المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 [35] 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
10-26-2011, 08:50 AM
هل ستفتح الحكومة ملف المسؤولين الفاسدين؟! * ماهر أبو طير
لم تتأثر الثقة بين الدولة والناس،لولا فساد كثير من السياسيين في الاردن،لان المسؤول الذي لا تبلغ رواتبه طوال حياته،ربع ثمن سيارته،يجلب اللعنات والشكوك،الى سمعة الدولة بين الناس.

مئات الأسماء تولت مواقع رسمية،واذ تتأمل ثرواتها الظاهر،السيارات،الاراضي،البيوت،الاسهم،الارصدة الداخلية،الارصدة الخارجية،السري منها والعلني،كلفة تعليم اولادهم خارج الاردن،تزويج انجالهم،فإنك تكتشف بكل بساطة ان هناك لصوص بيننا.

اللصوصية بهذه الحالة،مغطاه بوسائل كثيرة،وكل شيء مغطى قانونياً،واللص لايترك اثراً خلفه،لان الدليل مستحيل،ولان السرقة جرت في العتمة،فلا يعرف عنها وعن اسرارها سياسي آخر او اعلامي،او نائب شريف.

من الصفقات الى العمولات،مروراً بالعطاءات المنفوخة،وصولا الى الاعطيات،وتمرير المعاملات،تتجلى تفاصيل القصة.

رئيس الحكومة امام اختبار كبير لسمعة الحكومة،وهو اعلن انه يؤمن بقانون من اين لك هذا،ولهذا نريد من رئيس الحكومة ان يُخرج القانون من الثلاجة،ويتم اقراره،ويتم وضع آلية لتوجيه اسئلة الى كل المسؤولين الحاليين والسابقين.

من كل تلونات الدرجة العليا،ومن في حكمها،وصولا الى موقع الوزير ومن في حكمه،الى مواقع رؤساء الحكومات،وبقية المواقع،وبحيث يكون السؤال تقليدياً ولايأتي على محمل الاتهام،بقدر الاستفسار بداية،وبحيث نعرف ثروة كل مسؤول،مع تبريرات مصدرها.

لم يغضب الناس،الا لانهم شاهدوا كيف يمضي عمرهم وهم تحت اختبار الوطنية،فأنا اقول للموظف المدني او العسكري «الاردن امانة في عنقك» فيقبل الامانة مقابل مئتي وخمسين ديناراً،وغيره نقول له ذات الجملة فيسرق الاردن،باعتباره ليس اول السارقين!.

رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقدار عظمته قال( لو ان فاطمة بنت محمد لو سرقت لقطع يدها)،وعلى هذا نريد محاربة الفساد بعيداً عن الحصانات والهالات والحمايات التي توفرها الظروف والقوانين لشخصيات كثيرة من مسؤولين حاليين وسابقين.

نأتي بشرطي السير ونضعه تحت الشمس الحارقة في دابوق،فيتأمل وتحّمر عيناه،فهو قابض على جمر البلد والولاء،مقابل لاشيء،فيما يرى غيره في كل المناطق،قد اثرى،دون ان يعرف السبب.

القصة ليست تحاسدا اجتماعيا،فمن اثرى من عمله،او ارث ابيه،او بيع ارضه،او كد ليله ونهاره،فألف عافية على قلبه واهله،لكننا نتحدث عن الطبقة الجديدة القديمة،طبقة المسؤول الذي جاء ولاسيجارة في علبته،واذ به مليونيراً يجلس فوق اكتافنا.

قد تشن الصالونات السياسية واللوبيات ومراكز القوى حملة شعواء ضد رئيس الحكومة اذا قرر الاقتراب من عالم المال الحرام بهذه الطريقة،عبر اقرار قانون من اين لك هذا،غير ان عليه ان يتحمل وُيثبت لنا،ان الاصلاح عنوان حقيقي.

الطفلة الفقيرة في القويرة او مادبا،والطفل اليتيم في ام قيس او جبل النصر،والطفل الجائع في مخيم الوحدات،والاب قصير اليد عند حدودنا مع الرويشد،والام التي تبكي لانها لاتجد لباس العيد لاطفالها،في السلط وعجلون،كل هؤلاء لهم خطايا في اعناقنا.

يقبل شعبنا بالفقر اذا كان قدراً على الجميع،اما حين يكتشف انه قدر للمواطن العادي الذي لايدافع عنه احد فقط،فعليه ان يحتج وبشدة.

بهذا المعنى،ستنتزع الحكومة اعتراف الناس المعنوي ودعمهم اذا بدأت بملف الفساد،دون انتظار اللص ان يقع،بل عبر سؤال موجه الى كثيرين عن مصدر ثرواتهم الكبيرة،وقد عرفنا اباءهم سابقاً،بسطاء كادحين،فمن اين جلبوا ثرواتهم اليوم؟!.

والسؤال مشروع في زمن مشروع،وامام حكومة تريد شرعية الشعب،قبل نوابهم!.

بدوي حر
10-26-2011, 08:52 AM
المرتكزات العصرية للإصلاح * د. محمد طالب عبيدات
حدّد جلالة الملك المعزز في خطابه الافتتاحي للمنتدى الاقتصادي العالمي بالبحر الميت أربعة مرتكزات رئيسة للعبور للمستقبل هي الكرامة والفرص الاقتصادية والديمقراطية والسلام والعدل.

فالكرامة هي العنوان الرئيس لإحترام الانسان واحساسه بقيمته ووجوده وكيانه وحصوله على حقوقه غير منقوصة، ولهذا فهي والحرية صنوان وكانتا أساس مطالبات الربيع العربي. ونحمد الله في الأردن بأن ثوابت الدولة الأردنية قامت على هذا الأساس والثابت المتين لتعظيم كرامة المواطن والذي عزّزته قيادتنا الهاشمية دوما احتراما للإنسان ومنذ انطلاق الثورة العربية الكبرى والتي أرتكزت على ثوابت الوحدة والحرية والحياة الفضلى للإنسان.

وأما الفرص الاقتصادية فهي الأساس لخلق فرص وبيئة العمل وايجاد بؤر وحاضنات الريادة والمبادرات لإحساس المواطن بمواءمة مخرجات التعليم العالي والعام مع سوق العمل، وهنا المسؤولية مشتركة بين الدولة والقطاع الخاص لخلق تشاركية في هذا الصدد وجلب الاستثمارات لغايات المساهمة في نمو الاقتصاد الوطني والمساهمة في تشغيل العاطلين عن العمل. فمسؤولية الدولة هي خلق وضبط بيئة الفرص الاقتصادية ومسؤولية القطاع الخاص ايجاد الاستثمارات اللازمة لتعزيز هذه الفرص وتوظيف الناس ومسؤولية المواطن القبول بما هو متاح للعمل ومتواءم مع قدراته ومؤهلاته وطموحه وتجاوز ثقافة العيب ومسألة البطالة المقنّعة والاقتناع بأن التوظيف في القطاع العام لم يعد مجديا ويجب التوجّه صوب القطاع الخاص.

ولعلّ ايجاد الفرص الاقتصادية وتحسين مدخولات المواطنين المادية وانشغالهم في بيئة العمل يخفف من الاختناقات وحتى النزق لدى بعضهم على كافة الأصعدة ويرسّخ مبادئ الأمن الاجتماعي ويحد من انتشار جيوب الفقر ويوسّع قاعدة الطبقة الوسطى.

والديمقراطية كمنهج حياة هي فعلا المدخل الرئيس صوب الاصلاح الشامل من خلال أحزاب قويّة لها برامج تحاكي لغة العصر والمرحلة وتساعد الحكومة على البناء لا وضع العصي بالدواليب. وحتما لا يكون ذلك ممكنا الّا اذا أخرجنا قانوني أحزاب وانتخاب عصريين لأن الاصلاح يبدأ بالنفس البشرية ليكون الانسان نموذجا يحتذى أنّى كان عمله باتقانه له وبأخلاقياته ومحاربته للفساد وتطبيقه للقانون وادخاله منظومة القيم والمؤسسية فيه. وهذا يقتضي من الدولة ضرورة اختيار المسؤول الشريف والنظيف وبشفافية وتنافسية وضرورة تطبيق لغة القانون ومكافحة الفساد بكل أنواعه دون ابطاء أو تلكؤ. وهذا أيضا يتطلّب الاعتماد على التنافسية الحقيقية لحسن الاختيار والتي يؤطرها معايير وأسس شفافة ووقف الكوتات بأنواعها كافة تدريجيا سواء في التشكيلة الحكومية أو الانتخابات النيابية أو غيرها مثل المناطقية أو الجغرافية أو الحزبية أو الطائفية أو الدينية أو العرقية أو غيرها لأن ذلك يؤدي الى ضعف الاختيار وبالتالي الى ضعف العطاء والتنائج المرجوّة.

ولعلّ العدل والسلام هما عمودان رئيسان في تجذير منظومة الارتياح العام لدى الناس من حيث أخذ الحقوق على كافة الأصعدة سواء حقوق المواطنة أو الحقوق الوطنية أو الإقليمية أو العالمية للأفراد والدول على السواء. وهنا فان جوهر ولبّ القضايا في منطقة الشرق الأوسط هي حل قضية الصراع العربي الاسرائيلي على أساس حل الدولتين لتنعم دول أقليم الشرق الأوسط كافة بالسلام الشامل والعادل.

فالإصلاح منظومة تشاركية متكاملة أساسها الانتماء للوطن والتسابق على خدمته، وله عناصر رئيسة تشارك بها الدولة والقطاع الخاص والمواطنين كافة لأن الكل معني في هذه المنظومة، والاصلاح لا يعني بالضرورة الاستمرار بتواجد البعض بالشارع لغايات التظاهر حتى ولو كان سلميا وايصال رسائل يومية ليشوبها بعض الفوضى والضغط العشوائي وباسم حرية التعبير والحق الدستوري. ولهذا فاننا نتطلع الى أن يغيّر البعض من رؤيته للإصلاح لنقرّ ونعترف بأن الارتباط بين الاصلاح السياسية والاقتصادي والاجتماعي وحتى التربوي والاداري وثيق وباتجاهين وليس باتجاه واحد، فهلّا تغيّرنا لنفهم رسالة جلالة الملك المعزّز في المنتدى الاقتصادي العالمي للعبور للمستقبل الى بر الأمان!.

بدوي حر
10-26-2011, 08:53 AM
مواقعنا الأثرية وتكتيك (هواه مقفي) * رمزي الغزوي
قد يكون أن الحل الأمثل مع القرارت الحكومية المتسرعة، أن تواجهها بقرار إلغاء أسرع منها. وهذه الفكرة ليست قانوناً فيزيائياً، أو نظرية علمية، أو مبدأ سياسيا، بل واقعا طالما عشناه في أكثر من حكومة، وإلا ما معنى أن تعيين الحكومة في آخر جلسة لها، وهي تعلم أن ماءها مسخن، لتقوم بتعيين مدير عام لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون. والحل الأمثل جاء أسرع، وقبل أن تتشكل الحكومة الجديدة، فقد قال رئيسها المكلف: هذا القرار لن ينفذ.

في عرفنا الشعبي، إنك إن (كنت رايح فكثّر الملايح)، وهذا في ظاهر القول، لكن هناك من يتخذون فعلاً تكتيكياً يتمثل في نظرية (هواه مقفي). وهي حركة غير متوقعة، أو ضربة صميمية، يقوم فيها من يعرف أنه مغادر، يضربها وهو على العتبة. فواحد من رؤساء البلديات، عيّن أكثر من ثلاثين من أقاربه ومعارفة وأصواته، قبل أن يصدر قرار حل البلديات بساعات!.

والحكومات أيضا لديها مثل هذا التكتيك المضحك. فنلمس أن بعضاً من قرارتها الأخيرة، لا يمكنك إدراجها إلا في بنديرية (هواه مقفي)، وكأن رؤساء الحكومات يشعرون منذ لحظة وصولهم إلى الكرسي، بأنهم هم في جمعة مشمشية، وعليهم انتهازها. بل يعدون الأيام أسرع من أمام المشمش.

ومن القرارات المحزنة قرار الحكومة السابقة قبيل رحيلها بأيام, والقاضي بتغيير صفة استخدام مواقع أثرية، إلى سياحية, وهو قرار لا يعني في إطاره الكبير، إلا خصخصة هذه المواقع، والحد من سيطرة الدولة على مقدراتها. وسيسمح للقطاع الخاص بالاستثمار فيها. وهذا يتضمن كل مواقعنا الأثرية تقريبا، إلا البتراء كونها في قائمة الإرث العالمي. ونحن نعرف بالطبع، ما معنى أن يتولى القطاع الخاص هذه المهمة الوطنية؟!.

يتعارض القرار مع قانون دائرة الآثار العامة, الجهة المسؤولة مباشرة عن جميع المواقع الأثرية, ويتجاوز الدور المناط بها. فالاستثمار السياحي في موقع أثري يجب أن يمر عبر الموافقات الرسمية, ووفق الشروط والمعايير التي تحددها الدائرة. ولكن ذلك القرار مرر بسرعة، وبتكتيك هواه مقفي. لماذا؟!.

وكما تعاملت الحكومة الجديدة، مع قرار تعيين مدير عام لمؤسسة الإذاعة والتلفزون، أطالبها بكل سرعة أن تتعامل بالمثل مع هذا القرار المتسرع، غير المحسوب. فالآثار إرث وطني، لا يجوز خصخصته وتسويحه للتجارة، وقد كنت وما زلت من المطالبين بإلحاق الآثار العامة، بوزارة الثقافة، كما في بلدان العالم المتقدمة، فهي إرث قومي يحفظ ثقافة البلاد، ويصون هويتها وجذورها.

بدوي حر
10-26-2011, 08:53 AM
الأغوار الشمالية بحاجة إلى جامعة * نزيه القسوس
الأغوار الشمالية هي المنطقة الممتدة من بلدة دير علا حتى بلدة المخيبة وهذه المنطقة تعاني من الفقر ومن التهميش ومن البطالة فلا توجد فرص عمل للشباب الخريجين والفرصة الوحيدة هي في الحقل الزراعي وأصحاب المزارع يفضلون العمال الوافدين بسبب قبولهم بأجور أقل، كما أنه لا توجد مشاريع استثمارية تستوعب أعدادا من الموظفين والعمال بل إن أحد المشاريع الذي كان يشغل عددا من الموظفين والعمال قد دمر؛ وهو مشروع الحمة السياحي فهذا المشروع كان عبارة عن فندق وعدد من الشاليهات وكان يستقطب أعدادا كبيرة من السياح وطلاب المدارس في رحلات أسبوعية وهذا الحراك كان ينعكس على أهالي المنطقة الذين يبيعون بعض السلع التي يحتاجها السائح لكن هذا المشروع هدمه أحد المستثمرين لبناء فندق من فئة خمسة النجوم لكن مع الأسف هذا المشروع توقف بسبب خلاف بين المستثمر وبلدية المخيبة الفوقا وكان الخاسر من هذه العملية أهالي المنطقة والسياح الأردنيون الذين كانوا يؤمون هذا المنتجع إما للاستشفاء بمياهه المعدنية أو للترفيه عن أنفسهم ولا يبدو أن هناك نية لإعادة بناء هذا المشروع الذي تذهب مياهه المعدنية هدرا إلى نهر اليرموك.

أبناء منطقة الأغوار الشمالية الذين يحصلون على شهادة التوجيهي ويودون إكمال دراستهم الجامعية يتوجهون إلى إحدى الجامعات الأردنية ودراستهم هذه تكلف ذويهم مبالغ كبيرة وهم غير قادرين على دفعها بسبب الفقر والبطالة وعدد كبير من شباب هذه المنطقة خريجي التوجيهي وبسبب ضيق ذات اليد وبسبب الفقر يحرمون من فرصة التعليم الجامعي.

الأغوار الشمالية بحاجة إلى جامعة أو إلى فرع لإحدى جامعات الشمال فجامعة اليرموك أو جامعة العلوم والتكنولوجيا مطالبتان بفتح عدد من الكليات في هذه المنطقة بما يتناسب وبيئة هذه المنطقة وأهم كلية يجب أن تفتتح هناك هي كلية الزراعة لأن المنطقة منطقة زراعية بإمتياز.

لا يجوز أن تبقى مناطق الأغوار الشمالية مهملة ولا يجوز أن يكون جل اهتمامنا موجه إلى المدن الأردنية فمناطق الأغوار التي هي سلة الغذاء للأردنيين يجب أن تلقى بعض الاهتمام من الدولة بحيث يكون لها حصة من التنمية ومن المشاريع وكما أقيمت الفنادق على شاطىء البحر الميت يمكن إقامة فنادق ومنتجعات في بعض المناطق المطلة على الضفة الغربية وعلى بعض المناظر الخلابة وسوف تستقطب هذه الفنادق والمنتجعات آلاف السياح الذين يحبون الاستمتاع بالطبيعة وبالهدوء الذي يفتقدونه في المدن والمشروع الأهم الآن هو بناء منتجع في منطقة الحمة ومنتجع آخر في الشونة الشمالية التي توجد بها أيضا مياه معدنية لأنه من غير المعقول ألا تستثمر هذه المياه المعدنية التي تتدفق بغزارة للأغراض السياحية وأغراض الاستشفاء.

مناطق الأغوار الشمالية بحاجة إلى خطط مدروسة من أجل تنميتها وأهم ما تحتاجه الآن جامعة أو عدد من الكليات وعلى رأسها كلية للزراعة وإعادة بناء منتجع الحمة السياحي وبناء عدد آخر من الفنادق والمنتجعات.

بدوي حر
10-26-2011, 08:54 AM
ملفات ساخنة أمام الحكومة الجديدة * احمد جميل شاكر
اولويات حكومة رئيس الوزراء عون الخصاونة يأتي موضوع الاصلاح في الصدارة وبمفهومه الواسع ليشمل كل القطاعات بالتزامن سواء في الادارة او الاقتصاد او في الخدمات او في القضاء او الاعلام او السياسة او التعليم او الثقافة والبناء على النجاحات السابقة التي حققها الاردن لتكثيفها واستثمارها وكذلك تجنب الثغرات التي قد تكون اعترت بعض جهودنا على امل الوصول الى مزيد من النجاح.

الاصلاح سيبقى نظريا ومحصورا في التشريعات وبعض الممارسات والكثير من الاقوال والتصريحات اذا لم ينعكس على المواطن مباشرة. لا يهمنا ما يتحقق من اصلاحات في الاقتصاد وارتفاع ارقام النمو الاقتصادي اذا لم ينعكس على المواطن ايجابيا ويرتفع دخله وتنخفض الاسعار بصورة عامة.

لا يهمنا الحديث المتواصل عن التعليم العالي وربطه بحاجات السوق، والتنظير حول مستوى التعليم من النواحي النظرية فقط، لكن ما يهمنا هو ان تكون فرص العمل متوفرة لابناء الوطن من الجامعيين والمهنيين وغيرهم سواء داخل المملكة اوخارجها. المواطن الاردني الطيب لا يريد تحقيق المعجزات، لكنه يأمل بالوصول الى الحد الادنى من متطلبات الحياة لانه من غير المعقول ان تعيش اسرة كاملة براتب معيلها التقاعدي الذي لا يزيد في احوال كثيرة عن المائة دينار، وان كرامتها لا تسمح لها باستجداء المساعدات من اي جهة حكومية، او اهلية، الامر الذي يجعلنا نطالب بدراسة اوضاع هذه الفئات وتحسين رواتبهم التقاعدية، وتقديم تسهيلات لهم ولغيرهم من المواطنين محدودي الدخل من حيث الاقساط الجامعية والتأمين الصحي لغير المؤمنين، وتوفير العمل المناسب بعد تأهيلهم ضمن برامج التدريب المهني ومنحهم القروض ضمن برامج المشاريع الصغيرة المدروسة. ان عبارة ‹›محاربة الفقر والبطالة›› اصبحت العنوان الرئيس لكل الحكومات وعلى مدار سنوات طويلة، لكن المشكلة تزداد حدة عاما بعد عام، لان الحياة المعيشية تشهد ارتفاعا مستمرا، وان تشجيع الاستثمار وإقامة المشاريع هو السبيل الامثل لتوفير فرص العمل، وبالتالي فهو الحل العملي لمحاربة ظاهرتي الفقر والبطالة، وان العديد من الجهات الرسمية ما زالت بحاجة الى تأهيلها بثقافة الاستثمار.

اننا نتطلع الى الحكومة الجديدة بان تنظر بأهمية بالغة الى إزالة الاحتقانات من الشارع في كل أنحاء البلاد، وأن تعمل على توفير المسكن الملائم والبسيط لشرائح المواطنين الاقل حظا، وذلك عن طريق تخصيص قطع من الاراضي الحكومية، وتحميل جزء من تكاليف البناء لآليات وعمال مختلف الوزارات والدوائر، سواء في الاشغال العامة، او البلديات، وقيام مؤسسة الاسكان بوضع التصاميم والاشراف على المباني على هذه المشاريع وتقسيطها على سنوات طويلة لانها ستسهم مساهمة فعالة في الحد من ظاهرتي الفقر والبطالة لان جزءا كبيرا من دخل العائلة سيتوفر بعد امتلاك العائلة للشقة السكنية رخيصة التكاليف. المواطن يعيش قلق المستقبل والحاضر بحثا عن العمل والوظيفة والعلاج وتخفيض كلفة التعليم الجامعي، وإقامة بنك وطني للتمويل والاقراض لغايات التعليم العالي، وتوفير سبل العيش الكريم للمتقاعدين القدماء وكبار السن وكذلك احترام الحقوق الانسانية للمواطن في كل مكان وموقع من بلدنا الغالي.

بدوي حر
10-26-2011, 08:54 AM
ليبيا بين عهدين * محمود الزيودي
يعتبر دستور برقة الذي امر بوضعه الملك الليبي ادريس السنوسي عام 1944 وثيقة مهمة من وثائق التاريخ العربي الحديث ، وقد كفل هذا الدستور حرية العقيدة والفكر، والمساواة بين الليبيين وحرية الملكية ، واعتبر اللغة العربية لغة الدولة الرسمية ، ونص الدستور على أن حكومة برقة حكومة دستورية قوامها مجلس نواب منتخب .... ينتمي ملك ليبيا السابق محمد إدريس السنوسي إلى عائلة من الصوفيين الذي انشؤوا الزوايا الدينية في المغرب العربي . تونس الجزائر ليبيا المغرب مصر ( 146 زاوية ) .. للحفاظ على الهوية القومية والدينية لشمال أفريقيا زمن الهجمة الاستعمارية الغربية على تلك البلدان منذ نهاية القرن التاسع عشر . وكان المرابطون في تلك الزوايا يحظون باحترام السكان والقبائل التي تتصارع أحيانا على الأرض والماء والكلأ والثروة . وغالبا ما ينتج عن حضور سيدي المرابط إلى مكان الخلاف . وقف للقتال ثم المصالحة .. لم يسبق لأولئك المرابطين أن شاركوا أو أسهموا في حرب قبلية بين عرب ومسلمين ضد بعضهم بعضا.. حينما نزل أوائل الجنود الفرنسيين والايطاليين على الشواطئ العربية المغاربية تحولت زوايا المرابطين إلى مراكز تعبئة لمقاومة الاستعمار .. بدأت في الدواخل الصحراوية البعيدة عن المدن الساحلية الملوثة بالتجار من اليهود والإفرنج وبعض العرب المتكسّبين من الحكم الإفرنجي .. امتدت بنقاء مقاتليها المسكونين بروح الجهاد كما علّمهم إياه سيدي المرابط لتشمل المدن الكبرى والسواحل معتمدة على الصحراء المجهولة للمستعمر كعمق استراتيجي ..

حينما استقلت ليبيا بزعامة الملك محمد إدريس السنوسي كانت الجزائر تخوض حربا على أرضها وَقودها عشرات الشهداء يوميا .. وحربا أخرى على الأرض الفرنسية خاضها مقاتلو جبهة التحرير الجزائرية معتمدين على آلاف الجزائريين المقيمين في فرنسا وساندها مثقفون وفنانون من اليسار الفرنسي المناهض للاستعمار .. رجال مثل جان بول سارتر وهنري كورييل وجورج ارنو وروبير دافيزي ونساء مثل فيرا هيرود وهيلين كوينا وسيسيل فيردوران.

كانت ملايين الفرنكــات تسـيل من أيـدي العمـال والمتبـرعيـن إلى الشقق التي يقطنها فنانــون مع زوجاتهــم ومثقفـون متمـردون وبوهيميـون .. ثم إلى القطـارات والموانــئ لتصل إلى جبهــة تحريــر الجزائـر على ترابها.. واجهت الجبهـة معضلـة في أزمـــة السلاح الحديث ( في ذلك الزمن ) فقد تدخلت المخابرات الفرنسية لترويع المهربين الدوليين بكل الوسائل المتاحة حتى لا يبيعوا منه للجبهة .. سيارات ملغومة .. قتل .. موت مفاجئ .. مصادرة بواخر في عرض البحر.. ليس المصادرة فقط .. بل تتبع المنبع الصانع من خلال أرقام الأسلحة وهوية مصانعها..

حينما علم الملك السنوسي بالأمر . ولم يكن النفط مكتشفا في مملكته .. دعا الرئيس التركي عدنان مندريس لزيارة ليبيا .. استشار حميّته الدينية وأقنعه ببيع الأسلحة المتطورة ( قياسا لأسلحة الوطن العربي في ذلك الزمن ) الموجودة في مخازن الجيش التركي لمقاومة المد الشيوعي في الشرق الأوسط الى ليبيا لتسليح الثورة الجزائرية .. وهكذا وصلت سفينة أسلحة إلى ميناء بنغازي تحت غطاء من الجلود والفواكه التركية ... اشرف الملك بنفسه على محو ارقام البنادق والمدافع .. ثم حملتها الجمال الليبية إلى ميادين الثورة الجزائرية عبر الحدود المشتركة بين البلدين .. نحتاج إلى ثلاثة أمثال هذه الزاوية لنلخّص باختصار شديد.. دروب الأسلحة والمتفجرات والقتلة المأجورين والأموال في الحملة التي أطلقها معمر القذافي لمحاولة اغتيال زملائه من زعماء الوطن العربي.. ومعارضيه من الليبيين الفارين من جزّاريه الذين يطمسون اثار ضحاياه تذويبا بالاسيد او في مقابر سرية انكشفت مؤخرا .. والمدنيين في مقاهي أوروبا وطائراتها بما في ذلك حادثة لوكربي الشهيرة . والتعويض الذي دفعه سيف الإسلام من أموال الشعب الليبي لإقفال قضيتها.

بدوي حر
10-26-2011, 08:55 AM
قوميون ينعَوْن «الشهيد» القذافي * معن البياري
أَنْ نأْنفَ من قتل معمر القذافي بعد الإِمساكِ به بالكيفيّة التي ذاعت، فذلك لأَننا بشرٌ أَولاً، ولأَنَّ الانحيازَ إِلى العدالة هو الأَوجبُ للاقتصاص من كل مجرمٍ من طينةِ القذافي، وليس لأَنَّ تعاطفاً مع المذكور أَلمَّ بنا، أَو لوثةَ إِعجابٍ به أَصابتنا. مناسبةُ التأكيد على هذه البديهيّة، أَنَّ بياناً أَصدرتْه «لائحة التيار القومي»، من دون أَنْ تُعرِّفَ هذه بنفسِها، وإِنْ يُخمن المرءُ أَنها في رابطة الكتّاب الأُردنيين، ينعى «الأَخ القائد العربي الشهيد معمر القذافي»، والذي «استشهدَ في القتال، ووعدَ أَنْ يبقى في ليبيا، وأَنْ يُقاتل حتى النصر أَو الاستشهاد، فوفى بوعدِه حتى صنعَ لنفسِه عرشاً في تاريخ العرب». ويحتاج قارئُ البيان أَرطالاً من الأَعصاب الباردة ليحتمل شغفَ أَصحابِه بالعقيد الليبي الذي ظلَّ فالتاً أَسابيعَ قبل صيدِه، والذي يعدُّ من أَرذل الطغاةِ في تاريخ البشرية. والسؤال، ببساطةٍ، إِلى أَصدقائِنا أَصحاب البيان، عما إِذا كانت قوميتهم العروبية لا تستقيمُ إِلا مع مناصرتهم القذافي وبشار الأَسد وصدام حسين. لماذا لا يقدِرون أَنْ يكونوا، ونكون معهم، قوميين، وفي الوقتِ نفسِه، مع أَشواق الشعوبِ العربية في التحرّر من الاستبدادِ والفساد والتسلط والإجرام والفتك والكذب، على نحو ما كانت عليه مباذلُ القذافي في خطفِه ليبيا، وإِباحتها لشخصه ولأَولاده، فلم تتيسر فيها دولةٌ تتوفّر على نظامٍ مؤسساتي ومقادير معقولةٍ من الاحتكام للقانون.

يزيدُ البيان ويعيدُ في خُرّافية احتلال «الناتو» ليبيا، ويستطيبُ رمي ثوار ليبيا ومجاهديها، ممن انشقّوا عن الدكتاتور وممن تطوعوا لقتال كتائِبِه، بأَنهم «ثوار الناتو»، من دون احترامٍ واجبٍ لدماءِ من قضى من هؤلاء، ومن مدنيين كثيرين، بآلة الفتك لدى القذافي وميليشياتِه. وهذا يُسيء إِلى الشعب الليبي الذي يحتاجُ من أَشقائِه العرب كلَّ عونٍ وغوثٍ وحنو، وإِلى كلٍّ إِسهامٍ لبناءِ بلدِه ونهوضِها، وتمتين مؤسساتها وبِنْيات الحكم والنظام والسلطة والإِدارة فيها. وسيكون غضبُ هذا الشعب كبيراً من رمي ثُوارِه بتلك التسمية المعيبةِ لأَصحابها، فقد قاتل هؤلاء في معارك كرٍّ وفرٍّ صعبةٍ في أَجدابيا والبريقة ومصراتة وبني وليد وغيرها، من دون أَن يكون بينهم جنديٌّ من «الناتو». وقد أَصابَ ليث شبيلات في رفضِه تخوين ثوار ليبيا للجوئِهم إِلى هذا الحلف، وفي قوله إِنَّ ذلك كان بسبب تخلّي العرب عن نُصرتِهم. ونرجو ممن أَشاعوا البيان أَنْ يكفّوا عن الكلامِ الكبير عن اعتبارِ ما جرى في ليبيا «عدواناً إِمبريالياً على الأُمة العربية والعالم الإسلامي وإِفريقيا والعالم الثالث»، فهذه لغةٌ قذّافيّةٌ تخشبَّت ، وأَنْ يلتفتوا إِلى المستقبل الذي يليقُ بليبيا، لتكونَ في مطرحِها العربي، مستقلةً في قرارِها الوطني، متصلةً بالعالم والحداثةِ وحقوق الإِنسان، فالخوفُ عليها مشروع، ليس فقط من استهدافاتٍ وأَطماعٍ أَجنبية، بل، أَيضاً، من تفشّي الذهنيّةِ التي تتعامى عن أَفراح الليبيين بتخلصِّهم من فظاظةِ حكم عائلةٍ سارقة، ويشتمُ «معتدي الناتو وعملائِهم المحليين الخونة».

لم نُصادف ولعاً بالقذافي «شهيداً وقائداً عربياً»، لدى غير أَصحابِنا هؤلاء، وهذا محزنٌ، والمأمول أَن لا يتخطّى عدد الحزانى على «الشهيد» بين ظهرانينا أَعضاءِ اللائحة التي صدر البيان عنها، وإِلا نكونُ أَمام حَوَلٍ غيرِ هيِّنِ الإِساءَة لليبيين، كما مثيله الذي يٌسيء لإِخوتنا السوريين، حماهم الله ونصرَهم.

بدوي حر
10-26-2011, 08:57 AM
من أجل الأردن.. يجب أن تنجح الحكومة * باتر محمد علي وردم
هل كان بالإمكان أفضل مما كان في تشكيلة الحكومة؟ يجب أن تكون الإجابة «نعم» فالرئيس أعطى الكثير من الوعود ولكن التشكيلة جاءت اقل من التوقعات. يجب أن نأخذ بعين الاعتبار تراجع واعتذار شخصيات اقتصادية وسياسية مهمة عن الدخول في «محرقة الحكومة» في هذه المرحلة وحقيقة أن الرئيس إضطر لتشكيل «تحالف الراغبين» من أجل خوض هذه المعركة الصعبة. تمكن الرئيس من اجتذاب كفاءات مهمة ومشهود لها على المستوى الفني وأخرى على المستوى السياسي واحتفظ بكفاءات محترمة من الحكومة السابقة ولكنه ايضا اختار وزراء مجربين وجددا من الصعب استيعاب وتقبل الأسباب التي تجعلهم يمتلكون حق اتخاذ القرارات بالنيابة عن الشعب الأردني في بضع قضايا هامة!

باختصار يعرف الرئيس أن التشكيلة ليست مثالية وأنها قد سحبت رصيدا لا باس به من الثقة التي تم استقبال الحكومة بها شعبيا، ولهذا فإن خطوات سريعة ومؤثرة يجب أن يتم اتخاذها لتخفيف الضرر الناجم عن إعلان التشكيلة وإثبات قدرة الحكومة على العمل بكفاءة وفعالية وتوافق. الخيارات حول الأولويات مختلفة، فالرئيس يركز على جانب التشريعات المتعلقة بالإصلاح والحركة الإسلامية ركزت على تعزيز الحريات العامة، والحراك الشبابي والشعبي يطالب بمحاسبة سريعة للفساد والفاسدين. وهذه كلها عناوين مهمة وعريضة، ولكن يعرف الجميع أن إدارة البلاد في هذه الأيام هي إدارة أزمات وأنه في كل ساعة تقريبا قد يضطر الرئيس أو بضعة من الوزراء إلى التحرك السريع لفض تداعيات قيام 20-30 شخصا غاضبين من قرار سياسي أو إداري أو خدماتي ما بتنفيذ اعتصام واحتجاج قابل للتضاعف.

من الصعب معرفة الآلية التي سوف تتبعها الحكومة لرصد الشارع والحراك العام واستشعار مكامن الخطر قبل استفحالها فلا تبدو في الحكومة شخصيات سياسية ذات امتداد شعبي وقدرة على بناء أدوات تواصل مع التيارات والقوى السياسية المتحركة في الشارع والتي تزداد اتساعا وعددا بشكل مستمر. وستكون الاهمية مضاعفة في الأيام الأولى للحكومة والتي ستشتمل على اشتباكات متوقعة مع مجلس النواب لنيل الثقة وجهد مضاعف من الوزراء الجدد لمعرفة ملفات وزاراتهم واتخاذ القرارات الإستراتيجية الخاصة بها مما سيجعل من اتصال الحكومة مع الشارع ضعيفا.

ما العمل الآن؟ هناك جهات سوف تحاول وبجدية إضعاف الحكومة تمهيدا لإفشالها وهذه لا تقتصر فقط على أصحاب الشعارات الأكثر تطرفا في الحراك الشعبي بل أيضا قوى سياسية تقليدية لا يروقها اختراق رئيس جديد لنادي النخبة السياسية خاصة وأن اي نجاح يحققه سيتم التعامل معه بمثابة إخفاق لحكومات ومراكز قوى سابقة. أما النسبة الاعلى من الرأي العام الأردني من إصلاحيين متحركين في الحراك الشعبي أو مراقبين بقلق فإن الخيار الوحيد هو تقديم دعم للحكومة في الفترة الأولى لمساعدتها على تجاوز نقطة الانطلاق الصعبة.

في ردود الفعل الأولية وجدت الحكومة الكثير من الأصوات التي تطالب بإعطائها فرصة إثبات نفسها، ولهذا فإن السرعة والذكاء عنصران أساسيان في العمل، وربما تكون الخطوة الأولى هي تأجيل الانتخابات البلدية وإزاحة هذه القنابل العنقودية التي قد تتفجر؛ حيث تحتاج إزالتها روية وحكمة وإعادة ترتيب بنية البلديات ولكن بعد تحقيق نجاحات في الإصلاح تهدئ من غضب الشارع واندفاعاته المختلفة.

بدوي حر
10-26-2011, 08:58 AM
تفاؤل موسى * رشيد حسن
ما هو سر تفاؤل عمرو موسى ، الامين العام لجامعة الدول العربية السابق ، والمرشح للرئاسة المصرية “بان الربيع العربي سيعقبه صيف،ولن يتحول الى خريف” و”ان التغيير قادم لا محالة”؟؟

نجزم أن موسى يملك من الاسباب ما يجعله متفائلا، والأقدر على قراءة الاحداث ، واستشراف المستقبل... فعلاوة على كونه دبلوماسيا وسياسيا مخضرما ، شغل منصب سفير ووزير خارجية مصر لفترة طويلة، وخبيرا في الشؤون السياسية العربية والدولية ،فانه شغل منصب الامين العام للجامعة العربية لفترة طويلة، ومطلع عن قرب على أوضاع الانظمة والأقطار العربية ، وقبل ذلك وبعده فهو مثقف وعروبي حتى النخاع، ومؤمن بأن الأمة قادرة على التجدد والانبعاث من جديد.

هذه الأسباب وغيرها ، تجعلنا مطمئنين لقراءة عمرو موسى، ...وتجعلنا متأكدين بان الربيع العربي سيفرد جناحيه على الوطن العربي من الماء الى الماء، فارضا التغييرعلى نمط الثورتين التونسية والمصرية، ولن يتكرر نموذج الثورة الليبية، لاسباب كثيرة لا داعي لذكرها.. اهمها أن الشعوب العربية ترفض التدخل الأجنبي ، وترفض أن تستبدل الاستبداد بالاستعمار.

وفي هذا الصدد، فلا بد من الرد على من يقرؤون الربيع العربي قراءة مقلوبة ، مسكونين بعقلية المؤامرة، ونحيلهم الى وقائع الثورتين المصرية والتونسية ، والتصريحات الاميركية والصهيونية ، ليتأكدوا أن الثورتين المجيدتين فاجأتا واشنطن وتل أبيب والعالم كله ، وأن أكبر المتضررين منهماهما : اميركا وحليفتها اسرائيل، لأن الثورتين اسقطتا أكبر عميلين للبلدين، ويكفي للتذكير بأن المسؤولين الصهيانة يعتبرون مبارك كنزا استراتجيا لدولة الاحتلال.

ان التشكيك في الربيع العربي، هو تشكيك في ارادة الشعوب العربية ، وقدرتها، وفي توقها للحرية والكرامة ، كباقي شعوب الارض، وهو تشكيك ينم عن عقلية مريضة ، ترفض الاعتراف بان الامة العربية تملك من التاريخ والحضارة والتجربة الانسانية والعقيدة ، ما يؤهلها لرفض الظلم والاستعباد والتصدي للاحتلال، وفرض نفسها على خريطة العالم ، شأنها شأن الامم التي فجرت الثورات الكبرى في التاريخ : الثورة الفرنسية، الروسية، الصينية ، الاميركية ، الايرانية..الخ.

وفي صلب الموضوع ولتبديد الشكوك التي تسربت الى نفوس البعض، وهم يرون حالة الاستعصاء التي تمر بها الثورات الأخرى ، فاننا نؤكد أن سبب ذلك يرجع الى تركيبة المجتمعات ، والى اساليب الحكام في الرد على هذه الثورات ، وبالمجمل العام فلا بد من التأكيد على فشل الحلول العسكرية والأمنية، وأن لا بديل امام الانظمة الا احترام ارادة الشعوب، والاستجابة لمطالبها في الحرية والكرامة، بعد فشل الحلول الامنية ، وبعد فشل الانظمة في جر الشعوب الى حروب اهلية ، واصرار هذه الشعوب على ان تبقى وفية لسلمية الثورة.

باختصار.....متفائلون برؤية وتشخيص عمرو موسى ، ومؤمنون ايمانا لا يتزعزع بأن الربيع العربي سيعم الاقطار العربية والمنطقة كلها، ولن يتحول الى خريف رغم مقاومة الطغاة الشرسة ، فدماء الشهداء لا تذهب هدرا، بل تزهر حرية ، وثورات الشعوب وعبر التاريخ لم تهزم ، وكان وسيبقى النصر حليفها.

بدوي حر
10-26-2011, 08:58 AM
الوزير راكان المجالي * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
هل أقدم شكرا خاصا لرئيس الحكومة عون الخصاونة؟

يستحق الشكر بلا شك على إقناعه لراكان المجالي في المشاركة بحكومته، حكومة تصحيح المسار الرسمي على طريق التغيير والإصلاح، والخروج من الأزمات، فبعد جهد حكومي سابق ومحاولات الخروج من أزمات، تولّدت أزمات بلغت ذروتها حين رفض الناس – معظمهم- قانون البلديات وقانون انتخاباتها وموعدها، فكان الحل الأمثل للخروج من هذه الأزمة هو اللجوء «للعون» وطنيا، فكانت حكومة عون الخصاونة، الرجل ذي السجل النظيف، وذي النوايا الطيبة.. الشكر لعون مرتين، بسبب إشراكه للأستاذ راكان المجالي في هذه الحكومة، و»إقناعه» بحمل حقيبة وزارة الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، في هذا الظرف السياسي .

كنت كتبت مقالة في الأسبوع الماضي، أقترحُ فيها على رئيس الوزراء أن يأتيَ بوجه جديد لهذه الوزارة، بعد أن تعرضت هي والملف الإعلامي لكثير من الاجتهادات، لا أدعي أن الرئيس عون أخذ برأيي، لكنني مرتاح أكثر لأنه يفكر بذات الطريقة، حين أقنع راكان بالمشاركة، فراكان المجالي ليس بالوجه الصحفي الأردني والعربي الجديد أو الطارىء، وليس من الطامحين في وزارات، فمعلوماتي تؤكد أنه رفضها مرات كثيرة على امتداد عمره المهني والسياسي والاجتماعي المؤثر الحافل.

أتحدث عن ابن قريتي بلا شك، الذي كان «ملهمي» منذ الطفولة، وقبل أن أراه، أو أتحدث معه، تخيلوا أن أول مرة تحدثت فيها مع راكان المجالي عندما كنت زميله في «الدستور»!

لم أكن أبلغ العاشرة بعد، حين تناقل كل الناس في القرية قصة «فضيحة العملة الجديدة» آنذاك، وهو خبر مثير قدمه الصحفي الأردني الشاب آنذاك راكان المجالي، وقد تبادل أهل القرية قصاصة الجريدة التي نشرت الخبر، وقرأتها أكثر من مرة آنذاك، وفي كل «هوشة» أو مناسبة اجتماعية أو حدث شعبي، يكون الحسم «تنويريا» في القرية وعند الأهل قادما من راكان المجالي، وهكذا نما الاسم في ذاكرة القرية .

كان راكان وما زال، صحفيا أردنيا مهنيا، مسيّسا، يملك رؤية خاصة، قد لا يتفق فيها مع الرسميين ولا مع المعارضين، وتولى رئاسة نقابة الصحفيين أكثر من مرة، ولمع اسمه عربيا في نقابة أو نقابات الصحافيين العرب..

الذي يهمني ويهم الناس من الحديث عن الوزير راكان المجالي، هو أمر وطني سياسي اجتماعي صحفي مهني بالدرجة الأولى، فلدى الرجل موقف سياسي وطني معروف، مشهود له بالنظافة، لا يساوم فيه، ولا يتطرف بالتأكيد، ولا أخشى أن يتعرض الرجل للخداع أو للإذعان لقوى إعلامية وسياسية واقتصادية وأخرى غيرها، فهو من أزهد الأردنيين في المواقع.

أتمنى للأستاذ والصديق الزميل راكان المجالي التوفيق في تقديم جميل للإعلام الأردني وللمهنة، وللأردنيين، خصوصا في تجنيبهم مزيدا من الأزمات السياسية وغيرها، التي انطلقت من خلال الإعلام الحقيقي والمزيف، ولم يحسمها مًن تولوْا هذا الموقع الرسمي من قبله..

وعلى الرغم من غياب المحطة الأخيرة عن صفحات «الدستور»، إلا أننا سنرى ونسمع «راكان» من خلال أدائه الذي نتوقعه جميلا مهنيا نظيفا أصيلا .. يزودنا بإشعاعات فكرية وطنية استطبنا مذاقها كلما قرأنا لراكان أو تشرفنا بمشاركته بحديث ..

شكرا لرئيس الوزراء، ونتمنى التوفيق له ولحكومته ولراكان المجالي الأمنية مضاعفة، فهو ابن قريتي وهو أستاذ من أساتذة «الدستور» ورقم صحفي أردني وطني.. لا يحتاج للتعريف وربما لا يحتاج لمثل هذه المقالة أيضا.. لكنه بلا شك يحتاج لأن يعلم أننا نعقد عليه الأمل بتغيير جذري وحقيقي في الملف الإعلامي.

بدوي حر
10-26-2011, 08:58 AM
قصف أعمار * يوسف غيشان
هناك دراسات يسمونها (إكتوارية) إن لم تخني الذاكرة، تقوم بها المؤسسات والشركات وحتى الحكومات ، وهي دراسات حسابية ،ذات طبيعة مالية . ومن هذه المؤسسات التي تمارس هكذا اكتواريات مؤسسة الضمان الاجتماعي .

تدعي الدراسات (اللي ابصر شو اسمها ) أن معدل عمر الإنسان الاردني ارتفع أكثر من اللازم... لينوف على السبعين خريفا ونيف ، وهو ارتفاع غير مفهوم لي ، الا اذا كان هناك خطأ شنيع في الحسابات. هذه الارتفاعات حتى لو لم تكن صحيحة عمليا، الا انها وضعت الحكومات في مأزق انثربولوجي على سكاني على جيولوجي على فسيولوجي.... على دلعونا.

ارتفاع غير محسوب له في التوسع العمراني وفي الضمان الاجتماعي والتقاعدين المدني والعسكري ..الأمر الذي يكلف الحكومات الكثير الكثير وغير محسوب له ايضا في مقاعد الجامعات الحكومية والمدارس طبعا ...حتى السجون تمت توسعتها على معدل نمو سكاني أقل .

.هناك الكثير من الاقتراحات والدراسات الإكتوارية والبطاطا المقلية ،كلها تدور في النهاية حول رفع سن التقاعد ووضع قيود ورفع سن التقاعد المبكر، وهذا ما فعلوه تماما .

لكن ،هذه الخطوات – رغم استمراريتها- مرفوضة وغير شعبية وتلاقي مقاومة (ولو ضعيفة) لكنني انا العبقري العبهري العتل، قررت ان اقترح على الحكومات البحث عن طرق اخرى لتقليل عدد السنوات والمعدل العمري عن طريق محاولة انقاص معدل الـ 70 عاما و(قصف عمر) المواطن قبل اوانه.

يمكنهم مثلا الترويج لحملة شعواء تسعى الى تخفيض سعر السجائر وتشجيع المواطن على (سمط) اكبر عدد من الباكيتات يوميا لعله يموت بالتهابات الرئة او السرطان او اي شيء تؤدي اليه مضاعفات التدخين.

يمكنهم ترويج حملات تدعو الى السرعة والتهور في السواقة للسائقين والمشاة في السير على الطرقات وربما تخفيض سعر البنزين وترويج (بريكات) و (اطارات) اقل امانا حتى يزيد عدد القتلى من المواطنين في حوادث السير.

يمكن الترويج الى فكرة ان شركات توظيف الأموال تمر بضائقة مالية مؤقتة وانها سوف تنهض قريبا وسوف توزع ارباحا شهرية تزيد عن 50% من قيمة الاموال المستثمرة لديهم. وبالتالي تشجيع الناس على العودة بقوة الى تلك الشركات...طبعا القصة مش صحيحة وسوف يموت الناس قهرا .

يمكنهم ايضا الترويج لحملة لرفع مستوى الكوليسترول والدهنيات في شريان المواطن الاردني وتوزيع اللحمة واللية بالمجان على المواطنين لتؤدي الى الانسدادات الشريانية وامراض الضغط والسكري. ويمكنهم تشجيع اطلاق الرصاص في الافراح والاعراس والمناسبات.

قائمة الاقتراحات طويلة وادعو الحكومة اذا رغبت في الاستفادة من خبراتي في هذا المجال مراجعتي على عنواني في المقبرة!!

بدوي حر
10-26-2011, 08:59 AM
قراءة في التشكيلة الحكومية * كامل النصيرات
الحمد لله؛ الحكومة رائعة، وبصراحة أكثر.. أروع من رائعة، وبصراحة أكثر و أكثر ..إشي بيشلق شلق و بجنن من الروعة ..!! و سأحاول أن أعمل زي المحللين بعد كل تشكيلة و أعمل قراءة موضوعية و مهنية لتركيبتها ..! و يا رب أنجح في القراءة :-

جاءت أعمار الوزراء في الحكومة متناسبة مع طولهم و عرضهم ..وهذا يثبت أن الوزير المناسب جاء في الوزن المناسب ..ما عدا ثلاثة وزراء كانت أوزانهم من العيار الثقيل ( ملاحظة أنا بحكي نظري لأنه لا يوجد عندي ميزان ) ..!

بالنسبة لملابس الوزراء في التشكيلة ..جاءت بألوان تسر الناظرين بحيث نرتاح جداً عندما ننظر إليها سواء كنا وقوفا أو جلوسا أو تكويعا أو نايمين على بطننا ..!! أيادي الوزراء كما لاحظتها كانت نظيفة وهم يؤدون القسم و كانوا ( قاصين أظافرهم ) و لم أتاكد من الوزيرتين إذا حاطات مناكير أو لأ ..؟؟

شعر الوزراء كان مناسبا جداً لمناصبهم ..و لا أستطيع أن أجزم إذا هناك وزير ( حاطط جل ) أو لأ ..بس على العموم الشعر كان متناسقاً مع هيبة الوزارة ..مع الاعتذار لأي وزير أصلع ( إن وجد ) ..!!

وهكذا تنتهي قراءتي الأولية لهذه التشكيلة ( المخلوطة ) الوزارية ..و تبقى معلومة واحدة أريد إضافتها وهي؛ لا تقدم ولا تؤخر بشيء ..ولا تؤثر على الطعن بقراءتي ..المعلومة التي لدي تقول : ثلاثة أرباع الوزراء ما بعرفهم ( هاي مشكلتي مش مشكلة حدا ) ..و الربع الذي بقي؛ هناك شخص واحد سلمتُ عليه أكثر من مرة ( يا حليلي ) ..و شخص آخر ( جلست إلى جانبه ) أكثر من نصف ساعة ذات يوم ..!!

راح المزح و أجا الجد ..أنا أمّي في قراءة تشكيلات الحكومات ..ولكنني ( فلتة زماني ) في قراءة الأوجاع التي تسببها ..و لننتظر و نرَ عسى أن تختلف الأمور هذه المرة ..!!

بدوي حر
10-26-2011, 09:00 AM
الحضاريون الجدد * خليل قنديل
أنا لا أدري من أين خرج هذا النبت الشيطاني في المنطقة العربية تحديداً، وخصوصاً بعد ان تفجر الربيع الثوري الشبابي وبدأ يهز عروش الطغيان. وأنا لا أدري من أين نبت كل هؤلاء الذين يرون الحادثة النضالية بعين واحدة ويغمضون العين الأخرى. كي يقدموا في النهاية نغمتهم الشاذة في محاولة اصلاح ذات البين بين الديكتاتور والجماهير المقهورة.

من أين خرج علينا هؤلاء الذين واكبوا كل التدميرات التي اجترحها الديكتاتور العربي في شعبه، وشاهدوا بأم العين الفضائية صور اقتلاع الحناجر الهاتفة بسقوط النظام، أو مشهد العائلة التي ترملت للتو وهي تلتف حول جثمان رب العائلة المصدر الوحيد للرزق، أو ثقب الرؤوس الشبابية ببنادق القنص من الأبنية العالية، أو فتح ابواب السجون كي يخرج البلاطجة والشبيحة ليفتكوا بالجماهير والاقدام على هتك الأعراض، ومداهمة البيوت الآمنة.

من هؤلاء الذين يعيشون بين ظهرانينا، وهم يجلسون الساعات الطوال امام الفضائيات في انتظار اللحظة الحاسمة التي ينتصر فيها الشعب على الطاغية، ومن ثم يدبجون المقالات ويظهرون على الفضائيات كي يلقنونا درسهم النيئ في التحضر وضرورة احترام المقامات الرئاسية المخلوعة. ووجوب التعامل معها بنوع من التحضر الذي يكفل في النهاية للثورة مشهدها العالمي المتحضر.

شاهدنا هؤلاء الذين يزايدون علينا وعلى تاريخنا بالتحضر المزيف، حينما تم القاء القبض على الرئيس المصري المخلوع ووضعه في قفص الاتهام على جرائمه، كيف طالبوا -وقد استطاع الرئس مبارك أن يستدر عطفهم وهو على سريره داخل القفص- بضرورة احترام الرئيس وبغض النظر عن أي جرم اقترفه، لأنه يظل الطيار الذي شارك ببطولة في حرب اكتوبر، أو لأنه رئيس مصر العظيمة. بهذا الدهاء حاول المتحضرون الجدد حاولوا الاحتيال على حق الشعب المصري في معاقبة الديكتاتور الذي حول مصر الى مزرعة عائلية تنهب خيرات مصر وتحولها الى مليارت تستقر في حسابات بنكية اروبية.

المتحضرون الجدد الذين صار لهم مكانهم المتعقل في الفضاء العربي ذهبوا الى أبعد من هذا حينما اعربوا عن تقززهم الحضاري من مشهد القاء القبض على العقيد القذافي، والكيفية الدموية التي عومل بها القذافي، متناسين ان هذا الرجل كان بصدد حرق وقتل الشعب الليبي في مدينة بني غازي ومصراتة وباقي المدن الليبية. هذا الرجل الذي كان يتعامل مع موارد الدولة الليبية على اعتبار انها «غلّة» يومية لعائلته، الى الدرجة التي حول قبل موته الى بنوك عالمية مبلغ «200» مليار دولار لحسابه الشخصي!!

المتحضرون الجدد عليكم لعنة الشعوب.

بدوي حر
10-26-2011, 09:04 AM
السهر مع التماسيح * طلعت شناعة
أواخر الليل.. وحين يبحث كثير من الناس عن «أفلام» ينهون بها مشاهداتهم اليومية ، ألوذ أنا بمحطة «الحيوانات» على القناة «المشفرة «.

هكذا اعتدت منذ سنوات. صرتُ مدمنا على « عالم الحيوان «. واتابع برامجه. ليلة أسهر مع «التماسيح». أتأملها وهي تفتك باسنانها القوية بالكائنات التي تقترب من مناطقها في الأنهر والمستنقعات. وانتظر بفراغ الصبر اليوم المخصص للأُسود التي تتربص بفرائسها من الحيوانات، وتحديدا الدسم منها.

ويعجبني فيها العمل الجماعي والتكاتف من أجل السيطرة على « الضحية». فلا معارك فردية ولا استعراض للأسد لوحده ، بل إنقضاض جماعي من اللبؤة والشبل

وباقي افراد العائلة.

ذات ليلة، شاهدتُ ضبعا يحوم حول عرين سبع. كان الضبع يريد النّيل من صغار الأسد. وفي لحظة وانا اتابع ذلك باهتمام بالغ، ظهر السبع الكبير ومعه زوجته اللبؤة وما ن أحس الضبع بهما حتى أطلق لساقيه الريح و.. هات يا فكيك.

ومن البرامج المرعبة التي اتابعها على قناة « الحيوانات»، البرنامج الذي يقدم قصصا شبه حقيقية ومشاهد غير «مقطّعة « لعمليات فتك بين الحيوانات المفترسة والانسان.

وعادة ما تكون ثمة «إشارة وتحذير « بأن المشاهد التالية تحوي جانبا تمثيليا. فتظهر الضحية/الرجل او المرأة ، الشاب او الفتاة وهم يسردون ما حدث معهم عندما انزلقت قدم أحدهم في النهر وفجأة التهمتها فكّ تمساح عابر. او شاب وصديقته كانا يلهوان في الغابة، ويظهر لهما دبّ ضخم ويتعارك مع الشاب، ويفلت الاخير بصعوبة بعد ان تشعل الفتاة نارا، ويهرب الدبّ الشرس.

لأما مطاردات النمر للغزال فهي بالتاكيد أجمل المشاهد التي تنتهي بتعب الغزال الرشيق والاستسلام لأنياب « التايجر».

ثمة برامج عن الكلاب التي يحبسها اصحابها او يهملوا في رعايتها فتأتي سيارات « البوليس» الخاصة لإنقاذ الحيوانات الأليفة الحبيسة.

أستغرب اهتمام الغربيين بالكلاب والقطط لدرجة انهم يكرسون كل امكانياتهم لإنقاذ « نسر» علقت مخالبه في كومة أسلاك شائكة. وتنشغل الدنيا كلها بالموضوع، حتى تنتهي بتخليصه من الفخ ومن ثم يتم إطلاق سراحه في الفضاء.

قلت أنني أحب عالم الحيوان، وأشعر براحة بعد ان يغلبني النعاس ويكون آخر ما في ذاكرتي» عصفور ينظف أسنان تمساح برقة وبدون ألم».!!

بدوي حر
10-26-2011, 09:04 AM
سيناريوهات مبرمجة وأجندات خفية * عبدالمجيد جرادات
وزارة الخارجية الأميركية تقرر سحب سفيرها « روبرت فورد « من العاصمة السورية دمشق، والسبب المعلن هو الخوف على حياته، وبناء على هذا القرار، فقد استدعت الخارجية السورية سفيرها في واشنطن من أجل التشاور... وفي هذه الأثناء، يؤكد وزير الدفاع الأميركي على تنامي الخطر الإيراني تجاه « العراق «، مشيرا ً إلى الحاجة لاستمرار التواجد العسكري الأميركي في أرض الرافدين، وهي على ما يبدو رسائل موجهة للقيادة الإيرانية التي ترتبط بعلاقات « تضامنية « مع نظام الحكم في الجمهورية العربية السورية.

حسب الجدول الزمني ووعود الرئيس الأميركي « أوباما «، فإن رحيل القوات الأجنبية من العراق، يجب أن يتكامل بحلول نهاية هذا العام، فهل تقتضي الحاجة للبحث عن مسوغات جديدة، تغطي على مسيرة السيناريوهات المرسومة والأجندات المبيتة ؟

لغايات التوضيح، نقول أن « الإدارة الأميركية « استنتجت خلال نهايات عقد الثمانينات من القرن الماضي، أن حرب الأعوام الثمانية بين الجمهوريتين العراقية والإيرانية، قد أنهكت قدرات الطرفين، وفي حينه تم التركيز من قبل الدوائر السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة على اعتماد المنهجية التي تمكنهم من إمتلاك أدوات حرية الحركة والمرور فيما وراء البحار، الأمر الذي دفعهم لمناقشة جملة عناوين، منها على سبيل المثال، كيف تعالج أزماتك المحتملة بالبحث عن أزمات خارجية، وإلى أي مدى يمكن الاستفادة من نظرية الفوضى الخلاقة في عملية إختراق صفوف الشعوب المستهدفة ؟

في بدايات العام 1991، تم التمهيد للمرحلة التي قيل أن العالم سيشهد من خلالها حالة غير مسبوقة من التعاون الذي يحقق متطلبات الرخاء الاقتصادي على مستوى الشعوب، وقد شهدنا حالة من التدافع نحو الانفتاح (غير المنظم) بين الدول والجماعات، لكن المشكلة، تمثلت بمفاجآت الأزمات المالية العالمية والتي ظهرت بعد أن تلاشت احتمالات تحديد أمكنة الأرصدة المختفية، وبالمحصلة فقد قيل بأن الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية تأثرت أكثر من غيرها جراء هذه الأزمات : فهل يمكن القول بأن صفقة تصدير نظرية الفوضى الخلاقة للعالم العربي قد تم تمريرها بدون التحسب لأسوأ محاذيرها؟

هذه هي التساؤلات التي نتوقع قراءتها بمنتهى الدقة، ذلك لأن « مسلسلات الأزمات المبرمجة « تطرح قضايا متشعبة باتجاهين :

الأول، يتعلق بحدة الأوضاع الاقتصادية، وفي هذا السياق، نلمح تحولا ً إيجابيا ً على مستوى الفعاليات العربية التي تمتلك الموارد المالية، فهنالك قناعات بضرورة توظيف هذه الأموال في خدمة التنمية المحلية، بخاصة وأن مبدأ الاستثمار في هذا الميدان، بات مجديا ً وآمنا ً أكثر من وضع رؤوس الأموال في مهب الريح ، وهنا لا بد من الإشادة بما قاله، السيد ابراهيم دبدوب، رئيس بنك الكويت الوطني أثناء جلسات منتدى الاقتصاد العالمي التي عقدت مؤخرا ً في البحر الميت، حيث أفاد أن ما يعلن عن الأزمات المالية في الولايات المتحدة والدول الأوربية، سيؤدي لتوجيه سلوك صناع القرار في تلك الدول نحو إعطاء الأولوية لمعالجة استحقاقات شعوبهم، وهذا بالطبع سيحول دون التفاتهم لما يدور خارج أوطانهم.

الإتجاه الثاني، مستخلص من دروس التطورات العربية الراهنة، والتي نتوق إلى أن تقود لتفاهمات ومصالحات، تنبذ الفرقة، وتوظف مجمل الجهود في الحركة الإنتاجية.

بدوي حر
10-26-2011, 09:04 AM
هل بدأت حقبة انتصارات الفلسطينيين ؟ * ضياء الفاهوم
وقاحة الحكومة الإسرائيلية تجلت باستمرار مراوغاتها ومناوراتها واستيطانها للمزيد من أراضي القدس وكل الضفة الغربية وتهجير الكثيرين من أهلها واعتداءات المستوطنين العنصريين الإرهابيين على أبناء فلسطين ومقدساتهم وأشجار زيتونهم في كل مكان من أرض فلسطين الطاهرة .

وهذا ما جعل السلطة الوطنية الفلسطينية توقف مفاوضاتها مع الحكومة الإسرائيلية وتخوض معارك سياسية مهمة ضدها كان من أبرزها تلك التي قادها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الاجتماع الأخير للجمعية العامة للأمم المتحدة وحظيت من خلالها فلسطين بالمزيد من التأييد الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتأييد طلبها بالعضوية الكاملة في المنظمة الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف .

وما لا يجب أن يغيب عن العالم أن توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة ربما يكون آخر مسعى سلمي يستطيع الفلسطينيون والعرب أن يتبنوه وأن عليه أن يسارع إلى المساهمة الفعالة في تخليصهم من الاستعمار الصهيوني الاستيطاني الاستئصالي الرهيب الذي ابتلوا به باتخاذ الإجراءات الصارمة اللازمة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية .

إذا لم يفعل العالم ذلك على وجه السرعة ويضع حدا للإرهاب الصهيوني في كل مكان فإنه لا يصبح من حقه ، بعد تغاضيه عن ظلم فاحش أحاق بالفلسطينيين والعرب ، أن يطالبهم بالإسهام في المحافظة على أمنه واستقراره لأنه باستمرار تقاعسه يصبح شريكا في الظلم الذي راح ضحيته حتى الآن آلاف الشهداء وكان من بين نتائجه أسر الكثيرين من المناضلين والمناضلات ومواصلة الاعتداءات حتى على الأطفال وتيتيم وتشريد آلاف آخرين وتعريض الشعب الفلسطيني كله لآلام فاقت حدود التصور .

تبع الانتصار الفلسطيني الذي شهدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثالث والعشرين من الشهر الماضي على طريق حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة هبات فلسطينية كبرى شهدتها كل مدن وقرى فلسطين انتصارا لمطالب الأسرى الأبطال بتحسين أوضاع أسرهم غير الإنسانية بل ودعوة المجتمع الدولي إلى المساهمة في إطلاق سراحهم . ثم جاء بعد ذلك بأيام نصر عظيم تمثل في إجبار إسرائيل على الموافقة على إطلاق سراح 1027 أسيرا وأسيرة من سجون الاحتلال الكريهة .

وللحقيقة والتاريخ نقول بأن هذا النصر الذي تحقق بثبات حماس وكفاءة رجالها وتضحياتهم وتضحيات جميع أبناء قطاع غزة الأبطال وبمعاونة رائعة لهم جميعا من الشقيقة الكبرى مصر ، بعد أن تخلصت من حاكم استهتر بكرامة وحقوق شعبه وأمته أيما استهتار ، وبمساندات الأردن الأشم الكبيرة والمتواصلة على كافة المستويات لجميع أبناء شقيقته العزيزة فلسطين ونضالهم البطولي من أجل استعادة حقوقهم السليبة وبدعم الكثيرين من الإخوة العرب والمسلمين وشرفاء العالم عزز رأي من يرى أن حقبة انتصارات الفلسطينيين قد بدأت . ومما يذكر في هذا السياق أن العالم السعودي الجليل الشيخ عوض القرني رصد يوم أمس مائة ألف دولار لكل فلسطيني يأسر صهيونيا .

ويعزز الرأي القائل بأن حقبة انتصارات الفلسطينيين قد بدأت مصير الظالمين الأسود الذي أوضحه بجلاء الربيع العربي الذي أصبح محط أنظار العالم بأسره ، وهو ما أكد للشعب الفلسطيني إيمانه بضرورة مواصلة نضاله بكافة السبل والإمكانيات استعجالا لتحقيق مثل هذا المصير للظالمين الصهاينة الذي سوف يتحقق بعون الله العظيم أولا ثم بالوحدة الوطنية المباركة التي لا بد أن يحققها في أسرع وقت وبالمزيد من مساندة إخوانه العرب والمسلمين وجميع أحرار العالم .

يبدو أن حقبة انتصارات الفلسطينيين قد بدأت مع الربيع العربي الذي أزهر بنصر الله العلي القدير . والشعب العربي الفلسطيني المؤمن تمام الإيمان بربه ودينه وعروبته وإنسانيته وحقوقه وعدالة قضيته يعي بكل جوارحه وعيا كاملا ما توعد به رب العالمين سبحانه وتعالى الظالمين في كثير من آيات كتابه العزيز والتي قال سبحانه في إحداها “ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون “ صدق الله العظيم .

بدوي حر
10-26-2011, 09:05 AM
صبرنا كثيرا ، فلنصبر قليلا .! * زياد أبو غنيمة
قــُـضيَ الأمرُ ، واستوَت حكومة دولة الرئيس القاضي عون الخصاونة على جوديِّ الدوَّار الرابع ، وأصبحنا أمام واقع جديد علينا أن نتعامل معه بغضِّ النظر عن رأينا ، إيجابا ، أو سلبا ، أو بين بين ، في تشكيلة الحكومة ، شخصيا أنا من أصحاب نظرة البين بين إلى تشكيلة الحكومة ، فلا أراها كما يراها المتفائلون منسفا كامل الدسم ، ولا أراها كما يراها المتشائمون وجبة متواضعة منزوعة الدسم ، هي في رأيي خليط من هذا وذاك ، وعلينا أن نتعامل معها على قاعدة : “ ليس بالإمكان أحسن مما كان“.

تعودنا على مدار العقود منذ أن أصبحت لنا حكومات أن نستقبل أي حكومة بتلقــُّــط سلبياتها والبحبشة على عوراتها لنفيع كالدبابير في نقدها والتنكيد عليها حتى قبل أن تبدأ عملها ، لماذا لا نـُغيـِّـر هذا النمط في التعامل مع الحكومات ، لماذا لا نتلقــَّـط إيجابياتها ونبني عليها .؟ ، لماذا لا ننظر إلى الجزء المليء من الكوب لا إلى الجزء الفارغ منه ، وهذا ما سأفعله. نحن أمام حكومة يشفع لها أن على رأسها رجلا وثق به العالم فاختاره في أرفع منصب قضائي دولي فهو أجدر بأن يثق به أهله وربعه ، أقول هذا وأرجو ألا يظن دولته أو أي أحد أنني أنافق له أو أجامله ، فذلك لم يكن من شيمتي مع من سبقه ولن يكون مع من سيخلفه ، وإنما أقول قناعتي فحسب ، وإضافة إلى ما يتمتع به دولة الرئيس من موجبات الثقة فإنه ألزم نفسه بوعد ٍ وعهد ٍ أن يتناغم مع مطالب الإصلاح ومكافحة الفساد التي تلتقي عليها القطاعات الأوسع من الشعب ، والوعد والعهد حين يكون من “ القاضي “ فهو ليس كغيره من الوعود والعهود .

لقد مرَّ على الأردنيين مائة حكومة واثنتان، ( 8 ) حكومات محلية قبل تأسيس الإمارة الأردنية ، و ( 18 ) حكومة في عهد الإمارة ، و (76) حكومة في عهد المملكة آخرها حكومة الخصاونة ، ولقد صبر أجدادنا وآباؤنا وجيلنا والأجيال التي بعدنا على هذه الحكومات كلها ، فما الذي سيضيرنا لو صبرنا بضعة أشهر أخرى على حكومة القاضي عون الخصاونة حتى نرى هل هي عند وعد رئيسها وعهده .؟ هل ستقدر على محو ظاهرة الاستقواء الفوضوي على الحراكات الشعبية .؟ ، هل سيختفي “ البكب “ إياه وقبضاياته في الجُمع القادمة .؟ ، هل ستنجح في كبح جماح التدخل في الجامعات.؟ هل سنحظى في عهدها بإجراء انتخابات بلدية ونيابية وطلابية حرة ونزيهة وشفافة .؟ ، هل سنرى فاسدين حقيقيين وراء قضبان العدالة .؟ هل سنعرف أين ذهبت أموال الخصخصة .؟ ، هل ستتعزَّز الحريات الصحفية والإعلامية .؟ .

دولة الرئيس القاضي عون الخصاونة وحكومته الآن أمام امتحان صعب ، دعونا نـُعطهم الفرصة .

بدوي حر
10-26-2011, 09:05 AM
وصف وظيفي * د . هند أبو الشعر
في العقود الماضية كنا نحفظ أسماء الوزراء ونربط بينهم وبين وزاراتهم ، وكنا كذلك نعرف أسماء ( وكيل الوزارة ) والذي بات اليوم الأمين العام ، وكان لكل وزارة طابعها الذي يرتبط بشخصية الوزير ، كان الساكت مثلا هو الهوية المعروفة لوزارة التربية و التعليم ، والحارس الذي يعرف كل صغيرة وكبيرة ، وقد ارتبط اسمه بالتشدد في مصلحة الوزارة وعدم التفريط بالمصلحة العامة تحت أي ضغط عشائري أو جهوي ... كان للرجل حضوره والتزامه .

لم نعد نعرف للوزارات هوية ، فقد أحدثت التغيرات المتلاحقة خللا في ديمومة نسق الأداء ، والسبب في هذا الإرباك ارتباط الأداء بالشخوص الذين لا تعطى لهم الفرصة الزمنية لتحقيق خططهم وتوجهاتهم ، وما دامت الخطط المستقبلية غير مرسومة والمؤسسية غائبة في العديد من وزاراتنا ، وما دمنا ونحن في عز مطالباتنا بالإصلاح ، نكرر الحالة إياها ، ونعتبر أن تغيير الأشخاص وتبديلهم هو الحل ، فلا بد لنا من أن نقع في المحظور .. كراسي تدور ، والمؤسسية ضعيفة ، والشخصنة في الأداء .. والخطط المستقبلية غائبة .. والنتيجة إرباك يستشعره المراقب ويعرفه من ارتباك أداء الموظف وإحساسه بغياب الرؤيا .

ذات وظيفة ، اكتشفت أنني وأنا على رأس مؤسسة كبيرة ومحترمة ، أن الطاقم الكبير الذي أتعامل معه ، لا يعرف أصحابه ( الوصف الوظيفي ) للمهام الموكولة لهم ، وقد أصابتهم دهشة كبيرة في أول اجتماع لي بهم ، عندما طلبت من كل مدير دائرة أن يكتب لي تقريرا بمهام عمله ووصف وظيفته وعندما لاحظت التردد ، تبين لي أنهم لا يعرفون الوصف الوظيفي لأعمالهم و أننا نعين الناس في مواقع ولا نبصرهم بمهامهم ، فإذا غاب المدير أو مدير الدائرة أو الوزير ارتبك العمل .. والمؤسف أن المؤسسات لا تضع هيكلة للمؤسسة ، ومن هنا يبدأ الترهل الإداري والخراب أيضا ، وما ينطبق على أصغر المؤسسات ينطبق على أكبر الوزارات .. الهيكلة مغيبة والوصف الوظيفي الملزم مفقود ، والشخصنة هي المفتاح الذي يدير كل شيء ...فإذا أردنا الإصلاح المنتظر ، فلا بد أن نبدأ بتغيير جوهري وعميق .. تغيير الوزراء لا يعني التغيير ..الرؤيا المستقبلية المؤسسية غائبة ، والحل ليس بتغيير الوجوه ، والذي يغير فقط الحاشية المرافقة وتوقيع الوزير ..!

نحن أمام مفصل خطير في تاريخنا العربي والوطني ، لا يمكننا أن نغامر بالاستمرار في ما أربكنا وجرنا إلى الإحساس بعدم الرضا وبالحاجة العاجلة للإصلاح ، وما دام تغيير الوجوه حدث ، فهل نغامر باستمرار النمط التقليدي ..؟ لا وقت لدينا للانتظار ، وعلى من يتسلم موقع الصدارة أن يكون على قدر الموقع ، وألا يمر مرور الكرام ..ولنقرأ نبض الشارع ، ونرصد القادم بحذر وجدية ، فكلنا بمركب اسمه الوطن .. ومصيبتنا الكبيرة هي في الإدارة وهي بيت القصيد .. ولكم أن تتصوروا أننا نجهل وصف الوظائف التي نقوم بها .. ومن هنا نبدأ .

بدوي حر
10-26-2011, 09:05 AM
حكومة الخصاونة والآمال المرجوة * عبدالله محمد القاق
تواجه حكومة الرئيس عون الخصاونة العديد من المسؤوليات والقضايا الملحة في هذه المرحلة الراهنة ويجيء في مقدمتها الموضوعات الاقتصادية التي تحتاج الى تشكيل فريق اقتصادي قادر على مواجهة التحديات ومنها السعي لتخفيض عجز الميزانية ومكافحة الفقر والبطالة ودراسة امكانية اعادة الروح الى مشروع هيكلة الوظائف والدوائر الحكومية والذي تم تجميده في عهد الحكومة السابقة ومواصلة العملية الاصلاحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تشهد المملكة حراكا على مختلف الصعد بغية تنفيذها وتجسيدها على ارض الواقع لتتلاءم مع التوجهات والرؤى التي رسمها جلالة الملك عبدالله الثاني في كتاب التكليف السامي خاصة وان الدكتور عون من الرجال القضاة الدوليين المعروف عنه بالمصداقية والموضوعية والشفافية والاستقلالية سوف يسهم في تنفيذ هذه الخطوط العريضة لما ورد في هذا الكتاب... انطلاقا من دوره الاصلاحي المشهود والذي اختار وزراء لهم باع طويل في القضايا الاقتصادية والمالية ومن الساسة والاعلام الذي سيتناغم جهود حكومته مع مجلسي النواب والاعيان في استكمال مناقشة مشاريع القوانين واهمها مشروع قانون الانتخاب ومشروع قانون الاحزاب وهما من اهم الموضوعات التي تنتظرها الساحة الاردنية في المرحلة المقبلة نظرا لكونهما يمثلان حجر الزاوية لتعبيد الطريق امام ا لعديد من القضايا الراهنة التي تواجه الاردن في ضوء ثورة الربيع العربي والذي لا شك ان الرئيس الدكتور ليس بعيدا عنها في هذه المرحلة حيث يعرف الطرق والوسائل الكفيلة بتجسيد الواقع الاردني بأسلوب رفيع وشفاف للنهوض بمستوى الوطن والمواطنين كما وان هناك المشكلة المائية التي تواجه البلاد سنويا والتشوه في وفرة الموارد المالية والبشرية لا سيما وان الاردن يشترك مع العديد من الدول في الانهار كالاردن واليرموك وفي الاحواض المائية وخاصة مع سورية والسعودية وهناك تداخل مائي مع سورية وفلسطين واسرائيل والتي تحكمها الاتفاقيات والحقوق الدولية بالاضافة الى ضرورة ترشيد المياه للاغراض الزراعية والصناعية.

اما الاعلام فاننا نعتقد ان اختيار الزميل الاستاذ راكان المجالي كان في موضعه المناسب نظرا لخبرة الزميل راكان كوزير دولة للاعلام والاتصال يمكن ان يسهم في زيادة الحريات الصحفية ويدافع عن القوانين التي تهم الصحافة والصحفيين ويرفض المساس بشؤون زملائه خاصة وانه خبر معاناة الصحفيين الذين عانوا الكثير من توقيفهم دون محاكمة او احالة العديد منهم الى القضاء جراء الحديث عن الفساد دون وجه حق واعتقد ان المادة 23 من القانون الخاص بمكافحة الفساد والتي تشغل الجسم الصحفي ستكون من اولويات اهتمامات الوزير المعروف بدعمه للصحافة والصحفيين خاصة وانه يعرف دور صحافتنا ويقدر العاملين فيها لا سيما وانه قام بتشخيص واقع اعلامنا بأسلوب حديث ورفيع وتقويم ادائه وخطابه ومضامينه عبر مقالاته في جريدة الدستور والقدس المقدسية والسفير اللبنانية والقبس الكويتية والرأي العام الكويتية ايضا وهو يعرف ايضا تجربة القنوات الاخبارية والعربية ويستطيع صوغ الرأي العام الوطني والعربي من جهة والتصورات الغربية ازاء العرب من جهة اخرى ومناقشة الاهمية المتناهية للانترنت في مجتمعنا ويسهم في مناقشة كل الاشكاليات التي تتصل بالعمل الاعلامي العربي مثل الحرية والاستقلال والصدقية وتأثير المصالح التجارية في وسائل الاعلام.. ولهذا فاننا نعتقد ان اختيار الزميل المجالي كان موفقا وصائبا في هذه الظروف التي يحتاج فيه الوطن الى خبراء في الاعلام لكي ينفذوا توجهات جلالته ويحققوا رغبته في ان حرية الصحافة هي السماء اي لا قيود ولا حدود لصحافتنا الا بمعايير وضوابط معروفة للعاملين في هذا الجسم الصحفي والذي يمتازون برؤى وطنية ثاقبة بعيدا عن التجريح وايقاع الفتن في الوطن.

ولعل قضية الشباب وايجاد الفرص لهم هي من الالويات التي ستقوم بها الحكومة بغية تحفيزهم للقيام بدور كبير لبناء الوطن خاصة وان الشباب في الاردن يمثلون اكبر نسبة في عدد السكان ويأتي هذا الاهتمام المطلوب بشؤونهم في اطار الحملة الاصلاحية السياسية والاقتصادية الشاملة والتي تسهم في تعزيز وتطوير مختلف القطاعات الحيوية في الاردن للطاقة والتكنولوجيا والنقل.

لقد كانت احاديث جلالة الملك في المنتدى الاقتصادي تمثل التوجهات الحقيقية للدولة والتي شملت مضامين سياسية عميقة ترتبط بالشفافية والعدالة وحسن توزيع مكاسب التنمية فضلا عن دعوة جلالته الى مشاركة المرأة في العمل الجاد المثمر في هذه الظروف الراهنة والتي سيوليها رئيس الوزراء الجديد جل اهتمامه في التنفيذ.

اما في المجال السياسي فسيكون الرئيس حريصا كما نعهده على دعم كل الجهود الرامية الى تعزيز التضامن العربي وتنقية الاجواء والمساعدة في حث المجتمع الدولي لايجاد كل السبل والوسائل بغية “حل الدولتين” والتوصل الى تسوية دائمة وعادلة للقضية الفلسطينية تعالج جميع قضايا الوضع النهائي وصولا الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

ولعل ان المهام المطلوب القيام بها هي تطوير وتحسين الاوضاع المالية بالجامعات وامكانية التوصل الى الاستدامة المالية لها مع توفير معايير الجودة العالمية في التعليم العالي وتحسين الكفاءات في استخدام الاموال الحالية وذلك من اجل ان تكون مؤسساتنا جاهزة لانتاج الخريجين بالكفاءات المطلوبة لاردن المستقبل، ويعني ذلك المطالبة بتنمية المهارات المعرفية والسلوكية والاجتماعية والفنية بطريقة تتماشى مع المتغيرات السريعة للعولمة.

ومن الضروري ان يساهم القطاع الخاص عبر المصارف والشركات الوطنية في نشاطاتنا واعمال الحكومة خاصة وان وزير المالية الدكتور امية طوقان والذي كان من الرواد في تسيير دفة البنك المركزي يستطيع مواكبة الوضع الاقتصادي والمالي والحد من الاختلالات المالية والاقتصادية التي يشهدها الاردن حاليا عبر مختلف التوجهات فضلا عن ضرورة تشكيل لجنة من القطاعين العام والخاص لدراسة اوضاع البورصة ومسألة النهوض بها لمواجهة ما يتعرض له المستثمرون من خسائر يومية كبيرة.

واذا كنا نأمل مشاركة الحركة الاسلامية في الحكومة لاثراء عملها وتوجهاتها المستقبلية فاننا نطالب هذه الحركة ورموزها العمل من اجل مساندة ومؤازرة هذه الحكومة في اعمالها ورؤاها المستقبلية لا سيما وان الرئيس ابدى انفتاحا كبيرا على هذه الحركة وتمنى عليهم المشاركة بها لكونه يؤثر كل الاهداف المرجوة للوطن والمواطنين بمشاركة فاعلة لكل التوجهات والاحزاب لبناء اردن الغد والمستقبل المنشود.

بدوي حر
10-26-2011, 09:05 AM
التونسيون يعيدون رسم خريطتهم السياسية
تواصلت أمس عمليات فرز الأصوات في الانتخابات التاريخية التي شهدتها تونس الأحد الماضي، وبدأت ملامح خريطة سياسية جديدة بالبروز، وترتسم معها شيئاً فشيئاً ملامح تركيبة المجلس الوطني التأسيسي مع ظهور نتائج أولية تشير إلى تصدر حركة النهضة الإسلامية بزعامة راشد الغنوشي هذه الانتخابات بفوزها بنحو 40% من الأصوات، أو ما يمكن ترجمته عملياً بـ60 مقعداً، يليها حزبان يساريان، هما حزب "المؤتمر من أجل الجمهورية" بزعامة منصف المرزوقي، و"التكتل من أجل العمل والحريات" بزعامة مصطفى بن جعفر، واللذان يتنافسان على الموقع الثاني .

وتمثلت أولى مفاجآت الاقتراع في هزيمة الحزب الديمقراطي التقدمي (وسط يسار) الذي قدم نفسه خلال الحملة الانتخابية بديلاً رئيساً للنهضة . ويتواتر اعلان النتائج الجزئية غير النهائية في انتظار ان تعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الجهة الوحيدة المخولة اعلان النتائج، النتائج النهائية الكاملة اليوم الاربعاء.

وتوقع قيادي في حزب النهضة طلب عدم كشف هويته ان يحصل الحزب على الاقل على 60 مقعداً من اصل 217 مقعداً في المجلس التاسيسي.

وفازت النهضة بتسعة مقاعد في انتخابات التونسيين بالخارج اي نصف المقاعد المخصصة لها في المجلس التاسيسي.

وقال عادل الشاوش القيادي في حزب التجديد (الشيوعي سابقاً) "من الواضح ان النهضة تتقدم الجميع في اغلب الدوائر".

واقر الحزب الديموقراطي التقدمي بزعامة احمد نجيب الشابي الذي يتوقع ان يحصل على ما بين 8 و10 في المئة من الاصوات، بهزيمته. وقالت مية الجريبي الامينة العامة للحزب "المؤشرات واضحة جدا والحزب الديموقراطي التقدمي في وضع سيئ. هذا قرار الشعب التونسي وانا انحني امام خياره واهنئ من حازوا تزكية الشعب التونسي".

واضافت الجريبي التي ركز حزبها حملته على التصدي للاسلاميين "سنكون دائماً هنا للدفاع عن تونس الحداثة المزدهرة والمعتدلة" معتبرة ان البلاد تشهد "منعطفاً تاريخياً".

والسؤال الذي يطرحه المحللون في تونس اليوم: هل يمكن ان يعقد تحالف بين النهضة والتكتل وحزب المرزوقي ما يؤدي الى غالبية واسعة في المجلس التاسيسي؟.

واكتفى البحيري بالقول رداً على هذا السؤال "نحن في حوار مع الجميع الا من رفض ذلك".

وقال حسين (24 عاماً) مبتسماً في شارع الحبيب بورقيبة "لقد انتظرنا خمسين عاماً، يمكننا انتظار بضع ساعات اخرى".

وهنأ الامين العام للامم المتحدة بان كي مون تونس بـ"الطريقة السلمية والمنظمة" التي دارت فيها الانتخابات. كما اشادت كاترين اشتون وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي بأول انتخابات حرة في تونس و"بداية عهد جديد" فيها.

وقال وزير الخارجية الان جوبيه في بيان ان "فرنسا ترحب بحسن سير اول انتخابات حرة في تونس حيث فتحت الثورة الطريق الى الربيع العربي وبذلك تؤكد تونس دورها الريادي". واضاف ان "فرنسا، الشريكة دوماً لتونس، تقف اكثر من اي وقت مضى الى جانبها في هذه الايام التي هي مصدر اعتزاز وطني".

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما اشاد الاحد بسعي الناخبين التونسيين الى انجاح اول انتخابات ديموقراطية في بلادهم.

] "وكالات"

بدوي حر
10-26-2011, 09:05 AM
الاسلام السياسي الرابح الاكبر في دول «الربيع العربي»
يرجح محللون ان تتكرر ظاهرة فوز الاسلاميين التي افرزتها الانتخابات التونسية في دول “الربيع العربي” الاخرى، مؤكدين في الوقت نفسه ان ممارسة السلطة ستضع الاسلام السياسي في مواجهة صعوبات عدة تحد من قوة اندفاعته الحالية. ويقول استاذ العلاقات الدولية في جامعة باري-سود الفرنسية خطار ابو دياب “الاسلام السياسي يبدو ممرا اجباريا للتحولات الديموقراطية الجارية في العالم العربي... لان القمع والاستبداد في الانظمة السابقة ترك الجامع في مواجهة القصر”. ويضيف “هذا ما ادى الى النتيجة الحالية في تونس وسيؤدي الى نتائج مماثلة في بلدان اخرى”.

ومن المتوقع ان يكون حزب النهضة الاسلامي الفائز الاكبر في انتخابات المجلس التأسيسي التي جرت الاحد الماضي في تونس، وهي الانتخابات الاولى التي تنظم بعد الاطاحة بنظام زين العابدين بن علي في ثورة دشنت ما صار يعرف بـ”الربيع العربي”. ويقول ابو دياب ان “قوى الاسلام السياسي هي ابرز القوى الموجودة على كل الساحات العربية، وهي افضل التيارات تنظيما وتمويلا”. ويتوقع ان تتكرر التجربة التونسية مع الاخوان المسلمين في مصر حيث ستبدأ المرحلة الاولى من الانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني.

وخاض الاخوان المسلمون في مصر وسوريا وحركة النهضة في تونس والاسلاميون في ليبيا على مر سنوات، معركة صامتة مريرة مع انظمة القمع والاستبداد أكسبتهم تعاطفا واسعا بين الطبقات الشعبية. وزادت شعبيتهم نتيجة انشطتهم الاجتماعية عبر مؤسسات خيرية فاعلة وخطاب ديني مقنع. ويرى المراقبون انهم يحصدون بعد الثورات الشعبية ما زرعوه بصبر.

وتقول الخبيرة في شؤون الشرق الاوسط انياس لوفالوا من باريس ان حزب النهضة “عرف كيف يعيد تفعيل شبكاته الموجودة اصلا، بينما لم يتسن للاحزاب الاخرى الوقت لوضع برامجها وتقديمها”. وتضيف “يقدم الاسلاميون انفسهم على انهم يتمتعون بالنزاهة والصدق، لانهم لم يتسلموا بعد الحكم، فيما عبر قسم من التونسيين عن رغبتهم باختبار هذا الحل” المتمثل بالاسلام. وتشير الى ان “كون الاسلاميين ضحية” النظام السابق “يمنحهم نوعا من الشرعية”.

ويحذر الخبراء من مغبة رفض نتائج الانتخابات كما حصل في الجزائر العام 1991 عندما الغت السلطات نتائج انتخابات اوصلت جبهة الانقاذ الاسلامية باغلبية كبيرة الى البرلمان، ما فجر نزاعا دمويا استمر سنوات. ويقول ابو دياب “من ابرز اخطاء الماضي منع التجربة الجزائرية من ان تكتمل في بداية التسعينات وعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات في غزة. ليجرب الاسلاميون الحكم.. يجب احترام حكم الصناديق مهما كان، والا لن تكون هناك تجارب ديموقراطية في هذه البقعة من العالم”.

ويثير تقدم الاسلاميين قلقا في الغرب كما في العالم العربي من حصول سيناريو على الطريقة الايرانية يعمم نموذج “الدولة الاسلامية” او “الخلافة الاسلامية”. ويخشى التونسيون مثلا اعادة النظر في وضع المرأة التي تتمتع بحقوق تحسدها عليها النساء في الدول العربية الاخرى مثل المساواة الكاملة مع الرجل ومنع تعدد الزوجات وحق المرأة في طلب الطلاق، وغيرها.

وفي ليبيا، اثارت تصريحات رئيس المجلس الوطني مصطفى عبد الجليل حول اعتماد الشريعة الاسلامية في ليبيا الجديدة، الكثير من القلق والتساؤلات. ويرى الخبراء ان الاحزاب الاسلامية ستصطدم بعراقيل عدة خلال ممارسة السلطة، اذ سيكون عليها ان تقدم تنازلات وان تعقد تحالفات من اجل تأليف الحكومات، في ظل عدم وجود مؤشرات تدل على امكان فوزها بالاكثرية المطلقة في اي برلمان. ويقول ابو دياب “هذه مرحلة انتقالية جديدة في انتظار استكمال القوى الاخرى برامجها ونهجها، وفي انتظار ان يقتنع الناس ان قدرة هذه الجماعات على انتاج حلول سحرية وهم كبير”.

سلطان الزوري
10-26-2011, 12:35 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

بدوي حر
10-27-2011, 01:08 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
10-27-2011, 01:09 AM
الخميس 27-10-2011


رأي الدستور الملك يحدد معالم الطريق الى المستقبل
بكل شفافية ووضوح حدد جلالة الملك عبدالله الثاني معالم طريق الاصلاح، لتحقيق النهوض المأمول، مؤكدا بان ارادة الاصلاح تحتاج الى تضافر الجهود لرسم معالم الاردن الجديد، مما يتطلب من الجميع ان يكونوا فريقا واحدا، في خندق واحد، هو خندق الاصلاح والتقدم والامن الوطني بمفهومه الشامل.

وفي هذا الصدد اكد جلالة الملك ان الاولوية اليوم، وفي هذه المرحلة هي للاصلاح السياسي حيث قطعت خارطة الطريق لهذا الاصلاح شوطا كبيرا مع انجاز التعديلات الدستورية، ثم استكمال انجاز البنية التشريعية التي تؤسس لتطوير العمل السياسي، وهي قوانين الانتخاب والاحزاب والهيئة المستقلة للانتخابات والمحكمة الدستورية، ومشيرا وبصراحة القائد الذي لا يخذل شعبه ان هذه البنية التشريعية ليست نهائية، وانما هي خطوة ضرورية وكفيلة بتأمين التطور الديمقراطي الايجابي والنوعي الذي يسمح بتوسيع قاعدة المشاركة والتمثيل، مؤكدا بان الهدف النهائي من عملية الاصلاح السياسي هو الوصول الى حكومات نيابية، ومن هنا يضيف جلالة الملك وحتى تتضح بنية الاحزاب ويكون لها وزن سياسي فاعل داخل البرلمان لا بد من تكريس مبدأ التشاور في تشكيل الحكومات حتى يتشكل لدى المواطن يقين بان يشارك من خلال البرلمان في تشكيل الحكومات ومراقبتها ومحاسبتها.

ويمضي جلالة الملك في وضع يده على مفاصل عملية الاصلاح مشيرا الى اعتماد نهج التدرج والمراكمة، من باب الحرص على الوصول الى النتائج التي تكفل التعددية والتنوع السياسي، وليس من باب المماطلة والتأخير، معلنا جلالته امام مجلس الأمة التزامه وحرصه على تكريس الركن النيابي للنظام، من خلال الاخذ بعين الاعتبار توجهات مجلس النواب، لدى تكليف رؤساء الحكومات، اعتبارا من المجلس النيابي القادم.. في حين ان حزبية الحكومات ستبقى بيد الناخب والمواطن، وهي في النهاية مرهونة بقدرة الاحزاب على التنافس الوطني الحر، وان تكون المعارضة، معارضة وطنية بناءة، وركنا اساسيا من اركان الدولة.

جلالة الملك المنحاز للربيع العربي دعا الحكومة الى ترسيخ اسلوب حضاري في التعامل مع اشكال التعبير والاحتجاج السلمي، وتجاوز اخطاء الماضي، وذلك لترسيخ الممارسة الديمقراطية والمشاركة الشعبية.

وفي صلب موضوع الاصلاح اكد جلالته تقديم كل اشكال الدعم لتعزيز عمل هيئة مكافحة الفساد، وتعزيز منظومة النزاهة الوطنية، مشددا «بان لا احد فوق المساءلة، ولا حصانة لمسؤول، وسنحمي قيم العدالة وتكافؤ الفرص بقوة القانون ولن نسمح بان يتطاول احد على المال العام، او حقوق الاخرين»، مشيرا الى ان التعديلات الدستورية الاخيرة، كرست استقلالية القضاء، لتحقيق العدالة وتجذير دولة القانون والمؤسسات، داعيا الاعلام الوطني بان يكون منفتحا على كل الاراء، ويوفر بندا للحوار الهادف البناء.

جلالة الملك وهو الابن البار للمؤسسة العسكرية، وما تملكه من قيم نبيلة شدد على ضرورة دعم هذه المؤسسة لتنهض بواجبها في الدفاع عن امن الاردن العزيز واستقراره وحماية مسيرته وانجازاته ودعم الاشقاء الفلسطينيين في نضالهم العادل للحصول على حقوقهم الوطنية والتاريخية، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

مجمل القول: جلالة الملك وهو يستعرض معالم طريق الاصلاح.. ويضع يده على مفاصل المرحلة المقبلة في خطاب العرش السامي.. فانه يؤكد اصراره على المضي قدما لبناء اردن الغد، داعيا الجميع الحكومة، ومجلس الامة والمعارضة والقوى الحزبية ومؤسسات المجتمع المدني والاعلام المهني ان يكونوا في خندق واحد.. خندق الاصلاح.. خندق بناء الاردن.. فالاردن لكل الاردنيين تأسس على مبادئ الحرية والعدالة والمساواة، وسيبقى كذلك حتى يرث الله الارض وما عليها.

حمى الله الاردن وقائد الاردن.

بدوي حر
10-27-2011, 01:09 AM
الثأر من مؤخرة القذافي * ماهر أبوطير
يعتقل ثوار ليبيا القذافي، وُيشبعوه ضرباً وركلا، ويتم قتله، وسحل جثته، ثم تركه لثلاثة ايام منتفخ الجسد، فيمر الليبيون بالآلاف لرؤيته وهو يتعفن، ثم يضعون سيخاً حديداً في مؤخرته، وهو ميت.

القذافي قاتل ومجرم، وتسبب بتدمير ليبيا، وقتل عشرات الآلاف، غير ان كل ذلك لا يمنح احداً الحق لفعل تلك الافعال القبيحة، التي لا يمكن تبريرها بالانفعال والغضب ولا بأخذ الثأر،ولاالحقد، فهذه سلوكيات تؤشر على ان "القاتل والقتيل" من ذات الطينة!.

العربي منذ آلاف السنين وهو بهذه الصورة، ولم يأخذ من الاسلام الا العبادات، دون روح هذه العبادات، التي أمرته ألا يقتل الاسير ولا يقطع شجرة، ولا يعتدي على الانسان الآخر مهما كان فعله او معتقده.

ايهما اكثر فرادة وعظمة، ثوار ليبيا الجديدة ام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي فتح مكة،وقال لكفارها القتلة: "اذهبوا فأنتم الطلقاء" ولم يقتلهم ولم ُيمّثل بهم لا لضعف بل لأنه اراد ان يوصل الرسالة الاهم اي المعيار الاخلاقي الذي يغلب على كل شيء.

ايهما اكثر فرادة، الثوار الجدد ام الرسول اذ جاء اليه جبريل عارضاً عليه قلب الجبال على رؤوس الناس الذين حاربوه ورموه بالحجارة فلم يقبل؟!.

بهذا المعنى كان الاصل ان تتم محاكمة القذافي على جرائمه البشعة وسؤاله عن ثروات ليبيا التي نهبها واين خبأها ثم اعدامه بشكل قانوني لأنه قاتل ومجرم.

قدم الثوار خدمة جليلة للناتو لأن الغرب لا يريد محاكمة سياسية ويريد طي الصفحة بكل مافيها،لأن الوقت لتقسيم الغنيمة، وقد نسأل الثوار سؤالا بسيطاً كيف سيعرفون عن عشرات المليارات التي خبأها القذافي في الخارج ونهبتها حكومات الغرب بعد مقتله؟!.

الذين قتلوا القذافي بتلك الطريقة البشعة، منحوا شرعية لكل عربي ان ُينكل بعربي آخر تسبب له بأذى، والذين قتلوه دمروا ليبيا الجديدة وسمعتها، وعلينا ان نسمع الاف قصص التصفيات، وشرب الناس لدم بعضهم، بدلا من القضاء والعدالة.

بشاعة مابعدها بشاعة، تقول لك ان العربي لا يمكن ان يتمّدن، ولايمكن ان يفهم حقوق الاخر،وعلى هذا علينا ان نتخيل التصفيات الشخصية والاحقاد واخذ الناس لحقهم باليد في ليبيا الجديدة،وكل بلد عربي اخر.

ليست القصة الاولى في تاريخنا، فالعراقيون الثوار بعد مجيء البعث في الخمسينيات قطعوا اوصال الامراء الهاشميين واطفالهم في شوارع بغداد بكل بشاعة وقذارة ومنذ يومهم ذاك،اغرقتهم السماء بالمن والسلوى والعز والرخاء!!

العراقيون ايضا قطعوا لسان رئيس الوزراء العراقي آنذاك ودسوه في مؤخرته في فعل ثوري،لا ينساه التاريخ ولا للناس وبما يثبت ان في نفس كل عربي قاتلا نائما.

اساساً الغرب لم يعد يريد اية محاكمات سياسية لأحد وبعد محاكمة صدام حسين التي ازعجت كثيرين بات مطلوباً تصفية كل الرموز الخيّرة والشريرة دون محاكمات،من مقتل "ابن لادن" ودفنه في البحر، وصولا الى سيخ القذافي المحشور في مؤخرته.

فروقات هائلة طبعاً بين كل هذه الاسماء ولا يحق المقارنة، الا من باب رغبة الغرب بطي الملفات سريعاً ولهذا تم ترك القذافي الى نهايته التي ارادوها لمنع بقائه حياً، واغلاق كل ملف ليبيا بأسرع وقت.

العربي يترك انساناً لتتفسخ جثته بذريعة انه عدو، ويقف الناس في مشهد يؤشر على الدموية والقبح فينا، طوابير تلو طوابير، لرؤية قتيل بلا ملابس، وتأنف انفسهم من رائحة الميت، وقد كان الاولى ان تأنف انفسهم من تشويه سمعة الاسلام وقيمه اولا.

العربي بلا قيم الاسلام الروحانية والاخلاقية مجرد قاتل مأجور، يشرب الدم، ولايسامح، ويحقد ويأخذ حقه بيده، ويبرر كل بشاعاته، باللحظة والانفعال، وهذا بكل تأكيد ليس "العربي" الذي رافق محمداً، والذي اراده محمداً صلى الله عليه وسلم.

ثوار ليبيا دسواً سيخاً في مؤخرة ميت، وهذا انجاز يسجل للربيع العربي الذي لا يختلف فيه الحاكم عن المحكوم، ولا القاتل عن القتيل، ولا الضحية عن الجلاد، ولا الثائر عن الخانع.

فعلوا به، مافعل بهم، وهكذا تتساوى أربعين القذافي، مع شهور الثوار!.

بدوي حر
10-27-2011, 01:09 AM
مرافعة نصر الله الفاشلة عن النظام السوري * ياسر الزعاترة
نحترم السيد نصر الله وتراثه المقاوم. لا جدال في ذلك، ولكن من حقنا رغم ذلك أن نختلف معه. وكما أننا نرى أن مقاومة النظام السوري وممانعته السابقة (على تفاوت في تقييم سيرتها وتفاصيلها) لا تمنحه حق سلب السوريين حريتهم، فإن تراث نصر الله في مقارعة العدو الصهيوني وبطولاته المشهودة لا تعني أن كل مقارباته السياسية الناتجة عن مزيج من التحالفات السياسية والخلفيات المذهبية وأشياء أخرى هي دائما صحيحة، اللهم إلا إذا صدقنا أن سكوته عن الحكم على عميل إسرائيلي كان في أعلى هرم التيار العوني (نسبة إلى ميشال عون) بسنتي سجن فقط هو نوع من العدالة والإنصاف وليس نتاج تحالف سياسي مع الأخير، أو أن علاقات الحزب الحميمة مع من جاءوا على ظهر الدبابة الأمريكية في العراق هي شكل من أشكال المقاومة والممانعة وليست تحالفات مذهبية، أو أن السماح لأحمد الجلبي (منظر الغزو الأمريكي للعراق) بتدريس الناس أصول الحرية والديمقراطية في مؤتمر حول ثورة البحرين نظم برعاية حزب الله (بثته المنار على الهواء مباشرة) هو شكل من أشكال دعم المقاومة والممانعة ضد المشروع الأمريكي في المنطقة (رأينا كيف ضرب الأخير بالحذاء من قبل أحد الحضور).

في مقابلته على فضائية المنار مساء الاثنين قال لنا السيد نصر الله إنه ليس «مع إسقاط نظام ممانع مقاوم جاهز للإصلاح، لأن البديل الذي يريده الغرب إما نظام يستسلم للإرادة الأميركية، أو يأخذ سوريا للحرب الأهلية أو للتفتيت».

هل يقتنع السيد نصر الله حقا بهذه الحتمية السياسية بشقيها؟ هل إن نظام بشار الأسد جاهز للإصلاح حقا، وما الذي يمنعه من ذلك بحق السماء؟ لماذا لم يصلح قبل الاحتجاجات الشعبية، ولماذا لا يصلح بعدها؟ وهل يحول احتجاج الناس دون ذلك حقا؟ ثم هل إن البديل القادم في سوريا يراوح بين نظام يستسلم للإرادة الأمريكية وبين أن يأخذ البلاد إلى الحرب الأهلية والتفتيت؟ أليس النظام هو من يلعب هذه اللعبة الطائفية ويهدد البلاد بالحرب الأهلية والتفتيت؟!

السيد يوجه إهانة بالغة لعموم الشعب السوري، قصد ذلك أم لم يقصد، اللهم إلا إذا اعتقد سماحته أن الشعب السوري طاعن في العمالة والانبطاح وأن نظامه هو سيد المقاومة والممانعة، مع أن الشعب المذكور لا يبدي قناعة بحكاية المقاومة والممانعة، ليس فقط لأن من الصعب على المقهور أن يرى فضيلة لمن يدوس على حريته وكرامته ويقتل أبناءه، بل أيضا لأنه يرى أن نظاما التحق بحلف حفر الباطن ويحافظ منذ عقود على هدوء الجبهة السورية (مع العدو) ويعترف بكل القرارات الدولية التي تمنح الصهاينة أربعة أخماس فلسطين، وهو من طارد المقاومة الفلسطينية في لبنان، إلى غير ما هنالك من سيرة معروفة لا يمكن أن يكون مقاوما أو ممانعا (هل سمع السيد بتصريحات رامي مخلوف التي قايضت أمن النظام بأمن دولة الصهاينة؟!)، ولا حاجة لتذكير السيد بأن جزءا كبيرا من الشعب السوري لم ير في دعم نظام الأسد للحزب وحتى للمقاومة في فلسطين سوى خدمة للمشروع الإيراني في المنطقة.

هذه قناعة أغلب السوريين، وهي طبيعية على أي حال رغم قناعتنا بسيرة أخرى للنظام في جانب المقاومة والممانعة لا ننكره ولم ننكره يوما، لكننا حين خرج السوريون يطلبون الحرية ورد عليهم النظام بالقتل والاعتقال لم نملك إلا أن نصرخ بملء أفواهنا قائلين «بئست المقاومة التي تمر من فوق أجساد السوريين وحريتهم، وتتنزه فلسطين عن أن تستخدم قضيتها المقدسة تبريرا لهذه الجرائم».

تتضح إهانة السيد نصر الله للشعب السوري في اعترافه بأن الانتفاضات العربية هي «ثورات شعبية حقيقية وليست مشروعا أميركيا»، فكيف إذن استثنى منها الثورة السورية، ولماذا تكون الشعوب الأخرى رائعة وثائرة لحساباتها الذاتية، بينما يثور السوريون لخدمة الأجندة الأمريكية ومشروع «الشرق الأوسط الكبير»؟!

مما لفت الانتباه في حديث السيد نصر الله في المقابلة بعد قوله: إن الهدف في سوريا هو «إسقاط النظام المقاوم والممانع»، معتبرا أنه إذا ذهب الأسد للأمريكيين «وقدم أوراق الطاعة فالموضوع في سوريا يعالج فورا». بالله عليك هل أنت مقتنع بذلك أيها السيد، وهل كان نظام حسني مبارك مقاوما وممانعا، ويرفض تقديم أوراق الطاعة للأمريكيين، فضلا عن نظام بن علي والقذافي؟ ستقول لا بالطبع، فلماذا إذن لم تتمكن واشنطن من حمايتهم من غضب الشعب، ولماذا لم تحل لهم المشكلة فورا؟!

هل الشعب السوري هو وحده من يتحرك بالريموت كونترول الأمريكي، بينما الشعوب الأخرى تتحرك بإرادتها؟! تالله إنك لتخطئن أيها السيد بحق هذا الشعب العظيم، ولو سكتَّ لكان خيرا لك، لكنها التحالفات السياسية والمذهبية اللعينة التي تضرب بالمبادئ عرض الحائط في بعض الأحيان!!

بدوي حر
10-27-2011, 01:10 AM
اعطيتهم صوتي «لأنهم يخافون الله»! * حسين الرواشدة
كلمة السرّ في انتخابات المجلس التأسيسي التي تصدّر فيها «حزب النهضة» الاسلامي بتونس جاءت على لسان امرأة سئلت: لماذا اعطيت صوتك للاسلاميين؟ فقالت: «لانهم يخافون الله».

المرأة وفق ما ذكرت لا تنتمي لحزب النهضة ولم تكن متعاطفة معه من قبل لكنها بعد ان جرّبت الاحزاب الاخرى وخيبتها تجربة الحكم ابان عهد «بن علي» لم تجد امامها الا «املا» وحيدا.. وهو التصويت لهؤلاء الذين «يخافون الله» على حدّ تعبيرها.. وذلك اضعف الايمان.

حين سمعت كلمات المرأة التونسية شعرت بمزيج من السعادة والحزن، السعادة لان الوازع الديني في بلادنا العربية استعاد عافيته، رغم المحاولات التي مارستها بعض الانظمة الحاكمة «لتشويه» الاسلاميين «وحبس» الدين في قفص الخلاص الفردي والاستهلاك «الروحي»، ما يعني اننا امام حالة جديدة اصبح فيها الحضور الديني فاعلا ومنتجا، واستطاع فيها الناس ان ينتصروا لدينهم وان يستعيدوا تدينهم الصحيح وان يكافؤوا العاملين في حقله ويصوتوا لهم في الصناديق التي تحدد مستقبلهم.

اما مصدر الحزن فهو انني اخشى ان يخيّب اخواننا الاسلاميون آمال الناس التي علقوها عليهم، وألا يفهموا ما يريده الجمهور منهم، وان تأخذهم سكرة السلطة والنفوذ وصراعات المصالح والكراسي فينقلبوا على مبادئهم، ويبددوا ثقة المتعاطفين معهم، والخاسر - عندئذ - ليس هم فقط، وانما المشروع الاسلامي الذي «حملهم» للناس، وكذلك الاوطان التي راهنت على صدقيتهم واعتبرتهم «فرصتها» الاخيرة للتغيير.. ودليلها نحو حكم عادل، ومسؤولين «يخافون الله» كما ذكرت تلك المرأة التونسية.

لا يستطيع احد ان يتجاهل «حضور» الدين في الثورات العربية وفي ميادين الاحتجاج التي اصبحت «شاهدا» على وعي الناس واحقية مطالبهم، كما لا يمكن لنا ان نتجاهل صعود نجم الاسلاميين وما يعنيه ذلك من رغبة لدى الانسان العربي في استعادة دور الدين بعد ان اثبتت تجارب الاخرين «يساريين او قوميين او عسكريين» فشلها وعدم قدرتها على ممارسة الحاكمية الرشيدة، ولعل ما يحدث في تونس وفي مصر وليبيا من انتصارات سياسية وللصوت الاسلامي ومن تعاطف وتاييد لحركات الاسلام السياسي، يضعنا امام حقائق طالما حاولنا التغطية عليها اوحذفها من مخيلة الناس ومن الواقع ايضا. مفادها ان اشواق الناس للاسلام ولدعاته ولو لمجرد التجربة لا يمكن استئصالها، وبالتالي فان ما تعبر عنه الانتخابات - متى كانت نزيهة- من انحياز للاسلاميين ما هو الا دليل على ان الحل الاسلامي في مجتمعاتنا العربية اصبح مطلوبا وهو بحاجة لمن يحسن تقديمه للناس، ويتعامل معه بفهم صحيح واخلاص بعيدا عن خطاب الطائفة واحتكار الحقيقة والاستغراق في الشكليات الدينية على حساب المقاصد الكبرى وحاجات القصر وضروراته.

باختصار، الحكم الذي يريده الناس اليوم بعد ثوراتهم التي قلبت كل الموازين القديمة هو الحكم القائم على «العدل» وهذا لا يستطيع ان ينهض به الا رجال يخافون الله سواء اكانوا يعملون في حقل الاسلام السياسي ام في غيره من حقول الايمان بالانسان والاوطان.. ولان هذه الحقول الاخيرة قد جربت او كادت للاسف فان فرصة الاسلام السياسي واصحابه تبدو اليوم اكبر مما نتوقع.. وقد جاء الاستهلال من تونس.. وسيمتد لا ريب لبلدان اخرى ما زالت تنتظر صناديق الاقتراع.
التاريخ : 27-10-2011

بدوي حر
10-27-2011, 01:10 AM
عن «نهضة» تونس وانتخاباتها * عريب الرنتاوي
المفاجأة الأكبر في الانتخابات التونسية، تمثلت في النسبة العالية للإقبال على الاقتراع، في أول انتخابات تعددية، حرة ونزيهة، تشهدها البلاد إثر سقوط نظام زين العابدين بن علي...أما فوز الإسلاميين (النهضة) في الانتخابات، فلم تكن مفاجأة إلا لجهة حصول الحزب عل مقاعد أكثر بقليل مما كانت تعطيه له، استطلاعات الرأي...وهي فجوة يمكن فهمها على أية حال.

الحزب الفائز من دون منازع أو منافس، هو حزب النهضة...ومن حق هذا الحزب أن يُكلّفَ أولاً، وقبل غيره من الأحزاب الأخرى، بتشكيل الحكومة القادمة، ونتمنى أن تكون حكومة إجماع وطني تقود المرحلة الانتقالية، وتواصل تفكيك نظام الفساد والاستبداد، وإرساء قواعد نظام ديمقراطي – مدني في البلاد، وفي حال تعذر «الإجماع»، فلا أقل من حكومة ائتلافية، تقوم بمهامها في ظل رقابة صارمة من قبل «معارضة ديمقراطية» حقيقة في برلمان ذي صلاحيات، يشكل أساس الديمقراطية الناشئة وحاضنتها.

إن أي محاولة لقطع الطريق على الحزب الفائز، ستكون بلا شك، انقلاباً على الديمقراطية...يجب أن يعطى الحزب الفرصة لاختبار برنامجه وإدارته لشؤون البلاد والعباد...فإن أخفق في تشكيل الحكومة وبناء ائتلاف «أغلبي» يمكن بعد ذلك التفكير بتكليف الحزب الذي يليه من حيث عدد المقاعد في البرلمان...هكذا تكون اللعبة الديمقراطية...وهذا هو مغزى الانتخابات وهدفها...لقد حظي الحزب بتفويض جماهيري لا لبس فيه، ويجب احترام هذا التفويض، حتى لا تتكرر تجربة «الإنقاذ» في الجزائر، و»حماس» في فلسطين.

حزب النهضة، حزب إسلامي تونسي، ينتمي إلى أكثر مدارس «الإسلام السياسي» حداثة، وأوضحها من حيث تبنيه «خطابا مدنيا – ديمقراطيا»...ولقد أتيح لكاتب هذه السطور أن يطل على برنامج الحزب الانتخابي...وأحسب أنه من أكثر برامج «الإحزاب الإسلامية» تطوراً وانفتاحاً على قيم العصر وروحه...إنه الأقرب لتجربة «العدالة والتنمية» في تركيا والمغرب، وفي بعض المفاصل، يبدو الحزب أكثر تقدماً منها...ولطالما حرصت قيادة الحزب على توجيه رسائل الطمأنينة والاطمئنان، إلى الداخل والخارج، ومن حقه بعد كل هذا وذاك، أن يختبر نفسه في السلطة، بل من حق جمهوره العريض، أن يرى «التفويض» الذي منحه للحزب، وقد انتقل إلى برنامج عمل للحكومة القادمة...هذه هي الديمقراطية، من دون «لف ولا دوران».

وأحسب أننا في هذه البقعة من العالم، بحاجة لاختبار تجربة «الإسلاميين في السلطة»...أي بمعنى أننا بحاجة لاختبار حقيقي للنوايا والبرامج والأجندات، وبطريقة سلمية وعبر صناديق الاقتراع، وكنتيجة للانتقال السلسل والسلمي للسلطة...وليس أفضل من حزب النهضة، وفي تونس بالذات، منطلق ربيع العرب وأولى بشائره...تونس الدستور وحقوق المرأة والعلمانية في طبعتها العربية الأكثر وضوحاً، لأن يقدم «البروفة» الأولى لهذا الخيار أو الاختيار...وبخلاف ذلك، سيظل حوارنا مع الإسلاميين ناقصاً....من دون ذلك سنظل نتوجه صوب تركيا للتعلم من دروسها...تونس يمكن أن تنهض كشاهد على «الطريق العربي» نحو الديمقراطية، والذي سيظل حتى إشعار آخر، مصبوغاً باللون الإسلامي.

نريد للإسلاميين أن ينبذوا العنف والتكفير، لقد فعلوا...نريد لهم أن ينخرطوا في الحياة السياسية والعملية الديمقراطية وتداول السلطة، لقد فعلوا...نريد لهم احترام الآخر وصون التعددية ومرعاة لغة العصر ومفاهيمه وروحه، لقد فعلوا...لقد جاء الدور علينا لنقبل بهذه التحولات، وأن نخضعها للتجربة، وأن نحكم عليها عبر صناديق الاقتراع، وليس بأية وسائل إنقلابية أو تآمرية...دعوا المواطنين الذين جاءوا بالنهضة، أن يقرروا بأنفسهم، ومن دون فرض أو وصاية، ما إذا كانوا سيجددون له أم يسحبون الثقة منه، في اول انتخابات قادمة.

ثمة شكوك تساور الكثيرين حول «النوايا» و»الأجندات الخبيئة والخبيثة» للإسلاميين كما يقال ويتردد...دعونا لا نحكم على النوايا...دعونا نحكم على الممارسات والأفعال والبرامج قيد التنفيذ....من حق الجميع أن يقلق على مصائر الديمقراطية، هنا ينبغي أن ينصب الجهد لصون قواعد اللعبة الديمقراطية وتكريسها...بيد أن الديمقراطية تملي احترام نتائج صناديق الاقتراع، وضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة ودورية...هذا ما ينبغي التأكد من أن «النهضة» سيلتزم به، قولاً واحداً، بالأفعال لا بالأقوال فحسب....والضمانة الأكيدة لحصول ذلك، تتمثل في تعزيز دور البرلمان والصحافة والاحزاب والنقابات والمجتمع المدني وتكريس حرية الرأي والتعبير بكل أشكالها، وجعلها منظومة قيمية «فوق دستورية»...الضمانة لذلك تتمثل وضع إسس صلبة لنظام سياسي، يحول دون عودة الاستبداد والفساد، تحت أي شكل وبأية ذريعة...ومثلما يبدو «النهضة» مطالباً بذلك اليوم، كونه حزب الأكثرية الفائز في الانتخابات، إلا أن هذه المهمة مطلوبة من الجميع من دون استثناء، ويجب أن تتصدر جداول أعمالهم وأولوياتهم...لا سيما وأن كثير من القوى والتيارات، غير الإسلامية، لم تظهر «ديمقراطية فائضة» حينما أتيحت لها الفرصة لتولي مقاليد الحكم في دولنا (بما فيها تونس)، وغالباً عبر طرق غير ديمقراطية.

أما الذين يرقبون المشهد التونسي في العواصم العربية، من التحق منها بربيع العربي ومن ينتظر، فليس عليها أن تقلق من الحدث التونسي....فما حدث في تونس، قد لا يتكرر في كثير من دول العربية، وقد يتكرر بصورة أكبر...المهم أن علينا احترام إرادة الناخب، والرهان على سلامة «الحس الجمعي» للمواطنين...والثقة بقدرة الشعوب على إنقاذ «ديمقراطيتها الناشئة»....والرهان على سعة أفق الحركات الإسلامية التي تدرك تمام الإدراك أن وصولها للسلطة أمر ممكن عبر صناديق الاقتراع، لكن احتفاظها بالسلطة، سيكون مستحيلاً، إن هي أدارت ظهرها لاحتياجات الناس، وغلبت المواقف والقوالب الجامدة على متطلبات إدارة الدولة الضاغطة، أو حتى إن هي إدارت ظهرها لصناديق الاقتراع، وقررت الاحتفاظ بالسلطة عنوة...هذا لم يعد خياراً أبداً لأي فريق من الأفرقاء، خصوصا في دول الانتقال السلمي إلى الديمقراطية، والتي تقف تونس في صدارتها....لنراهن على المستقبل، فهو دائماً مع الخيارات الطبيعية للشعوب...أليس هذا هو الدرس الأول لـ»ربيع العرب» ؟!.

بدوي حر
10-27-2011, 01:10 AM
محنة اوروبا واليورو * اسامة الشريف
ستصدر اسواق العالم حكمها على خطة انقاذ منطقة اليورو التي يعمل قادة سبع وعشرين دولة على انفاذها في بروكسل. الخطة ترمي الى الغاء نحو ستين بالمئة من ديون اليونان السيادية بعد فشل خطط سابقة لانقاذ حكومة اثينا من الافلاس كلفت منطقة اليورو البلايين وتهدد اليوم سلامة النظام المصرفي برمته. وتهدف الخطة ايضا الى ضخ بلايين اليوروهات في صندوق انقاذ مشترك تحسبا من تعثر مماثل يأتي من ايطاليا واسبانيا. لكن اوروبا ليست بخير وهي تعاني من ركود وبطالة وازمات اجتماعية وتحديات سياسية منذ انفجار الازمة المالية العالمية في عام 2008.

الاتحاد الاوروبي هو ثاني اكبر سوق في العالم بعد الولايات المتحدة، واليورو الذي دخل الخدمة قبل نحو عشر سنوات كعملة موحدة هو جزء اساسي من النظام الاقتصادي العالمي واستقراره ضروري للخروج من الأزمة المالية والاقتصادية التي تعصف بمعظم الدول. لكن المشككين يحذرون من ان مشاكل اوروبا الحقيقية تكمن في ضعفها السياسي وان اتحادها الاقتصادي لم يكتمل بسبب لامركزية القرار والطبيعة الخاصة لكل عضو.

تجربة اوروبا الاتحادية واحتمال فشلها اذا ما انهارت منظومة اليورو تعد الحدث الأهم اليوم في عالم المال والاقتصاد. اذا ما رفضت الاسواق خطة الانقاذ او شككت فيها فاننا قد نشهد موجة جديدة من اضطراب الاسواق العالمية وانكشاف ازمات اخرى. الدول النامية ستكون الاكثر عرضة لهذه الاضطرابات حيث من المتوقع ان ترتفع اسعار المواد الاولية والاساسية من خلال مضاربات وتحولات في نهج الاستثمار بحثا عن ملاجئ آمنة.

وحتى لو تمكن زعماء الاتحاد الاوروبي من الاتفاق على خطة انقاذ مقنعة فان هناك سلسلة من الاستحقاقات تواجهها معظم دول اليورو. في السنوات الماضية تحولت عشر دول على الأقل الى اليمين، ونجح اليمين المتطرف في تحقيق مكاسب في هولندة وايطاليا والمانيا على خلفية العداء ضد المسلمين. وفي المانيا تزداد اعداد المشككين بالاتحاد الاوروبي وعملة اليورو. وفي بريطانيا يطالب المحافظون باجراء استفتاء شعبي حول عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الاوروبي.

تحوم اليوم اسئلة كثيرة حول مستقبل اوروبا الموحدة واذا ما قيض لهذه التجربة ان تنهار فان ذلك الحدث ستكون له تداعيات كبيرة على استقرار النظامين الاقتصادي والمالي في العالم. وحتى اذا ما اختار زعماء القارة الغاء الجزء الأكبر من ديون اليونان فان هذه ستكون سابقة قد تدفع بغيرها من الاعضاء المنكوبين لطلب المعاملة بالمثل.

بدوي حر
10-27-2011, 01:11 AM
توفيق النمري الغائب الحاضر * نزيه القسوس
شيعت الأسرة الفنية والأسرة الأردنية بكل حزن وأسى علما من أعلام الفن الأردني ورائدا من رواده الذين أثروا هذا الفن وجعلوه ينتشر في كافة أنحاء الوطن العربي كما أن فن هذا الراحل العظيم صقل الوجدان الأرني فلا يمكن أن يتزوج مواطن في أية منطقة من الأردن ولا تردد في حفل زفافه إحدى أغاني هذا الفنان العظيم.

أول مرة تعرفت فيها على الفنان الراحل كانت في مدينة رام الله وفي إذاعتها بالتحديد العام 1955 عندما كنت مع زملائي طلاب مدرسة الكرك الثانوية في رحلة إلى الضفة الغربية وكنت وقتها في الصف السادس الابتدائي وعندما زرنا الإذاعة في مدينة رام الله تعرفنا على هذه الشخصية الفنية الفريدة ولم نصدق أننا رأينا من صقل وجداننا بأغانيه الشعبية الجميلة مثل أغنية قلبي يهواها وأغنية على ضفافك يا أردن إلى أن التقيته في إذاعة عمان وتزاملنا حوالي ثلاثين عاما.

كان المرحوم توفيق النمري فنانا متميزا وقد زار عددا كبيرا من مناطق الأردن ليطلع على التراث الشعبي فيها وليأخذ هذا التراث ويطوره بكلمات جميلة مصقولة وألحان عذبة حافظ فيها على اللحن الأصلي لكنه طوره بطريقة جميلة فانتشرت أغانيه انتشار النار في الهشيم ولم يبق أردني واحد لم يردد تلك الأغاني ويستمتع بها حتى أن الفنان الكبير وديع الصافي غنى أغنيته المشهورة قلبي يهواها كما غنى له عدد من الفنانين والفنانات العرب من أشهرهم سميرة توفيق وكروان ودلال الشمالي.

بعد رحيل المرحوم توفيق النمري سيفتقد الفن الأردني رائدا من رواده وعلما من أعلامه في هذا الوقت الذي تراجع فيه الفن إلى أدنى مستوياته فلم نعد نسمع أغنية تداعب وجداننا ولم يعد هناك فنانون متميزون يلهبون مشاعرنا بالأغاني الشعبية الطربية وصرنا نسمع أغان تسبب لنا تلوثا سمعيا وتزعجنا وأصواتا تخرق طبلة الأذن وصدقوني إذا قلت لكم بأن أحد الأصدقاء أبلغني بأنه سهر مع عائلته ليلة عيد رأس السنة في أحد المطاعم وكان هناك أحد المطربين وليس الفنانين وفي اليوم التالي اضطر هذا الصديق لمراجعة طبيب الأذن والأنف والحنجرة لأنه لم يستطع النوم من وجع أذنيه والذي سببه صوت هذا المطرب.

بغياب الفنان توفيق النمري فقد الأردن والعالم العربي فنانا كبيرا أعطى الفن كل ما استطاع خلال مسيرته الفنية وصارت أغانيه تتردد على لسان كل أردني وفي الضفة الغربية ومناطق حوران وصارت هذه الأغاني تراثا خالدا تسكن في وجدان الناس ولا نعتقد أننا سننسى أغانيه الرائعة مثل (لوحي بطرف المنديل) (ودخلك يا زيزفونه) (وأسمر خفيف الروح) (وقلبي يهواها).. الخ.

بعد رحيل الفنان النمري المطلوب من الدولة الأردنية ومن منظمات المجتمع الأردني ومن كل الجهات المعنية أن تكرم هذا العملاق بأن نطلق اسمه على شارع رئيسي في عمان وأن تحتفي به كل عام في ذكرى ميلاده أو وفاته لأنه يستحق هذا التكريم.

بدوي حر
10-27-2011, 01:12 AM
سداد الديون الحكومية لإنقاذ مستشفى الجامعة الأردنية * احمد جميل شاكر
بالرغم من قيام الحكومة السابقة بتسديد سبعة ملايين ونصف مليون دينار وهي الدفعة الأولى من الديون المتراكمة عليها لمستشفى الجامعة الأردنية، إلا أن المستشفى ما زال يعاني من أوضاع مالية صعبة ويواجه العديد من المخاطر لأن المبلغ المطلوب سداده لمستودعات الأدوية وللأجهزة والرواتب يزيد عن ثلاثين مليون دينار.

بإختصار شديد المستشفى يجب أن لا يبقى تحت رحمة أحد، لأنه يقدم خدمات لشريحة واسعة من المواطنين والمشمولين بالتأمين الصحي وأن أية هزات يتعرض لها من شأنها أن تلحق الأذى بالوطن والمواطن على حد سواء وأن هذا المستشفى الذي إستطاع أن يوفر التدريب العملي لمئات الأطباء الذين تخرجوا من كلية الطب في الجامعة الأردنية وللعشرات من كليات الطب في الدول العربية والأجنبية يعاني الآن من توقف العديد من مستودعات الأدوية عن تزويده باحتياجاته، وأن المستشفى يقوم بتوفير الأدوية الحياتية والضرورية شهراً بشهر.

بداية المستشفى لا يتلقى دعماً من أي جهة، حيث يعتمد في دخله الوحيد على إيراداته من علاج المرضى وأن 90% من مرضى مستشفى الجامعة الأردنية هم من المحولين من الحكومة (صندوق التأمين الصحي/ وزارة الصحة) ومن (النفقات العامة/ الديوان الملكي العامر ورئاسة الوزراء)، وعبر صندوق التأمين والنفقات العامة مطالبة هذا العام فقط بتسديد اثنين وعشرين مليونا وخمسمائة ألف دينار.

هذا الأمر أدى الى وجود عجز مالي في دفع رواتب الموظفين وأن الديون المترتبة لشركات الأدوية والمستهلكات على مستشفى الجامعة الأردنية بلغت (20) مليون دينار حيث تم التلويح بمقاطعة هذه الشركات للمستشفى، مما ينعكس سلبياً على المرضى بشكل عام.

نتيجة هذه الأوضاع تم إيقاف بعض الخدمات الأساسية بالمستشفى مثل تنظير الجهاز الهضمي وتفتيت الحصى.

