الغزالي في تبره المسبوك، مخاطباً الحاكم المسلم: ألا ترى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مع جلالة قدره وعظم درجته وفصاحته أمره الله تعالى بالمشاورة لأصحابه العقلاء العلماء فقال عز من قائل‏:‏ (وشَاوِرِهُم فيِ الأمرِ‏)‏‏.‏ وأخبر في موضع آخر عن موسى عليه السلام‏:‏ (‏واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري واشركه في أمري‏)،‏ وإذا لم يستغن الأنبياء -عليهم السلام- عن الوزراء واحتاجوا اليهم كان غيرهم من الناس أحوج‏.‏

وقد سُئل ازدشير بن بابك أي الأصحاب أصلح للحاكم؟ فقال: الوزير العاقل المتقن الأمين الصالح التدبير ليدبر معه أمره ويشير اليه بما في نفسه‏.‏ وعلى ولي الامر أن يعامل الوزير بثلاثة أشياء:‏

أحدها‏:‏ إذا ظهرت منه زلة وجدت منه هفوة لا يعاجله بالعقوبة، الثاني‏:‏ إذا استغنى في خدمته وأينع ظله في دولته لا يطمع في ماله وثروته‏.‏ الثالث‏:‏ إذا سأله حاجة لا يتوقف في قضاء حاجته.

وينبغي أن لا يمنعه من ثلاثة أشياء وهي: متى أحب أن يراه لا يمنعه من رؤيته وأن لا يسمع في حقه كلام مفسد ولا يكتم عنه شيئاً من سره لأن الوزير الصالح حافظ سر الحاكم ومدبر أحوال الدولة وعمارة الولايات والخزائن وزينة الدولة وشدة الهيبة والقدرة وله الكلام على الأعمال واستماع الأجوبة و به يكون سرور الحاكم وقمع أعدائه وهو أحق الناس بالاستماع له وتفخيم القدر وتعظيم الأمر‏.‏ وقال لقمان لابنه أكرم وزيرك لأنه إذا رآك على أمر لا يجوز أن يوافقك عليه‏.‏

وينبغي للوزير أن يكون مائلاً في الأمور إلى الخير متوقياً من الشر وإذا كان ولي الامر حسن الاعتقاد مشفقاً على العباد كان له عوناً على ذلك وأمره بالازدياد وإذا كان حاكمه ذا حنق أو كان غير ذي سياسة كان على الوزير أن يرشده قليلاً قليلاً بألطف وجه ويهديه إلى الطريق المحمودة وينبغي أن يعلم أن دوام الحاكم بالوزير وان دوام الدنيا بالحاكم وينبغي أن يعلم أنه لا يجوز له أن يهتم بغير الخير ويعلم أنه أول إنسان يحتاج إليه ولي الامر‏.‏

وقد سُئل بهرام جور: كم يحتاج الحاكم حتى تتم سلطته وتتكامل بالسرور دولته‏؟‏ فقال: إلى ستة من الأصحاب‏:‏ الوزير الصالح ليظهر إليه سره ويدبر معه رأيه ويسوس أمره والفرس الجواد لينجيه يوم الحاجة إلى النجاة والسيف القاطع والسلاح الحصين والمال الكثير الذي يخف حمله ويثقل ثمنه كالجوهر واللؤلؤ والياقوت والطباخ الخبير الذي إذا أمسك شيئاً دبره بلطفه‏.‏

وقد قال ازدشير‏:‏ حقيق على الحاكم أن يكون طالباً لأربعة فإذا وجدهم احتفظ بهم‏:‏ الوزير الأمين والكاتب العالم والحاجب المشفق وإذا كان الكاتب عالماً دل على عقل الحاكم ورزانته وإذا كان الحاجب مشفقاً دل على رضا الحاكم عن رعيته ولم يغضب على أهل دولته وإذا كان النديم صالحاً دل على انتظام الأمر وصلاحه‏.‏

وقد قال موبذان في عهد أنو شروان: لا يمكن حفظ الدولة إلا بالأصحاب الناصحين المساعدين ولا ينفع خير الأصحاب إلا إذا كان الحاكم تقياً وينبغي أن يكون الأصل جيداً ثم الفرع ومعنى تقوى الحاكم وصدقه وصحته أن يكون صحيحاً في سائر الأمور يأمر بالصحة بأقواله وأفعاله ليصح بصحته سائر حشمه ورعيته وأن يكون واثقاً بالله تعالى وأن يرى أن قوته وقدرته وظفره بأعدائه ونصرته ووصوله إلى مرداه من الله تعالى وأن لا يعجب بنفسه فإن أعجب خشي عليه الهلاك كما جاء في الحكاية‏.‏

ويجب أن يكون الوزير عالماً عاقلاً شيخاً لأن الشاب وإن كان عاقلاً لا يكون في التجربة كالشيخ والذي يتعلمه الناس من تجارب الأيام لا يتعلم إلا من المشايخ والوزير زين السلطنة و الزين يجب أن يكون صالحاً طاهراً من الشين.

ويحتاج الوزير إلى خمسة أشياء لتحمد خبرته وتحسن سيرته:

التيقظ ليظهر في كل أمر يدخل فيه له وجه المخرج منه والعلم حتى تتضح له الأمور الحقيقية والشجاعة حتى لا يخاف من شيء في غير موضع الخوف والصدق لئلا يعمل مع أحد غير الصحيح وكتمان سر السلطان إلى أن يدركه الموت‏.‏

ولسياسة الوزراء في الحرب بقية أخرى.... (يتبع في استراحة أخرى).

بدوي حر
10-22-2011, 01:43 AM
نهاية العقيد .. والحبل على الرقاب! * رشاد أبو داود
العباءة، الخيمة، الجمال، الصولجان، الكتاب الأخضر، الساحة الخضراء وكل ما هو أخضر وأحمر وأصفر، الألوان، الشعارات، الخطابات، الهفوات، العنتريات، الحرس والحارسات.. أين كل هؤلاء الآن.. أين العقيد؟!

نهاية محزنة، بل مؤسفة لزعيم عربي ظل في كرسيه اثنين وأربعين عاماً حتى صار هو الكرسي والقائد والزعيم والرئيس والمفكر والمعلم والمؤرخ والفاتح واللافح و.. كاد يصبح نبياً!

ما الذي أوصل الزعيم الى هذه النهاية؟! قطعاً ليست البداية حين كان ضابطاً صغير السن والراتب والرتبة، حين فاجأ مع مجموعة من الضباط يعلنون الانقلاب على الملك محمد ادريس السنوسي، ثم يذهب مباشرة الى جمال عبدالناصر طالباً المباركة والبركة و.. الوحدة.

وقتها ربما كان العقيد صادقاً في نواياه وأهدافه، واثقاً من قوته مؤمنا بالقدر المؤجل منذ زمن لهذه الأمة.. الوحدة.

وربما كان صادقاً أيضاً في محاولاته عرض الوحدة على السودان حيث لم تنفع.. وعلى سوريا ولم تجد ، ثم على تونس ولم تثمر وعلى كل دول المغرب العربي فرأينا اجتماعات أغلبها شجارات وسنوات موات ولم نحصل إلاّ على مفردة جديدة في اللغة هي المغاربي بدل المغربي، وربما جاءت في ذهن العقيد حتى لا تستفرد مملكة المغرب بالاسم.

وفي لحظة جنونية كفر العقيد بالعرب والعروبة والوحدة العربية.

فجأة، صار افريقياً جمع حوله رؤساء دول افريقيا وبنى لهم قاعة ضخمة في سرت سماها قصر افريقيا للمؤتمرات، لملم مشاريع الوحدة، وضع بجانبه مليارات الدولارات و.. افتتح اول قمة افريقية ليتوج ملك ملوك افريقيا.. لقب لم يخسر الأفارقة شيئاً لبيعه مقابل ملايين الدولارات لدول يقل دخل الفرد فيها عن مئتي دولار سنويا!

وهذه الوحدة الافريقية لم تجد العقيد نفعاً أيضاً. ماذا يفعل؟ نصب الخيمة في ظل غيمة وأقام فيها ردحاً من الشطط. ألّف الكتاب الأخضر. فسّر فيه الماء بعد الجهد بالماء. غيّر التاريخ الهجري والميلادي ليبدأ التاريخ به.. وحده. واكتشف أن الحضارات ناقصة بدون أفكاره ورفع عينيه أكثر فوق.. فوق.. فهو الأعلى من كل البشر!

في هذه الأثناء كان العقيد يعلو في نظر نفسه فقط وسقط في حفرة العلو الخفيض، الغرور وجنون العظمة.

وفي كل سقطة كان شعب ليبيا يئن من عبء المعيشة ومن ثقل خفة العقيد، ومن القيود التي لم تقتصر فقط على الحرية السياسية والفكرية بل تعدتها الى كل ما لم يرد في الكتاب الأخضر!

للعرب قال الكثير ولم يفعل شيئاً بدءاً من مشاريع الوحدة الوهمية الى حل القضية الفلسطينية من خلال دولة "اسراطين" الى طرد الفلسطينيين من ليبيا نكاية بياسر عرفات الى شلح أسلحته شبه النووية من أول كف امريكي لكل من يملك أسلحة دمار شامل.

لكن ما جرى أمس ليس عقاباً للقذافي، وليس "ثورة وليس تحرير ليبيا".

ما حدث وما ركزت عليه فضائيات -وجدت اصلاً لمثل هذه اللحظة وهذه اللقطات لزعماء عرب القذافي خامسهم _ هو إمعان في إذلال الذات العربية من الداخل لإيصال جملة واحدة: يا عرب.. هؤلاء هم قادتكم يشنقّون ويسحلون ويؤتى بهم على أسرة الى المحاكم، ويحرقون، ومن بقي منهم يرتجفون و.. دورهم آت! إذا كان هذا حال قادتكم فما أنتم غير أمة بالية؟!

الهدف تدمير الشخصية العربية وصولاً إلى تفتيت نظامها ونثره في البحر.. أما الارض فهي لـ "شعب الله المختار"!!!

بدوي حر
10-22-2011, 01:44 AM
نهاية القذافي ... وبداية ليبيا * باتر محمد علي وردم
لم يكن أحد يتوقع أن يحظى معمر القذافي بنهاية موت طبيعي، بخاصة بعد أن قرر الاستجابة لمطالب الشعب الليبي بلغة السلاح والقمع، فأصبحت المسألة مجرد وقت قبل أن يلقى مصيرا مشابها لمن سبقه من الطغاة، وبالتأكيد لمن سيلحقه منهم في قائمة بدأت معالمها تتضح مؤخرا.

وبالرغم من أن القذافي قتل نتيجة لمناخ العنف والثأر والتدمير الذي اشاعه في ليبيا، فإننا نتمنى من الإخوة الليبيين الطي السريع لصفحة قتل القذافي لأنها ببساطة لا تشرف أحدا والبدء السريع بعملية بناء الدولة الجديدة في ليبيا.

مقتل القذافي أو إعدامه تم بفعل سيطرة مشاعر الثأر والانتقام في لحظات النشوة بالنصر وهي مشاعر غرائزية يجب أن تتم السيطرة عليها سريعا من خلال بناء المؤسسات الديمقراطية والسلم الأهلي في ليبيا آخذين بعين الاعتبار نتائج سياسة الانتقام المنهجي التي تمت في عراق ما بعد صدام حسين.

مهما كان القذافي طاغية مستبدا ترك وراءه عشرات الآلاف من الضحايا وربما مئات الآلاف من الأيتام والثكالى فإنه كان يستحق محاكمة عادلة تكون ايضا محاكمة للسنوات العجاف الطويلة التي أمضاها في حكم ليبيا وربما كشف عن كثير من التفاصيل المثيرة والدقيقة حول علاقاته السياسية الدولية بخاصة أنه لم يكن ابدا من النوع المتحفظ ولهذا ربما كان إسكاته إلى الأبد مصدر راحة للعديد من الخائفين من كشف ما هو مجهول، وهذا ما قد يفسر «تصريحات شعور بالراحة» التي صدرت عن زعماء غربيين من المفترض أنهم يرفضون ضرب وقتل الأسير الأعزل بناء على قيم حقوق الإنسان لكن هذه سياسة لا تخلو من ازدواجية المعايير.

مشاهد يوم الخميس يجب أن تنسى سريعا من ذاكرة ليبيا الجديدة وأن يتحمل قادة المجلس الإنتقالي بكافة أطيافهم السياسية والاجتماعية المسؤولية الكبيرة في تغيير ثقافة العنف إلى ثقافة تعددية وسلم أهلي وتسامح.

ولن تستفيد ليبيا ولا شعبها في حال غاب القذافي وظهر مائة قذافي جديد، وإذا اعتبرنا ما حدث الخميس طيش مقاتلين مسكونين بالثأر فإن سلوكيات المجلس الانتقالي والتيارات المختلفة فيه ستكون على المحك منذ الآن فصاعدا.

وفي الأسابيع الماضية كانت هنالك الكثير من التقارير من منظمات حقوق الإنسان وبعض وسائل الإعلام الغربية حول ممارسات غير مقبولة من قبل «مجموعات الثوار» تستهدف المناطق والعائلات والشخصيات التي كانت أكثر قربا من نظام القذافي وهذا السلوك من شأنه أن يفتح ابواب الثأر المضاد كما حدث في العراق.

بناء الدول أصعب من الثورات وإدخال مفاهيم وقيم الحرية والتعددية والديمقراطية والدولة المدنية يجب أن يتم من خلال نماذج إيجابية تمسح الماضي وتؤسس لمستقبل افضل كما هو الحال في محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك.

وكل شخص في العالم العربي يتمنى النجاح للثورة الليبية وأن تحقق ليبيا طاقتها الكامنة كواحدة من الدول الكبرى في المنطقة بعد عقود من التهميش الذي قاده القذافي ونظامه المتخلف لكن النصيحة الصادقة يجب أن تتضمن دوما النقد المنصف للممارسات السلبية حرصا على مستقبل ليبيا وليس تعاطفا مع طاغية لم يترك مجالا لنفسه في المقام الأول.

انتهى القذافي، بطريقة كانت متوقعة لكنها لا تدعو للفخر ولا للسعادة، والأهم من ذلك الآن هو بناء اسس ليبيا الجديدة على قاعدة من احترام حقوق الإنسان ومنع الثأر من أن يكون الشعور السائد.

بدوي حر
10-22-2011, 01:45 AM
لماذا يهرب الاصلاحيون من المشاركة الحكومية ؟ * عمر كلاب
تلجأ الحركات السياسية -عادة- الى مخزون الذاكرة الذي يحقق لها جذوة الحراك؛ كي تبقى مشاعر الناس متأججة وتقدم على المشاركة في الحراكات . وشعار لن ترهبونا شعار صحيح لو ان الدولة بأركانها الأمنية والسياسية لم تشهد تغييرات نوعية بعد حادثة سلحوب .

الحراك مقدّر ومحترم طالما بقي ملتزما بالسقف الممنوح له دستوريا بل ومطلوب في المفاصل التي يشعر بها المواطن ان ثمة انقلابا على مطالبه او التسويف بتحقيقها وهذا ما نسفته التغييرات الجديدة ، فالرئيس المكلف يحظى باحترام الجميع وتنطبق عليه المواصفة الاردنية من حيث النزاهة والكفاءة لقيادة الجهاز التنفيذي في هذه المرحلة واظهر سلوكا سياسيا حميدا في الحوارات لتشكيل حكومته التي ستؤدي اليمين الدستورية الاثنين القادم ونأمل ان يوفق في فريق متجانس تنطبق عليه مواصفة الاردنيين التي انطبقت على الرئيس المكلف من حيث النزاهة والكفاءة ولعل هذا هو اختبار الرئيس الحقيقي في ظل تنامي ظاهرة الهروب من حمل المسؤولية وتولي المنصب العام من لدن كثير من الاسماء التي يحترمها الشارع ولا ارى في هذه الاعتذارات الا هروبا من المسؤولية .

الحراك واستمرارية شعاراته الى حد الثبات هو الذي سيشكل رهابا لكثير من الاسماء المعتذرة؛ التي ترى ثباتا في الشعار رغم تغير الحالة السياسية والظرف السياسي، الذي قد لا يكون حقق سقفَ الشعارات المطروحة؛ لكنه لبّى الكثير من المطالب الشعبية وباقي المطالب لا يمكن تحقيقها من دون حكومة قوية ونزيهة وتحظى بثقة لاكمال باقي المطالب ، وإلا دخلنا في دائرة العدمية السياسية التي ستفرز إحباطا للشارع ولصانع القرار ، فنحن نؤمن ايمانا عميقا بتدرج الاصلاح والتغيير ونوقن بأن رأس الدولة ووجدانها قانع بالتغيير وبضرورته .

خطورة ثبات الشعار انه سيمنح كثيرين احساسا بأنهم سيكونون عرضة للقصف الشعاراتي في الدواوير والشوارع سواء انجزوا ام عجزوا , وانهم اهداف متحركة وثابتة لرماة الشعارات الدائمين الذين يرون ان اي اصلاح لا يلبي مطالبهم هو مدعاة للبقاء في الشوارع والساحات وهذا هو الخطر الأكبر على الاصلاح والاصلاحيين الذين نفتقدهم ولكنهم يهربون من هذا القصف العشوائي .

الحراك مقدّر طالما بقي في سياق الاصلاح وانجاز درجاته الكثيرة وحراك الرئيس المكلف واستجابة القوى السياسية والحراكات الشعبية سيكون عاملا حاسما في ولوجنا بوابة الاصلاح بتحالف شعبي سياسي قوي سيكون له الاثر في تسريع الاصلاح وتوفير البيئة الضامنة والحامية له بعد مشاركة الجميع في صنع القرار كما يأمل الرئيس. والكرة الان في ملعب القوى السياسية واظن ان ما قاله احمد عبيدات وحمزة منصور بحق الرئيس المكلف كافيا لاقناع الكثيرين بجدوى منح الوقت الكافي للرئيس المكلف وحكومته ولكن تحت عين ورقابة ودعم الجميع طالما التزموا ببرنامج الاصلاح بل وادراج المتخلين عن واجب المشاركة على قائمة الفُرّار من المسؤولية .

آن لنا ان نبدأ العمل الجماعي والتوقف عن النهج الفردي في صناعة القرار معارضة وحكومة؛ لأن هذا ما يرهب الاردنيين.

بدوي حر
10-22-2011, 01:45 AM
تعبيد شوارع العاصمة * نزيه القسوس
تقوم أمانة عمان الكبرى هذه الأيام مشكورة بتعبيد عدد من الشوارع الرئيسة في منطقة جبل الحسين والشميساني وبعض المناطق الأخرى وهذه الشوارع هي بالتأكيد بحاجة إلى فرشة إسفلتية لكن هناك شوارع جانبية يجب تعبيدها قبل تعبيد هذه الشوارع؛ لأنها بحاجة ماسة إلى فرشة إسفلتية؛ ولأنها مليئة بالحفر والمطبات والمناهل المنخفضة عن مستوى الشارع وإذا أردنا أمثلة على ذلك فهي كثيرة ومتعددة وأوضحها هي شوارع منطقة تلاع العلي فهذه المنطقة الواسعة نسبيا كانت بها مجموعة كبيرة من قطع الأراضي الخالية من البناء لكن في السنوات الأخيرة بنيت عمارات على معظم هذه القطع وهذه العمارات مدت لها خطوط للمجاري عبر الشوارع وهذه المجاري لا تمد إلا بعد حفر الشوارع الموجودة أمامها من أجل وضع الأنابيب .

الشوارع المذكورة أعيد تعبيد الخطوط التي حفرت فيها لتمديد المجاري لكن هذا التعبيد لم يكن بالمستوى المطلوب لذلك فقد أزالت الأمطار والرياح الخلطة الإسفلتية عن المنطقة المحفورة أو انخفضت هذه المنطقة عن مستوى الشارع؛ حيث أصبحت مصائد للسيارات التي لا مجال أمامها إلا المرور فوق هذه الحفر .

أما الأسوأ من ذلك فهو المطبات التي أصبحت ظاهرة خطيرة في عمان وكارثة بالنسبة للسيارات أيضا فمعظم هذه المطبات من الأنواع القديمة تكسرت أطرافها وأصبحت تشكل مصائد للسيارات التي تتضرر كثيرا بسبب ذلك وهذه الأضرار التي تحدث للسيارات تسبب خسارة كبيرة لأصحابها وبالتالي خسارة للاقتصاد الوطني .

إن عددا كبيرا من الشوارع الموجودة في بعض الأحياء بحاجة إلى صيانة وإلى تعبيد من جديد وقد كان هناك وعد من أمانة عمان الكبرى قبل أكثر من عامين بتعبيد شوارع منطقة تلاع العلي إلا أنه مع الأسف الشديد ما زال سكان هذه المنطقة ينتظرون الفرج الذي لم يأت بعد .

المطبات والمناهل بحاجة إلى معالجة جذرية وهذه المعالجة سهلة وبسيطة إذا ما كان هناك قرار من أصحاب القرار فالمطبات يجب أن تزال من كل المواقع الموجودة فيها؛ ما عدا المناطق الموجودة أمام المدارس فوجود هذه المطبات لم يخفف من حوادث السير ولم يمنعها ولو عدنا إلى الإحصائيات الموجودة عند إدارة السير لوجدنا أن ما نقوله صحيح مئة بالمئة فمن غير المعقول أن يضع أي مواطن يعرف مسؤولا في الأمانة مطبا أو مطبين أمام منزله .

أما المناهل الموجودة في شوارعنا فالحل بالنسبة لها سهل أيضا وهو تعبيدها مع الشارع. وأمانة عمان وسلطة المياه تعرفان مواقع هذه المناهل لأن لديهما مخططات تبين مواقعها فإذا ما احتاج أحد هذه المناهل إلى الفتح يمكن إيجاده بمنتهى السهولة وعمل الصيانة اللازمة له ومن ثم إعادة تعبيده كما كان في السابق .

من حق المواطن الذي يدفع الضرائب أن يحصل على الخدمات الأساسية التي يحتاجها ومن أهم هذه الخدمات صيانة الشوارع حتى لا يدفع كل سنة مبالغ كبيرة؛ من أجل صيانة سيارته

بدوي حر
10-22-2011, 01:45 AM
لهذه الأسباب يجب تأجيل الانتخابات البلدية * أحمد جميل شاكر
لأول مرة نشهد مثل هذا التذمر من إجراءات دمج، أو فصل أو استحداث بلديات جديدة، الأمر الذي يؤكد على ضرورة تأجيل الانتخابات البلدية ريثما يتم تصويب هذه الأوضاع، بعد أن تم تجاهل الأمور الأساسية والمبدئية في استحداث البلديات.

البلدية هي مؤسسة أهلية في إنشائها أو دمجها أو فصلها أو إلغائها وكل ذلك مرهون برغبة سكانها والتي يجب أن لا يتم تجاوزها.

إن تأسيس أية بلدية جديدة يتم بعد أن تتقدم مجموعة من سكانها الراغبين في إنشائها بعريضة إلى الحاكم الإداري مبدياً رأيه فيها وبدوره يرفعها إلى وزير البلديات حيث يشكل لجنة للتأكد من رغبة السكان.

هذا المعيار يجب أن يطبق على الجميع وأن يتم بمنتهى الشفافية والوضوح بخاصة أن الحكومة السابقة شكلت لجنة لاستقصاء رغبات المواطنين والتي تبين لها أن غالبية المواطنين غير راضن عن عملية الدمج، ومع الأسف فإن الحكومة تأخرت كثيراً حتى أعلنت موعد التسجيل متزامناً مع فصل قرابة (45) بلدية فقط من مناطق مختلفة من المملكة متجاهلة رغبات باقي المواطنين مما ولد شعوراً من أن الحكومة لم تلب مطالبهم وأن بعض البلديات التي تم فصلها تحت ضغط بعض النواب أو الأشخاص ولَّد شعوراً بالظلم والغبن، ولما لم تتجاوب الحكومة مع طلباتهم لجأوا إلى طرق ليست مريحة كالاعتصام والتخريب أحياناً ومن المؤسف أن هذا التصرف هو الذي أوصل الكثير من المواطنين لتلبية مطالبهم وكان يمكن أن يتم تجاوز كل ذلك لو تم تطبيق معيار واحد بحسب القانون ولجميع المناطق السكانية مع إيضاح كل الإجراءات للمواطنين.

كان من المفروض أن لا تبدأ عملية التسجيل أو الإعلان عن موعد الانتخابات البلدية إلا بعد الانتهاء من جميع الإجراءات المتعلقة بدراسة رغبات المواطنين وإنشاء البلديات، ذلك أن البلديات لا تكون مكتملة من النواحي القانونية إلا بعد تحديد منطقة البلدية بناءً على تنسيب دائرة تنظيم المدن والقرى، وإعلام وزير البلديات بذلك.

هناك مناطق بلدية بلا حدود معروفة، بل ان البلديات الحالية والمثبتة حدودها قانونيا أصبحت حدودها الآن غير معروفة بعد أن اقتطع أجزاء منها.

لقد تمت عملية التسجيل في البلديات على أساس أن كل بلدية دائرة انتخابية كاملة ولها رئيس انتخاب واحد وباشرت لجان التسجيل على اعتبار أن مواطني البلدية يقطنون في بلدية لها حدود ثابتة ومحددة وذات حدود جغرافية واضحة، وقام العديد منهم في المناطق التي يرون أنها الأسهل لممارسة حقهم الانتخابي ليتفاجأوا بأن مكان اقتراعهم أصبح في بلدية أخرى الأمر الذي سيؤدي إلى حالة من الفوضى ستنشأ إذا ما رغب هؤلاء الأشخاص بنقل أسمائهم إلى أماكن أخرى، وقد يؤدي ذلك إلى عزوفهم عن الاقتراع.

لهذه الأسباب وغيرها، يجب تأجيل الانتخابات البلدية وإعادة النظر بملف البلديات ومراجعة وتصويب كل الإجراءات التي تمت في الماضي.

بدوي حر
10-22-2011, 01:46 AM
بادرة نأملها من الرئيس المكلف * نايف المحيسن
رئيس الوزراء المكلف عون الخصاونة يحمل ارثا متنوعا يجعله من الاشخاص المتميزين القادرين على ان يكونوا من اصحاب القرار والرؤية المختلفة عن غيره من الاشخاص ويبني قراراته ورؤيته وفق الارث الذي يتمتع به سواء الارث العائلي او البعد السياسي الذي تمتزج فيه الرؤية للقضايا المحلية الممزوجة بخبرته الدولية التي تؤهله من خلال هذا الاختلاف التعامل مع الشأن الاردني الذي كلف بحمله.

الخصاونة في ايامة الاولى اعطى انطباعا بانه ينوي ان يضع ارضية وقاعدة صلبة يتحرك من خلالها لمعالجة اوضاع صعبة موجودة ولا علاقة له بها وهو يطرح نفسه على انه رجل وطني من طراز رفيع باعتباره صاحب رؤية اصلاحية يتبناها رجل دولة.

عزز رؤاه تجاه مرحلته القادمة بلقاءات مع اطياف المعارضة المختلفة ليتمكن من ان تتلاقح رؤاه مع رؤية الشارع والمطالب الشعبية التي عززتها الحراكات الشعبية باللقاء مع هذه الاطياف وليس الاصطدام لان الاصطدام لن يكون في صالح من يقول انه صاحب رؤية اصلاحية.

في الايام الاخيرة من عمر الحكومة السابقة احيل اربعة من شباب الحراك بالطفيلة الى المحكمة بتهمة الشتم والذم والتحقير ولا ندري ما هو السبب للاقدام على هذه الخطوة ولشباب الطفيلة بالذات مع ان ما بني عليه هذا الاتهام لا ينطبق على شباب الطفيلة المطالبين بالاصلاح فقط فمعظم الحراك ممكن ان تساق لهم التهم التي سيقت لابناء الطفيلة.

الحكومة القادمة نعتقد ان اولوياتها الاساسية الوصول الى حالة جديدة من تعامل الحكومات مع الشعب بالطريقة السليمة غير المبنية على مواقف من سبقتها والسعي لالغاء الاحتقانات والسعي لمد جسور من الثقة بين ابناء الوطن والقائمين على الوطن واعتقد ان قضية احالة عدد من ابناء الطفيلة للمحاكم كانت نوعا من زيادة الاحتقانات التي نأمل من الرئيس الجديد ان يبدأ مشواره بالغاء ما اقدمت عليه الحكومة السابقة بتحريك قضية ضد ناشطين مطالبين بالاصلاح.

نتمنى على رئيس الوزراء اتخاذ اجراء تجاه هذه القضية وان تكون بادرة لتوجهاته التي اعلن عنها في انه مع مطالب الشعب ومع الحراك فلا يعقل ان يبدأ الرئيس عمله مع وجود احتقانات، فالمطلوب هو الغاء كل المخالفات السابقة لتبدأ الحكومة عملها على قاعدة حسن النوايا لتقابل بحسن النوايا وتعزيز قناعة الناس انها حكومة مختلفة وستعمل للصالح العام.

بدوي حر
10-22-2011, 01:46 AM
هل عرفت الآن : من هم..؟ * كامل النصيرات
أتذكر حينما قلت صارخاً و غاضباً : من أنتم ..من أنتم ..؟؟ و كررتها كذا مرة ..و أنت بكامل صولجانك و أبهتك ..؟؟ أتذكر حين وصفتهم بالجرذان ..؟ ها قد أتوك ..و اقتادوك ..هل عرفتهم ..؟ هل عرفت من هم ..؟ ألم تقل لهم في كلامك الأخير و أنت أسير بين أيديهم : لا تقتلوني يا أولادي أو يا أبنائي ..؟ يا الله ؛ قلت يا أولادي ..؟ إذن أنت تعرفهم ..!! وقلت لهم : يا أولادي ..فلماذا أنكرتهم و أنت تقتل فيهم ..؟ لماذا لم تتذكر بأنهم أولادك و أنت تيتم أطفالهم و ترمل نساءهم ..ولماذا لم تستجب لهم و هم يقولون لك : نرجوك لا تقتلنا ..؟ و قتلتهم ..!!

الآن عرفتهم ..؟؟ الآن تذكرت بأنهم أولادك ..ألم يكونوا قبل ثوانٍ جرذانا؟! ..هل أولادك جرذان ..؟ وأين قتلتهم ..؟ في البيوت و الشوارع و ساحات الوغى ..أما أنت فقد ألقوا القبض عليك في مكان لا تسكنه إلا الجرذان .. و كأن الأغنية التي انطلقت قبل شهر قد تحققت .. يقول أحد مقاطع الأغنية : عرفت الآن ؛ من الجرذان ..إللي يضربوا في الزنقة ..!!.

لا يوجد لدي كلام ..الصور من أول أمس أكبر من أي كلام ..و بالتأكيد سيكون لي معها وقفات في الأشهر القادمة ..لن ننسى هذه الصور ما حيينا ..!! صورة القذافي وهو مقتاد من صبية صغار ينهون أسطورة لم تعرف غير التعجرف و الصلف و الأوهام ..!

مات القذافي .. لكن ليبيا لم تمت ..!! و سوريا لن تموت .. و اليمن أيضاً ..وكل وطن لن يموت ..بينما الطغاة لن يظفروا في المشهد الأخير إلا بصورة رديئة من موبايل يرصد رعبهم قبل الموت بقليل ..!

بدوي حر
10-22-2011, 01:47 AM
سقوط الحشوة * يوسف غيشان
أمس، وبسابق إنذار، وقعت حشوة طاحونتي الأولى على اليسار من أسفل الفك، كنت في طريقي الى جلسة الأصدقاء اليومية على باب دكانة صديقي فارس شماس.

تركت الحشوة تجويفا جميلا صرت ألاعبه بلساني ، وصلت الى الدكان وأنا ألاعب بلساني ذلك التجويف ولم أتكلم مع أنني في العادة (لقّاق) مع الأصدقاء ..... فتذكرت قصة رائعة ترجمها د. حسين جمعة قبل ربع قرن ، وأعجبتني لدرجة أني حررتها بطريقتي ونشرتها ..تقول القصة:

« لم يكن شقياً فحسب ، بل كان الأشقى والأكثر ( عفرتة ) بين اقرأنه ، ولم يكن يسلم من شره احد ، ولا شجرة ولا لوح زجاج .... وفي إحدى غزواته على بستان الجيران سقط عن غصن عالٍ ( فانقلعت ) واحدة من (أضراسه) الجانبية .

لحد الآن الحكاية عادية ( وتصير في أحسن العائلات ) لكن غلامنا هذا استهوته لعبة تمرير لسانه في الفراغ الناجم عن انقلاع السن ، وقد أوغل في هذه اللعبة ، فلم يعد يلعب ولا يتكلم ولا يأكل إلا مُرغماً ، بينما هو منهمك طوال الوقت في تمرير لسانه داخل فراغ السن .

احتارت القرية بأمر الولد ، الذي صمت فجأة وأصبح ( أهدأ ) طفل في العالم . بعض العجائز همسن في أذن أمه ينصحنها ان تراجع طبيب القرية الوحيد ، لعل مرضاً أو مساً من جنون قد أصاب الولد ؟ .

راجعت الأم طبيب القرية العجوز الذي عاين الطفل سريرياً ، فتصفح مريضه الوحيد، وقال للأم بكل ثقة : ابنك ليس مريضاً ، ابنك عبقري ! فأطلقت الأم زغرودة مطاطة ، وذبحت دجاجتها الوحيدة (فدوى الولد ) ودرءاً لحسد الحاسدين .

كاندلاع النار في الهشيم ، انتشرت قصة الولد العبقري ، وصارت على كل شفة ولسان . لم يكن الولد يدرك ما حوله ، إذ كان مشغولاً بلعبة اللسان والسن المخلوع ، لكن مجلس القرية اجتمع وعينه رئيساً للمجلس البلدي .

لما وصل الخبر للمحافظة اجتمع مجلس الأعيان الأوفياء وعينوه رئيساً للبلدية ، ثم محافظاً ، ولما كانت الانتخابات على الأبواب رشحوه لتمثيل المحافظة في البرلمان ، ففاز بأعلى الأصوات ، كل هذه والغلام يلعب بلسانه مكان السن المخلوع وفي البرلمان .....» انتهت القصة.

بعد أن تذكرت هذه القصة فهمت الحكمة من انخلاع حشوة طاحونتي ..كانت تقول لي :

- سد بوزك شوي يا يوسف لحين تشكيل الحكومة بعدين احكي!

بدوي حر
10-22-2011, 01:47 AM
مواقف وحكايات * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
(1) استراتيجيات التمويه

الأطفال؛ عندما يلعبون لعبة «الغميضة»أو «الكمستير» مثلا، يكونون بحاجة لاستراتيجيات التخفي والتمويه، كالتي استخدمها أحد الأصدقاء عندما قاد مجموعة من أطفال قريته لسرقة فقوس وحروش من مقثاة تقع على أطراف قرية القصر..

بعد غروب شمس أحد أيام الصيف أثناء طفولة عزيزة، قرر الطفل العجيب أن يسري الى إحدى «المقاثي» غازيا، فجمع رهطا من أطفال قرية القصر، وحدد ساعة المداهمة، وبينما كانوا يقلبون «لبش» الفقوس والشمام، فاجأهم صاحب المقثاة، فركض الأطفال هاربين، ولم ينس القائد العجيب أن يشرع سلاح التمويه والتخفي في وجه صاحب «المقثاة»، فعلى الرغم من شجاعته وعدم اكتراثه بحوالي 5ونص مليار آدمي بشري تلك الليلة، إلا أنه شعر بسوء العاقبة لو انكشف أمره، وقام صاحب «المقثاة» بالتعرف إليه أو على أحد الأطفال الغزاة، فقال شيئا للتمويه على الرجل الذي يطاردهم ويكيل لهم الشتائم: «يا همل؛ والله لأقول لأبهاتكو مشان يربوكوا!» رد الطفل العجيب بدهاء: استعجلوا ..الحقوني يا عيال الربة!.. أراد العجيب أن يوهم الرجل أنهم من أطفال قريتنا «الربة» وأنهم ليسوا من عيال قرية «القصر»!

لم يغنم العجيب تلك الليلة سوى فقوستين وحروشة واحدة، ولم يتعلم أو يكفّ عن مشاكساته رغما عن «البدن» النظيف الذي أكله تلك الليلة من ولي أمره، بعد أن قبض عليه صاحب «المقثاة» وقاده إلى أهله مع فقوساته والحروشة.. عاد صديقنا أكثر من مرة الى تلك «المقثاة» واستولى على فقوس وبطيخ وشمام..

هذا طفل استراتيجي من الدرجة الأولى.

الطرفة؛ أن «زامور سيارتي علّق، عند مرور ذلك الشاب الظريف الكفيف، فاعتقد أنني أشاكسه بالزامور، فوقف على نافذة السيارة وقال: «بتزمر إلي خيّوه»، فأجبته أن الزامور علّق، فقال: إسمع؛ هسّا بطولك من الشبّاك طول!، فاكتشفت الأمر سريعا، وقلت: لا يا عمي لا تطولني أنا خايف أنطال، بس والله غير أحكي لماجد عنك، فقال انت منين بتعرف ماجد؟ فعرفته بنفسي، فقال : اسمع؛ والله ما بتطلع من القصر غير تتغدوا عنا، والله ما بتركك، فأقسمت له أن «غداي صاير» عند أمي، وتعهد لي بأن لا يخبر ماجد عن رؤيته لي في القصر؛ ترى؛ هل رآني فعلا، رغم التمويه المقيم؟!..

اسألوا فنطل عن التمويه.



(2) زيتون قريتنا ..زيتها المضيء.

أمس الأول ذهبت منذ الصباح الباكر الى الكرك، مررت بالربة، أعني قريتنا، ثم الى القصر، وقضيت سويعات مع نضال المجالي، أحد أصدقاء الطفولة، ومع صديقي مراد مبيضين، وكذلك تحدثت مع أحمد القيسي وخالد النهيرات وعلي العجالين وحمد القيسي، وصالح الذنيبات، ولن أنسى عودة الضرابعة وعلي المجالي..لماذا أنسى ابراهيم العجالين وابراهيم سلامة؟ ولماذا لا أترحم على أبي محمد، عبدالرحمن القيسي، مختارنا الذي انتقل الى رحمة الله تعالى قبل سنوات، ولم يتفق الناس من بعده على مختار حتى اليوم؟ سألت ابنته عن الأختام والهيئة الاختيارية وأكدت أن العشيرة هناك ما زالت بلامختار.. ترى ما حاجتنا للمختار؟!

تناولت وجبة دسمة من أجواء القرية، فأشبعت شوقي المقيم لهوائها وترابها ومائها وضوء وجوه ساكنيها، ذهبت مع موسى ابن عمي الى بستان المرحوم «ابو ربيع»، وأحضرت جارتنا وابنها من هناك، وقد رأيت أكواما من زيتون القرية، قامت الجارة وأطفالها بقطفه خلال أيام، جارتنا التي تستأجر بيتنا القديم، أعطتني فاتورة كهرباء تحمل اسم والدي رحمه الله، وفي فناء منزل والدتي عرفني موسى على «سخلتيه» اللتين عاشتا يتيمتين، بعد موت أمهما، وقال: هل أبيعهما لمصطفى بسعر 130 دينارا لكل واحدة؟ فكرت بشراء واحدة منهما، لكنني أعرضت عن الفكرة، فاللحام سيحتاج وقتا لذبحها وتقطيعها، وسأضطر الى التأخر عن موعدي في عمان مع أحد الزملاء في برنامجه على إحدى الإذاعات، قطفت شيئا من بصل أخضر زرعته والدتي في الفناء، وأعطتني «قلنا» مملوءًا بالزيتون، ولبنا جميدا كركيا.

نظرت الى حبات الزيتون في «القلن» الأبيض، فازداد بريق الحنين لماض تليد، كان وكنا فيه أسعد مخلوقات على وجه الكوكب..

أحن الى زيتون القرية وزيته..لأتذوق زيتها المضيء بحنين وشوق لا ينتهيان.

بدوي حر
10-22-2011, 01:48 AM
دافوس - البحر الميت .. أهمية المحاور والتوقيت ! * عوني الداوود
للمرة السادسة يلتئم شمل المنتدى الاقتصادي العالمي في الاردن وعلى شواطىء البحر الميت، حيث يناقش قادة سياسيون واقتصاديون واعلاميون من مختلف أصقاع العالم قضايا اقتصادية وسياسية هامة في مرحلة تمر بها المنطقة، وهي أحوج ما تكون لمثل هذه اللقاءات التي تمثل محطة حوار وتأمل لما يجري وما سيجري، وهذا هو الأهم في هذا الحوار المفتوح.

انعقاد هذا المؤتمر على الارض الاردنية وللمرة السادسة، يمثل تحدياً بدأه الاردن وكان لجهود جلالة الملك عبدالله الثاني ومكانته العالمية الفضل الكبير بأن ينتقل هذا المنتدى العالمي من مرتفعات دافوس السويسرية الثلجية الى المنطقة الأكثر انخفاضاً في العالم، حيث شواطىء البحر الميت، لينطلق بعدها دافوس في منطقة الشرق الاوسط الى شرم الشيخ والدوحة.

المنتدى هذا العام في عنوانه الكبير يحمل اهمية كبرى، حيث ينعقد تحت عنوان: «النمو الاقتصادي وايجاد فرص العمل في العالم العربي»، حيث تواجه معدلات النمو تراجعاً لدول المنطقة والعالم نتيجة الازمة المالية العالمية وتداعياتها التي وصلت الى ازمة مديونية عالمية طالت دول اوروبا والولايات المتحدة وما تزال تنعكس بسلبياتها على جميع دول العالم.

تراجع معدلات النمو سينعكس سلباً ويزيد من معدلات الفقر والبطالة، وبالتالي تزايد مشكلة وتحديات خلق الوظائف التي تتفاقم من ازمات البطالة والفقر التي تضغط اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً على شعوب المنطقة التي خرجت بشبابها وشيبها الى الشوارع معلنة «الربيع العربي».

منطقة الشرق الاوسط بحاجة ماسة خلال السنوات المقبلة لخلق الملايين من فرص العمل، ولكن أنى لها ذلك ومعدلات النمو تتراجع وفرص الاستثمار تتراجع، والتحديات الاقتصادية تضغط على حكومات المنطقة ، وتقلص الفرص الوظيفية تؤدي لزيادة التنافس بين الشباب على شغل تلك الفرص الامر الذي يتطلب ربطا بين مخرجات التعليم وحاجة اسواق العمل وهنا تكمن اهمية محور التعليم في هذا المنتدى ايضا ، اضافة الى تسليط الضوء على قضايا الشباب وابداعاتهم .

أسئلة كبيرة ومتعددة أمام المشاركين .. والمطلوب ان يحاول المتحاورون في هذا المنتدى البحث عن اجابات عملية عليها، علنا نتفاءل بأن الربيع العربي لن يعقبه خريف!

وحتى نعظم استفادتنا من استضافة هذا المنتدى من المهم جدا ان يجتهد القطاع الخاص الاردني المشارك بأعداد كبيرة في هذا المنتدى بالتواصل مع رجال الاعمال المشاركين وصولا لتوقيع اتفاقيات، والبحث عن مشاريع مشتركة، لأن هذا من أهم مايمكن ان يوفره انعقاد مثل هذه المنتديات العالمية على الارض الاردنية .

بدوي حر
10-22-2011, 01:49 AM
رسالة أميركية مهمة إلى الرئيس أوباما * ضياء الفاهوم
أرسل السفير الأميركي المتقاعد تشارلز سيسي رسالة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما في السابع عشر من هذا الشهر هذه ترجمة لها :

عزيزي السيد الرئيس:

فكر لدقيقة واحدة فقط في ماذا سيحدث لو أن الولايات المتحدة امتنعت عن التصويت عندما ستبحث القضية الفلسطينية في مجلس الأمن خلال أسبوع أو أسبوعين ؟

سيتم تبني مشروع القرار . العالم سيذهل . الولايات المتحدة ستبدأ مرحلة جديدة بالكامل مع دول العالم المسلمة . التصور الذي وضعت خطوطه الرئيسية في القاهرة بشأن علاقات أفضل مع العالم الإسلامي سيكون الخطوة الأهم طوال فترة رئاستك .

وبذلك تستعيد الولايات المتحدة مرة أخرى الأساس الأخلاقي العالي الذي طالما ادعيناه . ستتواصل الطاقات التي أطلقها « الربيع العربي» نحو الشؤون الداخلية وليس باتجاه تحويله نحو اتخاذ مواقف إدانة للولايات المتحدة . نحن منافقون عندما نقول إننا نريد العدل للفلسطينيين ولا نفعل شيئا ذا معنى للمساعدة في تحقيق ذلك .

ومن الناحية الأخرى فإنه إذا استخدمت الولايات المتحدة « الفيتو» ضد الطلب الفلسطيني فإننا بذلك سندمر سمعتنا في العالم الإسلامي كله وليس فقط في العالم العربي لأعوام طويلة قادمة .

سنصبح هدفا للعقاب في جميع أنحاء العالم الإسلامي وسنعطي طاقة جديدة لجهود القاعدة المتلكئة للانتقام منا .

لقد خدمت الولايات المتحدة 36 عاما كموظف في وزارة الخارجية منها 10 سنوات في مهمات في 10 دول إسلامية .

وأعرف مدى قوة هذا الموضوع ولا أدري لماذا نريد إعطاء قوة دافعة للمشاعر المعادية لأميركا في العالم الإسلامي ؟

مكتب السيد نتنياهو أصدر بيانا قال فيه « إن السلام يتم فقط عن طريق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل» . أنت تعرف وأنا أعرف أنه ليس لدى السيد نتنياهو نية في عقد سلام عادل ومنصف مع السلطة الفلسطينية .

إن همه الوحيد هو الاستمرار بعناد في إقامة المزيد من المستوطنات وإيجاد حقائق جديدة على الأرض حتى يأتي يوم تكون فيه فكرة إقامة الدولة الفلسطينية قد أصبحت من الماضي .

عندما أعلنت إسرائيل استقلالها في العام 1948 لم تفعل ذلك بعد مفاوضات مباشرة مع فلسطين .

إذا ما أرادت إسرائيل حقيقة إجراء مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين فما الذي يمنعها من إجراء مفاوضات على قدم المساواة مع حكومة دولة فلسطينية مستقلة ؟

لقد أطلقت إدارة ريجان حملة دولية بعنوان « دعوا بولنده تكون بولنده « وقد آن الوقت كي ندع فلسطين تكون فلسطين .

امتنعوا عن التصويت على مشروع القرار القادم . فقط فكروا في الأمر .

المخلص : سفير الولايات المتحدة المتقاعد من منصب سفير في النيجر في عهد الرئيس كلينتون Charles O. Ceci

إنه موقف نبيل لدبلوماسي أميركي مخضرم خدم بلاده فترة طويلة من الزمان وغير مضطر لأن يقول لرئيس الولايات المتحدة ما قاله له في هذه الرسالة لو لم يكن حريصا على مصالح بلاده التي ارتأى أنها ستتضرر كثيرا لو أنها استعملت ما يسمى بحق النقض « الفيتو» ، ضد حصول فلسطين على عضوية الأمم المتحدة الكاملة.

والحقيقة التي يجب أن يفهمها العالم جيدا هو أن ما يسمى بحق النقض هذا ما هو إلا وصمة عار في جبينه وأن على الأمم المتحدة إن أرادت أن تكون منظمة دولية لكل دول وشعوب العالم أن تناضل من أجل إلغائه في أسرع وقت ممكن لأنه يتناقض تناقضا جذريا مع المبادئ الأساسية التي أنشئت من أجلها وأهمها الديمقراطية التي بغيرها لن يتمكن العالم من الوصول إلى أهم أهدافه وهو تحقيق الأمن والسلام في كافة ربوعه .

في رسالة الدبلوماسي الأميركي المخضرم ما يشير إلى أنه قد آن الأوان كي تتخلص أميركا من النفوذ الصهيوني الذي يتحكم فيها بشكل فظ لم يعد مقبولا حتى من الأميركيين الذين سكتوا طويلا عن مثل هذا النفوذ ، والذي إن لم يضع الأميركيون حدا له في القريب العاجل فإنه سيودى بسمعتهم وسمعة بلادهم إلى الحضيض وسيدمر الاقتصاد الأميركي الذي تقوده مؤسسات « وول ستريت « بسياسات غاية في التوحش والتناقض مع مصالح الشعب الأميركي الحقيقية .

ومن هذا المنطلق جاءت احتجاجات الأميركيين التي تشهدها نيويورك منذ السابع عشر من شهر أيلول الماضي ، والتي من المحتمل أن تجتاح الربوع الأميركية كلها في ربيع أميركي لن يتوقف حتى يتمكن الأميركيون من وضع حد للنفوذ الصهيوني المتمثل في المؤسسات المالية والاقتصادية الضخمة التي تواصل تهديدها لحياة ملايين الأميركيين بالإضافة إلى معظم شعوب العالم وتؤكد توحش النظام الرأسمالي الذي لا بد للعالم من كبح جماحه بطريقة أو بأخرى .

بدوي حر
10-22-2011, 01:50 AM
بوجود إيران على الحدود، لا تتوقعوا خروجا سريعا من العراق * راشيل مارشال – «ميديا مونيتورز»
عندما تولى الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية ليون بانيتا منصب وزير الدفاع في الأول من شهر تموز أوضح أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن أي تدخل لها في الخارج. وتحدث عن «وجود كبير لوكالة الاستخبارات المركزية» في أفغانستان، وأشار إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية لديها «الكثير من القواعد في العراق» «وعدد من العمليات» في اليمن. وفشل فقط في ذكر الوجود العسكري الأميركي الفعال في الصومال، حيث تحتفظ وكالة الاستخبارات المركزية بعدد كبير من المقرات، ومواقع الصواريخ الموجهة عن بعد، وسجن تحت الأرض. وكان روبرت غيتس، وزير الدفاع السابق، قال أن أولوياته كانت فرض الاستقرار في أفغانستان وإنهاء الحرب في العراق. وقال بانيتا أن هدفه «بصراحة تامة، هو هزيمة القاعدة».

بعد ذلك سافر بانيتا إلى بغداد، حيث قال لجمهور من الجنود الأميركيين أن «سبب وجودكم هنا أيها الشباب هو أن الولايات المتحدة تعرضت في 11 أيلول لهجوم». وعندما ذكر الصحفيون بانيتا بأن العراق لم يكن لديه صله بمنفذي هجوم 11 أيلول رد قائلا أن مقاتلي القاعدة الآن هناك. لكنه بعد ذلك بقليل وضح أن إيران تشكل تحديا مماثلا لمصالح الولايات المتحدة في العراق.

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد في 11 تموز، هاجم بانيتا إيران باعتبارها كانت تزود المليشيا الشيعة في العراق بالأسلحة التي استخدموها لقتل الأميركيين، وقال، «لا يمكننا ببساطة أن نقف بعيدا ونسمح لهذا أن يحدث». وهدد بأن الولايات المتحدة سوف تتحرك إن لم يتحرك العراقيون. وكان بانيتا قد انضم في تحديه إيران إلى الأدميرال مايك مولن، رئيس هيئة الأركان المشتركة المنتهية ولايته، الذي أضاف أن أي مناقشة عن بقاء جنود الولايات المتحدة في العراق بعد العام المقبل «يتعين القيام بها بالتزامن مع السيطرة على إيران فيما يتعلق بهذا الخصوص».

أقوى تهم الولايات المتحدة ضد إيران جاءت عندما اتهمت إدارة أوباما إيران أنها سمحت للقاعدة بإرسال الأموال والأشخاص عبر أراضيها. في بيان يذكر بتلك الأمور التي استخدمتها إدارة بوش للتحميس لإثارة الحرب ضد العراق، قال ديفيد كوهن من وزارة المالية في 28 من شهر تموز، «إيران هي الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم اليوم. نحن نلقي الضوء الآن على جانب آخر من دعم إيران الذي لا مثيل له للإرهاب». لم يوضح كوهن لماذا يقوم شيعة إيران المسيطرون على الوضع بمساعدة القاعدة، التي تلتزم بالعقيدة السنية المتطرفة وكانت فيما مضى تدين إيران بقسوة.

وفقا لاتفاقية الولايات المتحدة مع العراقيين، على كامل القوات الأميركية أن تغادر العراق مع نهاية عام 2011 إلا إذا طلب العراقيون منهم البقاء. يقوم بانيتا مع غيره من الضباط الأميركيين بالضغط عليهم للقيام بذلك. المشكلة التي يواجهها رئيس الوزراء نوري المالكي هي أن تحالفه الذي يشكا الأغلبية البرلمانية تطلب الدعم من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، وقد أخذ الصدر عهدا على نفسه بأن يحمل السلاح ضد قوات الولايات المتحدة إذا بقوا إلى ما بعد الموعد النهائي.

ورغم ذلك، ونظرا للخوف الإسرائيلي المزعوم من النووي الإيراني، وتهم الولايات المتحدة التي تربط إيران بالقاعدة، يبدو من المؤكد أن آلافا من الجنود الأميركيين، والمتعاقدين الخصوصيين وعملاء وكالة الاستخبارات الأميركية سوف يظلون في العراق لفترة طويلة بعد عام 2011. ووفقا لبروفيسور ديفيد بروموتش من جامعة يال، يظهر الرئيس أوباما مؤشرات متزايدة لقبول إدعاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن القدرة النووية الإيرانية تشكل «تهديدا وجوديا» لإسرائيل.

يكتب بروموتش في مجلة « ذي نيويورك ريفيو اوف بوكس» في عددها الصادر في 14 تموز أن تقديرات الاستخبارات الوطنية لعام 2011 خلص إلى أنه ليس هناك دليل يشير إلى أن البرنامج النووي الإيراني يمكنه إنتاج سلاح، ووفقا لبروموتش، فإن المصادر الاستخباراتية الإسرائيلية تقول الأمر نفسه. لكن إدارة أوباما أخفت تقرير الاستخبارات الوطنية وقام مستشارو الأمن التابعين لأوباما بمنع الخبراء الذين يدافعون عن نتائج التقرير من الوصول إليه. في غضون ذلك، وفيما يصعّد نتنياهو من حمى الحرب في إسرائيل وواشنطن، قام أوباما بتعيين رئيس جديد لهيئة الأركان المشتركة، هو الجنرال مارتن ديمبسي الذي يمتلك علاقات وطيدة بالجيش الإسرائيلي. وكان مقال نشر في الأول من شهر حزيران في صحيفة هآرتس قد أشار إلى ديمبسي، حتى أن عنوانه كان يقول «رئيس الأمن الجديد الذي عينه أوباما ربما يصادق على الهجوم على إيران».

مسؤولو الاستخبارات الإسرائيلية السابقين كانوا قد حذروا مؤخرا من أن الحكومة الإسرائيلية الراهنة تنوي تنفيذ مثل هذا الهجوم، وكان التحذير ذاته قد كرره روبرت باير، مسؤول سابق في وكالة الاستخبارات المركزية أمضى 21 عاما في الشرق الأوسط. ويتنبأ باير بأن إسرائيل سوف تشن هجوما جويا في شهر أيلول تستهدف المنشآت النووية الإيرانية غير المفعلة في ناتانز. وقد أشار إلى وصف رئيس الموساد السابق مير داغان لنتنياهو بأنه «خطير وغير مسؤول»، وقال باير أن الهجوم الإسرائيلي على إيران يمكن أن يثير الإنتقام حتما، ومن المحتمل جدا أن يحدث الأمر نفسه ضد قوات الولايات المتحدة في العراق. في هذه الحالة، يمكن أن تتورط الولايات المتحدة في حرب أخرى في الشرق الأوسط.

هذا الاحتمال تشمل مما لا شك فيه مجموعة تحركات تشير إلى عزم الإدارة على إبقاء الجنود وغيرهم من موظفي الأمن في العراق إلى ما بعد عام 2011. يبدو أنه لم يحدث قط بالنسبة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل رؤية أن إيران لديها سبب بأنها للشعور بالتهديد أكثر مما لدى إسرائيل. الوجود المستمر لجنود الولايات المتحدة على جانبي حدود إيران، إلى جانب التهديدات الميالة للحرب من جانب إسرائيل، كفيلين على الأرجح بإقناع الإيرانيين للقيام بكل ما هو ممكن لحماية أنفسهم- بما في ذلك إنتاج قوة ردع نووي.

ردة فعل كهذه، بالرغم من أنه يمكن فهمها، يمكن أن تكون كارثية للشرق الأوسط ولبقية العالم. وفيما كان مسؤولو الولايات المتحدة يحاولون في شهر تموز الماضي ضمان موافقة العراقيين على تمديد الوجود العسكري للولايات المتحدة، كتب كل من عضو الكونجرس باربارا لي (ديمقراطية عن كاليفورنيا) ووالتر جونز (جمهوري عن كارولينا الشمالية) رسالة لأوباما تقول: «ترك الجنود والمتعاقدين العسكريين في العراق ما بعد الموعد النهائي ليس في مصالح الأمة الأمنية، وهو ليس في مصالح الأمة الاستراتيجي وهو ليس في مصالح الأمة الاقتصادية». بصرف النظر عن حقائق كهذه، الحقيقة المحزنة هي أن الجنود الأميركيين سيستمرون في الموت في العراق وأفغانستان– دون أن يكون هناك سبب وجيه جدا.

بدوي حر
10-22-2011, 01:51 AM
استراتيجية رابحة للفلسطينيين * باربارا والتر* وأندرو كيد** – «لوس أنجليس تايمز»
إذا كانت الولايات المتحدة معنية أكثر بالسلام في الشرق الأوسط، وبحماية مصالحها، أكثر مما هي معنية بالسياسات المحلية، عليها أن تدعم الطلب الفلسطيني بالاعتراف بالدولة. لقد جرب الفلسطينيون سياسة العنف والسياسة السلمية، لكن ما يحتاجه الفلسطينيون اليوم هو استراتيجية ثالثة بما أن عدم العنف لم يستطع حتى الآن أن يولد ضغطا كبيرا على إسرائيل يدفعها للتفاوض. والذهاب إلى الأمم المتحدة مناسب تماما للقيام بذلك.



* * *



يعلم الجميع أن طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للاعتراف بالدولة من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سوف يفشل. فحتى لو حصل الفلسطينيون على الأصوات التسعة التي هم بحاجة إليها، سوف تستخدم الولايات المتحدة حق الفيتو ضده. ورغم ذلك فالاستراتيجية بارعة. لماذا؟ لأن الفلسطينيين سوف يربحون حتى ولو خسروا.

كي نفهم كيف أن هذا الجهد المحكوم عليه بالفشل ظاهريا قد صمم ليجدي نفعا، على المرء أن يدرك اللعبة الاستراتيجية التي يلعبها عباس. يعلم عباس أن الوقت والرأي العام إلى جانبه. يمكن لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يشجب الحركة، كما أنه يمكن للرئيس أوباما أن ينهيها، ويمكن لهؤلاء الذين يعارضونها أن يصفوها بالغبية وبأنها تعبر عن هزيمة الذات. لكن ردة فعل العالم على طلب عباس كانت إيجابية على نحو ساحق وسوف تكون كذلك بصورة متزايدة مع كل حركة تقوم بها إسرائيل والولايات المتحدة لاعتراض سبيلها.

يلعب الفلسطينيون لعبة مساومة طويلة المدى، وأي تحرك نحو هدف الدولة يجب أن يعتبر نصرا. الدولة لن تأتي بشكل فوري، أو عندما يتم التصويت في مجلس الأمن. ما سوف يحدث هو أن الدعم المقدم لها سوف يزيد ببطء وبشكل مؤكد بين المواطنين العاديين في كافة أنحاء العالم. والمواقف المتطرفة لإسرائيل والولايات المتحدة- ورفضهما متابعة جهود حقيقية للسماح للفلسطينيين بحكم أنفسهم كي يصبحوا أحرارا من الاحتلال العسكري- سوف تتكشف بشكل متزايد، وسوف يتقلص التسامح مع هذه المواقف، حتى بين الإسرائيليين والأميركيين. الذهاب إلى مجلس الأمن مع المعرفة أن الطلب سوف يرفض علنا وبإصرار، هي بحد ذاتها استراتيجية مؤثرة. يظهر الفلسطينيون مسالمين ومنطقيين. أما إسرائيل والولايات المتحدة فلا تظهران كذلك.

في أي لعبة مساومة، المفتاح للتوصل إلى النجاح هو النفوذ. ولدى السلطة الفلسطينية مصدران واسعان للنفوذ. فيمكنها بشكل ضمني التغاضي عن العنف تحت فرضية تقول بإنه كلما كان النزاع أكثر تكلفة، كلما كان من المحتمل أكثر أن تقدم إسرائيل تنازلات. أو يمكنها أن تتابع استراتيجية بعيدة عن العنف تدمج ما بين الاحتجاج والضغط الدبلوماسي.

منذ ما يزيد عن خمس سنوات، اتبعت السلطة الفلسطينية استراتيجة غير عنيفة ومنضبطة ضد إسرائيل. وركزت على بناء الدولة داخل الضفة الغربية وإعادة بناء البنية التحتية التي كانت قد دُمرت في الانتفاضة الثانية. وقد اشترك الفلسطينيون في تعاون امني مع إسرائيل للتخلص من الإرهابيين، وكانت قواتها الأمنية تدربت وتلقت الدعم على يد الولايات المتحدة. وبالتأكيد، فإن الفلسطينيين بذلوا جهدا للقيام بذلك. الفلسطينيون ما زالوا بحاجة إلى توضيح علاقتهم بحماس، بالإضافة إلى استعداد السلطة الفلسطينية لتحمل العنف. لكن (عباس) ورئيس الوزراء سلام فياض جيدان بقدر ما هما عليه. هؤلاء الفلسطينيون في الضفة الغربية هم الشركاء الذين طالما أملنا بوجودهم، والذين تحتاجهم إسرائيل لتنعم بالأمن والسلام الدائم.

على أي حال، تلك الاستراتيجية السلمية فشلت في توليد ما يكفي من النفوذ ضد إسرائيل لدفعها لتقديم التنازلات. العديد من الإسرائيليين يعزون عدم وجود العنف الحالي إلى وجود الجدار الذي بنوه لعزل الضفة الغربية، متجاهلين التحول المهم بصورة مساوية في استراتيجية السلطة الفلسطينية. بتصديقهم أن المشكلة الأمنية قد جرى حلها بالجدار الإسمنتي والأسلاك الشائكة، يشعر معظم الإسرائيليين التقليديين أنه ليست هناك حاجة حقيقية للتفاوض. ومع تسريح الجنود في المنطقة المركزية، أصبحت ساحة المعركة لدى الإسرائيليين المتشددين واضحة. والنتيجة أن أحلام المتطرفين الإسرائيليين المتعلقة بحكم الشعب الفلسطيني بصورة غير مباشرة- أو ما هو أفضل، نقلهم إلى الأردن بالتدريج- قد نجحت بالتزكية بسبب عدم وجود حاجة ملحة.

على أي حال، هذه الأحلام لن تقود أبدا إلى السلام. العديد من الفلسطينيين، إن لم يكن أغلبهم، راغبون بالاستقرار بما هو أقل من حدود 1967، وبما هو أقل من السيادة الكاملة بالمفاهيم الأمنية وبما هو أقل من الحق الكامل لعودة اللاجئين. على أي حال، فهم لن يقبلوا بحل نهائي من أجل لا شيء، وسوف يقدم بقية العالم الإسلامي، الذين أيقظتهم مؤخرا ثورات الربيع والصيف، الدعم لهم. وهذا ما يترك القيادة الفلسطينية في مأزق معروف. يمكن للفلسطينيين أن يستمروا في متابعة استراتيجية عدم العنف، لكن هذا الأمر فشل في التوصل للحصول على أي تحرك من الإسرائيليين. يمكنهم العودة إلى العنف، وهو أمر يتمتع بالشعبية إلى حين ويشكل ضغطا على إسرائيل لكنه غير أخلاقي ويعتبر هزيمة ذاتية على المدى البعيد.

ما يحتاجه الفلسطينيون هو استراتيجية ثالثة بما أن عدم العنف لم يستطع حتى الآن أن يولد ضغطا كبيرا على إسرائيل يدفعها للتفاوض. والذهاب إلى الأمم المتحدة قد صمم تماما للقيام بذلك.

بطلب الاعتراف في الأمم المتحدة، في الوقت الذي يتجنبون فيه العنف بدقة كبيرة، يتبع الفلسطينيون، أخيرا، سياسة خارجية ذكية تحمل إمكانية عزل عدوهم وجلب الرأي العام الدولي إلى صالحهم. إذا تحقق الاعتراف بالدولة، سوف يتغير سياق الكلام الدولي عن الصراع وسوف يصبح الاحتلال الإسرائيلي أمرا شاذا بشكل مطلق. وإذا فشل الطلب، سوف يتغير الرأي العام لصالح الفلسطينيين وسوف تقبع الولايات المتحدة وإسرائيل تحت ضغط أكبر لدفعهما للبحث عن حل للدولة. لهذا السبب تستشيط إسرائيل غضبا وتحاول واشنطن بشكل هستيري تحويل الاهتمام إلى عملية السلام المتوقفة. بتخلف الفلسطينيين عن هذه الخطوة، فإن الولايات المتحدة لن تتحدث حتى عن الموضوع. أما الآن فهي تسيطر على الأجندة الدولية.

لقد كانت ردة فعل الولايات المتحدة انتكاسية وبائسة، تماما كما كانت في الربيع العربي. موقف الرئيس أوباما السياسي ضعيف نسبيا، وجهوده المتسامحة بالضغط على إسرائيل لوقف التوسع الاستيطاني هزمت بصورة مدوية. في الحقيقة، صادقت إسرائيل السبوع الماضي على خطط لبناء أكثر من ألف وحدة سكنية في القدس الشرقية بالرغم من مناشدات قدمها دبلوماسيون أميركيون وأوروبيون. تؤكد القوة السياسية لمؤيدي إسرائيل في الولايات المتحدة أنه لن يكون هناك فجر سياسي بين سياسة الولايات المتحدة وتلك التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي. وهذا صحيح بشكل خاص إذا حول الجمهوريون الدعم المقدم لإسرائيل إلى قضية تهم كلا الحزبين.

إذا كانت الولايات المتحدة معنية أكثر بالسلام في الشرق الأوسط (وبحماية مصالحها) أكثر مما هي معنية بالسياسات المحلية، عليها أن تدعم الطلب الفلسطيني بالاعتراف بالدولة. وإذا كان الفلسطينيون يرون أن استراتيجيات عدم العنف يمكن أن ينتج عنها نتائج حقيقية، وإذا كان الإسرائيليون يواجهون حقيقة أنه بالرغم من الهدوء المؤقت في الهجمات الإرهابية فإن هناك ثمنا متناميا يجب أن يدفع للاحتلال المستمر، فسوف يكون هذا الجمود الذي لا يمكن الحفاظ عليه بصورة متزايدة خطوة واحدة أقرب إلى الحل.



*أستاذة في العلوم السياسية في كلية العلاقات الدولة ودراسات المحيط الهادي في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو.

**أندرو كيد أستاذ مساعد في العلوم السياسية في جامعة ويسكونسين، ماديسون.

بدوي حر
10-22-2011, 01:52 AM
آخر تهديد منظم ... ونهاية التاريخ * بول كريغ روبرتس–«إنفورميشن كليرنج هاوس»
هل سمعت من قبل بالحقانيين؟ لا أظن ذلك. مثل القاعدة، التي لم يسمع عنها أحد قبل أحداث 11 أيلول، فقد ظهرت «شبكة حقاني» في وقت الحاجة لتبرير حرب أميركا التالية ضد الباكستان.

يدعي الرئيس أوباما أن إبادته لزعيم القاعدة أٍسامة بن لادن قد قللت حجم التهديد من ذلك البعبع الذي خدم طويلا. والمنظمة الإرهابية التي تركت زعيمها، غير مسلح وبلا حماية، هدفا سهلا للاغتيال لم تعد تبدو مخيفة بعد الآن. لقد آن الأوان لوجود بعبع جديد أكثر تهديدا، لمتابعة ما سوف يبقي «الحرب على الإرهاب» تتواصل.

الآن «أسوأ عدو» لأميركا هم الحقانيون. وعلاوة على ذلك، بخلاف القاعدة، التي لم ترتبط أبدا ببلد، شبكة الحقاني وفقا للأدميرال مايك مولن، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، هي «الذراع الحقيقية» لجهاز استخبارات الحكومة الباكستانية. تدعي واشنطن أن جهاز الاسنخبارات الباكستاني أمر شبكة حقاني التابعة له بشن هجوم على سفارة الولايات المتحدة في كابول، أفغانستان، في 13 من شهر أيلول بالإضافة إلى القاعدة العسكرية الأميركية في مقاطعة واداك.

وكان السيناتور ليندسي غراهام، عضو لجنة الخدمات المسلحة وأحد دعاة الحرب الجمهوريين الرئيسيين، قد أعلن أن «جميع الخيارات مطروحة على الطاولة» وقدم للبنتاغون تأكيدا أنه كان في الكونجرس دعم واسع من كلا الحزبين لهجوم عسكري أميركي على باكستان.

ففيما تقتل واشنطن أعدادا كبيرة من المدنيين الباكستانيين بطائرات بدون طيار وتجبر الجيش الباكستاني على البحث عن القاعدة في جميع أنحاء الباكستان، مسببا في تشرد عشرات الآلاف أو أكثر من الباكستانيين في العملية، لا بد وأن لدى السيناتور غراهام شيئا أكبر في ذهنه.

تفكر الحكومة الباكستانية كذلك أيضا. فقد استدعى رئيس الوزراء الباكستاني، يوسف رضا جيلاني، وزير خارجيته إلى البلاد من محادثات في واشنطن وأمر باجتماع طارئ للحكومة لتقييم احتمال وقوع اجتياح أميركي.

في هذه الأثناء، تعكف واشنطن على البحث عن أسباب إضافية لتضيفها إلى التهديد الجديد من الحقانيين لتبرير شن الحرب على الباكستان: الباكستان لديها أسلحة نووية وأنها غير مستقرة وأن الأسلحة النووية قد تقع في أيدي الجماعات الخطأ، وأن الولايات المتحدة لا يمكن أن تربح الحرب في أفغانستان حتى تتمكن من القضاء على الملاجئ في الباكستان، وغير ذلك من الكلام الفارغ.

تحاول واشنطن أن تتنمر على الباكستان لتجبرها على شن عملية عسكرية ضد شعبها في شمال وزيرستان. ولدى الباكستان أسباب جيدة لمعارضة هذا الطلب. استخدام واشنطن «لتهديد الحقانيين» الجديد كمبرر للاجتياح يمكن أن يكون الطريقة التي تتبعها واشنطن للتغلب على رفض الباكستان لمهاجمة مقاطعتها شمال وزيرستان، أو يمكن أن يكون، كما يقول بعض الزعماء السياسيين الباكستانيين، وكما تخشى الحكومة الباكستانية، «مسرحية» من إنتاج واشنطن لتبرير الهجوم العسكري على بلد مسلم آخر.

على مر سنوات من استعبادها كدمية أميركية، جلبت الحكومة الباكستانية هذا الأمر لنفسها. فالباكستانيون جعلوا الولايات المتحدة تشتري الحكومة الباكستانية، وتدرب جيشها وتجهزه بالمعدات، وتؤسس رابطا بين وكالة الاستخبارات المركزية والاستخبارات الباكستانية. وحكومة تعتمد على واشنطن إلى هذا الحد لا يمكنها الاعتراض كثيرا عندما تبدأ واشنطن بانتهاك سيادتها، وارسال طائراتها بدون طيار وفرق قواتها الخاصة لقتل أعضاء القاعدة المزعومين، لكن عادة تقتل النساء والأطفال والمزارعين. وكونها غير قادرة على كبح جماح عدد صغير من مقاتلي طالبان في أفغانستان بعد عقد من الزمان، قامت واشنطن بإلقاء اللوم في فشلها العسكري على الباكستان، تماما كما قامت واشنطن بإلقاء اللوم في حربها الطويلة غير الضرورية ضد الشعب العراقي على دعم إيران المزعوم للمقاومة العراقية ضد الاحتلال الأميركي.

يقول بعض المحللين المطلعين الذين لن تسمع عنهم أبدا في «وسائل الإعلام الرئيسية» أن المجمع الأمني العسكري الأميركي ومحافظيه الجدد الفاجرين يرتبون لوقوع حرب عالمية ثالثة قبل أن تستعد روسيا والصين لها. ونتيجة للقمع الشيوعي، نسبة كبيرة من سكان روسيا يدورون في الفلك الأميركي. فهؤلاء الروس يثقون بواشنطن أكثر مما يثقون ببوتين. والصينيون منشغلون جدا بالتعامل مع أخطار النمو الاقتصادي السريع للاستعداد للحرب وبعيدين جدا عن التهديد.

على أي حال، فالحرب هي دم الحياة الذي يغذي أرباح المجمع الأمني العسكري، والحرب هي الوسيلة المختارة للمحافظين الجدد لتحقيق هدفهم من الهيمنة الأميركية.

تجاور الباكستان الصين والأجزاء الرئيسية للاتحاد السوفياتي السابق التي للولايات المتحدة فيها قواعد عسكرية جديدة على حدود روسيا. على الأرجح أن حرب الولايات المتحدة المتعلقة باحتلال الباكستان هي لتحذير الروس والصينيين الغافلين. وبما أن كلتاهما تمتلكان الصواريخ البالستية النووية العابرة للقارات، فإن نتيجة طمع المجمع الأمني العسكري بالمزيد من الأرباح وطمع المحافظين الجدد بالسيطرة يمكن أن تكون انقراض الحياة على الأرض.

الوطنيون والسوبر وطنيون الذين قبلوا ودعموا أجندات المجمع الأمني العسكري والمحافظين الجدد الملوحين بالأعلام يعززون نتيجة «نهاية العالم» التي يرغبها الإنجيليين المبتهجين، الذين سوف يبعثون إلى السماء في الوقت الذي سوف يموت فيه بقيتنا على الأرض.

لم يكن هذا ما كان يأمل فيه الرئيس ريغان كنتيجة لإنهاء الحرب الباردة.

بدوي حر
10-22-2011, 01:55 AM
كلمة المحرر : الاعتداء على رجال الأمن هل أصبح ظاهرة ؟
شي محزن ومؤسف ان يقوم شخص بالاعتداء على رجل امن عام في وظيفته الرسمية ونلاحظ ان هذه الاعتداءات اصبحت ظاهرة يجب التوقف عندها والتصدي لها بأي شكل من الاشكال وان تكون هناك عقوبة قاسية لمرتكبها.

وعلينا الاعتراف بالدور الريادي لرجال الأمن العام في الحفاظ على امن الوطن ومكتسباته الديمقراطية.

وآخر هذه الاعتداءات ما تعرض له شرطي سير من اعتداء من قبل احد المواطنين لأنه سأله عن رخصته لارتكابه مخالفة سير «استخدام هاتفه النقال» والمشهد الذي شاهده الناس في مكان المشاجرة محزن ومؤسف ان تشاهد رجل امن عام ومواطن يتشاجران وسط الشارع لأننا نفترض ان يكون هنالك بالصدفة اجانب او حتى من الاشقاء العرب فما النظرة والانطباع الذي سيؤخذ عن رجل امننا الذي يمثل هيبة الدولة وهيبة جهاز الامن العام.

واقترح احد الاصدقاء انه في حال وقوع مثل هكذا اعتداء ان يقوم الشرطي فورا بوضع القيد في يد المعتدي ومن ثم الاتصال مع سيارة النجدة لأن المنظر معيب في شارع عام وشارع رئيسي وفي النهاية الشرطي ابن بلد وانسان ومطالب بأن يدافع عن نفسه.

نتمنى ان تزول هذه الظاهرة تماما وان يتم اتخاذ اجراءات رادعة بحق المعتدين على رجل الامن بخاصة اذا ما كان في وظيفته الرسمية وليحمي الله بلدنا واجهزتنا الامنية ليبقى بلدنا امنا مستقرا رغم ما يحاك ضده لكن بعون الله سيتغلب على كل ذلك بهمة ابنائه.

بدوي حر
10-22-2011, 01:55 AM
الامن العام .. والله زلام * ميرفت محمد النسور
لا شك ان الجهود الكبيرة التي يبذلها رجال الامن العام كل في موقعه تتطلب منا توجيه الشكر والثناء والمحبة لهم فهم العين الساهرة على امن وطننا وامننا نحن كمواطنين ونثمن عالياً الدور الكبير الذي يقومون به.

رجال الأمن العام على امتداد الوطن يواصلون الليل بالنهار من اجل السهر على راحتنا والمحافظة على ممتلكاتنا، اضافة الى الدور الانساني الذي يقومون به، فالشواهد على مواقفهم الانسانية كثيرة فمنها على سبيل المثال لا الحصر المساهمة مؤخراً في اعادة تأهيل احدى مراكز دور رعاية الايتام الكائن في منطقة المحطة حيث قام رجال ادارة السير وبتوجيهات مباشرة من مدير الأمن العام الفريق الركن حسين هزاع المجالي بالمساهمة في دهان واصلاح النوافذ للمركز الذي لاقى استحساس المواطنين، فهذه الخطوة تدل ايضاً على ان دور رجال الامن العام ليس مقتصراً على الجانب الامني فحسب بل الجانب الانساني، وكذلك قيام مدير الامن العام في اكثر من مناسبة بمساعدة مواطنين تقطعت بهم السبل او تعطلت سياراتهم، حيث شاهدنا الفريق المجالي يقوم بدفع سيارة احد المواطنين على جسر عبدون مؤخراً ومساهمته في مساعدة ثلاثة مواطنين تعرضوا لحادث سير وقع قبل ايام على طريق ياجوز.. هذا التصرف من رأس هرم الامن العام يعطي مؤشراً على ان رجال الجهاز الامني هم سند المواطن ونصيره.. لذلك يتطلب منا نحن المواطنين ان نكون ايضاً سنداً ونصيراً لرجال الامن العام وان نحترمهم ونقدرهم ونقدم لهم جزيل الشكر الموصول نظير هذه الخدمات الجليلة التي يقدمونها دون منةٍ وهم سعداء لما يقدمونه تجاه الوطن وابنائه..

لا شك ان الشواهد عديدة لما يقدمه رجل الامن العام تجاه وطنه وشعبه فكم من شهيد سقط وهو يحاول القبض على مجرم خطر او على لص هارب يشكل خطورة على المجتمع وكم منهم اصيب بعاهة ستكون بمثابة وسام وقربان قدمه للوطن وابنائه، مؤكدين نحن ان الشهداء دوماً وابداً اكرم منا جميعاً كما يقولون لو كتبنا العديد من الدراسات والمقالات واقمنا العديد من الندوات وورش العمل فاننا لا نستطيع ان نوفي رجال الامن العام حقهم، لذلك نحن فخورون بهذا الجهاز الذي وصل الى مصاف اجهزة الأمن العام المتطورة والمتقدمة في العالم، رغم انه جهاز امني الا انه منفتح على المجتمع المرني ووسائل الاعلام المختلفة واصبح يؤمن بان للاعلام دوراً بارزاً ومهماً لذلك جاء تأسيس وانشاء اذاعة الامن العام (امن اف ام) التي تعتبر الذراع الاعلامي لمديرية الامن العام والتي استطاعت ان تثبت موجوديتها بين اذاعات محلية اخرى واستطاعت ان تمد جسور الثقة بين جهاز الأمن العام والمواطنين.

واعتقدنا ان هذه الاذاعة عندما تم افتتاحها قبل حوالي خمس سنوات ستحمل وجهة نظر الامن العام فقط، لكنها تمكنت من استقطاب العديد من المستمعين لبرامجها المنوعة.

واخيراً وليس آخراً هذه تحية اجلال وتقدير ومحبة وعرفان نزجيها لمدير الامن العام الفريق الركن حسين هزاع المجالي والى كافة الضباط وضباط الصف والافراد نظير ما يقدمونه لوطنهم ومواطنيهم؟.

فالى كل الشجعان الذين يواجهون الاجرام رغم ما في عملهم من الأخطار والتضحية بالأرواح، أولئك الذين يتحملون بكل شجاعة ما يسمعونه.. أولئك الذين لا يرتاحون حتى نرتاح.. ولا يأمنون حتى نأمن.. أولئك الذين منهم من ضحى بروحه.. أولئك المجاهدون الحقيقيون.. حقٌ لهم علينا أن نشكرهم.. أولئك الذين نقول لهم: نحن معكم وندعو لكم ليل نهار.. لا أملك إلا أن أقول: جزاكم الله خيرا.. والامن العام.. والله زلام.

بدوي حر
10-22-2011, 09:16 AM
المتقاعدون العسكريون






لا يمكن اختزال « المتقاعدين العسكريين « بأي إطار أو شكل سياسي أو إداري, لان هذه الفئة الكريمة التي تضم عشرات الآلاف من الأردنيين الذين قدموا وما زالوا هم عماد من أعمدة المجتمع ومتواجدون في كل تفاصيل الحياة.

المتقاعدون ليسوا كبار الضباط أو متوسطيهم على فضل هؤلاء بل أيضاً عشرات الآلاف من الجنود وضباط الصف, وهم بعد خروجهم من الخدمة العسكرية يصبحون جزءاً من مؤسسات أخرى وفئات اقتصادية واجتماعية مختلفة ويتوزعون على مهن أخرى وفي كل المواقع.

والمتقاعدون العسكريون ليسوا فئة سياسية لان هذا التعريف لهم فيه اختزال ظالم لهم, لكن منهم من اختار أن يكون جزءاً من أحزاب أو تجمعات سياسية, وهم مثل كل المواطنين يحملون هم وطنهم وأيضاً يحرصون على تطوير مستوى معيشتهم.

ودائماً كان المتقاعدون محل عناية من الملك ليس عبر إجراء واحد بل عبر مسارات يعرفونها, لكنهم دائماً يحتاجون إلى الرعاية وان يتم النظر إلى قضاياهم بشكل جاد لأنها قضايا يستجد بعضها, وهناك تشريعات قد تحتاج إلى تعديل أو قرارات يستدعي الأمر صدورها من الحكومات ولهذا فإنهم محتاجون إلى حالة تواصل مؤسسية مع مؤسساتهم التي كانوا فيها لأنها بيتهم الدافىء وقناة الاتصال التي يجب أن لا تنقطع لإيصال صوتهم وإطلاعهم على كل التفاصيل.

المتقاعدون هم العمود الفقري للطبقة الفقيرة والمتوسطة وأي تحسين لمستوى حياتهم هو دعم لهاتين الطبقتين, ومن يخرج من الوظيفة العسكرية يجد أمامه فرصاً للعمل قد لا تكون وفق أعلى الطموح لكنها متاحة, وهناك دور ايجابي للمؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين وان كانت تحتاج إلى تطوير في البرامج وفتح أبواب فرص اكبر للمتقاعدين تماشياً مع التغير في الظروف.

لكن المتقاعدين وهم يقدمون حاجاتهم هم أكثر الناس تقديراً لظرف بلدهم, وهم عنوان التضحية ليس فقط في أثناء خدمتهم العسكرية بل طوال حياتهم, وهم ليسوا وقوداً سياسياً لأي جهة بل لهم منطقهم كجزء من بلدهم, ومن حقهم أن يكون هناك قنوات تواصل معهم لا لتحقيق مصالح أو طموحات لأشخاص بل لخدمة المتقاعدين بكل تفاصيلهم من أصغر رتبة حتى أعلاها.

ولعلي هنا أشير إلى قانون التقاعد الذي تم تعديله قبل سنوات بإيعاز ملكي بحيث سمح للمتقاعد العسكري الذي يقل راتبه التقاعدي عن 300 دينار بالعمل في المؤسسات العامة, وكان تعديلاً ايجابياً وربما يحتاج في كل مرحلة إلى تعديل وفق تطورات مستوى المعيشة ليشمل فئات أخرى.

المتقاعد ليس حالة من الماضي فكثير ممن تقاعدوا اعتلوا أعلى المناصب, والبعض عاد إلى مؤسسته بعد أن تقاعد.

المتقاعدون ليسوا عنواناً لأحد أو أداة سياسية لأي طرف بل هم حالة وطنية عامة, من حقهم أن يمارسوا أدوارهم السياسية والوطنية لكنهم ليسوا مصنفين في خدمة أي طرف, ومن حقهم على الحكومات إدامة التواصل والاستماع إليهم وتقديم ما هو ممكن لحل مشكلاتهم وهم دائماً محل رعاية من الملك الذي يدرك مكانة الجندي وحقه عاملاً ومتقاعداً في حياةٍ كريمة.





سميح المعايطة

بدوي حر
10-22-2011, 09:17 AM
البنية الفوقية للحراك العربي


مجموعـة الدول الثماني التي طرح قادتها قبل عدة سنوات فكـرة الشرق الأوسـط الجديد لم يخطر ببالهم في حينـه أن هذا الشعار سـوف يتحقق فعلاً ولكـن بمضمون يختلف جوهرياً عما قصدوه، فقـد أرادوا شـرق أوسـط جديـداً، متصالحاً مع إسـرائيل، ومتصـدياً للإرهاب، ومنفـذاً للسياسات الداخلية والخارجيـة التي ينصح بها الثمانية الكبار وعلى رأسـهم أميركا.

الشرق الأوسـط الجديـد الذي تعاد صياغته الآن على أيـدي الربيع العربي جاء للحصول على الحرية والديمقراطيـة، والقضاء على الاستبداد، ومحاربة الفسـاد، ولكن كل ذلك ليس متجسـداً في برنامج محـدد وقيـادة واضحـة.

لم نتفق بعد على توصيف مسلسـل الحراك العربي الذي يمتد من المحيط إلى الخليـج، فهل هو ثـورة أم نهضة أم انتفاضـة، أم صحـوة؟. الحقيقـة أنه يمثل كل هذه المفاهيم سياسياً واجتماعياً، والمهم أن أحداً لم يجرؤ على وصفه بالتمرد أو العصيان، باسـتثناء الحكام المسـتبدين الذين وصفـوا الثوار بالجرذان والمندسـين.

الحراك العربي لم يرفع شعارات الوحدة العربيـة أو تحرير فلسطين أو الإسلام هو الحل، ولكنه فتح الباب على مصراعيه، فقد يأتي العمـل لهذه الشعارات ضمن الهـزات الارتدادية للهـزة الكبيرة التي أثارت إعجـاب العالم وحار المحللـون في تشخيصها والتنبـؤ بتداعياتهـا.

قامت الثـورة على أكتاف الشباب بين 15 إلى 29 سـنة، حيث بنـوا البنية التحتية للثـورة، ولكن الكهول والشـيوخ هم الذين يبنـون البنية الفوقيـة ويكسون الثـورة لباسها الفكري والنظـري، ومن المحتمل أن ينتزع هـؤلاء زمام المبادرة من الشباب فيما يمكن أن يعتبر ثورة مضادة (تعيـد الأمور إلى نصابها) بشكل أو بآخر.

يتم التعامل مع الثورات العربية المتعـددة باعتبارها حلقات متصلـة من حـراك متماثل يقـوم به الشباب مدفوعين بنفس العوامل والأسبـاب، ولكن لكل قطر عربي ظروفه وخصوصيتـه التي قد تجعـل النهايات والنتائج مختلفة.

ما زلنا في مرحلة تثبيت وتكريس البنية التحتيـة للثورات العربية، ولكن هناك قـوى هامة عربية وأجنبيـة تهيء نفسـها لإقامة البنية الفوقيـة حسب مواصفاتها وبما يلائم ويحقـق مصالحها.

د. فهد الفانك

بدوي حر
10-22-2011, 09:17 AM
العرب وحدهم!


القذافي النظام انتهى ولفظ أنفاسه منذ ثمانية أشهر. الآن يتم دفنه باحتفالات تليق بسقوط أفظع ديكتاتورية شهدها الوطن وقيام ليبيا الحديثة!.

المهم الآن: ليبيا.

المهم كيف يعود الشباب إلى البيت والمزرعة والجامعة والمستشفى والمصنع والدائرة الحكومية والجيش والأمن وكيف يتم تسليم السلاح وايداعه من يد الثوار إلى يد الدولة.

فلقد استلهم الليبيون بعلم الاستقلال عبق المملكة، وإدريس، وعمر المختار حالة الرضى الوطني بالوحدة بين الاحزاب الثلاثة. فلنتذكر ان الجامعة العربية علقت عضوية ليبيا القذافي لتفتح الباب لمجلس الأمن واتخاذ قراره بحماية الشعب المنتفض من عسف واجرام النظام وتوكل الحلف الأطلسي بطيرانه الهائل إلى جانب طيران عربي ساهم في هذه الحماية.

الآن وحتى لا تنتهي ثورة الليبيين المجيدة إلى الفوضى التي حذر منها رئيس المجلس التنفيذي فان العرب وليس غيرهم مدعوون إلى تقديم العون الأمني والعسكري إلى اخوانهم الليبيين لضمان امن المرحلة المقبلة.

الدستور والانتخابات وإعادة تكوين هياكل الدولة وخاصة الجيش والامن.

فالقذافي لم يبن دولة وانما بنى نظاماً حوله وحول عائلته واستباح ليبيا كلها بتحويلها الى ملكية خاصة يتصرف فيها وابناءة تصرف المالك لملكه فابنة سيف الإسلام يصرف 8ر2 مليار دولار من «مؤسسة القذافي الخيرية «للتعويض على ضحايا طائرة لوكربي التي فجرها فوق اسكتلندا محمد القذافي مدير المخابرات!!.

علينا جميعاً والاردن هو دائماً الاول ان نبدأ بالإعداد لوحدات امنية وعسكرية تتولى تدريب الجيش والامن الليبي والامن الداخلي حيث تطلب حكومة القطر الشقيق فالحلف الاطلسي يجب ان لا يرسل جنديا واحداً الى ليبيا والا فاننا نشهد حالة عراقية باجتياج وفوضى وتذابح داخلي. فالعرب وحدهم هم القمينون بأمن العرب وسلامهم الداخلي!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
10-22-2011, 09:18 AM
حكومة العودة لاستقرار سياسي آمن


نادرا ما حظي رئيس كلفه جلالة الملك بتشكيل الحكومة في المملكة الأردنية الهاشمية باهتمام ورضى الناس بمثل ما حظي به، من اهتمام، القاضي الدكتور عون الخصاونة. لكنه اهتمام مصحوب بالخوف على التجربة والأمنيات الخالصة في أن تنجح النجاح المأمول. فقد هالتهم في بضع السنوات الأخيرة حالة خطيرة من الفوضى والارتباك في إدارة شؤون الدولة وضياع هيبة الحكم.

وهي حالة لا ننسى أنها بدأت منذ ثلاث سنوات ونيف على شكل عنف مجتمعي تفاقم، وتصاعد تدريجيا، بسبب تردد الحكومة في استخدام أدوات الإكراه التي تمتلكها ومد سلطة القانون على إقليمها وتحولها، باختيارها، بفعل فساد الرأي، إلى طرف في الخصومة بين الناس، تخضع نفسها، فيها، لقواعد في المصالحات كان يجب أن تلغى منذ زمن طويل.

ثم غير هذا العنف المجتمعي وجهه، منذ أواسط سنة 2009، وإن لم يغير طبيعته، فاتخذ شكل تحرك مطلبي سياسي تصاعدت حدته إلى درجة إجبار الحكومة على تقديم استقالتها تحت الظن بأن استقالتها كانت المطلب.

لكن ما كادت الحكومة الجديدة تتشكل، وقبل أن تتقدم ببرنامجها الإصلاحي ومعرفة ما إذا كانت جادة فيه، حتى رفع شعار جديد يطالب برحيلها وحل البرلمان، وهو شعار ما لبث أن تغلف بمطالب عامة غير معروفة في الإصلاح السياسي.

لم يرد قادة ما سمي بالحراك السياسي والمستفيدون منه أن يروا في الخطوات الإصلاحية في البلاد إصلاحا فقاطعوها ولم يقبلوا بها، ومنها التعديلات الدستورية ومخرجات لجنة الحوار وتحويل عدد من قضايا الفساد للجنة مكافحة الفساد. وبقي مطلبهم العام ثابتا لم يتغير مهما كانت الإجراءت التي اتخذتها الحكومة.

وقد تعزز موقف هؤلاء وكسب مصداقية بسبب تردد الحكومة وعجزها عن اتخاذ القرار الصارم والإجراء المناسب للحفاظ على الأمن وفرض سلطة القانون، وفشلها في إقناع أحد بجديتها مما ادخل القناعة بضرورة تبديلها، فتبدلت.

يمكن القول هنا أن إفشال الدولة كان النتيجة الوحيدة الممكنة، وربما المطلوبة، لاستشراء هذا العنف بشكليه: المجتمعي أو السياسي؛ وما سبقهما من سياسات تعاملت مع الدولة كشركة تجارية قابلة للنهب والإثراء غير المشروع.

لقد تساهلت الدولة مع مكونات هذه الحالة، سواء كان التساهل مخططا له أم بسبب الغفلة عن خطورته، فسادت البلاد حالة من عدم الاستقرار السياسي، تميزت بالتعرض للجبهة الوطنية الداخلية؛ ومنع الحكومة من تطبيق القانون، بل وتحييدها، ثم إلقاء اللوم عليها، واتهام أجهزتها بمحاولة منع الناس من ممارسة حقهم في التعبير والرأي، فيما إذا فشل الحراكيون، على اختلاف مشاربهم، في مشروع من مشاريعهم.

ما تزال النار تحت الرماد، ويشكل أوارها المخنوق حاليا، القابل للانفجار، تحديا ستواجهه حكومة الدكتور عون الخصاونه. نحن واثقون أنه بحكمته وما عرف عنه من حسم في اتخاذ القرار الصحيح والوقوف له بحزم مماثل سيتمكن من قيادة حملة ناجحة لقهره والتغلب عليه، فيعيد للدولة استقرارها وأمنها وألقها الذي هو بعض خصائصها الكبيرة.

فالح الطويل

بدوي حر
10-22-2011, 09:19 AM
الانتخابات التونسية.. «بارومتر» الربيع العربي


غداً، يذهب التوانسة الى صناديق الاقتراع، ولاول مرة منذ عهد الاستقلال (حتى في ظل بورقيبة وخصوصاً عهد علي البوليسي) ليختاروا في حرّية، من يمثلهم الى المجلس التأسيسي وفي اطار تعددية حزبية ما كان لها لتحدث، لولا شجاعة الشعب التونسي وتقديمه امثولة في التصدي لنظام الاستبداد والفساد الذي اقامه بن علي بعد انقلابه على سيده وتنكره لكل ما تعهد به، فاقتصر المشهد التونسي على لاعب واحد مجوف ورديء تمتلئ ردهاته كما كوادره، بالفاسدين والانتهازيين وحارقي البخور والسرّاق، واقصد هنا حزب التجمع الدستوري الذي تم حظره بعد الثورة وقد تبين للتونسيين جميعاً انه كان حزباً من ورق وعلى الورق، لم يجد «صاحبه» احداً فيه، يدافع عنه او ينتصر له، إذ آثر كلهم الهرب والاختفاء، لانهم يعلمون في قرارة انفسهم انهم لم يكونوا سوى ديكور وازلام لعائلتي الديكتاتور و»السِتّ» أو قُل بن علي وليلى الطرابلسي.

غداً.. تونس تحت الاضواء الكاشفة الاقليمية وخصوصاً الدولية فكما منها انطلقت اولى «نسمات» الربيع العربي فإنه ومنها سيرى العالم طبيعة وحجم التغييرات التي ستطرأ على المشهد التونسي في معركة ستكون اصلاً معركة (الاوزان والحجوم) حيث الحرية متاحة للجميع، حرية الصحافة والتنظيم والتعبير والتحزب والتأطر وغيرها من الانشطة والعمل السياسي والحزبي الافقي والعامودي الذي يمنح لكل من يستطيع ان يصل الى كل تونسي ليقنعه ببرنامجه او يطلب دعمه او يسير الى جانبه.

واذا ما دققنا جيدا في تصريحات الشيخ راشد الغنوشي رئيس حزب حركة النهضة الاسلامي التي هدد فيها بخروج الاسلاميين الى الشوارع اذا حصل «تلاعب» بنتائج الانتخابات، فاننا نكون بالفعل امام مخاوف جادة وحقيقية بان تُؤخذ تونس الى مربع العنف وعدم الاستقرار وربما على الطريقة الجزائرية التي اندلعت شرارتها إثر منع جبهة الانقاذ من جني ثمار انتصارها الاولي والغاء الانتخابات التكميلية وبقية القصة معروفة... ما تزال الجزائر تعاني اكلافها حتى اللحظة.

الحال التونسية مختلفة، فلا احد في تونس-وخصوصا المؤسسة العسكرية ناهيك عن عدم وجود حزب حاكم كجبهة التحرير الجزائرية مثلا-معني بمنع انتصار هذا الحزب او تلك الحركة او ذلك الائتلاف، لكن المخاوف تنبع من تصريحات الغنوشي نفسه الذي يكاد يقول: إن الاسلاميين سيخرجون الى الشارع اذا لم يفوزوا، وهو هنا كمن يصادر على التوانسة حقهم في الاختيار ويأخذهم رغما عن انفسهم الى مربع التصويت له والزامهم بما تقوله استطلاعات الرأي وفي ذلك عسف وظلم او عدم ايمان بقواعد اللعبة الديمقراطية، التي لا تمنح استطلاعات الرأي اولوية على ما تفرزه صناديق الاقتراع، وكانت هناك امثلة عديدة وصارخة وفي ديمقراطيات عريقة سقطت فيه استطلاعات الرأي وجاءت (الصناديق) بالمفاجآت التي لم يتردد كثيرون في وصفها بأنها انقلابات حقيقية ولكنها تحمل بصمات الديمقراطية كونها جاءت في حرية ونزاهة وشفافية.

لا احد ينكر في داخل تونس، وفي خارجها، ان حزب حركة النهضة الاسلامي هو الافضل تنظيماً وهو صاحب قاعدة شعبية قد تأتي بالحزب الى مقدمة الفائزين، وبنسبة تجعله رقماً صعباً في تونس الجديدة، الا انه سيكون من الخطأ ان يعتبر «اصحاب» النهضة انهم (بتلك النسبة التي يتكهن كثيرون بأنها لن تزيد على 30%) قادرون على تعطيل تحالفات او قيام ائتلافات بين الاحزاب الفائزة الاخرى والتي قد تمنحها اغلبية في المجلس التأسيسي يتيح لها ان تشكل اول حكومة منتخبة بعد اطاحة حكم الاستبداد والفساد البائد، (الغريب والمقلق، ان الغنوشي قال عشية الانتخابات: اذا تحالفت تشكيلات «صغيرة» في حال فوزها بالانتخابات فيمكنني القول حينها بأنه انقلاب على الديمقراطية).

ما ستفرزه صناديق الاقتراع في تونس، بدءاً من مساء غد، سيكون اشارة على مدى «استفادة» تيارات الاسلام السياسي في المنطقة العربية من ثورات العربي وانتفاضاته، وستعكس مدى قدرة هذه التيارات على التكيف مع متطلبات العصر عبر خطاب اقل تزمتاً واقل «باطنية» واكثر اعترافاً بمفاهيم الديمقراطية وثقافتها وحاجة الشعوب العربية الى الدولة المدنية الديمقراطية وضرورة فصل الدين عن الدولة، والايمان الحقيقي والعملي بأن.. الدين لله والوطن للجميع.



محمد خرّوب

بدوي حر
10-22-2011, 09:20 AM
أيقظيني..


أيقظيني (ناداها) من صبوتها ولهفتها واحتراقها، هزي القلب بجذع الرطب الندي وارفعي يقيني حتى بابك العالي، لا تتركيني عرضة للنكوص،(كان يتوسلها ممتلئاً ثقة عمياء بها)، لا تجرحي الوعد بخوف مقيت، من زادك يكبر البيدر ويمتد السهل زرعاً ناضراً ويفيض..

على قمم التلال دعينا نلتقي كما الماعز الجبلي الرافض فكرة التدجين، وعند رحيق الدوح خلينا ندوخ ثم نصحو ثم ندوخ ثم لا يعود الصحو صحواً ولا المتاهة وصفاً دقيقاً لما تخفيه الربى من ارتواء وذوب كامل في الوجد..

أيقظيني (ناداها ممزق الفؤاد مغبر الوجه مكلوم اليقين)، ودار حول الدار والروض والشجر القصير، أيقظيني (قال لها صارخاً صادحاً هامساً) وانثري فوق حقلي طوق الياسمين.. أيقظيني من غفوتي المبعثرة في طرقات الحي القديم والغارقة في شوارع الطين..

فوق رمل الشاطئ مشت خطواتنا الخائفة، وعلى مدى الأيام كبرت مسافة البعد وجعاً بعد آخر، وفي ليل الارتجاف توسدنا الفراغ، وتناولنا قبل دخول مدائن الأحلام حبوب الصداع المستحيل، وليس الكلام خنجراً في الخاصرة ولكنها عيون البشر التي لا تمل قتل بعضها بفضول بندولي رخيص..

على مهل الدلع الفاتن اقتربي، صبي الزيت في القنديل ولا تدعي السراج يموت، الحب يموت، الشوق يموت، الليل يموت في نوم بلا طائل، وحكايات بلا جدوى، ووجع لا يكل ولا يمل ولا يستريح..

على رسلك احملي دفاتر سجني، ضعيها بين يدي الحاكم العادل وبلغيه مني السلام والسماح وقولي له كانت دفاتر حبي سلواي في وحشة زنزانتي الحزينة على فراقي جسداً مسجى في نعش الغيوم المسافرة من غبار كوني إلى آخر..

على رسلك احمليها وصية لا تموت وحكاية لا تنسخها الأيام وجندولاً سابحا بالغرام والهيام ولا تلقيها في حطب الوهن مثل بيت عنكبوت..

أيقظيني؛ هزي النعش قليلاً لعل قبساً من حياة بعيدة المنال ما يزال يعتمل داخل بياض الأكفان، لعلني أحيا ولو مرة قرير الهوى وفير الحبور ممتلئ الندى، هزي النعش إذن ولا تركني لأوهام الصورة القائمة، فما الموت إلا أن نقبل بما يدار لنا وما يراد لنا، وما الموت إلا توقف النبض عن خفقان التجدد الصاعد كلما كان اللقاء..

هزي النعش والعيش والوحش والكبش الساكن أعماقي أضحية لكل حامل سكين حادة النصل لئيمة الأهداف عقيمة الرؤى عديمة المدى..

هزي الليل والنهار والأيام والكلمات، واجمعي من حضن الأرض ثمرات حنونات، هزي الخوف والبغض والشكوى، واصرخي ملء هذا المدى المفتوح للأعداء والنسيان: لا كنت إن لم يكن الحب، لا كنت ولا كانت الدنيا!!

أيقظيني لعلها تكون يقظة العمر الأخيرة، ولعل نبتاً طيباً يكبر بهدوء وحب وإيمان عند أطراف الحديقة النائمة..

د.سلوى عمارين

بدوي حر
10-22-2011, 09:20 AM
الحركة الإسلامية في لحظة الحقيقة.. ماذا ستقول؟


تقف الحركة الإسلامية ممثلة بجماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي على مفترق طرق، وعليها الاختيار سريعاً الطريق الصحيحة التي يجب أن يسلكوها، فرئيس الوزراء المكلف عون الخصاونة بدا منفتحاً على أطياف (الرافضة) بتنوعها الحزبي أو غير الحزبي، واستطاع من دون ادعاءات كبرى أو وهمية من إيجاد نقاط تقاطع حقيقية مع ألوان الطيف السياسي الأردني، حتى ظهر كرئيس وزراء توافقي بصورة لم يحظَ بها أحد ممن سبقوه لعقد مضى.

قد يبدو لقيادات الإسلاميين أن من الضروري خلال المرحلة الحالية البقاء على مسافة آمنة من الحكومة من دون أن تخاصمها، بحيث لا يشترك الإسلاميون في حكومة الخصاونة مع إعطائه الدعم المرحلي، على أن لا يكون هذا الدعم نهائياً، بمعنى أن للإسلاميين الحق في تقدير الموقف في كل مرحلة ولها أن تسحب الدعم في أية لحظة تراها سياسياً، وقد يبدو هذا القرار هو القرار الأصوب لقيادات الحركة كونه يتيح للإسلاميين التحرك بحرية أكبر دون التزامات حقيقية يمكن أن تؤخذ عليهم في المرحلة القادمة، ولكن هذا القرار إذا ما اتخذته الحركة سيكون هو القرار الخاطئ بعينه، ولهذا الحكم على القرار أسباب عديدة.

إن اتخاذ الإسلاميين القرار بعدم المشاركة في حكومة عون الخصاونة قد تتم قراءته بأكثر من اتجاه، إلا أن جميع القراءات تصب في خانة القراءات السلبية وليس في الخانة الإيجابية، فقد يرى المراقبون أن مثل هذا القرار يعني أن الإسلاميين ليسوا جاهزين فعلاً ليتحملوا مسؤولية وجودهم في السلطة التنفيذية، وهو رسالة مناقضة للرسالة التي تحاول الحركة إرسالها منذ فترة وعنوانها جاهزية الحركة الإسلامية لتحمل مسؤوليات السلطة التنفيذية، وذلك عبر إصرارها أن تكون الحكومة منتخبة أو تشكل من قبل الأغلبية البرلمانية.

القراءة الأخرى لمثل هذا الموقف هي أن الإسلاميين لا يرضون المشاركة في حكومة لا يشكلون فيها الأغلبية أو أن تكون برئاستهم، وهو ما يعني أن مفهوم المشاركة لا المغالبة ليس أكثر من شعار تردده الأفواه ولم يتحول إلى قناعة راسخة لدى أصحاب القرار في الحركة الإسلامية، وبالتالي فالشعار الحقيقي هو (المغالبة لا المشاركة) أو كما صرح المهندس عزام الهنيدي عام 2006 بعد انتصار حركة حماس في الانتخابات التشريعية في السلطة الفلسطينية «إن الحركة الإسلامية جاهزة للحكم».

أما القراءة الثالثة لمثل هذا القرار أن الحركة غير مقتنعة بالمسار الإصلاحي الذي جاء الرئيس عون الخصاونة كعنوان بارز له، وأن طروحات الرئيس في هذا المجال لم تقنع الحركة الإسلامية إن جاد بما فيه الكفاية أو أنه قادر على تحقيق ما يقوله، وفي هذه الحالة تكون الحركة الإسلامية قد وضعت نفسها في مواجهة الرئيس والحكومة منذ اللحظة الأولى لأداء القسم.

المبررات البراغماتية التي قد تبرر للحركة الإسلامية مثل هذا القرار تتعارض بشدة مع المبررات الوطنية التي تدعوهم للمشاركة، حيث لا بد من جميع القوى أن تدرك أننا جميعاً شركاء في صناعة هذه اللحظة التاريخية، وأن أي تقاعس من أية قوة أو حراك، مهما كان المبرر، يعني بما لا يدع مجالاً للشك بأن المراد هو إفشال هذه المرحلة وإدخال الأردن في نفق ضيق، على أمل أن تحصل هذه القوة أو الحراك على مصالح ومكاسب ذاتية وليست وطنية.

لن يغفر الأردنيون ولا التاريخ للحركة الإسلامية تقاعسها عن الدخول في تشكيل حكومة الرئيس عون الخصاونة، وستفقد الحركة الإسلامية الكثير من رصيدها الشعبي إن أرادت مقاربة هذه المرحلة الحادة عن بعد، لأن رفضها خوض التجربة من الداخل سيفقدها القدرة على المناورة مستقبلاً، مع يقيني أن الحكماء في الحركة سيقرأون اللحظة السياسية بدقة وسيأخذون القرار السليم.

رومان حداد

بدوي حر
10-22-2011, 09:21 AM
هل تتوقف قوى الشد العكسي الآن؟


لم نكن نذهب للأمام لان المكتوب كان يقرأ من عنوانه..ولو كنا نذهب للأمام لما رأينا كل مشاهد الذهاب الى الخلف والتي خيمت على واقعنا في الفترة الاخيرة تمثلت بالانقسامات والشد الى الخلف والفلتان الامني وسياسة الارتجال والخروج عن الثوابت الوطنية..

علينا ان نتوقف سريعاً للمراجعة..أين نحن بالضبط ولماذا جرى تعطيل العديد من الفرص المنقذة تحت ذرائع واهنة منها ان الاصلاح خطير وكلفته باهظة وانه يمكن الالتفاف عليه بسياسات الطبطبة والترضية أو الشراء أو التحييد وان الازمة أهون مما يقال عنها وأننا نستطيع ان نتجاوزها بنفس الادوات التقليدية..

نحن الان أمام استحقاق جديد في معالجة أزمتنا الاقتصادية والاجتماعية وهي أزمة لا تعالج الا بالكي باعتباره اخر العلاج والكي في رأيي هو الاصلاح السياسي الكامل بالتدرج غير المنقوص أو المختصر..

