المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 [39] 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

سلطان الزوري
11-26-2011, 01:42 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

بدوي حر
11-27-2011, 03:08 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
11-27-2011, 03:09 AM
الاحد 27-11-2011


رأي الدستور انقاذ الاقصى .. اولوية اردنية
تحظى القدس والاقصى برعاية هاشمية موصولة، كيف لا، وهي اولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين.. مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، ومعراجه الى السموات العلى، ومهد المسيح عليه السلام، تهفو اليها قلوب المسلمين والعرب في مشارق الارض ومغاربها، فهي جزء من عقيدتهم، والى الاقصى تشد الرحال.. وفي ترابها الطاهر دفن صحابة وتابعون ورجال الفتح المبين وجنود صلاح الدين، وقائد الثورة العربية الكبرى ومفجرها، شريف العرب وملكهم الحسين بن علي، وعلى عتبات الاقصى، استشهد الملك المؤسس عبدالله بن الحسين، وفي ساحات الاقصى وعلى اسواره استشهد جنود الجيش العربي، وهم يتصدون للصهاينة المجرمين ولا تزال دماؤهم حرّى تستصرخ الامة لانقاذ القدس والاقصى.

لقد حرصت القيادة الهاشمية على ايلاء القدس والاقصى كل رعاية واهتمام، ومن اجل عروبتها، ضحى الحسين بن علي بعرشه ونفي من وطنه، وهذا الموقف هو رسالة للامة كلها بان لا تفرط بذرة من ترابها الطهور وان تعمل على تحريرها من براثن العدو الصهيوني لتعود الى امتها عزيزة طاهرة كما كانت، وكما يجب ان تكون.

نقرأ في السِّفر الهاشمي ان الحسين بن علي، هو اول من تبرع لترميم وصيانة المسجد الاقصى في اواخر العشرينيات من القرن الماضي، بمبلغ خمسين الف ليرة ذهبية، وعلى هديه سار ابناؤه واحفاده، فاسس الملك الباني الحسين بن طلال، صندوق الاعمار الهاشمي، الذي تكفل بتقديم كل ما يحتاجه المسجد المبارك، وعلى طريقه يسير الملك المعزز عبدالله الثاني، الذي قام باعادة منبر صلاح الدين بعد ان تم انشاؤه على نفقة جلالته، وامر بفرش المسجد وقبة الصخرة مؤخرا بافخر السجاد، واوعز الى المسؤولين في الصندوق بتقديم كل دعم للمسجد ولاوقاف القدس، ليبقى عزيزا وشوكة في حلق العدو الصهيوني.

وفي هذا السياق، تصدى الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني لمخططات العدو الصهيوني القائمة على تهويد المدينة المقدسة وتحويلها الى مدينة يهودية والى اعتداءات قطعان المستوطنين ومحاولاته تدنيس الاقصى، مؤكدا بان الاستمرار في الاستيطان والاستمرار في استباحة الاقصى يعتبر خطا احمر لا يمكن السكوت عليه، ومن شأنه ان يدفع المنطقة كلها الى المجهول، داعيا “الرباعية” وبالذات واشنطن والاتحاد الاوروبي، الى ضرورة النهوض بمسؤولياتهم، والعمل على كبح جماح العدوان الصهيوني، كسبيل وحيد لنزع فتيل الانفجار القادم.

ان المصداقية التي يتمتع بها جلالة الملك، وانحياز الاردن الى السلام الشامل، يشكلان حافزا ودافعا لكافة دول العالم وخاصة لعواصم القرار، من اجل التدخل الحاسم لوقف استباحة الاقصى، وتهويد القدس، وجر المنطقة كلها الى حرب تلد حروبا.

مجمل القول: لقد استطاع الاردن بجهوده الموصولة، ان يكسب ثقة اليونسكو، ويفشل المشروع الصهيوني باقامة جسر حديدي على باب المغاربة، يسمح لقطعان المستوطنين بالدخول الى ساحات المسجد واستباحته كما تفعل اليوم في الحرم الابراهيمي.. واليوم إذ يحاول العدو تنفيذ مشروعه من جديد، مستغلا انشغال العالم بالمستجدات التي تعصف بالمنطقة والعالم، فان المطلوب من المجموعة العربية ودول العالم الاسلامي، ان تدعم موقف الاردن وتطلب من اليونسكو، ان تعمل على تنفيذ المشروع الاردني.. فالاردن هو صاحب الولاية الدينية على القدس والاماكن المقدسة.

“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”. صدق الله العظيم.

بدوي حر
11-27-2011, 03:09 AM
البيان الوزاري للحكومة * أ. د. أمين مشاقبة
http://m.addustour.com/NewsImages/2011/11/1501_371874.jpgمن المعروف أن البيان الوزاري هو عبارة عن وثيقة سياسية تعلن بها الحكومة عن سياساتها في مختلف المجالات الحياتية للدولة، وليست خطة تفصيلية بحتة، إنما برنامج عام لنوايا الحكومة من أجل الحصول على ثقة مجلس النواب، وفي قراءة سريعة لبيان الحكومة الحالية فإنها ليست حكومة انقاذ وطني بقدر ما هي حكومة إصلاحية إذ أن هناك فرصة للإصلاح إذا توفرت الإرادة والعمل الجاد الدؤوب والتعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وهناك رؤية واضحة في البيان فيما يتعلق بالانفتاح على كافة الأطياف والقوى السياسية بما فيها المعارضة، وهذا يعني محاولة الحوار مع كافة قوى الحراك السياسي، أو الشعبي ومحاولة الوصول إلى قواسم مشتركة والاستجابة لتحقيق مطالب هذا الحراك ضمن الممكن، وسياسياً فقد ورد أن هناك نية صادقة لإعادة الثقة بالحكومات التي أصاب صورتها اهتزاز واختلال ناتج عن عدة أسباب منها: ضعف الأداء، وتدني الإنجاز والترهل الإداري، وعدم وجود قنوات حوار جدية مع القوى الاجتماعية في مختلف مناطق المملكة، واختلال معايير الاختيار وسياسات الاسترضاء والإقصاء والتهميش إلى غير ذلك، لكن الرؤية لدولة الرئيس استناداً لبيانه الوزاري تتجه نحو إعادة الثقة بالعمل الجاد والدؤوب، كذلك إعادة هيبة الدولة لا بالقوة وإنما بالعدل والقدوة الحسنة والمصداقية وهذا يعني إعلاء مبدأ سيادة القانون وتحقيق العدل والمساواة وتعزيز مفهوم المواطنة القانوني القائم على الحق والواجب وهيبة الدولة لا تتأتى إلا من خلال تطبيق القاعدة القانونية على الجميع دون تحيز أو انحياز لحسيب أو رقيب أو لمتنفذ أو أي جهة أخرى، وفي مجال الإصلاح السياسي فقد ورد بالبيان جدول زمني لإنجاز التشريعات الناظمة للحياة السياسية وقد حددت بخمسة مشاريع قوانين ومواقيت محددة للإنجاز. ويضاف إلى ذلك الجدية في مكافحة الفساد بكل أشكاله وفتح الملفات العالقة والإيضاح والإعلان للناس عن نتائج التحقيق والوصول إلى درجة عالية من الشفافية؛ لأن ذلك سيؤدي بالطبع إلى وقف الإشاعات والتكهنات أن مصداقية الحكومة على المحك فيما أعلنت والشعب الأردني بكل فئاته ينتظر الأفعال ويريد شيئاً ملموساً محسوساً لبرنامج الحكومة ولا يستطيع الانتظار كثيراً؛ لأنه عاش عقداً من الزمان على الشعارات والوعود التي لم تلامس الأرض ولم تمس مستوى حياته.

واستوقفني بالبيان؛ الموقف الثابت من القضية الفلسطينية والتي هي جوهر الصراع في المنطقة ودعم الشعب الفلسطيني في تحقيق دولته المستقلة على ترابه الطهور، والنقد الحقيقي للسياسات الإسرائيلية الهوجاء والمتغطرس في الإمعان في الاستيطان ورفض السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية، بالإضافة إلى القول بإن قضايا الحل النهائي لنا في الأردن مصلحة بأن لا تحل على حسابنا وأن أي إجراء لا يستند إلى الحق والعدل يؤثر على مصالحنا الوطنية وهو مرفوض قطعاً، وبقي أن أقول: إن الأردن يمر بمرحلة صعبة ودقيقة؛ إذ يعاني جملة هائلة من التحديات في مختلف الاتجاهات والقطاعات وأن هذه التحديات أمامنا وليست وراء ظهورنا، وعليه؛ فلا بد من العمل الجاد لوقف الانحدار ومحاولة البدء ولو بخطوة واحدة في التصدي وبالاتجاه الصحيح لما فيه خدمة الوطن والمواطن والحفاظ على ثوابتنا الوطنية انطلاقاً من الأمن والاستقرار وانتهاءً بطبيعة نظامنا السياسي، وبكل الأحوال لا بد من إعطاء الحكومة فرصة للعمل وبعدها نحكم.

بدوي حر
11-27-2011, 03:09 AM
المستميتون في إعاقة إزهار الربيع العربي! * حلمي الاسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgتستميت زمرة من أصحاب المصالح من المتضررين في إعاقة إزْهار الربيع العربي على نحو متزايد في غير ساحة عربية، ناسين أو متناسين مقولة الثائر دوتشك من براغ: قد تستطيع سحق الزهور ولكنك لا تستطيع تأخير الربيع!

مَقْدَمُ الربيع قدر إلهي لا راد له، وهو ماض إلى هدفه، رضي من رضي وغضب من غضب، وكل ما يفعله أعداء الربيع أنهم قد يؤخرون الإزهار، أو يحاولون سحق الزهور، ولكن أنى لهم أن يتعقبوا كل براعم عشق الإنعتاق والحرية من أن تشق طريقها إلى الأعالي، لتستمد من نور الشمس وعبق الريح المحملة بحبوب اللقاح نسغ الحياة وعنفوان التمرد!

في مصر منذ كنست الجماهير فرعونها المعاصر، ثمة من يضع العصي في دواليب الثورة، كلما تقدمت مترا حاولوا أن يعيدوها أمتارا، ونقرأ ونسمع يوميا عن أياد خفية تمتد بليل لتعبث بالمشهد الثوري الطاهر، محاولة سرقة المستقبل، لكي يخرج لنا المُرجفون والمهزومون ليقولوا لنا: الم نقل لكم أن الثورة وبال على مصر؟ ألم تروا الإنفلات الأمني، والسرقات والخطف، وو..؟ كأنهم ينتظرون أي بقعة سوداء ليبشروا بتشاؤمهم ورؤيتهم السوداوية، وفي المقابل، يقف حراس الثورة من شباب مصر الأشاوس ليضعوا أرواحهم على أكفهم، فينزلون إلى الميدان، ميدان التحرير، ليجمعوا خيوط الشمس، ويتعقبوا الفئران والغربان، لسحقها ولو برموش العين، فهم يقفون بالمرصاد لكل من يحاول سرقة حلمهم الذي بدا يتحقق!

أما في سوريا، حيث للثورة طعم آخر، فتتجمع الفراشات كل ضوء، كي تقتحم هالة الحرية الساحرة، حتى لو كلفها ذلك حياتها، فكم رأت هذه الفراشات شقيقاتها تحترق في أتون الضوء، ولكنها لم تكف عن رحلتها الأزلية نحو الخلاص حتى لو كلفها حياتها!

هذا ليس شعرا، ولا استعراضا بلاغيا، فثمة وقائع على الأرض تثبت ما نقول، فقد تساءل الكثيرون حول من يرتكب أعمال البلطجة وتخريب الثورة في مصر، وهل هم من الثوار أم من فلول الحكم المقبور؟ وبحثا عن الإجابة نظم شباب الثورة المصرية مجموعة من المراقبين لمعرفة من يقوم بهذه الأعمال‏، وبالفعل فقد تم التحفظ على أربع مجموعات من البلطجية في ميدان عمر مكرم، اعترفت رسميا للجهات القضائية بأنها تقوم بهذه الأعمال لحساب شخصيات بارزة من قيادات الحزب الوطني المنحل وأنهم كانوا مكلفين بالاعتداء علي وزارة الداخلية وإحداث الفتنة بين الثوار والشرطة، كما تم ضبط عناصر مدفوعة من قبل محمد أبوالعينين القيادي البارز في الحزب الوطني والمحبوس حاليا مع رموز النظام السابق واكدوا أن الواحد منهم يتقاضى ألف جنيه يوميا، وقد ذكر هؤلاء البلطجية في تسجيل موثق أنهم كانوا يهاجمون الداخلية من شوارع محمد محمود ثم يهاجمون الموجودين في الميدان بفترات أخرى، وهذا ما تسبب في انهيار أكثر من هدنة تم عقدها ما بين الثوار والداخلية، ويجري حاليا تسليم51 فردا آخرين ينتحلون شخصية أطباء وهم في الأساس يتاجرون بتوزيع المواد المخدرة وقد تم ضبطها معهم، ولولا يقظة الثوار لاستمر هؤلاء في تخريبهم، يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون!.
التاريخ : 27-11-2011

بدوي حر
11-27-2011, 03:10 AM
زمـان العـرب ... * محمد حسن التل
http://m.addustour.com/NewsImages/2011/11/1501_371918.jpgرغم كل ما يقال عن الثورات العربية التي تفجرت منذ بداية العام الجاري، ورغم محاولة البعض إلباس هذه الثورات ألبسة مشبوهة، سواء بربطها بأجندات خارجية أو ترتيبات غربية في المنطقة، إلا أنها فرضت نفسها بقوة على الواقع العربي والعالمي.



إلى الذين يحاولون التصغير من شأن هذه الثورات نقول: ألا يحق للعرب كباقي الأمم والشعوب أن يثوروا في وجه الظلم والاستبداد والنضال من أجل حياة كريمة بعد صمت تجاوز النصف قرن، كان يقال إن العرب أصبحوا في عداد الموتى، وعندما ثاروا اليوم يشكك بقدراتهم ونواياهم؟!



لقد تعب العرب من الحكم الغصب والسطو على إرادتهم وقدراتهم من قبل زعماء ألّهوا أنفسهم، ولم يعد أحد من هؤلاء يحسب حساباً لرعيته أو يتذكر أنه موجود لخدمتهم.



الانفجار الحاصل على الساحة العربية أمر طبيعي ودورة بديهية لحركة الشعوب، وتفاعل حقيقي مع حركة التاريخ، فقد نمت أجيال عربية جديدة تفاعلت مع ما يحدث في العالم من احترام لحقوق الإنسان ومقدرات الشعوب، في وقت ينظر فيه الإنسان العربي إلى حقه المغتصب في الحرية والثروة ومقدرات وطنه تتحكم بها حفنة من الحكام الابديين غير الشرعيين والذين لا يراعون حياء ولا حقا بشيء.



هل يعقل ان يحكم شخص واحد شعبا بأكمله اكثر من نصف قرن على امتداد اجيال عديدة وعلى هذه الاجيال ان تنحني له صباح مساء دون ان يحق لها ان تسأل. اذا كان الرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم المؤيد بالوحي مارس الحكم فقط عشر سنوات اذا اعتبرنا انه كان اثناء الثلاث عشرة سنة الاولى في مكة داعية فقط .



اذا كان نبي ورسول بكل امكانياته وقدراته حكم عشر سنوات فقط فكيف لانسان عادي واحيانا اقل من عادي بقدراته الفكرية ان يحكم نصف قرن دون حسب او رقيب ؛ اليس هذا قهراً للشعوب واحيانا قتلاً لها؟!!



لقد أساءت النخبة الحاكمة في الوطن العربي حتى إلى فكرة تداول السلطة عندما حولت الجمهوريات إلى سلطات مطلقة ومفتوحة تورّث للأجيال، وتحولت الانتخابات العربية وكأنها مهرجانات للتسلية.



كان من الطبيعي أن تثور الشعوب العربية بعد سكوت دام نصف قرن، وهي ترى الثروات المنهوبة والكرامات المهدورة وإرادات مرهونة لأجندات خارجية، لا هم لأصحابها إلا اغتصاب المقدرات وإهانة الكرامات.



مهما قيل ويقال عن ثورة العرب الجديدة على امتداد الأرض العربية ومهما حاول البعض أن يركب موجتها، تظل بالأصل ثورة شعوب تعبت من الذل والاغتصاب والتهميش، ولا بد لكل ثورة أن تشهد في بدايتها بعض الأخطاء والهنّات، ولكن ما حققته ثورة العرب الحديثة بمقياس الزمن أمر عظيم، فقد أسقطت أربعة أنظمة حكمت عقودا طويلة بالحديد والنار، لكنها هوت أمام غضبة الشعوب، لأن الشعوب إذا غضبت فتكت، وأرعبت الباقين، وهزت كراسي حكمهم التي يجلسون عليها.



لم يعد أمام حكام العرب إلا التوافق مع رغبة الشعوب الجامحة نحو الحرية والعدل والمساواة، أو الوقوف بوجه الثوار الذين ثبت أنه لا يمكن لأي حاكم مهما كان أن يقف أمام حقهم في حياة كريمة.



إنه زمان عربي خالص، يعود الفضل به إلى حراك الشعوب العربية، التي بقيت ما يزيد على نصف قرن وهي تنظر إلى بقية شعوب العالم كيف تمارس حقها في الحياة الكريمة، وتمارس حقها بثرواتها، في وقت كان على المواطن العربي -منذ ولادته- أن يلبس لباس الذل والهوان والولاء الأعمى لحاكمه قبل أن يتنفس هواء الحياة، محروما من ثروات أرضه، ومحروما حتى من التفكير في الهواء الطلق.



لقد نمت وكبرت كما قلنا أجيال عربية جديدة، طافت فيها روح الحرية، والحق في الحياة، كما أرادها خالقها، بعيداً عن استبداد الحكام، ولن ترضى هذه الأجيال صاحبة الروح الوثابة بعد اليوم أن تكون مطية لأي حكم غصوب، وسيكون العرب بفضل الروح الجديدة التي دبّت في عقولهم وأرواحهم انموذجا لكل الشعوب والأمم في الحرية.



ولن يضير ثورات العرب اختلاف نخب المعارضات العربية المنتشرة في كل بقاع العالم، والتي تتجهز للانقضاض على الغنيمة، وكذلك لن يضير هذه الثورات ما يدبر لها أزلام السلطات العربية المرعوبة مما يحدث في الشارع العربي من محاولات تشويه ووصف للثوار بأنهم جياع يبحثون عن لقمة العيش، فهؤلاء قبل أن يبحثوا عن لقمة العيش يبحثون عن حرية الحياة، والتفكير والكرامة.



العرب يعبرون اليوم إلى زمن جديد، مؤطر بالحرية والاحترام وحقوق الإنسان والتقاسم العادل للثروات والسلطات، ولن تستطيع قوة في الأرض أن توقفهم بعد أن انطلقوا بإرادتهم التي تمردت على كل عقود الذل والاغتصاب وعقود التغييب القسري لإرادتهم.
التاريخ : 27-11-2011

بدوي حر
11-27-2011, 03:10 AM
والمغاربة يختارون الاسلاميين للحكم أيضا!! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgتشير نتائج الانتخابات التشريعية في المغرب الى ان الاسلاميين حصلوا على اكبر عدد من المقاعد، ومن المتوقع - وفقا للدستور الجديد - ان يكلفوا بتشكيل الحكومة.

حين سألت احد قيادات حزب العدالة والتنمية عن عدد المقاعد التي يتوقع ان يفوز بها حزبه، قال لي: نراهن على “مئة” مقعد، وهو اكثر من ضعف عدد المقاعد التي حصلوا عليها في الانتخابات السابقة (47 مقعدا)، واضاف: نحن متأكدون من اننا سنصل الى الحكم، وبان أمامنا فرصة لتقديم اداء افضل يساعدنا في اقناع الناس بان “الاسلاميين” لا يقلّون عن غيرهم من حيث الكفاءة السياسية، وحين ذكرت له ما حققه حزب النهضة الاسلامي في تونس، اشار الى ان “الخيار” الاسلامي اصبح ناضجا بما يكفي للنجاح في التجربة، وبأن من حق الناس ان يجربوه بعد ان جربوا خيارات اخرى لم تحقق لهم ما كانوا يتوقعونه.

قبل ايام من اجراء الانتخابات صرح احد الوزراء في المغرب بان الناس اكثر وعيا من ان تنتخب الاسلاميين، في اشارة واضحة الى ان حظ الاسلاميين لدى الناس متواضع جدا، لكن يبدو ان نتائج الصناديق جاءت عكس ما توقعه الوزير، مما يعني اننا امام “ظاهرة” تقدم الاسلاميين فعلا الى الحكم، ليس في المغرب وحده، وانما في تونس وربما مصر وليبيا والقائمة مفتوحة ايضا لدول عديدة لا ينقصها سوى “الديمقراطية” الحقيقية، هذه التي ينتظرها “الاسلام” السياسي بفارغ الصبر لكي يغادر منصة التضييق والاقصاد والتهميش الى منصة “الحكم” وادارة شؤون العباد.

لماذا ينحاز الناس الى الاسلاميين؟ البعض يعتقد بان فوز الاسلاميين يعود لسبب واحد وهو “قوة تنظيمهم” وقدرتهم على حشد مؤيديهم، لكن من الانصاف القول بان هذا السبب لا يبدو مقنعا بما يكفي، ففي التجربة المغربية مثلا ثمة احزاب اكثر تنظيما وقوة واكثر امكانيات من الاسلاميين، وثمة تحالفات جرت بين تيارات مختلفة لاقصاء الاسلاميين من المشهد، ومن اشدها تعهد (المخزن المغربي: وهو عنوان يشير الى مجموعة من من الشخصيات المالية والسياسية والاعلامية الهامة) بالعمل على حرمان حزب العدالة والتنمية من الوصول الى الحكم، لكن هذه المحاولات لم تنجح في حذف الاسلاميين من المعادلة السياسية، مما يعني ان وراء الحضور الاسلامي المتصاعد “قوّة” اكبر من “التنظيم” و”مؤامرات” النخب، وهي قوة “الشارع” الذي لم يجد امامه سوى هؤلاء بعد ان جرّب غيرهم وخاب امله فيهم.

من الاسباب - ايضا - رغبة الناس في ردّ الجميل للاسلاميين بعد ان رأوا حجم المعاناة التي تعرضوا لها والتضحية التي دفعوها، وقد كان لخطاب “المظلومين” الذي يشكل جزءا من خطاب الاسلاميين دور واضح في ذلك.

وربما نضيف سببا اخر وهو يقظة الوازع الديني لدى الناس، اذْ ان قضايا مثل الهوية والصراع الطبقي والفساد شكلت مخاوف مفزعة لدى الجماهير وحين لم يجدوا في “الافكار” المطروحة والنخب الموجودة من يحسمها، توجهوا نحو الاسلاميين على امل ان يجدوا لديهم اجابات واضحة تطمئنهم على مستقبلهم.

من حق “الاسلاميين” - بالطبع - ان يأخذوا فرصتهم، وان يجربوا انفسهم في الحكم كما جربوها في المعارضة، لكن من حق الشعوب ايضا ان تطالبهم بألا يصادروا حرياتها باسم الدين، وألا يتعسفوا في ترتيب اولوياتهم تبعا لمنطق “الحزب” وألا يستغرقوا في الماضي على حساب الحاضر والمعاصر، وألا يكرروا “بروفة” السابقين وتحالفاتهم واستبدادهم، كما ان من حق الشعوب ان تحكم على تجربتهم، فاما ان تنحاز لهم في المستقبل واما ان تقرر “ اسقاطهم” كما اسقطت اسلافهم الذين رسبوا في امتحان الحكم والقرار.
التاريخ : 27-11-2011

بدوي حر
11-27-2011, 03:10 AM
مقتدى الصدر إذ ينتصر لبشار الأسد!! * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgللسيد مقتدى الصدر مواقفه التي يعرف المرء منها وينكر، فهو لم يكن ضمن الجوقة التي رحبت بالاحتلال من رموز القوى الشيعية، ورفض في البداية العملية السياسية التي أدارها الاحتلال، لكنه ما لبث أن انخرط فيها، ثم شارك في الحكومات التالية. وكان في مجمل سلوكه السياسي كمن يريد الطهر ونقيضه في آن، وفيما يذكر له إصراره الدائم على رفض أي وجود عسكري أمريكي في البلاد، فقد مارست مليشياته المعروفة بجيش المهدي عمليات تطهير طائفي من اللون الأسوأ في الساحة العراقية، لا توازيها سوى تلك الهجمات الإجرامية ضد المدنيين التي كانت تنسب للقاعدة ويتجادل العراقيون حول منفذيها. ولا ننسى الاستهداف الذي تعرض له الصدر من طرف القوى الأخرى، وفي مقدمتها حزب الدعوة الذي يقوده المالكي، لكن حساباته الطائفية ومرجعيته الإيرانية كانت تسحبه في نهاية المطاف نحو المربع الذي يخدم إستراتيجية إيران في العراق.

يعيش السيد مقتدى منذ مجيء الاحتلال على تراث والده الشهيد محمد صادق الصدر وعمه الشهيد محمد مقتدى الصدر، وكلاهما قتله صدام حسين، فيما يعرف الجميع أنه من دون ذلك الإرث العائلي لم يكن ليشكل لاعبا فاعلا في المعادلة العراقية الداخلية، إذ تتسم شخصيته بالبساطة، وإن وُجد من حوله مجموعة من لاعبي السياسة المهرة.

منذ مدة لم يعد مقتدى الصدر ذلك اللاعب المهم في الساحة التي تسيَّدها نوري المالكي، وما أعادنا إليه هو تدخله في الثورة السورية في تصريحين لم تفصل بينهما سوى أيام، حاول في الأولى إمساك العصا من المنتصف، حيث اعترف بمطالب مشروعة للشعب السوري، في ذات الوقت الذي دعا فيه إلى الإصلاح من الداخل والإبقاء على بشار الأسد.

لكن الضغط الإيراني، وربما بعض الشيعي أيضا قد فعل فعله كما يبدو، فعاد ليصحح الخطأ السابق، وإن لم يكن على نحو سافر، حيث لم يسحب اعترافه ببعض مطالب الشعب السوري، لكنه ذهب في اتجاه هجاء واضح وصريح للثورة السورية.

ففي تصريح وزعه الأربعاء حول دور الجامعة العربية في الشأن السوري وصف الصدر تدخل الجامعة بأنه كان ينتصر “بدون ذرة خجل أو حياء لما تسمى (لاحظ لما تسمى) الثورة السورية، وهي ثورة مسلحة تستهدف المواطنين والعسكريين وتعمل بمنهج طائفي مقيت”.

هنا يتبدى النفس الطائفي للسيد مقتدى مفضوحا على رؤوس الأشهاد، لاسيما أنه يفضح التناقض بين موقفه المؤيد دون تحفظ للثورة في البحرين رغم أنها تنحصر في وسط الشيعة الذين تقول التقديرات إنهم لا يتجاوزن 55 في المئة من السكان في دولة ملكية، وبين موقفه من الثورة السورية التي اتهمها زورا بالطائفية، مع علمه بأن أهل السنة يشكلون حوالي 80 في المئة من السكان.

لا ندري إن كانت الدوائر الإيرانية قد أقنعته بأن الثورة السورية هي ثورة طائفية، مع أننا لم نسمع أية شعارات طائفية في شوارع المدن السورية، أو على لسان رموزها، ورأيناها تخصص جمعة للشهيد صالح العلي (الرمز الوطني العلوي) في محاولة للجم تلك الدعاية التي تتهمها بالطائفية. بل إن أحدا لا يتجاوز الحقيقة حين يؤكد بأن النظام هو الذي يستدعي الطائفية لتوريط العلويين في الدفاع عنه حتى الرمق الأخير.

ينسى السيد مقتدى ومن يتبنون رأيه ما كانوا يقولونه عن صدام حسين، مع العلم أن الأخير لم يكن طائفيا، ولم يتورط في الفرز الطائفي إلا بعد صدامه مع إيران مطلع الثمانينات، كما ينسى أن أصحابه في القوى الشيعية هم الذين استدعوا القوات الأجنبية لغزو العراق.

هل ينبغي على أهل السنة في سوريا أن يقبلوا بعائلة الأسد ورامي مخلوف لكي يثبتوا أنهم غير طائفيين في عرف السيد مقتدى الصدر، وفقط لأنه يعارض أمريكا والكيان الصهيوني، وهل يعني ذلك أن الثوار في سوريا عملاء لأمريكا والكيان الصهيوني؟!

السيد مقتدى الصدر وجَّه إهانة بالغة للشعب السوري، وإذا كانت حكاية الثورة المسلحة هي المشكلة، فهل ينسى أن ثورات مسلحة شيعية قد قامت ضد حكم صدام حسين، وهو يتجاهل أن الثورة كانت (ولا تزال) سلمية الطابع باستثناء بعض الانشقاقات على الجيش من رجال رفضوا توجيه السلاح إلى صدور أبناء شعبهم.

تصريحات الصدر تعزز من دون شك حالة الفرز الطائفي في المنطقة، وتؤكد أن تأييد بشار الأسد لا يعدو أن يكون موقفا طائفيا، اللهم إلا إذا صدقنا أن أحمد الجلبي الذي يرفع رايات الثورة في البحرين (رأيناه خطيبا في مؤتمر لنصرة الثورة يرعاه حزب الله) هو أيضا مقاوم وممانع أمضى عمره في مواجهة العدو الصهيوني والأمريكي!!

ما لا يدركه الصدر ومن يوحون له (أعني الإيرانيين)، أن هذه الروح الطائفية التي ينشرونها سترتد دمارا عليهم أكثر منها على أهل السنة، مع أننا جميعا خاسرون، فيما يربح أعداء الأمة. وليس لهم إذا أرادوا تجنيب المنطقة هذه الحرب المدمرة سوى الاعتراف بمطالب الشعب السوري المشروعة، والذي أعلن بكل صراحة أنه لا يريد بشار الأسد، ولا أعتقد أن مقتدى الصدر قد صدق بأن تلك الحشود التي ينظمها النظام السوري تكفي لإثبات وجود انقسام شعبي حقيقي حوله.
التاريخ : 27-11-2011

بدوي حر
11-27-2011, 03:10 AM
بيع الأوطان * باسم سكجها
http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgهذه حقيقة مُرعبة في دلالاتها، وتؤشر إلى المدى الذي تغلغلت فيه إسرائيل حتّى نُخاع الحياة اليومية الفلسطينية، وهي تؤكد على أن حجم الاستثمارات الفلسطينية في إسرائيل، يفوق إستثمارات القطاع الخاص الفلسطيني في فلسطين نفسها.

ما يزيد من رُعب الحقيقة المرّة، أن نسبة كبيرة من هذه الاستثمارات استوطنت في المستوطنات التي تنهش أرضنا، الأمر الذي يعني تأكيداً على المقولة التاريخية: أن وطن الراسمالي في جيبه، وهكذا فقد أصبحت فلسطين لهؤلاء مجرد مكان على الأرض، لا هوية نضالية تاريخية تستأهل بذل الأرواح، لا مجرد الأموال.

الرأسمالية الفلسطينية كانت على الدوام وطنية، وحملت على أكتافها مع غيرها القضية الفلسطينية، وموّلت المقاومة، ودرّست مئات الآلاف، ولا يمكن للتاريخ أن ينسى شخصيات كعبد الحميد شومان وعبد المحسن قطان والمئات غيرهم ممّن كانت فلسطين لهم إنتماء أثمن من ملياراتهم.

قرأنا عن هذه الأرقام المخزية قبل ايام، وظننا انها تجاوز على الواقع، ولكن ردود الفعل في الداخل الفلسطيني تؤكدها، لهذا فلا نشعر إلا بالحزن امام سقوط تاريخي يتجاوز العمالة والتجسس والخيانة ليصل الى بيع الأوطان.
التاريخ : 27-11-2011

بدوي حر
11-27-2011, 03:11 AM
قطار المصالحة على السكة... حذار من الانزلاق * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgيمكن النظر إلى لقاء القاهرة الذي جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، بوصفه “قفزة مهمة في الاتجاه”...فقد أعاد اللقاء مناخات الأمل والتفاؤل في إمكانية استرداد الوحدة وطي صفحة الانقسام...وأسس لحوار نأمل أن يتخطى “تقاسم السلطة” إلى وضع استراتيجيات للعمل الوطني الفلسطيني في المرحلة المقبلة.

مما قرأنا وسمعنا، يبدو أن اللقاء لامس ثلاثة محاور رئيسة، كنا نرى فيها أعمدة لثلاث للاستراتيجية الوطنية الفلسطينية الجديدة: وحدة البرنامج، وحدة الأداة والتوافق على أشكال النضال...وهنا لفت انتباهنا توافق الرجلين على برنامج العودة وتقرير المصير وبناء الدولة فوق الأراضي المحتلة عام 67 وعاصمتها القدس....واتفاقهما على إعادة هيكلة وبناء منظمة التحرير الفلسطينية لتكون الأداة التنظيمية المُوحِدة للشعب الفلسطيني بوصفها ممثله الشرعي الوحيد...وتوحدهما خلف شعار المقاومة الشعبية السلمية المستلهمة لربيع العرب وروح ميدان التحرير وشارع الحبيب بورقيبة وساحة التغيير في صنعاء.

لا أريد أن أتناول لقاء المصالحة من باب الرابح والخاسر، فلسنا أبداً أمام لعبة “الخيارات الصفرية”، أو ما يسمى بالإنجليزية – Zero sum game – فالجميع خرج من لقاء القاهرة رابح، من شارك فيه ومن غاب عنه، والأهم أن الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية وكفاحه المشروع والعادل، هم أول الرابحين من هذا اللقاء....إنها “وضعية رابح – رابح”، أو ما يسمى بالإنجليزية Win-win situation - -

حماس في القاهرة اقتربت خطوة إضافية من برنامج فتح والمنظمة...وفتح في القاهرة اندفعت خطوة نحو “مقاومة حماس”... حماس كانت بدأت مسيرة القبول بدولة الضفة والقطاع والقدس منذ سنوات، وهي أرسلت بهذا الصدد العشرات من الرسائل والتلميحات، التي لا تخلو من الدلالات والاشتراطات و”اللاكنات” – جمع لكن- فيما فتح والسلطة والرئاسة لم تقرر لأول مرة اللجوء لخيار المقاومة الشعبية بعد لقاء عباس – مشعل، فقد فعلت ذلك من قبل وإن لم تنتقل بهذا الشعار خطوات جدية للأمام...في لقاء القاهرة تبلورت مواقف الطرفين في سياق توافقي حول البرنامج وأشكال النضال، مثلما تم التوافق على برنامج زمني للشروع في إعادة بناء السلطة والمنظمة.

ليس الطريق إلى استرداد الوحدة الوطنية الفلسطينية سالكاً وآمناً، ولا هو مفروش بالورود...وليس الاتفاق حول العناوين الرئيسة وحده الكفيل بتجاوز الاستعصاءات وتفكيكها، فكل شياطين الأرض، تكمن في التفاصيل وتقبع وراءها...ومشوار الوحدة الذي له كثرة كاثرة من الأصدقاء والداعمين، يواجه أيضاً جبهة متحدة من الخصوم والمتربصين والمتآمرين، من مختلف العيارات والأوزان، لكننا مع ذلك نؤمن بأن الوضع “مختلف هذه المرة”، وأن حاجة كل طرف من طرفي المعادلة للوحدة والمصالحة، لا تقل عن حاجة الطرف الآخر، ولا نريد هنا أن نكرر عبارات من نوع “وحدة المأزومين”، فالجميع مأزوم على الساحة الفلسطينية، والانقسام هو ذروة التعبير عن أزمة العمل الوطني والإسلامي الفلسطيني، والجميع يأتي لمائدة المصالحة لحاجته وحاجة الشعب والقضية إليها، من دون منّة لأحد على أحد، ومن دون ميزة لأحد على أحد.

ستواجه هذه المسيرة الكثير من التحديات، من الرفض الإسرائيلي إلى “الفيتو” الأمريكي، مرورا بتحفظات أوروبية متفرقة، وحذر عربي متفاوت...على أن العراقيل الأهم، ستنتصب في وجه المصالحة عندما تحين لحظة الترتيبات العملية، من نوع العلاقة بين اللجنة التنفيذية والإطار القيادي الفلسطيني الانتقالي...مقر الحكومة وصلتها بشطري الوطن المحتل والمحاصر، مصائر الأجهزة الأمنية وفرص دمجها وإعادة هيكلتها، التنسيق الأمني مع إسرائيل، مستقبل حماس في الضفة وفتح في غزة، قضايا التوظيف وموظفي الدرجة الأولى والمحاصصات وغيرها...ناهيك عن “الحمولة الزائدة” التي أثقلت كاهل الفصيلين الرئيسين من فصائل كرتونية تم الاحتفاظ بها لغايات عد الأصابع والأيدي في الاجتماعات العامة، إلى بعض “المستقلين” الذين لم يكن لهم يوما قيمة بذواتهم، بل بأدوارهم ومهامهم القذرة في إذكاء الانقسام وتسعير إواره.

لهذه الأسباب وكثير غيرها، نقول للذين ذهبوا بعيداً في التفاؤل، ان التفاؤل مطلوب إن كان تعبيراً عن الإرادة...إرادة النضال من أجل الاحتفاظ بزخم المصالحة ودفع قطار الوحدة الذي وضع على السكة لأول مرة منذ سنوات...لكن العقل ما زال يراوح ما بين التفاؤل والتشاؤم، أنه “متشائل” إن جاز التعبير، فالعراقيل التي تعترض طريق الوحدة ما زالت كبيرة، والقطار يمكن أن ينزلق عن قضبانه مرة أخرى، ما لم يحظ بقوة دفع جماهيرية قوية، تعزز سيره الواثق إلى محطته النهائية...وحكمة المؤمن أن يجمع بين تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة، حتى لا يؤتى من مأمنه، ولا يبيتنّ على حرير الأوهام من جهة، ولكي لا يترك مصائر الشعب والقضية من جهة ثانية، نهباً لنزعة “قدرية” لا تؤمن بطاقات الشعب الخلّاقة القادرة على صنع التغيير وكتابة التاريخ...ألسنا في ذروة الانتفاض على “القدرية” البالغة حد الاستسلام للأمر الواقع...ألسنا في ذروة ربيع العرب، ربيع الإرادة الشعبية المتفائلة؟.

بدوي حر
11-27-2011, 03:11 AM
ملف المطلوبين لخدمة العلم * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgيتم طلب الالاف لخدمة العلم، ومن اجل تأجيل خدمة العلم، واصدار دفاتر الخدمة، وبالمقابل لا تتم دعوة احد لخدمة العلم، وتتلخص كل القصة، بحشد الالاف امام التعبئة، كما حدث قبل شهور.

إما تتم دعوة الناس الى خدمة العلم فعلياً، وإما يتم ترك الناس، بلا هذه الاجراءات والتعقيدات، التي اثارت ارباكاً كبيراً بين الشباب، خصوصاً، ان الاعمار المطلوبة غير محصورة بسنة او سنتين، وامتدت الى ما يقترب من حدود الاربعين.

الارباك امتد الى المغادرة من المطارات والمعابر، والذي ينسى جلب دفتر خدمة العلم، او يحتفظ به في البلد الذي يعيش فيه، لا يتم السماح له بالمغادرة الا بعد تقديم ما يثبت انه قام بتأجيل خدمة العلم.

لماذا تجري الممارسات عندنا بشكل غير واضح الهدف؟ يتم الطلب من عشرات الالاف اصدار دفاتر خدمة علم، وتأجيل الخدمة، وبالمقابل لا تتم دعوتهم، ويتم طلب ذلك من اعمار متفاوتة، بدلا من حصر ذلك بعمر الثامنة عشرة.

كثيرون يريدون خدمة العلم، بطريقة جديدة تستمر ستة اشهر مثلا، نصفها خدمة مدنية، ونصفها خدمة عسكرية، بما ينتج عقيدة وطنية تحترم البلد، وتصون حرمته، وتنتج اجيالا بعيدة عن تلك "ساحلة البنطال والعَقل" معاً.

خدمة العلم مهمة جداً، ولا بد من تفعيلها، بطريقة مناسبة لهذا الزمن بحيث يتدرب الشباب على السلاح، وبحيث يخدمون في مواقع مختلفة في المملكة بدلا من هذه القوقعة حيث لا يعرف الواحد سوى محافظته، او قريته، وبحيث ينغلق في العقل والوجدان.

اللافت للانتباه ان دعوة عشرات الالاف لتصويب اوضاعهم لم يتبعها اي اجراء اخر، وهذا تسبب بالعناء لعشرات الالاف الذين وقفوا في الطوابير، وتسبب بمشاكل للمقيمين في الخارج، وخلق ارباكاً نفسياً سببه عدم اليقين بوجود تعبئة قريبة ام لا.

لم تؤدِّ هذه الطريقة اي هدف سوى اثارة الارباك، بين نفوس الناس، وكان الاصل ان تكون هناك خطة محددة للتعبئة الفعلية، لهذه الالاف التي تبلغ الثامنة عشرة من كل عام فقط، وتخصيص مبالغ مالية لهذه التعبئة، وجعلها واقعاً ملموساً.

حكومات عديدة طرحت المشروع ثم تراجعت عنه، ويرى كثيرون ان سر الدعوة لتصويب اوضاع الشباب مرده الى تلك الحالة الجديدة التي نشأت في البلد، من فوضى الاجيال والمشاجرات والحراكات وعدم احترام الدولة والناس، فكان لا بد من التلويح بورقة الدعوة للتعبئة.

ما نريده حقاً، احد امرين، إما الدعوة للتعبئة فعلياً وعملياً، لخدمة العلم، لكل من بلغ الثمانية عشر عاماً، للخدمة ستة اشهر، او اكثر قليلا، دون ان يتجاوز ذلك العام، وإما ترك الناس في حالهم، بلا تصويب ولا تأجيل.

نواجه حالة مُعلّقة هنا لا احد يفهم اسبابها، تأجيل للخدمة وتصويب للاوضاع، وشمول عشرات الالاف، بمن فيهم من اقتربوا من الاربعين، وبالمقابل لا توجد نية حتى الان لدعوة احد، او تجنيد احد.

خدمة العلم مهمة جداً، وبدلا من عرقلة عشرات الالاف بهذه القصص، وعدم الخدمة ايضاً، نتمنى تحديد فئة الثامنة عشرة فقط للخدمة، ودعوتهم فعلياً للخدمة، ضمن برنامج محدد، خصوصاً، ان مخاطر الغيب بشأن البلد، يعرفها الراسخون في العلم.

لا بد من التعبئة الفعلية، ويكفينا نومنا في العسل، بأننا سنبقى سالمين آمنين.

بدوي حر
11-27-2011, 03:11 AM
عسكر وثوار وبلطجية! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgحتى وقت قريب كانت عبارة عسكر وحرامية تكفي لتحديد وظيفة العسكري ومواصفات الحرامي، لكن ما ان فتح الحراك الابواب على مصاريعها، وانفجر المؤجل عند اول قشرة هشة حتى بدأت الاوراق تختلط، ففي مصر كان الهتاف غداة اندلاع الحراك هو الجيش والشعب يد واحدة، ورأينا الناس الذين هتفوا بسقوط النظام يضعون اكاليل الورد على الدبابات ويعانقون الجنود ولعدة اشهر كان الاعتقاد الشعبي السائد هو ان الجيش حمى الثوار وكانت التحية العسكرية التي اداها اللواء الفنجري للشهداء بمثابة رسالة من القوات المسلحة الى الناس رغم ان النظام في تلك اللحظة الحرجة لم يكن قد سقط.

شهور قليلة اخرى، كانت تكفي لتغيير الشعارات في الميادين، ومن هتفوا بسقوط الرئيس السابق بدأوا يهتفون بسقوط المشير. واصبح هناك شكوكا لدى الناس بان العسكر قد استمرأوا كرسي الرئاسة، وان المماطلة والتسويف في تسليم السلطة الى المدنيين هما لكسب الوقت فقط، الى ان بلغ الاحتدام اقصاه، وسقط عشرات المتظاهرين واصيب الالاف واصابع الاتهام تتجه صراحة الى العسكر.

ما كان ثنائيا يجعل العسكر مقابل الحرامية اصبح ثلاثيا يضيف الثوار الى المعادلة، رغم ان اسم الحرامية تبدل ايضا واصبح البلطجية، والسؤال الابرز الان هو هل سيكون الحراك هدية للعسكر الذين حكموا مصر منذ قرنين وليس منذ ثورة يوليو فقط؟؟ فمحمد علي باشا الذي بدأ حياته طباخا في الجيش انتهى الى مؤسس دولة حديثة.

ان ما يشاع الان في مصر وما نسمعه من شخصيات عامة ذات نفوذ على الرأي العام ومنهم الشاعر عبدالرحمن الابنودي، هو ان الجيش المصري كان على خلاف مع الرئيس وابنيه وزوجته بسبب التوريث، وكان يتهيأ لانقلاب تعبيرا عن رفضه تولي ابن الرئيس السابق مقاليد الحكم ،فجاء الحراك في عيد الشرطة المصرية والذي امتد بعد ذلك بمثابة مناسبة استثمرها العسكر، فما قاله الابنودي مثلا هو ان الجيش انتهى من معركته مع عائلة مبارك وتفرغ الان لمعركة اخرى مع ميدان التحرير لا نعرف بالضبط مدى دقة هذا التحليل، لكن لو احتكمنا الى عدة قرائن متزامنة نجد انه لا يخلو من المنطق، اللهم الا اذا نفذ الجيش وعده بتسليم السلطة الى المدنيين في الفترة المقررة، وعندما خرج المشير طنطاوي باللباس المدني او الميري كما يسميه المصريون بدت المسألة كما لو أنها رسالة مقتضبة وأشبه ببرقية الى الميدان، وهذا بالفعل ما قاله ناشطون وقادة أحزاب وشباب في مصر.

ان المشهد الثلاثي الان هو عسكر وبلطجية وثوار، وقد يضاف الى هؤلاء ما يسمى بالفلول، وثمة اشارات صريحة من العسكر وبعض الناشطين الى ان هناك طرفا ثالثا يلبس طاقية الاخفاء، هو من يطلق الرصاص الحي على المتظاهرين ان هذا التداخل والخلط لعدة اوراق وعناصر في مشهد بالغ التعقيد يحتاج إلى فرز عاجل لو توفرت الارادة والقرار، فليس من المعقول ان يقتل المريض بمشرط يستهدف ورما في مكان ما من جسده، بحيث تصبح النكتة الطبية الشهيرة عن نجاح العملية وموت المريض امرا جديا وواقعيا ويبكي بدلا من ان يضحك.

ان بلدا تعداده قرابة التسعين مليون وله كل هذا التاريخ وهذه الحمولة من الاشكاليات والالتباسات من الطبيعي ان تمشي مياهه العميقة ببطء، وان يستغرق وقتا وهو يحاول العبور هذه المرة الى استقرار نظيف وغير آسن والى سلم أهلي يحصنه من الفتن الطائفية والتآكل الوطني!
التاريخ : 27-11-2011

بدوي حر
11-27-2011, 03:11 AM
المظاهر الإجتماعية الزائفة * نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgهناك في مجتمعنا بعض المظاهر الإجتماعية والعادات البالية التي مع الأسف إستفحلت وأصبحت تفرض نفسها على المواطنين حتى أصبحت بعض الأسر لا تدري كيف تتخلص منها لأنها تشكل عبئا ماديا كبيرا عليها خصوصا في هذا الظرف الإقتصادي الصعب ومع عدم قناعة نسبة كبيرة من المواطنين بهذه المظاهر والعادات إلا أن القسر الإجتماعي يجعل هؤلاء الناس أسرى لهذه العادات رغما عنهم ويضطرون إلى الرضوخ لها مع عدم قناعتهم بها.

من هذه المظاهر الإجتماعية حفلات الإستقبال التي تقام في فنادق الخمس نجوم بمناسبة الأعراس، فهذه الحفلات تكلف أصحابها آلاف الدنانير وتشكل عبئا ماليا كبيرا على معظم الأسر وهنالك بعض الأسر التي تستدين من البنوك مبالغ كبيرة من أجل إقامة هذه الحفلات وعندما تسأل العريس أو والده لماذا ينوون إقامة حفل إستقبال يكلفهم حوالي العشرة آلاف دينار أو أكثر وهم غير قادرين على ذلك فيكون الجواب بأن العروس أو أهلها يريدون ذلك وحجتهم بأن إبنتهم ليست أقل من باقي الفتيات اللواتي تزوجن وأقيمت لهن حفلات الإستقبال.

لقد روى أحد الأصدقاء بأن له قريبا تزوج منذ خمس سنوات وهو ما زال حتى الآن يدفع أقساطا شهرية لأحد البنوك الذي حصل منه على قرض من أجل إقامة حفل إستقبال عندما تزوج وعندما سألنا هذا الصديق لماذا يقيم قريبه حفل إستقبال وهو غير قادر على ذلك أجاب بأن والد العروس هو الذي أصر على ذلك.

أحد الشباب الذي كان ينوي الزواج وراتبه لا يتجاوز الثلاثمائة دينار في الشهر أصر والده على إقامة حفل إستقبال له في أحد أفخم فنادق العاصمة فتمنى هذا الشاب على والده بأن لا يقيم هذا الحفل المكلف جدا لأنه غير مقتنع بذلك أبدا وأن هذا يعتبر تبذيرا غير مبرر إلا أن الأب كان مصرا على إقامة هذا الحفل وحجته بأنه يجب أن يدعو كل الناس الذين دعوه على حفلات أبنائهم فقال له الشاب أعطني نصف تكاليف الحفلة حتى أستطيع شراء سيارة أذهب بها إلى عملي أنا وزوجتي لكن الأب رفض ذلك وظل مصرا على رأيه.

في بعض المدن الأردنية تقيم بعض الأسر صيوانات كبيرة قبل زفاف أبنها باسبوع على الأقل وتستقبل كل ليلة عددا كبيرا من الأقارب والأصدقاء وتحضر فرقة غنائية وفي آخر الليل تقدم المناسف باللحم البلدي للساهرين وهذه العملية تتكرر كل ليلة حتى يحين موعد الزفاف.

هذه العادات البالية والمظاهر الإجتماعية الزائفة يجب أن تنتهي ويجب أن يتدخل العقلاء أصحاب العقول النيرة والمبادرات الإيجابية من أجل القضاء عليها وتخليص الناس من هذه الأعباء المالية الكبيرة.

معظم العشائر الأردنية لديها جمعيات خيرية أو تعاونية وهنالك مجالس للإعمار في بعض المدن الأردنية وهذه الجمعيات والمجالس يتزعمها عدد من الوجهاء المسموعة كلمتهم وهم قادرون على إقناع الآخرين بعدم جدوى حفلات الإستقبال المكلفة جدا وقادرون على إتخاذ قرارات حازمة تريح المواطنين وسيجدون معظم الناس مؤيدين لمبادراتهم.

بدوي حر
11-27-2011, 03:11 AM
العلامة الخياط في ذمة الله * احمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgفقد الأردن والعالم الإسلامي واحداً من كبار علمائه، ممن نذروا أنفسهم لخدمة العلم والدين، حيث كان ملح الأرض الذي أفاد بعلمه الأمة، وترك آثاراً علمية وفكرية طيبة.

لقد رحل عنا سماحة العلامة الأستاذ د. عبد العزيز الخياط بعد أن ترك وراءه تراثاً كبيراً من الكتب النفيسة التي أغنت المكتبة الإسلامية، فكانت مؤلفاته الشرعية ليس في الأردن فقط ولكن على امتداد عالمنا العربي والإسلامي.

ثمانية وثمانون عاماً هي عدد سنوات عمر الراحل الكبير، لكن إرثه العلمي كان أكبر من كل هذه السنوات، حيث ترك خمسة وسبعين كتاباً مطبوعاً في مختلف الموضوعات، بخاصةً في القضايا المعاصرة ومن بينها ظلال المجد والشركات في الشريعة الإسلامية، والقانون الوضعي والمجتمع المتكامل في الإسلام وحقوق الإنسان في التمييز العنصري في الإسلام، وحكم العقم وأطفال الأنابيب في الإسلام وغيرها من المؤلفات حول نفي الخرافات والأضاليل من المسجد الأقصى، وأدب الحوار بالإضافة إلى اثني عشر مخطوطاً في مجالس القضاء ومع الصالحين، والحضانة في الإسلام والتخطيط العائلي في الإسلام.

لقد تقلد الفقيد الكبير مناصب رفيعة في الجامعات، وكوزير للأوقاف، لكن أكثر ما يعتز به أنه كان معلماً وأستاذاً جامعياً يفتخر بالآلاف المؤلفة من طلابه، والذين كانوا يبادلونه حباً بحب، وحرص معظمهم على تشييعه إلى مثواه الأخير.

لقد أحسنت جامعة العلوم الإسلامية العالمية قبل أشهر بأن أقامت حفلاً تكريمياً لسماحة الأستاذ د. عبد العزيز الخياط وهو في كامل صحته، وكان آخر تكريم له قبل أن يقع طريح الفراش، وذلك ضمن برامجها في تكريم العلماء وكان الفقيد واحداً ممن أفادوا بعلمهم الأمة وتركوا آثاراً علمية وفكرية، ونفع الله بهم البلاد والعباد، وكانوا وما زالوا منارة عالمية أعلت من شأن الوطن الغالي، واعترف الجميع بفضله، فكان د. الخياط عالماً من العلماء الذين أدركوا أسرار الخلق وعظمة الكون وجلال الخالق، كيف لا والعلماء هم ورثة الأنبياء، وسادة الأمة وأدلاء العالمين إلى سعادة الدنيا والآخرة.

لقد كان لفقيدنا الكبير الفضل في نشر الوعي والحس المعرفي الديني بين الأجيال المتعاقبة منذ بدأ مشواره العلمي كمعلم في السلط وقبلها نابلس.

لقد ترك د. الخياط بصمات كثيرة، ليس في المجال الأكاديمي والديني، ولكن من خلال الرصيد الذي تركه في قلوب وعقول الذين التقاهم من كبار المسؤولين والعلماء في أنحاء العالم، وهو يشرح مع الوفد الإسلامي المسيحي أخطار العدوان الصهيوني على المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي المحتلة، ومتابعته مع كافة المحافل ما يجري في القدس الشريف.

رحم الله فقيدنا رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنانه، على أمل أن تطلق أمانة عمان اسمه على أحد الشوارع وتخلد جامعة العلوم الإسلامية العالمية وغيرها من الجامعات اسمه وتطلقه على أحد مبانيها أوقاعاتها.
التاريخ : 27-11-2011

بدوي حر
11-27-2011, 03:12 AM
من قال إن عمان تنام باكرا؟! * حمدان الحاج
http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgومن قال إن عمان تلملم شعثها وتتجاوب مع الليل لدى حلوله فتترك الحركة لترتاح او انها تلفظ قاطنيها لأنها سئمت دبيبهم فتأمرهم بالعودة الى بيوتهم ليتركوها وشأنها أو أنها تجمع اطرافها وتتقلص فتنقبض فيما بينها وتودع الحركة تحضيرا ليوم جديد؟.

عمان لم تعد تنام لا في الليل ولا في النهار لأنها عاصمة دائبة الحركة كغيرها من العواصم العربية والعالمية بل انها تتقدم على كل تلك العواصم كونها تتناغم مع نفسها وتهدهد من يدب على ارضها وتبقى سخية مع الجميع.

وعمان تشهد حركة دائمة في الليل كما في النهار فإذا هي في ليالي الصيف تسهر حتى الصباح وما ان يحل الصباح حتى يأتي حراسها وسدنتها فيجددون عطاءها فترد التحية وتسرج خيلها وتبدأ عجلة العمل كأنها لم تسهر من قبل ولم تتعب وتعود الحياة شديدة الملامح عصية على الكسر بل انها تبعث الدفء والطمأنينة بقاطنيها وتشحذ هممهم أن هلموا واعملوا ولا تتوقفوا فما عاش من تراجع او تناثر او نكص على نفسه.

عمان لا تريد ان يقول احد ما انها لا تعطيه مما يرغب بل انها اكرم منهم واكثر عطاء مما يتوقعون فهي العاصمة المحمية الآمنة المستقرة النظيفة التي يشهد زائرها انها تتميز على غيرها من العواصم بقدرتها على التجدد والتجديد دونما تفريط بخصائصها وميزاتها لكنها تتجاوب مع الحاضر ولا تطلق الماضي وتتحضر بكل اصرار نحو المستقبل لتبقى حاضرة العواصم.

عمان جديرة بأن تشاهدها ليلا وهي تغتسل بالضياء، تتلألأ على تلالها وجبالها وشعابها وسهولها واشجارها وياسمينها وخدامها من الكبار والصغار فتأمرهم بأن يكونوا على قدر التحدي وهي تتداعى وتبقى اقوى مما يظنون او يعتقدون او يتخيلون او حتى يتوهمون في سكراتهم او صحواتهم فإن كانوا احبوها بادلتهم حبا بحب وان كانوا قاربوا على كرهها جددت ملامحها في عقولهم لتقنعهم بالعودة اليها ثانية في المستقبل.

عمان لا تتوقف عن العمل ومساحات مطاعمها مليئة بمرتاديها يأكلون بشراهة او هدوء وهي تساهرهم وتسهر على راحتهم.. وما ان يتنفس الصبح تجدد الحياة مع عمالها وصانعيها ومزارعيها ودكاكينها وتجارها وروادها فتنهمر على وجوههم بردا وسلاما رضا بما يصنعون.

عمان لا تتوقف في حياتها ولم تعد تقول لهذا انها بحاجة اليه ولا ذاك انه تأخر عليها بل هي سيول من العمل التي لا تتوقف عن الجريان فمن لحق بها كان له ما اراد وان لفظته وابعدته عن جادتها عوقب بالحرمان ولا تعود تسأله عن ما عمل او يعمل لأنها تتجدد مع من يعطي ويعمل، ولا تتوقف على حوافها مع القاعدين والخوالف؛ لأن الأصل في الأشياء العمل والعطاء والمزيد من الإصرار على ان يكون هناك مستقبل آخر ويوم جديد له مواصفاته وبداياته ونهاياته.

انها عمان؛ التي ترسم حياتها كما تشاء لا كما يشاءونها وهي حية عصية على الاحتكار او الانكسار او الاندثار.

بدوي حر
11-27-2011, 03:12 AM
هل تهمز فينا براكين النزق؟! * رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgحين كنا نعتلي برج قلعة عجلون، في بعض أيام الصحو، ونمد عيوننا غرباً، كنا نرى القدس قلباً لقلب!. نراها أدنى من مقلة العين وحدقتها، وكانت تلمع في أرواحنا قبتها الذهبية، وحين نصيخ السمع بعيدا عن وشوشات الريح. كان ثمة صوت فيروزي يشق الجبال ويمخر عباب الغيم، ويقطع الشريعة (نهر الأردن)، ويأتينا موجوعاً، فنغني معه بدموع: عيوننا إليك ترحل كل يوم.

قبل قليل عدت من جولة صعدت فيها إلى برج القلعة ممتشقاً لهفتي وحنيني، كان الضباب ينصهر في أشعة الشمس، ويشتت في كل الأرجاء، وكانت بعض الغيوم الصغيرة، تتفلت بيد الريح، اتجهت غرباً، وفتحت عيني على مصراعهما، وحملقت في الأفق، لكني لم أر شيئاً.

كنت أريد أن أعانقها في هذه الظهيرة، حضناً لحضن، أن أشعر بدفئها، وأمسح دمعة علقت في مقلتها. فيأتيني صوت آخر يتماهى مع مئذنة عجلون، ويمتزج معه ببحة باكية، تحبحب الجسد بقشعريرة باردة. هو صوت مؤذن القدس راح ينمو في سمعي. وحين كبَّر كبرت معه. الله أكبر الله أكبر. هل فقدنا كل قوانا؟!. إلا أن نكبر من أجلك، يا مدينة الصلاة والمعراج.

كنت تركت دفء الموقد، وشاشة الفضائيات العامرة بالدماء والثورات والخطب، وهربت بعيداً كمواطن مذبوح من نجد إلى تطوان، ومن الماء إلى الماء، يريد أن يأخذ نفساً ويسأل: هل ما زالت تلمع القدس بوضوح في عيوننا؟!. هل ما زلنا نذكرها ونراها؟، هل نستشعر حرارة أنفاسها، ونحس قلبها الراعش؟. هل نستشعر الخطر المحدق فيها؟!.

لا نريد خطابات وإدانات، ولا شجباً واستنكارا، بل فعلا حقيقيا، ووقفة صادقة، فالعدو الإسرائيلي المحتل يعتزم هدم جسر باب المغاربة، ليس يهدف للسيطرة على مداخل الأقصى، بل إني أستشعر أنه يبيت أمرا خطيرا، قد يتمخض عنه هدم الأقصى، في غمرة انشغالاتنا.

لا نريد غزلا وقصائد وأشجانا وأحلام يقظة، نريد وقفة عز. فهل نقفها؟!. وسلامّ عليك يا قدس، سلام عليك ما صلى فيك طير، وما وَطَنَ فيك ورد. سلام عليك ما انحنت (حورة) لصلاتك، وانتشت (سروة) لقرع أجراسك.

سلام عليك يا صلاح الدين. هل تهمز فينا براكين النزق؟!.

بدوي حر
11-27-2011, 03:12 AM
استعادة الثقة في البحرين * د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgنجحت مملكة البحرين في الخروج من مأزق تداعيات الأحداث التي عصفت بها، وأدت إلى عمليات قتل وتعذيب ممنهج كما وصف التقرير الذي اعدته اللجنة الدولية(لجنة بسيوني) التي شكلت لتقصي الحقائق. وكان اختيار لجنة دولية من شخصيات ذات سمت محترم وخلفيات فكرية وقانونية خطوة جيدة للخروج من تداعيات الأحداث بما يحقق حالة تصالح وطني ويستعيد الثقة بين طرفي المعادلة وبما يحقق تسوية مقبولة لجميع الأطراف.

ملك البحرين أبدى شجاعة في قبول التوصيات وكان في ذلك يثبت بانه للجميع، للمعارضة وللموالاة، للسنة وللشيعة، وفي ذلك درس لكثير من الدول التي تتعرض لاحداث مشابهة أو ملفات يعتريها الجدل الوطني.

ليس عيبا ان تعترف الدولة وبتقرير محايد، بأنها حادت عن القانون، وليس عيبا على المعارضة ان تقبل بتوصيات تقرير من ذلك النوع الذي اعدته «لجنة بسيوني»؛ وإنما العيب هو التمترس خلف الحقائق ومحاولة لي ذراع الدولة لجرها نحو الهاوية.

خلف الكواليس أن اللجنة التي كانت تقيم في فندق «ريتز كارلتون» وشاهدتهم هناك في أثناء زيارة عمل للبحرن قبل نحو شهرين، انها التقت آلاف المتضررين من نتائج الأحداث، وانها حاولت ان تضل بعيدة عن الضوء ولجأت إلى التحقق من كثير من محاضر الضبط، وهو ما ينسجم مع استقلاليتها التي طلبتها من ملك البحرين عند تشكيلها.

المعارضة البحرينية ما زال موقفها متباينا من تقرير اللجنة، في ضوء اجراءات الحكومة؛ لانها رأت في تشكيل الأخيرة لجنة لدراسة توصيات تقرير بسيوني محاولة لإفراغ التقرير من مضمونه، وهذا ما قالت به جمعية العمل الوطنى الديمقراطي (وعد) فى بيان صحفى لها بعد صدور التقرير، بالرغم من شكرها للجنة على الجهود التى قامت بها طوال الفترة الماضية، للتوصل إلى حقيقة ما جرى فى البحرين منذ الرابع عشر من فبراير الماضى و برغم الضغوط وأجواء الشكوك التى كانت تعمل خلالها.

التقرير الذي صدر عن اللجنة الدولية برئاسة محمود شريف بسيوني لم يستطع تجاهل الوقائع التي فرضت نفسها، وفي موقف حركة الوفاق البحرينية نجد ترددا في قبول التقرير، وهذا التردد مرتبط بالنتائج التي ستتحقق، بالرغم من تأكيد القيادي في جمعية «الوفاق» البحرينية المعارضة هادي الموسوي بأن تقرير اللجنة كان بمثابة «نصر معنوي للشعب البحريني» وتساءل الموسوي في تصريحات منسوبة إليه عن «كيفية تنفيذ توصيات اللجنة وإلى من ستحال؟»، واستغرب من تحويل هذه التوصيات إلى الحكومة لكي تقوم بتنفيذها!.

في محصلة المشهد البحريني هناك نوايا طيبة ابداها الملك، وهناك اقرار بأن التقرير الدولي أنصف المعارضة البحرينية بالإقرار بعلميات التعذيب والتعسف في ممارسة السلطة تجاهها، والمعارضة تطلب التعويض لمن تضرروا من الأحداث وهي محقة في ذلك، ومع الإقرار بحكمة الملك وانحيازه للشعب البحريني؛ فإن هذا الموقف يتطلب ان تحافظ الحكومة على هذا المنجز الوطني البحريني للتأسيس لصفحة جديدة في بناء الديموقرطية.

بدوي حر
11-27-2011, 03:12 AM
ارتفاع المديونية والمستقبل المجهول * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgتتجاوز المديونية العامة للمملكة حاجز 18 مليار دولار امريكي، ويرافق ذلك تنامي عجز الموازنة العامة للدولة بحيث تصل الى 1.25 مليار دينار ( 1.76) مليار دولار للعام المالي الحالي، وهذه الارقام لم تأخذ بعين الاعتبار الفشل في ادارة فاتورة الطاقة التي تجاوزت 700 مليون دينار للعام المالي الحالي مليار دولار امريكي، وهذه الارقام المفزعة اذا ما استمرت وفق المتوالية المالية التي سادت خلال السنوات القليلة الماضية سنجد انفسنا في اوضاع اقتصادية شديدة الصعوبة من حيث القدرة على خدمة الدين العام المتفاقم، وتدني قدرة الاقتصاد الوطني على استقطاب الاستثمارات الجديدة، وتهديد الاستقرار الاقتصادي والنقدي والمالي.

من حق المختص والمواطن العادي طرح اسئلة بسيطة في مقدمتها ما هي الاسباب التي فاقمت المديونية الى هذه المستويات؟ واين انفقت هذه المليارات لا سيما اننا لم نقم ببناء مشاريع ريادية كالسكك والموانئ والمطارات وطرق دولية جديدة، او بناء مصانع واستثمارات جديدة مملوكة للحكومة تستند اليها لتعزيز ايراداتها وتوظيف عشرات الالاف من العمال والمواظفين، ولم نخض حروبا اجبرنا عليها، ويقينا ان الجواب بالنفي، فالاوضاع الاقتصادية تسير من وضع صعب الى وضع اصعب، فالبطالة والفقر على حالهما ان لم نقل اكثر سوءا.

كما ان الحكومات المتعاقبة قامت بتنفيذ برنامج «طموح» للخصخصة وباعت اصولا ثمينة بابخس الاسعار وقدمت تراخيص لاستثمارات غير اردنية في قطاع الاتصالات والتعدين جوهرة الاقتصاد الاردني باسعار رمزية وحصدت الحكومة اكثر من مليار دينار، وكان المتوقع ان يتم التخفف من اعباء الدين العام وبناء ارصدة للاجيال القادمة، الا ان عوائد الخصخصة لم تؤدِّ الى ما تقدم وخسر المال العام ايرادات مجزية، واتجهت الحكومات للاستدانة من الجهاز المصرفي باسعار فائدة مرتفعة، وهذه الاستدانة ادت الى تشوهات كبيرة في وظائف الجهاز المصرفي الاردني الذي وضع حاجات وتمويل مشاريع القطاع الخاص والافراد خارج اهتماماته الحقيقية.

السنوات القليلة الماضية وتحديدا منذ العام 2007 حتى يومنا نواجه فشلا مستمرا في الاستثمار واتجهنا الى معالجات آنية بعيدا عن بناء توجهات استثمارية حقيقية على طريق معالجات اقتصادية ومالية واجتماعية، واغرقنا انفسنا في مديوية طائلة وعجوزات واختلالات مزمنة توسع نطاقها دون رد عليها او على الاقل تخفيف تداعياتها، ومارسنا سياسات شراء الوقت عل نجد من يسعفنا في عالم يحتاج من يسعفه، ونعلق اخفاقنا على مشجب الازمة المالية العالمية تارة وعلى «الربيع العربي» تارة اخرى، ولم نجد من بيننا من يعلن اننا المسؤولون عن كل هذا الاخفاق وعلينا تسمية الاشياء والمظاهر بأسمائها الحقيقية، ونبحث في حلول علاجية تقينا الانزلاق الى مستويات اصعب مما نحن فيه اليوم.

البداية تنطلق من الاعتراف بالواقع المر الذي نعيش ابتداء، ومن الجهات المسؤولة عنه، والسير بنزاهة وقدرة لمعالجة هذا الوضع الذي لا يمكن التساهل معه والسكوت عنه.

بدوي حر
11-27-2011, 03:13 AM
دعوة للحياء * اسماعيل الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2011/11/1501_371927.jpgقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم

(سورة النور)



حديث المدونات ومواقع التواصل الاجتماعي هذه الأيام، ما بين معارض ومؤيد لما قامت به مدونة وناشطة سياسية عربية من نشر صورها عارية على مدونتها تحت شعار الحرية الشخصية والمساواة مع الرجل، والأخطر إعلان نساء أخريات التضامن معها بنشر صورهن أيضاً، مما يفتح الأبواب لأمر جديد في عالمنا، فإذا ذهب الحياء حل البلاء.

والمخزي أن أكثر من مليوني شخص زاروا مدونة الفتاة، ولا تمر ثانية إلا ويدخل ثلاثة أشخاص المدونة، لذلك فمن المتوقع أن تسجل مدونتها رقما قياسيا في موسوعة جينيس بعدد الزوار، محققة إنجازا للعرب في مجال التكنولوجيا.

نحن أمام مسألتين خطيرتين، الأولى أن هذه الفتاة لوثت معنى الحرية والمساواة ووضعت حجر الأساس لإباحية لم نألفها، ضاربة بعرض الحائط جميع قيم مجتمعاتنا المحافظة، ناهيك عن احترام الذات الذي لا ينحصر في مجتمع دون آخر. والمسألة الثانية هذا الاهتمام والتفاعل المريض من الناس إزاء فعلها المشين.

هذه الشابة ومن هم على شاكلتها يدّعون أن حرية المرأة تنحصر في عرض جسدها على نحو لم تكن لترضاه أرذل المبتذلات إلا بمقابل مادي، وبصورة واحدة ألغت شخصيتها وذكاءها وكل معانيها واختزلت انسانيتها، وانضمت إلى ملايين الصور التي يطالعها سرا أناس بطروا الحياة السوية أو لم يقدروا عليها، وأطلقوا أعينهم في النظر إلى سوءات الناس.

والأمر الآخر المخزي، هو هذا الاهتمام المريض بكل ما يخدش الحياء، فالمواقع الإباحية تحتل المراكز المتقدمة بلا منازع في جميع محركات البحث الناطقة بالعربية، ولو حاولنا تبرير هذا الأمر ب"الحرمان" أقول لماذا في بلاد يطلق عليها متحررة تجلب تجارة الجنس ثلاثة عشر مليار دولارسنويا وتتعرض 25% من النساء لمحاولة اغتصاب، وتباع نصف مليون امرأة في أوروبا الشرقية، وتشكل النساء 74% من الفقراء في الولايات المتحدة حيث تغتصب إمرأة كل ست ثوان.

الأرقام والإحصائيات تطول، وكلها تبرهن على أن حصر المرأة في صورة غريزية، وحرمانها من القيم الأخلاقية والدينية أدّى إلى هضم حقوقها، وجعلها أداة للتسلية والترفيه ووقودا لتجارة قائمة على التحرر الجنسي الذي لا يجلب سوى مزيداً من الرغبة، حتى نبّه مفكرون إلى أن مجتمعاتهم الغربية هي مجتمعات يحركها الجنس، ولو كنا ندعي التديّن والأخلاق فإن من بديهيات قيم مجتمعاتنا غض البصر، فما بالكم عندما يتعلق الأمر بنسوة عربيات.

أعجبني ما قرأته قبل سنوات بعيدة لمحمد طرهوني في كتابه "هديتي لابنتي عند زفافها" الذي خصص فصلاً كاملاً لأقوال نساء مشهورات عملن في الإغراء، فـ "بريجيت باردو" التي أطلق عليها "القطة الفرنسية" لم يقدم لها جمالها ونجوميتها سوى الاكتئاب الحاد، و"مارلين مونرو" أشهر رموز الإغراء كتبت: "إني أتعس إمرأة على وجه الأرض، لم أستطع أن أكون أماً".

سأظل في وجداني متمسكاً بالصورة المشرفة للمرأة العربية التي نشأت عليها، فنماذج منذ فجر النبوة خضعنا لها احتراماً، من أم المؤمنين خديجة وأسماء ذات النطاقين والخنساء، يعشن بيننا من خلال مريم الغزّية أم الشهداء الخمسة، وآمنة عبد الغني التي رفضت أن تنفصل عن خطيبها القابع في سجون الاحتلال منذ اثنين وعشرين عاماً، ومن خلال أمي وأختي وزوجتي، اللواتي يذبن كالشموع في سبيل عائلاتهن وأوطانهن. ونحن معشر الرجال نستحضر وصية رسولنا العظيم وهو يودع الدنيا من حضن زوجته عائشة، ويوصينا بالنساء خيراً، تلك كانت آخر وصاياه، فهل سمعنا وأطعنا؟

أحلم بأن تظهر على الانترنت حملة مضادة بعنوان "نعم للحياء"، تدعو أولاً لمقاطعة هؤلاء الفاجرات المتجنّيات على الحرية، ومن ثم جميع المواقع الإباحية الأخرى، عندها فقط تتحرر المرأة.
التاريخ : 27-11-2011

بدوي حر
11-27-2011, 03:13 AM
يتمنون موته * محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgمن احداث مسرحية امريكية نسيت اسمها الخّص ... انه ذات حين قررت احدى الغواني في مدينة كبيرة ان تنشر مذكراتها بعد ان ضاقت بها الحال واعتزلت لكبر سنها ... كشفت الأمر لأحد الصحفيين المغمورين في صحيفة مغمورة وذكرت له اسما او اسمين ... كان الصحفي ذكياً وخبيثاً .. فبدلاً من كتابة الخبر الذي لن يزيد من راتبه ذهب الى واحد من الاسمين وقرر ان يبتزه ... خلال اربع وعشرين ساعة انهالت المكالمات الهاتفية على الغانية وفي المساء المتأخر شوهد امام بيتها اكثر من سيارة فارهة ينزل سائقها لفتح باب المقعد الخلفي لشخصية تتعمد اخفاء وجهها ... انتبهت الصحف الكبرى واصبحت الغانية مادة دسمة لافتتاحياتها ونشرت صور للسيارات وراكبيها الذين امّوا بيت المستورة ... صحيفة كبرى استأجرت حرساً خاصاً للإقامة في بيتها خوفاً عليها من الاغتيال .. فهي كنز من المعلومات التي تسوّد بها صفحات الصحف ... بعد اسبوع استقال نصف المسؤولين في المدينة وغادروها الى اماكن يختفون فيها وبقي الصحفي المغمور في الظل ...

اصرار ثوار الزنتان على نقل سيف الاسلام القذافي من ضواحي سبها الى مدينتهم في جبل نفوسه يدل على ذكاء ووعي الرجال الذين نقلوه بطائرة يقودها احد ابناء قبيلتهم ... فهم يعرفون انه كنز من الاسرار ويجب المحافظة على حياته حتى لا يلقى مصير والده ... في الايام التالية ضجت الصحف الغربية في بريطانيا وفرنسا وايطاليا بالتعليق على قلق الكثير من الساسة في تلك البلدان ... من ابرز ما قيل ان الكثير منهم يتمنون لو قتل سيف الاسلام القذافي بدلاً من اعتقاله لانه مخزن لاسرار الصفقات المشبوهة التي اجراها مع سياسيين واحزاب احتاجت لتمويل حملاتها الانتخابية .. كذلك اعطياته الى جامعات عريقة بحجة مساعدتها في البحث العلمي .. وقد انكشف بعضها مبكرا حتى ان مدير مدرسة لندن للاقتصاد فقد منصبه .. وسيحرج افراد من العائلة المالكة البريطانية لو تحدث سيف الاسلام في المحكمة الليبية مستقبلا عن علاقته مع دوق يورك والبارون الملياردير روتشيلد وبيتر ماندلسون فأغلب صفقات القذافي في بريطانيا تخضع حالياً لتحقيق من قبل حكومة ديفيد كاميرون الذي وصفها بالمراوغة ...

سيحرج ايضا حزب العمال عندما يكشف سيف الاسلام عن علاقته بحكومة توني بلير الذي ترك منصبه ليعمل مستشاراً للقذافي وعائلته ... علاقة سيف الاسلام امتدت الى قصر الاليزيه في باريس وشملت رئيس حكومة ايطاليا المستقيل سيلفيو برلسكوني الذي لم تنقصه الفضائح خلال رئاسته للحكومة ... خلال حركة سيف الاسلام للتقارب مع اوروبا انفق مليارات الدولارات او اليورو لأطفاء نار حادثة لوكربي وتفجيرات الملاهي وتدمير نواة مشروع السلاح النووي في ليبيا ... ولم تكن جميع هذه الاموال معلنة ... فسيف الاسلام يعلم كما يعلم والده ان المال السري يفتح كثيرا من الابواب المغلقة ... فقد جرّبها العقيد الراحل في اكثر من مكان حتى اصبح ملك ملوك أفريقيا.
التاريخ : 27-11-2011

بدوي حر
11-27-2011, 03:13 AM
سـر الخلاف بين المجلس والثورة * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgفي محاولة لرصد الخلافات بين ثوار ميدان التحرير والمجلس العسكري، وأسباب هذه الخلافات ، نجد أن السبب الرئيس لما حدث ويحدث يتلخص في حقيقة واحدة.. وهي:

أن المجلس العسكري لا يمثل الثورة، ولم ينبثق من رحمها .. فهو امتداد لنظام مبارك، ومن رحم هذا النظام نشأ وتربى وترعرع، ومن هنا؛ فهو احد مكونات النظام القديم.

لا ننكر، ولا يستطيع كائن من كان أن ينكر أن الجيش المصري هو الذي حمى الثورة ، ولولا هذه الحماية ، والتي ترسخت في قمع بلطجية وحرامية نظام مبارك ، وزجهم في السجون، لما نجحت الثورة ، ولما اجبر مبارك ونائبه بعد رفض المجلس العسكري اوامرهم على الاستقالة، ولما تم تقديم الطاغية ونجليه وأتباعه الى القضاء.

وبشيء من التفصيل، ولوضع النقاط على الحروف ...فان ثورة يوليو تموز 1952 فجرها الضباط الاحرار بقيادة جمال عبد الناصر ،والتف حولها وايدها الشعب المصري بعد منجزاتها العظيمة ، واستطاعت وخلال سنوات قليلة أن تقود نضال الأمة كلها حينما رفعت المشروع العربي النهضوي ، الذي يدعو الى توحيدها وتحرير أرضها من الاستعمار، والتصدي للغزوة الصهيونية، وتأميم النفط...الخ. في حين أن ثورة 25 يناير مختلفة تماما. ، وأن تلاقت الثورتان في اهدافهما العظيمة... فهذه الثورة لم يفجرها الجيش، ولا الاحزاب والنخب السياسية، بل فجرها وقادها الشباب المصري ، الذي فاجأ الجميع : نظاما واحزابا ونخب سياسية ، واستطاع بوعيه السياسي ، والتفافه حول شعار الثورة “الحرية والكرامة” والاصرار على خلع النظام “ارحل ..ارحل” من جذوره، وبتضحياته الكبيرة..... أن يفجر أعظم ثورة سلمية شعبية قي تاريخ مصروالمنطقة والعالم، نالت اعجاب العالم كله ، فرفع “اوباما” قبعته احتراما لشباب مصر الذي صمم على تغيير التاريخ ، كما اسهمت هذه الثورة وشقيقتها التونسية في اشعال الهشيم في كافة الساحات والميادين العربية، التي اهتزت تحت اقدام الشباب العربي من المغرب وحتى مسقط، وها هي تحقق انتصارات عظيمة في ليبيا واليمن ، وتغذ الخطى ليغمر الربيع العربي كافة الاقطارالعربية.

وعودا على بدء فالمجلس العسكري لم يولد من رحم الثورة ، بل ولد من رحم النظام، وبالتالي فهو لا يمثل هذه الثورة، ولا يجسد تطلعاتها،ولا يعمل على تحقيق أهدافها ، وانما يعمل وفق تراتبية اعتاد عليها، ومن الصعب أن يتجاوزها.

ان ثورة 25 يناير ، هي أشبه بدراما كبيرة، شارك فيها الجميع دون تمييز، ولم يفجرها شخص أو أشخاص معينون ، حتى يصبحوا قادة لهذه الثورة ، على غرار ثورة يوليو 52، التي فجرها عبد الناصر... وبالتالي وضع ثوار ميدان التحرير ثقتهم بالمجلس العسكري، بعد أن حمى هذه الثورة ومهد لانتصارها المدوي.

باختصار..... اعضاء المجلس العسكري ليسوا بثوار ، ولم يخرجوا من رحم ثورة 25 يناير المجيدة، وبالتالي تجاوبهم مع الثورة وأهدافها كان وسيبقى بطيئا وغامضا ، لأنهم لم يخرجوا بعد من المربع القديم، ومن الافكار النمطية التي جبلوا عليها ...ورغم كل ذلك لا يزال هذا المجلس وفيا لتعهداته .. في الحفاظ على الثورة، والحفاظ على الديمقراطية وصولا الى بناء الدولة المدنية الحديثة، القائمة على تداول السلطة وصولا الى الحكم الرشيد ، وهو ايضا يحتم على الثورة والثوار ان يبقوا “صاحين” حتى تحقق الثورة كل هدافها .

بدوي حر
11-27-2011, 03:13 AM
تصريح نوعي.. * ابراهيم عبد المجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgلم يفاجئني ما صرّح به رئيس ديوان المحاسبة مصطفى البراري، عندما استضافه التلفزيون الأردني صبيحة الخميس الماضي، وتحدث خلاله عن تقرير ديوان المحاسبة، الذي سلّمه الى رئيس مجلس النواب، وإلى رئيس الحكومة، وتحدث عن تصريح نوعي صدر عن رئيس مجلس النواب، عبدالكريم الدغمي، حيث قال البراري: إن الدغمي طلب منه تفعيل الرقابة المالية – أدواتها – داخل مجلس النواب. وهو موقف يحسب للدغمي ويعبر عن نواياه غير الجديدة بالنسبة لي ولكثيرين، فالنزاهة والقوة واحترام القانون والدستور، والولاء المطلق للوطن قيادة وشعبا.. والحديث يطول، مشفوعا بسيرة شخصية وعملية للرجل، لا ينكرها الا ناكر.

وفي ذات السياق سمعت عن موقف للدغمي متعلق بالانفاق المالي في مكانه وفي غيره، فالرجل لا يريد مستشارين ولا بائعي خدمات في أي مجالات تتعلق بمجلس النواب وأدائه، ويقول: إن في المجلس طاقات تقوم بالمطلوب، فلا داعي للإنفاق الزائد..

هاتان إشارتان جديرتان بالاهتمام مني كصحفي وكمتابع لأداء مجلس النواب، وهما مفردتان توضّحان ملامح النهج الذي سيسلكه «الدغمي» في رئاسته لمجلس النواب، وهو نهج أعرفه بحكم معرفتي للرجل، حيث أتيحت لي فرصة التعامل معه خلال مجلس النواب الثالث عشر، عندما «هبّت» جهات للإجهاز على النقابات المهنية وقانونها، فكان الدغمي أحد أهم الرموز الذين دافعوا عن النقابات وقانونها، وقدّم في تلك المرحلة مواقف مبدئية رجولية، فكرية سياسية وطنية، ولا أبالغ لو قلت: إنه كان أقوى المدافعين عن النقابات وعن دورها كبيت خبرة أردنية، يضم نخبة النخبة الأردنية.. قال الدغمي في إحدى الجلسات المتعلقة بحدث النقابات، عندما تعرض بعض النواب آنذاك للضرب من قبل مجهولين ومعلومين: هؤلاء نواب محترمون وللمجلس هيبة ندافع عنها، وسأقول ما أريد دفاعا عن الحق والوطن (واللي مو عاجبه يعلق مشنقتي على باب مسجد الحسين).. وقال الرجل كلاما بدّد حلم وجهود كل من تربص شرا بالنقابات المهنية والوطن..

قبل أيام حضرت اجتماعا بين الدغمي وممثلين عن اعتصام نفذه العاملون بقطاع الإنشاءات ومجلس نقابتهم، فاستقبلهم الرجل باحترام، ولم يجلس على مقعد قبل أن يجد كل النواب الحاضرين مقاعد للجلوس في ذلك المكتب الذي ضاق بالزوار والمجتمعين، وقال عن النواب: هؤلاء زملائي وكلهم أهم مني، وأنا من غيرهم لست رئيسا للمجلس، فهم الذين أجلسوني على تلك المنصة..

حوالي ربع قرن من العمل البرلماني النيابي المحترم، هو بيدر خبرة الدغمي، وأكثر من هذه السنوات من المواقف الرجولية التي وصلت حدّ «الشراسة» أحيانا، دفاعا عن المبادىء والقناعات والحقوق، وتعبيرا عن فهم أقوَم لمعاني الولاء والانتماء والفداء ..

على طاولة الرئيس عدة ملفات مهمة، في فترة سياسية حرجة، وخلفه أيضا، عيون وأياد تترقب فرصة لخطأ يقع فيه الرجل، فأعداء الإصلاح والتغيير في المجلس وخارجه أصبحوا على جبهة خطيرة، لن يخرجوا منها بغير خسائر فادحة أمام الدغمي والجبهة الوطنية التي يمثلها..

الدغمي أطلق تصريحا جماهيريا شعبيا قبل أشهر، عندما اجتمعت قاعدته الانتخابية وكل أبناء عشيرة بني حسن، وكان الحشد قد تجاوز 70 ألف مواطن ومواطنة، كان تصريحه أيضا نوعيا جامعا مانعا، وهو التصريح الذي ضمنته لمقالة كتبتها في هذه الزاوية آنذاك، هتف الدغمي في الحشد يومها:

(الشعب يريييييييييد المليييييييييييييك)..

بدوي حر
11-27-2011, 03:13 AM
اللعب بالإكراه * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgكنتُ في الصف السادس الابتدائي ..وكنتُ أكره حصّة الرياضة و أعتبرها مضيعة للوقت ..رغم أن جميع الطلاب ينتظرونها بشغف ..ولم تكن تشكّل لي تلك الحصّة إلا ( شورت و فانيلة ) ..نادراً ما أشترك بأي لعبة و تحت التهديد و بالإكراه ..!!و على سيرة اللعب بالإكراه ..هو يشبه لعب المواطن الآن لدور لا يحبه ؛ ولكنه مكره على هذا اللعب ؛ لذا : كل نتائج هذا اللعب وخيمة ..!!

كان بعض المعلمين يجتمعون في الملعب الذي بجانب مدرسة ذكور الكرامة بعد العصر..ويأتي بعض الطلاب كذلك ..ويشكّلون فريقين لكرة القدم اللعينة ..وكنتُ كلّما مررتُ من هناك يقوم الأستاذ (ياسين تحسين ) -الذي لا أعلم أين أراضيه الآن- بطردي : يلاّ يلاّ على البيت بسرعة ..ولإنني كنتُ أخافه و أحترمه و أحبه فقد كنتُ بسرعة البرق أختفي من المنطقة ..!!

ذات عصر ..لمحني الأستاذ ياسين ولم أصل بعد إلى الملعب ؛ فنادى عليّ بفرح: أبو الكُمُل ..تعال بسرعة ..!! ركضتُ إليه ..قال لي : وقّفْ ع القون ..!! حاولتُ أن أقنعه بإنني لا أعرف اللعب ولا أحبه أيضاً و لكنّه خشّن صوته و همّر وقال لي : بس وقّف هيك..!! فوقفتُ ع القون و أنا محترم ..!! في خمس دقائق دخل أربعة أهداف ..وأنا تأتي الكرة باتجاهي وتدخل ولا أتحرك ولا أحاول الامساك بها ..و الأستاذ ياسين مع كل هدف يسبني و يشتمني وسط ضحكات و قهقات الفريق الآخر ..!!

بعد الهدف الرابع استجمعتُ قواي وهربتُ من القون و أنا أركض فصرخ علي الأستاذ ياسين : وين رايح يا بني آدم ..؟؟ قلتُ له و أنا أرتجف و أركض هرباً : هسّا تبلّش فلونة ؛ بدي أحضرها ..!!

ألم أقل لكم إن اللعب بالإكراه نتائجه وخيمة ..فأرجوكم نريد أن نلعب الألعاب التي نحبها كي لا تدخل كل الأهداف في مرمى حياتنا البائسة ..و ضعوا اللاعب المناسب في اللعبة المناسبة ..!!

تحياتي أستاذ ياسين تحسين ..!!

بدوي حر
11-27-2011, 03:14 AM
اشكاليات السياحة الاردنية * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgنعاني عموماً من عدم الوعي في فهم فكرة تنشيط المرافق السياحية، وأهمية الاعتناء الحضاري بالمرافق السياحية الأثرية الأردنية، ومن عدم الوعي أيضاً بالمدى الاقتصادي الرابح الذي يمكن أن يصل اليه الاردن في مستوى الدخل الاقتصادي أن تعاملنا بجدية حضارية مع مرافقنا السياحية.

وبالرغم أننا نتنطع لمشاركات دولية ومسابقات كي نُدخل منطقة اردنية سياحية في مصطلح «عجائب الدنيا السبع» كما حدث مع «البتراء» ومع «منطقة البحر الميت» ونقوم بتجييش أدواتنا السمعية والمرئية لتحقيق هذا الانتصار الا أننا والحق يقال لم نستطع وحتى الآن العمل على تجذير الوعي الجماهيري وحتى الحكومي بحدية فكرة تطوير مناطقنا السياحية وعدم تكريس قوانا العملية والاجرائية في تحقيق هذا الهدف.

والحال فاننا ننسى ان دولاً عديدة في العالم مثل اسبانيا وتونس وربما مصر وسوريا أيضأ تعتمد في رفع مستوى ميزانيتها على الدخل السياحي لهذه الدولة أو تلك. وان أكثر ما يزعج مثل هذه الدول هو القلاقل السياسية التي يمكن لها أن تؤثر على الحركة السياحية.

واحياناً يقرأ الواحد منّا خبراً يشير الى حركة الكساح السياحي الذي تعيشها بعض مناطقنا السياحية فنمر على الخبر بطريقة عابرة. ففي الأمس نشر خبراً في « الدستور» يقول ان حركة المركبات المؤدية الى قلعة «عجلون» معطلة منذ حزيران الفائت، طبعاً ما من أحد يدرك مدى التعطيل السياحي التي تواجهه هذه القلعة الأثرية المهمّة. وفي خبر نشر أمس الأول في «الدستور» أيضاً صورة لمسطح قلعة « الكرك» تشير الى أن سطح هذه القلعة قد تحول الى مكب للخردوات والآليات الثقيلة.

ومن منظور ثاني ما زلت أذكر كيف شاهدت المدرج الأثري في مدينة أم قيس وهو يتحول الى منشر للغسيل، وكيف تختلط بعض منازل السكان هناك ببعض المناطق الأثرية في أم قيس.

ومن زار مدينة «البتراء» وراقب بعين عصرية الحركة العشوائية لأصحاب الجمال والبغال والأحصنة التي تحمل السائح الى منطقة الخزنة فسوف يدرك أن ثمة جهة حكومية مسؤولة غائبة عن هذا المشهد تماماً.

ونحن هنا لا نطالب بالتعامل مع منطقنا الاردنية السياحية بالمستوى الذي تتعامل فيه الدول الناضجة سياحياً مع مرافقها، بل نطالب بتوفر الحد الأدنى من الاهتمام بكنز مرافقنا السياحية، والله من وراء القصد.

بدوي حر
11-27-2011, 03:14 AM
بيات شتوي * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgلأن « ليل الشتا طويل» كما تقول الأُغنية فإن العبد الفقير صار يبيت «مثل الدجاج». بدري بدري. وفي ذلك توفير للطاقة وإراحة للأعصاب من متابعة المجازر وشلالات الدم « العربية « التي تسفكها « أيد عربية «.

أصحو مبكرا ـ مثل العصافير ـ وأنام مبكرا «مثل الدجاج». أي أنني تحولتُ بفضل الشتاء والبرد الى «طائر بشري» كسول، تشبع بالقهر وامتلأت خياشيمه بالظُلم وهو غير قادر على تحريك ساكن.

أسأل الذين يسهرون في الشتاء، ماذا يفعلون؟ وأسمع « سواليف حصيدة «: واحد يسهر على « الفيس بوك». واحد يسهر على « التلفزيون». واحد قال أنه يقضي الليل

«بيحجّز» بين أولاده المتخاصمين، كل يريد متابعة المحطة التي يريدها والأب يراقب ثم يتدخل ، وهكذا.

واحد يسهر لأنه اعتاد على التدخين والنوم المبكر يضايقه.

ونادرا ما سمعت عن شخص يقضي الليل في العمل او الانجاز. مجرد « حرق اعصاب « سواء في علاقات «افتراضية « عبر الانترنت او صداقات « مستحيلة « او

«مناقرة» مع الزوجة.

لكن الطائر البشري الذي هو أنا، يستفيد من ليل الشتاء بالمطالعة، وأهرب من متابعة « الأخبار « التي «تصدّ النفس» الى عالم الروايات والتي كانت رفيقة أيامنا وليالينا منذ بدأنا «نفكّ الخطّ».

كانت رواية» لقيطة» و»بعد الغروب» للكاتب محمد عبد الحليم عبد الله تؤنس ليالينا في المرحلة الاعدادية والثانوية. وكنا نحب الرومانسية العالية فيها ونتعيش مع ابطالها ونبكي على مصائرهم ونشاركهم آلامهم.

ومن ثم كانت قصص يوسف ادريس ورواياته وكتب طه حسين وبعدها كتب ومؤلفات عباس محمود العقاد ونجيب محفوظ.

وفي مرحلة لا حقة تعلقنا بروايات « ماركيز» وخاصة « ليس لدى الكولوينيل من يكاتبه» و « خريف البطريرك» والذي انطبق على كثير من الزعماء العرب.

ليل الشتاء جميل، والمهم ان نستغله بما هو ممتع ومفيد. وتحديدا بالتأمل والقراءة والكتابة والجلسات المؤنسة مع العائلة بعيدا عن «الطوشات».

بدوي حر
11-27-2011, 03:14 AM
نتنياهو بين «شيطنة الربيع العربي» ومعزوفة «الوطن البديل»
الدستور - كتب احمد عليوة

بدأت اسرائيل ومنذ مطلع الاسبوع الماضي بشن حرب على «الربيع العربي» مبدية العديد من المخاوف التي تبثها عبر تصريحات مسؤوليها الى دوائر صنع القرار في العواصم الغربية والترويج لها بالتخويف من الاسلاميين الذين صعد نجمهم مؤخرا عقب الحراك الشعبي الذي تشهده أقطار عربية. حيث عكفت المؤسسة الحاكمة في اسرائيل والنخب المرتبطة بها على التشكيك في طابع ثورات التحول الديمقراطي في الوطن العربي وتحذير العالم من مآلاتها، زاعمة انها ستفضي الى هيمنة الحركات الاسلامية على مقاليد الامور في الدول العربية.

آخر هذه التصريحات الاسرائيلية وليس آخرها، ما اورده رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاسبوع الماضي خلال جلسة خاصة للكنيست وتناقلتها مختلف وسائل الاعلام حذر فيها من ان الثورات الجارية في الدول العربية ستسرع عملية انهيار اسرائيل كدولة، وان منطقة الشرق الاوسط تتعرض لموجة تطرف إسلامي مناوئة للدول الغربية والقيم الديمقراطية»، حسب زعمه،ـ مشيرا الى أن «سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد سيسمح بتشكيل تكتل إسلامي كبير في مصر والأردن وسوريا مما سيشكل خطرا وجوديا على إسرائيل»، موضحا ان الفكر المعلن الذي تنتهجه جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن وسوريا، يهدف إلى تصفية ومحو دولة إسرائيل، وإقامة إمبراطورية إسلامية تسيطر على منطقة الشرق الأوسط.

يأتي هذا في الوقت الذي ذكرت فيه صحيفة «معاريف» العبرية الخميس الماضي من ان نتنياهو بات يتبنى مخطط «الوطن البديل» الذي يعني تحويل الاردن الى الدولة الفلسطينية، وذلك عبر اضعاف الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتقويض سلطته تمهيدا لحلها ثم خلق حالة من الفوضى في الضفة الغربية واستغلال احتجاجات «ربيع الشعوب» العربية في الشرق الأوسط من أجل إنشاء واقع جديد يتم من خلاله زرع الفوضى في الاردن تمهيدا لاقامة الدولة الفلسطينية والادعاء بان الاردن هو فلسطين والسماح لسكان الضفة الغربية بان يكونوا رعايا في الدولة المزعومة»، خصوصا مع اصرار نتنياهو ووزير خارجيته ليبرمان على اطلاق تصريحات متتابعة تتحدث دائما عن ان الوضع في الاردن ليس مستقرا وانه يمر بمرحلة صعبة، وانه ليس من المستبعد ان يمر الاردن في هزة كبيرة، وبالتالي فان على صناع القرار في تل ابيب ان يتعاملوا مع هذا الامر بمنتهى الجدية – على حد تعبيرهما-.

ونحن هنا نقول، ان نتنياهو ومن يسيرون خلفه من الصهاينة لم يعوا جيدا دروس التاريخ والجغرافيا.. ولذلك نقول ان عليكم ايها الصهاينة ان تستنطقوا التاريخ وتستحضروا الجغرافيا لتعلموا ان زمان الاردن الحضارة والانسان منذ الفي عام .. عصوره القديمة راسخة مرورا بالكنعانيين المكون الاساس لبلاد الشام ومن العرب الاخرين من اموريين وعمونيين وادوميين واراميين وانباط وثموديين وفينيقيين سطرت جميعا مفردات قديمة في سياق تاريخي وذاكرة جغرافية بمشاهد كتبت بحروف من نور على صفحات الاردن الخالدة قديما وحديثا.

فالاردن ليس مزرعة لاحد، وليس اقطاعية يملكها اقطاعي يتفرد بادارتها كيفما شاء.. الاردن ايها الحالمون عصي على مؤامراتكم ومخططاتكم السوداء لانه قوي بمؤسسة العرش وبالجيش والاجهزة الامنية وبمواطنيه من شتى الاصول والمنابت.

وان كنتم ايها الحالمون تعتقدون انكم عبر الترويج لـ»الوطن البديل» ستدقون اسفينا بين نسيج المجتمع الاردني الواحد، فانتم واهمون، فهذا البلد سيبقى شامخا بشموخ قائده وشعبه وقواته المسلحة واجهزته الامنية، وسيبقى نموذجا صادقا في وحدته الوطنية وامنه وامانه. وسيبقى الاردن البوابة التي تمد يد العون والمساعدة للاشقاء في فلسطين، بل وبوابة التحرير ان شاء الله نحو القدس وفلسطين كل فلسطين، وستبقى وحدة المخيمات الفلسطينية والعشائر الاردنية وصلابة ثوابتها والحفاظ على امن هذا الوطن الغالي الذي يفدى بالمهج والارواح هي صمام الامان لدحر ما تحلمون به من فوضى وانقسام ونعرات هدامة في ظل ما تعلمه هذا الشعب الواحد الموحد من قيادته الهاشمية من مبادىء وقيم ومثل غرست في نفوسهم حتى اصبح الاردن بلد المهاجرين والانصار الدولة النموذج في المنطقة، والدولة التي كان قدرها على مدى الحقب التاريخية ان تكون الرئة والمتنفس لفلسطين العروبة والاسلام.

انه الاردن يا نتنياهو وطن الاحرار العرب، الذي لم يرد طالب حاجة أو يتنكر لصاحب معروف ولم يتخاذل عن نجدة أي عربي او مستجير به، انها الاخلاق العربية الأصيلة ومواقف الرجال الرجال في زمن عز فيه الرجال.

نعم.. سيبقى الاردن عصيا على كل مؤامراتكم القذرة.. فالاردن ليس وطنا بديلا لاحد، وسيبقى هذا الوطن القابض على الجمر قويا بحكمة قيادته وبوفاء ابنائه لا يستطيع احد ان يفرض عليه شيئا يتعارض مع مصالحه مهما كان الثمن.

اما ما تشيعونه ايها الصهاينة من اكاذيب واراجيف حول ما يتهدد هوية الاردن وان الاسلاميين قادمون للحكم، فهذه الافكاروالاحلام تعشعش في اذهانكم فقط، فالاسلاميون في الاردن مكون وطني هام انحاز دائما وابدا الى الوطن ومصالحه. والاسلاميون لم يكونوا يوما خصما للدولة ولم يستهدفوا الاساءة الى النظام ومؤسساته الشرعية ويعلنون دوما احترامهم للدستور وان رغبوا في اجراء تعديلات دستورية بصورة نظامية شرعية غير انقلابية او اجراء تعديلات قانونية على جملة القوانين التي يرون انها تحد من الحريات العامة وحقوق الانسان وتستهدف التضييق عليهم، وهذا حقهم المشروع.

فكفاكم ايها الصهاينة تصيدا في الماء العكر من خلال تأليب العالم على الاسلاميين، والحرص على استدعاء متلازمتي ايران وحركة «حماس» والايحاء بان العالم بات على موعد مع تكرار هاتين التجربتين، وبأن الدول العربية مقبلة على «نسخة سنية» للجمهورية الاسلامية في ايران.

ايها الصهاينة احلموا كيفما شئتم، فاحلامكم غير احلامنا، ونحن في الاردن في المدن والارياف والبوادي والمخيمات نسير بخطى ثابتة بعيدا عن اشاعاتكم ومزاوداتكم السياسية واجنداتكم الملعونة.. فالاردن لا يقبل المساومة والولاء لا يتجزأ، وسنبقى بثقتنا بقيادتنا وصمودنا وتماسك جبهتنا الداخلية القادرين بعون الله على التصدي لكل التحديات ودحر مشاريعكم الرخيصة والرائد لم يكذب أهله يوما، ليبقى حبل الوفاء معصوما بيد هاشمية تتجاذبها أياد وفية من أبناء الأردن من شتى الاصول والمنابت، حافظين الذمم والعهود كابرا عن كابر، لن تؤثر في حياتهم همسات المنحازين لغير الوطن، وسيبقى الحداء هتافا عاليا رغم انوف قتلة الانبياء والرسل ومن يقف وراءهم.

بدوي حر
11-27-2011, 03:14 AM
عناوين «الاصلاح الاقتصادي» في البيان الوزاري * عوني الداوود
من المقرر ان يبدأ مجلس النواب غدا مناقشة البيان الوزاري لحكومة دولة عون الخصاونة والذي ستطلب الحكومة على أساسه ثقة مجلس النواب.

وبقراءة سريعة لما جاء في البيان المسهب يتضح جليا ان الحكومة كانت واضحة تماما في البنود المتعلقة بالاصلاح السياسي فكشفت عن برنامج زمني محدد لقوانين بعينها بدءا من الشهر المقبل (مشروع قانون الهيئة المستقلة) يليه في كانون الثاني (قانون الاحزاب) ثم (قانون المحكمة الدستورية) في شباط وصولا الى (قانون الانتخاب) في اذار المقبل.

اما حين تم الحديث عن الاصلاح الاقتصادي فقد ذكر البيان خطوطا عريضة ليس فيها تفاصيل - الا اذا كانت التفاصيل قد تركت لخطاب الموازنة - على الرغم من ان ذاك الخطاب سيكون مفصلا من حيث الارقام وكان بالامكان ذكر تفاصيل حول آليات تحقيق بعض العناوين العريضة التي ذكرت في البيان الوزاري حول الاصلاح الاقتصادي وفي مقدمتها النقاط التالية:

- هذه هي الحكومة الثالثة التي يتعامل معها مجلس النواب الحالي، واكاد ازعم انها جميعا اكدت ضرورة توجيه الدعم الى مستحقيه.. ولكن بقي سؤال الكيفية والاليات ومدى نجاح الحكومات في تحقيق هذا الهدف قاصرا وغير مكتمل التطبيق، والمليار ونصف المليار الذي يذهب لدعم المحروقات والخبز والاعلاف يذهب هذا الدعم لمن يستحق ولمن لا يستحق هذا الدعم ولم نر خطوات في هذا الخصوص.

- في كل البيانات الوزارية كان يتم دوما التأكيد على حرص الحكومة على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ولكن هذا العنوان المطاط ايضا كان وما زال يفتقر الى الترجمة الحقيقية على ارض الواقع، ولم يتم الاقتراب من المشاكل الحقيقية والمعاناة الكبيرة للقطاع الخاص والتي تحتاج الى حلول ناجعة من الحكومة خاصة حقوق المقاولين اضافة الى القطاعين التجاري والصناعي والذي اشار البيان الوزاري الى ان الحكومة ستعمل على زيادة حصة المنتجات والخدمات الاردنية في العطاءات الحكومية (رغم ان بلاغ الموازنة للوزارات اكد وقف العطاءات الحكومية الجديدة اعتبارا من 17/11/2011 !

- في الاشارة الى تخفيض عجز الموازنة وتخفيض نسبة الدين العام لن يكون الامر سهلا ويحتاج الى معادلات صعبة خاصة وان الحكومة تتعهد في المقابل بالتوسع بمنظومة شبكة الامان الاجتماعي.

- وفي الحديث عن المشاريع الكبرى والبنى التحتية اشار البيان الى تحديات كبيرة في مقدمتها: المياه، والطاقة، والنقل، لكن حلول هذه التحديات لن تكون على المدى القريب بل المتوسط والبعيد مما يعني اننا سنواجه هذه التحديات على مدى الاعوام القليلة المقبلة، وهي تزيد من الضغط على تحديات عجز الموازنة وزيادة المديونية.

- ومشروع قانون حماية المستهلك الذي اشير اليه مضت عليه سنوات وما زال في ادراج مجلس النواب.

- لن استرسل في التفاصيل كثيرا خاصة وان خطاب الموازنة سيجيب على كثير من التساؤلات، ولكن تجدر الاشارة الى نقطتين هامتين تطرق لهما البيان الوزاري:

الاولى: تأكيد الرئيس على ان الاصعب من انجاز القوانين الناظمة للحياة السياسية، تتمثل في ايجاد حلول لمشاكل الفقر والبطالة واتساع الهوة بين طبقات المجتمع وما يتبع ذلك من آفات اجتماعية وما ينتج عنه من احتقان سياسي، وان الحكومة ستنهض بمسؤولياتها تجاه ذلك ولكن(لا ندّعي ان لدينا حلولا جاهزة وسحرية لحلها)!

الثانية: تأكيد الحكومة انها لا تنوي تخفيض الانفاق الحكومي على الدعم غير المباشر ولكنها تنوي اعادة توجيهه ليصل الى مستحقيه.

والخلاصة ان الحكومة اذا اكملت انجاز اعادة هيكلة رواتب القطاع العام، واعادت النظر في قانوني التقاعد العسكري والمدني بهدف تحسين الرواتب التقاعدية واستطاعت بالفعل توجيه دعمها المباشر لنحو 450 الف شخص وعائلاتهم تكون قد حققت الكثير، وتبقى المراهنة على اجراءات انضمام الاردن لمجلس التعاون الخليجي وزيادة المساعدات والدعم الخارجي خاصة ما اعلن مؤخرا من مجموعة الثماني ومجموعة العشرين لأن كل ذلك كفيل بدعم وحماية الاقتصاد الاردني من تداعيات الازمات العالمية وجذب الاستثمارات وتقليل عجز الموازنة.
التاريخ : 27-11-2011

بدوي حر
11-27-2011, 03:15 AM
الاتحاد العام للمزارعين الأردنيين : «دعوة للإنقاذ والإصلاح» * د. سليمان عربيات
http://m.addustour.com/NewsImages/2011/11/1501_371850.jpgقرأت باستغراب و حزن و دهشة البيان الصحفي لرئيس الاتحاد العام للمزارعين الأردنيين الصديق عودة الرواشدة, و مفاده أن لا رواتب للموظفين ولا كهرباء في رئاسة الاتحاد و فروعه نتيجة الضائقة المالية التي يمر بها الاتحاد. قبل أيام, تم انتخاب رئيس الاتحاد, و لا أدري ماذا كان برنامجه الانتخابي و شركاؤه لخدمة المزارعين و تطوير الزراعة و إدامة الاتحاد و تم انتخابهم على أساسه. لو كنت مكان رئيس الاتحاد, ما لجأت إلى الحكومة لإنقاذ تنظيم شعبي زراعي يضم أعدادا كبيرة من المزارعين الغيورين على تقدم القطاع الزراعي, و لجأت إلى المزارعين و عرضت عليهم استحقاقات الاتحاد عليهم لا على الحكومة, و بهذا أكون قد تخلصت من السيطرة الرسمية و أكثر استقلالية و حرية و حتى معارضا إن لم تعجبني سياسة الحكومة الزراعية. و خطر في بالي هذا السؤال: لماذا لا تطالب النقابات المهنية بدعم مالي؟ الجواب عن هذا السؤال: لأنها لا تود أن نكون تحت رحمة أو وصاية أحد و لأن منتسبيها متحمسون لنقاباتهم و هذا ينطبق على نقابة المهندسين الزراعيين الأقرب إلى نبض الاتحاد.

هناك كلام كثير يمكن أن يقال في هذا الموضوع, و لكنني سأقتصر حديثي هنا على ما أعتقد بأنه يجب أن يقال, من منطلق أنني أعشق الزراعة و أحب المزارعين حتى أنني في زمان سابق كتبت و طالبت بانشاء “حزب للمزارعين” لرعاية هذا القطاع اليتيم, و لا أود أن أرى اتحاد المزارعين على ما هو عليه من سوء الحال و طالبا النجدة و لا حياة لمن تنادي وصرخاته تظل صدىً في “البراري”.

تعود الحركات الفلاحية (كما كانت تسمى في عهد الإمارة) إلى عام 1932 حيث عقد أول اجتماع للمزارعين في لواء الكورة, و في عام 1949 في محافظة العاصمة حيث طالبوا بتأسيس اتحاد لهم. و لعل الأستاذ موفق محادين, أول من أشار إلى الحركات الفلاحية في الريف الأردني, حيث كانت مطالبهم المشروعة رفض الضرائب المفروضة على إنتاجهم الزراعي و الطريقة الظالمة التي كان يتم فيها تحصيل هذه الضرائب و جبايتها.

و هذا يقودنا إلى التاريخ المعاصر, عندما خرجت فكرة الاتحاد عام 1973 في ندوة للمزارعين لمناقشة التنمية الزراعية في وادي الأردن و صدر قانون اتحاد المزارعين في وادي الأردن عام 1974. و كانت أهدافه مشاركة المزارعين في وضع و تنفيذ السياسات الزراعية و توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي والقروض لهم و تسويق محاصيلهم و إقامة مصانع للتصنيع الزراعي. لا أود أن أدخل في الأخذ و الرد فيما حصل لهذا الاتحاد, الذي أقل ما يقال فيه أنه عجز بل و فشل فشلا ذريعا في تحقيق أهدافه و تراكمت عليه مديونية تقدر بعدة ملايين الدنانير عندما أخفقت الإدارات المتعاقبة من إنقاذه من أزماته, و ساعد على ذلك اعتماده على الحكومة. و حصل تطور في فكرة الاتحاد, و كان من أهمها شمول جميع المزارعين في الأردن في هذا التنظيم توسيع أهدافه و أخذ اسم: الاتحاد العام للمزارعين الأردنيين, و يعرف بأنه هيئة أهلية شعبية غير حكومية, و يعتبر الهيئة الممثلة لجميع المزارعين في محافظات المملكة بالإضافة إلى فرع خاص لمنطقة وادي الأردن و صدر القانون بتأسيس الاتحاد في عام 1997 و انتخب أول مجلس له في نهاية عام 1999.

و منذ ذلك الحين انتخبت مجالس إدارية متعددة, إلا أنها لم تنهض بالاتحاد, و تواصل الإخفاق إلى ما وصل إليه الان, و بقيت مسؤولية الإصلاح خارج الاستحقاقات الآنية أو طويلة الأمد. لا أود أن أدخل في التفاصيل إلى ما أسميه “بمرحلة الإصلاح” للاتحاد بحيث تشمل الأهداف و إعادة هيكلة و تحديد المسؤولية, و طريقة الانتخابات و أمور كثيرة. ان من المؤكد ان الوضع الحالي لا يمكن أن يحقق الأهداف التي أنشئ من أجلها الاتحاد و الوقوف عند المطالبة بتوفير موارد مالية من عائدات السوق المركزي للخضار. لهذا يجب تشكيل لجنة بإشراف وزارة الزراعة و الاتحاد أو الحكومة لدراسة أوضاع الاتحاد و إصدار توصياتها فيما يمكن ان يؤول إليه بحيث تتضمن إنقاذه و إصلاحه ضمن برنامج زمني محدد.

انني أسمح لنفسي بالسؤال: لماذا تعثرت أو فشلت المنظمات الشعبية الزراعية, و على رأسها المنظمة التعاونية سابقا, المؤسسة التعاونية حاليا, اتحاد المزارعين في وادي الأردن و في المشهد الحالي الاتحاد العام للمزارعين الأردنيين؟ و السؤال الثاني: لماذا لم يحظ القطاع الزراعي بأهمية أو أولوية متقدمة في عهد الحكومات المتلاحقة؟ احتفظ حاليا بالإجابة عن هذه الأسئلة و لكنني أود أن أشدد بأن هذا هو زمن الإصلاح. إذا كانت هناك نية صادقة لتحقيق الإصلاح. و حتى أكون راضيا عن نفسي أقول: لا بد من دعم القطاع الزراعي و لا بد من وجود اتحاد عام للمزارعين الأردنيين و لا بد من دعم جميع الهيئات والمنظمات و المؤسسات التي خدمت القطاع خلال عقود مضت أو ستخدمه في المستقبل.
التاريخ : 27-11-2011

بدوي حر
11-27-2011, 03:15 AM
«اعطوا النظام فرصة» * سالم الفلاحات
http://m.addustour.com/NewsImages/2011/11/1501_371848.jpgهذا هو العلاج الناجع عند حكام العرب ومنظري استمرار الفساد والاستبداد وحتى القتلة لشعوبهم في التعامل مع الشعوب التائرة لنيل حرياتها هو اعطوا الرجل فرصة حتى لو كانت للقتل

هذا لسان حالهم بل ولسان مقالهم وهكذا يقولون في المسألة السورية ان في الوقت متسع فالخسائر كلها داخلية ومن دماء الشعب السوري ومن استقراره وأمنه وحريته وكرامته

وماذا علينا نحن (عقلاء) العرب لو سكتنا عن مقتل مئات الأطفال وآلاف الرجال والنساء واغتيال الاف افراد الجيش العربي السوري فرئيسهم اعلم بهم وأحرص عليهم وهو بهم رؤوف رحيم !!!

ماذا على حكام العرب لو سكتوا فترة اضافية لمدة مائة يوم بعد مائتين واربعين يوماً مضت لكنها لم تشف غليل النظام الدموي ... وتجدد برغبة الطرفين الفريق الاول نظام بشار الاسد والفريق الثاني الحكام العرب وجامعتهم الخاصَّة اما الشعب السوري فلا شأن له وليس طرفاً في المسألة

لا شيء آلاف الشهداء وآلاف البيوت المدمرة وتفتيت الشعب السوري وحرمانه من نيل حريته وكرامته كبقية الشعوب فقط

هكذا اعطوا الرئيس فرصة فهو رئيس ممانع ابن ممانع ومقاوم بن مقاوم لشعبه منذ ثمانينيات القرن الماضي فإن كانت حماة وجسر الشغور وتدمر هي نصيب بطش الاسد الأول فإن درعا وحمص وحماة بل المدن السورية كلها هي حصة الأسد الثاني وزبانيته

ترى الا يكفي نصاب القتل اليومي من الشعب السوري (30-40) شخصاً بين طفل وامرأة وشيخ وعسكري لو كان هؤلاء ضحايا انفلونزا الخنازير او ضحايا حوادث سير لقامت الدنيا ولم تقعد

إن هذا التردد والتلكؤ والتجاهل يزيد الجرح عمقاً والمشكلة تعقيداً يا ايها العرب إنه سكوت المجاملة أو الخوف الذي سيفضي الى ما نرفضه جميعاً وهو استقدام قوى الاستعمار الخارجية مع أن الجهة التي تتحمل المسؤولية الكبرى لهذه النتيجة/ لا قدر الله/ هي النظام الأسدي نفسه ثم الصمت العربي الرسمي واسلوبه في التعامل مع وليس للانسان في نظره قيمة من اجل ان يحقق السالة الخالدة للامة !!نظام يقتل شعبه ولم يعد هذا خافياً على احد .

لا تفسير لدى الشعوب المكلومة لسكوت الانظمة على المذابح التي لا تستطيع أن تفعل شيئاً للشعب السوري إلا أن الانظمة العربية أو معظمها إن لم تكن جميعها تخشى على نفسها من أن تحاسب بالمنهجية نفسها في قادم الايام وهي ليست بعيدة

وفي الحديث الشريف “ من اعان على دم امرىء مسلم ولو بشطر كلمة كتب بين عينيه يوم القيامة آيسٌ من رحمة الله “ هذا في الآخرة وأما في الدنيا فالشعوب قد استيقظت ولن تغفر لمن يخذلها أو يقتلها والتاريخ شاهد

بدوي حر
11-27-2011, 03:15 AM
الرصيف ..!!! * حسان خريسات
لا يمكن ان نبالغ اذا قلنا بأن غالبية الارصفة في عاصمتنا الحبيبة «عمان» تستخدم لاغراض كثيرة باستثناء «المشاة» رغم أن الارصفة تشّيد في كل عواصم ومدن العالم بالاساس من أجل «المارة» للحفاظ على سلامتهم من خطر المركبات .

في عمان الارصفة أنواع ....منها ما هو مخصص فقط لزراعة الاشجار التي «تسُد» اي فسحة قد تساعد بمرور المشاة والاكثر ازعاجاً عندما تزرع هذه الارصفة بشجر الزيتون وتتكاثف اغصانه بحيث تنعدم الرؤية ولا يمكن على الاطلاق أن يكون هناك أي مجال للتوقف والانتظار وليس للمرور عبرها .

أما الارصفة وسط المدينة ورغم اتساعها فإنها تضيق على المشاة ليس بسبب الاشجار انما؛ لانها تعج بالبسطات وأصحابها فتعرقل مسير المشاة وتؤثر سلبياً على المحلات التجارية وحركة التسوق اليها .

في عاصمتنا أرصفة مغلقة بحواجز واكشاك مخصصة « للـسكيورتي» لحماية بعض الفلل والقصور ومراقبتها بحيث لا يمكن المرور عبر تلك الارصفة وكأن أصحاب هذه الفلل والقصور اشتروا هذه الارصفة ، فلا مجال لاستخدامها على الاطلاق والحالات كهذه متعددة وواضحة في اماكن كثيرة من مناطق غرب عمان وضواحيها .

هناك أرصفة يخصصها البعض لوقوف سياراتهم ..!! واخرى يستخدمها اصحاب الورش لتصليح المركبات عليها..!! وأرصفة تشغلها بعض المقاهي بالطاولات والكراسي وتعج بالاراجيل ومدخنيها .....!! وارصفة كلها حفريات..!! وأخرى ذهبت معالمها نظراً للرمل والحصمة المكدسة عليها ..!!

الارصفة وجدت للمارة والاعتناء بها ليس بالامر الصعب ولا يحتاج لاستراتيجية ..! فمتى نعتني بالارصفة ونخصصها للمشاة .....»وللمشاة» فقط ..؟؟

بدوي حر
11-27-2011, 03:15 AM
اللاعبون على المسرح الأفغاني * محمد احمد الروسان
تقول المعلومات: إنّ لعبة المواجهات العسكرية, على المسرح الأفغاني, لم تعد منحصرة فقط, بحركة طالبان في أفغانستان, ومن معها من تنظيمات وحركات مسلحة من جهة, والقوّات الأميركية المحتلة, وقوّات الناتو والقوّات الحليفة الأخرى من جهة ثانية, فهناك قوى سياسية ومسلحة متصارعة, تشكل بحد ذاتها منظومات متقدمة بالغة التعقيد, لجهة ارتباطاتها الداخلية والخارجية, ولجهة ساحات عملها الخارجية على الساحة الأممية.

فهناك شبكات طالبانية أفغانية, وغير أفغانية واسعة, تنضوي تحت لواء منظمة كويتا شوري – طالبان, يتزعمها زعيم حركة طالبان نفسه الملا محمد عمر, وهناك شبكة الزعيم قلب الدين حكمتيار, وشبكة الزعيم جلال حقّاني, حيث الأول رمز ويتزعم الحزب الإسلامي, وهو الوجه الآخر للتيار الأصولي الإسلامي المنبثق, عن جماعة الإخوان المسلمين وامتداداتها الباكستانية والأفغانية, وهي عضو – أي الجماعة في إسلام أباد - في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين, كما تشير الكثير من المعلومات الأستخباراتية, وخاصةً لدى ملفات المخابرات البريطانية الخارجيةmi6 في حي فوكسال كروس في لندن, وكذلك ملفات المخابرات البريطانية الداخلية mi5 في حي تيمس هاوس, وكما أشار مديرها السيد jonathon evans ويؤكد ذلك جهاز الاتصالات الحكومي البريطاني gchq .

في حين الثاني( الزعيم حقّاني) يتزعم شبكة, تضم العديد من الحركات الإسلامية المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة, ويمكن وصفها – الشبكة الحقّانية – بالامتداد الطبيعي لتنظيم القاعدة, على الساحة الأفغانية والباكستانية, ولجهة الساحة الهندية أيضاً, حيث مخابرات الأخيرة – المخابرات الهندية - تتابع امتداداتها في ساحتها, خاصةً وكما تشير معلومات المخابرات البريطانية الخارجية تحديداً, إلى ارتباط كل من جماعة عسكر طيبة, وعسكر الجبّار, وعسكر عمر, وسلاسل أخرى من العسكر والأسماء, بشبكة الزعيم جلال الدين حقّاني.

وتشير تقارير ومعلومات أخرى, أنّ الرئيس حامد كرازاي يشكل قوّة لا يستهان بها, وذلك بسبب ارتباطاته الداخلية والخارجية كرئيس, وهو الذي يدعو باستمرار إلى فتح قنوات حوار واتصال, مع حركة طالبان وكوادرها وهو في ذات الوقت, ينتمي للقبائل الباشتونية الداعمة لحركة طالبان, والارتباط العشائري الأخير للرئيس كرازاي, هو بحد ذاته يشكل خط مساعد, لفتح قنوات اتصال مع طالبان بنسختيها وأخواتهما.

وهناك المخابرات الباكستانية isi وأجنحتها المتعددة, لجهة الداخل الباكستاني والأفغاني, والخارج الباكستاني والأفغاني, ونفوذها أقوى من نفوذ المخابرات الأميركية, وشبكات المخابرات الدولية والإقليمية الأخرى, والأخيرة – شبكات المخابرات الدولية والإقليمية - دخلت الساحة الأفغانية والباكستانية, عبر قنوات المخابرات الباكستانية نفسها, وتحت بصرها, وللمخابرات الباكستانية, دور معقد بالمعنى الرأسي والعرضي, تضطلع به, فهي توفر الملاذات الآمنة, للكثير من كوادر طالبان أفغانستان وطالبان باكستان, ولديها رؤية إستراتيجية محددة حيال فرض, الوضع السياسي فيما بعد الحرب على أفغانستان, وبالتنسيق مع إيران, حيث للأخيرة الدور النوعي والكمي على الساحة الأفغانية, وكذلك التنسيق مع الصين, وشبكات مخابراتها التجسسية العظمى في العالم, وذات الاختصاصات الالكترونية والتكنولوجية, كأهداف مخابراتية صينية, إستراتيجية - نستولوجيّة .

هذا وقد أعاقت المخابرات الباكستانية, محاولات الرئيس كرازاي من الاتصال والتفاهم, مع بعض كوادر حركة طالبان أفغانستان, المختبئين في الأراضي الباكستانية, كون الرئيس كرازاي لم ينسّق ولم يأخذ إذن الطرف الباكستاني, واعتبرت المخابرات الباكستانية ذلك, بمثابة إقصاء لدورها لجهة المفاوضات والمحادثات السريّة, مع طالبان بنسخها وأخواتها, كما رأت المخابرات الباكستانية في حركة كرازاي هذه, دوراً ونفساً مخابراتياً هندياً خفياً, حيث هناك أدوار خفية للمخابرات الهندية على الساحة الأفغانية, مسنودة من المخابرات البريطانية والأميركية والإسرائيلية, حيث ترى نيودلهي في أفغانستان, جزء مهم من مجالها الحيوي في شبه القارة الهندية.

ولا ننسى دور المخابرات السعودية على الساحة الأفغانية, وارتباطاتها بالساحة الباكستانية, وان كانت روابطها الداخلية, على الساحتين الأفغانية والباكستانية قد ضعفت, كونها لم تعمل على إعادة بناء شبكات روابطها من جديد, واكتفت فقط باعتمادها على علاقاتها السابقة, وقت ارتباط زعماء القتال (الجهاد) الأفغاني, مع منظومات المنظمات الوهّابية السلفية, وقت الوجود السوفياتي في أفغانستان.

كما توجد هناك الإدارة الديمقراطية الأميركية الحالية, كطرف مهم جداً على الساحة الأفغانية, فهي ترغب بالخروج من أفغانستان, وقبل صعود وعودة الجمهوريين مرةً ثانيةً إلى البيت البيضاوي, وبالتالي يرى الحزب الديمقراطي, أنّ الخروج المبكر من أفغانستان, سوف يعزّز شعبيته لدى الرأي العام الأميركي, لذلك ترمي الإدارة الديمقراطية من المفاوضات والمحادثات السريّة الجارية, مع طالبان وأخواتها, والتي تتوقف حيناً وتعود حيناً, وهكذا دواليك, إلى تأمين مسار سياسي جاذب, لمقاتلي طالبان وكوادرها, من المستويات المنخفضة, في هرم قيادة الحركة, والتصالح مع رموزها.

وتتحدث المعلومات والمعطيات الجارية, عن مفاعيل وتفاعلات الدور الإيراني النوعي والكمي, على الساحة الأفغانية والباكستانية, فطهران تستطيع أن تلعب دوراً كبيراً, في تسهيل عملية التفاوض والتحادث السري الأميركي – الطالباني, ليس فقط مع زعماء حركة طالبان بنسختيها الأفغانية والباكستانية وأخواتهما, بل ومع رموز تنظيم القاعدة وشبكة الزعيم جلال الدين حقّاني, وذلك عبر استخدام وتوظيف وتوليف قدرات الزعيم قلب الدين حكمتيار, حيث الأخير حليف طهران الرئيسي في المسرح الأفغاني, وحكمتيار له علاقات وثيقة مع كافة أطراف لعبة المواجهات العسكرية, على الساحة الأفغانية والباكستانية, وله علاقات وثيقة مع المخابرات الباكستانية أيضاً, وشبكات مخابرات دولية أخرى تعمل في أفغانستان وباكستان, وكان لشبكة حكمتيار مسنودةً من شبكة حقاني, الدور البارز في دعم إيران, بالمزيد من المعلومات الأستخباراتية التي أتاحت ومكّنت طهران, من ملاحقة وتصفية شبكة تنظيم جماعة جند الله السنيّة البلوشستانية, وزعيمها عبد الملك ريغي.

بدوي حر
11-27-2011, 03:16 AM
عمليات القتل الطائفي تدمي حمص
يرقد عدنان الذي قتل بالساطور في المشفى الاهلي الواقع في حي الزهراء العلوي فيما تقوم النسوة بغسل جثمان المرأة السنية نفلة التي قتلت في حي البياضة وتتزايد اعمال القتل الذي يكتسي طابعا طائفيا في حمص. وتتفاقم التوترات الطائفية في ثالث مدن سوريا التي يقطنها نحو 1,6 مليون نسمة، بسبب عمليات القتل التي يقوم بها رجال مسلحون. ويتبادل السنة والعلويون الذين يتحدر منهم رئيس الدولة، المسؤولية.

ويروي علي، الابن البكر لسائق شاحنة (24 عاما) “ كان والدي عدنان العلي يقود شاحنته الخميس الماضي عندما خطفه مسلحون ملثمون وبعد ثلاث ساعات القيت جثته في الشارع”، واشار “لقد تلقى رصاصة في العنق وشوه وجهه بضربة ساطور”، بينما كان الولد الاصغر عبد الكريم (24 عاما) يشتم السنة غضبا.

وفي شارع مجاور، كانت عائلة تستقبل التعازي في خيمة نصبتها لهذا الغرض، بوفاة حسان الحسين (46 عاما) العسكري العلوي الذي قتل بينما كان يقود عجلته لشراء اسطوانة غاز. ويقول شادي الحلبي (25 عاما) المتحدر من الطائفة الشيعية انه لم ترد اليه انباء عن والده جمال وهو مهندس (52 عاما) الذي اختفى عن الانظار منذ اربعة اشهر “بينما كان متوجها الى عمله”.

وينتمي غالبية سكان الاحياء القديمة في حمص الى الطائفة السنية فيما تقطن الطائفة العلوية الاحياء الحديثة فيها والتي بنيت منذ نحو 40 عاما كحي الزهراء والنزهة. ويقول المهندس العلوي محمد الجبيلي (48 عاما) “لا يرد ذكر المذهب الديني على بطاقة الهوية الشخصية الا ان القتلة يحددونها بحسب الاحياء”.وفي المشفى العام للمدينة، لم يرغب زوج نفلة الدرويش (37 عاما) التي قتلت وهي حامل في شهرها السابع بالتحدث ولكن ما ان انتهت مراسم التحضير للدفن حتى انهار على جسد زوجته المغطى بالكفن الاخضر. وصرخ احد مرافقيه اللذين ينتميان الى الطائفة السنية بغضب يشوبه التهكم “الجيش جاء ليحمي الشعب”.وتختلف الروايات حول ملابسات وفاة هذه السيدة الحامل، فمن جهة، يؤكد الطبيب مقتلها برصاصة اطلقها مجهولون من سيارة فيما يقول المرصد السوري لحقوق الانسان انها قتلت اثر اصابتها بطلق ناري اثناء عملية مداهمة في حي البياضة.وخارج المشفى، تتكدس نحو 80 جثة في ثلاث شاحنات مبردة تستخدم كمشرحة ولم يطالب احد بها. وينص القانون السوري على وجوب احتفاظ المشفى بهم لمدة شهر قبل ان تتمكن من الاذن بدفنهم. ويؤكد طبيب شرعي فضل عدم الكشف عن اسمه خوفا من القتل “وصل الى المشفى 250 جثة في تشرين الثاني مقابل 200 في تشرين الاول”.