وختاماً نتمنى عليكم ما يلي: إما بدفعها للمستشفى مباشرة، أو تحويل قيمة المبالغ المستحقة للمستشفى من الحكومة الى مستودعات الأدوية والمستهلكات، أو تسديد ديون المستشفى للغير عن طريق قرض تضمن سداده الحكومة مع عدم تحمل المستشفى فوائد هذا القرض.
التاريخ : 27-10-2011

بدوي حر
10-27-2011, 01:12 AM
رجال لكل العهود * رشيد حسن
من أبشع الظواهر الاجتماعية التي كشفت وتكشف عنها الثورات العربية، ظاهرة رجال لكل العهود، .فعلاوة على أنها تجسد النفاق قي أبشع تجلياته، فأنها ايضا، تؤشر على مرض عضال، أصاب النخبة العربية ، وقد أستمرأ البعض تغيير جلده ودمه ولسانه، واسهم بشكل فاحش في تأبيد ظاهرة الحكام الطغاة، والأنظمة الفاسدة

، بعد ما أصبح جزءا من هذه الأنظمة... وأداة من أدواتها لتضليل الناس.

الامثلة كثيرة .. ولكن يحضرنا في هذه العجالة ، موقف صحفيين كبار،من أمثال اسامة سرايا رئيس تحرير الاهرام السابق، الذي بقي حتي يوم رحيل الطاغية مصرا على ان ما يجري في مصر هو «لعب عيال ، وشوية مخربين»، وفي اليوم التالي نسي ما كتبه بالامس، فسارع الى الأشادة بالثورة ، وركوب الموجة ، وعلى هذا النهج المعيب سار كثيرون، واصبحوا من أصحاب الأصوات العالية في وسائل الاعلام المصرية ، الا أن حظهم هذه المرة جاء مخيبا ، بعد ان قام الثوار بطردهم وتقديم بعضهم للمحاكمة ، «اسامة سرايا واسامة الفقي ..الخ» ، الا أن البعض لم يكتشف بعد ، ولا يزال يمارس غواياته.

في الثورة الليبية اعضاء في المجلس الانتقالي، كانوا مسؤولين كبارا في نظام القذافي، وفي حوارية باحدى الفضائيات ،اتهم أحد المحاورين محمود جبريل رئيس الوزراء، بانه كان من أعمدة نظام العقيد، وقام بنقل أموال الى محسوبين على النظام في لبنان خلال الحرب الأهلية. هذه الاتهامات وغيرها هي السبب الرئيس في اعلان الرجل رفضه الترشيح لمنصب رئيس الوزراء في المرحلة الانتقالية ، وبالأمس الاول نشرت الخبر الجزائرية ، خبرا بأن مصطفى عبدالجليل وافق على اعدام «15»ليبيا ، حينما كان رئيسا لمحكمة الاستئناف ، ومن المعلوم ان الرجل كان وزيرا للعدل، واستقال بعد نشوب الثورة ،، ويحظى على ما يبدو بثقة كثير من الليبيين، هذه الامثلة وغيرها تعيد موضوع قتل القذافي الى الاضواء ثانبة ، خاصة وأن محاكمته تفك كثيرا من الألغاز ، وتكشف اسرارا رهيبة حول اختفاء الامام موسى الصدر ، وكارثة لوكاربي، واغتيال رشيد الكيخا..الخ،وتسقط القناع عن وجوه مسؤولين في الانتقالي وفي العالم ، وعلاقاتهم بالعهد البائد.

رجال لكل العهود ، هم البطانة السيئة للحكام، الذين عبرت عنها حكاية الحجاج مع الفتى الخارجي، بعد مناظرة دينية، أسكت فيها الفتى الحجاج ، بحجته وسرعة بديهته ، وقد عرف الفتى بذكائه أن جلساء الحجاج أشاروا عليه أن يقتله، فضحك ...ولما سأله الحجاج ..لم تضحك؟؟ قال عبارته المشهورة ..لأن جلساء أخيك فرعون أفضل من جلسائك ، فقد أشاروا عليه بوضع موسى في صندوق ورميه في البحر ، في حين ان جلساءك يشيرون عليك بقتلي..!!

هؤلاء المتلونون كالحرباء، يغيرون جلودهم ولسانهم، كلما تطلب الامر ، فهم جزء من مشكلة الحكام الطغاة فبدلا من تقديم النصيحة باعتبار أن المستشار مؤتمن، يعمدون الى تضليلهم ، أملا بكسب ودهم ،وما دروا انهم يجرونهم الى عمق المستنقع ، حيث لا أمل بالنجاة.

باختصار... ظاهرة رجال لكل العهود ، تسربت الى الثورات العربية، ما يفرض على هذه الثورات تجديد نفسها قبل أن ينخرها السوس.

بدوي حر
10-27-2011, 01:13 AM
لقاءات سبقت التغييرات... وأخرى منتظرة * د. مهند مبيضين
حملت التغيّرات التي جرت في الحكومة وتشكيلة مجلس النواب ورئاسة الديوان الملكي وجهاز المخابرات العامة الكثير من التفسيرات التي راحت تحاول التوقع وترصد اوجه الفرق ومغازي الاختيارات في الأيام والساعات التي سبقت كل ما جرى.

خلوة العقبة التي عقدها الملك في العقبة كانت تأسيسية وحسمت القرارات.

استبق الملك وبناء على مناصحة ومكاشفة مطولة جرت في العقبة كل التوقعات، واذا كنا قلنا ان خلوة العقبة حضرها ثلاثة مديرين لجهاز المخابرات سابقا وهؤلاء جميعا اشادوا بفيصل باشا الشوبكي باعتباره رجل المرحلة لما يتمتع به من اطلاع وثقافة عالية ولغات اجنبية وخبرة استخبارية وقدرة على حمل المرحلة وإعادة الجهاز لتموضعه الحقيقي، وهم جميعا وإن كانوا على خلاف أو وفاق مع الرجل حين عمل معهم إلا انهم أرادوا إثبات أن الصدق في النصيحة يقتضي تحييد المواقف الشخصية وتغليب مصلحة الوطن.

وإلى جانب هؤلاء التقى الملك مجموعة من الرجالات والشخصيات الوطنية ممن قدموا رؤاهم للمرحلة القادمة أو ممن شاركوا في نقاش الأيام الأخيرة التي سبقت مجمل كل ما جرى من اجراءات .

حملت اللقاءات الملكية تسريعا بالتغيير، لكن نتائجها لم تتحق لولا سلسلة تقارير صدرت عن جهة ما قدرت وضع الحكومة والموقف العام منها، بخاصة بعد أزمة البلديات والفصل الذي جرى بها مما قاد الناس إلى الخروج على مبدأ الدولة، وهو ما كان مكلفا على الوطن أولا وما ساهم في انهاء الحكومة ثانيا.

في محصلة الأمر انتصر الملك للشعب والوطن، وحاول الدفع بضرورة اعادة الاعتبار لهيبة الدولة والقانون معا، لكنه أيضا ربط كل ما جرى بضرورة ان يشعر المواطن بأن الاختبار الحقيقي ليس بتجاوز ازمات راهنة بل في الإحساس الحقيقي بحتمية العبور لصفحة جديدة من تاريخ الوطن.

يبقى التحدي الكبير هو تحدي الاقتصاد، وتخفيف عبء المديونية وجلب الاستثمارات للبلد، وهذا يحتاج لتغييرات اخرى في المؤسسات التي تنفذ السياسات الاقتصادية .

بدوي حر
10-27-2011, 01:13 AM
شاي ع النار * رمزي الغزوي
لي طقوسي البسيطة، في بداية كل موسم، فلا بدَّ أولاً أن أجنح إلى معصرة الزيتون، أدخلها مسحوباً بحبل من عطر أخاذ، وأضع رأسي في لهيب الزيتون المهروس، قبل تحوله إلى شلال ذهب مصبوب من أفواه المزاريب. أغمض عيني للحظة، وأسحب شهيقين متتابعين أو أكثر. فلا شيء يعلن عن موسم الزيتون مثل رائحة الزيت البكر!!.

ربما لن نحتاج إلى تحضير صحن زيت بلدي، متلاطم الأمواج، بحجم ملعب كرة قدم، ولن نحتاج إلى لفة زعتر فواح، برحابة مطار دولي، كي نثبت للعالم أن الزيت هو دمنا الثاني، وأنه نسغ أرواحنا المضيئة. بل يكفي أن تعلن مواسم الزيتون عن شرارتها الأولى، فتقرأ على وجه هذه الأرض الطيبة ابتسامة بحجم مجرة من المجرات. ابتسامة محبة طافحة لأمنا الأرض، لا تتسع لها موسوعة غينتس. فأهلاً بزيتنا الذي يعمر قناديل نفوسنا، وكل عام وأنتم بخير أيها المجبولون بحبات هذا التعب الجميل.

ولأن أيام الزيت (أصبحت أمسيت)، كما يقول الفلاحون، كناية عن قصرها وسرعتها، فعليك أن تبدأ عملك، قبل الشمس بحلم أو حلمين، إن استطعت، ثم إن أردت أيقظها عندما تهيئ لها إبريقاً من الشاي على الحطب. هل جربتم شاي النار؟!، هل أكلتم خبزا محمصا على توالي جمرات لائذات في بقايا الرماد؟!. هي أشياء بسيطة، لكني أحسها تجذرني في الأرض (كقرمية زيتونة) عاصرت طفولة جدي.

ثم وبعد خطوة من النهار، سيطيب لك وأنت محلق فوق زيتونة أن تجري اتصالاً هوائياً، مع صديق يتعربش زيتونة في كرمهم القريب. ما أجمل أن تجري مكالمة بلا هاتف نقال قبيح. ترفع صوتك، وبعد السلام وسؤال الأحوال، تطلب أن يرسل لك حبة ليمون من ليمونتهم الشهرية، فأمك الطيبة من عادتها أن تنسى أشياء كثيرة في حضرة الزيتون، لكنها لا تنسى أن تكرر عليكم ذات الطعام: مرقة العدس.

وتأتيك ضحكته الهادرة: واحنا (شرحهُ). بمعنى أن أمه تعد لهم طبختها المتكررة على نار الحطب: شوربة العدس. فتغنيان معاً، وعلى الهواء مباشرة: ماله العدس ماله!.

بدوي حر
10-27-2011, 01:13 AM
انخفاض تنافسية الاقتصاد الأردني * خالد الزبيدي
خفضت وكالة موديز العالمية تصنيف الاردن الائتماني فيما يتعلق بالسندات الحكومية بالعملات الاجنبية من «Baa» من مستقر الى سلبي جراء تداعيات الاحتجاجات والثورات في المنطقة العربية، وهذا ينعكس بصورة سلبية على متطلبات المستثمرين الدوليين الذين يصرون على هامش اسعار اعلى ويضعون عقبات جديدة امام المالية الاردنية في الاقتراض الخارجي، وفي حال اجراء تخفيض اضافي لتصنيف الاردن الائتماني سيؤثر ذلك سلبيا على الاقتصاد الوطني وقدرته في الاقتراض ورفع تكلفته من ناحية واضعاف عزيمة المستثمريين الدوليين من صناديق وشركات للاستثمار في البلاد من ناحية اخرى برغم الاستقرار السياسي والامني المشهود.

وبالنظر الى ارتفاع عجز الموازنة العامة البالغ نحو 1160 مليون دينار للعام الحالي وانعكاس ذلك على رصيد الدين العام « الداخلي والخارجي» الذي يتجاوز حاجز 18 مليار دولار، وبحسب توقعات العام المقبل 2012 سيرتفع بمعدل يتجاوز 1.5 مليار دولار واتساع الفجوة التجارية وانعكاسات هذه المؤشرات على الحساب الجاري فان الفريق الاقتصادي الوزاري يواجه تحديات من نوع جديد في مقدمتها الالتفات الى تعزيز التصنيف الائتماني للمملكة الذي يشير بحسب معايير التصنيف الائتماني للشركات وبيوت الخبرة العالمية « فيتش، وستاندر اند بوزر، وموديز « ان الاقتصاد الاردن لايشكل مكانا جاذبا للاستثمارات «»No-investment grade speculative وبصورة اوضح ان المستثمرين يعزفون على المشاريع الاستثمارية في الاردن.

ان الاحتجاجات والثورات من حولنا تؤثر على المنطقة والاردن باعتباره ضمن اقليم ملتهب، وان التعامل مع الحراك الشعبي في الاردن يتطلب انتباها والسير بحكمة في عملية الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وان توجيهات جلالة الملك للحكومات والجهات المعنية بتسريع هذه العملية، ويؤكد جلالته في كافة المناسبات والمنابر ان «لا عودة عن الاصلاحات» وهذا يشير الى الاهمية القصوى لتحقيق اصلاح حقيقي ، على المستوى الوطني، وهذا ما نحتاج اليه في هذه المرحلة بالذات.

تخفيض تصنيف الاردن الائتماني يضع عقبات امام توجهات الحكومة للاقتراض من السواق الدولية بمبلغ يصل الى مليار دولار لجسر الفجوة التمويلية والنفقات الحكومية الجارية والراسمالية، ويرفع التحديات امام المالية العامة التي اتجهت هذا العام للاقتراض الخارجي بسعر مرتفع نسبيا بالمقارنة مع تكاليف الاموال في الاسواق الدولية، وفي نفس الوقت فإن التوجه للصكوك الاسلامية سيتأثر هو الآخر لجهة زيادة تكاليفها على المالية العامة والاقتصاد على المستوى الكلي.

وفي نفس الاتجاه فإن عودة الحكومة للاقتراض من السوق المحلية سييؤثر على السيولة ويحد من قدرة القطاع المصرفي لتقديم الاموال للافراد والمؤسسات والشركات الخاصة ويرفع تكاليف الاموال، وبالتالي عودة البنوك للعمل بهياكل فائدة مرتفعة، الامر الذي سيساهم في المزيد من التباطوء والاتجاه نحو ركود مستحكم.

هذه التحديات الشديدة الصعوبة تتطلب الابتعاد عن الشعبية في القرارات وفي نفس الاهتمام بالشرائح الفقيرة ومتوسطة الدخل والبحث في افضل السبل لتضييق الفجوة التمويلية بحيث يتم تحميل القادرين اكثر وزيادة الايرادات المحلية من سلع كمالية وغير اساسية وتصميم برنامج رأس مالي محكم وفق ادنى الحدود للعام المالي المقبل، وتكثيف الجهود للحصول على منح ومساعدات مباشرة وقروض ميسرة المدد والكلف، وفي نهاية المطاف ان على جميع الاطراف تحمل عبء هذه المرحلة الصعبة.

بدوي حر
10-27-2011, 01:13 AM
توفيق النمري ... وداعاً * محمود الزيودي
حينما عملت في الإذاعة عام 1975 كان توفيق النمري المربوع وهو وصف الاردنيين لقصير القامة ... كان كبيراً بحجم الإذاعة نفسها .. دائم الحركة ... لا يستقر في مكان ... يخاله المرء يتحرك على أنغام أكثر من سبعين أغنية من تأليفه وتلحينه وغنائه ... فهمت من بعض الزملاء انه يمارس أعمالا مختلفة في البيت . لا علاقة لها بالمهنة . ولعلها بعضا من إبداع الفنان المسكون بالقلق دائماً ... لاتستقر الفكرة في رأسه حتى يبدأ العمل على تنفيذها ... مازحته يوماً على كلمات أغنية ريفيّة وحاملة جرة تتمايل عالجنبين ... ليش ماهي بدوية ياابو صلاح ؟؟ اجابني وهويضحك ... ومن وين أجيب لبدويتك قربة ؟؟ هو ظلي قرب ميّه بالبلد ؟؟؟ ... من بيادر الحصن حمل عوده إلى المفرق ليعمل مأموراً للبريد ... يقضي امسياته مع اوئل المتنورين من العاملين في شركة بترول العراق ... يلحن ويغني لهم ولنفسه في بلدة ذات طابع بدوي على ابواب التغيير ..

فالاردنيون في ذلك الزمن شعب جاد اكثر من اللزوم .. الغناء والطرب عندهم .. خارج حدود الافراح التقليدية والمناسبات .. يعتبر سلوكا بعيدا عن ضوابط المجتمع .. الحال هذي كانت غالبة على جلّ ولاية الشام العثمانية التي كانت تضم سوريا ولبنان وفلسطين والاردن ... كانت الدولة متزمّته تجاه الثقافة والفنون .. المسرح ...الغناء ...الصحافة الحرةّ التي لا تسبّح ابتداء بحمد مولانا السلطان وصاحب العصمة الصدر الأعظم وانتهاء بكاتب الولاية في الشام الريف كما توصف في ذالك الحين

..ما اجبر كثيرا من المثقفين والفنانين على الرحيل الى مصر . مثل بشارة وسليم تقلا اللذين اسسا جريدة الأهرام. وجرجي زيدان ... اسس دار الهلال . ويعقوب صنّوع المبدع في المسرح . وفريد الاطرش واسمهان وفايزة احمد وعبدالسلام النابلسي وغيرهم الكثير...

يقطع توفيق النمري الشريعة ( نهر الاردن ) إلى إذاعة رام الله التي تركها الانتداب البريطاني المشؤوم على فلسطين بعد رحيله عنها ... ثم إلى عمان ... مع بداية الاذاعة الاردنية .. خمسة عقود من الزمن في عمان وعشرات الاغاني والألحان منها لوديع الصافي وسميرة توفيق ونصري شمس الدين ونجاة الصغيرة ... ولم نسمعه ينطق يوماً الاّ باللهجة الحصناويّة ... يتحدث اليك حتى تخاله قادماً من الحقل بعد يوم حصاد طويل ... يازلمة الكلمة هذي عوجا .. مابتيجي على الجرس الموسيقي لباقي الكلمات ... يتناول العود يعزف ويغني بيت الشعر اياه ليشعر الكاتب ان الكلمة عوجا فعلاً ويجب تغييرها ...

اكثر ما اهتم به توفيق النمري من فنون الموسيقى والغناء التي لم يدرسها اكاديمياً في كليات الفنون المنتشرة في الوطن العربي هو الاغنية الشعبية الاردنية اللي التقطها بأصالتها من افواه الرعاة والحصادين والحراثين .. بالاضافة لأغاني الحماسة الاردنية .. مثل الحداء والرويد والهجيني التي تغنى من قبل الرجال والنساء .. قام بتطويع الكلمة واللحن الذي يغنيه الناس تلقائياً ليصبح اغنيه تشد المستمع ولا تبرح ذاكرته.

بدوي حر
10-27-2011, 01:14 AM
ازدواجية النواب أخطر من ازدواجية الجنسية * عمر كلاب
اضاع مجلس النواب فرصة اعادة تبييض صفحته مع الشارع بوقوفه ساكنا حيال فتوى المجلس العالي لتفسير الدستور القاضية بسقوط عضوية ثنائيي الجنسية من الوزارة والعينية والنيابة او من في حكم هذه المواقع , رغم انه من بادر الى وضع المادة في الدستور وصوّت لصالحها وكانت هذه من الخطوات التي نجح النواب في اضافتها لرصيدهم السياسي قبل ان يتنازلوا عنها بسهولة مع خدش لمشاعر الجمهور الاردني .

الحكومة السابقة بادرت الى توجيه السؤال للمجلس العالي والتزمت بما صدر من تفسير واسقطت عضوية وزيرين والاعيان الخمسة بادروا الى تقديم استقالاتهم قبل ان يعاد تشكيل المجلس من جديد لطي صفحة الثنائية نهائيا , وكل هذه المواقع اقل خطرا من موقع النيابة صاحبة الدور الدستوري في الرقابة والمحاسبة والتشريع , فهي الاصل في الدستور وكان على السادة النواب ومجلسهم ان يبادر بنفسه لاسقاط عضوية من يحمل جنسية ثانية لتحقيق الالتزام بالدستور وتكريس مبدأ المحاسبة الحقيقية والتي تبدأ بالذات اولا .

الان وبعد انتخابات الرئاسة البرلمانية ورغم التزام نائب بعدم التصويت لحمله جنسية ثانية وهو موقف مقدر من النائب المحترم وإن كان الاصوب ان يسقط عضويته بنفسه لتحقيق مبادرة دستورية , سيدخل المجلس النيابي في جدل قانوني وقضائي محسوم سلفا , اي سقوط عضوية النائب الذي يحمل جنسية ثانية , بصرف النظر عن عدد النواب ثنائيي الجنسية سواء كانوا اثنين او سبعة كما تقول مرجعيات برلمانية واثرهم وتأثيرهم على النتيجة , فقد كان الاجدى ان يحترم النواب الدستور وتصويتهم عليه فيسقطوا العضوية عن زملائهم فهذه مواقف لا تقبل المفاصلة او الاسترضاء الصوتي .

مجلس النواب يعاني منذ ثقة ال «111 « من ازمة ثقة سياسية وشارعية وهو مقبل الان على مناقشة وإقرار قوانين ضامنة للحياة السياسية والديمقراطية فكيف سيضمن الشارع ان تشريعاته بأيدي امينة اذا ما بقي المجلس النيابي مخالفا للدستور الذين اقسم اعضاؤه على المحافظة عليه الا اذا كانوا قاصدين ان يدخلوا البلد في نفق سياسي مظلم مثل قرار حل المجلس نفسه اذا لم يقم بتصويب نفسه بنفسه .

لا ينقص البلد انفاق مظلمة فنحن نعاني اصلا من ازمة ثقة بين الشارع والسلطات التنفيذية والتشريعية ونعاني اكثر من ازمة اقتصادية وكل ذلك يتركز وسط اقليم مشتعل ومتحرك مثل كثبان الرمل ونحن لدينا فرصة مهولة كي نقدم نموذجا اصلاحيا اختصره الملك بجملة نشرتها صحيفة الراي الكويتية « مهزوم من ينتصر على شعبه « والنواب ممثلو الشعب فكيف ينتصرون بعضويتهم على الناس والدستور ؟

سلوك النواب حيال زملاء لهم يعكس ازدواجية اخطر من ازدواجية الجنسية ويكرّس نمطا يضاعف الاحتقان الشارعي بل ويفقد الناس اي بارقة امل ويطعن في شرعية كل القرارات والتشريعات القادمة ابتداء بالثقة بالحكومة الجديدة او بالقوانين الناظمة للحياة السياسية وما سينبثق عن التعديلات الدستورية من قوانين مثل المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة لادارة الانتخابات وباقي القوانين والتشريعات التي منحت الاردنيين بارقة امل .

ثمة حوّام مقلق يحوم في الاقليم ولا نريد ان ندخله بأيدينا الى بلدنا لمجرد المحافظة على مقعد افتى المجلس نفسه بعدم دستوريته خاصة وان الصمت من بعض الاحزاب السياسية والشخصيات الوطنية حيال ذلك ينذر بقلق اكبر , فقد يكون ذلك الصمت على المخالفة فرصة تأكيد عدم الجدية في الاصلاح وفسحة ينتظرون ان يتم حسم حراكات اقليمية خلالها وبعدها لن ينفعنا مجرد اسقاط عضوية المخالفين والاهم ان من يخرق الدستور يخرج من حمايته ونحن لا نريد لاي مؤسسة ان تخرج من حماية الدستور .

بدوي حر
10-27-2011, 01:14 AM
الإسلاميون التونسيون يصفرون العّداد! * د. غسان اسماعيل عبدالخالق
رغم أن قادة حزب النهضة الإسلامي في تونس لا يميلون إلى إظهارانبهارهم الشديد بتجربة حزب العدالة و التنمية في تركيا، و يفضلون بدلاً من ذلك شد الانتباه لما يمكن أن تؤول إليه تجربتهم الإسلامية في الحكم - و هو تكتيك نفسي و اعلامي و سياسي ذكي موجه إلى الداخل التونسي و المحيط العربي في آن- إلا أن ما اسفرت عنه صناديق الاقتراع في تونس من نتائج إيجابية جداً للإسلاميين رغم كل المحاولات التي بذلت من أطراف عديدة بغية إغراقهم في فناجين من الماء، يؤكد انهم أفادوا و استلهموا التجربة الإسلامية في تركيا إلى حد بعيد.

فلو قيض لك أن تتوجه إلى أيّ من منظري حزب العدالة و التنمية في تركيا، بسؤال مباشر مؤداه: ما الشعاران الاستراتيجيان اللذان يمكن القول بأنهما مثلا الرافعة الفكرية لمجمل الانجازات السياسية و الاقتصادية في تركيا؟ لقال لك على الفور: (صفر مشاكل... و اربح اربح)! أما بخصوص الشعار الأول الذي مثل شكلاَ و مضموناً مجمل السلوك السياسي و الاقتصادي على الصعيد الداخلي و الخارجي فيتلخص في ضرورة استبعاد كل المعيقات التي يمكن أن تحول دون تفعيل دور حزب العدالة و التنمية على الصعيد الوطني و على الصعيد الاقليمي و على الصعيد الدولي بما في ذلك المعيقات التاريخية و النفسية و الايديولوجية لدى الحزب نفسه. و أما بخصوص الشعار الثاني الذي مثّل شكلاً و مضموناً مجمل فوائض القيمة على الصعيد الداخلي و الخارجي فيتلخص في ضرورة توفير كل الظروف المناسبة لإشراك الجميع في قطف ثمار أي انجاز أو فوز، و باختصار فإن الوصول إلى أقصى ما يمكن أن يتحقق لحزب العدالة و التنمية لن يتم إلا إذا تمتع هذا الحزب بأعلى درجة من درجات النضوج و الانضباط النفسي و الفكري و السياسي، و إلا اذا اقتنع هذا الحزب مرة واحدة و إلى الأبد بأن أوهام مسح الطاولة و اخلائها من المنافسين و الخصوم هي المستحيل بعينه.

البروفة الانتخابية التي شهدتها تونس قبل أيام، أبرزت هذا الاستلهام الخلاق الذي تمتع به حزب النهضة الاسلامي للشعار الأول (صفر مشاكل)؛ إذ ان كل الفخاخ الداخلية و الخارجية التي نصبت له بغية إقحامه في تعارضات أو تناقضات مع القوى السياسية المنافسة أو مع الرأي العام، و خاصة على صعيدي حقوق الانسان و حقوق المرأة اللذين يمثلان الآن (باسوورد) الحياة السياسية في تونس، لم تجد نفعاً جرّاء إصرار قياديي حزب النهضة على ضبط النفس و عدم السماح لأنفسهم بالانجرار إلى مشاجرات جانبية يمكن أن تفقدهم الفوز في الامتحان الأكبر و جراء حرصهم على تأكيد احترامهم المطلق لكل الخيارات و البدائل التي يمكن أن تتجه إليها ارادة الشعب التونسي و ايجابيتهم التامة التي مكنتهم و ستمكنهم مستقبلاً من الجرأة على الإقرار بأهمية و جدوى ما لدى الآخرين من أفكار و مبادئ و برامج، بما في ذلك ما اشتملت عليه الحياة السياسية قبل الإطاحة بزين العابدين من مزايا في التشريع أو التنظيم.

كما أبرزت هذه البروفة الانتخابية، استعداد حزب النهضة للبحث عن شركاء استراتيجيين جديرين بقطف جزء من ثمار الفوز و يتمتعون بالمسؤولية الكافية لتحمل تبعات التفويض الشعبي الذي اعطي للمرشحين الفائزين، لكن حزب النهضة يبدو أبعد ما يكون عن ارتكاب الخطيئة السياسية التي قادت معظم الانظمة و المجتمعات العربية إلى هذا الانسداد التاريخي في الآفاق و اعني بها خطيئة الاستفراد في الحكم و كل ما يمكن أن يترتب على ذلك من استبداد و تسلط و انتهاك للحقوق و الحريات.

خطاب حزب النهضة الإسلامي في تونس، أظهر و ما زال يظهر، استياء قيادييه لحقيقة أن الحزب ليس ابن تونس و ليس ابن الوطن العربي فحسب، بل هو أيضاً ابن العالم، بمعنى أن قيادته يجب أن ترتفع إلى مستوى النظر بعين الاعتبار الشديد لكل هذه الأبعاد و المعطيات، و عليها أن تضع في الحسبان ما الذي سيتوقعه الأميركيون و الفرنسيون من حزب النهضة في حال الفوز و من ثم ما الذي سيتوقعه الليبراليون و العلمانيون في تونس، كما أن عليها أن تضع في الحسبان ما الذي تتوقعه الجماهير العربية التي ترنو إلى تونس بوصفها النموذج الملهم و بالتالي ما الذي يتوقعه العروبيون و اليساريون في تونس، و بطبيعة الحال فإن عليها أن تضع في الحسبان مجمل الملفات الداخلية المأزومة على الصعيد الوطني مثل البطالة المتفشية و التضخم و تدني الأجور و انهيار الطبقة الوسطى و الاختلال الشديد في المكتسبات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية.

للحق، و رغم إعجابنا الشديد بالتجربة الاسلامية في تركيا، إلا أننا في حاجة ماسة إلى تجربة إسلامية ملهمة في تونس، يمكن أن تكون قاطرة عقلانية للإسلاميين في ليبيا و في مصر و ربما في اليمن و في سوريا، كما يمكن أن تكون قاطرة عقلانية للعديد من الحركات الإسلامية في بعض الأقطار العربية، و التي ما زالت تبدو حتى الآن قاصرة عن إدراك فوائد تصفير العدّاد و تفعيل مبدأ توزيع الارباح السياسية، لأنها - في الواقع - ما زالت أسيرة أوهام مسح الطاولة و الانتصارات الكاملة في زمن لا يعبأ بكل من اعتقد بقدرته على الانفراد بتحمل المسؤولية أو بجدارته في قطف الثمار.

بدوي حر
10-27-2011, 01:14 AM
حزب النهضة .. نموذج عربي من «العدالة والتنمية» * باتر محمد علي وردم
بنسبة إقبال تجاوزت 90% وبدون تزوير ولا مبالغات ولا معارك ومشاحنات اجتماعية وسياسية ولا شراء ذمم قدم الشعب التونسي النموذج الافضل في ممارسة الديمقراطية في العالم العربي منذ تأسيس الدول الحديثة في هذه المنطقة. وإذا أردنا أن نتحمس بشكل أكثر يمكن أن نقول بأنها كانت أهم ممارسة ديمقراطية لشعب عربي في تاريخ الحضارة الإنسانية.

تراوحت ردود الافعال حول النتائج حسب الموقف الذي تنطلق منه كل جهة. الإرث العلماني والليبرالي لتونس والذي أرسى قواعده الحبيب بورقيبة اهتز بشدة في هذه الانتخابات مع الظهور المدى لحركة النهضة الإسلامية والتي حازت على 40% من الأصوات. ولكن هذا لا يعني الخوف من تحول تونس إلى جمهورية إسلامية مثل إيران أو إمارة منغلقة مثل غزة أو الإنزلاق نحو مواجهة حرب أهلية كما في جزائر أوائل التسعينات. ان الخبرة الديمقراطية للشعب التونسي ومستوى تعليمه العالي وتجانس المجتمع المدني بعيدا عن التعصب الطائفي والعشائري ربما يبقي تونس في بر الأمان، بل أن الفرص تبدو سانحة لكي يقدم حزب النهضة التونسي بزعامة راشد الغنوشي نموذجا في الإسلام السياسي المنفتح والحديث يتماهى مع التجربة الفريدة لحزب العدالة واتنمية التركي.

لقد تمكن حزب النهضة وبالرغم من عقود من الإقصاء القاسي الذي مارسه النظام التونسي من نشر رؤيته في المجتمع مستفيدا بالتأكيد من المشاعر الدينية الفطرية ولكن أيضا من خلال احترام عقول الناس وتقديم أفكار لا تفزع المواطنين غير المتشددين دينيا. في ايلول الماضي قدم حزب النهضة برنامجا انتخابيا مذهلا بالمقاييس العربية. برنامج عملي واضح ومحدد بما مجموعه 365 نقطة تغطي كافة شؤون الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية والثقافية والعلمية، حتى أنه وضع صورة لإمرأة غير محجبة في الكتيب الإنتخابي وتضمن لائحته أيضا إمرأة غير محجبة، وهذه من الكبائر حسب الأحزاب الإسلامية التقليدية في العالم العربي. ويمكن للمهتمين قراءة البرنامج على الموقع www.365p.info

أن الإطلاع على برنامج الحزب عبارة وجبة معرفية دسمة أين منها برامج أحزابنا الهزيلة التي تكتفي برفع الشعارات الساخنة والغاضبة والبعيدة تماما عن تقديم الحلول والبدائل للتحديات التي نواجهها. في برنامج حزب النهضة مواقف واضحة في دعم النظام الديمقراطي والتعددية والدولة المدنية بطريقة غير موجودة في كافة برامج الأحزاب الإسلامية الأخرى في العالم العربي، هذا في حال وجدت تلك الأحزاب.

وإذا ما كان قادة الحزب ومرشحوه مؤمنين فعلا بهذه الأفكار وقادرين على تنفيذها والدفاع عنها فإن النهضة سيكون الحزب الإسلامي الوحيد في العالم العربي المهيأ لتكرار تجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا والذي طبق نموذجا بديعا من الحكم الحديث والنزيه استنادا إلى رؤى إسلامية وبدون معاداة الأطياف الأخرى في المجتمع وبقدرة كبيرة على ايجاد وتطبيق الحلول السياسية والاقتصادية والتنموية السليمة.

هنالك قلق في أوساط اليساريين والعلمانيين والليبراليين في تونس من «نهوض حزب النهضة» ولكن مقارنة فكر هذا الحزب مع الأحزاب الإسلامية الأخرى قد تجعل من التجربة التونسية نجاحا باهرا وربما نجد أن أحزاب شعارات «الإسلام هو الحل» ولا شئ غير ذلك قد تتعلم من منهجية تفكير حزب النهضة وقدرته على تقديم برامج واقعية وشمولية تقنع الناس حتى غير المؤيدين للحزب بأن هنالك عقولا على مستوى عال من الذكاء تقود ذلك الحزب ويمكن أن يثق بها الرأي التام لتحمل مسؤولية إدارة الحكومات.

بدوي حر
10-27-2011, 01:16 AM
طلّعوه لأنه .. !! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
عدة يافطات بألوان مختلفة، مكتوب عليها عبارات استرحام، ومجموعة من النسوة، يرتدين لباسا محتشما، والأهم أن هناك عبارات تتحدث على ألسنة أطفال، أنهم يريدون حقوقهم بالأبوة الطبيعية، وتجنيبهم شر التشرد والضياع، ويطالبون بإعادة أبيهم إليهم، كل هذا رأيته أمام مجلس النواب قبل ساعتين من كتابتي لهذه المقالة، ولست أكتبها لتسويد هذه الزاوية بأي كلام، بل لأنني لاحظت فرقا جوهريا بين مجموعة الأطفال الذين يصطفون خلف يافطات، مكتوب عليها عبارات تعني أنهم يريدون حقوقهم برعاية أبوية طبيعية، كسائر الأطفال.

الأطفال مكتملو الخلقة؛ أقسم على ذلك، لم أقم بفحصهم طبيا، لكنني رأيت أطفالا كسائر الأطفال الذين أراهم هنا وهناك، ويحظون بمختلف أنواع الرعايات، وأجزم للمرة الثانية بأنهم لا يختلفون عن سائر الأطفال إلا بشي واحد لاحظته بلا عناء، وهو أنهم يقفون أمام مجلس النواب خلف يافطات مكتوب عليها عبارات، تمت صياغتها على ألسنتهم بأنهم يريديون حقوقهم بأبوة ورعاية طبيعية، ويختلفون عن غيرهم من الأطفال أيضا، بأنهم لا يتواجدون في مدارس!.. كانوا يتظاهرون أمام مجلس النواب ويقفون خلف يافطات تطالب بالإفراج عن أبيهم، السجين المحكوم 15 عاما، على ذمة قضية لم أقف على تفاصيلها بصراحة، لكن أمهم قطعت علي طريق الأسئلة، وقالت كان معه شخص آخر محكوم على خلفية القضية بنفس المدة ، لكنهم أفرجوا عنه لأنه من ..!، وذلك عندما قام رئيس الوزراء معروف البخيت بزيارة عشائر معان.

سألتها: هل يوجد لزوجك أسبقيات ما؟ فنفت بشدة، وتساءلت لماذا لم يتم الافراج عن زوجي كرفيقه الآخر المحكوم معه بنفس المدة وعلى خلفية القضية نفسها، أين أذهب بهؤلاء الأطفال الستة، خصوصا بعد أن أوقفوا راتب التنمية الاجتماعية الذي كنا نأخذه؟! وسألتها عن سبب وقفه، فقالت يتذرعون بإجراءات اعتدنا أن لا تطول، لكنها طالت هذه المرة، ومنذ شهر 7 -2011 حتى اليوم لم يصرفوا الراتب، وهو راتب كانوا يصرفونه لنا منذ السنة الأولى على وجود زوجي بالسجن، وقد مضى على وجوده حتى الآن 3 سنوات.. و»طلعوا زميله لأنه..، وهو ما طلّعوه؟!»

حدثتني أم مالك عن مرض زوجها وسوء حالته الصحية في السجن، وحدثتني بحديث مرير عن وضعهم المعيشي، وقالت : «هل يريدون مني أن ألقي لهم بالأطفال على باب الوزارة؟.. سأفعل؛ لأنني لا أجد شيئا أنفقه عليهم، بعد سجن العائل الوحيد لهم ولعماتهم الثلاث..!»

لا أستطيع التحدث هنا بغير الحديث عن الطفولة المهددة، وعن الحالة الإنسانية، بل الجريمة التي يقترفها مجتمع تعمّد في ميزان علاقاته بخير الأخلاق الإنسانية، تلك التي دفعت مؤسسات وسلطات مسؤولة للمطالبة بعفو ملكي خاص عن محكومين ، ولست أدري إن كانت رواية تلك المرأة صحيحة، لماذا يتم العفو عن محكوم وترك آخر ، وهما محكومان على خلفية القضية ذاتها وبالمدة ذاتها؟!

هل قلت لكم أن الأطفال أنفسهم كانوا يحملون اليافطات، ويتفيؤون بظلها من شمس الظهيرة الحارقة؟!

بدوي حر
10-27-2011, 01:17 AM
العصر الجميدي .... * يوسف غيشان
اللحمة البلدية في العلالي ، ولحقتها السودانية وأخواتها، ناهيك عن المجمدات وبنات أختها، وما عدنا نعرط بقصة المنسف اللي عجاج اللي ما يرضينا ، فقد رضينا بالخم وبالهم، وما رضي فينا غير الهم...وعادت الفرصة شبة الوحيدة لنا لتعاطي المناسف باللحم البلدية هي في إنه واحد أعمى البصر والبصيرة يعزمنا ، طبعا لم نعد نتعفف عن لحم العزاء ، لكن حتى العزاء صار ع الناشف.

صديقي العزيز الفنان موسى حجازين عزمني مع صديقي احمد الزعبي الأسبوع الماضي على منسف جاج، تحت شعار أنه زهق اللحمة وجاي ع باله جاج(ع بعض يا أبو صقر؟؟؟؟).... المشكلة ان هذه الرغبة لم تأته الا ع دوري!!؟؟.

هذا ما يجعلني استذكر ايام زمان ،بصفتي مؤرخا عالميا في مجال المناسف ، على اعتبار ان التاريخ هو ما تمت كتابته، وليس بالضرورة ان يكون هو ما حدث فعلا ، فإني اعود الى العصور الجيولوجية الأولى التي مرت على الأردن معتمدا على الذاكرة الجمعية ، التي تدعي بأن الأمور تطورت في الأردن بالشقلوب:

فقد مر الأردن أولا بالعصر الجميدي الأول ، حيث كان الأولاد يلعبون (طقي وجري) بكرات الجميد اليابس ، بينما البنات يلعبن (الزقطة) بحثاريم اللبن الممروس بالأواني الفخارية ..لا بل سمعت بأن اجداد اجدادي في الكرك كانوا يذوبون اللبن الجميد في برك واسعة ويجرون عليها مسابقات عالمية في التزلج على الجميد وقد حصلت الأردن على ذهبيتين في هذا المجال.

، ويدعي البعض انه يتذكر انه عندما حلّ وزير ضيفا على الأردن بداية الستينيات، فقد تم مرس اللبن بلواقط الأقمار الصناعية في صويلح، ويؤكد هؤلاء ، إن المريس قد علق بتلك اللواقط العملاقة ،وكنت تشم رائحته خلال البث التلفزيوني.... يعني كان الخير كثير واللحم رخيص.... وكان الناس يلتفون حول المنسف ويأكلون بأيديهم ولحاهم وشواربهم.

أما في العصر الجميدي الثاني ، وهو عصر انتهى قبيل نهاية الألفية بثوان . فقد ارتفعت اسعار اللحم قليلا و(شمطت ) اسعار الجميد البلدي ..فتحول الناس الى اللحم المستورد (والمجمد للعائلات الأقل حظا) وصاروا يستخدمون الجميد السوري الرخيص نسبيا . وامتاز هذا العصر بأن الناس صاروا يأكلون المنسف بالمعلقة، والرز واللبن في صحن صغير ، وقطعة اللحم ما تزال ترى بالعين المجردة .

أما هذا العصر الأجدب فإن عبقريتي التأريخية لم تصل الى تسمية محددة له حتى الآن ، لكن من الواضح اننا خسرنا الميداليات الذهبية في مجال الجميد، ودخلنا في العصر التنكي .... وارتفعت اسعار اللحوم ولم يعد المواطن قادرا على دخول الملحمة..حتى لو كانت (ملحمة جلجامش).

بدوي حر
10-27-2011, 01:17 AM
أبو حمور * كامل النصيرات
الآن أكتب عن محمد أبو حمور بأريحية ..فلم يعد وزيراً ..وعاد صديقي ..مع إنني لم أكن أختلف معه كثيراً في الفترة التي تسلّم فيها الوزارة ..وسبب قلّة اختلافي معه ليس الصداقة بالتأكيد ..بل لأن الملعب الذي يلعب به أبو حمور لا يمكن لي أن أقف فيه طويلاً ..فأنا لا أفهم بالاقتصاد والأرقام و تداعياتها إلا كما يفهم أبوي في الديالكتيك تاع الشوعيين ..!! وكم من مرة جلستُ إليه و حدثني عن أشياء كنتُ أهزّ رأسي منبهراً لأكتشف بعد انتهاء الجلسة أن هزّي المتكرر لرأسي ما هو إلا تغطية على فائض الجهل لديّ بما يقول ..مع إنني كنتُ أؤدي هزة الرأس بطريقة توحي بأنني خبير هزّات اقتصادية و ليس خبير هزّ رأس ..وفرق شاسع بين هزّ رأس المال وهزّ الرأس فقط ..!

قلتُ لكم : أكتب الآن بأريحية ..لأن أبو حيمور استراح بعد أن كان مخنوقاً في وزارته ..وبإمكانه الآن أن يكون أكثر تحرراً ..حتى جمله الاقتصادية ستكون أكثر تفصيلاً و أكثر وضوحاً ..!!

حين تم تسمية عون الخصاونة لرئاسة الحكومة ؛ أول وزير فكرتُ فيه هو أبو حمور ؛ يجوز من باب واجبي الأدبي تجاهه ..و يجوز لأطرح على نفسي السؤال الذي للآن لم أستطع أن أجيب عنه : هل أنا مع عودة أبو حمور للوزارة من جديد ..؟ مرات كنت أكون ميالاً لعودته لأنه ( فاهم شغله ولا يلتفت للضجيج المتعمد ضده والذي يرافق أداءه للتخريب عليه ) ؛ ومرات أكون ميالاً لعدم توزيره في هذه المرحلة بالذات ؛ لأنها ( مرحلة محرقة ) لا يفهم فيها المواطن والمتلقي إلا أن وزير المالية يجب أن يقوم كل يوم بتوزيع المصاري على الناس شمالاً و يميناً ..!!

أيها الصديق المُتعب : و أنت الآن تستريح ..خلال استراحتك ..استرح عن جد ؛ لتبدأ من جديد ..!!

بدوي حر
10-27-2011, 01:18 AM
اجازة أبوّة * خليل قنديل
أحد أصدقاء طفولتي كان ومازال يعاني من ذكورة مفرطة، وكان هذا يجعله يتعامل مع النساء جميعهن -باستثناء المحرمات عليه- باعتبارهن عشيقات مقترحات، وكثيراً ما كنت أراقبه وهو يتحدث مع النساء حيث كنت ألحظ ارتخاء وتهدل في ملامحه بحيث تبدو لهجته مغناجة وليست جدية على الاطلاق، هذا عداك عن الغمز واللمز واستعمال الاستعارات اللغوية التي يمكن وببساطة تأويلها .

صديقي هذا خطر في بالي هذا الصباح، ذلك أنه خاطبني ذات مرّة بجدية وبسؤال استنكاري قائلاً: «أبو الخل هل صحيح أن هناك اتحاداً للمرأة؟» فقلت له بسرعة «نعم ياصديقي» فما كان من صاحبنا الا أن ابتسم بسخرية جارحة وهو يقلب شفتيه تعجباً».

وما جعلني أتذكر صديقي هو الخبر الذي قرأته مؤخراَ عن أن ديوان التشريع الأردني يدرس مقترحاً باضافة مادة على نظام الخدمة المدنية تنص على منح الزوج «اجازة ابوة»، بعد أن تقدمت اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة بالمقترح الذي يتيح للأزواج أخذ اجازة وذلك عندما تضع زوجاتهم مواليد، وكما هو متبع في معظم دول العالم، وقالت الأمينة العامة للجنة أسمى خضر في تصريح صحفي إن ثمة موافقة مبدأية على اضافة المادة بمدة أقل قد تصل الى ثلاثة أيام، مشيرة الى أن اللجنة سوف ستستمر بالمطالبة لايصالها الى اسبوع».

هذا الخبر لم يجعلني أتذكر صديقي فقط بل انثالت عليً بعض الصور الخاصة بطفولتي، حيث تذكرت والدي كيف كان يصاب بالواجبية التي تجعله يحس بالتقزز من أمي حين تضع مولودها، ذلك أنه كان ينسحب تماماً من علاقته مع كل العائلة، وينام في مكان منعزل داخل البيت، ويبدأ بالتأخر عن الحضور الى البيت تحاشياً لوجود الجارات المهنئات، اللواتي كن يجعلن البيت يفور برائحة القرفة والثرثرات الطويلة، اضافة الى انشغاله الوهمي باختيار اسم المولود، واستخراج شهادة الميلاد للطفل الجديد. وقد كان يسبق ذلك استعدادات بالطلب من نساء الأقارب كي يقمن في بيتنا، والاستعداد للاستنفار البيتي بانتظار لحظة الولادة التي لا أدري لماذا كانت تحدث في الساعة الثالثة فجراً، وكان هذا يجعلني أموت رعباً من المهمة التي سأتكفل بها بالذهاب الى كل جارات أمي، في تلك العتمة الفجرية،هذا اضافة الى تكليفي بنقل المشيمة ومعي الفأس كي أحفر لها في التربة وأدفنها خارج البيت.

هذه الانثيالات في الذاكرة جعلتني اتساءل «اجازة أبوة؟!! ياالهي كم تغيرنا وكم تغير عالمنا؟!».

بدوي حر
10-27-2011, 01:18 AM
ليلى شرف .. في بيتنا * طلعت شناعة
اعتدتُ أن أكتب عن المسؤولين والشخصيات السياسية (بعد) أن تغادر موقعها. وهو ما فعلته مع معظم (أصدقائي) الذين تولوا مناصب في الدولة والحكومات. وأذكر أنني حين كنا نذهب لتهنئة (رئيس حكومة)، كنتُ أحرص على زيارة (الرئيس السابق) ومن ثمّ أزور الرئيس الجديد.

ربما لأنني لا أجيد العزف على الربابة التي تقطعت أوتارها. كما أنني بطبعي أتفهم الظروف التي يعمل بها أي رئيس وبالتالي (أختصر) الطريق من أولها.

هذه المقدمة (غير الطللية)، أسوقها للحديث عن السيدة ليلى شرف التي أعتبرها مثل (والدتي) من حيث المكانة والتقدير. فقد عرفتها منذ ما يزيد على عشرين عاما. وتحديدا منذ عرفتُ مهرجان جرش. ولها أياد بيضاء على العبد الفقير، وأعني وقوفها المعنوي والنفسي معي أثناء تعرضي لـ (هزّات) صحفية وشخصية و( عاطفية) أيضا.وكانت تقدم لي النصيحة الخاصة بكل ود واحترام.

ومنذ سكنتُ في منطقة (الجبيهة) منذ سنة تقريبا ، وأنا أنتظر وعدها لي بزيارتنا في بيتنا الجديد بعد، كنتُ أكرر أمامها اغنية فيروز «نحن والقمر جيران».

قبل أيام قليلة، كانت السيدة «أُم ناصر» تقف عند مدخل عمارتنا. وتشيد بـ «روعة المكان» ومن ثم البيت لدرجة شعرتُ أنني أسكن في «فيلا» أو «قصر» وليس شقة بسيطة مساحتها 170 متر.

كانت جلسة عائلية حضرها عمّي الدكتور يونس الذي كان «زميلا» للسيدة شرف في الجامعة الامريكية وبالتأكيد للمرحوم عبد الحميد شرف. والأجمل في الجلسة أو السهرة حميمية الحديث عن بيروت في الستينات ـ وقت دراسة الضيفين الكريمين ـ. حيث المد القومي العربي والافكار والثقافة والسياسة. وتطرق الحديث في

بعض الجوانب لزملائهما في ذلك الوقت مثل دولة عبد الرؤوف الروابدة والدكتور عبد الله النسور وغيرهما.

كنتُ سعيدا بدفء السيدة ليلى شرف وبساطتها التي اعتدتُ عليها وبخاصة حين كانت تتناول الطعام بيديها، مع وجود الشوكة والسكّين.

وبعد ان غادرتنا شعرتُ أن «بيتي» صار أكثر جمالا، أو هكذا رأيته!!.

بدوي حر
10-27-2011, 01:19 AM
حوار مع ابنتي * مها الشريف
سألتني ابنتي هل تولي المرأة منصب القضاء حرام. قلت بعفوية وبكثير من الحماس ان الاسلام هو الذي ارسى قواعد مشاركة المرأة الفعالة في المجتمع، فكانت البداية في تعليم المرأة، وهذا واضح في الحديث النبوي الشريف: العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، ولم يقل على المسلم فقط، بل ان طلب العلم يعتبر من التكاليف الشرعية. وأضفت انني اتذكر بأن سيدنا عمر رضي الله عنه قد قام بتعيين قاضية لتكون أول قاضية في الإسلام، اعتمادا على ذاكرتي، التي بالتأكيد لم تعد تقنع الأبناء كما كانت تقنعنا نحن مع ابائنا ، فقد جاء هذا الجيل ليكون أكثر جدلا، فكان السؤال عن اسم هذه القاضية بنبرة فيها الكثير من الشك بمعلوماتي المتواضعة، وذاكرتي الضعيفة.

وقد استفزني هذا وجعلني اتجه الى صديقي الجوجل، صاحب الأجوبة جميعها، وأخذت أبحث عن هذه الإجابة وغيرها عن النساء المسلمات في تاريخنا الإسلامي ، فكانت الشفاء بنت عبد الله بن عدي المخزومية هي تلك المرأة التي ولاها أمير المؤمنين على نظام الحسبة في السوق، وجعلها تفصل في المنازعات التجارية والمالية وهي بمثابة قاضي محكمة تجارية في يومنا هذا.

فرغم أن المرأة تتولى منصب القضاء في ست دول عربية ، منها الأردن، إلا أن دول الأخرى تمنع ذلك مع غياب وجود نص قاطع الدلالة، فلو كان عند الظاهرية أو عند ابن حزم نصٌ يمنع المرأة لتمسك به وحارب من أجله، إنما لم يوجد، ولذلك هناك من أجاز للمرأة أن تتولى القضاء، كأبي حنيفة الذي أجاز لها أن تتولى القضاء، كما قال شيخنا الفاضل القرضاوي.

وهنا رجعت الى السؤال، والى كلمة حرام تحديدا، وقلت: أن تصفي شيئا بالحرام، فهو تقول على الله بغير علم، فالحرام هو ما حرمه الله تعالى، وما أسهل كلمة حرام، فقد باتت تسبق كل تساؤل خاص بالمرأة فما أسهلها من كلمة تقذف هنا وهناك، فيجب توخي الحذر في الأمور الدينية.

بدوي حر
10-27-2011, 01:19 AM
الصخر الزيتي الاردني يبشر بالثراء ..؟ * المحامي سفيان الشوا
الصخر الزيتي في الاردن اصبح مثل السحاب، فتجد سحابة تجلب الخير وتكون ممطرة فتروي كل شيء؛ تروي الشجر والحجر والانسان والحيوان .فالصخر الزيتي الاردني ليس سحابة صيف عابرة ليست محملة بأي خير للزرع وللضرع ..؟ وهذا ينطبق تماما على الصخر الزيتي في الاردن فهو يحمل النفط. اي فيه الذهب الاسود الذي طال انتظاره خاصة وان تكلفة استخراجه بكميات تجاريه اسعار معقوله.ولقد انتهت فترة الاسئلة حول صحة هذا الموضوع .ولدينا الجواب الشافي من عالم اردني مشهود له بالكفاءة العلميه والنزاهة والصراحة، فالامريكان وصلوا الي القمروالمريخ والسوفييت داروا حول الارض والهند والباكستان وحتى ايران دخلوا عالم الذرة ونحن لسنا اقل منهم فلقد اصبح واضحا لكل ذي بصيرة اننا نملك الصخر الزيتي المشبع بالنفط وهو يجلب الثروة والثراء لنا جميعا..حكومة وشعبا..باذن اللهفهو ليس مجرد خيال.. وهوليس صخرا مثل باقي الصخور المنتشره في ارجاء المملكه والذي دفعني الى طرق هذا الموضوع والحديث عنه محاضرة مثيره بل هي مشوقه جدا.. حضرتها في منتدى من افضل المنتديات الاردنية وهو منتدى شومان الثقافي الذي اكن له كل التقدير والاحترام والمسؤلون عنه يستضيفون علماء ومثقفين لهم وزنهم ومصداقيتهم فقد استضاف محاضرا اردنيا كريما.. اذهلنا عندما اكد وجود النفط في الاردن وان المستقبل القريب سوف يجعلنا من اهل الذهب الاسود كان المحاضر عالما اردنيا مقيما في انجلترا وعنده اعلى الدرجات العلمية مع مجموعة من الكتب والابحاث عن النفط وطرق استخراجه وتكاليفه .

بدأ المحاضرالكريم ندوته بالقول ان الصخر الزيتي موجود في الاردن بكميات تعادل ضعف ما في الولايات المتحده الامريكيه واردف قائلا ان كندا ابتكرت اسلوبا لاستخراج النفط من الصخر الزيتي بحيث يكلف برميل النفط حوالي 16 دولارا فقط علما بان السعر العالمي الحالي حولي 100 دولار للبرميل وفي المستقبل القريب سوف يصل الي 140 دولارا وان استخراج النفط في الاردن سوف يلغي جميع الديون. ولن نستورد نفطا ومشتقاته بل سوف نصدر النفط واكد ان الاردن سوف يصبح دولة غنية وانه عمل ابحاثا ميدانية منذ سنة 1997 وهو يطالب بقوة باستخراج النفط خاصة وان المصنع لن يكلف الا مليارا ومائتين وخمسين الف دولا ر فقط مما جعل احد الحاضرين يسأله ولماذا لم تقم الحكومات الاردنيه المتعاقبه باستخراج النفط او اغنياء تكساس بدون ديون وبدون منح او قروض وذهل الحضور من الجواب فقد قال اننا نمنا على وسادة من العسل ؛عندما منحنا صدام حسين كميات من النفط بدون مقابل او بسعر رمزي احيانا وبعد موت صدام ايضا نمنا على وسادة من العسل عندما اخذنا الغاز المصري باقل من السعر العالمي ولم نفكر في استخراج الكنز من ارضنا .

فكان السؤال يتردد بصوت عال بين الحضور اذا وهبنا الله هذا الكنز في ارضنا فاين سواعدنا ان ابناء الاردن بشهادة الجميع هم الامواج التي استخرجت النفط في دول الخليج وهم السواعد التي أسهمت جديا في بناء ثروات الخليج التي يعتبرونها اعلى من اهرام مصر؛ بل هم الذين ركبوا موجات الحرارة وأسهموا في بناء دول الخليج وغير الخليج. فالاردني اينما يذهب مشهود له بانه يبنى ويعمر ولا يهدم . وفي الحقيقة اذا كان الكنز السماوي مدفونا في باطن الارض الاردنية فسوف نحفر الصخر بأظفارنا بحثا عن الذهب الاسود لتغيير حياتنا الاقتصادية. فنحن ان شاء الله لسنا من جيران دول النفط بل اننا من اهل النفط فان بحور النفط من حولنا ..وفي ارضنا حتى الغاز اكتشف في غزه وفي لبنان والبحر المتوسط مما يجعلنا نصدق المحاضر الاردني.ونؤمن بان الصخر الزيتي المليء بالنفط موجود في بلادنا.. وهذا هو الربيع العربي الاقتصادي ينبع من الاردن؛ بسواعد ابنائه وبولائهم ومحبتهم لوطنهم وقيادتهم الهاشمية..!!

بدوي حر
10-27-2011, 01:20 AM
الاسعار مرة أخرى ..! * حسان خريسات
لأن هناك مَن يمارس رفع الأسعار إلى الحد الذي يضر بالمواطنيين رغبة في تحقيق ربح عال ودون مبرر، ما أدى لتخلي كثير من المواطنيين عن بعض احتياجاتهم تحت وطأة هذا الارتفاع ، فإن من واجب الحكومة الجديدة أن تُخضِع الأسواق لتنظيم يراعي القدرة الشرائية للمستهلكين وهي تجربة قامت بها دول عديدة ، وفي ظروف اجتماعية مشابهة لأحوالنا الاجتماعية ، فقد يؤدي مثل هذا التنظيم إلى توجيه الدعم إلى شرائح من المجتمع يتم تحديدها بمقياس الدخل الشهري مقارنة بتكاليف المعيشة ومنها تكاليف الغذاء التي لا يمكن تجاهلها أو الاستغناء عنها .

لقد أصبحت الأسعار هاجساً يومياً لدى المواطن المستهلك وفي جميع السلع والبضائع الأساسية وغير الأساسية ، وعليه من الواجب الوطني للحكومة تجاه الشعب والوطن بضرورة إعادة النظر في مراقبة الأسعار، حيث لا جدوى من آلية المراقبة الحالية غير المؤثرة في إعادة الأسعار إلى وضعها الطبيعي الذي يجب أن تكون عليه ، من خلال إسناد الرقابة على الأسواق بما في ذلك رقابة الأسعار إلى جهة واحدة مختصة تضم مندوبين عن وزارة الصناعة والتجارة ومؤسسة المواصفات والمقاييس ومؤسسة الغذاء والدواء ، بعد إخفاق واضح طوال السنوات الماضية لموضوع ارتفاع الأسعار والحد منه .

الواقع أنه لا يمكن فصل ما يجري في أسواقنا عن مجريات مثيلاتها من الأسواق في الدول المجاورة، وكذلك في سائر دول العالم ، فهناك اعتراف بأن حجم الإنتاج من الغذاء أقل من الاحتياج الفعلي عالمياً كما أن الاستثمار في الزراعة لم يعد مغرياً لكثير من المستثمرين بمن فيهم المزارعون الذين عانوا غلاء الوقود والنتائج السلبية لتغير المناخ العالمي فمواجهة ارتفاع الأسعار لا تعني عدم الاعتراف بأن هناك معضلة يعيشها العالم وتعيشها الأسواق ويقع ضحيتها المستهلكون ، ورغم أننا بلد مستورد لمعظم احتياجاته الغذائية، وتأثرت أسواقنا بما يجري من أحداث في دول تصدر الغذاء ، إلا أن هناك من ركب هذه الموجة العالية واستغل حرية الاقتصاد الاردني وعدم التدخل المباشر في تحديد الأسعار لخلق ثقافة تجارية محورها رفع الاسعار على كل الخدمات والبضائع والسلع فالأسعار في صعود متواصل غير مبرر تكوي جيوب المواطن ولا زالت حكوماتنا المتتالية عاجزة عن التدخل المباشر لمعالجة الآمر ، فهل وصلت الرسالة للحكومة الجديدة ..؟

بدوي حر
10-27-2011, 01:20 AM
محمية النقوش.. وهمٌ أم طموح! * أ.د سلطان المعاني
من هم هؤلاء العرب الذي غطوا وجه الصخر والحجر في أرض الحرات والحماد والبوادي الأردنية بآلاف النصوص الكتابية؟ وهل صحيح أنهم قوم لا يقرأون ولا يكتبون؟ ثم من هم الذين كتبوا؟ ولماذا كتبوا؟ ولمن كتبوا؟ أسئلة اشعر بالانتشاء والفخار وأنا أسألها لأن جمهرة النقوش تسعف بالجواب الشافي، فبوادينا ونقوشها تنبئ عن أصحابها ودوافعهم وهاجسهم وراء هذا الكم الهائل من النصوص النقشية في باديتنا الأردنية التي تعكس مرآة الكدح ومسافات التعب التي أحكمت طوقها على علاقات العرب القدماء في أرض الحماد والحرات في البوادي الأردنية مع طرفي التكوين المكاني والزماني، والتي تنبه إلى علاقات متذبذبة قرباً وتنائياً، بغضاً حد القطيعة والاحتراب، ومودة درجة التفاني وردم الهوى والمسافات، والعربي في تذبذبه الوجداني هذا يبحث عما يضع المسافة بين الحلم والتشهي إلى استحالة سراب الصحراء ماء يجري فوقها يروى زرعاً وضرعا ليدرك الرمادي لون التربة الحمراء رياً وخصباً، لا طمعا في مقام ومكوث بل تقويضاً لمقوم الصراع وبعث الأيام بتوافر الماء والكلأ هنا وهناك على امتداد أثر القطيع وأوتاد بيوت الوبر.

لإن العربي في باديته، وعشرات آلاف النقوش التي خلف تعكس نمطية الفعل اليومي المتكرر الذي يشكل جوهر أسباب البقاء.. فهو يشعر من خلال تكرار الأداء بحتمية ما يقوم به، وعبثية تركه. ولعل تتبع النقوش عند العرب، يعد محاولة فهم أحسن لطبيعة المجتمع، واستيعاب الأحداث وإيقاعها المجتمعي، التي أوصلتها لنا نصوصهم المسندية. فقد كان العرب في بواديهم على قلق.. لكنهم لا يعلنون شكاوى احتجاج على ايقاع الانتقال الموسمي المفروض بحتمية نمط الحياة الاقتصادي القائم أساسا على الرعي..

يذهل المرء وهو يشهد فاعلية العربي في البادية الاردنية في إحلال عامل الوقت إطاراً واعياً لإرادته وفعله، وهو إذ يمتلك هذه المهارة فإنه يحتمى بها خشية النهايات والغرق في زحام العموم. ويخال لي أنه حَرِصَ غاية الحرص على ألا يكون غفلاً يتشبث بتلابيب الخيال والسراب راكبا بحر الأمنيات، فهو يرجو المشاركة في صنع العالم من حوله، ولا ينوي ترك مكوناتة تتبعثر من حوله فتسقط من يده. فلقد أسهمت البرية في رسم ملامح الحياة الاقتصادية العامة من مراع وواحات وأماكن تجمع المياه وتساقط المطر.. وشعاع شمس يهب الدفء حينا.. ويذهب بالأخضر النادر في غير حين. فحياة البادية تصارع حقيقي بين السلوك الإنساني اليومي داخل المجتمع، وبين ما تحتمه مقتضيات اللحظة من تصعيدٍ وحشدٍ لرفع الوعي بالخطر الداهم من تقليات بيئية وتغير في وتيرة العلاقات مع قبائل الجوار.

لم يزل العرب الشماليون يعاينون تعاقب الفصول لضبط محاور حياتهم الاقتصادية، وتبديد السلوكات التي تتصاعد في بعض المرات حد الاقتتال، وهي انحياز عن نهجهم وسلوكهم الغالب على علاقاتهم الانسانية فيما بينهم ومع الجوار. وقد التصق العرب القدماء بسبل العيش مع الجماعة، وتنكروا للعزلة والتصعلك والاغتراب. وقد أبرزت نقوشهم بشكل واضح هذه الحال في بعض المرات، وغابت أو كادت في مرات كثيرة.

وطفق العربي في نشاطه الاقتصادي يتواصل مع المحيط الاجتماعي ويتفهم البيئة من حوله ويتشبث بمقومات البقاء، التي كان أولاها الرعي وتربية الماشية، وهو ما أفصحت عنه النقوش كثيراً. ويبدو أن اجتماع العوامل الاقتصادية والنفسية والاجتماعية والطبيعية حفزت العربي لممارسة هذا النشاط، ودفعته إلى التمسك به جنباً إلى جنب مع نشاطي الاقتصاد الأخريين الزراعة والتجارة.

ولا غرو أن توحي عشرات النقوش العربية الشمالية بالبيئة الصحرواية الرعوية، وتكرسها أكثر من غيرها، الأمر الذي يؤكد بداوة أهلها، وتنقلهم الدائم أو الموسمي، واعتمادهم في المقام الأول على الرعي وتربية الماشية، ولعل هذا دأبٌ دأبَ عليه سكان البادية، سيما في مراحل هجراتهم الأولى من الجزيرة العربية إلى بادية الشام، ونتلمس فيما بعد عوامل تأقلم العربي مع البيئة الزراعية الرعوية، فأرض الحماد أرض صالحة لتربية الماشية، و قد أمدت المنطقة بالغذاء من اللحوم، وكان البدوي يقايض المدينة مقابل ذلك بالمصنوعات والحبوب.

قد كان الرعي سيد أنشطة العرب كثافة، وذلك في المناطق الشمالية والجنوبية من بلاد العرب، واستمر الحال ذاته في الشرق الأدنى القديم آلاف السنين. فإلى جانب زراعة المحاصيل، ربى العرب المواشي في المراعي التي تنبت فيها الأعشاب الرعوية، وحقول الحنطة. وفي توظيف النقوش لدعم ما ذهبنا إليه من اهتمام العربي قبل الاسلام بالانشطة الزراعية تتخاطر مفردات عديدة تتشكل فيها جمهرة الألفاظ الدالة على جوانب الزراعة المختلفة ففي الإطار المكاني الزراعي نرصد لفظة (أ ب ي) في نقش يشير إلى المرعى الصغير، وفي نقوش أخرى يتسع الإطار المكاني في منطقة أوسع وأكثر خصوبة، حيث لفظة ( ر ح ب ت)، فهي مرعى العربي، ومرابعه. ونشد العربي المروج ذوات الارض الممتدة المستوية الصالحة للزراعة، حيث أتت النقوش على ملكية المروج.

وتنقسم المفردات التي توردها النقوش العربية الشمالية، والمتعلقة بالمزروعات في مجملها إلى نباتات برية رعوية، كانت متطلبا رئيسا في حياتهم، بينما أوحت مفردات أخرى بوجود نشاط زراعي يتطلب استقرارا وفلاحة، هدفها توفير الغذاء للإنسان، الذي يقوم بنفسه بعملية الزراعة.

ولعل الحال، في جنوب الجزيرة العربية، مختلف عنه في شمالها في بعض ملامحه. وخصوصا في مسألة الزراعة. ولقد أسهم عدم وجود مصادر مياه دائمة، وقصر مواسم الأمطار، وقلة مناسيب المياه فيها، العرب في جنوب الجزيرة، كما في شمالها، إلى البحث عن سبل إدارة المياه، والمحافظة عليها، واستغلالها الاستغلال الأمثل في عملية الزراعة، وقد لجأ في سبيل ذلك إلى التناوب على عملية الري ليلا في كثير من أصقاع الجزيرة، اتقاء لتبخر الماء الكثيف في النهارات اللاهبة.

ولقد حرص العرب في أرجاء البوادي العربية على تخزين المياه وحفظها في آبار خاصة، ليعيدوا استخدامها في غير مواسم هطول الأمطار، وقد برع عرب الجنوب وعرب الشمال في بناء السدود والآبار وقنوات سحب المياه إلى الأراضي التي تحتاج إلى الري، وليس أبلغ من مثلي سبأ في الجنوب، والأنباط في الشمال.

قال تعالى: “لَقَدْ كَانَ لِسَبَأ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15) “.

ومن جانب آخر، تعتبر منطقة حوران في شمالي الأردن حتى يومنا هذا من أكثر المناطق خصبا في زراعة القمح والشعير، وفي مواسم الأمطار الوفيرة كان السكان يلجؤون إلى زراعة المحاصيل التي تسهم في توفير الطعام لهم ولمواشيهم.

ورغم اتفاق أغلب الدارسين للنقوش العربية الشمالية على بداوة مجتمع البادية في الشمال، غير أن هنالك ميلا إلى اعتبارهم أشباه بدو، اذ بدا من خلال بعض النقوش العربية القديمة، أنهم قد مارسوا أنشطة تجارية وزراعية، غير أنهم لم يتركوا “حياة البداوة نهائيا، بل كانوا يحيون حياة تجمع بين البداوة والحضارة، إذ كان منهم الرعاة ومنهم الزراع، ومن هنا ندرك كيف أن تأثرهم بالحضارة السامية الشمالية لم يكن سريعا بل تدريجيا”.

إنها أرضنا، وهم أجدادنا وهذه النصوص ميراث عزة وكرامة ومتكأ عمق حضاري يدحض تهمة الجاهلية والأمية عن الإنسان العربي في فترات ما قبل الإسلام، فالبادية الأردنية متحف مفتوح للنصوص الكتابية التي يجب أن تستحيل إلى محمية نحافظ فيها على هذا الإرث العظيم.

بدوي حر
10-27-2011, 01:20 AM
أنظمة تقايض شعوبها : الفوضى أو الحرية * فخري صالح
يتباكى البعض، ومن هؤلاء مثقفون يفترض أنهم حريصون على الشعوب وحقوقها المدنية، على الاستقرار الذي كانت توفره الأنظمة العربية المستبدة الساقطة، أو تلك التي في طريقها إلى السقوط، ويقارنونها بحال عدم الاستقرار والفوضى التي حلت بعد أن تبدل الوضع وتهاوت أنظمة راسخة حكمت الشعوب بالحديد والنار، وقايضتها الأمن (الزائف) بالصمت والخوف والرضا بخنق الحريات ودوس الكرامات ونهب المال العام. والطريف في الأمر أن بعض أجهزة الدولة البولسيسة العربية الساقطة عاقبت الشعوب على ثوراتها فاختقت الشرطة من الشوارع أثناء الثورات وتركت اللصوص يعيثون فسادا؛ بل إن هذه الأجهزة البوليسية، التي داست على كرامة الناس فيما مضى، استمرت في إضرابها عن حماية الناس لأنها أنشئت في الحقيقة لحماية الأنظمة لا لحماية الشعوب.

حدث هذا العصيان البوليسي في تونس ومصر، فقلل من الخسائر وسقطت الأنظمة. لكن المأساة أن أجهزة البوليس والقمع، التي لحق بها الجيش في سوريا واليمن وفاقها في القمع وتهديد السلم الأهلي، ترتبط ارتباطا عضويا بحكم الأقلية والعائلة، وتنفذ الأوامر بقتل المتظاهرين بدم بارد، فنرى المدفعية اليمنية تقصف أحياء في صنعاء وتعز وكأنها تخوض حربا ضروسا ضد دولة أجنبية هاجمت التراب اليمني، وذلك في الوقت الذي يستشرس الجيش السوري في قمع الاحتجاجات السلمية فيقتل ويقصف الأحياء والبيوت ويسجن الناس ويمنع إسعاف المصابين بنيرانه التي يصبها بحقد شديد على شعبه. المرعب فيما يحصل أن عقيدة الجيش والأمن تحولت إلى حماية من يمسكون بالسلطة لا حماية الشعب والبلد، وهوى الجيش إلى درك التحول إلى عصابة تحمي فئة قليلة من فئة كبيرة تطالب بحريتها وكرامتها.

في هذا السياق من العلاقة بين السلطة والشعب، في الدولة التسلطية العربية (بتعبير الباحث الكويتي الراحل خلدون النقيب)، تصبح مقايضة الأمن بالحرية والكرامة مفهومة، ويصير التهديد بالفوضى إذا سقطت أنظمة التسلط متوقعا لأن أجهزة الدولة من بوليس وأمن ومخابرات وجيش، التي تحمل عقيدة (!) حماية السلطة لا حماية الشعب، سوف تتحول إلى فلول لتعكير صفو الأمن وإشاعة الفوضى في حال نجاح الثورات وسقوط أنظمة الاستبداد والقهر. وهذا بالفعل ما يتهدد البلدان التي استطاعت فيها الثورات العربية إسقاط أنظمتها المستبدة، رغم أن الجيش في كل من مصر وتونس انتصرا في النهاية للشعب وتركا السلطة المستبدة تسقط كأوراق الخريف الذابلة. الخوف هو من بقايا كتائب القذافي التي كانت تحمي الديكتاتور البائد وأولاده، ومن جيوش تحفظ أنظمة مستبدة أخرى من السقوط، فلو سقطت هذه الأنظمة فإننا لا نعلم ما الذي ستصير إليه تلك الجيوش وأجهزة الأمن الشرسة. إنه الرعب الحقيقي الذي قد يشيع الفوضى والخراب والتفتيت وتقسيم المقسم وتجزيء المجزأ من هذا العالم العربي المبتلى بأنظمة مجنونة بالسلطة والقمع والتسلط ونهب المال العام وتركيز الثروة في أيدي قلة قليلة لا يردعها خلق أو قانون.

ما يحمي الثورات العربية من تهديد الفوضى وانهيار الأمن هو القانون، الذي لا يفرق بين الناس، غنيهم وفقيرهم، كبيرهم وصغيرهم، الحاكم فيهم والمحكوم. وما يحمي هذه المنطقة من العالم، الغنية بأعراقها ودياناتها وطوائفها وثقافاتها الفرعية المختلفة، هو إرساء أسس دولة مدنية لا تميز بين الناس، وتعطي ما لله لله وما لقيصر لقيصر؛ دولة مدنية تكون فيها الحكومات في خدمة الشعب، والشرطة وأجهزة الأمن لحماية الناس، والجيش لحماية البلاد من العدوان الخارجي. دون ذلك سنظل نعيش في هذه الدائرة الجهنمية من العلاقة المقلوبة بين السلطة والشعب: مَن في خدمة مَن السلطة أم الشعب؟

بدوي حر
10-27-2011, 01:21 AM
الحكومة الجديدة.. واقع وطموح * أكثم الخريشة
تدخل الحكومة الجديدة في سباق مع الزمن، اذ ينتظرها الكثير من الأعمال والقوانين والخطط والبرامج لمواجهة العجز في الموازنة وارتفاع المديونية، ولعلها بحاجة الى برنامج اقتصادي سياسي مترابط مع مدة زمنية محددة حتى يشعر المواطن بالتغيير الذي ينشده ويطمح اليه وهنا تجدر الاشارة الى ان الفريق الاقتصادي في الحكومة يتحمل العبء الاكبر اذ لا سياسة بلا اقتصاد.

البرنامج الاقتصادي للحكومة الجديدة هو الفيصل الذي ستنال من خلاله ثقة النواب وثقة الشارع الاردني وهو الاهم، وهذا لا يعفي باقي اركان الحكومة من الاعمال الموكولة اليهم اذ يتعين عليهم انجاز الانتخابات البلدية وقانوني الاحزاب والانتخاب الذان سينقلان البلاد الى مرحلة جديدة في الحياة السياسية، كما ان هناك العديد من القوانين التي اصبحت بحاجة الى تعديل او تغيير لتواكب وتنسجم مع التعديلات الدستورية الجديدة والكثير الكثير مما تنتظره هذه الحكومة.

ومن جانب آخر على الحكومة ان تبقى مشرعة ابوابها امام كافة الاطياف السياسية للتحاور والتشاور حول مستقبل البلاد وان تكون المبادرة منها لفتح ملفات الفساد ومحاربته بطريقة فعلية حقيقية تنسجم مع رؤى وتطلعات الشارع الذي يطالب دائما بمحاسبة الفساد والفاسدين ضمن جدول زمني محدد فبذلك تستطيع الحكومة ان تأخذ وقتها في اعداد خطط وبرامج مناسبة، على ان تتحمل مسؤوليتها عن النتائج بعد انقضاء المدة المحددة.

كاهل الحكومة مثقل منذ البداية ومواجهة التحديات الصعبة عقبة نتأمل من الحكومة اجتيازها ونتوسم فيها خيرا وننتظر منها الفعل لا القول، كما ونأمل منها ان تتخذ قرارات تصب في مصلحة الحريات وحقوق المواطنين وواقعه الاجتماعي والاقتصادي الذي يؤرق كل فرد من افراد المجتمع لعل وعسى ان نصل الى منظومة متكافئة بين السياسة والاقتصاد وبذلك نفك لغز التحديات وتستمر مسيرة العطاء والبناء في سبيل النهوض بالدولة الاردنية خصوصا أنها امام ادوار كبيرة في المنطقة العربية تحتاج منا جميعا المساندة والمؤازرة ووضع خلافاتنا جانبا والمضي ببناء الاردن الجديد.

بدوي حر
10-27-2011, 01:22 AM
الفارون من الحرب في السودان يتدفقون على اثيوبيا
تذكر رصاصتان اصابتا ساق اللاجئ السوداني ابسيتا افالا في اثيوبيا الرجل دائما بالحرب المدنية الدائرة في ولاية النيل الازرق التي غادرها قبل ايام.. وبما ان المشي على ساقه المصابة يؤلمه فانه يقضي ايامه ممددا في احدى خيام مخيم شركول القريب من الحدود وهو يسمع دوي القصف الجوي. ويقول بغيظ “اطلقوا علي الرصاص فاضطررت ان ارحل الى اثيوبيا وتركت كل رفاقي ورائي”. واصيب المقاتل (33 سنة) في مواجهات عنيفة دارت في وحدته العسكرية السودانية عندما هاجم جنود موالون للخرطوم متمردين جنوبيين سابقين رغم انه يفترض انهم اصبحوا زملاء.

وقد فر اكثر من 27 الف شخص نحو اثيوبيا وجنوب السودان المجاور منذ اندلاع المعارك في ولاية النيل الازرق الشهر الماضي، ويروي لاجئون انهم تعرضوا بانتظام الى قصف جوي وهجمات برية. وتخشى الامم المتحدة من ان يتدفق لاجئون جدد خلال الاسابيع القادمة لا سيما ان المعارك بين قوات الخرطوم والجناح الشمالي من الجيش الشعبي لتحرير السودان متواصلة. وقد قاتل عناصر الجيش الشعبي لتحرير السودان 22 سنة الى جانب زملائهم متمردي جنوب السودان في النزاع الدامي ضد الخرطوم ومنذ نهاية الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب في 2005، كان يفترض ان يعمل عناصر الجيش الشعبي لتحرير السودان مع جيش الخرطوم النظامي.

لكن مع استقلال جنوب السودان هذه السنة عاد التوتر بين الرجال الذين ظلوا اوفياء للخرطوم والمتمردين السابقين وتدهور وضع هؤلاء الى حد ان الخرطوم تخلت عنهم. ويخشى العاملون في المجال الانساني الذين لم يصلوا الى النيل الازرق ان يكون الاف الاشخاص قد قتلوا، واكدوا ان نصف سكان تلك الولاية البالغ عددهم 1,2 مليون نسمة، نزحوا بسبب الحرب. وعبر العديد من النازحين اثيوبيا ليقيموا في بلدات حدودية مثل جيزان التي تعد الفين ومئة لاجئ. وتشجعهم المفوضية العليا للاجئين على الاقامة في مخيمات حقيقية كي يحصلو على المساعدات لا سيما انهم قد يبقوا هناك فترة طويلة.

لكن العديد منهم مترددون حيث انهم يأملون ان لا يستمر النزاع. وقالت الام الشابة اتوما انور (18 سنة) التي تعيش في مدرسة مهجورة في جيزان مع ثلاثين لاجئا اخر “لا استطيع التوقف عن ان اتذكر قريتي”. وقد وضعت رضيعها بدون مساعدة طبية وتعيش بفضل مساعدة اصدقاء. وفي شركول يزداد عدد اللاجئين الاطفال.

من جانبه فر بيار داوود (13 سنة) من قريته عندما اجتاحها الجنود ليلا تاركا وراءه اباه واشقاءه. وقال متذكرا ما جرى وهو جالس في خيمة يلهو مع ثلاثة فتيان اخرين في الوضع نفسه ان “الناس كانوا يركضون ويصرخون ويبكون”. ولا يريد العودة الى السودان بل مواصلة الذهاب الى المدرسة التي بدأ يتردد عليها منذ وصوله الى شركول الشهر الماضي.

وتحذر وكالات المساعدة في تلك المخيمات في شرق اثيوبيا والتي يتعين عليها ان تواجه ايضا تدفق اللاجئين الصوماليين في جنوب البلاد في دولو ادو، من تضاؤل الموارد. وقالت ايريني فان ري المسؤولة في المفوضية العليا للاجئين “هناك وضع طارئ في دولو اتو والوضع هنا ايضا طارئ، ان عددنا لا يكفي”. كذلك حذرت منظمة التغذية والزراعة (فاو) للامم المتحدة من ازمة غذائية وشيكة في ولاية النيل الازرق بسبب النقص في الامطار والاغذية والذي قد يزيد في عدد اللاجئين الى اثيوبيا. وفي شركول ما زال بعض اللاجئين ياملون في العودة الى ديارهم لكنهم متشائمون. وقال ابسيتا افالا “اذ حل السلام سأعود.. لكن لا يمكنني ان اقول لكم متى”.

بدوي حر
10-27-2011, 01:22 AM
العالم المزدحم يترقب المولود رقم 7 مليار
سيأتي المولود رقم 7 مليار الى عالم أصبح واعيا أكثر من أي وقت مضى بتحديات العيش على كوكب مزدحم كالارض وان كان لم يقترب من التوافق على سبل مواجهة هذه التحديات.. ويرى بعض خبراء الدراسات السكانية أن النقطة الفارقة المتمثلة في وصول عدد سكان العالم الى سبعة مليارات تنذر بأوقات صعبة قادمة حيث تكافح دول ظاهرة الانتشار السريع للحضر والتدهور البيئي في ظل طلب متسارع للحصول على الرعاية الصحية والتعليم والموارد والوظائف.

ويرى علماء اخرون أن انكماش عدد السكان -وليس زيادته- قد يصبح التحدي على المدى الاطول مع تراجع معدلات الخصوبة وحيث تضطر قوة عمل اخذة في الانكماش الى توفير الامن الاجتماعي لاناس اخذين في الكبر.وقال باباتوندي اوشوتيمن المدير التنفيذي لصندوق السكان التابع للامم المتحدة «هناك مناطق في العالم ينكمش فيها عدد السكان وفي هذه المناطق يشعرون بالقلق على الخصوبة وعلى القدرة على الحفاظ على كتلة مهمة من السكان»، مضيفا ان «هناك مناطق في العالم يزيد فيها عدد السكان بسرعة وتواجه الكثير من هذه الدول تحديات فيما يتعلق بالهجرة والفقر والامن الغذائي وادارة المياه وتغير المناخ ونحن بحاجة الى الدعوة للانتباه اليها».وتقول الامم المتحدة ان الطفل رقم 7 مليار سيولد يوم 31 تشرين الاول. ولا يعلم أحد الظروف التي سيولد فيها المولود الا أن ولاية اوتار براديش الهندية التي سيولد فيها الطفل والتي يتساوى عدد سكانها مع عدد سكان بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجتمعين تلقي الضوء على التحديات التي يمكن للطفل أن يواجهها. وستضع بينكي باوار (25 عاما) مولودها في اوتار براديش نهاية هذا الشهر وتتمنى ألا يصبح أول مولود لها من بين ما يقدر بنحو 3 مليارات يعيشون بأقل من دولارين في اليوم وليس لديهم أمل يذكر في الحصول على تعليم أو وظيفة.وفي قرية سونهايدا الهندية حيث ستضع باوار مولودها المنتظر تهيمن الامية والتحزبات الاجتماعية على حياة سكان يخوضون صراعا من أجل البقاء وهو صراع يخوضه ملايين اخرون في العالم. ومع زيادة عدد سكان الارض الى أكثر من الضعف على مدى الخمسين عاما الماضية شحت موارد الكوكب أكثر من أي وقت مضى. ويمثل توفير ضروريات الحياة الاساسية لما بين ملياري الى 3 مليارات نسمة يتوقع أن يولدوا خلال الخمسين عاما المقبلة أحد التحديات على المدى القصير.وسيزيد استهلاك المياه بنسبة 50% بين عامي 2007 و2025 في الدول النامية وبنسبة 18% في الدول المتقدمة كما سيحدث معظم زيادة الاستهلاك في الدول الاكثر فقرا لان عددا متزايدا من سكان الريف ينتقلون الى البلدات والمدن. ويقول روب رينر المدير التنفيذي لمؤسسة أبحاث المياه ومقرها كولورادو «المشكلة هي أن 5ر97% من المياه مالحة وأن ثلثي المياه العذبة ونسبتها 5ر2% مجمدة. لذا فليس هناك الكثير من المياه العذبة في العالم».وهناك نقص في الاطعمة ذات القيمة الغذائية في العديد من مناطق العالم. ويقول البنك الدولي ان عدد الجوعى في العالم اليوم وصل الى 925 مليونا لاسباب من بينها ارتفاع أسعار الغذاء منذ عام 1995 وتوالي الازمات الاقتصادية وعدم توافر تقنيات الزراعة الحديثة والمنتجات أمام فقراء المزارعين. وقالت منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة ان انتاج الغذاء يجب أن يزيد بنسبة 70% من أجل اطعام ملياري شخص اخرين يتوقع أن يولدوا بحلول العام 2050.ويوضح خبراء أنه على الرغم من أهمية الابحاث والتنمية وتوسيع البرامج الزراعية فإن الأموال المخصصة لهذه الجهود ما زالت أقل مما هو مطلوب ويقولون ان هذه الاموال يمكن ان تنخفض بشكل حاد. وقد يكون تغير المناخ أكبر عائق أمام تحدي توفير الغذاء لأن درجات الحرارة الاخذة في الارتفاع وموجات الجفاف تقضي على الاراضي الزراعية التي تغمرها بعد ذلك مياه الفيضانات العنيفة وتجتاحها العواصف. وعلى الرغم من أن ما يجب فعله لمكافحة تغير المناخ واضح فإن محادثات المناخ التي ترعاها الامم المتحدة تعثرت الى حد كبير. ] «رويترز»

بدوي حر
10-27-2011, 01:22 AM
تمويل المحكمة الدولية يشعل فتيل أزمة جديدة في لبنان
يتعرض رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي لضغوط متزايدة للوفاء بالتزاماته بالنسبة الى تمويل المحكمة الخاصة بلبنان امام المجتمع الدولي مقابل رفض حزب الله التمويل، ما ينذر بأزمة سياسية جديدة.

ويقول استاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الاميركية عماد سلامة لوكالة فرانس برس ان موضوع تمويل المحكمة يشكل احراجا لميقاتي، "فمن ناحية هناك ضغط دولي عليه للتمويل، ومن ناحية ثانية اذا واجه حزب الله وأيد المحكمة فهذا يعني نهايته السياسية".

واكد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الذي يملك مع حلفائه الاكثرية في الحكومة الاثنين ان حزبه "لا يوافق وهو ضد تمويل المحكمة الدولية" التي وجهت الاتهام لاربعة من عناصر الحزب بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في تفجير سيارة مفخخة اودى كذلك بحياة 22 شخصا آخرين في 14 شباط 2005. وسبق كلام نصرالله تصريح للسفيرة الاميركية في بيروت مورا كونيلي اعربت فيه عن "قلق الولايات المتحدة من ان فشل لبنان بالوفاء بالتزاماته تجاه المحكمة قد يؤدي الى عواقب خطيرة".

وكانت كل من واشنطن وباريس اعلنت مرارا منذ تشكيل الحكومة برئاسة ميقاتي في حزيران انها ستحكم عليها من خلال ادائها في ما يتعلق بالمحكمة.

ويرى مدير مركز كارنيغي للشرق الاوسط بول سالم انه "من الطبيعي ان نرى (على المدى القريب) تصعيدا وشد حبال ورفعا للسقف في موضوع تمويل المحكمة".

ويضيف "ان رفض التمويل في الحكومة سيضع لبنان في مواجهة المجتمع الدولي وسيعرضه لعقوبات دولية سريعة".

وينص قانون انشاء المحكمة الذي صدر العام 2007 تحت الفصل السابع الملزم من ميثاق الامم المتحدة على ان يدفع لبنان 49% من التمويل فيما تتولى الدول المانحة القسم الباقي. وسدد لبنان حصته خلال السنتين الاوليين عندما كانت الاكثرية البرلمانية مع فريق رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، نجل رفيق الحريري.

واكد ميقاتي الذي يقدم نفسه على انه وسطي منذ تسلمه رئاسة الحكومة احترامه للقرارات الدولية بما فيها القرارات المتعلقة بالمحكمة، وسط تأكيد حزب الله وحلفائه رفض التمويل.

وتشن المعارضة حملة عنيفة على ميقاتي، معتبرة ان نصرالله هو الرئيس الفعلي للحكومة، ومطالبة ميقاتي بوقف "اطلاق الوعود الفارغة" ودفع مستحقات لبنان للمحكمة. وتلقى لبنان خلال الاسابيع الماضية اشعارات بضرورة تسديد المبلغ المتوجب عليه والبالغ 35 مليون دولار.

وكانت المحكمة الدولية خلال السنوات الاخيرة في صلب الازمات السياسية المتعاقبة التي شهدها لبنان، وتسبب الخلاف الحاد حولها بسقوط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري. الا ان بعض الخبراء يرون ان الازمة الحالية قد تنتهي بتسوية معينة نظرا لرغبة حزب الله بحماية الحكومة الحالية في ظل التطورات الاقليمية لا سيما في سوريا الداعمة لحزب الله.

ويشير بول سالم الى ان استمرار الحكومة الحالية "المقبولة عربيا ودوليا يشكل مصلحة لحزب الله، لا سيما انه يشعر ان المحكمة لن تطاله ولن تتمكن من توقيف عناصره المتهمين"، ما قد يدفعه الى قبول "تسوية معينة". ويرى سلامة من جهته ان ميقاتي "يحاول شراء الوقت. ولعله يراهن على تضاؤل الضغط الدولي لتمييع موضوع تمويل المحكمة الدولية، خصوصا ان الاهتمامات الدولية تتركز على بلدان اخرى، مثل سوريا". ويضيف "ما يهم الدول الغربية اليوم في لبنان هو الاستقرار اكثر من فتح جبهة جديدة".

] "ا ف ب"

الشاعرعبدالعزيزالمبارك
10-27-2011, 01:24 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

اخي امجد على مجهودك الطيب

وتألقك الدائم

بدوي حر
10-27-2011, 01:26 AM
اتفاق التبادل بين إسرائيل وحماس من فشل تكتيكي إلى تحد استراتيجي * يورام شفايتسر
أكثر مما هو اندلاع لموجة ارهابية، بقيادة محرري صفقة نتنياهو، فإن الخطر الاساس يكمن في تركيز منظمات الارهاب الفلسطينية وربما اخرى، على محاولات اختطاف اسرائيليين، جنود ومدنيين.

للتحليل العقلاني لاتفاق التبادل الذي وقع بين اسرائيل وحماس لتحرير جلعاد شليط، يجدر عمل ذلك في ظل الابتعاد عن جملة الهذر، الصور والمشاعر الشديدة التي رافقت الحملة الاعلامية المكثفة. في أثناء هذه الحملة اطلقت الى الفضاء حقائق وكليشيهات من المجدي فحص مدى دقتها.

قبل كل شيء يجدر التدقيق والتصنيف للاتفاق المسمى على لسان الجميع «صفقة شليط»، كـ «صفقة نتنياهو» او حتى كـ «صفقة حكومة نتنياهو».

هذا التشدد مهم للاعتبارات التالية: أولا، الصفقة وقعتها حكومة يمينية صرفة تضم بين صفوفها الصقور الذين في السياسة الاسرائيلية، بمن فيهم افيغدور ليبرمان، موشيه بوغي يعلون، عوزي لنداو، بينامين بيغن (الذي صوت الى جانب الصفقة) وآخرون.

وكما هو معروف فإنه بين اولئك الوزراء الذين صوتوا ضد الاتفاق ولم يستقيلوا فور ذلك، هم شركاء كاملون في المسؤولية عن نتائجها. في المستقبل لا يمكنهم ان يتنكروا لهذه المسؤولية وان يلقوا بها عند بوابة رئيس الوزراء.

كما أن نتنياهو نفسه، الذي امتنع على مدى اكثر من سنتين من اتخاذ «القرار الزعامي» كان بشكل تقليدي وقاطع من قادة المروجين ضد كل صفقات «الاستسلام للارهاب» وعلى رأسها صفقة جبريل، سيئة الصيت والسمعة. واضح للجميع أنه لو كان نتنياهو وكثيرون من وزراء حكومته احرارا من أبهتهم، لكانوا من أوائل من شجب الاتفاق الحالي بوصفه استسلاما مخجلا للارهاب. ثانيا، يجدر بنا أن نذكر المسؤولية الحصرية لحكومة نتنياهو عن الاتفاق، وذلك كي نحبط وهي في مهدها المحاولة المثيرة للحفيظة، التي بدأت حتى قبل أن يوقع، لالزام ابناء عائلة شليط بالنتائج الفتاكة المستقبلية المحتملة للاتفاق على تحرير ابنهم.

موجة السعادة الجارفة، اجواء النشوة ومظاهر التضامن الوطني النادر الذي تجاوز القطاعات وتسامى فوق الخلافات السياسية، لا يمكنها أن تخفي انه في جوهر الاتفاق مع حماس، لا يدور الحديث عن انجاز كبير لاسرائيل. يدور الحديث عن دفع ثمن باهظ، اساس اضراره توجد بقدر أكبر في المجالات الرمزية والحساسة، التي لا ينبغي الاستخفاف بها وبقدر أقل في المخاطر الامنية غير المعقولة.

وكما هو معروف فإن هذا الثمن فرض على اسرائيل، وذلك بسبب الفشل في منع اختطاف الجندي أو انقاذه، وفي ضوء الظروف التي دارت فيها المفاوضات، التي جرت حيال منظمة شبه دولة، ذات مراتبية هزيلة ومواقف قطبية في أوساط قيادتها، والتي احتجزت الاسير في اوساط سكان مدنيين مكتظين في منطقة معادية.

رغم القلق، المفهوم من تلقاء نفسه، الذي يشعر الناس به في اسرائيل بسبب تحرير هذه الكمية الكبيرة من السجناء الفلسطينيين الذين كانوا مشاركين في الماضي في هجمات ارهابية اجرامية وفي ضوء التهديدات التي تطلق في الفضاء عن النتائج الفظيعة المؤكدة للاتفاق، المرتقبة لأمن مواطني اسرائيل، يجدر بنا أن نعرض اساس الاتفاق وتقدير مخاطره.

في اطار الصفقة وافقت اسرائيل على تحرير عدد عال وسابقة من القتلة والقاتلات بعضهم ادين وحكم بالمؤبدات، وبعضهم حكم لبضعة مؤبدات. كما وافقت على تحرير مواطنين اسرائيليين من اصل عربي خلافا لموقفها المبدئي بأن الموضوع غير قابل للتفاوض مع حماس وكذا حررت عربا من سكان شرقي القدس، ذوي بطاقات هوية زرقاء. كما اتفق على اعادة نحو مائة وعشرة سجناء أمنيين مدانين الى بيوتهم الى الضفة الغربية وشرقي القدس. بعض المحررين هم اناس كبار في السن قضوا في السجن زمنا طويلا وحتى اذا عادوا الى منظماتهم، ليس واضحا على الإطلاق اذا كانوا سيشتغلون بشكل مباشر بالذات في أعمال ارهابية. اضافة الى ذلك، معقول أن يكون بين مثل هؤلاء المحررين من يسهم بل ويحث منظماتهم على العودة للعمل على تحرير الرفاق الذين تبقوا في السجن.

اكثر من مائتي محرر ابعدوا الى غزة والى خارج البلاد. عقوبة الابعاد تعتبر في المجتمع الفلسطيني أقل خطورة فقط من الموت ومن استمرار الحبس. وذلك لأنها تقطع السجين عن عائلته، عن رفاقه وعن محيطه القريب وبالطبع تشكل ضربة رمزية ومعنوية لفكرة «العودة» التي تؤدي دورا مهما للغاية في الرواية الفلسطينية. تحرير نحو نصف السجناء الى غزة يطمس بقدر كبير مدى الخطر المباشر المرتقب منهم لأن هذا ينخرط ضمن الخطر المحدق أصلا باسرائيل من جانب محافل الارهاب العامة من غزة، رغم المعرفة العميقة التي لدى القدامى بين الجماعة للمجتمع الاسرائيلي ونقاط ضعفه. الامر صحيح ايضا بالنسبة للمحررين القلائل نسبيا ممن عادوا الى بيوتهم في الضفة الغربية، وذلك لان هؤلاء سيخضعون للرقابة من جانب السلطة الفلسطينية كما أنهم غير بعيدين عن تناول يد اسرائيل اذا ما عادوا للانشغال بالارهاب.

الخطر الاساس المحدق من الاتفاق ليس موجودا في المس غير القابل للاصلاح بقدرة الردع الاسرائيلي العام او بتعاظم غير قابل للاحتواء للعمليات ضد الاسرائيليين، والتي من المتوقع أن تقع. الخطر يحدق بالذات من الدروس التي طبعت وعي الفلسطينيين بسبب الطريقة التي توصلوا فيها الى الاتفاق، اثمانه ونقاط الضعف فيه. وعليه يبدو انه اكثر مما هو اندلاع لموجة ارهابية، بقيادة محرري صفقة نتنياهو، فإن الخطر الاساس يكمن في تركيز منظمات الارهاب الفلسطينية وربما اخرى، على محاولات اختطاف اسرائيليين، جنود ومدنيين. ما اعتبر في اسرائيل كتصريحات حماسية على لسان قادة حماس بل وحتى على لسان رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن بأن التالين في الدور للتحرر من السجن الاسرائيلي من خلال الاختطاف سيكون حسن سلامة، عباس السيد، عبدالله برغوثي، ابراهيم حامد ومروان البرغوثي قد تتبين كتعليمات دائمة للعمل سيتعين على اسرائيل ان تتصدر لنتائجها بكل قوتها. يبدو أن توقعات الكثيرين في اسرائيل بأن تحديد موقف حكومي او حتى تشريع في الكنيست يقرر خطوطا حمراء لا يمكن لحكومات اسرائيل أن تجتازها وتدفع ثمنا غير متوازن مقابل تحرير اسرائيليين مختطفين، كما من المتوقع ان توصي لجنة شمغار، سيخيب الامال. الدرس الواضح الوحيد حتى الان من سلوك الحكومة الصقرية برئاسة نتنياهو ولا سيما بسبب مواقفها المبدئية بهذا الشأن هو انه في ظروف الابتزاز وفي غياب الخيارات البديلة غير المفاوضات، فان الخطوط الحمراء غير منيعة على مدى الزمن في المجتمع الاسرائيلي الا اذا ما غير هذا طبيعته وقيمه.

مهما يكن من أمر فإن هذه المسألة لا بد ستقف في بؤرة بحث جماهيري لاذع في الايام القادمة. وبالتوازي، ستحتاج اسرائيل الى كل الابداعات، الجسارة والتصميم لديها كي تجد جوابا مناسبا للتحدي الذي ستقف امامه مرة اخرى، بل ويحتمل في المستقبل القريب.
التاريخ : 27-10-2011

بدوي حر
10-27-2011, 01:26 AM
ميل خطير في الجيش الاسرائيلي
المئة مجندة والضابطة اللواتي غادرن بغضب الاحتفالات في قاطع أشكول بعد ان أُجبرن على الانحشار في مبنى معزول ومنفصل تماما عن منطقة الرقص – هن ضحية اخرى لعملية التأصل المقلقة التي تتغلغل في الجيش الاسرائيلي. سبقت ذلك حالات عديدة من رفض لجنود العمل تحت إمرة مرشدات وقادة نساء، فصل النساء في بركة «بهاد 1»، الحدث الذي غادر فيه المتدربون الاحتفال بسبب غناء النساء، وغيرها.

كم سخيف أنه بالذات من حدث الاحتفال المركزي للجيش الاسرائيلي الذي تزين بعنوان «نبني جيش الشعب بالمحبة الخالصة»، ابعدت نساء في بادرة فظة ومهينة وكأن هذه قاعة أفراح اصولية نائية وليس حدثا رسميا يعقده الجيش في منطقة المجلس الاقليمي اشكول بمشاركة المواطنين. كثير من المشاركين لم يكونوا متدينين وباستثناء من تصدر الخطوة المرفوضة – حز ابعاد البنات في قلوب الجميع، بمن فيهم المتدينين.

المبادرة لابعاد المجندات جاءت، أغلب الظن من بعض المتدينين المتطرفين، الذين لم يكتفوا بان النساء رقصن على أي حال وهن منفصلات عن الرجال. اما القادة الكبار – قائد فرقة غزة العميد يوسي بخر والحاخام العسكري الرئيس العميد رافي بيرتس – فقد وقفا جانبا ولم يتدخلا في صالحهن. فهل يحتمل أن يكون بعض المتطرفين ممن هم معنيون بان يجعلوا الشريعة أداة استبعاد فظة، يقودون في هذا ضابطين كبيرين؟ أم أن المس بالمجندات ليس في نظر كبار المسؤولين موضوعا في نطاق مسؤولياتهم؟

التأصل الزائد، الذي ألم مؤخرا مجموعات آخذة في الازدياد بين الجنود المتدينين، يرتدي طابعا متزمتا على نحو خاص في كل ما يتعلق بالنساء. ومع ان الجيش الاسرائيلي فتح صفوفه في السنوات الاخيرة أمام النساء أكثر من أي وقت مضى في الماضي، وهن يحظين فيه بترفيع متساوٍ حسب كفاءاتهن حتى في الوحدات المختارة وفي الوظائف القتالية، الا ان العزلة الدينية العدوانية تغير الحقائق على الارض وتسحب البساط من تحت أقدام النساء في الوحدات الميدانية على نحو خاص والخدمة بشكل عام.
التاريخ : 27-10-2011

بدوي حر
10-27-2011, 01:27 AM
كارثة وفرصة * نداف ايال
مصالح الدول لا تتبخر. المساعدة الانسانية هي، في نهاية المطاف، مساعدة انسانية اساسا. وحتى الكوارث لا يمكنها أن تنقذ دولا من نفسها ومن الكراهيات والشقاقات عندها؛ هذا يمكن أن يفعله فقط السياسيون، لشدة القلق.

الدبلوماسية هي كائن حي مختلف مع دم بارد. في أفضل أحوالها، تقف ببرود حيال أحداث دراماتيكية، بدهاء ولكن بولاء دائم للمصالح الصلبة والصرفة. اللحظات المشوقة هي عندما يصطدم الفن السياسي جدا بمأساة كبرى، كارثة طبيعية تؤدي الى موت الالاف. عضلات الدبلوماسية تتحفز عندها، بالذات عندها، فتنقض مهاجمة.

قبل أقل من سنة بقليل وقع الحريق الكبير في الكرمل. فأعلن الاتراك، فورا تقريبا، بانهم سيبعثون بطائرات للاطفاء. وفي موعد قريب من هذا الاعلان، الاعلان عن العمل، جاءت النية الدبلوماسية: «هذا مدخل لتحسين العلاقات بين الدولتين»، قال طيب اردوغان. الطريقة التي تلقت فيها اسرائيل المساعدة من السلطة الفلسطينية، من الاردن ومن تركيا كانت دبلوماسية الكوارث التقليدية. من السهل تصوير هذا كخطوة سياسية مدروسة فقط، ولكن هذه ليست الحقيقة تماما.

دبلوماسية الكوارث تعتمد على الحدس الانساني الاقدم بكثير من السياسة – المعرفة في أن شيئا سيئا يحصل لجارك ويمكن أن يحصل لك ايضا. شراكة المصير الانساني هذه تخلق قوة منيعة للتقرب، والدبلوماسية هي انتهاز مثل هذه الفرص. علاقات اسرائيل – تركيا حظيت بقفزة هامة في الهزة الارضية في 1999 في أعقاب عمل وفد قيادة الجبهة الداخلية. لم يكن هذا السبيل الوحيد الذي من خلاله تحسنت العلاقات الاقليمية: النموذج الاكثر دراماتيكية كان تحسين العلاقات بين اليونان وتركيا بسبب المساعدة اليونانية. في كل هذه الحالات لم تخلق الكارثة تقاربا، بل شكلت محفزا له. كل المعطيات كانت هناك، ولكن كانت حاجة لدفعة اخرى صغيرة، انسانية. لشدة الاسف، جاءت بكارثة.

هذه النماذج تخدم كليشيه دبلوماسية الكوارث. الواقع هو مختلف قليلا بعض الشيء. توجد نماذج تؤدي فيها الكارثة الانسانية الى كارثة دبلوماسية. فعندما أصابت هزة أرضية تايوان في 1999 وقتلت الاف الاشخاص، سارعت الصين الى عرض مساعدتها. وفسر التايوانيون عرض بيجين كمحاولة للسيطرة التسيدية. هذا نموذج نادر.

في المدى القصير، مثل هذه الدبلوماسية، بشكل عام تساعد على تحسين احساس العلاقات بين الدول بل وبين الاعداء، الولايات المتحدة وايران ادارتا حوارا مجاملا جدا في أعقاب الهزة الارضية في طهران. ولكن في المدى البعيد، تبين بحوث آنية بان التأثير قليل جدا على العلاقات المتبادلة. ولا حاجة للتوجه الى الاكاديمية.

اردوغان تحدث عن امكانية تحسين العلاقات في أعقاب المساعدة في اطفاء حريق الكرمل، ولكن لا شيء، كما نعرف جيدا، خرج من هذا. حادثة مرمرة، في نهاية المطاف، لم تنسى، اسرائيل لم تكن مستعدة للموافقة على صيغة الاعتذار وأنقرة لم تعتزم التخلي، ومشاعر التضامن الانسانية ذابت مع حلول الصيف.

بتعبير آخر: مصالح الدول لا تتبخر. المساعدة الانسانية هي، في نهاية المطاف، مساعدة انسانية اساسا. وحتى الكوارث لا يمكنها أن تنقذ دولا من نفسها ومن الكراهيات والشقاقات عندها؛ هذا يمكن أن يفعله فقط السياسيون، لشدة القلق.
التاريخ : 27-10-2011

بدوي حر
10-27-2011, 01:27 AM
يفهمون القوة فقط * رونين بيرغمان
لا يستجيب الساسة الاسرائيليون في موافقتهم على إمضاء صفقات تبادل أسرى إلا اذا استعمل والدو الأسرى وذووهم القوة والصرامة معهم كما فعلت مريام غروف التي كان لشدتها وصرامتها أكبر أثر في الموافقة على صفقة جبريل في 1985. صُبت عشرات آلاف الكلمات في الاسبوعين الاخيرين عن قوة الحملة الدعائية العامة – الاعلامية – من اجل جلعاد شليط، وعن الأسرار من ورائها وعن الفاعلية الكبيرة التي كانت لها. لا شك في انه توجد صلة بين شعبية الصفقة (79 في المائة تأييد بحسب معدل استطلاعات الرأي)، وبين قرار نتنياهو على التوقيع عليها. ومن الواضح ايضا انه كان للحملة الدعائية الضخمة اسهام أساسي في العطف على جلعاد وعائلته. لكن هل يمكن ان نتوج الحملة الدعائية العامة بأنها نجاح؟ لست على ثقة من ذلك وأقول هذا خاصة في المشاركين فيها وعلى رأسهم نوعام شليط. سيقول كثيرون: ما الذي تتحدث عنه. أُفرج عن جلعاد شليط في صفقة صعبة على اسرائيل وقع عليها رئيس حكومة صقر ذو توجه صارم في مواجهة الارهاب. ومن جهة ثانية مرت خمس سنين ونصف على شليط في بئر سجن حماس. ولو مرت سنتان أخريان أو خمس أو عشر وأُفرج عنه آنذاك فقط. أكان يُتحدث آنذاك عن نجاح دعائي ايضا؟. يراوح سلوك عائلات الأسرى والغائبين بين طرفين. ففي طرف – عائلة رون اراد التي حافظت في السنين الحاسمة بعد وقوعه في الأسر بعد وعد جهاز الامن بأن يكون الامر على ما يرام، على صمت اعلامي، وعملت بعد ذلك ايضا باعتدال. وفي الطرف الثاني – مريام غروف، والدة يوسكا غروف الذي احتجزه جبريل. فقد أدركت غروف في هذا النضال انه ينبغي الأخذ وعدم انتظار أن يُعطوا، وأن تطلب مُلحة لا أن تطلب وان تداهم مكتب بيرس وإن لم يحدد لقاء وأن تعلو على مائدة رئيس الحكومة بجسمها، أو تطرح نفسها على سيارة وزير الدفاع اسحق رابين. «ليحترق نصف الدولة، الأساس عندي أن يعود يوسكا الى البيت بسلام»، كما اقتُبس من قولها. في الثامن والعشرين من شباط 1985 أعلن جبريل انه سيوقف كل تفاوض إلا اذا وافقت اسرائيل على الافراج عن كل قائمته. استلقت مريام غروف على باب رابين وأعلنت انها لن تتحرك حتى يعطوا جبريل هذا كل ما يريد. ونجح ذلك. فقد استسلم رابين وبيرس وشمير لغروف، ونُفذت الصفقة المذلة. وقد أدارت حملة دعائية فعالة ليست أقل منها، عائلة الوغد المختطف الحنان تننباوم. فقد تبين ان ابنه أوري داهية اعلامي، عرف كيف يخدع ويتلاعب بوسائل الاعلام في اسرائيل بحسب رغبته، كي يمنع نشر معلومات محرجة عن أبيه وليستعمل ضغطا ثقيلا جدا كي يتم الافراج عنه. ان معلومات كاذبة جاءت لجهاز الامن من مكان ما ونشرت في وسائل الاعلام بأن تننباوم تجري عليه اعمال تعذيب شديد على يد حزب الله، قد حسمت مصير الصفقة الصعبة. عملت عائلة شليط بين الطرفين ولا سيما بسبب طبيعة نوعام الانطوائية وسلوكه النبيل. حينما رأى ان اولمرت لا يعيد ابنه الى البيت، قرر ان يعمل بحزم. لكنه كان حزما بحسب طبيعته بعيدا جدا عن سلوك غروف. وكانت للحملة الدعائية نجاحات كبيرة، وعلى رأسها صمت الدولة في الخامس عشر من آذار 2011. فقد كف عمال في المصانع عن العمل؛ ووقفت الحركة كما هي الحال مع صافرة يوم الذكرى؛ وقطع قضاة مداولاتهم احتراما للجندي المختطف. لكنه على مدى اربع سنين من حملة دعائية عامة كثيرة الموارد والمستشارين من الصف الاول الذين جندوا أنفسهم بنية خالصة من اجل المساعدة وبالمجان، والتي أغرقت الدولة بلافتات وملصقات ومنشورات دعائية وأعمدة تحليل صحفي، ومع خيمة احتجاج أمام وجه رئيس الحكومة لم يساعد كل هذا. قبل سنتين كان نتنياهو يستطيع ان يوقع على صفقة لا تختلف كثيرا ورفض. وقد تغير رأيه بسبب سلسلة عوامل. وليس من المؤكد ان الحملة الدعائية هي أبرزها. ما هي العبرة؟ أن القوة فقط هي التي تنجع مع الساسة، وانه اذا اختطف جندي آخر غدا، والعياذ بالله، فانه يجدر ان تتعلم عائلته عددا من الدروس من مريام غروف.

بدوي حر
10-27-2011, 01:28 AM
طائرات الجيش الإسرائيلي تعود الى تركيا * معاريف – من احيكام موشيه دافيد:


لأول مرة منذ أشهر عديدة، طرأ فيها تدهور في العلاقات بين اسرائيل وتركيا، ستهبط طائرات سلاح الجو الاسرائيلي في أنقرة. وستحمل الطائرات مبانٍ متنقلة طلب الاتراك الحصول عليها من اسرائيل كمساعدة للتصدي للهزة الارضية الفتاكة التي ألمت بها قبل نحو يومين. السلطات في أنقرة توجهت امس الى القنصل الثاني في السفارة الاسرائيلية بطلب لتقديم مساعدة خاصة تسمح بإسكان معوزي السكن الكثيرين ممن بقوا بلا مأوى في أعقاب الهزة الارضية. ووجه وزير الدفاع جهاز الامن للاستجابة لطلب الاتراك في أقرب وقت ممكن وطائرة أولى تحمل المساعدة المطلوبة ستنطلق ظهر اليوم. وفور الهزة، رفضت تركيا عرضا اسرائيليا لارسال مساعدات «تركيا تقف موحدة أمام الكارثة»، قال أمس العنوان الرئيس في صحيفة «زمان» التركية، ولكن الادلة الميدانية اشارت الى صورة مختلفة. «الناس لا يتلقون المساعدة التي يحتاجونها من مراكز التنسيق»، ادعى رئيس قرية كرجاتش التي تقع في منطقة الكارثة. وعلى حد قوله، رؤساء القرى يخشون من العودة الى قراهم لخوفهم من أن يفتك بهم السكان. في بعض الحالات اضطرت قوات الجيش الى تفريق جماعات من المشاغبين بخراطيم المياه. فقد احتشد 200 شخص حول عاملي المساعدات، وحاولوا يائسين الوصول الى الخيمة في ظل الدفع والشد والضرب. «رئيس الوزراء يهرع الى المساعدة عندما تكون هذه فلسطين أو الصومال، يبعث بالسفن الى الفلسطينيين ويكاد يشن حربا على اسرائيل بسبب الفلسطينيين، ولكنه لا يحرك ساكنا عندما يكون الامر يتعلق بشعبه هو»، قال أمس أمرالله، شاب ابن 18، واضاف: «انه يرفض عروضا من العالم للمساعدة ولكننا نحتاج الى الخيام هنا». في ضوء الضغط المتراكم، قبل أن ينقل الطلب التركي الى اسرائيل تناول نائب رئيس الوزراء التركي التقارير التي أفادت بان تركيا رفضت عرض المساعدة الاسرائيلي فقال: «اولئك الذين يتحدثون هكذا يقومون بعمل بشع جدا. صحيح أن علاقاتنا بين الحكومتين مع اسرائيل ليست في جودتها المرغوب فيها، لكن رفض عروض حكومة اسرائيل التي تعمل انطلاقا من المشاعر الانسانية في ضوء الكارثة، بل ورفض عروض فخامة الرئيس بيرس، فإن هذا يصبح شيئا بشعا جدا وغير مناسب. لا ينبغي لاحد أن يتوقع سلوكا كهذا من الحكومة التركية». وبعد وقت قصير من هذا التصريح توجه الاتراك الى القنصل الثاني الذي بقي في أنقرة وطلبوا المساعدة في نقل مبانٍ مؤقتة تستخدم لاسكان الناس الكثيرين الذين فقدوا منازلهم في الهزة الارضية. هذا وستقوم طائرات سلاح الجو بعملية نقل هذه الإرسالية.
التاريخ : 27-10-2011

سلطان الزوري
10-27-2011, 08:06 AM
يعطيك الف الف عافيه

موضوع رااائع

وجهود أروع

ننتظر مزيدكم

بشوووق

بدوي حر
10-27-2011, 08:44 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
10-27-2011, 08:44 AM
حصة تاريخ


واحد من الدروس التي يجب أن لا تغيب عن أي حكومة حصص التاريخ الحديث والمعاصر, ليس من زمن نابليون أو هارون الرشيد أو حتى حرب عام 1967, بل دروس مرت بها حكومات لم تمض سنوات قليلة أو كثيرة على رحيلها, لأن الاستفادة من دروس الماضي هامة جداً ليس لحكومة دون أخرى بل هي سنة البشر.

ولأننا نرى في نجاح الحكومة الجديدة ضرورة للدولة قبل أن تكون لأشخاص الحكومة فإننا ندعوها إلى التوقف عند خطأ سياسي وقعت فيه حكومات سبقت, وهو ليس الخطأ الوحيد لكنه هام في حصة التاريخ التي ندخل إليها جميعاً, وهذا الخطأ هو إغلاق الأبواب على نفسها والاستماع إلى صوتها فقط وافتراض أن كل رأي ناقد أو معارض أو صوت يؤشر على خطأ, هو مؤامرة من جهات تتربص بالحكومة وتسعى لإلحاق الأذى بها.

ولعل اصل البلاء هو أن البعض ممن يكونون في الحكومات هذه يناقشون ويمارسون التحليل لأنفسهم ثم يقنعون أنفسهم وقيادة الحكومة التي هم فيها أن كل ما يفعلونه سليم, وان الحاقدين والمغرضين هم من يشيرون إلى أخطاء هم يرونها وهمية وغير موجودة, وتكتمل دائرة الخطأ حين يقتنع الجميع في أي حكومة أنهم على الطريق السليم وبلا أخطاء, ويتحدثون إلى أنفسهم بلغة يحبون سماعها وان كل ما يقال عن أخطاء هو مؤامرات واستهداف وربما حسد وغيرة.

الحكومة القوية تملك قدرة على استشعار أخطائها وعثراتها, والرئيس المنصف لنفسه لا يفتح آذانه وقلبه لمن يزينون له الدنيا وكأنه يفعل دائماً ما هو سليم وان النقد هو مؤامرات, لان أي حكومة تفعل هذا تجد نفسها بعد حين غارقة في بحر أخطاء ولا تجد لها صديقا حتى ممن كانوا يتحدثون في الغرف المغلقة يمدحون كل فعل ويتهمون كل صوت ناقد أو ناصح بأنه متآمر أو توجهه جهات من الخندق المعادي للحكومة.

أن تجلس في غرفة أو مبنى تتناثر فيه أمواج المجاملة والمدائح وتزيين الأخطاء وإخفاء الحقائق لا يعني أبداً أن ما هو خارج الغرفة أو المبنى جميل وألوانه زاهية, والمسؤول الأول في أي حكومة عليه واجب تنقية أجوائه من الذين يحاولون إغلاق الأجواء إلا من موجات التضليل أو تحريضه على كل صوت ناصح أو ناقد, ويحولون ما حوله إلى دبكة سياسية أو ضجيج يخفي الحقيقة لأنهم يعلمون أن ظهور الحقيقة إدانة لهم لهذا فهم يدافعون عن أخطائهم وليس عن حكومة أو بلد أو حتى شخص الرئيس الذي يعملون معه.

دروس التاريخ كثيرة لكن هذا الدرس هام لان من لا يتعلمه كمن يضع حبل الفشل حول رقبته.





سميح المعايطة

بدوي حر
10-27-2011, 08:44 AM
الأردن في سوق الائتمان العالمي


القرض الذي عقدته الحكومة في العام الماضي بشكل سندات سيادية بمبلغ 750 مليون دولار ، سـيبقى معنا لمدة خمس سـنوات ، يعمل خلالها كميزان حرارة يقيس موقف سـوق الائتمان العالمي تجاه أوضاع الأردن المالية من الآن وحتى نهاية سـنة 2015 ، ذلك أن سـندات القرض تتداول في سـوق لندن بأسعار متحركة ذات دلالة.

القرض المذكور صدر بخصم 12ر1% مما يرفع سـعر الفائدة الحقيقي إلى 4% تقريباً ، ولكن نظرة السـوق الدولية للمخاطرة الأردنية تغيرت خلال سـنة مما خفـّض سـعر تداول السندات بنسـبة كبيرة حيث يتعامل بها الوسـطاء في لندن بسعر 54ر91% للشـراء و46ر92% للبيع ، وبذلك يصبح العائد الصافي حتى تاريخ الاستحقاق 6% إلى 25ر6% ، وهو مؤشـر سلبي.

عندما طرحت الحكومة سـندات الدين بالدولار في السوق الدولية كان الهدف تحسـين صورة الأردن الائتمانية ، وتأكيـد أنه استرد كفاءتـه وأصبح مقبولاً للمستثمرين. لكن التطورات المالية السلبية اللاحقة غيرت الصورة.

لو عاد الأردن لسـوق اليورو دولار مرة أخرى في العام القادم كما كانت تنوي الحكومة السابقة ، فإن سعر الفائدة على الدولار سيكون في حـدود 25ر6% على الأقل ، وهو سعر عال جـداً إذا أخذنا بالاعتبار أن سـعر الفائدة على الدولار بين البنوك في لندن لا يزيد كثيراً عن 5ر1% وما زاد عن ذلك يمثل عنصر المخاطرة.

وكالات التصنيف الدولية أعطت هذا القرض مرتبـة bb وهي الحد الأدنى للأوراق المؤهلـة للاستثمار ، أي أن هذا التصنيف وضع الأردن عند الحد الفاصل ، وأي انخفاض آخر يجعل من الصعب على وزارة المالية أن تجد مكتتبين إذا أرادت طرح سـندات جديـدة بالدولار.

تقييم مخاطر السـندات الأردنية السـيادية يستفيد كثيراً من حجـم الاحتياطي بالعملات الأجنبيـة لدى البنك المركزي ، فهو يؤكـد قدرة الأردن على خدمـة قروضه الخارجية ولو على حساب الضغط على موارده المحلية.

إذا كانت الحكومة حريصة على مركز الأردن المالي على الصعيد العالمي فعليهـا أن لا تضعنا مرة أخرى تحت الاختبار بالبحـث عن اقتراض تجاري آخر في سـوق اليورو دولار ، فالوضع والوقت ليسا ملائمين للدخول في اختبار كهـذا نتائجه غير مضمونـة.

عندما يتعلق الأمر بتقييـم السياسة المالية لبلد ما فإن السوق العالمي أصدق إنباء من التصريحات والردود في الصحـف.

د. فهد الفانك

بدوي حر
10-27-2011, 08:45 AM
الملك يحدد عناوين المرحلة المقبلة


وضع جلالة الملك عبد الله الثاني في خطاب العرش, التي افتتح بها اعمال الدورة العادية بمجلس الامة امس, العناوين المباشرة التي سيسير نحوها بلدنا في المرحلة القادمة التي تعتبر الاهم في تاريخ الاردن نظراً لما تحمله من تحولات سياسية واقتصادية وديمقراطية واجتماعية, ستنقل الاردن الى آفاق الزمن الجديد الذي ستعيش به الاجيال القادمة بكل ما يحمله هذا الزمن من متغيرات على الصعد كافة.

والاردن الذي يتهيأ لاستقبال هذه المرحلة , يسير بكل قواه الشعبية والرسمية باتجاه الاهداف الكبيرة التي تتطلع اليها القيادة بتوافق وتطابق مع تطلعات الشعب منتهجاً سيل الاصلاح والديمقراطية والعدالة وتكافؤ الفرص بدافع من وعي الشعب وحرصه على المصلحة العليا التي يلتقي لتحقيقها كل الاردنيين الذين يجمعهم الايمان بوطنهم وقيادتهم ووحدتهم الوطنية وتمسكهم بها.

ان خطاب جلالة الملك امام ممثلي الشعب واعيانه, موجه الى كافة ابناء الوطن , والى السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية كما هو موجه للصحافة ووسائل الاعلام بكل انواعها كي يقوم الجميع بواجباته خدمة للوطن والشعب الذي اكد جلالة الملك على حقه في المشاركة في صنع القرار والتعبير عن رأيه بحرية واسلوب حضاري يقابله اسلوب حضاري من جانب الحكومة في الاستماع الى وجهة نظره وتفهم مطالبه والتعامل معه باحترام يستحقه ما دام يطالب بالاصلاح ومكافحة الفساد والسعي نحو الحياة الفضلى.

لقد اكد جلالة الملك في اكثر من مناسبة على ضرورة ان يتيح الاعلام في منابره مجالا للرأي والرأي الآخر , وان يتوخى الصدقية والمهنية في نقل المعلومة ونشرها للاطلاع العام بعيداً عن الشخصنة واغتيال سمعة الناس, اعتماداً على الاشاعة والمناكفة والكيدية.

لقد عانى الاعلام واصحاب القلم من ممارسات قمعية اقترفتها بحقه قلة قليلة من المسؤولين , الذين يضيق صدرهم من النقد مهما كان بريئاً وصادقاً, كما عانى كثيرون في مواقع عدة رسمية واهليه , من تصيد بعض وسائل الاعلام واستهدافها لهم دون وجه حق مما اثر على سمعتهم ومكانتهم وفي كل مرة كان يختل فيها ميزان العلاقة بين الاعلام والمجتمع كان جلالة الملك يتدخل لانصاف أي طرف يتعرض للظلم فقد انتصر جلالة الملك للاعلاميين والصحفيين في اوقات عدة حيث امر بعدم توقيف الصحفيين على خلفية ما ينشرون من اخبار وتعليقات مشدداً على ان حرية الصحافة سقفها السماء, وبلغ انحياز جلالته للصحافة ان امر باقالة وزير في حكومة سابقة لانه وجه اهانات لفظية لاحدى الاعلاميات.

يدخل الاردن بوابة التغيير بحكومة جديدة يرئسها قاض نظيف السمعة يتمتع بخبرة عملية وكفاءة علمية واسعتين تمكنانه من قيادة المرحلة الجديدة باقتدار وحكمة , بالنظر لما ستشهده هذه المرحلة من قوانين اصلاحية ستمهد الطريق لانطلاق الديمقراطية والمشاركة الشعبية التي تتيح الفرصة لتشكيل الحكومات القادمة ضمن الاطر الحزبية والنيابية ترسيخاً لمبدأ تداول السلطة بين كافة قوى المجتمع الحية.

ان المهام التي تنتظر حكومة السيد عون الخصاونة كبيرة وجليلة لكنها مهام لا يمكن القاءها على عاتق الحكومة وحدها, بل يجب ان ينهض الجميع لتحمل المسؤولية من اجل وطن يضم الجميع البيت والحمى الذي استعصى على كل المؤامرات وسيظل عصياً بعون الله.

مجيد عصفور

بدوي حر
10-27-2011, 08:45 AM
الغنوشي .. الظاهرة!


الذين تعرفوا إلى فكر الأستاذ الغنوشي زعيم النهضة التونسية، لم يفاجئهم حجم الاعتدال الذي سبق انتخابات المجلس التأسيسي.. فالرجل كان صاحب مواقف واضحة في العلاقة بين الإسلام والحياة والحداثة. وقد كنا قبل سنوات طويلة في الخرطوم في مؤتمر للإسلاميين والقوميين، وكان في تلك الندوة عبداللطيف عربيات رئيس مجلس النواب، وأحمد قطيش وليث الشبيلات وياسر عرفات وجورج حبش ونايف حواتمه وراشد الغنوشي.. وآخرين. وأظن أنني كنت مهتماً بأفكار الزعيم التونسي، واشتركت مع جورج حبش في هذا الاهتمام. فالقومي العربي، الماركسي، المقاوم الفلسطيني وجد في الغنوشي الإسلامي شريكاً فكرياً دافئاً!!.

.. الآن نستطيع أن نقول إنّ حزب النهضة والغنوشي هما محور الحركة الديمقراطية التجديدية بعد حجم سياسي كبير وصلوا إليه عبر صندوق الاقتراع.. أما اللاييك (العلمانيين) فإنهم يستطيعون إذا شاءوا التجمع للاحتجاج, ذلك أن احتجاجهم هو احتجاج على الشعب الذي انتخب.

يستطيع الأستاذ الغنوشي مثلاً أن يرشح امرأة غير محجبة على قوائم حزب النهضة, دون أن يجرؤ أحد على مد إصبع في وجهه, لأن الرجل واضح في وقوفه إلى جانب المجتمع الحر, وهو بهذا يقبل قوانين بورقيبة الخاصة بالأحوال المدنية.. ومنع الزواج بأكثر من واحدة!!

حين تسمع الأستاذ الغنوشي تحسب أنه إنما يتعاطى العلاقات العامة, أو أنه يبحث عن شعبية في مجتمع كالمجتمع التونسي, لكن الرجل ليس كذلك..

فإذا كان الناس مقتنعين بهذا الفصل من قانون الأحوال المدنية فإنه يقبل لكنه لا يتعهد بأن يعدله إذا تغيرت القناعات!!