أمام الحكومة الجديدة عنوان عريض عليها ان تقرأه بصوت واضح وان تعمل على اعراب الجمل التي جاءت تحته وأبرزها جملة الحوار الوطني وقانون الانتخاب وقانون الاحزاب وما يتمخض عن ذلك ويرافقه من ضرورة توفير مناخ صحي وسليم للقيام بذلك..

لقد تعطل الحوار مع الاسلاميين في عهد الحكومة السابقة لأسباب وعوامل يطول شرحها فقد جرى تحميل الاسلاميين المسؤولية في ذلك رغم ان الحكومة معنية بالاحتواء والاحتضان لكل الالوان السياسية حيث ان عدم مشاركة الاسلاميين في هذه المرحلة قد يخدم بعض اتجاهاتهم وارتباطاتهم أكثر مما يخدم الدولة التي تتطلع في هذه المرحلة ان تقلع في سماء الربيع العربي بكل الحمولة الوطنية دون استثناء أو تهميش أو اختصار أو «ضيق عين»..

كنت قبل شهر علمت أن الاسلاميين وافقوا على حوار مع الحكومة وقد أعد وزير البلديات د. حازم قشوع لذلك في منزله بعد أن وافقوا اللقاء على عشاء في منزله وحين دعي رئيس الوزراء معروف البخيت للقاء اعتذر (حسب رواية الدكتور حازم) مما أحرج الحضور وقد استأذن الدكتور حازم قشوع ان يلتقيهم باسم الرئيس أو الحكومة ولكنه أبلغ أنه لا يستطيع ذلك بصفته الرسمية ولذا تعطل اللقاء وكان للرئيس موقف من وزيره كما أعلمني الوزير وانتهت المحاولة التي ظلت تتكرر دون ان تكسر الحكومة القشرة او تدخل الى حوار ظل معطلاً..رغم أن زكي بني ارشيد عضو قيادة الحركة الاسلامية الذي زار غرفة العمليات في وزارة البلديات واعجب بالترتيبات التي قامت..

الان يأتي كتاب التكليف لحكومة رئيس الوزراء عون الخصاونة وفيه دعوة مباشرة وصريحة للحوار مع كل الاطياف السياسية بما في ذلك الحركة الاسلامية ولأن الخصاونة لا اجندة سابقة لديه ولا صدامات مع أي طرف كما انه لم ينتم الى صالونات رؤساء الوزارات السابقين فإن الطريق أمامه سالكة الآن باتجاه فتح حوارات مع كل الاطراف دون تهميش واستثناء أو اختصار وسواء شارك الاسلاميون في حكومة الخصاونة أم لم يشاركوا فإن الحاجة تبقى قائمة لاستمرار الحوار على قاعدة المصلحة الوطنية فليس لأحد في البلد أكثر من أحد الا بالاخلاص للشأن العام وهو الذي يحتاج الى تعريف على قاعدة الموالاة للدستور والتزام واجبات المواطنة حتى لا نظل نفتي في كل يوم بمواقف تفرق وتبعد وتشترط فلا أحد له الولاء غير الدستور ومن يحميه الدستور ويحمي الدستور وهو الملك..وعندها تصبح الطريق واضحة فلا يمر أحد من كم احد ولا ينتظر أحد رضى أحداً ليقوم بدوره أو واجبه..

والسؤال..هل يُسخر الخصاونة عقله القانوني وخبرته الدولية وحضاريته المكتسبة بالخبرة والتعامل في الاوساط العالمية لنرى لذلك بصمات في عمله وسلوكه ورؤيته الجديدة التي لن تعدم اسناداً واسعاً وتفهماً موضوعياً..

a

سلطان الحطاب

بدوي حر
10-22-2011, 09:21 AM
حكومة للانتقال باتجاه المستقبل


حفاوة الاستقبال التي حظيت بها حكومة عون الخصاونة حتى قبل تشكيلها ليست نقطة ايجابية، ويمكن أن تعمل على إثقال كاهل الحكومة بسقف توقعات مرتفع على المستوى الشعبي والإعلامي والرسمي، فالجميع متفائل بهذه الخطوة، وينتظر حصته من المن والسلوى.

كتاب التكليف الملكي يركز على عملية الإصلاح السياسي، والطريق واضحة وتم التوافق على الخطوط العريضة، وتمهيد الأرضية لتجاوز التسويف والمماطلة، ولكن بعض العقبات في المسيرة الإصلاحية ستبقى جوهرية، وتحتاج إلى فترة طويلة ليتم إنجازها، ولن نحصل بعد سنة أو أقل أو أكثر على مجلس نيابي نموذجي، فالمجلس في النهاية يعبر عن تركيبة اجتماعية ستحتاج إلى وقت لتنضج، الجامعات لن تتحول إلى حدائق خلفية للعمل السياسي الطلابي، والصحف لن تحل مشكلاتها بين عشية وضحاها.

الديمقراطية ليست قرارا يتم تنفيذه بمجرد ضغطة زر، ولا أحد يملك العصا السحرية لينحي تراكمات تاريخية، ولكن الإرادة المتوفرة حاليا على جميع المستويات هي المدخل الشرعي للإصلاح، وهذه الإرادة تنبني على مؤشرات واقعية، فالتغيير في جهاز المخابرات العامة في نفس يوم التكليف الملكي لحكومة الخصاونة ليس عرضيا، الحكومة عليها أن تنجز خطوات إصلاحية مهمة ومؤثرة، بعيدا عن الشكلية والاستعراضية، والمخابرات عليها أن تزيل الألغام في طريق الإصلاح، المواطنون الذين لم يتعايشوا فعليا مع أجواء منفتحة لديهم هواجس بخصوص الإصلاح، ويفضلون التحرك بعفوية وعاطفية، هذا أسلوب مناسب للضغط، ولكنها استراتيجية خاطئة للتغيير، والمطلوب بناء الثقة التي تسمح للعقل السياسي الجمعي أن ينمو وأن ينتقل إلى مرحلة التفكير البناء.

المخابرات عليها دور آخر، وهو المواجهة مع أعداء الإصلاح وحتى وأن ارتدوا ثيابه واحتلوا مواقع القيادة والإمامة فيه، ليس بمصادرة حريتهم، وإنما منحهم المزيد من الحرية، وجعل الحرية متاحة للجميع، تعميم الحرية يعني تشجيع الجميع على بناء المواقف، والتعبير عن آرائهم، دون خوف أو تحفظ، وفي وسط هذه الأجواء يمكن أن يظهر الحجم الحقيقي لأي دعوة أو توجه، وبالتالي تتضاءل قدرتها على التأثير أو المعاكسة، لا يمكن عمليا اعطاء أي قوة سياسية وزنها النسبي الذي يعبر عن وجودها وحضورها سوى في مجتمع مفتوح.

على جهاز المخابرات أن يشكل دورا جديدا دون أن ينتهج آليات تقليدية، فالدور الأمني له أهميته، وعلى الرغم من ذلك يجب أن تتراجع تداخلات الجهاز المباشرة ليتم بناء مفهوم جديد للأمن الوطني، فالأمن لا يعني فقط القدرة على مواجهة المخاطر المباشرة، ولكنه يعني بالضرورة أن يتم حماية المكتسبات الوطنية للأجيال القادمة، والنظر لأفق متسع ومتحرك.

التقييم الواقعي لحكومة الخصاونة يجب أن يكون المؤشر لأدائها، وليس تكريس العادة التي تبدأ بالغزل العذري لمدة مئة يوم، مع أن حق الضيافة في الأدبيات العامة ثلاثة أيام فقط، ومن ثم البدء في التربص والتصيد والتلكؤ لكل قرار أو تصرف حكومي، والإعلام المسؤول الذي يجب أن يحظى بالرعاية وينظر بجدية لتحسين أوضاع العاملين فيه وهيكلته بصورة لائقة بعيدا هو المفتاح لبناء ذلك الباروميتر الذي نحتاجه خاصة وأن الأجواء الإقليمية ما زالت حبلى بالمفاجآت والأزمات.

سامح المحاريق

بدوي حر
10-22-2011, 09:21 AM
حكومة للانتقال باتجاه المستقبل


حفاوة الاستقبال التي حظيت بها حكومة عون الخصاونة حتى قبل تشكيلها ليست نقطة ايجابية، ويمكن أن تعمل على إثقال كاهل الحكومة بسقف توقعات مرتفع على المستوى الشعبي والإعلامي والرسمي، فالجميع متفائل بهذه الخطوة، وينتظر حصته من المن والسلوى.

كتاب التكليف الملكي يركز على عملية الإصلاح السياسي، والطريق واضحة وتم التوافق على الخطوط العريضة، وتمهيد الأرضية لتجاوز التسويف والمماطلة، ولكن بعض العقبات في المسيرة الإصلاحية ستبقى جوهرية، وتحتاج إلى فترة طويلة ليتم إنجازها، ولن نحصل بعد سنة أو أقل أو أكثر على مجلس نيابي نموذجي، فالمجلس في النهاية يعبر عن تركيبة اجتماعية ستحتاج إلى وقت لتنضج، الجامعات لن تتحول إلى حدائق خلفية للعمل السياسي الطلابي، والصحف لن تحل مشكلاتها بين عشية وضحاها.

الديمقراطية ليست قرارا يتم تنفيذه بمجرد ضغطة زر، ولا أحد يملك العصا السحرية لينحي تراكمات تاريخية، ولكن الإرادة المتوفرة حاليا على جميع المستويات هي المدخل الشرعي للإصلاح، وهذه الإرادة تنبني على مؤشرات واقعية، فالتغيير في جهاز المخابرات العامة في نفس يوم التكليف الملكي لحكومة الخصاونة ليس عرضيا، الحكومة عليها أن تنجز خطوات إصلاحية مهمة ومؤثرة، بعيدا عن الشكلية والاستعراضية، والمخابرات عليها أن تزيل الألغام في طريق الإصلاح، المواطنون الذين لم يتعايشوا فعليا مع أجواء منفتحة لديهم هواجس بخصوص الإصلاح، ويفضلون التحرك بعفوية وعاطفية، هذا أسلوب مناسب للضغط، ولكنها استراتيجية خاطئة للتغيير، والمطلوب بناء الثقة التي تسمح للعقل السياسي الجمعي أن ينمو وأن ينتقل إلى مرحلة التفكير البناء.

المخابرات عليها دور آخر، وهو المواجهة مع أعداء الإصلاح وحتى وأن ارتدوا ثيابه واحتلوا مواقع القيادة والإمامة فيه، ليس بمصادرة حريتهم، وإنما منحهم المزيد من الحرية، وجعل الحرية متاحة للجميع، تعميم الحرية يعني تشجيع الجميع على بناء المواقف، والتعبير عن آرائهم، دون خوف أو تحفظ، وفي وسط هذه الأجواء يمكن أن يظهر الحجم الحقيقي لأي دعوة أو توجه، وبالتالي تتضاءل قدرتها على التأثير أو المعاكسة، لا يمكن عمليا اعطاء أي قوة سياسية وزنها النسبي الذي يعبر عن وجودها وحضورها سوى في مجتمع مفتوح.

على جهاز المخابرات أن يشكل دورا جديدا دون أن ينتهج آليات تقليدية، فالدور الأمني له أهميته، وعلى الرغم من ذلك يجب أن تتراجع تداخلات الجهاز المباشرة ليتم بناء مفهوم جديد للأمن الوطني، فالأمن لا يعني فقط القدرة على مواجهة المخاطر المباشرة، ولكنه يعني بالضرورة أن يتم حماية المكتسبات الوطنية للأجيال القادمة، والنظر لأفق متسع ومتحرك.

التقييم الواقعي لحكومة الخصاونة يجب أن يكون المؤشر لأدائها، وليس تكريس العادة التي تبدأ بالغزل العذري لمدة مئة يوم، مع أن حق الضيافة في الأدبيات العامة ثلاثة أيام فقط، ومن ثم البدء في التربص والتصيد والتلكؤ لكل قرار أو تصرف حكومي، والإعلام المسؤول الذي يجب أن يحظى بالرعاية وينظر بجدية لتحسين أوضاع العاملين فيه وهيكلته بصورة لائقة بعيدا هو المفتاح لبناء ذلك الباروميتر الذي نحتاجه خاصة وأن الأجواء الإقليمية ما زالت حبلى بالمفاجآت والأزمات.

سامح المحاريق

بدوي حر
10-22-2011, 09:22 AM
في شوارعنا.. مليون سيارة!


مشكلة ازدحام السير في المملكة وخاصة في العاصمة تتفاقم يوما بعد آخر ولا يستطيع أحد أن ينكرها أو يغفلها أو يدير ظهره لها بعد أن احتقنت شوارعنا وطرقنا بكل أنواع المركبات التي لوثت اجواءنا بدخان عوادمها ومزقت سكينة احيائنا واعتدت على مداخل بيوتنا وزاحمتنا حتى على ارصفتنا! ومن دون الخوض في التفاصيل الفنية والحلول الهندسية التي يعرفها الخبراء في أمانة عمان والبلديات ووزارة الاشغال اكثر منا جميعاً، يمكننا بلا تردد أن نضع اصبعنا على السبب الاول والأهم والاكبر ألا وهو العدد الهائل من السيارات في بلدنا وقد بلغ حتى آخر احصاء أكثر من مليون!! ويزداد كل يوم كأنما يسابق الزمن ويتخطى كل مشاريع الطرق الجديدة والجسور والانفاق ويتجاوز بالسخرية كل انظمة المرور المرعية وغير المرعية! ولا يمكن لعاقل أن يتصور أن الحد من هذه الزيادة يكون في منع المواطنين من شراء سيارات جديدة فهم احرار في كيفية انفاق أموالهم سعياً لراحتهم وضماناً لتنقلاتهم، أما لو تم تأمين وصولهم الى أماكن عملهم او دراستهم أو تسوُّقهم بواسطة شبكة نقل عام منظمة ودقيقة ونظيفة فأن نسبة كبيرة منهم سوف تحجم عن شراء سيارات خاصة يكلفهم ثمنها واستهلاكها للوقود اكثر من طاقتهم، ناهيك عن حرق اعصابهم وهم يقودونها وسط زحام شديد قد يؤخرهم عن مواعيدهم! وحتى لو افترضنا أن بعض الناس يحبون اقتناء السيارة كوسيلة ترفيهية وهذا حقهم فان استعمالها لن يكون حتمياً في التنقل اليومي الضروري اذا توفرت لهم الشبكة المذكورة كما في كثير من الدول المتقدمة حيث لا يستعمل الناس سياراتهم الخاصة الا في العطل من أجل النزهة أو السفر خارج مدنهم، أما في باقي الأيام فانهم يستخدمون القطارات والباصات، لا فرق بين غني وفقير، او بين مسؤول كبير وموظف صغير أو بين استاذ الجامعة وطلابه..

أليس مثيراً للدهشة أن بلداً فقيراً مثقلا بالديون كالاردن يملك كل ستة من مواطنيه سيارة؟ وبحساب الزيادة السكانية الراهنه (150 ألف سنوياً) والزيادة في عدد المركبات (70-75 ألف سنويا) سيصبح لكل مواطنيْن اثنين مركبة!! وهومعدل رهيب الدلالة وخادع في نفس الوقت لأنه لا يعني رفاه جميع الاردنيين!

إن معظم ما تقدم ليس اكتشافاً جديدا فقد عرفتْه حكوماتنا المتعاقبة منذ عدة عقود وعرفتْ معه الحل، فلماذا لم تقم بانشاء شبكة نقل عام كفؤة وكافية؟ حتى آخر محاولة مدروسة «مشروع الباص السريع» تعثرت! وقيل بسبب شبهة الفساد مع أن بعض المعترضين ليسوا بعيدين عن التهمه؟ ثم أين القطارات التي نراها في معظم بلاد العالم تنقل المئات بل الآلاف دفعة واحدة؟ وغير ذلك من الأسئلة المشروعة التي قد تقود الى الاستنتاج بأن وراء الستار جهاتٍ أخرى كوكلاء السيارات وتجار قطع الغيار واصحاب خطوط (!) الباصات والبنوك التي تغرق الموظفين بقروضها بعد اغرائهم باعلاناتها عن «متعة اقتناء السيارات بدل بهدلة المواصلات» استطاعت بضغوطها ونفوذها أن تُفشل مثل هذه المشاريع الوطنية الضرورية حين وجدت أنها تهدد مصالحها؟

وبعد.. لكل ذلك لست متفائلا قط لا بل حزين وانا أرى كيف تتحول مدننا الجميلة بسرعة مذهلة الى مجموعة «كراجات» كبيرة بشعة تكتظ بداخلها مئات الآلاف من السيارات المتصارعة للخروج بمن فيها قبل أن يختنقوا.. لكن أين المفر!؟



د. زيد حمزة

بدوي حر
10-22-2011, 09:22 AM
وقفة تأمُّل أمام البند العاشر


ليس بي حاجةٌ في هذه المقالة لأن أعيد قراءة البنود التي تضمّنها كتاب التكليف السامي، فما من أردنيٍّ إلاّ اطلع عليها وخزّنها في ذاكرته لأيامٍ قادمةٍ يتابع فيها تطبيقاتِها على أرض الواقع.ومع ذلك أتوقف اليوم أمام البند العاشر منها وقفة تأمُّلٍ أحمد اللّه فيها أنّ العقل الأردني كان ولا يزالُ وسيبقى محافظاً على مساحةٍ وافرةٍ لارتباط هذا البلد بأمته العربية والإسلاميةِ، ووفائه لمشروعه النهضوي ّ القوميّ من جهةٍ، والتزامه المطلقِ بالقضية الفلسطينية من جهةٍ أخرى، حتى في أدقّ الظروف وأكثرها انشغالاً بعناوين المرحلة الراهنةِ. ومع أنني لا آتي بجديدٍ في هذا الأمر غير أنّ ما دفعني للتوقف أمام البند المذكور هو الحيرة الكبيرة التي وجدتُ فيها نفسي أتساءل أمام هذا الوفاء والالتزام الأردني الصارم :كيف غابت القضية الفلسطينية والوحدة العربية عن أدبيات شارع الربيع العربي باستثناء هتافاتٍ خجولةٍ ومعزولةٍ لم يكد صوتها الخافت ُ يلامس مسامع الراصدين لها من أعداء هذه الأمةِ ليطمئنوا على سلامة إسرائيل وضمان عدم استهدافها في هذا الربيع المفاجئ.من أجل ذلك سارعوا لاحتواءِ الانتفاضات العربيةِ وطيِّها تحت أجنحتهم، وقالوا لبعضهم :ليذهب العرب في ربيعهم إلى أيّ مدىً يريدونه طالما لم يمسوا دولة الإحتلال ولو ببنت شفةٍ.

لا أريدُ هنا أن أدفع بعدمِ أهميةِ ما حققه وسيحققه الشارعُ العربي في مسيرته التي ركب فيها الصعبَ ولا لألومه في تمرّده الشديد على صندوق الاقتراع العربي الذي ظلّ لأكثر من أربعين عاماً يسلك طريقَ الزِيفِ والتزوير التي أجلست بعض الطغاةِ على كراسي ظلمهم وفسادهم واعتصامهم بالقُطْريّةِ التي قطعوا فيها كل حبال التواصلِ بين أبناء الأمة الواحدةِ.ومع ذلك كان وما زال لنا عشمٌ لو أنّ شارع الربيع العربي رفع إلى جانب شعاراته المطروحةِ ما يطالبُ فيه الحكام العرب الالتزام بوحدةِ الصفِ والمصيرِ المشتركِ الذي لا يتركُ خياراً لأيّ دولةٍ عربيةٍ للخندقةِ وراء متاريس الأنانيةِ والانفصالية التي لا تهدفُ إلا الاستئثار بما جادت به الأرضُ العربيةُ من ثرواتٍ طبيعيةٍ، وحرمان الأخ مما يتوجبُ له في مال أخيه.وقبل ذلك وبعده كنا نأملُ أن يكون للقضيةِ الفلسطينيةِ حضورٌ قويٌ وفاعلٌ في كلِّ صوتٍ ارتفع وكلِ ِّ شعارٍ طُرح.لو فعل العربُ الثائرون ذلك لجعلوا منه ورقةً ضاغطةً في يدِ المفاوض والمقاومِ على حدٍّ سواء، ولبعثوا به رسالةً واضحةً إلى المحتلين الصهاينةِ وإلى المنحازين إلى ظلمهم وطغيانهم، بأنّ هذه الأمةَ عائدةٌ عبر انتفاضتها وربيعها العربي إلى وحدةِ صفها ووقوفها الحازم والحاسمِ إلى جانب الفلسطينيين وحقهم المشروع في إقامةِ دولتهم على كامل أرضهم، وليس لدى دولة الإحتلال من خيار غير وقف الاستيطان والانسحاب من جميع الأراضي العربيةِ المحتلةِ عام سبعةٍ وستين، وبعكسِ ذلك فلا سلام ولا وئامَ، حتى يرجع ُ المُبطِلُ عن باطله. لو فعل شارعُ الربيعِ العربيِّ ذلك لكان فيه ما يدعم طلب الفلسطينيين باعتراف الأمم المتحدةِ بالدولةِ الفلسطينيةِ، ولفكّر كلُّ من يقفُ في وجهِ هذا الحق ألف مرةٍ قبل أن يلوّح بسيف الفيتو الذي ظلّ طوال القضية الفلسطينية العامل الحاسم في إصرار الظالم على ظلمه.إنّ غياب القضية الفلسطينية عن شارع الربيع العربي لأمرٌ مؤسفٌ ومقلقٌ ومحزن.أمرٌ يدفعنا لنردد وراء من ينشد: فأيُّ ربيعٍ إذا لم يذ رْ زهورَ فلسطينَ ملءَ البصرْ

وأخيراً أودُ القول: إنّ البند العاشر الذي جاء خاتمة المسك في كتاب التكليف السامي ليس وليد ظرف ولا لحظةٍ بعينها، بل هو الهاجس الدائم والضمير الأردني المُشبعِ بالمشاعر القومية والتضامن القوي مع القضية العادلةِ لأحبِّ الناس وأغلاهم على قلوب إخوانهم الأردنيين.



هاشم القضاة

بدوي حر
10-22-2011, 09:23 AM
نهاية القذافي


لم يكن لعاقل أن ينتظر نهاية مختلفة عن تلك التي انتهى إليها العقيد الليبي معمر القذافي, بعد اثنين وأربعين عاماً حكم خلالها الشعب الليبي الطيب بالعنف والارهاب, وكان مضحكاً, رغم درامية الموقف, أن يخاطب العقيد من أسماهم دائماً بالجرذان والكلاب الضالة ومتعاطي حبوب الهلوسة, بيا أبنائي, والتوسل إليهم بأن لايقتلوه, ولعله كان في تلك اللحظة ينتظر تأثير الحجاب الذي يحمله لحمايته, ولسبب ما فإنه لم يستعمل مسدسه الذهبي, الذي يبدو أنه كان للزينة وليس للقتال, فالقائد الأممي الثائر يجب أن يحمل سلاحاً متميزاً عن باقي خلق الله.

لم نعتد الشماتة, وإن كان العقيد يستحقها, بعد أن أوغل في الشهورالأخيرة في دماء شعبه, رافضا التنازل عن موقعه ومكاسبه, وكنا ننتظر من الثوار جلب معمر إلى المحاكمة العادلة, التي كانت ستنتهي بالتأكيد بإعدامه, وإذا كنا لانعرف دقائق اللحظات التي وجهت فيها الطلقة الاخيرة إلى رأسه, ولانستطيع تصور مشاعر من أطلقها, فاننا سننتظر حتى تتكشف الأمور, لكن السؤال سيظل قائماً, لماذا أعدم بهذه السرعة وبدون محاكمة عادلة؟ كما وعدنا المجلس الانتقالي, وما هي الأسرار التي حملها معه, وطويت صفحتها بقتله.

المهم أن ليبيا طوت صفحة دامية من تاريخ عائلة بو منيار القذافي, التي تحكمت بالبلاد أكثر من أربعة عقود, استأثر أبناءها خلالها بإدارة شؤون البلاد, واليوم فإن مصيرهم المحتوم تحدد مابين القتل, كما في حالة المعتصم وخميس والمطاردة الحثيثة لسيف الإسلام، أو الشتات وحياة المنافي كما في حالة الساعدي ومحمد وهنيبعل, وابنته الوحيدة عائشه, التي أنجبت له حفيداً في الجزائر, وزوجته الثانية وأم أولاده صفيه, وبات لزاماً على الليبيين اليوم التفكير بليبيا الغد, فقد ضاع الكثير من الوقت، ونأمل أن تتوصل القوى السياسية سريعاً جداً إلى اتفاق في شان مستقبل البلاد, وأن يتجاوز الليبيون بحكمة, المخاوف من صراع على السلطة بين القبائل والمناطق, وبين الإسلاميين والليبراليين, فاليوم يبدأ الجهاد الأكبر لبناء ليبيا الجديدة, القائمة على الحرية والديمقراطية والعدالة، مع ضرورة البدء فوراً بجمع السلاح من أيدي المواطنين, منعاً لأي انفلات أمني.

ثمة درس يبدو أن الطغاة يرفضون تعلمه, وهو أن نهاياتهم واحدة, وإن كانوا يكابرون, وقد أثبتت الأحداث في ليبيا هذه الحقيقة مرة أخرى, وفي الربيع العربي فان أنظمة الدكتاتورية آيلة إلى الزوال, فإرادة الشعوب لاتقاوم, وكل التوصيفات للثوار بأنهم جرذان, أو مندسين أو مجرد مشاغبين, لن تكون مجدية أمام الاصرار على نيل الحرية والكرامة, وفرض الديمقراطية كخيار وحيد.

اليوم يقف الليبيون ومعهم العرب, لاختبار نوايا النيتو ودول الأطلسي ومن يدعمهم, فجيوش هؤلاء أتت بغرض معلن هو حماية المدنيين في زمن الحرب, وبعد إعلان التحرير الكامل للبلاد, فإن على الجيوش الغربية الرحيل, وعدم الاستمرار يوماً واحداً زيادة على المهمة التي كلفت بها, حفاظاً على استقرار ليبيا التي لم يقاتل شعبها ويقدم كل هذه التضحيات, ليتخلص من دكتاتورية العقيد, ليقع في قبضة الاحتلال والاستعمار, ولليبيين وحدهم كل الحق في تقرير مصيرهم بأنفسهم، واختيار شكل ومضمون نظامهم السياسي، والتمتع بثروات وطنهم, وعلى كل مخلص في أمة العرب أن يقف داعماً للشعب الليبي, المحتاج اليوم لوقفة تضامن صلبة, تتجاوز حدود الكلام, وتنطلق إلى فضاء الفعل الصادق.

حازم مبيضين

بدوي حر
10-22-2011, 09:24 AM
بين المهني والسياسي


الذين دخلوا معترك بناء البيت، او احتاجوا الى مهنيين لسبب او لاخر، يعرفون تماما ما هو حجم المعاناة مع المهنيين؟ تختار احدهم لعمل ما, فيقول هذا ملعبي، أنا لي في هذه المهنة سنوات، يباشر العمل، ترجع اليه، فتجد أن الذي أعطبه، يحتاج الى معلم جديد لإصلاحه، وبدلا من أن تستمر في البناء، تبدأ بالإصلاح وتقول ربما هذا لوحده، تذهب فتختار آخر، وتكتشف أنه يحمل مؤهلا جامعيا نظريا، وأنه قد (تعلم الحلاقة في روس الحزانى) كما يقول المثل العامي، لا ضوابط ولا حساب، حتى مناخ العمل يتم تكييفيه بحسب مصلحة العامل، وليس في مصلحة صاحب العمل ويصبح هذا عرفا مستقرا لا يجرؤ أحد على المساس به، هؤلاء جاء أغلبهم الى المهنة بدون تدريب او تأطير، ظروف ساقتهم واسباب جاءت بهم، وعليك أنت صاحب العمل أن تتحمل ما يترتب على العمل واسلوبه ونتائجه من خسارة، هل العمل السياسي يتشابه مع العمل المهني؟، ربما يكون ذلك صحيحا في كثير من الوجوه، فالذي يختار هو شخص، والذين يتم اختيارهم، ليسوا من مدرسة واحدة هم وجدوا أنفسهم سياسيين، بحكم المهنة، وعند ما يتركون عملهم، يرجع كل واحد منهم الى مهنته السابقة، طبيب محامي، مقاول، وغير ذلك، لان العمل السياسي ليس فيه استمرارية المواصفات المطلوبة في كل مرة، تتكرر بنفس العبارات، نحن نستقبل القادم بزفة، ونودع الذاهب بزفة من نوع آخر إذا رجعنا الى التاريخ وتصفحنا تطور عمل الوزارات وجدنا امامنا معايير يقول المأمون في وصف الوزير (انى التمست لأموري رجلا جامعا لخصال الخير، ذا عفة في خلائقه، واستقامة في طرائفه، وقد هذبته الآداب، وأحكمته التجارب، ان اؤتمن على الاسرار قام بها، وإن تقلد مهمات الأمور نهض فيها،، يسكته الحلم، وينطقه العلم، وتكفيه اللحظة، وتغنيه اللمحة، له صولة الأمراء، واناة الحكماء، وتواضع العلماء، وفهم الفقهاء، ان أحسن اليه شكر، وإن ابتلى بالأساة صبر، لا يبيع نصيب يومه بحرمان غده، يسترق قلوب الرجال بخلابة لسانه وحسن بيانه وفيها يقول الشاعر:

بديهته وفكره سواء

إذا اشتبهت على الناس الأمور

واحزم ما يكون الدهر يوما

إذا أعيا المشاور والمشير

وصدر فيه للهم اتساع

إذا ضاقت من الهم الصدور

والوزير في السياسة يرجع رأيه وتدبيره، وهو الظهر، والمعتصم من صفاته الامين العفيف، الناصح الصدوق، كاتم السر، حازم له رأي، ومعروف له تدبير الامور، إن إصلاح طريق نتيجة سوء مضيعة او جدار، سهل، اما إصلاح قرارات بعد أن تنفذ وسياسات بعد أن ترسم، فهو أمر ليس سهل ومن هنا قال احدهم أبي يعرف كيف يجبر كسر الشاة ان كسرت، قال الآخر، اما ابي فهو يحاول أن لا يكسرها حتى لا يضطر الى جبرها.

d

د. فايز الربيع

بدوي حر
10-22-2011, 09:24 AM
بين المهني والسياسي


الذين دخلوا معترك بناء البيت، او احتاجوا الى مهنيين لسبب او لاخر، يعرفون تماما ما هو حجم المعاناة مع المهنيين؟ تختار احدهم لعمل ما, فيقول هذا ملعبي، أنا لي في هذه المهنة سنوات، يباشر العمل، ترجع اليه، فتجد أن الذي أعطبه، يحتاج الى معلم جديد لإصلاحه، وبدلا من أن تستمر في البناء، تبدأ بالإصلاح وتقول ربما هذا لوحده، تذهب فتختار آخر، وتكتشف أنه يحمل مؤهلا جامعيا نظريا، وأنه قد (تعلم الحلاقة في روس الحزانى) كما يقول المثل العامي، لا ضوابط ولا حساب، حتى مناخ العمل يتم تكييفيه بحسب مصلحة العامل، وليس في مصلحة صاحب العمل ويصبح هذا عرفا مستقرا لا يجرؤ أحد على المساس به، هؤلاء جاء أغلبهم الى المهنة بدون تدريب او تأطير، ظروف ساقتهم واسباب جاءت بهم، وعليك أنت صاحب العمل أن تتحمل ما يترتب على العمل واسلوبه ونتائجه من خسارة، هل العمل السياسي يتشابه مع العمل المهني؟، ربما يكون ذلك صحيحا في كثير من الوجوه، فالذي يختار هو شخص، والذين يتم اختيارهم، ليسوا من مدرسة واحدة هم وجدوا أنفسهم سياسيين، بحكم المهنة، وعند ما يتركون عملهم، يرجع كل واحد منهم الى مهنته السابقة، طبيب محامي، مقاول، وغير ذلك، لان العمل السياسي ليس فيه استمرارية المواصفات المطلوبة في كل مرة، تتكرر بنفس العبارات، نحن نستقبل القادم بزفة، ونودع الذاهب بزفة من نوع آخر إذا رجعنا الى التاريخ وتصفحنا تطور عمل الوزارات وجدنا امامنا معايير يقول المأمون في وصف الوزير (انى التمست لأموري رجلا جامعا لخصال الخير، ذا عفة في خلائقه، واستقامة في طرائفه، وقد هذبته الآداب، وأحكمته التجارب، ان اؤتمن على الاسرار قام بها، وإن تقلد مهمات الأمور نهض فيها،، يسكته الحلم، وينطقه العلم، وتكفيه اللحظة، وتغنيه اللمحة، له صولة الأمراء، واناة الحكماء، وتواضع العلماء، وفهم الفقهاء، ان أحسن اليه شكر، وإن ابتلى بالأساة صبر، لا يبيع نصيب يومه بحرمان غده، يسترق قلوب الرجال بخلابة لسانه وحسن بيانه وفيها يقول الشاعر:

بديهته وفكره سواء

إذا اشتبهت على الناس الأمور

واحزم ما يكون الدهر يوما

إذا أعيا المشاور والمشير

وصدر فيه للهم اتساع

إذا ضاقت من الهم الصدور

والوزير في السياسة يرجع رأيه وتدبيره، وهو الظهر، والمعتصم من صفاته الامين العفيف، الناصح الصدوق، كاتم السر، حازم له رأي، ومعروف له تدبير الامور، إن إصلاح طريق نتيجة سوء مضيعة او جدار، سهل، اما إصلاح قرارات بعد أن تنفذ وسياسات بعد أن ترسم، فهو أمر ليس سهل ومن هنا قال احدهم أبي يعرف كيف يجبر كسر الشاة ان كسرت، قال الآخر، اما ابي فهو يحاول أن لا يكسرها حتى لا يضطر الى جبرها.

d

د. فايز الربيع

بدوي حر
10-22-2011, 09:25 AM
ملاحظات على التعديلات الدستورية (1)


هذه عُجالةٌ لا تُغني عن إطالة تفرضها أهمية الموضوع، نتناول فيها بعض التعديلات التي طرأت على الدستور وصادق عليها جلالة الملك وتمّ إصدارها كما وردت من مجلس الأمّة. أهميتها تكمن في بقاء أو الإبقاء على بعض ما نرى أنها ثغرات كان من المفروض استدراكها.

كان على مجلسي الأعيان والنوّاب الموقّريْن، وعلى اللجنة الملكية الموٌقرة التي أنيطت بها مهمة قراءة الدستور ومراجعته من ألفه إلى يائه ودراسة نصوصه وأحكامه بهدف إزالة ما شابه من عيوب وما طرأ عليه من تعديلاتٍ أخلّتْ ببنيانه، وعرّضته للسقوط التلقائي بعد أن فقد عدداً من مرتكزاته الأساسية، تمهيداً لقيام اللّجنة الموقّرة بإعادة الاعتبار للدستور وبنائه على الأسس والروحيّة التي قام عليها، باقتراح التعديلات التي تنسجم مع هذه الروح ومع نظام حكم يعرّفه بأنه نيابي ملكي وراثي. مما يعني ويؤكّد الشراكة في الحكم على النحو الذي بيّنه الدستور.

من ذلك.. المادة (74) التي بقيت على حالها دون تعديل تحت رقم 24الواردة في مشروع التعديل التي انتهت بالرقم 22 يقابلها المادة (74) التي جرى حولها وعليها لغط كثير.. تولّت التفسيرات والمداولات الي سبقتها ورافقتها وتلك التي أعقبتها تأكيد ما أذهب إليه.

كان على المشرّع الدستوري الموقّر التفريق بين حالتيْن. (1) بين حلّ مجلس النوّاب لأسبابٍ تتعلّق بأداء المجلس وتصرّفاته. وهو ما اصطلح على تسميته الحل السياسي.

(2) وبين « حلٍّ دوري « وهو عمل إجرائي تنفيذاً لاستحقاق حتمي يحلّ كل أربع سنوات مرّة لانتخاب مجلس نيابي جديد يخلف المجلس السابق الذي انتهت مدّته فلا ينطبق عليه حكم المادة 74/1. مما لا يستدعي قراراً بحلّه لانحلاله تلقائياً بانتهاء مدّته.

إما إذا كان القصد من قرار الحلّ إيقاف المخصصات التي يتقاضاها النوّاب فهذا إمر آخر يؤكّد ما أذهب إليه.

لأن تطبيق نص المادة 24 ( 74) كما ورد، حتى يكون مستوجب النفاذ، وغير معرّض للطعن بعدم الدستورية، يتطلّب بيان سبب الحلّ وجوباً. مما يتعذر ويمتنع معه على الوزارة اتخاذ قرارٍ بحلّ المجلس المنتهية مدته لتكرار السبب، تطبيقاً لصريح النص بعدم جواز حل المجلس الجديد لنفس السبب الذي حل بموجبه القديم وهو، في هذه الحالة، إجراء الانتخاب العام. وهذه معضلة.

وللخلاص منها كان من الضروري استثناء قرار الحل المسبّب بإجراء الانتخاب العام لانتخاب مجلس جديد يخلف السابق لانتهاء المدة المحددة بالدستور مما يخرج السبب من نطاق تطبيق نص المادة 74/1 بعدم جواز الحل لتكرار السبب.

ولأن الحل هنا-كما أفهم-ليس الحلّ المقصود بنص المادة 74. وتلافيا لهذه الحالة فلا مناص من صدور الإرادة الملكية بإجراء الإنتخابات لمجلس النواب وفق أحكام القانون. عملاّ بالمادة 34/1. دون أن تكون مسبوقة بقرار الوزارة بحل المجلس تحاشياً لبيان سبب الحل الذي يوجبه الدستور.

لذلك يكفي صدور الإرادة الملكية بإجراء الانتخابات للمجلس المنتهية مدته الدستورية وفق نص المادة 34/1 بصورة تلقائية تمشّيا مع نص المادة 68/2. بناء على قرار الوزارة المكلّفة دستوريّا بإجرائها، لكن دون ذكر الحل تحاشيا لبيان السبب كون الحل لم يقع. وفي هذه الحالة: هل يستمر النوّاب بتقاضي مخصّصاتهم أم لا ؟



نمر الزناتي

بدوي حر
10-22-2011, 09:25 AM
ملاحظات على التعديلات الدستورية (1)


هذه عُجالةٌ لا تُغني عن إطالة تفرضها أهمية الموضوع، نتناول فيها بعض التعديلات التي طرأت على الدستور وصادق عليها جلالة الملك وتمّ إصدارها كما وردت من مجلس الأمّة. أهميتها تكمن في بقاء أو الإبقاء على بعض ما نرى أنها ثغرات كان من المفروض استدراكها.

كان على مجلسي الأعيان والنوّاب الموقّريْن، وعلى اللجنة الملكية الموٌقرة التي أنيطت بها مهمة قراءة الدستور ومراجعته من ألفه إلى يائه ودراسة نصوصه وأحكامه بهدف إزالة ما شابه من عيوب وما طرأ عليه من تعديلاتٍ أخلّتْ ببنيانه، وعرّضته للسقوط التلقائي بعد أن فقد عدداً من مرتكزاته الأساسية، تمهيداً لقيام اللّجنة الموقّرة بإعادة الاعتبار للدستور وبنائه على الأسس والروحيّة التي قام عليها، باقتراح التعديلات التي تنسجم مع هذه الروح ومع نظام حكم يعرّفه بأنه نيابي ملكي وراثي. مما يعني ويؤكّد الشراكة في الحكم على النحو الذي بيّنه الدستور.

من ذلك.. المادة (74) التي بقيت على حالها دون تعديل تحت رقم 24الواردة في مشروع التعديل التي انتهت بالرقم 22 يقابلها المادة (74) التي جرى حولها وعليها لغط كثير.. تولّت التفسيرات والمداولات الي سبقتها ورافقتها وتلك التي أعقبتها تأكيد ما أذهب إليه.

كان على المشرّع الدستوري الموقّر التفريق بين حالتيْن. (1) بين حلّ مجلس النوّاب لأسبابٍ تتعلّق بأداء المجلس وتصرّفاته. وهو ما اصطلح على تسميته الحل السياسي.

(2) وبين « حلٍّ دوري « وهو عمل إجرائي تنفيذاً لاستحقاق حتمي يحلّ كل أربع سنوات مرّة لانتخاب مجلس نيابي جديد يخلف المجلس السابق الذي انتهت مدّته فلا ينطبق عليه حكم المادة 74/1. مما لا يستدعي قراراً بحلّه لانحلاله تلقائياً بانتهاء مدّته.

إما إذا كان القصد من قرار الحلّ إيقاف المخصصات التي يتقاضاها النوّاب فهذا إمر آخر يؤكّد ما أذهب إليه.

لأن تطبيق نص المادة 24 ( 74) كما ورد، حتى يكون مستوجب النفاذ، وغير معرّض للطعن بعدم الدستورية، يتطلّب بيان سبب الحلّ وجوباً. مما يتعذر ويمتنع معه على الوزارة اتخاذ قرارٍ بحلّ المجلس المنتهية مدته لتكرار السبب، تطبيقاً لصريح النص بعدم جواز حل المجلس الجديد لنفس السبب الذي حل بموجبه القديم وهو، في هذه الحالة، إجراء الانتخاب العام. وهذه معضلة.

وللخلاص منها كان من الضروري استثناء قرار الحل المسبّب بإجراء الانتخاب العام لانتخاب مجلس جديد يخلف السابق لانتهاء المدة المحددة بالدستور مما يخرج السبب من نطاق تطبيق نص المادة 74/1 بعدم جواز الحل لتكرار السبب.

ولأن الحل هنا-كما أفهم-ليس الحلّ المقصود بنص المادة 74. وتلافيا لهذه الحالة فلا مناص من صدور الإرادة الملكية بإجراء الإنتخابات لمجلس النواب وفق أحكام القانون. عملاّ بالمادة 34/1. دون أن تكون مسبوقة بقرار الوزارة بحل المجلس تحاشياً لبيان سبب الحل الذي يوجبه الدستور.

لذلك يكفي صدور الإرادة الملكية بإجراء الانتخابات للمجلس المنتهية مدته الدستورية وفق نص المادة 34/1 بصورة تلقائية تمشّيا مع نص المادة 68/2. بناء على قرار الوزارة المكلّفة دستوريّا بإجرائها، لكن دون ذكر الحل تحاشيا لبيان السبب كون الحل لم يقع. وفي هذه الحالة: هل يستمر النوّاب بتقاضي مخصّصاتهم أم لا ؟



نمر الزناتي

بدوي حر
10-22-2011, 09:26 AM
احتمالات الانفلونزات واردة


احتمالات عودة انفلونزا الطيور والخنازير.. واردة كما تقول ذلك دوائر وزارة الصحة, مع دخولنا فصل الشتاء, الذي ترتفع فيه معدلات الاصابة بالانفلونزا «القديمة» وبالتالي ترتفع ايضاً فرص العودة لهذه الانفلونزا الخنزيرية او الطائرة, عملياً نحن كما غيرنا من دول العالم, جربنا النوعين وكان لكل نوع منهما اصاباته التي وان كان شفاء عدد من المصابين بأي منهما وارداً الا ان هناك وفيات وقعت نتيجة لهذه الاصابة, مما يعني أن هذا المرض خطير, والاصابة به يمكن أن تكون قاتلة, وهو سريع الانتشار بحكم طبيعة وسائل هذا الانتشار, واذا ما انطلق من عقاله, تصبح السيطرة عليه ليست سهلة, وتحتاج الى اضعاف جهود اخذ الحيطة.

الصحة تعي هذا كله, وفي ارشيفها الكثير من المعلومات عن تداعيات هذا المرض, ونعتقد انها على استعداد لمواجهة الاحتمالات كافة, لا بل انها اجرت فحوصات عشوائية تبين أن نتائجها لم تنف بشكل قطعي القضاء المبرم على كلا النوعين من هذه الانفلونزا العتيدة, رغم ان الفحوصات هذه, لم تقدم نتيجة قطعية ولو باصابة محتملة واحدة, عند من خضعوا لهذه الفحوصات, الا انها وفي ضوء هذا كله, نبهت الى احتمالات واردة مع حلول الشتاء الذي يمثل البيئة الاكثر ملاءمة ليقظة هذا المرض الذي يبدو واضحاً انه في سباق, ولم يرحل عنا أو عن عالمنا بشكل نهاني وكامل, بحيث تسقط من حسابنا ما يجب أن نكون عليه من استعداد للمواجهة, بعد أن نكون اخذنا باعتبارنا الاحتياطات كافة.

ولنتذكر.. ان اخر غزوات انفلونزا الخنازير اوقعت حوالي اربعة الاف اصابة امكن محاصرتها والتعامل معها بالطرق التي حدت من نتائج الاصابة بها بحيث لم يتجاوز عدد الوفيات لاسباب انفلونزا الخنازير 20 اصابة كان لغالبيتها ظروفها الخاصة ابرزها وصول المصاب الى بلدنا بعد ان وصلت الاصابة الى مراحل متقدمة صار من الصعب ان لم نقل من المستحيل التعامل معها، ولقد كان الرقم اربعة الاف محدودا قياسا لما كانت عليه الارقام في دولة اخرى على امتداد العالم ولعل مرد ذلك الاجراءات والاحتياطات التي تم تنفيذها عند التعامل مع هذه الحالة التي لم تكن مفاجئة بعد ان وعينا تماما حالة انفلونزا الطيور وتعلمنا كيفية التعامل مع هذا المرض.

تذكر ان هناك لجنة وطنية للتعامل مع هذه الانفلونزا بانواعها, مهمتها الاساسية التصدي للتداعيات ذات العلاقة بابعادها كلها سواء ما تعلق بها باحتياطات الوقاية او خطط المواجهة في حال غزت هذه الانفلونزا بلدنا او ما تعلق منها بالتوجيه والتثقيف وتهيئة المجتمع بشكل عام لامتلاك سلاح اليقظة او القدرة على التصدي للاحداث ايا كانت اشكالها وما نتطلع اليه ان يمر بنا موسم الشتاء وتبقى هذه الانفلونزا بانواعها سواء المعروفة حتى الان او ما يمكن ان يستجد منها مستقبلا بعيدة عنا, نريدها خططاً تحصينا من دخولها ايا كانت وسيلة هذا الدخول.. يبقى ان العنصر الاكثر فاعلية في الحماية من هذه الانفلونزا هو وعي المواطن.



نـزيـه

بدوي حر
10-22-2011, 09:27 AM
«أحلامٌ أقلّ..»


لحظةُ واقعٍ مثالية، تسيلُ فيها الأحلام، في الطرقات والساحات والميادين، كأنّها أنهار، وبلا محاذير، وقُوّة عارية، تتخفّف تدريجياً من أعبائها، قيمياً وأخلاقياً وقانونياً.

مثقّفون يعيشون لحظة وهنٍ غير مسبوقة. ومفكّرون مغامرون يُمارسون التحوّل إلى سياسيين ميدانيين، في ساحات من خُواءٍ فكري وسياسي. ومجاميع حالمة، صدّقت أحلامها، من دون استشارة أحد، وتعرفُ أنّ أطراف الوديان ليست خالية، بل تملؤها ضباعٌ وذئابٌ وثعالبٌ ونسانيسٌ وبناتُ آوى..!؟

التاريخ العربي، في الثقافة العامة، تاريخٌ مغلق، لا منفذَ فيه إلى المستقبل، ولا حتى إلى أسئلة الحياة البديهية، عن الحقّ والعدل والظلم والخلاص وغيرها.

المواطن العربي العادي، وبعفوية وبساطة، يتحدّث عن: محاكمة التاريخ الآتي للمستبدّين، وعن مزابل التاريخ، التي سيذهب إليها مَن يحتقرهم، وعن انتقام التاريخ من الظالمين. حديثٌ عن التاريخ باعتباره زمناً قادماً لا زمناً ماضياً انقضى. حضورٌ للزمن الماضي، على أنّه مستقبل، يُشبه الإحالة إلى يوم القيامة، أو يوم الحساب العظيم. إحالةٌ، هي في جوهرها عجزٌ، واستسلامٌ قدريٌ سلبي، قوامه إلغاءٌ للماضي والحاضر والمستقبل، وتأبيدٌ لسُلطة الإستبداد، والإستسلام لها، بعجزٍ يلغي حيوات الأفراد وأزمانهم، لأنّه لا حلولَ ممكنة، ولا قولَ إلّا للتاريخ، الذي سيقول «كلمته..» في النهاية..!

لا شيء أقوى من التاريخ، في وجدان الإنسان العربي البسيط. وفي يومٍ ما، كان التاريخ، بالنسبة إليه، هو الماضي المستقبل معاً..!، أما حاضره ف»لم يكن يحضر..» إلّا ليغيبَ ويُغيِّبَ. أما لماذا..؟ فلأنّه «البؤرة التي يتمركز فيها العجز والضعف، وعدم القدرة على التغيير..»، كما يقول كاتب عربي مسكونٌ بالفكرة.

فالحاضر للمستبدّين، والتاريخ، بما هو الماضي، لهم أيضاً، بعد أن استحوذوا عليه وامتلكوه كأثاثٍ، فيما امتلكوا من أشياء الناس العاديين. لا منافذ مفتوحة، أمام الناس، سوى ذالكَ الذي سوف سيأتي، ولا يأتي. «مستقبلٌ محلومٌ به..!»، وبانتظار أن يحاكم الطُغاة، لأنّه التاريخ، القويّ القادر، ذو السلطة المُطلقة..!؟

لأوّل مرّة، في تاريخ المواطن العربي الحديث، يحضرُ هذا البعيد إلى شوارع الناس، أو هكذا يعتقد سواد العرب الأعظم، أَوَ لم يُعلّموهم، في المدارس والخُطب الرسمية، بأنّ التاريخ هو المستقبل..؟ ها هو اليوم يحضرُ مِن دون استئذان، بل ويشاورهم، في تحوّلّاته ومساراته. ها هو يتحرّر كتاريخ، ليصبح حاضراً، لأوّل مرّة في حياتهم، أو هكذا يبدو لهم، فيُحرّر في طريقه الماضي والمستقبل، من قبضة مَن أطبقوا على عنقه وناصيته وجسده، طوالَ دهور..!

الحُلُم الطويل والمزمن والمستحيل يأتي. ومِن عادة الأحلام، في الأرض اليباب، أن تستعصي على الحضور. بطولات ومغامرات ومعجزات، فردية وجماعية، تتدفّق إلى ساحات الأحلام، أو قُل ميادين «التاريخ المستقبل..»، الذي يتحوّل، أو يُعادُ تصحيح اسمه أمامهم، وبأيديهم، إلى حاضرٍ، هو اللحظة الراهنة..!؟

أوطانٌ تُهدّمُ على رؤوس أصحابها. ومستبدّون يستعيدون كلاماً منقوشاً على حجارة، تساقطت حروفه منذ دهور. بحارٌ ويابسةٌ وأوطانٌ وبشرٌ، تُحيطُ بهم جيوشُ عَسَسٍ خفيّة وغريبة. أما الغُزاة فمتحفّزون في أساطيلهم، وفي جوارحَ معدنية، تُغنيهم عن المواجهات الخطرة في الميادين المجهولة. ولا أحَدَ يقوى على الجزم، بما ينبغي فعله، سوى أنّ صوت الضمائر يتعالى في البلاد، هاتفاً ب»أحلامٍ أقلّ..».

r

محمد رفيع

بدوي حر
10-22-2011, 09:27 AM
لماذا..؟


لماذا.. لانه !!

لعل اصعب امتحان كان لمجموعة من الطلاب القى عليهم استاذهم سؤالا واحدا فقط في احد الامتحانات.. لا اعلم في اي الجامعات وكذلك التخصص ولا اي تفاصيل اخرى سوى ان السؤال كان لماذا وفقط.. استفسرت المجموعة عن باقي السؤال.. ولكن الاستاذ اكد لهم ان السؤال كلمة واحده فقط «لماذا ؟»، وايضا في حقيقة الامر هل مثل هذا الامتحان كان حقيقيا ام انه قصة سردت وتداولها الناس فيما بينهم لاغراض معينة او لتلقي ردود مختلفة من خلالها معرفة قدرات ما او مجرد ايحاءات معينة او انه فعلا كان هناك ثمة استاذ له نظرة مختلفة في كيفية التعامل مع الطلبة وضمن اعتبارات كان يريدها من طلبته..! كان السؤال «لماذا؟»..!

امتنع جميع الطلبة عن الاجابة.. لانهم لا يملكون اي جواب لغياب فهم السؤال..!

نجح طالب واحد واجتاز هذا الامتحان عندما كانت اجابته « لأنه « وفقط.. !

صار حال الاجابة تماما كحال السؤال..! وانه لا يحتاج اكثر من لأنه..!

ما لفت نظري في القصة ليس مستوى ذكاء الاستاذ ولكن مستوى فهم ذاك الطالب، فلم يكن السؤال مقنعا.. ولكن الاجابة كانت مقنعة تماما..! لاكتشف بعد ذلك انه لو اكتمل السؤال لما وجدنا اية اجابة حتى «لأنه» وحدها تصير غير ملائمة !

ما اسهل لماذا.. وما اصعب لانه !! واغلب الظن ان هناك مئات الجمل بعد لماذا، في حين اننا لا نجد حرفا واحدا نضيفه بعد لانه.

بالمناسبة، لماذا لا نعبر عن عواطفنا ؟! ولماذا هناك أزمة اخلاق ؟!

لماذا لا تكتمل جماليات الحياة بعقل الرجل وحنان المرأة ؟!

اما لماذا التي تخص خصوصية الاخر؟ الوضع هنا يختلف، فشكلها غير ومعناها غير.. ولماذا هنا نقول لماذا ؟!

ولماذا لا نخطو خطوة الا ولماذا تلازمنا..لماذا ولماذا ولماذا.. وتصير في معناها لا يتعدى مفهموم الثرثرة والغباء.

ليس المهم ان نمارس ذكاءنا في طرح اسئلة «لماذا..» لكن الاهم ان نمارس فهمنا عندما نعرف ما بعد « لأنه..».

لماذا إرادة النساء لم تعد تخترق الجبال ؟!

لماذا غياب ملامح النساء تعيق حركة سير الرجال؟!

الا ان سؤالا واحدا يبدأ ب لماذا واعرف تماما ما بعد لان.. لماذا النساء وطن..؟!



نسرين الحمداني

بدوي حر
10-22-2011, 09:28 AM
ازدواجية الجنسية


الحوارات التي نبعت من موضوع ازدواجية الجنسية تفاعلت في اتجاهات عدة وأصبحت لها تبعات وذيولا مختلفة، فبادىء ذي بدء أن ظاهرة ازدواجية الجنسية ظاهرة مألوفة ومنتشرة في معظم دول العالم، وأصبحت جزءا من العولمة والنظام الاقتصادي العالمي، ولا تأخذ أبعاد سياسية معقدة لسبب رئيسي ألا وهو أن الحصول على الجنسية المزدوجة يعود بالأساس لأسباب عملية تتعلق بالنسب ومكان الولادة والعمل أو الدراسة أو روابط أهلية أخرى، وليس لها مدلول سياسي أو امني كما يزعم البعض، ولا طابع ولائي بالمعنى الموضوعي، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يحصلون عليها عن طريق الولادة أو النسب أو حتى عن طريق الهجرة والإقامة، إذ أن حلف يمين الولاء في هذه الحالات غالبا ما يكون صوريا خال من أي مدلول سياسي أو التزام معنوي، والمثال على ذلك أن حوالي 70% من الإسرائيليين يتمتعون بالجنسية المزدوجة وليس هنالك أدنى شك بان ولاءهم وانتماؤهم يبقى لوطنهم الأم إسرائيل أولا وأخيرا.

والذي ينطبق على الإسرائيليين ينطبق على الغالبية العظمى من العرب بما في ذلك الأردنيين الذين يحصلون على جنسيات أجنبية أخرى لسبب أو لآخر، وأهمها الرغبة في تامين الحياة الكريمة لهم ولعائلاتهم، ويبقى ولاءهم وانتماؤهم لوطنهم الأم أولا وآخرا.

ومن هذا المنطلق لا حاجة لما رافق هذه الظاهرة من أبعاد أعمق مما تستحق، والاستنتاج المتسرع بان ازدواجية الجنسية تعني الولاء والانتماء إلى البلد الأجنبي وان الحصول على جنسية أخرى يأتي على حساب المصلحة الوطنية.

وفي جميع الحالات من الممكن وضع شروط محددة لإسناد أية وظيفة عليا ضمن نظام خاص بها بالإضافة لشروط المعرفة والخبرة والعلم، كما هو الحال بالنسبة لملء الوظائف العليا والهامة، ومن الممكن الإشارة إلى الجنسية الواحدة كشرط أساسي لمثل هذه المناصب بدون التعرض إلى هذا الموضوع دستوريا خشية من أن تتعارض هذه الشروط مع مبدأ المساواة التي يجب أن تكون مطلقة. خاصة وأن المادة السادسة من الدستور تنص صراحة بأن الأردنيين متساوون بالحقوق والواجبات عملا بالأعراف الدولية التي لا تجيز التمييز ضد حاملي الجنسية المزدوجة.

د. وليد محمد السعدي

بدوي حر
10-22-2011, 09:29 AM
الرئيس الخصاونة والمهمات الصعبة..! (1-2)


جاءت حكومة دولة الدكتور عون الخصاونة في ظروف استثنائية، خاصة ونحن نعيش في محيط رماله متحركة ويكتنف مستقبله ضبابية، لا نجافي الحقيقة إن قلنا بأنه لا قرار لها.

وأي سبر في غور كتاب التكليف السامي لدولة الرئيس الخصاونة، يرى أن وجوب التعامل مع أهم الملفات التي تؤرق مضجع الأردنيين، قيادةً وشعباً، هو ملف الفساد. هذا الملف الذي لا بد من التصدي لتداعياته، والحد من استشرائه، واستئصال منابته، ووضع حد لإكسير الحياة الذي يغذيه.

وبداية، وحتى يستطيع الشعب الأردني تخطي العديد من تداعيات الملفات الشائكة، سواء الاقتصادية أم السياسية أم الاجتماعية، ويظهر الأردن على حقيقته، وطناً عزيزاً مستقراً آمناً، أنه لا بد من محاسبة كل من تطاول على المال العام، وتجرأ على إفقار خزينة الدولة، وساهم في بيع أوصولها، وكان له يد -بصورة أو أخرى- في تبديد ثروات الوطن، و»تشليح» الدولة الأردنية من أهم المرتكزات الاقتصادية التي بنيت عليها.

كما أن المطلوب من الرئيس، وهو المعروف بعدالته، قطع يد كل من أثرى على حساب دموع الغلابى والكادحين الأردنيين، وتعامل مع الأردن على أنه بقرة حلوب لإشباع سحته الحرام، ونظر لهذا الوطن كممر وليس كمقر، ممر للإثراء السريع على حساب فلذات أكباد أبناء العشائر الأردنية- الدرع الحصين لحماية عقد الولاء للقيادة الهاشمية. وهنا يشد الشعب الأردني على يد قائد المسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني في تأكيده على وجوب محاربة الفساد والمفسدين، واقتلاع جذورهم وتحطيم فروعهم. وفي نفس الوقت نؤازر ونشجع وندعم حكومة الخصاونة في مهمتها الوطنية، في مواجهة الفساد وأهله، وتطبيق معايير الشفافية، وتحسين صورة الأردن عربياً ودولياً.

إن قراءة معمقة لما حصل لأوروبا والعالم بعد انهيار جدار برلين، وتحليل الواقع الراهن المتمثل بمبادرات التغيير من الشعوب، واستقراء مكامن الغد ودهاليزه، يحتم علينا جميعاً، حكاماً ومحكومين، المساهمة كل من موقعه، باستباق الأحداث واحتواء عاديات الزمن، وذلك بالتسلح بمبدأ التلاحم بين القائد والشعب، المبني على أفق ديمقراطي مؤسسي، وإصلاح حقيقي في مفاصل العلاقة البينية بين الأردنيين، وبينهم وبين الوطن وقيادته الحكيمة، وأن لا نركن إلى «مزابط» الولاء والتأييد من على هذا المنبر أو ذاك، والتي غالباً ما تؤسس بناءً على ثقافة « التقية»، وليس على مبدأ النصح والصدق في النصيحة.

وبالتالي فإن الأردنيين ينتظرون من الحكومة مواصلة مشروع الإصلاح، وتحديداً ما يتعلق بإقرار قانون انتخاب عصري، يجعل من أصالة الشعب الأردني، وعقيدة شعبه الإسلامية، وقيمه العربية السامية، وتراثه وعادات وتقاليد عشائره، وعمقه العربي، وبعده الإسلامي، ورمال محيطه المتحركة، مرتكزاً أساسياً لهذا القانون. وذلك بالتزاوج بين ذلك ومقتضيات العصر واستحقاقاته، خاصة ما يتعلق بالديمقراطية والانتخاب والمشاركة السياسية، وبما يضمن الالتحام بين العرش الهاشمي والعشائر الأردنية. ويجعل من الأردن عامل بناء في المحيط العربي، ونبراساً يحتذي به للإصلاح الديمقراطي.. وللحديث بقية.



د. سحر المجالي

بدوي حر
10-22-2011, 09:30 AM
رطانة إسرائيلية لأمثال عربية


دأب القادة الإسرائيليون على ترداد الأمثال والحكم العربية لتأكيد معرفتهم بالعادات والتقاليد في وطننا العربي بشكل خاص والنفس العربية والعقل العربي بشكل عام.

قبل حوالي ثلاثين عاماً التقى الرئيس المصري أنور السادات والرئيس الإسرائيلي مناحيم بيجن في مدينة السويس على شاطئ قناة السويس الغربي, حقاً.. إن اللقاء كان قصيراً أكثر من ساعة بقليل وبعكس ما كان يريد السادات في ضيافته من طرحه العديد من المطالب وان كان قد ظفر بقليل منها وعلى سبيل المثال الإستفادة من الخبرات الإسرائيلية في مجال الزراعة مع ان مصر مدرسة عالمية في هذا المجال ومنذ آلاف السنين، كما طرح السادات على ضيفه فكرة انشاء حكم ذاتي فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وفق اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية, وبعد تمهل في الإجابة من جانب بيجن رد على السادات قائلاً: لديكم العرب مثلٌ يعجبني يقول: (هل تضع الحية في عُبك ؟!)، منهياً اللقاء بذلك المثل وليتحول الحديث الى دعوة لتناول وجبة من السمك على ظهر يخت يطوف على قرب شاطئ هذه المدينة الباسلة اثناء حرب الإستنزاف عامي 68 و69 من القرن الماضي.

وقيل ان اسحق رابين مهندس اتفاق اوسلو مع الفلسطينيين التقى صدفة مناحين بيجن في احدى المناسبات بعد توقيع هذا الإتفاق باشهر، فسأل رابين بيجن عن رأيه في هذا الإتفاق، فرد عليه بيجن رأساً ليروي له قصة لقائه مع السادات في السويس وعرضه عليه فكرة الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة والقطاع ورده عليه ايضاً بالمثل العربي: هل تضع الحية في عُبك ؟! فرد عليه اسحق رابين قائلاً حقاً اني سأضع الحية الفلسطينية في عُبي ولكني سأبقى أشد على عنقها حتى تختنق.. ولا أظن ان رابين وبيرس وباراك وشارون واولمرت وحتى بنيامين نتنياهو وقبلهم بن غوريون وألون واشكول ومائير نجحوا في (خنق) الأفعى الفلسطينية.. وصفقة الأسرى الفلسطينيين الأخيرة واحدة من هذه الدلائل.

وحول دراية القادة الإسرائيليين للأمثال والحكم العربية واستعراضهم ذلك في عدة مناسبات.. ففي خطاب نتنياهو الأخير في الأمم المتحدة قال: هناك مثل عربي يقول: (يد واحدة لا تُصفق) ويعني بذلك ان الفلسطينيين لا يساعدون في دفع عجلة السلام وكأن العالم كله لم يسمع ما قاله نتيناهو في هذا الخطاب وخطابات أخرى: على العرب الإعتراف بيهودية اسرائيل وعاصمتها الأبدية القدس وحدودها الشرقية غور الأردن ولم يقل أي غور يريد..!



عودة عودة

بدوي حر
10-22-2011, 09:30 AM
رطانة إسرائيلية لأمثال عربية


دأب القادة الإسرائيليون على ترداد الأمثال والحكم العربية لتأكيد معرفتهم بالعادات والتقاليد في وطننا العربي بشكل خاص والنفس العربية والعقل العربي بشكل عام.

قبل حوالي ثلاثين عاماً التقى الرئيس المصري أنور السادات والرئيس الإسرائيلي مناحيم بيجن في مدينة السويس على شاطئ قناة السويس الغربي, حقاً.. إن اللقاء كان قصيراً أكثر من ساعة بقليل وبعكس ما كان يريد السادات في ضيافته من طرحه العديد من المطالب وان كان قد ظفر بقليل منها وعلى سبيل المثال الإستفادة من الخبرات الإسرائيلية في مجال الزراعة مع ان مصر مدرسة عالمية في هذا المجال ومنذ آلاف السنين، كما طرح السادات على ضيفه فكرة انشاء حكم ذاتي فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وفق اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية, وبعد تمهل في الإجابة من جانب بيجن رد على السادات قائلاً: لديكم العرب مثلٌ يعجبني يقول: (هل تضع الحية في عُبك ؟!)، منهياً اللقاء بذلك المثل وليتحول الحديث الى دعوة لتناول وجبة من السمك على ظهر يخت يطوف على قرب شاطئ هذه المدينة الباسلة اثناء حرب الإستنزاف عامي 68 و69 من القرن الماضي.

وقيل ان اسحق رابين مهندس اتفاق اوسلو مع الفلسطينيين التقى صدفة مناحين بيجن في احدى المناسبات بعد توقيع هذا الإتفاق باشهر، فسأل رابين بيجن عن رأيه في هذا الإتفاق، فرد عليه بيجن رأساً ليروي له قصة لقائه مع السادات في السويس وعرضه عليه فكرة الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة والقطاع ورده عليه ايضاً بالمثل العربي: هل تضع الحية في عُبك ؟! فرد عليه اسحق رابين قائلاً حقاً اني سأضع الحية الفلسطينية في عُبي ولكني سأبقى أشد على عنقها حتى تختنق.. ولا أظن ان رابين وبيرس وباراك وشارون واولمرت وحتى بنيامين نتنياهو وقبلهم بن غوريون وألون واشكول ومائير نجحوا في (خنق) الأفعى الفلسطينية.. وصفقة الأسرى الفلسطينيين الأخيرة واحدة من هذه الدلائل.

وحول دراية القادة الإسرائيليين للأمثال والحكم العربية واستعراضهم ذلك في عدة مناسبات.. ففي خطاب نتنياهو الأخير في الأمم المتحدة قال: هناك مثل عربي يقول: (يد واحدة لا تُصفق) ويعني بذلك ان الفلسطينيين لا يساعدون في دفع عجلة السلام وكأن العالم كله لم يسمع ما قاله نتيناهو في هذا الخطاب وخطابات أخرى: على العرب الإعتراف بيهودية اسرائيل وعاصمتها الأبدية القدس وحدودها الشرقية غور الأردن ولم يقل أي غور يريد..!



عودة عودة

بدوي حر
10-22-2011, 09:30 AM
للمرأة المتفوقة.. اياك والموقف السلبي


يقال بأن الرجل يغار من المرأة المتفوقة، ومن المؤكد بأن في ذلك القول الكثير من الصحة وذلك يعود لسطوة الرجل كما كان في الماضى، وسيطرته على المرأة واعتياده على تلقي انصياعها لأوامره واطاعته الطاعة العمياء، كما اعتادها تهابه وتخشاه وتتحاشى الاصطدام معه، وكذلك كما كان يحتم عليها التغاضي عن زلاّته والغفران لأخطائه، ولكن الأمر بات يختلف تماما في ايامنا هذه عما كان عليه في الأمس، اذ اصبح هناك العديد من النساء من هن اكثر تفوقا ونجاحا وأكثر علما ومعرفة من بعض الرجال، ولكن مثل هذا الأمر لا يعني ان يتحامل الرجل على المرأة المتفوقة وأن يتخذ منها موقفا سلبيا ويناصبها العداء، وكذلك لا يعني ان يعطي لنفسه الحق في محاربتها والتحامل عليها والتصدي لها والعمل على التقليل من شأنها كما ان مثل هذا ايضا لا يعطي المرأة الحق في ان تترفع وتتعالى على الرجل وتتحداه دون ادراك منها لما يسببه ذلك من خلق العداوة بينها وبينه، فموقفها السلبي منه لا يخدم تفوقها ولا يعزز وضعها فالمرأة المتفوقة الحكيمة هي تلك التي لا تترك للرجل في كل الظروف والمواقف وجميع المجالات منافذ تتسلل نيران الغيرة من خلالها الى قلبه قد توغر صدره بشحنات من الغضب والحقد والحسد تجاهها، وكذلك لا تتعمد استفزازه واثارته ضدها فببعض الكياسة والتواضع تستطيع المرأة المتفوقة شدّ اهتمام الرجل وانتباهه اليها والعمل على تشجيعها في الوقوف الى جانبها ونزع مشاعر الغيرة من قلبه منها، وأخص بالذكر الزوجة اذا كانت اكثر تفوقا وأكثر علما من زوجها عليها ان تضع نصب عينيها انه شريك حياتها ووالد ابنائها، كما تقتضيها الأواصر الزوجية عدم اشعاره بمدى تفوقها عليه بل عليها اعطاؤه المجال لتقدير ذلك التفوق وأهميته، وأن تجعله يفخر ويتباهى بكونها زوجته وشريكة حياته لا ان تعمل على اثارة غضبه وحسده واحراجه امام الآخرين.

كما يجب ان تستغل تفوقها وتحتكره في توفير الظروف الجيدة الملائمة لتربية ابنائها وتنشئتهم النشأة الصالحة التي تجعل منهم دعامات قوية هامة للوطن، وأعضاء فعالين ناجحين في المجتمع، والعمل على مساعدتهم في السير قدما وتخطي كل العقبات التي قد تداهمهم خلال مسيرتهم وفي كل المجالات والميادين.

ومن الأهمية ان تشعر الزوجة المتفوقة زوجها بقيمته وأهميته وما يعنيه وجوده اليها ووقوفه الى جانبها امام الأبناء والأقرباء والأصدقاء، وأن تتحدث دائما بدماثة ودبلوماسية عن اسهامه في تشجيعها ودفعها الى الأمام فبذلك تجعل منه صديقا حميما ودودا يناصرها ويساعدها في ابراز تفوقها ويعمل على مساندتها في الوقوف الى جانبها، ومثل هذا يسهل لها صعود سلم النجاح بثبات واطمئنان وبأقدام راسخة وتحقيق الأهداف والطموحات بصمود وجدارة.

كما أود ان اقول، ليس على المرأة المتفوقة وحدها تقع مسؤولية التخفيف من حدة غيرة الرجل وسلبية موقفه منها، بل يجب على الرجل والحال هذا ان يتخلّى عن انانيته وهيمنته وغطرسته، وعن نظرته المتوارثة للمرأة بكونها الضلع القاصر المقيدة بأحكام التقاليد والمعتقدات القديمة المغلوطة، وأن ينظر لتفوقها بعين التقدير والاعتبار والاعجاب.

وعليه ان يعمل جادّا وجاهدا لكبح جماح غيرته منها وكسب ثقتها، وألاّ يعمل على الوقوف ضدها واحباط عزيمتها،اقول ذلك للزوج اذا كانت زوجته اكثر علما ومعرفة وتفوقا منه وعليه ان يكون سعيدا بذلك، لأن مثل ذاك الأمر ينعكس ايجابيا على الأبناء ويدفعهم لبلوغ النجاح والتقدم والتفوق ايضا، ويمكنهم من الخروج للحياة بعقول متفتحة خصوصا لأن الأم تعتبر الأكثر تقربا والتصاقا للأبناء من الأب وذلك بحكم تواجدها بينهم لفترات أطول.

صباح المدنـي

بدوي حر
10-22-2011, 09:35 AM
ذكريات لم تُنس


حاولت أم سنان أن تمنح أبناءها فرصةً تملأ بها حياتهم فرحاً مميزاً. كانت عطلة نهاية الأسبوع مُناسِبة لتُرافقهم في رحلةٍ داخل مدينة عمان، وقرّرت أن تُجالسهم أحاديثهم ولهوهم، مُحاولةً منها ملء الفراغ الذي يعيشون بعد فقدانهم والدهم أثر حادث سير مروّع، ارتكبه شابٌ متهورٌ لم يحصل بعد على رخصة القيادة. حاولت كل جهدها أن تُنسيهم بشاعة الحادثة الأليمة بكل عذاباتها، وأن تُدخِل إلى قلوبهم البهجة والاستمتاع بكل تفاصيل الرحلة، من زيارةٍ للأماكن الجميلة، علّها تبعث في نفوسهم المرح والسعادة.

شاركتهم كل لحظةٍ يعيشونها مع من رغِبوا بمصاحبتهم من الأصدقاء، وحاولت أن تبذل قُصارى جهدها لإيجاد أوقاتٍ ممتعةٍ، علّها تُغيّر نمط الكآبة التي يعيشون، وانهمكت بجهدٍ مُثقلٍ في توفير كل ما يحتاجون، ولكن للأسف، كل جهودها كانت لا تبعث فيهم إلاّ مزيداً من الحزن والقلق على فقدان والدهم، والتحسُّر على رحيل ساعات الأُنس التي كانت تجمعهم جميعاً في رحلاتهم السابقة.

بتعبيرٍ صادقٍ شفاف، انبرت جانباً أكبر الأبناء (ميساء) مع صديقةٍ لها تُحدّثها بلهجةٍ مليئةٍ بالأسى، والدمع يملأ عينيها قائلةً يا صديقتي لا يُقدر المعنى العظيم لكلمة أم وأب معاً إلاّ فاقده، لا شك أننا ممتنّون ونُقدّر باعتزاز ما تقوم به والدتنا من اعمال عظيمة تجاهنا، وتحمُّلِها الكثير من الأعباء والهموم من أجلنا، والتي لا تنتهي أبداً، لكننا بالرغم من كل هذا العطاء المُميّز، والحب والعرفان لها، إلاّ أننا لا زلنا نلهث وراء لحظات اللّمة الحقيقية التي كانت تجمعنا معاً مع والدنا تحت سقفٍ واحد، نتقاسم جميعاً اللحظات الحلوة، فلكم شارَكنا أحاديثنا المتنوعة، وشاهدنا برامج التلفاز معاً، ومارس معنا بعض الألعاب المسلّية التي ساعدت على نموّ عقولنا وأفكارنا. لكننا اليوم نفتقد لكل هذه السويعات الدافئة، نتألم وأخوتي لهذه الأم التي أصبحت تتحمّل ثقل المسؤولية لوحدها، تُحاول جاهدةً أن تبذل قُصارى جهدها لتجعل منا أسرةً سليمة نفسياً وصحياً وعاطفياً، وألاّ تؤثر سلباً علينا تلك الحادثة المُفجِعة، تُجاهد لإيجاد كامل الفرص الكفيلة بألاّ ينهار الجدار الذي بنته ووالدي لحمايتنا، وبعزيمةٍ حديديةٍ تقوم بالدور الثنائي، لأنها تعتبره جزءاً مهماً من منظومة الحياة.

وبالرغم من كل ذلك، ستظل اللحظات الحميمة التي عشناها مع والدي رحمه الله. وستبقى تُرافقنا مراحل حياتنا العُمرية لتُشكِّل علاماتٍ مميّزةٍ تُلازمنا حتى نشيخ ونهرم. وسنتذكر بكلّ حبٍّ ووفاء هذه الأم الحنون التي وهبتنا الحياة والحب. ووفّرت لنا كل سبل السعادة بعطائها ووفائها المستمر، والبقاء إلى جانبنا لتظل السَنَدَ المُعين لنا.

وسيأتي اليوم الذي سنكبر فيه لنكون لأبنائنا كما كانا لنا، سنروي لهم قصّة حياةٍ لم تكتمل فصولُها المُضيئة كما يجب، ولكن ستظل ذكراها باقيةً حلوةً نُجمل بها ايامَنا وسنين أعمارنا.

نجاح المطارنة

بدوي حر
10-22-2011, 09:36 AM
ذكريات لم تُنس


حاولت أم سنان أن تمنح أبناءها فرصةً تملأ بها حياتهم فرحاً مميزاً. كانت عطلة نهاية الأسبوع مُناسِبة لتُرافقهم في رحلةٍ داخل مدينة عمان، وقرّرت أن تُجالسهم أحاديثهم ولهوهم، مُحاولةً منها ملء الفراغ الذي يعيشون بعد فقدانهم والدهم أثر حادث سير مروّع، ارتكبه شابٌ متهورٌ لم يحصل بعد على رخصة القيادة. حاولت كل جهدها أن تُنسيهم بشاعة الحادثة الأليمة بكل عذاباتها، وأن تُدخِل إلى قلوبهم البهجة والاستمتاع بكل تفاصيل الرحلة، من زيارةٍ للأماكن الجميلة، علّها تبعث في نفوسهم المرح والسعادة.

شاركتهم كل لحظةٍ يعيشونها مع من رغِبوا بمصاحبتهم من الأصدقاء، وحاولت أن تبذل قُصارى جهدها لإيجاد أوقاتٍ ممتعةٍ، علّها تُغيّر نمط الكآبة التي يعيشون، وانهمكت بجهدٍ مُثقلٍ في توفير كل ما يحتاجون، ولكن للأسف، كل جهودها كانت لا تبعث فيهم إلاّ مزيداً من الحزن والقلق على فقدان والدهم، والتحسُّر على رحيل ساعات الأُنس التي كانت تجمعهم جميعاً في رحلاتهم السابقة.

بتعبيرٍ صادقٍ شفاف، انبرت جانباً أكبر الأبناء (ميساء) مع صديقةٍ لها تُحدّثها بلهجةٍ مليئةٍ بالأسى، والدمع يملأ عينيها قائلةً يا صديقتي لا يُقدر المعنى العظيم لكلمة أم وأب معاً إلاّ فاقده، لا شك أننا ممتنّون ونُقدّر باعتزاز ما تقوم به والدتنا من اعمال عظيمة تجاهنا، وتحمُّلِها الكثير من الأعباء والهموم من أجلنا، والتي لا تنتهي أبداً، لكننا بالرغم من كل هذا العطاء المُميّز، والحب والعرفان لها، إلاّ أننا لا زلنا نلهث وراء لحظات اللّمة الحقيقية التي كانت تجمعنا معاً مع والدنا تحت سقفٍ واحد، نتقاسم جميعاً اللحظات الحلوة، فلكم شارَكنا أحاديثنا المتنوعة، وشاهدنا برامج التلفاز معاً، ومارس معنا بعض الألعاب المسلّية التي ساعدت على نموّ عقولنا وأفكارنا. لكننا اليوم نفتقد لكل هذه السويعات الدافئة، نتألم وأخوتي لهذه الأم التي أصبحت تتحمّل ثقل المسؤولية لوحدها، تُحاول جاهدةً أن تبذل قُصارى جهدها لتجعل منا أسرةً سليمة نفسياً وصحياً وعاطفياً، وألاّ تؤثر سلباً علينا تلك الحادثة المُفجِعة، تُجاهد لإيجاد كامل الفرص الكفيلة بألاّ ينهار الجدار الذي بنته ووالدي لحمايتنا، وبعزيمةٍ حديديةٍ تقوم بالدور الثنائي، لأنها تعتبره جزءاً مهماً من منظومة الحياة.

وبالرغم من كل ذلك، ستظل اللحظات الحميمة التي عشناها مع والدي رحمه الله. وستبقى تُرافقنا مراحل حياتنا العُمرية لتُشكِّل علاماتٍ مميّزةٍ تُلازمنا حتى نشيخ ونهرم. وسنتذكر بكلّ حبٍّ ووفاء هذه الأم الحنون التي وهبتنا الحياة والحب. ووفّرت لنا كل سبل السعادة بعطائها ووفائها المستمر، والبقاء إلى جانبنا لتظل السَنَدَ المُعين لنا.

وسيأتي اليوم الذي سنكبر فيه لنكون لأبنائنا كما كانا لنا، سنروي لهم قصّة حياةٍ لم تكتمل فصولُها المُضيئة كما يجب، ولكن ستظل ذكراها باقيةً حلوةً نُجمل بها ايامَنا وسنين أعمارنا.

نجاح المطارنة

بدوي حر
10-22-2011, 09:38 AM
تكريس النهج الإصلاحي في كتاب التكليف


مع تكليف جلالة الملك عبد الله الثاني الدكتور عون الخصاونة تشكيل حكومة جديدة، يواصل الاردن مشروعه الاصلاحي والديمقراطي في ظل التوافق الوطني على منظومة التعديلات الدستورية، التي تجسد بوصلة وطنية لتحديد اتجاهات السياسة الاصلاحية في الاردن. وما الاشارة الملكية لحكومة الدكتور الخصاونة باعتبار الاصلاح السياسي مهمتها الاولى، الا الدليل على الاهتمام بهذا الموضوع الذي بات يحتل الاولوية المطلقة على الاجندة الوطنية، استجابة للظروف والمتغيرات التي رافقت ثورات الربيع العربي التي وشمت المشهد الاقليمي بمفاهيم واجواء سياسية جديدة، جعلت من التعاطي الحكيم والمدروس مع تداعياتها المفاجئة السبيل الوحيد لولوج دول المنطقة الى بر الامان والاستقرار. وهو ما فعله الاردن عبر تفعيل بناه التحتية السياسية المهيئة اصلا لاقامة هذا المشروع الاصلاحي، الذي جسد القاسم المشترك في مطالب الثورات التي اجتاحت الاقليم، تأكيدا على ان الربيع العربي كان بمثابة الفرصة التي افسحت المجال للاردن لتسريع وتيرة الاصلاح، اتساقا مع الرؤى والتوجيهات الملكية في هذا الجانب.

فقد انطوى كتاب التكليف السامي للحكومة الجديدة على اشارات ومحاور تعكس خارطة الطريق التي حددت معالمها التعديلات الدستورية بهدف تكريس النهج الاصلاحي الاردني من خلال التشريعات والقوانين الناظمة للعمل السياسي وفي مقدمتها قانون الانتخاب وقانون الاحزاب، لما لهما من دور في تفعيل الحراك الشعبي والحزبي وتأطيره باطر سياسية مؤسسية، حتى يتواءم مع الدستور الجديد الذي يؤسس لتفعيل المشاركة الشعبية وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في عملية صنع القرار في اطار من الحرية والتعددية وسيادة القانون.

من هنا يمكننا ان نقرأ المحاور التي ركز عليها كتاب التكليف، وجعل منها برنامج عمل الحكومة في المرحلة القادمة، تهتدي بهديها وتسير وفق مضامينها التوجيهية، بحيث تضمن تحقيق المهمة المطلوبة بسلاسة ويسر، خاصة ان تشكيلها جاء بعد انجاز التعديلات الدستورية التي تتطلب اجراءات واستحقاقات تجسد الارادة الشعبية عبر قنوات التحاور والتشاور مع مجلس الامة والاحزاب والقوى السياسية المختلفة، تكريسا لنهج الشورى وتفعيلا لمنظومة الاصلاح بشكل عام. فقد جاء بكتاب التكليف، ان هذه المرحلة من مسيرة الاردن العزيز تتميز بطابع الاصلاح السياسي. وقد ترتب على انجاز التعديلات الدستورية الاخيرة اجراء مراجعة شاملة واقرار العديد من التشريعات والقوانين الناظمة للعمل السياسي في الاردن ضمن رؤية اصلاحية شاملة.

إن هذا يحتم على الجميع الوقوف مليا عند هذا النهج الاصلاحي ومباركته والتعاطي معه بمسؤولية وموضوعية كخطوة اصلاحية حقيقية في الاتجاه الصحيح. ولنا في تصريحات رئيس الوزراء المكلف بان الحكومة عازمة على بدء حوار مع الحركة الاسلامية وكافة الاطياف السياسية بروح من الانفتاح والشفافية، ما يؤشر الى اهتمام هذه الحكومة بفتح قنوات اتصال وحوار مع هذه الفعاليات للوصول الى طروحات توافقية وقواسم فكرية مشتركة ترفد مسيرة الوطن بالافكار والمشاريع والانجازات الاصلاحية.

د. هايل ودعان الدعجة

بدوي حر
10-22-2011, 09:39 AM
الحرية الديمقراطية والحالة الثقافية


الديمقراطية ثقافة وإعلام فلا نستطيع أن نتكلم عن الحالة الديمقراطية بما تجسده من شفافية وسيادة القانون من دون وسائل اعلام وثقافة فالبناء المادي يتحول في ظل الديمقراطية لصحف ومجلات ومحطات اذاعة وتلفزة وكتب ونشرات الخ.. وتلعب وسائل الاعلام والثقافة الدور الخطير بتشكيل الوجدان الفردي والجمعي وترسيخ الولاء والانتماء وتوحيد الرأي العام حيال القضايا المختلفة.

اذن فالإعلام والثقافة لهما الدور الأكبر في عملية التنمية بمختلف مجالاتها فالمخاطبة للجمهور تمر عبر الوسائل الثقافية والإعلامية من سمعية وبصرية ومقروءة وإن كانت الثقافة بمفهومها الشامل هو ما نحتاج اليه ولممارسته فهي التجلي الابداعي المنعكس عن حركة المجتمع وقوانين الواقع بينما الاعلام هو حالة من النشاط المتوهج الجماعي والفردي ليس بالضرورة أن يكون نشاطاً ابداعياً محضاً.

دولة المؤسسات لا تترسخ الا اذا رسخنا لثقافة واعلام من طراز خاص اعلام يقوم على المساءلة والمكاشفة والنقد وثقافة تتبنى في طروحاتها القراءات التأويلية للنصوص، ثقافة لها ملامح هويتها الحضارية النابعة من تراث عظيم المنفتحة على الآخر انفتاحاً مدروساً متوازناً وهذا فقط ما يمكن أن يعكس تطور الديمقراطية في بلادنا فالتعددية الاعلامية والتنوع الثقافي هو جوهر العملية الديمقراطية المحتكمة من القمة للقاعدة للقانون والدستور الأردني.

فخلق مواطن عارف بحقوقه وواجباته لا يكون ولا يتم إلا بإستخدام وسائل الإعلام الثقافية للوصول اليه لرفع مستوى تلقيه وإدراكه الإنتقائي والمطلوب هو زيادة الدعم المادي والمعنوي لوسائل الإعلام والثقافة فبدون هذا الدعم والتشجيع والمؤازرة لا يمكننا تحقيق تقدم إعلامي أو ثقافي فلا بد لوسائل الإعلام من تبسيط الحقائق وتيسير المصطلحات المعقدة للمتلقي الأردني أما الثقافة فمهمتها استثمار أجواء الحرية لتتفوق على ذاتها وتقدم على مقاربة فعل الإبداع وما نريد الوصول اليه هو ضرورة رفع مستوى الأداء الثقافي والاعلامي وخلق حالة تنظيمية لهذه الفوضى وهذا الكم من الأنشطة الثقافية والإعلامية فبدون البرمجة والتخطيط والتنظيم لا يمكن التقدم للأمام فالديمقراطية وحدها غير كافية من دون المضمون الثقافي والإعلامي وحتى الإجتماعي والسياسي فالحرية ليست حلاً سحرياً فلا بد أن يواكبها ارتباط عضوي، العقلنة والقوننة ووجود مصادر معرفية تغترف منها البلاد، ونحن في الأردن مضى على استئناف الحياة النيانية والتشريعية ما يزيد عن العشرين عاماً قضيناها في الصخب والضجيج لم نستكمل البناء الديمقراطي كما رسمته لنا القيادة الهاشمية ممثلة بجلالة المغفور له بإذن الله الحسين بن طلال طيب الله ثراه وجلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله، فالمحتوى الثقافي والإعلامي هو ما يفرز حالة سياسية واجتماعية متقدمة فكيف لا يتأتى لنا ذلك طوال السنوات الماضيات ونحن نمتلك الطاقات والخبرات والكوادر الثقافية والإعلامية المختلفة فلا بد من ترسيخ مفهوم حرية المسؤولية والديمقراطية حقا وواجبا ينتظم تحت مظلتها الجميع دون استثناء من كافة الأصول والمنابت، والتخطيط لتأسيس المجلس الأعلى للثقافة والفنون هو خطوة على طريق اشاعة اللامركزية مع وجود اشراف غير مباشر على الحالة الثقافية جنباً الى جنب مع المجلس الأعلى للإعلام فهذان المجلسان مطالبان بتنظيم الجسم الثقافي والاعلامي والتعاون معه ليطور من محتواه وما يقدمه للمواطن لذا فإجتماع الخبرة والابداع شرطان لازمان للمضي قدماً في التنمية الثقافية والإعلامية فإشتراك الجميع هو المطلوب لصياغة فلسفة وطنية استراتيجية تنطلق من ثوابت الوطن الأردني وهويته الحضارية والفكرية وللأحزاب دور مهم في هذا المجال فلماذا لا يفسح لها لتلعب دورها الثقافي والإعلامي فحياة ديمقراطية من غير أحزاب هي حرية منقوصة والدولة الأردنية تولي عنايتها لتشجيع المواطنين على التحزب وحل اشكالية العزوف عنها وهذا غير ممكن من دون الأدوات الثقافية والإعلامية القادرة على الوصول للمواطن وحضه على المشاركة الفعالة في إطار الدستور والقوانين الأردنية.. فماذا نحن فاعلون ومن يعلق الجرس لتمحيص الحالة الثقافية والإعلامية وعلاقتها بالديمقراطية والحرية وأننا لمنتظرون.



جمال زهران

بدوي حر
10-22-2011, 09:39 AM
الإيفاء بمتطلبات الإصلاح السياسي


الإصلاح السياسي بكل ما يوفره له قائد الوطن من إرادة حقيقية داعمة، وما يُزيله من عقبات تعترض مسيرته، وبكل متطلباته في تحديث التشريعات الناظمة للحياة السياسية والمنبثقة عن الدستور الجديد، وما تقتضيه من بلورة سليمة على أرض الواقع، هو المهمة الأولى التي حددها جلالته للقاضي عون الخصاونة والمحور الأساس الذي ترتبط به سائر مضامين كتاب التكليف الملكي، كما أنه عنوان المرحلة الإنقاذية الراهنة لمسيرة الوطن الأردني والذي كُلفت الحكومة الجديدة بسرعة تنفيذه، وبخبرته القانونية وإحاطته الدور التشريعي والإنجازي للإصلاح، فقد ألزم الرئيس المكلف حكومته بعدد من المعايير والآليات العملية التي تحقق الهدف من تكليفها بهذه المهمة، وقد دلت تصريحاته وتأكيداته للكتل النيابية على جملة من المؤشرات الإيجابية لخطة عمل الحكومة بجدية قيامها بمهامها الإصلاحية على أكمل وجه، وفق برامج وأهداف واضحة ومحددة بمدد زمنية للإنجاز، وبأنها ستعتمد مبدأ الانفتاح والتواصل مع سائر الأطياف السياسية بما فيها حزب جبهة العمل الإسلامي، ودعوتها للمشاركة في حكومته والانخراط في ورشة العمل الإصلاحية في الوطن، كما أعلن تمتع حكومته بولايتها العامة كاملة غير منقوصة وبكل صلاحياتها الدستورية دون أي تدخل في شؤونها من أية جهة كانت ودون وجود حكومات ظل لها وأنها ستتحمل المسؤولية الكاملة في إدارة الدولة.

وتجاوزاً لما اعترى الانتخابات النيابية السابقة من تدخلات وتزويرات وما أحدثته من احتقان على الصعيد الشعبي، أكد الدكتور الخصاونة أن المفتاح الحقيقي للديمقراطية هو ألا تكون الانتخابات مزورة، وبغير ذلك لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية حقيقية، وتعهد بوضع قانون عصري للانتخاب وقانون عصري للهيئة العليا المستقلة للإشراف على الانتخابات وإدارتها لضمان انتخابات نيابية حرة ونزيهة تؤسس لمرحلة إصلاحية جديدة، ويتواءم هذا التعهد مع التأكيدات الملكية بضرورة أن يتضمن قانون هذه الهيئة وضع آلية مثلى لتحقيق أعلى درجات الشفافية والنزاهة والحياد، وأن تكون الانتخابات القادمة حرة ونزيهة وشفافة تُسفر عن مجلس نواب يجسد الإرادة الشعبية ويمثل سائر شرائح المجتمع، ويضطلع بدوره في التشريع والرقابة والمساءلة بمنتهى الجدارة والفاعلية.

وتخلصاً من حالة التخبط والارتباك التي أحدثها التسرع في إجراء الانتخابات البلدية قبل إكمال الاستعدادات لها وإنجاز تقسيماتها، فإن الحكومة تتجه إلى تأجيل موعدها وإعادة النظر بقانون البلديات. ويتطلع المواطنون في العاصمة إلى أن يشمل ذلك تصويب القانون بما يتعلق بأمين ومجلس أمانة عمان الكبرى بتمكين مواطني العاصمة من انتخابهم أسوة بالبلديات الأخرى، دون اقتصار الانتخاب على ثلثي الأعضاء فقط، والذي يُخل بالعدالة الديمقراطية بين المواطنين.

وتحقيقاً للالتزام الحكومي الحقيقي في محاربة الفساد وتعزيز منظومته وردعه قبل وقوعه كما جاء في كتاب التكليف، فقد حدد الخصاونة الآلية التي ستتبعها الحكومة في هذا الصدد بحيث تقوم على تطبيق (من أين لك هذا) على نفسه وعلى وزرائه وصياغة قانون دائم تحت هذا القانون، سيطبق على الجميع دون أي استثناء، فلا أحد فوق المساءلة ولا أحد فوق القانون- كما جاء في تكليف الحكومة.

وبالرغم من تأكيد رئيس الوزراء الجديد على أن حكومته هي بالدرجة الأولى حكومة إصلاح سياسي إلا أنها لن تغفل بأي شكل عن الإصلاح الاقتصادي ومواجهة التحديات المختلفة التي يمر بها الوطن.

فالمؤشرات جميعها تدل على وضوح الرؤية لدى القاضي الخصاونة، وإذا تمكنت حكومته من الإيفاء بكل ما صرح به وأكده في لقاءاته من معايير تتطلبها مقتضيات الإصلاح، فإن حكومته تكون بحق حكومة إنقاذ وطني تحقق إرادة القائد وتطلعات شعبه الإصلاحية التطويرية.

علي الصفدي

بدوي حر
10-22-2011, 09:41 AM
انتخابات أميركية جديدة (في أجواء قديمة)!

http://www.alrai.com/img/350000/349903.jpg


الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة 2012 بدت تظهر عليها ملامح تجعلها قريبة الشبه إلى حد كبير بانتخابات 1996، وهي انتخابات خاضها كلينتون الذي كانت تحيط به المشكلات من كل صوب وحدب، ولكنه فاز مع ذلك بولاية ثانية بعد أن الحق الهزيمة بالسيناتور الجمهوري «بوب دول». وهناك فروق بين الحالتين، ما في ذلك شك، ولكن أوجه الشبه بينهما لافتة أيضاً إلى حد كبير.
فمع اقتراب موسم انتخابات 96 كان الجمهوريون لا يزالون يعيشون في حالة من النشوة بعد الانتصارات الكبيرة التي حققوها في انتخابات التجديد النصفي، عندما اكتسحوا الديمقراطيين في كافة الولايات وسيطروا على الكونجرس مستفيدين في ذلك من تدني شعبية كلينتون إلى أقصى حد. وزعم الجمهوريون في ذلك الوقت أن تلك الانتصارات تمنحهم تفويضاً بالحديث نيابة عن الأمة، وأعلنوا بناء على ذلك أن الرئيس قد بات «غير ذي صلة»، وبدأوا في الضغط على البيت الأبيض لفرض أجنداتهم عليه. وفي نقطة معينة وصل الحال بالمتشددين الجمهوريين إلى إغلاق الحكومة، أي إلى تعطيلها مؤقتاً عن ممارسة أعمالها الإدارية على نطاق واسع، مستعرضين في ذلك مهارتهم في ممارسة تكتيكات سياسة «حافة الهاوية» بشأن الميزانية الفيدرالية.
وبسرعة وصلت المناورات الحزبية في ذلك الوقت إلى أقصى مداها، ولم تكن كلها تتعلق بالخلافات السياسية حيث أظهر الجمهوريون قدراً كبيراً من عدم الاحترام -بل والاحتقار- للرئيس كلينتون، وتولت أجهزة الإعلام التابعة للحزب الجمهوري، نشر وترويج قصص حافلة بالإثارة عن غزواته العاطفية، بل و»تورطه» في جرائم اغتيال وتجارة مخدرات، وغير ذلك من الأنشطة الشائنة.
وفي الوقت نفسه لم يكن الديمقراطيون الليبراليون سعداء بأداء كلينتون عام 1996، فالبعض كان لا يزال يزايد على أدائه في إصلاح نظام الرفاه، وصفقات الميزانية، واتفاقية التجارة الحرة، ويرى أنه كان بإمكانه أن يجعل أداءه أفضل - وكان يشاركهم في ذلك النقد الجمهوريون طبعاً.
وفي ذلك الوقت اعتبر بعض الديمقراطيين كلينتون مسؤولاً عن فقدانهم السيطرة على الكونجرس، كما اعتبر عدد منهم أن تأييدهم للرئيس في سياساته على رغم ما حدث من إخفاق، يمكن أن يضر بحظوظهم الشخصية في إعادة انتخابهم مرة ثانية (في مناصب حكام الولايات مثلاً).
وفي ضوء تلك الظروف كلها شعر بعض الجمهوريين بأن «كلينتون» لن يتمكن من الحصول على فترة ولاية ثانية. وكل ما كانوا يريدونه في هذه الحالة هو العثور على المرشح الجمهوري المناسب القادر على إلحاق الهزيمة به. ولكن المشكلة التي واجهوها هي أن الشخصيات التي كان يمكن الاختيار من بينها كانت ضعيفة ومتناحرة. وكان الجمهوريون يتطلعون إلى «ريجان» آخر قادر على توحيد صفوف الحزب، ولكنهم لم يعثروا عليه، ووقع اختيارهم بدلًا من ذلك على السيناتور «بوب دول»، الذي كان يتصدر قائمة المرشحين الجمهوريين وكان يتمتع بميزة هي أنه سبق أن خاض انتخابات الرئاسة من قبل. ولكن مشكلته أنه لم يكن يحظى بثقة قطاع كبير من القاعدة الانتخابية للحزب، وعلى وجه الخصوص اليمين المتدين. ولكن نظراً إلى أن المرشح الآخر الذي فكر الحزب في ترشيحه هو السيناتور «بات بوكانان» لم يكن أفضل حالاً، فإن القاعدة الانتخابية تلك لم تجد أمامها من بد سوى القبول بترشيح «دول» وإن على مضض.
والراهن أن شيئاً مثل هذا يتكرر في الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث حقق الجمهوريون انتصاراً مكنهم من السيطرة على أحد مجلسي الكونجرس، كما لم يخفوا في أكثر من مناسبة احتقارهم للرئيس أوباما، وأعلنوا التزامهم بالعمل ليس فقط على هزيمته في الانتخابات المقبلة ولكن إبطال مفعول الإنجازات التشريعية التي حققها. ولكن المشكلة هي أن الجمهوريين هذه المرة أيضاً يجدون أن قائمة الطامحين للترشح لخوض الانتخابات الرئاسية تضم شخصيات ضعيفة للغاية. ووسط هذه القائمة من المرشحين يبدو أنه لا بديل أمامهم سوى اختيار حاكم ماساشوسيتس السابق «ميت رومني» الذي يبدو اختياره حتميّاً، على رغم أنه ليس «ريجان» آخر، ولا ينظر إليه اليمين الديني على أنه واحد منهم، كما تبدي أجنحة أخرى في الحزب شكها في مؤهلاته كسياسي محافظ.
وهكذا فإنه على رغم أن «مؤسسة» الحزب الجمهوري قد استقرت على «رومني» باعتباره «سلعة معروفة» فإن التيارات التي تمثل قطاعات واسعة من الحزب، تواصل البحث عن بديل له.
وقد نتج عن ذلك أن السباق الانتخابي قد دخل في مرحلة غريبة من السيولة، كما تبين من استطلاعات رأي سابقة. وقد عبر استطلاع الرأي الأخير الذي أجرته «إن.بي.سي/وول ستريت جورنال» بوضوح عن حالة السيولة هذه. حيث أظهر أن نسبة تأييد المرشحين قد تفاوتت صعوداً وهبوطاً بحيث يبدو أن «منقذ الجناح اليميني في الحزب الجمهوري في اللحظة الحالية بات «هيرمان كين» الذي يتصدر قائمة الطامحين للترشح بنسبة تأييد وصلت إلى 27 في المئة، في حين هبط رومني إلى 23 في المئة، كما هبط المنافسون الآخرون المحتملون مثل «ريك بيري» حاكم تكساس إلى 16 في المئة، وميشيل باتشمان عضوة الكونجرس التي كانت صاعدة بقوة إلى 5 في المئة. ولكن استطلاعات الرأي التي أجريت هذا العام2011 تحكي جانباً من القصة فقط. فـ»ميت رومني»، وعلى رغم معارضة البعض يتمتع بدعم كبار المانحين الجمهوريين وكبار الموظفين الجمهوريين المنتخبين وقد يتمكن في نهاية المطاف من اكتساح كافة المرشحين الآخرين الساعين للترشح من الحزب الجمهوري في الانتخابات التمهيدية الشرسة، مستفيداً من الدور المهم الذي تلعبه الأموال الضخمة وقدرتها على شراء كل ما هو قابل للشراء، مما قد يمكنه في النهاية من الانتصار على النزوات العابرة للناخبين. ولكن إذا ما فاز فسيضطر إلى التقرب من بعض المستقلين، وسيجد نفسه مع ذلك في مواجهة تحدٍّ أكبر هو ذلك الخاص بالفوز بالدعم الذي سيكون في أمسِّ الحاجة إليه من قاعدة حزبه الانتخابية.
وهناك، أيضاً، جانب آخر من صورة انتخابات 2012 يحمل بعض الشبه بانتخابات 1996 هو ذلك التحدي الذي يواجه أوباما في استعادة الأمل، والحماس لدى قطاعات من قاعدته الانتخابية المحبطة والمتذمرة، وهو ما سنتناوله بالمزيد من التفصيل لاحقاً.
جيمس زغبي - رئيس المركز
العربي الأميركي في واشنطن
الاتحاد الاماراتية

بدوي حر
10-22-2011, 09:41 AM
أميركا والانخراط مع القبائل اليمنية




في اليمن التي تعيش تحت وقع الاحتجاجات المستمرة بات واضحاً تراجع قدرة الرئيس في السيطرة على البلاد إلى درجة أنه أصبح يطلق عليه تندراً «عمدة» أحد أجزاء العاصمة صنعاء.. هذا التآكل في سلطة «صالح» يجب أن يدفع الولايات المتحدة إلى التركيز على أصحاب السلطة الحقيقيين في اليمن والمتمثلين أساساً في القبائل، فكما هو عليه الحال في أفغانستان وباكستان، حيث السلطة المركزية ضعيفة، أو تقريباً غير موجودة كما هو الحال في اليمن، يبقى من الضروري الانخراط مع القوى القبلية المختلفة.
والحال أن تاريخ العلاقات الأميركية مع اليمن اقتصر على التعامل مع السلطة المركزية ونادراً ما نقلت وزارة الخارجية اهتمامها من العاصمة إلى المناطق الريفية البعيدة.
والحقيقة أن أحد الأسباب الرئيسية الذي يتردد كثيراً هو العامل الأمني وخوف المسؤولين والدبلوماسيين في السفارة الأميركية الابتعاد عن المراكز الحضرية والغوص في أعماق اليمن، لكنه تخوف مبالغ فيه.
رغم أن القبائل اليمنية مسلحة ولها من البراعة في التعامل مع السلاح واستخدامه ما مكنها من الانتصار على القوات الحكومية أكثر من مرة، ودحر جيش «صالح» في أكثر من مناسبة، وهو ما يعيدنا مجدداً إلى قدرة الرئيس على الإمساك بالسلطة وحكم البلاد.
أما السبب الآخر الذي يعيق المسؤولين الأميركيين ويمنعهم من التوجه إلى المناطق الريفية، فيتمثل في التركيز الحصري للأميركيين على موضوع تنظيم «القاعدة» في شبه الجزيرة العربية، بحيث يعتقد الدبلوماسيون الأميركيون ونظراؤهم الغربيون أن «القاعدة» تتمتع بحرية مطلقة في المناطق البعيدة على المراكز الحضرية، لا سيما في المناطق القبلية بالشمال.
لكن تقريراً صدر مؤخراً عن المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب عن وضع «القاعدة» في محافظتين ريفيتين نفى وجود أي رابطة بين التنظيم الإرهابي والقبائل اليمنية في المحافظتين، بل إن معظم قادة «القاعدة» وكوادرها الصغرى تنحدر من المدن والمراكز الحضرية حتى لو اضطروا إلى الاختباء في المناطق الشمالية ذات التضاريس الوعرة.
ولتعزيز المصالح الأميركية في اليمن والحفاظ عليها، سيكون على الدبلوماسيين الأميركيين من الشباب كسب هذا اللقب عن جدارة واستحقاق في محافظات مأرب وشبوة والجوف، وربما كان من المفيد لمهامهم السماح لهم بمضغ القات كما يفعل اليمنيون، لا سيما وأن أكثر المفاوضات جدية في اليمن تعقد حول جلسات القات.
وخلافاً لم يُروج له من أن السفارة الأميركية في صنعاء تضم مجموعة من الدبلوماسيين عديمي الجودى وكثيري الكلام، إلا أن الحقيقة تقول إن السفارة في اليمن تضم خيرة الدبلوماسيين، الذين يتحدثون العربية بطلاقة وعلى رأسهم السفير «جيرلاد فيريستين»، والمشكلة فقط أن هذه الموارد تضيع في صنعاء من خلال مفاوضات عقيمة مع الأحزاب السياسية والأطراف الموالية للنظام.
وبالطبع يستطيع بعض هؤلاء الدبلوماسيون القيام بعمل رائع خارج حدود صناع لو خف القلق الأمني المبالغ فيه، فقد تجولت شخصياً في أنحاء اليمن.
وكنت دائماً أعرف نفسي بأني أميركي وغير مسلم دون أن يكون الأمر بالصعوبة المتخيلة، وقد يغرينا منظر الاحتجاجات الشبابية في شوارع المدن اليمنية بالاعتقاد أن مستقبل اليمن بعيد عن القبائل.
لكن الحقيقة أن القبائل انخرطت في الاحتجاجات من خلال دعمها للحركة الشبابية التي انطلقت منذ أكثر من تسعة أشهر، ولعل المثال الأبرز في هذا السياق الشيخ صادق الأحمر الذي أعلن انحيازه للثوار من ساحة التغيير وسط صنعاء، وهو شخصية نافذة تنتمي إلى تجمع قبائل «حاشد» ذي النفوذ السياسي الكبير.
ورغم انزعاج بعض الشباب من انضمام القبائل إلى الحراك الاجتماعي الذي تشهده اليمن، فهم مصرون على قيام دولة مدنية حديثة يسود فيها القانون وتكون بعيدة عن تدخلات القبائل باعتبارها جزءاً من الماضي ولا دور لها في مستقبل البلاد، إلا أن الواقع على الأرض يقول إن الشباب المستقلين في المظاهرات عليهم أولاً إثبات قدرتهم على تسيير البلاد في مرحلة ما بعد صالح وإدخالها مرحلة الديمقراطية.
وفي غياب رؤية واضحة ومحددة للانتقال بالبلاد من وضعها الحالي إلى مستقبل أفضل يكتفي الشباب بطرح أفكار مثالية تجعلهم أبعد ما يكون عن تولي المرحلة الانتقالية، ناهيك عن اليمن الجديد والمستقر الذي يطمح له الجميع.
وفيما تتواصل الأزمة السياسية في اليمن تبقى القبائل الفاعل السياسي الأقوى على الساحة والأقدر على إدارة المرحلة القادمة، وهي الحقيقة التي يتعين على جميع الأطراف الاعتراف بها عند تشكيل حكومة جديدة.
ويتعين أيضاً على الولايات المتحدة الانتباه إليه، ففيما تشير أفضل السيناريوهات أن القبائل اليمنية ستحظى بنوع من الاستقلال المحلي ضمن نظام فدرالي خاضع لحكم القانون مع استفادتها من التمثيل المناسب في صنعاء، تنذر أسوأ السيناريوهات من أن اليمن لن ينجح في الخروج من أزمة الحكم الحالية ليستمر الصراع بين الفصائل.
وفي كلتا الحالتين ستلعب القبائل اليمنية دوراً محورياً في رسم مستقبل البلاد، لذا من مصلحة الولايات المتحدة ربط العلاقات مع القبائل وتشجيعها على التفاوض لتحديد مصير اليمن، وهو ما يحتم على الدبلوماسيين الأميركيين التوغل في مناطق اليمن العميقة سواء لحل أزمة الحكم المستفحلة، أو لردع خطر «القاعدة» وعناصرها.