ويشير فيما يقلب سجله “ان اغلب الجثامين التي تردنا تكون مربوطة الايدي والارجل” لافتا الى ان “بعضهم قتل خنقا والاخرون بالرصاص او بطعنة سكين، كما مثل ببعض الجثث وقطعت رؤوسها”. واضاف “لقد اصبحت احدى المدن الاكثر خطورة”. ويؤكد احد الموظفين الحكوميين “لدى قرائتنا لاسماء عائلات واحياء الضحايا نجد ان اغلبهم ينتمي الى الطائفة العلوية الشيعية”. ويشير احد الناشطين “في حمص عندما يقتل سني على يد علوي يرد السنة بقتل علوي وكذلك الامر بالنسبة لعمليات الخطف”. ويتابع “ان النظام يقتل المتظاهرين السنة والسنة يردون بقتل العلويين”. ويؤكد “ان العديد من العلويين يخشون نهاية النظام وهذا ما يدفعهم الى تأييده”.

من جهته، يعتبر عمر الادلبي الناطق الرسمي باسم لجان التنسق المحلية التي تشرف على الاحتجاجات ضد النظام “ان هذه الحالات نادرة وغالبا ما تجري ردا على اعتداءات النظام”، مشددا على انها “حالات فردية وليس من المنطقي تعميمها”.وما ان تغرب الشمس حتى ترقد المدينة في الخوف وتمزق اصوات الرشاشات الثقيلة وقذائف الار بي جي سكون الليل. كما يتحصن عناصر الشرطة والامن خلف اكياس وبراميل من الرمل. ولئن سادت الحياة الطبيعية في ثلاثة ارباع المدينة نهارا فان الفراغ سيد الموقف ما ان نقترب من الاحياء السنية في بابا عمرو وباب السباع والخالدية والبياضة. وتتبعثر القمامة والحجارة على الطرقات وتوضع حجارة على الطريق لتجنب المرور عن طريق الخطأ.ويقول احد الضباط الذي رافق مراسلي وكالة فرانس برس في جولتهم “لا استطيع ان ادعكم تدخلون اني اخشى من ان يقبض علي المسلحون لانهم سيبادرون الى قتلي على الفور كما انكم قد تلقون نفس المصير”. ولا توجد اي من القوى الامنية داخل هذه الاحياء على حد قوله “انهم يكتفون بمحاصرتها” من الخارج.

بدوي حر
11-27-2011, 03:16 AM
غزة تمثل الفشل المطلق للسياسات * ديفيد ميليبان– «الغارديان»
الاحصائيات أمر يتعلق الحكومة. لكن الحياة أمر يتعلق بالشعب، والفصل بين الاثنين يفسر الكثير من السخرية والاستياء من السياسات. وهذا صحيح بالنسبة للسياسة المحلية، لكن أيضا في العلاقات الدولية، حيث يزداد الإرباك والتشويش الناتج عن المسافة بفعل الطبيعة التي تبدو مستعصية للعديد من المشاكل.

الشعوب التي تعاني هي تلك الأكثر حاجة لانتباه العالم. وهذه حقيقة صحيحة لا سيما بالنسبة لمليون ونصف المليون شخص يزدحم بهم قطاع غزة، ومحاصرين بين إسرائيل، ومصر، والبحر الأبيض المتوسط.

تقول الإحصائيات أن 80 بالمئة من الشعب يعيشون على المساعدات الغذائية المقدمة من الأمم المتحدة. ومعدل بطالة الشباب هو 65 بالمئة. وعلى الموقع الإلكتروني لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قاعدة بيانات شاملة حيث يمكنك أن ترى عدد الشاحنات، المحملة بأنواع مختلفة من البضائع، التي سمحت لها السلطات الإسرائيلية بالدخول.

وضع الشعب –أو على الأصح القتال حيال وضعهم- تظهر في نشرات الأخبار على نحو دوري، كان آخرها عندما خرق العنف وقف إطلاق النار الذي كان فاعلا بصورة معقولة في شهر آب. لكن غزة أصبحت الأرض التي نسيها الزمن- والمجتمع الدولي الواسع.

لهذا السبب قبلت بالعرض الذي قدمته المنظمة الدولية أنقذوا الأطفال، «سيف ذا تشلدرن»، لزيارة غزة. لم أكن قادرا على الزيارة عندما كنت في الحكومة لأسباب أمنية. الآن أردت أن أشعر بمعنى الحياة، وليس الإحصاءات. لم يكن الغرض من الزيارة هو مقابلة السياسيين أو صناع القرار، إنما الحصول على لمحة، وإن تكن موجزة، عن حياة الشعب.

هناك حياة حقيقية. صبية يرتدون قمصانا لكرة القدم الغربية- وبشكل رئيس لنجم كرة القدم ليونيل ميسي من فريق برشلونة. ومطاعم تطل على البحر الأبيض المتوسط. وحيثما نظرت فتيات بغطاء رأس أبيض عائدات من مدارسهن. حلاقون، محلات الملابس، ومعرشات فاكهة. وكم كبير من زحمة السير– وسيارات جديدة جرى تهريبها عبر الأنفاق أسفل طريق فيلادلفيا على طول الحدود مع مصر.

لكن بالرغم من أن الحياة حقيقية، إلا أنها تبعث على الصدمة ومحدودة. فقد رأينا بنايات- ليس فقط المقرات السابقة لحركة حماس– ما زالت ركاما. وهناك بيوت مليئة بثقوب جراء الرصاص. وتنقطع الكهرباء لأكثر من 8 ساعات يوميا. وليس هناك مدارس أو مدرسون بشكل كاف، لذا هناك غرف صفية تضم 50 أو 60 طالبا واليوم الدراسي محدد بساعات قليلة للسماح بوجود فترتين أو ثلاث.

عواقب الحرب في كل مكان، ليس هناك مكان يظهر ذلك أكثر من تلك الأماكن التي كانت عالقة بين أطراف تبادل إطلاق النار. التقينا مع ابنة أخ وابن مزارع علق في «المنطقة العازلة» بين الحدود الإسرائيلية وغزة. لقد فقدت عينها وفقد هو ذراعه جراء القنابل الإسرائيلية في الحرب التي وقعت بين عامي 2008 -2009.

بشكل واضح، تهتم منظمة أنقذوا الأطفال، «سيف ذا تشلدرن»، بشكل كبير ب 53 بالمئة من سكان غزة تحت سن 18 عاما. تقول الإحصائيات أن 10 بالمئة من الأطفال «ضعفاء»- مصابون بسوء تغذية شديد قبل سن العامين إلى حد أنهم لا ينمون أبدا بصورة النمو الكاملة.

وقد رأينا ما تحاول منظمة أنقذوا الأطفال، «سيف ذا تشلدرن»، القيام به حيال ذلك، في مركز التغذية الذي يقدم الخدمة للأمهات والأطفال في مدينة غزة. والاحتياجات أمور أساسية: التشجيع على الرضاعة الطبيعية، ودعم صحة الأطفال الصغار عبر الإمدادات الغذائية، والعناية الصحية بالأم. لكن ليس كل من يحتاج المساعدة يأتي للحصول عليها، لذا تمول المنظمة عاملين متخصصين بالتوعية للذهاب وتشجيع العائلات على الاستفادة من الخدمات.

هناك عمل رائع لخلق الفرص بالإضافة إلى منع وقوع كارثة. حيث يمول مركز قطان للطفل بصورة شخصية مكتبة ومركزا للدراما والحاسوب والشباب يمكن أن يفتخر به أي مجتمع بريطاني. المدير قال لي أن المركز يكرس الحكمة القائلة «بناء الشعب وليس بناء الأبنية». المركز واحة حقيقية.

يمثل الوضع في غزة الفشل المطلق للسياسات. قبل ثلاث سنوات تقريبا، بعد حرب غزة، كان المجتمع الدولي منشغلا برفع الحصار عن غزة. وخلال الثلاث سنوات، كان هناك مأزق- التوفيق ما بين المأزق والبحث الاوسع المتعلق بدولة فلسطينية يمكن أن تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

المسؤولية الأولى تقع على عاتق إسرائيل. الدعوة الدولية في الأمم المتحدة لإصدار قرار سلام غزة، الذي وضعته بريطانيا، ويدعو الحكومة الإسرائيلية لفتح خطوط التزويد لم يجد إلا القليل من الآذان الصاغية. لهذا السبب تقوم الأنفاق بمثل هذه التجارة- وهي التجارة التي قامت حماس بفرض ضرائب عليها لتغطية نفقاتها. لذلك هناك ردة فعل كيدية. في المقابل، يمكن أن ترد الحكومة الإسرائيلية بالمقابل بأن هذه الدعوة يجب أن يقابلها الطالبة بتنفيذ قرار لم ينفذ بوقف تدفق الأسلحة إلى غزة. وهذا صحيح أيضا.

مع ذلك فإن الضغط الدولي قد خفت صوته. والتركيز قد تحول. لكن الاحتياجات والشعب لم يتغيرا.

هذه ليست ضربة سياسية حزبية ضد الحكومة البريطانية. وزارة التنمية الدولية هي ثاني أكبر متبرع لوكالة الغوث والتشغيل التابعة للأمم المتحدة. وكان رئيس الوزراء قد تحدث عن غزة في بداية توليه للسلطة. هناك مجموعة حقيقية من كلا الحزبين يعملون على ضمان الا يصبح أطفال ومراهقو غزة طيّ النسيان.

وما يجعل الموقف أكثر سوءا، هو أن الوضع الراهن غير منطقي فعلا. وهو ليس في المصلحة السياسية لأي أحد. فإسرائيل لن تصبح أكثر أمنا، ولن تصبح حماس أو فتح أكثر شعبية.

قالت لي إحدى الأمهات الشابات في مركز التغذية انها كانت قد أنهت للتو الدراسة الجامعية في المحاسبة – لكن لم يكن هناك عمل. يوسف، البالغ من العمر تسعة أعوام، والذي كان يعمل على الحاسوب في مركز قطان، قال لي: إنه يرغب في أن يصبح طيارا. هؤلاء الناس لا يشكلون تهديدا على السلام في الشرق الأوسط. في الواقع هم أمل تلك المنطقة. لكن لتحقيق ذلك هم بحاجة إلى فرصة؛ ليشكلوا بها مستقبلهم.

*وزير خارجية بريطانيا السابق.

بدوي حر
11-27-2011, 03:16 AM
هل إيران مستعدة للتسوية؟ * روبرت دريفوس- «الدبلومات»


ليس من السهل التنبؤ بما سيحدث في المستقبل في طهران، خاصة عندما يتعلق الأمر بالبرنامج النووي الإيراني المثير للجدل. لكن خلال الأسابيع القليلة الماضية، إيران بعثت موجة ثابتة من الإشارات بأنها مستعدة للحوار، وقد وضعت بعض المقترحات المحددة على الطاولة.

من الممكن الاختلاف حول كل واحد منها، وكما هي الحال دوما فإن التعامل مع عدوانية إيران وسياستها الداخلية الممزقة يجعل الأمر مخيفا حتى بالنسبة لأكثر المتفائلين بين ذوي العقول الدبلوماسية. رغم ذلك، يبدو أن أمرا هاما يحدث. كما أن الولايات المتحدة لم تجب إطلاقا، حتى الآن على الأقل، على مقترحات إيران، باستثناء الرد بلغتها المنقمة.

في مطلع أيلول، صرح نائب الرئيس الإيراني، فيريدون عباسي، بأن إيران ستسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية «بالمراقبة الكاملة» للبرنامج النووي الإيراني اذا رُفعت العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة والقوى العالمية. لقد قال: «اقترحنا أن تقوم الوكالة بإبقاء البرنامج النووي الإيراني تحت المراقبة الكاملة لمدة خمس سنوات شريطة أن تُرفع العقوبات ضد إيران». في الوقت ذاته تقريبا، ذكرت الأسوشييتد برس أن سعيد جليلي، كبير المفاوضيين الايرانيين في الشأن النووي، قد كتب رسالة الى القوى العالمية الست المشاركة في المحادثات مع إيران عرضت استئناف المحادثات حول القضية النووية دون شروط مسبقة، قائلا أن إيران «على استعداد للعمل سويا في... تعاون نووي سلمي يحظر انتشار الأسلحة النووية».

بعد ذلك بفترة وجيزة، أكدت إيران مجددا تأييدها لمسعى تتبناه روسيا من أجل إعادة المحادثات الى مسارها الصحيح. منذ الربيع الماضي، حاولت روسيا أن تعيد استئناف المحادثات في إطار ما تسميه موسكو عملية تدريجية، يشارك خلالها كل طرف في إجراءات لبناء الثقة، ومنها رفع الأمم المتحدة لبعض العقوبات. في منتصف أيلول، جليلي صرح، ردا على الخطة الروسية، قائلا: «إقتراح أصدقائنا الروس يمكن أن يكون أساسا لبدء المحادثات من أجل التعاون الاقليمي والدولي خصوصا في مجال الأنشطة النووية السلمية». سيرغي لافروف، وزير الدفاع الروسي، أكد على أن روسيا ستمتنع عن تأييد أي عقوبات جديدة اذا قامت إيران بتجميد إنتاج أجهزة الطرد المركزي، .

وأخيرا، قال الرئيس محمود أحمدي نجاد، في سلسلة من المقابلات مع الصحف الأميركية، أن إيران مستعدة لوقف إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة عشرين بالمائة اذا وافقت الولايات المتحدة على بيع إيران قضبان الوقود النووي المستخدمة في إنتاج النظائر الطبية في مفاعل طهران القديم للأبحاث. لقد قال: «اذا أعطيتمونا يورانيوم مخصب بدرجة عشرين بالمائة، فسوف نتوقف عن الإنتاج».

بالطبع، بعض هذه الإجراءات لا يعد تضحيات كبيرة بالنسبة لإيران. رغم أن إيران تمتلك سبعين كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة عشرين بالمائة- وأربعة آلاف وخمسمائة كيلوغرام آخر مخصب بنسبة ثلاثة ونصف بالمائة، وهو المستوى الطبيعي لإنتاج الوقود- إلا أنها لا تزال، على الأرجح، غير قادرة بعد على تحويل ذلك اليورانيوم الى قضبان وقود من أجل مفاعل طهران للأبحاث. بالإضافة الى ذلك، تواجه إيران، بسبب العقوبات الدولية ومشكلات تقنية أخرى، صعوبات متزايدة في الإنتاج السلس لأجهزة طرد مركزي تعمل بشكل صحيح، وربما تفتقر الى بعض المواد الأساسية لفعل ذلك.

علاوة على ذلك، لم يوضح المسؤولون الإيرانيون ما عنوه بالضبط فيما يتعلق بعرض إيران السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالمشاركة في «مراقبة كاملة» لبرنامجها. هل يعني ذلك أن بإمكان الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تشارك في عمليات تفتيش غير محدودة لكافة المواقع الإيرانية، في أي وقت؟ هل يعني ذلك أن بإمكان مفتشي الأمم المتحدة أن يجروا مقابلات مع العلماء النووين الإيرانيين؟ هل يعني ذلك أن إيران ستطبق بشكل كامل ما يسمى بـ «البرتوكولات الإضافية» التي هي جزء من معاهدة حظر الانتشار النووي التي وقعتها إيران؟

من المفترض أن العثور على أجوبة تلك الاسئلة ومعرفة ما اذا كانت إيران مستعدة للجلوس والتحدث بوضوح حول حل للمأزق النووي هما الغاية من المفاوضات. لكن إدارة أوباما لم تتفاعل بصورة إيجابية مع مقترحات إيران، رافضة إياها باعتبارها كلاما منمقا للفت الأنظار وجزءا من محاولة إيرانية لجذب الانتباه في بداية جلسة الجمعية العمومية للأمم المتحدة. في الواقع، في جلسة عقدت مؤخرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أطلق ستيفن تشو، وزير الطاقة الأميركي موجة من الكلام المليء بالغضب والكراهية فيما يتعلق ببرنامج إيران، متهما إياها «بالسلوك الاستفزازي». لقد قال أن «إيران قد واصلت نمطا طويل الأجل من الرفض والخداع والمراوغة، منتهكة بذلك التزاماتها الخاصة بحظر الانتشار النووي».

إيران لديها بالطبع مشكلاتها الخاصة تجاه السلوك الاستفزازي. في السنوات الأخيرة، أُغتيل العديد من كبار علمائها النوويين أو جرحوا في هجمات إرهابية داخل إيران، وهي أعمال تحمل بصمات وكالات الاستخبارات الغربية والاسرائيلية. على رأس ذلك، تسبب فيروس حاسوبي خطير، ستاكسنت- يذكر أنه جهد أميركي إسرائيلي مشترك- بتعطيل بعض أجهزة الطرد المركزي النووية في إيران. قبل بضعة أسابيع، ذكر بشكل واسع أن الولايات المتحدة وافقت على إعطاء إسرائيل قنابل قوية جدا لتدمير المواقع المحصنة والتي من المحتمل أن تستخدم ضد منشآت الأبحاث النووية المحصنة في إيران. وتكرارا لما قاله المسؤولون الأميركيون، ومنهم أوباما، بأن العمل العسكري يعد خيارا في الرد على البرنامج الإيراني، حذر الرئيس الفرنسي، ساركوزي، بصورة مقلقة، من أن الطموحات العسكرية والنووية والبالستية لإيران تشكل خطرا متناميا يمكن أن يؤدي الى شن هجوم وقائي ضد المواقع الإيرانية.

إيران، التي لم توضح بشكل كامل برنامجها النووي، يمكن أن تكون جادة حيال المحادثات ويمكن ألا تكون كذلك. يقول المحللون في واشنطن أن إيران تسعى على الأرجح الى امتلاك قدرة نووية عسكرية بأسرع وقت ممكن، أو أنها تسعى الى الاقتراب ما أمكنها من هذه القدرة، وأن جميع كلامها المنمق حول المفاوضات هو مجرد تكتيك للمماطلة. لكن حتى أفضل المحللين المطلعين يقولون أن من المستحيل قراءة نوايا إيران، وهناك أسئلة ضخمة حول مدى سرعة إيران في تقدمها نحو امتلاك قدرة نووية عسكرية، اذا كان ذلك هو ما تريده. مع ذلك، لمعرفة الجواب، يعتبر التحدث أفضل من عدمه، وحتى الآن إدارة أوباما لم تدفع بقوة كبيرة من أجل كسر الجمود الدبلوماسي.

هناك متسع من الوقت بالطبع. رغم أن إيران تمتلك، بالمعنى الأوسع، ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة أو اثنتين، ليس هناك أوقية من ذلك اليورانيوم مخصبة للدرجة اللازمة لصنع سلاح- وإن فعلت، فسيحدث ذلك إما على مرأى مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذين يراقبون البرنامج النووي بعناية، أو أن إيران ستضطر الى طرد الوكالة الدولية والانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي. فوق ذلك كله، لا يمكن لأحد أن يجزم بأن إيران تملك الخبرة لتحويل حتى اليورانيوم المخصب بدرجة كبيرة (أكثر من تسعين بالمائة) الى قنبلة. ولا يبدو أن إيران تملك القدرة لصنع صاروخ أو أداة إيصال أخرى لهذا السلاح، أو القدرة على إدخال ما يحتمل أن يكون سلاحا كبير الحجم الى رأس القذيفة. وبالطبع، لا يوجد سبب للاعتقاد بأن قادة إيران الحذرين انتحاريون، لأن استخدام هذا السلاح يمكن أن يثير رد فعل كارثي من إسرائيل- التي يقال بأنها تملك أكثر من مائتي قنبلة- أو من الولايات المتحدة.

بدوي حر
11-27-2011, 03:16 AM
لا تهاجموا سوريا * أرون ديفيد ميلر – «النيويورك تايمز»
الجامعة العربية توقف عضوية سوريا، والملك عبدالله الثاني، ملك الأردن، يدعو لمغادرة بشار الأسد، وتظهر تركيا مستعدة لإجراءات أكثر عدوانية ضد بشار، والمنشقون عن الجيش السوري يهاجمون أهداف النظام. ومع كل هذا يستمر النظام في قتل شعبه مع تمتعه بحصانة.

هل حان الوقت الآن لأميركا لكي تتقدم وتقود تدخلا عسكريا للناتو للإطاحة بالنظام السوري؟

لا. لم يحن بعد. فالتدخل العسكري الآن لن يجدي نفعا. لا تنظروا إلى ليبيا لتستفيدوا من دروس لكيفية الإطاحة بهذا الديكتاتور. النموذج الليبي هو بالفعل قصة تحذيرية، ومن المحتمل أن تشكل جزءا كبيرا من المشكلة إذا تم تجاهل الدرس المستفاد.

بقدر ما هو مؤلم رؤية المدنيين غير المسلحين يُقتلون، يكون التعقل في بعض الأحيان – بالنسبة لأميركا على الأقل وحتى الآن على الأقل– هو حقا الجزء الأفضل من الشجاعة.

ليبيا ليست سوريا. لكنها كانت سهلة المنال- على الأقل من منظور التدخل الخارجي. لأنها مساحة فارغة كبيرة تقدر تقريبا بحجم ألاسكا مع وجود ساحل طويل، وتفتقر إلى منشآت جوية أو دفاعات جوية متطورة، وكان يحكمها نظام من السفاحين والمهرجين، فقد قدمت ليبيا إبان حكم معمر القذافي إمكانية معقولة للنجاح العسكري لحلف الناتو.

صحيح أن الأمر تطلب ثمانية أشهر دامية وقد عمتها الفوضى للإطاحة بالقذافي. في الواقع، كانت هناك لحظات تساءل فيها مؤيدو التدخل في إدارة أوباما ما إذا كان هذا الأمر سيجدي نفعا أم لا.

التدخل عن طريقة لجنة، يدعمها ثوار غير منظمين، لم يكن أبدا أمرا سهلا. لكنا نحن الأميركيون قد تمتعنا بالحكمة حين قاومنا الضغوط من أجل إنهاء العمل بشكل أسرع من خلال تولي القيادة بشكل مباشر. وقد كان من المهم إشراك الأوروبيين والعرب– حيث أن ليبيا مجاورة لهم في النهاية– والسماح لليبيين بالحصول على شرعية التحرير الذي حققوه (وإن يكن بمساعدة كبيرة من الناتو).

نظام الأسد نظام فاسد، لكن ليس من الواضح على الإطلاق ما اذا كان جاهزا للسقوط. على خلاف ليبيا، التي كانت المعارضة فيها منقسمة، لكنها سيطرت على أجزاء من البلاد على الأقل، المعارضة السورية غير مكتملة، وتفتقر أيضا إلى عنصر التسلح البدائي. وهي عرضة للهجوم بشكل مذهل، ولا تسيطر على أجزاء من البلاد التي يمكنها العمل أو إمدادها بالمساعدات من خلالها.

ترغب المعارضة بخلق مثل هذه المعاقل، لكن ليس هناك مؤشر على أنها تستطيع القيام بذلك الآن، كما أن النظام عازم على إيقافها. في الرستن، وهي بلدة رئيسية على طول طريق مركزي نحو الحدود السورية التركية، أرسل النظام المئات من الدبابات للقيام بذلك على وجه التحديد.

وهناك أيضا مشكلة حشد التحالف الدولي. نعم، العالم غاضب وسوريا تخضع للعقوبات والعزلة. لكن احتمالية تحريك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للمصادقة على تدخل للناتو معدومة. الروس والصينيون يعارضون ذلك على نحو قاطع، وفرنسا وبريطانيا وأميركا مترددون، وذلك لسبب وجيه.



بالإضافة إلى ذلك لا تزال سوريا تملك أصدقاء في المنطقة. لا يمكن لأي منهم أن يحميها، ولكن من المؤكد أن بعضهم قد يقوم بكل ما يستطيع لتعقيد تدخل الحلفاء، بمن فيهم إيران والعراق وحزب الله في لبنان.

سوف تدعم تركيا كلام أقسى وفرض عقوبات أقسى ضد الأسد، لكن أنقرة لن تكون في مقدمة أي تدخل عسكري. وقد يكون الإسرائيليون قادرين على تقديم المساعدة باستخباراتهم، لكن إبعادهم سيكون أمرا ضروريا لأي تدخل ناجح في سوريا.

من المحتمل أن تكون المعركة من أجل سوريا معركة طويلة. وسوف يحتاج المتدخلون الى تحالف مكون من أطراف تتمتع برغبة حقيقية واستعداد لإتمام المهمة، وربما إحضار الجنود الى أرض المعركة.

التحالف المكون من أطراف ذات التزام جزئي قد لا يجدي نفعا. ففي حال بدأت العمليات العسكرية، لن يكون هناك تراجع. والتصعيد سيكون أمرا لا يمكن تجنبه ضد نظام سوف يستخدم كل وسيلة بحوزته للبقاء. لا يجوز تشجيع المعارضة اذا لم يكن هناك استعداد لدعمها.

قبل فترة وجيزة، قدم السفير الأميركي في العراق اعتذارا للمجتمع الشيعي عن فشل الولايات المتحدة في القيام بالمزيد في عام 1991 بعد أن شجعت الشيعة على معارضة صدام حسين. نحن لا نريد أن يتم تكرار هذا الأمر.

الخيارات في سوريا ليست خيارات جيدة. لا يمكننا أن نغرس رؤوسنا في الرمال، ولا يمكننا أن نخسرها.

إلى الآن، الإجراءات التي تبدو منطقية تتضمن عقوبات مشددة، الدفع بالأمم المتحدة لإرسال مراقبين لحقوق الإنسان، ومراقبة الحدود السورية اللبنانية والحدود التركية السورية، والدفع بالعرب والأتراك للبدء في دعم المعارضة السورية بالمال والمساعدات العسكرية السرية التي يحتاجونها.

إذا كان الوقت قد حان للتفكير بالعمل العسكري، على السياسيين والمخططين العسكريين التفكير به بحذر. سوريا ليست ليبيا، احتمالية وقوع عنف طائفي وحرب أهلية، واقترانها باحتمالية وجود تدخل خارجي، يجعل التعقيد والمنافسة لليبيا ما بعد القذافي يبدوان بسيطين بالمقارنة.

تكاسل المجتمع الدولي في الوقت الذي يقوم فيه النظام الوحشي بقتل شعبه له ثمنه، لكن كذلك الأمر مع الخطوات الكبيرة التي قد يقدم عليها القوى العظمى. أمر واحد فقط نعرفه عن العمل العسكري التقديري وهو أن الخوض في مثل هذه النزاعات أسهل بكثير دائما من الخروج منه.

بدوي حر
11-27-2011, 03:17 AM
ما التالي في ليبيا؟ * ل. بول بريمر- «الواشنطن بوست»
مات معمر القذافي، ويمكن لإدارة أوباما أن تنال قدرا من الثناء على إحداث تغيير في النظام في ليبيا. موت الديكتاتور جاء بعد ثمانية أشهر من بدء العمليات العسكرية هناك- وهي المدة ذاتها التي استغرقناها للعثور على صدام حسين بعد أن قامت القوات الأميركية بتحرير بغداد في 2003. عندما أخبرني رئيس مركز الاستخبارات المركزية في الساعة الثانية صباحا في الثالث عشر من كانون الأول عام 2003 أن قواتنا ألقت القبض على صدام حسين، أدركت أننا قد حققنا إنجازا هاما.

الأمور المتشابهة تثير الدهشة. لعقود، الإدارات الأميركية، الجمهورية والديمقراطية، صنفت كلا الديكتاتورين كإرهابيين. لعقود، اضطهد كل منهما مواطنيه بصورة وحشية، غالبا باستخدام أساليب تشكيكية لإثارة الانقسامات القبلية والطائفية. عثر على القذافي في أنبوب للمجاري؛ وعثر على صدام في حفرة اختباء للجنود. هذا مصير الطغاة دائما.

القبض على الديكتاتور أو موته يمكن أن يسهم في إسدال الستار على فترة طويلة من الطغيان. لكن تعزيز هذا التغير السياسي الضخم لم يكن سهلا في العراق، ولن يكون سهلا في ليبيا أيضا. تجربة العراق تشير الى أن النجاح سيعتمد على معالجة ثلاث قضايا عاجلة خلال هذا التحول:

يجب أن يثق الشعب بأن التغير السياسي حقيقي ودائم.

طوال الفترة التي كان صدام طليقا خلالها، كان لدى معظم العراقيين، كمعظم الليبيين على الأرجح، خوف غير معلن من احتمال أن يعود الديكتاتور الى السلطة. لقد عرفوا من التجربة المريرة بأنه لو حدث ذلك، فسيكون هناك ثمن باهظ سيدفعه كل شخص ساعد على الإطاحة به.

من الصعب بالنسبة لمعظم الأميركيين أن يدركوا حجم الخوف الذي أحدثته عقود من العيش في ظل نظام إرهابي. في اليوم الذي تلا العثور على صدام حسين، أخبرتني عضوة بارزة في الحكومة العراقية أن القبض عليه قد سمح لها أخيرا بأن تقول الحقيقة لأولادها. لقد تذكرت باكية مقتل أخيها وعمها، الذي كان عمره ثمانية عشر عاما فقط آنذاك، بناء على أوامر صدام قبل عشرين عاما لأنه كتب على احدى جدران جامعته عبارات تنتقد حزب البعث الذي ينتمي اليه الرئيس. على الرغم من أن القوات الأميركية قد قتلت ابني صدام قبل ذلك بشهور، الا أنها بقيت خائفة من احتمال أن يعود الى السلطة الى أن علمت بأن صدام قد احتجز وأن عائلته قد قضي عليها. أخبرتني المرأة أنها كانت متأكدة من أن أولادها كانوا سيُقتلون أيضا حينئذ، اذا علم جواسيسه الكثر بأنهم قد انتقدوه علنا بينما كان يختبئ.

عراقيون كثر أخبرونا أنهم كانوا، حتى بعد القبض على صدام، خائفين من عودته هو وحزب البعث الذي يرأسه- أو آملين ذلك في حالات قليلة. العراقيون تيقنوا فقط من أنه قد انتهى هو وعائلته بعد إعدامه عقب سنوات قليلة لاحقا. في المقابل، يعلم الليبيون الآن أن طاغيتهم لن يعود، على الرغم من أن بعض العناصر في قواته الأمنية لا تزال طليقة وتشكل نقطة تجمع محتملة للمؤيدين للقذافي.

يجب على جهة ما أن تحفظ الأمن

بعد رحيل الديكتاتور، ضمان الأمن للشعب هو العمل الأهم بالنسبة لأي حكومة. في العراق، القبض على صدام كان له تأثيرين إيجابيين مباشرين. خلال أسبوعين، تلقيت أنا وطاقمي- مباشرة ومن خلال وسائل الاتصال في الأمم المتحدة أيضا- محاولات جس نبض من أعضاء المقاومة تشير الى أنهم يرغبون في إنهاء تمردهم. رغم أن الإشارات كانت متسمة بالتردد، وأن الجهة التي يمثلها المرسلون لم تكن واضحة، قررت أن أرد بشكل بإيجابي. لسوء الحظ، لم ينتج أي شيء قط من الاقتراحات. لكن في الشهرين الذين تليا القبض على صدام، انخفض عدد الهجمات التي استهدفت قوات التحالف بشكل كبير حيث أن الولايات المتحدة تعرضت، في شباط عام 2004، لأقل عدد من الإصابات مقارنة بأي شهر في الحرب حتى عام 2008.

ولكن القبض على الديكتاتور لم يحل المشكلات الأمنية في العراق. التأثير الإيجابي لاحتجازه قد بطل سريعا بواسطة ثورة سنية ضخمة في محافظة الأنبار وهجوم شيعي متزامن على ثلاث مدن رئيسية في جنوب العراق. في ذلك الوقت، الولايات المتحدة لم يكن لديها الاستراتيجية المناسبة أو القوات الكافية للرد بشكل فاعل على تلك التحديات، وهو موقف تم تصحيحه في النهاية من خلال الزيادة الشجاعة في عدد القوات والتي أمر بها الرئيس جورج بوش في 2007.

في ليبيا، هناك مبرر للقلق حيال الوضع الأمني. هناك عدد كبير من جماعات الميليشيا النشطة في أنحاء متعددة من البلاد. كما فعل صدام في العراق، كان القذافي حريصا على استخدام الانقسامات القبلية والجغرافية لإبقاء أي معارضة في حالة ارتباك. في حالات كثيرة، تظهر هذه الميليشيات الليبية ولاء قبليا، كما تنشأ روابط قوية للتطرف الاسلامي في بعض الجماعات. من سيملك السلطة والقدرة على نزع أسلحتها؟ اذا لم يتم وضع نظام ما بالشكل الصحيح لتسريح المقاتلين، فسوف تكون هناك متاعب بالطبع.

يجب إقامة نظام سياسي جديد سريعا

هذا الأمر لا يتطلب نزع السلاح عن معظم المقاتلين فحسب، ولكنه يتطلب أيضا خطة لتعريف الهيكل السياسي كي يبنى عليه شكل معين للحكومة الممثلة للشعب.

العراقيون أدركوا هذا الجزء بصورة صحيحة سريعا. في الأول من آذار عام 2004، أي في أقل من عام على تحرير بغداد، اتفق العراقيون على دستور عصري، وهو واحد من أكثر الدساتير حداثة في الشرق الأوسط. إنه يكفل حقوق الانسان الأساسية، ومنها حقوق المرأة وحرية الأديان وحرية الصحافة والكثير من الحريات الأخرى التي اعتاد عليها الأميركيون. الوثيقة وطدت سيادة القانون لتحل محل سيادة رجل واحد، ويشمل ذلك نظاما قضائيا مستقلا والحق في إجراء محاكمة علنية. في النهاية، وضع الدستور هيكلا سياسيا جديدا، بوجود برلمان ذو مجلسين تشريعيين ونظام فدرالي.

هذا لا يعني أن كل شيء قد سار حسب الخطة في العراق. المشكلات المستمرة هناك، حتى بعد انخفاض حدة العنف بشكل كبير، تظهر الصعوبة التي يمكن أن تكون عليها التحولات السياسية بعد تغيير النظام. حتى في الوقت الحاضر، أي بعد ثمانية أعوام، القوات العراقية ستواجه مصاعب جمة للحفاظ على الأمن في بلادها بعد رحيل القوات الأميركية.

في ليبيا، يمكن التغلب على هذه الأشكال من التحديات اذا لم تنسحب الحكومة الأميركية والحكومات الغربية الآن بسبب موت الطاغية. كما في العراق، الولايات المتحدة ساعدت في إحداث تغيير سياسي مدهش في ليبيا ولذلك فإن عليها مسؤولية أكيدة للمساعدة في إنجاح العملية. المهمة الأولى ستكون توفير الأمن حتى يتسنى تدريب قوة وطنية موثوقة وتجهيزها. سيتطلب هذا على الأرجح وجود قوات خارجية، ربما من الناتو أو دول أوروبية مختارة. الحكومة الأميركية والحكومات الأخرى يجب أيضا أن تسخر الوسائل لمساعدة الليبيين في بناء دعامة سياسية يمكن أن يرتكز عليها نظام الحكومة الممثلة للشعب. رغم أن حكوماتنا تملك عقودا من الخبرة في إعادة الاعمار ما بعد الصراع، يجب أيضا تشجيع عدد من المنظمات غير الحكومية على المبادرة في مساعدة الليبيين على إعادة إعمار بلدهم.



*السفير عمل مبعوثا رئاسيا الى العراق من أيار 2003 الى حزيران 2004 وهو مؤلف «عامي في العراق: الكفاح من أجل بناء مستقبل الأمل». كما يعمل حاليا رئيسا لمنظمة وورلد تيم سبورتس.
التاريخ : 27-11-2011

سلطان الزوري
11-27-2011, 05:38 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

بدوي حر
11-28-2011, 03:32 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
11-28-2011, 03:33 AM
الاثنين 28-11-2011


رأي الدستور فشـل الحلول العسكرية
أثبتت الاحداث المتلاحقة في عدد من الدول الشقيقة.. وبخاصة في ليبيا وسوريا واليمن فشل الحلول العسكرية والامنية، وان لا بديل عن الحوار كسبيل وحيد لتحقيق الوفاق الوطني وصولاً الى الدولة المدنية الحديثة، القائمة على الديمقراطية والتعددية الحقيقية، وتداول السلطة والحكم الرشيد.

إن ما يحدث في سوريا الشقيقة مؤلم لكل عربي ومسلم، ويبعث على الاسى والحزن، وهو يرى الدم العربي يراق في شوارع حمص وحماة وادلب ودرعا ودير الزور وجسر الشغور..الخ، ويهدد بحرب أهلية لا تبقي ولا تذر، وتفتح الباب على مصراعيه للتدخل الاجنبي.. ما يعني تمزيق القطر الشقيق، وتهديد وحدته وتعريض الامن والاستقرار في المنطقة كلها الى الخطر.

وفي هذا الصدد،لا بد من التأكيد على أهمية المبادرة العربية، والتي جاءت في تقديرنا لانقاذ القطر الشقيق من خطر الحرب الاهلية، وخطر التدويل الذي بات يرتسم في الآفاق، وينتهز الفرصة للدخول من أوسع الابواب تحت يافطة حماية المدنيين، وانقاذ الشعب السوري من عنف النظام.

ان تسارع الاحداث في القطر الشقيق، واصراره على المضي في الحل العسكري والامني، ورفضه المبادرة العربية - والتعاون مع الجامعة العربية، هو أمر مؤسف جداً، وينذر بعواقب خطيرة، في ظل إدانة لجنة حقوق الانسان بالامم المتحدة للنظام واتهامه بانتهاك حقوق الانسان وارتكاب جرائم خطيرة تستدعي المساءلة والتدخل الفوري.

ومن هنا نعتقد بأن الحل لا يزال بيد النظام السوري، وانه هو وحده القادر على انقاذ البلاد والعباد من مأساة محققة.. اذا ما أصر على الاستمرار في الاحتكام للحلول العسكرية واطلاق يد الجيش والقوات الامنية ضد المواطنين الابرياء.. وهو ما يفرض على النظام وقفة مراجعة شجاعة تقود الى اتخاذ قرارات جريئة حاسمة تقوم على سحب الجيش من المدن السورية واطلاق كافة المعتقلين على خلفية المظاهرات وتقديم المتهمين الى القضاء، والاعلان عن بدء حوار مع كافة أطياف المعارضة للخروج من المأزق الذي وصل اليه الطرفان، والانتقال من مرحلة الى مرحلة.. لبناء سوريا الحديثة، وطي صفحة الماضي بكل ما فيها من مآس ومعاناة، وتشريع ابواب المستقبل باقامة دولة مدنية حديثة تقوم على الديمقراطية وتداول السلطة وتحتكم الى صناديق الاقتراع.

مجمل القول: ان تسارع الاحداث في سوريا الشقيقة، يثير الحزن والاسى، وينذر بحرب اهلية تشرع الابواب لتدخل خارجي يهدد وحدة القطر الشقيق.. وهو ما يؤكد فشل الحلول العسكرية والامنية, وان لا سبيل امام النظام الا العودة الى الحوار، ونبذ العنف وتنفيذ المبادرة العربية للخروج من المأزق القاتل الذي وصل اليه.

بدوي حر
11-28-2011, 03:34 AM
حفلات إعدام في العراق! * حلمي الاسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgحسب وزيرة حقوق الإنسان بالعراق وجدان ميخائيل فقد أصدرت المحاكم العراقية 12 ألف حكم بالإعدام في السنوات الخمس الماضية، وأغلبها نفّذ وفقا لتقرير لمنظمة العفو الدولية.

هذا عما أعلن، لكن ثمة معلومات تقول أن هناك حالات إعدام أكثر من العدد المعلن عنه.

بل إن الدكتور محمد الشيخلي مدير المركز الوطني للعدالة المتابع للشأن العراقي، يقول أن هذه الأرقام لا تصدمه «فهي رسمية» مشيرا إلى وجود معتقلات سرية في العراق تتم فيها عمليات الإعدام بعيدا عن الإحصاءات الرسمية.. الشيخلي يكشف أيضا أن المعدل يشير إلى إعدام سبعة مواطنين يوميا، علما بأن قانون السلامة الوطنية يساعد على اعتقال الأشخاص، وفقا للشبهات حيث يجري التحقيق معهم في ظروف استثنائية، وعلى خلفية طائفية .. الحكومة العراقية تتأسى في هذا النهج السياسة الإيرانية في هذا الصدد، وفق الشيخلي.. فهي قدوتها وملهمتها في استئصال شأفة أهل السنة على نحو أو آخر، نقول هذا ونحن نشعر بالأسى العميق، لأننا ضد أي منهج طائفي من أي جهة جاء!

ووفق ما وصلني من معلومات من غير مصدر، فقد أقيمت مؤخرا «حفلة إعدام» نادرة في العراق، راح ضحيتها عدد من الأردنيين من بين 22 عربياً خلال الأسبوعين الماضيين.

الجزء الأكثر إيلاما في المشهد، أن الإعدامات تمت بحضور المحكومين بالإعدام وعدد من أهالي الضحايا المفترضين الذين قيل أن المحكومين بالإعدام قتلهم هؤلاء، ويقال أن هؤلاء الأهالي هاجموا بعض المحكومين أثناء تنفيذ الأحكام، وأخذوا يضربونهم بالأحذية، والتعلق بأرجل المعلقين على المشنقة، وأدى ذلك إلى تخريب المشنقة، ما أعاق الاستمرار بحفلة الإعدام، وتأجيل تنفيذ عدد آخر من الأحكام، علما بأن «حفل» إعدام صدام يؤكد صدقية هذه المعلومات!!

وما يؤكد هذه المعلومات ما أعلنته وزارة العدل العراقية يوم الخميس من أنها نفذت عقوبة الإعدام شنقا بحق 12 شخصا بعد إدانتهم بارتكاب عمليات قتل واسعة وقعت في عام 2006 على خلفية طائفية(!) فيما تم تأجيل تنفيذ الأحكام بثلاثة آخرين، دون توضيح أسباب التأجيل!

كما قالت الوزارة ان تنفيذ الإعدام تم بعد مصادقة رئاسة الجمهورية عليه (وليس رئيس الجمهورية! الذي يرفض المصادقة شخصيا!) وانه تم في بغداد وبحضور أهالي الضحايا.

منظمة العفو الدولية تقول إنه «من المرجح» ألا يكون المتهمون قد حظوا بمحاكمة عادلة بموجب المعايير الدولية، وإنهم أجبروا على الاعتراف، كما أن هناك قلقا حقيقيا بأن هؤلاء الرجال لم يخضعوا لمحاكمة عادلة بموجب المعايير الدولية، كما أن المتهمين الـ 15 قضوا عدة أسابيع في سجون انفرادية لم يتمكنوا خلالها من التواصل مع محامييهم وأقاربهم. كما أن هناك عددا من المسؤولين الحكوميين العراقيين طالبوا علنا بإعدام المتهمين الـ 15 حتى قبل انتهاء محاكماتهم، مما قوض حقهم في محاكمة عادلة!!

سؤالنا الآن هو: أين دور وزارة الخارجية في رعاية المصالح الأردنية في العراق، ومعرفة عدد المواطنين الأردنيين المعتقلين أو المفقودين في العراق، ولم لا نسمع بيانات رسمية عن الرعايا الأردنيين في العراق، وأحوالهم، ومعاناتهم؟ ولم تكون وسائل الإعلام هي الطريقة الوحيدة لنقل المعلومات عن الأردنيين في العراق؟

أما السؤال الأكثر إيلاما، فهو، إلى متى يبقى أهل السنة في العراق هدفا للقتل والملاحقة والاضطهاد؟.

بدوي حر
11-28-2011, 03:34 AM
في رحابِ الحبيب المُصطفى * حيدر محمود
http://m.addustour.com/NewsImages/2011/11/1502_372244.jpgخَجِلٌ أنا مِنْهُ.. وبي وَجَلٌ، ولا

أَقْوى على النَّجوْى.. وبابي مُوَصدُ

فلقد سَكَتُّ على «أبي جَهْل»، وَمَنْ

مَعَهُ من «الجُهَلاءِ»، حينَ تَوَعَّدوا!

لم يَنْفَجِرْ غَضَبي، ولا الشِّعْرُ انْتَخى

ليذودَ عَنْهُ، ولا اسْتُفِزَّ مُهَنَّدُ..!

أنا والملايينُ التي لو هَمْهَمتْ

ما كانَ يُمْكِنُ أَنْ يُهانَ «مُحَمَّدُ»!

ماذا أقَولُ، وفي فَمي ماءٌ، وفي

روحي خُواءٌ، واللِّسانُ مُقَيَّدُ؟!

«المارِدُ العربيُّ» يَذْبَحُ نَفْسَهُ

بِيَديْهِ.. والأَقصى الشريفُ يُهَوَّدُ!؟

وَوَدِدْتُ لَوْ مِنْ أجْلِهِ نَزَفَتْ يدٌ

مِن تِلكُم الأَيدي.. أو امتدَّت يَدُ؟!

لِيَظُنَّ بَعْضَ الظَّنِ أَنّ هُناكَ مَنْ

يأْسى.. وأَنَّ هُناكَ مَنْ يَتَوَحَّدُ!!

نَحنُ اخْتَرَعْنا السَّيفَ.. لكنّا لَهُ

-مُنْذُ اخترعناهُ- العَدُّوُ الأَوْحَدُ!؟

* * *

يا سيّدي، عُذْراً إذا ما غابَ عَنْ

بَوْحي الذي قد غابَ مِمّا أَقْصِدُ

فَوَراءَ لَيْلي، ألفُ ليلٍ، دُوَنهُ

لَيْلٌ يطولُ.. وليس ثَمَّة فَرْقَدُ

تتصارَعُ الدُّنيا عليَّ، وأُمّتي

تُرْغي كعادتِها.. وَحيناً تُزْبِدُ!

وَدَمي أنا المطْلولُ، وَهْوَ يَطْولِ ما

تَرَكَتْهُ يَنْزِفُ.. كادَ منّي يَنْفَدُ

لَوْنُ الرّبيعِ لدى الطّبيعةِ أخْضَرٌ

وَلدى العُروبةِ أَحْمَرٌ، أَوْ أَسْوَدُ!!

* * *

يا سيّدي، المبعوثَ فينا رَحْمَةَ

أَلَقُ الرِّسالةِ دائماً يَتَجَدَّدُ

لَنْ يُطْفِىءَ النُّورَ المُبينَ ظَلامُ مَنْ

عاثوا خَراباً في الحياةِ، وأَفْسَدوا

سَنَرُدُّ بالعَربيّةِ الفُصحى على

مَنْ بالرَّسولِ وبالرسالةِ يَجْحَدُ

إنْ قيلَ: إنّ المُسْلمينَ تَعَصَّبوا

لِنَبِيِّهِمْ.. سنقولُ بَلْ وَتَشَدَّدوا!

لكنْ، لِيَعْلَمْ هؤلاءِ بأنّنا

حتّى على أحقادِهم لا نَحْقِدُ

وَلِيَعْلَموا أنَّ المُمَجَّدَ عِنْدَهُمْ

هُوَ عِنْدَ كُلِّ المسلمينَ مُمَجَّدُ

فََقُلوبُنا للأنبِياءِ منازِلٌ

مفتوحةٌ.. وَبِهَدْيِهِمْ نَسْتَرشِدُ

يا سيّدَ الفُصْحى، ببابِكَ شاعِرٌ

بِكَ مُدْنِفٌ، ولآلِ بَيْتِكَ مُنْشِدُ

ما حادَ يوماً عن مَحَبَّتِهِمْ، وما

في القَلْب إلاّ ذِكْرُهُمْ يَتَرَدَّدُ

هُمْ نَجْدَةُ المُسْتَنْجِدين على المَدى

وبِغَيْرِ آلِ البيتش.. لا يُسْتَنْجَدُ

شَمْلُ العْروبةِ في ظِلالِ نخيلِهِم

وعلى صهيلِ خُيولِهِم، مُتَوَحِّدُ

وكما تآخَتْ مَكّةٌ مع يَثْربٍ

فَهُنا العُروبةُ كُلُّها تَتَجَسَّدُ

وهُنا تعانَقَتِ القُلوبُ، وآمَنَت

أَنَّ الدُّجى مَهْما ادْلَهَمَّ، لهُ غَدُ

وغَدٌ لنا يا شَمْسَ أُمّتِنا التي

ليست تغيبُ.. وفي «البُراقِ» المَوْعِدُ

ستَصولُ في القُدسِ الجيادُ، وراحلٌ

عنها الجرادُ.. ويُستَعادُ «المسْجِدُ»!

بدوي حر
11-28-2011, 03:34 AM
في رحابِ الحبيب المُصطفى * حيدر محمود
http://m.addustour.com/NewsImages/2011/11/1502_372244.jpgخَجِلٌ أنا مِنْهُ.. وبي وَجَلٌ، ولا

أَقْوى على النَّجوْى.. وبابي مُوَصدُ

فلقد سَكَتُّ على «أبي جَهْل»، وَمَنْ

مَعَهُ من «الجُهَلاءِ»، حينَ تَوَعَّدوا!

لم يَنْفَجِرْ غَضَبي، ولا الشِّعْرُ انْتَخى

ليذودَ عَنْهُ، ولا اسْتُفِزَّ مُهَنَّدُ..!

أنا والملايينُ التي لو هَمْهَمتْ

ما كانَ يُمْكِنُ أَنْ يُهانَ «مُحَمَّدُ»!

ماذا أقَولُ، وفي فَمي ماءٌ، وفي

روحي خُواءٌ، واللِّسانُ مُقَيَّدُ؟!

«المارِدُ العربيُّ» يَذْبَحُ نَفْسَهُ

بِيَديْهِ.. والأَقصى الشريفُ يُهَوَّدُ!؟

وَوَدِدْتُ لَوْ مِنْ أجْلِهِ نَزَفَتْ يدٌ

مِن تِلكُم الأَيدي.. أو امتدَّت يَدُ؟!

لِيَظُنَّ بَعْضَ الظَّنِ أَنّ هُناكَ مَنْ

يأْسى.. وأَنَّ هُناكَ مَنْ يَتَوَحَّدُ!!

نَحنُ اخْتَرَعْنا السَّيفَ.. لكنّا لَهُ

-مُنْذُ اخترعناهُ- العَدُّوُ الأَوْحَدُ!؟

* * *

يا سيّدي، عُذْراً إذا ما غابَ عَنْ

بَوْحي الذي قد غابَ مِمّا أَقْصِدُ

فَوَراءَ لَيْلي، ألفُ ليلٍ، دُوَنهُ

لَيْلٌ يطولُ.. وليس ثَمَّة فَرْقَدُ

تتصارَعُ الدُّنيا عليَّ، وأُمّتي

تُرْغي كعادتِها.. وَحيناً تُزْبِدُ!

وَدَمي أنا المطْلولُ، وَهْوَ يَطْولِ ما

تَرَكَتْهُ يَنْزِفُ.. كادَ منّي يَنْفَدُ

لَوْنُ الرّبيعِ لدى الطّبيعةِ أخْضَرٌ

وَلدى العُروبةِ أَحْمَرٌ، أَوْ أَسْوَدُ!!

* * *

يا سيّدي، المبعوثَ فينا رَحْمَةَ

أَلَقُ الرِّسالةِ دائماً يَتَجَدَّدُ

لَنْ يُطْفِىءَ النُّورَ المُبينَ ظَلامُ مَنْ

عاثوا خَراباً في الحياةِ، وأَفْسَدوا

سَنَرُدُّ بالعَربيّةِ الفُصحى على

مَنْ بالرَّسولِ وبالرسالةِ يَجْحَدُ

إنْ قيلَ: إنّ المُسْلمينَ تَعَصَّبوا

لِنَبِيِّهِمْ.. سنقولُ بَلْ وَتَشَدَّدوا!

لكنْ، لِيَعْلَمْ هؤلاءِ بأنّنا

حتّى على أحقادِهم لا نَحْقِدُ

وَلِيَعْلَموا أنَّ المُمَجَّدَ عِنْدَهُمْ

هُوَ عِنْدَ كُلِّ المسلمينَ مُمَجَّدُ

فََقُلوبُنا للأنبِياءِ منازِلٌ

مفتوحةٌ.. وَبِهَدْيِهِمْ نَسْتَرشِدُ

يا سيّدَ الفُصْحى، ببابِكَ شاعِرٌ

بِكَ مُدْنِفٌ، ولآلِ بَيْتِكَ مُنْشِدُ

ما حادَ يوماً عن مَحَبَّتِهِمْ، وما

في القَلْب إلاّ ذِكْرُهُمْ يَتَرَدَّدُ

هُمْ نَجْدَةُ المُسْتَنْجِدين على المَدى

وبِغَيْرِ آلِ البيتش.. لا يُسْتَنْجَدُ

شَمْلُ العْروبةِ في ظِلالِ نخيلِهِم

وعلى صهيلِ خُيولِهِم، مُتَوَحِّدُ

وكما تآخَتْ مَكّةٌ مع يَثْربٍ

فَهُنا العُروبةُ كُلُّها تَتَجَسَّدُ

وهُنا تعانَقَتِ القُلوبُ، وآمَنَت

أَنَّ الدُّجى مَهْما ادْلَهَمَّ، لهُ غَدُ

وغَدٌ لنا يا شَمْسَ أُمّتِنا التي

ليست تغيبُ.. وفي «البُراقِ» المَوْعِدُ

ستَصولُ في القُدسِ الجيادُ، وراحلٌ

عنها الجرادُ.. ويُستَعادُ «المسْجِدُ»!

بدوي حر
11-28-2011, 03:36 AM
هويات ليست للايجار * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgقبل فترة وفي حمى السجال حول الهويات سواء كانت من النوع القاتل الذي تحدث عنه أمين معلوف أو من النوع العصابي الذي كتب عنه داريوش الايراني، بعنوان مثير هو شعوب للايجار، وهو من تأليف شميل وترجمته ونشرته دار السامي، ولا أعلم ما إذا كان الكتاب منع أو صودر أو انتهى إلى علب كرتون وأطباق بيض، فهو يتحدث عن المجتمعات والدول الريعية، وعن غياب أي عقد سياسي أو اجتماعي عن نظم باترياركية تأسست على ثقافة الوصاية الدائمة، وحرمان الشعوب من بلوغ سن الرشد..

وفي زمن الشعوب المعروضة للايجار هناك أيضاً هويات معروضة في الواجهة ذاتها، ومنها بلغة هذه الأيام هويات لتيسير الأعمال أو لقضاء حاجة مؤقتة، بحيث تكون الهوية مفرغة من محتواها الوطني ومن الانتماء الفاعل الذي يدفع الفرد إلى التشبث بها حتى الموت، وقبل أن يجري بث ثقافة العولمة بمفهومها السلبي، ودلالاتها المائعة سبق أن ثبت في هذه المنطقة ثقافة ما كان يسمى الكوزموبوليتية، أي الانسان الكوني العابر للحدود والهويات والثقافات ومن بثوا هذه الثقافة في حينها عبر دور نشر ومطبوعات ووكلائهم من الشعوب المستقرة والتي استكملت هويتها بعد أن دفعت ملايين البشر دفاعاً عنها، اما مستوردو هذه الثقافة فهم من الشعوب الجريحة ذات الهويات النيئة أو الناقصة.. وانتهى الأمر الى كشف اللعبة لكن بعد أن فات الأوان.

وليس معنى ذلك ان الهويات أقفاص أو زنازين، فهي ان لم تعش في الهواء الطلق وتتحاور وتتلاقح مع غيرها تتعفن داخل الشرنقة، شرط ان يكون هذا الانفتاح على الآخر ندياً وليس مجرد ظل أو صدى.

ان الهوية المنزوعة الدسم التاريخي والوطني والثقافي هي هوية للايجار بامتياز لأنها مجرد حقيبة أو فيزا دخول وخروج الى هذا البلد أو ذاك من بلدان العالم وما افتقر اليه العرب في هذا السياق كثير جدا شأن افتقارهم الى العديد من الاشياء. فلم يحدث ان كان هناك تثقيف جاد حول الهويات ومفهومها، وانها ولدت من رحم أشد الحكايات الوطنية المتوارثة حساسية ونفوذاً على الاجيال والوجدان، وقد يعاد المرء الى هويته بعد خمسين عاماً، كما حدث للراحل د. هشام شرابي الذي عاش اكاديميا بارزا في الجامعات الامريكية، وحمل الجنسية الامريكية ايضا ثم وجد بعد احداث ايلول عام 2001 من يقول له في مطار نيويورك.. مرحباً.

وكانت تلك هي المرة الاولى التي يقول فيها انجلوساكسوني ومن الواسب لعربي مرحبا وهو يطأ أرض امريكا وبحصافته وذكائه وحساسيته الوطنية، فهم شرابي من هذا الترحيب بالعربية شيئا واحداً هو رغبة الامريكي في تذكيره بأصله العربي، وبأنه لم يعد مرغوب فيه..

فكلمة مرحبا عندما ترد على لسان ضابط أمن امريكي بعد احداث الحادي عشر من أيلول قد تعني ما تعنيه كلمة شالوم عندما ترد على لسان جنرال محتل فرغ للتو من غسل يديه من مذبحة في قانا أو جنين..

الهويات ليست للايجار او الاعارة الا اذا كان هناك على رأي (شميل) شعوب للايجار، وثمة فارق حاسم بين أن تكون الهوية خلاصة تاريخ وثقافة وعقيدة وبين ان تكون مجرد ورقة لتصريف الاعمال!
التاريخ : 28-11-2011

بدوي حر
11-28-2011, 03:36 AM
ضغوطات النواب على الرئيس * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgيتعرض رئيس الحكومة الى ضغوطات هائلة من النواب، هذه الايام، اذ تجري الاتصالات مع النواب تمهيداً للحصول على الثقة، فيما طلبات النواب العامة وملاحظاتهم بحاجة الى عشرين دولة حتى تنفذها.

ابرز الطلبات التي يواجهها الرئيس في كل لقاء مع النواب، ما يتعلق بملف المواقع، اذ ان كل الاردن "عتبان" ويشكو من عدم العدالة في التمثيل في مواقع الدولة، النواب والاعيان والوزراء والسفراء والمحافظين والقضاء، والكل يقول ان حصته مسروقة، وانه يشعر بعدم العدالة.

حالة غريبة، فلم يعد المسؤول ُيقنع احداً في موقعه، ما لم يكن من عائلته مباشرة، او مدينته، او منطقته، او دينه، او عرقه، او اصله، هذا على الرغم من ان الاصل ان من في موقعه، موجود لخدمة لكل الناس، وليس ممثلا لكوتا او عشيرة او منطقة او اصل او عرق.

الاساس هو الكفاءة، واذا كانت الكفاءة تغيب في حالات كثيرة، فان من هو في الموقع، موجود تحت شرعية اردنيته من جهة، وكونه معيناً او منتخباً اساساً، لخدمة كل الناس، بلا تمييز، او "قوقعة" او "حوصلة" في غرفة صغيرة.

سبب هذه الحالة ربما يعود الى وجود عدم اطمئنان من الناس الى اي شخص، لا يمت بصلة قربى او مناطقية او اي شكل اخر، وهذا يعبر عن انقسام خطير وضعف بنيوي يهدد سلامة البلد والدولة، ويعكس حالة من الشكوك المرضية، تجاه فكرة الدولة وابوتها للجميع.

يعتقد كثيرون ان هناك سببا اخر لشعور الناس بعدم العدالة في التمثيل السياسي، يتعلق باسراف من هو في موقعه بخدمة جماعة محددة بدلا من كل الناس، وهكذا يعاني اخرون، فالمسوؤل يعين من منطقته، ويدعم معاملات اقاربه، ويترك البقية، فيصير الحل الضغط من اجل تعيين مسؤولين لهم صلة قربى مباشرة بالمواطن، او اي صلة نفسية تريح المواطن.

في هذه الحالة لا بد من تضخيم جهاز الدولة حتى يرضى الجميع عشائر وعائلات ومناطق واصولا ومنابت واعراقا، فيصير البرلمان من الف عضو، والاعيان من الفين، والحكومة من خمسة الاف، والسفراء والمحافظون وغيرهم على ذات المنوال.

لا بد ان تأتي فترة نفصل فيها كلياً بين التعيين، ودلالاته كتمثيل سياسي لمنطقة او عائلة او عشيرة او اصل او منبت او عرق او دين، وتصبح الكفاءة هي المعيار، وبغير ذلك يصير مطلوباً تعيين وزير من كل عائلة، والا نائب او عين او قاضٍ او سفير او محافظ حتى يطمئن الناس، وحتى يشعروا انهم موجودون وغير ُمغيبين.

اذا عينت وزيراً من عشيرة كبيرة ومن عائلة معينة من ذات العشيرة، خرجت عليك فروع اخرى من ذات العشيرة يشتكون غياب العائلات الاخرى، وان العائلة الفلانية اكلت الدنيا، واذا عينت وزيرا من معان، عتب اهل الشوبك، واذا عينت وزيراً من عمان استاء اهل الزرقاء لغيابهم، واذا عينت شخصاً من مادبا خرج من يقول لك اين ابناء بني حميدة الكرام؟!.

اذا عينت عيناً اصله من نابلس، غضب الاردنيون من بئر السبع لان حصتهم قليلة، فيقولون لك "الا يوجد غير النوابلسة في البلد" واذا عينت وزيرا على اساس الكفاءة واصله غرب اردني من الضفة الغربية، جاء من يقول اين الاردنيون من اصول غزية، واين جماعة القدس؟!.

هكذا اذاً وبكل صراحة يتحول الاردن الى "ذبيحة العيد" الكل يريد تقطيعها تحت مسمى التمثيل السياسي، والعدالة، هذا يريد الكتف وهذا يريد الرأس وذاك يريد الظهر.

الاصل ان نتجاوز كلنا هذه العقلية، ونبحث عن اناس يخدمون بلداً بأكمله بكل شرائحه، على اساس النزاهة والكفاءة، وبحيث يكون الوزير ممثلا للجميع على اساس ان كل مسؤول محترف ونزيه في موقعه يمثلني ويمثل الجميع، وبيننا منهم الكثير.

الاردن مثل رقم واحد، اذا حاولنا قسمته على اثنين أو ثلاثة أو اربعة، سيتكسر الى اعشار، ولن يبقى واحداً، وسنخسر كلنا من هكذا اسلوب ندير به وجودنا.

كل الاردن بأصوله ومنابته، شماله وجنوبه، اديانه واعراقه "حردان" ويريد مواقع في الدولة، ولا احد يعرف كيف من الممكن تلبية هذه الشهوات الجامحات الحارقات؟!.
التاريخ : 28-11-2011

بدوي حر
11-28-2011, 03:37 AM
شيء من الذاكرة.. شيء من واقع الحال * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلم يكن قد تولى السلطة بعد، لقد كان قاب قوسين أو أدنى منها، عندما زار الملك عبدالله الثاني دمشق، لأول مرة منذ توليه مقاليد العرش في الأردن، وكان الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، يهيىء نجله الثاني، الدكتور بشار الأسد، لوراثته على عرش سوريا.

أذكر تماماً وقائع تلك الزيارة وتفاصيلها، إذ كنت وعدد من الكتاب، بمعية جلالته...أذكر اللقاء المطوّل الذي أجراه جلالته مع الرئيس السوري الراحل وانتظاراتنا بفارغ الصبر في ردهات قصر الشعب، وأذكر الجولة الميدانية الراجلة التي قام بها الملك وصحبه في شوارع الحميدية والمسجد الحسيني وضريح صلاح الدين، وأذكر "البوظة الشامية" التي تناولناها بمعية جلالته في "بكداش" وحفاوة الاستقبال العفوي من قبل ألوف السوريين، الذين لم تصدق أعينهم أن زعيماً عربياً يجول راجلاً أمام محلاتهم ومتاجرهم، وفي الأزقة الضيقة لدمشق القديمة.

يومها علمنا أن نجل الرئيس السوري، الدكتور بشار، اختلى بالملك لساعات طوال... اصطحبه منفرداً إلى أحد المطاعم، وتناولا طعام العشاء، وقضيا أوقاتاً مهمة على ما أعتقد، رجل لرجل...يومها وصف ذاك اللقاء بـ"التأسيسي" لعلاقة شخصية وعملية بين الرجلين والبلدين، يومها كان التفاؤل في مستقبل أفضل للعلاقة الأردنية – السورية هو سيد الموقف.

في طريق العودة إلى عمان، حرص الملك على إطلاعنا على "انطباعاته" عن زيارة دمشق الهامة والتاريخية، كان الملك في ذروة التفاؤل بمستقبل العلاقات، ولقد استفاض في حديث إيجابي عن بشار الأسد، الشاب الواعد، الذي يحمل أجندة إصلاحية، يومها قال الملك أن الزيارة أسست لعلاقات شخصية نامية مع من سصيبح قريباً رئيساً لسوريا، وأنهما، الملك وبشار، اتفقنا على استمرار التشاور والتنسيق بعيداً عن هياكل البيروقراطية بين الجانبين.

تولى الأسد السلطة في ظروف خاصة، وحمل في بياناته الأولى "وعد الإصلاح"...ونقل وعده هذا إلى لبنان، حيث استبشر اللبنانيون خيراً في "مرافعاته" ضد الأخطاء والخطايا التي قارفها "الوجود السوري" في لبنان...وبدأت البلاد تنفتح على الانترنت بعد أن كان "الفاكس" تهديداً لأمن الدولة...وتمتعت الليرة السورية بسعر صرف مستقر، بعد أن كان لها ثلاثة أسعار (سياحي وموازي وسوق سوداء)...ورأينا الصراف الآلي في عشرات البنوك السورية والعربية التي انتشرت في دمشق، بعد أن كان "المصرف التجاري السوري" يعمل على طريقة "أرشيف المحاكم" الذي يمكن أن يسمى أي شيء سوى أنه "أرشيف".

وتحت شعار "المقاومة والممانعة" اكتسب النظام شعبية واسعة، غطت على أزمة انسحابه "المُذل" من لبنان إثر اغتيال رفيق الحريري، وجاءت حرب تموز وصعود حماس وهزيمة واشنطن في العراق، لتصب القمح صافياً في طاحونة الأسد الأبن، وخرجت سوريا من "شرنقة" العزلة والعقوبات الدولية، وبدا أن النظام أخذ يشق طريقاً واثقاً في رمال المنطقة المتحركة...حتى أنه بات النظام العربي الرسمي الوحيد، الذي يحظى ببعض التأييد الشعبي، داخل حدوده وخارجها، بدلالة الانقسام الذي يعانيه الرأي العام العربي حيال الأزمة السورية الراهنة.

لكن كل هذه "الأوراق"، احترقت دفعة واحدة مع انتقال شرارة الربيع العربي إلى سوريا...خسر النظام كل ما كان يمكن أن يعد "مكتسبات"...خسر حلفاءه الأقربين على الساحتين العربية والإقليمية...خسر بعض حلفائه الدوليين الذين أخذوا على عاتقهم مهمة "تسويقه" دولياً...خسر كثيراً من التعاطف الداخلي...والأهم أنه خسر دوائر واسعة من مؤيدي "خط الممانعة والمقاومة" الذي بدا أنه يحقق انجازات ملموسة على حساب "معسكر الاعتدال العربي"، حتى قبل أن يفقد هذا المعسكر أحد أبرز أركانه: نظام حسني مبارك بسنوات ثلاث أو أربع.

لقد أضاع الأسد الفرصة تلو الأخرى...لقد راهن على الحل الأمني، فإن فشل، فالحل العسكري...لقد اعتمد نظرية غريبة عن عالم اليوم: ما لا يُحل بالقوة، يُحل بالمزيد منها...وها هو يستخدم القوة المفرطة، ويبشر بقرب انتهاء الأزمة، أو حتى انتهائها، وعندما تنتصب "الوقائع العنيدة" في وجه هذه القراءة الغريبة للأحداث في سوريا، نراه يبدأ صفحة جديدة من "التبشير الممل".

لقد أضاع الرجل فرصة تاريخية لأن يكون زعيماً وديمقراطياً...لقد بدد فرصة الظفر بالشرعية الشعبية بعد أن جاء إلى كرسي الرئاسة على ظهر "التوريث"... لقد قرر الالتحاق بركب القذافي، بعد أن فوّت على نفسه قطار مبارك وبن علي، بل وحتى قطار علي عبد الله صالح... فهل من عدو للنظام السوري أكثر من النظام نفسه؟!.
التاريخ : 28-11-2011

بدوي حر
11-28-2011, 03:37 AM
الإخوان في المدرسة الابتدائية!! * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgليس ثمة كثير خلاف حول حقيقة أن جماعة الإخوان المسلمين هي التي تتصدر المشهد السياسي في عدد من الدول العربية، على تباين التفسيرات لهذا الأمر بين من يراه عائدا إلى كونهم القوة المنظمة شبه الوحيدة في تلك الدول (أليس هذا معيارا للشعبية، ولماذا لا ينطبق ذلك على قوى منظمة أخرى لها تاريخها السياسي أيضا؟!)، وبين من يرى أنهم يعبرون بالفعل عن نسبة لا بأس بها من الشارع (تتباين الآراء حولها أيضا).

ثمة آراء تحركها دوافع كثيرة (بعضها طائفي لا تخفيه الشعارات الرنانة) لا زالت تصرخ ليل نهار بأن الجماعة هامشية الحضور، وأنها لا تحظى بتأييد أكثر من عشرين في المئة من الشارع في الدول التي تتواجد فيها بشكل معلن أو شبه معلن، وإذا ما أفرطوا في كرمهم زادوا النسبة إلى الربع (لم يتغير الأمر كثيرا بعد انتخابات تونس والمغرب).

والحال أن مسألة النسبة هذه لا تعدو أن تكون شكلا من أشكال التلاعب بالأرقام الذي يمارسه بعض دهاقنة اللعبة الاقتصادية، وهو يتبع زاوية النظر وطريقة الحساب التي يلجأ إليها صاحب الموقف.

وإذا توخينا الإنصاف فإن قياس الحضور الشعبي لأي تيار سياسي (في العالم العربي تحديدا حيث تحضر العشائرية ولعبة نائب الخدمات)، لا يمكن أن يتم من خلال حسبة الأصوات التي يحصل عليها مرشحو ذلك التيار في انتخابات تعتمد نظام الدوائر الفردية، فضلا عن دوائر متعددة المقاعد مقابل صوت واحد للناخب، وإنما ينبغي أن تحسب من خلال المنافسة مع تيارات سياسة في نظام قوائم نسبية مثلما هو الحال في الكيان الصهيوني وعدد من الدول الأخرى.

لسنا هنا في معرض نقاش حجم شعبية الإخوان، لاسيما أنهم لا يزعمون تمثيل الغالبية ويقبلون بحكم الصناديق (تكرار مقولة أنهم لا يمثلون الناس هي للحط من قدرهم ورفض طروحاتهم لا أكثر)، وما يعنينا في هذه السطور هو المدرسة الابتدائية التي يفرضها البعض عليهم منذ شهور طويلة، أعني منذ اندلاع الربيع العربي، وحيث يتبرع حشد من السياسيين والمثقفين والكتاب بتقديم النصائح (أحيانا التحذيرات والتهديدات) للإخوان بضرورة أن يفعلوا كذا ولا يفعلوا كذا. دعك هنا من اتهامهم بعقد صفقة مع الأمريكان (مع الجيش أيضا في الحالة المصرية).

بعض هؤلاء يتحركون بالريموت كونترول، فتراهم يوما يهددون الإخوان بالويل والثبور وعظائم الأمور، وفي يوم آخر يتهمون ويشوهون، وتراهم في مواقف أخرى يلبسون "ثياب الواعظين" المشفقين على الجماعة من التهميش والناصحين لها بالمشاركة في مسيرة الإصلاح، وتراهم في أحايين أخرى يناشدون قادتها بأن يرحموا أوطانهم ولا يعرضوها للدمار والتخريب، وهكذا دواليك تستمر المعزوفة.

الإخوان تيار سياسي، ومن حق أي أحد أن ينتقده أو ينصحه، بل يحق له أن يوجه له أصابع الاتهام إذا توفر لديه الدليل على خطأ المسار الذي يختطه، لكن التلون هو المشكلة، إذ كيف لمن يقول اليوم إن الإخوان تيار وطني يحرص على مصلحة البلاد أن يخرج بعد أيام ليقول إنه تيار يلعب بالنار ويتجاوز الخطوط الحمراء، وفي موقف آخر إنه يتحرك بناءً على أوامر خارجية؟!

هو إذن نهج "أستذة" يمارسه هذا القطاع، ومعهم آخرون من قطاعات أخرى بحق الجماعة، وجميعهم يعتقدون أن قادتها مبتدئون في علم السياسة والتكتيك والمناورة، وعليهم تبعا لذلك أن يدخلوا مدرسة أولئك ويسمعوا ويطيعوا لمدرسيها من علماء السياسة ومفكريها!!

ومع أنني اختلفت مع الإخوان في محطات عديدة (كان ثمة تناقض واضح مع مواقف بعض فروعهم كما هو الحال في العراق والجزائر)، كما كانت لي تجربة أعتز بها معهم، إلا أنني أجد نفسي مشفقا عليهم من هذا السيل الجارف من النصائح الذي ينصب على رؤوسهم آناء الليل وأطراف النهار، ويتركهم حيارى (إن استمعوا إليها بالطبع)، فضلا عن الاتهامات، وبين ذلك رسائل التهديد والوعيد إلى جانب التسريبات التي يتطوع "مخلصون" بحملها لقيادة الجماعة.

لست أعني هنا إخوان الأردن على وجه التحديد، إذ يشمل ذلك فروعهم الأخرى في مصر وتونس وغيرهما من الدول التي يتعرضون فيها لذات المنظومة التي أشرنا إليها، والتي تحدد لهم في كثير من الأحيان أجندتهم السياسية والفكرية والاجتماعية والاقتصادية، وما قصة النموذج التركي التي صدعوا بها رؤوسهم ورؤوسنا سوى نموذج من هذا الضخ اليومي، لكأن ذلك النموذج قرآن جديد على الإخوان أن يتبعوه ويتجاهلوا القرآن الذي أنزله ربهم، فضلا عن أن يديروا ظهورهم لمنظومتهم الفكرية والسياسية برمتها.

ورغم قناعتي بأن على الإخوان الاستماع لكل المخلصين الناصحين، إلا أنني أرى أن عليهم ألا يؤخذوا بهذا السيل الجارف من النصائح، والأهم تلك التهديدات والتسريبات، وأن يركزوا قبل كل شيء على نبض الشارع، ويجعلوا منه- بعد ثوابت الدين وقطعياته- بوصلتهم الأساسية، مع أنني لا أرى أن نبض الشارع في بلادنا يمكن أن يتناقض مع ثوابت الشرع بأي حال.
التاريخ : 28-11-2011

بدوي حر
11-28-2011, 03:37 AM
الاسلاميون والحكم .. الاولويات والاسئلة المغشوشة * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgحين سئل احد القياديين في حزب العدالة والتنمية بالمغرب عن رغبة الاسلاميين في الوصول الى الحكم اجاب: هذا شر لا بد منه.. وحين سئل راشد الغنوشي عن استعداد حزب النهضة لممارسة الحكم قال: لست خائفا من الحكم لكن الخبرة تنقصنا، لانه لا يوجد تجارب اسلامية عربية معاصرة ناجحة في الحكم.

السؤال الاول الذي يطرح – في العادة- على الاسلاميين هو: ما موقفكم من الحريات الخاصة للناس اذا وصلتم للحكم؟ عادة ما يخفي هذا السؤال "رغبة" في الاحراج او محاولة لافحام الخصم وكشف "نواياه" ضد المجتمع، لكن اجابات الاسلاميين الآن اصبحت واضحة، فقد اكد امين عام حزب العدالة والتنمية المغربي "عبدالاله بن كيران" ان "الحزب لن يتدخل في الشؤون الخاصة للمغاربة وانه سيحكم من منظور سياسي وليس ديني" وحين الحّ احد الصحفيين عليه بالسؤال عن موقف الحزب من فرض الحجاب او النقاب على النساء؟ قال الرجل: "اذا اردنا الفشل فشلا مطلقا فسنفعل ذلك"، وبذات الصيغة كان موقف راشد الغنوشي حين سئل عن الموضوع واذ اكد ان "النهضة لا تسعى الى تطبيق الشريعة في تونس وانما تطبيق الحرية" ومن اطرف الاخبار ما نقل عن الغنوشي بعد ان فاز حزبه بالانتخابات ان احد الصحفيين سأله: هل ستمنعون "البكيني" على الشواطىء في تونس فكان رده لن نمنع ذلك وقد نشرت معظم الصحف الفرنسية في اليوم التالي هذا الخبر في صدارة صفحاتها.

من الطرائف في هذا الموضوع ما يرويه الصحفي المصري فهمي هويدي اذ زاره صحفي سويدي وطرح عليه السؤال التالي: ماذا سيفعل "الاسلاميون" بالرقص الشرقي في اذا وصلوا الى السلطة؟ استغرب الرجل السؤال وقال للصحفي: لا اريد ان اصدق انك جئت من السويد ولا يشغلك في مصر سوى مستقبل "الرقص الشرقي".

ما اقصده هنا يتعلق "بالصورة" التي تم فيها ترويج موقف الاسلاميين من حريات الناس اذا وصلوا للحكم، وهي صورة قائمة تقدمهم "كأعداء" للحريات الشخصية والعامة، وكدعاة لفرض "الحجر" على كل من يخالفهم وقد يكون جانبا من ممارسات بعض "المتشددين" الاسلاميين قد رسخ هذه الصورة في بعض الاوقات، لكنها في الحقيقة غير صحيحة، وقد استخدمت كوسيلة سياسية لاقصاء الاسلاميين تشويه صورتهم لكن من حسن الحظ ان وعي الناس "ابطل" هذا السحر، كما نرى في اكثر من تجربة انتخابية حصد فيها الاسلاميون اعلى الاصوات.

ثمة مسألة ا خرى تتعلق بغياب الفهم الحقيقي للاسلام، لدى النخب غير الاسلامية في المجتمع، وربما لدى الاخر البعيد، فقد انطبع في اذهان هؤلاء "ربما بسبب رداءة نماذج الحكم المعاصرة التي خرجت من عباءة الاسلام" او بسبب التعصب ضد الاسلام او الجهل به، ان ما يسعى اليه الاسلاميون اذا ما وصلوا للحكم هو "تطبيق الشريعة والتطبيق هنا يعني الفصل بين الحلال والحرام واقامة الحدود وفرض العقاب على كل من لا يلتزم بالاحكام الاسلامية التفصيلية والتدخل في حريات الناس.. الخ ، وهذا بالطبع فهم خاطىء يتناقض مع مقاصد الاسلام، ومع التجربة الاسلامية الاولى في الحكم حيث ان اصلاح المجتمع لم يتم بفرض الاحكام والحدود وانما "بالدعوة" والتربية وبالتدرج ايضا.

لا اعتقد هنا ان الاسلاميين اليوم مشغولون بالاجابة على اسئلة مثل "ارتداء الحجاب" او منع "الخمور" في الفنادق.. او غيرها مما يتعلق بالحريات الفردية التي تحتاج الى "اصلاح اجتماعي" شامل يشارك فيه الاسلاميون مع غيرهم وبالاقناع لا بالاكراه، وانما اعتقد انهم –مثلنا- مشغولون بأولويات "الناس" وفي مقدمتها الحريات العامة والديمقراطية ومواجهة الفساد وتنمية المجتمعات والحد من الفقر والبطالة والعدالة الاجتماعية وعليه فان من حقنا ان نسألهم حول هذه القضايا لنطمئن الى انهم جاءوا ليمارسوا السياسة لا الخطابة والوعظ.. وبانتظار اجاباتهم في الميدان يمكن ان نحكم على تجربتهم ونقيّم ادائهم ايضا.

بدوي حر
11-28-2011, 03:37 AM
تقرير ديوان المحاسبة * باسم سكجها
http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgلم يضيّع ديوان المحاسبة وقته، وخلال ايام قليلة من طلب رئيس الحكومة، نشر تقريره السنوي للعام الماضي، الأمر الذي يُشكّل سابقة مهمة، ليس على مستوى تاريخ الاردن فحسب، بل عربياً، ويسدل الستار على ثقافة السرية التي طال ما ظلّت شعار العمل الرقابي في بلادنا.

رئيس الحكومة يستأهل الشكر على الأمر، فهذا يعكس روحاً إيجابية في التعامل مع منظومة محاربة الفساد، ولا ننسى ان الحكومات ظلّت ترفض نشر التقارير، وكانت فتاواها المتواصلة تقضي بنظر مجلس النواب فحسب على التقارير، وتحت طائلة المسؤولية، ولا ننسى ايضاً ان الديوان خاض معارك متواصلة مع الحكومات لهذا السبب.

يقول رئيس الديوان في تقديمه للتقرير: لم تكن الرقابة في اي وقت من الأوقات اكثر اهمية مما هي عليه الان، حيث يقوم القطاع العام حاليا بتنفيذ برنامج ممتد للإصلاح، وتخفيض التكاليف، حيث ان الادارة المالية الصحيحة هي عامل اساسي في تحقيق مردود من الإنفاق العام وهي جانب محوري ضمن جدول اعمال ديوان المحاسبة، والعمل على ايجاد ادارات مالية عامة قوية ووحدات رقابة داخلية فعالة للحفاظ على المال العام.

وهذا صحيح جداً، ويدفعنا الى التفاؤل، فديوان محاسبة قويّ، مهنيٌ، ومستقل، أصل عملية محاربة الفساد، ويبقى اننا نتحفّظ فقط على عدم ذكر اسماء الشركات التي تتعامل مع القطاع العام، وقامت بتجاوزات خطيرة، ففضحها أكثر من مهم، تماماً كما نذكر بالاسم الصريح لمؤسسات الدولة الرسمية.

بدوي حر
11-28-2011, 03:38 AM
نار النواب * رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgكانت هناك نار تعرف في بوادينا باسم نار (الزحفتين)؛ توقد من نباتات صحراوية خفيفة، مثل الشيح، أو البلان، أو القيصوم. وفي أول أمرها ترتفع عالية حامية الوطيس تكاد تميز من شدة الغيظ، فتشب ألسنتها ممتدة لتحرق الطير الطاير. ما يضطرك أن تزحف بعيداً عنها وهروباً من صلي حرها. لكن ما هي إلا لحظات قليلة، حتى تخمد وتفتر وتتحول إلى رماد بارد، فتضطر هذه المرة، أن تزحف لتدنو منها مقترباً، علك تجد دفئاً صار مفقوداً. ولهذا نالت اسمها الحركي (نار الزحفتين). زحفة للهروب، وأخر للاقتراب من جديد!.

من صباح هذا اليوم ستنطلق مناقشات مجلس النواب، لمنح الثقة بحكومة الخصاونة، وفي بالنا لم تزل خضراء ورطبة وطرية تلك الثقة القياسية الفلكية التي وسمت هذا المجلس وصبغته والتصقت به، أي ثقته بحكومة الثلاث شرطات (111).

وكالعادة ستكون هذا المناقشات على شكل خطابات نارية، ستمتد بصلي حرها إلى نهاية الأسبوع. ولن نستنكر منح كل نائب ربع ساعة لخطاب موجه أرض أرض، فهذه فرصة لقياس شدة الحبال الصوتية، واختبار تكتيك: (يا بنت شوفيني، وشوفي طولي).

الثقة حاصلة حاصلة، بغض النظر عن بزوغ بعض المفاجآت هنا أو هناك، وبنهاية سنترحم على كل ذلك الوقت المهدور، في جمع القيصوم، والقش والشيح، لإشعال واطلاق تلك الخطابات العرمرمية، مع أن صبغة الكتل النيابية باتت الأعم في هذا المجلس. فلماذا يتحدث كل نائب ربع ساعة. فبعد عشرين خطبة أو أدنى سيخلص الكلام، وستكون كل الموضوعات قد غطيت (من ساسها لراسها). لماذا نستمر بجمع القيصوم والشيح والبلان؟!.

على رأي أم كلثوم: «كل نار تصبح رماداً إلا نار الحب» التي تزيد جمراً على جمر، ووهجا على وهج. وهي بالطبع بعكس (نار النواب )، التي ستكون من نوع نار الدنوتين، أو الزحفتين، فحين ستسمع تلك الخطب العرمرمية، التي تحرق عين الطير الطاير بألسنتها الملتهبة ستهرب من فيض حرها، لكنك ستزحف بعد منح الثقة بدرجة عالية، لتفتش عن بعض دفء في رماد بارد.

وسيبقى هناك من يقول: إن النيران التي سيشعلها السادة النواب، قد تكون قريبة جداً من نار الزحفتين، مع فارق طفيف طريف، أن الذين سيزحفون ذهاباً وإياباً هم المواطنون، الذين سيرقبون المشهد على شرفات المجلس أو أمام شاشة التلفاز، ولهذا ستهترئ اصواتهم بثقة أعلى، وأمتن!.

بدوي حر
11-28-2011, 03:38 AM
تخرصات نتنياهو * اسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2011/11/1502_372176.jpgخرج رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريحات غريبة آخر الاسبوع الماضي حول ما يحدث في العالم العربي من ثورات شعبية وهزات جيوسياسية. فهو يعتقد ان موقفه المبدئي المشكك في نتيجة هذه الثورات كان صحيحا لان العرب، حسب قوله، غير قادرين على الاحتفاظ بنظام ديمقراطي، وان الانظمة القادمة ستكون اسلاموية الطابع أي معادية لاسرائيل وللغرب. وعبر نتنياهو عن حنينه لنظام حسني مبارك وهاجم ادارة اوباما لتخليها عن حليفها، وابدى مخاوفه على حكم الهاشميين في الاردن. اضافة الى كل ذلك فقد اكد على رفضه منح الفلسطينيين اية تنازلات مهما كانت الظروف.

موقف نتنياهو الذي عبر عنه في خطاب امام الكنيست عنصري وفاشي اذ يجزم بان العرب غير قادرين على التعامل مع الديمقراطية وكأننا مصابون بلعنة أو لوثة او اعاقة تمنعنا من ان نمارس الديمقراطية قولا وفعلا. وحنين الرجل لنظام مبارك يشكل اهانة لثمانين مليون مصري ولكل شهداء الثورة المصرية وللملايين التي شاركت فيها والهمت العالم باسره بما فيها اسرائيل.

اما عن خوفه على الهاشميين في الاردن فنقول له ان لا مشكلة بين النظام والشعب الذي يلتف حول قيادته التاريخية التي اطلقت أول ثورة عربية في العصر الحديث. والهاشميون يعرفون شعبهم جيدا والملك عبدالله كان أول من اطلق نداء الاصلاح وشكل لجنة ملكية لتعديل الدستور وأمر الحكومة باجراء حوار وطني حول القوانين الناظمة للحياة السياسية. وفي الاردن ظلت التظاهرات سلمية الطابع تطالب بالاصلاح ومحاربة الفساد وترسيخ الديمقراطية، ولم تطلق الاجهزة الأمنية رصاصة واحدة على المتظاهرين رغم ارتفاع سقف المطالبات.

ونتنياهو على حق بخصوص كراهية الشعوب لاسرائيل التي تقتل وتعتقل وتهدم وتنفي وتحاصر وتصادر وتعزل منذ عقود دون أن تتعرض للمساءلة او الحساب. ماذا يتوقع نتنياهو من العرب بعد كل هذا التنكيل بالشعب الفلسطيني الاعزل؟ عليه اذن ان يحاسب نحو 130 دولة ابدت استعدادها للاعتراف بفلسطين كدولة تحت الاحتلال! واذا كان الاسلاميون هم خيار الشعوب العربية اليوم وفي هذه المرحلة فما الذي يعترض عليه زعيم حزب يميني متعصب لا يعترف بحق الفلسطينيين في القدس ولا بحقهم التاريخي على ارضهم المصادرة والتي حولتها اسرائيل الى معتقل كبير؟ فلينظر نتنياهو الى تركيبة حكومته الائتلافية التي تضم فاشيين وعنصريين وكارهين للعرب والمسلمين. ألم ينتخب هؤلاء عن طريق صناديق الاقتراع؟ وفي الوقت الذي تمرر فيه حكومة نتنياهو قوانين عنصرية تحول عرب اسرائيل الى مواطنين من الدرجة الثانية تمهيدا لنزع المواطنة عنهم نهائيا، الا يحق لنا ان نسأل عن ديمقراطية اسرائيل وما اذا كان الاسرائيليون انفسهم عاجزين عن ممارسة الديمقراطية والحفاظ عليها؟ فليقرأ نتنياهو ما يكتبه كبار الكتاب والمحللين اليساريين في صحف اسرائيل عن ضياع حلم الدولة العلمانية وعن تحول الدولة العبرية الى كيان مريض نفسيا تتحالف فيه القوى الدينية المجنونة مع سياسيين عنصريين متطرفين يسعون الى فرض محرقة جديدة يكون الفلسطينيون وقودها.

من حق نتنياهو ان يخاف من ممارسة العرب للديمقراطية لان ذلك ينهي اسطورة سمجة مفادها ان اسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط. ومن حقه ايضا ان يخشى على اسرائيل من حكم اسلاميين معتدلين يحاورون الغرب من منطلق جديد ويفرضون اجندة شعبية جديدة تطالب بالعدالة والحياد خاصة في ما يتعلق بحق الفلسطينيين في التحرر والاستقلال وتقرير المصير!.
التاريخ : 28-11-2011

بدوي حر
11-28-2011, 03:38 AM
تراجع الخدمات في مطار الملكة علياء الدولي * أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgحتى الآن لم نسمع أجوبة على عشرات الأسئلة التي تدور حول قانونية العطاءات التي تم طرحها لتوسعة مطار الملكة علياء الدولي، وأن الاتفاقية المبرمة مع الشركة المنفذة لم تعرض على مجلس النواب لإقرارها أو حتى مناقشتها وأن الأعمال الجارية في هذه التوسعة تأخرت عن المدة المحددة بنحو سنة، ودون أن تتخذ أية إجراءات.

الخدمات في المطار تراجعت عما كانت عليه في السابق بالرغم من كل الإجراءات التي اتخذت، لأن الشركة التي تشرف على المطار لا تولي المباني الحالية أية عناية وتركز على المباني الجديدة، حتى أن الرحلة التي تستغرق بين جدة وعمان نحوساعة وخمس وأربعين دقيقة، يضطر الركاب في مطار الملكة علياء الدولي إلى الانتظار أكثر من ساعتين لاستلام أمتعتهم، والسبب يعود إلى عدم توافر العدد الكافي من أجهزة المناولة، وتفريغ الطائرات وحتى من القوى العاملة التي ينخفض عددها شهراً بعد شهر بحجة ضغط النفقات، وأن المشكلة تتفاقم إذا ما هبطت عدة طائرات في آن واحد.

الشركة المشرفة على المطار قامت بالتركيز على إيراداتها، حيث رفعت أسعار المحلات، وأماكن الاستثمار إلى عدة أضعاف، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البوفيهات، وأنها تعمل في هذا المجال وفق أمزجتها وليس وفق أنظمة الاستثمار في سلطة الطيران.

الشركة فرضت أربعة دنانير ونصف الدينار دون وجه حق على كل تذكرة سفر، بدعوى تنفيذ الاتفاقية المبرمة مع وزارة النقل، مما جعل الآياتا ترفض هذا الموضوع لأنه يغاير كل التعليمات، وان هذه الرسوم يجب أن تفرض بقانون أوبنظام، بخاصة أن هناك رسوم مغادرة على كل تذكرة تبلغ عشرين ديناراً.

إن ما حققته هذه الشركة من موارد حتى الآن يبلغ أضعافا مضاعفة لما كانت تحققه سلطة الطيران المدني من استثمارات حتى أن مواقف السيارات هناك استغلت بشكل لافت للنظر وأن الوقوف ساعة أو أي جزء من الساعة يكون مقابل دينار واحد، وأن الحديث يدور حول إمكانية فرض مبلغ خمسة دنانير عن كل سيارة خصوصي تدخل إلى حرم المطار، إلا أن وزارة النقل رفضت ذلك في الوقت الحاضر، وتركت الباب مفتوحاً للمستقبل.

الشركة المشرفة على المطار لا تقوم بتنفيذ بعض التزاماتها في المطار حالياً، وهي تحديث الأجهزة، وزيادة عدد كاميرات التصوير، داخل المطار كما هوالحال في مطارات الدنيا، وأنها تصر على أن يكون ذلك في المباني الجديدة فقط، والتي ما زالت قيد الإنشاء.

ونأمل أن يتم فتح ملف مطار الملكة علياء الدولي من جديد، ووضع حد لكل هذه التجاوزات المالية والإدارية, وأن يتم عرض الاتفاقية على مجلس النواب وإخضاع ما يجري إلى رقابة ديوان المحاسبة، بخاصة ما يتعلق بعلاقة الشركة مع مختلف الأجهزة الرسمية، والرسوم التي تفرضها بين فترة وأخرى، والتضييق على المستثمرين القدامى، بهدف الحصول على أعلى موارد للشركة.

مشروع التوسعة كله قائم على الدخل المتأني من دخل المطار القديم والتمويل العالمي، حيث أن الشركة المشغلة لم تدفع شيئاً، وهذا يفسر تأخير تسليم المشروع من مطلع العام الحالي إلى نهاية العام 2013، حتى تبقى الموارد المالية في جيب الشركة وليست في خزينة الحكومة.

وما يثير التساؤل مرة أخرى أن رأسمال الشركة المنفذة يبلغ خمسة ملايين

بدوي حر
11-28-2011, 03:39 AM
بعثات الجامعة الأردنية * نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgالجامعة الأردنية هي أول جامعة حكومية تنشأ في الأردن وهي أم الجامعات الأردنية وتخرج فيها حتى الآن مئات الآلاف من الطلاب والطالبات في مختلف الاختصاصات وبعض هؤلاء الخريجين وصل إلى مراكز علمية متقدمة خارج الأردن لكن هذه الإنجازات الكبيرة لهذه الجامعة لا تمنع من أن نوجه بعض الملاحظات لنضعها أمام رئيس الجامعة الدكتور عادل الطويسي وأمام مجلس أمنائها وتتعلق بالبعثات الدراسية لعلهم يأخذون بها أو تكون إضاءات لهم يستنيرون بها لأنها في رأينا ورأي الكثيرين ملاحظات مهمة جدا لمستقبل هذه الجامعة التعليمي.

في الجامعة الأردنية مجموعة كبيرة من المدرسين المؤهلين في مختلف التخصصات وعدد كبير من هؤلاء المدرسين أمضى حتى الآن أكثر من ثلاثين عاما في التدريس والبعض الآخر أمضى أكثر من أربعين عاما أي أن عددا كبيرا من أساتذة هذه الجامعة كبروا وهرموا وآن الأوان لكي يتقاعدوا لذلك فإن الجامعة بحاجة إلى دماء جديدة وإلى شباب قادرين على إكمال المسيرة وضخ دماء جديدة في شرايين وعروق هذه الجامعة.

إدارة الجامعة انتبهت لهذه المسألة وقررت إيفاد العديد من الطلاب المتفوقين لكي يكملوا دراساتهم العليا في بعض الجامعات الأوروبية والأميركية حتى يعودوا للتدريس في الجامعة لكن بعثاتهم مشروطة بتقديم كفالة عقارية قيمتها ثلاثمائة وخمسون ألف دينار وهذه الكفالة بالطبع قد لا يقدر على تقديمها أحد فقررت رئاسة الجامعة من أجل مساعدة المبعوثين بأن يكون نصف هذه الكفالة عقاريا والنصف الآخر عدليا وهذا الحل بالطبع غير مفيد بالنسبة للطلاب المبعوثين لأنهم غير قادرين على تقديم هذه الكفالة؛ لذلك فإن معظم هؤلاء الطلاب اعتذروا عن الذهاب في هذه البعثات إن لم يكونوا كلهم.

الآن نريد أن نناقش مسألة الكفالة بالنسبة للطلاب الذين تقرر الجامعة الأردنية إرسالهم للدراسة في الخارج.

يقول مسؤولو الجامعة بأن عددا من الطلاب المبعوثين الذين ينهون دراستهم في الخارج ويحصلون على أعلى الشهادات لا يعودون إلى الوطن وبذلك تخسر الجامعة مبالغ كبيرة جدا صرفتها عليهم وهذه الحقيقة نعرفها جميعا لكن أيضا من حق الجامعة أن تحصل حقوقها بالطرق القانونية فلا يسافر أي طالب إلا وعليه كفالة عدلية أو غير عدلية وهنالك كفيل كفل هذا الطالب قبل سفره فلماذا تسكت الجامعة عن بعض هؤلاء الطلاب ولا تتابع قضاياهم في المحاكم؟. أليسوا مخالفين للعقود التي وقعوها مع الجامعة ومن يخالف أي عقد يوقعه يجب أن تطبق عليه الشروط الجزائية الموجودة في هذا العقد بالوسائل القانونية المتاحة؟.

إن مسألة الكفالات العقارية يجب أن يعاد النظر فيها وهنالك بعض الطلاب الذين أوفدوا في سنوات سابقة ولم يقدموا أي كفالات.. ويعتقد قانونيون أُخذ رأيهم في هذه المسألة بأن الكفالة العدلية كافية ما دام هناك كفيل مليء أما أن لا يستطيع السفر في بعثات دراسية إلا أبناء الأثرياء القادرون على تقديم الكفالات العقارية فهذا فيه ظلم صارخ للآخرين.

بدوي حر
11-28-2011, 03:39 AM
ما بعد مناقشة البيان الوزاري * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgيبدأ مجلس النواب اليوم في مناقشة البيان الوزاري للحكومة، وقد بات واضحا للجميع أن هذا الاستحقاق الدستوري بات روتينيا ومملا بل وقد يمثل اضاعة لوقت ثمين ولا يحظى بأية متابعة شعبية، وأنه من الأفضل الانتهاء بسرعة شديدة من هذا الواجب والانتقال للمرحلة التالية من العمل.

لا يعني هذا المطالبة بمنح الحكومة ثقة عمياء وبدون مناقشة فليس هذا هو الأداء المقبول من البرلمان ومن الضروري أن تكون هنالك آراء مختلفة ومعارضة وعملية رقابة شديدة على أداء الحكومة ولكن هذا الماراثون الممل من الخطابات والذي اعتدنا عليه منذ سنوات لن يقدم ولن يؤخر شيئا في مسار الاصلاح السياسي.

مع وجود 25 دقيقة للكتلة، و15 للنائب المستقل و12 للنائب المتكتل ستكون جلسة الثقة بمثابة بداية الحملة الانتخابية القادمة للنواب. سوف نسمع الكثير من الجمل الساخنة والأصوات العالية وسيضطر رئيس الوزراء والوزراء الى ترك أعمالهم والبقاء في قاعة المجلس للاستماع الى هذا الصخب، والويل لو اضطر الرئيس للخروج لمناقشة قضية ما على الهاتف أو حتى لتلبية نداء الطبيعة حيث سيتم اتهامه بالمساس باحترام المجلس وخاصة النائب الذي يخطب في ذلك الوقت!.

القضية ببساطة تتعلق بقناعة النواب بالبرنامج الحكومي وخاصة الجدول الزمني المقترح الذي وضعه الرئيس لتقديم مسودات القوانين المختلفة المتعلقة بالاصلاح السياسي (الهيئة الانتخابية، المحكمة الدستورية، الأحزاب، الانتخابات) وقانون معدل لقانون البلديات لاعادة تنظيم ملف الانتخابات البلدية بالطريقة الصحيحة. وقد وضع الرئيس على كاهل حكومته التزاما بتقديم مسودة قانون شهريا أمام المجلس، وهذا يعني أن على المجلس أن يرتقي الى مستوى التعامل السريع والفعال مع هذه القوانين وبدون تأخير حتى تمر في مراحلها الدستورية المختلفة.

في القضايا الأخرى المتعلقة بالاقتصاد وسياسات التنمية لا يوجد جديد في البيان الوزاري وهي كلها سياسات معروفة ومحددة في البرنامج التنفيذي للحكومة وتكبلها قلة الموارد المالية وضعف البنى المؤسسية والادارية ومن الصعب تحديد خيار منح الثقة أو عدمها بناء على هذه الوعود الا اذا كان ذلك لأغراض الدعاية الانتخابية وارضاء قاعدة الناخبين.

الملف الاساسي هنا هو المسار الزمني المقترح لتشريعات الاصلاح السياسي وهي التي يجب أن تحظى بالنسبة الأكبر في المناقشات وأن يتمكن السادة النواب كأفراد وكتل في حسم مواقفهم تجاه خارطة الطريق الاصلاحية المقترحة وقرن القول بالفعل وليس انهاك الحكومة والناس بخطابات شديدة البأس وبعد ذلك منح ثقة غير مشروطة.

نتمنى أن يرتقي أداء المجلس في مناقشة البيان الوزاري الى مستوى التفكير بحلول وبرامج وخطط بديلة تستند الى العمق الاقتصادي- التنموي الأردني وتشكل بديلا للسياسات الاقتصادية التي لا زالت تواجه التحديات التنموية الرئيسية في محاربة البطالة والفقر.

نريد مجلسا نيابيا يمتلك ناصية العلم والتجربة والمنطق والفكر الاقتصادي التنموي القادر على تطوير الحلول البديلة وليس مجرد انتقاد ما تقدمه الحكومة وتشخيص واقع الحال، لأن أية عائلة أردنية قادرة على تحديد أوجه المشاكل الاقتصادية والتنموية وانتقاد البيان الوزاري، ولكن دور المجلس هو في القيام بالخطوة الأكثر أهمية في تطوير البدائل.

عندما تقدم الحكومة بيانها الوزاري فان ذلك يكون حصيلة جهد مجلس الوزراء ومجموعة من المستشارين في الوزارات المختلفة، وعندما يمر في مجلس النواب يصبح قابلا للتطوير من خلال جهد مشترك لأكثر من مئة عقل يفترض أن يمثلوا النخبة الشعبية والسياسية، كما أن عدة ساحات ومنابر اعلامية ومؤسسية يمكن أن يتم استخدامها لمناقشة المضمون الخاص بالبيان الوزاري والتفكير في بدائل تتجاوز مجرد الانتقاد والرفض والسخرية واليأس، أو في المقابل المديح المتزلف الخائب الذي يصبح عبئا هائلا على الحكومة في مرحلة التنفيذ المهم ليس كيفية مناقشة البيان الوزاري فقط وماذا قال النواب بل محاولة الوصول الى توافق فعال حول كيفية تنفيذ هذا البيان في الأشهر القادمة في وقت حرج لا يتحمل البطء ولا المناكفة.

بدوي حر
11-28-2011, 03:39 AM
محمد البرادعي استثناء * معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgلا مجازفةَ في القولِ إِنَّ الدكتور محمد البرادعي ظاهرةٌ سياسيّةٌ عربيّة محيِّرة، تستنفِرُ طاقاتِنا الذهنيّةِ في التحليل، وتأْخذُنا إِلى اندهاشٍ وإِعجابٍ به. لم يحدُث، قبل مغادرتِه رئاسةَ وكالة الطاقة الذرية، أَنه سار في مظاهرة، ولم يُعلن، حتى ثلاث سنواتٍ مضت، مؤاخذةً على نظام حسني مبارك، ولم يجهَر بوجهةِ نظرٍ معارضةٍ في شأْنٍ يخصُّ بلادَه، وكان ذلك مفهوماً بالنظر إِلى موقعِه الدولي، والذي فرضَ عليه عدم التحدُّثِ عن شيءٍ داخليٍّ في أَي بلد. ولم تُيسِّر له وظائفُه السابقةُ إِمكانيةً لمثل هذا الأَمر، منذ كان دبلوماسياً في الخارجية المصرية، ثم في بعثةِ بلادِه في الأمم المتحدة، قبل التحاقه بوكالة الطاقة الذرية مستشاراً ثم مديراً مساعداً فرئيساً لها، وبين هذه المحطات كان أُستاذاً في جامعة نيويورك. ولا يصيرُ متوقعاً من صاحب سيرةٍ كهذه، فيها اغترابٌ طويلٌ في أوروبا وأَميركا، أَنْ يكون مناضلاً ينشد التغيير ومعارضاً تحريراً للنظام في بلدِه، فانشغالُه الدوليُّ الخارجيُّ قد لا يجعلُه متصلاً بالتفاصيل المعيشيَّةِ فيها.

مبعثُ الحيرةِ في البرادعي أَنَّه ما أَنْ غادر الوكالةَ الأُمميَّة المعنية باختصاصٍ شديدِ النخبوية، حتى تطلعت إِليه قوى وازنةٌ في المعارضة المصرية مرشحاً للرئاسة، فاشترط لذلك تعديلاتٍ دستوريةً تلغي قيودَ التنافس في هذا السباق الديمقراطي، وصار رجلَ إِجماعٍ واسعٍ في قيادة "الجمعية الوطنية من أجل التغيير"، والتفَّت حوله فاعلياتٌ متنوعةٌ في الحقلِ السياسيِّ المصري، ما أَحدَثَ سؤالاً عمّا كانت تقومُ به المعارضةُ المصرية في السنوات الخوالي، حتى تنتظرَ موظفاً دولياً متقاعداً ليكون زعيمَها. وكان البرادعي قد أَدهشَنا، في مقابلاتٍ صحفيةٍ معه في منزلِه في فيينا، بمعرفتِه العميقةِ بمشكلاتِ مصر الاجتماعية والتعليمية والمعيشية، وقد دلَّت على رؤيةٍ سياسيةٍ لديه، قوامُها الديمقراطيةُ مقرونةً بالعدالةِ الاجتماعية، ضمن مشروعٍ للنهوض بمصر، يتطلعُ إِلى أَنْ يأخذَها إِلى مراتبَ متقدمةٍ علمياً وسياسياً وتنموياً.

قبيل ثورة 25 يناير، تحدَّث محمد البرادعي، بشجاعةٍ، عن عدم شرعية نظام مبارك، ولما قامت، كان من أعلامها، وانخرط فيها بصلابةٍ، وكان في إِطلالاتِه الإِعلاميةِ في أَثنائِها جذرياً. ويعدُّ تكتلٌ شبابيٌّ يدعم رئاسته مصر أَحد التجمعات الثلاثة التي أَطلقت شرارة الثورة، وهذه قواها وائتلافاتُها تُجمِعُ، في هذه الأَيام، على شخصِه ليرأَسَ حكومةَ إِنقاذٍ وطني، لمكانتِه المحترمةِ بين فاعليّاتِ الثورة ونُخبِها، وهو الذي عارضَ التعديلاتِ الدستوريَّة التي تمَّ استفتاءٌ عليها، واقترح جدولاً زمنياً بخطواتٍ محددَّةٍ لنقل السلطةِ في مصر، وساقَ انتقاداتٍ جوهريةً على أَداءِ المجلس العسكري الحاكم، ونشر بياناتٍ وإِضاءاتٍ للاستهداءِ بها لتسيير المرحلةِ الانتقاليةِ بكيفيَّةِ تأخذُ مصر إِلى مسارِ الديمقراطيّةِ الحقّةِ والعدالةِ الاجتماعية.

يُحرضنا مسار للبرادعي في ثلاثِ سنواتٍ فقط على إِعادةِ النظر في كلاسيكيّاتنا في النظرِ إِلى الظواهر السياسيّةِ والزعاماتِ الثورية، وربما في طرائقِ حكيِنا في غيرِ شأْنٍ في هذا البلد أَو ذاك. وعلى من يستسْهلون رميَ البرادعي بكلامٍ بائسٍ عن مساعدتِه في تدميرِ العراق أَنْ يقرأَوا الأَرشيف جيداً، ويتذكروا أَنَّ الولايات المتحدة حاربت ترشُّحَه لولايةٍ ثالثةٍ في رئاسةِ وكالة الطاقة الذرية، وأَخفقت في ذلك. وأَنْ يُعلن الرجل استعدادَه عدم الترشح لرئاسةِ مصر إِذا ما اختير رئيساً لحكومةِ إِنقاذٍ وطنيٍّ، قويةٍ كاملةِ الصلاحيات، تعبر بمصر إِلى ما بعد راهنِها الانتقاليِّ، الحرج والمقلق، فهذا محكٌّ جديدٌ لاستثنائيّةِ محمد البرادعي، المحيِّرةِ والمدهِشةِ معاً.
التاريخ : 28-11-2011

بدوي حر
11-28-2011, 03:39 AM
وصفي وكوبان .. في ذكرى الرحيل * عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgللان لا احد يعرف من هو كوبان صاحب الاسم الاكثر شهرة في موروث الاغنية الاردنية، الذي نغنيها كثيرا "تخسى يا كوبان ما انت ولف لي.. ولفي شاري الموت لابس عسكري" فهو مجرد اسم علق في ذاكرة طفل كانت امه تهدهده على انغامها لينام، ظلت الكلمات الاولى راسخة في ذهن الطفل ليستحضرها يوم صار رجلا على كتفيه مهام جسام.

الطفل كان وصفي التل، والاغنية حضرت في وعيه يوم استهدفت آلة الصهاينة جيش العرب، وكذلك استهدفه المحيط كله، فكانت الموهبة المتفجرة قيادة وطهارة تحتاج الى لحظة لشدّ الازر والاهم ازر العسكر، فالعسكر هو وتر الوطن المشدود من الرمثا الى العقبة، فتجلّت العبقرية عن اغنية كي تواجه الاف التعليقات السياسية وانتجت تماسكا وإقبالا على الجيش صبيحة يوم بثّ الاغنية.

وصفي وحسني فريز، الذي ورث مهابة الكلمة بعد وفاة الشيخ رشيد الكيلاني، وكل ما امامهما مقطع وحيد علق في ذاكرة وصفي ابان طفولته، وعلى فريز ان يكمل الاغنية بنفس الرتم ونفس المهابة، ولدت الكلمة وتفجّرت على لسان فريز الكلمات وبدأ البحث عن اللحن والصوت.

من الضفة الغربية، كان صوتها هادرا وعذبا ومن روابي جنين وطولكرم جاء الصوت الجبلي ليصدح بالحان جميل العاص الذي اضنى وصفي وهو يبحث عنه الى ان التقطته سيارة نجدة من وسط البلد، فتم اغلاق الباب عليه الى ان يكتمل اللحن على اوتار "البزق" آلة جميل العاص الصدّاحة وظلت الاذاعة كلها مشغولة بالتسجيل الذي تم بحضور الحسين عليه الرحمة.

كان زمان وصفي، زمان الاوتار المشدودة سهاما ونبالا وغناء، زمان يكون فيه الرجال على مستوى هامات الاوطان، يستنجدون بالذاكرة كي تحمي الحاضر وترسم المستقبل، اغنية، مجرد اغنية اعادت استنهاض الهمم فقد حدث زلزال في البلاد يومها بين ربع الكفافي الحمر والبوريهات ومشى الجندي مختالا بين الربوع والمرابع.

نروي الحكاية كي نستذكر وصفي روحا ومهابة وسلوكا، كي يقرأ جيل الربيع العربي ان ثمة سلوكا تليدا يسند واقعا نرسمه بريشتنا لا بألوان الساحات والرايات المتضاربة، واقع نعيد فيه الهيبة والمهابة، فلا باخرة تفرّ جهارا نهارا ونلقي القبض فيه على سلحفاة ضالة، واقع تمشي فيه الصبايا محروسات برنين صوت الرجولة لا بزوامير سيارات الشرطة القادمة كي تفض مشاجرة في جامعة على مقربة من قبر وصفي.

فلو علم الشباب من ساكن القبر لما رجموا مقاعد دراستهم ووجدان التعليم العالي المسفوح يوميا، ولجلس واحدهم يقرأ ما تيسر لروح وصفي وروح الرجال الرجال الذين بنوا واشادوا وطنا نبيلا كريما ولما استحضرنا قول الشاعر "يا ربّ حي رفاة القبر مسكنه.. ورب ميت على اقدامه انتصبا".

ولما ناشدناه مثل ثكالى "يا ابن عرار الا سيف تؤجره.. فكل سيوفنا قد اصبحت خشبا".

فنحن في زمان تختلط فيه الاشياء خلطا عجيبا، نضغط على اعصاب الوطن باسم الحب له، نفتته باسم السعي لقوته، نجزّ عشبه جزّا وندّعي زراعة دروبه، نريد زمان وصفي وزامننا نريد وطنا نغني له لا نبكي عليه.

نريد رجالا مثل وصفي يخوضون "لجّ" الوطن متسربلين بالنزاهة والفصحى والعسكر، فالوطن بلا بحر نعم، لكن قلوب رجاله تفيض بحارا بحبه والايمان به.

لك الرحمة يا وصفي.. ولنا بعض ذكريات وايمان لا يلين.

بدوي حر
11-28-2011, 03:40 AM
لا مرشح فقيرا في الانتخابات النيابية * علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgتبدت لي ملامح فرصة نيابية في احدى دوائر المملكة في الانتخابات النيابية السابقة، وكانت دافعة لي للاستجابة للنداء الوطني في المشاركة بالانتخابات وعدم الالتفات الى الاصوات التي كانت تشكك بجدواها، وتتهمها مسبقا بالتزوير والتدخل وان المال السياسي سيكون العامل الحاسم فيها . عزمت على الترشح في ثنايا ظروف مادية بسيطة اعتمدت في جلها على تبرعات الاصدقاء والمعارف، وكنت مرشح الدائرة الذي وصف شعبيا بالفقير، وبالخارج من رحم معاناة الناس، وفعلا كانت الحملة الانتخابية الخاصة بي متواضعة ، وخلت من المناسف، والكنافة، وشراء الاصوات، ولم تزد عن دفع رسوم الترشيح وبعض مظاهر الدعاية البسيطة من يافطات لم تتجاوز المئة، وملصقات، وبعض المنشورات، وبيت يجمع الحضور، ويقدم الماء والقهوة، وتكاليف حافلات النقل، وضيافة يوم المهرجان المعتمدة على الحلوى . وظهرت المؤشرات الدالة على وجود فرصة سانحة لي اجمع المراقبون على توفرها في الاطار الانتخابي في اللواء، فانبرت جهات غير معلومة بتفسيخ الاجماع الذي كنت حصلت عليه، وبدأت المضايقات، والاشاعات، وتخويف الناخبين من ان التصويت لي يحرم ابناءهم من التوظيف مستقبلا، وفي المقابل استفحلت مأساة شراء الاصوات، وبدا انها تفعل فعلها في الواقع الانتخابي الذي دخلته مغامرا، وخالفت القوى الوطنية التي ارتأت المقاطعة، وحذرت من التزوير، وكنت قطعت شوطا على امكانية الرجوع عن قرار المشاركة، وقد خفت شخصيا من فقدان المصداقية في حال الانسحاب من قبل القاعدة الانتخابية التي تصبح في هذه الحالة مشاركة في القرار ولا يصح خذلانها واعلان الانسحاب بصفة فردية، وقد كتبت في تلك المرحلة مقالات كثيرة، ونوهت للمسؤولين الذين سنحت لي الفرصة بلقائهم بأن الفقراء الذين دخلوا معترك الانتخابات لا يملكون ترف الخسارة، وكل شيء يدفع من دمهم، وحرام التأثير على فرصهم الانتخابية ان وجدت او حرمان المجلس من هذه الفئة التي تصل للتمثيل من خلال ثقة الناس ومحبتها وليس بشراء الاصوات، والمناسف، والدعاية الخرافية.

لم يتوقف احد عند التحذيرات التي اطلقت من خطورة الخروج بمجلس نيابي غير ممثل، ويكون وجوده في الحياة العامة كارثيا، وربما اننا ندفع في هذه المرحلة ثمن اخطاء الانتخابات النيابية السابقة التي اسفرت عن مجلس نيابي غير ممثل أسهم بوصول المملكة الى انسداد سياسي وهو ما افضى الى تولد الحراك الشعبي الذي هو تعبير حي عن خروج الناس للمطالبة بحقوقها مباشرة لفقدانها الثقة بقدرة النواب على القيام بهذه المهمة، وصرنا امام مخاوف الانفلات.

المهم في النتيجة خرجت بخسارة في المعركة الانتخابية وحصلت على 1853 صوتا ، وبفارق 700 صوت عن النجاح ، ودفعت ثمن الثقة بالاجراءات الحافظة لسلامة العملية الانتخابية، وبقفز اعداد المصوتين فجأة منذ الساعة الرابعة الى السادسة يوم التصويت من 12 الفا الى 16 الفَ صوت. وكنت صرفت في كافة مراحل عملية الترشيح ما يزيد قليلا عن ثلاثين الف دينار، في حين اقتربت بعض الحملات الانتخابية في الدائرة من ثلاثمائة الف دينار حسب التسريبات.

اما داعي هذا المقال، فهو ان وزارة الاشغال العامة اصدرت كشفا يحمل كلف ازالة الدعاية الانتخابية في اللواء وترتب علي مبلغ خمسة الاف دينار، وسيصار الى الحجز على الممتلكات الشخصية لي في حال عدم الدفع وانا فعلا لا املك سوى راتبي الذي قد يتعرض للخصم للوفاء بالمبلغ المطلوب، وهو ما يشكل اثرا اخر على خطيئة المشاركة في الانتخابات النيابية غير المؤتمنة، والتي يجب ان تحصر بحملة الملايين، ولا تخطر ببال مرشح من الطبقة الفقيرة، والغريب ان بعض الحملات الانتخابية التي ناهزت تكلفتها ربع المليون دينار قدر على اصحابها لازالة مخلفات الدعاية الانتخابية عدة مئات من الدنانير، وخلا كشف المحافظة التي انتمي انتخابيا لها من اي تبعات مالية على اثنين من النواب الذين فازوا ، في حين قدر على الثالث مبلغ خمسمائة دينار، وهو ما يدعو للتساؤل حول الالية التي حسبت بها قيمة ازالة مخلفات الدعاية الانتخابية التي لم تتجاوز في حالتي انا ثلاثة الاف دينار ما بين تكاليف يافطات تكفلت بازالتها الرياح، وملصقات لم اكن املك القدرة على التحكم بكيفية عرضها على اللوحات وفي الشوارع اذ يقوم بذلك المناصرون عادة فتصبح ازالة ما بقي منها بعرف وزارة الاشغال العامة يكلفني خمسة الاف دينار.

بدوي حر
11-28-2011, 03:40 AM
«التقسيم» ... والتضامن * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgفي ذكرى التقسيم والتضامن مع الشعب الفلسطيني، نجد لزاما التذكير بحقيقة يبدو أنها غائبة عن كثيرين وهي، ان “اسرائيل” أقيمت بموجب قرار التقسيم رقم 181 لعام 1947، وأن هذا القرارالذي رفضه الفلسطينيون والعرب وكافة الدول الاسلامية حينها ، ما عدا تركيا، ينص على تقسيم فلسطين الى دولتين : اسرائيلية على 52% وفلسطينية على 48%، والقدس مدينة دولية.

وفي هذا السياق،فلا بد من التذكير بموقف واشنطن الداعم والضاغط على عدد من الدول للتصويت الى جانب القرار، ولولا ضغوط واشنطن لفشل القرار... وما اشبه الليلة بالبارحة، فضغوط واشنطن اللاخلاقية ، هي التي أجهضت قرارالاعلان عن اقامة الدولة الفلسطينية مؤخرا، وهذا يؤكد أن موقف واشنطن لم يتغير منذ نشأة الكيان الصهيوني والى اليوم، وانها تتحمل المسؤولية الأولى في اقامة هذا الكيان الغاصب، وفي الحروب التي شنها ويشنها ضد الشعب الفلسطيني والدول العربية، وهي وراء رفضه الالتزام بالقرارت التي تنص على الانسحاب من الاراضي المحتلة ، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة على ارضه، وعاصمتها القدس الشريف.

وعودا على بدء.... نسأل ونتساءل...من يرفعون شعار التضامن مع الشعب الفلسطيني ، هل يكفي أن يبقى هذا الشعار حبرا على ورق، كلاما في كلام؟؟

ان التضامن الحقيقي مع هذا الشعب الصابر المظلوم، يستدعي ترجمة الاقوال الى افعال تمشي على الارض..تنفع الشعب الفلسطيني ، وتؤدي الى ازالة الاحتلال، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ومن هنا نأمل من المجموعة العربية والدول الاسلامية وكل من يدعم ويتضامن مع الشعب الفلسطيني، أن يدعو المجتمع الدولي .. ونعني الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، العودة الى قرار 181، كسبيل وحيد لحل الصراع الفلسطيني _ الاسرائيلي، خاصة وأن القرار المذكور ينص على اقامة دولتين: اسرائيلية وفلسطينية ، واشترط اقامة “الاسرائيلية” باقامة “الفلسطينية”، لانهاء الصراع .

ان العودة الى هذا القرار، هو التضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني ، وهو ايضا رسالة الى للعدو الصهيوني بضرورة الانسحاب من الاراضي المحتلة في عدوان 1967، أو خلال عدوان 1948، ونعني ما نص عليها التقسيم ،بانها اراض تابعة للدولة الفلسطينية.

ونضيف....لماذا لا تعود القيادة الفلسطينية الى هذا القرار، ما دام كيان العدو أقيم بموجبه؟؟

صحيح ان القيادة الفلسطينية في كتاب طلب الاعتراف ، الذي رفعته الى الامين العام للأمم لاعلان الدولة الفلسطينية، اشارت الى قرار التقسيم، ولكن هذا في تقديرنا غير كاف.

ومن ناحية أخرى لا بد من الأشارة الى أن الاتفاقات والمعاهدات مع العدو الصهيوني لم تشر الى قرار التقسيم، ولا الى حدود دولة العدو، ولم تشترط الأنسحاب من الاراضي المحتلة عام 67، وخاصة القدس الشريف وعودة اللاجئين.

باختصار...ان التضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني ، يستدعي تجميد كافة المعاهدات مع العدو، ووقف التطبيع، واحياء المقاطعة الاقتصادية ، حتى يقوم بتطبيق قرار التقسيم ، وسوى ذلك يبقى مجرد كلام في كلام.

بدوي حر
11-28-2011, 03:40 AM
بين الحرية و عزرائيل * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgلا يوجد عقل في كل أنحاء المعمورة والمخروبة يصدّق أن هناك بني آدم واحدا ينزل للشارع عشان يموت ( هيك ببلاش ) ..!! لا أعرف من هو المواطن العربي أو غير العربي الذي ( يدب ع الموت ) فقط لأنه (متآمر ) ..!!

كما أن بشار الأسد ( فلتة زمانه ) في الممانعة ..و يمانع و يمانع حتى لا يشبهه أحد في ( سلعة الممانعة) ..و كما أن ( وليد المعلم ) إشي ما حصلش في الدبلوماسية العربية ويُعتبر كل تصريح له ( ضربة معلم ) ..فيجب على النظام السوري أن يجد لنا ( العالم ..العلاّمة ..الفلاّتة ..الأخو أختو ) الذي يفسر لنا : ما طبيعة هذا البني آدم الذي يتآمر ببلاش لكي يموت ..؟؟ وليش يوافق يموت إذا أراد أن يتآمر ..؟؟ وليش ببلاش ..؟؟ وإذا مش ببلاش ؛ ليش قابض عشان يموت ..؟؟ و أعطوني بني آدم واحد يوافق على موته و تشريد عائلته ومحاصرة كل ذويه ..عشان يدخل فقط بالمؤامرة ..؟؟ ..أليست هذه الحالة تنسف كل علوم الاجتماع و النفس و ما بعد النفس ..؟؟!!.

القصة كلها بين الحريّة و عزرائيل ..!! فالذي ينزل للشارع ..يريد الحريّة ؛ إمّا يأخذها أو تذهب روحه مع عزرائيل طائعةً مختارة ..لأن التفسير الوحيد للخيار بين الحرية وعزرائيل قالها الثائرون في الشارع وما زالوا يقولونها : الموت ولا المذلة ..وهذا يعني الحرية أو عزرائيل ..!!

عشان هيك يا دكتور ..مشان الله انت و ذلك الذي لا يتعلم ؛ افهما شيئاً واحداً فقط : الانسان أصله ثائر وليس أصله متأمراً ..!! وغير ذلك فكل امرئ يرى الناس بعين طبعه ..!!

بدوي حر
11-28-2011, 03:40 AM
هل يلتزم الأردن بالقرارات الدولية ضد سوريا؟ * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgالرئيس السوري؛ بشار الأسد ليس نبيا، وإزاء ما يجري على الأرض السورية وفي أروقة الجامعة العربية، تصبح حقيقة التنحي وإنقاذ سوريا وشعبها من مأساة الضياع والخراب أمرا مقدسا، ذلك لو كان الرئيس نبيا أو وليا، لكنه ليس كذلك، وسنشاهد فصولا مأساوية من ضياع بلد عربي آخر، وسنراقب عودته الى ما قبل العصر الحديث، خصوصا بعد أن ظهرت أولى علامات الطوفان، وفاض التنور، فهل شرع «نوح» العرب في بناء السفينة، وإنقاذ شيء من الحياة السورية؟

في خضم الدمّ، وأهازيج المدح والقدح والذّم، تتوالى أسئلة مألوفة اللكنة والدلالة والمعنى، وهي المتعلقة بموقف الأردن مما يجري في سوريا، ومدى استعداد الدولة الأردنية لتنفيذ ما قررته الجامعة العربية، وما سيتبعه من قرارات دولية، وصلت الى مرحلة «تكتيف» الضحية، لذبحها بأياد من يحكمها ومشاركة أياد عربية على مذبح الشرعية والثورية وطقوس الديمقراطية..

قبل أسبوع ظهر وزير خارجيتنا مكتملا، أعني كان شفافا واضحا متألقا، وفاض علينا بإجابات سياسية مهمة، عندما استضافه الزميل جهاد المومني في برنامج «الرأي الآخر» الذي يبثه التلفزيون الأردني مباشرا في التاسعة من مساء كل يوم اثنين، ولا أنكر أنني كنت معجبا بتلك الحلقة وبمهنية وذكاء مقدمها، وبصراحة وشفافية ضيفها وزير الخارجية ناصر جودة..

قال جوده شيئا مهما عن مدى التزام الأردن بقرارات الجامعة العربية تجاه سوريا، وذلك بعد إشارة واضحة حول «إلزامية» تطبيقها من قبل الدول العربية الأعضاء في مجلس الجامعة، وذكر أن «إلزامية التطبيق» غير واردة، وهي متروكة لكل دولة لتنفيذها حسب رؤيتها، ثم ذكر الوزير شيئا عن حصار اقتصادي، في حال إقرار عقوبات اقتصادية ضد سوريا، وأشار إلى أن الأردن سيناقش القرارات على ضوء مصالحه ودوره الإنساني تجاه الشعب السوري الجار والشقيق.

لا يمكن للأردن أن يغير في سياسته ومواقفه القومية المعروفة، ولن يتجشم عناء وشرور قرارات تؤثر على الشعب السوري، كما فعل في ظرف مشابه داهم العراق الشقيق، عندما تمسك بثوابته ولم يخش بللا ولا غرقا.. ليس من مصلحتنا السياسية ولا يتوافق مع سيرتنا التاريخية القومية ولا ينسجم مع دورنا الأخوي والإنساني أن يتم تجويع الشعب السوري، خصوصا بعد طوفان الفوضى الذي يضرب في سوريا منذ عام تقريبا، وهذه حقائق يعرفها ناصر جودة ويدافع عنها أكثر مني، بحكم مسؤوليته كوزير خارجية، وعلى الرغم من وضوح الموقف الأردني تجاه مثل هذه القرارات والظروف، إلا أن بعضهم ما زالوا يشككون بمدى الالتزام الأردني بقرارات العرب، ويطلقون تصريحاتهم وتقاريرهم وتسريباتهم الاعلامية الموجّهة ضد الأردن، وهو أمر تعودنا مواجهته كما تعودنا دفع ضريبته، ولن يتغير أردنيا، لا على مستوى القرار الرسمي ولا مستوى القرار الشعبي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بشعب شقيق كالشعب السوري، حتى عن المشككين ذكر ناصر جوده حقيقة، حيث قال « لن ينتهي التشكيك ولن يختفي المشككون».

قل لهم يا جودة أيضا: «لن يغير الأردن مواقفه ولن يتخلى عن ثوابته تجاه الشعب السوري الشقيق وتجاه كل العرب، حتى لو تعارض هذا مع كل القرارات».

بدوي حر
11-28-2011, 03:41 AM
مجزرة رابطة التشكيليين * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgبغض النظر عن الاطوار المترجرجة التي عاشتها رابطة التشكيليين عبر تاريخها منذ تأسيسها، وبغض النظر عن الاجراءات التي كانت تقوم فيها وزارة الثقافة بتجميد وايقاف هيئات ادارية كثيرة لهذه الرابطة، من محاولات استهبالية لعمومية الرابطة لبعض ادارات هذه الرابطة، فان ماقامت به ادارية الرابطة الحالية مؤخراً يستحق التدخل من قبل وزاراة الثقافة ومن قبل امانة عمان ولكل الجهات الداعمة لهذه الرابطة.

لقد قامت ادارية رابطة التشكليين بفصل قائمة طويلة من الاعضاء المؤسسين للرابطة بحجة عدم تسديد رسوم العضوية، وهم على الأغلب من الفنانيين التشكليين الرواد في الساحة الاردنية، وبحجة النظام الداخلي للرابطة الذي ينص على أن كل من يتخلف عن دفع رسوم العضوية لما يزيد عن سنتين يفصل!!.

في النظام الداخلي لرابطة الكتاب أعتقد أن مثل هذا البند موجود، لكن لم تقم أي ادارية لرابطة الكتاب بتفعيل هذا البند احتراماً للقامات الابداعية، لا بل ان رابطة الكتاب لا تقبل احياناً اي استقالة يتقدم بها عضو الرابطة؛ وذلك احتراما لمسألة عضوية الرابط، هذا مع العلم ان رابطة الكتاب تقوم باجراء واحد لمن لم يسدد رسوم عضويته وهو حرمانه من المشاركة في الانتخابات.

ان القامات الابداعية التشكيلية التي تم فصلها من رابطة التشكليين مؤخراً بسبب هذا السبب الواهن، يجعل الرابطة تفقد هيبتها التشكيلية على المستوى المحلي وعلى المستوى العربي وعلى مستوى المشاركات العالمية.

وكان على رابطة التشكيليين قبل ان تُقدم على هكذا اجراء- اقل ما يقال عنه انه تعسفي- ان تكتفي بحرمان هؤلاء الاعضاء من المشاركة في انتخابات الرابطة، وتعمل على الاستفادة من تجاربهم الفنية، وتفعيل دورهم البناء في اقامة الورش الفنية التي تساعد الفنانين الشباب من اعضاء الرابطة على الاستفادة من تجارب هؤلاء.

لكن يبدو أن الاحتكار الاداري للرابطة، هو ما جعل ادارة رابطة التشكليين القيام بهذا الفصل الذي أقل ما يقال عنه انه مجزرة!!.

بدوي حر
11-28-2011, 03:41 AM
فيروزيات * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgزمان ، كنا نرقب موعدا لبرنامج إذاعي كان عنوانه « فيروزيات».