لقد كنت استمع إلى نائبه على إحدى الفضائيات أمس, وقد حاولت المذيعة جرّه إلى جيران تونس من إسلاميي الجزائر.. فرفض الرجل المقارنة, لأن الجزائر ليست تونس!!.

فكر الأستاذ الغنوشي نسمعه الآن من بعض قادة الإخوان المسلمين في مصر.. ولكننا لم نسمعه من الإخوان. ونظن أننا سننتظر طويلاً لنسمع من طرابلس هذا الاعتدال، فخطاب رئيس المجلس الليبي يوم اكتمال تحرير ليبيا لا يدل على الاعتدال.. مع أن هناك من يعرف بأنه أقرب إلى السنوسية الصوفية.



طارق مصاروة

بدوي حر
10-27-2011, 08:46 AM
أهلاً.. يا أبا سهل


في فترة غيابه الطويل، الذي تكلل والحمد والشكر لله بعودة ميمونة ومطمئنة, اكتشف الأردنيون الصادقون، الذين لا يحسنون ولا يعرفون اللعب على حبال الهواء, كم أن الباشا عبد الهادي المجالي (أبو سهل) يشكل ركيزة وطنية شامخة وكم أن وطننا وهو يَعْبُرُ هذا الممر الصعب بحاجة إليه وكم أنها صحيحة حكمة بيت الشَّعر الذي يقول: وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر.

لا أحد من أبناء هذا الوطن المخلصين لا يعترف أن غياب (أبي سهل) في هذه الفترة الحرجة التي مرَّ بها الأردن والتي لا يزال يمر بها كان موجعا للقلب والمعروف أن آخر إطلالة له على شاشة التلفزيون الأردني، قبل أن «يتفقده» الله برحمته, كانت معركة باسلة دفاعاً عن هذا البلد الذي أكثر من استهدفه وأساء إليه هم الذي رضعوا ثديه حتى آخر قطرة وهم الذين استظلوا بظله يوم كانت أبواب هذه المنطقة مغلقة أمامهم وأمام «إخوانهم»!!.

لم يُعرف عن عبد الهادي المجالي لا ضيق الصدر ولا الحقد ولا النزعة الثأرية البدائية ولا الوقوف على رؤوس أصابع قدميه حتى يظهر بين الناس وهذه هي صفات الرجال العظماء فعلاً الذين يولدون قادة والذين يستمرون قادة والذين تعتبر القيادة بالنسبة إليهم الالتصاق بهموم الوطن حتى حدود التفاني والتواضع الصادق الحقيقي غير المفتعل والعطاء على مدار الساعة والابتعاد عن نَفْش الريش على طريقة ديوك الحبش كما يفعل غيره من المعروفة أسماؤهم.

حتى عندما كان يعيش اللحظات الحرجة والصعبة في مستشفى «لندن كلنك»، لا أعادها الله, كانت عيناً هذا الرجل، الذي بقي يخدم الأردن بصمت وبقي يعمل بدون منَّة ولا تباهي, تستقبلان زائريه بآلاف الأسئلة عن الوطن وحال الوطن وما إذا كان سيتراجع الذين ردوا على جميل هذا البلد بالمزيد من الأحقاد والنكران أم أنهم ماضون حتى النهاية تدفعهم أوهام صفراء وأجندات لا تخدم إلاّ الذين بقوا يسعون لتدمير هذه التجربة الجميلة لكيان أقيم عند نقطة تقاطع النيران هو صغير بحجمه وفقير بإمكانياته لكنه كبير بتطلعاته وعطاءاته وغني بموروثه الأخلاقي والتزاماته القومية.

بقي مكان (أبو سهل) خالياً خلال الفترة التي غابها والتي شعر أحباؤه أنها بطول الدهر كله لكن مكانته بقيت حاضرة وبعرض وطول واتساع الأردن واليوم إذْ يعود بعد أن منَّ عليه العلي القدير بالشفاء وحيث رافقته دعوات الأردنيين الصادقين خلال كل لحظات سفرته الطويلة وخلال اللحظات الصعبة والعصيبة التي مرَّ بها فإننا نقول له لقد أوجع غيابك يا باشا قلوبنا.. لقد افتقدك الوطن في ظروف لا أصعب منها.

وأصعب الظروف بالنسبة لهذا البلد، الذي نعتبره أجمل الأوطان رغم فقره ورغم قلة إمكاناته ورغم أن معظمه يقع على سيف الصحراء, هو جحود الذين حملهم على أكتافه سنوات طويلة والذين أعطاهم أكثر كثيراً مما يستحقون.

أهلاً يا أبا سهل.. والمؤكد أنك اكتشفت منذ أن وطأت قدمك تراب هذا الوطن الذي أعطيته زهرة عمرك أن أموراً كثيرة قد تغيرت وأن بيت الشَّعر البدوي الذي يقول:

أبو الحصين إشرفْ على راس عالي

والنَّمِرْ وكَّرْ وإلْبـَدْ السبـع والذيـبْ

يلخص أشياء كثيرة جرت في غيابك وبخاصة في الآونة الأخيرة.. وأهلاً بك من القلب.. والحمد لله على السلامة يا احدى ركائز وطننا الرئيسية.



صالح القلاب

بدوي حر
10-27-2011, 08:46 AM
ثورات الشعوب ضد السلطة المطلقة!


ترى ما هي الدلالة التاريخية لثورة 25 يناير ومن قبلها ثورة تونس؟

تتمثل هذه الدلالة في أنهما ثورتان ضد السلطة المطلقة. بمعنى أنهما لم تكونا موجهتين ضد «مبارك» أو «بن علي» بشخصيهما ولكنهما -على العكس- قامتا ضد السلطة المطلقة التي مارسها كل منهما، والتي بمقتضاها تمت مصادرة كافة السلطات في المجتمع سياسية كانت أو تنفيذية أو قضائية، لحساب نظم تعسفية قامت على أساس القمع المباشر للجماهير والفساد المعمم، الذي أدى إلى إثراء أهل السلطة وحلفائهم من رجال الأعمال الفاسدين، على حساب طبقات الشعب العريضة التي كانت تناضل من أجل أن تقيم حياتها على أساس من الكفاية والكرامة الإنسانية.

والسلطة المطلقة نظام سياسي إتخذ أشكالاً شتى مثل الشمولية أو السلطوية، أو بعبارة أدق الديكتاتورية التي تخضع إرادة شعب ما لديكتاتور مفرد قرر بإرادته المنفردة أن يتحكم في مصير شعب من الشعوب.

وهذه الديكتاتورية شهدتها في القرن العشرين أمم شتى، نتيجة الثورات والانقلابات العسكرية التي قامت في قارات العالم المختلفة، في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية والعالم العربي.

ولعل ديكتاتورية «جوزيف ستالين» الذي ورث ميراث الثورة البلشفية من «لينين» والتي قامت عام 1917، كانت النموذج البارز للديكتاتور الذي لم يكتف بمصادرة النظام السياسي السوفيتي كله لحساب توجهاته الإيديولوجية الفاسدة وأهوائه الشخصية، وإنما تجاوز ذلك وقام بدور «السفاح السياسي»، لأنه قام بالتصفية الجسدية لمجموعة من زعماء الحزب الشيوعي وجنرالات الجيش وعدد من كبار الكتاب والمثقفين بتهمة أنهم من أعداء الثورة.

والنموذج السوفيتي نظام سياسي وزعامة ثورية، تكمن أهميته في أنه أصبح موضعاً للاحتذاء في دول متعددة في آسيا وأميركا اللاتينية وأفريقيا والعالم العربي أيضاً.

في آسيا تحول»ماوتسي تونج» من نجاح الثورة الصينية التي قادها عام 1949 بمضي الزمن إلى ديكتاتور حقيقي، ويشهد على ذلك «الثورة الثقافية» التي قادها قبيل وفاته بسنوات، والتي قام من خلالها بتطهير العشرات من قادة الحزب ومن كبار المثقفين الصينيين وكادت تودي بمستقبل دولة الصين بحكم توجهاتها التخريبية وأفكارها المتطرفة في مجال التنمية.

ولو نظرنا إلى آسيا لوجدنا النموذج الديكتاتوري على النسق السوفيتي يتكرر في شخص «كيم إبل سونج» زعيم كوريا الشمالية، والذي كان يطلق على نفسه الزعيم المحبوب من ملايين الكوريين!

وإذا وصلنا في النهاية إلى العالم العربي فيمكننا أن نجد نموذجين بارزين للديكتاتور الذي صادر حريات شعبه، الأول هو «صدام حسين»، والثاني هو «العقيد معمر القذافي».

أما «صدام حسين» رئيس العراق الذي صعد من أدنى المراتب الحزبية في حزب البعث العراقي لكي يصل بسرعة شديدة إلى المراتب العليا، فقد استطاع من خلال انقلابات سياسية متعددة أن يصبح الزعيم الأوحد للحزب، وأن ينحى رئيس الجمهورية الذي كان نائباً له ليصبح هو الرئيس. وبهذه الصفة قام بالتصفية الجسدية لعشرات من كبار أعضاء حزب البعث، وكان فيهم مناضلون سياسيون بارزون ومثقفون ثوريون على أعلى مستوى.

غير أن «صدام حسين»- بالرغم من سجله الدموي في تصفية خصومه قام بجهد استثنائي في تنمية العراق بصورة غير مسبوقة، وكان يطلق عليها «التنمية الانفجارية»، ويقصد بها تنمية بالغة السرعة وفي كل الاتجاهات، واستطاع أن يرتقي بالصناعة والزراعة والتعليم والصحة.

إلا أنه نتيجة غرور القوة القاتل وإحساسه بالسلطة المطلقة والذي تولد من الثراء الطائل للعراق نتيجة ثروته النفطية، تورط في مغامرات عسكرية.

بدأها بحرب دموية مع «إيران» أدت إلى سقوط الآلاف من الضباط والجنود العراقيين، بالإضافة إلى إنفاق ملايين الدولارات على الجهد العسكري مما أدى إلى إفلاس الخزينة العراقية.

ولم يلبث إلا فترة قصيرة من الزمن حتى دخل في حرب عقيمة أخرى، وغزا الكويت بدون سابق إنذار، مما ألب عليه الدول الكبرى وفي مقدمتها «الولايات المتحدة الأميركية»، التي قادت ضده تحالفاً دولياً دخلت فيه «مصر» لطرده من «الكويت» وتحريرها.

وعاد من بقي من القوات العراقية المهزومة إلى العراق، وسرعان ما فرضت عليه العقوبات الدولية، وتطور الصراع بين «الولايات المتحدة الأميركية» و»العراق» لدرجة أنها قامت بغزو العراق بتهمة زائفة، هي امتلاكه لأسلحة دمار شامل. وهزم «صدام حسين» هزيمة ساحقة من الجولة الأولى، وتفرقت قواته العسكرية بددا واختفى هو في حفرة تحت الأرض، ونجحت القوات الأميركية في اكتشافها والقبض عليه ومحاكمته وإصدار الحكم عليه بالإعدام.

غير أنه ظهر على الساحة العربية ديكتاتور آخر من طراز فريد حقاً هو العقيد «معمر القذافي»، الذي تحول إلى ديكتاتور فور نجاح ثورته على النظام الملكي الليبي، وحكم ليبيا بمفرده لمدة 42 عاماً كاملة، إلى أن قام الشعب الليبي بثورته ضده والتي انتهت بالقبض عليه ومقتله وموته هو وعدد من أعوانه.

كان «القذافي» ديكتاتوراً فريداً أنه قام بتفكيك كل المؤسسات الليبية وأدعى أنه سينشئ-في ضوء الكتاب الأخضر الشهير الذي أصدره- جماهيرية ديمقراطية عظمى وفق خطوط نظريته الإيديولوجية التي زعم أنها تتخطى كل من الرأسمالية والاشتراكية.

لم يقم «القذافي» بأي جهد تنموي في ليبيا وظلت من أقل الدول النفطية تحضراً، وعاشت في حرمان شديد من كل الخدمات الأصلية، واستأثر هو بالعوائد النفطية التي أنفقها في مغامرات إرهابية وعسكرية شتى، من أبرزها تفجير الطائرة الأميركية والتي اضطرته بعد سنوات إلى أن يدفع تعويضات لأهالي الضحايا تجاوزت مليارين ونصف المليار من الدولارات.

وأطلق «القذافي» على نفسه لقبي عميد الحكام العرب وملك ملوك أفريقيا، التي تحول لها بعد أن فشل في تحقيق الوحدة العربية وإذا كان كل من «صدام حسين» و»معمر القذافي» مارسا الحكم في ديكتاتورية صريحة، إلا أن حكاماً عرباً آخرين من أبرزهم «بن علي» رئيس تونس، و»مبارك» رئيس مصر، و»عبد الله صالح» رئيس اليمن و»بشار الأسد» رئيس سوريا، مارسوا الديكتاتورية بصورة غير صارمة كما كان الحال في العراق وليبيا.

صحيح أن كلهم - بلا استثناء- مارسوا السلطة المطلقة التي قامت على أساس القمع السياسي والفساد المالي، إلا أنهم لم يعمدوا -كما فعل «صدام حسين و»معمر القذافي» إلى سياسات التصفية الجسدية العلنية للخصوم السياسيين.

ولكنهم جميعاً لقوا مصيراً مشابهاً مع بعض الاختلاف في التفاصيل. أعدم «صدام حسين»، وقتل «معمر القذافي» وهرب «بن علي» ويحاكم الآن «مبارك»، ويبقى مصير كل من «عبد الله صالح» رئيس اليمن و»بشار الأسد» معلقاً ولكن إلى حين!

وهكذا شهدنا في العالم العربي صعود نظام السلطة المطلقة، والذي عجزت عملية التحول الديموقراطي عن القضاء عليه إلا بفضل الثورة التي اشتعلت في «تونس» أولاً، وسرعان ما وصلت إلى «مصر» في ثورة 25 يناير المجيدة، والتي كانت إعلاناً جهيراً لسقوط نظام السلطة المطلقة وصعود نظام حكم الشعوب!

السيد يسين/ مصر

بدوي حر
10-27-2011, 08:46 AM
سحر الأمومة.. !


كانت تريحها «ارملة» بدل من «مطلقة» حين كانت تضطر لشرح حالة عزوبيتها، فالارملة لم يكن لها من ذنب في ما صارت اليه، كان ذلك قراراً قدرياً، وهي بهذا بريئه تماماً من تهم غالباً ما توجه بصمت للمطلقة، صحيحة كانت تلك التهم ام لا، هي عاشت تجربة زواج استمر سنوات قليلة جداً، انتهت بوفاة الزوج، كيف كانت الوفاة لا يهم هنا، ورغم انه كان زواجا تقليديا، تم عبر الخطوات العادية، دون اي حكاية رومانسية، الا انها سعدت به، وتمنت لو استمر كما هو كل زواج ولو الى ان تصل الى شاطئ الامومة، الا ان القدر كان له رأى آخر، وها هي «ارملة « عند بوابة الثلاثينيات !

مرت سنوات ثلاث منذ وفاة الزوج، ولم يغادر امل الفرصة الثانية وجدانها، الا انها ومع توالي الايام ورغم الظروف التي كانت تحيا فيها، لم تصادف هذا الامل واكتشفت ندره الفرصة بزواج ثان، بغض النظر عن حالة العزوبية «ارملة « كانت ام « مطلقة «.

اسقطت من حسابها زواجا آخر، ايا كان شكله، واسقطت معه حلم «سحر الامومة « وسكنها هاجس الحرمان من هذا الحلم الذي طالما تمنه، فالثلاثينيات لا ينجح فيها حمل الا بصعوبه، وغالبا ما لا يكون مريحا، ولا ينتج ما كانت تتطلع اليه من اسرة، هي تطلع حق لكل فتاة.

روُيداً... رُويداً... دون ان تدري، بدأت تنسحب من حياة، ظنت انها يمكن ان توفر لها كثيرا من احلام راودتها خلال سنوات الزواج القصيرة، التي عاشتها في بيئة سادت فيها اوضاع اجتماعية قامت على طيف واسع من علاقات وفعاليات ونشاطات اجتماعية، امتلك الزوج قدرة مالية على تغطية تكاليفها، وحين رحل الزوج ورغم انها ورثت تلك القدرة، الا انها اكتشفت ان «الثراء» لم يوفر لها فرصة كانت تتمناها.

سحائب «اكتئاب» بدأت تنتشر في افاق نفسها ظهرت ملامحها على سلوكها، وعلى الرغم من انها بقيت على اتصال بما كانت عليه من انشطه قبل رحيل الزوج، الا انها كانت دوما تختفي خلف قلق كان بادياً انه يؤرقها، فقد بدأ المستقبل يلح عليها بتساولاته، كل هذا اعمى بصيرتها عن الاحساس باهتمام احدهم الذي كان لا يغيب عن فعاليه او لقاء او حفل او رحلة تشارك فيها، وحين بدأ يتكرر غيابها عن النشاطات وصار واضحا اكتئابها، فاجأها ذات مساء بهاتف حجته السؤال عنها وانتهى الى « وعد « منها بان يلقاها قريبا.

تعددت اللقاءات وبدات تعود لذاتها، وانسحبت بعض سحائب الاكتئاب من نفسها ودار حديث طويل بين هذه الذات وتلك النفس الى ان كان ذات لقاء لم يات -حتى الان - بعده لقاء :

في هذا اللقاء بدا متوثرا على غير عادته في حين بدت هي هادئه النفس يغمرها اطمئنان، وبدأ حديثه بسؤال اربكها :

- هل تساءلت يوماً لماذا لم اتزوج حتى الان ؟!

حين راى ارتباكها وحيرتها التي بدت واضحه على الوان وجهها قال:

- كنت متزوجا ولكن لم يكتب لزواجي الاستمرار، حين اكتشفت انني غير قادر على الانجاب خيَرت زوجتي.... فاختارت الانفصال وهذا حقها لقد فضلت «سحر الامومة « علي، منذئد لم افكر بالزواج، لكن منذ التقيتك بدأت مشاعر واحاسيس تدفعني تجاهك وبدات ابحث عن فرصة ثانية، آمل ان القاها عندك... ماذا تقولين !

صمت كما صمتت هي الى ان نهض منهياً اللقاء قال: انتظر جوابا منك.

منذ ثلاثة ايام وهي تبحث عن جواب.... لكنها لم تصل اليه بعد... ماذا تفعل ؟!





سهى حافظ طوقان

بدوي حر
10-27-2011, 08:47 AM
كلمات السر لنجاح الحكومة


معركة الحصول على الثقة ستبدأ الأسبوع القادم، وفيها سيسمع الرئيس المكلف وحكومته الكثير من الكلام، حيث سيحاول كل نائب الظهور بأقوى صورة ممكنة، وذلك لعدة أسباب منها أن حكومة الخصاونة هي ثالث حكومة تطلب الثقة من المجلس الحالي خلال فترة عشرة أشهر، وهو ما يعني أن النواب قد امتلكوا خبرة كافية لمقارعة الحكومة في جلسات الثقة، كما أن النواب يدركون أنها فرصة مهمة للظهور على الجمهور وكسب أصواتهم في الانتخابات النيابية القادمة، والتي يبدو أنها ستكون في العام القادم.

هذه الأسباب وغيرها الذي يتعلق بكيفية تشكيل الفريق الحكومي وبعض الأسماء التي ضمها ستكون أسباباً كافية كي تتحول جلسات منح الثقة إلى مهرجان من الخطب ذات السقف المرتفع، ولكن على الرئيس والفريق الوزاري أن يتعامل مع الموقف بهدوء وروية، دون محاولات للتدخل في توجيه التصويت، فشخصية رئيس الوزراء وعدد من فريقه الوزاري والاحترام الذي تتمتع به سيساعد الحكومة على نيل الثقة وإن بنسبة بسيطة، ولكن لذلك فوائد بعيدة المدى لا يجوز للحكومة التنازل عنها مقابل الحصول على نسبة عالية ممن يمنحون الثقة.

أبرز تلك الفوائد أن الحكومة لن تكون مضطرة لتحقيق مصالح شخصية للنواب مقابل تصويتهم بمنح الثقة، ولن تضطر بعمليات توظيف غير مبررة ومكلفة على الدولة للقواعد الشعبية للنواب، كما أنها تستطيع الاستمرار لفترة غير قصيرة رافضة أي تدخل من أية جهة كانت، لأنها لم تلجأ لها للحصول على الثقة، بالإضافة إلى أنها تؤكد بصورة ضرورية في هذه المرحلة على نزاهة الرئيس الخصاونة، مما يعطي الحكومة دفعة أخلاقية إضافية.

المهم ألا تستنفد جلسات الثقة طاقة الحكومة، والتي يجب استثمارها مباشرة بعد الانتهاء من جلسات الثقة، فالمرحلة بمقدار ما تتطلب العمل المكتبي الضروري إلا أنها بحكم كونها مرحلة استثنائية فإن على الرئيس وفريقه الوزاري أن ينزل إلى الشارع كي يعرف ما يريده الأردنيون وكي يعرفه الأردنيون عن قرب، ويسمعوا منه، يسألوه ويجيبهم، فيختصر المسافات، ويقلل الأقاويل والشائعات، فالأردنيون يبحثون عن رئيس وزراء قادر على ملامسة همومهم ويخاطبونه مباشرة وليس من خلف حجاب.

قد يرى البعض أن مثل هذه اللقاءات مع الأردنيين ستجعل الحكومة أسيرة الشعبية والشعبوية، ولكن هذه الرؤية غير دقيقة وغير صادقة، فمناقشة الناس تعطي الحكومة ثقة شعبية مباشرة، وتساعد الحكومة على معرفة كيف يفكر الأردنيون، وماذا يريدون فعلاً، كما أنها تعطي الحكومة فرصة حقيقية لاختبار حججها في القرارات المهمة والصعبة والمفصلية.

كل ذلك يبقى لا معنى له إن أرادت الحكومة أن تمرر ما تراه، وأن يكون الحوار للحوار فقط، دون أن يؤثر على مخرجات القرار الحكومي، أو أن تسمع الحكومة ما يقوله الأردنيون استناداً لفكرة المثل القائل (أذن من طين وأذن من عجين)، حينها سيدرك الأردنيون أن الزيارات الميدانية ليست سوى شكل من الألعاب التي تقوم بها الحكومة دون توافر النية الحقيقية للسماع والحوار.

وعلى الجانب الآخر يجب أن تكون الحكومة قادرة على فتح حوارات معمقة ومنهجية مع القوى السياسية على اختلافها من دون استثناء، لا أن تدخل هذه الحوارات في مجال الحوارات البروتوكولية، خصوصاً وأن الحكومة ملزمة بتقديم مشروعات قوانين ناظمة للحياة السياسية، أبرزها مشروع قانون الأحزاب والانتخابات البرلمانية والهيئة المستقلة للإشراف وإدارة الانتخابات والمحكمة الدستورية، بالإضافة إلى قانون جديد للبلديات، وهو ما يعني أن هذه التشريعات يجب ألا تصاغ في غرف مغلقة، وقدرة الحكومة على إدارة حوار وطني ناضج حول مضمون هذه القوانين وصياغتها سيكون واحداً من أهم مؤشرات نجاح أو فشل هذه الحكومة.

من هذه المقالة القصيرة ندرك حجم المسؤوليات المهولة الملقاة على عاتق هذه الحكومة، وما عليها إنجازه خلال فترة قصيرة، ولكن النجاح في الخطوات الأولى يرفع عبئاً كبيراً عن الحكومة، ويمهد الطريق لنجاحات أخرى، ويهدئ من الاحتقان في الشارع، وحينها تستطيع الحكومة أن تعمل في جو مريح سياسياً، وهو ما يريحها ويجعلها تقدم الأفضل، الكرة في ملعب الحكومة ولها أن تسجل هدفاً ذاتياً يخسرها المباراة منذ اللحظة الأولى، أو أن تسجل هدفاً للوطن يريح الجميع.

رومان حداد

بدوي حر
10-27-2011, 08:47 AM
من أجل عيون السلط يا حكومة !


لماذا يحاول بعض أبناء السلط تنظيم مسيرة أو اعتصام من أجل محاربة الفساد أو المطالبة بالاصلاح وهم وكل نشطاء المدينة عاجزون عن المطالبة بانهاء مشروع وزارة الاشغال على تقاطع الفحيص عمان وهو مجرد جسر علوي بدأ العمل به منذ أكثر من ثلاث سنوات ويقارب التأخر في الانجاز على ضعف مدة العطاء.

وزارة الاشغال مسؤولة عن هذا المشروع ويبدو أنها عاجزة عن انجازه دون أن تبرر وتشرح لأبناء المدينة الطيبين أسباب معاناتهم وتعتذر لهم مجرد اعتذار، لقد نفذت أمانة عمان في نفس الفترة خمسة تقاطعات أكبر حجما في حين تتوقف سلحفاة وزارة الاشغال في ظل عدم الاهتمام وغياب المطالبات الشعبية واستغلال صبر أبناء المدينة وقدرتهم على التحمل.

من جانب آخر فقد بلغ الاستهتار بمركز بلدية السلط وأهميتها أن الحكومة السابقة أختارت لها أكثر من مرة رئيس لجنة بلدية غير مختص ولا علاقة له بالخدمات البلدية، فمرة مساعد محافظ كان حاضرا غائبا وعاجزا عن توجيه أمر تنفيذ الى موظف صغير، وأخيرا تم تعيين مدير أراضي السلط رئيسا للجنة البلدية، رجل محترم ونظيف نعم ولكن اذا كان الاحترام ونظافة اليد مؤهلات تكفي لرئاسة بلدية السلط فان جدتي كانت أولى الناس برئاسة الحكومة وليس بلدية السلط وحدها.

السلط تحولت الآن إلى مكرهة صحية وفوضى تنظيمية، كانت وما زالت مدينة مبتلاة بحمى الانتخابات والمحاصصة والمحسوبية وتضخم جهاز البلدية وقلة انتاجه وفقدان السيطرة الادارية ليس في البلدية وحدها وانما في معظم الدوائر الخدمية التابعة لوزارات أخرى كالزراعة والعمل والتنمية الاجتماعية والصحة والسير.

نخجل أن ندعو ضيفا لزيارة وسط المدينة التاريخي بسبب أكوام النفايات في الشوارع واحتلال الأرصفة من الباعة وعدم توفر مواقف وفوضى السير تحت بصر جهاز شرطة (السير) عاجز عن تحرير مخالفة بحق سائق أرعن أو مستهتر.

لا أدري ان كان سوء الحظ أو حسنه يقود رئيس بلدية السلط الاسبق ليصبح وزيرا للبلديات، مهندس شاب كفؤ ومن عائلة محترمة كان رئيسا لبلدية فاشلة فيصبح وزيرا لكل البلديات،, أنا لا أقول عن صديقي ماهر أبو السمن أنه كان فاشلا وانما أقول بلدية فاشلة لن تصلح حتى لو تسلمها قاض من محكمة العدل الدولية فقائد العربة ماهر بالاسم وبالقيادة ولكن العربة تسير بتثاقل وعجز.

ما الذي سيفعله وزير البلديات رئيس بلدية السلط الاسبق لمدينته؟؟ لا شيء بالتأكيد؟؟ خشية أن يقال أنه جهوي؟! وليتك أيها الصديق لم تقبل حقيبة وزارة البلديات وأخترت وزارة (دولة) فهي أسهل الوزارات وأبعدها عن عيون الناقدين والغاضبين.

ولكن لدي سؤال الى معاليه، ما الفرق بين مدينة السلط عام 1961 ومدينة السلط عام 2011 من حيث النظافة والخدمات والانتماء ونوعية المجلس البلدي؟؟

من أجل عيون السلط أناشد رئيس الحكومة أن ينتصر للبيئة، فقط حملة تنظيم ونظافة لن تكلف الخزينة أموالا ولجنة بلدية غير عاجزة وانهاء تقاطع طريق السلط، قبل أن نضطر الى تقديم الدعوى الى محكمة العدل الدولية أو الى أمين عام الامم المتحدة.

المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
10-27-2011, 08:48 AM
من المسؤول عن أزمة انهيار أسعار الأسهم؟


حينما ظهرت أزمة البورصات العالمية الوهمية قبل ثلاث سنوات، أخذت حيزاً واسعاً من الإهتمام الرسمي والشعبي على حد سواء، مع أن حجم تلك الأزمة لم يتجاوز الـ (300) مليون دينار اردني، صحيح أنها قضية مالية طالت بتأثيراتها شريحة واسعة من المواطنين الذين ضُلِلوا ونُصِبَ عليهم ونُهِبت أموالهم ومدخراتهم، مع ذلك فإن حجم أزمة إنهيار أسعار الأسهم في بورصة عمان هو أكبر بمئات المرات من حجم أزمة البورصات العالمية الوهمية.

أعتقد أن المشكلة لا تكمن في التفريق بين مسميات البورصات، فهذه بورصات عالمية وهمية، وتلك بورصة مأمونة الجانب لكونها رسمية، تحت ذريعة أن ما تتعرض إليه البورصة الرسمية من أزمات يمكن تبريره وإحاطته بمختلف الذرائع، ففي الحالتين هناك أزمة تتمثل بأموال ضخمة مفقودة ومتلاشية تخص أفرادا ومؤسسات.

ففي حالة البورصات الوهمية لم يتجاوز حجم الضرر الـ (300) مليون دينار، في حين أن حجم الضرر الذي طال المساهمين في الشركات المساهمة العامة يتجاوز الـ (26) مليار دينار، حينما هوت القيمة السوقية للأسهم من 46 مليار دينار في أواسط عام 2008 إلى (20) مليار دينار في الوقت الراهن، ورب قائل أن هذه الخسائر مجرد أرقام على الورق لم تتحقق بعد كما يدعي البعض، والصحيح أن الغالبية العظمى من أسهم جميع الشركات المساهمة العامة قد إنتقلت ملكيتها من أشخاص إلى آخرين من خلال عشرات ملايين الأسهم التي يتم تداولها يومياً في البورصة، وبالتالي فإن هذه الخسائر تحققت على أرض الواقع، أما من لا تزل أسهمهم المنهارة بمحافظهم فإن قيمتها الحالية لا تعادل عُشر قيمتها الحقيقية التي إبتاعوها بها قبل عدة سنوات، والأمر لا يقتصر على الأفراد والمؤسسات الأهلية والخاصة، بل تتجاوزها للمؤسسات الرسمية، فإحدى هذه المؤسسات تمتلك منذ سنوات وحتى وقتنا الراهن 80 مليون سهم من أسهم البنك العربي، كانت قيمة هذه الأسهم بنهاية عام 2008 تساوي 1213مليون دينار أردني حيث أغلق سعر السهم في 31/12/2008 عند 15.16 دينار/سهم، أما الآن فإن قيمة هذه الأسهم لا تتجاوز 640 مليون دينار عند سعر 8 دنانير/سهم، أي أن قيمة خسارة هذه المؤسسة بأسهم البنك العربي تعادل 573 ديناراً، مع أن البنك العربي هو من أنجح الشركات المساهمة العامة الأردنية، إذاً يا ترى ما هو حجم خسارة المساهمين في الشركات المتعثرة التي انهارت أسعار أسهمها من 18 دينار/السهم إلى عشرة قروش/سهم، إضافة لقائمة طويلة من شركات أخرى تحوم أسعار اسهمها تحت سقف نصف دينار للسهم.

نتساءل من المسؤول عن حدوث هذه الأزمة العنيفة التي تعصف منذ سنوات ولغاية الآن بأسعار الأسهم في بورصة عمان وقد أكلت الأخضر واليابس من مدخرات الأفراد ومن استثمارات الشركات القابضة التي تستثمر بأسهم الشركات الأخرى؟ بالتأكيد أن المسؤولين هم مؤسسات رسمية منها هيئة الأوراق المالية وبورصة عمان ومراقبة الشركات، فهذه المؤسسات كان عليها واجب التصدي منذ سنوات للإنحرافات المالية والإدارية الخطيرة داخل الشركات المساهمة العامة، لكنها لم تفعل ذلك، كما غاب دورها في التصدي للمضاربات السوداء والمسمومة والملوثة إثناء تداول الأسهم في البورصة، أما الأطراف الأخرى المسؤولة عن حدوث هذه الأزمة فهي الغالبية العظمى من مجالس إدارات الشركات المساهمة العامة، وإداراتها التنفيذية ممن إنخرطت في انحرافات مالية وإدارية فظيعة، ولم تجد من يردعها من هذه المؤسسات الرسمية.





بسام الكساسبة

بدوي حر
10-27-2011, 08:49 AM
موازنة يضعها وزير مالية جديد


لحسن الحظ أن الحكومة الجديدة تشكلت قبل إعداد موازنة عام 2012 , ما يعني انها ستكون مسؤولة عن خطتها المالية ولن تقول كما فعلت سابقاتها من حكومات أنها ورثت موازنة مضطرة أن تلتزم بها أدبيا بسلبياتها وإيجابياتها .

أمام وزير المالية الجديد الدكتور أمية طوقان , الذي لا تنقصه الخبرة , وقتا ملائما لإعداد الموازنة , وقد كان شهد بحكم موقعه السابق محافظا للبنك المركزي خمس موازنات على الأقل , لكن إعداد موازنة في ظل ظروف مالية صعبة , ستقف على مفترق طريقين , التشدد في الإنفاق أو التوسع فيه لحفز النمو , فأي الطريقين سيختار ؟.

التشدد أم التوسع ؟.. فمن ناحية , تراجع الإيرادات في ظل تباطؤ الإقتصاد سيدفع الى التشدد , ومن ناحية تباطؤ النمو سيحتاج الى التوسع , وكلا الخيارين أحلاهما مر ففي الأول سيتم التضحية بالنمو وفي الثاني تكمن مخاطر العجز .

في موازنات سابقة , إختار وزراء مالية , التوسع في الإنفاق , وعزز ذلك خلفياتهم الإقتصادية التي تؤمن بأن العجز قضية ثانوية و تنظر الى تمويله بالمديونية باعتبارها مسألة سهلة , والنتيجة تقديرات جزافية بنيت على توقعات خاطئة وأخطاء في الحسابات!! .

موازنة العام المقبل أمام تحديات كبيرة , أفرد لها صندوق النقد الدولي تقريرا خاصا تناول الأردن من بين مجموعة البلدان المستوردة للنفط , فمن وجهة نظره ,سيسهم ارتفاع أسعار النفط وزيادة إنتاجه في تحقيق نمو ضعيف يصل الى 1,4% العام الحالي في الاردن وبلدان المنطقة المستوردة له وسيمتد هذا التأثير الى عام مقبل مع تحسن سيكون طفيفا , كما أن متوسط عجز الحساب الجاري سيكون عند 3,3% العام الحالي ليرتفع الى 3,8% .

اما على صعيد رصيد المالية العامة فتوقع التقرير ان يرتفع العجز الى 7.6% العام 2011 للبلدان المستوردة للنفط، على ان ينخفض الى 6,7% العام 2012.

ويتوقع التقرير ان يبلغ متوسط التضخم للبلدان المستوردة للنفط 7,7% العام الحالي على ان ينخفض الى 7,6 العام 2012، في ظل حالة من التباطؤ الاقتصادي الحاد.

الخلاصة أن زيادة إيرادات النفط ستؤدي إلى إتاحة حيز أكبر للإنفاق الحكومي في الدول المصدرة لكن مثل هذا الحيز سيكون محدودا إن لم يكن معدوما بالنسبة للدول المستوردة , وهي الدول التي تواجه طلبات متزايدة لإنفاق مال لن يكون متوفرا .

بالنسبة للدول المستوردة للنفط ومنها الأردن فإن تلبية طلبات الناس المتزايدة لن يكون أمرا سهلا فمعظم هذه البلدان استخدمت احتياطيات ماليتها العامة واحتياطياتها الدولية الوقائية في مواجهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة .

الوزير الجديد للمالية أمام وضع مالي واقع في الخطر فعلا , ولا يمتلك ترف القدرة على الإنفاق تحفيزا للنمو كما يطالبه البعض , فما العمل ؟.



q

عصام قضماني

بدوي حر
10-27-2011, 08:49 AM
الديوان الملكي الهاشمي ملاذ الأردنيين جميعاً


بقي الديوان الملكي الهاشمي، أو «المقر» كما كان الأجداد وحتى الآباء يدعونه، ملاذ الأردنيين، بل العرب جميعاً منذ بدايات التأسيس، ولئن كان رغدان، منذ اللحظة الأولى لولادة الدولة الأردنية، البيت الكبير الذي اتسع لكل من قصده من أحرار الأمة العربية، فقد بقيت بوابته دون حاجب أو مانع يقف في وجه أي من أبناء الأسرة الأردنية، الذين كان المغفور له الملك المؤسس يعرف الكثيرين منهم بالأسماء، بل ان الغالبية لم يكونوا يغيبون طويلاً عن ساحات هذا القصر العامر المتربع على تلك التلة من تلال عمان، يطل على احيائها وجبالها ومرابعها من أقصاها.. إلى أقصاها على القدر الذي كانت عليه.. عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية.. عمان..

وها هو الديوان الملكي الهاشمي، تمتد حناياه، وتكبر جوانبه، وتنمو أرجاؤه، مع نمو المملكة، وتنامي أفراد الأسرة الأردنية، ليبقى كما كان عليه التأسيس ملاذ الأردنيين جميعاً، وقبلة العرب، والصدر الذي اليه يؤوب كل من فقد حناناً، او احتاج مساعدة، أو اصابه من الحياة ضنك، أو ضاقت عليه دنيا، أو ألم به سقم، أو الح عليه من الحياة ضيق، يجد فيه اليد الحانية، التي لا تُبقي طالب حاجة عند الباب طويلاً إلا مُدّت له وأنقذته مما هو فيه، وفرجت عليه كربه، واخذت بيده الى بر الامن والامان والعافية والكفاية، واغاثت لهفته أياً كانت اسبابها، وكانت منقذه مهما كانت طبيعة كربه.

وها هو عبدالله الثاني بن الحسين، يرسم لرئيس الديوان الملكي الهاشمي، وهو يعهد إليه بهذه الرئاسة، خارطة طريق عليه التزامها، وهو يقف عند بوابات هذا الديوان «ان ديواننا الهاشمي، هو بيت الأردنيين جميعاً، وأبوابه يجب أن تبقى مفتوحة لجميع الأردنيين، فهو موئلهم ومرجعهم وملاذهم الذي يفيئون إليه، كلما دفعتهم الحاجة إلى ذلك» هكذا يعيد جلالة الملك تأكيد الأعراف العريقة التي بني على أساسها هذا الديوان الذي لم يكن يحجبه عن الأردنيين كافة أي حاجب، وهكذا يوجه جلالة الملك أن يبقى هذا الديوان، الذي لطالما انقذ الملهوفين والمعسرين والمحتاجين وكل من الجأته الحاجة إلى يد تأخذ بيده من معاناة يعيشها ليجد يد عبدالله الثاني تمتد إليه.

إن هذا كله.. وأكثر منه، يطلبه جلالة الملك من رئيس ديوانه الذي يريد أن تكون «الأولوية في عملك في منصبك هي التواصل الدائم مع أبناء وبنات شعبنا والحرص على تلمس همومهم وتطلعاتهم والاستماع إليهم والاستجابة لمطالبهم وقضاء حاجاتهم، فهم الأهل والعزوة وهم يستحقون منّا كل ذلك»، تلك هي واجبات رئاسة الديوان كما يريدها جلالة الملك، وهؤلاء هم أبناء وبنات الشعب الأردني كما يراهم جلالته «الأهل والعزوة» ولأنهم كذلك فإنهم يستحقون العناية والرعاية ومتابعة أحوالهم ومعاينة ظروفهم والاهتمام بتطلعاتهم. وهذه هي الخريطة التي رسمها جلالته ليسير على هديها رئيس ديوانه الهاشمي العامر.

نـزيــــه

بدوي حر
10-27-2011, 08:49 AM
شوارع إربد .. ملكية خاصة


بعد ما يزيد عن نصف قرن من الزمن تبين لمواطنين من محافظة اربد ان البلدية معتدية على اراضيهم. وان العشرات منهم يملكون اجزاء من شوارع المدينة.

وتوج ذلك بقرارات قضائية ثبتت ملكية الارض لاصحابها. فقام هؤلاء الاشخاص بحفر الشوارع المعنية، واغلاقها امام المارة، من سيارات واشخاص.

وبحسب متابعين لهذه القضية هناك العديد من الشوارع التي صدرت بخصوصها قرارات قضائية. وهناك العشرات من القضايا المنظورة امام المحاكم. ما يعني اننا سنشهد العديد من حالات اغلاق الشوارع.

ونتيجة للبحث في تفاصيل المشكلة واصلها، تبين ان بلدية اربد كانت قد اعلنت في الخمسينيات والستينيات من القرن الفائت عن استملاك تلك القطع من الاراضي لغايات الشوارع. لكنها لم تستكمل عملية الاستملاك. ولم تدفع اثمان الاراضي التي كانت قيد الاستملاك لاصحابها. الامر الذي جعل عملية الاستملاك باطلة. وبالتالي صدرت قرارات قضائية باعادتها الى اصحابها.

ومع ان المعلومات المتسربة لا تستبعد شبهة فساد في هذا الملف تتعلق بمجالس سابقة، او بموظفين في البلدية دون ان يتم تحديدهم، حيث الاتهامات بانهم هم من سربوا بعض المعلومات الى اصحاب الاراضي، أو انهم اخفوا ملفات لتلك الاراضي، الا ان القضية بمجملها تثير كما كبيرا من التساؤلات. ومنها كيف تسكت البلدية عن معاملات من هذا النوع لمدة تزيد عن نصف قرن.

البعد الاخر في هذا الملف يتمثل بان البلدية ستكون مضطرة لاعادة استملاك تلك القطع من الاراضي من جديد.

لكنها في هذه الحالة ستتكبد مبالغ كبيرة جدا كفارق في الاسعار بين منتصف القرن الفائت والاسعار الدارجة حاليا.

ففي السابق كان سعر المتر المربع من الارض لا يتجاوز الثلاثة دنانير. اما الان فإنه يصل الى ما بين 80 ـ 100 دينار . وقد يزيد عن ذلك في بعض المواقع.

وبالتالي فالبلدية مضطرة لرصد ملايين الدنانير لهذه الاستملاكات. واضافة ديون جديدة على موازنتها ورفع معاناتها.

امام هذا الواقع يبقى التساؤل قائما .. من يتحمل مسؤولية ما حدث؟

وما الذي فعلته البلدية في تحديد المسؤوليات؟ ذلك انه لا يكفي القول بان القضية عمرها نصف قرن. وانها من اختصاص مجالس بلدية سابقة.





أحمد الحسبان

بدوي حر
10-27-2011, 08:50 AM
خطاب العرش يرسم مسار الديمقراطية والإصلاح


الاصلاح, بمعناه الشامل, ومفتاحه الاصلاح السياسي, والديمقراطية كطريق للحكم والحياة, والعمل الوطني في المستقبل, كانت فحوى, ومضمون خطاب العرش.

الديمقراطية، طريق التوافق والاصلاح وهي خيارنا الذي لا رجعة عنه, وهي خيار الشعب والحكم والقيادة, وتحقيقها يحتاج الى تضافر الجهود لرسم معالم الاردن الجديد بالعمل كفريق واحد, الحكومة, ومجلس الامة والمعارضة البناءه, ومؤسسات المجتمع المدني والاعلام المهني لتحقيق الاصلاح والاستقرار الوطني.

بهذا الوضوح, حدد جلالته طريق العمل الوطني, والدور المجتمعي المتكامل القائم على توظيف التعدد في الآراء, والرؤى السياسية في اطار تتكاثف فيه الجهود، لبناء الاردن واصلاح مسيرته، وتحقيق الديمقراطية وتعزيز الاستقرار والبناء والمستقبل.

فالوطن, حاضنة الجميع مهما اختلفت اراؤهم، يتعزز بنيانه بالعدالة والمواطنة والريادة في العمل والمشاركة ودولة القانون التي تحمي الجميع, مبادئ واضحة حددها جلالته تصلح مفردات جامعة, لجميع الاحزاب والقوى السياسية، وكأهداف يناضل من اجلها المجتمع فالولاء مرتبط بالانجاز والعمل على تعزيز مسيرة الوطن.

وقد وجه جلالته الحكومة، لاستكمال البنية التحتية للديمقراطية بصون الحريات وحماية جميع اشكال التعبير السلمي عن الرأي, وتعزيز الاعلام المهني, الذي يمثل منبراً لجميع الاراء وترسيخ التنظيم السياسي والحزبي في المجتمع كطريق للعمل السياسي, وبخاصة للشباب الراغبين في العمل السياسي، مؤكدا على اهمية توسيع دائرة مشاركة الشباب والحياة العامة وتدعيم الهيئات الراعية لهم.

لقد قدم خطاب العرش رؤية ملكية ووطنية منفتحة على الاصلاح باعتباره صيرورة مستمرة، تتحقق على مراحل لتواكب التطور الايجابي والنوعي الذي تسمح به المرحلة، فالتشريعات في هذه المرحلة، ليست نهائية بل حلقة في مسار اصلاحي يؤدي الى برلمانات وحكومات حزبية، تعزز مبدأ التشاورالاوسع في تشكيل الحكومات وفق الاسس الديمقراطية من خلال الكتل السياسية والحزبية وصولا الى حكومات نيابية، تخضع للمحاسبة والرقابة.

وشدد جلالته على مرتكزات اساسية في الحياة السياسية, التنوع السياسي والتعددية, ودور المواطن والعمل الحزبي المنظم في تحقيق ذلك، ثم الالتزام الدستوري بالركن النيابي للنظام السياسي الاردني الذي يمثل عنصر التوازن والمشاركة الشعبية، والرقابة, والشورى في منظومة الحكم.

ونجاح التعدد, والعمل الحزبي, والعمل البرلماني, مرهون كما أشار جلالته بوعي المواطنين وتنافسهم وقدرتهم على ارتياد العمل السياسي والاجتماعي المنظم، الذي يحقق تطلعات الشعب وطموحاته.

لقد تناول خطاب العرش الهم الاقتصادي والحاجة, لاحداث اصلاحات، اقتصادية ومالية، وتكاتف ادوار القطاع العام والخاص, في ايجاد بيئة اقتصادية تعزز القدرة الانتاجية ومشاريع التنمية وتوفر فرص العمل, وتوسع دائرة النماء لتشمل جميع محافظات المملكة, موجها الحكومة بتخصيص صندوق خاص لتنمية المحافظات، وتلمس احتياجاتها التنموية.

لقد قدم خطاب العرش خارطة طريق واضحة, رسم فيها مصالح النهج السياسي والديمقراطي المنشود وخطوات العمل الاصلاحي القائم على حماية الحريات وحماية الحقوق وتعزيز دولة العدالة والقانون و الالتزام بالثوابت العربية والحقوق الفلسطينية المشروعة في دولة فلسطينية حرة, وبما يؤكد حقوق الاردن ومصالحه الحيوية دون نقصان.

لقد تضمن خطاب العرش رؤية ملكية، واضحة لمفاصل اصلاحية وتشريعية متوالية متكاملة وخطى سياسية تلبي تطلعات الشعب.. ترعاها القيادة وتدفع اليها، وترسم طريقها، بالتشاور والتوافق لبناء الدولة وتنظيم المجتمع واستنهاض الهمم الوطنية بثقة واقتدار.

نصوح المجالي

بدوي حر
10-27-2011, 08:50 AM
بالمناسبة.. أين محمود جبريل؟!


يطغى الحدث الليبي على ما عداه, ليس لأن ما يحدث في اليمن ليس مهماً أو بلا تداعيات وأكلاف, وليس لأن الازمة السورية المتوالية فصولاً قد تجد طريقها الى التهدئة, اذا ما نجحت مهمة لجنة المتابعة العربية أو اذا ما سرّع النظام السوري في عقد مؤتمر الحوار الوطني, الذي أُعلن بأنه سيكون برئاسة الرئيس نفسه وتم وضع أجندة زمنية محددة وملزمة لأجهزة الدولة اولاً ولمختلف أطياف وشرائح المجتمع السوري..

الحال ان ليبيا ما بعد التحرير الكامل(...) الذي اعلنه مصطفى عبدالجليل يوم الأحد الماضي, ليست ما قبل تلك المناسبة التي غاب عنها محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي (ووزير الخارجية) ما اثار أسئلة عديدة حول الاسباب الحقيقية التي حالت دون وجوده الى جانب المستشار عبدالجليل, وكان لافتاً سطوع نجم علي الترهوني «وزير النفط والمالية» الذي يبدو أنه يستعد لخلافة جبريل أو قد يكون هو حصان الرهان بالنسبة الى الدول الغربية, وهو الاكاديمي الجامعي القادم من كلية الاقتصاد والاعمال بجامعة واشنطن..

جلوس الترهوني الى يمين مصطفى عبدالجليل في المقعدين اللذين تصدّرا احتفال بنغازي, عنى الكثير للمراقبين الذين يتابعون المشهد الليبي, وبخاصة أن الرجل الذي أعلن مقتل القذافي في مؤتمر صحفي (جبريل) اختفى فجأة, ولم يظهر إلا في جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) في البحر الميت والتي انتهت صباح الأحد, وكان بمقدوره وصول بنغازي وتصدّر منصة الاحتفال لكن هذا لم يحدث, وفي بلد نجحت ثورته المسلحة المدعومة من حلف شمال الاطلسي, يصعب أن يقتنع المرء بأن مهمة محمود جبريل حامل درجة الدكتوراة في التخطيط الاستراتيجي وصناعة القرار من احدى الجامعات الاميركية, قد انتهت بمجرد القضاء على القذافي وذهاب جماهيريته وكتابه الأخضر الى مزبلة التاريخ..

الخلافات داخل صفوف المجلس الوطني «الانتقالي» ليست جديدة, كذلك الخلافات بين اعضاء هذا المجلس وباقي التشكيلات والفصائل والاجنحة العسكرية معروفة للجميع, والحملات الاعلامية المحمولة على اتهامات مباشرة استهدفت شخص جبريل لم تختف اصداؤها, ناهيك عن الفشل المدوي الذي لحق بمشروع جبريل تشكيل حكومة انتقالية جديدة بعد سقوط طرابلس, وكيف تم تأجيل موعد اعلانها مرة بعد اخرى الى أن اختفى «الموضوع» عن اجندة المجلس الانتقالي, بذريعة ساقها جبريل نفسه مفادها أن حكومة كهذه سيتم تشكيلها بعد التحرير الكامل لمدينتي سرت وبني وليد..

تحررت المدينتان بل وتم قتل القذافي ونجله ووزير دفاعه وتمت تصفية ما تبقى من قوته العسكرية, ولم يعد للنظام البائد أي حيثية أو حضور لا شعبي ولا حتى قبائلي (حتى الان على الاقل)..

فماذا عن الحكومة الانتقالية؟

جبريل قال في تصريحات صحفية على هامش منتدى البحر الميت إن الليبيين سيذهبون الى انتخاب اول مجلس تأسيسي بعد ثمانية اشهر من الان, ما يعني أن الحكومة العتيدة يجب أن ترى النور خلال اسبوعين على ما أعلن مصطفى عبدالجليل, لكن لا يبدو في الافق أن حِراكاً على وشك الانطلاق أو أن أحداً تم تكليفه بذلك، وما تزال اصداء كلمة عبدالجليل عن دولة ليبيا الاسلامية التي ستُلغى فيها أي قوانين تتعارض مع الشريعة الاسلامية، تتردد في عواصم الناتو التي استفظعت الأمر واستفسرت على عجل, ما اضطر عبدالجليل الى «لحس» كلامه وطمأنة سادة الناتو بأن لا قانون سيُلغى.

أين من هنا؟

ليس ثمة ما يشي بأن المشهد السياسي في ليبيا مرشح للتبلور خلال الاسبوعين المقبلين, وليس ثمة ما يدل على أن محمود جبريل قد حسم أموره بعد أن راجت انباء استقالته بدليل أن أحداً لم يُكلف تشكيل الحكومة، زد على ذلك خفوت تصريحات عواصم الناتو التي قالت مصادرها انها تُنسِق (مع المجلس) وتتشاور في «أي شيء» وأي قرار يتم اتخاذه في ليبيا.

هل يعود جبريل الآن أم يسطع نجم علي الترهوني؟ واستطراداً: هل يختفي جبريل من المشهد مؤقتاً في انتظار تصفية بعض الرموز والقيادات خصوصاً العسكرية منها، التي ظهرت خلال الثورة.. ثم يحضر لاحقاً ليقود ليبيا الجديدة.. وغير الاسلامية بالتأكيد؟..

ربما..





محمد خرّوب

بدوي حر
10-27-2011, 08:51 AM
في فلسفة التعامل مع الحكومات


ليس من العدل اصدار الاحكام المبكرة على حكومة تشكلت منذ يومين سواء بالنجاح او الفشل, فمثل هذه الاحكام المتسرعة ظالمة بكل المعايير وفوق ذلك لا تنطوي على توازن وعقلانية في تقييم الامور ووضعها في نصابها الصحيح المنصف لكافة أطراف المعادلة الوطنية وهي الشعب مصدر السلطات ومستودع الخبرات واساس الحكم وغايته من جهة، ثم الحكومة والبرلمان والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني وجميعها ليست سوى ادوات لتحقيق اهداف وغايات أية امة او دولة، من جهة اخرى.

القاعدة أن الحكومات في خدمة الشعوب، منها تأتي ومن أجل رفاهها وسعادتها وأمنها تعمل, وعلى هذا الاساس لا يجوز الحكم عليها الا من خلال عملها وما تضيفه الى رصيد الانجازات الوطنية، او بالاستناد الى ما تعلن من برامج وخطط لتحقيق اهدافها التي يفترض انها معلنة وواضحة ومحددة، وحتى في هذه الحالة يكون الحكم اوليا وليس قاطعا,فالاحكام الأولية تبنى على توقعات القوى المعارضة ومقارناتها الخاصة بين ما لديها من برامج وخطط بديلة، وبين ما لدى القوى والاحزاب الحاكمة من افكار ومقترحات وخطط، وهذه هي اولى قواعد اللعبة الديمقراطية المعروفة في اي بلد ديمقراطي في العالم، وليس لأحد حزبا كان ام مجرد مراقب عادي ان يصدر الاحكام المسبقة على حكومة او برلمان الا في اطار التقييم الاولي غير الجازم، ويكون ذلك على شكل رأي قابل للتغيير او التعديل بالاعتماد على مدى تنفيذ الحكومة لبرنامجها، ولا يكون حكما قاطعا يعكس المواقف الشخصية والجاهزة من كل حكومة وكل برلمان وكل حزب..!

ما زلنا نتعلم فلسفة تبادل السلطة كأرقى صيغ الحكم الديمقراطي الذي لم نصل اليه بعد، لكننا في اطار التعلم والتجربة والاختبار نتجنى على الشعب نفسه مصدر السلطات ومستودع الخبرات فنشكك في كفاءة ما ينتج من خبرات وقدرات ونضع العصي في دواليب العربة قبل انطلاقها، وهذه هي العقبة الاولى التي تواجهها كل حكومة اردنية خاضت تجربة الخضوع لتقييم الجمهور باحزابه وقواه المستقلة سياسية كانت ام اجتماعية تقليدية, ام تكتلات اقتصادية، عقبة ليس من السهل تجاوزها على حكومة تجمع ما بين الشكل التقليدي للحكومات الاردنية بشراكة محدودة مع نماذج سياسية قريبة من الاحزاب والاتجاهات الفكرية المختلفة في البلد دون ان تكون ممثلة لها. الأصل ان تترافع الحكومات امام ممثلي الشعب دفاعا عن برامجها، والأصل ان تحظى بفرصة الاصغاء لها كخطوة عادلة قبل ان تشرع بقية القوى والاتجاهات المعارضة بتقييم البرامج شريطة ان يبنى هذا التقييم على اسس موضوعية لا عصبية، ثم بعد ذلك تتفق او لا تتفق مع البضاعة المعروضة، فاذا اتفقت تحالفت مع الحكومة لانجاح البرنامج وتحقيق اهدافها، واذا اختلفت معها شرعت بممارسة ارقى اشكال الديمقراطية بشرطها الاول احترام الرأي الآخر قبل كل شيء، ثم الانصياع لرأي الأغلبية باعتباره مبتدأ الفهم الديمقراطي وعموده الفقري, وفي تزامن مع ذلك، العمل عبر المؤسسات الشرعية للوصول الى موقع القرار وتنفيذ البرنامج البديل على نفس القاعدة, وهذا ما يعرف بمبدأ تبادل السلطة او (مناولتها) بعيدا عن النزعة الانقلابية والاستبداد في الرأي واحتكار الحقيقة من قبل اية جهة كانت.

على اساس هذا الفهم يجب ان تعامل الحكومة الجديدة رغم عدم استيفائها لشروط الحكومات الديمقراطية، فهي ليست حكومة منتخبة لكنها الحكومة التي ستعد البلد للوصول الى هذه المرحلة، ومن حقها ان تأخذ فرصتها كاملة بدون تشويش, بخاصة وانها غير مكلفة ببناء جسر او تشييد سد، هذه الحكومة مكلفة باعداد قوانين وتشريعات والقيام باصلاحات داخل البيت الاردني وبسط حالة من الوئام العام إن استطاعت الى ذلك سبيلا، هذا هو الدور وهذه هي المهمة، فما هو دور بقية القوى والمشارب الفكرية والسياسية والتكتلات الاقتصادية يا ترى ؟

جهاد المومني

بدوي حر
10-27-2011, 08:51 AM
ليبيا..حقائق يجب التذكير بها!


عشت في ليبيا ست سنوات..عايشت فيها الليبيين من موقع عملي في الاعلام الذي مسحه العقيد وحوله الى بوق خاصٍ به ينفخ فيه دكتاتوريته وتسلطه..حين وصلت يوم حرب اكتوبر عام 1973 كانت ما زالت ليبيا تؤخذ الى المصادرة ويجري تصفية كل ما فيها من حيوية ورأي ومشاركة..

كان زميلي خالد محادين قد غادر ليبيا بعد أن عمل في العهد الملكي وقليلاً في بداية العهد (الانقلاب الذي قاده العقيد القذافي على الملك) وفي صحيفة الزمان التي ألغيت..واذكر أنني من ايامي الاولى توجهت للجامعة اسأل عن صحف وقد رغبت أيضاً ان أقرأ عن تاريخ ذلك البلد السياسي..وحين لم أجد شيئاً مما بحثت عنه توجهت لمكتب ادارة المكتبة وسألت شاباً عمّا أرغب فرد بكلمة «راهو هاي الموجود» فخرجت فتبعني رجل كبير في السن يلبس على رأسه طاقية ليبية حمراء تقليدية كان يجلس على مكتب مجاور وقال «شنو تبي»..أي ماذا تريد، فقلت له، فصمت وقال تعال معي..جلسنا في قاعة المطالعة وقال كل الذي تسأل عنه من الصحف موقوف والكتب مصادرة ولن تجد شيئاً سوى كتاب عن الجهاد الليبي وبعض الكتب في فترة مبكرة..لن تجد شيئاً عن العهد الملكي أو السنوسية ولا حتى عن عمر المختار..وانتبه حين تسأل..

أدركت ان العقيد القذافي بدأ يصادر ليبيا ويضعها في جيب ملابسه الغريبة ويسجن وينفي كل من اتصف بالوعي والفكر..ويقرب منه الرعاع والجهلة والذين يهتفون أو يغمضون عيونهم..واذا بـ ليبيا مفرغة من التيارات السياسية والفكرية والحزبية..البعض صمت والكثيرون هاجروا وقليلون حاولوا العمل من خلال النظام الذي كانت طاحونته أقوى من قدرتهم على التغيير..

عانى الشعب الليبي اقسى استعمار غاشم وهو الاستعمار الايطالي منذ عام 1911 حين احتلت ايطاليا ليبياالتي كانت ضمن التبعية العثمانية وحين تنازلت تركيا لايطاليا عن ليبيا واجه الليبيون قدرهم بالمقاومة وبدأت المقاومة بقيادة احمد الشريف السنوسي الذي غير خياره واعطى المسؤولية لادريس السنوسي الذي كلف عمر المختار بقيادة الجهاد نيابة عنه في المنطقة الشرقية (الجبل الاخضر)..

وجاءت الحرب العالمية الثانية واستغلها الليبيون ضد ايطاليا واعتقدوا بضرورة الوقوف الى جانب الحلفاء وذلك عام 1940 وقد اخذوا من بريطانيا وعداً انه اذا انتصر الحلفاء فسيكون الاستقلال لليبيين (لاحظوا المقارنة) مع وعد للشريف حسين بن علي الهاشمي وخذلان بريطانيا له..

ومع دخول القوات البريطانية اقليم برقة شرق ليبيا من طبرق بعد نهاية الحرب وهزيمة المحور في معركة العلمين جرى اعلان ادريس السنوسي أميراً على برقة..وتحرك المجاهدون في مناطق الجنوب (فزان) ومنطقة طرابلس الغرب ولم يرق لبريطانيا وحدة التراب الليبي ففرقت بين برقة وطرابلس ومنحت اقليم فزان الجنوبي لفرنسا (لاحظوا تقسيمات سايكس بيكو في بلاد الشام)..واعطاء فلسطين للانجليز ثم للصهيوينة..

وفي عام 1943 عاد الانجليز وكذلك الفرنسيون لحكم ليبيا مباشرة ولكن ليبيا لم تستسلم وأصر شعبها على الاستقلال وتوجه للأمم المتحدة ولكن قوى الاستعمار التفت مرة أخرى بأسلوب الوصاية على ليبيا فوضعت برقة تحت حكم بريطانيا وطرابلس تحت وصاية ايطاليا وفزان تحت وصاية فرنسا..على ان تحصل ليبيا على الاستقلال بعد عشر سنوات..وقد اصدرت الامم المتحدة قرارا رقم 289 في 21/11/1949 باستقلال ووحدة ليبيا وفي عام 1950 تكونت جبهة تأسيسية ليبية من (60) عضواً لتمثيل اقاليم ليبيا الثلاثة (20) لكل اقليم..وفي 25/11/1950 اجتمعت الجمعية التأسيسية برئاسة مفتي طرابلس لتقرير شكل الدولة (لاحظوا ما يجري هذه الايام)..واعترض ممثلو طرابلس على الاتفاق وكانت هناك حكومات اقليمية مؤقتة وفي 29/3/1951 اعلن عن تشكيل حكومة اتحادية مؤقتة في طرابلس (لاحظوا الان الرغبة لاعلان تحرير ليبيا من بنغازي) ثم انضمت الحكومات الى الحكومة الاتحادية الموحدة وانتقلت اليها السلطة وخاصة المالية والدفاع والشؤون الخارجية وفي 24/12/1951 أعلن الدستور الليبي الذي ألغاه العقيد بانقلابه وجرى اختيار ادريس السنوسي ملكاً على ليبيا بنظام فيدرالي يضم ثلاث ولايات (طرابلس، برقة، فزان) ولكن الشعب الليبي الذي كان يدرك خطورة الانقسام قام في ابريل من عام 1963 بتعديل الدستور وأسس دولة ليبيا الموحدة تحت اسم المملكة الليبية وعاصمتها طرابلس وكان النفط قد بدأ يتدفق لينقذ ليبيا من أوضاعها الصعبة ولكن انقلاب العقيد وقع وسيطر على ليبيا لأربعين سنة والبقية عندكم..

اذن ليبيا ذات المساحة التي تبلغ نحو مليوني كم² وسكانها حوالي 5.5 مليون نسمة ولديها ثروات طائلة ومياه جوفية هائلة وشواطيء جميلة ومناطق زراعية في الشرق والغرب ومصادر طبيعية كثيرة وشباب وعقول يمكنها ان تخرج من الرماد لتقيم دولة قوية مدنية ديموقراطية وحتى غير مركزية..يمكنها ان تأخذ بتجربة الفيدرالية الأميركية في ولايات موحدة تضع التنمية نصب عيون أبنائها وتعيد بناء ليبيا وتعويض الليبيين عن سنوات القمع والفقر والحصار والمعاناة..





سلطان الحطاب

بدوي حر
10-27-2011, 08:52 AM
من تراثنا: الفلاكة والمفلكون


هذه السطور ترحل فينا إلى تراثنا بما فيه من دروس وعبر، فهل نقرأ هذا التراث؟ ونطل منه على أمتنا وأهلنا كيف كانوا واين نحن منهم؟ لنقرأ... لقد شهدت الحياة السياسية في التراث العربي توترا واضطرابا على جميع الصعد؛ خاصة العصر العباسي، فقد كان له تأثيره البالغ على حياة الناس ورؤيتهم للعالم. ولم تسلم الحياة الاقتصادية من الاضطراب والفساد، بل إن فسادها كان من فساد الأوضاع السياسية، وكان فساد الحياة السياسية سببا جوهريا في اضطراب الحياة الاقتصادية؛ لأن الدولة حينذاك كانت لا تتمتع بالاستقرار السياسي، ولا تستطيع أن تبني مشروعاتها العمرانية، ومرافقها الاقتصادية؛ فقد انشغلت بقمع الفتن الداخلية ومواجهة العدوان الخارجي، كما انشغل معظم الحكام والأمراء باللهو والبذخ فملأوا قصورهم بضروب من المتع والمقتنيات حتى كانوا يتهافتون على ارتداء أفخر أنواع اللباس. وفي كتب التاريخ تفاصيل مأساوية مروعة عن الفساد الاقتصادي والاجتماعي؛ خاصة منذ منتصف القرن الرابع الهجري، حيث عمت المجاعات وكثر النهب والسلب فضلا عن الكوارث الطبيعية التي أصابت الأمة، «فعدمت الأقوال وغلت الأشعار، وانتشرت جرائم القتل حتى بيع كر الحنطة بعشرين ألف درهم، أكل الناس بعضهم بعضا. وقد وجدت امرأة تشوي صبيانها وتبيع ما تشويه. أما أكل الكلاب والخيول والحمير فلم يعد غريبا فارتفعت أثمانه، وغلت أسعاره وندر وجوده.

وإذا كان هذا هو الوضع العام للأمة الإسلامية في القرن الرابع الهجري، فما حال علمائها وأدبائها بوصفهم الزمرة الواعية وطليعة الشعب؟ لا شك أن العلماء ورجال الفكر والإبداع عانوا من الوضع المأساوي المتدهور الذي مر على الأمة العربية إبان الفترة الثانية من العصر العباسي. وقد ألفت مؤلفات كثيرة تصور الوضع المأساوي التي آلت إليه الأمة العربية منها كتاب (الفلاكة والمفلكون)؛ أي الفقر والفقراء الذي ألفه أحد الظرفاء، وفيه تصوير لمعاناة رجال الفكر والإبداع من الجوع والفقر، وفيه أشعار تصف مفارقة عجيبة وهي أن الفقر يلازم العقل والعلم والغنى يلازم الجهل :

أنى رأيت الدهر في حكمه

يمنع حظ العاقل الجاهـلا

وما أراني نائــلا ثروة

كأنه يحسبني عاقــلا

وفي كتاب «الإمتاع والمؤانسة» لابي حيان التوحيدي شكاوى وأخبار عن الفقر وسوء الأحوال الاجتماعية ذكرها التوحيدي. وذكر أحمد أمين أن أبا علي القالي اضطر إلى بيع كتبه لما ضاق به الحال وهذا قبل أن يرحل إلى الأندلس، ومن أشهر ما باع كتاب (الجمهرة ) الذي اشتراه الشريف الرضي.

و لم ينج المعري من تأثره بالوضع المتردي الذي عاصره، حتى أنه عبر في لزومياته عن الفساد الذي انتشر في عصره:

كذلك مجرى الرزق واد بلا ندى

وواد به فيض وآخر ذو جفر

يعاني مقيم بالعراق وفــارس

وبالشام ما لم تلقه ساكن الفقر

وإذا كان الواقع القائم الذي عاشه المعري بما فيه من تناقضات وصراعات سياسية ومذهبية وعقائدية قد زاده شقاء، فإن مأساته تكمن في خوفه من المصير المجهول الذي لا يعرف كنهه، ومن خلود النفس رغم اطمئنانه إليه إلا أنه كان يشعر بالشقاء،» فكان اطمئنانه إلى خلود النفس لايزيده إلا شقاء لأنه يشرف به على هوة لايعرف لها قرارا، ولا علم له بما يضطرب فيها من خير وشر.





د. محمد القضاة

بدوي حر
10-27-2011, 08:53 AM
«حِكمةٌ وثرثرة..»


ثمة رأي يقول بان الحكماء وجدوا في التاريخ البشري كـالحلم، اكثر مما وجدوا في الواقع. وذلك استنادا الى المفارقات الغريبة، المرتبطة بسير وحياة الحكماء وبما قدموه من افكار، وباعتبار تلك الافكار ليست سوى صياغة لفلاسفة عديدين امثال نيتشه ومونتين وسبينوزا..!؟.

هذا ما يقوله الفيلسوف الفرنسي روجيه بول دورا، في كتابه ابطال الحكمة، مقدما صورة الحكيم من خلال مغامرة مثيرة عبر التاريخ الانساني مرت بها كلمة حكيم. اما اليوم، فقد خبا وهج الكلمة، وصارت قيد التداول اليومي المتكرر بعيدا عن جوهر معناها، لتصبح وسيلة عند الاهل، في تربية اطفالهم، عبر الطلب منهم بان يكونوا حكماء وعاقلين في ممارساتهم وسلوكياتهم اليومية. بمعنى تحول معنى الحكمة، في التداول اليومي، الى عدم الصراخ، وعدم التحرك كثيرا، وعدم ازعاج الآخرين. وهو معنى لم يكن يبعد كثيرا عن بعض الاشكال التي اخذتها صورة الحكيم عبر التاريخ.

فعلى لسان بوذا، قيل: الحكيم يعرف كيف يصمت. وهي حكمة قديمة، تقدم باسم بوذا على شكل قصة، يرويها حكيم لاحد تلامذته في وادي الغانج، في القرن الخامس قبل الميلاد. وفي الحكاية: ان رجلا اصيب بسهم في صدره، فاحضروا له الجراح، لكن الرجل المصاب رفض ان يتم نزع السهم من صدره، قبل ان يعرف نوع الشجرة التي صنع منها السهم، ونوع الطيور التي اخذ منها الريش الموجود في مؤخرة السهم، وكذلك معرفة من اطلق السهم واسمه ومن اية قرية هو، ومن هم اهله، ولماذا اطلق السهم.

وبحسب حكاية بوذا، فان الجراح قال للمصاب: قبل ان اتمكن من الاجابة على تلك الاسئلة، ستكون انت قد فارقت الحياة. وان ما هو مهم الان هو وقف آلامك، وانقاذ حياتك، ونزع السهم من صدرك، وانا هنا لافعل هذا، وليس للاجابة على هذا النوع من الاسئلة.

الحكمة في سرد بوذا للحكاية امام تلميذه هو التأكيد على ان الثرثرة في الحديث يمكن لها ان تصرف الانتباه عما هو اساسي ومهم وجوهري. وان المهم دوما ان يتعود المرء الصمت، حينما لا يفيد الكلام، لانه قد يزيد الامور تعقيدا، ويعرقلها، وقد يجعل الثمن فادحا.

ومن مفارقات الحكمة المروية عن حياة اصحابها الحكماء ما قيل عن حكيم اثينا اليونانية ديوجين، في القرن الرابع قبل الميلاد، من انه كان يعيش حياة قاسية من التقشف، وصلت الى اقصى درجات الفقر، والابتعاد عن مظاهر العيش المرفه، لانه كان يحب البشر.. ويشجب كل اشكال جبنهم وخنوعهم. وفي الصورة المرسومة لـديوجين، انه كان يكتفي بقول الحقيقة، وعندما يجوع كان يصرح بذلك، كما انه كان يتسول ما يسد رمقه، على الرغم من كونه ابن مصرفي كبير..!؟.

لا تختلف كثيرا صورة حكماء اليوم عن صورة حكماء الامس. اما نجاحاتهم، بحسب واقع اليوم، فهي ضرب خيال، لا يراه احد في الواقع. وان كل ما يجري حاليا في واقعنا اليومي الثرثار ليس سوى استهلاك لـمخيلة الحكمة، من خلال النصائح والوعظ وتحديد قواعد العيش والسلوك، لكنه هذه المرة بعيد عما كان يتطلبه حكماء الزمن القديم، من شروط وقواعد قاسية.





محمد رفيع

بدوي حر
10-27-2011, 08:53 AM
سمك خارج المياه


لا يذكر لأي معارضة افتتتحت لها «دكان» خارج الوطن كتب لها النجاح، هذه المعارضات غالبا ما تكون معروضة للبيع في سوق المزاد الخارجي، وكم من معارضة حاولت الاستقواء من خارج شعبها ووطنها حصدت الفشل بعد أن تم استخدامها كورقة ضغط على هذا النظام أو ذاك، وأي قوى معارضة تعمل خارج محيطها الوطني هي حتما مرهونة الى القوى الخارجية تمويلا وتوجها وبرنامجا، فالشيء المؤكد الذي لا مجال للنقاش فيه أن الجهة التي لها حقوق وتحيل مشاكلها إلى جهة خارجية فإنها حتما تحاول العبث بمصالح وطنها وتبحث عن واجهة تحمي أطماعها في السلطة وتأمين دورا لها بالتواطئ مقابل الارتهان لها وتنفيذ أجنداتها.

الثورة الفرنسية والثورة البلشفية والكوبية والجزائرية والفيتنامية ولاوس وكبوديا والعديد من الثورات التي حققت نجاحات في بلدانها، كان صراعها على الأرض ولم تحتج الى الالتجاء الى الخارج وإنشاء مجالس وطنية أو إئتلافات أو مؤتمرات، ولم تستعن بالخارج على الداخل لتوفر له ما سعى اليه عبر الحروب والتآمر، فصنعت ثوراتها بأدواتها وفي محيطها وبين شعبها.

الشعوب عادة لا تثق بتجمعات لا صلة لها بهم ولا صلة لهذه التجمعات بشعوبها، تعيش غربة اختيارية الى أن يحين وقت تجد فيه، أو بالأحرى يجد فيها سماسرة الغرب الاستعماري أداة يمكن استخدامها لتنفيذ ما عجزت عنه من خلال قواها الذاتية، فيجرى توظيفها واستخدامها في الوقت المناسب والظروف المناسبة.

محاولات مجالس سورية تلقب أنفسها بالوطنية تعمل خارج سوريا، انتزاع الشرعية الوطنية والدولية والاستقواء بالتدخل الأجنبي، جرت مواجهتها بالاستنكار من قبل معارضة الداخل وبالرفض لتشكيله وتمويله وبرنامجه وأعتبر هيثم المالح وحسين العودات وميشيل كيلو وهم من أقطاب المعارضة السورية ورموزها في الداخل إضافة الى هيثم مناع (مقيم في فرنسا)، أن هذا المجلس لا يمثل الشعب السوري، وغير مخول بالحديث عن المعارضة بالداخل واعتبر «مناع» أن المجلس في غالبيته من لون واحد ( اللون الاسلامي لهيمنة جماعة الاخوان المسلمين عليه)، كما رفضوا أي تدخل خارجي على غرار النموذج الليبي.

في حديثه عبر فضائية «الجديد» اللبنانية (23/10)، رفض احد أبرز المعارضين السوريين، الدكتور قدري جميل رئيس الجبهة الشعبية للديمقراطية والتغيير، كل أشكال التدخل الخارجي تحت أي غطاء، متهما المعارضة السورية في الخارج بأنها مشبوهة وتتلقى دعما من جهات أجنبية مشبوهة، (وكذا قال المعارض السوري ميشيل كيلو: معارضة الخارج فيها شبهة).

الفيتو الروسي الصيني ضد مشروع القرار الأوروبي للتمهيد فرض عقوبات إضافية على سوريا أصاب كل المجالس والائتلافات والتيارات من معارضات الخارج بالاحباط وخيبة كبيرة، وكان عليهم أن يدركوا أن في دفاع القوى الكبرى عن مصالحها يتحولون «هم» الى مجرد أدوات في هذا الصراع وليسوا حلفاء استراتجيين، وأن يدركوا أن الارتهان للخارج وابتعادهم العضوي والاحتكاك المباشر، كشأن السمك خارج المياه، لن يحصدوا سوى الخيبات.

يوسف الحوراني

بدوي حر
10-27-2011, 08:54 AM
أميركا المنهكة!


يستعد الجنود الاميركيون لحزم حقائبهم ومغادرة العراق مع نهاية هذا العام، فيما يرفع نظراؤهم في افغانستان ايديهم الى السماء دعاء وتضرعا، ان يعودوا الى الديار بأسرع وقت، بعد ان امضوا عشر سنوات يبحثون دون جدوى عن اشباح في الجبال الوعرة وفي بيئة معادية، في اطار ما سمته قياداتهم قبل عقد زمني بمحاربة الارهاب.

السؤال الكبير الذي يطرحه الاميركيون الان، هو ماذا ربحت وما ذا خسرت بلادهم في حربيها المتزامنتين على افغانستان والعراق؟ ثم ماذا يعني للاميركيين ان اسقط جنودهم كلا من صدام حسين وطالبان ؟ وهل يستحق ذلك كل هذا الثمن الذي وصلت اثاره السلبية الى جيب كل مواطن اميركي؟.

وعن العراق وحدها، تقول الاحصاءات الاميركية، ان كل جندي اميركي هناك يكلف الخزينة مليون دولار سنويا في المتوسط، علما بان عدد جنودهم في بلاد ما بين وحول النهرين، يصل الى مئة واربعين الف جندي على الاقل، عدا عن جنود المؤسسات الامنية الخاصة في اطار ما سمي بخصخصة الحرب. وبحساب السنوات والاعداد وما حولهما، يكون الاميركيون قد دفعوا مبلغا فلكيا مقابل لا شيء.

لقد جاء الديمقراطيون الى الحكم على اكوام الركام الذي خلفه الجمهوريون في بلادهم، وخاصة الازمة المالية التي ضربت في العمق ولا تزال. ورغم مرور عامين، فان الازمة وانحدار الخط البياني لاميركا لم يتوقفا. وما محاولات المسؤولين الاميركيين الايحاء بان اميركا ما زالت هي اميركا قبل عقد، الا مزاعم لا تصدقها الوقائع.

اميركا لا تمر بأزمة طارئة، بل بمرض في الكتلة العصبية ادى الى تراجع قدرتها على التاثير في عالم اليوم. وحساب الواقع يقول، ان اميركا انهكت، ويبدو عليها الارهاق. ولذا فان انسحابها من العراق وما سيليه من انسحاب اخر من افغانستان، ليس سوى محصلة لانحدارات متوالية على جميع الصعد، ادت الى ظهور عالم متعدد الاقطاب، يصعد فيه الاخرون بينما تتراجع اميركا!. من كان يتوقع ان تسلم واشنطن العراق لإيران دون شروط؟ من كان يتوقع ان ترخي واشنطن قبضتها على المنطقة وتتخلى عن اللعب الرئيسي فيها للاعبين اقليميين ودوليين ياخذون من نصيبها تدريجيا؟ لقد بدأت اميركا تخاف من جرة الحبل، فاوكلت العمليات في ليبيا الى اوروبا العجوز. وليس صحيحا انها تعد لحرب على ايران، وبالتاكيد فان طهران تعرف ان اميركا عاجزة سياسيا وماليا وربما عسكريا عن خوض حرب ضدها!.

نتذكر عندما كانت اميركا في عنفوانها حين اجبرت الصين وروسيبا على الموافقة على عشرات القرارات الدولية بشان العراق في عام واحد وتسعين. ونتذكر كيف ان اميركا شنت في عام الفين وثلاثة حربها على العراق خارج اطار مجلس الامن الدولي رغم معارضة ثلاث دول كبرى هي فرنسا والصين وروسيا ومعهما المانيا. واليوم ترتعش يد اميركا قبل ان ترسل قرارا الى المجلس لايوافق عليه الكبار والصغار!. عندما تكون هناك قوة طاغية لايستطيع احد في العالم تدميرها اوهزيمتها، فان الله يهيئ الاسباب الكفيلة لكي تدمر نفسها من الداخل، وتلك هي النتائج المدمرة لقرارات قوة اميركية اصابها الغرور والعمى عن التدقيق بحساباتها. انها اميركا المتعبة الان، والتي تستعد لنوم عميق وتدريجي، فلم يعد مفيدا،الترقيع والتجميل!





د. عبد الحميد مسلم المجالي

بدوي حر
10-27-2011, 08:55 AM
مستقبل حركة حماس


هناك بوادر جدية لاحتواء حركة حماس الخارجة من دمشق..هذا صحيح، ولكن من المبكر الجزم بالحديث عن سياق جديد تنقل فيه الحركة السلاح من كتف الى كتف، كما ومن المبكر الجزم بأنها ستغادر خندق التحالف السوري - الايراني، فمستقبل الحركة ما زال مرهونا بمعادلة أغلب عناصرها متحولة، وما يجري منذ ما قبل اتمام صفقة شاليط التي عطلتها واشنطن أكثر من مرة بالسابق يندرج في سياق - التحضيرات للمواجهة الاميركية الايرانية والتي ستبلغ ذروتها بعد اتمام عملية الانسحاب الاميركي من العراق نهاية هذا العام، ومنها احتواء حركة حماس على طريق انتزاعها من الخندق المقابل، فالمرحلة الآن هي مرحلة تجميع اوراق وبناء اصطفافات سياسية في سياق التحضير لمرحلة عراق ما بعد الانسحاب، ومن الخطأ في مرحلة لها هذه السمات الحديث عن استراتيجيات لاحتواء حركة حماس وامتداتها على الساحة الاردنية (وهذا ما يفسر بجزء منه احجام الحركة عن المشاركة بالحكومة)، فهذا يعتمد على عدة عناصر متحولة أهمها :

نهايات الازمة السورية والتي تتجه الآن الى الحسم السياسي وليس الامني، فبعد الفيتو الروسي الصيني أصبح استصدار قرار دولي للتدخل بسوريا أمرا مستبعدا جدا، والارجح أن تنتهي الامور بتسوية دولية - دولية تضمن ابتعاد(بغض النظر عن مداه) سوريا عن إيران والتخلي عن الورقة الفلسطينية، ومن هنا الى ذاك الحين فأن القرار ليس بيد حماس تماما، فهي بالنهاية ستكون جزءا من التسوية الكبرى ومستقبل الحركة سيعتمد على نتيجة التسوية أو جملة التسويات المعقودة بين الاطراف هذا ناهيك عن أن دمشق لا تمسك بكل مفاصل حركة حماس فهناك حماس الداخل وايران تملك نفوذا ما داخل الحركة.

هناك العامل الداخلي - الداخلي للحركة، فمن يتابع تصريحات قادة حماس بقطاع غزة سيلحظ التباين بالتكتيك السياسي، ويستنتج بسهولة أن الامر ليس بيد قادة حماس بالخارج، فمركز الثقل آخذا بالانتقال للداخل لأسباب لها علاقة بوضع حماس الضعيف بدمشق،هذا بالاضافة الى أن حماس الداخل هي من سينافس السلطة الفلسطينية التي اصرت على الذهاب لمجلس الامن ورفضت الانصياع لنصائح واشنطن وعليها الآن أن تدفع الثمن الذي بدأ باتمام صفقة شاليط وسينتهي بقبول واشنطن بالتعاطي مع حماس بعد اعادة تأهيلها؟.

ويبقى مستقبل حركة حماس معلقا بأسئلة من المبكر الاجابة عليها، منها، الى اي مدى ستذهب واشنطن بمواجهتها مع ايران، والى أي مدى ستذهب بالضغط على محمود عباس عبر الانفتاح على الحركة، وهل يندرج هذا التعاطي تحت عنوان التكتيك أم الاستراتيجيا، وهل ستعبر الحركة هذا الممر الصعب دون انشقاقات، وهل ستكون عاصمة حركة حماس الجديدة منطلقا أم منفى على غرار نفي منظمة التحرير الى تونس بعد غزو عام 82 للبنان...

هناك الكثير من الاسئلة ما زالت معلقة تتعلق بمستقبل حركة حماس، ومن المبكر التعاطي معها وفق خطة واضحة ونهائية، وقد شهدنا الاضطراب والارباك الذي شهدته الحركة الاسلامية اثناء الحوارات التي خاضتها الحكومة قبل التشكيل والتي عكست الحالة العامة المضطربة التي تشهدها الحركة لاسباب داخلية وخارجية معا ؟.





كمال مضاعين

بدوي حر
10-27-2011, 08:55 AM
هل تنتهي «فاردات» الجمعة..؟


لا شك ان رئيس الوزراء عون الخصاونة يأمل بان تكون تشكيلته الوزارية رقم 94 في الاردن سببا لاطفاء النيران التي يشعلها معارضون في اكثر من مكان نتأكد يوما بعد يوم بانها خاصة.

ولذلك فهو يعمل على تنظيف طريق حكومته من اي مطبات قد تعترضها لتنفيذ كتاب التكليف السامي الواضح بالدعوة الى ترجمة التعديلات الدستورية الى واقع تشريعي وعملي واجراء انتخابات بلدية نزيهة وشفافة، والمضي قدما في مكافحة الفساد والمفسدين.

في تشكيلة الحكومة الجديدة 16 وزيرا جديدا اضافة الى رئيس الوزراء الذي دخل مطبخ صناعة القرار مرة واحدة في عهد المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه رئيسا للديوان الملكي العامر.وفيها ايضا تمثيل جغرافي وخبرات مهنية على مستوى القانون وادارة مفاصل الدولة الحيوية.

ستة ايام من الحوار والمشاورات اجراها الرئيس الخصاونة مع اغلب اطياف المجتمع قبل الاعلان عن ولادة حكومته، ومن هذه الاطياف من وافق على المشاركة ومنها من اعتذر لاسبابه الحزبية والمطالبية، ولكن في المحصلة دخلت الحكومة الدوار الرابع لتنفيذ ما كلفت به.

وحق الرئيس الخصاونة مثل غيره ممن سبقوه ان تاخذ حكومته فرصة التجريب، بصرف النظر عن الاطياف المؤيدة لها او المعارضة، فتشكيلها استجاب للشروط الشعبية بان تكون صاحبة وجوه جديدة، فاكثر من نصفها سيختبرون لاول مرة في الحكم، اما الذين سبق وان كانوا وزراء وتجدد الثقة بهم في هذه الحكومة فخبراتهم مطلوبة لتنفيذ ما أمر به التكليف السامي على الشقين التشريعي والاقتصادي.

الغريب ان الذين اختاروا الشارع وحاورهم الرئيس الجديد وعرض عليهم المشاركة في حكومته، يصرون على وضع العصي في الدواليب. فحينما كان الخصاونة يحاور اطيافا من المعارضة الخميس الماضي كان نشطاؤهم يعدون العدة لمسيرة انطلقت ظهر الجمعة من امام المسجد الحسيني وطالبت باصلاحات لم تكن الحكومة الجديدة قد اكتسبت شرعيتها للبدء بتنفيذها.

الحراك السياسي الذي شاهدناه على مدى الشهور الثمانية الماضية يبدو ان انانيته المطلقة في فرض اجندته على الدستور باستغلال التعبير السلمي مصر على حرمان الاردنيين من رائحة معركة الكرامة وفكر اسلامي طالما اعان الاردنيين في تسيير امور حياتهم وقال الحق ولم يخش لومة لائم.

في هذه الحكومة اختبار لجينات الجنرال المرحوم مشهور حديثة الجازي الذي لقن مع بواسل الجيش العربي الاسرائيليين درسا لا ينسى في معركة الكرامة، والمرحوم الشيخ الدكتور نوح القضاه الذي لا يختلف اثنان على انه من العلماء الثقات في الدين الاسلامي الحنيف.وفيها ايضا من الوجوه الجديدة التي شهد لها القاصي قبل الداني عندما كانت في موقع المسؤولية بانها كانت مثالا للنزاهة والشفافية في الخدمة العامة.

ومثلما حاسب ذلك الحراك رئيس وزراء اسبق على انه ابن لرئيس وزراء اسبق ايضا، فمن حق الاردنيين ان ينتظروا من ابناء لرجال بواسل قضوا في خدمة المواطن والامة والاسلام ما ورثوه من صفات واخلاق وفكر لخدمة الوطن في هذه الوزارة.

اصل الاشياء انه بعد التجريب يصبح لكل حادث حديث، وبخلاف ذلك فان العتب يصبح على الذين لم يفهوا بان غالبية الاردنيين فهموا مرادهم ومتطلباتهم من ( فاردات ) يوم الجمعة.

ليس المطلوب ان نصفق للحكومة ولكن المطلوب ان نشجعها على مواجهة التحديات لتدير شؤون البلاد والعباد بما يرضي الله والملك والشعب الاردني.

خالد فخيدة

بدوي حر
10-27-2011, 08:55 AM
أزمات الربيع العربي والعالم


بات من الواضح ومنذ عدة عقود أن العالم المعاصر يمر بحالة أزمة إختلال التوازن لكونه عالماً متناقضاً زاخراً بالأزمات والصراعات. ورغم أن الحياة المعاصرة قد أضحت أجمل من الحياة القديمة بتحقيق أحلام الإنسان في حياة فضلى من حيث السيطرة على الطبيعة والموارد والكشف عن علاجات الأمراض والإختراعات العلمية والتقنية إلا أنها أي أزمة الإختلال قد إقتربت بالإنسان إلى كارثة الفناء لكون العالم القديم كان متماسكاً وقوياً في المحافظة على سر البقاء والتعلق بالأرض والمحافظة على البشر كحامل لهذه الحياة إلا أن التناقض في المفهوم والوعي على طبيعة الحياة بات يهدد بالكوارث، فالتدمير والعنف أصبحا طابعاً يسم الحياة بعمق مأساتها وأزماتها.

إن النظام العالمي مهدد بالتدمير بل هو دمر فعلاً بسبب سياسات القوى الفاعلة على الساحة الدولية والنظام العربي جزء من هذا العالم فقد هددته إن لم تكن قد أجهزت عليه فوضى الشعوب الثائرة، وباتت معه الثورات العربية المسماة بالربيع العربي منقسمه ويشوبها الفوضى وروح الإنتقام، فلم يعد الربيع الثائر بقادر بل هو عاجز عن إداء دور قيادي نحو التقدم والإرتقاء فتحول الربيع إلى تحدٍ للعقل وتصوراته حيث يلٍقى هذا الربيع معاناة وتناقضات وعراقيل لتحقيق ما قام من أجله. فالبعض يصنف الربيع بأنه أزمة بقاء بحيث يتعادل الوعي فيه بأن تكون الأمة العربية أو لا تكون والبعض الآخر يصنف هذا الربيع بما يحمل من تناقضات وإفتئات على الأنظمة وما ينطوى عليه من تدمير للإنجازات هو كارثة يجب أن توقف.

فتيارات الإصلاحات في كافة المستويات وعلى كافة الأصعدة قد بدأت عجلتها تدور منذ زمن، وأن المطالبات بالإصلاحات تبدو متأخرة. فلقد شهدت ليبيا وسوريا تدميراً متعمداً لإنجازات هي ملك الشعوب وحاول التونسيون والمصريون سلوك مثل هذا التدمير فكانت الخسائر نسبية، ومايجري في العالم الأن هو فوضى عامة ولم يكن العرب هم الوحيدون في العالم الذين عانوا من سلوكيات الزعماء وعليه فإن السياسات العربية والعالمية المعاصرة هي مشاكل وسياسات جامعة شاملة لاتفسير لها إلا الفوضى لتدمير النظام العالمي.

وعليه فإن جذوة لهيب الربيع العربي كانت بالأساس ضعيفة وبدأت الأن تخبو وتنطفئ أمام ما يقوله العالم عن سلوكيات حكوماته. فهل الربيع العربي الذي قيل عنه ذلك بخير ويسير نحو الهدف المنشود أم أن إنطفاءه وخبوته ستؤثران على الحياة العربية القادمة بسلبية جدية وكارثية؟ وهل كان مأمولاً من هكذا ثورات أن تأتي بدمقراطية مغلفة بسعادة منتظرة؟ وهل كانت ستحل عقدة الأزمات التي تمر في الوطن العربي منذ أزمان؟

إن مشكلة مثل هذه الثورات غير المؤهلة بإستراتيجية وتخطيط وإيديولوجية قابلة للتطوير، أقول أن مشكلتها في تبعيتها للنظام العالمي المختل التوازن أساساً، فالنظام العالمي السالب الذي يعكس ظلاله الحزينة السالبة ولكونه مختلاً أساساً فهو يصدر أزماته إلى عالمٍ نامٍ غير واعٍ لطبيعة النظام الليبرالي المستهلك للبشرية وجريٍاً وراء الفضاءات الحيوية النفعية.

ولهذا حين لم تتوفق العولمة في إثبات قدرتها أفرزت فكراً رديئاً برز بشكل فوضى ثورية تهدد الوجود والهوية. ولما لم يستطع النظام العالمي الجديد أو الشرق الاوسط الجديد أن يؤكد قوته بدأ يفكر بتقسيم العالم ومنه العربي تحديداً إلى كيانات مستهدفة مما قد يمسح كل هوية عربية بل ووجود. فإسرائيل تنتظر ما يفعلة العرب بأنفسهم لتحقق ما تزعمه من شرق أوسط جديد والذي قد لايتحقق إلا بالحروب مما يعني دخول العالم والعرب تحديداً في أزمات جديدة تفاقم أزماته المستعصية حيث العقل العربي بات لايعرف نفسه وما حوله.

د. جلال فاخوري

بدوي حر
10-27-2011, 08:56 AM
توفيق النمري: تُراث «مشنشل برباع»


... ها هي الريفية « الحاملة الجرّة « تمسح دمعتها الأخيرة على شيخ الأغنية الأردنية أبي صالح، مُهديةُ للأسمر «خفيف الروح « ضُمّة ورد من «جنينة» أغنيات توفيق النمري الخالدة. ترافقها « أُم التنورة النيلية»، وتلك المزيونة المشنشلة برباع التي تضحك للجندي العربي المقاتل بأغنية مرحى لمدرعاتنا... يشيّعون معاً رائد الأغنية الأردنية-التي طالما عبرت عنهم- الى مثواه الأخيرفي الحصن هناك «تحتك يا زيزفونة «.

عثرت على اليوتيوب العظيم على تسجيل نادر لرائعة الراحل توفيق النمري «مشتاقلك يا رفيق الروح « بصوت الفنانة القديرة هدى سلطان، والفرحُ بادٍ على صوتها؛ ومن الذي يُغنِّي لتوفيق النمري ولا يفرح ؟؟ فلحنه المتدفّق كمنبع نهر، يرفع إيقاع القلب، ويُسعد المستمع حتى ليَطلب المزيد...وهذه هي الصفة الأهم على الإطلاق بفن النمري:أنه كان يُشبه الإنسان بتجليات روحه وإيقاع مشاعره...وهو الوحيد الذي عَبَّرَ عن الشخصية الأردنية بكل تفاصيلها، مُحفّزاً من قِبَل الشهيد وصفي التل الذي عرف من زمان تأثير الأغنية.

ذات الفرح ينطبق على العملاق وديع الصافي وهو يغني بسعادة غامرة: رائعة توفيق النمري: «حُسنك يا زين جنّني وخلالي عقلي طاير». عندما قدّمتُ برنامج يسعد صباحك، طلبت من المخرج أن يفتتح البرنامج بأغنية حسنك يازين، فكان أن وضع منها مقطعاً قصيراً جداً؛ على اعتبار أن وديع» ختير» !!فحاولت ان أشرح -عبثاً- للمخرج- «الختيار»أيضاً- ماذا يعني للفن الأردني أن يُغني الصافي من ألحان وكلمات النمري الذي طالما كان يفتخر بذلك!

العلامة الفارقة بفن توفيق النمري هي أن كلماته وألحانه طابقت تماماً طبيعة الحياة الأردنية الريفية، فلا يوجد عندنا بداوة بالمعنى الخليجي للكلمة، بل هي بداوة بلاد- شاميّة؛ إذ نحن ريفيون بلهجتنا ونمط إنتاجنا الزراعي المُستَقر، بكل ما يرافقه من طقوس ومفردات أبدعها النمري لحناً وكلمات كوّنت نتاجاً قارب الألفي أغنية. أظن بأنه لن يُتقن أحد بعد النمري التعبير عن الحياة الأردنية، وللأسف فإن هوية الأغنية الأردنية الإيقاعية والطربية بتلك المواصفات لم يتمكن أحد بعد أبي صالح-حتى الآن- من الإقتراب منها...فأغنياتنا الحالية لا تعبّر عن هوية بلد بالمرّة.

هذه دعوة لحماية تراث توفيق النمري من السطو الذي يمارَس على التراث الأردني من قبل المطربين الشباب. الفرق العجيب بين هؤلاء وبين الفنان النمري هو أنّه أمضى أكثر من نصف عمره في حفظ تراثنا الأردني وجمعه وترتيبه، وقد أقام من أجل هذه الغاية في الرمثا ما يزيد على العامين بحسب ما روى لي بنفسه،وذلك عندما أجريت مقابلةً معه قبل أربعة عشر عاماً للتلفزيون الأردني. اليوم لا نسمع إلا مطربي أغنيات التحريض كما أحب أن أسميها- وهم يسطون على أغاني العرس والزفّة والحناء وكأنها من بنات ألحانهم !!

الأغنية الأردنية في أقصى غربة عن نفسها هذه الأيام،ورحيل النمري يستوجب منا جميعاً :إعلاميين ومسؤولين ومهتمين، أن نعيد الإعتبار لها من خلال نموذج أغنيات النمري،ربما من خلال مؤتمر وطني جادّ وشامل نخطط له من الآن،لنخرج منه بما يكفل الحفاظ على لهجة البلد وهويتها الحقيقية؛ فالبلد الذي لا يُشبه أغنياته هو بلد مُستَلَب.

نترحم على أبي صالح ونطلب منه أن يُسلّم لنا على أحد أهم كتّاب كلماته: المفكّر الراحل جورج حدّاد صاحب التراث « المشنشل برباع»... أيضاً.





إكرام الزعبي

بدوي حر
10-27-2011, 08:57 AM
البساطة رفعة


بساطة الفهم تأخذك نحو المجد.. وترتقي بك لتجعلك من اصحاب المقام العالي.. فأنت البسيط الحكيم والمتعالي عن توافه الامور..!!

ولما تطهر قلبك من شوائب الحقد وقرف الدنيا وترى امور الدنيا بعين الرضا.. تصير «بساطة الرفعة» او «رفعة البساطه» اذا جاز لي التعبير.

البساطة المقنعة عيشها اصعب بكثير من عيش التعقيدات.. والبعد عن حقيقتها يعني البعد عن متع الدنيا حتى البسيطة منها.. عيش البساطة على هذه البسيطة يؤكد التوافق حتى في اللفظة..!!

كلما قدمت المطلوب بارتياح صنفت البساطة الى فن يراه من حولك ليصفك بأنك فنان فيك جماليات الدنيا وفنونها..

اليس النقاء في الحب وغربلته من سموم البشر بساطة..!!

اليس الانبهار بنبتة فيها معنى الحياة بساطة..!!

اليس الحفاظ على الطفولة التي تعشش فينا بغض النظر عن اعمارنا بساطة..!!

البساطة وبكل بساطة هي الخلو من التعقيدات والبعد عن التكلف والزيف.. المشاعر الصادقة.. العطاء.. الحب بعفوية.. عدم المبالغة.. فتكون منبسط اللسان.. متهلل الوجه.. واسع الافق.. ممتد المعروف.. عاقلاً جدا وببساطة !!

الا انني ارى ان بساطة الحياة تكمن في العدل والاعتدال، وقد يستهجن القارئ مثل هذا الربط ولكن لو نظر بعين الانسانية الحقة لرأى ان البساطة لا تتعدى كونها العدل والاعتدال.

وكلما زاد عدلك ووقفت الى جانب من يحتاج يد العون صرت انسانا بسيطا راقيا متمتعا بجماليات الطبيعة بعيدا عن التكاليف والتصنع وبها تذهب باتجاه الرفعة والسمو وتلغي باقي الاتجاهات.

قال المسيح عليه السلام « كونوا بسطاء كالحمام.. وحكماء كالحيات « واصحاب النظرة المتعجرفة.. والكلمة المتعالية.. والوقفة المهتزة لغيركم المجد ولكم المجد الزائف.

من يعرف البساطة يعرف الحكمة.. ومن يدعيها يدعي المعرفة.. ولذلك التميز بينهما امر في متناول العقلاء.

لما تضايقك الدنيا اشتري بساطاً وبسط ذراعيك.. ولن تقدر ان تمنعك من تبسيطها فلها ما شاءت ولك ما تشاء.

كل البشر بحكم الطبيعة بسطاء..!!

«وما من أحد فحمة وما من أخر فرقد».





نسرين الحمداني

بدوي حر
10-27-2011, 08:57 AM
مساعي الرباعية الدولية في طريق مسدود


رفضاً منها لأية تسوية سلمية تنهي الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، وتمسكاً بشروطها التعجيزية وإصرارها على مواصلة البناء الاستيطاني الاحتلالي في قلب مدينة القدس الشرقية وفي أنحاء الضفة الغربية المحتلة، وتحجيماً لدور السلطة الوطنية الفلسطينية واعتراضاً على توجهها إلى الأمم المتحدة لطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين المستقلة، تعمدت حكومة إسرائيل إجهاض المساعي الجديدة للرباعية الدولية المستندة إلى مبادرتها التي أطلقتها الشهر الماضي وتضمنت تحديد جدول زمني للمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين تنتهي في نهاية العام 2012، حيث أوفدت مندوبي أعضائها للقاء ممثلين عن إسرائيل والسلطة الفلسطينية كل على حدة يوم (26) من تشرين الأول الجاري، للاتفاق على استئناف المفاوضات بين الطرفين، فعطلت إسرائيل مساعي الرباعية الدولية قبل أن تبدأ، بتشكيل رئيس وزرائها (بنيامين نتنياهو) لجنة خاصة مهمتها دراسة السبل الكفيلة لإضفاء الشرعية للبؤر الاستيطانية المشيدة على أراض فلسطينية خاصة، والإعلان عن مخطط لبناء حي استيطاني جديد في القدس الشرقية يضم (1700) وحدة سكنية، كشفت النقاب عنه حركة السلام الآن المعارضة للاستيطان والتي ذكرت أنها المرة الأولى منذ (14) عاماً التي توضع فيها خطة مشروع استيطاني بهذا الحجم في القدس الشرقية والتي يعيش فيها حوالي (190) ألف مستوطن إسرائيلي في (12) حياً من أحيائها، ويتسبب المشروع الاستيطاني الجديد بعزل (بيت صفافا) عن بقية أنحاء الضفة الغربية وخاصة (بيت لحم) ويجعل من المتعذر جعل القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية تتوافر لها وحدة جغرافية على الأرض.

ولم تأبه حكومة نتنياهو للرفض الأميركي لشرعنة البؤر الاستيطانية والذي أعلنته الخارجية الأميركية عبر بيان رسمي أكدت فيه أن سياسة الولايات المتحدة واضحة وهي أنها لا تعترف بشرعية النشاط الإسرائيلي المتواصل، ليقينها أن عدم الاعتراف الأميركي لا يعدو كونه موقفاً نظرياً غير ملزم لإسرائيل، كما لم تلتفت إسرائيل لدول الاتحاد الأوروبي التي اتهمتها بتجاهل إلتزاماتها فيما يخص جهود السلام بينها وبين الفلسطينيين وذلك بمنحها الوضع القانوني للمستوطنات الحالية والجديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واعتبرت (كاثرين أشتون) مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن سياسة الحكومة الإسرائيلية القاضية ببناء الوحدات السكنية الاستيطانية وإضفاء الطابع القانوني على أعمال البناء في البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية غير مقبولة ولا تنسجم مع التزامات خارطة الطريق.

وتزامنت الهجمة الاستيطانية المعطلة لمساعي التسوية والتي أغلقت الطريق أمام مساعي الرباعية الدولية، مع إطلاق تهديدات سافرة للرئيس محمود عباس من قبل وزير خارجية إسرائيل العنصري (أفيغدور ليبرمان) الذي وصف عباس بالرئيس الأسوأ بالنسبة لإسرائيل وبأنه العقبة الوحيدة التي تعترض طريق المفاوضات والتي بالإمكان إزالتها داعياً إلى رحيله واستبداله، وردت حركة فتح بأن اعتبرت هذه التهديدات بأنها إرهاب دولة تمارسه حكومة الاحتلال وأنها تشكل تتويجاً لعملية منظمة ممنهجة تمهد لاستهداف حياة رئيس السلطة وتحذر إسرائيل من المساس به.

يضاف إلى كل ذلك ما تبذله الولايات المتحدة وإسرائيل من مساعٍ حثيثة لإفشال طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو التابعة لها، والذي يدل على الموقف الفعلي والحقيقي المشترك للدولتين الرافض لتمكين الفلسطينيين من الوصول إلى حل الدولتين وذلك بالرغم من التصريحات الشكلية الأميركية التي تزعم أنها تتبنى هذا الحل بينما تواصل دعم إسرائيل ولا تلزمها بالتخلي عن الشروط التعجيزية المعطلة لإنجاز التسوية النهائية وفق قرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق، وقد يكون ذلك ما حدا بسلام فياض إلى القول بأن الظروف ليست مواتية الآن للمفاوضات إلا إذا تم أولاً وضع شروط مرجعية.

علي الصفدي

بدوي حر
10-27-2011, 08:58 AM
أحبوهُ.. كرهوهُ..


ربما احتفل الغرب بكل أطيافه السياسية (بمقتله).. هذا ما أرده الغرب.. (السقوط المدوي للرجل)..

الرجل الذي أحبه الغرب ذات يوم بعدما أحدث الانقلاب المُدبر على الملك (إدريس السنوسي).. ثم عاد (الغرب) فـ كره (الرجل).. لكن الحكاية أخذت منحى آخر منذ العام 2003.. كرهٌ تحول إلى شغف الحب (سال لعاب توني بلير لمليارات الرجل, هُوّس نيكولا ساركوزي بالعقود التجارية, صعق سيلفيو برلسكوني من سهولة تدفق الذهب الأسود الليبي صوب الأراضي الإيطالية.. داعبته هيلاري كلينتون عبر-البلاك بري-ومن قبلها, زارته كوندي رايس في خيمته وضحكت معه حتى أطلق عليها لقب الأميرة الإفريقية)..

فبراير 2011.. الصورة تنقلب.. الحب تلاشى في لحظة.. البغض والكره حل محله.. لا احد يلوم الغرب في تحولاته, فـ (ملك ملوك إفريقيا) كذلك كان متحولاً, مليئاً بالسخرية, غامضاً, مجنوناً, عاقلاً..

الغرب اليوم.. (تنفس الصعداء) لان لا محاكمة تلوح بالأفق (للعقيد) الذي ذهب على يد من يكرهونه من أبناء جلدته.. لا محاكمات, ولا وضع للأيادي على القلوب (خوفاً من نطق اسم فلان أو علان).. الغرب (كل الغرب) كان يعرف ان زوال هذا النظام (الفردي - المعقد) كان مسألة وقت.. والغرب (كل الغرب) كان يأمل بان يزول صاحب هذا النظام بالقتل, لا بالاعتقال وجلبه إلى (لاهاي).. فـ (لاهاي) ليست مستعدة لاستقبال شخص كهذا, شخص سيفتح أوراقاً وملفات كانت مغلقة, ستجر (رؤساء ومسؤولين كباراً في الغرب) شاركوا (بشكل أو بآخر) في قصص (معمر القذافي) المأمور بها واللامنتهية, بدأ بحروب إفريقيا التي كانت تدار من واشنطن وباريس (بتمويل ومشاركة طرابلس الغرب), مروراً, بنقل السلاح إلى الجيش الجمهوري الايرلندي (بأموال ليبية ولغايات تعرفها واشنطن), وانتهاءً, بتفجير الطائرات وخطف الشخصيات السياسية وتصفيتها (بيد ليبية وبأمر ما)..

اليوم (ستبقى القصص مغيبةً إلى الأبد), لان من كان الأداة (ذهب بعيداً).. هم أرادوا ان يذهب إلى ابعد ما يكون..

هنا.. يبادر إلى الذهن فكرة (ان اتصالاً هاتفياً جاء لمن القوا القبض على العقيد الهارب مفاده: صفوا الرجل - أي - تخلصوا منه, وتحدثوا عن ان طلقة جاءت من أعوانه عندما حدث تبادل لإطلاق النار).. أين كان أعوانه من سرت (حين القي القبض عليه) حتى مصراتة (التي وصلها حياً, ومن ثم قتل).. لا تصدقوا ان موتا طبيعياً حدث هناك, أو موتاً خلال مقاومة ما, أو حتى تصفية فردية من ثائر ضد العقيد ونظامه.. انه الموت المُدبر.. ربما عندما سمع ساسة واشنطن وباريس ولندن وحتى جنرالات الأطلسي (خبر التصفية وتأكدوا) صفقوا وذهبوا إلى سهرة نهاية الأسبوع وبالهم غير مشغول..

ليس المهم البحث في شخصية القذافي (مع انني اعتبره غريباً وليس مجنوناً كما يصوره البعض), ولا حتى الحديث عن كيفية قضائه العقود الأربعة في الحكم, ولا عن كيفية قتله.. المهم يا سادتي طرح السؤال الكبير:

(لماذا قرر الغرب تصفية القذافي بعدما كان بالامكان إبقاؤه حياً وجلبه إلى لاهاي)؟..

تبقى فكرة الحديث..

في جميع الأحوال, أنا ضد فكرة (النهاية المشرفة للرجل السيئ)..

أنا مع فكرة العقاب العادل للرجل الذي أرهق شعبه

(لكن, ليس بهذه الطريقة, أبداً ليس بهذه الطريقة)..





عناد السالم

بدوي حر
10-27-2011, 08:58 AM
أوباما .. لماذا يخطب ود الحركة الاحتجاجية؟

http://www.alrai.com/img/351000/350898.jpg


إذا كنت واحداً من آلاف المتظاهرين الذين يبيتون ليلهم محتجين على تحكم «وول ستريت» في الحياة السياسية الأميركية، فإن أوباما يريدكم أن تعرفوا بأنه يتفهم ألمكم، وهو ما عبر عنه أوباما في حوار أجرته معه محطة «إي. بي سي» قائلًا «إني أفهم درجة الإحباط التي يعبر عنها المحتجون»، مضيفاً أن «أهم شيء يمكن فعله الآن هو أن نجعل الناس يدركون بأننا معهم وإلى جانبهم»، واللافت أن هذا الموقف الداعم والمتعاطف مع المتظاهرين لم يكن دائماً هو نفسه لدى أوباما، فقبل أسبوعين عندما أشار الرئيس إلى موضوع الاحتجاجات على «وول ستريت» حرص على التذكير بنبرة محذرة أنه «لا بد من توفرنا على قطاع مالي قوي إذا ما أردنا النمو الاقتصادي»، لكن وفيما اشتدت الحملة الانتخابية بدا أوباما أكثر شعبوية وانحيازاً لحزبه وقاعدته الليبرالية، فاستغل الفرصة لانتقاد خصومه «الجمهوريين» قائلًا «إنهم يريدون إفراغ القيود على القطاع المالي من مضمونها، ويريدون ترك «وول ستريت» يقوم بما يحلو له دون رقيب، أو حسيب».
والحقيقة يبدو الأمر مفاجئاً كيف أن أوباما الذي شاعت عنه صورة التكنوقراطي والرئيس الوسطي الذي يقوم بدور الوسيط لحل النزاعات، تحول اليوم مع الحملة الانتخابية إلى متعاطف مع المحتجين الذين احتلوا الحدائق العامة وعبروا عن استيائهم من تغول القطاع المالي في أميركا.
ولفهم ذلك لا بد من قراءة استطلاعات الرأي التي يراقبها السياسيون بكثير من الاهتمام لما تساهم فيه تغيير لمواقفهم.
فقد أظهر استطلاع للرأي قامت به مجلة «تايم» أن 54 في المئة من الأميركيين يتفهمون مطالب المحتجين في حركة «احتلوا وول ستريت»، هذا في الوقت الذي أكدت فيه هذه النتيجة استطلاعات أخرى للرأي، ولعل ذلك ما دفع «إريك كانتور»، الزعيم «المحافظ» المعروف بمواقفه الشرسة وزعيم الأغلبية «الجمهورية» بمجلس النواب إلى تغيير موقفه من الحركة الاحتجاجية بين الانتقاد في البداية ووصفها «بالمشاغبين» إلى الاعتراف في الأسبوع الماضي بأن «الناس غاضبون، ولهم الحق في الشعور بالإحباط».
والأهم بالنسبة لأوباما الساعي إلى تجنيد قاعدته الديمقراطية التي تشعر بخيبة الأمل أن استطلاع مجلة التايم أظهر بأن نسبة التأييد للحركة الاحتجاجية مرتفعة في صفوف «الديمقراطيين»، بحيث وصلت إلى 66 في المئة.
ورغم المظهر الرث للمتظاهرين الذين قضوا لياليهم في العراء، إلا أنهم يحظون بتقدير كبير لدى «الديمقراطيين» الذين يحاول أوباما خطب ودهم وحشد تأييدهم لإعادة انتخابه رئيساً للولايات المتحدة.
فمعروف لدى الخبراء أن أوباما يعاني حالياً من مشكلة تحفيز قاعدته التقليدية من الليبراليين بعدما عانوا من البطالة وأحبطوا من عدم قدرة الرئيس على حل المشكلات الاقتصادية المستعصية.
هذا الغياب الواضح في التحفيز لدى القاعدة «الليبرالية» لأوباما ظهر في استطلاع للرأي قامت به محطة «سي. إن. إن» ونُشرت نتائجه في الأسبوع الماضي عندما أبدى 42 في المئة فقط من «الديمقراطيين» رغبتهم في التصويت مقارنة بحوالي 64 في المئة من «الجمهوريين» المتحمسين للإدلاء بأصواتهم.
ومع أن أوباما غير معني بالصراع في الانتخابات التمهدية، إلا أنه في حاجة إلى إعادة التواصل مع قاعدته «الديمقراطية» وربط الجسور مع الشرائح والفئات المجتمعية التي أوصلته في المرة الأولى إلى البيت الأبيض، ومن هنا يأتي إبداؤه التعاطف مع حركة الاحتجاجات على وول ستريت كخطوة لإعادة هذا التواصل وربط الصلات مع الناخبين.
والأكثر من ذلك أن احتجاجات «احتلوا وول ستريت» أعطت لأوباما زاوية جيدة للهجوم على منافسه الأوفر حظاً في الحصول على تزكية الحزب «الجمهوري»، ميت رومني، فقد انتقده مستشار أوباما «ديفيد أكيلورد» في الأسبوع الماضي قائلاً «إنه يمثل جانب الأعمال في وول ستريت، لقد أضر بالشركات وأرغمها على نقل نشاطاتها خارج الولايات المتحدة».
وبدلا من صياغة الحملة الانتخابية على أنها استفتاء شعبي على حصيلة أوباما في التعامل مع الأزمة الاقتصادية، وهو الأسلوب الذي يضر بحظوظ الرئيس، يسعى أوباما ومساعدوه إلى صياغة الحملة على أساس الاختيار بين مرشحين وبرنامجين باعتباره الاختيار الذي يصب في مصلحة أوباما الأقدر على حسم المنافسة واستمالة الناخبين، لكن هل يستطيع أوباما تحويل حالة الغضب التي يشعر بها «الليبراليون» من تعامله مع الأزمة الاقتصادية إلى قوة داعمة تقف إلى جانبه وتبقيه في البيت الأبيض لولاية ثانية؟
الحقيقة أنه يستطيع ذلك بصعوبة كبيرة، فقد أنفق أوباما رصيده السياسي بالتأرجح بين صورتين، الأولى تظهره في مظهر الليبرالي الشعبوي الذي ينحاز إلى الجمهور والناخبين، والثانية تقدمه كسياسي وسطي يقف على نفس المسافة من الجميع، وفي كلا الحالتين لم ينجح أوباما كثيراً في تشكيل صورة موحدة تقنع الناخبين، ويزيد من مصاعب أوباما أن المحتجين على «وول ستريت» لا يريدون لأي من الأحزاب السياسية استغلال حركتهم، ما جعلهم حريصين أشد الحرص على البقاء بعيداً عن الأحزاب، هذه الرغبة في الحفاظ على استقلالية الحركة الاحتجاجية وعدم تسخيرها لخدمة أجندات حزبية عبر عنه الشعار الذي رفعه المحتجون وفيه «أوباما ليس هو روزفلت ولا جونسون»، وقد أكدت «صونيا سيلبيرت» من تنسيقية المحتجين هذا التوجه قائلة «نحن لا نريد أن نرتبط بأي من السياسيين لأن ذلك فقط يؤدي إلى تقسيمنا».
ومع أن أوباما لن يلتقط خيمة ويبيت مع المحتجين في الحدائق العامة، لكنه يريد إيصال رسالة واضحة إلى الحركة الاحتجاجية مفادها أن جزءاً أصيلا منه يرغب فعلا في مشاركتهم والنزول معهم إلى الشارع، علَّ ذلك يدفعهم بالتصويت عليه.
دويل ماكمانوس - كاتب
ومحلل سياسي أميركي
«الاتحاد» الإماراتية

بدوي حر
10-27-2011, 08:59 AM
نهاية ديكتاتور من القرن العشرين!

http://www.alrai.com/img/351000/350901.jpg


أسقطت الثورات العربية التي انطلقت خلال هذا العام ديكتاتورها الثالث، غير أن مقتل القذافي الذي حكم ليبيا لاثنين وأربعين عاماً هو أكثر من انتهاء رجل قوي آخر، فحتى في انهياره الأخير كان القذافي مختلفاً عن الباقي، إذ فيما فضل «بن علي» الهرب من تونس والنجاة بنفسه، وواجه مبارك مصيره بالوقوف أمام المحكمة، أصر القذافي على البقاء في السلطة حتى الرمق الأخير، وهو بالفعل ما حصل عليه، عندما لفظ أنفاسه الأخيرة في شوارع سرت التي ولد فيها.
لذا نقول إن نهاية القذافي المأساوية هي أكثر من مجرد زوال حكمه في ليبيا الذي دام طويلًا وبزوغ فجر يوم جديد مع ما يوفره ذلك من إمكانات الديمقراطية والحرية، بل شكل أيضاً فرصة لطي صفحة قاتمة في كتاب الاستبداد الفج والسافر، فقد كان القذافي آخر نوع من جنس منقرض يمثل عينة خاصة من ديكتاتوريي القرن العشرين، فالقذافي ورغم غيابه النهائي عن الساعة لن يدخل النسيان بسهولة، بل سيتذكره العالم بشخصيته الغريبة ومزاجه المتقلب ونظاراته الشمسية السوداء وهندامه غير المألوف، بالإضافة إلى شعره المدهون دائماً، وحتى عندما كان يغادر ليبيا في رحلاته كان سلوكه غريباً ولافتاً، فهو يصحب معه خيمته الفاخرة حيثما حل وارتحل، وكان حريصاً على إحاطة نفسه بحراس من النساء، لا سيما ممرضته الأوكرانية، وعندما تتاح له فرصة إلقاء خطاب ما، لا يكاد يتوقف ونادراً ما تجد من يفهم ما يريد قوله، وقد رأينا كيف استغرق خطابه للعام 2009 في الأمم المتحدة ساعة ونصف الساعة بدل 15 دقيقة المخصصة له.
كما أن أفكاره، إن صح وصفها كذلك، ستبقى حبيسة كتابه الأخضر الذي ضمنه نظرياته السياسية التي زعم بأنها تسلك طريقاً وسطاً بين الرأسمالية والشيوعية.
وفي الحقيقة كان هذا الكتاب أيقونة أخرى من أيقونات تضخم «الأنا» لدى العقيد الراحل، حيث كان على أطفال المدارس استظهار ما جاء فيه عن ظهر قلب، وتكرار المقولات التافهة التي لم تُترك لافتة إلا وعلقت عليها ولا محطة إذاعية، أو تلفزيونية إلا واستفاضت في شرحها وتأويلها، وبالطبع لم يكن القذافي مجرد قشرة فارغة من المضمون، فهو كان صاحب أفكار دفعته إلى اتخاذ مواقف ودعم جهات معينة مثل، منظمة التحرير الفلسطينية والجيش الجمهوري الإيرلندي، كما درب رجالًا على مناهج الاستبداد والاستفراد بالحكم التي كان يجيدها، وهو في رحلته العجيبة انتقل من تمويل الإرهاب إلى الانخراط المباشر فيه، عندما أمر في العام 1988 بتفجير طائرة «بان آم» الأميركية فوق بلدة لوكربي الإسكتلندية لتخلف 270 قتيلاً، لكن الجرائم التي حولت القذافي إلى زعيم هارب ومنبوذ ودفعته للاختباء في أنبوب لتصريف المياه، حيث عثر عليه، لم تكن تلك المقترفة في حق أطراف خارجية، بل كانت تلك المرتبكة ضد الليبيين، فكان أسلوبه في الحكم، وليس أهواؤه الشخصية وإرهابه الدولي ما بوأه مكانته كديكتاتور تقليدي يرجع إلى القرن العشرين، ومهما بلغت شدة غرابة القذافي التي كانت محط استهجان الغرب، تبقى قسوة حكمه وبطشه أهم صفاته في أعين الليبيين، فحتى مقارنة بأنظمة الشرق الأوسط التي لا تخلو من مستبدين يظل القذافي فريداً من نوعه وأكثر قمعاً من غيره.
فلم يكن مسموحاً في الدولة البوليسية التي كانت عليها ليبيا في عهده بحرية الصحافة، ولا بتشكل مجتمع مدني ومعارضة سياسية، وكان الجهاز الأمني دائم الحضور ليصل عدد أفراده حسب بعض التقديرات إلى 20 في المئة من السكان، فيما كان انتقاد القذافي ضرباً من الانتحار، لكن الأنظمة الأكثر ذكاء في المنطقة وخارجها أدركت، حتى قبل وقت طويل من انطلاق الربيع العربي وعبث الثوار بالقذافي كخرقة بالية، أن تبني نهج العقيد سيكون مكلفاً وخطراً، لذا سعت الأنظمة الأخرى إلى إخفاء حقيقتها القمعية خلف واجهة مزيفة من الإجراءات القانونية والشرعية الواهية.
فعلى سبيل المثال لم يفرض بوتين نفسه بالقوة على الكريمين، بل احترم الدستور الروسي، وقضى ولايتين رئاسيتين اختار بعدهما من سيخلفه ليعود مجدداً إلى السلطة، ولو فرضنا أن بوتين سيرأس البلاد لفترتين مقبلتين، فإنه سيحكم روسيا لأربعة وعشرين عاماً دون أن يخرق الإجراءات الديمقراطية، وليس بوتين الوحيد في ذلك، إذ يمكن الإشارة أيضاً إلى مثال هوجو شافيز، فعلى السطح تبدو فنزويلا في عهده ديمقراطية منتعشة مع كل مظاهر التعددية وحرية الصحافة والتعبير، وإمكانية التصويت في الانتخابات المحلية وعلى مستوى الولايات وغيرها، لكن شافيز ومقربيه أنتجوا أسلوباً يحافظون فيه على السلطة من خلال التلاعب بالانتخابات ورسم خريطتها مسبقاً للتحكم في نتائجها، وحتى الحزب الشيوعي في الصين الذي لا يسمح بأي مناقشة لحكمه بدأ يرخي قبضته قليلاً على المجتمع، بحيث تنامت حرية الصينيين مع تغير مواقف الحزب من «الطهرانية الاشتراكية» إلى تحقيق الرفاه الاقتصادي، والخلاصة أن تلك الأنظمة أدركت تكلفة المرتفعة للديكتاتورية الفجة والواضحة وأنها تستطيع تحقيق الأهداف نفسها، وهي بقاء النظام، بطرق ذكية، وهو ما لم يفهمه القذافي الذي لم تنسجم طريقة إدارته للدولة مع معطيات العالم المعاصر.
وربما يقول البعض إن القذافي وبتأثير من ابنه، سيف الإسلام، الذي درس في الغرب، قد بدأ في إدراك الدرس خلال الفترة الأخيرة، بعدما اشتدت عزلة ليبيا على الساحة الدولية، وتحولت إلى بلد منبوذ وعانى الاقتصاد من تكلفة عالية، فكان أن تحملت طرابلس ابتداء من عام 2003 مسؤولياتها في تفجير لوكربي، وقبلت بتعويض الضحايا وطي الملف، كما تعهدت بالتخلي عن برنامجها النووي وتدمير ترسانتها، وبعد رفع أولى العقوبات الدولية على ليبيا عادت الاستثمارات الغربية في قطاع النفط الليبي، بل إن القذافي عبر عن رغبته في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، لكن رغم كل ذلك ظل حكم العقيد مذموماً من قبل غالبية الليبيين، واليوم وباختفاء القذافي من الساحة الذي بما مثله من نظام شمولي متضخم «الأنا»، نكون قد طوينا صفحة من صفحات القرن العشرين الذي تعودنا طوال سنواته رؤية القياصرة والجنرالات والسلاطين يُحكمون قبضتهم على رقاب العباد.
ويليام جي.دوبسون–رئيس التحرير السابق لمجلة «السياسة الخارجية» ورئيس قسم آسيا في
مجلة «نيوز ويك» الأميركية
«واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيفرس»

بدوي حر
10-27-2011, 08:59 AM
باكستان.. ودواعي الحذر الأميركي




في نظر البعض، ما زالت باكستان التي كانت في يوم من الأيام حليفاً موثوقاً لأميركا، من أخطر البلدان في العالم، والسبب في ذلك يعود لحيازتها مائة صاروخ نووي على الأقل، واستضافتها للإرهابيين المعادين لأميركا.
لذا حان الوقت للولايات المتحدة كي تظهر نوعاً من الحزم والصرامة اللتين تستدعيهما شراكتنا مع باكستان.
ولحسن الحظ، بدأت واشنطن في تبني مقاربة أكثر اندفاعاً تجاه الجماعات المتمردة التي تعمل انطلاقاً من باكستان، لا سيما «شبكة حقاني»، فقد دأبت هذه الشبكة لفترة طويلة على مهاجمة الجنود الأميركيين في أفغانستان المجاورة.
ويُعتقد أن «شبكة حقاني» هي المسؤولة عن الهجوم الذي استهدف السفارة الأميركية في كابل خلال الشهر الماضي، كما أن ثمة أجهزة باكستانية متهمة من قبل مسؤولين أميركيين بارزين بدعم وحماية «شبكة حقاني» التي تجمعها علاقات وثيقة مع «القاعدة»، لكن الجيش الباكستاني قام أيضاً بملاحقة عدد من الشبكات الإرهابية المناوئة لأميركا، هذا ناهيك عن الأهمية القصوى لباكستان في إيصال الإمدادات إلى الجيش الأميركي بأفغانستان.
ومع ذلك ما زالت إسلام آباد، لدى بعض الأميركيين تلعب على الحبلين من خلال دعمها لشبكات معينة ومحاربتها لأخرى.
والمشكلة أن بعض الإرهابيين الأشد عنفاً يسعون إلى السيطرة على السلاح النووي الباكستاني، فلماذا يتعين على أميركا التي ترسل كميات مهمة من المساعدات لباكستان تحمل هذا الأمر؟
الجواب يكمن في رغبة أميركا في استقرار الوضع في باكستان والمنطقة حتى لا تسقط أي من الأسلحة النووية في أيدي خطيرة، كما تريد أميركا من باكستان التي تأرجحت بين فترات حكم عسكري أن تتبنى حكماً ديمقراطياً يضمن لها الأمن والاستقرار، وقد أدركت الإدارة الحالية أن دعم أنظمة الحكم غير الديمقراطية سواء في باكستان، وهو ما فعلته أميركا بالفعل خلال حكم الجنرال برويز مشرف، أو في بلدان الشرق الأوسط، لن يغني عن أميركا حاجتها للانخراط المباشر مع الشعوب وقواها الحية، بعدما أثبتت الأنظمة فشلها في تحقيق التنمية والاستقرار.
ومن المهم أيضاً أن تنظر الحكومة الديمقراطية في باكستان إلى الولايات المتحدة لتتلقى المساعدات أكثر من الصين التي تملك سجلاً حافلًا في التعامل مع إسلام آباد، لكن أميركا مع ذلك لا تستطيع التغاضي كثيراً عن إخفاقات باكستان، لا سيما في ظل الفشل الذي لاقته المباحثات السرية بين المسؤولين الأميركيين وعناصر من «شبكة حقاني»، وعدم قدرتها على إقناع الشبكة بنبذ العنف والتوقف عن استهداف الجنود الأميركيين، لذا يتعين على واشنطن السير قدماً في ضرب معاقل شبكة «حقاني» سواء أعجب ذلك باكستان، أم لم يعجبها، وهو ما قامت به واشنطن مؤخرا, عندما استهدفت طائرات من دون طيار عناصر من شبكة حقاني في منطقة شمال وزيرستان بإحدى المدن التي لم تتعرض قط لاستهداف من قبل، ما أدى إلى مقتل سبعة من المتمردين، وحتى لو اغتاظت إسلام آباد من الهجمات الأميركية، فقد سبق للإدارة الأميركية أن نفذت عمليات ضد عناصر معادية في الشريط الحدودي بين باكستان وأفغانستان، ولا يوجد ما يبرر لا قانونياً ولا أخلاقياً عدم استهداف أميركا لشبكة «حقاني» للقضاء على قادتها الذين استفادوا حتى هذه اللحظة من الحماية الباكستانية، فالقانون الدولي يبيح العمل العسكري الاستباقي ضد خطر محدق، أو عدو يهيئ لعمليات ضد أميركا، حتى لو كان ذلك في أرض أجنبية، كما أن الرئيس بوش أعلن عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر أن أميركا ستلاحق الإرهابيين أينما وجدوا في العالم، بل حتى في البلدان الأجنبية التي توفر لهم المأوى والملاذ الآمن، وهو ما حدا بإدارة أوباما إلى شن حملة شعواء ضد ابن لادن في باكستان انتهت بقتله حتى دون إذن من السلطات في إسلام أباد.
ويمكن للولايات المتحدة أن تعلن أن «شبكة حقاني» منظمة إرهابية، ما سيسمح لواشنطن وحلفائها عبر العالم بتجفيف منابع التمويل الخاصة بالشبكة وحظر وصول الأسلحة إليها، كما سيمنع عناصرها من السفر.
أما على الصعيد الدبلوماسي، فيمكن للولايات المتحدة بذل جهود أكبر لتعزيز العلاقات بين باكستان والهند، فرغم الحروب التي خاضها البلدان والقضايا العالقة بينهما مثل كشمير وغيرها، يبقى الخوف الباكستاني من الهند السبب الرئيسي في بحث هذه الأخيرة عن عناصر نفوذ داخل المنظمات المسلحة مثل «شبكة حقاني»، التي قد تكون مفيدة لباكستان في أي صراع إقليمي يندلع مع الهند، بيد أن أوباما يستطيع أيضاً التحاور مع الصين.
فمعروف أن ثمة علاقات جيدة تجمع بكين وإسلام آباد، وسعي هذه الأخيرة للتحالف مع الصين باعتبار التعامل معها أسهل من التعامل مع أميركا، لكن رغم انخراط الصين في مشاريع باكستانية خلال السنوات الأخيرة وتوقيعها مجموعة من الاتفاقيات، فإنها أوقفت مشاريع عدة بدواع أمنية، لا سيما بعد مقتل عمال صينيين في باكستان، وهو ما يعطي الفرصة للولايات المتحدة لفتح الموضوع الباكستاني مع بكين وإقناعها بأن باكستان مستقرة وآمنة هي في مصلحة البلدين معاً.
فالصين تدرك أكثر من غيرها أن تعرض جارتها باكستان لهزات أمنية عنيفة، وتصاعد نفوذ الجماعات المتطرفة، قد يكون له تداعيات خطيرة على الوضع الداخلي في الصين.
كما أن انهيار المنظومة الأمنية الباكستانية وسيطرة المتطرفين على بعض الأسلحة النووية، ينذر بكارثة أمنية في المنطقة ستكون الصين أولى المتضررين من نيرانها.
جون هيوز
«كريستيان ساينس مونيتور»

بدوي حر
10-27-2011, 09:00 AM
عالقون بين إيران والغرب

http://www.alrai.com/img/351000/350907.jpg


تولين دلوغلو - (المضمون: الاحاديث عن تحول تركيا الى قوة عظمى اقليمية رائدة مبالغ فيها. فلن تسمح أي دولة عربية بمبادرتها لتركيا أن تصبح الزعيم العالمي للمسلمين السُنة - المصدر).
من زاوية نظر أمريكية، أهمية تركيا هي أولا وقبل كل شيء في علاقاتها مع اسرائيل ومع ايران. ولكن بينما تتخذ واشنطن نهج «ادارة الازمات» بالنسبة لعلاقات تركيا – اسرائيل، في كل ما يتعلق بعلاقات تركيا – ايران فان لديها شكوكا ومخاوف.
رئيس وزراء تركيا، رجب طيب اردوغان، يحاول نسخ ما تفعله ايران منذ سنين: ادارة سياسة خارجية دائرتها الخارجية تقوم على أساس الدين الاسلامي، بينما الدائرة الداخلية فيها تتميز بموقف متمرد ومصمم تجاه ما يسمى «الامبريالية الغربية». القيادة الايرانية ربطت بحكمة شديدة بين الموضوع النووي والامن القومي وبين صراعها ضد الامبريالية، والنتيجة هي ليس فقط التأييد من جانب الشعب الايراني – بل وايضا من جانب معظم المسلمين في المنطقة.
وتتخذ الحكومة في أنقرة نهجا مشابها. عندما شرع التنظيم السري الكردي، حزب العمال الكردستاني، يوم الاربعاء الماضي باحدى الهجمات الاكثر فتكا في العقود الاخيرة وقتل 26 جنديا تركيا في يوم واحد، اتهمت حكومة اردوغان بشكل غير مباشر القوى الغربية بانها تسمح للتنظيم السري الكردي بمواصلة نشاطاته الاجرامية. أجمن بايص، المسؤول التركي عن المفاوضات لانضمامها الى الاتحاد الاوروبي، اتصل بسفير الاتحاد الاوروبي في تركيا وطلب من دول الاتحاد الا تكون متسامحة مع الارهاب الكردي.
ولكن عندما ظهر وزير الخارجية التركي أحمد داوداغلو يوم الجمعة الماضي امام الكاميرات الى جانب نظيره الايراني، علي أكبر صالحي، لم يكن هناك أي اتهام مباشر او غير مباشر لايران على دورها في الهجمات الاخيرة للتنظيم السري، بل العكس، فقد مجد داوداغلو التعاون بين الدولتين.
تركيا تقف امام معضلة حقيقية. من جهة، يواصل اردوغان تنمية شعبيته المتصاعدة في العالم الاسلامي ويشدد انتقاده للغرب، بقوله ان «القوى الامبريالية لن تتخلى ابدا عن تطلعاتها. من جهة اخرى، تتعلق تركيا بالمعلومات الاستخبارية الامريكية لمكافحة ارهاب حزب العمال الكردستاني، وبايص نفسه قدر مؤخرا بان بلاده ستصبح عضوا في الاتحاد الاوروبي في 2015. مؤخرا وافقت تركيا على ان تنصب في اراضيها منظومة رادار للناتو للانذار المبكر ضد الصواريخ. فما هذا إن لم يكن حلفا عسكريا بين تركيا وبين تلك الدول نفسها التي تصفها بانها «امبريالية»؟
لشدة الاسف، فقدت تركيا طريقها في محاولة للتوازن بين كل هذه التطلعات. ليس واضحا ماذا تريد تركيا ان تصبح بعد عشرين سنة من اليوم – واسرائيل ليست المفتاح في كل محاولة للجواب على هذا السؤال المعقد. محللون كثيرون يدعون بان سياسة اردوغان المتصلبة تجاه اسرائيل تأتي فقط لاغراض داخلية، بهدف الحفاظ على التأييد الذي تحظى به في اوساط الناخبين الاكثر تدينا وصرف انتباه الرأي العام عن المشاكل الداخلية. هكذا فعل حكام وطغاة في الشرق الاوسط على مدى السنين، وهكذا يبدو أن تركيا تتصرف اليوم.
الاحاديث عن تحول تركيا الى قوة عظمى اقليمية رائدة مبالغ فيها. فلن تسمح أي دولة عربية بمبادرتها لتركيا أن تصبح الزعيم العالمي للمسلمين السُنة. بالمقابل بصفتها دولة كانت تسمى ذات مرة «شريك استراتيجي» للولايات المتحدة، فان تركيا اليوم توصف بدبلوماسية في واشنطن بانها «شريك قدوة». بمعنى، اصحاب القرار في واشنطن يرون اليوم في تركيا أساسا ك «قدوة» ينبغي للدول الفاشلة في المنطقة أن تتطلع اليها. كل هذا يجتذب من تركيا الطاقات اللازمة لها كي تعنى بالموضوع الهام حقا: حل المشاكل الداخلية.
صحفية ومحللة سياسية تسكن في أنقرة

بدوي حر
10-27-2011, 09:00 AM
كارثة وفرصة

http://www.alrai.com/img/351000/350909.jpg


نداف ايال - (المضمون: مصالح الدول لا تتبخر. المساعدة الانسانية هي، في نهاية المطاف، مساعدة انسانية اساسا. وحتى الكوارث لا يمكنها أن تنقذ دولا من نفسها ومن الكراهيات والشقاقات عندها؛ هذا يمكن أن يفعله فقط السياسيون، لشدة القلق - المصدر).
الدبلوماسية هي كائن حي مختلف مع دم بارد. في أفضل أحوالها، تقف ببرود حيال أحداث دراماتيكية، بدهاء ولكن بولاء دائم للمصالح الصلبة والصرفة. اللحظات المشوقة هي عندما يصطدم الفن السياسي جدا بمأساة كبرى، كارثة طبيعية تؤدي الى موت الالاف. عضلات الدبلوماسية تتحفز عندها، بالذات عندها، فتنقض مهاجمة.
قبل أقل من سنة بقليل وقع الحريق الكبير في الكرمل. فأعلن الاتراك، فورا تقريبا، بانهم سيبعثون بطائرات للاطفاء. وفي موعد قريب من هذا الاعلان، الاعلان عن العمل، جاءت النية الدبلوماسية: «هذا مدخل لتحسين العلاقات بين الدولتين»، قال طيب اردوغان. الطريقة التي تلقت فيها اسرائيل المساعدة من السلطة الفلسطينية، من الاردن ومن تركيا كانت دبلوماسية الكوارث التقليدية. من السهل تصوير هذا كخطوة سياسية مدروسة فقط، ولكن هذه ليست الحقيقة تماما.
دبلوماسية الكوارث تعتمد على الحدس الانساني الاقدم بكثير من السياسة – المعرفة في أن شيئا سيئا يحصل لجارك ويمكن أن يحصل لك ايضا. شراكة المصير الانساني هذه تخلق قوة منيعة للتقرب، والدبلوماسية هي انتهاز مثل هذه الفرص. علاقات اسرائيل – تركيا حظيت بقفزة هامة في الهزة الارضية في 1999 في أعقاب عمل وفد قيادة الجبهة الداخلية. لم يكن هذا السبيل الوحيد الذي من خلاله تحسنت العلاقات الاقليمية: النموذج الاكثر دراماتيكية كان تحسين العلاقات بين اليونان وتركيا بسبب المساعدة اليونانية. في كل هذه الحالات لم تخلق الكارثة تقاربا، بل شكلت محفزا له. كل المعطيات كانت هناك، ولكن كانت حاجة لدفعة اخرى صغيرة، انسانية. لشدة الاسف، جاءت بكارثة.
هذه النماذج تخدم كليشيه دبلوماسية الكوارث. الواقع هو مختلف قليلا بعض الشيء. توجد نماذج تؤدي فيها الكارثة الانسانية الى كارثة دبلوماسية. فعندما أصابت هزة أرضية تايوان في 1999 وقتلت الاف الاشخاص، سارعت الصين الى عرض مساعدتها. وفسر التايوانيون عرض بيجين كمحاولة للسيطرة التسيدية. هذا نموذج نادر.
في المدى القصير، مثل هذه الدبلوماسية، بشكل عام تساعد على تحسين احساس العلاقات بين الدول بل وبين الاعداء، الولايات المتحدة وايران ادارتا حوارا مجاملا جدا في أعقاب الهزة الارضية في طهران. ولكن في المدى البعيد، تبين بحوث آنية بان التأثير قليل جدا على العلاقات المتبادلة. ولا حاجة للتوجه الى الاكاديمية.
اردوغان تحدث عن امكانية تحسين العلاقات في أعقاب المساعدة في اطفاء حريق الكرمل، ولكن لا شيء، كما نعرف جيدا، خرج من هذا. حادثة مرمرة، في نهاية المطاف، لم تنسى، اسرائيل لم تكن مستعدة للموافقة على صيغة الاعتذار وأنقرة لم تعتزم التخلي، ومشاعر التضامن الانسانية ذابت مع حلول الصيف.
بتعبير آخر: مصالح الدول لا تتبخر. المساعدة الانسانية هي، في نهاية المطاف، مساعدة انسانية اساسا. وحتى الكوارث لا يمكنها أن تنقذ دولا من نفسها ومن الكراهيات والشقاقات عندها؛ هذا يمكن أن يفعله فقط السياسيون، لشدة القلق.