جيب بون - مدير تحرير سابق لصحيفة «يمن تايمز»
«كريستيان ساينس مونيتور»

بدوي حر
10-22-2011, 09:42 AM
تذكّروا غزة




إن الحُكم يدور في المقام الأول حول أرقام وإحصاءات، أما الحياة فهي تدور حول البشر .
وهذا الفصل بين الأمرين يفسر لنا الكثير عن الحس المستهزئ وعدم الرضا عن السياسة في عالمنا اليوم . وفي حين قد تبدو المشكلات المحلية وكأنها مستعصية على الحل، فإن بُعد المسافات يزيد من ذلك القدر من الحيرة والإجهاد الذي تبثه المشكلات الدولية التي تبدو أيضاً مستعصية على الحل . وكما هي الحال عادة، فإن الناس الذين يعانون هم الأكثر احتياجاً إلى اهتمام العالم .
يصدق هذا بشكل ملحوظ على مليون ونصف المليون من البشر الذين يكتظ بهم قطاع غزة، والمحصورين بين “إسرائيل” ومصر والبحر الأبيض المتوسط .
فقد عزل الغرب بالفعل حكومة غزة التي تسيطر عليها حماس .
ويعتزم الكونغرس الأمريكي مناقشة قطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية التي تتخذ من الضفة الغربية مقراً لها . ولكن الوقت الحالي يستلزم زيادة المشاركة الدولية في دعم الشعب الفلسطيني وليس الإقلال منها .
تقول الإحصاءات إن 80% من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الغذائية من الأمم المتحدة، وإن معدل البطالة بين الشباب بلغ 65% . ويقدم موقع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قاعدة بيانات شاملة على شبكة الإنترنت توضح عدد الشاحنات التي تحمل أنواعاً مختلفة من الإمدادات، التي سمحت السلطات “الإسرائيلية” بدخولها .
وتبث وسائل الإعلام الإخبارية بشكل دوري الأنباء عن الأوضاع التي يعيشها الناس هناك أو بالأحرى الكفاح الدائر بشأن أوضاعهم وكان أحدث مثال على ذلك عندما اندلعت في شهر آب أعمال العنف التي أنهت وقف إطلاق النار الذي كان فعّالاً إلى حد معقول حتى ذلك الوقت .
ولكن غزة تحولت إلى أرض نسيها الزمن والمجتمع الدولي .
ولهذا السبب قبلت العرض الذي تقدمت به إلي منظمة “أنقذوا الأطفال” لزيارة قطاع غزة الأسبوع الماضي . لم يكن بوسعي القيام بزيارة مماثلة أثناء خدمتي في الحكومة لأسباب أمنية . والآن أصبحت لدي الرغبة في استكشاف الحياة بنفسي، وليس الاطلاع على الإحصاءات . ولم يكن الغرض من هذه الزيارة الالتقاء بالساسة أو صنّاع القرار، بل إلقاء نظرة، ولو مقتضبة، على الكيفية التي يدير بها الناس حياتهم هناك .
هناك رأيت الحياة الحقيقية، صبية يرتدون قمصان فرق كرة القدم الغربية، في الأساس قميص ليونيل ميسي لاعب برشلونة . ومطاعم تطل على البحر الأبيض المتوسط، وتلميذات مدارس يرتدين غطاء الرأس الأبيض الذي تقع عليه عيناك حيثما نظرت، ومتاجر بيع الملابس وصالونات الحلاقة وأكشاك بيع الفاكهة، هذا فضلاً عن قدر كبير من الحركة المرورية، حيث تسير بعض السيارات الجديدة المهربة عبر أنفاق تحت “ممر فلادلفيا” الذي يمتد على طول الحدود مع مصر .
ولكن الحياة الحقيقية محدودة وصادمة للغاية أيضاً . فقد رأينا بنايات، ليس فقط مقر قيادة حماس السابق، لا تزال عبارة عن حطام وأنقاض .
وجدران المساكن هناك مرصعة بثقوب الرصاص، والتيار الكهربي ينقطع لفترات تصل إلى ثماني ساعات يومياً . وبسبب نقص المدارس والمعلمين ارتفع تعداد الفصول إلى خمسين وستين تلميذاً، وتضاءل اليوم المدرسي إلى سويعات قليلة للسماح بفترتين أو حتى ثلاث فترات مدرسية .
وفي كل مكان يمكنك أن ترى آثار الحرب جلية واضحة، خاصة على أجساد هؤلاء الذين أوقعتهم الظروف بين طرفين يتبادلان إطلاق النار .
التقينا بابنة أخ أحد المزارعين وولده تصادف وجودهما في “المنطقة العازلة” عند الحدود الشمالية لغزة، حيث فقدت الفتاة إحدى عينيها، وفقد الشاب إحدى يديه بسبب قذائف “إسرائيلية” في حرب 2008-2009 .
من الواضح أن منظمة “أنقذوا الأطفال” توجه جُل اهتمامها نحو 53% من سكان غزة الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً . وتقول الإحصاءات إن 10% من الأطفال هناك “يعانون من إعاقة في النمو”، فبسبب نقص التغذية الشديد قبل سن الثانية لم تتمكن أجسامهم من النمو بكامل طاقاتها .
وفي مركز للتغذية يخدم الأمهات والأطفال في مدينة غزة، رأينا كيف تحاول منظمة “أنقذوا الأطفال” علاج هذا الوضع . الواقع أن الاحتياجات هناك أساسية: تشجيع الإرضاع الطبيعي، وتوفير الإمدادات الغذائية للأطفال الصغار وتقديم الرعاية الطبية للأمهات . ولكن ليس كل المحتاجين إلى المساعدة يستطيعون القدوم للحصول عليها، لذا فإن صندوق “أنقذوا الأطفال” يمد يد المساعدة إلى العمال أيضاً لتشجيع الأسر على الاستفادة من هذه الخدمات .
وهناك تُبذَل جهود رائعة من أجل خلق الفرص، فضلاً عن منع وقوع الكوارث . على سبيل المثال، قمنا بزيارة إلى مركز القطان للطفل، الذي يتألف من مكتبة ممولة بأموال خاصة، ومركز للدراما والكمبيوتر والشباب، قد يتشرف أي مجتمع بريطاني بمركز كهذا . وأخبرني مدير المركز بأنه مكرس لمبدأ “بناء البشر وليس البنايات” . والحق أن المركز عبارة عن واحة حقيقية .
بيد أن الحالة المحيطة بمثل هذه الواحات تجسد فشل السياسات الذريع . بعد انتهاء الحرب في شهر كانون الثاني ،2009 كان المجتمع الدولي مشغولاً بفتح قطاع غزة .
وبعد ما يقرب من ثلاثة أعوام، انتهت كل الجهود إلى طريق مسدود، كما هي الحال تماماً مع الطريق المسدود الأعظم في البحث عن الدولة الفلسطينية القادرة على الحياة جنباً إلى جنب مع “إسرائيل” .
الحق أن المسؤولية تقع في المقام الأول والأخير على عاتق “إسرائيل” . فقد طالب قرار الأمم المتحدة الخاص بالسلام في غزة (الذي دعت إليه بريطانيا) الحكومة “الإسرائيلية” بفتح خطوط الإمداد، ولكن القرار لم يلق آذاناً صاغية إلا بشكل جزئي ضئيل .
ولهذا السبب تلعب الأنفاق هذا الدور التجاري الهائل، الذي تفرض عليه حماس الضرائب لتمويل أنشطتها . ولكن الحكومة “الإسرائيلية” سوف تحتج بأن الدعوة الموازية في القرار إلى وقف تدفق الأسلحة إلى قطاع غزة لم تلق أيضاً آذاناً صاغية .
بيد أن الضغوط الدولية خافتة وضعيفة، فقد تحوّل التركيز بعيداً عما يجري في قطاع غزة . ولكن يظل أهل غزة يعيشون في ما أطلق عليه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في العام الماضي “سجناً مفتوحاً” . ومن المؤكد أن في الحيز متسع لمختلف الانتماءات لتلبية هذه الاحتياجات الإنسانية الملحة، التي قد تتحول لو لم يحدث ذلك إلى وقود يؤجج المتاعب السياسية في المستقبل .
الأمر الذي يجعل الوضع في غزة أكثر إثارة للغضب والحنق هو أن الوضع الراهن غير منطقي على الإطلاق . فهو لا يصب في المصلحة السياسية لأي من الأطراف، ولن يجعل “إسرائيل” أكثر أمناً، ولن تكتسب بفضله حماس أو فتح قدراً أعظم من الشعبية .
أخبرتني أم شابة في مركز التغذية بأنها على وشك الحصول على شهادة في المحاسبة، ولكن فرص العمل غير متاحة . كما أخبرني يوسف، الذي يبلغ من العمر تسعة أعوام ويعمل على جهاز كمبيوتر في مركز القطان، بأنه يريد أن يصبح طياراً . إن هؤلاء الناس لا يشكلون تهديداً للسلام في الشرق الأوسط، بل إنهم في واقع الأمر أمل السلام . وما يحتاجون إليه ليس أكثر من الفرصة لتشكيل مستقبلهم .
ديفيد ميليباند - وزير خارجية بريطانيا السابق
بروجيكت سنديكيت

بدوي حر
10-22-2011, 09:43 AM
موت بطعم مرير

http://www.alrai.com/img/350000/349923.jpg


معاريف
نداف ايال - (المضمون: في قصر الرئاسة في دمشق لا بد شاهدوا صور جثة القذافي. طغاة الشرق الاوسط يطاح بهم، يحاكمون او يصفون الواحد تلو الاخر. لبشار الاسد ايضا لا يوجد الى أين المفر. واذا ما انتصرت الثورة السورية، فسيمر يوم طويل على جثته أيضا - المصدر).
يوم طويل مر على جثة معمر القذافي. تقارير أولية عن موت في المعركة استبدل بواقع مثير: صور حاكم خائف ونازف يجر ويتعرض للضرب من رجال مسلحين، وبعد ذلك النهاية المتوقعة - جثة شبه عارية ملقاة في سيارة تندر. الفيلم القصير الذي بث المرة تلو الاخرى في أرجاء العالم أثبت، دون ريب، بان الطعم السيء الذي ميزه في حياته انتقل بالوراثة الى أعدائه الأمر. صور اطلاق النار في الهواء واحتفالات النشوة حول سيارة التندر حيث جثة الطاغية كانت سابقة اخرى لموجة الثورات في العالم العربي. منذ الستينيات والسبعينيات لم يعرض موت عنيف بهذا القدر لحاكم في أعقاب ثورة أو انقلاب. حسني مبارك يقدم الى المحاكمة، الرئيس التونسي بن علي فر، وفي سوريا المعركة لا تزال جارية. ولكن ما بدأ في ليبيا كثورة سرعان ما تطور، برعاية العطش لدماء أبناء عائلة القذافي، الى حرب أهلية شاملة. في مثل هذه الحرب يتم القتال حتى الموت واذا كان ممكنا تسحل جثة الطاغية في الشوارع. محاولة وحشية لنزع السحر الاسود لحكمه. ليبيا القبلية والصحراوية ما كانت مرشحة لمنح القذافي موتا عادلا رسميا.
طغيان القذافي كان الاكثر غرابة وتميزا في العالم العربي. والغرابة الاساس لحاكم ليبيا لم تكن مسألة هامشية تعبيرا أعلى عن دكتاتوريته. كان هذا سبيله لان يجسد التحقير التام للمسلّمات العربية او الغربية والثقة التامة بقدرته على الحكم بكل ثمن. تدخله العميق في النشاط الارهابي - من الـ أي.آر.ايه في ايرلندا الشمالية، عبر تفجير طائرة بان إم، وحتى المساعدة السخية للارهاب الفلسطيني - يشذ في حماسته عما هو دارج حتى في العالم العربي. فترة العزلة الطويلة التي عاشها انتهت برعاية ادارة بوش في واشنطن وحكومة بلير في لندن، ودحرت عائلات قتلى لوكربي.
القذافي تحلل من برنامجه النووي الاولي ومن تلك اللحظة حظي بمديح من الغرب. عندما وصل الى روما سمح له برلسكوني - أحد مؤيديه الكبار - ان يقيم خيمة في وسط المدينة (الحاكم الليبي لم يشعر بالراحة في المناطق). في باريس أيضا غرس القذافي خيمته، بل وربط الى جانبها جمل. هذا التسامح، من لندن حتى روما كان بالطبع يرتبط باحتياطات النفط والغاز الهائلة في ليبيا. عبدالباسط المجرحي، الليبي الوحيد الذي ادين بالضلوع في تفجير طائرة بان إم، افرج عنه من سجنه في سكوتلندا. بعد وقت قصير من ذلك تلقى البريطانيون عقدا بالمليارات لتطوير حقول الغاز.
ولكن بدون الغرب ما كان الثوار لينجحوا. وللدقة: نيكولا ساركوزي وبراك اوباما هما اللذان قررا الحملة العسكرية الواسعة لاسناد المعارضة الليبية. القذافي كان في طريقه الى تصفية معاقل الثوار، ولكن عندها جاءت الهجمات الجوية للناتو. المصلحة الغربية واضحة تماما: مثلما في مصر، يتطلع الغرب الى ان يموضع نفسه كمؤيد للثورة وليس للطاغية. اعمال القذافي جعلته منبوذا في الرأي العام الغربي. في ضوء قرب ليبيا من اوروبا واحتياطاتها من الطاقة، فان تصفيته كانت مصلحة عليا. ليبيا كفيلة بان تدخل الى فترة طويلة من الصراع القبلي الوحشي، ولكن في بروكسل وواشنطن يأملون في نفوذ غربي على المدى القصير على الاقل. اسعار النفط هبطت منذ أمس.
في قصر الرئاسة في دمشق لا بد شاهدوا صور جثة القذافي. طغاة الشرق الاوسط يطاح بهم، يحاكمون او يصفون الواحد تلو الاخر. لبشار الاسد ايضا لا يوجد الى أين المفر. واذا ما انتصرت الثورة السورية، فسيمر يوم طويل على جثته أيضا.

بدوي حر
10-22-2011, 09:44 AM
إذا كان الأسد حكيما، ً... فليهرب

http://www.alrai.com/img/350000/349926.jpg


يديعوت احرونوت
سيفر بلوتسكر - (المضمون: وحيد في قصره نظر الاسد امس بحزن وبعصبية الى صور تصفية القذافي وبالحدس عرف بان ذات المصير يترقبه هو ايضا ويترقب ابناء عائلته. نظامه منتهٍ، واذا ما تبقت قطرة عقل في رأسه فان عليه أن يهرب منذ هذه الليلة من دمشق الى مكان آمن في أمريكا اللاتينية - المصدر).
بسقوط عدوك لا تفرح، توصي اليهودية، ولكن هذا منوط بمن هو عدوك: أنا فرحت بسقوط صدام حسين، فرحت بسقوط معمر القذافي وسأفرح بسقوط بشار الاسد.
من ناحية العدل التاريخي لا فرق بين نهاية صدام ونهاية القذافي، باستثناء حقيقة ان الاول اعدم بعد محاكمة استعراضية سخيفة والثاني اعدم قبل ذات المحاكمة. هذا، وحقيقة أن اسقاط صدام كلف حياة عشرات الالاف في الوقت الذي كان اسقاط القذافي «بخسا» بالنسبة لحياة الانسان.
نظرية الدومينو تعمل بالذات في الشرق الاوسط المجنون. التالي في الدور سيكون حاكم سوريا، دكتاتور وحشي ومريض لا صلاح له. وهو وحيد في قصره نظر الاسد امس بحزن وبعصبية الى صور تصفية القذافي وبالحدس عرف بان ذات المصير يترقبه هو ايضا ويترقب ابناء عائلته. نظامه منتهٍ، واذا ما تبقت قطرة عقل في رأسه فان عليه أن يهرب منذ هذه الليلة من دمشق الى مكان آمن في أمريكا اللاتينية. هو وكلاب حراسته قتلوا حتى الان متظاهرين أكثر مما قتل في كل حرب ليبيا.
من قتل أمس على ايدي عصبة من حملة السلاح من ابناء شعبه، ليس فقط حاكم ليبيا. معه قتل ايضا الرمز الاخيرة لطريقة الحكم السياسية التي سادت العالم العربي على مدى اكثر من نصف قرن: «الاشتراكية العربية». الاشتراكية العربية ألهبت حماسة الجماهير في الدول العربية في الخمسينيات من القرن الماضي مع تحررها من قيود الاستعمار. وقد اقترحت خليطا من القومية العربية الفتية والمستقلة مع شكل حكم حديث يعتمد على الحزب الواحد وعلى سيطرة الدولة على الاقتصاد. الاشتراكية العربية وعدت المؤمنين بها بجنة مزدوجة، على الارض وفي السماء. توجهت الى المشاعر والى العقل عندما عرضت وحققت برامج تنمية وحداثة اجتماعية.
ولكن منذ نهاية السبعينيات تبين ان للاشتراكية العربية لا يوجد افق. الايديولوجيا الاجتماعية تبخرت منها تماما ولم يتبقَ سوى الطمع العاري للحكم لدى نخبة حزبية - عسكرية ضيقة، لم تكن مستعدة لان تتخلى عن امتيازاتها وتمسكت حتى اللحظة الاخيرة بقرون المذبح. الى أن تحطم المذبح تحت غضب الشعب.
يظهر التاريخ بان دولا ديمقراطية بل ودول شبه ديمقراطية، لا تقاتل الواحدة ضد الاخرى، حتى عندما يسود بينهما العداء. وعليه فليس ظاهرا ما لاسرائيل أن تأسف عليه بنهاية الدكتاتوريين من مدرسة «الاشتراكية العربية» العفنة ومواصلي دربها. فقد قاتلونا ولم يكونوا من عاطفينا، على أقل تقدير.
ولكن ما هو الاحتمال في أن تضرب الديمقراطية جذورها في العالم العربي ولا تحتل مكانها دكتاتورية اسلامية متزمتة. للتخوف في ان يحصل هذا يوجد أساس بالفعل، ولكن لا يوجد له بعد تجسيد في الواقع. عملية تغيير الدكتاتوريات بصناديق الاقتراع لم يحصل حتى الان في أي دولة عربية اسلامية. لا في العراق، لا في افغانستان ولا في السودان.
صحيح، هناك من يتنبأ ان في الانتخابات القريبة القادمة في تونس وبعد ذلك في مصر سيستغل الاسلاميون اللعبة الديمقراطية من أجل الوصول بواسطتها الى الحكم ودفنه لاحقا. ولكن عندي رأي آخر: للديمقراطية، برأيي قدرة رائعة على الدفاع عن نفسها، ومن اللحظة التي تنهض فيها وتسيطر على الجماعة البشرية. بكون الديمقراطية فطرة الانسان، فليس الانسان مستعدا للتخلي عنها بسهولة، ولا سيما بعد أن يكون تذوق طعمها. لا سبب يدعو الخلق في العالم العربي يتصرفون على نحو مختلف.

بدوي حر
10-22-2011, 09:45 AM
بمساعدة أوباما

http://www.alrai.com/img/350000/349930.jpg


معاريف
عوديد غرانوت - (المضمون: القذافي وصدام على حد سواء، كانا سيطول عمرهما حتى هذا العام لولا هرعت الدول الغربية لمساعدة الليبيين والعراقيين على التخلص منهما. في خطوات هجومية عسكرية، وبمساعدة معلومات استخبارية من الجو ومن الارض، بالسلاح، بالمعدات وبكل ما تيسر - المصدر).
الليبيون قتلوا أمس الرجل الذي حاكمهم لاكثر من أربعين سنة، بالضبط مثلما تعامل العراقيون مع زعيمهم قبل خمس سنوات. مع فارق صغير واحد: صدام اعدم شنقا بعد محاكمة علنية ومغطاة اعلاميا. اما القذافي فاطلقت النار على رأسه مثل كلب في فعل من الفتك وبمحاكمة أمام جمهور متعطش للدماء. مسألة حظ وظروف.
ولكن المفارقة هي أنهما كلاهما، القذافي وصدام على حد سواء، كانا سيطول عمرهما حتى هذا العام لولا هرعت الدول الغربية لمساعدة الليبيين والعراقيين على التخلص منهما. في خطوات هجومية عسكرية، وبمساعدة معلومات استخبارية من الجو ومن الارض، بالسلاح، بالمعدات وبكل ما تيسر. بتعبير آخر: ليس العراقيون، بل الامريكيون هم الذين اسقطوا صدام حسين مثلما حلف الناتو، وليس «الثوار» ذوي ربطات الرأس الملونة وسيارات التندر المستعملة، هو الذي صفى حكم القذافي. والى هذا نضيف: واشنطن هي التي منذ بداية الطريق القت بحسني مبارك الى الكلاب، وربما الان ايضا نادمة قليلا على ذلك.
الامر يبعث على أفكار لاذعة بشأن المساهمة الفاعلة للدول الغربية في حث قيم الديمقراطية وحقوق الانسان في دول الشرق الاوسط. ما يحصل الان في العراق ما بعد صدام، الذي يستجدي الجيش الامريكي الا يغادر، خشية أن يسقط فريسة للتآمر الايراني؛ ما يحصل في مصر بعد اسقاط مبارك، والتي لن تستقر بعد ولا تزال تتحسس طريقها؛ ما سيحصل في ليبيا، الممزقة بين القبائل المتخاصمة ومن يدري متى ستتحد حول حكم مركزي - كل هذه هي دليل خالد على انه سهل نسبيا اسقاط حاكم طاغية بواسطة تكنولوجيا عسكرية متفوقة، ولكن اصعب بكثير بناء دولة جديدة وحديثة على خرائب الانظمة القديمة.
طغاة شرق اوسطيون لا يزالون في كراسيهم، مثل بشار الاسد، يمكنهم أن يستخلصوا ثلاثة دروس فورية من الحالة البائسة لصدام والقذافي ومبارك ايضا. الدرس الاول: لا تكن أبدا بطلا، لا تنتظر حتى النهاية واهرب - طالما كان ممكنا الهرب. إذ من هو ذو الحظ الاكبر: القذافي الميت؟ مبارك المحبوس؟ أم بن علي التونسي الذي نجح في الهرب الى السعودية؟. الدرس الثاني: أبدا لا تنزع بارادتك الطيبة السلاح الذي في يدك، فما بالك عندما يكون هذا سلاحا غير تقليدي. القذافي، وقد سبق أن قيل هذا من قبل، كان غبيا تاما بالمفاهيم الشرق اوسطية عندما نزع سلاحه الكيماوي الذي جمعه وسلاحه النووي الذي اعتزم تطويره. وهكذا جعل نفسه هدفا مثاليا لقصف الحلف الاطلسي. الدرس الثالث: إحرص ابدا على خلق أحلاف مع جهات اقليمية قوية، مزودة هي أيضا بسلاح متطور ويمكنها أن تمنحك مظلة ردع ضد هجوم غربي، كايران وحزب الله. وهذا بالضبط ما يفعله بشار الاسد في هذه اللحظات. كونه استوعب الدرس الثاني والثالث، فلا يزال لا يشعر انه يتعين عليه أن يطبق الدرس الاول.

بدوي حر
10-22-2011, 09:45 AM
بيبي ليس زعيما حتى الآن

http://www.alrai.com/img/350000/349924.jpg


هآرتس
يوئيل ماركوس - (المضمون: ان افراج بنيامين نتنياهو عن جلعاد شليط لا يجعله زعيما وسيكون زعيما حينما يقوم بتنازلات من اجل تسوية سلام تعيش فيها اسرائيل في حدود آمنة - المصدر).
سيأتي يوم يعرض فيه على بيبي السؤال التقليدي بأسلوب بلاتو شارون: «ماذا فعلت من اجل الدولة؟»، وسيفكر ويفكر، ويستطيع في النهاية ان يجيب: حررت جنديا مختطفا من أسره. اجل، جندي شاب واحد. لو أنهم عرضوا هذا السؤال على دافيد بن غوريون لأجاب: انشأت دولة اسرائيل، ولو انهم عرضوه على مناحيم بيغن لأجاب بأنه جاء بالسلام مع مصر. وكان اسحق رابين يجيب بأنه جاء بسلسلة اتفاقات سلام تشمل الاعتراف بمبدأ الدولتين في اتفاق اوسلو الذي وقع عليه في مراسم احتفالية على أعشاب البيت الابيض.
وكان اريك شارون ربما يجيب بأنه اول رئيس حكومة أخلى بالقوة مستوطنات غوش قطيف في غزة بأمل خزن «حلم ارض اسرائيل الكاملة». وكان اهود باراك يستطيع ان يجيب بأنه فعل ما لم يتجرأ أحد من رؤساء الحكومة على فعله قبله وهو الخطوة الزعامية التي هي اخراج الجيش الاسرائيلي من لبنان ذات ليلة.
أفرج رابين عن 1150 مخربا مقابل اعادة يوسف غروف وحزاي شاي ونسيم سالم في الصفقة السيئة الذكر، صفقة جبريل. قبل تنفيذ الصفقة بيوم تم في ديوانه لقاء مع «لجنة المحرِرين». واذا لم أكن مخطئا فقد كان محرر صحيفة «هآرتس» غرشام شوكان هو الذي سأل هل يوجد بين المفرج عنهم من «توجد دماء على أيديهم». وكان جواب رابين لا لبس فيه: لا. ليس واضحا حتى اليوم هل ضللنا على عمد أم لم يثبت للضغط ووافق في آخر لحظة على الافراج عن كبار القتلة. بعد ذلك اعترف رابين بأنه ما كان يستطيع ان يثبت لنظرات مريام غروف وضغوطها. وعلى كل حال كشفت هذه الصفقة التي عصفت بالدولة عن نقطة ضعفنا. وفيما يتعلق بحماس: حينما رأت انها لا تستطيع ان تتغلب علينا، حولت الاختطاف الى سلاحها الذري.
غير الموقع أدناه باعتباره جزءا من شعب اسرائيل كله، رأيه عدة مرات في قضية جلعاد شليط. فقد كتبت ذات مرة «لا بكل ثمن» وكتبت اخرى «نعم بكل ثمن». لم تطارد هذه المعضلة الشعب فقط بل أحدثت مشكلة نهايتها معلومة سلفا. وليس مهما أن ينشئوا لجانا تقرر انه «من الآن فصاعدا» سيكون واحد مقابل واحد فقط - فلسنا على ثقة من ان هذه الدراما لن تتكرر. فاذا كانت الصفقة متفقا عليها جدا وشعب اسرائيل متأثرا جدا فلماذا لا تتكرر في المستقبل ايضا.
بخلاف رد الجمهور الغاضب على الافراج بالجملة عن مخربين في الماضي، استُقبل القرار هذه المرة بتفهم بل بفرح. وذلك قبل كل شيء بسبب شخصية شليط الذي بدا في جميع الصور مثل ولد أمه. وثانيا بسبب المعركة التي قامت بها العائلة. فقد احتلت قلب الجمهور بمظاهرات هادئة. ولم يكن والد في الدولة لم يفكر ماذا كان يحدث لو ان ابنه كان محبوسا في ظلام القبو خمس سنين. لا يوجد أحد غير سعيد من اجل العائلة لكنه حزين وقلق ويتساءل كيف لم يعرف الجيش وأذرع الاستخبارات البعيدة الصيت أين هو محبوس.
تبنى بيبي قرارا أُنضج في الحكومة السابقة وجند الأكثرية في حكومته واهتم بأن يُعظم وبحق نصيبه في اتخاذ القرار. كانت سارة زوجته الاولى التي هاتفت والدة شليط في خيمة الاحتجاج لتبلغها ان ابنها على شفا الافراج عنه. ربما كان يمكن تنفيذ الصفقة بشروط مشابهة في فترة رئيس الحكومة السابق ايضا. لكن رئيسي الاذرع الاستخبارية كانا مؤيدين هذه المرة بخلاف الماضي. وحقيقة ان هذا حدث في ولايته وكانت له الجرأة لاطلاق مئات القتلة، بدعم من الجهات الامنية، تضيف اليه نقطة ستُتذكر له تذكرا حسنا.
فهل يجعل هذا بيبي زعيما يقود الى السلام؟ سيكون أشرار يزعمون ان بيبي كُسر ازاء ضغط ثبت له أسلافه. بيبي لم يُكسر بل كسب مكسبا لتعزيز مكانته السياسية والشخصية. ان الافراج عن شليط عنده أسهل كثيرا من التنازل عن اراض من اجل السلام. ان عملا زعاميا واحدا لا يجعل بيبي زعيما وينبغي ألا ننسى ان قيادة حماس كانت في ضائقة بسبب ضغط مئات العائلات لاطلاق أقربائها الذين مكثوا في السجن سنين طويلة.
ان ما رأيناه من جملة ما رأيناه في التفاوض هو ان مصر وتركيا غير غائبتين حينما يُحتاج اليهما. ان الافراج عن شليط وحده لا يجعل نتنياهو زعيما. سيعتبر زعيما حقيقيا في اليوم الذي يعلم فيه ان التنازلات المفرطة يقومون بها لا من اجل جندي واحد بل من اجل تسوية سلمية في حدود آمنة من اجل الشعب كله وهو ما يزال بعيدا عن هناك.

بدوي حر
10-22-2011, 09:46 AM
من حماس إلى عباس




افتتاحية
هآرتس
بقلم: أسرة التحرير - موجات الفرح والانفعال التي ألمت بالدولة مع عودة جلعاد شليط الى الديار ترافقت وتخوفا من الثمن الذي قد يدفعه مواطنون اسرائيليون على تحرير مئات السجناء الفلسطينيين الذين كانوا شاركوا في أعمال قتل وحشية. الكثيرون منهم يرفضون الاعراب عن الندم على قتل مواطنين اسرائيليين ويتمسكون بالكفاح العنيف. في الالتماسات التي رفعت الى محكمة العدل العليا ضد الصفقة عشية تنفيذها اشير الى ان عددا كبيرا من السجناء الذين تحرروا في صفقات سابقة عادوا الى عادتهم القديمة. منتقدو الصفقة يقولون انها ستشجع منظمات الارهاب الفلسطينية على اختطاف مواطنين وجنود اسرائيليين آخرين، لتحرير المخربين المتبقين في السجن.
لتقليص التهديد، أصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ألا يسمح لبضع عشرات من كبار رجالات حماس من بين السجناء المحررين بالعودة الى بيوتهم في الضفة. ولكن التهديد الجوهري على سلامة مواطني اسرائيل وعلى مصالحها الاستراتيجية يرفرف على أعلام حماس التي استقبلت السجناء المحررين في المناطق. أناشيد حماس كانت كالصدى لحجة وزراء اليمين المتطرف الذين ادعوا بان الصفقة ستمنح «ريح اسناد» للمنظمة وهكذا تصعد خطر الارهاب.
بالفعل، صفقة تحرير السجناء، مثل فك الارتباط احادي الجانب عن قطاع غزة، تعلم الفلسطينيين بانه في الوقت الذي تمتنع فيه حكومة اليمين عن تحرير زعماء فتح وتدير صراع ابادة دبلوماسي ضد الاعتراف الدولي بحل الدولتين في حدود 67 - فان حماس، بطريقها العنيف، تنجح في ان تعيد الى بيوتهم مئات السجناء. في القرار لدفع الثمن اللازم لقاء تحرير شليط، أبدى نتنياهو زعامة وتصميما حيال كتلة اليمين المتطرف. ينبغي التوقع في أن يبدي ذات المزايا ويمنح «ريح اسناد» للشريك الفلسطيني، محمود عباس، الذي لا يوفر جهدا في منع الارهاب ويعلن صبح مساء عن معارضته للعنف. على نتنياهو أن يشرك عباس في النقاش حول تركيبة مجموعة الـ 550 سجينا المرشحين للتحرير في المرحلة الثانية من الصفقة. هذا سيكون بدءا مناسبا للدخول في مفاوضات جدية على التسوية الدائمة حسب صيغة الرباعية.

سلطان الزوري
10-22-2011, 10:24 AM
http://kunoooz.com/up/uploads/images/kunoooz147ff41cd1.gif

بدوي حر
10-22-2011, 10:53 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
10-23-2011, 02:16 AM
الاحد 23-10-2011


رأي الدستور العبور إلى المستقبل
بخبرة القائد الممارس، واحساس الرائد الذي لا يخذل أهله، ويستشرف المستقبل بكل اقتدار، حدد جلالة الملك عبدالله الثاني في خطابه الذي القاه في افتتاح المنتدى الاقتصاي العالمي بوابات العبور إلى المستقبل. مؤكدا بان لا بد من عبور هذه البوابات الخمس جميعها فلا تغني واحدة عن اخرى، لان عبور هذه البوابات هو شرط الانتقال من الاوضاع الحالية إلى أوضاع أكثر رحابة وامنا واستقرارا، ونموا اقتصاديا.

وفي هذا الصدد فلا بد من عبور بوابة الكرامة، والتي تعني حصول الشعوب على حقوقها، والانطلاق نحو الآفاق الرحبة التي يتمتع بها الاخرون في العالم كله. وعند هذه البوابة تجمع الطامحون من الرجال والنساء والشباب والحالمين في الربيع العربي، ما يستدعي عبور البوابة الثانية، وهي بوابة الفرص الاقتصادية، التي يستحقها الملايين من ابناء شعوبنا.. شبانا وكبارا وسكان حواضر وقرى وبادية، ولتوسيع مداخل هذه البوابة، كما يقول جلالته، فالمنطقة بحاجة ماسة لرجال الاعمال الرياديين والمبتكرين والتربويين وصناع القرار، لاعداد وايجاد 85 مليون فرصة عمل جديدة تحتاجها المنطقة.

جلالة الملك وقف مطولا وهو يستعرض اهمية هذه البوابات عند باب الديمقراطية، ليس فقط كبنية سياسية، ولكن كاسلوب حياة.. وهي المدخل نحو الاصلاح الذي يجتمع حوله الناس من مواطنين وشركاء.. يجتمعون تحت مظلة احزاب سياسية، ويضعون البرامج ويجمعون عليها. مؤكدا بان الحلول يجب ان تأتي من داخل كل بلد من بلدان المنطقة.

ومن ناحية اخرى فان الخروج من الازمة الاقليمية والتي يكمن جوهرها في الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي هي - على حد تعبير جلالته - بوابة السلام والعدل، تؤكد ان مستقبل الشرق الاوسط، وما وراءه، يصب في تحقيق السلام القائم على حل الدولتين: دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، وقابلة للحياة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف، وبما يؤدي الى معالجة قضايا الوضع النهائي، واسرائيل التي يتحقق لها الامن والقبول.. واذا ما تحقق ذلك فسوف تبدأ حقبة من السلام والتعاون في منطقة تمتد بين المحيطين الاطلسي والهندي، مؤكدا جلالته بان لا مناص امام الامة من عبور بوابات المستقبل العربي جميعها.. فالكرامة والفرص الديمقراطية والسلام والعدل، لا يمكن الفصل بينهما، ولتحقيق التقدم في مجال واحد، يجب علينا التقدم في جميع المجالات..

قائد الوطن وهو يؤشر وبكل وضوح على ادوات النهوض شخص الواقع وبكل وضوح.. فالشرق الاوسط يعاني اليوم اعلى معدل للبطالة بين الشباب، وزيادة جيوب الفقر، بفعل الازمات العالمية التي ادت الى اختلالات اقتصادية مؤلمة، ولذا - يضيف جلالة الملك - فهناك حاجة ماسة الى استراتيجيات تغطي كافة جوانب الحياة الاقتصادية والسياسية والحياة الاجتماعية والقيم الثقافية، مشيراً وبالتفاصيل الى دور القطاع الخاص والحكومات والشعوب في تحرير المواطنين من البطالة والفقر، والعبور الى الكرامة والرفاهية.

مجمل القول: لقد حرص جلالة الملك في خطابه المعمق في افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي، وبعد ان استعرض بوابات العبور الاجبارية للمستقبل ان يؤكد بأن الاردن ماضٍ في الاصلاح توافقياً وتدريجياً، بعد ان تم تحديد معالم الطريق، فالتعديلات الدستورية الجديدة تحمي الحقوق المدنية والحريات، وتنص على تأسيس محكمة دستورية وهيئة مستقلة للاشراف على الانتخابات، مرحباً بالربيع العربي الذي شكل فرصة للمضي الى الأمام لانجاز الاصلاحات، وبصورتها المشرقة لبناء أردن الغد.
التاريخ : 23-10-2011

بدوي حر
10-23-2011, 02:16 AM
اليوم الاول للحكومة * سالم فلاحات
قد لايرى هذا المقال النور الا وقد شكلت الحكومة الجديدة ، بعد ان طاف العديد من الاردنيين الاردن شمالا وجنوبا مطالبين باصلاح حقيقي شامل حلا لمشكلات وطنهم المستعصية والمتنامية ومطالبين برحيل الحكومة الثانية في هذا العام

يتعلق الغرقى بالحبال حتى لو كانت خيالا طلبا للنجاة ، وهكذا الظمآن يرى الماء في الشجر والحجر والتراب والشمس والسراب حتى اذا جاءه لم يجده شيئا

لامانع من الامل المحلق وهو الاساس والا فلا تقدم ولا انجاز لليائس بلا امل وخيال واسع ولكنه وحده لا يكفي وستدق ساعة الحقيقة

بعد التجارب الطويلة فالمواطن ليس بحاجة لمائة يوم حتى يستبين امرالحكومة ويحكم عليها اليوم الاول هو المهم والكافي لقراءة عنوانها الذي لا يخيب انه الكتاب كله والصفحة الاخيرة المعبرة عن الكتاب كله ، ماذا سيكون في اليوم الاول ومنها .

1/ مكونات الحكومة واشخاصها من هم ؟ يستطيع المنصفون الواعون قراءتها وتحليلها بحيادية وسننتظر

2/ ما هو برنامج الحكومة وهل يوازي هذه المرحلة وهل هو جديد حقا ام هو اكمال لبرنامج الحكومة السابقة التى اسقطها الشعب واسقطتها ممارساتها واخرها مهزلة المادة ولبلديات وسلحوب.

3/ هل ستتعهد الحكومة بتقديم مشروع تعديلات دستورية تعيد للشعب سلطته الحقيقية والضمانات لتحقيقها على الارض ، هل ستتقدم بقانون انتخاب نيابي يصر الاردنيون على تحقيقه يجعل خمسين بالمائة للدوائر الانتخابية وخمسين بالمائة للقائمة النسبية المغلقة ويراعي الوضع الاردني ا لخاص ؟

4/ هل الحكومة ستكون هي المسؤولة مسؤولية مباشرة عن كل شان تنفيذي ؟

5/ هل ستبقي محددات الاصلاح منطلقة من التخوف كم ينال الحزب الفلاني وبخاصة الحركة الاسلامية وتفصل القوانين وفق اجندة خاصة لمصلحة جهة او نكاية بجهة اخرى

6/ هل ستعمل الحكومة خطة جادة لمحاربة الفاسدين المستبدين وتسترجع اموال الشعب المنهوبة مهما كان الناهب السارق دون تردد او محاباة ؟

7/ هل سترفع الحكومة الفيتو عن العمل الحزبي ويتوقف ترهيب الشباب من الاقتراب من الاحزاب في الوقت الذي يسمعون فيه الوعود من راس الدولة في الخلوات الكثيرة بينما يطلب منهم كتابة تعهدات خطية لعدم الانخراط في العمل الحزبي ان ارادوا الاستفادة من البعثات او يعرقل نيلهم لحقوقهم بسبب انتماءاتهم الحزبية ؟

8/ هل ستخرج الحكومة سجناء الرأي والشرف والكرامة الاردنية وفي مقدمتمهم الاردني الشهم الجندي احمد الدقامسة وسجناء الاخوةالسلفيين في الزرقاء الذين نصبت لهم شباك الخدعة وسجناء البلقاء السلط والشاب معاذ البريزات من بني حميدة ام سيبقى منهج استرضاء الاعداء هو الاصل ؟

9/ هل ستنهي حالة تهديد المطالبين باصلاح بلدهم بتقديمهم للمحاكم كما يجري بحق اهل الطفيلة والتوقف عن استخدام القاتون انتقائيا

هل تتوقف الحكومةعن منهج الاتكاء على الزمن والارجاء والتسويف والتعليق على قادم الايام والسنين وتكثر من استخدام مصطلح فعلنا بالامس كذا وكذا لبناء مدماك في جدار الوطن ؟

لقد اصبح معلوما بالضرورة ان المشكلة ليست بشخص رئيس الحكومة / وان كانت شخصيته اساسية ومهمة / ففي الاردن من الكفاءات التي ما ان تجد طريقا للعمل حتى تبدع في انحاء العالم والصورة ماثلة امامنا ، المشكلة في بيئات العمل و في الصلاحيات التي يتنازل عنها الرؤساء ليبقوا في مواقعهم الفخرية وفي غياب المؤسسية وفي نزع الصلاحيات وهي موجودة في الدستور والقانون الحالي على ما هو عليه ،/ مع الحاجة الماسة لاصلاحه /لذا اشفق على الرئيس القادم و الغائب عنا لفترة طويلة الدكتور عون الخصاونة رجل القانون الدولي ان ايدي الاردنيين على قلوبهم وجلا وخوفا من استنفاذ طاقة بقية الكفاءات ورصيد ثقة الشعب وامله ببعض ابنائه الاكفياء الذين يقع عليهم الاختيار عندما تضيق الامور ويقترب الاستحقاق الوطني.

لأنه ان كثر عدد اليائسين من الاصلاح التفاهمي السلمي المنطقي العقلاني واصطدم الناس بجدار الحقيقة سارت الامور باتجاه اخر ولسنا بمعزل عن محيطنا العربي ولسنا استثناء من البشرية وثقافتها ومدنيتها .

سنبقى نأمل ان لاتفشل هذه الحكومة فلربما تكون هذه المحاولة الاخيرة كما قال البعض وان تضع قاطرة الاصلاح على السكة لا ان تستخدم لشراء الوقت فقط انتظارا للمجهول والا فان الثمن سيكون كبيرا لاقدر الله . فهل من مدكر ؟

بدوي حر
10-23-2011, 02:16 AM
لا عاصم اليوم من أمر الشعب! * حلمي الاسمر
يقشعر البدن وأنت تتنقل من فيديو إلى آخر وهو يسجل اللحظات الأخيرة في حياة القذافي، فيما أيدي الثوار تتخطفه وكأنهم يستابقون لنيل «شرف» المشاركة في الإجهاز عليه!

ترى الرجل مكسورا ذليلا، في لحظات حياته الأخيرة، تبدو عليه تعبيرات هي خليط من الذعر والخوف والدهشة، واللاشيء، وحوله أناس يصيحون بصوت هستيري: ألله اكبر.. ألله اكبر، وبالكاد تتبين كلمات أخرى مختلطة بالفضاء، تنادي بالثأر، ولا تسمع أبدا ما يشي أن ثمة من ينادي بخيار آخر!

وجه بائس يائس مذعور، يذكر بمشهد محاكمة سريعة لدكتاتور آخر، ما أشبههه بالقذافي، وبجنون عظمته، إنه نيكولاي تشاوشيسكو، الذي أصيب بجنون العظمة في نهاية حياته فكان يطلق على نفسه القائد العظيم والملهم ودانوب الفكر - نسبة لنهر الدانوب - والمنار المضيء للإنسانية والعبقرية الذي يعرف كل شيء، كان –كما القذافي- لا يقبل أي انتقاد ولا يبدي أي رحمة لمعارضته ومما زاد في غروره وفي جنون العظمة عنده وجود المنافقين والمطبلين حوله الذين كانوا يصفونه بأوصاف مبالغ فيها، كوصفه بيوليوس قيصر وبالأسكندر الأكبر ومنقذ الشعب وأن عصره هو العصر الذهبي وبأنه الشمس التي تشيع الدفء حتى كرهه شعبه وقام بالثورة عليه!

ما أشبه جنون تشاوشيسكو وجبروته بما فعله القذافي بشعبه، فقد كان تشاوشيسكو يمتلك خمسة قصور، إحداها به ألف حجرة و قدرت قيمة بناء ذلك القصر بعدة مليارات من الدولارات، فقد بلغت مسطحات بناء ذلك القصر 45000 م2 وارتفاعه عن الأرض مائه متر وقد شارك في بنائه خمسة عشر ألف عامل عملوا ليلَ نهار حتى تم بناؤه، كما كان يمتلك تسعة و ثلاثين فيلا فاخرة و يعيش ببذخ فاحش بينما يعيش معظم شعبه تحت مستوى الفقر في ظل حكم شيوعي قمعي لا يرحم، و كان يمتلك تسع طائرات مجهزة كقصور طائرة وثلاثة قطارات خاصة به كبيوت متنقلة عبر أنحاء رومانيا، وهكذا كان القذافي، وإن تظاهر بأنه يعيش حياة ابن الصحراء البسيطة، فقد كانت خيمته أشبه ما تكون بالقصر المتنقل، وكان يحسب نفسه الرحمة التي بعثت لليبيا، وصدّق أنه المفكر الملهم، والعبقري القادر على اجتراح كتاب بائس ظن أنه أهم منجز فكري على مدار التاريخ، سماه «الكتاب الأخضر» وكم عقدت الندوات لمناقشة أفكاره العبقرية، وكم ألفت الكتب الكاذبة حوله، وكان كما تشاوشيسكو محاطا بمن يقدسه وينفخ في كبريائه الفارغة، حتى حسب نفسه عبقري زمانه!

مشهدا موت الاثنين متشابهان تقريبا، غير أن تشاوشيسكو «حظي» بمحاكمة عسكرية استمرت دقائق قليلة، كي يصار إلى إعدامه هو وزوجته، أما القذافي فلم يحظ بهذه الدقائق، ولفظ أنفاسه الأخيرة بأيدي من قتل القذافي أهلهم، فلم يحسب حساب هذه اللحظات الرهيبة!

لا عاصم اليوم للقتلة والحكام الظلمة من أيدي الشعب وأمره، إنه عصر جديد، عصر يحاسب فيه الشعب من يبطش به، ويتجبر بمصيره، ويظلمه، وإن طال زمن الظلم، وامتدت سنوات الحكم!

بدوي حر
10-23-2011, 02:17 AM
وجهة نظر بمشروعي قانون التعليم العالي والبحث العلمي وقانون الجامعات الأردنية(1) * د. سليمان عربيات
ترددت في البداية الكتابة حول مشروعي قانون التعليم العالي و البحث العلمي و قانون الجامعات الأردنية لسنة 2011م, و لولا معرفتي الحقيقية بمعالي الدكتور وجيه عويس وزير التعليم العالي و البحث العلمي و أريحيته في قبول الرأي الآخر, لما أبديت وجهة نظري في هذا الشأن. زاملت الدكتور عويس في مجلس التعليم العالي في فترة صعبة حساسة و كان شريكا و مدافعا عن مواقفه و آرائه بخصوص القوانين المؤقتة.

أود أولا أن أبدي ملاحظة, و هي أن معاليه منذ توليه حقيبة وزارة التعليم العالي و البحث العلمي كان أمامه, إن لم يكن برنامجا, جدول أعمال يتضمن معالجة "التركة الثقيلة" التي ورثها و مواجهة الشللية وجهات متنفذة سابقة و قد أنجزها بشكل هادئ. انفجرت قضية قبول الطلبة العائدين من اليمن و ليبيا في كليات الطب و طب الإنسان و حلت بتوافق بين الخطابين السياسي و الأكاديمي و لمصلحة الطلبة العائدين.

أما القضية الثالثة, فهي القوانين المؤقتة و بخاصة ما يخص قانون التعليم العالي و البحث العلمي و قانون الجامعات الأردنية. و قد دفع مجلس التعليم العالي بمشروعين جديدين للقانونين إلى الحكومة حتى يأخذا مسارهما التشريعي كقانونين دائمين.

كما قلت: لي وجهة نظر في المشروعين الدائمين ثم المؤقتين, حيث واجهتهما بالنقد الشديد, عندما كنت عضوا في مجلس التعليم العالي. و في حينها قلت: أنها تشكل بداية لفوضى تشريعية و تسلب الجامعات حقها في الاستقلال الأكاديمي و الإداري و المالي و تضييق صلاحيات مجالس الأمناء, و هي موجهة لا لإصلاح التعليم العالي و إنما لإقصاء عدد من رؤساء الجامعات الرسمية دون وجود أسباب موجبة حتى لو أدى ذلك لإصدار القوانين المؤقتة. كانت قوانين تصفية حسابات و تعكس حالة التأزم التي كان يعاني منها بعض المسؤولين.

إن من ايجابيات المشروعين محاولة إعادة الهيبة لمجالس أمناء الجامعات الرسمية و إضفاء نوع من الاستقلالية عليها و بخاصة تعيين رئيس الجامعة بتنسيب من مجالس الأمناء إلى مجلس التعليم العالي و إعطاء صلاحيات لرئيس الجامعة في التعيين لبعض المواقع القيادية.

إن المشروعين المفترضين متكاملان في جوهرهما و أهدافهما, و مثالب أي منهما هي من مثالب الآخر و ايجابيات أولهما هي في مجملها ايجابيات الآخر. و من أجل توضيح وجهة النظر في هذين المشروعين فإنني أتحدث عن كل مشروع وحده أولا ثم عن المشروعين معا.

1. مشروع قانون التعليم العالي و البحث العلمي لسنة 2011م يتكون مشروع القانون من (16) مادة و من أهمها المادة (3) التي تبين أهداف التعليم العالي. و هي بذلك تعبر عن الثوابت و القيم الروحية و الأخلاقية و النهج الديمقراطي و التراث الوطني و السياسات التعليمية و العلاقات مع الدول و المؤسسات.

أما المادة (4) فهي تنص على مهام الوزارة و صلاحياتها و من أهمها تنفيذ السياسة العامة للتعليم العالي و عقد الاتفاقيات مع الدول و المنظمات الأجنبية بالإضافة إلى تقديم المنح و القروض للطلبة في الجامعات الرسمية.

و المادة (5) تبين طريقة تشكيل مجلس التعليم العالي و تعيين أعضائه. أما المادة (6) فتبين مهام المجلس و من أهمها تعيين رئيس الجامعة و مجالس الأمناء و رؤسائها و إيقاف القبول و إغلاق مؤسسات التعليم العالي. و المادة (7) تنص على تشكيل لجنة استشارية. أما المادة (9) تبين الوحدات المزمع انتشارها في المجلس و المادة (10) تنص على إنشاء صندوق البحث العلمي.

اخترت هذه المواد بهدف مناقشتها, مالها و ما عليها من وجهة نظري. إن المادة (3) لا خلاف على مضمونها فهي تؤكد على قيم و ثوابت جامعة و لكن هذه القيم تصطدم مع مواد في متن القانون. إننا نقول: بنشر النهج الديمقراطي و تعزيزه بما يضمن حرية العمل الأكاديمي, و هذا هو هدف نبيل و نحرص على ضمانه و لكن عندما نجد أن تشكيلة مجلس التعليم العالي لا تتضمن أي من رؤساء الجامعات و أن التنسيب بتعيين رئيس الجامعة إلى مجلس الوزراء من مهام المجلس, بالإضافة إلى طريقة إنهاء خدماته (كما هو منصوص عليها في قانون الجامعات) ينفي العمل بالنهج الديمقراطي.

أما البند (4) من المادة (6) المتضمن الإشراف على كليات المجتمع و الكليات التقنية التطبيقية, فبالإضافة إلى غموض التبعية الحقيقية لهذه الكليات, على خلاف الوضع القائم, فهو أيضا مناقض للقول: دعم استقلالها المالي و الإداري, و هي لا تتم بموجب تعليمات و إنما بموجب أنظمة. و هي في تصوري تشكل استقواء على مؤسسات التعليم العالي.

و في المادة (6)- أ- البنود: 6و 7و 8 فان توزيع الدعم الحكومي و تحديد أعداد المقبولين و مراقبة تنفيذ مؤسسات التعليم لقرارات المجلس, تتضمن ما يفيد اختراق استقلال الجامعات. إن توزيع الدعم الحكومي, ليس مهمة مجلس التعليم العالي وحده و إنما هو في جوهر مهام مجالس الأمناء و لا يتم عن طريق التنسيق وحده, و هذا ينسحب على القبول و تحديد الأعداد. أما إيقاف القبول و إغلاق مؤسسات التعليم العالي كما نصت عليه المادة (6)- ب- البنود: 2,1, 3, 4 فلم يوضح الأسباب الموجبة للإيقاف أو الإغلاق.

أما المادة (8) و التي تنص على تشكيل لجنة استشارية, فإنها محاولة لسد الفراغ الذي أحدثه خلو مجلس التعليم العالي من رؤساء الجامعات. إن اللجنة استشارية فقط, و نحن ندرك معنى استشارية, أضف إلى ذلك أن مهام اللجنة لا تتضمن أمورا أساسية, فهي مجرد اقتراحات و إبداء رأي. و مع احترامي لأهمية وجود رؤساء الجامعات في أي موقع, إلا أن هذا يحملهم مسؤولية و لا يعطيهم حق تنفيذ توصياتهم من قبل المجلس.

و قد لفت انتباهي ما ورد في المادة (9) من إنشاء لثلاث وحدات في المجلس, و إلغاء اللجنة الأكاديمية و اللجنة المالية و الإدارية, و قد كان لهما تاريخ طويل في مجلس التعليم العالي. و يزيد "الطين بلة" إذا كان إلغاؤهما عن قصد, مما يخلق "فجوة" بين الجامعات و المجلس و بخاصة أن الأمرين الأكاديمي و المالي هما من أعمدة الجامعات و فعاليتهما في إجراء التغيير و التطوير من أجل المستقبل.

و من أجل الإسراع بتنفيذ هذا القانون, فإنني ألفت الانتباه إلى المادة (15) و هي بقاء القوانين الحالية نافذة المفعول إلى أن تعدل أو تستبدل وفق أحكام هذا القانون.

صحيح أن الظروف السياسية, و هنا أقصد السلطة التشريعية هي المعنية بذلك, و لكنني أخشى أن تمتد الفترة لإصدار هذا القانون و بخاصة أن هناك نص دستوري على المدة التي توجب تحويل القوانين المؤقتة إلى قوانين دائمة.



* كتبت هذه المقالة قبل استقالة حكومة البخيت

بدوي حر
10-23-2011, 02:17 AM
أقصر طريق الى «الثقة» * حسين الرواشدة
لو سألتني: ما هو أقصر طريق أمام رئيس الحكومة الجديدة «لاستعادة» ثقة الناس بدولتهم ونظامهم السياسي.. وبجدية العبور نحو الاصلاح، لقلت على الفور: ان ينزل الى «الشارع» وينضم الى مسيرات الشباب ويخاطبهم وجها لوجه، لكن قبل ان اقول لماذا؟

لنتذكر ان الرئيس المكلف اجرى على مدى الايام الماضية «مارثونا» من اللقاءات والمشاورات مع العديد من النخب والقوى السياسية المختلفة، ولنتذكر ايضا بان الرؤساء الذين سبقوه فعلوا ذلك، لكن ما لم يتبادر الى ذهن اي رئيس هو ان مفتاح «التفاهم» والخروج من الازمة اصبح بيد «الشارع»، صحيح ان لبعض القوى تأثير فيه، لكن الصحيح ايضا ان لدينا نحو ثلاثين «حراكا» ما زال غير مؤطر وليس لديه اية «قيادة» توجهه، وبالتالي فان مخاطبة هذه الحراكات «عبر» بعض الشخصيات التي تحاول «ركوب» الموجة او تتوهم بانها تمثل هؤلاء الشباب لن يفضي الى تغيير «المشهد» بل ربما يساهم في اصرار «المحتجين» على مواقفهم ومطالبهم لشعورهم بالاهمال.

مشكلة الحكومات السابقة انها «ابتعدت» عن الشارع، او تعاملت معه عبر «وسطاء» لا يمثلونه، او انها تحدثت معه من «ابراجها» العالية، وبالتالي كان رد الشارع متوقعا ومفهوما وهو المطالبة باسقاطها وتغييرها.

الآن، يبدو المزاج العام «مهيأ» لقبول حكومة جديدة يفترض انها مختلفة عن سابقاتها ومعيار «الاختلاف» والتمايز هذا يفرض عليها ان تبادر الى «ممارسات» مختلفة ايضا.. اولها ان تمدّ يدها الى الناس بعد ان مدتها الى «النخب»، وان تنتزع شرعية قراراتها «منهم» وان تكاشفهم وتقول لهم بصراحة: المهمة صعبة، والحكومة لن تستطيع ان تفعل شيئا اذا لم يقف «الشباب» المطالبون «بالتغيير» معها ثم تضع امامهم «برنامجها» وتقنعهم به.. وتأخذ مطالبهم على محمل الجد وبذلك تضمن نجاحها من خلال قوة «الشارع» والاغلبية الصامتة التي تؤيده.. وهي ضمانة تكفي وتزيد.

دعوة الرئيس للنزول الى الشارع ومخاطبة «الحراكات» الشعبية لا تعني فقط المشاركة في «المسيرات» كتعبير «رمزي» عن القواسم المشتركة بين ما تريده الحكومة وتسعى لتحقيقه وبين «مطالب» الناس المحقة وانما تعني –ايضا- التأكيد على ان الحكومة جادة في «المصالحة» مع الشارع ومطالبه، وجادة في فهم رسائله وفي منع «الاعتداء» على نشاطاته وتجمعاته، وهي عندئذ تقدم نفسها «كسلطة» خرجت من رحم الناس، تستمد شرعيتها منهم وتقيّم اداءها بناء على «معيار» الرضى الشعبي المتعلق «بالثقة» في الانجاز.

لدى الرئيس الجديد ما يلزم من «سمات» شخصية لكسب «الشباب» المحتجين في الشارع الى صف الحكومة واستثمار «مطالبهم» لدفع الاصلاح نحو الامام، لكن ذلك سيتوقف على قدرته على اختراق حواجز «الصمت والقطيعة» للدخول وجها لوجه مع هؤلاء في حوارات حقيقية، والانصات لاصواتهم عن قرب واقناعهم بأنه «واحد منهم» وبأن ما يطالبون به هو ذاته الذي يطالب به ويسعى لتحقيقه.. وعندئذ يمكن ان نتوقع عودة الثقة بين الناس ومؤسساتهم الوطنية.. وعودة «الاصلاح» ايضا الى «السكة» الحقيقية التي امضى الضباب اكثر من «9» شهور في تعبيدها ووضع ما يلزم من اشارات للمرور عليها بأمان وسلامة.

باختصار، عنوان «الازمة» كان وما يزال في «الشارع» وعنوان حلها او تجاوزها لم يتغير، واذا كانت الحكومة الجديدة تريد ان تبدأ وان تستمر «خلافا لما سبقها من حكومات» فعليها ان تذهب الى ذلك العنوان.. واعتقد انه معروف ويمكن ان تسمع منه ما تحتاجه من اسئلة او اجابات.

بدوي حر
10-23-2011, 02:17 AM
المحطة التالية لقطار التغيير العربي ؟! * عريب الرنتاوي
ثمانية أشهر، وقطار التغيير في العالم العربي متوقف في محطته الليبية...ولقد تعين على الشعب الليبي الشقيق، أن يدفع عشرات ألوف الضحايا من رجاله ونسائه،وشيوخه وشبابه وأطفاله، من أجل تحريك عجلاته الثقيلة مجددا، ودفعه للتجوال مجددا، بين هذه العاصمة العربية أو تلك...كل العواصم العربية بانتظار هذا القطار...بعضها وفّر سكة ضيقة وضعيفة للغاية، لا تتسع لعجلاته الفولاذية القاسية...بعضها الآخر، زرع الألغام على الطريق، و»فخخ القضبان» و»أفرغ المحطة من ركابها...لا طريق سالكاً وسلساً تنتظر قطار التغيير...الفرق بين عاصمة وأخرى، يتعلق بحجم الثمن والمعاناة والكلفة.

نحن الآن نعود إلى ممارسة هوايتنا الجديدة المفضلة، والتي اكتسبناها منذ أن أطلق زين العابدين بن علي، الرئيس التونسي «المخلوع»...من سيأتي تالياً؟...على من سيأتي الدور بعد سقوط هذا الديكتاتور أو ذاك...الآن تبدو مهمتنا أسهل...الخيارات تكاد تكون محصورة في اثنين، بعد أن تراجعت في عدد من الدول العربية، مؤقتاً على الأقل...أيهما سيسقط أولاً: الرئيس اليمني «المحروق» علي عبد الله صالح، أم الرئيس السوري بشار الأسد؟...كلاهما بات سقوطه محتماً بعد أشهر طويلة ومكلفة، من المماطلة والمراوحة ومحاولات شراء الوقت؟...كلاهما تابع بكل مشاعر القلق، إن لم نقل الذعر، صور الساعات الأخيرة لديكتاتور ليبيا وجرذها المذعور، معمر القذافي.

سقوط القذافي، وبالطريقة التي تم فيها، وصور الساعات الأخيرة من حياته التي ملأت الأرض والفضاء، سيكون لها أثر ملموس على تطورات الأحداث في عموم المنطقة العربية وعلى اتساعها....طاقة النظامين السوري واليمني على «المقاوحة» و»الصد» و»التعنت» ستضعف بشكل ملموس، مقابل تنامي الرغبة لديهما في توفير مخارج أفضل وضمانات أصلب، للبقاء الشخصي والعائلي، ما أمكن...أليس هذا ما يطالب به، بل ويستجديه الرئيس اليمني المحروق، صراحة ومن دون حياء أو خجل...ألا يمكن هنا بالذات، مغزى الاستعداد السوري لاستقبال وفد الجامعة العربية، بعد الرفض المدوّي الذي أعلنته دمشق لمهمة الوفد وتشكيله ومبادرته؟...أنهم يتراجعون...أنهم يضعفون...صور القذافي والمعتصم وأبو بكر يونس، «هدّت» طاقتهم على «الصلف» و»التعنت»....التغيير آتٍ، وإن بعد حين، لكن «الحين» لن يطول، هذه المرة.

سقوط القذافي وصور مقتله البشعة، ستملي على كل حاكم عربي، التفكير والإقرار، وإن بدرجات متفاوتة، بأن استمرار الحكم بالوسائل القديمة، ما عاد ممكناً...طاقة هؤلاء على الاستئثار والتفرد والاستكبار والطغيان، لم تعد كما كانت...الشعوب العربية قادرة على اقتناص هذه اللحظة لإطلاق ديناميكيّات التغيير والإصلاح....في بعض الدول، لا معنى لذلك سوى رحيل النظام والزمر الحاكمة...في بعضها الآخر - قلة منها – يمكن للنظام أن يعيش مع التغيير ويتعايش مع الإصلاح، ولكن عليه أن يكون مستعداً لتقديم تنازلات جوهرية...ما عاد القديم صالحاً للحياة، بالذات بعد مغادرة قطار التغيير محطته الليبية.

سقوط القذافي، حقن الشوارع العربية بشحنة أمل وطاقة على الصمود والتضحية والإبداع، ستجدد من نشاطه وحراكه...والأنظمة التي نجحت في «وأد» ثورات شعوبها، أو قطع الطريق عليها، عليها أن تستعد للفصل الثاني في مسلسل الربيع العربي، والذي نعتقد أنه سيدشن بانتصارات مدوية في اليمن وسوريا....وبعودة الروح إلى «شوارع» دول أخرى....وفي ظني أن اليمن، بعد قرار مجلس الأمن، سيكون المحطة الرابعة التي سيمر بها قطار التغيير العربي، على أنه لم يمكث هناك طويلاً، إذ تنتظره مهمات عاجلة في دمشق.

ما زالت كلمات الرئيس «المحروق» تتردد في آذاننا: لقد فاتكم القطار...قطار التغيير لن يفوّت علي عبد الله صالح وزبانيته وعائلته وأنجاله، سيأخذهم تحت عجلاته وليس على متن عرباته...والارجح أن مصيراً مماثلاً سيواجه نظام دمشق، الذي أظهر قدرة خارقة على إضاعة كل الفرص وتبديد كل الصداقات والأوراق.

هي لحظة الحقيقة والاستحقاق لهذين النظامين ابتداءً ، النظامين اللذين لم يتركا خياراً أمام شعبيهما، سوى طلب العون والاسناد من كل شياطين الأرض، وليس من المجتمع الدولي أو الأمم المتحدة وحدهما، وإذا كان صدور قرار عن مجلس الأمن بحق الرئيس المحروق قد بات من الماضي، فإننا لا نستبعد أبداً أن يكون القرار التالي بحق نظام الأسد، بعد أن ضاق أصدقاء النظام «الأقربين»، بألاعيبه ومماطلاته وتسويفه.

وبعد ذلك يأتيك من «بواكي» الديكتاتوريات من يذرف الدموع مدراراً على سيادة واستقلال هذين البلدين، لكأن حكام الفساد والاستبداد فيها، هم سدنة السيادة والاستقلال، وليسوا هم أول من فرّط بها وفتح كل الأبواب لانتهاك حدودها، عندما وضعوا «كراسي سلطانهم» في صدارة أولوياتهم، وعندما ارتضوا أن تشيّد عروشهم فوق جماجم الرجال والنساء وعظام الأطفال والشيوخ...بئس الأنظمة وبئس «البواكي».

بدوي حر
10-23-2011, 02:18 AM
جوارحٌ وكواسِرٌ وطرائد.. * راكان المجالي
في العقود الأربعة الأخيرة ، مارست الشركات وبيوت المال الكبرى في الغرب، أشكالا مختلفة من الغواية والتضليل، بهدف امتلاك ثروات الشعوب ومقدراتها، وذلك عبر آليات الاقراض والدين والاستثمار والتشغيل والتنمية. وفي سياق تلك الغواية، عبرت تسميات الدول والمجتمعات الفقيرة رحلة طويلة، من تجميل الأسماء المستخدمة في وصفها: فمِن دول متخلفة، إلى دول فقيرة، إلى دول العالم الثالث، إلى دول نامية، ومن ثم إلى دول فاشلة.

واليوم، وبعد الأزمة المالية العالمية، التي تجاوزتها معظم الدول الكبرى، لتدخل أشكالاً أخرى مِن أزمات الرأسمالية، فإن الدول الفقيرة، التي عاشت على الديون والقروض، وانفقت أكبر بكثير من مداخيلها الوطنية، تتهددها مخاطر جديدة. وهي تتمثل في صناديق استثمار، باتت تعرف بـصناديق الكواسر، التي تشتري ديون الدول الفقيرة، بعد الأزمة المالية العالمية، أو في مرحلة تصفية مشكلاتها لدى المصارف وبيوت المال والشركات الكبرى، وذلك بأسعار زهيدة وبخسة. ثم تعود هذه الصناديق، لتضع يدها على ثروات ومقدرات البلدان، التي وقعت في براثنها، وذلك باستخدام كل وسائل الإكراه القضائي، والقانوني، التي تضعها بين يديها الدول الغربية المتقدمة، ومؤسسات القانون الدولي، بما فيها بعض مؤسسات الأمم المتحدة. وهي تستخدم في ذلك أساليب أقرب إلى الوسائل التي تم استخدامها زمن الحقبة الاستعمارية.

فحيث تعجز الدول الفقيرة، عن تأمين حماية قانونية لنفسها، وبتواطؤ بعض المسؤولين في تلك الدول، بما يسهل العمل القانوني لـصناديق الاستثمار المتخصصة، التي تعمل عبر آلية شراء ديون تلك الدول في الأسواق الثانوية بأسعار رخيصة جدا، ثم وضع آلية تحصيل قانونية بواسطة المحاكم، تطالب بالمبالغ الأصلية للديون، يضاف إليها الفوائد والمصاريف القضائية وأتعاب المحاماة. حيث تضج المحاكم الأوروبية اليوم بالعديد من هذه القضايا المرفوعة ضد دول فقيرة.

وقد شكلت كثير من الحكومات الغربية وكالات حكومية متخصصة، تستند إلى شبكة من خبراء قانونيين، يجري عبرها جني ثروات طائلة، وذلك عبر استخدام مفرط لـقانون حماية الاستثمارات الغربية، وخصوصا الاستثمارات الأميركية منها. حيث يعتبر هذا القانون الممر اللازم والمحتوم، للحصول على مساعدات من الدول الغنية.

وقد وصل الجشع بأحد صناديق الكواسر أن حصل من احدى دول أميركا اللاتينية على نحو مليار ونصف المليار دولار، لتسديد دين أصلي بقيمة سبعة وثمانين مليون دولار.

وفي مقابل ذلك، تنشط اليوم بعض الجمعيات المهتمة بتطبيق القانون الدولي، للمطالبة بتطبيق القوانين الوطنية، وذلك استنادا إلى "مبدأ كالفو" الأرجنتيني، العائد إلى القرن التاسع عشر، والذي يضع كل موجودات الدولة تحت سلطتها السيادية، ما يمكنها من معالجة نزاعاتها، مع الدول الدائنة، ضمن اطار قوانينها الوطنية ولكن ماذا يمكن ان يفعل صراخ الجماعات الصغيرة، لردع جشع كواسر انشبت أنيابها في أجساد ضعيفة، أوهن الفساد المزمن قواها وإراداتها..؟!.

بدوي حر
10-23-2011, 02:19 AM
المثلث الأكثر رُعباً! * خيري منصور
اذا كان المثلث الجغرافي الذي حمل اسم مثلث الرعب يبتلع طائرات فان هناك مثلثاً تاريخياً له فك شبه اسطوري يلتهم كل شيء واضلاعه هي الاستبداد والتخلف والفقر، ومهما قلنا عن الاستبداد الآن فقد لا نضيف شيئا الى ما قاله عبدالرحمن الكواكبي في كتابه الذي حمل عنوان طبائع الاستبداد، لأن هذا النهوض المخذول والمقتول معاً تحدث على نحو مفصل عن سلالات الاستبداد وامتداداته والذي لم يكن الفساد الا واحداً من احفاده الاشرار.

وحين يحدث تحالف ما بين اضلاع هذا المثلث فان حضارة وليس أمة فقط تصبح برمتها في خطر.

فالاستبداد يشل الارادات ويطفىء جذوة المناعة ويحول الناس الى اسفنج لا يفعل شيئاً غير الامتصاص، كما ان التخلف بمحاصيله الرمادية المعروفة بدءاً من الجهل او بمعنى أدق التجهيل حتى السقوط في هاوية الغرائز والدوافع البدائية وتحول ضحايا هذا التخلف وما يمتلكون الى غنائم للاكثر تقدماً ليس فقط لأنه الاقوى بل لأنه الاذكى بعلمه واساليبه وامتلاكه ناصية العصر..

أما الفقر أو ثالثة الأثافي بلغة أسلافنا العرب فهو الاجدر بأن يسمى صندوق باندورا المليء بالشرور من المرأة حسب الاسطورة الاغريقية، لأنه يدمر الاستحقاقات كلها، ويسحق الكرامة الآدمية، ويحول الحكمة الى رعونة اذا قبلنا بأن صاحب الحاجة أرعن، والفقر لا يهدد متوسط الدخل فقط، بل يتمدد كالاخطبوط الى متوسط الذكاء ومتوسط العمر وكل المتوسطات في الحياة البشرية.

ولن يقاس ضحايا مثلث برمودا للعرب بضحايا هذا المثلث التاريخي، ولا أظن ان هناك حاسوباً مهما بلغ من الذكاء قادراً على احصاء هؤلاء منذ استبارتاكوس وثورته المبكرة في التاريخ حتى عشوائيات عصرنا ومن يقاسمون الموتى موتهم من سكان المقابر، وما من تفسير اجتماعي أو نفسي او اقتصادي لهذا الشقاء الذي حول كوكبنا الى زنزانة في عمق الجحيم غير ما انتهى اليه التحالف الشيطاني بين أضلاع هذا المثلث..

فالاستبداد ينتج بالضرورة جهلاً وفقراً وتخلفاً، لأنه يتأسس على أطروحة مضادة للتاريخ والأخلاق والمنجز المعرفي للإنسانية، فهو اذ يسعى الى الاحتكار والاستحواذ يحقق هذين الهدفين من خلال النبذ والاقصاء، وفقه الاستبداد لا يعترف بأي تداول لأي شيء.

واذا كان التخلف هو الابن البكر للاستبداد، فان الاحفاد هم على التوالي.. فاسد ومفسد وسافل وأفاق وشاهد زور.

فأي مثلث هذا؟ وأين منه برمودا أو حتى الجحيم كما صوره دانتي في كوميدياه الالهية؟

والعرب المعاصرون وبمعنى أدق المعصورون حتى آخر قطرة نَفْط ٍ وقطرة دم هم ضحايا هذا التحالف، فقد ابتليوا منذ وهم الاستقلال باستبداد يبدل الاقنعة ولا يتغير من داخله وبتخلف يطلى بكل مساحيق التجميل وماكياج الحداثة، لكنه سخام تحت الرخام، وبفقر هو الاول من طرازه في التاريخ.. لأن الاصابع العجيبة لميداس المعكوس حولت النعمة الى نقمة، وجعلت الأغنى هو الأفقر، والأهم جغرافيا وجيوبوليتكياً الى الادنى.

كم تتطلب مواجهة هذا التحالف بين ثالوث الاستبداد والتخلف والفقر من شهداء وشهود؟؟

بدوي حر
10-23-2011, 02:19 AM
94 وزارة * اسماعيل الشريف
" في ظل حكومة فاضلة الفقر عار، وفي ظل حكومة سيّئة الغنى هو العار".

(كونفوشيوس)





أهم خبر في الأردن هو تشكيل حكومة جديدة، فنحن شعب يطمح كل من أبنائه، بل ويتوقع أن يصبح وزيراً في يوم ما، ويمهر اسمه بلقب "معالي" ذي الوقع الموسيقي الخاص، فهو يفتح الأبواب على مصراعيها لحياة أسهل وحال أوفر ووضع اجتماعي مرموق، تزوّج أبناءكَ لبنات الذوات الأكثر حظاً، وتستريح بعد التقاعد محاطاً بحدائق وأعناب على إحدى هضاب عمّـان.

شدّني كتاب توثيقي أصدرته دائرة المطبوعات والنشر لمؤلفه الأستاذ نبال الخماش، بعنوان "تسعون عاماً على تأليف أول وزارة أردنية"، يوثـّـق تواريخ وفرسان جميع الوزارات التي تشكـّـلت منذ تأسيس المملكة وحتى صدور الكتاب هذا العام، ويسلـّـط الضوء على الإنجازات وأبرز الأحداث التي واكبت تلك الوزارات.

أول رئيس وزراء كان رشيد طليع، ويقول المؤرخ خير الدين الزركلي في كتابــه "عامان في عمّـان" أن أهم أولويات حكومته كانت الاقتصاد في النفقات، فلم يزِد أكبر مرتـّـب على أربعين جنيهاً في الشهر، ونظراً لقلة الموارد، فلم تستحدث إلاّ الوظائف الهامة التي لا غنى عنها، تجنبت الحكومة إرهاق الناس بالضرائب، وسعت من أجل أحد الأهداف الرئيسة وهو الاستغناء عن المساعدات المالية البريطانية.

وبعد تسعين عاماً، تجاوزت رواتب بعض المسؤولين العشرين ألف دينار شهرياً، لقاء قيامهم بوظائف لا ضرورة لها في مؤسسات استحدثت من أجلهم، وأصبح المال العام مباحاً، أما المواطن فيدفع ضرائب تزيد عن المائة ضريبة، والدين الخارجي وصل إلى الستة عشر مليار دولار.

والأغرب أن الأردن قد يكون أكثر دولة شكـّـلت فيها حكومات، فخلال تسعين عاماً تشكـّـلت أربعة وتسعون حكومة، أي أن معدّل بقاء الوزارة الواحدة أقلّ من العام، حتى أن بعض الحكومات مكثت أياماً، فحكومة الشهيد هزّاع المجالي الأولى لم يتجاوز عمرها الخمسة أيام، وحكومتا كل من إبراهيم هاشم الخامسة وحسين الخالدي مكثتا تسعة أيام.

خلال السنوات العشرين الماضية، مرّ على وزارة التخطيط أحد عشر وزيراً سبعة منهم لم تتجاوز مدة خدمتهم الستة أشهر. وأنا أعلم يقيناً أن ستة أشهر لا تكفي للتخطيط لمؤسسة ما، فبالله عليكم كيف تكفي للتخطيط للبلاد؟

وما هو المبرر لهذا العدد الهائل من الوزراء الذي يتكبد الشعب رواتبهم التقاعدية؟ فمنذ تأسيس المملكة زاد عدد الوزراء عن الألفي وزير، وقد بلغ عدد الحقائب لدى بعض الوزارات خمساً وخمسين حقيبة، وبهذا العدد نكون متفوقين بثلاثة وزراء على الرقم العالمي المسجل في موسوعة غينيس والمنسوب لسريلانكا.

هذه المرة الأمر مختلف، ففرحة تلقّي الهاتف إياه لا تكتمل، لأن الأوضاع صعبة للغاية، والطريق قصيرة جداً وشائكة جداً وربما تنتهي عند مذبح كبش الفداء، هنا شبكات إعلامية تكشر عن أنيابها باحثة عن ضحية تبتزها في غياب العقاب الرادع، والأصوات ترتفع بالمطالب إما لمكافحة الفساد وإما لتوسيع دائرته، والغالبية تعاني من الشدة والفاقة، والفضائيات ترصد الجو ترقباً للربيع.

محلياً، تتساقط الكراسي كحجارة الدومينو، وحصول قريبك أو صاحبك على المنصب يحدد عدد "الأسافين" التي يمكنك أن تسددها وعدد الكراسي التي ستنتزعها من أولئك الذين سيرحلون برحيل من يمثلهم في الحكومة المنتهية. اعتبارات الكفاءة والأهلية لا قيمة لها، السؤال هو: أنت تبع لمن؟

وبعد، فإنني أعتقد أن استقرار الوزارة ضرورة حاسمة، وأتمنى أن تأخذ الفرصة الكافية للقيام بواجبها، وأن تختار من أجل ذلك الوزراء الأكفـاء والمخلصين، والأهم من هذا وذاك الأمناء، وهم معروفون وكثر في هذا البلد الطيب.

بدوي حر
10-23-2011, 02:20 AM
الحكومة الجديدة والمهام الصعبة * نزيه القسوس
أمام الحكومة الجديدة مهام كبيرة وصعبة سواء في مجال الإصلاح أو المجال الاقتصادي أو الإداري فالدولة الأردنية أصبحت بحاجة إلى حكومة قوية تعيد الأمور إلى مساراتها الطبيعية وتعالج العديد من الاختلالات وتضع حدا لتعيين المستشارين الذين لا يستشارون وموظفي العقود الاستثنائية التي تتجاوز الرواتب فيها أحيانا رواتب كبار موظفي الدولة والأهم من هذا كله تقاعد الوزراء والأعيان والنواب.

في احدى الحكومات السابقة تم رفع رواتب الوزراء إلى الضعف حيث أصبح راتب الوزير ثلاثة آلاف دينار في الشهر أما النواب فقد زيد راتب كل نائب في المجلس السابق ثمانمائة دينار خلال أقل من سنة وهذه الرواتب يترتب عليها رواتب تقاعدية كبيرة جدا لا يستطيع صندوق التقاعد تحملها والأدهى والأمر من ذلك أن بعض الوزراء شغلوا منصب الوزارة لمدة لا تزيد عن الأربعين يوما ولم يعملوا في حياتهم في أية وظيفة حكومية أو عامة ومع ذلك حصلوا على رواتب تقاعدية تصل إلى ألف وسبعمائة دينار في الشهر وهذه الرواتب والتقاعدات تحتاج إلى وقفة صارمة من الحكومة وأن تبحث عن أسلوب تستطيع من خلاله تمرير قانون جديد يعالج موضوع رواتب الوزراء والأعيان والنواب وتقاعداتهم.

من غير المعقول أن لا يزاد موظفو الدولة الفقراء مرة كل عشر سنوات بينما يزاد النواب في المجلس السابق ثلاث أو أربع زيادات خلال سنة واحدة ليصل مجموع هذه الزيادات إلى ثمانمائة دينار ومن غير المعقول أن يزاد راتب الوزير ألف وخمسمائة دينار في الشهر بينما يزاد راتب الموظف عشرين دينارا في الشهر.

المواطنون يأملون خيرا من الحكومة الجديدة ومن رئيسها القانوني المخضرم ولأنه قانوني بامتياز فإن الآمال كبيرة بأن يتخذ قرارات حازمة تصب كلها في مصلحة الدولة ومصلحة المواطنين بدون أن تكون هناك أية حسابات سوى مصلحة الوطن ومصلحة المواطنين وأن تتحدى هذه القرارات الصعبة قوى الشد العكسي التي تعودنا عليها والتي لا هم لها إلا مصالحها الشخصية الضيقة، خصوصا إذا لم تكن هذه القوى دائما في دائرة الضوء.

لنعط الحكومة الجديدة فرصتها التي تستحق حتى نرى ماذا ستنجز وليتوقف أصحاب الصالونات عن بث الفرقة والشقاق بين صفوفنا ولينظر أصحاب بعض المصالح الشخصية إلى مصلحة الوطن أولا قبل مصالحهم الضيقة لأن هذا الوطن ليس لهم لوحدهم بل لنا جميعا ويجب أن تنعكس مكاسب التنمية على الجميع وليس على فئات بعينها فهذا الوطن ليس شقة مفروشة نرحل منها متى شئنا فهو باق لنا ولأولادنا وأحفادنا من بعدنا وعلينا أن نحافظ عليه وعلى مكتسباته التي حققها آباؤنا وأجدادنا بجهدهم وعرقهم وحبهم لهذا الوطن الطيب ولم ينظروا أبدا إلى مصالحهم الضيقة بل إلى مصلحة الوطن أولا وأخيرا.

بدوي حر
10-23-2011, 02:20 AM
الهيئة التنسيقية للتكافل الاجتماعي.. والدور المطلوب؟ * أحمد جميل شاكر
رغم كل الإجراءات التي اتخذت حول تنظيم العمل الخيري والتطوعي والاجتماعي، نتيجة وجود عدة جهات تعمل في هذا المجال، وامكانية ايجاد مظلة او شبكة للعمل الاجتماعي بحيث تقوم كل جهة بعملها دون التعارض مع اية جهة اخرى، ولتوحيد مصادر المساعدات لاية عائلة بدلاً من تعدد مساعدات العائلة الواحدة وبالتالي حرمان عائلات اخرى محتاجة حيث تم التوصل الى صيغة توافقية كانت عن طريق انشاء الهيئة التنسيقية للتكافل الاجتماعي والتي صدر نظامها، وباشرت عملها قبل خمسة أعوام ألا أنها لم تحقق أية إنجازات تذكر، وبالتالي ما زال العمل الاجتماعي والخيري عائماً ودون اية مظلة حقيقية ولم تتخذ اية قرارات من شأنها تنسيق جهود المؤسسات العاملة في مجال التكافل الاجتماعي وتكاملا منعاً للازدواجية وتبديد الموارد والامكانات، خاصة في هذه الظروف الإقتصادية الصعبة.

لو اردنا تعداد الجهات التي تعنى بالعمل الاجتماعي والخيري لوجدنا انها تزيد عن عشرين جهة، في مقدمتها الصندوق الاردني الهاشمي، واتحاد الجمعيات الخيرية، وصندوق المعونة الوطنية، وصندوق التنمية والتشغيل والجمعيات الاجنبية، والمؤسسات الخاصة التي تعنى بالانفاق على الطلبة المتفوقين في الجامعات مثل مؤسسة شومان والصندوق الاجتماعي للمرحوم محمد علي بدير، والصندوق الخيري للمرحوم رياض المفلح وغيره من المحسنين وأهل الخير وهذه الجهات ما زالت كل واحدة منها تعمل على طريقتها الخاصة.. ولا تقوم بالتنسيق مع الهيئات الاجتماعية الاخرى.

اننا نتطلع الى تفعيل الهيئة التنسيقية للتكافل الاجتماعي لان امامها مسؤوليات واعمال جسيمة في مقدمتها بناء قاعدة بيانية عن اوضاع الفقر والفقراء والجهات التي تقدم العون، والمناطق التي يقدم لها العون والمناطق المحرومة من أية مساعدة، وتنسيق كل الجهود للوصول الى كل اسرة محتاجة في انحاء المملكة حتى دون ان تتقدم بطلب للمساعدة لان وجهاء كل قرية، والحاكم الاداري في المدينة، ومدير الشرطة ومدير التنمية الاجتماعية وحتى مدير المدرسة أقدر من اية جهة اخرى على معرفة المحتاجين، ونوع الدعم المطلوب لان عائلة معينة يكفيها ان تنال التأمين الصحي حيث تعاني من انفاق ما لديها على معالجة طفل او سيدة، وعائلة اخرى تحتاج الى من يسدد القسط الجامعي عن ولدها او ابنتها، واخرى تحتاج الى عدد من رؤوس الاغنام، وعائلة اخرى يكفيها معونة شهرية، وغيرها تحتاج الى مشروع بسيط يدر عليها دخلاً.

اننا نأمل ان يتم تفعيل هذه الهيئة، وان يتم عقد إجتماعات دورية، وبحضور جميع اعضاء مجلس الامناء الذي يتألف برئاسة رئيس الوزراء او من ينيبه حيث لم تعقد إجتماعات، منذ إكثر من عام وان تمارس الهيئة اعمالها بجدية لانها لم تنجز شيئا إساسيا وأن عملاً كبيراً ينتظرها ومرور الوقت ليس في صالحها او صالح المواطن المحتاج حقيقياً.

بدوي حر
10-23-2011, 02:20 AM
الفنان المسؤول 3 - 3 * محمود الزيودي
في مفارقة اخرى يصّر الممثل الذي ادى شخصية عودة ابو تايه على استعمال الكوفية السوداء كعمامة . ولا يوجد لعوده صورة بعمامة او كوفية سوداء .. يلفظ كلمة ابن نجاد بتشديد الجيم وفتح النون بينما بقية الممثلين يلفظونها صحيحة كما ينطقها حويطات ابن نجاد في حسما والقويرة .. يلفظ كلمة المريّغه التي كانت علما على افق معارك الثورة العربية الكبرى بين رأس النقب ومعان .. يلفظها بفتح الميم وكسر الراء وفتح الغين .. يصحّح له فني الصوت المعاني احمد الرواد فيطلب اليه المخرج عدم التدخل .. ربما لا يريد اعادة تصوير المشهد فهو على عجلة من امره .. يسافر نسيب البكري من الوجه على شاطئ البحر الأحمر الى جبل العرب في حوران على الأبل مرتديا بدلة افرنجية وطربوش احمر وقميص أبيض لم يتسخ طوال الرحلة .. وفي الصور القديمة نجد ان نسيبا سافر باللباس البدوي البسيط الذي يتماشى مع سفر القوافل على الطرق البعيدها .. لم يدرس الممثل تاريخ الشخصية ولا المخرج ايضا فاختلط الحابل بالنابل .. الخطأ الشنيع هذا ارتكبه نجدت انزور في مسلسل اخوة التراب .. فبعد نكسة الثورة العربية بفعل معاهدة سايكس بيكو .. يتحرك الممثل سيرا على الأقدام بقميص ابيض من دمشق الى جبل العلويين في الشمال دون ان يتسخ القميص باصرار من الكاتب الذي اراد المداهنة والنفاق للرئيس حافظ الأسد ( انتج المسلسل في عهده ) زاعما ان الحل بيد الشيخ صالح العلي وثورته .. متجاهلا ابراهيم هنانو وسلطان الأطرش وادهم خنجر ومئات السوريين الذين الهبوا الأرض تحت اقدام الفرنسيين .

بالمقابل نحن نعرف ان المخرج الأمريكي ديفيد لين كان فني مونتاج سينما .. يقطّع المشاهد ويركّبها للعرض .. لم يزر الشرق الأوسط قبل تصوير فيلم لورنس العرب ولا يعرف عنه الا نتفا من الأخبار .. نرى خدم لورنس الأثنين من الفتيان البدو يلبسان الكوفية بلا عقال .. يلفانها على الرقبة .. هذا المشهد موجود في الصور لفتيان قبائل الحويطات والرولة ( نوري الشعلان وابنه ) . وبني صخر ( مثقال الفايز وسلطان ) ونرى خرج الهجان من القادة يختلف عن خرج الهجان من بقية المقاتلين .. كان هناك فريق دراسات وابحاث وضع الصورة امام مدير الأنتاج ومشرف الملابس وما على المخرج الا التنفيذ ..

يشعر الممثل الأردني في المسلسل البدوي ان الكوفية والعقال تزيدان من عمره في المشهد .. يقوم بخلع العقال ويضع الكوفية على كتفيه ليبقى عاري الرأس الذي جرى تسريح شعره عند الحلاق .. لا يعرف الممثل او هو يعرف ان العربي لا يخلع كوفيته وعقاله الا لأمر جلل .. كأن يستجير بالآخرين طلبا للحماية .. او يرتكب جريمة يحكم بها القاضي العشائري بتفريعه .. وفي صلحة الدم يأتي قريب القاتل الى ولي القتيل وعقاله في رقبته دلالة على المذلة وطلب العفو .. وفي التاريخ القريب كان الشيخ سلطان العلي العدوان . اذا غضب من احد رجاله . يطلب الى عبيده ان يفرّعوه ( يخلعون كوفيته ) في المجلس عقوبة على هفوة ارتكبها .. هل يعرف المخرج والممثل ومصمم الملابس هذا ؟ ... لاشك ان الدراما العربية ابتليت بجيل من الشباب الغرباء عن عادات وتقاليد الاباء والاجداد ... واذا كانت هذه الغربة بفعل الحياة الحديثة فأنهم لم يكلفوا انفسهم ان يفتحوا كتاباً ويقرأون منه التوثيق الذي تعب الباحثون والدارسون في تدوينه ...

بدوي حر
10-23-2011, 02:20 AM
المشاريع الريادية لتوفير فرص عمل جديدة * خالد الزبيدي
تحت عنوان عريض "النمو الاقتصادي وايجاد فرص العمل في العالم العربي" انطلقت أمس فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي للمرة السادسة على شاطئ البحر الميت بمشاركة واسعة ناهزت الف مسؤول من صناع القرار السياسي والاقتصادي ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الاعلام، وحدد جلالة الملك عبد الله الثاني في حفل الافتتاح أمام المشاركين محاور رئيسة هي الكرامة والفرص والديمقراطية والسلام والعدالة وأكد انها بوابات الرخاء في العالم العربي، وقال ان الشفافية والمساءلة وسيادة القانون عوامل أساسية لتحقيق النمو الاقليمي.

هذه الكلمات لقيت اذانا صاغية واستحسان المشاركين في ظل المتغيرات والثورات التي تشهدها دول عربية، وفي ظل عالم يشهد تحولا كبيرا في ظل الازمات المالية العالمية وتداعياتها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا. هذه التطورات تؤكد تنامي نفوذ الجهات غير الحكومية، ولامناص من تلبية استحقاقات الوضع الراهن لبناء مستقبل افضل للاجيال القادمة لبلوغ تنمية مستدامة تبنى على الديمقراطية والتعددية السياسية وقبول الآخر، وحكومات اكثر كفاءة تحارب الفساد.

انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن بنجاح في ظل الظروف المحلية والاقليمية والدولية يؤكد ان المملكة تخوض بعزيمة وارادة قوية معركة الاصلاح الشامل لتوطيد البنيان وتجاوز المرحلة الراهنة بنجاح رغم الارهاصات، وما قدمه المشاركون خلال جلسات المنتدى اكد ان التقدم يتطلب اطلاق مبادرات بمواصفات مبتكرة في مقدمتها المشاريع الريادية والصغيرة المتوسطة لمكافحة الفقر والبطالة وتوفير المزيد من فرص العمل امام المتعطلين عن العمل والداخلين الجدد الى سوق الانتاج، بحيث يتم بكفاءة زج الشباب في عملية التنمية الاقتصادية.

في الاقتصادات الاكثر تقدما في العالم كان وما زال للمشاريع الريادية Entrepreneur" " دور كبير في زيادة الانتاجية والقيمة المضافة لها في التنمية ومن الامثلة الكبيرة في هذا السياق تصنف شركة دل الامريكية" التي اطلقها مايكل دل واحدة من اكبر 500 شركة عالمية حيث باشر مؤسسها العمل في كراج في العام 1992 ثم تطورت لتصبح رائدة في مجالها وانتشرت حول العالم وحققت نتائج كبيرة من حيث الربحية وفرص العمل، الا ان هذا النجاح الكبير لشركة دل الامريكية له امثلة كثيرة الا ان اكثر من 90% من المشاريع الريادية والصغيرة فشلت، لكن النظام المالي والاقتصادي الغربي لم يعاقب اصحاب المشاريع واكتفى بتفليسهم وفتح المجال مجددا امامهم للبدء من جديد وهذا هو الاساس في هذا النوع من المشاريع.

النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة رهن تشجيع اطلاق الالاف من المشاريع الريادية والصغيرة والمتوسطة وفق معايير وتقديم التمويل الكافي وفق آليات واضحة وتكاليف اموال مخفضة لتمكين اصحاب هذا النوع من المشاريع النهوض والاستدامة، واذا استطاع عدد من هذه المشاريع النجاح نكون قد حققنا الاهداف المرجوة.

امامنا فرص كبيرة لاطلاق اعداد كبيرة من المشاريع الريادية في المحافظات والمدن بالاعتماد على الضمانات الامريكية والاوروبية ومبادرة دوفيل التي شملت الاردن الى جانب تونس ومصر والمغرب وليبيا بمخصصات تتراوح ما بين 70 الى 80 مليار دولار، وعلينا الاسراع في تسهيل البدء في هذا النوع من العمل المنتج وتقديم المساعدات الفنية ودعم الفائدة من شأنه ان يخفف الكثير عن المال العام والاقتصاد الكلي في نهاية المطاف.

بدوي حر
10-23-2011, 02:21 AM
نهاية العسكر ... ومذكرات القذافي * د. مهند مبيضين
فصل النهاية بات وشيكا لوجود العسكر في الحكم، فموت القذافي يمكن أن يكون الشكل الأكثر ألما، والحالة التي تمنح البقية الباقية ومن ورث من أبنائهم معنى التدبر في حسن الختام.

لم يأت العسكر من فراغ ولا من كوكب مختلف، لا بل جاء قسم كبير منهم من الريف، فنخبة المدن انتهجت التجارة وتركتهم يقودون مصائر الشعوب العربية، بيد أن العسكر في حكمهم شابهوا رجال العصابات، ولم ينجزوا أيا من وعودهم، فأخروا مجتمعاتهم وقادوها للطاعة العمياء.

لم تكن الطاعة وحدها مطلوبة من الجماهير، بل أخلاق الطاعة وتمثلاتها وذهنياتها التي تحكم الناس، فصارت الشعوب رعية يساقون بمنطق القطيع، وكان مطلوبا من الفقهاء والمثقفين وجلّ النخبة أن يروا في الحاكم العربي ملاذا وخلاصا، وبعض النخبة دخلت في علاقة تبرير وانتفاع وبعضها دفعت كلفة كبيرة لرفضها لمنطق الرئيس الأوحد، فخرجت من أوطانها مغتربة وانتهت معارضة.

حددت وجود الرئيس والقائد الضرورة، عقل رعيته بمقاس يقتضي توفر كل أشكال الطاعة، فكان غياب العقل والحرية عنوان العقود السبعة التي انقضت منذ انقلاب بكر صدقي في العراق عام 1936، وما تلاه من انقلابات عربية متتالية وصولا لمحمد ولد عبد العزيز في موريتانيا الراهنة.

يبقى اليوم في السلطة الانقلابية اثنان، علي عبد الله صالح ومحمد ولد عبد العزيز، ومن أذيال الانقلابات يجثم بشار الأسد على صدر شعبه، وفي حال بقيت الثورة مستمرة وهي ستنتهي قريبا في اليمن وستطول في سوريا، سينشغل الرؤساء بتدبير فصل النهاية، الذي لا يريدونه لأنفسهم سواء في حالة القذافي أو مبارك أو صدام حسين.

زمننا العربي الراهن يتساقط فيه الرؤساء العسكر، والغريب انه زمن عاطفي أيضا، إذ يبقى يحاول القلة فيه عبثا البحث عن فضائل الراحلين، فتارة نقرأ عن أسرار صدام وتارة يصدر كتاب عن محاكمة العصر لمبارك وربما سيأتي يوم قريب نشهد فيه خلافا بين عائشة القذافي وأخيها محمد في مسألة تدبير نشر مذكرات والدهم الطاغية. كما اخُتلف من قبل على إرث صدام حسين الفكري؟.

اغرق العسكر شعوبهم بالخوف أكثر من الدم، وأرادوا منهم أن يكونوا شعوبا تسبح صبحاً ومساءً بوجودهم، لكن الشعوب التي رأت وجهها مطولاً في مرآة الاستبداد قررت أن تكسرها إلى حيث لا رجعة، ولعل النهاية المناسبة للقذافي تكون عبرة للبقية الباقية من الطغاة.

القذافي لا بد انه كتب الكثير، وألف الصفحات المجيدة التي تجعل منه مقاوما، لكنها للأسف صفحات من دم وخوف ورعب، قاوم بها العقول والأحرار من أبناء شعبه وكل من اختلف معه، لذا فإنها صفحات لن تجد ناشرا محترما يفكر بنشرها، لكن ربما نجد من المؤمنين بنضاله من يفكر باستحداثها بعدما حاول العقيد أن يؤلف في الرواية والقصة والنظرية السياسية كي يضيف لقب المفكر لقافلة ألقابه.

بدوي حر
10-23-2011, 02:21 AM
لماذا منحتموه ترفَ الموتِ؟! * رمزي الغزوي
منذ أن دخل الثوار مدينة سرت من جهاتها الأربع، وأنا أمتشق حملي وأغني. ونشوة النصر ترقصني وتطربني، وتعلو بي فوق هامات السحاب. فأحمد الله مِن قبلُ، ومِن بعدُ، أن أذل رأس الجبابرة، وصاغرهم بحذاء الثورة والحق، ومرغ أنوفهم بسخام العار والخزي. ومن قبل رحمة الله على (محمد البوعزيزي)، الذي كان فتيلَ اشتعالنا وتوهجنا. فعاشت شعوبُنا العربية حرة أبية. والخزي لكل الطغاة.

لمثل هذا اليوم فليعمل العاملون، وليتعظ المتكبرون والطغاة، ويشاهدوا بعين الحقيقة الناس كيف تتصفح عدالة التاريخ وتقرؤها، منذ نمرود الأول، الذي أعيته حشرة وأماته حذاء، مرورا بفرعون، وهتلر، ومبارك وزين الهاربين، وغيرهم ممن تهادَوْا إلى قمامة التاريخ، لمثل هذا عليهم أن يعملوا قبل أن يشاهدوا كيف تتمرغ هامات الذين تجبروا وعتوْا، ورأوا شعوبهم جرذاناً وحشراتٍ وصراصيرَ. إنه يوم الفتح.

كما توقع الجميع، وكما هي حال الطغاة وطريقة أفولهم؛ فلا بد لهم من نيل عقوبتهم الأرضية المؤجلة، ولهذا فقد أُخرج الجرذافي، من (عبّارة) للصرف الصحي. كنهاية لمن رأى الناس جرذاناً، تسكن مثل هذه الأماكن. أخرجوه من ذيله، ولكنهم منوا عليه بالموت، منحوه موتا سهلاً وسريعا، وكان الأوْلى ألا يُمنح هذا الترف، كي يرى صورته المصعرة خدها للناس، كي يراها تتقلب تحت الأحذية.

من العدالة بمكان، أن يواجه (الجرذافي) هذه النهاية، التي تليق بطاغية مأفون، لم يعش يوماً على تراب الحقيقة، بل ظل يهيم في غياهب جنونه، وغبائه، وشطحاته. نهاية لن يمنح فيها لقب (الرئيس المخلوع)، ولم يحظ ببلد يأويه، في أرذل عمره، بل ساح في لقب (التعيس المسحول).

فالعقيد الذي تألّه، منذ رفضه أن يترقى في الرتب العسكرية لرتب أعلى من عقيد. فمن ذا يرقيه؟!. وهو ملك الملوك. وملك أفريقيا. "فلمن الملك اليوم"، يا قاذف الدم يا (جرذافي)؟!. ألم تسمع: (إذا الشعب يوما أراد الحياة).

أيها الأحرار: عودوا إلى الجهاد الأكبر، جهاد النفس، والبناء وإعادة التعمير. وسلام على ليبيا في العالمين. وسلام على دماء الشهداء، التي ستزهر حرية ونماء. والعقبى ليمنٍ سيصير سعيداً عما قريب، ولشامٍ تعرف كيف تنتصر لحريتها الحمراء.

بدوي حر
10-23-2011, 02:21 AM
لحظة الحقيقة * رشيد حسن
الثورة الليبية أمام مفترق خطير، بعد ما طوت صفحة نظام القذافي، صفحة نظام استبدادي قمعي، أحمق أهوج، استباح البلاد والعباد، لأكثر من 42 عاما، وبعد ما قدمت 40 الف شهيد، على مذبح الحرية، واثبت شعب عمر المختار انه مستعد للتضحية والشهادة، بعد أن صبر طويلا، وصمت طويلا، لكنه لم يصمت الى الابد، وهذا في تقديرنا رسالة لكافة الحكام الطغاة في العالم العربي، أن الشعوب العربية تصبر كثيرا لكنها في لحظة غير مسبوقة تثور كالبركان .

ومن هنا وحتى لا تضيع تضحيات الشهداء الأبرار، وآلام ومعاناة الشعب الليبي نعتقد أن الثورة والثوار مدعوون للتصدي وبسرعة الى تحديين خطيرين:

الأول: وقف عمليات “الناتو” فورا، بعد الاعلان عن تحرير كامل التراب الليبي، ومن ثم وقف التدخلات الخارجية في الشأن الليبي، ونقصد التدخلات الاميركية وتدخلات فرنسا وبريطانيا على الأخص، وتحرير القرار الليبي من الارتهان لهذه الدول.

ان الثورة الليبية التي حررت ليبيا من القمع والاستبداد، مطلوب منها أن لا تكون مطية لواشنطن ومن لف لفها من الدول الاوروبية كما هو حاصل الآن .

هذا هو التحدي الاول الذي لا يقبل التأويل أو التأجيل ويفرض عليها أن تضع النقاط على الحروف، وتخرج من عباءة اوباما وساركوزي وكاميرون، ما دامت حريصة على استقلال ليبيا وسيادتها الفعلية .

الثاني: الاحتكام الى الديمقراطية كسبيل وحيد للحفاظ عى وحدة الشعب الليبي، والانتقال الى الدولة المدنية الحديثة، القائمة على التعددية الحقيقية، والتنافس الشريف بين الأحزاب وصولا الى تداول السلطة والحكم الرشيد.

ان استيعاب التباينات والخلافات بين مكونات الثورة، بين المحافظين والليبراليين، بين المنظمات الاسلامية والاحزاب القومية واليسارية والوسطية ...الخ لا يتم الا بالديمقراطية والاحتكام الى الشعب والقبول بنتائج الانتخابات وهذا يفرض على المجلس الانتقالي أن يبر بوعوده كما بر الثوار بوعودهم فيعلن عن تشكيل حكومة انتقالية تحظى بقبول كافة الليبيين، ولا تضم احدا ممن عملوا مع النظام البائد، ولا من المشكوك بولائهم للثورة، ولا اي من المعارضين الذين كانوا يعيشون في عواصم الغرب وواشنطن، في فنادق الخمسة نجوم، ومن اصدقاء الصهيوني برنار ليفي، ومهدوا لتدخل الناتو.... وتكون اول مهام هذه الحكومة انجاز دستور جديد للبلاد، واجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وتشكيل جيش وطني، وأجهزة أمنية، وبناء مؤسسات الدولة، بعد أن حولها القذافي، الى خيمة كبيرة وهياكل خاوية، وكليشيهات للدعاية والفتازيا، لإرضاء غروره المجنون، الذي اوصله الى اهدار “ 750” مليارا من الدولارات ليقال عنه ملك ملوك افريقيا، وعميد الزعماء العرب..الخ.

باختصار... وصلت الثورة الليبية الى لحظة الحقيقة، بعد طي صفحة نظام القذافي، وهي ضرورة الحفاظ على استقلال وسيادة ليبيا، بوقف عمليات الناتو، والخروج من عباءة واشنطن ومن لف لفها، والاحتكام الى الديمقراطية قولا وفعلا، للحفاظ على الثورة وعلى وحدة ليبيا ارضا وشعبا والانتقال الى الدولة المدنية الحديثة .

انها لحظة الحقيقة ...لحظة الوفاء للشهداء الأبرار.

بدوي حر
10-23-2011, 02:22 AM
قرار تعيين جهاد المومني * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
تجاوز الرقم 1000؛ عدد الصحافيين الأردنيين الأعضاء في نقابة الصحافيين الأردنين، ويوجد كفاءات إعلامية وطاقات مهنية كبيرة ضمن هذا العدد، لكننا نستطيع تمييز بعض هذه الكفاءات الوطنية، حسب ثقافتها السياسية الوطنية المتميزة؛ والتي تمكنها من إدارة مؤسسات إعلامية مهمة، ضمن قاعدة الرأي والرأي الآخر، مع الحفاظ على هوية وفكرة وطنية أردنية، والالتزام بكل قوانين وتعليمات وأخلاقيات المهنية الصحفية العالية.

جهاد المومني؛ الزميل والسياسي والمحاور والناشط السياسي المعروف، يتمتع بالكثير من هذه المواصفات، نقول هذا إنصافا للرجل، حتى وإن اختلف معه المختلفون في وجهات النظر والاعتقادات السياسية وغيرها، ومناسبة الحديث عن جهاد المومني ليست من باب التلميع ولا الدعاية، فالرجل لا يحتاج لمثلهما مني، لكنه حديث هذا وقته، بعد الخبر الذي تناقلته مختلف وسائل إعلامنا المحلية وغيرها، حول قرار رئيس الحكومة السابق معروف البخيت، بتعيين الزميل المومني مديرا عاما للإذاعة والتلفزيون، وبمناسبة الحديث الذي تبع هذا الخبر، حول «توقيف» أو «إعادة النظر» في عدد من قرارات البخيت، ومن بينها قرار تعيين المومني مديرا للتلفزيون.

ينبغي التذكير هنا بأنني أحترم مهنية وتوازن ونظافة وشخصية الزميل الأستاذ عدنان الزعبي «ابو ناصر»، المدير الحالي للإذاعة والتلفزيون، ولا يعني حديثي عن جهاد المومني بأنني ضد وجود عدنان الزعبي في هذا الموقع، بل أتحدث إنصافا للرجلين ولكل زميل متوازن مهني وطني يتمتع بالخبرة والقدرة على العطاء، ولا يقع هذا الحديث في باب المقارنات الدعائية لأي شخص.

كدليل على مهنية وعلو سقف طرح الزميل المومني، مع احتفاظه بإرثة الفكري الوطني، نذكر برنامجه الإذاعي الذي يقدمه عبر أثير إذاعتنا الرسمية، بعنوان «رأيك مهم» ويتم بثه في السادسة والنصف من مساء كل خميس، حيث أتابع هذا البرنامج، وشاركت فيه لأكثر من مرة، وقد قال المومني معلومات مهمة جدا في حلقة الخميس الماضي من برنامجه، حيث كان موضوعها كتاب التكليف السامي لرئيس الوزراء الجديد عون الخصاونة، وكان للمحور الإعلامي في البيان حظ أوفر من تلك الحلقة، وحول قصة انفتاح الإعلام الرسمي على الرأي الآخر، قال ضيوف البرنامج آراء مختلفة، أبرزها أن الصديق والزميل الدكتور موسى برهومة والزميل عاطف الجولاني رئيس تحرير السبيل، قدما رأيا معبرا عن سلبية الاعلام الرسمي بعدم توفيره مساحة للرأي الآخر، وهو رأي اختلفت معه كمشارك في الحلقة ذاتها، حيث يمكن قبوله نسبيا وليس حسما بأن لا مساحة للرأي الآخر في الإعلام الرسمي الذي نعتبر مؤسسة الإذاعة والتلفزيون منبره الأهم، واعتمدت مثالا حيا على وجود مساحة للرأي الآخر وهي تلك الحلقة من البرنامج نفسه، الذي نشارك فيه مع الزملاء المذكورين، حيث وفّر الزميل المومني كل المساحة للحديث بحرية عن الرأي الآخر الذي عبر عنه الزميلان برهومة والجولاني، وكذلك توافق معه لحدود الصديق الزميل أسامة الرنتيسي من (الزميلة الغد)، وهنا تحدث المومني عن البرنامج، وذكر أن هذه الحلقة رقم 102 من البرنامج، أي أنه يتم بثه منذ عامين حتى الآن، استضاف خلاله أكثر من 1000 شخصية، يمثلون كل الأطياف السياسية وغيرها في الأردن، وقال الزميل إنه لم يتعرض لأي نوع من التوجيه لا من داخل ولا من خارج المؤسسة، ولم يمنع إلا مكالمة هاتفية واحدة، قام المتصل بكيل شتائم نابية وشن هجوما على أشخاص بما لا يتفق مع المهنية ولا مع التوازن والأخلاق.