كنا نعتبر الموعد « لقاء» خاصا لنا وبنا.

كنا في مرحلة الصبا ومستهل الشباب.

وجدنا أنفسنا نحب « فيروز « وكل يتعلق بصوتها الملائكي. حتى اننا صرنا في مرحلة لاحقة، نشترط فيمن تكون» فتاة أحلامنا « أن تحب فيروز، والا فإن حبنا سيكون « ناقصا». ونفتعل « متاعب « تافهة، لكي نهرب من تلك العلاقة « غير الفيروزية».

وكان كثيرون يطلقون علينا « المراهقون الصغار». فسلوكنا يوحي بالفوضى والمغامرة والاندفاع، لكننا في لحظات معينة وما يحين موعد « فيروز « ، حتى نتحول الى « كائنات ناعمة ورقيقة وحنونة».

وأذكر كانت تسكن في حارتنا فتاة صغيرة ـ في الصف اول إعدادي ـ كان إسمها « جلنار». وبالطبع كان لدينا فضول لنعرف إن كان أبوها أسماها كذلك بسبب أُغنية فيروز « جلنار». لكن وجه الرجل العبوس لم يكن يمكننا من الاقتراب منه. وكنا نستغرب ان يكون رجلا « فيروزيا « وملامحه قاسية.

وكنا نردد :

«ووعيت الشمس و زقزق العصفور و ما إجت جلنار «.

ليش ما إجت؟

ومرت سنوات وتعرفنا على آباء أطلقوا على بناتهم أسماء من وحي إعجابهم بصوت فيروز مثل « يارا». وكنا نتخيلها كما الاغنية « يارا الجدايلها شُقُر». وللأسف ان ال « يارات « اللواتي عرفناهن ( لسوء حظنا ) لم تكن واحدة منهن ب « جدايل شُقُر». بل بشعر أكرت ،

وحين كانت علاقتنا بمن نحب تنتهي كنا نتذكّر اغنية فيروز «:

لو كان قلبي معي ما أخترت غيركم/ و لا رضيت سواكم في الهوى بدلا

وكان في حارتنا فتاة كان أجمل ما فيها عيونها. وبحكم ثقافتنا « الفيروزية « كانت المقارنة باغنيات فيروز. وكنا نغني لها كلما رأيناها ذاهبة الى المدرسة الاعدادية «:

«كل السيوف قواطع إن جُرّدت/ و حسام لحظك قاطع في غمده

إن شئت تقتلني فأنت مُحكّم/ من ذا يطالب سيدا في عبده».

طبعا لم نكُ ندرك معنى كلمات الاغنية، لكنا كنا نحفظها عن ظهر قلب.

كنا « صغارا»، نملك مشاعر صادقة وأرواحا بريئة. كنا نكتفي بالقليل من الطعام وبكتاب نخبئه تحت وسادتنا ونسهر على ضوء القنديل.

او كما تقول عنا فيروز»:

كانوا زغار و عمرهن بعدو طري

و لا من عرف بهمن و لا من دري».

يا ريتنا بقينا « زغار»

يا ريت!!.

بدوي حر
11-28-2011, 03:41 AM
الملك وفلسطين * داود كتاب
«زيارة عظيمة».. هذا هو الوصف الذي أعطاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس للزيارة غير المتوقعة التي قام بها الملك عبدالله الثاني إلى مقر السلطة الفلسطينية في رام الله. كانت زيارة الملك يوم الاثنين أول زيارة لفلسطين خلال عقد. ولم يزر الملك أو يلتق مع أي مسؤول اسرائيلي.

ليس أن الملك وعباس لا يريان بعضهما البعض؛ ففي كل مرة تقريباً يغادر فيها رئيس منظمة التحرير الفلسطينية رام الله للسفر إلى الخارج يتوقف لزيارة «شقيقه» الملك عبدالله الثاني. ومع ذلك، فإن ما يجعل هذه الزيارة الخاصة مهمة هو طابعها العلني. أراد الملك أن يلاحظ الجميع، وخصوصا الإسرائيليون، هذه الزيارة ورسالة التضامن وراءها.

لقد تحسنت العلاقات الفلسطينية الأردنية إلى حد كبير على مدى السنوات الماضية، ويعود ذلك جزئيا إلى حقيقة أن إسرائيل قد أغلقت كل الحدود أمام الفلسطينيين باستثناء جسر الملك حسين نحو الأردن. رحب الفلسطينيون ترحيبا حارا بالزيارة التي حظيت بتغطية مباشرة على تلفزيون فلسطين، كما كانت القصة الرئيسية في الصحف اليومية الثلاث والاذاعات والمواقع الإلكترونية.

العلاقة الأردنية الحمساوية كانت مركز اهتمام وتعليقات كثيرة بعد زيارة الملك عبدالله الثاني. وقد أوضح المعلقون أن الملك يريد طمأنة الرئيس الفلسطيني أن أي تقارب أردني حمساوي لن يكون على حساب اعتراف الأردن والعرب بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

لا يمكن التقليل من أهمية توقيت هذه الزيارة. فهي جاءت قبل أيام من لقاء قمة حاسم بين عباس وقائد حماس، خالد مشعل، وقبل زيارة رئيس حماس المرتقبة إلى الأردن. لا بد أن العلاقات بين الانظمة العربية المعتدلة والإخوان المسلمين كانت هي أيضا على جدول الأعمال إذ لا يمكن تجاهل صعود الإسلاميين الوسطيين في ما بعد الثورة في كثير من البلدان.

إن الإنتصارات في الانتخابات الأخيرة في تونس وطبيعة السلطة الجديدة في ليبيا، فضلا عن القوى الإسلامية القيادية في مصر وسوريا، هذه كلها تجعل من المستحيل تجاهل هذه الجماعات التي اعتادت أن تكون غير قانونية في كثير من البلدان العربية. فحتى الحكومة الاميركية اختارت التقارب مع الإخوان المسلمين. كما صدرت كلمات رقيقة باتجاه الاسلاميين لقائد في الحزب الجمهوري الامريكي، السناتور جون ماكين، ليصبح من الواضح أن هناك واقعاً سياسياً جديداً يتكون في المنطقة.

انتقد الملك عبدالله الثاني الاسرائيليين لسياساتهم التوسعية ولعدم الرد على دعوة الفلسطينيين السلمية للعودة الى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل هناك شرطان فلسطينيان وهما تجميد تام لكل الأنشطة الاستيطانية في جميع الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وأن تستند المفاوضات على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام والاعتراف بحدود عام 1967.

يعتقد الفلسطينيون أن هذين الشرطين يتماشيان مع القانون الدولي والمعاهدات الدولية، ويندرجان ضمن السياسات المصرح بها علناً من قبل أهم جميع القوى الكبرى، بما في ذلك الحليف الأكبر لاسرائيل ألا وهو الولايات المتحدة.

سوف تواصل الاستراتيجية السياسية الفلسطينية السعي نحو الاعتراف بدولة كاملة في الأمم المتحدة بينما تسعى نحو حوار لتحقيق الوحدة الوطنية مع حماس. تمت إزالة عقبة رئيسية في هذا الاتجاه عندما صرّح رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض علنا بأنه سيكون سعيداً للتنحي إذا ما تم إيجاد شخص يمكن أن يتفق عليه جميع الأطراف. لم يتم حتى الآن العثور على هذا الشخص وفي هذا المضمار اقترح بعض المحللين تولي محمود عباس نفسه منصب رئيس الوزراء وتعيين نائب للضفة الغربية وآخر لغزة كخطوة مؤقتة، حتى يتم إجراء الانتخابات والتي ستقرر شكل وطبيعة الحكومة القادمة.

إن زيارة الملك عبدالله الثاني لفلسطين قد حققت هدفها الأولي ألا وهو رفع معنوية الفلسطينيين، ومن بينهم عباس الذي تعرض لنكسة في الأمم المتحدة بسبب قطع الكونغرس الأميركي التمويل وحجز إسرائيل الأموال الفلسطينية وتبادل الأسرى الذي لم يتضمن قادة منظمة التحرير الفلسطينية المسجونين.

يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الزيارة ستكون كافية للتعويض عن كل ذلك أو إن كانت توجد هناك حاجة لقادة دوليين وعرب آخرين ليتقدموا ويدعموا القيادة الفلسطينية المستعدة للقتال.
التاريخ : 28-11-2011

بدوي حر
11-28-2011, 03:41 AM
تخفيض التصنيف الائتماني...تحديات جديدة أمام الأردن * لما جمال العبسة
التصنيف الائتماني الأخير الذي اعلنته وكالة «ستاندارد اند بورز» نهاية الاسبوع الماضي الذي اظهر تخفيض التصنيف الائتماني السيادي للعملة الاردنية طويلة الاجل من «بي بي+» الى «بي بي»، يوصف بأنه «متوسط فأدنى» يعد اضافة جديدة للتحديات التي يواجهها الاقتصادي المحلي.

هذا التصنيف الصادر عن مؤسسة عالمية يعد مرجعا مهما لتقييم اقتصاديات الدول، وسندا لاتخاذ مؤسسات عالمية اوصناديق دولية قرارا في منح قروض لهذه الدولة او تلك، الأمر الذي يضعف من قدرتنا في التوجه نحو الاقتراض من الاسواق الدولية، وبمعنى آخر تراجع قدرتنا على الاقتراض من الاسواق الدولية لارتفاع تكاليف الاقتراض مع مراعاة صعوبة الاقتراض من الصناديق السيادية والمستثمرين في الخارج.

ومن يتابع يقرأ هذا التصنيف يتجلى له انخفاض قدرتنا على جلب استثمارات خارجية جديدة في المستقبل المنظور، ونحن نحصل على درجات تصنيف متوسط فأدنى ضمن تصنيفات «ستاندرد اند بورز»، وربما وفق تصنيف بيوت الخبرة العالمية المعتمدة الاخرى.

فالانخفاض في اسعار الاصدار الوحيد للمملكة بقيمة 750 مليون دولار وتدني العوائد عليه اثر بقوة على التصنيف الائتماني للعملة الاردنية، واضعف تنافسية الاقتصاد وقدرته في قوائم المستثمر الدولي، وهذا ما نراه من تخفيض التصنيف الائتماني الثاني للملكة خلال العام الحالي، الذي يضعنا امام مواجهة تحديات جديدة.

وكما هو معروف فإن سعر الدينار الاردني مثبت مع الدولار الامريكي، لكنه يعاني تقلبات الدولار مع العملات الرئيسة « خارج منطقة الدولار»، او تلك الدول التي تقييم اسعار صرف عملتها بسلة عملات او بحقوق السحب الخاصة، وان التصنيف الجديد يضع تبعات جديدة امام الدينار الاردني القابل للتحويل لمختلف الاستخدامات في الاسواق الدولية.

لكن الجانب الايجابي في هذا التقرير، هو ان اسباب تخفيض التصنيف الائتماني للدينار الاردني جاءت بالدرجة الاولى وبحسب الوكالة لأسباب خارجية، ذلك اننا متأثرون بدرجة كبيرة بما يحدث حولنا في دول المنطقة من ثورات وعدم الاستقرار السياسي والامني، وحالة من احجام المستثمرين من التوجه نحو مشاريع في الدول العربية لحين ظهور بوادر انفراج واستقرار فيها.

وهنا يبرز دور المؤسسات الحكومية المعنية في الجانب المالي والنقدي لتقليل من تأثير هذا التصنيف المتدني، فعلى السياستين المالية والنقدية اعادة معالجة الاختلالات الرئيسية في الاقتصاد الوطني، بداية بالسياسة المالية، والعمل الفعلي في معالجة الدين العام والعجز المالي التي تعاني منهما الموازنة العامة للدولة بشكل ملموس وخطير، وذلك عبر اساليب فاعلة وقرارات نافذة مرسومة بدقة، واجراءات دون تأخير، بالإضافة الى ضرورة تعديل السياسة النقدية لجهة تنشيط الاقتصاد وتوفير التمويل اللازم للمشاريع الكبرى والمتوسطة مما ينعكس على تسريع وتيرة الانتاج من خلال توجيه البنوك للاقراض والتخفيف من سياستها التحفظية في هذا الجانب، والسير لتحسين التصنيف الائتماني للاردن.
التاريخ : 28-11-2011

بدوي حر
11-28-2011, 03:41 AM
المؤتمر العالمي الأول للإنسانيات * قخري صالح
أول مؤتمر عالمي كبير تعقده اليونسكو، بعد قبول فلسطين عضوا كاملا فيها وحرمانها من ستين مليون دولار سنويا، هو المرتمر الذي اختتم أعماله في مدينة بوسان الكورية قبل يومين. الأزمة المالية التي صنعتها الولايات المتحدة، بتعليق عضويتها في اليونسكو من جانب واحد والامتناع عن دفع نصيبها من المخصصات المالية، كانت واضحة في المؤتمر من خلال تكفل وزارتي التعليم والثقافة الكوريتين بالتعاون مع لجنة اليونسكو الكورية بدفع نفقات المؤتمر الباهظة، فهو دعا إلى جانب المديرة العامة لليونسكو إرينا بوكوفا وطاقم اليونسكو المختص، الروائي الفرنسي حائز نوبل للآداب (2008) جان ماري غوستاف لوكليزيو وعدد كبير من الفلاسفة والعلماء والمفكرين والمثقفين المهتمين بمحاولة قراءة مستقبل الإنسانية في القرن الحادي والعشرين. وقد جرت بيني وبين بعض المشاركين من أمريكا وبريطانيا والنمسا وإفريقيا والهند والفلبين والمكسيك أحاديث تتساءل عما تجنيه الولايات المتحدة بعزل نفسها في مؤسسات الأمم المتحدة، حتى إن الفيلسوف الأمريكي، ألماني الأصل، فريد دالماير، ابن الثلاثة والثمانين عاما وتلميذ الفيلسوف الألماني الشهير الراحل جورج غادامر، قال لي إنه لا يفهم سر هذه السياسة الأمريكية الغريبة، بتعريضها منظمة عالمية كبيرة لخطر الإفلاس والتوقف عن العمل.

مؤتمر بوسان الذي ركز على البحث عن سبل جديدة لتقدم الإنسانية، وضرورة دعم الإنسانيات للنهوض بالبشرية، والاهتمام بتعميم تدريس الفلسفة والعلوم الإنسانية والأدب والثقافة بعامة، هو الأول في سلسلة تسعى اليونسكو إلى عقدها. لكن ذلك يتوقف على التمويل الذي يتطلب حماسة دول أخرى مثل كوريا، فاليونسكو، التي تشتغل من ضمن المؤسسات المساغدة التابعة لهيئة الأمم المتحدة على تقدم البشرية في حقول التعليم والثقافة والعلوم، تعول على الإتسانيات بوصفها المجال الحيوي الذي ينبغي على الحكومات الاهتمام به لنشر معرفة تنقذ الكوكب الأرضي من الاندثار. ومن هنا ركزت الأوراق والمداخلات التي قدمت في المؤتمر على الأبعاد الثقافية والفلسفية والعلمية والسياسية والاجتماعية للتوصل إلى إنسانية جديدة، سماها بعض الباحثين المتحمسين «إنسية جديدة» New Humanism قائمة على مزيد من المعرفة والتقدم العلمي والتكنولوجي والتسامح البشري وحوار الحضارات لا صدامها كما بشر الأمريكي صمويل هنتنغتون، الذي شبهه لوكليزيو في كلمته بهتلر. وقد أبدى الفيلسوف البارز فريد دالماير سعادته للهجوم الذي كرسته في ورقتي على المؤرخ البريطاني الأمريكي برنارد لويس الذي كان ملهم هنتنغتون في أطروحته التي تشدد على ان حروب هذا القرن ستقوم على الخلافات الثقافية والحضارية، وقال لي دالماير إن كلامي عن تفكيك فكر لويس ضروري لفتح أفق للحوار القائم على المعرفة والتعاطف الإنساني وتجارب العيش المشترك.

ما تعلمته من المؤتمر العالمي الأول للإنسانيات هو النظرة الشاملة التي يمكن أن يقدمها حقل الإنسانيات لتحول البشرية وعملها على الحفاظ على الكوكب الأرضي من الصراعات والنزاعات والحروب واستنزاف موارد الطبيعة وتدميرها، من خلال إشاعة معرفة مختلفة تقوم على التعاطف والمصالح المشتركة، بدلا من تأجيج الصراعات والحديث عن حروب طاحنة تقوم على الخطوط الفاصلة بين الحضارات والثقافات، كما بشر هنتنغتون ولويس وأتباعهم من المحافظين الجدد وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي السابق جورح دبليو بوش. وما تعلمته أيضا هو أن من الضروري اجتماع المشتغلين في حقول معرفية وعلمية مختلفة، في الفلسفة وعلم الاجتماع والاقتصاد والأنثروبولوجيا والأدب والعلوم الطبيعية والميديا وتكنولوجيا المعلومات، لبحث المشكلات التي تواجهها البشرية لأن المعارف التي يقدمونها يمكن أن تؤدي إلى صياغة معرفة شمولية بدلا من تفتيت المعارف إلى تخصصات دقيقة معزولة عن بعضها بشر بها العلم الغربي في العصور الحديثة في مقابل المعرفة الشاملة التي قامت عليها المعرفة والعلم في الحضارات الشرقية، الإسلامية والصينية والشرق آسيوية بعامة. وقد كانت هذه الفكرة واضحة في المساهمات المختلفة في المؤتمر، من خلال البحوث التي قدمها باحثون من الشرق والغرب شددوا على العودة إلى هذا المنظور الشمولي للتعامل مع حقل الإنسانيات.

بدوي حر
11-28-2011, 03:42 AM
الصورة * محاسن الإمام
ليس هناك أمتع من العودة إلى الصورة ، وقراءة تفاصيلها دون وجود الحروف التي تنبىء عن محتواها، إذ يكفي الصورة أنها بما تبرزه تصبح مقالاً أو عنواناَ لمقال، أو مسودة لكتاب، ويكفيها أن تصبح الحدث المحكي دونما إفساح المجال للكلمات المطبوعة أو المكتوبة باليد.

أمسكت الصورة وتأملتها ملياً، وقالت نحن ستة أشقاء أربعة أولاد وبنتان. أين نحن ؟؟ وتأملتها ملياً ثم تنفست الصعداء. يا رب احمنا وابقنا أشقاء معاً كما أراد لنا والدنا. فكل واحد بالأخوة له ظروف أتعبته. استحضرت وهي تتأمل بالصورة الأمنيات القديمة، والطموحات، ماذا تحقق منها ؟؟ الصورة ذهبت بها إلى ما كانت تريد وما يجب عليه أن يكون، أو كان، المساحة الزمنية هي التي تعنيها. أنها لعبة الأيام، الزمن.

الآن ما نراه موزعاً بين الصورة التي يحن لها الإنسان وما يراه حاضراً في تفاصيلها، وفي أدق الروح التي تعنيها، ونعنيها نحن، وحقيقة الأمر هي الأيام، وتاريخنا المحكي من خلال تلك الصورة.

يكبر الفرد يا شقيقي، كما تكبر الأوطان دون أن تشيخ، لكننا إذ نظرنا صورنا نعرف كم كبرنا نحن، وكم اختلفت الأوطان، وكما استحال معرفة العواصم والمدن والقرى، وحتى الذكريات في شوارع المدينة، مساكين نحن، جعلنا لحياتنا صوراً ناطقة بأيامنا الماضيات، ولكننا عظماء لأننا تركنا الأدلة على حياتنا كي يأتي أبناؤنا من بعدنا لينفضوا عنا غبار الزمن، ونجعل منهم عكازة لنا لنكمل بقية المشوار. سنظل كشجر الزيتون مغروسين في الأرض الخصبة، ولن نموت إلا مرفوعي الرؤوس، فمئات الطيور المهاجرة ستحط الرحال في يوم من الأيام وإن غيرت مسارها إلى زمن، وسنعيد إلى الصورة ألقها وبريقها، فالرحلة لم تنتهي بعد، أحباؤنا سيجبرونا على تجاوز المحن وإن غص أحدنا فليس معناه أننا فقدنا الحياة والأمل، الطريق ما زال طويلاً طويلاً. يكبر الإنسان كالشجرة التي تتنامى فروعها فأحفادنا يحبوننا لأننا نحبهم، ويحدقون في عيوننا طالبين منا أن نرجع إلى عهد طفولتنا، ممسكين بأيدينا لنلعب معهم، إنهم القلادة التي نتزين بها.

دعونا نصغر معهم، وندعهم يكبروا معنا، لن نسمح للغياب أن يلفنا، ولن نبحث عن قناع يخفي وجوهنا عن بعض، لن نذرف الدموع للفراق، فإننا سنكون بلقاء دائم، ومتجدد.

بدوي حر
11-28-2011, 03:42 AM
لماذا التدخل الامريكي في الشأن المصري * عبدالله محمد القاق
في الوقت الذي يستعد فيه المصريون لخوض الانتخابات النيابية المصرية؛ تتواصل التظاهرات والمسيرات المليونية في ميدان التحرير بالقاهرة تطالب بانهاء حكم العسكر وتدعو الى محاسبة المتسببين في قتل الابرياء وتندد بالاجراءات القمعية لرجال الشرطة والامن العام.. الامر الذي يعكر صفو الاوضاع هناك ويحول دون تحقيق انتخابات المرحلة الاولى في جو يسوده النزاهة والحيادية والشفافية التي ينشدها قادة الثورة المصرية.

هذه الانتخابات ستجري مع بدء سلسلة من استطلاعات الرأي العام التي اجراها مركز الدراسات الاستراتيجية والسياسية بصحيفة الاهرام خلال الشهور الثلاثة الماضية والتي عبرت عن قلق الشارع المصري حيال الحاضر والمستقبل.. بالرغم من كونه لا يرى بدا او بديلا عن السير في هذا الطريق الديمقراطي الذي من شأنه تخفيف حدة القلق والتشكيك في الاوضاع الحالية في مصر.. بل انه يزيد الثقة في ان نزاهة الانتخابات سوف تسهم في تصحيح الاوضاع المصرية وتزيل كل الاشكالات القائمة باختيار شخصيات مصرية مشهود لها بالكفاءة والخبرة والحيادية في هذه المرحلة.. وهذا الانزعاج القائم والقلق وعدم الارتياح مرده الى الفوضى وعدم الاستقرار وهو سيناريو يخاف منه كما اشارت اليه هذه الاستطلاعات 60.5 في المائة من المستطلعين اما سيطرة الاسلاميين فالقلق بشأنهم اقل وهو لا يساوي سوى 22.6 في المائة فيما يرى المستطلعون ان الخوف من الحكم العسكري لا يزيد عن 14 في المائة بينما لا يرى المصريون خوفا من العلمانيين.

والواقع ان المصريين يريدون برلمانا قويا وكفؤا وحازما يواجه الاوضاع السياسية والاقتصادية المصرية وينهض بالبلاد بشكل ملحوظ يضع حدا للانفلات الامني المتفاقم في مصر والذي كان الجميع يعوّل عليها بالكثير من الاستقرار والاطمئنان والامان في هذه المرحلة.

ولكن يبدو ان هناك وضعا مقلقا يجري التدخل فيه خارجيا ولعل دعوة الولايات المتحدة الامريكية في الاسراع في تقليص فترة حكم المجلس العسكري في مصر هو مدعاة القلق عند المصريين لانه ينم عن رغبة امريكية في التدخل في الشأن المصري في حين انها لم تتدخل لوقف التأزم للاوضاع في اليمن وقامت بادوار عدة للضغط على سورية ومطالبتها الرئيس السوري بشار الاسد بالتنحي في حين انه دعا الى سلسلة من الاصلاحات الوطنية التي من شأنها وضع حد لهذه الاوضاع المؤلمة والمؤسفة في هذا القطر العربي العزيز.

ان تدخل الولايات المتحدة بالشأن المصري او السوري او غيرهما من شأنه ان يؤكد ان الولايات المتحدة تريد دورا لها في المنطقة خاصة بعد ثورات الربيع العربي ولا ترغب في استقرار المنطقة حتى تتهيأ لها الفرصة للمزيد من الهيمنة والسيطرة على العديد من الدول خاصة وان ثورات الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا واليمن وسورية فاجأت السياسيين الامريكيين للمرة الاولى كما يعلن ذلك مسؤولون اميركيون.

وبالرغم من ان مثل هذا التدخل الامريكي الاوروبي في الشؤون العربية وخاصة مصر وسورية لا يعيره الشعب اي اهتمام الا ان الامال كلها معلقة على انتخاب رئيس للجمهورية في غضون ستة الشهور المقبلة من بين المرشحين وهم عمرو موسى ومحمد البرادعي والفريق احمد شفيق وايمن نور وحمدي صباحي ومحمد سليم العوا.

اما بالنسبة لانتخابات مجلس الشعب فيرى المراقبون في ان الكفة تميل نحو الاخوان المسلمين وبشكل مستمر يتراوح بين 35.7% يليه حزب الوفد 26.2% وهذا يؤكد ان الشعب المصري يؤيد دورا فاعلا للقوات المسلحة لايجاد رئيس قوي للجمهورية.. في الوقت الذي يمنح التيار الاسلامي دورا بارزا في الحصول على الاغلبية في هذا المجلس وهو ما اشار اليه الدكتور عصام العريان نائب رئيس جماعة الاخوان المسلمين والذي يرى في ان الاسلاميين ليسوا خطرا في اي وقت بل انهم دعاة ويهتمون بشؤون وطنهم وحبهم لشعبهم الذي منحهم في السابق ما يزيد عن 88 مقعدا بالرغم من كونهم يعملون في الخفاء للدعاية للانتخابات السابقة والتي كان النظام المنحل يحاول تشويه صورتهم وانهاء حياتهم السياسية بكل الاشكال لان هذه الانتخابات كانت في عهد مبارك تزوّر تحت ارهاب البلطجية والدولة البوليسية في حين ان هذه المرة ستجري الانتخابات في جو يسوده الحرية والنزاهة.

واذا كانت ورقة نائب رئيس الوزراء المصري السيد علي السلمي والمسماة “وثيقة المبادىء الدستورية اي المحاكم الدستورية” قد اثارت حربا بين الاسلاميين والعلمانيين في مصر ورفضتها الاحزاب المختلفة فانها لا تتعدى كما يرى المراقبون السياسيون “ورقة انشاء كتبه طالب في الجامعة كخطة عمل للتحول الديمقراطي؛ لرسب في الامتحان” فهي تؤكد ان الشعب المصري جزء من الامة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة وتقول في البند الثامن “مصر جزء من القارة الأفريقية وتعمل على نهضتها وتحقيق التعاون بين شعوبها وهي جزء من العالم الاسلامي تدافع عن قضاياه وتعمل لصالحه” فاذا كانت المبادىء الحاكم للدستور الامريكي لم تتعد ستة مبادىء اخرها مبدأ يخص النظام الفيدرالي فانه بامكان ان تكون مبادىء الدستور المصري التي تعتبر اقل عددا وعدة اقل من ذلك اربعة او خمسة مبادىء بدلا من ثمانية.

اننا نتطلع لاجراء انتخابات نزيهة في المراحل الثلاث دون اي تدخل من الولايات المتحدة او غيرها خاصة وان القوات المسلحة المصرية التي ستتولى عبر هيئة قضائية الاشراف على الانتخابات التي تدعوها امريكا للرحيل تمثل حراسة قوية لهذه الاهداف والمبادىء الوطنية المصرية للحفاظ على التوازن السياسي والمصالح العليا لمصر التي وضعها الشعب المصري في هدفين رئيسين اولهما استعادة الاستقرار في مصر وثانيهما رفع مستوى الاقتصاد وهذا من شأنه ان يحقق لمصر التطور الديمقراطي السليم الذي تنشده كما هو الحال في تونس دون اي تدخلات خارجية!!

بدوي حر
11-28-2011, 03:42 AM
أردوغان إذ يخاتل .. * محمد شريف الجيوسي
اعتقد رئيس الحكومة التركية رجب أردوغان أنه قادر على خداع الآخرين بزعمه أن تركيا لا تنوي التدخل في أي مسائل داخلية لدول أخرى، مدعياً أن بلاده تأمل أن يحل الهدوء في سورية لصالح ما اسماه السلام والاستقرار في المنطقة. في حين ارتكب الموبقات ضد سورية ولعب دوراً رديئاً في تهديد الاستقرار لدى الجارة الجنوبيبة سورية التي قدمتها للمنطقة العربية بثوب حسن وأخرجتها من إرث غليظ امتد 400 سنة، بل ومكنتها من نسج علاقات طيبة مع إيران بما يخدم مصالح الجميع ويخفف الضغط والإبتزازات الأوروبية الصهيوأمريكية عليها.

وجاء هذا التصريح المثلوم بعد أن انتشر الجيش العربي السوري على كامل الحدود مع تركيا باسم “تحطيم الأوهام “ بعمق 20 كلم على طول الحدود التركية جاعلاً منها منطقة عسكرية مغلقة ممنوع الدخول والخروج منها إلاّ بموافقة الجيش. كرد عملي ميداني على إقامة تركيا منطقة عازلة بتنسيق تركي ـ فرنسي وبغطاء أميركي ـ غربي.

وجاء تصريح اردوغان بعد أن تحركت البوارج الروسية إلى المياه الدافئة السورية، إثر دعوة واشنطن الجماعات المسلحة في سورية بعدم الاستسلام أو تسليم أسلحتها ، دون أن يخفف النفاق الأمريكي اللاحق ومحاولات التجميل اللفظي بالدعوة إلى عدم لجوء المعارضة إلى أفعال عنيفة، ولا القول من أنها لن تعيد تكرار السيناريو الليبي والخشية من التحول إلى حرب أهلية في دعوة لها بعد فشل السيناريوهات الموضوعة لإسقاط سورية في المجهول والفوضى.

وأتى تصريح أردوغان المخاتل هذا بعدما تبين له ولحلفائه أن سورية تمتلك في المنطقة وفي تركيا بخاصة أوراقاً عديدة، وأن الأمر بات أكبر من أن تنزلق سورية إلى حرب أهلية ( ولن تنزلق) وليسجل الجميع ذلك عليّ (..) ولكن إلى حرب إقليمية أو اكثر، فسورية ليست جزيرة منعزلة سياسياً، وليست متورطة في عداوات مسبقة بحيث تتوحد ضدها، وسورية مكتفية ذاتياً وإن لم تمتلك نفطا بحجم مشيخات صغيرة، ولدى سورية أصدقاء عرب وأجانب يدركون جيداً معنى ومغزى انهيار النظام السياسي فيها، وسورية بقدر تنوعها العقدي والإثني قوية، بل هي بفضل ذلك أقوى،على النقيض من حالات ماثلة أخرى، بفضل التكوين الحضاري القومي للنظام وعلمانيته، فيما البديل يترفل المذهبية والتبعية والتعصب .

وسورية مدرسة كبيرة في السياسة والدبلوماسية،فلديها بدائل دائما غير معلنة مسبقاً !؟ والسوريون وطنيون بدرجة متميزة،يدركون مصالح بلدهم جيداً ولديهم من الحصافة الكافية للإنحياز إليها وإن اختلفوا عندما تتهددهم مخاطر كبرى،وهو مكون تاريخي قديم يعلمه من درس تاريخ بلاد الشام القديم وعلى أرضها كانت المعارك الفاصلة في التاريخ ضد روما والتتار والفرنجة. وستسقط التحالف الغربي الراهن المتساوق مع بعض (العرب).

الحرب الكونية الجارية على الأرض السورية الآن،والتي يتورط فيها سراً وعلنا أعراب واتراك وفرنحة وامريكان وصهاينة،ليست حرباً فحسب على الرئيس العربي السوري بشار الأسد ولا على النظام السياسي ولا على سورية بمكوناتها كافة، لكنها حرب على المنطقة العربية والإسلامية ؛ عبر سورية، ولما ستسفر عنه الحرب نتائج وتداعيات أوسع تتعدى المنطقة وهو الأمر الذي جعل روسيا الاتحادية والصين الشعبية،تقفان إلى جانب سورية مستذكرتان محاولات حصارهما وإغراقهما بمشكلات اقليمية.

لا خوف مما سيؤول إليه الحال في حال نجح المخطط الصهيوأمريكي(ولن ينجح ) .. ويجب ان يقرأ الواقع بعينين اثنتين وان يسمع بأذنين اثنتين. أن يتم استيعاب أن استكمال الإصلاحات المزعومة ، يحتاج إلى أرضية من الاستقرار وعدم التدخل الخارجي، وان تُقبِل معارضة الخارج التابعة على الحوار، فهو أقل كلفة عليها وعلى سورية من العمالة والتبعية وتنفيذ أوامر العاقيْن والكف عن استخدام الفتاوى للحث على القتل والتمييز والفتن . ووقف أبواق وبيادق التحريض والكذب والتضليل الإعلامي.

إن الإصلاح وتوسيع التشاركية والتغيير لا يكون بحمل السلاح وممارسة الإرهاب واللجوء للفرنجة والأمريكان والصهاينة،وهو ما لم يعد سراً فمصادر المعلومات تفضح عمالتهم وهي متاحة للجميع، ويقول به بيادق المعارضة علناً حيث يلتقون في تركيا وباريس ولندن وعواصم غربية أخرى ويدلون بتصريحات لوسائل الإعلام الغربي بما في ذلك الصهيوني، ويحثون عواصم الاستعمار القديم والجديدة على التدخل العسكري.

أليس حريّا بالذين يطالبون بخروج النظام السوري من المدن، ، تجفيف مصادر الدعم متعدد الأوجه للعصابات المسلحة،ودفعها لمحاورة النظام والجماعات السلمية المعارضة في الداخل والرافضة للتدخل الخارجي .

بدوي حر
11-28-2011, 03:43 AM
الاسلامفوبيا.......! * جابر التل
في كثير من الاحيان عندمايذكر الاسلام والمسلمين يصاب البعض بقشعريرة وصدمة عصبية ونفسية وربما تخوف من هذا الاسلام وهؤلاءالمسلمين!حتى ان الكثيرين من الذين ليس لهم علاقة بالسياسة يجاهرون علنا بان المسلمين يقصدون جماعات واحزابا معينة اذا ما وصلوا الى الحكم فانهم سيتركون بلادهم ويهاجرون الى الدول الغربية!

اكثر من فنانة لبنانية صرحت بانه اذا وصل حزب الله او غيره من الاحزاب الاسلامية الى الحكم سيتركن لبنان ويهاجرن الى فرنسا لان فرنسا تعتبرعند الكثير من اللبنانيين الام الرؤوم كما قال عنها ذات يوم بيير الجميل مؤسس حزب الكتائب عندما كان يصرح بان لبنان جزء من فرنسا!!!وفي مصر اذكر انني قرات تصريحا لممثلة مصرية تحمل جنسية اميركية اسمها (هاء. ص) صرحت بانه اذا وصل الاسلاميون تقصد “الاخوان المسلمون” للحكم فسوف تهاجر الى بلد اخر!

قبل ان نناقش اقوال هؤلاء دعونا نناقش ماالذي سيفعله المسلمون اذا وصلوا للحكم!هل سيقطعون الرؤوس ام سيقطعون الايدي ام ترى انهم سيحجرون على النساء؟ماالذي يعطيه الاسلام لاتباعه وينشده للعالم ؟الا يحارب الفساد والمفسدين على شتى انواع فسادهم سواءاكان اخلاقيا ام اداريا ام ماليا؟ من المتحضرين او اعداء الاسلام يريد للفساد ان ينتشر ويعم .من منا يريد للنساءان يتصرفن كما في الغرب”على حل شعرهن”كما يقال بحجة الحرية الشخصية وحق الانثى في الاختياروهل يمنع الاسلام المرأة من ان توافق على شريك حياتها المرتقب دون اكراه؟هل يفتح الاسلام المجال امام المواطنين ليتاجروا بارواحهم واجسادهم بحجة الحرية كما في الكثيرمن الدول المتحضرة؟هل تغطية المرة شعرها وربما وجهها يضر بانسانيتها وكونها امرأة فاضلة؟هل ارتداءالدشداشة السوريةاو المغربية يقلل من قيمة المرأة ويحد من حركتها؟هل الابقاء على المواخير والخمارات ونوادي القمار فيه مصلحة وطنية ام ان ذلك مفسدة مالية وصحية كبيرة؟الم تحرم كل الشرائع السماوية الدعارة والزنا وشرب الخمور؟لماذا عندما تثارهذه الامور يهاجم الاسلام وحده فقط بينما لاينظر الى ما تقوله شريعة سيدنا موسى وعيسى عليهما السلام؟لماذا الخوف من المسلمين والاسلام ولماذا نعتبر وصول الاسلاميين الى الحكم “نكسة”حضارية للعالم!

الاسلام لايريد الا نشر الفضيلة والعدالة واعطاءالحقوق لاصحابها وتوزيع الثروات ونشر المعرفة والثقافة ومن يدعي غيرذلك فهو يتحامل على الاسلام والمسلمين!

والسؤال الان الى الذين يعارضون ويعادون التوجهات الاسلامية الا تريدون مجتمعات صافية ليس فيها فساد لا اجتماعي ولا مالي؟الاتريدون حكومة تحارب الضياع والفساد والاستقواءعلى الضعفاء؟الاتريدون ان يتم العدل والمساواة وتساوي الفرص بين المواطنين؟

للاسف الشديد ان العداء للاسلام وجد وترعرع على يد اليهود منذ البعثة المحمدية على صاحبها الف صلاة وسلام ونمت بنمو الانسان واتساع وعمارة الدول!وادرك الغربيون واليهود ان مقتلهم في انتشار الحكم الاسلامي الذي عاشوا في ظله مكرمين معززين!النبي عليه الصلاة والسلام سأل عن يهودي لماذا توقف عن وضع الاوساخ في طريقه امام بيته وعندما علم بانه مريض ذهب لزيارته وكان على فراش الموت ونصحه ان يسلم فقال له والده اسمع كلام ابا القاسم يا بني!

عمر ابن الخطاب الفاروق رضي الله عنه وجد رجلا كبير السن يستجدي الناس في الطرقات فسأل عنه فعلم انه يهودي فامر بتخصيص معونة شهرية له من بيت مال المسلمين !

المسيحيون عاشوا بين المسلمين معيشة كلها كرامة ولم يعرفوا التفرقة الا عندما انتشرالاستعماروانتشرت الجمعيات التبشيرية في العالم الاسلامي التي راحت تنفث سمومها في العالم وتشجع الكراهية بين المسلمين والمسيحيين!

الاسلام حورب من اول ايام الدولة في المدينة وفي مكة وحاربه الغرب والشرق لانه كشف خداعهم وكشف الاعيبهم وتسلط الصهيونية العالمية على مقدرات الاقتصاد العالمي وعلى حكام الغرب والشرق فتدخلوا في السياسة وانضموا الى الكنيسة ليفسدوها من الداخل ليخلوا الجو لديانتهم او ما يدعون انها ديانتهم التي تحض على تدميرالاخلاق والاقتصاد والسيطرة على مقدرات الدول والشعوب غير اليهودية واضعاف الدين الاسلامي ونشر الاكاذيب حوله وحول المسلمين مستغلين قوتهم وامتلاكهم لاكبر اجهزة اعلامية في العالم !الاسلام الذي وجد منذ اكثر من الف واربعمائة عام لم يتغير ولم يوصف بالارهاب الا زمن بوش الابن والاب وبعد ان فبركوا وخططوا لتدمير البرجين في نيويورك!

نسال ماالذي يدفع فقراء الغرب الى الثورة الان ضد انظمة عاشوا في كنفها عشرات السنين اليس لانهم ادركوا انهم ضحية خدعة كبيرة اسمها النظام الديمقراطي الراسمالي الغربي !لقد فشلت روسيا واشتراكيتها لان نظامها وحكمها العمالي تحول الى ديكتاتورية الحزب الواحد والذي يتحكم فيه اشخاص معدودون يتحكمون عن طريق الديكتاتورية والظلم في مقدرات الشعوب!وبقي الاسلام قويا يزيد انتشاره في العالم رغم كل ما خطط ضده من مؤامرات!

ربما كانت الكتب التي نشرت وتتحدث عن الاسلام مدحا او قدحا هي اكثرما عرفته المطابع في العالم ولعل الكتب التي تحدثت عن النبي عليه الصلاة والسلام هي اكثرما كتبه البشرعن شخص واحد في العالم منذ عرف الناس القلم ومنذ خروجه عليه الصلاة والسلام مبشرا ونذيرا الى العالم كله بناسه كلهم لافرق بين اصفر وازرق واسود وابيض!فلماذا يهتم العالم بالكتابة عن هذا الدين ورسوله ولماذا يهاجمونه؟لماذا لايهاجمون البوذية مثلا او او الهندوسية التي تهبط بعقل الانسان ليعبد ويقدس البقر؟لماذا الخوف من الاسلام اذا!

لقد انفقت الولايات المتحدة الاميركية خلال العقد الفائت مبلغ اربعين مليون دولار على جمعيات اميركية معينة ،هذه الجمعيات لاتعتني بالسود ولا بالبيض بل كان همها الاوحد –حسب الاوامر من الجهات المختصة-نشر الكره للاسلام والمسلمين بين المواطنين الاميركيين ،فلماذا تفعل ذلك هل من اجل تقوية حقوق الانسان ام من اجل تحسين الخدمات الصحية او محاربة البطالة بين صفوف الشعب الاميركي؟!

بدوي حر
11-28-2011, 03:43 AM
وجاء الردُّ سريعاً وحاسمـا ..! * زياد أبو غنيمة
أرأيتم الى بالون منتفخ بالهواء كيف يتطاير اربا اربا بمجرد أن يلمسه دبُّوس .؟ ، ذلك ما حصل مع الذين أطلقوا في سماء مصر عشية الانتخابات بالونهم المليء بأوهام تراجع شعبية الاسلاميين ، جاء الرد سريعا وحاسما باكتساح مرشحي الاخوان لانتخابات نقابة المهندسين بعد سبعة أيام من اطلاق البالون ، وقبل انتخابات المهندسين أسفرت انتخابات نقابة المحامين في نفس اليوم الذي أطلق فيه البالون عن اكتساح الاخوان بفوزهم ب ( 31 ) مقعدا من أصل (51 ) مقعدا ، أما ما يتعلق بنقيب المحامين فقد كان واضحا قبل الانتخابات أن الاسلاميين سيخسرون معركة النقيب لأن أصواتهم ستتشرذم على ثلاثة مرشحين هم مرشح الاخوان الأستاذ المحامي محمد كامل وهو من حزب الوفد والمرشح الاسلامي المستقل الأستاذ محتار نوح أحد القياديين التاريخيين لاخوان الاسكندرية والمرشح السلفي الأستاذ المحامي منتصر الزيات محامي الجماعات الاسلامية والمرشح النقيب السابق الأستاذ المحامي سامح عاشور الذي فاز وكان نجاحه متوقعا حتى قبل الانتخابات ، المُفارقة أن كلمة “ اكتساح “ هي الكلمة التي استعملتها الصحف المصرية المعروفة بخصومتها للاخوان في وصف الفوز الذي حققته قوائم الاخوان .

ولقد استوقفني توصيف الزميل العزيز الأستاذ حسين الرواشده في مقاله في ( الدستور ـ 26 / 11 / 2011م ) تحت عنوان ( حين يُخطىء الاسلاميون ) للظرف الذي دفع الاخوان لاتخاذ قرارهم بعدم المشاركة في أحداث ميدان التحرير الأخيرة ، وأسارع لأوافقه تماما في هذا التوصيف : ( الحسابات السياسية تشير منذ سقوط النظام السابق الى أن حظ الاسلاميين في هذه المرحلة سيكون كبيرا ، وهو الأمر الذي لم يعجب القوى السياسية الاخرى التي رأت ان اجراء الانتخابات في هذا الوقت المُبكر سيكون في مصلحة القوى الاكثر تنظيما وخبرة ، ولا يوجد بالطبع افضل من “ الاسلاميين “ في هذا المجال ، وربما اعتقد الاسلاميون أن “ اشعال “ الميادين قبل نحو أسبوع من موعد الانتخابات لم يكن لمجرد “ انقاذ “ الثورة من بين يد “ العسكر “ ، وانما الهدف منها هو تأخير موعد الانتخابات البرلمانية لحرمان “ الاسلاميين “ من فرصة استثمار “ التنظيم “ لاكتساحها، وهذا ربما دفع الاخوان الى “ النكوص “ عن المشاركة في الاحتجاجات ) ( انتهى الاقتباس من مقال الأستاذ الرواشدة ) ، وأضيف الى توصيف الزميل العزيز الرواشدة أن مطلب ( منع الاخوان من قطف الثمرة الأكبر في الانتخابات ( هو مطلب صهيوني جاهر به نائب وزير خارجية الكيان المغتصب داني ايالون حين دعا الادارة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا الى مشاركة ومساندة كيانه في العمل على منع الاخوان المسلمين في مصر من خوض الانتخابات المقبلة ، كما هو مطلب المتصهينين الأمريكان الذي تمثل في التوصية التي قدَّمتها لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأمريكي الى حكومة الرئيس أوباما بعمل كل ما يمكنه عمله لمنع اجراء الانتخابات في مصر للحيلولة دون فوز الاخوان أعداء أمريكا و” اسرائيل ...؟ “ ، وبالمناسبة فأرجو أن أصحح للعزيز الرواشدة أن الفائز بمنصب نقيب الصحفيين المصريين الأستاذ ممدوح الولي هو المرشح الذي دعمه الاخوان ، كما أعيد التذكير بأن الاخوان في مصر حققوا اكتساحات مماثلة في انتخابات نقابات الأطباء والصيادلة والمعلمين والمهن العلمية ..

ليفترض أيُّ واحد منا نفسه زعيما لتنظيم تـُرشـِّـحه الحسابات والاستطلاعات لفوز مؤثـِّـر في الانتخابات ، هل يعقل أن يتخذَّ قرارا بالمشاركة في أحداث تؤدِّي الى الغاء أو تأجيل تلك الانتخابات فيحرم نفسه من قطف ثمرتها .؟ ، كل عاقل يقول انه لا يعقل أن يفعل ذلك ، وهذا ببساطة ما فعله الاخوان ، أما القول بأن الاخوان سيدفعون ثمن قرارهم تراجعا في الانتخابات التي ستبدأ مرحلتها الأولى اليوم فيبقى مجرد كلام قد يكون صحيحا وقد لا يكون صحيحا ، فدعونا ننتظر حتى تجري الانتخابات لنعرف أصحيح هذا التحليل ، أم أن الأرقام التي ستفرزها الصناديق ستقول غير ذلك كما قالت أرقام صناديق النقابات .؟ .

وعلى أية حال اذا كان خصوم الاخوان في مصر من اليساريين والعلمانيين والليبرالييين وفلول النظام المخلوع يعتقدون أن شعبية الاخوان تراجعت فلماذا لا يتركونهم يقعون في فخ الانتخابات ، لماذا يحرصون على توتير الأوضاع لتبرير الغاء الانتخابات أو تأجيلها .؟

بدوي حر
11-28-2011, 03:43 AM
إعادة قراءة لمشروع الـشهيـد وصـفـي الـتـل * فارس الحباشنة
الشهيد وصفي التل لم يمر مرورا عابرا في تاريخ الاردن المعاصر، وبالرغم من تكاثر المؤامرات ضده من كل حدب وصوب، وتعقيدات مرحلة عهده في السلطة أردنيا وعربيا وأقليما ودوليا. لا زلنا نقول أن فلانا عاش في زمن الشهيد «وصفي التل»، ولا زلنا نقول أن السياسي ذاك يستميت في تقليد التل أو الاستلهام من نموذجه في الحكم.

رفاقه في العمل السياسي والسلطة لا يستطعيون أن يتذكروا وصفي التل من دون دموع. وأثر وصفي التل ومشروعه الوطني التحرري ومعاركه المستديمة ضد تيارات الرجعية لا تزال جروحها بادية في حياتنا السياسية، فخصومه لم يغفروا له نجاحاته السياسية الشعبية وتقويضه لمشاريع التيارات السياسية الرجعية والتفكيكية والفصائلية التي كانت تستهدف الهوية الوطنية الاردنية.

لا زالت تيارات سياسية تحاول أن تصفي حساباتها معه بعد أكثر من 40 سنة على استشهاده، لم يجرؤوا عليها وهو حي الا باستعمال «رصاص الغدر».

القى التل بظلاله على الجغرافيا الاردنية بريفها ومدنها وحضرها وباديتها، تشاهد صوره معلقة على جدران المنازل، وهو يرتدي «العقال الاحمر» شامخا، كشموخ الدولة الاردنية والذي لازال يتدفق مشروعه بحماية أركانها.

الكثير من مفرداتنا السياسية الوطنية تعود الى خطابات الشهيد وصفي التل، والكثير من القيم الوطنية هي نتاج لمرحلته وعهده في السلطة، كان الشهيد التل أشبه بحالة نفسية مثلت أملا بإنعاش روح الدولة الاردنية وأحيائها بعدما كبرت المؤامرة عليها.

كان حب الاردنيين لوصفي التل حالة عفوية جمعوية صادقة، يتشارك بها الفقير والغني، المتعلم والأمي، المدني والحضري والبدوي، كانوا يعدون له صورا ويافطات بشعاراته في الوطنية الاردنية تعلق على جدران المدارس والجامعات، وأبواب المنازل وعتبات المساجد، ودور العلم، لم يكونوا ينتظرون هطول الاموال حتى يعاهدوه على العهد والانتماء والتحشيد والاخلاص والوفاء لمشروعه التاريخي.

أذكر في طفولتي كيف كنا نقرأ ونطالع الادبيات السياسية للشهيد التل، ونستمع بشوق وإخلاص وطيبة لخطاباته السياسية المسجلة، وأحاديثه لوسائل الاعلام ولقاءاته المسجلة مع رجالات الدولة والمجتمع والعشائر في الاردن، وأذكر كيف أن البكاء لازال رفيق عيني أهلي عندما يعاد بث مشاهد لجنازة الشهيد التل، وأذكر هديرهم الهائج كلما بث برنامج أو تقرير صحفي يتحدث عن زمان الشهيد التل.

لم تكن شخصية وصفي التل عادية، ولم يكن خطابه السياسي الوطني مشابها لخطاب من سبقوه ولحقوه، الذين عاشوا في كنف انتاجه السياسي الوطني وتأثروا بطريقة أو باخرى به. من يتذكر حقبة هزيمة 67 وكيف كان النكوص هو الحال في مجتمعنا، وكيف التقطت الدولة والمجتمع أنفاسها مع مشروع التل باحياء الدور النضالي للدولة الاردنية ضمن منظومة الدفاع العربي المشترك.

لا نذكر أن رجل سلطة في الاردن، تحدث عن الفقراء والمهمشين وأبناء الطبقة الوسطى كما فعل وصفي التل، وكانت تلك من الميزات التي غابت وتغيب عن كل تيارات ومدارس النخب السياسية في الاردن، لم يكن وصفي التل مهادنا في تطرقه لملفات اجتماعية تنموية وطنية مهمة وحساسة تعيد إنتاج المجتمع الاردني وتخرجه من أزمته الاقتصادية الطبقية، فالتعليم والزراعة والصحة وتطوير البنى التحتية للقرى والارياف والمدن البعيدة عن عمان شكلت أولويات رئيسة في مشروعه ببناء الدولة.

فوصفي التل أسس لمشروع بناء الاقتصاد الاجتماعي الوطني، ما أحدث انقلابا وتغييرا جذريا في سلوك الدولة وعلاقتها بالمجتمع بعدما أوصل التل الكهرباء لاقصى قرى الاردن شمالا وجنوبا وشرقا، وبنى المدارس والمراكز الصحية والمستشفيات وزرع الغابات والاحراج، وأعاد تأهيل طبقة اجتماعية وسطى من أبناء الفقراء والمزارعين والفلاحين المعدمين الذين تلقوا دراستهم في أوروبا والقاهرة ودمشق على نفقة الدولة.

كانت مركزية الفقر والفقراء والمهمشين في خطاب وصفي التل حاضرة وفاعلة أكثر من خطابات الشيوعيين والاشتراكيين في الاردن والعالم العربي، الذين أصابت تجاربهم في السلطة خجلا عندما يقارنون بمشروع وصفي التل الاصلاحي بالدولة الاردنية.

إبداع وصفي التل كان في حماية الهوية الوطنية الاردنية التقدمية غير معلنة بالاسم، تحولت الادارة الحكومية لمطبخ ينتج رموزا للسياسيين الاردنيين بنسق لم نجد له أثرا في كل الحكومات التي تلت آخر حكومة للشهيد وصفي التل، دمج بعقلانية سياسية وطنية النخب الاردنية باختلاف مرجعياتها الايدولوجية والسياسية في إدارات الدولة.

بدوي حر
11-28-2011, 03:43 AM
مدينتان توأمان * أفيعاد بورليس


في السنة الأخيرة ساءت جدا علاقات اسرائيل مع تركيا. من حليف اقتسم معنا المصالح المتفرعة في الجيش والاقتصاد ساعدت الطرفين جدا، تحولت تركيا الى دولة معادية انقطعت عنا وليست بعيدة جدا عن تعريفها كعدو. المثير للاهتمام هو أنه على مدى كل الفترة التي تدهورت فيها العلاقات، أعربت محافل رسمية في القدس عن قلها من الوضع الداخلي في تركيا، التطرف الديني، تعزيز قوة المحافل الاصولية – وبالاساس قرار رئيس الوزراء طيب اردوغان اجراء تعديلات على الدستور التركي تؤدي الى اضعاف قضاة المحكمة والفكر العلماني لابي تركيا الحديثة، كمال أتاتورك. اولئك المسؤولون في وزارة خارجيتنا، وبشكل عام، بدأوا يبدون تدخلا نشطا في المشادة الخطرة التي نشأت مع أنقرة، وبدلا من العمل كدبلوماسيين، تصرفوا كحملة بلطات وبلغوا الذروة في اجلاس السفير التركي على كرسي منخفض في لقائه مع نائب وزير الخارجية داني ايالون.

الثورة الحريرية الاسلامية التي نفذها اردوغان في الحكم التركي – دون سفك دماء وعلى حساب الجيش وجدول الاعمال العلماني – والتي ادت ليس فقط الى ابتعاده عن اسرائيل بل وعن الولايات المتحدة والغرب، بالتأكيد ينبغي أن تقض مضاجعنا. القلق الاسرائيلي المتصاعد من هذه العملية مفهوم وشرعي تماما لولا سياقات مشابهة جدا كادت تحصل بالتوازي في القدس نفسها.

الحالم بالدولة بنيامين زئيف هرتسل، وكذا ابو تركيا الحديثة أتاتورك، تبنيا الاعتدال السياسي، تشجيع التعليم العالي، جهاز قضائي مستقل وفصل السلطات. وهما لن يريا بعين طيبة الخروج عن هذا الاتجاه الذي سار فيه بلداهما. في اسرائيل، رئيس الوزراء ليس قويا سياسيا مثل نظيره التركي، ولكنه يقاد من ائتلاف اصولي – ليس بالذات من معتمري القبعات الدينية فقط، بل دينيا بحماسته الثورية – يقوم باعمال شائنة بالاكراه لكل ما سمح على مدى السنين لدولة اسرائيل بان تكون فيلا في الغابة المحيطة بها. وكلما مرت الايام، يتبين أن اسرائيل لم تعد ذات الفيلا، بل انها تسير نحو الانسجام مع الجيران المحيطين.

التعبير الاوضح عن عربدة الرعب هذه، التي تذكر بعهود ظلماء في القرن الماضي، هو يريف لفين. سطحيا، رجل من التيار المركزي وصل لان يكون نائب رئيس رابطة المحامين في اسرائيل. عم أمه كان قائد التلينا، وأبوه رجل حركة العمل. لفين، في مقابلة اجريت معه في «معاريف» يوم الجمعة تحدث عن المحكمة العليا والقاضي أهرون باراك بالشكل الذي تحدث عنهما فيه الحاخام مئير كهانا في مؤتمرات في القدس في بداية الثمانينيات، فيما كان حوله نماذج هاذية ومرفوضة من هوامش المجتمع. قبل ثلاثن سنة كان هذا يعتبر شاذا ومجنونا. أما اليوم فان لفين والسرب الذي يحيط به يعربدون دون أن يكون هناك رجل كبير في السن يجلس فوق ويمنعهم من ذلك.

مما يعني أنه لو كان عقد هذه الايام لقاء قمة بين بنيامين زئيف هرتسل زعيمنا وكمال اتاتورك زعيمهم، لكان من المعقول الافتراض بانهما كانا سيخرجان الى الصحفيين ببيان مشترك يقولان فيه ان حلمهما قد تشوش. وعليه فان جملة «قلق في القدس مما يجري في تركيا» ليست منزوعة عن الواقع جدا. علينا قبل ذلك أن نقلق مما يجري في القدس نفسها.
التاريخ : 28-11-2011

بدوي حر
11-28-2011, 03:44 AM
معرفة الحكم * زئيف ب. بيغن
يوجد بين الاكثرية البرلمانية من «معسكر اليمين» من يندبون في المدة الاخيرة بسبب مصيرهم المر: فنحن منذ ثلاثين سنة في الحكم، يقولون في شكوى، لكننا لا «نحكم». وفوق ذلك: يحتجون على شيوخ «اليمين» ذوي الاعتقادات العفنة التي أكل عليها الدهر وشرب، أنهم لا يعرفون كيف يحكمون أو اسوأ من ذلك لا يريدون ان يحكموا.

ويتجاهل هؤلاء النادبون فشل خصومهم التقليديين: فقد تقلص تمثيل «اليسار» في الكنيست ليصبح أقلية صغيرة؛ وذوت الاشتراكية في بلادنا باعتبارها طريقا اقتصاديا قبل سنين كثيرة؛ وما يزال قليلون جدا من الجمهور يؤمنون بأنه يمكن التوصل الى سلام وأمن مع قيادة العرب في السامرة ويهودا وقطاع غزة في المستقبل القريب؛ ويسكن نحو من 600 ألف يهودي «وراء الخط الاخضر»، منهم 340 ألفا في غور الاردن ويهودا والسامرة، ويسكن ربع هؤلاء على طول طريق الآباء على سفح الجبل. وينشط ناس «يمين» في جميع مجالات الحياة في بلادنا، وكثيرون منهم في مواقع ادارة رفيعة ومواقع تأثير سياسي حاسم.

لكن مع كل ذلك «يوجد متعاونون مع اليسار في الليكود»، قال في الاسبوع الماضي بمرارة واحد من الابطال الخائبي الآمال، «يحبطون كل عمل تشريعي للمعسكر الوطني. فالحديث عن وزراء قدماء ذوي تجربة يختارون في سنهم الكبيرة خدمة اليسار». وفي الظروف السياسية التي وصفتها أعلاه لا يمكن ان نفسر هذا الندب إلا بطريقة واحدة: فبدعوتهم المكررة الى ان «يحكم اليمين» يقصد هؤلاء الشرهون السياسيون الى شيء مختلف تماما هو «ان يحكم اليمين بلا عوائق».

بل إنني سمعت في المدة الاخيرة رفاقا يتشوقون الى الايام الماضية في حماسة: «عرف أنصار مباي كيف يحكمون». اجل في ايام حكم الحكام اعتقدوا أنه يجوز لهم الحكم بلا قيود. ان إحلال الاكثرية لنفسها حكما عسكريا لمواطني اسرائيل العرب مدة 16 (!) سنة لم يكفها، وكما بين في المدة الاخيرة شلومو نكديمون في بحث رائع نشر في ملحق صحيفة «هآرتس» حاول قادة «اليسار» ان يمحوا الحزب الشيوعي الاسرائيلي الصغير من الحياة العامة الاسرائيلية بعد نشوء الدولة بخمس سنين. وكان حكم القاضي اغرينات بأنه لا يجوز للحكومة المستبدة ان تغلق صحيفة الحزب الشيوعي «صوت الشعب» هو الذي أنقذ الديمقراطية في دولة اسرائيل الفتية.

هذا الامر مؤسف لكن هكذا هي طبيعة الانسان بلا فرق بين يسار أو يمين. فهي في الأكثر غير منضبطة وتميل الى شدة الوطء. واذا لم تعلم الاكثرية ان عليها ان تقيد نفسها فينبغي انشاء الوسائل التي تقيدها والحفاظ عليها. وليس واجب العمل على الأقلية العاجزة وحدها بل على اولئك المحسوبين من الاكثرية ولم ينسوا بعد ألف باء الديمقراطية. واذا شئنا مزيدا من الدقة قلنا ان واجب العمل على احباط المحاولات المكررة اليوم لنزع اللجام يقع على اعضاء الليكود الكثيرين الذين يدركون الى أين قد تبلغ الامور ويتذكرون ان مجد حركتهم يقوم على الحفاظ بحرص على القواعد الأساسية. وليس الحديث عن سخاء منتصرين بل عن نزاهة، وليس الحديث عن عدل بل عن حكمة ايضا.

اجل يعمل اعضاء في الحكومة يمثلون الليكود – وبنجاح حسن – على احباط مقترحات قانون مُضرة والتخفيف من حدتها. وبخلاف الانطباع الذي يحاول أن يُحدثه كُتاب أعمدة صحفية ذوو برنامج عمل سياسي منحاز، فان نشاطنا هو عائق ناجع عن أضرار هذه القوانين. نحن لا نعمل في السر لكن على الملأ، عن ايمان وعلم لأننا نمنع عن الليكود بهذا مفسدة عظيمة ونقي دولة اسرائيل شرا كبيرا.

ان معنى ان تعرف الحكم هو ان تفهم حدود السيطرة وتعترف بحقوق الأقلية. ومعنى ان تعرف الحكم هو ان تُعبر تعبيرا عمليا يوميا عن قاعدة الحياة الخالدة لهيلل الشيخ: إكره لغيرك ما تكره لنفسك. وكما حدث في الماضي فان سلطة تجعل فريقا من مؤيديها يخجلون من استبدادها ستفضي آخر الامر الى تنحيتها.

بدوي حر
11-28-2011, 03:44 AM
فراغ المتدينين واليمينيين * جدعون ليفي
هل تسمعون الضجيج حولكم؟ ان معسكرين سياسيين كبيرين ومهمين يقيمان الدنيا ولا يُقعدانها. يجري على المعسكر المتدين تطرف ديني وتحول الى الحريدية، ويجري على المعسكر اليميني تطرف قومي ما قبل فاشي. وليس فقط ان هذين المعسكرين يتشابهان في تفكيرهما بل يتشابهان ايضا في فراغهما. فهما في ظاهر الامر المعسكران اللذان يقويان في المجتمع الاسرائيلي، وهما في واقع الامر فريقان في ازمة هوية عميقة. إرفع صوتك فالدعاوى ضعيفة – لم يكن منذ زمن قوة كهذه للجملة التي وجدت ذات مرة بحسب الحكاية في هامش خطبة بني مهراشك (أو ربما موشيه سنيه).

الفراغ يسيطر على العالم المتدين. فمنذ عشرات السنين لم تنشأ هناك شخصية دورية أو شرعية مهمة واحدة فضلا عن شخصية هي قدوة اخلاقية. لا شيء. فقد جفت قطعة الارض هذه وخربت. وبديلهم البائس هو الشغب والتطرف. أغناء النساء أم خطوط الحافلات الحلال، أنساء طالبان أم حاخامو العِرق، كل هذه البدع تعبر عن عدم ثقة وتيه. فلو كان للمعسكر الديني طريق لما احتاج الى هذه الألاعيب الخطيرة. ولو كانوا على ثقة بنهجهم لما احتاجوا الى جميع نظمهم الدفاعية القديمة المهترئة في الحافلات أو الهواتف المحمولة أو الشارع. ولو كانوا على ثقة بعدالتهم لما احتاجوا الى جميع أسوار الفصل والحماية العالية البائسة التي يقيمونها الآن لأنفسهم ليدفعوا عن أنفسهم اغراءات العلمانية.

ما كان هذا المعسكر يريد ان يعيش في دولة شريعة يجتمع كل سكانها في خيمة التوراة؛ فهم يعلمون جيدا ان دولة كهذه لن يكون لها بقاء ولا وجود. فهم محتاجون الى حداثة العلمانيين الذين يثورون عليهم والى تقنيتهم والى جيشهم والى نمائهم والى علمهم والى طبهم والى ثقافتهم والى اجهزة رفاهتهم بل الى ديمقراطيتهم. فلا حياة لهم من غيرهم. ولهذا فان النضال الأهوج الذي يقومون به الآن يعتمد على افتراض ان اسرائيل العلمانية ستظل تزودهم باحتياجاتهم كي يستطيعوا الاستمرار في الشغب والبحث عن طريقهم الضائع عبثا. وهم يعلمون ايضا ان اسرائيل العلمانية غير مكترثة ومستسلمة بصورة مخيفة، وستظل تحمل حماقاتهم على كتفيها من غير ان تحتج أو تنبس ببنت شفة. ان معسكر اليمين لا يقل عنهم فراغا واضاعة للطريق. فهذا المعسكر الذي يزداد قوة غارق ايضا في ازمة هوية عميقة. وهو يعلم ان حلم ارض اسرائيل الكاملة قد طُوي وأنه يقوم الآن على الحراب فقط وعلى زمن مستعار؛ وقد رجع قادته عنه منذ زمن على نحو تصريحي على الأقل. ويُعرّف هذا المعسكر وجوده الآن بكراهية الآخر فقط – اليساري والعربي والاجنبي والديمقراطي والمتنور والباحث عن حقوق الانسان والعدل والسلام. ولا يريد هذا اليمين ايضا ان يعيش في البانيا التي كانت ذات مرة برغم القوانين الالبانية التي يسنها الآن بوحشية. لكن حينما لا تبقى من الايديولوجية سوى الكراهية والتخويف فلا طريق سوى تأجيجهما للحفاظ على البقاء.

حاولوا ان تسألوا مرة داني دنون أو ياريف لفين أو زئيف ألكين الى أين يتجهون وأية اسرائيل يأملون؛ وماذا سيكون هنا بعد عشرين سنة اذا استمررنا على السير في طريقهم؛ وماذا سيحدث اذا أُعطوا كل مطلوبهم حتى آخر جنونهم: فبُنيت المستوطنات وأُغلقت الجمعيات واضطهد العرب وسُنت القوانين العنصرية وتم قبول الأوامر المعادية للديمقراطية وفُرض جميع الحظر والقطيعة – هل يؤمنون حقا بأن دولة كهذه تستطيع البقاء؟ هل يريدون ان يعيشوا في دولة كهذه؟ أشك في هذا كثيرا. ان القوميين مثل المتدينين بالضبط يضجون الآن لأنهم يعلمون في سرائرهم ان المعسكر الآخر الحالي غير المسيحاني الديمقراطي المتقدم، سيظل يحملهم على أكتافه، بطاعة وعمى وعدم اكتراث، وهم يعلمون ان معسكرهم فارغ من المضمون. وهو لا يكاد يُنشيء شيئا سوى الكراهية والتخويف اللذين يبثهما. فأكثر بناء المجتمع – العلم والفن والقانون وجزء من الاقتصاد وجزء من الجيش ايضا في هذه الاثناء – مُلقى على كتفي المعسكر الآخر، وبفضله يستطيع اليمين ان يستمر في هياجه بلا تشويش.

أصغوا اذا للضجيج الذي يرتفع الآن. انه مهدد ومخيف لكنه يشهد على الفراغ، فراغ من يقيمون الدنيا ولا يُقعدونها.

بدوي حر
11-28-2011, 03:44 AM
تجميد أموال السلطة * اوري مسغاف
التعليم مهنة صعبة، ولكنها مثيبة. أحب التعليم. أبناء المدرسة الديمقراطية «كهيلا» حيث أعلم ساعتين في الاسبوع عن بلاد إسرائيل، أحاول أن أربيهم على كسب العلم وتنمية حب الاستطلاع. في الدرس الاخير تحدثنا عن حرائق الغابة وسبل منعها. في إطار التعليم عن البلماخ، تابعت عمل اسحق رابين الشاب (قطع خطوط الهاتف بين بلدات لبنانية في 1941، بما فيها السير لعشرات الكيلومترات بالجراب بعد أن تمزق الحذاء).

طلابي للصحافة في كلية «سفير» قرب سديروت التقيتهم لاول مرة قبل نحو شهر. اصيبت بسحرهم على الفور. وأنا أحاول أن أغرس فيهم الرغبة والمهنية. أطلعتهم هذا الاسبوع الى مقال ذكر أحد الاقتباسات المحببة لي في العالم: «الحرب هي عمل جدي من أن يبقى في ايدي الجنرالات». المتحدث هو جورج كليمنسو، رئيس الحكومة الفرنسية في اثناء الحرب العالمية الاولى، وكان يسمى «النمر».

تعليم الابناء، وكذا تربيتهم يثير فيّ افكارا عميقة عن البلاد والدولة التي نعيش فيها. وفي الايام الاخيرة يكاد كل شيء يختصر في موضوع واحد: قرار الحكومة عدم تحويل أموال الضرائب الخاصة بالسلطة الفلسطينية. وأنا لا اتمكن من الكف عن التفكير فيه. وهو يقض مضاجعي.

أنا على علم بحقيقة أن الموضوع لا يعصف بالكثير منكم. أعرف المخاطرة في أن اكون قد فقدت في هذه اللحظة لاسباب مختلفة - التعب، عدم الاكتراث، التحيز السياسي – انصاتكم. ولكني ملزم بان أكتب عن الموضوع. في إسرائيل الحالية لا شك عندي بان السياسة هي عمل جدي من ان يُترك للسياسيين. المشكلة هي أن النمر الاخير في المحيط شوهد قبل بضع سنوات يتجول في الاودية من صحراء يهودا، وفقدنا منذئذ اعقابه. ليس هناك من ينهض ليزأر.

هذه القصة بسيطة جدا: السلطة هي كيان سياسي بدون مطارات وموانيء. وبالتالي، وحسب اتفاقات اوسلو، تجبي اسرائيل عنها الجمارك المختلفة. بضع مئات ملايين الدولارات كل سنة، تشكل تقريبا ثلث مداخيلها. أجهزة الادارة والامن لديها لا يمكنها ان تؤدي مهامها دون هذا المال. لا لتعبئة سيارات الشرطة والدوريات بالوقود، ولا لتفعيل المكاتب ودفع الرواتب. وهذا بالضبط ما يحصل في الشهر الاخير – منذ أن قُبل الفلسطينيون في اليونسكو وحكومة نتنياهو أعلنت في رد على ذلك بانها تجميد تحويل الاموال.

من المهم الايضاح بان هذه ببساطة سرقة. سلب في وضح النهار. زعرنة بكل معنى الكلمة. ما يتم تأخيره في القدس هو مال فلسطيني. لا جدال في ذلك. ليس هذا مساعدة خارجية تمنحها اسرائيل لجارتها ولا صدقة منوطة بارادة المتصدق الطيبة أو بالسلوك القويم للحاصل عليها. فالجميع يعرف أن هذا هو الوضع، ولكن حتى سلسلة مناشدات من أفضل زعماء الغرب لا تقنع حكومتنا بالكف عن اللعب بالنار. وحتى المحاولات المتكررة، اليائسة لقادة جهاز الامن لادخال المنطق في جنون تجميد الاموال لا تترك عليها أثرا.

تحدثت هذا الاسبوع مع طلابي عن عناصر النظرية المضادة: محاولة للعرض في مقال الحجج المضادة للموقف الذي أعربت عنه هنا. وبالفعل حطمت الرأس ولم أجد حجة وحيدة من مجال الاخلاق أو المنطق تبرر هذا الجنون. والاحتمال الوحيد للعيش هنا بسلام وأمن في أي وقت من الاوقام منوط بوجود شريك فلسطيني معتدل يؤدي مهامه. الا اذا كان الهدف هو دفع الفلسطينيين الى أذرع حماس، اشعال انتفاضة ثالثة، دفع دم جديد الى المقابر العسكرية والمدنية، وبعد ذلك التعليم والكتابة عن عدالة طريقنا.
التاريخ : 28-11-2011

سلطان الزوري
11-28-2011, 11:00 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

بدوي حر
11-29-2011, 02:48 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
11-29-2011, 02:49 AM
الثلاثاء 29-11-2011


رأي الدستور حراك ملكي لدعم قضايا الأمة
تأتي زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى ألمانيا ولقاءاته مع المستشارة الالمانية، وكبار المسؤولين لبحث قضايا المنطقة والمستجدات التي تعصف بها، والعقبات التي تعترض العملية السلمية، وسبل التغلب عليها، وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، في سياق نهج جلالته ومواقف الاردن المنحازة للسلام الشامل والدائم.

وفي هذا الصدد، فلا بد من التذكير بالتزام الاردن الثابت بحل القضية الفلسطينية حلا عادلا، يقوم على حل الدولتين, وعودة اللاجئين وفقاً للقرارات الدولية، باعتبار ان هذا الحل هو السبيل الوحيد لتحقيق الامن والسلام والاستقرار في المنطقة، وهو القادر على تحقيق الوئام بين الشعوب، وتجفيف بؤر التوتر والعنف.

ومن هنا يحرص جلالة الملك وخلال كافة لقاءاته مع المسؤولين وخاصة في دول الاتحاد الاوروبي وواشنطن و"الرباعية" على تذكيرهم بمسؤولياتهم تجاه السلام في المنطقة، وحثهم على ضرورة ان ينهضوا بهذه المسؤوليات الجسيمة، من خلال الزام اسرائيل بالتوقف عن انتهاك القانون الدولي، وحقوق الانسان في الارض الفلسطينية المحتلة، والتوقف عن الاستيطان، وجرائم التطهير العرقي التي قارفتها، وتقارفها وبصورة بشعة وخاصة في القدس المحتلة.. من خلال هدم المنازل وطرد اصحابها، وحفر الانفاق، وتجريف المقابر، وازالة الابنية الوقفية، واقامة الكنس حول الحرم.. ضمن نهج صهيوني خبيث يهدف الى تهويد القدس وتحويلها الى مدينة يهودية بحلول عام 2020.

ومن ناحية اخرى, فلا بد من الاشارة الى ان جلالة الملك ومن خلال حراكه الدبلوماسي المستمر يحرص على ان تبقى القضية الفلسطينية تحت الاضواء، وان لا تغيب مطلقاً تحت وطأة المستجدات والمتغيرات التي تعصف بالمنطقة، وتداعيات الربيع العربي، ووصول بعض الثورات الى مرحلة الاستعصاء كما هو الحال في سوريا واليمن، ما ينذر بحرب أهلية وتدخلات دولية.

جلالة الملك وهو يضع المسؤولين في الدول الغربية، في صورة العقبات التي تعترض عملية السلام، وتهدد بنسفها، يصر على تذكيرهم دائما بأن العدو الصهيوني هو المسؤول عن فشل المفاوضات، من خلال إصراره على استمرار الاستيطان والتهويد، ورفضه الانصياع لشروط واشتراطات العملية السلمية التي تستدعي أولا وأخيرا الخروج من عقلية القلعة.

مجمل القول: يصب حراك جلالة الملك الدبلوماسي النشط في دعم القضايا العربية، وخاصة القضية الفلسطينية من خلال دعوة المجتمع الدولي بضرورة النهوض بواجباته، والعمل على اجبار اسرائيل على وقف الاستيطان كسبيل وحيد لعودة المفاوضات وفق سقف زمني محدد، ومرجعيات معتمدة، تفضي الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني.

بدوي حر
11-29-2011, 02:49 AM
وصفي التل .. الحاضر في الضمير الوطني والقومي * محمد حسن التل
نحن في الأردن، أرض الفداء، نرتبط ارتباطاً خاصاً بالشهداء، ونملك قافلة طويلة فيها، لأننا تعلمنا، كيف نقرأ في سِفرها ونعيش ملاحمها، وسجل الشهادة لدينا مفتوح، وسيظل بإذن الله، ما دامت حياة، وما دامت أمة، تعاني من الجور والاغتصاب.

وما يميز شهداءنا، في هذا الحمى، أنهم لا يستشهدون، من أجل قضايا وطنهم فقط، بل من أجل قضايا أمتهم، وهنا يكمن سر عظمتهم، ولهذا يخلدون في أذهان الأجيال.

وهذه الايام، نقف عند ذكرى سيد كبير، وفحل من فحول الشهادة الأردنية، وصفي التل، الذي ما زال جرحه، حاضراً في صدورنا، حيث امتدت له يد غادرة، مرتجفة رخوة، لتنال منه، ولتحاول النيل من عزم الأردنيين، الذين يقبضون على جمر الدفاع عن أمتهم، على المدى، ونسي الجبناء، أن الأردن محمي بسيف الكرامة وجيش الرسالة.

لقد كان وصفي، جندياً منذوراً لأمته ووطنه، وكان أوفى الرجال، هكذا رثاه الحسين، الذي ما زالت دموعه الغالية، حاضرة في الأذهان، وهو ينعى رئيس وزرائه ووزير دفاعه -وما أدراك ما دموع الحسين- فدموع الملوك غالية وعزيزة.

لقد جسَّد وصفي التل، النموذج الأردني، فكراً وسلوكاً ونهج حياة، واستطاع أن يحافظ على أصالته والتصاقه بالأرض، مما يؤكد تميز الإنسان الأردني.

لقد كانت عبقرية وصفي، تكمن في ولائه المطلق للوطن، الذي رأى فيه الشهيد -كما كل أحرار العرب- الجذر الأساس، في توحيد الأمة بكاملها، وأحب ترابه، وتفانى في دفاعه عن قضايا أمته، وعلى رأسها قضية فلسطين، إن الحق دائماً باهظ التكاليف، ولا يلتزم به، إلا العظام من الرجال، ووصفي، واحد من هؤلاء العظام، واقرأ لعرار، شاعر الأردن، وهو يرثي بِكرَه وصفي، قبل استشهاده بثلاثة عقود «درب الحر يا وصفي كدربك غير مأمونة».

ونحن هنا، لا نتحدث عن وصفي، كحالة أردنية فقط، بل كأنموذج عروبي، أضاء المثل السامي، في سماء العروبة، وكسر كل الحدود الضيقة، وتمرد على كل ما من شأنه، أن يضيّق على النسر أجواءه.

لقد حمل وصفي التل، هموم أمته، كما عاش هموم شعبه، فأحبه أبناء شعبه، وتوارثوا حبه، جيلاً بعد جيل، حتى غدا، رمزاً وطنياً عظيماً، في ذاكرة الأجيال، وأنموذجاً سياسياً خارقاً، في الوفاء والإخلاص، والجِد في العمل.

لم تكن المسؤولية العامة عند وصفي تشريفاً، بمقدار ما هي تكليف، ولم يكن المنصب العام عنده، إلا مجالاً واسعاً، للتضحية من أجل الوطن.. حارب وصفي الفساد، بشراسة الفرسان، لأنه كان يعي تماماً، أن هذا المرض، إذا استشرى في المجتمع والدولة، كان عاملاً أساسياً في انهيارها، كما عمل طوال سنين عمره، سواءٌ كان في الحكم، أو خارجه، على إيجاد اقتصاد وطني، يحمي البلاد من التبعية، من خلال تعظيم الموارد الوطنية الذاتية، وراهن على جيل الشباب، من خلال رؤية وطنية شاملة، على اعتبار أن الشباب، هم عتاد الحاضر وبناة المستقبل.

لقد مارس وصفي، الحكم بإخلاص منقطع النظير لقيادته، ووطنه، وشعبه، وقدّم في نهاية الطريق دمه، ثمناً لمواقفه الوطنية والقومية، ولم يؤمن يوماً، بأن فلسطين ستُحرر، عن غير طريق المواجهة مع المغتصب، وله في ذلك، مئات المحاضرات والكتب، والمشاريع السياسية والعسكرية، التي تدعو العرب، إلى اعتماد طريق واحد للتحرير، وهو طريق العقل والمنطق أولاً، ثم الإعداد المتين بالمواجهة، بعيداً عن دهاليز المفاوضات، ووهم السلام مع الإسرائيليين، وقد ثبت ذلك للجميع، حتى لخصومه، بعد أربعين عاماً من رحيله، شهيداً بين يدي ربه.

لقد أراد الجبناء -والقاتل بطبعه جبان- تغييب وصفي برصاصهم المأجور، ولكن في اللحظة، التي اخترقت الرصاصة، قلب وصفي الطاهر، ولا نزكيه على الله، خلد في أذهان وقلوب الناس، وظل القتلة مختبئين، وراء جدر الخسَّة، ومتسربلين في ثوب النذالة والجبن.

بعد أربعين عاماً من رحيله، ما زال وصفي التل، حاضراً في الضمير الوطني والقومي، وما زال ذلك الانموذج الفذ، الذي تقاس عليه كل النماذج، لأنه ضرب المثل الأعلى، في الاخلاص والانتماء لوطنه وشعبه وأمته.. وإنا محتسبونه، عند الله تعالى.
التاريخ : 29-11-2011

بدوي حر
11-29-2011, 02:50 AM
جراحة بسكين يغمره الصدأ!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgسنّت بعض الصحف العريقة في ستينات القرن الماضي جملة من التقاليد سرعان ما انقلب عليها ابوالعُريف الاشبه بحلاق القرية في الماضي، يحلق ويخلع الاضراس ويركب اسنان الذهب وقد يجري جراحة للعين او الانف، كان لتلك الصحف محررون متخصصون في شجون هذا البلد العربي أو ذاك، يعرفون شعابه جيدا عن طريق الاحصاءات والمعلومات وليس عن طريق السياحة أو استضافة السفارات..

فمن كان متخصصا في مصر أو السودان أو العراق أو لبنان أو الاردن تناط به المتابعة لما يحدث في هذه البلدان، وكان يوازي هذه التخصصات محررون للفنون بأنواعها والاقتصاد والجامعات والصحة.. ثم سرعان ما انقلب أبوالعُريف أيضا على هذه التقاليد.

فصار من لم يسمع سمفونية أو اية موسيقى الا لماما ورغما عنه يكتب عن باليه البولشوي الروسي ويقدم تقييما لغازلاف نجنسكي، ومن لم يشاهد سوى بضع مسرحيات كوميدية يكتب عن يوجيه يونسكو وارابال وقبلهما عن شكسبير وابسن ومن لا يعرف الفرق الجوهري بين الشعر والشعير يكتب عن السيّاب واليوت ودرويش وبقية السلالة الخالدة..

تماما كما كان يفعل حلاقو القرى، وانا شخصيا ما زلت أشكو من انحراف في غضروف الانف لان حلاق قريتي عبث به ذات يوم، ولا ادري كم من الناس اصيبوا بالصمم أو العمى على طريقة قنديل أم هاشم ليحيى حقي..

والآن عندما اصبح مثل هذا التخصص في شجون البلدان مطلوبا عاد الينا حلاق القرية لكن ببدلة انيقة تليق بالشاشة وببضع كلمات يرطن بهاه لايهامنا بأنه غير قادر على التعبير عن عبقريته باللغة العربية.. فمن يتحدثون عن مصر لا بأس لديهم ان يقولوا الشيء ذاته عن ليبيا او البحرين او تونس واليمن، لان هناك صندوقا او معجما من المصطلحات لا يزيد عن علبة كبريت يصلح للتعبير عن كل الاحوال وفي كل البلدان.

ان ظاهرة ابوالعُريف شملت جنرالات ايضا ألفوا الكتب عن الطبخ والاستراتيجية ومستقبل الامة، وألفوا مذكرات عن حروب لم يخوضوها وكل شهودها من الموتى أو المصابين بالزهايمر.

وما اسمعه احيانا عن مصر يصلح لكي انقله الى سينارست ماهر يحوله الى كوميديا مسرحية على طريقة مدرسة المشاغبين او شاهد ما شافش حاجة، وكأن مصر بألفياتها السبع، وملايينها التسعين هي فقط ما يظهر على الشاشات بين اعلانات الشامبو والطبيخ ومكانس الكهرباء ومسهلات الهضم!

سألت احدهم يوما عن مجرى النيل شرقا أو غربا أو شمالاً أو جنوبا فأجابني اجابة توحي لمن يسمعها ان النيل يجري حول نفسه، وثمة من برهنت استفتاءات صحفية انهم لا يفرقون بين نجازاكي ونجاح زكي، ذلك لان نسقا من الرقابة علّم الناس في هذا العالم العربي ان من حقهم ان يخطئوا في نحو لغتهم وفي مساحة بلدانهم وموازناتها وعدد عساكرهم وعدد السكان ايضا، لكن شرط ألا يخطئوا في تجنب المحظور، وثمة حالات نعرفها لم يعاقب فيها من ارتكبوا خيانات عظمى ضد اوطانهم، لكنهم عوقبوا لأنهم رفضوا ان يصدقوا الزعيم ويقولوا ان السلحفاة تطير.. وان النسر يزحف والفأر يزأر والعسل يأتي من البعوض!

هناك أسئلة تولد معنا وتعيش معنا من المهد إلى اللحد، وما من إجابة شافية لها، منها مثلا لماذا يكافأ الكاذب ويعاقب الأمين؟ ولماذا يُهان الذكاء ويكرم الغباء، ولماذا لا نتقدم الا في الأعمار ولماذا كنا الأغنى وصرنا الأفقر وكنا الأكثر وصرناً الأقل؟

لعل أبا العُريف وحده من سوف يتنطع للاجابة عن كل هذه الاسئلة!!

بدوي حر
11-29-2011, 02:50 AM
تحذير شديد اللهجة الى الحكومة * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgبدأت الحكومة الماحاتها الرقيقة الحافلة بالرسائل المبطنة التي من ابرزها أن الدعم المالي في الموازنة، يذهب لنسبة غير مستحقة تتجاوز الستين بالمائة من الحاصلين على الدعم، وان هذا الدعم غير شرعي ويتوجب توجيهه بطريقة مختلفة.

هذه النغمة حاولت حكومات سابقة ترويجها، من باب ان سعر اسطوانة الغاز المدعوم يستفيد منه الاردني والعراقي والعامل المصري والهندي، والمقتدر وغير المقتدر، ويستفيد منه ايضاً، الفقير والمتعوس، وفندق الخمس نجوم والسفير الاجنبي!.

يقولون: سعر اسطوانة الغاز العادل يقترب من اثني عشر دينارا، ويعطونك ادلة على ان هذا الرقم يبقى منخفضاً مقارنة بسعرها مع دول الجوار، في توطئة لتحرير سعرها.

هكذا يخبرون بل ويختلفون حول معنى السلع المدعومة اذ ان هناك وزراء يعتبرون الدعم ينحصر بسعر اسطوانة الغاز والعلف وبعض السلع، ويتشاطر آخرون ويعتبرون ان لمبة الاضاءة في الشارع جزء من عملية الدعم للمواطن، والرسوم الجامعية التي برأيهم "مُخفضة" جزء من عملية الدعم للمواطن!.

اياً كان المقصود بالدعم، فان الحكومة وفقاً لما يتسرب تريد الربط بين هيكلة رواتب القطاع العام والمتقاعدين بحيث تتم زيادتها، وفي توقيت متقارب يجري رفع الدعم عن سلع كثيرة، والغاء اعفاءات ضريبية على سلع غذائية والنتيجة: ارتفاع الاسعار في البلد!.

حكوماتنا تقول نحن لسنا اقوى من اليونان وبريطانيا وفرنسا واسبانيا وامريكا، وهي دول تخلت عن برامج الدعم والمخصصات الاجتماعية، وسلكت طريقاً صعباً لانقاذ اقتصاداتها، عبر رفع الاسعار.

يستشهدون بالاسوأ ويقولون ان الحكومة القبرصية جمّدت رواتب موظفي القطاع العام لسنتين انقاذاً للجزيرة المقسمة من الانهيار، ويتناسون ان حكوماتنا لم تقدم لنا في الرخاء عشرة بالمائة مما قدمت حكومات هذه البلدان في رخائها لشعوبها.

هذا تحذير شديد اللهجة، ان جاز لنا التحذير، من تزامن رفع رواتب العاملين والمتقاعدين، مع رفع الدعم عن السلع والغاء اعفاءات ضريبية عن بعض السلع، وعلى الحكومة ان تتصرف بقلب وان لا تلغي حسابات الرحمة في تصرفاتها.

اوضاع الناس سيئة، ومعظم الطبقة الوسطى تم سحقها، هنا، وتلك الطبقة التي تعيش على حوالات المغتربين، تواجه ظرفاً صعباً بسبب ظروف المغتربين، وفوق ذلك لا يمكن المساس بطبقة الموظفين في القطاعين العام والخاص، وفوقهم جموع المتقاعدين.

حياة الناس باتت صعبة جداً، خمسون بالمائة من الاردنيين يعملون برواتب تحت الثلاثمائة دينار، واكثر من عشرين بالمائة يعملون برواتب تحت المائتي دينار، ومهما كانت زيادات رواتبهم، فهي لن تغطي فروقات الاسعار التي ستحرق الاخضر واليابس.

جزء من "زهايمر الحكومات" لدينا انها لا تفكر الا في موظفيها، وكأن بقية المواطنين مستوردون او لا قيمة لهم، ولا احد يفكر بوضع عشرات الاف العاملين في القطاع الخاص، الذي يعاني ايضاً من ركود قاتل وتراجع عز نظيره, لا احد يجبر القطاع الخاص على زيادة رواتب موظفيه، واغلب من فيه لا يحصلون على رواتب مرتفعة، وفوق ذلك حلت على القطاع الخاص لعنتان الاولى تحديد حد ادنى جديد للاجور في قطاع متعثر، والثانية قانون المالكين والمستأجرين الذي سيؤدي الى اغلاق الاف المحال التجارية.

اذهبوا وطبقوا خطة اقتصادية تؤدي الى التقشف الشديد في تلك الملايين الحكومية المهدورة، وفي تلك الاموال المنهوبة التي لا يتم استردادها، وفي تلك الوسائل الاكثر نجاعة لمحاسبة الفاسدين، بدلا من صب البنزين على نار الحراكات والمسيرات في البلد.

كل ما نخشاه ان يكون شعار الناس بعد الزيادات المرتقبة "يا فرحة ما تمت" لانهم سوف يكتشفون قريباً ان هناك سلسلة اجراءات اقتصادية صعبة وقاسية، اخّرتها الحكومات السابقة، وتواجهها الحكومة الحالية.

بهذا المعنى ستكون زيادات الرواتب، اعادة انتاج لشكل الدعم، لا اكثر ولا اقل، وعلى ما يبدو فان حكوماتنا تظن ان الشعب هو فقط من نراه سائحاً في مولات عمان، او عابراً لمطارها البديع.
التاريخ : 29-11-2011

بدوي حر
11-29-2011, 02:51 AM
ثورة على الطريقة «المغربية» * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgخرج المغرب مبكرا من "ماراثون" الثورات العربية بأفضل ما يمكن من نتائج، صحيح انه كان "مرشحا" للانضمام الى "الميادين" التي اشتعلت فيها الاحتجاجات لكنه استدرك "المد" القادم من وراء الحدود فانصرف على الفور لتحصين الجدران وترميمها وباشر –بلا ابطاء- بتنفيذ وصفة الاصلاح التي استوعبت مطالب الناس ورغباتهم.. وبذلك نجح في صناعة ثورته بنفسه بلا ضحايا ولا خسائر ولا مخاوف من تدخلات تأتي من هنا او من هناك.

قبل عام من الموعد المقرر للانتخابات التشريعية قرر المغرب ان يذهب الى انتخابات مبكرة وكانت بمثابة "اختبار" لجدية النظام في الاصلاح خاصة انها جاءت بعد تعديلات دستورية حظيت بتوافق وطني معقول وكانت النتيجة اشبه ما تكون "بزلزال" فلأول مرة يجد المغاربة انفسهم امام "الاسلاميين" وجها لوجه في الحكم لا في المعارضة، ولأول مرة يتفق الجميع على ان النتائج جاءت متطابقة لما قررته "الصناديق" تماما بلا تدخلات وبلا انحيازات وبلا شكوك ولأول مرة يختار الناس "حكومتهم" بموجب نص دستوري ملزم يفرض تكليف الحزب الذي يحظى باكبر عدد من المقاعد في البرلمان بادارة شؤون البلاد.

من اطرف ما يقال عن نزاهة الانتخابات ان ثلاثة من "اقرباء" الملك المغربي ترشحوا احدهم ضمن قائمة حزب العدالة والتنمية لكن الحظ لم يحالفهم ومن اكثر ما يدور من سجالات حول "صدمة" النتائج فوز الاسلاميين الكاسح الذي تجاوز التوقعات ومدى قدرتهم على الخروج من دائرة "المظلومين" الى حقول الحكم والغامه لكن المهم هنا هو ان الانتخابات اعادت "العافية" للمجتمع المغربي الذي وجد نفسه امام "ثورة" سلمية انطلقت من داخل النظام وكان لا بد ان يستقبلها ويتعامل معها بمنطق الاحترام.. فالناس –في العادة- تريد ان يفهم خياراتها ويستجيب لمطالبها لا من يتعامل معها بالنكرات والاستعلاء ناهيك عن القمع والقتل.

في محيطنا العربي تبدو التجربة المغربية مثيرة للاعجاب حتى وان كان لدى بعض اخواننا المغاربة تحفظات عليها "ثلاثة احزاب قاطعت الانتخابات" فقد استطاع النظام السياسي هناك ان يلتقط اللحظة "الثورية" العربية وان يهضمها ايضا كما استطاع ان يستنهض الهمم الوطنية لكي تتجاوز خلافاتها واحتقاناتها وتستعيد حيويتها كما انه ادرك ان المشكلة في "الديمقراطية" فسارع الى حلها ليس على المستوى السياسي فقط وانما على مستوى العدالة الاجتماعية وعلى مستوى "الهوية" الوطنية التي ظلت اسئلتها معلقة حتى ما قبل التعديلات الدستورية الاخيرة.

مشهد الاصلاح لم يكتمل بعد في المغرب، لكنه بدأ ووضع قطاره على السكة الصحيحة واذا كان من واجبنا ان نعبر عن اعجابنا بما حققه اخواننا المغاربة فاننا نعتقد بان ما حدث ليس شأنا مغربيا خاصا وانما يخصنا ايضا ومن المهم ان نقرأه ونتأمل فيه وان نستقبل رسائله ونستفيد منها واذا كان من المفارقات اننا بدأنا معا في هذا المشوار وكانت لنا تجربة سبقت اخواننا هناك فان من ما استطاعوا ان ينجزوه بهذه السرعة يفترض ان يثير لدينا سؤالا محيرا وهو: لماذا تباطأنا في السباق وتقدموا علينا فيه؟ ولماذا حسموا اجاباتهم مبكرا عن اسئلة "الاصلاح" فيما لا نزال نتساجل ونتجادل حوله؟

هناك سمعوا الاجابة التي حددتها الصناديق اما نحن فما زلنا بانتظارها، فهل سنسمعها قريبا؟ ارجو ذلك.

بدوي حر
11-29-2011, 02:51 AM
كي نضرب جذراً في الأرض * رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgلم أكن مولوداً بعد، عندما استشهد رئيس وزراء الأردن وصفي التل، ولكني في طفولتي المبكرة، كنت ألحُّ على أمي، لتخبرني عن صاحب الصورة الكبيرة، المعلقة في صدر بيت خالها، فقد كنت أعتقد أنه قريبنا، أو أنه خال في سفر بعيد.

وكان قد إزداد الإلحاح بعد ذلك، وتواصل السؤال في كل فرصة تتاح، ليكتمل لك المشاهد البعيد، وتتضح بعض الحكايات وظلالها، ثم لتصف لك كيف تحولت قريتنا الصغيرة آنذاك، إلى بيت عزاء كبير، وكيف رفع الناس رايات سوداء، على أسطح بيوتهم لأسابيع طويلة.

ولن أنسى تلك الدمعة المرتعشة في طرف عينها، حين غنت لي بعذب صوتها (رفن رفوف الحجل رف وراء رف، وخيل أصايل لفت صف وراء صف، يا صويحبي يكفي عتب يكفي، ويا مهدبات الهدب غنن على وصفي)!.

اليوم لن أقف طويلاً عند هذه الأغنية الشجية، رغم شجنها، وبحة حزنها، وشفيف معانيها، فما يهمني أن وصفي التل كان رجل دولة، بكل ما يحتويه هذا المصطلح، من معان وقيم وظلال ومرام.

وما سيهمني أكثر، أن هناك اجماعاً شعبياً على قوميته، ومحبته لفلسطين والأردن، وعلى نظافة يده، وبعد أفقه، وبساطته، وحنكته، وقوة شخصيته، وحبه للزراعة والفلاحة ورائحة التراب، وسعيه للتجذر في الأرض، والتمترس فيها، والنماء مع شجرها وبيادرها. ولهذا أرى بأننا أحوج إلى إحياء سيرته بالعمل الدؤوب البعيد عن الاحتفالية، وتسجيل المواقف، والركوب على موجاتها وأطيافها.

وكما أن الأمم العظيمة ذات الهمم العالية وذات الأفق الأبعد والأرحب، لا تحتفي إلا بذكرى مولد عظمائها؛ ولا تقف طويلاً عن ذكرى موتهم، أو استشهادهم أو غيابهم، ولهذا تمنيت أن يصار إلى الاحتفال بذكرى ميلاد وصفي التل، لا ذكرى استشهاده. فمولده يحشد الجميع حوله، وحول نهجه، ويثري الموقف الوطني ويغنيه، ويشد من أزره، ويقوي من عزائمه.

ولأن وصفي ما زال حياً بيننا، بسيرته، وفكره، ولأن الأمم العظيمة لا تحتفي إلا بذكرى مولد عظمائها؛ أرى أنه من الأنسب بعد هذا العام، أن يصار إلى الاحتفال بذكر ميلاد هذا الإنسان الكبير.

بدوي حر
11-29-2011, 02:52 AM
عرب متآمرون على سوريا المقاومة!! * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgليس لدينا ثقة بجامعة الدول العربية، بل إن ثقتنا بمواقف تركيا ليست على ما يرام أيضا، إذ يُكثر أردوغان بيع الكلام من دون فعل حقيقي، لكن القول إن هذا الاجماع العربي على فرض عقوبات على سوريا من أجل الكف عن قتل مواطنيها هو محض مؤامرة دبرها الصهيوني برنار ليفي في ظلام باريس من أجل عيون الدولة العبرية (هذا الرجل أصبح سوبرمان العصر عند بعض القوميين واليساريين، فأينما حط قدميه، أو حتى بعث برسالة، تكون المؤامرات الرهيبة!!)، أو لعلها مؤامرة أكبر طبخت على نار هادئة في أروقة "السي آي إيه"، مثل هذا القول لا يعدو أن يكون تعبيرا عن استخفاف بالإنسان العربي وعقله ووجدانه.

هل جميع الدول التي أجمعت على فرض عقوبات على سوريا عميلة بالكامل للولايات المتحدة؛ لا تشذ عنها سوى الحكومة العراقية المحكوم للأجندة الإيرانية، والحكومة اللبنانية المغلوبة على أمرها، وهل ينطبق ذلك بالضرورة على تركيا التي رفضت في لحظة حرجة الانخراط في الحرب الأمريكية على العراق؟!

لا يقول لنا أصحاب هذه النظرية التآمرية الرهيبة التي تضع جميع العرب في سلة واحدة عنوانها التبعية للغرب وإرادة تدمير سوريا والعمل لمصلحة الكيان الصهيوني. لا يقولون لنا من الذي أوصل الوضع إلى هذا المربع الخطير؟!

لا يقولون لنا لماذا لم يبادر النظام إلى استيعاب الوضع المستجد، ولماذا لم يطبق المبادرة العربية التي وفرت له طوق نجاة معقول، بدل المماحكة وتضييع الوقت؟!

ثم لندع المبادرة العربية جانبا، ونلعنها ونلعن طباخيها آناء الليل وأطراف النهار إذا كان ذلك يعجب أعداء الإمبريالية الذين أخرجونا من "جنتهم" بعد أن رفضنا الانحياز ضد ثورة الشعب السوري المنادية بالحرية ورفض الفساد. لندع ذلك جانبا ونسأل: ألم يرتب النظام معارضة سماها "وطنية"؟! لماذا لم يبادر إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية من تلك المعارضة تبادر بدورها إلى إصلاحات سياسية سريعة تستوعب الحراك الشعبي؟! ألم يضطر بعض رموز تلك المعارضة لانتقاد تلكؤ النظام في تطبيق المبادرة العربية وتعريض البلد لعقوبات اقتصادية؟!

الذين يلعنون المؤامرة والمتآمرين ويتحدثون يوميا عن تفاصيل الدراما التي ستصل بسوريا إلى السيناريو الليبي؛ لا يقولون للشعب السوري ماذا عليه أن يفعل لكي لا يكون جزءًا من تلك المؤامرة، كما لا يقولون لنا نحن الذين نؤيد تلك الثورة ما علينا أن نفعل لكي لا ننخرط في السلك الإمبريالي الصهيوني بعد أن كنا حتى وقت قريب جزءًا من محور المقاومة والممانعة؟!

هل على الشعب السوري أن يتوقف عن الاحتجاج وينتظر عطايا السيد الرئيس إلى أمد غير محدود لكي يحول دون تدمير سوريا، وهل عليه أن يقبل بنظام الأمن الدموي والفساد الرهيب لكي لا يدخل البلد في أتون الحرب الأهلية؟!

إنهم يطلبون ضمنيا من الشعب السوري ومن يناصرونه أن يقبلوا بالواقع القائم كما هو؛ ببنيته الطائفية الفاسدة (ستترسخ أكثر بمرور الوقت، تماما كما حدث مع صدام بعد صدامه مع إيران)، وكل ذلك من أجل عيون جبهة المقاومة والممانعة، مع العلم أنها باتت في وضع بائس بعد حشر حماس في قطاع غزة، وبعد تقييد حزب الله بقوات "اليونيفيل" وترتيبات ما بعد حرب تموز 2006، والتي حولت سلاحه إلى مجرد أداة لحسم الخلافات السياسية في الداخل اللبناني، وغالبا لحسابات طائفية، مع التلويح استخدامه أيضا في سياق الرد على ضربة عسكرية إسرائيلية لإيران.

ثورات الشعوب العربية هي الرد الطبيعي على هذا الواقع البائس، وهي التي ستعيد لبرنامج المقاومة والممانعة ألقه بعد نجاحها في إسقاط نظام "الكنز الإستراتيجي" للدولة العبرية في القاهرة، وقبله نظام الصهينة في تونس، وبعده نظام "الهلوسة" في ليبيا، ثم اليمن والحبل على الجرار. وهو ربيع سيمنح ذلك البرنامج بعدا جديدا عبر أنظمة تعبر عن شعوبها وليس عن حساباتها السياسية الضيقة، والتي يعرف القوم أنها هي لا غيرها التي كانت تحرك نظام دمشق، وهي التي دفعته للاصطفاف في حلف حفر الباطن، ثم ضد احتلال العراق في الجولة التالية، وفي الحالتين انسجاما مع مصالحه ومصالح حليفته الإستراتيجية إيران.

كل ذلك لا يحول بيننا وبين رفض التدخل الأجنبي وحتى التركي (العسكري)، ومع أن تكون كل الخطوات التالية حصارا للنظام ودفعا للقطاعات المترددة من الشعب السوري للانخراط في الثورة السلمية وصولا إلى العصيان المدني وإسقاط النظام.

نحن مع هذا الخيار وضد خيار العسكرة خوفا على سوريا التي يبدي بشار الأسد استعدادا لحرقها بالكامل من أجل بقائه في السلطة. فهل هذه هي المقاومة والممانعة أيها المدافعون عن القمع والدكتاتورية في بلد وبالإصلاح في بلد آخر؟!
التاريخ : 29-11-2011

بدوي حر
11-29-2011, 02:52 AM
بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgإن لم يكن التاسع والعشرون من تشرين الثاني/نوفمبر، يوماً لتضامن الفلسطينيين مع أنفسهم وقضيتهم، فمن غير اللائق أن نطلب إلى شعوب العالم ودوله، أن تخرج في مثل هذا اليوم من كل سنة، للتعبير عن تضامنها مع كفاح شعب فلسطين من أجل الحرية والاستقلال.

لقد دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قرارها رقم (32/ 40 ب) الصادر العام 1977، للاحتفال في 29 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، متخذة من ذكرى صدور قرار التقسيم رقم 181 في نفس اليوم من العام 1947 مناسبة للتذكير بـ"الدولة الغائبة"... وقد جاءت أزمنة كان فيه هذا اليوم، مناسبة لتجديد شباب وحيوية حركة التضامن الدولي مع شعبنا العربي الفلسطيني وقضيته المركزية، إلى أن أصبح مناسبة عابرة، يحتفى فيها بصورة بروتوكولية ضيقة، ولست أدري إن كان أحدٌ ما زال يذكر هذا التاريخ وذاك القرار.

الذكرى هذه السنة تأتي في ظروف مغايرة...ربيع العرب يجتاح دولاً ومجتمعات عديدة، وهو زاحف في طريقه نحو دول ومجتمعات تأخّر ربيعها...والمناسبة تطل على الفلسطينيين هذه العام، وهم يتحضرون لمغادرة حالة الانقسام التي اعتصرتهم لسنوات خمس عجاف...فيما مسارات التفاوض و"حل الدولتين" يترنح تحت ضربات الاحتلال والعنصرية والاستيطان والحصار.

كان ينبغي على فصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطيني، أن تتخذ من هذه الذكرى، مناسبة لتذكير المجتمع الدولي بصورة صادمة بـ"الدولة الغائبة"...كان ينبغي أن نتخذ من هذه المناسبة فرصة لتصحيح المفاهيم وتوحيد المصطلحات، فالحديث عن "حل الدولتين" أكذوبة، تضع الجلاد والضحية في سلة واحدة، هناك دولة إسرائيلية قائمة، وهي دولة عدوانية توسعية، تحتل أراضي وذاكرة وحقوق شعب آخر...وفي هذه البقعة من العالم، وحدهم الفلسطينيون بلا دولة مستقلة تجسد طموحاتهم الوطنية، لأن أرضهم تحت الاحتلال الأخير في العالم....والمطلوب اليوم الكف عن رفع هذا الشعار المنافق، والذي لا يقل نفاقاً عن شعار "عملية السلام"...المطلوب اليوم تسمية الأشياء بأسمائها: كنس الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، هذا هو الهدف الأسمى لكل حراك سياسي ونضالي...هذه هي مآلات الفعل الفلسطيني المقاوم بشى الطرق والأدوات والأشكال.

كان ينبغي على قوى الشعب الفلسطيني الحية، أن تبدأ ثانياً، وبعد أن تخرج الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات والمنافي، في مسيرات مليونية، غائبة حتى اللحظة عن "القاموس الفلسطيني، أن تنطلق في وفود كبرى، تجوب دول الربيع العربي بساحاته وشوارعه وميادينه، مذكرة بالحاجة لجعل هذا اليوم، يوماً من أيام العرب المنتفضين كذلك، فأنظمة الفساد والاستبداد، ضيعت حقوق الفلسطينيين الوطنية، مثلما بددت حقوق شعوبها في الحرية والكرامة والسيادة والاستقلال والتنمية والرفاه...هي معركة واحدة، يتوجب علينا أن نخوضها جنباً إلى جنب، وكتفاً إلى كتف، لكي تستعيد القضية الفلسطينية ألقها وصدارتها وأولويتها...لكننا مقصرون في هذا المضمار...مقصرون بحق راهننا ومستقبلنا.

ثم ينتشر الحراك الفلسطيني ويمتد إلى دوائر إسلامية وإقليمية ودولية، للشعب الفلسطيني فيها ملايين الأصدقاء والحلفاء والمناصرين، الذين لا تعوزهم الإرادة والقدرة والرغبة على التحرك الجماهيري الواسع نصرة للحق الفلسطيني العادل والمشروع، لكن كيف يمكن مطالبة هؤلاء بالخروج إلى الشوارع ونحن قابعون في بيوتنا، ومنصرفون إلى أولويات أخرى وهموم أخرى.

آن لنا أن نعيد ضخ دماء جديدة في عروق الحركة الوطنية الفلسطينية، وأن نحقن حركة النضال الفلسطيني بشحنة كفاحية جديدة...آن لنا أن "نستعير" روح ربيع العرب وأدواته وأشكاله الكفاحية...آن لنا أن نستيقظ على دروس البطولة التي يسطرها شبان "التحرير" في مصر، وصبايا "التغيير" في اليمن، ورجالات حمص وأطفالها ونسائها، وثوار بنغازي ومصراته وسرت....وجماهير تونس وسيدي بوزيد...آن لنا أن نستلهم روح الثورات المغدورة والمكبوتة في غير دولة ومجتمع عربي، تتحين لحظة الانقضاض على آسريها...أقول ذلك حتى لا نغرق في "نرجسية" فلسطينية وأدعو لاستعادة صفحات المجد والبطولة والريادة التي سطرتها الثورات والانتفاضات الفلسطينية التي سبقت ربيع العرب، بعشرات السنين، وكانت المشعل المضيء في ليل الفساد والاستبداد والاستسلام الذي أناخ فوق صدورنا وضمائرنا لأكثر من عشريات خمس من السنين.

لدينا فرصة لفعل كل ذلك كله وأكثر...لدينا فرصة لأن نجعل من ربيع حاضنة لربيع فلسطيني، طال انتظاره...لدينا فرصة لجعل بارقة الأمل في استعادة الوحدة والمصالحة، مدخلاً عريضاً للانتقال إلى ميادين الفعل الكفاحي الجماهيري، بدل أن تتحول مساعي إنهاء الانقسام إلى جدل عقيم حول تقسيم المغانم والمواقع والأجهزة والوزارات ووظائف الدرجة الأولى...لدينا فرصة لنضع العالم بمجملة أمام مسؤولياته من جديد، وعلينا أن نبدأ الآن، وأن نبدأ من هنا...من رام الله وغزة ومخيمات الشتات ودنيا المنافي والمغتربات...هنا الوردة فلننطلق من هنا.
التاريخ : 29-11-2011

بدوي حر
11-29-2011, 02:53 AM
عاداتنا تترنح * حمدان الحاج
http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgلم تعد عاداتنا التي تربينا عليها قائمة كما كنا نريدها ان تبقى وارفة بل انها اصبحت تتلاشى وتضمحل الى ان بتنا نراها تترنح وهي في رمقها الأخير وهي تترنح بين حياة وموت او بين ما كان وما هو كائن ولم يعد النشء الجديد معنيا بما حفظناه عن الآباء والأجداد فلهم ظروفهم ولنا تاريخنا ولهم مستقبلهم ولنا ماضينا ولهم انطلاقتهم ولنا دأبنا على للحفاظ على بقايا موروث لم يعد موجودا الا في عقولنا وبقايا ذاكرتنا دونما قدرتنا منا على ترسيخ ما كان لدينا ولدى ابنائنا.

تترنح عاداتنا وتقاليدنا ولم يبق لنا منها الا القشور وبعض صور وقليل من التاريخ والذكريات التي حفظناها ولم نحافظ عليها فاستباحها الجيل الذي تلانا وضحك بملء اشداقه علينا تشفيا بواقعنا وما آلت اليه احوالنا.

لم يعد الصدق عنوان رجولة او طمأنينة او مطلبا لأنهم لا يريدون ان يفهموا انك صادق فاذا هم كاذبون كيف يصدقون انك صادق ولن يقبلوك ان تكون انت الصادق وهم الكاذبون فإذا تأسسوا هم على الكذب ودرجت حياتهم في صباهم وشبابهم ان الصدق لن ينجيهم من المواقف الصعبة بل ان الكذب «ملح الرجال» حيث لا يمكن ان تستغني ربة البيت الماهرة عن الملح عندما تريد ان تطبخ ولم يعودوا يقبلون ان يقابلوا الناس دونما كذب منهم فهم لن يقبلوك ان تكون صادقا وهم كاذبون.

تترنح عاداتنا بين ايدينا لأننا لم نقبل فينا الرجال الصادقين بل اؤلئك الكاذبين الذين تربوا على ذلك وهم يواصلون التدليس الى ما لا نهاية فالصدق يعوق تقدمهم للوصول الى المواقع التي يطمحون الوصول اليها وهم سيبقون يكذبون ولن يصدقوا احدا ما داموا هم كاذبون.

وتترنح عاداتنا ونحن نقبل ان يضام صاحب حاجة وتؤكل الحقوق وتصادر امنيات الناس ويلاحقون على نواياهم لا على حقائق بل انهم منشغلون في الخوف حتى يخاف الخوف من خوفهم واراجيفهم وهم بذلك يجسدون واقعا لا يصنع اوطانا ولا يبني مستقبلا ولا يحقق غايات الكبار.

تترنح عاداتنا عندما تسند المهام الى من لا قدرة لهم على الاحتمال ولا افق لديهم فهم يدمرون ويخربون ويرغون ويزبدون لدى مرور عقرب او افعى يافعة اطلت من تحت حجر صغير بعد سبات شتوي قارص ولا هم يقوون على المواجهة الا من وراء من يتسترون بهم.

وتترنح عاداتنا عندما نرى البؤس في وجوه ابناء جلدتنا ولا يحرك ذلك فينا ساكنا فتصغر الهمم وتصغر التوقعات بل تتلاشى امكانية اعتماد المحتاج على القادر بل قد يعتمد القادر على المحتاج لأن المعادلة انقلبت ولم تعد تعمل وفق ناموس الحق والعدل والواجب او حتى الحد الادنى من طبيعة الاشياء.

تترنح عاداتنا عندما لا نقر المنكر بأنه منكر ولا نراه الا شيئا عاديا وقد ندعو الى اتباعه وعندها اذا اردت ان تعرف الاشياء على حقيقتها فلا بد لك من ان تضع رأسك مكان رجليك وقد تتعود على ذلك فيصبح الامور عندها بهذا الاتجاه اساسا للتعامل بين افراد المجتمع والاستثناء هو العمل الصواب.

وتترنح عاداتنا بشكل قاس عندما نرى صغيرنا لا يوقر كبيرنا بل ان كثيرين اصبحوا يجلسون مجالس هي اكبر منهم مكانة واختصاصا وامكانيات ولا نحرك ساكنا.

وتترنح عاداتنا لأننا نرى الحق قد غادره الناس واصبح الغدر والمكر والتيه وسوء الطالع هو ما نركض اليه فانقلبت الحقائق وساد الجهلة ونأى العقلاء بأنفسهم عن مواطن الخلل لأن بضاعتهم فسدت وكسدت لأنها لم تعد مطلوبة بل ان المطلوب ان تبقى مطاطىء الرأس حيران وانت لم تعد انت ولم تعد مطلوبا فـ «انج سعد فقد هلك سعيد».

بدوي حر
11-29-2011, 02:53 AM
تأجيل الملفات الاقتصادية .. اعاقة لحركة الاصلاح * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgهناك قناعة شبه تامة ان حركة الاصلاح الشامل تشهد تباطؤا ملموسا في جوانب ومفاصل رئيسة سياسيا واقتصاديا واداريا، فالاداء الحكومي ضعيف في معالجات قضايا لا تحتمل التأخير والمماطلة، بدءا من قانون الانتخابات واجراءات انتخابات البلديات، واللافت ان ملفات الاصلاح الاقتصادي تكاد تكون منسية عمليا بالرغم من الحديث هنا او هناك عن الاصلاح الاقتصادي، فالواقع الاقتصادي يعاني جمودا في معظم القطاعات التجارية والصناعية وسوق الاوراق المالية الذي بلغ القاع كما يقول وسطاء ومستثمرون ومتعاملون في البورصة، ويكون ردهم على سؤال تقليدي "كيف السوق" الامور الى الوراء فالسوق في طي النسيان.

وخلال العام الحالي تم رصد مؤشرات رئيسة تؤكد التراجع الاقتصادي منها تخفيض شركات وبيوت خبرة عالمية التصنيف الائتماني للاقتصاد الاردني مرتين كانت اخرهما نهاية الاسبوع الماضي الامر الذي يشير الى صعوبة الاوضاع الاقتصادية المالية، وتقليص فرص الحكومة من الاقتراض الخارجي وانحسار الخيارات المالية امام المالية العامة بالاقتراض المحلي بما يؤدي الى اضعاف قدرة القطاع المصرفي لتقديم التمويلات للمشاريع الاستثمارية المملوكة للقطاع الخاص.

كان المحللون والمراقبون يتوقعون من حكومة الخصاونة ان تعيد توجيه البوصلة لمكافحة الفساد باليات جديدة واعتماد القضاء العادل الاردني وتمكينه من معالجة هذه الظاهرة بعيدا عن الاستقطاب والشعبية، الا ان الواقع لا يشير لما يسعف ما نتطلع اليه في معالجة هذه الآفة التي طال امدها دون رد حقيقي في ظل مرحلة الربيع العربية التي نجتازها والتي قدمت معالجة الفساد قبل غيرها من الاهتمام بتحقيق العدالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

هناك مخاوف ان نعود ضمن المفاهيم الراهنة المطروحة للاصلاح الى المربع رقم واحد، والبعض الآخر يرى ان الحكومة لم تقدم ما يفي غرض الاصلاح السياسي ابتداء، اما ملفات الاصلاح الاقتصادي والمالي والنقدي فلم يتم التعامل معها، وانصب اهتمام الحكومة على سياسات الاسترضاء دون الاهتمام بقضايا الاصلاح المنشود.

ان الامن والاستقرار والوحدة الوطنية قاسم مشترك اتفق عليه الاردنيون وان السير بالاصلاح السياسي والاقتصادي دون اعذار، كما اكد جلالة الملك، وان من يحاول الاخلال بهذه القاعدة المتينة يجب ان لا يكافأ، وان الادبيات السياسية في الاصلاح قادرة على تجنيب الوطن من الوقوع في شرك مخططات واجندات اجنبية، وهذه من صميم مسؤوليات الحكومة اولا والمخلصين للوطن من كافة الاطياف، هذا ما نسعى اليه باسرع وقت.. فالواجب بيِّن والحق واضح كالشمس.

بدوي حر
11-29-2011, 02:53 AM
«تقرير سور» .. خلل في المرجعيات * د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgكشفت حادثة هروب الباخرة سور عن فراغ السلطة من مضامينها وتخبطها في مدينة العقبة، وهو حادث لم يكن الأول من نوعه بحسب التصريحات التي رافقت أزمة هروب الباخرة، وبين تقرير لجنة تقصي الحقائق أن هناك تعددا في الصلاحيات والمرجعيات وهو ما قاد إلى ضعف في توحد البنى المرجعية وأخل بمعادلة إدارة المنطقة الاقتصادية بشكل فاضح.

الإعلام من جانبه أثبت في بعض صحفه أنه تنقصة الدقة والموضوعية، فالبقدر الذي ندافع به عن حرية الإعلام ويدان أي اعتداء على أي وسيلة ومن أي جهة كانت وبأي شكل، فإن المطلوب التوضيح للناس بان هناك سوءَ تقديرٍ أو خطأ وقع سواء من المصادر المنسوبة أو في التعامل مع الحدث، وقد نسبت تصريحات للجنة تقصي الحقائق بحق مدير مؤسسة الموانئ ثبت أنها لم تصدر عن اللجنة التي لم تختص بالتحقيق بل التقصي، ولم يكن من صلاحياتها الطلب إليه بتقديم اجازة. ومع ذلك، كان يفضل الاعتراف باللالتباس المهني أو عدم الدقة، ولكن ذلك لم يحدث على الأقل لحد الآن، في الوقت الذي بين تقرير اللجنة أن الجهة المباشرة هي السلطة البحرية.

المهم في تقرير لجنة سور، هو كشفها عن العيب الكبير والخلل الذي أثرعلى الدولة، والعقبة الخاصة مثال واضح عليه، ففي التقرير ان تعدد الجهات من سلطة بحرية إلى مؤسسة موانئ إلى شركة تطوير العقبة والقوة البحرية وغيرها من مؤسسات جرى تفريخها لخلق وظائف لمفوظين ومدارء طارئين على العقبة، كان سببا في توليد حالة من الإرباك الكبير الذي تشهده المدينة.

تضمن تقرير "لجنة سور" والذي اتصف بمهنية جيدة بأن اللجنة عملت على مراجعة وتحليل كافة الإفادات والمستندات والوثائق والتسجيلات الصوتية والرجوع إلى النصوص القانونية الناظمة للقطاع البحري الأردني والاتفاقيات الدولية الناظمة ومذكرات التفاهم ذات العلاقة، وبين التقرير أن المسؤولية القانونية التي تنظم قطاع النقل البحري وتراقبه وتطوره في خليج العقبة تقع على عاتق السلطة البحرية الأردنية بموجب قانونها رقم (46) لسنة (2006).

ولعل الخطر الأكبر في المسألة اصرار مالك شحنة الذرة الصفراء، على دخولها البلد وطلبة تبخيرها للتخلص من الحشرات، ثم طلبة اعادة الفحص بحجة ان الفحوصات التي جرت لم يكن له مندوب بها، ومع انه بذلك لا يثق بمؤسسات الدولة ومختبراتها، ولذا فإن تقرير اللجنة كان عادلا في التوصية بتحويل صاحب الشحنة إلى مكافحة الفساد.

أما منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة فالثقة تتزعزع بانجازتها يوما بعد يوم، والمطلوب اتخاذ اجراءات سريعة لتوحيد الصلاحيات والمسؤوليات، وذلك كي نحافظ على ما تحقق من مشارع يمكن ان تكون جيدة في المستقبل وذات أثر على حياة الناس واقتصاد الوطن، والمهم ان يكون القادة فاعلين ويعرفون تفاصيل المدينة التي لا يتذكر اهلها إلا عقل بلتاجي كرئيس للمنطقة الاقتصادية بحكم فاعليته وديناميكيته وانجازاته.

بدوي حر
11-29-2011, 02:54 AM
فوضى النقل العام وحوادث السير * نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgنشكو دوما من تزايد حوادث السير ونسمع دائما وفي كل مناسبة عامة عن وضع خطة للسير خلال هذه المناسبة أو تلك خصوصا في أوقات الأعياد لكن مع الأسف الشديد فإن هذه الخطط لا تقلل من حوادث السير ولا تردع السائقين الطائشين الذين لا يلتزمون بالقوانين والأنظمة ولا حتى بأخلاقيات التعامل مع الآخرين.

في العاصمة عمان مئات الآلاف من السيارات وهذه السيارات تتحرك بإستمرار في شوارعنا وهذه الشوارع مكتظة دائما بالسيارات ونحن جميعا نشكو من أزمات السير المستمرة والجهات المسؤولة سواء وزارة النقل أو أمانة عمان أو مديرية الأمن العام عجزت حتى الآن عن إيجاد الحلول الناجعة سواء من حيث التقليل من حوادث السير أو التخفيف من الأزمات المرورية التي تشهدها شوارعنا بإستمرار مع أن الحل سهل وبسيط لكن لا أحد يريد أن يتعامل مع هذا الحل ولا ندري لماذا.

الحل يكمن في تنظيم النقل العام بحيث يستغني الواحد منا عن سيارته ويستعمل وسائل النقل العام في تنقلاته شريطة أن يكون هذا النقل منظما ومنتظما كما هي الحال في الدول الأوروبية إذ يستطيع المواطن هناك أن يقف على أي محطة للباصات وينتظر الباص الذي سيصل خلال دقائق وفي وقت محدد بالضبط بحيث يستطيع المواطن أن يضبط ساعته عند وصول هذا الباص.

نتساءل كثيرا ما الذي يمنع أن تكون لدينا شبكة نقل منظمة ومنتظمة وهل من الصعب أن نؤسس شركات نقل في المحافظات وفي العاصمة عمان بالتحديد بحيث تنضوي تحت لوائها كل وسائط النقل الفردية؟. وهل من المعقول أن تسمح دولة متحضرة لمئات المواطنين بأن يملك كل واحد منهم عددا من الباصات ويشغلوها كما يريدون أو يؤجروها للسائقين بطريقة الضمان فنجد أن هؤلاء السائقين يحشون الباص بالركاب زيادة عن الحمل المقرر ويسابقون الريح من أجل توفير مبلغ الضمان ومبلغ آخر لهم ولعائلاتهم؟.

في لقاء مع أحد رؤساء الوزارات السابقين وكان هذا اللقاء حول حوادث السير والنقل العام إقترحت عليه الحل السابق فقال بالحرف الواح: حرام أن نحرم المواطنين من باصاتهم لأنهم يصرفون على عائلاتهم وعندما أجبت بأن هذا المنطق ليس منطق دولة غضب وكاد أن ينهي الإجتماع بسبب جملتي الأخيرة.

لا يمكن أن نقلل حوادث السير أو نخفف من الأزمات المرورية بدون أن ينتظم النقل العام عندنا فالناس يعزفون عن إستعمال باصات النقل العام لأن الرحلة من شارع الشهيد وصفي التل على سبيل المثال إلى وسط البلد تستغرق حوالي الساعة بسبب الوقوف العشوائي لهذه الباصات فالباص يقف أحيانا كل خمسين مترا من أجل إنزال راكب أو إلتقاط راكب آخر.

لا ندري أي مشكلة هناك في أن تكون محطات معروفة لوقوف الباصات ينتظر عندها الركاب فلا يقف الباص إلا على هذه المحطات بحيث يصل الراكب إلى مبتغاه بأقل زمن ممكن وعندها سيخفف الناس كثيرا من استعمال سياراتهم الخاصة.

بدوي حر
11-29-2011, 02:54 AM
ما خاب من استشار * عبير الزبن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgقالت العرب في سالف الزمان، النصيحة بجمل، يوم عز وندر وجوده آنذاك، حرصاً من قبل الحكماء للوصول الى القرار الصائب، الذي يقيهم شرور الزلل، والوقوع بالخطأ، فمن وقي نفسه من الخلل فقد هدى الآخرين وأنجاهم، ومن استشار فقد ساد، ومن ساد فقد اشتهر،وذاع صيته، وأصبح ملجأً لقومه، حين تعصف بهم الشدائد، ويشار له بالبنان ويوصف من العامة بأنه «فكاك النشب» وكم هي حاجتنا اليوم للعديد من فكاكي النشب، علّهم يرأبون الصدع، ويوداون الجراح، فتأمن الأمة، ويغزوها الورع، وتنام قريرة العين، وتبقى في منأى عن عدوى أمراضٍ تفشت وانتشرت، أكلت اللحم ونخرت العظم وامتصت النخاع، وأشرفت على الهلاك، وتضاءل الأمل بجدوى العلاج.

ما خاب من استشار، والمستشير لا نريده مثل ذاك الذي بلغ من الدنيا مالاً وفيراً فأصابه البطر، ولا مثل ذاك الذي أدرك جل أمنياته فأصابه الغرور، ولا مثل ذاك الذي إتبع هواه فخسر وندم أيما ندم، ولا مثل ذاك الذي تعامل مع اللئام وصاحب الأشرار فأورثوه سوء الظن بلأخيار، بل استشار لأن في طبعه الخير وفي نيته الخير وفي تربيته الخير، لا علواً ولا غروراً ولا فساداً في الأرض.

ما خاب من طلب الرأي من أهله، فطالبُ الرأي من غير أهله مخطئ، لأنه أضاع رأيه هو، وازداد توهاناً مما هو فيه كائن، وعمن أراده أن يكون، فمثله كمثل الذي أصم أذنيه عن صوت البلابل المغردة في صباح الربيع الدافئ، واستبدلها بالأصوات المنكر سماعها، كالبهائم والبوم والغربان، وإن كانت كلها مخلوقات الله، ولكن الحكمة الألهية قد اقتضت ذلك.

ما خاب من استشار، فإن طالب الرأي بقصد الوصول للحقيقة والعمل بها، هو كالمجاهد الرافع لشأن العقيدة، وكالمتصدق الراغب بالإحسان والأجر والثواب، وكالحالم الورع في إدارة شؤون أهله، وقد قالت العرب في مضرب أمثالهم وحكمتهم، ودونتها بطون أمهات الكتب» لا خير في القول إلاّ متبوعا بالعمل، ولا خير في الفقه إلاّ مع الورع ، ولا خير في الصدقة إلا ّمع النية، ولا خير في المال إلاّ مع الجود» فالاستماع الى الرأي بقصد النية على الإصلاح وفعل الخير العائد بالنفع اليسير على العامة والخاصة هو المبتغى الطهور، وهو القوة المشبعة بالإحسان القاهرة لكل قوى الشر.

إن طالب الرأي والمشورة للعمل بها، هو مثل طلوع النهار بعد العتمة، وكإنبزاغ الشمس على الأرض، تزيد البصر وضوحا وامتداداً، فتسلم القدم من الزلل، والجسد من السقوط في الهوة، وإن أخذ الرأي من أهل الرأي، هو أشبه بالمثل الدارج «البحر بأمواجه يعرف، والسلطان بأصحابه ينجو»، وإن الساعي لأخذ الرأي من غير أهله أيضاً مثله كمثل الراغب بصنع القوس من حطب يابس، وكمن يلتمس تقويم من لا يستقيم، فالشجرة المر مذاقها لا ينفعها الطلاء بالعسل، وإن إنتقاء أهل الرأي والمشورة للأخذ منهم، والاغتراف من غزارة علمهم وطول تجربتهم، هم كالريح إذا مرت بالطيب حملت معها روائح الطيب الزكية، لتنعش الأرواح بشذاها، فمن استشار فقد أحق الحق وأبطل الباطل، وتزين بالأثواب المزخرفة، وإن تكاثرت أنواعها وألوانها.

وإن من يقدم النصيحة لغير الراغب بها كمن يتعب نفسه ويضيع وقته بزراعة الأرض السبخاء المليئة بالملوحة، وينتظر منها ثماراً غزيرة كثيرة ،تقيه وأهله الجوع وصراع ضنك الحياة، وإنما الرابح هو الساعي ببصيرة، ولا تأتي البصيرة إلا بالعلم وبالمشورة لمعرفة ما جهل، فإن تكرار طلب الرأي والإصرار عليه، أشبه بالماء الجاري على الصخر، لابد من أن يترك فيه أثرا واضحا رغم صلابته.

هذا الزمن، الحليم فيه حيران، والعالم أوشك على الجهل، فلا نجاة إلاّ بالثبات عند السؤال، فقد أتى الى الأرض زلزالها، وأخذت تنقص من أطرافها، إلاّ أرض المؤمنين والصالحين، فنحن في أرض الحشد والرباط، تكلؤها عين الله وتحميها، لأن شعبها طيب كريم، والكريم هو حبيب الله، وهم لحمة واحدة متماسكون، ونظامها السياسي موسوم بالعدل والإنسانية، مسيج برجال الأصل والفرع الذين لا يرضون لوطنهم إلاّ الأمن والأمان.

حمى الله الأردن وشعبه ومليكه.