بدوي حر
10-27-2011, 09:00 AM
ما الذي لم نتعلمه من شليط ؟

http://www.alrai.com/img/351000/350910.jpg


ابراهام بورغ - (المضمون: يدعو الكاتب الى التقرب من حماس ومحاولة اجراء حوار أو تحادث معها وهو يؤمن ايمانا قويا بأن الامر ممكن والسلام قريب - المصدر).
سيكف جلعاد شليط في النهاية ايضا عن اثارة اهتمامنا. فعندما ينقشع كل شيء ويعود الجميع الى رتابة الحياة، سيتبين أننا فوتنا فرصة مرة اخرى. سنظل على ثقة من أنهم الأشرار ونحن الأخيار، وأنهم متعطشون الى الدم ونحن انسانيون ومتضامنون، وهم قتلة ونحن نحرر الأسرى.
سيستمر زعيمنا على التقاط الصور له ولن يستغل اللحظة أبدا، أية لحظة، من اجل تغيير جوهري واستراتيجي ما. ولن يكون أحد مستعدا للاعتراف بأن اسرائيل أجرت مدة خمس سنين طويلة تفاوضا مع حماس، وهي منظمة أقسمت على عدم اجراء تفاوض معها أبدا. ولن يتساءل أحد هل يمكن أن نحادثهم في شؤون اخرى ومصائر وتفاهمات؟ سنعود على نحو طبيعي الى سلبهم وجودهم مع معاناة حضورهم. لأن هذه هي اللغة الوحيدة التي نفهمها؛ لغة التجاهل والعنف – فلهم الاحتقار ولنا الرضى عن النفس. أهناك احتمال لأن يحاول شخص ما ان يسأل نفسه هل يوجد فرق بين من يريد تحرير وطنه من عبء الوجود الفلسطيني ولهذا يقتل مذنبين وأبرياء على السواء بواسطة صاروخ يُطلق من مروحية، وبين فلسطيني يريد ان يطرد المحتل الاسرائيلي، لكن يده تقصر عن ذلك ولهذا يقتل أبرياء ومذنبين بشحنة ناسفة بدائية؟.
أفترض ان يكون الرد الفوري الآن، «لكنهم، جميعا...» وهنا تأتي بضع كلمات غير مطرية. اجل يوجد في الطرف الثاني عدة اشخاص قُساة على نحو خاص، ولا سبيل لتسويغ الاعمال الانتحارية أو القتل العمد لأبرياء. لكن طرفنا ايضا غير بريء من القسوة. سواء كانت قسوة أفراد، ساديين حقا أم قسوة عقائدية من اغتصاب الارض والطرد والمضايقة، أو اسوأ ذلك وهي قسوة عدم المبالاة. لأنه كم منا انتبهوا الى حقيقة أننا نقتل من الأبرياء أكثر مما يفعلون هم؟ ومن منا يكترث لهذا؟.
يؤسفني أن الجو الحزين الغامر حول جلعاد شليط لم يصبح جهدا أكبر لتغيير الوعي. فلم يتم التعبير ولو بكلمة واحدة – ما عدا كلام شليط نفسه الصريح – عن أمل المصالحة، والايمان بأنه يجب أن يأتي يوم لا تكون فيه بعد ايام كهذه. ولم يدعُ أي يهودي في هذا العيد الله أن يصبح الأسرى جسر تفاهم.
ماذا كان يحدث عن جانبي جدار العداء لو أن شخصا من قيادتنا قال ما يلي في اللحظة التأسيسية: «ان حربا شديدة تنشب بيننا وبين أجزاء من الشعب الفلسطيني، وفي الحرب كما هي حال الحرب، يقع أسرى. وأيدي الجميع ملطخة بالدم كما هي الحال في ميادين القتال منذ كانت. ومع نهاية المعارك يوجد تبادل أسرى. فوطنيونا يعودون الى البيت ومحاربو حريتهم يعودون الى البيت، فأنا أدعو الشعب الفلسطيني وقيادته الى التسامي والى جعل هذه اللحظة المتميزة من الانسانية فصل أمل جديدا بيننا».
يقولون لي «لكنهم لا يريدون سلاما». وأُجيب أنا الذي أشك في أننا نريده حقا، أعني السلام المأمول: في نهاية الحروب يقوم القادة العظام أمام الشعب العدو ويُجلّون محاربيه وضحاياه. ومع مرور السنين يقوم قدماء المحاربين أنفسهم في ميدان المعركة ويُجلون معا ضحايا العداوة الذين جعلوا السلام ممكنا. مثل الامريكيين واليابانيين في ايفيجيما، ومثل الاوروبيين الذين قتل بعضهم بعضا بلا رحمة وانشأوا سلاما جعل مواقع الساقطين في القتال مصدر أمل. أنا أومن ايمانا تاما بأنه سيأتي يوم حتى في ايام حياتي تكون فيه معابر غزة ايضا معابر سلام. ويصبح صراعنا الأبدي أيقونة سلام لشعوب اخرى يسفك بعضها دماء بعض.
ان النضال من اجل شليط علمنا وعلمهم درسا مهما: وهو ان التسويات تولد بسبب حكمة الشعوب أكثر من ان تولد بسبب قوة القادة. ولهذا لا شك عندي في انه سيوجد أمل هنا في النهاية. لهذا فانه حتى القطيعة المطلقة اليوم مع حماس لا تؤثر فيّ. فمثل مصر في الجولة الاولى، ومثل فتح في الجولة الثانية، سيقرب اليوم الذي نبحث فيه عن حماس ويبحثون عنا. واذا كان هذا سيحدث في المستقبل فلماذا لا نبدأ اليوم؟.
* رئيس الكنيست الأسبق عن حزب العمل

بدوي حر
10-27-2011, 09:01 AM
الولايات المتحدة تخرج من العراق : نجاح أم فشل؟




ابراهام بن تسفي - (المضمون: قد يكون سحب الادارة الامريكية الحالية للقوات الامريكية من العراق مفيدا للادارة في الأمد القريب لكنه لن يكون كذلك ولا سيما اذا ملأت ايران الفراغ الذي قد ينتج في العراق عن سحب القوات الامريكية - المصدر).
يبدو لاول وهلة، ان استقرار رأي اوباما على الوفاء بوعده الانتخابي في 2008 وإتمام اجلاء القوات الامريكية عن العراق حتى نهاية 2011 سيمنحه نقاط استحقاق في الميدان السياسي الداخلي ويسهم في تعزيز شخصيته بأنه صادق. ولا شك ايضا في ان البيت الابيض قد يروج لهذا التطور باعتباره فقرة مركزية تأتلف وتندمج في نظام واسع من النجاحات في جبهة محاربة الارهاب العالمي والانظمة المستبدة. ان حقيقة ان الاعلان الرئاسي باتمام المهمة في العراق قد نشر بعد يوم من نزول الستار على عهد القذافي يرمي الى ربط المجال العراقي بجملة انجازات واشنطن في مكافحة الارهاب، وهي مكافحة في أساسها القضاء على ابن لادن.
اجل لا شك في ان الانسحاب من العراق سيُستقبل بمباركة من جماهير واسعة في الولايات المتحدة ولا سيما خائبي الأمل من اوباما من الجناح الليبرالي للخريطة السياسية. لان هذه الحرب، ولا سيما في سنوات بوش الاخيرة، كانت حربا غير شعبية سببها مشكوك فيه وكلفتها ضخمة. وليس فقط ان نفقات القتال المباشرة قد بلغت حتى الآن نحوا من 800 مليار دولار وأسهمت بالزيادة الخيالية للدين القومي (والازمة الاقتصادية المستمرة) بل ان أهدافها المركزية بقيت بمثابة حلم ايضا. ان العراق، حتى بعد اعدام صدام، بعيد سنين ضوئية عن نموذج الديمقراطية الغربية الذي قام ازاء أنظار «جميع رجال بوش» عندما خطوا رؤيا انشاء الأمة العراقية من جديد. على خلفية انهيار حلم التحول الديمقراطي، الذي انهار ازاء مجتمع ممزق مشحون بالعنف والتوتر الطائفي، فان قرار الانفصال عن الظلام العراقي مفهوم. والى ذلك فانه ما يزال ممكنا الى اليوم صبغ المعركة بأصباغ وردية وبين يدي ذلك النجاح المدهش ل «خطة باتريوس» لاقرار وضع ميدان القتال ومنح السكان المدنيين هامش أمن أوسع. وبخلاف الهزيمة المطلقة في فيتنام، فان الاخطار التي تترصد النظام الحالي في بغداد ليست مباشرة كثيرا. ومع كل ذلك، يصعب ان نتجاهل امكان ان الثمن الاستراتيجي الذي يصحب توقيت الانسحاب المتوقع، قد يقتطع مع مرور الوقت من المزايا والذخائر السياسية. وذلك لان صورة التوازن الاستراتيجي بين العراق وايران التي صيغت وحيكت في عهد كلينتون حينما كانت الدولتان محتجزتين في موقع الصد المزدوج، قد انهارت.
في حين يوحي العراق أكثر من كل شيء بالضعف والاستقطاب الطائفي والعقائدي والسياسي، تبدو ايران كيانا مركزيا مهددا في ساحة الخليج، قد يستغل الفراغ الذي قد ينشأ في المستقبل ليُعمق تغلغله في العراق. وهكذا في الوقت الذي تجتاز فيه قوات تركية الحدود العراقية مرة بعد اخرى بمطاردتها لمحاربين أكراد، تكثر الدلائل على ان ايران ايضا تنوي ان تزيد نشاطها التآمري في العراق في حين تمنحها «كتائب حزب الله» أدوات ضغط وقوة. وذلك مع ضغط سياسي مباشر في الآن نفسه قد يستعمل بقوة اكبر من قبل طهران على حكومة نوري المالكي.
يُشك في ان تستطيع الولايات المتحدة وهي مسلوبة الخيار العسكري – في الأمد القصير على الأقل – صد هذه الاتجاهات الخطرة. لهذا فان المكسب السياسي المباشر لاوباما قد يضعف في الصعيد الاستراتيجي، ويُشك في ان يصبح ذخرا انتخابيا حقيقيا قُبيل يوم الحسم في تشرين الثاني 2012.

بدوي حر
10-27-2011, 09:01 AM
ميل خطير في الجيش الإسرائيلي




بقلم: أسرة التحرير - المائة مجندة والضابطة اللواتي غادرن بغضب الاحتفالات في قاطع أشكول بعد ان أُجبرن على الانحشار في مبنى معزول ومنفصل تماما عن منطقة الرقص – هن ضحية اخرى لعملية التأصل المقلقة التي تتغلغل في الجيش الاسرائيلي. سبقت ذلك حالات عديدة من رفض لجنود العمل تحت إمرة مرشدات وقادة نساء، فصل النساء في بركة «بهاد 1»، الحدث الذي غادر فيه المتدربون الاحتفال بسبب غناء النساء، وغيرها.
كم سخيف أنه بالذات من حدث الاحتفال المركزي للجيش الاسرائيلي الذي تزين بعنوان «نبني جيش الشعب بالمحبة الخالصة»، ابعدت نساء في بادرة فظة ومهينة وكأن هذه قاعة أفراح اصولية نائية وليس حدثا رسميا يعقده الجيش في منطقة المجلس الاقليمي اشكول بمشاركة المواطنين. كثير من المشاركين لم يكونوا متدينين وباستثناء من تصدر الخطوة المرفوضة – حز ابعاد البنات في قلوب الجميع، بمن فيهم المتدينين.
المبادرة لابعاد المجندات جاءت، أغلب الظن من بعض المتدينين المتطرفين، الذين لم يكتفوا بان النساء رقصن على أي حال وهن منفصلات عن الرجال. اما القادة الكبار – قائد فرقة غزة العميد يوسي بخر والحاخام العسكري الرئيس العميد رافي بيرتس – فقد وقفا جانبا ولم يتدخلا في صالحهن. فهل يحتمل أن يكون بعض المتطرفين ممن هم معنيون بان يجعلوا الشريعة أداة استبعاد فظة، يقودون في هذا ضابطين كبيرين؟ أم أن المس بالمجندات ليس في نظر كبار المسؤولين موضوعا في نطاق مسؤولياتهم؟
التأصل الزائد، الذي ألم مؤخرا مجموعات آخذة في الازدياد بين الجنود المتدينين، يرتدي طابعا متزمتا على نحو خاص في كل ما يتعلق بالنساء. ومع ان الجيش الاسرائيلي فتح صفوفه في السنوات الاخيرة أمام النساء أكثر من أي وقت مضى في الماضي، وهن يحظين فيه بترفيع متساوٍ حسب كفاءاتهن حتى في الوحدات المختارة وفي الوظائف القتالية، الا ان العزلة الدينية العدوانية تغير الحقائق على الارض وتسحب البساط من تحت أقدام النساء في الوحدات الميدانية على نحو خاص والخدمة بشكل عام.

سلطان الزوري
10-27-2011, 04:53 PM
يعطيك الف الف عافيه

موضوع رااائع

وجهود أروع

ننتظر مزيدكم

بشوووق

بدوي حر
10-28-2011, 01:37 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
10-28-2011, 01:38 AM
الجمعه 28-10-2011
الاول من ذي الحجه


رأي الدستور : خطاب العرش يعزز توجهات الإصلاح الوطني
عززت مفردات خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك أول أمس في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السادس عشر من رسوخ منهجية التحول الديمقراطي الشمولي في الأردن نحو تشكيل الحكومات البرلمانية.

وقد أكد خطاب الملك مرة أخرى على انحياز جلالته لحتمية التحول الإصلاحي في الأردن ولكن بنمط يتمتع بالتراكمية التي تصنع نتائج إيجابية على قاعدة صلبة من التوافق الوطني وبدون الوقوع رهينة الضغط والاستعجال والذي قد يؤدي إلى إنتاج بنية إصلاحية واهية.

في خطابه ذكر جلالة الملك وبكل وضوح أن النتيجة الأولى للتحول الديمقراطي ستتم من خلال تمكين مجلس النواب من القيام بدور رئيسي في مشاورات تشكيل الحكومات وذلك بداية من مجلس النواب القادم، كما أن التحول نحو حكومات حزبية في المستقبل سيكون رهنا بخيارات المواطنين وخاصة في الانضمام للأحزاب وتقويتها والخوض في ساحة التنافس الحر على اصوات الناخبين وثقتهم.

ما يريد جلالة الملك التأكيد عليه منذ عدة اشهر وفي كافة مقابلاته الصحافية وتصريحاته وخطاباته ان الإصلاح السياسي أولوية للأردن ولا رجعة عنه، وأنه سيحدث بناء على تطور تشريعي وسياسي وقانوني منطقي وأن النجاح في الإصلاح هو مسؤولية مشتركة ما بين الدولة والحكومات والمعارضة، حيث تشترك كافة الجهات في حرصها على الأردن وتحقيق الأفضل ولكن من منطلقات سياسية مختلفة.

التوافق هو ايضا أحد أهم المصطلحات التي يعيد الملك تكرارا كإشارة إلى أن الإصلاح لا يمكن أن يحدث من خلال فرض وجهة نظر معينة على جميع الأطراف سواء من قبل الحكومة أو المعارضة وأن أية جزئية في ملف الإصلاح يجب أن تحظى بالتوافق الذي يضمن الاتفاق على ملكية مخرجات الإصلاح والقناعة بها بدلا من أن تكون معبرة عن طيف واحد في المجتمع.

وفي مسألة الانتماء والولاء التي تثير الكثير من النقاشات الساخنة يعيد الملك رسم المرجعية السياسية والدستورية التي بنيت عليها الدولة، مؤكدا بأن الأردن لجميع الأردنيين وأن الانتماء لا يقاس إلا بالعطاء والانجاز بينما يشكل تنوع الجذور والتراث إثراء للهوية الوطنية التي تحترم جميع حقوق المواطن، وهذه هي التوجهات الرئيسية التي لا تنجح الدول الحديثة من دونها ولا بد أن تشكل اساس المواطنة في الأردن.

تمضي مسيرة الإصلاح الأردنية في خطوات مستقرة ومنهجية وتعطي بنفس الوقت المساحة الكافية من الحوار والنقاش الداخلي حول النتائج النهائية والمرحلية المطلوبة من هذا الإصلاح ويستمر جلالة الملك في لعب الدور الإستراتيجي في تحفيز وتسهيل التوجه الإصلاحي وحمايته وضبط التداعيات السلبية التي قد تظهر بشكل طبيعي من اي تحول سياسي سريع ومباشر كما يحدث الآن ولكن الصورة واضحة أمام الجميع والهدف الاساسي في تثبيت أركان الدولة الديمقراطية في الأردن يتحقق بشكل تدريجي حيث تشكل كل خطوة مهما كانت صغيرة قاعدة صلبة للخطوات اللاحقة وهي مسيرة مستمرة ولن تتوقف في دولة حية وشعب واع تحت قيادة هاشمية حكيمة ومستنيرة تضع مصلحة المجتمع في المقام الأول.

بدوي حر
10-28-2011, 01:38 AM
حُرّاس الفضيلة * حلمي الأسمر
كنت وما زلت وسأبقى أبغض الرقابة المتسلطة القمعية وأحاربها، فمشاكل الحرية والديمقراطية لا تعالج إلا بمزيد من حرية الرأي، لكن الرقابة بمفهومها الأوسع تشمل رقابة المجتمع ومؤسساته وحراس الأخلاق والقيم، وأصحاب الرؤى الأخلاقية التي تتسع في مفهومها فتستوعب أمراض وعيوب الخلق، فتنشد التغيير بالتي هي أحسن، وتراعي الطبيعة البشرية فلا تضادها أو تجدف عكس فطرتها!

رغم أنني لا أحب المقدمات فيما أكتب، إلا أنني اضطررت لهذا التقديم كي لا أفهم خطأ، وكي نفرق بين الرقابة المتسلطة القمعية وبين الرقابة الأخلاقية بمفهومها الرسالي الإصلاحي.

كتبت قبل فترة طويلة عن ظاهرة غزت حياتنا، خاصة بعد أن امتلأ أثيرنا في السنوات الأخيرة ببث الإذاعات والقنوات الخاصة، وغدا لها حضور في حياتنا اليومية على نحو لافت، وهو أمر حسن ويفتح باب المنافسة، ويثري المشهد الإعلامي، وينقلنا مراحل كبيرة بعيدا عن الاحتكار الرسمي للعمليات الإعلامية، وهو أمر يسجل لبلدنا الذي سبق معظم البلاد العربية في هذا المضمار، انفتاح السوق الإذاعي والفضائي، أدخل إليه تجارب متنوعة وثقافات متعددة، ودخل فيما دخل مذيعون يقدمون برامج تقترب في كنهها من ممارسة الرذيلة والفحش، فهم يعمدون في بعض البرامج إلى القيام بدور الوسيط بين الشباب والفتيات كي يتعارفوا ويقيموا علاقات «حب» وتفاهمات، الله يعلم إلى أين تقضي، في ظل «احتباس» مشاريع الزواج وتعسر تكوين الأسر، بسبب ضيق الأحوال الاقتصادية، ما يعني أن مثل تلك البرامج «الشبابية» تيسر سبل إقامة علاقات غير شرعية، بين ذكور وإناث، قد يكونون غير متساوين في العمر، بمعنى أكثر افتضاحا، بعض البرامج الإذاعية تمارس نوعا من «الدعارة» المقنعة، وبتحديد أكثر، هناك برامج تستقبل مشكلات المراهقين والمراهقات وتعطيهم نصائح سيئة عبر الأثير، خلافا لكل القيم النظيفة في المجتمع، وهناك برنامج معين على إذاعة خاصة ييسر سبل «التعارف» عبر استقبال أرقام خلويات ثم يجمع عشوائيا بين بنت وشاب ليتكلموا على الهواء لمدة دقيقة ثم يعطيهم أرقام بعضهم تحت الهوا ثم يتمنى لهم التوفيق بقصة حب(!) ولا يبالي مقدم البرنامج بأن يجمع بين بنات مدارس تحت 18 عاما مع شباب كبار فوق سن 25 عاما، وهذا الأمر في جميع قوانين الدنيا ممنوع، حيث تمنع جميع الدول «توريط» من هم دون الثامنة عشرة في أي نوع من العلاقات!

لا أدري اليوم ما مصير هذا البرنامج، ويبدو أن الأمور تطورت بعد الغزو الفضائي، فبدأت تقوم بالمهمة فضائيات تمتلىء بأرقام التعارف الأردنية لرجال ونساء، ظاهر المسألة البحث عن الارتباط بقصد الزواج، وباطنها الله أعلم!

الرقابة التي ندعو إليها هنا، ليست رقابة هيئة الإعلام المرئي والمسموع، فهي ليست لها سلطة على الأثير الكوني، في زمن الانفجار التقني والمعرفي، بل رقابة المجتمع والمستمعين والمشاهدين، الذين يجب أن يقوموا بواجبهم كحراس للفضيلة، فيقوموا أي اعوجاج أو خبث أو تلوث أخلاقي فيما يبث على أثيرنا، ويتدخلوا لعزل أي ظاهرة شاذة تلحق أذى بأخلاقنا وقيمنان عبر الاتصال وإبداء الرأي، ورفض كل سلوك أعوج!

مقابل هذا الخبث والفسق ثمة برامج وإذاعات وفضائيات تقوم رسالتها على الحض على الفضائل ومقاومة الرذائل، ندعو لتشجيعها والإكثار منها عبر الكتابة والاتصالات والمشاركة التفاعلية معها، لأننا بهذا نعزل الشرور ونكثر من الخيرات، وهذه مسؤولية جماعية لا تعفي أحدا من المشاركة!.

بدوي حر
10-28-2011, 01:38 AM
حيرة جديدة فوق حيرتنا القديمة * عريب الرنتاوي
حار المراقبون في قراءة ما رشح من معلومات، لقاء الرئيس الأسد وفد الجامعة العربية برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، «اجتماع طويل وإيجابي وودي»، بحث في العمق في مختلف أوجه الأزمة، اتفقنا حول عناوين وما زلنا نبحث في عناوين أخرى، سوريا احتوت «المبادرة العربية»، اتفاق على تشخيص الأزمة وبحث لاحق في سبل الخروج منها، نجاح في استعادة مناخات الثقة ورسم الابتسامات على الوجوه المكفهرة، إلى آخر ما في الجعبة من عناوين ومانشيتات، لا تخلو من إشارات إيجابية، بيد أنها رغم ذلك، تبقي الباب مفتوحاً أمام نذر الانهيار وإرهاصات المواجهة.

النظام في دمشق، ليس راضيا عن الجامعة العربية، بل أن المتحدثين باسمه، خصوصا من اللبنانيين، لم يتوقفوا لحظة عن «شيطنة» هذه المؤسسة وهجاء النظام العربي، ووصفه بـ»رأس جسر التدخل الدولي»، المعارضة السورية ليست راضية عن أداء الجامعة العربية كذلك، وثمة اتهامات شديدة اللهجة للنظام العربي المتخاذل والمتواطئ والعاجز والمشلول، النظام يريد الجامعة سدّاً في وجه التدخلات الدولية، والمعارضة تريد للجامعة أن تكون جسرا «لحماية المدنيين» والتدخل الدولي إن لزم الأمر، وبين هذا وذاك، تبدو الجامعة «في حيص وبيص».

المهلة ليست طويلة هذه المرة، الاجتماع المقبل سيُعقد الأحد المقبل، أربعة أيام كفيلة بإزهاق حيوات ما لا يقل عن مائة سوري، سينضافون إلى ما يقرب من المائتين، سقطوا منذ أن اعتمدت الجامعة «تكتيك المهل الزمنية»، وثمة في الأفق ما يشي بأننا أمام محاولة الفرصة الأخيرة: إما الحل التوافقي او الانزلاق إلى أسوأ السيناريوهات والكوابيس، ولحظة الحسم تقترب بسرعة شديدة، فيما تركيا وفرنسا تبدوان كمن «نفض» يديه من النظام، وبدأتا في تشييعه إلى مثواه الأخير.

دون غطاء عربي، يمهد لغطاء دولي، لن تقوى المعارضة على حسم معركة إسقاط النظام، حتى إشعار آخر على أقل تقدير، وبكلفة باهظة بلا ريب، لهذا تبدو المعارضة بحاجة ماسّة للجامعة العربية لتوفير هذا الغطاء، ومن دون غطاء عربي، سيجد النظام ظهره مكشوفاً أمام سهام التدخل الدولي، ولهذا تبدو الجامعة العربية بالنسبة إليه، مأكولا مذموما، وفي مطلق الحالات، فإن المعركة في سوريا وعليها، تكاد تنعقد حول سؤال: هل سيكون هناك تدخل دولي في الأزمة السورية أم لا، كيف ومتى وأي مستوى وعن أي طريق؟ يترافق ذلك مع مؤشرين اثنين، الأول، تأكيد الإدارة الأمريكية المتكرر، بأن سفيرها في دمشق سيعاود ممارسة نشاطه كالمعتاد قبل الشهر المقبل، لقد اشترى «ديك الأعياد» لطاقم السفارة، وهو سيعود إلى دمشق في غضون شهر واحد، وهذا ينهض كشاهد على أن واشنطن لم تحسم خياراتها النهائية بعد، والثاني، ويمكن، وصفه بـ»دبلوماسية الجنازات»، فزيارة فاروق الشرع للرياض للمشاركة في تشييع ولي العهد السعودي الراحل، هو أمر فيه من «السياسة» بقدر ما فيه من «الإنسانيات» و»المجاملات».

من جهتنا، لا ندري كيف يمكن الوصول إلى حلٍ وسط بين مطالب المعارضة الداخلية والخارجية من جهة، وقدرة النظام على الاستجابة لهذه المطالب من جهة ثانية، فالفجوة كبيرة، وهي ممتلئة بشلال من الدماء، وهي تزداد خطورة كالفجوة بين شفرتي المقص، كلما زادت تباعداً، زادت خطورة.

حتى الآن، لا يبدو أن النظام في دمشق، أعلن أو هو قريب من الإعلان عن قبول رسمي غير متردد بالمبادرة العربية، النظام لم يظهر قدرة أو مرونة على التعامل السياسي مع المبادرات المقترحة لحل الأزمة، ومن بينها مبادرة الجامعة العربية ذاتها، بل أنه لم يظهر أي ميل للتعامل مع الأزمة سياسياً، فلا خيارات لديه، خارج إطار الحل العسكري والأمني، هذا ما يستشف من كل المؤشرات والمواقف والتصريحات طوال الأشهر الثمانية الماضية، حتى الآن، لا يبدو أن النظام لديه أدوات ووسائل للتعامل مع غضب الشارع واحتجاجه، خارج القاموس الرسمي الليبي، وخطاب «زنقة زنقة دار دار»، وليس ثمة ما يشي بأنه سيواجه مصيراً مغايراً.

لكن دعونا لا نستبق الأحداث، فإن غدا لناظره قريب، وسنرى ما إذا كانت وعود النظام سوف تحترم، بل سنرى إن كان النظام قد وعد بشيء جوهري حتى الآن، سنرى إن كان قادراً على شق طريق سياسي، إلى جانب الطريق الأمني/ العسكري، أو بدلاً عنها.

أما المعارضة الموزّعة على تيارات مختلفة، فتتنازعها جملة من المواقف والمدارس، هناك من يشترط للحوار سحب الجيش ووقف العنف والقبول بالمبادرة العربية مسبقاً، وهناك من لا يرى غير شعار «إسقاط النظام»، وهناك من يريد حواراً تحت عنوانٍ واحدٍ فقط: نقل السلطة من نظام الأسد إلى نظام «ما بعد الأسد»، فضلا عن معارضات الداخل بألوانها وأطيافها المختلفة.

لسنا نعرف كيف سينتهي هذا الاستعصاء، لقد كان بمقدور النظام أن يريح ويستريح، لقد كان على الرئيس الأسد أن يبني لنفسه مجداً تاريخياً، لقد كان بمقدوره أن يضرب بسيف الديمقراطية البتّار بعد أن عزّت السيوف ولم تفارق أغمادها، لكنه لم يفعل، وبتنا ميّالين للأخذ بنظرية «لو بدها تشتي غيّمت»، لا غيوم في سماء دمشق حتى الآن، لسان حال نظامها يقول: «إذا مُتّ ظمآن فلا نزل القطر».

بدوي حر
10-28-2011, 01:39 AM
الحاج ابو حرام !! * ماهر أبو طير
تودِّع المسافرين الى الحج، وتتأثر لانك لست معهم، وقد ذهبت في سنين سابقة، فيبقى الحج، نوراً في القلب، نبدده احياناً، ونزيد عليه في مرات.

بعضنا تبقى حجته تاجاً مشرقاً على رأسه، وبعضنا ُيسلِّم حجته عند الحدود، مع ختم جواز السفر، ويدخل البلد دونها، آمناً مطمئناً!.

تستذكر حكايات الحج، واذ تقف عند القوافل المغادرة، فلا تسمع سوى التوصيات، هذه تقول لتلك لا تنسَ «الحرام» الذي طلبته منك، وذاك يمنح حاجاً خمسين ديناراً ويوصيه على البهارات والقهوة، وآخر يريد عشبة طبية، فتقرأ وجه الحاج المستاء الذي تحول الى متسوق ثقلت قدماه.

يأتي وزير اوقاف سابق، وينتقد الحجاج الاردنيين، في موسم حج سابق، ويقول لعشرات النسوة في المدينة المنورة، انهن متخلفات، والسبب رؤيته العشرات منهن، وقد عدن من السوق في اليوم الاول من الوصول يحملن على رؤوسهن عشرات الحرامات الاسبانية!.

كنت معه، وقد لمته على اسلوبه، فلم يسكت وقال: الناس يأتون الى الحج، ويزورون المدينة المنورة اولا، وبدلا من زيارة الرسول صلى الله عليه وسلم والصلاة في مسجده الشريف، يمضي اغلب الحجاج الوقت في الاسواق، وها انت ترى كل حاجة تحمل على رأسها عشرة حرامات!.

تجار المدينة ومكة ُيسمّون الحاج الاردني، بأبي حرام، ويربطون وصوله ببيع مرتفع للحرامات والاغطية، واذا سألتهم يقولون لك انه ندر ما يعود حاج اردني دون حرام او حرامين!.

تتمايل الحاجة العجوز من السكري والضغط، وفوق رأسها طن من الصوف، ولا يعرف الوزير ذاته ان بعض موظفي الاوقاف والصحة يمارسون ذات الفعلة، وقد رأيناهم فوق جبل عرفة، يأتون بسيارات اسعاف اردنية، تم تحميلها ببضائع من الحرامات الى غير ذلك!.

سيارة الاسعاف التي من المفترض ان تسعف الحاج الاردني فوق جبل عرفة، يتم اغراقها بالحرامات، قبيل عرفة، وغير ذلك من هدايا وكراتين موز، وكأن الدنيا في اخر ساعة.

يتم الانتقال بسيارة الاسعاف بهذه الحالة، الى مخيم الحجاج الاردنيين، خوفاً من سرقة الحرامات، وقد نقلنا ذات مرة زميل الى المستشفى بعد ان قرصته عقرب، ووضعناه فوق كومة حرامات صينية واسبانية، فأمضى وقته فوق ألمه، يتدحرج ويتقلب.

للقصة جذور نفسية تتعلق بمشاعر الخوف من البرد، ربما، لان بلادنا مثلجة وباردة وماطرة، هذا على الرغم من ان الدنيا تغيرت، والحرام الاسباني موجود في عمان، وكذلك سجادات الصلاة والمسابح الصينية، التي بدأ الحجاج يشترونها هنا، قبيل سفرهم للحج!.

هذه مفارقة ايضاً، لان الحاج يبدأ بالكذب فور وصوله من الحج، فيبدأ بتوزيع التمر والمسابح وسجادات الصلاة التي اشتراها من وسط البلد، باعتبارها من مكة المكرمة او المدينة، فتحتار ماذا تقول له، وهو يكذب في يومه الاول بعد التوبة الطازجة؟!.

ليس مثل الحجاج غير العرب، الذي يأتون من الاف الكيلومترات، ويمضون عمرهم، في توفير ثمن الحج، وهؤلاء اذ تراهم يدخلون عند سيدي رسول الله، او يطوفون حول الكعبة، تراهم في اخشع حالاتهم، يبكون ويشكون، يتظلمون ويستغفرون.

عادة تزيين البيوت عند عودة الحجاج، جميلة جداً، وأصلها تأسس على موروث كان يحتفل بعودة الحاج من رحلة شهور، وكان اهله لا يعرفون هل سيعود سالماً ام لا، واذ بقيت العادة، فلا تعرف لماذا نحتفل بعابد عائد، بقطع الشجر وتزيين مدخل البيت به؟!.

ليس من حرمان يشعر به الانسان، كما الذي تمنى الحج، ولم يحج، آلاف كل عام يذهبون الى الحدود من اجل الحصول على تأشيرة في اللحظات الاخيرة، والاف ينامون وقد ترقرقت عيونهم دمعاً، لانهم لم يحجوا هذا العام.

أيام «ذي الحجة» جميلة ومشرقة ومباركة، وصيامها له اجر عظيم، وبالذات يوم عرفة، واذ نتذكر فضل هذه الايام، نستذكر قيم الاسلام العظيمة من التسامح والغفران والعفو، والتخفيف عن الناس، والاحسان الى الفقير والمحتاج واليتيم.

كأنك معهم اذا تذكرت محتاجاً او يتيماً هذه الايام، وبحثت عن عائلة محتاجة لترفع فقرها، وتحسن الى اطفالها على وجه العيد، وهي قربات عظيمة، تجعل روحك طائفة مع الطائفين، وقلبك يغرد قائلا «لبيك اللهم لبيك».

الا ليتنا معهم، نغسل ارواحنا من كل هذا التعب!.

بدوي حر
10-28-2011, 01:39 AM
الموقف الغربي من مقتل القذافي * نزيه القسوس
لدينا مثل شعبي يقول: «يقتل القتيل ويمشي في جنازته»، وهذا المثل ينطبق تماما على الدول الغربية ومعها الولايات المتحدة الأميركية، فحلف شمال الأطلسي الذي ساعد ثوار ليبيا في القضاء على حكم العقيد معمر القذافي كان يقصف المواقع الحساسة والاستراتيجية في ليبيا ليضعف قدرة العقيد الليبي العسكرية وقد قصفت طائرات الحلف عدة مرات المكان الذي كان يسكن فيه العقيد الليبي وأفراد عائلته وهو معسكر العزيزية وفي احدى هذه الغارات قتل أحد أبنائه وأحد أحفاده وكان من الممكن أن يقتل العقيد القذافي نفسه لأن القنابل التي أطلقت من الطائرات دمرت المقار التي كان يسكن بها ويتنقل بينها ولو قتل بالفعل في احدى هذه الغارات لقالوا ان ذلك حدث بالصدفة ولم يكن القتل مقصودا بحد ذاته ولما تعرضت دول الحلف لأية انتقادات لا من لجنة حقوق الانسان في الأمم المتحدة ولا من منظمة هيومن رايتس ولا من أي منظمة دولية من المنظمات التي تدعي أنها حامية لحقوق الانسان في العالم.

بعد مقتل العقيد معمر القذافي على أيدي الثوار الليبيين كثرت الانتقادات التي وجهت لثوار ليبيا ولمجلس الحكم الانتقالي الليبي من معظم الدول الغربية ومن منظمة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة ومن بعض المنظمات الأخرى لأنه حسب ادعاء هؤلاء كان يجب أن يقبض عليه ويقدم لمحاكمة عادلة بدلا من اعدامه باطلاق الرصاص عليه وهذا المطلب قد يكون محقا لو كانت الظروف التي عثر فيها على القذافي غير الظروف التي تم العثور عليه فيها فالعالم كله ومعه الثوار الليبيون لم يكونوا ليتوقعوا أن يكون العقيد الليبي في مدينة سرت والأهم من هذا كله أن الثوار فوجئوا بوجود القذافي أمامهم وهم أولا وأخيرا بشر وقد أذاق هذا الطاغية الشعب الليبي أقسى أنواع التعسف والقتل والتعذيب واغتصاب النساء لمدة اثنين وأربعين عاما وكان معظم أبناء ليبيا تحت خط الفقر ويسكن ربعهم في أكشاك من الزينكو الذي يأكله الصدى بينما العقيد وأبناؤه يتمتعون بالثروة والجاه ويتصرفون بالمليارات كيفما شاؤوا يتبرعون للأندية الايطالية بعشرات الملايين من الدولارات ويصرفون الملايين على محظياتهم وعشيقاتهم ويجوبون دول العالم للترفيه عن أنفسهم وقد رأينا وسمعنا كيف كان القذافي ونجله سيف الاسلام يخاطبون الشعب الليبي ويخاطبون الثوار بمنتهى الاحتقار عندما اندلعت الثورة ويصفونهم بالجرذان والمقملين فهل تتوقع الدول الغربية وأمريكا ومنظمات حقوق الانسان أن يأخذ الثوار العقيد بالأحضان ويقدمون له العصائر والطعام خصوصا وأن كتائبه قتلت الآلاف من هؤلاء الثوار وجرحت عشرات الآلاف ودمرت المدن والمنازل بالأسلحة الثقيلة وكانت مستعدة لارتكاب أفظع الجرائم حتى يظل القذافي على كرسي الحكم نرفض بشدة الكيل بمكيالين ونرفض بشدة تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية حول ضرورة التحقيق في الطريقة التي قتل بها العقيد القذافي ونسأل سؤالا مهما للسيدة هيلاري كلينتون وزيرة خارجية أمريكا وهو: لماذا يحق للحكومة الأميركية أن تقتحم جيوشها دولة مستقلة مثل كولومبيا وتعتقل رئيسها وتأخذه الى السجون الأميركية بينما لا يحق لثوار ليبيا الذين ذاقوا المر والهوان من طاغية جثم على صدورهم اثنين وأربعين عاما قتل هذا الطاغية في أرض المعركة؟. ولماذا يحق لهذه الحكومة أن تقتل أسامة بن لادن في عقر داره وترمي جثته في البحر بينما تلوم الثوار الليبيين لأنهم قتلوا مجرما سامهم أقسى أنواع العذاب؟.

لقد قتل هذا المجرم الذي لم يتورع عن ارتكاب أبشع الجرائم بحق شعبه وتحررت ليبيا من حكم الطاغية وليصرح كل مدع بالدفاع عن حقوق الانسان ما شاء له التصريح وسيقف التاريخ احتراما واجلالا لهؤلاء الثوار الذين حرروا بلادهم من الطغيان بدمائهم وسجلوا نصرا عز مثيله والمجد لشهداء ليبيا الذين سيسجل التاريخ أسماءهم في سجل الشرف والخلود.

بدوي حر
10-28-2011, 01:39 AM
برامج واعدة وتحديات اقتصادية * عبدالمجيد جرادات
تحمل مجمل العناوين والعبارات الواردة في «خطاب العرش» الذي افتتح به جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، الدورة الثانية لمجلس الأمة يوم الأربعاء السادس والعشرين من هذا الشهر، برامج واعدة نحو مفهوم التجدد ومواجهة التحديات المحتملة، حيث يؤكد قائد الوطن «على أهمية تكريس قيم العدالة التي تحقق تكافؤ الفرص وتصون هيبة القانون».

عند الحديث عن «الثابت والمتغير» بما يتعلق بالشأن الأردني، فإن المتتبع لهذا الجانب يستطيع أن يستنتج جملة حقائق، أهمها، أن القيادة الهاشمية العريقة، طبقت منذ تأسيس الدولة الأردنية، سياسة الانفتاح على المجتمع الأردني بكل أطيافه، وهي معادلة حضارية، ومن خلالها يمكن تلمس «هموم الناس»، والتعرف على الكفاءات التي تمتلك القدرة على العمل الجاد في أصعب الظروف، أما الجانب المشرق في هذه السياسة، فهو يتمثل بمنهجية المتابعة والتقييم الذي يقود إلى التصويب، قبل أن يستفحل الخلل.

الانطباع السائد عن دور الإعلام الرسمي، بخاصة التلفزيون الأردني، ُيشير إلى أنه يميل في أغلب المواقف للتحفظ أو غياب التلقائية، وعلى ما يبدو، فإن أقوى المبررات تتلخص بالقول أنه، ما كل ما يعرف يجب أن ُيقال، نشير هنا إلى أمرين:

الأول، ان القائمين على الإعلام الخاص والمواقع الإليكترونية، يحاولون التركيز على مفهوم المهنية في الأداء والتواصل مع جمهورهم من خلال الحكمة التي تقول أنه لا حاجة لإخفاء البديهيات، لكن الحذر في هذا السياق، يتجلى على ضوء احتمالات التداخل أو الإنفلات الذي يجيء أحيانا نتيجة المواقف الشخصية، لتظهر النتيجة على شكل «تفريغ شحنات»، وهي ظاهرة نتمنى ان لا تشوش على الأهداف النبيلة للمعنيين في هذا الميدان.

الامر الثاني، يتعلق بطبيعة المهمة بالنسبة للفضائيات الأجنبية التي تمرر برامجها باللغة العربية، فهي تحاول بناء على معرفة طواقم عملها لواقع البيئة الاجتماعية الوقوف على مسافة واحدة بين الرأي والرأي الآخر، وهي نظرية محسوبة بدقة من قبلهم، لأنها تطمح لنيل ثقة الجمهور، وبعد ذلك يمكن تمرير أية توجهات أو أيدولوجيات، وفقا للحسابات الموضوعة من قبل الجهات التي تمول هذه الفضائيات، والمؤمل في ظل الأجواء المفتوحة وما يشهده العالم من متغيرات متسارعة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، أن نعود إلى شاشتنا الصغيرة عندما نحاول متابعة أية مستجدات.

نطمئن للبرامج الواعدة على مختلف المستويات، ونقول أننا بامس الحاجة لهمة غير مسبوقة من قبل خبراء المال والاقتصاد، إذ تتراكم الاستحقاقات وتزداد أعداد الباحثين عن العمل، وفي مجال الطاقة الاستيعابية للدوائر الخدمية والانتاجية في القطاعين العام والخاص، نرى أنها محدودة أو متواضعة، وعلى مستوى الشركات الوطنية التي خضعت للتخاصية، فهي تهتم بمبدأ الربح وتسوق إنتاجها باستمرارية تحمد عليها، وأسعار أسهمها عالية، والملاحظ بأن بعضها يلوح بين الحين والآخر بإنهاء خدمات أعداد كبيرة من طواقمها، مع أننا كنا نتوقع أن تتوسع بتشغيل الكفاءات الأردنية، وهذا ما نقصده بالتحديات الاقتصادية.

بدوي حر
10-28-2011, 01:39 AM
التونسيون يرفضون الديموقراطية
بعد نشوة اول انتخابات حرة في تاريخ تونس، يشعر بالقلق الحداثيون والتيارات المدافعة عن حقوق المرأة في تونس التي صدمت بالفوز الكبير الذي حققه حزب النهضة الاسلامي والتراجع الكبير لقوى اليسار في انتخابات 23 تشرين الاول.

وقالت فوزية هميلة (58 عاما) «هناك مشاعر حزن واحباط». واضافت السيدة التي تعمل في القطاع العام «صدمت انا وزملائي بنتيجة الانتخابات الى درجة اننا لم نستطع العمل». واضافت وقد اغرورقت عيناها بالدموع «لم تقنعنا تصريحات قادة النهضة المتكررة حول التزامهم باحترام حقوق المراة» في تونس التي تتميز بتقاليد عريقة في مجال حرية المرأة على خلفية اسلام سني مالكي معتدل ومتسامح.

وقالت الصحافية حياة السايب «من الطبيعي ان يطرح اليوم السؤال حول مستقبل المشروع الحداثي في ظل ارتفاع اصوات باتت تنعق منذ فترة في محاولة غريبة لاعادة التونسيين الى الوراء ومن المواطنة الحقة الى زمن الرعايا بالايالة التونسية» زمن حكم البايات العثمانيين. واضافت ان «منح الناخبين فرصة ذهبية للاسلاميين لا يعني انهم منحوها صكا على بياض» مذكرة بان التونسيون رفعوا خلال ثورة 14 كانون الثاني الفائت شعار «لا خوف بعد اليوم».

وفي الاتجاه ذاته، قال رياض بن فضل منسق «القطب الديموقراطي الحداثي» ان «هناك شعورا كبيرا بالمرارة في اوساط الديموقراطيين»، معترفا بهزيمة القطب وهو تجمع من خمسة احزاب حول حزب التجديد (الشيوعي سابقا) بزعامة احمد ابراهيم، في انتخابات المجلس التاسيسي التي جرت الاحد.

واضاف ان «المرأة شكلت الى جانب الشباب العمود الفقري خلال الحملة.. لكن خسرنا ويخيم علينا شعور بالمرارة لكننا متفائلون وسنعمل في المستقبل على توجيه (افضل) لقوانا».

ووصفت استاذة جامعية فضلت عدم الكشف عن هويتها تقدم النهضة في الانتخابات «بيوم حداد للمرأة والديموقراطيين على حد سواء».

اما روضة الطالبي طبيبة اختصاص علاج طبيعي فاعتبرت ان «الامر المحير فعلا هو سلوك الاسلاميين في الشارع». وعددت الطالبي بعض مواقف الاسلاميين من المرأة غير المحجبة وصفتها «بالمستفزة». ورأت ان «ما يقوم به بعض الاسلاميين في الشارع اخطر بكثير من تواجدهم في الحكومة».

وبدت الجمعيات النسوية التي تعرضت للقمع خلال فترة نظام بن علي، اكثر تحفظا ولم ترد بعد ردوود فعلها حول انتصار النهضة في هذه الانتخابات التاريخية في تونس. غير ان زينب فرحات رئيسة قائمة «المواطنة» علقت قائلة «من غير المعقول.. انهم اناس (الاسلاميون) يعارضون تماما مبادىء المساواة والتناصف». واشارت فرحات التي تدير فضاء ثقافيا وسط العاصمة، الى ان «الساحة اصبحت مهيئة للسلفيين لممارسة العنف» قبل ان تضيف «لكن نشطاء حقوق الانسان الذين طالتهم الانتهاكات في عهد النظام السابق لن يستسلموا».

اما بلقيس مشري نائبة رئيس الرابطة التونسية لحقوق الانسان فبدت متخوفة من «ربط الفصل الاول من الدستور التونسي بكل القوانين التي ستصدر لاحقا». وهناك شبه اجماع في تونس على الابقاء على الفصل الاول من دستور سنة 1959 في الدستور الجديد. وينص هذا الفصل على ان «تونس دولة حرة مستقلة ذات سيادة الاسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها».

بدوي حر
10-28-2011, 01:40 AM
البوابة المستديرة.. دعوا الكنيست تقرر * غي بخور
قبل أن يقع اختطاف آخر فيعقد الوضع مرة اخرى، يجب تغيير قواعد اللعب من خلال تشريع قانون جديد يقرر بان كل «صفقة» لتحرير مخطوفين ستحتاج الى إقرار الكنيست بأغلبية خاصة من 80 – 85 نائبا، بحيث يكون من الصعب جدا تحقيقه – بل وربما متعذر.

منذ عشرات السنين ونحن نقبل بقواعد اللعب التي أملتها علينا منظمات الارهاب في كل ما يتعلق بالاختطاف. رئيس الوزراء - بشكل عام هو وحده – يضطر الى الموافقة على «صفقة» تحرير فضائحية تحت ضغط مكثف من وسائل الاعلام في اسرائيل والرأي العام، الذي يميل الى العاطفية اللحظية. بين رئيس الوزراء وبين الشارع يكاد لا يكون هناك في مثل هذه الحالات أي حاجز ترشيح، كابح أو أي عامل آخر.

لا يوجد أي سبب لأن يتوقف هذا، بل العكس. اعطوا العدو كل الاسباب كي يواصل الاختطاف. لحزب الله لم يتبقَ سجناء ولهذا فقد خرج من لعبة الاختطاف، ولكن لحماس وباقي المنظمات الفلسطينية يوجد الاف آخرين من المخربين المحبوسين في اسرائيل.

قبل أن يقع اختطاف آخر فيعقد الوضع مرة اخرى، يجب تغيير قواعد اللعب وفرض قيود على كل الاطراف الضالعة في الامر. ولا يفترض بهذا أن يكون معقدا.

يجب عمل ذلك من خلال تشريع قانون جديد يقرر بان كل «صفقة» لتحرير مخطوفين ستحتاج من الان فصاعدا الى إقرار الكنيست بأغلبية خاصة من 80 – 85 نائبا، بحيث يكون من الصعب جدا تحقيقه – بل وربما متعذر. كما يتقرر أيضا في القانون بان السجين الذي تحرر مرة واحدة وعاد ليعنى بالارهاب لن يتحرر أبدا مرة اخرى. هذه ستكون السياسة الاسرائيلية الجديدة، وستكون ديمقراطية.

كون الحديث يدور عن حسم أخلاقي من الدرجة الاولى، على التصويت في الكنيست أن يكون سريا، وذلك لتحييد تأثيرات الرأي العام وباقي المفاعيل الحسية، مثلما رأينا في الغالب في حالة الاختطاف الاخيرة. فتوزيع بؤر الحسم، في هذه الحالة، سيكون بالذات أداة تحكم.

العدو سيعرف من الان فصاعدا بانه لا يكفي ممارسة الضغط على شخص واحد، بشكل عام رئيس الوزراء، بل ان في هذه العملية ستشارك كل أطراف الطيف السياسي في اسرائيل. في اللحظة التي يكون مطلوبا فيها أغلبية اكثر من 80 نائب في الكنيست، فان العدو سيفهم بان مثل هذه الصفقة لا يمكنها أن تمر. يوجد في هذا رسالة ردعية واضحة: من غير المجدي اختطاف اسرائيليين. لا عقوبة الموت، كما اقترح، هي التي ستردع الخاطفين المستقبليين بل انعدام الجدوى، وهذا ما سيحققه القانون المقترح. طالما يدور الحديث عن توصيات للجان، مثل لجنة شمغار، فاننا لا نكون فعلنا شيئا. فليس لمثل هذه التوصيات قوة فرض او دافع من الواقع.

ولكن القانون الصلب في الكنيست يغير قواعد اللعب وهو سيفعل فعله – سواء تجاه العدو أم تجاه زعامتنا.

لا يوجد أكثر ديمقراطية من هذا: الصفقات لن تتم بعد اليوم في ظلمة الليل، في ظل فرض حقائق ناجزة، بل كجزء من الفعل الديمقراطي. مثل هذه الصفقة تتعلق بنا جميعا، بسبب الارهاب الذي من شأنها ان تشعل إواره والامكانية الكامنة فيها للمس بحياة المواطنين، وعليه فمن الواجب ان يشرك في هذه العملية ليس فقط العائلات ووسائل الاعلام بل وأيضا الجمهور وممثليه. وعلى أي حال فقد حيدت محكمة العدل العليا نفسها من الحكم في موضوع المخطوفين.

وأخيرا، ستكون هذه خفة كبيرة جدا على أصحاب القرار عندنا أن يعرفوا بأنهم ليسوا وحدهم، بل توجد هنا عملية شاملة تسندهم في رفضهم، وبالتالي تحافظ عليهم. فلماذا يضطرون الى الوقوف عند معاضل أخلاقية غير منطقية وحدهم؟ لماذا يضطرون الى الوقوف امام موجة اعلامية هائلة وحدهم؟ القانون سيكون خلفهم. وسيكون هذا قانونا مانعا، حاميا ومغيرا للواقع. وفوق كل شيء، حاميا لنا.

بدوي حر
10-28-2011, 01:40 AM
الأمل الأبيض الكبير * آري شبيط
يَعُد الكاتب اخطاء ثلاثة اخطأتها رئيسة المعارضة الاسرائيلية تسيبي لفني جعلت مكانتها لدى الجمهور الاسرائيلي تهبط عما كانت عليه وهي عدم انضمامها الى تأييد ثورة روتشيلد (الاحتجاج الاجتماعي) ودعوة نتنياهو الى مهاجمة حماس في 2011 وموقفها من قضية جلعاد شليط حين صمتت قبل الافراج عنه ونطقت بعده.

حطمت دفني ليف تسيبي لفني. لم يكن هذا هو القصد ولا كان الهدف. حينما نصب 12 شابة وشابا خياما في جادة روتشيلد في منتصف تموز، لم يفكروا ألبتة في رئيسة كديما. وحينما سار مئات الآلاف في مسيرات في الشوارع في أمسيات السبوت في الصيف لم يرفعوا لافتات «الى الأمام يا كديما». لكن الحياة مُسلية. عندها روح فكاهة ذات دهاء خاص. ان الاحتجاج الاجتماعي أصعد شيلي يحيموفيتش. وشيلي أسقطت تسيبي لفني. ودينامية يحيموفيتش – لفني زادت في قوة بنيامين نتنياهو: فقد أبقته بغير خصم حقيقي قادر على ضعضعة مكانته واقامة بديل. وهكذا كسب مدخن السيجار الذي ثار الغضب عليه، من الغضب. فبدل ان تهدم دفني ليف بيبي، بنته. وبدل ان تسقط نوحي دانكنر، واسحق تشوفا وشيري اريسون، أسقطت تسيبي لفني. ان النتيجة السياسية الساخرة لثورة الصيف هي الاضرار الشديد برئيسة المعارضة وجعل رئيس الحكومة زعيما وطنيا قويا.

ساعدت لفني ليف على هدم لفني. ففي مئة اليوم الاخيرة اخطأت ثلاثة اخطاء كبيرة. كان الخطأ الاول انها تنحت جانبا في الوقت الذي حدثت فيه ثورة روتشيلد. فبقيت لفني غريبة عن الثورة. وتذكرت ان الذي جاء بها الى السياسة هو افيغدور ليبرمان الذي ألقى عليها مهمة الخصخصة قدر استطاعتها في سلطة الشركات الحكومية. وتذكرت أنها خصخصت وخصخصت وخصخصت. ولذلك، حينما ثار الجمهور على روح الخصخصة ظلت باردة فاترة. ولكونها شخصا نزيها، بقيت مخلصة لدين الخصخصة والرأسمالية التركيزية في كديما. لكن لفني بذلك برهنت على أنها غير منصتة لصوت الشعب ولروح العصر. وهي لم تقل شيئا ذا قيمة ازاء الاحداث الاجتماعية الأكثر أهمية مما حدث هنا. ان لفني قد جعلت نفسها بيديها غير ذات صلة. وكان الخطأ الثاني دعوة نتنياهو الى مهاجمة حماس في آب 2011، بعد العملية الدموية في شارع العربة، لو ان دعوة لفني استُجيبت لخرجت اسرائيل الى عملية «الرصاص المصبوب» الثانية. ولكان قُتل جنود وقتلوا في غزة في الوقت الذي كانت ستسقط فيه الصواريخ على حولون. وكان الحلف الهش مع مصر ينفصم والعلاقات المعقدة مع تركيا تزداد تعقيدا. ان معسكر السلام أدرك هذه المرة خطورة الامر فلم يُسلم لمواقف من فضلها على ميرتس في انتخابات 2009. الى هنا. حتى ان اليساريين لا يحبون ان يبدوا بمظهر الساذجين الى هذا الحد. ولذلك، وبهدوء تام، نزع اليسار عن لفني الدرع الواقية التي يعرف كيف يضعها على كتفي أعزائه. ما يزال يوجد صوف صخري واق حول زعيمة كديما لكنه ليس كالذي كان. ان الأمل الابيض الكبير لم يعد ابيض ولم يعد كبيرا كما كان.

وكان الخطأ الثالث هو جلعاد شليط. ان موقف لفني من قضية شليط معلل وشجاع. فلو أنها وقفت أمام الجمهور وقالت رأيها لقدره كثيرون ولاحترموه. لكن لفني صمتت قبل الصفقة وهاجمت بعد الصفقة. وهكذا خرجت صلعاء من هنا ومن هناك. فهي تُرى من جهة عديمة القلب ومن جهة اخرى عديمة الشجاعة. لم يعد يوجد ود ولم يعد يوجد تقدير ولم تعد توجد موالاة. ان استطلاعات الرأي في هبوط حاد. ان تسيبورا محطمة.

اسرائيل هي بلد الرجوع بعد الغيبة. ولهذا من المحتمل جدا ان يكون للفني رجوع بعد الغيبة ايضا. لكنهم في كديما لا ينتظرون ويشحذون السكاكين. ففي الوقت الذي لم تعد تتمتع فيه رئيسة الحزب بأفضال مينا تسيمح، يتذكر كثيرون من اعضاء الحزب ايضا انهم ليسوا من أنصارها حقا. ولهذا يُثار الآن طلب تقديم موعد الانتخابات الداخلية. ولذلك تزداد احتمالات ان يفوز شاؤول موفاز في الانتخابات الداخلية. ما يزال كل شيء مفتوحا لكن الوضع ليس سهلا. ما تزال لفني تستطيع ان تحوز أوراق اللعب بانضمام متأخر الى نتنياهو وانشاء حكومة صهيونية مركزية. وتستطيع ايضا ان تحوز اوراق اللعب بخضخضة متأخرة لكديما وجعله معارضة حقيقية. لكنها اذا لم تقترح قريبا طريقا جديدا وبشرى جديدة فستتعرض لتهديد بمقياس جديد. ان نافذة الفرص التي منحها شارون إياها ووسائل الاعلام وإلهة الحظ توشك ان تُغلق.

بدوي حر
10-28-2011, 01:40 AM
الولايات المتحدة والشرق الاوسط : أهذه هي السياسة الصحيحة؟ * دانيال بايبس
يرى الكاتب ان سحب القوات الامريكية من العراق خسارة للعراق وتركه لقمة سائغة لايران التي أخذت تتدخل في سياسة العراق الداخلية وقد يؤثر سحب القوات هذا تأثيرا سيئا في براك اوباما وحزبه الديمقراطي في الانتخابات بعد سنة.

بعد قتل معمر القذافي أعلن الرئيس اوباما بثقة ان «موت القذافي بيّن ان قرارنا على الدفاع عن الشعب الليبي ومساعدته على التحرر من الطاغية كان الامر الصواب فعله». ودافع ايضا عن قراره على سحب جميع القوات الامريكية من العراق قائلا «نجحت استراتيجيتنا في انهاء الحرب».

ولخص بعد ذلك قائلا ان التطورات تشهد على «قيادة امريكية مجددة في العالم»، أحق هذا؟.

كم هو سهل حينما تفشل سياسة اوباما الداخلية، ولا سيما في كل ما يتعلق بالاصلاح الصحي وازمة البطالة، ان يتجه لادعاء نجاح السياسة الخارجية. لكن سيكون من الخطأ الافتخار بالنجاح في الشرق الاوسط لأن اشياء كثيرة قد تختل في المستقبل في ليبيا والعراق. فما يزال من غير الواضح من سيحكم ليبيا. وهناك شخصان الآن يمثلان الخيارات: محمود جبريل، وهو د. في علوم السياسة، وعبد الحكيم وهو قائد عسكري ذهب الى افغانستان في سنة 1988 لمحاربة السوفييت وعمل بعد ذلك قائدا لمجموعة محاربين ليبيين اسلاميين واعتقلته وكالة الاستخبارات الامريكية في سنة 2004 وسلمته الى القذافي. وظل في السجن حتى 2010.

لا يمكن الفروق بين الاثنين ان تكون أعمق مما هي: فالاول حصل على منحة دراسية فخمة في الولايات المتحدة، والآخر اعتقلته وكالة الاستخبارات الامريكية. والاول يريد ان يضم ليبيا في ضمن نظام غربي جديد، والآخر ينسج أحلام إحياء الخلافة الاسلامية.

على كل حال، ليس واضحا كيف سيتم الحفاظ على قابلية الحكم في ليبيا، وكيف سيتم الابقاء بالضبط على العلاقة بين القيادة المدنية والوحدات العسكرية الكثيرة التي تعمل هناك؟ هذا الى ان المجلس الثوري قد اعلن في هذه الاثناء أن دستور الدولة سيقوم على الاسلام.

يبدو في كل ما يتعلق بالعراق ايضا ان تصريحات اوباما الراضية ستُذكر فيما بعد بخطأ جورج بوش الذي اعلن قبل ان ينتهي القتال في العراق ان «المهمة قد تمت».

لأنه مع انسحاب قوات الولايات المتحدة من العراق تستطيع طهران ان تبدأ السيطرة على الدولة وان تجعلها خاضعة لها بالفعل. وطهران برغم التحذيرات الامريكية أصبحت مشاركة في سياسة العراق وستفعل أكثر في المستقبل. والمشكلة ان بغداد من جهتها تفضل ألا تجابه ايران بل ان تهادنها.

اذا نجحت الجهود الايرانية فقد تحدث ضررا كبيرا باحتمالات ان ينتخب اوباما مرة اخرى بعد سنة من اليوم. وقد يصبح سؤال الانتخابات عند الجمهوريين: «من خسر العراق؟».

اعلن اوباما في 2007 بأن سياسة الولايات المتحدة في العراق هي «فشل مطلق» وأضر بالجمهوريين. فماذا سيقول للجمهور الامريكي الآن اذا فشل؟.

حتى لو نجح العراق في تدبير اموره مستقلا حتى الانتخابات في الولايات المتحدة في السنة القادمة، ففي رأيي أن الجهد الامريكي في العراق سيتوج في خلال خمس سنين أو عشر، كما في افغانستان، وبرغم النفقات المالية الضخمة وموت جنود كثيرين، على أنه جهد قد دُفن. عندما يحاول المؤرخون ان يفهموا ما الذي اختل، من المؤكد انهم سيقتبسون ثقة اوباما المفرطة بعد انسحاب القوات من هناك.

بدوي حر
10-28-2011, 01:40 AM
مبادرة اسرائيلية: تطوير بيان الرباعية * عوديد عيران وروبي سيبل
بوسع اسرائيل أن تستخدم الاعلان وردها عليه كي تشرع في حملة دبلوماسية تضع المبادرة على مستوى سياسي واخلاقي عالٍ. اسرائيل يمكنها أن تفعل ذلك من خلال تطوير بيان الرباعية من يوم 23 أيلول، وتكيفه مع اعتباراتها وبقدر ما مع اعتبارات الفلسطينيين.

بيان الرباعية في موضوع الشرق الاوسط في 23 أيلول 2011، كفيل بان يتبين كاشارة طريق في محاولات الوصول الى اتفاق اسرائيلي – فلسطيني. البيان الحذر مصوغ بشكل يسمح بتوفير اساس لاستئناف المحادثات بين الطرفين. من زاوية نظر اسرائيلية، فان البيان يستقبل بالترحاب، كونه يدعو الطرفين الى «استئناف المفاوضات الثنائية المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين دون تأخير أو شروط مسبقة». هذه الدعوة الصريحة لاجراء مفاوضات دون شروط مسبقة شكلت حجرا أساس في الموقف الاسرائيلي من المفاوضات. ويشدد البيان على أن الموضوعين المركزيين اللذين يجب بدء المفاوضات بهما هو «الاراضي والامن»، وهو نهج ينعكس هو ايضا في الموقف الاسرائيلي الذي بموجبه لا يمكن التفاوض على الحدود بدون الوصول في نفس الوقت لاتفاق على الترتيبات الامنية. كما أن البيان يمتنع عن الاعراب عن التأييد للتوجه الفلسطيني الى الامم المتحدة ، ومحصور في الاشارة الى مجرد التوجه.

تجدر الاشارة الى أن بيان الرباعية لا يدعو الى تجميد البناء في المستوطنات، وان كانت الدعوة «للامتناع عن الاستفزاز كشرط لنجاح المفاوضات» تأتي بشكل غير مباشر ولكن بوضوح لتخص أعمال اقامة مستوطنات جديدة. وبالفعل، يحاول بيان الرباعية تهدئة الحساسيات الفلسطينية من خلال اعادة تأكيد بيانات الرباعية السابقة، التي تطرقت الى الحاجة لتجميد البناء في المستوطنات. بيان الرباعية يعرب عن التأييد لرؤيا السلام للرئيس اوباما، التي تطرقت الى حدود 67، وتعيد تأكيد اهمية مبادرة السلام العربية.

بيان الرباعية يحدد جدولا زمنيا غير واقعي، اذا ما تم تبنيه فسيشكل سقفا لا يمكن توقعه في أنه سيكون ممكنا الايفاء به في أي ظرف كان، ولا سيما في ضوء الحراك وانعدام اليقين السائدين في المنطقة. ومع ذلك، فقد تبينت الجداول الزمنية دوما كعنصر مرن في المفاوضات في الشرق الاوسط.

اذا ما رفض الفلسطينيون اقتراح الرباعية، او طرحوا شروطا لقبوله، فان اسرائيل كفيلة بان تحظى بانتصار دبلوماسي في المدى القصير، وستتمكن من الادعاء مرة اخرى بانه لا يوجد لها شركاء في المحادثات. ومع ذلك، ففي المدى الابعد، فانها مصلحة اسرائيلية هي الوصول الى تعايش مع القيادة الفلسطينية الحالية. كما أنه واضح جدا بان المؤتمر الدولي المقترح عقده في موسكو من غير المتوقع أن يبشر بالخير لاسرائيل. وعليه، فانها مصلحة اسرائيلية هي الشروع فورا في المحادثات وتحديد أهداف قابلة للتحقيق في المفاوضات. بوسع اسرائيل أن تستخدم الاعلان وردها عليه كي تشرع في حملة دبلوماسية تضع المبادرة على مستوى سياسي واخلاقي عالٍ. اسرائيل يمكنها أن تفعل ذلك من خلال تطوير بيان الرباعية من يوم 23 أيلول، وتكيفه مع اعتباراتها وبقدر ما مع اعتبارات الفلسطينيين.

في هذه المرحلة، الهدف الممكن الوحيد الذي يمكن تحقيقه هو اعتراف اسرائيلي بدولة فلسطينية في حدود مؤقتة متفق عليها. تعايش من هذا القبيل كفيل بان يتضمن تأييدا اسرائيليا لعضوية فلسطينية في الامم المتحدة بل وربما ايضا تجميدا لكل النشاط الاستيطاني في يهودا والسامرة للفترة الزمنية المتفق عليها لمحادثات المفاوضات. تحديد الحدود بانها مؤقتة لا يفرض على أي من الطرفين اتخاذ قرارات أليمة تبدو في هذا الوقت متعذرة من ناحية سياسية. اعتراف كامل كهذا بدولة فلسطينية، حتى وان كانت في حدود مؤقتة، يسير شوطا أبعد حتى من المرحلة الثانية من خريطة الطريق للرباعية في 30 نيسان 2003، والتي تبناها مجلس الامن في الامم المتحدة، ودعت فقط الى «اقامة دولة فلسطينية مستقلة بحدود مؤقتة ومزايا سيادية». في اطار التعايش من هذا القبيل، يمكن لاسرائيل أن توضح بان الترتيبات الامنية هي الاخرى مؤقتة، ومشروطة بالاتفاقات على الحدود الدائمة. توجد احتمالية عالية في أن يخفف الطابع المؤقت للترتيبات الامنية على الوصول الى اتفاق في هذا الموضوع ايضا.

على اسرائيل أن تتخذ موقفا بموجبه اتفاق من هذا القبيل يتضمن ايضا اعترافا فلسطينيا مشروطا بدولة اسرائيل كوطن للشعب اليهودي. ويزول الاشتراط بعد الوصول الى اتفاق شامل. في اطار المحادثات على المرحلة الثانية في خريطة الطريق، يمكن لاسرائيل أن تقترح بان تنقل اجزاء من مناطق يهودا والسامرة توجد اليوم تحت سيطرة اسرائيلية كاملة (المنطقة ج) . مثل هذا النقل للاراضي، والذي يبث رسالة تغييرات على الارض تمهيدا لحل الدولتين لا يترك آثارا استراتيجية عديدة من زاوية نظر اسرائيل، ولا يلزم الطرفين باتخاذ قرار حول الحدود الدائمة، التي في ضوء اندلاع «الربيع العربي» اصبح في هذه المرحلة أكثر تعقيدا.

حصر المفاوضات في الامن والاراضي فقط لا يلغي الحاجة الى الوصول الى اتفاق على كل المسائل الجوهرية، وعلى رأسها الحدود الدائمة، القدس، مسألة اللاجئين، نهاية المطالب والاعتراف الكامل بان حل الدولتين هو تعبير عن وطن قومي للشعبين، الشعب اليهودي والشعب الفلسطيني. المبادرة المقترحة تحتاج الى تنازلات من الطرفين، ولكنها تسمح بالتقدم حتى في هذه الفترة من انعدام اليقين السياسي في الشرق الاوسط. وهي تضمن جوابا على التطلعات السياسية الفلسطينية بالنسبة للعضوية الكاملة في الامم المتحدة، وتخدم حاجة اسرائيل السياسية لانقاذ نفسها من المصاعب الدبلوماسية ومن الضغوط التي كانت من نصيبها في الفترة الاخيرة.

قول قديم يقضي بان عدو الخير هو الاكثر خيرا. من المعقول الافتراض بان الجهود التي تعتمد على النوايا الخيرة، في الوصول الى اتفاق فوري وكامل على كل مسائل التسوية الدائمة تحركها عمليا امكانية الوصول الى اتفاق محدود على اقامة دولة فلسطينية في حدود مؤقتة.
التاريخ : 28-10-2011

بدوي حر
10-28-2011, 12:48 PM
النفط أم الديمقراطية؟


في عددهـا الخاص بشهري أيلول وتشرين الأول ، أعادت مجلة (فورين أفيرز) إلى الأذهان الثنائية المعروفة حـول وجود النفـط بكميات كبيرة في بلد ما ، وما إذا كان نعمة أم نقمة؟. الجواب المبسط يقـول أن البترول نعمة شريطة حسن استخدام الإيرادات ، لكن هـذا الشرط نظري وغير قابل للتطبيق عملياً.

المقال الافتتاحي في المجلة الذي كتبه أسـتاذ العلوم السياسـية في جامعة كاليفورنيا مايكل روس يلاحظ بأن النفط والديمقراطية لم يجتمعا في أي بلد ، وأن وجـود الثروة النفطية يـؤدي حتماً لقيام حكم اسـتبدادي بعيـد عن الديمقراطية ، والأمثلة متوفرة بكثرة.

صحيح أن الدول البترولية ، سـواء كانت في العراق أو دول الخليج أو ليبيا أو الجزائر أو فنزويلا أو غيرهـا لا تعرف الديمقراطية ، ولكن البعض يدّعي أن هذه الحقيقة حدثت بالصدفـة ، وأن هناك أنظمة اسـتبدادية وشـمولية بدون بتـرول ، وليس هناك نظرياً ما يمنع من توفر الثروة النفطية والحكـم الديمقراطي.

يقـول الباحث أن البترول يسـمح للحاكم بشـراء سكوت المواطنين بالإغداق عليهم ، وهو في العـادة يجعل أمول الماليـة العامة سراً من أسـرار الدولة ، فلا يعرف الناس حجـم المال الذي تدفق لحساب السلطة ، وبالتالي لا يعرفون حجـم الإسراف والمبالغة في شـراء السلاح.

يخشى الباحث أن يغرق الربيع العربي في بحر البترول العربي ، ولذلك يقدم اقتراحات محددة لمعالجة ظاهرة توظيف الثروة النفطية لاستبعاد الديمقراطية ، ولكن اقتراحاته جـاءت هامشية وغير مقنعـة ، وأهمها مطالبـة الدول المستوردة بالتصريح عن المبالغ المدفوعة لكل دولة نفطية ثمنـاً لمستورداتها من النفـط.

هـذه الخطوة لن تأتي بجديد ، فالقاصي والداني يعرف كميـات البترول المصدرة يومياً من كل دولـة ، ويعرف السعر العالمي ، ويستطيع بالتالي أن يحسب حجـم المال المتدفق إلى حكومات الدول النفطية التي لا تمارس الشفافية ولا تخضع للمحاسبة.

قد يكون البترول نقمة بالمقياس الديمقراطي ، ولكنه نعمة بمقياس مسـتوى المعيشة والنمو الاقتصـادي. وحتى الذين يعتبرونه نقمة يسـعون لاستكشافه والاسـتزادة من هذه النقمة.

المشـكلة الكبرى أن يكون سـلوكنا سلوك دولة نفطيـة ولكن بدون نفط ، وأن نعتمد كمصدر للتمويل على المديونيـة في غياب إيرادات النفـط ، وبدلاً من نقمـة البترول نتعاطى نقمـة الديون.

د. فهد الفانك

بدوي حر
10-28-2011, 12:49 PM
أُعجوبة البحر الميت..!


لا يوجد في العالم بحر يشبه البحر الميت، فهو يشكل مشهداً طبيعياً لا مثيل له في الدنيا.. فهذا الجمال الساكن بين الأودية والذي يخترقه نهر الأردن المقدس يمثل لوحة فنية إختزلت كل أسرار الروعة.. هذه المساحة التي حباها الله بكثافة حكايات الشعوب والأمم التي تعاقبت على المكان تبقى دوماً الأعجوبة الأجمل.

هناك صمت لهذا المكان يبوح بالكلام ويأخذك عبر الزمن الماضي لإستنطاق قصص مكانية زمنية كانت قد عبقت المكان، فتشعر أنك في حضرة قداسة الأرض التي تطل على القدس الشريف.. للبحر الميت بالإضافة لتفرده الطبيعي والحيوي من حيث خصائصه وسماته النادرة سر يختزل المكان.. فكأن الأمم الغابرة التي توالت على هذا المكان ما برحت سرها وغموض غياب أثرها بهذه الطاقة الآسرة التي تفيض من سحر هذه البقعة.

لطين الأرض هناك الذي يتماسك كالصلصال روعة تشعرك بقربك من المكان وألفة حميمة من دفء الطين المحمر الذي يستفزك للتشكيل وإن لم تكن نحاتاً أو مثالاً!.. للشاعر مقر لبيوت شعره هناك وللرسام صفحة خصبة من الخيال في حضرة البحر الميت، وللمنهك من أعباء الجسد ووهنه ملاذ وعلاج من خيرات الأرض وطيب خباياها.. وليس أجمل من أن نتحدث عن لقاء قادة ورؤساء العالم كسنة حميدة أرساها الملك عبد الله الثاني حفظه الله في مقر مركز الحسين بن طلال للمؤتمرات.. ففي منتدى دافوس الإقتصادي تعقد الآمال وتجهز الدروب للبدايات التنموية والإقتصادية لدول العالم وخاصة الدول النامية.

كثيراً ما نتناسى في زحمة أيامنا وأشغالنا المستبدة تلك المساحة الخلابة التي تبعد عن عمان قرابة نصف ساعة بالسيارة... ففي هذه الأوقات أكاد أشتم عبق عطر قصص المحبة والوجد التي سكنت خبايا الدروب والوديان وأرست لها أرشيفاً ندياً من حكايات لم يعبث بها الفراق!.. فالبحر الميت يخفي في أعماقه كنوزا ثمينة!!.

ربما تناسينا بالإعتياد هبة الأردن بالبحر الميت، فقد أدرك الإنسان فوائد هذا البحر منذ آلاف السنين.. وهو المكان الوحيد في العالم الذي يضمّ هذه التركيبة الخاصة لفوائد المنتجعات الصحية، إذ تقوم أشعة الشمس والظروف المناخية المميزة، والطين الغني بالمعادن، بتأمين علاجات طبية فعالة، وفوائد شفائية تجتذب الزوار من كافة أنحاء المعمورة.

كل من زار البحر الميت ينزرع في وجدانه عشق أكيد لبراءة وعذرية هذا المكان الملهم.. فهذه الأعجوبة والأسطورة التي تتمثل بالبحر الميت علينا جميعاً الترويج والتصويت لها كي تتمكن من دخول عجائب الدنيا الطبيعية السبع.. هذا البحر المعتق بالأسرار هو أعجوبة ربانية بالفعل، ويستحق أن يدخل الخريطة السياحية العالمية من أوسع أبوابها!.





د. ديانا النمري

بدوي حر
10-28-2011, 12:50 PM
«التزام العدل والإنصاف حتى مع المخالفين»


نحن مطالبون بالسعي للحوار مع الناس بما يحقق وضوح الرؤية وتجميع الكلمة على المبادئ والقيم الربانية الخالدة، ومنهجية الحوار بالبيان والحكمة، منطلق أساسي في منهج القرآن الكريم وأدبيات الدعوة إلى قيم الإسلام، التزاماً بالتوجيه الرباني: «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن».

نحن أمة تحكم علاقاتنا وحواراتنا مع الآخرين قاعدة التزام العدل والإنصاف حتى مع وجود الاختلاف في العقيدة وقيام الخصومة والشحناء، قال تعالى : «ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألاّ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى»، ومنهج القرآن الكريم يعلمنا ويؤكد علينا، أنّ البشرية مدعوة بأمر الله للتعارف والتعايش، وفق المعايير والقيم الإلهية، على اختلاف الأجناس والأديان والألوان، وأن التزام الحق ومجانبة الباطل هو أساس التنافس بينهم، وعندها يكون البقاء للأتقى والأصلح، قال تعالى: «وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند الله أتقاكم».

يحدونا الأمل ونحن نتعامل مع غيرنا من الناس السعي في تحقيق مصالح العباد، وجلب النفع العام لهم، وأن ذلك السعي الصادق هو السبيل الأمثل لنيل محبة الله ورضاه حيث جاء في الأثر «الخلق كلهم عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله»، ويؤكد الإسلام أن دين الله يقوم على إقامة العدل بين الناس، وشيوع قيم الإحسان بينهم، والعمل على مكافحة الفحشاء والمنكر والفساد ومحاربة الظلم بأنواعه في حياتهم، وقد عظّم فقهاء الأمة قيم العدل، حتى جعلوه معياراً لنصرة الله وتأييده لأي ملة تقيمه وتلتزمه حتى ولو كانت كافرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «إنّ الله لينصر الدولة الكافرة العادلة على الدولة المسلمة الظالمة»، وهذا كله في ضوء فهمهم لقول الله تعالى: «إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون».

نحن أمة نعتقد بمشروعية التدافع الإنساني، ونؤمن بأنّ منهجية التدافع بين الناس القائمة على أساس التنافس الشريف، في جلب المصالح ودرء المفاسد، كفيلة بتحقيق الحياة الكريمة للبشرية، وتوفير الأمن والاستقرار، ووأد الفساد في الأرض، وهذا مؤكد في قوله تعالى: «ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين»، ومن جهة أخرى فإنّ التدافع بين الناس لجدير بحماية الناس في معتقداتهم وأنماط حياتهم، وصيانة معابدهم على اختلاف مللهم، وهذا واضح في قوله تعالى: «ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً»، ومن مفاخر الفقه السياسي في الإسلام، أن الشرائع الإلهية جاءت لتحقيق مصالح العباد حيث أن مبناها يقوم على تحقيق أكمل المصلحتين ودفع أعظم المفسدتين.

ألزم الإسلام أتباعه بالتزام منهج الوسطية في التفكير والدعوة والحوار والمعاملة، وحملهم أمانة الشهود الحضاري على الناس، ومسؤولية تبليغ الحق للناس كافة، حيث يقول عز وجل: «وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً»، والمسلمون شركاء مع غيرهم في منهج الاستخلاف لعمارة الأرض، وليسوا محتكرين له، وأن غياب المسلمين أو تغييبهم عن المشاركة في منهج الاستخلاف، أو تجريد هذا المنهج من القيم الربانية، سيؤدي لا محالة إلى فساد الأرض، ودمار حياة الناس عليها، وهذا مؤكد في قوله تعالى: «ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم».

تعلمنا وتؤكد علينا مبادئ الإسلام وقيمه، ألا نبخس الناس أشياءهم، وألاّ نحتقر كدحهم وجهدهم في كل عمل بنّاء، يحقق الإعمار والإبداع الحضاري، وتدعونا تعاليم الإسلام احترام وتقدير كل عطاء خير في ميادين العلم والمعرفة والسلوكيات، وفي ميادين الماديات والوسائل والمهارات، بل إن القرآن العظيم يَعُد احتقار سعي الناس وبخس إنجازهم الإيجابي الفعال المثمر في الأرض لخدمة الإنسان، من العبث والفساد الذي يحرمه الإسلام، قال تعالى: «ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين»، وهذا عين العدل والإحسان والإنصاف الذي يمكث في الأرض ويظلل حياة البشرية بالمحبة والألفة والتعاون والاجتماع على كلمة سواء.





أ.د. محمد أحمد القضاة

بدوي حر
10-28-2011, 12:51 PM
الإسْلامِيـُّون الجُدُد


برز مؤخراً توجهٌ قويٌ في الكونغرس الاميركي لتوجيه النقد للإدارة الأميركية لتقديمها الدعم للربيع العربي بميزانية ضخمة بلغت مئات الملايين من الدولارات، وكانت لمصرَ حصة ُ ألأسد من هذا الدعم الذي أعلنته السفيرة الاميركية في القاهرة.

و يتجسد جوهر الانتقاد للرئيس أوباما في أن دعمه للربيع العربي سوف يقود الى سقوط انظمة دكتاتورية فاسدة وقيام أنظمة جديدة تحكمها أحزاب اسلامية اوتوقراطية تمارس الاقصاء والاستئصال ضد مناوئيها.

وقد جاء تصريح رئيس حزب النهضة التونسي الشيخ راشد الغنوشي، بعد فوزه الكاسح في الانتخابات التونسية الأخيرة, ليرد على تلك الشبهات إذ قال: «المـُسـْلـِمـُـون الـْجـُدُد» يؤمنون بالديمقراطية السياسية، ويلتزمون بالتعددية الحزبية والمشاركة في الحكم مع أحزاب أخرى، ويحترمون اصحاب الديانات الاخرى، ويُجِّلون المرأة، ويحفظون لها حقوقها.

وقد أشار محللون إلى أن تصريحات الغنوشي تتشابه مع مواقف رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان الذي أكد أن أيديولوجية حزبه الاسلامي لا تصطدم مع الرأي الآخر, او مع الولايات المتحدة العلمانية أوالغرب الاوروبي.

والان، بعد ان انتصرت الثورة في ليبيا, واطلق القاضي مصطفى عبد الجليل تأكيداً واضحاً «أنْ لن تـُطـَبـَّقَ في ليبيا قوانين مخالفة للشريعة الاسلامية» يشعر المراقبون أن فهماً جديدا للاسلام قد تـَبـَلـْوَرَ لدى قادة الحركات الاسلامية, وهو فـَهْمٌ يرفض ممارسات التكفير والتخوين والاقصاء والقتل والتفجيرات واغتيال مسلمي الطوائف الاخرى والتي مارسها «أسامة بن لادن» ومنظروه في العراق وافغانستان واميركا والاردن.

لقد طوَّر «المـُسـْلـِمـُـون الـْجـُدُد» افكارهم السياسية، بعد سنواتٍ من القمع والسجون والتعذيب والاغتراب والمصادمات الايديولوجية، والنقاش الفكري داخل الزنازن، فبرز فكرٌ جديدٌ عـَصْريٌ، يقبلُ الطرفَ الاخر.

«المـُسـْلـِمـُـون الـْجـُدُد» النشطاء الاسلاميون في تونس الذين فازوا بانتخاباتها هذا الأسبوع بنسبة 40% واعلنوا رغبتهم بالمشاركة في الحكومة والحكم مع أحزاب أخرى بدلاً من المُغَالـَبَة التي كانت جزءاً من الأدبيات سابقاً.

«المـُسـْلـِمـُـون الـْجـُدُد» حزبُ جبهة العمل الاسلامي في الاردن وأعضاؤه قد فهموا طبيعة النسيج المجتمعي في القرن الحديث، فعرضوا على المرحوم «جورج حداد, ابو أدونيس» ليكون من اعضائه.

ولن تكون مصر, بعد حين، وبعد اجراء الانتخابات النزيهة وصياغة الدستور الجديد ببعيدة عن الدور الحاسم لمجموعات «المـُسـْلـِمـُـون الـْجـُدُد»، وهم الذين اختاروا نائباً لرئيس حزبهم الاسلامي أحدَ كـِبـَارِ مفكري الاقباط المصريين وهو الدكتور حبيب.

ولمنظري هذا التيار، ممن هربوا الى المانيا خوفاً من البطش، فتوى تشير الى ان من العطايا الربانية للانسان سرعة ُ التـَكـَيـُف والتـَأقـْلـُم واحترام تـَغـَيُر الاحكام بتغيُر الازمان ليتمكن الانسان من اقامة شرع الله في كل زمان ومكان, وذلك باعتدالٍ ويُسْرٍ دونما عـُسـْر او تعسير. ولذلك فقد قاموا باجراء تفاهمات وحوارات مع أكثر من «نـَجـَاشـِي» في اكثر من دولة كبرى.

لقد استطاع «المـُسـْلـِمـُـون الـْجـُدُد»، وهم في منافيهم، استيعاب تجارب جديدة, وفهم افكار مستحدثة، والتفاعل والاحتكاك مع منطلقات مدنية وحضارية أوروبية, مما سيجعل لخبراتهم التراكمية الأثر العميق في انجاح تجربتهم السياسية في مصر وتونس وليبيا حالياً، ثم في سوريا واليمن.

د. موسى الكيلاني

بدوي حر
10-28-2011, 12:52 PM
الأردن لكل الأردنيين


تأكيد خطاب العرش على هذا الثابت الوطني ليس هدفه القول تشرق الشمس من الشرق وتغيب في الغرب، بمقدار التذكير في وجه اي جدل او مماحكات تريد اصابة الهوية الوطنية المتكونة من شراكة متعددة انبثقت من لحظة التأسيس..

ولذا فإن الاردن لا يمكن ان يتنكر لمكونات هويته الوطنية او يخرج عليها او يختصرها لأنها عنوان وحدته الوطنية وسر تماسكها، وفي ذلك قوة جذوره وايضا قدرته على الاستمرار لتحقيق اهدافه، ولذا فإن تأكيد الانتماء للوطن لا يكون باقتسام الهوية الوطنية او الانتساب للقسمة وانما للانجاز والعطاء الذي يعزز الروح الوطنية ونهج التسامح..

نعم «الاردن لكل الاردنيين».. شعار لا بد من استمرار تأكيده بالعمل، لأن كل اكتاف الاردنيين المصطفة بجانب بعضها البعض على قاعدة الحقوق والواجبات والمساواة وتكافؤ الفرص هي التي ستحمل الاردن وطموحات ابنائه جميعا الى بر النجاة،وهي التي توزع الحمل ليهون ثقله.

لقد جاءت هذه العبارة «الاردن لكل الاردنيين» في خطاب العرش لتحسم جدلا ناشئا او ترد على مواقف ضيقة وتذكر بأن هذه الصيغة الوطنية لازمة منذ النشأة حين انبثق الاردن من رحم النهضة العربية وشارك في بنائه اخوة القومية والدين ليكون وطنا للحرية والعدالة والمساواة..

لا يقبل الاردن القسمة ولا يستطيع استمرار العيش بالتمييز وكل دعوة لذلك جرى الرد عليها بخطاب العرش «الاردن لكل الاردنيين»، لأن قبول التجزئة او القسمة او الاختصار او المفاضلة بغير مقياس الانجاز والعطاء ومن خلال الانتماء انما هو اضعاف للاردن صيغة ومكونات..

تقوى الاوطان بوحدتها وبالعدالة التي تنظم حقوق وواجبات مواطنيها، فلا فضل لأحد على الاخر الاّ بمقدار ما يعطي لبلده بما يؤكد الانتماء اليه..اما اشكال الرطانة الاخرى والتشكيك ومحاولات النيل من مواطنة اي فرد او التشكيك فيها فإنما هي السوسة التي يمكن ان تنخر في اعمدة الوطن الرافعة لبنائه..

ان العلاج من استمرار الشكوى التي اوجبت ذكر العبارة في خطاب العرش لا بد ان تصاحبه ثقافة وطنية اصيلة تستثمر في الجوامع وتؤكد عليها وتضيء الفوائد من تأكيد الشعار بضرب الامثلة وتقديمها وجعل كل الاطراف على اختلاف رؤيتها ومواقفها تحس بضرورة ذلك وايضا بمخاطر استهداف الشعار او محاولات النيل منه..

الاصل هو الممارسة والاصل ان نصون هذا الشعار ليس باستمرار ترديده وانما عن طريق تأكيده بالعمل وببنية تشريعية وقانونية وسلوكية تجعل الخروج عنه او عليه خروجا على القانون،يستحق الخارج العقوبة المغلظة والادانة الجمعية الواضحة المستنكرة لعمل ثقب السفينة او الاستعداء عليها..

الصيغة الاردنية في جوانب منها تكاد تكون فريدة في منطقتها وقد استطاع الاردنيون من خلال قيادتهم اثراء التعددية في هويتهم الوطنية وتفعيلها والبناء من خلالها حتى تكامل هذا الوطن الذي اصبح مثالا للانجاز..

قد تكون ظروف اقتصادية واجتماعية وراء رطانة تمس هذا الشعار او تحاول التشكيك فيه ولذا فإن الحفاظ عليه لا بد ان يخدم من خلال المقدمات التي اوردها الملك في خطاب العرش وجعل عنوانها الاصلاح السياسي.. مراهنا على ان هذا الاصلاح بمراحله وتراكماته وجديته وتوسيع المشاركة في انجازه كفيل بتأكيد ان الاردن لكل الاردنيين وليس لغيرهم ممن يستهدفونه او يترصدون ضعفه وبالمقابل ليس لمكون وطني واحد من مكوناته وانما بكل الاكتاف التي حملته وعبرت به المآزق، وسيظل للابناء الذين عمل اباؤهم من قبل ليظل يعبر مسيرته موحدا بجهد وانجاز كل ابنائه..

سلطان الحطاب

بدوي حر
10-28-2011, 12:54 PM
في ازدواجية الجنسية


إن تعريف الجنسية قد يخضع لاعتبارات كثيرة، وليست له صيغة محددة بعبارات، أو مؤطرة بثوابت لفظية.. تماما مثل كلمات: الثقافة، الديمقراطية، الشفافية، الشمولية.. وهكذا. ومن هنا فلابد وقد أجزت لنفسي، الخوض في هذا الموضوع، موضوع ازدواجية الجنسية أن أضع تعريفا انطلق منه وأبني عليه. وهو تعريف غير ملزم للآخرين ولكنه خارطة طريق تمكنني من الحديث فيه. فالجنسية كما أعرفها وأعرّفها هي ارتباط بوطن مع ولاء وانتماء ووفاء لذلك الوطن وعليه فأن تعريف ازدواجية الجنسية هو ارتباط بزوجين من الأوطان مع ولاءين وانتماءين ووفاءين لهما. ومن يقرأ نص قسم الحصول على الجنسية الأمريكية على سبيل المثال والذي أشارت إليه الصحف مؤخرا يعرف تماما أن مؤدي القسم قد أصبح مواطنا أمريكيا عليه حقوق وله واجبات وهو مطالب بكل تلك الواجبات.

ترى، كيف يمكن إن تستقيم الأمور والحالة هذه؟! والحقيقة ان هذا السؤال ينمو في أعماقي منذ زمن بعيد.. وحتى قبل أن يقر مجلس النواب عندنا منع ازدواجية الجنسية للوزراء والنواب والأعيان. فكلمة ازدواجية تعني النظر في اتجاهين بآن واحد. وأنا هنا لا أخص الجنسية الأمريكية تحديداً-وان كان الإقبال عليها والتجنس بها هو الأكثر شيوعاً- ولكنني اخص كل ازدواجية حتى لو كانت لوطنين عربيين، إلا إذا كانت فخرية أو تكريمية كتلك التي تعطى لكبار المبدعين في مجالات الآداب والفنون والسياسة. كما أنني اعلم أن الحصول على جنسية أخرى كالأمريكية مثلاً تدخل في باب المصلحة الشخصية المتعلقة بالإقامة والعمل والتأمينات الاجتماعية العديدة التي يتمتع بها المواطن الأمريكي.

ورغم كل ما تقدم فان موضوع ازدواجية الجنسية لا يستقيم في رأيي، ولا أستطيع أن أتصور كيف يستطيع مواطن ما وليس بالضرورة أن يكون أردنيا أن ينتقل من جنسية ما إلى أخرى في حالة حدوث نزاع ما بين الدولتين، وأين سيقف حامل الجنسية المزدوجة في ذلك النزاع؟ هل سيتخلى في الحال عن إحدى الجنسيتين ويحسم أمره سريعا؟ أن ذلك غير ممكن أيضا لان التخلي عن الجنسية وكما أشارت الصحف أيضا يحتاج إلى زمن غير قليل. يقدم فيه طلب التخلي مع حيثياته ويترقب الجواب الذي قد يكون بالرفض أو بالقبول؟ ماذا لو كان الجواب بالرفض؟ وماذا لو كان مضطرا إلى حسم أمره والوقوف مع طرف دون الآخر؟ في هذه الحالة فان الطرف الذي تخلى عنه سيعتبره مخلاً بشروط الجنسية والقسم الذي من أجلها أداه.

وحتى لو تجاوزنا قضية النزاع هذه إلى كثير من القضايا الشائكة المتعلقة بالمواطنة في الدولة الأخرى فان موضوع الازدواجية يبقى علامة استفهام كبيرة: كيف ولماذا؟.. ففي مجال الكيف فان مجرد الانتماء لوطنين هو حالة غريبة يغدو صاحبها وكأنه يحمل اسمين، أو له تاريخا ميلاد، أو له رأيان في المسألة الواحدة. أما في مجال الـ ( لماذا) فينبغي أن لا تصل أية مصلحة خاصة بالإنسان للعبور إلى هذا الحقل الشائك المليء بالألغام وعليه فأنني أرى وهذا رأي خاص أن ينسحب منع ازدواجية الجنسية لا على الوزراء والنواب والأعيان وحدهم بل على كل مواطن ينتمي إلى تراب هذا الوطن ولا يرضى له بديلا.

يوسف الغزو

بدوي حر
10-28-2011, 12:54 PM
أداء الحكومة.. مفتاح بوابة الثقة


مهما قيل ويقال عن الاصلاح الشامل وعن مكافحة الفساد ومساءلة الفاسدين والمفسدين وحتى لو ملأت مجلدات فانه لن يكسب الحكومة ثقة شعبها ابدا..

فالكلام يجب ان يقترن بالعمل، وعندما يلاحظ المواطن نتائج اداء الحكومة واجراءاتها وبما ينعكس ايجابيا وبجدوى ملموسة على اوضاعه الخاصة وعلى الوضع العام فانه يشعر بالارتياح وبالطمأنينة والامان، فالمناخ الديمقراطي والحريات العامة تشعر المواطن بالثقة بنفسه وبحكومته، وارتفاع مستوى المعيشة وتمكين المواطن وابنائه من الافادة من نعمة التعليم بمختلف مراحله ومن التأمين الصحي ومن تكافؤ الفرص والمساواة، فان ذلك يعزز ثقة المواطن بحكومته ويجعله يتفانى في القيام بواجبه كل من موقعه..

وعندما تستعيد الحكومة الاموال العامة من الفاسدين والمفسدين وتضعهم مع المتعاطين بالرشوة والمحسوبية وببيع مؤسسات واراضٍ عامة، وراء القضبان، اي عندما يتم تطهير مؤسسات من الفساد المالي والاداري، وبعد مداهمة اوكاره والقاء القبض على رموزه.. فان الفجوة الحالية بين المواطن والحكومة تنحسر، وتحظى الحكومة بتأييد وبدعم المواطن لدورها ولسياساتها الداخلية..

وعندما تمد الحكومة يدها الى الدول الشقيقة وتجهد لتنشيط العمل العربي المشترك ولتعزيز التضامن العربي خدمة لقضايا الامة، فانها تحظى بتأييد المواطن لسياستها الخارجية..

اذا، بالعمل فقط يمكن تشخيص اداء الحكومة ناجحا او فاشلا..

وقد قال ماوتسي تونغ: «ان خطوة عملية واحدة في خدمة الناس خير من الف خطاب يلقى في المحافل والمناسبات العامة»..

كتاب التكليف السامي حتى يمكن ترجمته العملية الملموسة يحتاج الى صفاء ذهن مقترنا بالارادة الصلبة والحزم بعيدا عن اسباب الارباك والشلل.. لهذا كله فان على حكومة الخصاونة لكي تكسب ثقة المواطنين وتحظى بتأييدهم وتقديرهم ودعمهم، ان تولي اهتماما مركزا على القيام بانجازات ملموسة على صعيد الاصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وان عليها ان لا تهدر الوقت والجهد في التصريحات واللجوء الى الاضواء لكي تظهر بمظهر لائق وأنيق امام شعبها الذي ينتظر منها عطاء وانجازات تغطي احتياجاته في العيش الكريم والسكن الكريم وفي التعليم..

سلامة عكور

بدوي حر
10-28-2011, 12:55 PM
باكو والتعاون الإسلامي والأُممي


كان نجاح مؤتمر «منتدى باكو الإنساني الدولي»، وشعاره «القرن 21: الآمال والتحديات»، وجمع صفوة العلماء، الخبراء الإجتماعيين والسياسيين، وحملة جوائز نوبل العرب والأجانب، وعشرات من رؤساء دول العالم الحاليين والسابقين، برعاية من لدن الرئيس الأذري إلهام علييف، والروسي ديميتري ميدفيديف، بارقة أمل في أن البشرية، وبرغم خلافاتها واختلافاتها التي لا تحصى، تنشد المصالحة، التفاهم، تعزيز الأُطر المشتركة وتعظيم المشتركات الإنسانية.

ولقد كان للاردن نصيب بارز في هذا المؤتمر، فقد شارك فيه بفعالية وفد أكاديمي، ومثّل الجامعة الاردنية الاستاذ الدكتور بشير خليفة الزعبي نائب الرئيس ورئيس فرع الجامعة في العقبة، والاستاذ الدكتور هاني هياجنة رئيس كرسي اليونسكو، والدكتور جميل علي نمر ممثل منظمة التعاون الإسلامي، وصحافيون، تحدثوا في اجتماعات علمية خاصة، بحثت المشاكل التي تعترض مسيرة البشرية في مختلف الحقول، وتعاونوا مع أكثر من ألف مشارك أُممي في وضع الحلول أمام البشرية، وفي صياغة البيان الختامي للمؤتمر العتيد، الذي عكس جميع الآراء والطروحات التي سادت في المؤتمر. ووصل عدد الدول المشاركة في المؤتمر الى أكثر من 38دولة من بينها، الولايات المتحدة الأمريكية، بريطانيا العظمى، فرنسا، ألمانيا، أوكرانيا، تركيا، مصر، إيران، باكستان والجمهوريات السوفييتية السابقة، وست منظمات دولية، بالإضافة الى البرلمان الأوروبي، اليونسكو والإيسسكو، وبلغ عدد العلماء الاجتماعيين والسياسيين الاذربيجانيين المشاركين فيه316 عالِماً.

وفي جلسات البحث والنقاش، توصل المشاركون من مختلف القوميات والدول والاديان والتوجهات السياسية، الى ضرورة ترويج مفاهيم السلام والوئام وإيقاف الحروب وإراقة الدماء، وأكدوا ضرورة أن تُغني البشرية بثقافاتها المتعدّدة المسيرة الأممية للأُمم، لا أن تكون عامل هدم ومواجهات، وهو ما تم بحثه على وجه الخصوص في الاجتماع العلمي لـ«تعدد الثقافات.. إنجازات وقضايا»، وتناول قضايا ثلاث هي: «تعدد الثقافات في سياسة الدولة»؛ و«تعدد الثقافات في وعي العامة»؛ و«تعدد الثقافات في العلم والفلسفة»، وشارك فيه 408 علماء. ومن أبرز الاجتماعات العلمية الاخرى، كانت تلك المكرسة لمواضيع على شاكلة: «التقنيات الحديثة التي تغيّر العالم» وشارك فيها 512عالِماً، و«دور التكنولوجيات الحديثة في عمليات التكامل بين العلم والتعليم في عهد العولمة»؛ و«التكنولوجيات الحديثة والتنمية المستدامة»؛ و«التكنولوجيات الحيوية والمشكلات الأخلاقية» وشارك فيه 198عالِماً؛ أما المائدة المستديرة لـ«الجوانب الإنسانية للنماذج الاقتصادية للتنمية»، فشارك فيها 382عالِماً، وشارك في «نظم القيم التقليدية في ثقافة ما بعد الحداثة» 352عالِماً آسيوياً واوروبياً.

وكانت الطاولة المستديرة التي حملت عنوان «الصحافة الاجتماعية والتكنولوجيات المتقدمة»، وحضر نقاشاتها229 عالِماً، من أكثر الاجتماعات نشاطاً، واختلفت فيها الآراء وتواجهت النظريات، إلا ان النقاشات ركّزت على ضرورة ارتقاء «الصحافة الاجتماعية» الى الموضوعية، والتوقف عن إتباع أساليب الإثارة، ودفع الشباب والقراء الى الهاوية، ولزوم أن ترتقي بتوجهاتها وخطابها السياسي خاصة، الى الموضوعية والواقعية، والكف عن تثوير الشعوب بعناوين براقة، قد لا تحمل في غالبيتها معنىً حقيقياً لمسيرة البشرية الى العدالة والأمن والسلام.





مروان سوداح-باكو

بدوي حر
10-28-2011, 12:57 PM
ليبرمان والإيرانفوبيا


تلاقى حنق الرئيس الأميركي أوباما ووزير الخارجية الإسرائيلي افغيدور ليبرمان في سوق الزيادات عداوة وتهديداً ضد إيران حتى باتت المزايدات وجهاً سياسياً دولياً يستسيغه كثيرون من رجال السياسة. والذي فتح سوق المزايدة على مصراعيه أن للرئيس أوباما وليبرمان اسباباً متباينة، لكنها في النهاية تلتقي عند نقطة واحدة بضرب إيران ومنعها من الرقي والتقدم، ووصولها إلى درجات عالية من القوة، بحيث تمتلك قرارها السيادي الخاص، دون تدخل خارجي.

فالرئيس أوباما يريد أن يغطي على أخطر أزمة اقتصادية خانقة تعاني منها بلاده، وفي الوقت ذاته فهو يضع في اعتباره حلمه في ولاية رئاسية ثانية. أما ليبرمان فإنه يعبر عن العقلية الصهيونية التي نشأت على الهدم والقتل والدماء، وهي تعبير عن رفض إسرائيل المطلق بأن لا تكون في المنطقة دولة قوية سوى دولة إسرائيل ليطال نفوذها وقوتها الشرق الأوسط برمته، ولا يحلم الرأي العام العالمي أنه لا يوجد هناك صراع عربي إسرائيلي ومحوره الأراضي العربية الفلسطينية المغتصبة، وأن الخطر المشترك الذي يتهدد المنطقة فقط هو إيران. لكن مزايدات ليبرمان تنطلق وكأن العالم كله في جيبه، آخذين في عين الاعتبار موضوعاً في غاية الأهمية، وهي أن الصهيونية، بدأت تتنبه مبكراً إلى أن الولايات المتحدة، بدأت تدخل المرحلة الأولى من الشيخوخة، فلا بُدّ إذن من استثمار بقايا القوة الأميركية وقمة النفوذ الصهيوني على الساسة الأميركيين لضرب إيران، وتحقيق الحلم الصهيوني.

من جانبه أوباما قال: إن كل الخيارات مفتوحة أمام الإدارات الأميركية للتعامل مع إيران، لكن وزير الخارجية الإسرائيلي دعا جهاراً إلى إنهاء قوة إيران بضربة عسكرية وإلى فرض عقوبات كاملة وتامة على طهران بمقاطعة النفط الإيراني لحصار إيران اقتصادياً وعدم بيعها معدات للمنشآت النفطية ومقاطعة دولية تامة للبنك المركزي الإيراني. ويتشدق ليبرمان في أنه في مزايداته هذه يتوجه إلى العالم الحر والحضاري، وقد تناسى ليبرمان أن الحضارة والتحضر، لا يعنيان القتل والتجويع والإرهاب، وعذر ليبرمان أنه ليس حضارياً وان أفكاره الصهيونية، لن تصل إلى الرقي والتقدم، وهل من شأن من يدعو إلى ذلك أن يكون حضارياً ومتقدماً، إلا إذا كان القتل والإرهاب هو معيار التحضر عنده؟.

إن هذه المزايدات هي لعبة الشيطان ولا بُدّ من انها تؤشر على أن إسرائيل هي محور الشر وقاعدته في العالم، ويبدو أن ليبرمان يستيقظ في كل ليلة على كابوس إيراني يكاد يقتله، وهو يصرخ ابعدوا عني هذا الكابوس هذه هي فوبيا إيران بالنسبة لإسرائيل. إنها النرجسية الصهيونية التي تستخدم آلة الغير لمصالحها، والتي تغيب عقول الآخرين.

أيوب سالم عالية

بدوي حر
10-28-2011, 12:57 PM
عندما خاض توفيق النمري الانتخابات


يبدو العنوان للوهلة الأولى غريباً، ولكنه يعود إلى العام 2007 الذي اعتزمت فيه خوض الانتخابات لمجلس النواب والتي تطلعنا لان تكون شفافة نزيهة، بعدما كنت قبلها خارجاً من تجربة «ديمقراطية» فريدة تجاوزت فيها حاجز الألفي صوت الذي كان يعتبر كافياً للنجاح عن المقعد المخصص للمسيحيين في لواء بني عبيد في محافظة اربد.

هاتفني المرحوم توفيق النمري (أبو صالح) في ذلك العام راغباً في مصاحبتي في حملتي الانتخابية، فشكرته مذكراً بأن شيخاً في التسعين من العمر وفي مكانته وحضوره في الوجدان الشعبي يمكنه أن يفعل الكثير على صعيد الدعم والمؤازرة دون مغادرة منزله، إلا انني وجدت منه اصراراً اختصر فيه الحديث كعادته ممازحاً قائلاً: (يا أخي دعنا نستعيد شبابنا قليلاً). وهذا ما كان فعلاً، إذ كان أبو صالح اكثرنا حيوية ونشاطاً في تلك الحملة.

كانت روح الدعابة لا تبارح شخصيته البسيطة المتواضعة، وكنت اعجب انه استطاع ان يظل مرحاً منطلقاً على سجيته الطيبة رغم تقدمه في العمر، إذ يمسي الإنسان في شيخوخته غالباً أميل للتجهم وأنزع للجدية بعد أن يختبر الحياة ويعاني صروف الدهر. وقد فوجئت به ذات مرة وهو إلى جانبي في السيارة وقد انفجر على غير عادته باكياً وأخذ يحدثني عن جده الذي انصفه بالميراث بعد وفاة والده المبكرة، وكيف انه نشأ يتيماً لا يعرف سوى جده الذي توفي بعد ذلك ليعيش حرمان الطفولة.

والحقيقة أن جده كان واقع الاطلاع على أدب البادية ورواية للأنساب العربية وشاعراً مرهفاً، ورث (أبو صالح) عنه ذاكرة متقدة وحافظة متفردة كانت تسعفه في تذكر الأحداث بتفاصيلها الدقيقة واستحضارها وكأنها حدثت بالأمس بأسلوب مشوّق تجد نفسك تنتقل معه بين محطات بعيدة منذ بدايات شغفه بالموسيقى التي تعلمها باجتهاد شخصي فكان من أوائل من كتب النوتة الموسيقية في الأردن، مروراً باللحن الحجازي الذي استوقف المغفور له جلالة الملك عبدالله المؤسس عندما زار دار الإذاعة الأردنية في رام الله، ثم لا يلبث ان يستذكر بفخر كيف كان جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه مزهواً وهو يستمع إليه يغني (مرحى لمدرعاتنا) وإلى جانبه المرحوم حابس المجالي بشموخه العسكري، ثم كيف تمكن من نظم وتلحين أغنية جميلة بمناسبة مولد جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم في أقل من ساعة بعدها تذاع على الهواء مباشرة.

كانت لكل أغنية كتب كلماتها أو لحنها وغناها قصة جميلة وذكريات مدهشة يجعلك تسرح معه وهو يسردها بحميمية تعيش معها ماضياً رائعاً. لقد نشأنا مع هذا الفلكلور الأردني الأصيل الذي يناهز الألف لحن مما لا يتسع المقام في هذه العجالة لمجرد الاشارة اليه سيما وأن العديد من الباحثين قد أوفوه حقه من الدراسة في أبحاثهم ومؤلفاتهم.

أجل «خاض» أبو صالح الانتخابات بهمّة وعزيمة الشباب وكان موضع ترحيب وحفاوة الجميع ومصدر فرحة وبهجة لكل بيت دخله. وكانت الطرفة دوماً حاضرة على لسانه وهو يدير الحديث العذب، فكانت حقاً رحلة ممتعة بصحبته لا زلنا نسمع صدى صوته الرخيم فيها وهو كثيراً ما كان يذكرنا بمقولة الإمام الغزالي: «إن من لم يطربه الربيع بأزهاره والعود بأوتاره، فهو فاسد المزاج ليس له علاج).

رحمك الله يا أبا صالح بقدر ما بذلت وأعطيت. لقد شاهدنا نجاحك الساحق في التجربة التي «خضتها» في عيون جمهور المشيعين الذين رافقوا جثمانك الطاهر إلى مثواه الأخير، حيث حبك الكبير.. حبات تراب الأرض التي تغنيت بها وشهدت مسقط رأسك.

سليم أبو الشعر النمري

بدوي حر
10-28-2011, 12:58 PM
انتخابات تونس.. نموذج في الديموقراطية


شهدت تونس خلال الايام القليلة الماضية اول استحقاق لثورة الرابع عشر من يناير/ كانون الثاني 2011م باجراء اول انتخابات حرة تجرى في تونس بعد الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي، لاختيار أعضاء المجلس الوطني التأسيسي تعود به الشرعية لمؤسسات الدولة وتتمثل مهمته الاساسية في وضع دستور «الجمهورية الثانية» في تونس المستقلة ويقوم على سيادة القانون الذي يضمن تحقيق العدالة والمساواة وتوزيعا عادلا للثروة الوطنية مع احترام التعددية السياسية وحرية التعبير والراي.

ويسجل لتونس انطلاق بذرة الربيع العربي من اراضيها وانتشارها لتشمل دولا عربية اخر كمصر وليبيا واليمن وسوريا فيما يسجل لها اليوم ايضا شرف جني اولى ثمار الربيع العربي باجرائها اول انتخابات تشريعية حرة وشفافة بعد مضي تسعة اشهر من العمل الجاد والديموقراطي على قيام الثورة.

وما يلفت النظر في هذه الانتخابات ان نسبة الاقبال والمشاركة في عملية الاقتراع كانت مرتفعة جدا وغير مسبوقة ووصلت الى 90بالمئة حيث اقبل التونسيون بكثافة وبهدوء وتأثر على هذه الانتخابات ما يعطي دلالات واضحة على شهوة الشعب التونسي الجامحة للديموقراطية ورغبته في التعبير عن الفرح بنشوة النصر والاحتفال في هذا الانتصار على القمع والاستبداد والدكتاتورية والفساد الذي عانى منه التونسيون طوال فترة حكم الرئيس التونسي السابق زين الدين بن علي.

وبغض النظر عن النتائج فانه باجراء اول انتخابات حرة ونزيهة في تونس اصبح لدى الشعب التونسي خارطة طريق سياسية حقيقية ما يجعل تونس تمثل نموذجا يحتذى، هذا النموذج الذي سيغير مجرى التاريخ ليس فقط في تونس وانما في المنطقة العربية كلها، كما ان انتخابات تونس استطاعت من جهة اخرى تحديد وزن وقدرة جميع فئات الشعب التونسي بكافة احزابه واطيافه السياسية والفكرية، والفوز فيها لن يكون لحزب دون اخر بقدر ما هو فوز لكل التونسيين الحريصين على احترام تعدديتهم وتنوعهم في وطنهم، وهي اليوم في حاجة اكثر من اي وقت مضى لكل ابنائها وكفاءاتها بعيدا عن اي اقصاء او استثناء ولعل في ذلك مناسبة كبيرة للتأكيد على ان تضحيات ابناء وشهداء الثورة في تونس التي مكنت الشعب التونسي من صنع الديمقراطية لن تذهب هدرا. ومع تقديرنا لشعب تونس البطل الذي كافح من اجل الديموقراطية الذي يجسدها عملا وممارسة كلنا امل وثقة بهذا الشعب ان يدعم استمرار الجهود لاجراء اصلاحات جذرية في الوطن التونسي تفضي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية تقود البلاد نحو بناء تونس الحديثة... حكومة تستند الى مبادئ الحرية وحكم القانون واحترام حقوق الانسان واستقلالية القضاء، واحترام حقوق المرأة، بل وتدعيمها على قاعدة المساواة بين المواطنين، بصرف النظر عن المعتقد والجنس والجهة التي ينتمون إليها وصولا الى مراتب الازدهار والتقدم.





د. جورج طريف

بدوي حر
10-28-2011, 12:59 PM
«حان الوقت لامتلاك الجرأة»


هذا ما قاله الكاتب الإسرائيلي المقيم حالياً في لندن Gilad Atzmon في مقالته المنشورة في مجلة الواشنطن ريبورت في عددها الأخير (نوفمبر 2011) وعنوانها: «أوباما، الدولة الفلسطينية والفصام الصهيوني»، يقرأ هذا الكاتب المشهد الإعلامي في إسرائيل فيرى انه في حين لا يعير هذا الإعلام «العبري» اهتماماً يذكر للمبادرة الفلسطينية المرفوعة إلى مجلس الأمن والجمعية العامة، فإن الإعلام الإسرائيلي الناطق باللغة الإنجليزية يتحدث كثيراً عن هذه المبادرة. وفي تعليقه على هذه الظاهرة يقول الكاتب: أنها تعكس «السيكولوجية اليهودية» وفي رأيه، -وكما يزعم- فإن غالبية الإسرائيليين يريدون للمبادرة الفلسطينية أن تنجح في مجلس الأمن. يريدون ذلك، لأن قيام دولة فلسطينية هو الحل الوحيد في رأيهم لإنقاذ دولة إسرائيل من خطر التنامي السكاني للفلسطينين على دولتهم. وهنا يذكّرنا الكاتب أن هذه الرؤية «حل الدولتين» المنفصلتين كانت على أجندة «حزب كاديما» الإسرائيلي. ومع ذلك يستدرك «جيلاد» قائلاً: «طبعاً ثمة في إسرائيل مسؤولون يعارضون هذه الرؤية وفي مقدمتهم وزير الخارجية ليبرمان والمستوطنون الإسرائيليون إضافة إلى المتطرفين في إسرائيل الذين يدعون إلى توسيع رقعة دولتهم لتمتد من «النهر إلى البحر»، وهؤلاء لن يتخلوا عن حلمهم هذا»!.

ومن وجهة نظر الكاتب فهذا يطرح أزمة داخل إسرائيل بين إسرائيليين يرضون أن ينفصلوا داخل أسوار عن الفلسطينين مؤكدين «عنصريتهم» وبين «التوسعيين» الذين يحلمون بإسرائيل الكبرى!.