ما أود قوله هنا، متعلق بقدرة اشخاص على فتح حوارات إعلامية مهمة، وقدرتهم على إدارتها بتوازن ومهنية، وجرأة، دون الإساءة الى أي رأي، معتمدين على خلفياتهم الثقافية السياسية والمهنية الوطنية المستنيرة المشهود لها، واهتمامهم بأدبيات الحوار وأخلاقيات تقديم الرأي الآخر، بعيدا عن التمجيج والإثارة، وقريبا جدا من هموم الناس، واهتماما بتشكيل قناعات وطنية مبنية على التعددية واحترام الآخرين، وجهاد المومني زميل يتمتع بكل تلك المواصفات، ويستطيع إدارة برنامج أو مؤسسة كالإذاعة والتلفزيون بالكفاءة ذاتها والتميز ذاته؛ بناء على إمكانياته التي لا ينكرها متوازن، وأعتقد أن البخيت كان موفقا عندما اتخذ هذا القرار تحديدا، حيث وضع رجلا مناسبا في مكان يجب أن يعود مناسبا، ويقوم بدوره المطلوب في تمثيل وتجسيد الإعلام الوطني الديمقراطي المسؤول، الذي بتنا نحتاجه الآن أكثر من أي وقت مضى..

جهاد زلمة زين ..أعطوه فرصة؛ ليقدم شيئا سنفتخر به جميعا ..بلا شك.

بدوي حر
10-23-2011, 02:22 AM
المهمة غير المستحيلة * يوسف غيشان
أتمنى أن تكون مهمة الحكومة لجديدة هي اعادة الإحترام والهيبة للدولة الأردنية - والإحترام قبل الهيبة- بعد أن فقدت جزءا منه نتيجة الممارسات السابقة .

فارس خوري : دبلوماسي سوري معروف في منتصف القرن الماضي وما قبله بقليل ، كان مشهورا بالنغاشة والروح الفكهة، على عكس جميع السياسيين العرب حاليا . وعلى الرغم من ضخامة جمجمتي وعدم تناسبها مع حجم كرشي ، الا ان فارس خوري كان مشهودا له بالرأس الضخم جدا بشكل ملفت للنظر ...يعني انا رحت بين الرجلين!!

نزل فارس خوري ذات يوم الى السوق ليشتري طاقية اذا كان من اوائل من لبسوا الإفرنجي في سوريا.....شاهد عند احد التجار طاقية عملاقة تتناسب وحجم رأسه ،ولما سأل التاجر عن ثمنها ، طلب ثمنا غاليا . ولما سالة فارس خوري عن سبب هذا الثمن الغالي قال له التاجر ، بأنه لن يجد في كل السوق طاقية غيرها تناسب حجم رأسه.

فقال فارس خوري للتاجر :

- لكنك لن تجد في كل سوريا رأسا يناسب هذه الطاقية غير رأسي!!

لندخل في الموضوع الان ، اذ مهما اختلفنا وتناوشنا وتعاتبنا ،نحن الشعب من جهة، والحكومة ممثلة للدولة من جهة اخرى الا اننا في النهاية نحتاج الى بعضنا ..هم يحتاجون رأسا لطواقيهم ،ورؤوسنا تحتاج هذه الطواقي لتقيها حر الفوضى وفلّة الحكم.

اقول قولي هذا وانا ارى واسمع كل يوم ، انواعا خطرة من التسيب الأمني في كل مكان ..طوشة هنا ..ومعركة هناك ..تكسير هنا وتطبيش هناك.... قمع هنا وتساهل هناك.

مهما كانت ردود الحكومة وأجهزتها عنيفة ...- ونحن نطالب بوقف العنف- الا ان هذا العنف على علاته افضل بكثير من التسيب الأمني – لوحصل – وصارت كل عشيرة وكل حمولة وكل فخذ وكل قرية ، هي اداة القانون وسلطات الدولة الثلاث معا.

نعم يا سادة يا كرام ..حكومات ظالمة ننتقدها ونطالب بتغيير مسلكياتها افضل بكثير من فلتان امني يضعف هيبة الدولة ويدمرنا جميعا ..

فلتتساهل الدولة في سعر الطاقية قليلا ، ولنشتري الطاقية بسعر اعلى قليلا ,,,,افضل بكثير من ان لا تبيع الدولة طاقيتها، ويبقى رأسنا عاريا امام الريح والشمس والرصاصات الطائشة.

بدوي حر
10-23-2011, 02:22 AM
صور تذكارية مع جثة القتيل..! * كامل النصيرات
ها هي مشاهد الفيديو تتوالى ..وستتوالى ..!! كل يوم سيظهر مقطع جديد ..و مهما ظهرت من مقاطع لن تلغي الحقيقة الأكيدة : العقيد قتل ..العقيد أهين قبل القتل..وعندما أقول العقيد ..فأنا لا أتكلم عن رتبة عسكرية ..بل عن صولجان و عن أقدم حاكم حتى يوم الخميس الماضي ..وليس أي حاكم ..!!

المشاهد التي تتوالى قاسية ..و قد تكون قاسية جداً ..وما كان للفضائيات العربية أن تتعامل معها باعتبارها ( سبقاً إعلامياً ) ..بل كان يكفي صورة واحدة لاثبات أن القذافي قد انتهى ..!!

ولكن مهما كانت المقاطع قاسية فهي ليست أقسى مما كان يفعله وليست أقسى من مقاطع تعذيبه و تقتيله للآخرين التي تملأ الدنيا بأبشع ما يكون..!! مع فارق أن الذين كان يعذبهم و يقتلهم لم يكونوا بمستواه الاعتباري..!.

تشمئز نفسي مما أرى ..ويجعلني أتأكد رغم جماليات ربيعنا العربي و صراخنا بدمنا للحرية ..إلا إننا لم نرقَ بعد للمدنية ..وما زالت القبلية بداخلنا و خارجنا ..ما زلنا نركن للثأر ..وليس أي ثأر ..بل الثأر المصاحب للرقص بجانب جثة القتيل كما رأينا بعض الليبيين يفعلون ذلك ببعض المقاطع ..فقد كانوا يتسابقون لالتقاط الصور التذكارية مع جثة القذافي وهو ممدد على فرشة ما زال غطاؤها البلاستيكي عليها ..و كانوا يرقصون ..!!.ومتى كنّا كذلك ..؟؟!!

أنا كنتُ وما زلت من أكثر الداعين لطي صفحة القذافي ..ولكن يجب أن تُطوى الصفحة بأدب الحرية التي نسعى إليها ..وليس طيَّاً أهوج ..وكأننا نموت كل يوم لنظفر بصورة تذكارية مع قاتلنا ..!!

الصورة هي التي تشكّل الأجيال القادمة ..فالتقطوها لتكتبوا تاريخاً يقودكم للانتصار الجميل ..!

بدوي حر
10-23-2011, 02:23 AM
أهذا هو العقيد؟! * خليل قنديل
أعترف أنني أصبت بالدهشة وأنا أرى العقيد معمر القذافي يلوح برأسه المدمى بالدهشة وهو يتلقى ضربات الثوار وقبضاتهم التي كانت ترسم في فضاء المشهد حرقة الشعب المظلوم بقسوة الديكتاتور الذي ظلّ جاثماً على صدر شعبهم الليبي لما يزيد عن أربعة عقود.

وكنت أشهد فرحة الانتصار التي عبر عنها الثوار وهم يركلون وجهه بقبضاتهم وأرجلهم ويسددون الضربة تلو الضربة لدهشته التي ما توقعت يوماً أن يكون في حالة ترجي وتوسل كي لا يُقتل.

العقيد الذي وصف شعبه بالجرذان طالباً مطاردتهم في كل حارة وفي كل دار وفي كل زنقة، لم يصدق مشهده وهو يخرج من فتحة الانبوب الحديدي الذي يصرف المياه كأي جرذ، ويدخل في كاميرا التصوير كي يراه العالم عبر الفضائيات مجرد ديكتاتور ألقي القبض عليه، ويتلقى الشتائم والتكبير فوق رأسه بفرحة الانتصار على جبروته، ومن ثم يتلقى الرصاصة التي أودته قتيلاً، كي يصبح فرجة للتاريخ البشري، تاركاً مسدسه الذهبي ملقى بجانب جثته و»الحجاب» القماشي المستطيل الذي كلف به أحد سحرة افريقيا كي يحرسه من القتل!!.

اذن هذا هو العقيد الذي شطب الجغرافيا الليبية الكاملة وحلّ محلها بقامتها الشامخة وبأنفه المتقزز من كل شيء، ومن أفكاره التي حاولت أن تجُب كل المعارف السياسية التي ابتكرها الانسان، وكل الشرائع والقوانين ليضع كتابه الأخضر المليْ بالترهات والشطحات الساذجة، وليحوله الى مرجعية بقوة البطش والظلم.

هذا هو العقيد الذي بزغ في نجمه في لحظة تاريخية حمقاء، حيث كانت الانقلابات العسكرية المشبوهة هي ديدن الاستيلاء على السلطة، وحيث القومية الخرقاء والعرجاء الذي تاجر بها هذا العقيد، وهو يعلن الوحدة الفورية مع أي قطر عربي حتى ينقض على هذه الوحدة ويدمرها بيديه، وهاهو العقيد الذي كان يقبض مليارات النفط الليبي كي يقتحم من خلالها القارة الافريقية كي يتوج باسم «ملك ملوك افريقيا».

هذا هو العقيد ملقى على ارضية سيارة اسعاف، باتجاه مدينة «مصراتة» التي دكها بصواريخه، بدون حارساته من النساء اللبونات، وبدون ملابسه الفلكلورية المزركشة بسذاجة نادرة، وبدون خيمته التي ظلت تكسر حاجز البرتوكولات السياسية وهو ينصبها في كل عاصمة يزورها. وهاهو يكف عن الصعود الى المنصة كي يلقي تجلياته في الخطابة التي ظلّ يتعمد في نطقها التأتأة التي تعكس غروره وشموخه الساذجين.

هذا هو العقيد يمدد جثمانه على أرضية ثلاجة وسخة، وهاهم أبناء مصراتة يلقون عليه النظرة الأخيرة، ويقدومون للطغاة العالم درسهم في أن ارادة الشعوب قادرة على كسر غرور الديكتاتور وتمريغ شموخه بالدم.

فهل يتعظ باقي الطغاة؟!.

بدوي حر
10-23-2011, 02:23 AM
الدبدوب القاتل * طلعت شناعة
كاد حبي للدباديب أن يقودني الى « التهلكة « ويجعلني « عبرة» لمن يعتبر وعندها سيشمت بي الأصدقاء قبل «الأعدقاء».

فقد كنت بصدد التقاط صورة لمجموعة كبيرة من الدباديب التي كانت مرصوصة بعناية وبشكل جميل في منطقة « سقف السيل» بوسط البلد ـ لمن لا يعرف المكان ـ . وفجأة ، هجم عليّ كائن ضخم مثل « فيل»، وأمسك بيدي وثبّتها مثل « مَلزمة « الحديد وأخذ يصرخ: شو بتصوّر، ممنوع التصوير!

قلتُ له : يا أخي بصوّر الدباديب مش المفاعل النووي.

فزاد من صراخه ويده تُمسك بكتفي: قلتلك ممنوع. بدك تجيبلنا « الأمانة «.

وكان ذلك يوم « جمعة «. يعني « ما في أمانة ولا بلديات ولا ما يحزنون . الكل في إجازة ال « ويك إند «. ولهذا « تجرّأ « هذا الكائن عليّ معتقدا أنني سأفتح عليه باب « المخالفات» لكونه يبيع على عربة متجولة . والمؤكد انه « مُخالف» لقواعد البيع في وسط البلد. والا لما « عصّب « عليّ كل هذه العصبية.

كانت زوجتي معي وللدقة ، كنتُ أنا معها. وقد كان رأيها أن الحقّ مع البائع. يعني دارت ضدي. ونعم الزوجة.

كانت حجتها « أن الرجل يخاف من رجال أمانة عمان الذين يمكن أن يصادروا بضاعته. وإنت ـ وجّهت الكلام اليّ: كل همّك توخذ صورة وتعمل موضوع ل « دروب « وهوّ يروح في داهية.!

صار وضعي أكثر من صعب. فأنا أمام قوتين رهيبتين. إن أفلتُّ من الأُولى لن أسلم من الثانية.

وهنا ، اجتمع حولي عدة رجال من أتباع البائع الضخم، وحاولوا « الفتك « بي وأخذ الكاميرا. عندها ، جرّتني زوجتي من يدي وأخذت الكاميرا وقالت : إحنا جايين نشمّ الهوى مش جايين ندوّر على المشاكل».

غادرتُ المكان وعيني على « الدباديب» الجميلة التي تظل « نقطة ضعفي». فأنا أحب الدباديب « اللعبة « وليس النساء « الدباديب والدبابات».

وكنتُ أستمتع في حفلات كاظم الساهر عندما كانت المعجبات والمعجبين يرمون عليه « الدباديب» وهو يغني في « جرش». وكنتُ كلما « التقطتُ» دبدوبا ـ في الطريق ـ، ازددتُ سعادة خاصة إذا كان من حسناء. وكنتُ أعرف ذلك من « رائحته المعطّرة «. وأقول « يا ريتني كاظم!!.

بدوي حر
10-23-2011, 02:24 AM
لـبّـيـك الـلـهـم * محمود توفيق الشاهد
بّى الحجيج وفي نِداهمْ ردّدوا

للبّيك اللهم يا مَنْ تُحمدُ



المُلكُ مُلككَ لا شِريكَ لكم بِهِ

والكلُّ جاءَ الى الرِّحابِ يُمَجِّدُ



جاءوا رِجالاً وعلى رُكبانِهِمْ

والكعبةُ البيت العتيقُ المقصِدُ



جاءوا مُجيبين النداءَ وهمُّهُم

للبيت حِجٌّ خالصٌ وتعبُّدُ



ونداءُ إبراهيمَ يَطرقُ سَمْعهم

حُجّوا الى البيت العتيقِ لتشهدوا



لبيكَ اللّهمَّ فاشهَدْ إننا

آتونَ من فجٍّ عميقٍ نقصِدُ



طافوا بها سبعاً وفي تطوافِهِم

رفعوا الدُّعاءَ وهلّلوا وتَشَهَّدوا



في السَّعي قد ذكروكِ «هاجر» عِندما

هَرْولْتِ في لهفٍ ووجهكِ أرْبَدُ



تَسْعينَ في طلبِ المياهِ بِمُقْفِرٍ

من أرضِ مكةَ والرمالُ تَوَقَّدُ



وإذا بزمزم ماؤها مُتَفَجِّرٌ

والطفلُ «اسماعيل» حَيٌّ يرقُدُ



يا فرحةَ الام الحزينةِ إذ ترى

الإِبنَ في جنبِ المِياهِ مُمَدَّدُ



يا ماءَ زمزمَ بورِكَتْ حَبّاتُهُ

تجري على مَرِّ العصورِ وتَخْلُدُ



ضَجَّ الحجيجُ مُكَبِّرينَ إلى مِنى

فاضتْ مَدامِعُهم وجَلَّ المشهدُ



وقفوا على «عرفات» تاسع يومهم

والناسُ يف «عرفات» جَمعٌ حاشِدُ



والوَقْفُ في «عرفات» قِمّةُ حجِّهم

«عرفات» ركنٌ ثابتٌ ومؤكَّدُ



ذكروا الإله كذكرهم آباءهم

عند المشاعِرَ بالجِمارِ تَزَوَّدوا



أدّوا مناسكَهمْ واقبل عيدُهُمْ

وَلِرَجْمِ إبليسَ اللعينِ توافدوا



يا فرحة الحجاج ادوا فرضهم

واستغفروا لذنوبهم وتعبَّدوا



يا مسلمون تذكَّروا في حجِّكُمْ

أنَّ التكاتُفَ قُوَّةٌ وتَوَحُّدُ



واللهُ يأمرنا بِرَصِّ صُفوفَنا

في وجهِ أعدانا ومَنْ يَتَرَصّدُ



كلُّ الحجيجِ تجمَّعَتْ أجناسُهمْ

لا فرقَ بينهُمُ فكلٌّ واحِدُ



وتذكّروا القدسَ الشريفَ وأنّهُ

في كلِّ ناحيةٍ لهُ يتهوَّدُ



والمسجد الأقصى وصحرتهِ التي

في الاسر محصورٌ ولا مَنْ يُنْجِدُ



نرجوك يا ربَّ الحجيجِ تَكَرُّماً

أن تُنْقِذَ الأقصى وما يَتَهَدَّدُ



يا ايّها البيتُ العتيقُ تحيةً

مِنْ وافدين الى رِحابِكَ أخلدوا



طافوا بكعبتِكَ الشريفةِ خُشَّعاً

وبخيرِ زادٍ في الوجودِ تَزَوَّدوا



رَفعوا الأَكُفَّ إلى السَّماءِ لَعَلَّهُمْ

يحظونَ بالغُفرانِ كي يتجدَّدوا



يا رب فامنحهم بخيرِ هديَّةٍ

(عفوٌ وإِحسانٌ وَعَودٌ أحمدُ

بدوي حر
10-23-2011, 02:24 AM
خارجَ النَّصّ * حيدر محمود
http://m.addustour.com/NewsImages/2011/10/1469_364599.jpg(1)

أَصْعَبُ مِنْ أنْ يَمْتَلىَْ الأَبْيَضُ بالأَسْوَدِ

أنْ نُدرِكَ: هل –نَكْتُبُ نحنُ قَصيدتَنا؟!

أَمْ تَكْتُبُنا؟!

هَلْ نَنْطِقُها... أَمْ تَنْطِقُنا؟!



(2)

- ماذا نَفْعَلُ حينَ نَجِفُّ؟

- نَلوذُ بآخِرِ ما ظَلَّ مِنَ الرُّوحِ..

نُناجيها.. نَعْقِدُ في حَضْرَتِها حَلَقاتِ الذِّكْرِ..

ونَسْتَسْقيها.. حتّى تَنْفَرِجَ الغُمّةُ..

عَنْ صَدْرِ الغَيْمَةْ!

ولكي تَخْرُجَ مِنْ عَتْمَتِها الكِلْمَةْ!

مُتَلأَلِئَةً كالنَّجْمةِ، تُولَدُ منها آلافُ النَّجْماتْ

أو كالنَّخْلَةِ.. أَعْلى مِنْها ما أَطْلَعَتِ الغاباتْ!



(3)

الشِّعْرُ هو الجَمْرُ المُتَشَظّي في الأعْماقْ

وهو الحُزْنُ المُتَزَنِّرُ بالأَحداقْ

يُقاوِمُ بالرّيحِ جُنونَ الرّيحِ،

وبالمَوْجِ جُنونَ المَوْجْ

وُيُصِرُّ على أَلاّ يَسْتَسْلِمَ أَبداً

لطُقوسِ الإسفنجْ!

فإذا احْتَرَقَ تَوَهَّجَ، ثُمَّ تأَجَّجَ كالبركانْ

أَعْني: أَنّ الشِّعْرَ هُوَ الإنْسانْ

حارِسُهُ الجُوّانيُّ السّاكِنُ فيهِ،

وفارِسُهُ المُنْقِذُ مَِنْ قَهْرِ الصَّمْتِ،

وَوَجَعِ الوَقْتِ،

وغُولِ الموتِ الفاغِرِ فاهُ: لِيَأْكُلَهْ،

أو يَجْعَلَهُ "لا شيء"

وما أكْثَرَ –في هذا الزَّمَنِ- اللاّأشياءْ!!



(4)

وأقولُ لكم: لا شيءَ سواهُ

يُعيدُ إلى الدُّنيا "آدَمَ"،

ويُعلّمهُ "كُلَّ الأسماءِ"،

يُعلِّمُهُ.. كُلَّ الأشْياءْ!!

بدوي حر
10-23-2011, 02:25 AM
الأردن وحماس .. عودة الأصل في العلاقات
* كتب : محرر الشؤون السياسية



تمثل حالة الانفراج في العلاقة مع حركة حماس، خطوة متقدمة نحو فتح افاق جديدة للتقارب واعادة تنظيمها وإذابة الجمود الذي غلف العلاقة مع الاردن على مدى اكثر من عقد من الزمن.

وخلال السنوات الماضية نأت حركة حماس عن التدخل في شؤون الاردن الداخلية كما في كل الدول العربية، وهو ما يدفع الى تعزيز عوامل التقارب وبناء علاقة تقوم على المصالح المشتركة بين الطرفين تنطلق من المصالح الوطنية الأردنية أولا ومن خدمة مصالح الاشقاء الفلسطينيين، خصوصا وان عوامل التقارب بين الطرفين أكبر بكثير من عوامل الاختلاف.

وتنطوي عودة العلاقة بين الأردن وحماس على أهمية كبيرة في الوقت الراهن، لعل في مقدمتها ان الخطوة الاردنية باتجاه حماس من شأنها منع انزلاق المنطقة في مزيد من التشتت والفرقة، ووقف حالة الاستقطابات الإقليمية، كما انه من شأنها تخفيف الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على الحركة وبالتالي تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتقوية الدعم له وتساعده على مواجهة التحديات التى تعصف بالقضية الفلسطينية ذلك ان حماس حركة وطنية فلسطينية مجاهدة في الدفاع عن مقدساتها ووطنها والتصدي للمشروع الاسرائيلي، ومن حقها ان تحظى بدعم ومساندة واحترام رموزها.

شهدت الفترة الماضية سلسلة من الرسائل والاشارات الايجابية بين الطرفين مهدت الطريق نحو عودة الدفء للعلاقة وفتح صفحة جديدة فيها، وتوج ذلك باتصال رئيس الحركة خالد مشعل مع رئيس الوزراء المكلف الدكتور عون الخصاونة وتهنئته بتولي رئاسة الوزراء وقبل ذلك كان مشعل قد زار عمان مرتين تحت عنوان انساني منذ خروج قادة حماس من عمان واغلاق مكاتب الحركة، حيث حضر مراسم تشييع جنازة والده في الأولى وزار والدته المريضة في الثانية.

واخيرا جاءت خطوة اسماعيل هنية باطلاع الحكومة على تفاصيل صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس والحكومة الإسرائيلّية من كافة جوانبها ومراحلها وظروفها وقبلها كان وزير الصحة الفلسطيني، في حكومة حماس بغزة، يزور عمان، في سياق غير سياسي.

العلاقات بين الأردن وحماس دخلت في مرحلة متقدمة لجهة عودة القنوات السياسية بعد أن كانت مقتصرة على العلاقات الإنسانية والشخصية، فإسماعيل هنية وقادة حماس في الداخل الفلسطيني وخارجه، لم يتركوا فرصة، دون أن يتم الاشادة فيها بدور الأردن الإنساني الداعم لأهل غزة.

وفي الاطار تبرز مواقف الاردن في دعم الاهل في قطاع غزة ورفدهم بالمساعدات الانسانية طوال السنوات الماضية حيث تمكن الاردن بدعمه المتواصل من الحيلولة دون تفاقم المعاناة الانسانية في القطاع فعمل على رفع الحصار عن اهلنا في غزة نصرة لهم وتخفيفا عنهم ورفعا للظلم عن كاهلهم بالمساعدات الانسانية واقامة المسشتفيات الميدانية لمواصلة رسالته تجاه الأشقاء في غزة وتقديم الخدمة الطبية بكل كفاءة وتميز تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني.

ان التقارب بين الاردن وحماس لا يشكل انعطافاً بالسياسة الأردنية تجاه حماس وملف الإصلاح الداخلي، بقدر ما ينم عن مقاربات أكثر توازناً للمصالح الأردنية ومصالح الحركة التي تعرف اهمية الدور الذي يؤديه الاردن في الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، وكذلك دور الأردن في حماية المقدسات الإسلامية في القدس.

بدوي حر
10-23-2011, 02:25 AM
هل ينسحب المحتلون من العراق؟ * نواف أبو الهيجاء
يلاحظ ان توترا امنيا رافق الحديث عن اقتراب موعد انسحاب القوات الأمريكية المحتلة – الذي هو كما يفترض نهاية العالم الحالي 2011. الى جانب التوتر الأمني لوحظ ايضا وجودة تضارب في تصريحات المسئولين الأمريكيين وحكومة نوري المالكي . فالأمريكان تحدثوا عن عدم الاتفاق حول الانسحاب النهائي . حكومة المالكي اعلنت انها تتنظر نهاية العام وان ثمة مفاوضات تتعلق ببقاء نحو ثلاثة آلاف من جنود الاحتلال ( كمدربين) ولكن دون حصانة . بيد ان وزير الدفاع الأمريكي اكد ضرورة ان يحصل الجنود الأمريكان على الحصانة وان يكون عددهم خمسة الاف ..

المقاومة العراقية وانصار الصدر قالوا انهم لن يقبلوا بوجود جندي امريكي محتل واحد بعد نهاية العام .

لكن الوقائع تقول ان هناك امكانية لبقاء اكثر من خمسة الاف عسكري وبضعة آلاف من العاملين في الشركات الأمنية وهم المعروفون بارتكاب فظائع في طول العراق وعرضه .اضافة الى ذلك تطالب واشنطن بتوفير حماية امريكية لنحو ثلاثة آلاف موظف في السفارة الأمريكية التي ستكون اضخم سفارة امريكية في العالم .

يتمركز الأمريكيون اليوم في نحو عشرين قاعدة عسكرية . ويبدو ان النية الأمريكية تتجه الى الابقاء على جنود امريكيين محتلين في هذه القواعد بنحو خمسة آلاف جندي – اضافة الى الثلاثة الاف الذين ستكون مهمتهم كما اعلن ( تدريب القوات العراقية العسكرية )

باختصار ليس ثمة نية امريكية بتنظيف وادي الرافدين من ادران الاحتلال الذي كلف شعب العراق نحو مليون ونصف المليون انسان . وأدى الى سيادة روح الفوضى والاقتتال ومهد لتمزيق العراق بدستور (بريمر ) بدءا من شمال العراق – الى جانب فقدان العراق مئات المليارات من اموال الشعب العراقي المفقودة نهبا منظما حتى الآن – بالرغم من الاعتراف بفقدان نحو 17 مليار دولار ( مما قيل انها كانت مخصصة لاعادة إعمار العراق ).

العراق حتى اليوم يعاني من فقدان الماء الصالح للشرب والكهرباء – والخدمات – وسيادة البطالة .هكذا تقوم ادارة اقوى قوى في العالم واقوى اقتصاد في العالم بمحاولة اقناع الدنيا بعجزها عن اعادة بناء الطاقة الكهربائية التي دمرتها هي في العراق بعد احتلال دام ثمانية اعوام وتسعة اشهر – واعلان عجزها عن توفير مياه الشرب للملايين في عراق وادي الرافدين .

هل حقا ان الولايات المتحدة كانت عاجزة عن اعادة الكهرباء وتوفير الماء للشعب العراقي ؟ ام ان الاموال نهبت – والنفط افقر العراق بعد ان كان ثروته الطائلة .

واضح ان العراق يتجه اليوم نحو الفوضى الأمنية التي هي نتاج الصراع على كراسي السلطة ومحاولة بعضهم القول بان الوجود الامريكي ضمانة لتوفير الأمن ان سيادة العراق تبقى مثلومة مادام ثمة جندي واحد من جنود الاحتلال في وادي الرافدين ومادام هذا الجندي الامريكي لايخضع للقوانين العراقية وهو يتمتع بالحصانة التي تدفعه الى القتل والتدمير والنجاة بفعلته كما حدث طوال اعوام الاحتلال المجرم.

لن ينسحب المحتلون بهذه البساطة من العراق . وذي مشكلة على العراقيين مواجهتها كما يجب .

بدوي حر
10-23-2011, 02:25 AM
الضمير الميت..!! * حسان خريسات
قد نقول اننا مشينا نحن "الشعب" مع "الحكومة السابقة" في طريق واحد وها نحن نفترق على المودة ، نواصل الطريق مع حكومة جديدة وتنصرف الحكومة السابقة عند هذا الحد من الطريق .

لو أننا عملنا بهذا المسلك في حياتنا كلها، أن نصحب بعض الناس على اختلاف مواقعهم ومواقفهم ومناصبهم وقربهم وبعدهم في جزء من الطريق الذي نسلكه ، ونمضي معهم ويمضون معنا، فإذا انصرف أحدنا لسبب ودّعناه بحب ومودة، فما أحوجنا إلى أن ندرك هذا الأمر ونجعله في ضميرنا وفكرنا ونهج ارائنا ، وأن نسير معا فيما اتفقنا فيه وتتسع صدورنا للاختلاف الذي طالما نردد أنه "لا يفسد للود قضية"، لكن الجهل في طبائع البعض يأبى إلا بصهر "جميع الناس" في قالب واحد على مبدأي "من ليس معي فهو ضدي" أو "من لم يفدني فهو عدوي"..!!

الاختلاف والتنوع ثراء وفن له أصحابه من البشر، ولهذا يسير البعض من الناس في بصائرهم عميانا ، لا يرون إلا لونين أبيض ناصعا "هو معي" وأسود قاتما "فهو ضدي "، هذه الأجواء الخانقة ، تضر بالوطن وتعوق النمو الطبيعي للمجتمع ، وتعشش في أرجائه الأعشاب الضارة التي تزاحم النبات الطيب وهي أجواء يطغى فيها صوت "الضميرالميت" حيث يحاكم الناس على نياتهم لا على أفعالهم .

بدوي حر
10-23-2011, 02:25 AM
المطلوب.. التهيئة لمرحلة ما بعد القذافي! * عبدالله محمد القاق
بمقتل العقيد القذافي تكون صفحة طويت بعد اثنين واربعين عاماً من الحكم القمعي والاستبدادي الذي جثم على صدر الليبيين والعالم العربي، وبدأت مرحلة جديدة تكمن في تجسيد الوحدة الوطنية بين ابناء الشعب الواحد من بنغازي مروراً بمصراتة حتى سرت وابن الوليد بغية انهاء الحكم الذي لم تعرف خلاله ليبيا البناء والتعمير. أو العمل الجاد لتطوير هذه الدولة عبر اربعة عقود حكمها العقيد القذافي، والذي سقط نظامه بشكل كامل. فالأوضاع في ليبيا يجب ان تستقر، وأن تكون هناك مراجعة لكل اهداف الثورة وان يتم تسليم السلاح الى الاجهزة الامنية والذي انتشر بكثرة في أيدي الثوار الذين أبلوا بلاء حسناً في انهاء حكم الفرد والتسلط، وينبغي ان ينفتح هذا الحكم الجديد على العالم العربي، وان يتوقف التدخل الاجنبي في شؤون ليبيا وأن تتخذ مجموعة الاتصالات الدولية بشأن ليبيا خطوات عملية جادة من أجل دعم ليبيا والا يتم التبرع بتقديم المساعدات السياسية او الاقتصادية الا بطلب من المجلس الانتقالي الليبي، وذلك بغية بناء ليبيا الديمقراطية والتي تجسد الوحدة بين أبناء الشعب وتسهم في تكريس التعاون المشترك واقامة المشافي والمدارس وان يكون النفط لأبناء ليبيا بعيداً عن المشاركات في دعم الحركات الانفصالية في افريقيا او العالم، أو التدخل في شؤون الدول الاخرى بالفترة المقبلة، خاصة ان مثل هذه الاعمال والممارسات للعقيد القذافي ونظام حكمه افقدت الشعب الليبي أمواله، وقضت على مقدراته وتطلعات شعبه نحو التقدم والازدهار والرفاه!

وبالرغم من ان الرئيس الاميركي باراك أوباما وجد في انهيار نظام القذافي فرصة ذهبية لرفع شعبيته وانعاش اقتصاد الولايات المتحدة المترنح عبر زيادة الاستثمارات في النفط الليبي، الا ان الامر كان مختلفاً تماماً مع حليفه نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي سعى بكل ما أوتي من قوة لاجهاض ثورة السابع عشر من فبراير منذ البداية، خاصة وان حزناً كبيراً خيم على الاسرائيليين في أعقاب اعلان الثوار دخولهم طرابلس وتحديداً في اوساط اليهود من أصل ليبي والذين يقيمون في (16) بلدة اسرائيلية محتلة وتجمعهم جمعية "اورشليم" لحماية ما تدعيه وتزعمه "حماية تراث يهود ليبيا" والذي عبر رئيس هذه الجمعية بديتسور بن عطية المولود في مصراتة عن أسفه لسقوط القذافي، والتي ستتحكم كما زعم جهات اسلامية في مصيرها، وستمنع اليهود من زيارة ليبيا، كما كان لهم الحق في السابق!

فاسرائيل بعد فشلها بدعم من الولايات المتحدة الاميركية في اجهاض الثورتين التونسية والمصرية سعت بكل قوة لدعم القذافي على أمل بقائه في السلطة، او على الاقل التغلغل الاسرائيلي الواسع في ليبيا وزرع بذور الفتنة بين قبائلها وتحويلها الى "صومال آخر" حسبما هدد القذافي صراحة، وبالتالي تهديد الأمن القومي لكل من الجارتين تونس ومصر ومنع تحولهما الى الديمقراطية وضرب "نموذج سيء" لما يمكن ان تسفر عنه هذه الثورات وهو ما يتفق مع المخطط الصهيوني الجديد، الهادف للابقاء على انظمة استبدادية وقمعية في العالم العربي، خاصة وان اسرائيل طالما قدمت نفسها للعالم على انها "واحة الديمقراطية" المزعومة في الشرق الاوسط وبالتالي يجب على الغرب دعمها في مواجهة "الدكتاتوريات" المحيطة بها، وهذا يعني في ضوء نجاح ثورات الربيع العربي، ان تعم الديمقراطية الوطن العربي بشكل كامل الامر الذي سبب قلقاً حقيقياً لاسرائيل ربما ليس من الناحية العسكرية، وانما سياسياً لأنها تعرف ان الكلمة ستكون للشعوب بالرغم من ان كلا من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح والعقيد القذافي والرئيس المخلوع حسني مبارك قد تغنوا "بفزاعة الاسلاميين المتشددين" لكي تقف الولايات المتحدة في وجه هذه الثورات التي عبرت حقيقة وبكل صدق عن أمل الجماهير ورغبتها في اشاعة الديمقراطية والامن والاستقرار في المنطقة وتجسيد عملية الاصلاحات المنشودة في العالم العربي!

والواقع ان المرحلة المقبلة الاكثر أهمية وتأثيراً على مستقبل ليبيا هي البناء السياسي والامني والاقتصادي واقامة الدولة الحديثة التي تتلاءم مع العصر الحديث، وادعادة اعمار ما دمرته قوى القذافي للمؤسسات الوطنية في كل مدن ليبيا بوساطة المرتزقة الذين استأجرهم ليهدموا بعض ما بناه الشعب الليبي ليس في عهده بل في عهد الحكم الملكي السابق.

فالمجلس الانتقالي قام بدور كبير في تحرير الارض والانسان في ليبيا، وبدأ بداية طيبة لتخليص ليبيا من حكم الطاغية وأنجز ما يوازي نصف مهمته، فحاجات الشعب كثيرة لبناء دور العلم والمشافي والمنتديات الثقافية وتوفير الخدمات الاجتماعية والصحة والتنمية، وبناء جيش وطني قادر على ان تنصهر فيه كل التنظيمات المسلحة والتوجهات الأيديولوجية ليبقى الولاء للوطن بعيداً عن الأفكار المهترئة التي وضعها القذافي عبر كتابه الاخضر، وفلسفته لاقامة الدولة الفلسطينية "اسراطين".

مطلوب العمل الجاد والابتعاد عن أي خلافات فئوية أو جهوية قد تقوم بها فلول نظام القذافي في بنغازي او مصراتة او سرت والتي يتواجد فيها "القذاذفة" والتي ينتمي اليها الطاغية القذافي والسعي لتوحيد الاراء وازالة كل الخلافات في هذه المرحلة الحساسة والتي تحتاج الى تعاون حقيقي وصادق ومشترك من كل الفئات والاجهزة الوطنية الليبية، كما وان الجامعة العربية مطالبة بتقديم كل ما تحتاج اليه ليبيا في هذه المرحلة من البناء والتعمير، خاصة وان هذه الجامعة هي التي كانت الغطاء وراء التدخل الاطلسي الدولي في الشؤون الليبية، فالاحرى بها ان تتنادى بغية تكريس هذا الدعم العربي والاسلامي والافريقي لابعاد شبح التدخل الاجنبي في شؤونها لما تتصف به من ثروات نفطية كبيرة، تتهافت الدول الكبرى على اقتسامها جراء مشاركتها في انهاء حكم الطاغية المستبد عبر اربعة القرون الماضية!

فاذا كان رهط "غوبلز" الأشبه بعهد ورهط العقيد المقبور القذافي قد تفننوا في التجهيل والتعتيم والتحشيد لنظامه ولم يكن للمثقف الموهوب والمستقل ومريدي الثقافة الحقيقية أي دور لهم، فان المرحلة المقبلة كما قال لي السيد محمود شمام مسؤول الاعلام الليبي سيكون لهؤلاء المثقفين واحة من الحرية ودورهم سيكون كبيراً في دسترة الحرية والديمقراطية في الاعلام والابداع وتحرير ادوات النشر لصياغة ابداعيات للتطلعات المرتقبة لمواجهة المستقبل الافضل مع الانفتاح على كل الثقافات والمعارف التي حرموا منها طيلة الاثنين والاربعين عاماً.

بدوي حر
10-23-2011, 02:26 AM
إشكالات محيرة * فارس الحباشنة
أشكالات كثيرة ينبعث عنها حيرة وقلق، هل أزمتنا هي حرية الفرد والمجتمع؟ وهل يمكن تحقيق حرية للمجتمع دونما أن نحقق حرية للفرد؟ أم تبقى حرية الفرد رهن استعجال في توفير الحرية للمجتمع؟ أم لا بد من وضع ضوابط قمعية لحماية حرية المجتمع من الانفلات في تطبيق حرية الفرد؟.

وهل الجماعة تبقى على حالها من حيث أتيحت تعددية عامة وشاملة ومصانة توصل الى مشتركات وتوافقات، أم أنها تنتهي الى حال القوى السياسية والمجتمعية التي تختصر فيها القرارات بمن هم في سدة السلطة والمعارضة، بالتالي فان حرية الفرد تكون مهمشة دون العودة الى بقية مكونات المجتمع؟.

وهل تستوي السلطة من دون قاعدة شعبية ومجتمعية قوية ورصينة لحكم يمثل الاغلبية العامة؟ أم هو كحال نظرية الديمقراطية في كل بلدان العالم «المتقدم» تبقى لاقلية سياسية ومجتمعية تتيح لنفسها تحقيق التوازن في نفاذها للسلطة؟ أم يكون المجتمع والدولة أمام خيارات التفكك بانتظار الاصطدام والفوضى والاحتراب الداخلي نحو الديمقراطية المفقودة؟.

في تاريخنا العربي المعاصر، ليس ثمة نظام سياسي أثبت قدرته وفعاليته ونجاعته على إنقاذ مشروع دولته، فالدولة لم تستمر في قوة جذبها للشباب والقوى المجتمعية للالتفاف حول مشاريعها وأفكارها وبرامجها، ولم يعد الاكتفاء بالحديث عن تاريخية ثورات البلدان وعراقة حضارتها تتيح للشعوب أن تبقى رهينة لافكار تراثية وأحلام «طوباوية»، فالواقع «الفقر والظلم والعوز» أشد مرارة وأكثر قسوة من أحلام التاريخ.

وكيف لنا أن نحمي هويتنا الوطنية والقومية من السقوط في فخ الاقليات والجهويات والطوائف السياسية؟ كيف لنا أن نؤسس لخيارات مجتمعية ديمقراطية تؤمن بالحرية والاخر؟ حتى لا نسقط في فخ مشروعات التفكيك الاستعماري، واعادة أنتاج شرق أوسطي جديد عماده الاقليات.

أي مستقبل ينتظرنا، وينتظر الاجيال المقبلة، أذ ظل نقاشنا يحتدم على خلافات ومفارقات «دوغمائية « بينما لا يبذل أي جهد أو سبيل لتحقيق تنمية مشتركة فاعلة في المجتمع، تأخذنا الى حياة أفضل وأسعد، ونبقى متخلفين عن الركب لا لشيء أنما لأننا مشغلون في حوارات إقصائية بحقيقتها.

وأي حال يخرجنا من أزمة الرياء الفكري والسياسي والاستقواء على الدولة، وتحول كثير من السياسيين الى «ندابين» يكرهون كل ما له صلة في الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي وتوطين الاصلاح السياسي بهدوء وسلمية.
التاريخ : 23-10-2011

بدوي حر
10-23-2011, 02:26 AM
العراق : هل يخدم التمديد للأمريكان الأطراف المتناقضة ؟! * محمد شريف الجيوسي
أعلن الرئيس الأمريكي أوباما مؤخراً أن الولايات المتحدة ستحتفل مع اعياد رأس السنة الميلادية بعودة القوات الأمريكية من العراق .

لكن مصادر أكدت أن الوجود العسكري الأمريكي في العراق مستمر،وأن اتفاقاً سيوقع في أمريكا بين (بغداد) وواشنطن لتكريسه. مرجحة مرابطة القوات الأمريكية في ثلاث قواعد .

وإذا كانت عودة القوات الأمريكية المرابطة الآن على الأرض العراقية أكيدة ؛ فما الذي يمنع من استبدالها بأخرى،وما الذي يجبر واشنطن في ظل الواقع الراهن على ضبط أعداد جنودها أو مدربيها أواستخبارييها بدقة و(أمانة)!بل ومن الذي يفرض خضوعهم للمساءلة في حال ارتكابهم مشكلات حتى من دون ضمانات عراقية!؟ علماً أن وجودهم بذاته مشكلة وتجاوز على السيادة.

لكن المفارقة ان استمرار الوجود العسكري الأمريكي يشكل مصلحة لمختلف الأطراف ( بغض النظر عن تباين الخلفيات لهذه المصالح وعما إذا كان هذا الوجود مرغوباً أو سوى ذلك) .

فأمريكا هي الوحيدة في العالم التي تحتفظ منذ الحرب العالمية الثانية بـقواعد عسكرية على امتداد الكرة الأرضية وبالملايين من الجنود داخلها،رغم ما ترتبه هذه القواعد من استهداف وكراهية وانفاقات باهظة ،في وقت تعاني فيه من أزمات اقتصادية،ورغم أنها ليست في حاجة لهذا الانتشار،الذي بات عبئاً يعرضها للاستهداف والكراهية،ويحط من مكانتها كدولة أعظم، تقيم المزيد من القواعد في الخليج وأفغانستان والدول المستقلة. وتستخدم قواعدها وقوتها وآلتها الحربية، في إرغام الأخرين على إقامة أود اقتصادها المتهاوي وتحميلهم أعباء مديونيتها .

أما ( بغداد ) فتخشى برحيل الأمريكان الكامل اختلال معادلة الوجود الخارجي فيها (..) ما يجعلها تفقد كلياً الحد الأدنى من التوازن القائم. وهي تخشى أيضا اشتداد المقاومة الوطنية العراقية ما يسهل عليها استرجاع العراق والإطاحة بها .

وإيران رغم كراهيتها للوجود الأمريكي في العراق، تجد في انزياح هذا الوجود اخلالاً لثنائية تزامنت مع الاحتلال الأمريكي للعراق وقد يقود زوال حدها الاخر إلى اشتداد العمل ضدها. فضلاً عن أن وجود قواعد أمريكية في العراق يجعل منها أهدافاً سهلة للقوة الصاروخية الإيرانية في حال نشوب حرب. واستمرار الاحتلال يوحد القوى المتباينة في المنطقة لكنها الكارهة لسياسات الغطرسة والعدوان الأمريكية، ومرجئاً لدعوات مطالب إقليمية لدى لإيران عند البعض في مواجهة أخطار مشتركة .

واستمرار الاحتلال الأمريكي يصلب ويوحد أكثر المقاومة العراقية الوطنية ويجعل من الوجود العسكري الأمريكي ومن يقبل به هدفاً مستمراً عسكرياً وسياسيا لها، ويمنحها مشروعية إضافية لتوجيه ضربات أوجع لصنائعه الذين مددوا له، ومن يستفيد من وجوده إقليمياً .

وستكون الولايات المتحدة في حال استمرار وجودها الاحتلالي في حاجة لدول الخليج والأردن ، ما يخدم مصالح هذه الدول ويخفف من سطوة واشنطن عليها ومحاولات ابتزازها. كما يخدم أمن دول الخليج في مواجهة ما تعتقده هذه الدول الخطر الإيراني، رغم وجود قواعد امريكية على أراضيها . لكنها تعتقد وجود المزيد منها ( خير وبركة ) !؟

ويؤكد استمرار الوجود الأمريكي وجهة نظر سورية والقوى القومية الرافضة للتدخل الأجنبي في الشأن الداخلي العربي،أن الخلاص من الاحتلالات والتدخلات مكلف وليس يسيراً.

ويخدم استمرار الوجود الأمريكي؛ الكيان الصهيوني ويجعله أكثر أمناً .

لهذه الأسباب مجتمعه سيستمر غالباً الوجود العسكري الأمريكي على الأرض العراقية . رغم تباين الخلفيات حد تنافرها وتناقضها،وسيشكل هذا الوجود للأطراف فرصاً إضافية لتحقيق غاياتها.وأخال أن الطرف الأكثر استفادة من استمرار الوجود الاحتلالي الأمريكي،هو المقاومة العراقية الوطنية، حيث سيشتد التحدي ويتضح للجميع أن المقاومة المسلحة هي الحل ما يتيح الحاق هزيمة منكرة جديدة بالإمبريالية الأمريكية .

وقد يدفع صعود المقاومة إلى إدراك أطراف إقليمية أهمية صياغة علاقة مختلفة جديدة مع عراق عربي مقاوم ،تحول دون اضطرابات خليجية جديدة ويوحّد الجهد دون قيام دول اثنية على حسابها والتعاون على تكثيف جهد مشترك لكنس الوجود الأمريكي بأشكاله كافة بما في ذلك الصهيوني وهيمناته الإقليمية، ما يستوجب عقولاً منفتحة على المستقبل، مع الأخذ بالاعتبار مسائل مستقبلية مهمة ومن الماضي.

بدوي حر
10-23-2011, 02:26 AM
المرأة العربية بين أن تَخْلِق أو يُخْلَق لها؟! * أروى طارق التل
ما علاقة وعي المرأة ونضج وتعقل المرأة، وما علاقة نجاح المرأة وإبداع المرأة، وما علاقة عِلم المرأة وثقافة المرأة وذكاء المرأة، وما علاقة حصافة المرأة وكياسة المرأة وفطنة المرأة وإنجاز المرأة وإيجابية المرأة وتنظيم المرأة لوقتها، وثقة المرأة بنفسها وأدب المرأة وأخلاق المرأة ورُقي المرأة ونظافة المرأة، وما علاقة تحقيق المرأة لذاتها، ما علاقة ذلك كله وأكثر من ذلك بالوظيفة التي تذهب اليها في كل صباح؟! .

أليس من الممكن جدا أن تكون المرأة الموظفة وظيفة راتبة، ساذجة متوسطة الذكاء خرقاء تافهة، اهتماماتها هباء في هباء ( أسواق، مكياج، طلعات، دخلات، مطاعم، إكسسوارات )، فاشلة، ضعيفة الشخصية، وعيها متوسط، ثرثارة، قميئة، فوضوية، كسولة وسلبية؟! .

لماذا وضعت المرأة العربية نفسها لعشرات السنوات في نفس وعاء المرأة الغربية، واتبعت نفس المقولة الحياتية: إن تحقيق الذات والذكاء والحصافة والإنجاز والإيجابية المجتمعية لا تتحقق الا بصورة واحدة وتنمطت بها؟! لماذا لم تَخْلِق المرأة العربية مقولتها الحياتية الخاصة بها؟! ولماذا لم تَخْلق المرأة العربية جوَّها في إحداث تغيير حقيقي في العقل الجمعي لمجتمعها بفرض نظرية أخرى أكثر نضجا، وأكثر وعيا بنفسها وأسرتها ومتطلبات مجتمعها وثقافتها وتُحررُها من قيود مختلفة تختلف عن شقيقتها المرأة الغربية وتبقيها في أحيان كثُرت أو قلت في قيود عربية أجمل من أكذوبة الحرية المصطنعة؟! لماذا لم تَخْلِق المرأة العربية جوها وفلسفتها وتحررها وتركت نفسها في مهب أجواء الآخرين؟! ولماذا ربطت تقدمها بالوظيفة الراتبة والكسب المادي؟! ولماذا استنسخت نفس القوالب وصبت كل إمكاناتها فيها؟! ألا يدل هذا المستوى من التقليد على غوغائية أمام حالة الإبداع؟! ألا يدل هذا المستوى من التقليد على أن المرأة العربية ما زالت ضعيفة الشخصية مهزومة الإمكانات الفكرية، تتخبط في خطة لم تستطع أن تضع ولو شرطا إبداعيا واحدا فيها؟! .

من الذي قال إن نظرية الرجل الغربي الذي أسس نظريته لمصلحة عجلة الإنتاج المادي. ومن الذي قال إن الدفع الإجتماعي الغربي للمرأة للخروج إلى العمل بهدف تحقيق الذات أو خدمة المجتمع لا يأخذ طريقه الا عبر آلية واحدة؟! من الذي قال إن اندفاع كل نساء الأرض للسعي حثيثا بحثا عن عمل أي عمل يتناسب مع الشهادة الجامعية في أحسن تقدير وفي أسوأ عمل هو آلية الإبداع والتحرر؟! لماذا فتحت المرأة العربية نفس النافذة التي فتحتها المرأة الغربية على المجتمع ولماذا لم تحاول أن تفتح بابا أوسع على سبيل المثال لا الحصر ناهيك عن النوافذ والصالات والحدائق؟! لماذا ناقشت المرأة العربية تحررها دائما بعيون غربية وتحت رعاية غربية فكان تحررها دائما عن طريق العمل الوظيفي، ولم تناقشه من منطلق الإنجاز وخدمة المجتمع؟! لماذا لم تكن المرأة العربية أكثر جدارة وكفاءة واتقانا في فهم الفكرة وإنزالها على أرض الواقع بصلابة الواقعية وجمال قيم العرب ومثلهم وعدالة الدين؟!

وخلاصة السؤال: لماذا لم تَخْلِق المرأة العربية جوها المجتمعي من الإنجاز والإبداع والتحرر من القيود، وإنما خُلِق لها ؟.

ربما هذا أطول سؤال في تاريخ صراع المرأة مع نفسها وأسرتها ومجتمعها عليها أن تجيبه بتأن شديد وحذر بعد أن تتأمله جيداً وتتأمل واقعها الذي وضعت نفسها فيه، وأقصد المرأة العربية خصوصاً. لأن إجابة غير شافية له ستكون أكبر إهانة لذكاء المرأة العربية وصفعة لإبداعها، ودليل جارح على قزميتها؟!.

بدوي حر
10-23-2011, 02:27 AM
ضغوط خارجية تجبر طهران على تغيير سياستها النقدية
رفعت ايران الفائدة التي تدفعها على السندات قبيل اصدارات ضخمة مزمعة لتمويل قطاع النفط لكنها أبقت على فائدة المدخرات المصرفية دون تغيير وسط تقارير عن انقسام سياسي رفيع المستوى بشأن السياسة النقدية. وأظهر موقع البنك المركزي على الانترنت أمس أن السندات التي تصدرها الحكومة والبلديات ستدفع الان فائدة 17 بالمئة. وقال اقتصاديون ان الفائدة السابقة كانت 5ر15 الى 16 بالمئة. لكن البنك المركزي لم يرفع معدل العائد على الودائع المصرفية رغم تقارير بأنه فعل ذلك. ويقول اقتصاديون كثيرون ان زيادة كهذه ضرورية لامتصاص السيولة ووقف تراجع في قيمة الريال الايراني.

وأفادت خدمات اخبارية وصحف ايرانية أن لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي اتفقت على عكس جزئي لقرار اتخذ في نيسان بخفض الفائدة على المدخرات المصرفية وهي سياسة يفضلها الرئيس محمود أحمدي نجاد الذي يقول انه يريد أن تتدفق السيولة على الاقتصاد.

ودفع قرار خفض الفائدة في نيسان من نطاق بين 14 و17 بالمئة الى ما بين 5ر12 و5ر15 بالمئة ايرانيين كثيرين الى سحب الاموال وشراء العملة الصعبة والذهب مما أحدث طفرة في سعر الدولار وخفضا لقيمة العملة بنسبة عشرة بالمئة في حزيران.

وأفادت صحيفة ابتكار اليومية الاصلاحية أن المجلس النقدي للبنك المركزي صوت في اجتماع استمر ست ساعات الاسبوع الماضي لصالح رفع الفائدة على الودائع المصرفية 5ر2 نقطة مئوية لكنه تراجع بعد ذلك عن قراره بسبب «ضغوط خارجية». ولم يتسن على الفور الاتصال بالبنك المركزي للحصول على تعقيب.

ويقول الاقتصاديون ان أحمدي نجاد يعارض جهود محافظ البنك المركزي محمود بهمني لرفع الفائدة كسبيل لتخفيف الضغط على سعر صرف الريال. وفي حين بلغ سعر الصرف الرسمي الذي يحدده البنك المركزي عشرة الاف و700 ريال للدولار أمس الا أن سعر العملة الامريكية في السوق المفتوحة يزيد نحو 20 بالمئة.

ويعزو الاقتصاديون الطلب على الدولار الى تراجع أسعار الفائدة والمخاوف من أن التضخم البالغ 17 الى 18 بالمئة يضعف القوة الشرائية للريال. ويأتي رفع الفائدة المدفوعة على السندات بينما تخطط ايران لاصدار سندات بقيمة 12 مليار دولار لتمويل قطاع النفط المحروم من الاستثمار الاجنبي بسبب عقوبات يفرضها الغرب للضغط على طهران بشأن برنامجها النووي.

بدوي حر
10-23-2011, 02:27 AM
الغرب يتطلع لزيادة الضغط على الأسد بعد التخلص من القذافي
ينوي الغربيون الذين ساهموا عسكريا في انتصار الثورة الليبية، تعزيز ضغوطهم على انظمة اخرى في المنطقة مثل سوريا ويأملون في ان يتمكنوا من زعزعة الدعم الروسي والصيني لنظام بشار الاسد. وقال جان ايف مواسيرون الباحث في معهد الابحاث حول التنمية “يبدو ان صفحة قد طويت مع مقتل معمر القذافي. واذا استقر الوضع في ليبيا فان الضغط سيكون شديدا للغاية على بشار الاسد”. ورأى ان الوضع في سوريا لا يمكن ان يستمر على المدى الطويل مع قمع المعارضة ومقتل اكثر من 3 آلاف شخص، بسبب تصميم الشعب وفقدان النظام مصداقيته، وهما نقطتان تجمعان بين الحكم في دمشق والنظام الليبي السابق.

ولفت باسكال بونيفاس مدير معهد العلاقات الدولية الى “ان بشار الاسد شعر بانه مطلق اليدين للتشدد في قمع المعارضة، معتقدا ان في امكانه القضاء بسرعة عليها وما دام الغربيون منشغلين في ليبيا ولا يهتمون به”. لكن الحركة الاحتجاجية مستمرة وقد طويت للتو صفحة نظام استبدادي في ليبيا لذلك فان الانظار ستتوجه من الان فصاعدا نحو سوريا كما قال. واعتبر دبلوماسي غربي ان “ذلك سيحض الروس والصينيين على تحمل مسؤولياتهم. انه ضغط اضافي على الروس والصينيين”.فبعد الخيبة التي اصيبتا بها ازاء التفسير الغربي للقرار 1973 الذي تم التصويت عليه في اذار الماضي في مجلس الامن الدولي واجاز لحلف شمال الاطلسي القيام بضربات جوية من اجل حماية المدنيين الليبيين، تخشى موسكو وبكين ان يتكرر السيناريو الليبي في سوريا لذا استخدمتا حق النقض (الفيتو) في مطلع تشرين الاول لمواجهة مشروع قرار يدين النظام السوري. وقال بونيفاس “بما ان القرار 1973 حول عن مهمته الاساسية وتم الانتقال من مسؤولية الحماية الى الشراكة في الحرب فان الصينيين والروس لديهم الانطباع قليلا انهم قد خدعوا بشأن المسالة الليبية. وسيكونوا اكثر صعوبة لكنهم لن يقبلوا كل شيء من بشار الاسد”، مذكرا في الوقت نفسه بان المعارضة السورية لا تريد تدخلا عسكريا. وقال ان “الصينيين لن يحموا بشار الاسد في كل شيء وضد الجميع. وكذلك الروس حتى لو كانت لهم مصالح اقتصادية اكثر في سوريا”.

ويعود وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الى الصين في عطلة نهاية هذا الاسبوع بعد زيارته السابقة في منتصف ايلول الماضي، وسيسعى من جديد الى اقناع بكين بعدم الاعتراض في مجلس الامن على قرار اكثر تشددا من البيان الذي تم التصويت عليه في اب، وخصوصا ان التدخل العسكري في سوريا لا يطرحه اي طرف في هذه المرحلة. وصرح مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال امس الاول “حتى لو كان جدول الاعمال يقضي قبل اي شيء بالتحضير لمجموعة العشرين هذه المرة، فاننا سنبحث بكل تأكيد مجددا مع شركائنا الصينيين في رغبتنا بان يتخذ مجلس الامن موقفا واضحا وحازما بغية توجيه رسالة لا لبس فيها الى نظام بشار الاسد بوجوب ان يتوقف القمع”.واعتبر جان ايف مواسيرون ان قدرة فرنسا وحلفائها في مجلس الامن على التحرك “محدودة جدا بالتأكيد”، لكنه تحدث عن امكان القيام ب”ترتيبات دبلوماسية” على سبيل المثال من اجل “اعادة دخول الصين الى الساحة الليبية التي ابعدت منها وحيث لها مصالح لتصبح ايضا من الشركاء في اعادة الاعمار” في ليبيا. واضاف “من المهم ان يستعيد الصينيون مكانتهم في ليبيا وان لا يشعروا بانهم الخاسرون في العملية”.

بدوي حر
10-23-2011, 02:27 AM
ليبيا تتطلع لعهد جديد
يسجى جثمان الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في وحدة تبريد في سوق تجارية في مصراتة بينما يتجادل حكام ليبيا الجدد بشأن مصيره واعلان نهاية الحرب رسميا وهي خطوة قال رئيس الوزراء محمود جبريل انها تعني اجراء انتخابات حرة في منتصف العام المقبل.

وفي مصراتة يحرس مقاتلون لليوم الثاني وحدة التبريد التي يتوافد عليها ليبيون ينتابهم الفضول أو مشاعر الارتياح لمشاهدة جثمان العقيد المخلوع الذي اطلقت مفاجأة اعتقاله ومقتله في مسقط راسه في سرت مشاعر الفرحة وجددت الصراع على النفوذ. ويبدي قائد ميداني قلقه من تنامي الخلافات ويتابع « الخوف الان مما سوف يحدث لاحقا... سيحدث اقتتال. الزنتان ومصراتة من جانب ثم بنغازي والشرق... ثمة اقتتال حتى داخل الجيش». ويضيف « الكعكة موجودة الان والكل يريد ان يظفر بقطعة».

اما سكان مصراتة الذي عانوا من شهور من الحصار الدموي ولكنهم صدوا في النهاية قوات القذافي وشاركوا بدور مهم في السيطرة على طرابلس فان جثمان العقيد القذافي احدث جائزة عادوا بها لمدينتهم. وسبق ان جاء مقاتلون بتماثيل ورموز اخرى لحكم القذافي الى المدينة استولوا عليها من طرابلس.وتضع وفاة القذافي نهاية لما كان يفترض ان يكون حكم اسرة عربية اخرى رغم ان نجله ووريثه المحتمل سيف الاسلام لا يزال هاربا. ويعتقد المجلس الوطني الانتقالي انه فر من سرت.

ورغم هواجس البعض في الخارج فان الليبين غير مستعدين لاخفاء مشاعرهم تجاه الاسلوب الذي لقي به القذافي حتفه.

ولكن البعض ابدى انزعاجه لطريقة التعامل مع الجثمان وعدم احترام حرمة الموتي. وقال احد مقاتلي مصراتة البارزين انه يخجل من الاسلوب الذي ابلغت به ابنته عائشة بخبر وفاة والدها حيث تصادف ان اتصلت بهاتفه الذي يعمل عن طريق الاقمار الاصطناعية وقت مقتله.

وتابع «اتصلت عائشة ورد عليها احد الثوار وقال انتهى. مات ابو شفشوفة مستخدما الاسم الذي اطلق على القذافي بسبب شعره الاشعث الطويل.

وفرت عائشة ووالدتها واثنان من اشقائها الى الجزائر بعد سقوط طرابلس ووضعت عائشة مولودا في يوم وصولها. واغضبت الحكومة الجزائرية المجلس الوطني الانتقالي لرفضها اعادتهم لليبيا ونقلت صحيفة جزائرية عن مصدر رسمي قوله اليوم انها قد تعيد النظر في قرارها بعد مقتل القذافي.

وفي بيان اذاعته محطة تلفزيون موالية للقذافي مقرها سوريا دعت اسرة القذافي لتسليم جثامين القذافي وابنه واخرين لقبيلتهم.وقال البيان «نطالب الامم المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامى ومنظمة العفو الدولية ارغام المجلس الانتقالي على تسليم جثامين الشهداء الى قبيلتنا في سرت والسماح لهم باجراء مراسم دفنهم وفق التقاليد والاصول الاسلامية. ومثل المسؤولين الغربيين الاخرين لم يبد الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فو راسموسن اسفا علنا على الميتة البشعة لدكتاتور ليبيا المخلوع. وقال راسموسن «قمنا بعملية معقدة بسرعة غير مسبوقة واجريناها باكبر قدر من الحذر».

بدوي حر
10-23-2011, 02:27 AM
الاغتيال عن بعد يؤذي الولايات المتحدة أكثر من مساعدتنا
* جون هورغان *– "أنتي وور"





العديد من أصدقائي الليبراليين خاب أملهم بمرارة من أداء الرئيس باراك أوباما في السنوات الثلاث الماضية. إنهم يشتكون من أنه عن طريق العمل وعدم العمل، فقد إستمر في العديد من السياسات التي استخدمها سلفه. في مجال واحد رئيسي يتعلق بالسياسة العسكرية، مساواة أوباما بالرئيس جورج بوش الإبن أمر غير عادل- بالنسبة لبوش. لقد أثبت أوباما أنه عازم أكثر من بوش بكثير على شن الغارات بطائرات بدون طيار في دول ليست في حالة حرب معنا. الأسبوع الماضي فقط، قتلت طائرة وجهتها وكالة الاستخبارات المركزية عن بعد اثنين من المجاهدين صدف أنهما مواطنان أميركيان- أنور العولقي وسمير خان- في اليمن. وكان أوباما قد رحب بهذا القتل بأنه "ضربة كبيرة لأكثر أعضاء القاعدة نشاطا".

كان جيش الولايات المتحدة قد نشر أكثر من سبعة آلاف من المركبات المحمولة جوا غير المزودة بالرجال، أو الطائرات دون طيار، وفقا لما جاء في تقرير المحلل الأمني بيتر سينجر من معهد بروكينجز في مجلة ساينتفيك أميركان العام الماضي. فالطائرات بدون طيار مثل بريداتر، التي صممت أصلا للاستطلاع، تستخدم بشكل متزايد للقتل بالإضافة إلى التجسس على الهدف. وكانت إدارة أوباما قد نفذت هجمات بطائرات بدون طيار أكثر مما نفذت إدارة بوش. وكان عدد هجمات الولايات المتحدة في الباكستان وحدها في عام 2010 هو 117، وهو أكثر من كل الهجمات المماثلة في السنوات الماضية مجتمعة، هذا وفقا لما جاء في تقرير إريك سكيمت في صحيفة نيويورك تايمز في شهر نيسان الماضي.

يقدر تقرير معهد بروكينجز لعام 2009 أن هجمات الولايات المتحدة بطائرات بدون طيار في الباكستان قتلت في المتوسط عشرة مدنيين مقابل كل عسكري. وكان المحلل الأمني دانيل بينام قد أكد أن "قتل المدنيين قد خلق مشاكل سياسية خطيرة. حكومة باكستان الجديدة الديمقراطية لا تتمتع بالشعبية أصلا لفسادها، ومحسوبيتها، وسوء إدارتها. وهجمات الولايات المتحدة التي حصدت عددا من المدنيين هي ضربة أخرى لشرعيتها- ولجهود الولايات المتحدة لبناء النوايا الحسنة هناك". وقال بروس ريدل مسؤول وكالة الاستخبارات المركزية السابق لصحيفة يو إس أي توداي أن الطائرات بدون طيار "سلاح ذو حدين". ويوضح ريدل قائلا "إنه حقا لا يهم كم تكون الهجمات نظيفة، من الصعب جدا علينا إقناع اليمنيين أو الباكستانيين أن الأشخاص السيئين فقط هم من يقتلون".

وكان تقرير للأمم المتحدة عام 2010 أعده فيليب ألستون، الممثل الخاص للأمم المتحدة لشؤون الإعدام خارج إطار القضاء، قد حذر من أن الهجمات بطائرات بدون طيار "تلحق أضرارا خطيرة بالقوانين التي وضعت لحماية حق الحياة ومنع الإعدامات خارج نطاق القضاء". وأضاف ألستون: " إنه مطلب أساسي للقانون الدولي أن تقوم الدول التي تمارس القتل المستهدف بإثبات أنها تمتثل للقواعد التي تنظم مختلف استخدامهاتها في حالات النزاع المسلح. التحدي الأكبر لهذا المبدأ اليوم يأتي من البرنامج التي تديره وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ... المجتمع الدولي لا يعلم متى وأين تصبح وكالة الاستخبارات المركزية مفوضة بالقتل، والمعايير للأفراد الذين ربما يُقتلون، وكيف تضمن أن القتل قانوني، وما سيتبع ذلك هناك عندما يُقتل المدنيين بشكل غير قانوني".

لا حاجة للقول، أن مسؤولي الإدارة رفضوا تلك الاهتمامات الأخلاقية والقانونية. في الشهر الماضي فقط، جاء في تقرير لصحيفة الواشنطن بوست أن الولايات المتحدة "قد زادت بشكل كبير وتيرة الهجمات بطائرات دون طيار، وغيرها من الهجمات الجوية، ضد عناصر القاعدة في اليمن في الأشهر الأخيرة وسط قلق متزايد حيال الانهيار السياسي هناك". وكانت صحيفة الواشنطن بوست قد استشهدت بتصريح لمستشار مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض جون بيرنان بأن الإدارة "لا ترى في سلطتنا باستخدام القوة العسكرية ضد القاعدة باعتبارها مقيدة فقط بميادين المعارك "الساخنة" مثل أفغانستان". وأضاف بيرنان، "نحن نحتفظ بحق اتخاذ الإجراء بشكل أحادي الجانب إذا، أو عندما، تكون الحكومات الأخرى غير راغبة أو قادرة على اتخاذ الإجراءات الضرورية بأنفسها".

لقد جادلت سابقا بأن الضرر الذي نلحقه بسمعتنا كأناس معتدلين أخلاقيا يفوق تأثيره أي فوائد يجنيها الأميركيون من إعدام المدانين. وينطبق الجدل ذاته مع عنف أكثر على الاغتيالات المتحكم فيها عن بعد للأعداء المشتبه بهم- سواء كانوا مواطنين أميركيين أم لا- ممن لم يحصلوا على الاستفادة من المحاكمة. لأعمالنا عواقب عملية بالإضافة إلى العواقب الأخلاقية. حماسة إدارة أوباما للطائرات القاتلة بدون طيار قد يسرع سباق التسلح العالمي الذي عاد ليسيطر على الأميركيين. في كتاب "رساله للحرب" يقدر سينغر، محلل معهد بروكينجز، أن 43 دولة على الأقل بالإضافة إلى جماعات مثل حزب الله قد نشرت، أو تعمل على تطوير، طائرات بدون طيار وغيرها من الأسلحة التي يتم التحكم فيها عن بعد. قد نغضب إذا هاجمنا آخرون بهذه الأسلحة. لكن كيف يمكننا أن نتوقع بأن يلتزم الآخرون بأحكام القانون واللياقة العامة إذا كنا نحن لا نقوم بذلك؟.

*جون هورغان كاتب سابق في مجلة ساينتفك أميركان، وهو مؤلف العديد من الكتب، أهمها كتاب "نهاية العلم: مواجهة محدودية المعرفة في ظل غياب عصر العلم".

بدوي حر
10-23-2011, 02:28 AM
مع اقتراب الانتخابات... على مصر أن تتوحد * أحمد زويل- "كريستيان سيانس مونيتور"
مؤخرا، سألني سائق يدعى محمد قائلا: "الى أين تمضي مصر؟" إنه السؤال الذي يدور في أذهان الجميع في الوقت الذي يفسح فيه الربيع العربي للثورة الشعبية المجال للموسم الجديد من الانتخابات الحرة هذا الخريف.

في هذه اللحظة الفريدة من التاريخ، هناك تحديان هامان يواجهان هذا الشعب الذي يعيش في قلب العالم العربي. الأول هو كيفية تحفيز التحول الديمقراطي ودعمه بشكل أكبر من خلال إعادة ترسيخ الوحدة بين جميع المصريين. الثاني هو القضية المتعلقة بالتوصل الى التزام بالسلام في الشرق الأوسط يؤيده الشعب المصري بشكل حقيقي.

خلال الأشهر التي تلت الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك، كانت الطريق الى الديمقراطية مليئة بالصعوبات، لكن روح التفاؤل لا تزال مرتفعة. أتذكر آلاف الأشخاص الذين اصطفوا في ميدان التحرير عند مدخل الجامعة الأميركية في القاهرة لحضور إعلان المشروع الوطني للنهضة العلمية وإقامة المدينة الجديدة للعلوم والتكنولوجيا.

أخيرا، كان هناك إحساس بأن مصر ستلحق مجددا بالمستقبل الذي حجبته الديكتاتورية. خطابي المتلفز في تلك المناسبة حمل عنوان "مصر: الأمل". تزعزع ذلك التفاؤل بسبب حادثة وقعت في الجمعة الأخيرة من شهر تموز، عندما شهد العالم أضخم تظاهرة منذ "خلع" السيد مبارك. الإسلاميون الذين تجمعوا هناك طالبوا بأن يتم حكم مصر الجديدة وفقا لقوانين الشريعة الصارمة. أدى عرض أعلام شبيهة بالعلم السعودي بين الحشود الى ظهور عناوين رئيسية في الصحف مثل "بن لادن موجود في ميدان التحرير". بعد ذلك، جاء الهجوم على السفارة الإسرائيلية في القاهرة في أيلول ردا على قيام القوات الاسرائيلية بقتل جنود مصريين في سيناء. سبب هذا ذعرا كبيرا، خصوصا في الولايات المتحدة، تجاه أمن إسرائيل ومستقبل السلام في الشرق الأوسط.

رغم المخاوف التي أثارتها هذه الحوادث المزعجة، ما زلت متفائلا حيال مستقبل مصر. المصريون لم يعودوا خائفين من حكامهم، إنهم يعلمون كيف يتظاهرون، كما أنهم مصممون على تغيير نظام الحكم. لكن هناك مبادئ إرشادية معينة يجب اتباعها الآن.

أولا، يجب على المجتمع المصري أن يركز على أهدافه وطموحاته البعيدة المدى. بعد الثورة التاريخية، من غير المقبول أن تقوم وسائل الاعلام بتشتيت طاقة الناس بالتفاهات وأن تواصل أساليبها السطحية التي استخدمتها في الماضي. البلاد تحتاج الى حوار بنّاء حول القضايا الرئيسية الهامة، مثل وضع مبادئ القانون التي تتعلق بالدين ونظام الحكم، وإصلاح نظام التعليم ودفع عجلة الاقتصاد المتوقفة.

ثانيا، من غير الصواب أن نستبعد ظلما جميع الأشخاص الذين ارتبطوا بالنظام الزائل. يجب أن ينظر الى هذا العدد الكبير من الأشخاص كمواطنين يجب إعادة توجيه طاقاتهم وقدراتهم نحو بناء المستقبل وليس ضده. لا يمكن لمصر أن تسمح للماضي بأن يستنزف الطاقة الحيوية لمفكريها النشطين أو أن ينصب اهتمام قادتها السياسيون على البحث عن القطعة التي يمكنهم أن يحصلوا عليها من "كعكة الثورة".

تحقيق الديمقراطية سوف يتطلب، مرة أخرى، وضع الاختلاف الملحوظ في الأيديولوجيات والتكتلات السياسية التي برزت في الأشهر الأخيرة جانبا، من أجل إحراز الهدف المشترك الذي وحد الشعب في البداية: إسقاط النظام. أخيرا، ولكن الأهم، يجب على الجيش والحكومة أن يرسما خارطة طريق واضحة للأسابيع والأشهر المقبلة.

الشعب المصري ما زال يحترم الجيش، لكنه يتحفظ على كون المجلس الأعلى للقوات المسلحة لا يزال الكيان السياسي الرئيسي الذي يدير التحول الى الديمقراطية. هذه الحقيقة- وحقيقة أن المجلس الأعلى يتباطئ في عمله- تزعج كل من يذكر مكائد النظام السابق التي أحبطت الطموحات الديمقراطية. العلاج الأفضل لهذا الارتياب هو وضوح المجلس الأعلى وتواصله مع الشعب حول جدول زمني للانتخابات المقبلة وموقف المجلس من عدد من القضايا- قانون الطوارئ، المحاكم العسكرية، وتصويت المصريين في الخارج. عليه أيضا أن يحدد كيفية تشكيل الحكومة الجديدة وموعده. إن المظاهرات الحاشدة التي بدأت يوم الجمعة في ميدان التحرير مستمرة. البلاد تحتاج الى الاستقرار والأمن من أجل المضي الى الأمام.

قد تكون إحدى الطرق لردم فجوة الثقة مع الشعب عبر تأسيس مجلس للمواطنين البارزين ممن يستطيعون التوسط بين المجتمع المدني والنظام الحاكم في الوقت الذي يتم فيه التحول. في بولندا، أسهم "مؤتمر حوار" مماثل بين المجتمع والحكام العسكريين في الانتقال الى الديمقراطية هناك قبيل نهاية الحرب الباردة. الارتباك الحالي وانعدام الثقة يشكل خطرا على تقدم "الثورة الاقتصادية"، أو ثورة الجياع، التي يتوقف عليها نجاح الثورة أو فشلها في النهاية، ويمكن أن تصبح الفوضى عارمة. لهذا السبب وحده، علينا أن نقوم بالتحول السياسي بصورة صحيحة وفي أسرع وقت ممكن.

في خضم هذه الظروف، سيكون من الخطأ استقراء أن التوتر الحالي بين مصر وإسرائيل هو نهاية لمعاهدة السلام بين البلدين. في ذروة الثورة، لم يكن هناك شعارات ضد إسرائيل في ميدان التحرير. السفير الاسرائيلي الحالي قال مرارا أنه لم يتعرض، قبل أعمال الشغب عند السفارة مؤخرا، لمعاملة سيئة من الناس قط. ما أثار غضب الشباب الذين هاجموا السفارة كان قتل الجنود على الحدود المصرية في سيناء والتصريحات المؤيدة لمبارك باعتباره "الصديق الأفضل لإسرائيل" التي أدلى بها المسؤولون في حكومة بنيامين نتنياهو.

منذ اندلاع الثورة، يشعر المصريون بأننا "نحن الشعب"، وليس الحكام، من يجب أن يقرر نوع العلاقات الواجب إقامتها مع إسرائيل. السلام المنشود في المنطقة يتطلب الآن سلاما مع تسعين مليون مصري وليس مع حاكم واحد أسكتهم بقواته الأمنية.

بعد تونس ومصر وليبيا، الشرق الأوسط بأكمله ينهض الآن. روح الربيع العربي ستمتد طبعا الى العرب في فلسطين، الذين سيطالبون بإنهاء الاحتلال تماما كما طالب المصريون بإنهاء الديكتاتورية.

للرد على ذلك، يجب على القوى الكبرى ألا تضع نفسها ضد مجرى التاريخ. يجب عليها، عوضا عن ذلك، أن تلتزم بإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال إقامة دولة جديدة بالاستناد الى حدود ما قبل حرب عام 1967.

مسار كهذا يصب في مصلحة المجتمع الدولي لأنه سيخفض حدة العنف ويحول طاقات الشعوب العربية نحو بناء دولهم ذاتها بدلا من التركيز دائما على الصراع مع إسرائيل. في هذه اللحظة الحاسمة، فإن كل من يستغل الصراع العربي الإسرائيلي من أجل تحقيق مكاسب سياسية مذنب بارتكاب جريمة ضد الأمل.

الأولوية القصوى للجميع في هذه اللحظة التاريخية هي عدم السماح بأن تحبط آمال الربيع العربي وطموحاته بسبب الفرقة أو التلاعب بمشاعر الغضب التي طالما دارت حول القضية الجوهرية للسلام في الشرق الأوسط.

*حائز على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999، وأول مبعوث أميركي للعلوم الى الشرق الأوسط.

بدوي حر
10-23-2011, 02:29 AM
قروا عينا يا مجرمي الحرب * مايكل مانسفيلد – "الغارديان"
انتهكت اسرائيل عددا لا يحصى من قرارات الأمم المتحدة والقوانين الدولة خلال الخمسين سنة الماضية دون أن تتكبد أي عقوبات- سواء قانونية، أو اقتصادية، أو سياسية، أو عسكرية. والأكثر وقاحة هو تجاهلها رأي محكمة العدل الدولية الحاسم في لاهاي، التي أعلنت في عام 2004 أن بناء الجدار داخل الأراضي المحتلة غير قانوني. واذا أضفت الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية، والتوسع المستمر للمستعمرات غير القانونية، والطرد الاجباري وهدم المنازل، والاستيلاء على مصادر المياه، وحصار غزة والاستخدام غير المشروع لجوازات السفر المزورة لتسهيل عمليات الاغتيال خارج اسرائيل، فان أي شخص يمكن أن يفكر أن هذه دولة تعتبر نفسها فوق القانون.

كان تمثيل الجرائم الدولية لدى القضاء العالمي المختص قد أنجز بعد سنوات من المداولات المتأنية لهدف واحد: ضمان ألا يكون هناك مكان للاختفاء أو ملجأ آمن لمرتكبي أكثر الجرائم بشاعة ضد الانسانية. ومن الناحية العملية فهي تعني أنه لا يهم أين وقعت الجريمة، ولا من هم الضحايا، ولا من هو منفذ العمل، فالعملية القضائية يمكن لها مقاضاة هؤلاء المسؤولين. والأمثلة على مثل هذه الحالات تشمل المجازر الجماعية، وجرائم الحرب والتعذيب.

وكانت محكمة العدل الدولية واضحة تماما في قضية الجدار بأن الالتزام برفع الدعوى القضائية هو شأن يخص جميع الدول. والمشكلة أنه لم يكن هناك دولة راغبة بالمضي قدما بتلك المهمة ضد اسرائيل وجها لوجه أكثر من المستوى الدبلوماسي الصامت جدا. وكان محامون يعملون لحساب أفراد في فلسطين قد أجبروا على القيام بذلك بأنفسهم.

في العام 2009 أصدر قضاة محكمة وستمنستر مذكرة اعتقال بحق تسيبي ليفني، وزيرة خارجية اسرائيل، ابان علمية الرصاص المصبوب، التي تسببت بمقتل حوالي 1400 شخص في غزة. حكومة العمال البريطانية بكل رتبها قد تداعت مندفعة نحو السلطات الاسرائيلية، ليس بشأن القتلى بل للاعتذار عن مذكرة الاعتقال.

وقع حدث مأساوي عندما كانت ليفي على وشك الظهور على شاشة التلفزيون الاسرائيلي خلال الاجتياح. تعرف المذيع شلومي الدار على اسم ظهر على جهازه الخلوي- عز الدين أبو العيش، وهو طبيب فلسطيني يقدم خدماته بالتساوي للاسرائيليين والفلسطينيين بكل شجاعة واخلاص ودون خوف ومحاباة. حيث قال "لقد قصفوا منزلي. وقتلوا بناتي. ما الذي فعلناه؟ شلومي، كنت أريد أن أنقذهن لكنهن مُتن. لقد أُصبن في الرأس. وقد مُتن في الحال. يا الله، ما الذي فعلناه لهم؟" كانت ثلاث من بناته وابنة أخيه قد قتلن للتو على أيدي قوات الاحتلال. وكانت المكالة قد أذيعت وتم تناقلها حول العالم. وقد بثت القصة وانتشرت في أنحاء العالم. كما أن القصة الكاملة للعملية كما رواها الطبيب جاءت في كتابه الذي لقي استحسانا كبيرا وكان بعنوان "سوف لن أكره".

يمكن أن يكون هناك شك بأن هذا الطبيب المحترم مرتبط بحماس أو الارهاب، أو حتى بفكر عدائي. لكن هناك احتمالين فقط يبدوان منطقيين: أن يكون هجوم متعمد، أو أنه هجوم عشوائي لم يقدم حماية حقيقية للمدنيين. في ظل تلك الظروف ليس من المستغرب أن بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم التحدة حول النزاع في غزة وجدت أن الاسرائيليين- وحماس- قد ارتكبت جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الانسانية. في الوقت الذي ألقى فيه رئيس البعثة بظلال من الشك على جزء من الاستنتاجات في شهر نيسان من هذا العام، لم يكن لدى أعضاء الهيئة الثلاثة الآخرين البارزين رأي آخر، واحتفظت وزارة الخارجية بدعمها للتقرير ولم ترغب في رؤيته يُسحب. على أي حال، لا شيء من هذا يتعلق بالفشل في تقديم الحماية الحقيقية للمدنيين.

في شهر أيلول غيرت الحكومة البريطانية الأحكام الأساسية بمنح مدير الادعاءات العامة سلطة الاعتراض على الطلبات الخاصة بمذكرات الاعتقال (وفقا لقانون الاصلاح الأمني والمسؤولية الاجتماعية). انها اهانة للمحاكم بالتلميح الى أنه لا يمكن الوثوق بها لتحديد البداية الأساسية لاصدار مذكرة الاعتقال. وخلال عشر سنوات تمت الموافقة على طلبين فقط من عشرة طلبات كهذه. نحن نتعامل هنا مع اعتقال، وليس اتهام.

وكان المدير العام للادعاء قد أوضح في شهر كانون الثاني أنه يمكن له التشاور مع النائب العام اذا قارب التوصل الى موافقة. وبعدها يمكن أن يقرر النائب العام ما اذا كان من المصلحة العامة رفع دعوى قضائية أم لا. ومثل هذا القرار بالعادة لا يتخذ الا اذا جمعت جميع الأدلة المتعلقة بالأمر وبذلك يمكن تقديم لمحة ذات شقين هما كفاية الأدلة والمصلحة العامة. والقيام بتقييم جذري بأنه لا يوجد احتمال معقول للادانة في البداية هو اجهاض للعملية برمتها وسخرية من مفهوم ولاية القضاء العالمي.

تبعا لذلك، من غير المحتمل بشكل كبير أن تترتب نتيجة لذلك أي ملاحقة قضائية سواء كانت بتحريض من الحكومة نفسها أو من الأفراد- كما أظهر اجتماع ليفني مع وليام هيوغ في لندن قبل أيام. نظرا لأداء الحكومة البريطانية الضعيف في هذا المجال عندما يتعلق الأمر بالدول والأفراد الذين ينظر اليهم بأنهم غير مقبولين (على سبيل المثال بينوشيه، حيث اتخذ بحقة تحرك ضده قاض اسباني)، فان

بدوي حر
10-23-2011, 02:29 AM
فشل السياسة الخارجية الأميركية * باتريك سيل- "الدبلومات"
الرئيس الأميركي، باراك أوباما، يكدس كوارث السياسة الخارجية. في ثلاثة محاور هامة للسلام العالمي والمصالح الأميركية على الأقل- التوترات العربية الإسرائيلية، أفغانستان وباكستان، واليمن والصومال- إنه يسلك مسارا لا يمكن أن يوصف سوى بالتهور. في الواقع، فإن ما يتسبب فيه من غضب وكراهية تجاه الولايات المتحدة يمكن أن يستغرق جيلا كاملا لإزالته.

خضوع أوباما المذل لإسرائيل فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية صدم الكثير من دول العالم ودمر سمعة الولايات المتحدة بشكل خطير لدى العرب والمسلمين. من خلال ما يعتبره الكثيرون محاولة للتودد الى أصوات الناخبين اليهود في الانتخابات الرئاسية في العام المقبل، عكس أوباما سياسة مد يد اليد الى العالم الإسلامي التي عبر عنها بفصاحة بالغة في خطابه الذي ألقاه عام 2009 في القاهرة. اذا كان مدفوعا الآن نحو استخدام الفيتو الأميركي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل الاعتراض على الطلب الخاص بالاعتراف بدولة فلسطينية عضوا في الأمم المتحدة، فسيمنى بالهزيمة على يد القوى ذاتها المتخوفة من الإسلام والتي كان يأمل ذات يوم في ترويضها.

سياسة أوباما في أفغانستان حمقاء بالقدر ذاتة. من ناحية، يبدو أنه يريد أن يستدرج الطالبان الى المفاوضات. ولكن من الناحية الأخرى، بعض قادة جيشه ودبلوماسييه الكبار يريدون على ما يبدو أن يدمروا الطالبان أولا. هذه سياسة من الصعب جدا أن تجلب المتمردين الى طاولة المفاوضات. في مقابلة مع الوول ستريت، ريان كروكر، السفير الأميركي الجديد في كابول، قال بالفعل أن الصراع يجب أن يستمر حتى يُقتل المزيد من الطالبان. يتساءل المرء متعجبا: من هو المسؤول عن السياسة الأميركية؟

في رسالة بمناسبة العيد في نهاية شهر رمضان، الملا محمد عمر، زعيم الطالبان الأفغان، بدا أنه يلمح الى استعداده لمفاوضات شاملة. لقد قال: "كل خيار مشروع يمكن أخذه بعين الاعتبار من أجل الوصول الى هدف إقامة نظام إسلامي مستقل في أفغانستان". وقد حث القوى الغربية على سحب قواتها "فورا" للتوصل الى حل دائم للمشكلة. في إشارة الى خصومه المحليين، أكد على أن الطالبان لا يرغبون في احتكار السلطة وأن كافة الجماعات العرقية ستشارك في "نظام إسلامي حقيقي مقبول من كافة أفراد الشعب في البلاد".

من المؤكد أن الولايات المتحدة وحلفاؤها يجب أن تتفاعل بشكل إيجابي مع هذه الرسالة. من المقرر أن يقوم المؤتمر الذي سيعقد في بون في كانون الأول القادم بمراجعة حرب الناتو في أفغانستان- حرب تبدو أقرب إلى أن تكون خاسرة مما هي حرب انتصار. يقال أن حوالي خمسة وعشرين ألف جندي فروا من القوات المسلحة الأفغانية في الأشهر الست الأولى من هذا العام لأنهم فقدوا الثقة بقدرة حكومة حامد كرزاي على حمايتهم وحماية عائلاتهم. من المتوقع أن تسحب قوات التحالف جنودها مع نهاية عام 2014. هل يمكن ألا يكون هناك نقاش حول عرض فوري للمفاوضات سويا يترافق مع تعهد بانسحاب أبكر؟ في نهاية الأمر، هذا أمر بعيد عن المصالح الاستراتيجية الواضحة التي يدافع عنها الغرب في أفغانستان، إن وجدت أصلا.

إن الموضوع ملح بشكل كبير لأن الاستراتيجية الأميركية الخاصة بمواجهة التمرد تعاني مأزقا حقيقيا. في تموز، قتل أحمد والي كرزاي، شقيق كرزاي الذي يتمتع بنفوذ كبير، بالرصاص في قندهار. في آب، هاجم الطالبان المجلس البريطاني في كابول. في العاشر من أيلول، قتلت شاحنة محملة بالمتفجرات خمسة أشخاص وجرحت سبعا وسبعين جنديا أميركيا في قاعدة عسكرية للناتو في جنوب غرب كابول- وهي أعلى حصيلة جرحى للقوات الأجنبية في حادثة واحدة خلال الحرب المستمرة منذ عشر سنوات. في الثالث عشر من أيلول، شن المتمردون هجوما دام عشرين ساعة على السفارة الأميركية والقيادة العامة للقوة الدولية للمساعدة الأمنية (ايساف) في قلب كابول- الذي يفترض بأنه أفضل محيط محمي في البلاد بأسرها. وفي العشرين من أيلول، اغتيل برهان الدين رباني، رئيس المجلس الأعلى للسلام.

كرزاي كلف رباني، الذي ينتمي الى العرق الطاجيكي، بمهمة السعي وراء عقد سلام مع الطالبان. يبدو أنه قد أحرز تقدما بسيطا أو أنه لم يحرز تقدما على الإطلاق. لقد كان زعيما للمجاهدين في الحرب ضد السوفييت في الثمانينيات، ثم أصبح رئيسا لأفغانستان من 1992 الى 1996، قبل أن تطيح به الطالبان. بعد ذلك، أصبح شخصية قيادية في التحالف الشمالي للطاجيك والأورزبك والهزارا الذين قاتلوا الإسلاميين حتى أُبعدت الطالبان من السلطة بواسطة الاجتياح الأميركي في عام 2001. رغم أنه من غير الواضح بعد من هو المسؤول عن مقتل رباني، فإن الشكوك تحوم حول شبكة حقاني التي تدعمها باكستان.

باكستان لديها مصلحة استراتيجية حيوية في أفغانستان. إنها تريد أن تبقي النفوذ الهندي خارج دولة تعتبرها العمق الاستراتيجي لها. وهي تشتبه في أن يكون كرزاي متحالفا مع الهند، ويبدو أنها تفضل أفغانستان تحكمها الطالبان على نظام كرزاي الذي تدعمه أميركا. على أي حال، موت رباني يسلب من كرزاي حليفا هاما ويوتر علاقاته مع باكستان. من الممكن أن يكون ذلك خطوة نحو حرب أهلية اذا لم تجر محاولة مبكرة لإشراك الطالبان.

الآن مع دخول الحرب عامها الحادي عشر- بالتكلفة الضخمة لدافعي الضرائب الأميركيين البالغة حوالي مائة وعشرين مليار دولار في السنة- الحرب الأفغانية استنزفت الثروات الأميركية، وأضعفت الدولة الباكستانية بشكل خطير وهددت بتدمير التحالف الأميركي الباكستاني. مخاطبا مجلس الشيوخ الأميركي في منتصف أيلول، الأدميرال مايك مولين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، اتهم الجيش الباكستاني والاستخبارات العسكرية المشتركة ذات النفوذ القوي في باكستان، بالتحالف مع شبكة حقاني. مولين قال أنه باستخدام "التطرف العنيف كأداة سياسية"، فإن باكستان كانت تقوض المسعى العسكري الأميركي وتعرض للخطر الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وباكستان.

الرد الباكستاني لم يتأخر كثيرا. متحدثا في برنامج البي بي سي ،العالم هذه الليلة"، في الثاني والعشرين من أيلول، الجنرال أسد دوراني، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية المشتركة في باكستان، وصف العلاقات الأميركية الباكستانية بأنها في حالة من "صراع منخفض الحدة". لقد قال أن باكستان يجب أن تدعم خصوم الولايات المتحدة في أفغانستان اذا واصلت الولايات المتحدة غاراتها الجوية بدون طيار ضد أهداف في باكستان.

في غضون ذلك، تنظم القوات الخاصة الأميركية، في خضم ملاحقتها للطالبان ومؤيديها، غارات ليلية متكررة في أفغانستان، كالغارة التي وقعت في الثاني من أيلول والتي تسببت بمقتل صبر لال، الأفغاني الثري، في منزله في جلال أباد. وفقا للتقارير الصحافية، فقد اقتحم الأميركيون المكان وقيدوه وعصبوا عينيه هو وضيوفه، ثم أخذوه خارجا الى الشرفة وقتلوه. لقد قاتل السوفييت في أفغانستان، وأمضى خمس سنوات في غوانتانامو، ثم بنى حياة جديدة له ولعائلته. من الواضح أن ذلك لم يكن كافيا لتهدئة الشكوك الأميركية بوجود صلات له مع المقاتلين الإسلاميين، حيث زعم المسؤولون الأميركيون أنه كان منتسبا للقاعدة.

في اليمن والقرن الأفريقي، لجوء الولايات المتحدة المتزايد الى الطائرات بدون طيار، بحصيلتها المحتومة من القتلى المدنيين، أغضبت السكان المحليين ودفعت بمجندين جدد الى أحضان المقاتلين. وفقا لصحيفة الواشنطن بوست، إدارة أوباما استخدمت الطائرات بدون طيار التي تديرها الاستخبارات المركزية في شن هجمات فتاكة ضد القاعدة في أفغانستان والعراق وليبيا وباكستان والصومال واليمن. برنامج الطائرات بدون طيار تسبب في مقتل أكثر من ألفي مقاتل ومدني منذ 2001.

بالتأكيد، الوقت الراهن يعد مناسبا كأي وقت للسؤال عما اذا كانت السياسة الأميركية قد أنتجت إرهابيين أكثر ممن نجحت الاستخبارات المركزية في قتلهم؟ ألم يكن من الأفضل لو أعلنت الولايات المتحدة ببساطة انتصارها في أفغانستان- وفي الواقع، في كل المناطق الأخرى التي تعمل فيها قواتها الخاصة- وجلبت قواتها الى الوطن بأسرع وقت ممكن، ووجهت اهتمامها نحو الاعتناء بالجراح في مجتمعها المحطم؟

*كاتب بريطاني مختص بشؤون الشرق الأوسط ومؤلف "الصراع من أجل سوريا" و"أسد سوريا: الصراع من أجل الشرق الاوسط". عمل مراسلا صحافيا لرويترز والأوبزيرفر من بين منشورات أخرى.
التاريخ : 23-10-2011

حمزه العرجان
10-23-2011, 03:51 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
10-23-2011, 09:01 AM
مشكور اخوي حمزه على مرورك

بدوي حر
10-23-2011, 09:02 AM
النمو في الربع الثاني 9ر3%


توزيع الناتج المحلي الإجمالي حسـب أرباع السـنة لا يعني أنه مقسـم بالتساوي بينها، فالتأثير الموسمي قوي، والربع الأول هو الأضعف وتبلغ حصته 36ر23% من الناتج المحلي الإجمالي للسـنة بأكملها، في حين تصل حصة الربع الثاني إلى 18ر25% أي أنه يفـوق الربع الأول بنسبة 78ر7% حتى لو كان النمو صفراً، فإذا كان النمو الحقيقي بالأسـعار الثابتة 76ر8% كما يفهم من أرقـام دائرة الإحصاءات العامة، فمعنـى ذلك أن استبعاد الأثر الموسـمي ُيبقي نمواً صافياً عن الربع الأول قـدره 98ر0% أي أقـل قليلاً من 1% وبمعدل سنوي يعادل 92ر3%. وهي نسبة جيـدة إجمالاً وتختلـف عن 33ر2% التي تقارن الربع الثاني لهذه السنة مع نفس الربع من السنة الماضية، كما تفعل دائرة الإحصاءات العامة، ولكنها لا تقيس النمو الذي تحقق في الربع الثاني حصراً، وهو ما يهم المسـؤولين والمراقبيـن.

مما يلفت النظر أن فرق النمو الذي نتحـدث عنه يعـود لعنصر صافي الضرائب غير المباشرة على المنتجات. أما إذا اسـتبعدنا هذا العنصر واعتمدنا على أرقـام الناتج المحلي الإجمالي بأسعار الأساس، أي قبل إضافـة صافي الضرائب، فإن النمو الحاصل في الربع الثاني من هـذه السنة يكون 67ر3% أي أقل مما يتوقع على الأساس الموسمي، وفي هذه الحالة يكون الناتج المحلي الإجمالي المعدل موسمياً قد انخفض في الربع الثاني من هذه السنة بمقـدار 11ر4% أي بمعدل سنوي يبلغ 43ر16%.

الفرق الشاسـع بين نمو إيجابي بمعـدل 92ر3% ومعدل سـلبي بمقدار 43ر16% لنفس الفترة يلقي ظلالاً من الشـك حول طريقة حساب عنصر الضرائب ومعدل التضخـم المستعمل في تخفيضه، والذي يبـدو أن الدائرة تسـتعمله كأداة توازن لتعديل النتيجـة النهائية بالشـكل المرغوب فيه، لأن أحـداً لا يعتبر زيادة الرسـوم والضرائب على السـلع نوعاً من النـمو الاقتصادي الإيجابي، أو أن دعم أسـعار تلك السلع يعني انخفاضاً في النمـو الاقتصادي.

وبعد، هل حدث نمو إيجابي أم سـلبي في الربع الثاني من هـذه السنة، وإذا كان النمو إيجابياً فهل كان بمعـدل 3ر2% أو 9ر3%، وإذا كـان النمو سـلبياً فهل يصل التراجع لمستوى 4ر16%. كيف تستطيع وزارة التخطيط أن تتلمس طريقها في ظل هـذه اللخبطة.





رد على الزميل د . الفانك





السيد رئيس تحرير جريدة الرأي المحترم

يرجى التفضل بنشر ردي على مقال «الدرس اليوناني» للكاتب فهد الفانك بتاريخ 11 أكتوبر 2011 :

قراءة هذا المقال قد جعلتني أشعر كيف أنها سيئة أن تكون خبيرا معروفا في المجال المالي ولكن في الوقت نفسه لا تملك ما يكفي من المعرفة والخبرة لاستعراض تاريخ الحكومات المتعاقبة في بلد مثل اليونان أو الأحداث الأخيرة خلال السنوات الماضية. أيضا ما لا يمكن تجاهله في هذه المقالة هو الذهاب الى مستويات منخفضة في اختيار الكلمات التي هي هجومية عند محاولة استخراج الدروس المستفادة.

جاءت حكومة جورج باباندريو بعد الانتخابات في تشرين الاول 2009. الشيء الأول الذي قامت به هذه الحكومة هو إظهار البيانات الاقتصادية الحقيقية والأرقام التي تم التلاعب بها من قبل الحكومة السابقة التي كان يرأسها حزب الديمقراطية الجديدة والتي كانت تظهر دائما الوضع الاقتصادي السليم في اليونان.

كان على رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو معالجة البيانات المالية الحقيقية وفقا لقواعد الاتحاد الأوروبي لأن اليونان عضو في الاتحاد الأوروبي منذ عام 1987 وعضو في منطقة اليورو منذ اليوم الأول الذي تم اطلاقه في عام 2002. كان عليه أن يمتثل للوائح التي تم توقيعها والاتفاق عليها في المعاهدات الأوروبية.

القارئ لهذا العمود يعتقد أن هناك نزاعا شخصيا عميقا بين الكاتب وجورج باباندريو وعائلة باباندريو. هاجم الكاتب شخصيا جورج باباندريو الابن؛ اندرياس باباندريو الأب والجد جورج باباندريو. إذا سألت افراد الشعب اليوناني الآن ، سوف يقولون أن أفضل الأيام التي عاشوا كانت أثناء عصور باباندريو الأب والجد.

جورج باباندريو الابن ليس محظوظا عندما انتخب رئيسا للوزراء من خلال الحزب الفائز في انتخابات 2009 الباسوك. لقد ورث عبئا ثقيلا جدا من الديون التي خلفتها الحكومة السابقة. ورثها أيضا عبئا ثقيلا لإصلاح الممارسات الخاطئة التي هي موجودة في هيكل الدولة اليونانية وفقا لحملته الانتخابية.

تم حصوله على جنسيته الأميركية بموجب حقوق الولادة عندما كان والده يعمل كأستاذ اقتصاد في الولايات المتحدة الاميركية. هذا لا ينفي عنه الانتماء اليوناني خاصة انه عاد الى اليونان بعد ثورة 1974 في سن ال 24, في هذه المرحلة العمرية الشابة من الصعب جدا العودة الى البلد الأم بصفة رئيسية إذا كنت قد ولدت وترعرعت في الولايات المتحدة الاميركية. عاد الى اليونان وهو يتحدث اليونانية بطلاقة منذ اليوم الأول.

اعلان الافلاس هو الطريق السهل لليونان وجورج باباندريو؛ اليونان لن تسدد الديون في المواعيد المحددة واليونان ستكون حرة في الخروج من منطقة اليورو، أو على الأقل لن تأخذ هذه الديون الزائدة التي اضطرت أن تأخذها الآن. اليونان تحمي أوروبا التي تضم ألمانيا وفرنسا وايطاليا واسبانيا وغيرها التي هي كلها تعاني من ديون ثقيلة أكثر من اليونان, وهذا عمل شجاع من قبل جورج باباندريو والشعب اليوناني على الرغم من التأثير السيئ لها عليها, تعلم الدروس من الحالة اليونانية هو شيء جيد ولكن ليس للهجوم على والشماتة بالشعب اليوناني من أجل الازدهار و الرخـاء الكاذب الذي عاشـه كما كتب الكاتب.

هل هناك أي خطأ؟ نعم. ولكن هذا لا يعطي الحق لأية هيئة لمهاجمة الآخرين شخصيا أو لتقويض الجهود التي تبذلها الدول.

السؤال : هل الأمة اليونانية أمة غبية تنتخب دائما الخاسرين (ثلاثة رؤساء وزراء: باباندريو الابن, الأب والجد ) كما وصفها الكاتب ضمنا.

على الكاتب أن يعتذر عن كلامه الى الشعب اليوناني، والى جورج باباندريو وعائلة باباندريو والشعب الأردني عن محاولته لتدمير العلاقة التاريخية بين اليونان والاردن



اليكس ماضيه

د. فهد الفانك

بدوي حر
10-23-2011, 09:03 AM
الحلُ عند اليمنيين..


كان قرار مجلس الأمن الخاص باليمن متوازناً الى حد السخرية، فهو استند الى المبادرة الخليجية، لكنه ذرع التنديد بالعنف على الحكومة والمعارضة سواء بسواء. ثم وهذا مثير جداً: اعطى حصانة للرئيس علي صالح ومعاونيه من أية اتهامات جرمية، في حين طالب بالتحقيق في التجاوز على حقوق الانسان!!

بعض الفضائيات «فتحت نفس» المعارضة اليمنية اذ اصرت بأن قرار مجلس الامن سيدين النظام، وكان مصرع طاغية ليبيا صورة قريبة من المشهد المطلوب تصوره، وهذا عجز في فهم ميكانيكيات القرارات الدولية، ووسائل القوى الكبرى في تناول القضايا الخاصة بالمتخلفين، فليس غير العرب يذهبون الى مجلس الأمن او الى واشنطن وباريس وموسكو لحل مشاكلهم الداخلية!!.

دول الخليج العربي قدمت ما عندها لليمنيين، ومجلس الأمن قدم ما عنده، لكن احداً لن يحل مشكل اليمن غير اليمنيين، وعلى المعارضة ان تفهم ان الملايين في الشارع هم قوى احتجاج وليسوا قوى حكم، لأنها تعرف انه في اللحظة التي يرحل فيها علي عبدالله صالح، سيبدأ العراك بين جماعة الوحدة وجماعة انفصال الجنوب، بين المثقفين والليبراليين وبين الحوثيين، بين الزيدية والشوافع، وستتورط السعودية وايران وستجد الدول الكبرى فرحة ابتزاز للاستقرار الخليجي!!

ثم ان على النظام اليمني ان يفهم ان قوة الجيش، وقوة حزب المؤتمر لا تعني شرعية الحكم، ولا تضمن امتلاء صناديق الانتخاب بشكل دائم. فتجمع المعارضة التي نعرف جميعاً ان كل طرف فيها متناقض مع الطرف الآخر، وبهذا الشكل الوثيق ضد الحكومة.. هو تجمع ناتج عن تعاسة السلوك الحكومي، وفهمه المتخلف لما يجري فعلاً.

ان وضع اليمن مختلف عن الوضع في ليبيا، او في مصر او تونس.. وقد يكون الأقرب الى الوضع في سوريا، والتغيير في البلدين سيكون دموياً جداً، فلا يمكن للأطلسي او للولايات المتحدة او لتركيا ان تتدخل، ولذلك فان الحرب الاهلية ستكون مهلكة. وستعيد البلد الى نقطة الصفر مرة اخرى، فاليمن الآن اقرب الى المجاعة، والبطالة العامة، والصحة والتعليم والخدمات تتدهور بسرعة، وقد سأل ذكي يوم امس وهو يشهد ملايين المعتصمين في الشوارع: ترى اين يقضي هؤلاء الناس حاجاتهم؟ هل هناك مراحيض تكفي هذه الحشود؟! ومن أين يأتي هؤلاء الناس بالقات الذي يمضعه الجندي على حافلته والهاتف بشعارات الطريق ونيعه منتفخ؟؟

طارق مصاروة

بدوي حر
10-23-2011, 09:04 AM
أليست محاكمته أفضل؟!


يستحق القذافي الإعدام ألف مرة ومرة فهذا لا نقاش فيه ولا اعتراض عليه فهو ارتكب من الجرائم خلال سنوات حكمه الطويل ما يؤهله لأن يكون في مقدمة رتل طغاة التاريخ مثله مثل بول بوت الذي أقام هرماً مرتفعاً من جماجم الذين ذبحهم من أبناء شعبه الكمبودي لكن حرصاً على صورة هذا العهد الجديد وحرصاً على ألاّ تدخل ليبيا دوامة الثارات المتبادلة والعنف الدموي فقد كان الأفضل أن يتم إلقاء القبض عليه حيّاً وتقديمه لمحكمة عادلة وفقاً للعهد الذي قطعه على أنفسهم كبار المسؤولين في المجلس الوطني الانتقالي.

ما كان يجب أن يجري هذا الذي جرى فبالإضافة إلى ضرورة الحفاظ على صورة العهد الجديد ناصعة وغير ملطخة بالدماء حتى وإن كانت دماء غير أبرياء فالقذافي الذي قضى في الحكم أكثر من أربعين عاماً يُعتبر مستودعاً ثميناً لأسرار كثيرة لا شك أن ليبيا بحاجة إليها ولا شك أيضاً أنها بحاجة إلى أموال طائلة ربما أن «ملك ملوك إفريقيا» غير المأسوف عليه وعلى جماهيريته قد خبأها في مكان غير معروف لأنه كان يعرف بالأكيد أن مصيره سيكون هذا المصير الأسود.

وحقيقة ,وهذا نقوله بدافع الحرص والخوف على ليبيا الجديدة, أنه كان أفضل كثيراً أن يلقى القبض على القذافي حياً وأن يحاكم محاكمة عادلة فالصور التي تناقلتها الفضائيات ,وهي جزءٌ يسير مما كان عليه الواقع بالتأكيد, بالإضافة إلى أنها مقززة ومرعبة ولا تليق بعهد واعد لا يجوز أن يبدأ بهذا الأسلوب وبهذه الطريقة فإن أسوأ ما فيها هو أنها قد تُدْخِل هذا البلد الذي عانى شعبه بما فيه الكفاية تحت حكم أحد أسوأ طغاة التاريخ في دوامة عنفٍ قد يستمر لسنوات طويلة.

وللتذكير فقط فإن المشاهد المرعبة لِلَحظة إلقاء القبض على القذافي والتخلص منه التي تناقلتها شاشات فضائيات العالم كلها مع الفرق بين الحالتين تشبه تلك المشاهد المرعبة أيضاً ,ويومها لم تكن هناك فضائيات وكان إعلام الصورة لا يزال في بداياته, التي خلفها للأجيال انقلاب تموز (يوليو) العام1958 الدموي في العراق الذي سماه أصحابه وورثة أصحابه ثورة واعتُبِرَ يوم تنفيذه عيداً وطنياً حتى في هذا العهد الجديد...وللأسف.

لا نتمنى هذا لليبيا ومع التأكيد على أنه لا يوجد وجه شبه بين حالتها هذه وبين تلك الحالة العراقية فإن المعروف أن العراق - لأن الدم يستدرج الكثير من الدم قد دخل بعد ذلك الانقلاب الإجرامي وبعد مشاهد السًّحل المرعبة في شوارع بغداد ووجبات الإعدامات بلا محاكمات التي جرت في قصر الرحاب دوامة العنف التي لا تزال مستمرة حتى الآن والتي هناك احتمال لا نتمناه باستمرارها لسنوات مقبلة طويلة.