بدوي حر
11-29-2011, 02:55 AM
طور طرأ على مفهوم العدو التقليدي * علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgيحلو لقناة الجزيرة وهي تمارس الخلط بين أحقية التغيير الذي يقع بإرادة شعبية صرفة او ذلك الذي يحدث بسبب التدخل الاجنبي للأحلاف العسكرية الغربية ان تجري جراحة خطيرة في وعي المشاهد العربي، وهي تبث مشاهد مستقاة من اليوتيوب تبعث برسالة مؤداها المساواة في النفس العربية بين القتلى الذين يسقطون في سوريا، ومن كانوا يقتلون من الفلسطينيين على يد الجيش الاسرائيلي، ويصبح قتلى كلا الطرفين شهداء. وربما لو وقعت نفس المشاهد الجارية في سوريا اليوم في احدى الدول العربية الممنوعة من التغيير والصرف لتم اظهار ما يقع مهما بلغت فظاعته بكونه متعلقا بقمع تمرد على الشرعية. ولست ادري لو تعرضت تلك الدول التي تدعو سوريا للديمقراطية لانتفاضات شعبية مماثلة فكم كانت ستبلغ اعداد الضحايا جراء اطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين.

وفي الرسالة ايضا ان مشهد النضال التقليدي لم يعد فلسطينيا صرفا، وانتقلت الشهادة الى الميادين العربية التي يرغب بها الغرب، بفضل الجزيرة وتراجع عمليا منسوب المقاومة الفلسطينية، واللبنانية والعراقية، وتقدمت معركة الديمقراطية على الاحتلال الاجنبي، وتم تقليص المسافة ما بين الغرب، والعرب، وحتى الاحتلال فهنالك صيغ تفاهم مستقبلي معه من طرف المعارضات العربية، اما بعض الانظمة العربية فتشهد تباعدا مريعا بينها وبين الشعوب، ورفضا قاطعا للتصالح مع السلطة واعادة هيكلتها.

وبالتالي انتقلت معركة الانسان العربي الذي عرف طريق الشارع الى الميادين، واصبحت ادواته النضالية متجسدة بميدان وخيمة. وقد نجح الاعلام العربي في تغيير اولويات الانسان العربي، ونظرته للحياة العامة، وتمكن من ان يوجه بوصلة النضال الى الانظمة المحلية. وصارت مشاهد القتل، والمظاهرات والاعتصامات في غالبية الجمهوريات العربية بديلا لتلك التي اعتدنا عليها في صراعنا مع الصهاينة والامريكان. وهو ما يشي بتطور طرأ على مفهوم العدو التقليدي، وانتقل هذا العدو التاريخي المتمثل بامريكا والغرب الى جانب مساند للشعوب العربية في نيل استقلالها، وحسم معركة الديمقراطية لصالحها. وبدا تراجع في الساحة الفلسطينية، وتقدم في عدد من الساحات والميادين العربية التي اسفرت لصالح الشعوب عن فرار رئيس واسرته، واعتقال اخر واخضاعه للمحاكمة وانجاله، وحرق ثالث وتنازله عن السلطة، وقتل رابع، وعدد من ابنائه، واخفاء قبره، وفرار اسرته، وخامس يتربص به الداخل والخارج، وتزداد الفاتورة الدموية بينه وبين شعبه مع مطلع كل يوم وهو ما يمكن ان يطلق عليه مكافأة نهاية الخدمة السياسية في هذه الحقبة العربية. هذا فضلا عن ان الانظمة التي تمكنت من البقاء شرعت باجراء اصلاحات سياسية تحت ضغط الجماهير وتناول التغيير صلاحيات الحكام وكيفية اقتسام السلطة، وسمح للمعارضات ان تأخذ مكانها في عملية الحكم، وتعرضت الشخصية السياسية العربية الى الهز، وزالت القداسة والهيبة عن الحكام.

وكل هذه النتائج هي حصيلة سنة واحدة من خروج العرب الى الشارع في حين ظلت قضية التحرر الوطني في فلسطين عالقة لعقود، واخلاء الاحتلال الاجنبي من العراق يراوح مكانه منذ سنوات ذلك ان الارادة الدولية لم تتطابق مع ارادة الداخل ولم يحدث تقاطع في المصالح.
التاريخ : 29-11-2011

بدوي حر
11-29-2011, 02:55 AM
مرحلة جديدة * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgجرعة تفاؤل كبيرة تطغى على الشارع الفلسطيني، بعد تصريحات الرئيس عباس، والمسؤولين الفلسطينيين ، والتي تؤكد طي صفحة الخلافات والأنقسام بين فتح وحماس، والدخول الى مرحلة الشراكة الكاملة.

هذه التصريحات أثلجت صدور ابناء الشعب الفلسطيني والأمة كله واصدقاء الشعب الفلسطيني، وهم يرحبون بهذا االحدث التاريخي، ليعود الجسم الفلسطيني صحيحا معافى، والصف الفلسطيني قويا صلبا،والقضية الفلسطينية الى مكانها الطبيعي في صدارة القضايا العربية والعالمية ... كيف لا وهي ألأقدس والأخطر على مصير الامة كلها من الماء الى الماء.

أسباب كثيرة فرضت على الطرفين اتمام المصالحة، والخروج بهذه النتائج،والتي تمثل مفاجأة ، بعد أن تعثرت كافة الجهود الفلسطينية والعربية على مدى أكثر من سبعة سنوات عجاف، تسرب اليأس خلالها الى النفوس، حتى أصبح اتمام المصالحة بمثابة الحلم، والأمر الاستثنائي، في حين استمرار الخلافات أصبح هو الأمر الطبيعي.

وفي تقديرنا، فان المستجدات التي تعصف بالقضية الفلسطينية ، وبالمنطقة والعالم، وبالذات الربيع العربي... هي التي فرضت هذه المصالحة فرضا، بعد أن أيقن الطرفان أن وقت المناورة قد انتهى ، وأن لا مناص من التنازل للالتقاء في منتصف الطريق، وقد ايقنا أن الشعب الفلسطيني قد سئم من هذ العبث ، ويحملهما مسؤولية الاخطار التي حاقت وتحيق بالقضية وبالشعب ، ولم يعد ولا يقبل أن يبقى مصيره ومستقبله معلق على مشجب خلافات حماس وفتح.

ان رياح الربيع العربي التي بدأت تخفق في رام الله وغزة، هي بمثابة انذار للطرفين بان الوقت ليس في صالحهما، ولا في صالح القضية، في ظل تغول العدو الصهيوني ، واصراره ، مدعوما بواشنطن على تصفيتها ، وأن لا مناص من العودة الى الجذور ، الى حضن الشعب صاحب القضية ، قبل أن تجرفهما رياح الربيع كما جرفت أنظمة كثيرة ...ومن هنا كان الاتفاق المفاجأة على ثلاث قضايا رئيسة : اقامة الدولة على الأرض المحتلة عام 67، وعاصمتها القدس الشريف، واطلاق المقاومة الشعبية السلمية ضد العدو، واجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخاب اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، قبل ايار القادم، ما يعني اعادة الروح لمؤسسات السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية ، وتدشين مرحلة جديدة من النضال، بعد سنوات سبع عجاف .

وفي هذا الصدد، لا بد من التذكير بانتفاضة الحجارة المجيدة، والدروس والعبر المستفادة من هذا الحدث التاريخي ، وأهمها اقامة قيادة مشتركة تشرف على قيادة الانتفاضة، وتنظيم فعالياتها، وتمثل كافة المنظمات والفصائل وفعاليات الشعب الفلسطيني ، وفق برنامج واضح محدد “تحرير الارض، واقامة الدولة ، وعودة اللاجئين”.

باختصار....متفائلون... رغم أن التجارب المرة التي مرت بها القضية الفلسطيبنية ، وتجرعها سما الشعب الفلسطيني ، تحتم علينا ان نبقى حذرين، ولا نوغل في التفاؤل، ولكننا على يقين هذه المرة، بأن المصالحة لن تفشل ، ما دام الربيع العربي بدأ يقرع جدران الخزان الفلسطيني ، مؤذنا بانتفاضة فلسطينية مجيدة ثالثة .

بدوي حر
11-29-2011, 02:55 AM
إسلام سياسي أم إسلام ثقافي؟ * د. غسان إسماعيل عبدالخالق
http://m.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgفي الجلسة التي شاطرني إياها الأستاذ زكي بني ارشيد وترأسها د. عبداللطيف عربيات، سعدت بتقديم ورقة عمل عنوانها (هل يلتقط الإسلاميون لحظتهم التاريخية؟) وذلك ضمن أعمال ندوة (الإسلاميون والحكم) التي نظّمها قبل أيام مركز دراسات الشرق الأوسط.

وقد عاتبني بعض المشاركين من غير الإسلاميين لأنني ذهبت إلى القول إن هناك هلالا سنياً قد راح يتشكل على الضفاف الجنوبية والشرقية للبحر الأبيض المتوسط، بدءاً من نواكشوط وصولاً إلى أنقرة! وكم وددت لو أن من عاتبني قد امتلك الوقت لاحقاً للتدقيق في نتائج الانتخابات التشريعية في المغرب التي أسفرت عن فوز الإسلاميين بالمركز الأول، وهي النتيجة التي نتوقع حدوثها في موريتانيا والجزائر وليبيا ومصر وغيرها من الأقطار العربية، إذا توافرت الظروف ذاتها التي أجريت وفقها الانتخابات في تونس والمغرب.

الذين يتحفظون على إطلاق مقولة الهلال السنّي، ينطلقون من قناعة مؤداها أن هناك مبالغة في تقدير حجم الزخم الإسلامي ضمن سياق الربيع العربي.

ومقتل هذا التحفظ يتمثل في أن القائلين به ما زالوا يبحثون عن (الإسلام السياسي) في هذا الزخم بدلاً من البحث عن (الإسلام الثقافي) فيه. وشتّان بين الاثنين فالأول حزبي تنظيمي محدود والثاني شعبي مفتوح متحرّك. ولو أردت أن ألخص الثاني في كلمة واحدة لقلت إنه (مزاج) عام يتجاوز بقيمه الحدود الضيقة للإيديولوجيا الحزبية باتجاه الثقافة العامة العفوية، وهي الثقافة ذاتها التي رأينا وسمعنا كثيراً من ملامحها وسلوكيّاتها في تونس ومصر وليبيا، حينما انطلقت شرارة الربيع العربي ببساطة وعفوية وتلقائية، وقبل أن تدخل على خط الانطلاق أجندات القوى العالمية والإقليمية والمحلية.

هذا التطور اللافت في المد الإسلامي العربي، رصدته مراكز صنع القرار الغربي مبكّراً وتعاطت معه بديناميكية ملحوظة، فيما أن كثيراً من مراكز صنع القرار العربي ما زالت أسيرة التعامل معه وفق منظور أمني بحت وليس وفق منظور استراتيجي بعيد المدى.

ولو أردنا تشخيص ملامح هذا (الإسلام الثقافي) أو (المزاج السنّي العام) للاحظنا أن هناك تصاعداً كبيراً قي أعداد المواطنين العرب الذين يصلّون ويصومون ويزكّون ويضحّون، ويشاهدون التلفاز بانتظام ويستخدمون الحاسوب، ويصطحبون عائلاتهم إلى المطاعم والمتنزهات والمجمّعات التجارية، ويروق لهم أن يقودوا سياراتهم بنظارات شمسية أنيقة! بعضهم ملتح وبعضهم حليق، معظم نسائهم وبناتهم يرتدين (الزي الإسلامي)، وليسوا منظمين حزبياً أو ناشطين سياسياً، وأغلبهم جامعيون ينتمون إلى الطبقة الوسطى، ويتحدثون الإنجليزية بدرجة مقبولة، ويعملون في قطاع الأعمال والمحاماة والطب والهندسة والتعليم والإعلام.

إنه نمط حياة معتدل واقعي وعملي، ليس متطرفاً ولا متعصباً. إنه نمط حياة إنسان عربي مسلم يطمح إلى التعبير عن هوية ثقافية عربية إسلامية معاصرة. تماماً كما أن المواطن الهندي الذي درس الرياضيات ويتحدث الإنجليزية بطلاقة ويستخدم الحاسوب بفاعلية يتمسك بطقوسه الهندوسية أو السيخية وبزيه التقليدي لكنه ليس متطرّفاً أو متعصباً بل هو يطمح إلى التعبير عن هويته الثقافية. إنه نمط ومزاج ومناخ شعبي يتطلب منّا مغادرة مربع (الخوف من الإسلام السياسي) إلى مربع(تفهم الإسلام الثقافي)، لسبب بسيط يتمثل في أن الثاني هو أول من سيتصدى بضراوة للأول ، إذا أساء استخدام سلطاته في حال وصوله إلى الحكم! فالطبقة العربية الإسلامية الثقافية الوسطى لن تقبل بحال من الأحوال التنازل عن مزايا الصيغة المريحة التي طورتها عبر المزاوجة الخلاقة بين قيم الماضي وقيم الحاضر، بعيداً عن صراعات وسجالات الإسلام السياسي مع أنظمة الحكم.

المفارقة التي يصعب تجاهلها في هذا السياق، تتمثل في أن غير الإسلاميين من السياسيين والمثقفين العرب، لايجدون مانعاً من الإقرار بأن هناك مزاجاً نفسياً ومناخاً فكرياً دينياً قد راح يتشكل بقوة في الغرب الأوروبي والأميركي تحت يافطة (اليمين السياسي المسيحي) ويوشك أن يمسح طاولة الحياة العامة في معاقل العلمانية والمجتمعات المدنية، لكنهم يجدون صعوبة كبيرة في الإقرار بوجود مزاج نفسي عام ومناخ فكري واسع، عربي وسطي معتدل وغير منظم حزبياً اسمه (الإسلام الثقافي)! إنها مفارقة تدعو للدهشة، لكنها لن تحول دون اضطرار الإسلام السياسي العربي والأنظمة العربية الإصلاحية والعلمانيين العرب إلى التعامل مع الواقع الثقافي التاريخي الجديد، بعيداً عن ثنائية (يعجبني ولا يعجبني) وقريباً من ثنائية (فقه الواقع والمصالح المرسلة للمجتمعات العربية).
التاريخ : 29-11-2011

بدوي حر
11-29-2011, 02:55 AM
يهود المغرب في الانتخابات * محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgحتى كتابة هذه السطور يتوقع الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي المغربي الحسن مديح بفوز ماري أيفون غاباي في الانتخابات البرلمانية التي خاضها المغاربة يوم الجمعة الماضي .. ماري التي رشحت نفسها تحت مظلة الحزب الذي يتخذ من النحلة شعاراً له يرمز للنشاط ووفرة الإنتاج . مشهورة في المغرب باسم ماغي كاكون ( 58 سنة ) وإذا نجحت ستكون اول امرأة يهودية تحتل مقعداً في برلمان عربي .

في عام 2007 خاضت الانتخابات عن حزب الوسط الاجتماعي ولم تنجح مع انها حصلت على ثلاثين الف صوت وهو رقم كبير جداً إذا عرفنا ان يهود المغرب لا يزيدون عن 3000 نسمة كما تقدر اغلب المصادر . ولهم 36 كنيساً للعبادة اي بمعدل كنيس واحد لكل 60 من الرجال والنساء والأطفال .. لا يغيب عن البال أن اليهودي المغربي جو حنا قد فاز بعضوية برلمان المغرب عن حزب الاتحاد الدستوري عام 1984 ... السيرة الذاتية لماغي كاكون متوفرة في دعايتها الانتخابية . فهي ابنة احد أغنياء يهود مراكش الذي رحل للعيش في باريس منذ عام 1971.. اما والدتها وشقيقتها فهما تعيشان في مدينة حولون قرب تل أبيب . وقد زارتهما ماغي اكثر من مرة بجواز سفرها المغربي الذي لا تحمل غيره هي وزوجها وأولادها الأربعة ... مع ان اغلب سكان المغرب من المسلمين سواء كانوا عرباً أو بربراً أو امازيغاً . ولأن البيت المغربي مسكون بأجهزة استقبال الفضائيات العربية منذ زمن طويل . فكل مغربي يعرف ما فعلته إسرائيل في الضفة الغربية وغزة وجنوب لبنان من فظائع ومذابح وهدم بيوت ومصادرة اراضي الفلسطينين وقلع اشجار زيتونهم الذي زرعوا بعضه منذ ان كان عدد اليهود في فلسطين اقل من الف نسمة .. ويعرفون أن اي يهودي يهاجر الى اسرائيل يجب ان يدفع مع اولاده ضريبة الجندية التي من اولى واجباتها قتل العرب المسلمين والنصارى من الأغيار في اسرائيل وخارجها اذا اقتضى الأمر .. ومع هذا تحصل ماغي كاكون على 30 الف صوت مغربي عام 2007 وتكاد ان تنجح في هذه الانتخابات التي تجري وسط فوران الربيع العربي من المغرب الى المشرق الذي يطلب الحرية والديمقراطية من حكام احتكروا السلطة لعشرات السنين والبعض منهم جعلها وراثة في العائلة ... . فتلك ظاهرة تستحق التأمل والدراسة عن شعب المغرب؛ المتمسك بعروبته بالأسنان والأظافر.
التاريخ : 29-11-2011

بدوي حر
11-29-2011, 02:55 AM
عن النقد والتشهير .. ولطمية الحريات الجديدة * عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgيتسلح كثيرون بأكياس وشوالات من مفردات وجمل تحثّ على احترام الراي الاخر وتقديره وضرورة الاصغاء له , وتكتشف بعد خطوة او اثنتين على ابعد تقدير بأنه لا يؤمن الا برأيه بل ولا يسمع الا صوتين , صوته وصدى صوته فقط , هذا المأزق لا يقع فيه السياسي وحده والاعلامي , بل حتى بائع البسطة والبائع الجوال , ولكن الاعلامي عليه ان يتأمل نفسه اكثر فكلامه وكتاباته منحوتة على صفحات الانترنت وعلى ارشيف الصحف .

شيطنة الرأي الاخر سرعان ما تترافق مع شيطنة اكثر تركيزا وعمقا وهي شيطنة الموقع والمركز اذا لم يكن صاحب الرأي مالكه حتى ولو بدون شهادة ملكية او طابو فالمقعد ابديّ لمن يجلس عليه , في شركة او دولة او مقعد مقسم دوار , لا فرق , ولحظة الخروج منه تعني ان من سيجلس عليه سيكون قابلا للرجم كما الابالسة .

الرجم متعدد ومتنوع فهو بالكلمات وبالاشاعات وتحشيد الاخرين ضد الجالس الجديد على كرسي الوراثة المتوارث , وإذا ما قلت عكس ذلك فإنك تحشر حرية الكلمة والرأي من " خنّاقها" وتعتدي على حرية الاخرين التي لا نتذكرها الا عندما نكون نحن الاخرين لا الجالسين على مقاعد المسؤولية .

قصة الراي الاخر واحترامه حسب مقتضى الواقع والحال , صارت قصة ممجوجة ومملة خاصة من شخوص لم يعرفوا يوما حرية رأي الاخرين او يفسحوا مجالا لبروزها, ابان توليهم المناصب عنوة وقسرا اواستكانة لتاريخ ليس لهم دور فيه بل اضاعوه لحظة وراثته .

متجاوزين عن المسافة الفاصلة بين حرية الراي والاساءة للاخرين , تلك الحرية التي باتت حجة البرد والحر في آن واحد , فما ان تحاول لجم الاساءة او صدّها حتى يبدأ العويل والبكاء على الحرية المسفوكة والمستباحة وللاسف تجد من يدعم هذا العويل دون تحقق او تمحيص او حتى استدارة سريعة للخلف كي يرى صاحب اللطمية وافعاله على الحرية المسفوكة وكيف كان يستبيحها يوميا .

في الزمان الجديد الذي شهد انقلاب الموازين وتبدل المواقف تبعا لتبدل المواقع بات الحديث عن الحرية من الرجعيين حديثا مقنعا ومقبولا , كأن ذاكرة الناس من تراب , وبات الحديث عن مكافحة الفساد من اللصوص والفاسدين حديثا له موسيقى وترنيم , وصار اكثرهم الناس عويلا هو اكثرهم حضورا .

في زمن الربيع السائر عكس عقارب الساعة تنقلب الاشياء بكليتها , ويقع كثيرون في محظور الذاكرة , فننسى من كان عرفيا بإمتياز ومن كان يتسلق على اكتاف المؤسسات والابدان كي يبقى محافظا على مقعده ونعيد تطهير ذاكرتنا من وعيها , ونقبل حديثه الجديد والمتجدد وننسى حجم الخسائر التي ورثتها المؤسسات والافراد لأجل بقاء السدنة في معابدهم المسلوبة من رحم الامهات من المؤسسات .

المسافة بين النقد والجرأة على الحقيقة تحتاج الان الى تظهير , وتحتاج إلى وعي مسنود بتاريخ وذاكرة حقيقية ليست مشطوبة او متكونة بمن حضر , كتلك المسافة بين الاساءة والتشهير وبين النقد الحقيقي الذي يسند صاحبه او قائله امام الحاضر على ان يكون مسنودا بالتاريخ , اما النقد الجائر او القادم من وحي الخروج من المنصب او الموقع الذي كان مستلبا ودون حق فهو حديث اجوف يجب ان يلقى ملقيه ما يستحقه نتيجة جرأته على الحقيقة وعلى المؤسسات والدول ان تمارس هذا الفعل حفاظا على روح المؤسسات والاوطان .

بدوي حر
11-29-2011, 02:56 AM
ثورة المحرومات ..!! * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgكل يوم يطلعلي خبر أو حكاية أو نكشة من المجتمع الأردني عن نسبة الطلاق والأرامل و تكاليف الزواج و عاداتنا في قبول ورفض طالب الزواج ..!! الموضوع يا إخوان يشبه السياسة ..!!

في الأردن الآن ..عدد المطلقات يسمح لهنّ لو شكلنّ حزباً سياسياً أن يكون الحزب الأكبر بلا منازع ..ويا ويلنا لو كنّا المطلقات هنّ الفائزات بالأغلبية البرلمانية ..رح ناكل هوا على الأصلي ..!!

في الأردن الآن ..عدد العوانس لارتفاع تكاليف الزواج يسمح لهن العدد أن يجتمعن و يشكلن ثورة اجتماعية ( تلعن سنسفيل ) الرجل الذي تركها وهي تنتظر و لم يأتها على جمل أبيض ..!!

في الأردن الآن ..قصص حب بلا انتهاء ..عالقة بين الشظى و اللظى ..البنت بتحب ..و أهلها يعرفون أنها بتحب ..وغير مسموح لها أن ترتبط به لأنه ( مش من قيمتهم ) أو (مش مكمل تعليمه ) ..أو ( مش نازل من زور أبو العروس ) ..!!

و الغريب أن هناك ظاهرة بدأت أتلمسها ..ولأكن صريحاً فيها و جريئاً شوية : عندنا بعض العائلات تسمح لبناتهن بمصادقة و مصاحبة من يردن و يحببن من الشباب ..ينزلن و يطلعن على كيف كيفهن ..أمّا جيزة لأ ..!! وحتى بعد أن يرفضوا المتقدّم لابنتهم فإنهم لا يعترضون على صداقته معها ..!! يعني البنت معها الحرية في كل شيء ؛ تخيلوا : كل شيء ..إلا في أمر زواجها ممن تريد أو تحب ..!!

السياسة في أوطاننا أيضاً هكذا ..قل ما تريد ..كل ما تريد ..و أنا أفعل ما أريد ..!! لذا : فإنني أرى أن ثورة المطلقات و العوانس و الممنوعات من الاقتران بشريك حياتهن ؛ قادمة لا محالة ..ولا أعلم هذه الثورة ستأتي على أي شكل ..ولكنّ مضمونها لن يسلم منه أحد ..!!

يا ناس .. هنيالك اللي يوفق راسين بالحلال ؛ فكيف باللي يوفق مئات آلاف الرؤوس ..؟؟!! فاحذروا و احذروا واحذروا ( ثورة المحرومات ) ..!!

بدوي حر
11-29-2011, 02:56 AM
الرئيس المُطلسم * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgوسط الانثيالات والتداعيات التي باتت تجتاح عدة دول عربية، والتي أدخلت الجماهير العربية في آتون الثورات ونزع الكمامات عن الأفواه والقول لسيادة الرئيس بالفم الملآن «تنحى». يحق للمواطن العربي أن يتوقف ملياً عند تجربة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، وخصوصاً في تقلباته السياسية، وطريقة تعامله مع المجازر التي ارتبكتها قواته في «17» محافظة يمنية. وفي طريقة تعامله مع المبادرة الخليجية التي جعلت المواطن العربي يعتقد أن الرئيس صالح وحينما وقّع على المبادرة امام جميع الفضائيات العربية والعالمية انه قد تخلى عن سلطاته الرئاسية.

وفي هذه الوقفة التأملية يحق للمواطن اليمني والعربي ان يسأل الواحد منهم عن سر هذا الدلال العربي والدولي لهذا الرئيس. فالرئيس صالح وبعد أن فجر الثوار القنبلة في وجهه وذهب الى العاصمة السعودية للعلاج اعتقد الجميع أن الرئيس لن يعود، وانه سيوقع على المبادرة الخليجية، لكنه فاجأ الجميع بهبوطه من سلم الطائرة التي أعادته لليمن كي يعاود المناورة على قبول أو رفض المبادرة الخليجية وكي يُعطي الأمر لقواته الموالية بمعاودة قصف الشارع الثوري اليمني بأعتى الأسلحة الثقيلة.

وحين قام بالتوقيع على المبادرة الخليجية، والقاء خطبته الكيدية، تم الاعلان وبشكل شبه رسمي عن ان الرئيس صالح سوف يذهب الى نيويورك لاستكمال علاجاته، وانه سيستقر لاحقاً في احدى المدن الخليجية، وقد تنفس العالم الصعداء وهو يطوي صفحة الرئيس صالح الذي حيّر المواطن العربي بهذا الدلال الدولي وربما العربي ايضاً في التعامل مع الرئيس صالح.

وقد استطاع الرئيس صالح ان يدخل الرأي العام اليمني والعربي في السؤال عن سبب هذا الدلال الذي لم يتم التعامل به مقارنة مع الرؤساء الذين انقلبت عليهم شعوبهم مثل زين العابدين ومبارك والقذافي وبشار الأسد.

ذلك أن الرئيس صالح وبعد توقيعه على المبادرة وتنحيه عاد يوم السبت الفائت الى صنعاء، ولم يكتف بهذا بل باشر بممارسة سلطاته كرئيس شرعي لليمن، حيث أمر بالعفو عن كل الذين ثاروا عليه وارتكبوا كل الحماقات ضده.

ان مثل هذا الدلع الرئاسي الذي يتحلى به الرئيس صالح يجعلنا نسأل عن سر هذا الرئيس المطلسم الذي يخرج من البوابة اليمنية مودعاً، كي يعود في اللحظة ذاتها من النافذة!!.

بدوي حر
11-29-2011, 02:56 AM
بلياردو * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgتغضب من زوجتك، فيدور ابنك ضدّك. وتسمع ابنتك صراخ الولد فتظن أنك ـ كأب ـ قد فتكت به، فتدور ضدّك. يطرق الجار بابك فيراك مكفهرّا، يطلب منك، أن تُخفض صوتك لأن حضرته منزعج من الأصوات الخارجة من شقتك. وتلقائيا تجده يحمّلك المسؤولية، ويلقنك درسا في حُسن الجوار.

تخرج الى الشارع، فتنسى ان ترد التحية لجارك الآخر، فيتهمك بالتعالي ويقول لك « الكبرة ل الله». فتصغر أمامه مع أنك لا متعالي ولا ما يحزنون. كل ما في الموضوع إنك طالع متنكد من البيت.

في الشارع، تنسى «غمّاز السيارة» الذي يؤشر على انحرافك يمينا فتتجه شمالا. فتتعرض لوابل من «الزمامير» من السائقين الذين لا يدركون أنك «ملطوش»، ولا تقصد تضليلهم بتغيير مسارك.

تصل مكان شُغلك فتغرق في عملك. وتجد من يطلب لك قهوة « سادة «. تثور على عامل البوفيه، لانه «نسي» أنك تشرب القهوة «وسط». يقول لك «وبراءة الأطفال في عينيه «: زميلك هو اللي طلبلك مش انا». فتكون حائرا بين الإعتذار له او « تبلعها» سادة.

يرن هاتف زميلتك وتشعر أن « الرنّة « مؤلمة ومزعجة. تتأفف، فتجحرك بعينيها، وكأنها تسلّط عليك سهاما حادة. ودون ان تنتظر منك «تعليقا « تقول: إحنا شو ذنبنا

إزا واحد متنكد. طيب هدا موبايل، شو أعمله ، أمنع الناس تتصل بيّ؟

«يوم أزرق من أوله»..

تهمس في سرّك، فينبهك أحدهم أن كلامك هذا لا يجوز. وان عليك ان تواجه الناس برأيك مباشرة وبدون «غمغمة».

ينتهي دوامك، فتغادر مكتبك، وفي الطريق ، تصطدم بشخص كان يلهث. يقول لك « يا أخي فتّح عينك، أنت أعمى»!

ويمضي دون ان ينتظر ردك.

تشعر انه دحرك.

تركب سيارتك، وتشغّل المسجّل، لعل أُغنية تُخرجك، من «مزاجك»، فتكتشف أن «المسجل/ خربان». فتحرك رأسك مبديا إنزعاجك فترى رجلا غليظا «عيونه بتقدح شرار». يظنك تراقبه، فيقطّب حاجبيه مبديا كراهية بلا حدود.

وما ان تعود الى بيتك ، تشعر وكأنك أصبحت « طابة بلياردو» الكل يضربك ومن كل الجهات. وتحمّل كا بتتحمّل!!.

بدوي حر
11-29-2011, 02:56 AM
بين يدي قانون المالكين والمستأجرين * محمود فضيل التل
لم أكن أودّ الكتابة بهذا الموضوع لولا أنني رأيت تحيز البعض وإصراره على الوقوف الى جانب المستأجرين ومناصرتهم على حساب المالكين، وتحدثهم بأسلوب استبدادي ضد المالكين فيما يتعلق بأزلية استيلاء المستأجرين على المأجور مدى الحياة مقابل اجرة العقار المستأجر. وباعتقادي ان موقف هذا البعض المتحيز للمستأجرين سيظل مستمرا بالتوجع لهم - المستأجرون - بحجة مساهمتهم في التنمية والاستثمار، وكأن المالك ليس له دور او مساهمة في عملية التنمية التي اصبحت ذريعة ومشحبا يعلق عليه المأزرون والمناصرون للمستأجرين حتى فيما يتعلق بقضية اجرة العقار التي ينادون الآن بألا مانع من زيادتها.

كثر الحديث عن قانون المالكين والمستأجرين رقم 17 لسنة 2009 بخاصة فيما يتعلق بالمادة التي تنص على الاخلاء وتعالت الاصوات متباكية على المستأجرين وعائلاتهم وما ستؤول اليه احوالهم من تجبر وتحكم المالكين بهم عندما يلقون بهم خارج العقارات التي يستأجرونها ولم ينتهبوا الى ان هذه النظرة وهذه الصيحة هي التي اصبحت تنذر بحدوث مشكلات بين المالكين والمستأجرين ولو ترك الأمر للقانون ان يسير كغيره من القوانين والانظمة لما حدث شيء من هذه المخاوف المفتعلة.

وقد نسي هؤلاء الكتاب في التزامهم جانب المستأجرين وتبنيهم لمصالحهم ان المالك مصلحته في استمرار عقاره مستأجرا وان اخلاءه يضر بمصلحته، وان المالك في الأعم الاغلب لا يضحي بالمستأجر الجيد الملتزم بالعلاقة الجيدة القائمة على تبادل المنفعة، والمبنية على الوفاء بالعقد وفاء يقوم على احترام حقوق وواجبات الطرفين - المالك والمستأجر- تجاه بعضهما بعضا.

وما اكثر الحجج التي أخذ المتشيعون للمستأجرين بترديدها والاعتماد عليها في توجعهم لهم - المستأجرون - من مثل شهرة المحل والاسم التجاري والموقع والديكورات التي انفق عليها المستأجرون وغير ذلك من الاسباب. وكأن المستأجرين سيلقى بهم في غيابة الجب وسيعانون من الضياع وظلم المالكين لهم.

وهنا أود أن أذكر الإخوة الملتزمين جانب المستأجرين، بأن هناك الكثير الكثير من العقود المعمول بها بين المالكين والمستأجرين هي عقود محدد المدة وتنتهي في مواعيدها المحددة.

ولم نلحظ ظهور المشكلات التي يتخوفون منها. اذ بمجرد انتهائها يتفق الطرفان على تجديدها سواء بالأجر ذاته أو بزيادة يتم التفاهم عليها بينهما.

اكثر من مرة قيل إن دراسة قد اجريت لمعرفة ردود الفعل في المجتمع حول هذا القانون والقضايا او المشكلات التي قد تنتج عنه.

والتساؤل هنا: من الذين شملتهم هذه الدراسة؟ وما الاساس الذي قامت عليه هذه الدراسة؟ وما مدى مراعاة ضمان توفير او تحقيق العدالة بين الفريقين «المالكين والمستأجرين»؟

وما درجة الموضوعية والابتعاد عن التحيز لصالح فريق امام الآخر؟

وما مدى تمثيل الفريقين بشكل متوازن في هذه الدراسة؟ وهل اعطت الدراسة مؤشرات تبين ان هناك عددا ليس قليلا من المستأجرين لا يدفعون الاجور المستحقة عليهم؟

ان التخوفات التي يتحدث عنها البعض عن مستقبل المستأجرين ومصالحهم والتباكي على التنمية والاستثماري وعائلات المستأجرين والضياع الذي سيلحق بهم مقابل تجاهل ملكية المؤجرين - اصحاب العقارات - ليست متأتية او نابعة من واقع مؤكد ومثبت سيحدث او نتائج محتومة سينتهي اليها تطبيق القانون المقصود، وانما هي سيناريوهات قائمة على انحياز بعض الكتاب المهتمين بالحديث عن هذه القضية للمستأجرين على حساب المالكين وكأن المالكين ليسوا جزءا من المجتمع وليس لهم دور في التنمية والاستثمار والبناء.

هل الاسباب التي تستند عليها هذه الفئة من الكتاب وتحيزهم للمستأجرين -مهما كانت هذه الاسباب- تعطي للمستأجرين البقاء في هذه العقارات واحتلالها مدى الحياة بل واكثر من ذلك توريثها لمن بعدهم من الورثة، وكأن هذه العقارات جزءا من ممتلكاتهم؟!

وهل زيادة الأجرة التي ينادي بها او يقترحها هذا البعض مقابل إلغاء الإخلاء توازي خروج الملك او المأجور من يد صاحبه وارادته مدى الحياة، وهو يرى ملكه يتناقله ورثة المستأجرين من شخص لآخر؟

ثم ما هو حدّ الأجر او الأجرة التي ستبقى تمنح للمالكين وعلى أي اساس؟ ألا تخشى هذه الفئة المناصرة للمستأجرين ايضا من انهم بعد فترة سيثورون ضد هذه الزيادات؟

إن اخلاقية وانسانية القضية لا تكون بالتباكي على مصلحة طرف دون اخر، بل تكون بإحقاق الحق ونشدان العدالة لكافة الاطراف - والعدالة في معنى من معانيها في هذا المجال هي في وضع الملكية في يد صاحبها وفق الانظمة والقوانين التي تتعلق بهذا الموضوع.

ومن غريب الأمر ان احد الكتاب ذهب الى اجراء مقارنة بين نسبة المالكين الى المستأجرين في المجتمع قائلا ان عدد المستأجرين وافراد اسرهم اكثر من المالكين واسرهم.

فهل النظر في مثل هذه القضية يقوم على النسبة والعدد ام على حق الملكية اساسا لذلك؟

ان اقرار هذا القانون - قانون المالكين والمستأجرين رقم 17 لسنة 2009 جاء تنيجة قناعة وايمان القائمين على وضعه والممثلين لكافة الاطراف ذات العلاقة بعدالة وحيادية تامة مراعاة لضمان مصالح المالكين والمستأجرين والمجتمع.

وقد لقي قبولا واسعا، فهل نعود عنه مراعاة لمصلحة فئة على حساب الاطراف الاخرى؟ ان هذه الحملة التي تقوم بها مؤسسات ومنظمات تمثل المستأجرين والموالين لهم ممن يتبنون مصالحهم تعد انقلابا على القانون وممارسة لضغوط قائمة على انه ستكون لهذا القانون -فيما اذا بقي الإخلاء- آثار اجتماعية واقتصادية، ولا بد من التساؤل هنا:

أليس لإلغاء الاخلاء ايضا نفس الاثار الاجتماعية والاقتصادية على المالكين والمجتمع والمستأجرين ايضا؟

لماذا نفترض المثالية والنبل والوداعة بالمستأجرين ونعتبرهم الطرف الذي سيظلم؟ بينما نفترض بالمالكين الجشع والطمع والاستبداد والتسلط؟



المطلوب:

الابقاء على القانون الحالي، والذي اعطى مددا طويلة وناقشته وساهمت بوضعه جميع فئات المجتمع من غرف تجارة وصناعة ونقابات مهنية وعمالية، ونقابة المقاولين وغير ذلك من الأطراف والجهات المعنية الأخرى.
التاريخ : 29-11-2011

بدوي حر
11-29-2011, 02:57 AM
قطوف من ما مرّ بالبال * لارا طماش
يحملني الحلم على سكة سفر بعيدة ألقي اليها حقائبي التي ما عادت تعنيني،اقرر ان اركب خيلا و أسلم دفة القيادة للريح.لا احمل معي سوى قلمي و دفتري الوردي لأسجل لحظات اشتياقي لكِ في طفولة ضائعة و شباب تائه و نضج يتمرجح بين الاثنين و لا ادري الى اين!أنبش كوم الذاكرة من صور وأخبار عن تفاصيل جمعتني صدفة بها الحياة و لا اعثر الا على شوق متعب...وانتِ،انتِ تبقين تلك الياسمينة التي باح شذاها كلما تشبثت بنخاع قميصي اذهب عليه طيفك،أشتري تذكرة و أجلس في المقعد الاول لأراقب مشاعري كيف تزحف رغم ما طوّقها اليك.

ادخل الى بيتي لا اسمع لا ارى لا اتكلم،احمل معي خيالكِ على هاتفي محفظتي اوراقي و يدي، احاول التخلص منكِ فيطير احساسك يضج و يلعب بزوايا المكان،ويقفز صوتكِ فجأة يهز جداري العازل،وانين لهفات لذلك الخيال الخصب الذي لا تشفى منه ذاكرتي ولا تتعظ ، فألمح قوس قزح يلمع فوق نخيل الروح و تجارب العمر،الاخضر للحياة معكِ،الازرق لغموض بحر عينيكِ،البني لطيبة الارض فيكِ،والاسود لسماء تكحلت بالنجوم و قمر اضاء عتمتي بعدما كان ما كان،و ان ادرت لك ظهري تطيرين كالفراشة على اكتافي في حديقتي و تنامين في احداق اشعاري و تفترشين بشقاوة عمري.

لم انشغل يوما بعين من العيون ولا تهزني رمشات و ضحكات الا تلك العين التي خطفت انفاسي و رمتني اصارع موجها كلما رفّت،انا لست بسبّاح ماهر.الان فهمت عن ماذا تحدث الادباء و بماذا تغنى الشعراء،الان ايقنت معنى الحيرة و كيف تكون نقية صافية خالية من اي داء،الان فهمت كيف يبدأ الكون و اين تنتهي الحياة،الان اختبرت كيف تحت المطر تشتعل الحرائق و تترامى الاف الاشياء،الان اصبح لكلماتي طعم و صدري اصبح موطنا للغناء.

لم اسرق الفرح من عين احدهم لقد كان حقا و استعدته،غفلت عنه سنين من العمر وعدت،الا يحق لي العود الى محارة احلامي و امنياتي؟الان انا اتمسك بكل حبل من حبل تأملاتي،كان حقا لي..ويبدو انني استعدته،ولا ينقصني مرة اخرى بعد مرة الا انتِ فوجودك يجعل موازيني تتساوى ليكون مسائي جديدا مرهفا و صباحي ثائرا ومُنعشا.

بدوي حر
11-29-2011, 02:57 AM
الاسلام وحوار الاديان..نهج الهاشميين..! * المحامي سفيان الشوا
طالعتنا موجات الاثير هذه الايام بعناوين مثيرة جدا؛ اغرب من مشاهد الرعب التي في الافلام..مثل حوار الاديان ..وحوار الحضارات ..وصراع الحضارات ..الخ.خاصة واننا نشاهد الربيع العربي هذه الايام ؛ما يجعلنا نفكر مليا في قيمنا التي جاء بها سيد المرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام خاصة وان ملوكنا هم من الهاشميين نسل الدوحة الهاشمية وهم يهتمون بهذا الموضوع.ويرعونه قبل غيرهم فقد اهتمت بها الدول والمنظمات العالمية مثل حاضرة الفاتيكان في روما ومثل منظمة المؤتمر الاسلامي مع اهتمام كثير من المثقفين من اتباع الديانات السماوية الثلاث الاسلام والمسيحية واليهودية .ان حوار الاديان يعني بالدرجة الاولى اهل هذه الديانات او معتنقي هذه الديانات اي المسلمين والمسيحيين واليهود. والهدف من حوار الاديان هو تقريب وجهات النظر بين معتنقي هذه الديانات وتخفيف حدة التوتر خاصة اذا كانت جاليتان او اكثر متقاربتين في العدد وتعيشان في وطن واحد مثل المسلمين والمسيحيين(الاقباط)

فهم يعيشون في مصر.وكما في لبنان فهناك اكثر من 17 طائفة فالحوار بين الاطراف هو السبيل الي قبول الطرف الاخر بل يؤدي الى قبول الرأي والرأي الاخر مهما اختلفوا في التفاصيل .ونحن نقف عند الاسلام فهو ديننا وهو اخر الديانات السماوية الثلاث وحثت تعاليمه على قبول الاخر بل وقبول الرأي الاخر.

ولقد بدأ سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام حوار الاديان منذ نزول الوحي عليه فكان يحاور ويناقش الكفار في مكة المكرمة ثم امر المسلمين بالهجرة الاولى الي الحبشة حيث بدأ اول حوار بين دينين فقد هاجر 80 من المسلمين الى الحبشة هربا بدينهم من ايذاء الكفار لهم الا ان عمرو بن العاص سافر الى الحبشة موفدا من قريش وقدم الهدايا النفيسة الى النجاشي ملك الحبشة والى البطاركة المسيحيين وطلب من النجاشي ان يعيد المسلمين الى مكة الا ان النجاشي رفض هذا الطلب فما كان من عمرو الذي يعتبر بحق داهية العرب .. الا ان قال للنجاشي: انهم يقولون شيئا قبيحا على المسيح وعلى والدته مريم العذراء مثل الذي يقوله اليهود .. فأمر النجاشي باحضار سيدنا جعفر بن ابي طالب وسأله ماذا يقول دينكم في عيسى ابن مريم..؟

فاجاب جعفر :- نقول والله ما قال الله وما جاء به نبينا فهو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته القاها الى مريم العذراء البتول وتلا جزءا من سورة مريم .فبكى النجاشي حتى اخضلت لحيته اي ابتلت لحيته .ثم قال النجاشي :- ان هذا القرآن والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة.

وكان هذا اول حوار للاديان بين مسيحي ومسلم. ثم بدأ النبي عليه الصلاة والسلام يرسل الرسل الى ملوك الدول يعرض عليهم الاسلام وكان الملوك يسألون الرسل ويحاورونهم عن هذا الدين.ثم عقد النبي عليه الصلاة والسلام معاهدة مع اليهود في المدينة المنورة بعد حوار طويل وشاق .ولعل ابرز محطة لحوار الاديان نستطيع الوقوف عندها هي العهدة العمرية.. فقد اعطى امير المؤمنين عمر بن الخطاب وثيقة الي المسيحيين ابناء القدس الشريف يؤمنهم فيها على دينهم وصلبانهم واموالهم.وهذا يؤكد ان الاسلام مدرسة حوار الاديان.والقرآن الكريم مليء بالسور التي تنظم العلاقة مع غير المسلمين مثل: (لا اكراه في الدين )ومثل( لكم دينكم ولي دين) ومثل( ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن).ومثل( وان جنحوا للسلم فاجنح لها) ..الخ.

ولكن يؤخذ على الداعين الى حوار الاديان مآخذ اهمها ما يلي :-

1-ان حوار الاديان يجري الان بين الطبقات العليا فقط مع العلم ان مثل هذا الامر يجب ان تكون له قاعدة عريضه اما ان يبقى محصورا في علية فهو محكوم عليه بان يبقى في الابراج االعاجية فقط ولن ينجح ما دام اتباع الديانات لا يؤخذ رأيهم بل ولا يشاركون في الحواراصلا.

2- يتساءل الكثيرون لماذا نحصر حوار الاديان في الديانات الثلاث فقط ترى ..ما هو رأي اهل الهند الذين يفضلون الديانة الهندوسية..؟ وعددهم اكثر من مليارنسمة.. ولماذا لا يؤخذ رأي اهل جنوب شرق اسيا الذين يدينون بالديانة البوذية نسبة الي بوذا..؟ خاصة وان عددهم يزيد عن ملياري نسمة .. خاصة وانه ورد في القرآن الكريم ( بسم الله الرحمن الرحيم وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) اي ان الله جلت قدرته لا يعذب قبل ان يرسل لهم نبيا او رسولا وبعد ذلك من عبد الله كافأه بالجنه واما من يكذب ويعصي فله جهنم وبئس المصير.! .ويقول العلماء ان الله ارسل 124 الف رسول الى البشر كافة فلماذا لا نأخذ رأي جميع اهل الديانت التي في الارض..

3-المواضيع التي يتناولها الحوار متشعبة وكثيرة التعقيد فلماذا ندخل في صلب عقيدة الانسان..؟

خلافا للمعاهدات الدولية التي تنص على حرية العقيدة وحرية التعبير..الخ. ويجب ان نترك ا الامور الدنيوية اي( المعاملات) التي تنظمها قوانين كل دولة على حدة .وندخل في صلب الاختلافات اي (العبادات)و هي متباينه وشديدة التعقيد فالمسلمون يؤمنون بما ورد في القرآن الكريم واما اليهود فهم ينكرون جميع الديانات ولا توجد ديانة عندهم الا اليهودية اما غيرها فهو ضلال مبين.. ما يجعل الحوار هو الطريق الأفضل لتقريب وجهات النظر ومنع ما يطلق عليه التعصب الديني ومن ثم التطرف.

.اما الرأي الشخصي لنا فهو ان الحوارمفيد في كل شيء في الدين وفي غيره بشرط ان يتجنب المحاذير التي ذكرناها اعلاه وان نأخذ منهج الاسلام في الحوار وهو التسامح والتساهل مع الاخر. جعل الله هذا الحوار مفيدا لنا وللعالم اجمع.خاصة وان هذا هو نهج ملوكنا من الهاشميين فنحن نسير على طريقهم وهي طريق مضيئة بدلا من السير في الطرق المملوءة بالجثث والدماء التي نراها في الفضائيات كل يوم.
التاريخ : 29-11-2011

بدوي حر
11-29-2011, 02:58 AM
الجامعة العربية وفعل الضمير القومي * نواف ابو الهيجاء
اطلعنا على بنود البروتوكول المقدم من الجامعة العربية لسورية ..واطلعنا على التعديلات او طلبات الحذف والاضافة التي تقدم بها الجانب السوري . وفي الحقيقة ما وجدنا في كل ما طلبه الجانب السوري ما يمس جوهر مهمة المراقبين . كانت الاضافات تتعلق بالسيادة السورية : وهو من حق سورية كما من حق أي دولة ذات سيادة تحترم شعبها وسيادتها واستقلالها . كانت الطلبات محصورة في اضافة عبارات من مثل بالتعاون مع الجانب السوري . ولم نر في ذلك ما يمس ميثاق الجامعة ولا ميثاق الأمم المتحدة .

بصراحة ما وجدنا في التعديلات ما يستفز الجامعة او ما يدعو الى هذا الموقف المتشنج من الطلبات السورية التي في رأينا كانت محقة . ولكن مع الأسف يبدو ان هناك من اراد ان يصل الامر الى ما وصل اليه من الحاق الاذى بالشعب السوري الشقيق . وعليه كنا قد فوجئنا بسرعة فعل وتحركات الجامعة بل وربما سعدنا لو ان الحركة جاءت ضد عدو للعرب وليس ضد دولة عربية مؤسسة للجامعة العربية وضد قوت شعب عربي عزيز علينا هو كما ان دماء بنيه عزيزة على كل عربي .

اما العقوبات فهي في الحقيقة غير مسبوقة وفعل الضمير هنا يجب ان يتحرك في تجاه ايجاد وسائل وقف نزيف الدم السوري والعمل على عدم الحاق الاذى بالشعب العربي السوري .

فهل ان العقوبات المعلنة – اذا ما اضفنا اليها العقوبات الاروبية والامريكية يمكن ان تدفع الشعب السوري الى الحرية والكرامة الوطنية وبل والانسانية ؟من المؤسف ان تهديدات رفع الملف السوري الى الامم المتحدة يذكرنا بمآل العراق وليبيا . والسابقة في فرض العقوبات لم تفعل الا ايجاد شرخ نفسي شعبي سوري بالضد من الجامعة والعقوبات في فعلها الحقيقي تمس قوت المواطنين السوريين وتزيد من معاناتهم : فهل ان الضمير العربي يقبل بان تكون الجامعة اداة لافقار الشعب السوري والضغط على اعناق بنيه ؟

كان الواجب – ان كانت الجامعة تريد حقا العمل على وقف نزيف الدم السوري ان تتعامل الجامعة بما يقتضية ميثاقها وبما تفرضه معادهدة الدفاع واتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية .

ان استفزاز السوريين على هذا النحو قد يولد المشاعر القطرية ويحبط العرب كلهم من امكانية ان تقوم لهم في يوم مؤسسة وحدوية.

العقوبات – على وفق الضمير القومي والانساني – يجب ان تتوقف فورا لأنها تمس قوت السوريين وتزيد من معاناتهم اليومية فهل يقبل الضمير العربي هذا الفعل المسبب لاذى اكثر من ثلاثة وعشرين مليون انسان عربي ؟ بل ان كان الهدف هو وقف نزيف الدم فهل العقوبات تفعل او تؤدي الى هذا ؟ هذا هو السؤال .

بدوي حر
11-29-2011, 02:58 AM
جامعة الدول العربية الوظيفة والدور * فؤاد دبور
حددت ديباجة ميثاق جامعة الدول العربية، التي أنشئت في الثاني والعشرين من شهر آذار عام 1945م، الأهداف التي أقيمت من اجلها والدور المناط بها تأديته تجاه الأمة العربية، والمتمثل بشكل أساسي بتثبيت العلاقات الوثيقة بين الدول العربية وتقوية الروابط التي تربط بينها ودعمها وتوطيدها على أساس الاحترام المتبادل وكذلك احترام استقلال تلك الدول وسيادتها، وتوجيه جهودها إلى ما فيه خير هذه الدول وصلاح أحوالها وتأمين مستقبلها وتحقيق أمانيها وأمالها، مثلما حددت المادة الثامنة من الميثاق الغرض والهدف من جامعة الدول العربية هو توثيق الصلات أيضا بين دولها وتنسيق خططها السياسية تحقيقا للتعاون بينها وصيانة استقلالها وسيادتها والنظر بصفة عامة في شؤونها ومصالحها وكذلك تعاون هذه الدول تعاونا وثيقا بحسب نظم كل دولة وأحوالها في الشؤون الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية.

نستطيع القول رغم أهمية هذه المنظمة الإقليمية العربية ودورها بأن الجامعة ومنذ نشأتها قد خلت من أي محتوى قومي نضالي وحدودي ونستطيع الدلالة على ذلك من اسمها الذي حملته، جامعة الدول العربية وليس الجامعة العربية من جهة وفي نصوص ميثاقها وديباجته حيث التأكيد على التعاطي معها كدول قائمة بذاتها، هذا إضافة إلى الاتجاه القطري الانعزالي الذي انتصر في أروقة الجامعة وكواليسها وقرارات الجامعة البعيدة كل البعد عن العمل باتجاه التكامل العربي والدفاع المشترك، حيث أن اتفاقية الدفاع العربي المشترك التي تم التوقيع عليها من دول الجامعة عام 1950 بقيت حبرا على ورق محشور في ادراج الجامعة، كما بقيت الاتفاقيات الأخرى وبالأخص الاتفاقية الاقتصادية التي تم التوقيع عليها عام 1957م نائمة أيضا في الأدراج إضافة إلى العديد من الاتفاقيات الأخرى.

تعرضت جامعة الدول العربية وعبر تاريخها لحركة التفافية من الدول الاستعمارية التي عملت على القاء الجامعة بعيدة عن النضال القومي الوحدوي وسعت من اجل إيجاد أدوات وصيغ عربية رسمية تكون قادرة على العبث بها وحرفها عن دورها لاستخدامها لصالح مخططاتها المعادية للأمة ومن المؤلم أن نقول بأنها نجحت في ذلك سواء ما تعلق الأمر بالتراجع عن مقاطعة العدو الصهيوني والتطبيع معه أم بشل حركة الجامعة عندما يتعلق الأمر بالصراع العربي – الصهيوني أم بالعدوان الأمريكي على دول عربية كالعراق على سبيل المثال والتدخل في الشؤون الداخلية للعديد من الأقطار العربية الأخرى بما يخدم مشاريع ومخططات الدول المعادية التي تقف على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية والشريك الاستراتيجي الكيان الصهيوني ومن ابرز تحييد الجامعة عن الأحداث العربية، العدوان على لبنان عام 2006م وما سببته من اعتداءات، وكذلك العدوان على الشعب العربي الفلسطيني بشكل عام والعدوان الدموي على قطاع غزة أواخر عام 2008م مثلما نجحت هذه الجهات المعادية في جعل جامعة الدول العربية أداة بيدها تنفذ من خلالها أهدافها ومشاريعها التي تستهدف المنطقة ، ودليلنا على ذلك قرار الجامعة العربية الذي شكل جسر العبور لاتخاذ قرار أمريكي – أوروبي استعماري تحت رقم 1973 لضرب بلد عربي وقتل عشرات الآلاف من شعبه وإلحاق الدمار بالعديد من مدنه وقراه ونهب ثرواته النفطية والإطاحة بنظامه، والمقصود هنا طبعا ليبيا. مثلما نجحت هذه الدول أيضا وبعد فشلها في استصدار قرار للتدخل العسكري في سورية بسبب استخدام الصين وروسيا لحق الاعتراض (الفيتو) بتوظيف جامعة الدول العربية للقيام نيابة عنها في الضغط على سورية ومحاصرتها ومعاقبتها سياسيا واقتصاديا لإضعافها وتهيئة الأجواء لإمكانية التدخل العسكري في هذا القطر لمعاقبته على مواقفه الوطنية والقومية وتقديمه الدعم والعون والإسناد للمقاومة التي تواجه العدوان الصهيوني – الأمريكي وإفشاله مخططات ومشاريع أعداء الأمة في تمرير مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يستهدف أقطار الوطن العربي في وحدة أراضيها وتقسيم الشعب في كل قطر مذهبيا وعرقيا وطائفيا. بمعنى أن الدول الامبريالية والاستعمارية والحركة الصهيونية قد نجحت في تحويل جامعة الدول العربية من خدمة للقضايا العربية إلى مجرد جامعة وظيفتها إلحاق اكبر الأضرار وأفدح الخسائر بالأقطار التي تستهدفها هذه الدول من فلسطين إلى العراق إلى لبنان إلى سورية.

وبصراحة أكثر وبعد ما أصاب الجامعة من عطب عبر تحويل الدور القومي العربي إلى وظيفة لخدمة أعداء الأمة يحق لنا أن نسأل هل تكون الجامعة أم لا تكون؟ هذا السؤال مطروح على الشعب العربي في أقطار الوطن كافة من المحيط إلى الخليج ولم تعد الانتقادات اللاذعة التي طالما وجهتها الجماهير العربية إلى الجامعة العربية نظرا لسلبياتها وقصورها في أداء الدور المطلوب منها في خدمة المصالح العربية كافيا خاصة وان الجامعة العربية قد سلكت طريقا اقل ما يقال عنه أن هذا الطريق إنما يدخل الوطن العربي تحت مظلة الامبريالية الأمريكية والدول الأوروبية الاستعمارية مثلما يوصل أيضا إلى تحقيق المشاريع الصهيونية والأمريكية التي تهدف إلى وضع المنطقة العربية وثرواتها تحت سيطرتهم.

لكن، وإذا كان لا بد من الحفاظ على هذه المنظمة العربية فإن هذا يتطلب قبل كل شيء إعادة النظر في سلوكها وسياساتها وإخراجها من دائرة التبعية لتصبح جامعة عربية بالفعل والعمل عبر الوصول بأدائها إلى المستوى الذي يؤهلها لتكون حاضنة قومية وقلعة عربية حصينة وقاطرة تسير باتجاه تحقيق آمال الجماهير العربية في المنعة والوحدة. بمعنى أن الحرص على الجامعة يكون عبر تراجعها عن نهجها الذي يستهدف أقطار عربية تواجه المؤامرات والمشاريع الاستعمارية والأمريكية والصهيونية، كما يتطلب الحرص على الجامعة أيضا أن تقوم بدفع العمل العربي المشترك وتطويره والارتقاء به وابتعادها أو ابعاد الجهات العربية التي تحاول حرفها عن دورها الذي أقيمت من اجله وتحويلها إلى مجرد منظمة تقوم بوظيفة محددة تخدم أعداء الأمة. كما يترافق مع الحرص عليها أن يكون لها أمانة عامة تقودها إلى ما فيه خير العرب وعزتهم ومنعتهم ودرء الأخطار عنهم، لا أمانة تشكل من موظفين يتلقون التوجيهات والرغبات لتنفيذ أوامر لا تخدم المصالح العربية، نريدها جامعة لا تتخذ القرارات ضد إحدى الدول السبع المؤسسة لها وفرض العقوبات وتوجيه الدعوات للأمم المتحدة للتدخل في الشؤون الداخلية للعرب وهذا ما شاهدناه من خلال قرارها الأخير يوم الخميس 24/11/2011 الخاص بمحاصرة سورية وفرض العقوبات عليها هل هذا هو دور الجامعة العربية؟؟ وهل من اجل هذا تم إنشاء هذه المنظمة العربية؟؟

بدوي حر
11-29-2011, 02:58 AM
طالب توجيهي يطالب بغض البصر عن الغشاشين! * حلمي الاسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgفزعة ساخرة من الأخ عبدالله شيخ الشباب للغشاشين في امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي) وهو طبعا ليس من هؤلاء، ولكن قريحته انفتحت بعد أن قرأ خبرا مفاده: أنه سيتم اللجوء الى تفتيش الطلاب يدويا تفتيشا دقيقا؛ وخاصة طلاب التوجيهي قبل دخولهم قاعات الامتحانات!

هذا الخبر أزعجه جدا، وجعله، ودفعه لكتابة رسالة طويلة عريضة لي؛ لعل وعسى يستطيع جعل المعنيين به يدركون مساوىء تطبيق هذا القرار، أملا في ثنيهم عنه قبل إقراره، من خلال تنبيههم إلى سلبياته للحيلولة دون تنفيذه، وخاصة وان اعتماده سيضر ضررا بالغا بشريحة كبيرة من إخواننا وأبنائنا الطلبة من الذين تعودوا على أن يكون نجاحهم دائما معتمدا على الغش في الامتحانات!

ولعبدالله شيخ الشباب، وهو طالب توجيهي الآن، مبرراته فيما ذهب إليه، فهو متعاطف جدا مع جميع الطلبة، ويحس بآلامهم وأوجاعهم ويشفق عليهم جدا كلما نظر إليهم؛ سواء كانوا بنينا أو بنات؛ متفوقين أو كسلانين؛ شاطرين أو هاملين، وهذا ما يجعله -بكل صدق- يسأل ويتساءل، وأنا معه، ولكن بلسانه وربما ألسنة الآلاف من هؤلاء الأبناء واولياء أمورهم:

إلى متى ستظل هناك أزمة ثقة بين الطلاب وبين القائمين على أمور هذه الامتحانات؟ وإلى متى ستظلون تقومون بتخوينهم والتشكيك فيهم وتقومون بمحاربتهم وإعلان الحرب عليهم؟؟ والى متى سيظل طلاب التوجيهي تحديدا يعانون من كل أشكال هذا التعسف والقهر والظلم المبرمج وغير المبرر منكم ضدهم؟ وكأنهم لا سمح الله مجرمون أو قطاعو طرق أو لصوص أو حرامية أو صعاليك أو حيتان؟؟

إن الإقدام يا مراقبين على تفتيش الطالب المتقدم لامتحان الثانوية العامة قبل دخوله قاعة الامتحان أمر غير لائق أبدا، ولا يجوز فعله أبدا في هذا العصر؛ عصر الغش والفساد والإفساد؛ مهما كانت الذرائع حتى لو كان هذا الطالب غشاشا بالفعل، لأن القيام بتفتيشه فيه امتهان صريح لكرامته، وفيه تخوين له، وفيه إهانة لشخصه وتشكيك بأمانته، واعتداء صارخ على حريته الشخصية، وفيه إضاعة للوقت الثمين الذي قضاه هذا المسكين هدرا في كتابة وتجهيز وإعداد كل هذه البراشيم، وفيه إهدار للمال الكثير الذي أنفقه في شراء ما يلزمه من مختلف وسائل الغش التي يعتقد أنها ستساعده على النجاح، والتي يظن أنها ستمكنه من اجتياز عقبة الاختبارات بسلام وأمان واطمئنان، ذلك أن كشف الطالب الغشاش، ومصادرة براشيمه، وضبط وسائل الغش التي تكون بحوزته لحظة القبض عليه متلبسا بها؛ فيه افشال لجميع خططه، وفيه تحطيم لكل أحلامه، وتدمير لكامل مستقبله، ويلحق به أشد الضرر نفسيا ومعنويا وجسديا، ويتسبب في إحداث ضغط هائل على منظومة أعصابه؛ وتعريضه لمخاطر داء السكري، مما سيعقده مستقبلا، ويجعله ناقما طوال عمره على كل من اشترك في عملية كشف أمره؛ وهذه أمور بمجملها وبلا أدنى شك؛ فإنها من المحتمل جدا أن تجعله يستنكف عن الالتحاق بالجامعة، لا سيما أن طلاب التوجيهي اليوم هم ورود وأزهار ورياحين الجامعات غدا، وهم رجال ونساء المستقبل بعد غد حتى لو كانوا غشاشين!

عبدالله شيخ الشباب، لديه مبررات قد لا تكون منطقية ولكنها بالتأكيد ساخرة وماكرة، للدفاع عن الغشاشين، وهو يرى حجم الغش في المجتمع، ولدى السياسيين خاصة، وكأني به يبدي حزنه الشديد على تقصد غشاشي الامتحانات، وترك هوامير الغش الأكبر يسرحون ويمرحون، انشغالا بالغش الأصغر، لذا، يوجه نداء إلى الأخوة المعنيين بأمور المراقبة في قاعات الامتحانات؛ بعدم التعرض لأي طالب غشاش، وعدم إحراجه نهائيا بأي شكل من الأشكال، مهما كانت الأسباب، لأن قطع الأعناق ولا مصادرة الأوراق!.

بدوي حر
11-29-2011, 02:58 AM
بدلة طنطاوي * سمدار بيري
إما أن يكون الجيش يتآمر لابقاء المفاتيح في يديه أم أن الحركات الاسلامية نجحت في سرقة الثورة.

لا أحد عندنا يعرف حقا ماذا يريد محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري الاعلى الذي احتل مكان حسني مبارك. هل يسير الرجل حسب خطة عمل مرتبة أم أنه ارتكب سلسلة أخطاء ادارية؟ فبعد كل شيء، هو الذي سحب الرئيس من القصر وبعث به الى القسم المغلق في المستشفى. كما أن المشير تعهد لمئات الاف الشباب في ميدان التحرير بان «الجيش معكم»، ووعد ببناء مؤسسات دولة سليمة وقال انه سيسير بمصر نحو أفق يوم جديد.

ولكن الاشهر التي مرت منذ تغيير الحكم تؤدي الى استنتاج بشع: هذا ليس ربيعا، ولا ثورة. الحد الاقصى الذي يبدي الجيش استعداده لعرضه لا يلبي الحد الادنى الذي يطالب به المتظاهرون: حالة الطواريء لم تلغى، المجرمون يتجولون أحرارا، اعمال الخطف لغرض الابتزاز باتت عادة سائدة، قوات الامن تواصل التصرف بالضبط مثلما في عهد مبارك – يلاحقون، يتنصتون، يعتقلون، يحققون بعنف، يهددون، يهينون. وبالمقابل، الاقتصاد ينهار، لا ذكر للمستثمرين، السياح الذين أصروا على العودة فزعوا وهربوا، مصر تبدو ضائعة.

اذا لم تقع مفاجأة دراماتيكية توجه امس عشرات ملايين المصريين للتصويت الى البرلمان. بعد ذلك سيأتي دستور جديد، وبعده ستجرى انتخابات للرئيس. في الفوضى الكبيرة لا سبيل للتنبؤ من سيدير الدولة العربية الاكبر.

حسب أوراق اجهزة الاستخبارات الغربية، فان الحركة الاسلامية ستحصل على 30 في المائة «فقط». وحسب المخاوف عندنا، التي تعاظمت بالطبع مع تعزز الاسلاميين اول أمس في المغرب أيضا، فان الحركات الدينية من شأنها أن تحتل البرلمان مع نصف المقاعد. فهم الجهة المرتبة، لديهم التمويل، كما أنهم حرصوا على عدم إثارة غضب أعضاء المجلس العسكري.

صورة واحدة، في ذروة حر الصيف، التقطت المشير طنطاوي في بدلة مدنية يسير باستمتاع وكأنه بالصدفة في أحد شوارع القاهرة. متمهل، مبتسم، بدون حراس شخصيين يصافح المواطنين المتفاجئين، مثلما في حملة انتخابية. في هذه اللحظة بالذات التي برزت فيها بوادر المواجهة مع شباب التحرير: البدلة الغامقة للمشير رمزت الى الصحوة من الحلم – إما أن يكون الجيش يتآمر لابقاء المفاتيح في يديه أم أن الحركات الاسلامية نجحت في سرقة الثورة. الى أين اختفى نجم غوغل وائل غنيم؟ من أصدر الأوامر بفتح النار وقتل المتظاهرين في الميدان؟ لماذا انقض الجيش على الشباب بدلا من فرض النظام في المساجد؟

الاعتقال العاجل لمنى التهاوي، في نهاية الاسبوع، يشغل البال. فقد ولدت في مصر، تربت خلف الخمار في السعودية، تراكضت كصحفية بين القاهرة، القدس ورام الله، الى ان هبطت في نيويورك. هنا تحولت كمحطة للحركات النسوية العربية، تجرى معها المقابلات كنجمة في البرامج التلفزيونية الاهم، تدعى بانتظام للمؤتمرات الدولية، ترفع علم الجيل الشاب. ثمة للتهاوي مدونة حيوية تحظى بالاف الزوار في كل يوم، والاف المعجبين الذين سحروا بجسارتها وبلسانها اللاذع.

قوات الامن امتشقت التهاوي من جمهور كبير من المتظاهرين في القاهرة، وأرسلتها الى المعتقل. وتمكنت من الاطلالة في التويتر بانها الضرب وكان يخيل أنهم اوشكوا على تصفية الحساب معها. ولحظها يوجد لها جواز سفر أمريكي، وبعد تدخل كتوم قرر قادة المجلس العسكري بان الضجيج من شأنه على يشوش عليهم خططهم. هذه ليست حالة ايلان غرابل: فالتهاوي لم يتجرأوا على اتهامها بانها عميلة موساد.

مع 6 الاف مرشح يتنافسون على 498 مقعدا في البرلمان نحن نغرق في السؤال الخالد: ديمقراطية أم شيء اخر؟ صحيح، المجلس العسكري لا يترك، ولكن طريقة سلوك طنطاوي وأجهزة الامن تمزق الاعصاب. حتى عندما يعلنون مجددا بان ليس في نيتهم الغاء اتفاق السلام، من الصعب الهدوء. اذا لم تكن هناك نية للالغاء، فلماذا تكرار الوعد؟

السلام فرغ من مضمونه، ليس لنا ممثلية في القاهرة، انبوب الغاز يتفجر، سيناء خطيرة. محبط أنه لا يوجد (تقريبا) ما يمكن عمله. الانتظار فقط، بدون اوهام، الى أن يصعد الرئيس القادم.
التاريخ : 29-11-2011

بدوي حر
11-29-2011, 02:59 AM
يوم الناخب * ايلي أفيدار
مصر، مثل دول عربية اخرى، من شأنها أن تغرق في السنوات القريبة القادمة في نقاش داخلي. الغالبية الساحقة من مواطنيها سيعنون بمستقبل بلادهم وبمصاعبهم اليومية. علينا ان نمتنع عن صرف الخطاب السياسي الى اتجاهنا.

امس سيخرج المواطنون المصريون للتصويت في انتخابات ديمقراطية تاريخية للبرلمان. وتتنبأ التوقعات التعزز الشديد لقوة الاخوان المسلمين ربما لدرجة صعودهم الى الحكم. مخاوف في هذا الموضوع تجد تعبيرها في العناوين الرئيسة للصحف في اسرائيل وتولد رؤى أخروية ستصبح أكثر انتشارا بعد نشر نتائج الانتخابات. ما يجري في مصر يترجم في عيون اسرائيلية كتهديد استراتيجي، وهذا يؤدي الى أجواء جماهيرية هستيرية. في الايام الاخيرة شوهد الاخوان المسلمون في التلفزيون وهم يكتبون رسائل تهديد بالعبرية الركيكة، بل وبثت صورة غريب أطوار ملتحٍ يتوعد بحرب مقدسة ضد الصهاينة. مستوى الضغط يرتفع، مع ارفاق أنباء عن تعزيز القوى الاسلامية في تونس وفي المغرب، مما يدفع منتخبي الجمهور والمسؤولين على انواعهم الى التنافس الواحد مع الاخر في نبوءات الغضب: واحد يتوقع ثورة اسلامية في مصر، والاخر يقرر بان على اسرائيل أن تستعد لحرب في الجبهة الجنوبية.

هذه ظاهرة معروفة. تغييرات ذات مغزى في المحيط الذي اعتدنا عليه تفسر كتهديد على الاستقرار، وهذا يعتبر كخطر وجودي. رد الفعل الغريزي الفوري هو الاستعداد لما هو اسوأ. غير أنه في تحديد الاستراتيجية السياسية فان الاعتبارات الواعية والقراءة السليمة للواقع يجب أن تقبع في أساس عملية اتخاذ القرار، وليست الأحاسيس الباطنية. فمصر، حتى تحت سيطرة الاخوان المسلمين، لا يمكنها ان تهدد اسرائيل استراتيجيا. بوسعها أن تؤثر على وتيرة تدفق الوسائل القتالية الى غزة والتحكم بشكل غير مباشر بمستوى الارهاب، ولكن ليس أكثر من ذلك. ليس لمصر مصلحة أو قدرة على الدخول في حرب مع اسرائيل. كل من يصعد الى الحكم في أعقاب الانتخابات اليوم يعرف جيدا بان ليس لبلاده احتمالا للانتصار في مصر هذه المواجهة.

وفضلا عن ذلك، فان صعود محافل لا تروق للغرب هو نذر شر لاقتصاد الدول الغربية. فالتصنيف الائتماني العالي لا يعطى لدول تسيطر فيها حكومات تسعى الى اعادة خطوة الحياة الى القرن التاسع للميلاد. لجان الاستثمار في المؤسسات الاقتصادية العالمية لا تسارع الى المخاطر بأموال مستثمريها في خدمة حكام معنيون بتصدير الثورة الاسلامية. رجال الاعمال في تلك الدول يميلون الى توجيه أملاكهم وأموالهم الى الاماكن التي يسود فيها القانون الحديث والمنطق الاقتصادي. لقد كانت مصر في وضع صعب منذ عهد مبارك، ومنذ سقوطه تدهور الاقتصاد فقط. عملية اعادة البناء، التي كان يفترض أن تستغرق 15 سنة، ستستغرق ثلاثة عقود، في افضل الاحوال، تحت حكم اسلامي متطرف.

الاستراتيجية الفهيمة تنطوي على انه حتى في حالة صعود الاخوان المسلمين الى الحكم، فان التأثير علينا سيكون هامشيا. على اسرائيل أن تحترم كل اختيار ديمقراطي للشعب المصري، بل وأن تعلن عن ذلك على الملأ. ينبغي أن نكون يقظين وان نعزز المنظومة الامنية على طول الحدود المصرية، ولكن يجب الامتناع عن الانجراف نحو دوامة التصريحات الخطيرة. مصر، مثل دول عربية اخرى، من شأنها أن تغرق في السنوات القريبة القادمة في نقاش داخلي. الغالبية الساحقة من مواطنيها سيعنون بمستقبل بلادهم وبمصاعبهم اليومية. علينا ان نمتنع عن صرف الخطاب السياسي الى اتجاهنا.

ساعة مصر بعد مبارك تحل اليوم. هل ستكون هذه بلاد الاخوان المسلمين أم بالذات بلاد وائل غنايم، رجل غوغل الذي اشعل الاضطرابات؟ الشعب المصري يائس، وعن حق. فلم تنهض له زعامة قادرة على ان توجد الفصائل المختلفة وتسير بمصر الى الامام. مشكوك ان تجلب هذه الانتخابات الحالية ايضا البشرى.

بدوي حر
11-29-2011, 02:59 AM
التصفية الضرورية للديمقراطية * عاموس شوكن
أيديولوجيا الاستيطان تنطوي على فكرة التمييز العنصري والسلب والترحيل للعرب وبالتالي ينبغي للقوى التي ترغب في ان تسود هذه الايديولوجيا ان تزيل كل العوائق القانونية وغير القانونية في طريقها، وعلى رأسها محكمة العدل العليا.

في خطاب للكنيست في كانون الثاني 1993، قال رئيس الوزراء اسحق رابين الامور التالية: «ايران توجد في المراحل الاولى من مساعي اقتناء قدرة غير تقليدية بشكل عام، ونووية بشكل خاص. نحن نقدر بانه يوجد لايران اليوم القوى البشرية المناسبة والمقدرات الكافية لاقتناء سلاح نووي في غضون عشر سنوات. نحن نتابع النشاط النووي الايراني، الى جانب جهات اخرى في الاسرة الدولية. وهم لم يخفوا حقيقة إمكانية أن تحوز ايران السلاح النووي يجب أن تقلق، وهذا هو أحد الاسباب التي ينبغي لنا بناءا عليها استغلال نافذة الفرص والتقدم نحو السلام».

لقد كان لاسرائيل في حينه استراتيجية سياسية بداية تحققها في اتفاق اوسلو، في وقف التفضيل لمشروع الاستيطان، وتحسين الموقف من مواطني اسرائيل العرب ولو تطورت الامور على نحو مختلف فلعل مسألة ايران كانت ستكون مختلفة اليوم. غير أنه تبين أن استراتيجية اوسلو اصطدمت بايديولوجيا اخرى اقوى منها: ايديولوجيا غوش ايمونيم التي منذ السبعينيات، باستثناء فترة اوسلو وفترة فك الارتباط، هي الاساس لافعال حكومة اسرائيل. وحتى الحكومات التي كانت ظاهرا بعيدا عن استراتيجية غوش ايمونيم نفذتها عمليا. ايهود باراك تباهى غير مرة بانه خلافا لرؤساء وزراء آخرين، فانه لم يعد أرضا للفلسطينيين، ولا حاجة للاشارة الى الارتفاع في عدد المستوطنين في فترة ولايته كرئيس للوزراء. حكومة ايهود اولمرت، التي أعلن عن الانطواء في يهودا والسامرة (أسم آخر لفك الارتباط) أدارت محادثات مع فلسطينيين كبار عن تسوية، ولكنها لم توقف مشروع الاستيطان، الذي يتعارض مع كل تسوية.

الاستراتيجية النابعة من ايديولوجيا غوش ايمونيم بسيطة وواضحة: اعتبار حرب الايام الستة استمرار لحرب الاستقلال، سواء من حيث الاستيلاء على الارض أم من حيث التأثير على السكان الفلسطينيين. هذه الاستراتيجية تعتقد بان حدود الاحتلال في حرب الايام الستة هي الحدود التي يجب أن تقررها اسرائيل لنفسها. وانه تجاه الفلسطينيين في المنطقة، اولئك الذين لم يهربوا أن يُطردوا، يجب اتخاذ سياسة قاسية تشجع على الهرب، تؤدي الى الطرد وتحرم الحقوق وتدفع المتبقين في المنطقة المحتلة لان يكونوا أناسا لا يعني مصيرهم أحد، بل انهم حتى ليسوا مواطنين من الدرجة الثانية. وهم مثل الفلسطينيين اللاجئين في حرب الاستقلال، ومرغوب فيهم أن يكونوا كذلك، ومن ليسوا لاجئين مرغوب تحويلهم الى غائبين. خلافا للفلسطينيين الذين تبقوا في اسرائيل بعد حرب الاستقلال واضح ان الفلسطينيين الذين في المناطق لن يحصلوا على حق المواطنة الاسرائيلية بسبب عددهم الكبير، ولكن هذا لا يعني احدا.

ايديولوجيا غوش ايمونيم يحركها دافع ديني، وليس سياسيا. وحسب هذه الايديولوجيا فان اسرائيل هي لليهود. وليس فقط الفلسطينيون في المناطق غير ذوي صلة، بل حتى مواطني اسرائيل العرب يتعرضون للتمييز في حقوق المواطنة ونزع حقهم في المواطنة. هذه استراتيجية الاستيلاء على الارض واستراتيجية أبرتهايد. هذه استراتيجية تتجاهل الجوانب القانونية في الملكية على الارض وتتجاهل حقوق الانسان وتصريحات المساواة في اعلان الاستقلال. هذه استراتيجية ذات طول نفس قدر ما يلزم، المهم فيها هو التقدم الدائم. ولكن هذه ايضا استراتيجية لن تفوق أي فرصة تقع في يدها، مثل تشكيلة الكنيست الحالية والمواقف غير الواضحة لرئيس الوزراء.

تعبير أبرتهايد يتناول طريقة حكم غير ديمقراطية من التمييز في الحقوق بين البيض والسود والتي كانت متبعة في جنوب افريقيا. ومع أنه يوجد فارق بين الابرتهايد هناك وبين ما يحصل في يهودا والسامرة، الا انه توجد أوجه شبه في هذا الاقليم من البلاد توجد فئتان سكانيتان – لواحدة توجد كل الحقوق والحمايات، اما الاخرى فمنزوعة الحقوق ومحكومة من الاولى. هذا وضع غير ديمقراطي على نحو ظاهر.

منذ حرب الايام الستة لا يوجد في المجتمع الاسرائيلي جهة اخرى ذات قوة ايديولوجية مثل غوش ايمونيم ومواصلي دربها، وليس عجبا أن سياسيين كثيرين رأوا في ايديولوجيا غوش ايمونيم سلما لتحقيق تطلعات سياسية شخصية. زبولون هامر، الذي لاحظ هذه الايديولوجية كطريق لاحتلال رئاسة المفدال، وأريك شارون الذي لاحظ هذه الايديولوجية كطريق لاحتلال الليكود، كانا اثنين من بين كثيرين. ولكن كان هناك ويوجد سياسيون آخرون، مثل حنان بورات الراحل، الذي كان استخدام هذه الايديولوجية بالنسبة له هدفا لنشاطه السياسي.

هذه الايديولوجية ترى في خلق نظام أبرتهايد اسرائيلي أداة ضرورية لتحققها. ليس لها أي صعوبة في وجود نشاط غير قانوني وفي جريمة حقيقية، وذلك لانها تعتمد على القوانين العليا التي تبنتها، والتي ليس لها أي صلة بقوانين الدولة، وهي تعتمد على التفسير الخاص لليهودية. لديها نجاحات هامة. وحتى نشاطها المتعارض مع ارادة الحكومة يحظى بسرعة شديدة باسناد من جانب الحكومة. حقيقة ان الحكومة هي عمليا أداة لغوش ايمونيم ومواصلي دربها لا تغيب عن ناظر كل من لديه مصلحة مع المستوطنين، وهكذا نشأت ازدواجية قوة. نجاح كبير جدا كان لهذه الايديولوجيا بالذات في الولايات المتحدة. الرئيس بوش الاب كان يمكنه أن يمنع منح ضمانات لاسرائيل بسبب المستوطنات التي سمحت بها حكومة شمير (الذي قال انه مسموح الكذب من أجل تحقيق ايديولوجيا غوش ايمونيم؛ فهل خطاب «بار ايلان» هو كذبة كهذه ايضا؟)، ولكن الان المتنافسون على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة يتنافسون بينهم من يؤيد اسرائيل والاحتلال اكثر. ومن تبنى منهم موقف بوش الاب، فان هذا سيؤدي الى تصفية ترشيحه. وسواء كان السبب هو عدد الافنجيليين أم السبب هو الاشكالية في علاقات الغرب مع الاسلام، أم هو قوة اللوبي اليهودي، المدمن تماما على ايديولوجيا غوش ايمونيم فان النتيجة واضحة. ليس هذا بسيطا بل ولعله ليس ممكنا للرئيس الامريكي أن يتخذ سياسة فاعلة ضد الابرتهايد الاسرائيلي.

ولكن بسبب عدم قانونيته العضوية، على الاقل بتعابير الديمقراطية، فان نظام الابرتهايد لا يمكنه أن يسمح بالاعتراض والانتقاد. ايديولوجيا غوش ايمونيم يجب أن تمنعهماه، وتمنع كل محاولة لوقف نشاطهما، حتى عندما يدور الحديث عن عمل غير قانوني بل واجرامي، وفي ظل الابرتهايد. النشاط غير القانوني يجب أن يصبح قانونيا، سواء من خلال تغيير القوانين ام من خلال تغيير التفسير القانوني للقوانين – وقد سبق لمثل هذا الامر ان حصل ايضا في اماكن وازمنة اخرى. على هذه الخلفية نحن نرى الان حملة التشريع والتشهير المنفلتة العقال ضد المحكمة العليا، ضد منظمات حقوق الانسان وضد الصحافة، وقانون المقاطعة الموجه لمنع امكانية معالجة الابرتهايد الاسرائيلي مثلما عولج الابرتهاد في جنوب افريقيا. على هذه الخلفية تطرح مشاريع قوانين ضد مواطني اسرائيل العرب، مثل قانون الولاء، والقانون الاساس: اسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهودي. على هذه الخلفية تجري حملة تمزيق وتخويف ضد الانتقاد اللازم والمبرر الموجه من محافل في الاكاديمية.

المحكمة العليا، التي سمحت بالمشروع الاستيطانية وعمليا تعاونت مع ايديولوجيا غوش ايمونيم، أصبحت عائقا يجب ازالته، وبالاساس لانها ترفض الاعتراف بامكانية الاستيطان على ارض فلسطينية خاصة ولانها لم تحبط قرار الحكومة باخلاء غوش قطيف. لا مفر من اسكان المحكمة العليا بأناس يسكنون على أرض فلسطينية، وربما ايضا خاصة، وبأناس يفهمون بانه لا يوجد مفهوم كهذا يسمى «أرض بملكية خاصة فلسطينية» – فالارض هي لليهود حسب أمر رباني وتاريخي (من هذه الناحية توجد أوجه شبه بين غوش ايمونيم وحماس). كما أن التفسير الذي أعطته المحكمة العليا للقانون في مسائل حقوق الانسان ملزم بان يزال من الصيغة القائمة: قرارات مثل القرارات في قضية قعدان، بيع أراضي الصندوق القومي لمواطنين اسرائيليين عرب، التعديل على قانون المواطنة (الذي لم يرفض بعد، ولكن منذ القرار الاخير لاحت امكانية أغلبية ترفض القانون بصفته غير دستوري)، فتح طريق أمام الحركة الفلسطينية، كل هذا يتعارض والعنصر الحيوي في ايديولوجيا غوش ايمونيم: التمييز بين اليهود والفلسطينيين (داخل اسرائيل وفي المناطق)، وتحويل الفلسطينيين الى عديمي الحقوق، الى أشخاص من الدرجة الثانية، الى غائبين والافضل الى لاجئين.

فهل ثمة مستقبل لاسرائيل كهذه؟ فضلا عن مسألة اذا كانت الاخلاق اليهودية والتجربة اليهودية تسمحان بمثل هذا الوضع، واضح أن هذا وضع غير مستقر على نحو ظاهر بل وخطير؛ وضع يمنع اسرائيل من استنفاد طاقتها الكامنة الكبرى، وضع العيش على الحراب، والحراب يمكن أن تكون انتفاضة ثالثة، انهيار السلام مع مصر والنووي الايراني. اسحق رابين فهم هذا.
التاريخ : 29-11-2011

بدوي حر
11-29-2011, 02:59 AM
الاسلاميون والسلطة: بداية نهاية الايديولوجيا * خالد الحروب – كامبردج
فوز حزب العدالة والتنمية الاسلامي في الانتخابات الاخيرة في المغرب يأتي بعد وقت قصير من فوز نظيره حركة النهضة في تونس, وكلا الفوزين مؤشرات عديدة تشير إلى ان المرحلة القادمة في المنطقة العربية سوف تتميز بوجود الاسلاميين في السلطة بشكل او بآخر وفي اكثر من بلد عربي. في مصر وليبيا هناك توقعات غير بعيدة عن الواقع بفوز مشابه للاسلاميين في حال تنظيم اية انتخابات. في الاردن واليمن والجزائر لا احد يقلل من حجم التيارات الاسلامية وإمكانية حصولها على نسب عالية في اية انتخابات. وبرغم ان تجربة الاسلاميين العرب في الحكم ليست مشرقة, على الاقل في الحالتين اللتان شهدناهما في السنوات الماضية في السودان وغزة, إلا ان ذلك لم يقلل من التأييد الشعبي لهذه التيارات. وربما يُفسر ذلك جزئيا بأن تقدير فشل تلك التجربتين أحيل على العوامل الخارجية والعلاقات مع العالم والمحيط اكثر مما احيل على قدرة الاسلاميين وكفاءتهم في الحكم. وهكذا تبدو الشعوب العربية مصرة على خوض مغامرة تسليم امور الحكم للإسلاميين لحقبة من الزمن.

يقول كثير من الاسلاميين ان دورهم قد جاء ومن حقهم ان يحكموا بعد ان حكم القوميون والليبراليون والاشتراكيون والتقليديون في البلدان العربية. ويجب ان لا يُجادل احد في ذلك الحق ما دام يأتي عن طريق الديموقراطية والانتخابات. لكن ما يظل خاضعا للجدل والنقاش والتخوف العميق والمُبرر هو منسوب ترسخ اعتقاد الاسلاميين بالديموقراطية وبمضامينها الواسعة والكلية, وخضوعهم لمنطق تداول السلطة سلميا وعدم التمسك بها فور الظفر بها. هذا التخوف يظل مُشرعا بإنتظار ما تنجلي عنه السنوات القادمة. لكن ما يُمكن التأمل به الآن هو تقليب بعض جوانب هذه الفورة الاسلاموية الشعبية وسيطرتها على الشارع ودفعها للتيارات الناطقة بإسمها إلى سدة الحكم.

اية انتخابات تحصل في اي بلد عربي اواسلامي تأتي بعد عقود طويلة من فشل دولة الاستقلال الحديثة, وهي الدولة التي نُظر إليها بكونها إما حامية للتجزئة, او موروثة عن الاستعمار, او محكومة من قبل قوى علمانية وغير اسلامية, أو كل ذلك مجموعا. وقد نُسب ذلك الفشل واختزلت آلياته المُعقدة وظروفه المُتداخلة إلى سبب تسطيحي تم تسويقه بمهارة فائقة من قبل الاسلاميين وهو “عدم الحكم بالشريعة”. كل الحلول والحكومات والسلطات فاشلة, بحسب الاسلاميين, بسبب استبعاد الاسلام من الحكم, ولهذا فإن الشعار المُبسط والنافذ الذي اعتمده الاسلاميون كان “الاسلام هو الحل”. لا يقدم هذا الشعار الغامض اية استراتيجية او برامج سياسية او اقتصادية او علاقات دولية, لكنه بالغ التأثير بكونه يخاطب وجدان الشعوب التي يشكل الاسلام والتدين العام بنية عميقة في وعيها التاريخي. اضيف الى ذلك الوعي اشتغال الاسلاميين على مسألة تخويف هذه الشعوب من “التغريب” ومن اشكال الحداثة الجديدة والصادمة واعتبارها تهديدا مباشرا للهوية الاسلامية والدين. وقد تفاعل ذلك التخويف خلال العقود الماضية مُبقيا مسألة الهوية في صدارة اهتمام “الشارع”, وتمكنت التيارات الاسلامية من الاحتماء بها وتصدر موقع الدفاع عنها. وبالتوازي مع ذاك تراجعت مسائل العدالة الاجتماعية, والتنمية الاقتصادية, والحرية السياسية, والديموقراطية, ولم تحتل نفس الموقع الذي احتلته مسألة الهوية. وهذه الاخيرة هي اقرب الى التعبئة الايديولوجية والتحريض ضد اية مقاربة اخرى للحكم والسلطة, والحامل الفعال لتلك التعبئة كان شعار الاسلام هو الحل الذي يزيح كل المسائل الاخرى بكسل عن الاجندة العامة. وقد خدم ذلك الشعار الاسلاميين بقوة هائلة في عقود تواجدهم في المعارضة, وكان الفشل الذريع للنخب الحاكمة في البلدان العربية لا يعمل سوى على تعزيز ذلك الشعار وإضفاء هالة سحرية عليه. وعملت مسألة الهوية والدين, في ذات الوقت, على تدعيم ادعاء صريح او ضمني عند الحركات الاسلامية بأنها تنطق بإسم الدين وتمثله.

في الحقبة القادمة سوف تتعرض هاتين المسألتين, او الآليتين: “شعار الاسلام هو الحل”, والنطق بإسم الدين, وما تمثلانه من ايديولوجيا, إلى اختبار علني وشامل في مخبر الوعي الشعبي. ربما يأخذ هذا الاخبتار ردحا من الزمن, وقد يلتهم عمر جيل بأكمله, لكن يبدو انه لم يعد ثمة مناص عن الولوج الى هذه المرحلة التاريخية من عمر الشعوب كي يتحول وعيها تدريجيا من الهوس المُبالغ فيه بالهوية الى الوعي السياسي والاجتماعي والاقتصادي. بلغة اخرى, الانتقال من طوبى تعليق الآمال على شعارات ايديولوجية حالمة الى مواجهة الواقع ومحاكمة الاحزاب والحركات بناء على ما تقدمه من برامج فعلية وحقيقية على الارض. وليس هناك اية وسيلة اخرى لتحديث وتعميق الوعي الشعبي وتظهير معظمه من سيطرة الشعارات الجامحة سوى التجربة التاريخية والعملية. وعندما تتضاؤل مفاعيل التعبئة الايديولوجية وتأييد هذه الحركة او تلك بسبب الهوية الدينية والشعار الذي تحمله تسير المجتمعات نحو تسيس صحي ومتوازن وحقيقي, وسيتطلب ذلك مرحلة طويلة وربما مريرة ايضا.

في الاختبار القادم للتيارات الاسلامية في الحكم سوف يتم, بالجملة او بالتدريج, نزع الصفة التمثيلية التي ادعتها هذه التيارات للإسلام ونطقها به. وسوف يُصار إلى الحكم عليها وعلى الحركات التي تجسدها من منظور السياسة والانجاز وليس الدين, واعتبارها شيء والدين شيء آخر. ونتيجة لذلك سوف سيتحرر الوعي الشعبي تدريجيا ايضا من وطأة التأثيم العارم التي تندلع عشية كل انتخابات وتطارد كل ناخب متدين إن لم يمنح صوته للحركة الاسلامية المُشاركة فيها. وبالتوازي مع ذلك وامام التحديات الهائلة التي تواجه المجتمعات العربية, الفقر, العدالة الاجتماعية, التنمية, فرص العمل لاجيال وشرائح الشباب الكبيرة, فإن المشكلات الحقيقية هي التي سوف تزحف لتحتل صدارة الاولويات على حساب مسألة الهوية المُفتعلة. مسألة الهوية والخوف عليها سوف تنكشف وتظهر بكونها مضخمة وتخويفية. هوية العالم العربي والاسلامي سوف تستديم كما هي وكما كانت عليه لقرون طويلة, وهي سمة الهويات والحضارات العريضة والراسخة في العالم, والتي تُستبطن في الثقافة بشكل عفوي. سوف تبقى هوية العالم الاسلامي بقيت هوية وديانة الصين بوذية-شنتوية, وبقيت هوية وديانة اوروبا مسيحية بروتستناتنية وكاثوليكية, وبقيت روسيا ارثوذكسية, والهند هندوسية سيخية, هذا بالتوازي مع العلمانية السائدة في هذه الحضارات, والحاد بعضها.

بدوي حر
11-29-2011, 03:00 AM
الاسلاميون والسلطة: بداية نهاية الايديولوجيا * خالد الحروب – كامبردج
فوز حزب العدالة والتنمية الاسلامي في الانتخابات الاخيرة في المغرب يأتي بعد وقت قصير من فوز نظيره حركة النهضة في تونس, وكلا الفوزين مؤشرات عديدة تشير إلى ان المرحلة القادمة في المنطقة العربية سوف تتميز بوجود الاسلاميين في السلطة بشكل او بآخر وفي اكثر من بلد عربي. في مصر وليبيا هناك توقعات غير بعيدة عن الواقع بفوز مشابه للاسلاميين في حال تنظيم اية انتخابات. في الاردن واليمن والجزائر لا احد يقلل من حجم التيارات الاسلامية وإمكانية حصولها على نسب عالية في اية انتخابات. وبرغم ان تجربة الاسلاميين العرب في الحكم ليست مشرقة, على الاقل في الحالتين اللتان شهدناهما في السنوات الماضية في السودان وغزة, إلا ان ذلك لم يقلل من التأييد الشعبي لهذه التيارات. وربما يُفسر ذلك جزئيا بأن تقدير فشل تلك التجربتين أحيل على العوامل الخارجية والعلاقات مع العالم والمحيط اكثر مما احيل على قدرة الاسلاميين وكفاءتهم في الحكم. وهكذا تبدو الشعوب العربية مصرة على خوض مغامرة تسليم امور الحكم للإسلاميين لحقبة من الزمن.

يقول كثير من الاسلاميين ان دورهم قد جاء ومن حقهم ان يحكموا بعد ان حكم القوميون والليبراليون والاشتراكيون والتقليديون في البلدان العربية. ويجب ان لا يُجادل احد في ذلك الحق ما دام يأتي عن طريق الديموقراطية والانتخابات. لكن ما يظل خاضعا للجدل والنقاش والتخوف العميق والمُبرر هو منسوب ترسخ اعتقاد الاسلاميين بالديموقراطية وبمضامينها الواسعة والكلية, وخضوعهم لمنطق تداول السلطة سلميا وعدم التمسك بها فور الظفر بها. هذا التخوف يظل مُشرعا بإنتظار ما تنجلي عنه السنوات القادمة. لكن ما يُمكن التأمل به الآن هو تقليب بعض جوانب هذه الفورة الاسلاموية الشعبية وسيطرتها على الشارع ودفعها للتيارات الناطقة بإسمها إلى سدة الحكم.

اية انتخابات تحصل في اي بلد عربي اواسلامي تأتي بعد عقود طويلة من فشل دولة الاستقلال الحديثة, وهي الدولة التي نُظر إليها بكونها إما حامية للتجزئة, او موروثة عن الاستعمار, او محكومة من قبل قوى علمانية وغير اسلامية, أو كل ذلك مجموعا. وقد نُسب ذلك الفشل واختزلت آلياته المُعقدة وظروفه المُتداخلة إلى سبب تسطيحي تم تسويقه بمهارة فائقة من قبل الاسلاميين وهو “عدم الحكم بالشريعة”. كل الحلول والحكومات والسلطات فاشلة, بحسب الاسلاميين, بسبب استبعاد الاسلام من الحكم, ولهذا فإن الشعار المُبسط والنافذ الذي اعتمده الاسلاميون كان “الاسلام هو الحل”. لا يقدم هذا الشعار الغامض اية استراتيجية او برامج سياسية او اقتصادية او علاقات دولية, لكنه بالغ التأثير بكونه يخاطب وجدان الشعوب التي يشكل الاسلام والتدين العام بنية عميقة في وعيها التاريخي. اضيف الى ذلك الوعي اشتغال الاسلاميين على مسألة تخويف هذه الشعوب من “التغريب” ومن اشكال الحداثة الجديدة والصادمة واعتبارها تهديدا مباشرا للهوية الاسلامية والدين. وقد تفاعل ذلك التخويف خلال العقود الماضية مُبقيا مسألة الهوية في صدارة اهتمام “الشارع”, وتمكنت التيارات الاسلامية من الاحتماء بها وتصدر موقع الدفاع عنها. وبالتوازي مع ذاك تراجعت مسائل العدالة الاجتماعية, والتنمية الاقتصادية, والحرية السياسية, والديموقراطية, ولم تحتل نفس الموقع الذي احتلته مسألة الهوية. وهذه الاخيرة هي اقرب الى التعبئة الايديولوجية والتحريض ضد اية مقاربة اخرى للحكم والسلطة, والحامل الفعال لتلك التعبئة كان شعار الاسلام هو الحل الذي يزيح كل المسائل الاخرى بكسل عن الاجندة العامة. وقد خدم ذلك الشعار الاسلاميين بقوة هائلة في عقود تواجدهم في المعارضة, وكان الفشل الذريع للنخب الحاكمة في البلدان العربية لا يعمل سوى على تعزيز ذلك الشعار وإضفاء هالة سحرية عليه. وعملت مسألة الهوية والدين, في ذات الوقت, على تدعيم ادعاء صريح او ضمني عند الحركات الاسلامية بأنها تنطق بإسم الدين وتمثله.

في الحقبة القادمة سوف تتعرض هاتين المسألتين, او الآليتين: “شعار الاسلام هو الحل”, والنطق بإسم الدين, وما تمثلانه من ايديولوجيا, إلى اختبار علني وشامل في مخبر الوعي الشعبي. ربما يأخذ هذا الاخبتار ردحا من الزمن, وقد يلتهم عمر جيل بأكمله, لكن يبدو انه لم يعد ثمة مناص عن الولوج الى هذه المرحلة التاريخية من عمر الشعوب كي يتحول وعيها تدريجيا من الهوس المُبالغ فيه بالهوية الى الوعي السياسي والاجتماعي والاقتصادي. بلغة اخرى, الانتقال من طوبى تعليق الآمال على شعارات ايديولوجية حالمة الى مواجهة الواقع ومحاكمة الاحزاب والحركات بناء على ما تقدمه من برامج فعلية وحقيقية على الارض. وليس هناك اية وسيلة اخرى لتحديث وتعميق الوعي الشعبي وتظهير معظمه من سيطرة الشعارات الجامحة سوى التجربة التاريخية والعملية. وعندما تتضاؤل مفاعيل التعبئة الايديولوجية وتأييد هذه الحركة او تلك بسبب الهوية الدينية والشعار الذي تحمله تسير المجتمعات نحو تسيس صحي ومتوازن وحقيقي, وسيتطلب ذلك مرحلة طويلة وربما مريرة ايضا.

في الاختبار القادم للتيارات الاسلامية في الحكم سوف يتم, بالجملة او بالتدريج, نزع الصفة التمثيلية التي ادعتها هذه التيارات للإسلام ونطقها به. وسوف يُصار إلى الحكم عليها وعلى الحركات التي تجسدها من منظور السياسة والانجاز وليس الدين, واعتبارها شيء والدين شيء آخر. ونتيجة لذلك سوف سيتحرر الوعي الشعبي تدريجيا ايضا من وطأة التأثيم العارم التي تندلع عشية كل انتخابات وتطارد كل ناخب متدين إن لم يمنح صوته للحركة الاسلامية المُشاركة فيها. وبالتوازي مع ذلك وامام التحديات الهائلة التي تواجه المجتمعات العربية, الفقر, العدالة الاجتماعية, التنمية, فرص العمل لاجيال وشرائح الشباب الكبيرة, فإن المشكلات الحقيقية هي التي سوف تزحف لتحتل صدارة الاولويات على حساب مسألة الهوية المُفتعلة. مسألة الهوية والخوف عليها سوف تنكشف وتظهر بكونها مضخمة وتخويفية. هوية العالم العربي والاسلامي سوف تستديم كما هي وكما كانت عليه لقرون طويلة, وهي سمة الهويات والحضارات العريضة والراسخة في العالم, والتي تُستبطن في الثقافة بشكل عفوي. سوف تبقى هوية العالم الاسلامي بقيت هوية وديانة الصين بوذية-شنتوية, وبقيت هوية وديانة اوروبا مسيحية بروتستناتنية وكاثوليكية, وبقيت روسيا ارثوذكسية, والهند هندوسية سيخية, هذا بالتوازي مع العلمانية السائدة في هذه الحضارات, والحاد بعضها.

سلطان الزوري
11-29-2011, 10:06 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

بدوي حر
11-30-2011, 02:12 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
11-30-2011, 02:12 AM
الاربعاء 30-11-2011


رأي الدستور لا سلام مع الاستيطان
بعبارة موجزة مكثفة.. تجسد موقف الاردن الثابت والملتزم بقضايا أمته وتعكس المشهد المأزوم في المنطقة، وتجيب عن كثير من الاسئلة.. أكد جلالة الملك عبدالله الثاني الذي لا يخذل أمته وشعبه.. بأن لا سلام مع الاستيطان، وهذا يشكل رسالة واضحة للعدو الصهيوني، ولحلفائه وخاصة واشنطن بأن لا سبيل للعودة الى المفاوضات، ونزع فتيل الانفجار القادم الا بوقف هذا العبث، الذي يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ولشرعة حقوق الانسان, ولكافة قرارات الشرعية الدولية، وينسف العملية السلمية من جذورها، ويعيد الصراع الى المربع الاول.

وفي هذا السياق، فلا بد من التذكير بأن وقف الاستيطان، كان دائماً وأبداً على أجندة جلالة الملك، فلا يترك مناسبة أو لقاء مع زعماء العالم الا ويذكر بخطورة استمرار هذه الجرائم، وخطورة تداعياتها على المفاوضات وعلى العملية السلمية، داعياً واشنطن وخلال لقاءاته المتكررة مع الرئيس اوباما، واركان الادارة الاميركية، ودول الاتحاد الاوروبي بحكم علاقاتها المتميزة مع اسرائيل، و”الرباعية” بحكم مهامها، الى ان ينهضوا بواجباتهم، وان يعملوا بجدية على منع العدو من الاستمرار في هذا العبث، الذي يهدد الامن والاستقرار في المنطقة، ويهدد السلم العالمي.

جلالة الملك وهو يشخّص الداء، ويصف الدواء للخروج من المأزق الذي وصلت اليه العملية السلمية بفعل استمرار العدوان الصهيوني، بأشكاله المختلفة.. تساءل وبمرارة أكثر من مرة، كيف تتم المفاوضات فيما جرافات العدو تهدم البيوت العربية على رؤوس ساكنيها، وتجرف الأراضي لاقامة المستوطنات، وتقلع الاشجار، وتقيم جدار الفصل العنصري، في أبشع عملية فاشية تشهدها الارض الفلسطينية، وتذكر العالم بجرائم الفاشيين عبر التاريخ.

لقد استغل العدو المفاوضات وطيلة عقدين من الزمان لتكريس الامر الواقع، فصادر اكثر من مرة نصف اراضي الضفة الغربية، و86% من اراضي القدس العربية، واقام المستوطنات حول المدينة، والتي من شأنها ان تفصلها عن محيطها العربي.. وها هو يعمل ليلاً نهاراً لتغيير معالم المدينة العربية الاسلامية لتهويدها.

مجمل القول: تجيء تصريحات جلالة الملك الاخيرة هذه بضرورة وقف الاستيطان، والعالم كله مشدود ومشغول بالمستجدات والمتغيرات التي تجري في المنطقة، ما يؤكد ان جلالته معني بالقضية الفلسطينية، وبدعم نضال الشعب الفلسطيني، ومعني بحل عادل ودائم ينهي معاناة الاشقاء باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين الى وطنهم، كسبيل وحيد لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة، وتحريرها من الارتهان للارهاب والاحتلال الصهيوني.

“فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الارض”.

صدق الله العظيم.

بدوي حر
11-30-2011, 02:12 AM
ضدية الكفاءة والواسطة * د. محمد طالب عبيدات
تعتبر مقاييس الكفاءة –والتي تشمل الشهادات العلمية والعملية والجانب المعرفي والأكاديمي والثقافي والجودة والنوعية والشخصية والخبرات والتدريب والريادة والإبداع والتميز والموهبة والمهارات العصرية وغيرها- من المعايير والمقاييس التي تستخدم في تقدير وضبط كفاءة القوى البشرية سواء ممن هم على رأس عملهم أو من هم من متقدمي الوظائف للمؤسسات الرسمية والخاصة أو منظمات المجتمع المدني. والكفاءة بالمطلق دوما عنوان كبير وفضفاض لكنه يلامس جودة المنتج البشري ويسهم في تحقيق أهداف المؤسسات أنّى كانت، لأن العنصر البشري هو دوما أساس التنمية والتحديث والتطوير وأساس الإنتاجية ورسم السياسات والاستراتيجيات. والكلام بالمطلق أن النجاحات وقصصها والتي يتم تحقيقها دوما يكون من خلفها عناصر بشرية مؤهلة وكفؤة ومتعلمة ومدربة ولديها من الخبرة النوعية ما لديها. ولهذا فان بناء المؤسسات يرتكز على القوى البشرية الكفؤة والمتمكنة، والاستثمار في هذه القوى من خلال تمكينها وتطوير إمكاناتها، وهذا أصلا عماد بناء الأوطان.

بيد أن الواسطة –كضدية للكفاءة- تجسر الهوة بين الضعيف والقوي المتمكن من خلال انتزاع حقوق الآخرين والالتفاف على القانون وكسره بالقوة والأخذ بالمحسوبيات وتقوية الضعيف صوريا لا حقيقيا، وهي بذلك تسلك سلوكيات سلبية وغير قويمة في سبيل الحصول على مآرب منها الحصول على الوظيفة أو غيرها. وهذه السلوكيات السلبية تبني المؤسسات على طريق غير قويم وتكّون مؤسسات مهزوزة وضعيفة، ويتعزز فيها الفساد بأنواعه من مالي وإداري وغيره والرشوة والمصالح المتبادلة والنفعية على حساب المصلحة العامة. ولهذا تجد الشللية تستشري وعلى مبدأ “حك لي تحك لك”، لأن الضعفاء لا يقويهم إلا اتحادهم، وهذا الاتحاد لا يكون للبناء بل لتحقيق المصالح والمنافع المتبادلة على حساب المصلحة العامة. كما أن الواسطة تعزز سلوكيات طبقة مقيتة لدى الأفراد وتنمي وازع اللاإنتماء لدى بعض الأنفس المريضة والذين يتطلعون للوطن من خلال مصالحهم الضيقة.

ومن هنا فإننا نجد الأشخاص والثقافة المجتمعية منقسمة بين من هم مع الكفاءة كمعيار نظيف وقانوني، ومن هم مع الواسطة لسرعة الوصول للهدف واستثناء معيار الجودة. والكل يعرف صفات داعمي معيار الكفاءة بأنهم أناس أقوياء وأكفاء وقلبهم على الوطن ومنتمون حتى النخاع ويساهموا في بناء مؤسسي نموذجي لأنهم صوب الطريق الصحيح، ويغلبون المصالح العامة على الخاصة. بيد أن داعمي الواسطة هم أناس ضعفاء النفوس وشلليون وقلوبهم على مصالهم الضيقة ومنتزعو حقوق الآخرين، وكاسرون للقوانين والمؤسسية، وحاكميتهم ليست برشيدة، وهم بذلك أعداء غير معلنين للوطن، ويغلبون المصالح الخاصة والرخيصة على مصالح الوطن.

وربما نتفهّم أحيانا بأن يأخذ مسكين أو محروم أو يتيم أو غيره من الفئات المحرومة وأصحاب الحالات الانسانية المبررة حقه عن طريق واسطة أعطته حقه، وهذا هو النوع الايجابي الذي نريد. ولكن لا يقبل عقل بأن تستخدم سطوة الواسطة والمحسوبية لانتزاع حقوق الآخرين وبطرق التفافية كثيرة وأعذار واهية. وكذلك ربما نتفهم تعيين بعض الحالات الإنسانية لغايات أن تسد الناس رمقها وتكفيها عن عيشة الكفاف، لكننا لا يمكن أن نتفهم استخدام مبدأ الواسطة والمحسوبية لغايات انتقاء وظيفة سوبر أو فئة عليا لأشخاص غير أكفاء من الأقارب والأنساب والمحاسيب، لأن ذلك يؤثر على مؤسساتنا ومؤسسيتنا، وبالتالي يتعارض مع مبادئ الشفافية والمساءلة ودولة القانون والمؤسسات!

ولقد جرّم جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم مبدأ الواسطة التي تنتزع حقوق الآخرين في أكثر من مناسبة، وعزز جلالته معيار الكفاءة وتكافؤ الفرص والاستحقاق بجدارة، مثلما أكّدت ذلك وثيقتا “الأردن أولا” و “كلنا الأردن” والاصلاحات والتعديلات الدستورية الأخيرة. وهنالك قانون يجرّم الواسطة، لكننا نرى بأن يفعّل هذا القانون ويرى تطبيقه النور لردع كل من تسوّل له نفسه انتزاع حقوق الآخرين ويسهم في بناء مؤسسات وطن مترهلة وضعيفة، وإلا فإننا نراهن على هيمنة الواسطة والمحسوبية على معايير الكفاءة والجودة للعنصر البشري، وبذلك ربما تصبح الكفاءة الحلقة الأضعف وكل يبحث عن واسطة، وهذه الواسطات تتصارع فيما بينها!

وإننا نتطلع أيضا إلى أن نرى ثقافتنا المجتمعية مبنية على ثقافة الكفاءة لا الواسطة والمحسوبية، وذلك من خلال بناء وازع داخلي أكيد لا بتجمّل، ومن خلال إيمان عميق بروح فكرة الكفاءة لبناء الوطن النموذج. والمهم في هذا الأمر أن نربّي أبناءنا على ثقافة ومعيار الجودة والكفاءة والمسؤولية والإخلاص في العمل والانجاز لا ثقافة الواسطة والمحسوبية والشللية والوصولية. ولربما يكون هنالك دور كبير للشباب “فرسان التغيير” في هذا المجال، لكننا نؤمن بأن ذلك بحاجة لمزيد من الوقت والجهد، وباطار تشاركي بين المؤسسسات الرسمية والخاصة والمجتمعية وغيرها!



* وزير الأشغال العامة والاسكان السابق

بدوي حر
11-30-2011, 02:13 AM
بيريز في عمان .. عقدة التوقيت والدلالة!! * ماهر ابو طير
جاء شمعون بيريز رئيس اسرائيل الى عمان، والزيارة لم تكن موفقة لا في التوقيت، ولا في مغزاها، ولا في ما يمكن ان يحدث بعدها.

لاحظ كثيرون ان الاعلام الرسمي بث خبراً في ذات يوم استقبال بيريز في عمان، حول استقبال الملك لمسؤولي جميعة خيرية في غزة كفل الملك فيها الفا وخمسمائة يتيم لعامين، وتزامن هذا الخبر مع بث خبر آخر حول زيارة بيريز الى عمان، وكأنه يراد ان يقال اننا نتوازن مع الجميع، ولولا العلاقة مع تل ابيب لما تمكنا من مساعدة الفلسطينيين!!.

استقبل الملك بيريز وغادر الى المانيا، وزيارته تركت اثراً حاداً داخل البلد، لان البلد يشعر بغضب بالغ من التسريبات الاسرائيلية، والتلويح بالتدخل العسكري، وبتنفيذ مؤامرة الوطن البديل، وغير ذلك من قصص، وصلت حد تسريب سيناريو يتحدث عن اغتيال الملك على يد «شرق اردني» وفقا لتعبير الاعلام الاسرائيلي التقسيمي!.

مناخ التعبئة الاردني ضد اسرائيل، رفع نسبة التضامن مع النظام والدولة، لان كثرة في البلد تعتقد ان المستفيد من اي فوضى، ستكون اسرائيل فقط، وهكذا فان عنوان العداء لاسرائيل مفيد جداً حتى من ناحية براغماتية، لاستقرار الداخل الاردني، وهكذا استفادة تم نسفها باستقبال «العجوز» في بلادنا الطاهرة!.

وسط هذه الاجواء واذ بشمعون بيريز في عمان، فلا تفهم كيف تسير الامور في هذه البلد، لان لا احد يصدق ان بيريز جاء الى القصر الملكي معتذراً عن نتنياهو او ُمطمئناً الاردن، حول مخططات اسرائيل؟!.

جاء بيريز وقبله اعلنت حكومتهم عن عشرات الاف الوحدات السكنية في القدس والضفة، ولا احد يعرف ماذا يخططون للفترة المقبلة، لان الخبرة اثبتت ان كل لقاء مع مسؤول اسرائيلي، تأتي بعده مصيبة يتم تلبيس اي طرف عربي بعض ظلالها!.

السياسة الخارجية للاردن خلال الفترة الماضية، تخلط الماء بالزيت، اذ سيأتي خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الى الاردن، وقبله نجالس محمود عباس رئيس السلطة الوطنية، وما بينهما يأتي بيريز لشرب الشاي الفاتر في عمان.

برغم تأكيدات القصر الملكي على عملية السلام، وضرورة قيام الدولة الفلسطينية، الا ان كثرة تعرف ان لا سلام ولا ما يسلمون، كما ان الدولة الفلسطينية لن تقوم، ونصف اراضي الضفة الغربية تحولت الى مستوطنات، والقدس تختفي بالتدريج، فعن اي سلام نتحدث مع الاسرائيليين؟!.

سيقال لنا ان بيريز جاء وسيطاً بين الاردن واسرائيل لتخفيف التوتر بعد تهديدات الملك بالجيش ضد الاسرائيليين، وسيقال لنا ايضاً ان بيريز جاء يستجلي سر الغضب الاردني الذي وصل حد تنبؤ الملك بتاريخ نهاية لاسرائيل.

كلام جميل. لكنه غير مقنع ابداً، اذ ان زيارة بيريز الى عمان تسببت بأضرار فادحة في الاردن، في توقيت الحراكات والمسيرات، والربيع العربي، وتحشيدنا ضد مخططات اسرائيل، وتهديداتهم ضدنا، وباستقباله سحبنا الهواء من العجلة وعدنا الى المربع الاول.

اذا قلنا لشعبنا ان علينا ان نهدأ قليلا ولا نذهب بعيداً في هذه الحراكات، حتى لا تنفلت الفوضى، وتصبح البلد لقمة سائغة في فم اسرائيل، فماذا سنقول لهم اليوم، بعد استقبالنا لبيريز في عمان؟!.

زيارته كانت خطأ كبيراً، فان لم نرده على اعقابه عقائدياً، فكان لا بد ان نرده ولا نستقبله سياسياً وبراغماتياً، وان نتذكر من جهة اخرى عقدة الوقت والتوقيت والدلالات، وقدرة كثيرين على اختراع الدلالات واستثمارها وتوظيفها.

ثم نرفع لغة التصعيد ضد جيراننا السوريين لقتلهم شعبهم، ونستقبل قاتلا محترفاً برتبة رئيس دولة!.
التاريخ : 30-11-2011

بدوي حر
11-30-2011, 02:13 AM
مع قضايا الناس * حلمي الاسمر
تجمع لدي خلال الفترة الماضية عدد من القضايا، سأعرض اليوم لثلاث منها..

القضية الأولى للشاب خالد سعدي الذي أنهى الثانوية العامة بفرع العلمي بمعدل « 97.8 « في الأردن وحصل على مقعد طب في جامعة مؤتة في الكرك وهو من سكان مدينة الزرقاء ، وهذا يعني أنه مكلف بـسكن إيجاره الشهري 50 دينارا غير شامل لفاتورة الكهرباء بالإضافة لمصاريف المواصلات والأكل والشرب وأجور الساعات والرسوم الجامعية والكتب والمراجع، وبحسبة بسيطة توصل إلى أنه بحاجة إلى ميزانية دراسة تصل إلى 30 ألفا تقريبا، علما بأن أسرته لا تستطيع تأمين مبلغ كهذا، فوالده متوفٍ والدته مريضة وله أخ وأخت يعملان ودخلهما لا يكفي لكل متطلبات حياتهم، يقول ايضا انه قدم طلبا بمنحة للديوان الملكي، لكن بعد صدور قوائم الديوان، عرفت انهم لا يكفلون طلبة الطب، ولم اكن اعرف قبل هذا، مما أوقعني في مشكلة حقيقية ولو فكرت بالعمل قد أستطيع في أول عام دراسي ولكن بعد ذلك لن أستطيع بسبب طبيعة دراسة هذا التخصص فهي صعبة، وساعات الدراسة فيها طويلة جدا كما حاولت النقل للجامعة الهاشمية لأن هذا يعني اختصار مصاريف السكن و توابعه وأيضا قد يسهل عملي في العام الأول لأنها مدينتي ولكن دون فائدة لأن معدلي لا يصل إلى « 98 « وهو معدل القبول في الجامعة الهاشمية لذلك رفضوا طلبي .ومما فاجأني أيضا ان هنالك طلبة اقل مني معدلا قد حصلوا على مقعد للطب في الجامعات (الأردنية والهاشمية والتكنولوجيا ومؤتة) على حساب مكرمة الجيش والعشائر وغيرها من الاستثناءات. خالد وهاتفه «0795590747» «0786850293» . – يطلب مني أن أساعده في حل مشكلته، وها أنذا أفعل ما أستطيع!

القضية الثانية غريبة بعض الشيء، ومحزنة جدا، وهي من سعيد ابراهيم، وهو كما يقول شاعر ومصمم ومخترع، آخر إختراعاته المسجله في المملكة هو ميزان ماء يعمل بالجاذبيّة

الأرضية، قام بتصنيعه في الصين وهو الآن في الأسواق لدى محلات مواد البناء واستغرق

تسجيل هذا الإختراع مدة سنتين، يضيف والده: بينما كان ولدي مشغولا في استلام البضاعة من الجمرك طلعت براءة الاختراع ولم يذهب لدفع الرسوم البالغه مئتين دينار وتأخر عن الدفع ولم يعط اي إنذار أو اي فرصة، وعندما جمع المبلغ وذهب لدفعه أبلغوه بأن البراءة قد أسقطت، كما يقول والد المخترع، ويسأل/ هل يعقل أن يذهب تعب وفكر المواطن، لمجرد أنه تأخر عن دفع رسومها؟ فقد يكون المخترع فقيراً لا يستطيع دفع الرسوم فهل تذهب أفكاره أدراج الرياح؟ أين الحماية الفكرية؟؟

القضية الثالثة لشاب عمره 21 سنة يعيش مع أسرته المكونة من 8 أشخاص وقد مر بتجربة مريرة وهي حادث سير قبل 5 سنوات، ونتيجة لذلك الحادث أجرى بضع عمليات متتالية والأبرز منها بتر قدمه اليمنى من النصف، وتم ادخال بلاتين وبراغي في قدمه اليسرى نتيجة الضرر الكبير منذ فترة قصيرة أجرى عملية بتر أخرى لنفس القدم اليمنى حسب تعليمات الدكتور المسؤول، ويقول إن الطرف المستعمل يسبب له آلاما وتقرحات عدة ومشكلات جمة لأنه غير جيد و ثقيل جدا، وبسبب الوضع المادي السيئ الذي يعيشه لا يستطيع تبديل الطرف لأن الاطراف مكلفة جدا وهو لا يستطيع العمل منذ وقوع الحادث، ويقول: أنا لم أحبذ أن أطلب من اي شخص اي مبلغ مادي وقد حاولت العمل ولكن أغلب الأشغال صعبة علي و شاقة. وقد عملت على التقدم للعمل في الحكومة ولكن دون جدوى، وأنا بحاجة ماسة جدا لطرف جديد وجيد لكي أستطيع البدء في حياتي من جديد، ويوجد عندي كل التقارير الطبية والأوراق الرسمية اللازمة لإثبات ذلك.. ومني إلى من يهمه الأمر!

بدوي حر
11-30-2011, 02:13 AM
مصر والجهل بِشعابِها!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgلمصر شعاب لا تنفذ الى عمقها كاميرات السواح، ولا تحيط بها شاشات نأت عن جاذبية الواقع، فهي تكظم الغيظ زمناً وتقبض على الجمر اذا لزم الأمر، لهذا فهي غالباً ما تفاجىء من يئسوا منها وغسلوا أيديهم منها، لكنن القليل من الغضب لا يكفي كي يغلي المرجل الشاسع الذي تحتشد فيه الملايين خصوصاً حين أوشكت على التسعين.

ولا أدعي أنني الأدرى بتلك الشعاب، لكن من عاش في طياتها وبين ظهرانيها كما لو كان قد ولد فيها ليس كمن يراها بعيني سائح، حيث لا يرى أبعد من قشرة السطح وكل ما هو أفقي.

توقع المراقبون ان الانتخابات الاولى التي بدأت البارحة في القاهرة وشقيقاتها سوف تتحول الى معارك ويسيل فيها من الدم أكثر مما سال أمام ماسبيرو وفي التحرير وشارع محمد محمود، لكن الناس رغم هذه التوقعات أقبلوا على الصناديق. فهم يعلقون الكثير من الأمل على من سوف يظفرون بأصوات الناس. وقد يبدو كل هذا الارتباك وما أصاب المجتمع والدولة معاً من خلخلة كما لو أنه وداع حزين لمصر الدولة، لكن هناك بعداً آخر لهذا المشهد الملغوم، فالفقر لم يعد قدراً يستسلم الناس لتفاقمه، وكذلك الأميّة التي عصفت ببلاد علمت الناس ومعظم أبناء جيلنا التعليم المؤمم وقبل أن يتعولم ويصبح باهظ التكلفة بحيث تتحول أبواب دور العلم الى نزاعات.

المياه العميقة تجري ببطء، هذا هو الدرس الأول لحضارات الماء وما جرى تفكيكه ليس عجلة أو عربة، بل دولة تكونت منذ عدة ألفيات، وسقطت ونهضت، وغابت شمسها واشرقت، وتعلمت وعملت، لهذا يصعب على العارف ولو بالقليل من شعابها أن يصدق بأنها ليست قادمة من المستقبل، ومن ييأسون من تلك البلاد هم على الارجح من لم يقرأوا الجبرتي وابن اياس وسائر العائلة التي شهدت على أزمنة تجاوز فيها الشقاء حدود الخيال، وأكل الناس لحم بعضهم أحياء وموتى.

لقد عانت مصر من محاولات الحذف من تضاريس العرب السياسية وهناك من حاولوا بمختلف السبل الاستقالة وبلا عودة من العالم العربي، وأنا اعرف منهم أفراداً وجماعات وتحاورت لأعوام طويلة مع أطروحاتهم المضادة لجريان النيل شرقاً، ولكل ما مهرت به الذاكرة مدرسة بحر البقر والسويس وسيناء وبور سعيد.

تتراجع تلك الأطروحات المضادة للتاريخ أمام ما سماه د. جمال حمدان عالِم الجيوبوليتك الأشهر والذي مات مختنقاً في شقته التي يعيش فيها وحيداً "قدر مصر" .. فالجغرافيا كما يقول علماؤها الذين يرون ما هو أبعد من خطوط الطول والعرض في تضاريسها هي تاريخ متخثر وأصابه التصلب فتحول من تاريخ سائل الى جغرافيا متماسكة.

ما يجري في مصر وتحت أقدام ملايينها أبعد من ثنائية التفاؤل والتشاؤم، لأنه لا يقرأ مكتفياً بنفسه ومعزولاً عن سياق تاريخي متعرج، عرف الصعود كما خبر الهبوط ومصر التي قيل عنها بأنها من أغنى وأخصب البلدان لأنها تتعرض للنهب منذ الفراعنة ولم تعلن افلاسها، وجدت في فترات منها ما تباعد ومنها ما تعاقب من أعلنوا افلاسها سياسياً، لأنهم عزلوها عن الدورة الدموية والقومية، فالبلاد التي طالما سقت الظامئين باتت في مرحلة ما مهددة بالعطش والبلاد التي علمت ملايين العرب في جامعاتها في الحقبة الناصرية بدت كما لو انها تتعرض لاجتياح الأميّة والتجهيل..

لهذا على من لا يعرفونها أن يتوقعوا على الدوام مفاجآتها!!

بدوي حر
11-30-2011, 02:14 AM
ثقة الناس أغلى وأهم!! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgتستنفر الحكومة جهودها –وهذا من حقها- لتحصل على ثقة “وازنة” من مجلس النواب، ومن خبرتنا المتواضعة في تجارب معظم مجالسنا النيابية مع الحكومات نطمئنها بانها ستكسب الثقة ونبارك لها سلفا بهذا الانجاز.

لكن الاهم من ثقة النواب هو ثقة الناس الذين ارتفعت اصواتهم في الشارع مطالبين بالاصلاح وهذا هو الاختبار الحقيقي للحكومة التي وعدت بالعمل على “انقاذنا” من ازمتنا السياسية وبالإسراع في فتح الملفات المغلقة والمعلقة وبمعالجة الأمراض الطارئة والمزمنة التي اصابت بلدنا في السنوات الماضية.

لا مجال –بالطبع- لعقد صفقات سياسية مع الشارع طالما ان “الإصلاح الحقيقي” هو هدفه، ولا مجال ايضا للاحتماء بالاغلبية الصامتة او المؤيدة ما دام ان “احتجاجات” الجمعة تخرج اسبوعيا من الاطراف المهمشة لتذكرنا بأن الإصلاح قد تأخر وبأن التأخير فيه خيار سيئ ومكلف، وما دام ان دورة العنف الاجتماعي استعادت دورانها وما كانت لتفعل ذلك لو نجحنا في اشغال الناس بمشروع حقيقي يستوعب طاقاتهم، ويعيد اليهم الأمل بمستقبلهم ويجمعهم على ارضية البناء لا الهدم والعمل لا الفراغ والثقة بالمؤسسات والمقررات والخيارات لا اليأس من ذلك كله.

معيار النواب لمنح الثقة للحكومة او حجبها؛ هو البيان الوزاري ومعيار الناس لهذه الثقة ؛هو الانجاز على الأرض واذا كان بوسعنا ان نقدم “جردة” حسابات عن ما انجزنا –في ظل ثلاث حكومات حتى الآن- وبعد عشرة شهور من انطلاق “مارد” الشعوب العربية وهي –للاسف- متواضعة جدا، فان ما يدهشنا حقا هو اصرار البعض على التعامل مع مطالب الناس بمنطق الاستهتار؛ وكأن “ثقتهم” في الجيب، او تحصيل حاصل او كأننا لم نتعلم من تجارب الآخرين الذين “فهموا” بعد فوات الأوان او استيقظوا من “الاحلام” على كوابيس مفزعة لم يخرجوا منها حتى الآن.

نظرة واحدة على ما يجري في عالمنا العربي تكفي؛ لكي نسأل انفسنا: لماذا لم نخرج من دوامة الحديث عن الاصلاح والجدل حول “اولوياته” ومواصفاته الى ميادين “الاصلاح الفعلي التي تمشي فيها البرامج على قدمين؟ لماذا لم نتوافق بعد على قانون “انتخاب” فيما غيرنا انتهى من القانون ومن اجراء الانتخابات ايضا؟ لماذا نغطي على “ملفات الفساد” الكبرى ونخشى من كشف “الفاسدين” الذين سرقوا اموالنا واعمارنا؟ لماذا نصر على العمل تحت ضغط الشارع وبمنطق “الجرعات” بدل ان ندفع الشارع الى الانخراط في الاصلاح من البوابات المشروعة التي تفتحها “الديمقراطية” الحقيقية؟

اذا ارادت الحكومة ان تجتاز امتحان ثقة النواب –وهو امتحان سهل- الى امتحان ثقة الناس –وهو الاصعب- فالمطلوب منها ان تتحرك بلا ابطاء لمواجهة اسئلة هؤلاء التي اصبحت معروفة للجميع، واخشى ما اخشاه ان نتصور بان ما نقدمه من اجابات “مبهمة” او مغشوشة سيقنع ابناءنا الذين كسروا حاجز الخوف والتردد، واستلهموا ما فعله اقرانهم في هذا الربيع العربي الذي لم يكسر عصا ثوراته بعد، لاننا اذا تصورنا ذلك للاسف سنقع في المحظور الذي طالما دعونا غيرنا الى تجنبه وسنكتشف بأننا اخطأنا في العنوان.. لكن بعد فوات الأوان .

دعونا نصلّ من اجل الا يحصل لبلدنا اي مكروه.

بدوي حر
11-30-2011, 02:14 AM
في المغرب إسلاميون فائزون وآخرون مقاطعون * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgفي المغرب ثمة مشهد خاص فيما يتصل بالقوى الإسلامية التي تحسب على ما يسمى تيار الإسلام السياسي، ففي حين تصدر حزب العدالة والتنمية قائمة الفائزين بـ27 في المئة من مقاعد البرلمان، فقد كانت الحركة الإسلامية الأخرى التي تعتبر الأقوى في المغرب (أعني حركة العدل والإحسان) في المربع الآخر الداعي إلى مقاطعة الانتخابات.

ليس تقليلا من شأن حركة التوحيد والإصلاح وحزبها (العدالة والتنمية) القول إن الحركة هي الثانية من حيث القوة في الساحة المغربية، فالساحة الإسلامية أصبحت واسعة وتستوعب الكثير من البرامج والرؤى والطروحات، ولن يكون بعيدا الزمن الذي تتنافس فيه الأحزاب ضمن الإطار الإسلامي، من دون استبعاد الآخرين، وبالطبع بعد اقتراب المجتمع من حالة الإجماع على المرجعية الإسلامية، تماما كما أجمعت الدول الغربية على الأنظمة القائمة التي لا تبدو الخلافات فيها محدودة بين أحزابها الكبيرة بعد عقود طويلة، وربما قرون من الحروب الأهلية والمساومات.

في المغرب اختارت حركة التوحيد والإصلاح المشاركة في الحياة السياسية عبر حزبها العدالة والتنمية بصرف النظر عن حصيلتها البرلمانية، وبصرف النظر عن مواقف السلطة وطبيعة النظام السياسي الذي لا يرقى إلى مستوى طموحاتها من حيث تحكمه العملي بالحياة السياسية، فيما رأت حركة العدل والإحسان أن النضال من خارج المؤسسات الرسمية هو الأكثر جدوى من أجل الوصول إلى نظام سياسي تعود مرجعيته للشعب، أي ديمقراطية بمضمون حقيقي وتداول على السلطة.

كان هذا قبل الربيع العربي، وجاء موسم الثورات ليتناغم مع منطق الحركة في تمرده على ديمقراطية الديكور التي أعدتها الأنظمة للحفاظ على شرعيتها من دون تغيير حقيقي في أدوات الحكم وصلاحيات القائمين عليه.