ولكن ماذا عن موقف الرئيس أوباما؟ يقول الكاتب: انه يعيش اليوم «ورطة» غير مسبوقة. لم يعد قادراً الاعتماد على حلفائه التقليديين لإنقاذه. إنه يرى ان اللوبي الإسرائيلي لن ينقذه من ورطته بالرغم من محاصرته له في البيت الأبيض!.

سيكون موقف أمريكا منتقداً عربياً وإسلامياً إذا أقدمت على استخدام «الفيتو» في مجلس الأمن لمعارضته إقامة الدولة الفلسطينية، أو إذا استخدمت أسلوب «الرشوة» لبعض الدول لمنعها من التصويت لصالح هذه الدولة!. ويضيف قائلاً: وحده محود عباس رئيس السلطة الفلسطينية يمكنه إنقاذ أوباما من ورطته. One man can save America from its doomed fate. This is no other than president Abbas.

بالطبع، لن يفعلها محمود عباس، وهو الذي يكفيه مشاكله الداخلية. هل يُراد له أن يسحب المبادرة فيفقد مصداقيته بين شعبه. هل يُراد له أن يعود للمفاوضات على «فشوش»!.

أقول: لا بد من أن تحسم أمريكا أمرها فتمتلك مع أوروبا الجرأة في وجه المنهجية الإسرائيلية واللوبي اليهودي والمسيحي المتصهين في أمريكا. عليها أن تقرأ بعمق التغيرات الجديدة في الشرق الأوسط. لم يعد ممكناً الاستخفاف بالثورات العربية التي حدثت في المنطقة العربية. لم يعد بإمكان أمريكا أن تلتف بسهولة على هذه الثورات التي «عمدّتها» الدماء الزكية في هذه البلدان. أسلوب «العصا والجزرة» ولىّ زمانه، هذا زمن آخر على أمريكا أن تعيه. هذا زمن آخر على إسرائيل أيضاً أن تحسب حسابه!.





يوسف عبد الله محمود

بدوي حر
10-28-2011, 01:00 PM
أزمة الدولة.. في الوطن العربي


معظم الدول العربية قامت واستقلت في اربعينات وخمسينات القرن الماضي ومنذ ذلك الوقت والدولة العربية ومؤسساتها تعاني ازمات عميقة ومتشعبة إلا ما ندر وقد بلغت حدّة هذه الازمات مستويات تهدد بقاء وسيادة الدولة وتشير الى حتمية انهيارها وخصوصاّ في ظل ثورات الربيع العربي الحالية او ثورات الخريف الغرب الاوروبي القادمة من الازمات المالية في منطقة اليورو والوول ستريت.

في الوطن العربي نجد دولاً تعاني من طبقيات وطائفيات واثنيات واقليات وسوء في الخدمات ودولاً اخرى نجدها تعاني من خلل التوازن في العلاقة بين نخب الحكم والمواطنين وغياب قبول الشعب بمؤسسات الدولة وادائها وتعاظم ادوار القوى الخارجية ,والنتيجة المؤكدة هي اعاقة التنمية وتعثر مساعي التحول نحو الديمقراطية وتاّكل السيادة الوطنية وتفكك الدولة وتقطع اوصال المجتمع وزيادة الفجوة بين الانظمة والشعوب.

بالمقابل هناك دول عربية تعتبر نموذجاً يحتذى من حيث قرب الحاكم من نبض الشارع والاستجابة لمطا لب الاصلاح والتغيير مثل الاردن الذي يعتبر جلالة الملك هو من يقود الاصلاح وسمي ملك الاصلاح وقائد الاصلاح ونفس الشيء في دولة الامارات العربية المتحدة حيث الامن والامان والحياة الكريمة لكل من هو على ارض الامارات التي اصبحت معلماّ وعلماّ واسماّ واكثر سعادة واسعاداّ لمواطنيها

الاحداث المتتالية في العالم اكبر دليل على ان الفجوة تزداد بين المواطن والسلطة كما ان هناك اشكالية ثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة اضافة الى ان هناك خللاً في الروابط الناظمة بين نخب الحكم وحركات المعارضه الحزبية وغير الحزبية والدينية.

كما تعاني بعض الدول في الوطن العربي من ازمة الاندماج والهوية وتعاني منها بعض المجتمعات العربية حيث تتراجع قدرات الدولة وفاعليتها على نحو يفقدها شرعية الوجود وتتركز هذه الازمة في الغالب في المجتمعات التي تتعدد فيها الاعراق والطوائف , وفي الحالات التي تسود فيها المحاصصات تفقد الدولة قدرتها على الاضطلاع بادارة موارد المجتمع الاقتصادية والاجتماعية لمصلحة المشروع الوطني , كما ان هناك ازمة في العلاقة احياناّ بين الدولة والمجتمع بسبب الاستعاضة بسلطات اهلية وسيطة لاتنسجم وظائفها مع متطلبات الدولة الحديثة.

علينا ان ندرك ان هناك مؤثرات للمحيط الاقليمي والدولي في ازمة الدولة العربية فالمؤكد ان تلك المؤثرات كان لها دور كبير في اعادة صياغة الخريطة السياسية والمجتمعية للدول العربية وخصوصاّ بعد تغير النظام الدولي وانهيار الاتحاد السوفياتي وظهور تحالفات وتكتلات كبيرة ,وغياب مركز الثقل الاستراتيجي على مستوى الاقليم وغياب الدولة القائدة ( الدولة المحور ) كما تضاعفت درجة الانكشاف للمنظومة العربية الرسمية امام موجات الاختراق الاجنبي وكذلك الخطر الاقليمي المرتبط بإسرائيل والادوار بصعود الدورين الايراني والتركي وتراجع دور العمل العربي المشترك وتداعيات ثورات الربيع العربي وتزايد معدلات النمو السكاني مقابل تراجع الموارد واتساع مساحات الفقر والبطالة.





د. صالح لافي المعايطة

بدوي حر
10-28-2011, 01:01 PM
الرّاضون والرافضون


قبل وبعد تشكيل الحكومات في بلدنا تكثر الاصوات التي تدلي بدلوها في التشكيل، كثيرون الذين حاولوا تقديم انفسهم او تلميعها انتظارا لرنين هاتفهم للاستدعاء لأداء القسم، كان واضحا ان المستوزرين كانوا اكثر (من الهم على القلب) حسب المثل الشعبي، الرئيس المكلف عادة يكون في ذهنه اسماء معينة وكذلك ترده اسماء معينة من مصادر أخرى ذات علاقة، وعليه ان يقوم بالبحث والتمحيص والتدقيق الى ان يصل الى الفريق الوزاري الذي يعتقد انه الأنسب لتولي هذه الحقائب والمسؤوليات التي تقع على كاهل الحكومة برمتها.

الأصوات التي تنطلق في هذه الآونة وبعد أداء القسم لم تنته ولم تخفت، بل اضحت تعلق، تقيّم، تنتقد، ترفض، تبارك وثمة من أدار الظهر ولا يريد ان يشغل باله او فكره على قاعدة ماذا يختلف اليوم عن الأمس.

اذا بدأنا بالمتشائمين فمن وجهة نظرهم ان الحكومة تشكلت بطريقة (السلق السريع) وشابها علاقات شخصية واختيارات جهوية او استرضائية الى آخر القائمة.

المراقب لما يقال في الشارع او في الصالونات النخبوية يلمس عدم رضى لا على الرئيس بذاته ووزرائه ولكن ايضا على الجو العام السائد على الساحتين المحلية والعربية، ما ينسجم مع تصور رجل الشارع البسيط، عما سوف يتغير على احوال الفقراء والمعوزين والمحتاجين والمديونين والعاطلين عن العمل، وغلاء الاسعار وحيتان السوق والمحتكرين للوظائف العليا والفاسدين والمفسدين !!

الكل يدرك ان رئيس الوزراء لا يملك عصا سحرية يحل بها مشاكل الوطن والأمة قبل ان يرتد اليه طرفه، في حين ان تاريخه المعروف يشهد له بالايجابيات التي تتفوق بكثير على السلبيات، من هنا أشار المتفائلون الذين يؤمنون بان التغيير لا يأتي بقفزة واحدة، بل يحتاج الى خطوات محسوبة من خلال خارطة طريق اصلاحية شاملة يلتزم بها القطاع العام على اعتبار انه صاحب الولاية بالشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، على ضوء التوجيهات الملكية التي كانت سباقة الى المبادرة بالاصلاح الشامل، لكن تبين ان ثمة من يتباطأ في التنفيذ وثمة قوى الشد العكسي كأحد اسباب المعوقات الاصلاحية التي ينشدها ويطالب بها الجميع.

باعتقادي ان ثمة ثقافة غريبة ترسخت لدى الكثيرين منا ليس من اليوم فحسب، بل من ايام حكومات بتنا نتحسر عليها كحكومة سليمان النابلسي وحكومة وصفي التل، فمهما بلغت من النزاهة او الشفافية سوف تجد من يعيب عليها او يتنكر لصنيعها، السؤال المطروح من اين نأتي بحكومات مفصلة حسب مقاساتهم او رغباتهم او من الذين لا يأتيهم الباطل من بين ايديهم او من خلفهم.. اذا كانت كل الحكومات السابقة او اللاحقة لن تعجبهم !





محمد الشواهين

بدوي حر
10-28-2011, 01:01 PM
4% من إصابات السرطان سببها التدخين والتغذية السيئة


التدخين.. العادات الغذائية غير الصحية او السيئة، كما يطلق عليها اسباب صارت شبه أكيدة عند الاطباء للاصابة باي من امراض السرطان، والدراسات البحثية تؤكد من جهتها ان ما نسبته 4% من الاصابات بهذا المرض يمكن تجنبها، بتجنب العادات غير الصحية هذه، أي بالامتناع عن التدخين بداية والتزام تناول الوجبات الصحية التي تقدم احتياجات الجسم الانساني بمواصفات صحية سليمة من كيماويات حين تدخل جسم الانسان قد تؤدي الى امراض بعضها مزمن اذا دخل الجسم استقر فيه، وبعضها الاخر قد يكون قاتلا لا يغادر الجسم الا بعد ان تغادر الحياة منه.. السرطان مثلا.

معنى هذا اننا اذا تجنبنا التدخين الايجابي منه والسلبي واذا اسقطنا من طعامنا الاغذية غير الصحية امكن ان تسقط من حسبة الاصابة للسرطان بما نسبته 4% من احصائية الاصابات التي تشير الدلائل الاكيدة ان عددها بازدياد لاسباب قد لا تكون معروفة جميعها، لكن التدخين والعادات الغذائية السيئة او غير الصحية غدت اسبابا معروفة ومع كل هذا العلم وهذه المعرفة ما يزال التدخين سيد العادات السيئة التي يزداد انتشارها والاحصاءات تؤكد هذه الزيادة وللاسف بين الشباب والشابات وهي زيادة غالبا ما تعزى لاسباب القدوة السيئة، فالمدرسون.. غالبيتهم.. مدخنون.. ومنهم تأتي القدوة لطلبتهم.

اما الاطعمة التي تكون عادة الوعاء الاساسي للعادات الغذائية السيئة فهي الاخرى في ازدياد وتنتشر على مساحات واسعة من رقع التجمعات السكانية التي لا يغيب عنها اكثر من مركز لبيع او تقديم الوجبات التي يصفها الطب تحت عنوان «وجبات العادات الغذائية السيئة» هذه الوجبات التي تكون مواد انتاجها مصدر مركبات يتناولها الانسان وهي التي تشكل السبب الرئيس لامراض منها السرطان الذي ما يزال سره غامضا مغلقا امام جهود متكررة لكشف هذا السر ولو ان بعضا من هذه الامراض جرى كشف غطائها وتحقيق شفاء منها بشروط الكشف المبكر عن تلك الاصابة وتوفر وسائل كفوءة متقدمة للمعالجة.

التدخين.. العادات الغذائية السيئة.. سببان يؤشر عليهما الطب بانهما يقدمان احتمالية عالية للاصابة بالسرطان التي يترتب عليها بداية معاناة مرضية مع حجم هائل من آلام مبرحة خسارة تنموية تتمثل بخروج المصاب غالبا من دائرة العضوية الاجتماعية المنتجة كلف علاجية عالية يتكبدها المصاب او الدولة واكثر من هذا خسارة كبرى تتمثل بنهاية مأساوية بفقدان المصاب في محصلة نهائية قد تطول وقد تقصر، كل هذه التداعيات تترتب على عجزنا عن مقاومة التدخين والتخلص من عادات سيئة في تناول الطعام، وهما امران يبدوان للوهلة الاولى سهلان يمكن الوصول اليهما لكنهما واقعيا مستحيلان بدلالة الزيادة المضطردة في اعداد المدخنين.. واعداد المواقع التي تساعد على تعلم عادات سيئة في التغذية.. ومنذ نعومة اظفار الكثيرين من الاطفال.

نزيه

بدوي حر
10-28-2011, 01:02 PM
كرة السلام.. في الملعب الإسرائيلي

http://www.alrai.com/img/351000/351073.jpg


سأتحدث في هذه السطور عن أمر مقلق جدّاً يتعلق باستطلاع رأي عام أجري مؤخراً في إسرائيل. فقد كشف الاستطلاع، الذي أجري لصحيفة «يديعوت أحرونوت» في بداية هذا الشهر، أن 66% من اليهود الإسرائيليين غير مقتنعين بأن السلام سيسود في يوم من الأيام مع الفلسطينيين.
وفي الاستطلاع نفسه، أجاب 88% أن إسرائيل تعتبر مكاناً جيداً للعيش.
ولكن لنبحث في بعض الحقائق التي يعرفها الإسرائيليون تماماً، وهي تضم على سبيل الافتراض التصميم الواضح للشعب الفلسطيني بأن تكون له دولة سيادية خاصة به، وتداعيات الربيع العربي والبراهين المتزايدة على أن «الشارع» العربي مستمر بشكل لا تراجع عنه في دعم حقوق الشعب الفلسطيني.
وهي تضم كذلك على سبيل الافتراض عزلة إسرائيل المتزايدة في المجتمع الدولي، وقد زاد الطين بلة إصدار 1100 تصريح للبناء في مستوطنة «غيلو» وهي ضاحية يهودية في القدس بنيت على أراضٍ جرى احتلالها عام 1967، وهو عمل قوبل برفض واستنكار عالميين، بما في ذلك من قبل الولايات المتحدة، لأنه أمر يعيق السلام.
وبعد عقود من فشل «عملية السلام»، الذي يُعزى لأسباب لا تعد ولا تحصى، أصبح بالإمكان فهم التوجه نحو التخلي عن الأمل والخروج من «الوضع».
ولكن هل يعتبر ذلك خياراً مجديّاً للشعب الإسرائيلي؟ مَن يعتقد، في هذا الوقت في الشرق الأوسط، حقاً أن الجهود الفلسطينية لإنشاء الدولة ستتلاشى؟ أو أن الوضع الحالي من الاحتلال يمكن استدامته؟ إن التغييرات التاريخية تجري على قدم وساق في المنطقة. هل يستطيع الإسرائيليون ببساطة إغماض أعينهم وصم آذانهم عن زخم التغيرات الواسعة من حولهم.؟
لقد زعم نتنياهو علناً تبنيه لحل الدولتين، ونادى باستئناف المفاوضات.
كما أكد عباس كذلك على هدف إنشاء دولة فلسطينية تعيش بسلام مع دولة إسرائيل.
وفي مفاوضات عام 2008 وصل أولمرت وعباس إلى مرحلة متقدمة لحل جميع القضايا المعقدة في هذا الصراع المزمن.
وفي أعقاب ظهوره في الأمم المتحدة استند عباس على موجة شعبيته بين الفلسطينيين، التي دفعت أجندته السلمية لحل الدولتين.
وقد أوضح عباس أنه لا يستطيع العودة إلى المفاوضات، بل إنه لن يعود إليها مع إسرائيل ما لم توافق حكومتها على قبول حدود عام 1967 كنقطة بداية للمفاوضات على الحدود النهائية، مع وقف للعمليات الاستيطانية.
وعلى رغم إصرار نتنياهو على ضرورة «عدم وجود شروط مسبقة»، فإن مطالب عباس، تعتبر معقولة وشرعية. وينظر المجتمع الدولي بشكل شامل تقريباً إلى حدود عام 1967، مع بعض التبادلات على أنها أساس المفاوضات.
أما قضية وقف البناء الاستيطاني المستمر في مناطق يعتبرها الفلسطينيون جزءاً من دولتهم المستقبلية، وستكون موضوعاً للمفاوضات، فهي مطالبة قوية من حيث القانون الدولي.
ويشكّل وقف مؤقت في البناء الاستيطاني الخطوة الحاسمة الأولى لإعادة الأطراف إلى المفاوضات مرة أخرى. وعندما تبدأ المفاوضات بدعم دولي مثابر ومُصرٍّ، يستطيع الإسرائيليون والفلسطينيون، الذين وصلوا إلى مسافة قريبة جدّاً من الحل في السابق، أن يكملوا بقية الطريق.
وعندما يفعلون ذلك فسيأخذ تعبير «مكان جيد للعيش» معنى جديداً بشكل كامل لكلا الشعبين.
مايكل فيلسن–محامٍ وناشط
حقوقي أميركي
«كومون جراوند»

بدوي حر
10-28-2011, 01:03 PM
مسؤولية الحماية تبلغ مرحلة النضوج




إن الأخبار الجيدة لا تبيع الجرائد فحسب بل إنها أصعب للتصديق أيضاً. إن ردة الفعل على كتاب ستيفن بينكر الجديد العظيم “ملائكة أفضل لطبيعتنا” هي مثال محدد على ذلك.
لقد أظهر بينكر في كتابه الذي يتألف من 800 صفحة من الكلام الموثق والذي تم طرحه بعناية، أنه على مر التاريخ حصل انخفاض دراماتيكي في العنف سواء محلياً ودولياً، وأن هذا الاتجاه النزولي مستمر في سنوات ما بعد الحرب الباردة. لكن ردة فعل العديد من النقاد لعمل بينكر اتسمت بعدم الفهم أو الإنكار أو التركيز الكبير على قصص مروعة فردية وكأنها بطريقة أو بأخرى تغير الصورة الأعم والأشمل
إن العديدين سوف يصعب عليهم أيضاً تقبل فكرة أنه عندما يتعلق الأمر بأكثر فصول العنف ترويعاً للضمير الإنساني (الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والانتهاكات الجماعية) فإنه قد تم إحراز تقدم دراماتيكي مؤخراً. إن هذه المكاسب بلغت ذروتها في التدخلات والتي لم يكن أحد ليتصورها قبل عقد واحد والتي قام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بإجراء تفويض بشأنها هذا العام من أجل منع حدوث كوراث في مجال حقوق الإنسان في ساحل العاج وليبيا. إن إحراز تقدم في هذا الخصوص يعني أنه لم يعد من الخيال أن يأمل المرء بأن أحداثاً مثل المحرقة النازية وكمبوديا ورواندا وسربرينشيا لن تحدث مرة أخرى.
لقد مرت عشر سنوات منذ أن قامت لجنة دولية كنت أنا رئيسها المشارك بإطلاق مفهوم مسؤولية الحماية، وست سنوات منذ أن قام أكثر من 150 رئيس دولة وحكومة بالمصادقة عليه خلال القمة العالمية للأمم المتحدة سنة 2005. إن الفكرة الرئيسة كانت بسيطة: توقفوا عن الجدل المتعلق “بحق التدخل” والذي يؤدي في نهاية المطاف إلى ردة فعل قوية، وتحدثوا عوضاً عن ذلك عن “المسؤولية”، ليس فقط مسؤولية كل دولة عن حماية مواطنيها من الانتهاكات بل أيضا مسؤولية المجتمع الدولي بشكل عام في التصرف لو كانت الدولة غير قادرة أو غير راغبة بعمل ذلك.
إن من الواضح طبقاً للمفهوم الجديد أن العمل الدولي الحمائي يعني الإجبار العسكري فقط في الحالات القصوى والتي لا يمكن تجنبها. إن التسلسل الاعتيادي هو المساعدة والإقناع والضغط غير العسكري مثل العقوبات والملاحقة الجنائية.
لقد كان من الممكن لبعض الوقت بعد سنة 2005 القول إن كل هذا الكلام هو كلام في الهواء وإن ردة الفعل السريعة والحاسمة من أجل الاستجابة لانتهاكات الإبادة الجماعية سوف تبقى مستبعدة كما هو الحال دائماً. لقد بقي هذا التشكك حتى بعد ما حصل في كينيا في أوائل سنة 2008 عندما كان ينظر على نطاق واسع إلى العنف الرهيب في فترة ما بعد الانتخابات كمسألة حق حماية حيث قام الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان بقيادة مهمة دبلوماسية ناجحة لإقناع قادة المجموعات العرقية بتهدئة العاصفة.
لكن حق الحماية بلغ مرحلة النضوج فعلاً في ساحل العاج وفي ليبيا على وجه الخصوص في وقت سابق من هذا العام. إن قراري مجلس الأمن المتعلقين بليبيا في شباط وآذار يعتبران من الأمثلة الجيدة على ردة الفعل على مراحل في ما يتعلق بوضع يسوء بشكل متزايد.
إن اللجوء إلى حق الحماية يعني أن الرد بدأ بإنذار وتهديد بالعقوبات والملاحقة في المحكمة الجنائية الدولية وفقط لاحقاً لذلك تم السماح للقوة العسكرية بحماية المدنيين. إن التهديد كان فعالاً وردة الفعل بالنسبة إلى إنقاذ حياة آلاف الأرواح كانت فعالة بحق.
إن هناك تطورات أخرى قبل وبعد ذلك قد عززت من مبدأ حق الحماية وحتى عندما كان يتم انتقاد التدخل بقيادة الناتو في ليبيا على نطاق واسع بسبب تخطيه لنطاق مهمته المحدودة، قامت حلقة نقاشية رئيسة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في تموز 2011 بإعادة التأكيد على دعم أغلبية ساحقة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لمفهوم حق الحماية بكامل أبعاده. إن الجدل الآن لا يتعلق بالمبدأ بل بكيفية تطبيقه.
بخلاف الحالات السابقة من ردة الفعل البورمية على إعصار “نرجس”، إلى المجازر التي قامت بها القوات السيرلانكية بحق المدنيين بحجة كونها رد فعل شرعي على التمرد الإرهابي فلم يتبق اليوم إلا القليل من عدم التوافق المتعلق بمفهوم حق الحماية وما يعتبر حق حماية وما لا يعتبر حق حماية.
لقد حصلت تطورات مؤساساتية مهمة تتعلق بآليات الإنذار المبكر والاستعداد المدني والعسكري ليس أقلها قيام الرئيس باراك أوباما مؤخراً في الولايات المتحدة الأمريكية بإطلاق هيئة لمنع الانتهاكات تضم عدة وكالات حكومية.
لا أحد ينكر أنه لا تزال هناك تحديات تتمثل في التحقق من أن حق الحماية يتم تطبيقه بشكل فعال ومتجانس. إن هناك حاجة عاجلة من أجل التصدي للمفهوم بأن أي رد يتضمن إدانة لأي وضع مستمر من أوضاع حق الحماية يعني أنه سوف يؤدي بالضرورة إلى مواجهة عسكرية.
إن من الأهمية بمكان في هذا السياق أن يستمر المدافعون عن حق الحماية بالتأكيد على أنه يمكن التفكير بالقوة العسكرية القسرية فقط في أقصى الحالات وفي ظل ظروف استثنائية. إن أفضل طريقة لطرح هذه النقطة هي إعادة إحياء الجدل المتعلق بتبني مبادئ توجيهية محددة تتعلق بالتدخل العسكري طبقاً لتوصيات المفوضية التي كنت أعمل لديها وتوصيات كوفي أنان وذلك قبل تصويت الأمم المتحدة سنة 2005. إن وجود معايير واضحة مثل “الحل الأخير” و”التناسب” و”توازن العواقب” سوف يجعل من الصعوبة بمكان استخدام تكتيكات مضللة وساخرة في مجلس الأمن وأماكن أخرى.
لقد تعلمت من خبرتي الطويلة أن أكون متفائلاً في ما يتعلق بأي شيء تقريباً في العلاقات الدولية ينطوي على مخاطرة بأن يتم النظر إليك على أنك جاهل أو ساذج أو حتى مختل العقل. لكن بالنسبة إلى مسألة جرائم الانتهاكات الجماعية حيث كان هناك، ولفترة طويلة، سبب قوي يجعل المجتمع الدولي يشعر بالخجل، فإن هناك مبرراً للشعور بتفاؤل حقيقي وهي أخبار جيدة بحق.
غاريث إيفانز–وزير خارجية أسترالي سابق
«بروجيكت سنديكت»

بدوي حر
10-28-2011, 01:03 PM
تفوق الصين.. تهويل أميركي




بعض الأجهزة السياسية الأميركية يعتقد أن المجتمع الدولي عبارة عن نظام من صراعات المصالح والتنافس على الهيمنة، تشكل فيه الحربُ الخيارَ الأخير.
وقد عبر جان بول سارتر، الشخصية المؤثرة في زمانه، عن هذا الرأي في نهاية الحرب العالمية الثانية، عندما تحدث عما سماها «الندرة الداخلية» للإنسانية باعتبارها السبب الذي يدفع الجميع إلى «النظر إلى بقية الناس باعتبارهم (الآخر) ومصدر الشر». هذا ليس رأي البنتاجون الحالي، الذي يفضل النظر إلى البشرية باعتبارها مؤلفة بالأساس من «مرشحين ليصبحوا أميركيين»، وحلفاء للأميركيين في انتظار من يدفعهم، بالقوة أحياناً، إلى الحكم الديمقراطي. وهذا هو الرأي التقدمي الموجود تقليدياً كداخل الدوائر الأكاديمية والشعبية في الولايات المتحدة، حيث يسود الاعتقاد بأن الإنسانية تسير نحو نوع من الديمقراطية الكونية. وفي هذا السياق، يطور كتاب جديد لستيفن بينكر من جامعة هارفرد، بعنوان «الملائكة الأفضل لطبيعتنا: لماذا تراجع العنف»، والذي كتبت عنه صحيفة «نيويورك تايمز»، ما معناه أن الحجة القائلة بأن التقدم والتطور، وما يفترض أنه ارتفاع في مستوى الذكاء، والتفكير العلمي.. عوامل بدأت تجعل الرجال والنساء ربما أشخاصاً أذكى سيقومون بصناعة عالم أفضل. وبالطبع، البعض منا يشكون في هذا الرأي.
تعتبر الصين حالياً محور سياسة طويلة المدى لواشنطن ولانشغالاتها العسكرية بشكل خاص. فاليوم، قد تكون الولايات المتحدة مازالت القوة العسكرية والاقتصادية الأولى في العالم، غير أنه في كلا المجالين بات تنفس التنين الصيني محسوساً ومثيراً للمخاوف، في وقت يتم فيه بحث ودراسة تداعيات ذلك داخل مراكز البحوث في واشنطن. غير أن هذا التخوف في غير محله؛ ذلك أن التخوف العسكري يُبَرر بشكل غير مباشر فقط على اعتبار أن التشابك الاستراتيجي لطرف مع الآخر، مازال يجعل من الصعب على الولايات المتحدة والصين فك الارتباط بينهما.
فالصين ملتزمة بالوحدة مع تايوان، المستحيلة عسكرياً؛ والولايات المتحدة تجمعها بالحكومة التايوانية اتفاقية دفاعية لا تريد الإشارة إليها، لكنها قد تُجبَر على احترامها (لسوء حظ الجميع). والواقع أنه إلى غاية 1999، كانت حكومة تايوان تدَّعي أنها حكومة الصين في المنفى؛ وكان التخلي عن هذا الادعاء يمثل في الوقت نفسه رفضاً أوتوماتيكياً لادعاء صيني بأن الجزيرة هي عبارة عن إقليم متمرد. وهكذا أُضعفت بشكل متزامن ادعاءات كل من «كومينتانج» حول تايوان والحكومة الشيوعية في الصين، وإن كانت بكين قد تمسكت بادعائها. والواقع أن الادعاءات المتبادلة كانت دائماً عديمة الأهمية تقريباً، لأنها غير قابلة للتحقيق، لكن إقامة الديمقراطية في تايوان أفضى إلى وضع سياسي عرف تغيراً جوهرياً في المنطقة.
واليوم، تعد الصين وكوريا الشمالية البلدين الوحيدين غير الديمقراطيين في شرق آسيا؛ وفي كلا البلدين لا يبدو أن للحكومة القائمة مستقبلًا حقيقياً. ذلك أن ضعف كوريا الشمالية والتناقضات الداخلية، عاملان يزيدان من احتمال انهيار خطير جداً. وفي الأثناء، تصدر عن الصين ادعاءات بحرية وترابية في بحر جنوب الصين تطعن فيها دول المنطقة والولايات المتحدة. وهذا يمنح الحكومة الصينية مظهر قوة عظمى، والحال أن العكس هو الذي سيثبت صحته على الأرجح: أي كونها هشة بسبب التراجع في شرعيتها السياسية التي تتوقف على التعامل بنجاح مع التحول الاقتصادي الذي تعيشه البلاد.
هذا التحول بات اليوم في خطر، نظراً للأزمة الخارجية للرأسمالية، والتي تمارس الصين شكلًا مشوهاً منها، بينما تقوم الولايات المتحدة بشن هجوم على سياستيها التجارية والنقدية. وعلاوة على ذلك، فإن الصين تعاني من جملة من المشاكل الداخلية، مثل التضخم، وانخفاض الأجور، وتذمر الطبقة الوسطى، وقصور الشبكات الاجتماعية عن تغطية جزء معقول من سكان البلاد، وفقر يتركز بالخصوص في المناطق الريفية.
والواقع أن تطوير الصين لقدرات جيشها (الذي يفترض أنه «يقض مضجع» واشنطن) مهم بالنسبة للولايات المتحدة فقط إن هي كانت تنوي غزو الصين، وهذا أمر مستبعد. كما أن شراءها هيكل حاملة طائرات أوكرانية قديمة لـ»أغراض تدريبية»، وعملها على توسيع قواتها البحرية في المياه العميقة، يعتبران أيضاً غير ذا أهمية بالنسبة للولايات المتحدة التي مازالت تحافظ، لأسباب يجهلها الجميع خارج البنتاجون والكونجرس، على قوات بحرية في المياه العميقة أكبر حجماً من بقية القوات البحرية في العالم مجتمعة.
أما التخوف الآخر المنتشر على نطاق واسع من الصين، والتي يبدو أنها تحولت إلى أسطورة شعبية في الولايات المتحدة، فهو أن الصين باتت على وشك التفوق على الولايات المتحدة اقتصادياً وصناعياً. غير أن هذا أمر فيه كثير من المبالغة (مثلما جادلتُ بذلك في هذه المساحة من قبل). فالصين توصف عادة بأنها «القوة العظمى التالية» نظراً لأرقام ناتجها الوطني الخام. والحال أن أرقام الناتج الوطني الخام غير ذات معنى إلا إذا كان ما يتم إنتاجه يشكل تحدياً نوعياً للدولة المنافسة، وليس تجاوزاً من حيث حجم إنتاج مخرجات تكنولوجية ثانوية ومكونات سلع عالية التكنولوجيا تُصنع في أماكن أخرى، مثلما هو الحال اليوم بالنسبة للصين.
غير أن هذا لن يكون واقع الحال دائماً. ذلك أن القيادة الصينية تدرك جيداً مكامن ضعف وقصور البلاد في هذا المجال، وهي في موقع يسمح لها بالسيطرة على البحث والتعليم في البلاد (وفي الخارج، لدرجة أنها تهتم بتوجيه الطلبة الصينيين في الخارج إلى المجالات العلمية والتكنولوجية، حيث الصين بحاجة إلى اللحاق بالولايات المتحدة والتفوق عليها في نهاية المطاف).
وبالنسبة لولايات متحدة فهي توجد في حالة تراجع صناعي وتعليمي، ويمكن القول إن هذا التهديد ليس وشيكاً، لكنه تهديد لا يستهان به ويستحق الاهتمام. فهل تتذكرون اليابان التي خرجت من الحرب في 1945 منهزمة وفقيرة، وما أعقب ذلك؟
ويليام فاف
«تريبيون ميديا سيرفس»

بدوي حر
10-28-2011, 01:05 PM
(ميقاتي) يناور

http://www.alrai.com/img/351000/351074.jpg


لا يكفّ رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي عن إغراق البلاد والسفارات والعواصم المعنية بالوضع اللبناني، في ما عدا دمشق وطهران، بوعود مفادها انه يحترم القرارات الدولية، ويلتزم تعهدات لبنان الخارجية ولا سيما ما في يتعلق بالمحكمة لجهة التمويل، فضلا عن انه يذهب الى ما هو ابعد من ذلك بالقول إنه سيستقيل إن لم يتمكن من امرار بند تمويل المحكمة في الحكومة او مجلس النواب! وينقل عنه انه وعد الاميركيين والفرنسيين، واوصل رسائل الى اطراف عرب معنيين انه لن يقبل ان يكون «ألعوبة» بيد «حزب الله» او النظام في سوريا في ما يتعلق بقضية يزعم هو انها «عزيزة» على قلبه، عنينا قضية العدالة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري التي تتعلق ايضا بالمزاج العام السني في البلد، وخصوصا ان المتهمين باغتيال الحريري تابعون لـ»حزب الله» اي المرجعية السياسية والامنية والعسكرية والمعنوية الاساسية للحكومة التي يترأسها.
في المقابل، وفي اطلالته الاعلامية الاخيرة، يؤكد الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله ان التمويل مرفوض قطعا من جانب «حزب الله»، داعيا نجيب ميقاتي للاحتكام الى رأي الاكثرية من خلال التصويت في مجلس الوزراء، ومكررا بتهكمه المعهود ما سبقه اليه الجنرال ميشال عون قبل اسابيع، أن من يريد تمويل المحكمة فليمولها من جيبه الخاص.!
بناء على ما تقدم، ثمة من يطرح السؤال البديهي: هل يقدم ميقاتي على الاستقالة اذا صدق توقع نصرالله ان التمويل لن يمر؟ وحده ميقاتي ومن اتى به الى رئاسة الحكومة يملكون الاجابة عن السؤال.
لكن بعض من يعرف الرجل يؤكد انه ليس في وارد الاستقالة، بل انه يناور، ويكسب الوقت في انتظار ان تتضح الصورة سورياً، ويراهن على عامل الوقت كي يكتسب الشرعية التي افتقدها يوم أتى الى رئاسة الحكومة محمولا بانقلاب دستوري صامت نفذه «حزب الله» والنظام في سوريا معاً.
وأكثر ما يدفع ميقاتي بحسب هؤلاء العارفين الى المراهنة على الوقت، انه استشعر اخيرا تعاملا غربيا مختلفا معه يقال انه نابع من تقدير اميركي – فرنسي يرى في بقاء ميقاتي في المرحلة الانتقالية الحالية افضل الممكن كأحد عوامل الحفاظ على الحد الادنى من البرودة في الساحة اللبنانية. ويعرف ميقاتي ان لبنان راهنا ليس اولوية، بل سوريا حيث المعركة الكبرى. وميقاتي يدرك ان عليه المناورة على جميع المستويات، تارة مع السوريين ليجدد الطاعة، وتارة اخرى مع «حزب الله» الاب الروحي الآخر لحكومته! وهو يناور مع العرب ويبعث برسالة شخصية الى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يخال المرء ان مرسلها هو سعد الحريري نفسه. ويتسلل الى اميركا عبر الامم المتحدة ليسرق لقاء مع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في مكتب رئاسة مجلس الامن، مغدقا عليها الوعود حتى بأكثر مما تحلم به!
خلاصة القول، إن ميقاتي يشتري الوقت ليس إلاّ!
علي حماده
«النهار اللبنانية»

بدوي حر
10-28-2011, 01:06 PM
البوابة المستديرة.. دعوا الكنيست تقرر

http://www.alrai.com/img/351000/351076.jpg


غي بخور
(المضمون: قبل أن يقع اختطاف آخر فيعقد الوضع مرة اخرى، يجب تغيير قواعد اللعب من خلال تشريع قانون جديد يقرر بان كل «صفقة» لتحرير مخطوفين ستحتاج الى إقرار الكنيست بأغلبية خاصة من 80 – 85 نائبا، بحيث يكون من الصعب جدا تحقيقه – بل وربما متعذر - المصدر).
منذ عشرات السنين ونحن نقبل بقواعد اللعب التي أملتها علينا منظمات الارهاب في كل ما يتعلق بالاختطاف. رئيس الوزراء - بشكل عام هو وحده – يضطر الى الموافقة على «صفقة» تحرير فضائحية تحت ضغط مكثف من وسائل الاعلام في اسرائيل والرأي العام، الذي يميل الى العاطفية اللحظية. بين رئيس الوزراء وبين الشارع يكاد لا يكون هناك في مثل هذه الحالات أي حاجز ترشيح، كابح أو أي عامل آخر.
لا يوجد أي سبب لان يتوقف هذا، بل العكس. اعطوا العدو كل الاسباب كي يواصل الاختطاف. لحزب الله لم يتبقَ سجناء ولهذا فقد خرج من لعبة الاختطاف، ولكن لحماس وباقي المنظمات الفلسطينية يوجد الاف آخرين من المخربين المحبوسين في اسرائيل.
قبل أن يقع اختطاف آخر فيعقد الوضع مرة اخرى، يجب تغيير قواعد اللعب وفرض قيود على كل الاطراف الضالعة في الامر. ولا يفترض بهذا أن يكون معقدا.
يجب عمل ذلك من خلال تشريع قانون جديد يقرر بان كل «صفقة» لتحرير مخطوفين ستحتاج من الان فصاعدا الى إقرار الكنيست بأغلبية خاصة من 80 – 85 نائبا، بحيث يكون من الصعب جدا تحقيقه – بل وربما متعذر. كما يتقرر أيضا في القانون بان السجين الذي تحرر مرة واحدة وعاد ليعنى بالارهاب لن يتحرر أبدا مرة اخرى. هذه ستكون السياسة الاسرائيلية الجديدة، وستكون ديمقراطية.
كون الحديث يدور عن حسم أخلاقي من الدرجة الاولى، على التصويت في الكنيست أن يكون سريا، وذلك لتحييد تأثيرات الرأي العام وباقي المفاعيل الحسية، مثلما رأينا في الغالب في حالة الاختطاف الاخيرة. فتوزيع بؤر الحسم، في هذه الحالة، سيكون بالذات أداة تحكم.
العدو سيعرف من الان فصاعدا بانه لا يكفي ممارسة الضغط على شخص واحد، بشكل عام رئيس الوزراء، بل ان في هذه العملية ستشارك كل أطراف الطيف السياسي في اسرائيل. في اللحظة التي يكون مطلوبا فيها أغلبية اكثر من 80 نائب في الكنيست، فان العدو سيفهم بان مثل هذه الصفقة لا يمكنها أن تمر. يوجد في هذا رسالة ردعية واضحة: من غير المجدي اختطاف اسرائيليين. لا عقوبة الموت، كما اقترح، هي التي ستردع الخاطفين المستقبليين بل انعدام الجدوى، وهذا ما سيحققه القانون المقترح. طالما يدور الحديث عن توصيات للجان، مثل لجنة شمغار، فاننا لا نكون فعلنا شيئا. فليس لمثل هذه التوصيات قوة فرض او دافع من الواقع. ولكن القانون الصلب في الكنيست يغير قواعد اللعب وهو سيفعل فعله – سواء تجاه العدو أم تجاه زعامتنا.
لا يوجد أكثر ديمقراطية من هذا: الصفقات لن تتم بعد اليوم في ظلمة الليل، في ظل فرض حقائق ناجزة، بل كجزء من الفعل الديمقراطي. مثل هذه الصفقة تتعلق بنا جميعا، بسبب الارهاب الذي من شأنها ان تشعل إواره والامكانية الكامنة فيها للمس بحياة المواطنين، وعليه فمن الواجب ان يشرك في هذه العملية ليس فقط العائلات ووسائل الاعلام بل وأيضا الجمهور وممثليه. وعلى أي حال فقد حيدت محكمة العدل العليا نفسها من الحكم في موضوع المخطوفين.
وأخيرا، ستكون هذه خفة كبيرة جدا على أصحاب القرار عندنا أن يعرفوا بانهم ليسوا وحدهم، بل توجد هنا عملية شاملة تسندهم في رفضهم، وبالتالي تحافظ عليهم. فلماذا يضطرون الى الوقوف عند معاضل أخلاقية غير منطقية وحدهم؟ لماذا يضطرون الى الوقوف امام موجة اعلامية هائلة وحدهم؟ القانون سيكون خلفهم. وسيكون هذا قانونا مانعا، حاميا ومغيرا للواقع. وفوق كل شيء، حاميا لنا.

بدوي حر
10-28-2011, 01:06 PM
مبادرة إسرائيلية: تطوير بيان الرباعية

http://www.alrai.com/img/351000/351079.jpg


نظرة عليا
عوديد عيران و روبي سيبل
(المضمون: بوسع اسرائيل أن تستخدم الاعلان وردها عليه كي تشرع في حملة دبلوماسية تضع المبادرة على مستوى سياسي واخلاقي عالٍ. اسرائيل يمكنها أن تفعل ذلك من خلال تطوير بيان الرباعية من يوم 23 أيلول، وتكيفه مع اعتباراتها وبقدر ما مع اعتبارات الفلسطينيين - المصدر).
بيان الرباعية في موضوع الشرق الاوسط في 23 أيلول 2011، كفيل بان يتبين كاشارة طريق في محاولات الوصول الى اتفاق اسرائيلي – فلسطيني. البيان الحذر مصوغ بشكل يسمح بتوفير اساس لاستئناف المحادثات بين الطرفين. من زاوية نظر اسرائيلية، فان البيان يستقبل بالترحاب، كونه يدعو الطرفين الى «استئناف المفاوضات الثنائية المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين دون تأخير أو شروط مسبقة». هذه الدعوة الصريحة لاجراء مفاوضات دون شروط مسبقة شكلت حجرا أساس في الموقف الاسرائيلي من المفاوضات. ويشدد البيان على أن الموضوعين المركزيين اللذين يجب بدء المفاوضات بهما هو «الاراضي والامن»، وهو نهج ينعكس هو ايضا في الموقف الاسرائيلي الذي بموجبه لا يمكن التفاوض على الحدود بدون الوصول في نفس الوقت لاتفاق على الترتيبات الامنية. كما أن البيان يمتنع عن الاعراب عن التأييد للتوجه الفلسطيني الى الامم المتحدة ، ومحصور في الاشارة الى مجرد التوجه.
تجدر الاشارة الى أن بيان الرباعية لا يدعو الى تجميد البناء في المستوطنات، وان كانت الدعوة «للامتناع عن الاستفزاز كشرط لنجاح المفاوضات» تأتي بشكل غير مباشر ولكن بوضوح لتخص أعمال اقامة مستوطنات جديدة. وبالفعل، يحاول بيان الرباعية تهدئة الحساسيات الفلسطينية من خلال اعادة تأكيد بيانات الرباعية السابقة، التي تطرقت الى الحاجة لتجميد البناء في المستوطنات. بيان الرباعية يعرب عن التأييد لرؤيا السلام للرئيس اوباما، التي تطرقت الى حدود 67، وتعيد تأكيد اهمية مبادرة السلام العربية.
بيان الرباعية يحدد جدولا زمنيا غير واقعي، اذا ما تم تبنيه فسيشكل سقفا لا يمكن توقعه في أنه سيكون ممكنا الايفاء به في أي ظرف كان، ولا سيما في ضوء الحراك وانعدام اليقين السائدين في المنطقة. ومع ذلك، فقد تبينت الجداول الزمنية دوما كعنصر مرن في المفاوضات في الشرق الاوسط.
اذا ما رفض الفلسطينيون اقتراح الرباعية، او طرحوا شروطا لقبوله، فان اسرائيل كفيلة بان تحظى بانتصار دبلوماسي في المدى القصير، وستتمكن من الادعاء مرة اخرى بانه لا يوجد لها شركاء في المحادثات. ومع ذلك، ففي المدى الابعد، فانها مصلحة اسرائيلية هي الوصول الى تعايش مع القيادة الفلسطينية الحالية. كما أنه واضح جدا بان المؤتمر الدولي المقترح عقده في موسكو من غير المتوقع أن يبشر بالخير لاسرائيل. وعليه، فانها مصلحة اسرائيلية هي الشروع فورا في المحادثات وتحديد أهداف قابلة للتحقيق في المفاوضات. بوسع اسرائيل أن تستخدم الاعلان وردها عليه كي تشرع في حملة دبلوماسية تضع المبادرة على مستوى سياسي واخلاقي عالٍ. اسرائيل يمكنها أن تفعل ذلك من خلال تطوير بيان الرباعية من يوم 23 أيلول، وتكيفه مع اعتباراتها وبقدر ما مع اعتبارات الفلسطينيين.
في هذه المرحلة، الهدف الممكن الوحيد الذي يمكن تحقيقه هو اعتراف اسرائيلي بدولة فلسطينية في حدود مؤقتة متفق عليها. تعايش من هذا القبيل كفيل بان يتضمن تأييدا اسرائيليا لعضوية فلسطينية في الامم المتحدة بل وربما ايضا تجميدا لكل النشاط الاستيطاني في يهودا والسامرة للفترة الزمنية المتفق عليها لمحادثات المفاوضات. تحديد الحدود بانها مؤقتة لا يفرض على أي من الطرفين اتخاذ قرارات أليمة تبدو في هذا الوقت متعذرة من ناحية سياسية. اعتراف كامل كهذا بدولة فلسطينية، حتى وان كانت في حدود مؤقتة، يسير شوطا أبعد حتى من المرحلة الثانية من خريطة الطريق للرباعية في 30 نيسان 2003، والتي تبناها مجلس الامن في الامم المتحدة، ودعت فقط الى «اقامة دولة فلسطينية مستقلة بحدود مؤقتة ومزايا سيادية». في اطار التعايش من هذا القبيل، يمكن لاسرائيل أن توضح بان الترتيبات الامنية هي الاخرى مؤقتة، ومشروطة بالاتفاقات على الحدود الدائمة. توجد احتمالية عالية في أن يخفف الطابع المؤقت للترتيبات الامنية على الوصول الى اتفاق في هذا الموضوع ايضا.
على اسرائيل أن تتخذ موقفا بموجبه اتفاق من هذا القبيل يتضمن ايضا اعترافا فلسطينيا مشروطا بدولة اسرائيل كوطن للشعب اليهودي. ويزول الاشتراط بعد الوصول الى اتفاق شامل. في اطار المحادثات على المرحلة الثانية في خريطة الطريق، يمكن لاسرائيل أن تقترح بان تنقل اجزاء من مناطق يهودا والسامرة توجد اليوم تحت سيطرة اسرائيلية كاملة (المنطقة ج) . مثل هذا النقل للاراضي، والذي يبث رسالة تغييرات على الارض تمهيدا لحل الدولتين لا يترك آثارا استراتيجية عديدة من زاوية نظر اسرائيل، ولا يلزم الطرفين باتخاذ قرار حول الحدود الدائمة، التي في ضوء اندلاع «الربيع العربي» اصبح في هذه المرحلة أكثر تعقيدا.
حصر المفاوضات في الامن والاراضي فقط لا يلغي الحاجة الى الوصول الى اتفاق على كل المسائل الجوهرية، وعلى رأسها الحدود الدائمة، القدس، مسألة اللاجئين، نهاية المطالب والاعتراف الكامل بان حل الدولتين هو تعبير عن وطن قومي للشعبين، الشعب اليهودي والشعب الفلسطيني.
المبادرة المقترحة تحتاج الى تنازلات من الطرفين، ولكنها تسمح بالتقدم حتى في هذه الفترة من انعدام اليقين السياسي في الشرق الاوسط. وهي تضمن جوابا على التطلعات السياسية الفلسطينية بالنسبة للعضوية الكاملة في الامم المتحدة، وتخدم حاجة اسرائيل السياسية لانقاذ نفسها من المصاعب الدبلوماسية ومن الضغوط التي كانت من نصيبها في الفترة الاخيرة.
قول قديم يقضي بان عدو الخير هو الاكثر خيرا. من المعقول الافتراض بان الجهود التي تعتمد على النوايا الخيرة، في الوصول الى اتفاق فوري وكامل على كل مسائل التسوية الدائمة تحركها عمليا امكانية الوصول الى اتفاق محدود على اقامة دولة فلسطينية في حدود مؤقتة.
* نشرة إلكترونية تصدر عن مركز بحوث الأمن القومي

بدوي حر
10-28-2011, 01:07 PM
هل نلتقي في الميدان؟

http://www.alrai.com/img/351000/351080.jpg


جدعون ليفي
(المضمون: هل تشارك جموع غفيرة من الاسرائيليين بعد غد في مظاهرة كبيرة تُبين ان الاحتجاج ما يزال موجودا أم يبقون في البيوت ليقولوا بذلك انهم لا يريدون التغيير ولا يستحقونه؟ - المصدر).
بعد غد، مع خروج السبت، يعرض للاسرائيليين امكان ان يقضوا مساء خريفيا هادئا آخر في بيوتهم. سيُبلغون في التلفاز عن المظاهرة التي ستتم في تلك الساعة في ميدان المدينة، وتقدم شركة لاحصاء الجمهور تقريرا عن عدد المتظاهرين القليل، وسيقول مقدمو نشرات الاخبار باستخفاف وهم يهزون رؤوسهم: ليست هذه مظاهرة المليون التي عرفنا حتى ولا نصف المليون – مات الاحتجاج. بعد ذلك يستطيع الاسرائيليون ان يتفرغوا لسخافات التلفاز.
كانت زخة المطر أمس قصيرة لكنها غسلت كل شيء؛ والايام التي سبقتها كانت رمادية، انه الخريف مع الغيوم (ومع الريح المولولة). وماذا عن الصيف؟ نُسي من القلب نسيانا. نسينا لاول وهلة أنه كان هنا احتجاج، ونسينا أنه بزغ هنا أمل. كان يكفي فرح الابن الضائع الذي عاد الى حضن عائلته، مع بهجة الأعياد، والسماء التي صارت قاتمة والسنة الجديدة التي بدأت، لاغراق كل شيء، لكن قبل لحظة من غرق كل شيء وقبل أن يُنسى كأنه لم يكن، يعرض بعد غد الامتحان الأكبر للاحتجاج الاجتماعي في اسرائيل وهو امتحانه الأصعب حتى الآن.
كان من السهل جمع الجموع مع روح الدعم المشايعة الغامرة لوسائل الاعلام ومع شلومو آرتسي وإيال غولان على المنصة، وبالمجان. وأصعب من ذلك كثيرا جمع الجموع الآن ووسائل الاعلام وغولان موجودان منذ زمن في مكان آخر، ومثلهما ايتسيك شمولي ايضا. نجحت لجنة تريختنبرغ، كما توقعوا ان تفعل بالضبط، في ملاشاة الاحتجاج، ونجح الباحثون عن الاساءة له العظيمي القوة لجعله قزما بل في جعله مهانا. كان يكفي ان ننظر أول أمس فيما بقي: لنرى دفني ليف تبكي مصيرها المر مع ناجية من المحرقة في مؤتمر صحفي هاذٍ في ميدان رابين.
في دولة «المؤسسة» فيها هي مقهى عمره سنتان والذاكرة العامة تثبت فيها مثل عمر فراشة فان هذا هو الوقت للذكير بالمنسي وهو ان احتجاج الصيف الاخير كان هو الاحتجاج الأكثر تأثيرا في تاريخ اسرائيل. فهو لم يخرج الجموع الى الشوارع فحسب بل سجل ايضا في اشهر حياته القصيرة، انجازات لا يستهان بها. وقد علم الاسرائيليين أنهم يستطيعون إحداث تغيير وردد على مسامعهم لغة جديدة غير معروفة، لغة المجتمع المدني. وأصبحت الثورة فجأة كلمة غير فظة ومثلها ايضا الاشتراكية؛ وانخفضت الاسعار وزاد الوعي، وشعر الاغنياء بالمهانة، وأصبح الساسة أقزاما وشعر الجنرالات بضربة طفيفة في أجنحتهم، كل هذا حدث وحدث وليس من وقت بعيد.
الاحتجاج نجح والاحتجاج فشل: نجح في نفخ روح جديدة وفشل في نفخ طول نفس. كان صيف واحد من السعادة مثل أواخر طفولتنا، ووهم حلو يوشك ان يتلاشى الآن مثل فقاعة صابون. يعاود اغنياء البلاد تبجحهم الذي شعروا بالخجل منه للحظة وكأنه لم يكن صيف. والاسعار ترتفع مرة اخرى والكهرباء والوقود وكل شيء، والزيادة المجانية بنسبة 10 في المائة على ورق الحليب المقوى تعتبر «هدية» ستُستعاد. ان العظم الذي رُمي للحظة للجمهور يُعاد الى أصحابه غير الشرعيين. والنظام الجديد الجيد يعود ليصبح نظام الاشياء القديم السيء.
لهذا فان هذه هي لحظة الامتحان الأعلى التي قد تكون الاخيرة ايضا لا للاحتجاج وحده بل للمجتمع ايضا. اذا فضل الاسرائيليون بعد غد «لعبة الزواج» فسنعلم أنه لم تكن اشياء قط. وأن الاحتجاج لم يكن احتجاجا وأن الثورة لم تكن ثورة. واذا بقوا في البيوت فسنعلم أنهم لا يستحقون التغيير، أي تغيير؛ وأنهم لا يستحقون الثورة، أية ثورة؛ وأن الموجود حسن لهم أو غير الموجود في الأساس. اذا كان الاسرائيليون في الوقت الذي يجتمع فيه العالم الغربي في خيام احتجاجه يعودون الى أريكة تلفازهم الوثيرة فسنعلم ان اسرائيل لا تريد التغيير وأن الاسرائيليين لا يستحقون التغيير.

بدوي حر
10-28-2011, 01:07 PM
ثناء نيتسان ألون




بقلم: أسرة التحرير
العميد نيتسان ألون، الذي أنهى أول أمس مهام منصبه كقائد قوات الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية، أثبت مرة اخرى بانه ليس فقط مقاتلا شجاعا ومزينا بالاوسمة، بل وايضا رجل ذو ضمير، يخاف على مستقبل المجتمع الذي يعيش فيه. في ختام سنتين قاسيتين ومضنيتين في المنصب الذي يستدعي احتكاكا يوميا مع المستوطنين، تجرأ ألون على أن يعبر ببساطة وبوضوح ما يعرفه الكثيرون في الجيش الاسرائيلي وفي أذرع الامن ولكنهم يمتنعون عن قوله: بان الجيش لم ينجح في أن يمنع بشكل ناجع أعمال «شارة الثمن» تجاه الفلسطينيين وأملاكهم وان هذه أعمال هي مثابة عمليات ارهابية.
الجيش، كما حذر العميد الون، سيضطر على ما يبدو لان يعمل في المستقبل «في ظل مواجهة متصاعدة مع هوامش متطرفة ولكن متسعة في المجتمع الاسرائيلي». وهو يضيف بانه «منذ اليوم أقلية متطرفة، هامشية في عددها ولكن ليس في نفوذها من شأنها أن تؤدي الى تصعيد واسع للاعمال التي تسمى «شارة ثمن» ولكنها تصل الى مستوى الارهاب». هذه الافعال، قال، «ليس فقط جديرة بالشجب على ما فيها من ظلم وسخافة، بل وأيضا بالمنع واعتقال المنفذين بشكل ناجع أكثر مما نجحنا فيه في الجهاز حتى الان».
بسبب هذا النهج، الذي ليس «سياسيا» او «يساريا» – كما يحاولون وصفه في اليمين – بل رسميا صرفا، تلقى العميد ألون انتقادا عدوانيا وحادا من جانب متطرفي المستوطنين. عضو الكنيست ميخائيل بن آري من الاتحاد الوطني دعا حتى قبل اسبوع الى اقالة الون. هؤلاء المتطرفون يحتفلون الان بالتأكيد بتغيير الون، وهم يتمنون – بل ويعملون – على صرفه من الجيش بشكل عام.
غير أن الون لا يعتزم الرحيل، وحسن أن هكذا. الجيش الاسرائيلي بحاجة ماسة الان أكثر من أي وقت مضى لاناس طيبين اخلاقيا واناس لا يستسلمون للضغوط والتهديدات. في الواقع السياسي الحالي فان العبء على اناس كهؤلاء ثقيل على نحو خاص، وهم جديرون بكل ثناء. وفضلا عن الثناء على ألون يجب أن نضيف ثناء على قائد المنطقة الوسطى، آفي مزراحي، الذي هو الاخر لا يرعوي ولا يفزع، وأسند ألون وضباطا مثله. ينبغي الامل بان ينجح هؤلاء الاشخاص في الحفاظ على الضفة الغربية من اشتعال زائد وعلى المجتمع الاسرائيلي من فقدان الطابع الانساني.

سلطان الزوري
10-28-2011, 05:42 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

الشاعرعبدالعزيزالمبارك
10-28-2011, 05:59 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

اخي امجد على تألقك الدائم

بدوي حر
10-29-2011, 12:28 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
10-29-2011, 12:29 PM
مشكور اخوي عبد العزيز على مرورك

بدوي حر
10-29-2011, 12:29 PM
السبت 29-10-2011
الثاني من ذي الحجه


رأي الدستور طوفان الاستيطان يغرق القدس
يجيء إعلان وزير داخلية العدو الصهيوني «ايلي يشاي» عن بناء مليون وحدة سكنية في القدس والضفة الغربية المحتلة خلال العشر سنوات المقبلة، بمثابة نسف للعملية السلمية من جذورها، وتأكيد لنوايا العدو.. وأهدافه بالاستيلاء على الارض الفلسطينية، وتهويد القدس، وفرض الحكم الذاتي على الشعب الفلسطيني.

قرار حكومة العدو هذا أسقط ورقة التوت، والقناع الذي حاول المحتلون العنصريون ان يخدعوا به العالم طويلاً، ويفسر أسباب رفضه لقرارات الامم المتحدة، وللرؤية الدولية، بوقف الاستيطان، ومقاومته قيام دولة فلسطينية على كافة الاراضي المحتلة، وفي حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشريف.

تمسك العدو بالاستيطان وعلى كامل الارض المحتلة وتهويد القدس، يعني بصريح العبارة انه لا يزال يعتبر ان الضفة الغربية «يهودا والسامرة» جزءاً لا يتجزأ من الكيان الصهيوني، وهذا في تقديرنا يسلط الاضواء، ويكشف حقيقة مقاومة عصابات الاحتلال للقرارات الدولية، فهذه القرارات تعتبر الضفة الغربية والقدس وغزة أراضي محتلة، وتدعو اسرائيل الى الانسحاب منها بموجب القرارين 242 و338، كما ان معاهدة جنيف الرابعة تحظر أي تغيير ديمغرافي أو جغرافي في الارض المحتلة، وهذا هو سبب ادانة المجتمع الدولي، لاجراءات العدو، وخاصة جرائم التطهير العرقي التي قارفها ويقارفها في القدس، من حيث هدم المنازل والمباني الوقفية، وتجريف المقابر، واقامة الكنس والبؤر الاستيطانية داخل الاحياء العربية، لتنفيذ مخططاته بتحويل المدينة الى «جيتو» يهودي على غرار «جيتو» وارسو في القرن التاسع عشر.

وفي هذا السياق لا بد من التأكيد على موقف الاردن، وحديثي جلالة الملك للواشنطن بوست والرأي الكويتية، ومباحثاته مع عدد من المسؤولين على هامش اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي، إذ أعرب عن تشاؤمه من الوضع في المنطقة، في ضوء رفض العدو الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، مؤكداً جلالته ان ما تقوم به اسرائيل لا يتناسب مع حل الدولتين, في ضوء اصرارها على استمرار الاستيطان، مشيرا وبكل وضوح ان استقرار الشرق الاوسط، مرتبط بتحقيق السلام وباقامة الدولة الفلسطينية، وهذا يفرض على المجتمع الدولي وخاصة واشنطن بصفتها الحليف الاستراتيجي لاسرائيل، التقاط اللحظة الحاسمة والعمل لاجبارها على الالتزام بشروط واشتراطات السلام، وفي مقدمتها وقف الاستيطان، لنزع فتيل الانفجار، وترميم مصداقيتها والحفاظ على مصالحها في المنطقة.

مجمل القول : ان هيستيريا الاستيطان التي تعم الارض الفلسطينية المحتلة من أقصاها الى أقصاها، تؤكد ان العدو الصهيوني ليس معنياً بالسلام، ولا بالاستقرار والامن في المنطقة، وانما هو معني بفرض مخططاته العدوانية التهويدية، ما يفرض على الدول الشقيقة والسلطة الفلسطينية اتخاذ الاجراءات الفاعلة لوقف هذا العبث الصهيوني، باعادة الصراع الى المربع الاول، كسبيل وحيد للجم العدوان الصهيوني وانقاذ الاهل وتحرير القدس، فقد بلغ السيل الزبى.

«وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ» ... صدق الله العظيم.

بدوي حر
10-29-2011, 12:30 PM
بوس الواوا» في المسجد! * حلمي الأسمر
يتحفني صديقي عبدالله شيخ الشباب بين حين وآخر برأي نير، حيث يلتقط مشاهد نغفل عنها، وتثيرنا على الأغلب، وما فتئت أعرضها هنا آملا تغييرها، أو إعادة إنتاجها مع إصلاح وتعديل..

اليوم التقط عبدالله مشاهد ليست بالفريدة ولا بالنادرة، لكنها تثير فينا مشاعر كريهة، لأنها ترصد بعض الظواهر السلبية في المسجد كونه من روادها الدائمين.. ومنها..

1ـ حضور بعض المصلين إلى المساجد؛ تفوح من أفواههم وأجسامهم العديد من الروائح المنفرة المنبعثة من السجاير والثوم والبصل والعرق وغيرها . علما بأن ديننا الإسلامي قد نهانا عن ذلك من خلال قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « من أكل الثوم والبصل فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم «.

2ـ دخول بعض المصلين الى المساجد وهم يرتدون ملابس لا تليق بحرمة المكان فمنهم من يأتي مرتديا ( بيجامة )، ومنهم من يأتي بملابس غير نظيفة مليئة بمختلف انواع البقع ، وآخر يأتي ببنطال ساحل كاشفا لنا عن ثلاثة أرباع عورته الخلفية، ومنهم من يأتي بالملابس الداخلية العلوية معتقدا أنه لا فرق بين غرفة نومه وبين المسجد !. ومنهم من يأتي بشعر منفوش منكوش طويل غير مهذب وكأنه لا يوجد في بيته مرآة يرى فيها نفسه ولا مشط يهذب بها شعره قبل الخروج ومنهم من يأتي وكأنه خارج للتو من أحد المزابل أو من أحد مكبات النفايات متناسين هؤلاء قول الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله: (يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) صدق الله العظيم.

3ـ اعتياد بعض المصلين على حجز أماكن لهم فى المسجد بوضع مفرش صغير أو سجادة أو عصا أو أي شيء آخر في الصفوف الاولى تحديدا كعلامة خاصة بهم، ثم ذهابهم بعد ذلك لقضاء حاجة معينة ، ولا يعود معظمهم غالبا إلا قبل أن تحين موعد الخطبة أو الصلاة بدقيقة أو دقيقتين،

وحينما يعود أحدهم ويجد شخصا آخر يجلس في المكان الذي حجزه ، تثور ثائرته وينفجر غاضبا وكأنه قنبلة موقوتة آن وقت انفجارها معتقدا في نفسه أن هذا المكان هو ملك له أو ملك لأبيه، أو أنه مسجل باسم أهله في دائرة الأرضي والمساحة!

فيحدث الهرج والمرج بينهما، ويتطور الأمر ويصل الى حد التلاسن والشتائم وأحيانا يصل الى حد العراك متجاهلين حرمة المسجد لإعتقادهما أنهما موجودان في سوق الدواب اجلكم الله،

وحينها أجد نفسي مضطرا للقيام من مكاني (مجبرا أخاك لا بطر)، وأقترب منهما محاولا نزع فتيل النزاع بينهما للحيلولة دون تطور الأمور لكيلا تصل الأحداث الى ما لا تحمد عقباه ، هادفا من ذلك طرد الشيطان من قلبيهما من جهة، ولإطفاء نار الغضب في صدريهما من جهة أخرى ، والأهم من ذلك هو منع تكوين حمامات دموية قد تراق على أرضية المسجد

وحقيقة ... لا أكون مبالغا إذا قلت انني أضطر كثيرا الى مسك أيديهم تارة وأرجلهم تارة أخرى كي أمنعهم من ضرب أو رفس بعضهم بعضا ، لأنني بصراحة وكمسلم لا أحب أبدا أن يتحول المسجد الى حلبة للمصارعة أو ساحة للملاكمة .

ـ4ـ كثيرا ما يخترق طبلة أذني أصوات موسيقى ورنين تصدر من أجهزة خلويات وهواتف نقالة أثناء الصلاة ، والتي جميعها للأسف تكون محتوية على مقاطع مختلفة من الأغاني الهابطة الحافلة بالتأوهات والتغنجات والآهات والطعجات ، والتي تخرج فجأة بدون سابق ميعاد من كل من : «هيفاء وهبي» ، و «أليسا «، و»نانسي عجرم «، و»نجوى كرم»، و « روبي « وغيرهن.

ويصل الأمر بي أحيانا الى درجة تجعلني أعتقد أن هؤلاء المغنيات الساقطات قد حضرن الى المسجد فعلا لتأدية الصلاة معنا على طريقتهن الخاصة!

ـ5ـ كثيرا ما ألاحظ ظاهرة البيع و الشراء بالقرب من أبواب المساجد أو في ساحاتها وذلك من خلال وجود العديد من السلع المختلفة الأشكال والألوان والأحجام المعدة للبيع مثل: الشامبو والعطور والصابون والسجاير وصبغات الشعر وأشرطة الكاسيت والسي دي والساعات والخلويات والكتب والعصائر والسندويشات وغيرها وكأن المسجد قد تحول الى «سوبرماركت « أو مكانا للتسوق!

6 - كثيرا ما يلفت انتباهي تبادل أحاديث بين المصلين قبل وأثاء الخطبة ، وخوضهم بصوت عال في مهاترات تافهة متعلقة بأمور الدنيا والسيارات والإيجارات والأزياء والزواج والأفلام ومباريات كرة القدم وغيرها متناسين أن هذا الكلام هو لغو وأنه عدم احترام لقدسية المكان ، متجاهلين أن اللغو في المسجد يبطل الصلاة!

7- ممارسة بعض المصلين هواية تقليم الأظافر ، واللعب بالأنف

أما عن عزف موسيقى الشخيرالصادرة من بعض المصلين أثناء إلقاء الخطبة ( فحدث ولا حرج ) ، الأمر الذي يجعلني أضطر أحيانا أن أقوم من مكاني و أذهب الى كل مشخر وأنصحه بالذهاب فورا لإحضار مخدة وبطانية لكي ينام عليها الى أن تنتهي الخطبة!

8ـ جهل كثير من خطباء المساجد -سامحهم الله- بالطريقة الصحيحة في فن إلقاء الخطبة، وجهلهم بالأسلوب المناسب في جذب المصلين اليهم وإلى ما يقولون، وتعمد بعضهم الصراخ والتهويل وكأن القيامة ستقوم بعد دقيقة أو دقيقتين،

معتقدين أنهم بصراخهم وبأصواتهم العالية سيحلون كل مشاكل الأمة العربية والإسلامية ، و أنهم سيقضون بها على اسرائيل ويحررون المسجد الأقصى ويرجعون فلسطين ناهيك عن ارتكاب بعضهم للكثير من الأخطاء اللغوية وللعديد من الأخطاء النحوية ، وغيرها من الأخطاء أثناء قراءة بعض سور القرآن الكريم!

أخيرا.. يتحدث أخي عبد الله عن وجود عصابة مافيا متخصصة في فنون سرقة أحذية المصلين، وكثيرا ما كان يعود الى المنزل حافي القدمين بعد سرقة حذائه الأمر الذي جعله مضطرا بعد ذلك الى أخذ حذاء اضافي يضعه داخل كيس ويدخل به الى المسجد على سبيل الاحتياط ، وفي الآونة الاخيرة أصبح مضطرا الى ارتداء ( شبشب زنوبة قديم ) حتى لا يطمع به أحد من لصوص الأحذية والشباشب!!

هذا طرف من ملحوظات زخرت بها مداخلة عبد الله/ وإن بدا أن فيها بعض المبالغة، إلا أنها تحصل على تفاوت بين مسجد وآخر، إنها تذكرة لعل فيها عبرة ونصيحة، وليست مساجدنا كلها على هذه الصورة المنفرة طبعا!

بدوي حر
10-29-2011, 12:30 PM
هل كان ياسرعرفات يهوديا؟! * ماهر أبو طير
تأتيني رسالة بالايميل،وتوزع على نطاق واسع،وتعيد نبش سيرة ياسر عرفات،وتقول انه كان من عائلة يهودية،وفقاً لرواية القيادي الفلسطيني احمد جبريل،وذمة من نسبت اليه هذه الرواية!.

لاتعرف سبب توزيع هذه الرسالة بعد سنوات من موت الرجل،الذي قيل ان ذات اسرائيل هي التي قتلته،وهكذا تتناقض القصة،فلو كان يهودياً يخدم اسرائيل فلماذا تقتله وتدس السم له،في الطعام او الدواء،وُتنكل به كل هذا التنكيل؟!.

فوق ذلك قوطع عرفات خلال آخر ثلاث سنوات من عمره،لان اسرائيل كانت غاضبة عليه،ولم يكن يتحدث اليه أي زعيم عربي،وفوق ذلك حوصر مقره،وتم هدم المقاطعة فوق رأسه في رام الله.

يراد للشعب الفلسطيني،ان يشك في كل قياداته،فالجميع خونة ومرتزقة،والجميع تجار وسماسرة وجواسيس،ويعملون مع الموساد،وقد نقرأ غداً رواية تحرق اسماء شهداء ورموز معروفة،لان الهدف بث روح الشك والكراهية بين الجميع.

التقيت عرفات مرتين في حياتي،الاولى في فندق الاردن،مطلع التسعينات،ذات حوار صحفي،وكان قد خرج لتوه من لقاء مع الرئيس اليمني السابق،علي ناصر محمد،الذي كان ينزل في ذات الفندق،خلال عقد المصالحة اليمنية في عمان.

الثاني في مقر مكتبه في رام الله،نهاية التسعينات،مع وفد يرأسه عبدالهادي المجالي رئيس مجلس النواب الأسبق،والجلسة استمرت لساعتين بكل مافيها من تفاصيل واسرار وحكايات.

في آخر عام من حياته،وخلال حصاره في مقر المقاطعة تحدثت معه هاتفياً،لاسأله عن ظروفه ووضعه في تلك الايام الصعبة،والرجل كان متفائلا،برغم ارتجافة صوته وتعبه مما يحيط به من حصار.

ينسب الايميل رواية الى صحيفة الرأي العام الكويتية نشرتها في عددها الصادر في12/12/1996 نقلاً عن مراسلها في القدس الذي يقول أنه اطلع على تقرير سري أعده أحد أعضاء الوفد المرافق للراحل فيصل الحسيني أثناء زيارته إلى دمشق،آنذاك.

كان هذا التقرير ُمعدًا للعرض على عرفات، وكانت مفاجأة التقرير المعلومات التي فيه وأنه أثناء اجتماع الوفد مع أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية،تحدث جبريل للحسيني والحضور عن جذور عرفات وأصوله دون أن يرد عليه الحسيني.

بدأ جبريل كلامه قائلاً..»يا فيصل،عمك الحاج أمين الحسيني تحالف مع الألمان من أجل قضية فلسطين، وعندما صدر قرار مجلس الأمن الداعي إلى تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، رفض الحاج أمين التوقيع على هذا القرار وغادر إلى لبنان وبقي هناك إلى أن توفاه الله تعالى».

أضاف جبريل..»الحاج أمين كان يحذرنا من ياسر عرفات، وكان يقول لنا هذا الرجل ليس من آل الحسيني كما يدعي، وبعد تدقيقنا في هويته والرجوع إلى المرجعية الإسلامية لآل الحسيني في المغرب أفادتنا هذه المرجعية بأن عرفات ينحدر من أسرة يهودية هاجرت إلى فلسطين اسمها القدوة،وعمل والده بعد ذلك خادمًا لدى آل الحسيني في القدس، ثم تزوج من امرأة عربية من عائلة السعود التي تعتبر فرعاً من آل الحسيني، وهي التي أنجبت عرفات».

هذه هي الرواية المنشورة في التقرير الصحفي الذي نشرته الصحيفة الكويتية،آنذاك،ومصدرها تقرير سري،مرسل الى ذات ياسر عرفات يكشف للاخير ان جبريل اتهمه بكونه من جذور يهودية خلال لقائه مع الراحل فيصل الحسيني.

هل التقرير من اساسه صحيح،خصوصاً،اننا شهدنا في تلك السنين تزوير مئات المحاضر،وسط حالة التناحر الفصائلي،وهل يجوز لحركة فتح والسلطة الوطنية ولعائلة عرفات،ولمن عرفوه عن قرب ان يسكتوا على كل هذه الاهانات؟!.

شهيداً شهيداً شهيداً.

بدوي حر
10-29-2011, 12:30 PM
معتوق بين زهوره وأسر الأمانة! * باسم سكجها
«أزهار الأردن» أوٌل محلّ بيع زهور في الأردن، وظلّ يُشرف على الدوار الثاني عشرات السنين، إلى ما كان من مأساة القوانين الجديدة، فاستطاع المالك الجديد -غير الأردني- الذي لا يعرف القيمة المعنوية الأدبية التاريخية للمكان، أن يحصل على قرار إخلاء.

أخلي صاحبه ومؤسسة أسعد معتوق مع زهوره، وأعرف أنّ الدمعات ملأت عينيه، ولأنه لا يريد للاسم أن يندثر، ولا لسبقه التاريخي أن يُنسى، راح في رحلة بحث عن مكان أخذته سنة من الزمان، إلى أن وجده، فدخل رحلة الحصول على رخصة مهن، وها هو يكتب بنفسه ما حصل معه. كتب لنا معتوق:

الخدمات الإلكترونية و أمانة عمان الكبرى

كنت أعتقد أن الطريقة الإلكترونية لإنجاز أية معاملة, الهدف منها اختصار الوقت وسرعة الإنجاز.

لكن ما صادفني في إحدى مناطق أمانة عمان الكبرى لدى اصداري رخصة مهن جديدة قد غير مفهومي بالإلكترونية و الكومبيوترية إذ استغرق اصدار الرخصة منذ بداية الدوام و حتى نهايته ولم أنجزها إلا في صباح اليوم التالي.

علما بأن كافة الأوراق و المستندات المطلوبة للترخيص كانت مستوفاة وغير ناقصة.

من خلال متابعتي لسير المعاملة على الطريقة الإلكترونية كنت أسائِل نفسي:هل هذه الطريقة المأخوذة عن الدول المتقدمة هي نفس ما أُشاهد هنا...!

هل هذا معقول... أن أمشي ذهاباً وإياباً بين مكاتب الموظفين عشرات المرات و أرتقي سلالم درجات الدائرة صعوداً و هبوطاً عند نفس الموظفين و لمراتٍ عديدة..! هل يمكن أن اعتبر ذلك إنجازاً يخدم المواطن؟ خصوصاً أننّا في فترة لا يوجد فيها ازدحام معاملات لأن موعد التراخيص السنوي لكافة محلات المنطقة لم يحن بعد.

لكن ما ذنب الموظف في اتباع ما يطلبه منه مُنظِّرو تلك الطريقة التي يطلبون فيها تعقيدات متكررة ترهق المواطن ولربما الموظف أيضاً.

اذا كان الهدف من الخدمة الإلكترونية سرعة الإنجاز لخدمة المواطن فإنني كمواطن أهنئكم على فشلكم بها...

لماذا لا يقوم المسؤولون بتجهيز مناطق أمانة عمان الكبرى بكوادر مدربة تدريباً جيداً؟؟ بحيث يؤهلها التعامل مع أجهزة الكومبيوتر والتقنيات الحديثة بفاعلية,لأن من يتعاملون مع تلك الأجهزة لا يزال تنقصهم الحِرفية في الإنجاز السريع للمعاملة,إذ أنّ بعضهم يلمس مفاتيح الكومبيوتر ويرفع عنها أصابعه وكأنّ شُرطاً كهربائياً قد أصابها, ويعود أو تعود بعد لحظة وكله حذر ليلمس مفاتيح الكومبيتر مرةً أُخرى بعد أن تكون أصابعه قد بردت من تأثير الصدمة الكهربائية الأولى.

أما المتمكّن قليلاً في التعامل مع الأجهزة فتراهُ إما يدخن «سيجارة», أو فنجان الشاي في يد ويشتغل في الأخرى.

كل هذا الوصف عبارة عن تشبيه وخيال أوجدوه لدي كمواطن يراقب أحداث ما يجري... وبعضها ليس خيالاً.

وفي النهاية لا يسَعَني إلا ان أترحم على الأيام الخالية التي كانت تنجز فيها المعاملات يدويا.

المواطن أسعد معتوق.

بدوي حر
10-29-2011, 12:31 PM
هؤلاء لا نصيب لهم في الشارع ! * حسين الرواشدة
وحدها الصناديق «النزيهة» تقرر لمن ينحاز الناس وبمن يثقون، حدث ذلك مؤخرا في تونس، وفي مصر، حين استطاع «الاسلاميون» ان ينتزعوا شرعيتهم ويتقدموا الصفوف التي حرموا من قيادتها على امتداد العقود الماضية، وسيحدث ذلك لاحقا في دول كثيرة استعادت فيها الجماهير وعيها ويقظتها بعد ان كشفت «خيبة» السياسات التي حمتها، وبؤس «النخب» التي قادتها الى الهاوية.

الذين يريدون ان «يتسلقوا» على ادعاءات «الشعبية» الزائفة التي لا يمتلكون أي نصيب فيها، او يحاولون ان «يركبوا» موجة الحراكات الاحتجاجية تحت «وهم» التنظير لها وقيادتها.. هؤلاء وجدوا في تشويه «الاسلاميين» والصاق ما يلزم من تهم بهم الطريق الوحيد لتصدير مقولاتهم، وقد تصور هؤلاء - خطأ - ان التشكيك بحضور الاسلاميين وشعبيتهم او تجريحهم تحت ذريعة التحالف مع الحكومات او الانضواء في «المؤامرة» الغربية او خداع الناس وعقد الصفقات من خلف ظهورهم، وسيتيح لهم فرصة «ملء» الفراغ او اكتساب «الشارع» او الايحاء للآخرين بأنهم موجودون وان نفوذهم لدى الجمهور اكبر بكثير مما يُظن.

فيما مضى كانت هذه «الكذبة» تمر على البعض تحت غطاء غيبة الديمقراطية وهيمنة خطاب اقصاء «الاسلاميين» وتربع النخب «اليسارية» على مقاعد السياسة والاعلام الى جانب «السلطة» القائمة آنذاك، لكن مع انكشاف «المستور» بعد الثورات العربية انتصرت الحقيقة، واستعاد كل فريق «وزنه» في الشارع، وثبت بما يقطع الشك ان «النخب» التي رفعت راية «اليسار» والديمقراطية والتقدمية المغشوشة لا حظ لها لدى الناس، وان كل ما سوّقوه لتغطية عجزهم كان مجرد أوهام لا غير.

الآن، ثمة من يريد ان يقنعنا بأن «الاسلاميين» في بلادنا جزء من «مؤامرة» دولية تسعى لاستعادة «مشروع اصلاحي اسلامي» مدجن، او لتمرير صفقات مشبوهة، او لتوظيف احتجاجات الناس لمصلحة «طائفة» لا تؤمن بالديمقراطية وانما تستخدمها مرحلياً للانقضاض على السلطة، في مقابل ذلك يريد هؤلاء ان يقفزوا على حراكات الناس ومطالبهم، وان «يؤطروها» تحت عباءات وطروحات سياسية اقصائية، بل وان «يختطفوها» لمصالح شخصية، لكن من سوء حظهم ان «اوراقهم» مكشوفة تماماً، سواء بالخبرة والتجربة او بالواقع الذي يشهد انهم لا يستطيعون حشد اكثر من مئة من المريدين والمتعاطفين معهم في الشارع، فيما «يغيظهم» ما يحظى به غيرهم من شعبية ومصداقية ونفوذ وتأثير.

آخر ما يخطر الى بالي ان أدافع عن «الاسلاميين»، لكن ما ادهشني هو هذا «الاستخفاف» الذي تتعامل به بعض الشخصيات المحسوبة على خط «اليسار» الوطني مع عقول الناس ومواقفهم، ففيما هي تحاول ان «تجمع» بعض الشباب الفاعلين في ساحات الحراك الشعبي لكسب مواقفها، والادعاء بأنهم يتحركون تحت «أوامرها» وباشارتها لتقنع «اصحاب القرار» بأنها محور فعال فيما يجري، مع ان ما جرى من لقاءات لم يخرج عن دائرة النقاش وتداول الأفكار وامتحان المواقف لا غير.. فانها لا تتردد في تكسير صورة «الآخرين» والتقليل من شأنهم، خاصة اذا كان من «الاسلاميين» وكأن نجاحها في هذه المهمة سيعوض عجزها في الشارع أو سيقنع «السلطة» بأنها في موقع «الحل والربط» ازاء ما يحدث من حراكات أو احتجاجات.

الحقيقة المرّة التي لا تريد هذه «النخب» ان تعترف بها هي انها لا «وزن لها» في الشارع الا وزن «اصواتها» العالية التي أفردت لها وسائل الاعلام ما تحتاجه من نوافذ.. وان «الاسلام السياسي» الذي استماتت وما تزال تستميت من اجل تشويهه واقصائه واشهار الحرب عليه اصبح «خيار» الناس وان نجمه يتصاعد في صناديق الانتخابات.. وفي اعتبارات الوطني والاجنبي على حد سواء.. أما لماذا فلأنه لم يتلوث بعد كما تلوث الآخرون. ولم يقامر بمصالح الناس لتحقيق مصالحه، ولم يخدع الجماهير ويعقد الصفقات من وراء ظهرها.. ولم.. ولم.. كما يفعل الآخرون.

الهروب من هذه الحقائق وغيرها يدفع بعض النخب الى الهجوم على الذين اختارهم الناس واحتشدوا خلفهم.. لكنه هروب الى الخلف، وهو مكشوف اكثر مما يتوقعون!

بدوي حر
10-29-2011, 12:31 PM
الجيش الإسرائيلي إذ يطالب بإنقاذ عباس!! * ياسر الزعاترة
في صحيفة «يديعوت أحرونوت» 25/10، كتب مستشار شارون «دوف فايسغلاس» مقالا افتتاحيا بعنوان «ينبغي إنقاذ أبي مازن»، وما قاله «تكشف أحاديث مع مسؤولي السلطة الكبار عن مشاعر خيبة أمل شديدة وغضب وخوف. وقد اقتبس من كلام أبو مازن نفسه يقول لأحد ضيوفه إن الإسرائيليين استقر رأيهم على «ذبحي». وسواء قال هذا أم لا، فان الكلام يعبر عن شعور قادة السلطة الصعب».

أما صحيفة «هآرتس»، فقد كانت افتتاحيتها في ذات اليوم بعنوان «يا نتنياهو أنصت للجيش الإسرائيلي»، ومما قالته الصحيفة: «في قيادة الجيش الإسرائيلي تبلور اقتراح حول خطوات لتقليص الضرر الذي لحق بمكانة السلطة الفلسطينية بسبب نجاح حماس في تحرير أكثر من ألف سجين (عاموس هرئيل وباراك رابيد، «هآرتس»، 24/11). إضافة إلى تحرير سجناء فتح في المرحلة الثانية للصفقة، يميل الجيش إلى التوصية ببوادر طيبة ذات مغزى تسمح للرئيس محمود عباس بأن يعرض إنجازات أمام الجمهور الفلسطيني. ضمن أمور أخرى، بُحث اقتراح بنقل أراض فارغة للسلطة توجد حسب اتفاق أوسلو توجد السيطرة الأمنية الإسرائيلية، وكذا تسليمها جثث بعض المخربين».

ليس الجيش الإسرائيلي وحده من يشعر بالتعاطف مع الرئيس الفلسطيني بعد صفقة شاليط، فهناك أيضا وزير الدفاع باراك، وزعيمة حزب المعارضة الأكبر «كاديما» تسيبي لفني، وآخرون كثر طالبوا خلال الأيام الماضية بإنقاذ الرئيس الفلسطيني من وضعه السيئ بعد إتمام صفقة شاليط.

وحده المتطرف ليبرمان من يغرد خارج السرب بهجومه على الرئيس الفلسطيني، لكنه يعكس من جهة أخرى طبيعة المجتمع الإسرائيلي، كما يعكس من جهة أخرى طبيعة الحل السياسي الذي يمكن التوصل إليه مع حكومة مثل هذا وزير خارجيتها.

الآن تدخل الرباعية الدولية على الخط لتحقيق هدفين؛ الأول استئناف المفاوضات، والثاني تحسين وضع الرئيس الفلسطيني، لاسيما بعد أن أضيفت إلى قضية الصفقة قصص اللقاءات السرية التي عقدها الرجل أثناء حياة الرئيس الفلسطيني مع شيمون بيريس أيام عمله وزيرا للخارجية مع شارون، وهي القصص التي وردت في مذكرات الأخير التي سينشرها ابنه الأصغر جلعاد، وفيها كان أبو مازن خائفا من تسرب أخبار تلك اللقاءات التي كانت تتم من وراء ظهر الرئيس الفلسطيني، ولعلها كانت جزءا من المعطيات التي شجعت على اغتيال عرفات بعدما تأكد الصهاينة أن بديله جاهز ويشكل مصلحة سياسية وأمنية أفضل للدولة العبرية.

والحق أن جزءا من معطيات تأخير الصفقة طوال الوقت في العقل السياسي والأمني الإسرائيلي كان يتعلق بالخوف من تهديدها لمكانة قيادة السلطة التي تعد الاستثمار الأكبر للدولة العبرية منذ اغتيال ياسر عرفات، بل قبل ذلك أيضا، ومعها الخوف من إضعاف خيار التفاوض برمته، فضلا عن تعزيزها لمكانة حماس وخيار المقاومة.

اليوم يقترح الأوروبيون بوادر إسرائيلية طيبة بحق السلطة لا تتعلق فقط بجعل الجزء الثاني من صفقة شاليط فرصة لتحرير أسرى من فتح وحدها (550 أسيرا)، بل أيضا إخراج دفعة من المعتقلين خارج الصفقة أيضا، ومن ضمنهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات اللذين لم تتمكن حماس من إخراجهما مع أنها كانت تتمنى ذلك، ومعهم من دون شك رجالها الكبار (إبراهيم حامد، عبد الله البرغوثي، حسن سلامة، عباس السيد وجمال أبو الهيجاء وآخرون).

المعضلة بالطبع أن تمرير «البوادر الطيبة» المشار إليها من دون تجميد الاستيطان لن يفيد الرئيس، والسؤال هو كيف ستستأنف المفاوضات في ظل رفض نتنياهو إعلان فترة تجميد جديدة كتلك التي أعلنها قبل عامين، وهنا اقترح الأمريكان تنفيذ السلطات الإسرائيلية لما وصف بأنه «تجميد جزئي وهادئ» يسمح باستئناف المفاوضات بعد الشروع قبل أيام في المحادثات غير المباشرة بين الطرفين التي يديرها مبعوث الرباعية «المحايد جدا» والتاجر المر «توني بلير»!!

لا نعرف كيف سترد قيادة السلطة على الاقتراح، ويبدو أنها سترفضه بالصيغة المطروحة، وما يعنينا هنا هو ذلك الفارق بين الإفراج عن الأسرى من خلال التفريط بالقضية التي من أجلها اعتقلوا، وبين الإفراج عنهم مع الإصرار على تلك القضية. أما الجانب الآخر فيتمثل في أن قيادة السلطة ليست في وارد أخذ الدروس من صفقة شاليط، ولا من فشل المفاوضات، إذ تصر على مسار السلطة/ الدولة (الدولة المؤقتة) التي تتمدد تدريجيا حتى حدود الجدار، تاركة الصراع شكلا من أشكال النزاع الحدودي بين دولتين، لاسيما إذا حظيت تلك «المؤقتة» لاحقا باعتراف العالم أجمع بها كدولة!!

هم قوم حددوا مسارهم منذ التآمر على ياسر عرفات، وعنوانه «الحياة مفاوضات» وما التنسيق الأمني المحموم واستهداف كل ما يمت للمقاومة بسلطة في الضفة الغربية سوى تأكيد على ذلك لمن شاء الدليل، أما المدافعون عن تلك السلطة بالحق والباطل فلن يتوقفوا عما نذروا أنفسهم له مهما كانت الظروف والمعطيات.

مع ذلك، فإننا ندعو الله أن يهدي هؤلاء لأن يعيدوا النظر في مسار «الحياة مفاوضات»، لاسيما أن أحدا على وجه الأرض لا يقتنع بأن نتنياهو سيمنح السلطة عرضا أفضل من عرض كامب ديفيد ضيف العام 2000، وإذا كانوا يرفضون الانتفاضة المسلحة، فليتوافقوا مع إخوانهم على انتفاضة سلمية حقيقية في كل الأرض الفلسطينية تشتبك مع الجنود والحواجز والمستوطنين وتحظى بمباركة الأمة وجماهيرها ويلتحم بها الشتات الفلسطيني من الخارج. أما المصالحة على قاعدة الانتخابات والحفاظ على السلطة واستحقاقاتها فهي تكريس لمسار العبث القائم منذ سنوات.

بدوي حر
10-29-2011, 12:31 PM
هل فقدت «المصالحة» قوة زخمها؟ * عريب الرنتاوي
فقدت قضية «المصالحة الوطنية» الفلسطينية الكثير من قوة زخمها...والشعب لم يعد يطالب بإنهاء الانقسام على ما يبدو...وباستثناء تصريحات متفرقة ومواعيد مضروبة وأخرى مرجأة، لم نعد نرى حراكاً على الأرض، لكأن فريقي الصراع، استمرآ استمرار الحال على هذا المنوال.

وبالنظر لطول أمد الانقسام واتساع فجوته وتعدد مناحيه، فقد تحوّل الحراك لإتمام المصالحة، إلى «مهنة» يحترفها نفر من السياسيين و»بيزنيس» يمارسه نشطاء مجتمع مدني...أما على الأرض فلا شيء يبدو أنه يتحرك على نحو جدي...في الوطن والشتات، على حد سواء....ويزيد الطين أن الفصائل الأخرى، المصطفة على ضفتي معادلة الانقسام، باتت تستمرئ استمرار هذا الحال، بعد أن وجدت لنفسها في «منافع» تخشى من خسارتها، إن عادت المياه إلى مجاريها.

ولعل انقسام الجغرافيا الفلسطينية وتباعدها، ما يجعل مهمة استعادة الوحدة وإتمام المصالحة، مهمة أكثر صعوبة مما هي عليه في دول ومجتمعات «التواصل الجغرافي»...فكلا السلطتين والحكومتين، لا تشعران بأي ضغط حقيقي للتخلي عن «سلطانها»، بل ان «قوى الأمر الواقع» تدفع باتجاه بقاء الحال على حاله، وهي مستعدة في هذا السياق، لأن تبذل كل جهد ممكن لتعزيز سيطرتها، حتى وإن أدى ذلك إلى الالتزام بأدق حذافير «التنسيق الأمني» في الضفة، والتقيد بأشد معايير «التهدئة» و»الهدنة» في القطاع.

والراجح أن مناخات «الاسترخاء» في مواجهة الاحتلال والاستيطان، لا تجعل قضية الوحدة والمصالحة، ضاغطة على الرأي العام الفلسطيني، الذي اعتاد أن يشتق أكثر الطرق إبداعاً لتكريس وحدته وتعزيزها، في «معمعان» النضال ضد الاحتلال...وبغياب هذا «النضال» عملياً، كما هو الحال هذه الأيام، تغيب الحاجة الضاغطة للدفع باتجاه استرداد الوحدة واستعادة المصالحة.

والراهن أن هذا الوضع، مرشح للاستمرار طويلاً، ما لم يطرأ على ساحة الصراع مع الاحتلال، تطورات دراماتيكية، تعيد تجديد الحاجة لاستعادة الوحدة وبناء البيت الفلسطيني وتصليب الجبهة الداخلية...من الواضح تماماً، أن مسار استرداد المصالحة، باتت تتحكم به، ضرورات المواجهة مع الاحتلال، وبات مندمجا بسياقات النضال لإنهاء الاحتلال، ومن دون ذلك، لا أحد يريد أن يتخلى عن «إمبراطوريته» طواعية.

ومما يجعلنا أقل تفاؤلاً بقرب حدوث اختراق على هذا الصعيد..أن «الملف الفلسطيني» بمجمل صفحاته، قد وضع على «أرفف الإرجاء والتأجيل»، بانتظار ما يمكن أن يقع من تطورات على جبهات أكثر سخونة...من سوريا واليمن، إلى دول الربيع العربي التي تصارع لبناء نظمها الجديدة...فالقضية الفلسطينية لم تعد مدرجة على جدول أعمال الإقليم والمجتمع الدولي، أو على الأقل، لم تعد في صدارة المواضيع المدرجة على هذا الجدول....ولعل أوضح دلالة على ما نقول، غياب الوساطات والوسطاء بين أفرقاء الانقسام الفلسطيني الداخلي.

لكن لحظة المواجهة مع الاحتلال، لم تعد بعيدة على ما يبدو...فإسرائيل في ظلال نتنياهو – ليبرمان، أغلقت كل بوابات الأمل والرجاء...وهي تدفع الشعب الفلسطيني دفعاً، للبحث عن خيارات وبدائل أخرى، خارج أطر التفاوض والدبلوماسية...وانحباس آفاق الحل السياسي وخيار «الدولتين»، لا يبقي للشعب الفلسطيني سوى البحث في صياغة استراتيجية وطنية جديدة، تحتل المقاومة بمختلف أشكالها، مكان الصدارة فيها.

لا بل إن انزياح إسرائيل نحو اليمين، قد يجعل المراهنين على عملية السلام وخيار التفاوض، «يترحمون» غدا على حكومة نتنياهو – ليبرمان، كما ترحموا بالأمس على حكومة أولمرت - باراك...فهذا المجتمع العنصري ما عاد ينتج سوى الحكومات اليمينية، وفي كل انتخابات، تنزاح هذه الحكومات درجات إلى اليمين، وما كان ممكنا بحثه مع نتنياهو وأسلافه، سيكون من المستحيل تناوله معه ومع خلفائه من رؤساء حكومات إسرائيل القادمين.

ويهدد هذه الجنوح نحو اليمين، لا مستقبل عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين فحسب، بل ويتهدد مستقبل السلام القائم مع مصر والأردن كذلك، ولعل التصريحات التحذيرية المهمة التي أدلى بها الملك عبد الله الثاني لصحيفة الواشنطن بوست، ما يكفي للدلالة على الدرك الذي هبط إليه هذا السلام، والمصائر الصعبة التي تنتظر أطرافه...وما يؤذن بقرب اندلاع مواجهات متعددة الساحات والمسارات والميادين...وانتقال العلاقات بين هذه الأطراف من «السلام البارد» إلى «الحرب الباردة».

في هذا السياق، وفي هذا السياق وحده على ما يبدو، يبدو أن المصالحة يمكن أن تجد فرصتها، وبخلاف ذلك، فإن المطالبة بها ستظل على الأرجح، مهنة من لا مهنة له.

بدوي حر
10-29-2011, 12:32 PM
إدارة السير يجب ألا تكون طرفاً بجباية الأموال لشركات التأمين * احمد جميل شاكر
بعد التطبيق العملي للتعليمات الجديدة المتعلقة بأقساط التأمين الإلزامي للمركبات رقم 7 لعام 2011 والتي رتبت على المتسبب بحادث السير دفع مبلغ أربعين ديناراً إلى شركة التأمين فقد تبين أن ذلك من شأنه إلحاق الأذى المادي والمعنوي للمتسبب بالحادث لأسباب كثيرة، وفي مقدمتها أن رجل السير ليس جابياً لشركة التأمين حتى يرغم المواطن على دفع الأربعين ديناراً للمتضرر في الحادث، ولحظة وقوع الحادث، ووضع الكروكة.

من حق رجل السير أن يحرر مخالفة ضد المتسبب بالحادث، أو أن يحجز رخصة في بعض الأحيان، لكن أن يقوم بحجزه في المركز الأمني الذي وقع في منطقة الحادث فهذا أمر غير مبرر ولا يجوز تحت أي ظرف من الظروف، إلا عند وقوع إصابة جسدية، وأن المواطن قد يطعن بصحة الكروكة ، أو حتى المخالفة، وبالتالي فإن قيام شرطي السير بإرغام المواطن على دفع 40 ديناراً للمتضرر، تدفع له مباشرة، وخمسة دنانير للكروكة، وعشرين ديناراً قيمة المخالفة، فهذا أمر لا يمكن القبول به، إذ أن المواطن قد لا يكون بحوزته وقت الحادث مثل هذا المبلغ وأن حجز رخصة القيادة وتسليمه وصلاً بذلك إلى حين دفع قيمة المخالفة وأن إدارة السير يجب أن لا تكون طرفاً في جباية الأموال لشركات التأمين.

دفع الأربعين ديناراً، يعتبر اعترافاً بالحادث والذي قد تبطله المحكمة، لكن الأمر لا يتوقف عند ذلك، بل ان شركة التأمين تقوم بإضافة (15) ديناراً على بوليصة التأمين، بينما لا تقوم هذه الشركات بتخفيض أية مبالغ من الأقساط التي يدفعها السائق والذي لا يرتكب أي حادث سير على مدار عدة سنوات، أي نظام نقاط المخالفات ويتم تفعيله باتجاه واحد، ولصالح شركات التأمين.

المواطن يعاني ويشكو مر الشكوى من إحجام العديد من شركات التأمين عن دفع التزاماتها حتى بعد وقوع الحادث المروري بعدة أشهر، فكيف تكفل إدارة السير حق هذه الشركات ولا تقف في صف المواطن لتحصيل حقوقه.

الغريب في هذه التعليمات أنها توجب الدفع النقدي عند وقوع الحادث، والذي يبلغ في مجموعه تسعين ديناراً وإلا فإن المواطن سيذهب إلى المركز الأمني، ويتعطل عن عمله خاصة إذا وقع الحادث المروري قبل وقت قصير من بدء الدوام الرسمي، أوفي ساعات الليل حيث لا يتوفر مثل هذا المبلغ الكبير مع أي مواطن، فكيف لو كان السائق فتاة؟!

إننا نأمل أن يتم إعادة النظر بآليات دفع مبلغ الأربعين ديناراً للمتسبب بالحادث وكذلك قيمة المخالفات.

بدوي حر
10-29-2011, 12:32 PM
آينشتاين يحلل الإصلاح في الأردن * باتر محمد علي وردم
في الأوساط العلمية يعتبر آلبرت أينشتاين هو أذكى الأشخاص الذين عرفتهم البشرية، فقد تمكن من حل الجزء الأكبر من ألغاز التركيب الفيزيائي للكون وتمكن من إيجاد المعادلة السحرية البسيطة التي تربط ما بين الزمن والكتلة والسرعة، كما تمكن من تحليل النظرية النسبية المعقدة ووضعها في صورة يمكن فهمها للرأي العام، ولا زات نظريات آينشتاين تهيمن على علم الفيزياء حتى الآن.

لو طلبنا نظريا من آينشتاين أن يعمل مستشارا لدينا في الأردن، وبعقد تلزيم ايضا ومن دون استدراج عروض مفتوحة، من أجل تحليل الوضع القائم حول الإصلاح السياسي في البلاد وكيف يمكن استخدام منطق الفيزياء والمعادلات الرياضية وربط السبب بالنتيجة من أجل الوصول إلى خريطة طريق منطقية حول الإصلاح السياسي فماذا سيحدث؟ بداية على السيد آينشتاين الإطلاع بدقة على الدستور الأردني الجديد والأدبيات السياسية والبرلمانية وكيفية اتخاذ القرار في البلاد ثم يمكن له أن يتابع بدقة الأحداث في الساحة.

سيصل آينشتاين إلى البلاد ويتابع تصريحات رئيس الوزراء الجديد والذي يؤكد بأنه سيختار في الحكومة «أفضل العقول في البلاد» ثم يجد بأن التركيبة كانت رهينة للاعتبارات الجغرافية والجهوية والسياسية المختلفة، وسيضع آينشتاين بالتالي ملاحظاته حول علم الاجتماع السياسي في الأردن.

يتابع آينشتاين الشارع والمسيرات ويلاحظ بأنه في نفس اليوم الذي يتم فيه تشكيل الحكومة تخرج مسيرات مطالبة بحكومات نيابية. يعجب آينشتاين بهذا الطرح الديمقراطي ويتجه نحو المسيرة ليسأل كيف تريدون تشكيل الحكومة من البرلمان الحالي ولكنه قبل أن يصل يستمع إلى شعار من نفس المسيرة مطالبا بحل البرلمان الحالي. يكتب آينشتاين أن النتيجة المطلوبة لا يمكن أن تتحقق نتيجة غياب أحد أهم العوامل المطلوبة وهو البرلمان. يقال لآينشتاين أن المطلوب هو حكومة نيابية منذ البرلمان القادم ويعرف بأن ذلك يعني حل البرلمان الحالي ويراجع الدستور الجديد ليجد فيه أن الحكومة التي تحل البرلمان تستقيل فورا، وقبل أن يستمر في الإعجاب بهذا المنطق السليم في توازن السلطات يقرأ أن رئيس الحكومة الجديد يريد تعديل الدستور الحالي من أجل أن يسمح له بالبقاء في الحكم بعد حل البرلمان. يفكر آينشتاين ويقول بإن خطوة إلى الأمام تتلوها خطوة إلى الخلف يعني البقاء في نفس المكان! حسنا، هذه مبادئ الفيزياء 101 فلماذا أحضروني إلى هنا؟

يفكر آينشتاين بان الحل قد يكون لدى المعارضة فيقرأ الأدبيات السياسية ويستمع إلى التصريحات وشعارات المسيرات ويعرف أن المعارضة تريد حكومات نيابية تتشكل من الأغلبية البرلمانية وأن يتم ذلك بتعديلات دستورية فورية تحدد ضرورة تكليف رئيس الأغلبية البرلمانية. ولكن ذلك يتطلب إذًا إجراء انتخابات جديدة، من قبل حكومة جديدة تكون مكلفة من الملك بسبب عدم وجود البرلمان وبالتالي تقوم بالترتيب لمجلس نيابي بناء على قانون انتخابات يسمح بالعمل الحزبي. يشعر آينشتاين بالكثير من الرضا تجاه كلمة الأحزاب والتي يجب أن تقود الحياة السياسية فيسأل عن الأحزاب السياسية في الأردن ويجد أنها باستثناء حزب واحد لا تمتلك المؤهلات الكافية من قاعدة شعبية أو مؤسسية في العمل تسمح لها بتكوين الحكومات وإدارة البلاد. يسأل آينشتاين عن هوية التركيبة السياسية في الأردن فيكتشف أن هنالك شبكة قوية من أصحاب المصالح والنفوذ تسيطر على صناعة القرار، وأن المتظاهرين في الشارع ينسبون أنفسهم إلى محافظات ومدن وأحياء وعشائر وليس إلى أحزاب ومؤسسات سياسية، ولا يدرك الذكي ذو الشعر الكثيف كيف يمكن لهذه الجهات والتيارات أن تسهم في تشكيل وتقوية أحزاب فكرية وسياسية تشارك في الحكومات؟

يعود آينشتاين إلى غرفته في الفندق ويمزق العقد ويستعد للسفر الفوري إلى مكتبه للتفكير بميكانيكا الكم الأكثر سهولة وراحة، ولكنه قبل ذلك يحجز لرحلة سياحية في أرجاء البلاد ليستمتع بالبحر الميت والبتراء ووادي رم وجرش والمحميات الطبيعية وغيرها من المواقع السياحية. وبعد ذلك يبدى إعجابه بالتنظيم والنظافة والرقي في التعامل والتهذيب والكرم الذي وجده لدى هذا الشعب متمنيا له أن يحقق طموحه في حياة سياسية حديثة ومعيشة كريمة لانه يملك كل المقومات لذلك، ولا يحتاج إلا إلى التعاون والتفكير المنطقي في الإصلاح السياسي.

بدوي حر
10-29-2011, 12:33 PM
طوفان الاستيطان * رشيد حسن
أن يعلن العدو الصهيوني عن بناء مليون ، ونؤكد « مليون» وحدة استيطانية خلال السنوات العشر القادمة ، في القدس والضفة الغربية المحتلة، فهذا يؤكد أنه قرر ضمها نهائيا الى الكيان الغاصب، واعلان الحرب على الشعب الفلسطيني والأمة كلها.

فبناء مليون وحدة سكنية ، لاستيعاب المهاجرين اليهود الجدد، ولحسم موضوع القدس ، كما يقول وزيرداخلية العدو «ايلي يشاي» يعني تهويد كل متر في الأرض المحتلة ، ومصادرة ما تبقى من أراض ، ووضع الشعب الفلسطيني أمام خيارين لا ثالث لهما وهما: إما إعلان الانتفاضة الثالثة ، واما القبول بالأمر الواقع ...الذي خطط ويخطط له العدو, وهو الحكم الذاتي.

ردود السلطة ومنظمة التحرير، وعلى لسان مسؤوليها»حنان عشراوي» لا ترقى الى خطورة هذا العدوان، وما زالت ردودا مترددة مرتعشة ، تحافظ على بقاء « شعرة معاوية»مع سلطات الاحتلال ، في حين يعلن نتنياهو جهارا نهارا، وعلى مسمع ومرأى من العالم كله عن مخططاته وخططه ، ومواعيد تنفيذ هذه المخططات، وحرصه على انجازها في المواقيت المحددة ، وعلى رأسها الأستيطان ، وتهويد القدس ، والذي أشرف على الإنجاز، بعد ما تم فصل المدينة عن محيطها العربي بسوار من المستعمرات «14» مستعمرة، ومصادرة أكثر من 85% من أراضيها، واقامة مئات البؤر الاستيطانية داخل الأحياء السكنية، وهدم المباني الوقفية والقصور الاموية المحاذية للاقصى، لإقامة حدائق توراتية، وتطويق المسجد بالكنس التوراتية ، وأخيرا يجيء قراره بهدم جسر باب المغاربة ، تمهيدا لفتح الطريق أمام عصابات المستوطنين للدخول الى المسجد وتدنيسه ، وفرض الامر الواقع باقتسامه ، كما حدث للمسجد الابراهيمي في الخليل.

ان خطورة ما يجري تبدو في أن العدو مصمم للاستيلاء على الارض كل الارض ، وعلى القدس، في حين لا تزال السلطة غارقه في أوهام المفاوضات ، وأكاذيب وافتراءات بلير، رافضة الخروج من هذا المربع، والامساك بناصية الحدث، والأنضمام للربيع العربي.

ونسأل: لماذا لم يعلن الشعب الفلسطيني غضبه المشروع ، فيخرج في مظاهرات سلمية، تشمل كل فلسطين، ردا على عدوان العدو، ومشاريعه الاستيطانية؟

ونضيف لماذا الانتظار؟ ولمصلحة من؟ وما البديل.

ونتنياهو مصمم على تنفيذ كل مخططاته وتهويد القدس؟ نجزم أن موقف السلطة والدول العربية عموما، على مؤامرات ومخططات العدو ، والتي بلغت حدا غير معقول ولا مقبول، هو ما يغري ذلك العنصري الفاشي بالاستمرار في العدوان والحصار، والاستمرار في الاستيطان ، حتى يغرق الارض الفلسطينية كلها بهذا التسونامي الخطير.

باختصار.... لم يعد أمام منظمة التحرير وأمام السلطة، إلا الخروج من وهم المفاوضات، والانضمام للربيع العربي ، وإعلان الانتفاضة السلمية الثالثة ...قبل ان يفوتهم القطار.

بدوي حر
10-29-2011, 12:33 PM
الاحتواء والابتزاز * عمر كلاب
خلال ورشة تدريبية عرض احد المدربين شعارات لطيفة كان اجملها يقول « اذا جلست مغمض العينين فأنت نائم , اما اذا اغمض مديرك عينيه فهو في حالة تفكير عميق من اجل مصلحة العمل « وهذه المقولة تصلح شعارا للعلاقة بين الصحافة والحكومة مع قلبها لتصبح على الشكل التالي « اذا هاجمت الحكومة او بعض بواطن الخلل فأنت مبتز اما اذا داهنت ومدحت فأنت تبحث عن الاحتواء « وكلا المفردتين توصلان الى نفس الغاية وهي القبض عينا او نقدا .

في الاولى تصبح هدية كريمة من جهة رسمية او خاصة وفي الثانية تصبح رشوة وابتزازا , فيكون المبلغ الاول حلالا والثاني حراما رغم ان الخبر او الموقف واحد , هذه المعادلة باتت تحكم مسار العلاقة بين الصحافة من جهة والحكومة وتحالفها من المتضررين من حرية الصحافة وخاصة اصحاب البطحات على الرؤوس او حاملي العظم في بطونهم من جهة ثانية .

منذ نشاط الصحافة الاسبوعية وحضورها على الساحة الاعلامية والعلاقة تزداد تشوها بين الصحافة والحكومة , فنجحت الحكومة في وسم الصحافة الاسبوعية بالابتزاز وانعدام المهنية وانحسار الصدقية والاعتداء على القيم والاخلاق الاجتماعية واصدرت لها شهادة الوفاة مبكرا وخلال عقد واحد من ظهورها الكثيف بعد ان منحت الصحافة الاسبوعية او غالبيتها الحكومة وحلفاء التضييق كل الاسلحة اللازمة برغبة او بتواطؤ .

الصحافة الاسبوعية اعادت انتاج ذاتها ووجدت ضالتها في الفضاء الالكتروني فخرجت الصحف الاسبوعية من جديد كمواقع اخبارية الكترونية ولكنها هذه المرة تعلمت من درسها جيدا وأقصد المواقع المحترفة والتي باتت اكثر تأثيرا من الصحافة الاسبوعية ابان بريقها كما التقطت الصحافة اليومية الحالة وطوّرت مواقعها الالكترونية لتصبح مرنة ومتابعة وتفاعلية لا نسخة الكترونية كما بدأت دون ان تمس بحجم القراء الالكترونيين الذين يزدادون يوميا بحكم سهولة الوصول للمعلومة ودون كلفة .

تجربة الاعلام الالكتروني تعاني ايضا مما علق بها من ظهور لمواقع غير محترفة واقرب الى المدونات منها الى المواقع وعانت ايضا من التعليقات غير المهنية وغير المحررة مهنيا والاخطر ان بعض امراض انعدام المهنية وانخفاض الصدقية والابتزاز بدأ يطغى على اغلبها في استنساخ مقيت لتجربة الصحافة الاسبوعية التي وصل تعدادها الى قرابة الخمسين صحيفة ويقال ان عدد المواقع الاخبارية تجاوز المئتين , وإن كان عدد المواقع المحترفة والمؤسسية لا يتعدى اصابع اليدين او اكثر قليلا , ولكنها اي الصحافة الالكترونية جادة في تصويب مسيرتها والمحافظة على ألق حضورها بدليل انها انتزعت لجنة من نقابة الصحفيين واعترافا رسميا بأثرها وتأثيرها وهي جادة في قراءة ما ورد بخصوصها في كتاب التكليف السامي لحكومة الخصاونة .

بالمقابل بقيت الحكومة واعلامها الرسمي حالة من ردة الفعل وليس الفعل نفسه وإذا ما استمرت الحالة الحكومية بمعاندة العصر والفضاء المفتوح فستجد نفسها امام حالة بيات اعلامي شتوي وصيفي وفي كل الفصول وستصدق مقولة وزير الدولة للاعلام والاتصال بشأن وسائل الاعلام الرسمية بأنها متحجرة وهذا الوصف مقبول للان من الوزير راكان المجالي بحكم قصر الوقت في المنصب لكنه سيكون مأخذا عليه وعلى الحكومة ان استمر التحجر اياه , فالحكومة صاحبة الولاية العامة وهو الناطق باسمها ولا يوجد مبرر للفشل .

الاعلام الرسمي مليء بالكفاءات ولكنه فقير في الارادات والادارات فهل يفعلها راكان المجالي ويطلق للمهنيين الكثر في الاعلام الرسمي عنان المبادرة ؟ نتمنى ذلك للخلاص من ثنائية الابتزاز والاحتواء لان اطلاق العنان للاعلام الرسمي سيدفعه الى خلق الاثر والتأثير فتنتهي حاجة الحكومات الى الاحتواء او قبول الابتزاز.

بدوي حر
10-29-2011, 12:33 PM
مواقف وحكايات * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
(1) كف طلب



ضابط محترم؛ برتبة مقدم، مسؤول في إدارة التنفيذ القضائي، هاتفني مرتين يذكرني بضرورة أن أحضر «كف طلب»، وفعلت، بل عانيت كثيرا حتى فعلت.

قبل أن أبدأ بالحكاية المهمة، يجب أن أقدم الشكر جزيلا لجهاز التنفيذ القضائي، وللمقدم أحمد الخوالدة ، فتعاملهم مع المواطنين المطلوبين للقضاء الأردني، تعامل ضامن لكرامة الناس، ويحافظ على مزيد من احترام في العلاقة بين المواطن، وبين أجهزة الدولة التنفيذية والقضائية، وما كان هذا ممكنا لولا وجود ضباط وأفراد في الأمن العام، على درجة عالية من الحس بالمسؤولية، وحيازتهم لكل معاني الوطنية والانتماء والولاء لهذا الوطن وقيادته التي تحث دوما على تحقيق الحرية والكرامة والعدالة بين المواطنين جميعا.. أشكر المقدم أحمد الخوالدة من إدارة التنفيذ القضائي، وأشكر مديرها وكل شرطي فيها، لأنهم مستودع حكمة ومسؤولية وأمانة، وعين باتت تحرس في سبيل الوطن وقيادته ومواطنه الحر الكريم.

(2) إجراءات التقاضي

يتم حسم ثلث راتبي على خلفية مطالبات مالية (حقوق ناس يا عمي )، ومن عجب وجدت نفسي مطلوبا على ذمة إحدى هذه المطالبات المالية، علما أنه يتم الحسم شهريا من راتبي لصالحها، ذهبت الى دائرة الإجراء والتنفيذ في قصر العدل، وكانت دهشتي كبيرة بسبب ضياع (ملف القضية)، وبحثت عنها أسبوعا كاملا، كنت أحظى بمواعيد من نوع (تعال بكره، بعد يوم، يومين)، وعندما ضقت ذرعا بالمواعيد، صادف أن رئيس المحكمة أو «الأمين العام»، عطوفة أحمد جمالية، يقوم بجولة تفقدية لسير العمل، ويقابل المواطنين المراجعين في ردهات قصر العدل، فعرفته بنفسي، وقلت بعيدا عن مهنتي كصحفي، لدي تساؤل كمواطن مراجع ضاق بالمواعيد وبالتبريرات، حول بعض الاجراءات التي لا علاقة لها بالتقاضي وبالقضاء، إلا لكونها إجراءات مرتبطة بتنفيذ أحكام قضائية معروفة بعدالتها ونزاهتها، فسألني عن القصة، فقلت له أنا مطلوب للقضاء على خلفية قضية يتم اقتطاع جزء من راتبي لصالحها، اقتطاعا قضائيا من المحكمة، والغريب أنني مطلوب بسببها، والأدهى أن ملفها «ضائع» ونبحث عنه منذ 10 أيام، أخذ الرجل رقم هاتفي، وقال غدا نتصل بك وتأتي لإنهاء الإجراءات، وبعد ربع ساعة فقط، اتصل موظف محترم في دائرة التنفيذ، وطلب مني الحضور للبحث عن الملف وإنهاء الاجراءات، حضرت ولم يظهر الملف، وما زال البحث جاريا، علما أننا قضينا حوالي شهر حتى الآن بحثا عن الملف الفقيد!! ما اضطرنا لعقد «اتفاقية» مع الطرف الآخر في القضية المذكورة، لاستخراج «كف الطلب»،وفعلنا، ولم يظهر الملف بعد..

القصة والحكاية والموقف، مرتبطة بتوجيهات جلالة الملك المتكررة حول التخفيف عن الناس، وإجراء إصلاحات وتغييرات في «إجراءات» التقاضي، حيث القصص كثيرة عن ضياع الملفات، وصعوبة الوصول إليها في أوقات طبيعية، وهذا أمر مرتبط الى حد بعيد بالتكنولوجيا التي يعتمدها موظفو وإداريو الملفات في قصر العدل، حيث طالت مرحلة «الأتمتة»، التي ستعمل على تسهيل الإجراءات والتخفيف على الناس.

متى يجدون ملف القضية؟.. متى تنتهي قصة التكنولوجيا ويتم اعتمادها رسميا هناك؟

بدوي حر
10-29-2011, 12:33 PM
مريم الإسطرلابي * يوسف غيشان
صديقي العربي الانتماء المسيحي الديانة الفلسطيني الأصل الأمريكي الجنسية، سالم العجلوني، ارسل لي بالإيميل فيلما صغيرا على طريقة اليوتيوب( 10 دقائق ونيف) يقول معه إنه افضل ما صنع الغرب عن الإسلام ، شاهدت الفيلم فتعلمت فيه اكثر مما تعلمت في المدارس والمطالعات الشخصية عما تم انجازه من علوم واكتشافات واختراعات خلال حكم الأمبرطورية العربية الإسلامية .

عندنا وحينما يتم التركير على الترجمات وعلى أسماء علماء مسلمين نقول ان هذا ابتكر الجبر وذاك له ابحاث في علم المثلثات والدوائر وذاك اكتشف قصة الضوء الصادر من الأجسام الى العين وهكذا.. في عملية تلقين وتحفيظ لا معنى لها سوى التفاخر الأعمى لأنها تتأتى تحت عنوان(فضل العرب والمسلمين على العالم) وليس مساهمات العرب والمسلمين في العلوم ، ودون ربطها بالمبتكرات الحديثة كالكاميرا والدولاب والموتورات ، طبعا.

الفيلم – او سموه كما تشاءون- يتحدث حول مجموعة طلاب يريدون اعداد بحث لمتطلبات الصفوف الإعدادية عن العصور المظلمة فيذهبون الى المكتبة ، فيخرج له شخص يحدثهم بالصوت والصورة عن المبتكرات العربية.

وضعت الفيلم على احد مواقعي على الفيس بوك ، فلاقى استحسانا كثيرا وكبيرا، وأضافه الكثيرون الى مواقعهم ، وهو في طريقة الى الانتشار على الفيس بوك العربي ، والفضل لصديقي سالم العجلوني .

فوجئت بالفيلم انه يتحدث –فيما يتحدث- عن مخترع الإسطرلاب ، هذه الآلة الأكثر تقنية في عصرها ، جميعنا سمع عنها ويعرف ان لها دورا ما خلال السير في البحار او تعيين مواقع النجوم والإتجاهات....لكن احدا ما لم يقل لنا من اخترعها، وكنا نندهش من هذا الاسم الغريب .

هل تعرفون لماذا لم يقولوا لنا في كتبنا عن مخترع الإسطلاب؟

السبب مؤسف ومخجل جدا يا رفاق، لأن المخترع هذا هو أنثى تدعى (مريم الإسطرلابي) والاسم منحوت من اسم عائلتها، وهم اسم لم نسمع به قط في مدارسنا ولا في جامعاتنا ولا حتى في كتبنا التي نتفاخر فيها .

انه موقف واضح ضد المرأة ، موقف ذكوري اهوج احتجنا الى فيلم غربي حتى نصل الى الحقيقة.

سأتوقف هنا ..لأنني متضايق من حالنا.

بدوي حر
10-29-2011, 12:34 PM
شو اسمو .. ؟! * كامل النصيرات
أنا رجل كثير النسيان ..أحتاج لمن يذكرني كل شوية بالأسماء و القصص و المواعيد أحياناً و بكثير من الكلمات التي لا تسعفني اللحظة لتذكرها..قد أكون بحاجة ( بي تولف ) ..حتى كلمة ( بي تولف ) التي كتبتها لكم الآن استغرقت وقتاً كي أتذكرها ولم أتذكرها ؛ فاضطررتُ للاستعانة بصديق ..والصديق الذي استعنتُ به نسيتُ اسمه فاضطررتُ لاستعراض الأسماء على موبايلي ولعبتُ لعبة ( هاظ ومش هاظ ) حتى ألقيتُ القبض على الاسم أخيراً ..!!

المشكلة ليست هنا ..المشكلة هي إنني عندما أنسى ..أضع جملة ( شو اسمو ) بدلاً من الشغلة التي نسيتها .. مثلاً ..عندما اتصلتُ بصديقي كي يذكرني بفتامين ( بي تولف ) قال لي : وين زمان ما سمعنا صوتك ..؟ قلتُ له : نسيتك .. مهو أنا معي نقص بفتامين ( شو اسمو ) ..؟ وسكتت بعدها .. قال : أي فتامين ؟ قلت : شو اسمو هاظ يا زلمة تاع النسيان ..!! ضحك وقال : أيوا أيوا بي تولف..!! .

قبل شهر و شوية ..كنتُ أتحدث مع إحد الأصدقاء ..وأثناء الكلام أعجبتني أكمن فكرة ..تورطتُ وقلت له : هذه فكرة ينكتب فيها ..قال : يعني ستكتب ..؟ قلت : بالتأكيد ..وضربتُ الموضوع طناش ليوم الطناش ..ليس لأنني لا أريد أن أكتب .. بل لسببين اثنين ..الأول : نسيتُ أن أكتب ..والثاني : نسيتُ الأفكار ..! أول أمس هاتفني ..وعندما ذكرني ..أكدتُ له أن فكرته عظيمة و مهمة ..فأحرجني بسؤاله : طيب شو هي الفكرة ؟ قلت له : الفكرة تاعت شو اسمو .. وسكتُّ ..قال : آه شو اسمو ؛ احكي ؟ قلت : شو اسمو يا ابن الناس ..و كررتُ الجملة أكثر من عشر مرات ..!! قال : شو اسمو شو اسمو ..شو رأيك تخلي مقالتك عن شو اسمو .. قلت له : سأكتبها إذا تذكرت ..وبسرعة كتبت المقالة التي بين يديكم الآن قبل أن أنساها ..!!

طبعاً ليس الهدف من المقالة أن أتبجح بـ (شو اسمو ) ..وليس أن أثبت لكم ( شو اسمو ) ..وليس في نيتي ( شو اسمو ) ..حتى ( شو اسمو ) ناسي ( اسمو ) ..كل ما أود قوله لكم : عدد الفقراء ( شو اسمو ) ..والبلد وضعه ( شو اسمو ) .. والحكومة أكيد ( شو اسمو ) ..والعيد ( شو اسمو ) ..وكل عام وأنتم بـــ( شو اسمو ) ..!!

بدوي حر
10-29-2011, 12:34 PM
الديمقراطية .. هذا السحر القاتل! * رشاد أبو داود
ما تراه صحيحاً، ليس بالضرورة ان يراه غيرك كذلك. ولا ضير في ذلك. لكن ما فيه كل الضرر، أن يرى لك غيرك، ما لا تراه أنت ويقرر عنك ما ينفعك وما يضرك فيما هو بعيد عنك بل.. عدوك!

ما يجري على الساحة العربية، كما قلنا في مقالات سابقة ، نهضة عربية حقيقية انطلقت من كومة تراكمات بدأت منذ ما عرف بـ «الاستقلالات» العربية التي لم تكن استقلالات شعوب بقدر ما هي تطبيق عملي لـ «سايكس بيكو».

لكن الانطلاقة شيء والطريق شيء والنتيجة شيء آخر تماماً. البوعزيزي أشعلها والجماهير حملتها بحلمها ولحمها ودمها و.. ثمة من يعمل على حرفها عن مسارها وحرقها قبل أن تصل اللقمة الى فم العربي وأن يجلس «البوعزيزي» على سدة الحكم!

في العام 2006 استجاب الفلسطينيون للمطالب الاميركية الغربية و.. «للديمقراطية» وأجرَوْا انتخابات ديمقراطية شهد العالم بنزاهتها وشفافيتها من خلال المراقبين الدوليين والامم المتحدة. وكانت نتيجتها فوزا كاسحا لحركة حماس، أي للاسلاميين؛ ما أذهل أميركا التي لم تكن، حينها تسمح بتولي الاسلاميين السلطة في أي دولة عربية.. فكيف في اراضي السلطة الفلسطينية التي لا تريدها اميركا، حتى الآن، أن تصبح «دولة»؟!

حينها، رفضت اميركا رفضا قاطعاً أن تتولى حماس السلطة. وعمدت الى تعطيل نتائج «الانتخابات الديمقراطية».. التي كانت هي تصر عليها.

شعرت اميركا بالحرج. لكن بكل وقاحة، ردت كونداليزا رايس على سؤال حول هذا الموقف الاميركي المتناقض من «الديمقراطية» بالقول: نحن مع الديمقراطية لكننا لسنا مع نتائجها!!!. منذ تلك اللحظة بدأت الأزمة الفلسطينية تدخل البيت الفلسطيني، ولأول مرة يقتل الأخ أخاه وتصبح سلطة رام الله نصفَ سلطةٍ وغزة مطاردة محاصرة وحماس على قائمة «الارهاب» و..المستعمرات تنهب الارض..ارض ما يفترض ان يصبح الدولة الفلسطينية!!

ما الذي تغير الآن؟! أميركا تدعم وصول الاسلاميين الى السلطة. تشيد بحصولهم على الاغلبية في تونس. تفتح الساحات والبرلمانات لهم في مصر وفي اكثر من دولة عربية. و.. يصلي الشيخ القرضاوي اول صلاة جمعة في ميدان التحرير فيما شعارات الثورة المصرية لم تنضج بعد ولمّا يعرف أحد من فجرها!! ويحضر اسلاميو سوريا مؤتمرات المعارضة بالبدلة وربطة العنق واللحية.. لم يعد الاسلاميون «ارهابيين» بالنسبة للغرب واميركا بعدما طوردوا وحجز على أموالهم بهدف تجفيف منابع تمويل «الارهاب».

الشعوب على حق دائماً فالأوطان لها ولها الارض والدول.. هذا هو الأصل. الشعوب المقهورة منذ عشرات السنين تتفجر الآن، تنفس عن قهرها وغضبها.. تثور وتنهض وتتبلور.. لكن كل هذا لا يصنع دولا. ثمة هدوء يجب أن يسبق اعادة بناء الدول.. عدة شهور مرت على ثورة مصر.. أنظر من يحكم فعلياً ويتحكم؟! شهور على ثورة تونس وجرت أول انتخابات بعد ابن علي.. فاز الاسلاميون.. لننظر هل ستقبل اميركا بـ «نتائج» الديمقراطية؟!

الأوطان الآن في ذمة الاسلاميين، كونوا رحماء بالشعوب ولا تطيشوا على شبر ديمقراطية أميركا والغرب..او على الاقل كونوا واعين للسم في العسل.

فقد يكون يهود اميركا واوروبا يخططون لقلب السحر على الساحر!!

بدوي حر
10-29-2011, 12:34 PM
«الرباعية» تواجه مهمة مستحيلة في الشرق الاوسط
ربما تكون محاولة القوى العالمية احياء محادثات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين عبثية وتقوض ما تبقى لها من مصداقية في الوساطة.

ويقول بعض المحللين السياسيين ان الوقت حان لتقليص طموحاتهم. وبعد ان بدا الامل شبه معدوم قد يجد من يحاولون صنع السلام أنفسهم وسط محاولة لادارة الصراع الممتد منذ عقود وليس حله. ويمكن القول ان الجهود التي تبذلها المجموعة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الاوسط التي تتكون من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة فشلت قبل أن تبدأ.

وعقد ممثلو المجموعة الرباعية اجتماعات مع كل طرف على حدة في القدس الاربعاء الماضي بعد ان فشلت المجموعة في تحقيق هدفها المعلن وهو ان يجلس الجانبان على نفس الطاولة لاجراء محادثات بشأن كيفية استئناف المفاوضات المباشرة للتوصل الى اتفاق دائم للسلام. وقال الوسطاء ان الجانبين اتفقا على تقديم اقتراحات حول قضايا الارض والامن في غضون 3 اشهر. لكن محللين فلسطينيين واسرائيليين لا يرون املا يذكر في أن تنجح المحاولة الاخيرة في حين فشلت المحادثات المباشرة على مدى سنوات.