في كل الأحوال لقد جرى ما جرى والمفترض ,لتدارك ألاّ تتكرر في ليبيا التجربة العراقية المُكلفة مع التأكيد مرة أخرى على الفرق الشاسع بين الحالتين, فإن المنتظر أن يسارع المجلس الوطني الانتقالي إلى لملمة الأمور بسرعة وأن يضع حداً لكل هذه الفوضى العارمة ولكل هذا التسيب ولظاهرة الميليشيات المتعددة غير المنضبطة وبخاصة وأن خيرات هذه البلد تجعله هدفاً للطامعين وما أكثرهم وتجعله مهدداً ,هذا إذا لم يجرِ ضبط الأمور واستيعاب كل القوى في إطار ديموقراطي واحد بدون تأخير, بأن يصبح ميدان معركة لصراعات الدول الكبرى التي هناك مؤشرات كثيرة على أنها ذاهبة إلى منافسات ساخنة على كعكته منذ الآن.

صالح القلاب

بدوي حر
10-23-2011, 09:04 AM
عون الخصاونة


أن تكون رئيسا للوزراء يعني ان تلقى عليك اخطاء كل من سبقك الى هذا المنصب بما في هذا اختبار طاقمك من الوزراء الذي سبق وتولى الوزارة، كما يعني هذا ان تكون الضيف الذي يتم جلبه على موائد الشلل السياسية المشغولة بفكرة واحدة هي كم خسر الوطن بترك اعضائها لمواقعهم ولو ظلوا لكانت كل سياساتنا واوضاعنا وحالنا كأفضل ما تكون السياسات والاوضاع والاحوال كما ستقضي مدة (محكوميتك) واقفا على رؤوس اصابعك مدافعا عن تهميش السياسيين لك والقاء كل النواقص والعيوب على رأسك الى ان تغادر موقعك وتصبح رئيسا للجاهات الكثيرة التي تطلب العروس او تتولى اعطاءها!!

لا أرغب في الحديث عن الرئيس المكلف عون الخصاونة، فأنا لا أرى في نفسي حكيم زمانه وخبرتي في الحياة لا تؤهلني للحكم والنصح واظهار نواياي الطيبة التي اظهرها نحو كل رئيس مكلف عندما يتلقى كتاب التكليف كما انني لا ازعم بان عون الخصاونة صديقي وان عملنا معا في الديوان الملكي في التسعينات فالرجل وفق معرفتي به - وهي محدودة - رجل قانون ورجل أدب ورجل زراعة، لكن اكثر ما كان يتحدث عن الادب وعن الشعر ويردد من محفوظة الشعري الكثير، وجاء تكليفه بتشكيله الحكومة خروجا معتمدا على مسألة التكليف فالخصاونة ضيف الدائرة المختارة بعناية، وهو من مسؤولين قلائل يتعشون في بيوتهم ولا يلتقي بمسؤولين آخرين على مناسف اردنية باللحم البشري وهو لا يحتسي الخمر في بارات الآخرين وتعود معرفته التفصيلية الى سنوات كثيرة قديمة لوجوده في دوائر ضيقة في عمله وخارج الوطن، لهذا سيجد نفسه مضطرا للاستعانة بآخرين يرشحون له من هم مثلهم، ومن المؤكد ان الذين التقى بهم كانوا يحملون اليه شوالات من النصح ويتركون على مقاعدهم صناديق مملوءة بالنصح المجاني.

عون الخصاونة كانت اعلى واغلى امنياته ان يظل قاضيا لكنه الان يقف في زاوية لا يستطيع منها ان يبادر من يشتمونه الشتم وان يتقبل تنظيرالآخرين له وعليه وهو مضطر الان لغسل كل الغسيل الذي تركه من سبقوه على اسوأ درجة من عدم النظافة، ومجيء الخصاونة يعني ان يظل الناس ينظرون الى الكرسي الذي يجلس عليه وامامه صور واسماء رؤساء كثر لم يستقبلهم الاردنيون بالترحيب ولم يودعوهم باقل الشكر، ومع كل هذا نتمنى له التوفيق ونقترح عليه شراء كرسي جديد ووضعه في مكتب جديد ويفكر جادا في مبنى جديد للرئاسة لا يكون على دوار رابع او خامس.



خالد محادين

بدوي حر
10-23-2011, 09:05 AM
«صعوبات تعلّم»..


في كل يوم ،في كل حادثة ، مع كل بقعة دم ، مع كل إطاحة رأس جديد.. يثبت الطغاة العرب أنهم بأمس الحاجة للانتساب الى مركز «لصعوبات التعلم» أكثر من انتسابهم إلى مؤسسات حكمهم التي يتمسكون بها أكثر من أرواحهم..

فهم بحاجة الى مركز يعلّمهم..كيف ينطقون باسم شعوبهم دون ان «يلثغوا» بحرياتهم ..وهم بحاجة ان يتعلّموا كيف يعدون للعشرة .. قبل ان يقتربوا من شجرة أحلام الأمة المحرّمة ..وهم بحاجة ايضاَ الى تمييز الالوان ، فهناك ستة ألوان أخرى غير اللون «الأحمر» الشهي الذي ينزف في شوارع بلادهم، كلما اراد الشعب ان يبوح بوجعه ..

***

مدرسو التربية الخاصة عرّفوا الحالات المصابة بصعوبة التعلّم بانها تعاني من أشياء أربعة:

أولاً- عملية ادخال المعلومات : حيث يقوم المخ «صانع القرار» بتسجيل المعلومات التي تصل اليه من اجهزة الجسم «الدولة» المختلفة.

ثانياً- عملية ترابط المعلومات: وهي عملية تفسير وتحليل هذه المعلومات بواقعية دون خيال.

ثالثاً- الذاكرة: والتي تقوم بتخزين المعلومات «لاسترجاعها» في المستقبل للاستفادة منها عند اتخاذ القرار..

رابعاً- عملية اخراج المعلومات: وتتجلى من خلال اللغة «القرار» والنشاط الحركي للعضلات «التطبيق»..

جل الزعماء العرب يعانون من المشاكل الأربع الماضية..فإدخال المعلومات خاطئ ، ترابط المعلومات ضعيف ومشوّش ومشوّه ، الذاكرة «مييييح»، وبالتالي اخراج المعلومات «القرار» يأتي بشكل كارثي مأساوي محزن..والنتيجة كما شاهدتم :

دماء كثيرة ،بلاد مدمرة ، ماسورة مجاري، وزعيم «مبطوح» على «بوز بكم » يتصبب دماً ..يجهز عليه شاب لا يحمل أي رتبة عسكرية غير رتبة مواطنته التي استباحها وعذبها واهانها واستخف بها زعيم الزعماء وملك الملوك وفاتح الشهور التي حتماً ستظل تدور وتدور ..

يا طغاة العرب ، تواضعوا قليلاً ..قبل أن ياتي يوم تتمنوا فيه الموت على «بوز بكم»!!

***

مجنون مجنون مجنون..من يواجه الزوبعة ببندقية..او موج البحر بخنجر.





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
10-23-2011, 09:06 AM
للتوضيح فقط


اليكم هذا الاقتباس من مقال الزميل رومان حداد المنشور أمس بتاريخ 21-10- 2011 في الرأي :-( تقف الحركة الإسلامية ممثلة بجماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي على مفترق طرق، وعليها الاختيار سريعاً الطريق الصحيحة التي يجب أن يسلكوها، فرئيس الوزراء المكلف عون الخصاونة بدا منفتحاً على أطياف) الرافضة) بتنوعها الحزبي أو غير الحزبي) انتهى الاقتباس .

لابد هنا من التوضيح للزميل رومان بأن (الرافضه) مصطلح لايستعمل في السياسة وأظنه مزعج للجماعه الاسلاميه في الأردن كونه مصطلح تاريخي يطلقه أهل السنه والجماعه وأيضا الشيعه الزيديه على الشيعه (الأثني عشريه والأسماعيليه) ...وتمت تسميتهم بذلك لأنهم رفضوا أمامة زيد بن علي .

ولا بد هنا أيضا من التوضيح للزميل رومان بأن( الأثني عشرية) هي المذهب السائد في إيران ...وينص عليها الدستور الإيراني فهو يختلف عن بقية (الدساتير) في كونه ينص على المذهب إضافة للعقيدة .

في بلادنا لايوجد (رافضة ) والحمد لله ..ولايوجد لدينا مذاهب أو حركات والأردن هو أول من دعا الى التقريب والتوحيد بين المذاهب... والحركة الاسلامية في الأردن هي حركة أقرب ألى الواقعيه وذات خصوصية.

أما بالنسبة لرئيس الحكومه في الأردن فهو يعين بقرار ملكي وتقبل استقالته بقرار ملكي وهو لا يأتي على خلفية مذهب أو معتقد ...وانما يأتي على خلفيات أخرى تحددها طبيعة المرحلة .

إن استعمال هذا المصطلح واسقاطه على أطياف المعارضة في الساحة الأردنية ... أمر غير موفق أبدا فالحكومات لاتأتي عبر بيعة شعبية والرفض بمعناه السياسي مختلف عن (الرافضة) كحركة شيعية .

كان لابد من توضيح هذا المصطلح ...وعدم العبور عليه خصوصا وأن الحديث كان عن الحركة الاسلامية في الأردن والتي تعتبر حركة سنيه بامتياز ...ولا تعمل بالسياسة فقط بل لها موقف أجتماعي ولها مسار دعوي ناهيك أن جزءا كبيرا من قادتها يحملون درجة الدكتوراه في مسائل (الفتوى والفقه الاسلامي) ...والأهم أن هذه الحركه تختلف عن غيرها في أنها تولي الفتوى عناية كبيرة حتى أن بعض مواقفها تنبع من فتاوى شرعية.

لقد تحدث معي صديق صباح اليوم (لحظة كتابة هذا المقال) وطلب مني توضيح المسألة ...ليس للزميل الموقر وأنما لرئاسة تحرير الصحيفة أيضا وأنا لا أشكك أبدا في نية كاتب المقال رومان حداد ..بل أجزم أن عدم التوفيق في اختيار المصطلح قد سبب إزعاجا للبعض .





عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
10-23-2011, 09:07 AM
المؤسسات بدلاً من الشعارات


بمقتل معمر القذافي الخميس الماضي يفتح ملف عربي اسمه المستقبل، مهما تحدثنا عن الماضي فهو ماض نستمد منه العبرة فقط، ولكننا لا نستطيع ان نغير شيئا فيه، المستقبل هو الاكثر اهمية، وهو ما يجب ان يشغلنا.

في وقت ما من التسعينات كُنت أكتب وانشر مقالا اسبوعيا في جريدة الحياة اللندنية، احد تلك المقالات تحدثت فيه عن الديمقراطية الليبرالية العربية بين الحربين العالميتين وما بعدها، وعرجت على التجربة الليبية وقت حكم ادريس السنوسي، رحمه الله، وقلت ان ذلك الحكم كان منفتحا الى درجة ان المتظاهرين في طرابلس يهتفون دون ان يردعهم احد (ابليس ولا ادريس) وفتحت قوس وكتبت (كأن الله استجاب لدعائهم) فاعطاهم ابليس.

كان هذا موقفي الفكري من حكم الطاغية المعتوه معمر القذافي، وفي مرات عديدة رجعت الى نفس الموضوع قائلا ان الاجيال القادمة سوف تلومنا اشد اللوم اننا قبلنا بمثل هؤلاء الحكام الطغاة الاقرب الى كونهم معتوهين.

اكتب اليوم لاقول ليس محاكمة الماضي هي المطلوبة، المطلوب هو النظر الى المسقبل. وان اراد احد ان يعرف ما اقصده، فاني ارى ان ( بناء المؤسسات ) هو القضية الحاسمة في المستقبل العربي.

كل من حولنا في الغرب او في الشرق لم يتقدم الا من خلال بناء المؤسسات، ومن يعرف الادارة الحديثة يعرف اي مهمة تقوم بها المؤسسات في بناء الاوطان. لن نفلح اذا غيرنا طاغية بطاغية اخر، طاغية يشبعنا شعارات ويتصرف فينا كالغنم، طاغية لا ينظر الى المواطنين المتساوين في الحقوق والواجبات، بل ينظر من منظاره الامني الضيق، ومصلحته وعائلته ومن حوله. طاغية يتصرف فينا على هواه من منطلق احب واكره لا من منطلق الكفاءة والقدرة، طاغية يقسمنا الى قبائل وافخاذ ومناطق وملل كي يضرب بعضنا ببعض، بدلا من الصهر في شعب واحد حديث يشيد مؤسسات حديثة.

لقد فشل العرب من عبد الناصر الى القذافي وما بينهما من طغاة صغار وكبار، في بناء مؤسسات مدنية ترفع من قيمة المواطن، وتقدم لها الخدمات التي يستحقها ويحتاجها، تنفي عنه الظلم، وتحميه من الاحتقار، وتقدم له المعرفة الحقة وتغنيه عن التذلل، ينتقى ومن خلالها الاكفأ لخدمة الوطن.

لقد تناسى الطغاة العرب بناء المؤسسات الى درجة ان اصبح الوطن هو الشخص او الطائفة او القبيلة او الاسرة، اما الوطن، كونه وطنا حديثا، فلم يتحقق حتى يومنا هذا في بلادنا.

لقد هزمنا شر الهزائم، واحدة تلو الاخرى، لاننا لم نبن المؤسسات الحديثة، سواء كانت سياسية او تعليمية او عسكرية او ادارية، الشخص هو الوطن والوطن هو الشخص، هو صاحب الرأي وهو الحزب وهو المهم.

من الصعب ان يفهم البعض دور واهمية بناء المؤسسات، لان ثقافته لا تستوعب ما تعنيه المؤسسات في العصر الحديث. لقد تغذى العرب على شعارات يتبعها العامة ويصفق لها الجهلاء ويديرها السياسيون الانتهازيون، على حساب التعليم الافضل والمؤسسي وعلى حساب المشاركة السياسية المؤسسية، وعلى حساب الادارة الافضل والمؤسسية او الاعلام المؤسسي.

المؤسسة في ثقافتنا العربية غير مؤصلة، واكاد اقول غير موجودة. واذا فشل ربيع العرب اينما حل في اقامة مؤسسات، فانا ابشركم من الان بطغاة جدد يبزون الطغاة الذين اختبأوا في الحفر.

محمد الرميحي/ الكويت

بدوي حر
10-23-2011, 09:08 AM
الليل وآخره..


شقّت أصوات شاحنات ثقيلة سكون تلك الليلة، فتثاقلت من الخروج ومعرفة ما يجري بسسبب النعاس ربما أو التعب، لا أذكر، لأفاجأ بتكرّر الحدث في الليلة اللاحقة، قلاّبات تأتي وأخرى تمضي، ورجال منهمكون في تنظيم الحركة،وسحب كثيفة من غبار سدّ صفاء الليل بلون رمادي كئيب، وأكوامٌ من حجارة وتراب تنهال على طرف الشارع الصغير الذي يُطلّ على منحدرعميق، ولم أحرّك ساكناً أيضاً.. وتكرّر الفعل وحركة الشاحنات الغامضة لليلة الثالثة، ليطلّ السؤال الحائر: لماذا تبدأ عملها هذا عند منتصف الليل ؟ وفي سبيل ماذا نُحرم نحن أهل الحيّ من النوم والراحة لثلاث ليالٍ متواصلة ؟ اتصلت بالرقم 911 فساعدني من أجاب للوصول إلى غرفة عمليات أمانة عمّان... ليخبرني أحدهم أنّها مركبات الأمانة، وتعمل على مشروع مواقف للسيارات في الشارع أعلى المنحدر... فاستنتجت أنّ الأمور شرعية وقانونية، وإن كنت لم أفهم لماذا يجب أن تجري في منتصف الليل؟ ولماذا موقف سيارات في شارع فرعي بعيد عن أي منطقة حيوية !

الآن، وبعد مرور الشهرين أو يزيد على الحدث، تبيّن أنّ الموضوع مجرّد أطنان من أنقاض أراد أحدهم التخلّص منها في حيّنا، وها هي ملقاة بكلّ ثقلها أمامنا وقد استوطنت المكان، وصارت جزءاً بشعاً ومشوّهاً من كتف الشارع الوادع الصغير...

أمّا السبب وراء استحضار تلك الحادثة التي ما زالت تشعرني بالبلاهة حين صدّقت الادّعاء السخيف حول موقف السيارات، فهو ما وصلني من أخبار عن آليّات ثقيلة عملت مؤخّراً على حفر أساسات لمبنى يريد صاحبه إقامته في منطقة الشميساني، إذ قضى سكان « شارع المقدسي « هناك ليالي جهنمية وهم يستمعون صاغرين مرغمين لأصوات الحفّارات وهي تشقّ الصخور وتفتتّها في الموقع، ولتحملها الشاحنات إيّاها بعيداً مرّةً أخرى.. كلّ ذلك كان يبدأ العمل به مساءً، ليستمرّ إلى ما بعد منتصف الليل.. ولمّا أجرى بعضهم الاتصالات المتوّقعة، خرج إليهم من يقول إنّ صاحب الموقع حاصل على تصريح من أمانة عمّان نفسها.. تصريح يُبيح له انتهاك حرمة الليل الآمن والسكون والأجهزة العصبية لسكان الحيّ جميعهم، كبارهم وصغارهم على السواء !

يطلّ السؤال الحارق: ماذا يحدث ؟ من هي الأيدي الخفية التي تعبث في تلك المؤسسة المؤتمنة على مدينتا وأمننا وراحتنا ؟ ولماذا لا تُوثق الشكاوى حتى لا يُضلّلنا هؤلاء بمعلومات كاذبة ؟

د. لانا مامكغ

بدوي حر
10-23-2011, 09:09 AM
مهاتير محمد والقذافي.. الأصل والصورة !


كنا جلوساً, على مقاعد مدرج كلية الملك عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات في الجامعة الاردنية, بعد ظهر الخميس الماضي في انتظار قدوم مهاتير (يكتبونها محاضر) محمد رئيس وزراء ماليزيا الاسبق, عندما جاءت رسائل الـ sms حاملة نبأ اعتقال القذافي مصاباً ثم بعد دقائق معدودات قتيلاً, وقبل أن يندلع حوار بين الجالسين حول تداعيات غياب الاخ القائد وباني الجماهيرية العظمى وصاحب النظرية الثالثة التي ستحمل الرخاء والديمقراطية لشعوب العالم أجمع, بعد أن فشلت الاشتراكية وبان عجز الرأسمالية (بمراحلها المختلفة).. كان المسؤول الماليزي الاشهر, الذي يحمل على ظهره اثقال 86 عاماً (مواليد 1925), قد ولج القاعة بتواضع وفضول واضحين محمولين على انحناءة تفيض شكراً واحتراماً للذين استقبلوه وقوفاً بتصفيق يليق بسمعته, والانجازات التي حققها لبلاده و»البصمة» التي طبع بها المشهد الماليزي..

الدعوة التي وجهها الدكتور عادل الطويسي كانت مكرّسة للقاء حواري مع رجل الدولة «الماليزي» الذي افسح له العالم (اقرأ انتزع لنفسه) مقعداً في نادي رجال الدولة العالميين، بعد أن خدم بلاده وارتقى بها من وضع الدولة المتخلفة الى مقاعد الدول التي غادرت مجموعة الدول النامية الى ما يمكن وصفها بالدول الصاعدة (إن لم نقل المتقدمة ولو نسبياً) وكل ذلك تم في اجواء من الديمقراطية والتعددية واحترام حقوق الانسان وتداول السلطة على نحو سلمي، فاغتنم سياسيوها ونخبها الحزبية الفرصة لتحويل بلادهم الى أنموذج اندرج في المجموعة التي سميت وقتذاك النمور الاسيوية رغم ضغوط «الاعداء» او الخصوم التقليديين لاسباب تاريخية واخرى عرقية وثالثة بسبب من المنافسة ولعبة الادوار والنفوذ التي تمارسها او تسعى اليه دول المنطقة, كبرى ومتوسطة وصغيرة, معظمها مرتبط بأحلاف استراتيجية مع الولايات المتحدة وغيرها يقاوم الهيمنة ويرفض المعادلات التي فُرضت بعد الحرب العالمية الثانية, رغم انتهاء الحرب الباردة وانهيار النظام ثنائي القطبية, الذي ساد حتى اوائل تسعينيات القرن الماضي.

ما علينا..

لم يتحدث محاورنا كثيراً وفضلت مديرة الحوار د.رلى الحروب أن يكون الحوار بديلاً من كلمة مطولة فجاءت الاسئلة من حضور, معظمهم من «دكاترة» الجامعة وطلبتها وعدد «ضئيل» يكاد لا يصل عدد اصابع اليدين من خارج اطار الجامعة، لا حزبيين ولا صحافيين وخصوصاً لا «رجال» دولة من الذين يتصدرون صفوف الجاهات والاعراس وحفلات توقيع الكتب التي لا يقرأونها فضلاً عن انها كتب متواضعة القيمة والافكار والاهمية، ولا ادري إن كان ذلك نتاج تقصير من القائمين على الحوار أم ان المدعوين (من صنف ما ذكرنا) لم يروا فائدة من سماع مسؤول «سابق» لن يكون في معيته مسؤول كبير حتى يحتكّوا أو يتحككوا..

كان الرجل الذي يوشك استكمال العقد التاسع من عمره مستمعاً جيداً, يسجل الملاحظات والاسئلة والمداخلات يبتسم حدود الضحك لمن اتهمه بأنه مارس الديكتاتورية في مسألة نائبه أنور ابراهيم والتنكيل به عبر اتهامه بالمثلية الجنسية بعد أن كان يعدّه لخلافته, ناهيك عن اسئلة تراوحت بين طبيعة النصيحة التي يقدمها لابنته الصغرى «مدينة» التي هي في عمر الطالبة التي وجهت السؤال, وهموم العولمة وازمات العالم الرأسمالي الراهنة التي وجد فيها النائب السابق د. علي العتوم دليلاً قاطعاً على صحة «نظرية» الاقتصاد الاسلامي, اضافة بالطبع الى «الوصفة» الماليزية التي اوصلت بلاده الى ما هي عليه الان من تقدم وازدهار وتوظيف للعمالة ونسبة نمو متصاعدة, والتي رأى الدكتور مهاتير ان تحقيقها يتطلب في الاساس استقراراً وديمقراطية وتجسيد مفهوم الدولة المدنية, اضافة الى خضوع الجيش والشرطة (المؤسسة العسكرية) للمستوى السياسي المنتخب, فضلاً عن أن صاحب التجربة الماليزية المميزة حمل في شدة على العولمة, وتساءل عمّن جاء بهذه «الفكرة» غير الذين يملكون رأس المال الذين لا يعطون لنا التكنولوجيا بل كل همهم أن يبيعونا «سِلعهم» لذلك (قالها الرجل في ارتياح وثقة): يجب علينا أن نعمل لحماية أنفسنا (منها) وحتى لا تنهار اعمالنا وتجارتنا..

تساءلت ونحن نعاود التصفيق لهذا الرجل الذي حظي باعجاب واحترام من سمعوه, ما اذا كان معظم (هل نقول كلهم) القادة العرب مَنْ سقط منهم قتيلاً أو هارباً أو سجيناً أو مَنْ ينتظر منهم برعب وخوف قادرون على اقناع جمع «متواضع العدد» كالذي كان يستمع للدكتور مهاتير, الذي ما يزال يحظى باحترام شعبه وذكرياته الطيبة عن انجازاته؟



محمد خرّوب

بدوي حر
10-23-2011, 09:09 AM
الفرق في طريقة الإعدام


أغلب الظن اننا لن نعرف كيف ألقي القبض على القذافي ولا لماذا قتل وكيف , وسنسمع روايات مختلفة مصححة عما شاهدناه على شاشات الفضائيات وصفحات الانترنت من لقطات تلفزيونية شوهت المشهد الثوري الليبي واعادته الى الوراء مئة سنة على الأقل, ولن نعرف بالضبط ما اذا كان القذافي قاتل خصومه حتى آخر لحظة ام رفع يدية وخرج من حفرته مستسلما ليساق بعد ذلك ويسلم لضحاياه كي يقرروا مصيره في لحظة من نشوة النصر لينتهي به القدر الى حكم سريع بالاعدام رميا بالرصاص كما تقول احدى الروايات.

اهمية ان نعرف ما جرى على صلة بحدث آخر من حاضرنا وتاريخنا العربي المعاصر ,فاذا كانت حياة القذافي الذي عثر عليه هائما في قافلة او حفرة انتهت بعيار ناري انتقامي اطلقه ثائر غاضب, او ان القذافي نفسه اقدم على انهاء حياته في غفلة من آسريه حتى لا يلقى مصير زميله صدام حسين ,فإن النتيجة واحدة وإن لم تتفق مع سياق ما حدث لصدام الذي وقع اسيرا بعد شهور طويلة هاربا من ضحاياه ومطارديه ,وكاد ان يلقى نفس مصير القذافي لو ان العراقيين المشبعين حقدا على حكمه وشخصه القوا القبض عليه ,لكنه نجا صدام من اعدام فوري محقق وبشع ركلا ولكما وطعنا لان الاميركيين كانوا يدركون تماما ما معنى ان يوضع الزعيم العربي المهيب في قفص الاتهام لسنوات قبل ان ينفذ فيه حكم الاعدام شنقا كأي مجرم عادي ,وحتما حظي صدام بفرصة اطلاق رصاصة على رأسه قبل ان يسحب من مخبئه في استعراض مهين لملايين المخدوعين ممن علقوا الآمال عليه لتحرير فلسطين وتوحيد الامة تحت قيادته المظفرة ,والعبرة في الحالتين لا تحتاج الى تحليل او توضيح,ولا الى قراءات سخيفة كالقول ان الغرب يستهدف القادة الحقيقيين والعظماء من زعامات الامة العربية ,فالأول (صدام ) قدم خدمات للغرب لم يقدمها زعيم من قبله ,فخاض حربين بالانابة عن الولايات المتحدة والدول الاستعمارية ,الاولى ضد ايران وبنتيجتها دمر العراق عسكريا واقتصاديا ,والثانية ضد الكويت وبنتيجتها بنت الولايات المتحدة قواعد ثابتة لها في منطقتنا بدلا من الخيام سريعة التفكيك ,اما الثاني (القذافي ) فقد وضع شعبا عربيا في الأسر لأكثر من اربعين سنة ,واحتجز واحدا من أكبر الاوطان العربية ليكون مزرعة خاصة له ولاولاده المعروفين وغير المعروفين ,ثم وعندما مالت شمس حكمه نحو المغيب قرر ان يقدم طوعا ومن أجل الحصول على شهادة حسن سلوك من الغرب على تدمير ما قيمته مائة مليار دولار من مقدرات الشعب الليبي ما بين اسلحة ومنشآت تسليحية وتعويضات وايداعات مالية في دول ( معادية) لاسترضاء زعمائها ولكي يحظى بزيارة من هيلاري كلنتون او توني بلير او غيرهما.

صدام حسين كان يحب ان يسمى زعيم الامة العربية وقائدها الى الوحدة مع انه لم يقدم للوحدة غير الرشى لبعض الاصدقاء من الزعماء والقادة ,اما القذافي فكان ملك ملوك افريقيا, وعميد الزعماء والقادة العرب ,وقد دفع ثمن لقبيه من مقدرات الشعب الليبي ليس لفقراء السودان او الصومال وانما لزعماء قبائل تعيش في الادغال وفي نيته ان يتحلقوا حول تمثاله ويطلقوا الزغاريد ويلوحوا بالتعاويذ لحمايته من (شرور) الليبيين اصحاب الارض والنفط والغاز واصحاب الحق والتاريخ الحقيقي الذي دحر الاستعمار الاجنبي وقرر استقلال ليبيا منذ ثلاثينيات القرن الماضي وحتى امس الاول..!

جهاد المومني

بدوي حر
10-23-2011, 09:10 AM
بوابات المستقبل العربي والتحديات في الخطاب الملكي


يأتي إنعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في الاردن تحت عنوان النمو الاقتصادي وايجاد فرص عمل في العالم العربي, ليعكس اهتمام العالم واركان الاقتصاد الدولي بما يجري في العالم العربي من تحولات وتحديات سياسية واقتصادية, والبحث عن دور تشاركي تساهم فيه القوى الدولية مع دول وشعوب المنطقة في بناء حالة جديدة من الرخاء والتقدم الاقتصادي والاستقرار السياسي.

من هذا المنطلق جاء خطاب جلالة الملك في الجلسة الافتتاحية للمنتدى لتشخيص قضايا العالم العربي الراهنة ووضعها على طاولة البحث وليقدم اضاءة سياسية واضحة حددت بوابات التحدي والتغيير والعمل المطلوب في المنطقة وأهمية اجتيازها بالتزامن, لتحقيق التغيير السياسي والاقتصادي, والاستقرار المطلوب في المنطقة مشيراً أن الربيع العربي ابتدأ ببوابة الكرامة التي تنتقل بالشعوب الى علاقة جديدة, تقيم الحكم على قاعدة الحرية والمشاركة والتفاعل الشعبي وبما يحقق العيش الكريم, وبتفاعل اجتماعي يشارك فيه الافراد والجماعات الى جانب الحكومات في صنع الرفاه والاستقرار وتوفير متطلبات المستقبل.

ولا يتم ذلك الا عبر بوابة الديمقراطية وتطوير الانظمة السياسية والعلاقة بين الشعوب وانظمة الحكم لتتكامل الادوار من خلال بناء حالة سياسية جديدة تنعكس فيها ارادة الشعوب ومساهماتها وتطلعاتهامن خلال قنوات العمل السياسي والاجتماعي المنظم الذي يطلق الارادة والريادة والابداع ويصون الحريات والحقوق في دولة القانون.

غير أن التقدم الاقتصادي كما اشار جلالته هو ذاته التقدم السياسي والاصلاح الاقتصادي وهو موضوع وهدف الاصلاح السياسي ونتاجه. ولا بد للاصلاح الاقتصادي من ان يعالج تحديات المرحلة الراهنة وبخاصة متطلبات اجيال من الشباب الذين يشكلون الاغلبية في المجتمعات العربية ويحتاجون خلال عشر سنوات قادمة الى خمسة وثمانين مليون فرصة عمل, لا بد أن ينهض الاقتصاد في المنطقة العربية بمزيد من التخطيط والتمويل الواسع للمشروعات التنموية والاقتصادية, والريادة والابتكار وتطوير أطر التعليم والتقنية لتحقيق هذا الهدف, فبوابة التقدم والاستقرار الثالثة برأي جلالته القدرة هي تحقيق التقدم الاقتصادي الذي يوفر فرص العمل المطلوبة, وهنا يأتي دور المجتمع الدولي ودول العالم في دعم التعاون في المجال الاقتصادي والاستثمارات والتقنية الضرورية لتحقيق هذا الهدف الذي يصب في استقرار المنطقة والاستقرار العالمي.

ولم يغفل جلالته عن تحديد الادوار وتكاملها في بناء الحالة الوطنية في الاردن، فوظيفة الدولة توفير الاجواء الملائمة لاقامة الديمقراطية والاصلاح السياسي والاقتصادي وتوفير مشاريع التنمية، الا ان قاطرة التقدم الاقتصادي هي دور القطاع الخاص في التنمية وفي بناء المشاريع وتوفير فرص العمل والمساهمة في تمويل للمشروعات الاقتصادية, ولا يكتمل ذلك الا بالارتقاء بدور الافراد والجماعات في المجتمع فهؤلاء يشكلون معيناً للريادة والطموح والكفاءة العالية والالتزام الذي يغني الحياة الاجتماعية والاقتصادية.

وقد نبه جلالته الى أهمية بوابة السلام والعدالة في اشارة لحل قضايا المنطقة وحل الدولتين في الصراع العربي الاسرائيلي، كمحطة مهمة في نجاح وتكامل هذه المسارات والبوابات التي تحقق نهضة شاملة توفر الأمن والازدهار لجميع دول المنطقة.

لقد ركز جلالته على دور المواطن والجهد الانساني والابداع والعلم والتقنية في احداث التغيير في المستقبل في اشارة الى اهمية العامل الانساني، والخبرة والعلم والتعليم في احداث النهضة الحقيقية في المنطقة، فالعامل البشري من اهم مصادر رأس المال في العملية الاقتصادية, مؤكداً على دور الطبقة الوسطى, طبقة اصحاب العمل والخبرات، والطاقة العاملة المؤهلة باعتبارها معين الخبرات وقوة الدفع ورافعة التقدم في النهضة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

لقد بيّن جلالة الملك ان الربيع العربي الذي يشكل تحدياً لدول المنطقة، شكل فرصة ثمينة للاردن لتحقيق انجازات سياسية ودستورية ومراجعة شاملة تعبد الطريق لتحولات ايجابية في مسيرة البلاد، لتوفير الاجواء الضرورية لعملية التقدم، وبناء حالة جديدة تفي بطموحات الشعب وبمتطلبات المرحلة وتحدياتها.

ينعقد المنتدى الاقتصادي الدولي مرة أخرى في الاردن ليتلمس سبل المساهمة في رسم تصور شامل لكيفية حل مشكلات المنطقة العربية, وقد حرص جلالة الملك على تقديم رؤية اردنية تلخص هموم وتطلعات شعوب المنطقة وتحدد مسارات التغيير والتقدم ومتطلباتها، وهي رؤية ملكية قدمت التجربة الاردنية كشاخص مهم على طريق التحول والاصلاح والتقدم المنشود في منطقتنا العربية.

نصوح المجالي

بدوي حر
10-23-2011, 09:10 AM
أزمة واختناقات مرورية عند بوابة الجامعة الجنوبية


اكثر اختناقات وأزمات السير حدة، التي تعاني منها شوارع عمان، منذ ساعات الصباح الاولى، المنطقة الممتدة على الثلث الاخير من شارع المدينة المنورة، وصولا الى جسر مستشفى الجامعة الاردنية/ مركز الحسين للسرطان. في هذه المسافة تكتظ المركبات حتى تصنع مسارب اربعة تكون حركة المرور عندها بطيئة، بحيث تستغرق من الوقت لقطعها اضعاف الوقت الذي تحتاجه مركبة لقطع ثلثي مسافة طريق المدينة المنورة كله، وتزداد الازمة اختناقا كلما قربنا الى الجسر والى ان تتجمع مئات المركبات عند المثلث الواقع امام البوابة الجنوبية للجامعة الاردنية.

يتوالى هذا الحال يوميا.. باستثناء يومي الجمعة والسبت من كل اسبوع، حيث يؤشر غياب الازمة ومن ثم الاختناق الى ان الدوام الرسمي عند الجامعة الاردنية.. ومركز الحسين للسرطان ومعهما مستشفى الجامعة، هي السبب الرئيس لهذه الازمة التي صارت مقيمة واعتاد عليها المواطنون وهم مجبرون على رمي انفسهم فيها، لانه ليس هناك خيار آخر يمكن ان يوصلهم الى هذه الاماكن الاخيرة سواء اكانوا موظفين في هذه المواقع او طلابا عند الجامعة الاردنية، او مراجعين للمستشفى المتجاورين وبالتالي تسببت هذه الجيرة في رفع سوية المركبات المتجهة اليهما، اضافة الى تلك القادمة من ضاحية الرشيد العليا في منطقة الجبيهة، ثم تلك التي تأتي من حيث تقع ضاحية اسكان الجامعة الاردنية من اتجاه جامعة الاميرة سمية.

نعتقد ان الاوضاع عند هذا المجمع المتقاطع لحركة سير كثيفة على امتداد معظم ساعات الصباح حتى الظهيرة، ثم يعود الحال بالاتجاه المعاكس عند نهايات الدوام الرسمي لموظفي هذه المواقع التي تجمعت في مكان واضح، اغلب الظن انه اكثر مواقع ازمات المرور استهلاكا للاعصاب اولا ثم للوقود ثانيا. وطبيعي اكثرها رفعا لمعدلات التلوث، رغم هذا.. ومعه، فقد صار ممكنا ان ترى الوجوه نفسها تعبر هذا الخضم يوميا، تمر عبر هذا الطريق وتخوض التجربة ذاتها وتعيش كل ما يترتب عليها ليس دقيقة بدقيقة ولكن ثانية بثانية بما يؤكد انهم لم يقعوا على بديل يمكن ان يجنبهم عنت الزحمة المقيمة هناك.. صيفا وشتاء.

هذا هو واقع الحال.ز لم يولد دون سابق انذار، فقد كان واضحا لكل ذي بصيرة، ان هذا المثلث بما قام عنده من مؤسسات خدمات عامة، مقبل على اكتظاظ حركة مرور، ولكن لم تفكر بصيرة عند تأسيس شبكة الطرق هناك بحلول للازمة، وها نحن الان نعيش هذه الازمة على امتداد ايام عمل كل اسبوع، ومع هذا لم نسمع ان هناك من يفكر في ابتداع حل لهذه الازمة، رجل المرور الذي يبذل هناك جهودا تفوق طاقته، يقنن الازمة يوميا ولا يعالجها، وهو مع هذا لا ينال الرضى من الجميع، حين يضطر الى ايقاف احد الخطوط المتجمعة عند بوابة الجامعة، لكي يسمح لخط او خطوط اخرى بالمسير.. لا نعتقد أن الأمانة لا تدري عن هذه الأزمة.. لذا نقول انها لا تفكر بالبحث عن حلول لها.. لهذا ستبقى معاناة المواطنين الذاهبين بهذا الاتجاه يوميا.. لا بل ان هذه سوف تتفاقم مع مرور الايام.

نزيه

بدوي حر
10-23-2011, 09:11 AM
البطالة مشكلة عربية


الملف الاهم في المنتدى الاقتصادي العالمي هو البطالة . ليس لأنه هم إقتصادي فحسب بل لأنه أساس حراك الشارع العربي ومن هذا المنطلق فهو قضية عربية مشكلة وحلا .

المقصود هو أن حل مشكلة البطالة في الوطن العربي لا يأتي من الخارج وهو لا يسقط من السماء كما سمعنا من طروحات كانت في بعضها تريد ترحيل المشكلة أو تدويلها , فالحل يجب أن يأتي عربيا في آلياته ومحركاته.

الوطن العربي كما هو معروف ينقسم الى قسمين . الأول منتج للقوى البشرية والثاني منتج للثروات ومستوعب للقوى العاملة . وحتى لا يتعجل البعض الفهم , نقول إنه ليس المقصود أن تهب الدول الغنية في عالمنا العربي أموالها أو جزءا منها للبلاد المنتجة للقوى البشرية والتي غالبا ما تكون محدودة الموارد , وإن كان من المهم في هذا الجانب هو تدوير الرساميل في الدول التي تتوفر على فرص إستثمارية حقيقية تحقق عوائد , لأن وهب المال بالمجان عادة لم تعد قائمة .

المطلوب من الدول العربية الغنية , مساعدة الدول المنتجة للقوى البشرية في تدوير القوى العاملة المؤهلة , واالتوقف عن تفضيل الأجنبية في إطار تنافسي حقيقي.

المطلوب من الدول العربية الغنية منح الوقت الكافي للإصغاء لمطالب الدول المنتجة للقوى العاملة وهي في غالبيتها محدودة الموارد .

المطلوب من الدول العربية الغنية التشابك مع المبادرات التي يطلقها المفكرون والمتخصصون من الاقتصاديين العرب في سعيهم لوضع حلول لمشاكل النمو والبطالة في العالم العربي وهي مشاكل لم تعد تختص بدولة دون أخرى أو قطر دون آخر .

المطلوب من الدول العربية الغنية , ان تتعامل مع القضايا المطروحة باعتبارها قضايا تخصها وتمس أمنها الاقتصادي والسياسي .

الوقت لم يفت بعد لوضع المشاكل الاقتصادية العربية في إطارها الاقليمي , ومن ذلك تأسيس صندوق سيادي عربي وليس صندوقا لإنقاذ العالم .



عصام قضماني

بدوي حر
10-23-2011, 09:12 AM
بعثات الحج


موسم حج جديد، وبعثات حج عديدة. انطلقت او ستنطلق الى الديار المقدسة لمرافقة الحجاج تحت مسمى تقديم الخدمة لضيوف الرحمن. وبالتالي مبالغ مالية كبيرة تصرف لهم، وترفع كلفة الحج الى الضعف تقريبا. بحكم تامين الاقامة والمياومات والتنقلات لهذه البعثات. ومنها بعثة الارشاد. والبعثة الادارية.

بداية لا ننكر ان بعض البعثات تقدم خدمات جليلة للحجاج. وتحديدا البعثة الطبية. التي تستقبل المرضى منهم وتوفر لهم الدواء والمعالجة اللازمة. وتشكل اضافة نوعية للخدمات التي تقدمها المملكة العربية السعودية لكافة الحجاج بغض النظر عن جنسيتهم.

اما بالنسبة لباقي البعثات، فاعتقد جازما انها غير ضرورية. فمن حيث المبدا ينظر لها موظفو الاوقاف انها فرصة لتحسين الوضع المادي. ويتنافس المتنافسون على تلك الفرصة التي تمكن الموظف المرسل ضمن البعثات الحصول على مبلغ من المال بحدود الالف دينار.

في الموسم، يؤكد حجاجنا انهم لم يروا اي واحد من البعثة الادارية. ويؤكدون انهم نادرا ما يلمحوا احدا من افراد بعثة الوعظ والارشاد.

وقبل الموسم يبدي البعض من موظفي الاوقاف احتجاجهم على ارسال موظفين غير مؤهلين للقيام بعملية الوعظ.

ومن بين تلك الاحتجاجات ما ابداه احد الموظفين من حاملي درجة الدكتوراه من استثنائه من البعثة. وارسال اشخاص يحملون الثانوية العامة فما دون. الامر الذي يؤكد ان النظرة العامة لها من بعديها الرسمي والفني تقوم على مبدأ «التنفيعة». وليس لافادة الحجاج وارشادهم في مجالات الحج وكيفية اداء الفريضة بالشكل الصحيح.

والمحصلة عرف يقوم على «تنفيع» المئات من موظفي الوزارة على حساب الحجاج الذين يمضي البعض منهم عمره في التوفير من اجل تامين المبلغ المطلوب، والذي اسهمت تلك التنفيعات في رفعه بشكل كبير.

اما بالنسبة للبعثة الصحفية، فمن المهم جدا اعادة النظر باسلوب تشكيلها. فبنفس القدر الذي يكون من الضروري تشكيل البعثة من اعضاء في نقابة الصحفيين. من المهم جدا ان يتم فك ارتباط البعثة مع وزارة الاوقاف. ذلك ان اعضاء البعثة يجدون انفسهم منخرطون في نشاط لا يتفق مع مهمتهم الاولى. والمتمثلة بالرقابة على مستوى الاداء الرسمي. وضمان حصول الحجاج على حقوقهم.

فالبعثة الصحفية تتحول تدريجيا الى بعثة مرافقة لشخص الوزير، والامين العام، ينقلون اخبارهما ونشاطاتهما. ويتحدثون عن الانجازات الوهمية للبعثة. ويتركون معاناة الحجاج وشكاواهم. بحكم انهم لم يطلعوا عليها. ولم يقوموا بزيارات الى مكان سكنهم الا برفقة كبار مسؤولي البعثة. حيث تكون الزيارات موجهة ومبرمجة.

وهنا يبرز دور الصحف التي عليها ان تؤمن لموفديها امكانية التجول بمعزل عن البعثة الرسمية.

ازاء كل ذلك، اعتقد انه لا بد من اعادة صياغة موضوع الحج بما يقلص من اعداد « المتنفعين» من الموسم على حساب الحجاج. وبما يؤدي الى خدمة افضل لهم.





أحمد الحسبان

بدوي حر
10-23-2011, 09:13 AM
الإصلاح: تغيير في النهج والسياسات والأشخاص معا!


يواصل دولة رئيس الوزراء المكلف الدكتور عون الخصاونة مشاوراته المكثفة لتشكيل الحكومة. وعلى الرغم من ان كتاب التكليف الملكي قد أعطاه الوقت الكافي لاختيار الفريق الوزاري دون استعجال، إلا ان هناك تحركات في الشارع الأردني تسعى للضغط عليه والتأثير على خياراته. ووفقا لما رشح من معلومات قليلة، فإن الرئيس المكلف قد بذل جهدا كبيرا في استمزاج الكثير من القوى والأحزاب والشخصيات السياسية للدخول في الحكومة، وأولها كان حزب جبهة العمل الإسلامي الذي يبدو أنه لن يشارك ويفضل أن يبقى في صفوف المعارضة الدائمة، أو يترك لنفسه خيار العمل، بوسائل سياسية أخرى.

غير أن الدعم الذي وعد به قادة جبهة العمل الإسلامي الرئيس المكلف يعتمد على نجاح حكومته في إقناعهم بجدية الإصلاحات. وهم اختاروا أن ياخذوا وضع المراقبين لا المشاركين.كما أن تيارات سياسية أخرى لم تحسم أمر المشاركة من عدمه، وإن كانت لا تملك الثقل السياسي الكبير، لكن الرئيس، كما يبدو يسعى إلى تشكيلة وزارية منسجمة تتواءم مع برنامجه ونهجه، وتشاركه في تحمل المسؤولية الوطنية الكبيرة.

لقد كثر الحديث عن أن المطلوب هو إصلاحات جدية واسعة سياسية واقتصادية واجتماعية وتشريعية. والمشروع الإصلاحي يقوده جلالة الملك، وهو ليس وليد اليوم بل إن الحكومات السابقة أسهمت بقسط غير يسير من المشوار الطويل الذي يتطلبه الإصلاح الشامل وقد تكون تباطأت في جانب منه او ابتعدت عن الصواب في سواه.

ولا بد ان تواصل الحكومة الجديدة البناء على ما أنجزه الوطن قيادة وشعبا، وتعزيزه وتفعيله.. ولن يغيب عن بال الرئيس المكلف -أعانه الله على مهمته - أن التغيير المنشود يشمل الأشخاص والنهج والبرامج. وهو بلا شك متنبه إلى ان الحراك الشعبي والتوتر والقلق الذي يسود الشارع هو وليد ظروف داخلية أكثر منه صدى لأحداث خارجية محيطة أو بعيدة: فالأزمة الاقتصادية العالمية تضغط على الدول المحدودة الموارد كبلدنا وانعكاساتها الداخلية تتمثل في الحاجة إلى الآلاف من فرص العمل ومكافحة تحديات الفساد والفقر. والأزمة السياسية تتمثل في أزمة ثقة بين الحكومات والشعب لعدم التأكد من جدية وعود الإصلاح وجهوده وأدواته. والرغبة متصاعدة في إيجاد تشريعات تمنع هدر المال العام وتعزز هيبة الدولة بالمعنى العام (لا بالمفهوم الأمني الضيق)، وتحقق المشاركة الشعبية الكاملة وتكفل انتخابات نزيهة وحرة وشفافة. والناس تريد حكومة قوية متوازنة تمسك بولايتها العامة ولاتفرط بحقوق الشعب وتحارب الفساد وتحيل الفاسدين للمحاكمة أمام قضاء عادل مستقل.

وعلى الصعيد الاجتماعي تبدو الحاجة إلى تعزيز نسيجنا الاجتماعي وتحسين الظروف الحياتية ومواجهة العديد من الظواهر الاجتماعية المرضية التي تساهم في تجزئة المجتمع وتكريس الانعزال والانكفاء المناطقي والفئوي.

ان الحاجة الى نهج جديد في السياسات والبرامج الحكومية تتوازى مع المطالبة بتغيير الاشخاص خاصة أولئك الذين جرى اختبارهم غير مرة، ولم يكن أداؤهم مرضيا.

ان نهج المساواة والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون واعتماد العمل المؤسسي ظل رؤية تتردد في مختلف كتب التكليف الملكية للحكومات الاردنية المتعاقبة لكن تنفيذ هذه الرؤية وتحويلها إلى برامج واقعية وترسيخها عمليا كان يراوح مكانه: ينجح أحيانا ويتراجع في أحيان كثيرة.. وهذا مايجعل الشكوى تتصاعد والتذمر يخرج إلى العلن والقلق يتحول إلى مطالب شعبية مستعجلة بالإصلاح والديموقراطية. ثمة استبشار عام وواسع بان تتكلل جهود الحكومة الجديدة بالنجاح. لكن على الجميع أن يساهموا في هذه الجهود ويهيئوا لها الأسباب والبيئة الحاضنة.



د.محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
10-23-2011, 09:13 AM
ماذا بعد العقيد المقتول؟


لو كان المؤرخ الجبرتي حيّاً لافرد صفحات من تاريخه عن الحادثة ولو كان ابن الاثير ما زال يكتب مجلدات الكامل لأصابته الدهشة. ولو ان الكواكبي عاصر الحادث لكانت العبرة من كتبه قد تضاعفت واصبح كتاب «طبائع الاستبداد» في اكثر من مجلد لأكثر من طبعة.. ولو كان هتلر حيّا لتبرى من العقيد واتعظ..

ليبيا ظلت مرهونة لشخص واحد لمدة اثنين واربعين سنة فقد صادر الناس والتاريخ والجغرافيا وباع بكل ذلك القابا وامجادا شخصية انهارت كرمال الصحراء الكبرى امام العاصفة.وكان جزاؤه من جنس عمله حين امسك به الثوار في عبارة للمجاري لا يعيش فيها الا الجرذان الكبيرة ليشرب من نفس الكأس التي اراد ان يسقيها لليبيين اذلالا حين وصفهم بالجرذان وقال لهم من انتم؟ فهو لا يعترف بشعب كامل وينكره في حين ظل يُعّرف بنفسه.. وحين انكروه بعد طول عذاب وقتل خرج ليقتلهم عن بكرة ابيهم، ومن هنا كان التدخل الاجنبي لوقف المذبحة في بنغازي.. وظل يمعن بعد ذلك في القتل شأن الطغاة الذي لا يسمعون الا صدى اصواتهم.

كقارئ للتاريخ وخاصة الاسلامي ورغم انني قرأت من وقائعه ما يمكن ان يذهل الكثيرين من الذين لا يعرفون التفاصيل.الا ان ما عمله العقيد «معمر عبد السلام ابو منيار القذافي» حين ينكشف لاحقاً سيذهل اكثر ويكفي أن ننظر الى نهايته التي كانت رداً على حصيلة ما فعل..فقد تفوق في جوره وظلمه عن ما فعله القرمطي قاتل الحجيج وخاطف الحجر الاسود عام 319ﻫ والذي اغتاله خادمه في منطقة هجر شرق الجزيرة العربية..

لقد قتل العقيد آلاف الليبيين خلال أربعة عقود ومنهم من قتل في مذابح جماعية كسجن أبو سليم في طرابلس أو في مقابر جماعية أو اغتيالاً وغدراً أو نفياً..واخيراً قصفاً بالطائرات والدبابات والمدافع على يد كتائبه ومرتزقته..

لم يكن كثيرون يعرفون عذاباًت الشعب الليبي ومعاناته فقد كانت الاصوات الصارخة تكمم بما يدفعه العقيد ويرشي به قوى في الداخل والخارج وسطوته بالمال حتى على زعماء عرب واجانب واحزاب ومنظمات ومافيات فقد كانت يده طويلة وشعاراته الكاذبة تجد من يروج لها..

ماذا بعد قتل العقيد؟..هل تستمر الخريطة الليبية متماسكة؟ هل تنقسم لتكون فيدرالية بثلاث مقاطعات؟ كما بدأت في برقه وطرابلس وفزان قبل ان يوحدها الملك محمد بن ادريس السنوسي الذي انقلب عليه العقيد بخمس سيارات جيب وستين عسكرياً انتقلوا من شرق ليبيا الى غربها وقد مروا أمام أكبر قاعدة عسكرية أميركية للاتصالات هي قاعدة (هويلس) حيث صمم الأميركيون له الانقلاب ليجددوا عمر النظام الملكي ويغيروه مع بداية تدفق النفط بنظام ثوري يخفي تعاملهم معه بدليل ان النفط الليبي لم ينقطع عن التصدير وحتى للولايات المتحدة يوماً واحداً حتى أثناء الحصار والغارة على منزل العقيد بداية الثمانينات وفي أكثر ايام العداء الاميركي المفتعل..ولا حتى اثناء حصار ليبيا رداً على (حادثة لوكوربي)

لم يخدم أحد الغرب وخاصة الاميركي كما خدمه العقيد ولم يجهض أحد حركات التحرير العربية وفي مقدمتها الفلسطينية ثم الافريقية والدولية كما فعل العقيد..ولم تدمر قوى غازية الشعب الليبي كما دمره العقيد الذي فاق في تدميره الاستعمار الايطالي البشع لليبيا طول اقل من قرن من الزمان..

هل تحافظ ليبيا على وحدتها؟..هل يتركها الغرب والقوى الاستعمارية التي ساهمت في تحريرها من العقيد في حالها ويقولون لها اذهبي فأنت الان طليقة؟

أم تدفع ليبيا الثمن والذي قد يتجاوز قدرتها حين تقتتل في حرب أهلية أو ترهن نفطها أو يجري ابتزازها به من قوى داخلية أو خارجية..

هل يبدأ الصديد الان يظهر أم ان ليبيا ستضمد جراحها سريعاً؟.. ليبيا الان جرح فاغر يجب أن يداوى بسرعة وان يمنع تلوثه من أي قوى وعلى الليبيين ادراك ذلك فالغرب المتربص بالنفط لا يهمه سواد عيون الليبيين ولا طريقة اكلهم ولا حتى اغنياتهم وتفضيلهم زواج المطلقة عن العزباء ولكن يهمه كيف يصل الى النفط ويسدد فواتير عجز موازنات حلفائه الأوروبيين فوق المتوسط شمالاً ولذا فإنه ان لم ينتبهوا سيخترع أو يعد أو يحضر أو يدفع بأوراق من التطرف ليلعب بها وستكون ليبيا الراغبة في التحرير برسم الاتهام بالتطرف ولصق تنظيمات ارهابية بها وربما بذر بذور الصراع بين قادتها الجدد..الذين في الخارج أو الذين اسقطوا العقيد من الشباب الثوار في الداخل أو أولئك الذين جرى تجهيزهم على شاكلة أحمد الشلبي في العراق أو حتى القادمين بأسلحة العقيد المسربة عبر الصحراء.. ما زال السلاح بيد الليبيين واذا كان هدف اسقاط النظام قد أنجز فإن السلاح الزائد والمستمر في الاشهار سيبحث له عن اهداف أخرى ان لم يجدها ليديم استعماله.. ولذا فان العلاج هو في سرعة بناء المجتمع المدني..



سلطان الحطاب

بدوي حر
10-23-2011, 09:14 AM
هولاكو الجديد..!


لم يكتف ساكنو البيت الذي يُقال عنه أنه «أبيض» بتقطيع أوصال العراق إلى مناطق محظور الطيران فوقها، ومناطق يسمح للطيران المحدود فوقها، بل تجاوزوا ذلك وهجموا عليه هجوم الأكلة الشرهين على القَصْعة، ودمروا كل معالم الحياة فيه، وقتلوه شر قِتْلة. وأذاقوه من الويلات ما لم يذقه هولاكو المغولي الهمجي الكافر بكل قيم الإنسانية.

لم يكتف هؤلاء بذلك بل ونهبوا خيراته، وجعلوا النفط يتدفق في شرايين الجشعين والسارقين والمارقين ورجال العصابات منهم أموالاً هي حقوق أطفاله، وقوت شعبه.

ولم يقفوا عند ذلك الحد، إنما سدروا في غَيهّم وكفرهم فسرقوا تاريخه أيضاً، فبُعيد اجتياحه عام 2003، نقل الجيش الأمريكي كل الأرشيف المتعلق بيهود العراق إضافة إلى ملايين الوثائق المتعلقة بتاريخ العراق، والتي بلغ حجمها ثمانية وأربعين ألف حاوية.

ويقول المسؤولون العراقيون إن الجنود الأمريكيين، بتوجيه من إدارتهم، قد قصدوا البحث عن كل مكونات الأرشيف المؤلفة باللغة العبرية، إضافة إلى وثائق هامة أخرى مكتوبة بالعربية، وبلغات أخرى.

وهذا يثير أمرين؛ أولهما أن هذه الحرب المفصّلة تماماً على قياسات تدمير العراق وليس لإخراجه من الكويت، أو حرمانه من أسلحة الدمار الشامل، هذه الكذبة التي فضحها الأمريكيون أنفسهم ابتداء برئيسهم مروراً بوزير دفاعهم وخارجيتهم وانتهاء بالمواطن الأمريكي العادي الذي راح يتظاهر تنديداً بالهجوم على العراق على خلفية كذبة حرب كبرى، لم تكن إلا حرباً مقصودها هو نهب العراق وتدمير العراق وجعله غير قادر على أن يصبح في يوم من الأيام دولة ممانعة عربية. وثانيهما أن معظم مبررات الحرب، كما ذكرت كل الأدبيات العسكرية والاستراتيجية والسياسية الأمريكية والأوروبية، هي للدفاع عن إسرائيل وجوداً وأمناً، وبالتالي حماية تاريخها «اليهودي». ولذلك ركز الجنود، من ضمن الأشياء التي شغلت بالهم، على جَمْع الوثائق المتعلقة باليهود العراقيين لقراءتها وربما لتزوير بعضاً منها وإتلاف البعض الآخر، خدمة لإسرائيل وتاريخ إسرائيل وأمن إسرائيل ومستقبل إسرائيل.

تقضي كل الأعراف والاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات والمبادئ القانونية والقيم، بأنه لا يجوز العبث بتاريخ الدول حتى في زمن الحرب، إلا أن كل هذا لا تقرّه دولة «الكاوبوي»، وترى أنه ينطبق على كل الناس إلا على الأمريكيين، فهم فوق البشر، بعد أن أخذوا ذلك من الفكر التلمودي القائل بأن اليهود هم شعب الله المختار.

فهولاكو استباح بغداد سنة 1285، وبعد أن قتّل، وشرّد ودمّر، ذهب إلى خزائن الفكر العراقي وفتحها وألقى ما بها من حضارة وعلم ودراية في نهر دجلة الذي يقول التاريخ إنه تحوّل إلى اللون الأسود والأزرق الداكن بسبب الكم الهائل من الحبر الذي كتبت به المؤلفات الضخمة والكتب التي لو بقيت لغيّرت مسار العلم والفكر في العالم كله.

هولاكو الجديد، الابن الأصغر للأب الأكبر، هم قدر بغداد. وهم الذين لم يعرفوا معنى الإنسانية وحدودها ومفهومها، حيث ذهب الاثنان إلى العفن في قلوبهم وعقولهم وحكّموها بأفعالهم وأقوالهم وممارساتهم.

وهذا ما كان من قبل إسرائيل حينما كانت الأوامر قد صدرت إلى جنودها بالاستياء على كل الوثائق في متحف القدس عندما اجتاحوها عام 1967، فسرقوا كل الوثائق ومنها مخطوطات خربة قُمران، واحتفظوا بها ورفضوا إعادتها.

العالم الذي يشهد اليوم أكثر من هولاكو وأبشع منه وأشرس منه، عليه أن يقاتلهم وإلا فإنه سيسقط تحت سياط عذابهم حتى يفقد اسمه وحضارته وهويته وعلمه، ولِمَن لم يصدّق أننا أمام هولاكو جديد فسأقرأ عليه لاحقاً سِفْراً كاملاً عن هولاكو المغولي ليصدّق.

د. عمر الحضرمي

بدوي حر
10-23-2011, 09:15 AM
فرصة التغيير


طالما ان بالامكان تحقيق الاصلاح في الاردن بدون كلفة كالتي يجري تحملها في اكثر من بلد عربي، فان لا شيء يبرر تخلف اي طرف عن الدفع بهذا الاتجاه والاسهام في توفير الاجواء المواتية لتحقيق التغيير المنشود. فقد شهد الاسبوع الماضي نقطة تحول جديدة عبر التكليف السامي للرئيس عون الخصاونة بتشكيل الحكومة الجديدة. وقد تضمن التكليف خطوات واضحة محددة للمضي الى الامام بالاصلاح الديمقراطي، والعبور بالبلاد الى المرحلة الجديدة التي طالبت بها الحراكات الشعبية على مدار الاشهر الماضية. وفي ضوء النوايا التي اظهرها الخصاونة منذ اللحظة الاولى للتكليف فان الفرصة متاحة الان لاعادة ترتيب اولويات مسيرة الاصلاح والشروع في التوافق عليها وتنفيذها. وهي فرصة تستحق من كل الاطراف التمسك بها ودعمها والرهان عليها، طالما ان الهدف النهائي هو ترسيخ النهج الديمقراطي في ادارة الشأن الوطني.

ومن الواضح في هذا السياق ان العناوين الرئيسية لمتطلبات الاصلاح متفق عليها من مختلف الاطراف وان الخلافات تتصل بالتفاصيل.وبالتالي فان المرونة الضرورية في التعامل مع التفاصيل لاتعني ان طرفا يتنازل للآخر عن سقف مطالبه، بقدر ما هي أمر ضروري للاسراع في خطوات الاصلاح والبناء عليها خلال مسيرة التنفيذ.فالتعديلات الدستورية على سبيل المثال مهدت الطريق لمنظومة متكاملة من التشريعات الاصلاحية.وبالتالي فان أي تحفظات على هذه التعديلات يفترض ان لاتقف عائقا امام المضي الى الامام في المسيرة، طالما ان الجميع متفق على ضرورة السرعة في الانجاز.ولايغيب عن الاذهان هنا ان التعديلات قابلة للمراجعة وفي اطار البناء على ما أنجز، حيث أكد على هذا الأمر جلالة الملك بنفسه.

واذا كانت الحكومة الجديدة قد جاءت بهدف رئيسي محدد وهو انجاز منظومة التشريعات الاصلاحية، ووضع الاسس القانونية للانتقال بالبلاد الى مرحلة الحكومات البرلمانية وتداول السلطة التنفيذية عبر صناديق، وارساء دعائم دولة القانون التي تلاحق الفساد وتحاكمه، فان الوضع الطبيعي المفترض هو ان لايتمترس احد خلف مواقف مسبقة منها ومن مشروع الاصلاح المكلفة بتنفيذه.وطالما ان كل ما يتصل بالخطوات المنتظرة على طريق الاصلاح هو برسم الحوار والتوافق كما نص على ذلك كتاب التكليف وتعهد به رئيس الوزراء المكلف، فان الاستنكاف عن الانخراط في هذا الجهد الوطني لتحقيق التغيير لن يصب في مصلحة احد يريد لهذا البلد ان يعبر المرحلة بسلام، ويقدم النموذج في الديمقراطية والتغيير التوافقي بدون كلفة مؤلمة كالتي يجري دفعها في الجوار العربي.ومن المؤكد ان روح التفاؤل التي سرت لدى مختلف الاطراف منذ صدور كتاب التكليف السامي للدكتور الخصاونة، تحتاج الى البناء عليها وادامة زخمها عبرالمشاركة الايجابية في انجاز قوانين الاصلاح المعززة للديمقراطية والحامية من الفساد بانواعه والمحققة للتطلعات في مستقبل افضل للجميع.

يحيى محمود

بدوي حر
10-23-2011, 09:15 AM
ليبيا الجديدة


اما وقد انتهى عهد العقيد معمر القذافي بعد مقتله ومقتل معظم ابنائه واعوانه يوم السبت العشرين من تشرين الاول 2011، فقد تحررت ليبيا

من حكم فردي استبدادي قمعي ودموي ظل جاثما على صدرها طوال اثنين واربعين عاما تجرع فيها ابناء الشعب الليبي كافة صنوف العذاب والقهر والاذلال، استبيحت خلالها دماؤهم وكرامتهم وانسانيتهم على يدي رجل مريض متقلب المزاج ومسكون بجنون العظمة بدد ثروات ليبيا لصالح نزواته «الامميه» و«ثورته العالمية» و«نظريته الثالثة» وحولها الى معتقل كبير لا مكان فيه الا للرعب والموت، وفرض على ابنائها وهي الدولة الغنية بثرواتها لونا من حياة البؤس والحرمان، فيما كان يوزع الاموال يمينا ويسارا وفق مزاجه الخاص وجنونه الفريد،وكأن ليبيا مزرعة خاصة له ورثها عن اجداده، ومواطنيها عبيد واقنان ينفذون رغباته ونوباته وشطحاته الجنونية.

وبعد اثنين واربعين عاما افاق الشعب الليبي من غيبته واعلن ثورته في السابع عشر من شباط 2011، وهب في وجه العقيد في اندفاعة تاريخية عارمة ليتخلص من كابوس اسمه العقيد القذافي. وكان واضحا يومها لكل ذي بصيرة ان هذا الشعب لن يتراجع وان مصير القذافي بات مسألة وقت وليس اكثر،ولكن العقيد الذي لم يكن يتمتع باية بصيرة سوى الجنون، اختار ان يواجه شعبه ويعيده الى حظيرة حكمه الدموي، لكن الشعب الليبي

كان قد اتخذ قراره بالنصر على الطاغية والتخلص من حكم السنوات العجاف التي فرضها العقيد عليه بالحديد والنار مهما كانت التضحيات. ولو كان العقيد يتمتع بذرة واحدة من العقلانية لاعلن تخليه عن الحكم ونفذ بجلده وبعائلته وبالمليارات التي نهبها هو وابناؤه من اموال الشعب الليبي وذهب ليعيش بقية حياته او موته في اية جزيرة ويحقن دماء الليبيين، ولكنه وهو الذي اعتاد الحكم الاستبدادي والتلاعب بحياة الليبيين والتنكيل بهم ورؤيتهم وهم يسجدون له ويهتفون بجنون منجزاته التخريبية ابى الا ان يستعيد عرش الجنون والمغامرة والقمع والتلذذ بالسلطة المزاجية الغريبة، ناسيا ان ارادة الشعب اقوى من كل اسلحته التي كدسها للبقاء في السلطة، وان الثورة التي اشتعلت ضد حكمه سوف تنتهي بالنصر في نهاية المطاف.

وبانتصار الثورة الليبية ومقتل العقيد على هذه الصورة الدرامية، يكون الشعب الليبي قد طوى صفحة بالغة السواد من تاريخه وفتح صفحة مشرقة من الحرية اطل بها على العالم فاستحق الاعجاب والثناء والاشادة من الانسانية كافة. وبعد هذا الانتصار العظيم الذي حققه الشعب الليبي ينبغي على المجلس الانتقالي الليبي وعلى وجه السرعة ان يعيد الامن والاستقرار لليبيا والليبيين ويبادر لصياغة دستور عصري يتناسب وروح العصر الديمقراطي الذي تعيشه شعوب العالم ويكفل لليبين العدالة والمساواة في ظل قانون انساني جديد كما على هذا المجلس ان يعد لانتخابات تشريعية ورئاسية نزيهة وعادلة تعيد بناء ليبيا دولة ومؤسسات وتشيع الثقافة والعدالة الاجتماعية والمساواة وتعيد ليبيا الى محيطها العربي والدولي، بعلاقات جديدة على اساس القانون الدولي وشرعة حقوق الانسان في الحياة الحرة الكريمة، والاهم فان على هذا المجلس وقف اي تدخل لحلف الناتو وغير الناتو في الشؤون السياسية والداخلية الليبية.

لقد ولدت ليبيا من جديد، وامامها مشوار طويل من اعادة بناء الانسان الليبي واعادة بناء ما دمرته الحرب وما خربه القذافي، والعبور بها الى شاطىء الامان، وذلك باقامة الدولة المدنية الديمقراطية التي تضمن تحقيق تطلعات واحلام واماني الشعب الليبي في ليبيا متطورة ومتقدمة لا مكان فيها الا للحرية والاحرار من ابناء شعبها.



إبراهيم العبسي

بدوي حر
10-23-2011, 09:23 AM
ليبيا بعد القذافي


الانتقال من مرحلة الثورة الى الدولة هي الأهم والأكثر تعقيدا، فبإعلان «التحرير» تكون ليبيا أمام مهمات المرحلة القادمة من خلق الأجواء السياسية التي تساعد على ترتيب الأوضاع والتسويات الداخلية والولوج في مرحلة بناء الدولة الحديثة والعصرية القادرة على إعادة الثقة والتوازن في العلاقات بين السلطة السياسية والشعب وإقامة مجتمع مدني تسوده العدالة وسيادة القانون وتكافؤ الفرص في مناخ من الحرية والديمقراطية والتعددية.

ولكن، هل هذا ممكن في ظل مخاوف من تنازع على السلطة بين قوى وتيارات في مجتمع قبلي؟ المخاوف التي أبداها محمود جبريل المسؤول الثاني في المجلس الانتقالي الذي حذر فيها من فوضى قد تؤدي الى معارك سياسية، وربما أبعد من ذلك بحدوث اقتتال بين القوى التي خاضت معارك «التحرير» أو بينها وبين القبائل أو بين القوى الاسلامية والليبراليين، ولذا حذر جبريل، وهو يلمس ذلك ويدركه، الى ان «احد السيناريوات المرعبة هو ان ننتقل من حرب وطنية الى الفوضى» وبالتالي دخول ليبيا في مرحلة الاصطفافات والصراعات في ظل غياب الدولة ومؤسساتها وهو أمر يحتاج الى الكثير من الوقت والجهد والرؤية الواعية.

افتقار المجلس الانتقالي ومعظم القوى المنخرطة في العمليات القتالية الى التجربة والخبرة السياسية، وبغياب الأحزاب والتيارات المنظمة، ستكون الساحة الليبية مسرحا متاحا لكل الأطراف لخوض معاركها لإنتزاع حصتها أو ما تراه من حقها، وهو ما يجعل مخاوف جبريل مشروعة، فالفوضى التي كنا نراقبها في خوض المعارك والتعامل مع السلاح المتاح وانتشاره بكثافة بغير تنظيم وضبط والخلافات الناشبة بين الاسلاميين والليبراليين قد تتحول الى ما يقال بأن الثورة تأكل أبناءها وتعود ليبيا لإنتاج النظام القديم وربما أكثرتخلفا ودموية.

بعض المعلقين ذهب، في اقتراحه لحل النزاعات المحتملة، الى «اعطاء كل ذي حقه»، أي تقاسم الكعكة كل بحسب جهده، وفي ذلك نظرة قبلية لا تستوي مع الدعوة الى بناء مجتمع ديمقراطي يقوم على أساس التنافس الحر بين المكونات السياسية للمجتمع والدولة بعد مرحلة البناء تشارك فيها كل الأطراف على قاعدة «بناء الدولة أولا» وتكريس سيادتها وخروج (الناتو) نهائيا عن الأراضي الليبية والتعامل مع «خدماتهم» على أساس «المقاولة» والتصدي لأي ارتهان لها مستقبلا ووقف كل أشكال التدخل الأجنبي (الذي كان صديقا للطاغية في يوم من الأيام) والتصدي لأطماعه حفاظا على ثروة الشعب الليبي التي كانت نهبا للقذافي وأسرته، وتوظيفها للنهوض بهذا البلد المنكوب والمتخلف الذي يفتقد الى البنية التحية والى أبسط الخدمات الانسانية والتعليمية والعلمية والثقافية والاجتماعية.

المرحلة المقبلة أكثر صعوبة وتعقيدا، وما تحتاجه ليبيا الآن قيادة واعية ورشيدة مسلحة ببرنامج إعادة بنائها بسواعد أبنائها وتقديم النموذج البديل للعهد البائد والقطع معه نهائيا، وإعادة كل الأموال في الخارج (تقارب 200 مليار دولار) والسيطرة الوطنية على الثروة النفطية من أجل بناء اقتصاد وطني متحرر وتوزيع عادل للثروة، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في القرارات السيادية والوطنية في إطار من الوحدة والتلاحم.

يوسف الحوراني

بدوي حر
10-23-2011, 09:23 AM
ليبيا بعد القذافي


الانتقال من مرحلة الثورة الى الدولة هي الأهم والأكثر تعقيدا، فبإعلان «التحرير» تكون ليبيا أمام مهمات المرحلة القادمة من خلق الأجواء السياسية التي تساعد على ترتيب الأوضاع والتسويات الداخلية والولوج في مرحلة بناء الدولة الحديثة والعصرية القادرة على إعادة الثقة والتوازن في العلاقات بين السلطة السياسية والشعب وإقامة مجتمع مدني تسوده العدالة وسيادة القانون وتكافؤ الفرص في مناخ من الحرية والديمقراطية والتعددية.

ولكن، هل هذا ممكن في ظل مخاوف من تنازع على السلطة بين قوى وتيارات في مجتمع قبلي؟ المخاوف التي أبداها محمود جبريل المسؤول الثاني في المجلس الانتقالي الذي حذر فيها من فوضى قد تؤدي الى معارك سياسية، وربما أبعد من ذلك بحدوث اقتتال بين القوى التي خاضت معارك «التحرير» أو بينها وبين القبائل أو بين القوى الاسلامية والليبراليين، ولذا حذر جبريل، وهو يلمس ذلك ويدركه، الى ان «احد السيناريوات المرعبة هو ان ننتقل من حرب وطنية الى الفوضى» وبالتالي دخول ليبيا في مرحلة الاصطفافات والصراعات في ظل غياب الدولة ومؤسساتها وهو أمر يحتاج الى الكثير من الوقت والجهد والرؤية الواعية.

افتقار المجلس الانتقالي ومعظم القوى المنخرطة في العمليات القتالية الى التجربة والخبرة السياسية، وبغياب الأحزاب والتيارات المنظمة، ستكون الساحة الليبية مسرحا متاحا لكل الأطراف لخوض معاركها لإنتزاع حصتها أو ما تراه من حقها، وهو ما يجعل مخاوف جبريل مشروعة، فالفوضى التي كنا نراقبها في خوض المعارك والتعامل مع السلاح المتاح وانتشاره بكثافة بغير تنظيم وضبط والخلافات الناشبة بين الاسلاميين والليبراليين قد تتحول الى ما يقال بأن الثورة تأكل أبناءها وتعود ليبيا لإنتاج النظام القديم وربما أكثرتخلفا ودموية.

بعض المعلقين ذهب، في اقتراحه لحل النزاعات المحتملة، الى «اعطاء كل ذي حقه»، أي تقاسم الكعكة كل بحسب جهده، وفي ذلك نظرة قبلية لا تستوي مع الدعوة الى بناء مجتمع ديمقراطي يقوم على أساس التنافس الحر بين المكونات السياسية للمجتمع والدولة بعد مرحلة البناء تشارك فيها كل الأطراف على قاعدة «بناء الدولة أولا» وتكريس سيادتها وخروج (الناتو) نهائيا عن الأراضي الليبية والتعامل مع «خدماتهم» على أساس «المقاولة» والتصدي لأي ارتهان لها مستقبلا ووقف كل أشكال التدخل الأجنبي (الذي كان صديقا للطاغية في يوم من الأيام) والتصدي لأطماعه حفاظا على ثروة الشعب الليبي التي كانت نهبا للقذافي وأسرته، وتوظيفها للنهوض بهذا البلد المنكوب والمتخلف الذي يفتقد الى البنية التحية والى أبسط الخدمات الانسانية والتعليمية والعلمية والثقافية والاجتماعية.

المرحلة المقبلة أكثر صعوبة وتعقيدا، وما تحتاجه ليبيا الآن قيادة واعية ورشيدة مسلحة ببرنامج إعادة بنائها بسواعد أبنائها وتقديم النموذج البديل للعهد البائد والقطع معه نهائيا، وإعادة كل الأموال في الخارج (تقارب 200 مليار دولار) والسيطرة الوطنية على الثروة النفطية من أجل بناء اقتصاد وطني متحرر وتوزيع عادل للثروة، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في القرارات السيادية والوطنية في إطار من الوحدة والتلاحم.

يوسف الحوراني

بدوي حر
10-23-2011, 09:23 AM
العجز المالي عنوان الأزمة العالمية


منذ أزمة الكساد الكبير في نهايات العقد الثالث وحتى منتصف العقد الرابع من القرن الماضي كان لكل أزمة اقتصادية سمات وملامح أساسية، فالكساد الكبير جاء لازدياد العرض بشكل كبير وتراجع القوة الشرائية ثم تلاه في منتصف القرن الماضي زيادة حجم الاستثمارات تحت عنوان مشروع مارشال لاعمار آوروبا ثم تلاه ارتفاع أسعار النفط وأزمة النفط في عقد السبعينات الى أن ظهرت أزمة جديدة في عهد الرئيس الاميركي ريجان كانت مزيجا من التضخم والكساد فتلتها أزمة ديون العالم الثالث الى أن جاء عصر تفكك الاتحاد السوفيتي وانهيار سور برلين لتأتي أزمة التكيف مع منظمة التجارة العالمية وأزمة التحول نحو الانفتاح والتخاصية وانحسار مساحة القطاع العام لحساب اتساع رقعة القطاع الخاص فكان التوجه الجامح نحو العولمة ونحو حرية انتقال السلع والخدمات باعتبار أن هذا هو النهج الاقتصادي التنموي الأكثر نجاعة، ثم بعد ذلك ما لبثت ان داهمت الاقتصاد العالمي أزمة الارتفاع الحاد في أسعار النفط ما لبثت أن أعقبتها مباشرة الأزمة المالية العالمية عام 2008 والتي عصفت بادارة المال والجهاز المصرفي في أمريكا واوروبا وكانت لها تداعيات كبيرة على كل الاقتصاد العالمي، وقبل أن يتخلص العالم من هذه التداعيات دفعت أزمة المديونية الاميركية وأزمة دول منطقة اليورو خاصة اليونان وايرلندا الى أزمة عالمية جديدة.

في هذه الأزمة الراهنة التي أنشأتها مديونية أمريكا ومنطقة اليورو ويبدو أن العنوان الأهم فيها هو عجز الموازنة العامة، والواقع أن تفاقم عجز الموازنات العامة على صعيد العالم جاء بفعل سبب يتحاشى الاقتصاديون الغربيون ذكره، فيذهبون الى العوامل والوسائل دون السبب الرئيسي.

ان حالة العولمة والانفتاح كما شهدها العالم فرضت حالة من التعاطي الكبير مع اقتصاد السوق، أي بمعنى أن البعد الاجتماعي أوكل الى قوى السوق ذاتها، وعندما كـان لا بد وأن تقوم الحكومات بتغطية هذا الجانب كان لا بد لها من أن تقوم بوتيرة عالية من الانفاق العام يفوق كثيرا امكاناتها وايراداتها العادية الأمر الذي أوقعها في حبائل الاستدانة وبالتالي في عجوزات متراكمة في الموازنات العامة.

النقطة الحرجة في هذا الموضوع ان الاقتصاد العالمي لا يستطيع التراجع عن فلسفة اقتصاد السوق في نفس الوقت الذي لا تستطيع الدولة المعاصرة أن تتخلى عن دورها في البعد الاجتماعي، وهذه في الحقيقة اشكالية ليست سهلة وهي من أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي لا بل اقتصاديات الدول النامية على وجه التحديد، فهل يكون الحل هو الامعان في اقتصاد السوق وبوجود اليد الخفية التي تعيد التوازن، أم في التراجع عن اقتصاد السوق أم في مزيج من كليهما ؟؟.. اسئلة ليست من السهولة الاجابة عليها ولكنها على أية حالة تستحق أن تكون عنوانا مهما للمنتديات الاقتصادية العالمية وللاقتصاديين في الدول النامية.

محمد مثقال عصفور

بدوي حر
10-23-2011, 09:24 AM
4 دول في فلسطين التاريخية: الغلبة لمن؟!


في (فلسطين التاريخية) أربع دول!! أولاها «دولة إسرائيل»، وثانيها «دولة المستوطنين/ المستعمرين»، وثالثها «دولة رام الله»، ورابعها «دولة غزة». استخدمت الدولة الاولى، بعد 63 عاما،مصطلح/ مفهوم «يهودية الدولة» لإنهاء مضمون القرار الأممي (194) الداعي لعودة اللاجئين الفلسطينيين في أقرب فرصة والتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم جراء اللجوء القسري.ولأن هناك «مجتمعات» اسرائيلية وليس مجتمعا واحدا، هجس عدد من قادة إسرائيل السابقين وبعض المفكرين اليهود (والعهدة على هؤلاء) بشأن شيخوخة إسرائيل، التي تبدو - حاليا - واضحة في حالة المؤسسات التي أقامت الدولة: إنقسام الأحزاب الرئيسية وتراجع قوتها، وتشظي البنية السياسية-الاجتماعية وهزيمتها كإطار جامع للرؤية الأحادية للهوية.

الدولة الثانية («الفتية»)، دولة»المستوطنين». ولتاريخه، فإن 2011 هو عام الظهور الأكبر «للمستوطنين» الذين نجحوا، عبر الكنيست الإسرائيلي، بإصدار وابل من القوانين والمبادرات العنصرية الفاشية غير المسبوقة. وبذلك، أضحى المستعمرون «دولة» داخل الدولة، يشكلون قوة ضغط سياسية قوية في الحكومة وفي الكنيست. «دولة» تملك السلاح، ورجالاتها موجودون في الفروع الأكثر حساسية في الإدارة في إسرائيل، بل كثيرا ما غض «جيش الدفاع» النظر عن أعمالهم غير القانونية. ويستخلص البروفسور (أورن يفتاحئيل) الأستاذ في جامعة «بن- غوريون»: «المستوطنون باشروا عن طريق الكنيست ضم دولة إسرائيل إلى المستوطنات، وذلك بعد أن ضاقوا ذرعاً بالجدل الإسرائيلي اللانهائي في شأن مسألة ضم المستوطنات إلى الدولة، بمعنى أنه عوضا عن أن تقوم إسرائيل بضم (المناطق)، فإن المناطق (المهوّدة) تقوم بضم الدولة إليها، خطوة بعد خطوة». ويفسر (يفتاحئيل) تعاظم «دولة المستوطنين» بالقول: «المشكلة المركزية هنا ليست المستوطنين، لأن هؤلاء يشكلون أقلية ضئيلة نسبيا وأيديولوجيا، إنما المشكلة البنيوية هي في النخب السلطوية، العسكرية والاقتصادية، التي تدعم وتشجع من دون توقف أو كلل نشاطات المستوطنين وأعمالهم (عبر) المبادرات والتشريعات القانونية. وربما الأهم هو أن الغالبية الصامتة في إسرائيل تقبل من دون أي اكتراث عملية الضم المعاكس هذه». وما يؤكد حقيقة وجود ما بات يعرف بـ «مملكة المستوطنين» إقامتهم لميليشيا خاصة بهم هدفها، وفق إعلان قائدها (باروخ مارزل)، حماية أحياء في جنوب تل أبيب مما وصف بـ «تهديد اللاجئين» ومن أجل «تنظيف» المنطقة (من الفلسطينيين).

الدولة الثالثة، دولة «رام الله»، ضمن إطار الضفة الغربية المحتلة! وهي دولة مليئة «بالمستوطنات»، وبالتالي باعتداءات «سكانها» من المستعمرين، علاوة على الحواجز والمعابر والجدار. والدولة الرابعة، دولة «غزة»المحاصرة التي ترفع شعارات تحرير كامل التراب الفلسطيني، وتجيد فن عقد التحالفات الاقليمية، وإبرام هدن قد تكون طويلة مع إسرائيل. وهاتان الدويلتان ليستا محل جزع إسرائيلي، حاليا على الأقل.

ختاما، لا يمكن تجاهل أن الدولتين، الاولى والثانية، هما «دولتان» حقيقيتان قويتان وتملكان مقومات «السوبر بور»، ويكفي هذا السبب «ليجبر» قادة «الدولتين» الثالثة والرابعة، على الجلوس معا والتصالح حد التوحد إذا هم أرادوا - فعلا - فرصة - مجرد فرصة-لمواجهة الدولة الإسرائيلية «السوبر» وحلفائها! وبدون ذلك، ستبقى الغلبة للدولتين الأولى والثانية.. وحتى إشعار آخر!

أسعد عبد الرحمن

بدوي حر
10-23-2011, 09:24 AM
الوحشيّة والناتو

http://www.alrai.com/img/350000/350012.jpg


قتل معمّر القذّافي كان بشعاً من حيث المبدأ، زادته طريقته الجمعيّة والاستعراضيّة بشاعة. إلاّ أنّ ذاك الحدث الذي لن يكون إحدى الصفحات الناصعة للانتفاضة الليبيّة، يحضّ، مرّة أخرى، على تفكير عميق: لماذا نفعل هذا؟ ما هو موقفنا الجمعيّ، أو السائد، من موضوعة العدالة كقيمة إنسانيّة وكونيّة؟ ماذا عن تركيبنا المجتمعيّ وما يوازيه من ثقافة وقيم وعادات، أي ماذا عن العصبيّة ورابطة الدم، ومن ثمّ نوازع الثأر والانتقام؟ ما العلاقة بين هذا القتل وبين قدرة شخص تافه كالقذّافي على أن يحكم بلداً كبير المساحة وغنيّاً طوال 42 عاماً، وما الدلالة التي تنجم عن الحقيقتين في ما خصّ ليبيا؟
وهذه لم تكن المرّة الأولى التي نجد أنفسنا فيها أمام أنفسنا، عراةً بلا تزويق ولا وسائط. فقد سبق أن شهدنا الأمر ذاته تقريباً مع المحاكمات العراقيّة وإعداماتها التي بلغت ذروتها بإعدام صدّام حسين وسط صرخات من التشفّي الثأريّ والطائفيّ.
وإذا كان معمّر القذّافي وقبله صدّام حسين يستحقّان أقسى العقاب الممكن، فذلك لا يعفي من مراجعة المعاني العميقة التي تقيم في الحالتين والسلوكين ومن التأمّل فيهما.
بدل ذلك، هرعت بعض الأصوات إلى جواب سهل: عدالة الناتو! فما دام أنّ قوّات الناتو حلّت، قبل اشهر، في فضاء ليبيا، فهذا يعني أنّها، مباشرة أو مداورة، فعلت ما فُعل بالقذّافي. وهذا بمثابة تكرار شبه حَرفيّ لخرافة أنّ الأميركيّين في العراق هم الذين جعلوا العراق طائفيّاً، بينما كان العراقيّون من قبل لا يملك واحدهم إلاّ الحبّ العارم للآخر.
بالطبع يسهل التذكير بحالات وتجارب عدّة لعلعت فيها الوحشيّة في سمائنا وفوق أرضنا. تكفي استعادة الطريقة التي قُتل فيها رئيس الحكومة نوري السعيد في 1958. آنذاك اعتُبر ذاك العمل الهمجيّ درّة تاج الثوريّة العربيّة المناهضة لبلدان الناتو ولعضويّة العراق في «حلف بغداد» الذي كان شقيقاً صغيراً للناتو. آنذاك بدت الهمجيّة إنجازاً ينتج عن عظمة الشعوب وعبقريّتها.
وهذا المثل غير الحصريّ يردّنا إلى المشكلة الأمّ وإلى ضرورة التمعّن العميق فيها، بدل الهرب منها وتلفيق جواب سهل: إنّه الناتو.
فأصحاب الجواب هذا لا يهمّهم، لا من بعيد ولا من قريب، مواجهة المشكلات الفعليّة لذواتنا الوطنيّة. إنّهم، مثل محامي القبيلة الذي كانه الشاعر الجاهليّ، يريدون تعليق عيوبنا الضخمة على الغريب العدوّ. ولأجل هذا التحيّز شبه الدمويّ، استوردوا بعض أكثر الأفكار حذلقة وتعقيداً من الغرب كي يبرهنوا على براءتنا وعلى تآمر المتآمرين الراسخ.
بيد أنّ ما يفعلونه بسخافة تبريريّة مثيرة للقرف شريك فعليّ في كلّ ما عانت الشعوب العربيّة منه وتعاني. ذاك أنّ ذاك الخطّ في التفكير إنّما يملك العقل العشائريّ والقبَليّ نفسه الذي بموجبه أُعدم صدّام والقذّافي، وبموجبه أيضاً حكم الاثنان. وفقط حينما ترتقي الانتفاضات العربيّة من مرحلتها الراهنة، مرحلة إسقاط الأنظمة، إلى سويّة أرقى مفادها إسقاط «التحليل» القَبَليّ الضالع في التبرير الذاتيّ، يمكن الاطمئنان إلى الوجهة التي تسلكها شعوبنا ومنطقتنا المنكوبة بهذا «التحليل».
حازم صاغيّة
«الحياة اللندنية»

بدوي حر
10-23-2011, 09:25 AM
لا تلوموه.. لم يكن مذنباً!

http://www.alrai.com/img/350000/350014.jpg


قد يحتفل الغرب بوفاته، لكن صدقوني كانت مسألة توقيت فقط.
أحببناه. كرهناه.. ثم أحببناه مجدّداً، وسال لعاب بلير أمامه، ثم عدنا وكرهناه مجدداً.. داعبته كلينتون عبر «البلاك بري» ثم عدنا لنكرهه أكثر فأكثر.. لكن لنصلِّ جميعاً بألا يكون القذافي قد اغتيل، بل توفي متأثراً بجراحه. ولكن لماذا؟ ما قد يعنيه ذلك؟
كان القذافي مزيجاً غريباً من دون كورلياني ودونالد داك، ونحن من كنا ملزمين بمتابعة خطاباته المثيرة للسخرية والكتابة عن الدبابات الليبية وقوات المشاة والمنظومة البحرية، وكان من المفترض أن نأخذ كل هذا الهراء على محمل الجدّ. كان علينا أن نتظاهر بأنه يشكل خطراً حقيقياً على إسرائيل، كما تصديق ما حاول بلير مراراً إقناعنا به بان لدى القذافي «أسلحة دمار شامل».
لكن المهم اليوم أن القذافي ذهب، ذلك العقيد الذي أحبته وزارة الخارجية يوما، (بعد انقلابه على الملك إدريس السنوسي)، ثم احتفظنا به، ثم كرهناه لأنه أمد الجيش الجمهور الايرلندي بالأسلحة... إلخ إلخ. هل يستطيع أحد أن يلومه إذا اعتقد أنه من الجانب الخير؟
إذاً، هل قتل أثناء إلقاء القبض عليه، وهو يحاول المقاومة؟ لقد تعايشنا مع موت تشاوتشيسكو وزوجته، فلماذا يكون الأمر إشكاليا مع القذافي؟ علاوة على ذلك زوجته لا تزال بخير. لماذا لا يموت الديكتاتور؟ سؤال مثير. هل حكم أصدقاؤنا في المجلس الوطني الانتقالي عليه بالموت؟ أم هل كان موته طبيعيا على أيدي أعدائه.. نهاية مشرفة لرجل سيئ؟ أتساءل حقاً..
في الحقيقة، سيتنفس الغرب الصعداء بعد أن أدرك أنه لن تكون هناك محاكمة، لن تكون هناك خطب بلا نهاية ولا محامون يدافعون عن نظام القذافي، فضلاً عن أن غياب المحاكمات يعني أنه لن يكون هناك حديث عن تعذيب وقطع أعضاء جنسية ونقل مشبوهين من الغرب إلى ليبيا.
في الواقع، هل سيكون إغلاق الملف على أي إمكانية للملاحقة القضائية لكل ما مارسه القذافي من تعذيب أمراً إيجابياً؟ هل ستنجو تلك المرأة البريطانية مثلا التي تعرف كل شيء عما مارسه القذافي من تعذيب من الملاحقة القضائية أم لا؟ وهل سيجعلنا موت القذافي اكثر شعوراً بالأمان والسكينة في المرحلة المقبلة؟
ربما. لكن دعونا لا نتنكّر للماضي. القذافي لم ينس الاحتلال الايطالي لليبيا، في تلك الفترة التي كان على الليبي أن يطأطئ رأسه أمام الايطالي، عندما تمّ شنق الأبطال الليبيين على الملأ.. وعندما كان يصنّف سعي الليبيين إلى الحرية في خانة «الإرهاب».
أعرف الليبيين جيّداً، إنهم أناس أذكياء، والقذافي يعرف ذلك لكنه اعتقد انه أذكى منهم، لذلك عندما قرّر أنه يريد لهذا الشعب القبلي أن «يتعولم» فجأة ويصبح مختلفاً بين ليلة وضحاها، بدا مضحكاً.
كان القذافي من أولئك الحكام العرب الذين كان من المنصف إسباغ لقب «المجنون» عليهم، لكنه في الواقع كان شخصاً غريباً. أما المهم فسوف ننتظره لنعرف كيف مات القذافي، هل قتل؟ هل كان يقاوم؟
على أي حال لا تقلقوا، فان كلينتون ستكون سعيدة بأنه «قتل».
روبرت فيسك
«السفير اللبنانية»

بدوي حر
10-23-2011, 09:26 AM
(الجمهوريون) والاقتصاد.. تعزيز لحظوظ (رومني)

http://www.alrai.com/img/350000/350015.jpg


عزز ميـت رومنـي المرشـح الحزب الجمهـوري الاميركي، الذي بدت عليه الثقة والهدوء، مكانته كمرشح أول في السابق على تزكية «الجمهوري» لخوض الانتخابات الرئاسية الاميركية بعدما أمضى 90 دقيقة في نقاش صعب وأسئلة مباشرة من خصومه في المناظرة التي جمعتهم يوم الثلاثاء الماضي، فقد اقتسم المرشحون «الجمهوريون» الثمانية مائدة مستديرة لمناقشة سبل الخروج من الوضع الاقتصادي المتردي لأميركا، حيث تسابق الجميع لتوجيه اللوم إلى واشنطن وتحميلها مسؤولية المشاكل الاقتصادية التي تعرفها أميركا، وحرص كل واحد من المرشحين على توجيه أصابع الاتهام إلى أوباما، والاحتياطي الفيدرالي والحكومة بصفة عامة، رغم أنهم اختلفوا فيما بينهم حول تفاصيل خططهم لإنعاش الاقتصاد؛ وإجمالاً صب المرشحون انتقاداتهم على الرئيس أوباما وباقي المسؤولين في واشنطن لفشلهم، حسب رأيهم، في تحفيز الاقتصاد وعدم قدرتهم على خلق النمو الضروري للخروج من الأزمة بسبب القيود الكثيرة المفروضة على النشاط الاقتصادي وارتفاع الضرائب التي تعيق النمو، ويبدو أنه في هذه المناسبة من النقاش اضطر المرشح الأول، «ميت رومني»، إلى تقاسم الأضواء مع مرشح صاعد آخر هو، «هيرمان كاين».
فرجل الأعمال الذي ارتفعت شعبيته في استطلاعات الرأي واجه في مناظرة يوم الثلاثاء الماضي أوقاتاً عصيبة عندما أُخضعت خطته الاقتصادية للتمحيص من قبل باقي المرشحين، ورغم إصرار «كاين» على العودة إلى الخطة التي اقترحها في وقت سابق والمعروفة باسم «9-9-9»، فقد انتقدها خصومه باعتبارها تبسيطية وغير واقعية، فيما دافع «كاين» عن خطته، مشيراً إلى جرأتها في إصلاح النظام الضريبي، معتبراً أنها تميزه عن باقي السياسيين.
وخلال جزء من المناظرة التي جرت يوم الثلاثاء الفائت برعاية من صحيفة «واشنطن بوست» و شبكة «بلومبيرج»، والتي تناوب فيها المشاركون على طرح أسئلة على بعضهم البعض، تم التركيز على «رومني» باعتباره المرشح الذي يتعين على الباقي التغلب عليه وإحراجه، هذا في الوقت الذي التزم فيه حاكم تكساس، «ريك بيري»، الصمت لمدة طويلة خلال النقاش.
وعندما سئل كيف سيعالج الوضع الاقتصادي المتعثر في البلاد أجاب بأنه سيطور مصادر جديدة للطاقة، وحتى عندما ضغط عليه الآخرون لم يعطِ مزيداً من التفاصيل، قائلاً: «ما يتعين علينا التركيز عليه في هذا البلد ليس هو ما إذا كنا سنتبنى هذه السياسة، أو تلك، بل كيف سنعيد الأميركيين إلى العمل»، وفي إحدى المرات تحدى «كاين، الذي كان يرأس في السابق سلسلة مطاعم بيتزا، خصمه رومني، مطالباً منه تسمية 59 نقطة مما تتضمنه خطته الاقتصادية التي قال إنها تتكون من 160 صفحة، ملمحاً إلى أن خطة «رومني» الاقتصادية ليست بنفس بساطة وشفافية خطة «كاين»، لكن هذا الأخيرة لم يتأخر في الدفاع عن خطته، قائلاً إن تعقيدها إنما يعكس تعقيد المشكلات الاقتصادية التي تواجهها أميركا، وأنه يملك الخبرة الضرورية والمعرفة اللازمة بإدارة الأعمال التي تؤهله للتعامل مع تلك المشكلات المستعصية، موضحاً ذلك بقوله «لدي تجرية في حياتي فيما يتعلق بالتعامل مع بعض المشاكل الصعبة.
وحتى عندما تكون بعض الأجوبة السهلة مناسبة أحياناً، إلا أنها في أحيان أخرى لا تفي بالغرض وتكون غير كافية.
وفي رأيي لكي نعيد للاقتصاد قوته، علينا أن نهتم بأكثر من مجرد إصلاح النظام الضريبي وسياسة الطاقة، علماً أن النقطتين معا موجودتان في الخطة التي أقترحها».
واللافت أن أحداً من المرشحين لم يشهر ورقة المحافظة ضد «رومني» الذي استفاد من قدرته التنظيمية وأدائه الجيد في النقاشات السياسية للتقدم على باقي خصومه وإن كان قد عجز حتى الآن في حسم المنافسة لصالحه.
ويُذكر أيضاً أن «رومني» الذي ينظر إليه «المحافظون» بعين الريبة لمواقفه المعتدلة في القضايا الاجتماعية والمالية لم يساعد نفسه كثيراً في مناظرة يوم الثلاثاء المنصرم عندما دافع عن خطة إنقاذ بنوك «وول ستريت» في عام 2008 التي أصبحت نقطة حشد لحركة «حفلة الشاي» وبقية «المحافظين» الرافضين للتدخل الحكومي، فقد أكد «رومني» في معرض دفاعه عن إنقاذ البنوك أن «تحركاً ما كان يجب أن تقوم به الحكومة، لقد كان ذلك ضرورياً لإنقاذ النظام المصرفي الأميركي وحتى لا نفقد المزيد من الوظائف».
ومن جهة أخرى انضم حاكم ولاية «يوتا» السابق «جون هانتسمان» إلى «كاين» في دعوته إلى إصلاح النظام الضريبي، فيما ذهبت المرشحة «ميشيل باكمان» إلى انتقاد القيود الحكومية على معدل الفائدة والقطاع العقاري، واجتمعت كل من «باكمان» ورئيس مجلس النواب السابق، «نيوت جينجريتش»، والنائب «رون بول» في استهداف الاحتياطي الفيدرالي لتنظيم العملة وفرض القيود على معدل الفائدة وباقي الأنشطة الاقتصادية، بل قالوا إن حل المشكلات الاقتصادية يكمن في إعادة بناء الأسرة الأميركية.
ومع كل مناظرة من المناظرات تتغير مواقف الناخبين التي تؤشر عليها استطلاعات الرأي، بحيث ينتقل الاهتمام من مرشح إلى آخر وفقاً لأدائه في آخر مناظرة.
وهكذا صعد إلى الواجهة في المرحلة الأخيرة، «هيرمان كاين»، الذي تقدم استطلاعات الرأي خلال الشهر الجاري وذلك بفضل الخطة المبسطة التي اقترحها لإصلاح النظام الضريبي، لكن سرعان ما بدأت حظوظه في التراجع بعد الانتقادات التي تعرضت لها الخطة والأداء الجيد لخصمه، «رومني»، في المناظرة الأخيرة.

فيليب روككر وآمي جاردينر - محللان سياسيان أميركيان
«واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

بدوي حر
10-23-2011, 09:26 AM
جائزة «نوبل» للنساء العربيات




لاشك أن منح جائزة نوبل للسلام هذا العام لثلاث نساء كان حدثاً بالغ الأهمية حيث أبرز دور النساء في بناء الديمقراطية، وحطم أفكاراً وصوراً نمطية غربية خاطئة منتشرة على نطاق واسع حول تغييب وتهميش النساء في العالمين العربي والإسلامي، لأسباب يتصور كثيرون أنها تاريخية وثقافية.
وقد كانت إحدى الفائزات الثلاث بنوبل السلام لهذا العام الرئيسة الليبيرية إيلين جونسون سيرليف، على غرار مواطنتها الناشطة السياسية والحقوقية ليما غبويي، وكذلك ناشطة الربيع العربي اليمنية توكل كرمان. وفي الكلمة التي تم فيها الإعلان عن الفائزات الثلاث، قال رئيس لجنة نوبل للسلام النرويجية وهو «ثوربجورن جاغلاند» إن هؤلاء النساء الثلاث فزن «نظراً لنضالهن وكفاحهن السلمي من أجل سلامة النساء وحقهن في لعب دورهن كطرف أصيل معني بقضايا الشأن العام في بلادهن، وفي المشاركة الكاملة في جهود صنع السلام والاستقرار».
غير أن جائزة الناشطة اليمنية كرمان بشكل خاص تنطوي على دروس كثيرة؛ وذلك على اعتبار أنها أول امرأة عربية تفوز بجائزة نوبل للسلام، إضافة إلى أنها تحولت في الحقيقة إلى إيقونة من إيقونات الربيع العربي ورمز قوي من رموزه.
ولدت كرمان، ناشطة السلام والصحافية الشابة (وهي أصغر فائزة بجائزة نوبل للسلام على الإطلاق)، في أسرة مرموقة حيث كان يشغل والدها في السابق منصب وزير العدل في حكومة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح. وقد قامت بتأسيس منظمة تدعى «صحافيات بدون قيود» من أجل الاحتجاج على تفشي الرقابة وكافة أشكال التضييق على هوامش حرية التعبير في بلادها. كما تعرضت للسجن لفترة قصيرة في يناير الماضي لقيامها بتعبئة الطالبات في جامعة صنعاء، ولنشاطها الحقوقي والنضالي العام بمعناه الواسع. وتنتمي كرمان إلى «حزب الإصلاح» الذي يعد تنظيماً إسلاميّاً أصوليّاً معارضاً، ويعتبر وجهة مستبعدة بالنسبة لامرأة تعمل في الفضاء العام.
وعلى غرار معظم مواطناتها النساء، كانت كرمان ترتدي نقابا يحجب كامل الوجه، غير أنها قررت في نهاية المطاف استبداله بحجاب يغطي الشعر، بعد أن أدركت أن النقاب يشكل عائقاً أمام التواصل اللازم للتنظيم والنضال في الفضاء العام، وذلك على اعتبار أن التواصل عبر العينين يساعد أكثر على تعبئة الناس ودفعهم إلى التحرك. وبهذه الطريقة، يمكن القول إن الضرورة الثورية تغلبت على التقاليد السائدة، في حالة كرمان على الأقل.
والواقع أنه من خلال قرارها منح الجائزة لكرمان، التي تلقب أحياناً بـ»مرأة اليمن الحديدية»، تكون لجنة نوبل قد حطمت أسطورة خضوع النساء المحجبات لسلطة أشقائهن الرجال، أو قبولهن التنازل والتغييب والتهميش. ولعل ما أكسب توكل كرمان خاصة القبول هو دعوتها إلى مقاومة الظلم والقمع، اللذين يدعي بعض الرجال ممن يتبنون تأويلات غير صحيحة، أن لهما سنداً في الدين أو الثقافة. وإضافة إلى ذلك، فإنها تحظى أيضاً بدعم كامل في نضالها المستميت من زوجها محمد النهمي.
واليوم، تعد كرمان عضواً في «المجلس الانتقالي» للثورة اليمنية، ما سيضمن لها عضوية مستحقة في أية حكومة شرعية مقبلة يتم تشكيلها في اليمن.
والواقع أن اليمن لم يعدم أبداً في تاريخه حضور نماذج من النساء القويات؛ ذلك أنه بلد يفخر بواحد من الأمثلة الأولى لحكم نسائي مباشر عندما حكمت البلاد الملكة أروى (1138-1048) من عائلة الصليحي الشيعية. وخلال عهد جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية السابقة ذات التوجه الماركسي، التي كانت قائمة من 1967 إلى 1990، في جنوب البلاد قبل الوحدة، وهي حكومة كانت النساء فيها يعملن في مناصب بالغة الأهمية مثل القضاء، كما أنهن شاركن في الحروب إلى جانب الرجال، وكن حضرات سياسيّاً بشكل كبير حتى في بعض من أكثر المناطق القبلية محافظة في جنوب اليمن.
والواقع أننا ممتنون للجنة نوبل للسلام النرويجية لأنها ذكَّرتنا بأن الثورة العربية لن تنجح بدون مشاركة للنساء. والحق أن العلمانيين والديمقراطيين والمدافعين عن حقوق المرأة في العالم العربي يدفعون منذ وقت طويل بالفكرة التي تقول إنه ما لم يتم منح النساء مواطنة كاملة، فإن العالمين العربي والإسلامي لن يبلغا الحداثة أو الديمقراطية أبداً.
والواقع أن كرمان تمثل رمزاً إيجابيّاً للعديد من النساء العربيات والمسلمات اللاتي يلعبن دوراً محوريّاً في نضالات ومخاضات الربيع العربي الراهنة القائمة في العديد من بلدان المنطقة. ففي مصر، على سبيل المثال، تعتبر نساء مثل أسماء محفوظ وأمل شرف إضافة إلى أم المدافعات عن حقوق المرأة نوال السعداوي، رائدات في هذا المجال. وفي تونس، ساهم ما لا يعد ولا يحصى من النساء الناشطات في الدفع بثورتهن السلمية إلى الأمام، وكذلك فعلت النساء في كل البلدان العربية الأخرى التي عرفت انتفاضات هذا العام ضمن مجريات الربيع العربي.
والواقع أنه بفضل نساء من هذا النوع الملتزم بقضايا الشأن العام، والحريص على نيل حقوقه كاملة، يمكن القول إن الربيع العربي سيسير بخطى أكيدة نحو النجاح وتحقيق ديمقراطية عربية ناجحة، يأمل أن تكون طريقاً مضموناً للتنمية والاستقرار والازدهار.
غادة هاشم تلحمي (أستاذة فخرية بكلية العلوم السياسية
في لايك فوريست كوليدج بولاية شيكاغو الأميركية)
«الاتحاد الإماراتية»

سلطان الزوري
10-23-2011, 11:33 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

بدوي حر
10-24-2011, 09:46 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
10-24-2011, 09:47 AM
الاثنين 24-10-2011


رأي الدستور مستقبل الشـرق الأوسط مرتبط بتحقيق السلام
ألقى الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي بظلاله على المنتدى الاقتصادي العالمي، وحظيت القضية الفلسطينية باهتمام جلالة الملك، حيث اكد في خطابه المعمق الذي افتتح به المنتدى أن مستقبل الشرق الاوسط, وما وراءه مرتبط بتحقيق السلام القائم على حل الدولتين: دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بحسب ما تنص عليه قرارات الامم المتحدة، وبما يؤدي الى معالجة قضايا الوضع النهائي جميعاً، ودولة اسرائيل التي يتحقق لها الامن والقبول، مؤكداً جلالته عقم تصورات من ابتلوا بقصر النظر، ويعتقدون انهم قادرون على اغلاق هذه البوابة.. بوابة السلام والعدل، والتي تفتح الباب للخروج من الازمة الاقليمية، والتي تضرب المنطقة كلها من أقصاها الى أقصاها، بسبب التعنت الصهيوني، واصرار العدو على رفض الامتثال للشرعية الدولية، بوقف الاستيطان والدخول في مفاوضات جدية، وفق سقف زمني محدد، ومرجعيات معتمدة، تؤدي الى اقامة الدولة الفلسطينية, وعودة اللاجئين الى وطنهم وفقاً للقرار الاممي 194.

الاوضاع الراهنة واسباب فشل المفاوضات وكيفية الخروج من هذا المأزق، استأثرت بنصيب وافر من لقاءات جلالة الملك مع ضيوف المؤتمر الذين التقاهم وبالاخص ملك اسبانيا ورئيس الوزراء القطري والموفد الفرنسي ووزير الخارجية الروسي.. الخ، حيث حرص على استعراض الاوضاع الراهنة وكيفية الخروج من المأزق الذي وصلت اليه العملية السلمية، والذي يهدد بانفجار قادم، ما يفرض على المجتمع الدولي الضغط على العدو الصهيوني واجباره على الالتزام بشروط واشتراطات المفاوضات.. وفي مقدمتها وقف الاستيطان، وعمليات التطهير العرقي، ورفع الحصار عن قطاع غزة، والتقيد التام باتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر اجراء أية تغييرات ديمغرافية أو جغرافية في المناطق المحتلة.