على أن ذكاء النظام المغربي لم يترك المجال لتطور الأوضاع نحو مسارات لا يريدها، فبادر من أجل استيعاب الموجة الجديدة إلى تعديلات دستورية مررها من خلال استفتاء شعبي، وهي تعديلات قبلتها الأحزاب التي كانت جزءً من اللعبة السابقة، فيما رفضتها قوىً أخرى تتصدرها حركة العدل والإحسان التي رأت فيها تعديلات شكلية لا تمس هيمنة “المخزن” أو النظام الملكي على معظم السلطات.

والحق أن نتائج الاقتراع التي أظهرتها الانتخابات تؤكد وجود انقسام شعبي حول الموقف من التعديلات، ذلك أن نسبة المشاركة في الانتخابات وإن ارتفعت قياسا بالانتخابات الماضية، إلا أنها تؤكد أن كثيرين لم يقتنعوا بقدرة المسار الجديد على تحقيق طموحاتهم في تغيير يتنفس أجواء الربيع العربي، مع التذكير بأن تلك النسبة المعلنة التي يشكك فيها المعارضون هي نسبة المقترعين من المسجلين وليس ممن لهم حق الاقتراع.

في المقابل تشكل المسيرات الحاشدة التي سيّرتها ولا زالت تسيّرها حركة 20 فبراير (أكثر عناصرها من حركة العدل والإحسان مع تيارات يسارية) ضد الانتخابات وتاليا ضد نتائجها (حشود أمس الأحد كانت رهيبة) دليلا آخر على ذلك الانقسام، وعلى وجود قطاعات كبيرة لا زالت تطمح بملكية دستورية حقيقية يكون فيها الشعب هو مصدر السلطات بشكل واضح.

إذا جئنا نقيس الأمور من زاوية النتائج، مع الإقرار بأن الانتخابات كانت نزيهة إلى حد ما، من دون أن تغيب التدخلات من قبل أجهزة الدولة لصالح بعض الأطراف التي يجدها النظام أقرب إليه، فإن ما يلفت الانتباه هو توفر توجه واضح من طرف السلطة بمنح الإسلاميين فرصة تصدر المشهد عبر حكومة ائتلافية واسعة تحضر فيها التيارات الأخرى اليسارية والليبرالية المحسوبة على النظام بهذا القدر أو ذاك.

لا خلاف على أن النتائج تؤكد حجم الثقة بالبرنامج الإسلامي، ولو كان المشهد مختلفا ورأينا على سبيل المثال انتخابات حقيقية تشارك فيها الحركتان الإسلاميتان بقائمة واحدة لكانت النتيجة أكثر من نصف مقاعد البرلمان من دون شك.

أيا يكن الأمر، فقد حصد حزب العدالة والتنمية نتاج جهود ونضالات كبيرة تحسب له ولشبابه المجتهدين، وهو اليوم يقف على المحك لإثبات قدرته في الحكم، لكن الواقع القائم يبدو بالغ الصعوبة، ليس فقط لجهة حاجته إلى أحزاب أخرى كي يحصد ثقة البرلمان، بل أيضا بسبب استمرار التحكم (الأعلى) بمؤسسات الدولة الأكثر أهمية، ما يجعل قرار إنجاح الحزب في تجربته أو إفشاله رهنا بالتوجهات الرسمية العليا، ولعل وجود الحركة الإسلامية الأخرى خارج اللعبة، واستمرار رياح الربيع العربي في المنطقة تساهم في إقناع أهل القرار بعدم وضع العصي في دواليب الحزب الصادق في توجهه لخدمة الناس وتقديم أنموذج طيب في الحكم.

لكن حركة النضال الأخرى من أجل منظومة سياسية أكثر تعبيرا عن إرادة الشعب ستبقى متواصلة على الأرجح، من دون أن يُحسم أمر نتائجها في المدى القريب، الأمر الذي سيرتبط في شق منه بنتائج التجربة الجديدة، وما إذا كانت ستشعر المواطن المغربي بتحسن في شروط حياته أم لا، فضلا عن ارتباطها بنتائج عموم الحراك الشعبي في المنطقة ككل.

بدوي حر
11-30-2011, 02:14 AM
انتخابات مصر * باسم سكجها
كلّ التقديرات تتحدث عن نسبة اقبال غير مسبوقة على صناديق الاقتراع، في الانتخابات المصرية، ولخّص أحدهم تاريخية الحدث بأنه وللمرة الأولى لم ينتخب الموتى في مصر، في إشارة ذكية لنزاهة الانتخابات التي تجري بعد وخلال ثورة تاريخية متجددة.

وكلٌ التقديرات تتحدث عن فوز الاخوان المسلمين بما لا يقل عن اربعين بالمئة من عدد المقاعد، في تكرار مفهوم لما جرى في تونس والمغرب، والحبل على الجرار في دول عربية اخرى وعلى راسها الاردن، الذي لم يستقرّ بعد على نظام انتخابي يُقدّم تمثيلاً حقيقياً للشعب.

ما نشهده من جديد في الحركة السياسية للإخوان المسلمين في عصر الثورات هو استعدادهم للتحالف مع قوى كانوا يعتبرونها عدوة، او في القليل خصوماً تاريخيين، مثل الناصريين، ويُسجّل للحركة إفرازها تحالفاً انتخابياً ضمّ الكثير من هؤلاء الخصوم السابقين.

ما زال الوقت مبكراً للحديث عن مرحلة ما بعد الانتخابات، والتحالفات المقبلة، ولكن تجربة تونس تبشّر باستمرار التحالفات بين الإسلاميين والقوميين والليبراليين لانجاح المرحلة الديمقراطية، والامل ان ينسحب الامر على التجربة الاردنية.
التاريخ : 30-11-2011

بدوي حر
11-30-2011, 02:14 AM
عن «فضيحة المعلم»...وفضائح أخرى * عريب الرنتاوي
لا شيء يشبه “فضيحة كولن باول” وهو يعرض أمام مجلس الأمن، الأدلة والبراهين الزائفة على تملّك العراق لأسلحة دمار شامل عشية الحرب على العراق، إلا “الفضيحة” التي قارفها وزير الخارجية السورية “الرزين” وليد المعلم، أمس الأول، وهو يعرض أمام الصحفيين في دمشق، أفلاماً “مفبركة” عن جرائم عصابات القتلة والسلفيين في حمص وجوارها، فإذا بها “أفلام” منسوخة عن جريمة شنق عامل مصري في بلدة كترمايا، ووقائع من اشتباكات بين درب التبانة وبعل محسن، شمالي لبنان.

هي نماذج عن الكيفية التي تتلاعب بها “الأجهزة الأمنية” بالمستوى السياسي في دولها وبلدانها، يستوي في ذلك المتقدم والديمقراطي منها، بالقمعي والدكتاتوري على حد سواء...باول فقد مصداقيته منذ تلك “المرافعة” المشهورة، والمعلم فقد “رزانته” منذ أن عرض بنبرته الهادئة والواثقة لصور وأفلام زودته بها أجهزة المخابرات السورية...وليس مستبعداً أبداً أن تكون “الصورة الكاملة” التي يحتفظ بها الرئيس السوري نفسه عمّا يجري في بلاده، هي من شاكلة وطراز ما عرضه المعلم...فهذه الأجهزة تحكم البلاد وتتحكم برقاب العباد، بلا مساءلة ولا محاسبة، من داخل الغرف المظلمة وأقبية التحقيق البشعة.

هي إشارة دالة على إفلاس النظام السياسي، فالإفلاس الإعلامي البالغ حد التزييف والتزوير، غير المحترف، وغير المراعي لذاكرة الناس الطازجة، ينهض دليلاً على خطورة هذا الإفلاس وخواء المستوى السياسي السوري من أي مبادرة أو رؤية للخروج من المأزق، أو حتى التصدي لما يسميه “مؤامرة خارجية”، تستهدف سوريا في “مقاومتها وممانعتها” كما قال المعلم في مؤتمره الصحفي المذكور.

والحقيقة أن هذا النمط من الكذب والتدليس، ليس طارئاً على الخطاب السياسي والإعلامي السوري...لقد استمعنا إلى قصص مروّعة من شهود عيان خلال الأشهر الفائتة، عن جرائم قارفتها أجهزة النظام و”شبيحته” نسبت كذباً وتحريضاً “للعصابات الإجرامية والإرهابية المسلحة”...فكل ما كان يتطلبه الأمر، استدعاء كاميرات التلفزة التابعة للنظام على عجل، وتصوير آثار الجريمة المرتسمة على الجثث المُمَثل بها، واستنطاق من حضر من “شهود عيان” وبث الأخبار والتقارير، كاتب هذه السطور استمع شخصياً لأكثر من قصة في غير موقع ومن أكثر من مصدر، تلتقي جميعها حول نفس المضمون.

لا نريد أن نبرئ بعض الجهات المذهبية المتطرفة من مقارفة جرائم من النوع الذي أشار إليه المعلم...ولا أن نعفي من المسؤولية، ألوف المجرمين الفارين من وجه العدالة واللائذين بحالة الفوضى والفلتان التي تعم سوريا هذه الأيام...ولكننا في الوقت نفسه، نشعر بالدهشة حيال استمرار “حالة الإنكار” التي يعيشها النظام، حتى انطبق على بعض أركانه المثل القائل :”كذبوا الكذبة وصدّقوها”.

كان الله في عون الشعب السوري الشقيق، فهو من جهة أولى، يرزح تحت نير نظام لا يرحم، ولن يتورع عن مقارفة أبشع الجرائم لضمان بقائه في السلطة، وهو الذي يخوض آخر معاركه، معركة الحياة والموت...وهو من جهة ثانية، يواجه “خليطاً من المعارضات”، بعضها أسوأ من النظام نفسه وأشد قسوة و”شمولية” منه، وبعضها الثاني ضالع في بيزنيس “المعارضة” وشديد الارتباط بأجندات استخبارية وإقليمية ودولية...وهو – الشعب السوري - من جهة ثالثة، يواجه جامعة عربية أمكن اختطافها في غفلة من دول الربيع العربي، من قبل حفنة من الدول العربية المقتدرة سياسياً ومالياً، المهجوسة بتصفية جميع الحسابات مع نظام دمشق، اللهم باستنثاء حسابات الإصلاح ومقتضيات التغيير الديمقراطي في سوريا....أما المعارضة الوطنية الديمقراطية في الداخل والخارج، فهي تجاهد في سبيل أن تنأى بنفسها وبسوريا عن هذه “الشراك” و”التداخلات”، ومستقبل سوريا برمته، شعبا وكياناً، معقود على قدرة هذه المعارضة على مواصلة السير في حقول الألغام هذه.

وحمى الله شعب سوريا من بعض أصدقائه من المناضلين اليساريين والقوميين والإسلاميين العرب، الذين قارفوا من “الفضائح” ما لا يقل بؤساً عن “فضيحة المعلم”...بعض هؤلاء ما انفك يهتف لـ”المقاومة والممانعة” ويمجد “حنكة” النظام و”حكمته” كما قرأنا في يافطات واعتصامات يسارية وقومية، برغم وصول صحيات القتلى وأنات الجرحى إلى مسامعهم مباشرة وليس عبر وسائط الإعلام فحسب...وبعضهم الآخر، من الإسلاميين (المقاومين) انقلب على كل ما قال وكتب و”نظّر” طوال سنوات عن “المقاومة والممانعة”، وقلب ظهر المجن لكل حلفاء الأمس ومجاهديه، منبرياً للدفاع حتى عمّن تبقى من نظم الفساد والاستبداد في المنطقة، لا لشيء إلا لأنها تستعجل سقوط النظام، وهم – أي الإسلاميين المقاومين – يستعجلون وصول “جماعتهم” للحكم في دمشق، مهما بلغ الثمن، وعن أي طريق كان، وبالتحالف مع كل شياطين الأرض، الكبار منهم والصغار.

إنها الانتهازية إذ تأخذ شكل “الفضيحة” العابرة للأحزاب والايديولوجيات والفصائل، وتطل برأسها من بين ثنايا وتعقديات المشهد السوري...إنه الاختبار المرير لـ”ديمقراطية” و”إصلاحية” بعض اليسار والقوميين من جهة...و”وطنية” و”جهادية” بعض الإسلاميين من جهة ثانية، ونتيجة الاختبار مؤسفة ومحزنة، وفي الحالتين معاً.

بدوي حر
11-30-2011, 02:15 AM
مشكلة نقص التدفئة في مدارس التربية * احمد جميل شاكر
من غير المعقول أن تكون هناك مئات المدارس الحكومية والتي تعيش هذه الأيام والأشهر الشديدة البرودة، دون أي نوع من أنواع التدفئة، رغم علمنا بالجهود المبذولة من قبل وزارة التربية والتعليم لمعالجة هذا الموضوع، إلا أنها حتى الآن لم تصل الى جميع المدارس وان كانت قد انتهجت سياسة جديدة وهي وجود التدفئة في المباني الجديدة للمدارس.

هذا الموضوع يستحق اهتماما بالغا بخاصة أن الاطفال الصغار والتلاميذ في المدارس الابتدائية والذين يتحملون مشاق السير لمسافات طويلة في ايام البرد القارص، يتوقون للشعور بالدفء وهم يدخلون مدارسهم التي تقوم خلال ساعات الليل بتخزين البرد، حتى ان بعض الأطفال والتلاميذ يشاهدون الصقيع داخل صفوفهم، بعد ان تتسرب مياه الأمطار من نوافذ الشبابيك المهشمة.

نحن لا نقول ان المدارس القديمة وحتى الحديثة التي لا يوجد فيها تدفئة، يجب ان تزود بالماتورات واجهزة التدفئة المركزية، لكننا نقول ان الأمر يتطلب اولا صيانة مستمرة لهذه المدارس بخاصة الشبابيك والأبواب كما يتطلب الأمر شراء صوبات تعمل على الغاز او على السولار للتخفيف من حدة البرد القارص، وانه لا يمكن للتلميذ الصغير وهو يشعر بالبرد الشديد ان يتعلم حرفا واحدا، وان الاصابات بالروماتيزم اصبحت متفشية بين الصغار بالاضافة الى العديد من امراض التنفس.

لقد كانت التدفئة في مدارس المملكة ومنذ الثلاثينيات جزءا اساسيا من العملية التعليمية، اذ لا يجوز اعطاء الدرس اذا كانت برودة الطقس تؤثر على سلوك التلاميذ، حتى ان مدرسة السلط الثانوية وهي من اوائل مدارس المملكة كانت تتواجد في صفوفها وفي الممرات مدافئ تعمل على الحطب، ولها بوار، وان الجميع كان يشعر بالدفء، حتى انه كان يطلب من التلاميذ احضار بعض القطع من الحطب لاستمرار توفير التدفئة.

ما يجري حاليا ان غرفة مدير المدرسة، وغرف المدرسين هي التي تنعم بالتدفئة، وان الطالب الذي يشعر بالبرد، او يصاب بالمرض نتيجة ذلك هو الذي يتم نقله الى غرفة المعلمين حتى يشعر بالدفء ثم يعود الى غرفة الصف او الى بيته.

اننا وأمام أشهر البرد القارص، نأمل من وزارة التربية والتعليم ومديريات التربية اعطاء موضوع تدفئة المدارس والصفوف الاهمية القصوى، حتى ولو كان عن طريق شراء صوبات الغاز ووضعها في الممرات لأنه لا يجوز الاستمرار على هذا المنوال بانتظار الانتقال الى مدارس جديدة او بناء مدارس مزودة بالتدفئة المركزية.

بدوي حر
11-30-2011, 02:15 AM
صندوق التراب الجامعي * رمزي الغزوي
بعض النظريات العلمية ترجع سبب تقدم الإنسان، إلى أنه منتصب القامة، الأمر الذي حرّر يديه طليقتين، فبنى بهما حضارته وطورها، وهو السبب الذي جعل الحيوانات تهابه وتنفر منه أيضاً، لأنه يبدو وكأنه مستعد للعراك، متخذا وضعاً قتالياً، ولهذا سيحلو للبعض أن يحمد الله أن أيادي كثير من طلبتنا الجامعيين (الحربجية)، مقيدة بالهواتف الخلوية و(التمسيج)، أكثر من خمسة وعشرين ساعة باليوم، وإلا لكانت العراكات الجامعية أضعاف ما هي عليه الآن.

ولا يدهشني أن هؤلاء الحربجية، قد عمدوا إلى تكتيك نقل هوشاتهم ومباطحاتهم إلى خارج الأسوار الجامعة، ليتلافوا العقوبات كونهم أصبحوا في الشارع، لكن ما أدهشني أن العراكات التي كنا نعتقدها عنتريات ذكورية خالصة، أصبحت مطعمة الآن بعراكات نسائية، فقد أحزنني نشوب معركة حامية الوطيس بين طالبات في جامعة حكومية استخدم فيها التراشق بالشتائم الأرض جو، والجو أرض، بالإضافة لزجاجات الماء، و شد الشعر (المماعسة)، مما استدعى تدخل الأمن الجامعي.

ولهذا سيحلو للبعض منا، أن يحمد الله حمداً كثيراً أن بعض طالباتنا لا ينشغلن بالهواتف المحمولة، إلا خمسين ساعة باليوم ويزيد، فقلما تجد فتاة لا تضع هاتفها على أذنها، وهنا لا أعمم، وبسبب تقييد اليدين بالهواتف، لا تندلع الطوشات الناعمة، وأرجو أن لا تلتقط شركات المحمول هذه النقطة الحساسة، وتفرض ضريبة إضافية تسميها (مانعة المعارك).

لا أكاد أصدق أن بنتاً جامعية تتشاجر وتتعارك، وتشد شعر وتطلق شتائم وترشق زجاجات، فهل وصلنا الى هذا الحد المفجع؟؟!، وفوق ذلك يصرح عميد شؤون الطلبة في تلك الجامعة، بأن شجار هؤلاء الطالبات أمر عادي جداً وطبيعي، ولكني أقول: لا، فهذا ليس عادياً، بل يؤشر لخلل خطير لا بد أن نجابهه بشجاعة وصدق قبل فوات الآوان.

فالصندوق الممتلئ بالحصى والتراب، لن يكون فيه متسع للجواهر واللألئ والمعارف الجديدة، وكما أن الطبيعة لا تحب الفراغ، فالطالب الذي لا يمتلئ وقته بالأشياء المفيدة من بحث علمي ومطالعة وموسيقى ومسرح وحوارات وندوات وصداقات حقيقية، فحتماً سيملأها بالشجار والعراك وتوافه الأمور.

جامعاتنا غلظت العقوبات على المتشاجرين، وهذا لن ينهيها، بل سيناسلها ويوسع بيكارها، فالأصل أن نذهب إلى الطالب، ونملأ حياته الجامعية، بكل معنى الكلمة، بما هو مفيد وممتع، بحيث نجعلهم لا يفكرون بأياديهم، مع أول خلاف ينشب بينهم.

بدوي حر
11-30-2011, 02:15 AM
جامعة العرب .. ملح على جراح السوريين * عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgلا يكتسب قرار الجامعة العربية بفرض الحصار الاقتصادي على سوريا اية شرعية شعبية , ليس فقط لضعف الجامعة العربية وقراراتها وحسب , بل لان القرار برمته محاط بهالة من الشك والريبة على المستوى الشعبي معيدا الى الاذهان مسلسل العراق الكئيب ونهايته الحزينة , فالجامعة لم تحصل حتى على شهادة الابتدائية السياسية في المحافل الدولية والاقليمية , ولم يمنحها الجمهور العربي شهادة “ فك الخط “ في قراءة المصالح العربية العليا والدنيا .

هذا الحديث لا يمنح القيادة السورية شهادة حسن سلوك بالضرورة , فعجز جامعة الدول العربية واستلاب قرارها منذ ستة عقود ونصف لا ينسحب بالرضى على اداء القيادة السياسية السورية في ادارة الازمة الداخلية وتأخرها في الاستجابة لمطالب الشعب السوري صاحب الدور الرئيس والاساس في ممانعة سوريا وقدرتها على عدم الدخول الى الان في خط الامركة المعلن واحتضانها لاحزاب الممانعة والمقاومة .

ويستحق هذا الشعب الأفضل لصموده وصبره وقدرته على تجاوز الاخطار الاقليمية ومساندة قرارات القيادة السورية المتأرجحة ما بين حفر الباطن ودعم حزب الله في حربه مع ربيبة امريكا وحليفتها المدللة , وهو صاحب الفضل في ربط الحزام على بطنه حتى باتت دمشق عاصمة غير مديونة لصناديق النهب الدولية وتحقيقها اكتفاء ذاتيا , فالمرأة الشامية معروفة بحسن التدبير كما الرجل الشامي الموصوف بالحرص .

الجامعة التي راقبناها نصف عمرها على الاقل لم تفرحنا يوما بقرار او موقف , ولا يوجد على شريط تسجيل الذاكرة العربية ما يمنح قراراتها مجرد عطف عابر او تأييد شعبي خجول , ولا امارس جرأة على الحقيقة ان خلصت الى ان القرار اضر بالثورة السورية الحقيقية المتطلعة الى الخلاص من حكم الحزب الواحد وسطوة الامني على كل تركيبات الدولة وصهينة رأسمالها الفاسد على مقدرات الشعب السوري ومنجزه الاقتصادي .

فالقرار في جوهره استجابة لاملاء خارجي وتطلعات دول عربية واقليمية ترى في احتلال العراق وانشغال مصر بمنجز مخرجات ثورتها فرصة للعب دور البطولة بعد عقود من دور الكومبارس العربي والكوني وتحضير لدخول الناتو او ثواره من جيش لا يملك من حريته الا الاسم وتوفير غطاء للاستعانة بثوار النيتو الفارغين لتوهم من حفر قبر وطنهم .

فالجامعة تركت فلسطين وشعبها عقود عمرها ملقى على قارعة المخيمات واللجوء , ولم تفرض حتى جواز سفر يعين الفلسطيني على عدم اللجوء للتجنيس بدل الرمي على مقاعد الترانزيت في المطارات والعواصم , ولم يرّف لها جفن والفسفور الابيض ينتهك الاجساد الطرية في غزة بل اكرمت الشهداء بحصار ذويهم .

والجامعة تركت العراق وشعبه فريسة لاجساد مفخخة واحتلالات من كل نوع وصنف محققة طموح كل راغب باستعمار جزء من بلاد الرافدين الحبيب , ولم تبادر الى اي اجراء لبناء العراق واعادة اعماره , ولم تتحدث ولو خجلا عن ازمة شعب اليمن الذي كان سعيدا ولم تقدم وجبة حساء ساخن لجائع في الصومال , وما زالت الطائفية تنهش الجسد اللبناني .

تعداد مناقب الجامعة مثل تعداد مناقب البصل ,مليئة بالدموع وبحرقة الصدر والعين , فهي اما اسيرة او مأسورة واما مستلبة او منهوبة ولها يومان يوم علينا ويوم لهم .

بدوي حر
11-30-2011, 02:16 AM
الإِسلاميون في الحكم * معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgنقلَ كاتبٌ لبنانيٌ عن جورج حبش، قبل ثماني سنوات، تسليمَه بإِخفاقِ اليسار الفلسطيني والعربي، وبأَنَّ هذا زمن حزب الله وحماس. تُسْتدعى هذه الخاطرة، هنا، في تأَمُّلِ نجاحاتِ الإِسلاميين في الانتخابات العربية، وخسارات أَهلِ اليسار والتياراتِ القومية والليبرالية فيها. ولأَنَّ الذين تصدّروا الفائزين في أَحدَثِ انتخاباتٍ عربية، في المغربِ وتونس، من التيار الإِسلاميِّ المحتكمِ إِلى التنافس الديمقراطي، ولأَنهم صاروا في السلطةِ بعد أَنْ مكثوا عقوداً في المعارضة، بل وفي الخصومةِ المتوتّرة، أَحياناً، معها، تطرأُ إِلى البالِ البديهيّةُ إِياها عن يُسرِ المعارضة وصعوبةِ الحكم، فليس ثمّة أَريحُ من أَنْ تُعلي صوتك في مواجهةِ خياراتٍ لستَ من صنّاعها، فيما يعدُّ موقعك صانع قرار، وتحتك مباشرةً مع المشكلات القائمة والطارئة، امتحاناً لقدراتِك في تحقيقِ ما كنتَ تُؤاخذ الحكمَ على عدم تحقيقِه. ولأنَّ الأَيدلوجيات والشعارات لم تعد تستهوي الجمهورَ العريضَ من الناس، ولو اقترنت مع الكلامِ عن إِخفاقاتِ الحكمِ في مواجهةِ تحدياتٍ كثيرةٍ، يصيرُ الاختبارُ أَمام الإسلاميين في التسييرِ والإِدارةِ في قدرتِهم على تنزيلِ ذلك كله في الواقع العويص، والذي يتبدّى، إِبّان المعارضة، معادلةً ذهنيةً من المقدورِ صوغ حلولِها، طالما أَنك لستَ في موقع المسؤوليةِ وفحص الممكناتِ والمعيقات.

لعلَّه الباحثُ السوداني، الدكتور حيدر إِبراهيم علي، من قالها، قبل عقدين، إِنَّ الإِسلاميين ممتازون في المعارضة وفاشلون في الحكم، وكانت في ذهنِه تجربةُ حكمِ الجبهة القومية للإِنقاذ في بلادِه. وهذه، للحقِّ، ليست مشجعةً، إِنْ لم تكن فاشلةً بامتياز في تحقيق تطلعات السودانيين بشأْنِ زوبعةِ أَزماتٍ معيشيةٍ وتنمويةٍ غير هيِّنةٍ، ناهيك عن أَسئلةٍ وطنيةٍ وسياسيةٍ كبرى، وإِنْ يجوزُ التنويهُ إِلى نجاحاتٍ طفيفةٍ في هذا الموضع أَو ذاك. وإِذا نُظرَ إِلى تجربةِ حكم حركةِ حماس في قطاع غزة، سيَّما في سنواتِ الانقسامِ الفلسطينيِّ إِياه، فإِننا نعثر على الخيبةِ والإشفاق، مع التسليم بهول التحدّيات الثقيلةِ هناك، بسبب الحصار واعتداءاتِ الاحتلال وغيرهما. وحسناً أَنَّ زعيم حزب العدالة والتنمية المغربي، عبد الإِله بنكيران، قال بعد فوز حزبِه ب 107 مقاعد من 395 في برلمان بلاده الجديد، إِنه لا تجربةَ إِسلاميةً عربيةً في الحكم يمكنُ الاسترشاد بها، أَو الإِفادة منها. ولعلَّ تطلع حزبِ حركةِ النهضة في تونس إلى نموذج “العدالة والتنمية” في تركيا، وكذا الإعجاب الواسع لدى إِسلاميين عرب عديدين به، يُيَسِّر اطمئناناً إِلى غياب التجربة السودانية عن مدارك إِسلاميي المغرب وتونس، وهو ما تُعزِّزُه المسافاتُ الملحوظةُ بين تصورات الحزبين الإسلاميين في البلدين وتصورات الأحزاب الإخوانية المشرقية.

مصالحُ الناس والفقر والبطالة والفساد، بعضُ عناوين ملحةٍ في برامجَ عمليةٍ مطلوبة، يتطلع المغاربة والتوانسة، وكلنا في مصر وليبيا واليمن وسورية وغيرِها، وهي محكاتٌ سيتم تصويبُ أَنظارِ المجتمعات العربيةِ إِلى طرائق الإِسلاميين في الحكم بشأْنِ إِيجادِ الحلول الناجعة لها. وكان لافتاً أَنَّ حزب حركة النهضة التونسي تعهَّدَ في حملته الانتخابية بإِيجاد 590 ألف فرصة عمل في خمس سنوات، وأَن العدالة والتنمية المغربي وعد بتخفيض نسبةِ الفقر إِلى النصف، وزيادة الحدِّ الأَدنى للدخل 50%. وكان راشد الغنوشي حاذقاً في قولِه إِنَّ انتخاباتٍ نيابيةً في بلدِه ستنتظمُ بعد عام، وسيحاسِبُ التوانسة “النهضة” فيها بناءً على ما ستُقدمه لهم، لا على ما يسمعون منها، ونظنُّه هذا سيصير معيارَ النظرِ إِلى أَداءِ الإِسلاميين العرب في الحكم.
التاريخ : 30-11-2011

بدوي حر
11-30-2011, 02:16 AM
ثمار الثورة * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgيثلج الصدر منظر هذه الطوابير الطويلة من المواطنين المصريين وقبلهم التونسيين، وهم يصطفون للادلاء باصواتهم في أول انتخابات ديمقراطية حقيقية بعد الثورتين المجيدتين، ويمارسون حقهم الطبيعي، ولاول مرة في حياتهم ، في انتخاب من يمثلهم في ادارة البلاد وصناعة المستقبل.

هذه اذن أول ثمار الثورة الطيبة .. تبشر بالخير ، لأنها تعني ان دماء الشهداء لم تذهب هدرا.. وأن الثورة تمضي على الطريق الصحيح .. طريق الديمقراطية والتعددية والاحتكام الى صناديق الاقتراع، بعد ما تم طي صفحة التزوير والكذب والتدليس ، التي سادت عهودا طويلة ، حتى أصبحت هي القاعدة، والصدق هو الاستثناء.

راقبت كما راقب غيري مجريات هذه العملية التاريخية، وأدهشني وأسعدني في نفس الوقت،وأنا أرى الجميع يشاركون في الانتخابات.. من جميع الطبقات والاعمار، لا أحد يعتدي على دور أحد ، فهذا وزير السياحة يقف على الدورمثل الأخرين، يذهب الى عمله.. ويعود ليمارس حقه في الاقتراع..وهاتان سيدتان تبلغان من العمر عتيا..احداهن قالت أن عمرها “91” عاما،وقفتا في طابور طويل، وحينما حاول أحد المواطنين مساعدتهما ليقوما بالانتخاب قبل الاخرين ، رفضتا وأصرتاعلى التصويت مثل الأخرين على الدور..!! هذه هي أخلاق الثورة التي سرعان ما تغلغلت في نفوس المواطنين . وادت الى هذا الوعي الحضاري الراقي، القائم على احترام الجميع، واعطاء كل مواطن حقه لينتخب من يشاء ، بمنتهى الحرية ، دون تدخل أو توجيه من أحد... فهذا هو أول شروط المواطنة .. وهذا هو أول استحقاقات الثورة.

وفي هذا السياق. أشرنا في مقال سابق الى أن الثورة المصرية والتونسية واليمنية ، وكافة الثورات العربية، التي انبلج نورها، ولا يزال أوراها مشتعلا، قضت على كثير من السلبيات والسلوكيات الهجينة ، التي شوهت أخلاقنا وتراثنا العظيم، وأشرنا الى أن ميادين التحرير بالقاهرة والتغيير بصنعاء والشهداء ببنغازي، وشارع الحبيب بورقيبة بتونس. لم تشهد اي سلوكيات نابية، فاختفى التحرش الجنسي، والسرقات،والسلوكيات الغربية عن مجتمعنا، والتي طالما أشرت عليها الصحافة ، ونبهت الى خطورة انتشارها، ونذكر بما جرى في القاهرة ، في أول أيام احد الاعياد، قبل سنوات ، اذ شهدت اعتداءات صاخبة ، استباح الشباب كل شيء، وكانت بمثبة ناقوس خطر ، يؤشر الى ما الت اليه الأوضاع بمجملها في مصر ، وادت في النهاية الى الانفجار الثورة اعادت الحياة الى منظومة القيم والأخلاق الرفيعة ، التي يفتخر بها العربي والمسلم، وكان لها الفضل في الحفاظ وتحصين المجتمعات العربية ، من داء الانحلال والانحراف الذي ينخر المجتمعات الغربية.

باختصار....اجراء الانتخابات النيابية في مصر ، وبهذه الصورة الحضارية الراقية ، هي أولى ثمار الثورة المصرية المباركة، وهي تأكيد بأن الثورة تسير على الطريق الصحيح،، وستحقق كل أهدافها،..وتتجذر في الأرض..وفي النفوس، لتصبح عصية على الاقتلاع .

عمار.. يا مصر عمار.

بدوي حر
11-30-2011, 02:16 AM
انتخابات مصر ونتائجها * رضوان السيد
فوجئ المراقبون، وفوجئت الأحزاب السياسية بكثافة الإقبال الشعبي على الانتخابات. وكانت تحركات الشباب بميدان التحرير على مدى أكثر من أسبوع، ومطالبتهم المجلس العسكري بالتنحّي، قد نشرت حالةً من عدم التأكد. وقيل: حتى لو جرت الانتخابات فإنّ الإقبال عليها لن يكون كبيراً! لكنْ سائر القوى السياسية كانت قد أعدَّت لذلك إعداداً هائلاً فيما يبدو وبخاصة الأحزاب الإسلامية، وحزب الوفد وأنصاره، وحزب ساويرس القبطي. وهكذا فيمكن الذهاب إلى أنّ الشباب فشلوا في مواجهة المجلس العسكري، كما لم يستطيعوا تعطيل فوز الإخوان.

لكنْ من جهةٍ ثانية هناك نوعٌ من التوازُن حصل عندما أقرَّ المجلس العسكري تشكيل هيئة استشارية من خمسين شخصية لتراقب حكومة الجنزوري وتُشير على المجلس. كما أنّ عضو المجلس العسكري صرَّح أنّ رئيس الجمهورية هو الذي يُعيّن رئيس الحكومة وليس البرلمان، مما دفع الإخوان للتصريح بأنهم يفضّلون نظاماً برلمانياً يكون رئيس الجمهورية فيه ضعيفاً! وهكذا انحسمت عدة أمور قبل حصول الاقتراع تجعل من الانتخابات مهمةً دون أن تكون النتائج على القدْر نفسِه من الأهمية. فالهيئة الاستشارية تحد من صلاحية الحكومة القادمة والمجلس. وقوة الإخوان في البرلمان نَصرت الرأي القائل إنّ رئيس الجهورية في الدستور ينبغي أن يكونَ قوياً ليُوازن سلطة البرلمان. وتحدّي الإخوان والإسلاميين للشباب دفع سائر الأحزاب للإجابة على التحدي بمحاولة إنزال “الأكثرية الصامتة” إلى صناديق الاقتراع. فالإخوان والسلفيون يستطيعون الحصول على نسبة كبيرة من النواب إذا كان التصويت ضعيفاً، لأنّ الحزبيين يلتزمون بالاقتراع. أمّا إذا صوَّت ثلثاً مَنْ لَهُمْ حقُّ التصويت، فلا شكَّ أنّ النجاح الإخواني والسلفي سوف يكونُ نسبياً- وهذا فضلاً عن فوز الكثيرين من “الفلول” إمّا تحت مظلة الوفد أو في الدوائر الفردية. ولذا فهناك أملٌ كبيرٌ في أن لا يخسر المدنيون والليبراليون، وإن تكن ظاهرة المدّ الإسلامي ماشيةً بدليل ما حصل بتونس والمغرب، ويوشك أن يحصل في ليبيا واليمن!

الانتخابات المصرية مهمةٌ في حدوثها، لأنّ أكثر من 60% من المقترعين يشاركون للمرة الأُولى في التصويت. ولها دلالةٌ أُخرى تتعلق بالوعي السياسي المتصاعد بضرورة التنافس الحقيقي على هوية مصر ونظامها. ولها دلالةٌ ثالثةٌ تتعلق بالسلمية والانضباط من سائر الأطراف تقريباً. أمّا نتائجها فليست على نفس القدر من الأهمية للأسباب التالية: أنّ النتائج بالمجمل معروفة سلفاً تقريباً. فالإخوان والسلفيون سوف يحصلون على حوالي الثلاثين بالمائة من المقاعد في مجلس الشعب، والنسبةُ نفسها سيحصل عليها المعارضون التقليديون والليبراليون وشباب الثورة. أمّا في الدوائر الفردية فإنّ نسبةً كبيرةً من الفلول والعشائر والعائلات الريفية ورجال الأعمال سوف تبرزُ فيها. وهذه الشرذمة الكبيرة ستحرر المجلس العسكري من الالتزام تجاه الحزب الفائز ولو لم يلزمه الدستور المؤقت بذلك. وعندما يذهب المصريون في شهر يونيو(حزيران) 2012 لانتخاب رئيس للجمهورية؛ فإنهم سيصوتون بكثافة لذوي الخبرة والذين يوحون بالثقة، بإمكانهم فرض الاستقرار بدون عنف، إيماناً منهم بأنّ “الرئيس” هو الضمانةُ لاستقرار مصر وتنامي دورها، واستثمار نتائج ثورتها على الاستبداد!

بدوي حر
11-30-2011, 02:17 AM
الأردن في عين العواصف * ابراهيم عبد المجيد القيسي
ليس بالأمر الجديد أن يقع الأردن جغرافيا في قلب منطقة متوترة، وليس من قبيل الصدفة أو ضربات الحظ، أن يتبنى سياسة الوضوح والوقوف على مسافة واحدة من كل أطراف النزاعات العربية، فالموقع الجغرافي والظرف السياسي الاستثنائي، والسياسة الحكيمة التي ترتكز على البعد الإنساني والقومي والمتوافقان مع القيم الإسلامية النبيلة، والمنسجمان مع تاريخ خاص يميز الهاشميين، كانت هي الخيارات الأردنية لمواجهة الريح، التي تعصف متواترة من كل الجهات المحيطة بهذا البلد الصغير، المحدود الموارد، ولعل كل هذا جعل الأردن مكانا أفضل لنمو مثل هذا النسيج الاجتماعي، الذي اتصف بالفرادة والتميّز والقدرة على استيعاب موجات مختلفة من هجرات إنسانية، اتخذت من الأردن موئلا وملاذ ا أخيرا، وانغمست في بنيته الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وانغرست في ترابه كعناصر بناءة ساعدت على مزيد من بناء وعطاء..

نذكّر بهذا الآن؛ لأننا نشهد مزيدا من عواصف تلفح حدود الوجه الأردني، حافلة بما يكفي من عوامل للقلق، وفي العقود الأخيرة من عمر الدولة الأردنية، استطاع الأردن التعامل مع كل العواصف محافظا على هدوئه واستقراره وأمنه، ودفع كل ضرائب الكوارث الواجبة عليه وزاد عليها من حسابه الخاص وعلى حساب شعبه غالبا، فالقضية الفلسطينية وتأثيرها المستمر على المملكة الأردنية الهاشمية، كارثة يعاني منها كل العرب لكن أكثرهم معاناة ودفعا لاستحقاقاتها المؤسفة هما فلسطين والأردن وشعباهما، ولا ينكر أحد مقدار التهديدات التي تجثم على الأرض الأردنية وفي نفوس كل ساكنيها ومجاوريها من كل الجهات، وهي التهديدات التي تنبع من حقيقة وجود احتلال بغيض يحتل أرض فلسطين ويهدد جوارها وما بعده.

ومنذ بداية تسعينيات القرن الماضي، والأردن يدفع بسخاء وعلى حساب كل شيء أردني، ضرائب المشكلة العراقية، ونال الأردن منها مزيدا من تحديات وتهديدات، وتعرض لخطر شامل، تجاوز بعضه؛ لكنه ما زال تحت وطأة تهديد أي ثوران لبركان العراق الذي يجري تحت رمال خادعة من الاستقرار المصطنع، ولعل الأردن كذلك هو أكثر بلد عربي ومجاور للعراق دفع ثمن المشكلة العراقية وتداعياتها، ومازال يدفع بسخاء على حساب استقراره واستمراره.

وعلى الحدود الشرقية من الأردن، تدور رحى معارك أمنية بعيدة كل البعد عن الإعلام، يقوم الأردن فيها بواجبه الأخوي في حماية ظهر وأكتاف دول الخليج العربي الشقيقة، ويوفر للأشقاء العرب في الخليج مزيدا من طمأنينة، عندما يتعرض بصدر عار لطعنات وهجمات «مافيات» المخدرات والأسلحة والإرهاب الموجّه للخليج ودوله وقياداته..

واليوم؛ يضرب البركان على الحدود الجنوبية ، وهاهي أمواج التحدي والتهديد الشامل تجتاح الأردن عبر الحدود السورية الأردنية، وأصبح جزء كبير من الأراضي الأردنية مهددا بحمم البركان السوري، الذي يتأهب لحالات شديدة من الانفجار والدمار، ومازال الأردن ثابتا على مبادئه المذكورة آنفا، حكيما حليما فاتحا قلبه وأبوابه للشعب السوري الشقيق، مغامرا بكل اجتماعي واقتصادي وسياسي من أجل ثوابته الإنسانية والسياسية المعروفة، ولعل هذه الأزمة من أخطر الأزمات التي ستؤثر على الأردن، بحكم الجوار لسوريا، وبحكم التداخل الكبير بين الشعبين سواء على صعيد الدم والقربى والجوار «الاجتماعي»، أو على صعيد التجارة المتبادلة بين الشقيقين والمياه «الاقتصادي»، أو على الصعيد «الأمني» الذي لا يقل أهمية عن الذي ذكر، فالفوضى أو عدم الاستقرار في سوريا تهدد الأردن وتتطلب تغييرات في الاستراتيجية الأمنية الأردنية، ستكون مكلفة وغير مضمونة النتائج..

وفي خضم هذه الموجات المجنونة من رياح العواصف الخارجية، التي تهب على الأردن من كل الجهات، تدور رحى تحديات داخلية وتهديدات اجتماعية واقتصادية تعتمد الى حد بعيد على المزاج الخارجي المحتدم، وتتأثر بذاكرته التاريخية التي تجثم على الأرض الأردنية، وتتفاعل بشدة مع كل ما يجري في بؤر التوتر العربي في دول الجوار..

وما زال الأردن صامدا في وجه العواصف الخارجية والداخلية،تمور الأرض من تحته، وتتلبد سماؤه بغيوم من مؤامرات وأطماع وأحقاد وتحديات، وفي الخفاء والعلن تحتشد أركان العاصفة وتضرب هنا وهناك، والأردن ينحني برفق ليحتوي خطرها ويتجاوز أثارها ..

حمى الله الأردن، من عواصف تهب مسمومة من الجوار ، ومن مغامرات وانفلات وتحديات تنبع من الداخل، كنوع خطير من اللعب بالنار، يقامر بالأخضر واليابس ويهدد أسس الاستقرار.

حماك الله يا وطني.

بدوي حر
11-30-2011, 02:17 AM
بشار أيامه ( مع دودة ) * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgضحكتُ عندما قرأت تصريح وزير الخارجية الفرنسي : بشار الأسد أيامه معدودة ..!! على طول تخيلتُ أن كلمة ( معدودة ) هي شبه جملة من قسمين ( مع ) و ( دودة ) ..أي أن الرئيس بشار سيقضي أيامه مع دودة ..!! و لو كنتُ محل الاعلام السوري المتحمس ببلادة للرئيس الضاحك وسط المآتم لفسرتُ كلام وزير الخارجية الفرنسي على هذا النحو ..فهو أخف وطأة عليهم من رحيل الرئيس العبقري الذي لم تنجبه ولاّدة و الذي تحوّل إلى ( زعيم للأمة العربية ) لأن من أهم صفات الزعيم أن لا يعلم عن موت شعبه وأن يصحو صباحاً و يبوّس خدّيه أمام المرآة لأنه ما زال رئيساً و ما زال يقنع نفسه أن السبعة مليارت بني آدم عدد سكان العالم هم جزء من المؤامرة و يجب أن يموتوا لكي يبقى يأخذ ما شاء له من أقساط الضحك و مد الرقبة ..!!

سأقتنع أن أيام الأسد مع دودة ..لأن الأسد لم يعد يعيش مع الأسود ..وليس ملك الغابة ..بل يعيش مع دودة ..يعبث في الأرض لكي يبحث له عن جثة هنا و رمّة هناك ..!!

هو مع دودة ..ولا يستحق أكثر من ذلك ..لأن أكثر من ذلك تعني أنه يفهم ما يدور حوله ..أمّا عندما يكون مع دودة فإنه تحليل مقنع لاختباء الرئيس تحت الأرض .. لأن ما فوق الأرض هو مشهد واضح الزوايا و التفاصيل ولا يمكن نكرانه ..!!

مبروك عليك الدودة و أيامها ..و لكن تذكّر أيها الضاحك ..أن الشاطر هو الذي يضحك في النهاية ..اضحك كما تشاء فالدودة تعرف أن أيامها معدودة ....!!

بدوي حر
11-30-2011, 02:17 AM
فضيحة الدم * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgماعاد أحد منّا يقدر على ان ينجو من الدم العربي، دم الفقراء وهو يرسم مشهده الموجع في الفضائيات العربية والعالمية، فالمشهد الذي تقدمه الفضائيات والذي ينبت على سطح شاشة التلفزيون كاحدى ثمار بطش الديكتاتور العربي، أخذ يبدو وكأنه يسيل فوق مقاعدنا وفراشنا ويقض مضاجعنا ويجعلنا نفقد اتزاننا البيتي مخلخلاً قدرتنا الاعتيادية في ممارسة رتابة حياتنا.

ان تلك الصورة التي تظهر وجه الفتى السوري وقد تغطى وجهه وعنقه بهالة حمراء تسعى للتغطية على مشهد اقتلاع حنجرة الفتى الذي كان يهتف ضد النظام وذلك خوفاً على شعور المشاهد، ولكن من قال اننا نجونا من المشهد؟ نحن عشنا المشهد الدموي ونحن نرى الاحبال الصوتية المدماة وقد اقتلعت كي تجز صوت الهتاف.

وصورة تلك المرأة الحمصيّة التي حاولت أن تتخطى عتبة بيتها كي تنقذ ابنها الذي سقط قتيلاً وسط الشارع فارداها القناص قتيلة على عتبة الدار جعلتنا نتصور الدم الذي فار في حوش الدار ولوث الياسمين بلون الدم الاحمر القاني، مثلما جعلتنا نستعيد بساطة صباح تلك السيدة وهمتها في ايقاظ افراد العائلة الواحد تلو الآخر، وجعلتنا نتصور فجيعة رب العائلة العائد للتو من عمله المحاط بنيران العسكر، وهو يرى أم الاولاد والابن الشاب مطروحين امام البيت بدمهما البشري الطازج.

اما المرأة الأم التي كانت تقلب جثة طفلها الذي لم يتجاوز عمره خمس السنوات وهو مضرج بدمه وهي تهزه وتتلمس جسده محاولة اعادة الحياة له فكأنها توقظه من نومه فان ملمس اصابعها المغمسّة بدم ابنها الصغير فقد ادخلتنا في مساحة من الرعب.

وهي تشبه ذاك الأب الذي اقتعد الأرض وهو يخاطب ابنه الفتى الممدد عارياً في كفنه ويحادثه بلغة النواح الاسطورية التي تجسد بالفعل فجيغة الفقدان.

انه الدم الذي يسيل في كل ساعة اخبارية تبثها الفضائيات، وهو الدم الذي ياخذ احياناً نصف الشاشة التلفزيونية لترك مساحة لوجه الضيف الذي يُنظر لبشاعة الحادثة.

وهو الدم الذي صار جزءاً من حياتنا وجعل نهاراتنا تحتمل كل هذه العتمة، وهو الذي جعل ايامنا تبدو وكأنها مُغمسة بالقهر.

ها هو الصبح يطل عليّ، وها أنا أفتح بوابة بيتي لأكتشف انني أسير وسط سيول من الدم وأن الدم قد يصل- كما تقول النبوءات الخاصة في هذه المنطقة- حد الركب!!.

بدوي حر
11-30-2011, 02:17 AM
الحفّارة * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgهربتُ من «الكمبريصة» التي كانت « تعزف» عند بيتنا القديم الى «الحفّارة» التي بدأت اول أمس «عزفها» و»تقسيماتها» الشجيّة بجوار بيتنا الجديد.

والغريب ـ وما غريب الاّ الشيطان ـ، أنني سعيتُ « للتعايش» مع «الحفّارة». وربما ساهم في ذلك زيارة صاحب قطعة الأرض المجاورة الينا ولطفه في التعامل

معنا. حيث «إستأذن» الرجل بأدب جمّ أنهم قرروا بدء الحفريات في «الأرض» من أجل بناء عمارة سكنية.

كنتُ أتوقع الموضوع منذ سكنتُ في المنطقة. بل أنني وجارتنا «سهام» اكثر المستفيدين من مشروع البناء. لان ذلك يعني عدم تعرضنا لسيول الشارع الهابطة،

وهو ما كان يجعلنا « نخاف ونكره» الشتاء.

جاء المهندسون وعاينوا المكان وبعدها جاءت الجرّافة وفتحت الطريق للحفّارة العملاقة. ومن ثمّ « هلّت» القلاّبات الضخمة وأخذت الحفّارة «تعزف» والجرّافة

«تشيل» والقلاّبات «تنقل».

الغريب جدا، أنني صرتُ لا أتأثر بهدير الحفّارة وأمارس « قيلولة» بعد الغداء كالمعتاد، مع انني كنتُ في السابق أتضايق من صوت النملة.

قلت أن المسألة مسألة «تعايش». وإذا ما قرر أحدنا التأقلم مع « حالة « ما ، فإنه يمكن ان يتعامل معها بهدوء.

أمس ، وقع المحظور. وأثناء عمل «الحفّارة « فوجئنا، بـ»عُش نحل» مختبىء تحت التراب. وفي لحظة انتفضت النّحلات صوب العاملين في الموقع ولسعت سائق الجرّافة وعازف الحفّارة مما جعلهم يهربون تاركين آلياتهم في المكان. وانطلقت الصيحات: جيبوا ثومة جيبوا ثومة.وذلك لكي يدعكون بالثوم محل اللدغات وكي لا تتحول اللسعات الى تورّمات.

إنشغلنا بالبحث عن « فصوص الثوم»، وخرجت النساء في البيوت المجاورة بمخزونهنّ من الثوم. وظنتُ ان هناك «مشروع قلاّية بندورة «. لكن الرجال تماسكوا ولم يلتفتوا لسخريتي وبعد ان إطمأنوا لفرار أسرار النحل ومغادرة المكان حتى عادوا الى أعمالهم بعد ان ظلوا ولدقائق، يتحسسون أجسادهم.!!.

بدوي حر
11-30-2011, 02:18 AM
« أنت منذ اليوم ».. بالفرنسية * د . هند أبو الشعر
بعد ثورة المعلومات المذهلة ، اختلف دور وزارة الثقافة واتسع ، وصارت مهمتها أكبر وأعمق ، صحيح أنه أصبح بإمكان الكاتب الأردني أن يتصل بالعالم كله ، وأن يعرف بإنتاجه مستغلا مقدرته التقنية للتواصل مع ثقافات العالم ، لكن الدور المحوري والتنويري الذي ننتظره من الوزارة ما زال هو الفيصل ، وهو الدور الذي يجب أن يتغير ليصبح أرحب وأكبر وأكثر انتشارا ، ومن هذا المنطلق ، فإننا نثمن عاليا دور وزارة الثقافة بدعم نشر أول تجربة لترجمة رواية المبدع الأردني الراحل تيسير سبول المتميزة والرائدة في عالم الرواية الأردنية إلى اللغة الفرنسية ( أنت منذ اليوم ) ، والتي قام بترجمتها من العربية إلى الفرنسية زميلنا الدكتور وائل الربضي ، أستاذ الأدب الفرنسي بقسم اللغات الحديثة في جامعة آل البيت وزوجته الدكتوره ايزابيل برنارد ، وكأنهما فتحا بابا جديدا بإقدامهما على هذه التجربة التي نعرف كلنا أنها ليست سهلة ، فالرواية رائدة بأسلوبها وبخروجها على النمط الروائي التقليدي على الصعيدين المحلي والعربي ، وقد وصفها المترجمان بأنها ( العمل الأصعب من حيث الأسلوب والأنضج فنيا ، والأشد أثرا في أعمال تيسير سبول ) .

إن هذا التوجه من قبل وزارة الثقافة يؤشر على الوعي بدورها الجديد الذي تفرضه عليها الثورة المعلوماتية ، فالتعريف بالأدب الأردني وتقديمه للآخر في العالم كله ، هو الدور المستقبلي الذي يجب أن تقوم به الوزارة بامتياز ، وهي مسألة غير مكلفة للوزارة ، فلدينا العديد من الطاقات المتميزة في جامعاتنا والتي تقوم على تدريس اللغات الأجنبية ، من انجليزية وفرنسية وإسبانية وروسية وتركية وصينية ويابانية وكورية وفارسية ، ولا أدري لماذا نعطل هذه الطاقات ولا نستثمرها لتقوم بمهمة وطنية حضارية تتمثل بترجمة الأدب الأردني وتقديمه للعالم كله ، ولا أبالغ إن قلت بأن الأدب الأردني يستحق من وزارة الثقافة الراعية الرسمية للثقافة والأدب أن تتولى مهمة التعريف به في العالم كله .

لقد واكبت فكرة الترجمة التي تقدم بها الدكتور وائل منذ البدايات ، و أعرف أنه والدكتورة ايزابيل يعدان الآن لمشروع كبير يترجمان فيه أعمال كاتبات القصة في الأردن ، وهو عمل يجدر بوزارة الثقافة أن تتبناه ، وأن تعتبره الخطوة التالية والراسخة لمشروع كبير لا يبدأ بدعم نشر ترجمة ( أنت منذ اليوم ) ويتوقف عند المخصصات المالية ، بل يصبح خارطة طريق لاستراتيجية جديدة لا بديل عنها ، ونحن نثق بجهود معالي وزير الثقافة الدكتور صلاح جرار التي تكمل ما بدأه الوزير السابق الشاعر جريس سماوي ، والذي تبنى مشروع الترجمة بحماس ، ولا أذيع سرا إذا قلت بأن الأستاذ جريس والدكتور صلاح أبديا حماسا كبيرا لترجمة الرواية الأولى لعقيل أبو الشعر والتي تقدمت بطلب دعم ترجمتها ونشرها من قبل وزارة الثقافة بعد أن أحضرت نسخة من الرواية من المكتبة الوطنية بباريس ، وهي مكتوبة باللغة الإسبانية وسيبدأ الزميل الدكتور عدنان كاظم أستاذ اللغة الإسبانية بجامعة آل البيت بترجمتها إلى العربية ، ورواية عقيل تعود إلى عام 1920 م .. وكأننا بذلك نقول بأن وزارة الثقافة بعد هذه الخطوات الجديدة بدعم ترجمة رواية سبول إلى الفرنسية ودعم ترجمة رواية عقيل أبو الشعر من الإسبانية إلى العربية ، بدأت عهدا جديدا يفتح باب الأردن الثقافي على مصراعيه ..وهو باب لا بد من فتحه في هذا الزمن الذي أصبح فيه العالم قرية صغيرة .. ولنا أن نتصور أن يأتي اليوم الذي يقرأ فيه الروسي والفرنسي والإسباني والتركي والصيني والياباني والكوري والإيراني قصصنا ورواياتنا وشعرنا .. ولنا أن نقول بأن عهد نشر الوزارة لإنتاجنا لنقرأه نحن قد ولى ، وجاء عهد العولمة كما نفهمها نحن ، فهل نقول بأننا أمام حلم جميل لكل الكتاب والمبدعين في الأردن يتحقق ..؟ هل نقول هذا أخيرا..؟ و متى نبدأ ..؟ ومتى يتحول إلى خطة استراتيجية لوزارة الثقافة ولا يعتمد على حماس وزير ..؟ متى ..؟

بدوي حر
11-30-2011, 02:18 AM
غابت بلطجة النظام المخلوع وظهرت بلطجة اليسار والعلمنة * زياد ابو غنيمة
اقترنت جميع الانتخابات التي جرت في مصر على مدى فترة حكم العسكر وخاصة في عهد المخلوع مبارك بظاهرة البلطجية الذين كانوا الأداة الأكثر فاعلية في تزوير الانتخابات لإفراز مجالس نيابية ديكورية خالية الدسم من أي معارضة حقيقية ، في يومَـيْ المرحلة الأولى لأول انتخابات بعد ثورة شعب مصر العظيم على حكم العسكر غابت ظاهرة بلطجة النظام المخلوع وانزوى بلطجيتة إلى جحورهم ، ولكن سرعان ما تبين أن شكلا آخر من البلطجة قد حلَّ محلَّ بلطجة النظام ( المخلوع ) ، انها بلطجة اليسار والعلمنة ( المهلوع ) ( من الهلع ) ، بلطجية النظام المخلوع كانوا يتسلحون بالعصي والشـُـوَمْ والأمواس والفؤوس والسواطير ( هذا مثبت في آلاف الصور والأشرطة ) ليمنعوا الناخبين من أنصار المعارضة وخاصة الإسلاميين من دخول مراكز الاقتراع ( وهذا مثبت في آلاف الصور والأشرطة ) ، أما بلطجة اليسار والعلمنة وفلول النظام المخلوع فقد تمترست وراء عدد من الفضائيات والصحف التي يمتلكها خصوم الحركة الإسلامية لتغمر أجواء الانتخابات بطوفان لا ينقطع من الافتراءات والأكاذيب والتحريض ضدَّ مرشحي الحركة الإسلامية وخاصة مرشحي التحالف الديمقراطي الذي يتقدَّمه حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين ، الناشط السياسي المصري المعروف الأستاذ وحيد عبد المجيد الذي يتابع الملايين تحليلاته الرصينة على الفضائيات والمرشـَّـح على رأس إحدى قوائم التحالف الديمقراطي فضح في لقاء متلفز أحد أشكال هذه البلطجة أمام لجنتى السيدات بمدرسة “ القومية “ فى الزمالك ومدرسة “ قصر الدوبارة “ بجاردن سيتى

من خلال وقوف سيدات من مندوبى كتلة تمثل اليسار أمام لجان السيدات لإثارة الفزع لديهم من مرشحى التحالف الديمقراطى بدعوى أن الإخوان الذين يقودون هذا التحالف سيمنعون النساء من العمل ، بالإضافة إلى تقييد حريتهن الشخصية من خلال فرض الحجاب عليهن ومنعهن من “ البكيني “ .

الملياردير نجيب ساويرس رئيس ( حزب المصريين الأحرار ) العمود الفقري للكتلة المصرية التي تخوض الانتخابات بقوائم تضمَّ خليطا من اليساريين والعلمانيين والأقباط والذي يقف وراء تمويل حملة الهجوم على الإخوان في عشرات الفضائيات والصحف والجمعيات والمنظمات يختزل ما يختزنه في صدره من خصومة للإخوان في مقابلة تلفزيونية تابعتها شخصيا مساء اليوم الأول لانتخابات المرحلة الأولى بهذه العبارة المانعة القاطعة : ( سأبقى في مصر قاعدا على قلب الإخوان حتى لو حصلوا على الأغلبية ) ، وفي محاولة للتشكيك تساءل ساويرس في لقاء مع فضائية أخرى : من أين تمَّ بناء مبنى الحرية والعدالة اللى ثمنه 50 او 60 مليونا ؟ ( المبنى مُستاجر ) ، ويمضي في محاولة التشكيك : ( أنا ما أقدرشى أجيب لحمة رخيصة زى الاخوان ما بيجيبوها من الجيش ( ؟؟؟ ) ويوزعوها على الناس ) .

أحد رموز اليسار المصري والعربي الرفيق المناضل الدكتور رفعت السعيد لم يجد ما يُعبِّـر به عن ما يختزنه من خصومة للإخوان في مقابلة تلفزيونية ألا وصفهم بأنهم ( تتار العصر ) ، وزعم أنهم ( إذا حكموا مصر فسوف يذهبون بشعب مصر في ستين داهية كما فعل هتلر بالشعب الألماني ، إنهم سيجلبون الخراب على مصر ) .

ما زلت أبحث عن من يجيبني : من أين يأتي هؤلاء اليساريون والعلمانيون بكل هذا الحقد على الإسلاميين..؟ .

بدوي حر
11-30-2011, 02:18 AM
مطلوب إنصاف المتقاعدين في القطاع الخاص أيضا * عبدالله محمد القاق
اذا كانت الحكومة جادة في اعادة النظر بتقاعد الموظفين والعسكريين في القطاع العام.. والنهوض بهذه الشريحة من المواطنين فاننا ونحن نقدر هذه الخطوة الجيدة لرفع شأن ابنائنا واخواننا ندعو الحكومة الى الالتفات بشكل جدي الى المتقاعدين في القطاع الخاص، وزيادة رواتبهم بشكل يتناسب مع التطورات الاقتصادية والتضخم الكبير الذي تشهده مرافقنا الاقتصادية في ضوء ازمة الركود الاقتصادي العالمي وهذه الخطوات التي تقودها الحكومة ان تمت لكل القطاعات في الوطن فانها تجسد المبدأ المنشود نحو سياسة تامينات اجتماعية فاعلة في الوطن، خاصة في هذه المرحلة التي القت الازمات الاقتصادية العالمية بظلالها الاقتصادية والاجتماعية على المواطن ليس في الاردن فحسب بل في مجتمعاتنا العربية مما يضع تحديات امام مؤسسات الضمان الاجتماعي وهيئات التأمينات والحكومة ايضا لمراجعة سياساتها الاستثمارية وانتهاج سياسة جديدة تعمل على تحقيق التوازن ما بين العائد للمواطن او المستثمر وما بين درجة المخاطرة التي تتعرض لها اصول الشركات الاردنية واحتياجات المواطنين، وتسعى الحكومة الاخذ باستراتيجية جديدة تأخذ في الاعتبار هذه الازمات واثرها على المواطنين.

ولا شك ان مؤسسة الضمان الاجتماعي تلعب دورا بارزا في تصديها لمثل هذه الازمات عبر ذراعها الاعلامي النشيط وتسلط الضوء على الكثير من القضايا الائتمانية التي تهم المؤسسات والشركات والمواطنين المنضوين في الضمان او ممن لم تسنح الفرصة لهم.. غير ان الواقع والمأمول من الحكومة ان تسعى للنظر بشكل مباشر الى هؤلاء المنضوين في اطار مؤسسة الضمان الاجتماعي من ذوي الدخول المتدنية وان تعمل على رفع ما يتقاضونه بالمرحلة المقبلة في اطار سعيها لرفع مستوى المواطنين والقضاء على جيوب الفقر والبطالة في الوقت الحاضر.

والواقع ان الوضع الحالي لانظمة التقاعد تتجه نحو الاصلاح لمواجهة التحديات خاصة في مجال المالية العامة لان موضوع اصلاح الانظمة يجب ان يشمل كل المتقاعدين من القطاعين العام والخاص بالاضافة الى العسكريين وهذا يعتبر امرا له اهميته الخاصة لما يواجه هذا القطاع من تحديات متزايدة على الموازنة العامة ولكنه يهدف الى النهوض بالمواطنين بشتى الوسائل ويسهم في محاربة الفقر والبطالة ويوفر الامن الاجتماعي من خلال توفير دخل مقبول في هذه الظروف للمتقاعدين ولا سيما في القطاع الخاص بغية موازنة هذه الدخول بارتفاع الاسعار الذي تشهده المملكة بشكل متزايد في غياب الرقابة الحكومية على الاسعار والمنتجات المختلفة الامر الذي يثقل كاهل المواطنين خاصة وان انظمة التقاعد اصبحت تلعب دورا كثيرا في رفد الادخار والاستثمار على المستوى الوطني من خلال الاستقطاعات التي يشارك فيها المشتركون خلال سني العمل الامر الذي من شأنه اتاحة الموارد المالية التي تسهم في وضع عملية النمو الاقتصادي وتحقق الاهداف المستوخاة لانظمة التقاعد بحيث تتمثل في توفير الامن من العوز في سني الشيخوخة في حالة العجز وتوزيع الانفاق الاستهلاكي على مدار الحياة من خلال تحويل جزء من السنوات الاكثر انتاجية الى السنوات التي تقل او تنعدم فيها الانتاجية.

والواقع ان الحكومة وهي تدرس بعث الروح في مشروع هيكلة الموظفين الجديد ينبغي ان تدرس اوضاع المتقاعدين في القطاع الخاص وان يكونوا ضمن اولوياتها لان هناك شريحة كبيرة طالبت رؤساء الحكومات المتعاقبة ولا سيما رئيس الوزراء عون الخصاونة بالنظر الى اوضاعهم واحتياجاتهم في ضوء ما تتعرض له البلاد من ازمات اقتصادية عارمة لا سيما وان الحكومة تعتقد ان جوهر نجاح هذه الانظمة التقاعدية يعتمد على نمو الاقتصاد المستدام لان معدل النمو الاقتصادي يحدد الموارد المتاحة لأي اقتصاد والتي يمكن تخصيصها بين الجيل العامل والجيل المتقاعد فضلا عن ارتفاع معدل النمو وهو ما ترنو اليه الحكومة كما وعدت في بيانها الوزاري المقدم الى مجلس النواب للحصول على الثقة يحدد الموارد المتاحة لأي اقتصاد والتي يمكن تخصيصها بين الجيل العامل والجيل المتقاعد لان ارتفاع معدلات النمو تمكن المواطنين من دفع معدلات عالية على الاشتراكات التقاعدية.

فالمطلوب العمل على زيادة القدرة الاستثمارية للوطن في هذه المرحلة الحساسة لان عدم القدرة على جذب الاستثمارات يحد من قدرة الصناديق التقاعدية على تنويع محافظها الاستثمارية لا سيما في ظل عدم قدرة الاسواق المحلية على عدم استيعاب الاستثمارات المربحة الجديدة الامر الذي يتطلب من الحكومة ان تضاعف جهودها لخفض الديون الناجمة عن بعض الانظمة والسعي لاجراء اصلاحات شاملة تهدف الى النهوض بمستوى المواطنين وخاصة المتقاعدين من القطاعين العام والخاص في هذه الظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة!!

بدوي حر
11-30-2011, 02:18 AM
مظاهر وممارسات ..!!! * حسان خريسات
المتتبع لأخبار اعلامنا المحلي خلال الفترة الماضية يصاب بالذهول والفزع ويؤرقه ما تحصي الاذاعات والصحف والمواقع الاخبارية من مشاكل ومظاهر اجتماعية ، نتيجة سلوكيات وتصرفات أصبحت عصية الجبر وأسقطت البعض في صراع صبياني عبثي يؤزّم حياة الناس.

مثل هذه المظاهر تنقل المجتمع من الصور التي يجب أن يكون عليها، وهي تلك التي جبل عليها والتي هي أكثر لمعانا إلى التأرجح بين صور غيرمستحبه وممارسات يقف الإنسان حيالها حائرا مشدوها، لا يزيد لمن يشكو حزنه ، فكيف لا..؟ والصورة قاتمة غشتها العتمة.

بهذه الصيغة وإذا لم يغير البعض ما بأنفسهم فإن المجتمع يتحول إلى كم من المآسي المشهودة وغير المشهودة ، المادية والمعنوية الظاهر منها والباطن

والمجتمع إذا لم يعالج ما بأحشائه من داء مفصلي ، يأتى على الأخضر واليابس فيه ، وينخر العظام ويصيب القيم والأخلاق وكل سلوك سوي وحتى أسباب الحياة ومصادر الرزق ومنابع الأمان الذي يعني الاقتصاد والعيش الرغد والاستقرار والطمأنينة ، وإذا ما استمر البعض في ارتكاب الاخطاء وركوب موجة العصيان والتمرد على المجتمع، فإنّه بذلك يسارع الى تدمير مجتمع «آمن» حافظ على قيمه وتعوّد بمختلف الأطراف فيه أن يمسك المجد من أطرافه .

بدوي حر
11-30-2011, 02:18 AM
المدارس الخاصة.. نظرة مخالفة للسائد * جميل أمين قاسم
اقرأ كثيراً في الصحافة بخاصة جريدة الدستور تعليقات قوية ونقداً موجهاً في قلته وقاتلاً في معظمه.

قد أشارك في النقد القائل أحياناً في موضوع الرسوم وارتفاعها مقارنة بدخل المواطن الأردني – الطبقة المتوسطة – إن وجدت، وتجذبنا في الاتجاه المعاكس الخدمات والمتطلبات التي تستلزمها العملية التربوية، مثال بسيط في إحدى المؤسسات التربوية الخاصة، كان قسط طالب الأول الابتدائي قبل (10) سنوات (500) دينار فأصبح اليوم (1000) دينار، وفي المقابل كان راتب المعلم الجديد بكالوريوس (180) دينارا فأصبح اليوم (365) ديناراً وفي هذا الإطار أقف منتقداً المغالاة في الأقساط، واقف منتقداً أحياناً مؤسسات تقدم خدمات تربوية متواضعة مقابل أقساط متواضعة.

لكنني أريد البحث بعمق في هذا القطاع.

المستثمرون في هذا المجال جلهم أردنيون وبعضهم أجانب، لكنهم بحاجة لمستثمرين أجانب، وابن البلد أولى بخيراته وأولى بمراعاة أبنائه.

العاملون في القطاع الاستثماري كلهم أوجلهم أردنيون يعيشون أو يستفيدون من عوائده، وتلك العوائد في كثير من الأحيان تعود بالنفع على دافعيها أولياء أمور الطلاب وهم الأطباء والتجار والعمال والمهنيون.

المغانم، يعود جزء منها إلى الدولة الأردنية وخزينتها، وبالتالي تعود على المواطن، العامل والموظف، وفي كثير من الأحيان تصل الضرائب على بعض المدارس الخاصة (مئات الآلاف من الدنانير) وذلك يسهم برفع الرسوم والمغانم أيضاً وتستريح الدولة وخزينتها المثقلة بالهموم والديون من جزء كبير من تلك الهموم، حيث يقوم بها التعليم الخاص الذي يوفر على الخزينة مئات الملايين من الدنانير سنوياً، ويخفف على الأبنية القديمة والمستأجرة الاكتظاظ في الصفوف المدرسية.

شئنا أم أبينا ورغم اعترافنا بالنقلة النوعية في القطاع التعليمي الحكومي بعد الرعاية الملكية والحكومية لهذا القطاع، إلا أن الكثير من المدارس الخاصة تقدم للوطن طلبة اغلبهم متميزون سلوكاً وشخصية ونشاطاً وقد يكون حاصل هذا كله مكسبا للوطن.

هل سيأتي اليوم الذي تكون فيه الدولة قادرة على دعم المدارس الخاصة، لتحاسبها الدولة والمواطن؟!

وهل ستكون الدولة قادرة على تقديم ارض بالملايين لاستثمار تعليمي، وتقديم مكافأة مالية أو خصم من الضريبة على كل طالب أو معلم في القطاع الخاص؟!

بدوي حر
11-30-2011, 02:19 AM
فوضى السلاح تضع اليمن على شفا انفجار جديد
تصاعدت حدة التوتر خلال الأيام القليلة الماضية في احياء شمال صنعاء مع بناء متاريس وخنادق جديدة وانتشار واسع للمسلحين المدنيين والعسكريين بالرغم من بدء تنفيذ اتفاق انتقال السلطة، فيما حذر مسؤول في الحزب الحاكم من احتمال انفجار الوضع في البلاد.

وفي المقابل، تستمر المواجهات في شمال اليمن بين المتمردين الحوثيين الشيعة والسلفيين السنة فيما قد تكون القاعدة دخلت على خط هذه المواجهات بحسب مصادر محلية ورسمية، كما يستمر القتال بين القوات الموالية للرئيس علي عبدالله صالح والمسلحين القبليين في ارحب، شمال صنعاء.

وقال الامين العام المساعد للحزب الحاكم في اليمن ان «الوضع في تعز (جنوب صنعاء) في غاية الصعوبة والوضع في صنعاء قد ينفجر في اي لحظة وفي صعدة وحجة (شمال) القتال مستمر وقد دخلت القاعدة على الخط في هذه المنطقة وفي عدة مناطق».

واذ اكد ان الحزب الحاكم والرئيس علي عبد الله صالح «مصممان على تنفيذ الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية»، رأى ان «فرص الانفجار كبيرة جداً» في البلاد موجهاً الاتهام خصوصاً الى اللواء المنشق علي محسن الاحمر وقال انه «الاصابع التي تحرك» الاضطرابات.وقال البركاني «اتمنى على (المبعوث الاممي) السيد جمال بن عمر العودة بشكل سريع الى اليمن لانه قادر ان يوصل الناس الى الخيارات السليمة».ودعا البركاني الى «انهاء المظاهر المسلحة» في اشارة الى انتشار المسلحين المعارضين للنظام في تعز وصنعاء. وشدد في هذا السياق «نحرص ان نطبق الاتفاق، ومستعدون لنتحمل يوم ويومين واسبوع واكثر». واضاف «ارجو من اللواء علي محسن الاحمر الا يعتقد بان من يضع بذور الفتنة سيكون هو المستفيد» وتمنى على اللواء الاحمر وعلى ال الاحمر الذين خاض المقاتلون التابعون لهم معارك ضارية مع القوات الموالية في شمال صنعاء خلال الاشهر الاخيرة، ان يكونوا «واقعيين» و»الا يعتقدوا ان الطرف الاخر ميت».

وانتشر مشهد الدمار في احياء شمال صنعاء التي شهدت المعارك الضارية بين المسلحين القبليين والقوات الموالية للرئيس صالح. وما زالت طرقات كثيرة في حي الحصبة مقطوعة فيما ينتشر المسلحون المدنيون الموالون او المعارضون بكثافة في الشوارع وعلى اسطح المباني.

والحياة لم تعد بعد الى شوارع هذا الحي الذي يبدو انه شهد حرباً حقيقية بكافة انواع الاسلحة. فمبنى الخطوط الجوية اليمنية يبدو هيكلاً متفحماً فيما دمرت واجهة مقر الحزب الحاكم وعدة وزارات. اما في حي صوفان المجاور، فقد دمرت عشرات المنازل التابعة لشخصيات قبلية موالية ومعارضة فيما يمكن مشاهدة القناصة على اسطح المباني المتهاوية. وقال سكان ان متاريس جديدة بنيت في الايام الاخيرة والتوتر مستمر ومتصاعد.وقال رجل بثياب مدنية يتزعم مجموعة مسلحة موالية لصالح تقوم بقطع طريق في حي الحصبة «نحن سكان من الحي ونريد فقط ان ندافع عن انفسنا» مشيراً الى ان «مسلحين من اتباع الشيخ الاحمر اطلقوا النار علينا بعد منتصف ليل» الاثنين. وقال احد السكان «نسمع ازيز الرصاص كل ليلة ونخشى من عودة المعارك».

ويأتي ذلك بالرغم من البدء بتطبيق الالية التنفيذية للمبادرة الخليجية التي وقع عليها صالح والتي تنظم مرحلة انتقالية تستمر سنتين وتنص خصوصاً على تسليم الرئيس صلاحياته التنفيذية لنائبه وتنظيم انتخابات رئاسة توافقية مبكرة في غضون تسعين يوما.

من جهته، قال القيادي في احزاب اللقاء المشترك (المعارضة البرلمانية) ياسين سعيد نعمان عن الوضع المتوتر في اليمن «اعتقد ان الوضع العام في اللحظة الراهنة هش وليس متماسكاً».

بدوي حر
11-30-2011, 02:19 AM
قوة الاعتدال السياسي * عوزي برعام
هناك اشياء يحسن ألا ننبشها. فالثرثرة الزائدة مُضرة. وعندنا قيادة ستُقدر أحسن التقديرات. وهي غير متسرعة ولا تضع الاصبع فوق الزناد. وهي عالمة بجلالة مسؤوليتها عن اسرائيل والأجيال القادمة – وهذا جزء من الكلام الذي سُمع في شأن الجدل في قصف ايران. لكن ما الذي يشعر به شخص متزن غير بعيد عن الموضوع وكانت سنين كان فيها أقرب اليه؟ ما الذي يجري عليه حينما يكفر بأكثر الفروض الأساسية التي تشتمل عليها مقدمة المقالة؟ اذا كان ذا مسؤولية ويحترم معايير المسؤولية ومعرفة السلطة فهو قد يساعد بصورة غير مباشرة على مغامرة مجنونة قد تتم تحت أنوفنا.

لكنه اذا وضع روحه على راحته ومضى ليُحذر وليُنذر فانه "يعمل في مصلحة أعدائنا"، ويضعضع قوة "أوراق اللعب" التي في أيدينا ويعمل عملا "غير وطني" وغير "مسؤول" وغير "حكيم".

ومن هنا اخترت طريقا غير مباشرة وربما أقل جدوى لأبسط موقفي من الشأن الايراني. وحرصت على ألا أكتب أية كلمة عن ايران.

يوجد في المنطقة العربية والاسلامية سلاح ذري. والسلاح الذي تملكه باكستان لا يخضع لرقابة امريكية. والصراعات بين الولايات المتحدة وباكستان أخذت تكبر. وقد أسهم القضاء على اسامة ابن لادن في باكستان في تعميق الفروق. والنظام في باكستان اسلامي مع تأثيرات روحية غير قليلة من افغانستان وطالبان. ولن يضمن لنا أحد ألا تمنح الباكستان وكوريا الشمالية دولا اخرى في المنطقة العربية العلم بل السلاح.

ومعنى هذا أنه لا مناص من فهم أن المنطقة العربية شرق الاوسطية قد تغير وجهها من جهة تسليحها على كل حال.

انه برغم تسلح الباكستان بسلاح ذري وبرغم استبداد كوريا الشمالية المجنون، فانه لا يوجد خوف حقيقي في جميع البلدان الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة من استعمال محتمل للسلاح الذي تملكانه على دولة ما.

ان توازن الرعب الذي كان سنين بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي ومنع تصعيدا حقيقيا بينهما هو الآن من نصيب العالم كله. فكل دولة تستعمل سلاحا ذريا تنتظرها ضربة ثانية لا من قبل الدولة التي هوجمت فقط بل من قبل دول اخرى ايضا.

ان تحالف المصالح الذي نشأ بين دول مسلمة وبين الصين وروسيا هو تحالف استراتيجي مشحون بالمصالح. لكن القوتين العظميين هما جزء من النظام الاستراتيجي العالمي الذي يُخرج من دائرة الامكان استعمال السلاح الذري.

ستقولون في المقابل انه "توجد دول مجنونة". لكن واجب البرهان ما يزال مُلقى على القائلين.

فلا توجد دولة مجنونة الى درجة ان تنتحر بيدها. ومن هنا يوجد افتراضان يحسن ان نعالجهما.

الاول انه لا احتمال حقيقيا لمنع المنطقة العربية وشرق الاوسطية من التسلح بسلاح استراتيجي في المستقبل.

والافتراض الثاني ان هذا الواقع يستعصي على احتمالات تسوية شاملة. لكن الفرق بين صنع سلاح ذري وبين استعماله يتجاوز كل خيال.

أنا أومن بقوة المنطق وبأن الاعتدال والتقدير أقوى من اعمال حمقاء لا داعي لها (وربما لا تقبل التحقيق ايضا) لا يعرف عاقبتها أحد.

] اسرائيل اليوم

بدوي حر
11-30-2011, 02:19 AM
مثـل اليابانييـن في الغـابــة * عوفر شيلح




المفهوم الاسرائيلي القاضي بانه لا يزال للولايات المتحدة قدرة على انزال أو رفع زعماء في الشرق الاوسط هو مفهوم عتيق وغبي.

وزارة الخارجية، كما قيل أمس في العنوان الرئيسي في "معاريف"، تحذر الادارة الامريكية من مغبة اضعاف الجنرال طنطاوي، رئيس المجلس العسكري الذي يقود مصر الان. في قلب الخبر نقل على لسان مصادر اسرائيلية ادعت بان الامريكيين يكررون خطأهم منذ بداية السنة، حين تركوا الرئيس مبارك وساعدوا على سقوطه بشكل غير مباشر. وحذر "مصدر سياسي كبير" من أن اجراء انتخابات مبكرة اكثر مما ينبغي في مصر من شأنه أن يرفع الاخوان المسلمين الى الحكم.

خسارة التوقف عند مدى فعالية هذا التوقع، وان كان يخيل أن الوضع في مصر أكثر تعقيدا بقليل.

ما يهم بقدر لا يقل هو

عدمية التوقع الذي يقول ان واشنطن يمكنها وينبغي لها ان تؤثر على ما يجري في مصر. وهذا يشهد كم ترفض مصادر في اسرائيل هجر العالم القديم، بما فيه من خطوط تخوم واضحة بين ما "لنا" وما "لهم". ليس أقل من هذا، يُفهم من ذلك كم نحن نطبق على العالم كله فهمنا الذي يتمحور حول امريكا عندنا وبموجبه المهم هو فقط ما يحصل لدى أصحاب القرار في واشنطن.

تعالوا نفترض للحظة أن إدارة اوباما ترى الامور بالضبط مثلما تراها المحافل رفيعة المستوى في إسرائيل. فماذا يفترض بهم أن يفعلوا؟ أن يقفوا خلف انقلاب عسكري، مثلما فعلت السي.أي.ايه عندما اسقطت آيندي في تشيلي في 1973؟ اسقاط حكومة منتخبة، مثلما فعل الامريكيون لحكومة مصدق في ايران في بداية الخمسينيات؟ أم ربما التدخل بالقوة العسكرية، مثلما فعلوا في فيتنام ومؤخرا في العراق في 2003؟ لكل هذه التدخلات كانت في المدى البعيد آثار سلبية على مكانة الولايات المتحدة في جنوب امريكا، في الهند الصينية وفي الشرق الاوسط، وكلها تنتمي الى عهد الحرب الباردة، التي تصارعت فيه القوتان العظميان على الهيمنة العالمية وأخذتنا لنفسيهما حريات مبالغ فيها، بما في ذلك الاجتياح العسكري لدول اخرى.

تلك العهود انتهت دون رجعة. الولايات المتحدة هي اليوم جزء من عالم متعدد الاقطار، لم تعد فيه قوتها العسكرية الحاسمة عنصرا كلي القدرة. أجهزتها الاستخبارية تكبح جماحها الادارة التي تضررت أكثر مما ينبغي من المرات من مؤامرات بدت ذكية على الورق. وهي تكافح بقايا حربين خلف البحار، انتهتا دون حسم وكلفتا ثمنا اقتصاديا وسياسيا باهظا.

الرئيس اوباما يفهم هذا جيدا. وهو يعرف بان قدرته محدودة ولهذا يفضل الا يلوح بها عبثا. يعرف ان الجمهور الامريكي لن يؤيد أي شكل من أشكال التدخل العسكري ولا يمكن تجنيده بقوة "نظريات الدومينو" التي كانت ذات مرة. يعرف انهم في العالم يعرفون هذا أيضا: تأييد أمريكي لمبارك ما كان لينقذه او حتى ليؤجل نهايته، بل كان سيزيد فقط الضغينة للامريكيين في الشارع المصري – الذي ما العمل هو الان اللاعب في الساحة، خلافا للعهود الطيبة التي كانت ذات مرة والتي كان يمكن فيها التعاطي مع النظام الطاغية فقط. مريح جدا عرض الرئيس الامريكي كمثالي ساذج. في نظري، هو واقعي سياسي يفهم العالم الجديد وغير ملتزم بالاوهام والاشواق لدى من لا يزالون يتمسكون بالنظام القديم الذي لم يعد قائما.

المخاوف في اسرائيل مما سيحصل في مصر مفهومة ومبررة. فهذا يحصل في حينا، ومن شأنه أن يؤثر علينا بشكل مباشر، ولكن سبيل التصدي لهذه الامور ليست في التمسك بالمفاهيم القديمة. فلن يكون لاقوال وأفعال الولايات المتحدة أي تأثير على مدى عمر حكم طنطاوي. الرسالة الاسرائيلية، سواء نقلت حقا الى واشنطن أم سربت فقط لاغراض داخلية، تدل فقط على أن الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط هي ايضا الدولة الاخيرة التي ترفض التخلي عن الحرب الباردة، مثل اولئك اليابانيين الذين لم يخرجوا من الغابة بعد عشرات السنين من استسلام اليابان في الحرب العالمية.

] معاريف

بدوي حر
11-30-2011, 02:19 AM
شــارة ثـمــن التحـريــــر * تسفي بارئيل
في الوقت الذي يتمتع الباعة المتجولون في التحرير بالازهار – فان الاقتصاد المصري على شفا الانهيار: لا سياح، لا استثمار والانتاج توقف. رؤساء البنوك العربية يخشون من انتشار الازمة الاقتصادية الى كل المنطقة.

الشاي، القهوة، الذرة، الساندويشات والمشروبات الخفيفة هي الان الفرع الاقتصادي الاكثر جدوى في القاهرة. هذه هي الساعة الجميلة لعشرات الباعة المتجولين الذين يملؤون ميدان التحرير ببساطتهم ويعرضون بضائعهم على مئات الاف المتظاهرين، الذين احتشدوا من كل أرجاء الدولة كي يغيروا وجهها. "في اليوم الضعيف أكسب ما لا يقل عن 50 جنيها. أما الان، فالحمد لله الرزق كثير"، قال أحد الباعة المتجولين لمراسلة "ايجبت جزيت". في الايام العادية، حين لا تكون مظاهرات، 50 جنيها مصريا هي نحو 10 في المائة من الدخل المتوسط لذاك البائع المتجول، غير أن الجنيه المصري الذي يتحدث عنه لم يعد ذات الجنيه الذي كان ما قبل الثورة. فهو يباع بأكثر من 6 جنيه للدولار – أكثر من 10 في المائة أقل من قيمته السابقة. إذ أنه كلما كسب الباعة المتجولون في الميدان أكثر، فان الاقتصاد المصري يتقدم أكثر فأكثر نحو شفا الانهيار.

رئيس الوزراء المصري الجديد – القديم، كمال الجنزوري الذي عينه في منصبه الاسبوع الماضي المجلس العسكري الاعلى، يعتبر رجل ادارة كفؤا واقتصاديا (شهادة الدكتوراة في الاقتصاد تلقاها من جامعة ميشغن) حرص على مصلحة قليلي الدخل في مصر. في فترة ولايته السابقة (قبل نحو عشر سنوات) نجح في تطوير مشاريع اقتصادية هامة، بما فيها حملة الخصخصة التي انتهجت في حينه. ولكن في العرض الاخير اختفى تماما عن الساحة العامة، وفي عمر 78 سيتعين عليه أن يتصدى قبل كل شيء لمسائل دستورية، الاعداد للانتخابات وبالاساس لتشكيل حكومته المؤقتة. فهل يمكن أن يتصدى ايضا للوضع الصعب في مصر ويعد خطة اقتصادية مناسبة عندما تكون صلاحياته مؤقتة ومحدودة؟

صندوق العملة الاجنبية في مصر آخذ في النفاد. فاذا كان في بداية 2011 يقدر احتياطي العملة الصعبة بنحو 36 مليار دولار، ففي تشرين الاول هبطت الى 22 مليار دولار، وليس واضحا من ان سيمتلىء. السياح اختفوا تماما تقريبا، والاستثمارات الاجنبية الجديدة لا تأتي، والانتاج المحلي تعرض لضربة قاضية بسبب عدم الاستقرار. هكذا، مثلا، قل انتاج الحديد والفولاذ بنحو 40 في المائة منذ كانون الثاني، وذلك لان مشاريع جديدة مثل بناء مصافي بترول بحجم 4 مليار دولار، وبشكل عام البناء والصناعة – تجمد. وكلاء العقارات المصريون رووا لصحيفة "الشروق" بانه لا يوجد مشترون للمنازل الجديدة. وبدلا من ذلك يفضل الازواج الشابة استئجار الشقق. ورغم ذلك يمتنع أصحاب المنازل والمقاولون عن تخفيض اسعار الشقق التي ينوون بيعها، على أمل أن تتغير السوق بعد الانتخابات.

في هذه الاثناء سجلت حركة هجرة بالذات من الاحياء الجديدة التي في ضواحي القاهرة، والتي كانت حتى الثورة مناطق سكن مفضلة. والسبب هو أن هذه الاحياء بقيت دون حماية شرطية، وذلك لان معظم قوات الامن في القاهرة تحتشد في مركز المدينة وفي محيط ميدان التحرير، الواقع الذي يسمح لعصابات الزعران والكاسرين والخالعين بالعمل بحرية في الاحياء الجديدة.

انعدام الامن يخيف، مثلما هو الحال دوما، المستثمرين الاجانب في البورصة ايضا، الذين سحبوا مؤخرا ايداعات بحجم مفزع وأدوا بذلك الى أنه في الشهر الاخير فقط فقدت البورصة نحو ثمانية مليارات دولار. مصر، التي تعيش عجزا في الميزانية عضالا بنحو 8 في المائة بالنسبة للانتاج المحلي، ستجد صعوبة أكثر ليس فقط في اقامة مشاريع جديدة – بعد اغلاق اكثر من الف مصنع صغير ومتوسط في الاشهر الاخيرة – من شأنها ان تتعرض في غضون وقت قصير الى "مظاهرات المليون" لمعوزي العمل والتي ستحل محل مظاهرات محبي الديمقراطية.

في الاسبوع الماضي، فهم رؤوساء مؤسسات التمويل والبنوك العربية ايضا بان الثورات الشعبية قد تدفع نحو أزمة اقتصادية عميقة ليس فقط في الدول التي تجري فيها بل وفي كل المنطقة. في اجتماع لرؤساء البنوك العربية الهامة، عقد يوم الخميس الماضي في بيروت، حذر جوزيف طربيه، رئيس الاتحاد الدولي للبنوك العربية من انه "اذا استمرت الازمة في المنطقة فان الربيع العربي سيصبح شتاء اقتصاديا قارسا". ولاثبات توقعه القاتم روى بان حجم الاستثمارات الاجنبية في المنطقة كلها هبط بنحو 83 في المائة، من أكثر من 20 مليار دولار الى اقل من 5 مليارات، وان النمو المتوقع في مصر، حسب معطيات البنك الدولي، لن يزيد عن 1.2 في المائة مقابل النمو في فترة مبارك والذي بلغ نحو 5.5 في المائة في السنة في ولايته الاخيرة.

وبالتالي فان الثورات – اذا ما اضيفت الى هذه المعطيات ايضا المصاعب الاقتصادية في تونس، اليمن، سوريا وليبيا – من شأنها أن تؤدي الى انهيار البنوك في المنطقة. في ضوء هذه التوقعات القاتمة، اقترح طربيه أن تقيم المؤسسات المالية الخاصة صندوق طوارئ لدعم الدول الثورية. الاقتراح هام وحيوي، ولكن المسألة هي أي بنوك ستوافق على المشاركة في مثل هذا الصندوق. فهل هي البنوك اللبنانية، التي تعيش الان ايضا أزمة خطيرة بسبب الاحداث في سوريا؟ هل هي بنوك دول الخليج، التي تفضل القاء عبء المساعدة على حكوماتها؟ على مساعدة البنوك الاوروبية، من الصعب على أي حال الاعتماد، أما الادارة الامريكية فتنتظر أي نظام سيقوم في مصر.

إلى أن يقام مثل هذا الصندوق، هذا اذا قام اصلا، تجتهد مصر لنيل مساعدة عاجلة سواء من صندوق النقد الدولي أم من حكومات عربية، فيما أنه في نفس الوقت قرر البنك المركزي أن يرفع الاسبوع الماضي معدل الفائدة على الودائع الى 9.25 في المائة والفائدة على القروض الى 10.25 في المائة وذلك في محاولة لان يصد قليلا التضخم المالي الذي يزيد عن 8 في المائة. يبدو أن في هذه الاثناء الباعة المتجولين في ميدان التحرير هم الذين سيواصلون إعالة الاقتصاد المصري.

] هآرتس

حمزه العرجان
11-30-2011, 06:28 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
11-30-2011, 09:14 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

بدوي حر
12-01-2011, 01:48 AM
مشكور اخوي حمزه على مرورك

بدوي حر
12-01-2011, 01:49 AM
مشكور اخوي ابو الروك على مرورك

بدوي حر
12-01-2011, 01:49 AM
الخميس 1-12-2011


رأي الدستور التدخل العسكري مرفوض
يأتي رفض جلالة الملك عبدالله الثاني، للتدخل العسكري في سوريا، تأكيدا لنهج الاردن الداعي للأخذ بالحلول العربية، وتطبيق مبادرة الجامعة العربية، التي تدعو الى انسحاب الجيش السوري من المدن، والموافقة على الحوار مع المعارضة، واطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحداث، كسبيل وحيد للخروج من المأزق الخطير، الذي وصل اليه النظام السوري، ويهدد بمزيد من سفك الدماء.

ان تسارع الأحداث في القطر الشقيق، يؤكد فشل الحلول العسكرية والأمنية، ويفتح الباب على مصراعيه للحرب الأهلية، والتدخل الاجنبي، تحت يافطة حماية المدنيين، كما حدث في البوسنة وكوسوفو، وهو ما يفرض على النظام، ان يقوم بمراجعة جذرية لسياسته، واتخاذ اجراءات جريئة وحاسمة، لوقف حمامات الدم، وانقاذ البلاد والعباد من الكارثة التي باتت ترتسم في الآفاق، وفي مقدمتها تشكيل حكومة انقاذ وطني، تتبنى المبادرة العربية، واقرار دستور جديد، على غرار الدستور التونسي، يضع حدا للدولة الشمولية وللحزب القائد، ويؤدي الى انتخابات حرة ونزيهة، تفضي الى دولة مدنية عصرية، لبناء سوريا الحديثة.

ان اصرار النظام على المضي في الحلول العسكرية والأمنية، ورفضه الانصياع لإرادة شعبه، والأخذ برأي الجامعة العربية، والدول الصديقة، يؤكد ان القطر الشقيق يسير نحو كارثة محققة، ويفتح الباب امام سيناريوهات كثيرة، اخطرها نشوب حرب اهلية مدمرة، بدأت نذرها المخيفة في حمص، وها هي تتسع شيئا فشيئا، حتى يخرج الامر عن السيطرة، وهو ما حذر منه جلالة الملك، والعديد من القيادات العربية الحريصة على سوريا وشعبها، والحريصة على وحدتها، ووحدة شعبها، والحريصة على أمن واستقرار المنطقة.

وفي هذا السياق، لم يفت الوقت بعد، فلا تزال امام النظام السوري، فرصة ثمينة ومهمة وتاريخية لانقاذ شعبه، وانقاذ وطنه، وهي الاقلاع كليا عن الحلول العسكرية والأمنية، والاستجابة فورا للمبادرة العربية، وعقد مؤتمر مصالحة يضم المعارضة بكل اطيافها، تحت سقف الجامعة العربية، والخروج بحلول جذرية، تنقل سوريا الشقيقة من مرحلة الى مرحلة، ومن عهد الى عهد، وطي صفحة الماضي بكل عذاباته وتشريع آفاق المستقبل الواعد.

لقد اثبتت احداث التاريخ، واحداث الاقطار الشقيقة والمتمثلة في ليبيا واليمن، فشل الحلول العسكرية والأمنية، بخاصة في ليبيا وخطورة الأخذ بهذه الحلول والتي فتحت الباب على مصراعيه لتدخل “حلف الناتو” وهو ما نخشى ان يتكرر اليوم في سوريا، ما يهدد وحدتها، وينذر بتحويلها الى دويلات متناحرة كما يخطط أعداء الأمة وعلى رأسهم العدو الصهيوني وحليفته واشنطن.

مجمل القول: ان اصرار جلالة الملك على رفض التدخل العسكري الأجنبي في سوريا الشقيقة، ودعوته النظام الى الأخذ بالحل العربي، وتنفيذ المبادرة العربية، يؤكد حرص جلالته على وحدة سوريا والشعب السوري، وحرصه على خروج القطر الشقيق من المأزق الخطير الذي وصل اليه، وينذر بتفاعلات وتداعيات خطيرة، من شأنها ان تزلزل المنطقة كلها، وتفتح ابوابها للمطامع الخارجية.

بدوي حر
12-01-2011, 01:49 AM
أخذ الخواطر وتجاوز القانون .. مجال خصب للعنف * محمد حسن التل
* كيف تحولت جامعاتنا إلى مدارس كبرى؟!



* لا بد للقانون من أنياب وللدولة من عصا



علينا أن نعترف، أن جميع الخطط والاستراتيجيات، وكل المحاولات التي برزت خلال السنوات الماضية، للوصول إلى تعامل نموذجي مع الشباب، قد فشلت فشلاً ذريعاً، وما يحدث اليوم من عنف، في مختلف مناطق البلاد، وبالذات الجامعات، دليل بارز على ذلك.

لقد تحولت معظم جامعاتنا، مع الأسف الشديد، إلى نقاط تصدر العنف للمجتمع، بدل أن تكون مؤسسات لتصدير العلم والقيادات الفكرية والسياسية والمجتمعية.

وللحقيقة، فان الحديث عن العنف، الذي يضرب مجتمعنا منذ سنوات، ليست الجامعات مصدره الوحيد، فربما تكون هذه الجامعات، إحدى ضحايا الفوضى، التي ضربت تركيبة مجتمعنا، نتيجة خلط المفاهيم، الذي أدى إلى تراجع سلطة القانون، وبالتالي عودة الناس، إلى الأطر القديمة، مثل الاستقواء بالعشيرة وغيرها، وهنا، لا بد من الانصاف بالقول، أنه حتى مفهوم العشيرة، المؤسسة التي ضبطت إيقاع المجتمع الأردني لعقود طويلة، طاله التشويه، سواء بقصد أو بدون قصد.

مسؤولية الأوضاع المجتمعية المتردية، التي وصلنا إليها مشتركة بين الجميع، وتبدأ من الحلقة الأساس في بناء المجتمع، وهي البيت، الذي يجب أن يكون القاعدة الاولى للفرد، بتلقي الدرس الأول، في التعامل مع الغير، من ناحية الحقوق والواجبات، من أدنى درجات سلم المسؤوليات، إلى أعلاها، من حيث احترام حقوق الآخرين، إلى أعلى درجات هذه المسؤولية، وهي احترام الواجبات الوطنية بتفاصيلها، بدءا من احترام آداب الطريق، وصولاً إلى احترام هيبة القانون والدولة. ثم الحلقة الثانية، وهي المدرسة، وهنا، لا بد من الاشارة الى المناهج الدراسية، وإعادة النظر بها، حيث العمل على ترسيخ مفاهيم جديدة، في ذهن التلميذ، ودفعه إلى التفكير السليم، بعقل مفتوح وانتماء واسع للمجتمع والوطن والأمة، بعيداً عن الانتماءات الضيقة، مثل العشيرة والحي والقرية والمدينة، وإن كنا مصرين، على أن مفهوم العشيرة، تعرض لظلم كبير وتشويه أكبر، خلال العقد الماضي، نتيجة كثير من الممارسات، التي أدت إلى ما نحن عليه، من تقزيم مفهوم العشيرة، من مؤسسة اجتماعية واقتصادية جامعة، إلى مفهوم "أُنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً" بالطريقة الخاطئة.

إن تفريغ الجامعات من العمل العام، وفي مقدمته العمل السياسي الطلابي، كان خطأ كبيراً، إذ لم يعد يجد الطالب، ما يملأ به فراغه، غير الجلوس في الساحات العامة للجامعات، أو المطاعم والمقاهي، حول هذه الجامعات، وتكوين الشلل، على أسس عصبية مشحونة ببعض جوانب الإعلام المشوه، المتمثلة بما يسمى "الأغنية الوطنية" ظلماً، والتي تحاكي الجانب العصبي في الشاب، وتحرضه على إبراز قدراته بطريقة مشوهة، بعيدا عن التفكير السليم. كذلك هبوط مستوى التعليم الجامعي، وإغراقه بالتلقين، خصوصاً الكليات الإنسانية، الأمر الذي لم يعد الطالب الجامعي، يشعر بأن وضعه اختلف كثيراً، في الجامعة عن المدرسة.

والخطأ الآخر وقع، في توزيع طلاب الجامعات، إذ أصبح ابن اربد، يدرس في جامعات اربد، وكذلك ابن السلط، يدرس في السلط، وابن الكرك، يدرس في الكرك.. وهكذا، الامر الذي ألغى فكرة تفاعل أبناء الوطن مع بعضهم، وبالتالي تحولت الجامعات، الى مدارس كبرى.

في الماضي، كان طالب الكرك، يدرس في اربد، وطالب اربد، يدرس في الكرك، أو في عمان، وهكذا، الأمر الذي كان يساعد الطالب، على توسيع مدارك تفكيره، من خلال اختلاطه بأنماط تفكيرية جديدة، تساعد على توسيع مداركه الثقافية.

لقد تراجع التعليم العالي لدينا، نتيجة ظروف كثيرة ومتعددة، وأحياناً عبثية، حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه، من حالة كارثية مزرية، إذ أصبحنا من الطبيعي جداً، أن نجد خريجاً جامعياً شبه أُمِّي، لا يجيد القراءة والكتابة بالوجه الصحيح، ولا يعرف حتى الحدود الجغرافية لبلاده.

لقد تعددت أسباب العنف، الذي يضرب في مجتمعنا وتنوعت، والنتيجة واحدة وهي الفوضى، ولعل الأهم والأبرز، من بين هذه الأسباب، هو الاستخفاف في القانون، وهيبة المؤسسات الرسمية، وتقديم أخذ الخواطر، على تطبيق القانون، وزيادة نسبة التسامح الرسمي، الذي فسره البعض، ضعفاً وخوفاً.

لا بد للقانون من أنياب، تكون حاضرة وقت الحاجة، لحماية المجتمع، ولا بد للدولة، من عصا، توضع على الطاولة، في اللحظات الحرجة، ولا بد للقصاص من المخطىء، حتى يرتدع غيره، حماية للناس، وحفظاً للقانون، وهيبة الدولة (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الألْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).

علينا أن لا نخشى أصحاب الصوت العالي، الذين استغلوا مبدأ حقوق الإنسان، مجالا واسعاً للفوضى، وخلط المفاهيم والاعتداء على المجتمع، فالفرق شاسع بين حق الإنسان في التعبير، وبين الفوضى، والاعتداء على حقوق الآخرين، وتهديد الامن المجتمعي، وتجاوز المرجعيات القانونية، التي تكفل للجميع حقوقهم.

إننا إن لم ننتبه إلى خطورة الوضع القائم لدينا، وتفعيل القانون، فستتفاقم الامور أكثر، ويصبح الحل عصياً على الجميع.

وللحديث بقية، بإذن الله تعالى.

بدوي حر
12-01-2011, 01:50 AM
العرب في الصدارة مجددا! * حلمي الاسمر
ثورة الربيع العربي أعادت موضَعة العرب على خريطة العالم، كما أعادت للغة العربية ألقها وتأثيرها في القاموس الدولي!

حسبما أذكر فآخر كلمة عربية دخلت القاموس الدولي كانت «الانتفاضة» كان هذا قبل الربيع العربي، أما الآن، فثمة واقع جديد مختلف، إن على صعيد أكثر الشخصيات تأثيرا، أو على صعيد المقدرات العربية التي دخلت اللغات الأجنبية كما هي..

على صعيد شخصيات العرب المؤثرة التي زاحمت الشخصيات الأجنبية، فنلحظ أن هناك 9 شخصيات عربية احتلت المرتبة الأولى في قائمة «فورين بوليسي» لأفضل 100 مفكر عالمي متفوقة بذلك على العديد من القادة السياسيين كالرئيس الأمريكي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وتصدر الشخصيات العربية الروائي المصري «علاء الأسواني» التي وصفته فورين بوليسي بأنها أفضل من نقل آمال و أحلام الشعب المصري، واستخدم شهرته للمساهمة في إنشاء حركة «كفاية» السياسية التي كانت أول من حدد المطالبات التي حفزت الشباب في ميدان التحرير وهي إنهاء الفساد ورفض الحكم الوراثي وإنشاء بيئة ديمقراطية حقيقية.

وجاء في المرتبة الأولى أيضا «محمد البرادعي» مدير الوكالة الدولية الذرية السابق ورئيس جمعية التغيير و «وائل غنيم» المدير الإقليمي في شركة جوجل لتسويق منتجاتها في الشرق الأوسط التي ذكرت القائمة بأنهما أسهما في ايصال مطالب الشعب المصري إلى العالم.

وانضم للمرتبة الأولى كذلك رسام الكاريكاتير السوري «علي فرزات» الذي ظل يستفز القوى المتسلطة في سوريا لأربعة عقود بأعماله التي أدى أحدها (والذي سخر فيها من الرئيس بشار الأسد) إلى احتجازه من قبل قوى الأمن وضربه ضربا مبرحا نتج عنه كسر يديه ثم ترك على قارعة الطريق. واحتل راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الإسلامي في تونس و خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد الحالي في جماعة الإخوان المسلمين في مصر المرتبة نفسها وذلك لجهودهما في «المقاربة بين الدين الإسلامي و الديمقراطية» وكلاهما ينتميان لحزبين كانا محظورين قبل الثورات في بلدهما.

وكانت الناشطة اليمنية توكل كرمان ضمن حائزي المرتبة الأولى حيث اعترف العالم بشجاعتها في مساهمتها في البدء في الثورة اليمنية من خلال تكريمها بجائزة نوبل للسلام، إضافة إلى وضاح خنفر مدير عام الجزيرة السابق كان من ضمن هذه الشخصيات أيضا الذي حول قناة الجزيرة إلى المصدر الإعلامي الأكثر تأثيرا من خلال تغطيتها للثورات العربية ونقلها صوت الجيل الجديد من المواطنين العرب. وأتى في المركز الأول أيضا السعوديتان «منال الشريف» التي قادت حملة للسماح للمرأة بقيادة المرأة، والناشطة «إيمان النفجان» وهي صاحبة مدونة باللغة الإنجليزية تتناول الشأن السعودي وذات تأثير واسع، وأخيرا محامي حقوق الانسان الليبي «فاتح تربل» الذي أسهم في إشعال الثورة الليبية حيث استلم بشجاعة ملف مجزرة سجن بوسليم عمام 1996 التي قتل فيها 1200 شخص وحمل الحكومة مسؤولية هذا العمل الوحشي ما أدى الى اصصعتقاله في فبراير.

وعلى صعيد القاموس الدولي، سجلت كلمات واسماء عربية المنشأ حضوراً بارزاً بين المفردات اللغوية الاكثر تداولاً وتكراراً في وسائل الاعلام الغربية بشتى اشكالها (مقروءة ومسموعة ومتلفزة والكترونية) خلال العام 2011 الذي سنودعه في غضون شهر .. فوفقاً لقوائم احصائية نشرها اخيراً موقع غلوبل لانغويج مونيتور (GLM) المتخصص في تحليل المفردات اللغوية، احتلت عبارة Arab Spring (الربيع العربي) المركز الأول في قائمة العبارات العشر التي كانت اوسع انتشاراً وتداولاً خلال العام 2011. وكان المركز السادس في تلك القائمة من نصيب Tahrir Square (ميدان التحرير) المصري الذي حظي بشهرة عالمية عندما تحول الى معقل لثورة 25 يناير المصرية ضد نظام حكم الرئيس حسني مبارك.

وفي قائمة الاسماء الاكثر شيوعاً، احتل اسم اسامة بن لادن المركز الثاني، واسم محمد البوعزيزي المركز الرابع بينما جاء اسم معمر القذافي في المركز السابع، متقدمين على اسم الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي حل ثامناً.

اما قائمة المفردات الاكثر تداولاً فقد اشتملت في مركزها السابع كلمة Haboob ( هبوب ) وهي مفردة عربية خالصة تشير الى الرياح العاصفة التي يكون هبوبها مصحوباً بغبار رملي كثيف، وكان الاعلام الاميركي قد تبنى تلك المفردة العربية المنشأ وادخلها رسمياً في قاموس مصطلحاته للاشارة الى العواصف الرملية العاتية التي اجتاحت ولايات الجنوب الغربي الاميركي في يوليو الماضي. وبهذا، باتت كلمة هبوب من الكلمات العربية التي استطاعت ان تغزو قواميس المصطلحات الغربية وتحتل مكاناً دائماً فيها وذلك على غرار كلمات اخرى مثل الجهاد (jihad)، و المرابحة (murabaha)، والحريم (harem والكُحل (kohl).

العرب يعودون من جديد، لتصدير ثورات وحضارة، بدلا من تصدير البترول والسياح والمتسوقين وطلاب المتعة!

بدوي حر
12-01-2011, 01:50 AM
إذ تتخبط الدولة في سياساتها * ماهر ابو طير
قلنا سابقاً، ان لا مطبخ سياسياً في البلد، وان لا عقل جمعياً للدولة، وان لا تنسيق بين المؤسسات، وما زلنا نلمس ما هو اسوأ، يوماً بعد يوم.

كل مسؤولي الدولة يشتكون من بعضهم البعض، ولا احد ُينسق مع الاخر، والكل ينتظر من الاخر حل المشاكل، والكل يشكو من اصابع الاخر المدسوسة في انفه، ولا احد يفهم على الاخر، هذه الايام، مهما أخفى كثيرون حالة "المكاسرة الناعمة" المسيطرة.

فوق ذلك، تتخبط الدولة في سياساتها الداخلية والخارجية، ولدينا امثلة كثيرة، تدل على هذا التخبط والتناقض، والصراع المستتر والعلني الذي بات سمة اساسية، مع استخفاف وغياب للمبادرة، واستفحال "العنة السياسية" تجاوز العجز بأسوأ حالاته.

تارة يتم الانفتاح على الاخوان المسلمين، وتارة يتم اغلاق الابواب في وجههم، تارة تتم دعوتهم للتوزير، وتارة يتم التخلص منهم وعدم تلبية اي طلب لهم، تارة يتم تسخين الكلام عن قدوم خالد مشعل، وتارة يتم تبريده، بحيث تتراجع فرصة الزيارة.

احيانا تتم مغازلة الاسلاميين لمجرد هدف تافه، اي مقاهرة شباب المحافظات، واثارة خوفهم وغيرتهم، وتارة تتم مغازلة شباب المحافظات، لمجرد تفتيت معسكرات اخرى في ذات المحافظات.

مرات يتم قصف اسرائيل بالكلام والتهديد بالجيش والويل والثبور، وتارة نكتشف اننا نمون عليهم في قصة جسر باب المغاربة في القدس، فيؤجلون هدمه فقط، وتارة نقول لاسرائيل انها ستنتهي عما قريب، وتارة نجالس ونستقبل شمعون بيريز.

في قصة اخرى يتم اعتبار المتظاهرين غوغائيين ولديهم اجندات، ويتأثرون بالغاضبين من النخب، او بتحريضهم او بتمويلهم، وتارة تتم مغازلة المتظاهرين مع ابداء التقدير تجاههم، بكونهم يعبرون عن الرأي!!.

احيانا يصير العنوان هيبة الدولة، فيقوم الدرك بتكسير المواطنين لاي سبب، وتارة تتحول الهيبة الى مفهوم لا قيمة له، وتصبح مهمة الدولة اخذ العطوات وتبويس اللحى، واحيانا يتم توقيف العشرات، ثم فجأة يتم اطلاق سراحهم.

مرات يتم التسامح مع شعارات تقدح كل المقامات والاسماء والرموز، ومرات لا يسامح المحافظ بشأن رشقه ببيضة، وفي حالات يقولون: اتركوهم فهم غاضبون، ومرات يقولون لماذا لا تنفذ الدولة القانون على الجميع؟!.

تأتيك حكومة فتتحدث عن عدم قدرتها على رفع الاسعار لان "الامن الاجتماعي" مهم، ثم تأتيك حكومة فتقرر رفع الاسعار وتقفز عن الامن الاجتماعي، وقد تأتيك حكومة ثالثة تقرر اللعب على الحبلين فتؤجل شيئاً وتمرر شيئاً!!.

الدولة مع ابنائها ايضاً على ذات الطريقة، اذ تم تكسير وحرق كل الاسماء والرموز، والكل فاسد ولص، واحياناً يخرج مسؤولون عاملون ليسألوا: اين رموزنا ليلعبوا دوراً في تهدئة الداخل، ولا يتذكرون انهم هم الذين حرقوهم وتركوهم رماداً.

في مرات تصير قصة الرقم الوطني هي القصة، وتصدر التعليمات بوقف سحب الرقم الوطني، فيرتاح الناس، ومرات يقررون خفض دور المتابعة والتفتيش، ومرات يتوسعون في دورها فيؤسسون فرعاً في عين الباشا!!.

في حالات نصبح ليبراليين، وفي حالات نقترب من الاسلاميين، وفي حالات نصبح محافظين، وفي حالات تغمرنا المشاعر القومية، واحيانا نصبح وطنيين متشددين. مؤسف جداً الذي يجري، تارة يعاندون الشارع الذي يريد اسقاط الحكومة ويقولون لن ننصاع الى الفوضى، وتارة يقيلون الحكومة ويقولون اقلناها استجابة لمشاعر الجمهور والشارع!!.

ينكرون وجود معتقلين سياسيين لدينا، طوال سنوات، ثم فجأة يخرجون معترفين ويقولون سنبدأ في اطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وفي حالات يقولون لا تسامح مع الارهاب، ثم يتفاخرون في وقت لاحق بالافراج والعفو عن شباب كرام تم اتهامهم بالارهاب!!.

والقصة امتدت الى الناس، غضب وشغب، وعودة الى الحاضنات الاجتماعية التقليدية للحصول على الحماية، وكسر لمبة في محافظة قد يؤدي الى حرق محافظة، وكلمة بين شخصين قد تؤدي الى استخدام الرشاشات والمسدسات.

كل هذا نتاج سياسات التخبط والاضعاف وتفكيك الدولة وتناقض هويتها، وعدم ثبات هويتها، وعدم وجود رؤية موحدة، ولا برنامج حياة، ولا افق ولا مستقبل، سوى المسكنات التي يتم حقن الوريد العام بها يوماً بعد يوم حتى ادمنها الدم، ولم تعد مجدية.

ما نراه كل يوم خطير جداً، وغيبوبة معظم اصحاب القرار، ستأخذنا الى وفاة سريرية، ما لم تنته حالة التهاون في قيمتنا وقيمة البلد وحياته وحياة اهله، فهذا الاستخفاف الكارثي بكل شيء، سيقودنا الى الهاوية.

وكأن البلد يتم تركه عمداً لمصير مرسوم، وما نراه ليس الا توطئة للخراب الكبير.

بدوي حر
12-01-2011, 01:51 AM
أنت مواطن .. إذاً نحرك اسطولنا من أجلك! * حسين الرواشدة
قبل أن تدك الثورات العربية حصون الانظمة، كان المواطن العربي (هل هو مواطن حقاً؟!) قد اشهر استقالته من السياسة، وعزوفه عن المشاركة، ولم يكن ذلك الموقف السلبي الا تعبيراً عن احتجاجه على التزوير ورفضه للانتخابات المصنوعة على عين “السلطة” ويأسه من التغيير والاصلاح وهروبه من مقعد “شاهد ما شافش حاجة” الى مقعد بعيد منزوٍ عن العيون والانظار.

حين استعاد المصري والتونسي – مثلاً – “مواطنته” واستشعر كرامته ونفض عن جلده عباءة الخوف وقف في “الميادين” عاري الصدر، واثق الخطوة واصطف في طوابير الانتخابات لكي يمنح دمه وصوته لوطنه.. فقد انتهت حقبة حزب “الكنبة” وهلت مرحلة “العبور” الى المستقبل الذي يصنعه المواطن لا النظام.

العيب ليس في المواطن العربي، هذا الذي مارسنا جميعاً – بوحي من الانظمة – ضده كل انواع “الجلد” والتأنيب، واتهمناه بالجهل والفهلوة والسلبية، وانما العيب في “السياسة” التي حولت المواطنين الى رعايا، والشعوب الى أتباع مطيعين، وقسمتهم الى طبقات متناحرة، وأخرجت منهم اسوأ ما فيهم.

الطينة التي خرج منها المواطن في الغرب لا تختلف عن الطينة التي خرج منها المواطن في بلدنا، الفارق الوحيد ان ذلك المواطن وجد من يحترمه ويتعهده بالرعاية والاهتمام والتقدير، فانطلق للعمل بحرية، وللابداع بلا حدود وللشعور بكرامته الانسانية في ظل انظمة سياسية تقيم موازين العدالة وتتعهد بخدمته لانها تحتاج اليه لا العكس، وتتصرف باعتبارها مدينة “لصوته” ووجودها مرتبط به، أما في عالمنا العربي فلا شيء أرخص من “الانسان” ولا شيء أسمى من النظام ولا حق للمواطن الا ما تقرره “السياسة” العمياء التي تؤمن بأن هذا المخلوق وجد فقط للطاعة والإذعان.

أمس، بعث لي أحد القراء برسالة يقارن فيها بين ما يكتب على جوازات السفر في الغرب وجوازات السفر التي “يحظى” بها المواطن العربي، في امريكا مثلاً يكتب على اول صفحة بالجواز “حامل هذا الجواز تحت حماية الولايات المتحدة الامريكية فوق أي ارض وتحت أي سماء” وفي الجواز البريطاني “ستدافع المملكة المتحدة عن حامل هذا الجواز حتى آخر جندي على اراضيها” وفي الجواز الكندي “نحرك اسطولنا من أجلك”.

أما ما يكتب على الجواز العربي فهو “عند فقدان هذا الجواز تدفع غرامة مالية” او “هذا الجواز ملك للدولة ويمكن سحبه او الغاء مفعوله”!.

لا يوجد لدي أي تعليق، ولكنني اتذكر انني قرأت لخالد محمد خالد كتاباً بعنوان “مواطنون لا رعايا”، ولم أكن آنذاك قد هرمت بعد، وقد مضى على تلك الصرخة اكثر من ستين عاماً، ورحل المؤلف لكن “الواقع” الذي كتب عنه لم يتغير.. أما حين اشاهد الآن ما يجري في عالمنا العربي، فيراودني بعض الامل بأن ثمة حلماً جديداً بدأ يشق طريقه الى عالم اليقظة.. وبان ما رآه الاوروبيون بعد “روسو” و”منتسكيو” من ثورات وتغييرات اعادت للانسان “مواطنته” قد نراه في عالمنا العربي قريباً.

باختصار، لا يمكن للدولة ان تستعيد “هيبتها” ولا “للقانون” ان يسمو على الجميع، ولا للنهضة الحقيقية ان ترى النور الا اذا شعر “الانسان”بأنه مواطن يتمتع بحقوقه وكرامته وحريته لا مجرد “نسَمة” او “رقم” في سجلات رسمية لا تتذكره الا عند دفع الضرائب!

اذن، دعونا نعتذر لكل “شعوبنا” التي اسأنا الظن بها، وزعمنا بانها “أقل وعياً من انظمتها السياسية ومن نخبها دعونا نعتذر لها لاننا انتزعنا منها “المواطنة” ثم طالبناها بأن تمارسها وتلتزم بها، ولأننا توهمنا بانها لم تكشف “لعبتنا” الغبية، حتى اذا كشفتها واستيقنا ذلك وقفنا مدهوشين امام “صورتها” الجديدة التي لم نرها من قبلُ أبداً.

بدوي حر
12-01-2011, 01:51 AM
أحكام تتجاهل الربيع العربي * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgفي محاكمة تعد “تطورا” عما كان سائدا في السابق، حيث كان الناشطون السياسيون يحاكمون غالبا بتهم أخلاقية حتى لا يحظون بتعاطف الجمهور، ولكي لا يتجرأ سواهم على المعارضة، حُكم في دولة الإمارات العربية المتحدة بالسجن ما بين سنتين وثلاث سنوات على خمسة ناشطين يحمل أربعة منهم الجنسية الإماراتية، بينما يصنف خامسهم من فئة البدون.

والخمسة هم: المدون الإماراتي المهندس وعضو اللجنة الاستشارية في فرع الشرق الأوسط لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، وعضو الشبكة العربية للإعلام بشأن حقوق الإنسان، أحمد منصور، الأستاذ في فرع جامعة السوربون في أبوظبي، ناصر أحمد خلفان بن غيث، المدون فهد سالم دلك، المدون حسن علي آل خميس والمدون أحمد عبدالخالق أحمد (من البدون).

وقد صدر الحكم بحسب وكالة أنباء الإمارات الرسمية إثر “ثبوت اتهام الخمسة بإهانة رئيس الدولة ونائبه وولي عهد أبو ظبي، والتحريض على عدم الانصياع للقوانين، والامتناع عن انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، والتحريض على عمل مظاهرات وزعزعة السلم والأمن بالدولة”. كما أمرت المحكمة أيضا بإغلاق موقع منتدى الحوار على الإنترنت الذي يستعمله المتهمون.

دعك من هزلية المحاكمة، وما انطوت عليه من استخفاف بأبجديات القضاء، وصولا إلى حكم غير قابل للطعن، ربما لكي لا يكون ثمة مجال لغير العفو الذي صدر بالفعل من رئيس الدولة، لكن ما يلفت الانتباه هو تجاهلها التام لما يجري في عموم المنطقة العربية من حراك سياسي، وتعاملها مع المجتمع الإماراتي وكأنه خارج السياق التاريخي والإنساني للمنطقة، بل ربما العالم أجمع.

ما يجمع الخمسة هو مطالبتهم بإصلاحات سياسية، وليس من بينهم أحد طالب بالخروج على ولاة الأمر بحسب الخطاب الذي يتسيَّد الساحة الدينية هناك.

والحق أن بعض الدول العربية لا زالت تعتقد أن الوفرة الاقتصادية التي تنعم بها ستجعلها بمنأى عن رياح الربيع العربي، وأن بعض العطايا التي يجري منحها للمواطنين تبدو كافية لمنع أي حراك سياسي يطالب بقدر من المشاركة السياسية.

من الصعب بالطبع وضع الدول العربية في سلة واحدة فيما يتصل برياح الربيع العربي، إذ أن هناك دولا لا يتجاوز السقف السياسي مطالب إصلاحية تتعلق بالمشاركة السياسية في الحد المقبول الذي يمنح الشعب بعض الرقابة على أداء المؤسسة السياسية، وعلى كيفية توزيع الثروة.

وفيما بادرت بعض الدول العربية التي تنتمي إلى الدول الغنية التي تنتمي لمنظومة الحكم الوراثي إلى إصلاحات سياسية تتفاوت وجهات النظر بشأنها بين من يراها محدودة، ومن يراها مقبولة، فإن أنظمة أخرى لا زالت تتجاهل الربيع العربي على نحو مثير، ولو بادرت كل دولة عربية إلى تكرار هذا الشكل من المحاكمة، وبذات الحيثيات، لرأينا الملايين من أبناء الشعوب العربية خلف القضبان.

على من يحكم الناس أن يكون جاهزا لتلقي انتقاداتهم، والرجال الخمسة في الإمارات لم يطالبوا بثورة مسلحة، ولم يهينوا أحدا بالمعنى المعروف للإهانة، لكنهم توافقوا على الدعوة لإصلاحات سياسية فقط.

في زمن ارتفعت فيه معدلات التعليم العالي، وفي زمن ثورة الاتصالات والفضاء المفتوح، لم تعد هناك دول بمنأى عن رياح التغيير التي تهب على العالم، وإذا لم تبادر كل النظم العربية إلى إجراء إصلاحات كافية، فإن دوائر الاحتجاج ستتسع بمرور الوقت.

والعاقل من اتعظ بغيره.

بدوي حر
12-01-2011, 01:51 AM
حرب المحاور والمراكز ... سوريا مقابل العراق * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgأياً تكن نتائج زيارة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن المفاجئة للعراق، فإن واشنطن، ومعها أطراف عربية (الخليج) وإقليمية (تركيا) ودولية أخرى (أوروبا)، أنها لن تقوى على وقف “التقارب الاستراتيجي” بين إيران والعراق...العراق الذي تحوّل بفعل الغزو الأمريكي للعراق، إلى “مجال حيوي استراتيجي” لنظام الثورة الإسلامية.

ولعل هذا ما يفسر إلى حد كبير، “استشراس” هذه الأطراف، معظمها على الأقل، في “إغلاق الملف السوري”، وعلى نحو يكسر “الهلال/المحور” في حلقته السورية المركزية، وربما قبل إتمام الانسحاب الأمريكي من العراق نهاية العام الحالي أو في موعد ليس بعيداً عن هذا الاستحقاق، في أبعد تقدير.

واشنطن تدرك أن أية قوة دولية لن تكون قادرة على “ملء فراغها الكبير”...وأن البديل المرشح لملء هذا الفراغ سيكون من داخل المنطقة، ومن القوى الإقليمية الرئيسة فيه: تركيا وإيران...وبين هذين الخيارين، لن تتردد واشنطن في دعم “الخيار التركي” ومساعدته في اكتساب قاعدة نفوذ وتحالفات في العالم العربي وأوروبا والأطسي...ولعل هذا ما يفسر جزئياً، التطور الملموس الذي طرأ على علاقات أنقرة بواشنطن في الاونة الأخيرة....واشنطن تراهن بكل ما لديها من أوراق وقوة واقتدار، على “كسب” سوريا قبل أن “تخسر” العراق.

الخليجيون هم الأكثر خشية من بين جميع إخوانهم العرب من اكتمال هذا “الهلال”...لذا نراهم الأكثر حماسة من بين نظرائهم العرب لدعم “مسيرة الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي” في سوريا ...نراهم الأنشط في الجامعة والمؤتمر الإسلامي، والأكثر اندفاعاً صوب الأمم المتحدة و”حماية المدنيين” وفرض العقوبات على سوريا...القلق الرئيس الذي ينتاب “نظرية الأمن الخليجية”، يمكن في هذا “الهلال” الذي تدور في فلكه أجرام عديدة، مبثوثة في المجتمعات الخليجية، ومن أبنائها الشيعة على نحو خاص...هكذا يقول الوعي و”اللاوعي” الخليجي على حد سواء.

تركيا بدورها، وهي تحتفظ بعلاقات تعاون “طيبة” عموماً مع إيران، تتطلع لدور إقليمي متزايد، وهي تشعر أنها مؤهلة أكثر من “منافستها” إيران للقيام بهذا الدور في البحر “السنّي” العربي، أولاً لامتلاكها نموذجا جاذبا للإسلام السياسي السنّي الصاعد في المنطقة، وثانياً، لأنها تمتلك قدرات اقتصادية وتجارية متنامية باطّراد، وثالثا، لانفتاحها على العالم بدوائره المختلفة، بالنظر لاعتمادها “القوة الناعمة” في سياستها الخارجية التي استخدمتها بنجاعة حتى الآن....هذا “الهلال/المحور” هو واحدة من العقبات التي تعترض الدور والطموح التركيين... ولهذا انضمت أنقرة بحماس، إلى المعسكر العربي السنّي في مقارعة النظام السوري والضغط عليه، خصوصاً بعد أن أفضت الأزمة السورية إلى ابتعاد دمشق عن أنقرة، واقترابها “اليائس” من طهران.

في مقابل كل هذا وذاك وتلك، تبدو طهران في حالة ترقب قلق ولصيق للمشهدين السوري والإقليمي، تبحث بعمق في خياراتها وبدائلها...هي مطمئنة من جهة لمستقبل دورها في العراق...لكن خسارتها لسوريا، تعني أن دورها في المشرق العربي برمته، وفي القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، سوف يتآكل...لقد مرّت السياسة الإيرانية بمراحل مراجعة وتقييم متتالية رافقت تطور الأزمة السورية، لكنها مؤخراً كما تشير مختلف الدلائل، حزمت أمرها، وقررت خوض المعركة حتى نهايتها، لا دفاعاً عن النظام في سوريا، بل حرصا على تعظيم مصالحها فيها ومن خلالها.

من هنا، يمكن تفسير التصريحات والتهديدات الإيرانية الأخيرة التي تذهب في كل اتجاه، تهديد لتركيا لاستضافتها منصات الدفاع الصاروخي الأمريكي...تحذير لأنقرة من مغبة التورط في تورط عسكري في سوريا، تهديدات لأكراد العراق من مغبة الاحتفاظ بقواعد عسكرية أمريكية بعد الانسحاب الأمريكي من العراق، أو السماح بتورط عسكري في الأزمة السورية....تهديدات تطال القواعد الأمريكية والدول التي تستضيفها...تأزيم مبرمج للعلاقات مع بريطانيا...تهديدات لواشنطن وإسرائيل بأن أي ضربة عسكرية لإيران لن تكون نزهة قصيرة...قرارات مالية واقتصادية ولوجستية وعسكرية داعمة للنظام السوري...تعزيز قدرات ومكانة حزب الله...وليس مستبعداً أبداً، أن تكون حالة الاضطراب التي تشهدها دول خليجية ثلاث هي رجع صدى لهذه المقاربة.

ووفقا لبعض المصادر الإعلامية المقربة من إيران، فإن الجدل داخل النخب الحاكمة في إيران، قد حسم لصالح خوض المعركة مع النظام السوري حتى نهاية المطاف، حيث تفيد تقارير هذه المصادر، أن أنصار “عدم خوض المعركة نيابة عن الأسد”، قد تراجع دورهم، أو حتى أن بعضهم قد خرج من مواقع صنع القرار، بعد تدخل المرشد الأعلى للثورة على خط الجدل الداخلي حول الأزمة السورية، ولصالح أنصار إنقاذ النظام في سوريا.

من خلف المشهد الإقليمي المشتعل هذا، يواجه الإصرار الأمريكي – الأوروبي (الأطلسي) على حسم المعركة مع نظام الرئيس الأسد، بموقف روسي ما فتئ يتحدث عن “الدرس الليبي” ويرفض الإنذارات والضغوطات والمهل الزمنية، ويتحدث عن حوار ومصالحة، على طريقة المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية، لا المبادرة العربية لحل الأزمة السورية...روسيا تصعد الموقف كذلك، وتنشر درعها المضاد للدرع الصاروخي، وتتحدث عن إرسال حاملة طائراتها الوحيدة إلى المياه السورية، وترفض حتى “حظر السلاح” عن نظام الدكتور بشار الأسد، ويبدو أنها ماضية في لعبة عض الأصابع حتى النهاية، خصوصاً إن عاد فلاديمير بوتين إلى الكرملين مجددا بعد انتخابات الرابع من آذار القادم، وهذا أمر محسوم.

نحن إذن، بصدد ملف اجتاز “التعريب” إلى “الأقلمة” و”التدويل”...والمعركة في سوريا وعليها تجتذب يوما إثر آخر، مزيداً من “المحاربين” وتتسع ساحاتها وميادينها، لتشمل مزيداً من الدول واللاعبين.
التاريخ : 01-12-2011

بدوي حر
12-01-2011, 01:51 AM
تقرير اللجنة الملكية لتطوير التعليم وامتحان الثانوية العامة * احمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgرغم أن إعادة النظر بامتحان «التوجيهي» كان يجب أن يتم قبل سنوات عديدة، إلا أن تقرير اللجنة الملكية لتطوير التعليم والذي يدعو إلى اعتماد نظام الامتحان المتعدد المكونات، والاعتراف بأن «التوجيهي» هو عبء ذهني ونفسي على الطالب وعائلته والمجتمع جاء في الوقت المناسب.

من قال إن امتحان الثانوية العامة هو المقياس الوحيد الذي يحدد مستوى الطالب، لأننا نعرف عشرات الطلبة المبدعين لكنهم واجهوا ظروفا صعبة أثناء فترة الامتحانات فكانت نتائجهم مفجعة لهم ولأساتذتهم الذين واكبوا مسيرتهم وتحصيلهم العلمي في المدرسة.

وكم من طالب كانت علاماته محدودة في امتحان الثانوية العامة، لكنه أصبح من الأوائل في الجامعات.