وقال شلومو افنيري استاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية بالقدس والمدير العام السابق لوزارة الخارجية الاسرائيلية «المجموعة الرباعية أصبحت غير ذات صلة لانها عالقة على طريق لا يؤدي الى اي مكان». وقال جورج جقمان استاذ العلوم السياسية الفلسطيني بجامعة بيرزيت في الضفة الغربية انه يجد الامر مضحكا وسخيفا، مضيفا أنه كانت هناك مفاوضات لمدة 20 عاما ولم تحقق اي شيء. وتابع أنهم سيواصلون المحاولة ولابد أن يستمروا في التحرك ليظلوا في الصورة معبرا عن شكه في أنهم هم أنفسهم يصدقون أنهم سينجحون.

وتشكلت اللجنة الرباعية منذ 10 سنوات ولعبت في الاشهر القليلة الماضية دورا بارزا في محاولات الوساطة لاجراء محادثات جديدة. ودخلت الى المشهد بعد فشل ادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما في احياء المفاوضات. وليس غريبا أن يواجه مبعوث المجموعة الرباعية توني بلير نفس المشكلات التي عرقلت جهود أوباما. والعقبة الاساسية هي المواجهة القائمة بشأن التوسع في النشاط الاستيطاني الاسرائيلي على اراض محتلة يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم المستقلة عليها. وتعتبر القوى العالمية أن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي. وفي حين يقول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انه يريد اجراء محادثات الان فان الفلسطينيين يقولون انه يجب أن تتوقف كافة الانشطة الاستيطانية أولا قبل أن يجلسوا على مائدة المفاوضات. وهذا طلب لن تنفذه حكومته.

ويشير الخلاف الى مشكلة اكثر عمقا وهي ما يراها البعض الان فجوة لا يمكن تضييقها بين مسعى الفلسطينيين للاستقلال وانهاء الاحتلال وتشبث اسرائيل بالارض التي ترى أن لها أهمية استراتيجية وروحية. وحتى في ذروة عملية السلام عام 2000 لم يستطع الاسرائيليون والفلسطينيون الاتفاق على بنود حل دائم لصراعهم من خلال اقامة دولة فلسطينية الى جوار اسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وهي أراض احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967. واليوم يواجه الوسطاء مجموعة من التعقيدات الاضافية.

بدوي حر
10-29-2011, 12:34 PM
الامن العام والحالات الانسانية * كلمة المحرر
يحظى الاردن بسمعة عالمية محترمة في كافة المجالات حتى المجالات الامنية ويعود الفضل في ذلك لحكمة جلالة القائد الاعلى للقوات المسلحة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.

وحظي الاردن بمحبة واحترام الهئيات الانسانية والمنظمات العالمية وانعكس ذلك على جهاز الامن العام الاردني الذي اشرف على المسيرات والاعتصمات التي شهدتها البلاد منذ 11 شهرا لم يمت انسان فيها باستثناء احد الاشخاص الذي داهمته ازمة قلبية وانتقل الى رحمة الله.. مما جعل جهاز الامن العام يلقى التقدير والاحترام والاعجاب من المنظمات الدولية ونتيجة لهذه السمعة الطيبة واستمرارا للتعاون المتبادل بين مديرية الأمن العام ومكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة (unhcr) تسلمت مديرية الأمن العام ست مركبات خاصة للتعامل مع الحالات الإنسانية والطارئة قدمتها المفوضية تعبيراً منها لإدامة عرى التعاون بين الطرفين.

ومما لا شك فيه ان هذا التعاون ينعكس ايجابا على سمعة الجهاز ولابد من التعاون المستمر والتنسيق بين مديرية الأمن العام ومكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (unhcr) في مختلف المجالات خاصة الإنسانية منها... كما أن هذه المركبات الست ستكون رديفاً لجهاز الأمن العام في أدائه لواجباته الإنسانية خاصة أن هذه المركبات تمتاز بخصائص تمكنها الوصول إلى المناطق الوعرة والنائية والتي لا تستطيع مركبة اخرى أن تصلها فيقدم طاقمها الخدمة الإنسانية والأمنية لسكان تلك المناطق بسهولة ويسر.

وما اشادة عرفات جمال الممثل المقيم في الأردن للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالاردن معتبرا انه دولة عربية نموذجية متحضرة، تظهر دائماً تسامحها وانسانيتها وكرمها مع الجميع كما انه اشاد بمديرية الامن العام وطريقة تعاملها مع المواطنين وضيوف الأردن الكرام بإنسانية منقطعة النظير وهي تبدي دائماً مستوى عالٍ من التعاون مع المفوضية حول القضايا الانسانية والاجتماعية.

هذه الهدية وهذا التعاون دلالة اكيدة على ان اجهزتنا الامنية اجهزة محترمة ولا تمارس البطش والارهاب على المواطنين وهمها الاول والاخير توفير الامن والامان للمواطنين وزوار المملكة والمقيمين على اراضيها.

فتحية اعتزاز لكافة اجهزتنا الامنية ونحن فخورون بكم وبعطائكم.

بدوي حر
10-29-2011, 12:35 PM
لا للمخدرات * ميرفت محمد النسور
تعتبرة آفة المخدرات من اشد الآفات فتكاً وخطورة على حياة البشر لما لهذه الآفة من آثار بتدمير للقيم والاخلاق في المجتمعات، خاصة المجتمعات العربية المتماسكة في عاداتها وتقاليدها.

وقد تنبه الاردن الى هذه الآفة منذ زمن طويل حيث قامت مديرية الامن العام بانشاء ادارة متخصصة في مكافحة المخدرات اطلق عليها في حينها (ادارة مكافحة المخدرات والتزييف)، حيث تلقت هذه الادارة الدعم اللامحدود من قبل قيادتنا الهاشمية لايمانها المطلق بان «الانسان اغلى ما نملك» وكانت القيادة الهاشمية تدعم وبكل قوة هذه الادارة من خلال قيام مديرية الامن العام بمواكبة التطور العلمي والتكنولوجي حيث حرصت على استيراد معدات حديثة ومتطورة للكشف عن تهريب المخدرات، فالاردن وبحمد الله يخلو تماماً من زراعة هذه الآفة المدمرة للشباب وحياتهم.

كما عمدت الادارة الى ايفاد العاملين فيها الى دورات متخصصة في الخارج ليعودوا الى وطنهم ويطبقوا ما تعلموه في مكافحة هذه الآفة في وطنهم.

ورغم التطمينات بان الاردن يخلو تماماً من زراعة المخدرات، الا ان هذا لا يمنع من ان ندق ناقوس الخطر بعد ازدياد عمليات التهريب باعتبار الاردن ممراً لهذه المخدرات وليس مقراً لها.

لذلك يحرص رجال مكافحة المخدرات على حماية الحدود جيداً ويواصلون الليل بالنهار لمنع وصول هذه الآفة الى شبابنا ومواطنين رغم تعريض حياتهم للخطر، وقد قدموا ارواحهم فداءً للوطن اثر مطاردتهم لمهربي المخدرات سواءً في الصحراء او البادية او حتى الحدود.

نفتخر بانجازات هذه الادارة من خلال الجهد والعمل المبذول على مدار الساعة، فرجال مكافحة المخدرات جنود مجهولين يقدمون انفسهم رخيصة في سبيل الوطن.



وهنا لا بد من الاشادة بالدور الريادي والتثقيفي الذي تقوم به ادارة مكافحة المخدرات من خلال الندوات وورش العمل التي تعقدها بين فترة واخرى للمهتمين في هذا المجال اضافة الى قيام عدد من المختصين منهم بجولات تشمل محافظات المملكة كافة للمساهمة في حملات التوعية من خطورة هذه الآفة.

وقد احسنت الادارة صنعاً بعرضها عدة مسرحيات في مختلف مناطق المملكة للمساهمة في توعية الناس وتوزيع البروشورات على طلبة الجامعات والكليات والمعاهد والمدارس.

نتمنى على وزارة التربية والتعليم ان تقوم بالتنسيق مع مديرية الامن العام باضافة منهاج حول مكافحة المخدرات وخطورتها على الشباب والحياة.

واخيراً لا بد من توجيه الشكر والثناء والعرفان الى مدير ادارة مكافحة المخدرات العقيد مهند العطار والى كافة ضباط وضباط صف وافراد هذه الادارة الذين يحرصون على امننا وحمايتنا من هذه الآفة الخطيرة.. ولا ننسى مركز علاج المدمنين هذا المركز الحضاري الذي لقي الترحاب من مختلف منظمات العمل التطوير والمنظمات العالمية ومنظمات حقوق الانسان.

سلطان الزوري
10-29-2011, 06:00 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

بدوي حر
10-30-2011, 03:14 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
10-30-2011, 03:15 PM
الاحد 30-10-2011
الثالث من ذي الحجه


رأي الدستور حالة أردنية متميزة
بكل موضوعية، نستطيع ان نؤكد ان التجربة الاردنية في التعبير والمظاهرات السلمية، وعلى امتداد أكثر من 22 أسبوعاً، هي تجربة متميزة بكل معنى الكلمة، وتصلح ان تكون نموذجاً راقياً يتجسد في حرص الحراك الشعبي على سلمية هذه المظاهرات وحرصه على الممتلكات العامة، والحفاظ عليها، فلم يسجل وخلال هذه المسيرات ان تم كسر لوح زجاج واحد، أو قطع غصن شجرة، ما يؤكد اننا امام حالة وعي متقدمة ونموذج حضاري راقٍ يحرص عليه الجميع، لتبقى صورة الاردن ناصعة في منطقة تمور بالزلازل والفتن.

جلالة الملك وفي خطاب العرش السامي دعا الحكومة الى ترسيخ هذا النموذج والحفاظ عليه، واعطاء المواطنين الفرصة الكاملة للتعبير عن آرائهم ومطالبهم، والعمل على تجاوز السلبيات التي ظهرت هنا وهناك خلال بعض المسيرات.

ان المراقب المنصف للمشهد الاردني يلاحظ ان توجيهات جلالة الملك هي السبب الرئيس في تجذير هذا النموذج وحماية الاردن من الانزلاق الى مواقع خطرة، وقد تبنى جلالة الملك الاصلاح الشمولي، واعتبر الربيع العربي بمثابة حافز للاسراع في انجاز التحديث والتطوير، والخروج من مربع الانتظار الى مربع العمل والبناء ومراكمة الانجاز.

لقد أثبتت التجارب، صحة رؤية جلالة الملك وصوابية رأيه، وسداد حكمته وهو يقف الى جانب الشعوب وحقها في التغيير والاصلاح، والديمقراطية والتعددية، كسبيل وحيد لتداول السلطة سلمياً، وصولاً الى الحكم الرشيد.

ومن هنا استطاع وهو يقود معركة الاصلاح، ويحث السلطتين التشريعية والتنفيذية على ضرورة انجاز البنية التشريعية، تمهيداً لاطلاق الاصلاح السياسي، ان يحافظ على الجبهة الداخلية والوحدة الوطنية، ويجنب الوطن الكثير من المزالق وصولا الى الوفاق الوطني، بعد ان تم اجراء التعديلات الدستورية، والتي من شأنها تعزيز النزاهة والشفافية في الانتخابات النيابية، بعد تشكيل هيئة مستقلة للاشراف عليها، وتشكيل محكمة دستورية, والحفاظ على الحريات الشخصية والعامة وانزالها منزلة مقدسة، وتعزيز الفصل بين السلطات، وايلاء القضاء المنزلة التي يستحقها.

مجمل القول: لقد استطاع جلالة الملك بتوجيهاته السديدة وبانحيازه للربيع العربي، وحق المواطنين في تنظيم المظاهرات السلمية، والتعبير عن آرائهم ومطالبهم بكل شفافية وحرية، ان يجنب الوطن الكثير من المزالق، وان يؤسس لتجربة اردنية متميزة، في منطقة تمور بالزلازل والفتن، وهذا يؤكد حكمة جلالته وسداد رأيه وانحيازه المطلق للشعب وخياراته.

انه الرائد الذي لا يخذل شعبه.

بدوي حر
10-30-2011, 03:15 PM
الاصلاح ماض ... * سالم الفلاحات
في الحديث النبوي الشريف ( ( الظالم سوط الله في الارض ينتقم الله به ثم ينتقم منه )

ما رايت كهذا الحديث الشريف اوضح دلالة على ان الفرج يولد من رحم المصيبة وان الانجاز مدفون في داخل المعيقات والصعوبات وان في الشر خيرا متحققا وان الصادق يعطى من وسائل النجاح مالا يفكر باستخدامه ، وعجبا لامر المؤمن .

يدرك من مفهوم الحديث الشريف ان الظالم المتعسف المتفرعن الجائر المتعالي اداة لاعقل فيها ولا ضمير لها فهو يظلم نفسه قبل ان يظلم غيره ويقتل نفسه بالسيف الذي يرهب به الناس ، يتسلط على الناس ويهضم حقوقهم ويبعد صالحهم ويقرب فاسدهم ويعطي ما لايملك من لا يستحق ويتلذذ بايذاء الابرياء بسادية مفرطة .

حتى اذا عم الظلم وطغى وامتلات قلوب الصامتين المعذبين قهرا وغيظا والما انفجرت مرة واحدة واسترجعت كل ما اصابها خلال عقود،ورجعت الى الظالم وانتقمت منه شر انتقام ، لان اكتناز الام عشرات السنين في الصدور يحولها الى مرجل يغلي كان الظالم يراه ساكنا راكدا قبل ذلك .

يتوهم الظالم ان سوطه وسيفه وكيده وبعض فتات المال كاف لجعل الناس يحبونه حقيقة ، كما يتراءى له في الظاهر وما علم انه يربي بين يديه سبب دماره بعد حين،

وهكذا لما رأى موسى عليه السلام فرعون يستعبد بني اسرائيل يذبح ابناءهم المولودين ويستعبد رجالهم سخرة واذلالا يعاملهم كالبهائم قال منفجرا كمدا وغيظا ثائرا على الظلم ردا على منته عليهم ( الم نربك فينا وليدا) فقال موسى عليه السلام ( وتلك نعمة تمنها علي ان عبدت بني اسرائيل )

وهكذا صبر النبي محمد عليه الصلاة والسلام اصحابه ثلاثة عشر عاما لايردون الاساءة مهما بلغت ملتزما بقول الله تعالى ( كفوا ايديكم واقيموا الصلاة ) بالرغم من القتل الشنيع والتعذيب والايذاء والتشريد الذي لم يستثن منهم احدا سيدا كان او عبدا رسولا او مدعوا غنيا او فقيرا ، حتى اذا بلغ سوط الاذى مداه ودفع الناس ثمنا كافيا للحرية وبالغ الظالم في ظلمه انتقم الله منه بالسوط نفسه فقتل فرعون غرقا وتركه للناس على سطح الماء اية وغلب ثلاثماية صابر مكلوم من المهاجرين الف فارس مدجج بالسلاح من الظلمة في مكة ، وقتل زعيم الظلم بيد صبي واجهز عليه رويعي غنم وانتقم الله من امية كبير من كبراء البطش بيد الحبشي المستضعف العبد بلال بن رباح يصرخ بصوت يشق عنان السماء ويزلزل صحراء الجزيرة قائلا امية راس الكفر لانجوت ان نجا ، واندحر الظلم عن الارض خلال سنوات قليلة ليهتف عمر الفاروق متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا ؟

وهذه سنة ثابتة لاتتخلف ابدا والتاريخ القديم والحديث خير شاهد وان الله يمهل الظالم حتى اذا اخذه لم يفلته ،

لكن المشكلة تتكرر اليوم ولا يعتبر الظلمة المتألهون ولا يفيدون من التاريخ ولا يعتبرون بالمشاهد الماثلة امامهم قبل ايام او اشهر ،

ولم يستفد مبارك مما جرى للسادات قبل ثلاثين عاما ولا مما جرى لجاره المخلوع زين العابدين ، ولم يستفد القذافي مما جرى لمبارك وسلفه ولم يستفد علي صالح وبشار الاسد من زملائهم في الظلم والاستعباد وظنوا ان مخرجهم هو بمزيد من البطش والقتل والكذب والمماطلة وما علموا انهم يزيدون الضريبة على انفسهم وانهم يصنعون القتلة التي ستكون لهم وان شعوبهم ستحاسبهم حسابا عسيرا

ترى ان كان هؤلاء الحكام قد فاتهم قطار النجاة بظلمهم ، وانتظروا قدرهم المحتوم عما قريب ، فهل يتدارك الذين لم يلغوا بدماء شعوبهم الفرصة ويتفاهموا معها بالحسنى لطي صفحة الماضي ، سيما وهم باتوا يعلمون ان لاسبيل للنجاة الا من خلال شعوبهم، ولم ينفع الاصدقاء الموهومون احدا من الزعماء الذين طاروا غير مأسوف عليهم ولم تر لهم حتى بواكي .

ان تحرر الشعوب من الاستعباد والالغاء وحكم الفرد الواحد والحزب الاوحد حاصل لامحالة ، والاصلاح الشامل سيعم المنطقة ولن يستثني احدا بقوة المصلحين الصادقين وصبرهم ، او ببطش الظالمين الذي سينكشف عن هزيمتهم الماحقة .

ان كلفة الاصلاح بسيطة ومقدور عليها حتى الساعة ما لم تسل الدماء في بقية الاقطار العربية / لاقدرالله /

لكن ترك المستفيدين من بقاء حالة الفساد والاستبداد يتحكمون بتعطيل مسيرة الاصلاح او التلاعب بها او تأخيرها ويفسح لهم المجال للتحريض على الشعوب وتقديم النصائح الكاذبة المخادعة جريمة بحق الوطن والمواطنين وباستقرار الدول وان هؤلاء هم السفهاء ولا بد من الاخذ على ايديهم والله يقول ( ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما ) مع انها اموالهم في الظاهر .

بدوي حر
10-30-2011, 03:16 PM
المؤامرة على سوريا!! * حلمي الأسمر
أهدى نظام الأسد جامعة الدول العربية، ولجنة الوساطة العربية المنبثقة عنها، نحو أربعين شهيدا يوم الجمعة، عربون إيمانه بالحوار، قبل يوم واحد فقط من موعد جلسة الحوار الثانية المقررة اليوم، إنها «ورقة» عمل ملطخة بدم الشعب السوري الثائر، وصفعة على وجوه من امتدحوا الأسد وحوارهم معه، حين قالوا: إن أجواء الحوار كانت جيدة ومثمرة، بالفعل كانت كذلك، يبدو أن محاوري الأسد كانوا يعانون من زكام مزمن، كي لا يشموا رائحة القتل والدخان الشائعة في مدن وقرى سوريا!

جامعة الدول العربية تعطي المهلة تلو الأخرى لنظام الأسد كي يقتل المزيد من ابناء شعبه، شأنها في ذلك شأن إسرائيل، وما يسمى المجتمع الدولي، فالكل «ينتظر» لحظة انتصار الدم على البارود كي يتدخلوا بشكل فعلي، لنسبة النصر لهم، العرب يحاولون مد طوق النجاة للنظام، وهو يرفض، لأن قدر الله ماض في هذا النظام .

حتى الآن ثمة من يعتقد أن هناك «مؤامرة» على سوريا الأسد، سوريا المقاومة والممانعة، هؤلاء لا يقرؤون ولا يسمعون، ففي آذانهم وقر، وفي عيونهم عمى، ومن لا يصدق أن قصة المؤامرة محض افتراء وكذب وتدليس، عليه أن يطالع رؤية مركز بحوث الأمن القومي الاسرائيلي، كي يدرك حجم الكذب في قصة المؤامرة على سوريا، بل سيدرك أن وجود هذا النظام مؤامرة على الأمة العربية، لأنه يحمي إسرائيل، ويمدها بأسباب الأمن والديمومة!

اسرائيل لا يمكنها (بل لا تريد) التأثير على ما يجري داخل سورية، كما يقول التقرير، ولكن لا ريب أن اسرائيل ستتأثر بكل سيناريو.

السيناريو الاول هو ان يبقى الاسد في الحكم لسنوات عديدة اخرى. ويوجد في اسرائيل من يرون في هذا السيناريو الامر المرغوب فيه او على الاقل أهون الشرور. ارئيل شارون رفض في العام 2005 مبادرات اُقترحت عليه لاستغلال الضعف السوري المؤقت عقب اغتيال الحريري والضغط لاخراج القوات السورية من لبنان والعمل باتجاه اسقاط الاسد. قدر شارون، بان السيناريوهات البديلة ستكون أسوأ لاسرائيل. إذا ما بقي الاسد في الحكم سيضطر الى استثمار جل جهوده في تعزيز حكمه من الداخل وكذا في تعزيز شرعيته الدولية. في هذه الظروف من المعقول الافتراض بانه لن يبحث عن مواجهة عسكرية مع اسرائيل، بل ويحتمل أن يقلص المساعدات التي يقدمها لحزب الله. هذا السيناريو لن يغير الفرضيات الاسرائيلية الاساس تجاه هذه الجبهة، ولكن اذا ما تحقق فسيزداد الاحتمال في أن يستمر الهدوء السائد على طول الحدود الاسرائيلية مع سورية!

وحسب السيناريو الثاني سيسقط حكم الاسد وسورية ستدخل في فترة طويلة من انعدام الاستقرار والصراعات الداخلية. هذا الوضع سيضعف سورية، ولكن في نفس الوقت سيزيد نفوذ ايران في الدولة ويزيد امكانية استفزازات تقوم بها جماعات مختلفة ضد اسرائيل. وحسب هذا السيناريو فان التهديد العسكري السوري لن يزداد بل سيقل، ولكن الهدوء على طول الحدود سيكون اقل استقرارا وأمنا.

حسب السيناريو الثالث سيصعد في سورية حكم سوري ديني، وهذا سيتبنى مواقف أكثر كفاحية تجاه اسرائيل. نظام كهذا وإن كان من شأنه أن يفقد جزءا من دعم ايران (منوط بالموقف الذي سيبلوره النظام الجديد في موضوع التوتر الذي بين ايران والدول السنية في الخليج العربي)، ولكن من شأنه أيضا أن يتخذ خطا اكثر مغامرة تجاه اسرائيل بل ويحاول ان يعيد لنفسه بالقوة هضبة الجولان، الامر الذي يخاف بشار الاسد عمله، أو على الاقل تحرير اللجام في كل ما يتعلق بالنشاط على طول «الحدود» مع اسرائيل.

حسب السيناريو الرابع سينشأ في سورية نظام ديمقراطي بقدر ما من الميول الواضحة المؤيدة للغرب. لا ريب أن مثل هذا الامر سيكون بشرى سيئة لايران وأكثر من ذلك لحزب الله، ولكن ليس معناه بالضرورة استعدادا فوريا لاتفاق سلام مع اسرائيل. يبدو واضحا أن كل نظام عربي جديد سيضمن نفسه اذا ما اتخذ موقفا معاديا تجاه اسرائيل. ومع ذلك، فمثل هذا السيناريو لا بد سيشجع عناصر دولية للضغط سواء على اسرائيل ام على النظام الجديد لادارة مفاوضات للوصول الى اتفاق سلام (واعادة هضبة الجولان).

هذه هي رؤية الاستراتيجيين اليهود للوضع في سوريا، ويبدو جليا ان وجود الأسد ونظامه كان ولم يزل «ذخرا» استراتيجيا لإسرائيل، وتغيير هذا النظام هو فعلا مؤامرة ليس على سوريا بل على إسرائيل!

بدوي حر
10-30-2011, 03:16 PM
وجهة نظر في مشروعي قانون التعليم العالي والبحث العلمي وقانون الجامعات الأردنية(2) * د. سليمان عربيات
في الجزء الأول من هذه المقالة قدمت وجهة نظر في مشروع قانون التعليم العالي و البحث العلمي و ايجابياته و سلبياته و أبديت رأيا في عدم ضرورة إصدار قوانين مؤقتة و خلق فوضى تشريعية تمس هيكلية مؤسسات التعليم العالي و الاستقواء على الجامعات و المساس باستقلاليتها. و في الجزء الثاني و الأخير, أقدم مشروع قانون الجامعات الأردنية ثم التوصيات.

2. مشروع قانون الجامعات الأردنية لسنة 2011م

إن مشروع قانون الجامعات الأردنية, من أهم إن لم يكن أهم القوانين التي يتوقف عليها مستقبل التعليم العالي و إصلاحه في ظل برنامج الإصلاح الشامل. إننا عندما نتحدث عن القوانين و الأنظمة في هذا الوقت بالذات, فإننا نستلهم الحرية في النقد البناء من طبيعة المرحلة و استحقاقاتها في جميع المجالات و تأثيراتها المتبادلة و بخاصة إن الجامعات تتأثر و تؤثر و تقود حركة الإصلاح و التحول ضمن رؤاها و رسالتها, كما نصت عليه الرؤية الملكية و توجيهات جلالته المباشرة في لقاءاته المتجددة مع رؤساء الجامعات.

يتكون مشروع القانون من (43) مادة. و أود أن أشير إلى أنه يشمل الجامعات الأردنية (الخاصة و الرسمية). لن أتعرض إلى ما نص عليه مشروع القانون فيما يتعلق بالجامعات الخاصة سواء كانت هذه النصوص تقصد هذه الجامعات وحدها أو المواد التي تشملها مع الجامعات الرسمية. و السبب في هذا هو عدم قناعتي بالموجبات التي دعت إلى صدور قانون واحد للجامعات الأردنية, حيث أن الجامعات الخاصة, جامعات ربحية و مسؤولية مجالس أمنائها و طريقة تعيين رؤسائها و كوادرها مختلفة عنها في الجامعات الرسمية, و حقوق العاملين فيها حيث لا يتمتعون بما يتمتع به العاملون في الجامعات الرسمية و هي محكومة بقوانين الشركات و لها خصوصيتها و لا يمكن إحكامها بحيث تتمتع هذه الجامعات باستقلال مالي و إداري و أكاديمي بعيدا عن تدخل أصحاب رأس المال و نفوذهم المطلق في اتخاذ القرارات في بعض هذه الجامعات.

إن من ايجابيات هذا القانون, محاولة معالجة النص في طريقة تعيين رؤساء الجامعات عن طريق تنسيب الأشخاص المعنيين من قبل مجالس الأمناء و كذلك تعيين نواب الرئيس عن طريق مجلس أمناء الجامعة و إعطاء رئيس الجامعة صلاحيات أوسع في التعيينات الأكاديمية.

و سأقتصر وجهة نظري هنا على مخاطبة المواد المثيرة للجدل أو الخلافية كما أعتقد. في المادة (8) – بند (ب) فان أحد النصوص لإنهاء عضوية أي من أعضاء مجلس أمناء الجامعة الرسمية يتم بتعيين بديل عنه. إن تعيين البديل دون إبداء الأسباب كأنما يتضمن شبهة و مساسا بالنهج الديمقراطي و استقلالية مجلس الأمناء و بخاصة إذا كان تعيين بديل لرئيسه دون المرور بمجلس الأمناء أو الاستئناس برأيه. و هذا ينسحب على رئيس الجامعة, المادة (12) – د- 2 , إذا ينص أحد الخيارات لإنهاء خدمته على تعيين بديل له دون المرور بمجلس الأمناء (أو هكذا يفهم من السياق). و هذا ينسحب على جميع التعيينات الأكاديمية.

بدوي حر
10-30-2011, 03:16 PM
من «الدعوة» الى «الرياضة».. المهمة صعبة، ولكن! * حسين الرواشدة
هل ثمة ما يمنع شابا متدينا من ان يصبح وزيرا "للشباب والرياضة"؟ اعتقد ان فكرة السؤال خطرت ببال الدكتور محمد القضاة وانه اجاب عليها بالنفي، فلا شيء يمنع بالطبع ان يكون الداعية سياسيا ولا رياضيا ولا ان يشتغل في اي حقل عام ما دام ان ذلك لا يتعارض مع القيم والمبادئ والقناعات التي يحملها ويدافع عنها.

بالنسبة لي، لا يوجد لدي ما ادافع به عن خيار الدكتور القضاة، لكنني ضد ان يحكم على الرجل من خلال خياره قبل ان يخضع للتجربة، صحيح ان ثمة الغاما كثيرة سيواجهها في عمله، وصحيح ان المناخات العامة لن تسمح له بتنفيذ ما يتبناه من افكار وقيم، لكن الصحيح ايضا اننا امام تجربة يمكن ان تناقش في حدود عامة بعيدة عن الشخصنة، وبعيدا عن الانجرار خلف "الشكلانية" المطلوب تقديمها من الاسلاميين تحديدا اذا ما تبوأوا موقعا ما في السلطة، على حساب القضايا والمقاصد الكبرى التي يفترض ان نسأل عنها الاسلاميين وان ينشغلوا بها ايضا، ابتداء من الحريات العامة.. الى الاصلاح.. الى القيم التي تحكم علاقة الناس مع بعضهم ومع غيرهم ايضا.

لا اشك بان حزب "الرياضة" في بلادنا هو اكبر حزب يحظى بالاهتمام، وان اضافة الشباب اليه تغري اي باحث عن التغيير الى تجريب حظه في هذا الحقل المهم، وربما اغرت الفكرة الوزير الشاب الذي عرفناه داعية واستاذا للشريعة للدخول الى "الدعوة" من بوابة السياسة، لكن يبقى نصيبه من النجاح محل سؤال كبير، ولان "موقف" الدين من الرياضة واللعب لا علاقة به بالاجابة، فان المسألة تبقى مرتبطة بما يستطيع هو شخصيا ان ينجزه، وبالتالي فان النتيجة مهما كانت، ستحسب عليه، ولا يجوز ان يتحملها المشروع الذي خرج منه ولا القيم والمبادئ التي كان يدعو اليها قبل ان يخوض هذه التجربة.

المسافة بين الداعية والسياسي، حتى لو كان في موقع وزير للشباب والرياضة تبدو بعيدة، لاعتبارات مفهومة في عالمنا العربي والاسلامي، ومهمة الوزير صعبة كما اتصور لانه انتقل من منبر الدعوة وخياراتها المفتوحة على مخاطبة الجمهور بالايمان والفضيلة الى حقل الرياضة واضطراراتها التي تخضع لقواعد الواقع الذي وجده امامه، ولا يمكن ان يتغير بين ليلة وضحاها.

لكن من المفيد ان نتذكر هنا بان اختزال الدين في الانماط الشكلية لا يختلف كثيرا عن اختزال الرياضة، في مسائل تفصيلية، على الرغم من ان اسئلة مثل الحشمة والاختلاط وغيرهما ستكون مطروحة بقوة سواء لاحراج الرجل واشغاله او لارباكه وربما تجريحه ايضا.

اعتقد ان السؤال الاهم الذي يمكن ان نطرحه على الرجل هو سؤال الاولويات التي تعتني بالجوهر وتتوجه الى مناقشة اصل الموضوع، خاصة اذا ما تذكرنا بان المسألة لها علاقة بالدين، وبموقفه من المجتمع والناس والواقع الذي يعيشون فيه، فهل من اولويات الاسلاميين مثلا ان يكرهوا الناس على ارتداء الحجاب او ان يمنعوا الرقص او ان يغلقوا برك السباحة، ام ان قضايا مثل العدالة والحريات العامة والحكم الرشيد ومقاومة الفساد والاستبداد هي التي يفترض ان يسألوا عنها كأولويات.

اعتقد ان الاجابة مفهومة، ومع انني لست مع اندفاع البعض الى الحكم على تجربة الوزير مسبقا، مع اعطائه فرصة لتقديم ما يستطيعه، الا انني لا استطيع ان افهم بعد كيف يجازف البعض في تجريح الاخرين وقبل ذلك تحميل الدين مسؤولية خطأ بعض المنتسبين اليه.

باختصار، قد تبدو المسافة بين برنامج باب الريان وبين باب الجم (صالة الرياضة) بعيدة ومحفوفة بالاسئلة والمخاطر، لكن من واجبنا ان لا نستعجل في اطلاق صفارة النهاية، فامامنا فرصة تحتمل ان ننتظر النتيجة.. ثم نحكم عليها ونحاسب او نعاتب بعيدا عن الاحكام المسبقة والاشارة والتجريح.

بدوي حر
10-30-2011, 03:17 PM
الاخوان .. بين تونس والاردن * باسم سكجها
نتائج الإنتخابات التونسية تقتضي وقفات دراسية كثيرة، فحزب النهضة، ممثل الاخوان المسلمين لم يكن صاحب الثورة، ولا يدّعي حتّى قادته أنّ حجمه فيها كان أربعين بالمئة، هي النسبة التي حصدها من البرلمان الإنتقالي، وقد لا تكون المفاجأة في حصوله على أعلى الأصوات، ولكن في حصده لما يقارب نصف المقاعد.

وسيتحدّث الكثيرون عن تعاطف التونسيين مع حزب طاله بطش السلطة "الفارطة"، وعن تكريم من الشعب لقيادات شُرّدت، وعقيدة جرى العبث بأسياسيات عباداتها الأمر الذي قدّم ردّ فعل مساو في القوّة ومعاكس في الاتجاه، وهذا كلّه صحيح، ولكنٌ الصحيح أيضاً أنّ التجربة التونسية ليست شاذّة عن قاعدة، فالاخوان المسلمون في كلّ مكان في صعود يمكن وصفه بالتاريخية.

أهمية التجربة التونسية أنها الأولى في العالم العربي، فنزاهة وشفافية الانتخابات هناك لم تشبها شائبة، وبدا لنا من الإجراءات أن اخوتنا في تونس حنبليون ودقيقون الى درجة مثالية، ولنا أن نتوقّع وضميرنا مرتاح أنّ التجربة ستتكرر في غير مكان عربي، من الاردن الى مصر الى سوريا الى اليمن الى فلسطين، وغيرها ايضاً.

على هذه الأرضية، وغيرها ايضاً وايضاً، نفهم قرار الاخوان المسلمين في الاردن عدم المشاركة في الحكومة، فلماذا يشاركون بعدد قليل من الوزراء، في حكومة انتقالية، ويأخذون الحصة الكبيرة من المناكفات المحلية، وهم قادرون على تشكيل حكومة ائتلافية بعد أية انتخابات نزيهة وشفافة على الطريقة التونسية.

على الاردن الرسمي، والقوى السياسية المختلفة، ان يضعوا في اعتبارهم هذه الحقيقة المقبلة، وعليهم ان ينظروا ملياً في التحوّلات، ويتخلوا عن حالة الانكار، ويقتربوا من الشارع اكثر، لعلّهم يخففون من وطء المفاجأة المقبلة عليهم.
التاريخ : 30-10-2011

بدوي حر
10-30-2011, 03:17 PM
نحن وإسرائيل .. من يضحك أخيراً * عريب الرنتاوي
إن صحت الأنباء، بأن دوائر القرار السياسي والأمني، تلقت تقارير ومعلومات تؤكد جنوح حكومة نتنياهو – ليبرمان، لتبني خيار "الفوضى الخلاقة" والتلطي خلف "دخان ربيع العرب وسحبه" لتمرير مؤامرة "الوطن البديل" في الأردن، وعلى حساب الأردن وفلسطين معاً، فيما يشبه الانتقال إلى "الخطة ب" بعد أن فشلت عملية التفاوض وخيار الحلول التعاقدية (الخطة أ)...أقول إن صحت هذه الأنباء، وليس ثمة ما يمنع أبداً أن تكون صحيحة...فإننا في الأردن وفلسطين معاً، مطالبون بأن نشرع فوراً في إنجاز "الخطة ب" خاصتنا، وأن نبنيّ على الشيء مقتضاه.

مثل هذه الأنباء والتسريبات التي لا نجادل في صحتها، ليست رهنا بهذه الحكومة...فحكومات إسرائيل القادمة ستكون أكثر تطرفاً حكماً، والسبب أن المجتمع الإسرائيل المنتج لهذه الحكومات، ما انفك ينزاح سنة بعد أخرى، ومنذ عشرين عاماً أو يزيد، صوب اليمين الديني والقومي ويخضع بصورة متزايدة لتأثيرات "لوبي الاستيطان"...ومن منّا ينتظر بفارغ الصبر رحيل هذه الحكومة، أملاً في انبعاث رهانات السلام مجدداً، عليه أن يتذكر بأن يوماً سيأتي "سيترحم" فيه على هذه الحكومة مثلما "ترحم" من سبقه على حكومة أولمرت – باراك.

لقد أسقطت إسرائيل عن سبق الترصد والإصرار، حل "الدولتين"...ولأنها لن تكون في يوم من الأيام إلى جانب حل "الدولة الواحدة ثنائية القومية" أو "دولة المواطنة المتساوية"...فإنها تبقينا مع خيار واحد أوحد: الترانسفير السياسي للفلسطينيين، تحت شعارات ويافطات ملتبسة ومموهة، تسعى في استغلال "الحالة الانتقالية" التي تعيشها الدول والمجتمعات العربية، لتمرير أغراضها الشريرة وأهدافها الاستعمارية المضمر منها والصريح.

لكن أمراً كهذا، لا ينبغي أن يصيبنا بحالة من الهلع....فإسرائيل لم تعد صاحبة "اليد العليا أو الطولى" في المنطقة...إسرائيل في تراجع استراتيجي، يعترف به قادتها ومفكروها وخبراؤها...إسرائيل لم تعد كليّة القدرة...وهي بكل تأكيد ليست قدر المنطقة الذي لا فكاك منه.

إسرائيل تعيش في بيئة استراتيجية/ إقليمية غير مواتية...هي الأسوأ منذ سنوات وربما عقود، كما تقول تقارير مراكزها الأمنية والاستراتيجية...اسرائيل تشكو "الفراغ العظيم" في الشرق الأوسط، والناجم تراجع الدور الأمريكي وتدهوره أولاً...وعن اندلاع ربيع العرب وخروج الشارع العربي من قمقمه ثانياً...وعن انسدال الستارة على فصل الختام في مسرحية عملية السلام ثالثاً....هذه العوامل بنظر عوديد عيران على سبيل المثال لا الحصر، من شأنها أن تحد من قدرة إسرائيل على الاستناد إلى تفوقها العسكري، فثمة حدود آخذة في التناقص لحركة جيشها وحرية آلتها الحربية...وهذه العوامل أيضاً، من شأنها أن تشجع أطرافاً إقليمية ودولية على "نفض يدها" من إسرائيل، بل والتطاول عليها وتناولها بالنقد والتنديد والعزل والتشهير (تركيا نموذجاً)....والأهم من كل هذا وذاك، أن أية حماقة إسرائيلية مستقبلية من نمط حرب تموز أو حرب الرصاص المصبوب على رؤوس أطفال غزة، ستجعل من إسرائيل، هدفاً للغضب والاحتجاج المتأجج في الشوارع العربية والعالمية، وسيكون لها انعكاسات خطيرة على سلام إسرائيل مع الدول العربية....وسيترتب عليها، تآكل غير مسبوق في صورة إسرائيل وقدرتها الردعية.

إسرائيل تواجه عزلة دولية متزايدة...وهي تشكو التآكل المتواصل في "شرعيتها"...زمن الحماقات الكبرى غير المكلفة، ولّى إلى الأبد...وإسقاط أهداف ومرامي مشاريعها السياسية والعسكرية بات أمراً ممكناً، بل وممكناً جداً...المهم أن "نجرؤ على الانتصار"...وأن نقرأ من "خارج الكتب"...وأن ننبذ الأوهام والرهانات الخائبة...وأن ننتتقل في سياساتنا واستراتيجياتنا من مرحلة الدفاع السلبي إلى مرحلة الهجوم الاستراتيجي، العاقل والرشيد، والمنضبط لروح العصر وأدواته ووسائله، وهي كثيرة وفاعلة، وغالباً غير مكلفة، أو ذات كلفة محدودة، قادرين على احتمالها....إسرائيل هي من يتعين عليه أن يقلق جرّاء تآكل النفوذ الأمريكي وإشراقة ربيع العرب...لا بدائل لواشنطن على الساحة الدولية، تملأ فراغها في المنطقة...لا روسيا ولا الصين كما قال عيران ذاته، ولا أوروبا العجوز والشابة...بدائل واشنطن والقوى القادرة على ملء فراغها انبثقت أو هي في طريقها للانبثاق من داخل هذه المنطقة، ومن قواها الإقليمية الكبرى: تركيا، إيران ومصر عندما تنفض عن نفسها غبار عصر مبارك.

المهم، أن نثق بأنفسنا، وأن نعرف أولوياتنا وأن نجعل من مثل هذه "المهددات" حوافز إضافية لتعزيز لحمتنا وتماسكنا وتعزيز جبهتنا الداخلية وبناء توافقات وطنية، لا أحسب أن الوصول إليها مهمة عصية على الإنجاز....المهم أن لا نتخذ من هذه "المؤامرة"، أياً كانت درجة جديتها إو راهنيتها، وسيلة لإذكاء الخلافات الداخلية وتعزيز الفرقة والانقسام، وأداة لتحشيد فريق ضد فريق، في لعبة سياسية محلية، ضيقة الأفق ومحدودة النظرة.

لم تكن مهمة إعادة بناء الوحدة الوطنية أكثر إلحاحاً مما هي عليه اليوم...ولم تكن مهمة تعزيز التلاحم الأردني الفلسطيني أكثر حيوية لكلا الفريقين مما هي عليه اليوم...ولم يكن الاستناد إلى "الشوارع العربية" طلباً للعون والإسناد، أكثر واقعية وقابلية للتحقق مما هو عليه اليوم....لدينا من الأوراق ما يفيض عن الحاجة لحرق "ورقة التفوق الإسرائيلي"...ولدينا من الصداقات والتحالفات في طول الكرة الأرضية وعرضها، ما يكفي لتخطي "لوبي هنا" أو "جماعة ضغط ومصالح" هناك...لدينا العالم بأسره، لنجعله ساحة مواجهة مع العنصرية المنفلتة من عقالها، والتوسع الاستعماري الاستيطاني في طبعته الأكثر وحشية ودموية، والاحتلال الذي لا نظير له في عالم ما بعد تصفية الاستعمار...لدينا من قوة الشرعية، ما يكفي لحرق "شرعية" الاحتلال والاستيطان...لدينا من "قوة الحق" ما يكفي لإبطال مفعول "حق القوة"...كل هذا كان لدينا من قبل، لكنه كان حبيس ألادراج ...الآن بمقدورنا أن نلعب بكل أوراقنا، وأن نلعب بها لخدم مصالحنا الوطنية والقومية العليا، وخدمتها وحدها فقط، دون سواها، ومن دون هواجس التمديد والتجديد ولا حسابات التوريث التي طغت على حسابات حكامنا طوال أربع أو خمسة عقود.

إسرائيل تلوّح بخيار "الوطن البديل" وعلينا أن نلوح لها ببدائل لم تحلم بها، ولم تدرجها يوماً في حسابات أمنها الوطني ونظريته الاكثر اعتسافاً في التاريخ....إسرائيل تلوّح بخيار القوة، وعلينا أن نلوّح لها بكل خيارات القوة التي نتوفر عليها، وهي خيارات عصية على الحصر ومفتوحة على شتى الاحتمالات والممكنات...إسرائيل ضحكت أولاً وأبكتنا جميعاً، وعلينا أن نمنعها من أن تضحك أخيراً...فهل نجرؤ على ذلك..."هل نجرؤ على الانتصار" ؟

بدوي حر
10-30-2011, 03:18 PM
ما ينقصهم هو .. أنفسهم!! * خيري منصور
غالبا ما يعاقب الحالمون أو بمعنى أدق الطامعون في امتلاك كل شيء بالحرمان من كل شيء لأنهم كمن يضع قدما على طريق ويحاول أن يضع قدمه الاخر على طريق مختلف، ولا ندري ما هي الكيمياء السحرية التي تجعل شخصا ما يحصل على العلم والمال والجاه الاجتماعي والمنصب السياسي والعافية الدائمة؟ اللهم إلا إذا أراد أن يزج نفسه بين الفلاسفة وهو يجهل نفسه او بين المناضلين وهو محترف مساومة او مقاول أنفار في سيرك سياسي.

ان من يكرس عمره للثقافة والتأمل من خلال مشروع معرفي لا ينتهي الا بالموت لن يجد من فائض الطاقة والوقت ما يجعله تاجرا.

ومن يكرس حياته لجمع المال والكسب على مدار اللحظة لن يجد لديه ما يكفي لان يقرأ كتابا واحدا في الشهر، اللهم الا اذا كان هناك من يقرأون له ويلخصون له الكتب لكن وفق رؤاهم وهواهم وليس وفق ما يريد.

هل تراكم لدينا من مديونيات الكبت والحرمان ما يدفعنا الى الطمع بامتلاك كل ما في ايدي وعقول وقلوب الاخرين؟ قد يكون هذا صحيحا، لان المحروم لا يشبع وسيبقى طيلة العمر يبحث عبثا عن رغباته الاولى التي لم تشبع في اوانها، وهناك حكاية طريفة رواها كافنتزاكي عن حرمانه وهو طفل من الكرز، وذات يوم ملأ حوضا كبيرا بالكرز وظل يأكل حتى اتخم تماما ثم تقيأ كل ما في جوفه، وظن أن هذه هي تصفية حساب أخيرة مع حرمان ما..

منذ اول سطر في ثقافتنا والمثقفون يشكون من الفقر والحرمان واطلقوا على من يحترف هذه المهنة عبارة ادركته مهنة الأدب لكن ما من ثري عربي يشكو من فقر ثقافته، لان المعايير الفعلية في حياتنا هي مادية بعدة امتيازات وليس بامتياز واحد فقط،

وان كان لا بد من حكاية رمزية اخرى لايضاح ما نود قوله فلتكن تلك التي رواها كولون ويلس عن عجوز كانت كانت تعيش داخل زجاجة خلّ، وذات يوم مر بها ساحر وسمع انينها ولما سألها عن السبب قالت انها تئن من العزلة والضجر، فاخذها الى حي شعبي مزدحم ويعج بالاصوات ثم عاد بعد شهر وسمعها تواصل الانين وعندما سألها اجابت بانها لا تستطيع النوم بسبب الضجيج، فحملها الى ضاحية نائية وهادئة ومليئة بالحدائق الخضراء ولا يسمع فيها سوى أصوات الطيور، وتكررت المسألة وواصلت الانين لأنها كما قالت للساحر ضاقت بالهدوء.. فحملها الى زجاجة الخلّ حيث كانت تعيش وقال لها انها المكان الانسب لانينها، فهو على الاقل مبرر في داخل الزجاجة.

ان من يطمعون في امتلاك كل شيء لا يعرفون بان من اشتغلوا في العلم والمعرفة تنازلوا طواعية عن ثلاثة ارباع صحتهم وان من استحقوا احترام الناس وكانوا جديرين بصفة المناضلين قضوا نصف اعمارهم في الزنازين تاركين اولادهم نهبا للجوع والشقاء، لانهم مجرد ايتام على مآدب اللئام.

أليس من الأجدى لنا جميعا أن نعترف لأنفسنا بما نستحق، فالذباب لا يفرز العسل والغربان لا تغرد والثعابين لا تستعرض سيقانها أمام الغزلان..

إن من يريدون كل شيء هم الذين تنقصهم أنفسهم أولا وقبل كل شيء ...

بدوي حر
10-30-2011, 03:18 PM
الأولويات الوطنية * اسماعيل الشريف
"الطريق المهمل مليء بالأشواك".

(سيشرون)



لقد أصبح من المألوف خروج جماعات عقب صلاة الجمعة في مسيرات رافعين شعارات عديدة، فالمسيرات حق لجميع الشعوب طالما أنها لا تتعرض للممتلكات الخاصة والعامة، ولا تشكل تهديداً على أمن وسلامة المواطنين الآخرين، والمشاركون في مسيرات بلدنا -بحمد الله- على درجة عالية من الوعي والانضباط يقابله وعي وانضباط عاليان من الجانب الرسمي.

ولكن هل تعكس الشعارات المرفوعة رأي غالبية المواطنين، وهل تعبّر عن آرائك وأولوياتك ومطالبك ؟

أجرى المعهد الجمهوري الدولي استطلاعه الثامن للرأي خلال ستة أعوام تحت عنوان "الأولويات الوطنية، الإصلاح السياسي والسياسات الانتخابية والحكم المحلي في المملكة الأردنية الهاشمية"، والمعهد هذا منظمة غير ربحية تموّلها الولايات المتحدة ومنظماتها، ومجلس ادارتها مكوّن من مسؤولين أمريكيين متقاعدين.

ويقول المعهد أن أهدافه تنصب على تقوية الحياة الحزبية، وتحقيق الحاكمية الرشيدة وتحفيز ودعم الأنشطة الديمقراطية، ويعمل المعهد عن قرب في الدول التي تهمّ الولايات المتحدة.

تقول الدراسة أن أكثر الأردنيين يعتقدون أن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح، ولكنهم في نفس الوقت خائفون من المستقبل بسبب الأوضاع الاقتصادية، وتكررت نتائج الدراسات السابقة من أن أكثر المشاكل التي تشكل أولوية بالنسبة للأردنيين هي البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة، إلا أن آخر دراسة أظهرت أولوية جديدة هي محاربة الفساد.

وبيّنت الدراسة أن الإصلاح السياسي ليس من أولويات المواطن الأردني، فواحد من عشرة أشخاص يعتبر الإصلاح السياسي من أولوياته، في حين أن مواطناً من كل اثنين يرى أن الإصلاح الاقتصادي هو المطلب الأكثر إلحاحاً، كذلك فإن واحد من كل ثلاثة يعتبر محاربة الفساد أولى أولوياته.

ويرى المواطنون أن قوة هذا البلد ترتكز بالدرجة الأولى على قيادته الهاشمية والأمن والاستقرار اللذين تتمتع بهما، وتوفير الخدمات للمواطنين.

وتقول الدراسة أن ثلاثة أرباع الشعب غير راضين عن أداء مجلس النواب وأن واحداً من خمسة أشخاص يؤيدون الاعتصامات، وما زال الأردنيون لا يحفظون أسماء الأحزاب السياسية باستثناء الأيديولوجية منها، ولمس الناس تحسناً ملحوظاً في حرية التعبير خلال الفترة الماضية.

وعبّر الأردنيون عن تدهور أوضاعهم المالية، فـ 70% اقتطعوا من حاجاتهم الأساسية، و31% يصرفون من مدخراتهم، و53% لجأوا للاقتراض، وعلى الجانب الاجتماعي فـ 50%

يعتقدون أنهم يتمتعون بمعاملة عادلة، و28% فقط يعتقدون بأن هناك تكافؤ في الفرص.

ومهما شكّكنا في أهداف الدراسة أو الجهة التي قامت بها، تبقى الحقيقة الأكيدة أن ما يؤرق الأردنيين بالدرجة الأولى هو حالتهم الاقتصادية، وبدرجة أقل أوضاعهم الاجتماعية والفساد وعدم تكافؤ الفرص، أمّا الحديث عن اصلاحات سياسية فلا يمثل رأي الغالبية العظمى من الشعب الأردني، ولا يؤمن به إلا بعض المسيّسين، وفئات محصورة من المجتمع.

الأغلبية الأردنية الصامتة تريد مجلس نوّاب يمثّلها، وحكومة بكفاءة اقتصادية عالية تستطيع أن تخرج البلد من أزمتها، وتوفر فرص عمل عادلة للشباب وتحارب الفساد بشفافية ومهنية واحتراف، وما عدا ذلك فليس ذا أهميّة.

بدوي حر
10-30-2011, 03:19 PM
عودة الباشا.. صور وعبر * د. مهند مبيضين
لربما ترسم عودة المهندس عبدالهادي المجالي من رحلة علاج طويلة وبهذا الزخم من الذين عادوه في ديوانه السؤال عن شكل النخبة الموجودة اليوم ووزنها في الشارع وعلاقاتها بالناس وحاجاتهم ومصائرهم.

وبعيدا عن الفضائل والصفات التي يملكها المهندس عبدالهادي المجالي، إلا أنه في غيابه من المشهد كان رجلا يستشعر غيابه من موقعه، كسياسي وكنائب ورجل دولة أو شيخ أو باشا أو نائب أو رئيس مجلس نواب، كل تلك الألقاب مع أنها تعني رجلا واحدا، إلا أنها كانت لا تكفيه كي تحدد صفاته أو تصنع له مجدا مضافا على ما بناه لنفسه من حضور أو دور في السياسة وفي صناعة القيادات السياسية.

كان يكفي أي طامح أن ينضم تحت لواء الباشا كي يصل ويتقدم، لكنه وإن كانت الخيارات تخذله أحيانا إلا أنه يملك ميزة الدفاع عن رجاله ومن ساهم في تقدمهم، ومع أن الخلاف مع الرجل ممكنا إلا أنه لم يكن ليهدي خصومه صورة الرجل الحنق الغاضب إلا نادرا، فهو طويل الصبر وبطيء الغضب.

استطاع عبدالهادي المجالي أن يعيد إنتاج نفسه أكثر من مرة، وفي التحول من رجل ذي بزة عسكرية إلى أكثر القيادات الوطنية رغبة بخوض الانتخابات والحديث عن جدوى الديمقراطية والتأسيس لحياة حزبية، وهو لم يكل أو يمل من ذلك، ولطالما كان يشتهي في باطن فكره أن يكون الزعيم الحزبي المنافس على الساحة، وكان يمكن له أن يكون كذلك، لولا جملة أخطاء لا مجال هنا للحديث عنها. وهي مرتبطة بمسار وطني عام فيما يخص الأحزاب وتفاعلها ودورها. واستطاع كثيرا أن يغلف حضوره كسياسي أكثر منه رجل مال وصاحب ثروة.

أيضا فرض المجالي نفسه زعيما سياسيا له صلاته وقدراته ونفوذه داخل ماكينة الدولة، وظل ممن يطيقون العناد في المواقف الوطنية، وكبيرا في مواقفه العربية حتى غادر مجلس النواب الخامس عشر ليفسح المجال لغيره كي يخلفه نائبا عن منطقته أو في رئاسة مجلس النواب.

للرجل اخطاء بلا شك، ولكنه كغيره ممن يدخلون أبواب السياسة، إلا أنه يسجل للباشا حفظه الود مع رفاقه وأصدقائه وقدرته على ملامسة هموم الناس حين كانوا يزورونه ومخاصمة الخصوم بكبرياء وشرف ودهاء عالٍ.

لم يملك المجالي مؤهلات النخبة الجديدة في الدولة ولم يسع إلى اكتساب صفاتها، ولم يكوّن صالونا خاصا به، فمن يخرج من عنده كان كثيرون يتوقون للحلول في ذات المكانة من الباشا.

في دوره النيابي هناك الكثير من الأسئلة، وقد يختلف كثيرون على طبيعة قيادته لمجلس النواب، لكنه يثبت اليوم والناس تعوده كم قدم وأعطى وساعد أناس وزكى رجالا وأعان محتاجا، لذلك كثر المحبون والأصدقاء وفي ذلك عبرة للنخب الجديدة والسياسيين الجدد كي يعلموا أن أفضل صورة للمرء هي التي ينال فيها تلك الصورة التي ظهر فيها زوار الباشا عبدالهادي المجالي في سرادقه الكبير وهم يسلمون عليه بعد عودته من رحلة العلاج.

بدوي حر
10-30-2011, 03:19 PM
رف صغير * رمزي الغزوي
صباح أمس، فرحت بمشاهدة حشود المواطنين في عجلون، تتزاحم بالأكتاف من أجل الشراء. ولو لم أكن في مديرية الثقافة لظننت أنني أمام مخبز شعبي، أو حتى في مركز بيع بطاقات إعادة شحن الهواتف الخلوية!، أو في طابور على مطعم للوجبات السريعة. فأن تشاهد مواطننا الأردني يتزاحم، فهذا ليس غريباً في بعض الأحيان، ولكن أن يكون هذا التزاحم لشراء الكتب واقتنائها، فهذا مدعاة للفرح المبشر، حتى لو كان فرحاً حذراً ومشروطاً. فأهلاً بمشروع مكتبة الأسرة بنسخته الخامسة!.

إذا كانت غالبية البيوت تحرص على أن يكون فيها خزانة أحذية قرب العتبات، وصيدلية صغيرة في زاوية منه. فكم بيتا يحرص على أن يكون فيه ولو رفّ صغير يمثل مكتبة بيتية بسيطة؟!، ومن هنا جاء فرحنا. فالمشروع الذي اضطلعت به وزارة الثقافة يتوجه مباشرة إلى المجتمع بعمومه، ويسهم بتوفير مزيد من المعرفة والثقافة، والغاية؛ مكتبة في كل بيت تتراكم بالإصدارات السنوية، ولكني أخشى أن يكون تزاحمنا على اقتناء الكتب، لا قراءتها وعيش ما فيها، والرقي بمضامينها.

المشروع لاقى نجاحاً واضحاً، وتمكن من رد الاعتبار للكتاب في بلدنا، ولو بشكل جزئي. وأربعة التجارب السابقة أثبتت أن العطار يمكنه أن يصلح ما أفسد الدهر، على الأقل في هذا الشأن المجتمعي، فالقراءة تحتاج إلى تربية، وهي تعويد، وتقوم على التشجيع حتى تصبح فعلاً عادياً، يرافق مواطننا في يومه رغم انشغالاته ومتطلبات حياته، ولا أريد أن أدرج الإحصائيات المخزية لحالة المطالعة في حياتنا اليومية، ولكني ومن باب الاستبشار بالتغيير أرى أننا قادرون على تكريس المطالعة كفعل حضاري في مواطننا، بالتدريج والاسترضاء والإغراء بالسعر اليسير، ولهذا لا بد من دعم هذا المشروع وتوسيعه، وتطوير أدواته وتعميمها.

كنت أتمنى أن يتم التوسع بالمشروع في هذا العام، لا أن يقلص عدد الكتب إلى النصف، لتصبح خمسين عنوانا تمشياً مع تكتيك ضبط النفقات، ولهذا أقترح للسنوات القادمة أن يتم مخاطبة الشركات الكبرى وأصحاب روؤس الأموال في البلد، فيجب عليهم أن يضطلعوا بدورهم في المسؤولية الاجتماعية والثقافية، وتتبنى أجزاء من المشروع، الأمر الذي سيزيد عدد الكتب، ويوسع بيكار الفكرة.

هذا تحية تقدير لوزارة الثقافة بانطلاق مكتبة الأسرة للسنة الخامسة على التوالي، وتحية كبرى لكل أسرة اردنية ستستغل الفرصة وتبني مكتبة صغيرة في بيتها. فكم نحتاج لنربي أبناءنا على عادة القراءة، التي تتحول شيئاً فشيئا من عادة إلى حاجة. وهنا المهم والمطلوب.

بدوي حر
10-30-2011, 03:19 PM
انت مدين بمالك لا بنفسك * خالد الزبيدي
استند الاقتصاد الاسلامي منذ فجر الرسالة الى تحريم الربا وعدم التعامل مع المرابين وطرح ادوات استثمارية عديدة تعتمد المشاركة وتقاسم الربح والغرم، وهذا يعزز التعاون وعدم تغول طرف على طرف آخر، واتاحة الفرص امام اي من خسر في صفقة او عملية تجارية او استثمارية، وفي الاقتصاد الحديث بخاصة في اكبر اقتصاد في العالم نجد النظم الاستثمارية في الولايات المتحدة تلاحق المدين بماله ولاتلاحقه في نفسه، وفي حالات الخسارة وتآكل راس المال وبلوغ عدم القدرة على السداد يتم افلاسه، ثم يعطى فرصة جديدة للعمل حتى لايتحول الى متسول او مجرم لتحصيل رزقه واسرته.

في العصور الغابرة ابان الرومان كان المقترض مدين بماله ونفسه حيث من يبلغ الافلاس يتم حبسه والاقتصاص منه وتحويله من معيل لنفسه واسرته الى معال على النظام السياسي الاقتصادي وتعاني اسرته التشرد والفاقة بما يحمله من مخاطر اقتصادية اجتماعية وسياسية، وفي تلك الحقبة التاريخية ساد بيع الرقيق واصبح الانسان سلعة تباع وتشترى اذ يمكن لمالك العبد التصرف فيه حتى ازهاق روحه دون قوانين تحميه ممن تمكنوا من حريته كانسان لاسيما وان الانسان يخلق حرا لايحق لأي كان استعباده.

ابلغ صورة من صور الجشع للبشر جسدها الاديب العالمي شكسبير في مسرحيته الشهيرة "مدا" لتاجر البندقية اليهودي المرابي الذي تمادى على المدين عندما اشترط اقتطاع لحم من جسد المدين، واخفقت كل محاولات المدين للسداد بعد فوات الوقت المحدد للوفاء، واقر القاضي بالتعاقد لكنه اشترط ان يأخذ المرابي شايلوك قطعة من لحم المدين بشرط ان لاينزف المدين دمه، عندها افلت المدين وخاب مراد المرابي، هذه الرواية لشكسبير التى درسها الطلبة في المدارس تقدم صورة مؤلمة لمسألة الربا واثارها الاقتصادية والاجتماعية والانسانية، وتطرح للمفكرين اهمية الالتزام بالحقوق وتركيز الاقتراض بالمال بعيدا عن النفس.

وفي ظروفنا الراهنة وبالعودة الى ما تقدم السؤال ... لماذا نقهر الناس الذين اقترضوا بهدف ممارسة البزنس لتحسين اوضاعهم والاتقاء بالاقتصاد والمجتمع، لماذا لا يتم قصر الحقوق بالمال باعتبار الاستثمار والتجارة معرضان للربح والخسارة، وان من يخسر المال ومعه الجهد والكد والتعب يفترض ان يتم تفليسه، وتركه حرا للبحث عن فرص جديدة، اما اولئك الذين يهربون اموالهم يمكن تحويلهم للقضاء ليس لانه مدين افلس وانما مارس الاحتيال وتهريب الاموال تلافيا لاداء الحقوق وهذا النوع من الجرائم لها بنودها وموادها في القانون وهو كفيل بمعالجتها.

ايداع عشرات الالاف من المواطنين السجون لانهم حرروا شيكات واعيدت لعدم كفاية الرصيد، فان الشيك اداة وفاء فوري وصرف مباشر وليست اداة ائتمان، وان من يقبل شيكا مؤجلا عليه ان يتحمل الغرم وليس محاولة ايذاء الناس، وان العودة الى المبدأ الاستثماري في الدين الاسلامي، وفي الاقتصاد الامريكي ان الانسان مدين بماله ليس بنفسه، وتفعيل هذا المبدأ سيحمي البشر والاقتصاد ويعقلن قرارات المستثمرين مقرضين ومقترضين ويحد من تغول الربا والمرابين في الاقتصاد، وفي هذا سلوك استثماري واقتصادي اجتماعي ناجز.

بدوي حر
10-30-2011, 03:20 PM
بين يدي وزير المالية * نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgلا يمكن لوزارة المالية أن تتجاهل ما يكتب في الصحف الأردنية عن بعض الأخطاء التي تتعلق بالجباية من المواطنين بدون وجه حق وبدون أي سند قانوني ولا يتحرك أحد لتصحيح هذه الأخطاء وعلى المواطن أن يدفع رغم أنفه وإذا لم يدفع فإن عليه أن يتحمل الغرامات والحجز.. الخ.

هذه المقدمة نضعها لنتحدث عن رسوم ترخيص السيارات ولا نريد أن ندخل في تفاصيل الأنظمة والقوانين وتعديلاتها لكننا نقول بأن قانون أو نظام ترخيص السيارات عدل عام 2005 لترتفع أو تتضاعف رسوم ترخيص بعض السيارات الكبيرة ولأن هذا التعديل أثار ردود فعل سلبية لدى المواطنين فقد أعيد هذا القانون أو النظام إلى ما كان عليه في السابق حيث عدل في العام 2006 لكن المفارقة أن السيارات الجديدة التي رخصت في فترة رفع الرسوم بقيت تدفع الرسوم المرتفعة بينما السيارات الجديدة التي رخصت بعد إعادة الرسوم إلى ما كانت عليه صارت تدفع رسوما منخفضة حسب النظام الجديد أي أن سيارة موديل 2005 على سبيل المثال تدفع ثمانمائة أو تسعمائة دينار بينما سيارة موديل 2007 أو 2011 تدفع حوالي مائتي دينار فأي مفارقة هذه فأين هي أجهزة المراقبة الحكومية ومن يحمي المواطن من هذا التعامل المزدوج وكيف لم يستجب مسؤولو وزارة المالية لعدة مقالات كتبت في الصحف عن هذا الموضوع؟.

هذا الوضع الخطأ يجب أن لا يستمر وعلى وزارة المالية أن تقوم بتعديل خطأها وأن تعدل النظام الموجود حاليا بأسرع وقت ممكن خصوصا وأن لدينا الآن وزير مالية مشهودا له بكفاءته وحسن إدارته المالية.

إن بعض المواطنين من المتضررين من قانون الترخيص يفكرون باللجوء إلى محكمة العدل العليا من أجل إبطال القانون الحالي لأنه من غير المعقول أن يعامل المواطنون بهذه الطريقة المزدوجة وبأثر رجعي فنحن نعرف أن أي قانون أو نظام جديد يجب أن يلغي القانون أو النظام القديم بحيث يصبح الناس جميعا سواسية أمام القانون الجديد لا أن يعامل بعضهم حسب القانون القديم بينما يعامل البعض الآخر حسب القانون الجديد.

نحن لا نطالب وزارة المالية بأن تقوم بعمل المستحيلات فقط نطالبها بتعديل قانون الترخيص لتسودَ العدالة بين المواطنين فلم نسمع في حياتنا أن قانونا ألغي وصدر بدله قانون آخر لكن وزارة المالية تصر على أن تعامل بعض المواطنين حسب القانون الذي ألغي.

الكرة الآن في مرمى وزير المالية الجديد ونتمنى عليه ونتوقع منه أن يكون عادلا مع المواطنين وأن يصحح الخطأ الذي أرتكب في الماضي وما زال مستمرًا حتى اليوم.

بدوي حر
10-30-2011, 03:20 PM
مراجعة شاملة وحاسمة لأوضاع المدارس الخاصة * أحمد جميل شاكر
لماذا لايقترب أي مسؤول من ملف المدارس الخاصة،ويعيد الأمور الى نصابها، ويضع حداً لهذا التغول على المواطن باستمرار هذا الارتفاع في الأقساط والرسوم،وحتى التراجع في العملية التعليمية وحتى التربوية؟

لقد آن الأوان لوزارة التربية والتعليم ان تضع حدا لهذا الانقلاب في الرسوم التي تتقاضاها المدارس وان تقوم بتصنيف هذه المدارس بحيث يتم الربط بين القسط المدرسي وتجهيزات المدرسة وراتب المدرس.

يمكن تصنيف هذه المدارس الى بضع فئات بحيث تعطى علامات لمباني الروضة او المدرسة والساحات والتجهيزات الرياضية والمخبرية وتوفر النواحي الفنية والصحية والهندسية في المبنى ومساحة الغرف الصفية وتوفر النشاطات والالعاب في الروضة واجهزة الكمبيوتر والمشاغل المهنية للذكور والعلوم المنزلية للاناث وتوفر التدفئة ومياه الشرب الصالحة ودورات المياه المناسبة والمقاعد المريحة.

وقد يكون من بين الامور التي تزيد من علامات الروضة او المدرسة ووضعها في التصنيف الاعلى تعيين طبيب مقيم فيها او ممرضة وتوفر صندوق للاسعافات الاولية والتعاقد مع اطباء للعيون والاسنان ومتابعة برامج التطعيم الوطني وتوفر وسائل السلامة العامة ومستلزمات الدفاع المدني وان تكون المقاصف المدرسية وفق المواصفات ومجهزة بالمواد الغذائية المناسبة وكذلك وسائط النقل المناسبة والحديثة وان يكون المعلمون والمعلمات من المؤهلين ومن حملة الدرجات الجامعية العليا وكذلك يمكن الاخذ بعين الاعتبار النشاطات اللامنهجية والانضباط المدرسي.

تصنيف المدارس الخاصة اصبح حاجة تربوية وتعليمية واقتصادية اذ لا بد من وضع معايير يتحدد الحد الاعلى للرسوم سواء للمدارس الاجنبية او الوطنية وربط ذلك بالحد الادنى لرواتب المعلمين لكل فئة من هذه الفئات.

يمكن ان توزع العلامات على امور تربوية وتعليمية من اهداف المدرسة ومخرجات العملية التربوية والنشاطات التربوية وعلاقتها بالمنهاج وتعزيز مفاهيم الانتماء والولاء للقيادة والوطن وخدمات الوسائل التعليمية والتكنولوجيا والتوجيه والارشاد مع الاخذ بعين الاعتبار كافة المعايير المحددة في الانظمة التربوية المعمول بها.

تصنيف المدارس يتطلب المتابعة المستمرة بحيث يتم تحديد الرخصة في كل سنة ويمكن الانتقال من فئة الى فئة اخرى اذا ما تحققت الشروط للانتقال الى الفئة الاعلى او تراجعت لتنتقل هذه المدرسة الى الفئة الاقل وكذلك الالتزام بالاجور التي تحددها وزارة التربية والتعليم لغايات النقل بباصات المدرسة.

اما المدارس التي لا تتبع لأي تصنيف وبالتالي لم تحصل على الحد الادنى فانه يجب تحديد الحد الاعلى لرسومها وألا يقل الحد الادنى لراتب المعلم او المعلمة عن الأجور المعتمدة في قانون العمل والعمال.

بدوي حر
10-30-2011, 03:20 PM
منع سـرقة المياه مسؤولية جماعية * باتر محمد علي وردم
ربما كان من فوائد الربيع العربي تزايد جرأة النقد الشعبي للسياسات العامة والمطالبة بحقوق المواطنين على الدولة، ولكن هذه الحالة من المكاشفة قد تساعد الحكومات والدول أيضا على المطالبة بحقوقها من المواطنين ضمن المعادلة المتوازنة المطلوبة التي تقام عليها الدول.

قبل أيام تمكنت أمين عام وزارة المياه والري ميسون الزعبي، وهي نمط استثنائي من المسؤولين الحكوميين البعيدين عن البيروقراطية في العمل، من استخدام الكلمة الصحيحة فنيا لوصف "نهب المياه" الذي يتم ممارسته من قبل مجموعة من المتنفذين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين في الأردن. الزعبي أشارت إلى أن حوالي 70 مليون متر مكعب من المياه تتم "سرقتها" سنويا من خلال الضخ الجائر بدون دفع قيمتها للدولة. بعد سنوات طويلة من وصف هذه الظاهرة بخجل وإطلاق مصطلحات غريبة عليها مثل "الفاقد الإداري" قامت الحكومة أخيرا باستخدام الكلمة الصحيحة والتي يجب أن تقرع جرس الإنذار العام لتحصيل حقوق الدولة والمواطنين الأردنيين من هذه المياه.

ما يتم سرقته سنويا يتجاوز كمية المياه التي سيتم توزيعها في مشروع الديسي (50 مليون متر مكعب) والذي سيكلف حوالي مليار دينار نقدا في حفر الآبار وتأسيس شبكات التوزيع وغيرهما من أعمال البنية التحتية إضافة إلى قيمة كبيرة وغير محسوبة بعد من مياه جوفية نظيفة وغير متجددة من حوض الديسي.

يعرف المتابعون لمسألة المياه في الأردن أن محاولات تحصيل حقوق الدولة من المياه المسروقة هي عملية في غاية الصعوبة وتشكل تهديدا مباشرا على حياة موظفي سلطة المياه الذين يحاولون قراءة العدادات أو تركيب عدادات على الآبار الجوفية غير المشروعة. لقد حدثت بضع حالات من إطلاق النارعلى الموظفين لردعهم عن دخول المناطق التي يتم سحب المياه منها وتم رفع الأسلحة الرشاشة وممارسة التخويف المباشر للموظفين أو التهديد السياسي للمسؤولين.

المشكلة أن الوضع السياسي في الأردن حاليا يصعب من مهمة الدولة في ضبط سرقة المياه، وحتى محاولات إصدار نظام للمياه الجوفية يحدد اسعارا أعلى وكميات مياه اقل كحد أقصى للسحب قد تبوء بالفشل نتيجة "تهديد" ناعم من قبل الجهات التي تقوم بسرقة المياه في أنها ستقوم بتحريك اعتصامات واحتجاجات ضد محاولة فرض اسعار جديدة للمياه أو تقنين الضخ، وذلك في زمن باتت فيه الدولة تجد صعوبة في تطبيق القوانين الضابطة للنظام العام وحتى لحقوق المواطنين الجماعية.

لا تقتصر سرقة المياه على الضخ الجائر من الآبار الجوفية بل ايضا على سرقة المياه من مواسير توزيع المياه وتركيب خطوط نقل غير شرعية تسحب المياه التي يتم ضخها لمواطنين آخرين، وفي حال كان السارقون يحظون بدعم وتغطية من المسؤولين المحليين عن المياه لا يتم حتى إثبات وتوثيق هذه السرقة.

وما يزيد الأمور سوءا أن بعضا من سارقي المياه البلدية يقومون ببيعها إلى مواطنين آخرين بأسعار باهظة تعويضا عن انقطاع خدمة المياه! وبالإضافة إلى ذلك يتميز السارقون بالمثابرة والتصميم ففي بعض الحالات التي قامت فيها سلطة المياه بإزالة الوصلات المخالفة، كانت تعود إلى مكانها بعد ايام قليلة في تحد واضح للدولة والقانون.

معادلة الحقوق والواجبات تحتاج إلى توازن. كما يطالب المواطنون الحكومة بتقديم الخدمات الرئيسة التي هي من حق المواطن فإن الدولة يجب ألا تسكت عن سرقة وانتهاك حقوق المواطنين من قبل مواطنين آخرين كما أن هنالك حاجة إلى الوعي والالتزام الشعبي بأهمية حماية هذه المياه وهي تمثل حقوقا للجميع مثل أي نوع آخر من الممتلكات العامة ومساندة أجهزة الدولة في وجودها لمنع استشراء هذه الظاهرة وعدم التشجيع عليها أو تبريرها بحجة العلاقات الاجتماعية.

بدوي حر
10-30-2011, 03:20 PM
الحقد عالمي وليس عربيا * محمود الزيودي
قتل معمر القذافي والتمثيل بجثته ... ورفض قبول دخالته عندما صرخ : خيركم خيركم ؛ اي انا مستنجد بكم . إضافة الى عتابه المذعور لأحد للشباب الذي ضربه وهو ويقول ... انا مثل ابوك ... وسيخ الحديد ... والدفن في مكان مجهول ... جاء كل هذا في زمن الصوت والصورة عالية الجودة والوضوح المتوفرتان في أي هاتف محمول مع الثوار وغيرهم ... انتقل المشهد عبر الفضاء التلفزيوني والشبكة العنكبوتية الى انحاء المعمورة بسرعة البرق ... فهو حدث تتسابق كل وسائل الإعلام في بثّه للمشاهدين المتعطشين الى معرفة مصير رجل احتل صدارة الاخبار شهوراً سالت فيها الدماء الليبيّة وهدمت البيوت وشرّدت العائلات منها ... ولهذا جاءت ردة الفعل على ماحدث للقذافي . استنكاراً ساخطاً من جيل لم يحفظ او يطالع من التاريخ الا ماهو مقرّر عليه في المدرسة والجامعة . واصبح الثائر العربي بنظره وحشاً حاقداً لا يقيم للانسانية وزناً ... ولا يتحلى بأخلاق الفارس المنتصر او الجندي المقاتل ... واساءته لتعاليم الدين الاسلامي الذي يمارس فروضه بالصلوات الخمس خلال الاستراحة بين معركة واخرى .

وقد اصبحت صلاة الثّوار جزءا من تغطية الإعلام لتلك الايام التي تجرّع فيها الليبيون مرارة الجوع وسيل الدماء والموت ... بشاعة الانتقام والتعذيب والتمثيل بجثث الموتى طبيعة بشريّة عامة لا تقتصر على شعب دون آخر ... ففي ايطاليا المتحضّرة (قياساً على شعوب آسيا وأفريقيا في الحرب العالمية الثانية ) ... جرى اعدام رئيس الدولة بينيتو موسوليني (62 عامٍا) مع عشيقته كلارا شنقا بالمقلوب ... أي من ارجلهم حيث تتدلى رؤوسهم الى الأسفل . وهي طريقة اعدام الخونة في روما القديمة ... امام محطة بنزين في ميلانو جاءت الجماهير ترميهم بالقاذورات والرصاص وتركل جثثهم العارية بالأرجل ... وبعد زمن دفنوا سراً في ميلانو حتى عام 1957 حيث سلمت جثة الرجل الى اهله لتدفن في قريته ...

في نهاية القرن الماضي تداولت الشبكة العنكبوتية مشاهدَ إعدام في حروب يوغسلافيا السابقة من أبشعها تعليق الضحّية من يديه وقدميه بين حصانين او سيارتين لينقطع جسده الى قطعتين ... نقلت ملكة فرنسا ماري انطوانيت الى ساحة الأعدام 16 /10 / 1793 في عربة مكشوفة طافت بها في شوارع باريس ورماها الناس بكل ما وقع تحت ايديهم من قاذورات الشارع ... قصوا شعرها الطويل قبل وضع رأسها في المقصلة ... كلنا يستنكر ما حدث لمعمّر القذافي في اللحظات الأخيرة من حياته ... ولكننا نستغرب ربط الحادثة التي تكررت عبر التاريخ وفي أماكن متفرقة من العالم . بالعرب والمسلمين دون غيرهم من البشر ...

بدوي حر
10-30-2011, 03:21 PM
فرسان الربيع العربي * رشيد حسن
مَنح خمسة من فرسان الربيع العربي جائزة ساخاروف للحرية ، ، وقبلها مَنح الناشطة اليمنية توكل كرمان ، جائزة نوبل ، يؤكد المكانة الرفيعة والعظيمة التي يحتلها الربيع العربي، في العالم كله ، وتأثيرات هذا الريبع في حركة الشباب الثائر ضد العولمة والرأسمالية المتوحشة، والتي بدأت في اسبانيا، لتنتشر في أكثر من “80” عاصمة ومدينة في طول العالم وعرضه ، وتبلغ أوجها في نيويورك، وتحاصر وول ستريت ، كرمز للنهب والسلب ، واللعب بمقدرات الاقتصاد العالمي.

الربيع العربي غير الصورة النمطية للعربي ، فبعد أن كانت هذه الصورة مقرونة بالارهاب والتخلف والجهل والتعصب المقيت، أصبح العربي رمزا للمطالبة بالحرية والكرامة والثورة السلمية، مستلهما ومستعينا بثورة المعلومات “الفيسبوك والتويتر” للتواصل الاجتماعي وتبادل الافكار والتجمع في ميادين التحرير ، يجمعهم هدف واحد الحرية ، ويوحدهم حداء واحد ، وهتاف واحد “ارحل”، وهكذا كان... فرحل ابن علي في ليل ، هاربا من غضب الشعب التونسي ، ورددت ميادين تونس الخضراء صرخة ذاك التونسي المجروح” ابن علي هرب..ابن علي هرب “فخرجوا مذهولين من المفاجأة يعانقون الفجر الجميل، وعلى نفس الدرب سار الطاغية مبارك ، وها هوالربيع العربي يزحف مبشرا الأمة كلها، بأن القادم أجمل وأبهى ، رغم قساوة وشراسة مقاومة الطغاة.

بالأمس وقف منظمو جائزة نوبل احتراما للمناضلة اليمنية، توكل كرمان، بعد أن قرروا بالإجماع منحها الجائزة ، تقديرا واحتراما واعترافا بنضالها، ونضال المرأة اليمنية، ومساهمتها في الربيع العربي.... فتكريم كرمان هو تكريم للربيع العربي وللثورة اليمنية ، ولجهاد المرأة في كل الأقطار العربية.

واليوم اذ يقرر البرلمان الأوروبي منح جائزة الحرية لخمسة نشطاء: للشهيد محمد البوعزيزي”تونس”،ولأسماء محفوظ”مصر” ، ولرزان زيتونة وعلي فرزات “سوريا” ، ولأحمد الزبير السنوسي “ليبيا”، فانه يمنحها للربيع العربي، وللشعوب العربية؛ التي خرجت وتخرج الى الساحات والميادين العامة والشوارع، هاتفة بلسان واحد، لا عِوجَ فيه : نعم للحرية والكرامة ..ولا كبيرة للطغاة وللقمع والأستبداد.

كلمات علي فرزات رسام الكاريكاتير السوري الأشهر، هي ابلغ تعبير عن دور هؤلاء الفرسان ودورهم الطليعي في تفجير الثورات العربية”انا ساعي بريد ساوصل الجائزة للشارع العربي”، ولم يكن دور محفوظ وتضحياتها بالشيء القليل ، فلقد سجنت وعذبت، وتعرضت زيتونة وزوجها للتنكيل ، أما الرمز البوعزيزي فقصته دخلت التاريخ ، بعد أن ارتبط اسمه بتفجير الثورات ، واصبح ايقونة لكافة الاجيال .

باختصار.....تكريم نوبل ،والبرلمان الاوروبي للشباب العربي، الذي غير الصورة النمطية في عيون الغرب والعالم ، بعد أن شوهها المستشرقون والاستعمار والصهياينة ،فاصبح العربي رمزا للتحرر والكرامة ، بعد ان كان مقرونا بالتخلف والجهل ، هي أيضا رسالة للأمة كلها... لشبابها.. بان يقبضوا على جمر هذه الثورات ، وان يستمروا في حمل الشعلة ومطاردة فلول الظلام ، ليعم الفجر العالم العربي من اقصاه الى اقصاه ، وليهتف المضطهدون من الاعماق في يوم آت ... أصبحَ الصبحُ فلا السجن ولا السجان باقيان.

بدوي حر
10-30-2011, 03:21 PM
ضد الحكومة الجديدة ومعها * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
من أين جاءت مقولة معالي الشعب الأردني؟ وما هي الإشارة الأهم عند تداول بعضنا لمثل هذه الطرفة؟..أسئلة لا تحتاج لإجابة مني.

في الظروف الطبيعية رسا في الذهن وعلى الألسنة حديث أردني، يظهر بوضوح عند الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة، وحكومة الخصاونة كغيرها، تنال حظا أوفر من مثل هذا الحديث الذي أمسى عرفا أردنيا، في طريقه الى زوال بعد أن أزف موعد الحكومات البرلمانية التي تحدث عنها خطاب العرش السامي.

الحديث ممجوج ضد حكومة عون، لا تجتره فقط جهات مهنتها المعارضة، بل هناك مراكز قوى سياسية وغيرها، تجد لنفسها مساحة كافية لمهاجمة الحكومة الجديدة على أساس تركيبتها، ولا حديث لديهم عن مهماتها وكتاب التكليف وخطاب العرش الساميين، ولا عن شكل أدائها المتوقع أو المطلوب..

هل نحتاج لمزيد من مكاشفة؟

موعد التعديل «الافتراضي» على الحكومة الجديدة يصبح متوقعا بعد مرور 100 يوم من عمرها، وقبل أن يحين، نكشف عن حديث مبكر يجري الآن لكن على طريقة ومهنة الذين ارتضوا «وضع العصي في الدواليب» كمهنة وأسلوب «حياة».

لماذا يتحدث هؤلاء عن وزارة التنمية السياسية وحقيبتها؟ وعن وزارة الشباب وحقيبتها؟

الشاب المحامي والنائب الأسبق حيا القرالة، مواطن أردني؛ سبق له أن نال شرعية شعبية من شريحة شعبية أردنية، لديها إرث كبير من الوطنية والنضال ونتائج نفخر بها على طريق البناء والعطاء، وبحكم معرفتي الشخصية بهذا الشاب المثقف الخلوق، أستطيع القول إنه مؤهل لحمل حقيبة التنمية السياسية، خصوصا وأن الحديث عن إلغاء هذه الوزارة سبق تشكيل حكومة عون الخصاونة، ولا أعتقد أن المطلوب من الوزير القرالة أن يبذر الأرض الأردنية ببذور تعرضت «للهدرجة» أو العبث الجيني، لتنبت وعيا حزبيا وثقافة سياسية تؤهل الأحزاب لحصد أغلبيات في الانتخابات النيابية، الحزبية وحكوماتها كما قال جلالة الملك «مرهونة بالمواطن والأحزاب»، ولا علاقة للوزارة أو الحكومة ولا للوزير القرالة بنبات وحصاد العمل الحزبي، وتشكيل الحكومات الحزبية، بل أعتقد أن لا علاقة له بالرد أو التصريح حول هذه القصة، خصوصا وأن في الحكومة وزيرا ووزارة معنية بالاتصال و»النطق رسميا باسم الحكومة»..

ومثل هذا الحديث نقوله عن وزير الشباب الدكتور محمد نوح القضاة، فهو خيار موفق، وإعلان نوايا طيّب، أن يتم تقديم وجه شابّ بملامح إسلامية «مستقلة» لإدارة وزارة معنية بالشأن الشبابي والرياضي، وأتوقع نجاحات قياسية لأداء هذا الشاب على صعيد الوزارة وعلى صعيد الملف الشبابي وقضاياه الكثيرة، وكذلك على صعيد النموذج الوطني العادل والمعتدل الذي يمثله الوزير القضاة، ويحظى بكل القبول لدى المتلقي والمتابع المحلي والخارجي، ولا يمكن أن يكون الحديث بنّاء أو سياسيا إن اعترض معترضون على وزير يحمل شهادة دكتوراة في الشريعة الاسلامية، مستنكرين نتائج أدائه قبل أن تحدث!

مطلوب من الحكومة أن تنطلق في مسيرة التواصل والأداء، والتصريح والتوضيح من خلال وزارة الشؤون الإعلامية والاتصال، ووزيرها راكان المجالي، الذي يملك كل إمكانيات التوضيح والتصريح والتحدث عن حكومة جديدة، تقع على كاهلها مسؤولية المرور الآمن لنا جميعا، من خلال منعطف سياسي إصلاحي، نودّع مع نهايته الحكومات التقليدية ، ونودع أحاديث زائدة حول الحكومات وتشكيلها، ووضع العصي في دواليبها وتعطيلها..

يجب التذكير بضرورة أن تعود منابر الدولة الإعلامية الى الفعل المطلوب منها، خصوصا ما تعلق بإدارة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، ودورها النوعي المنتظر في الانفتاح على الرأي الآخر، والدفاع عن سياسة الدولة في سيرها الميمون نحو الإصلاح والتغيير، الذي قطعنا على طريقه مسافة كبيرة..

بدوي حر
10-30-2011, 03:21 PM
الأجــراس * يوسف غيشان
في إحدى القبائل الهندية ، وتحديدا قبيلة (ناجا)، يتم إجبار المرأة على تركيب أجراس صغيرة في أطراف ثيابها، فيصدر الرنين عن هذه الأجراس في حال حركة المرأة.....لذلك فإن عليها أن تكون دائبة ودائمة الحركة حتى تصدر الأجراس أصواتها المعروفة ، والويل كل الويل للمرأة التي تتوقف أجراسها عن الرنين.

يعرف الرجال إذا توقفت الأجراس أن المرأة لا تعمل ، فيعاقبونها بشدة.لكن النساء استطعن تطوير حيلة ذكية عن طريق الجلوس للراحة وتحريك الأجراس بأيديهن، فيطمئن الرجال الذين يحكمون على استمرار العمل؛ بأصوت الأجراس.

طبعا نحن ندين هذا الأسلوب الاستعبادي في التعامل مع المرأة ،لكننا نتعامل معه كأسلوب طريف فقط لا غير ونرصد آليات احتيال المرأة عليه، هذا الاحتيال الذي أجبرها على القيام به الرجلُ بأنانيته وكسله واستغلاليته.

تخيلوا قبيلة كاملة تصحو على رنين الأجراس ، حيث تنطلق النساء الى العمل ، هذه تنطلق الى النهر لتجلب الماء ، وتلك تحلب الخراف، وأخرى توقد الفرن، وهذه تعد طعام الإفطار .....وهكذا دواليك.

في اللحظة ذاتها تخيلوا الرجال في تلك القبيلة وهم يتململون في فرشاتهم بكسل مطلق، عقولهم ما تزال نائمة ، ولم تصحُ منهم سوى آذانهم التي ترقب وترصد أي توقف لعمل الأجراس. ومع الزمن صاروا يمتلكون قدرات سمعية قوية ، لكنهم – بالتأكيد- يكونون خسروا الكثير الكثير من قدراتهم وحواسهم الأخرى.

فلننسَ هذه الأجراس قليلا ، حتى لا نفقد بعض حواسنا،ولنتذكر المرأة ..أي إمراة ..أما ..أختا..زوجة.....صديقة......إنك إن راقبت المرأة من الصباح حتى المساء – المرأة التي لا تحمل الأجراس في طيات ثيابها- تجدها كتلة دائبة العمل ، حتى لو كانت لا تذهب الى العمل .

الإنسان أكثر الكائنات احتياجا الى فترة رعاية طويلة جدا، وهي في الواقع تمتد حتى نهاية العمر . والمرأة هي التي تقوم بالرعاية ، منذ بداية التاريخ حتى الان ، دون أجراس ولا حراس ، لأنها أم وتحمل طبيعة وحنانَ وعطاءَ الأم غريزيا ، حتى لو لم تنجب .

فهي التي تقوم على إطعام الصغار والعناية بهم ، والعناية بالبيت ، وتوفير الطعام المناسب والمتنوع للكبار ، ثم تقوم بحماية الصغار والإشراف عليهم طوال اليوم ، وترتيب البيت والعناية به ، وووووو ..إنها أشياء اشعر بالخجل عندما اقوم بتعدادها، لأنني كرجل لا أقوم باي شيء ، سوى القليل من العمل ، ثم اتفرغ للتنكيد على المرأة.

في الواقع والحقيقة ، نحن الذكور من نحتاج الى أن تقوم النساء بتركيب الأجراس على ملابسنا وتعليقها في انوفنا وآذاننا؛ لأننا نحن الكسالى، الذين نتفرغ للتقاتل وزهق الأرواح، ونجعل العالم مكانا لا يصلح العيشُ فيه .

-المرأة تصنع الحياة ونحن نفنيها .

-المرأة تبني ونحن نهدم.

في فيلم لبناني جميل حصل على بضع جوائز عالمية للمخرجة نادين لبكي،اعتقد أن عنوانه (هلاّ لوين) ، وهو يتحدث عن قرية لبنانية مختلطة بين المسيحيين والمسلمين خلال الحرب الأهلية ، حيث ينساق الرجال من الفئتين للتقاتل انسياقا مع الوضع العام، فتتآمر النساء المسلمات والمسيحيات عليهم ، وتجبرهم في النهاية على ترك التقاتل ، والعودة للتعايش بمحبة وود .

هذا في الفيلم ، أما على أرض الواقع فمن النادر أن تنجح النساء في إبعاد الرجال عن التقاتل والتناجر والتنابز وعن تدمير الحياة والمحبة في كل مكان . لكن المرأة تحاول دائما؛ ولا تشعر باليأس .

فمن يستحق الأجراس إذا؟؟؟؟؟؟

بدوي حر
10-30-2011, 03:22 PM
دريد لخّام * كامل النصيرات
كان اسمه ( غوار ) ..وصاحب مقالب ساذجة ..لكنها بريئة و مسلية ..وفي زمن ليس فيه تلفزيونات في البيوت العربية ..أصبح دريد لحام نجماً لندرة النجوم ..إلى إن جاء آخر انقلاب عسكري في سورية ..وجاء دريد لحام بعدها بلبوس جديد ..لبوس السياسي الجريء ..الذي يطرح أفكار الشارع العربي..و اتكأ على عبقرية محمد الماغوط في تقديمه كأهم فنان سياسي في الوطن العربي أجمع ..فأضحك ( غوار) بعدها وأبكى ..و ركزوا معي على جملة (أضحك و أبكى ) ..!

ومنذ اللحظة التي أعلن فيها دريد لحام في عام 1990م عن انحيازه التام للنظام السوري ؛ فشلت كل محاولات دريد في العودة إلى حضن الفن السياسي ..لأنه انحاز وقتها إلى النظام و ليس الشعب ..فأضحك حينها و لم يبك..!!

وفي الأشهر الأخيرة ..وحين اندلعت ( الثورة أو الانتفاضة أو الاحتجاجات ) السورية ( سمّوها ما شئتم ) ..أراد المواطن العربي أن يبحث عن موقف دريد لحّام ..ولكن دريد لم يجعل المواطن العربي يبحث طويلاً ..فسرعان ما خرج إليه ..وقال له بوضوح : أنا مع قتل الشعب ليبقى الرئيس ..!!

كنتُ دائما أصرّ على أن دريد لحام ليس سوى ( دريد لخّام ) ..فقد لخم الناس و أوغل في إلخامهم إلى درجة صارت الناس تدهش لما يصرّح به كل يوم و الثاني ..فالرجل و إن وصل إلى أرذل العمر و لكنه يصرّ على طعن وجدان الناس ..ويصرّ على سحب كل صوره الجميلة صورة صورة من ألبومات قلوبهم ..لذلك ..فهو الآن : أضحك و أبكى ..ولكنه هذه المرّة أضحك الناس عليه بعدما أعادوا اكتشافه بشكل صحيح ..وأبكاهم على أنفسهم التي انخدعت به ذات يوم ..!!

و أعتقد أن ( مليون كرت غوّار ) لن تعيد إلينا مقالبه الساذجة البريئة ..لأنه أكبر مقلب في حياتنا ..!

بدوي حر
10-30-2011, 03:22 PM
طلابنا لم يغادروا البيت!! * خليل قنديل
طلابنا وطالباتنا لم يغادروا بيوتهم بعد. أقصد أن الطالب الذي تتلقفه الروضة وهو في سنته الثالثة من عمره، يدخل فصله المدرسي الأول وكأنه يدخل غرفة العناية المركزة، ويكون هناك في الفصل معلمته، وذلك بناء على هدف مبطن، هو ان تمتد أنوثة الأم من المنزل وحتى الفصل المدرسي، مع فارق وجه المعلمة التي تحاول أن تكون الأم البديلة طوال الفترة الدراسية، وعلى الأغلب ومنذ نهوض الطفل من نومه فان الأم تستعد لتلقيفه الى باص المدرسة الذي يحرمه من فكرة الذهاب سيراً على الأقدام الى المدرسة، وبالتالي هذا ما يفقده فكرة مشاهدة الأمكنة والناس حد اللمس، هذا عداك عن البعد الخرافي لموقع المدرسة عن البيت.

وطلابنا وطالباتنا بعضهم يكبر في حضن المدارس الخاصة الناهبة لجيوب أولياء الأمور تحت حجة التطور والتحضر والتعليم الأفضل، والبعض الآخر يذهب الى المدارس الحكومية، التي عادة تخلو من تلك الرقة التي تميز المدارس الخاصة، مثلما تخلو أيضاً من المشاركة الحثيثة التي يعيشها أولياء امور هؤلاء الطلبة مع ابنائهم في تلك المدارس.

وعند الحصول على الشهادة الثانوية فان استنفاراً عائلياً يبدأ في البيت كي يحصل الطالب أو الطالبة على المعدل الذي يؤهله لدخول الجامعة، وهذا الاستنفار الأبوي والأمومي لا يتوقف عند هذا الحد بل يحدث هناك حالة استبسال عجيبة، في السعي للطالب الابن كي يحصل على مقعد جامعي داخل المحافظة التي تقيم فيها العائلة.

وضمن هذا التدرج التعليمي المواظب، وبحسبة بسيطة نكتشف أن طلابنا وطالباتنا لم يغادروا بيوتهم بعد، بمعنى أن نصف مستقبلهم الحياتي ظلّ ضمن جغرافيا البيت، والغريب أن العائلات لا تكتفي بأن يكون المقعد الجامعي في المحافظة التي تقيم بها العائلة، بل تذهب للبحث عن وظيفة لابنها المتخرج حديثاً عن عمل في ذات المحافظة.

ان الطالب الذي يرجع في مرجعيته العمرية الى أجيال سابقة، هو أكثر وعياً من هذا الطالب البيتي المعلّب، فالطالب القديم في ستينيات وسبعينيات القرن الفائت كان يذهب الى مدرسته راجلاً، فيمنحه المكان مشهده بشوارعه وأزقته ودكاكينه، وكان هذا يوطد ارتباط روحه بامكنة طفولته، وكان يتنقل في مدارس لا ترتهن لجغرافيا البيت. وحين كان يحصل على شهادته الثانوية كان يذهب للدراسة في دمشق او العراق أو مصر أو دول اوروبا الشرقية كي يعود بعد ذلك بشهادة حياتية تؤهله كي يكون اكثر رجولة في التعامل مع الواقع.

ان طلابنا وطالباتنا الخداج ظلوا بفضل هذا الحنو الزائف عليهم هم ابناء بيت بامتياز، ولم يتذوقوا طعم الحياة بعد.

بدوي حر
10-30-2011, 03:22 PM
الفتك بالصحفيين * طلعت شناعة
لم يكن الزميل يوسف ضمرة أول ولا آخر من يتعرض للتهديد بسبب نشره تحقيقا عن كائنات تمارس النصب والاحتيال على العباد. وبدل ان يُكافأ الزميل ضمرة، عوقب بالتهديد من اناس ظنوا انهم بذلك يُسكتون قلمه... ويرهبون ب «كلمتي تهديد» زملاء آخرين عملا بمبدأ «اضرب المربوط، يخاف السايب».

وقد تعرض العبد الفقير للعديد من محاولات «الفتك» من مسؤولين سابقين ومن «متعهدي حفلات» ومن «زناقيل» ومن «زعران» ومن.. «خفافيش الظلام والنهار» ممن يعتقدون انني «عرّضتُ مصالحهم للخطر» سواء بالتسبب بإلغاء حفلات فنية او بعمل تحقيق صحفي يكشف زيفهم ويعرّيهم أمام الناس.

الصحافة لا تنام مع أصحاب السلطة؛ سواء أكانت سلطة مادية ومصالح ام سلطة سياسية في سرير واحد كما كان يقول استاذنا الصحفي الراحل مصطفى امين.

وفي الوقت الذي أُعلن فيه «تأييدي التام» لكل صحفي وصحفية لا يتوانى عن كشف زيف الدجالين سواء أكانوا سياسيين ام تجارا واصحاب مصالح او أي كائن يعتقد انه يستطيع «شراء ذمم» بعض الناس لمجرد أنه «يملك» المال، فإنني ومن منطلق ما حدث وتعرضتُ له من «مطبّات وهزات» و»تهديدات» بمعدل «مرة كل سنة» خلال العشرين عاما الماضية وهي عمر رحلتي الصحفية، أدعو الى مزيد من الحريات للزملاء؛ للكشف عن «أعشاش الدبابير». بشرط عدم التعرض للمسائل الشخصية كأن ترى مسؤولا مع صاحبته، فالقضية الأساسية هي الأهم واعني ما يتعلق بعمله العام، مثل «استغلال نفوذه» للبطش بالعباد او «التربح من وظيفته» أو غيرهما من أشكال الفساد.

أما الزميل يوسف ضمرة الذي عرفته جيدا عندما تدرب وعمل في «الدستور»، فأنصحه كأخ سبقه في الكار، أن يستفيد مما حدث له ويعتبره «سلوكا جبانا». وعليه الا يحزن؛ بل يزداد صلابة وقناعة أن هذه «روعة» مهنة المتاعب. فبدون «تكسير بيض» لا تستطيع أن «تعمل عِجّة».

ويا أيها الصحفيون... اتحدوا!!

ومزيدا من «العِجّة»!!

بدوي حر
10-30-2011, 03:22 PM
حكومة «التشريعات ».. وفريق «الاستقرار» الاقتصادي * عوني الداود
واضح تماما من كتاب التكليف السامي لحكومة الدكتور عون الخصاونة ، ومن كتاب الرد لرئيس الوزراء ، وكذلك من خطاب العرش الذي القاه جلالة الملك في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الامة في دورته السادسة عشرة ، ان عنوان المرحلة هو "الاصلاح السياسي" بالدرجة الاولى والذي سيسير - كما ذكر جلالة الملك - بالتوازي مع الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي.

امام هذه الحكومة مهمة محدّدة تماما وواضحة في أولويات انجاز القوانين والتشريعات الناظمة للحياة السياسية وهي بالتحديد: انجاز قانون الانتخاب ، وقانون الاحزاب، وقانون المحكمة الدستورية، وقانون الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات.

لذلك فان عمر الحكومة محدد بهذه الانجازات – وهي بالتأكيد تدرك ذلك- كما هو الحال بالنسبة لعمر مجلس الامة الذي يدرك هذه المرحلة وهذه المهمات، ومن هنا نجد ان من يقود المرحلة قانونيون وتشريعيون بامتياز، فرئيس السلطة التنفيذية قانوني دولي بامتياز، ورئيس السلطة التشريعية قانوني ايضا بامتياز وتضم هذه الحكومة ثلاثة وزراء معنيين بالتشريعات والقوانين وهم: وزير العدل ووزير التشريع ووزير الشؤون القانونية وهنا تكمن أهمية هذه المرحلة المطلوب فيها انجاز البنية التشريعية التي يُبنى عليها وصولا الى الاصلاح السياسي الشامل.

وانطلاقا من هذه الحقائق الواضحة جاء اختيار الرئيس للفريق الاقتصادي الذي يتمتع بالخبرة والبعيد عن حب المغامرة او المجازفة في مرحلة لا تحتمل ، واذا كان المطلوب في هذه المرحلة مزيدا من الحراك السياسي والانجاز في الاصلاحات السياسية فالرئيس اختار فريقا اقتصاديا يحقق له الاستقرار الاقتصادي وهذا بالفعل ما ذكره الرئيس في رده على كتاب التكليف السامي حين أكد بان الفريق الاقتصادي سيبذل اقصى ما يستطيع لمعالجة المشاكل الاقتصادية وفي مقدمتها الفقر والبطالة اضافة الى تنفيذ البرامج التنموية والاجتماعية اللازمة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي ورفع معدلات النمو.

الحكومة تدرك ايضا انها في الشأن الاقتصادي "لا تملك حلولا سحرية" لمعالجة مشاكل الاقتصاد خاصة في زمن يشهد فيه الاقتصاد العالمي انكماشا حادا، ولذلك فسوف تركز الحكومة من خلال فريقها الاقتصادي على الاستمرار في محاولات جذب الاستثمارات وتوزيع مكتسبات التنمية والمشاريع والبرامج والعمل على اقامة صندوق تنمية المحافظات الذي وجه الملك حكومته لاقامته بمبلغ 150 مليون دينار كخطوة اولى.

باختصار المطلوب من الفريق الاقتصادي في حكومة الدكتور عون الخصاونة تحقيق الاستقرار الاقتصادي وعدم المغامرة ،والتحدي امامها بلا شك هو موازنة الدولة لعام 2012 وبوجود المساعدات الخليجية وتحديدا دعم المملكة العربية السعودية والمساعدات الامريكية .. خاصة التي اعلن عنها وتم التوقيع عليها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي ( 250 مليون دولار سنويا على مدى 10 سنوات ) ستوفر دعما مريحا لتنمية المحافظات وتوفر فرص عمل فيها تساهم في معالجة مشكلة الفقر والبطالة.

التحديات امام الفريق الاقتصادي كبيرة خاصة في مجالات الطاقة وعجز الموازنة والمديونية ولكن بخبرة الفريق و تناغمه قادر على المحافظة على استقرار الوضع -على الاقل- والحد من تراجع ارقام معدلات النمو والاستفادة القصوى مما سيفتحه التقدم بالاصلاحات السياسية من ابواب الدعم والمساعدات الخارجية والاستفادة سريعا من الانضمام الى مجلس التعاون الخليجي.

بدوي حر
10-30-2011, 03:23 PM
التخلف عدونا الأول * ضياء الفاهوم
أريد أن أركز في هذا المقال على أن هناك استهتارا في شوارعنا يعرض حياة أطفالنا بالدرجة الأولى ومن ثم حياتنا جميعا وحياة ضيوفنا إلى مصائب لها أول وليس لها آخر.

وليس لدي وصف لهذا الاستهتار أدق من أنه تخلف من الدرجة الأولى ، حيث أن التخلف في المجالات الأخرى على خطورته يأتي في المرتبة الثانية إذ ما فائدة أن نحقق تقدما في مجال زراعي أو صناعي أو عمراني دون تحقيق تقدم كبير في اتجاه الحفاظ على أرواح البشر الذين هم أساس كل تقدم ونجاح ؟

وبناء على أهمية تطلع أكثريتنا إلى تحقيق نهضة شاملة في كل الحقول والميادين فإن علينا أن نهتم كثيرا أولا وقبل كل شيء بأمن شوارعنا وجعلها خالية من أي عيب .

واستنادا إلى ذلك تصبح المطالبة بتبني وتنفيذ قوانين سير صارمة محقة تماما .

هذه هي الحقيقة يا أحبتنا والمريض القلب تجرحه الحقيقة ، ونحن في أغلبيتنا لسنا مرضى قلوب والأدلة على ذلك كثيرة لعل من أبرزها وجود الجمعيات الخيرية العديدة المهتمة بمد يد العون لأطفالنا ومرضانا والمحتاجين منا .

كنت قد كتبت مقالا في " الدستور" في 25 شباط 2008 بعنوان " لا مفر من الردع للقضاء على جرائم المرور" تأييدا لما ذهب إليه الزميل محمد حسن التل من ضرورة التقيد بقوانين السير تقيدا تاما لا لين فيه من منطلق أننا بحاجة ماسة إلى ذلك ، وفهمكم كفاية لماذا ؟ وقد أضفت إليه وجهة نظري آنذاك بضرورة التثقيف وصولا إلى الأهداف المنشودة !

واليوم ، وبعد أن لم يفد التثقيف الذي أعطته دائرة السير والكتاب اهتماما كبيرا على مدى السنوات الثلاث الماضية ، إضافة إلى ذلك الذي سبق هذه السنين ، تأكد لدي بأن أغلبية الناس ربما لا تقرأ أو أنها مشغولة باهتمامات أخرى يرون أنها تستحق الأولوية يتضح لكل محب للأردن وأهله أنه ليس أمامنا إلا اتخاذ أشد الإجراءات القانونية بكل من يستهتر بحياة الناس أو حتى يقوم بمخالفات سير ضارة للمجتمع .

وهذا لا يعني أبدا أنه ليس هناك تخلف في مجالات عدة لا بد أيضا من وضع حد له حتى نتمكن من القيام بواجباتنا الوطنية والقومية والإسلامية والإنسانية وأولها تحرير جزء عزيز من بلاد العرب والمسلمين من الطغيان الأكبر الذي حدث في حوالي منتصف القرن العشرين وما زال يتمادى حتى يومنا هذا وطبعا الانتصار للحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية التي تسعى إلى تحقيقها شعوب شقيقة .

أعرب لي أخي وصديقي الأستاذ عبد العزيز عبابنه عن يقينه بأنه لن تقوم لأمتنا العربية الإسلامية قائمة إلا إذا ركزت كل جهودها على تحرير فلسطين والمسجد الأقصى المبارك وكافة المقدسات الإسلامية والمسيحية من براثن أعتى استعمار استيطاني استئصالي عرفه التاريخ حتى الآن .

وفي اعتقادي أن هذا هو موقف الأردنيين جميعا الذين يمثلون صخرة منيعة أمام المحاولات الصهيونية المتواصلة لزرع الفتن بين أبناء كل البلاد العربية وأمام تطرف المستوطنين الصهاينة العنصريين الإرهابيين ضد كل ما هو عربي وإسلامي وإنساني في أرض فلسطين الطاهرة من أقصاها إلى أقصاها .

على العرب والمسلمين إذا ما أرادوا تحرير فلسطينهم وجميع بيوت الله فيها أن ينفضوا كافة أشكال التخلف عنهم وأولها القتل المريع الذي يجري الآن في بلدين عزيزين من بلدانهم .

وأما بالنسبة لنا في الأردن الحبيب ، الذي نحمد الله ليل نهار على تمكن قيادته الهاشمية الرشيدة وشعبه العربي الأصيل من المحافظة باقتدار على أمنه واستقراره رغم الظروف غير العادية المحيطة به ، فقد أصبح من الضروري للغاية الآن وقوفنا يدا واحدة مع قوانين السير الصارمة ضد العابثين بأمن شوارعنا من الطيش الشنيع الذي أصبح للأسف الشديد والحزن العميق سمة من سمات شوارعنا ولا يجوز أن تستمر أبدا ، ومن ثم يدا واحدة أيضا في التخلص من أي شكل من أشكال التخلف الأخرى لأن التخلف هو عدونا الأول والذي بالقضاء عليه نتمكن من تحقيق كل الأهداف النبيلة ، والله من وراء القصد .

بدوي حر
10-30-2011, 03:23 PM
عندما يهرف البعض حول سورية * محمد شريف الجيوسي
قالت صحيفة نيويورك تايمز أن تركية تستضيف جماعة سورية مسلحة تشن هجمات ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وتوفر ملجأ لقائدها رياض الأسعد، وان المجموعة التي تقيم في معسكر للضباط الأتراك تسمي نفسها ( الجيش السوري الحر ) .

ونقلت قناة روسيا اليوم عن الصحيفة الأمريكية قولها أن المجموعة تبنت قتل 9 جنود سوريين بينهم ضابط . وان تركية التي تقول أنها تدعم هذه الجماعة (لاعتبارات إنسانية) مصممة على دعمها لها حيث أثبتت جدواها بحسب تركية ، دون أن تحدد مفهوم هذه الجدوى،غير مفهوم القتل الذي اعترفت المجموعة بممارسته وسلب أسلحة جنود سوريين قتلتهم .

ورغم نفي المسؤولين الأتراك لمسؤولياتهم عن هذه المجموعة ،إلا أن الصحيفة التقت قائدها رياض الأسعد في مبنى تابع للخارجية التركية بحضور مسؤول تركي رفيع.وأضافت الصحيفة أن الأسعد حضر إلى مكان الاجتماع محاطاً بحماية مؤلفة من 15 جنديا تركياً مدججين بالسلاح بينهم قناص،وأن المقابلة رتبت من خلال الخارجية التركية بحضور مسؤوليها.

ورغم تبجحات الأسعد بامتلاكه قوات كبيرة معلنة وسرية وأنه سيتمكن من الإطاحة بالنظام.. بمهاجمة نقاط ضعف الجيش ، قالت الصحيفة الأمريكية أن الجيش السوري وقوات الأمن متماسكة ولم تتصدع .

تحتضن تركية وتحمي سوريين متمردين فارين، ويعترف الأسعد بقتل جنودا من مواطنيه، ويعقد لقاءات صحفية مع صحيفة أمريكية بترتيب وحماية تركية مسلحة، ووسط كل هذه الإقرارات يطلع على الملأ شيخ(جليل) يقسم بالله العظيم أنه لا يوجد بين المعارضة السورية من يحمل السلاح، في الوقت الذي نشهد اعترافات الأسعد، وسمعنا تصريحات (الرحال) بالانتقال إلى العنف المسلح ضد سورية، ودعوات قادتهم بأنه لا سبيل لإسقاط سورية دون استخدام السلاح والتدخل الخارجي، ورغم مصادرات اللبنانيين للعديد من شحنات السلاح المهرب إلى الجماعات الإرهابية المسلحة في سورية، فضلاً عن شهادات مدنيين سوريين تعرضوا لبطش هذه الجماعات بل وإعتراف العشرات الذين تتوالى اعدادعم ليبلغوا المئات لما مارسوا من أعمال قتل على الهوية وسرقات واغتصاب وتمثيل بالجثث، في إساءات بالغة وغير مسبوقة للدين الحنيف ، فضلاً لتهديدهم لمواطنين سوريين بالطرد والنفي والقتل واستباحة نسائهم .

ربما تكون لدى الشيخ الجليل معلومات غير دقيقة،مضللة خادعة بل وكاذبة ومثل هذا يحدث في كثير من الأحيان،وقديماً قيل الفتوى على قدر الإفادة.. ولكن أليس من واجب(الرجل العالم) التيقن كرجل علم ودين،اليس من واجبه تقليب الأمور على وجوهها كافة،لكي لا يقع بالإثم على الأقل،لكي لا يستخدم مطية لتمرير الفتن وسفك الدم والقتل على الهوية وعبور المنطقة من خلال سورية إلى حرب تتجاوزها إلى الإقليم فتكوي بنارها الجميع، وتريح الكيان الصهيوني من صب الجهود ضده. الم يخطر في بال الشيخ الجليل ذلك كله وسواه مما يحتمه واجبه الديني والعلمي والأخلاقي والإنساني .

ربما كان في كلام الشيخ بعض الصحة عندما يقول أنه لايوجد في المعارضة السورية من حمل السلاح .. فالصحيح أن المعارضة الوطنية في الداخل المدركة لحقيقة المؤامرة وحجمها والمشاركة في الحوار لم تحمل السلاح فعلاً ولن تحمله، ومن يحمل السلاح في الداخل إرهابيون عملاء جندتهم المعارضة الخارجية المرتبطة بالأجنبي في الخارج ، ضد وطنهم ودولتهم .. اعتمدوا التضليل والكذب في غير حدود ولا ذرة من صدقية أو شرف ، همّ قياداتهم الوصول إلى السلطة بأي ثمن حتى لو كان ذلك على أشلاء سورية ومحيطها ، وعالم من الفتن والمحاصصة والتجزئة والدم والثارات .

والمؤسف ان تركيا التي عجزت عن إيجاد الملجأ الآمن لضحايا الزلزال المدمر الأخير، لم يجد الضحايا بالسرعة المطلوبة خياماً ومعسكرات تؤويهم ، فيما أعدت تركيا قبل شهرين من قدوم أي لاجئي سوري أقسر على اللجوء ، خياماً ومعسكرات 5 نجوم ، ما يدلل على تدبير مسبق ومؤامرة معدة باتقان سيء ، أسفر فيما أسفر عنه اغتصاب المئات من النساء السوريات في المعسكر.

ما يحدث ضد سورية نسخة سيئة لما حدث في افغانستان والعراق وليبيا والصومال وتقسيم السودان ، لكن ما يدبر لسورية أشد خطراً ، حيث سيشمل المدبرين والمحيطين إلى الإقليم على شكل حرب مذهبية ، تجعل الصهاينة اكثر استقراراً وامناً في عين إعصار يلف المنطقة .

بدوي حر
10-30-2011, 03:23 PM
العراق : شبح التقسيم و( البعثوفوبيا ) * نواف ابو الهيجاء
بلسان اوباما اعلنت الولايات المتحدة أن قواتها المحتلة ستغادر العراق بحلول نهاية العام 2011. لكن هذه الهزيمة مشروطة بالابقاء على نحو 5000موظف في اكبر سفارة امريكية في العالم – والنية تتجه الى مضاعفة عدد هؤلاء الموظفين .وتبقى مسألة تدريب الجيش والشرطة العراقية مرهونة بالاتفاق بين المحتلين المهزومين وحكومة المالكي.ويبقى ايضا الا ننسى العاملين في الشركات الأمنية من المرتزقة القتلة وهم اكثر من عشرين الفا .

مع ذلك وفي ظل دستور ( بريمر ) شرعت الحكومة العراقية بحملة اعتقالات في طول العراق وعرضه : اعترفت الحكومة باعتقال اكثر من 500 وقالت مصادر عراقية اخرى ان الاعتقالات متواصلة وطالت آلافا ممن يقال انهم ( بعثيون ) او من الموالين للنظام السابق .. وانهم كانوا يعدون لانقلاب بعد رحيل الجيش المحتل عن العراق .

في الوقت عينه ولمناسبة ازدياد الضغوط في بعض المحافظات اعلنت محافظة صلاح الدين انها تنوي الاعلان عن انها اقليم مستقل – وفقا لما نص عليه دستور (بريمر ) وهو الدستور الذي مكن اقليم كردستان من الاعلان عن نفسه وعن حكومة ووزراء وبرلمان وجيش وعلم مغاير لراية العراق .

وشهية الانفصال – للأن انتشار الأقاليم بداية عملية لتقسيم العراق – فان البصرة في طريقها الى اعلان كونها ( اقليما ) عراقيا .

والمؤلم ان ذلك كله يتزامن واعلان القوى الممسكة بالنظام والسلطة في المنطقة الخضراء انها تتمسك بالدستور الذي ينص في كل سطر من سطوره على امكانية تفجير الكيان الوطني العراقي اضافة الى منعه التفكير القومي في العراق واعتباره محرما واعتبار كل شخص يؤمن بالفكر القومي ( بعثيا – او صداميا ) متآمرا .

الحملة الراهنة للاعتقالات في العراق تضاف الى حملات سابقة سيق خلالها عشرات الاف العراقيين الى غياهب السجون بتهمة جاهزة وهي انهم ( بعثيون – او تكفيريون او صداميون ) – والمعروف ان مئات الاف العراقيين غادروا العراق خوفا من ان يطالهم السجن او القتل بالتهمة الجاهزة . كما ان الافا ممن زجوا في السجون انما لقوا هذا المصير بتهم كيدية – فقسم كبير منهم ليسوا بعثيين ولا هم من التكفيريين –

ان ما يعاني منه نظام المنطقة الخضراء هو هاجس مرضي ناتج عن احساس كل منهم بأنه جاء الى السلطة على ظهر دبابة الاحتلال وهو قد نفذ وينفذ اجندات المحتلين والصهاينة وفي مقدمها تقسيم العراق وانهاء دوره المشهود في الساحتين العربية والاقليمية .

لقد كان تمزيق العراق واضعافه واخراجه من معادلة الصراع العربي الصهيوني احد اهم اماني المحتلين الصهاينة في فلسطين . وجاءت لحظة الاحتلال لكي تتم عملية تقسيم العراق . الم يقسم المحتلون العراق بداية على اساس العرق والدين والمذهب الى ثلاثة اقسام ( شمال كردي ووسط سني وجنوب شيعي ) ؟ الم يسقط مئات آلاف العراقيين ضحايا التقسيم الطائفي العرقي هذا بعد الاحتلال ؟

ان اراد العراقيون الخلاص اليوم فليس امامهم سوى التخلص من ( البعثوفوبيا ) من جهة ومن اطماع ونوازع التقسيم على اساس ( قيام اقاليم ) ربما تقسم العراق الى اكثر من ثلاثة اقاليم بحسب الهوية المذهبية والعرقية والاثنية من جهة ثانية.

بعد الخلاص من الاحتلال يخوض احرار العراق معارك التخلص من ادران وزعانف الاحتلال وهي معركة طويلة ودامية بالتأكيد .

بدوي حر
10-30-2011, 03:23 PM
نوافذ المعارضة..!!! * حسان خريسات
بعض الذين جلسواعلى “الكراسي” لسنوات طويلة ، وأكلوا من خير فسادها، وصرفوا على ملذاتهم وبناء قصورهم ومشاريع أبنائهم مئات الالاف “بل” الملايين المسحوبة من دماء الشعب وقوته ...!!

هؤلاء “ يا سبحان الله “ لديهم إحساس عجيب ، وحدس مدهش، يستشعرون خطر الغرق قبل حدوثه بفترة ، مما يتيح لهم القفز من السفينة الى آخرى ومن ثم التحول والصعود الى قارب المعارضة..!!

هكذا..!! “بقدرة قادر” تصحو ضمائرهم فجأة بعد أن انغمسوا سنوات في تكريس الفساد و”الهبش” وأمعنوا في إقصاء الاخرين ثم يعلنون توبتهم عن “الكرسي” أو يعتزلون عودة الجلوس عليه ، محتفظين بـ’’فتات’’ الملايين التي حصلوا عليها قبل “التوبة”..!!

وحتى لا نشكك في النوايا ، لنفترض أن “الحس الوطني” النائم في هؤلاء استيقظ “فعلاً” وصحت ضمائرهم “فجأة” فإن الفرصة أمامهم لإثبات حسن النية لا زالت قائمة ، بأن يعيدوا إلى الشعب الأموال التي “نهبوها” وبعدها سنصدقهم ونقتنع بأنهم لم يقفزوا من السفينة خوفاً من الغرق، وبأنهم لم يخرجوا فعلا مسرعين من ابواب تصدعت بسببهم ، ليعودوا الينا من نوافذ المعارضة.

بدوي حر
10-30-2011, 03:24 PM
آن لهذا أن ينتهي! * بسام الهلسه
نفرت اُمي، ذات الخمسة والسبعين عاماً من العمر، من الطريقة الهمجية في التعامل مع العقيد القذافي وتصفيته، رغم انها كانت تنتقد اهماله لشعبه واستئثاره وعائلته بالحكم. وتذكرت بتأثر ما جرى لآخر ملوك العراق “فيصل الثاني بن الملك غازي” في العام 1958، وكيف بكته آنذاك نساء قرية “صويلح” ، حيث كنا نقيم. قصة مشابهة سمعتها منذ سنين طويلة من “مظفر النواب”، الشاعر العراقي المعروف، رواها عن والدته، التي قال أنها بكت على الملك “فيصل الثاني”، ثم بكت على الزعيم “عبدالكريم قاسم” من بعد.

“العرب ما بيتعلموا” قالت امي وهي تشيح بوجهها عن رؤية المناظر المؤلمة. و”خطيَّة” قالت ام مظفر، بلهجتها البغدادية، حسبما روى لي.

* * *

ربما نحتاج لمشاعر الاُمهات وحساسيتهن، لندرك انه لا بد لهذه الدورة المتوالية من التصفيات ان تتوقف وتنتهي من حياة العرب وفي بلادهم. نحن امام ذهنية قبلية تتناسل وتتغذى بالثأر والانتقام، حيث الدم يستسقي الدم ويستدعيه. وهذا لا يعني أننا ندعو إلى التساهل، بل إلى أن تأخذ العدالة مجراها، بالاحتكام إلى القضاء وتطبيق القانون واعتماد المحاسبة المؤسسية لا الكيفية المزاجية.

وللأسف، يبدو أننا لم نتجاوز التقاليد الثأرية لحرب “البسوس” التي امتدت لأجيال بين فرعي وائل: تغلب وبكر، اثر مقتل “الملك كليب” الذي طغى.

لكن الاحتكام إلى العدالة، يتطلب في الأصل قيامها على اسس راسخة، لا تستقيم بدون وجود انظمة حكم سياسية عادلة تنبع من الشعوب، وتعبر عن إرادتها الحرة التي تتجسد في قيم وتشريعات ومؤسسات عامة، تعيِّن الحقوق والواجبات، وتنظم العلاقات بين الجميع: السلطات، والشعب، والافراد. فلم يعد مقبولا التستر وراء حداثة شكلية ماكرة تخفي انظمة متخلفة تنتمي إلى عالم القرون الوسطى الزائل الذي شرعت الأمم بكنسه والإطاحة به منذ زمن بعيد، لتقيم على انقاضه اجتماعا سياسياً جديداً ينطلق من حقيقة أن الأمة هي مصدر السلطات، وهي صاحبة الولاية العامة على نفسها في مختلف شؤونها. وهو ما يعني ان لا وصاية لأحد مهما علت منزلته على الاُمة، سواء كان فرداً او حزباً او عائلة او طائفة او قبيلة. وبالطبع، لا حصانة له خارج القانون الذي ينبغي ان يطبق على الجميع دون تمييز أو استثناء.

* * *

لنبدأ من هنا إذا كنا نريد حقاً للصراع الدموي على السلطة أن ينتهي. فإزالة حاكم مستبد لا تعني بالضرورة ان الذين سيأتون من بعده سيكونون ديمقراطيين بشكل تلقائي. فلطالما شهد التاريخ مستبدين حلوا محل من أطاحوا بهم باسم الحرية. فالسلطة- والحكم- كما الثروة والمعرفة، لا يجب السماح باحتكارها او ان تترك من غير رقابة الشعب الدائمة وسيطرته. والا، فان الاستئثار بها سينشأ كلما واتت الظروف. وفي سياق الكلام على حرية الشعوب، لا يكفي ان يكون النظام ديمقراطياً منتخباً حتى تتحقق الحرية. فلا بد ان تكون الدولة التي ينتمي اليها الشعب المعني، مستقلة غير تابعة او خاضعة لهيمنة دول او مؤسسات او شركات دولية، تسلبها سيادتها وتملي عليها سياساتها وتوجهاتها. وبالقدر نفسه من الأهمية، يجب ان تتوفر للشعب مساواة حقيقية- لا قانونية شكلية فقط- حيث تتحكم قلة من اصحاب الثروة والنفوذ، ممن يملكون المال والاعلام والعلاقات، في مسارات الانتخابات ونتائجها، وتفرض على أغلبية الاُمة الخيارات التي تراها مناسبة لمصالحها. والحديث، فقط، عن “المواطنة”- بوصفها تعبيراً عن المساواة- هو تلاعب مخادع لاخفاء التمييز والتفاوت القائم في الواقع بين طبقات الشعب وفئاته وافراده.

ان هذا هو ما يحدث في البلدان الراسمالية، حيث تتلخص مهمة عامة الشعب في انتخاب من ترشحهم الشركات الكبرى، وجماعات الضغط المتنفذة، وتمول تكاليف حملاتهم الانتخابية.

لا حرية بدون مساواة، ولا مساواة بدون عدالة. ولا حرية ولا عدالة، بدون سيادة واستقلال حقيقيين. ان هذه المبادىء مطلوبة لكل الأمم، لكنها مطلوبة بشكل مضاعف للأمم المستضعفة فيما يعرف بالعالم الثالث: اي البلدان المتخلفة، التي تواجه استبدادا مركباً محلياً واجنبياً، وبعضها يعاني احتلالاً مباشراً يغدو معه الحديث عن الحرية والديمقراطية، ضرباً من المساخر المأساوية الجديرة بالمهرِّجين.

فإذا كنا نريد لشعوب امتنا ان تنتهي من حالة البؤس التي تعيشها، وان لا تعود لإنتاجها من جديد، فلا بد لنا من تجاوز “ما لا نريد”، إلى وعي وتعيين “ما نريد”، والمثابرة على بلوغه.

* * *

من هنا نبدأ...

بدوي حر
10-30-2011, 03:24 PM
«الوطن البديل» * * د. حسين العموش
جلالة الملك قالها لقادة «اسرائيل» فهل وصلت الرسالة؟.. والاردن ليس من (بولسترين)، واخوة الدم يقولون بصوت واحد (اردن قوي = فلسطين قوية).





المعلومات الخطيرة التي نقلتها صحيفة «معاريف» الصهيونية من خطة تدور في رأس رئيس الوزراء الصهيوني تتضمن تحويل الاردن إلى وطن بديل للفلسطينيين لن تجد القبول لدى ابناء فلسطين الذين يعتبرون فلسطين من النهر إلى البحر «جنة الله» على الارض ولا لدى الاردنيين..

وليفهم (النتن ياهو) ان الاردن ليست دولة مصنوعة من (البولسترين)، ليتم تسليمها كوطن بديل، ليكون حل القضية الفلسطينية على حساب الاردن.

وليفهم (النتن ياهو) ايضا ان اصغر طفل فلسطيني موجود في مخيمات اللاجئين وتحت صفيح (يدلف) عليه ليلا ونهارا في الشتاء لن يبدل شبرا من ارض ابيه بقصر في الرابية او عبدون، لماذا؟ لان منزل الصفيح في المخيم بالنسبة له يعني وطن، ويعني قضية، ويعني موقف، ويعني في النهاية انه عائد لا محالة، هو او ابنه او حتى ابن ابنه.

«الصهاينة» بارعون في دق الاسافين، وفي اطلاق العنان لاجهزتهم الاعلامية التي يديرونها، فليس من قبيل الصدفة ان تكشف الصحيفة خطة باتت معروفة ومكشوفة لدى القاصي والداني، ولكنها رسائل يحاول الجانب الصهيوني ارسالها عبر صحف تدعي انها حصلت عليها كمعلومات خطيرة.

قبل ايام كنا نجلس بمعية رئيس الوزراء في حكومة غزة اسماعيل هنية الذي قال للوفد الاردني بان الفلسطينيين لا يفكرون في وطن آخر غير فلسطين، وانهم يعتبرون مجرد الحديث عن وطن بديل في الاردن عبارة عن مؤامرة على الاردن وعلى الفلسطينيين، وهذا ما اكده محمود عباس وكل القيادات الفلسطينية، وفي كل المواقع والمحافل.