وفي هذا الصدد لا بد من الاشارة الى أن الاحتلال الاسرائيلي هو السبب الرئيس لتراجع التنمية في المنطقة، وفي معاناة شعوبها، وفي زيادة التطرف.. في ظل اصرار العدو على رفض الاعتراف بالحقوق الوطنية والتاريخية المشروعة للشعب العربي الفلسطيني، وحقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وهو ما تجلى بأبشع صوره مؤخراً في الرفض الاسرائيلي - الاميركي لإعلان هذه الدولة، وقيام واشنطن وتل ابيب بحملة سياسية مناهضة في محاولة لاجهاض هذا الحق الفلسطيني المشروع من خلال "الفيتو" الاميركي.

ان انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي وللمرة السادسة في الاردن يؤكد دور هذا الحمى العربي, ومكانته، ومصداقية قيادته، والتي تحظى باحترام قيادات العالم أجمع، والتي نجحت رغم شح الموارد وقلة الامكانات، ان تجعل من هذا الوطن الغالي، واحة أمن واستقرار في منطقة تمور بالزلازل والفتن، وان تجعل من التجربة الاردنية انموذجاً يحتذى في المنطقة، وقد وجدت في الربيع العربي وسيلة للاسراع في الاصلاح للوصول الى الاهداف النبيلة المنشودة.

مجمل القول: ان تأكيد جلالة الملك بأن مستقبل الشرق الاوسط مرتبط بتحقيق السلام العادل والشامل، وحل الدولتين، يؤكد ان هذا الحمى العربي ماض بدعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وتوظيف كافة امكاناته، وعلاقاته الطيبة مع دول العالم، لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعودة اللاجئين كسبيل وحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة والرفاه لشعوبها.

بدوي حر
10-24-2011, 09:47 AM
العفو العام مرة اخرى! * حلمي الاسمر
تحدثنا طيلة أشهر عن أهمية «تبييض السجون» من خلال عفو عام، يريح الناس ويخفف من حدة الاحتقان في الشارع، وجاء العفو أخيرا أشبه ما يكون بالخاص منه إلى العام، فلم يشمل العفو إلا عددا معينا من المحكومين والموقوفين، وبدلا من أن يسهم العفو الذي سمي عاما بإراحة الناس، زرع بينهم تساؤلات وربما بعض الأحقاد بسبب شموله لقوم واستثنائه لآخرين، دون وجاهة في الرأي أو الاجتهاد، أو خضوعا لبعض الرؤى التي لم تسمع بعد بالربيع العربي.

أبرز من تم استثناؤهم من العفو الجندي أحمد الدقامسة ومعتقلو التيار السلفي، وموقوفوه أيضا، الذين مضى على توقيفهم اشهر طويلة دون محاكمة، ويقال أنهم يعانون ظروف اعتقال بائسة، لا تليق بالأردن ولا تتفق وتشريعاته المحلية والدولية التي صادق عليها واعتبرت بالتالي جزءا من التشريعات الوطنية، وقد سمعت كثيرا جدا عن هذه الظروف، وما يعانيه أهلوهم من صعوبات في التواصل معهم وزيارتهم، واستغربت من صمت مؤسسات حقوق الإنسان ومركزنا الوطني، والفعاليات الشعبية المختلفة على هذا الملف، وكأن أبناء هذا التيار ليسوا مواطنين أردنيين، لهم ما على الناس وعليهم ما عليهم!.

العفو «العام» الأخير هو الثاني في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني، والثالث عشر منذ العام 1950، ما يعني انه جزء من سياسة الدولة الأردنية التي تعمد بين الحين والآخر إلى تبييض السجون والمعتقلات، لمنح المخطىء فرصة أخرى كي يعيش حياة طبيعية، وقد شمل هذا العفو نحو مليون و 148 ألف شخص أو قضية، إضافة إلى شمول عدد من المحكومين من التيار السلفي الجهادي بالعفو الخاص ضمن معايير محددة، لم يعلن عنها طبعا، ولم يشمل محكومين وموقوفين من هذا التيار، شانهم شأن من ارتكب عددا من الجرائم من بينها المتعلقة بالتجسس وامن الدولة والقتل غير المقترن بإسقاط الحق الشخصي(!) فيما شمل نشطاء شباب 24 آذار الذين وجهت إليهم تهم التجمهر غير المشروع ومقاومة رجال الأمن خلال أحداث ما عرف بدوار الداخلية، ولم يشمل زملاءهم من نشطاء السلفية الذين اعتقلوا في احداث ما عرف بدوار الجيش في الزرقاء، واستثنى العفو أيضا الجندي الأردني أحمد الدقامسة المحكوم في قضية قتل 7 طالبات إسرائيليات في عملية ما يعرف بالباقورة، رغم تصريحات وزير العدل الأسبق المستقيل نقيب المحامين السابق حسين مجلي من وعود بالعمل على شموله بالعفو.. علما بأن أحمد قضى 14 عاما من محكوميته فيما بقي منها خمس سنوات وبضعة أشهر، وتحظى قضيته باهتمام واسع في الشارع الأردني، ويشكل العفو عنه مغزى كبيرا لهذا الشارع!.

تشكيل حكومة جديدة من لدن الدكتور عون الخصاونة، نراها فرصة سانحة جدا لفتح ملف موقوفي ومعتقلي التيار السلفي، الذين شوهت صورتهم على نحو ممنهج، وبثت صور لبعضهم وهم يحملون سيوفا في بعض الاعتصامات، وفي إحدى الصور التي عملت وسائل الإعلام على ترويجها لم يكن الظاهر فيها إلا سيفا بلاستيكيا، وهو أمر يوحي بأن ثمة تشويها متعمدا لهؤلاء، وحتى لو حملوا فكرا متطرفا أو تكفيريا فمن الأجدى محاورتهم ومقارعتهم الحجة بالحجة، لا معاملتهم بقسوة توغر صدورهم وتجعل بينهم وبين بلدهم سدا منيعا من التفاهم والتعايش!.

أملنا كبير جدا في حكومة الدكتور عون الخصاونة أن تلتفت لهذا الملف بكثير من الاهتمام، ليس بحثا عن شعبية، بل إحقاقا للحق، وإرسال رسالة للشعب الأردني أنها حكومة «مختلفة» بحق، تنوي إزالة أسباب الاحتقان وتقنع الناس أنها صاحبة قرار فعلي، حتى في أكثر القضايا حساسية وخطورة، كما تصنف قضايا التيار السلفي الجهادي!.

بدوي حر
10-24-2011, 09:48 AM
الأطفال ليسوا رقيقا سياسيا! * خيري منصور
آخر ما صدر عن الهيئات الدولية بشأن حماية الاطفال هو المطالبة بمنع الافلام والمسلسلات التي يظهر فيها مدخنون اومدخنات، والسبب هو عدم تشجيع الاطفال على ممارسات عادات من هذا الطراز.. فهل نقول الان وبكل صراحة ان التدخين او اي شيء اخر هو اقل بكثير مما يشاهده اطفال العرب الان؟؟

وكيف يمكن حمايتهم من مشاهدة الاشلاء البشرية وهي تنزف في الشوارع او من شنق رؤساء وقتل اخرين وركلهم بالاحذية، خصوصا اذا كان بعض هؤلاء الفتيان قد شاهدوا اباءهم وامهاتهم حتى وقت قريب يهتفون ويصفقون لمن يجري التنكيل بهم احياء وموتى؟

لا نختلف على الاطلاق بان هؤلاء الذين يعاقبون اقترفوا من الجرائم ما يستحق المحاكمة، وبثوا ثقافة الفساد واداروا ظهورهم لشعوبهم..

لكن علينا ان نتذكر كيف كان البعض يتسابقون لالتقاط الصور ولو عن بعض مع هؤلاء.

وكيف كانوا يتنافسون لاسترضائهم، فالناس لم يكونوا جميعا معارضين او في السجون وحسب ما قالت ناشطة تونسية فان من يحاكمون بعض الناس الان كانوا من صلب النظام البوليسي في بلادهم، وكأنهم رجال لكل العصور.

اطفالنا بحاجة الى حماية من هذه المشاهد الوحشية، فهم ضبطونا مرارا متلبسين بالتناقض، خصوصا وان هناك من صفقوا لمن يصفعونهم بالاحذية ومنهم من كان يزهو بانه على مقربة من هذا او ذاك منهم عندما كانوا يمتلكون او يتوهمون انهم يمتلكون العباد والبلاد.

فيا ايها السادة البالغون - اذا كان البلوغ وقفا على بعده العضوي - افعلوا ما تشاؤون وابصقوا في اي اتجاه تريدون واشهروا الاحذية، وحطموا التماثيل ورددوا من الالفاظ ما يستهويكم من معجم الهجاء لكن ابتعدوا قليلا عن الاطفال ولا تورطوهم في مستنقعات الدم والبصاق، فهم تعلموا في مدارسهم ان اسلافكم الجاهليين كانوا يصنعون آلهة من التمر وعندما يجوعون يأكلونها، فالطغاة لم يهبطوا من السماء بمظلات، وثمة ثقافة داجنة افرزتهم وستظل تفرزهم الى ما لا نهاية اذا بقيت هذه الثقافة على حالها.

نحن لا نسمح لاحد ان يزايد علينا في اعظم منجز بشري وحضاري وهو الحرية، فالدفاع عن الاطفال ومخيلتهم وما سوف ينقش في عقولهم ليس دفاعا عن طاغية او ديكتاتور.

ان زج الاطفال في مظاهرات وتعصيب رؤوسهم بالشعارات وتلقينهم عبارات لا يفهمون معناها وهم يلثغون بها هو شكل اخر من الاتجار بالطفولة، فالرقيق ليس جنسيا اوخدميا فقط انه ايضا سياسي!

نعرف ان هذه اللحظات التي قد تكون استثنائية هي نتاج فائض المكبوتات من كل صنف ولون.. فثمة مكبوت اجتماعي وجسدي ونفسي وطبقي واثني طائفي لكنها عندما تنفجر معا، تنعطب البوصلة.

وسنظل نلح على فكرةهي بيت الداء وبيت القصيد في ثقافتنا السياسية وهي ان هناك مفاهيم واساليب ومناهج يجب ان تسقط، فسقوط نظام او شخص ليس نهاية المطاف!

بدوي حر
10-24-2011, 09:48 AM
الحكومة بعد التشكيل.. ما هي الخطوة التالية؟! * حسين الرواشدة
بعد ان ينفضّ اليوم –على الارجح- "مولد" التشكيلة الوزارية الجديدة، وننتهي من الجدل حول " الاسماء" والحقائب، ومعايير الاختيار واسراره ايضا سنجد انفسنا –بالتأكيد- امام السؤال الاهم وهو: ما هي الخطوة التالية؟

اعتقد ان الرئيس اكتشف –على مدى الايام الماضية التي استمع فيها الى آلاف النصائح والاقتراحات- بان احوال البلد قد تغيرت، وبأن مهمته في تجاوز الأزمة السياسية تبدو اصعب مما كان يتصور، فأمامه تركة ثقيلة من "الملفات" الملغومة، ونخب تتصارع على "المكاسب" تارة باسم الاصلاح وتارة باسم التخويف منه، وشارع ملتهب مثقل بالخيبات واوضاع اقتصادية "صعبة".. ومطالب محرجة.. وتعديلات دستورية يشعر انها "تقيد" حكومته.

ما هي الخطوة الاولى اذن؟ يصعب على المراقب ان يفهم ما حدث على صعيد الاستعدادات التي جرت في الايام الماضية "لولادة" التشكيلة الوزارية، فبينما كانت الانظار تتجه الى موقف الاسلاميين من المشاركة في الحكومة "وهو معروف سلفا" دخلت حماس على الخط، وانتهى الاخوان الى الاعتذار عن المشاركة مع التأكيد على "دعم الحكومة في توجهاتها الاصلاحية" وبينما كانت التوقعات تشير الى تبلور مرحلة جديدة "استثنائية" بصناعة حكومية مختلفة سواء من جهة الخطاب السياسي ومضامينه او من جهة الاشخاص الذي سيتولون المهمة الجديدة ومعايير اختيارهم وجدنا انفسنا امام "حالة" مألوفة وكأننا وقعنا في فخ "رفع سقوف التوقعات" او لم نجد فيما طرح من "بدائل" الا ما جربناه فيما مضى.

لا يوجد "للاسلاميين" مشكلة مع الرئيس الجديد، مشكلتهم في الاساس مع "الشارع" الذي يحاولون ان يلحقوا به، ومع "الاصلاح" الذي لم يرَوْا منه بعد ما يقنعهم او يدفعهم للنزول من اعلى الشجرة، ولا يوجد ايضا لدى "الحراكات الشعبية" مشكلة مع الحكومة ورئيسها وهم ينتظرون ما يمكن ان يفعله وبالتالي فان البحث عن الخطوة الاولى يبدو مشروعا لانه سيتوقف عليها مدى جدية الحكومة في الاجابة عن اسئلة الناس المعلقة وفي فتح "الملفات" الملتبسة، وفي استمالة عقول الشباب وقلوبهم وانتزاع ما بداخلهم من شك وخيبة وخوف من "تعطل" قطار الاصلاح او من التعامل معه بمنطق التقسيط والالتفاف كما حصل في الشهور الماضية.

ما علينا، اذا تجاوزنا ما جرى في الايام الماضية فان المطلوب من الحكومة ان تبدأ "بخطوة" كبيرة ولو سألتني ما هي؟ لقلت: ملف الفساد.. ذلك ان كل الشعارات التي شاهدناها في الحراكات كانت متفقة على هذا العنوان.. واذا ما نجحت الحكومة في الذهاب فورا اليه وبسقف يتناسب مع "المطالب" الشعبية فانها ستبعث بأهم رسالة تطمين الى الناس لتستعيد ثقتهم ولتطوي صفحات الجدل المثار حول كثير من التفاصيل الاخرى.

اخشى ما اخشاه ان نبقى طويلا بانتظار "الخطوة الاولى" واقصد – هنا- اي خطوة تحظى بقبول الناس وتستجيب لمطالبهم، وان ننشغل بالتفاصيل والمبررات او بملاحقة "الازمات" لاطفائها او "بنقل" الفزاعات من جهة الى اخرى.. عندئذ سنكتشف بأننا كمن لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى .. لا سمح الله.

بدوي حر
10-24-2011, 09:48 AM
إيه تي في أيضاً وأيضا وأيضاً! * باسم سكجها
كثيرة هي المرات التي كتبنا فيها عن تلفزيون

الـ إيه تي في، الذي وئد وهو في رحم أمه، قُبيل لحظات قليلة من ولادته، ونكتب اليوم أيضاً ونحن نقرأ المرارة التي سطّر فيها صاحبه ومديره طلال العواملة بيانه الموزّع على الصحافة أمس.

استغربنا قبل أيام من قرار للحكومة السابقة اتّخذته بتحويل ملف القناة التلفزيونية إلى هيئة مكافحة الفساد.

ما جرى بالنسبة لـ إيه تي في لا يمكن أن يحدث في دولة كالأردن، تتغزل بالعدل والحرية وتكافؤ الفرص، لكنّنا -للأسف- نعود ونسمع ما بين اسبوع وآخر عن حجم تجاوزات جديدة في حق اصحاب القناة والعاملين فيها والمشاهدين ايضاً.

الأمل إذن في الحكومة الجديدة، فهي تصل الى الدوار الرابع على أرضية تحقيق العدل فإبقاء الملف مفتوحاً سيظل نقطة سلبية في منظومة العدالة الاردنية.

بدوي حر
10-24-2011, 09:49 AM
حول قتل القذافي بعد أسـره وسـطوة الصورة أيضا * ياسر الزعاترة
لم يكن منتقدو قتل القذافي بعد اعتقاله سواءً في منطلقاتهم، إذ منهم من فعل ذلك بسبب موقفه المسبق من الثوار ومن الثورة، أكان من مؤيدي القذافي ونظامه، أم انطلاقا من رفض تدخل الناتو، لكن قطاعا لا بأس به من الناس كانوا يفعلون ذلك حرصا على صورة الثورة الليبية من جهة، وأحيانا بسبب المشاعر الإنسانية والدينية الطبيعية.

الصنف الأخير من الناس يستحقون الاحترام أكثر من النقد، حتى لو بالغ بعضهم في الانتقاد، لاسيما أن موقفهم جاء نتاج الصور الأولى التي أظهرت الرجل حيا يحيط به عدد من الثوار وسط مشاعر استثنائية من الصعب وصفها.

على أن تقديرا عقلانيا للموقف برمته ينبغي أن يدفعنا إلى تجاوز ما حدث، والتركيز على التخلص من طاغية لم يعرف له التاريخ مثيلا، أكان في قمعه وجبروته، أم في جملة المتناقضات التي جمعها في شخصه، والتي كانت في مجملها لا تثير الكراهية فقط، بل تثير الازدراء والاشمئزاز أيضا.

من الأفضل بالطبع وضع الموقف في سياقه الصحيح، ولنا أن نتخيل مفاجأة اعتقال الرجل من قبل فرقة من الثوار وسط توقعات متباينة حول مكان وجوده ونواياه الاستمرار في الثورة والقتال، إلى غير ذلك من الكلام. هل نتوقع أن يتلبس العقل سائر المحيطين بالرجل، وجميعهم يحملون السلاح، ثم لا يبادر أحدهم إلى إطلاق رصاصة عليه ليقول لأهله بأنه هو من قتل القذافي الذي أذل الليبيين لأربعة عقود؟!

هذا من حيث المبدأ، لكن شباب الفرقة التي اعتقلت الرجل تؤكد بدورها أن الرصاصتين اللتين أصابتا العقيد في رأسه وصدره لم تصدرا منهم، وإنما جاءتا من مصدر مجهول بالنسبة إليهم، ومن حق البعض بالطبع أن يصدق هذا الرواية أو يكذبها، لكن ما قالوا يعبر عن إدراك لطبيعة الخطأ الذي وقع.

قبل ذلك كانت مقاطع الفيديو التي نشرت قد أسمعتنا بعض الثوار يقولون "نبوه حي"، أي نريده حيا، ما يعني أن خلافا قد نشأ بين عناصر المجموعة ذاتها (وهم من مقاتلي مصراتة الأكثر فوضى بين المجموعات) حول طريقة التعامل مع الرجل قبل أن تصيبه الرصاصتان، بصرف النظر عن مصدرهما.

في المقابلة التي بثتها قناة العربية مع آمر الحرس الشعبي الذي كان مرافقا للقذافي تفسير لما جرى، فقد قال إنهم كانوا في أحد أحياء المدينة (سرت)، وعندما حوصر الحي بالكامل وتعرض للقصف حاولوا الخروج من خلال موكب، لكنهم حوصروا مرة أخرى، فترجلوا من السيارات على أمل الفرار والنجاة، فكان أن وقعوا في قبضة الثوار.

لا نقول ذلك دفاعا عما جرى، مع قناعتنا بأن الرجل يستحق الإعدام ألف مرة لو كان ذلك ممكنا، لكننا نتحدث عما جرى وسط هذا النبرة الناقدة لعملية القتل، لاسيما أنها صدرت أيضا من قبل أناس كانوا مع الثورة وضد النظام، وهي مشاعر تستحق التقدير في أي حال، وقد كنا ممن تمنوا لو أنه لم يقتل، أقله من أجل متابعة المزيد من الكوميديا في محاكمته، فضلا عما يمكن أن يحصل عليه الناس من معلومات حول مغامراته السياسية وغير السياسية (الثروات أيضا مسألة بالغة الأهمية).

يحيلنا هذا الأمر إلى البعد المتعلق بالصورة التي باتت تصنع الأحداث، ولنتخيل لو أن حروب الكون المعروفة، بما فيها الحروب الأهلية في أمريكا وإسبانيا وفرنسا وحروب الأوروبيين فيما بينهم، والحروب الصليبية، وحتى بعض حروب المسلمين فيما بينهم (دعك من حرب التوتسي والهوتو)، لو أنها وقعت في زمن الصورة الذي نعيش، زمن الهاتف المحمول المزود بكاميرا الفيديو والفضائيات والإنترنت، كيف يمكن أن تكون ردود الفعل عليها؟!

لا خلاف على أن القيم الإنسانية قد أخذت تترسخ خلال العقود الماضية بين البشر أنفسهم، وإن لم تجد صداها في عالم السياسة والحكام، لكن الأكثر أهمية في هذا السياق يتمثل في الصورة التي صارت الأكثر تأثيرا في حراك الشعوب ومسارات السياسة، ولو تمت الثورات العربية الأخيرة في زمن آخر لكان انتصارها صعبا إلى حد كبير.

هل بوسع بشار الأسد اليوم أن يكرر مجزرة حماة التي نفذها والده مطلع الثمانينات، أو مجزرة سجن تدمر بعدها؟ إن أمرا كهذا سيكون كفيلا بإسقاطه في زمن قياسي من دون شك، ولعل ذلك هو ما يدفعه إلى سياسة القتل بالتقسيط التي تضيف إلى تجنب الغضب الدولي تخويفا للناس من الالتحاق بالثورة.

هو زمن جديد من دون شك، لكنه في صالح الشعوب التي صار بوسعها أن تستعيد قرارها المسروق من الطغاة، كما أنه في صالح القيم الإنسانية النبيلة التي حثت عليها الشرائع السماوية، بل والأرضية أيضا.

بدوي حر
10-24-2011, 09:50 AM
«بودي غارد» المطار * ماهر ابو طير
تسافر قبل ايام،وتكتشف كما كل مرة،ان من في مطار الملكة علياء،في واد،والعالم في واد اخر،لانهم لايريدون ان يفهموا ان الوظيفة في المطار،تؤثر على سمعة بلد بأكمله.

اذ تدخل الى المطار،وتضع حقيبتك على جهاز التفتيش،تسمع الشباب يضحكون بصوت عال وهستيري قبل ايام،على خادمة اندونيسية،لانها مرت من جهاز التفتيش وبقي يعطي مؤشراً على وجود معدن،فيقترحون وضع الخادمة وتمريرها داخل جهاز تفتيش الحقائب،للبحث عن المعدن المريب!.

تضطرب الفتاة،وتشعر بالاهانة الشديدة لانها لا تفهم لماذا يضحكون عليها،ولاننا نظن ان العالم لا قيمة له،واننا فوق البشر؟!.

يأتيك احدهم ويهمس انه اذا كان معك وزن زائد فيمكنه تدبير مرور الوزن شريطة اكرامه،وقد قيل مراراً ان هناك شبكات مخفية في المطار بين بعض الموظفين وبعض العمال،يقومون عبرها بتوزيع المنافع المالية،وتمرير بعض القضايا،مثل الوزن الزائد!.

اذ تعود الى عمان،ورحلتك على ماهو مفترض يجب ان ُتكمل مشوارها الى بيروت،وفيها ركاب سيبقون في الطائرة،للسفر الى لبنان،فتخرج من باب الطائرة وتفاجأ بموظف مدني ،طوله متران يغلق باب الطائرة،باعتباره "بودي جارد" المطار.

يسأل الركاب بنترة عجيبة،وفوقية غريبة،عن وجهته الاخيرة(عمان ام بيروت) فيسد الافق باغلاقه باب الطائرة بجسده،فيخنق انفاسك،وتكاد ان تطلب منه،ان ينزل عن ظهورنا بعد سفر مرهق امتد ساعات طويلة،وامام مشهد يشي بأنك في طابور تفتيش مدرسي.

تحمل حقيبتك،وتخرج فتمررها من جهاز التفتيش لغايات الجمرك،ولان الجهاز يستخدم الاسطوانات لتمرير الحقيبة،فتعلق عجلات حقيبتك بين الاسطوانات فتتكسر،فتحظى ب(جحرة حمراء)من الموظفين،لان الحق على الحقيبة،وليس على اسطوانات الجهاز.!.

تذهب الى تكسيات المطار،واذا سكنت عند ضواحي العاصمة،وبينك وبين اول متر من البلقاء او الزرقاء،متر اخر،فيتم جلدك باحتساب اجرة المحافظة الأبعد،لان الهدف هو جمع المال،فيما يتواطأ السمسار مع بعض السائقين لتنفيذ هذه اللعبة.

المطار بحاجة الى جردة حساب،وهذا قليل من كثير،ولابد من فتح العيون على كل ما فيه،دون ان ننكر هنا،انه حظي بتحسينات كثيرة خلال السنين الاخيرة،أزالت الكثير من العيوب.

"بذار الشوك" في المطار،موجودة هنا وهناك،تمزق ملابس سفرك،وُتنكد عليك،فتصبر لانها بلدك،فيما تسأل عن رد فعل العربي والاجنبي،الذي لايكتفي بالاستغفار،ولربما لايعود الينا ابداً.

نعود الى بيوتنا،ويبقى "بودي غارد المطار" المدني في مهمته المقدسة،لحفظ البلد،من ركاب الترانزيت المشبوهين!.

بدوي حر
10-24-2011, 09:51 AM
فوق ركامِ الخراب.. * راكان المجالي
في الأزمان الرخوة، كتلك التي نعيشها، تتزايد الحاجة الى العودة الى تقليد ثقافي عريق، قوامه الأساسي نقد التناقضات والصعوبات، التي يعاني منها الانسان في المجتمعات الصناعية المعاصرة، بما في ذلك المجتمعات المتشكلة على هوامشها وأطرافها. وهو تقليد ثقافي شكّل مدرسة فلسفية فاعلة، تقوم على طرح مشكلات العالم المعاصر، عبر مفاهيم بارزة: الاغتراب، التشيئ، العنف المتفاقم، الحضارة القمعية، سيطرة التقنية على حرية الانسان، وغيرها.

وهي مدرسة تشكل في مضمونها توجها فكريا قائما بذاته، يقود الى تجاوز آليات السيطرة والقهر في المجتمع الصناعي، وصولا الى نقد البنية العقلية، والمشاريع الفكرية، القابعة خلف خراب العالم.

وهنا، لا بد من التنبّه الى ان القراءات الفكرية، سواء كانت غربية حديثة او عربية قديمة، شيء، ومواكبة المستجدات الفكرية والطفرات المعرفية شيء آخر تماما. كما ان منهجية النقد المطروحة هنا تقضي بالموازنة بين مختلف الاتجاهات والهموم، كالاهتمام بالفرد من دون نسيان المجتمع، والاهتمام بالعالمي من دون التخلي عن المحلي، والاهتمام بالفكري والنظري من دون الابتعاد عن الواقع المعقد والمباشر.

فالتقدم العلمي والتقني، الذي اجتاح العالم في القرن العشرين، لم يوصل الى عالم مسالم وعادل، او عالم اكثر حرية وانسانية، بل ربما كان العكس تماما هو ما حدث، فالانجازات التقنية، وعلى الرغم من انها ساعدت الانسان في السيطرة على الطبيعة، وتحقيق حدود من الرفاهية والوفرة الاقتصادية، إلا انها في الوقت ذاته جلبت للبشرية حروبا هائلة، راح ضحيتها الملايين، وقنابل نووية، وإعلاما منحازاً، تحول فيه الانسان الى مجرد تابع لآليات التقنية ولمصالح الشركات الكبرى.

وفي سياق حشود المشكلات، التي يعاني منها العالم العربي، اجتماعية وسياسية وثقافية، يأتي نقد مشروع الحداثة العربي، كواحد من الضرورات الملحة. وهو ضرورة، لانه، إن حدث، فإنما يؤسس الى فكر نقدي جديد ومختلف. فالمثقفون العرب، وعلى اختلاف مرجعياتهم، كانوا من حيث الشكل مفكرين تقدميين وعقلانيين وتحرريين، أما في الجوهر فقد كانوا لاهوتيين تقليديين، عابدين لمذهب معين، على حد تعبير أحد المفكرين اللبنانيين. فتحولت كل جماعة ثقافية الى الاصطفاف وراء زعيم معين، عالمي او محلي. ما أدى الى ضياع الفواصل بين الاصولي والحداثي، وبين الطائفي والمقاوم للغرب، وبين الاشتراكي والعشائري.

وهنا، تصعب تبرئة أحد، فالمآزق والخراب، الذي آلت اليه أحوالنا، هو مِن صُنعنا نحن أولا، أما الغرب ومصالحه الاستعمارية، فتأتي بالدرجة الثانية من حيث المسؤولية. لأنّ من حقائق الاشياء: ان كل أمة هي المسؤولة عن تسامح فئاتها، وعن تفاهم افرادها وحماية مصالحها.

بحرٌ من الفتن الطائفية، والحروب الاهلية، والصراعات السياسية، يجتاح البلاد والأمة، ووسط كل هذا الدمار والخراب، والعنف الداخلي المتزايد، تتضاعف الحاجة الى مشروع ينقذ الأمة . ولكن، كيف..؟!.

بالعقل التواصلي، والحوار الايجابي، والحسّ النقدي، والمسؤولية الاخلاقية، كمفاهيم يعوّل عليها، لتحقيق فهم عقلاني ومنطقي للمجتمع العربي. بحيث تسود لغة الحوار والتسامح والنقد البناء، بدلا من روح التعصب والتكفير والاقصاء. هذا ما يقترحه المفكر اللبناني علي حرب، في كتابه تواطؤ الأضداد: الآلهة الجدد وخراب العالم . وهنا، تقضي الحقيقة بالتساؤل عن الامكانية التي توفرها الأضداد للحل او للنقد او للخلاص، عند تواطئها ، سيما اذا جرى تتويجها آلهة جديدة فوق ركام الخراب ..؟!

بدوي حر
10-24-2011, 09:51 AM
أتفعلها يا سيادة الرئيس؟! * عريب الرنتاوي
في الأنباء، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ينتوي زيارة الجندي الإسرائيلي "المحرر" جلعاد شاليط للاطمئنان على صحته وتهنئته بسلامة العودة إلى "المنزل"...إن صحت هذه الأنباء، فإن الرئيس "أبو مازن" سيكون قد أقدم على خطوة، من شأنها المساس بمشاعر ملايين الفلسطينيين...الأسرى منهم بشكل خاص، من تحرر منهم، وبالأخص من بقي خلف القضبان، فضلا عن ألوف العائلات التي فقدت أحباءها بالأسر والاستشهاد والنفي والإعاقة.

لا أدري ما الذي يمكن أن يكون قد دار في خلد الرئيس عباس، وهو يفضي أو "يفضفض" بهذه المعلومة إلى الإذاعة الإسرائيلية، مباشرة أو عبر مصادر "المقاطعة" والناطقين باسمها...هل يعتقد أنه سيكسب الرأي العام الإسرائيلي بهذه الخطوة...من قال إن الرأي العام في إسرائيل سيقدر مثل هذه الخطوة... وما فائدة أن تكسب الدنيا وتخسر الرأي العام في بلدك؟!...هل يعتقد أنه بذلك يمكن أن يشق "طريقاً التفافياً" حول المفاوضات المتعثرة...هل سيساعد ذلك في كسب استحقاق الاعتراف بالدولة الفلسطينية العتيدة...هل هي جزء من معركة الرأي العام والعلاقات العامة؟!.

هناك مئات الآلاف من العائلات الأولى بالرعاية والزيارة والاهتمام...قضية الأسرى ما زالت جرحاً نازفاً ومفتوحاً في الكف الفلسطيني...الاهتمام بمصائر ألف أسير محرر (أو في الطريق إلى الحرية) بحاجة لجهد فريق كامل من كبار المسؤولين، على رأسهم الرئيس عباس شخصياً...التفرغ لإنجاز ملف المصالحة، وإزاحة كل عقبة تعترض طريقه، أولى بالاهتمام والرعاية...خطوة كهذه ستبعث برسالة خاطئة، وقد تضيف عقبة إضافية على طريق الحوار والمصالحة... ما شأننا وشأن شاليط...شاليط لم يكن عضوا في فرقة كشافة أو فريق من السياح الشبان المتسكعين على أطراف غزة... لقد كان جندياً في دبابة، يطلق النار على الغزيين من دون تمييز بين مدني ومقاتل...لقد اعتقل وهو يرتدي بزته العسكرية، مدججاً بسلاح الكراهية للفلسطينيين...لقد ترك فرنسا وواجبات "التابعية الفرنسية" ليخدم في جيش دولة أخرى، وعلى أرض شعب آخر، وليسهم بعمليات القتل والحصار المنهجي المنظم التي ما زال يتعرض لها القطاع... يكفي أنه لقي معاملة جيدة من قبل خاطفيه، أفضل بما لا يقاس من المعاملة الي يلقاها الغزييون على أيدي كل "الشاليطات" في إسرائيل.

والمؤسف أن يتزامن خبرٌ من هذا النوع، انتظرنا تكذيبه ولم نعثر عليه، مع أنباء اخرى تحدثت عن استدعاءات أمنية لعدد من الأسرى المفرج عنهم في الضفة الغربية...هذا الخبر – الاستدعاءات – إن صح، سيشكل صدمة بلا شك للرأي العام الفلسطيني، الذي نظر ليوم تبادل الأسرى، بوصفه عرساً وطنياً، وعيداً من أعياد الشعب الفلسطيني، حرص الرئيس أن يكون في صدارة المحتفين به، محاطاً بمعظم قادة حماس والفصائل في الضفة الغربية، في مشهد غاب أن أنظارنا لسنوات خمس عجاف.

لا تفعلها يا سيادة الرئيس، وأنت تجلس اليوم على قمة الهرم القيادي في فتح والسلطة والمنظمة، ومن دون منازع...لا تفعلها يا سيادة الرئيس وتقامر بتبديد رصيد جيد من الشعبية، بنيته بمواقفك المقاومة للضغوط الأمريكية والاسرائيلية، زمن استحقاق أيلول، وبعد خطاب نيويوروك....لا تفعلها يا سيادة الرئيس، وأنت تدرك مثل غيرك، وأكثر من غيرك، حجم الاحتقان الشعبي ضد جور الاحتلال وجشع الاستيطان وضراوة السجّان الإسرائيلي.

لقد أعادني هذه "الخبر الصغير" الذي لم يحظ باهتمام يليق به، إلى معلومات أدلى بها صحفيون وصحفيات لكاتب هذا السطور، عن "كواليس" احتفالات رام الله بصفقة التبادل، و"ماورائياتها"...كيف مُنِع الأسرى من الحديث والخطابة...وكيف رفض بعض المسؤولين مصافحة بعض المحررين...وكيف نزعت إعلام حماس التي صاحبت الاحتفال، مع أن أعلاماً أخرى رفعت إلى جانب علم فلسطين الوطني...وكيف صدرت التوجيهات من بعض مفوضي الإعلام لوضع حدود ومعايير للتغطية، تنزع الكثير من ألق المناسبة، وتبدد بعض مزايا المنجز الوطني...وكم كان الحضور متواضعا في ساحات المقاطعة، قياساً بأهمية المناسبة...لقد بلغت الغصة الحلق، ولكن أحداً من هؤلاء الصحفيين، أو أنا شخصياً، كان بوارد "التنغيص" على الشعب في واحدٍ من أيام فرحه ومجده.

لا تفعلها سيادة الرئيس، وامض قدماً على طريق المصالحة...مقاتلو الحرية الفلسطينيون المفرج عنهم، أو القابعون في السجون، ليسوا سوى قتلة وإرهابيين في نظر نتنياهو وحكومته وثلاثة أرباع المجتمع الإسرائيلي...احتفالات الشعب الفلسطيني بتحرير الأسرى، وصفها نتنياهو باحتفالات القتلة غير المتحضرين، بالإفراج عن "الإرهابيين"...هذه هي صورة شعبك في نظر خصومه، فلا تزيدنّ الطين بلّة...ولا تتجشم عناء الانتقال من المقاطعة إلى أي مكان، غير بيوت الأسرى والأسر الثكلى التي لا تعد ولا تحصى، حتى أنك ستحتاج لولايتين أو ثلاث ولايات قادمة، لاتمام برنامج الزيارات لكل بيت من هذه البيوتات العامرة بالتضحية والمجد...لا تفعلها يا سيادة الرئيس، من أجلك وأجلنا وأجل كل من سقط شهيداً وأسيراً وجريحاً أو منفياً على دروب النضال الوطني الفلسطيني.
التاريخ : 24-10-2011

بدوي حر
10-24-2011, 09:52 AM
قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق * نزيه القسوس
هناك شكوى مريرة من تجار وسط العاصمة عمان بسبب التظاهرات التي تقام كل يوم جمعة منذ عدة أشهر فهؤلاء التجار يقولون بأن يوم الجمعة يوم مهم جدا بالنسبة لهم لأن عددا كبيرا من العمال ومن الموظفين والمواطنين ينزلون إلى وسط البلد أيام الجمع لأنه عطلة أسبوعية للتسوق ولشراء يعض الحاجات غير الموجودة إلا في هذه المنطقة لكن إقامة التظاهرات الكبيرة كل يوم جمعة إنطلاقا من المسجد الحسيني أثر عليهم كثيرا وعلى تجارتهم وعلى رزقهم ورزق عائلاتهم.

أحد هؤلاء التجار والذي يبيع المواد الكهربائية إتصل بهذه الزاوية وقال بأن معظم تجار المواد الكهربائية يعتمدون كثيرا على أيام الجمع لأن عددا كبيرا من العمال الذين يشترون هذا النوع من المواد لا يستطيعون ذلك إلا يوم عطلتهم وهو يوم الجمعة لكن منذ أن بدأت لتظاهرات إنقطع رزقهم ونزلت مبيعاتهم إلى أرقام لا يمكن تصورها.

الآن ستنظم بعض الجهات ماراثون عمان الدولي يوم الجمعة القادم وهذا الماراثون سيمر من وسط البلد لينتهي في المدرج الروماني وهنالك توقعات بأن يغلق وسط البلد إعتبارا من مساء الخميس القادم أو من صباح الجمعة وهذا يعني أن تجار هذه المنطقة سيحرمون من البيع خصوصا وأن يوم الجمعة القادم سيكون نهاية الشهر تقريبا أي وقت قبض الرواتب وهو يوم مهم جدا لهم وينتظرونه كل شهر بفارغ الصبر.

نحن مع التظاهر السلمي ومع التعبير عن الرأي بالأساليب السلمية والديمقراطية ومن حق أي مواطن أن يعلن عن رأيه وعن قناعاته كما يشاء بالأساليب الحضارية لكن لا يجوز لأي مواطن أو مجموعة أو فئة أن يتعدوا على حقوق غيرهم والأهم على مصادر رزقهم فالتظاهر حق مشروع لكن ألا يمكن أن يجري هذا التظاهر في اماكن غير وسط العاصمة؟. ألا يمكن أن يكون في شارع بعيد عن الوسط التجاري الذي يشكو أصلا من الكساد الإقتصادي؟. أليس من الممكن أن يكون هذا التظاهر على سبيل المثال في شارع المدينة الطبية أو شارع الجامعة الأردنية وهذان الشارعان لا توجد فيهما محلات تفتح أبوابها أيام الجمع.

إننا نوجه من على هذا المنبر نداء بإسم تجار وسط العاصمة إلى قادة الأحزاب وإلى قادة الحراك الشبابي وإلى كل المعنيين بمسألة التظاهر أن ينقلوا مكان التظاهرات من وسط البلد إلى مكان آخر رحمة بهؤلاء التجار ورحمة برزقهم ورزق عائلاتهم ونتمنى أن يفهم ما نكتبه في سياقه فلسنا ضد التظاهرات أو التعببير عن الرأي لكننا نريد أن نكون عادلين مع بعضنا البعض وأن نقدر ظروف الآخرين فالتظاهرات تطالب دائما بالإصلاح ومحاربة الفساد والفاسدين ونحن معها لكن المطالبة بالإصلاح يجب أن لا يكون على هدم أرزاق البعض وإغلاق أبواب هذه الأرزاق.

أما بالنسبة لماراثون عمان الدولي فنحن جميعا مع ممارسة كل الألعاب الرياضية سواء كانت أهدافها رياضية أو إجتماعية لكننا لسنا مع قطع الأرزاق فهذا الماراثون سيكون على مرحلتين الأولى في الساعة السادسة والنصف صباحا والساعة الثامنة والنصف صباحا وهذا سيؤثر كثيرا على تجار وسط البلد خصوصا أيضا إذا جرت تظاهرات في نفس اليوم.

بدوي حر
10-24-2011, 09:52 AM
الحكومة الجديدة وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين * أحمد جميل شاكر
حتى الآن ما زال الشغل الشاغل لكل الحكومات المتعاقبة، يكمن في تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين،وإيجاد فرص العمل.

فبالرغم من كل الإجراءات التي أتخذت،والندوات والمؤتمرات التي عقدت لمحاربة الفقر والبطالة، الا اننا حتى الان لم ننجز خطوات كبيرة في هذا المجال، وان البحث عن وظيفة في القطاعين العام والخاص اصبح محدودا، وفي اضيق نطاق.

حتى الان ما زلنا نختلف على تعريفات الفقر، ومن هو الفقير، وما هو حد الفقر، كما اننا نكتب عشرات الابحاث المعمقة عن ظاهرة البطالة ونقول بان اقامة المشاريع الاستثمارية، والتأهيل والتدريب المهني، وربط مخرجات التعليم العالي بحاجة سوق العمل، وتنظيم سوق العمالة الوافدة هي العوامل الرئيسية التي تخلق فرص العمل وان كل الجهات الرسمية والاهلية معنية بهذا الامر.

سمعنا عن مشروع ريادي وضعته ادارة صندوق التنمية والتشغيل -عندما كان مديره السيد علي الغزاوي- لتوفير نحو 35 ألف فرصة عمل للاردنيين للعمل كمشرفين على العمارات بدلا من العمالة الوافدة التي تعمل تحت ستار عمال زراعة، او عمال مكاتب، وان برنامجا سينفذ للتنويه بأهمية هذه الفرص، خاصة وان نسبة الاردنيين العاملين في شؤون النظافة في امانة عمان، والبلديات الاخرى تزيد عن تسعين بالمئة، وان ثقافة العيب لم تعد تدور كثيرا في اذهان الاردنيين كما كانت عليه قبل سنوات.

حتى وظائف الفئة الرابعة ومن بينها الاذنة، والمراسلون وعمال النظافة، تشهد اقبالا وتنافسا حتى ان وظيفة آذن في مدرسة يتنافس عليها المئات من الذكور والاناث.

نتطلع الى اقامة مشاريع جاذبة للعمالة في كل منطقة من مناطق المملكة، وخاصة في الاغوار، ومناطق الجنوب، حيث ترتفع نسبة البطالة والفقر لتزيد في بعض الاحيان عن سبعين بالمئة.

سمعنا ان مؤسسة الضمان الاجتماعي ستقوم باقرار تعليمات تتعلق بالتأمين ضد البطالة، لكن شيئا من هذا لم يحدث.

قيل بان هناك اتجاهات لزيادة انتشار خدمات لتحويل المشاريع الصغيرة في المجتمعات الفقيرة لكن الذي يبدو ان مناطق كثيرة تفتقر للقوى الشرائية، حتى ان مناطق عديدة لا تجد فيها ملحمة، او حتى صالون حلاقة.

الفقر والبطالة في بعض العائلات يحل عن طريق امور بسيطة بينها تسديد رسوم جامعية عن طالب او توفير التأمين الصحي لافراد العائلة، او اعطاء هذه العائلة مشروعا تعتاش منه ويتناسب مع اوضاعها، والقدرة على تصريف الانتاج، حيث يمكن لبعض العائلات ان تعيش من وراء تربية عشرة اغنام، ربما لا يزيد قيمة القرض فيها عن الفي دينار، بينما يمكن لعائلة اخرى ان تعمل في مشاريع انتاجية تتوفر فرصة تسويقها، خاصة وان هناك قوة شرائية في الجامعات الاردنية والمصانع المنتشرة في انحاء المملكة، وانه يمكن الاعتماد على منتوجات هذه المناطق.

في المقابل فاننا نأمل من صندوق المعونة الوطنية إعادة النظر في بعض المساعدات التي يقدمها، بحيث يتم إلغاء المساعدة في حال رفض صاحبها الوظيفة، حيث رفضت العديد من السيدات الاستمرار بالعمل كعاملات نظافة في دور الحضانة نتيجة إلزام وزير التنمية الاجتماعية بتعيين عاملة نظافة في كل حضانة لان الاسماء سترفع الى وزارة التنمية الاجتماعية وقد يؤدي ذلك الى قطع المعونة الشهرية عنهن علما بان رواتب الحضانة تتراوح بين 120 - 140 دينارا شهريا.
التاريخ : 24-10-2011

بدوي حر
10-24-2011, 09:52 AM
الحكومة الجديدة وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين * أحمد جميل شاكر
حتى الآن ما زال الشغل الشاغل لكل الحكومات المتعاقبة، يكمن في تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين،وإيجاد فرص العمل.

فبالرغم من كل الإجراءات التي أتخذت،والندوات والمؤتمرات التي عقدت لمحاربة الفقر والبطالة، الا اننا حتى الان لم ننجز خطوات كبيرة في هذا المجال، وان البحث عن وظيفة في القطاعين العام والخاص اصبح محدودا، وفي اضيق نطاق.

حتى الان ما زلنا نختلف على تعريفات الفقر، ومن هو الفقير، وما هو حد الفقر، كما اننا نكتب عشرات الابحاث المعمقة عن ظاهرة البطالة ونقول بان اقامة المشاريع الاستثمارية، والتأهيل والتدريب المهني، وربط مخرجات التعليم العالي بحاجة سوق العمل، وتنظيم سوق العمالة الوافدة هي العوامل الرئيسية التي تخلق فرص العمل وان كل الجهات الرسمية والاهلية معنية بهذا الامر.

سمعنا عن مشروع ريادي وضعته ادارة صندوق التنمية والتشغيل -عندما كان مديره السيد علي الغزاوي- لتوفير نحو 35 ألف فرصة عمل للاردنيين للعمل كمشرفين على العمارات بدلا من العمالة الوافدة التي تعمل تحت ستار عمال زراعة، او عمال مكاتب، وان برنامجا سينفذ للتنويه بأهمية هذه الفرص، خاصة وان نسبة الاردنيين العاملين في شؤون النظافة في امانة عمان، والبلديات الاخرى تزيد عن تسعين بالمئة، وان ثقافة العيب لم تعد تدور كثيرا في اذهان الاردنيين كما كانت عليه قبل سنوات.

حتى وظائف الفئة الرابعة ومن بينها الاذنة، والمراسلون وعمال النظافة، تشهد اقبالا وتنافسا حتى ان وظيفة آذن في مدرسة يتنافس عليها المئات من الذكور والاناث.

نتطلع الى اقامة مشاريع جاذبة للعمالة في كل منطقة من مناطق المملكة، وخاصة في الاغوار، ومناطق الجنوب، حيث ترتفع نسبة البطالة والفقر لتزيد في بعض الاحيان عن سبعين بالمئة.

سمعنا ان مؤسسة الضمان الاجتماعي ستقوم باقرار تعليمات تتعلق بالتأمين ضد البطالة، لكن شيئا من هذا لم يحدث.

قيل بان هناك اتجاهات لزيادة انتشار خدمات لتحويل المشاريع الصغيرة في المجتمعات الفقيرة لكن الذي يبدو ان مناطق كثيرة تفتقر للقوى الشرائية، حتى ان مناطق عديدة لا تجد فيها ملحمة، او حتى صالون حلاقة.

الفقر والبطالة في بعض العائلات يحل عن طريق امور بسيطة بينها تسديد رسوم جامعية عن طالب او توفير التأمين الصحي لافراد العائلة، او اعطاء هذه العائلة مشروعا تعتاش منه ويتناسب مع اوضاعها، والقدرة على تصريف الانتاج، حيث يمكن لبعض العائلات ان تعيش من وراء تربية عشرة اغنام، ربما لا يزيد قيمة القرض فيها عن الفي دينار، بينما يمكن لعائلة اخرى ان تعمل في مشاريع انتاجية تتوفر فرصة تسويقها، خاصة وان هناك قوة شرائية في الجامعات الاردنية والمصانع المنتشرة في انحاء المملكة، وانه يمكن الاعتماد على منتوجات هذه المناطق.

في المقابل فاننا نأمل من صندوق المعونة الوطنية إعادة النظر في بعض المساعدات التي يقدمها، بحيث يتم إلغاء المساعدة في حال رفض صاحبها الوظيفة، حيث رفضت العديد من السيدات الاستمرار بالعمل كعاملات نظافة في دور الحضانة نتيجة إلزام وزير التنمية الاجتماعية بتعيين عاملة نظافة في كل حضانة لان الاسماء سترفع الى وزارة التنمية الاجتماعية وقد يؤدي ذلك الى قطع المعونة الشهرية عنهن علما بان رواتب الحضانة تتراوح بين 120 - 140 دينارا شهريا.
التاريخ : 24-10-2011

بدوي حر
10-24-2011, 09:53 AM
أنيس منصور * رمزي الغزوي
كعادتي بدأت صباحي بالطواف في عالم الصحافة. وأول ما يممت شطر جريدة الشرق الأوسط. حيث مهبطي القرائي الأول منذ سنوات: مقال أنيس منصور. فأنا لم أعتد بعد، على غيابك المباغت، يا أستاذ. ولهذا فجعني ألا أرى اسمك في قائمة المقالات. أهكذا يرحل الأحبة بغير وداع، أو إشارة.

كان يسخر من دولاب الموت، الدائر بلا هوادة في خضم حياتنا، كان يسخر منه بطريقة العطاء المتسارع، والاندغام المتعشق للعمل، والتشبب، والتجديد. أنيس منصور المبدع والمثقف عالي الكعب والهمة، والذي أمدنا وأمتعنا، بعشرات الكتب ومئات المقالات، في شتى ضروب العلم والمعرفة والافكار، كتب في الفلسفة، وسهلها لنا، وتفلسف عليها وطعمها بما هو متاح من بساطة، وبالسياسة وشرحها بطريقة الخبير الذي يلمح ولا يصرح. والفلك، والعلوم، والحب والنساء والزواج والأولاد. كتب في كل شيء على طريقته الساحرة. إنه طباخ أتقن مقالته، وحشد فيها كل خزائنه، وتوابله.

كنت أتتبع نهر ثقافته، ولماحيته، وروحه الخفيفة، فأراه وبعد طول عراك مع حياة صاخبة (87 سنة)، مليئة بالأحداث، والأسفار، ما زال متفائلاً، كابن العشرين، ومنفتحاً لا يلتفت إلى الوراء، إلا ليقول حكمة نحتاجها أمامنا.

قبل ثلاث سنوات إحتفيت بهذا الأديب الجميل، في هذه الزاوية، بذكر ميلاده، احتفاء غبطة على زخم إنتاجه وتألقه، وعلى حياة نابضة ذات قيمة، وذات مغزى عاشها بكل حذافيرها، كما ينبغي لحياة حقيقية أن تعاش، وحين أتمعن في مقاله اليومي أقول بنفسي: ليس بالضرورة، أن من يعش ثمانين حولاً، يسأم.

قد يكون أن أنيساً عمل طويلاً في الصحافة، لكنه لم ينس أنه جاء من بوابة الأدب. لم تأخذه الصحافة كل مأخذ، بل كان يرتفع عن الحدث اليومي المباشر، ويتعامل مع ظلال الأحداث بطريقته وخلطته ونكهته، ولهذا حشد حوله المحبين من كل الأرجاء.

ولأن الكبار لا يموتون بالمعنى الحقيقي للحياة. وإنما يغيبون بالمعنى البيولوجي، ولأن أنيس منصور ترك إرثاً كبيراً. فإنني أقترح على الزميلة (جريدة الشرق الأوسط)، أن تبقي على عموده اليومي ماثلاً للقراء، وأن تستعيد مقالاته تباعاً، فهي تحتفي بالحياة المتجددة، وتظل صالحة للتعاطي اليومي.

رحم الله فقيد الكلمة، فقد مات وحبرها على أصابعه، بعد أن عاش الكتابة، وكتب ما عاش.

بدوي حر
10-24-2011, 09:53 AM
الحكمة بأثر رجعي مضيعة للوقت * خالد الزبيدي
استفاقت بعض هيئات الرقابة والتنظيم للشركات المساهمة العامة والمحدودة المسؤولية متأخرة لاصلاح وتصويب أوضاعها، وجاءت وصفات العلاج كمن يسرع في إنهاء حياتها دون ان تحدد من المسؤول، هل هي مجالس الادارة والادارات العليا لبعضها؟ واين كان دور مندوبي هذه الهيئات خلال انعقاد الاجتماعات السنوية الدورية و / او غير العادية؟ وماهي حدود مسؤولية شركات تدقيق الحسابات؟ وهل تم الالتفات الى تحفظات سجلها مساهمون لا يشكلون الأغلبية في رؤوس أموال هذه الشركات، وغير ذلك من سيل الملاحظات والاسئلة التي تطرح في هذه العجالة ونحن نراقب ادراج قائمة طويلة من الشركات المساهمة على المعالجة بعد ان تدنت قيم اسهمها في بورصة عمان.

المراقب المحايد لما يرصد حول الشركات المساهمة يستطيع التأكيد بثقة ان مراقبة الشركات اقرت نتائج اعمال عدد كبير من الشركات في نهاية السنة المالية لسنوات مضت، لتعود المراقبة اليوم لتفتح ملف تصويب شركات كانت ضمن قائمة الشركات الاكثر اهتماما من قبل المتعاملين والمضاربين في السوق، وان الوضع الذي وصلت اليه يندرج ضمن مسؤولية مراقبة الشركات أولا، وضمن مسؤولية شركات تدقيق المحاسبة التي قدمت براءة واقرار نتائج اعمالها ولا تنسى هذه الشركات التأكيد على ان النتائج المالية تتوافق مع المعايير المحاسبية المعتمدة.

اقترح ان تتخذ مراقبة الشركات وهيئات الرقابة المعنية بالشركات المساهمة العامة قرارا بعدم التعاون مع الجهات المسؤولة عن شركات مدققي الحسابات وحظر ممارستها للمهنة بعد ان صادقت على نتائج اعمال شركات اكتشفنا لاحقا انها تستوجب التأشير صراحة ولجميع المساهمين انها خالفت المعايير وشكلت اضرارا بالمساهمين باعتبار اموال الشركات المساهمة العامة هي اموال عامة في نهاية المطاف، كما ان المسؤولين الممثلين لمراقبة الشركات والذين لم يقوموا واجبهم تجاه هذه الشركات لاسيما خلال الانعقاد السنوي العادي وغير العادي لابد ان يتحملوا مسؤوليتهم وايقافهم عن ممارسة العمل بعد التثبت من تقصيرهم او اكثر من ذلك.

وحتى لانغرق في الماضي واطلاق الحكمة باثر رجعي علينا رسم خط فاصل بين ممارسة المهنة بحياد للمحافظة على اموال المساهمين من جهة وعدم التغول على حقوق الشركات جراء عدم استخدم مسطرة واحدة للقياس في متابعة اعمال الشركات بغض النظر عن انشطتهامن جهة اخرى، فالاستثمارات لها نفس الحقوق والواجبات ما دام المال والدينار له نفس القيمة في الاعمال و»البزنس».

ان من يستثمر ويوظف العباد ويساهم في اعمار البلاد له الشكر مضاعفا، اما من استثمر ولم يحالفه الحفظ علينا حفظ كرامته مع تقديم شكر واحد له، اما اولئك الذين يودعون اموالهم في البنوك وانتظار الفائدة المصرفية هم الاقل مساهمة في التنمية والتشغيل، علينا المحافظة على اموالهم وتنميتها دون وضعهم في مرتبة الشرف الاقتصادي والاستثماري.

تجارب الدول والاقتصادات المتقدمة لاتجرم من يخسر ويفقد أمواله وأموال الممولين، وبعد التحرى من عدم تهربه او ممارسة الاحتيال وتكتفي بتفليسه ووضع حد زمني للمستثمر لاستعادة أهليته والتعامل مع المجتمع الاقتصادي وهذا أعدل للجميع.

بدوي حر
10-24-2011, 09:55 AM
دولة الرئيس : امنحنا مفاجأة سعيدة! * باتر محمد علي وردم
في الساعات الأخيرة من ماراثون تشكيل الحكومة الجديدة بدا وكأن الرئيس يواجه صعوبات في اختيار ما أطلق عليهم "أفضل العقول في البلد" للانضمام إلى فريقه الوزاري لعدة أسباب سياسية أو شخصية أو دستورية (ازدواجية الجنسية).

نتمنى أن لا يدفع الخصاونة ثمنا مبكرا لرفع سقف التوقعات والتي أعطت انطباعا بحكومة استثنائية تمثل أفضل معايير الكفاءة والنزاهة .

الفرصة التي يملكها السيد عون الخصاونة حاليا ربما تكون استثنائية في طرح قيادات جديدة على الساحة السياسية الأردنية يمكن أن تكون لها القدرة على إحداث تغيير وفارق ملموس في الأداء. أن وجود "أفضل عقول في البلد" في الحكومة ليس كافيا في حال لم تكن هذه العقول قادرة على الانفتاح على الرأي الآخر وتفهم واستيعاب التغيرات الجذرية التي تتم حاليا في الأردن والمنطقة.

يمتلك الرئيس عدة مزايا بالرغم من التحديات المصيرية التي تواجهه وأهم هذه المزايا الانطباع العام الإيجابي حوله والخطوة الاولى في تعزيز الانطباع الإيجابي هي في حسن اختيار الوزراء.

نود بالفعل أن نحظى اليوم بمفاجأة سعيدة وأن نجد حكومة مختلفة وقوية وذات مصداقية تجعل كل أردني يأمل بتحقيق نقلة نوعية في البلد قادرا على الدفاع عنها.

ويوجد الكثير من الأردنيين الذين يثقون بالرئيس ويريدون تقديم كل الدعم له، ويريدون ايضا أن يساهموا في الخروج من عنق الزجاجة السياسي الذي نحن فيه الآن ومنهم كاتب هذه السطور، لكننا نحتاج إلى مبرر للتفاؤل ودعم الحكومة من خلال تشكيلة متميزة.

نريد أن يكون هذا اليوم بداية جديدة للأردن وليس عودة إلى المربع الأول، ونريد أن نحظى بالتفاؤل والتطلع إلى الأمام بدلا من إدارة البلاد عن طريق معالجة الأزمات المتلاحقة.

بدوي حر
10-24-2011, 09:57 AM
الديمقراطية.. للاجابة على سؤال المستقبل العربي * علي السنيد
وحده البرنامج الديمقراطي يملك الشروط الموضوعية للإجابة على سؤال المستقبل العربي ، وهو يوفر الرد العملي في مواجهة موجات التطرف، والعنف التي باتت تجتاح الحياة السياسية العربية ، وادت الى تقويض عدة انظمة، فضلا عن سيل الدماء العربية التي انهمرت بانخراط اجيال جديدة في مواجهة الدكتاتوريات التي اوقفت عجلة الحياة في غالبية الدول العربية، ويجب حسم الخيار الديمقراطي للدول التي ترغب في تجنب الهزات العنيفة بما يضمن تقدم هذا البرنامج الذي سبقتنا فيه معظم الأقاليم في العالم، وبات مظهرا لتقدم الدول، ويضفي الأمن والاستقرار على شعوبها، ويعطي آلية مستمرة في الحياة السياسية تعتبر مقياسا دقيقاً للحالة الشعبية، مما يسهل دراسة الاتجاهات الحقيقية في واقع هذه الشعوب، ويوفر لها الفرصة المناسبة لإنجاح تطلعاتها في التنمية، وتحسين المستويات المعيشية لأفرادها فيما بعد.

والديمقراطية لا تعني الحقوق والحريات التي قد تنجم عن أنظمة ديمقراطية وغير ديمقراطية، وإنما هي تتركز في شكل النظام نفسه، وآلية عمل السلطات التي تعتمد في الأساس على صوت الناخب ، وتتطلب مستوى من الوعي الشعبي لإنجاحها، وهي تقوم على تعظيم قيمة الصوت الانتخابي الذي يملك في داخله نظريا حق المشاركة في السلطات الثلاث، ويصبح كسب هذا الصوت مرتبطا بمدى قدرة التيارات والقوى السياسية الفاعلة على إقناع المواطن، والحصول على ثقته، مما يجعل مجمل هذه القوى مضطرة إلى امتلاك برامج سياسية تتعلق بمتطلبات الناخب في مجالات الحياة كافة، وهذا يدفع الى نشوء ونمو حياة سياسية حقيقية تزخر بالتنوع والأفكار المتباينة، والمبادرات التي تستهدف كسب رضى الجمهور، وبالتالي الحصول على تأييده، ويظل المستقبل السياسي للتيارات التي تفرزها الحياة العامة مرهون بمدى قدرتها على مجاراة مطالب الناخب، وتقديم ما يمكنها من كسب تأييده ، وهذا ما يوفر لها الأصوات التي تشكل نسبة مساهمتها في السلطات، وقد تتبلور الأغلبية البرلمانية على أساس برامجي، وتكون نظريا في موقع يتيح لها تشكيل الحكومة او فرض مطالبها على الحكومات، وفي حال تدنت نسبة مساهمتها تلجأ الى ممارسة دور المعارضة في العملية السياسية من خلال طرح البرنامج البديل، وبذلك تختفي مظاهر الموالاة والمعارضة على أسس مصلحية بحتة، وهي التي ليس لها علاقة باختلاف برامج القوى السياسية المشكلة للمشهد السياسي الحقيقي.

والاهم من كل ذلك الحضور الشعبي الدائم في الحلبة السياسية من خلال التحكم بنسب الاغلبية والأقلية وتوزيعها وفقا للبرامج السياسية، والذي يرتبط بالأساس بتوجهات الصوت الانتخابي، وبذلك يحافظ الشعب على وجوده كمرجعية للعملية السياسية، وكممسك بخيوطها، ومشارك ومسؤول عن نتائجها، ويملك صلاحية تجديدها عند رأس كل دورة سياسية مرتبطة بعمر السلطات حسب النصوص الدستورية المرعية.

وجود الشعب بهذا الزخم في العملية السياسية يجنبه الجمود، ويحرك روحه الحقيقية، وربما يقوده إلى اكتشاف آليات لفرز النخب تكون أكثر جدوى، وبذلك يتبدل وجه الحياة العامة على إيقاع التبدلات في المزاج الشعبي، ويرتبط السياسيون بالشعب كصاحب السلطات، ومالك التوكيل الذي يتيح للقوى السياسية العمل، ولا يتم القفز عن وجوده، وإبقائه ككم مهمل في سراديب المشهد السياسي.

وبغير إنجاح البرنامج الديمقراطي في الإقليم العربي، فإن ذلك بمثابة دعوى لإغراق المنطقة بالعنف ، والذي اودى الى اللحظة بانظمة عديدة، ومرشح للاطاحة بانظمة اخرى، وربما يفتح المجال مجددا لقوى رجعية لا تندرج تحت بند الأغلبية ، ولا الأقلية المعروفة في المعادلة السياسية، كي تسود بتأثيراتها السلبية على حياة مجتمعاتها، كونها غير قابلة للانضواء تحت أي من طرفي المعادلة السياسية التي تضمن مشاركة الجميع، وهذه القوى السلبية التي تشيع الفوضى في حال الانسداد السياسي، هي المستفيد الأكبر على ما يبدو الى جانب الانظمة القمعية من تعطل المشروع الديمقراطي.

بدوي حر
10-24-2011, 09:57 AM
الاختراق المطلوب * رشيد حسن
هل سيحقق الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة ، عون الخصاونة ،الاختراق المطلوب، ولا نعني ضم اعضاء في المعارضة الى الحكومة، وقد ثبت اعتذارهم عن المشاركة، وترشيحهم لاسماء مقربه منهم، لشغل مناصب وزارية، كما يردد مقربون من الطرفين ، وانما نعني أن يفاجئ الجميع بحكومة تضم طاقما وزاريا، مشهودا لكافة اعضائه دون استثناء ، بالكفاءة والنزاهة وطهارة المسلك كما وعد؟؟

نكتب هذا الكلام ، والحكومة على الأغلب قد شكلت ، وفي طريقها الى الإعلان ، ان لم تكن اعلنت فعلا، ولكن لا بأس من التأكيد بأن وفاء الرئيس بعهوده ووعوده في هذا الأمر ، يعتبر سابقة يجدر القياس عليها.

ومن ناحية أخرى ، نأمل أن يقترن هذا التشكيل بتعهد صريح من الرئيس المكلف بتشريع قانون من اين لك هذا؟؟ فتشريع هذا القانون وفي هذه المرحلة بالذات ، يعيد الثقة للشارع بالحكومة ، وبالطاقم الوزاري ، اذا ثبت انهم جميعا مثال للنزاهة والكفاءة ، كما يعتبر المدخل الحقيقي لمحاربة الفساد والمفسدين، وهذا ما اكده مبكرا رئيس دائرة مكافحة الفساد، في معرض حديثه عن تفعيل دور الدائرة، لقصم ظهر هذا الوباء الخطير .وفي هذا الصدد نتساءل: ترى لوقام الرئيس والفريق الوزاري باشهار ذممهم المالية وفقا للقانون المذكور، ونشر ذلك في كافة وسائل الاعلام ، أليس من شأن ذلك أن يعزز من نزاهة الحكومة ، وتمسكها بالشفافية، واصرارها على تشريع القانون المذكور، لاستئصال الفساد والمفسدين؟؟

وفي هذا السياق نذكر بان مشروع قانون من اين لك هذا؟ في أدراج مجلس الأعيان منذ 1989، بعد أن أقره مجلس النواب ، ولم يفرج عنه حتى الآن ، وبامكان رئيس الحكومة وهو القانوني المتميز ، أن يخرج هذا المشروع من العتمة المفروضة عليه قصرا، واعادة تحويله الى مجلس النواب من جديد، واعطائه صفة الاستعجال، تمهيدا لاقراره وقانوني الانتخابات والاحزاب ، واجراء التعديلات اللازمة على الدستور، في الدورة العادية، والتي من المقر أن تلتئم بعد غد الاربعاء.

هذه الاجراءات العملية الفعلية ، هي التي تعيد الثقة للشارع ، وهي التي تقنع الحراك الشعبي في كافة المحافظات ،باننا أمام حكومة جديدة ، ومرحلة جديدة، ومعالجات جدية، لتحقيق الاصلاح الحقيقي ، الذي يلبي طموحات ومطالب المواطنين ، من حيث تجذير الديمقراطية والتعددية الحقيقية ، وصولا الى انتخابات حرة نزيهة، تؤدي الى تداول السلطة سلميا ، وصولا الى استئصال الفاسدين والمفسدين.

باختصار....معالم الطريق أمام الحكومة لاعادة ثقة الشارع بالحكومة واضحة للعيان ، ولا تحتاج الى شرح وتفصيل ، او الى ضرب في الرمال، وأهمها أن يفي الرئيس بوعوده باختيار فريق وزاري مشهود له بالنزاهة والكفاءة ، وان يعمل على تشريع قانون من اين لك هذا؟؟ للتصدي لوباء الفساد، وقبل ذلك وبعده؛ تعديل الدستور ،وتشريع قانون انتخاب ديمقراطي عصري ، يؤكد تداول السلطة سلميا .

فهل يحقق الرئيس المكلف هذا الاختراق المطلوب ، وينزع فتيل الأزمات المتواصلة ؟؟ نأمل ذلك.

بدوي حر
10-24-2011, 09:57 AM
هروب عاطفي * طلعت شناعة
ها أنا أمارس الفرار من السياسة.

« القذافي لقي مصرعه»

«قوات صالح تطلق الرصاص على المتظاهرين في اليمن»

«ايران تدين قتل المدنيين في سوريا»

« رئيس وزراء مصر يطالب بالتحقيق في أحداث ماسبيرو»

« وفاة الكاتب انيس منصور»

« دخول جورج وسّوف غرفة العناية المركّزة إثر إصابته بجلطة دماغية».

...

أخبار « ذبح وقتل وموت».

الفضائيات تحتفل بالموت.

أحمل رأسي بين يدي مثل بطّيخة. أحميه من أثر الرصاص الطائش القادم كل الجهات.

أبحث عنكِ فلا اجدكِ.

إذن فقد إكتملت الكارثة.

..

أهرب الى الشوارع بحثا عن شخص أو كائن غير « مقتول « أو «غير مطارد» . وأجد نفسي وحيدا « أنزفُ» شوقا إليكِ.

تتوقف سيّارة فجأة، ويطلّ منها وجه نسائي: إنت طلعت شناعة؟

ـ نعم، بس إنتبهي الإشارة فتحت.

تمضي السيدة ومعها رائحة عطرها تاركة تحية « معجبة «.

وأنتِ أيتها الشاردة من دمي أين تذهبين؟

قلتِ لي أنك سوف تغيبين يوما أو يومين لكنك أسهبتِ في غيابك. ومر شهر والهاتف المحمول لا يحمل منك «رسالة» أو «مس كول».

تراك نسيتِ قهوة الصباح أم استفقت على أنين أُنوثتك؟

...

زحام آخر..

دخلتُ « مولا». كان ثمة نساء يملأن عرباتهن بالشامبو والشوكولاتة (ش. ش)

ترى ما العلاقة بين الشوكولاتة والشامبو؟

لا أفهم، مجرد تشابه في الاستعمال (الشامبو يغسل الجسد والشكولاتة تغسل الروح) هكذا قالت إمرأة « مخمليّة «.

بالمناسبة ، أنا لا أحب النساء المخمليات. وبخاصة حين ينطقن حرف القاف. حتى اللغة يغيّرنها بفعل الدلع الاجتماعي!

..

رأسي يتدحرج أمامي مثل كرة قدم. ولكن أين المرمى؟

أنا فريق يسعى للوصول الى الدور النهائي / العاطفي. دائما عندما اكون في علاقة حب، تتكسر خطواتي في منتصف الطريق.

نفسي ألعب مع الحبيبة في الدور النهائي وأفوز بكأس « العمر».

دائما ما يكون هناك حَكَم ظالم ، يُشهر لي البطاقة الحمراء ويطردني من الملعب.

...

أعود الى الشوارع..

ثمة طفل تائه يصرخ « ما ما بدي ما».

ولكن أين السيدة الوالدة.

تطل من بعيد . كانت تشتري علبة سجائر!

..

أنا مثلك أيها الصغير، تائه،والشوارع تلتف حول رقبتي.

تتوقف سيارة فجأة ، يطل وجه رجل لا اعرفه: أنت فلان؟

ـ نعم.

يتأملني جيدا. تراه أشفق عليّ. كان ينظر في المقعد الخلفي. تراه كان يريدني أن أرافقه الى المجهول؟

لكنه ، كما يبدو ، رثى لحالتي، وأطلق العنان لسيارته !!.

بدوي حر
10-24-2011, 09:58 AM
المرأة والثقافة الذكورية * خليل قنديل
المرأة العربية التي أخذت حقها التاريخي والديني عبر عصرنا العربي والاسلامي في وقت مبكر، أخذت حقوقها تتراجع. والمرأة العربية التي كانت تقف في سوق عكاظ الشعري وسط الرجال، والمرأة العربية «الخنساء» وصلت الى مستوى أن تكون محكمّة بين الشعراء في سوق عكاظ، وتختار الشاعر الأجدر، والمرأة العربية التي كانت تتقلد المناصب السرية في تسيير أمور الدولة، بحكم كونها زوجة الخليفة العربي المسلم، والمرأة التي كانت ترافق الجيوش الاسلامية لبث النخوة بالمجاهدين، وتضميد جراحهم والاشراف عليهم. هذه المرأة تحولت الى «ضلع مكسور» في الفيتنا الثالثة، وذلك بسبب ثقافة «النصف كم» التي تبحث عن الحلول التي تتصل بالاعراف والتقاليد، أكثر ما تتصل بالعقلية العربية والاسلامية الناضجة. تلك الثقافة التي تجير الحلول الخاصة بمشاكل المرأة مستندة على حلول وسطية.

فالثقافة الذكورية السائدة والمستبدة في مجتمعاتنا العربية تاريخياً، هي التي باتت تفرز كل هذا الانفصام في تعاملنا مع المرأة، فترفع مستواها في وقت وتحط من شأنها في الوقت الذي تشاء ايضاً.

فالثقافة الذكورية المهيمنّة لم تعد تقوى على جعل الفتاة تلتزم في البيت بانتظار ابن الحلال، فدأبت كل العائلات على تعليم بناتها، وهذا يعني ببساطة أن الفتاة لن تتخلى عن دراستها الجامعية وتتخلى عن مُجمل احلامها المستقبلية من اجل زواج يلغي جميع أحلامها ليجعلها تجلس في البيت وهي في حالة انتظار لمزاج سي السيد.

والثقافة الذكورية المهيمنّة هي التي ما زالت تفرز شباناً يرفضون رفضاً قاطعاً ان يرتبطوا بفتيات يذهبن الى العمل ويختلطن بالرجال في سوق العمل، بحجة ان المرأة أصلاً خلقت من أجل البيت والاشراف على الأبناء.

والثقافة الذكورية ذاتها هي من أفرزت الصبايا الكسولات مدرسياً واللواتي لا يبحثن الا عن ابن الحلال الذي «يستتهن» دون أن يبذلن أي جهد سوى تفريخ الاولاد، واجتراح المشاكل اليومية مع الزوج والتي عادة ما تقود الى المشاكل وحلف يمين الطلاق!!

ان مشكلة العنوسة المتفشية في الوطن العربي بشكل عام وفي الاردن بشكل خاص بتلك النسبة العالية تجبرنا على اعادة النظر في اعرافنا وفي تقاليدنا كي نسعى جميعاً الى حل هذه المشكلة التي صارت تتعاظم يوماً بعد يوم، وتتحول الى كابوس حقيقي بدأنا نقطف بعض ثماره الموجعة التي صارت تكلفنا الكثير.

بدوي حر
10-24-2011, 09:58 AM
ليست نكاتا... ولكن!! * يوسف غيشان
هل نحصل على حكومة قادرة على إدارة دفة الحوار أم تعود كغيرها الى التهميش والتطنيش والتفشيش؟؟؟

تقول الحكاية أو النكتة – سمها ما شئت- أن رجلا عصبيا جلس يتسامر مع زوجته فقال لها:

= حصلت معي اليوم قصة غريبة جدا ، ومن كثرة ما هيه غريبة ما راح اتصدقيها، وبتقولي بضميرك بدون ما تحكي ، اني كذاب...... أنا مش كذاب ، انتي وأهلك الكذابين يا قليلة الأدب يا بقرة ...قومي انقلعي من هون ...انتي طالق!!

وتروى هذه النكتة بطريقة مشابهة عن رجل يذهب الى الخياط، ويقول له:

= هاي قطعة قماش بدي اتفصلي منها بدلة وبدي استلمها بكرة..مش تقوللي ما كفت القطعة ، والا ابوي مات ما قدرت افصل لك القطعة..ومش تروح تسرق من القماس... شو بتفكرني اهبل؟؟؟؟ ..اقولك يلعن ابوك على ابو اللي بده ايفصّل عندك ..هات القماش!!

بالمناسبة أنا لا اروي نكاتا، بل أتحدث عن واقع نعيشه ونمارسه كل يوم بكل تفاصيله...نحن لا نعطي فرصة للحوار ، ولا نمنح مسافة للتفاهم أو الإمكانية التفاهم.

-الذين مع بشار يخزنون مع من هم ضده ويعتبرونهم اذنابا للناتو ومن لف لفه.

- الذين ضد بشار يعتبرون المؤيدين انصارا للشيطان والديكتاتور

وهذا ينطبق على كامل تفريعات دوري الربيع العربي، بعد ان صعدت اليمن وسوريا الى النهائي.



الحكومات لا تتيح فرصة للحوار مع الناس ومع الأحزاب ، بل تعمل اللي براسها ، وتغضب على الأحزاب وعلى الناس وتهاجمهم وتفصلهم بدون سبب مقنع، وتفصل قوانين مرفوضة كان يمكن قبولها لوتحاورت مع الناس والأحزاب قبل اقرارها.

الناس لا يقبلون الحوار، ويتخذون المواقف القاطعة (يا ابيض يا اسود) دون التفكير في مبررات ما للحكومات.

الأحزاب ايضا لا تتيح مجالا للنقاش مع أحد، حتى بداخلها فإن الحوار مفقود بين الفئات التي تحمل وجهات نظر متنوعة، مما يجعل الإنشقاق اسهل من التفاهم ، واللجوء الى وسائل الإعلام والردح على بعض احسن من الحوار الداخلي ، والنقد اليدوي افضل من النقد الذاتي .

اينما ادرتم رؤوسكم ستجدون من يتصرف مثل الزوج العصبي او الرجل الذي يريد ان يفصل البدلة.....!!

وأن لم تجدوا...انظروا في المرآة!!

بدوي حر
10-24-2011, 09:59 AM
الشاب الذي قتل القذافي * كامل النصيرات
انتشر على النت مقطع فيديو يقارب عشر الدقائق للشاب الليبي الثائر (الصادق العريبي ) و الذي يعتقد بأنه قاتل القذافي و مُطلق الرصاصتين القاتلتين عليه ( في الرأس و الإبط )..الشاب من ثوار بنغازي و هو من مواليد 1989م ..!

كل من شاهد المقطع من الليبييين تمنى أن يكون ذلك الشاب ..لأنه بطل في نظر الثوار و في نظر كل الساعين الحريّة وأنا منهم ..! وسيزداد بطولة إن ثبتت روايته ..و سيحفظ اسمه و شكله العالم بأسره ..و سيروون عنه الحكايات والقصص بدءاً من الآن ..بل اعتقد بأن هذا الشاب سيتغير مجرى حياته ..!

في مشهد الفيديو ..نسمع كيف دخل الشاب في جدل مع ثوار مصراتة ..و كيف قام بإطلاق النار على الطاغية الديكتاتور ..وكيف لحق بثوار مصراتة بسيارته الخاصة وكيف حاولوا منعه ؟ ..!

والأهم بعد قتله للقذافي ..كيف ظفر بخاتم زواج القذافي و بجاكيته ..!! وكيف نصحه أحدهم ألا يبيع الخاتم و لو دفعوا له مليونا ..!! وإني والحق يقال لأعجب كيف احتفظ القذافي بخاتم عرسه من سنة 1970 إلى الآن ..هذا إذا كان نفس الخاتم.!!..و أنا لم أحتفظ بخاتمي غير أيام معدودات ..!

في النت أيضاً تنتشر مقاطع صوتية للشيخ عبد الحميد كشك رحمه الله والذي يتكلم فيه عن القذافي بالثمانينات على ما أعتقد ..بل وهناك مقطع صوتي يتوقع فيه نهاية مخزية للقذافي عندما طلب القذافي من مصر شراء قبر جمال عبد الناصر بـ ( 500 ) مليون دولار ..و كيف أن القذافي الآن لم يضمن لنفسه قبراً معلوماً ..!!

سبحان الله ..لا شيء يسير بالصدفة ..هي ترتيبات رب العالمين ..!

بدوي حر
10-24-2011, 09:59 AM
ربيع بلا ثمر وحمل كاذب تمخض عن وجع! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
ربيع العرب رغم الزهر يبدو بلا نضج ولا ثمر، ولا تلوح نهاية لربيع يستدل «دمويون» على لون زهره الفتّان بلون الدم، وبسيمفونية الاستغاثات الأخيرة، التي تنطلق من حناجر الضحايا، وقد يتعامى الهائم في جمال الربيع وفتنته، قد يتغاضى عن هبوب الرياح السامة الجافة، التي تسري غازية على المنطقة، وتنخر في أساس العظام، لكن المفتون بحالات من هذيان الجمال الثوري، قد يتعامى أو يهيم وجدا مريضا وربما تنطفىء عيونه ولا يشعر أو يرى ..

القصة الكاملة لمقتل القذافي، والقصة «الهاملة» عن نتائج الثورات العربية، والنشوة المثالية، والدم المثالي، والدمار المبارك، والاستباحة المقدسة لكل مقدس..هي ما يشغل بال المتابع المهووس أو المتعوس، فلا نتائج منطقية جديرة بكل هذا الدم المسفوح، ولا مقارنات عن حجم افتراضي للوعي السياسي والوطني بين اسلوب هذا الثوران، وبين اسلوب أكثر وعيا وحضارية من هذا الاسلوب الغجري.

لا نقول أن حال العرب مقبول، ولا نقدم براءات لأنظمة سياسية عربية ديكتاتورية، لكننا نشير الى حالة من مرض عقلي أو نفسي تسيطر على الخطاب الثوري، حيث يبدو الشذوذ والشطط غرضا من الثورة، وتصبح النتائج غير مهمة، فالمطلوب الأول «إسقاط النظام»، ولا شيء غيره!!

تلقحت الأرض العربية بفكرة الكرامة والحرية والثورة على الظلم والطغيان، علما أنها كانت مؤهلة لمثل هذا منذ قرون، فالخطأ والعنف والغضب والظلم والفساد، مقيمة في النظام العربي الرسمي الحاكم، وفي الأفكار النضالوية الحداثوية، لكن ما نتيجة هذا التلاقح بين الأفكار غير المكتملة؟ هل يقنعني أحد بأن الحال في تونس وفي مصر وفي ليبيا أصبح أفضل؟ من يدفع فاتورة التخريب والقتل والتشريد وضياع الأمن الحقيقي أو المصطنع؟ من المستفيد الأكبر من خلط الأوراق بهذه الطريقة البدائية الدموية التخريبية؟ من يؤسس لنموذج من فتنة شعبية مخدوعة بجماليات ثورة مزيفة؟

أفعى الربيع الزاهية المرقطة باللون الأحمر والأسود، ما زالت تسعى حيّة، تتضخم وتكبر على الشكل الذي يؤيد وجود خلل في تركيبها الجيني، وهاهي تطوف حول اليمن وحول سوريا، وتتأهب لشرب المزيد من دماء الأبرياء والأغبياء، ولن تغادر منطقة من مناطق الثوران الربيعي، إلا بعد أن يتحول الى دمار وخراب ومزيد من الأسباب للتناحر والشلل والضياع..

الأفعى؛ تسعى، ..تتضخم..وتطوف حول فريستها الجديدة!

نعشق الحرية ونقدّس الانسانية والكرامة، لكننا لن نغفل عن اللون الزائف في ثورة ربيع العرب، ولن نقتنع بأن كل هذا الوقت وهذا التعب وهذه البطالة الفكرية والأخلاقية، من الدواعي الحقيقية الطبيعية لانتظار مولود عربي كامل جديد.. طالت فترة الحمل.. وطال فصل الربيع الذي أزهر كثيرا وغزيرا، لكن بلا ثمر !

الرؤوس أينعت بلا حجّاج، والورود تفتقت حمرة ودما بلا ثمر، والأرض ثكلى رغم كثرة القبور.. ورغم تحوّل المواطن العربي الحر الى حفّار قبور .. وشهيد خديعة كبرى!

متى ينضج زهر الربيع ومتى يحين الصيف والحصاد والبيدر..؟

الربيع فتنة عندما يغدو بلا ثمر، والحمل كذبة عندما يطول ويتمخض عن وجع مصطنع.

ما جدوى أن تتزين عشتار ولا يأتي تموز؟!

بدوي حر
10-24-2011, 09:59 AM
ليبيا بين أخلاقيات الثوار وإعادة الإعمار * عبد المجيد جرادات
نتابع ما خلصت إليه الثورة في ليبيا، ونعـّول على توجهات رئيس وأعضاء المجلس الانتقالي الليبي وشيوخ القبائل والعشائر هناك، والتي تطمح للشروع بمصالحات داخلية تعتمد على التهدئة وتنأى عن الإثارة، وكل ذلك من أجل تحقيق حالة الوفاق بين مختلف الشرائح الليبية، حتى يسود الاستقرار الذي يمكـّن الجميع من المشاركة في إعادة البناء.

نميل لاستنهاض جوانب الإباء في أخلاقيات الثوار، آخذين بعين الاعتبار أن حصيلة التجربة الميدانية بالنسبة لهم " بما فيها من معاناة ومرارة " منذ إنطلاق ثورتهم في السابع عشر من شهر شباط لهذا العام، قد أفرزت ذكريات، نتمنى أن لا يتم توظيفها بالاتجاه الذي يؤثر سلبا ً على مستقبل العلاقات داخل المجتمع الليبي، وهذا يتطلب بطبيعة الحال أن تكون هنالك نوايا صادقة ومبادرات جادة نحو ترتيب الأوضاع بحيث تتكاتف جهود أهل الفكر والعلم من أبناء الشعب الليبي نحو تحمل أمانة المسؤولية، وهي مهمة تليق بمن يمتلك الإرداة لصون هويته والحرص على ممتلكات أبناء شعبه.

ثمة تحديات ملموسة وأخرى خفية أمام من ستؤول إليهم مهمة قيادة السفينة الليبية خلال المرحلة المقبلة، وفي الوقت الذي نثمن فيه تصريحات رموز المجلس الانتقالي الليبي، حول أهمية الخروج من المأزق وإجراء انتخابات تأتي بمن ُيجمع عليه أبناء الشعب الليبي، فلا بد من التذكير بأن " كلفة " تدخل طائرات حلف شمال الأطلسي، سوف تستوفى من موارد الدخل القومي الليبي، وهي معادلة محسوبة بدقة من قبل زعماء الدول الذين شاركت طائراتهم بهذه المهام، وهنا نعيد التأكيد على الجانب الخفي في هذه الفزعة، ذلك لأننا نخشى أن يتم التركيز على الأسباب التي تعمق التناقضات الداخلية في ليبيا بقصد استمرار التدخل الخارجي، وهذا هو المنعطف الذي نتوقع أن يثير المزيد من الحذر.

تداولت معظم وسائل الإعلام في الولايات المتحدة والدول الأوربية خلال اليومين الماضيين، جملة تساؤلات حول مصير (أسلحة ثوار ليبيا)، إذ يقال بأن بقاء هذه الأسلحة بأيدي الثوار ربما يتعارض مع مفهوم سلطة الدولة، ومن الواضح بأن هذا الخطاب، يؤسس لمرحلة من تبادل الشك، أكثر مما يهدف إليه من سبل التصويب والإصلاح، وفيه من الأجندات المبيتة ما يستدعي بالضرورة أن تتطور مجمل العلاقات بين الثوار ومختلف الجهات الرسمية والشعبية، بحيث يتم التوافق على كل ما يصون هيبة الدولة ويحول دون اختراق صفوفها.

أين تكمن الحكمة في التعاطي مع مستجدات الأمور على المستويين الرسمي والشعبي في ليبيا ؟

بالعودة إلى منهجية العمل على مستوى المجلس الانتقالي الليبي خلال الشهور الثمانية الماضية، وسلوك الثوار الذي اتسم بالتروي والحرص على أرواح الأبرياء من أبناء جلدتهم، نستنتج ما يدفعنا للتسلح بالتفاؤل الحذر حول تحويل مسيرة الثورة إلى مرحلة من الإصلاح الحقيقي في مجال الارتقاء بعيش المواطنين الليبيين، والتنافس نحو إحداث الأفعال التي تقرب وجهات النظر فيما بينهم، ثم التحلي بصفات الترفع عن نزعة الثأر.

بدوي حر
10-24-2011, 09:59 AM
الشعب يريد حكومة من نوع جديد * زياد أبو غنيمة
أحسب أن دولة الرئيس الدكتور عون الخصاونة يعرف بحسِّ القاضي الذي يسبر أغوار الحيثيات بعيدا عن ضجيج الإشاعات والسواليف أن قرار الحركة الإسلامية جماعة وحزبا بالاعتذار عن الاستجابة لطلب دولته بالمشاركة في حكومته لم يكن من قبيل وضع العصا في دولاب حكومته لعرقلتها بقدر ما هو حافز وتحفيز له ولحكومته ليكون عند حسن ظن الذين تفاءلوا به وفي مقدمتهم قوى الحراك الشعبي ومنهم الحركة الإسلامية فيأتي بحكومة تقنع الناس أنها فعلا حكومة من نوع جديد نهجا وأسماء ً.

وأحسب أن دولته يعرف أيضا أن قرارات الحركة هي قرارات مؤسَّـسية وليست فردية ، وأن لمؤسسات الحركة أسبابها ومبرراتها التي دفعتها لقرار الاعتذار عن المشاركة في حكومته أو تزكية أسماء لها ، مع تأكيدها أنها ستكون أول داعم لدولته ولحكومته في كل قرار أو إجراء يتناغم مع مطالب الإصلاح الحقيقي الذي تلتف حولها القطاعات الأوسع من الشعب .

قرار الحركة الإسلامية بالاعتذار عن المشاركة في حكومة دولة الرئيس الخصاونة كان قرارا صائبا وحكيما قطعت به الحركة الطريق على أكثر من طرف دأبوا على التربُّص بالحركة للتشكيك بمواقفها ، فهذا القرار سحب البساط من تحت أقدام الذين يحاولون أن يفرضوا أنفسهم أوصياء على الحركة تارة بحُّـجة النصيحة وتارة بحُّـجة الغيرة ، مثلما سحب البساط من تحت أقدام كثيرين كانوا ينتظرون مشاركتها لتفيع دبابيرهم باتهام الحركة بالغدر بمسيرة الحراك الشعبي مقابل بضع مقاعد وزارية ، بل لعل المفارقة الغريبة العجيبة والمريبة أن أحد الرفاق من الذين لا يخفون خصومتهم للحركة أصرَّ في مقالته اليومية ( الأحد 23 / 10 / 2011 م ) على الحديث عن ( تحالف حكومي ـ إخواني ) رغم قرار الحركة بالإعتذار عن المشاركة في الحكومة ، ترى ماذا كان الرفيق العزيز سيقول لو أن الحركة شاركت فعلا في الحكومة .؟

من جديد تثبت الحركة الإسلامية ، جماعة وحزبا ، أنها حركة راشدة تـُقدِّم مصلحة الأردن وطنا وشعبا على مصالحها الذاتية ، كان بإمكان الحركة أن تحقق بمشاركتها في الحكومة الكثير من المنافع الذاتية ولكنها لم تفعل .

الكرة الآن في ملعب الرئيس الخصاونة ، فعساه ينجح في تشكيل فريق متجانس يحقق آمال المتفائلين بقدومه إلى الدوَّار الرابع ، ومن جديد أكرِّر القول: إن من حق الرئيس الخصاونة أن يأخذ فرصته بعيدا عن التوتير ، ثمَّ نحكم له أو عليه .

بدوي حر
10-24-2011, 10:00 AM
حتى لا نعيد صناعة الديكتاتورعلى جناح نوبل * أروى طارق التل
وضعت الثورات العربية العالم عامة والغربي خاصة على كف الدهشة، وآن له ان يرفع قدمه عن أمة داس عليها كثيرا، لأنها ارتفعت بقامتها طويلا ورمت بأذنابه في بحر الثورة الهادر. وحتى لا ترمي الثورات العربية العالم الغربي في نفس بحر ثورتها، كان لا بد من أن تدخل الثورة العربية برمزية ما أحد سجلات الغرب تسامحا مع العرب تارة، ونظرة ثاقبة لمستقبل قريب معها، وتثبيتا لقدم التدخل بعناصرها الشابة.

وكان الاختيار ذكيا وموفقا، فمن بين أفقر دول العالم العربي، ومن بين أضعف فئة فيها وهي النساء، ومن قلب المجتمع اليمني تم اختيار ناشطة حقوقية اجتماعية ساهمت بفاعلية حقيقية قبل أن يتحرك الناس في ثورة بلادها وكانت على رأس القائمة، فانتصرت دولة الهامش على دول في المركز، وانتصرت امرأة فقيرة في التبعية الغربية على نساء وسيدات اوائل دُسْنَ على ثقافتهن وهويتهن لاكتساب ألقاب وجوائز؟!

هنا لم تدخل توكل كرمان التاريخ وحدها، بل ادخلت معها حكاية طويلة من العلاقلات الشائكة بين الشرق والغرب. بين التبعية المطلقة لمنهج حياة وقيم ولغة قيلت لغة للعلم، وبين الصمود القادم بثورة ينطق فيها الحجر، بين قهر المحجبات ومنعهن في أحسن تقدير من العمل وفي اسوأه من دخول بوابة مدرسة، وبين مكافأتهن، وتناقل الناس الخبر بين منفعل مقبل على الجائزة وبين متخوف منغلق منها.

والجائزة بكل المعايير جائزة، فها هو مهرجان الجزيرة الوثائقي يعلن منذ ست أعوام عن جائزته فيتهافت الناس عليها من مشارق أندونسيا وروسيا الى مغارب لندن وواشنطن مرورا بشمس إفريقيا الحارقة، لأن شبكة الجزيرة أثبتت قيمتها الإعتبارية في العالم فكان العالم يرجو رضاها بتقييمها له ولإنتاجه.

وجائزة نوبل أثبتت وجودها منذ مئة عام، وأصبحت لها رمزيتها، وتهافت الناس كل الناس عليها بشتى أطيافهم وألوانهم سواء بسواء عليها قبل أن تُسيس، لمَّا كان الدفع قادما إليها من خزينة مؤسِسِها، وبعد ان أفلست خزينته وأصبح الدفع من جيوب هيئات دولية وتشكك الناس بها، بقيت لها قيمتها الإعتبارية أيضا، بنفس القدر الذي دخلت فيه عالم من الشكوك!!

وأنت كما أنك لا تأخذ جائزة لأن خصمك يحبك لكن لأنك قد أدهشته ولم يكن له منفذ الا من الاعتراف بك، فإن خصمك أيضا لن يمنحك الجائزة لأنك تستحقها بشكلها الكامل، فهو إن لم يكن قد أخذ منك شيئا بعد فهو يريد أن يأخذ، ويستعد لك لأنه في نهاية المطاف ويستعد لمصلحته ونشر فلسفته ليبقى السائد الحضاري.

وتوكل كرمان المرأة القبليِّة اليمنية العربية المسلمة المحجبة، والتي لعل الجائزة في جزء منها كانت رداً لاعتبار تمت إهانته ملياً، وتكريمًا إلهيا لرمز الحجاب الذي تم استفزازه في أغلب شوارع الغرب وملاحقته وطرده وتعنيفه دون أدنى شعور بمنح حرية شخصية في الملبس أو المأكل او المشرب لمن يعرف ديمقراطية الغرب.

لن تغفر لها نساء اليمن المنقبات إن شعرن أنهن يحاربن من قبل الشانزلزيه وغيره من قبلها ولا كل امرأة عزيزة النفس فقيرة التبعية للغرب أن رمت بالإسقاطات الغربية على أرض اليمن في مسألة تحرر المرأة دون أن تَخْلِق نظرية عربية سديدة الهدف، عميقة التأثير، عادلة المطالب، حسنة النشأة.

وتوكل كرمان الزوجة الثانية لزوج يتغنى بها أشعارا ويُعرِّف نفسه بها مازحا، ويتركها في الخيمة لتلبي حاجاتها الروحية الثائرة بإسقاط الظلم ونظامه، لن تغفر لها الثورة أن عاثت في السياسة فساداً تحت رعاية مفكرين عرباً أو عجماً أتباعاً للغرب وعصاه، أو حتى استنادا الى ذكائها الفطري الثوري.

فذكاؤها على سبيل المثال لا الحصر الذي دفعها إلى قول إن الثورة لن تنسحب الى البيوت الا بعد أن تبنى دولة المؤسسات المدنية من داخل الساحات، هو ذاته خانها عندما لم تعترف للثورة المصرية والتونسية بأنها السلم الذي صعدت عليه الثورة اليمنية درجات ودرجات، بل وعمدت الى تسخيفهما دون قصد.

وتصريحها بشكر أوباما وكلينتون على تهنئتهما لها بما فيه من جمال الثائرة المخلصة، أتْبَعتْ بعض جمله بديباجة إيمانها بأمريكا الراعية للديمقراطية وحقوق الإنسان وما شابه!! وتصريحات توكل المختلفة في مواقع متعددة رغم طيبتها وتواضعها وثوريتها وعنادها الثوري تشي بلا شك بضعفها السياسي وعدم حنكتها.

وحتى تبقى توكل لربيع ثورتنا العربية رمزاً لا يعود التاريخ الثوري ليسقطه من حساباته مشككاً بمدى استقامته الثورية وعدالة مبتغاه.

لذلك علينا أن نكون مع توكل لا ضدها، وأن تكون توكل بجانبنا لا أمامنا،.حتى لا نعيد صناعة الديكتاتور، فليس كل ما تقوله توكل سيكون صحيحا، وليس كل ما تفعله توكل سيكون سديدا. فننجح بإيجاد اجوائنا ورؤانا وصناعة نظرياتنا التحررية والتقدمية من أجمل ما في قيم العرب وحضارة الإسلام ، لا من ابشع ما فيها من انحراف فكري وهمجية مقيتة وسط العدالة المشروعة . لنَخْلِق أجواءنا فيما بعد الثورة بدلا من أن تُخْلق لنا على جناح نوبل تارة أخرى، ولكن باسم المرأة المحجبة هذه المرة!!

بدوي حر
10-24-2011, 10:00 AM
حتى لا نعيد صناعة الديكتاتورعلى جناح نوبل * أروى طارق التل
وضعت الثورات العربية العالم عامة والغربي خاصة على كف الدهشة، وآن له ان يرفع قدمه عن أمة داس عليها كثيرا، لأنها ارتفعت بقامتها طويلا ورمت بأذنابه في بحر الثورة الهادر. وحتى لا ترمي الثورات العربية العالم الغربي في نفس بحر ثورتها، كان لا بد من أن تدخل الثورة العربية برمزية ما أحد سجلات الغرب تسامحا مع العرب تارة، ونظرة ثاقبة لمستقبل قريب معها، وتثبيتا لقدم التدخل بعناصرها الشابة.

وكان الاختيار ذكيا وموفقا، فمن بين أفقر دول العالم العربي، ومن بين أضعف فئة فيها وهي النساء، ومن قلب المجتمع اليمني تم اختيار ناشطة حقوقية اجتماعية ساهمت بفاعلية حقيقية قبل أن يتحرك الناس في ثورة بلادها وكانت على رأس القائمة، فانتصرت دولة الهامش على دول في المركز، وانتصرت امرأة فقيرة في التبعية الغربية على نساء وسيدات اوائل دُسْنَ على ثقافتهن وهويتهن لاكتساب ألقاب وجوائز؟!

هنا لم تدخل توكل كرمان التاريخ وحدها، بل ادخلت معها حكاية طويلة من العلاقلات الشائكة بين الشرق والغرب. بين التبعية المطلقة لمنهج حياة وقيم ولغة قيلت لغة للعلم، وبين الصمود القادم بثورة ينطق فيها الحجر، بين قهر المحجبات ومنعهن في أحسن تقدير من العمل وفي اسوأه من دخول بوابة مدرسة، وبين مكافأتهن، وتناقل الناس الخبر بين منفعل مقبل على الجائزة وبين متخوف منغلق منها.

والجائزة بكل المعايير جائزة، فها هو مهرجان الجزيرة الوثائقي يعلن منذ ست أعوام عن جائزته فيتهافت الناس عليها من مشارق أندونسيا وروسيا الى مغارب لندن وواشنطن مرورا بشمس إفريقيا الحارقة، لأن شبكة الجزيرة أثبتت قيمتها الإعتبارية في العالم فكان العالم يرجو رضاها بتقييمها له ولإنتاجه.

وجائزة نوبل أثبتت وجودها منذ مئة عام، وأصبحت لها رمزيتها، وتهافت الناس كل الناس عليها بشتى أطيافهم وألوانهم سواء بسواء عليها قبل أن تُسيس، لمَّا كان الدفع قادما إليها من خزينة مؤسِسِها، وبعد ان أفلست خزينته وأصبح الدفع من جيوب هيئات دولية وتشكك الناس بها، بقيت لها قيمتها الإعتبارية أيضا، بنفس القدر الذي دخلت فيه عالم من الشكوك!!

وأنت كما أنك لا تأخذ جائزة لأن خصمك يحبك لكن لأنك قد أدهشته ولم يكن له منفذ الا من الاعتراف بك، فإن خصمك أيضا لن يمنحك الجائزة لأنك تستحقها بشكلها الكامل، فهو إن لم يكن قد أخذ منك شيئا بعد فهو يريد أن يأخذ، ويستعد لك لأنه في نهاية المطاف ويستعد لمصلحته ونشر فلسفته ليبقى السائد الحضاري.

وتوكل كرمان المرأة القبليِّة اليمنية العربية المسلمة المحجبة، والتي لعل الجائزة في جزء منها كانت رداً لاعتبار تمت إهانته ملياً، وتكريمًا إلهيا لرمز الحجاب الذي تم استفزازه في أغلب شوارع الغرب وملاحقته وطرده وتعنيفه دون أدنى شعور بمنح حرية شخصية في الملبس أو المأكل او المشرب لمن يعرف ديمقراطية الغرب.

لن تغفر لها نساء اليمن المنقبات إن شعرن أنهن يحاربن من قبل الشانزلزيه وغيره من قبلها ولا كل امرأة عزيزة النفس فقيرة التبعية للغرب أن رمت بالإسقاطات الغربية على أرض اليمن في مسألة تحرر المرأة دون أن تَخْلِق نظرية عربية سديدة الهدف، عميقة التأثير، عادلة المطالب، حسنة النشأة.

وتوكل كرمان الزوجة الثانية لزوج يتغنى بها أشعارا ويُعرِّف نفسه بها مازحا، ويتركها في الخيمة لتلبي حاجاتها الروحية الثائرة بإسقاط الظلم ونظامه، لن تغفر لها الثورة أن عاثت في السياسة فساداً تحت رعاية مفكرين عرباً أو عجماً أتباعاً للغرب وعصاه، أو حتى استنادا الى ذكائها الفطري الثوري.

فذكاؤها على سبيل المثال لا الحصر الذي دفعها إلى قول إن الثورة لن تنسحب الى البيوت الا بعد أن تبنى دولة المؤسسات المدنية من داخل الساحات، هو ذاته خانها عندما لم تعترف للثورة المصرية والتونسية بأنها السلم الذي صعدت عليه الثورة اليمنية درجات ودرجات، بل وعمدت الى تسخيفهما دون قصد.

وتصريحها بشكر أوباما وكلينتون على تهنئتهما لها بما فيه من جمال الثائرة المخلصة، أتْبَعتْ بعض جمله بديباجة إيمانها بأمريكا الراعية للديمقراطية وحقوق الإنسان وما شابه!! وتصريحات توكل المختلفة في مواقع متعددة رغم طيبتها وتواضعها وثوريتها وعنادها الثوري تشي بلا شك بضعفها السياسي وعدم حنكتها.

وحتى تبقى توكل لربيع ثورتنا العربية رمزاً لا يعود التاريخ الثوري ليسقطه من حساباته مشككاً بمدى استقامته الثورية وعدالة مبتغاه.

لذلك علينا أن نكون مع توكل لا ضدها، وأن تكون توكل بجانبنا لا أمامنا،.حتى لا نعيد صناعة الديكتاتور، فليس كل ما تقوله توكل سيكون صحيحا، وليس كل ما تفعله توكل سيكون سديدا. فننجح بإيجاد اجوائنا ورؤانا وصناعة نظرياتنا التحررية والتقدمية من أجمل ما في قيم العرب وحضارة الإسلام ، لا من ابشع ما فيها من انحراف فكري وهمجية مقيتة وسط العدالة المشروعة . لنَخْلِق أجواءنا فيما بعد الثورة بدلا من أن تُخْلق لنا على جناح نوبل تارة أخرى، ولكن باسم المرأة المحجبة هذه المرة!!

بدوي حر
10-24-2011, 10:01 AM
نهاية الحكاية * محاسن الإمام
أحداث متشعبة، وأراء متناقضة، والأحداث تتأزم، والأحزان تصيب العالم العربي.. أتساءل إلى متى هذه المصائب؟، كم عدد الشهداء والقتلى من كل الأجناس يريد الطغاه أن تدفع الشعوب ثمناً من الدماء النازفة؟، حتى يتلمسوا مطالب شعوبهم.

قُتل صاحب نظرية «من انتم»!. هل فكر ولو لحظة بعيداً عن أوهامه، وعنجهيته وتسلطه وتمسكه بالحكم؟، دفع بشعبه إلى حد الكراهية لشخصه، أو سماع صوته، وهو الذي دفعه لأن يصبح الطبيب مقاتلاً، والجامعي حامل سلاح، والتاجر قائد ميداني.. وإمام الجامع إلى ساحة التحرير.. هل أصبح أبناء شعبه بالنسبة له أرقام وأعداد لجثث تُسّوق؟. انتهى الديكتاتور المستبد، الذي حول أبناء الصحراء الطيبين إلى ثوار فرحين بمقتله وأيضاً سحلّه.

ولكن.. هل يدرك غيره من المستبدين حقيقة ما يحصل ؟؟.. لعلهم يفقهون أن كل إنسان على الأرض العربية يطالب بثورة الحرية، وكسر الديكتاتوريات، وأن الثلج لم يأتِ بعد ليخفي ما تحته، الشعوب العربية تعرف الحقائق، ولن يعيقها الآن وبعد أن حققت ما أرادت استغفالها، أو إستغباءها، لن يخيفها ما يخطط لها المتآمرون والمندسون، كلعبة الإنتماء الديني، أو الطائفي، وأنها الحلقة الأضعف، حاولوا قديماً ويحاولون الآن، ولكن الشعوب كانت نائمة، خائفة ومرتعشة.

أما الآن فهي شابه وفي عز شبابها بعد تحقيق الأنتصارات، والتطلع للمستقبل، فتونس اليوم تحقق أول إنجاز ديمقراطي بعد ثورة البوعزيزي، ومصر تستعد لتعبيد طريق الديمقراطية الحقيقية، وبإنتظار المحاكمة لرجل مريض عاث في الأرض فساداً وأسرته.. أما ليبيا فهي حُرة، وسيعود إليها أبناؤها المحبين الصادقين ويعمرون بلدهم، ولا مكان لمحتل للأرض العربية بعد اليوم ، ولن تتجرد الشعوب العربية بايمانها ومقدراتها من عروبتها ووطنيتها، فهذه نعمة من نعم الله أغدقها علينا.

بدوي حر
10-24-2011, 10:02 AM
آلاف سجين في ليبيا دون توجيـه اتهامــات
ذكرت منظمات حقوق إنسان ومقابلات مع سجناء معتقلين في ليبيا أن نحو سبعة آلاف سجين حرب مكتظون في سجون حقيرة ومؤقتة في أنحاء ليبيا، حيث يعانون لأسابيع دون توجيه اتهامات ويواجهون انتهاكات وفي بعض الأحيان عمليات تعذيب.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية امس أن السجناء سيشكلون اختبارا مبكرا لقدرة الحكومة الليبية الجديد على كبح جماح الثوار المسلحين الأقوياء والتخلص من الإرث القاسي للعقيد الليبي معمر القذافي، والذي لقي حتفه يوم الخميس الماضي.

وحذرت منظمات حقوقية من أن وفاة القذافي - والتي حدثت وهو في الأسر بعد تعرضه للكمات وركلات من الثوار الغاضبين- يمكن أن تمثل جريمة حرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن كثيرا من السجون المؤقتة في ليبيا تديرها جماعات مسلحين محليين الذين تضرروا جراء حرب استمرت لثمانية أشهر وغاضبون من السجناء، وبينهم مقاتلون موالون للقذافي وأنصار له.

وأضافت أنه يتعين على الحكومة الجديدة التي سيتم تشكيلها في غضون الأسابيع المقبلة بعد إعلان تحرير البلاد بشكل كامل التعامل مع كل من المسلحين ونظام العدالة الوطني المصاب بالشلل. وإلى الآن، لم تحدد الحكومة المركزية في البلاد إذا ما كانت ستطبق قوانين فترة القذافي في مقاضاة تلك القوات الموالية له.

ونقلت الصحيفة عن أحد مستشاري المجلس الوطني المؤقت في ليبيا قوله إن الحكومة الوطنية المؤقتة تعتزم إصدار عفو عام عن مقاتلي القذافي الذين لم يرتكبوا جرائم حرب والذين يوافقون على التعاون مع السلطات الجديدة.

واستدركت الصحيفة قائلة إنه " لم يتضح بعد إذا ما كان هذا الاقتراح سيلقى قبولا في أماكن مثل مصراته، التي تحمل سكانها هجمات دموية بصورة خاصة من جانب قوات موالية للقذافي". وقالت منى رشماوي، وهى مسؤولة بارزة في الأمم المتحدة معنية بحقوق الإنسان، بعد زيارة ليبيا هذا الشهر إن ما يصل إلى سبعة آلاف سجين محتجزين دون إجراءات قانونية. وأضافت للصحفيين أن " هذا بالطبع أسلوب انتهاك". ووثقت منظمة "العفو الدولية" ومنظمة "هيومان رايتس ووتش" حالات عديدة من سوء المعاملة للمحتجزين. وتقول المنظمات الحقوقية إن ليبيين من أصحاب البشرة السمراء وأفارقة من الصحراء الكبرى كانوا بصورة خاصة عرضة لعمليات ضرب وتعذيب من خلال الصعق بالكهرباء. ويشتبه كثيرا من الليبيين أن أصحاب البشرة السمراء هؤلاء هم مرتزقة أفارقة أو موالين للقذافي.