من قال إن الذي سيلتحق بكلية الطب أو الصيدلة أو الهندسة يجب أن يكون مبدعاً في الصرف والنحو، في وقت يمكن أن تكون هناك امتحانات قبول في كل جامعة، وحسب المتطلبات لا أن يكون المقياس هو علامة التوجيهي فقط، أي أنه يمكن للطالب الراغب بالدراسة في كلية التربية الرياضية أن يتم احتساب علامات إضافية تعتمد على القدرة والمؤهلات الجسمية، حتى ولو كان المعدل العام أقل من المعدل المطلوب، لأنني أريد لاعب كرة قدم مؤهلا منذ طفولته، أكثر مما أريد طالباً يحمل معدلاً عالياً، وغير قادر على ممارسة الرياضة بأنواعها.

اقتراح اللجنة الملكية لتطوير التعليم بألا يكون هناك امتحان واحد نهائي يحدد مصير الطالب المهني، وهذا يتطلب اقتسام علامة التوجيهي بين المدرسة وبين امتحان نهائي شامل وامتحان قدرات، بحيث يكون الامتحان النهائي الشامل لجميع الطلبة أي التوجيهي وله (50) بالمائة من العلامة.

الاقتراح الذي قدمته اللجنة الملكية باعتماد نظام الامتحان المتعدد المكونات لخريجي المرحلة الثانوية العامة بحيث تكون السنة الأولى من البرنامج 90 بالمائة، والخامسة تصل إلى خمسين بالمائة يحتاج إلى بضع سنوات لتنفيذه لكن الأمر يتطلب الانتقال التدريجي بحيث لا ننتظر كل هذه السنوات، وأن يتم احتساب جزء من العلامة في الامتحان المدرسي لطلبة التوجيهي، وأن يتم إعادة النظر بأسلوب الأسئلة.

لقد آن الأوان للانتهاء من ملف المدارس الأقل حظاً والتي تستأثر بالبعثات، وأن تقوم وزارة التربية والتعليم مباشرة بتعيين المعلمين والمعلمات المؤهلين عن طريقها مباشرة وليس عن طريق ديوان الخدمة المدنية بهدف اختيار الأكفأ والأقدر دون الارتباط بالدور والأقدمية، إذ أن توفر معلم للرياضيات في معان من خريجي هذا العام للتدريس في معان، أهم بكثير من تعيين معلم من خارج المدينة، قد يستنكف عن التعيين، أو يعمل على مضض.

توصيات اللجنة الملكية لتطوير التعليم يجب أن تعرض في مؤتمر عام أمام التربويين والأكاديميين والمعلمين، وأولياء الأمور لمناقشتها والخروج بنتائج محددة تنعكس إيجاباً على العمليتين التعليمية والتربوية على حد سواء.
التاريخ : 01-12-2011

بدوي حر
12-01-2011, 01:52 AM
النواب يرسمون الطريق ويستدعون التاريخ * د.مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgأمطر النواب بمطالبهم حكومة الخصاونة في مناقشتهم لخطاب الثقة بمجموعة من الأسئلة والقضايا التي كانت موجودة مسبقا، وغابت في مساءلاتهم للحكومات السابقة أو أنها لم تطرح، وهذا الأمر يظهر في المطالبة بمحاسبة رموز أو شخصيات تولت مواقع هامة في البلد، ولكن أحدا لم يجرؤ على توجيه الطلب مباشرة بمحاكتمهم.

تغير سقف النواب في مناقشتهم للحكومة مرتبط بمسار المجلس، وهم كانوا على وضوح تام حين عبروا عن عدم ارتياحهم وامتعاضهم من الأوصاف التي يطلقها الناس على مجلس النواب، فقد أوردوا الأوصاف التي وصفوا بها والاتهامات التي وجهت إليهم، وهو ما عزز الصورة السلبية عنهم في الشارع، لذلك كله أرادوا اليوم الرد والقول بأن وجه المجلس تغير بين ثلاث حكومات تعاقبت عليه، وأن ما صلح في حكومة الرفاعي والبخيت لا يصلح اليوم مع الخصاونة.

النواب اليوم في حالة صحية، وفي مواجهة مع الحكومة، التي تبدي عقلانية وضبطا كبيرا للأنفاس، وهي في مواجهة مع النواب على تحقيق المطالب المناطقية ومحاكمة الفساد ودعوة لتحقيق تنمية حقيقية وانهاء التخبط في المؤسسات المستقلة والبدء بحساب حقيقي لمعالجة الاختلال في مفاصل الدولة.

اللغة النيابية اتسمت بالحدة والتصعيد، مع ضعف في بنية اللغة ذاتها، وقد توالت الأخطاء كثيرا مما أضعف كلمات البعض بالرغم من المضمون الجيد لها، ومحاولة تضمينها بصور وأمثال وعبارات بدت متأثرة في الشارع الشعبي، ومع ذلك كان رئيس الحكومة متابعا بدقة لكل المطالب وكان دون ملاحظاته باستمرار عقب كل كلمة.

المجال اليوم يبدو متاحا لاحداث مراجعة لعلاقة النواب مع الحكومة، وهي مراجعة تقتضيها طبيعة المرحلة وشكل العلاقة التي تستوجب ان يكون النواب أكثر فعالية في مجال الرقابة ومحاسبة الحكومة في حال وجد الخطأ، أما ان تنتهي العلاقة شكلها المطلبي فهذا أمر يقوض الهدف الحقيقي لدور مجلس السلطة التشريعية برمته.

ثلاثة أيام مرت على مناقشة النواب للحكومة في برنامج الثقة، وقد أظهرت تغيرا كبيرا في شكل العلاقة والمواقف بين طرفي المعادلة، وبينت أن الرهان على الدور التجميلي للنواب لم يعد ممكنا، وفي الصورة الكلية للموقف يبدو أن هناك تجددا في الخطاب عبر مطالب واعية لتعزيز مسار الإصلاح السياسي وهي التي نادت بطريق واضح وبرنامج عمل حقيقي، ويبدو أن تتالي الخطابات عزز قدرات النواب واثمر معهم بشكل ايجابي، لكن القاسم المشترك بينهم هو البحث عن الشعبية لدى قواعدهم التي حين آبوا إليها وجدوا عندها خطابا ناقدا لمواقفهم من الحكومات السابقة.

في المحصلة لم يعد السؤال عن عدد الأصوات التي ستعبر بها الحكومة مظلة البرلمان، لكن المهم، هو إلى أي مدى ستتكئ الحكومة على ما ورد في مضمون الخطابات لتنجز حالة اصلاحية تليق بمهمتها التاريخية، وهي انجاز قوانين اصلاحية تعود بنا لروح العام 1989.

بدوي حر
12-01-2011, 01:52 AM
(نرسيس) برقش * رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgابتهاجاً بوقف العمل نهائياً بمشروع الكلية العسكرية في برقش، وهو جهد تآزري لكل من قال لا لقطع أي غصن أخضر. سآخذ جولة مشبعة في الغابة أسحب فيها ما استطعت من الأكسيجين المطيب برائحة المطر العالقة بحبات البلوط الآيلة للحلاوة.

وقد تدهشني بقايا عناقيد القيقب الحمراء، التي نقرتها العصافير، وما زالت متشبثة بأمها. ولكني سأتركها وأفتش عن زهرة تتفتح في غاباتنا هي (النرجس) بمثل هذه الأوقات، سأجلس قبالتها ساعتين، لأمعن في الحب، وأتأمل كيف يستطيع أن يرسم ارادته.

ثقافتنا المعاصرة تطلق لقب (النرجسي) على الأناني المفرط بحب نفسه، لكن العاشقين لهذا الزهر يرون أننا نظلمه إذ نشبهه بالذين جعلهم حبهم لأنفسهم يكرهون الناس، والخضار والأشياء الجميلة؟!. إنهم يستحقون لقباً آخر.

كان أجمل فتى يسير هائماً، كما تشير الأسطورة الإغريقية، لا يريد أن يحادث أية امرأة، فهنَّ لا يلقن به، وكم تمنى لو يجد مخلوقاً يضاهيه جمالاً، فهو لن يصادق أحداً أقل منه شكلاً وجمال وجه، حتى لو كلفه هذا أن يظل وحيداً دون أدنى صديق!!.

ذات مرة جلس الفتى، وكان اسمه (نرسيس)، على ضفة نهر صغير، والشمس ساطعة تجعل النهر مرآة تعكس الأشجار. نظر فرأى وجهاً جميلاً، فرك عينيه ثم نظر ثانية في صفحة النهر، هذا الوجه ما زال هنا، لا بدَّ أنه جاء من أجلي، إنه أجمل وجه رأيته في حياتي، يكاد يشبهني، لولا هالة النور التي حوله، هذه هي المرأة التي أبحث عنها!!.

حدّق نرسيس في النهر، ثم مدَّ يده، فاضطرب الماء، واختفى الوجه؛ فحزن، ثم عاود الكرة بعد أن ركد الماء، فاختفى الوجه من جديد، وهكذا ظل نرسيس على حاله، يوماً بعد يوم، لا يتحرك ولا يأكل، لا يبعد نظره عن وجه الماء، حتى انزرعت ساقاه في ضفة النهر، وصارتا جذوراً، وشعره الطويل المتجعد صار ورقاً، فيما وجهه الأبيض وتاجه الذهبي، صارا تويجات بيض وصفر: لقد تحول الفتى(نرسيس) إلى زهر النرسيس (النرجس)!.

بعيداً عن الأسطورة وقريباً من الحقيقة. سيظل يعجبنا ويعلمنا نرجس عجلون واشتفينا ودبين وبرقش وزي وياجوز، ليس لأنه لم يتجذر بسبب عزلته الأنانية، بل لأنه جذر فينا معنى أن تحب الحياة، وتحب الناس، والأرض، وتحب نفسك. إنه يتضوع عطراً بعد أن رفع رأسه، وأمعن في سماء الحب. فمرحى لمن يتخذون المحبة طريقاً وهدفا، ومرحى لنرسيسة برقشية تتفتح في حضرة الندى .

وابتهاجا بهذا الفرحة سأطلق بإذن الله وحوله، وهمة الخيرين من المحبين للأرض والوطن والغصن الأخضر، سأطلق حملة كبرى قد تكون مليونية، لزراعة الأشجار في عيد الشجرة، سنزرع أشجاراً يتفتح في حضرتها النرجس والحب. الحب الذي دائماً يصنع الدفء والفرق، ويسجل حضوره في سفر الخالدين.

بدوي حر
12-01-2011, 01:52 AM
التخفيض .. لا ضبط النفقات الحكومية * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgهناك مرونة مخلة في التعامل مع النفقات الحكومية ضمن موازنة الدولة للعام الحالي ومن المتوقع ان يستمر هذا الخلل ضمن المعطيات المعتمدة في اعداد مشروع الموازنة للعام 2012، صحيح ان بند الرواتب والتقاعد وخدمة الدين العام يشكل اكثر من 70% من اجمالي النفقات، الا ان نفقات الحكومة ما زالت كبيرة من سيارات وصيانة ودعوات وبدلات الاقامة الخارجية والسفر والمياومات، وجيش من المستشارين بعضه مبرر وبعضه الآخر غير مبرر، واستخدام المركبات سواء كانت تحمل لوحات حمراء او بيضاء حيث نشهد تجازات كبيرة في العاصمة والمحافظات بما يرتب على ذلك نفقات الصيانة وقطع الغيار والاستهلاك والوقود وغير ذلك، الامر الذي يستدعي حزما كبيرا تجاه النفقات وتخفيضها برقم ونسبة معينة بعيدا عن ادبيات ضبط النفقات وترشيدها، الذي يأتي على حساب النفقات الرأسمالية كما حصل خلال العام المالي الحالي.

اعداد كبيرة من الاجتماعات والمؤتمرات وورش العمل في كافة الانشطة تعقد في دول العالم ودائما نسارع للمشاركة في اعمالها وتحمل المشاركات الاردنية مبالغ كبيرة من المال العام علما بان للاردن سفراء وقنصليات في الغالبية العظمى من دول العالم، وان تكليف السفارات الاردنية المشاركة في هذه المؤتمرات سينجز بدون تحميل الموازنة مبالغ اضافية من تذاكر سفر والاقامة في الفنادق والمياومات وغير ذلك، اما مشاركة الوزراء والمسؤولين في الوزرات والمؤسسات الحكومية والمستقلة المختلفة في المؤتمرات واللجان ومجالس الادارة في عضوية الشركات والمؤسسات يجب ان يتم تقنين المكافآت جراء تلك المشاركات، وفي هذا السياق فان عددا من المسؤولين يتقاضون مكافآت تتجاوز الراتب الشهري عدة مرات وهذا شكل من اشكال الاثراء غير المشروع.

اما اللجوء الى اعداد موازنة الدولة للعام المقبل بدون برنامج رأسمالي ينطوي على مخاطر حقيقية على النمو الاقتصادي في ظل ظروف اقتصادية اجتماعية غير مؤاتية، فالدولة بحاجة لصيانة البنية التحتية من طرق وخدمات متنوعة وهذا يتطلب رصدة مبالغ كافية ضمن الموازنة دون مبالغة، ودراسة المشاريع وأولويتها بما يعزز البيئة الاستثمارية من جهة وتقديم خدمات مقبولة للمجتمع، بالاضافة الى اهمية فرص التشغيل التي تولدها النفقات العامة في الاقتصاد بشكل عام.

في مقدمة اولويات الرد على الازمة المالية العالمية في دول العالم لا سيما في الولايات المتحدة الامريكية واوروبا واليابان كان ضخ مزيد من الاموال وتخفيض هياكل اسعار الفائدة والتوسع في تنفيذ مشاريع البنى الاساسية التي تعود بالمنفعة على الاقتصاد ولجم ظاهرة البطالة التي تفاقمت الى مستويات عالية، واشترطت حكومات تلك الدول تنفيذ المشاريع من قبل شركات وطنية والاعتماد على مواد اولية محلية لتشجيع الطلب في السوق الدخلية دون الالتفات كثيرا الى الاسعار واعتماد معايير معينة للجودة، وهذا النوع من السياسات ساهم الى حد ما في المعالجة رغم ضراوة الازمة وتداعياتها.

نحن بحاجة الى تخفيض النفقات لا ترشيدها فقط، واتباع اولويات جديدة ومعايير مختلفة لدى اعداد مشروع موازنة الدولة للعام المقبل بما يراعي الاحتياجات والقدرات لحفز الاقتصاد دون تحميل المال العام مبالغ اضافية لا نملكها.

بدوي حر
12-01-2011, 01:52 AM
عن السياحة في العقبة * نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيتمنى كثيرٌ من الناس الذهاب إلى العقبة؛ للسياحة، وللتمتع بمنظر البحر الجميل، ولشراء بعض الحاجات التي من المفروض أنها من دون رسوم جمركية؛ لأن منطقة العقبة منطقة اقتصادية حرة، لكن هذه الأمنية لمن استطاع تحقيقها تصطدم هناك بواقع غير الواقع الذي يتوقعه المواطنون، فمعظم التجار هناك يستغلون السائحين استغلالا بشعا وهذا الاستغلال ليس للسياح الأجانب فقط بل للسياح الأردنيين أيضا. ويبدو أن هؤلاء التجار تنقصهم الثقافة السياحية ولا يعلمون أن السياحة أصبحت صناعة اليوم واستغلالهم هذا للسياح سينعكس عليهم وعلى تجارتهم في المستقبل لأن معظم الأردنيين سيعزفون عن الذهاب إلى مدينة العقبة للسياحة وإذا ما ذهبوا فلن يشتروا شيئا من هناك وهذا ينطبق أيضا على السياح الأجانب الذين سينقلون صورة سيئة عن هذه المدينة لأصدقائهم عندما يعودون إلى بلادهم .

قبل عدة أيام تلقيت رسالة على بريدي الإلكتروني من أحد المواطنين من الذين أمضوا ثلاثة أيام في مدينة العقبة في فترة العيد يشكو فيها بمرارة من الاستغلال البشع الذي مارسه بعض التجار وبعض أصحاب المطاعم وكأن المواطنين الذين ذهبوا إلى مدينة العقبة لتمضية عطلة العيد لن يعودوا مرة أخرى في حياتهم لذلك يجب استغلالهم إلى أقصى درجة ممكنة .

يقول هذا المواطن في رسالته بأنه ذهب مع عائلته إلى مدينة العقبة لتمضية فترة العيد والتمتع بأجوائها الدافئة الجميلة لكنه لم يتوقع أن يرى ما رآه هو وأفراد عائلته من استغلال من قبل الكثيرين هناك فقد كان التجار يبيعونه زجاجة الماء الكبيرة بنصف دينار وفنجان القهوة الذي يباع في الأكشاك في الشوارع بسبعين قرشا أما الملابس في المولات وفي المحلات التجارية فقد كانت أسعار بعضها أغلى كثيرا من الأسعار التي تباع بها في العاصمة عمان وبشكل عام فإن المشتريات من هذه المدينة الجميلة ليس كما يتصورها المواطنون مع أن المفروض أنها معفاة من الرسوم الجمركية والأهم من ذلك أن معظم ما يعرض من بضائع متدنية الجودة.

ويأتي هذا المواطن في رسالته على المطاعم فيقول: بإنه دخل إلى أحد المطاعم القديمة والمشهورة في العقبة هو وأفراد عائلته وطلبوا سمكا ومشاوي لكن المفاجأة كانت أن المشاوي من أسوأ ما يمكن أن يتصور الإنسان فهي لا تؤكل أبدا لأنها كما يبدو نوعٌ من لحم لم نذقه في حياتنا وعندما احتج على هذه المشاوي لم يجد آذانا صاغية لكن ما أدهشه هو قيمة الفاتورة التي لم يكن يتوقعها أبدا في هذا المطعم وكأنه قد تناول غداءه في أحد فنادق خمس النجوم .

لا نستطيع من خلال هذه الزاوية أن نستعرض جميع ما جاء في هذه الرسالة لأن هذا المواطن أقسم بأنه لن يصل إلى مدينة العقبة في حياته؛ لأنه دفع مبلغا مقابل هذه الزيارة لم يكن يتوقعه أبدا وكان يمكن أن يكفيه هو وعائلته للذهاب إلى شرم الشيخ بالطائرة أو إلى لبنان أو أي مكان آخر .

وأخيرا وليس آخرا هل يأتي الوقت لنتعلم فيه أن السياحة ليست استغلالا للمواطنين ؟ .

بدوي حر
12-01-2011, 01:52 AM
الربيع العربي واشياء ذات صلة * اسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2011/12/1505_372963.jpgمن تقاليد الصحافة الغربية الاحتفال بنهاية العام باصدار اعداد خاصة حول أهم الاحداث والشخصيات التي شكلت ملامح العام المنصرم. مجلة "فورين بوليسي" المؤثرة اختارت ان تبدأ سلسلة احتفالاتها باقتراب هذا العام من نهايته باصدار عدد خاص حول أهم مئة شخصية في عام 2011. وللعلم فان مجلة "فورين بوليسي" هي التي نحتت مصطلح الربيع العربي لوصف الثورات العربية العفوية التي بدأت في تونس وانتقلت عدواها الى غيرها من البلاد العربية.

لذا لم يكن مستغربا ان تختار المجلة من اسمتهم بالثوريين العرب وعددهم اثني عشر شخصية عربية تقاسمت فيما بينها المركز الأول لياتي بعدهم الرئيس اوباما وغيره من الشخصيات العالمية. هؤلاء لعبوا ادوارا مختلفة في اطلاق الثورات العربية، على اختلاف اشكالها، وابقوا جذوتها مشتعلة على الرغم من لجوء الانظمة الى وسائل القمع والتنكيل لاطفائها.

تقاسم المركز الأول كل من: الروائي علاء الاسواني (لدعوته لنهضة عربية)، محمد البرادعي (لتحديه الدولة البوليسية)، الناشط وائل غنيم (لالهامه الملايين من المصريين عنطريق وسائط التواصل الاجتماعي)، الرسام على فرزات (لقوله الحقيقة)، المحامية رزان زيتونة (لشجاعتها)، راشد الغنوشي وخيرت الشاطر (لتوفيقهما بين الاسلام والديمقراطية)، الناشطة توكل كرمان (لايمانها برسالتها)، الاعلامي وضاح خنفر (لدوره في جعل قناة الجزيرة رديفا للثورات العربية)، ايمان النجفان ومنال الشريف (لتذكيرهما بحقوق المرأة السعودية)، المحامي الليبي فتحي طربيل (لايمانه بأن من يرتكب المجازر لن يفلت من العقاب).

كما ضمت المجلة ناشطيين غربيين هما سرديا بوبوفيش والاكاديمي جين شارب الى قائمة الثوريين العرب عن كتابيهما اللذين تناولا ثيمة المقاومة السلمية التي الهمت شباب 6 ابريل في مصر للاعتصام في ميدان التحرير والمطالبة باسقاط النظام.

قد نختلف أو نتفق مع محرري المجلة فيما يخص لائحة الشخصيات التي اثرت في مسار الربيع العربي. هو بلا شك اجتهاد من مطبوعة مرموقة. لكن المهم ان المجلة اختارت الثورات العربية لتكون الحدث الأهم هذا العام وبالتالي فان اختيار هذه الشخصيات هو اعتراف بشجاعة كل واحد منهم وبدوره في كتابة التاريخ.

في جانب آخر من نفس المجلة طالب المدون والباحث ديفيد روثكوف باحالة مصطلح "الربيع العربي" الى التقاعد من منطلق ان ما سعت الثورات العربية الى تحقيقه سيأخذ سنوات طويلة تمر خلالها المنطقة بمراحل مد وجزر وتخوض كل دولة عربية صراعها الخاص بين قوى الشد العكسي وقوى التغيير. يقول روثكوف ان ربيع براغ، وهو مصطلح اطلق في نهاية الستينات لوصف انتفاضة الاصلاحيين في تشيكوسلوفاكيا في عام 1968 والتي قمعتها دبابات الاتحاد السوفياتي بقسوة، تحقق في نهاية المطاف في عام 1989. وعندما سئل متحدث باسم الزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف عن الفرق بين اصلاحات الرجل وتلك التي نادى بها الكسندر دوبشيك في عام 1968 قال: الفرق هو تسعة عشر سنة! وبما اننا نتحدث عن مصطلح "الربيع العربي" وعن الدعوة لاستبداله انوه الى ما كتبه الباحث محمد ابو رمان في صحيفة الغد قبل ايام عن مرحلة المارد الاسلامي القادمة من خلال صندوق الانتخابات حيث اشار الى ان الربيع العربي تحول الى ربيع اسلامي!
التاريخ : 01-12-2011

بدوي حر
12-01-2011, 01:53 AM
يـهـــود ليبيــا * محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgاستفحل امر اليهود في ليبيا زمن الفساد الذي ارهق الشعب الليبي خلال حكم يوسف باشا القرامانلّلي في القرن التاسع عشر . عملوا كالعادة في تجارة الذهب والإقراض بالربا ودبغ الجلود وتصديرها الى ايطاليا .. واصبحوا وسيطا بين يوسف باشا والبنوك الفرنسية والايطالية؛ ليقترض منها وينفق على ملذاته . اما السداد فهو من دم الليبيين وقوت يومهم . حتى انه حينما تشتد به الحاجة للمال . يحصّل الضريبة على الزروع التي لم تحصد بعد وعلى ثمار الزيتون والفواكه قبل قطافها .

اشتهرت اليهودية استير بتوريد الغانيات الى السرايا الحمراء حيث يسكن الباشا داخلها ويعلق رؤوس المعارضين خارجها على البوابة الرئيسة والجدار المحاذي للسوق . خلال شطحات العقيد معمر القذافي السياسية التي كانت تبدأ ولا تنتهي . وفي محاولة منه لكسر الحصار الغربي على سياسته . اوفد عام 1993 مائتي يهودي ليبي الى اسرائيل بجوازات سفرهم الليبية . ولم ينتج عن هذه الزيارة الا سحابة صيف في الأخبار وفرصة للموساد ان يجند منهم ما استطاع ويزرعهم على التراب الليبي .

خلال الثورة ضد العقيد واسرته الحاكمة .. استعد رئيس جالية اليهود الليبيين في المهجر روفائيل لوزون للوساطة بين اسرائيل والمجلس الوطني الانتقالي . رافضا دعوة من العقيد الراحل لزيارة طرابلس حينها . فهو يعرف اكثر من غيره ان حلف الناتو لن يبقي على القذافي بليبيا . فقرون الاستشعار تمتد من تل ابيب الى جميع مراكز صنع القرار في اوروبا وامريكا ..

في بدايات الثورة الليبية حل الفيلسوف اليهودي الفرنسي برنارد هنري ليفي ضيفا على بنغازي .. قبل ان تتشكل اول حكومة ليبية في طرابلس كان قد اصدر كتابا في باريس يدعي فيه انه اقنع الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي بإرسال طائراته لقطع الطريق على دبابات القذافي التي اتجهت الى بنغازي لسحق الثورة .. وفي مؤتمر يهود فرنسا الذي حضره 900 شخص اعلن انه شارك في الثورة الليبية وفاء للصهيونية واسرائيل .. لا بد ان لإسرائيل هدفا ما في ليبيا حتى ترسل احد رجالها الفرنسيين الكبار الى بنغازي قبل ان تحثه على اقناع ساركوزي بقصف قوات القذافي .

تاريخ اسرائيل حافل بالأخذ من الآخرين قبل ان تعطيهم . حتى لو كانوا حلفاء او اصدقاء .
التاريخ : 01-12-2011

بدوي حر
12-01-2011, 01:53 AM
الثـالـثــة ثـابتــة * عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgثالث حكومة في العام 2011 , ثالث ثقة في نفس العام , وخطاب نيابي نسمعه للمرة الثالثة بعد اضافة فقرة او اعادة ترتيب اولويات المحافظة , ذات الجمل وذات العبارات ونفس تراتبية المطالب والاولويات .

نقدّر صعوبة العمل النيابي هذا العام , بعد ان استهلك النواب كل مفردات اللغة المتوفرة على ألسنتهم واستنفدوا كل الانتقادات اللازمة او الفائضة عن حاجة المناسبة واستعانوا بخبراء في كتابة الكلمات التي سمعها الجمهور للمرة الالف ربما , والاهم انهم استنفدوا حسابهم الصوتي للثقة في الحكومات فرغم ان المجلس يحظى ب “120 “ صوتا الا انه تجاوز هذا الرصيد مرة ب “ 111 “ ومرة على حواف الستين واظن ان هذه المرة ستكون مكرورة لما قبلها , اي ان النواب منحوا 230 صوتا بالثقة للحكومة رغم ان رصيدهم فقط 120 , فحسابهم في موضوع الثقة مكشوف حسب الدلالة الرقمية والشعبية .

لا نلوم النواب على هذا الرصيد المكشوف فكل مؤسات الدولة تعاني الان من عودة شيكات الثقة الشعبية فيها بدون رصيد , وتحمّل النواب وزرا اكثر في هذا الملف مبرر حيوي , فهم ممثلو الامة وصوت الناس , ومنحهم ثقة لحكومة برقم قياسي غير محمود سياسيا وشعبيا , خاصة وان تشكيل الحكومات ما زال ثابتا ولم يشهد اي تطوير او تعديل , وعتب النواب مستمر ودائم من هذا الامر , فلماذا اذن التباين في اصوات الثقة الممنوحة للحكومات طالما ان القاعدة ثابتة ولم تشهد تطورا واصلاحا .

ما نريده وما تتطلبه الحالة الاردنية هو ثبات الحكومات وثبات المجالس النيابية بالتناوب , فحكومات الدورة الفصلية لا يمكن ان تحقق اي نجاح حتى لو كانت من الكفاءات العبقرية , لا حكومات المحاصصة والتمثيل الجغرافي والمناطقي , وطالما بقيت الحكومات بهذا النمط من التشكيل والمحاسبة ستبقى الحالة متكلسة وغير قابلة للنمو والتطور , وستزداد وتتعمق الازمة السياسية وستزداد الهوة بين الناس والحكومات وتنحسر هيبة الدولة .

كنا نطمح ان يقوم النواب بتوفير الوقت والجهد والمفردات لمرحلة نقاش القوانين الاصلاحية ومنح الحكومة ثقة نسبية قوامها “ 61 “ صوتا على ان يعيد النواب محاسبة الحكومة بعد 100 يوم فإما ان تكمل وإما ان يسحبوا ثقتهم منها , وبهذا تبقى الحكومة تحت الرقابة الدائمة لا الرقابة الموسمية التي تمنح مرة واحدة ولا نعاود محاسبة اي حكومة على افعالها ضمن جدول زمني , فالحكومات ترحل بعد مذكرات نيابية سريعة دون محاسبة او محاكمة .

للان لا يوجد من يستطيع ان يعطينا فرقا واحدا بين حكومات العام 2011 وبالتالي لن يستطيع النواب مهما تشددوا في منح الثقة من اقناعنا بأنهم جادون في المحاسبة والمساءلة واسترجاع هيبة مجلسهم , فهم يخاطبون شارعا ملّ سماع وعود مكرورة ولا يتابع لا جلسات البرلمان ولا بثّها التلفزيوني المجاني .

مخرج النواب الوحيد الذي يعيد لهم الحضور الشعبي هو مقدرتهم على توفير بيئة تشريعية ضامنة لحياة سياسية امنة من خلال اقرار قانون انتخاب دائم عادل ويحفّز على الاقبال على الانتخابات ويعيد الثقة بصندوق الاقتراع نفسه وقانون احزاب يشجع الاردنيين على الانخراط في الاحزاب , فهذا فقط ما يضمن لهم ثقة الناس التي سيحتاجونها دائما وابدا .

اما الثقة بالحكومة من عدمها فلن تمنحهم مكتسبا يعيدهم الى القبة من جديد .

بدوي حر
12-01-2011, 01:53 AM
العنف الجامعي .. تأجيل المستقبل إلى إشعار آخر * علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgما يجري أحيانا في بعض جامعاتنا من احتدام الطلبة بقدر ما يؤشر على فشل اجتماعي عميق يتعلق بمخرجات البنية الاجتماعية التي ما تزال تستحضر روح الغزوة في العلاقات البينية ، إضافة الى المفهوم الخاطئ للكرامة ، والتعبئة الاجتماعية التي تقوم على التمايز بين الناس على أساس نوعية التكوين الاجتماعي ، فهو أيضا يلقي بالمسؤولية على النظام التعليمي الذي ما يزال غير قادر على ان يحسن مخرجاته ، ويرقى بسلوك الطلبة ، ويفكك الانتماءات الضيقة التي تتوسع على حساب تراجع مكانة المواطنة وهي التي كانت الوصفة الحقيقية لخلاص المجتمعات من عوامل تناحرها الداخلية ، وسيادة الوئام الاهلي.

ولا شك ان الماضوية في صراع مع المعاصرة في مجتمعاتنا، وما يزال الصراع لم يحسم لمصلحة الانطلاق بسبب قيود يتم ابقاؤها من خلال نظرة اجتماعية قاصرة تعتبرها اصالة، وهي محض عملية سير حثيثة للوراء.

والعملية التعليمية تسير بمعزل عن حركة المجتمع خارج أسوار المدارس والجامعات الى حد ما ، وما استطاعت وضع العلل الاجتماعية قيد المراجعة ، لإيجاد الواقع الأفضل ، والمستقبل الجيد لا يمكن ان يتجسد في واقع اجتماعي يفشل عن ان يرتب أولوياته ، ولا يرتكز فيه الحراك الاجتماعي الى المصلحة العامة الحقيقية التي تكون من خلال حياة متوازنة يمارس فيها الفرد حرياته الممكنة. ونحن نقوم بتدريس كل شيء ونستمد المادة العلمية من كل الامم والحضارات ونلقنها لطلاب سرعان ما يغادرون حياة الاوراق الى الحياة العادية التي يستحضرون فيها شخصياتهم الحقيقية والتي بقيت كما هي مثلما تولدت من بوتقة العملية الاجتماعية المتباطئة، في تناقض واضح مع التطور الهائل الذي احدثته مستجدات الحياة الراهنة.

ومناوشات الطلبة في الجامعات عملية سلبية تقيس مستوى تطورنا الاجتماعي الحقيقي ، وتظهر ما يختزن في التكوين المجتمعي من أمراض، وعلل تفشل المراكز العلمية عن مواجهتها الى اللحظة ، وتعبر عن سيادة أحوال الماضي في حياتنا الحاضرة ، فالفرد ما يزال أسير حياة التناقضات ما قبل تكون المؤسسية التي كان يجب ان تفضي إلى خلق المجتمع المدني ، بما يدفع أفراده للاحتكام إلى القانون بوصفة الوسيلة الناجعة لحماية الحقوق والحريات العامة والخاصة ، وقد مكن هذا الحال من إنتاج الإنسان السلمي في المجتمعات الغربية ، وتم اخلاء هذه المجتمعات من العنف ، لصالح مؤسسات أمنية قوية ترعى الصالح العام الذي انحسرت لصالحه الشؤون الفردية ، ولم يعد الفرد يقوم بمهمة الدولة بنفسه ، والفرد الذي يتكون من ثقافة قانونية سليمة يقارب تصرفاته للفهم القانوني، إضافة الى اثر القانون المعنوي من حيث ضبط إيقاع المجتمع أخلاقيا ، ويفرض معادلة يتساوى فيها الذوات من حيث الآدمية ، ويتفاوتون من حيث العمل.

ان الخلل يكمن في استحضار أحوال الماضي في حياتنا المعاصرة زمنياً والماضوية سلوكاً ، وعدم القطع بين ما نعتقده من أصول وجذور ، وهو محض حراك اجتماعي كانت تحكمه توازنات لم تعد موجودة ، ومن المهم ان نخرج الطالب من الإغراق في الماضوية ، لصالح التجديد والمعاصرة ، وان نتجاوز معطيات وهمية تبلغ عند انعدام الوعي حد القداسة.

والجامعات يمكن لها ان تتحمل مسؤولياتها وتوجد اطرا فكرية وثقافية، ويمكن ان نفرغها من العنف اذا انفسحت عن حالة فكرية، وانتماءات سياسية حقيقية قابلة لتشكيل الفرد بصورة سليمة، وتبرز مواهبه وابداعاته، وشخصيته الكامنة في الاعماق. يجب ان تتاح الفرصة للطالب في التغيير من خلال صناعة اهتمامات مغايرة عن تلك التي تتبدى اليوم في ساحات الجامعات الخالية من الابداع وتطوير القدرات وصناعة انسان مستقبلي يتعامل مع معطيات حياة اليوم بصورة ايجابية.
التاريخ : 01-12-2011

بدوي حر
12-01-2011, 01:53 AM
الربيع العربي .. والاسلام السياسي * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgمن بين الحقائق الكثيرة التي أعاد الربيع العربي لها الاعتبار ، وأنصفها، وبيّن حجم ثقلها الجماهيري ... ظاهرة التنظيمات الاسلامية ، وعمودها الفقري “الاخوان المسلمين” فهذه التنطيمات حصلت على نسبة ما بين 30 الى 25 بالمائة من أصوات الناخبين ، في تونس والمغرب،ومن المتوقع أن تحصل على هذه النسبة في الانتخابات المصرية ، وفي الاردن واليمن وفلسطين وسوريا وليبيا ...الخ .

تعاطفُ الناخبين مع الحركات الاسلامية أمر طبيعي، فغالبية شعوب المنطقة هي شعوب اسلامية ، تدين بالاسلام العظيم، واستطاعت هذه التنظيمات التغلغل في اوساط الطبقات الفقيرة والمعدمة ،من خلال الجمعيات الخيرية ، وتقديم المساعدات للمحتاجين، ما اكسبها تواجدا فاعلا، وتعاطفا كبيرا، في هذه الأوساط ، وها هو ينعكس على نتائج الانتخابات.

ومن ناحية أخرى ، فلقد تعرضت هذه الحركات، شأنها شأن الأحزاب الأخرى اليسارية والقومية ، لاضطهاد الأنظمة، ولكن ماكنة الدعاية المضادة لها، والمشهرة بها ،من قبل هذه الانظمة ، أدت الى زيادة التعاطف معها، وفي الاحصاءات أن عدد الذين سجنوا من تنظيم النهضة في تونس على يد جلاوزة النظام أكثر من “30” الفا ، وأن أغلبية قيادات النهضة سجنت أو نفيت .. وكذلك الأمر في مصر ..الخ. هذه الاسباب وغيرها اسهم في تفوق الاسلاميين في الانتخابات.

وثمة حقيقة لا بد من التأكيد عليها، وهي أن الربيع العربي لم يكن بفعل الاحزاب الاسلامية والقومية واليسارية ..الخ ، ولم يكن ايضا بفعل النخبة ، فقد تجاوزها جميعا ، بعد أن أصبحت جزءا من الانظمة ، كما يقول المفكر الاسلامي، منتصر الزيات في محاضرة له بمنتدى الدستور.

وبشيء من التفصيل ، فان المظاهرات المليونية التي جرت في ميدان التحرير بالقاهرة مؤخرا، لم يشارك فيها “الاخوان”، بل نظمها شباب الثورة المصرية، الذين يرجع لهم الفضل قي تفجير هذا الحدث التاريخي ، وها هم يصرون على حماية الثورة، والدفاع عنها؛حتى تحقق كافة اهدافها وصولا الى الدولة المدنية الحديثة، القائمة على الديمقراطية، وتداول السلطة، والاحتكام لصناديق الاقتراع.

وفي هذا الصدد، ولاستكمال صورة المشهد، فان ما يجري في بر مصر، يعززالتحليلات التي تؤشرعلى وجود تحالف بين العسكر والاخوان ، لتكرار النموذج الباكستاني أو التركي، كما يرجح المفكر اليساري “سمير امين”،وهو ما أكدته تصريحات عميدة السياسة الاميركية ، كلينتون، حينما عبرت عن تعاون واشنطن وترحيبها، بمشاركة الاسلامين في الحكم ، وهو تحول خطير في السياسة الاميركية ، يؤشر على أن واشنطن وبعد أن اوجعها تفجير ثورتي تونس ومصر ، وطرد أكبر وأهم عملائها في المنطقة “مبارك وابن علي”، تحاول ركوب موجة الربيع العربي من خلال فتح الخطوط على الحركات الاسلامية، بمساعدة اردوغان، وماحدث في ليبيا، ويحدث الان في سوريا ومصر،يؤكد هذه الحقيقة ، حيث تعمل واشنطن على اختراق هذه الثورات وتدجينها تمهيدا لاحتوائها.

باختصار..... ما دمنا ارتضينا بالديمقراطية ، واحتكمنا لصناديق الاقتراع ، فلا مناص من القبول بنتائج الامتخابات، ولا خوف من صعود الاسلاميين ، ما دامت الثورات قادرة على التصحيح، كما هو الحال في مصر وتونس.

ولكل حادث حديث. .

بدوي حر
12-01-2011, 01:54 AM
مواسم العنف الاجتماعي .. * ابراهيم عبد المجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgمثل كل الأطفال القرويين الأشقياء، كنا من الموقعين على عقد غير مكتوب، نتعهد فيه بتصفية خلافاتنا في زمان ومكان متفق عليهما من قبل أطراف «الصراع» الهوشة، ويعتمد المكان وكذلك الزمان على طبيعة «الهوشة»، فإن كانت قصة طارئة نحدد لها موعد بعد انتهاء دوام اليوم الدراسي، ويتم ترصيد نتيجة اللقاء الى الموعد الموسمي، وهو نهاية العام الدراسي، حيث تتم تصفية الحسبة في آخر يوم من العام الدراسي، وبعده تكون الصفحات نظيفة، قابلة للاستخدام من جديد، وتلزمنا نتائج اللقاءات الموسمية بأن نتفق اتفاقا نهائيا، وبالطبع يقوم المنتصر في اللقاء بتحديد شروطه لطبيعة العلاقة في العام الدراسي المقبل، وكان «كلشي تمام».

اليوم؛ نتعرض لغزو اجتماعي غير معروف المصدر، وربما يكون المصدر هو ذواتنا وليست جهة خارجية، حيث لم يعد بإمكاننا الاتفاق على موسم للعنف الاجتماعي، إذ نسمع فجأة وبلا سابق إنذار أن شخصا أو أكثر تعرضوا للقتل، أو «شبّت» النار في إحدى الجامعات بين تافهين أو أكثر، لتنتقل الى خارج الجامعة، وينفتح مزاد التخريب والتكسير، وترتفع قيمة أسهم «الشر» في بورصة العنف الاجتماعي..

أمس الأول؛ قمت بدور «حجّاز» في إحدى المدارس حين كنت أزور صديقا يعمل فيها، ورأيت نموذجا من طلاب، لا يمكنني المقارنة بينهم وبين طلاب مدارسنا قبل 10 سنوات مثلا، في الواقع لم أشاهد نموذجا محدد الملامح، رأيت ركاما من فكرة وموضة وكلمة وخلقٍ، نباتا عشوائيا نمى «فرّيط» بلا رعاية تذكر، فخرج «كأنه رؤوس الشياطين». جيل من المراهقين لا يكاد يفهم شيئا، ولا قضية لديه يدافع عنها، سوى رفض وغضب ومزاج متعكر..

وفي وسائل اعلامنا قرأنا أمس عن معلمة، تهدد طفلا بحرقه، أو «كيّه» ليصبح طالبا مثاليا «مكوي كوي»!!

وفي جامعة البلقاء وفي أكنافها، تدور رحى عملية مؤسفة، لا يقبلها منطق ولا عقل ولا حكمة، خصوصا عندما تتدحرج خارج الجامعة وتلتقطها عقول ونفوس غاضبة على كل جميل، والمؤسف في نتائج مثل هذه الأحداث، هي الانطباعات الاجتماعية التي ترسو في أذهان الناس لتكون «طاردة» لكل معاني التلاحم والتراحم الاجتماعي..

عوامل كثيرة أدت إلى مثل هذه المخاضات الاجتماعية العسيرة، ولم يعد هناك فسحة في نفوس الناس لمزيد من روية وحكمة، ولا بد أن هذا هو الفعل الأسوأ في النفسية الاجتماعية المستقرة، عندما تعرضت قيمها لمثل هذا التغيّر السريع، وغبار العولمة الثقافية..

لا حل في المدى المنظور بغير القانون، الذي يجب تطبيقه بحزم على كل منفلت؛ نزّاع للانفلات مروج له، لدينا الآن أجيال من الشباب وممن هم أكبر منهم عمرا وخبرة، لا وقت عندهم للتفكير في الحكمة والحلم واحترام الآخرين، ومراعاة الوطن والمجتمع، يغضبون بسرعة وينزلقون للخطأ بسرعة، ويتجاوزون عن كل جميل مقدّس، ولا وقت لديهم مطلقا لتحكيم منظومة الأخلاق والعقل والمنطق، ويعبرون في كل حدث اجتماعي أو أزمة ما، بأنهم مجرد مخلوقات «تكيّفت» للعيش في غابة، وليس في دولة قانون، مبنية على العدالة واحترام حريات وحقوق الآخرين..

مواسم العنف الاجتماعي تنطلق بلا موعد، ولدى الناس آلاف الأسباب تحول بينهم وبين التفاعل الإيجابي مع أعراف وتقاليد المجتمع، ولا فكرة لدى كثيرين منهم عن دولة القانون وسيادته..

طبقوا القانون على كل متجاوز، وغلّظوا العقوبة على الذي يهدد أمن واستقرار مجتمع ووطن، ولا تفسحوا مجالا للواسطات والمحسوبيات، فأغلب دعاتها وسعاتها منفلتون، لا يؤمنون بأن ثمة في الوطن غيرهم، أو أن ثمة في هذه الدولة قانونا يحمي حقوق وممتلكات وحريات وكرامات الناس..

افعلوها مع بشر «يخشون» ولا «يخجلون»، عندما يضعون مجتمعهم ووطنهم في مزاد الشر والسوء والانزلاق..

بدوي حر
12-01-2011, 01:54 AM
الكاز و الوحوحة * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgمن كان يعتقد أن يتحوّل الكاز إلى ( شيء مقدّس ) ..فها هي ( الصقعة ) تلفحك في كل لحظة ..تنخر في عظام عظامك ..و أنت لا تملك حيالها إلا ( الوحوحة ) ..توحوح كيف شئت ..ارفع وتيرة وحوحتك ..لن تحصل على الدفء لك و لصغارك إلا بالكاز أو الغاز أو الكهرباء أو تحرق بيتك كي تتدفأ ..!!

توحوح .. دفاية الغاز فوق طاقتك و فوق قدراتك ..بل ليس لديك إلا جرّة غاز واحدة تضعها على الطبّاخ لتستر عليك بعض جوعك و جوع صغارك ..و أصلاً دفاية الغاز لا تقتل كل وحوحتك إلا إذا ( عبطتَ / احتضنتَ ) الدفاية بحميميّة لا تنتهي إلا بدمار ..!! و دفاية الكهربا لا تعطيك دفئـاً يذكر ..بل وحوحتك ستبقى تتصاعد خصوصاً و أنت ترى ساعة الكهربا ( طايرة مثل الفريرة ) ..!!

أما الكاز ..فهو منقذك الوحيد وسط هذا الصقيع ..وهو الوحيد القادر على التسلل إلى كل ثغرات الوحوحة لديك و محاصرتها ..ولكن ( أين هو الكاز ..؟؟ ) ..الكاز في الكازية ..!! أعرف أيها الغبي إنه في الكازية ؛ أقصد أن الكاز يكلّف الشيء الفلاني و أنت لا تستطيع توفيره كل الشهر إلا إذا تنازلت عن عشر وجبات رئيسة من وجبات عائلتك بالكامل ..إمّا الجوع أو الوحوحة ..؟؟ ماذا تختار ..؟؟ بسرعة أجب و اختر لا وقت لديّ ..!!

أمّا أنا ..فإذا ما اشتدت الوحوحة إلى آخرها ..وخلص ما ظل فيها مجال ..فسأختار أن اشلح كل ملابسي دون استثناء ..و سأواجه البرد و الصقيع كما ولدتني أمّي ..و سأقول للبرد بمنتهى الوحوحة : ما أبرد وجهك ..مش حرام عليك تستقوي على مواطن لا يملك ولا شفطة كاز ..روح شوف إللي وجهه بارد مثلك يا برد ..!!؟؟؟.

بدوي حر
12-01-2011, 01:54 AM
لصوص المعرفة * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgاستطاعت ثقافة الصورة وبشكل متسارع من أن تلغي ذاك الانزواء الجميل بالكتاب واشتباك الأحرف وتلون حبرها. وصار الكتاب «عربيا» يقع في تلك الزاوية المهملة من البيت. وحدوث نقلتنا التي اعتبرها «لا حضارية» قد استطاعت ان تولد تدميرات وتداعيات تكاد تخلخل بنياننا المعرفي، وتفرخ لنا يومياً كل هذا الكم الهائل من الذين يدعون بالكتاب.

و على هذا الاساس صار يمكن لمن لم يقرأ كتاباً منذ سنوات عديدة أن يعتمد على قواه الذاتية في البحث عن الافكار والآراء على مواقع الانترنت ويقوم باحتلالها ليجيرها لصالح كتابته التي ولدت عرجاء في الأصل.

ان ثورة الصورة بقدر ما اعطتنا من سهولة في الحصول على المعلومات بقدر ما ابعدتنا عن الكتاب الذي أسس وما يزال لحضارت عديدة وانهضها من سباتها. حيث غدت الصورة التي تبث لنا المشهد والصوت معاً هي المشكل الرئيس لوعينا الجمعي.

وقد صار من السهل على «سين» من الناس أن يدعي انه يحمل لقب باحث ومختص في هذه القضية أو تلك، لكنه في الواقع عاش عمره وهو يناضل ضد فكرة اقتناء الكتاب. وهو يعتمد في اساس آفاقه التنظيرية على ما تيسر من معلومات تبثها بعض المواقع، كي تتحول هذه المعلومات الى مقالة أو ربما كتاب يكون دوره الوحيد فيها هو «اللضم» الذي يربط الافكار ببعضها.

كما صار من السهل ايضاً ان يكتب البعض الشعر مع انه لم يقم اساساً بالتواصل مع ارثه الشعري العربي والعالمي، مكتفياً بتلك القدرة الاحتلالية على المناخات الشعرية، وتجييرها لصالح موهبته الطارئة هذه.

والامر ذاته ينطبق على العديد من كتاب الزوايا الصحفية في الوطن العربي، حيث تتحول المواقع الاليكترونية عنده الى مضخ يمكن له ان يُسمن الفكرة ويمنحها عمقها الكاذب، ويجعله يبدو وكأنه صاحب الفكرة بالاساس.

ودائرة الدمار المعرفي تتسع اكثر كلما توغلنا في قراءة مشهد ثقافة الصورة، فالبعض صار يعتمد في رصيده المعرفي في السياسة والتاريخ على مضخ النشرات الاخبارية في الفضائيات.

ان مغنطتنا تجاه ثقافة الصورة الى هذا الحد جعلنا نفقد طعم القراءة الحبرية ونفقد ايضاً تلك الرائحة التي يمنحنا اياها الورق.

باختصار لقد تخلينا عن خير جليس وبقينا نحدق في الارتجافة المكهربة لشاشة الكمبيوتر. وهذه خسارة لا تعوض خصوصاً اذا علمنا بأن الغرب مازال يصطف بالطوابير امام بعض دور النشر ليحصل على النسخة الاولى من باب المطبعة.

بدوي حر
12-01-2011, 01:54 AM
حُب بلا رحمة * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgأُحاول ُ أن أُوقف زحف عواطفك

أُحاول أن أحجّم نزيف مشاعرك

تبتلعين كل الأصوات الخارجة وتمضين

مثل «ساحرة» ماهرة

تقولين» سوف أُحبّكَ أكثر

سوف أشتاق إليكَ أكثر»

أُقاطعكِ لأقول لكِ الكلمة التي أيقظتني هذا الصباح

تنصتين..

أُحسُّ أنك رحلتِ

أقول لك « في مثل هذا اليوم قبل (..) سنة التقينا»

أسمع تنهيدة على الهاتف

يقول عامل المقسم» انقطع الخط ، حاول ثانية»

يعود صوتك

ينهمر مثل نهر عسل مصفّى

إذن، أنت ما زلت واقفة في الشارع

تستغرقين في لحظة انتظار

ينقطع الخطّ

وهذه المرة، بلا عودة.

نعود للفراغ

أصرخُ في سمّاعة الهاتف

أقذفها بعد ان تحوّلت الى جثّة هامدة

«ألم أقل لكِ أن الفرح ـ الزائد ـ يثير شهيتي على الحزن!

«أُحبك»

كانت آخر كلمة مدمّرة زلزلت خطوط الهاتف.



**

ثانية أعود للبطاقة الجميلة التي أهديتني إياها في مستهلّ تعارفنا

أغمسها في أعماقي

أُخرج منها « عفاريت» الحب

ثالثة ..

أكتبُ « أُحبّكِ»

للمرة الأخيرة

أكتب اسمك في أعلى البطاقة وأكتب اسمي أسفل البطاقة

وأتركُ لكِ المساحة الفارغة.

**

قلتُ للأرض : ما الذي أخصبكِ

والغيث لم ينزل

قالت: بكاؤك.

قلتُ: ما الذي جعل ثراك أسودَ

قالت: رماد سجائرك.

سألتُ الليل: من أين جئتَ بسوادك

قال: من لحاظ حبيبتك

**

حين أُحبك ِ فاتنتي،

تصير كل الأشياء جميلة

العيون تصير أضواء تنير دربنا

والناس ، كل الناس

تصير أشجارا تظللنا

تحرسنا ، تحمينا

من أشعة الكذب الفاضح

حين أُحبّك سيدتي

يصير كلام الحاسدين

مسامير « هوائية»

**

يوم نلتقي ..

صمتكِ يشربُ ثرثرتي

عيونك تبتلع نظراتي

تتسللّ يدكِ الصغيرة وتتكوّم داخل كفّي

تختبىءُ مثل سمكة بين أصدافي

كطفلة نديّة

لتنمو شرايينكِ بين أصابعي

ويكبرُ حبكِ تحت جلدي

***

سأُكوّرك في قلبي

كيف أشاء

سأجعلكِ أميرة على صدر قصائدي

فأنا أحبّكِ

من المهد الى اللحد.

بدوي حر
12-01-2011, 01:55 AM
عن سوريا والسوريين * جابر التل
بدءا اقول اني لست مع أي نظام ظالم ديكتاتوري متجبر لا يعطي شعبه الحرية في الكلام او التعبير عن الرأي او يكون فيه محاباة وشللية بحيث تنعدم العدالة ويكثر الفساد والمفسدون! لست مع أي نظام تتم فيه فقط محاسبة الصغار الذين لا حول لهم ولا قوة وتبتعد عن الكبار الذين يعيثون في البلاد فسادا! لست مع أي نظام يبيع الوطن ويحتمي بشعارات لا تسمن ولا تغني من جوع! لست مع أي حكم “يبرطع” فيه الحاكم ويلهو كما يريد داخل الوطن وخارجه بينما شعبه لا يجد مساحة للتنفس او علاجا لمرض او فرصة لعمل! لست مع الحكم الذي يتنعم وزلمه بالخيرات ويترك غيرهم للفتات!

لو تساءلنا ما الذي يعطي ما يجري في سوريا خصوصية تختلف عن ذلك الذي جرى في تونس واليمن ومصر!

في مصر لعل الاسم الذي كان ينادي بالديمقراطية وبانتخابات نزيهة -قبل انطلاق حركات الاحتجاج وبعد ان عاد الى بلده- هو محمد البرادعي هو الوحيد الذي عاد من الخارج وكان صوته عاليا قبل ثورة ميدان التحرير! الذين شاركوه الاهتمام الان في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية كانوا من الداخل وبعضهم خدم في السلطة السابقة وهذا في رأيي ليس عيبا ولا نقيصة اللهم الا اذا سكت عن ظلم او باطل اريد به حق!

في اليمن لم نسمع ان احدا جاء من الخارج بمعنى انه عاد الى اليمن بعد سنوات اغتراب خارجه وفي تونس ربما هناك اثنان او ثلاثة عاشوا في المنفى بعد ان رفضهم او طردهم وظلمهم النظام السابق ومتعهم بفترات مختلفة من نعمة سجون ابن علي!

في اليمن مصر وتونس لم يخطر ببال احد من القادمين من الخارج والعائدين لبلدهم ان “يسرقوا” الثورة من اصحابها بل انضموا اليها واعطوها زخما وفي الوقت الذي يحاول فيه البعض ان يسرق الثورة في القاهرة من الشباب نرى ان اليمن الوحيدة التي يريد النظام السابق ويقاتل من اجل البقاء فيها دون ان يدعو احدا من الخارج لسرقة الثورة فنظام علي عبدالله صالح تكفل بذلك وتفنن في الالتفاف على الثورة والثائرين الى الان على الاقل!!.

في سوريا وحدها نلاحظ ان بعض الذين كانوا يعيشون في فرنسا منذ زمن طويل ولم يسمع بهم احد من قبل كمناضلين ضد الحكم القائم اضافة الى ان بعض الذين “كانوا” في السلطة وخاضوا في اعمالها لسنوات طوال بل ساهموا ربما في الاساءة الى الحكم هؤلاء يحاولون الان سرقة الثورة وحركتها من رجالها الذين بدأوا بها وعاشوا فيها حياتهم بحلوها ومرها!.

البعض في سوريا يحاول جر المساعدة من الخارج وادخاله الى داخل سوريا -على رايهم- لتقوية الحركة دون ان يفطن الى انه يجر بلده الى نوع جديد من الاستعمار وحكم الكانتونات والتوابع! ما الذي يريده برهان غليون ومن هم على شاكلته مثل رفعت الاسد وعبدالحليم خدام هؤلاء الذين يحلمون بتسلم السلطة في سوريا بدل الحكومة القائمة! نسأل غليون: متى اسمعنا صوته بانه ضد النظام في سوريا متى انتقد الحكم في سوريا ومتى استيقظ “ضمير” عبدالحليم خدام ورفعت الاسد الذين شهدا مجازر حماة وبصما عليها بالعشرة! كيف يريد غليون وخدام ان نصدق انه مهتم بالشعب السوري وحقوق الانسان فيه وكيف لنا ان نصدقه وهو الذي طالب ذات يوم بضرورة تحرك دول الغرب ضد سوريا -هذا كان قبل الحركات الاخيرة بسنوات- كيف لنا ان نصدق ونؤمن ان من يريد اعادة فرنسا وتعيين نفسه مندوبا ساميا لها كما في لبنان كيف لنا ان نصدق انه ينطلق في تحركاته لحبه لسوريا والشعب السوري!

يا الله.. هل وصل بهم الامر الى الادعاء بمثل هذا من اجل الكرسي! فسمحوا لاجهزة الاعلام بان تنشر صورهم كما تنشر صورالرؤساء محاطين بالزلم والمحاسيب! القادمون من فرنسا يريدون سرقة الحركة من اصحابها ان وجدوا حتى لا تلتقطها جهة اخرى هم لا يريدونها رغم انهم يصنفون تلك الجهة بالموالية والمؤازرة لهم ويعتبرونها حاليا ضمن المؤازرين لا ادري من المؤازر -بكسر الراء- ومن المؤازر -بفتح الراء- ويبدو ان كل شيءجائز عندهم مادام ذلك يوصلهم الى الكرسي لانه بعد وصوله الى الكرسي لكل حادث حديث!

الغريب ان الجامعة العربية التي فرح البعض بتحركها ضد سوريا لانها كانت طيلة الحركة اليمنية وجيش علي عبدالله صالح يقتل المتظاهرين المسالمين كانت الجامعة “لاتستقبل ما يبثه الشعب اليمني والمتظاهرين في تعز وصنعاء” ولكنها اصلحت الريسيفر وقام بالتقاط المجريات السورية فافاقت من نومها عندما تسلمت مرسلات ودوافع خاصة اضطرتها لان تصحو من غفوتها وتتحرك ولكن فقط في الاتجاه السوري! نتساءل اليست اليمن والبحرين ومصر اعضاء في الجامعة العربية سليلة المصانع البريطانية، فلماذا لم تحتج او تطالب بارسال وفد مراقبة لليمن او البحرين او تونس وتصر على التدخل في سوريا فقط ربما لان تفاح الزبداني ليس له مثيل في اليمن والكنافة المحشية في دمشق ليس لها مثيل في صنعاء!! لك الله يا سوريا لك الله.

الغريب ان تتدخل تركيا في الامر وكان السوريون ابتهلوا الى الله ان يرسل منقذا من تركيا فقدم كل شيء لهم حتى ان تركيا تطالب باقمة منطقة “غير خاضعة لاحد” على الحدود بينها وبين سوريا وهذه تذكرنا “بكم شبر من الحدود حكمها غوار الطوشة” في فيلم “الحدود” ولكن حدود تركيا فيها جيش يستعد ويتدرب من اجل الشيطان بحجة الانسانية!ان دموع الاتراك على سوريا الاولى ان توجه الى عائلات الاكراد الاتراك الذين حرموا كل شيء من اجل عين اتاتورك وغير اتاتورك ولو كان الاتراك منصفين للاكراد لما ثار كردي واحد ضد السلطات الكردية فما نراه في كردستان العراق لا اظن ان اتراك تركيا يرضون به!

ان الدموع التي تذرف على السوريين وسوريا لن تضر الااذا كان الفلفل الاسود التي نفرك بها العيون السورية مستوردا من فرنسا وتحمله طائرات يعلم الله من اين تأتي!

لك الله يا سوريا فقد ضعت وسوف يضيعون ما بقي من تفاح الزبداني وكروم الغوطة.

لك الله يا سوريا.. لك الله.

بدوي حر
12-01-2011, 01:55 AM
المرأة تصنع الحدث * مها الشريف


وقع بين يدي دراسة تؤكد أن المرأة الأردنية تحتل المرتبة الأولى عربيا في استخدامات الإنترنت، بنسبة بلغت 44.9% من مجمل مستخدمي الإنترنت في المملكة، مقابل 36.4% لللبنانيات اللواتي حللن بالمركز الثاني.

كما حلت الأردنيات في المركز الأول على صعيد مواقع التواصل الاجتماعي بنسبة 36.3% من مجمل المشتركين في ستة بلدان عربية. كانت بداية هذه المواقع مقتصرة على التواصل مع الأهل والأصدقاء، لعرض الصور والاخبار الشخصية البحته، وسرعان ما تحولت الى شاشات للعصف الذهني سواء السياسي أو الفكري، ففرضت نفسها كمنابر للتعبير عن الافكار ومناقشة وطرح المواضيع ذات الاهتمام باسلوب شيق وممتع بعيداً عن النمطية، أما اسلوب الكتابة فيها فينم عن ثقافة واسعة واطلاع عميق.

تهمة الافتقار لثقافة التكنولوجيا والاستفادة من الإنترنت الملتصقة بالمرأة أصبحت واهية، فلم يعد هناك جدوى من مناقشة قدرة المرأة وتأهيلها لهذا الزمن الإعلامي الزخم، خاصة انها أثبتت قدرتها على تطويع التكنولوجيا الاجتماعية لتخدم الزمن الإعلامي، وجعلتها أداة مهمة في التعبير عن الآراء ونشرها بعيداً عن مقص الرقيب، فزاحمت المواقع الإخبارية التي فشلت في تغطيتها لكثير من المواضيع بسبب طموحات شخصية وأجندات خاصة، سوى القلة القليلة منها.

لقد اصبحت المرأة لاعبا رئيسا، فهي ليست فقط مشاركة في الحدث بل صانعة له، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت مشوقة وانتشارها في ازدياد مضطرد، لتتكشف مواهب صحفية لنساء كثيرات نعتز بمقدرتهن على اسماع اصواتهن عاليا وسط هذا الضجيج الإعلامي.

بدوي حر
12-01-2011, 01:55 AM
الاهتمام بالانتخابات المصرية يبشر بخير * ضياء الفاهوم
كان يوما الاثنين والثلاثاء الماضيان من أحلى أيام مصر والعرب جميعا. كيف لا ومصر هي الشقيقة العربية الكبرى وبانتهاجها الديمقراطية الصحيحة تعتدل كافة الأمور فيها وتجعلها نموذجا يحتذى به في كل بلاد العرب وغيرها من البلدان الصديقة.

لم يعد بخاف على أحد أن العرب مقتنعون الآن أكثر من أي وقت مضى بأنه لا بد لهم لتحقيق أمانيهم من سبل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون والتعاون الصادق فيما يعود عليهم جميعا بالعزة والمنعة ويمكنهم من الحفاظ على كافة ديارهم ودرء أطماع الطامعين في ثرواتها وأراضيها والمتربصين بها الدوائر.

وهذا بالطبع يقتضي من كل منا أن يعمل بكل قواه من أجل تحقيق نهضة عارمة في كل بلاد العرب تمكنهم من اكتفاء ذاتي مبني على زراعة حديثة شاملة وصناعة على أعلى المستويات ومن ثم تجارة نشطة وسياحة مزدهرة تلبي تطلعات الزائرين للبلاد العربية ذات الآثار التاريخية العريقة التي تستحق أن نوجه عناية العالم إليها.

كل ذلك يقتضي أشياء كثيرة لا بد أن نحققها كي نتمكن من الوصول إلى تطلعات الأمة وازدهارها في جميع الحقول والميادين. لا بد لنا أولا من أن ننبذ كافة أشكال الفتن التي لا يكف أعداء الأمة عن إشعالها في بلاد العرب تحت مسميات عجيبة غريبة لا يجب أن تنطلي على أحد.

ثم لا بد لنا من أن نحب بعضنا بعضا وأن نلتزم بكافة القوانين التي ما وضعت إلا لحماية الناس ومصالحهم. علينا أن نلتزم فورا بقوانين السير وأن نهتم اهتماما كبيرا بحماية أرواح أبنائنا وضيوفنا من عبث العابثين في شوارعنا وعدم احترامهم لقوانين السير وترويعهم لغيرهم من سائقي السيارات، وفي هذا الشأن لا بد من عقاب كل من يتسبب في جعل شوارعنا غير آمنة بأشد العقوبات.

علينا أيضا أن نوحد جهودنا من أجل عدم تلويث بيئتنا بما هب ودب من عوادم السيارات وأدخنة المصانع وما إلى ذلك من ملوثات. وعلينا أن نهتم كثيرا بكل أسباب التقدم والرقي حتى نتأهل لأن نكون قادرين على حماية بلادنا العربية من كل أسباب التخلف الذي عشنا فيه زمنا طويلا وقد آن الأوان كي نتخلص منه بالكامل لأنه فعلا عدونا الأول وبغير القضاء عليه لن نتمكن من النهوض الذي نتطلع إليه وتحقيق كبريات أمانينا.

لدينا تقاليد عربية أصيلة حلوة لا بد أن نعتز بها ونمارسها. من تقاليدنا احترام الصغير للكبير والتلميذ للأستاذ ورعاية الكبير للصغير والأستاذ للتلميذ، ومن تقاليدنا إكرام الضيف وحمايته وعدم استغلاله بأي حال من الأحوال. ما بال الكثيرين منا قد نسوا ذلك كما نسوا آداب التعامل والتسامح والتعاون والمشاركة في الأفراح والأتراح؟ ما بالنا لا نعمل جاهدين من أجل صالحنا وصالح أبنائنا. وأولا وقبل كل ذلك: ما بالنا قد تغافلنا عن الاقتداء في كل شيء بأعظم خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام؟ كفانا ثرثرة وتشاؤما وشكوى وانتقادات لغيرنا وتجريحا ببعضنا البعض وتعليقا لفشلنا على شماعات غيرنا!.

لقد جاء دور العمل المخلص البناء منا جميعا كل في مجال عمله. جاء وقت إقران القول بالعمل والفعل المفيد لكل المجتمع وبذل أقصى الجهد في المحافظة على أرواح المواطنين والتفاني في كل ما يعود على وطننا العربي الكبير بالخير والتنمية الشاملة.

وبالإضافة إلى نجاح العمليتين الديمقراطيتين الحديثتين في تونس والمغرب الذي يثلج الصدر فإن الاهتمام الكبير الذي أبداه إخوتنا في أرض الكنانة بانتخاباتهم الأخيرة يمكن أن يكون بداية لتحقيق نهضة كبرى لمصر ومن ثم لكل بلاد العرب.

نعم.. إن الاهتمام الكبير بالانتخابات المصرية الأخيرة يسر الخاطر ويبشر بخير عربي غامر.

بدوي حر
12-01-2011, 01:55 AM
التعيين... ومصلحة الوطن..!! * حسان خريسات
ثمة من يعتقد أن الاردن مزرعةً للبعض يقتسمون ثمارها، ويستأثرون بمواردها وخيراتها، دون سواهم من المواطنين، هذا الاعتقاد «خاطيء» لان الاردن «الدولة» هي الام الحاضنة لكل ابنائها، أياً كانت اصولهم وديانتهم وافكارهم ، وهم يتساوون في الحقوق والواجبات ، دون تمييز ويتكافآن في الفرص المتاحة لهم سواءً بسواء.

إنّ ما نعانيه اليوم من احتجاجات وتداعيات وحراك ، يعود في جزء منه الى تلك التركة الثقيلة التي خلفها البعض بعد أن اختلطت الاوراق وتغيرت الطباع وفسدت الاخلاق ، فالواسطة والمحسوبية ، كانت الأساس عند البعض في توزيع المناصب والحقائب ، ومن هنا، كان يمكن أن تسند لشخص «غير مقتدر» المناصب استناداً الى درجة الصداقة والقرابة أو «البزنس» المشترك ..!! واعتماد ذلك قاعدة لدى البعض في توزيع المناصب ، وهذا ما أدى الى تأخر بعض النقلات في ميادين تقدم وأزدهار الوطن ، فما يُبنى على الباطل لن يكون له مردود ايجابي يقينا.

ان ضرورة اعتماد التعيين في الوظائف الهامة والعليا بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب متناغماً مع المعايير الموضوعية من جانب والدوافع الوطنية الخالصة من جانب آخر، امر لا مفر منه في سبيل تقدم البلد وازدهاره وتطوره في ظل العدالة والمساواة.

إن البعض حين يدفعون بحفنة من العناصر البعيدة عن امتلاك ناصية القدرة والخبرة ، الى موقع مسؤولية ، يشاركون في رسم صورة قاتمة للوطن ويقدمون الدليل العملي على استهانتهم بالقيم الموضوعية والوطنية أيضاً.

ومع اننا نأمل مع كل مرحلة جديدة ان تنتهي التعيينات حسب الواسطة والمحسوبية ، نصطدم بشواهد تؤكد ان هذا النهج ما زال قائماً في بعض المؤسسات ، ورغم محدوديته فأنها مفارقة «لا تُستوعَب» مع الاصلاح المنشود .

بدوي حر
12-01-2011, 01:55 AM
الربيع العربي في وعينا وعيونهم! * أ.د. سلطان المعاني
ها نحن ندخل فصل الشتاء العربي مثل ربيعة تماما، ساخناً، منذرا ومبشرا، فارضا واقع تحديات وصعوبات من نوع جديد يتشارك فيها الجميع. إنه عام 2011م، عام ولادة من نوع جديد، غير مألوف عربيا، وهو جديد في وعينا وجديد في عيونهم، ففرضت هذه الحال إرباكا وحيرة شديدتين، فالغرب الذي نظر إلى العرب نظرة تاريخية سلبية، سواء في البناء الإنساني أو الاقتصادي أو الديني أو الحضاري، ينظر إلينا اليوم بعينين اثنتين متوازيتين تماما، عين الدهشة والانبهار من جهة وعين التسطيح والتبخيس لما يجري من جهة أخرى. وقد فعلتها الحضارة الغربية من قبل. ففي القرن الرابع قبل الميلاد زحفت جيوش الاسكندر المقدوني إلى الشرق، ودخلت الشرق الأدنى ومصر بعقلية الفاتح المتمدن الذي سيلون العالم بلونه الحضاري، والذي يبيح لنفسه وهو المتميز عمن سواه السيطرة على الشرق وطرق التجارة فيه ومسيطرا على مفاتيح التواصل مع أطراف العالم آنذاك، وكم بهرهم ما وجدوا من حضارات في بلاد العرب! إذ وجدوا أمة بنت حضارة كبرى في مصر، تحتلف عما لديهم ولكنها تضاهيها وربما تفوقها، حضارة جعلت الروحانيات مبدأ الأشياء وأساسها، مقابل حضارة مادية، فصار أن لم يفهمها كثيرون من اليونانيين الذين لم يروا ما فيها من عمق وعبقرية وجمال، بينما آلف أخرون ما في هذه الحضارة الشرقية مع ما في الحضارة الغربية لتنشأ حضارة إنسانية كبرى وهي الحضارة الهليلينية. أسوق هذا المثل موظفا التاريخ في وصف الحال التي يرانا بها الغرب هذا العام، فمن دون شك فقد هز ما جرى في الساحات العربية من حراك شعبي تطور إلى مظاهرات ومجابهات أسقطت أنظمة عربية بأسلوب جديد غير مألوف ولا متوقع من جميع الأطراف قناعات الغرب وخلط اوراقهم. إن هذا الحال الجديد الذي فرض نفسه بقوة جعل النظرة إلى العرب غير النظرة التي كانت، بل هي نظرة الاهتمام والمتابعة ليس فقط اعجابا بالأسلوب الذي تسير فيه الأمور، ولا امتعاضا مما يجري من هذا الطرف أو ذاك، بل في زعزعة يقينهم في أنهم الأجدر بصناعة التغيير وتصديره أو تبني فعله، ولم يكن هذا التعالي من منطلق القوة السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية وحسب، بل من منطلق التمييز العنصري والفوقية العرقية، والتي عززتها وقائع التاريخ والإيديولوجيات والمعتقدات وحتمية وجود الآخر، بصورته الشمولية والتنميطية التي تجعل منه دونا بكل المعايير لا لشيء إلا لمنح الذات شرعية التفوق عليه.

مرة أخرى أسوق هذه المقدمة لأقرر يقيني بأن الشرق شرق والغرب غرب، وقد صدّر الغرب في العصر الحديث إلى الشرق، والشرق الأوسط تحديدا، كل شيء تقريبا، وقبل هذا فقد صدر لنا منذ مطلع القرن الثاني عشر مشاكل الغرب والإقطاع والحروب الأهلية بلبوس ديني، ليصدروا الموت الذي كان ايقاعا يوميا بين طبقات النبلاء والإقطاعيين وبين الشعب الفقير الذي تمرد على الحال، وقد نجح هؤلاء باسم الدين وتحرير الأراضي المقدسة في فلسطين والشرق من تصدير الحرب والقتل والموت ولطخوا به الصليب وهو من فعلتهم براء، فكانت الحروب الصيليبية عنوانا من عناوين صفحة علاقة الانسان العنصري والفوقي المتغطرس، وقد بدأ مفهوم الشلال والربيع والشتاء يأخذ معانيه غير البرئية ويتلون بغير الأخضر وبغير لون الماء الصافي ليصبح أحمرا قانيا ساخنا متدفقا قرونا إلى يومنا، وقد بارك الغرب تلك الفعله وتحت ذات الأسباب في اتفاقيات ووعود بدأت قبل قرن من الزمان في توطين الصراع في المنطقة وفي سلخ فلسطين ومنحها تحت الذريغة التاريخية والدينية ذاتها لليهود حين رغب الغرب في إخراجهم من اوروبا ومنحهم أرضا خارجها في تصدير جديد لمشاكلهم إلى الآخر مهما بلغ الألم الذي سيرزح تحته هذا الآخر، وها هي اسرائيل تكمل مسلسل القلق والرعب والقتل الذي لم ينته منذ الفكرة الأولى في تصدير المشاكل الداخلية من أوروبا إلى خارجها.

ولا نريد هنا الدخول في دوائر الفعل الاستعماري جميعا وهي متشعبة لا يتسع لها مقام واحد هنا، غير أننا نرغب في توصيل فكرة أساسية وهي: أن الغرب كان ينظر إلينا نظرة استخفاف واستقواء، ولذا علينا أن نبقى تابعين متلقين وإلا...، لكن ما حدث في هذا العام خرج عن دائرة الطوع هذه، بل هزها وهزئ بها وألغى قرونا من عقلية التغطرس القائمة على الفوقية والهيمنه والاستخفاف. سوى أن الأمر لم ينته كلية، ولم تنتفي الحاجة كلية، ولكن تلاقت العيون اليوم مع مستوى النظر، ولم تعد هناك في هذه النقطة تجديدا يد عليا ويد سفلى.

لم يخطر ببالي عندما شرعت في فكرة مقال هذا الأسبوع أن أكتب في التاريخ وعبره التي قد تشكل أساسا معرفيا في تفسير مقارن لما يحدث اليوم. ولم يخطر ببالي أن انتصر لساحات الربيع العربي وإنما وجدتني في حال رغبت فيه أن أجيب نفسي على تساؤلاتي في مقالاتي السابقة حول ذات الموضع، والتي كان سؤالها الملح دوما: هل كل شيء صدفة أم ماذا؟ وقد أخذ هذا من وقتي وتفكيري مساحات كبيرة، وما زال الأمر يلحّ عليّ في سؤال الأكاديمي والباحت، لا بسؤال السياسي ولا الناشط في الحراك الشعبي. إن سؤال البحث التاريخي والأكاديمي يوصل إلى الجواب الذي يذهب بالحيرة والتعجب، ففي قصص التاريخ وعبره شواهد لا تنتهي في الثورة على الواقع، أيا كان هذا الواقع، ولكنها في مسيرتها وأسلوبها متباينة ومتعددة، ويعتمد هذا التباين وهذا التعدد على الفعل وتلقيه ورد الفعل ومتلقيه، وقد عكس واقع الحال العربي في ربيع الحالي صور هذا الفعل وأساليب تعاطيه الشعبي والرسمي. إن أخطر ما يوصل الأمر إلى الدموية والنهايات الدراماتيكية المرعبة التعامل الرسمي بأسلوب أمني متشنج، فأسلوب القمع المسلح في الثورات الشعبية يفاقم المشكلة، فالعنف يولد العنف في ظل غياب الخوف، ونحمد الله اننا في الأردن قادرون، حتى اللحظة، على ادراك هذه المسألة، وقادرون بوعي كبير على تحديد الرؤى والمطالب بعيدا عن الهلامية ولبن العصفور، وهي فرصة، على أي حال، أن يكون ربيعنا أخضرا وشتاؤنا غيثا غدقا يروي الزرع والضرع والبشر، فنحن في الأردن قَدِرنا، وما زلنا قادرين، على التمسك بثوابتنا التي نلتقي عليها جميعا، وما زلنا قادرين، في ذات الوقت، على التغيير والإصلاح، فإن تأخر أو كان بطيئا، فإن الوقت قد حان لتسريع وتيرته، وها نحن نشهد اليوم رؤىً إصلاحية حقيقية وكبرى طالب بها جلالة الملك منذ تسلمه أمانة المسؤولية، ولعله المستفيد الأكبر، كما قال جلالته، بين القادة العرب، من هذا الربيع العربي، فالذي يجري يتناغم مع مراده ويحقق رؤاه، وعندما تلتقي الارادة الشعبية مع رؤى القيادة لا يبقى سوى العمل وأدوات العمل، وهو أمر منوط بالحكومات وبالسلطتين التشريعية والقضائية ومؤسسات المجتمع المدني.

وبعد، فإن هذا الموضوع يحتاج إلى تناول عميق بكل أبعاده وبكل السبل الثقافية والفنية والاعلامية والصحفية المتاحة، ومهم أن يرى بعيون بعيدة عن السخط والرضا، بل بتجرد الأكاديمي قدر ما تستطيع بشريته ذلك، وقد آليت على نفسي أن أحب وطني وقيادتي وناسي في هذا الوطن الطيب، وسأعرض في مقالات قادمة وقائع التاريخ وشواهد الواقع بعيوننا وبعيونهم، شرقا وغربا.. فحتى الخميس القادم دمتم بخير أيها الطيبون.

بدوي حر
12-01-2011, 01:56 AM
التشابه بين تونس والقدس * أبيرما غولان


تُشبه الكاتبة المتدينين القوميين في اسرائيل بايمانهم بأن الشريعة اليهودية هي المصدر الوحيد لحياة الدولة والمجتمع (مع تحديثها وعقلنتها) بالاسلام التونسي الجديد الذي تمثله حركة «النهضة» التي فازت بأكثرية في الانتخابات الاخيرة وهي التي تثير البلبلة عند الفرنسيين والمثقفين الحداثيين التونسيين.

عبّر عبد الوهاب مدب، وهو من المفكرين البارزين في فرنسا، عبّر هذا الاسبوع عن قلق من مواقف راشد الغنوشي، زعيم حركة «النهضة» التي فازت بأكثرية في الانتخابات في تونس. وقد اختص مدب، وهو أديب وشاعر ولد في تونس وهو ابن عائلة مثقفين أصولها من مُكرهي اسبانيا المسلمين، اختص منذ الحداثة بالقرآن.

وهو الآن يُدرس الأدب المقارن في جامعة باريس – نانتر ويقدم برنامجا اسبوعيا في المذياع يسمى «عالم الاسلام».

ان الغنوشي – وهو معتدل وغربي وحداثي – يبلبل الفرنسيين. ومدب يقلقه خاصة هذا التأليف بين التدين والحداثة. ويقول هذه مثالية. وهي تجتذب القلب وتضلل ولهذا فانها أخطر من الاسلام المتطرف. فمدب يقول ان الاسلام المتطرف فظ لكنه مكشوف. وان تطرفه يصد كل انسان نشأ في واقع حداثي ومتنور. ومدب يحب بلا خجل مفهوم التنور. ويحب حبا خاصا واحدا من فروعه التي تثير اهتمامه وهو حركة الاستنارة اليهودية التي نشأت في أواخر القرن الثامن عشر. لكن ولهذا السبب بالضبط يتساءل ألا يحدث اليوم في اسرائيل مسار يشبه جدا ذاك الذي أفضى الى فوز «النهضة» في تونس.

ان التغيير السياسي والاجتماعي في تونس معقد ويحتاج تحليله الى اختصاص لا بالمغرب وبالاسلام فقط بل وبصورة خاصة بالمجتمع التونسي الذي لتاريخه وتطوره سمات خاصة مثل مستوى الثقافة العالي نسبيا بين طبقات واسعة منها النساء وفي الضواحي ايضا. ومع ذلك يكفي ان نسمع عددا من الخطب واللقاءات الصحفية الاخيرة لرؤساء السلطة الجدد (والمؤقتة) في تونس كي نخشى من ان التشابه مع اسرائيل الذي يتحدث مدب عنه أكثر مما نرى حقا. ان المزج بين الحداثة والدين والاعتدال العقلاني الذي يمثله قادة «النهضة» جزء من الصورة فقط.

ان أساس التشابه الذي هو أصلب حقيقة ان أكثر المواطنين في المجتمعين يشعرون بأن الدين مع قوانينه والتراث والتقاليد التي تنبع منه، هي عنصر تأسيسي في تعريف هويتهم الشخصية والاجتماعية والقومية وهي لذلك عنصر مؤسس لهويتهم السياسية ايضا. ومنذ سنين كثيرة والتقسيم الى يمين ويسار في اسرائيل يدل في الأساس على حدود عرقية – ثقافية في مركزها النظر الى الدين والتراث. كانت حركة شاس بالطبع هي الاولى التي عرفت سد الجوع الى الهوية الكبير في اسرائيل الحديثة والعولمية. وقد أظهر قادتها الذين نشأوا في الارثوذكسية المنطوية على نفسها، أظهروا قدرة مدهشة على الاندماج في الحياة العادية وفي اللعبة السياسية خاصة. بيد ان شاس قد تحولت في اسرائيل كما هي الحال في أكثر دول العالم الاسلامي عن نوع من اصلاح ديني – اجتماعي يثير الاهتمام الى قوة سياسية متمايزة لفت نفسها بالسواد وتطرفت في دينها ومواقفها القومية واتصلت بالتطرف الحريدي القومي.

وقد أصبح البديل الاسرائيلي من هذا التطرف والذي يهدد العلمانيين موجودا هنا. وممثله الأبرز هو آريه درعي الذي يخطط للعودة للسياسة على رأس حركة مركز اجتماعية. وقد يكتسح درعي نوابا برلمانيين من علمانيين كثيرين يؤمنون (بحق) بقدرته على كسر جمود اليسار – اليمين وأن يقود الى مصالحة مع الفلسطينيين ويرمم صدوعا اجتماعية – اقتصادية، ولهذا سيتجاهلون راغبين تمسكه بالشريعة اليهودية.

والبديل الثاني وهو معروف بقدر أقل لكنه فوار وجذاب، ينشأ في المناطق الدينية – القومية. وممثله الأفصح هو يوآف شوريك، محرر ملحق «السبت» في صحيفة «مكور ريشون» (مصدر أول) ومن رؤساء «المبادرة الاسرائيلية» لبني ألون والذي تحدى في مقالتين مدهشتين نشرهما هذه السنة «الجامدين». فهو يقول ان الصهيونية المتدينة أصبحت وسطا ينجر وراء الحريديين بدل ان تُحدث نفسها وتتصل بالحداثة في الطريق الى انشاء الدولة اليهودية.

هذه المثالية التي تقوم على الرفض اليهودي الأبدي لكل قانون سوى الشريعة اليهودية، ترى الشريعة (المُحدثة والحداثية) أساسا وحيدا لقانون الدولة السيادية اليهودية. فمدب على حق اذا: ان اليهودية الجديدة في القدس مثل الاسلام التونسي تماما تعرض بلغة عقلانية وحديثة، انقلابا سياسيا – دينيا كاملا تاما.

بدوي حر
12-01-2011, 01:56 AM
اخفاق مضاعف * يوسي شاين


رئيس خطة آبا ايبان للدبلوماسية في جامعة تل ابيب يجب على دولة اسرائيل التي تقوم قوتها على الجمع بين القوة والاخلاق ان تعزز الجانب الاخلاقي من هذه المعادلة حتى لو اقتضاها ذلك ان تزيل بعض القيود عن جمعيات غير صهيونية تعمل بتبرعات من الخارج.

ان القوة والاخلاق هما عنصران يكمل بعضهما بعضا في معادلة القوة في الدول الديمقراطية. وهذه المعادلة في اسرائيل حرجة على وجه خاص. لاسرائيل تفوق عسكري واخلاقي مهم على أعدائها الذين لا يُخضعون أنفسهم للامتحان الاخلاقي. لكن اسرائيل في ازمة اخلاقية في كل ما يتعلق بالمستوطنات والسيطرة على الفلسطينيين حتى لو قبلنا افتراض انه لا يوجد «شريك في السلام». لهذا ينبغي ان يُبذل كل جهد لا لتعزيز قوة الردع العسكري فقط بل قوة الصمود الاخلاقي للدولة.

ان منعة اسرائيل الاخلاقية في نظر كثيرين من أنصار الدولة مشتقة قبل كل شيء من الحفاظ على قيم الديمقراطية؛ وفي هذا الشأن تحتاج اسرائيل احيانا الى احترام مباديء ديمقراطية تتجاوز حتى المعايير المستعملة في العالم الحر. والمحكمة العليا في اسرائيل تسهم اسهاما مهما في صورة الدولة باعتبارها حامية الديمقراطية. وعلى ذلك فان المس والاضعاف لقضايا الديمقراطية في اسرائيل في سياق التطرف الحريدي أو الديني القومي وفي مسائل دستورية، هما خطر على صورة اسرائيل وعلى الامن القومي.

ان «قانون تحديد التبرعات لجمعيات من دول اجنبية» يثير تساؤلات تتعلق بمقدار الحريات الديمقراطية التي يجب ان تكون في مجتمع مدني مفتوح. وهذا موضوع يثار ايضا في دول ديمقراطية اخرى في سياق الاموال التي تحول الى جمعيات اسلامية.

وفي المبدأ فان مجتمعا مدنيا فوارا وحريات مدنية هما بطاقة زيارة ممتازة للديمقراطية الاسرائيلية باعتبارها نظاما مدنيا لتوازنات وكوابح في مواجهة قوة الساسة. ويُنظر الى المجتمع المدني دائما تقريبا بأنه العنصر الذي يقوي الأساس الديمقراطي للدولة. وبرغم أنه يجب على المجتمع المدني ان يُعبر عن تنظيمات تطوعية داخلية فلا شك أنه توجد في اسرائيل ايضا جهات كثيرة ينبع عملها من تنظيمات في خارج البلاد.

كتب البروفيسور شلومو افنيري مؤخرا ان «ما نسميه مجتمعا مدنيا في اسرائيل هو (احيانا) تعزيز لمصالح سياسية تأتي من خارج دولة اسرائيل»، ففي حين يأتي جزء كبير من الدعم الذي يتلقاه اليمين المتطرف في الدولة من جهات يهودية في الجاليات ومن داعمين من غير اليهود، تأتي التبرعات لليسار الاسرائيلي في الجانب الثاني من القوس السياسية من جهات اوروبية وغيرها تدفع الى الأمام ببرامج عمل مختلف فيها بل معادية للصهيونية. ولهذا وكما يكتب افنيري «تعبير «مجتمع مدني» في دولة اسرائيل ليس تعبيرا نقيا». برغم هذا وبسبب مشكلة الشرعية الشديدة وامتحان الديمقراطية، من المناسب لدولة اسرائيل ان تبذل كل جهد كي تستوعب حتى جهات «اشكالية» في اليسار. وكل عمل لتقييدها يقتضي مساواة في السلوك مع تبرعات لليمين.

يجب ان يكون السياسي القادر على صوغ التوازن الصحيح بين القوة والاخلاق كما كتب هنري كيسنجر في المدة الاخيرة: «ذا رؤيا بعيدة المدى، يؤلف بين خبرة فنان وفيلسوف، ويدبر الدقائق مواجها اوضاعا لا يقين فيها من اجل حصر العناية في فن الممكن لصالح الهدف الكبير، وعن ادراك انه ينبغي قبول مصالحات ضرورية». والقيادة الاسرائيلية اليوم تفشل في مهمة تقوية الجانب الاخلاقي في معادلة قوة الدولة. وهذا الاخفاق مضاعف؛ للسلوك في مسألة المستوطنات واليمين المتطرف والحفاظ من جهة اخرى على الديمقراطية الاسرائيلية وصوغها. يجب على القادة ان يدركوا انه ينتظرهم ان يُبينوا عن تصميم على علاج العنف القومي وعن تسامح مع حريات الديمقراطية الاسرائيلية حتى لو تجاوزت احيانا المعايير المستعملة في دول غربية اخرى. ان الحفاظ على القيم الديمقراطية والصورة الديمقراطية للدولة باعتبارها ذخرا اخلاقيا في صراعاتها الدولية شرط ضروري لأمنها القومي.

بدوي حر
12-01-2011, 01:56 AM
بحذر وبشكل واضح * عوفر شيلح


يفهم من أقوال يدلين أن اسرائيل ملزمة في مواجهة النووي الايراني بالتعاون مع آخرين ليس فقط لانه مطلوب اجماع دولي بل لانه مطلوب «قدرات عسكرية افضل من قدراتنا».

لا جديد في أقوال رئيس شعبة الاستخبارات السابق اللواء عاموس يدلين أمس، لا جديد من حيث الحقائق: فقد كرر التقديرات الواردة والتي تطلق بين الحين والاخر من جهاز الاستخبارات، الذي وقف على رأسه منذ وقت قصير مضى، عن تقدم المشروع النووي في ايران. تصريح يدلين يدل فقط على ما يدور خلف الكواليس من بحث من شأن امكانيات العمل لدى اسرائيل وكم يشارك فيه من كانوا حتى وقت أخير مضى يطلقون اراءهم مباشرة نحو مسامع أصحاب القرار.

وتقول مصادر مخولة انه في مداولات سابقة انضم يدلين صراحة الى رأي رئيس الموساد السابق مئير دغان ورئيس الاركان السابق غابي اشكنازي، اللذين عارضا بشدة هجوم عسكري في حينه – ويواصلان تبني هذا الرأي ايضا. يدلين ليس دغان الفظ، ولكن إقرأوا كلامه أمس جيدا: يُفهم منه أن اسرائيل ملزمة بالتعاون مع قوى أخرى، ليس فقط لانه مطلوب اجماع دولي لخطوة بعيدة الاثر مثل هجوم في ايران بل لانه مطلوب «قدرات عسكرية أفضل من قدراتنا». وفي هذا قول صريح بقدر ما يمكن لرجل حذر مثله أن يقوله، بشأن النجاعة المحتملة المحدودة لعملية عسكرية لاسرائيل وحدها – وبالضرورة بشأن الخطأ الذي في القرار لتنفيذها، مع ثمنها الذي هو أيضا واضح جدا.

الاحداث الاخيرة في ايران، بقدر ما يمكن الحكم عليها اذا أخذنا بالحسبان معطيات المسافة والمعلومات المتقطعة، تعزز فقط هذا الميل: الرد الايراني على العقوبات، ولا سيما السيطرة على السفارة البريطانية، يوسع الدائرة ويخرج اسرائيل من مركزها. تماما مثلما أردنا دوما. الصراع هو ايران حيال العالم وليس ايران حيال اسرائيل – ولا معنى للعودة الى تركيز الانتباه على التهديد بهجوم احادي الجانب من اسرائيل.

الرغبة في توسيع الهيئة قدر الامكان هي ايضا تدل على الاعتراض على اتجاهات اليها يدفع نتنياهو وباراك في ظل التطلع (ربما المتفائل اكثر مما ينبغي، حسب تجربة الماضي) الى أنه في يوم الأمر سيتحدث كل وزير ويصوت حسب ضميره ومعرفته وليس حسب الاتجاهات التي يحددها رئيس الوزراء ووزير الدفاع.

النقاش الايراني يرفض أن يتركنا، وليس فقط لان كل نبأ من ايران، بما في ذلك القصص عن تفجيرات غريبة تسببت بها أم لا محافل احباط أجنبية، يعيده الى العناوين الرئيسة. فرضية كل من هو مقرب من دائرة القرارات هي أن الجولة القادمة من النقاشات، من شبه المؤكد قبيل الربيع القادم، كفيلة بان تكون حاسمة. باراك يقول علنا ان ايران تقترب من النقطة التي ستصل فيها الى مستوى تحصين للمشروع النووي سيجعل الهجوم العسكري غير ناجع. عند ربط هذا القول بالجداول الزمنية التي تذكرها محافل الاستخبارات، تنشأ صورة تؤدي الى أنه حتى لو كان هو ونتنياهو جديين بالفعل في هذه المسألة، فانهما سيرفعانها الى الحسم عندما يمر الشتاء والفرصة العملياتية تستأنف (على فرض أن كل يوم يمر ويدخلنا الى الشتاء، يقلصها).

صحيح حتى اليوم، وأقوال يدلين تدل على ذلك بطريقته الحذرة، فان الرجلين يصطدمان بمعارضة شديدة من سياسيين ومهنيين – معظمهم يعتقدون بان النووي لدى ايران هو خطر وجودي، ولكنهم يفكرون بان هجوما عسكريا هو في هذه اللحظة الحل الاسوأ. والتشديد هو على «صحيح حتى اليوم»: فمع حلول يوم القرار، أناس آخرون سيجلسون حول الطاولة، وستكون مسؤولية اطلاق رأيهم علن وباستقامة ملقاة على عاتقهم.

بدوي حر
12-01-2011, 01:57 AM
ميزانية أقل أمن أقل * بقلم: دان مرغليت


يُفند الكاتب رأي وزارة المالية الاسرائيلية التي تزعم انه يمكن الاقتطاع من ميزانية الدفاع لأن الربيع العربي أضعف الجيوش العربية النظامية في الدول التي تغرق في حرب أهلية.

عمل اهود باراك أمس في الجبهة الخلفية لوزارة المالية بارشاده صحفيين اقتصاديين يكون لهم في جميع ايام السنة اتصال بموظفي الدكتور يوفال شتاينيتس. وقد حاول ان يُبطل تأثير المالية في الاعلاميين الذين يزعمون ان هناك مكانا لاقتطاع ثلاثة مليارات شاقل من ميزانية الدفاع. وباراك معني بالرفاهة الاجتماعية وبمستنتجات البروفيسور مانويل تريختنبرغ، لكنه معني ايضا بميزانية دفاع كاملة. وهو يقترح فعل هذا بزيادة الميزانية العامة، وهذه قضية اخرى.

ان رجال المالية هم ناطوري كارتا، مخلصون يريدون الحفاظ على الخزانة الرسمية، لكنهم مصابون بالصلف والكبرياء وكأنهم وحدهم يعلمون كيف تُدار امور الدولة في كل مجال ومن ضمن ذلك الامن القومي.

يريدون في المرحلة الاولى «شفافية»، وهذه نزوة فقط. يعلم المحاسب العام أو من يُعين من قبله للاتصال بوزارة الدفاع وبالجيش الاسرائيلي كل تفصيل وتفصيل في النفقة الميزانية. وما تريد المالية فعله هو ان تغزو الميزانية الحساسة وتجري حفلا رسميا، وهذا في أفضل الحالات أمر لا داعي له وقد يصبح بكاءا لأجيال.

يوجد للمالية في الحقيقة زعم قوي فحواه ان الربيع العربي أضعف جيوش الدول العربية الغارقة في حروب أهلية، ولهذا فان النفقات قبل الحرب القادمة (اذا وقعت) قد تُقسم على زمن أطول. وهذا منطقي لكن لا يقل عنه منطقية ان نقول ان العكس صحيح.

ان جيوشا نظامية لدول تقع فيها ثورات قد تخسر المساعدة الخارجية المتدفقة عليها. وقد يصبح سلاحها قديما وتقل قطع الغيار وتصدأ الذخيرة. ومن المنطق ان تفضل في هذا الوضع – وبازاء عدم الهدوء في شوارعها – ان تشتري قلب الجمهور المتحمس باجراء عسكري فوري ما بقيت قواتها حديثة ومُحدثة لا بعد ثلاث سنين أو أربع. وهذا السيناريو لا يقل منطقية عن سابقه.

على سبيل المثال لم يواجه بشار الاسد اسرائيل مباشرة بل بطرق غير مباشرة دائما بواسطة حزب الله. لكن حينما يبلغ السيل الزبى قد يحاول ان يوحد شعبه وحكومات عربية اخرى في حرب لا هوادة فيها مباشرة على اسرائيل. وليست سوريا فقط، بل قد ينشأ والعياذ بالله حكم معاد في مصر ايضا. فماذا سيفعل الجيش الاسرائيلي؟ هل يخرج الى الحرب على غير استعداد كما حدث في 2006 في الجبهة الشمالية؟. آنذاك كانت تكفي مشورة موشيه يعلون الحكيمة التي لم يقبلها اهود اولمرت ان يتعجل تجنيد الوحدات القتالية وتدريبها مدة اربعة ايام. وهذه المرة ستكون نسب القوى مختلفة ولن تكفي بضعة ايام لردم الفجوة التي نشأت عن عدم التدريب ويمكن البدء في البحث عمن سيُعين ليكون الياهو فينوغراد القادم. لا يقين من ان يقع هذا، لكن هناك احتمال لا يستهان به. ان الزلزال الذي يصيب الشرق الاوسط يُعرض اسرائيل لعدم يقين لم تعرف له مثيلا منذ عشرات السنين. تستطيع المالية ان تحصل على مُرادها لا اذا ظلت تزعم ان هناك مكانا للاسترخاء والاقتطاع من ميزانية الجيش بازاء الربيع العربي، لكن اذا قالت في صدق انها تعرض ان تمنح الشعب الذي يسكن صهيون أمنا أقل. لن تنجح أي حسابات في محاولتها انشاء معادلة تقول ان الأمن الكامل يساوي ميزانية أقل. لا يوجد حيوان كهذا.
التاريخ : 01-12-2011

سلطان الزوري
12-01-2011, 04:59 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

بدوي حر
12-02-2011, 02:08 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
12-02-2011, 02:08 AM
الجمعه 2-12-2011


رأي الدستور: ثقة.. بالمرحلة المقبلة
بعد أربعة ايام من المناقشات الطويلة، حازت الحكومة على ثقة مجلس النواب، لتحصل على التفويض الدستوري اللازم للبدء بتنفيذ برنامجها الذي قدمته أمام المجلس وتضمن عدة التزامات بتطوير الإطار التشريعي للإصلاح السياسي في الأشهر القادمة.

برنامج الحكومة كان واضحا من حيث التزامها بارسال ستة قوانين اساسية للإصلاح السياسي إلى مجلس النواب خلال الأشهر الخمسة القادمة، كما أن بعض هذه القوانين يعتمد على البعض الآخر مما يستدعي سرعة المناقشة والإقرار لفتح المجال أمام القوانين اللاحقة.

التحول الإصلاحي الذي يمر به الأردن وبشراكة ما بين القيادة الهاشمية والقوى والمؤسسات السياسية الفاعلة في المجتمع يحتاج إلى أن يكون محميا ومؤطرا بالتشريعات المناسبة التي تحكم هذا التحول وتضمن استدامته وتأثيره المباشر على الحياة السياسية تمهيدا لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية في اتخاذ القرار وتقوية وتمكين الاحزاب لتتمكن من تقديم برامج تنافسية تمنحها المصداقية والقوة اللازمة لتشكيل الحكومات، كما أكد جلالة الملك في عدة مناسبات، حيث أوضح رؤيته الإصلاحية التي تتفق معها قوى المجتمع الأردني.

شهدت جلسات الثقة المختلفة المئات من الملاحظات المهمة من قبل النواب ولكن ايضا الكثير من المطالبات التي قد تتجاوز قدرة الحكومة والخزينة العامة على تحقيقها، ومع أن الجميع يمتلك طموحا كبيرا في تحقيق ما هو أفضل لكافة المواطنين الأردنيين لكن من الضروري عدم رفع سقف التوقعات في ما يتعلق بقدرة الحكومة على الإنفاق وعدم تحميل أعباء كبيرة للخزينة تحد من قدرتها على توفير الخدمات الرئيسية للمواطنين.

مسار الإصلاح السياسي بات واضح المعالم، والمطلوب الآن التسريع في التنفيذ وتراكم النجاح والوصول إلى الحد المطلوب من التوافق ما بين القوى السياسية الأردنية المختلفة حول ملفات الإصلاح السياسي المهمة.

ليس من المفيد ابدا استمرار الانقسامات في المواقف والآراء تجاه قضايا الإصلاح السياسي ولا بد من البدء الفوري بالتحول من التنظير والوعود إلى طرح كافة مشاريع القوانين على مجلس الامة ليخضع لمناقشات النواب ومناقشات شعبية واسعة الإطار يمكن أن تفيد ايضا في الوصول إلى النصوص النهائية لهذه القوانين.

مسؤولية التحول الهادئ نحو آفاق الإصلاح السياسي تمتد لتشمل كافة القوى السياسية في الأردن وليس الحكومة فقط، حيث من المهم تجميع كافة الأفكار الخلاقة والحلول التي من شأنها تجاوز العقبات السياسية والتشريعية والاقتصادية الحالية.

الأدوات الرئيسية للاصلاح هي القوانين التي ستحدد وتنظم عملية التحول الديمقراطي وهي تحتاج إلى مناقشات تتمتع بالمسؤولية العالية والإصرار على تطوير أفضل التشريعات الممكنة التي يمكن أن تؤمن المسار الثابت والمستقر نحو الإصلاح، وهذا ما سيشكل المهام الرئيسية للحكومة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب.

بدوي حر
12-02-2011, 02:09 AM
استحقاق الثقة قاعدة ارتكاز للانطلاق بالوطن نحو المستقبل الأفضل
كتب: محرر الشؤون المحلية

اجتازت الحكومة امس، استحقاقا دستوريا مهيبا، بحصولها على الثقة، بعد ان تشرفت من قبل، بثقة قائد الوطن، بعد مناقشات نيابية، عبرت عن صادق الرأي والرؤية، ازاء كل ما يمكن، ان يرقى بالمسيرة الوطنية الراشدة، الى حيث يجب ان تكون، ونقلوا بامانة، هموم وطموحات المواطنين .

ان حصول الحكومة على ثقة نواب الشعب، يدعونا الى التطلع نحو مزيد من التقدم بالمسيرة الوطنية نحو المستقبل الافضل، وتجاوز كل التحديات وتكريس كل الجهود، من أجل تنفيذ التوجيهات والرؤى الملكية السامية، باعتبارها القاعدة الأساسية التي ستشيد على مداميكها، أعمدة بناء الاردن ومستقبله الواعد بالتقدم والتطور والنهوض الشامل.

وعلى هذا النحو، يقتضي الانصاف اعطاء الحكومة فرصتها الكافية وتمكينها من تنفيذ البيان الوزاري والتوجيهات الملكية في الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ،كما نتطلع الى ان تعزز نهج التشاور والشراكة، مع كافة مكونات المجتمع الاردني، وفي مقدمتها السلطة التشريعية، نحو علاقة تكاملية، وفقا للشراكة الحقيقية بين السلطتين، خصوصا وان هناك مسؤوليات مقبلة، تنتظر الحكومة والسلطة التشريعية، فيما يتعلق بالتشريعات والقرارات، التي لها علاقة بحياة المواطنين.

تنتظر الحكومة مهمات كبيرة، تستوجب الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية بحيث تستوعب مقتضيات المرحلة الراهنة؛ وهذا يتطلب حشد كافة الجهود والامكانات، لمواجهة التحديات والتغلب على الصعوبات الماثلة، وتسريع الخطى في دروب التطور والنمو والاقتدار والأمن والاستقرار،والمضي قدما في تنفيذ برامج الإصلاح والتحديث والتطوير.

وانطلاقا من القناعه بان الحكومة جزء من المرحلة الراهنة، فان استنهاض جميع الطاقات، التي يقع على عاتقها العديد من المهام والمسؤوليات بات واجبا يجب الانخراط فيه ، ويفرض على الجميع التكاتف والعمل لتحقيق التطلعات نحو تحقيق إصلاحات شاملة، سياسية واقتصادية واجتماعية وإدارية بحيث بات مطلوب من الجميع التعامل مع مقتضيات هذه المرحلة بصدق وإخلاص، من اجل مواصلة المسيرة، التي حفظت للوطن أمنه واستقراره، وصانته من كل التقلبات والأزمات، الناتجة عن تطورات الأحداث الإقليمية والدولية، ومن المهم أن تتواصل ديمومة هذه المسيرة، بزخم أكبر.

على مدى الايام الاربعة الماضية شهدت قبة البرلمان حوارا وطنيا راقيا بين النواب والحكومة تنفيذا لاستحقاق دستوري مهيب، يشكل بطبيعة الحال قاعدة ارتكاز للتقييم والتصويب والانطلاق بالوطن، في الاتجاه الصحيح ، فالحكومة قدمت رؤية واضحة ومنهجا اصلاحيا يعكسان الإرادة بالاصلاح والتطوير، والنواب في مناقشاتهم عبروا عن ادراك عميق للواجبات المتصلة بعملية التطوير والتحديث للوطن وبالتالي فان الطريق ممهد نحو تعزيزالشراكة الإيجابية بين السلطتين التي يحكمها الدستور، وتضع مصالح الدولة والشعب، فوق كل الاعتبارات من اجل احداث التحول المطلوب لخدمة المصلحة الوطنية العليا.

ومع اجتياز استحقاق الثقة من نواب الشعب ، تنطلق مسيرة الحكومة مسيجة بثقة الملك والشعب ، للبناء فوق الإنجازات التي تحققت ، ومرة اخرى فان الانصاف يقتضي منح الحكومة الوقت الكافي لانجاز المهمات الملقاة على عاتقها مع مراقبة الاداء وكفاءته وشفافيته بكل حيادية وموضوعية .

بدوي حر
12-02-2011, 02:09 AM
«كازك يا وطن»! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgناشطون شباب وعمال نقابيون و طلاب، أطلقوا حملة «كازك يا وطن» تعبيراً عن رفضهم لأسعار المحروقات المرتفعة وانعكاساتها الكارثية على كل مناحي الحياة، وسط أنباء محتملة عن رفع عدد من المشتقات النفطية، وحصر عطاء استيراد وتوزيع وتسويق هذه المشتقات في شركتين فقط.. ما يعني احتكار سوق النفط في الأردن والتحكم بأسعاره وفق مصالح هذه الشركات!

حملة «كازك يا وطن» تستدعي على الفور مسرحية غوار «كاسك يا وطن» وبين الكاس والكاز مجرد حرف، وتستدعي أيضا جملة من الاصطلاحات والمواقف والتعبيرات، متناقضة حينا ومتوافقة حينا آخر.. تدفعني لهذه التنويعات أو العزف المنفرد على وقع «كازك يا وطن»!

أتذكر أمي حينما كانت تغضب وتصل حدها الأقصى من الانفعال، كانت تقول: بدي أشرب كاز واسم حالي بلكي ارتحتوا مني! أو: بدي أشرب كاز وأخلص من هالعيشة، وبالطبع لم تنفذ تهديدها أبدا، ولم تكن لتفعل، لأنها كانت مؤمنة بالله رحمها الله، والانتحار حرام، وبين يدي تعبير بدي أشرب كاز، يقفز إلى ذهني فورا مشروب جديد لعين، يدير الرأس لفرط غرابته وارتفاع ثمنه، وكله شُرُبْ، إنه مشروب سموه الويسكي الحلال، أنتج خصيصا للعرب الأثرياء، وللمسلمين بشكل خاص، سعر الكأس الواحدة منه يزيد على قيمة شقة من 3 غرف نوم في مدينة عربية متوسطة المستوى المعيشي، أي 285 ألفا من الدولارات، الزجاجة الواحدة من هذا الويسكي تحتوي على لتر واحد فيه 55 ألف نقطة متوسطة الحجم كنقطة المطر وتنفع لسكب 20 كأسا كمعدل، ثمنها 5 ملايين و650 ألف دولار، وبما أن الكأس الواحدة تحتوي ما بين 11 و13 جرعة أو رشفة من الويسكي كمعدل، لذلك فإن رشفة واحدة من هذا الويسكي «الحلال!» تكلف 24 ألف دولار، وهي تكفي لعيش عائلة عربية متوسطة الاحتياجات طوال 3 سنوات تقريبا، مع مصروف الكاز طبعا!

ليس بعيدا عن الكاز أيضا، ثمة مصطلح لا يعرفه إلا الفقراء: «رُبع كاز» وهو مصطلح كان - ولم يزل طبعا - حاضرا بقوة في بيوت الفقراء، فلم يكن في وسع هؤلاء شراء أكثر من ربع لتر من هذه المادة، وهو بهذا الحجم لا يزيد عن حجم زجاجة صغيرة، كان يستخدم لإشعال البريموس، أو «بابور» الكاز، وفي أحايين استثنائية جدا ربما استعمل جزء منه لإشعال مدفأة، أو ربما تستعار منه مجرد «رشة» للمساعدة على إشعال كومة حطب للتدفئة..

من فترة ليست بالقريبة، وقعت الحكاية التالية، ذهب أحدهم إلى «الكازية» وللاسم دلالته هنا، فالفقراء لا يعرفون من المحطة إلا الكاز، لذا أطلقوا اسم الكاز (وهو خاص) على كل المحطة وهي (العام) كان أحدهم هذا برفقة صديقه، جاء الكازية لتعبئة وعاءين كبيرين بالكاز، بعد أن تمت تعبئتها تبين له أن عليه أن يدفع ما يقارب 35 دينارا ثمنا للكاز، طبعا لم يكن في حوزته غير 15 دينارا وفق تقديراته السابقة لأسعار الكاز، فلم يكن من الإثنين إلا أن غافلا عامل المحطة وهربا تاركين وراءهما عبوتيْ الكاز، لأنهما وقعا في حرج المواجهة ولا يستطيعان دفع ثمنهما، للعلم، هذه الحكاية وقعت قبل الرفوعات الأخيرة لمشتقات البترول، أنا موقن ان هذين لم يصلا الكازية منذ ذلك التاريخ، لأن أحد هذين الشخصين أقسم لي أنه لم يشتر منذ تلك الشتوية ولا حتى ربع كاز، وأقسم أيضا أنه لم يستعمل أي نوع من أدوات التدفئة سوى الحرامات، حيث يعمد أفراد أسرته إلى لف أنفسهم بالغطاء السميك كي يقووا على مقاومة البرد، ببساطة يقسم أنه لا يستطيع شراء الكاز لارتفاع ثمنه، هذا طبعا قبل تحرير السعر، ترى ماذا أصبح حاله بعد التحرير، والرفع المتكرر؟؟

كازك يا وطن.. هل تخيلتهم ماذا سيحصل، حينما نصل مرحلة ذلك الـ «خالص كازه»؟

بدوي حر
12-02-2011, 02:09 AM
الفضائح الاخلاقية في حدائق الملك عبدالله * ماهر ابو طير
التخريب الاخلاقي في البلد قائم على قدم وساق والذي يسمع عن الحكايات التي تجري هنا وهناك يشعر بالخزي والعار من الفضائح الاخلاقية في بلد مقدس وطاهر يراد تدمير البنى الاجتماعية والاخلاقية لاهله.

اثير ملف حدائق الملك عبدالله اكثر من مرة، لان الذي يجري في الحدائق امر فاضح جداً، اذ توجد في الحدائق كوفي شوبات، بعضها يقدم خدمة المجالسة مع الحريم، مقابل مبالغ مالية، ويتم تنظيم مواعيد للدعارة عبر هذه الجلسات.

يذهب الشاب الى الكوفي شوب، فيجد عشرات النسوة، وتتم عملية اختطاف الزبون والتنافس عليه بين بعض الكوفي شوبات لادخاله، ويقال له مسبقاً ان اجرة المائدة خمسون ديناراً، مقابل الجلوس مع فتاة تظهر بعض مفاتنها، وتقدم خدمات تحتية.

وفقا لرواية شخص عربي من جنسية عربية، تم ابتزازه في احد المقاهي، التي دخل اليها برضاه بحثاً عن الحرام، فوجد عشرات الشباب من شبابنا، يجالسون فتيات من اعمار مختلفة، فيما يتم تقديم خدمات جنسية سريعة في العتمة لبعضهم.

ذات الشخص، تم الاحتيال عليه بألف دينار بعد ان تم الايقاع به وتصويره في احد الكوفي شوبات وهو في وضع فاضح، مما جعله يدفع المبلغ ويخرج طالباً السلامة، طاوياً ثوبه، مغادراً الى بلده، مكتفياً بسرد قصته عبر الايميلات، وهو المتسبب بها بطبيعة الحال.

عن أي دين نتحدث، وشبكات الدعارة تعمل في مناطق كثيرة، وذات الحدائق ينتشر بها القوادون والسماسرة الذين يلتقطون الشباب لاخذهم الى شقق بها فتيات من جنسيات عربية واجنبية، مقابل مبالغ تصل الى مئات الدنانير للساعة الواحدة.

وفقاً لرواة تحدث عمليات نصب واحتيال في بعض الكوفي شوبات، وتحدث عمليات ترتيب لمواعيد للدعارة خارج بعض الكوفي شوبات، ويتم تزويد الشاب برقم هاتف الفتاة التي يجالسها، اذا اراد خدمة اكثر خارج المكان.

ليل نهار، نقول ان هذا البلد طاهر ومقدس، وليل نهار يقال ان شرعية الدولة دينية، تنتسب الى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم نتأمل ما نسمعه فنعرف ان اختطاف البلد الى الهاوية، مستمر دون ان يخجل احد.

ما رأي الفقهاء في هذا الذي يجري، وما رأي دائرة قاضي القضاة، ووزارة الاوقاف، والاجهزة الرسمية المختصة بمحاربة الدعارة والنصب والاحتيال، ولماذا يسكت الجميع، وكأن الامر لا يخصهم، عمى وصمم بكل ما تعنيه الكلمة؟!.

لو ارسلت الجهات المختصة دورياتها متخفية الى بعض الكوفي شوبات، لاكتشفت وجود شبكات كاملة تنخر وجه البلد ودينه واخلاقه، ولا تعرف لماذا نتشاطر على من يوقف سيارته بشكل مخالف للقانون في الشارع، ويتم ترك هذه الشبكات؟!.

لماذا يراد تقديم البلد لدول الجوار العربي بأنه محطة للمتعة الحرام، وان من يريد هتك الحرمات فليأتِ عندنا، ثم عن اي اصلاح سياسي نتحدث والبنى الاجتماعية يتم تدميرها يومياً بكل ما نراه ونسمع عنه!.

خطباء الجمعة لدينا يسكتون، لان بعضهم يستغرق في الحديث عن سنة الحناء، وسنة الدخول للبيت بالقدم اليمنى، وسنة الاكل باليد، وهكذا خطب شهادات زور سيحاسبون عليها، لانهم يسكتون عن ما هو اخطر.

هذا الخراب المُعنون بتراخيص مئات النوادي الليلية، وترخيص عشرات الكوفي شوبات في مناطق مختلفة، وهي واجهات لشبكات دعارة ونصب واحتيال وتنفيس للشهوات، خراب يتم تركه ليكبر وسيأتي يوم تحرقنا فيه جميعاً نار الصمت والتواطؤ والاستخفاف.

بلد جنوبه الكعبة ومدينة رسول الله، وغربه الاقصى، وارضه ارض الانبياء والشهداء، يحاول كثيرون تدميره من الداخل، دينياً واخلاقياً، من اجل تحطيم هويتنا فنصير مجرد مجاميع سكانية لاهية، لا تقيم لله كلمة، ولا تخجل.

يتم تحميلنا وزر هذا السوء، وتلطيخ سمعة شعب محترم بأكمله، ونحن براء من هذا الوسخ، والطائع الساكت اسوأ من العاصي المجاهر بمعصيته.

لماذا تسكت الحكومات لدينا على ملف الفساد الاخلاقي، ولماذا تمنح تراخيص لكل هذه المشاريع، ولماذا لا تراقب ولا تحاسب ولا تسعى لتنظيف البلد المحترم من السواد الذي يراد الصاقه ببياض وجهه الكريم؟!.

حدائق الملك عبدالله، عالم اخر، ومناطق اخرى تعيش ذات الحالة، والموضة الجديدة تقول لك ان هذه حريات شخصية، ولم يقع عقاب الله على امم كثيرة، الا لان سفهاءها تطاولوا وسكت الاخرون على تطاولهم.

ثم اين النواب، الذين يقدحون كل شيء، من اجل مصلحة شخصية، لكنك لا تجد احداً قادراً على جمع ستين توقيعاً، من اجل تشريعات جديدة لاغلاق كل هذه المواخير، والساكت عن الحق، ليس مجرد شيطان اخرس، بل اكثر من ذلك بكثير؟!.

تعاميكم عن حقوق الله المهدورة علانية في شوارع عمان، له ثمن كبير ترونه بعيونكم عما قريب.
التاريخ : 02-12-2011

بدوي حر
12-02-2011, 02:09 AM
الإمارات في عيدها الأربعين: «روح الاتحاد» * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتحت عنوان “روح الاتحاد” تجري في دولة الإمارات العربية المتحدة، الاحتفالات بالذكرى الأربعين لقيام “أطول” و”أصلب” وحدة عربية في العصر الحديث...لقد فاقت بحسابات الزمن، مختلف “الوحدات” التي شهدتها منطقتنا منذ المنقلب الثاني من القرن الفائت...الوحدة المصرية – السورية لم تبلغ من العمر عامها الثالث، والوحدة بين شطري اليمن تترنح على أعتاب عشريتها الثالثة، تحت ضربات الفساد والاستبداد والانقسام والحراكات، والوحدة الأردنية الفلسطينية (وحدة الضفتين) عاشت زمناً أقل بقليل، قبل أن تواجه قرار “فك الارتباط”، وبين هذه وتلك من “الوحدات”، طفت على السطح “وحدات” أخرى، دون أن يكون لها نصيب من الحياة، سيما تلك التي أطلقها وبادر إليها العقيد المخلوع.

وحدها دولة الإمارات العربية المتحدة، شقّت طريقاً مغايراً...وها هي تدخل عقدها الخامس، أكثر صلابة وأقل عرضة لرياح الانقسام والتقسيم، في زمن عجزت فيه نظم وكيانات، طالما ظلّت موحدة تاريخياً، عن الحفاظ على وحدتها الوطنية والترابية، فالسودان بات سودانين، وهو عرضة لانقسامات لاحقة...والعراق، تحتفظ أطراف ومكوناته الثلاثة برباط واهٍ، معرض للانقطاع عند أول هزّة...وسوريا، قلب العروبة النابض، لم تعد تميز مواقف أبنائها من دون أن تسأل عن خلفياتها القومية والطائفية والمذهبية...أما لبنان فتلك حكاية أخرى...إنها قصة فشل للدول الوطنية العربية الحديثة، خصوصاً تلك التي عاشت في ظل نظم إيديولوجيا، ظاهرها فيه الوحدة، وباطنها فيه الانقسام.

لقد ساعدت ظروف كثيرة على إنجاز “دولة الوحدة”، أو إتمام “وحدة الدولة”....فالإمارات السبع بعوائلها الحاكمة والمحكومة، تربطها بعضها ببعض صلات قربى وجوار ومصاهرات، وهي قليلة التعداد...وتحظى إحداها (أبو ظبي) بمكانة مركزية نظراً لاقتدارها المالي وتفوقها الديموغرافي والجغرافي، ما جعل أمر الشقاق والنزاع، يتراجع إلى مرتبة متأخرة في العلاقات البينية الإماراتية، حتى بالنسبة لدبي التي أعطت الإمارات مكانة عالمية لا تضاهى، وإن ظلت في نظرتها لأبو ظبي، تحتفظ بصورة “الأخ الأكبر”... من دون أن ننسى الدور “المحوري” الذي لعبته شخصية الرئيس المؤسس للدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، التي لعبت دور “المُجسّر” بين الإمارات السبع، والعنصر الجامع لدول مجلس التعاون الست، والرجل الذي احتفظ بإرث عروبي بارز، ما زال يُحفظ له...وإن كان لشعار “روح الاتحاد” أن يتجسد في شخص، فليس غير الشيخ زايد من يجسد هذه الروح أفضل تجسيد.

خلال السنوات الأربعين الفائتة، ظل الحديث عن الإمارات يكتسب غالباً طابع “الدهشة” و”الإدهاش”...أنت وإن كنت زائراً منتظماً، إلا أنك في كل مرة تذهب إلى دبي أو أبو ظبي، ستجابه بوابل من القصص التي تبدأ عادة بـ”أطول، أعلى، أسرع، أكبر، أعرض، أول...إلى غير ما هنالك من صيغ المفاضلة التي “تمجّد” معجزة العمران والتنمية في هذا البلد...وثمة ثقافة سائدة في أوساط المقيمين والمواطنين على حد سواء، يمكن تسميتها بـ”ثقافة الإدهاش”...لكأنهم يتصفحون ردات فعلك على ما يأتونك به من قصص إنجاز وأرقام قياسية...إنهم لا يكلون ولا يملون من سرد المزيد منها، في كل مرة يشعرون أنك لم تُصب بالدهشة كما ينبغي.

لا شك أن النفط لعب دوراً حاسماً في “أسطرة” الإنجاز الإماراتي، في دولة تضاعف ناتجها المحلي الإجمالي 150 مرة في 40 سنة...لكن النفط وحده لا يكفي لتفسير المسألة والإحاطة بها من مختلف جوانبها...ليبيا/ العقيد على سبيل المثال، كانت دولة نفطية كذلك، بل وثرية بمورادها الطبيعية، لكن العقيد نجح في تبديد ثروات ليبيا، وسجل رقماً قياسياً في إبقاء بلاده أربعين عاماً أو يزيد في مربعات الفقر والتخلف...العراق أيضا، كان دولة نفطية ثرية للغاية، ولديه إرث حضاري وشعب متفوق وموراد متنوعة، لكنه بالكاد يقوى اليوم على توفير ماء الشرب النظيف والكهرباء لأهله...ثمة سياسات اتبعت في هذه البلاد، جعلت النفط نعمة، لا نقمة على شعبه، كما حصل في بلدان عدة...ثمة سياسات اتبعت، جعلت “ثاني اقتصاد عربي” يتجه نحو تنويع موارده ومصادره، ودفعت بالبلد المشهور بنفطه، أن يكون الأشهر في البحث عن مصادر بديلة للطاقة المتجددة والنظيفة...ثمة تخطيط بعيد المدى، يجعل بلداً كهذا يحتضن في مساحته المتواضعة، مقيمين من كل دولة في العالم تقريباً.

في العيد الأربعين لقيام الاتحاد، تواجه الإمارات تحديات جساما... بعضها ناجم عن “الصراع الموروث” مع إيران حول الجزر الإماراتية المحتلة...و”الصراع المكتسب” معها، في سياق حرب المحاور وصراع الأحلاف التي شهدت المنطقة صعودها في السنوات الأخيرة...ولديها “التهديدات” الناجمة عن ربيع العرب، وما تمليه ثورات الشعوب العربية وانتفاضاتها من تحديات تتصل بتحديث وتطوير النظام السياسي...ولديها إلى جانب هذا وذاك، الأزمات المندلعة في العالم العربي، والتي تبدو الإمارات “مشتبكة” مع أكثر من واحدة منها، وبطريقة غير معهودة في السياسة الخارجية الإماراتية.

بالنسبة للمسؤولين الإماراتيين، فإن السياسة الخارجية لبلادهم تستلهم “إرث زايد” القائم على “الحياد” و”التوازن” و”عدم التورط” في انحيازات لأفرقاء الصراع في العالم العربي في مواجهة أفرقاء آخرين...أما بالنسبة لكثير من المراقبين المتتبعين عن كثب للسياسة الإماراتية الخارجية، فإن تغييراً قد طرأ على أداء هذه السياسة، فالإمارات باتت طرفاً مباشراً أو غير مباشر، معلناً أو مضمراً، في عدد من الأزمات المندلعة في المنطقة، من لبنان إلى ليبيا، مروراً بفلسطين وانتهاء بسوريا...الأمر الذي يبقي في الذهن، الكثير من الأسئلة الحائرة والتساؤلات المعلقة...إلى أي حد، ما زالت السياسة الخارجية الإماراتية ملتزمة بـ”إرث زايد”؟...هل قررت الدبلوماسية الإمارتية الانتقال من “الدفاع السلبي” عن مصالحها وأهداف سياستها الخارجية إلى “الهجوم الدفاعي”؟...هل هو هجوم دفاعي حقاً، أم بحث عن أدوار عابرة للحدود والجغرافيا الضيقة؟...كيف يمكن التمييز بين ما هو “أصيل” في هذه المواقف من جهة وما يؤخذ منها بالوكالة او النيابة عن آخرين؟...كيف سينعكس كل هذا وذاك على أمن واستقرار وسلامة دولة، هي الأكثر حساسية – ربما – حيال عدم الاستقرار...والاضطراب فيها، يترجم بتراجع مؤشرات كافة البورصات العالمية؟..

أسئلة وتساؤلات لا نقرأ الكثير عنها، ولم تتح لنا فرصة البحث فيها مع صناع القرار في الدولة...مع أن الإجابة عنها قد الأكثر إثارة لـ”الدهشة” و”الإدهاش” بالنسبة لي كواحد من مراقبي السياسة الخارجية الإماراتية...لذا سنتركها مفتوحة، على أمل إغلاقها ذات يوم.
التاريخ : 02-12-2011

بدوي حر
12-02-2011, 02:10 AM
المصريون يريدون إسقاط الإحباط * د. غسان إسماعيل عبدالخالق
http://m.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgخلافا لما توقع كثيرون، ووفقا لما أكد كثيرون أيضاً، فقد انتصف المصريون لأنفسهم، ولقنوا أساتذة الإحباط درسا لن ينسوه، فلا الانهيار الاقتصادي، و لا سيناريوهات الفوضى، ولا قطعان الخارجين عن القانون، و لا الفراغ الدستوري، حالت دون تدفقهم بالملايين للادلاء بأصواتهم في صناديق الانتخابات.

وكأن المصريين حدقوا بأعمق أعماقهم، واستدعوا أفضل ما فيهم خلال سبعة آلاف عام، ووضعوه على طاولة الحاضر والمستقبل.

فرحنا الشديد بنجاح الجولة الأولى من الانتخابات في تسع من المحافظات المصرية، لا يعود الى كون مصر قطراً عربياً شقيقاً نتمنى له أحسن ما نتمناه لأنفسنا فقط، بل لأن نجاح هذه الجولة - التي نرجو أن تتوّج بنجاح ثان وثالث - سيشيع حالة من الاطمئنان السياسي والانتعاش الاقتصادي في مصر والمنطقة كلها، بعد أن كاد التجاذب بين ثوار التحرير والمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية - قبل أيام معدودة من بدء الانتخابات- يطيح بكل الآمال والتوقعات التي بعثتها ثورة الخامس والعشرين من يناير في قلوب وعقول الملايين من العرب. فمصر كانت وما زالت وستظل رافعة تاريخية للعرب، وليس أدلّ على ذلك من أنها تمكنت بعد يومها الانتخابي الاول من استعادة 12 ملياراً ومن إيصال مؤشر بورصتها 5 نقاط بعد مرور 5 دقائق فقط من الافتتاح في يومها الانتخابي الثاني!

مع ذلك ورغم كل هذه الغبطة التي تلفّ المصريين لأنهم اجتازوا أصعب اختباراتهم في العصر الحديث، فالمطلوب منهم ألا يستنيموا الى وهج هذه الهبّة الانتخابية وأن يتوقعوا دائما أن المفاجآت والانتكاسات يمكن أن تحدث في أية لحظة، لأن من أخذ قراراً بإطلاق النار على آلاف المتظاهرين في ميدان التحرير واسقط عشرات القتلى ومئات الجرحى، أملا بجر المصريين إلى فتنة عمياء قبل أيام من إجراء الانتخابات، لن يتردّد في انتهاز أية فرصة سانحة لتقويض ما انجزه الشعب المصري، ولأن اجماع العالم على حسن سير الجولة الأولى من الانتخابات المصرية لن يمنع بعض المغرضين من الطعن في نزاهة هذه الانتخابات، عبر التركيز على بعض التجاوزات والأخطاء الفردية أو الرسمية غير المقصودة، ولأن بقاء ملف ثوار ميدان التحرير مفتوحا دون حسم أو دون توافق وطني على النقطة التي ينبغي ان تتوقف عندها شرعية الثورة لتبدأ شرعية الدولة سيظل يمثل جرحا نازفا في خاصرة المصريين، وسيظل يمثل استنزافاً حاداً لإرادة الشعب المصري ولإجماعه.

مصر ليست هبة النيل فقط، بل هي أيضا هبة وزنها التاريخي وموقعها الاستراتيجي.

ولذلك، فقد ملأت الدنيا وشغلت الناس في كل القارات بثورتها السلمية الخاطفة المذهلة، وها هي تملأ الدنيا وتشغل الناس في كل القارات بالجولة الأولى من انتخاباتها، إلى الحد الذي يمكننا القول معه بأن هذه الجولة من الانتخابات قد تحولت إلى شأن وطني بحت في كثير من عواصم العالم، التي تدرك جيدا أن استقرار مصر هو الشرط الأول لاستقرار منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وهذا الإدراك هو ما يفسر كل هذا التعاطف السياسي والإعلامي غير المسبوق مع الانتخابات المصرية، وإلى الحد الذي تحوّلت معه بعض وسائل الإعلام العربية والأجنبية إلى ناطق رسمي متحمس باسم الانتخابات المصرية، فأبرزت ايجابياتها وتفهمت بعض ما شابها من عيوب تنظيمية وإدارية.

كل هذه الاستطرادات والاستدراكات، لا تعفي المصريين من مواجهة الاستحقاق الأكبر والهدف الرئيس المتوخى من إجراء الانتخابات، وهو منح أغلبية الاصوات لتيار سياسي بعينه كي يتولى التأسيس لمستقبل مصر الجديدة. ومع أن الهبة المصرية للمشاركة في الانتخابات قد تدفعنا إلى القول إن المصريين قد فازوا جميعا قبل أن نعرف هوية الفائز بأغلبية الأصوات، إلا أن متطلبات الواقع تملي عليهم ضرورة التحلي بأعلى درجة من درجات المسؤولية لتقبل أية نتيجة يمكن أن تسفر عنها صناديق الاقتراع، كما أنها تملي على من سيحالفه الحظ ويفوز بأغلبية الأصوات أن يكون أعقل العاقلين في مصر، لأن عبء انتصاره سيكون مساويا وربما سيكون أضعاف عبء منافسيه، فهو من سيتحمل مسؤولية نقل مصر من عهد الاستبداد الى عهد الديمقراطية في ظل ظروف اقتصادية وسياسية واجتماعية وفكرية بالغة الخطورة والحرج، وعليه فقد يكون هذا الفوز اقصر الطرق للانتحار السياسي وقد يكون فاتحة لمدرسة سياسية جديدة في الحكم.