ما اثلج صدري وصدر كل اردني وفلسطيني، عربي هو الرد الواضح من جلالة الملك في حديثه لصحيفة «الواشنطن بوست» الامريكية، عندما قال ان اسرائيل ستجد نفسها تعيش في عزلة اذا ما انهيت معاهدة كامب ديفيد، كما ان مسيرة الحكومة الاسرائيلية الحالية بهذا الشكل تهدد العلاقات الاردنية الاسرائيلية.

فهل تعي اسرائيل وقادتها الرسالة.. وهل وصلهم نبأ الربيع العربي، وما حدث لسفارتهم في القاهرة، وهم يدركون تماما ان اضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية تمهيدا لحلها سيؤدي إلى نتائج وخيمة سيدفع الصهاينة وحدهم الثمن، واقلها انتفاضة جديدة لا تبقي ولا تذر.
التاريخ : 30-10-2011

سلطان الزوري
10-30-2011, 04:41 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

بدوي حر
10-31-2011, 01:09 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
10-31-2011, 01:10 PM
الاثنين 31-10-2011
الرابع من ذي الحجه


رأي الدستور تسخين المنطقة
العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، لم يأتِ مصادفة، بل هو في سياق نهج العدو وخططه ومخططاته الهادفة الى جر المنطقة الى حالة من عدم الاستقرار والامن، باعتبارها الوضعية المناسبة للاستمرار في ممارساته العدوانية وخاصة الاستيطان والتهويد لتكريس الامر الواقع.

وفي هذا السياق، لا بد من التأكيد بان العدوان الاسرائيلي هذا تزامن مع اعلان وزير داخليته "ايلي يشاي" عن اقامة مليون وحدة سكنية خلال العشر سنوات المقبلة في القدس والضفة الغربية المحتلة لاستيعاب المهاجرين اليهود الجدد، وانجاز تهويد مدينة القدس بالسرعة الممكنة، في خطوة استباقية لقطع الطريق على اية حلول مستقبلية، ما يعني بصريح العبارة ان العدو الصهيوني لم يعد معنيا بعملية السلام والمفاوضات، وانما معني بتنفيذ مخططاته التوسعية التهويدية، واستراتيجيته القائمة على ان الضفة الغربية هي جزء من ارض اسرائيل "يهودا والسامرة" وان القدس الموحدة هي عاصمته الابدية، على حد تعبيره.

ومن ناحية اخرى، فلا بد من الاشارة الى ان ممارسات العدو الفاشية هذه تأتي في وقت تمر فيه الامة العربية بظروف دقيقة وخطيرة، تشي بتفاقم الاوضاع في اكثر من قطر، وانشغال الامة والمنطقة كلها بهذه الاوضاع، وخطورة انفجارها وتداعياتها المتفاقمة، وهذا ما حذر منه جلالة الملك عبدالله الثاني اكثر من مرة، بضرورة ان لا تطغى احداث الربيع العربي وتداعياتها على ما يجري في الارض المحتلة، ما يعطي العدو الفرصة للاستفراد بالاهل وتنفيذ مخططاته، فيما العالم العربي مشغول بالثورات وخاصة التي وصلت الى مرحلة الاستعصاء.

ومن هنا، فالالتزام بالقضية الفلسطينية، ودعم الشعب الفلسطيني الشقيق ونضاله العادل للحصول على حقوقه الوطنية والتاريخية، واقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني، تستدعي ابقاء القضية تحت الاضواء، والاستمرار في كشف مخططات العدو، وممارساته العنصرية لتعريته امام العالم اجمع، وحث الدول الفاعلة وخاصة، الاتحاد الاوروبي، والرباعية وبالاخص حليفته واشنطن على ممارسة دورها، وترميم مصداقيتها، باجباره على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، بوقف الاستيطان، وجرائم التطهير العرقي والانسحاب من كافة الاراضي المحتلة لعام 1967، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفي حدود الرابع من حزيران لعام 1967، وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين، كسبيل وحيد لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة، وتحريرها من الاحتلال والارهاب والقرصنة الصهيونية.

مجمل القول: ان رفع وتيرة العدوان الصهيوني على غزة، وقصفها بالطائرات، يؤكدان أن العدو يعمل على تسخين المنطقة، وجرها الى حالة من عدم الاستقرار والامن، مستغلا الاحداث الخطيرة التي تعصف بالمنطقة، وبالاقطار العربية جراء الربيع العربي، ما يفرض على الاقطار الشقيقة، اعادة البوصلة ثانية الى فلسطين، وما يجري على ارضها، واتخاذ الاجراءات الفاعلة للجم العدوان وفي مقدمتها اعادة الصراع الى المربع الاول كسبيل وحيد لانقاذ الاهل والمقدسات.

بدوي حر
10-31-2011, 01:10 PM
يا أهل الخير! * حلمي الاسمر
من الصعب عليَّ أن أتلقى رسالة من مزنوق أو مأزوم ثم أهملها، خاصة إذا بلغت طريقا مسدودا غير نافذ إلا أن «يدب الصوت» مستغيثا بأهل الخير، رغم أنني أكره بشدة هذا النوع من الاستغاثات، لكنها شر لا بد منه قد يدفع شرا أكبر وأعظم!.

صاحب رسالة اليوم ابتلي بما ابتلي به كثيرون، حين وقعوا تحت وطأة ديون وهم في أوج عطائهم، إلا أن الابتلاء بالمرض هدهم وأقعدهم عن السداد، فبدأت الدنيا تنهار على رؤوسهم.

هو شاب وعمره 30 سنة يشكو من ألم شديد في فقرات ظهره، كما يقول، ولا يستطيع العمل حاليا في مهنته وهي الحدادة ، ثم يقول: المشكلة يا سيدي الكريم أنني تزوجت حتى استر على نفسي ولا اقع في الحرام.

وبسبب ظروف أهلي السيئة اضطررت أن آخذ قرضا من البنك وقدره 9000 دينار حتى أتمكن من شراء اثاث البيت ومصاريف الزواج (يعني كان كل زواجي دين بدين !!). علما بأنني أسكن بيتا مستأجرا بأجرة شهرية تبلغ 90 دينارا، ومنذ خمسة أشهر وأنا لا أعمل. بسبب المرض الذي أصابني بفقرات ظهري ولم اعد استطيع العمل طيلة تلك الفترة، وهذا ادى الى تراكم أقساط خمسة شهور للبنك وكل اسبوع يتصل معي البنك ويهددني بالسجن، وايضا صاحب البيت كل فترة يهددني بالطرد من مسكنه بسبب أجرة البيت المتراكمة منذ ستة شهور، كما أن موظفي شركة الكهرباء حضروا الى البيت لفصل الكهرباء عن بيتي بسبب الفواتير المتراكمة منذ شهور، ولا اعرف حاليا كيف سأتدبر أموري وعائلتي مهددة بالطرد الى الشوارع وانا مهدد بالسجن!.

صاحب الرسالة يختم رسالته بقوله أنه بدأ ببيع أثاث بيته كي يصرف على عائلته، وهذا هو شأن الكثيرين في هذا الزمن الصعب، خاصة ممن ابتلوا بالمرض والدين، فإلى متى يستطيع صاحب الرسالة الصمود؟ وأنى لأهل الخير أن يعلموا بمثل هذه المحن دون أن يحركوا ساكنا، خاصة في أيام الخير التي نعيشها الآن!.

طبعا.. أخونا لديه من الأوراق والوثائق كل ما يثبت صحة ما يقول، وربنا يفرج الهم!.

بصراحة.. أخشى أن لا تتسع هذه الزاوية للقضايا التي تردني وتحمل نذير كارثة مجتمعية، ولا أدري ما الحل، فنحن الآن نتحدث عن حالات فردية، لكن أخشى ما أخشاه أن تمتد فتأخذ حجم الظاهرة!.

بدوي حر
10-31-2011, 01:11 PM
لكي نفهم ما فعلناه بأنفسنا ونتجاوزه! * حسين الرواشدة
نحصد اليوم ما زرعناه بأيدينا في الامس، لا اريد ان اقلّب المواجع، ولكنني اعيد التذكير بما فعلناه بأنفسنا لكي نفهم ما حدث ونجتهد في تجاوزه والخروج مما ترتب عليه من نتائج بائسة.

خذ مثلا، على مدى السنوات الماضية نجحنا بامتياز "!" في ضرب الوسائط الاجتماعية التي كانت تشكل "مفتاحا" لتهدئة خواطر الناس، وجمع شملهم وقضاء حاجاتهم ومصالحهم، وتحت لافتة "انهاء" الدور الرعوي للدولة تمت ازاحة هؤلاء من مشهدنا الاجتماعي لتحل مكانهم "نخب" جديدة لا علاقة لها بالمجتمع، نزلت "بالبراشوت" واستحوذت على المال والسلطة، وقد تصورنا حينئذ ان هؤلاء فائضون عن الحاجة ولا مكان لهم في "الدولة الحديثة" لنفاجأ اليوم باننا افتقدنا "زعامات" محلية كان يمكن ان تضبط حركة الناس وتساعدنا في ايصال ما يلزم من رسائل لهم للتفاهم معهم او لتمثيلهم والحديث باسمهم.

خذ مثلا آخر، ما حدث على صعيد "التضييق" على الحركة الاسلامية، فقد نجح "دعاة" التحريض بامتياز ايضا في تسويق "وهم" خطر هؤلاء على البلد وكدنا نصل الى "مواجهة" غير مفهومة وضع فيها ملف "الاسلاميين" على طاولة النقاش من اجل "الالغاء" ومع اننا استدركنا ذلك الا ان "اجراءات" التضييق وقرارات المنع لم تتوقف ابتداء من "ابتلاع" جمعية المركز الاسلامي بذريعة مكافحة الفساد الى اطلاق حملات التشويه ضد رموز الحركة ومحاولة اخراجهم من "الملة" الوطنية واتهامهم بتلقي التعليمات من الخارج.

الآن، نحاول جاهدين "استدعاء" الاسلاميين للمشاركة ونسعى الى "اغرائهم" بها وحين "يعتذرون" لا نسأل لماذا؟ ولا كيف يمكن ان نسترد ثقة هؤلاء ونطوي "سنوات" من الاحتقان والشك ونعيد تصحيح المسارات التي جرى العبث بها.. وانما نعود الى "المربع" الاول الذي وضعنا فيه "الجماعة" في دائرة "الخصومة" وكأننا لم نتعلم من دروسنا بعد.

خذ ايضا ما فعلنا على صعيد "الاحزاب" واجهاض تجربتها او النقابات ومحاولة تقليم اظافرها او "الشباب" والعبث في اتحاداتهم وروابطهم او الجامعات "والشطارة" التي مارسناها لاقصاء الكفاءات منها او "التغول" على اداراتها وتذكر -ايضا- ما فعلناه حين "اغمضنا" عيوننا عن "النخب" التي قادتنا باسم "الليبرالية" الى الفقر، وبذريعة "الخصخصة" الى بيع ما لدينا من موارد وسرقة ما في جيوبنا من اموال.

لا نريد ان نسال كيف حدث ذلك؟ ولا لماذا؟ ولكنني اتصور ان الخطوة الاولى نحو الاصلاح هي فهم ما جرى والاعتراف به ثم تجاوزه بقرارات جريئة تؤسس لمرحلة جديدة نشعر من خلالها اننا استعدنا "عافيتنا" وبأننا تعلمنا من اخطائنا، وبأننا صحونا من "الغفلة" وقررنا فتح صفحة جديدة "بيضاء تسر الناظرين".

لا يمكن بالطبع تجاوز ما فعلناه بأنفسنا اذا لم نبدأ "بتطهير" التربة التي خرجت منها هذه الاخطاء، فأي "غرس" جديد بحاجة الى تربة جديدة تناسبه و"زراع" اذكياء ومخلصين قادرين على رعايته وقلع ما يخالطه من اشواك واحساك.. وقبل ذلك "ارادة" حقيقية تدفع الناس الى "حراثة" الارض بدل "حراثة" الشوارع وتطمئنهم على الحصاد بعد ان ذاقوا مرارة الجدب وانقطاع المطر.

بدوي حر
10-31-2011, 01:11 PM
الأسد في توصيفاته القاصرة ورسائله المبطـة للغرب!! * ياسر الزعاترة
أطلَّ علينا بشار الأسد في مقابلة هي الأولى من نوعها مع وسيلة إعلام غربية منذ بدء الثورة، وكانت لصحيفة بريطانية هي "ديلي تلغراف"، وللمفارقة فقد جاءت عشية قتل ما يزيد عن 40 "مندسا" يوم الجمعة، فيما ينتظر العرب ردود السيد الرئيس على مبادرتهم لحل "الأزمة".

ثمة توصيف للأزمة في حديث الأسد، وجانب عن كيفية مواجهتها، كما أن هناك تبريرات للقتل، وثمة تهديدات للغرب أيضا، وفي كل الحالات كان الرجل يزوِّر الحقائق ويعاند رياح التاريخ.

في توصيف الأزمة، ليس ثمة تفسير لما يجري سوى أن هناك في سوريا "صراعا بين الإسلاميين والقوميين العرب (العلمانيين)"، مضيفا "نحن نقاتل الإخوان المسلمين منذ خمسينيات القرن الماضي وما زلنا نقاتلهم".

هل الصراع الدائر في سوريا هو حقا كذلك. ألم يفاجأ الإخوان بالاحتجاجات مثل سائر أركان المعارضة مع أنهم توقعوها بعد وقت لن يطول إثر ما جرى في تونس ومصر؟!

هل يتحرك الشارع بناء على مطالب أيديولوجية، أم أنه شارع يريد الحرية والعدالة؟ صحيح أن الحضور الإسلامي هو الذي يلهم الاحتجاجات بهذا القدر أو ذاك، لكن ذلك ليس سوى تعبير عن الهوية التي تطبع المجتمع، تماما كما هو الحال في سائر الدول العربية التي تعيش صحوة إسلامية. والخلاصة أن الناس في الشوارع يهتفون من أجل إقامة دولة الحرية والعدالة والكرامة.

الحقيقة أن الأسد لا يقاتل الإخوان المسلمين، بل يقاتل أغلبية الشارع السوري، وحتى لو قيل إن بعض القطاعات لا تزال مترددة حيال الانخراط في الثورة، فإن ذلك لا يعبر عن انحيازها للنظام ولا ثقتها به، ولا حتى خوفها من المستقبل كما ذهب محمد حسنين هيكل في تفسيره لضآلة حضور حلب ودمشق في الاحتجاجات، لأن التفسير الحقيقي يتعلق أساسا بثقل القبضة الأمنية واستمرار القتل والاعتقال ونشر الجيش والقوى الأمنية في الشوارع، ونحن نتحدى أن يُسمح بمسيرات من دون قتل لمدة أسبوع واحد بضمانات عربية ودولية، ليرى العالم أجمع ملايين السوريين ينزلون إلى الشوارع والميادين في قلب المدينتين، ومن أبنائهما وليس من القرى والأرياف.

بحسب الأسد، سوريا ليست اليمن ولا تونس ولا مصر "التاريخ مختلف والواقع السياسي مختلف". يا الله، أي اختلاف أيها "الطبيب البارع"؟! أليس الفساد هنا هو الفساد هناك؟! أليس القمع هنا أسوأ من القمع هناك؟! ألم يحدث التوريث هنا، بينما كان مجرد مشروع هناك؟! وهل إن حكاية المقاومة والممانعة تكفي لركون الناس لدولة القمع والدكتاتورية والفساد؟!

في سياق الحديث عن المواجهة، يتحدث الأسد عن الإصلاحات التي قام بها، والتي لم يشعر بها الشارع، مع العلم أن كل الأنظمة التي طاحت قبله وعدت بالإصلاح، بما في ذلك النظام الليبي، لكن ذلك لم ينفعها حين أزفت الآزفة. أما تبرير القتل بنظرية أن ذلك يحدث في كل مكان عندما يواجه الجيش احتجاجات شعبية، فهو تبرير سخيف، لأن قصد القتل والاعتقال والتعذيب لإخافة الناس واضح كل الوضوح.

الأكثر إثارة في مقابلة الأسد هي الرسالة التي أراد توصيلها للغرب، والتي سمعنا جزءا واضحا منها في حديث ابن خاله رامي مخلوف (عنوان الفساد في سوريا) لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية قبل شهور، وهي رسالة تعني الكيان الصهيوني أكثر من أي شيء آخر.

يقول الأسد: "سوريا اليوم هي مركز المنطقة. إنها الفالق الذي إذا لعبتم به تتسببون بزلزال. هل تريدون رؤية أفغانستان أخرى أو العشرات من أفغانستان؟". وأضاف إن "أي مشكلة في سوريا ستحرق المنطقة بأسرها. إذا كان المشروع هو تقسيم سوريا فهذا يعني تقسيم المنطقة برمتها".

الكلام واضح كل الوضوح. النتيجة إذن لن تكون نهاية المقاومة والممانعة، بل فوضى ستصيب الدولة العبرية ومصالح الغرب. وإلا فهل فيما يجري في أفغانستان مصلحة للغرب، أو مستنقع يتخبطون فيه ولا يدرون كيف يخرجون منه؟!

ماذا يقول سادة المقاومة والممانعة المدافعين عن نظام الأسد؟ هل يرون حقا أنه خط الدفاع عن الأمة في مواجهة الصهيونية والغرب، أم أنه يخوفهم من القادم بديلا عنه، مع أن ما يقوله ليس صحيحا بحال، ولن يكون هناك تقسيم ولا فوضى، بل أمة تستعيد قرارها، وما إن ترتب أوراقها حتى تعرف كيف تتعامل مع أعدائها وأصدقائها على نحو يخدم مصالحها هي وليس مصالح الأعداء.

عبثا يحاول الأسد البحث عن مخرج، لكن مصيره سيكون مثل الآخرين، أكان بعد شهر أم بعد سنة. لقد فقد شرعيته وانتهى الأمر.

بدوي حر
10-31-2011, 01:11 PM
سـر الغزل بين الأردن وحماس؟! * ماهر ابو طير
تأتي المعلومات حول اتصالات حركة حماس،مع مسؤولين أردنيين،بداية من مكالمة اسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة مع رئيس الوزراء السابق،وصولا الى مكالمتين اجراهما خالد مشعل مع الرئيس الحالي الخصاونة،ورئيس الديوان الملكي الجديد ايضاً.

فوق ذلك زيارة وشيكة للقيادي خالد مشعل الى الاردن،وهي زيارة من المتوقع فيها اذا تمت ان تزيل الغبار الذي لحق بالعلاقة،وتجعل زيارة القيادي للبلد امرا عادياً،وان كانت قصة افتتاح مكتب للحركة امرا غير وارد حسبما يتسرب.

يبقى السؤال ُمعلقاً حول سر هذا الانقلاب في العلاقة مع حماس،والاجابات لاتأتي محلية فقط،بل تتعلق احياناً بالشأن الفلسطيني والشأن العربي وتوجهات دولية وتدور الاجابات حول نفسها،لان لا احد يحسم على وجه الدقة السر الاساس وراء هذا الانقلاب.

في قمة الدوحة الاسلامية، التقى مشعل برئيس الحكومة الاسبق علي ابوالراغب، وبقي اللقاء سراً في فندق الشيراتون، لولا ان تسرب بالصدفة، وخلال القمة التقيته،وقال بمرارة..انه ذهب ضحية كراهية مسؤول رسمي له آنذاك، وليس بسبب عداوة الناس والدولة له.

خرج كثيرون باعتبارهم "فرق حسابات" بين المراحل،فيسكتون اليوم،او يخرجون علينا نادبين "حظ البلد" لانه فتح الخط على حماس،فيما هم يندبون فعلياً حظهم العاثر،ومواقفهم السابقة امام هذا التغير!.

هذا يثبت ان بلورة الموقف من اي قضية او شخص،لاينبغي ان يخضع لحسابات الاخرين،لان الاخرين يخرجون من مواقعهم،وقد تتغير الحسابات بين فترة واخرى،فينحشر من اخذ الموقف السلبي في اطار "الموقف الوظيفي" وليس المبدأ السياسي.

تحليلات وآراء كثيرة قيلت في شأن هذا الانفتاح،ابرزها ان الاردن لديه معلومات حول مخطط اسرائيلي لفرض الوطن البديل بالقوة العسكرية،وان الاردن وجد في حماس التقاء،كون الحركة ضد الوطن البديل واكثر أمنا للاردن من السلطة الوطنية.

تحليل ثان يقول ان الانفتاح على حماس جاء ضمن صفقة محلية تتعلق بالاخوان المسلمين في الاردن، الذين اشترطوا رد الاعتبار لخالد مشعل وللحركة مقابل تسوية عامة شروطها بقيت سرية بين الجماعة والدولة وهذا مجرد تحليل.

في الرأي الثالث من يقول ان تيار الصقور تحديداً في الحركة مرتبط وجدانيا بحركة حماس،وتهدئة الحركة الاسلامية لايكون الا بمراضاة هذا التيار تحديداً،والذي يرى في استقبال مشعل في عمان وحل العقد معه مفتاحاً للتهدئة.

التحليل الرابع،يقول ان هناك ترتيبات دولية اقليمية تجري ستؤدي الى عودة خالد مشعل في النهاية الى غزة،والى صفقة كبرى تتعلق بالضفة الغربية وغزة،والدولة الفلسطينية،وان استقطاب حماس يأتي استعداداً لهذه المرحلة،ومنعاً لمعاندتها.

اما الرأي الخامس،فهو يتحدث عن تفكيك معسكر حماس-حزب الله-نظام الاسد-طهران،وان هذا التفكيك له ثمن كبير،ابرزه استرضاء حماس،واعادة انتاج معادلتها في المنطقة،وهذا يفسر الوساطة القطرية،من جهة،ويفسر ربما كل هذا الغزل الناعم.

عمان بانتظار زيارة خالد مشعل،والمؤكد هنا ان معاداة الحركة كانت عملا غير صائب ،في ظل ظروف اقليمية ودولية خطيرة،تجعل تخليك عن علاقاتك وتوازناتك امرا محفوفا بكلفة عالية اقلها تركك وحيداً وسط غابة من الذئاب البشرية.
التاريخ : 31-10-2011

بدوي حر
10-31-2011, 01:12 PM
فساد مسكوت عنه !! * خيري منصور
نتحدث عن الفساد، كل واحد من موقعه، وجميعنا نبرئ أنفسنا منه لأن تعريفه اقتصر على البعدين السياسي والاقتصادي، رغم انه يشمل كل تفاصيل النسيج الاجتماعي عندما يتحول الى مناخ سائد فالفساد تربوي وثقافي وطبي وزراعي وله تمدد اخطبوطي بحيث يشمل ملح الطعام، لكننا تعودنا على تبرئة الذات من كل ما ندينه، فمن يقول ان العرب متخلفون يستثني نفسه ومن يلعن الزمن الذي يعيش فيه لرداءته يتناسى حصته من الرداءة.. ما من فساد مجهول النسب كهذا الفساد الذي نثرثر حوله، وكأنه فعل مبني للمجهول أليس تحريض الابناء على الكذب كي لا يتعرضوا للعقاب فسادا تربويا بامتياز أليس السعي عبر اقصر الطرق للحصول على اي مكسب او وظيفة اسهاما عضويا في تغذية الفساد؟

أليست ثلاثة ارباع الامثال المتداولة علانية وسرا في مجتمعاتنا من افراز ثقافة الفساد!

لقد اتاح التجريد وعزل المقدمات عن النتائج لاكثر الموغلين في الفساد ان يبرئوا انفسهم ويبكون في جنازات قتلاهم، هذا التجريد الذي هربنا اليه من الواقع المتعين كي لا نسمي اي شيء باسمه جعلنا نمجد العروبة ونحتقر العربي، ونصفق لفلسطين حتى تدمى الاكف وننكل بالفلسطيني، ونفخر بالاسلام ونمتدح فضائله ونطارد المسلم، فكيف انجزنا هذه التناقضات وبأية معجزة حولنا الناقص الى فائض؟؟

ان ما نسميه الفساد اصبح الان اسما حركيا لكل ما تتسم به حياتنا من تخلف وافتقار الى التناغم مع الذات، فالفساد على ما يبدو من محاميل كوكب اخر كالمريخ او الزهرة.

لقد ادت ثقافة التخوين المتبادل الى جعلنا جميعا خونة، لان حاصل جمع التخوينات ومن مختلف الاطراف يفضي بالضرورة الى التخوين القومي الشامل.

كيف سنقبل الآخر الأبعد ونحاوره اذا كنا غير مؤهلين لقبول الاخر الاقرب من العين الى الحاجب؟ فالاخر عدو الى ان يثبت براءته وقد لا يستطيع اثباتها على الاطلاق، تماما كما هو الحال مع ابطال روايات كافكا الكابوسية.

واذا كان الخارج للتو من السجن بحاجة الى اعادة تأهيل نفسي واجتماعي واخلاقي فان من يعانون من كل هذه الامراض ومن كل هذا التخلف هم ايضا سجناء لكن داخل انفسهم وهم بحاجة الى تأهيل مدني وانساني واخلاقي كي يقبل الواحد منهم الاخر شريكا متكافئا وليس عدوا ممكنا!

لقد حرمنا تسطيح الثقافة وتجريف الاعلام وفهلوة الاشباه المتنطعين لكل المهن من منجزات علم النفس وعلم الاجتماع وكل ما انتهى اليه التحليل العلمي من تشخيصات.

فالثقافة المقررة الان فضائية وبمعنى ادق فضائحية، وما عليك الا ان تلتقط كالبعارين بضع مفردات من هنا وهناك ثم تفرغها خلال دقيقة او دقيقتين كي تصبح عالما ومفكرا وواعظا!

ما ندفعه الان من اثمان باهظة وما نسدده من ديون اضيف اليها الربا التاريخي هو نتاج ثقافة مضادة للانسان افرزتها عصور الانحطاط وروج لها كومبرادور الدولار والعولمة!!
التاريخ : 31-10-2011

بدوي حر
10-31-2011, 01:13 PM
الأسد وحديث «الفالق الزلزالي» * عريب الرنتاوي
بدا الرئيس السوري بشار الأسد، في أول حديث صحفي له منذ اندلاع الأزمة في بلاده، كمن يمارس هواية المشي على حبل مشدود، أو "الرقص على حافة الهاوية"، وهو استخدم بالمناسبة تعبير "الفالق الزلزالي" في وصفه لجغرافية بلاده وديموغرافيته، محذراً من أن أي تغيير في سوريا، سيُغرق المنطقة في "أفغانستانات" عديدة...وأي تقسيم لبلاده، سيفضي حكماً إلى تقسيم المنطقة برمتها.

هي إذن، سياسة التخويف من "حرب المائة عام" بين المذاهب والطوائف والأقوام...هي ذاتها الفزّاعة التي طالما أشهرتها أنظمة الفساد والاستبداد في وجه رياح التغيير وقوى الإصلاح في المنطقة...هي ذاتها سياسة "حافة الهاوية" التي لجأ إليها جميع الطغاة من قبل، لتبرير مقولتهم: "نحن أو الطوفان"، أو بالأحرى "من خلفي الطوفان".

والمؤسف حقاً، أن الرئيس السوري الذي حاول تصوير الصراع في بلاده بين "إسلاميين وعلمانيين"، لم يكلف نفسه عناء الإجابة عن سؤال بدهي: لماذا تبدو سوريا كـ"الفالق الزلزالي" برغم مرور نصف قرن تقريباً على انفراد "القوميين العرب- العلمانيين" في حكم البلاد والتحكم برقاب العباد...لماذا أخفق المشروع البعثي في بناء "دولة الأمة"، والأمة هنا ليس مقصوداً بها، تلك الممتدة من المحيط إلى الخليج، بل "الأمة السورية" إن جاز الوصف والتعبير، وبالاعتذار من القوميين والبعثيين والناصريين...من الذي جعل سوريا "فسيفساء" مذاهب وطوائف وأقوام، وأسقط دولة المواطنة، المدنية الديمقراطية التعددية...لقد كان مفهوماً أن يتحاشى الرئيس الخوض في دهاليز "التجربة البعثية- الأسدية" في السلطة، لأن سوريا في هذا العهد، وفي هذا العهد بشكل خاص، "تطيفت" و"تمذهبت" كما لم يحدث في تاريخها الحديث...واللعب بهذه الورقة، أو العزف على هذا الوتر، بات الورقة الأخيرة في جعبة نظام، باتت خاوية إلا الروايات الركيكة التي لا يشتريها أحد، والأسلحة التي لا توجه إلا لصدور المواطنين العزل.

لقد بدا الرئيس منفصلاً تماماً عن الواقع – Irrelevant – فهو إذ يتحدث عن "الإصلاح المبكر" الذي بدأ بعد ستة أيام من اندلاع الاحتجاجات، لم يكلف نفسه عناء الإجابة عن سؤال آخر: لماذا لا يصدق أحدٌ، حتى من أقرب أصدقاء النظام وحلفائه، هذه الرواية، لماذا يطالبه الجميع بتسريع وتائر الإصلاح، بمن في ذلك روسيا والصين وإيران وحزب الله...لماذا نسمع جعجعة ولا نرى طيحناً البتّة؟.

ثم من قال أن الصراع الدائر في سوريا، هو صراع بين "إسلاميين – إخوان" من جهة و"قوميين عرب – علمانيين" من جهة ثانية...اليست المعارضات السورية على اتساعها، هي خليط إسلامي، قومي، بعثي، ناصري، علماني ومن شتى الطوائف والمشارب...ومن قال أن الحكم في سوريا هو الناطق باسم "القومية العربية" و"العلمانية" في طبعتها العربية...وأي "قوميين عرب" أولئك الذي أعيتهم مهمة الحفاظ على وحدة سوريا الجغرافية والديموغرافية...أية قومية عربية تلك التي جعلت من سوريا، أم العروبة وأباها، مجرد "فالق زلزالي" على تخوم الطوائف والمذاهب والأقوام....اللا يمكن للقومية العربية أن تكون مدنية وديمقراطية وتعددية...ألا يمكن لها أن تكون منفتحة على العصر والآخر... هذه البضاعة لن تجد من يشتريها، وهذا الخطاب، سبق وأن أشهر إفلاسه مرات ومرات، وتلكم "الفزّاعة" لم تعد تخيف أحداً.

ولماذا هذا الاستشراس في الحرب على الإخوان المسلمين...ولماذا "نقاتلهم منذ خمسينيات القرن وما زلنا نقاتلهم"...وما معنى الحوار والمصالحة والإصلاح من دون "الإخوان"...أليسوا مكوناً رئيساً من مكونات الشعب السوري؟...ألا يكفي أنكم تقاتلونهم لأكثر من ستين عاماً من دون جدوى؟...ألا يعني فشلكم في استئصالهم أنهم حالة راسخة ومنغرسة في صفوف الشعب...ألا يكفي الفشل المتكرر في الخلاص من "الظاهرة الإخوانية" أن الوقت قد حان لاختبار طرق أخرى في التعامل معهم، وإلى متى ستظل سياسة "تجريب المجرب" هي السياسة العليا للنظام السوري...أليس معيباً أن تأتي هذه التصريحات والمواقف، في الوقت الذي رحب فيه العالم برمته، بانتخابات تونس وفوز "النهضة" وخطابه الحداثي المدني.

أما عن حكاية القوانين التي تحتاج "دهوراً" لإقرارها، و"خمس عشرة ثانية" لتوقيعها، فهي أيضاً حكاية مثيرة للسخرية...لقد جرى تعديل الدستور في "خمس دقائق" ليتواءم مع سن الرئيس الوريث...لقد أجرت دول عديدة تعديلات جذرية على قوانينها ودساتيرها في غضون أشهر معدودات، لماذا تبدو سوريا مختلفة عن غيرها عندما يتعلق الأمر بالإصلاح... لماذا تبدو سوريا مختلفة على اليمن وليبيا ومصر وتونس و"كل الدنيا" عندما يتعلق الأمر بالتغيير...ألم تسقط هذه المقاربة المرة تلو الأخرى، وفي غير دولة وعاصمة عربية، بمن فيها سوريا ودمشق؟.

ثمة في حديث الأسد ما يؤكد أسوأ مخاوفنا...لقد أغلق الباب بإحكام أمام السياسة والدبلوماسية، ولم يبق سوى قرع طبول الحرب على الشعب السوري، والممتدة لثمانية أشهر وأربعة آلاف شهيد... لقد قرر "الأصعب قد بات وراءنا" لتأتي أحداث الجمعة الدامية في حمص، تزامناً مع هذه التصريحات وتؤكد "أن الأسوأ ما زال بانتظارنا"...لقد تحدث ببعض السخرية و"الهزل" عن "شهداء الجيش الذين سقطوا بالرصاص لا بالهتافات".. في وقت هيهات فيه، أن تجد عائلة سورية واحدة قادرة على الابتسام... لقد أظهر مرة ثانية أنه: Irrelevant.
التاريخ : 31-10-2011

بدوي حر
10-31-2011, 01:13 PM
معاناة المواطنين من «التلوث السمعي» * نزيه القسوس
لا يمكن أن يستمر التلوث السمعي الذي يعاني منه المواطنون ليل نهار ولا أحد من المسؤولين يتحرك لوقف مصادر الإزعاج أو على الأقل التخفيف منها.

وسنعطي عدة أمثلة لنضعها أمام المسؤولين لعل وعسى أن يتخذوا بعض الإجراءات التي يمكن أن تخفف من ذلك الإزعاج.

باصات المدارس تبدأ أحيانا من الساعة الخامسة والنصف أو السادسة صباحا بجمع الطلاب والطالبات وعندما لا يجد سائق الباص بعض الطلبة واقفين أمام منازلهم يبدأ باستعمال منبه الباص المزدوج لأكثر من مرة وبشكل متواصل فيزعج سكان كل العمارات المحيطة بالمنطقة دون أن يحسب حسابا بأن هناك طفلا نائما أو شيخا مريضا.. الخ.

أما سيارات الغاز فحدث ولا حرج فهي مصدر إزعاج مستمر على مدار الساعة وقد كتب الكثيرون عن هذا الموضوع واقترحوا حلولا بعضها منطقي لكن -مع الأسف- لا حياة لمن تنادي فالمسؤولون الذين من المفروض أن يعالجوا هذه القضايا المهمة والتي لها أثر مباشر على حياة المواطنين يصمون آذانهم ولا يريدون أن يسمعوا على الإطلاق.

ونأتي إلى الطامة الكبرى وهي سيارات شراء الأثاث المستعمل فقد أصبحت ظاهرة لم يستطع حتى الآن أي مسؤول معالجتها فتلك السيارات بسماعاتها التي تجعر أحيانا وبالأصوات المنكرة التي تصدر من سماعاتها تجوب الحارات والشوارع الفرعية منذ الصباح الباكر وهي تدعو المواطنين لبيع أصحابها كل أنواع الأثاث المستعمل والخردة وبين مرور سيارة وسيارة تمر سيارة بهذه الأصوات المنكرة وعلى المواطن ورغم أنفه أن يتحمل ذلك ومن لا يعجبه فليشرب من ماء البحر الميت وليمت.

بقيت صهاريج المياه الصالحة للشرب فتلك الصهاريج تضع منبهات مزدوجة ذات أصوات مرتفعة جدا وتسير في شوارعنا وهي تطلق منبهات بسبب ودون سبب ويبدو أن سائقيها يطربهم صوت تلك المنبهات والويل لأي سائق لا يبتعد عن طريقها عندئذ يطلق المنبه ولا يتوقف إلا إذا ابتعد كل السائقين عن طريقها وفي حالات كثيرة تعرضت بعض السيدات لحوادث بسبب فزعهن وخوفهن من تلك المنبهات التي تطلق بشكل مفاجئ وهن يقدن سياراتهن.

وأخيرا وليس آخرا بقيت مشكلة الإشارات الضوئية فعندما تقف السيارات على إحدى الإشارات الضوئية وهي حمراء ثم تتحول إلى خضراء فإن المنبهات تنطلق بشكل مزعج جدا بخاصة من السيارات التي تقف في الخلف فسائقو تلك السيارات لا يحسبون حساب الوقت ولا يستطيعون السير قبل أن تنطلق السيارات الواقفة أمامهم لذلك يطلقون منبهات سياراتهم وقد اتصل أحد المواطنين بهذه الزاوية وقال إنه يملك منزلا بجانب إحدى الإشارات الضوئية وقد اضطر لبيعه لأنه لم يستطع البقاء في ظل الإزعاج الذي بقي يعاني منه هو وعائلته لسنوات عديدة.

من يحمي المواطنين من ذلك الإزعاج و التلوث السمعي وأين الأجهزة المسؤولة عن ذلك؟.

بدوي حر
10-31-2011, 01:13 PM
وزارة الصحة.. وتنظيم العمل بمراكز معالجة العقم * أحمد جميل شاكر
آن الأوان لوزارة الصحة ونقابة الأطباء التدخل لتنظيم العمل بمراكز معالجة العقم، والاخصاب خارج الجسم، اوما يطلق عليه (اطفال الانابيب) والتي انتشرت في المملكة على نطاق واسع،حيث أنها تكفي وتسد احتياجات ليس الاردن وحده بل الدول العربية المجاورة جميعها، وبما في ذلك الخليج العربي.

امام هذا العدد الهائل من المراكز، والتي تتقاضى مبالغ كبيرة من المواطنين والتنافس بينها، فقد آن الاوان لضبط العملية، وزيادة اشراف وزارة الصحة عليها وذلك بوضع اسس وتعليمات، والتأكد من كفاءة جميع العاملين في هذه المراكز، وانهم على المستوى الطبي المؤهل، والقادر على التعامل مع التقنيات الحديثة.

عائلات كثيرة دفعت مبالغ طائلة لمراكز معالجة العقم لكن لم يكتب لها النجاح، وان البعض يقوم بالتجربة في مركز معين عدة مرات، وتكون النتائج سلبية، ويتوجهون بعد ذلك الى مركز اخر فتكون النتيجة ايجابية.

بعض المراكز، وبعض الاطباء يكتشفون ان حالات بعينها لا يمكن معالجتها، ويستغربون كيف ان مراكز اخرى، واطباء اخرين تعاملوا معها، وان هذا يعتبر في العرف الطبي من المخالفات الفادحة.

ان بعض المراكز غير قادرة على تحقيق نسبة نجاح جيدة لبعض الحالات التي تصل اليها، وبالتالي، فاننا نعتبرها غير مؤهلة للاستمرار في عملها، وان وزارة الصحة مطالبة بان تعلن على الملأ وفي كل عام عن عدد الحالات التي تصل الى كل مركز ونسبة النجاح التي تحققت تماما كما هو الحال بالنسبة لمراكز تدريب السواقين على سبيل المثال، حيث تعلن وزارة الداخلية، ومديرية الامن العام عن نسبة الناجحين في هذه المراكز والذين اجتازوا امتحان قيادة السيارات بنجاح، حتى تبذل هذه المراكز قصارى جهدها في التدريب، وتعطي المواطن حقه الكامل في التدريب الفعال.

واذا ما تم الاعلان عن نسبة النجاح في كل مركز من مراكز الاخصاب ومعالجة العقم، فان الطبيب سيتردد الف مرة قبل ان يتقاضى هذه المبالغ الكبيرة، لان خسارته وخسارة مركزه في النهاية ستكون كبيرة.

بدوي حر
10-31-2011, 01:14 PM
«النهضة» التونسية .. أَين المفاجأَة؟ * معن البياري
لأَقلَّ من عام، كان ارتداءُ المرأَة في تونس الحجابَ في المؤسسات العامة والتعليمية ممنوعا، إذ كانت سلطة زين العابدين بن علي تعدُّه دخيلاً وطائفياً، لكنَّ المدهش أَنَّ 40 محجَّبَةً انتُخبْن عضواتٍ في المجلس التأْسيسي، الأُسبوع الماضي، معهن تسعةٌ غيرُ محجبات، منهن رئيسةُ قائمةٍ لحزب حركة النهضة، الإسلامية في تسميتها غير الرسمية، قد تُرشِّحها الحركة لرئاسةِ المجلس. هذه واحدةٌ من نتائج انتخاب 217 مواطناً تونسياً مكلفين بكتابةِ دستور الجمهوريةِ الثانيةِ لبلدِهم، ينتسبُ 90 منهم إِلى "النهضة" التي فاجأ بعضَنا أَنَّها لم تعلنْ سعيَها إِلى تطبيق الشريعة الإِسلامية، وأَنَّ زعيمَها، راشد الغنوشي، أَوضحَ أَنَّها لن تعملَ على تقييدِ السياحةِ وحظر الخمور، وعلى تعديلِ النظام المصرفي (ربوي)، ولن ترفضَ الاقتصاد الحر، وأَنّها تُقدِّر الصداقةَ التاريخيّة مع الولايات المتحدة، وستُحافظ على مكتسباتِ المرأَة التونسية في مدوَّنةِ (قانون) الأَحوال الشخصية، والتي تتناقضُ بنودٌ فيها مع الشريعة الإِسلامية. قال الغنوشي وزملاؤه بعض هذه الإِيضاحات في الحملة الانتخابية، وأَكَّدوها بعد نيل حركتهم 40% من مقاعد المجلس، وهو فوزٌ أَحدَثَ اضطراباً في البورصة التونسية، وعقب اجتماعٍ عاجلٍ بين الغنوشي بمصرفيين ومستثمرين، عادَت إِلى وتيرتِها.

أَين، إِذن، السمتُ الإِسلاميُّ في منهج "النهضة" التي طالما حُسبت إِخوانية؟ إِنه، بالضبط، في تأْكيدِها على الوعاء الثقافي والحضاري الإِسلامي الذي تنتسبُ إِليه تونس، واستخفَّ به الحبيب بورقيبة وبالفكرة العربيّةِ التي كان لا يجدُ حرجاً في التعبير عن اشمئزازِه منه. وإِذا قرأْنا البيان التأسيسي لحركةِ "الاتجاه الإِسلامي" التي صارت حركة النهضة في 1989، نجده يواكبُ التحديث ويتبنى الديمقراطية ووجوبَ استعادةِ الجماهير حقَّها المشروع في تقرير مصيرِها. لم يطالب البيانُ بتطبيقِ الشريعة الإسلامية وتنفيذِ الحدود، ونجد فيه تديُّناً عقلانياً، وتأْكيداً على بعثِ الشخصية الإِسلامية لتونس، وهو ما ظلَّ يلحُّ عليه راشد الغنوشي الذي قال، منذ سنوات، إِنَّ مدونةَ الأَحوال الشخصية مكسبٌ تحرريٌ في تونس، وأَكَّد على أولوية العقل على النص. ولمعرفةٍ أَوفى باجتهاداتِ الرجل ورؤاه، تحسنُ قراءَة كتابِه المهم "الحريات العامة في الدولة الإِسلامية" (1993)، والذي يشتمل على صيغةٍ تجديديّة، ويرفضُه معظم الإِسلاميين العرب.

ليس ثمّة مفاجأة، إِذن، في خطابِ "النهضة" الذي نكتشفُه، الآن، في بدايةِ الشوط الثاني للمرحلةِ الانتقاليةِ في تونس، عقب فوزها بحصةٍ وازنةٍ في مجلس كتابة دستور ما بعد جمهوريتي بورقيبة التغريبية وبن علي التسلطيّة. ببساطة، لأَنَّ الحركة الإِسلامية في تونس اهتمت، تاريخياً، بالقضايا الأَكثر حضوراً في الواقع، وكانت الديمقراطية والمرأَة والعلاقة مع الغرب وحقوق الإِنسان والحريات أَولوياتها، على غير ما انشغلت به زميلاتُها الإِخوانية في المشرق، والتي لا تستطيبُ، مثلاً، الإِعلان العالمي لحقوق الإِنسان، فيما يجده الغنوشي تطوراً محموداً للفكر البشري، ويتمنى تطبيقه. ولأَنَّ تونس أَصابتها مقاديرُ واسعةٌ من الحداثة والتمدّن، وحاز شبابُها تعليماً عالياً متقدماً، لم يكن ممكناً أَن تُحقِّقَ "النهضة" الفوزَ الذي تيسَّر لها في انتخاباتِ الأُسبوع الماضي، لو عارضت المنجزاتِ الاجتماعية للدولةِ التونسية، ولو تسلَّحت بموقفٍ دينيٍّ متشدِّد. إِنها المرونةُ في حركةٍ إِسلامية تنظر إِلى "الإخوان" جماعةً حليفةً وليست مرجعاً، جعلتها معنيَّةً بالناس وأَشواقِهم للحرية والديمقراطية، لا بما تلبسُه نساؤُهم، فاختار هؤلاء الناس 40 امرأَة محجبةً ليشاركن في كتابةِ دستورٍ يصوغُ نظامَ بلدِهم السياسي، الأَمر الذي من المثير أَنْ نعرفَ تعقيب بن علي شخصياً عليه.

بدوي حر
10-31-2011, 01:15 PM
تونس بداية الطريق * أسامة الشريف
أول حصاد الديمقراطية العربية الجديدة الخارجة من رحم ثورات الربيع العربي جاء من تونس بعد اجراء اول انتخابات حرة في تاريخها وحصول الإسلاميين على نحو 40 بالمئة من اصوات الناخبين.

فوز حزب حركة النهضة الاسلامي المعتدل لم يكن مفاجئا الا من حيث نسبة الاصوات العالية التي حصل عليها واقبال الناخبين على صناديق الاقتراع. الحزب يستعد الآن لتسمية مرشحيه لرئاسة الدولة والحكومة بعد ان رشح امينه العام لرئاسة المجلس التأسيسي الذي سيقر الدستور المؤقت.

وقال التونسيون كلمتهم ومن الواجب احترامها واكمال مسيرة التحول الديمقراطي لا التعرض لها واللجوء الى الشارع وإلهاب المشاعر.

ما حدث في سيدي بو زيد بعد اعلان النتائج يثير القلق ويبدد اجواء التفاؤل ويثير اسئلة حول وجود قوى شد عكسي تسعى الى مصادرة فوز الاسلاميين وغيرهم واخراج البلاد عن سكة الاصلاح.

الاسلاميون يحظون بتأييد الشارع العربي لأسباب مختلفة فهم الاقوى والاكثر تنظيما في مصر وهم القوة الأكثر حضورا في الاردن واليمن وليبيا والكويت وحتى في سوريا التي تخوض ثورة دموية سيلعب الاسلاميون دورا رئيسا في المستقبل السياسي العربي اذا ما توافرت لهم الفرصة من خلال انتخابات حرة ونزيهة. هذا هو درس تونس وهو ما ستؤكده الأيام في مصر.

السؤال هو: هل ستقبل القوى الأخرى على اختلاف مشاربها وتوجهاتها بهذا الواقع؟ المنطق يقول أن تتاح الفرصة للاسلاميين، المدعومين من الشارع، لأن يحكموا ويخوضوا التجربة. ستختلف النتائج من دولة لأخرى. وهناك من يقول إن حركة النهضة في تونس لديها افضل برنامج اقتصادي بالمقارنة مع الاحزاب والحركات الأخرى. وفي مجال السياسة فإن ما صدر عن اقطاب الحزب حتى الآن من دعوة لنبذ العنف ورغبة في تشكيل حكومات ائتلافية تسعى لتدعيم النموذج الديمقراطي التعددي تستحق التأييد.

في تسعينيات القرن الماضي سلب الاسلاميون فوزهم في الانتخابات الجزائرية وزجت البلاد في اتون حرب اهلية بشعة كلفت آلاف الضحايا جلهم من المدنيين الابرياء. لا نريد لهكذا سيناريو ان يتكرر.

من حق الاسلاميين ان يخوضوا تجربتهم وان يمتحنهم الشارع ويصدر احكامه بشأنهم. لن تكون تجربة تونس شبيهة بتجربة مصر وليبيا وغيرها لكن نجاح الاسلام المعتدل في بلد ما قد يؤسس لتجربة جديدة في العمل الديمقراطي على مستوى العالم العربي.

مشكلة العلمانيين ان تجربتهم ارتبطت في الماضي بديكتاتوريات فاسدة اججت نار الربيع العربي. اليوم هو زمن الاسلاميين الذين تعرضوا للاضطهاد والاقصاء ونالوا دعم الشارع. صناديق الاقتراع هي الحكم في نهاية المطاف ولا يجوز الاعتراض على رأي الاغلبية اذا ما كانت الديمقراطية هي الحل والطريق للوصول الى توافق بعيدا عن العنف والتسلط.

تجربة الاسلاميين تأتي في ظروف دقيقة من كل النواحي، وعليهم ان ينتبهوا الى حساسية المرحلة وحاجة الناس الى استقرار سياسي وامن اجتماعي كغيرهم من امم العالم. اسوأ ما يمكن ان يقع فيه الاسلاميون هو استغلال الديمقراطية لفرض نظام شمولي احادي يعيد مرحلة الديكتاتوريات ويكرر تجربة الملاللي الايرانية. انه تحد كبير تخوضه القوى الاسلامية في كل مكان وهي فرصة قد لا تكرر بالنسبة لهم. الاسلاميون سيواجهون تحديات البطالة والفساد وعجز الموازنة والمديونية وغيرها من مشاكل اقتصادية. هي نفس التحديات في كل مكان، فهل يجد الاسلاميون حلولا ناجعة ويوفقون بين اساسيات الشريعة ومكتسبات الحداثة من قيم انسانية جامعة؟

بدوي حر
10-31-2011, 01:15 PM
التوأم : (اللوتس) و(الساكورا) * رمزي الغزوي
يعجبني أن نسمى ثورات عام الوقوف العربي (2011) بأسماء الزهور. من الياسمين التي أشعلها (البوعزيزي)، مروراً بميدان التحرير وثورته اللوتسية، وصولا لليبيا واليمن وسوريا. فكأن للزهور صولات أقوى من زمجرة المدافع والبطش، وأمضى من أصفاد الظلم.

زهرة اللوتس؛ التي تمنحنا جمالاً وعطراً طيباً (إذا دفنت لسنوات). تتميز عن أي زهرة أخرى. فهي تنظف نفسها ذاتياً، كل حين. ولهذا تبدو أنيقة، مبتهجة، كأنها مغسولة بماء البرد. فهل رأيتم زهرة لوتس وسخة؟؟؟!.

استخلص العالم مادة من اللوتس، تطلى فيه شبابيك المحلات كي تستعيد بهجتها ونظافتها. ومن هنا نحيي كل الشعوب التي نظفت نفسها، من أدران الدكتاتوريات والفساد. ونتمنى لو يَستخلص مطعوماً تلقح به الشعوب لتبقى قادرة على التخلص من أدرانها، ومفسديها!. ولهذا سميت كتابي الجديد (ثورة اللوتس) احتفاء بالثورات، وتحفيزا لفكرة هذه الزهرة العبقرية.

ما زلت واقعاً بعشق نوار الكرز (اليابانيون يسمونه الساكورا)، وهو مقرون بالسرعة، فما أسرع رحيله. لأنه يوازي الحياة الهشة التي يتحتم أن نختطف لذاتها الصغيرة، ونعيشها بحذافيرها. ولهذا كان لنا ساكورتنا الشعبية (شباب قوموا العبوا والموت ما عنه. والعمر شبه القمر، ما ينشبع منه)، وعليه جاء كتابي الثاني (الحياة ساكورا). فنحن نموت حينما نكف عن الدهشة، أو نحجم عن الوقوع بعشق أشياء صغيرة تشكل في مجملها حياتنا الفانية.

أتأمت بكتابين معاً(ثورة اللوتس) و(الحياةالساكورا)، فلا فرق بين من يموت في سبيل حريته، ومن يعيش حياته بحذافيها وكامل هشاشتها ودهشتها. فكلاهما عاشق. ولكني يخزني سؤال موجع: هل ميلاد كتاب يوازي ميلاد طفل؟!، وأيهما أقرب: كتاب تؤلفه، أم طفل يوقعك بحبه من أول تشابك أصابع بينكما؟!. أم أننا في زمن عاق لا حاجة لنا به لكتاب سيطويه النسيان، ولا لطفل قد لا يكون عكازنا، إذا ما قصرت خطانا، في دروب قادمة؟!.

ليست هذه الهلوسات ما ينتابني كلما أنجزت كتاباً، بل أصاب بما يشبه كآبة ما بعد الولادة، التي تحسها الأمهات، ولهذا أورط من حولي بأمري، فالكتاب ليس كاتباً، بل هو كاتب وقارئ، ولهذا كانت حفلات التوقيع، ليست إعلاناً لولادة كتاب، بقدر ما هي توليد لقراء، نخاف عليهم انقراضاً عقب تخلينا عن (اقرأ)!!.

اليوم في الخامسة مساء، في المركز الثقافي الملكي. سيتوازى اللوتس والساكورا، وسنحتفي معا بميلاد هذين التوأمين، وسأكون مشتعلا بالحياة والسرور، مع أصدقائي وقرائي، ومع شركائي في الحياة والثورة اللوتس والساكورا، والذين ما فتئوا يسندون جدراني وأعمدتي، ويشعرونك بأنك كثير بمن حولك!.

بدوي حر
10-31-2011, 01:16 PM
المطلوب حلول اقتصادية لا مالية * خالد الزبيدي
منذ سنوات خلت، اختلط الحابل بالنابل واضاع معظم الدول المتقدمة والناشئة البوصلة التنموية وانساق وراء الحلول المالية ولم يلتفت الى الحلول الاقتصادية، وادى هذا الوضع الى تضخم ثروات وهمية للشعوب والامم، واستفاقت في اليوم التالي لتجد هذه الثروات قد تبخرت وضاعت المليارات وكانت نقطة الاشارة افلاس ليمان برذرز الشهير وانفرط عقد بنوك وشركات عالمية واستمر اثر الدومينو حتى طال العالم من الغرب الى الشرق ومن الشمال الى الجنوب وما زال المسلسل مستمرا، وما يجري في منطقة اليورو والولايات المتحدة الامريكية دليل ثابت على صحة ذلك دون حل ناجع.

وفي ضوء هذه التداعيات نجد شعوبا ونخبا وعمالا في معظم عواصم المال تصب جام غضبها على الاسواق المالية باعتبارها بؤر افقار للعامة دون اي تحرك حقيقي، برغم تدخل رؤساء دول كبرى الا ان النتائج كانت مخيبة للآمال، ولم تفلح ادارات اقتصادية كبرى في اخذ زمام المبادرة والعودة الى الحلول الاقتصادية وعدم الانصياع للحلول المالية التي تمثل مصالح اصحاب النفوذ والمال حول العالم، الامر يدعو الى ضرورة اجراء مرجعية حقيقية لما يجري في العالم، واجراء مقارنات بين ما يجري في الاقتصادات الصاعدة التي تعظم الحلول الاقتصادية بنجاح لمواصلة التنمية واصحاب الحلول المالية التي تؤخر ولا تقدم الا لشريحة محدودة تغولت على الجميع منذ سنوات وعقود خلت.

وفي الاردن، الصورة نفسها تتكرر باشكال مختلفة فالحاجة تستدعي الاهتمام بالحلول الاقتصادية، وبشكل اوضح تعظيم زيادة الانتاجية من سلع وخدمات، بما يساهم في تعظيم القيمة المضافة في الاقتصاد وتوليد المزيد من العملات الصعبة، وتوليد فرص عمل اضافية لاستيعاب الداخلين الجدد الى اسواق العمل، والابتعاد عن الحلول المالية التي تولد المال بالمال وليس بتوليد الثروات بالانتاج في القطاعات المختلفة.

خلال السنوات التي سبقت الازمة المالية العالمية ارتفعت اسعار الاراضي والاسهم في بورصة عمان الامر الذي ساهم في حدوث تشوهات كبيرة وعندما هجر مهنيون وصناعيون واصحاب اعمال صغيرة نشاطاتهم واتجهوا الى البورصة تحت حلم الثراء السريع، بينما توجه اخرون الى المضاربة في الفوركس والتداول في اسواق القطع والنفط دون علم او خبرة، وبعد فترة من الثراء الوهمي وقع السواد الاعظم من العامة تحت الملاحقة والفقر، كل ذلك حدث تحت عين المسؤولين في هيئات ومؤسسات رقابية وتنظيمية التي سارعت الى التنصل من المسؤولية ودفع مواطنون والاقتصاد الكلي ثمنا باهظا وما زالت ذيول هذه التشوهات تلاحقهم في عيشهم وقوتهم.

اليوم، علينا ان نستفيد من هذه التجربة المريرة ونتجه لتعظيم مواردنا وان كانت محدودة والاتجاة نحو الحلول الاقتصادية والاهتمام بالصناعة والزراعة الخدمات وتقديم الدعم لهذه الانشطة، اما اولئك الذين لم يشمروا عن سواعدهم لبناء ثروات عليهم ان يعودوا الى الوراء ويفسحوا لاي واحد يسعى لعمل منتج تعود منفعته على الجميع.

بدوي حر
10-31-2011, 01:16 PM
اعتماد مبدأ التمثيل الشعبي في الحكم * علي السنيد
الأوضاع في المنطقة العربية استثنائية ، وهي لا تحتمل المغامرة اكثر، ويجب أن يتم أخذها على محمل الجد ، وعدم التقليل من نسبة المخاطر ، والمحيط العربي أصبح كله في حالة اضطراب ظاهرا وباطنا ، ومفتوحا على خيارات صعبة . فهذه الفترة تمثل دعوة مفتوحة للتغيير الجوهري وتتطلب التعامل معها بشكل استثنائي مما يقتضي مواجهة التحديات بفهم عميق لطبيعة المرحلة ، ومن المهم عقب تشكيل الحكومة الجديدة التي قد تضع الاسس الدستورية للاصلاح السياسي الانتقال الى مرحلة يصار فيها الى اعتماد مبدأ الانتخاب لفرز وتبلور قيادات الواقع الاجتماعي والسياسي ، ومفاتيح الحياة العامة ، والعمل على تشكيل نخبة سياسية جديدة من خلال الارادة الشعبية ليتحمل الشعب مسؤوليته المباشرة، والتوقف عن الطريقة التقليدية في تجديد الحياة السياسية بالتعيين، وانما الوصول لمرحلة يصار فيها الى ان تستمد القيادات التنفيذية من الفرز الشعبي المباشر . ويتم تلافي معضلات التعيين التي قد تجلب خيارات غير محبذة شعبيا مما يساهم في زيادة حدة الاحتقان ويؤثر على شكل الاستقرار في المستقبل.

وكل الشخصيات معروفة في مناطقها ، والنزيه بين ، والفاسد بين ، ومن تشوبه شائبة لا يخفى ، ومعروفون من تقلدوا المناصب في السابق وشكلوا حاجزا صلبا بين الدولة والمواطنين ، ومن أغلقوا الأبواب ، والمكروهون شعبيا وأدوا إلى تأزيم الواقع السياسي هؤلاء أيضا لا يخفون ، ومن المهم رفد النظام السياسي بالشخصيات الاعتبارية التي تدين بمستقبلها السياسي لاصوات المواطنين ، ولا تعمد إلى غلق الأبواب والمكاتب في وجوههم وهو ما قد يتحقق اكثر من خلال ارتباط المسؤولية بالمحاسبة، وجعل صلاحية التوزير مرتبطة بالارادة الشعبية وفق الية الاغلبية البرلمانية. فليس من مواصفات الوزير اللازمة أن يكون مكروها شعبيا ، أو خاملا ، او الذي ليس له رصيد شعبي ، ذلك ان شخصيات العمل العام تعيد ربط الشعب بالمؤسسات ، وتشكل قنوات بين الشارع ، والسلطة. والوصول الى تجسيد الارادة الشعبية له اليات معروفة في الانظمة السياسية ويمكن اتباعها. ولتحصين النظام السياسي يجب ترك وجوه جديدة تظهر من خلال الفرز الشعبي، وعدم التعامل مع المرحلة بتقليدية ، ومن الضرورة بمكان إدراج قيادات الواقع الصاعدة في العملية السياسية كي يشعر الناس أنهم مشاركون ، وليسوا بعيدين عن تحمل المسؤولية ، وكي يساهم الجميع في حماية المؤسسات ، وترسيخ قاعدة الاستقرار.

ولا بد من إعادة التمثيل الشعبي إلى دوره الحقيقي في ضبط الواقع الاجتماعي من خلال الوصول لبرلمان معبر عن طموحات الأردنيين ، وإرادتهم الحرة ، وإنهاء مرحلة التمثيل من خلال شراء الأصوات ، أو الفبركة في تكون الحالة النيابية. الحياة السياسية في الأردن بحاجة إلى التجديد ، وترك الشارع يوكل النخب المقبولة شعبيا لممارسة الصلاحيات باسمه في السلطة التنفيذية ، وهذه هي المعادلة التي تتجاوب مع متطلبات المستقبل. نحن أمام تحديات جدية انعكست عن الواقع الإقليمي المضطرب ، ومن الممكن إعادة احتواء الشارع ، وقواه الحية ، ودمجها ضمن العملية السياسية الممارسة ، من خلال التوقف عن اعتماد الصيغة التقليدية في تشكيل الحكومات ، واعطاء الصلاحية للبرلمان المنتخب .

نستطيع اليوم أن نؤسس لمرحلة حقيقية ضامنة لتحصين الأردن من أية تأثيرات إقليمية ضارة ، ومن الأولى ربط الناس بقياداتها الشرعية ، وعدم تضعيف الشخصيات السياسية المحترمة ، والتي تؤدي دورا كبيرا في ضبط إيقاع الشارع في الأزمات. التجديد يضمن الإجابة على سؤال المستقبل ، وهو حالة لها مواصفات بينة ، والفرصة قائمة باعتماد الارادة الشعبية، ويجب أن لا نتركها تفوت من بين أيدينا، ونظل ندور بحلقة مفرغة مع تزايد نسبة المخاطر.

بدوي حر
10-31-2011, 01:16 PM
العودة الى قرار التفسيم * رشيد حسن
نختلف مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس... فالعرب والفلسطينيون لم يخطئوا حينما رفضوا قرار التقسيم رقم 181 لعام 1947, لم يخطئوا بل تصرفوا بمنطق الحق والعقيدة والتاريخ ، بمنطق الحقائق على الارض، بمنطق الجغرافيا والديمغرافيا، فحينما صدر هذا القرار الظالم، كان عدد اليهود في فلسطين لا يتجاوز "300" الف نسمة، يملكون ما يقل عن 6% من اراضي فلسطين التاريخية، فبأي حق يتنازل العرب والفلسطينيون عن 52% من وطنهم وارضهم،كما نص قرار التقسيم لليهود؛ الذين غزوا فلسطين بطريقة ممنهجة ونزلوا على شواطئها كالجراد، لسرقة وطنهم وحقهم ومستقبلهم، وتحويلهم الى غرباء في وطنهم ، والى لاجئين في اربع اصقاع المعمورة.

ونسأل لماذا وقف العالم باغلبية دوله حينها، ضد هذا القرار لوكان صائبا وعلى حق؟؟ وحتى بريطانيا الدول المستعمرة التي حاكت ونسجت المؤامرة ، ونفذتها لاقامة الكيان الصهيوني على ارض فلسطين تحفظت على القرار،وفشل القرار أول مرة ، ولولا تدخل اميركا- ترومان وضغوطها الشديدة على العديد من الدول، واجبارها على تغيير قرارها لفشل القرار.

وفي هذا الصدد نذكر بموقف وزيرخارجية أميركا حينها"مارشال"، الذي احتج على قرار ترومان الاعتراف بدولة اسرائيل ، معتبرا أن هذا الاعتراف يعّرض مصالح اميركا في الشرق الاوسط للخطر.

وبشيء من التفصيل نضيف....هل احترم العدو قرار التقسيم ؟ فاستولى على ما خصصته الامم المتحدة من اراض ، أم انتهك القرار المذكور؟؟

لم يحترم القرار، وقام بالاستيلاءعلى اراض غير مخصصة له، ، وطرد اهلها منها بفعل المجازر وحرب الابادة في 1948، وبلغ مساحة ما استولى عيه بعد موافقة العرب على الهدنة 78%من ارض فلسطين التاريخية ، كما استولى على القدس الغربية ، في حين أن قرار التقسيم ينص على تدويل المدينة، ولم يكتف بذلك بل شن عدوان حزيران 67، فاستولى على كامل فلسطين والجولان وسيناء ومزارع شبعا اللبنانية. ونسأل ونتساءل ،،من الذي تغير أو بالأحرى من الذي تنازل بعد ذلك ؟ العرب والفلسطينيون وقد تسرب اليأس الى قلوبهم، هم الذين تغيروا ، وهم الذين تنازلوا عن الثوابت، فلم يعودوا يطالبون بقرار التقسيم ، بل اصبحوا يطالبون بالارض المحتلة عام 67، وياليت الأمر وقف عند هذا الحد ..بل يستمر مسلسل التنازلات ، فيتم الاعتراف بالعدو دون الاشارة الى حدود كيانه ، ودون ربط هذا الاعتراف بقرار التقسيم وعودة اللاجئين وفقا للقرار 194، ودون الاشتراط بانسحاب قوات العدو من الارضي المحتلة 67، وفي مقدمتها القدس الشرقية، وازالة المستعمرات.

ورغم هذه التنازلات الكارثية ، بقي العدو مصرا على عدم التنازل ، ومصرا على اعتبار فلسطين التاريخية وطنه القومي، ولا تزال ادبيات احزابه المتطرفه تعتبر الضفة الغربية؛ "يهودا والسامرة"، ما يفسر رفض حكومة الارهابي نتنياهو وقف الاستيطان ، لانه على تعبيره "يقام على ارض اسرائيل" ، والشعب الفلسطيني عبارة عن اقلية تعيش على هذه الأرض..!!

باختصار... اذا كان الرئيس الفلسطيني يعتبر عدم الاعتراف بقرار التقسيم عام 47 خطأ ،فلماذا لم يطالب باقامة الدولة الفلسطينية بموجب هذا القرار؟ وخاصة اذا عرفنا أن دولة العدو استندت في قيامها الى القرار المذكور.

بدوي حر
10-31-2011, 01:17 PM
أطفال وأمهم مهددون بالقتل! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
ضرب «الكاونترات» بكلتا يديه، وقال بطريقة هستيرية: «سأطلق زوجتي، وسوف أحضر أطفالي وأقتلهم أمامك هنا، أنا آدمي بدي أعيش يا عالم، كنت منحرف وإبن...، وتبت، أريد أن أعمل أريد عدم محكومية، القرار في القضية أمامكم ، لماذا تريدون مني أن أذهب الى العقبة وألف الأردن، أليس هذا قرارا؟.. والله لأقتل أطفالي وأطلق مرتي.. بدي أرجع إبن ...» هكذا تلفظ المواطن الغاضب، وهو كلام موجه للرائد علي العمرو، رئيس قسم المعلومات الجنائية في قصر العدل، والمسؤول عن قسم إصدار شهادة عدم المحكومية، الذي قام بالتهدئة على المواطن الغاضب، وأخذه إلى مكتبه أمام عشرات المواطنين، وأحضر له الماء والقهوة، وجلس معه يحدثه.. هذا منظر حضاري إنساني يقوم به رجل أمن محترف وطني ومحترم.

لكن لماذا غضب المواطن.. في الحقيقة لماذا أنا غاضب؟

كثير من المؤسسات تطلب من مراجعين أو موظفين شهادة عدم المحكومية، وهو طلب منطقي لا غبار عليه، حيث يتعرض الناس لمواقف وظروف قد تكون نتيجتها لا تؤهلهم لتولي زمام مسؤوليات، لكن.. ما قصة الروتين والإجراءات المكررة التي تنتهجها الجهات المسؤولة عن إصدار هذه الشهادة..

ما حصل معي شخصيا يبين عدم جدوى القيام بالاجراءات ذاتها في كل مرة يتقدم فيها المتقدم للحصول على هذه الشهادة، وقد استصدرت هذه الشهادة لأكثر من مرة خلال السنوات الأربع الماضية، وفي كل مرة كنت أحضر أحكاما نهائية عن ذات القضايا، وفي كل مراجعة منها كنت ألاحظ تعليمات جديدة، وكل شيء تقريبا يتغير سوى الإجراءات المذكورة، والترهل وعدم رغبة بعضهم القيام بأعمالهم على الشكل السلس، المنظم، الذي يعمل على إرضاء المواطن والمسؤول والمعني والمتابع..

لا بد من تفعيل التكنولوجيا الموجودة بمواصفات عالية في مؤسساتنا جميعا، فهي تقدم معلومة مؤرشفة دقيقة بصورة منظمة وسريعة وحضارية، وبعيدة كل البعد عن الفوضى والخطأ، وهذا هو البديل المنطقي عن كل هذه الاجراءات التي لا تخلف في نفوسنا وحياتنا إلا المزيد من الغضب، وتهددنا جميعا وتلقينا على قارعة طريق مفخخة بالتهديد والوعيد..

تخيلوا لو نفذ هذا المواطن الغاضب شيئا من تهديداته، وارتكب جريمة بحق أطفاله الأبرياء، أو بحق زوجته المسكينة؟.. من يكون المجرم الحقيقي في هذه الحالة..

إنه الترهل والفوضى بلا شك، وغياب المنطق والدقة والنظام.. فارحموا الناس، خصوصا بؤسائهم الذين مشوا في مناكبها طلبا لرزق حلال وعيش كريم.

بدوي حر
10-31-2011, 01:17 PM
أين الفراغ؟ * يوسف غيشان
ربما أكون ولِدت أو كنت على وشك، عندما طرح الرئيس الاميركي أيزنهاور مشروعه الاستعماري في تعبئة الفراغ الذي حصل في العالم العربي بعد انحسار الاستعمار القديم وتحرر الدول واستقلالها، وقد ثارت ثائرة الجماهير العربية في ارجاء الوطن العربي ضد ايزنهاور وامتلأت الشوارع بالمظاهرات المنددة بمشروع تعبئة الفراغ، حيث اطلق المرحوم عبداللطيف ابو جبارة شعار المرحلة الذي صرخت به الحناجر العربية من المحيط الهادر الى الخليج الثائر ، وهو شعار :

- الفراغ في رأس ايزنهاور!!!!

وقد تكاثرت الاشعار والزجليات والأناشيد التي شاركت في مجهود المعركة الكبرى ، منها زجلية محمد الكايد الملقب ب(العرندس)التي تقول:

ايزنهاور يـــــا مهبـــــول

مشروعك ما هو مقــبول

يلعن كسمك عرض وطول

بصرمــــاية خلـيــلــــــــية

ومن المؤكد ان اخوتنا المصريين ابدعوا اكثر منا في المجال الغنائي الهجائي لقدرتهم العبقرية على السخرية ، والسوريين شهقوا اكثر منا جميعا ، والعراقيين سحلوا اكثر منا وبكوا اكثر منا ،والسودانيين عرقوا اكثر منا وناموا اكثر منا ، والخليجيين لا شك شاركوا في معركة المصير بقصائد نبطية اطول من المعلقات السبع، تهجو العلوج وتتغزل بالعرب العاربة والمستعربة والمستغربة ....وربما مات البعض تحت بساطير العسكر اثناء المظاهرات التي عمت ارجاء العالمين العربي والإسلامي . انتهى المشهد.

نقفز الان نصف قرن ونيف عن ذلك الحدث الجلل، خصوصا نحن الذين كنا ولدنا او كنا على وشك . لنشهد ونبصم بالاصابع العشرين ، بأن تلك الفقاعات الصوتية الهائلة الصوت والصورة التي اطلقها الاباء والاجداد انذاك، لم تكن سوى فراغ في فراغ في فراغ.....وان الفراغ الحقيقي كان في رؤوسنا نحن جميعا –والاستثناءات نادرة- وليس في رأس ايزنهاور،و كما اعتقد الاباء والاجداد عن طيبة او سذاجة او غباء، او على طريقة الحيل النفسية كالإسقاط والتبرير.

الفراغ لم يكن في الشرق الاوسط فحسب بل داخل ادمغتنا ذاتها .المشكلة اننا نواجه حاليا مشاكل متشابهة في جميع ارجاء العالم العربي ، لكننا نقابلها بذات الطريقة وبذات الرئة المنتفخة الهادرة مثل ماكنة تطحن قرونا، منذ قرون.

وهذا ما نفعلة كل يوم وكل شهر وكل سنة .. تماما مثل ذلك العربي الثورجي الذي اعتاد على خوض على المظاهرات الصاخبة من ذات النوع الذي ذكرناه بشكل يومي ،الذي يهتف بدنا و بدنا ولا يفعل شيئا !!

بدوي حر
10-31-2011, 01:17 PM
تعريفات * كامل النصيرات
المؤامرة : هي أن يقوم كامل الشعب بخيانة الرئيس ؛ ومن ثم يتآمرون على أن يموتوا برصاص الرئيس ..ومن شروط المؤامرة أن يكون الرئيس طبيب عيون ( أعمى ) من كثرة دم شعبه الذي يغطي عينيه..!

الرئيس : هو كل شخص قام من النوم فوجد نفسه رئيساً دون علم منه ..ولما قرص نفسه أكثر من مرّة ليتأكد بأنه رئيس عن جد ولا يحلم ؛ أوجعه القرص فقام وفكر وقال لنفسه : ما دام واحد مثلي صار رئيساً فمن السهل إذن أن يكون الشعب كله عبيداً ..!

الشعب : هي كتل بشرية فاتحة فمها بلا كلل..تتعامل مع رئيسها كما يتعامل الأطفال مع ( الشيبس ) ..تأكله من الكيس في البداية وهي فرحانة به ..وبعد أن تمل منه تنثر بقية ( باكيت الشيبس ) على الأرض و تدوسه و تبحث بعدها عن ( كيس شيبس جديد ) ..!

الثورة : هي اللعبة الوحيدة التي اشتراها الشعب سرّاً من وراء ظهر الرئيس ولم تكن موجودة بالأسواق ..وعندما شغّلوا اللعبة لم يستطع أحد إيقافها لا الشعب و لا الرئيس ..وللذين يسألون عن اسم اللعبة ؛ هي ( لعبة الدم ) ..!

و أخيراً التعريف الجديد للكرامة : هي اشي سامع عنو ومش شايفو ..حاسس فيّ و مش حاسس فيه ..يظهر في أوطان ليست أوطاننا ..و عندما يصل إلى أوطاننا أمّا أن يعتقل أو يطردوه على الحدود أو يقتلوه ..ونسي القاتلون أن هذه الكرامة كطائر الفينيق يستعيد روحه من وسط الرماد و يبدأ من جديد ...يعني ( بيرجع يطلع ) ..!

بدوي حر
10-31-2011, 01:18 PM
معوقات الحراك الشبابي * خليل قنديل
يبدو أن قطاف الحراك الشبابي العربي وهو يقود ثورته نحو قيام الدولة المدنية الحديثة التي تستقي دستورها من مرجعيات شعبية وجماهيرية تحقق له الحرية في قطف الثمار الوطنية والحرية ومراقبة الفساد المستشري في العديد من الدول العربية، ووضع الحد لرموزه الناهبة لخيرات تلك الدول، يبدو أن هذا الحراك الذي حقق الانتصار في أكثر من عاصمة يواجه ارثاً كبيراً من المعوقات والعراقيل ووضع العصي في الدواليب.

ففي التجربة التونسية، حيث حدثت الانتخابات بكل شفافية وبشهادة بعض المراقبين الدوليين، والتي أفرزت حزب النهضة التونسي، لا حظ المواطن العربي اعتراكات ومظاهرات في مدينة بو زيد التونسية، قام المتظاهرون خلالها بحرق المنشآت الحكومية التي تعود ملكيتها للشعب، وبدا ذلك وكأنه تمهيد لثورة التفافية ومضادة. هذا عداك عن الاختلافات والمشاحنات المرشحة الحدوث في حالة قيام حزب النهضة التونسي بتشكيل الوزارة.

وفي التجربة المصرية وبعد أن حقق الحراك الشبابي غايته، وانتصرت الثورة بخلع فرعون مصر عن عرشه الذي كان منذوراً للتجديد أو للتوريث، نلاحظ أن فراغاً أمنياً أخذ يكتنف العاصمة المصرية، وحضوراً طاغياً لأزلام النظام وفلوله، واعتصامات متلاحقة استطاعت أن تشل القوى المدنية المصرية في تحقيق منجزاتها الثورية، هذا اضافة إلى تفشي ظاهرة البلاطجة في مصر وفقدان الأمن للمواطن المصري.

وفي التجربة الليبية التي ما زالت طازجة التي بدأت وبعد مقتل الطاغية القذافي بزغت على سطح الحالة الليبية تحقيقات بشأن طبيعة قتل القذافي اضافة الى تحديات بسط الأمن على جغرافيا خرافية مثل الجغرافية الليبية، ومحاولة ستكون صعبة في جمع الأسلحة الثقيلة والفردية من أيدي الثوار، هذا عداك عن التحدي في انشاء التنظيمات الحزبية والمدنية لشعب عاش في عزلة سياسية وتم تكميم أفواهه لما يزيد عن أربعين عاماً.

وفي التجربة اليمنية يبدو الطاغية علي عبد الله صالح يمتلك في حالة محاصرته في اللحظة الأخيرة للتنحي، القدرة الشمشونية على هدم المعبد وذلك بايقاظ الفتنة القبلية وايقاظ الاحتراب القبائلي الذي يمكن أن يُعيق قيام الدولة المدنية في اليمن لمدة تزيد عن نصف قرن.

أما في التجربة السورية حيث صار القتل والذبح عادة يومية لنظام بشار الأسد، فان نجاح الثورة السورية، لن يحدث قبل أن يقوم النظام بتفتيت الجغرافيا السورية بالفتنة الدينية، وتهديد بعض الأقليات بالذبح، هذا عداك عن احتمال توريط ايران وحزب الله في شراكة تزيد من تفتيت الدولة السورية.

ان الشعارات التي حملها الحراك الشبابي بتغيير بعض الأنظمة ستظل شعارات شبابية مراهقة ان لم تستطع أن ترسم المشهد النهائي والمنتصر لهذه الحراكات. وإلا فالجميع سوف يعيش بتهديد بالعودة الى المربع الأول.

وأي مربع؟؟!!

بدوي حر
10-31-2011, 01:18 PM
شقق مفروشة بـ » الإزعاج» * طلعت شناعة
يتبادر للذهن وبمجرد أن تسمع بكلمة «شقة مفروشة » أن ثمة « إنّ وأخواتها » في الموضوع.

ولا تدري من أن يأتيك الشعور ب « الريبة» وبأن طالب « الشقة المفروشة « يريد أن يفعل شيئا « في نفس عُقلة». يعني الرجل « ناوي نيّة عاطلة». كأن يريد إستئجار « الشقة المفروشة « لزوجته الثانية وأنه « مخبي» زواجه عن زوجته « أُم البنين والبنات « .

وقد انتشرت في السنوات القليلة الأخيرة في الاردن مسألة الشقق المفروشة وبخاصة في الصيف استفادة من وجود الذين يدفعون أضعاف الأُجرة أو مغتربين « مش فارقة معهم الاسعار». فالواحد منهم وفي أحسن الأحوال يريد ان يقضي إجازته بعيدا عن قيود الفنادق والأصدقاء.

المشكلة الجديدة والتي صرنا نعاني منها أن هذه الشقق المفروشة أصبحت بين الشقق السكنية وبين البيوت « الآدمية «. كأن يشتري أحدهم شقة ولا يحتاجها فيقوم بتأجيرها مفروشة ويطلّع ثمنها بأُجرة سنة.

وما يحدث أحيانا وليس دائما ، أن بعض المستأجرين وبمجرد توقيع العقد، ينسون أنهم في عمارة كلها عائلات ويأخذون بالتصرف كأنهم « في شاليه على البحر». صوت المسجّل على الآخر. صوت التلفزيون على الآخر. نكات نابية على الآخر. زيارات تبدأ « نعم ، تبدأ « بعد منتصف الليل وتمتد حتى ساعات الصباح الباكر وحتى في شهر رمضان المبارك كنت أسمع صوت الكعب العالي وقت السحور. دون أي إحساس او مشاعر تجاه الجيران.

وحين تشكو الامر لأصحاب الشقق المفروشة ، يقولون : خليهم ينبسطوا ما هم دافعين الأجرة.

او كما قال لي أحدهم حين شكوت له إزعاج الجيران الذين يفترض انهم « طلبة « وبالتالي يحتاجون للهدوء،وكانت الساعة الثالثة والنصف بعد منتصف ليل الخميس، « يا أخي خليهم ينبسطوا في ( الويك إند )».

وعلمت ان الرجل يريد تعليمي الانجليزية بدون معلّم.

طبعا مادام صاحب البيت للدفّ ضارب، فشيمة « المستأجرين « المزيد من الإزعاج!

سؤال : هل القانون يسمح بتأجير الشقق المفروشة للعُزّاب بين العمارات السكنية؟

هل الأُمور ، سايبة الى هذا الحدّ؟

كل شيء جايز!ّ!

بدوي حر
10-31-2011, 01:19 PM
مشكلة الطاقة في الاردن * ينال نواف البرماوي
مشكلة الطاقة تتفاقم تدريجيا على مستوى العالم وخاصة مع الطلب المتزايد عليها بنسبة لاتقل عن 1.2 في المئة سنويا ويتوقع ان يرتفع كثيرا خلال الفترة المقبلة نتيجة للنمو السكاني والزيادة الكبيرة في عدد المنشآت الصناعية والخدمية المختلفة.

الدول الفقيرة لمصادر الطاقة كالاردن من أكثر البلدان تأثرا بارتفاع الاسعار والنقص الحاصل في عمليات انتاج النفط الخام ومكونات الطاقة الاخرى وقد كان لبلوغ اسعار النفط مستويات قياسية خلال السنوات الخمس الماضية ولامست 150 دولارا للبرميل انعكاسات سلبية على اقتصاديات تلك الدول ولم تعد قادرة على مجاراة الاقتصاديات الاخرى ما أدى الى زيادة في نسب الفقر والبطالة وتدني معدلات النمو وتراجع معدلاتها .

القطاعات الاقتصادية تعاني كثيرا بسبب اعباء الطاقة التي تشكل مانسبته 30 في المائة من كلف الانتاج في بعض الصناعات الكبيرة و18 في المائة في الصناعات المتوسطة والمنتجات المحلية باتت في وضع لاتحسد عليه حيث تراجعت تنافسيتها أمام مثيلاتها من السلع العربية والاجنبية لاسباب تعود الى الفارق الكبير في كلف الانتاج .

في السابق بذلت جهود مضنية للتغلب على مشكلة الطاقة من خلال عمليات التنقيب عن النفط وتم ابرام العديد من الاتفاقيات مع شركات عالمية متخصصة في هذا المجال ومنحت حق التنقيب في أماكن مختلفة وبعد التفاؤل بوجود دلائل ومؤشرات مشجعة على وجود النفط وبكميات تجارية سرعان ما يتهافت المسؤولون على نفي تصريحاتهم وتعود الشركات الى بلدانها دون تقديم اسباب مقنعة او حتى عرض منطقي لنتائج الحفريات .

شركة ترانس جلوبل بعد انهاء عقد امتياز التنقيب عن النفط في الاردن أعلنت انها اقتربت من استخراج النفط واعتبرت ان من حقها الاستمرار في المشروع وطالبت بمبلغ 700 مليون دينار كتعويض. قبل سنوات شاهد مواطنون في الازرق تدفق النفط الخام من احد الابار التي تم حفرها اضافة الى ان الدراسات الجيولوجية والمقارنات الجغرافية مع الدول المجاورة تؤكد ان الاردن دول غنية في النفط ومصادر طبيعية أخرى.

محاولات استغلال الصخر الزيتي تفشل الواحدة تلو الاخرى ولم تقدم شيئا يذكر على هذا الصعيد رغم انه بالامكان تنفيذ المشروع بمشاركة محلية من خلال القطاعين العام والخاص ولدينا كفاءات متميزة وقادرة على المضي قدما في المشروع اذا توفرت لها الامكانات المادية والفنية.

رئيس سابق للجمعية العلمية الملكية تمكن من استخلاص النفط الخام من الصخر الزيتي بواسطة الحرق المباشر وقال حينها ان الاموال الطائلة التي تنفق على دراسات الجدوى لاجدوى منها وانه لو اتيحت له ولفريقه الفرص لنجح في تنفيذ المشروع بالتعاون مع القطاع الخاص.

اسئلة كثيرة تطرح من قبل المواطنين والمسؤولين بعد مغادرتهم لمواقعهم حول أسباب عدم الشفافية والموضوعية في التعامل مع ملف التنقيب عن النفط والصخر الزيتي والغالبية غير مقتنعة بعدم وجود هذه الثروة في الاردن.

مشكلة الطاقة هي التحدي الاكبر امام الاردن حاليا فالحكومة امام خيارات صعبة للغاية وليس سهلا ان تجازف بشعبيتها وتؤجج الشارع ان اقدمت على رفع اسعار الكهرباء والمشتقات النفطية وازالة الدعم عن اسطوانة الغاز وفي المقابل اعباء تثقل كاهل الصناعات وكافة القطاعات الانتاجية والخدمية.

مطلوب عقد منتدى وطني للطاقة تشارك فيه كافة الجهات من القطاعين العام والخاص للخروج برؤية عملية وواقعية للتعامل مع مشكلة الطاقة والاجابة على التساؤلات المشككة بالجدية في استخراج النفط والاسراع في مشروع الصخر الزيتي وايجاد مصادر بديلة للطاقة والاستفادة من تجارب الدول الاخرى بهذا الشأن.

بدوي حر
10-31-2011, 01:19 PM
المثقفون وحركة «احتلوا» * فخري صالح
على مدار العصور الحديثة كان المثقفون ملهمين للثورات وحركات الاحتجاج الكبرى، بأفكارهم بصورة أساسية، أو بمشاركتهم وحضورهم الجسدي في بعض الأحيان. مثقفون بارزون، وأكاديميون، شاركوا في صنع ثورة الطلاب في فرنسا، وأوروبا عامة، عام 1968 التي صنعت المزاج العام للغرب في نهاية الستينيات وفترة السبعينيات، قبل أن يقبض اليمين الأوروبي والأمريكي على السلطة، وننتهي إلى حقبة المحافظين الجدد الذين قادوا العالم إلى حافة الإفلاس، بعقيدتهم الاقتصادية الهوجاء، وأيديولوجيتهم السياسية الداعية إلى فرض الديموقراطية الغربية بالقوة على دول العالم الثالث، انطلاقا من حاجات السوق ولتعميم النموذج الأمريكي في العيش.

حركة «احتلوا»، التي انطلقت من بعض المدن الإسبانية ثم انتقلت إلى وول ستريت وبقية المدن ومراكز المال الغربية، تستلهم في احتجاجاتها «الربيع العربي»، لكنها لا تكتفي بذلك بل تستخضر ميراث الاحتجاجات في أوروبا وأمريكا، خصوصا ثورة الطلاب عام 1968 والحركة المناهضة لفيتنام، وتستعيد تاريخ حضور المثقفين في تلك الاحتجاجات التي عصفت بالغرب في حقبة مفصلية في تاريخ العالم انتهت بهزيمة أمريكا المدوية في فيتنام. ففي ثورة الطلاب عام 1968 شارك مثقفون بارزون نزلوا إلى الشارع ليشددوا على مطالب ثورة الشباب بالحرية والعدالة الاجتماعية وكف يد أجهزة الدولة الأيديولوجية عن الحياة العامة. كان هناك الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر، وأحد أعمدة مدرسة فرانكفورت الفيلسوف الألماني هربرت ماركوز صاحب كتاب «الإنسان ذو البعد الواحد»، وفلاسفة ومفكرون وعلماء اجتماع شباب كان لهم دور أعظم تأثيرا، على رأسهم الفيلسوف الشاب غي ديبور (1931- 1994) صاحب كتاب «مجتمع المشهد» الذي حلل فيه طبيعة المجتمعات الغربية المعاصرة، واحتج على هيمنة مؤسسات الدولة والإعلام على حياة المجتمع.

حركة «احتلوا»، بأولوياتها المختلفة، وتركيزها الكبير على الاقتصاد، ومطالبتها بوقف هيمنة المؤسسات المالية على حياة البشر، وضرورة وقف تدهور الأوضاع المعيشية لمحدودي الدخل والفئات الفقيرة بسبب إطلاق يد البنوك والمؤسسات المالية في توجيه السياسات العامة، وازدياد الشقة بين الفقراء والأغنياء، تعود الآن لتستلهم الوعي الثقافي وأيديولوجية الاحتجاج التي طبعت ستينيات القرن الماضي، وعلى رأسها أفكار غي ديبور.

وقد اجتذبت الحركة إليها مثقفين ومفكرين وفلاسفة وناشطين في الحياة الأمريكية والأوروبية من المعادين للرأسمالية، مثل نعومي كلاين وجيفري ساكس وكورنيل ويست وسلافوي جيجيك، الذين تحدثوا إلى الاعتصامات في نيويورك وبوسطن، أو نعومي وولف التي اعتقلت وهي تتظاهر مع المحتجين. كما أن المفكر وعالم النحو الشهير نعوم تشومسكي ألقى محاضرة عامة في ساحة الاحتجاج في بوسطن. كتاب مشهورون، مثل سلمان رشدي والروائية الكندية مارغريت أتوود، وقعوا على عريضة «حركة كتاب احتلوا» على الشبكة العنكبوتية، في إشارة واضحة إلى تعاظم قوة حركة «احتلوا».

ليست حركة «احتلوا»، التي عبرت المحيط وتهدد باجتياح العالم كله، إلى حد أن الصين حجبت كلمة «احتلوا» على شبكة الإنترنت، مجرد احتجاج جماهيري عاصف، أو ثورة شباب فقط، بل هي ثورة عالمية جديدة تستند إلى رؤية سياسية واضحة وتصور فلسفي فكري. وهي تجتذب تأييد مثقفين وأدباء وفلاسفة وناشطين اجتماعيين ونسويات بارزات على صعيد العالم الغربي كله، ما يجعلها تشبه إلى حد بعيد ثورة الطلاب عام 1968.

الشيء اللافت في هذه الحركات الاحتجاجية، التي تحولت إلى مشهد ثابت في العواصم الغربية، لا تخفي تأثرها بالربيع العربي، وحتى استلهام تكتيكات هذا الربيع، من احتلال الميادين العامة، والدعوة إلى العدالة الاجتماعية والوقوف في وجه الفساد. لكن اللافت أيضا هي أن المثقفين العرب، والاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، واتحادات الكتاب وروابط الأدباء العربية، لا ينتهزون هذا الربيع العربي – الغربي – العالمي لينزلوا إلى الشارع ويقولوا كلمتهم. فمتى يقوم المثقف العربي من سباته الطويل الطويل؟

بدوي حر
10-31-2011, 01:19 PM
لماذا تـُهدم المعابد على من فيها؟ * عبد المجيد جرادات
توصف مدينة سرت الليبية، بعد أن توقفت المعارك الطاحنة فيها، بين الثوار وكتائب النظام السابق بأنها «مدينة الأشباح التي تنتظر عودة الأحياء»، وهو وصف دفيق جدا، وفيه من الدلالات والخبرات «الموجعة وغير المحمودة»، ما يستدعي إثارة الحمية والحكمة على مختلف المستويات العربية، بخاصة الدول التي تواجه حالة من عدم الاستقرار الداخلي.

من المفيد التذكير بأن المتابعات الخارجية التي تحظى بها حركة الشوارع العربية لم تعد «بريئة»، فهي تهتم بمتابعة سير الأحداث، وبدون أن تأخذها الشفقة بمعاناة الشعوب، وقد خلصت إلى القول بالنسبة للدول التي لم تهدأ فيها الأحوال بعد، بأنه بتعذر التوافق على قواسم مشتركة بين المعارضة التي تصر على رحيل الرئيس وبدون أن تفكر بإخلاء الشارع، ونظام الحكم الذي يعتقد بأن عامل الزمن ربما يأتي إليه بالفرج، والنتيجة هي أنهم ينتظرون مجيء مرحلة «الأرض المحروقة».

نبقى في مدينة سرت، والتي استضافت قبل عامين، أصحاب الجلالة والسيادة الملوك والرؤساء العرب في آخر مؤتمراتهم السنوية، بعد أن ازدهرت حدائقها، وتطورت حركة عمرانها ومرافقها الخدمية، لتصبح مؤخرا مشاهد «الجمال فيها» أثرا بعد عين، ونتساءل هل سيكون بوسع أصحاب القرار الجدد من المجلس الانتقالي الليبي، والمرجعيات الموثوقة من أبناء القبائل هناك، العمل بمنهجية التهدئة واحتواء مجمل الشرائح الاجتماعية، وبسياسة تحول دون تفشي الأحقاد أو إثارة النزعة التي لا تتحقق من خلالها عوامل الاستقرار؟.

نشير في هذا السياق، إلى أن وسائل الإعلام الغربية بدأت بالحديث عن احتمالية أن تشهد الحدود الليبية مع دول الجوار الأفريقية مثل الجزائر والنيجر، حالة من التوتر أو أن تتزايد الاختراقات «المناوئة» عبر الحدود الليبية الشاسعة، وهي خطة مرسومة من قبل قيادة حلف شمال الأطلسي والدوائر السياسية والاقتصادية في الدول التي ينتمي إليها هذا الحلف، ذلك لأن جل ما يطمحون إليه، هو الحرص على إمتلاك مبررات تواجدهم بالقرب من منابغ النفط الليبي، وهذا يقتضي بطبيعة الحال بالنسبة لهم، البحث عن مسوغات تذكي الفتن، حتى يتم تفويت الفرصة على أية جهود خيرة للدخول في المصالحات التي تصون الهوية والممتلكات الشعبية.

نبقى في إطار المؤثرات السلبية للخبرات الشخصية وانعكاساتها التي تستقر في الذاكرة الفردية أو الجمعية، إذ من المعروف بأن من ُيبتلى بفقدان شخص عزيز، أو أن يفاجأ بهدم منزله ويضطر بعد ذلك للبحث عن مظلة تأويه من شدة البرد أو لهيب الصيف، يبقى متأثرا ً بمثل هذه التجربة القاسية، والتي نتابع مخاضاتها العسيرة في أكثر من بقعة عربية عزيزة، حيث تختلط الأوراق، وتتداخل الأدوار، لتتسع المشاحنات التي تمهد للمزيد من التطاحن والذي نخشى أن نكتشف أسوأ محاذيره بعد فوات الاوان.

ما هي الدروس والعبر التي يمكن الاستفادة منها سعيا للخروج من إطالة أمد الأزمات العربية، وما يتخللها من مظاهر الاقتتال؟ هذا هو السؤال الذي نأمل أن يحظى بمبادرات خلاقة تتجنب الفوضى وتركز على قيم الحوار البناء.

بدوي حر
10-31-2011, 01:20 PM
حل السلطة الفلسطينية أجدى من بقائها * محمد شريف الجيوسي
ترددت مؤخراً أنباء عن عزم القيادة الفلسطينية؛حل السلطة في حال أصرت الولايات المتحدة الأمريكية على رفض إقامة دولة فلسطينية،وبغض النظر عن صحة ذلك أو عدم صحته، فإن طرح مسألة الحل ليس جديداً،فقد سبق أن طرح الحل قبل سنوات كبديل للواقع المتردي للسلطة التي أصبحت عبئا على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني،جراء الصلف والعنت الصهيوني المدعوم رسمياً من واشنطن والعواصم الأوربية الاستعمارية الرئيسة .

وفي جردة موضوعية لمحصلة قيام السلطة التي أفرزتها اتفاقية اوسلو،المنعقدة عبر مفاوضات سرية قادها محمود عباس(في حين كان المسار الفلسطيني ضمن الوفد الأردني يخوض مفاوضات رسمية علنية صعبة وهو لا يدري ولا الوفود العربية المشاركة في مفاوضات مدريد،ما يجري تحت الطاولة)نجد أن الفلسطينيين خسروا بقيامها ما أنجزوه عبر عقود . فقد أصبح المقاتلون الفلسطينيون تحت نظر وسمع الصهاينة،وتنظيمات الداخل الفلسطيني مكشوفة تماماً،وبات في إمكان الصهاينة القبض عليهم في أي وقت ، وهذا ما تم على الأرض، فتعاظمت اعداد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين،في وقت أقنعت قيادة السلطة التنظيمات ومقاتليها بتسليم أسلحتهم ضامنة لهم أن لا يطاردوا فكانت النتيجة اعتقالات ومداهمات ليلية في الضفة الغربية ، بل ويحدث أن يخضع المطلق سراحه من قبل الصهاينة للتحقيق مجدداً من قبل أجهزة أمن السلطة(..).

وفي ظل السلطة الفلسطينية بني جدار العزل العنصري مقتطعاً أراضي فلسطينية زراعية ومأهولة بالمواطنين الفلسطينيين ، ما أدى إلى تقسيم الضفة الغربية إلى كانتونات منفصلة يحتاج الوصول إلى ما بعد امتار إلى طرق التوائية معقدة ومكلفة .

وفي ظل السلطة( 17 سنة) تم بناء ملايين الوحدات السكنية الصهيونية ،أضعاف ما تم استيطانه خلال 27 سنة من الاحتلال السابق على اوسلو . وفي ظلها جرى تكثيف الاستيطان في مدينة القدس وحول المسجد الأقصى المبارك، وجرى الحفر تحت أساساته ما بات يهدده بالانهيار، وغُيرت العديد من المعالم المقدسة والتاريخية المسيحية والاسلامية، خلافاً لقررات اليونسكو، وصودرت العديد من المساكن الفلسطينية وطرد سكانها لحساب المزيد من الاستيطان، وجرى تملك معالم مسيحية بالاحتيال والرشاوى، وعزلت المدينة عن محيطها العربي الفلسطيني. وفي ظل السلطة اتخذ الصهاينة المزيد من قرارات الإبعاد لمواطنين فلسطينيين وتشتيت الشمل إلى الخارج وإلى مناطق فلسطينية أخرى.ويجري التهديد منذ سنوات بإبعاد فلسطينيي الداخل (عرب 1948)إلى فلسطين المحتلة سنة 1967. وجرت اعتقالات بين صفوفهم والتضييق عليهم ما لم يتم بنفس المقدر منذ سنة 1948.

وفي ظلها جرى إعفاء السلطة المحتلة (إسرائيل) من اعباء إدارة الأراضي الفلسطينية المحتلة والإنفاق عليها وفق القانون الدولي، فيما تحولت السلطة الفلسطينية إلى متسول من عواصم الاستعمار القديم والجديدة التي كانت وراء قيام(إسرائيل) ودعمها واستدامة قيامها واحتلالها وتسلطها وتفوقها على مجمل الدول العربية. واستخدمت المساعدات الغربية للسلطة إلى سيف للتسليم بإرادة الدول المانحة المنحازة كلياً لسلطة الاحتلال السهيوني.

وتسببت السلطة في نشوء صراع على سلطة وهمية تحت احتلال واختلاف البرامج من حول (إسرائيل )إلى انقسام شاقولي.أضر كثيراً بالقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني.

وفي السنوات الأخيرة تحدث الصهاينة علناً بلسان مسؤولين صهاينة(كبار)عن مشروعهم شرق الأوسطي على حساب الشعب الفلسطيني والأردن، والمنطقة ككل،فنسجوا مشاريعهم خارج فلسطين المحتلة من اضطرابات ومشاكل امنية بالتنسيق مع واشنطن وباريس، وفي العراق تمكن الموساد ـ كمثال ـ من اغتيال مئات العلماء العراقيين وتنفيذ عمليات مسلحة فتنوية.

هذا ليس كل شيء ، ففي عصر السلطة الفلسطينية فاقمت(إسرائيل) من سرقتها لمياه نهر الأردن وروافده وتراجعت مساحة البحر الميت تبعاً لذلك. كما سرقوا مياه الجبال الغربية للضفة الغربية ، وسرقوا عبر 600 بئر مياه حوضا مائيا إقليميا كبيرا ، وعملت (إسرائيل) على إشعال حرائق سنوية في المزارع والزراعات الأردنية مصحرة الأراضي، وإرسال خنازيرهم تعيث فساداً وحيواناتهم المهجنة التي سيستخدمونها في حرب قادمة طليعة لقواتهم (..) وزعموا أن بترا معلماً تاريخياً يهودياً وزرعوا أشياء في الأرض الأردنية استباقاً لمزاعم تاريخية، وأعلنوا أنهم سيحلون القضية الفلسطينية على حساب الأردن وعملوا على شراء ذمم .

وبعد؛ افتراضاً أن واشنطن لم تعق قيام (دولة) فلسطينية، ما الذي يرتجى من قيام هكذا دولة مقطعة الأجزاء، مصادرة إرادتها واراضيها خلف الجدار وغير معترف بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى اراضيهم مدمر اقتصادها، لا تستطيع العيش شهراً دون مساعدات الدول الغربية الداعمة للكيان الصهيوني، مهدد مسجدها الأقصى بالهدم ، إن هكذا دولة ، ستكون خدعة جديدة أسوأ من اوسلو، تستديم أمن إسرائيل .

بدوي حر
10-31-2011, 01:20 PM
صندوق المحافظات مطلب شعبي وضرورة تنموية * د. زيد المحيسن
المحافظات بمكوناتها البنيوية من مدن وقرى ومخيمات في حالة نمو سكاني وعمراني متسارع وبحاجة دائمة الى ان يسبق التخطيط فيها العمران فالتخطيط التنموي يساعد على بناء قرى ومدن منظمة توفر العمران والمرافق الخدمية بشكل متوازي مع البنية التحتية وتلبي حاجة المواطن فيها لمتطلبات حياته اليومية بكل يسر وسهولة وغياب التخطيط المسبق يعكس الصورة غير الايجابية لهذه القرى والمدن الاردنية ويعمل على تعقيد المشهد التنموي تحديات وعشوائيات ومشاكل يصعب حلها على المدى المنظور خاصة في غياب التمويل المالي لهذا فان وجود صندوق لتنمية المحافظات هو خطوة تصب في الاتجاه الصحيح وخاصة اذا ماتم ايجاد القوى البشرية المؤهلة التي توجه مشاريعة التنموية لخدمة المحافظة وسكانها

وهنا لابد من اشراك السكان القاطنين في هذه المحافظات بالتخطيط المسبق لسلم الاولويات لديهم – فالتخطيط التشاركي هو اساس نجاح اي مشروع تنموي يصب في الصالح العام فاشراك المواطن في اتخاذ القرار التنموي هو قمة النهج الديمقراطي وهذا مانهدف اليه في تجذير المفاهيم الديمقراطية قولا وعملا ومتابعة وتنفيذا –ان متابعة الانجاز من قبل المواطن يجعل منه شريكا في هذا المنجز ويخلق حالة من النزاهة والشفافية وهذا في المحصلة يقودنا الى الحاكمية الرشيدة في ادارة المدن والمشاريع التنموية والخدمية

ان تعزيز مفاهيم المشاركة الشعبية في اعمالنا – تخطيطًا وتنفيذًا ومراقية ومتابعة – يُطمئِن المواطن دافع الضرائب والرسوم – ومصدر تمويل ايرادات الخزينة –بان هذه الاموال تصرف في الاتجاه الصحيح من اجل خدمته وخدمة مجتمعة المحلي والوطني فانشاء الطرق والجسور وبناء المدارس والجامعات والمستشفيات والحدائق والمتنزهات هي خدمات وجدت اصلا لتعود على المواطن بالخير الوفير – لهذا فان ايجاد مصادر تمويل جديدة لخدمة المحافظات ومن خلال هذا الصندوق المزمع انشاؤه سيكون مكتسبا شعبيا وليس ترفا اداريا بل هو ضرورة تنموية تصب في الصالح العام –تقدما اجتماعيا وثقافيا وخدماتيا وقبل هذا وذاك اشباع حاجة السكان وتثبيتهم في محافظاتهم وعلى اراضيهم وخلق بيئة استقطابية جديدة وصالحة تعمل على جذب الاستثمار في هذه المحافظات وخلق تنمية شاملة للمدن والقرى والتي هي في المحصلة غاية وهدف نبيل من اهداف انشاء هذا الصندوق .

بدوي حر
10-31-2011, 01:20 PM
الكرة في ملعب الحكومة .. فهل تـُحسن التسديد .؟ * زياد ابو غنيمة
يُسجَّـل للحركة الإسلامية ، جماعة وحزبا ، أنهم أصرُّوا في حواراتهم المباشرة وغير المباشرة سواء مع حكومة الرئيس البخيت الراحلة أم مع الرئيس القاضي عون الخصاونة أثناء تشكيل حكومته على حصر الحوارات في حدود المطالب العامة التي تلتقي عليها قوى الحراك الشعبي ، ونأوْا بأنفسهم عن إقحام مطالبهم الذاتية في الحوارات ، المفارقة التي تستوقفني أنه على الرغم من هذا الموقف الذي تواترت على صدقيته الروايات لا يزال أحد " الرفاق " الذي تخصَّـص منذ عقود في هجاء الحركة والتحريض عليها يُصرُّ على مدار أكثر من مقال على الحديث عن حلف " حكومي ـ إخواني " بين حكومة القاضي الخصاونة والحركة الإسلامية تتعهد بموجبه الحركة بتدجين الحراك الشعبي مقابل مطالب مصالحية للحركة ، لا أريد أن أضيع وقتي ووقت أعزائي قارئات وقرَّاء ( الدستور ) في التعليق على هذه المفارقة ، ولكنني سأشارك زميلنا العزيز في ( الدستور ) الأستاذ ماهر أبو طير في إثارة موضوع مطالب الحركة الإسلامية الذاتية فأتساءل : ما الذي يمنع حكومة دولة القاضي الخصاونة أن تبدأ من جانبها بفتح ملفات هذه المطالب حتى ولو لم تطالبها الحركة بذلك .؟

ولتبدأ الحكومة بملف " جمعية المركز الإسلامي الخيرية " التي أبدع زميلنا ماهر بتوصيفها بعبارات قليلة تنطق بالحق وبالصدق معا : " الجمعية هي للإخوان المسلمين ، ويتوجب إعادتها إلى من بناها وتعب عليها عبر عشرات السنين " ، أضمُّ صوتي إلى صوت العزيز ماهر ، وأسأل دولة رئيس الحكومة هل يقبل ، وهو القاضيٍ ، أن تستمر مصادرة جمعية من أصحابها كل هذه السنوات في سياق سياسة أبدع العزيز ماهر في وصفها بِ " سياسة التكسير والإقصاء والتحجيم وتشويه السمعة ضدَّ الحركة الإسلامية والتي كانت سياسة خاطئة ثبت فشلها " .؟ .

نحن الآن في مرحلة صعبة وظرف دقيق ، ونحن بحاجة إلى تنفيس مواطن التوتير وإلى نزع صواعق التفجير ، وإلى إعادة ترميم جسور الثقة بين الحكومة والشعب التي دمَّرتها سياسات التأزيم والتوتير التي سارت عليها حكومات سابقة ، وقد أثبتت قوى الحراك الشعبي أنها نجحت في كثير من المواقف المفصلية في تجنيب أردننا العزيز الوقوع في مستنقع الفتنة والفوضى ، مثلما أثبتت الحركة الإسلامية أنها كانت من طرفها تؤثر المصلحة العامة التي تلتقي عليها قوى الحراك الشعبي وتتشبث بمطالبها دون أن تحسب حسابا لمصالحها الذاتية ، والكرة الآن في ملعب حكومة دولة الرئيس القاضي عون خصاونة فلعلها تـُحسن التسديد وتقوم هي من طرفها وبمبادرات شجاعة منها بفكفكة الملفات التي كانت سببا في التوتير والتأزيم ، ولتبدأ بملف " جمعية المركز الإسلامي " فتعيدها إلى الجماعة التي أقامتها ورعتها وجعلتها مفخرة أردنية بامتياز .؟

بدوي حر
10-31-2011, 01:20 PM
أليس للإرهاب الصهيوني نهاية ؟ * ضياء الفاهوم
أعتقد أن الطبيب الشهير الدكتور كامل العجلوني قد أكد بالوثائق في كتابه " هل تقبل اليهودية الآخر؟ " أنها لا تقبل الآخر الذي لا يخضع لها . وعلى من يريد أن يعرف كيف يضع حدا لليهود الصهاينة ، وأغلبهم كذلك ، أن يقرأ الكتاب جيدا من باب الوعي على الأقل بأن أطماع أعدائه وأعداء الإنسانية جميعها ليس لها حدود !

وقد جاء في بروتوكولات حكماء صهيون ما لا يدع مجالا للشك بأن الدكتور العجلوني كان موضوعيا جدا في كتابه وفي استنتاجاته المبنية على حقائق تاريخية ثابتة لا يستطيع أحد أن ينكرها حتى ولو كان يهوديا متعصبا إلى أعلى درجات التعصب أو خاضعا للنفوذ الصهيوني العالمي الذي لن تستقيم أمور العالم باستمرار وجوده .

الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة التي تواصلت حتى بعد صدور الكتاب منذ حوالي عامين جاءت لتؤيد تأييدا كاملا هذه الاستنتاجات التي تستدعي من العرب والمسلمين أولا ومن ثم من جميع البشر أن يستعدوا لمجابهة الإسرائيليين العنصريين المغالين في التطرف ضد كل ما هو حق وعدل في جميع أرجاء العالم ، وإن بدا للبعض أنه موجه بالدرجة الأولى ضد العرب والمسلمين والشرفاء في أنحاء المعمورة .

أحدث هذه الاعتداءات الصارخة هو ما وقع يوم السبت الماضي على رفح وبشكل خاص على سرايا القدس ، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ، بحجج واهية لا تستدعي كثيرا من الذكاء حتى يعرف العالم كله أن إسرائيل هي آفته الأولى وأنه إن كان يريد حقا الأمن والسلام فما عليه إلا أن يسهم في وضع حد عاجل لهذا الكيان الغاصب في فلسطين ، وهو ما أشارت إليه أغلبية شعوب ودول العالم في الاجتماع الأخير للجمعية العامة للأمم المتحدة .

وسواء أصبحت فلسطين العضو كامل العضوية رقم 194 في المنظمة الدولية أم لم تصبح فقد دمغ العالم إسرائيل بأنها دولة احتلال وإرهاب من الدرجة الأولى . والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : أليس للإرهاب الصهيوني نهاية ؟

المتفائلون يعتقدون أنه قد أصبح قاب قوسين أو أدنى لأن وقت الإرهاب والطغاة قد ولى إلى غير رجعة بينما يعتقد غيرهم بأنه لم يحن الوقت بعد للنهاية المحتومة للإرهاب الصهيوني ويرون أن المشوار ما زال طويلا أمام قوى الخير في العالم ، وأولها العربية والإسلامية ، لتصبح صاحبة اليد الطولى في تخليص العالم من شرور الصهيونية التي تمثلها إسرائيل بأوضح الصور المتلاحقة .

ومن باب حرية الرأي فإنني أرى أن الوقائع والأحداث التي شهدها العالم في الآونة الأخيرة ، والتي فيها كيل بمكيالين كثيرة ، تؤيد وجهة النظر الثانية مع الأخذ بعين الاعتبار طبعا أن الربيع العربي المؤيد أولا وأخيرا بنصر من الله عظيم سيجعل العالم كله ، رغم كل الفساد المقنن فيه وخاصة في أميركا ومن لف لفها ، يعي أن آفته الأولى هي الصهيونية ونفوذها الذي اشترى ضمائر الكثيرين في بلاد العم سام وغيرها !

لكنه يبدو أيضا أن الربيع الأميركي قد بدأ بمن رفعوا شعار " احتلوا وول ستريت" الذين هبوا احتجاجا على النفوذ الرأسمالي المتوحش الذي يكاد يفقر أغلبية الشعب الأميركي ويحول دون تأمين عيش كريم للأميركيين . ومعروف طبعا أن اليهود يسيّرون هذا الرأسمال الذي هو في أغلبيته ملك لهم ، وبالتالي فإن عاجلا أم آجلا فإن الأميركيين من كافة الأصول والمنابت سيتيقنون من أن عدوهم الأول هو الصهاينة الذين اخترقوا ديمقراطيتهم فأفرزت من باعوا ضمائرهم وبلادهم للمتطرفين الصهاينة المتعجرفين بالقوة التي يمتلكونها سواء أكانت بالمال والسيطرة على الاقتصاد بكافة أشكاله أم بالأسلحة الفتاكة الأخرى التي لا يتورعون عن استخدامها بشكل مفرط كما فعل جيشهم الإسرائيلي قبل يومين في قطاع غزة والذي في يقيني أنه لن يمر دون عقاب .

إن للإرهاب الصهيوني نهاية؛ لأنه لن تقوم لهذا العالم قائمة إلا إذا استطاع أن يوحد جهوده من اجل القضاء على جميع آفاته وأولها هذا الإرهاب البغيض بكافة أشكاله والحروب التي تشن ضد حق الشعوب في تقرير مصيرها ومن ثم المرض والجوع والفقر في أنحاء كثيرة منه . وقد شاءت الأقدار أن تقع المسؤولية الأولى في هذا الشأن على الفلسطينيين والعرب والمسلمين الذين عليهم الآن أن يسخروا كل قواهم وخططهم واستراتيجياتهم لمواجهة هذا الإخطبوط الرهيب الذي يسمى الصهيونية وكيانها الغاصب في بلاد العرب والمسلمين التي أصبحت استباحتها بأي شكل من الأشكال مرفوضة جملة وتفصيلا .

بدوي حر
10-31-2011, 01:21 PM
لماذا قرر اوباما سحب قواته من العراق؟ * عبدالله محمد القاق
بعد تسع سنوات من تواجد القوات الامريكية في العراق قرر الرئيس الامريكي اوباما سحب جميع القوات الامريكية من الاراضي العراقية بحلول نهاية العام الحالي بعد الفشل في التوصل الى اتفاق مع الحكومة العراقية على ابقاء عدة الاف من القوات في العراق لاغراض العمليات الخاصة والتدريب خاصة وان الرئيس اوباما اعرب عن الامل في الاحتفاظ بأكثر من ستة عشر الف جندي ورجل مخابرات امريكية في العراق لاسباب لوجستية مع مطالبة نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي منحهم الحصانة التامة في عدم توقيفهم او محاسبتهم والعودة الى الادارة الامريكية ضد اي عمل يرتكبونه مما اثار حفيظة الاحزاب وخاصة التيار الصدري.

والواقع ان الفشل في التوصل الى اتفاق لمد تواجد القوات الامريكية في العراق سينجم عنه مشاكل امنية للحكومة العراقية التي ما زالت منقسمة الى حد كبير على اساس طائفي او عرقي كما وان هذا الانسحاب قد يطرح قضايا معقدة بالنسبة لادارة اوباما التي ورثت الحرب لكنها تعهدت بانسحاب منظم!!

والواقع ان هذا الانسحاب يجي نظرا لما تكبدته الولايات المتحدة من مبالغ واموال طائلة جراء تواجدها في العراق حيث تكلفت الحرب على العراق ما يقرب تريليون دولار واكثر من 4400 من ارواح الامريكيين بالاضافة الى الالاف من الجرحى وبهذا يكون اوباما قد اوفى بوعوده امام الناخبين الامريكيين من انه سحب قواته من العراق قبل بدء الترشيح للانتخابات الامريكية المقبلة.

لقد انهارت المفاوضات مؤخرا بين الجانبين الامريكي والعراقي بابقاء هذه القوات بالرغم من توسل السلطات العراقية للرئيس اوباما غير ان رفض القادة العراقيين منحهم الحصانة كان السبب الحقيقي وراء عدم تجديد الاتفاق لان الولايات المتحدة تخشى من محاكمة جنودها امام المحاكم العراقية اذا ما ارتكبوا مخالفات قانونية او قاموا بقتل العراقيين او تعذيبهم كما فعلوا وبصورة مشينة في السنوات التسع الماضية في مختلف المناطق العراقية لا سيما وان العراق لديه اتفاقية الدفاع الاستراتيجي التي تختلف عن الاتفاقية الامنية ولها صياغة جديدة اسوة بما هو معمول به في كل من قطر والسعودية والكويت والبحرين والتي مددت الى عام 2016 ويلاحظ ان الولايات المتحدة وضعت قواعد وركائز في العراق قبل انسحابها وتتمثل بعلاقاتها مع القوى السياسية العراقية وحتى مع القوى التي تظهر عدائية تجاهها وخاصة قوى ما يسمى بالاعتدال السياسي وحتى هذا البقاء لفئة قليلة من الجيش الامريكي للتدريب او لحماية اكبر سفارة امريكية في المنطقة في بغداد سيكون مهددا في ظل غياب نوع من الضمانة الامريكية لاستمرار العملية السياسية لا سيما وان العملية السياسية لم تعد قادرة على الاستقواء بنفسها وهي بحاجة الى دعم امريكي وهو ما دعا رئيس الوزراء العراقي الى طلب بقاء شكل من اشكال الوجود الامريكي يمكن ان تؤول مستقبلا الى الضمانة الامريكية للاستحواذ الواسع لدعم مواقف الحكومة العراقية في هذه الظروف الراهنة خاصة وان هناك تظاهرات في بغداد تنادي بانسحاب القوات الامريكية من العراق وتدعو الى تحسين اوضاع الشعب العراقي وهذا يعني استجابة الشعب للمطالبة باعادة النظر في الاوضاع القائمة في العراق في ضوء ثورات الربيع العربي التي تشهدها المنطقة والتي لن تكون العراق بعيدة عنها في قبل الشهور.

واذا كانت الولايات المتحدة تستعد لانسحاب قواتها في نهاية هذا العام فان ما يجري التحضير له بين القوات الامريكية والحكومة العراقية هو بناء العراق بشكل كامل وهي اكبر عملية تسعى اليها الادارة الامريكية لتكون اكبر المشاريع منذ مشروع مارشال الذي اعد لاعادة اعمار اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

ومن الواضح ان الادارة الامريكية ستُبقي عينها على الاوضاع في المنطقة حيث حذرت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية ايران من التدخل في شؤون العراق او الوقوف وراء جماعات للقيام باعتداءات فيها لايقاع الفتن والحوادث التي قد تؤدي الى انفلات امني بعد انسحاب هذه القوات..

وبالرغم من ان المالكي يرى انه بالانسحاب الامريكي من العراقي نكون طوينا صفحة كان يحمكها العسكر لننتقل الى مرحلة جديدة مبنية على التعاون الدبلوماسي الا ان هذا القرار اثار غضب الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة حيث اشار اعضاؤه الى ان هذا الانسحاب يمثل خطأ كبيرا للسياسة الامريكية فقد وصف دون ماكين المرشح السابق للرئاسة الامريكية ان هذا الانسحاب يشكل انتصارا استراتيجيا لاعداء الولايات المتحدة في الشرق الاوسط وخاصة النظام الايراني فيما دان "ميت رومني" المرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة ان القرار بمثابة فشل ذريع للسياسة الامريكية الحالية فضلا عن كونه يعرض للخطر الانتصارات التي تحققت بدم وتضحيات الاف الامريكيين للخطر من غزو العراق عام 2003.

واذا كانت الاوضاع ستنفرج في العراق في ضوء انسحاب هذه القوات فان الامل كبير في ان يستطيع القادة العراقيون من بناء العراق على اسس علمية وعملية راسخة هدفها وقف التناحر ونبذ الخلافات وتجسيد الديمقراطية الحقيقية في العراق والسعي الاكيد لانهاء معاناة العراقيين والاسهام في تسليح القوات العراقية وتجهيزها تجهيزا حديثا كي تتولى المسؤولية الكاملة في ربوع العراق وابعاد التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية وتأثيراته الخطيرة على مجمل الاوضاع في ضوء سياسة الاستقطاب الطائفي والمصلحة الحزبية الضيقة لبعض الاطراف الحاكمة وارتباطات البعض منها بقوى اقليمية لها دور كبير في مجريات الاحداث والتطورات على الساحة العراقية.

نأمل ان يسهم هذا الانسحاب في انهاء معاناة العراقيين بهذه المرحلة الحساسة وبناء هذا الوطن على اسس قويمة والابتعاد عن الاوضاع المأساوية التي عصفت بالعراقيين وسببت في تهجير الملايين ونزوح الملايين ايضا من الشعب العراقي لمناطق اكثر امنا واستقرارا!!

فالانسحاب الامريكي من العراق خطوة عملية جادة وايجابية تصب في مصلحة العراق والعراقيين والوطن العربي شريطة ان يتوحد السياسيون ويتركوا خلافاتهم جانبا لمنع التدخل الاجنبي.

بدوي حر
10-31-2011, 01:21 PM
الشـركات الامنية الخاصة تنشط في البحار لمواجهة القراصنة
تزايد استخدام السفن التجارية لحماية مسلحة تؤمنها شركات امنية خاصة بعد تكاثر اعمال القرصنة البحرية، ما زاد المخاوف من حصول انتشار واسع للسلاح والمرتزقة في البحار. ومع ارتفاع عدد هجمات القراصنة على السفن التجارية الى 369 هجوما منذ مطلع السنة الحالية، وهو رقم قياسي، لم تعد الدوريات العسكرية البحرية الدولية تكفي لطمأنة اصحاب السفن الذين باتوا يستعينون بشركات امنية خاصة اغلبها من جنوب افريقيا التي تخصصت في هذا المجال.

ويقول غراهام كورماك مدير شركة «سبيشاليست ماريتيم سيرفيسز» وهي شركة امنية خاصة جنوب افريقية «لا نتوقف عن قبول طلبات المواكبة الامنية، والطلب بات اكثر من العرض»، مضيفا ان شركته تطلب خمسة الاف دولار يوميا لتقديم حماية امنية بحرية تتألف من اربعة رجال مسلحين.

وقال كورماك ان «المشكلة الاساسية للحكومات هي غياب التشريعات حول حمل السلاح» معتبرا ان «القرارات التي تصدر عن الحكومات لا تتوافق مع الخطر المتزايد للقراصنة».

ولا بد للسفن التي تستأجر اشخاصا مسلحين ان تحصل على اذن من دولة ما. الا ان هذا الاذن قد يكون متناقضا مع قوانين دولة اخرى.

ويقول جويس مارانغو الباحث لدى السلطة البحرية في كينيا، البلد المجاور للصومال الذي ينطلق منه القراصنة، ان مسألة الحراسة المسلحة للسفن هي «مصدر خلاف».

ويعتبر القراصنة الصوماليون مسؤولين عن 208 هجمات على سفن تجارية خلال العام الحالي، كما قاموا بـ24 عملية خطف سفن من اصل 36 سجلت في العالم. ولا يزالون يحتجزون 249 شخصا رهائن و13 سفينة. هذا الوضع دفع شركات التأمين على السفن الى رفع اسعارها بشكل كبير، والى تراجع الحركة السياحية في بعض المناطق. وعلى سبيل المثال لا الحصر لم يستقبل مرفأ دار السلام في تنزانيا اي سفينة سياحية هذا العام. ويضيف مارينغو ان اللجوء الى استخدام الشركات الامنية الخاصة «قد يحمل بعض الحلول الا انه يتضمن تحديات جدية» مشيرا الى مسألة المسؤولية القانونية والخوف من انتشار السلاح بشكل واسع في البحار.

وتابع هذا الباحث «نلاحظ ارتفاع عدد السفن التجارية التي تستخدم حراسا مسلحين من دون ان تحصل على اذن من الدولة التي ترفع علمها» مضيفا ان «الكثير من ملاكي السفن يعتبرون ان الاجراءات القانونية صارمة ومعقدة فيتجنبونها لعدم التأخر في نقل حمولات سفنهم». كما ان بعض ملاكي السفن يفضلون عدم الافصاح عن قيامهم باستخدام حراس مسلحين خوفا من ان يدفع هذا الامر القوات الدولية التي تقوم باعمال دورية في بعض البحار الى عدم الاهتمام بمواكبة سفنهم. ويقول القبطان فيليب هوليهيد الذي يعمل في المنظمة البحرية الدولية التابعة للامم المتحدة، ان هذه المنظمة لا تنصح باستخدام السفن لحراسة مسلحة خاصة، الا انها تقر مع ذلك بان هذا الامر كانت له ايجابياته.

واعتبر ان هذه الشركات الامنية الخاصة «سجلت نجاحات حتى الان بلغت مئة في المئة، مع ان هذه النسبة لا بد من ان تنخفض يوما ما» لان بعض السفن لا تستأجر سوى حارس مسلح واحد. ويقدر الخبراء بـ20% نسبة السفن التي تستخدم حاليا الشركات الامنية الخاصة في البحار التي تتضمن مخاطر. الا ان السلطات في جنوب افريقيا لا تزال حذرة ازاء هذه المسألة.

بدوي حر
10-31-2011, 01:21 PM
النيجر تواجه غضبا محليا اذا سلمت نجل القذافي
تخاطر النيجر التي يحتمل ان يتوجه اليها سيف الاسلام القذافي باثارة رد فعل عنيف من قبائل الطوارق التي تقطن في شمال البلاد اذا ما اوفت الحكومة بالتزامها بتسليم نجل القذافي للمحكمة الجنائية الدولية.

وتعهدت النيجر الواقعة جنوب ليبيا والتي كانت تعتمد على المساعدات الليبية باحترام التزاماتها تجاه المحكمة الجنائية الدولية ولكنها تدرك ان مثل هذا الاجراء قد يثير اضطرابات في المناطق الصحراوية حيث وقعت سلسلة من التمردات في الماضي ضد نيامي تحت رعاية معمر القذافي الذي يصفه العديد من سكان الصحراء بالبطل.

ورفضت النيجر التعليق على بيانات اصدرها قبل ايام زعماء محليون في شمالها النائي بأن سيف الايسلام دخل على الارجح جانبها من الحدود الجبلية الممتدة مع الجزائر ومالي. وعقد ممثلون للجيش الامريكي والحكومة محادثات امنية في النيجر مع مسؤولين محليين في اجاديز التي كانت محطة على الطريق للهاربين الليبيين الاخرين ومن بينهم ابن اخر لمعمر لقذافي هو الساعدي.

وامتنع مسؤول اقليمي رفيع من اجاديز عن الافصاح عن الموضوعات التي تم بحثها مع الامريكيين لكنه تحدث عن خطط هرب من جانب سيف الاسلام ورئيس المخابرات الليبية السابق عبد الله السنوسي وهما مطلوبان للمحكمة الجنائية الدولية في جرائم ضد الانسانية.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه «السنوسي يجري نقله من مالي الى بلد غير موقع على معاهدة انشاء المحكمة الجنائية الدولية وانا واثق من ان كليهما السنوسي وسيف الاسلام سيجري نقله جوا أحدهما من مالي والاخر من النيجر. وقال انه يوجد على الاقل عشرة مهابط للطائرات في شمال النيجر قرب الحدود الليبية يمكن استخدامها في تهريب سيف الاسلام من البلاد. غير ان عضوا بالبرلمان من شمال مالي هو ابراهيم الصالح اغا محمد نفى ان يكون السنوسي أو سيف الاسلام في بلاده قائلا انهما لن يكونا مقبولين اذا حاولا دخول البلاد.

ووقعت النيجر مثل مالي على قانون تأسيس المحكمة ولكن تسليم سيف الاسلام سيثير الغضب بين الشماليين الذين يعتنقون رؤية معمر القذافي عن الشعب الصحرواي الممتد عبر الحدود. وقال ماودور بركة الذي يقطن في اجاديز بشمال النيجر «مستعدون لاخفائه حيثما دعت الحاجة. نقول للمجتمع الدولي ابعد عن هذا الامر ولسلطاتنا الا تسلمه والا فاننا مستعدون للخروج الى الشوارع ويتعين عليهم التعامل معنا».

ونبهت فرنسا احد الداعمين الرئيسيين للثورة في ليبيا الدول الافريقية بالتزاماتها بتسليم السنوسي وسيف الاسلام المطلوبين امام المحكمة الجنائية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية برنار فاليرو «هذا الرجل مكانه أمام المحكمة الجنائية الدولية.. لا يهمنا اذا ذهب سيرا على الاقدام او بالطائرة او بالمركب او بالسيارة او على ظهر جمل.. الشيء الوحيد المهم هو انه يخص المحكمة الجنائية الدولية. ليست لدينا اي تفاصيل لكن كلما اسرعنا كان افضل».