وقال فريد أبراهامز، مستشار خاص لمنظمة هيومان رايتس ووتش، إنه " في الوقت الحالي، هناك مئات من الجماعات المسلحة المحلية التي تطبق القانون بيديها في أحيائها". واضاف أن المنظمة عثرت على أدلة عن احتضار سجينين جراء عمليات ضرب تعرضوا لها خلال الاحتجاز. وقال العديد من السجناء في مصراته خلال مقابلات معهم إنهم تعرضوا للضرب بعد اعتقالهم من أجل الادلاء باعترافات.

بدوي حر
10-24-2011, 10:02 AM
آلاف سجين في ليبيا دون توجيـه اتهامــات
ذكرت منظمات حقوق إنسان ومقابلات مع سجناء معتقلين في ليبيا أن نحو سبعة آلاف سجين حرب مكتظون في سجون حقيرة ومؤقتة في أنحاء ليبيا، حيث يعانون لأسابيع دون توجيه اتهامات ويواجهون انتهاكات وفي بعض الأحيان عمليات تعذيب.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية امس أن السجناء سيشكلون اختبارا مبكرا لقدرة الحكومة الليبية الجديد على كبح جماح الثوار المسلحين الأقوياء والتخلص من الإرث القاسي للعقيد الليبي معمر القذافي، والذي لقي حتفه يوم الخميس الماضي.

وحذرت منظمات حقوقية من أن وفاة القذافي - والتي حدثت وهو في الأسر بعد تعرضه للكمات وركلات من الثوار الغاضبين- يمكن أن تمثل جريمة حرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن كثيرا من السجون المؤقتة في ليبيا تديرها جماعات مسلحين محليين الذين تضرروا جراء حرب استمرت لثمانية أشهر وغاضبون من السجناء، وبينهم مقاتلون موالون للقذافي وأنصار له.

وأضافت أنه يتعين على الحكومة الجديدة التي سيتم تشكيلها في غضون الأسابيع المقبلة بعد إعلان تحرير البلاد بشكل كامل التعامل مع كل من المسلحين ونظام العدالة الوطني المصاب بالشلل. وإلى الآن، لم تحدد الحكومة المركزية في البلاد إذا ما كانت ستطبق قوانين فترة القذافي في مقاضاة تلك القوات الموالية له.

ونقلت الصحيفة عن أحد مستشاري المجلس الوطني المؤقت في ليبيا قوله إن الحكومة الوطنية المؤقتة تعتزم إصدار عفو عام عن مقاتلي القذافي الذين لم يرتكبوا جرائم حرب والذين يوافقون على التعاون مع السلطات الجديدة.

واستدركت الصحيفة قائلة إنه " لم يتضح بعد إذا ما كان هذا الاقتراح سيلقى قبولا في أماكن مثل مصراته، التي تحمل سكانها هجمات دموية بصورة خاصة من جانب قوات موالية للقذافي". وقالت منى رشماوي، وهى مسؤولة بارزة في الأمم المتحدة معنية بحقوق الإنسان، بعد زيارة ليبيا هذا الشهر إن ما يصل إلى سبعة آلاف سجين محتجزين دون إجراءات قانونية. وأضافت للصحفيين أن " هذا بالطبع أسلوب انتهاك". ووثقت منظمة "العفو الدولية" ومنظمة "هيومان رايتس ووتش" حالات عديدة من سوء المعاملة للمحتجزين. وتقول المنظمات الحقوقية إن ليبيين من أصحاب البشرة السمراء وأفارقة من الصحراء الكبرى كانوا بصورة خاصة عرضة لعمليات ضرب وتعذيب من خلال الصعق بالكهرباء. ويشتبه كثيرا من الليبيين أن أصحاب البشرة السمراء هؤلاء هم مرتزقة أفارقة أو موالين للقذافي.

وقال فريد أبراهامز، مستشار خاص لمنظمة هيومان رايتس ووتش، إنه " في الوقت الحالي، هناك مئات من الجماعات المسلحة المحلية التي تطبق القانون بيديها في أحيائها". واضاف أن المنظمة عثرت على أدلة عن احتضار سجينين جراء عمليات ضرب تعرضوا لها خلال الاحتجاز. وقال العديد من السجناء في مصراته خلال مقابلات معهم إنهم تعرضوا للضرب بعد اعتقالهم من أجل الادلاء باعترافات.

بدوي حر
10-24-2011, 10:02 AM
لا يـفهمــون العـربـيـــة * تسفي غباي
(المضمون: علينا أن نفهم العالم العربي كي نغير ميل الاخفاقات التي نشهدها في السنوات الاخيرة. يجب التعامل باحترام مع العرب كي يتعاطوا معنا باحترام ويغيروا الفهم العربي بان زعماء اسرائيل هم عصبة أشرار. هكذا يحتمل بناء علاقات سوية بين الدول العربية واسرائيل ).

ما الذي يفصلنا عن العالم العربي بعد 63 سنة من النزاع؟ جواب محتمل على ذلك يوجد في كتاب "الهوة" الذي كتبه ايلي افيدار، رئيس استخبارات ورجل السلك الدبلوماسي. وبالفعل هوة تفغر فاها بيننا وبين العرب، في قسم منها نشأت بذنبنا، كنتيجة لعدم فهمنا العربية وعدم القراءة السليمة لعقليتهم.

زعماء اسرائيل تطلعوا الى حث سياقات السلام "على الورق" وباعوا للجمهور "احلاما غير واقعية". اسرائيل لم تتمكن من الفهم بانها توجد في الشرق الاوسط وليس في اوروبا وان عليها ان تتعلم كيف تعيش كلاعب اقليمي في هذه المنطقة. على اسرائيل أن تتحدث الى العالم العربي بلغته وليس من فوق رأسه. خروجنا الفزع من لبنان، في ظل هجر حلفائنا، صورنا في نظر العرب كمن يتملكنا الخوف وكمتهورين وعظم اعدائنا – حزب الله. خروجنا من قطاع غزة بشكل احادي الجانب، دون حوار مع قيادة الفلسطينيين، رفع حماس الى الحكم وسجلنا كرافضين للحوار.

عدم فهمنا للعالم العربي كبير. فوارق العقلية تسود بين الاسرائيليين والعرب. كتاب أفيدار، الذي يضع امامنا مرآة يظهر منها سلوكنا تجاه العالم العربي، بدأ باستعراض مشوق للقاء بين وزير الخارجية الاسبق شلومو بن عامي وبين وزير خارجية قطر حمد بن جاسم (11/12/2000). في اللقاء أعرب بن عامي عن استعداد لتنازلات كبيرة في المواضيع الجوهرية – القدس، الحرم واللاجئين. ولكن لمفاجأة الحاضرين الاسرائيليين، رد فعل وزير الخارجية القطري كان انه "لا يوجد احد في العالم العربي يمكنه أن يعلن عن نهاية النزاع!" لم نفهمه او لم نرغب في أن نفهمه خلافا لتطلعاتنا للاعلانات السلمية، والعرب يفضلون الاكتفاء بعلاقات هادئة وبمضامين عملية.

وكمن كان من أوائل الدبلوماسيين الذين وصلوا الى مصر في أعقاب التوقيع على معاهدة السلام، تبينت لي هذه الظاهرة. اسرائيل تطلعت الى رفع الاعلام، وابراز التواجد وانهاء المفاوضات بفعل تعاقدي ورسمي. وقعنا مع مصر قرابة ستين اتفاق تعاون (التطبيع) في مجالات مختلفة ومتنوعة، ولكن القليل جدا منها نفذ. الرئيس أنور السادات الذي وقع على معاهدة السلام لم يهتم بالاتفاقات بل تطلع الى ان يربي شعبه على علاقات سلام مع اسرائيل في مسيرة هادئة وطويلة.

نحن نعاني ليس فقط من عدم فهم العقلية العربية، بل وأيضا من انعدام الاطلاع العميق على تاريخ الشعوب العربية وبالاساس من عدم معرفة اللغة العربية، التي هي العنصر المركزي في رص صفوف العالم العربي. أعلنا عن "شرق أوسط جديد"، ولكننا لم نسأل العرب اذا كانوا معنيين بذلك. وهكذا استدعينا لانفسنا مظاهر الغضب والكراهية. لم نفهم باننا مسينا بالكرامة العربية. ينبغي الاعتراف بمشاعر العرب وفهم مخاوفهم من التغييرات السريعة، قبل الخروج بمخططات طموحة.

الدول العربية تدير سياسة دبلوماسية متنوعة ومليئة بالتضارب. زيارة رئيس وزراء الى عاصمة عربية او الاحتفال في ساحة البيت الابيض لا يغيران احساس العداء ويستبدلانه باحساس المحبة. العالم العربي مركب ومتنازع، كما تنعكس الامور يوميا امام ناظرينا.

الكراهية لاسرائيل هي القوة التي ترص صفوف العرب. الزعماء العرب استغلوا ذلك كمدخل لاشغال الرأي العام بالنزاع العربي – الاسرائيلي، ولم يحرصوا على مصالح شعوبهم. المثقفون العرب لاحظوا ذلك وثاروا في كتاباتهم وهكذا أثروا على شعوبهم. اما اليوم فان اسرائيل والموضوع الفلسطيني لا يقفان في رأس اهتمامهم. الاشتراط بين الانشغال بالنزاع العربي الاسرائيلي وبين الوضع السيء للشعوب العربية لم يعد مقبولا، مثلما تثبت ثورات "الربيع العربي". محللون عرب اشاروا الى أنه لو كرس الزعماء العرب اهتماما لكتب احتجاج المثقفين وقصائدهم، لكانت تعذرت مفاجأة "الهزة الارضية" الحالية في الشرق الاوسط.

علينا أن نفهم العالم العربي كي نغير ميل الاخفاقات التي نشهدها في السنوات الاخيرة. يجب التعامل باحترام مع العرب كي يتعاطوا معنا باحترام ويغيروا الفهم العربي بان زعماء اسرائيل هم عصبة أشرار. هكذا يحتمل بناء علاقات سوية بين الدول العربية واسرائيل.
التاريخ : 24-10-2011

بدوي حر
10-24-2011, 10:02 AM
لا يـفهمــون العـربـيـــة * تسفي غباي
(المضمون: علينا أن نفهم العالم العربي كي نغير ميل الاخفاقات التي نشهدها في السنوات الاخيرة. يجب التعامل باحترام مع العرب كي يتعاطوا معنا باحترام ويغيروا الفهم العربي بان زعماء اسرائيل هم عصبة أشرار. هكذا يحتمل بناء علاقات سوية بين الدول العربية واسرائيل ).

ما الذي يفصلنا عن العالم العربي بعد 63 سنة من النزاع؟ جواب محتمل على ذلك يوجد في كتاب "الهوة" الذي كتبه ايلي افيدار، رئيس استخبارات ورجل السلك الدبلوماسي. وبالفعل هوة تفغر فاها بيننا وبين العرب، في قسم منها نشأت بذنبنا، كنتيجة لعدم فهمنا العربية وعدم القراءة السليمة لعقليتهم.

زعماء اسرائيل تطلعوا الى حث سياقات السلام "على الورق" وباعوا للجمهور "احلاما غير واقعية". اسرائيل لم تتمكن من الفهم بانها توجد في الشرق الاوسط وليس في اوروبا وان عليها ان تتعلم كيف تعيش كلاعب اقليمي في هذه المنطقة. على اسرائيل أن تتحدث الى العالم العربي بلغته وليس من فوق رأسه. خروجنا الفزع من لبنان، في ظل هجر حلفائنا، صورنا في نظر العرب كمن يتملكنا الخوف وكمتهورين وعظم اعدائنا – حزب الله. خروجنا من قطاع غزة بشكل احادي الجانب، دون حوار مع قيادة الفلسطينيين، رفع حماس الى الحكم وسجلنا كرافضين للحوار.

عدم فهمنا للعالم العربي كبير. فوارق العقلية تسود بين الاسرائيليين والعرب. كتاب أفيدار، الذي يضع امامنا مرآة يظهر منها سلوكنا تجاه العالم العربي، بدأ باستعراض مشوق للقاء بين وزير الخارجية الاسبق شلومو بن عامي وبين وزير خارجية قطر حمد بن جاسم (11/12/2000). في اللقاء أعرب بن عامي عن استعداد لتنازلات كبيرة في المواضيع الجوهرية – القدس، الحرم واللاجئين. ولكن لمفاجأة الحاضرين الاسرائيليين، رد فعل وزير الخارجية القطري كان انه "لا يوجد احد في العالم العربي يمكنه أن يعلن عن نهاية النزاع!" لم نفهمه او لم نرغب في أن نفهمه خلافا لتطلعاتنا للاعلانات السلمية، والعرب يفضلون الاكتفاء بعلاقات هادئة وبمضامين عملية.

وكمن كان من أوائل الدبلوماسيين الذين وصلوا الى مصر في أعقاب التوقيع على معاهدة السلام، تبينت لي هذه الظاهرة. اسرائيل تطلعت الى رفع الاعلام، وابراز التواجد وانهاء المفاوضات بفعل تعاقدي ورسمي. وقعنا مع مصر قرابة ستين اتفاق تعاون (التطبيع) في مجالات مختلفة ومتنوعة، ولكن القليل جدا منها نفذ. الرئيس أنور السادات الذي وقع على معاهدة السلام لم يهتم بالاتفاقات بل تطلع الى ان يربي شعبه على علاقات سلام مع اسرائيل في مسيرة هادئة وطويلة.

نحن نعاني ليس فقط من عدم فهم العقلية العربية، بل وأيضا من انعدام الاطلاع العميق على تاريخ الشعوب العربية وبالاساس من عدم معرفة اللغة العربية، التي هي العنصر المركزي في رص صفوف العالم العربي. أعلنا عن "شرق أوسط جديد"، ولكننا لم نسأل العرب اذا كانوا معنيين بذلك. وهكذا استدعينا لانفسنا مظاهر الغضب والكراهية. لم نفهم باننا مسينا بالكرامة العربية. ينبغي الاعتراف بمشاعر العرب وفهم مخاوفهم من التغييرات السريعة، قبل الخروج بمخططات طموحة.

الدول العربية تدير سياسة دبلوماسية متنوعة ومليئة بالتضارب. زيارة رئيس وزراء الى عاصمة عربية او الاحتفال في ساحة البيت الابيض لا يغيران احساس العداء ويستبدلانه باحساس المحبة. العالم العربي مركب ومتنازع، كما تنعكس الامور يوميا امام ناظرينا.

الكراهية لاسرائيل هي القوة التي ترص صفوف العرب. الزعماء العرب استغلوا ذلك كمدخل لاشغال الرأي العام بالنزاع العربي – الاسرائيلي، ولم يحرصوا على مصالح شعوبهم. المثقفون العرب لاحظوا ذلك وثاروا في كتاباتهم وهكذا أثروا على شعوبهم. اما اليوم فان اسرائيل والموضوع الفلسطيني لا يقفان في رأس اهتمامهم. الاشتراط بين الانشغال بالنزاع العربي الاسرائيلي وبين الوضع السيء للشعوب العربية لم يعد مقبولا، مثلما تثبت ثورات "الربيع العربي". محللون عرب اشاروا الى أنه لو كرس الزعماء العرب اهتماما لكتب احتجاج المثقفين وقصائدهم، لكانت تعذرت مفاجأة "الهزة الارضية" الحالية في الشرق الاوسط.

علينا أن نفهم العالم العربي كي نغير ميل الاخفاقات التي نشهدها في السنوات الاخيرة. يجب التعامل باحترام مع العرب كي يتعاطوا معنا باحترام ويغيروا الفهم العربي بان زعماء اسرائيل هم عصبة أشرار. هكذا يحتمل بناء علاقات سوية بين الدول العربية واسرائيل.
التاريخ : 24-10-2011

بدوي حر
10-24-2011, 10:03 AM
التفاهمات التي لم يتم التوقيع عليها * اليكس فيشمان
صفقة شليط لم تنته. يُصر متحدثون رسميون في اسرائيل في الحقيقة على أنه ليس للصفقة أية ملاحق سرية – مكتوبة وموقع عليها – لكن الحياة أقوى. فالماء يتسرب الى المكان الذي يحدث فيه صدع. اذا ربما لا تكون الامور مكتوبة لكن توجد تطورات اقليمية، وتوجد تفاهمات، وتوجد حركة ضعف اسرائيلي تُملي اجراءات.

ان أبرز ملحق بعقب صفقة شليط هو الاستمرار في جعل الحكم العسكري المصري أمر لا يُمس به. ان حماس الخارج التي تبحث عن بديل عن دمشق، ترى مصر قاعدة أما تناسب حاجاته، هذا الى أن الانتقال الى القاهرة يعني اتصالا مباشرا بالقطاع. والمصريون لا يعشقون هذه الفكرة لكن يجب على النظام ليرضي الاخوان المسلمين ان يتظاهر على الأقل بأنه يناضل من اجل حماس.

واسرائيل من جانبها ستضطر الى ابتلاع ضفادع، كل ذلك كي لا تمس بمكانة المجلس العسكري المصري. وهذا شرك دخلته الحكومة بعيون مفتحة مع صفقة شليط، وهي تدفع وستدفع بعد عنه. مثلا، اذا كانت حماس تعمل اليوم في سيناء التي هي ارض مشاع بحسب جميع الآراء، فلن تتجرأ اسرائيل على أن تشتكي للمصريين لئلا يُفسر هذا معاذ الله بأنه محاولة لاظهار عدم سيطرتهم على سيناء. واذا كان البدو يسدون بالنار المحور بين العريش ونتسانا ولا يُمكّنون من انتقال سلع من اسرائيل الى مصر وبالعكس، فان اسرائيل لن تشتكي كي لا تخزي المصريين بعجزهم.

وتوجد أمثلة لا تحصى اخرى. في العملية القادمة الموجهة على اسرائيل والتي ستخرج من مصر ايضا - ليس من الممتنع ان تكون قد أخذت تنضج – سنُبين لأنفسنا ان الناس الذين قتلوا عددا من الاسرائيليين هم مخلوقات مجهولة بلا هوية وبلا قومية.

في هذا الوضع يحسن ألا يتعجب أحد من ان الـ 550 الأسير الذين تُعدهم اسرائيل وجبة ثانية لن يكونوا الـ 550 الذين نوت الحكومة ان تعطيهم في الأصل، فقد أصبح يوجد اليوم "تبادل آراء" بين المشاركين المباشرين وغير المباشرين في الصفقة – من السلطة الفلسطينية الى الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة – يقولون ان هذه الوجبة يجب ان تكون جذابة لأبو مازن، بحيث تقويه وتقوي فتح في مواجهة انجازات حماس. وقد ولدت هذه الزيادة لعهد اولمرت حينما أفرجت اسرائيل عن مئات الأسرى، بعدة أقساط تفضلا على أبو مازن واستحثاثا له.

تمت التفضلات بحيث اختارت اسرائيل الأسرى وكانت هذه هي النية فيما يتعلق بهؤلاء الـ 550 الأسير. كان يفترض ان يتم تسليمهم الى مبارك مكافأة له على مشاركته وكان يفترض ان ينقلهم الى السلطة. وقد أصبحت ضرورة إرضاء أبو مازن الآن أعظم ولهذا يجب ان تشتمل قائمة المفرج عنهم على أسرى أصبحوا رموزا وطنية أو ممن حُكم عليهم بعقوبات سجن طويلة على نحو خاص.

ليس المصريون وحدهم هم الذين يريدون نصيبهم بل الاوروبيون والامريكيون ايضا. وهكذا وبرغم أنهم في اسرائيل يزعمون انه لا توجد في هذا أي تفاهمات، ستزيد في خلال مدة غير طويلة مرونة سياسة الانتقال بين غزة والضفة. سيحدث هذا لأن الرباعية ترسل منذ زمن بعيد بواسطة طوني بلير رسالة أن التصدير من القطاع سيقوي اقتصاده ويسهم في الاستقرار الاقليمي.

تريد اسرائيل الانفصال عن القطاع ونقل المسؤولية عنه الى المصريين والاوروبيين أو من يريد تحملها، لكن في حراك اليوم وفي الوقت الذي أصبحت فيه الرباعية مشاركة بقوة في جهود اعادة أبو مازن الى مائدة التفاوض، ستنكمش اسرائيل. وسيبدأ هذا باخراج بضائع من القطاع الى الضفة، وستبدأ بعد ذلك حركة الناس، وفي المرحلة التالية سيُطلب توسيع مناطق الصيد في غزة وهكذا دواليك. وهكذا بدل ان تنفصل اسرائيل عن القطاع ستجد نفسها تحتضنه مخالفة مصلحتها وارادتها.

سيحتفل أسرى حماس الذين بقوا في السجن ايضا. فلا شك، سواء وجد اتفاق مكتوب أم لا، في أن رتابة زيارات أبناء العائلات ستتجدد كما كانت من قبل وتندمج اندماجا جيدا بنوعية حياة الأسرى في السجن التي لا نظير لها.

بدوي حر
10-24-2011, 10:04 AM
مـا عـرفنـاه عـن حمـــاس * جدعون ليفي
(المضمون: اسرائيل والاسرائيليون لا يرون الانسانية والحق في الفرح إلا لهم وحدهم أما ما يحدث في المناطق الفلسطينية من فرح بعودة الأسرى المحررين فيثير فيهم السخرية والبذاءة ).

قالوا لنا ان حماس عصابة متعطشة للدم؛ وقالوا لنا انه لا يوجد من يُتحدث اليه؛ وقالوا لنا ان استخباراتنا هي الأفضل في العالم وأننا نعلم كل شيء عن تلك العصابة القاسية (غير مشتمل ذلك على مكان أسر جلعاد شليط). وإن تعجب فعجب قولهم ان الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ الدولة أجرت تفاوضا جديا مع هذه العصابة الأصولية، وتوصلت معها الى اتفاق جدي واذا لم يكن هذا كافيا – فقد تبين فجأة ايضا ان كلمة "العصابة" كلمة والاتفاق معها اتفاق. لكن تعالوا نُسكن النفوس فورا بالقول انه يمكن الاعتماد على اسرائيل ألا تفضي صفقة شليط الى أي تطوير للعلاقة بحماس. فالبحر نفس البحر، والعرب نفس العرب وحماس نفس حماس في نظر اسرائيل (والولايات المتحدة)، بعد الاتفاق ايضا.

يمكن الاعتماد على اسرائيل ألا تغير شيئا في تفكيرها، لأنه في ذروة صفقة الأسرى استمرت هنا، بكامل قوتها وقبحها، حملات غسل الأدمغة والتخويف والشيطنة وسلب الانسانية. فالأسرى الـ 1027 كلهم غيلان بشرية، والافراج عن كل واحد منهم، وفيهم سامي يونس ابن الثانية والثمانين، خطر يمشي على قدميه.

ان كل محاولة لفهم فرح عائلات الأسرى الفلسطينيين المحررين، وبعضهم بعد عشرات السنين من السجن، لاقت رشقات احتقار وزخات كراهية قومية: فلشليط وحده عائلة والفرح في اسرائيل وحدها. ان كل مقدم برامج في التلفاز أطلق لسانه بكلام بذيء ازاء احتفالات الفرح في غزة. تخيلوا فقط ماذا كان سيحدث لو أن تالي أخبار واحدا حاول ان يقول العكس وهو انه ربما يكون حسنا ان يسود الفرح لاول مرة في الآن نفسه، في غزة ومتسبيه هيلا.

قُرن بعمود العار فورا كل من حاول ان يزعم ان الطرفين لهما دماء على الأيدي، وانه يوجد بين الأسرى الفلسطينيين ايضا من حُكم عليهم بعقوبات سجن قاسية ليس فيها أي تناسب، وان ظروف سجنهم أصعب من ان تحتمل ايضا، بلا عطلة أو مكالمة هاتفية واحدة مدة عشرات السنين، ومن غير زيارات العائلة احيانا مدة سنين؛ وانه يمكن في اسرائيل قتل سبعة فلسطينيين والخروج لعطل متوالية، وانشاء عصابة ارهاب يهودية سرية والتحرر في طرفة عين، وتحطيم جماجم مخربين مقيدي الأيدي وأن تحظى بعفو بلا محاكمة. في دولة القانون تلك، من نقل مخربا قبل ثلاثين سنة يجب ان يمكث في السجن مؤبدا، ومن قتل فلسطينيين يُعفى احيانا حتى من المحاكمة. ان جميع الأسرى المحررين الـ 1027 هم "قاتلون". فهل سمعتم مرة عن "قاتل يهودي"؟ عامي بوبر مثلا؟.

ان يورام شكولنك – وهو ليس "قاتلا" – قتل فلسطينيا مقيدا وأُفرج عنه بعد أقل من ثماني سني سجن. واسرائيلي آخر هو كريم يونس الذي نقل ماهر يونس الذي قتل جنديا، ما زال يمكث منذ 29 سنة في السجن، بلا عطلة واحدة وبلا مكالمة هاتفية واحدة وحتى من غير أن تُحدد عقوبته. ومثله ايضا الاسرائيلي وليد دقة الذي لا يمنحونه حتى ان يخلو بزوجته. فمن يتجرأ على ذكر هذا في بحر مديح الذات.

تأثر القلب عندنا كثيرا بمشاعر العائلات الثكلى التي قتل المخربون الذين أُخلي سبيلهم في الصفقة، أعزاءها، فماذا عن العائلات الفلسطينية الثكلى التي قتل أعزاءها اسرائيليون، ولم يُحاكم قاتلوهم أو مكثوا فترات سجن تثير السخرية؟ ما الذي يفترض ان تشعر به؟ إياكم حتى وأن تسألوا.

في خضم موجة الفرح الاسرائيلية المفهومة والمحقة كان هناك مكان لأن نوجه ولو للحظة نظرة انسانية نحو الجانب الثاني ايضا. فهناك ايضا يوجد بشر وفيهم فريق من الأسرى وأبناء عائلاتهم، ذوو مشاعر وحقوق. كان من المناسب ألا يُفرج عن بعض هؤلاء الأسرى أبدا، لكن يوجد بينهم ايضا من كان يجب الافراج عنهم منذ زمن لو أنه سادت المساواة جهاز القضاء الاسرائيلي ولو أنه ايضا سادت الحكمة لوجب جعل الصفقة أداة لتغيير الجو. ماذا كان سيحدث لو أُفرج مثلا عن حفنة الأسيرات اللاتي لم تشتمل عليهن الصفقة خطأ؟ وماذا كان سيحدث لو أُفرج ايضا عن مروان البرغوثي واحمد سعدات تفضلا على المعسكر المعتدل؟ وماذا تستطيع اسرائيل ان تقول لمن يدعون الآن الى معاودة اختطاف جنود؟ أأنه يوجد احتمال لأن يُفرج عن الأسرى المؤبدين الفلسطينيين بطريقة اخرى؟.

ان من يُثر في اسرائيل هذه الاسئلة المثقلة فالحكم عليه واحد. فنحن تكفينا حقيقة واحدة، واحدة ووحيدة ليس غير.

بدوي حر
10-24-2011, 10:05 AM
تـقـريـر إخباري الوضع في شمال كوسوفو يربك بلغراد
تبدو بلغراد في وضع حرج ازاء الوضع في شمال كوسوفو يتجاذبها في آن طموح طالما انتظرته للحصول على وضع المرشح لعضوية الاتحاد الاوروبي في كانون الاول ورغبة في عدم اغضاب الصرب المحليين مع دنو موعد الانتخابات المرتقبة في 2012. ويشهد الوضع في شمال كوسوفو توترا بسبب مساعي قوة حلف شمال الاطلسي في كوسوفو (كفور) لتفكيك ثلاثة حواجز اقامها الصرب على طرق. الا ان القوة عادت ادراجها في نهاية المطاف امام الصرب الذين رفضوا التفرق بحسب وكالة فرانس برس في المكان.

وقد تمت حتى الان ازالة اثنين من الحواجز الستة عشرة التي اقامها الصرب منذ ايلول كما افادت مراسلة لفرانس برس. وهذه الحواجز تعوق حركة قوة الحلف والبعثة الاوروبية في شمال كوسوفو للوصول الى معبري برنياك ويارينجي اللذين يؤديان الى صربيا. واقام صرب شمال كوسوفو هذه الحواجز احتجاجا على وجود عناصر من الجمارك والشرطة الكوسوفية على هذين المعبرين. فالصرب في شمال كوسوفو الذي لم يعترفوا مطلقا باعلان استقلال كوسوفو يرون في ذلك خطوة اضافية لترسيخ سيطرة بريشتينا على منطقتهم وتشديدا لعزلتهم المتزايدة عن صربيا التي يريدون ان يبقوا ملحقين بها. وشمال كوسوفو متاخم لصربيا وجميع سكانه تقريبا من الصرب. لكن بمعزل عن وجود ممثلي بريشتينا على هذين المعبرين فان المسالة تتعلق برفض صرب شمال كوسوفو تماما العيش في دولة كوسوفية.

ولفت الجامعي الفرنسي جاك روبنيك الاخصائي في شؤون البلقان الى انه كان يتوقع منذ استقلال بريشتينا في 2008 ان "الكوسوفيين يريدون عاجلا ام اجلا احكام سيطرتهم على حدودهم". وقد عكس "اتحاد البلديات الصربية" الخميس التشنج الحالي لدى صرب شمال كوسوفو حيث اعلن المشاركون ان منطقتهم تشكل "جزءا لا يتجزأ" من صربيا ودعوا الى عودة الجيش والشرطة الصربيين. ورفضوا في نهاية الامر اي اتفاق يتعلق بهم في الحوار الذي بدأ بين بلغراد وبريشتينا في اذار الماضي تحت رعاية الاتحاد الاوروبي.

وفي بلغراد يبدو الارتباك واضحا ازاء هذا التشدد في موقف صرب كوسوفو حيث تعتبر بعض مواقفهم صراحة بانها غير واقعية. وينسب القادة الصرب ذلك خصوصا الى التحرك على الارض لاحزاب المعارضة القومية والقومية المتشددة مع اقتراب استحقاق الانتخابات التشريعية في الربيع المقبل. ودعا الرئيس الصربي بوريس تاديتش الجمعة الصرب في شمال كوسوفو الى "التحرك من اجل التوصل الى حلول ممكنة وقابلة للاستمرار".

وتأمل بلغراد باستئناف المحادثات باسرع وقت ممكن بين القوات الدولية وصرب شمال كوسوفو اذ ان السلطات الصربية تتخوف من استمرار او تفاقم الازمة الحالية ما قد يشكل حجر عثرة امام حصولها الى وضع المرشح لدخول الاتحاد الاوروبي في كانون الاول المقبل.

وقد اوصت المفوضية الاوروبية بهذا الوضع لصربيا ان استؤنف الحوار بين بلغراد وبريشتينا. وهذا الاستئناف لا يمكن تصوره في حال استمرار الوضع الحالي في شمال كوسوفو. في الوقت نفسه لا تريد بلغراد اعطاء الانطباع بانها تتخلى عن الصرب في شمال كوسوفو قبل بضعة اشهر من موعد الانتخابات التشريعية، ما سيوفر فرصة للمعارضة لن تتوانى في استغلالها.

وراى ماركو بريليتش من مجموعة الازمات الدولية (انترناشيونال كرايزس غروب) ان "ثقة صرب شمال كوسوفو في بلغراد تزعزعت الى حد كبير جراء الاحداث الاخيرة" لانهم "كانوا ينتظرون دعما اكثر وضوحا" من بلغراد منذ بداية الازمة اوخر تموز الماضي. لكن بلغراد تحتفظ مع ذلك ب"نفوذ كبير" على الصرب في شمال كوسوفو لانهم كما قال يوفرون عمليا كل الدعم المالي (لمنطقتهم). لكنهم لا يسيطرون تماما على المسؤولين" في شمال كوسوفو.

بدوي حر
10-25-2011, 11:03 AM
الثلاثاء 25-10-2011


رأي الدستور انطلاق المرحلة الجديدة
يعد صدور الإرادة الملكية السامية، بالموافقة على تشكيل الحكومة الجديدة، برئاسة عون الخصاونة ايذاناً بانطلاق المرحلة الجديدة في مسيرة هذا الحمى العربي، مسيرة الاصلاح السياسي التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، ويسعى الى انجازها في أسرع وقت ممكن للعبور بالوطن الى المستقبل الواعد.

ان مهمات وأهداف هذه الحكومة محددة في كتاب التكليف السامي.. وتتركز على انجاز رزمة من القوانين والتشريعات الناظمة للحياة السياسية وفي مقدمتها انجاز قانون للهيئة المشرفة على الانتخابات، وقانوني الانتخاب والاحزاب وقانون للمحكمة الدستورية، ما يشكل أرضية صلبة لتجذير الديمقراطية والتعددية، واجراء انتخابات حرة نزيهة، وهو ما شددت عليه الحكومة في ردها على كتاب التكليف السامي باعتبار النزاهة الانتخابية النيابية والبلدية هي مفتاح الحياة الديمقراطية، ومن شأنها ان تفضي الى انتخاب مجلس نواب قوي وقادر على تمثيل المواطنين، وتجسيد طموحاتهم واحلامهم، وتحقيق اهدافهم والتصدي بحزم للفساد، لصيانة مؤسسات الدولة، والحفاظ على هيبتها ومصداقيتها، وحماية الاقتصاد الوطني، والحفاظ على مدخرات الوطن والمواطنين.. شريطة ان تكون منزهة من أية دوافع شخصية أو سياسية، ويكون الفصل فيها دائما للقضاء.. فهو الفيصل والحكم العادل.

ان الحكومة الجديدة وهي تباشر أعمالها اليوم على بركة الله، مطلوب منها ان تولي الشأن الاقتصادي، اهتماماً بالغاً في ظل هذه المرحلة الدقيقة لتحسين مستوى معيشة المواطنين والحد من الفقر والبطالة، بالعمل على جذب الاستثمارات كسبيل وحيد للخروج من مربع المراوحة الى مربع العمل والابداع والانتاج.

وفي هذا الصدد، فلا بد من التذكير بجهود جلالة الملك عبدالله الثاني في هذا المضمار، وبالنتائج الايجابية للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد وللمرة السادسة في الاردن، ومساهمته في جذب الاستثمارات، واقامة المشاريع المشتركة، ما يسهم في تحقيق النهوض الاقتصادي المأمول، بعد أن اصبح الاردن بوابة لتنمية المنطقة كلها.. لما يتمتع به من أمن واستقرار، وما يحظى به من بيئة استثمارية ملائمة ومشجعة للمستثمرين.

ان الحكومة وهي تعمل للنهوض بواجباتها، وترجمة الرؤية الملكية الى عمل يمشي على الارض وينفع الناس، وخاصة فيما يتعلق بالحفاظ على الوحدة الوطنية، باعتبارها خطاً أحمر، لا يجوز تجاوزه أو العبث به، يفترض من الجميع ان يعملوا للحفاظ على حرمتها، وتجذيرها باعتبارها صمام الامان للوطن، والصخرة الصلبة التي تكسرت عليها السهام الطائشة، ليبقى الاردن وطناً عزيزاً راسخاً كرسوخ جبال الشراة وعجلون.

ليس سراً أن الاردن والمنطقة كلها تمر بظروف دقيقة، وغاية في الصعوبة، وان الاوضاع الاقتصادية تعاني من حالة انكماش.. وهذا في مجمله يستدعي من كافة ابناء الوطن، من الاحزاب والفعاليات الاقتصادية والنقابية والاجتماعية، ومن ممثلي الحراك الشعبي التعاون مع هذه الحكومة، واعطاءها الفرصة الكاملة، لترجمة رؤية جلالة الملك بانجاز القوانين والتشريعات، التي تسهم في تحقيق الاصلاح، وفي رفعة الوطن, وفي رفاه المواطنين.. كما تحتم عليها واجباتها الدستورية والاخلاقية.

مجمل القول: نأمل من الحكومة العتيدة، وهي تحظى بدعم جلالة الملك ان تعمل على ترجمة الرؤية الملكية لتحقيق الاصلاح، بخاصة السياسي باعتباره الرافعة الاساسية للنهوض المأمول بأسرع وقت ممكن، خاصة وأن اهدافها محددة، كسبيل وحيد لإعادة ثقة الشارع.. ونزع فتيل الازمات المتلاحقة.. ما يفرض على الحراك الشعبي وكافة الفعاليات ان يتعاونوا مع هذه الحكومة، ويعطوها الفرصة الكافية لإنجاز رزمة القوانين والتشريعات لتحقيق الاصلاح السياسي بتوافق وطني.

وعلى بركة الله...

بدوي حر
10-25-2011, 11:04 AM
التغيير والرسو على شاطئ الامان! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgاعتذرت الحركة الإسلامية عن المشاركة في الحكومة، وهذه خطوة جيدة جدا للصالح العام، ولو شاركت لاجهضت آمال الشعب في التغيير الحقيقي، ولو كنت مكان الرئيس المعين لوقعت شيكا على بياض للحركة كي تشارك، ولكنه لم يفعل، وفي هذا خير للوطن.

عدم مشاركة الحركة لم يمنعها من ان تتقدم برؤية شاملة للتغيير، تضمنت نقاطا محددة بعيدة عن الإنشاء في غالب الأحيان، وهذه الرؤية تشكل كما نظن خارطة طريقة لإنقاذ الوطن، ولم تكن وجهة نظر الحركة الإسلامية، ولا بأس من التوقف أمام أهم ما ورد في هذه الرؤية الوطنية التي ربما يلتقي عليها الغالبية الساحقة لأبناء الشعب، وربما على أساسها سيعطي الشعب «ثقته» لحكومة عون الخصاونة..

1.جسر الفجوة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، التي اتسعت كثيراً في الآونة الأخيرة بسبب الفساد والاستبداد، عبر اختيار فريق وزاري يتمتع بدرجة عالية من الكفاءة والنزاهة، والإيمان بضرورة الإصلاح.

استكمال التعديلات الدستورية، لتنسجم مع النص الدستوري: الأمة مصدر السلطات، بحيث يتم تشكيل الحكومات مستقبلاً وفقاً لنتائج الانتخابات النيابية، وأن يكون مجلس الأعيان منتخباً، أو يكتفى بمجلس النواب كسلطة تشريعية، وأن تلغى المحكمة الخاصة التي عهد إليها بمهام محكمة أمن الدولة، التي أسهمت في حالة الاحتقان التي يشهدها الوطن.

إصدار قانون انتخاب يتفق والمعايير المعتمدة في الدول الديموقراطية.

تفعيل الدستور الأردني بما يضمن للحكومة الولاية التامة على السلطة التنفيذية، بعيداً عن التدخلات.

تأجيل إجراء الانتخابات البلدية، والتقدم بمشروع قانون يعالج سلبيات القانون الذي أقر مؤخراً، بحيث تعتمد معايير موضوعية لإنشاء البلديات، وتمكين المواطنين جميعاً بمن فيهم أهالي عمان والعقبة والبتراء من انتخاب مجالسهم.

الإسراع في إصدار قانون للعفو العام، يكفل الإفراج عن المحكومين والموقوفين على خلفية سياسية، ووقف إحالة نشطاء الحراك الشعبي إلى المدعي العام.

الإسراع في معالجة ملفات الموظفين المفصولين أو الممنوعين من الوظيفة لأسباب سياسية، بما في ذلك خطباء المساجد.

اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنجاح نقابة المعلمين، والاستجابة لمطالب الأئمة والوعاظ في إنشاء نقابة ترعى شؤونهم، ومطالب طلبة الجامعات في انتخاب اتحاد عام لهم، ومعالجة التشوهات التي أصابت تشريعات مجالس الطلبة.

الإسراع في إجراء التحقيق النزيه والشفاف مع ممارسات البلطجة التي شهدتها بعض المدن والقرى، بما يضمن ردع المتجاوزين على القانون، والمستهترين بحياة الناس وكرامتهم.

الإسراع في معالجة ملفات الفساد، والتعامل معها بشفافية، والعمل على استعادة أموال الدولة وأراضي الخزينة، والمؤسسات التي ضاعت بين السماسرة والمستغلين، وتفعيل مؤسسات الرقابة ولاسيما ديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد.

اعتماد خطة اقتصادية راشدة، تضع حداً لسياسة الاقتراض والإسراف، وتعالج الاختلالات الاقتصادية والمالية، وتتعامل بجدية مع ظاهرتي الفقر والبطالة، وتشكل بيئة جاذبة للاستثمار. مع الحذر الشديد من تحميل المواطنين أعباء جديدة استجابة لمطالب المؤسسات الدولية التي لا تنطلق من مصالحنا الوطنية.

إن أفضل استثمار لحكومتكم في هذه المرحلة الصعبة هو تعزيز الحريات، وضمان حق المواطنين في الحراك الشعبي السلمي، وتوفير متطلبات السلامة للمشاركين فيه، باعتباره يشكل حافزاً لأصحاب القرار في تحقيق الإصلاح المنشود. وكذلك تحقيق العدالة وتوفير الطمأنينة للمواطنين جميعاً بما يؤمنهم على مستقبلهم ويسهم في تعزيز الثقة.

من الواضح أن الحركة الإسلامية بذلت جهدا كبيرا في صياغة هذه الخطة، ولا نقول المطالب، فهي وصفة محددة لإنقاذ البلاد والعباد، والرسو بهما على شاطىء الأمان!

بدوي حر
10-25-2011, 11:04 AM
كيف تصبح ديمقراطيا في شهر!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgما من كتاب صدر حتى الان في العواصم العربية بعنوان كيف تصبح ديمقراطيا في شهر على غرار تلك السلسلة التجارية من الكتب التي تعد القارئ الضحية بان يكون مليونيرا في شهر، او يتقن الالمانية، في شهرين او كيف يعيش حياة زوجية سعيدة اذا التزم بقائمة الشروط التي وضعها المؤلف المحترف.

لا اظن ان هناك لغة في العالم تتردد فيها مفردة الديمقراطية كما هو الحال في لغتنا العربية، فاول ما يقوله لك صديق في مقهى.. كن ديمقراطيا يا اخي واسمح لنا ان نشرب ما نريد، وقد تقول الابنة لابيها خليك ديمقراطي اذا قررت ان تبيت خارج المنزل دون تحديد المكان الذي ستبيت فيه.

هذا هو شأن محدثي النعمة في كل شيء فالمفردات تصلح للعرض فقط، ولا تصلح للاستخدام والناس كما يقال يفرطون في الحديث عن كل ما ينقصهم، واكثر الناس حلفانا بالشرف هم اقلهم التزاما به او امتلاكا لاقله.

الديمقراطية ليست دورة لتعلم اللغة، ولا دروس في قيادة السيارات او مجرد تأهيل سريع لمن يريد ان يشغل وظيفة في فندق او مقهى.. ولا يليق بهذا المنجز التاريخي حرق المراحل، فثمة ضرائب واثمان لا بد من دفعها قبل الوصول الى ديمقراطية قابلة للتعامل والصرف وليست مجرد حجر لغوي كريم او ايقونة!

ومن قالوا بعد الثورة الفرنسية كم من الجرائم ارتكبت باسم الحرية عليهم ان يحصوا عدد الجرائم التي اقترفت في وطننا العربي خلال نصف قرن على الاقل باسم الديمقراطية، فالجنرال الذي اعدم او اغتال او سجن رفاقه الذين قاسموه الدبابة في الطريق الى قصر الرئاسة فعل هذا باسم الديمقراطية، والثوري الذي صفى جسديا او معنويا رفاق السلاح الذين يهددون زعامته فعل هذا ايضا باسم الديمقراطية، ولا ندري كم هو عدد الجرائم القادمة باسم الديمقراطية ايضا؟ فنحن قوم لا عهد لنا بهذه الفاكهة المحرمة، لان من ثاروا وانقلبوا على انظمة حكم بعد الحرب العالمية الثانية او بالتحديد بعد احتلال فلسطين عام 1948 تضاعفت الاحتلالات في عهودهم الميمونة، كما تضاعف عدد السجناء مئات وربما آلاف المرات تحت شعارات الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة.. وعلينا ان نعترف بأن النظم الانقلابية حققت العدالة والمساواة، لكن بشكل معكوس فما حدث هو تجهيل بالتساوي وافقار بالتساوي.

المليارات التي اشترت بها تلك النظم الاسلحة، انتهت الى رماد ودخان، ومنها بل أكثرها استخدم ضدهم للتحرر من حكمهم الشمولي، ولولا احترامنا لهيبة الدّم العربي المسفوح في الشوارع والساحات والسجون لقلنا ان هذه الكوميديا العربية لم يقيض لها حتى الآن كاتب او شاعر من طراز دانتي الايطالي أو بلزاك الفرنسي كي يفيها حقها.. قد تكون كوميديا حمراء أو سوداء أو بالالوان، وهذا ليس مهماً، فالأهم هو سلسلة المفارقات التي عشناها منذ البيانات الاولى للثورات والانقلابات حتى البيانات الاولى التي تؤبنها أو تعلن موتها.

واذا أصدر احدهم كتاباً بعنوان كيف تصبح ديمقراطياً في شهر أو عام أو عقد، فلا تصدقوه ولا تشتروا الكتاب، فالديمقراطية نتاج ثقافة وتربية وتمدن وتعايش واعتراف بالآخر شريكاً.. وليست قناعاً يرتدى في حفلات السياسة التنكرية!
التاريخ : 25-10-2011

بدوي حر
10-25-2011, 11:04 AM
تونس تبايع النهضة .. انتصار للهوية وتكريم للمناضلين * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلم تتوقف دوائر الإعلام الغربية، وبالذات الفرنسية التي تدعم العلمانيين المتطرفين في المغرب العربي، وتتعاطف مع اليسار أيضا عن التبشير بسقف العشرين في المئة الذي لن تتجاوزه حركة النهضة في تونس، فضلا عن ملاحقة كل كلمة يقولها زعيم الحركة الشيخ راشد الغنوشي أو سواه من قادة الحركة، واصطياد ما يمكن اصطياده من تأويل خاطئ لها بغية تحريض الداخل والخارج على الحركة.

وكان لافتا بالطبع أن ينسجم بعض رموز السلطة الانتقالية، وكثير منهم من مخلفات النظام المخلوع مع هذه النغمة، الأمر الذي أثار شكوكا حول نوايا تزوير الانتخابات، لأن أحدا لا يمكنه الجزم مسبقا بنسبة التصويت لكل حركة أو حزب في بلد خارج لتوه من عهد شمولي سيطر على كل شيء في البلاد، وجعلها مزرعة للرئيس وعائلته ومن يدورون في فلكهم.

لكن تونس التي كانت أولى بشائر الربيع العربي والإنذار الأول للطغاة، أبت إلا أن تكون أول الغيث بالنسبة للقوى الإسلامية، فها هي حركة النهضة، وخلافا لتلك التوقعات المبرمجة، تحصد فوزا كبيرا توقعه قادتها، وإن لم يصرحوا بذلك في وسائل الإعلام (نكتب مع ظهور النتائج الأولية التي تشير إلى فوز الحركة بما يقرب من نصف المقاعد، مع أن هبوط الرقم إلى ما دون ذلك لا يغير في واقع أنها القوة الأولى التي ستشكل الحكومة تبعا لذلك).

لقد شعر قادة النهضة منذ الأيام الأولى لسقوط بن علي وخروجهم للعلن أن الجماهير معهم بكل مشاعرها. تبدى ذلك في اللقاءات والمؤتمرات التي عقدتها الحركة في سائر المدن. صحيح أن جيلا من التونسيين لم يعايش الحركة وكوادرها (أقصيت مطلع التسعينيات وزج بقادتها وكوادرها في السجون)، إلا أن أخبار الحركة ومعتقليها والمطاردة المحمومة التي قام بها زين العابدين بن علي لكل ما يمت إليها بصلة، مع مطاردة حالة التدين برمتها في تونس، كل ذلك أدى إلى تعاطف هذا الجيل معها، لاسيما أن رؤاها كانت حاضرة في خطاب القوى الإسلامية الأخرى وعموم الصحوة، فضلا عن حضور شيخها المنفي في الخارج في وسائل الإعلام، إلى جانب ما كان يتوفر للحركة من وسائل اتصال مع الجماهير، بخاصة خلال الألفية الجديدة بعد اتساع نطاق وسائل الاتصال وشيوع الفضائيات.

هكذا كان التوانسة أوفياء لمن دفعوا الأثمان الباهظة في مواجهة النظام، فضلا عن وفائهم لهويتهم التي طاردها النظام بكل وسيلة ممكنة، وها هم ببيعتهم لحركة النهضة يعلنون أمام العالم أجمع أن أحدا لن يتمكن من العبث بضميرهم الجمعي المنحاز للإسلام، والمقدر للتضحية والبطولة في مواجهة الظلم والجبروت.

لا خلاف على أن هذا الفوز يشكل تحديا لحركة النهضة، هي الخارجة لتوها من وضع استثنائي تمثل في ملاحقة أمنية بالغة البشاعة، لكن الحركة ستكون قادرة -بإذن الله- على تجاوز هذا التحدي وصياغة برامج تحمل الشعب التونسي نحو آفاق جديدة عنوانها الأمل بالمستقبل والحرية والكرامة والرخاء.

لن يأخذ قادة الحركة الغرور بالفوز، فهم عايشوا تجارب كثيرة ومريرة لهم ولسواهم من القوى الإسلامية، وسيبذلون كل جهد ممكن من أجل بناء تحالفات مع القوى الوطنية الأخرى وصولا إلى حكومة ائتلاف وطني تعبر عن التونسيين وتحقق آمالهم.

على أن القوى الأخرى، ومنها يسارية وعلمانية حصلت على حصة معقولة لن تستسلم لهذه النتيجة، وستعمل كل ما في وسعها من أجل وضع العصي في الدواليب، بما فيها تلك القوى التي عاشت عقودا في ظل فساد النظام واستفادت منه على مختلف الصعد، من دون أن نستبعد تعاون بعض الأحزاب مع النهضة في بناء المرحلة الجديدة.

في الدول الشمولية يفسد كل شيء، وتشكيل حكومة لن يمنح أصحابها القدرة على إصلاح الأمر بضربة سحرية.

هي مهمة بالغة الصعوبة دون شك، لكن التوانسة يدركون ذلك كله، وسيمنحون حكومتهم الجديدة فرصة التغيير المتدرج وصولا إلى دولة مدنية تعلي من شأن حقوق الإنسان بعيدا عن الوصاية عليه من قبل أي أحد، وتلبي احتياجاته الأخرى بكل ما أوتيت من طاقة وقدرة.

هو تحد من دون شك، لكننا واثقون من أن نهضويي تونس سيكونون على قدر التحدي ويمنحون الأمل لإخوانهم الآخرين في أكثر من بلد عربي بأن المستقبل هو للقوى الإسلامية التي ترفض التبعية للغرب، وتصر على تبني قضايا الأمة، وفي مقدمتها قضية فلسطين.
التاريخ : 25-10-2011

بدوي حر
10-25-2011, 11:04 AM
الصراع على «تركة الرجل الأمريكي المريض» * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgثمة ما يدعو للاعتقاد، بأن نزاعاً محتدماً يدور في السر غالباً، وفي العلن أحياناً، حول "تركة الرجل الأمريكي المريض" في الشرق الأوسط، إذ لا يكاد يختلف اثنان على أن الدور الأمريكي المهين في هذه المنطقة، والذي بدأ في أواسط الخمسينيات، وتكرس بعد سقوط جدار برلين، يشهد واحداً من أكبر، وربما آخر، إنحداراته المتسارعة...ولقد جاء إعلان الرئيس الأمريكي عن سحب آخر جنوده من العراق أواخر السنة الحالية، ليدشن هذا الخط الهابط لسيطرة الولايات المتحدة ونفوذها في المنطقة.

أمريكا، سلّمت العراق لإيران، ومن دون قطرة دم إيرانية واحدة...وهي تعجز عن حماية "وكلائها" و"سماسرتها" في مختلف العواصم العربية...أخذها "ربيع العرب" على حين غرة...فشلت فشلاً ذريعاً على جبهة المفاوضات والعملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولم تقو على لي ذراع نتنياهو...والأكثر دلالة على ضعفها، أن الرئيس الفلسطيني الضعيف، الذي يقف على رأس سلطة هشّة، وجد نفسه قادراً على تحدي الضغوط الأمريكية، والاستمساك بمواقفه حتى نهاية المطاف، زمن استحقاق سبتمبر.

خلال أشهر معدودات، ستكون حكومات جديدة قد تشكلت في غير عاصمة عربية...انتخابات ديمقراطية ستأتي بقوى ليست صديقة تقليديا لواشنطن في تونس ومصر...ليبيا وفي خطاب التحرير تعلن عن "تطبيق الشريعة"...بدائل الدكتور بشار الأسد، ستكون في منزلة بين وسط بين "السلفية" و"الإخوانية"...اليمن سيحاسب واشنطن على رعايتها لأبشع عهد مرّ به، عهد الرئيس "المحروق"، الذي يسعى في الاحتفاظ برأسه، نظير "الرؤوس التي يسلمها تباعاً للمخابرات الأمريكية، وعلى طبق من فضّة، لقادة القاعدة.

سنكون أمام شرق أوسط جديد، ولكنه ليس من النوع الذي بشّرت به كوندوليزا رايس...إنه شرق أوسط، أكثر نفوراً من الولايات المتحدة وسياساتها...لا أنها تنحاز تقليدياً للدولة المارقة والخارجة على القانون الدولي (إسرائيل) فحسب...بل ولأنها دعمت أنظمة الفساد والاستبداد من قبل، وما زالت تدعم بعضها الآن ومن بعد.

نجم الولايات المتحدة في المنطقة، وربما زعامتها للعالم إلى أفول...وثمة أطراف عديدة، دولية وبالأخص إقليمية، تسعى في "تقاسم تركتها" و"ملء فراغها"، إن لم يكن كله، وهو بالطبع "لقمة" كبيرة على "حلقوم" أي لاعب بمفرده، فلا أقل من الظفر ببعض منه...فما ما يدرك كُلّه، لا يترك جُلّه.

من بين هذه الأطراف، وفي مقدمتها، اوروبا العجوز...التي ينتابها "حنين كولونيالي " عميق هذه الأيام، حيث تسعى فرنسا بشكل خاص، لاستعادة نفوذها في تونس، وهي تتقدم الصفوف في الأزمة الليبية، وتحمل الملف السوري على كاهلها، وتجوب به الآفاق، علّها تحظى بإجماع دولي للإطاحة بنظام الرئيس الأسد...فيما تمر روما بما يمكن تسميته "لحظة ليبية" بامتياز...أما بريطانيا فعينها على ما يمكن استعادته من مستعمراتها السابقة، من اليمن إلى العراق، مروراً بمصر.

لكن أوروبا، منفردة ومجتمعة (وقلما تجتمع)، ليست مؤهلة لـ"ملء الفراغ" الأمريكي...هناك أطراف دولية لا ماضي كولونيالياً لها، تبحث عن موطئ قدم لها في الإقليم ومياهه الدافئة...روسيا التي تتقدم الصفوف كمنافح عن الديكتاتوريات في المنطقة، لا حباً بها، ولكن رغبة في الموانئ والتسهيلات وصفقات السلاح وبعض العقود التي تبقي لها بعضاً من سمات الدولة العظمى...أما الصين، فلا "سياسة شرق أوسطية" لها خارج إطار "التجارة والاقتصاد والمال والأعمال والاستثمار"...وهي تقيس مجمل مواقفها وتصوغ مختلف سياساتها، من منظور "ميزانها التجاري"، والحاجة لإبقائه فائضاً باستمرار.

تركيا وإيران، لاعبان إقليمييان مرشحان للاضطلاع بدور متزايد في هذه المنطقة...وهما حققتا تقدماً ملموساً على هذا المضمار...تركيا بنموذجها الاقتصادي والديمقراطي، ذي الخلفية الإسلامية، ومن موقعها في قلب العالم الإسلامي "السني"، تنتمي إلى المستقبل، وهي مرشحة لتوسيع هوامش ومجالات نفوذها في مختلف ملفات المنطقة وساحاتها، ودورها بعد ربيع العرب، أكبر من دورها قبله...وستكون حليفاً موثوقاً لنظم ما بعد مبارك وما بعد بن علي وما بعد الأسد وما بعد ومابعد....وطموحها يتخطى المنطقة العربية إلى أفريقيا، ولديها ما تعرضه وتقدمه، وتقريباً في شتى المجالات والميادين.

أما إيران، "دولة المذهب"، فهي محكومة بحدوده الجغرافية والديموغرافية...ليس لديها نموذج جاذب لا لجهة نظام الحكم ولا لجهة العلاقات الدولية المتعددة والمتوازنة ولا لجهة المنجز الاقتصادي والاجتماعي...نموذجها أقرب للنموذج السوفياتي في أواخر سنواته، وهي تجهد في وضع الحواجز والسواتر التي تحول انتقال رياح "الربيع العربي" إلى الداخل الإيراني، على الرغم من إدعاء قادتها، بأن الثورة الإسلامية، قبل ثلاثة عقود، كانت أولى إرهاصات ربيع العرب.

وإلى أن تستقيم لمصر قناة، وتتمكن من تجاوز تركة حسني مبارك ونظامه الثقيل، فليس من المتوقع أن تظهر قوة عربية، قادرة على خوض غمار المنافسة على الإقليم...وعلى الأرجح، فإن هذه المنطقة، ستظل مادة لصراعات إقليمية ودولية، فيها وعليها، فضلا عن صراعاتها الداخلية، إلى أن يستقر خيارها الديمقراطي وتنجح في بناء نمودجها التنموي الخاص، وهي العملية التي قد تستغرق العقد الحالي بأكمله.
التاريخ : 25-10-2011

بدوي حر
10-25-2011, 11:05 AM
صناديق تونس تلهمنا ايضا! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgتصر تونس على ان تلهمنا من جديد، في المرة الاولى اطلقت شرارة "الثورة" بعد ان احرقت نيران القهر جسد "البوعزيزي" فامتد الحريق لكي يصنع "ربيعا" عربيا يتجدد كل يوم..

وفي المرة الثانية اطلقت "شرارة" الديمقراطية بعد ان ودع الناس هناك منطق الخوف من تزوير "اصواتهم" ومنطق الاستقالة من السياسة والمشاركة فتصالحوا مع بلدهم ومستقبلهم وقرروا ان يحتكموا الى الصناديق.

بلا ضجيج "ثارت" تونس وبلا ضحيح ايضا شقت طريقها نحو "الديمقراطية"، صحيح ان المخاضات كانت صعبة لكن "الولادة" كانت طبيعية، فقد تجاوزت نسبة المشاركة الـ "90%" ووقف الناس في طوابير طويلة لساعات انتظارا للادلاء بأصواتهم، وحين سئلوا لمن "صوتوا" كان الجواب: لتونس، ولمستقبلها ايضا.

من يدقق في المشهد التونسي الذي اختزله يوم "الانتخابات" سيدرك على الفور ان "ثورة الحرية والكرامة" لم تسقط نظام الاستبداد فقط، وانما اسقطت معه افكارا "اوهاما ان شئت" سممت اذواق الناس واذهانهم ايضا. اسقطت فكرة "عزوف الناس عن المشاركة" بذريعة انهم لا يؤمنون بالصناديق او انهم غير ناضجين لممارسة الديمقراطية، واسقطت فكرة "العنف" الاجتماعي الذي استخدم كفزاعة لتفصيل الديمقراطية المطلوبة على مقاسات السلطة واسقطت فكرة الانتصار للحزب والجهة على حساب الانتصار للوطن، وهي التهمة التي الصقت بالاحزاب لطردها من دائرة "التعددية" والوطنية لكي يظل الحزب الواحد منفردا بالسلطة والحكم كما اسقطت ايضا فكرة "المؤامرة" التي تقف خلف الثورة وفكرة "الفوضى" التي ستفضي اليها الثورة.

يوم الاحد الماضي اكتشف التونسيون انفسهم من جديد، فلأول مرة يتوجه نحو 4 ملايين مواطن الى الصناديق لاختيار من يمثلهم، ولأول مرة يطمئن الناس الى اصواتهم ذهبت الى الصناديق بنزاهة وبدون تزوير، ولأول مرة "يتنافس" الاسلاميون مع الحداثيين واليساريين والمستقلين في انتخابات "يتوافقون" فيها على احترام كلمة الناخبين وخياراتهم.

من المتوقع –بالطبع- ان يحظى حزب النهضة الاسلامي "بنصيب" اكبر من المقاعد بالمجلس الوطني التأسيسي الذي سيتولى اعداد الدستور وتشكيل حكومة انتقالية والتمهيد لاجراء انتخابات الرئاسة والبرلمان لكن المهم هو تقييم "الاطراف" الاخرى بما فيها الاحزاب الديمقراطية واليسارية والمستقلون ايضا على احترام "نتائج" الصناديق واعلان الرئيس التونسي المؤقت انه سيقبل بالنتيجة "مهما كان الفائز" وانه سينسحب نهائيا من الحياة السياسية بعد ان يختار المجلس رئيسا جديدا للبلاد.

باختصار، تونس "بروفة" طازجة للديمقراطية يمكن للكثيرين في بلداننا العربية ان يستلهموها وتضعنا امام اجابات واضحة على اسئلة معلقة دفعت بعضنا الى "الشك" بالربيع العربي بمخاضاته ومآلاته وتمنحنا بصيص "امل" بقدرة شعوبنا على انتزاع حقوقها وكرامتها "بالثورة" السلمية التي تعيد الاعتبار لصناديق "الاقتراع" وتسمح للجميع ان يشاركوا في "بناء" بلدانهم بعد ان اضطروا للاستقالة من المشاركة والسياسة وربما الحياة ايضا.

بدوي حر
10-25-2011, 11:05 AM
مِن الصحافةِ إلى السياسةِ.. ألْسِنَةُ الخَلْقِ أقلامُ الحقِّ * راكان المجالي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL4.jpgلستُ الأوّلَ وبالتأكيد لَنْ أكون الوزير الأخير، الذي ينتقل، مؤقّتاً، من بيتِ الصحافة وهُمومها، إلى بيتِ السياسة ومحاذيرها، وإنْ كانت المسافة، بينَ البيتينِ، الصديقينِ واللدودينِ في آنٍ معاً، ليست "مفازَة..". وكلٌ لهُ شجونُه وشؤونُه، وأروِقَتهِ وفناءاتهِ، ومصاعبه ومُشكلاته وتناقضاته، فإلى أيّ "بيتيكَ.."، أو قُلْ جَنبيكَ، تَميلُ..!؟ ولأنّ "القولَ.." كان في البدءِ، في تاريخ البشرية، مشروطاً ومُقدّساً. وبعدَ البدءِ، صارَ القولُ المكتوبُ، في قانوننا الأردنيّ، للموظّف العموميّ، مشروطاً بموافقة رئيسِ الوزراء، فاستميحُ القارىء بفسحةٍ مِن: التوضيح، والتفسير، والتأكيد.

فأمّا التوضيحُ، فهو أنّني وقبلَ كِتابة هذا النصّ استأذنتُ الرئيس ، تحت سقف الدستور الأردني الجديد وقوانينه، الذي أقسمت، لِتوّي، على كتاب الّله المجيد، "أن أُحافظ عليه.."، و"أن أكون مُخلصاً للملك.."، و"أن أخدم الأمّة.."، وزيراً في حكومة الرجل الراشد والرشيد، دولة السيّد عون الخصاونة، رأساً للولاية العامة، التي تُمثّلها الحكومة، التي يُمارسُ مِن خلالها جلالة الملك سلطاته التنفيذية، كما يُحدّدها الدستور. حكومة القاضي والنائب لرئيس محكمة العدل الدولية، الذي تخلّى عن موقعه العالميّ المرموق فيها، مِن أجل موقعٍ محليّ هو الوطن بعينه، وهمومه وشجونه، في حِقبةٍ بالغة الحساسية والدقّة والأهميّة. حكومة الرجل، الذي وصفه جلالة الملك، عِندَ تكليفه، بأنّه "أحد أبرز المراجع القانونية على المستوى العالمي".

أمّا التفسيرُ، فربّما يرى فيه البعضُ بأنّه فائضٌ عن الحاجة، أو لا لزومَ لهُ، غيرَ أنّي رأيتُ أنّه ضروريٌ ولازِمٌ. فالضرورةُ، تأتي مِن باب تفسير جدوى الانتقال، مِن الصحافة إلى السياسة لشخصٍ مثلي. واللزومُ، يجيءُ مِن رِحابِ أسئلةِ الأسباب الشخصية، سيّما وقد قضيت عُمري كُلّه في مهنة الصحافة وبيتها: صحفيّاً، وكاتباً، رئيسَ تحريرٍ، ونقيباً للصحفيين.

ففي التفسيرِ، أستطيعُ القولَ بأنّه لا أدقّ مِن اللحظة العربية الراهنة، في تاريخ الأوطان العربية الحديث. لحظةٌ يحتاج الوطن فيها إلى كلّ أبنائه، ويعجِمُ فيها عيدانَه. لحظةٌ، لا تُساءَلُ فيها المقاديرُ، عن مصائر الأوطان: "هَلْ لاَ زِلْتِ سَـادِرَةً / أَمْ أَنْتِ خَجْلَى لِمَا أَرْهَقْتِـهِ نَصَبَـا؟". بل يُساءَلُ فيها الولاةُ والمسؤولون، وقادةُ الناس والجماعات والعصبيّات، عَن كلامهم وأفعالهم ودعواتهم: "هَلْ تَبْتَغِي مَطْمَعاً أَوْ تَرْتَجِـي طَلَبَـا؟". ويشهدُ الّله ، بأنّني لم أرتَجِ طلباً أو مطمعاً. لكنّه الوطنُ والأمّة، والمخاطرُ المتزايدة عليهما، ساعةً تلوَ ساعة، وحيرةُ المواطنِ العربيّ فيما ينبغي عليه ويجبُ، وإمكانية ذلكَ وجدواه ..

فهَذَا البَلَدُ الطيّب، الذي أخذ شكل "الضِّيَاءَ.."، الواضحَ والكاشفَ في آنٍ معاً، فأهْدَى إلى "مكامِنِهِ.." لصوصاً ونهّابين، وأفاعي "تَنْفُـثُ العَطَبَـا". فيما أبناؤهُ يلهجون بالرجاءِ "يا ربُّ نَـوِّر لَنَـا، إنَّـنَا فِي أَيِّ مُدَّلَـجٍ"، ذلكَ أنّ زُمَرَ الفكرِ والسياسة والعصبية والدين والثقافة "تَفَرَّقَتْ فِي ضَلالاتِ الهَـوَى عُصَبَـا"، تتصَيّدُ "الجَـاهَ وَالأَلْقَـابَ" والمصالحَ، متناسيةً "بِـأَنَّ فِـي فِكْـرَةٍ قُدَسِيَّـةٍ لَقَبَـا"، ومُشيحةً بوجهها ورؤاها، عَن حقائق الدينِ والدُنيا، وبأنّه "تَأْبَى انْحِـلالاً رِسَـالاتٌ مُقَدَّسَـةٌ / جَـاءَتْ تُقَـوِّمُ هَذَا العَالَمَ الخَرِبَـا"..!؟ فإذا كانت الأحوال العربية، البائسةِ والخطيرة، والتي شاهدَها المواطنُ العربيّ، طوال عامٍ تقريباً، صوتاً وصورةً، ولحظةً بلحظةٍ، أوصلتِ الناسَ، في بلادنا، إلى يقينٍ مفاده بأنّه: "ما أقبحَ الدُّنيا إذا / ضَلَّ الرُّعَـاةُ وما أَضَـلاَّ". فإنّ الأردنيين عَرَفوا، والحمدُ للهِ، كيف يُحبّون وطنَهم ومليكَهم، وجوهرَ وطبيعة الحُكم في بلادِهم، منذُ أن تفتّحت أبصارهم وبصائرهم على إمارتهم الفتيّة، عشيّةَ خمودِ نار الحرب الكونيّة الأولى. تماماً، كما عَرَفَ ملوكُهم، الهاشميون الأردنيون، كيف يسوسونَ العِباد والبلادَ، فيُجنّبون الناسَ مخاطرَ العواصف. فمِن عبد اللّه الأوّل، إلى عبد اللّه الثاني، لم ينسَ الأردنيونَ كم مِن الأهوال تمّ اجتيازُها بأمانٍ، وكم مِن الحِقَب والمراحل القاسية رَسَت فيها سفينةُ الأردن إلى برّ السلامة. كيفَ لا، وسيّدُ البلاد يُحبُّ سماعَ قول "الفاروق عُمر..": "إنني أحب قيادة السفينة أثناء العاصفة .."..! ولأنّ "هذه المرحلة.. تتميّز بطابع الإصلاح السياسي"، كما شخّصها جلالة الملك، و"ضمن رؤية إصلاحية شاملة"، مُحدّداً أنّ "مهمة هذه الحكومة.. هي الإصلاح السياسي"، وبالتفاصيل التي ورَدت في كتاب التكليف. وهو ما تفهّمه دولة الرئيس عون الخصاونة، وباشَرَ تنفيذه منذُ لحظة التكليف الأولى.

ولأنّه لا أمانَ بلا أمنٍ، فقد جاء التغيير الحكوميّ الجديد متلازماً مع تغيير في رأس المؤسسة الأمنيّة. فبالمضيّ "في تنفيذ خطّة تطويرية وتحديثية لهذا الجهاز الوطني"، يأمل جلالة الملك، في اللحظة الراهنة، بترجمة رؤيتهِ "الإصلاحية الشاملة". ولا يتحقّقُ ذلكَ إلّا بالإلتزام "بروح الدستور والقانون، وقدسية الحفاظ على حقوق الإنسان، وحريته وكرامته"، كما قالَ اللواء فيصل الشوبكي، في رسالته الجوابية إلى الملك.

قد يكونُ مِن اليسير الآن، وفي سياق المديح الشخصيّ لِلواء الشوبكي، وهو، في رأيي الشخصيّ، يستحقّ ذلكَ فعلاً، القولَ:"تلكَ الأمانةُ أَوْدَعَتْ / أثقالَهَا كُفُـوَاً وَأَهْـلاَ"، لكنّه قولٌ مُحبٍّ، ورأيُ منحازٍ، يأخذُ شكلَ الشهادة المجروحة. فمَن يعرفون المهمّات المهنيّة، التي أنجزها الرجل، في عُمرِ جهاز المخابرات الأردنية العامّة، يذكرونَ أنّه كان "يَقْفُو بِعَيْنِ النَّسْرِ تَرْقُبُ.." ذِئاباً وضِباعاً وبنات آوى، بِعلمٍ ورويّةٍ وصبرٍ، عزّ نظيرها. أمّا ما هو حقٌّ، ويؤكّدهُ تاريخُ الرجلِ، وعملهُ وجدّيتهُ، في المؤسّسة نفسها، فأقوله، بكلّ راحة الضمير الأردني النقيّ، بأنّها أمانة الوطن الأثقل، وأنّه يُريدها للناس والوطن مَغْنَمَ أمنٍ وأمانٍ، على حدّ تعبيرِ الجواهريّ: "كانتْ لهُ غَـلاًّ وَآخَرُ / شَاءَهَا للناسِ غُـلاَّ "..!؟ وسيرى الأردنيونَ، في قادِمِ رئاسته لمؤسّسة الأمن الأردنية الأبرز، مفرداتِ التطبيق الفعلي لقولِ الحقّ سبحانه: "وقُل اعملوا.."، وإنّ غداً لناظرِهِ قريب.

أما في باب التأكيد، الذي أشرتُ إليه، فإنّ في قولَ الزعيم الإنجليزيّ "ونستون تشرتشل"، بأنّه يبحثّ "عن حقيقة الأمة في حبر المطابع وصفحات الصحف"، ما يجعلُ من الصحافة، الحرّة والمستقلّة، البيت الأوّلَ والأخير للصحفيّ المهنيّ المُحبّ لمهنتهِ، على الرغم مِن، أو ربّما بسبب، ما يخسرهُ الصحفيّ بالسياسة من استقلاليته الكاملة. ولِما لجريدتيّ "الدستور"، و"الرأي" في نفسي، وفي تاريخيّ المهنيّ والشخصيّ، مِن مكانةٍ وتجربةِ طويلةِ، فقد سمحتُ لنفسي، مُستئذناً، أن أكتبَ هذا النصّ، على صفحاتهما، توضيحاً وتفسيراً وتأكيداً، قبل البدء بمرحلة جديدة، في أعمارنا الشخصية، وفي عُمرِ الوطن.

هي الدُنيا، "تَجري على رَسْلِها.."، ويختلفُ الناس فيها وحولَها، "ويَتْبَعُها رأْيٌ بتعليـلِ مَجْراهـا ومُعْتَقَـدُ.."، ويطولُ التَّمَحُّلُ، وتعتاصُ الحُلولُُ، وتبقى العُقَـدُ الأساسيّة كما كانت عليه. وحولها تَحْتََشِدُ عواطف كثيرةٌ وأهواءُ. فيا شعبُ .. "زَعموا التطرّف في هواكَ جهالةً": فُـرُبَّ ثَاقِـبِ رَأْيِ حَـطَّ فِكْرَتَـهُ غُنْمٌ فَسَفَّ.. وَغَطَّى نُـورَهَا فَخَبَـا

بدوي حر
10-25-2011, 11:05 AM
مداواة الغضب في الطفيلة * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgكنا نتحدث دوماً عن ملف مدينة معان،وماتعانيه المدينة تاريخياً،واذ بنا امام ملف جديد يدعى ملف الطفيلة،وهو ملف ساخن آخر،لايحتمل التأخير،ولا الجدولة.

الحراك الشعبي في الطفيلة،لم يعد يقبل حتى الوكالات التقليدية للنطق باسم الطفيلة،لان الناس يشعرون هناك بأن مايريده النافذون على الدولة مواقع وامتيازات،وسمسرة على اهلهم في حالات،وهكذا لم تعد هناك اسماء مقبولة شعبياً في الطفيلة.

فوق ذلك فقر وبطالة،وظروف حياتية صعبة،تشي بأن الجنوب المهمل،يجب ألا يبقى مهملا،وان تكون هناك خطة انقاذ عامة،على اساس اقتصادي وتنموي،لان ترك الناس في هكذا ظروف يدفعهم نحو خيارات ليست سهلة.

علينا ان نتذكر ان "خزان الدم" الذي يمد الدولة بالعسكر،وغيرهم،اغلبه من مناطق الجنوب،وهكذا فأن كلفة الاهمال وتجاوز هكذا مناطق يأتي مضاعفاً،لان المحافظات،وليس الاطراف كما يسميها البعض،تعاني من وضع مأساوي.

يأتي مع ذلك احالة اربعة من شباب الطفيلة الى القضاء،وقد قيل مراراً اننا في الاردن نسامح بالدم،في حوادث القتل والسير،لكننا لانسامح بالشعارات،على رفضنا لما فيها،وقد يكون مطلوباً اليوم طي هذا الملف.

طي الملف برد الاعتبار لذوات وطنية كبيرة،ولمناطق،ولعائلات،

ولافراد،وعبر اجراء تسوية وطنية عامة،تأخذ الجميع في ظلالها،فنعفو عن بعضنا،ونفك كل العقد ،حتى ندخل مرحلة جديدة عنوانها يد بيد من اجل المستقبل.

ترك ملف معان،كل هذه السنين،ادى الى خلق ملفات اخرى،وهانحن امام ملف يسمى ملف الطفيلة،وهكذا تتكاثر الملفات،وتتراكم فوق بعضها البعض،دون علاج،لان سياسات الحكومات انتجت كل هذا الغضب الاجتماعي.

منذ اليوم يقال ان الطفيلة في جمعتها المقبلة تعتزم التصعيد،والاسباب كثيرة،من بينها مايشعره آخرون في كل حراكات المحافظات،من كون ثمرة الحراكات قطفها الاسلاميون لوحدهم ولم يتم الالتفات الى غيرهم.

نريد تسوية وطنية عامة،يقبل بها الجميع،فلا يرضاها احد،ويتم استثناء احد منها،ونريد اطفاء نار الغضب في صدور الناس،ولايكون ذلك الا بالعدالة وتحسين حياة الناس،والالتفات اليهم جميعا دون استثناء.

غير ذلك خطير وجد خطير.

بدوي حر
10-25-2011, 11:06 AM
ليس بالقتل ينتهي الطغيان * د. غسان اسماعيل عبدالخالق
http://m.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgما من مواطن عربي مخلص إلا وقد دعا الله مرارا وتكرارا أن ينصر الثورة الليبية والثوار الليبيين، وأن يمحق النظام الليبي وعلى رأسه العقيد معمّر القذافي.

وما من مراقب رصين إلا وقد لاحظ أن خللاً ما في إيقاع الثورة الليبية قد راح يتصاعد بعد الاستيلاء على طرابلس، وأن تلويح مصطفى عبد الجليل، بعد ذلك، بإمكانية الاستقالة، عكس إلى حد بعيد تحفظات جوهرية له على كل ما كان يمارس على أرض الواقع.

وقد أفصحت تصريحاته –آنذاك- بخصوص ضرورات الانضباط والابتعاد عن أسلوب التصفيات العشوائية ومعاملة الأسرى وفقا لتعاليم الشريعة الإسلامية عن كثير مما لم يرد المتعاطفون مع الثورة الليبية أن يسلّطوا الضوء عليه، خشية توظيفه ضد الثورة ولصالح نظام الطاغية معمّر القذافي.

ليلة الخميس الموافق 20/10/2011 ستظل محفورة في أذهان الأجيال الليبية والعربية والأجنبية لعقود كثيرة، فقد تمخضت عن إلقاء القبض على الطاغية ووزير دفاعه وأحد أبنائه.

وكان يمكن لخبر إلقاء القبض على الطاغية وأعوانه أن يكون خاتمة مؤزّرة لمسيرة طويلة من المعاناة والصراع لولا أن الأخبار راحت تتوارد بالصوت والصورة على نحو جنوني، كلها يؤكد على مصرع الثلاثة مقرونا بصور تقشعر لها الأبدان.

وخلال دقائق فقط كان يمكن لأي مراقب مدقق أن يستنتج حقيقة أن القذافي وأعوانه قد تم إعدامهم بقرار ميداني دون الرجوع إلى القيادة السياسية ممثلة بالمجلس الانتقالي الذي بدا واضحاً أن الإعلام العربي والعالمي كان يسبقه بخطوات، وكم كان صادما أن يظهر وزير الدفاع في المجلس الانتقالي ليعلم الليبيين والرأي العام العالمي بأن (القذافي قد اغتيل بعد أسره)! وكم كان صادما أيضا أن يظهر رئيس المكتب التنفيذي ليعلم الليبيين والرأي العام بأن (القذافي قد قتل –لاحظوا صيغة المبني للمجهول- وخبراؤنا يقومون بالتحقيق للوقوف على ملابسات مقتله)! وكم كان صادما أن يتحلّق بعض الليبيين حول جثة الطاغية – التي نقلت بقدرة قادر من سرت مسقط رأسه إلى مصراته التي فقدت 13 ألف قتيل على أيدي قواته- وأن يلتقطوا الصور بأسلوب مخالف تماما لتوجيهات رئيس المجلس الانتقالي.

وباختصار فإن ما كان يمكن أن يبدو انجازا تاريخيا خالصاً للثورة الليبية قد تم اختراقه ميدانيا واعلاميا، وأظهر المجلس الانتقالي في حالة صدمة وتخبط، كما أظهر الليبيين في حالة نوقن بأن المخلصين منهم لم يحبوا أن يظهروا بها، رغم الابتهاج المفترض والمجاملات الديبلوماسية الغربية التي تقاطرت واحدة تلو أخرى، والتي لن تحول دون انطلاق التساؤلات والتحفظات من كل اتجاه بخصوص الطريقة التي قتل بها القذافي.

من الناحية العملية الإجرائية، تبدو كلفة اعدام القذافي بقرار ميداني أقل بكثير جدا من كلفة اعتقاله ومحاكمته، وكل ما يمكن أن ينتج عن ذلك من تشويش على المجلس الانتقالي ومن إبطاء لمسيرة الثورة.

ومن الناحية السياسية الأخلاقية فإن العكس هو الصحيح تماما؛ لأن القذافي كان يمكن أن يعتقل وأن يقدم سريعا لمحكمة ثورية وأن يعدم بقرار سياسي يظهر الوجه السيادي والقانوني والدستوري للعهد الجديد، الذي يضم عقليات سياسية وكوادر فكرية تدرك أن الطريقة التي تم إعدام القذافي وفقها قد وفرت كل العناصر والظروف التي كان ينبغي تجنبها، مراعاة للنسيج الاجتماعي الليبي الحسّاس، وحتى لا يتحول القذافي إلى (أيقونة) مستقبلية لكل الزاعمين بأنه كان ضحية التصدي للمخططات الامبريالية، بخاصة أن (مخيال الضحية) قد حوّل كل (المقتولين) سواء أكانوا ملائكة أم شياطين، إلى (شهداء)!

بغظ النظر عن هوية ومرجعية قاتل القذافي، وسواء تم ذلك لأسباب ثورية ميدانية أو لدوافع انتقامية مناطقية أو بتوجيهات من جهات أجنبية، فالقذافي كان سيقتل أو يعدم في كل الأحوال، لا لأنه يمثل أكبر صندوق أسود للمؤامرات والاغتيالات والمغامرات والتمويلات المشبوهة التي يمكن أن تحرج كثيرا من الزعماء والأقطار والمنظمات فقط ، ولأنه يمثل أيضا الطاغية الأكثر دموية في القرن العشرين، وكم كنا نود أن يتم قتله أو اعدامه بطريقة تنطوي على رسائل اخلاقية وقانونية مناقضة تماما لكل ما فعله أو قاله على امتداد أربعين عاما من الاستبداد والظلم والطغيان.

بدوي حر
10-25-2011, 11:06 AM
مشروع الزراعة الحضرية * نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgمشروع الزراعة الحضرية هو مشروع عربي يشمل خمس مدن عربية هي عمان ودمشق وبيروت وتونس وغزة وإذا أردنا أن نعرف هذا المشروع فهو مجموعة الأنشطة الزراعية المخصصة لتحسين الأمن الغذائي في المناطق الآهلة بالسكان وكذلك توفير فرص عمل والمحافظة على سلامة البيئة بواسطة إعادة تدوير واستدخدام المياه والنفايات الصلبة. والزراعة الحضرية تشمل الإنتاج النباتي والحيواني في المناطق الحضرية ونواحيها ويقوم بتنفيذ هذا المشروع سكان المدن والجمعيات النسائية.

أما الأهداف الرئيسية لهذا المشروع فهي أهداف اجتماعية وتهدف إلى تحسين العلاقات الأسرية في الأسرة الواحدة وبين الأسر في العمارة الواحدة أو الحي الواحد حيث سيتعاون الجميع من أجل إنجاح المشروع وكذلك أهداف اقتصادية لتحسين دخل الأسرة حتى لو كان دخلا بسيطا بالإضافة إلى الأهداف البيئية عن طريق نشر النباتات باللون الأخضر وتنظيف الأسطح والحدائق المنزلية.

مشروع الزراعة الحضرية هدفه الرئيس إنتاج الغذاء داخل المدن وتجهيزه وتسويقه وذلك عن طريق إقامة زراعات بيتية منتجة بحيث يستطيع البيت إنتاج ما يحتاجه من خضار وأعشاب ومن ثم تسويق ما يزيد عن حاجته كي يحقق بعض المكاسب المادية.

أمانة عمان الكبرى حملت على عاتقها تنفيذ هذا المشروع الريادي وقد استفاد حتى الآن من هذا المشروع حوالي مائتين وخمسين بيتا ، والمسؤولون عن هذا المشروع مستعدون للذهاب إلى أي بيت أو جمعية لتدريبهم على الأساليب الحديثة في إنتاج الغذاء في الحدائق المنزلية أو على أسطح المنازل والعمارات وتزويد المواطنين بكل ما يحتاجونه من مستلزمات زراعية مجانا لتنفيذ هذا المشروع الحيوي والحضاري ومن أراد المشاركة في مشروع الزراعة الحضرية يستطيع من خلال الإتصال مع المهندسين المعنيين على الهاتف رقم 4790427 وسيحضرون إليه في موقعه لمساعدته في البدء بمشروعه الإنتاجي.

مشروع الزراعة الحضرية يمكن أن ينتج الخضار والأعشاب التي يحتاجها كل بيت مثل البندورة والنعنع والخيار والفقوس والجرجير والبصل والسبانخ.. الخ كما يمكن زراعة الدوالي على الأسطح لإنتاج العنب وورق الدوالي بالإضافة إلى ذلك يمكن زراعة الأزهار والورود وتسويقها وهنالك إحدى السيدات التي تقوم بزراعة الورود والأزهار في منزلها وتحقق من هذه الزراعة دخلا يقدر بحدود الخمسمئة دينار في الشهر.

مشروع الزراعة الحضرية مشروع ريادي بكل ما تعنيه هذه الكلمة فهو يوفر الخضار على إختلاف أنواعها للأسرة ويجعل الأسر الأردنية متعاونة مع بعضها البعض ويوفر الكثير من المال ولو عدنا بالذاكرة قليلا إلى الوراء فقد كانت بيوت الأردنيين منتجة لكل ما تحتاجه الأسرة فالبيض يوفره الدجاج الذي يربى في المنزل واللحوم الحمراء توفرها الأرانب والخضار توفر من زراعتها داخل الحدائق المنزلية.. الخ.

المواطنون جميعا مدعوون للمشاركة في هذا المشروع الريادي والحضاري ومهندسو الأمانة وعلى رأسهم المهندس هشام العمري مدير هذا المشروع مستعدون للوصول إلى أي منزل يرغب أصحابه بالمشاركة في هذا المشروع.

بدوي حر
10-25-2011, 11:06 AM
استقبال مبكر للحكومة * د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgيحدد كتاب «روضة الطالبين» صفات القاضي العادل ويبين أنه مطلوب منه صفات محددة وعلى رأسها الاجتهاد المستقل، والكفاية. وقد اجمع الفقهاء أن القاضي المستقل باجتهاده غير متوفر بزماننا، وهذا المدخل يصلح للبدء في الحديث عن تشكيل الحكومة.

فقد حاول الرئيس الخصاونة الجمع بين جيلين، والحكومة بشكلها وصيغتها التي خرجت بها قد تلقى ترحيبا عند البعض ورفضا عن مجاميع مختلفة غاضبة من موروثات الحكومات السابقة، وعمليا لم يُختبر الرئيس الجديد ولا فريقة ولابد من اعطاء الحكومة الفرصة الكبيرة كي تحقق المطلوب وتنجز مهماتها التي انتدبت إليها.

لا أنكر أن في الحكومة رجال من ذخائر خزائن الدولة وهم اصحاب سير محترمة وفيها شباب قلة جدد، وآخرين مكررين خبرهم الناس بنهجهم واسلوبهم، لذا فإن بعضهم سيكون اختياره مكلف على الرئيس وعلى الحكومة، وهنا سيكون الثقل الذي ستتحمله البلد.

حاول الخصاونة ان يستقل قدر الإمكان، لكنه كحال اي رئيس مكلف لم يستطع كُلياً إلى ذلك سبيلا، فمن حوله ملفات كثيرة تستعدي دخول العديد من الأطراف في المشورة، وهو مضطر كغيره لممارسة خيار التوازنات وهذا هو المكلف دوما.

عمليا يجب ان تنصب عين الناس على محك الاختبار للحكومة، والذي يكمن في القدرة على تطبيق ما جاء في كتاب التكليف السامي، وبالاخص حزمة التشريعات المطلوبة وعلى رأسها قانون الانتخاب الذي ظل معوّماً حتى بعد ان خرج من لجنة الحوار الوطني.

كلفة هذا القانون ستكون عالية، لأنه سيرسم مستقبل الديمقراطية، فالاردنيون الذين صوتوا على قانون الدوائر الوهمية لن يقبلوا بصيغة تفكيكية أو حتى باي صيغة تسحب منهم مكتسباتهم، خاصة وانهم اعتادوا استجابة الحكومات السابقة وانحنائها لهم عقب اي اعتراض.

السياق يقتضي منح الحكومة الفرصة، فقد ورثت منطق الرضاوات ومنطق التنازلات ومنطق التعينات الجهوية وورثت غضبا شعبيا على الفساد لان الانجاز فيه لم يرق إلى طموحات الجميع، ولذلك ستكون احد مهمات الحكومة استعادة الثقة وردم الفجوة المتنامية في ملف الفساد.

في مقابل تصور قد يبدو متشائم على تشكيلة الحكومة بسبب بعض الوزراء، اظن اننا محكومون ببقية أمل؛ لأن الرئيس لن يسمح على الأقل بان يُذكر في القاموس السياسي الأردني بشيئ من الخذلان، فالمرحلة تتطلب انجاز يخرج البلد من ازماته الراهنة، صحيح انه ترك موقعا دوليا مهما لكن المهم ان ينبري بكل طاقته وفريقه لاخراج البلد من حالة الانسداد والغضب الشعبي وتقليل الخسائر قدر الأمكان.

ليست ظواهر الغضب وخيبة الأمل جديدة عند تشكيل الحكومات، وهي متكررة، لكنها تأخذ اهميتها في مستهل حكومة الخصاونة، لأن حجم الآمال كان كبيرا بان يأتي الرئيس بوزراء من ذات القماشة التي نسجتها سيرته، وبرغم انه حاول ان ياتي ببعضهم، إلا أن الناس لن يكفوا عن انتاج الخلافات عن البقية.

بدوي حر
10-25-2011, 11:06 AM
قد نتعلم من بيضة ! * رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgفي طفولتي علمتني جدتي كيف أعرف أن البيضة قد نضجت سلقاً. بأن أضعها على أرض المصطبة الملساء، وألفها بقوة. فإذا دارت بسرعة كبيرة، واستمرت بالدوران لفترة طويلة، فهذا يعني أنها ناضجة تماماً، وجاهزة للأكل. أما إن توقفت بعد لحظة، فهي لم تنضج وعليّ إعادتها للماء، والانتظار من جديد.

ظل لغز البيضة يلاحقني، ولم أستطع أن أجد له تفسيراً، حتى علمت أن البيضة تحتوي على عناصر سائلة (الآح) و(المح)، أي البياض والصفار، وعند تدويرها، فإن كل جزيء يتحرك بإتجاه يعاكس الآخر، ولذلك تفقد البيضة النيئة طاقتها، بعد تدويرها مباشرة، وتسكن واقفة. إي أنها لم تنضج بعد، فبياضها ما زال يعاكس صفارها. أما إذا نضجت، فإنها تتجمد، وتصبح كتلة واحدة، تندفع عند تدويرها بذات الاتجاه، دون أن يكون في داخلها جزيء يعمل ضد الآخر!.

الشعوب المتقدمة تعمل كالبيضة الناضجة. تتحرك كجسم واحد، متزن ومتناسق ومتناغم، لا يتحرك صفار عكس بياض، أو بياض ضد صفار، فيلغي حركته ويسكنه. فليس هناك ما هو أسهل من وقف مسيرة بلد، أو تعطيل عمل، أو خربطة طريق، وأقل هذا أن نسير متعاكسين!. فلماذا لا تتعلم بعض الشعوب من البيض المسلوق؟!.

يمكننا ان نلغي حركة بعضنا وجهودنا، ويمكننا أن نضع العربة أمام الحصان!، بدلاً من أن نحفزه على جرها، أو أن ندسَّ العصي في الدواليب المتحركة، أو أن نزرع المطبات مدججة بالمسامير، تحت إطارات بعضنا. وهناك الكثير من فنون العرقلة، والتثبيط، والنكوص، مما نرى ظلالها على واقعنا.

آمل أن نكون قد نضجنا وتعلمنا من ما فاتنا وأبطأنا، وأتساءل هل علينا حقاً أن نتعلم من البيضة المسلوقة في هذه الفترة الحرجة؟!، هل علينا أن لا نعاكس إتجاه بعضنا، حتى لو اختلفنا باللون، والرأي. فلا ضير أن نختلف، أو أن تتباين آراؤنا، المهم ألا نتخالف، ونلغي حركة بعضنا، بل أن نأتلف ونسير باتجاه يدفع بلدنا، ويديرها بسرعة.

وكعادتي الدائمة، أجدني متفائلاً بالحكومة الجديدة، التي يعول عليها وأمامها الكثير، متمنياً أن يكون رئيس الوزراء، قد أمعن في اختيار فريقه الوزاري، الذين ربما يختلفون في ألوانهم، أو يختلفون معنا، ولكنهم يسيرون جسماً واحداً للإنجاز.

من المفيد أن نعود لدهشة الطفولة أحياناً، ونتعلم من بيضة. علّنا ندور بسرعة، في عالم لا يعترف بالسكون والركون. فحتى الذي يبقى بذات سرعته، ولا يتسارع، فكأنه واقف. والذي لا يتقدم، فهو بكل تأكيد يتأخر.

بدوي حر
10-25-2011, 11:06 AM
مهمات عاجلة امام الرئيس * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgهناك قناعة راسخة في الاوساط الاردنية ان نجاح الاصلاح الاقتصادي يحتاج بالضرورة تسريع دوران عجلة الاقتصاد في قطاعاته المختلفة من تجارة وصناعة وعقار وسياحة وزراعة بما يؤدي الى توفير المزيد من فرص العمل وتخفيف البطالة والفقر، ولبلوغ ذلك لابد من تلبية احتياجات الشركات الكبرى والمتوسطة والصغيرة من التمويل وفق معايير معتارف عليها، وتخفيض تكاليف الاموال « تهدئة اسعار الفائدة المصرفية»، والسير دون تردد في تنفيذ رزمة تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتقديم المساندة للمواطنين من النواحي الادارية وغير الادارية والاستفادة من الاموال والمنح العربية والاجنبية بخاصة الضمانات الكبيرة التي تم التوقيع عليها صباح اول من امس على هامش المنتدى الاقتصاد العالمي / البحر الميت بين الاردن ومؤسسة استثمار ما وراء البحار الخاصة / اوبيك و الوكالة الامريكية للتنمية الدولية بسقف يصل الى 300 مليون دولار امريكي.

ان انتظار مبادرات البنوك المرخصة لتوفير احتياجات الشركات الاردنية من الاموال قد تتأخر كما حصل خلال السنوات الثلاث الماضية، فالمرحلة الراهنة لاتحتمل المزيد من التأخير في ضوء التباطوء الذي تحول الى ركود مؤلم للمستثمرين والمستهلكين وللمالية العامة، والمطلوب دراسة اطلاق صندوق طوارئ لخمس الى سبع سنوات تقدر قيمته بمئآت الملايين من الدنانير يشارك فيه صناديق كبرى وبنوك وشركات مالية بحيث يتم تحديد سعر اقراض قريب من متوسط اسعار الاقتراض الحكومي من السوق المحلية، يضاف اليه هامش محدود لايزيد عن 1% لغايات ادارة الصندوق، ثم يتم توريقه وتسجيله في بورصة عمان للتداول، ويدار الصندوق من قبل خبراء ماليين واداريين.

ويقوم الصندوق بدراسة احتياجات الشركات الاستثمارية الكبرى والمتوسطة الحجم وتقديم التمويل اللازم وآليات سدداد مع وضع نوع من الرقابة على ادارة الشركات المعنية، وفي هذه الحالة نساهم بارتياح في اعادة النشاط لقائمة غير قصيرة من الشركات التي تعاني جراء شح السيولة، وهذا من شأنه المساهمة في زيادة التشغيل المباشر وغير المباشر للمشاريع التي ننظر اليها بأمل في ان تخرج من واقع حاجة التمول واستكمالها لتدخل الانتاج والتشغيل بما يعود بالمنفعة على جميع الاطراف والاقتصاد الكلي وبيئة الاستثمار.

هناك تنافس واضح بين البنوك في تقديم القروض لاسيما لغايات تملك المساكن حيث تم اجراء تخفيض ملموس على اسعار الفائدة، الا ان القروض الشخصية ما زالت مرتفعة نسبيا تتجاوز 11% في المتوسط، وهذا مفهوم جراء ارتفاع المخاطر الائتمانية لهذا النوع من المنتجات المصرفية، الا ان البنوك ما زلت عازفة عن تقديم التمويل للمشاريع الاستثمارية لاسباب عديدة في مقدمتها ارتفاع نسبة الديون غير العاملة نسبة الى محفظة التسهيلات للقطاع المصرفي التي تجاوزت 12% والحبل على الجرار.

الاصلاح الاقتصادي المرضي عنه لابد ان يصل الى المستثمرين والمواطنين، وان اي تنشيط اقتصادي لايحقق ذلك يصبح كمن يقز في الهواء او يرقص في ليل حالك السواء.

بدوي حر
10-25-2011, 11:07 AM
فقيد بني حميدة * علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgبوفاة المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ احمد ابو اربيحة، تكون قبيلة بني حميدة فقدت احد ابرز رجالاتها، وعلما من أعلامها الكبار، ورجلا عز نظيره في الرجال، وقد تقلد منظومة قيمية استمدها من بيت عريق كانت فيه مشيخة قبيلة بني حميدة، ومثل على مدى عمره الذي امتد لثلاثة وثمانين عاما نموذجا اجتماعا راقيا ، وتجسدت فيه شيم الأصالة، والتواضع، وعفة الكلمة، واللسان، والورع والإيمان، ولين الجانب والعريكة. وحيث غمر أهله بأخلاقه، وكرمه، ونصحه، وقد نهل الحكمة عن أسلافه الذين أسسوا أعرافا في مجتمع البادية، حيث أجرى والده المرحوم الشيخ عبدالله ابو اربيحة عرفا عشائريا بإلغاء (غرة المدة) ، وهي فتاة كانت تقدم كمقدمة صلح بين عشيرتين وقعت بينهما عملية قتل كزوجة لصالح أهل المقتول.

توفي اثر مرض المّ به، واجهه صابرا محتسبا راضيا بقدر ربه، مستسلما لقضائه ، متبسما حتى لحظة خروج روحه إلى بارئها.

والشيخ الراحل من رجالات الوطن، ومن الرعيل الأول حيث خدم في القوات المسلحة الأردنية، وقاتل، وجرح في معارك فلسطين، وشغل منصب رئيس بلدية ذيبان، وكان عضوا في مجلس الأعيان، ومن قادة العمل الاجتماعي على مستوى الوطن، وأحد المراجع العشائرية في الأردن.

وإذ يرحل أبو عبدالله فقد ترك أثرا زاخرا في إصلاح ذات البين، وتسوية الخلافات بين الناس والعشائر، وكان عنوانا للخير، وسعة الصدر، ويتميز بصفاء سريرته، والترفع عن الإساءة، والمبادرة إلى فعل الخيرات والحض على التسامح، وكان لطيف المعشر، راعي همة عالية لا تعرف الكلل، ويسعى في وجوه الخير، وبذل المعروف، وإغاثة اصحاب الحاجات، والمعوزين.

وهو من الرجال الذين نذروا أنفسهم في خدمة مجتمعهم، وحل الإشكالات التي تعترض طريق الناس، والسعي في مصالحهم، وكان صاحب رسالة اجتماعية ، نقيا في اخلاصة، محبا لهذا الوطن، وواثقا بقدرته على تخطي الصعاب، وقد أمضى سحابة عمره مناديا بضرورة الحفاظ على الأردن، وتحصينه من الفتنة. والحفاظ على ما تحقق من مكتسبات للأردنيين لم تكن سوى ثمرة أعمار المؤسسين الأوائل.

واليوم يمضي الرجل الكبير الذي آثر الناس على نفسه، وسعد بفرحة الآخرين، وقدم وقته وذكاءه ليسود الوئام بين أهله، وقبيلته، وقد ودع الدنيا راضيا مرضيا، وانسل من بين الناس، ويوارى الثرى في ذيبان؛ احب البقاع اليه، وهو يلقى ربه بما قدم، ويعتبر سجله في الحياة دعوة مفتوحة للمضي في طريق الخيرات، حيث كان لسانا ناطقا بالورع والتقى.

بدوي حر
10-25-2011, 11:07 AM
أول الثورات أول الديمقراطية * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgسجل الشعب التونسي الشقيق بالأمس سابقة في تاريخ العرب الحديث، تضاف الى سابقته الأولى، فمن تونس انطلقت أول الثورات.. تباشير الربيع العربي، مؤذنة بالتغيير الجذري،وفي تونس دشنت امس الأول ،أول ديمقراطية حديثة ... فتونس الخضراء أصبحت القطر العربي الريادي في المدنية ، فهي أول من فتح باب التغيير، وأول من فتح باب الديمقراطية ، وأول من شهد انتخابات حقيقية غير مزورة في دنيا العرب، شارك فيها حوالي 80% من الشعب التونسي ، وهي نسبة عالية جدا بكل المقاييس، تؤكد ظمأ الشعب الشقيق الى الديمقراطية ، واصراره على ممارسة المواطنة ، فاصطف في طوابير طويلة بلغ طول بعضها أكثر من كيلومترين، وانتظر البعض ست ساعات ليدلوا باصواتهم في هذا الحدث التاريخي ، الذي يؤرخ لمرحلة تاريخية مجيدة .

انه الاحتفال بالمواطنة والواجب في آن واحد، وأنه الوعي التونسي الذي جذره البوعزيزي، بضرورة الحفاظ على الثورة ، من خلال المشاركة في الأنتخابات ، وقطف أول ثمرة من ثمارها.

كنا نتمنى لو سمع الطغاة تصريحات التوانسة لوسائل الاعلام ، وهم يعانقون الفجر الجديد، لعرفوا سر اندلاع الثورة ، وسر اصرار الشباب التونسي على مواصلة المشوار، لاجتثاث النظام من الأ رض التونسية، بعد أن صادر الحياة الحرة الكريمة ، وحول تونس الى عزبة ، والشعب الشقيق الى مجرد أقنان.

هذه الحشود الكبيرة جاءت لتشارك ولاول مرة منذ الاستقلال 1956، فالانتخابات التي أجراها النظام وعبر أكثر من ستة عقود، لم تكن انتخابات ، بل مجرد نماذج سيئة من التزوير والقمع والاستبداد، فالنظام صوت نيابة عن الشعب، بعد أن رماه في كهوف النسيان، ولعقود طويلة ، ذاق خلالها مرارة الحرمان، وقسوة الاضطهاد، وعانى من هستيريا الخوف، ما دفع اكثر من ثلاثة ملايين تونسي على ترك وطنهم ، وعبور البحر طلبا للحرية والكرامة في اربعة ارجاء المعمورة.

لقد عبر أحمد الفاشيشي الذي شاهده الملايين على شاشات الفضائيات ، أجمل وأصدق تعبير عن حالة الشعب التونسي ، وهو يعانق خيوط الفجر الأولى للثورة ، " لقد هرمنا ونحن بانتظار هذه اللحظة التاريخية" ...وبالأمس وهو يدلي بصوته كانت دموع الفرح ابلغ من كل الكلمات وهي تعبرعن صدق اللحظة التي عانقها ، ولم يكن يحلم بها الفاشيشي،، الذي أجبره ظلم ابن علي التطواف ببلاد الدنيا طلبا اللقمة العيش..!!

انتخب التوانسة لتونس الثورة ، لتونس المستقبل، لتونس الديمقراطية والمواطنة وحقوق الانسان والعدالة والمساواة وحرية التعبير وتكافؤ الفرص وتداول السلطة والحكم الرشيد ، وليقولوا للعالم كله أنهم أهل لهذه الثورة ، وأهل لهذه البلاد الجميلة ، وانهم تباشير لامة عظيمة ، كسرت حاجزي الخوف والصمت ، وصممت بعد ثورة البوعزيزي أن تسقط الاصنام كل الاصنام.

باختصار...ماذا يقول ابن علي ، وهو يرى الشعب التونسي ومنذ ساعات الفجر ، يقف في طوابير الانتطار، ليمارس المواطنة الحقيقية ، ليمارس حقه في اختيار نهج الحكم ، في صناعة المستقبل العظيم، ماذا يقول والتوانسة يقطفون أول ثمرة من ثمار الثورة والحرية ؟؟ وماذا يقول كل الحكام الطغاة والربيع العربي يزحف عليهم ..!!

لقد فاتهم جميعا القطار.

بدوي حر
10-25-2011, 11:07 AM
ملاحظات عامة جدا * يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpg(1)

تتكاثر إعلانات تجارية يتنافس فيها العطارون الذين يعلنون عن اعشاب قادرة على تحديد جنس المولود، يتنافسون مع منتوجات طبية حديثة ومتنوعة تستخدم أسفل أنواع التكنولوجيا من اجل منح الوالدين(الوالد في الواقع) متعة وميزة تحديد نوع المولود بنسبة نجاح شبه تامة.

... تخيلوا لو نجحت هذه الطرق في منح الرجل حق تحديد جنس مولوده، والتأكد من ذلك من أيام التلقيح الأولى... سوف يسعى الرجل العربي إلى إنجاب الذكور فقط لا غير ، بحثا عن العزوة وخوفا من احتمال العار، حسب مفاهيمهم المنقوصة للعار.

بعد عشرين سنة ، على الأكثر، سنتحول إلى شعب مذكر (غير سالم) وتصير الأنثى عملة نادرة ..و(حراج) على أي سيرلانكية ان تمر بالشارع دون ان تحمل رغما عنها ، حتى لو كانت عجوزا.

سوف يتضاءل الشطر الأجمل والأكثر إنسانية في المجتمع العربي ، ونتحول إلى قافلة بعارين هائجة .بينما ينظر الآباء بفخر مزيف إلى (عزوتهم)المتنامية، عددا بلا عدة .

(2)

وعلى ذكر العطارين:ينفق الاردنيون سنويا ما يقارب 30 مليون دينار على شراء مليون زجاجة عطر مستوردة وعطور يتم تركيبها محليا.

وبحسب وكلاء شركات العطور العالمية فان حجم الانفاق السنوي على العطور المستوردة قد ارتفع خلال السنوات الخمس الاخيرة الى حوالى 30 مليون دينار مقارنة بـ 10 ملايين دينار مطلع العقد الحالي.

كل هذا الإنفاق على العطور.....لكن من اين تأتي هذه الرائحة العفنة التي نشمها في كل مكان؟؟

(3)

تجد افلاما مكتوبا عليها، او تظهر على الشاشة عبارة: (للكبار فقط) .طبعا نفهم من الموضوع ان القصة فيها إن وأخواتها وبنات عمها، فنبعد الصغار ونشرع في بحلقة العيون والذهون، وقد نصاب بخيبة أمل ، حين يتبين لنا ان القصة مجرد مشاهد مرعبة أو تمثيل بجثث وما شابه.

المشكلة انهم لا يحددون عمر الكبار ولا نوعهم، فهل تصلح هذه الأفلام لمن هم فوق التسعين ؟؟؟ وهل يقصد العمر فقط ، ام تشمل الكبار في المنصب والجاه والحسب والنسب وخلافه..حتى لو كانوا اطفالا ؟؟؟

وهل يحق لهولاء الكبار ، ان يستمتعوا بحلقات توم آند جيري اضافة الى افلام الكبار ، ولماذا لا يكتبون على مسلسلات الأطفال للصغار فقط....!!

السبب واضح : الصغار ليسوا انانيين مثلنا!!

(4)

صديقي الماركسي يكره هتلر، وأخي القومي يكره هتلر، وزميلي الإسلامي يكره هتلر، وكذلك الليبرالي والإقليمي والأكاديمي والحلمنتيشي!!

اليهودي بالطبع يكره هتلر .

الا يمكن أن نحب الرجل على قاعدة:(عدو عدوي صديقي ) على الأقل . سيما وأن الرجل لم يسئ الينا قط..وساند نضال الحاج أمين الحسيني في فلسطين ، وكان ضد انشاء دولة اسرائيل ،. وكان يحترم الإسلام ، ويستخدم عبارات دينية اسلامية في خطاباته، ولم يكن يشرب الخمر ، ولم يصدر عنه اي تعبير يسيء للعرب ، عدا ما ابتكره الحلفاء لإخافتنا..الحلفاء ذاتهم الذين اجهضوا الثورة العربية الكبرى ، التي كانت اول انتفاضة عربية منذ اكثر من عشرة قرون. الحلفاء ذاتهم الذين عادينا هتلر من اجلهم ، حولوا بلادنا الى كعكة واقتسموها .

انها مجرد فكرة تستحق التمعن فيها!!

بدوي حر
10-25-2011, 11:07 AM
محاولة للخروج من القذافي.. * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgيعاتبني بعض الأحبة و الأصدقاء لأنني على مدار ثلاث المقالات الأخيرة ( قاظب شل ) القذافي وليس عندي موضوع غيره ..وهذا هو الموضوع الرابع ..!! أعترف لكم إني مش مصدق ما حدث ..مش مصدق أن الدنيا الآن بلا القذافي ..!! فهذا الحاكم أكثر حاكم كتبت عنه حتى قبل الثورة الليبية ..و مقالاتي في الدستور تشهد على ذلك ..!! ولن أنسى بأن هذا الرجل لم يغب عن بالي حتى و أنا في غرفة العمليات و قبل التخدير بلحظات ..!!