كأية انتخابات حقيقية في هذا العالم، فإن الجولة الأولى من الانتخابات المصرية لم تخل من أحجية كبيرة. في أي جحر لاذ آلاف الفتوات وقطّاع الطرق منذ صبيحة اليوم الأول من الانتخابات، وما السلطة الحقيقية التي تكفلّت بإرهابهم ودفعهم الى التواري والاختفاء؟ هل هي سلطة الشعب الذي افاق من سباته فعلا؟ أم هي سلطة المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية التي تم اختراقها لأكثر من مرة على امتداد عشرة شهور؟ أم ان المقاول الذي كان يشغّلهم لغايات وأهداف مكشوفة ومفضوحة قد أفلس ولم يعد قادرا على تغطية قيمة فواتيرهم ولا حتى قيمة فواتيره؟

بدوي حر
12-02-2011, 02:10 AM
مرحلة ما بعد الربيع العربي * نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيعتقد بعض المحللين السياسيين وحتى بعض المواطنين العاديين بأن مرحلة ما بعد ثورات الربيع العربي ستكون ربيعا بالنسبة للإسلاميين وقد يكونوا على حق في إعتقادهم هذا لأن الإسلاميين لهم حضور كبير في الشارع العربي أولا لأنهم من أكثر الأحزاب تنظيما وثانيا لأنهم كانوا مضطهدين من قبل أنظمة الحكم الديكتاتورية هذه الأنظمة التي كانت تعتبرهم بعبعا يجب التصدي له بكل الوسائل الممكنة وغير الممكنة .

وإذا أردنا أن ننظر نظرة عقلانية إلى الإسلاميين الحاليين في الوطن العربي أو إلى الإسلام السياسي فهؤلاء الإسلاميون إستفادوا كثيرا من التجربة التركية فالحزب الحاكم الآن في تركيا هو حزب إسلامي وقد حصل على الأغلبية المطلقة في الإنتخبات التشريعية التركية لأنه حزب إسلامي لكن هذا الحزب أعطى العالم نموذجا يحتذى في الحكم الإسلامي المتحضر الذي يتعامل مع جميع القضايا من منظور عصري فهو لم يتمسك بالقشور بل تفاعل مع المستجدات الحديثة ومزج بينها وبين الإسلام مزجا حضاريا ونقل المفهوم الإسلامي للحكم نقلة نوعية فهو يقبل الرأي الآخر بكل ما في هذه الكلمة من معنى وهو لم يأت للسلطة على ظهور الدبابات بل عن طريق صناديق الإقتراع ليس مرة واحدة بل مرتين وحافظ على علمانية الدولة التركية وها هو يمارس الحكم ممارسة ديمقراطية ناجحة وجعل تركيا من أهم اللاعبين في المنطقة بعد أن كانت غارقة في مشاكلها الإقتصادية والسياسية والإجتماعية وقلب صورة الإسلام التقليدية ثلاثمائة وستين درجة لكنه حافظ على روح الإسلام الحقيقية .

وإذا نظرنا إلى تجربة الإخوان المسلمين في الأردن فهي تجربة ثرية بكل ما في هذه الكلمة من معنى وحزب جبهة العمل الإسلامي يتعامل مع جميع الأحزاب السياسية الأردنية على قدم المساواة ويقبل الرأي الآخر بكل أريحية وإذا كان يرفض الحوار مع الحكومات الأردنية فلأن له مطالب إصلاحية يريد أن تحققها هذه الحكومات وهذا من حقه علما بأن بعض رموز هذا الحزب يؤيدون إجراء الحوار وهذا يعني أن هناك إختلافا في الرأي بين أعضاء هذا الحزب لكنه إختلاف قد يكون على الوسائل وليس على الأهداف وفي كل الحالات فإن جماعة الإخوان المسلمين جزء مهم من النسيج الإجتماعي والسياسي الأردني وهم يحظون بإحترام عدد كبير من أبناء الشعب الأردني .

ونعود إلى بعض الذين يتخوفون من أن يتسلم الإسلاميون الحكم في الدول العربية التي شهدت ثورات الربيع العربي فنقول بأن صناديق الإقتراع هي الفيصل الأول والأخير فيمن ينجح أو يفشل في الإنتخابات فإذا نجح الإسلاميون في هذه الإنتخابات فمن حقهم أن يشكلوا الحكومات ولننتظر كيف سيمارسون الحكم ثم بعد ذلك نحكم على هذه التجربة فإذا كانت هذه التجربة ناجحة بالمقاييس العصرية فإننا سنرفع قبعاتنا إحترما وتقديرا لهم وإذا لم تعجبنا طريقة ممارستهم للحكم فإننا نستطيع إسقاطهم عن طريق صناديق الإقتراع كما نجحناهم في المرة السابقة وهذه هي الممارسة الحقيقية للديمقراطية .

لا يحق لأحد إستبعاد الإسلاميين إلا بالأساليب الديمقراطية ومن الخطأ الحكم على تجربتهم قبل أن يمارسوا هذه التجربة من خلال الحكم وها هي صناديق الإقتراع في تونس وفي المغرب قد أفرزت حزبين إسلاميين وسيشكل هذان الحزبان الحكومات في هذين القطرين العربيين وعلينا أن ننتظر ثم بعد ذلك نحكم على تجربتيهما .

بدوي حر
12-02-2011, 02:11 AM
علماؤنا والدور المطلوب * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgتتلمس امتنا - اليوم - طريق النهضة، وتحاول ان تعاود اقلاعها من جديد نحو مشروعها الحضاري الانساني ، وتبحث في مقاومتها ضد اعدائها عن مخرج للمحنة التي عاشتها من قرون ، وهي في كل ذلك - تثبت انها ما تزال حية ، وان عافيتها موجودة في قلوب شبابها وعلمائها الذين يجددون فيها ارادة الصمود والانبعاث.

ونهضة الامة بحاجة الى مقومات ودوافع والى ارادة وامكانيات ، والى وحدة تجبّ فواصل القطيعة والاحتراب ، والى روح وثّابة لا تخضع ولا تقنط ، والى مراجعة شاملة لمسيرة التخلف التي اربكت خطواتها ، ولعوامل الهزيمة التي تغلغلت في النفوس ، وهذه كلها منوطة قدرة العلماء على صياغة المنهج وتقديم النموذج وتخويل التدين الذي بدأ يجتاح مجتمعاتنا الى روح فاعلة ، تنهل طاقتها من الدين الحقيقي ، وتتساوى مع مقاصده ، وترتقي الى درجات سموه ، على ضوء فهم راشد ، وعمل منتظم وحركة دائبة تراعي بين المراد الالهي وبين حاجات الناس وواقعهم ، وبين الجهد البشري المطلوب والسنن الالهية القائمة.

وللعلماء - هنا - اكبر الدور في ذلك ، فهم ورثة الانبياء ، وملح الارض في الارض، اذا استقاموا استقامت احوال الناس ، واذا انحرفوا اهلكوا الامة ، وحملوها ما لم تحتمل، وهذا الدور منوط بالعلماء الربانيين الذين اخلصوا لله دعواتهم ، وانتدبوا انفسهم لحماية دينه والاهتمام بقضايا امتهم ، وليس كل من ادعى العلم عالم ولا كل من جلس في مقاعد العلم حسب منهم ، وانما ثمة شروط للعلماء لا بد ان تتحقق فيهم ، وثمة مواقف لا بد ان تتوفر لهم ، وما احوجنا اليوم الى قراءة نماذج اولئك السلف الذين حملوا الفقه ولواء الجهاد معا ، او كانت مواقفهم تزعزع اركان السلاطين ، او آخرين ضحوا بأنفسهم لأجل كلمة حق ، او تحملوا السجن والغربة لكي لا يقعوا في مصيدة الفتنة ، او لكي لا يكتب التاريخ انهم باعوا دينهم وامتهم بثمن بخس.. منافع او مناصب او غيرها.

وعلماؤنا - اليوم - ليسوا سواء ، فمنهم من آمن بربه وامته وجاهد من اجلها، ووقف كالطود امام الاغراءات والترهيبات، ولم يقطع علاقاته من جمهوره ولا تكسب باسمهم في المنابر والمحافل ، ومنهم من انحاز لمصلحته العابرة ، وانشغل بهمومه واتخذ من الدين معبرا نحو الشهرة وجمع المريدين والمعجبين ، ومع ذلك فان تيار العلماء الواقفين على صراط الله ، والعاملين لنصرة دينه ، والمدافعين عن قضايا امتهم ، ما زال هو التيار الغالب الذي يحظى بحب الشارع وتأييده ، ويؤثر فيهم ، واحسب ان هؤلاء العلماء استطاعوا ان يبدأوا العمل ، وان يدعوا الامة الى طريق نهضتها ويعيدوا اليها الامل بالمستقبل والثقة بنصر الله تعالى لعباده المؤمنين.

بدوي حر
12-02-2011, 02:12 AM
تقرير اخباري الغرب يتكيف مع فوز الإسلاميين في شمال افريقيا
يجد الغربيون انفسهم بعد الثورات التي اطاحت بأنظمة حليفة لهم في شمال افريقيا، مضطرين الى التكيف مع اول انتصارات انتخابية يسجلها الاسلاميون في هذه الدول حيث يبدون عزمهم على الانفتاح مع لزوم الترقب.

ورأى وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه متحدثا في نهاية تشرين الاول تعقيبا على اول انتخابات حرة في تونس ادت الى فوز حزب النهضة الاسلامي، ان “كل شيء ينطوي على مجازفة في ثورة. لكن اعتقد انه ينبغي ان نبدي ثقة ونلزم التيقظ في الوقت نفسه”.

اما في المغرب حيث حقق اسلاميو حزب العدالة والتنمية فوزا نسبيا في انتخابات 25 تشرين الثاني التشريعية، فأشار جوبيه الى ان الاسلاميين الفائزين معتدلون ولا يملكون الغالبية المطلقة ولو انهم سيترأسون لاول مرة في هذه البلد حكومة ائتلاف.

كما ردت واشنطن ببراغماتية على فوز الاسلاميين في المغرب فقالت انها “ستنتظر وترى”. واعلنت وزارة الخارجية ان “الاسم الذي تحمله حكومة او حزبا اقل اهمية مما يفعل، ان كان يتصرف في احترام القواعد الديمقراطية ام لا”.

وقال باسكال بونيفاس مدير معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية انه عوضا عن ابداء “ردود فعل متسرعة” حيال الاسلام بدون اقامة اي تمييز، فإن “الدول الغربية ترد بحذر وبراغماتية” بابداء “ثقتها في المجتمعات المدنية لمختلف الدول المعنية لمقاومة اي محاولات لقمع الحريات”.وقال دبلوماسي اوروبي في بروكسل “لا يسعنا سوى ان ندعم العملية الجارية طالما انها تخرج من صناديق الاقتراع بطريقة ديموقراطية. ينبغي ان نلعب اللعبة ونثبت عن انفتاح وتيقظ في آن”.

وتابع “علينا الا نكذب على انفسنا. لدينا مخاوف، ومن الواضح اننا سنواجه اضطرابات في العديد من دول المنطقة مثل ليبيا ومصر او الجزائر ايضا”.

وفي معرض كلامه عن تونس اشترط جوبيه لتقديم فرنسا مساعدة لهذا البلد، احترام التناوب الديموقراطي على السلطة واحترام حقوق الانسان والمساواة بين الرجل والمراة معتبرا انها “خطوط حمراء” يجب عدم تخطيها، وهو تحذير اثار استياء زعيم حزب النهضة راشد الغنوشي.

واستخدم الوزير الفرنسي مجددا عبارات “ثقة” و”تيقظ” و”خطوط حمراء” الاسبوع الماضي متحدثا عن ليبيا غداة تعيين حكومة انتقالية بعد اطاحة معمر القذافي.

كذلك اعربت واشنطن وباريس عن ارتياحها لانطلاق الانتخابات التشريعية الاثنين في مصر، بعد ورود اولى الانطباعات “الايجابية” عن المراقبين المستقلين الاميركيين، وذلك رغم توقع المحللين فوزا للاخوان المسلمين، القوة السياسية الافضل تنظيما.

كما ظهرت البراغماتية في مواقف الاتحاد الاوروبي الذي دعا الى التكيف مع العمليات السياسية الجارية في دول الضفة الجنوبية من البحر المتوسط.

ويرى الان جوبيه في مطلق الاحوال انه من الخطأ الانطلاق من مبدا ان الاسلام والديموقراطية لا ينسجمان.

وقال متحدثا عن تونس “يجب عدم وصم الاخوان المسلمين او الاحزاب الاسلامية ككل، ليست الشيطان. انها تضم اشخاصا متطرفين، ونحن لا نريد ذلك. لكن في صفوفها ايضا اشخاصا معتدلين تماما”.وعلق باسكال بونيفاس “بالمقارنة مع مرحلة حيث كان مجرد التفوه بكلمة اسلام يكفي لشل اي فكر واطلاق حركات ذعر، فهذا ايجابي”.

] «ا ف ب»

بدوي حر
12-02-2011, 02:14 AM
الطريق البري إلى دمشق وبيروت آمنة * محمد شريف الجيوسي
في طريقي إلى بيروت براً يوم 26 تشرين الثاني الجاري انطلاقاً من عمان عن طريق مركزي الحدود الأردني والسوري في نصيب وجابر ومن بعد عن طريق مركزي الحدود السوري واللبناني في جديدة يبوس والمصنع وعلى امتداد مسافة نحو 240كم في محافظتي درعا وريف دمشق السوريتين لم نلحظ أنا ورئيس شبكة الفجر الإخبارية جميل المومني أي شيء غير طبيعي أو غير معتاد سواء لجهة الأردن أو سورية أو لبنان .

وكما كانت طريق الذهاب كانت طريق عودتي يوم 29 تشرين الثاني ، على طول المسافة ، الحدود آمنة وهادئة وطبيعية جداً لم يكن هناك أي انتشار أمني أو عسكري سوري أو أردني أو لبناني، سواء عند نقاط الحدود أو على مدى الطريق،لم أر شرطياً أو عسكريا واحداً أو حاجزاً واحداً سوى حاجزين اثنين على مشارف دمشق لم يستغرق الوقوف عند احدهما غير ثوان فيما لم نتوقف عند الثاني عندما علم رجل الأمن أننا أردنيْون ورغم ان ثالثنا لبناني أرمني(يقيم وأسرته في الأردن أيضاً ومتزوج من أردنية) أما السائق ففلسطيني، عندما قلت له أنه فلسطيني لبناني قال ( لا يا خيي نحنا فلسطينيين فقط ).

كان الجميع متفقاً بمن في ذلك الميكانيكي اللبناني والسائق الفلسطيني أن سورية مستهدفة بأحسن ما هي عليه،من تعليم ورعاية طبية بالمجان ومواصلات شبه مجانية، وبما هو متعارف عليه تاريخياً ان سورية(أم الفقير)لا يجوع أحد فيها،وبما هي عليه من أمن واستقرار. وهي البلد العربي الوحيد الذي يستطيع أي عربي الدخول والعيش فيها دون تأشيرة دخول مسبقة..ما يزعج الغرب الاستعماري والصهيونية أن تكون سورية مكتفية ذاتياً أنموذجاً يمكن ان يتبع، غير مدينة لمؤسسات رأس المال العالمي،ما لا يتيح لهذه المؤسسات التحكم بقرارها السيادي بالتالي وفرض السياسات التي تنسجم ومصالح الغرب بدعاوى برامج التصحيح الاقتصادي، التي تبدو كذلك وتنتهي بـ التنكيل بكل ما هو إيجابي وخلاق وعروبي، والتخلي عن احتضان المقاومات العربية في غير ساحة أو الدفاع عن أي مشروعية عربية أو إقليمية أو إنسانية .

وعلى بساطة من ترافقنا معهما، وعدم القدرة على التحليل المعمق أو حتى البسيط لكنهما كانا يدركان الاستنتاجات النهائية للأمور، فالأمور لم تعد على هذا القدر من التعقيد وغياب الصورة الواضحة كما كانت عليه لدى البعض عندما بدأت الأحداث في سورية، فعندما تنحاز واشنطن أو باريس أو لندن إلى أي طرف، فإن هذا يعني أن بوصلة ذاك الطرف لا تتخذ الوجهة الصحيحة.. وعندما يحاول الكيان الصهيوني تشويه طرف ما أو التحريض عليه أو التهديد بغزوه فإن هذا يعني أن البوصلة القومية الوطنية لذاك الطرف تتخذ الوجهة الصحيحة التي تقض مضجع ذاك الكيان الاستعماري العنصري الإحلالي .

لقد أحرجت قرابة شهور تسعة من عمر المؤامرة الدولية المعلنة على سورية وإنفاقات خيالية حد قول صحيفة الغارديان البريطانية يوم 29 تشرين الثاني المنصرم أن الرئيس السوري بشار الأسد هو أغلى رجل في العالم لأن الأموال التي رصدت لإسقاطه تعادل ثروات عدة دول مجتمعة. (..) لكن إسقاط هذا الرجل الرئيس ليس فسحة أو رحلة سياحية ولا عطاءً تستدرجة شركة أمن امريكية أو جماعة مسلحة وممولة جيداً على حد تعبير الشقراء الجميلة هيلاري وريثة الغادة السمراء رايس وما أعظمه من ميراث رائع، إذ تعمل بدقة على تطبيق فوضاها الخلاقة، غير مدركة أن العقول الالكترونية هي غيرها عقول وسواعد ومعتنقات وتصميم ووطنية عقول القادة المسنودين من شعوبهم، الذين لا يفعلون إلا ما تأمر به هذه الشعوب لا مصالح ومطامع الغرب الاستعماري والفرنجة .

ومن هنا رأينا وخلال أقل من ساعة كيف امتلأت الساحات في سورية عندما أقر مجلس حمد تعليق العضوية في جامعة النظم الرسمية العربية.. من القامشلي حتى جبلة ومن درعا حتى دير الزور،ورأينا حجم مجلس استانبول السلمي وصدورهم العارية المزعومة، وقتها أسقط بيد هيلاري فتحدثت بوضوح في محاولة للتخويف جديدة: جماعات استانبول مسلحة وممولة جيداً .

هم لا يدركون مدى وطنية الشعب السوري التي هي ذات طبيعة شعب بلاد الشام فعندما تدلهم الخطوب ويتكشف الزيف والاستهداف على حقيقته لا مكان للتردد أو المواقف الرمادية.. وهو الأمر الذي لم نعد نراه في سورية فحسب، بل أخذ يمتد إلى غير قطر عربي دعماً لسورية ، فالغرب كما أكد جورج غالوي لا يريد لهذه الأمة خيراً بل تقسيما ونهباً وفتناً .

من يريد إصلاحاً أو تغييراً لا يمد يده أو يستعدي على وطنه مستعمرا أو طامعا أو محتلا أو داعما للكيان الصهيوني أو عضوا في حلف الأطلسي وطامعا مرفوضَ العضوية في الاتحاد الأوروبي .. ومن يريد إصلاحاً لا يتوانى عن الحوار مهما كان شأنه أو نتائجه فهو أقل كلفة من استجلاب الأفاعي إلى البيت، فتنتهك الأعراض وتنهب المقدرات ويجزأ المجزأ ويزّور التاريخ وتزرع الفتن. ولا يعيد تجربة المجرب منذ عهد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مروراً بالشريف الحسين بن علي وانتهاء بالصومال وليبيا والعراق والسودان وأفغانستان.فعدو جدك.. ما بودك. .

بدوي حر
12-02-2011, 02:15 AM
ملاحظات النواب وتوجهات الحكومة * عبدالمجيد جرادات
عرفنا من خلال كلمات بعض السادة النواب التي بثها التلفزيون الأردني خلال الأيام الأربعة الماضية، أن هنالك “ ملفات حساسة “، تراكمت حولها تساؤلات مثيرة : فهل سيكون بوسع حكومة الدكتور عون الخصاونة، بعد حصولها على الثقة أن تبادر بفتح هذه الملفات، وأن تكون المعالجات بالمستوى الذي يعيد الثقة، ويمهد لوجود سياسات عليا يتنافس الجميع من خلالها على إنجاز كل ما يلتقي مع أرقى الطموحات ؟

أشار النائب محمد الزوايده إلى مراحل تطور العمل في إقليم العقبة الاقتصادي منذ عدة سنوات، حيث لخص جملة ملاحظات نتوقع أن تكون موضع دراسة ومتابعة حثيثة على مختلف مستويات دوائر صنع القرار، وقد خلص إلى أمرين، أولهما، أن مساحات شاسعة من أراضي العقبة تم استملاكها بأسعار(زهيدة) وبعد ذلك بيعت أو خصصت لأشخاص أو جهات استثمارية بمبالغ (خيالية)، أما الأمر الثاني، فهو أن الشركات التي حصلت على إمتيازات للعمل بإقليم العقبة لم تتوسع باستيعاب الكفاءات التي تقدر على العمل المنتج من أبناء تلك المنطقة.

بعد تشكيل الحكومة الحالية، وعد دولة رئيسها بأنه سيكون عند حسن الظن من حيث الكشف عن الممارسات التي أدت للتطاول على المال العام، ونحسب أن مجرد تخصيص فترة (12) دقيقة لكل نائب للحديث المباشر من خلال شاشة التلفزيون الأردني، تؤكد عزم هذه الحكومة على السير في مشروع الإصلاح المنشود، وهنا نميل للتذكير بما يلي :

أولا ً: نتفق بأننا واجهنا منذ عقدين ونيف من الزمن، مرحلة تحولات “ متسارعة “ في ميادين الاقتصاد والمال، للمستوى الذي دفع شريحة من المتنفذين للتركيز على مبدأ التحوط الشخصي أو الضيق وفي هذه الأثناء، تشعب الحديث عن ظاهرة الفساد الذي كان يناقش من وجهة النظر الأكاديمية، ولكن بدون المبادرة بوضع سياسات حاسمة أو قرارات تضع الأمور في نصابها الصحيح.

ثانيا ً: في الوقت الذي كان يطرح فيه عنوان (الشفافية والمصارحة)، سادت ثقافة لم تكن من شيم المجتمع الأردني ولم تنبت في تربته، وهي ظاهرة “ الأبواب المغلقة من قبل معظم المسؤولين”، وفي تتبع هذه النزعة، سمعنا أكثر من طرفة أو تعليق، فقد قال لنا بعضهم بأنه لم يعد يمتلك ما يقدمه للناس، وأحيانا ً يسابق جمهوره بالشكوى ثم يقول “ عندما تتضح الرؤية تضيق العبارة “.

عُرف عن الحكومات الأردنية المتتابعة، بأنها تستطيع أن تسبق من يختلف معها بأكثر من خطوة، وكانت هذه المعادلة قد تحققت بحكم منهجية الإنفتاح من قبل المؤتمنين على جميع الاتجاهات، وبالعودة لملاحظات النواب، فإننا نعّول على توجهات الحكومة من زاويتين، الأولى، لأن دولة الرئيس قاضٍ نزيه وهو من الرموز الذين يؤمنون بمبدأ تحقيق أفضل النجاحات في ظل أصعب الظروف، الزاوية الثانية، تتمثل بإنطباعات الرأي العام الأردني، والذي يطرح منذ أشهر سؤالا ً محوريا ً حول مخرجات عملية الإصلاح.

سلطان الزوري
12-02-2011, 04:20 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

بدوي حر
12-03-2011, 09:49 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
12-03-2011, 09:51 AM
السبت 3-12-2011


رأي الدستور إسرائيل .. وسياسة فرض الأمر الواقع
تتبنى اسرائيل وفق استراتيجية ثابتة، سياسة فرض الأمر الواقع كخيار لا بد منه لافشال المفاوضات، وقطع الطريق على أية اتفاقيات مستقبلية..

وفي هذا الصدد، فلقد عملت سلطات الاحتلال ومنذ مؤتمر مدريد 1991 وحتى اليوم وعبر كافة مراحل المفاوضات مع السلطة الفلسطينية على رفع وتيرة الاستيطان، حتى تجاوزت نسبة الاراضي التي احتلتها، واقامت المستعمرات عليها في الضفة الغربية أكثر من النصف، وفي القدس المحتلة حوالي 86%، بعد ان جعلت من المفاوضات حصان طراودة، فلم تلتزم خلال عقدين من المفاوضات بأي شيء ذي بال، ولم تنفذ اتفاقيات خريطة الطريق، ولا تفاهمات أنابوليس اللتين تنصان على وقف الاستيطان، وقبلهما لم تلتزم “بأوسلو” التي نصت على اقامة دولة فلسطينية بعد خمس سنوات من توقيع الاتفاقية.

أهداف العدو ومخططاته وخططه العدوانية تبدو أكثر وضوحاً في القدس العربية المحتلة.. فلقد قامت عصابات الاحتلال بعمليات تطهير عرقي ليس لها مثيل لتغيير معالم المدينة العربية - الاسلامية وتحويلها الى مدينة توراتية بأغلبية يهودية، وذلك لقطع الطريق على أية مفاوضات مستقبلية حول المدينة، وهو ما أكده نتنياهو اكثر من مرة معلناً وبكل صفاقة ووقاحة “ان الاستيطان في القدس أمر مشروع كما هو في تل ابيب”، وجاءت تصريحات وزير الداخلية “يشاي” بالاعلان عن بناء مليون وحدة سكنية خلال السنوات العشر المقبلة، لاخراج القدس من اية مفاوضات، اضافة لحل ازمة السكن في اسرائيل، لتؤكد اهداف العدو وغاياته من سياسة الامر الواقع.

ان المتابع لتصريحات جلالة الملك عبدالله الثاني، يجد انها تركز على خطورة استمرار الاستيطان، وخطورة حالة الصمت التي تسيطر على المجتمع الدولي، وخاصة “الرباعية” وعواصم القرار، ما يعطي العدو دفعاً قوياً لرفع وتيرة هذا العدوان، الذي استباح الارض المحتلة، ومدينة القدس، ويوشك ان يحولها الى “جيتو” كبير، بعد ان أحاطها بسوار من المستعمرات تفصل بينها وبين محيطها العربي.

جلالة الملك وهو يضع يده على الوجع أكد وبكل مرارة ان لا سلام مع الاستيطان، ولا سلام ما دامت القدس محتلة، وعصابات الاحتلال تستبيح المسجد الاقصى، والمقدسات الاسلامية والمسيحية، وتعمل على انتهاك القانون الدولي وشرعة حقوق الانسان، من خلال التغييرات الديمغرافية والجغرافية.

مجمل القول: ان استمرار العدو في الاستيطان، وممارسة جرائم التطهير العرقي مستغلا المستجدات التي تعصف بالمنطقة والعالم، هو تكريس لسياسة فرض الامر الواقع التي ينتهجها منذ أن وطأت أقدامه الشريرة ارض فلسطين.. وهو ما يفرض على المجموعة العربية، والسلطة الفلسطينية ان تعملا على افشال هذه المخططات من خلال التمسك بالقرارات الدولية التي تدعو العدو للانسحاب الكامل من الاراضي المحتلة، واعتبار كافة الاجراءات التي اتخذها باطلة لأنها تنتهك القانون الدولي وشرعة حقوق الانسان، والعودة بالصراع الى المربع الاول، كلغة وحيدة لا يفهم غيرها بعد ان استغل السلام والمفاوضات لفرض سياسة الامر الواقع.
التاريخ : 03-12-2011

بدوي حر
12-03-2011, 09:52 AM
من مفارقات «الربيع العربي» * عريب الرنتاوي
استبشر كثيرون بنجاح الثورة المصرية في الإطاحة بالرئيس حسني مبارك و”بعض نظامه”...من بين أسباب عديدة لهذا التفاؤل وذاك الاستبشار، أن مصر مع بعد الثورة، ستحتفظ لنفسها بمسافة عن “استراتيجيات واشنطن في المنطقة”، وأنها ستتخذ مواقف أكثر حسماً حيال الغطرسة والاستعلاء الإسرائيليين، وأنها ستنأى بنفسها عن سياسة المحاور والاحلاف العربية/الإقليمية، معتمدة سياسة أكثر اتزاناً وتوازناً مع إيران وحماس وحزب الله.

مصر ما زلت في قلب المخاض، وفي خضم “الانتقال” الصعب إلى ضفاف الحرية والسيادة والديمقراطية...بيد أنها أطلقت الكثير من المؤشرات التي تؤكد أن هذا التفاؤل لم يكن ضرباً من الشطط، وأن له ما يبرره...أنجزت المصالحة بين فتح وحماس، وأتمت صفقة شاليط، وتقاربت مع إيران، وبدأت تبحث لنفسها عن “خيارات وبدائل” في التعامل مع الولايات المتحدة، لن تصل حد ما تطالب به التظاهرات العربية، بيد أنها لن تكون على شاكلة الخيارات التي انتهجها حسني مبارك...وفي ظني أن قادمات الأيام، خصوصا بعد احتلال التيار الإسلامي بجناحيه، الإخواني والسلفي لما يقرب من ثلثي مقاعد مجلس الشعب، ستشهد تبلور هذه المواقف والسياسات، على نحو أوضح، خصوصاً بعد أن يعود “العسكر” إلى ثكناتهم، ويسلمون زمام القيادة لحكم وحكومة مدنيين.

في المقلب الآخر للربيع العربي، سوريا على وجه الخصوص، تبدو الصورة تتجه في طريق معاكس تماما...المجلس الوطني السوري، جسم المعارضة الرئيس، والناطق باسم الثورة السورية...يتحدث باعتماد “المفاوضات” طريقاً لاسترداد السيادة على الجولان، وفقاً للشرعية الدولية...لكأن نظام الأسدين، الأب والابن، لم يفن 20 عاماً من المفاوضات المباشرة وغير المباشرة من دون جدوى، لقد وصلوا إلى هذه الخلاصة في الوقت الذي تقف فيه السلطة الفلسطينية ذاتها، التي قامت بالمفاوضات، على أعتاب مرحلة “تطليق” المفاوضات، بعد أن انكشف زيفها وعبثيتها وتهافتها.

برهان غليون، رئيس المجلس، ووفود المجلس الجائلين في أوروبا ما انفكوا يعدون الدول الغربية بأن سوريا ستبتعد عن إيران وحزب الله صبيحة اليوم التالي لسقوط النظام، بل إن بعضهم يربط “القطع والقطيعة” مع إيران بفتح صفحة تفاوض وسلام وتطبيع مع إسرائيل...ولا يبدد قلق كثيرٍ من المراقبين، قول السيد غليون، بأن سوريا ستعزز علاقاتها مع الدول العربية بديلاً عن إيران، فالمحور العربي المشار إليه، متورط في علاقات مع إسرائيل، وهو يشجع على إقامة مثل هذه العلاقات، أي بمعنى آخر، من العبث البحث عن شهادة “حسن سلوك” لدى من يفتقر إليها.

نفهم أن المعارضة السورية في مرحلة لا يرتجى منها، أن تكشف عن كامل مواقفها وتوجهاتها، على اعتبار أن الأولوية الآن هي لإسقاط النظام...وندرك تمام الإدراك، أن مخاض ما بعد سقوط النظام، سيفضي إلى بلورة معارضات جديدة، وسيدخل جميع مكونات الطيف السياسي السوري في معركة تحديد الأوزان والأحجام، وبخلاف كل ما يتردد على ألسنة المعارضين الليبراليين والعلمانيين، فإن سوريا ما بعد الأسد، لن تكون استثناءً أو خروجاً عن نماذج تونس ما بعد بن علي، وليبيا ما بعد القذافي، ومصر ما بعد مبارك، والأرجح أن أول انتخابات تعددية، حرة ونزيهة، في سوريا، ستأتي بالإسلاميين من مدارسهم المختلفة إلى سدة الحكم، والمؤكد أن هؤلاء لن يكونوا بـ”تساهل” و”مرونة” المعارضة الحالية التي تتصدر المشهد الإعلامي (والعلاقات الخارجية) السوري.

المؤكد أن سوريا ما بعد الأسد، وحتى إشعار لن تدخل في حرب مع إسرائيل...والمرجح أنها ستكون انتقائية (مذهبياً) في دعم المقاومة...المؤكد أن علاقات دمشق بطهران لن تبقى على حالها، بوجود مكون إخواني وسلفي رئيس في النظام السياسي السوري، وكذا الحال مع حزب الله اللبناني، لكن حماس وحدها على ما يبدو، ستكون الاستثناء، وستحظى بعلاقات مع سوريا، ربما أفضل من علاقاتها بالنظام الحالي، وفي أقل تقدير، لن تفقد شيئاً من حضورها وامتيازاتها على الأراضي السورية.

قلنا قبل أسابيع عدة، أن العقد الثاني من القرن الحالي، هو عقد الإسلاميين، بل وعقد الإخوان على وجه الخصوص، وها هي نتائج الانتخابات في العديد من الدول العربية، تأتي مصداقاً لهذا التقدير، الذي طالما عارضه وبشدة، معارضون يساريون وقوميون وعلمانيون، نظروا للظاهرة الإسلامية، بوصفها “فقّاعةً” تُعطى أكبر من حجمها...ولن يقلل من شأن هذه الظاهرة، القول بأن قوة الإسلاميين نابعة من ضعف الآخرين وتبعثرهم...في السياسة لا فرق بين الأمرين، والنتيجة واحدة.

هي مفارقة إذن، من مفارقات الربيع العربي...في المدى المرئي مصر تغادر سياساتها واصطفافاتها السابقة...وسوريا تفعل كذلك، أو بالأحرى ستفعل كذلك...والنتيجة أن الدولتين المركزيتين العربيتين، سيظل مكتوب عليهما – وفي المدى المرئي أيضاً – أن تسلكا طريقين متعاكسين...لكأننا أمام لعبة “الخيارات الصفرية”، أو ما يسمى باللغة الإنجليزية “Zero sum game”...”عرب الاعتدال” خسروا حليفاً وقد يكسبون صديقاً...وتيار “الممانعة” سيخسر مكوناً رئيساً منه، لكنه قد يكسب حلفاء في أماكن أخرى.
التاريخ : 03-12-2011

بدوي حر
12-03-2011, 09:52 AM
الدولة تأكل أبناءها أيضاً * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgليست الثورة وحدها من “تأكل” أبناءها، الدولة أيضا يمكن أن تفعل ذلك.

حين تبحث - مثلا - عن “رموز” وطنيين فلا تجدهم، أو حين تفتش عن قيم للنظافة والاستقامة فتستعصي عليك حيلة البحث أو العثور، وحين تتصفح وجوهاً كانت “تزن” بميزان الموالاة والتأييد ثم تنقلب فتقف في مقدمة صفوف المعارضة.. عندئذ يمكن أن تقول إن الدولة تأكل أبناءها، والأدهى ان يتحول هؤلاء “الضحايا” أحياناً الى “متهمين” بمحاولة افتراس الدولة.

حين تدقق في المشهد العام تتضح أمامك الصورة بشكل افضل، خذ مثلاً “كبار” الموظفين الذين وجدوا أنفسهم - بلا مبرر - خارج وظائفهم، وانسحبت منهم - فجأة - امتيازاتهم وغاب حضورهم، فيما بقي من هم أقل كفاءة منهم يصولون ويجولون، هؤلاء اكتشفوا ان الدولة “أكلتهم” ولم يعد لهم مكان فيها.

خذ - مثلا - آخر، الناس البسطاء الذين تعبوا من اجل خدمة بلدهم، والتزموا بواجباتهم، وضحوا بأعمالهم لتربية ابنائهم، وعاشوا على الرغيف “الحاف” ثم اكتشفوا أن المطلوب منهم اكثر من قدرتهم وأن “الفقر” عشعش في بيوتهم، وأن “ضريبة” صمودهم وصبرهم كانت باهظة وأن غيرهم قد أثرى بطرق غير مشروعة هؤلاء يكتشفون أيضا - ولو متأخرين - أن الدولة أكلتهم.

خذ - مثلاً - ثالثا الناس - مهما اختلفت طبقاتهم ومواقعهم - ممن اعتبر الوطن كل شيء، والتزم بقيم النظافة والاستقامة، ووقف خصماً للنفاق والمحسوبية، ولم يلوث يديه ضد مصلحة البلد ثم كانت النتيجة “حرمانه” من أي نصيب يستحقه، ونسيانه من أي “مولد” يقام للتكرم، هذا - ايضا - يشعر بأن الدولة أكلته.

يمكن ان تتساءل - ايضا - عن سر غياب “المجتمع” وعن اسباب استقالة “الناس” من السياسة وعن معنى ضعف المؤسسات والأحزاب، وعن جدوى تكسير “الوسائط” الاجتماعية والنخب الفاعلة والنزيهة، وعن نشوء طبقات جديدة من “الانتهازيين” وعن شيوع ثقافة “اكسب واهرب” وعن تراجع هيبة الدولة في عيون الناس، ستكتشف أن الدولة أكلت ابناءها.. ونسبت اليها ابناء جددا لم يخرجوا من رحمها للأسف.

حين تتجرد “الدولة” بفعل بعض الذين نزلوا بـ“البراشوت” على مفاصلها من دور “الأبوة” المفترض ان تمارسه مع أبنائها على ميزان العدالة والمساواة، تتحول الى “طرف” في النزاع، وهدف للعقوق والانتقام، وسبب للجنوح نحو العنف، ويجد الناس من حقهم البحث عن “ملاذات” أكثر أمناً يستندون اليها لحماية أنفسهم ومصالحهم.

من واجب الدولة ان “تحتضن” أبناءها، حتى وإن جنحوا أو أخطأوا أو زلت أقدامهم عن طريق الصواب، ومن حق هؤلاء ان يستشعروا أن هيبة دولتهم مستمدة من هيبتهم وكرامتهم ومن قيمة العدالة التي يتوحد أمامها الجميع دون استثناء..

اذا شئت ان تفهم ما حدث للناس، وان تعرف ماذا يريد الناس، وان تفك “ألغاز” ما تراه في المشهد العام، من مواقع المسؤولية الى الشارع، ومن الطالب في مدرسته الى الحزبي في حزبه والوزير في وزارته.. فما عليك الا ان تفتش في “معادلة” الدولة.. هذه التي نحتاج اليوم لإعادة النظر فيها كي تصبح قائمة على أساس العدل والكرامة والمواطنة الحقة والمسؤولية.. وكيلا تتحول الى مجرد قوانين عرجاء.. أو أمن غليظ أو سلطة تتحرك عند الطلب، أو دائرة ضريبية أو بحر عميق لا يترك فيه “الحيتان” مكاناً لبقاء سمكة واحدة.
التاريخ : 03-12-2011

بدوي حر
12-03-2011, 09:53 AM
عندما رد المصريون على الأصوات المريضة * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمن تابع الهجمة الشرسة على الإخوان المسلمين في الساحة المصرية عبر وسائل الإعلام التي يظهر عليها كارهو الظاهرة الإسلامية بكل ألوانهم، من تابع تلك الهجمة (شملت الحملة السلفيين أيضا) كان يظن أن الجماعة ستخرج خاسرة من معركة الانتخابات، وأن الجماهير ستخرج إلى الشوارع كي تلعنها وتلعن قادتها، وربما تطارد منتسبيها أيضا.

يعتقد بعض الموتورين الذين يكرهون الظاهرة الإسلامية ويتمنون لو تختفي المساجد من على وجه الأرض أنهم بمضيهم في سبيل الهجاء والتشكيك سيتمكنون (على طريقة جوبلز) من إقناع الناس بطروحاتهم، لكنهم ينسون أن للناس ضميرا يصعب تشويهه، وإذا كان بوسع البعض أن يتأثر بذلك الضخ اليومي، فإن كثيرين لا يزدادون إلا تشبثا بقناعاتهم، فيما يبدو أن كثيرين آخرين لا يتابعون ذلك السيل من الهراء الذي يتدفق عبر صحف وفضائيات لا تحصى.

المصريون الذين خرجوا بكل تلك الحماسة إلى مكاتب الاقتراع رغم الطوابير الطويلة، هم أنفسهم الذين خرجوا إلى الصناديق قبل شهور وقالوا نعم للتعديلات الدستورية بنسبة 77 في المئة، لكن العلمانيين المتطرفين، ومعهم بعض اليساريين والقوميين للأسف، ما لبثوا أن رفضوا تلك النتيجة وهاجوا وماجوا ودفعوا المجلس العسكري إلى تجاوز الاستفتاء ونتيجته، ولم يعتبروا ذلك يومها تحالفا مع المجلس العسكري ضد الثورة.

المصيبة أن كل أحد يدعي وصلا بالثورة وأنه الأكثر حرصا عليها وعلى شعاراتها، لكن أحدا لا يريد الاعتراف بأن جوهر الثورة هو إعادة الحكم للشعب الذي كان مغيبا طوال الوقت، وأنه الثورة ليس حفلة للصخب لا تنتهي.

ثوار التحرير ليسوا سواءً، ففيهم شبان تعتز بهم مصر وتعتز بهم الأمة، لكن ذلك لا يعني أن وكالة باسم الثورة قد منحت لكل مجموعة منهم (هناك عشرات الائتلافات الشبابية)، وأن عليهم أن يكونوا أوصياء على الشعب إلى يوم الدين. الثورة كانت ثورة على الدكتاتورية، وهذا هو جوهرها الحقيقي، وإذا تحولت إلى دكتاتورية جديدة تمارس الوصاية على الشعب، فكأنما استبدلنا دكتاتورية بأخرى.

تصحيح مسار الثورة واستمرار الضغط على المجلس العسكري لتسليم الحكم إلى المدنيين مسألة بالغة الأهمية، لكن الانتخابات ليست ضد هذا التوجه، وها هي نتائج الانتخابات الأولية تؤكد ذلك، وليس ثمة أحرص من الإخوان على هذا البعد لأن وصاية المجلس على مصر إنما تستهدفهم هم بشكل مباشر. وحين يصرخ نتنياهو بأن على واشنطن أن تكف عن الضغط على المجلس العسكري من أجل تسليم السلطة للمدنيين لأن البديل هم الإخوان، فهذا دليل على ذلك.

لعل أسوأ ما يمكن أن يسمعه المرء من هراء هو أن الإخوان قد ركبوا على ظهر الثورة، وهذا لعمري كذب وافتراء على الواقع والتاريخ، إذ أن المنصفين يعلمون تمام العلم أنه لولا الإخوان لما كان لتجربة ميدان التحرير أن تنضج وتصل إلى ما وصلت إليه، لأنهم هم الذي حرسوها بكل ما أتوا من قوة، وفي “يوم الجمل” المشهود شهد القاصي والداني أنهم هم الذي صمدوا يوم فر الآخرون وبلغت القلوب الحناجر. أما الأهم فهو أن من كان يُخرج الناس في سائر المدن في ذات الوقت ليثبت أن الثورة ليست في القاهرة وحدها هم الإخوان أيضا.

هذه حقيقة اعترف بها المنصفون من عرب وعجم، لكن بعض الموتورين يصرون على نكرانها، وإذا كان الإخوان لم يشاركوا في مسيرة الثلاثاء قبل الماضي تبعا لاجتهاد غير صائب، فإن ذلك لا يغير في واقع الأمر شيئا، لاسيما أن منطقهم كان يتمثل في التركيز على الانتخابات التي أزف موعدها من أجل تسليم السلطة للمدنيين، وفي حال تلكأ المجلس فلكل حادث حديث.

لا ننكر أن السلفيين لم يكونوا جزءًا من الثورة في البداية، لكنهم ابتداءً ليسو سواءً في الموقف (بعض قصار النظر منهم لا زالوا يهجونها إلى الآن)، كما أن موقفهم ذاك لا يحرمهم من حق الترشح، لاسيما أن سلبية الموقف من الثورة تنطبق على قوىً كثيرة وشخصيات بلا حصر لم تمنع من الانتخابات تتصدرها فلول الحزب الوطني.

الموتورون إياهم كانوا يقولون: إن همَّ الإخوان هو مقاعد مجلس الشعب والسلطة وليس مسار الثورة، وهو كلام عبثي في رأي المنصفين، لأن جوهر الثورة كما قلنا هو تسليم السلطة للشعب من خلال ممثليه الحقيقيين، اللهم إلا إذا أراد أولئك من الإخوان أن يقدموا كل شيء ثم ينسحبوا تاركين الساحة للآخرين.

لا وصاية لأحد على الناس، أكان ليبراليا أم قوميا أم إسلاميا، ويجب أن يعرف الجميع أنهم مسؤولون أمام الجماهير، ولن يتم ذلك إلا عبر انتخابات نزيهة وشفافة وفق قانون انتخابي عادل، وأي كلام غير هذا هو محض تنفيس عن عقد وأمراض حزبية وطائفية لن تخفيه الشعارات البراقة.
التاريخ : 03-12-2011

بدوي حر
12-03-2011, 09:53 AM
بيتزا الحرية! * رشاد أبو داود
http://m.addustour.com/NewsImages/2011/12/1507_373349.jpgحين تموت ابنة ستالين في واشنطن وينتهي غورباتشوف الى ممثل إعلانات للبيتزا الايطالية، فلماذا إذن نستغرب أن تخلع عواصم عربية حكامها وتسيّر الشوارع الناس الى ما لا نهاية له، نهاية مأزومة لا محسومة؟!

لكن ما يحزن، ويحزن فعلاً، ألا نرى من التاريخ سوى أذنه ولا نسمع سوى شعارات صمّاء، صممت خصيصاً لرؤية قصيرة الأمد، ضحلة المدى.

ونجد أنفسنا في نهاية المطاف أمام نفس القصور وأن كل ما اختلف هو الاعلام والحراس والنشيد وكل ما ليس له علاقة بالتغيير الإيجابي الفعلي والحقيقي.

مذهلة تصريحات عضو المجلس العسكري المصري "الحاكم" بأن الاحتياطات الأجنبية المصرية ستنحدر، ولم يقل تنخفض، الى 15 مليار دولار في نهاية الشهر المقبل، وان عجز الميزانية سيرتفع بدرجة أكبر.

تعني تصريحات المسؤول المصري وهو مساعد وزير الدفاع للشؤون المالية أن الاقتصاد المصري ينهار تدريجياً على وقع لعبة التسويف والمماطلة بين المجلس العسكري الحاكم وبين الناس الذين فجروا الثورة.

فهذا يملك القوة ممثلة بالجيش والشرطة والسلاح، وقد استخدمها فعلاً في احداث الأسبوع الماضي وهنالك أهل ميدان التحرير الذين لا أهل لهم سوى زخمهم وحقوقهم المسلوبة طيلة عهد حسني مبارك وقبله ايضا، وإصرارهم على الخروج من بيوتهم ومكاتبهم وأعمالهم الى ميدان الثورة، وقد أثبتوا فعلاً انهم قادرون على تجديدها.

وفي حين رفض هؤلاء رئيس الوزراء المكلف من قبل العسكر كمال الجنزوري باعتباره إحدى شخصيات نظام مبارك في مرحلة ما، إلا أن الجيش كشر عن قوته وأعلن انه لن يرضخ لأية ضغوط، وبالفعل ها هو الجنزوري يعمل على تشكيل الحكومة واعداً أنه سيضم اليها وزراء من الشباب.. شباب الثورة.

إلا أن وعد الجنزوري أشبه بلعبة استرضاء طفل بقطع شوكولاته شهية. في حين أن مصر تحتاج لناتج محلي وعافية اقتصادية ونفقات الزامية وأن يبقى الدعم الحكومي للبنزين والمواد الاستهلاكية الاخرى كما هو.

وهذا ما لمح اليه المسؤول العسكري بقوله ان الوضع الاقتصادي الصعب يستلزم مراجعة الدعم الحكومي لهذه المواد!

لا نشك لحظة ان الحرية كانت المطلب الرئيسي للثورات العربية، لكن لا يجوز ان نغفل الوضع المعيشي للناس، الفقر، البطالة، ارتفاع الاسعار وغيرها من أوضاع تراكمت على مدى سنوات من فساد الانظمة ثم تفجرت. إذ أن البوعزيزي لم يكن يطالب بالحرية والديمقراطية حين أحرق نفسه!

الأمور تتجه الى الأسوأ ما لم يخرج ضباط من الجيش المصري، مؤمنين فعلاً بالتغيير لصالح الشعب وصالح البلد على كافة الأصعدة ولكل مدى: القريب والمتوسط والبعيد، وإلا ربما ستكون الجمعات المقبلة معيشية بحتة من دون مطالب حرية وديمقراطية.. جمعة "لا ترفعوا الدعم عن البنزين".. ولربما يشب الحريق الأكبر لتأتي "اطفائيات" صندوق النقد والبنك الدولي لترتهن مصر ثانية، لكن هذه المرة بمطالب شعبية!

اغفال الاقتصاد نوع من النوم أثناء المشي.. فكيف ان كانت أثناء تظاهرات مليونية اسبوعية!!

فالشعب يريد الخبز والحرية معاً، ولا نظنه يريد فقط بيتزا الحرية!

بدوي حر
12-03-2011, 09:53 AM
النواب والرئيس يتبادلون الاتهامات المحرجة * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgأحرج رئيس الوزراء النواب في رده على كلماتهم اذ قال ان النواب منقسمون حول قانون "من أين لك هذا؟" لان البعض يريده،والبعض الاخر لايريده،وكأنه يقول ان نصف النواب على الاقل لايريدون فتح ملفات الفساد!.

قنبلة الرئيس التي فجرها في احضان النواب كانت مدوية،لان الكلام يحمل اتهاماً مباشراً بكون النواب يتحدثون ليل نهار عن محاربة الفساد،لكن اغلبهم لايريد قانون من اين لك هذا،وعلى هذا تم تحميل النواب وزر تغييب القانون.

النواب فهموا الرسالة بذكاء عز نظيره وردوا على الحكومة بتوقيع مذكرة حملت مايزيد عن مائة توقيع يطلبون فيها اقرار قانون من اين لك هذا وطلبوا صياغة القانون واحالته خلال الدورة البرلمانية الحالية.

رئيس الوزراء ذاته قال في فترة تشكيله لحكومته انه مع اقرار هكذا قانون،وعلى مايبدو فإن الرئيس لم يقل كلامه بشأن انقسام النواب لاحقاً بخصوص اقرار القانون،لولا انه لمس ان هناك "ممانعة نيابية" لهكذا قانون.

هذه مفارقات،فالنواب يخطبون ويهدرون ليل نهار بخصوص محاربة الفساد،لكنهم يقولون لرئيس الحكومة سراً،انهم لايريدون قانون من اين لك هذا،والرئيس رد بإحراجهم علناً وفي خطاب تم نقله على الهواء لكل الاردنيين.

بدلا من تبادل رمي الكرة بين النواب والحكومة،ولعبة الاحراج المتبادلة،هذه الايام،فإن على الحكومة الرد ايضاً على احراج النواب للحكومة بالمذكرة التي تم توقيعها،بإحراج آخر،وصياغة القانون سريعاً،واحالته لاقراره،ولنرى عندها من يتلاعب بنا في هذا البلد.

لنتحدث بصراحة،اذ ان بعض مراكز القوى داخل الدولة لاتريد القانون،وهناك مراكز نفوذ في البلد،لاتريد هذا القانون،لانه بمجرد تطبيقه سيتم كشف عورات كثيرين،وسيتم فضح كثيرين،وسنعرف عندها اين ذهب مال الدولة والناس،ومن نهبه وبأي طريقة؟!.

اللصوصية في البلد روضة ومدرسة وجامعة،خرّجت مستويات مختلفة،ولم يجع الاردنيون لولا ان نهبهم آخرون،ولايعقل ان ننتظر الفاسد حتى يقع في خطأ لنسأله حينها عن مصدر امواله،ولحم اولاده الحرام.

الاصل ان يوجه السؤال بشكل قانوني ودون اتهام مسبق الى كل الفئات،رؤساء الحكومات،الوزراء،السفراء،النواب،الاعيان،اصحاب الدرجات العليا،القطاع الخاص وانتفاخات من فيه غير المبررة الى آخر القائمة.

الدولة لاتمون على كثيرين حتى الان،لتقديم كشف ابراء الذمة المالية،لان كثيرين لايوجد لديهم القدرة على كشف اموالهم،واذا كانت الدولة غير قادرة على تنفيذ قانون ابراء الذمة المالية،فكيف ستتمكن مما هو اخطر؟!.

لعبة الاحراج السياسي تحت القبة،واضحة كما الشمس،فالرئيس اتهم النواب ضمنياً بأنهم لايريدون قانون من اين لك هذا وهو اتهام يأتي في عز اقترابهم من انتخابات نيابية مبكرة وحاجتهم للشعبية،وفي عز خطبهم النارية العرمرمية ضد الفساد.

ردوا على احراج الرئيس بمذكرة تجبر الرئيس ان يتقدم بالمشروع،وهاهما يتقاذفان الفكرة والمشروع،وكل مانريده من الرئيس ان يثبت لنا ان لاممانعات في الدولة لاقرار هذا القانون وان يقدمه سريعاً،وان يثبت لنا النواب صدقيتهم بإقراره وعدم تأجيله.

لم يقل الرئيس كلامه الا لأدلة عنده،وهو اذ احرج النواب بهذه المكاشفة غير المسبوقة،فقد نجح من جهة اخرى في استدراجهم الى خانة رد الفعل وتوقيعهم لمذكرة تطلب القانون،وهكذا لم يعد هناك مخرج لاحد،لا الرئيس ولا النواب.

هل سيُقر القانون حقاً؟ام سيتم الاعتماد على ان ذاكرتنا شاخت،وسرعان ماسننسى القصة،كما نسينا الاندلس.
التاريخ : 03-12-2011

بدوي حر
12-03-2011, 09:53 AM
معالجة الثغرات في نظام التأمين الصحي * احمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgآن الأوان لإعادة النظر بنظام التأمين الصحي التابع لوزارة الصحة، بحيث يتم توسيع مظلة التامين ومعالجة الثغرات الموجودة بالنظام الحالي.

لست ادري ما هي الحكمة من وجود مادة في نظام التأمين الصحي تنص على عدم شمول الحوادث القضائية بالتأمين الصحي رغم ان النظام القديم كان يشمل هذه الحالات.

نحن نعلم انه من الصعوبة بمكان توسيع مظلة التأمين الصحي لكن استثناء الحوادث القضائية من هذا التأمين ليس له ما يبرره على ضوء الواقع والمناخ الاجتماعي الذي نعيشه في بلدنا.

فلو ان موظفا كان في طريقه الى عمله فصدمته سيارة أو أن سيارته صدمت بسيارة اخرى فهل يحرم من العلاج وفق نظام التأمين الصحي او تسديد الفاتورة عنه بالكامل؟.

ان انظمة التأمين على السيارة ما زالت على سبيل المثال عاجزة وقاصرة عن تأمين الخدمات والرعاية للمصابين بحوادث السير عند وقوع الحادث فكيف نسحب البساط من تحت اقدام هؤلاء الموظفين واولادهم وعائلاتهم في ظروف يكونون فيه احوج ما يكونون الى هذه الخدمة، ايضا لو ان ولدين تشاجرا واصيب احدهما فهل ذلك يعتبر عبئأ على التأمين الصحي لانه حادث قضائي؟.

هناك تقاليد وعادات ان ذوي المصابين في الكثير من الاحيان يرفضون العوض اوان المصاب يكون هو المخطئ سواء أكان طفلا ام شابا وسواء أكان الحادث حادثَ طرق ام غير ذلك لماذا يتم رفض انضمامهم للتأمين الصحي؟.

إننا نأمل ان تعيد وزارة الصحة النظر في هذا الموضوع حيث يتم شمول المصابين بالحوادث القضائية ممن لا يشملهم تأمين اخر وان تلاحق الوزارة شركات التأمين وتحصيل حقوقها.

ايضا فان انظمة تأمين السيارات يجب ان يتم تعديلها لتشمل المصابين بحوادث الطرق مهما كانت ظروف الحادث وتقديم الرعاية الصحية اللازمة وهذا لا ينقص شيئا من ايقاع العقاب القانوني على المتسبب للحادث لان ذلك سيبقى متروكا لتقدير القضاء.
التاريخ : 03-12-2011

بدوي حر
12-03-2011, 09:54 AM
الذين يلوثون الوطن * نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgمدينة عمان من أنظف العواصم العربية وهذه ليست شهادتنا نحن سكانها بل شهادة كل الزائرين الذين يفدون إليها من عرب وأجانب وهذه النظافة لم تأت من فراغ بل من عمل دؤوب تقوم بها أمانة عمان وأجهزتها المختلفة فعمال الوطن يواصلون الليل بالنهار وهم يعملون جاهدين كيلا تتغير هذه الصورة النظيفة الجميلة ونحن جميعا نشاهد هؤلاء العمال وهم يعملون حتى ساعة متأخرة من الليل في معظم الشوارع.

هذه الصورة الجميلة والرائعة للعاصمة عمان -مع الأسف الشديد- يحاول البعض تشويهها بأفعال غير لائقة وتصرفات غير مسؤولة فنجد أن مواطنا متعلما ويركب سيارة من أغلى وأفخم الأنواع لا يخجل من قذف علبة مشروبات غازية فارغة إلى الشارع وهو يقف على الإشارة الضوئية ونرى سيارة أخرى تسير في شارع رئيسي نظيف جدا فنفاجأ برمي أربعة أو خمسة أكواب من البلاستيك من نوافذ هذه السيارة إلى الشارع.

أما المتنزهون فنستغرب كيف يذهبون إلى إحدى المناطق الجميلة ويقضون يوما ممتعا يأكلون ويشربون ثم يتركون نفاياتهم مكانهم وكأنهم لن يعودوا إلى هذا المكان في حياتهم أو يحسبون حسابا بأن عائلات غيرهم ستؤم هذا المكان ولو فكر هؤلاء قليلا بأنهم قد يذهبون إلى إحدى الغابات ليتنزهوا ثم يجدون نفايات تركها غيرهم فماذا سيكون موقفهم وتعليقهم؟!

في مناطق عجلون ودبين وجرش والبحر الميت هنالك أكوام من النفايات تركها مواطنون ذهبوا للتنزه هناك وهذه النفايات هي مرتع خصب للذباب والفئران والجراذين وهذه القوارض بحاجة إلى مكافحة وهذه المكافحة تكلف أموالا كبيرة جدا.

ويتساءل أحد المواطنين في رسالة بعث بها إلى هذه الزاوية عن السبب الذي يجعل المواطن الأردني منضبطا إلى أقصى حدود الانضباط عندما يكون في بلد أجنبي بينما يتصرف في بلده بمنتهى اللاحضارية وبمنتهى الفوضى وعدم الالتزام فنجده هناك يلتزم بالدور ويلتزم بالنظافة وكأنه إنسان غير الإنسان الذي نراه هنا.

هناك العديد من الاحاديث النبوية الشريفة التي تحض على النظافة لكن -مع الأسف- فإن الكثيرين لا يلتزمون بها، وهنا يحضرني قول للشيخ محمد عبده عندما زار بريطانيا وعاد من هناك فسألوه ماذا رأى في تلك البلاد فقال جملته المشهورة: رأيت مسلمين بدون قرآن!!

أي أنه رأى شعبا ملتزما بكل القيم العامة مع أنهم غير مسلمين بينما المفروض أن يلتزم المسلمون بهذه القيم التي يدعوهم دينهم السمح إليها.

ما المانع من أن يبقي أي مواطن علبة المشروبات الغازية في سيارته ثم يضعها في أية حاوية للقمامة يمر عليها؟!

وما المانع أن يضع المتنزهون النفايات التي يخلفونها في كيس بلاستيكي ثم ينقلونه معهم إلى أقرب حاوية على الطريق؟!

ما نتمناه هو أن نحترم بلدنا وأن نقدر الجهود التي تبذل في تجميله وتنظيفه وألا نكون فوضويين بدون أي سبب مقنع لكنه الاستهتار بمنجزات هذا الوطن وبقيمنا الدينية والحضارية.

بدوي حر
12-03-2011, 09:54 AM
النوم مع الأفاعي * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgبدون مقدمات...فالمعارضة التي تستعين بالأجنبي، وبالذات بواشنطن “والناتو”، تقع في كمين مقولة “الاستبداد أو عودة الاستعمار”، التي أطلقها القذافي، وتعتبر شعار الطغاة .. من سقطوا، ومن لا يزال ينتظر السقوط.

ونسأل ونتساءل..؟ الا يوجد خيار أخر غير هذين الخيارين البائسين؟؟.

في تقديرنا،فالخيار الثالث موجود ، وقد أخذت به أمم وشعوب مناضلة كثيرة، واستطاعت في النهاية أن تنتصر، بعد أن اعتمدت على ذاتها ، وعلى شعبها وطاقاته الهائلة الجبارة،وأثبتت بحق، وبدون مبالغة.. أن الكف يناطح المخرز ، وأن الدم ينتصر على السيف ... فالفيتناميون بسلاحهم البدائي انتصروا على أكبر امبرطورية في العالم ،والجزائرون بصلابتهم التي لا مثيل لها، انتصروا على فاشية فرنسا، والدم الايراني انتصر على السافاك، وحجارة الانتفاضة انتصرت على أعتى جيش في العالم، وعرت حقيقة العدو ، وديمقراطيته المزيفة ، فاذا هي نسخة منقحة من النازية ، لا بل تفوقت عليها باستعمالها الاسلحة المحرمة “الفسفور الأبيض” في عدوانه على غزة، وتجريب الأدوية المحرمة على المناضلين القابعين في زنازينها.

مقولة “لاستبداد أو عودة الاستعمار” مقولة كاذبة ..ساقطة ، مرغتها قي الوحل الثورات العربية المجيدة، وفي طليعتها : التونسية والمصرية واليمنية، واستطاعت برفعها شعار “سلمية” الثورات، أن تنتصر ، وأن تسقط القناع عن وجه الطغاة ، وتكشف أساليبهم في البلطجة والقتل والتدمير،وتكسب بذلك احترام العالم، وهو يرى الجماهير العربية تعمر كافة الميادين والشوارع ، تهتف بصوت واحد.. سلمية .. سلمية، فيما رصاص الطغاة ينهمر عليها ..قيسقط الشهداء والجرحى .. ويغمر الدم المهراق الطاهر الميادين والشوارع والساحات العامة.. ويبقى الثوار مصرين على سلمية الثورة ، ولا ينجرون الى كمين الطغاة ، ما أدى في النهاية الى انتصار هذه الثورات وسقوط الطغاة .

ليس امام الثوار في سوريا واليمن وكل الارض العربية ، الا التمسك بسلمية الثورة،وعدم الانجرار الى الحرب الاهلية ، وقد ارتسمت نذرها في أكثر من موقع ، وليس مصادفة أن يبدأ الاعلام وخاصة الغربي، بوصف ما يجري في سوريا، بانه حرب أهلية، وهو ما ركزت عليه مؤخرا بيانات بان كي مون، ما يعني بصريح العبارة التمهيد للتدخل الأجنبي، بحجة حماية المدنيين السوريين من كتائب الأسد، على غرار ما حدث في البوسنة وكوسوفو، اذ تم التدخل بدون قرار من مجلس الامن .

وفي هذا الصدد فان المعارضة السورية ، والتي ترفض التدخل الاجنبي، وأعلنت بلسان هيثم مناع وميشيل كيلو وغيرهما ، رفضهم لهذا السيناريو، والاصرارعلى سلمية الثورة والحلول العربية ، تدرك خطورة الانزلاق الى المخطط الغربي الذي تتولى تركيا ادارته ، ويهدف بالنهاية الى كسر ظهر الهلال الشيعي ، الذي باتت تخشى منه ،وتحويل سوريا الى دويلات متناحرة.

باختصار....نذكر الحركات الاسلامية بخطورة التحالف مع واشنطن، والوقوع في كمين مقولة” الاستبداد أو عودة الاستعمار”، كما حدث في العراق وفي ليبيا، وقد اصبح البلدان مستباحين لواشنطن وحلفائها.

ان خطورة هذا التحالف اذا ما تأكد، يعني التفريط بفلسطين، وتسليم رقبة الثورات العربية للجلاد الاميركي ، واغتيال حلم الجماهير في الحرية والكرامة.

ولكل حادث حديث.

بدوي حر
12-03-2011, 09:54 AM
اعرفْ نـوّابك .. * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgأعترف بإنني حضرتُ عبر التلفزيون الحصة الأخيرة من كلمات النواب التي سبقت رد الحكومة و التصويت على الثقة ..!! و أعترف بإنني حضرتها (غصب عنّي) لأني كنت قاعد عند ناس ما بحبوا هيك شغلات بس حطوها عشاني لأنهم يفكروني متابعاً شرهاً للنواب .. مش عارفين إني زهقان الحكي ..!! ولكنني استحيت أحكي للجماعة غيّروا القناة أو احضروا إللي بدكم إياه ..و لكن الإحراج و قمة الإحراج إنهم كانوا يسألوني عن هاظا مين ..؟؟ وهاظا ..وهاذي ..؟؟ أعترف بإنني ( أمّي ) في أسماء النواب و صورهم ..يا لجهلي ..صحيح مين هاظ ..؟؟ ومش هاظ و بس ..وهاظ وهاظ و هاظ ..؟؟؟ و الأحرج من هذا كله عندما كان التلفزيون يكتب اسم النائب الذي يقرأ ..فأتفاجأ بأنه نائب ..و أقول لنفسي : و أنا أقول وين سامع بهالأسم ..؟؟!

عن جد أنا زودتها ..ما بيطلعلي هيك ..!! مش معقول أكون مقصر بحق النواب هيك ..هؤلاء نواب يا ولد يا كامل ..لو ناس ثانية ؛ مش مشكلة ..أمّا نواب الشعب ما بتعرفهم ..فعلاً عيب عليّ ..وهاي قرصة أذن عشان تتربى مرة ثانية و يصير عندك خبرة في أسماء النواب و أشكالهم ..!!

على فكرة : اكتشفتُ أيضاً أن تسعة و تسعين بالميّة من الشعب الأردني لا يعرفون ( نواب الشعب ) ..!! طيب بصير هيك يا شعب ..!! أرجو من الشعب الأردني الكريم التوقّف فوراً عن كل شيء من عمل و تربية أطفال و تسوّق و زيارات متبادلة ؛ حتى المسافر لازم يقطع زيارته فوراً و المغترب يجب أن يعود ..لازم الشعب الأردني بكامل أعماره من الرضيع إلى الشايب الذي ينتظر ..كله كله ..أن ينخرط فوراً في دورة شاملة اسمها : اعرف نوابك ..!!.

بدوي حر
12-03-2011, 09:55 AM
مواقف وحكايات * ابراهيم عبد المجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpg(1) عَ الْحَارِكْ..

في زمن السرعة؛ زمن ثورة المعلومات والتكنولوجيا، وهو زمن استخدام «شيء» من إمكانيات الكمبيوتر في الاتصالات، وزمن اللحظنة، الذي اعتمد أجزاء «ميكروية» من الثانية لتوصيل المعلومة، في هذا الزمن حاول الإنسان أن يجاري الواقع المتسارع، فاختلفت ثقافته وطريقة تفكيره، وأصبح يجنح للسرعة، وبعيدا عن التفصيل والشرح، زمن؛ أصبح خلاله بعض الناس يتصرفون كأي قطعة كهربائية ذكية من قطع الكمبيوتر، وأصبح التفكير رقميا والتصرف كذلك، رقمي يعني «ديجيتال»، ومثال على مثل هذا التغيّر وليس التطوّر في ثقافة الناس، هو ما نلاحظه على بعض البسطاء عندما يطلب منهم تنفيذ أمر ما، يبادرون القول وبلا تفكير «عّ السريع».. ولايهمك «ع الحارك».

يكون الأمر مفهوما ولا يعبر عن خلل، عندما يتم بين أفراد يتفقون على ذات القناعات، ويلتقون على قناعات ترتقي في عقولهم لتصل الى مستوى «بديهيات»، ينفذها الشخص بطريقة آلية وبلا تفكير، فيصبح القول : ولا يهمّك صار.. ع السريع..ع الحارك.

أجريت اتصالا مع أحد الوزراء الجدد، وطلبت منه طلبا عاديا بديهيا بتصويب خلل متعلق بحقوق الناس، أقرّ الوزير عدالته وضرورة تصويب آثار مشكلته، وأجابني الوزير: أنا في طريقي إلى المطار لاستقبال ووداع شخصية سياسية تمر بالأردن، وبخصوص طلبك هذا ولا يهمّك ..هذي شغلة عادية وصحيحة.. ولا يهمّك صار، سأنفذها الآن على الهاتف؛ ع الحارك!!

طبعا لم يحدث شيء، ويبدو أن المشكلة في «الحارك» نفسه، وليس في الطلب العادي العادل أو في الوزير.. ربما يكون الحارك معطّلا أو يحتاج إلى تشحيم.

بعد أيام من اتصالي بالوزير المحترم، التقيت بالصديق وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، فبادرني بشيء متعلق بموضوع الطلب، ولم أستغرب علمه عنه، فذكرت له الاتصال مع الوزير، وأخبرته بموضوع « ع الحارك»، ولم أنتظر من راكان المجالي أي إجراء له علاقة بأي «حارك»، لأنني التقيته في ردهات قبة مجلس الأمة، في أول أيام مناقشات الثقة، بالمناسبة..مبروك للحكومة الثقة الكبيرة، هي بدورها بديهية وتأتي «ع الحارك» لولا مقتضيات الخطابة والنثر والشعر..

قبل أيام أرسلت مسج للوزير راكان المجالي، أردت أن يتذكّر، ويبتسم أو يضحك قليلا، فكتبت له طرفة يدرك مراميها .. كتبت له : « عَ الحارك».

(2) عَ الهَوا..

اختفت الحواجز بين اللهجات العربية ومعها الأجنبية أيضا، ويتجلّى الإختفاء في العمل الإذاعي ،هل تلاحظون الفلسفة في الكلام؟ كيف يتجلى الإختفاء؟.. هذه قصة بحد ذاتها، أعني عندما يتجلى الإختفاء. حيث لا مشكلة منطقيا، لأن الذي يتخفى أصبح يتجلى للعيان، لكن الذي يجري في بعض الإذاعات الخاصة غير مفهوم، ويجمع كل الأضداد والمتناقضات و» ع الهوا»، وأحيانا من «تحت الهوا»، و «عَ السَمَعْ» ومتناقضات أخرى من نوع «عطوفة معاليك» وحبيب الشعب..علما أن كل الشواهد تقول أن الشعب لا يحب مسؤولا إلى درجة الغزل «ع الهوا».. لكن ماذا أقول ؟ (الهوى أنواع ..الهوى أنواع؛ يا عاشقين «الهوا».. الهوى أنواع).

الإختفاء؛ إختفاء هوية مؤسسة أكاديمية تتعلق بجامعة وطنية رسمية مثلا، يتجلى عبر إذاعتها الخاصة بلا عناء ولا دقيق متابعة أو مراقبة، خصوصا إذا علمنا أن المسؤول عن تجليات الإختفاء وتوضيح ملامح الهوية المؤسسية لجامعة وطنية هو طبّال أو ربما عازف عود أو كمنجا، أو لاشيء مما ذكر، أعني أنه مجرد موظف في قسم الموسيقى، أصبح، وبحكم ضرورات ومقتضيات الرقص الإعلامي، الذي برع فيه صاحب مدرسة إعلامية معروفة، أصبح هذا الموظف مسؤولا عن تجليات إختفاء ملامح الهوية وملامح المهنية الإعلامية واحترامها، خصوصا في مؤسسة أكاديمية وطنية مهمة، ماذا يمكننا أن نقول «بالنسبة إلى «هيك هوا»؟

إنه «الهوا» الذي يعصف بالمنطق، وبالمهنية والاحترام، وهو ذات الهوا الذي أصبح « ريحا» تضرب الآن احتجاجا شعبيا ورفضا، يحفر في أساس الفساد والشللية والمحسوبيات والواسطات والتنفيعات، التي كانت قاعدة البناء لمؤسسات.. الجمهور في الشوارع يرفض عمل ونتائج هكذا مؤسسات،

أنا لست على الهوا، ولا تحته، وأستطيع القول أن ليس للموظف المذكورعلاقة مع بناء وإظهار ملامح هويات لمؤسسات أكاديمية وطنية،

قل أرأيتم كيف تتجلى الضآلة حد الإختفاء؟

القصة باختصار تتجلّى اختفاءً لكن «ع الهوى»! والسبب أن «الهوى أنواع»»؟!

خلوها تحت الهواء تسطح، لا تطلع «ع الهوا» وتفضح!

بدوي حر
12-03-2011, 09:55 AM
الديمقراطية والحقوق والواجبات * ضياء الفاهوم
فرحت كثيرا بفوز حكومة الأستاذ د. عون الخصاونة بثقة مجلس النواب يوم الخميس واستمتعت بما قرأت من آراء للعديد من أعضاء البرلمان واستبشرت خيرا بما آلت إليه الأمور في أردن الخير، الأردن العربي الأصيل الذي احتضن على الدوام الكثيرين من أهله العرب وأعانهم على مواجهة الظروف الصعبة التي فرضت عليهم .

تشرفت بمعرفة الرجل الفاضل في جاهة تمت قبل سنوات. كان من حسن حظي أن أجلس في تلك الجاهة الكريمة إلى جانب رجل قانون عالمي ومحدث هادئ مبهر يفرض على سامعه بسعة أفقه وعلمه وتواضعه التقدير والاحترام المقترنين بارتياح وإعجاب ومحبة. وكم كان فرحي عارما باختيار جلالة الملك عبد الله الثاني له لتشكيل وزارة جديدة قادرة -بإذن الله تعالى - على تحمل مسؤوليات كبيرة يهون في اعتقادي حملها في سبيل رفعة الأردن وازدهاره ونهوضه إلى أعلى درجات النهوض بعون الله العلي القدير ثم بمؤازرة كبيرة منا جميعا بديمقراطية ولا أحلى ، وبمعرفة تامة بالواجبات كما في الحقوق .

أقول منا جميعا الآن بعد فوز حكومة الرئيس عون الخصاونة بثقة مجلس النواب التي تعني من بين ما تعنيه مؤازرة من الذين حجبوا الثقة عنها والذين منحوها إياها ، وهم الأكثرية ، على السواء ومن كافة أبناء الشعب الأردني الحبيب. هذا إذا كنا نحترم الديمقراطية ونلتزم بمخرجاتها كما تفعل أغلبية دول وشعوب العالم.

كثيرة هي شعوب العالم التي ما زالت تناضل من أجل حريتها وديمقراطيتها وحقها في تقرير مصيرها. ولذلك فإن من رحمة رب العالمين بنا أننا نتمتع بأعلى درجات الحرية والديمقراطية ونمارس حقنا بجدارة في تقرير مصيرنا بأنفسنا بقيادة هاشمية رائعة وحكيمة وشجاعة وغالية جدا على أهلها الأردنيين وعلى كل أبناء أمتنا العربية الإسلامية الحبيبة.

وفي الوقت الذي نبارك به للرئيس عون وزملائه الوزراء بالثقة الشعبية الكبيرة التي تستوجب عملا موصولا من أجل تقدم يشار إليه بالبنان على كافة المستويات فإننا نذكر الأردنيين جميعا بأن تعاونهم مع حكومة بلادهم التي يقودها أحد أبرز رجال القانون في العالم مهم للغاية من أجل تثبيت كافة حقوقنا والتمتع بها في نفس الوقت الذي نقوم به بواجباتنا الكاملة تجاه الأردن الحبيب وأبنائه الأعزاء من كافة الأصول والمنابت دون أي تمييز أو تعليق لأي فشل على شماعة الجهوية أو العنصرية أو الدينية أو أية شماعة أخرى.

في الماضي القريب ركز بعضنا على الحقوق ونسي الواجبات، وهذا ما لم يعد مقبولا بعد اليوم لأن الميزان العادل يستوجب احترامها جميعها. وفي اعتقادي أن من لا يقوم بواجباته تجاه بلاده وأهله من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب ومن أقصى الغرب حتى أقصى الشرق فإنه لا يصح له أن يطالب بأية حقوق .

هذا رأيي ومن كان له رأي آخر فليتفضل به حيث أن من مبادئي أن أحترم الرأي الآخر بل الآراء الأخرى أيضا. ولا أعتقد أنه من صالح أحد منا ألا يكون للدولة هيبة محترمة ترعى فيها كافة مصالح الأردنيين وقضاياهم الوطنية والعربية والإسلامية والدولة.

وهذا ما أعتقد جازما أنه من أهداف القاضي الشهير الأستاذ د. عون الخصاونة رئيس حكومتنا الجديدة التي نتمنى لها كل التوفيق. وما أحلى أن تقترن الديمقراطية مع الحرية والعدالة الاجتماعية باحترام كبير للواجبات كما للحقوق.

إذا وعينا جميعا بأهمية الواجبات على قدر المساواة مع الحقوق فإن النجاح سيكون حليفنا بإذن الله في كل ما نسعى إليه مهما كان صعبا. وما سوف ييسر هذا كثيرا عمل دؤوب من أجل نشر الوعي بأهمية احترامنا جميعا للقوانين كافة وتعاوننا في كل مسارات الحياة بأخلاق حميدة فيها الكثير من التعاون والتسامح وأولا وقبل كل شيء تمسك بتقاليدنا العربية الأصيلة ومبادئ ديننا الإسلامي السمح العظيم التي تحض على وجوب الإحسان للوالدين والقيام بواجبات صلة الرحم ومساندة الفقراء والمساكين واحترام حقوق الجيران والأصدقاء والمواطنين وجميع العرب والمسلمين والإنسان وحقوقه في كل مكان . والله من وراء القصد .

بدوي حر
12-03-2011, 09:56 AM
صراع مكتوم بين التيارات الاسلامية في ليبيا
حين يحل الظلام على الشارع الذي يوجد به مسجد عبد الله الشعاب بالعاصمة الليبية طرابلس تبدأ عادة المناقشات الدينية لكنها في الاونة الاخيرة جرت في حضور السلاح. وزارت مجموعات من السلفيين المسجد تحت جنح الظلام ثلاث مرات هذا الشهر وكانوا يحملون بنادق كلاشنيكوف ومدفعا مضادا للدبابات عيار 106 مليمتر وشاحنة محملة بصواريخ جراد وفقا لما ذكره رجل دين في المسجد.

يريدون هدم ضريح سليمان الفيتوري الموجود داخل المسجد وهو من شيوخ القرن الثاني عشر لكنهم يعتبرون هذه الاضرحة وثنية. ويتصدى لهم رواد المسجد الاكثر اعتدالا الذين تدعمهم وحدة ميليشيا مزودة بأسلحة الية علاوة على شاحنتين صغيرتين مزودتين بمدافع مضادة للطائرات. وتحولت العملية الى منافسة بين المسلمين المعتدلين من ناحية والتيار الاسلامي من ناحية أخرى والذي يتبنى تفسيرا اكثر تشددا للدين ويؤمن بأنه لابد أن تكون مرجعية قواعد المجتمع وسياسات الحكومة دينية.ولا يمكن الاستهانة بحجم الخطر. ويملك الطرفان كميات كبيرة من الاسلحة وقد تحدد النتيجة من الذي سيتمتع بالنفوذ السياسي في ليبيا الجديدة في نهاية المطاف. وحتى الان فان الاسلاميين هم الذين يملاون الفراغ الذي تركه سقوط القذافي. والاسلاميون اكثر تنظيما ويقدمون ايديولوجية تلقى جاذبية لدى الشبان والمحبطين.

ويقول الكاتب الليبي صلاح انقاب الذي كتب كثيرا عن الاسلام والذي يشعر بالقلق من صعود الاسلاميين ان هذا هو قانون الفيزياء حين ينخفض الضغط في منطقة ما فانها تمتليء من منطقة عالية الضغط وهذا هو ما يحدث في ليبيا. وأصبح ظهور فكر الاسلاميين من ملامح ما يسمى “الربيع العربي” في شتى أنحاء المنطقة. ففي تونس يقود حزب اسلامي معتدل حكومة ائتلافية الان. وفي مصر يتوقع أن تحقق جماعة الاخوان المسلمين مكاسب كبيرة في الانتخابات البرلمانية. وفي ليبيا ايضا وضع الاسلاميون بصمتهم على المشهد السياسي الذي يتشكل الان.

ويقود عبد الحكيم بلحاج -الاسلامي المتشدد السابق الذي قضى فترة مع حركة طالبان في افغانستان لكنه يقول الان انه نبذ العنف- واحدة من أقوى الميليشيات على مستوى البلاد. وكان مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الذي يقود ليبيا في المرحلة الانتقالية قال انه يريد أن تكون الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للقوانين وانه سيتم الغاء القيود على تعدد الزوجات.

ودور الاسلاميين السياسي في تغير مستمر. في الحكومة الانتقالية التي أعلن تشكيلها الاسبوع الماضي لم يعين الا وزيرا واحدا للشؤون الدينية وهو اسلامي معروف. وربما لن يتضح الحجم الكامل لنفوذهم الا حين تجري الانتخابات منتصف العام القادم تقريبا. ولكن لا شك أن التيار الاسلامي المتشدد يكتسب قوة في الشوارع والمساجد. ويشاهد السلفيون الان في الشوارع ويتميزون باطلاق اللحى الطويلة وارتداء الجلباب.

وفي عهد القذافي الذي شن حملة استمرت 15 عاما على الاسلاميين الذين اعتقد انهم يحاولون الاطاحة به كان هذا المظهر يلفت انتباه ضباط أجهزة المخابرات الداخلية. وسجن الكثير من السلفيين في عهد القذافي ومن لم يسجن قضى سنوات وهو يتفادى اظهار معتقداته علنا.

وخلال صلاة الجمعة الاسبوع الماضي بمسجد النفاتي الذي يرتاده معتدلون ألقى الخطبة امام جديد تحدث عن مفاسد الاختلاط بين الرجال والنساء وانتقد الاغاني. ويركز السلفيون على الحديث عن هذه الافكار لكنها لاتزال غير مألوفة بين الليبيين. بينما تبنى اجتماع لكبار علماء الدين في فندق بطرابلس هذا الاسبوع توصية بمنع تعيين من يشرب الخمر في مناصب حكومية رفيعة. ويحظر بيع الكحوليات في ليبيا منذ عقود لكنها متاحة في السوق السوداء.

ويقول كثير من الليبيين ان حرية العبادة بالطريقة التي يختارونها هي أحد مكاسب الانتفاضة. يضيف مؤذن في مسجد بالمدينة القديمة بطرابلس “في عهد القذافي كان من يأتون لاداء صلاة الفجر يعتقلون”.

همسة محبة
12-03-2011, 11:31 AM
http://www.up.zeidanphy.com/files/o8gc7ul6i8sqy3yoydqr.gif

سلطان الزوري
12-03-2011, 05:34 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

بدوي حر
12-04-2011, 02:13 AM
مشكوره اختي همسه على مرورك

بدوي حر
12-04-2011, 02:14 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
12-04-2011, 02:14 AM
الاحد 4-12-2011


رأي الدستور حراك ملكي لدعم صمود الشعب الفلسطيني
يحرص جلالة الملك عبدالله الثاني، على ترجمة الاقوال الى افعال، وتحويل العهود والوعود، الى عمل يمشي على الارض وينفع الناس، ومن هنا يتخذ حراك جلالته الموصول، هدفا واضحا محددا وهو دعم صمود الشعب الفلسطيني الشقيق، لتثبيته في وطنه.. وفي ارض ابائه واجداده، وتزويده بكل معاني العزيمة والاقتدار، لمواجهة المشروع الصهيوني الاستئصالي، الذي يهدف الى تفريغ فلسطين من اصحابها الشرعيين، وتحويلهم الى اقلية في وطنهم.

وفي هذا الصدد، نقرأ زيارة جلالة الملك الى رام الله والتقاءه بالقيادة الفلسطينية، وتأكيده على دعم نضال الشعب الشقيق، وحقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وعاصمتها القدس الشريف، وحقه في عودة اللاجئين الى المدن والقرى التي طردوا منها بقوة السلاح، وبفعل حرب الابادة التي شنتها العصابات الصهيونية “الهاغانا، وشتيرن وليحي” في حينه، وفقا للقرار الاممي رقم 194.

وفي ذات السياق، نقرأ زيارتي جلالة الملك الى بريطانيا والمانيا مؤخرا، وحثه زعماء البلدين الصديقين على ضرورة التدخل لدى اصدقائهما في اسرائيل بضرورة الكف عن مصادرة اموال الضرائب العائدة للسلطة الفلسطينية، ووقف العمل في جسر باب المغاربة، كون ذلك مخالفا للقانون الدولي وشرعة حقوق الانسان، ولقرارات “اليونسكو” التي ايدت طلب الاردن وتوصيته بخصوص باب المغاربة بصفته صاحب الولاية الدينية على المقدسات الاسلامية في اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

ولم يقف الامر عند هذا الحد، بل نستطيع ان نقول ان تشديد الاردن على وقف الاستيطان في القدس والاراضي الفلسطينية هو عنوان حديث جلالة الملك الى شمعون بيريز وخطورة استمرار هذا العبث والذي من شأنه ان ينسف العملية السلمية من الجذور، ويعود بالصراع الى المربع الاول، اذ ليس معقولا، ولا مقبولا ان تستأنف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين، فيما جرافات العدو تهدم المنازل على رؤوس العرب المقدسيين، وتقيم المستوطنات وجدار الفصل العنصري الذي ادى الى الاستيلاء على اكثر من 11% من اراضي الضفة الغربية.

واذا كان المقام لا يتسع لاستعراض جهود هذا الحمى العربي في دعم الشعب الشقيق، فلا بد من الاشارة الى جهود جلالة الملك الموصولة في توفير الدعم للمسجد الاقصى وقبة الصخرة المشرفة، وجهود الهاشميين المتواصلة منذ الحسين بن علي ملك العرب، وشريفهم في العمل على صيانة وترميم الاقصى والحفاظ عليه، ليبقى شوكة في عيون الصهاينة المجرمين.

مجمل القول: لم تغب فلسطين، ولم يغب الشعب الفلسطيني عن اجندة جلالة الملك، وحراكه الموصول وهو يجوب عواصم العالم، دفاعا عن قضايا الامة، وفي مقدمتها حق الشعب الشقيق في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، ما يؤكد ان هذا الحمى العربي ملتزم بقضايا امته، وسيبقى ملتزما حتى تعود القدس والاقصى الى الامة، ويتحرران من براثن الاحتلال الصهيوني الاثم.

“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”. صدق الله العظيم.

بدوي حر
12-04-2011, 02:14 AM
نحو استعادة هيبة الدولة * أ. د. أمين المشاقبة
يمر الأردن بحالة تحولات جذرية تمس المؤسسات والبنى الاجتماعية وحالة من الحراك السياسي والاجتماعي على مستويين؛ الأول سياسي وتقوده النخب والاحزاب والمجموعات المسيسة والمنظمة وترفع شعارات ذات مدلولات سياسية مثل إصلاح النظام من الداخل والتشريعات الناظمة للحياة الديمقراطية ومكافحة الفساد وغيرها، والمستوى الثاني حراك سياسي اجتماعي- مطالبي خدماتي يتعلق بالمطالب والخدمات وتحسين المستوى المعيشي ومحاربة الفقر، والبطالة، ومكافحة الفساد إلى جانب مطالبات خدمية محلية تحتاجها بعض المحافظات وإن وتيرة هذا الحراك متصاعدة وليست متراجعة وربما تزداد هذه الحراكات أثناء حدوث الأزمات أو اختلال طرق المعالجة من قبل المؤسسات المختلفة. إذ لا زال العنف الاجتماعي ضد مؤسسات الدولة والمنشآت العامة والموظف العام ظاهرة تتكرر من حين لآخر ومن مكان لآخر على أثر حدوث أي حدث، والكل يجمع على تراجع هيبة الدولة وهذا يعني غياب سيادة القانون، والعدل، والمساواة، وضعف المؤسسات، واختلال المعالجات وعدم القدرة على الاحتواء، ونجم عن ذلك حالة نكوص اجتماعي إلى الوراء والعودة إلى الاحتماء، بالمؤسسات التقليدية مثل العشيرة، والحمولة، والعائلة. والأسباب متعددة لحالة النكوص هذه منها؛ ضعف مؤسسات الدولة في تطبيق القانون، والشعور والاحساس بغياب العدالة، ضعف مؤسسات المجتمع المدني وغياب دورها الحقيقي كمؤسسات اجتماعية فاعلة في إحداث التغيير،تباطؤ دور القضاء في التطبيق السريع لمجريات التقاضي وفض المنازعات، تدني المستوى المعيشي، والغلاء، والفقر "الأوضاع الاقتصادية"، ارتفاع درجات الحرية، والاعتزاز النفسي بالانتماء للمكونات التقليدية الاجتماعية والشعور بأنها تمثل له الحماية، وضعف مفهوم المواطنة القانوني للدولة من حيث الحقوق والواجبات، والشعور بالارتباط والانتماء للمكون التقليدي أكثر منه للدولة، وحالة الترهل الإداري في المؤسسات، وعدم القدرة على مواجهة التحديات وحل المشكلات التي تتعلق بمؤسساتهم، وانتشار الفساد، والمحسوبية، والواسطة، ودور قوى النفوذ السياسي. إن غياب العدالة يدفع الأفراد إلى أخذ حقوقهم بأيديهم بدلاً من الاعتماد على القانون، أو الأطر المؤسسية.

إن آليات الحل تكمن في إعادة النظر في منظومة القيم الاجتماعية والحالة هذه تستدعي دوراً فاعلاً لمؤسسات التنشئة الاجتماعية والسياسية في إعادة النظر في استحداث قيم جديدة تعزز الانتماء للدولة، ونشر مبدأ التسامح، وسيادة القانون، والعدل، واحترام الآخر، وتعلم فن الحوار إلى غير ذلك، وقيام مؤسسات الدولة بالمعالجة السريعة والفاعلة لمعظم القضايا التي تؤرق المجتمع وبالذات ما هو خدمي ومطالبي، إيجاد حلول للمشكلات بدل جدولتها وتحسين الظروف الاقتصادية للمواطنين، وبناء قنوات الاتصال والحوار والانفتاح على المواطنين في مناطقهم، وتفعيل دور مؤسسات التعليم والإعلام في نشر القيم المحدثة التي تتناسب مع مرحلة التحول الاجتماعي والسياسي، وقف سياسات الاقصاء والتهميش وإعادة دور القيادات الاجتماعية القادرة على فعل الضبط الاجتماعي، ويضاف إلى كل ذلك وقف استخدامات القوة المفرطة تجاه المواطنين في حالات النزاعات التي تحصل وإعلاء سيادة القانون والعدل قولاً وفعلاً.

إن استعادة هيبة الدولة لا تتم إلا بالعمل على الجزء الأكبر مما تقدم وتحتاج إلى وقت طويل وجهد مكثف وقدرة على التحمّل من المسؤول والمواطن معاً.. حمى الله الأردن.
التاريخ : 04-12-2011

بدوي حر
12-04-2011, 02:15 AM
الحديث عن تخفيض التصنيف الائتماني للدينار * أ. د. سامر الرجوب
قرأنا مؤخرا في العديد من الصحف المحلية عن تداعيات تخفيض التصنيف الائتماني للدينار الأردني وكأن الأردن أصبح في مأزق اقتصادي خطير لا يمكن الخروج منه، لكن غاب عن بال الكثيرين أن الاقتصاد العالمي بما فيه الشركات القائمة على التصنيف قد تغير تصنيفها الائتماني بشكل كبير بما فيها الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد منتج في العالم. هذا التخفيض نشأ عن الأزمة المالية العالمية التي أثرت على مقدرة الدول على الوفاء بالتزاماتها الائتمانية في مواجهة المقرضين (الممولين).

باعتقادي، ان المشكلة بحاجة الى أن ننظر اليها بنظرة شمولية تشمل الجانبين، المقترض والمقرض في ظل هذا التراجع الملحوظ في النشاط الاقتصادي للدول وعدم تكافؤ حركة النمو بين المحركات الرئيسية لتدفقات التجارة والاستثمار في العالم. ان تخفيض التصنيف الائتماني للعديد من الدول في ظل هذه النظرة الشمولية للحالة يعني ان طرفي المعادلة، المقترض والممول في خطر.

ولن اتحدث هنا عن تداعيات ذلك على الأردن بشكل مبالغ فيه يحمل النظرة التشاؤمية للاقتصاد المحلي لأن العالم يتشارك في تباطؤ مؤشرات النمو وعدم الاستقرار السياسي والأمني في بعض المناطق الذي ادى الى غياب معيار الأمان، والذي هو واحد من اهم المعايير التي تؤخذ في الحسبان عند احتساب التصنيف الائتماني, لكن ما سأتحدث عنه هو ماذا على الأردن أن تصنع في هذه الظروف.

أعتقد أن الأردن في تركيزه على سياسة استقرار الدينار وفي ظل وجود الاستقرار السياسي ومتابعة تشجيع الاستثمار والتنويع في أشكاله والعمل الفعلي على ضبط النفقات الجارية من دون أن تمس بالانفاق الراسمالي قد قطع شوطاً في الطريق الصحيح، فنحن ما زلنا نحقق معدلات نمو معقولة في ظل الظروف العالمية وعجلة الاقتصاد الأردني ما زالت تدور.

وأود التذكير بأن ما قامت به وزارة المالية السابقة، وفي أوج وقت الأزمة الاقتصادية العالمية، من النجاح في الحصول على تمويل من الخارج, عن طريق اصدار سندات حكومية, لهو دليل قطعي على ثقة الاقتصاد العالمي والمستثمرين الأجانب بسداد اجراءات السياسة المالية في الأردن وموثوقية اقتصاده.

وفي النهاية، أود توجيه هذا الحديث للمحللين الاقتصاديين المتشائمين أن ما حصل للتصنيف الائتماني للدينار الأردني هو ليس نهاية العالم بالنسبة لنا فنحن نعيش ضمن منظومة عولمة اقتصادية وفكرية وما يجري على العالم لا بد وأن يؤثر فينا, لكن الاقتصاد الأردني اثبت في مجالات عديدة أنه قادر على التكيف والصمود والخروج بأقل الخسائر على المدى القصير والتعافي والنمو في المدى الطويل، محصناً بخبرة تقوي دعائمه.



* عميد كلية الاقتصاد والعلوم الادارية- الجامعة الهاشمية

بدوي حر
12-04-2011, 02:15 AM
«دفن الرؤوس في الرمال» .. ليس سياسة ولا خياراً * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتعيدنا حواراتنا مع زملاء وأصدقاء في المعارضة السورية، إلى حوارات مماثلة كنا انخرطنا فيها بقوة، مع زملاء وإخوة عراقيين، عشية الحرب الأمريكية على العراق، يومها كان العراقيون على ثقة أكيدة بأن سقوط نظام حسين لن يكون سوى “جراحة بسيطة”، يخرج بعدها العراق، إلى ضفاف الحرية والديمقراطية والرفاه، وعندما كنا نبدي أمامهم مخاوف من مغبة انزلاق العراق في الفوضى والحرب الأهلية، كانت أجوبتهم تأتي سريعاً بالنفي المدعّم بالوقائع والمعطيات التي تظهر صلابة الوطنية العراقية، وتداخل البنى الديموغرافية العراقية إلى الحد الذي لا انفصام فيه ولا فكاك، سقط نظام صدام بأسرع مما راهن المراهنون لكن العراق لم يخرج من أزمته الأهلية بعد، وليس في الأفق المرئي إرهاصات لخروج وشيك من المأزق.

منذ اندلاع الانتفاضة السورية، والإخوة في المعارضة يستخفون بخطر الفوضى والانزلاق إلى حرب أهلية، هم أيضا استخدموا عبارات رددتها أنظمة عدة، بمن فيها نظامهم: سوريا ليست العراق، سوريا لن تنزلق للحرب، المكون الديني في المعارضة متواضع، لن ننجر لحرب مذهبية وطائفية يريدها النظام، النظام سينتهي قريباً، فالشعب بأسره يقف ضده، باستثناء حفنة من المرتزقة والشبيحة، كل الطوائف والمذاهب والأقوام خلف المعارضة، عبارات تكاد تكون نسخة طبق الأصل عن النص العراقي المعارض قبل عقد من الزمان.

اليوم، تبدو الصورة مختلفة كثيراً، سوريا تنزلق إلى الحرب الأهلية بشهادات دولية متراكمة، حمص أولى ساحات هذا الاحتراب، القتل على المذهب، التشويه والتمثيل بالجثث، الخطاب الإقصائي الاستئصالي، الثورة لم تعد سلمية، فميزان الخسائر البشرية يتجه للتوازن بين السلطة والمعارضة، كل يوم يمضي يُقتل فيه جنود ورجال أمن ومن يقال أنهم شبيحة، فضلا عن القتل الطائفي والمذهبي، حتى أن مجموعة الأزمات الدولية، حذرت من مغبة تحوّل جيش سوريا الحر، إلى ميليشيا غير خاضعة للسيطرة، وربما هذا ما دفع المجلس الوطني لعقد أول لقاء تنسيقي مع قادة هذا الجيش المنتشرين في تركيا وعلى مقربة من حدودها مع سوريا.

ويوماً إثر آخر، تتسع دائرة القتل، العنف والعنف المضاد، النظام يتهم جماعات مسلحة إجرامية وإرهابية بمقارفة هذا المسلسل الدموي، والمعارضة تتهم النظام بممارسة القتل العشوائي واستخدام الأسلحة الثقيلة، أياً كانت مسؤولية كل فريق من الفريقين، فإن الخلاصة تظل مع ذلك، هي ذاتها: سوريا تنزلق للفوضى والحرب الأهلية، وبدل التظاهرات السلمية المليونية التي كنّا نوعد بها، سنرى الكثير من الصور التي تذكر ببيروت 76، وبغداد 2006 والجزائر في تسعينيات القرن الفائت.

كنا نقول، بأن من قارف الحرب الأهلية هناك، سيقارفها هنا، لأنه من نفس الطينة والعجينة، كان يرد علينا بأن النظام وحده من خلق أسطورة السلفيين الجهاديين، وروّج لها ونفخ فيها، لا أحد بعد كل هذه التقرير التي تنشر عن “الزحف السلفي” على سوريا، من الخليج والعراق إلى ليبيا و”المغرب الإسلامي” بمقدوره أن يستمر في دفن رأسه في الرمال، نحن مقبلون على مواجهة الأخطر الذي ما زال بانتظارنا.

حتى الآن، لم يفقد النظام سيطرته على الوضع السوري، باستثناء حارات وأحياء في بعض الأطراف السورية وعلى هوامش بعض المدن، عندما تتراخى قبضة النظام، والأرجح أنها ستتراخى ذات يوم، سينتشر العنف المذهبي على الطريقة العراقية، وستحدث المفاجأة السورية، التي لن تقل هولاً عن المفاجأة العراقية، وسنرى العشائر التي طالبت بنصف عدد مقاعد مؤتمر اسطنبول الأول، تتطلع للعب دور عشائر الأنبار والصحوات، صدام حسين ترك العراق خراباً إلا من المسجد والحسينية والعشيرة، وشقيقه في سوريا سيترك البلاد بإرث مماثل، فلا أحزاب ولا مجتمع مدنيا ولا قطاع أعمال، يمكن أن يملأ فراغ السلطة، وسوريا من قبل ومن بعد، لن تكون بعيدة عن النماذج المصرية والتونسية والليبية، بل بالعكس، أرى أن تونس ومصر لديها من الروافع المدنية مما لا يتوفر لسوريا التي تبدو أقرب لنموذج الخواء الليبي.

لا يهم أن نسبة السبعين بالمائة في سوريا هم من المسلمين السنة، فهذا لا يعني شيئا مغايراً عن النموذج الذي صنعه السبعين بالمائة من سكان العراق الشيعة، العنف المذهبي والطائفي، سيترك نتائج وخيمة أياً كانت هوية المذهب أو الطائفة المهيمنة، لا غالب ولا مغلوب في العنف الطائفي، حتى وإن كان بين أكثرية عددية وأقلية ذات مغزى.

قد يقال أن التدخلات الخارجية هي المسؤولة عن انزلاق العراق للحرب الأهلية، وهذا صحيح إن أخذنا بعين الاعتبار أن هذه التدخلات وقعت على بيئة خصبة وجاهزة لاستقبال تداعياتها الخطيرة، من قال أن سوريا ستكون محصنة من التدخلات الخارجية الضارة، ومن قبل جوار طامع، وقوى إقليمية مصطرعة ومحاور تنتوي تصفية الحساب وأجندات تقسيمية نقرأ عنها منذ أن تمكنا من “فك الحرف”.

لا أدري كيف يمكن لسوريا أن تخرج من أزمتها بأقل الخسائر الممكنة، ولا أدري أن كانت ستتمكن من ذلك أصلاً، لكن أخطر ما نقرأه ونستمع إليه، هو إنكار هذا الخطر، لكأن درس العراق ليس طازجاً في الذاكرة بعد.
التاريخ : 04-12-2011

بدوي حر
12-04-2011, 02:15 AM
كيف يأمن المواطن المحترم على نفسه؟ * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgقرأنا وسمعنا ورأينا في الأيام الماضية فيضا من التحليلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحاول تفسير تنامي ظاهرة العنف الاجتماعي مؤخرا والتي وصلت إلى مراحل غير مسبوقة في استباحة الممتلكات العامة والخاصة والاستهانة بالقانون وبأمن المواطنين. أسوأ تلك التصريحات هي التي أعلنها اشخاص يفترض أنهم مثقفون وأصحاب خبرة سياسية واجتماعية عندما تجاهلوا النقد والرفض المباشر لهذه السلوكيات وحاولوا وضع اللوم على “سياسات حكومية” ومحاولات تخويف الناس من عواقب الإصلاح السياسي وغيرها من المبررات التي ليس هذا وقتها.

من حق اي شخص تقديم المبررات التي يعتقد أنها ساهمت في تنامي الخروج على القانون واستباحة الأمن الاجتماعي ولكن يجب أن يسبق ذلك إدانة واضحة وغير مترددة وبدون اي مجاملة لكل مظاهر العنف الاجتماعي سواء كانت “عنفا” ضد النشطاء السياسيين أو عنفا من قبل شباب منفلت على أسس عشائرية ضد مواطنين آخرين وممتلكاتهم وأيضا ضد رجال الأمن العام. ولكن ما يحدث للاسف هو محاولة تصوير هؤلاء المنفلتين بأنهم “ضحايا” لأسباب أخرى، وما يزيد الأمور سوءا تبرع بعض النواب والشخصيات السياسية والاجتماعية للضغط على الدولة من أجل تكفيل الشباب وعدم تحميلهم اية مسؤولية، بينما ستضطر الدولة ومن جيوب كافة المواطنين دافعي الضرائب أن تصلح الخراب الذي سببوه.

في خضم كل هذا الانفلات، وتقاعس المثقفين والشخصيات السياسية عن الإدانة طمعا في الشعبية ، وتردد رجال الأمن في الاشتباك المباشر خوفا من تعرض بعض الشباب للأذى وبالتالي قيام مظاهرات ومسيرات بالآلاف ضد “قمع الشرطة” ما الذي يمكن لمواطن أردني عادي محترم – أي لا يؤذي الآخرين- أن يفعله حتى يأمن شر هذه السلوكيات ويحمي نفسه وعائلته؟ هل من الضرورية أن يمتلك كل مواطن سلاحا لاستخدامه وقت الحاجة لردع الأذى وحماية الممتلكات والاشخاص؟ هل سنصل إلى يوم تصبح فيه قوانين الغاب هي السائدة ويأكل فيها القوي الضعيف وسط تراجع دور الشرطة الأمني.

لا خير في إصلاح ولا في حراك شعبي يمكن أن يسمح بتراجع دور الدولة في فرض الضبط الامني وملاحقة المتهمين والمشتبهين. هل من المعقول أن تفقد المؤسسات الأمنية قدرتها وأدواتها في جلب المطلوبين لجرائم واصحاب الاسبقيات لمجرد أنهم ينحدرون من عائلات كبيرة يمكن أن تثير المشاكل والضغط على الدولة في حال تم اعتقالهم، أو أنهم يتمتعون بحماية نواب ووزراء سابقين يقومون بتهريبهم من اية مسؤولية ويشعرون بالتالي أنهم أكبر من الدولة ومن الامن ومن القانون.

هنالك فارق شاسع ما بين مطلب محق في تقليص الهيمنة الأمنية على العمل السياسي وعلى التوظيف وفرص الحياة المختلفة، وما بين استباحة الأمن وتجريد الشرطة والقوى الأمنية المختلفة من قدرتها على ضبط الأمن الاجتماعي وملاحقة وإلقاء القبض على المشتبهين وحماية المواطنين العاديين.

هذه فترة يجب أن يتحمل فيها الجميع المسؤولية من أجل حماية مستقبل البلد وأبنائنا، فلا يمكن خلط الاوراق واستغلال الحراك الشعبي من أجل الإصلاح في إضعاف الإنضباط الأمني في الأردن وإلا سندفع جميعا الثمن عندما نجد أننا قادرون على انتخاب حكومة برلمانية، ولكننا غير قادرين على إلقاء القبض على شخص صاحب اسبقيات ومطلوب لجرائم عديدة !

بدوي حر
12-04-2011, 02:15 AM
الحراك الشعبي .. السيناريوهات والمخاطر والحلول * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgيقترب الحراك الشعبي في بلادنا من اتمام عامه الاول، والسؤال: الى اين سيتجه هذا الحراك؟ وما هي السيناريوهات المتوقعة لمساراته؟ هل سينجح في انتاج مرحلة انتقالية ديمقراطية ام انه سيخضع لوصفة الاصلاح المعروضة ويتقبلها بالتالي كأمر واقع؟ واذا كان البعض يراهن على امكانية استنزافه او استيعابه فهل يمكن ان تشكل هذه المحاولات استفزازا او تحديا له؟ وهل ستدفعه الى طريق مسدود او الى خيارات غير مأمونة؟

لا شك بان هذه الاسئلة وغيرها تشغل الكثيرين في بلادنا وفي الخارج ايضا، وبان ثمة اجابات مفترضة لدى صناع القرار لكننا لا نعرف فيما اذا كانت قائمة على فهم حقيقي لما يحدث واستبصار لما يمكن ان يحدث ام انها تتعامل “بالقطعة” مع المسألة تبعا لتطوراتها المختلفة، ومع ذلك دعونا نجتهد في التحليل، ذلك انه من المؤكد ان الحالة التي يعيشها بلدنا لا تعبر عن وجود “ثورة” حقيقية وانما مجرد احتجاجات متصاعدة تطالب بالاصلاح والتغيير ضمن اطار “النظام” لا خارجه، وبالتالي نحن امام مشهد عام يتدرج في اشهار غضبه واحتجاجه، ويحاول جاهدا ان يحافظ على “عقلانية” خياراته، ويفترض سلفا ان تقابل باستجابات عاقلة، ومع ان ما حدث حوله في المنطقة “يلهمه” احيانا الا انه يثير لديه هواجس مختلفة تدفعه الى “التمهل” وعدم الاستعجال وتجعله –في الغالب- ممسكا بخيار “الاصلاح” كبديل موضوعي وواقعي لخوض تجربة الدخول في المجهول.

لن يهدأ الحراك في المدى المنظور، وانما اعتقد انه سيتصاعد ويستقطب آخرين لكنه لن يتمكن من الضغط على الحكومة للاسراع في الاصلاح او تحقيق ما يرفعه من مطالب خاصة وان هذه “المطالب” ستصاعد تدريجيا وربما سريعا وبالتالي سنكون امام عدة سيناريوهات منها ان يستمر الحراك في محاولة ارضائه واستيعابه وتقديم تنازلات متدرجة لابقائه عما هو عليه ومنها ان يتجه هذا الحراك الى افراز “اطارات” سياسية بعناوين مختلفة بحيث يبدأ مرحلة جديدة من الصراع على جبهتين: جبهة الاحتجاج في الشارع وجبهة المناورة على طاولة السياسة... وهذا السيناريو مشروط بتقدم عجلة الاصلاح وشعور الناس بان ثمة جديدا قد حصل يمكن التعامل معه والانطلاق منه لاستكمال الاهداف الاخرى ويبقى سيناريو اخر وهو تحول الاحتجاجات الى “انفجارات” اجتماعية غير محسوبة وربما تخرج من رحم اخر غير رحم هذا الحراك، وربما تكون “مطالبية” او حلة من سلسلة حلقات “العنف” الاجتماعي او ربما تفرزها احداث فردية غير محسوبة... الخ، وبالتالي يجد الحراك –او بعضه- فيها فرصة للخروج من دائرة “الاستعصاء” الى دائرة “المواجهة” .. وخطر هذا السيناريو معروف ونسخة موجودة في اكثر من مكان.

من المؤكد ان الرهان على “الوقت” لن يكون في مصلحتنا فمع كل يوم نكتشف بان المنطقة حبلى بالمخاضات والمفاجآت وبان قضايا بلادنا وازماته تتعقد اكثر فأكثر، وبأن “صبر” الناس يكاد ينفد ان لم يكن بسبب “تأخر” مواسم الاصلاح السياسي وتراجع هيبة القانون والدولة واستمرار مسلسل التجاوزات فلاسباب اخرى تتعلق بالاقتصاد وصعوبة الظروف المعيشية للمواطن.. هذه التي اصبحت تؤرق الجميع.

باختصار، مهما اختلفنا في تقدير موقف “الفاعلين” في الشارع وفي امكانية التفاهم –سياسيا- معهم، وفي تحديد منطق التعامل مع السيناريوهات المفترضة فان المخرج الوحيد هو الاسراع في طرح “وصفة” اصلاح حقيقي ومقنع وعملي يحسم الجدل حول كل ما يطرح من قضايا.. ابتداء من الفساد الى تداول السلطة ومرورا بالانتخابات وقانونها والالتباسات بين السياسي والامني والمواطنة وغيرها مما نتفق جميعا على انه “اولويات” لاشهار مشروع اصلاح ينقلنا من مرحلة الاحتجاجات الى مرحلة القبول والمشاركة والعودة الى ممارسة السياسة على طاولة الحوار لا على ارصفة الشوارع.

بدوي حر
12-04-2011, 02:16 AM
نتنياهو.. تراجع واحتجاج وخوف من ربيع العرب * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلم يسجل نتنياهو الكثير من التنازلات السياسية منذ مجيئه إلى السلطة، وجاءت مجموعات اليمين المتطرف من حوله لتزيده تشبثا بخطابه ومواقفه. وهو لم يتراجع لا أمام أمريكا ورئيسها، ولا أمام الداخل ولا أمام العرب ولا أمام الأوروبيين، مع العلم أن ما طُلب منه لم يتجاوز تجميد الاستيطان من أجل استئناف المفاوضات، إلى جانب التعامل بقليل من الحنان مع سلطة (تسمى وطنية فلسطينية) تخدم أمن دولته واقتصادها أكثر بكثير مما تخدم برنامج تحرر شعبها من نير الاحتلال.

اليوم، وأمام الربيع العربي ها هو نتنياهو يتجرَّع مرارة التراجع، ولو بشكل محدود، ويمارس الاحتجاج على الولايات المتحدة بسبب خطابها حياله، ثم يعلن الخوف من تداعياته. فكيف ذلك؟

لنبدأ بالاحتجاج. فقد ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن دوائر سياسية رفيعة المستوى في الدول العبرية وجهت انتقادا حادا للبيت الأبيض بسبب دعوته الجيش المصري إلى نقل صلاحياته لحكومة مدنية في أقرب وقت ممكن. ونقلت الصحيفة عمن وصفته بمصدر سياسي كبير قوله إن”الولايات المتحدة تكرر خطأها في عهد الثورة الأول في مصر، حين دعت مبارك إلى ترك الحكم. فالانتقال المتسرع وإجراء انتخابات حرة مبكرة جدا من شأنه أن يؤدي إلى صعود الإخوان المسلمين إلى الحكم”. وقالت الصحيفة: إن وزارة الخارجية تعمل من خلال السفارات الإسرائيلية في فرنسا وألمانيا وبريطانيا على نقل ذات الرسالة إلى الدول المذكورة.

أما التراجع، فقد سجله نتنياهو ضمن ذات السياق. فقد ذكرت صحيفة “معاريف” أيضا أنه، وبسبب الخوف من تداعيات ما يجري في المنطقة، بخاصة في مصر، فقد اتخذ رئيس الوزراء الإسرائيلي خطوة كان يمكن أن تشعل حريقا في الشرق الأوسط، وهي هدم جسر باب المغاربة الذي يربط بين حائط البراق “المبكى” وبين الحرم القدسي. ونقلت الصحيفة عن تقرير للقناة التلفزيونية الثانية أن الخطوة جاءت عقب رسائل تحذير من مصر والأردن مفادها أن تلك الخطوة يمكن أن تحرف وجهة المظاهرات في ميدان التحرير لتكون ضد الدولة العبرية، الأمر الذي ينسحب على دول عربية أخرى.

أما مخاوف نتنياهو، فقد عبر عنها في خطابه في الكنيست يوم الاثنين الذي انطوى على تبرير لتراجعه بخصوص هدم جسر باب المغاربة. وقد نقلت صحيفة “القدس العربي” عن موقع صحيفة “هآرتس” قول نتنياهو: إن موجة من الإسلام الراديكالي تجتاح الوطن العربي بعد سنوات طويلة من الأحكام العسكرية الثابتة في العديد من الدول العربية. وأضاف أنه من الصعب تحديد الفترة الزمنية التي ستستغرقها فترة عدم الاستقرار، مشيرا إلى أن هذا الوقت ليس مناسبا للقيام بأعمال متسرعة.

وأضاف أن النظام والاستقرار اللذين عرفناهما في السنوات الأخيرة في طريقهما إلى التلاشي من المشهد السياسي في الشرق الأوسط، وخصوصا أن الجيش الأمريكي سينسحب قريبا من العراق، وليبيا باتت أكبر مخزن للأسلحة غير الشرعية، وبالتالي فإن التحدي الذي ستواجهه الدولة العبرية والأمن القومي الإسرائيلي سيكون كبيرا.

أما (المفارقة في كلام نتنياهو) فتتمثل في اطمئنانه حيال وضع السلطة الفلسطينية (قيل إنه سيفرج عن أموالها المجمدة) التي لاحظ أنها باتت هادئة في التوجهات أحادية الجانب إلى المنظمات الدولية، أما المفاوضات بين حماس وفتح، فهي برأيه خطوة تكتيكية ليس إلا، ولن تؤدي إلى خطوات عملية على أرض الواقع (هذا لمن يتوقعون أن يتوقف التنسيق الأمني مع العدو، فضلا عن إعلان مقاومة شعبية شاملة ضد العدو على شاكلة الربيع العربي، وندعو الله أن يكون توقعهم صادقا وتخيب توقعاتنا).

ألم نقل إن الربيع العربي بشرى لفلسطين؟ ألم نقل إن حماية الدولة العبرية كانت تأتي من المواقف العربية إلى جانب الانحياز الأمريكي والدولي؟ ثم يأتي بعد ذلك من يصف هذا الربيع الأجمل في تاريخنا الحديث برمته بأنه محض مؤامرة يدبرها أعداء الأمة في الغرف المظلمة. ساء ما يحكمون.

بدوي حر
12-04-2011, 02:16 AM
وكأن رغيف الخبز دين الأردنيين ومعبودهم! * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgكل الحكومات المتعاقبة تقول توطئة لرفع الاسعار ان لا رفع لسعر الخبز، ثم يحدثونك عن الدعم المقدم للطحين باعتبار ان الخبز "خط احمر" لن تسمح الحكومات لنفسها بالقفز عنه، تحت اي ظرف!.

اذا عدنا الى ارشيف الحكومات، من حكومة "الدفع قبل الرفع" التي رفعت الخبز منتصف التسعينات، الى حكومات اخرى، لوجدنا ان مخاطبة عقل الشعب وغريزته وضميره ومعدته، تتم عبر التأكيد على ان الخبز خط احمر، ولا نية لرفعه!!.

وكأن رغيف الخبز ديننا ومعبودنا، والعياذ بالله، وكأن شعبنا همه فقط سعر رغيف الخبز، فاذا سلم، سلم البلد واهله، واذا لم يسلم فان الدنيا في آخر وقتها، وهكذا ترميز لرعاية المواطن يتسم بالاستخفاف بكل شؤون حياتنا، لاننا نغطي الثغرات برقع اكثر سوءاً.

يريدون الحفاظ على سعر رغيف الخبز، ويتناسون كل الحرائق التي كَوَت ايدينا، من اسعار البنزين والمشتقات النفطية، وصولا الى سعر طبق البيض الذي تجاوز ثلاثة دنانير، الى العلاج المكلف، ورسوم الجامعات، التي تجعل الاب يبيع البنطال والقميص.

يتناسون كل هذا الغلاء، وهذه الحياة الصعبة، وارتفاع اسعار الخضار والفواكه وايجار البيوت، وفواتير الماء والكهرباء، الى آخر سلسلة الارتفاعات، ويلخصون كل القصة برغيف الخبز، باعتبار ان شعبنا يأكل الخبز الحاف، ولا تهمه بقية القضايا.

كل دول العالم تترك قطاعاً او قطاعين، باعتبارهما مكافآة اجتماعية، وقد يرفعون اسعار كل شيء، لكنهم يتركون التعليم والصحة على الاقل، تخفيفاً عن الناس، وعندنا لم يتركوا قطاعاً الا وحرروه.

اين المنطق في استغباء الناس، وتطمينهم فقط بأن رغيف الخبز سيبقى كما هو، وكأنه الاب والام والصديق والحبيب، وهل سيدفع الاردني فاتورة الكهرباء القاتلة بحفنة من ارغفة الخبز، ام سيقدم الارغفة لعائلته باعتبارها الناجية المدللة من السياسات الاقتصادية؟!.

كل ما نراه من عجز ومديونية، وتشليح لجيوب الناس، سببه السياسات الاقتصادية المراهقة التي قامرت بحياة شعب ومستقبل شعب، ولست اعرف، ما الذي سيفعله الاب الاردني لمواجهة التزاماته وهل سيكتفي بفرحته ببقاء رغيف الخبز كما هو؟!.

ليتكم تحررون سعره، وتريحونا من هكذا "جمائل" ببقاء سعره على حاله، لان هموم الاردني تتجاوز رغيف الخبز بكثير، والتزاماته اكبر بكثير من قصة رغيف خبز مدعوم يمشي بخيلاء وتكبر باعتباره الصامد الوحيد.

مخاطبة الناس يجب ان تتغير في تعبيراتها، لان هذا شعب ُيعد الاعلى تعليماً في شرق المتوسط، والاعلى استخداماً مع دول عربية اخرى في الانترنت، ولا يجوز ترميز اثقال حياته، وعلاقة الدولة به، بتأكيدات على ان رغيف الخبز سيبقى كما هو.

حتى كأن رغيف الخبز بحاجة الى نشيد وزفة، والى منشدين، والى اغنيات تهتف بعمره في اذاعات عمان، وكأني بشعبنا ايضاً سيشعر بطمأنينة بالغة اذا بقي سعر الرغيف كما هو، لان كل شيء آخر مؤمن ومتوفر، والامور عال العال.

كلما قالوا ان رغيف الخبز خط احمر، تذكرت عشرات الخطوط الحمراء الاخرى التي تم القفز عنها بالتدريج، ويا ليتكم تقفزون عن هذا الخط ايضاً، حتى نتخلص من عقدة الخطوط وعمى الوانها.
التاريخ : 04-12-2011

بدوي حر
12-04-2011, 02:16 AM
ربيع إسلامي * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgالفوز المتعاقب للاسلاميين على اختلاف أسماء احزابهم بدءاً من تونس حتى المغرب ومصر بدأ يتحول الى موضوع أثير للسجال في الشارع وفي أوساط النخب السياسية والمثقفين، فالربيع العربي أو ما سمي كذلك بدأ يتحول الى ربيع اسلامي، فهل هذا يلبي أهداف واستراتيجيات دول باركت الحراك العربي؟ أم ان وراء الأكمة أو الكواليس غير هذا تماماً، بحيث تجد الاحزاب والتيارات الدينية نفسها وجهاً لوجه مع الواقع بكل ما يزخر به من أزمات مزمنة؟؟

ان مجال الاجتهاد في تقديم اجابات عاجلة عن هذه الاسئلة لا حدود له، خصوصاً بعد ان فتحت الاحداث المتسارعة شهية الناس جميعهم على ما كان محظوراً الاقتراب منه، مما يؤكد ما قاله أرسطو قبل زمن طويل وهو الانسان حيوان سياسي، لكنه قد يضطر الى إضمار ما يفكر فيه بسبب الخوف أو الحذر. وهناك من هم اكثر تشاؤماً من مستقبل هذا الحراك بحيث يرون انه مشروع واسع للأفغنة، لكن ما يغيب عن معظم المتساجلين في هذا السياق هو لماذا أخفقت احزاب يسارية واخرى ليبرالية في الوصول الى الناس؟ وهل كانت طروحاتهم النظرية المتأنقة حكراً على الأروقة والصالونات بعيداً عن العشوائيات والازقة ؟؟

لنعترف بدءاً ان التزامن الدراماتيكي المثير بين تراجع اليسار وانحسار المشروع القومي نادراً ما حدث على هذا النحو ما ترك فراغاً لا بد من ملئه، واذا كان الاحتكام هو الى صناديق الاقتراع في النهاية فان ما تبقى لمن خسروا هو التوغل في التحليلات والتبريرات بحيث تصبح الديمقراطية التي طالما هتفوا لها وحلفوا باسمها مصدر قلق لهم، وهذا ما دفع البعض الى القول بأن هناك سلطات وأنظمة جائرة جاءت عن طريق الديمقراطية التي وصفها تشرتشل ذات يوم بأنها شر لا بد منه مستعيراً هذا الوصف من عبارة أطلقها الخطيب الروماني شيشرون على الزواج.

لنعترف بأن اليسار كمناخ عالمي تراجع كثيراً عن حماسته وأحلامه وحراكه العالمي عما كان عليه في ستينات وسبعينات القرن الماضي، وثمة قرائن ومواقف عديدة تجزم بأنه غير خنادقه الأولى، وأصبح معنياً بالبيئة وصحة البشر وحقوقهم، بحيث لم تعد السياسة في الصميم من دينامياته.. وحدثت تجارب ديمقراطية كان من مفارقاتها ان فوز حزب أو تيار ما تحول الى عبء عليه، وثمة من عبروا عن هذا الفوز في حالات استثنائية بأنه رمية من غير رام!

والنبرة التي تعلو الآن في مختلف اشكال السجال صور فوز أحزاب إسلامية توحي بأن هناك من يريدون الديمقراطية لكن بشروطهم, وبحصولهم المسبق على بوليصة تأمين ضد الغير، ولصالحهم. لكن هذا النمط من الديمقراطيات الداجنة والمنزوعة الدسم لا معنى له، فإما أن تكون هناك ديمقراطية بكل ما تنتهي إليه وتسفر عنه من نتائج أو لا تكون.

وقد اتضح الآن ما كان مُلْتبساً حتى وقت قريب وهو إن النخب السياسية المبشرة بالتمدين والعصرنة يفصلها عن الشارع الكثير، فهي كمن يتعلم السباحة على سريره أو على الرمل، لهذا عليهم ألا يفاجأوا بنتائج غير سارة لهم، فالعربي الخائف والحذر والمسكون بالرعب من الحاضر والمستقبل لاذ بالماضي مقابل آخرين لاذوا بالمستقبل، لهذا فالحاضر بلا بوصلة والحوار فيه بين طرشان!!

بدوي حر
12-04-2011, 02:16 AM
التقرير الوطني الأول عن واقع المرأة الأردنية * نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgبتاريخ 21/11/2011 أطلقت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة تقريرها الأول عن واقع المرأة الأردنية والتحديات التي تواجهها ولمن لا يعرف فاللجنة الوطنية الأردنية تأسست بتاريخ 12/3/1992 بقرار من مجلس الوزراء وبمبادرة من سمو الأميرة بسمة بنت طلال كأول آلية وطنية على مستوى الوطن العربي وكهيئة شبه حكومية متخصصة تسعى للنهوض بأوضاع المرأة وتعزيز مشاركتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمحافظة على مكتسباتها والدفاع عن حقوقها لتحقيق مستوى أعلى من العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين ومن أجل العمل على تذليل العقبات أمام تقدم المرأة وقد جاء تأسيس هذه اللجنة تقديرا للمرأة الأردنية وحماية لإنجازاتها.

سمو الأميرة بسمة بنت طلال رئيسة اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة والتي أطلقت هذا التقرير ربطت في كلمتها التوجيهية بين عملية الإصلاح الجارية حاليا في الأردن فقالت: إن هذا التقرير الوطني يصدر لأول مرة إلا أن موضوعه وهو تقدم المرأة الأردنية نحو العدالة والمشاركة والمساواة يضفي عليه أهمية أكبر كونه يتزامن مع عملية الإصلاح في المجالات السياسية والإقتصادية والتتشريعية التي ينادي بها جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله والتي تشمل تعديل الدستور وقوانين الانتخابات النيابية والبلدية وكل ما من شأنه تفعيل دور البرلمان واستقلال السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية من أجل تحقيق العدالة والمشاركة والمساواة التي أخذت تشكل العنوان الأول لهذه المرحلة وهذا التقرير يأتي أيضا من أجل التعرف إلى المهمات التي يجب أن تقوم بها المرأة والدور الذي عليها أن تطلع به في هذا الحراك الحيوي الواسع من أجلها ومن أجل الوطن.

إن هذا التقرير الوطني الأول هو تقرير أولي في سلسلة تقارير تعتزم اللجنة إصدارها كل سنتين تتابع فيها مسيرة تقدم المرأة في مختلف المجالات فترصد الإنجازات وتؤشر على الفجوات والإخفاقات وتحلل المؤشرات وتوصي بالإجراءات وتقيس مدى التقدم في تنفيذ الخطط الإستراتيجية حيث سيصار إلى اختيار موضوع أساس لكل تقرير وفقا للأولويات الوطنية التي تفرضها كل مرحلة.

إن اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة تتطلع كما قالت السيدة أسمى خضر الأمينة العامة للجنة لكي يكون هذا التقرير مرجعا يسهم في تمكين صانعي القرار من الوقوف على أوضاع المرأة الأردنية ويوفر لهم المعلومات اللازمة لمراعاة احتياجات المرأة عند اتخاذ قراراتهم لتكون العدالة في متناول جميع النساء في بلدنا من مختلف الفئات وفي مختلف محافظات المملكة ولتكون المشاركة السياسية والاقتصادية واقعا له أثره في حياة النساء وحياة البلاد.

إن مسيرة تقدم المرأة الأردنية عبر العقود كما بين هذا التقرير حافلة بالإنجازات المتراكمة الناشئة عن تضافر عوامل عدة أهمها توفر الإرادة السياسية وإدراك المرأة الأردنية لدورها في حياة بلدها وإيمان المجتمع بحقوقها وخاصة حقها في التعليم الذي وفرته الدولة لكي يفتح لها جميع أبواب المعرفة.

كل الشكر والتقدير لسمو الأميرة بسمة رئيسة اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وللأمينة العامة للجنة السيدة أسمى خضر على هذا الإنجاز الكبير.

بدوي حر
12-04-2011, 02:17 AM
مبروك لمصر * حمدان الحاج
http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgتستحق مصر التهنئة على تجاوزها كل التحذيرات والمخاوف والصعوبات وفزاعات الاتجاه الاسلامي والسيطرة على مقاليد الامور في المشهد المصري والعمل بترنيمة انسانية اجتماعية خلاقة عزفها كل فرد في هذا المجتمع المتعطش للحرية فان تحركت مصر تردد صدى حراكها في كل المجتمعات العربية.

تجاوزت مصر المحنة والمخاوف والهواجس «فعواجيز الفرح» ظلوا يلطمون الخدود ويقدون الجيوب خوفا على الثورة الوليدة مع ان قلوبهم وسيوفهم كانت تشي برغبة جامحة لديهم ان تنتهي الثورة ولا تعمم لانهم لا يريدون نجاحا لحالات مجتمعية تزيل الاحتكار في السلطة بل يريدون ان تبقى طبقة حاكمة يستطيعون ان يماروها ويتعايشوا معها ويعتاشوا على فتاتها ولا يريدون ان يدخلوا تجارب جديدة بعد ان شاخوا وتكلست عروقهم فاولى لهم الموت السريري والحقيقي وليتركوا الساحات للشباب الذين يصنعون الغد والمجد والكرامة.

ها هي مصر انتخبت وتنتخب وتصر على تعديل مسار الثورة وها هم زمرة مبارك وحاشيته في السجون وفلول حزبه يلاقون اسفل انواع الاحتقار من الناس فقد راهنوا ان تأكل الثورة ابناءها ليعود المجتمع المصري خائرا حسيرا مبتذلا يطلب السماح من مبارك ورجالاته وهم خلف القضبان يستسمحونهم ليعفوا عنهم ويعودوا هم الى الصدارة.

الا ان الشعب المصري الحي قابل كل توقعاتهم الخائبة بالزحف المقدس المبارك الى صناديق الاقتراع منذ ساعات الصباح الاولى وفي طوابير مكدسة كتلك التي كان نظام مبارك يحب ان يراه على طوابير الخبز و»الفراخ» صباح ومساء بينما كان هو واعوانه يعبئون خزائنهم بالملايين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة وماذا نفعتهم اموالهم وهم الان خلف القضبان وشعب مصر يفرح ويرقص ويستعيد كرامته المنهوبة كما نهبت خيرات النيل وموارد شبع النيل العظيم.

تكفيهم ان كل حساباتهم باءت بالفشل وان رهاناتهم في اثارة الفتنة وئدت في مهدها وان كل توقعاتهم ذهبت ادراج الرياح ويموتون غيظا وكمدا.

شعب مصر ضرب اروع الأمثال في الثورة وصناعة الثورة والامساك بمقبض الثورة حتى يتفوق على نفسه وها هم شباب الثورة يصفعون المترددين بادب جم اننا «كلنا نريد الحياة ونريد حياة كريمة نعيش فيها بفقر ولكن بمقومات جديدة من عزة النفس التي افقدنا اياها النظام البائد».

شعب مصر يستحق التحية على ضربه المثل الاعلى في احترام الراي والراي الاخر والنحت في الصخر للتاسيس لمستقبل تعيشه الاجيال بكل ما فيه من معاني العزة والانفة.

الم تروا الشيوخ والكبار والصغار والشباب والشيب والنساء وهم يقفون في صفوف رتيبة يقضون نهارهم في انتظار الادلاء باصواتهم التي حرموا منها على مدى سنوات العمر لا لسبب الا لان الحكومة كانت ترغب ان تصوت بدلا من الشعب لانها كانت تعرف انها تعرف مصالح الشعب اكثر من الشعب نفسه.

ومن ادوات الحكم السابق في الاقتراع لمنع الناس من الادلاء باصواتهم فقط «تطويق القرى بالقوات المسلحة وعدم السماح للناس من الخروج من بيوتهم بينما يتم ملء الصناديق باوراق الاقتراع وبالاسماء التي يريدون ان تنجح لا كما يريدها الشعب.. الم نقل ان الحكومة تعرف مصلحة الشعب اكثر من الشعب نفسه.

الشعب يقول كلمته بحرية وباغلبية ساحقة لم تسجل في تاريخ مصر وهم فرحون بما يفعلون دون مصادرة للقرار او الارادة او التوجهات والناس منفتحة على المستقبل بينما ميدان التحرير يموج بشبابه كما يموج البحر او كموجات النيل ولكنهم هذه المرة شباب بعمر الورود في زمن الورود والوعود الصادقة فهنيئا لك يامصر يا ام الدنيا «بحق وحقيقة».
التاريخ : 04-12-2011

بدوي حر
12-04-2011, 02:17 AM
انجازات على طريق دمج المعاقين في المجتمع * أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمعوقين الذي صادف امس واليوم العربي للمعوقين الذي يصادف منتصف الشهر الحالي فقط بات من الضروري اجراء مراجعة شاملة لكل ما تم تنفيذه على ارض الواقع والتطلع بامل نحو المستقبل لتقديم المزيد من الخدمات لهذه الشريحة التي تحظى باهتمام خاص من القيادة، شعار هذا العام للاحتفال باليوم العالمي هو» معا لحياة افضل للجميع معا لدمج الاشخاص ذوي الاعاقة في التنمية».