ووقعت النيجر ومالي وتشاد وبوركينا فاسو التي تمتد على مساحات شاسعة قاحلة الى الجنوب من ليبيا على المعاهدة التي اقيمت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية. اما الجزائر التي تستضيف ام سيف الاسلام واخته وشقيقه هانبيال واخيه محمد فلم توقع على اتفاقية تأسيس المحكمة وكذا السودان وزيمبابوي.

بدوي حر
10-31-2011, 01:21 PM
تقرير اخباري الثورة السورية تضغط على الاقتصاد اللبناني
تضغط الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ سبعة اشهر ضد النظام في سوريا بشكل متصاعد على الاقتصاد في لبنان المجاور، مخلفة آثارا سلبية كبيرة على السياحة والتجارة وتدفق الاموال.ويقول الخبير الاقتصادي سامي نادر «لم يكن الربيع العربي مفيدا بشكل عام للاقتصاد اللبناني. فقد حرمنا في الواقع من سوقين اساسيين، مصر وسوريا، في وقت تتراجع كل مؤشرات النمو التي تحققت خلال السنوات الخمس الماضية».

بعد سنوات من تحقيق ارقام قياسية في النمو، خفض صندوق النقد الدولي اخيرا توقعاته حول نسبة النمو في لبنان، ليقدر انها ستصل الى 1,5 في المئة في 2011، بعد ان وصلت الى 7,5 في المئة بين 2007 و2010.

واشار الصندوق الى ان الوضع السياسي غير المستقر والاضطرابات في سوريا قادت الى تباطؤ النشاط الاقتصادي بشكل كبير في لبنان.

وشهدت السنوات بين 2007 و2010 معدلات نمو بلغت 7,5%. وتؤكد وحدة المعلومات الاقتصادية (ايكونوميك اينتليجنس يونيت)، مركز ابحاث واستشارات يغطي مئتي دولة في العالم، وجود مؤشرات تدل على تراجع في النصف الاول من العام 2011 في القطاع المصرفي المعروف باستقراره وقطاعي العقارات والسياحة، وهما كذلك عنصران مهمان في الاقتصاد اللبناني. ولطالما كان تاريخ لبنان وسوريا واقتصادهما مترابطين الى حد بعيد. وتفيد سوريا من انفتاح النظام المصرفي واقتصاد السوق في لبنان، بينما يستفيد هذا الاخير من اليد العاملة السورية المتدنية الاجر. الا ان الاضطرابات الجارية حاليا في سوريا تلقي بظلها على لبنان وتسود مخاوف من احتمال تمدد العنف الى الجوار، ما قد يخيف المستثمرين وربما المغتربين اللبنانيين الذين تعتبر تحويلاتهم المالية عنصرا اساسيا في تنشيط الدورة الاقتصادية.

ويرى نادر ان «تدفق الاموال سيتأثر هو ايضا قريبا اذا لم يتخذ لبنان تدابير لحماية اقتصاده بما فيها تحفيز النمو وتنشيط الصادرات». ويضيف «في ضوء كل ما يحصل في المنطقة، يجب ان تكون للحكومة رؤية واضحة ومتماسكة حول كيفية اعطاء دفع للاقتصاد والتعويض عن تراجع النمو».

ويبلغ احتياط لبنان من العملات الاجنبية 31 مليار دولار، الا ان الدين العام تجاوز الخمسين مليار دولار، اي ما يساوي 135% من اجمالي الناتج الداخلي، وهي من اعلى النسب في العالم.

ويتوقع ان يصل التضخم الى 5,2 في المئة في 2011، لا سيما في ضوء ارتفاع الاسعار عالميا، وخصوصا اسعار النفط والمواد الغذائية. وتراجعت خلال الاشهر الماضية حركة التبادل التجاري بين لبنان وسوريا التي تشكل ايضا ممر ترانزيت لجزء من الواردات والصادرات اللبنانية.

ويقول تاجر جملة لبناني ان «زبائننا في سوريا توقفوا عن الشراء لانهم لا يريدون ان يخسروا السيولة الموجودة بين ايديهم».

ويستورد التاجر الذي رفض الكشف عن اسمه مواد استهلاكية يكثر الطلب عليها وذات صلاحية محدودة، ونصف زبائنه في سوريا.

وكانت الحكومة السورية قررت في 26 ايلول تعليق استيراد المواد التي يزيد رسمها الجمركي على خمسة بالمئة، باستثناء بعض السلع الأساسية التي لا تنتجها الصناعة المحلية.

وجاء ذلك في اطار اجراءات للحفاظ على مخزون العملات الاجنبية بعد فرض الاتحاد الاوروبي ودول غربية اخرى عقوبات على البلاد بسبب حملة القمع المستمرة ضد حركة الاحتجاج الشعبية. الا انها ما لبثت ان الغت القرار بسبب تأثيره السلبي على الاسواق وارتفاع الاسعار. ويقول التاجر»حتى بعد ان الغت السلطات الحظر على استيراد البضائع الاجنبية، جمد الزبائن اعمالهم معنا بسبب جهلهم بما ستؤول اليه الامور».]ا ف ب

سلطان الزوري
10-31-2011, 05:35 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

بدوي حر
11-01-2011, 03:47 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
11-01-2011, 03:48 PM
الثلاثاء 1-11-2011
الخامس من ذي الحجه


رأي الدستور لا بديـل عن الحـوار
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفي استعراض سريع للمشهد العربي وحالة الاستعصاء التي تمر بها الثورات العربية، يتضح لكل ذي بصر وبصيرة، ان لا بديل عن الحوار بين كافة الفرقاء، بين السلطة وممثلي الحراك الشعبي، بعدما ثبت فشل الاحتكام للخيار العسكري والامني فشلا ذريعا، وهذا ما تؤكده وقائع الثورات اليمنية والسورية والليبية، وتداعياتها الخطيرة على الشعوب الشقيقة والمنطقة كلها.

وفي هذا الصدد، لا بد من التمييز بين الحوار الجاد الهادف، الذي يفضي الى وفاق وطني، ويؤسس لمرحلة جديدة، يقود الى الاصلاح والتطوير والتحديث، وتجذير الديمقراطية والتعددية، وصولا الى تداول السلطة والحكم الرشيد، وبين حوار من اجل الحوار.. وهو ما يلجأ اليه البعض في محاولة للالتفاف على مطالب الشارع، واجهاضها.. وهو ما نشهده في بعض الاقطار العربية، اذ ان فشل الحوار في اليمن وسوريا.. وغيرهما، هو الذي ادى الى الاحتكام للسلاح، وتحويل البلاد الى ساحة معركة تشي بان هذه الاقطار تسير نحو المجهول في ظل انعدام الثقة بين الطرفين ويذكرنا ايضا بالمثال الليبي، وفتح البلاد امام التدخل الخارجي والخسائر الفادحة التي تحملها الاشقاء وقد تجاوزت الثلاثين الف شهيد ومئات المليارات من الدولارات، نزفها الاقتصاد الليبي وخطورة هذا التدخل في ظل الاطماع الغربية للسيطرة على النفط الليبي ومقدرات الشعب الشقيق.

وفي هذا السياق، فلا بد من التذكير بالتجربة الاردنية، وبتوجيهات جلالة الملك للحكومات بضرورة احترام الحراك الشعبي، والحفاظ على حق المواطنين في تنظيم المظاهرات السلمية، والتعبير عن ارائهم، ومطالبتهم بشفافية وفي منتهى الحرية، ما داموا حريصين على الممتلكات العامة والحفاظ على صورة الاردن الحضارية الزاهية.

ولا يفوتنا ان نشير الى تركيز جلالة الملك على الحوار كوسيلة وحيدة للوصول الى الوفاق الوطني، حيث التقى جلالته بممثلي كافة القطاعات والنقابات والاحزاب، وممثلي المرأة والشباب، والطلاب واساتذة الجامعات.. والتقى ممثلي العشائر.. وابناء شعبه الوفي في زيارات متواصلة لكافة مناطق المملكة.. الى الريف والبادية والحضر والمخيمات للوقوف على احتياجات المواطنين، وتلمس مشاكلهم، والتخفيف من معاناتهم.. وقبل ذلك وبعده لحثهم على المشاركة في مسيرة الاصلاح، فالوطن للجميع وهو بحاجة لجميع ابنائه.. لسواعدهم القوية، وعقولهم المبدعة، لمراكمة الانجاز.. وتحقيق النهضة المأمولة، والعبور الى المستقبل بخطى واثقة.

مجمل القول: لقد اثبتت حالة الاستعصاء التي يمر بها الربيع العربي في بعض الاقطار العربية فشل الحلول العسكرية والامنية، وان لا بديل عن الحوار الهادف الجاد، كسبيل وحيد للخروج من الازمة الخانقة، والمأزق الخطير الذي وصلت اليه هذه الاقطار وتنذر بفواجع خطيرة، تهدد استقرارها، وتفتح الباب على مصراعيه للتدخل الخارجي.

والعاقل من اتعظ بغيره.

بدوي حر
11-01-2011, 03:48 PM
أكبر سجون العالم .. وأصغرها!! * خيري منصور
توصف غزة في وسائل الاعلام التي لم تستوطنها الميديا الصهيونية بعد بأنها أكبر سجن في العالم، ولا خلاف على كون القطاع سجناً لكل من في داخله، ما دام الحصار قد بلغ ما هو أبعد وأقسى من ذروته، لكن أكبر سجن في هذا العالم هو العالم ذاته، فالكوكب الذي حولته العولمة والرأسمالية ذات الأنياب التي تقطر سماً لم يعد يدور حول نفسه أو حول الشمس، بل حول مبنى البنتاغون وأحياناً يستريح في حدائق البيت الأشد سواداً من الفحم البشري في العراق وغيره من الساحات التي جربت فيها الاسلحة المبيدة.

العالم أصبح سجناً بعد أن صودرت حريات من سوف يصبح عددهم قريباً سبعة مليارات انسان، هؤلاء حرموا من ثلاث حريات اضافة الى حريتهم السياسية، الحرية الأولى هي حرية انتقال الجسد الذي يفتش ويصور ويستباح حتى نخاعه، والثانية هي حرية انتقال المعلومة، فالادمغة تفتش ايضا وكذلك القلوب، والحرية الثالثة هي حرية التفكير، فثمة الآن من يفكرون نيابة عنا، وينوبون عنا في كل شيء الا الموت، الذي ننوب نحن فيه عنهم كي يعيشوا الى أرذل العمر والقهر والزّجر!

لقد مرت لحظات كان فيها السجناء هم وحدهم الاحرار، لأنهم ليسوا مخدوعين بحرية زائفة، مثلما مرت أوقات كان فيها المحتلون هم وحدهم المستقلون لأن عددهم ماثل أمامهم بلحمه ودمه وسلاحه بعكس الاحتلال الآخر المتعدد الاسماء والأقنعة، لهذا كتب ذات يوم الشاعر المغربي عبداللطيف اللعبي من سجنه ان الفلسطينيين أكثر حرية وانعتاقاً من شعوب محتلة، لكن ما من أحد يعترف بذلك، وما من موعد مضروب حتى في اقصى التاريخ لتحررها.

ما أشبه هذا الكوكب بسيرك سياسي حيواناته من البشر انفسهم، ولعل من كتب مزرعة الحيوان وهو جورج اورويل كان يتنبأ بزمن تتبادل فيه الكائنات الادوار وصدقت نبوءته مثلما صدقت نبوءة روايته التي حملت عنوان 1984 وكتبت عام 1948 بأن تصبح الكلمات تعني عكس دلالاتها، فالحب كراهية والسلام حرب والاحتلال تحرير، اضافة الى ان اثنين + اثنين تساوي خمسة، وقد يتضاعف الرقم تبعاً للرياضيات الانجلوساكسونية الحديثة فيصبح ملياراً!

فلسطين، وبالتحديد ذلك القطاع الذي عانى من القطيعة اكثر من اي شيء في الكون لا تنافس سجون العالم كي تكون الاكبر أو الاصغر، وبقدر ما هي سجن فهي حرية ايضاً، لهذا كتب سارتر في كتابه جمهورية الصمت عن زمن الاحتلال النازي لفرنسا يقول:

لم نكن احراراً كما كنا تحت الاحتلال لأننا لم نكن فرنسيين كما كنا في تلك الايام لأن مجرد كتابة اسم فرنسا يكلف المرء حياته.. وهذا ما فعله محمود درويش عندما اعتذر عن قراءة قصيدته سجل أنا عربي في عاصمة عربية، وقال ان قيمة هذه القصيدة أنها كتبت وقرئت في فلسطين تحت الاحتلال وهناك يصبح لعبارة سجل أنا عربي معنى آخر!

بقي أن نتذكر أصغر سجن في هذا العالم انه ليس من زنازين وقضبان وأدوات تعذيب، كما انه ليس من حديد واسمنت، أصغر سجون العالم هو هذا الجسد الذي نقيم فيه، ونرتهن لغرائزه وجوعه وبحثه عن الأمان.

ما من سجين اسوأ حالاً ممن تحول جسده الى زنزانة من لحم وعظم!!

بدوي حر
11-01-2011, 03:48 PM
هل عاد الجدل حول الـضـربة العسكرية لإيران؟ * ياسر الزعاترة
لم تجد اتهامات الأجهزة الأمنية الأمريكية لإيران باغتيال السفير السعودي آذانا صاغية لدى الأوساط الداخلية في الولايات المتحدة، ربما لأنها بدت غير مقنعة لجهة الإخراج، فضلا عن عدم القناعة بإمكانية تورط القيادة الإيرانية في اغتيال سفير، اللهم إلا إذا فقدت رشدها بالفعل.

ليس لدينا جزم بحيثيات القصة وكيف تمت، ولا يستبعد بالطبع أن تكون جزءًا من الألاعيب التقليدية التي دأب عليها جهاز المباحث الفيدرالية الأمريكي حين يقوم باستدراج رجل ما لتنفيذ عملية عن طريق عميل من طرفه ثم يجري كشف اللعبة عند بلوغها محطة التنفيذ.

كان لافتا بالطبع أن إيران لم تتردد في نفي الواقعة والاستخفاف بها، في ذات الوقت الذي لم تتورط في تصعيد مع المملكة العربية السعودية، وكان خطاب المرشد والرئيس نجاد دافئا حيال المملكة (وصفها الأخير بدولة صديقة)، لاسيما أن الخطاب السعودي لم يذهب بدوره بعيدا في التصعيد.

لعل السؤال الأهم الذي يطرح نفسه يتعلق بالسبب الكامن خلف هذه القضية، وما إذا كانت تعني شيئا في السياق السياسي. هنا لا بد للمراقب من قراءة المشهد السياسي العام في العلاقة بين الطرفين الأمريكي والإيراني، وكذلك السعودي والإيراني من جهة أخرى.

من زاوية النظر الأمريكية، فإن المؤكد أن الأجندة الإسرائيلية تبدو حاضرة بقوة في العقل السياسي الأمريكي لاسيما أن أوباما لا يهتم بشيء هذه الأيام قدر اهتمامه برضا اللوبي الصهيوني لاعتبارات انتخابية بالطبع، لكن المصالح الأمريكية لا تغيب بدورها عن المشهد؟

على الصعيد الصهيوني، فإن استمرار لعبة شيطنة إيران وعزلها تمهيدا لضربها أو فرض مسار آخر عليها يتعلق بالمشروع النووي هو أمر بالغ الحيوية والأهمية، وهو أمر لا تخفيه الدوائر الإسرائيلية التي أخذ بعضها يحذر بصوت عالٍ من إمكانية تورط نتنياهو في توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية تبعا لما يمكن أن تجره من تداعيات على الدولة.

من زاوية المصالح الأمريكية، تبدو إيران عدوا لدودا هذه الأيام، فهي عمليا من سيرث، بل ورث عمليا الاحتلال الأمريكي للعراق، أي أن كل الخسائر الأمريكية في العراق قد تحولت أرباحا في جيب الإيرانيين، فضلا عن تدخلات إيران الواضحة في الشأن الأفغاني الذي لا زال جرحا نازفا في خاصرة واشنطن، وبالتالي فإن الضغط على طهران من خلال عقوبات مشددة، أو ربما من خلال ضربة عسكرية ربما يكون حلا، سواءً كان حلا ثأريا، أم كان سعيا لتقليم أظافر إيران في الإقليم برمته.

بل إن صحيفة الواشنطن تايمز لم تجد حرجا في طرح سؤال حول تفكير أوباما في ضرب لإيران، الأمر الذي لا يمكن أن يأتي من فراغ، بل يعني أن المسألة مطروحة بالفعل، وإذا ما تعلق الحديث بضربة إسرائيلية فإن نتنياهو لا يمكن أن يفكر فيها من دون دعم أمريكي أو غطاء سياسي أمريكي في أقل تقدير.

في هذا السياق لا يبدو الأمر محسوما في الأوساط السياسية والأمنية والعسكرية الإسرائيلية، إذ لا يزال خاضعا للنقاش بين من يؤيده وبين من يراه توجها كارثيا، ما يعني أن الأمر مفتوح على الاحتمالات، والمؤكد أن إيران لا تستبعد هذا الاحتمال، وما تلويحها الدائم باستخدام ما في يدها من أوراق قوة ورد سوى دليل على ذلك، سواءً تمثلت تلك الأوراق في استخدام إمكاناتها العسكرية ضد الدولة العبرية، وضد القواعد والأساطيل الأمريكية في الخليج، أم تمثلت في الرد على أمريكا من خلال استهداف جنودها في العراق وأفغانستان، أم من خلال الرد بعمليات خارجية ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية.

إذا جئنا لقضية عزل إيران، فإن المؤكد أن الأخيرة لم تكن معزولة في المنطقة كما هي عليه الآن، أكان لأسباب قديمة تتعلق بممارساتها الطائفية في العراق، أم بسبب موقفها الأخير من الثورة السورية، والذي يشكل السبب الأبرز من دون شك، لكن ذلك لا يصل عند العقلاء حد تأييد ضربة عسكرية إسرائيلية ضدها.

هي معركة خطيرة لا تبدو في صالح المنطقة، ولن يربح منها سوى أعداء الأمة، والأفضل أن يجري التفاهم بين العرب مع إيران وتركيا على جوار متوازن بعيدا عن لغة التصعيد المذهبي، الأمر الذي لن يتم من دون عقلانية إيرانية وكبح لجماح غرور القوة الذي يسيطر عليها، كما لن يتم من دون تماسك الوضع المصري كمقدمة لتماسك الوضع العربي، ولا شك أن نجاح الثورات العربية وفي مقدمتها الثورة السورية، سيكون مقدمة لذلك كله. وعاجلا أو آجلا ستكتشف إيران أنها أخطأت بموقفها المنحاز لنظام القمع في دمشق، فضلا عن أن تتورط تبعا له في تصعيد مع تركيا (عملية حزب العمال الكردستاني ضد الجيش التركي واضحة العلاقة بالنظامين السوري والإيراني).

بدوي حر
11-01-2011, 03:49 PM
من يحمي الديكتاتور؟ * عريب الرنتاوي
ما زال الرئيس اليمني "المحروق" يحظى بشبكة أمان إقليمية ودولية، تمكنه من مواصلة "اللف والدوران" – بالإذن من رئيس الوزراء القطري – والاستمرار في قتل مواطنيه وتدمير بلاده، بلا شفقة ولا رحمة...أما الذين يبدون حماسة ظاهرة في "مقارعة" النظام السوري والضغط عليه، فنراهم يلوذون بصمت القبور حين يتعلق الأمر بجرائم علي عبدالله صالح وارتكاباته.

للغرب في منطقتنا أربع مصالح حيوية، من دون وضع الأصبع عليها، تصعب قراءة استراتيجياته وسياساته ومواقفه: النفط، إسرائيل، محاربة الإرهاب ومكافحة الهجرة... ومن تتبع مواقف الغرب ورصد فوراقها ومفارقاتها، لا بد يدرك، كم هو عميق أثر "مربع المصالح" هذا في رسم السياسات وصوغ الاستراتيجيات وبناء التحالفات، وتحديد وجهة البوصلة وتقرير اتجاهات مؤشرها.

في ليبيا، كان "رائحة النفط" النفّاذة، هي المحرك الرئيس "للحمأة" الغربية على الإصلاح، وهي الوقود الذي حرك الطائرات والأساطيل واخرجها من سبات شبه عميق.... في سوريا، تحتل قضية "أمن إسرائيل" مكان الموّجه للسياسات والتحالفات...ومن قبل كانت قضية "الهجرة" واحدة من "محركات البحث" الغربي عن موطئ قدم في الثورة التونسية... ومن بعد، فإن محاربة الإرهاب، هي "القول الفصل" في تقرير مصير علي عبدالله صالح ونظامه.

تباين الأولويات بين أوروبا وأمريكا وتفاوت المصالح، أفضى إلى تفاوت الحماسة وتباين الأدوار واختلاف منسوب التورط...في تونس، تلعب فرنسا دوراً متقدماً، باعتبار أن قضية "الهجرة" واحدة من أبرز تحديات علاقاتها بالجنوب...وفي ليبيا، لعبت أوروبا، تحت مظلة "الناتو" دور رأس الحربة في الحرب على القذافي، وهذه المرة سعياً وراء عقود النفط وإعادة الإعمار والتسليح...أما في اليمن، فنجد دوراً أوروبياً خفيضاً، لصالح دور أمريكي، تحوّل مع الأيام، إلى "لاعب محلي" في الأزمة اليمنية....أما في سوريا، فإن للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اهتمام متماثل، طالما أن إسرائيل، هي الموضوع، وطالما أن صون أمنها وكفالة تفوقها، هما الهدف الأول والثاني.

في المقابل، تبدو "الثورة العربية" في حالة اشتباك مع مختلف ساحات "الربيع العربي" وميادينه...همّ قواها المحركة، الأول والأخير، قطع الطريق على الثورة ومنع تمددها...لا صلة لها بالنفط وإسرائيل، ولا بالهجرة أو الإرهاب...الثورة المضادة العربية، تبدو اليوم في حالة اشتباك متعدد الجبهات...المهم أن لا يكون هناك تغيير أو إصلاح جذري، لأن حدوث أمر من هذا النوع، سوف يضع هذه الأنظمة في أشد خانات الحرج والعنت.

الثورة المضادة هدفها الحيلولة دون تمكين الشعوب العربية من إنجاز "تحوّل هائل" في مجرى الأحداث والتطورات...المهم منع قطار التغيير من الانتقال من محطة إلى أخرى، الولايات المتحدة اكتفت وزيرة خارجيتها بالتقاط الصور التذكارية مع الناشطة اليمنية توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، بيد أنها رفضت جملة وتفصيلاً، المطالب الأكثر إلحاحاً التي حملتها كرمان على أكتافها، في ميدان التغيير، وفي ساحة البيت الأبيض.

ما يجري في اليمن لا يقل بشاعة ودموية عمّا يجري في سوريا...لكن لا الجامعة العربية ولا المجتمع الدولي، يولي ذات الأهمية للأزمتين، أو يتصرف بذات الطريقة مع النظامين.

بدوي حر
11-01-2011, 03:49 PM
هبوط الروح المعنوية في البلد * ماهر ابو طير
تتأمل الناس في كل مكان، فتكتشف ان الروح المعنوية لهم، هابطة جداً، وتتراجع يوماً بعد يوم.

من مصاعب الناس الاقتصادية، مروراً بعدم الثقة في المستقبل، والخوف من الخراب والفوضى،وصولا الى الكراهية والتشكيك والتنابز، وعدم الثقة بالمؤسسات العامة وترتسم صورة مريرة غير مسبوقة في تاريخ البلد.

لم تعد هناك قدرة لدى الدولة على رفع معنويات الناس، فلا التغييرات على المواقع، ولا الحديث عن سياسات جديدة ُتخفف عن الناس اثقالهم المعنوية، فالكل خائف، والكل مذعور، والجميع يشك في المستقبل.

هذه الحالة من هبوط الروح المعنوية وصلت الى كل الناس، فالذي لديه خمسة آلاف دينار في المصرف، وكان يعتزم البدء ببناء شقة، فوق بيت اهله، قرر التوقف والصبر، والذي يريد افتتاح دكان لبيع اي شيء، يتردد ايضاً، لأنه لايعرف الذي ستأتي به الايام.

اثير موضوع "الروح المعنوية" مراراً، فلم يتوقف احد عند القصة، وهاهي تتراجع الى أدنى مستوياتها بين الناس لاعتبارات كثيرة.

المسيرات والمظاهرات ومايقال فيها لعب دوراً اضافياً وهناك خوف في قلوب الناس، مما تتجه اليه الاشياء.

كل الاطراف تشد شعر بعضها البعض، فالاخوان المسلمين وحراكات المحافظات، وحراكات المعلمين والمتقاعدين، والمعارضة والموالاة، والاعلام والحكومات والاقتصاديين وحزب الغاضبين، في مكاسرة علنية، تركت اثرها على الروح المعنوية للناس.

تناقض السياسات بين فترة وفترة، يجعل التماسك الداخلي ُمعرضاً لهزات ليست سهلة، لأن هوية الدولة لم تعد ُمعّرفة، وسياساتها متقلبة، وكأننا نتعلم على حساب البلد، ونجرب الوصفات على هذا الجسد المتعب.

ابسط مثل يتعلق بالانتخابات البلدية، اذ ان حل البلديات تسبب بمشكلة، وتحديد موعد لانتخابات جديدة تسبب بمشكلة، والتأجيل تسبب بمشكلة، وتحديد الموعد غداً سوف يتسبب بمشكلة، وفرز الصناديق سيؤدي يوماً ما الى مشكلة ايضاً.

اذا رضي طرف غضب طرف، والتوزير والتعيين في الاعيان، وبقية المواقع، لم يعد يقنع احداً،من مدينة او قرية او بادية او مخيم، او عائلة او عشيرة، فالكل يريد ممثله الشخصي والحصري في موقع المسؤولية، والا فلتحترق روما.

هناك هبوط حاد في الروح المعنوية للناس، وهذا الهبوط بات ملموساً خلال العام الاخير، وقد ارتفعت حدته،خلال الشهرين الفائتين، وشعور الناس بالفساد والخواء وعدم وجود خطة للحياة والناس والبلد، يأخذنا باتجاه كآبة وطنية عامة.

ارتداد هذا الهبوط خطير جداً، لأن انتشار حالة الخوف والقلق والذعر والتلاوم والشكوك والنقد مرتفع الدرجة، يؤدي الى تفتيت البنيان الداخلي، خصوصاً ان البلد لايرتاح، ولا يراد له ان يرتاح،وان يبقى يلهث حتى تنقطع انفاسه لاسمح الله.

باختصار: الجمهور نزل من المدرجات الى الملعب، ولاعبو الاحتياط تركوا كرة القدم وانقلبوا الى السلة، وصافرة الحكم لا يسمعها احد، ثم يسألونك لماذا يقلق المتفرجون في بيوتهم امام كل هذه الفوضى؟!.
التاريخ : 01-11-2011

بدوي حر
11-01-2011, 03:49 PM
من العزل السياسي الى العزل الاجتماعي : دعونا نجرب! * حسين الرواشدة
إذا كان "العزل" السياسي يحتاج الى "قانون" ملزم للسلطة السياسية وبموجبه يمنع كل من "تورط" في قضية فساد مالي او سياسي بالمشاركة في السياسة لمدة محدودة، فان مهمة "العزل" الاجتماعي تحتاج الى وعي المجتمع وتوافقه على اصدار "وثائق شرف" تمنع - ايضاً - هؤلاء من ممارسة العمل العام، وتحفز الناس على مقاطعتهم ونبذهم؛ عقاباً لهم على ما ارتكبوه بحق المجتمع والناس.

في مصر، مثلا يتوجه النقاش العام الآن حول قانون جديد اسمه قانون الغدر او "العزل" ينص على معاقبة كل من تولى شأناً عاماً وارتكب أي عمل من شأنه افساد الحكم او الحياة السياسية والاضرار بالمصلحة العامة من خلال مخالفة القانون او استخدام النفوذ للحصول على منفعة بالحرمان من حق الانتخاب والترشح، وقبل ذلك العزل من الوظيفة ومنعه من توليها لمدة أقلها خمسة اعوام من تاريخ صدور الحكم.

في تونس ايضا، صدر مرسوم ينص على "منع كوادر حزب التجمع الدستوري الديمقراطي" – وهو حزب ابن علي – من الترشح لعضوية المجلس التأسيسي الذي جرى انتخابه الاسبوع الماضي، وقد شمل القرار كل من تحمل المسؤولية خلال السنوات العشر الاخيرة وتورط في مناشدة "الرئيس السابق" لانتخابات عام 2014 حتى لو لم تثبت اي تهمة ضدهم، ورغم ان بعض هؤلاء "تسربوا" الى الانتخابات تحت لافتة "العريضة" الشعبية الا انه تم "اسقاطهم" بقرار رسمي بعد اعلان النتائج.

ما حدث في مصر وتونس، وربما لاحقاً في ليبيا واليمن، يبدو مفهوماً في سياق "الثورات" التي رفعت شعار "اسقاط النظام"، حيث لا يمكن اقامة نظام جديد مع بقاء الاشخاص والادوات التي أسهمت في انتاج غضب الناس ودفعتهم الى الاصرار على التغيير، وعلى خلاف ما حصل في العراق حين تم اصدار قانون "اجتثاث البعث" بصورة متسرعة (جرى بعد ذلك مراجعة له) اختار المصريون – مثلا – مبدأ "العزل" لمدة محدودة تسمح للدولة بأن تنتقل الى "عهد" جديد لا يشارك فيه الذين تسببوا في "افساد" السياسة المصرية او اضروا بمصلحة البلد فيما اختار التونسيون "حرمان" مَنْ ساند الرئيس المخلوع وطالبه بالترشح للرئاسة من خوض الانتخابات.

القانون قد يكون جزءاً من الحل، ومهما يكن الحكم الذي يصدر بموجبه وما يترتب عليه من "عقاب" ضد من "عبث" بالمصلحة العامة، فانه يبقى محدوداً، ويمكن "الالتفاف" عليه، خاصة اذا ما تذكرنا ان لهؤلاء من النفوذ والسلطة ما يمكنهم من "اللعب" مجدداً من وراء واجهات اخرى، او توكيل آخرين لممارسة السياسة بالنيابة عنهم، او عبر وسائل اخرى تدخلهم من "الشباك" بعد ان ظن القانون انه اخرجهم من "باب" السياسة والعمل العام.

الحل البديل او الاحقاقي – ان شئت – هو تفعيل "العرف الاجتماعي" اذ ان بمقدور المجتمع ان يعاقب هؤلاء "بصرامة" اكثر وان يجردهم من امتيازاتهم وتأثيرهم، ويحرمهم من الدخول الى "الحياة العامة" التي أسهموا في افسادها، اما كيف يمكن أن يتم ذلك؟ فأعتقد ان لدى مجتمعاتنا العربية عشرات "الوسائل" ناهيك عن الافكار والمبادرات لانجاز هذه المهمة.

باختصار، الثورات العربية اختارت ادواتها لتدشين مشروع "التغيير" الذي نهضت اليه وضحّت من اجله وكان القانون احد هذه الادوات، لكن ماذا عن البلدان التي اختارت "الإصلاح" من داخل النظام؟ هل يمكن "للعزل" الاجتماعي ان يبعد كل شخص تورط في "الفساد" من المشاركة مجدداً في الحياة السياسية وهل يمكن ان يعاقبه بما يكفي لضمان حياة سياسية "خالية" من "الوجوه" التي أفسدت كل شيء؟ دعونا نجرب!.

بدوي حر
11-01-2011, 03:50 PM
كشفية الأطباء * نزيه القسوس
كشفية الأطباء تحدد حدها الأدنى نقابة الأطباء بموافقة وزارة الصحة والهدف كما يبدو من تحديد السقف الأدنى هو القضاء على المضاربة بين الأطباء في هذا القطاع الهام بحيث لا يتقاضى أي طبيب أجرا أقل من الأجر الذي حددته النقابة.

لكن نقابة الأطباء لم تحدد السقف الأعلى للكشفية فتركته مفتوحا ولا ندري لماذا؟ فما دامت قد حددت السقف الأدنى فمن المفروض أن تحدد السقف الأعلى أيضا بدلا من تركه مفتوحا؛ وهذا ما جعل بعض الأطباء يتقاضَوْن أجرا عاليا لا يتوقعه المريض كما أن هناك نقطة هامة جدا وهي عدم تحديد أجر بعض الأجهزة التي تساعد الأطباء على التشخيص وسنعطي أمثلة على ذلك.

بالنسبة للكشفيات فهنالك بعض الأطباء الذين يتقاضون خمسة وعشرين أو ثلاثين دينارا كشفية مع أن كشفيتهم محددة بخمسة عشر دينارا وهنالك أطباء يقومون بعمل مداخلات طبية داخل العيادة غير ضرورية وغير مبررة كأن يقوموا بإعطاء المريض حقنة طبية فيرتفع الأجر إلى خمسين دينارا وهنالك أطباء يتقاضون بدل المراجعة كشفية كاملة حتى لو اضطر المريض إلى مراجعتهم مرتين في الأسبوع وكل ذلك يتم في غياب الرقابة سواء من نقابة الأطباء أم من وزارة الصحة وإذا ما شعر أحد المواطنين أن طبيبا (ضحك) عليه واستغله بمبلغ كبير وتقدم بشكوى إلى نقابة الأطباء فإن هذه الشكوى لا تؤخذ بالجدية التي تستحق بل إن نفس النقابة لا تقبل الشكوى؛ إلا إذا دفع المواطن خمسة دنانير.

هذا عن الكشفية أما عن الأجهزة الطبية المساعدة في تشخيص الأمراض فهنالك على سبيل المثال جهاز اسمه جهاز فحص النفس وهذا الجهاز يوجد عند الأطباء المتخصصين بالأمراض الصدرية. هذا الجهاز يفحص عليه المريض أحيانا وعند الضرورة والفحص بواسطة هذا الجهاز لا يستمر أكثر من دقيقتين لكن بعض الأطباء يتقاضون عن هذا الفحص أربعين دينارا والبعض الآخر عشرين دينارا علما بأن نقابة الأطباء حددت أجرة الفحص على هذا الجهاز بعشرين دينارا أما النقطة المهمة في هذه المسألة فهي أن بعض الأطباء يجرون لأي مريض يراجعهم فحصا على هذا الجهاز سواء أكان ضروريا له أم لم يكن ضروريا.

نقابة الأطباء من النقابات العريقة التي نحترمها ونقدرها لكن هناك العديد من المواطنين الذين يعتقدون بأن هذه النقابة يجب أن تكون أكثر حزما مع بعض الأطباء الذين يستغلون المواطنين وأن لا تجامل أي طبيب على حساب المواطن وإذا كانت هناك شكاوى بحق بعض الأطباء فيجب أن تأخذ هذه الشكاوى مجراها وأن لا تهمل أو تميع حتى يمل المواطن من المراجعات والانتظار ويعتقد الجميع بأن نقابة الأطباء تعرف تماما بأن هناك أطباء يستغلون المرضى العرب الذين يأتون إلى الأردن للعلاج ويقدم بعض هؤلاء المرضى شكاوى لهذه النقابة لكن مع الأسف لا تتخذ الإجرات الرادعة بحق بعض الأطباء الانتهازيين.

بدوي حر
11-01-2011, 03:50 PM
المؤسسة الاستهلاكية المدنية والأسعار المرتفعة للأضاحي * أحمد جميل شاكر
من غير المعقول ان يبلغ سعر الأضحية في المؤسسة الاستهلاكية المدنية (165) ديناراً، وتعلن أنها ستطرحها في الأسواق للتخفيف من حدة الأسعار في وقت نعلم فيه أن هذا الرقم مبالغ فيه، وأن المؤسسة مطالبة بإعادة النظر بهذه الأسعار وتخفيضها بحيث لا تزيد في أي حال عن (120) ديناراً.

لا يجوز للمؤسسة أن تدخل في موضوع الأضاحي مثلها مثل أي تاجر، وتحقق أرباحاً عالية، خاصة إذا كانت هي الجهة المستوردة للأضاحي مباشرة، وأنه لو قامت بعملية الشراء من السوق المحلي ومن مستوردي المواشي فإنها تحقق للمواطن أية مكاسب.

كيف يمكن لتكية أم علي أن تستورد الأضحية وتدفع كامل تكاليف النقل، وتبيعها بتسعة وتسعين ديناراً، بينما تقوم جهات أخرى ببيع الأضحية عبر مشاريع جماعية بـ(111) ديناراً.

هذا الأمر يفتح الباب على مصراعيه لبحث ملف ارتفاع الأسعار للحوم الحمراء بصورة عامة، والبلدية بصورة خاصة، وأن المفاجأة تكمن بأن سعر الأضحية من الخراف البلدية التي يصدرها الأردن إلى المملكة العربية السعودية خلال فترة عيد الأضحى المبارك تقل عن أسعارها في الأردن، رغم أن الحكومة تقدم الأعلاف بأسعار مدعومة، وأن هذا الأمر يعني أننا ندفع من خزينة الدولة مبالغ كبيرة لدعم الأعلاف بهدف تشجيع وتنمية الثروة الحيوانية في المملكة، ودعم المزارع والمواطن الذي يعتاش من وراء تربية المواشي، لكن ذلك يذهب إلى تجار المواشي، ومربي المواشي بأعداد كبيرة، وليس لصغار المربين الذين لا يزيد عدد رؤوس الأغنام عندهم على خمسين رأساً.

الأرقام تشير إلى أننا قمنا بتصدير عشرات الآلاف من الأغنام البلدية هذه الأيام إلى الخارج، وكلها مدعومة من خزينة الدولة عن طريق دعم أسعار الأعلاف، وان وزارة الزراعة مطالبة بإعادة النظر بطريقة تقديم الدعم بحيث يعطي الدعم مادياً عن كل رأس لدى توريده إلى المسالخ الأردنية وبذلك تقوم أسعار الأعلاف، ونتجاوز موضوع التلاعب بعملية إحصاء المواشي، حيث أعلن أكثر من وزير للزراعة أن الأرقام الحقيقية لأعداد المواشي تزيد بمئات الألوف عن الإحصاء، لأن هناك من يضع أرقاماً وهمية للمواشي التي يمتلكها بهدف الحصول على أعلاف مدعومة يقوم ببيع جزء منها، إلى الأسواق المحلية ويحقق أرباحاً كبيرة، بحيث يتلاشى الهدف الرئيس من دعم المواشي، ويذهب إلى حفنة من كبار المتعاملين بتجارة وتربية المواشي.

إننا نأمل أن تعيد المؤسسة الاستهلاكية المدنية النظر بأسعار الأضاحي، وأن تكون هناك إجراءات عاجلة لفتح باب الاستيراد للأضاحي من الدول المجاورة وبدون أية قيود وخاصة من سوريا، والعراق، وان يتم في المستقبل اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.. ليس عند موسم الأضاحي ولكن على مدار العام.

بدوي حر
11-01-2011, 03:50 PM
تأجيل الانتخابات البلدية * محمود الزيودي
احسنت حكومة الدكتور عون الخصاونة بقرارها القاضي بتأجيل الانتخابات البلدية ... فقد ورثت الحكومة الجديدة تركة مربكة من فوضى فراطة اكثر من مئة بلدية كانت الى زمن طويل مستقرّة تحت منظومة البلديات الكبرى التي ضمت مجالس قروية وبلديات صغيرة لا تقدر على دفع رواتب موظفيها في بعض الاشهر .. مما اعجزها عن فتح الشوارع والطرق المهمة جداً في الارياف والبوادي التي يحتاج سكانها الى سهولة الاتصال بمزارعهم ومواشيهم مما جعل الحكومة توجه وزارة الزراعة ووزارة الاشغال العامة لفتح تلك الطرق وتعبيدها .. ناهيك عن ابسط الخدمات التي يتقاعس عمال النظافة عن ادائها يومياً .. فموازنة البلدية الصغيرة بالمساحة والسكان تعتمد على الأعانات الحكومية من الخزينة وبعض المخصصات من الضرائب الحكومية على المنتجات النفطية ... اما ضرائب ورسوم المسقفات والأبنية والنفايات فهي لاتسمن ولاتغني من جوع لخزينة بلدية او مجلس قروي لايزيد عدد سكانه عن الفي نسمة ... في الثمانينات من القرن الماضي رفض الرئيس زيد الرفاعي تحويل كثير من المجالس القروية الى بلديات حتى لايدفع الناس في الارياف والبوادي ضرائب ورسوم تفوق طاقتهم .. كان الرجل يقصد انعاش الريف بابقاء سكانه مستقرين فيه بدلاً من ان يفيضوا على المدن ليزيدوها زحاماً ...

حينما تم دمج البلديات الصغرى والمجالس القروية في بلديات كبرى قبل اعوام .. مرت العملية بسلام ولم نجد احتجاجاً يصل الى حد اغلاق الطرق وحرق الاطارات في الشوارع والتجمهر الغاضب كما حدث في قرار تفريخ او فراطة هذه البلديات قبل حوالي ثلاثة اشهر من الموعد المقرر لأجراء الانتخابات فيها . ما فتح شهية الكثيرين على موقع الرجل الاول في البلدية .. ووجاهة عضو المجلس البلدي ... جرت الانتخابات في البلديات الكبرى في الاعوام الماضية بيسر وسهولة حتى ان فرز الأصوات تم في نفس مراكز الاقتراع ولم تحدث حادثة شغب واحدة في اي مركز اقتراع او بلدية ولم نسمع صوتاً يتهم بتزوير الانتخابات ... صحيح ان بعض رؤساء البلديات زادوا عدد الموظفين في بلدياتهم اكراماً لمفتاح الاصوات مرة .. واحساساً بحالة الفقر والبطالة مرات كثيرة .. فرئيس البلدية اكبر مسؤول شعبي فيها ... وفي العالم المتقدم تعتبر رئاسة البلديات الكبرى طريقا الى رئاسة الوزراء او رئاسة الجمهورية .. ولم تقتصر خدمة البلديات على الدور التقليدي لها في نظافة الشوارع وتخطيط الأبنية وترخيصها .. بل قامت بأنشاء دور العرض المسرحية ودعم نشر الكتب للمبدعين من ابنائها .. وفي زمن ما قامت امانة عمان الكبرى بأبداع ثقافي وفني يفوق انتاج وزارة الثقافة ...

لاشك ان التركة ثقيلة بحيث اصبحت البلديات المفروطة حقوق مكتسبة لسكانها او بعض المتنفذين فيها .. ولكن العالم القانوني الذي وصل بجهده الى منصب نائب رئيس محكمة العدل الدولية .. قادر مع فريقه الوزاري على الخروج من هذا المأزق بأعادة الامور الى نصابها الصحيح وتأجيل الانتخابات البلدية الى ما بعد سريان قانون الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات ... ولا يضير البلديات الحالية ان تديرها لجان من موظفي الحكومة اصحاب الخبرة والاختصاص لحين تعديل قانون البلديات وانتخاب مجالس جديدة لها .
التاريخ : 01-11-2011

بدوي حر
11-01-2011, 03:50 PM
طابور خامس يطل برأسه من الحراكات * عمر كلاب
من جديد، نؤكد ان خطاب المعارضة يجب ان يكون اكثر التزاما وصدقية من خطاب الحكومة , لان المعارضة الحقيقية يفترض ان تكون اكثر التزاما بما ينفع الناس , ولذا هي اقرب الى قلب الناس ووجدانهم من الحكومات عادة , ولانها -اي المعارضة- تكتسب شرعيتها ومشروعيتها من دعم الناس وقبولهم لمشروعها السياسي والاقتصادي , فهي الاحرص والاكثر التصاقا بالناس حسب الفرض القانوني والسياسي والمسلكي.

الناس يصفون المعارض عادة بالمناضل او المقاوم او الثوري وبالمقابل يصفون الحكومي تارة بالرجعي وتارة بالمستفيد وتارة بالانتهازي , وهي صفات في بلدان العالم قابلة للتداول والصرف والتبادل ولكنها في بلادنا العربية ثابتة بحكم جمود المعارضة وتمترسها في مواقعها ومواقفها لعدم استقرار مفهوم تبادل السلطة وتداولها ولانتهازية بعض اطيافها ايضا , ممن استمرأ البقاء في صفوف المعارضة وشوارعها , فهذا التمترس اقل كلفة واقل مسؤولية ويحافظ على نجومية المعارضين ويحفظ ود الناس.

الاردن ما زال ممسكا على فرادته في التعريفات وجمودها , رغم سماحة نظامه وتسامحه بحيث بات دخول اسماء معارضة الى بيت الحكومة امرا مقبولا ومألوفا , ليس في اطار تداول السلطة ولكنه في اطار السماحة , و بقي ثابتا على التعاريف اياها وبات مقبولا من المعارض ان يتنعم على فراش السلطة وان يبقى محافظا على ود الناس وعطفهم بوصفه معارضا شرسا ولطيبة الاردنيين يصدقون ذلك ويقبلونه من اسماء المعارضة التقليدية والحديثة ولا يحاسب الشارع السياسي والشعبي الداخل الى الحكومة او الخارج منها من تلك الاسماء بنفس القسوة التي يحاسب بها الحكومي المزمن او التقليدي.

المعارضة الاردنية التقليدية وحتى ننصفها لم تمارس مثل هذه الافعال وانتهاز اللحظة كما يمارس المعارضون الجدد الذين في غالبيتهم عاتبون وغاضبون لعدم حصولهم على امتيازات الحكومة وفراشها الوثير وليسوا مؤدلجين كمعارضين بل هم قطاف مرحلة وثمارها.. لذا بتنا نسمع منهم مواقف وحكايات غير مؤلوفة وغير مقبولة , وإذا ادخلناها الى مختبر التدقيق السريع والعاجل ستسقط الرواية بكليتها , فما الذي يدفع معارضا الى قبول مكالمة من رقم خاص والاستمرار في ابلاغه بتفاصيل الاعتصام او الحراك – رغم عدم معرفته بالمتصل – ثم يتلقى تهديدا من هذا المجهول , فينتقل المجهول الى معلوم وتبدأ صرف التهم والتهديد بنقل الحراك الى مواقع تلك الجهة التي تحتفظ بفرادة خاصة.

اسوأ مخرجات الحراك الشعبي ظاهرة البلطجة وهي كما قلت في مقال سابق تعني اختراق الدستور ومظلته بالشعار او بالسلوك , ولكنْ، ثمة مرض اخطر بدأ يظهر وهو مرض الاستهداف لغايات النجومية ومحاولة اظهار المعارض بأنه مستهدف من جهات سوداء غير معلومة ومن اجهزة مموهة وللطرافة فهم يدافعون بقوة عن الانظمة التي انتجت وتنتج كل هذه الظواهر المخجلة.

لن نمل من التحذير بأن الافتراء سيقود الى الفتنة , لان التحليل الجيد يبنى على المعلومة الجيدة ومحاولة نقل الاحتجاجات الى اماكن حساسة وفق اعتبارات الافتراء ستفضي الى نتائج يطلبها تجار المعارضة وممتهنو الافتراء النجومي والسياسي لنقل الحراكات السلمية الى مواجهات تلغي طابع الحراكات السلمية وتدفع الى اسالة دماء في عمان وغيرها من المحافظات وهذا منتهى الامل للمعارضة السوداء والقبيحة ممن تبحث عن التخفيف عن انظمة الموت بإشعال حروب وهمية في عمان.

نطالب شباب الحراكات بالالتفات الى صفوفهم خشية ان يخترقها تجار السواد والظلمة فأول الرقص حنجلة واول الدمار الافتراء فهو يبني المواقف على الاشاعة وهذه مهمات الطابور الخامس منذ اصل الخليقة, فحذار, حذار.

بدوي حر
11-01-2011, 03:51 PM
يبكون على رحيل الأجنبي! * د. غسان اسماعيل عبدالخالق
ليس صدفة، أن يبادر التيار النافذ في الحكومة العراقية إلى مناشدة الحكومة الأميركية لتمديد وجودها العسكري بدعوى الخوف من إمكانية عودة عناصر حزب البعث المنحل إلى التحكم بمصير العراق والعراقيين، وأن يبادر التيار النافذ في المجلس الانتقالي الليبي إلى مناشدة قوات الحلف الأطلسي لتمديد سيطرته على المجال الجوي الليبي بدعوى الخوف من إمكانية إقدام فلول القذافي على اجهاض الثورة الليبية.

ورغم الفارق بين الظروف التي أدت إلى بروز الحكومة العراقية الحالية وتلك التي أطلعت المجلس الانتقالي الليبي، إلا أن العديد من أوجه الشبه تجمع بين البلدين والشعبين؛ فكلاهما يتربع على بحار من النفط الذي أسال وما زال يسيل لعاب كل الطامعين شرقاً وغرباً، وكلاهما اكتوى بنيران حكم دكتاتوري ايديولوجي مغامر، وكلاهما أقحم في حروب عسكرية خاسرة مع الجيران، وكلاهما تداعى له المجتمع الدولي عسكرياً وسياسياً من أجل التحرير والديمقراطية! وكلاهما لاحق واعتقل وقتل الرئيس المخلوع وابناءه وأعوانه بأسلوب قاس و مناف لأعراف الشريعة الإسلامية والقانون الدولي، وسوف يظل محل جدل لعقود قادمة.

إذا أخذنا كل ما تقدّم بعين الاعتبار الشديد، فإننا لا نملك إلا أن نشعر بالاندهاش الشديد جرّاء إصرار الحكومة العراقية والمجلس الانتقالي الليبي على استمرار الوجود الأجنبي، وجرّاء إصرار الحكومة الأميركية وقيادة حلف الأطلسي على إنهاء وجودهما العسكري، فالعكس هو الأقرب إلى الخيال والمنطق، وإصرار الجانب العراقي والليبي يوحي بأن مزاعم استقلال القرار السياسي الوطني والقدرة على إدارة وضبط الأوضاع الداخلية ليست إلا حبراً على ورق. كما أن هذا الإصرار المستند إلى شماعة البعثيين وفلول القذافي يدفعنا إلى التساؤل عن الفارق الجوهري بين أولئك الذين كانوا وما زالوا يلوحون بفزاعة القاعدة طمعاً في مباركة الغرب وتبريراً لأعمال القمع والأحكام العرفية وبين هؤلاء الذين يلوحون بفزاعة البعثيين وفلول القذافي أملا في إغراء الغرب بالاستمرار في امتلاك مجالهم الجوي أو البري أو البحري، إلى الحد الذي لم يتردد معه رئيس هيئة أركان القوات المسلحة العراقية في القول بأن العراق لن يكون قادراً على حماية حدوده البرية أو مجاله الجوي قبل عام 2020!

لحسن الحظ ، فإن استنكاف الغرب عن مواصلة وصايته على العراق أو ليبيا، مبعثه - في المقام الأول - تردي الأوضاع الاقتصادية وتنامي حركات الاحتجاج الشعبية في الولايات المتحدة الأميركية التي لم تعد قادرة على احتمال الكلفة المالية والسياسية الباهظة لوجودها العسكري في العراق رغم كل الامتيازات والمكافآت التي حصدتها خلال السنوات الماضية. كما أن بريطانيا وفرنسا وغير قليل من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي ليست أحسن حالا من الولايات المتحدة الأميركية سواء على صعيد الأوضاع الاقتصادية أم على صعيد ردود أفعال الرأي العام. ولا يحتاج المراقب إلى كثير من التدقيق كي يدرك حقيقة أن أميركا ودول الأطلسي هي أحوج ما تكون إلى إعادة جيوشها وطائراتها إلى حظائرها، تخفيضاً للنفقات وحتى تكون أكثر تفرغاً لإدارة مشاكلها الداخلية.

قد يكون المجلس الانتقالي الليبي معذوراً في تخوفه من فلول القذافي ومما يمكن أن تقدم عليه من أعمال لأنها أقرب ما تكون إلى العصابات ومعظم عناصرها مرتزقة وقتلة مأجورون، لكن المجلس ليس معذوراً بإصراره على تمديد مهمة قوات حلف الأطلسي في ليبيا لأن هناك معركة أخيرة وحاسمة تتمثل في تطهير وتأمين الأرض الليبية ويجب على الثوار الليبيين أن يخوضوها بأنفسهم. كما أن الحكومة العراقية ليست معذورة أبداً في طلبها تمديد التواجد العسكري الأميركي لأن السنوات السبع الماضية كانت أكثر من كافية لفرض واقع سياسي وأمني وفكري جديد يصعب معه تخيل أي إمكانية لعودة البعثيين إلى الحكم، ولأن ادعاء الحكومة العراقية بعكس ذلك يعني أنها رغم كل ما وفر لها من إمكانات وتسهيلات عسكرية وأمنية ليست جديرة بإدارة العراق، ولأن إقدام هذه الحكومة على اعتقال المئات من البعثيين السابقين لن يقنع الأميركيين بالبقاء ولن يخدم هدف المصالحة الوطنية الذي يفترض بالحكومة العراقية أن تكون الأكثر حرصاً عليه بعد أن كادت الساحة الآن تفرغ من الوجود العسكري الأجنبي ولن يتبقى في هذه الساحة إلا هي ومن ستبتكرهم من الأعداء.
التاريخ : 01-11-2011

بدوي حر
11-01-2011, 03:51 PM
نحو تحقيق التوازن في السوق المصرفية * خالد الزبيدي
ترى الاغلبية العظمى في الادارات المصرفية ان الاقتصاد الاردني يعاني من فائض مصرفي « Over Banking « من حيث عدد البنوك والفروع العاملة ويؤكدون ان الحاجة ماسة للدمج في السوق للوصول الى وحدات مصرفية كبيرة الحجم لمواجهة الاحتياجات التمويلية للمشاريع الكبيرة والمتوسطة، بينما يرى مستثمرون ومحللون ماليون واقتصاديون ان الفائض المصرفي لا يعتمد على عدد البنوك والفروع وانما يتم تأكيده من خلال الخدمات والمنتجات المصرفية كفاءة وجودة واسعارا، وان المنافسة تحتكم لقوى السوق التي تحدد اتجاهات المتعاملين افرادا ومؤسسات وشركات مع البنوك لتلبية احتياجاتهم، والاغلب والاكثر عدالة في تحديد واقع الصناعة المصرفية الاردنية يعتمد الفريق الثاني الذي يربط بين الكفاءة وعدالة الخدمات والمنتجات المصرفية وبين الفائض المصرفي في السوق المحلية.

«بارتياح» نراقب تقديم غالبية البنوك المرخصة ارقاما جيدة عن اعمالها للنصف الاول والربع الثالث من العام الحالي من حيث ارتفاع الربحية بالرغم من ارتفاع نسبة الديون غير العاملة الى محفظة التسهيلات الائتمانية التي تجاوزت حاجز 12%، الا ان السؤال الذي يطرح حيال ذلك، هل هذا التقدم والربحية االعالية لغالبية البنوك لا نجدها في بقية الانشطة الاقتصادية او معظمها على الاقل، الا ان هناك من يتساءل هل يشهد الاقتصاد الاردني انتعاشا كبيرا دون ان نراة او نتلمس نتائجة ولا تصل ثماره الينا، ام ان هناك مبالغة من غالبية البنوك في بناء تكاليف الاموال وزيادة اسعار الفوائد على القروض والتسهيلات الائتمانية وتخفيضها على الودائع، والغرامات والخدمات والمنتجات المصرفية من قبل الادارات البنكية دون النظر لاحتياجاتنا في هذه المرحلة الصعبة.

ان قراءة للارقام المتاحة لدى مركز ايداع الاوراق المالية وبورصة عمان تؤكد ان اكثر من 56% من اسهم البنوك المرخصة المدرجة اسهمها في البورصة مملوكة لغير الاردنيين، واذا اضفنا الى ذلك مجموع رؤوس اموال فروع البنوك العربية والاجنبية ترتفع نسبة ملكية غير الاردنيين في القطاع المصرفي لاكثر من الثلثين، ويقينا ان القرار المصرفي غير اردني، وان مجموع اموالنا ومدخراتنا في يد غير اردنية، وان الهدف الاول والثاني والثالث لتحقيق الربحية باية طريقة ولخدمة مصالحهم ومن ثم خدمة الاقتصاد الوطني.

مهما قيل فان هناك شبه الاحتكار او «كارتيل احتكاريا» غير معلن وان معاناة الاقتصاد من نقص التمويل وارتفاع تكاليف الاموال تشير الى ذلك بصورة جلية، وان السوق تحتاج الى تحقيق نوع من التوازن في مسألة الملكية في القطاع وهذا لن يتحقق الا من خلال فتح السوق امام مستثمرين اردنيين باطلاق بنوك جديدة، وهناك عدد كبير من الدول التي تعتمد تحرير الاقتصاد ولم تشهد يوما تأميم الشركات التي لم تفتح اسواقها المصرفية امام المستثمر الخارجي بدون قيود، فالهدف معروف هو عدم تمكين الغير من ادارة ثروات الاوطان ومدخرات المواطنين، وهذا ما نحتاج اليه.

بدوي حر
11-01-2011, 03:51 PM
هل يتجاوز الرئيس الفوات التاريخي؟ * د.مهند مبيضين
كل مرة نلتقي بها مسؤولا وبالأخص في دار «الدستور» مؤخرا عبر حوارات متعددة، المس ذات الروح، هناك رغبة في تبسيط أرقام الحراك الشعبي، ويبدو دوما وكأن الغاية تنصب على كيفية عودة الناس لبيوتهم، وكأن الحكومات موكلة لذلك الهدف، علما أن الحراك في شكله المدني السلمي احد ابرز مظاهر الديمقراطية التي يجب الحفاظ عليها.

ومع أن وزير الإعلام الزميل راكان المجالي قال في لقائه بأسرة «الدستور» قبل أيام أنه كان صريحا وعفويا في حديثه، إلا أننا لمسنا منه أيضا أن المعلومات التي ترد لأصحاب القرار من الميدان تبسط الأمر في الشارع أو تهوله بشكل ساذج.

الحكومة من جهتها تحاول لقاء الأسرة الإعلامية والنقابات، في محاولة لاستدراك الفوات الذي ضاع بسبب انشغالها بمحاولة استقطاب الإسلاميين لها عند التشكيل، مع أنها كانت محاولة ميئوسا منها ويدركها ابسط العارفين في تاريخ الإخوان وعلائقهم مع الحكومات.

في يقين الإسلاميين أن الفرصة ليست مواتية بعد، وأنهم سينتظرون الأفضل لقطف الثمرة الكبيرة، ومع أن البعض فسر مطاولة الحكومة في حوارهم وإشاعة أجواء ندية مع حماس بأنها جزء من الصفقة إلا أن الحقائق ليست كذلك. فهم -أي الإخوان- يظنون أن رحيل حكومة معروف البخيت هو انجازهم، وان المعركة القادمة ستكون في الوصول بقدر مناسب لقوتهم في الشارع عبر البلديات ومن ثم البرلمان في حال توفرت شروط النزاهة المطلوبة التي تقطع دابر التزوير.

وفي المقابل، يحتاج الإخوان لوقت لتفسير مواقفهم والبدء بإعداد النموذج الأردوغاني الأردني منهم، على غرار الموقف الذي اتخذه راشد الغنوشي في تونس والذي قطع فيه كل التقولات في الخوف من دخول تونس نفق التشدد، فثبت موقفه من الحرية الفردية للناس وعدم اجتثاث أي مظهر من مظاهر الدولة العلمانية التي ورثتها تونس من بن علي.

هنا ماذا سيفعل الإخوان؟ ما موقفهم سيكون من وادي عربة إذا وصولا بأكثرية غالبة؟، وما موقفهم من انفتاح البلد المطلق، وما هي بدائلهم؟ هنا وفي مكان مختلف عن كل أمكنة الإسلاميين نحن على مقربة من فلسطين وهنا الإسلاميون هم شعبيا بصفة مجاهدين فلسطينيين وليسوا أحفاد جمعية الشبان المسلمين وتراثها الممتد. وهنا الإخوان مكون فلسطيني في غالبيته وله كل الاحترام، لكن لهم أيضا ظروفهم المختلفة التي لا يمكن أن تجعلهم يقلبون ظهر المجن لصورة شعبية طالما رسمت لهم.

لا اعتقد أن فكرة الصفقة مقبولة مع الإخوان، وهم على قدر من الرجاحة والوعي في تقدير ظرف البلد، وهم أكثر من دعم النظام في حالات القلق، لذلك سيقدرون بشكل دقيق اللحظة المناسبة لدخول المشهد من جديد في الحكومات، ولا أظن إلا أنهم اختاروا الأصح في الموقف من حكومة عون الخصاونة، لكن المشكلة أن الرئيس فاتته اثناء ذلك الحوار المحسومة نتيجته مسبقا، الكثير من الأمور التي تستوجب منه اليوم جهدا كان في غنى عنه.

بدوي حر
11-01-2011, 03:52 PM
صورة جماعية لركاب الأرض * رمزي الغزوي
بعد أن وصول عدد ركاب حافلتنا الفضائية (الكرة الأرضية)، إلى سبعة مليارات راكب يوم أمس، خطر ببالي أن أدعوهم إلى حفلة صغيرة، نأخذ فيها صورة جماعية باسمة. وسأختار محافظة معان (مساحتها 3316 كم مربع) والطفيلة، وبعضاً من الكرك، حيث المساحة التي أحتاجها، ليقف كل إنسان في نصف متر مربع وقفة (مبحبحة)، يمكنه فيها أن يرقص أو (يدبك) أو يقرفص، هي 3500 كم مربع فقط، أي ثلث ماسحة الأردن تقريباً، وسأتمنى على الزميل المبدع خليل مزرعاوي، أن يلتقط لنا هذه الصورة العجيبة، من طائرة عمودية، سندبر له أمرها.

ولأنني أحتاج إلى صورة بابتسامة عريضة، وهنا سنقع في مشكلة عويصة، فسأحتاج إلى أن أنطق ب6900 كلمة ابتسم (وهذا هو عدد لغات العالم)، مما سيثقل على المزرعاوي، ويجعله مزروعاً في الطائرة، ويده على زناد الكاميرا، لمدة ساعة تقريباً. هذا بالطبع، إذا لم نضطر إلى إعادة التقاط الصورة، إذا ما باغتنا أحدهم وكشر، مع وميضها.

ربما تكون هذه الحفلة فنتازية، والصورة أكثر فنتزة، وغير قابلة للتطبيق، أو أنها شطحة خيال، لكنني فكرت بها، لأن هذا العالم أكثر غرابة من أي غريب، فهو عالم مجنون،لا يتفاقم بالعدد فقط، بل بالمشاكل، والحروب، والكروب، والفقر، والترهل، والفساد، ويعيش أكثر من نصفه تحت خط الفقر، وينام أكثر من مليار منه جائعاً.

ويقدر العلماء عدد سكان الأرض أو ركابها ب200مليون نسمة فقط، في عام ولادة المسيح عليه السلام، وقبل 200سنة كان عددنا ملياراً، ولكننا ازدنا ملياراً في غضون 12سنة، وسنكون تسعة مليارات في 2025. والحبل على الجرار.

وبخصوص الطفلة الفلبينية (دانيكا كاماشو) التي ولدت فجر أمس، وحملت الرقم 7مليار، والتي ستشهد ميلاد المليارات في حياتها، فهل ستكون سعيدة؟!، كما تم وصفها؟!، هل ستكون سعيدة، على كرة أرضية فيها أكثر من 5 مليار شخص يفتقرون إلى الأمن الاجتماعي الكافي أو الحماية الاجتماعية. فالمسألة ليست أرقاماً فحسب. إنها قضية إنسانية مؤرقة.

بعض العلماء يقدرون العدد الإجمالي لبني الإنسان، منذ أبينا آدم، حتى يومنا هذا، يقدرونهم ب107مليار (تصور هذا الرقم المهول). فأين ذهبوا؟!، وماذا تركوا؟!، وإلى ماذا صاروا؟!. وهنا يأتي السؤال المدبب: هل تغير وزن الأرض؟!، بمعنى هل ازداد وزنها بكل هذا الأعداد؟!. فلماذا إذن يتكبر الجبابرة، ويطغى الطغاة؟!.

مع هذا، فهذه الحافلة حافلتنا. ولن يجرؤ أحد منا، ويطرق على زجاجها بقطعة معدنية، ويقول: قف. سأنزل هنا. وكل مليار، وأنتم بحب. ولا تنسوا أن تبتسموا لخليل.

بدوي حر
11-01-2011, 03:52 PM
يا أيها الإسلاميون العرب اتقوا الله * علي السنيد
ما الذي ابقته بعض المعارضات الاسلامية وهي تبدي علنا استعدادها للتعامل مع التدخل الاجنبي في بلدانها ، ومنها مَن خاضت معركة التحرير ضد انظمتها فعلا باحلاف عسكرية غربية، فما الذي ابقته للانظمة التقليدية وهي تتساوى معها في استعدادها للعمالة مع الاجنبي، وتقدم بلدانها رهينة للمصالح الغربية، وتتجاوز موضوع السيادة، وتعمل على تدويل المنطقة، ونسفت تاريخ هذه الدول الطويل ضد الحق العربي، وضربت الثقافة التي تعرضت لها الاجيال العربية باعتبار الغرب اساس المأساة العربية منذ ان اخضعت الدول الاستعمارية غالبية الدول العربية الى استعمار عسكري مباشر، وعملت على تقسيم المنطقة، وعملت على ابراز الكيانات الوطنية، ورهن موارد المنطقة وايراداتها لمصلحة الاستعمار المباشر ، وغير المباشر، فضلا عن زرع الصهاينة في احدى اقدس بقاع العالم العربي والاسلامي وتشتيت شعبها، وتعريضه الى المجازر وفقدان الامان، ليلتقي مع بقية الشعوب العربية التي دفعت ملايين الشهداء للخلاص من هذا الاجنبي وتحرير التراب العربي. واخر خيرات هذا الغرب هو تدمير العراق، واخراج جيشه من توازن القوى في المنطقة وتحويله الى بلد بائس بعد ان كان امل العرب في التحرر من الهيمنة، ويمثل القوة الرئيسة في الاقليم.

واليوم تصبح هذه الدول ذاتها حاملة لرسالة الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان، وستعمل على تخليص العرب من الدكتاتوريات، وقد اعطاها الاسلاميون الشرعية في دخول المنطقة عسكريا وهيؤوا الرأي العام لتقبل مثل هذا التدخل تحت اطار تنفيذ القرارات الدولية التي كانوا يعتبرونها في الماضي القريب مجرد مبررات لاحتلال المنطقة، وتم غض الطرف عن الاهداف الحقيقية للغزو الغربي الجديد للمنطقة العربية، في ظل ما اطلق عليه الربيع العربي، وخصوصا في استهداف الجمهوريات التي فيما يبدو اصبح المطلوب ان تتحول الى وضع اشبه بعراق اليوم حيث تخوض هذه الدول الحروب لهدم الدول العربية، وضرب جيوشها، وتدمير البنية التحتية فيها، وربطها مستقبلا بالقوى الغربية والقضاء على استقلالها بشكل نهائي، فهل يعقل ان يتم حجب حجم الدمار الذي احدثه الناتو في ليبيا عن الاعلام لكي لا يرى العرب فظاعة الصورة، وتختفي خيوط الصراع الذي في معظمه يخاض للسيطرة على النفط والغاز، ويصار الى تهليل اسلامي بما جرى ، ولا يجد احد من علماء المسلمين الحزبيين ضيرا في دخول قوات اجنبية لضرب بلد عربي مسلم ، واسقاط نظامه لصالح جهات اسلامية لا تجد في الموضوع مخالفة شرعية.

فيا ايها الاسلاميون العرب اتقوا الله فأنتم تضعون انفسكم في خدمة الاجنبي بعد ان تخلى هذا الاجنبي عن الانظمة التي كانت تخدمه، وتعدت اهدافه الى الخلاص من بعض الانظمة المناوئة له في المنطقة. يا ايها الاسلاميون انتم تقدمون انفسكم جسرا لاحتلال المنطقة ومصادرة ارادتها، وانتم تستدعون التدخل الاجنبي والحماية الدولية، فالثوار في ليبيا قوى اسلامية والمجلس الوطني الانتقالي الليبي تقوده قيادات اسلامية وهو الذي استدعى تدخل الناتو وقاتل معه حتى سقوط البلد، وتوكل كرمان التي تم تقديمها لجائزة نوبل من قبل السفير الامريكي في اليمن حركة اسلامية، والبيانوني المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا يطالب بحماية دولية، ولا يمانع بالتدخل الاجنبي، وهو ينطق باسم الاخوان المسلمين السوريين، والعلامة الدكتور يوسف القرضاوي يأخذ البيعة للمجلس الانتقالي السوري، وهذا المجلس يطلب التدخل الاجنبي، والقرضاوي يعد احد ابرز علماء الاخوان المسلمين المصريين، وفي الاردن يصف المراقب العام للاخوان المسلمين الدكتور همام سعيد سقوط طرابلس بيد الثوار الليبيين المدعومين من الناتو بأنه نصر تاريخي ، فهل يعقل ان تستدعي القوى الاسلامية الاستعمار والتدخل الاجنبي، والحماية الدولية كي تحل برضا الغرب مكان الانظمة الراهنة ، وتقفز عن التاريخ الاستعماري للغرب في المنطقة العربية، وما سببه من ويلات للعرب والمسلمين، وما يسببه للفلسطينيين الى اليوم من تشريد واحتلال، وقتل على يد الدولة الصهيونية التي هي مقدمة الاستعمار الغربي في المنطقة.

وما مصير الاجيال التي تربت ثقافيا على ان الغرب هو عدو لدود للامة، واسلامها، ويسعى لتفتيتها واخراجها من ثقافتها والاستيلاء على ارضها ومقدراتها ونفي رسالتها السماوية ، وهذه كانت رسالة القوى الاسلامية التي صنعت نظرتنا لهذا الغرب منذ ان كنا صغارا ، وكانت تضخ عبر المساجد والاعلام والتوعية الاسلامية فهل تسقط اليوم هذه الثقافة فقط لأن مصالح هذه القوى في الوصول للسلطة بأي وسيلة كانت اصبحت تتقدم على ما سواها، فيا ايها الاسلاميون اتقوا الله، فأنتم منعتم ان يتشكل رأي عام عربي معاد للتدخل الاجنبي في المنطقة العربية اليوم، واصبحنا والقوى الاستعمارية حالا واحدة.

بدوي حر
11-01-2011, 03:52 PM
هل الحرب قادمة ؟ * رشيد حسن
يرى محمد حسنين هيكل أن الحرب قادمة ، وأن كل ما يجري في المنطقة، هو مقدمات وتهيئة لهذه الحرب ، التي ستشنها واشنطن واسرائيل على ايران.

ويمضي في قراءته للربيع العربي ، في مقابلة مطولة مع قناة الجزيرة الفضائية " ثلاث حلقات"، فيرى أن هذه الاحداث في الاغلب من تدبير قوى خارجية، وتصب تداعيانها في صالح هذه الدول"واشنطن" ، ومؤكدا أن تغييب الدول العربية هو عملية مقصودة ، وخاصة في هذه المرحلة التي يجري فيها صياغة المنطقة من جديد، مشيرا وبكل وضوح ، إلى ان غياب مصر والعراق وسوريا والجزائر والمغرب، في الوقت الذي يتقرر فيه مصير المنطقة، ليس بصدفة ، وانما هو عملية مقصودة.

ويقترب من تفسير بعض الاحداث لتأكيد وحهة نظره ، فيؤكد أن اقتراب واشنطن من الاخوان المسلمين ، ورفع "الفيتو"عن مشاركتهم في حكومات المنطقة، كما هو حاصل في مصر ، هو عملية مقصودة لكسب الشارع الاسلامي السني ، وتحييده عن التعاطف مع ايران ، في الحرب المتوقعة ، وبالفعل عملت واشنطن عل تعميق الفجوة بين السنة والشيعة، لتحقيق ما اشرنا اليه... والامثلة في لبنان والبحربن والعراق لا تحتاج الى شرح وتفصيل.

ومن هنا فانسحاب القوات الاميركية من العراق ، نهاية العام الجاري تصب في تصورات الحرب القادمة .. حتى لا تكون هذه القوات رهينة لايران ، في حال نشوب الحرب.

في هذا السياق نقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية ، عن مصادر مخابراتية ، معارضة الاخيرة لتوجهات نتنياهو- براك بتوجيه ضربة لايران ، لخطورة تداعيات هذه المغامرة ، وعدم ضمان نتائجها.

ونعود من حيث بدأنا.... لنجد خبراء استراتجيين يخالفون وجهة نظر هيكل ولاسباب كثيرة أهمها:

ان أميركا ليست بقادرة على شن حرب جديدة في المدى المنظور، بعد ما خسرت الحرب قي أفغانستان والعراق، وتكبدت خسائر باهظة " 4400 قتيل والاف الجرحى في العراق" وخسائر تجاوزت اربعة تريليونات من الدولارات ، كانت السبب الرئيس في الكارثة المالية والاقتصادية التي ضربتها والعالم ، ولا تزال تداعياتها ماثلة في المظاهرات الصاخبة التي تطوق "وول ستريت" .وها هي توشك على انجاز سحب كافة قواتها من العراق، بعد ما رفضت حكومة العراق توفير الحصانة لما يتبقى من قوات للتدريب ، وتفاوض حكومة طالبان للانسحاب ، ما يؤكد الهزيمة القاسية التي منيت بها واشنطن ، ويجعلها غير قادرة في الظرف الراهن على شن حرب جديدة.

وعلاوة على ما أشرنا اليه فلقد أثبت التدخل العسكري في ليبيا ، أن الدول الاوروبية غير قادرة عسكريا ولا اقتصاديا على المشاركة في اي حرب في المدى المنظور ، حيث اشتركت فرنسا وبريطانيا في تجهيز حاملة طائرات واحدة ، واللتان كانتا أكبر امبراطوريتين في التاريخ حكمتا نصف العالم ويزيد, ويرجع الفضل في حسم المعركة وتدمير كتائب القذافي، للطائرات والصواريخ الاميركية.

باختصار .... وجهة نظر هيكل "بان الحرب على ايران قادمة" وجهة نظر خلافية ، كما أن نظرته للربيع العربي ، تبدو متشائمة ، وغير مبررة ، بعد أن اثبتت الشعوب العربية أنها قادرة على كسر التابوهات، وقادرة على تغيير مسار التاريخ .

بدوي حر
11-01-2011, 03:53 PM
وصولا لحكومات برلمانية * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
عون الخصاونة ، ليس رئيسا مختلفا فقط، بل حكومته مختلفة كذلك، ولا أعني تركيبتها وطريقة تشكيلها، بل كسائر حكومات الأردن، أعني بالضبط ما نفهمه عن حكومات «الحل والعقد»، بما تناسب مع ساحة ومساحة الظرف واللعبة السياسية، الرجل وحكومته شيء مختلف، لأن الظرف السياسي والهدف السياسي المطلوب كبير ومختلف أيضا، والقصة تتعلق بنهاية مرحلة سياسية، تجاوزها الأردن الصابر القابض على الجمر، ليصل أخيرا لمنعطف سياسي على طريق التقدم والإصلاح الأردني، لكنه منعطف محفوف بـ»مصدات وسواتر» من رغبة أردنية طبيعية، بضرورة الوصول الى حالة من إصلاح سياسي، نقوم من خلالها بتشكيل حكومات أغلبيات برلمانية.

ربما يكون صانع القرار الأردني قد استفاد من موجة رياح الربيع العربي «الجدلية»، ووجه مؤسسات الدولة للقيام بإيجاد التشريعات الأنسب، للعبور بالبلاد بسلام وأمان وصولا الى حالة من تشكيل الحكومات الأردنية، على الشكل الذي يضمن تفعيل الركن «النيابي» في الحكم، الذي ينص عليه الدستور الأردني «القديم والجديد»، فهل نجحنا في توضيح الشكل التاريخي المختلف لحكومة عون الخصاونة؟.. عموما؛ يستطيع المتلقي المتوازن ملاحظة الاختلاف.

سعى الساعون حثيثا ليغنموا أجرَ وثوابَ النضال في سماء وأجواء الخيمة الأردنية، وطاف المجد في شوارع أردنية، كان وما زال رصيفها «ديمقراطية أردنية»، متدرجة ألوانه بألوان ضامنة للحرية والكرامة وحدودهما، فكان هناك احتجاج شعبي، ديمقراطي ، سلمي ، راقٍ، عبر في كثير من مراحله عن مدى محبة الأردنيين لوطنهم، وتوهجت نفوسهم في حدود الخيمة الدافئة ذاتها،وشطح شاطحون أيضا، وعبروا عن غضب مقيم يمكن تفسيره على أكثر من معنى، ويمكن تلحينه أيضا على أكثر من نغم على سلّم موسيقي جديد اسمه «الشعب يريد».. لكنه جلالة الملك سبقهم، وعبر دوما بأنه أيضا يريد ما أرادوا بل وأكثر مما أرادوا ومما زادوا، فكانت هناك إصلاحات سياسية، عبرت عن نضج وعي الناس ونضج ظرفهم السياسي وبيئتهم التشريعية بلا شك، لكنه عبّر أكثر عن «بعد نظر» صانع القرار الأردني، وسعة معرفته وحنكته في مبادرة الأردنيين جميعا، بأنه (هذا أوان تشكيل الحكومات البرلمانية، أما الحكومات الحزبية، فمرهونة بالمواطن وميوله ورغبته وقناعاته بمدى أهلية الأحزاب الموجودة لاكتساب تأييد وانتساب الناس لها، وبالتالي انتخابها لتمثيلهم في مجلس نواب ، والنجاح بأغلبية «حزبية» قادرة على تشكيل حكومات حزبية..الكرة موجودة بل مستقرة تماما في ملعب المواطن والأحزاب)..

سعى الساعون، وقدّموا للوطن ما استطاعوا، عندما شككوا بالنوايا، وطالبوا بتغييرات ورفعوا سقوف مطالباتهم، لكنهم ومن عجب لم يتمكنوا من التظاهر أو الاعتصام للحصول على تعديلات دستورية، بالحجم الذي أرتضاه وربما طالب به جلالة الملك.. سعى الساعون لخير ربما أرادوه لنا جميعا، لكنهم لم يلاحظوا أن سقف النظرة الملكية أعلى من سقوفهم، وأفقها أوسع من أفقهم، وربما هذا هو الفرق الجوهري، بين وجهة نظر سليمة مسؤولة تريد خيرا عميما لكل الوطن، وبين نظرة سقيمة عقيمة، تريد جزءا من مكاسب لبعض متعاطي المواقع وطلاب النجومية والشعبية، ومدوني إنجازات على صعيد تحصيلات في برامج وضعها مهندسو أجندات خاصة مختلفة..

لم يتفهموا القصة الإصلاحية الأردنية بعد؟!.. هذه مشكلتكم، في الواقع مشكلتكم في تشخيص الأعراض التي تنتابكم أو تراودكم حين مسعى أردني نبيل لتطوير وبناء، قضيتكم تحتاج لطبيب مختص يستطيع تفسير ما ينتابكم من حالات ويصف لكم الدواء..

تحتاجون لمستشفى يا سادة وليس لحكومات من أي شكل، وتحتاجون لشكر منا معشر المواطنين الأردنيين الصامتين على جنوحكم وجموحكم، نحن نشكركم على تهيئة هذا الظرف الإصلاحي بلا شك، لكننا ندعو الله أن يشفيَ العليل الذي «لم يفهم بعد».

سعيتم بغير الإرادات، لكن الملك والشعب يريدان الوصول لحكومات برلمانية وتفعيل الركن النيابي في طريقة الحكم، سعيتم وما فهمتم..

بدوي حر
11-01-2011, 03:54 PM
مجلس نيابي موسع * يوسف غيشان
ليش التأخير وجق الحكي؟؟؟؟ الحكومة السابقة وافقت على تعديل قانون الانتخاب بشكل اقرب الى قصة التمثيل النسبي والقائمة المغلقة (أو المفتوحة..نسيت)، الحكومة الحالية تميل الى اعادة قانون انتخابات 1989 مع تعديل بسيط يميل الى توحيد عدد الأصوات للناخب الواحد في ارجاء المملكة.

لا يهم العنوان ولا القانون ..المهم النيات ....من هنا ادعو - كمرحلة أولى- الى الإعلان عن الترشيح للانتخابات النيابية ، وبعد اسبوعين أو اقل نعلن عن اقفال باب الترشيح تماما ، ثم تأتي الخطوة الحاسمة التي (تصب) في مصلحة الوطن والمواطن، ونعلن عن قيام المجلس النيابي الكذا عشر الجديد.

كيف؟؟؟

لا أحد يحب الفشل، والإخوة والأخوات الذين سيرشحون أنفسهم للبرلمان هم من أبناء هذا الوطن ، وغايتهم خدمته وصيانة حقوق المواطن والدفاع عن لقمة عيشة ، وفرض الديمقراطية ووقف رفع الأسعار ...كما سوف يظهر في اللافتات التي قد تمنع أشعة الشمس من الوصول إلى جباه المواطنين المتعبة من النظر إلى الأعلى..لغايات الفضول فقط لا غير.

فلنترك الأمنيات جانبا ،ولتعلن الحكومة عن فوز جميع المرشحين فوزا تلقائيا مثل ذلك الذي كان يحصل عليه التلاميذ الطناجير في الصفوف الابتدائية. لا تخافوا من مضاعفات الفوز ، فكل شيء يمكن علاج نتائجه عدا الفشل.

يمكن مثلا افتتاح معسكر لما يقارب الألف نائب ووضع كراسي قش للجلوس عليها ، وتقسيم رواتب ال110 نواب على النواب الجدد..اعتقدا أنهم سيوافقون ما داموا قد حصلوا على شرف النيابة ، إضافة إلى ان معظمهم ان لم يكن جميعهم من المقتدرين الذين لا يهمهم الراتب بقدر ما يهمهم المركز ، إما لغايات الكشخة ، أو لغايات استغلال المنصب أو تكوين لوبيات ما لصياغة قوانين تنحاز إلى شرائحهم الاجتماعية ومصالحهم الاقتصادية.

يمكن أيضا الإبقاء على الإعفاءات الجمركية ورواتب التقاعد ، ومنح النواب بطاقات تسمح لهم بالشراء من المؤسستين العسكرية والمدنية . وإذا فكر النائب في مصاريف الدعاية الانتخابية ،خصوصا في الأسبوع الأخير ، واعتبرها دفعة على الحساب من راتب النيابة ، فلا شك انه سيعتقد انه قد عقد صفقة رابحة مع الحكومة مهما كانت متواضعة.

المواطن ربحان ، لأنه يصعب اختفاء ما يقارب الألف نائب ، فأينما ذهب المواطن فسوف يتدعثر بنائب ما، ويطلب منه خدمة ما ، ولا شك ان النائب سيوافق ، لأنه زهقان وحابب يمارس سلطاته في التعيين أو حل المشاكل الفردية. والحكومة ربحانه لأنها سوف توفر مصاريف هائلة على عملية إدارة الانتخابات وحمايتها ..ويمكن لوزارة الداخلية ان تشتري بالفائض كلبشات من ذهب ..تسعد بها المجرمين والجانحين.

كثرة النواب لن تؤدي إلى المشاغبات ، بل لها فوائد جمة ، لأنها تلغي الاحتقانات العشائرية والحزبية والمناطقية والتنافس بين الأقارب والأصدقاء وبين الذكور والإناث ....وغيرها من التنافسات التي لا تحمد عقباها..ما دام الجميع ناجحا تلقائيا ..والكل سواسية كأسنان القرش.

أنا اضمن للحكومة الا يكونوا مشاغبين ...!!

بدوي حر
11-01-2011, 03:54 PM
اعترفوا بأننا نموت..! * كامل النصيرات
بالأمس؛ راقب المراقبون كل بطون الحوامل ..وخصوصاً اللواتي بشهرهن التاسع ..انتظاراً للمولود رقم سبعة مليار الذي سيكحّل الصفر التاسع على يمين الرقم سبعة..!!

من حق المراقبين؛ أن يتركوا كل شيء ويراقبوا (ميّة الراس) لما تطق لدى أي حامل (على وجه ولادة) ..ليزفوا لنا البشرى ..!!بأن العالم صار سبعة مليار ..بينما لم يراقب المراقبون أن في اللحظة التي (طقّت مية الراس) واكتمل رقم السبعة مليار كما يعتقدون ..في تلك اللحظة ..نعم في ذاتها نقص العالم على الأقل عشرة رؤوس حقيقية قطعتها مناشير (منشار الأسد وعلي فاسد)..!!

نعم .. بالتأكيد طقت مية الراس ..و لكن في المقابل (طقّت رؤوس) واستشهدي ..والمراقبون الذين راقبوا مستشفيات العالم ..لم يراقبوا مستشفيات سورية واليمن ..والذين راقبوا (دماء الولادة ) للطفلة الجديدة التي اكتمل الرقم بها؛ لم يراقبوا (دماء الممات) للذين رسموا بدمهم اسم قاتلهم بكل اللغات وبكل وضوح وبكل صراخ اسمه الحريّة..!!

من حق المراقبين أن يراقبوا كيفما شاءوا..ومن حقهم أي يزفوا لنا اكتمال العدد في اليوم الذي يريدون..ولكن ليس من حقهم أن يحددوا الساعة والدقيقة والثانية لاكتمال الرقم ..لأنهم كاذبون ..ففي تلك الساعة والدقيقة والثانية ..كان العالم ينقص بكثير ..إلا إذا كان المراقبون لا يعترفون إلا بشهادات الميلاد الورقية ..فقتلانا في أوطاننا العربية لم يجدوا من يعترف بموتهم بعد ..!!

هل من أحد يعترف بأننا نموت ..؟؟؟!! ولكن وفي فمنا كلمة حريّة ..!!.

بدوي حر
11-01-2011, 03:54 PM
مزادات «شاليط» * خليل قنديل
كنّا نعتقد انه بانتهاء صفقة الأسير الصهيوني «شاليط»، وتحرير الأسرى الفلسطينيين، وعودة شاليط الى البيت، أن المسألة انتهت. لكن الضغائن الصهيونية تجاه الأسرى الفلسطينيين لا تنتهي، فقد أعلن المتشددون الإسرائيليون عن مكافأة لكل من يقتل أسيراً من الأسرى الفلسطينيين وتحديداً من الأسرى الذين تم تحريرهم ضمن صفقة «شاليط».

بالمقابل حدد الشيخ السعودي عوض القرني مكافأة قدرها مائة الف دولار لأي فلسطيني يخطف جندياً اسرائيلياً.وأن مكافأته هذه تجيء رداً على اخرى مشابهة تعهدت بها اسرة اسرائيلية لأي شخص يخطف الشخص الذي قتل احد افرادها في عام 1998 عقب عملية تبادل السجناء التي تمت في وقت سابق من الشهر بين اسرائيل والفلسطينيين وتم بمقتضاها الافراج عن الف فلسطيني مقابل الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط.

من جهته أعلن الأمير السعودي خالد بن طلال لفضائية «دليل» عبر الهاتف أنه قرر المساهمة في المكافأة التي رصدها الشيخ عوض القرني بعد أن تلقى رجل الدين تهديدات بالقتل لعرضه مكافأة قيمتها مائة ألف دولار، حيث أضاف الأمير مبلغ 900 ألف دولار المتبقية لتصبح مكافأة لكل من يأسر اسرائيلياً مليون دولار.

هذا الحس العروبي العميق عند الأمير السعودي خالد بن طلال والشيخ عوض القرني يدلل على أن فلسطين وأسراها يظلون في مساحة الافتداء العربي، وفي مساحة مقارعة الكيان العبري، وأن راس المال العربي يستطيع أن يضع الأسير الفلسطيني في مقام الأسير الاسرائيلي. فاذا كانت صفقة شاليط التي جعلت شاليط يساوي ألف رجل أو يزيد عن ذلك، فانها وضعتنا أمام القيمة الفعلية للمواطن العربي بالنسبة لنظامه السياسي، حيث لا يساوي هذا المواطن أي قيمة رقمية، بل أن الأمور وضمن ثورات الربيع العربي جعلت الأنظمة العربية تستأسد على هذا المواطن الأعزل وتقصف روحه وبيته بالاسلحة الثقيلة، واحيانا ذهب التقزيم من قبل القائد العربي لمواطنيه بوصفهم جرذاناً كما فعل سيئ الذكر العقيد معمر القذافي.

ان «شاليط» كأسير حرب استطاع ان يُربك زعماء العالم وهم يتوسطون لاخراجه من اسره، واستطاع رغم بلاهة ملامحه الصبيانية ان يتحول الى أغلى أسير في العالم. لكن من قال: إن العربي حين يمتلك المال لا يستطيع ان يُفعّل قضاياه القومية. لقد أكد الأمير السعودي خالد بن طلال والشيخ القرني عكس ذلك وهما يسددان الركلات في مزاد عقدة العصر «شاليط».

بدوي حر
11-01-2011, 03:54 PM
زمن الصغار * طلعت شناعة
ذهبتُ أمس لسداد « قسط» المدرسة التي يتعلم بها ابني الصغير والذي « خزق رأسي» من كثرة ما ردد» تنساش تدفع قسط المدرسة «.

تذكرتُ نفسي عندما كنتُ في سنّ إبني حيث كانت الرسوم « عشرة قروش». وبالطبع كانت مشكلة ان نوفر « المبلغ» في ظل وجود « كائنات « أُخرى، هي اخوتي الاكبر سنا. يعني كان المطلوب من السيد الوالد « كذا « عشرة قروش.

وكانت « يومية» والدي « نصف دينار» في ذلك الوقت.

وأذكر أنني كنتُ أنسى « القسط» ويعاقبني « الأُستاذ» بالوقوف أمام اللوح على رِجل واحدة طول اليوم. وتوسطت لي « آذنة المدرسة « وكانت من أقاربي وأظن اسمها « الحاجة صفية « وطلبت مني أن أضع القروش العشرة تحت الوسادة كي لا أنساها في اليوم التالي.

مدرسة ابني جميلة وتحتوي على مراجيح وغرف نظيفة وتقع في موقع رومانسي وهو مكان اعتاد العشاق الذهاب اليه في ساعات المساء.

دفعتُ « المبلغ المعلوم « وسألت ـ مثل أي أب فاضل ـ عن ولدي. ورسمتُ إبتسامة وقورة وانا أدخل الصف الأول ابتدائي ورأيته يجلس مثل «الأرنب» في مقعد وحده. بينما باقي الطلبة في ثنائيات في المقعد الواحد.

ظنتُ أن ولدي « معاقب» وربما ورث عن أبيه بعضا من « النزق والحماقة» فكان الجلوس « الانفرادي» عقابا له على ما سوّلت له نفسه. لكن « المسّ « الجميلة ضحكت بعد أن لمحت «تكشيرة» على جبيني وقالت « ما شاءالله عليه خالد شاطر وذكي». واضافت « عشان هيك خليناه يقعد لحاله».

استرجعتُ ابتسامتي دون أن أنسى تمثيل دور « الأب الفاضل الوقور». وصرتُ أسألها عن « سلوكه وأخلاقه» وسط دهشة زملائه وزميلاته ( شهد وسدين وسيلين وليليان).

وحين كنتُ أهمّ بالمغادرة تأملتُ المدرسة وتذكرتُ أيامنا عندما كنا لا نرى سوى « الوجوه الخشنة» الصارمة التي لا تضحك الا في المناسبات.

تذكرتُ كيف كان أبي يأخذنا معه الى « شُغله» في مناجم الفوسفات ب « الرصيفة « فلا نرى الا وجوه العمّال المغبرّة والتعب « هادد حيلهم «. بينما ولدي يذهب معي الى الفنادق و الحفلات ويرى الفنانات والفنانين والنجوم والوزراء والمذيعين والمذيعات.

وفوق كل ذلك، لا أسلم من « كلامه ومن تعليقاته وكحّاته» لوالدته حين يخبرها بكل ما رأى وخاصة عندما أتعرض ل «بوسة « ناعمة من إحدى الفنانات.

عندها أصرخ قائلا:» لمين هالولد»؟

بدوي حر
11-01-2011, 03:55 PM
خطة عمل للحكومة البرلمانية * د. نبيل الشريف
استقبلت الأوساط السياسية المختلفة اعلان جلالة الملك بأن الحكومات القادمة ستكون برلمانية بارتياح كبير ورأت فيه عنوانا رئيسا من عناوين الاصلاح التي تؤسس لمستقبل أردني ناهض ومزدهر.

وفي الحقيقة، فان هذا الاعلان الملكي الحكيم يأتي منسجما مع تطلعات المواطنين وطموحهم المشروع في تشكيل حياة سياسية فاعلة ونشطة يكون رأي المواطن فيها هو الحكم والفيصل في تحديد التوجه الذي يجب أن تسير عليه الأمور وفي تحمل السلطات المختلفة لمسؤولياتها أمام الناس، بحيث يجدد انتخاب من عملوا باخلاص وأمانة بينما يعاقب المقصرون عبر صناديق الاقتراع.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يشير فيها جلالة الملك الى هذا الامر فقد ألمح له عدة مرات في السابق. الاختلاف الوحيد هو أنه حدد هذه المرة جدولا زمنيا واضحا لبدء تطبيق هذا التوجه السياسي المهم والمفصلي في حياتنا السياسية. ويبدو أن هذا الأمر كان هدفا يسعى الملك الى تحقيقه منذ سنوات، وقد توفرت الآن الظروف المؤاتية لترجمة هذا الأمل الى حيز التنفيذ. وكان جلالة الملك قد صرح مؤخرا أن الربيع العربي قد وفر الاطار المناسب لتطبيق العديد من الطروحات الاصلاحية التي كان ينشدها ويعمل على تحقيقها منذ سنوات.

واذا كانت الأوساط السياسية المختلفة قد استقبلت هذا الاعلان الملكي بارتياح كبير فان عليها التفكير أيضا في اعداد برنامج عمل واضح ومحدد للتعامل مع هذا الاستحقاق المهم قبل أن يصبح حقيقة واقعة، وأخطر ما يمكن أن يحدث هو أن يأتي هذا اليوم الموعود بينما القوى السياسية ما تزال غير مهيئة للتعامل مع التحديات التي يفرضها والمستجدات التي سيحدثها في واقعنا السياسي.

وفي واقع الأمر، فان هذا الاعلان الملكي يضع مسؤوليات جديدة على كواهل الحكومة والمعارضة على حد سواء.

فالحكومة مطالبة بالتأسيس لواقع سياسي يعتبر العمل الحزبي الركيزة الأساسية لدخول المعترك السياسي. وهذا يقتضي اعادة النظر في التشريعات الناظمة للعمل الحزبي وازالة كل الصور السلبية التي ألصقت بالأحزاب والتي ما نزال نلمس آثارها في موقف بعض المواطنين من العمل الحزبي حيث يرى هؤلاء أن الانتماء للأحزاب هو نوع من الخروج على ثوابت الدولة لأنه عمل متهور وغير مسؤول سيودي بصاحبه الى التهلكة.

ولا يستطيع أحد أن يلوم الناس لاتخاذ هذا الموقف، فقد مرت سنوات عديدة كان الانتماء للأحزاب مغامرة غير مأمونة العواقب ومن شأنها أن تنتهي بصاحبها الى غياهب السجون.

اما اليوم فالأحزاب هي الحاضنة المعترف بها لصياغة ملامح الحياة السياسية للأردن في السنوات المقبلة، ويجب أن تعمل الحكومة على صياغة خطة عمل تمكن الأردن من العبور الى المرحلة المقبلة بسهولة ويسر، خصوصا وان الفترة الزمنية التي تفصلنا عن هذا الاستحقاق الجوهري ليست طويلة. فليس من المعقول أن تستمر النظرة المشككة في العمل الحزبي لدى بعض المسؤولين، وليس من المنطقي أن تبقى الجامعات قلاعا حصينة ضد النشاط الحزبي، وهو الأمر الذي دفع الملك الى دعوة طلبة جامعة اليرموك التي زارها قبل بضعة شهور الى ممارسة النشاط السياسي بضمانته الشخصية قائلا للطلبة أنه سيتدخل شخصيا اذا ما تعرض أحد منهم الى المساءلة جراء ذلك.

ان المسؤوليات الملقاة على كاهل الحكومة في هذا المجال كبيرة وهي تبدأ بالتشريع وتمر بالعداء التقليدي الذي يناصبه بعض المسؤولين للعمل الحزبي وتنتهي بالصورة المغلوطة للأحزاب في أوساط الرأي العام والتي تشكلت خلال عقود القطيعة بين الحكومة والأحزاب.

وثمة مسؤوليات أخرى على الاحزاب نفسها أن تضطلع بها، فما يزال العمل في الأحزاب حديثة التشكيل قائما على الشخصنة، كما أن خطابها يخلو من البرامج العملية القابلة للتطبيق، يضاف الى هذا مشكلة الازدحام الذي يعيق الحركة -كما كان المغفور له الملك الحسين بن طلال يصفها- والمقصود وجود أعداد كبيرة من الأحزاب ذات البرامج المتشابهة التي تفتقر الى الحضور المؤثر في الواقع السياسي بسبب كثرة عددها وعدم اتفاقها على خطط مشتركة، أو حتى اندماجها في أطر سياسية واحدة.

جميل أن نحتفي بالالتزام الملكي ببرلمانية الحياة السياسية مستقبلا، ولكن الأجمل أن تقوم الحكومة والاحزاب بالتأسيس لهذا اليوم غير البعيد بخطط عملية وبرامج واضحة محددة.
التاريخ : 01-11-2011

بدوي حر
11-01-2011, 03:55 PM
بزمن عن زمن * لارا طماش
تداخلات ونقرات من افكار ذابت ولفت برأسها لتتمدد على عشبه الاخضر، استرخت تتذوق طعم الحب في انتهاء الذات القلقة المتوترة التي شكلتها لهفة عمر بأكمله لحضوره، لنور يرعدها ويبرقها. لم تجد مفرا هذه المرة من ان ترسم له قلبها على ورقة تبعثها عطرا يحمله صفير ريح خريفي في مساء مختلط بين دفء وتوق. قالت له (اعشق جنونك لانك جعلتني أجن وأذيب الجليد عن كلمات انقذت عمري)، وتمنت في لحظات ان تغوص في ذاته فيفرح صباحها عندما يكون هو اول زائر يهز كتفها. قالت:احبك، واعلم ان حبي سيبقى مبللا بالحنين. احبك واعلم ان دمعي ابيض نقي كنقاء قلبينا. احبك وحبي يسترق النظر اليك من فوق الغيم ليصاحب غفوتك ويهمس لك اغنيتنا، تماوج بك عمري. اعتدت عليك وادمنتك. وان ضاق صدري انت بي، لي ولكل سنين تنهدت لحبك الخارج من اعماق زمني الماضي الذي حن اليك ولتواجدك في عمري، هو آت من داخل روحي المختفي فيها انت كنت لسنوات وسنوات وكأنك خارج منها للتو بزمن عن زمن،كعصف يحملني من حلمي الى يقيني ليرفض نفسه كخيال فقط، فتسافر مشاعري وتتجه اليك، تلفني كأخطبوط جبار عملاق وكلما تخلصت من ذراع ظهرت الف غيرها شدتني.

توقفت، ارخت قلمها، ففر منه الحبر ليكتبها له، وقال: في غياب الوعي بك لحظات تراك فيها تحلق مع الطيور. تلمحك في الشمس وفي السماء، تشعرك درعا يصدّ عنها برد الخريف واصفرار الورق المتساقط من شجر حزين عرّته الهموم. تراك دفئا خبأه الزمان لها ومن يصدق ان الزمان يرسل الهدايا. انت صحوتها وغفوتها كلما اغمضت عينيها وجدتْك تسبح في احداقها دون خوف تعاند الموج. بزوغك في حياتها زرعك كالسنابل. انت ذلك الصمت الذي باح بكل شيء عنها معك فكاد يتلاشى صوتها ليكن صوتك. صادقة مشاعرها نحوك حد الكذب، جامحة خيالاتها بحضورك وغيابك حد استسلام الروح وهي تخرج بعذوبة منها. حبك جعلها ترى الاشياء مختلفة، جعل الشمس تشرق من بين صفحات قصتكما الغريبة ويطال شعاعها عتمة دهر من بعد دهر عاشته بدونك انت وأشهد انا حبرها كيف يتناسل شوقها اليك كأنغام التراتيل التي تتتالى، فأشد أنواع الغربة كانت.. غربتها عنك.

بدوي حر
11-01-2011, 03:55 PM
علمانية (الأسد) و"قوميته العربية" * د. خالد الحروب - كامبردج
في مقابلة نشرتها الاحد الماضي صحيفة صندي تلغراف مع الرئيس السوري بشار الاسد هناك سلسلة مدهشة من الادعاءات وتشويه الحقائق تتحدى بكل صلافة كل ما صار معروفا لأي متابع للشأن السوري. هناك محاولات رسمية مستمية للتفوق على غوبلز مدير الدعاية النازية أيام هتلر الذي دخل تاريخ البروباغاندا السياسية في قدرته الهائلة على تحوير الحقائق وطمسها ونشر الاكاذيب بكونها حقائق اصيلة. كان غوبلز يتفاخر بإمكانياته في تحويل الابيض إلى اسود وبالعكس. اليوم ينتهج الخطاب السوري الرسمي نفس النهج الغوبلزي وإن كان الزمان والمكان وعالم اليوم لم يعد يسمح لأي تفاهات رسمية مهما بلغت في التذاكي أن تنسخ ذلك النهج وتنجح فيه. حقائق اليوم مصورة على الكاميرا والقتل اليومي لا يتم الإعلام عنه بتقارير مكتوبة, بل مسجل صوت وصورة ولا يمكن إنكاره.

بعد اكثر من ثمانية شهور وقتل اكثر من ثلاثة آلاف سوري وتدمير مدن وقرى وتهجير عشرات الالاف إلى خارج سوريا لا يعترف الخطاب الغوبلزي المسطح حتى بوجود اي ازمة. كل ما في الامر ان هناك إرهابيين خرجوا من تحت الارض فجأة وصاروا يقتلون الناس. لا نعرف بطبيعة الحال ما هو هدف هؤلاء الارهابيين, ولماذا يقتلون الناس في حمص وحماة ودرعا وجسر الشغور وغيرها من مدن الانتفاضة المجيدة, ولا يخرجون للقتل السهل والميسور في المسيرات الكبيرة المؤيدة التي يحشدها النظام بالقوة والإرهاب في دمشق ومدن اخرى. يهدد (الاسد) في المقابلة المذكورة بأن المنطقة سوف تحترق إن سقط نظامه, وان على الغرب ان يتوقع قيام افغانستان اخرى. نظام البعث في سوريا لا يتخلف في شيء عن نظام القذافي المقبور: كلاهما اقرب إلى حكم المافيات والعصابات المستعدة لحرق كل شيء وكل ما حولها من اجل الإبقاء على سيطرة "العراب" وحكمه. ليحترق الشعب, والوطن, والمدن, والناس, والجوار, حتى يبقى الزعيم في سدة الحكم.

نظاما الحكم في ليبيا وسوريا لهثا وراء الغرب بكل السبل من اجل البقاء في الحكم, وقدما كل وعود الطاعة والتعهد بالسلوك الحسن. سيف الاسلام القذافي سارع وتيرة فتح الخطوط والاتصالات مع إسرائيل خلال الثورة مقدما الوعد تلو الآخر بأن توقع ليبيا (شريطة بقائها اقطاعية له ولعائلته) معاهدات سلام مع الدولة العبرية. قبل الثورة كان يجوب عواصم الغرب لتأهيل نفسه ونظام ابيه؛ باحثا عن شهادات حسن السلوك, ومتعهدا بخدمة تلك المصالح. أعوان الاسد كانوا يقومون بالممارسة ذاتها في السنوات السابقة, مؤكدين عملا وقولا على الحفاظ على الاستقرار مع إسرائيل وضمان استمرار هدوء جبهة الجولان. لم تكن هناك اي تهديدات بحرق المنطقة بسبب استمرار الاحتلال الاسرائيلي اكثر من اربعة عقود. وعندما اندلعت الثورة السورية وتوتر النظام اراد تنبيه الغرب بالفم المليان إلى دوره فصرح رامي مخلوف احد اركانه لصحيفة نيويورك تايمز بأن على الغرب ان يتذكر بأن استقرار إسرائيل مرتبط باستقرار سوريا!

لكن يكتشف الخطاب السوري الرسمي أن كل ما سبق فقد تأثيره ولم يعد يُشترى, والآن يتبنى توجها جديدا على لسان رئيسه كما ورد في المقابلة مع الصحيفة البريطانية. يقول الاسد ان الانتفاضة في سوريا "هي صراع بين الاسلمة والقومية العربية (العلمانية)". يعود الاسد ليجرب خطابا جُرب من قبل انظمة عديدة سقطت وهو التخويف من الإسلاميين والاسلمة, وان على الغرب ان يدعم نظامه لأنه يقوم بمهمة "تاريخية" في مواجهة التطرف الاسلامي. هذا ما كان يردده حسني مبارك وزين العابدين بن علي, وما تبناه القذافي واولاده قبل سقوطهم جميعا. لم يعد هذا الخطاب يجدي نفعا إذ ابدى الغرب براغماتية ومناورة تخطت غباء الانظمة وسياساتها البليدة وراح يتحالف مع هؤلاء الاسلاميين ويعترف بهم, من التقرب إليهم في مصر, إلى مساندتهم في ليبيا, إلى تهنئتهم بالفوز في تونس.

لكن أسوأ ما في اللجوء إلى خطاب التخويف من الاسلمة هو إظهار (الاسد) نفسه منافحا عن القومية العربية والعلمانية. وهو بهذا الخطاب يوجه ضربة قاصمة إلى الاثنتين. فالضرر الذي يحدثه خطاب الاسد وزعمه الانتساب إلى القومية العربية وإلى العلمانية مهول وضخم, وكلاهما بريء منه. نظام الاسد وبعثه ابعد ما يكون عن القومية العربية وعن العلمانية, بل حتى عن اي توصيف ينتمي إلى النظم السياسية المعروفة بما فيها السلطوية والدكتاتورية, فهو نظام العائلة والشريحة الضيقة والنفعية المستعدة لتسعير الاختلافات الطائفية والإثنية والجهوية وتعريض الوطن لكل انواع الانقسام في سبيل البقاء في الحكم.

العلمانية التي يزعم الاسد بأنه يدافع عنها مقابل الاسلمة ترفضه وتلفظه وترفض حكمه الدكتاتوري؛ لأنها لا تقوم إلا على مبادىء الحرية والمساواة والديموقراطية التامة. اي نظام يخلو من هذه المبادىء, وهي مبادىء غريبة تماما على نظام البعث السوري, لا يمكن ان يتصف بالعلمانية ولا ان يقترب منها. نظام البعث السوري يقوم على دستور يقول ان البلاد تحكم من قبل حزب البعث, وهذا يعني ان اي فرد لا ينتمي إلى حزب البعث ينحدر إلى درجة ثانية او ثالثة من المواطنة بحكم الدستور. نظام البعث السوري قسم البلد وشعبه إلى ابعاد طائفية واستعدى بعضها ضد البعض الآخر محتميا بذلك العداء, ومشعلا حقدا طائفيا في سوريا لم تشهده من قبل. نظام البعث السوري اعلن عداءه المستحكم لكل شيء له علاقة بالحرية والكرامة الانسانية والمساواة, واستبدل ذلك بالخوف والرعب والقبضة الامنية. اصبحت سوريا تحت حكم البعث سجنا كبيرا سمته الاساسية سيطرة اجهزة الامن والمخابرات والشبيحة على كل انفاس الشعب. تحول البلد ومقدراته وثرواته إلى مرتع نهب لعائلة الرئيس ومن حوله يتملكون ما يشاؤون, ويبيعون ما يشاؤون, ويتحكمون في ما يشاؤون من دون رقيب او حسيب.

أي علمانية او قومية عربية يدافع عنها النظام في وجه الاسلمة تسمح باسترذال الدستور مهما كان تافها وتغيير نصوصه في ربع ساعة وتخفيض سن تسلم الرئاسة حتى يُتاح للرئيس الحالي ان يرث الحكم من ابيه وكأن سوريا التاريخ والغنى والعطاء لم تنجب احدا قادرا على الحكم إلا طبيب اسنان شابا لم تكن له اي علاقة بالسياسة؟ إن كانت هذه هي القومية العربية وهذه هي العلمانية التي يريدها (الاسد) لسوريا فإن ملايينا من السوريين والعرب من ورائهم سيقولون أهلا بالأسلمة!

بدوي حر
11-01-2011, 03:56 PM
إعلام يوغل في التضليل * فؤاد دبور
واجهت امتنا العربية معارك وحروبا متنوعة، منها معارك وحروب بالسلاح والتدمير وأخرى بفرض الحصار السياسي والاقتصادي لمنع التقدم والتطور العلمي والحضاري والحيلولة دون البناء الوطني والنهوض القومي، ومنها الحرب الإعلامية والتي تعتبر من اخطر الحروب في ظل التقدم التكنولوجي لهذا الإعلام، حيث تخلق هذه الحرب حالة من البلبلة وتفرز إشكالات وتحديات خطيرة تهدد الثقافات والقيم وأنماط السلوك البشري لأنها تستهدف العقل العربي والذاكرة العربية والرأي العام خاصة وان هذه الحرب تقوم على التضليل والتزوير وتشويه الحقائق وتلفيق أحداث غير موجودة على ارض الواقع. ويعتبر نجاح الأعداء في معركة الإعلام تدميرا للمجتمع العربي وهنا ليس المهم اسم العدو صهيونيا كان أم أمريكيا ولكن الأهم الضالعون مع هذا العدو من أجهزة اعلام عربية يتم تمويلها وتوجيهها لخوض معركة الأعداء لتحقيق مشاريعهم ومخططاتهم ضد الأمة العربية ممثلة بالجهات المدافعة عن الأمة والمقاومة للعدو لمنعه من تحقيق أهدافه ومشاريعه ومخططاته المعادية للأمة .

ومن الطبيعي القول بأن الإعلام الذي يشارك الإعلام المعادي في ضرب أمته لا يمكننا اعتباره إعلاما عربيا. ذلك لان الإعلام العربي هو الذي يقوم بالدور المطلوب منه والمتمثل في خدمة العرب أنفسهم والمدافع عن مصالحهم والذي يقوم بدوره في إيضاح صورة العرب الحضارية ويشارك فعليا في الدفع باتجاه وحدة العرب في مواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بهم ولكن كيف للإعلام العربي أن يقوم بهذا الدور؟

هذا التساؤل الكبير الذي نطرحه امام المشهد العربي المعاش هذه الأيام حيث تداعيات السياسات التابعة للغرب المعادي للأمة والمتناقضة مع الأهداف القومية، وامام ما تشهده المنطقة العربية وبعض أقطارها من ظروف صعبة جراء العدوان والاحتلال الاستعماري والصهيوني والمشاريع والمخططات المعادية التي تقوم بتنفيذها الولايات المتحدة الأمريكية والحركة الصهيونية بأدوات إعلامية وسياسية بعضها ناطقة بالعربية وأخرى تدعي الإسلام ذلك لان الدعاية الإعلامية وحتى تعطي أثرها المطلوب يجب أن يتم التخطيط لها بكل دقة وبحيث تكون مرسومة وفق خطة معدة سلفا يوضع لها هيكل عام يحوي الخطط الرئيسية والأهداف الأساسية التي يجب الوصول إليها. أن الخطة الإعلامية الموجهة لا توضع من فراغ وإنما يتم الاعداد لها وتجميع كمية كبيرة من المعلومات بإشراف مجموعة من أصحاب الاختصاص في الإعلام والاتصال الجماهيري والنظم النفسية. وهذا ما نراه ونشاهده في الإعلام المعادي الموجه ضد سورية بكل اخباره وتقاريره التي تعدها هذه المجموعات التابعة للغرب الاستعماري والحركة الصهيونية من خلال صناعة الأخبار والتقارير والصور والمشاهد الملفقة من اجل تعبئة الرأي العام في سورية وأقطار الوطن العربي لخلق الفتن وتهيئة الأجواء لها وصولا إلى سفك دماء الأبرياء عبر مجموعات توفرت لها الإمكانات المادية والتسليح للنيل من سورية الشعب والوطن قبل النظام لان الشعب والنظام فريق واحد يرفض الرضوخ والاستسلام للسياسات الاستعمارية الهادفة إلى تطويع المنطقة العربية وإنزال المزيد من التجزئة والتفتيت في أقطار الوطن العربي لإضعافه وإفقاده مقومات القوة والقدرة على انتهاج سياسة ترتكز على القرار الوطني والقومي المستقل مثلما يقوم الإعلام المعادي بتسميم أفكار المجتمعات العربية وتحريضها ضد القوى العربية الوطنية والقومية واعدادها لتقبل ممارسات الجماعات التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في سورية وغيرها من أقطار الوطن العربي المستهدفة من أعداء الأمة.

وعندما نقول سورية بالذات ونتساءل لماذا استهداف هذا القطر العربي؟ فالإجابة بكل بساطة هي لان سورية تتمسك بقرارها الوطني والقومي المستقل وترفض الرضوخ للمشاريع الاستعمارية والصهيونية التي تهدف إلى تمزيق أقطار الوطن العربي وترفض وبشكل قاطع التعاطي مع سياسات الحلول التي تخدم الكيان الصهيوني مثلما هي متمسكة بدعم المقاومة العربية التي تواجه أعداء الأمة في فلسطين ولبنان والعراق. لكن سورية استطاعت عبر تماسك شعبها بوحدة وطنية غير مسبوقة إفشال المخططات المعادية واستطاعت الدفاع عن امن الوطن والشعب وحشر الأعداء في مأزق امني وسياسي عميق حيث كشفت للمواطنين والناس حقيقة المشروع المعادي مثلما كشفت زيف الإعلام الموجه وحقيقة الدجل والخداع والتضليل الذي تقوم به أجهزة الإعلام المعادية المرئية والمقروءة والمسموعة والتي باتت مفضوحة امام جماهير الشعب العربي في سورية وأقطار الأمة العربية وحتى لشعوب العالم اجمع.

نعود لنؤكد لوسائل الإعلام المغرضة بطلان المقولة بأن تكرار الكذب لا بد وان يجعل من الوهم والتزوير حقيقة ذلك لان زوال الحدود الإعلامية أصبح كفيلا بفضح الدعاية الكاذبة والتقارير المزيفة بعد مدة ليست بالطويلة وكما يقولون "أن حبل الكذب قصير" وهذا ما حصل ويحصل فعليا بالحملة الإعلامية الضالة والمضللة ضد سورية حيث تنكشف الأكاذيب والادعاءات الباطلة كل ساعة وليس أدل على عملية الانكشاف هذه من قضية المدعوة زينب الحصني التي تاجر بها الإعلام المخادع وقد أصبحت هذه القضية معروفة للجميع مثلما تم انكشاف وافتضاح العديد من الأخبار والتقارير المصنوعة في الدهاليز السوداء لفضائيات تبث السم في اوساط الشعب العربي في سورية والأقطار العربية الأخرى. والتي كان الإعلام الوطني في سورية لها بالمرصاد حيث قام بتوجيه الصفعة تلو الأخرى لها.

ونؤكد أيضا، بأن سورية شعبا وقيادة قد اجتازت المحنة بالوحدة الوطنية والوعي والإدراك التام لابعاد الحرب الكونية التي تستهدف سورية وبخاصة عبر الإعلام الحاقد المعادي لسورية والأمة العربية جمعاء حيث أن مراميه وأهدافه تصب في مصلحة الأعداء الصهاينة والاستعماريين في الغرب الذي طالما حال دون الأمة وتحقيق وحدتها والذي كان السبب في ضرب وحدة العرب وإحلال التجزئة مكانها.

مثلما نؤكد على أن لنا كل الأمل في جماهير امتنا العربية في الصحوة والنهوض وتجاوز العثرات والأوضاع العربية المتردية التي جاءت بسبب أعداء الأمة والاتجاه نحو تحقيق الأماني القومية لجماهير الأمة في التوحد التي هي الطريق الوحيد لبناء القوة القادرة على مواجهة الأعداء ومشاريعهم ومخططاتهم التي تهدف إلى قيام شرق أوسط جديد يحققون من خلاله أطماعهم في إنزال المزيد من التجزئة والسيطرة على ثروات الأمة ومقدراتها.

بدوي حر
11-01-2011, 03:56 PM
الإنتهازيون..!! * حسان خريسات
لماذا نرفض أن يرث ابن المسؤول "المنصب" عن أبيه ولا نرفض تحويل بعض الأحزاب والتجمعات السياسية إلى مزارع خاصة لرؤسائها أو القائمين عليها من نوع مزرعة ذات الملك"الخاص" يفعل بها ما يشاء..!!

لقد أصبح بلدنا تجمعاً وخليطاً بشرياً يسمح فيه بالقيام بأي نشاط سكاني وممارسة السياسة بكل ألوانها بما في ذلك الحديث عن التوريث أو محاولة الدنو منه بالقول أو الفعل..!!

فالحديث عن التوريث السياسي كثيرا ما يرتبط بالفساد السياسي ، لكن المضحك في الموضوع أن بعض التجمعات والاحزاب السياسية التي تقدم نفسها على أنها رائدة الإصلاحات وتنتقد التوريث ، تتعارك قياداتها ومناضلوها حول ما تسميه الشرعية والإصلاح..!! فهل يمكن أن يصلح الحزب او التجمع السياسي الذي يتهم اعضاؤه بعضهم البعض بالفساد "حال البلد"...؟

هذه التجمعات السياسية تخرجت من مدرسة الانتهازية "لتصعيد" العمل السياسي في موسم "توزيع المنافع" ولذلك نسمع عن الاصلاح والاصلاح المضاد والتأييد والتأييد المزايد لمن بيده توزيع المنافع والمناصب ، وفي نهاية المطاف تجد خريجي هذه المدرسة وقد انتقلوا من منطق المعارضة الى آخر.. وكأن الناس غائبة عنهم ، وهم ليسوا كذلك ..!

بدوي حر
11-01-2011, 03:56 PM
مجرد رأي بمفهوم التنمية السياسية * هيثم فهد الخريشة
يعد مفهوم التنمية السياسية من المواضيع الحديثة نسبياً، برز استخدامه في عقد الخمسينيات والستينيات، واقترن بدول العالم الثالث وبتطوير نظمها السياسية حيث ظهر موضوع التنمية السياسية كفرع حديث من علم السياسة يهتم بدراسة العلاقة بين المجتمع والنظام السياسي، ورافق تطور هذا المفهوم العديد من المصطلحات السياسية في العالم، تلتقي في الكثير من جوانبها بالتنمية السياسية، مثل الإصلاح والتحديث السياسي والتحول الديمقراطي، والتعددية وغير ذلك من المصطلحات المتداخلة في معانيها.

وهنا يرتكز تعريف التنمية السياسية على أن تتضمن التنمية تحديثا للبنى الأساسية للدولة والمجتمع، وتشتمل على الإصلاح والتطوير في جانبين متساويين هما المؤسسات الحكومية والمجتمع بحد ذاته بما يفضي إلى تعزيز الاستقرار العام والسلم الاجتماعي وذلك عن طريق تطوير القوانين الناظمة للشؤون العامة، وتحفيز المشاركة الشعبية، وإعادة تنظيم الهياكل المؤسسية العامة، والانتقال بمفاهيم التكيف والولاء والانتماء والمشاركة من مراحلها النظرية، إلى حيز التطبيق الذي ينظم العلاقة بين الأفراد والجماعات، وبين السلطات الحاكمة.

لذلك ينبغي أن تهتم التنمية السياسية بإشباع الحاجات الإنسانية لعموم لناس وإشراكه بشكل فعال في اتخاذ القرارات المؤثرة في حياتهم، فبذلك تكون التنمية مستمرة ومتواصلة، وتوفر للمجتمع فرص إعادة البناء وهذا لا يتحقق إلا من خلال تغييرات جوهرية في الهياكل الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية والسياسية للمجتمع.

وهنا لا بد من البحث عن الأسس والمقومات التي تشرع العمل السياسي والتنشئة السياسية وصقلها وإدراجها للمجتمع لكي يحظى الجميع بالانخراط السياسي وإنجاح التنمية السياسية عبر الآليات المتبعة للتنمية السياسية مثل إيجاد كيفية نقل الثقافة السياسية للمجتمع من جيل إلى جيل (التنشئة السياسية) عبر التطوير والصياغة لتعميق القيم والتوجهات السياسية لتعزيز القدرات.

الاتصال السياسي حيث يؤدي دورا هاما في عملية التنشئة السياسية والثقافية السياسية مما يؤثر تأثيرا بالغا في ممارسة حرية الرأي والتعبير، ويتيح فرصة للقائمين على التنمية السياسية للتعريف بالبرامج والخطط المتسلسلة وغير المنقطعة، وهذا ما يؤدي إلى إمكانية طرح بدائل, وإيجاد تعددية سياسية وفكرية ضمن الثوابت القائمة عليها، قيام أحزاب وطنية قوية، لديها القدرة على العمل في بيئة ملائمة بعيدا عن التحزب الأعمى، واحتكار الوطنية ومشاركة المواطنين في صنع القرارات ديمقراطيا من خلال المؤسسات الدستورية.

وتفعيل دور المجتمع المدني بمجموعاته ومنظماته النقابية والحقوقية والإنسانية.

ومن ثم نخرج بتنمية سياسية ذات منظومة ونموذج مخطط له بخطة طويلة لكي نرتقي سويا مجتمعين بمفهوم خاص لتعريف التنمية السياسية ذات طابع يليق بنا حتى ننهض سياسيا ونصبح قادرين على تنمية أنفسنا سياسيا لنمضي عبر طريق طويل دون التعثر والتخبط بأبسط الظروف المحيطة بنا.

بدوي حر
11-01-2011, 03:56 PM
قبيلة «ورفلة» في بني وليد تريد الانتقام لمقتل القذافي
"سننتقم عاجلا ام آجلا"، هذا ما قاله رجل من قبيلة ورفلة القوية الموالية للنظام السابق وهو يشير الى شقق محروقة نخرتها قذائف المعارضين للقذافي قرب وسط مدينة بني وليد. وقد رفض هذا الرجل تصويره واكتفى بالكشف عن اسمه الاول سليمان "خوفا" من مقاتلي النظام الجديد الذين سيطروا على المدينة قبل عشرة ايام بعد معارك استمرت اكثر من شهر ضد القوات الموالية للزعيم السابق معمر القذافي الذي قتل في سرت في 20 تشرين الاول. واضاف هذا الرجل "توقفنا عن القتال لأن ذخيرتنا نفدت واخفى معظم الناس اسلحتهم ولازموا منازلهم. وانخرط آخرون في صفوف المجموعات المتمردة".

وفوجئت قوات المجلس الوطني الانتقالي التي دخلت المدينة في 17 تشرين الاول، بالاختفاء المفاجىء للمقاتلين بعد اسابيع من المعارك الضارية. واوضح سليمان "عندما لم يجد الثوار قوات القذافي التي كانوا يتحدثون عنها، غضبوا. واطلقوا النار على كلاب ومنازل ونهبوا بيوتا ومباني رسمية واحرقوها". واوضح سليمان الذي قال انه شعر بغضب وحزن ان "المدينة بأسرها يعتريها الغضب. الثوار عاقبوا الجميع بتدمير منازلنا وسرقة سياراتنا وقتل اقربائنا. الامر لن يمر". واكد سليمان ان "بني وليد مجتمع قبلي لا اجانب فيها ولا يقيم فيها الا بنو ورفلة ولا يستطيع احد ان يحكمنا. لذلك لن يكون هناك ليبيا من دون بني ورفلة وعاجلا ام آجلا سنتحرك، هنا وفي طرابلس وفي اماكن اخرى".

وبنو وليد واحة شاسعة وعرة تبعد 170 كلم جنوب شرق طرابلس. وهي معقل بني وليد الذين يشكلون ابرز قبيلة في ليبيا، ويبلغ عددهم مليون شخص من اصل عدد سكان يناهز 6,3 ملايين نسمة. وينقسم اعضاؤها الى عشرات العشائر الموجودة في كل انحاء الشطر الشمالي للبلاد، مع وجود قوي في برقة في منطقة مدينتي بنغازي ودرنة. واذا كان بنو ورفلة في بني وليد ما زالوا يعربون عن ولائهم للنظام المخلوع، فان التنافس بين قبائل اخرى وخصوصا قبائل برقة والنظام الليبي تعود الى التسعينات عندما اعتقل عشرات من الضباط المتهمين بالتآمر واعدم بعض منهم. وعلى رغم اجواء الحزن والكآبة في بني وليد، يحاول البعض تصليح الاضرار واستئناف حياة طبيعية. "لكن الامر بالغ الصعوبة"، كما يؤكد محمد احمد الذي تلطخت يداه بالدهان امام شقته التي يحاول ترميمها وجعلها قابلة للسكن.

ولا يزال تبادل اطلاق النار "امرا مألوفا" بين سكان من المدينة وموالين للمجلس الوطني الانتقالي، كما يقول. وخلافا للمدن الاخرى في البلاد، لا يرى كثيرا علم "ليبيا الجديدة" الاحمر والاسود والاخضر في بني وليد ولم تستأنف الحركة سيرها الطبيعي الا ببطء. وينظف متطوعون الساحة المركزية من الرصاص الفارغ والانقاض.

بدوي حر
11-01-2011, 03:57 PM
«الحامي الموحد».. 7 أشهر للاطلسي في ليبيا
استمرت عملية "الحامي الموحد" التي نفذها حلف الاطلسي في ليبيا وانتهت أمس في 31 تشرين الاول، سبعة اشهر بمشاركة 18 بلدا، وقامت طائرات الحلف باكثر من 26 الف طلعة جوية اكثر من ثلثها لاهداف "هجومية". ولم ينشر الحلف الاطلسي قوات برية منذ بدء هذه العملية في 31 اذار تطبيقا لقرار اصدره مجلس الامن الدولي. لكن بعض الدول ارسلت خارج اطار العملية مئات من الجنود، على غرار قطر. وتحدث صحافيون وخبراء ايضا عن وجود قوات خاصة غربية.

وعلى مدى سبعة اشهر، قامت مقاتلات الحلف ومروحياته باكثر من 26 الف طلعة جوية، منها اكثر من 9650 لاغراض "هجومية"، وفق حصيلة اعلنها الحلف هذا الاسبوع.

لكن عدد الطلعات التي تخللها قصف تراجع في شكل ملحوظ خلال الشهرين الاخيرين اثر سقوط طرابلس.

وفي البحر، سيرت عشرات من سفن الحلف دوريات في غرب المتوسط لضمان احترام الحظر على الاسلحة وقامت بمراقبة اكثر من 3100 سفينة وشاركت في مهمات انسانية.

وتم تدمير نحو ستة الاف هدف او اصابتها بخسائر كبيرة منها 1600 مركزا عسكريا و1300 مخزن ذخيرة ومئات من الاليات والرادارات وقاذفات الصواريخ وفق الحلف. ويضاف الى هذا العدد تدمير بنى تحتية دفاعية ليبية بين 19 و31 اذار مع بداية التدخل العسكري الدولي قبل ان يتولى الاطلسي القيادة.

والحلف الذي لم يتكبد اي خسائر بشرية لم يحدد عدد القتلى في هذه الضربات، لكنه يرى انه نجح في الحد من الاضرار الجانبية بنسبة كبيرة بفضل قواعد اشتباك صارمة جدا.

وشاركت ثماني دول اعضاء في الحلف بينها بلجيكا وكندا وايطاليا ودولتان عربيتان هما الامارات وقطر في العمليات الجوية الهجومية.

واكثر من شارك في هذه العمليات هما فرنسا وبريطانيا فيما تولت الولايات المتحدة تقديم دعم عملاني اعتبارا من نيسان.

واستعانت بريطانيا ب1200 من جنودها ونفذت مقاتلاتها اكثر من ثلاثة الاف مهمة تشكل خمس العمليات. وكلفتها المهمة 300 مليون جنيه استرليني (344 مليون يورو) بينها ذخائر بقيمة 140 مليون جنيه وفق متحدث عسكري. وبالنسبة الى فرنسا التي استخدمت طائرات من طراز رافال ومروحيات من طرازي بوما وغازيل اضافة الى حاملة الطائرات شارل ديغول، قدر وزير الدفاع جيرار لونغيه الكلفة المباشرة بنحو 300 مليون يورو. وناهزت نفقات الولايات المتحدة 1,1 مليار دولار غالبيتها على معدات (طائرات من دون طيار وذخائر دقيقة).