ها أنا أحاول أن أخرج من موضوعه ..ها أنا أقاتل ذاتي لأتجاوز عنه ..و لكنها أربعة عقود ..كان مسيطراً خلالها على تفاصيل المشهد العربي و بكل ( عرس كان له قرص ) ..!! و لعل فرحتي العارمة بسقوط ديكتاتور بحجمه هي التي تجعلني أبني آمالاً أكبر على سقوط مفاجئ لطبيب عيون لا يرى، وعلى صالح ( منتهية مدته ) ..!!

أعدكم بألا يكون مقال الغد عن القذافي ..ولو أضطررتُ أن أكتب عن فوائد لبس النظارات الشمسية في الليل ..!! المهم سأخرج منه ..و إن حاول أن يتلبسني مجدداً فلن أسمح له أن يعيق حركتي أكثر من ذلك ..!

اعتذار عاجل إلى ابني غاندي ذي السنتين ..يا بني على مدار أشهر خلت و أنا أفتح لك على كل نشرة أخبار لترى صاحب زنقة زنقة ..لأسكتك و ألهيك و أجعلك تتركني أمارس عملي ..أما الآن ..فلو صرخت مليون مرة ..فلا أضمن لك أي ظهور له إلا بالصدفة ..وقد آن الأوان يا بني أن تنتهي لعبتك هذه ..وتبدأ لعبة جديدة ..! ما رأيك أجيبلك بدلاً من زنقة زنقة ؛ لعبة اسمها ( قوم و فرقع يا بشار ) ..سلّكْ حالك فيه أكمن شهر حتى أستحدث لك ديكتاتوراً لا يستحق إلا أن يكون لعبة لك فقط ..!!

بدوي حر
10-25-2011, 11:08 AM
لصوص الرزق * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgالخبر يجيء قصيراً في زحمة الاخبار التي تنشرها صحفنا اليومية في الشؤون المحلية، اذ جاء في الخبرالذي نشرته (الدستور) مؤخراً « ان ديوان الخدمة المدنية استطاع بالتعاون مع وزارة التعليم العالي ضبط»50» شهادة مزورة في مؤسسات تابعة للخدمة المدنية، من أصل «3665» شهادة عليا و»16»الفاً لدرجة البكالوريوس.

وقبل ان ندخل في صلب الموضوع لا بد وأن نشير الى اكتشاف شهادات طبية مزورة تم الاخبار عنها في غير مرّة، كما ان هناك شهادات دكتوراة يقوم اصحابها بالتدريس في جامعاتنا بينما شهاداتهم مزورة.

وهذا يعني ببساطة أن الأطباء أصحاب الشهادات المزورّة كانوا يكشفون على مرضانا دون مرجعية طبية حقيقية تستند الى شهادات متخصصة، وهذا يعني أيضاً ان بعض الاكاديميين الذين يتحكمون برقاب طلابنا بالعلامات هم ليسوا بالأكاديميين، وانما مجموعة من زعران الدراسة في جامعات نائية، وحصلوا على شهاداتهم بالرشوة.

وهؤلاء بالطبع من أشد الناس شراسة في المطالبة بالعلاوات والمنح التي لا يستحقونها أصلاً. وبالعودة الى الخمسين الذين كشف أمرهم، فهم من الموظفين الذين دمروا جهازنا الوظيفي فهم لم يكتفوا بحصولهم على الوظيفة التي زكتها شهادتهم المزورة، بل مارسوا أعتى أنواع التسلط الوظيفي على صغار الموظفين الذين هم أعلى منهم في تحصيلهم العلمي، ولا ننسى انهم من أشد الموظفين بطالة خلال الدوام الرسمي، وهم الذين يدفعون بالرتابة المقززة في العمل نحو الروتين الممل. وهم الذين حصلوا على وظائف لم تكن لهم في الأصل!!

ان ظاهرة التزوير في الشهادات تعني ببساطة استعداد صاحب الشهادة المزورّة لارتكاب كافة الحماقات الوظيفية بما في ذلك تعميق نهج الفساد والمفسدين، والاساءة للموقع الوظيفي، والاحتيال على كل ما يكلف به وظيفياً، اضافة الى زعزعة كل القيم الاخلاقية وخيانة الامانة الوظيفية.

ان مزوري الشهادت هم لصوص أرزاق ابناء الحلال الذين كدوا وتعبوا حتى حصلوا على شهاداتهم، وظلوا بانتظار الرقم الوظيفي والتعيينات التي يعلن عنها في الصحف والتي نادراً ما تجيء.

وعليه يفترض أن تقوم الدولة بسن قوانيين رادعة قادرة على لجم الشره الوظيفي واقدامهم على مراتب وظيفية لا يستحقونها في الأصل وحماية مجتمعنا الاردني منهم ومن شرهم.

بدوي حر
10-25-2011, 11:08 AM
حُسنك .. يا «توفيق النمري» * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgلم يكن الفنان توفيق النمري بالنسبة لي سوى صديق أكبر سنا وقدرا مني. إضافة لتجربته الفنية الغنية. فقد اعتدتُ عليه « شابا « ساخرا وناقدا لأحوالنا. وفي داخل هذا «الشاب» قلب عاشق يحب الحياة والناس حتى الذين «سرقوا» أغانيه وهي « ثروته الفنية». كان يقول : ياخوي بعرف انهم سرقوني وورثوني وانا حيّ. بس عشان تعرف قيمة « صاحبك».

وكنتُ أُدرك قبل سواي ان توفيق النمري معجونٌ بماء الفن والابداع.

عرفته في مستهل تجربتي وعملي الصحفي. وكتبتُ عنه قبل ان ألتقيه في «الدستور» التي كانت تتحول الى « ساحة دبكة « بمجرد ان يطلّ « أبو صالح» حاملا حقيبته السوداء « السمسونايت» ذات القفل اليدوي الذي اعتدنا ان نغلق به أبواب البيوت.

كنا ( زملائي وانا ) نسعد بوجوده بيننا. وفي أواخر أيامه وتحديدا عندما احتفلنا ( فرقة اربد والدكتور محمد غوانمة وأنا وعدد من الأصدقاء ) في بيت ابنه في منطقة

«الرابية « بعيد ميلاده ال 94 ، ظل يذكّرني « كيف كنا ندبك بـ (الدستور)».

أمس الأول، وتحديدا الساعة العاشرة والنصف اتصل بي نقيب الفنانين حسين الخطيب ليخبرني النبأ الحزين « توفيق النمري أعطاك عمره».

ولم أصُدّق، فقد «وعدني» أبو صالح ان يعيش ل 98 . لكنه أخلف هذه المرة وهو الدقيق في مواعيده.

إنها إرادة الله إذن. على الفور اتصلت بابنه « صابر» الذي صار وإخوته وأحفاد توفيق النمري أصدقاء لي. وكان بيننا « عيش وجاتوه». وأكد « صابر « خبر موت والده. وعلى الفور نقلت الخبر للجريدة.

كان صاحب « حُسنك يا زين» يبوح لي بأسراره « العاطفية « عندما كان « شابا». وبخاصة تلك الصبية الفلسطينية التي ألهمته اغنية « على ضفافك يا اردن قابلني الزين». وكان يقول لي « وطّي صوتك بلاش تسمعنا أُم صالح «.

توفيق النمري خبز اغنيتنا الاردنية وشكّلت أغانيه بعضا من مزاجنا الشعبي سواء من خلال اغانيه الوطنية او العاطفية.

توفيق النمري.. سوف اردد الآن « حُزنك « يا زين!

بدوي حر
10-25-2011, 11:08 AM
الإصلاح كل لا يتجزأ * العين د. نبيل الشريف
بإعلان الحكومة الجديدة وقرْب تشكيل مجلس أعيان جديد ، وبالتغييرات التي حدثت في إدارة دائرة المخابرات ورئاسة السلطة القضائية والتغيير المتوقع في رئاسة مجلس النواب فإن المؤسسات الأردنية الرئيسية تكون بذلك قد تعاملت مع الواقع السياسي والمتغيرات المحلية بأعلى درجات المرونة والجدية وتكون قد عبرت ايضا عن التزامها بتسريع مسيرة الإصلاح واتخاذ كل الخطوات المطلوبة للانتقال بالأردن الى مرحلة تعميق الإنجازات وتلبية تطلعات المواطن في مختلف مناحي الحياة بأعلى درجات الكفاءة والوضوح والنزاهة .

ولاشك أن هذا التحفز للتطوير والتغيير والاستجابة لتطلعات الناس يعكس حسا عاليا بالمسؤولية لدى القيادة الأردنية واحتراما كبيرا لرغبات المواطنين في خلق الواقع السياسي والاقتصادي الذي يتناسب مع استحقاقات المرحلة ، خصوصا وأن هذه التغييرات في المواقع الرئيسية جاءت في أعقاب خطوات أخرى مهمة في مجال تطوير منظومة التتشريعات وعلى رأسها التعديلات الدستورية الجوهرية التي طالت العديد من مواد الدستور وسمحت بإنشاء محكمة دستورية وهيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات تمهيدا لإصدار قانون جديد للأحزاب وآخر للانتخابات وإجراء انتخابات بلدية ونيابية ، إضافة الى العديد من القوانين التي سيطالها التعديل في المرحلة القادمة تماشيا مع الاستحقاقات التي فرضها صدور التعديلات الدستورية الجديدة .

ولكن هل التغيير والتطوير والاستعداد للمرحلة القادمة مطلوب فقط من المؤسسات الرسمية والأطر الدستورية؟ الا ينبغي أن تقوم الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات الإعلام أيضا بمراجعة مستفيضة لمسيرتها وطرق عملها وبرامجها وطروحاتها حتى تكون متواءمة أيضا مع نبض الشارع ومع استحقاقات المرحلة ؟ هل التطوير والتحديث وتجديد الدماء أمور مطلوبة فقط من المؤسسات الحكومية والدستورية وهي لاتعني المؤسسات الشعبية والإعلامية والهيئات المدنية من قريب او بعيد؟

إن الإصلاح منظومة متكاملة واستحقاق وطني شامل يرتب على الجميع مسؤوليات متساوية وهو ليس فرض كفاية إذا قام به نفر سقط عن الآخرين . والمأمول أن تقوم المؤسسات المدنية بما عليها من مساهمة في مجال الإصلاح عن طريق مراجعة خططها وبرامحها .

وإذا كانت المؤسسات الدستورية والرسمية قد امتلكت الجرأة الأدبية للاعتراف من خلال التطوير التشريعي والتغيير في المواقع القيادية أن قصورا يعتور بعض جوانب أدائها ، فالأمل كبير أن تتحلى المؤسسات الأهلية والمدنية بذات الجرأة للإقدام على عملية تغيير وتطوير شاملة ليس فقط في الكوادر والقيادات التي مضى على تسلمها السلطة عقودا أو سنوات طويلة ، ولكن الأهم من ذلك تحديث البرامج والطروحات وطرق العمل لتتوافق مع استحقاقات المرحلة الراهنة وتوقعات الزمن القادم .

إن احدا لايزعم أن الجهود الرسمية في الإصلاح قد بلغت منتهاها وحققت كل ماهو مطلوب أو منتظر منها في هذا المجال ، فمسيرة الإصلاح ماتزال مستمرة وهناك محطات اخرى قادمة مثل تشكيل الحكومات مستقبلا من الأغلبية البرلمانية كما أشار الى ذلك جلالة الملك ، ولكن هذه الجهات الرسمية والمؤسسات الدستورية اتخذت خطوات عملية مهمة وعديدة على طريق التجديد والتغيير ، والمنتظر أن تحذو حذوها المؤسسات الأهلية حتى تكتمل صورة الإصلاح الوطني الشامل الذي ينشده المواطنون ويستحقه الوطن .

إن الإصلاح كل لايتجزأ ، ولا يمكن ان يحقق أهدافه الا بتضافر كل الجهود وبقيام كل طرف بتنفيذ ماعليه من استحقاقات لا أن يقوم بهذا الجهد طرف واحد فقط بينما تكتفي الأطراف الأخرى بتوجيه النقد وإصدار شهادات حسن السلوك للأطراف الأخرى!

والإصلاح المطلوب من هذه المؤسسات الأهلية يجب أن يكون نابعا من إرادتها الذاتية ومعبرا عن أولوياتها ورؤيتها، لا أن يكون مفروضا عليها بالقوة والإكراه. ومن هنا، فإن تشكل القناعة لدى القائمين على المؤسسات العامة بوجوب تنكب طريق الإصلاح هو الخطوة الأولى على هذا الطريق ، ويجب أن تتلو ذلك خطوات أخرى عملية من قبيل مراجعة الخطط والبرامج والتوجهات .. وأيضا ضخ دماء جديدة في مواقع القيادة واتخاذ القرار .

بدوي حر
10-25-2011, 11:08 AM
عندما يدعو بلير الى الحوار!! * عبدالله القاق
أن يدعو توني بلير رئيس اللجنة الرباعية الى الحوار بين الفلسطينيين والاسرائيليين في المنتدى الاقتصادي العالمي، فهو خطوة جادة وحكيمة، تستأهل المزيد من القاء الضوء الى دور هذه اللجنة التي لم تحقق أية مكاسب او انجازات لهذه المفاوضات عبر السني الماضية، لكونها لم ترتكز الى العدل والانصاف والسلام العادل، بل اتخذت منحنى الانحياز نحو اسرائيل بدعم من الولايات المتحدة الاميركية التي ترى في ان يكون الحوار سنداً لدعم المواقف الاسرائيلية في سياسته المتغطرسة والقمعية والتوسعية للاراضي الفلسطينية.

فالذين استمعوا الى احاديث بلير في المنتدى وانا واحد منهم، استذكرت مواقفه الداعمة لاسرائيل وخطبته الرنانة التي أكدت على ضرورة ايجاد الحل العادل والدائم في المنطقة، وهو الذي تناسى عن قصد او غير قصد بأن اسرائيل باستمرار بنائها المستوطنات هي التي افقدت مضمون هذه المفاوضات من حيويتها والرغبة الجادة في تحقيق السلام المنشود في المنطقة، لان هذه اللجنة عبر اللقاءات المتعددة، كانت غير فاعلة، لاهتمام بلير شخصيا بأعماله الواسعة ومحاضراته في بعض الجامعات ولقاءاته التي كشفت عنها ويكليكس مع الطاغية العقيد القذافي والذي وصفه بأنه كان صديقاً شخصياً يلتقي معه لتبادل الاراء والافكار التي تهم المنطقة!

ان اجتماعات المنتدى الاقتصادي وما آلت اليه من آراء وأفكار ورؤى من شأنها ان تدعم السلام العالمي في هذه المرحلة، بل وتسهم في تكريس التحركات الفلسطينية لارساء اقامة الدولة الفلسطينية بل والاعتراف بها في المنظمة الدولية خاصة وان دولتين جديدتين انضمتا الى مجلس الامن هما المغرب وباكستان يمكن ان تدعمها الشرعية الدولية، وتعملان على دعم الجهود العربية والاسلامية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وهي مهمة لتبادل الاراء والافكار لكنها غير ملتزمة للأطراف العربية والدولية كافة.

فاذا كان المنتدى الاقتصادي العالمي، أسهم في تجسيد الحوار الفاعل والبناء، فان مؤتمر حوار الحضارات او ملتقى الشعر من أجل التعايش السلمي الذي عقد في دبي مؤخراً بدعوة وتنظيم من مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للابداع الشعري والذي رعاه سمو حاكم دبي ونخبة من المفكرين والكتاب والادباء والشعراء العرب والذي قدمت خلاله البحوث المعمقة حول السلام والتآلف الانساني والشعري قد خرج ببيان مهم لتكريس هذه الحوارات حيث أكد المجتمعون بعد تدارسهم للأوضاع الاقليمية والعالمية ان العالم يمر بمرحلة صعبة من التغيير تتجلى مظاهره في الحراك الشعبي الكبير وفي الازمات الدولية المتفجرة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، هذه الازمات من شانها ان تسهم بتوترات هيكلية، قد تقود كما جاء في البيان الختامي للملتقى الناجح والايجابي والذي حضره وزراء خارجية عرب واجانب والنائب الاول لرئيس البرلمان الاوروبي الى ما لا تحمد عقباه من اندلاع نزاعات عنيفة بين البشر ويؤكدون ايضاً ان البشرية لا يمكن ان تتقدم الا باعلاء السلام العادل والدائم والمحبة والتآلف بين الشعوب واقامة الحوار البناء وهو أمر يدعو اليه الشعر العربي والعالمي.

ان حوار الحضارات والثقافات وتفهم الآخر، والتوزيع السليم والعادل للقوة الاقتصادية والسياسية بين الشعوب هو مخرج أساسي في سبيل تخطي هذه العقبات التي تواجه البشرية اليوم، ولذلك فان هذا الملتقى الذي خرج بهذه التوصيات من أجل التعايش السلمي والحقيقي، تعتبر أهم وأنجع بكثير من طروحات "بلير" في هذا المنتدى لأنها لم تركز على تحقيق السلام العادل والمنشود، وهي عبارة عن فقاقيع يطرحها رئيس اللجنة الرباعية، في ضوء ثورة الربيع العربي بينما نجد ان مؤسسة وطنية ثقافية رائدة يقودها السيد البابطين أكدت عبر هذا الحشد من الحضور العربي والدولي على أهمية الشعر في التعايش السلمي واقرار السلام العادل والتعاون والتآزر بين الشعوب وأهمية الحوار المتبادل الذي يقود في حل الأزمات الهيكلية التي تواجه الامة في مطلع العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين، وهو تعاون يأخذ في الحسبان مصالح الشعوب وتطلعاتها، وكذلك البعد الانساني الذي تدعو اليه الرسالات السماوية ويدعو اليه الدين الاسلامي الحنيف دون تهميش او ضيم.

والواقع ان هذا الملتقى قد ركز على القضايا الانسانية وثورات الربيع العربي، في حين ان "بلير" تجاهلها في طروحاته ورؤاه في هذا المنتدى ولم يدرك ان المخاطر الاقتصادية والاجتماعية التي تحبط بالعالم، هي مخاطر حقيقية خلفت في العقد الاول من القرن الواحد والعشرين حروباً شعواء في اكبر من مكان، وأسهم في تغذيتها بل والمشاركة فيها.

وانه آن الآوان لرفع الصوت عالياً للتأكيد ان الطريق الى الغد مفروش بازهار التفاهم لا بالبنادق وان احترام كرامة الانسان الذي كرمه الله هو اكثر الطرق سلامة للوصول الى حالة من الرضا والعدل والأمان!!

في الحقيقد.. أن "بلير" قد جانبه الصواب وطروحاته وفي لقاءاته بهذا المنتدى لأنه لم يركز بشكل جاد وعلمي على القضايا الرئيسة التي أسهمت في عدم انجاح المفاوضات، وتكريس مبدأ السلام العادل، في هذه المرحلة الحساسة، التي من شانها ثورات الربيع العربي ان تسهم في تحقيق السلم وتغيير موازين القوى بعيداً عن المفاوضات العبثية التي يسعى اليها بلير في اتصالات ولقاءاته والتي لم تحقق للامتين العربية والاسلامية او للشعب الفلسطيني ما يرنو اليه من اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف!.

بدوي حر
10-25-2011, 11:09 AM
الحكومة الجديدة.. الآمال و التطلعات * د.زيد أحمد المحيسن
نبارك لرئيس الحكومة الجديدة ولزملائه الوزراء بالثقة الملكية السامية ونرجو ان يكون الرئيس وحكومته عند حسن ظن القائد الذي منحهم هذه الثقة واختارهم لهذه المهمة الجليلة في هذا الوقت الذي يشهد فيه الوطن حراكا سياسيا غير مسبوق وتحديات اقتصادية وسياسية واجتماعية كبيرة تحتاج الى ايجاد حلول جذرية لمعالجتها والحد من تأثيرتها المباشرة على الوطن والمواطن معا ومن بين هذه التحديات التي تؤرق المواطن البطالة وتوفير فرص العمل التي يستطيع المواطن من خلالها ان يوفر له قوته وقوت عياله بكرامة وعزة وكبرياء بعيدا عن مد اليد والسؤال .

فالثوراث التي اجتاحت محيطنا العربي رفعت- رغيف الخبر والكرامة الانسانية - شعارا لهذه الثورات فالفقر والحاجة والجوع والفاقة اخرجها عن طورها ودفعها دفعا لرفع الصوت عاليا بعد ان شعرت ان ابسط مقومات الحياة ماعادت الدولة توفره لها في ظل تغول الفساد الاداري والمالي والفني . اما الامر الثاني والذي لايقل اهمية عن التحدي الاول هو –غياب العدالة الاجتماعية –فلاديمقراطية حقيقية بدون عدالة اجتماعية تعمل على تحقيق المساواة بين المواطنين فالقانون هو صمام الامان والضامن الوحيد لاشاعة الاستقرار والطمأنينة في المجتمع فهو العامل الاساسي في تصليب الجبهة الداخلية من كيد العاديات وبناء الثقة ما بين الحاكم والمحكوم وهذا لايتأتى الا من خلال تعزيز وتشيد النهج المؤسسي للدولة على قيم العدل والمساواة.

اما التحدي الثالث فهو –الفساد الاداري والمالي – الذي خلق ظواهر اجتماعية لحد ما لم تكن منتشرة كما هو اليوم من سوء استخدام السلطة ومد اليد الى المال العام دون حسيب او رقيب او عقاب رادع فالناس تخرج كل جمعة وعقب كل صلاة تطالب بالعمل على تجفيف منابع الفساد والعمل على محاكمة كل من يثبت انه استخدم سلطة في الكسب غير المشروع وهذا هو قمة الفساد لهذا فان استصدار قانون" من أين لك هذا؟" هو قمة اولويات الحكومة التى نأمل ان تعمل على تحقيقه باسرع وقت وجهد .

اما التحدي الرابع فهو اقتصار التنمية على العاصمة عمان وتهميش مناطق الاطراف والذي احدث خللا بنيويا وامنيا وتنمويا في حركة السكان حيث ان 9% من السكان يعيشون على مساحة 51،2 %من مساحة الوطن في اقليم الجنوب بينما 63،2 %من السكان يقيمون على 16،2% من مساحة الوطن في اقليم الوسط ! و28% من السكان يعيشون على 32،6من مساحة الوطن في اقليم الشمال ! لقد همشت هذه المناطق من مشاريع التنمية واصبحت مناطق طرد للسكان تجاه العاصمة عمان طلبا للرزق والبقية المتبقية في هذه المناطق تعاني الفقر والبطالة والحرمان ! لهذا خرج الناس عن صمتهم ورفعوا الصوت عاليا مطالبين بابسط حقوق المواطنة وهو العيش الكريم–وهنا علينا ان نتوقف ونعترف بان الشهادة العلمية وحدها لاتبني الاوطان ولكن الذي يبنيه –هو الانتماء الحقيقي لثراه –والعمل باخلاص لمبادئه والتضحية الحقة له في السراء والضراء والمحافظة على المال العام كما نحافظ على املاكنا –نعم-فاجدادنا لم يكونوا من حملة الشهادات العلمية العليا ولكنهم حملوا الوطن بجدهم واجتهادهم وسهروا عليه ورعوه حتى كبر ونما ومنحوه من عرقهم ودمائهم الشيء الكثير وقدموه لنا على طبق من فضة خاليا من الامراض والشوائب –حافظوا على كل فلس من فلوس الوطن ووجهوها نحو الصالح العام واستثمروها في مشاريع عامة تخدم الوطن كله ولدينا من الامثلة الشيء الكثير – فعلى سبيل المثال مشاريع فلس الريف – انار كافة ارجاء الوطن وعم نور الكهرباء كافة مدن وقرى وبوادي ومخيمات الوطن من شماله الى جنوبه مرورا بوسطه –نعم –لقد اخلصوا النية للوطن وقدموا جهدهم وقبل ذلك توكلوا على الله –فشهد الاردن تنمية غير مسبوقة بالرغم من ضيق ذات اليد وشح الموارد, وبرز الاردن الحديث على خارطة العالم يملك من التجارب الناجحة ما يمكن نقله للاخرين للاستفادة منه انجازا وسمعة حسنة له في الاوساط الدولية .

واليوم ونحن نشهد عهدا جديدا لحكومة جديدة فاننا نأمل ان تتواصل مسيرة البناء والاعمار لبلدنا تنمية وتقدما وازدهارا فالوطن يبنى على الافعال لا الاقوال وهذا ما نتمناه ان تبادر اليه الحكومة الجديدة فالسبيل الوحيد لوقف حراك الشارع و لجعل المواطن يتحدث بايجابية عن الحكومة هو قيامها بعمل طيب وسريع يخلد بقاءها ويفيد مواطنها .

بدوي حر
10-25-2011, 11:09 AM
امريكا تشتري اسلحة القذافي خوفا من القاعدة * المحامي سفيان الشوا
يدور الزمان كما تدور الكرة الارضية وسبحان الحي الباقي. فقد كانت الولايات المتحدة الامريكية اكبر دولة تصدر السلاح بعد ان تنتجه مصانعها..؟وتصدره الي ليبيا والى معظم دول العالم. وتجد الولايات المتحدة نفسها مجبرة على شراء سلاح القذافي بعد انهيار حكمه في ليبيا بل وبعد موته بطريقة مختلفة في رواياتها الا ان الايام القليلة القادمة سوف تكشف لنا كيفية قتله . وكانت الولايات المتحدة الامريكية قد غزت ليبيا وأيدت تدخل حلف شمال الاطلسي؛ بحجة حماية المدنيين ..؟ وسبق لامريكا ان ذكرت اسبابا واهية بل كاذبة لتكون مبررا لها لغزو العراق الشقيق وتغيير نظامه بالقوة العسكرية، الا ان الوضع الان في ليبيا الشقيقه مختلف تماما ولكن امريكا لا تعدم تحديد الاهداف.

فقد اصدرت وكالة الاستخبارات الامريكيه (c.i.a) بيانا ذكرت فيه ان القذافي يحتفظ بمخزون قديم من اليورانيوم منخفض التخصيب في مركز( تاجورا للدراسات النوويه) في ليبيا فضلا عن ذلك فان وزارة الدفاع الامريكيه.. اكدت ان العقيد القذافي كان يحتفظ بمخزون من غاز الخردل القاتل والكميه هي (25) خمسة وعشرون طنا..؟.وهذه تعتبر من اسلحة الدمار الشامل، ولقد ابدت الولايات المتحده قلقا شديدا من وصول هذه الاسلحه الي يد القاعدة في شمال أفريقيا.ولا ندري اصرار الولايات المتحده على اسلحة الدمار الشامل وعلى وجود القاعدة في شمال أفريقيا؛ وكأنها( فزاعة) لعمل عسكري ترغب فيه كما حدث في العراق الشقيق حيث غزته واسقطت النظام الحاكم واعدمت الرئيس صدام حسين .الحقيقة ان القذافي اشترى 20000 عشرين الف صاروخ سام 7 وهي ارض جو و يحملها الجنود على اكتافهم ولا تحتاج الي منصات لاطلاقها ، اضافة الى 40000 اربعين الف صاروخ جراد ، ومخازن القذافي كانت مملوءة بترسانة ضخمة من الاسلحة المتطوره نسبيا من الدبابات والمدافع والرشاشات والبنادق سريعة الطلقات ..الخ.كا قال( مات شرويدر) مدير برنامج الاسلحة في العالم ومقره اتحاد العلماء الامريكيين في واشنطن.

وبالفعل ارسلت المخابرات المركزيه الامريكيهc.i.aعشرات من رجالها الى مالي والنيجر؛ لشراء كميات كبيرة من الاسلحة الليبيه التي تسربت او سرقت من مخازن نظام القذافي بعد سقوطه وهي معروضة للبيع في السوق السوداء؛ وذلك خشية من ان تقع تلك الاسلحة في ايدي القاعدة والمنظمات التي تعتبرها الولايات المتحدة منظمات ارهابية بحسب رؤيتها وقونينها ، وقال شرويدر لصحيفة( واشنطن بوست) ان الصواريخ المضادة التي تُحمل على الكتف ليست المشكلة الوحيدة في اسلحة القذافي ..؟ فهناك مشكلة اخرى لا تقل خطورة وهي مشكلة قذائف مدافع الهاون باختلاف احجامها، فهي يمكن تفكيكها وصنع عبوات متفجرة من الطراز الذي يضعه رجال المنظما ت الارهابية على جانب الطريق ويفجر عن بعد عند مرور المركبات المستهدفه.ودعا مستر شرويدر الى وضع خطة سريعة لشراء قطع السلاح؛ التي حصل عليها مهربون ليبيون بعد انهيار نظام القذافي في ليبيا ويبيعونها في السوق السوداء ،كما فعلنا في العراق علما بان المعلومات الواردة في واشنطن تؤكد ان الاسلحة الليبية المسروقه تباع في مالي والنيجر خشية ان تقع في ايدي المنظمات التي تعتبرها امريكا منظمات ارهابية وبالفعل فان وزارة الخارجيه الامريكيه منحت مبلغ 3 ثلاثة ملايين دولار لمنظمتين غيرحكوميتين تتواجدان الان في ليبيا وتعملان على اعادة شراء الاسلحة المسروقه علما بان هذا المبلغ دفعة عاجلة وقطعا سوف تتبعه مبالغ اكبربحسب الحاجة.

وهكذا تدور الايام فتصبح امريكا تشتري السلاح وهي التي تنتجه وتصدره الى العالم ، وتعتبر اكبر مصدر في سوق السلاح العالمي وهذا يضعنا امام لعبة الكبار وكأن اللعبة في ليبيا ما تزال غامضة؛ فرنسا تعطي الثوار اسلحة بينما امريكا تسحب الاسلحة من سوق السلاح ،ألا يوجد تناقض في الموقفين..؟ خاصة وان المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا يؤكد دوما انشاء جيش وطني وقوات شرطه وان السلاح يجب ان يكون مع الجيش والشرطه فقط ولا يجوز لأي شخص ان يحمل سلاحا ومع رفضنا القاطع لبقاء القذافي 42 سنة يحكم ليبيا ومن ثم توريثها الى ابنه ، وجعل ليبيا مزرعة له ولابنائه، الا ان تدخل حلف الاطلسي والولايات المتحدة الامريكية في القضاء على نظام القذافي ليس من اجل سواد عيون الشعب الليبي، فماذا وراء الاكمة هل هو الطمع في اقتسام كعكة النفط الليبي ام ان هناك استعمارا جديدا يدخل من الشباك ..؟

كلنا امل في ان يتمسك الاخوة الليبيون باصرار لا يقبل المساومة بعروبتهم فهذا هو طوق النجاة لهم من المؤامرات الغربية فان اخوانهم العرب لم يخذلوهم ؛فالمملكة الاردنية الهاشمية بقيادة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وقفت مع الثوار وأرسلت لهم مستشفى ميدانيا واستقبلت الكثير من الاخوان الليبيين الجرحى في مستشفياتها. كما ان قطر والامارات قامتا بدور عربي ايضا. حفظ الله ليبيا عربية بعيدة عن مؤامرات الدول الاستعمارية.وتبقى في احضان العروبة..!!
التاريخ : 25-10-2011

بدوي حر
10-25-2011, 11:09 AM
مكافحة التسول..!! * حسان خريسات
لم تعرف ظاهرة "التسول" في المملكة "استفحالاً" كما هي عليه اليوم فالمتسولون من الرجال والنّساء على اختلاف أعمارهم ، يستخدمون أطفالاً رضّع أو في عمر الزهور لم يلتحقوا بعد بالمدرسة أو لم يلتحقوا بها أصلا لضرورة جمع المال والتسوّل جهارا نهارا وأمام أعين المسؤولين والجهات المعنية ، وقد امعنوا في ذلك حتى غدت العملية تركة يتوارثها "البعض" دون حياء أو تحرّج من الأمر.

وأمام استفحال الظاهرة المسيئة للبلد ولتاريخه، خاصّة على مستوى العاصمة ، رغم وجود قانون يحارب كلّ ألوان وأشكال التسوّل ، خاصّة ضد أولئك الأولياء أو غيرهم المتسوّلين بالأطفال مستغلّين براءتهم في استعطاف المارّة وعلى الاشارات الضوئية ، وهذا الآمر منافي لحقوق

الطفل والانسان .

إن الظاهرة التي زادت استفحالا بحجة البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة، حيث بدل أن يلجأ هؤلاء إلى الاسترزاق بالعمل في مهنة تدرّ بعض المال، فضّلوا الطريق الاسهل الذي يدر المال بكلّ يسر، بمدّ اليد إلى الغير، خاصةً عند صلاة الجمعة اذ لا يخلو اي مسجد من مساجد المملكة من عدد كبير من المتسولين والمتسولات وكأن هذه الظاهرة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بيوم الجمعة وأصبحت جزءا منه يصعب تغييرها ، مع أن الدين الإسلامي يمنع ذلك ويحثّ على العمل وعدم اللّجوء إلى الغير، سواء أعطوه أو منعوه وهذا كلّه بهدف منع إراقة ماء الوجه والحفاظ على كرامة الإنسان، لكن من أين لمثل هؤلاء الذين يجوبون الطرقات ويقفون أمام المساجد وفي الساحات العامة مثل هذه القيم الإنسانية التي شدّد ديننا الحنيف على التمسّك بها مهما كانت الوضعية الاجتماعية للأفراد والجماعات ، مع العلم أن صندوق المعونة الوطني ملزم بتقديم الدعم لاي اسرة فقيرة ، وهذا الآمر لا يختلف عليه اثنان .

استفحال ظاهرة التسول امام المساجد وصورتها غير الحضارية واستخدام الاطفال فيها ، تتطلب من الجهات المسؤولة رفع درجة مكافحتها بشكل جدي وحضاري ، ونحن نعرف ان التسول "مهنة" للبعض وليست طلباً للحاجة .

بدوي حر
10-25-2011, 11:10 AM
لا ليس ربيعاً .. بل اعاصير غربية مصنعة * محمد شريف الجيوسي
كان الرئيس الأمريكي السابق بوش الابن،صادقاًعندما تحدث عن شرق أوسط جديد وحرب مقدسة،كما كانت كونداليزا وزيرة خارجيتة التي أصبحت(مبْوَسَةً ) لكل مسؤول يلتقيها كمكمل دبلوماسي رسمي ـ صادقة هي الأخرى وتعني ما تقول عندما تحدثت عن الفوضى الخلاقة،على النقيض من الرئيس الأمريكي اوباما الذي باعنا والشعب الأمريكي المطحون بالأزمات والكراهية في الداخل والخارج، كلاماً بدا جميلاً عند البعض، ثبت أنه لم يعنه أبدأ. وأن البعض أسرف في التفاؤل.

قالت وسائل إعلام غربية إن المنطقة العربية تشهد ربيع ثورات،واتخذت وسائل تزعم أنها عربية ذات المسمى المخادع ووقع في الفخ ابتداءً كتاب وباحثون ومحللون ومنظرون،ومن الطبيعي أن ترى العامة من بعد ما يرون،وقليل جداً من أدركوا ابتداءً أن الواقع لا صلة له بالمفردتين المزعومتين، وأننا امام نوع جديد من الاحتلالات والتقسيم والفتن المذهبية والطائفية والإثنية وسرقة المقدرات والأسواق وتخريب البنى التحتية والقتل والتهجير والاغتصاب وتشوية الثقافة الوطنية والقومية وإفساد العبادات بالغلو والتطرف حينا والتفريط حيناً آخر، والدس والنخر في أساسات الأمة، وتشويه كل ما هو جميل،وقلب الحقائق، إننا باختصار امام حقبة هي الأسوأ في تاريخ الأمة منذ ما قبل الإسلام وحتى الآن .

واستدعى المخطط الأمريكي الغربي الصهيوني التضحية برموز تابعة قدمت أكثر من المطلوب ظناً منها ان ذلك يحميها ويمكن لها في الأرض،لكن لا صداقات ولا عهود ولا صدقية دائمة ولا مؤقتة مع الغرب، فقد بلغت هذه الرموز حدوداً من الترهل والاهتراء والصلف لا يسمح باستمرار التحالف معها،وانجاز المصالح العليا للغرب ،فإنجاح السيناريو يستوجب إزاحتهم حتى يكون مقنعاً أن المنطقة تشهد ربيع ثورات يبشر بما هو أفضل ..

لكن الحقيقة انه مثلما جرى احتلال العراق وتقسيمه وبث الفتن فيه وقتل وتهجير واغتصاب وترميل وتيتيم واعتقال وتعذيب وإخفاء ملايين العراقيين حتى لم تبق أسرة عراقية دون ضحية على الأقل إلا بعض من عملوا مع الاحتلال وأتوْا على ظهور دباباته، ما لا يمكن التعافي منه خلال عقود والعودة إلى ما كان عليه العراق قبل الاحتلال وليس أكثرـ يجري تنفيذ ذات الشيء وإن اختلفت الذرائع وبعض التفاصيل مما يتساوق مع واقع الحال .

ويستغل الغرب أحلاماً واهمة لدى متسربلين بالدين من أتباع إسلام ناعم فتحوا كروشهم بأمل أن تسلمهم واشنطن الحكم في غير بلد عربي، فيما يقيم تعاوناً ظرفياً مع أشد الجماعات الإسلامية تطرفاً وهو ما يحدث في ليبيا الآن، ويكرس في مرحلة ليست ببعيدة لاقتتال إسلاميين من مشارب متباينة،إضافة لما خلفه تدخل النيتو ومساندته لـ(الانتقالي)من مآس وتبعات وحرب لن تنتهي قريباً،بل ستشتعل على نحوٍ أشد، فما حدث تجاه القذافي اتسم بأشد الممارسات همجية مدبرة هيأت لها تصريحات هيلاري كلينتون قبل يومين من اغتيال القذافي التي كانت أمراً بالقتل ما يستوجب تقديمها لمحكمة دولية لتنال عقابها .

وما تخفي خلافات النيتو (التي تحت الطاولة)من تصفية حسابات تشكل إضافة لمزيد من الصراع،فأطرافه ليست متفقة بعد على صيغة اقتسام وليس واضحاً الطرف الغربي الوريث الأول في وقت اختلافات وأزمات داخلية في الولايات المتحدة وفرنسا، عدا عن أن الغرب مأزوم ويريد كل حصته من الكعكات التي تم (حسمها) كما يبدو في الظاهر وليس في الواقع ، فبوش الثاني أعلن بعد 40 يوما انتهاء الحرب الإمبريالية على العراق،لكنها استمرت حتى اليوم ،واوباما أعلن قبل أيام أن أمريكا ستحتفل في اعياد رأس السنة الشمسية بعودة كامل جنودها من العراق،لكنني أقول إن الحرب لن تنتهيَ وأن وجوداً أمريكيا استعماريا احتلالياً سيبقى في العراق ولن يخرج؛ إلا بهزيمة مشهودة .

إن الغرب المأزوم ،يجعل منه أكثر طمعاً بمنطقتنا وما تحفل به من نفط ومقدرات وأسواق وممرات،وفي حالة تخبط.ورغم اتفاقه على العداء للمنطقة العربية والإسلامية، إلآ أن بين أطرافه تناقضات ومشكلات ليست هينة،وهو يتخذ قرارات ومواقف وسياسات تعبر عن حاله هذا،ما يجعل أفعاله ضدنا أكثر شراسة وحمقاً.ويرتب بالتالي على العرب إدراكاً أشد لما يدبر ضدهم والكف عن التوهم بأن الغرب يريد تحقيق الديمقراطية؛ فيما هو باستهدافه المستمر للمنطقة وزرعه لـ (إسرائيل) يشكل المعيق الأول لتحقيقها وإقامة التنمية. التي لن تتحقق إلا من الداخل وفي الداخل بالحوار والحراك السلمي الواعي للمصالح والضرورات المحلية البحتة .

إن لدى الغرب برنامجاً كاملاً لما زعم أنه الربيع العربي،بتكرار ما حدث في العراق وأفغانستان وليبيا واليمن وتقسيم السودان( وسيتبع ما هو أسوأ إن استطاعوا) وتسليط أثيوبيا على الصومال وانفصال جزيرة عن جزر القمر، بحيث لا ينجو أحد من اقتتال أو احتلال أو تقسيم أو هذه جميعها، والمسألة مسألة توقيت، وعما قريب ستكون دول اخرى مستهدفة في البرنامج الغربي ضد المنطقة العربية .

بدوي حر
10-25-2011, 11:10 AM
الربيع العربي إذ يصل إلى دول المركز * رسمي ابو علي
خروج الملايين من «الغاضبين» في عشرات المدن الاميركية والاوروبية مستلهمين اسلوب الربيع العربي في الانتفاض كما صرح أحد هؤلاء في نيويورك.. هو تطور نوعي كبير سيكون له آثاره الهامة في المستقبل المنظور لاقتصاد وسياسة دول المركز الغربي، فما حدث في الايام الاخيرة ليس إلا البداية.. هكذا بدأ الربيع العربي في الدول التي أزهر فيها.

إذن نحن أمام ما يمكن أن نسميه بربيع المركز، ربيع الشمال الاميركي الاوروبي والذي يعمل على رفع شعارات ضد الرأسمالية المتوحشة وضد مراكز المال بالتحديد مثل دول ستريث في نيويورك وما يناظره في لندن وفرانكفورت.. أما نقطة الانطلاق فكانت مدريد وحركة شبابها منذ بضعة أشهر خلت.. وها هي الان تنتشر بسرعة قياسية إلى معظم دول اوروبا واميركا.. كما لوحظ أن هذا الربيع انتقل إلى دول اسيوية أيضاً..

إنها انفلونزا الربيع العربي وقد أخذت بالانتشار في العالم، بلداً إثر بلد ومدينة إثر مدينة.. ويبدو أنه لن يمّر وقت طويل قبل أن يصبح الربيع العربي ظاهرة عالمية هي في الحقيقة ثورة أممية بامتياز هدفها العام هو القيام بإصلاحات واسعة في النظام السياسي الاقتصادي وخاصة في دول المركز تنعكس إيجابا على دول العالم بأسره؛ نظراً للعلاقة العضوية بين الهامش الذي تمثله دول العالم الثالث والمركز الذي تمثله دول الغرب الصناعية.. رغم ادراكنا أن دولة مثل الصين باتت تلعب دوراً ملحوظا في المعادلة الدولية ولكن دورها لا يزال محدوداً..

إذن هي علاقة عضوية بين ربيعنا وربيعهم ومن هنا ففي الوقت الذي يبدو فيه وكأن الربيع العربي بات سائراً إلى خريف كئيب يأتي المدد من الشمال، من ملايين المنتفضين في دول الشمال والذين سيكونون السند الحقيقي للربيع العربي، ذلك أننا بتنا الان، وكما اسلفنا القول، أمام ثورة اممية ولكن بأسلوب جديد أصيل هو اسلوب الربيع العربي، الاول البريء، قبل أن يشوهه القتلة والمتآمرون بالدم وجثث الضحايا. إن المشاهد لاعتصامات الغاضبين كما يسمون أنفسهم , تذكرنا على الفور بميدان التحرير وميادين أخرى في تونس واليمن.

أما بالنسبة لمستقبل الربيع العربي، فإنني اتوقع تقدما ملموسا لهذا الربيع بعد أشهر قليلة بعد أن دخل ربيع الشمال على الخط.. فتوالى الربيع أو «ثورات الرصيف «كما، اسميها شخصيا في كل مكان في العالم وهي كالبنيان المرصوص يسند بعضها بعضاً.

- فالعالم منذ اكتمال العولمة بات موجة واحدة وايقاعاً واحداً.

بدوي حر
10-25-2011, 11:10 AM
من حرير * لارا طماش
امتزج الخيال بالواقع في ذهنها..اليوم والتاريخ لم يعد مهما وحده العنوان هو الاهم لانه يحمل تعابير وجهه،فتشت عن مفكرتها لتطرز بها صورة في خيالها فكتبتها فكرة هاربة منها بنشوة طارت لتلتقي بعينيه...تتدحرج على درجات ذاكرتها وسُلّم حبها له،تلتقط في طريقها عبير وردات اهداها لها من حرير عواطفه،وطارت بها نحو الجميل فالاجمل...فطار بها الغرام الى حدود اللاحدود..و رسمها على اسوار الواقع و الخيال تتأرجح بين بين ، بين عينيه و حكايات يحكيها لها في احلام زفتّها للفرح عنوان حتى اصابتها غفوة من الزمان اركبتها قطار كلماته و نحتت بين مشاعرها عبق الكلام واصبحت تعدو خلف الوانه كفراشة تختبئ تحت الشجر و تستظل بظلال طيفه حيث تقرأ في عيون الكون رسائله المرسلة عبر واحات صحرائه فتحولها مساحات عشب اخضر يرسل ذبذبات الجمال للكون كله...حتى ياتي الليل فتنساها خصلات شعرها التائهة الهاربة منه اليه.

بحوري لم تعد تتسع لحضورك سيدتي.. كلمات ارسلها عبر الريح مع بزوغ خيوط شمس يومه الجديد و قال:اختلط علي فرحي بشجني في حضن سعادتي بك، طيفك يسكن المكان ايتها الغالية وصوتك يتراقص عزفا على اصابع بيانو عمري واشتياقي لصدى اسمك يسكن احداقي وتبقي فيها نورعلى نور...حتى يتخلل يومي الظلام فيثير جنوني سكونه يرسمك خيالا فوق رأسي فوق سقفي فوق سمائي..تبتسمين لي بحنان و عبثا احاول اخراجك من دائرتي و احلم ان اعيش كالسلطان في مدني الهاربة من تاريخي و حاضري اذا بي استقبل عطرك بلذيذ الاستسلام.

تعود لتلامس قدماها الارض فتضحك ضحكاتها من ضحكاتها كرنّات مواسم ابدية للفرح و الحب لا تعترف بالوقت ولا تعترف الا بغفلة من العمر تأتي و لا تابه

بالندم ربما، فاكبر الخيانات ان نتجاهل الحب، واكبر الظلم ان يزخ مطر الاحساس و نغلق النوافذ و اكبر الجرائم ان نقتل القبول في محراب الرفض...ما دار في رأسها الصغير ودق جرس البال ان تقترب منه في موسم العواصف لتخبأ قلبها الصغير داخل قلبه..لتقيه برد الشتاء القادم يكفي ما طال العمر من لسعات... برد المشاعر قارص يثلج أطراف الليل الطويل..لم تحلم بحب شرس يغتال المخاوف فضّمها بعيونه و حزم امر المعركة.

بدوي حر
10-25-2011, 11:11 AM
زمن توفيق النمري! * محمود كريشان
غادرنا مؤسس الأغنية الاردنية وشيخها، المرحوم توفيق النمري الذي مضى اردنيا، نقيا، طيبا، مدججا بصبره وانتمائه ونقاء سريرته، تاركا ارثا خالدا من الغناء الوطني القشيب، المسكوب في ألحانه العذبة وصوته الشجي، لتكون تدوينا حقيقيا للأحداث الوطنية في زمن جميل!..

نكتب عن توفيق النمري..عن الغناء القشيب المنذور لقواتنا المسلحة الاردنية «الجيش العربي»، كبرى مؤسسات الوطن، وعنوان الأمن والاستقرار، ونبع الطيب والشهامة.. الذي كان ولا يزال الغناء له نبضا تخفق بحبه قلوب ابناء الوطن، لأن الجيش فاتحة اعراس الارض، وصوت عندليب الاغنية الاردنية يعلو في لحظات عصيبة، معانقا الفضاء ليكون بمثابة توجيه معنوي للجيش والناس، ممارسا مهامه بشحذ الهمم مع انبعاث الصوت الحماسي في رائعة: «مرحى لمدرعاتنا..رمز القوة لبلادنا..إن نزلت للميدان..تحمينا من العدوان..وتخلي النصر في جالنا»..

نستذكر زمن توفيق النمري الذي كان فيه الفن من أجل الفن..برنينه العذب الصافي، ومعدنه النفيس الغالي، الذي لا تمحوه سنوات، ولا تعصف به أنواء، يستعيد بريقه وتبرز قيمته، ويبدو الاجمل كلما حضر، وفي كل مرة نراه أو نسمعه يعطر مسامعنا باللحن والمعنى والكلمة والصوت الصافي، بعيدا عن اجهزة تنعيم الصوت، والكترونيات تجميله التي تستخدم في هذا الزمن!..

عموما وحتى لا نخرج عن الموضوع رغم اننا لم ندخل فيه!.. نمضى برفقة سجل النمري الناصع بالتميز بعوده ووتره وصوته وبحة العشق العذري، وفي بريق كلماته النابعة من محب حقيقي بإبجديات معطرة بالجوري الشهري والياسمين وزهر الدفلى، فينساب الصوت معاً في سحر وجاذبية تطريبية متقنة، وقفلات من النادر أن نعثر عليها اليوم!..

اليوم يغيب عنا احد الذين بعثوا فينا عشق الفوتيك والجغرافيا، وحفر فنه وصوته في عمق وجداننا الوطني، وهو ينشد أجمل الأغنيات والقصائد ليكون رفيقنا في لحظات تجلي، ومبعث سلطنتنا في لحظات الفرح، بأناقة بالغة، بنقرات عوده وإيقاعه على وقع النغمات، والاستماع الدقيق إلى قفلاته التطريبية ووصلات التقاسيم، يجود عبقات السلالم الموسيقية المبدعة، التي رسخت للأغنية الاردنية هوية مستقلة قادمة من اريج «حسنك يا زين» و»قلبي يهواها البنت الريفية» و»ضمة ورد من جنينتنا» و»دخلك يازيزفونة» و»ناداني وناديته» و»بين الجناين» و»يا غزيل» و»على ضفافك يا بردى» و»لوحي بطرف المنديل» و»البنت الريفية» و»قلبي يهواها» و»دخلك يازيزفونه» و»ريفية وحامله جره»!..

رحم الله سنديانة الأغنية الاردنية ومؤسسها..وأعاننا المولى على احتمال الاصوات النشاز في زمن الغناء الرديء!..

بدوي حر
10-25-2011, 11:11 AM
مصر: إعلام الثورة ينافس الإعلام الرسمي
يشهد الإعلام المرئي المصري حالة من التحول الكبير بعد أكثر من ثمانية أشهر من قيام الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك الذي كان نظامه يفرض قيودا واسعة على القنوات المصرية ومكاتب القنوات العربية والأجنبية العاملة في مصر.

وبينما ظهرت بعد تنحي مبارك عن الحكم العديد من القنوات المصرية الجديدة بتوجهات متباينة إلا أن الفترة الحالية التي تشهد بداية صراعات انتخابية طاحنة تنذر بظهور المزيد من القنوات خاصة مع تبلور فكرة القنوات الشعبية غير المملوكة لرجال الأعمال أو المسئولين مثلما كان الأمر في السابق.

ويتابع نشطاء مصريون حاليا مباحثات للاتفاق على الخطوط العريضة وإيجاد الوسائل اللازمة لإطلاق مجموعة من القنوات المملوكة للشعب والتي يتم تمويلها عن طريق عمليات اكتتاب عام وتديرها جمعية عمومية تمثل المكتتبين ولا يكون الهدف منها الربح في المقام الأول وإنما خدمة أهداف الثورة وتثقيف الشعب وكشف الفساد ومراقبة الأداء الحكومي.

أبرز المبادرات هي تلك التي أطلقها المنتج والمخرج أسعد طه على شبكات التواصل الاجتماعي وتحمس لها عدد كبير من النشطاء والإعلاميين المصريين الذين أبدو استعدادهم للعمل مجانا في القناة التي يتم حاليا تجهيز مشروع إطلاقها والتي اختير لها مبدئيا اسم "الشعب يريد" اقتباسا من الهتاف الثوري الشهير المنقول عن الشاعر التونسي الراحل أبو القاسم الشابي.

بينما تركز مبادرات أخرى على قنوات غير تقليدية يتم بثها على شبكة الإنترنت من خلال مواقع خاصة أو اعتمادا على الشبكات الاجتماعية وموقع "يوتيوب" باعتبار تلك الوسائل أقل كلفة وأكثر تحررا من القيود ولا تخضع لتعقيدات التراخيص والموافقات الأمنية والحكومية.

في المقابل مازالت الاتهامات تطارد التليفزيون الرسمي فيما يخص مهنية المواد التي يبثها وخاصة المواد الخبرية التي يراها كثيرون بينهم عاملون في الجهاز نفسه منحازة لطرف دون أخر وتثير مشكلات في البلاد على غرار ما حدث أثناء الأيام الأولى للثورة التي كال التليفزيون الرسمي للمشاركين فيها الاتهامات دون سند من الحقيقة.

وفجرت مصادمات جرت أمام مبنى التلفزيون الحكومي بوسط القاهرة يوم التاسع من تشرين الاول الحالي الأزمة الإعلامية مجددا حيث اتهمت القنوات المصرية الخاصة التليفزيون الحكومي بشكل مباشر بالكذب والتحريض ضد المتظاهرين بينما طالت أثار ما جرى قنوات أخرى وفقا لتصريحات لوزير الإعلام المصري الذي شكل لجنة تقييم للأداء الإعلامي أكدت وقوع أخطاء.

بدوي حر
10-25-2011, 11:12 AM
مناطق لبنانية حدودية تدفع ثمن الاضطرابات السورية
حتى ايام قليلة مضت، كان معبر جوسية الرسمي الذي يربط بلدة القاع في اقصى شرق لبنان بالاراضي السورية يشهد حركة ذهاب واياب لا تهدأ: سوريون يعبرون يوميا من اجل العمل، ولبنانيون يقصدون القرى المقابلة للتبضع والطبابة، لكن التوتر حل فجأة محل الالفة وحسن الجوار.

ويقول مختار القاع منصور سعد "هناك خوف وقلق بين ابناء البلدة. فقد تتجدد حوادث اطلاق النار في اي لحظة في حال فر مسلحون مثلا من الجانب الآخر الى هنا". وكان المختار يشير الى مقتل سوريين اثنين في 18 تشرين الاول خلال ملاحقة امنية توغل خلالها الجيش السوري عشرات الامتار في "مشاريع القاع"، المنطقة الزراعية في البلدة، مطلقا النار عشوائيا ومتسببا بحالة ذعر بين السكان.

ففي احدى هذه المناطق المتداخلة التي يفصل بينها سور لا يتجاوز ارتفاعه المتر هنا او ساتر ترابي هناك او ساقية ضيقة، سقط احمد ابو جبل السوري الجنسية برصاص جنود سوريين.

وفيما ذكرت وسائل الاعلام السورية انه كان يهرب السلاح، يروي احد اقربائه رافضا الكشف عن هويته انه "كان يحاول انقاذ شقيقه الذي اعتقله جنود سوريون، فاطلقوا النار عليه". وقد قتل شقيقه في وقت لاحق.

ويوضح الشاب (27 عاما) ان منزل احمد ابو جبل "يقع على السور، بابه الخلفي يفتح على بلدة جوسية السورية، وبابه الامامي في الارض اللبنانية".

ويشير عادل (35 عاما)، وهو تاجر لبناني، الى آثار رصاصتين في منزله في حي البياضة الذي دخله السوريون، موضحا انه عاد من عمله في ذلك اليوم ليجد ان افراد عائلته وجيرانه فروا الى قرية مجاورة "بسبب الذعر الذي اصابهم". ويضيف "ان عددا كبيرا من النساء والاطفال لم يبيتوا في منازلهم في الحي منذ الحادث. يأتون اليها نهارا، ويغادرونها في الليل".

وينتمي سكان القاع الاصليون بغالبيتهم الى طائفة الروم الكاثوليك المسيحية، ويشكون من استقرار الاف السوريين المجنسين والعائلات السنية اللبنانية في منطقة المشاريع خلال سنوات الحرب الاهلية (1975-1990) بشكل غير قانوني، بحسب قولهم.

ومعظم المقيمين في مشاريع القاع من البدو ومن اصل سوري حصلوا على الجنسية اللبنانية في مرسوم مثير للجدل صدر في 1994 خلال فترة النفوذ السوري الواسع في لبنان. وهؤلاء مناهضون بمعظمهم اليوم للنظام في بلدهم الام. ويؤكد سكان القاع ان السوريين في المراكز الامنية في الجهة المقابلة والذين يعرفون عددا كبيرا منهم بالاسم بحكم سنوات الجيرة الطويلة، صاروا يتصرفون بعصبية بالغة منذ فترة، ويمنعون الصحافيين من التقاط الصور.

ويقول علي وهو يفتح بوابة حديدية تطل على باحة تنتهي ببوابة اخرى تفتح على الاراضي السورية ما يسهل عمليات تهريب السلع على انواعها والمواشي بين البلدين، "نحن نعيش منذ سنوات وكاننا في بلد واحد". ثم يدعو جنديا سوريا لارتشاف القهوة. فيجتاز الجندي الحدود الواهية، وهي عبارة عن كومة من التراب في المكان، ويجالس الجيران، مبديا قلقه من التطورات المتسارعة في بلاده.

وشجع التراخي الامني خلال السنوات الثلاثين الماضية حركة التهريب عبر معابر ترابية غير شرعية منتشرة في محيط معبر جوسية تسلكها شاحنات صغيرة او سيارات، وخصوصا دراجات نارية.

ويوضح المختار سعد ان "حركة العبور بين البلدين تراجعت الى اقصى حد"، مشيرا الى ان اللبنانيين اعتادوا الذهاب الى سوريا للتبضع. "كل الاسعار هناك متدنية، من المونة ومواد التنظيف والمازوت والبنزين حتى الخبز. والى هناك يذهبون لمعالجة اسنانهم وللطبابة... او حتى للسهر".

ولجأ قسم كبير من العمال السوريين الذين يعملون في المشاريع الزراعية، الى القاع خلال الايام الاخيرة، بعد ان اصبح العبور اليومي، سواء عبر المعبر الرسمي او المعابر الاخرى، مهمة شاقة.

وعلى بعد عشرة كيلومترات من القاع، يجاهر سكان عرسال، القرية الحدودية الاخرى التي شهدت عمليات توغل واطلاق نار تسببت بمقتل المواطن السوري علي الخطيب المتزوج من لبنانية في حقله الزراعي في جرود عرسال، بمعاداتهم للنظام السوري.

ويقول مختار عرسال محمد الحجيري "البلدة في حرب مفتوحة مع النظام السوري منذ 2005"، تاريخ اغتيال رئيس الحكومة السابق والزعيم السني رفيق الحريري. ووجهت اصابع الاتهام آنذاك في الجريمة الى سوريا، الامر الذي نفته دمشق باستمرار.

ويستغرب المختار موقف الحكومة. "لم يحركوا ساكنا. اين السيادة؟ اذا استمرت الخروقات، سنضطر للدفاع عن انفسنا ضمن امكاناتنا، ولو بالحجارة". ويقول خالد الحجيري (28 عاما) فيما سيارته البيك اب تشق طريقها بصعوبة في طريق جبلية وعرة على ارتفاع حوالى 2600 متر، الى اقرب نقطة تمكن مشاهدة مركز عسكري سوري منها، "قبل بدء الاحداث في سوريا كنا ناتي للصيد هنا، ونمر بمحاذاة الجنود". اليوم يحرص على وقف سيارته في منحنى على بعد ثلاثة كيلومترات من المركز "حتى لا يروننا، فهم يطلقون النار على كل ما يتحرك. الله يخلصنا من الظالمين".

بدوي حر
10-25-2011, 11:12 AM
ما الاتجاه .. تركيا أم ايران؟ * بوعز بسموت
ماذا سيكون اتجاه تونس بعد الانتخابات لا سيما ان حزب «النهضة» الاسلامي يتوقع ان يفوز بنسبة كبيرة من اصوات المقترعين، أتحتذي على مثال تركيا أم على مثال ايران؟.

لم يكن ممكنا ألا نتحمس للصور المتفائلة جدا لجموع التونسيين يتدفقون أمس على صناديق الاقتراع. فـ «ربيع الشعوب العربي» ولّد انتخابات حرة اولى في الدولة الشمال افريقية التي تحررت في البدء من فرنسا الاستعمارية في 1956، وبعد ذلك من الطاغية ابن علي في كانون الثاني هذا العام. كان المشهد حسنا للعالم حتى لو تنبأت التنبؤات عشية الانتخابات بنجاح كبير لحزب «النهضة» الاسلامي.

لكن شخصية مهمة غابت أمس عن الاحتفالات وهي لينا بن مهاني وهي واحدة من بطلات الثورة. بن مهاني واحدة من الشخصيات الأكثر شهرة في الثورة التونسية، التي مهدت الطريق لانهيار نظام مبارك في مصر والقذافي في ليبيا. بل كانت الشابة ابنة السابعة والعشرين التي حظيت بلقب «الفتاة التونسية» بسبب مدونتها الشعبية جدا، كانت مرشحة هذا العام لجائزة نوبل للسلام.

بيد ان معلمة اللغة الانجليزية قررت التخلي عن الحق في الانتخاب. فقد زعمت ان هذه الانتخابات تزوير كبير بل أبعدت بالقول وقالت ان الحديث «عن جريمة على الشعب التونسي». وقالت بن مهاني لوسائل الاعلام ان الانتخابات سرقتها قوى معادية للثورة. تقول ان قوى الظلام سرقت من الشبان التونسيين ثورتهم. وهي ترى ان ناس السلطة القديمة، من اعضاء حزب الـ آر.سي.دي لابن علي نجحوا في التسلل الى الاحزاب الموجودة وان الحديث عن خدعة كبيرة. بل ان بن مهاني تزعم انه ما تزال توجد في تونس اليوم رقابة على الصحف واعتقالات تعسفية من الشرطة وتلاعب من النظام الحاكم.

وكل هذا ولم نتحدث بعد عن حزب «النهضة» لراشد الغنوشي. ان هذا الحزب الديني الذي منح نفسه صبغة معتدلة في الانتخابات كان، كما ينبغي ان نذكر، من الاحزاب المؤيدة الكبيرة للثورة الاسلامية في ايران الخميني في نهاية السبعينيات. والنموذج الذي يحتذي عليه اليوم الغنوشي كما يقول هو تركيا. إن من يعرف الغنوشي المحافظ يصعب عليه ان يؤمن بأن هذا الرجل تغير تغيرا تاما. في تونس يُقسمون مؤيدي الحزب باثنين: من هم أكثر اعتدالا وهم الذين أُبعدوا عن الدولة بعد انتخابات 1989 ونشأوا في الغرب، واولئك الذين بقوا في تونس ابن علي وأصبحوا أكثر تطرفا.

لا شك في ان الصور من تونس أمس كانت بهيجة. فقد كان ذلك احتفالا ديمقراطيا حقيقيا: إذ جاء 90 في المائة من 4.4 مليون من ذوي حق الانتخاب الى صناديق الاقتراع، وكان هناك 11.686 مرشحا في 1.517 قائمة قطرية مثلها ثمانون حزبا منها 40 في المائة مستقلة. وكل ذلك في دولة كان الرئيس فيها الى وقت قريب ينتخب بنسبة 99 في المائة من التأييد وكان مرشحو المعارضة يصوتون له ايضا.

ان الجمعية التأسيسية التي صوت لها التونسيون أمس يفترض ان تمنح الدولة السياحية اتجاها: فهل ستبدو تونس كتركيا أم كايران؟ شهدت الجزائر الجارة في 1997 انتخابات تاريخية لمجلس الشعب. وتحدث العالم كله آنذاك عن احتفال مشهود وعن ديمقراطية في الأفق. هل ما زال أحد يذكر ذلك.

بدوي حر
10-25-2011, 11:12 AM
دولة واحدة لكل سكانها * يغئال سيرنا
هذه الفكرة الجديدة القديمة، التي سأتكلم عليها هنا خطرت ببالي زمن عودة جلعاد. ربما بسبب معجزة الابن الضائع العائد من الأموات، وسعادة العائلات في الطرفين وبين يديها طبول الحرب، وتبيُن انه ما يزال يخفق فينا استعداد عميق لدفع ثمن الحياة، كل ذلك شحذ عندي الشعور بأن أكثر الاشياء التي نخافها هو أقل فظاعة من الشيء الذي نُساق اليه.

الفكرة هي انه ينبغي الآن اعادة البلاد لكل سكانها. لهم ولنا كي نحيا ولا نموت. وأن نحاول ان نُزيل عنها، وإن يكن ذلك بطريقة معقدة ورابعة ومعيبة جدا، لعنة الصراع، وسحر الاحتلال، والشهداء والطائرات، وقطاع اشجار الزيتون وراسمي شارة الثمن، ومتطرفين في سبيل الله، وجميع الاعشاب الوحشية التي تنمو في ارض الدم.

الفكرة تناقض ميل القلب الى الفصل والسور وهي ان نحيا معا. كل واحد من العشرة ملايين ونصف المليون من الاسرائيليين والفلسطينيين، من البحر الى النهر ومن قطاع غزة الى النقب والضفة الغربية، والدهيشة وكيبوتس رفيفيم ودير البلح، متساوي الحقوق مع عاصمة واحدة وحكومة واحدة، ويكون أبو مازن نائب بيبي أو تسيبي، وتكون ميزانية واحدة وإلهان أو ثلاثة.

وهذا الشيء الذي بدا لي ذات مرة كابوسا يؤيده قليلون جدا فقط، أخذ يتغلغل الآن ويُسمع ويُفكَر فيه هنا وهناك. وهو ببساطة الحل الواقعي الوحيد الباقي. لأن فكرة تقسيم البلاد التي يتحدثون فيها منذ ثماني سنين وأكثر – هذه الفكرة غرقت في البحر، وشوشها المتطرفون بحيث لم يعد في الامكان اصلاحها، وانتحرت على أيدي اولئك الذين يريدون كل شيء، عندنا وعندهم، في غزة الحماسية وفي الخليل وفي خليل لفنغر. لم تعد توجد طريقة لتقسيم البلاد ولم يبق سوى ان نحيا معا في مساواة كاملة، من غير احتلال ومن غير سور، ومن غير خط اخضر محوناه، ومن غير ان يُقتلع أحد: لا فلسطيني واشجار زيتونه ولا مستوطن ومظلاته.

إن كل ما كان وبقي قبيلتان تداخلتا بحيث لم يعد في الامكان تخليصهما. وحكم الواحد للآخر الذي بلا حقوق – أفسدنا وأفسدهم. صراع عمره 100 سنة وأكثر، مع سلسلة ثابتة من الانفجارات الدموية، وما لا يحصى من محاولات الاصلاح والحل، ومئة وسيط وألف اقتراح، وحاصل الاخفاقات نفسه، كل ذلك أفضى بنا الى المكان المخيف الذي فيه ستة ملايين يهودي محاطون بسور اسمنتي، وجدران كهربائية وأبراج حراسة، ويئنون تحت نير رأسمالية فاسدة منهم أنفسهم ويسيطرون على شعب آخر بأحكام من النوع الذي فُرض عليهم مدة ألف سنة. أُفسد منظر المجتمع القدوة الذي أُنشيء في مطلع القرن الماضي بحيث لم يعد من الممكن التعرف عليه. وقد أُصيب بوباء وسُمم ولا ينجح في أن يشفى من مرضه بسبب الصراع. وكذلك القبيلة الفلسطينية التي عاشت سنين كثيرة جدا تحت نعال الآخرين الثقيلة، ثُقبت كاسفنجة بالمتعاونين، وهُزمت لتصبح جمهورا متطرفا يطلب الموت في جزء منه ويشتاق الى الحياة بقوة في أجزاء اخرى.

وهكذا يوجد بعضهما الى جانب بعض الآن مجتمعان ضربتهما المعارك وهُتك نسيجهما وشُوشت حياتهما وفيهما كليهما تصعد قوى وقادة عنيفين، وأعشاب وحشية وعصابات مسلحة ومتطرفون متدينون يعيشون على الدم. فاذا امتد الصراع سنين اخرى فسيجلب الفناء على القبيلتين الممسك بعضهما ببعض. وسنعاود سفك دمائنا بعضنا لبعض ونحارب الى أن تغيب بقايا الديمقراطية، ويصبح كل شيء مريضا مزمنا ومبتذلا واستبداديا ومرهقا، الى ان يضيق عالم جديد تديره الصين أو غيرها بنا ذرعا ويفرض سلطته على الجرح في الشرق الاوسط بقوة الذراع.

من المرغوب فيه ان نعمل الآن، وما يزال في أيدينا بعض أوراق اللعب وبتعاون مع عالم ما زالت تحكمه صديقتنا الامريكية وان نحاول ان نصوغ اطار عيش مشترك، مع دستور كامل واتفاقات، مهما يبدو معقدا داحضا في البدء فانه أفضل بمئة مرة مما يتوقع لنا بعد ذلك بطريق الدم وأحلام يأجوج ومأجوج.

بدوي حر
10-25-2011, 11:12 AM
انتخابات تاريخية في تونس * آفي يسسخروف
الاحتفال الديمقراطي ما بعد الثورة في تونس قد يحقق نسبة عالية لحزب النهضة الاسلامي المعتدل.

طوابير طويلة امتدت أمس في الطريق الى صناديق الاقتراع في الانتخابات الحرة الاولى التي تجرى في تونس في أي وقت من الاوقات. واضطر مواطنو الدولة الى الانتظار لساعات، واحيانا تحت الشمس الحارة، لتحقيق حقهم في التصويت في الانتخابات الاولى في العهد ما بعد سقوط الطاغية زين العابدين بن علي. وهذه عمليا تعد الانتخابات الاولى في العالم العربي، بعد الثورات في مصر، في ليبيا وفي تونس.

في الساعة الرابعة من بعد ظهر أمس الاول، قبل ثلاث ساعات من اغلاق صناديق الاقتراع أفاد رئيس لجنة الانتخابات المركزية، كامل جندوبي بان معدل المشاركة في الانتخابات هو نحو 70 في المئة. وهذا معدل مشاركة عال بكل مقياس، وقد فاق التوقعات.

المرشح من بين كل الاحزاب لنيل أغلبية الاصوات هو حزب النهضة الذي يمثل التيار الاسلامي المتماثل مع معسكر الاصلاحيين في «الاخوان المسلمين». زعيم النهضة راشد الغنوشي، حاول في الاسابيع الاخيرة ان يعيد لحركته صورتها المعتدلة، غير الدينية بل وقدم امرأة بلا حجاب كمرشحة رائدة عن منظمته في احدى المناطق الانتخابية.

وروى جندوبي بأنه كاد أمس لا تكون خروقات لقوانين الانتخابات، باستثناء مشاكل طفيفة على حد تعريفه، ولا سيما نشطاء عملوا في الدعاية الانتخابية رغم حظر ذلك.

وكان حرس الانتخابات اكثر من 30 ألف جندي ممن كاد أحد لا يشعر بهم في الميدان.

في اطار التصويت الذي اجري امس، انتخب 217 مندوبا سيكونون اعضاء في جمعية خاصة، مثابة برلمان مؤقت. أعضاء البرلمان الجدد سيضعون دستورا جديدا لتونس، سينتخبون رئيس وزراء ورئيس جديدين مؤقتين وسيحددون ايضا موعدا للانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وحسب التقديرات المختلفة، فان النهضة سيحصل على نحو 20 – 25 في المائة من الاصوات.

«ثورة الياسمين» في تونس بدأت في شهر كانون الاول من العام الماضي، وانتهت بانصراف الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني من هذا العام. اشارة البداية للمظاهرات أعطاها شاب تونسي، هو محمد البوعزيزي، الذي أحرق نفسه حتى الموت بعد أن اغلقت السلطات بسطته لبيع الخضار والفواكه بحجة عدم وجود رخصة عمل لديه.

وتشكل الانتخابات في تونس بلا ريب اختبار قوة للاسلام السياسي في الدول العربية، والتيار العلماني الذي يحاول منع التحول الاسلامي في هذه الدول. وحتى الثورة، كانت تونس كدولة علمانية صرفة وكثيرون في الدولة يخشون من ان يكون في نية حزب النهضة احلال قوانين الشريعة، رغم النفي من جانب راشد الغنوشي ورجاله.

نتائج الانتخابات في تونس ستؤثر على أي حال على التطلعات والميول لدى جماعات دينية سياسية اخرى، في مصر وفي ليبيا، حيث أمس فقط اعلن المجلس الوطني المؤقت عن «تحرير كل الاراضي الليبية».

مع انه في ليبيا يوجد 10.7 مليون نسمة، غير أن فقط 3.8 مليون يوجد لهم حق اقتراع حسب لجنة الانتخابات. وتنقسم الدولة الى 33 دائرة انتخابية يوجد في كل واحدة منها بين 40 و 80 حزب مختلف تقدموا بمرشحين عنهم. أكثر من 14 ألف مراقب دولي يشرفون على الادارة السليمة للاقتراع.

بدوي حر
10-25-2011, 11:13 AM
اليوم التالي للانسحاب الامريكي من العراق * يوئيل جوجنسكي
بعد نحو تسع سنوات فان الاهداف الامريكية التي تتضمن العراق كديمقراطية نافذة، حليف للولايات المتحدة للسنوات القادمة وكابح لقوة ايران، تبدو أصعب على التحقيق أكثر من أي وقت مضى.

وجدت الحكومة العراقية، بسبب جملة المصالح التي تماثلها، صعوبة في الوصول الى صيغة تسمح بتواجد امريكي بعد الاول من كانون الثاني 2012. وقد رفضت منح القوات الامريكية حصانة من تقديمهم الى المحاكمة، رغم ان قادة الجيش العراقي أيدوا استمرار التواجد «لايقاف العراق على قدميه». قادة الدولتين أعلنوا بان الانسحاب سيتم كما كان مخططا له وحتى عيد الميلاد لن تبقى قوات امريكية في العراق. ويمكن للمالكي ان يعلن الان عن انتهاء «الاحتلال» بينما اوباما سيعلن بانه أوفى بوعده الذي قطعه عندما كان مرشحا للرئاسة في أن يخرج آخر الجنود من العراق. وذلك، على نحو منفصل عن تطور سياقات التحول الديمقراطي، التوترات العرقية او تصاعد النفوذ الايراني.

حتى الان، اخلاء القوات العسكرية الامريكية في كانون الثاني 2009 (140 الف جندي) وحتى اليوم (40 الف جندي) كان يرتبط اساسا بارادة الرئيس اوباما للايفاء بتعهد سياسي قطعه. اما الان فلديه حجة اخرى: الاقتصاد الامريكي الاعرج والمصاعب في تمويل نفقات الحرب (كلفة ابقاء جندي امريكي في العراق هي مليون دولار بالمتوسط في السنة). حتى الان الواقع على الارض يظهر صورة شوهاء: رغم انفاق نحو تريليون دولار في الحرب وقرابة 4.500 جندي امريكي قتيل، فان الجيش العراقي لا يفرض إمرته في كل مناطق الدولة ومعظم القوة مسؤولة عن الامن الداخلي. اضافة الى ذلك، فان ولاء قوات الامن يعود بقدر لا يقل بل وربما اكثر الى الانتماء القبلي والطائفي وبعضهم أصبح ذراعا لرئيس الوزراء (الذي لا يزال يحتفظ بحقيبة الدفاع)، ويستخدمهم لتصفية الحسابات السياسية.

من الصعب أن نرى كيف ان تواجد بضعة الاف من الجنود في وظائف الارشاد والتدريب – مثلما سعت الادارة الامريكية في البداية – سيساهم في استقرار العراق ككابح لايران اذا لم يكن تواجد أكثر كثافة قد ساعد في ذلك. مهما يكن من أمر، فبالنسبة لجيران العراق العرب، وعلى رأسهم السعودية، يبدو الامر ليس أقل من «هجر» للعراق وترك الساحة لايران. وبالفعل في الفترة الاخيرة نحصل على اطلالة مقلقة على مستقبل العراق. فقد بدأت ايران تشعر بامن اكبر وهي تعمق ، الى جانب تركيا، نشاطها العسكري داخل الاراضي السيادية العراقية وتشعر براحة أكبر في تحدي سفن الاسطول الخامس في الخليج والميليشيات التي تحظى بدعمها، مثل كتائب حزب الله تطلق لاول مرة حتى الكاتيوشا نحو الكويت.

منذ الان تعد ايران هي القوة الخارجية التي لها النفوذ الاكبر في العراق. دليل على ذلك يمكن أن نراه في التأييد العراقي للاحتجاج الشيعي في البحرين، في توثيق العلاقات الاقتصادية مع ايران، في الدعم السياسي والاقتصادي الذي يمنحه العراق، كما يبدو، للاسد بل وموقف العراق الى جانب ايران في صراعها ضد السعودية في منظمة اوبك للنفط. بالتوازي، فان جيران العراق العرب يرفضون المشاركة الاكثر فاعلية في الكفاح في سبيل طابعه المستقبلي. أكبر وأهم هؤلاء، السعودية، تصرفت على هذا النحو بعد أن فشل تأييدها لاياد علاوي في تحقيق ثمار، وسحبت يدها من الساحة السياسية العراقية انطلاقا من الفهم بان الحكومة العراقية متماثلة تماما مع ايران.

دور ايران في العراق تحركه رؤيتها للعراق كمجال نفوذ طبيعي لها. وهو يتغذى سواء بالخوف من الصورة المستقبلية للدولة العراقية أم من التطلع الى الهيمنة في المنطقة، مع فهمها بان العراق هو مدماك هام في الطريق الى تحقيق هذا الهدف. الاحداث الاخيرة في سوريا من شأنها أن تعزز هذا الميل. الاهتزاز المحتمل لنظام الاسد وصعود حكم ذي طابع سني من شأنه هو أيضا الى يؤدي الى زيادة الدور الايراني في العراق، وهذه المرة على سبيل «التعويض» عن فقدان حليف.

كقاعدة، أهداف السياسة الايرانية في العراق تتضمن محاولة استخدام العراق كخشبة قفز لتصعيد نفوذها في المنطقة، منع نشوب تهديد من جهته وحصر النفوذ الامريكي هنا. ايران تشعر بالتسيد تجاه جارها من الغرب وترى دورها في نطاقه أمرا طبيعيا. ميل العراق في المدى القصير هو لاضعاف الحكم المركزي في بغداد كي يسهل عليها التأثير عليه وفي المدى البعيد لاحباط نشوء نموذج منافس: دولة شيعية علمانية ومعتدلة، مع مؤشرات ديمقراطية. ما سيؤثر أكثر من أي شي آخر على سياستها في هذا السياق هو مستقبل العلاقة الامريكية – العراقية.

التوتر بين «وعد» اوباما باعادة كل القوات الى الديار، ولا سيما عندما تدخل الولايات المتحدة في سنة الانتخابات، وبين الحاجة الى الضمان بان يتمكن العراق من الدفاع عن نفسه، كفيل بان يحل – بنظرة الاطراف – من خلال التواجد والحفاظ على قوة امريكية «مدنية». ابقاء بضعة الاف من رجال شركات أمن خاصة، يمكنهم العمل من داخل القواعد «العراقية»، كفيل بان يخفف عن المالكي واوباما الانتقاد الداخلي ويملأ بعض الفراغ الذي سينشأ مع خروج القوات. وسيكلف ذات رجال الامن، بمساعدة الناتو، ضمن امور اخرى، بالمساعدة في حماية الحدود المنفلتة، المياه الاقليمية والمجال الجوي العراق وكذا ارشاد رجال الجيش العراقيين على استخدام الاسلحة الامريكية من دبابة ابرامز وحتى طائرة اف 16 التي اشتروها.

بالتوازي، سيتم على ما يبدو تعزيز القوات الامريكية في الكويت، استجابة لاحتياجات تنفيذية محتملة ستثور في العراق وفي الخليج. اخلاء القوات الامريكية سيؤدي الى ان يحرم الميليشيات الشيعية في العراق مثل «كتائب حزب الله»، التي صعدت في الاشهر الاخيرة هجماتها على القوات الامريكية، من اهداف للاصابة وسيسمح للامريكيين بردع ايران بمصداقية اكبر، حين تكون قواتهم معفية من الاصابة المحتملة. الانسحاب الكامل سيسمح ايضا للعراقيين بالتركيز على النفوذ الايراني السلبي في الدولة في ظل عدم وجود «احتلال» آخر.

التخوف من أن يؤدي ابقاء قوة مدنية صغيرة مسؤولة عن «التدريب والتسليح» الى تآكل الانجازات المتواضعة التي تحققت في السنوات الاخيرة ليس مبررا على الاطلاق لان حتى القوة الاكبر ستجد صعوبة في أن تشكل وزنا مضادا ذا مغزى لاهمية العراق بالنسبة لايران وقدرتها على التأثير على ما يجري فيه بوسائل «قاسية» و «لينة». قوة عسكرية أمريكية اكبر لن تحسن هي ايضا الوضع الاقتصادي، السياسي والاجتماعي في الدولة: فالبنى التحتية في الدولة في وضع متهالك، الفساد انتشر في كل مجالات الحياة، ولا يوجد لقسم كبير من السكان قدرة على الوصول الى المياه النقية والكهرباء ومستوى الامن الشخصي لا يزال منخفضا – الامر الذي أدى الى احتجاج جماهيري متصاعد. اذا ما تعاظم هذا ووصل «الربيع العربي» بكل قوته الى العراق، فان اياد علاوي، الشيعي العلماني الذي معظم مؤيديه من السُنة، كفيل في المستقبل في أن يحصل على فرصة اخرى من الناخب، الخطوة التي بحد ذاتها ستضعف بعضا من التأثير الايراني.

الجدال على طبيعة وحجم القوة التي ستبقى أخيرا في العراق لن يحسم في ضوء مستوى التقدم في بناء مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش، او الاحتياجات العملياتية الفورية، بل في ضوء القدرة السياسية في الولايات المتحدة وفي العراق على حسمه. مهما يكن من امر، فان اضعافا آخر في صورة القوة الامريكية، يغذيه ليس فقط الانسحاب من العراق وان كان يعززه، هو سياق ذو آثار خطيرة، قد لا يكون مرد لها. هناك من سيسير بعيدا فيقول انه يرمز اكثر من أي شيء آخر الى انتهاء الدور الامريكي، في شكله الحالي، في الشرق الاوسط. بعد نحو تسع سنوات فان الاهداف الامريكية التي تتضمن العراق كديمقراطية نافذة، حليف للولايات المتحدة للسنوات القادمة وكابح لقوة ايران، تبدو أصعب على التحقيق أكثر من أي وقت مضى.
التاريخ : 25-10-2011

حمزه العرجان
10-25-2011, 02:56 PM
مشكوووووور
والله
يعطيك
الف
عافيه

بدوي حر
10-26-2011, 08:47 AM
مشكور اخوي حمزه العرجان على مرورك

بدوي حر
10-26-2011, 08:48 AM
الاربعاء 26-10-2011


رأي الدستور لا عـودة عـن الاصـلاح
بعبارات محددة، وبدون لبس او غموض، اكد جلالة الملك في حديثين صحفيين للرأي الكويتية، والواشنطن بوست الامريكية ان لا عودة عن الاصلاحات، وان الاردن ماض في الاصلاح حتى النهاية، كونه السبيل الامثل للعبور الى المستقبل وبناء اردن الغد.

جلالة الملك وهو يشخص المرحلة الحالية في مسيرة الوطن، ويؤشر على اهم مفاصلها والمتمثلة في انجاز القوانين الناظمة للحياة السياسية وفي مقدمتها قانون الانتخاب، وقانون الاحزاب الذي ينبغي التوافق عليهما وكذلك انجاز قانون الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات، وقانون المحكمة الدستورية.. اكد وبشفافيته المعهودة، أنه لا يمكن تحقيق الاصلاح السياسي، بدون انجاز الاصلاح الاقتصادي، من خلال التواصل والتحاور مع جميع مكونات المجتمع الاردني. مشيرا بان الربيع العربي بدأ ليس بسبب السياسة بل بسبب الاقتصاد والفقر والبطالة، «ومن هنا فما يقلقني هو الوضع الاقتصادي لان الناس اذا عادوا الى الشارع، فان ذلك سيكون بسبب التحديات الاقتصادية وليس السياسية».

وبكلام اكثر وضوحا يحدد جلالة الملك الاصلاح السياسي المطلوب. والذي يتحقق حينما يتم اختيار رئيس الوزراء من حزب سياسي،ما يفرض وجود احزاب سياسية قائمة على البرامج، وان يصوت المواطن للبرنامج وليس للشخص بسبب علاقة القربى او الانتماء العشائري وما شابه ذلك. مشددا جلالته بان الديمقراطية هي المدخل الى الاصلاح الحقيقي، الذي يجتمع حوله الناس تحت مظلة الاحزاب السياسية.

قائد الوطن وهو يستفيض في الحديث عن الاصلاح ابدى تخوفه على الاستقرار في المنطقة مؤكدا بان مستقبل الشرق الاوسط مرتبط بانهاء الاحتلال الاسرائيلي، وبتحقيق السلام القائم على حل الدولتين، حسب ما تنص عليه القرارات الشرعية للامم المتحدة، وبما يؤدي الى معالجة قضايا الوضع النهائي كلها، واذا ما تحقق ذلك، سوف تبدأ حقبة من السلام والتعاون في منطقة تمتد بين المحيطين الاطلسي والهندي.

جلالة الملك وهو يحذر من خطورة الاوضاع في المنطقة، اكد ان الحكومة الاسرائيلية لا تتخذ خطوات عملية وجادة تترجم الالتزام الدولي بحل الدولتين وهو ما حمل الفلسطينيين الذهاب الى الامم المتحدة سعيا الى الاعتراف بدولة فلسطين في حدود 1967. بعد شعورهم باليأس والاحباط من السياسة الاسرائيلية الرافضة لخيار الدولتين.

وفي هذا السياق اكد جلالة الملك ان الوقت لا يعمل لمصلحة اسرائيل، كما ان الربيع العربي ليس في مصلحتها، بل هو في مصلحة شعوب المنطقة وفي مصلحة الشعب الفلسطيني، داعيا الولايات المتحدة الامريكية لضرورة ممارسة حراكها الدبلوماسي الفاعل، لانقاذ العملية السلمية من الموت المحقق.

مجمل القول: جلالة الملك وهو يؤكد تصميمه على السير حتى النهاية لانجاز الاصلاحات وضع يده على الجرح وهو يشير الى الاوضاع في بعض الاقطار العربية حينما اشار بان المنتصر على شعبه هو المهزوم في اشارة واضحة الى فشل الحلول العسكرية والامنية، وان لا بديل عن الحوار واحترام ارادة الشعوب في التغيير والاصلاح والديمقراطية.. وهذا ما ترجمه الاردن عمليا للعبور الى المستقبل الواعد.

«فاما الزبد فيذهب جفاء، واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض» صدق الله العظيم.

بدوي حر
10-26-2011, 08:48 AM
من الربيع العربي إلى الشتاء الإسلامي! * حلمي الاسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgتدق إسرائيل طبول الرعب من نتائج ثورة الربيع العربي، شأنها في ذلك شأن المتضررين من حكم الشعب، وعلو صوت الشارع العربي الذي طالما بقي مغيبا لسنوات طويلة، تمتد ربما منذ عهود الاستقلالات العربية..

بعد مشهد مبارك في القفص والقذافي في مصرف للمجاري، ومن ثم مجرجرا مضرجا بالدماء، وعلي صالح مسود الوجه مُشَعْوَطا، ما الذي يقنع الشعب العربي المقهور بأن لا يحلم برؤية نتانياهو يداس بالأقدام؟

موقع «إسرائيل اليوم» ترجم مخاوف إسرائيل من المصير الذي ينتظرها، عبر تحريض ممنهج على الربيع العربي، وتخويف مما سمّاه الشتاء الإسلامي، الموقع قال: إن الإشادة بـ»الربيع العربي» من قبل القادة الغربيين «السذج» الذين رأوْا أنه تطور إيجابي، من شأنه أن يجلب النهاية الحقيقية للنمط الغربي للحريات الديمقراطية في الشرق الأوسط. وقال التقرير: إن أكثر من محلل بما فيهم عددٌ من كبار المسؤولين الإسرائيليين، حذروا من أن «الربيع العربي» على وشك أن يأتيَ بـ»الشتاء الإسلامي»!!

وللتدليل على «مخاوف» إسرائيل من هذا الربيع، يورد الموقع أمثلة من ثلاثة بلدان فيقول: إن تونس- أول بلد عربي يطيح بالديكتاتور الذي حكمه لوقت طويل- نظم يوم الأحد أول انتخابات حرة منذ استقلاله، وكان إقبال الناخبين هائلا بنسبة 90 في المائة؛ ما فاجأ الكثيرين من الغرب.. وبعد ظهر يوم الاثنين، مع انتهاء فرز العديد من الأصوات، وكما كان متوقعا سيطر حزب النهضة التونسي على البرلمان بأغلبية مريحة، وتصنف وسائل الإعلام الغربية النهضة كحزب إسلامي «معتدل»، وهو وصف مضلل –وفق الموقع الإسرائيلي- فقد أيد حزب النهضة استيلاء إيران على السفارة الأميركية في طهران عام 1979، ودعا إلى شن هجمات على أهداف أمريكية خلال حرب الخليج. إضافة إلى أن فكر «النهضة» يرتكز على فكر جماعة الإخوان المسلمين في مصر(!) والتي تسعى لفرض الشريعة الإسلامية على العالم بأسره، وهو ما سيبدأ بتونس، حيث أعلن رشيد الغنوشي، زعيم حزب النهضة مؤخرا، أنه إذا فازت جماعته في الانتخابات في تونس، فإنه سيعمل على فرض ما سمّاه بـ «الشريعة المعتدلة» على بلد كان يعد حتى الآن واحدا من دول العالم العربي الأكثر انفتاحا!

ومن تونس ينتقل كاتب الموقع إلى ليبيا، التي تحررت من حكم العقيد معمر القذافي، وشهدت احتفالات على نطاق واسع هذا الأسبوع. حيث أعلن «الزعيم المؤقت»، مصطفى عبد الجليل يوم الأحد، أن الشريعة الإسلامية ستكون المصدر الأساس للقوانين المدنية، وغيّر عبد الجليل بالفعل عددا من القوانين الليبية التي لا تتفق والشريعة الإسلامية، مثل منع البنوك المحلية من تقاضي فائدة، وتشريع تعدد الزوجات مجددا. وحث عبد الجليل مواطنيه أثناء الاحتفال بتحرير ليبيا، بهتاف «الله أكبر»!

ومن ليبيا إلى مصر التي تستعد لإجراء أول انتخابات منذ الإطاحة بـ»الدكتاتور» السابق محمد حسني مبارك، حيث تشير كل التقديرات إلى أن جماعة الإخوان المسلمين ستفوز بأغلبية مطلقة في البرلمان، حسب ما يرى الموقع الإسرائيلي، أو ستشكل كتلة كبيرة ستؤثر في أي حكومة مقبلة، وجماعة الإخوان المسلمين المصرية هي منبت كل جماعات التطرف الإسلامي في المنطقة -وفق التقرير- وهي الأب المباشر للمنظمات «السلفية» مثل حماس!

وينتقل الموقع إلى مناطق أخرى، فيرى أن سلطة الإسلاميين تدعمت في كل من تركيا ولبنان، رغم أن ذلك لم يتطلب انتفاضات مدنية لتحقيق ذلك، ويستذكر الموقع ما قاله الجنرال إيال أيزنبرغ ، رئيس قيادة الجبهة الداخلية بإسرائيل، حين حذر منذ أشهر،من أن الشرق الأوسط الذي سينبثق عن الربيع العربي، سوف يكون ملاذا للفكر «المتطرف»، وهو الأمر الذي يزيد من احتمال وقوع حرب شاملة، وهي الحرب التي قال عنها أيزنبرغ: «إنها قد تشمل حتى أسلحة الدمار الشامل»، من ينقل ما يراه المحللون، أن «الشرق الأوسط» في ظل الأنظمة الديكتاتورية السابقة، لم يكن سيتم استخدام أسلحة الدمار الشامل ضد اسرائيل، حيث كان لتلك الأنظمة الحاكمة مصلحة طويلة الأجل في الحفاظ على الوضع القائم؛ لكن القوى التي يسميها الموقع «راديكالية» التي هي في طريقها للسيطرة على العديد من الدول لا تهتم بتلك «المصلحة»، بل الأكثر من ذلك، ان بعض هذه القوى تتبع أيديولوجيات تدعو إلى تدمير إسرائيل، من أجل الدخول في عصر ذهبي إسلامي جديد!

ونقول، إذا كانت إسرائيل محكومة من قبل أحزاب دينية متطرفة، تصر على يهودية الدولة، وكل دول الغرب المسيحي «تحرم» تشريعاتها أن يحكمها زعيم غير مسيحي، وتنتشر فيها الأحزاب اليمينية المتطرفة الصاعد نجمها، فلِمَ يستغربون أن يحكم بلاد الإسلام مسلمون؟ أليس من حق أبناء هذه الأرض أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم، بدلا من استيراد حكام عملاء يدينون للغرب بالولاء؟

ثورة الربيع العربي انطلقت، وقطار الشتاء الإسلامي لن يتوقف إلا في القدس الشريف، وستذكرون ما أقول لكم، رضي من رضي وأبى من أبى!

بدوي حر
10-26-2011, 08:49 AM
لا أرى .. لا أسمع .. لا أتكلم! * خيري منصور
أمام الكاتب العربي الآن ثلاثة خيارات وقد يكون رابعها الانتحار إذا قرر أن لا يكون شاهد زور او مجرد تابع مأجور لدون كيشوت ينقل انباء انتصاراته على طواحين الهواء.

الخيار الاول، ان يصمت ويغمد لسانه كيلا يتورط بالمزيد من الاخطاء، والخيار الثاني هو ان يكتب سرا، ثم يحشو اوراقه في زجاجات يغلقها بإحكام ويخفيها في الماء كما فعل يانيس ريتسوس.

والخيار الثالث ان يواصل الكتابة عن الله وقيصر بالحماس ذاته وعن السجين والسجان بالبلاغة ذاتها وعن القاتل والقتيل بالحبر ذاته.

فهذا المسكين الذي صدق كل ما قرأ من فلسفة وعلوم واداب وفنون وفروسية لم يخطر بباله ان المعرفة في عالمه العربي هي للزينة فقط، وان الوعي يلبس ويخلع كالعمامة او الطربوش في المناسبات، فهو غالبا ما يجد نفسه بين ديكتاتورين: احدهما له اسم محدد واسلحة مرئية بالعين المجردة وعسس والاخر ليس محدد الاسم واسلحته غير معروفة بدقة فهو احيانا مجرد حماس وتفكير انفعالي كالذي تحدث عنه جوستاف لوبون في كتابه سايكولوجيا الجماهير، وقدره هو قدر القديس مونتن كرستيو الذي حفر عدة اعوام في جدار زنزانته ليجد نفسه في زنزانة مجاورة مهجورة واشد رطوبة واوطأ سقفا من الاولى.

وعلى هذا الكاتب ان يكون هنا وهناك في الوقت ذاته، وعليه ايضا ان يكون ضحية الاثنين معا.. الجلاد وضحيته، فهو باستمرار مطالب بعدم الاقتراب من خط احمر، سواء كان هذا الخط بقلم نظام او بقلم معارضة فالبعد الثالث في ثقافة الثنائيات المانوية - نسبة الى ما نو الفارسي - محرم، لهذا فهو ان لم يكن مع طرف فهو بالضرورة عدو الطرف الاخر.

حدث هذا مرارا ولم يكن العراق بكل ما آل اليه من دمار وفوضى وانتحار طائفي الا مجرد نموذج.. فمن قالوا لا للاساطيل واسراب الفانتوم وصواريخ كروز وبالتالي لاحتلال العراق قيل عنهم بانهم يدافعون عن نظام صدام حسين، رغم انهم بحكم وعيهم التاريخي الغارق للسائد عرفوا كيف يكونون ضد الاستبداد والاحتلال في وقت واحد.

وفي ثقافة ملغومة بالتخوين والتحريم والتفكير لا بد للحذر ان ينتهي الى تعثر، رغم ان لغتنا العربية امبراطورية من المجازات والمترادفات، ولعلها اصبحت كذلك بسبب فائض كبت التعبير والحاجة الى التحليق على ارتفاعات شاهقة ولكي نكون اكثر صراحة، فهذه آونة من تاريخنا استقال فيها المفكر وتقاعد المثقف وصمت الشاهد، لأن من تولى التفكير من فلاسفة ايامنا العجاف هم مذيعات ومذيعون، ومتخصصون في فقه الهجاء السياسي المتبادل، وممرضون من الدرجة الثانية يجرون عمليات جراحية للدماغ او عمليات قلب مفتوح بلا تخدير!

ان من فهموا الاشتراكية على انها توزيع الفقر بالتساوي بين الناس ومن فهموا الديمقراطية على انها حق الفرد في تدمير مسجد او كنيسة او الاستيلاء على متحف او مخطوطات.. لا بد انهم بحاجة الى التمثال الشهير للثالوث الهندي..

وهو لا أرى.. لا أسمع.. لا أتكلم!

بدوي حر
10-26-2011, 08:49 AM
لكي لا نخسر فرصة تقديم الدليل الأخير! * حسين الرواشدة
اذا كنا أضعنا فرصة «التشكيل» لتطمين الناس على الإصلاح واستنهاض «الهمة» الوطنية من جديد فأرجو ألا نضيع فرصة «التدليل» على جدية التغيير؛ وهذه لا تتحقق بتكرار الوعود والتصريحات والحوارات وانما بمقررات واجراءات استثنائية وأدلة تقطع الشك باليقين وتلهب «الشارع» لكي يصفق للحكومة بدل ان يخرج لمطالبتها بالرحيل.

نخطئ كثيرا اذا تصورنا بان «امتصاص» احتجاجات الشارع هو الهدف، وبأن «الامساك» ببعض المفاتيح القريبة منه سيتيح لنا فرصة اقناعه واستمالته، ونخطئ ايضا اذا ما اعتقدنا بان الخروج من الازمة السياسية يمر عبر اجراءات قانونية منزوعة من سياقها السياسي، فموازين العدالة تسير على اقدام سياسية وتخضع لاعتبارات تفرضها اللحظة الراهنة التي نهض فيها الناس للمطالبة بحقوقهم على اساس محاسبة المخطئين والمقصرين لا محاكمة الذين دفعوا ثمن هذه الأخطاء وخرجوا لإعادة «المعادلة» السياسية الى سكتها الطبيعية.

مهمة الحكومة الآن ان تكاشف الناس «ببرنامج» الاصلاح الذي تستطيع ان تنجزه فعلا، وان تبدأ على الفور بازالة «آثار» الغبار الذي عكّر مزاج الشارع في الشهور الماضية وان تفتح «لواقطها» لاستقبال ذبذبات «المحتجين» بعيدا عن «الوسطاء» وان تفهم ما يصدر عنهم من رسائل: قضية الفهم هنا ضرورية؛ لا من اجل تشخيص الازمة او استيعابها انما ايضا من اجل «ابداع» ما يلزمها من معالجات، واستثمارها في الاتجاه الصحيح لا في الاتجاهات او العناوين التي جربناها فيما مضى واكتشفنا أنها ليست اكثر من وصفة للعبث.

أن نشهد في عام واحد ثلاث حكومات وألا تتوقف احتجاجات الناس ومطالبهم؛ هذا يعني اننا ما زلنا في المربع الأول وان ما قدمناه من «وصفات» للعبور نحو اليقين السياسي والحل الديمقراطي الحقيقي لم تبدد قلق الناس وشعورهم بالإحباط.

لا نريد ان يصل الناس الى اليأس؛ هذا خط احمر يجب ان تضعه الحكومة الجديدة على رأس «أولوياتها» ويجب ان نتكاتف جميعا لبناء ما يلزم من «مصدات» لتجاوز الوصول الى هذه اللحظة.

من حق البعض ان يتحفظ على «تشكيلة» الحكومة او على بعض التصريحات التي صدرت من هنا او هناك ومن حقهم ايضا ان يعبروا عن «خيبتهم» او قلقهم او مطالبهم فنحن في موسم «الربيع العربي» الذي خرجت فيه ارادات الشعوب من قمقم الخوف والاقصاء.

لكن لا يجوز ابدا ان نتعامل مع استحقاقات المرحلة بمنطق «الاستهانة» او بمنطق «التجريب» هذا ينطبق على الحكومة وعلى القوى السياسية والحراكات الشعبية لان فشلنا في ادارة هذه الازمة سيتجاوز الصراع على «الاصلاح» الى الصراع على مستقبل البلد وسيتجاوز الجدل على «الحكومة» والمؤسسات والمواقع الى الجدل على مصير ابنائنا.

هذا الوقت ليس مناسبا البتة لتصفية الحسابات ولا لتقليب المواجع –وما اكثرها- وما يلزمنا هو صوت «العقل» والضمير والانحياز «لوطنٍ» عزيز؛ فداه اجدادنا بدمائهم ويجب ان نفديه وندافع عن «مستقبله» الذي يليق به بالمهج.

بدوي حر
10-26-2011, 08:50 AM
وهكذا أخطأ «سيد المقاومة» ! * عريب الرنتاوي
للسيد حسن نصر الله مكانة خاصة في قلوب ملايين العرب والمسلمين...ولقد شقت شعبيّته عنان الأرض والسماء بعد حرب تموز 2006 والصمود الباسل الذي سجّلته المقاومة الإسلامية اللبنانية في وجه آلة الحرب الإسرائيلية و»الجيش الذي يقهر»...وكاد الرجل أن يصبح منافساً جدياً لأكثر رموز السياسة العرب شعبية، وفي أوطانهم بالذات...وتمتع بميزة قلما حظي السياسيون و»المناضلون» في هذه المنطقة، وأعني بها الصدقية العالية الناجمة عن مزيج مبدع بين المبادئ والبراغماتية.

لكن «سيد المقاومة» يواجه هذه الأيام، وبعد سنوات خمس من الوصول إلى «قمة الشعبية»، تحدياً حقيقياً لشعبيته، حتى في المناطق والأوساط التي رفعت صوره وشعاراته على الأكف والأكتاف...بل أنه بات في نظر بعض قوى «ربيع العرب» عبئاً لا ذخراً، ومصدر تهديد لا عنصر دعم وإسناد، وحلقة من حلقات «الثورة المضادة»ـ لا موقعاً متقدما في صفوف ثورات العرب وخنادق انتفاضاتهم الشعبية.

وللحقيقة والإنصاف، فإن ما آلت إليه «شعبية» الرجل، لم يكن محض صدفة مجردة، أو نتيجة منطقية لأخطاء وممارسات قارفها الرجل وحزبه و»مقاومته»...فهناك إلى جانب هذا وذاك، الهجوم المنظم الذي تعرض له «السيد» و»الحزب» و»المقاومة»، من قبل جبهة عريضة تمتد من لبنان ولا تنتهي في بعض عواصم صنع القرار الدولي...خصوصا بعد تفشي حالة الهلع في فرائصها بنتيجة «نصر تموز»، حيث تأكد للشعوب العربية أن النصرعلى إسرائيل، أو على الأقل، الصمود في مواجهتها، أمر ممكن...وأن الهزيمة ليست سوى قدر المهزومين والمتخاذلين والجبناء.

مع اندلاع «ربيع العرب»، وجد حزب الله في السقوط المدوي لنظامي مبارك وبن علي، نصراً مجانياً لخيارات الحزب الأساسية...لقد تخلص من عدو لدود وخصم عنيد في القاهرة...وبدا أن «أنظمة الاعتدال»، قد فقدت توازنها، وانتقلت إلى أضعف خنادق الدفاع عن الذات والوجود...ولقد عبر مهرجان التضامن الحاشد مع الثورات العربية الذي نظمه الحزب في الضاحية الجنوبية، عن ذروة «الانتشاء» بيقظة الشعوب العربية وهزيمة أنظمتها الفاسدة والمتهافتة.

لكن «ربيع العرب» أخذ حزب الله على حين غرة، وفاجأه من حيث لا يحتسب...ولقد وجد «السيد» نفسه في خضم لحظة صعبة للغاية، إن لم نقل مستحيلة...خصوصاً بعد انتقال شرارات هذا الربيع إلى سورية والبحرين....فكل موقف سيصدر عن الحزب، ستترتب عليه أكلاف هائلة...وهذا ما حصل فعلاً، ومن دون زيادة أو نقصان.

في الموقف من انتفاضة البحرين، بدا «النفس المذهبي» واضحاً، بل و»فاقعاً» في خطاب الحزب، وبالأخص في خطابه الإعلامي...لقد خسر الحزب في «المسألة البحرينية» كل المحاولات التي بذلها بجهد واجتهاد، وبصدق وإخلاص، لتقديم نفسه خارج «الإطار المذهبي الضيّق»، وفي غضون أيام وأسابيع، كان الحزب يبدد ثمار جهد مضنٍ، امتد لسنوات طوال...ولقد تكرست الصورة المذهبية للحزب بما لا يدع مجالاً للشك، بعد اندلاع احداث البحرين، ومواكبة الحزب، سياسة وإعلاماً، لتطوراتها وتداعياتها.

إلى أن جاءت الثورة السورية، لتكتمل «دائرة الخسران» حول الحزب، فما زال ملايين السوريين والعرب، يتذكرون مناشدات السيد حسن نصر الله للسوريين، للالتفاف حول «نظامهم المقاوم والممانع»...وهو أمر طرح الكثير من علامات السؤال، حول «الصدقية» و»الطهرانية الثورية» و»منطق الانحياز للجماهير والمحرومين والمظلومين» إلى غير ما هنالك...لقد غلّب الحزب مصالحه وحساباته، على مبادئه ومنطلقاته، وبدا في أعين كثير من القوى والفئات والشرائح، حزباً «سلطويّاً» يتنفس من رئة النظام السوري، فضلا عن روابطه الخاصة بالنظام الإيراني، المعروفة للجميع على أية حال.

أمس الأول، أطل حسن نصرالله بخطاب، حاول فيه الجميع بين نقيضين، دعم الأسد من جهة ودعم غالبية السوريين من جهة ثانية...وهي «مهمة مستحيلة» بكل المقاييس، خصوصاً بعدم سقوط ما يقرب من الأربعة آلاف قتيل ومرور ما يقرب من الأشهر الثمانية على اندلاع الثورة السورية...ولا أحسب أن أحداً، في سوريا أو خارجها، باستثناء أعوان النظام والمقربين منه و»أزلامه»، قد «اشترى» البضاعة التي عرضها أمين عام حزب الله في حديثه الأخير.

لقد بدا أن السيد نصر الله، يفتقر «للمواكبة اللصيقة» للأحداث والتحليل الدقيق للمشهد السوري، في بعديه الإقليمي والدولي، وقد تأكد ذلك حين أطلق نبوءته المتفائلة حول قرب خروج النظام السوري من أزمته، والتي قال أن الأصعب من فصولها وحلقاتها، قد بات وراء ظهورنا.

هما فرضيتان، ما كنّا نأمل أن تندرجا على لسان السيد نصر الله...فالغالبية السورية المؤيدة للإصلاح، لا يمكن جمعها والنظام القائم في سلة واحدة، وإدعاء تأييدهما معاً من دون تعارض...والأصعب في الأزمة السورية، ما زال في انتظارنا، ونحن مقبلون على فصول جديدة من المسرحية الليبية التي سيعاد إنتاجها سورياً...ويخطئ من يظن أن «السيناريو السوري» الذي يستلهم نظيره الليبي، لم يعد مكتملاً.

نحن نعرف مأزق حزب الله في سوريا ومعها...وكنا سنجد له العذر لو أنه وقف على شرفة الحياد..وهذا تحدٍ بحد ذاته...أو أنه اكتفى بنسخ بيانات حماس وإعادة طبعها ولصقها...لكن الحزب أبى إلا أن يكون في خندق دفاعي متقدم عن النظام الحليف، وإلى الحد الذي باتت قوى الحراك السوري، تنظر للحزب بوصفه «الجهاز الأمني الثامن عشر»، وامتداداً لمن يسمون بـ»شبيحة» النظام.

ليس للحزب على المدى البعيد من حليف سوى الشعوب العربية...فلا «جغرافيا المذهب وديموغرافيته» يمكن أن توفر غطاءً آمناً واستراتيجياً للمقاومة، ولا أنظمة الفساد والاستبداد، يمكن أن تكون صديقاً وفياً لحركة آلت على نفسها، أن تقارع إسرائيل، وان تقارعها بجدارة وصلابة....ومن هذين المنظورين، ما كان على الحزب وأمينه العام، أن ينزلقا إلى مواقع التصفيق والتطبيل للنظام السوري، برغم كلفة الموقف وصعوبته.

من المؤسف حقاً، أن واحدة من أنبل ظاهرات المقاومة العربية وأشجعها، قد سقطت (أو أُسقطت) في اختبار «ربيع العرب»، وفقدت (أو أُفقدت) شعبيتها وصدقيتها، وباتت جزءا من «الثورة المضادة» في عيون كثيرين من الثوار...وأحسب أن على حزب الله، والسيد حسن نصر الله بالذات، أن يتوقفا مطوّلاً أمام هذه المشكلة/التحدي، لاستعادة البوصلة ووقف مسلسل الخسارة المتوالي فصولاً وحلقات.