من هذا المنطلق نقول انه على كل الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة ان تقرأ بعناية فائقة ما لها وما عليها من واجبات تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة والواردة بوضوح في قانون حقوق الاشخاص المعوقين، حيث ينبثق عنه المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين برئاسة سمو الامير رعد بن زيد كبير الامناء.

لم يعد التعامل مع الاعاقة او المعاقين امرا مزاجيا فقد أعلن القانون وبصراحة حربه على كل من يحدث تفرقة بين المعاق والانسان العادي، لان حقوق المعاقين اصبحت واضحة تمام الوضوح، وان فلسفة المملكة تجاه المواطنين المعاقين تنبثق من القيم العربية والاسلامية والدستور الاردني والمواثيق الدولية، وأن المجلس الاعلى سيعمل جاهدا لتأكيد احترام حقوق الاشخاص المعوقين وكرامتهم واحترام حياتهم الخاصة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز بين الاشخاص على اساس الاعاقة، وقد تحرك سمو الامير رعد شخصيا عندما سمع ان احدى المؤسسات الخاصة عزلت شابا جامعيا من ذوي الاحتياجات الخاصة بعد ان شاهده مدير المؤسسة يحمل عكازاته علما بأنه كان الاول على الذين قدموا سيرة حياتهم المدعمة بالخبرات والدورات، واتقان اللغة الانجليزية والحاسوب، وان هذا المدير اعتذر بعد ذلك بشدة، وكان درسا لكل المؤسسات والشركات والدوائر الرسمية لاحترام المعاق ومعاملته المعاملة اللائقة به، خاصة وانه انسان منتج، ومؤهل تأهيلا عاليا كما نرى في العديد من الجامعات، حيث هناك العديد من الاساتذة من ذوي الاحتياجات الخاصة ممن يقومون بدورهم، ويقدمون محاضراتهم بأسلوب ربما يعجز عنه الاصحاء.

من حق المعاقين ان يعرفوا ان لهم امتيازات في المجال الصحي، بحيث يتم منحهم تأمينا صحيا مجانيا، فقد حدث ان زار سمو الامير قبل سنوات عائلة مكونة من ثمانية اشخاص في منطقة وادي الحدادة، وكلهم من المعاقين، ولم يكن احد منهم يتمتع بتأمين صحي، حيث تم حل مشكلتهم في ذلك الوقت لكن الامر كان يتطلب حل مشاكل الآلاف من المعاقين الذين لم يكن يشملهم اي تأمين صحي.

من حق المعاق الان ان توفر له فرص التعليم وبكل اشكاله، وان يتم دمج المعاق في المؤسسات التعليمية مع أقرانه غير المعاقين، وان يتم قبول الطلبة المعوقين الذين اجتازوا امتحان الثانوية العامة وفق شروط يتفق عليها من المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين، ومجلس التعليم العالي للجامعات، وان تؤمن الدولة وسائل التواصل للصم من خلال توفير اشكال من المساعدة بما في ذلك تأمين مترجمي لغة الاشارة.

الاهم من ذلك ان تعيين المعاقين اصبح الزاميا اذ ان على جميع مؤسسات القطاع العام والخاص والشركات التي لا يقل عدد العاملين فيها عن 25 ولا يزيد عن 50 عاملا بتشغيل عامل واحد، واذا زاد عدد العاملين عن 50 عاملا تخصص ما لا تقل نسبته عن 4 بالمئة من عدد العاملين فيها للاشخاص المعوقين شريطة ان تسمح طبيعة العمل في المؤسسة بذلك.

وسائل الاعلام، والمجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين يقع على عاتقهم مسؤولية توعية المعاق بحقوقه في مجالات اخرى وفي مقدمتها الاجتماعية والرعاية المؤسسية والاعفاءات الجمركية والضريبية، وفي مقدمتها اعفاء واسطة نقل واحدة لاستخدام الشخص المعوق ولمرة واحدة، واعفاء الاشخاص شديدي الاعاقة من رفع رسوم تصريح العمل لعامل واحد غير اردني بهدف خدمتهم في منازلهم، وتسهيلات وحقوق اخرى في مجال الحياة العامة والسياسية، والتقاضي والرياضة والثقافة والترويح.

إننا نتطلع الى اليوم الذي يدمج المعاق في الحياة العامة ويتم استثمار قدراته ومشاركته في بناء وتنمية الاردن على مختلف الصعد.

بدوي حر
12-04-2011, 02:17 AM
جذور التنوّع الثقافي في الأردن * محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgيعتبر الشعر البدوي مصدراً أساسيا للإبداع الثقافي في الأردن حتى مطلع القرن العشرين بالإضافة إلى الحكاية أو القصة التي قيلت فيها القصيدة . وهي ثقافة مروّية لم تحظ بالتدوين حتى عام 1927 على يد الأب بولس سلمان في كتاب خمسة أعوام في شرق الأردن . وقد لاحظت أن بعض هذا الإبداع الثقافي حاضر في أذهان الناس حتى يومنا هذا . ففي ثورة جبل العرب على الحكم العثماني عام 1909/1910 بقيادة ذوقان الأطرش والد سلطان غنى الدروز شعراً حماسياً يقولون فيه.. يا بو قذيلة هل هلّة الموت ولا المذلّة وأصبح الآن عنواناً للاحتجاجات في سوريا بالإضافة إلى الحداء الذي رددّه الأردنيون زمن الغزو القبلي ثم الحروب مع اليهود “سيفنا يخلي الدم شلال سيفنا ما يبرى صويبه” وهذا الحداء بلحنه لم يزل يتردد على السنة المتظاهرين في ريف دمشق . وتلك ظاهرة تستحق التأمل والدراسة ... كانت بلاد الشام والجزيرة العربيّة كتاباً مفتوحاً للإبداع الثقافي عند البدو . ينتقل الإبداع الجيد مع الرواة من المسافرين ورجال القوافل . وإظعان القبائل التي تغيّر منازلها بين حين وآخر . فقصيدة راكان ابن حثلين من الدمام بالسعوديّة عام 1845

لي صاحب مانيتي عنه نيّة أثره قضي ماجته ما تناني

ولّي وأنا راكان زبن ألونيّة ماياخذ الفضلات كود الهداني

لم تزل محفوظة في ذاكرة المعمرين الأردنيين ونجد لنمر ابن عدوان تدويناً في كتاب عبد الله الصقري عن أفضل ما قيل من أشعار البدو . الذي صدر في السعوديّة في السبعينيات من القرن الماضي . ونجد تشابهاً حرفياً بين قصيدة دونها عارف العارف عن بدو فلسطين الجنوبيّة عام 1927 وقصيدة الشاعر محمد بن احمد السديري التي نشرت في عام 1964

ما قال من هو عدّى على راس عالي

رجم طويل ما يدهله كل جرناس

إذا خاب ظنك بالرفيق الموالي

ما لك عشم على باقي الناس

إما حداء الحماس في الغزو القبلي فقد أصبح غناء خاصاً للحصادين زمن المناجل . جابت الغدا والصبوح ياخدها برق يلوح ... تنوع الشعر البدوي الأردني في المضمون بين وصف الشجعان والغزل ومدح الكرماء من الرجال . ووصف بعض الأحداث بصورة تسجيليّة غابت عن بال المؤرخين . كما في مثايل الشاعر عبد الله أللوزي

اللوزي ساوى مثايل وشد من الهجين حايل

حرّة ما تداني الزوايل شقحا وأبوها وضحيان

وبالرغم من أن الشاعر السلطي سالم العلي الحياري من سكان المدن ولم يسبق له العيش في البادية فقد أبدع قصيدة بدوية جزلة اللفظ والمعنى ملتزما بشكل الشعر الشروقي الذي يعتبر أرقى أنواع الشعر البدوي

حر تحدّر من مسانيد حوران يدّور الغرات ذيب الشلايا

طل الرقيبة وقال متعب بمكمان وأخوات ذيبة باتعين الهوايا

للحين ذر كليب ما فان له شان وللحين سروج الخيل منهم ملاّيا

وبعض الحكايات والأشعار مصنوعة من قبل الرواة لتكون درساً في الحضّ على العفّة كما في قصة عجايب وفرج الله وقصيدتها .

تستعين ليلة وإنا مجاضع على طيب وإنا كما طفلة مرخية الذوايب

وقد نهل من هذا النبع شاعر الأردن عرار مصطفى وهب التل في اغلب أشعاره :

يا أخت رم كيف رم وكيف حال بني عطية

أين السّوام وسرح اهلك بالعشيّة يا عجيّة

ومراحكم لم أنكرته معاطن الإبل السريّة

وجفته حيهلة الاماء وهسة العبد الونية

وفيما اقتصر اغلب شعر عرار على التمرّد ونقد الظلم والساسة ومناصرة الفقراء والغجر . واورد أسماء مئات الأماكن والقرى والمدن الأردنيّة

قسماً بماحص والفحيص والطفيلة والثنية

نجد أن بواكير الإبداع الثقافي عند حسني فريز وعيسى الناعوري ومحمد بطاح المحيسن وغيرهم من الرواد متأثرٌ بقراءتهم لكتب التراث والأدب اليوناني القديم . حتى بواكير الكفاح الفلسطيني حيث اصبح مع النكبة مادة خصبة للإبداع . كما نجد في معارضات وتشطير الملك عبد الله الأول بن الحسين تنوعاً ثقافياً ساجل فيه كل من عبد المنعم الرفاعي وعبد الحليم عباس وفؤاد الخطيب ومصطفى وهبي التل وغيرهم . كذالك مقالات الملك الأدبية والنقدية باسم مستعار في جريدة الجزيرة حتى انه انتقد رئيس وزرائه توفيق أبو الهدى في قصيدة من القلم الحي إلى القلم الشهيد :

عروض وفيه البرق سحت سحائبه ونوّ غريب النبت جاشت عجائبه

اذا الليث اخلي الغاب يوما لقيته وقد رفعت صوتاً بليل ثعالبه

هذه بعض جذور التنّوع الثقافي في الأردن . أما إبداع الأجيال التالية من الشعراء وكتاب القصة والمسرحيّة فقد أسهب الباحثون والنقاد في الكتابة عنهم .
التاريخ : 04-12-2011

بدوي حر
12-04-2011, 02:17 AM
شغب الجامعات .. ماذا ننتظر؟ * عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgرغم كميات الورق المصروف على الحديث عن شغب الشباب الجامعي وتحول هذا الشغب تدريجيا الى عنف جامعي يكاد يطيح بكل موروث التعليم العالي الاردني وقيمة الجامعات وتعدادها، بوصف الاردن اكبر بلد حاضن للجامعات في الاقليم، فإن المشكلة تعمقت وباتت ازمة حقيقية تنذر بما هو اعمق في المجتمع الذي بات يتشظّى افقيا وعاموديا بتسارع مريب وصمت عجيب على كل التجاوزات وبات السؤال عن هيبة الدولة ودورها سؤالا مشروعا ومقلقا.

اسلحة بيضاء واسلحة فردية صارت ضمن الحقيبة الجامعية وكتب المنهاج المقرر, كميات من العصي والقناوي تكفي لبناء عمارة من اربعة ادوار تجدها في كل جامعة وتحت مقاعد سيارات الطلبة التي تدخل الجامعات يوميا وسط اعداد من الحرس الجامعي التي يفترض انها تقوم بتفتيش السيارات.

خلال الاسبوع المنصرم، سمعت روايات من طلبة الجامعات تنذر بكارثة قادمة، شباب اقارب لمرشحين، يأتون الى كليات يسألون فيها عن مرشحين خصوم لاقاربهم وبشكل فاضح يقومون بنقل الاسلحة البيضاء من جيب الى اخر لايصال رسالة للمرشح المنافس، تحالفات تجرى في كليات على اسس جهوية واقليمية وعشائرية وقصص اخرى لا تصلح للنشر والاخطر ثمة وسائل اعلامية ترعى هذا الجانب وتسعى لتكريسه وتثقيفه تحت لافتة المساهمة في حلّه.

ثمة احداث شغب مقلقة وابواب موصدة بين الطلبة والرئاسات والادارات في معظم الجامعات الاردنية، التي تعمل اما وفق نظام الخدمة العامة الفوقية، وكأنها تتمنن على الطلاب بالمقعد الجامعي من جيوبها الخاصة، او تمارس العمل الجامعي بطريقة استثمارية على غرار السوبر ماركت او تاجر محتكر يقدم سلعته بتفرد، فما ان تناقش مستثمرا في جامعة حتى يقول لك بأنه استثمار، قافزا عن جانب مهم بأنه استثمار له ابعاد اخلاقية وثقافية لا تجارية فقط.

مللنا من الحديث عن الشباب ودورهم ونسبتهم، فقد باتت هذه النسبة مصدر خطر بدل ان تكون مصدر امان، وحتى لا نظلمهم فهم يدفعون ثمن استهتارنا بهم والقفز عن احلامهم، ووضعهم في خانة يفاضلون فيها بين انواع الكرات واشكال القناوي وانواع الجل والواكس، وحرمناهم من السياسة والثقافة، بل ان بعض القوى والاحزاب استثمرت اوجاعهم لاجندة ثأرية او انتقامية.

لا نريد لجانا لحل الازمة فهذا اسلوب ممجوج وقاتل، نريد تحركا سريعا من وزارة الشباب الطازجة ومن وزارة التعليم العالي والاهم نريد افقا ديمقراطيا في الجامعات يمنح الشباب فرصة التعبير عن ذاتهم بدون وصاية ونريد حزما ضد من يستثمر في اوجاعهم وتاجر بها، ونريد ثورة تواصل معهم يقودها فريق محترف من السياسيين والاعلاميين، ممن توفر فيهم معايير النزاهة والاحترام لوجدان هذا الجيل الذي لوثته الجروبات الافتراضية والنسيان الرسمي لفترات طويلة.

غضب الشباب وعنفهم، يمكن استثمارهما ليكونا بوابة الوجع الدائم لا سمح الله ويمكن ان تتم اعادة انتاجه في مرجل الفعل الايجابي ليكون طاقة وطنية خلاّقة اذا ما اعدنا لهم اتحاداتهم الشبابية ومجالسهم الطلابية المنتخبة ومعسكرات العمل التطوعي والتواصل الاجتماعي الحقيقي، دون تركهم اسرى للتواصل الافتراضي على جروبات وهمية واسماء وهمية تبعث في داخلهم كل الغضب وكل التفرقة.

بدوي حر
12-04-2011, 02:18 AM
الأردن والتعاون الخليجي .. لماذا التردد؟ * د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgحالة الترقب المرافقة لكل اجتماع وزاري خليجي وما يتبعه من حالة سجال بين وزراء الخارجية الخليجيين وردود وزير خارجيتنا، التي تظهرنا وكأننا نستجدي الانضمام إلى التعاون الخليجي باتت مزعجة، ولا تحدث تقدما لا بل تولد ردود فعل غاية في التوتر عن مجاميع اجتماعية اردنية، بالرغم من أن وزيرنا يقوم بواجبه، ليس إلا.

وإذا ما كان السؤال اليوم عن الانضمام للتعاون الخليجي من باب الجدوى او الظرف أو مدى تلقائية الضم أو الحاجة فيه للأردن في مواجهة مقبلة على امن الخليج، فكلنا يعرف أن توحيد الثقافة خطوة أولى للوحدة العامة.

وللتاريخ، فثقافة شعوب الخليج الخاصة ونمط الانتاج وشكل الدولة وتطور مسارها مختلف عنه في حالة الأردن والمغرب العربي وإن كانت هذه الدول ملكيات عربية. لكن مسار التطور للبنى الاجتماعية وحركة القوى السياسية وتشكل النخب مختلف ومتقدم عنه في المسار الخليجي، لذلك سيبقى هناك بون شاسع في هذا المجال مما سيجعل ملف الضم غير متحقق شعبيا ونخبويا وإن كانت هناك رغائب عليا تحفّ به.

ما يحتاجه الأردن من الخليج فرص عمل، علما أن اليد العاملة الأردنية من معلمين وأطباء وغيرهم يجب ان لا ينظر إلى تشغيلهم بأنهم حالات انسانية، بل هم على درجة عالية من التدريب مقارنة بعمالة العرب والاسيويين الذي يلفون المدن الخليجية بأخطار ومشكلات عدة، ومنها قيم العمل والاتقان وخطر الهوية واللغة وخطر الدمج الاجتماعي وحقوق الإنسان. وباب التعاون في الاقتصاد بين الاردن ودول الخليج العربي يمكن ان يفتح الباب لاوجه التعاون الأخرى في التنمية والاجتماع والتعليم والثقافة.

صحيح ان المجموعة الخليجية لا تنظر بعين واحدة للأردن، ورمانة الميزان في مسألة ضم الأردن هي المملكة العربية السعودية، والسبب لطبيعة العلاقة بين البلدين، فالمملكة العربية السعودية تنظر بأهمية كبيرة لأمن واستقرار شمالها كما كانت تنظر وتدعم استقرار الجنوب في حالة اليمن، وإلى جانب ذلك لخادم الحرمين رؤية خاصة وعلاقة مودة كبيرة مع الأردن، وقد عبر عنها في غير مرة، لكن حتى داخل العقل السياسي السعودي المحيط بالملك هناك عدة وجهات نظر بالنسبة للأردن، وقد تنتصر فكرة الدعم عوضا عن الضم الكامل.

ولعل المهم في مسألة الضم، هي ان يوضح لنا وزير خارجيتنا الملفات الأساسية الخفية التي يجري التفاوض عليها، والتخوف منها جراء ضم الأردن، فعندما يقف وزير خارجية سلطنة عمان معبرا بصراحة ويتبعه وزير خارجية الإمارات بذات الموقف ولو بصيغة مخالفة، فمعنى هذا ان ثمة شيئا يُحدث حالة تخوف وتحفظ على ضم الأردن، وهذا ما يريد جُل الأردنيين أن يفهموه ويعرفوا أسبابه، فدولتنا ليس عاجزة او مترهلة او تريد بناء مستشفيات او مدارس، حتى يعطف علينا بضمها، كما ان المسألة في قبول الضم يجب ان تطرح عبر استفتاء شعبي أو يصوت عليها مجلس النواب، فذلك ما يعزز موقفنا ويخرج أمر الضم والموقف منه بشكل أكثر لياقة.

بدوي حر
12-04-2011, 02:18 AM
«الجنرال» ديمغرافيا و«سلطان» الجغرافيا يحاصران اسرائيل * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgتتواصل المزاعم والاحلام المريضة التي روجها حكام الصهاينة ووسائل الاعلام بين الحين والآخر حول الاردن كوطن بديل للفلسطينيين خلافا لمواثيق واتفاقيات السلام التي ابرمت في وادي عربة واوسلو. ويعبر هذا الترويج عن الازمة الخانقة التي تواجهها تل ابيب، وهي نوع من التكتيك المفضوح الذي يهدف الى التأثير على البوصلة الاردنية والفلسطينية التي اشرت بوضوح الى الطريق السليم، والتي تؤكد ان لا مناص من اقامة الدولة الفلسطينية على الاراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، الى جانب دولة اسرائيل المهترئة رغم تسلحها حتى الفكين، وان هذا الحل يستند الى الشرعية الدولية وقراراتها منذ العام 1948 حتى اليوم.

الاردن عريق بمواطنيه، اذ شيَّد حضارات وعايش الثقافات الاخرى، قبل فجر الرسالة وبعدها وشكل واحة امن وأمان واستقرار لشعبه وامته العربية والاسلامية، فالدولة الاردنية الحديثة تأسست في العام 1921 قبل ان يستكمل المشروع الاستعماري الصهيوني المدعوم من الامبراطورية البريطانية بدءا من مؤتمر بال/ سويسرا للحركة الصهيونية في العام 1898 ووعد بلفور المشؤوم في العام 1917 وبرنامج الوكالة اليهودية في تنفيذ حملات الهجرة وتجميع اليهود من مختلف الاصقاع بخاصة من العراق واليمن والمغرب ومصر واوروبا واسيا واميركا وافريقيا، وفي اليوم الاسود 15 من ايار للعام 1948 تم اعلان دولة المسخ اسرائيل بعد عشرات المجازر الصهيونية قامت بها عصابات الهاجاناه وشتيرن وارغون بحق الفلسطينيين، ومجازر القدس ودير ياسين وكفر قاسم موثقة كما وثق التاريخ عشرات المجازر بعد العام 1948 في مخيمي صبرا وشاتيلا ومدرسة بحر البقر في مصر وغيرها.

وحتى لا نبتعد كثيرا في محاكاة التاريخ في المنطقة، فالاردن بارضه وشعبه مدون في صفحات التاريخ القديم والحديث، كما ان فلسطين، ارضا وشعبا ساهموا في صياغة تاريخ المنطقة منذ الاف السنين، اما المشروع الصهيوني الذي اطلق قبيل الحرب العالمية الاولى وصولا الى الحرب العالمية والثانية ونتائجهما والحرب الباردة حتى العام 1991، فقد بلغ طريقا مسدودا حيث بدأنا بالمعاني الاستراتيجية، واستنادا الى دراسات مستقبلية لديمغرافيا المنطقة فان المشروع الصهيوني في فلسطين الذي وضع خطا واضحا باقامة دولة اسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل انحسر ويعاني سكرات الزوال والذوبان في المنطقة كما غيره في القرون الماضية.

المسمار الاول في نعش دولة العدوان والعنصرية "اسرائيل" دقه الابطال الاردنيون والفلسطينيون في 21 من اذار من العام 1968 في معركة الكرامة التي بنت سدا منيعا امام التوسع الصهيوني نحو الشرق، والمسمار الثاني تمثل في نتائج حرب رمضان في العام 1973 عندما انسحب الصهاينة من سيناء وتفكيك المستوطنات في ظل سطوة اليمين الحاكم آنذاك، ثم الانسحاب من غزة، ثم انفرط عقد الاحلام الاسرائيلية من نتائج اوسلو وهزيمة الالة العسكرية امام حزب الله في جنوب لبنان في العام 2006، والشواهد على ذلك كثيرة.

ويؤكد "الجنرال" ديمغرافيا و"سلطان" الجغرافيا ان اسرائيل تواجه حاليا نموا سكانيا عربيا داخل الخط الاخضر، وخارجه يضع اليهود في خانة الاقلية العاجزة وفق الفئات العمرية خلال العشرين سنة القادمة، كما ان بناء كراهية للصهاينة في اقليم عربي يسرع في تقويض اسرائيل الاكثر تشوها سياسيا واقتصاديا وديمغرافيا، اما الاردن فكان وسيبقى للاردنيين بقيادة ارتضاها الشعب ويلتف حولها، وفلسطين للفلسطينيين مهما غلا الثمن، وهذه حقوق وطنية غير قابلة للتصرف.

بدوي حر
12-04-2011, 02:18 AM
عودة الشيوعية * اسماعيل الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2011/12/1508_373523.jpg"المسلمون شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار"

(حديث صحيح)



قبل سنوات، سألت مرة صديقي العربي الذي مكث فترة في البلاد: "كيف تصف المجتمع الأردني؟" فأجاب دون أي تردد بأنه مجتمع طبقي، فالصداقات والجامعات والأندية والمدارس والمطاعم والزواج، وحتى دروس الدين مصنفة على أساس مادي صرف، وعبر السنوات استمريت في طرح نفس السؤال على الزوار لأجد نفس الجواب.

وأنت يا عزيزي القارئ، قبل أن ترفض هذه الفكرة، أرجو أن تنظر حولك وتفكر قليلاً!

ستجد أن الأمر قد تجذّر، فمناهج الحياة وأحياناً أساسياتها أصبحت حكراً على أصحاب المال. إن توفرت لديك القدرة المالية ستوفر لأولادك تعليماً جيداً، وطباً متقدماً، وليس هذا فحسب، بل إنك لن تستطيع أن تستمتع بجمال البلد إلا بثمن مرتفع، ولن تشاهد مباراة "ريال" و"برشلونة" إلا باشتراك حصري، مهلاً، فمباراة الفيصلي والوحدات لن تشاهدها أيضاً لنفس السبب.

وهكذا تحول المجتمع إلى مجتمعات داخل مجتمع، فالغني يعيش في أحياء خاصة، ويرتاد مطاعم خاصة، وأولاده في مدارس خاصة، ودروس الدين أو سهرات السوء - والعياذ بالله - مع الأصدقاء المماثلين أيضاً، وأصبحت هذه المجتمعات كنتونات مغلقة تنحصر حركتها واهتماماتها ومبلغ علمها في مربع قطره عشرة كيلومترات.

لم أستطع استيعاب خبر قرأته قبل أيّام، فنحن نعيش في فقر وأوضاع اقتصادية صعبة محلياً وعالمياً، ودول بأكملها تفوقنا قدرة قد تنهار، ثم تقرأ خبراً عن إحدى شركات تصنيع السيارات الرياضية الفاخرة، تعلن أنها سلّمت رقماً قياسياً من السيارات في الشهر الماضي، وتنظر حولك فتنصدم من عدد الدراجات النارية الفاخرة التي تجوب مناطق في عمان لا لغرض سوى الاستعراض والتسلية، وتسمع أن مدارس النخب ترفض استقبال الطلاب الجدد لأنها تعمل بكامل طاقتها، فيعمد الآباء إلى حجز مقاعد لأبنائهم قبل ولادتهم، وأن مطاعم الخمس نجوم لا تستقبل روادها إلا بالحجز المسبق وأحياناً قبل أيام، وقس على ذلك.

ولأكون منصفاً أقول إن هذا الانفصام الذي نعيشه هو جزء من واقع عالمي، فالأغنياء يزدادون غنىً، والفقراء يزدادون فقراً، وعلى سبيل المثال زاد عدد الفقراء 15% في هذا العام، وأصبحت نسبة 10% من السكّان في أي بلد تستحوذ على 90% من الناتج القومي، وهذه النسبة تنطبق على كل دول العالم تقريباً.

هذا التفاوت الكبير في مستويات الدخل قلّص الطبقة الوسطى، وخلق تعاسة بين أفرادها والأفراد الأقل حظاً، فزادت حالات اليأس والاكتئاب والفساد والجريمة، حتى شاهدنا أحد الأشخاص يعرض أولاده للبيع أمام مجلس النواب تعبيراً عن احتجاجاته.

لقد عاد الشيوعيون مرة أخرى إلى الساحة العالمية، بعد أن اعتقدنا أنهم ووروا التراب، وأصبح لهم هذه الأيام صوت مسموع، فهم يلومون الرأسمالية البشعة على هذا الاختلال بعد أن عاثت في الأرض الفساد وبدأت الأصوات تنادي بإسقاطها، فالعولمة والخصخصة ووصفات البنك الدولي لم يقطف خيراتها سوى أشخاص بعينهم، أمّا باقي الناس فلهم الله. وظهرت نظرية بدأت تلقى رواجاً، مفادها أن انهيار الاتحاد السوفيتي لم يكن بسبب الشيوعية، ولكن مجتمع الاتحاد السوفيتي هو الذي تسبب في انهيار الشيوعية، ويبرهنون على هذه النظرية بحجم الفساد والسرقات والانفلات واستباحة المال العام، وانهيار القيم الاجتماعية بانهيار الاتحاد .

وبصرف النظر عما يقوله الشيوعيون، فالثورات العربية جاءت لتحتج على غياب العدالة الاجتماعية، والتوزيع الجائر للثروات وانعدام تكافؤ الفرص، والتباين الكبير في مستويات الدخل، وعلاج ذلك لا يأتي من الرأسمالية ولا من الشيوعية وإنما بتحقيق العدالة والتكافل الاجتماعي.
التاريخ : 04-12-2011

بدوي حر
12-04-2011, 02:18 AM
البحر لا يحتاج قطرة * عبير الزبن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgالتشبيه والتمثيل في اللغة العربية ضرب من ضروب البلاغة، وهي للحكمة أقرب، ففيها إيصال للمعاني والمقاصد دونما استهداف لمستهدف بعينه مع أنك إياه تقصد وعن سواه تبعد، وهي أيضا سمو ونبل في الأخلاق وحفظا للذوق ورفعة له،عن الإشهار والتشهير ولوك الأعلام وجعلها مضغة تحت كل ضرس وفوق كل لسان، وعلني في ما سأذهب إليه لاحقا، أقصد النصح الصادق الأمين الى كل مسؤول في موقعه، كبر أم صغر هذا الموقع فالحجر في موقعه قنطار، وأن أغلق الطريق على كل متنطع يذهب بوساوسه الهدامة الى غير ما هو مقصود، فالجبل لا يصعده عديم الهمة، والكرم لا يناله بخيل ،والإقدام لا يناله جبان، والبوح واسع وكبير بين الشرف والرذيلة، والبحر لا يحتاج قطرة ماء لتزيد في غزارته، ولا لتقوي أمواجه وتوسع مده وامتداده.

حقاً أن البحر لا يحتاج الى قطرة، لأنه بها أو بسواها هادئ حينا وهادر حينا، وجاعل بين المد والجزر مودة، رغم تضادهما واختلاف مقاصدهما، والبحارة والصيادون ومن سكن في جوفك يعترف لك، بأنك ذو فطنة فيما يجري بعمق مياهك، وتعرف الداء والدواء معاً، وخبير في معرفة الأجناس من الساكنين فيك أو المبحرين من خلالك، سيدهم ومسودهم، غير مدعي المعرفة لماهية الهوية (؟) بل عارف حتى بالطبائع المركبة والمعقدة، غير حائر بما لك وما عليك، وأنت الذي لا تقترب من الشبهات بقوة إبصارك التي تكشف ما غم وأظلم، وأنت الطود الأشم الذي تعرف برهبتك كما يعرف المؤمنون بسيماهم .

إن الإنسان إذا ابتلي، أتاه الشر من كل جانب، واكتنفه الهم والحزن من كل اتجاه، فأخذت بصيرته بالإنحسار، وفرائصه بالرعشة والإرتجاف، فأصبح لا يملك نفعه من ضره، إلا ذاك البحر الذي لا يحتاج ماؤه الى قطرة ليزداد، فينبغي للبحر أن يعرف كل ماهو مغمور في مائه، أو سابح على سطحه، أو راكب لأمواجه، فيميز المحسن من المسيء، ويجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته،فإن هو عمل بذلك وأنجزه وأتقنه بدقة وحرفة، زاد المحسنون حرصا على الإحسان، وارتدع المسيئون عن الإمعان في السيئات وارتكاب الذنوب، وإن هو نأى بالظن، لعلمه بأن الظن لا يغني عن الحق شيئا، وأن النفس هي الأعظم حرمة والأوجب أن يؤدي لها الحق حتى تقتنع، وأن النصيحة إذا أخطأت موضعها فقد خابت وخاب حاملها وسامعها والمردد لها من الجهال الذين يقتدون بها على غير إدراك لوبائها ومضارها.

أنت السيد يا بحر، لأنك الفاضل في رأيك، المقنع بغزارة علمك وعقلك، المرضي في حكمك، المثال في عفافك، والقدوة في فضلك وكرمك، والحالم في صبرك، والمتبصر في قولك، وأنت الذي لا تنكس الرأس إلا للحياء والخجل، ولا تنحني إلا للفضائل، وأنت العادل لأنك تملك القوة وصعب تقهر، فعفوك من قدرتك، فأهلك هم اللائذون بك، فأعنهم، وكن لهم، فأنت الحامل لإسمهم، ويقال عنهم، صيادو البحر، وغواصو البحر، وجائز أيضا أن يقال وبكل تأكيد"مواطنو البحر"، فاسمهم ملتصق بك واسمك ملتصق بهم، لا إنفصام وإن طال الزمن، ولا انفصام وإن هاجت الأمواج، ولا انفصام وإن نعق البوم، ولا انفصام وإن علت الأصوات وتفجرت الحناجر.

حتى وإن انكسفت الشمس وانخسف القمر، وإن أولها السحرة والمشعوذون، ستبقى الصداقة والتواصل معك يا بحر، فالعاقل يلتمس الخير عند كل من يجد فيه الخيرما استطاع الى ذلك سبيلا، حتى وإن قلّت الدالة عليه، وأضناه طول الصبر وإطالة الأمل، ونتركك مبتعدين غير آسفين عمن لا تبلغه الوسيلة والسبيل، حتى وإن استعملنا السفن في البر والعجل في البحر وقلبنا النواميس وخالفنا السنن الوضعية على الأرض، فإن المودة أكثر أنساً من الوحشة، والمسك تفوح منه الروائح وإن أخفيت، وإن الماء الذي اشتد غليانه لا يمنعه من إطفاء النار وإن اشتد سعارها ولظاها.

البحر لا ينتظر جزاءً وتكريما ومدحا وشهرة وثناء على صنيعه، فهو كالذهب بطيء انكساره، هين إصلاحه،فهو ليس زجاجا يصعب رأب صدعه، وهو كناثر القمح للطير، يريد النفع والإحسان للطير، كما يريد الإحسان والثواب لنفسه والواحدة بعشرة أمثالها، وزارع الريحان و الورد لا يرضى بالشائبة تنمو بينهما لتعكر صفو جمالها قبحا، أو تنبت بذرة تكاثرت جذورها، فأفسدت كل صالح.

ليس البحر كالنهر، فالماء الباقي في مجرى الوادي والذي لا يجري الى نهر يمكث في مكانه حتى يجف ولا ينتفع به أحد، وليس هو كالرجل الذي لا يلد له ولد فيموت بموته ذكراه وإن كان ذا إحسان، ولا أنت فقير غزاك الفقر، فإن من غزاه الفقر ترك الحياء، ومقت نفسه، واختل توازنه وارتبك فكره، فأضاع تدبير أمره، وأوشك أن ينقلب كلامه ضده، ويصبح محتالا الى ما في أيدي الناس، حينها يفسد ويفسد غيره.

حمى الله الأردن وشعبه ومليكه.

بدوي حر
12-04-2011, 02:19 AM
الكرة في مرمى الحكومة * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgوضع مجلس النواب الكرة في مرمى رئيس الحكومة " عون الخصاونة ، بمطالبة "96" نائبا الحكومة، بتشريع قانون "من أين لك هذا" ؟ خلال الدورة العادية.

مطالبة النواب هذه، جاءت بعد رد الرئيس على كلمات النواب في جلسات الثقة، مشيرا الى أن هناك انقساما في المجلس حول تشريع القانون المذكور، فجاءت المذكرة النيابية وبسرعة قياسية ، وبعد أن أنتهى الرئيس من القاء كلمته، لتؤكد أن النواب غير منقسمين ، وأنهم يطلبون من الحكومة وبسرعة، اتخاذ الاجراءات المطلوبة ، ليرى القانون المذكور النور خلال الدورة الحالية.

يقينا... أن موقف مجلس النواب هذا ، يؤكد أن المجلس مستعد لخوض معركته مع الفساد حتى الساعة الأخيرة لولايته، ومستعد لفتح كافة الملفات للخروج من دائرة الاتهامات والأشاعات .. الى دائرة وضع النقاط على الحروف ..والفعل والتنفيذ.

وفي هذا الصدد، فلا بد من التذكير بوجود مراكز قوى وفاسدين متنفذين ، يقاومون وبكل شراسة تشريع مثل هذا القانون، بدليل أن مجلس النواب 89 أقر هذا القانون بعد نقاشات مستفيضة ، ولكن مجلس الأعيان حينها رفضه جملة وتفصيلا .. وأبقاه حبيس الادراج ، ولم يفرج عنه .. رغم الكلام الكثير والصخب حول الفساد والمفسدين .

وما دام الشيء بالشيء يذكر .. نستشهد في هذا المقام بحديث للنائب العام المصري، حينما سئل عن سر عدم فعالية الاجراءات المتخذة للجم الفساد ، بدليل انتشار أفة هذا البلاء في كل البلاد، مرجعا سبب ذلك الى عدم وجود قانون " من أين لك هذا" .

فهذا القانون هو الوحيد الكفيل باجتثاث هذ الوباء بدليل وجوده في كافة الدول المتقدمة .. من اليابان وحتى كندا. مرورا بدول اوروبا والنمورالسبعه ، ودول اميركا الجنوبية والعديد من الدول الافريفية..الخ، لأنه يختصر كثيرا من الاجراءات الروتينية ، ويضم الادوات القانونية الكفيلة بتوقيف أي مسؤول ، والطلب منه الافصاح عن ثروته وممتلكاته ، وأضاف يستطيع النائب العام في حال شكه قي ثروة أي مواطن أن يوقفه، ويطلب منه ابراز الوثائق التي تكشف مصدر هذه الثروات والممتلكات ، وضرب مثلا بثروة حسني مبارك ، اذ تشير سجلات وزارة المالية المصرية أن مجموع الرواتب، وبدل الامتيازات التي تقاضاها ، منذ اول يوم خدم فيه في القوات المسلحة ، والى حين خلعه في 11شباط 2011 ، لا تتجاوز الاربعة ملايين جنيه ، فمن اين جمع هذه الثروة الطائلة المودعة في حساباته في عدد من البنوك ، الى جانب العقارات والاراضي..!!

نجزم أن خطوة النواب هذه تختصر الطريق، وتضع الحكومة أمام مسؤولياتها ، وتفتح الباب على مصراعيه للتصدي لهذا البلاء الذي استنزف الجميع ، والقاسم المشترك للحراك الشعبي في كافة المحافظات والالوية.

باختصار... مطالبة النواب بتشريع "من اين لك هذا" يضع الكرة في مرمى الحكومة ، لاختبار مدى جديتها، في فتح معركة كسر العظم مع الفساد والمفسدين ، ويعيد الثقة للمواطنين ، بعد أن تسرب اليأس الى نفوسهم .. وهم يرددون فالج لا تعالج..!!
التاريخ : 04-12-2011

بدوي حر
12-04-2011, 02:19 AM
احذروا بلطجية الحراك الشعبي * ابراهيم عبد المجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgمنطقيٌّ؛من يتوجّس ريبة من مقاصد ومسير ومصير الربيع العربي، حيث تتكشف يوما بعد يوم تلك الأسئلة الكبيرة، التي تتقصى مآلات هذا الصخب الكبير الذي يجتاح عالمنا العربي، خصوصا بعد انكشاف ملامح الوجه الذي عرفناه محتلا استعماريا لمنطقتنا العربية، وبروز نتائج نزاهة الانتخابات العربية «جزئيا»، لتضع الجميع أمام حقائق كان تغييبها مقصودا، وكان إقصاؤها متعمدا، ومازال المشهد يتماثل أمام العيان وضوحا مزعجا..

عندما يقول القائل تشكيكا بموقف الدول الأوروبية وأمريكا وإسرائيل، فهو موضوعي منطقي، لأن هذه الدول حسب مفهوم المفكر والثوري العربي، هي آخر جهة يحق لها التحدث عن حقوق الإنسان، وعندما يجتمع وزراء خارجية الدول العربية ليتحدثوا عن حقوق الشعوب بالديمقراطية، وحرية اختيار من يحكمهم مثلا، فهم أحوج الناس لحديث كهذا لو كانوا منصفين، وعلى الصعيد الآخر، عندما يتم تأجيج الثورات بمطالب ارتجالية، تظهر بسرعة كما تختفي، فالتساؤل عن موضوعية وشرعية هذه المطالب يبدو مشروعا ومنطقيا.

الثورات تأكل أبناءها، وكل ثورة تحتاج «لحطب» من أجل مزيد من اشتعال، وهذا ما يمكننا استنتاجه، عندما نقارن بين حجم الصخب في الشوارع وعدد وهويات من يقومون به، وبين نتائج الانتخابات النزيهة التي جرت في أكثر من بلد عربي، وكانت نتائجها إسلامية بشكل واضح، نعتقد معها أن الأمر مرعب للغرب ولركاب موجة حقوق الانسان ودعاة الحريّة من الشرق والغرب..

في ظل هذه التساؤلات والحقائق العلمية يجب التفكير بالنهايات السعيدة البعيدة عن الخطأ، وليست نهايات سعيدة تلك التي يسيل فيها الدم، أو تتراكم الجثث،حطبا لثورة يحصد نتائجها آخرون، تعاملوا بذكاء مع مراحلها ووصلوا الى موسم الحصاد فيها، بينما تقهقر آخرون، وضاعوا في الشوارع وفي الانتخابات وتم تجاوزهم من قبل المنظمات الدولية، التي كانت بالأمس تتباكى على صورة طفل ينزف دما، بعد تعرضه لطعنات أو رصاصات من قبل مجهول يرتدي خوذة مرسوما عليها شعار عربي.

في الأردن نموذج مختلف من الثورات العربية والاحتجاج، يسير ذكيا محسوبا من جميع الأطراف، والأهم أنه منطقي موضوعي، يهدف الى تحقيق إصلاح شامل، وقطع المتسابقون على مضماره مسافات معقولة، لكن بلا أخطاء تذكر، مقارنة بأخطاء الآخرين ولونها المضمّخ بالأحمر المغدور بأياد مجهولة الهوية، معلومة الطعنة ومعلوم تاريخ صنع وصلاحية وانتهاء مصنعية نصلها ورصاصتها وقذيفتها.. لا دمَ ولا أخطاء ولا وحشية في الأردن وفي نتائج حراكات المحتجين فيها، وهي النتيجة التي تميّز النموذج الأردني عن غيره، وتعبّر عن حقيقة مفادها أن الإصلاح والتغيير مطلبان رسميان أيضا.

يحق لنا أن نفخر برقي تعاملنا جميعا مع الحدث الثوري الشامل، الذي ينمو في شوارعنا منذ عام تقريبا، ويحق لنا أن نطلب حمايته، فحماية الحراك الشعبي ورعايته مسألة أردنية وطنية، يحرص عليها الرسميون «المحترمون» أكثر من المعارضات ومن المحتجين المنفلتين حماسا أو غضبا أو مرضا، بهذا المعنى يمكن قبول الانضباط في التعبير والالتزام بسلميته، لبقاء الوجه الأردني مشعأ في وسائل الإعلام حول العالم، زاخرا بكل إيحاءات الإنسانية والحرية واحترام الرأي الآخر.

الجهات الحزبية التي تسهم في قيادة الاحتجاج السلمي، تتفهم حقيقة العمل السياسي السلمي، ولديها أهدافها التي اقتربت كثيرا من موعد تحقيقها وحصاد نتائجها السياسية، ومطلوب منها أكثر من أي وقت مضى، أن تنظّم قواعدها الشعبية التي تخرج الى الشوارع، لتحيي فعالية شعبية احتجاجية سلمية، وتحث الآخرين من الغاضبين المنفلتين أو عديمي الخبرة على الالتزام بالسلمية والرقيّ في التعبير، لأن أي انفلات أو خطأ أو تغيّر في لون الاحتجاج من الأبيض الى الأحمر لاقدر الله، سينعكس بالدرجة الأولى على موعد الحصاد ، الذي قد يختفي إن أصبح لبلطجية الحراك وانفلات متحمسيه دورٌ في توجيهه، وقيادته الى مصير محتوم مشؤوم.

التعبير عن الاحتجاج والرفض بشكل حر ديمقراطي سلمي، هو الغاية الحقيقية من أي عملية إصلاحية سياسية، وقد حصل الأردن على علامة كاملة في هذا الاختبار، وهي بحد ذاتها نتيجة تتطلب الحماية من قبل المحتجين قبل الرسميين، فالقوة الحقيقية للحراك الشعبي في الأردن وفي أي مكان في العالم، تكمن في سلميته ورقي أهدافه وحضارية اسلوب المطالبة لتحقيقها، ولعل أخطر الخطر يكمن في «اندساس» البلطجية، الذين تجاوزوا كل حدود المنطق والاحترام، وأساءوا الى بلدانهم ومجتمعاتهم، لأنهم لم يجدوا من يعلمهم أدب الاصطفاف بين الجماهير المحتجة، فاستعانوا بالتلفيق والاعلام المأجور و»بلاك ووتر» لمصادرة أمن الناس وبث التخريب والفوضى..

قد يوجد بلطجية تحركهم أياد رسمية ودولية في الشوارع العربية، لكن أخطر البلطجية على المجتمع وعلى مصير الحراك الشعبي السلمي، هم بلطجية الحراك الشعبي أنفسهم، فاحذروهم إن كنتم مؤمنين بسلمية وعدالة وقداسة وشرعية احتجاجكم..

بدوي حر
12-04-2011, 02:19 AM
ليش بتكذب يا وليد..؟؟ * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgوليد المعلم ..وزير خارجية سورية ..بل أحاول أن أقنع نفسي أنه وزير خارجية ..والذي يستمع إليه في مؤتمراته الصحفية الأخيرة التي أدمن عليها وأحبها أكثر من (الكوكو عاشور ) بل و أكثر من ( الجز مز ) ..قلت من يستمع إليه و لا يعرفه سابقاً لا يمكن أن يقول بأن هذا ( المُرطّل ) في كل عضو من أعضائه ؛ ليس وزير خارجية ..بل مختار لقرية نائية للتو وصلتها الكهرباء ؛ و للتو وصلتها كاميرات الاعلام الفضائي والمكتوب ..!!

لماذا كلّما تقع الواقعة في بلد عربي يخرج علينا المسؤولون فيه و كأنهم خارجون من كهف ناموا فيه ( سنين عددا ) ..؟؟؟!! هذا هو وليد المعلم ..؟؟ هل هذا الذي كان قبل عام (معلم الدبلوماسية ) ..؟؟ و يضرب فيه المثل تلو المثل في العبقرية ..؟؟!!

ينتشر الآن على النت مقطع فيديو مدبلج أو على رأي أمي الحنونة ( مدبرج ) ..تظهر فيه صور لوليد المعلم بأوضاع أكثر من ساخرة ويرافق ذلك أغنية أطفال ( طيور الجنة) ..وللحقيقة كثيراً ما كنتُ أستمع للأغنية سابقاً من التلفزيون ومن أبنائي ..لم تكن تثير لديّ إلا إنها أغنية أطفال ..ولكن هذه المرّة كان طعم الأغنية مختلفاً تماماً ..بل وأحسستها سياسية بامتياز ..و سبحان الذي جعل من أغنية أطفال بكلمات بريئة وبسيطة؛ مغازي سياسية لها وقع جديد ..

والآن تخيلوا معي وليد المعلم في مؤتمره الصحفي يجلس وحيداً كما العادة خلف أربع أو خمس طاولات ..والأغنية شغّالة ..وكلماتها تقول له :

ليش بتكذب يا وليد ..؟ ما بتعرف إنو حرام ..؟ عيب ومش من الآداب.. و الكذاب ما رح يبقالو أصحاب ..؟ ما تخجل و احكي الحقيقة ..كلنا بنغلط يا وليد ..!! والصادق محبوب الكل ..وربنا يحبو يا وليد ..!!

أتمنى أن يجلس وليد المعلم مع نفسه ..ويعقد اجتماعاً مغلقاً معها ..ويستمع فقط للأغنية ..وبعدها فليعقد أي مؤتمر صحفي يريد ..لعله يعود إلينا طفلاً بريئاً يعرف كيف يغنّي ..؟؟.

بدوي حر
12-04-2011, 02:19 AM
عنفنا الاجتماعي * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgمن يقرأ صحفنا اليومية لا بد وان يُدهش من ارتفاع منسوب العنف المؤدي الى الجريمة في مجتمعنا الاردني، واستهتار بعض الاطراف بهيبة الدولة وبمرافقها ومرافق المواطنين. فالحالات التي تتسم بالعنف حينما تبدأ صغيرة ومن ثم تتسع في دوائرها وتتكاثر في مناطقنا الجغرافية فانها والحالة هذه تتحول الى ظاهرة تميز مجتمعنا ذاته.

والغريب ان الجهات المسؤولة عبر أكثر من وزارة قديمة كانت أم جديدة، لم تصل الى مستوى التعامل الجدي والرادع لتكرار ظاهرة العنف في أكثر من دائرة اجتماعية، لا بل تحولت بعض الوزارات عندنا الى جهة ترعى الجاهات العشائرية وتلتف في عباءاتها. وكأن المطلوب من هذه الجهات الحكومية هو العمل الدائم على جبر الخواطر وليس الردع الحازم لتكرار مثل هذه الحوداث ذات الطابع العنفي.

ومن الملاحظ في الآونة الاخيرة هو امتداد عقدنا الاجتماعية وطبيعة الضغائن النائمة فينا ونهوضها بهذا الشكل البشع الى مصانع الاجيال، أي الى جامعاتنا والتي من المفترض فيها أن تكون في الأصل هي قلاعنا التربوية الصلبة التي لا يمكن أن يُخلخها ذاك الشاب الذي يحمل في أعماقه ارثاُ هائلاً من التخلف الاجتماعي، لتتحول الى انضواءات عشائرية قادرة الى تحويل مساحة الحرم الجامعي الى مساحة مدماة باطلاق الرصاص الحي وبالعصي والسلاح الأبيض، تخلف القتلى وتمتد الى خارج الحرم الجامعي ليزداد وقعها الدموي في الشوارع والاسواق المحيطة بالجامعة.

ان المعارك الطلابية التي تحدث في جامعاتنا وهي على الأغلب بسبب الخلاف على ارضاء فتاة وبما تخلفه هذه المعارك من ارباكات اجتماعية.

واذا كان لا بد من التحدث بصراحة في هذا الشأن فيما يخص انتشار العنف وتفشي الجريمة، فاننا لا بد وأن نشير الى أن همساً اجتماعياً صرنا نستمع اليه في الحلقات الضيقة وفي صحفنا عن اننا نتجه الى حالة فقدان هيبة الدولة في مستويات اجتماعية كثيرة. وان الدولة الاردنية التي تتعامل بكل هذا التحضر مع ظاهرة عنفنا الاجتماعي، تتحاشى وقوعها في معمعمة الربيع العربي، وحكة الديمقراطية.

والحال فاذا كانت المطالب الديمقراطية تجعل دولتنا تفقد هيبتها لتغرقنا وسط كل هذه الغوغائية من العنف وعدم الأمان فاننا نقول فلتذهب الديمقراطية الى الجحيم، ولتضرب الدولة و بيد من حديد على كل من يستهتر بأماننا الاجتماعي.

بدوي حر
12-04-2011, 02:20 AM
إللّي بيفهم * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgأنا لا أُدخّن وعائلتنا تخلو من المدخنين باستثناء نفر واحد. ولكنني أحيانا « أعزف على الأرجيلة» في مكان محدد ومع كائنات محددة. أي أن الجلسة محصورة بشخص أو اثنين فقط وتكون « مغلقة «. ولهذا ،» آخذ راحتي» في التأمل و الكلام والتفكير بصوت عال.

أسفل عمارتنا توجد غرفة للحارس، وأمامها « كنبة طويلة تتسع لشخصين، أنا أحدهما . قرابة الثامنة مساء يكون الموعد. « تامر» يجهّز « عدّة» الأرجيلة ، الفحم والمعسّل وكوبين من الشاي « الثقيل».

يرسل لي إشارة عبر « الإنتر كَمّ»، فأهبط مع « أرجيلتي» متدثّرا بعباءة « تونسية» كحلية مزوّدة بقبّعة.

* ميّة مسا.

ـ مسا النور، أبو خالد.

تحية متبادلة مقتضبة ـ حلوة مقتضبة ـ. ثم يبدأ العمل والنميمة واستعراض الكائنات من السكّان: اللي مجوّز جديد. واللي متجوز واللي ناوي يتجوّز على مراته.

البنت اللي مش متجوزة واللي مش عايزة تتجوز واللي حامل واللي بتتعالج عشان تحمل.

قصص « هبلة « ومواضيع « عبيطة «.

يمر بعض السكان ( رجالا ونساء). يركنون سياراتهم ويلقون التحية ويختفون في مصعد العمارة أحيانا « ننمّ « عليهم واحيانا « يفلتون «.

تأتيني بعض أفكار « المقالات» من هذه الجلسات. طبعا حسب نوع «المعسّل» و « النار».

ومن ذلك أننا ( الحارس وأنا ) موضوع الناس التي تختصر عليك الطريق في الكلام والعمل ، وكما يقول « بتجيب من الآخر». وعكسهم الذين يحبون « تعب البال» و» التعقيدات» مع أن المسألة تكون أمامهم واضحة مثل الشمس في عزّ تمّوز.

لاحظنا مثلا ان اصطفاف السيارات امام العمارة يعبر عن فوضى التفكير لدى أصحاب السيارات. ونادرا ما تجد الجميع يوقفون سياراتهم بشكل متواز يسمح لهم بحرية الحركة. أو بعض الذين لا يتوقفون عن التهام السندويشات في المصعد وعند ركوبهم السيارة في الصباح، فينشغلون بالأكل بيد وبيد ثانية يحركون مقود السيارة وسط « غابة « من السيارات والكتل الحديدية. او الذين « يسرقون « لمبات الكراج،

او بعض الذين يلقون زجاجات العصير والمشروبات الاُخرى بجوار موقف سياراتهم . وكذلك بقايا « وجبات الهمبرجر».

وثمة قول شهير للحارس يقول « اللي بيفهم ما بيغلب، المشكلة في اللي ما بيفهم».

وهذا الكلام يلخّص مشكلة الناس في العالم كله.

« اللي بيفهم»

وين « اللي بيفهم» بس؟!

بدوي حر
12-04-2011, 02:20 AM
« امريكا والازمة الاقتصادية العالمية» * خلود عبيدات
انّ الازمة الاقتصادية العالمية التي أغرقت العالم بأكمله وفي مقدمتها أمريكا قائدة النظام الرأسمالي أدّت الى لجوء المصارف المالية في الدول الاوروبية الراقدة في غرفة الانعاش والتي تلفظ أنفاسها الاخيرة اثر الزلزال العنيف التي تعرضت له باحة شركاتهم ومصارفهم لتطبيق نظام المصارف الاسلامية لتصحيح مسارها الاقتصادي الذي كان جافا» من القيم الاخلاقية ولتسعف آخر ما تبقّى لها من اقتصاد ومصارف مالية حيث أقفل في أمريكا لوحدها العشرات من البنوك والمئات من الشركات . أنّ أمريكا أو الصهيونية «هما وجهان لعملة واحدة» سبب الازمة المالية العالمية لانها نبتت ونبعت منها ، فهي تواجه عجزا في الموازنة الفيدرالية تقدّر بتريليونات الدولارات نتيجة الديون التراكمية لسوء الادارة ورصدها لميزانيات ضخمة لحرب المسلمين والتي سقتهم فيها كيزان من العلقم والسم الزعاف خصوصا أثناء تولي بوش الابن دفّـة الحكم مما أدّى الى الاطاحة بعرش اقتصاد هذه الامبراطورية التي اذا تكلمت فانّ العالم يصمت وينحني لها باذلال .

ولأنّ الادارة الامريكية لم تستطع من وضع حلول لهذه الكارثة ، نجد انّ الازمة قد أصبحت في أصعب زاوية ممكنة مما ادّى الى تفاقم وتفشّي عدد العاطلين عن العمل في أمريكا والعالم بأجمعه . ومتى سيفيق العالم الغربي من غيبوبته ويستعيد عافيته بعد أن فتح للربا كل الابواب لمصلحة حفنة من المرابين وباع الديون وضارب على رؤوس الاموال مما أحدث خللا» في دورة المال ونمو الاقتصاد وتفنّن في تشريع قوانين أرضية تخالف قوانين السماء فأصدر قانوناً يجيز الربا وأسّس مبادئ رأسمالية تحترم رأس المال ولا تحترم الآدمي ذاته - ومهما كثر مال الربا لا يمكن أن تحل فيه بركة أو يكون فيه خير كما قال سبحانه وتعالى «يمحق الله الربا ويربي الصدقات « .

انّ النظام الاقتصادي العالمي الذي تغذّى على الربا جعل العلاقة بين أصحاب الأموال وبين التجار علاقة مقامرة بل ويقامر حتى الثمالة ويشتري بالهامش ويبيع على المكشوف – وقد حذّر الله من التعامل في الربا وتوّعد من يسير على هذه الطريق بعذاب شديد في الدنيا قبل الاخرة حيث قال تعالى : « وكذلك أخذ ربك اذا أخذ القرى وهي ظالمة انّ أخذه أليم شديد « .... فلننظر الى الشلل والكوارث التي اجتاحت اقتصادهم - انها مفاجئة العالم الذي لا يؤمن الاّ بالقيم الرأسمالية بل واحراج لكل من دار في فلكهم وسبّح بحمدهم حيث أصبح هؤلاء المسبحون بحمدهم يبرّرون هذه الهزة العالمية العنيفة بقولهم انّ هذه الازمة ليست بسبب النظام الرأسمالي وانما بسبب الممارسات الخاطئة في السوق .

لقد توهّمت أمريكا بانّ الدنيا قد أقبلت اليها بحذافيرها معتقدة انّ هذه كرامة من الله ونعمة لا تحسد عليها ولكن الذي حصل ما هو الا استدراجا» من العلي القدير حيث قال تعالى «سنستدرجهم من حيث لا يعلمون» . انّ آكل الربا قد أعلن بجريمته النكراء الحرب على ربه ومن يقوى على محاربة رب العالمين اضافة الى انها من الموبقات التي تودي بصاحبها الى الهلاك في الدنيا قبل الاخرة ومن مضارها انها توسّع الهـوّة بين الاغنياء والفقراء ويقبع الأكثرية الساحقة في فقر مدقع، وتتخبط في دوامة الحرمان لانها كما قيل كنز بلا تعب يعيش به المرابون على أتعاب الاخرين وقد حذّر عليه السلام منها بقوله: «الربا ثلاث وسبعون بابا» أيسرها أن ينكح الرجل أمه»

لقد تأثرت المصارف الاسلامية كبقية المصارف العالمية بهذه الازمة ولكن بتأثر طفيف لا يكاد يذكر بسبب عدم تعاملها بالفائدة الربوية ولا تسمح بالاستثمارات المالية في مجالات محرمة شرعاً ، مثل الكحول والمراهنات وجميع الأنشطة المخالفة للقيم الإسلامية.

انّ القطاع المصرفي الغربي وجد أنّ القطاع المصرفي الاسلامي هو البديل المؤهل لحل أزمتها حيث تمكنت هذه المصارف من زيادة رؤوس أموالها واستقطاب عددا كبيرا من الزبائن بل وزاد عدد البنوك الإسلامية في لندن التي تعتبر مركز البنوك الإسلامية وأخذت وتيرة ورغبة المصارف الاوروبية في تزايد لتسير على نهج المصارف الاسلامية نظرا» لجودة أداءها ومقصادها الشرعية واستخدامها طرق المرابحة والمضاربة والمشاركة الذي ينتج عنها الربح والخسارة لكلا الطرفين .

وفي ضوء ما تقدم نجد أنّ الفقه الاسلامي قد حدّد رسالة الاقتصاد الاسلامي ومنع من الاقراض بالفائدة لما لها من أثر سلبي على طبقات المجتمع لا سيّما الفقراء . وقد دّلت الدراسات والأبحاث الغربية انّ الرجوع الى الفقه الاسلامي وتطبيق ما شرع الله من أحكام هي الحل الوحيد لمعاجة اقتصادهم المنكوب .
التاريخ : 04-12-2011

بدوي حر
12-04-2011, 02:20 AM
مائة شخصية عالمية تشهد على الربيع العربي * فخري صالح
في عددها الأخير الذي أفردت قسما كبيرا منه لتعريف القارئ الأمريكي بأهم مائة شخصية عالمية أحدثت تأثيرا في التفكير عام 2011، تضع مجلة فورين بوليسي (السياسة الخارجية) فرسان وفارسات الربيع العربي على رأس قائمتها. علاء الأسواني، ود. محمد البرادعي، ووائل غنيم، وراشد الغنوشي، وتوكل كرمان، وخيرت الشاطر، ورزان زيتونة، وعلي فرزات، ووضاح خنفر، وفتحي طربيل، وإيمان النفجان، ومنال الشريف، في الخانة رقم 1. فيما يأتي باراك أوباما في الخانة رقم 11، وكوندوليزا رايس، وديك تشيني في الخانة رقم 12. بعد ذلك تذكر المجلة رجال سياسة واقتصاد وأكاديميين وناشطين اجتماعيين، بينهم عرب مثل محمود عباس وسلام فياض ود. مصطفى البرغوثي، في الخانات التالية وصولا إلى الرقم 100. وتضع المجلة إلى جانب كل اسم ممن اختارتهم أسباب الاختيار، فالروائي المصري علاء الأسواني اختير لدعوته إلى نهضة مصرية، ومحمد البرادعي لتحديه ديكتاتورية حسني مبارك، وراشد الغنوشي لإيجاده نقطة التقاء بين الديموقراطية والإسلام، إلخ.

ما يهمنا في استطلاع «فورين بوليسي» هو تركيزها على الربيع العربي بوصفه ملهما للبشرية بعد أن كانت المنطقة العربية تعد الأكثر لستنقاعا وانحطاطا سياسيا وتأخرا في العالم. ولم يغير من هذا الوضع المزري للعرب، والمكانة الاستراتيجية المتدنية لهم، سوى ثورة الجموع على الاستبداد والطغيان في سابقة لم يشهدها العرب منذ أزمنة الاستعمار. هذا لا شك جعل العالم العربي في بؤرة المشهد الكوني، كما لفت أنظار البشر إليهم، وأثار إعجاب الشعوب المختلفة بالمشهد البطولي لملايين من الناس تنزل إلى الشارع لإسقاط أنظمة طال استبدادها وفسادها وتمسكها بالسلطة. لا يهم ما سوف تفضي إليه هذه الثورات والانتفاضات، التي تبدو ثورات غير مكتملة، مهددة بثورات مضادة، وانفجار حروب أهلية ممتدة أو محدودة، وصراع على السلطة بين قوى متشددة تنتمي إلى الماضي وقوى متفتحة ديموقراطية ليبرالية؛ لأن الخطوة الأولى من طريق الديموقراطية الطويل قد بدأت مع تضحية محمد البوعزيزي بنفسه ثائرا على الظلم والهوان والفقر الذي فرضته سلطة فاسدة متوحشة على مجتمعها.

انطلاقا من رؤية العالم العربي وهو يخرج من عصر الطغيان، وهوان الشعوب، مطالبا بالعدالة والكرامة الإنسانية، تضع المجلة الأمريكية الشهيرة عددا من الشخصيات العربية على رأس قائمة من أحدثوا تغييرا جذريا في التفكير، وتضع سؤال الربيع العربي بوصفه واحدا من الأسئلة القليلة الأساسية المطروحة على البشرية في هذا العصر. هل هو ربيع حقا أم شتاء يتبعه خريف طويل؟ هل يفضي هذا الربيع إلى تحقق ديموقراطية حقيقية وتقدم للعرب وتبوؤهم المكانة التي يستحقون بين الشعوب؟ أسئلة كانت في ذهن من صمموا الملف لمجلة «فورين بوليسي» التي سألت جميع الشخصيات المختارة: هل هو ربيع عربي حقا؟

ما لفت انتباهي هو أن معظم المستطلعين، لا العرب منهم فقط، أجابوا بأنه ربيع عربي حقيقي، وكانت نبرة التفاؤل غالبة على غير العرب بصورة مثيرة للاهتمام، في إشارة إلى أن ما يراه هؤلاء في انتفاضة العالم العربي قد كسر الصورة النمطية للعرب في الذهن الغربي بخاصة، والكوني بعامة. فما حصل خلال أشهر قليلة، وفي دول عربية مختلفة، تزامنت ثوراتها وانتفاضاتها، أو ألهم بعضها بعضا، كان شيئا يفوق الوصف ويستعصي على الخيال. ولهذا احتل العرب صدارة المشهد في السياسة العالمية، وصاروا ملهمين لجركة «احتلوا» التي بدأت في إسبانيا ثم امتدت إلى أمريكا وبريطانيا وبعض الدول الغربية الأخرى. لكن ما يحتاجه العرب هو اليقظة من الثورات المضادة والانتباه إلى ضرورة ترسيخ ديمقراطيات حقيقية على الأرض، وعدم السماح لقوى التطرف والمحافظة بإجهاض ثوراتهم.
التاريخ : 04-12-2011

بدوي حر
12-04-2011, 02:20 AM
بطاقة اعتذار الى العادل موسى الساكت * د. سليمان عربيات
السلام عليكم أيها القاضي العادل, صاحب السيرة العطرة التي شكلت تاريخا في سِفر القضاء الأردني, وأصبحت الأحكام و الآراء للدارسين ولقضاتنا ومحامينا من أجل سيادة القانون وتحقيق العدالة. لم تكن ابنا بارا للسلط وحدها بل لكل الأردنيين المحكوم لهم أو عليهم, عندما يكون العدل أساس الملك. كنت و ما زلت حاضرا عندما يتحدث الناس عن القضاة العدول و العدالة, وعندما يقومون بمقارنة الماضي بالحاضر و مسيرة العدالة في هذا البلد الغالي. تحدث الكثيرون حول مناقبك وهيبتك وعدلك, و ربما كنت من أواخر المتحدثين, فوضعوك في المكانة العالية التي تستحقها. عندما أقامت بلدية السلط في عهودها الزاهرة نصبا تذكاريا لك, انما فعلوا ذلك من حبهم للرجال الشرفاء من أبناء مدينتهم التي أسهمت في قيام الدولة الأردنية, و باسم الأردنيين جميعا الذين يكنون الحب والتقدير لقاض عادل وابن مخلص للوطن, خدمة حتى بلغ المشيب وغادر بهدوء ووقار.

أقدم بطاقة اعتذار مستعجلة لكم, و أنا مشحون بالغضب و العاطفة, للخبر الصاعق و مفاده أن النصب التذكاري الذي أقامته بلدية السلط تكريما لمقامكم الرفيع قد تعرض لأعمال التدمير والتخريب من قبل مجموعة مستهترة من بعض المشاركين في اعمال الشغب في المدينة. ولا أود أن أغرق في ذكر أسبابها وعلاجها فهذه مهمات أولي الأمر والمعنيين بالأمن والاستقرار و المسؤولين من أصحاب الولاية, و لا أود أن أدخل كطرف و الحكم على ما يجري, الا انني أعتقد بانه يوم حزين في تاريخ مدينة السلط وأن ما جرى, على الأقل في جانب منه, هو مؤسف للغاية و بخاصة عندما نزج بجامعتنا او الجامعات واداراتها و طلبتها في قضايا هي بعيدة عن رسالتها الحضارية و أهدافها النبيلة.

ان أبناء المرحوم القاضي موسى الساكت, قد رفدوا مدينة السلط بتأسيس مركز ثقافي أطلقوا عليه اسم المرحوم تخليدا لذكراه و تقديرا لمحبيه الكثر. و هو متعدد النشاطات الهادفة و ملتقى دائما لفئات ثقافية و فكرية و نخبوية متعددة من جميع أنحاء الأردن.ان الدروس المستفادة من أحداث السلط او غيرها من مدننا الأردنية,هو الاحتكام الى العقل والابتعاد عن الكراهية وايثار المصلحة العامة على المصلحة الشخصية والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة, فهي ثروة وطنية أولا و أخيرا.

ان المطلوب من الجميع و من هذه الفئات المستهترة اعادة النظر فيما حدث, و أخذ العبرة مما أحدثته من ضرر ليس للنصب التذكاري كونه مصنوعا من الحجر وانما لقاض عادل و شيخ جليل غائب سبقنا في الرحيل الى العالم الآخر الأبدي الحق. ان المطلوب من أولئك الشباب العودة الى ضمائرهم والوقوف في يوم خاص أمام النصب التذكاري و تقديم اعتذارهم و اشهار وثيقة عهد على أن يكونوا اخوة و مواطنين صالحين" كما أرادهم أباؤهم ووطنهم و جامعاتهم. ان كثيرا من مشكلاتنا يمكن ان تنتهي بالحوار والمنطق و حتى بالعلاج الروحي للنفوس, لا بالعنف و القوة وانكار الآخر للوصول الى مجتمع خال من الكراهية.

اكرر اعتذاري للقاضي العادل موسى الساكت رحمه الله, راجيا أن تنام نفسه مطمئنة بين الصديقين والصالحين, و أن يكون فيما حدث في مدينتنا الطيبة عبرة لكل من أراد الخير للناس اجمعين.
التاريخ : 04-12-2011

بدوي حر
12-04-2011, 02:21 AM
رسالة الى دولة الرئيس ... الاصــلاح الــذي نـريـــد * الدكتور هزاع المجالي
لابد ان نعترف ان الاردن قطع شوطاً كبيراً في الاصلاحات السياسية وربما بوتيرة متسارعة وبمدة قصيرة من الزمن جعله محل نقد من بعض من المحللين السياسين والقانونيين وبعض القوى السياسية التي اعتبرتها غير كافية وشكلية، وكأن الهدف منها تخفيف الضغط وليس الاصلاح بمعناه الحقيقي بسبب المسيرات والمظاهرات التي عمت أغلب ارجاء المملكة والتي شهدت زخماً كبيراً، متاثرة بنشوب الثورات العربية ، مع الاشارة هنا الى الفارق بين ما حصل في تلك الدول وما يحصل هنا في الاردن؛ اذ ان التغييرالمنشود في تلك الدول كان هدفه النظام السياسي، بينما كان التغيير المطلوب لدينا هو اصلاحات سياسية و اجتماعية واقتصادية تهم حياة المواطن الاردني. وربما هناك من يتساءل عن أسباب هذه التفريق بين ما يحصل في تلك الدول وبين ما يحصل في الاردن. للاجابة على ذلك أقول ان هناك اجماعاً وتوافقاً اردنياً تاريخياً على التمسك بالنظام الملكي الاردني الذي استمد شرعيته من الدستور الاردني، والذي نص في مادته الاولى على ان نظام الحكم ملكي نيابي وراثي، وهذا الاجماع الوطني موجود لدى كافة اطياف الشعب الاردني وحتى لدى المعارضة السياسية. كما انه وباعتراف جميع دول العالم فان النظام السياسي الاردني ليس نظاماً دكتاتوريا اوسلطويا أو شموليا او قمعيا، بل على العكس تميز النظام الاردني دائماً بصفة التسامح حتى مع ألد خصومه، والامثلة كثيرة لايتسع المجال هنا لسردها .

لقد شاءت الاقدار ان اتواجد في جمهورية مصر العربية أثناء الثورة المصرية لاشاهد مدى قسوة القمع والعنف للمظاهرات الشعبية التي كانت تطالب باسقاط النظام. وكان اختيار تاريخ 25 يناير لبدء الثورة لكون ذلك اليوم يصادف الاحتفال بيوم الشرطة في مصر تعبيراً عن رفضهم للقمع والتعذيب والاضطهاد والتسلط الذي كانت تمارسه الشرطة ضد الشعب المصري. وقد كنت متابعاً لأغلب وسائل الاعلام المصرية والاجنبية التي كانت تنقل تلك الاحداث، وقد ساًلني احد الاصدقاء المصريين عن اسباب عدم حصول تغيير في الاردن كما حصل في مصر وتونس، وفي تلك الفترة كان الاردن يشهد مسيرات تطالب بالاصلاح ، فكانت اجابتي العفوية أن المواطن الاردني لايشعر بوجود مظاهر للسلطة القمعية؛ أي بمعنى اخر ان المواطن الاردني يتمتع بحرية واطمئنان يجعله لايعتبر الاجهزة الامنية اداة قمعية او خصماً للمواطن الاردني، على العكس من النظام المصري او التونسي او الليبي الذين كانوا يستخدمون الاجهزة الامنية لقمع شعوبهم .

ان المجتمعات البشرية تتطور بتطورانماطها الفكرية وما كان ينفع بالامس ليس بالضرورة ان ينفع اليوم وليس بالضرورة ان يكون الاصلاح تعبيراً عن الفشل، بل أن الاصلاح بمعناه الحقيقي يعني التغيير للافضل وضرورة ملحة مع ما يشهده العالم من تطور في شتى مناحي الحياة، فليس من المعقول مثلاً ان يكون لدينا قانون اعلام يقيد الحرية الاعلامية في الوقت الذي اصبح فيه الاعلام العالمي مفتوحاً على مصراعيه، وليس من المعقول عندما يكون هناك حدث هام في الاردن ان نستمع لمحطات العربية او الجزيرة لمعرفة حقيقة مايجري في الاردن في حين تجد ان الخبر يبث على التلفزيون الاردني بطريقة رسمية متحفظة وخجولة ودون تحليل واضح، واذا ما كان هناك قضية خلافية مطروحة للنقاش يتم استضافة لون او طيف واحد يعبر عن وجهة نظر الحكومة فقط كما هو الحال بمطالب الاصلاح في الشارع الاردني او العديد من القضايا الجدلية التي تهم المواطن الاردني .

لقد اصبح وجوباً على الحكومة الحالية ان تعترف وبكل شجاعة ان هناك اختلالات لابد من معالجتها وملفات لابد من فتحها فلا يمكن ان نمضي الى الغد ما لم نصلح ماتم بالامس، وانا شخصياً متفائل كثيراً بشخص رئيس الوزراء عون الخصاونة، ولا اقول ذلك من باب المجاملة او النفاق، فلقد صرحت الحكومة بان جميع القضايا قابلة للنقاش، كما كان للرئيس الشجاعة ليقف امام جميع محطات المحلية والعالمية في لقائه مع رؤساء النقابات المهنية، ليقول ان قرار ابعاد حماس كان خطأً سياسياً ودستورياً، كما ان دولته ومنذ اليوم الاول لتكليفة قام بالالتقاء مع كافة اطياف المعارضة بما فيها الاخوان المسلمين، ودون اي تحفظ اوشروط، بل ودعاهم للمشاركة في الحكومة.

اذن فهل نحن نقف امام رئيس وزراء لديه الثقة والقدرة على التغيير وهو صاحب قرار، فالانسان الصادق و الواثق هو دائماً صاحب افعال، اما الضعيف المهزوز فهو دائماً صاحب ردود أفعال . متمنين ان تكون تلك الكلمات الصريحة والجريئه ليست فقط للاعتراف بالاخطاء التي حدثت في السابق بل ان تكون نهجاً واضحاً للحكومة في مواجهة كل من يحاول الاساءه لهذا البلد من فاسدين اوحاقدين ومن اصحاب تحالف السلطة والثروة، هذا التحالف الذي يعد من اخطر التحالفات على مقدرات الوطن وممتلكات الشعب. فهؤلاء يصدق فيهم قول رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لشاعره حسان بن ثابت يدعوه لهجاء للكفار بقوله “ أهجهم ياحسان فوالله ان وقع كلامك عليهم أشد من وقع السيوف في غبش الظلام”.

وعلى ضوء ذلك فانني ادعو الرئيس بما يملكه من شجاعة ومعرفة إلى انتهاج سياسات واضحة تسهم في معالجة جميع الاختلالات المتراكمة للسياسات الاقتصادية التي ادت الى عجز واضح في النمو الاقتصادي الحقيقي وليس الرقمي المعلن، بدليل ارتفاع نسبة غلاء المعيشة والفقر والبطالة التي لم تفلح في تخفيضها جميع الاحلام الوردية التي جاءت بها مشاريع الاستثمار، ربما بسبب الفساد والتواطؤ الذي تم ممارسته من قبل المفسدين والفاسدين و اصحاب النفوذ الذين امتلأت جيوبهم بالمليارات، بينما ازداد الشعب الاردني فقراً، بل ان افسادهم حوَل الاردن الى بيئه طاردة للاستثمار وساهم في هروب رؤوس الاموال الوطنية نحو الخارج وساهم ايضاً في تراجع الدعم الخارجي للبلاد. انني لست ضد وجود هيئة مكافحة الفساد ولكنني ارى ان يتم تفعيل الدور القضائي فليس كل مايرد للمكافحة يتم بالضرورة تحويله للقضاء، لذا فان تفعيل دور القضاء في قبول وتحريك التحقيق بقضايا الفساد لايعتبر تعدياً على دور الهيئة لان ذلك يدخل في صلب اختصاص الاجهزة القضائية أصلاً. ان استمرارعدم التعامل مع ملفات الفساد بجدية سوف يزيد من الفجوة بين المواطنين والحكومة في ظل ارتفاع المدينوية و زيادة عجز الموازنة. سوف تجد الحكومة نفسها تمد يدها الى جيوب المواطنين وتصبح حكومة جباية ضرائب، وقد تسقط بعدها جميع الاعتبارات لدى الشارع الاردني وتمتد الفوضى الى جميع انحاء الدولة ويحصل ما لايُحمد عقباه.

لقد لعبت الاختلالات الاقتصادية وتضاعف حجم المدينوية دوراً رئيساً في الاحتجاجات التي يشهدها الشارع الاردني في المحافظات البعيدة عن العاصمة بصفة خاصة، وباقي المحافظات بصفة عامة، بعد ان تحولت حياتهم الى معاناه لايمكن ان تنفع معه ابر التخدير، ولم يعد بالامكان اسكات هؤلاء الناس الذين عرف عنهم الانتماء والولاء المطلق، ولم تعد نظرية المؤامرة تجدي نفعاً في اقناع الناس. فكيف اذن نستطيع ان نقنعهم بان جميع الاردنين متساوون في الحقوق والواجبات، في حين ان سعر ارض في عبدون او دير غبار تعادل قيمة اراضي قرية كاملة في احد محافظات الجنوب. كيف نقنعهم ، ودخل احد المولات الكبيرة في عمان يعادل الدخل التجاري لمحافظة الطفيلة بكاملها. صدقني يا دولة الرئيس ان ما يحتاجه هؤلاء الناس في جنوب وشمال المملكة ليس اكثر من العدالة في توزيع مكتسبات التنمية، فلم يعد من المقبول لديهم ان تتمتع العاصمة عمان بخيرات مايستخرج من اراضيهم من موارد طبيعية مثل الفوسفات والاسمنت والبوتاس وصخر زيتي ومياه وغير ذلك من الموارد التي تعتبر الرافد الاول للاقتصاد الاردني، بينما هم الاكثر فقراً والاقل تنمية. انني ارجو منك ان تذهب شخصياً الى الشارع وتسأل هؤلاء الناس عن اسباب نزولهم للشارع للاحتجاج والمطالبه بالاصلاح، ستجد ان الفقر، والبطاله ،وفقدان العداله، ومحاربة الفساد هي الاسباب الفعلية لتواجدهم وليس تعديل قانون الاحزاب اوالانتخاب، وهنا لا اقصد االتقليل من أهمية تعديل تلك القوانين ولكنني احدد الاولويات ليس اكثر لدى الشارع الاردني . لقد شعرت - يادولة الرئيس - ان اختياركم من قبل سيد البلاد جلالة الملك عبدالله - حفظه الله - وانت رجل القانون النزيه الشريف رسالة ملكية ظهرت معالمها بصورة واضحة وصريحة في خطاب التكليف السامي للحكومة ، بان تكون رجل اصلاح، وان تنحاز الى المواطن. وانا كمواطن اردني محب وغيورعلى بلدي لايسعني، وانت ابن الاردن االبار الذي يفتخر به كل الاردنيين، الا ان استبشر فيك كل الخير .
التاريخ : 04-12-2011

بدوي حر
12-04-2011, 02:21 AM
الجامعة الاردنية في خدمة الدبلوماسية الاردنية * د. زيد احمد المحيسن
في كل يوم وفي عهدها الجديد تبرز الجامعة الاردنية كمركز اشعاع علمي وخادم امين لنهج سياسات الدولة الاردنية الداخلية والخارجيه ويبرز ذلك من خلال تفاعلها مع قضايا المجتمع المحلي وابرازها على شكل ندوات ولقاءات علمية وذلك من خلال استقطاب اصحاب الشأن للجامعة والافادة من تراكمياتهم المعرفية المعلوماتيه والعمل الجاد على نقل هذه المعرفة للاجيال الطلابيه على مقاعد الدرس ويعد هذا انجازا يكتب للجامعة - ويدخل ضمن التعليم الاكاديمي وصقله بالخبرة والتجارب معا- حتى تكتمل الصورة للمشهد الطلابي والتي يقع عليها البناء العلمي تصورا وعملا ايجابيا يصب في صالح الوطن

لقد احسنت الجامعة الاردنية صنعا قبل ايام عندما استضافت ندوة العلاقات الخارجية الاردنية الباكستانية - بين الماضي والمستقبل - وبالتعاون مع السفارة الباكستانيه في عمان – وقد اجمع المتحدثون واغلبهم ممن لديهم خبرة عملية وتجربة ميدانيه في العمل الدبلوماسي على متانة العلاقات التاريخية بين البلدين والقواسم الكثيرة المشتركة لروابط التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية وقد برز دور العمل الشعبي المساند للعمل الرسمي من خلال كلمات جمعية الصداقة الاردنية الباكستانية ونادي خريجي الجامعات والمعاهد الباكستانيه وكلمة سفيرة باكستان في عمان والتي كانت كلماتهم تصب في اتجاه واحد وهو البناء على ماهو منجز نحو مزيد من العمل في المجالات المتعددة من اجل خدمة الاجيال القادمة

ان بناء الاردن الجديد يتطلب تظافر كافة الجهود الرسميه والشعبية والاكاديمية والاستمرار في عقد مثل هذه اللقاءات العلمية والمبرمجة والاخذ بنتائجها وتقديمها مادة اضافية لمقررات الطلبة لاكتساب المعرفة العملية اضافة الى النظرية لتخريج كوادر تندمج من سياسات الدولة الاردنية فكرا وعلما وتجربة يافعة -لقد شيد الاردن علاقاته الخارجيه الرسمية بالقنوات السلميه والدبلوماسية الراشدة وذلك من خلال التزامها بمبادى القانون الدولي وصدقيتها في المحافظة على الاتفاقيات المعقودة معها وعدم تدخله في الشؤون الداخلية للدول وتقديم العون والمساعدة للشعوب المحتاجة ضمن دواع انسانية بحته مما اكسب الاردن الاحترام في المحافل الدولية والعالمية وانعكس هذا النهج -عملا ايجابيا على منظمات المجتمع المدني في الاردن - ونادي الخريجين وجمعية الصداقة ,من هذه المنظمات التى تعمل على تعزيز العلاقات مابين الشعب الباكستاني والاردني ضمن فهمهم للدور الملقى على كواهلهم في العملية الدبلوماسية الشعبية وكجزء من استيعابهم لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بان يظل الاردن دولة رائدة ومتميزة بانجازاتها وعلاقاتها وتواصلها مع مختلف شعوب العالم وباكستان واحدة من هذه الدول .
التاريخ : 04-12-2011

بدوي حر
12-04-2011, 02:21 AM
ذكـرى اسـتشـهاد وصفي التل * خلف وادي الخوالدة
يستذكر الاردنيون ومعهم احرار الامة ذكرى استشهاد بطل قومي تجاوزت طموحاته وبطولاته حدود الوطن وصفي التل حالة متميزة لما كان يتصف به من مواقف عز نظيرها حيث كان مثالا للنزاهة والكفاءة والرجولة وصدق الانتماء والولاء عشق الاردن كعشق الانسان للهواء الطلق كان يؤمن بالهوية العربية الجامعة .

كان بطلا مناضلا بالميدان قبل ان يتبوأ المناصب العليا بالدولة الاردنية قارع ومع كوكبة من جحافل المقاومين والمجاهدين الاحتلال الصهيوني للاراضي الفلسطينية المحتلة التي تعتبر محور الصراع العالمي باسره كان قدوة ومثالا في عشقه للارض توجيها وعملا ميدانيا حيث نادى باردن اخضر وجعل من الصحراء القاحلة جنات غناء.

استبدل الشوك والبلان بالورود والزهور والخضار والاشجار المثمرة ليساهم في القضاء على الفقر والبطالة من خلال العمل بكل جد وكد وبناء كان يعالج قضايا الحاضر بحكمة وحزم وحنكة وشجاعة وعدالة واتزان يستشرف المستقبل وتداعياته بدقة وبصيرة ثاقبة ويعد لكل حدث محتمل عدته قبل حدوثه .

كان يعتمد اسلوب الثواب والعقاب بعدالة متناهية. متواضعا لمن يستحق التواضع حازما وجادا عندما يستدعي الظرف ذلك جنديا شجاعا محترفا يعشق رفاق السلاح والنضال والجهاد ويعتز ويفاخر ببطولاتهم يؤمن بالمقاومة الشريفة الصادقة التي توجه حرابها ضد العدو المحتل ليكون الشعب من خلفها رديفا وداعما وظهيرا لها.

يؤمن بدولة المؤسسات والقانون ويحترم العرف العشائري الايجابي الذي يجسد اسمى معاني الرجولة والاباء والحكمة ليستعان به في حل بعض القضايا والاشكالات ويكون رديفا لمؤسسات الدولة القانونية والادارية والامنية وصمام الامن والامان لاستقرار الوطن وصون منجزاته هيبة الدولة شعاره الاسمى والعدالة اسلوبه الاغلى .

هذا البعض اليسير من سماة الراحل الكبير وصفي التل الذي يعجز الكتاب والمفكرون والباحثون عن حصرها وجمعها لأنه كان مدرسة شاملة متكاملة واذا غاب جسد وصفي ومعه كوكبة من احرار الوطن فان ذكراهم ستبقى خالدة تتوارثها الاجيال وسيبقى الاردن عزيزا غاليا امنا مستقرا موئلا وملاذا لمن لاموئل ولا ملاذ له من احرار الامة بعون من الله تعالى وبجهود رجالاته الاوفياء امثال وصفي التل رحمه الله .
التاريخ : 04-12-2011

بدوي حر
12-04-2011, 02:21 AM
رسالة على قبر وصفي التل * معاذ وليد ابو دلو
رسالة اوصلتها الى قبر وصفي ووضعتها وذهبت وفي خاطري شوق هل سوف يجيبني وصفي ؟؟ وهذا ما كتبت فيها في هذا التاريخ قتل اعداء الامة واعداء فلسطين من كان يعمل من اجل العروبة وصفي التل نعم يا ابن بلدي الاردن وابن مدينتي اربد انت الحلم الذي كان يرافق كل العرب والاردنين ... اخ يا ابن مدينتي لو ترى الان الامة العربية وكيف احوالها.

لم تعد قضية واحدة التي انت من اجلها فقدت حياتك وهي فلسطين بل اصبحت قضايا لبنان وماادراك مابها، وعراق الرشيد تقطع نخلها .. والسودان فرقوا شعبها، والصومال جوعوا أهلها وبقية الدول على الطريق.. والامة العربية اصبحت امة ضعيفة لاتقوى ان تقول كلمة لا لم يعد لنا حول ولا قوة اما الشأن الداخلي في وطنك وشعبك الذي احببت و كنت تقول دائما الاردنيون احسن العرب وطنك الذي احببت وافنيت عمرك في سبيله يا اخو عليا لم تعد رموزنا (انت وهزاع وكليب) اصبح زمن الرويبضة وزمن البرشوتات اصبح يصل الى مؤسسات القرار من يدعون الوطنية وهم عند اول طلقة يلملمون حقائبهم ويذهبون الى اماكن ارصدتهم وبنوكهم بل رغم ذلك اصبحوا يتفاخرون من يستطيع ان يجمع وينهب اكثر من مال وخيرالبلد وابنائها الذين بكوك عند استشهادك من الطفيلة الابيه,ومعان الكرامة، وعقبة العز,وكرك الفداء، ومادبا الفسيفساء وعمان عاصمة العرب، وسلط الشموخ، وزرقاء الصلبة وعجلون صلاح الدين، وجرش التاريخ، ومفرق الرجال، واربد الفداء ابناء وطنك ممن يحبونك رغم انهم لم يروك ولم يكونوا موجودين في زمانك هل تعلم لماذا انت حبيبهم ؟؟لانك احبتتهم من قبل ان يحبوك وكنت تعمل من اجلهم ومن اجل مستقبلهم.

لم يعد احد يحلم ويخطط كما كنت تحلم و تخطط ياوصفي بان تجعل البحر الميت بحرا حيا,وقلعة الكرك مرصدا لكل السياح و معان وسكتها الحديدية وسيلة نقل كل الاردنيين التي الان صدئت رغم هذا كنت عندما تخطط تفكر ليس فقط للاردنين بل للعرب، كان يقول لي جدي رحمة الله عليه وعليك الذي هو ايضا من رجالات الوطن ووصحبك وابن جيلك انك عندما تأتي الى مدينتك اربد كنت تضع الغليون في فمك وتنظر وتتأمل في سهول اربد سهول حوران وتقول سوف اطعم من هذه الاراضي القمح والخبز لكل بلاد الشام والعراق ان اعطاني الله عمرا.

لكن لو ترى السهول الان, نعم مزروعة احجار والعمارات اخ ياابن بلدي لم يعد يموت احد من المسوؤلين مديونا مثلك لبنك لتسديد ثمن منزله ماذا اقول واقول هل تذكر شجرتك التي زرعتها عند افتتاح مبنى التلفزيون قطعوها ماذا اقول لك اتصالاتنا مباعة الاتصالات التي كنت عبرها تتحدث مع حابس وغازي عربيات, التراب مباع، الوطن مباع ولكن مهما فعلوا لن ينسونا اياك يا اشرف الاردنين.

في يوم استشهادك اقف احتراما واقرأ الفاتحة على روحك رحمك الله انت وكل شرفاء الوطن وسأعمل كما اوصيتني في ردك على رسالتي، قالوا تدمشق قولوا لهمـ مازال على علاته اربدي اللون حوراني اردني.

جاء رد وصفي في رسالة رائحتها مسك الشهادة ويقول لي اعمل انت وابناء الاردن للاردن مهما حدث سوف تكملوا ما بدأنا به انا وصحبي لان الاردن افضل من الجميع... نعم، افضل من الجميع رحمة الله عليك ياابن عرار واربد والاردن واخو عليا.
التاريخ : 04-12-2011

بدوي حر
12-04-2011, 02:22 AM
«هندرة» السفارة الأميركية في العراق المحتل! * محمد احمد الروسان
تسعى العاصمة الأميركية واشنطن دي سي, الى أن تجعل, من مسألة خروج قوّاتها الأحتلالية للعراق المحتل, في نهاية هذا العام, وعبر توظيفات وتوليفات لمتتاليات, هندسة التخطيط والتكتيك, لخدمة الحزم الاستراتيجية من الرؤى, ونستولوجياتها المستقبلية, في جل الشرق الأوسط, وخاصةً لجهة الساحات العربية تحديداً.

بعبارة أكثر وضوحاً, تريد الأدارة الأمريكية الحالية, من ( تينك) موضوع انسحابها المزعوم من العراق المحتل, بأن تتخلّق مسألة خروجها - هذا ان خرجت عملياً - لتكون, بمثابة بنك الأهداف الاستراتيجية, بحيث يتيح ذلك لها للشروع, في اعادة انتاج احتلالها للعراق المحتل أصلاً, مع سيطرة بوسائل سياسية - دبلوماسية ذكية, ومفرطة بعمق ونفوذ أقوى, وفقاً لمذهبية فوق استراتيجية مستحدثة, حيث الأخيرة, كانت نتاج جلسات عصف ذهني, مخابراتي وسياسي ودبلوماسي عميق, داخل أروقة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية, وزارة الخارجية الأمريكية, البنتاغون, مجلس الأمن القومي الأمريكي, باشتراك مسؤولي المؤسسات السابق ذكرها, بجانب المسؤول المخابراتي الأمريكي الرفيع المستوى, الجنرال جيمس كلابر, رئيس المجمّع الأمني الفدرالي الولاياتي الأمريكي.

كما تتحدث المعلومات, أنّ قائد القيادة العسكرية الأوروبية الأمريكية, الأدميرال جيمس ستافريدس, قد شارك في وضع بنود, المذهبية الفوق استراتيجية الأمريكية الجديدة, ازاء العراق المحتل, وتشير المعلومات الاستخباراتية, بأنّ الأخير, قام في زيارة عمل خاطفة الى " اسرائيل" قبل فترة وجيزة, من هذا العام الميلادي 2011م, التقى خلالها برئيس هيئة الأركان الاسرائيلي الجنرال بيني غانتز, ومع الجنرال يائير غولان, مسؤول الجبهة السورية اللبنانية, ومع الجنرال تال روسو, مسؤول جبهة قطاع غزة – مصر, والهدف هو التوصل لتكوين, قوّة مهام مشتركة أمريكية – اسرائيلية, استعداداً وتحسباً لاحتمالات, اندلاع صراع عسكري مرتفع الشدة, في منطقة الشرق الأوسط, من المحتمل امتداده الى مناطق الشرق الأدنى, بل والى أوروبا نفسها, وهذا يفسّر زيارة قائد القوّات البريّة الأمريكية, في أوروبا الجنرال مارك هيرتلينغ, الى " اسرائيل", قبل أكثر من شهر ونصف الشهر.

ونعود الى جلسات العصف الذهني تلك, في واشنطن, التي أجريت لوضع رؤى استراتيجية, تتيح الاحتفاظ بالسيطرة الأمريكية على العراق المحتل, ما بعد تنفيذ انسحاباتها المزعومة و\ أو اعادة انتشار لقوّاتها الاحتلالية, ضمن دول الجوار العراقي المحتل, ذات الساحات السياسية الحليفة لها, لمواجهة ساحات الخصوم الأمريكي الحالي, ان لجهة ايران, وان لجهة سوريا, وان لجهة تركيا استراتيجياً, وعلى المدى الطويل, بالرغم من التحالفات الأمريكية التركية القديمة الجديدة, بسبب الملف السوري والايراني, وكيفية التنسيق لجهة اشعال الساحة الجزائرية, وعبر تحالفات المخابرات الأمريكية – الفرنسية – البريطانية, وبالتنسيق مع ما يسمّى بالمجلس الانتقالي الليبي لجهة الجزائر, مع اعادة تصدير الجماعات الاسلامية المسلحة, من فلول القاعدة, والحركات الوهّابية السلفية, للجغرافيا الجزائرية, وتقديم التسهيلات المختلفة, ومحفزات اشعال الساحة الجزائرية, وفقاً لمخططات مثلث التآمر الغربي – الأميركي – البريطاني – الفرنسي, مع دفع كافة الجماعات الاسلامية, المتواجدة على الساحات الجغرافية الأوروبية, للأنتقال الى الجزائر لحظة اشعالها, وتحت بند الجهاد لاسقاط النظام هناك, وهذا يتيح لجل الدول الأوروبية, التخلص من عبء الاستضافة لتلك الجماعات الاسلامية.

الولايات المتحدة الأمريكية, تعي وتتفهم اشكالية الخيار الاستراتيجي الوحيد, والذي قد تضعه المستويات السياسية منخفضة المستوى, أمام قيادة المستويات السياسية مرتفعة المستوى, في مفاصل الدولة الأمريكية الفدرالية, ازاء مسألة تواجدها العسكري, في العراق المحتل, كدولة احتلال لا دولة تحرير.

انّها تمتاز بادراك سلوكي يتمثل:- أن تضع القيادة أي قيادة, أمام خيار استراتيجي واحد وحيد, يعد حماقة سياسية بامتياز, يرقى الى مستوى ودرجة الخيانة العظمى, للأمّة الأمريكية, والتي تخدمها ادارة حكم العاصمة واشنطن دي سي.

أمريكا تسعى الى ابقاء جزء كبير وضخم, من قوّاتها العسكرية الحالية الأحتلالية في العراق المحتل, بحيث يصل العدد المراد ابقاؤه الى 36 ألف جندي احترافي, من كافة قطاعات الجيوش الأمريكية الغازية, مسلحين بأسلحة متميزة لجهة الكم والنوع, على أن يتم سحب الجزء الأكبر المتبقي من قوّاتها, واعادة تمركزه في القواعد الأمريكية الموجودة, في ساحات دول الجوار العراقي الحليفة لها, ان لجهة القوي منها, وان لجهة الضعيف كذلك.

حيث تمركز الجزء الأكبر من القوّات الأمريكية, سيكون في قاعدة الجهراء الكويتية, والتابعة للقيادة الوسطى الأمريكية, حيث تعتبر الجهراء – الكويتية, القاعدة العسكرية الأمريكية الأكبر في منطقة الشرق الأوسط.

كما يتطلب انفاذ هذه المذهبية, الفوق استراتيجية الأمريكية, ازاء اعادة انتاج احتلال العراق, والسيطرة عليه, ليس فقط الى اعادة هيكلة السفارة الأمريكية في العراق المحتل, ان لجهة الدور والأدوات والوسائل الشاملة, وان لجهة الموارد البشرية الأمريكية, والعراقية المتأمركة, بل يحتاج الى "هندرة" سياسية, ومخابراتية وعسكرية, وادارية ودبلوماسية ومالية, لسفارة العم سام في بغداد المحتلة, وتعد السفارة هناك, الأضخم في منطقة الشرق الأوسط والشرق الأدنى, ولجهة البناء والبنى التحتية, ضمن سياقات جديدة, بحيث تعني "الهندرة" الشاملة, للسفارة هناك, وجود رئيس للسفارة وليس سفير, وجود نوّاب للرئيس, وجود مساعدين, مستشارين, رؤساء ادارات, مدراء أقسام, ورؤساء شعب, بقوام من المورد البشري يناهز 18 الف موظف, مقسمين على مجموعات موارد بشرية, تختص كل مجموعة بمجال واختصاص معين.

كما تتطلب عملية الانفاذ, لتلك المذهبية الفوق استراتيجية, موضوعة البحث والتحليل, استخدامات لما يعرف بالشراكة الأستراتيجية, على خط علاقات بغداد – واشنطن, بحيث تكون الأخيرة ( الشراكة الاستراتيجية) بمثابة مفارخ كليّة شاملة, لتفريخ المزيد من الاتفاقيات, الفرعية الثنائية الأميركية – العراقية, مما يتيح للعاصمة الأمريكية واشنطن دي سي, حق الأشراف على كل شيء, لمجمل تعبيرات الحياة العراقية, بدءً من قرارات الرؤساء الأربعة( الرئيس العراقي, رئيس الوزراء, رئيس البرلمان, رئيس السلطة القضائية), ومرورا بالقضاء الشرعي وعمله, مع تنويعات لأطراف عقود النكاح الشرعي, بحيث تخلط الطائفة الشيعية, بالطائفة السنيّة زواجاً, لأنتاج جيل مختلف, وانتهاءً بمصير قنوات الصرف الصحي وخلافه.

وفي ظني وتقديري, بأنّ القوام الاستراتيجي الجديد, للسفارة الأمريكية الاحتلالية في العراق المحتل, وبعد عمليات الهندرة الشاملة, سوف يجعلها تكون بمثابة حكومة أمريكية, ذات مهمات عديدة لجهة العراق المحتل, تتموضع المهمة الأولى لها, في ادارة أداء الحكومة العراقية, وقياس مؤشرات أدائها في الفئات المستهدفة, ان لجهة الداخل العراقي المحتل, وان لجهة الخارج العراقي الجواري, الاقليمي المرعوب, وهذا من شأنه أن يقود ويجعل, من الحكومة العراقية, بمثابة حكومة تعمل, تحت اشراف ورقابة وسيطرة, حكومة سفارة العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي, انّه احتلال جديد للعراق المحتل, بوسائل السيطرة السياسية, والدبلوماسية, والمخابراتية الذكية, انّه استبدال نموذج السيطرة الأميركي الحالي, بنموذج سيطرة جديد أكثر فعالية وكفاءة, عن النموذج الذي سوف ينتهي العمل به, عند لحظة خروج القوّات الأميركية الاحتلالية, من العراق المحتل, في نهاية هذا العام الذي نعيش.

بدوي حر
12-04-2011, 02:22 AM
الإصلاح والخبز..!! * حسان خريسات
ينشغل المواطن الأردني اليوم في كيفية مواجهة الغلاء المستفحل في كل المجالات ودون مبرر ، فالاسعار "عندنا" متساوية مع أغلى المدن على مستوى العالم رغم الفارق الكبير لدخل الفرد بيننا وبين تلك المدن .

ولهذا يرى المواطن ضرورة اتخاذ إجراءات استعجالية وموازية لأي عملية إصلاح سياسي بغية التخفيف من الأعباء الاقتصادية التي أثقلت كاهل الاردنيين من أجل المحافظة على ما تبقى من الطبقة الوسطى المتآكلة وتجنيب البلد خطر الدخول في صراع طبقي، وتهديد منظومة السلم الاجتماعي، فنجاح أي عملية للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي يبقى رهينا بمدى توفر شروط الممارسة السياسية النزيهة .

وعلى ذلك فان مهمة الإصلاح لا تقع فقط على عاتق السلطتين التشريعية والتنفيذية ، بل لابد لكل السياسيين أن ينخرطوا وكل من موقعه في مسلسل الاصلاح ، ولا بد ان تكون هناك احزاب فاعلة تعكس تطلعات الشعب ببرامج واضحة ومحددة تنفتح على محيطها كما يجب ، وليست منغلقة على مؤسسيها كل مطالبها لا يتعدى الإصلاح السياسي .

ذات يوم كتب "بيرتولد أبريشت" إلى الشعب الألماني قائلا "الخبز أولا" ثم يأتي بعد ذلك الحديث عن الأخلاق ، اما نحن اليوم فنقول "الخبز والتعليم والصحة والعمل أولاً" ، ثم يأتي بعد ذلك الحديث عن "الإصلاح السياسي" فلا مناص من الاستجابة للمطالب الاجتماعية للمواطنين ، إذا ما أردنا الحصول على دعمهم وتأييدهم لأي إصلاح سياسي .

سلطان الزوري
12-04-2011, 09:40 AM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

بدوي حر
12-05-2011, 10:07 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
12-05-2011, 10:08 AM
الاثنين 5-12-2011


رأي الدستور الملك .. من أقوى الشخصيات المؤثرة في الربيع العربي
لم يكن مفاجئا.. ولا من نافلة القول، أن يكون جلالة الملك عبدالله الثاني رابع أقوى شخصية عالمية مؤثرة من بين 500 شخصية وفق التقرير الذي اصدره المركز الملكي للدراسات الاستراتيجية، في ظل ثورات التغيير والربيع العربي.. فجلالة الملك هو القائد العربي الوحيد الذي أعلن انحيازه للربيع العربي، واعتبر هذا الحدث التاريخي فرصة مهمة للاسراع في تحقيق الاصلاح الشمولي في الاردن، الذي يقود مسيرته جلالة الملك، ويعمل جاهدا على إنجازه في أسرع وقت ممكن، للعبور بالأردن الى المستقبل الواعد إن شاء الله.

وجلالة الملك ايضا هو من بين الزعماء القلة في المنطقة الذي أيد المظاهرات والمسيرات الشعبية السلمية، مؤكدا حق الجماهير الدستوري في التظاهر سلميا، وحقها في التعبير عن قناعتها وآرائها وبمنتهى الحرية والشفافية، وهذا ما تحقق في الاردن وعبر أكثر من ثلاثة آلاف مسيرة ومظاهرة، وعلى مدى أكثر من ثلاثين أسبوعا في العاصمة وكافة المدن، عبر فيها المواطنون عن آرائهم وقناعاتهم، ورفعوا اللافتات والشعارات التي تدعو الى التغيير والاصلاح، وتداول السلطة سلميا، ومحاربة الفساد، واستئصال شأفته قبل أن يتجذر ويشوه وجه الأردن الحضاري، ومسيرته المباركة..

لقد استطاع الأردن وبتوجيهات جلالة الملك السديدة، أن يتخطى الأزمة، وأن يحقق إنجازات كبيرة، تعبر عن حالة الوفاق الوطني بأجمل تجلياتها في التعديلات الدستورية التي أمر بها قائد الوطن، ومن شأنها ان تمهد لحزمة من القوانين لتحقيق الإصلاح السياسي. وفي مقدمتها قوانين الانتخاب والأحزاب والمحكمة الدستورية والهيئة المشرفة على الانتخابات، وقبل ذلك وبعده، تحقيق الفصل بين السلطات، والحفاظ على الحريات الشخصية، وإنزالها منزلة مقدسة، وإعطاء القضاء المنزلة الرفيعة التي يستحقها باعتباره ملح الأرض وحارس العدالة.

وفي هذا السياق، نقرأ تصريحات جلالة الملك في أكثر من صحيفة لنجد حرصه التام على الحوار كسبيل وحيد للوصول الى الحلول المشتركة، ورفضه المطلق الاحتكام إلى القوة العسكرية والامنية والتي من شأنها أن تفتح الباب على مصراعيه للحرب الأهلية، والتدخل الأجنبي، وهو ما حدث في ليبيا الشقيقة، وها هو يرتسم في آفاق سوريا في ظل استعصاء الازمة، واصرار النظام على رفض الحلول العربية والإصرار على الحلول العسكرية والأمنية.

مجمل القول: إيمان جلالة الملك المطلق بحق الشعوب في الحرية والحياة الكريمة، وحقها في التغيير والإصلاح والديمقراطية وتداول السلطة والحكم الرشيد هو الذي جعله ينحاز مبكرا إلى الربيع العربي ويلتقط نبض الشارع الاردني مبكرا ليتلاقى القائد وشعبه في صورة رائعة من صور الوفاق والاتفاق، نادرا ان تجد مثيلا لها في المنطقة والعالم اجمع، وهو ما يجعل قائد الوطن من أقوى الشخصيات المؤثرة في الأحداث.. ومن أبرزها وأذكاها في التقاط نبض الشارع وترجمته إلى حقائق ووقائع تمشي على الأرض وتنفع الناس.. وهذا هو سر التفاف الشعب الأردني حول قيادته الحكيمة.. فهو الربان القادر على قيادة سفينة الوطن رغم الأمواج العاتية إلى برّ الامان.

حفظ الله الأردن وقائد الأردن.

بدوي حر
12-05-2011, 10:08 AM
أيها الإسلاميون : لا تخوفوا الناس من الإسلام! * حلمي الاسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgسنوات طويلة مضت وقوى علمانية واستعمارية ويسارية متطرفة، في تحالف صامت او صارخ مع السلطات النافذة، عملت على استئصال وتحييد الإسلاميين، وطردهم إلى غياهب الجب والسجون والملاحقة، سنوات طويلة ظل فيها الإسلاميون طرداء الأنظمة المستبدة، بتواطؤ ممنهج مع صناع القرار الدولي والمحلي في بلاد العرب والمسلمين، وشهدت غير ساحة من ساحات العمل مشاهد وسياسات يقف لها شعر الرأس من ممارسات تغييب حَمَلة «لا إله إلا الله» و»الإسلام هو الحل» باعتبارهم قوى ظَلامية رجعية تريد العودة بالمجتمع إلى عهود الظلام والتخلف، وترتب على هذه السياسة تشريد أسر، وتقطيع أواصر مجتمع، وبلغ الأمر حد نصب المشانق وملء السجون بهؤلاء الإسلاميين، وشهدت بعض البلاد سياسات استئصالية متوحشة لا يتخيلها آدمي، حتى إذا أشرقت شمس الربيع العربي، خرج المارد من تحت الرماد كأن لم يمسسه سوء، نافضا عنه غبار السنين، فيما قدمت له الشعوب -عبر صناديق الاقتراع- ثقة ومحبة وتفويضا في تونس والمغرب ومصر، و»الحبل على الجرار» كأن كل تلك السياسات الغبية التي مورست لإقصاء الإسلاميين لم تكن غير وهم عابر، أو محض غبار تزيله نسمة عليلة من نسائم الربيع!

وفي الأثناء، تخرج بعض الأصوات المستهجنة من داخل هذا التيار الإسلامي الناهض، تسيء لصورة الإسلاميين، وتقدم ذرائع مجانية لمن يريد تخويف الجماهير من دينهم، وتبعث الهلع والرعب في نفوس من يحسبون كل صيحة عليهم، ومن هؤلاء صوت القيادي السلفي المصري الذي وصف في تصريحات تلفزيونية أدب نجيب محفوظ بأنه يحض على الرذيلة ويدور حول الدعارة وأوكار المخدرات، وأن بعض رواياته تحمل فلسفة إلحادية طبعا نزلت هذه التصريحات على رؤوس البعض كأنها هبة من السماء، ولتكون ذريعة لإخراج كل ما في بطونهم من مشاعر تجاه الشحات وغيره، من أصحاب الفكر السلفي، وتم أخذها مبررا لمهاجمة التيارات الإسلامية بعامة، والتخويف منها، فالناقد الأدبي جابر عصفور، قال إن هذه التصريحات ليست جديدة على الجماعات السلفية، وسبق أن أعلنوها أكثر من مرة، حتى إن الأمر وصل إلى محاولة اغتيال محفوظ على يد أحد الأفراد المنتمين للجماعات الإسلامية. أما الروائى إبراهيم عبدالمجيد فقال إن الشحات لو استطاع أن يطالب بضبط وإحضار محفوظ لفعل ذلك فوراً واصفا تصريحاته بأنها مثيرة للضحك وتعبر عن أنه جاء من الصحراء راكباً على بعير وينقصه خيمة وبجوارها عدد من المعيز ، فيما أرجع الدكتور صلاح فضل، الناقد الأدبى، هجوم السلفيين على التراث الثقافي إلى عدم نضجهم. ووجه كلمة للشحات قال فيها: لابد أن يعرف هذا الشيخ أن الأدب والفن لا يحكم عليهما بالمقاصد الشرعية، دون خبرة . أما الكاتب صلاح عيسى فقال إن التيار الإسلامي ليست لديه معرفة بالأدب والفن. واصفا رأى الشحات بـ المتزمت ، ومطالبا الشعب بالتعرف على الإسلاميين قبل التصويت لهم فى الانتخابات!

ووسط هذا الهجوم، يأتي رأي الدكتور محمد عبد الله، مفتى الإخوان المسلمين، ليعدل من هذا الفهم الخاطىء للشحات وغيره، قائلا أن السلفيين ليست لهم علاقة بالأدب، ولذا لا يحق لهم الحكم على الأدباء، ولولا هذا الرأي الحصيف، لوُضع القوم كلهم في سلة واحدة، ولاتخذت تصريحات الشحات دليلا صارما على أحقية المثقفين في التخويف من الإسلاميين، وهم في ذلك متناغمون مع الأصوات المرعوبة من الإسلاميين، ابتداء من بنيامين بن اليعازر، وزير البنية التحتية الإسرائيلي سابقا، الذي قال أن الحرب مع مصر حتمية، بعد اقتراب جماعة الإخوان المسلمون من الوصول للحكم، وصولا إلى تقارير منسوبة لجهات خفية تنشرها الأهرام عن استعداد أثرياء مصر للفرار بعد فوز الإسلاميين!

الإسلاميون الآن يتحملون مسؤولية جسيمة، وعليهم ان يثبتوا أنهم اهل لثقة الجماهير، وأنهم لن ينصبوا لهم المشانق، او يخنقوا الحريات الشخصية، أو يلقوا بالمرأة وراء الشادور أو العباءة السوداء، أو يحرموها من الذهاب إلى المدرسة، كما فعل «آخرون» رفعوا شعار الإسلام وشوهوها، ولم يخلصوا لمبادىء الإسلام العظيمة، التي جاءت لتخرج الناس من الظلمات إلى النور، لا العكس!

بدوي حر
12-05-2011, 10:09 AM
نفطٌ .. ودمٌ؟! * حيدر محمود
http://m.addustour.com/NewsImages/2011/12/1509_373884.jpgاذا افْتخَروا بالنّفْطِ، فالدّمُ عندنا

أَعزُّ واغْلى.. والتُّرابُ هُوَ التبرُ

وَحَسْبكُ يا اردنُّ انّا على الهُدى

بَنيناكَ: فلا مَكرٌ لدنيا، ولا غَدْرُ

ونحنُ ارقُ النّاس طبعاً، وانّما

اذا دَعَتِ الجُلّى، فانّا لها الجمرُ

نَعَمْ، نحنُ ابناءُ الذين انحنتْ لهُمْ

رمالُ الفيافي، وانْحنى لهُمُ الصَّخرُ

فلا مَوضعٌ في الأرضِ، الاّ وَوَشْمُنا

عليهِ، وفي كُلِّ الجهاتِ لنا ذِكْرُ

اطَلَّ علينا الفَجرُ منْ مُقلةِ الدُّجى

وما زالَ فينا ساكناً ذلكَ الفجْرُ

وما عَرَفَ التّاريخ قَبلَ حضورِنا

حُضوراً.. وَقَبْل الدَّهرِ، كأنَ لنا دَهرُ

وَمَنْ كان عَبْدُالله راية عِزّه

وحادي خُطاه للعُلا.. فَلَهُ النَّصْرُ
التاريخ : 05-12-2011

بدوي حر
12-05-2011, 10:09 AM
من الميادين الى الصناديق.. انتصارات الاسلاميين هل كانت مفاجأة؟ * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgلم يكن وصول الاسلاميين الى الحكم في تونس والمغرب واقترابهم في مصر من انتزاع اغلبية في البرلمان مفاجأة، ولم يكن –ايضا- حدثا معاكسا لاتجاه الثورات التي انطلقت هناك، فالدين كان حاضرا –وبقوة- في كل الميادين التي اعتصم فيها الناس احتجاجا على الانظمة والتدين –بمختلف انماطه- كان “فاعلا” في ايقاظ شعلة “التغيير” داخل الشعوب التي عانت طويلا من الظلم والاستبداد.

على مدى العقود الماضية حاولت الانظمة السياسية انتاج انماط محددة من التدين لترسيخ شرعيتها، وتكريس همينة المؤسسة الدينية الرسمية لمواجهة حالة التدين الثقافي والسياسي واغراق الافراد واشغالهم في قضايا الايمان الفردي والاخلاص والطاعة وتراشق فتاوى التكفير والتخويف من العنف والارهاب لكن يبدو ان محاولات اختزال “فكرة” الدين في انماط استهلاكية او شخصية او اجرائية لم تنجح مما اتاح للناس –اولا- ان يعبروا عن تدينهم بوسائل جديدة تتناسب مع فهمهم للدين من جهة ومع حاجاتهم الى الحرية والكرامة والحياة الفضلى التي حرموا منها، ومما اتاح –ثانيا- للحركات الاسلامية ان تملأ الفراغة بخطاب اكثر تأثيرا واقناعا للناس من خطاب الدين الرسمي.

حين قرر المجتمع ان يستعيد عافيته لم يجد امامه سوى “الدين” لكي يستعين به، ومن هنا كانت “التربة” التي خرجت منها كل الثورات العربية وكل حركات “التغيير والاصلاح “ تربة “دينية” بامتياز، الرموز التي اشعلت الهتافات والمساجد التي خرجت منها الاحتجاجات والقيم التي رفعت في الشعارات و”الشهادة” التي ظلت حاضرة في وعي “الثوار” كلها كانت تعبر عن الوازع الديني الذي حرك الناس حتى من غير المتدينين للنزول الى الميادين والمطالبة بالتغيير.

لماذا حدث ذلك؟ لديّ اسباب عديدة منها ان الانسان العربي “متدين” بطبعه، وان الدين يشكل الباعث الاساسي لحركته، وان لديه قناعة راسخة بان طريق استرداده لهويته وكرامته يمر “بالضرورة” من خلال “الدين” كما ان الرد على الانظمة التي استلبته حقوقه وغربته عن جوهره وعلى الآخر الاجنبي الذي “اهانه” واراد ان يلحقه به.. لن يكون مؤثرا الا اذا استند الى حقيقة واحدة وهي استدعاء “حالة الامة” التي يشكل الدين اساسا “لعافيتها” وباعثا على وحدتها ودليلا على مدى قدرتها على استئناف مشروعها الانساني وتقديم تجربتها بلا خوف ولا تنازل وبدون شعور بالدونية.

اذن، اذا كانت الثورات العربية قد خرجت من مهاد ديني “لاحظ ان ثمة فرقا جوهريا بين الدين والتدين” واذا كانت الشعوب هي التي صنعتها فان انحياز الناس الى الاسلاميين باعتبارهم يمثلون “من وجهة نظرهم” “التدين” الذي ظل ممنوعا ومضطهدا وبعيدا عن الحكم وعن الفساد يبدو خيارا مفهوما، ومع اننا لا نريد ان نسأل فيما اذا كان هذا الخيار صحيحا ام لا، وفيما اذا كان يعبر عن افلاس تجارب الاخرين مقابل الرغبة في “تجريب” الاسلاميين، او عن الشوق الذي يراود الانسان العربي لاستعادة “نسخة” من تاريخه البعيد، فان المهم هنا هو احترام “ارادة” الناس وتقدير اختياراتهم مهما كانت ما دام انها عبرت عن نفسها بوسائل مشروعة ونظيفة، والاهم من ذلك هو الاعتراف بان “تاريخا” جديدا قد بدأ في عالمنا العربي وهذا التاريخ تكتبه الشعوب ويتوافق مع هويتها ومرجعيتها وسواء كان الاسلاميون ابرز الفاعلين فيه او كان غيرهم فانه يبقى حلقة من حلقات طويلة تحتاج لمزيد من الفهم والتوافق والبناء لا الى التناوش والصراع والهدم.

يبقى نقطة اخيرى هي ان ما حدث في “الميادين” العربية صبت بشكل او بآخر في “صناديق” الانتخابات وارجو هنا ان نتذكر مشاهد الحضور الديني (بكل رموزه وانماطه ورغبات الناس التي عبّرت عنه) لكي نفهم حقيقة النتائج التي افرزتها صناديق الانتخابات ولكي لا نصدق ما يقال عن تهم عن “اختطاف” الثورات وعقد الصفقات وخيارات الناس البسطاء وغيرها من مقولات الذين اكتشفوا وزنهم في الشارع فبادروا الى “شيطنة” الاخرين واشهار فزاعات التخويف من “الاسلاميين” القادمين الى الحكم.
التاريخ : 05-12-2011

بدوي حر
12-05-2011, 10:09 AM
اسلام سياسي * باسم سكجها
http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgليست المفاجأة في انتخابات مصر بفوز قائمة الاخوان المسلمين بنحو اربعين بالمئة من الأصوات، بل في فوز السلفيين بنحو خمسة وعشرين بالمئة، الأمر الذي يعني ببساطة أن الاسلام السياسي حقّق أغلبية ساحقة، ويعكس وجهة نظر صريحة للشارع بكفره بالليبراليين والعلمانيين.

الشارع المصري اختبر بشكل حقيقي للمرّة الأولى في حياته، وتفيد النتيجة بأن حجم التزوير السابق، وعلى مدار كلّ الأنظمة، وصل الى نسبة التسعين بالمئة، وهذا ما يُفسّر السبب الحقيقي لقيام الثورة، ولنا، هنا، أن نُعمّم على كلّ الشوارع العربية التي لم تُختبر من قبل، ولنا، أيضاً، أن نتوقع النتائج نفسها.

الاردن، بالطبع، ليس استثناء على هذه القاعدة، فالاعتراف بأنواع التزوير صار رسمياً، ونحن لا نتحدث عن آخر عمليتي انتخاب، بل عن العشرات، وهذا يعني أن أية انتخابات صحيحة مقبلة ستأتي بمفاجآت لن تُفاجئنا، فالكُفر بالماضي هو العنوان الصريح لكلّ الناس.

الاسلام السياسي، بدوره، سيكون أمام اختبار صعب، فحسابات الحقل والبيدر تتباين وتختلف وتتناقض، واستحقاقات الحكم غير ترف المعارضة، ويبقى ان على التيارات غير الاسلامية السياسية ان تحكّ رأسها وتفكّر، وتعيد حساباتها، فلعلها تعود الى الصورة إذا عرفت اين أخطأت، وكيف خسرت جماهيرها؟
التاريخ : 05-12-2011

بدوي حر
12-05-2011, 10:10 AM
الأسد إذ يفضح حقيقة المجموعات الإرهابية المسلحة!! * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgفي لقاء له مع عشرات من الطلبة الجامعيين، قال الرئيس السوري بشار الأسد كلاما كثيرا يستحق التوقف حول العرب وتركيا والموقف الأمريكي والغربي ومستقبل الأوضاع في سوريا، لكن أهم ما ورد في اللقاء هو توصيفه لحقيقة المجموعات المسلحة التي “تروع” برأيه المواطنين السوريين، وهي ثلاث مجموعات (الإخوان المسلمون، الوهابيون التكفيريون، والمجرمون المحكومون بأحكام عالية كالإعدام والمؤبد).

يستحق هذا التوصيف رغم عبثيته بعض التوقف، لاسيما أن خطاب الرئيس لا يكاد يعترف بوجود مشكلة في سوريا تتعلق بشعب يريد الحرية ويسعى إلى التخلص من نظام قمعي دموي، فيما الفساد برأيه أمر عادي وطبيعي تجري مكافحته (لم نسمع أن السيد رامي مخلوف ابن خال الرئيس قد أودع السجن وجمدت أرصدته!!).

على من يبيع الأسد هذا الكلام، هل يتحدث حقا عن سوريا أم عن بلد آخر؟! وهل كان الشبان الذين كانوا يجلسون قبالته مقتنعين حقا بأن هذا الدولة الأمنية التي تتميز بأن عدد المخبرين فيها قياسا بعدد السكان هو الأعلى في العالم تتوفر فيها كل هذه المجموعات “الإرهابية”، هكذا فجأة ومن دون مقدمات بعد زمن طويل من الاستقرار الأمني؟!

الإخوان المسلمون كما يعلم الجميع تنظيم محظور منذ عقود، وتنص المادة 49 على الحكم بالإعدام على أي شخص ينتمي إليه، فهل هبط هؤلاء الأعضاء الذين “يروعون الناس” من السماء خلال الشهور الثمانية الماضية، أم تسللوا عبر الحدود؟ وكيف عجز النظام الأمني السوري عن ملاحقتهم وتتبعهم، أم لعلهم كانوا خلايا نائمة تنتظر الأوامر؟!

القسم الثاني لا يختلف عن الأول، إذ يعلم الجميع أن أي نشاط ديني في سوريا كان يخضع للمراقبة، فضلا عن أن يكون لسلفيين تكفيريين، أو جهاديين، ونعلم أيضا أن هذا التيار قد سُمح له ببعض النشاط على نحو محدود في إسناد القاعدة في العراق من أجل إفشال المشروع الأمريكي في العراق (دعم النظام للمقاومة العراقية كان من حسناته من دون شك).

لكن هذه المجموعات ما لبثت أن استهدفت بشكل مباشر بعد نهاية تلك المرحلة، وبالطبع بعد أن استقر الوضع للحكومة التابعة لإيران، وفي السجون عدد لا بأس به من عناصر تلك المجموعات، فيما قتل عدد آخر بطرق شتى، وطوال الأعوام الثلاثة الماضية لم يعد أحد يسمع بهم، لكنهم ما لبثوا أن خرجوا إلى التداول بعد الانتفاضة الشعبية، وبالطبع من أجل ترويج حكاية المندسين والسلفيين والإرهابيين لتبرير القمع الدموي ضد الجماهير السورية.

الأسوأ من ذلك كله هو حديث الرئيس عن المجرمين المحكومين بالإعدام والمؤبد، ولا نعرف كيف يتجول هؤلاء أحرارا في الشوارع السورية، وكيف حكموا ثم هربوا من السجون وتحولوا إلى ثوار ضد النظام، ومن أين حصلوا على الأسلحة، وهل تعجز الأجهزة الأمنية التي اعتقلت عشرات الآلاف عن اعتقالهم؟!

كيف يعتقد الأسد أن هذا اللون من الخطاب يمكن أن يمر على السوريين، فضلا عن العرب والرأي العام الدولي، لاسيما أن الصحفيين الأجانب الذين دخلوا سرا وكتبوا لم يتحدثوا عن أي من الألوان المشار إليها، مع أن ذلك يُعد سبقا صحفيا، بقدر ما تحدثوا عن منشقين عن الجيش وشبان عاديين انتصروا لثورة شعبهم بالطريقة التي رأوها مناسبة، مع أن تطور الأوضاع نحو انخراط آخرين في العمل المسلح لم يكن إلا ردا على استمرار عمليات القتل والتعذيب.

في ذات السياق لم ينس الأسد أن يستخف بقصة الانشقاق في الجيش، لأن المنشقين برأيه لا يتجاوزون العشرات، وهؤلاء لا قيمة لهم على الإطلاق، وبالطبع في معرض التأكيد على روايته لطبيعة المنخرطين في العمل المسلح و”ترويع المواطنين السوريين”. هل تذكرون الفيلم المحروق لوليد المعلم حين استشهد على دموية الإرهابيين بمشاهد لجرائم وقعت في لبنان؟!.

ما تجاهله بشار الأسد هو تلك الجحافل من البشر الذين ينزلون إلى الشوارع يوميا مطالبين باسقاطه، بل باعدامه. هؤلاء جميعا لا قيمة لهم، ربما لأنه يرى أن بوسعه تجييش عدد كبير في ساحة العباسيين، مع علمه أنه لو سمح للناس بالتظاهر ضده في ذات الساحة دون قتل أو موت لافترشها الملايين من الشبان.

لو كان الحوار جديا مع الشبان المنتقين بعناية، لوقف أحدهم ليسأل عما إذا كان الآلاف الأربعة الذين قتلوا خلال الشهور الماضية ينتمون إلى المجموعات الثلاث المشار إليها، لاسيما أن من بينهم أطفال (حوالي 300) ونساء، وهل ينطبق ذلك على عشرات الآلاف من المعتقلين؟!

الأسد يهرب من الحقيقة المرة الماثلة أمام عينيه، والتي تقول بالفم الملآن: لقد آن لك أن ترحل، فهذا الشعب يريد الحرية ولا شيء غير الحرية، وهو ليس عميلا لأمريكا والغرب ولا تركيا، اللهم إلا إذا كانت الجماهير العربية التي انتفضت من قبله عميلة أيضا.
التاريخ : 05-12-2011

بدوي حر
12-05-2011, 10:10 AM
الأسد إذ يفضح حقيقة المجموعات الإرهابية المسلحة!! * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgفي لقاء له مع عشرات من الطلبة الجامعيين، قال الرئيس السوري بشار الأسد كلاما كثيرا يستحق التوقف حول العرب وتركيا والموقف الأمريكي والغربي ومستقبل الأوضاع في سوريا، لكن أهم ما ورد في اللقاء هو توصيفه لحقيقة المجموعات المسلحة التي “تروع” برأيه المواطنين السوريين، وهي ثلاث مجموعات (الإخوان المسلمون، الوهابيون التكفيريون، والمجرمون المحكومون بأحكام عالية كالإعدام والمؤبد).

يستحق هذا التوصيف رغم عبثيته بعض التوقف، لاسيما أن خطاب الرئيس لا يكاد يعترف بوجود مشكلة في سوريا تتعلق بشعب يريد الحرية ويسعى إلى التخلص من نظام قمعي دموي، فيما الفساد برأيه أمر عادي وطبيعي تجري مكافحته (لم نسمع أن السيد رامي مخلوف ابن خال الرئيس قد أودع السجن وجمدت أرصدته!!).

على من يبيع الأسد هذا الكلام، هل يتحدث حقا عن سوريا أم عن بلد آخر؟! وهل كان الشبان الذين كانوا يجلسون قبالته مقتنعين حقا بأن هذا الدولة الأمنية التي تتميز بأن عدد المخبرين فيها قياسا بعدد السكان هو الأعلى في العالم تتوفر فيها كل هذه المجموعات “الإرهابية”، هكذا فجأة ومن دون مقدمات بعد زمن طويل من الاستقرار الأمني؟!

الإخوان المسلمون كما يعلم الجميع تنظيم محظور منذ عقود، وتنص المادة 49 على الحكم بالإعدام على أي شخص ينتمي إليه، فهل هبط هؤلاء الأعضاء الذين “يروعون الناس” من السماء خلال الشهور الثمانية الماضية، أم تسللوا عبر الحدود؟ وكيف عجز النظام الأمني السوري عن ملاحقتهم وتتبعهم، أم لعلهم كانوا خلايا نائمة تنتظر الأوامر؟!

القسم الثاني لا يختلف عن الأول، إذ يعلم الجميع أن أي نشاط ديني في سوريا كان يخضع للمراقبة، فضلا عن أن يكون لسلفيين تكفيريين، أو جهاديين، ونعلم أيضا أن هذا التيار قد سُمح له ببعض النشاط على نحو محدود في إسناد القاعدة في العراق من أجل إفشال المشروع الأمريكي في العراق (دعم النظام للمقاومة العراقية كان من حسناته من دون شك).

لكن هذه المجموعات ما لبثت أن استهدفت بشكل مباشر بعد نهاية تلك المرحلة، وبالطبع بعد أن استقر الوضع للحكومة التابعة لإيران، وفي السجون عدد لا بأس به من عناصر تلك المجموعات، فيما قتل عدد آخر بطرق شتى، وطوال الأعوام الثلاثة الماضية لم يعد أحد يسمع بهم، لكنهم ما لبثوا أن خرجوا إلى التداول بعد الانتفاضة الشعبية، وبالطبع من أجل ترويج حكاية المندسين والسلفيين والإرهابيين لتبرير القمع الدموي ضد الجماهير السورية.

الأسوأ من ذلك كله هو حديث الرئيس عن المجرمين المحكومين بالإعدام والمؤبد، ولا نعرف كيف يتجول هؤلاء أحرارا في الشوارع السورية، وكيف حكموا ثم هربوا من السجون وتحولوا إلى ثوار ضد النظام، ومن أين حصلوا على الأسلحة، وهل تعجز الأجهزة الأمنية التي اعتقلت عشرات الآلاف عن اعتقالهم؟!

كيف يعتقد الأسد أن هذا اللون من الخطاب يمكن أن يمر على السوريين، فضلا عن العرب والرأي العام الدولي، لاسيما أن الصحفيين الأجانب الذين دخلوا سرا وكتبوا لم يتحدثوا عن أي من الألوان المشار إليها، مع أن ذلك يُعد سبقا صحفيا، بقدر ما تحدثوا عن منشقين عن الجيش وشبان عاديين انتصروا لثورة شعبهم بالطريقة التي رأوها مناسبة، مع أن تطور الأوضاع نحو انخراط آخرين في العمل المسلح لم يكن إلا ردا على استمرار عمليات القتل والتعذيب.

في ذات السياق لم ينس الأسد أن يستخف بقصة الانشقاق في الجيش، لأن المنشقين برأيه لا يتجاوزون العشرات، وهؤلاء لا قيمة لهم على الإطلاق، وبالطبع في معرض التأكيد على روايته لطبيعة المنخرطين في العمل المسلح و”ترويع المواطنين السوريين”. هل تذكرون الفيلم المحروق لوليد المعلم حين استشهد على دموية الإرهابيين بمشاهد لجرائم وقعت في لبنان؟!.

ما تجاهله بشار الأسد هو تلك الجحافل من البشر الذين ينزلون إلى الشوارع يوميا مطالبين باسقاطه، بل باعدامه. هؤلاء جميعا لا قيمة لهم، ربما لأنه يرى أن بوسعه تجييش عدد كبير في ساحة العباسيين، مع علمه أنه لو سمح للناس بالتظاهر ضده في ذات الساحة دون قتل أو موت لافترشها الملايين من الشبان.

لو كان الحوار جديا مع الشبان المنتقين بعناية، لوقف أحدهم ليسأل عما إذا كان الآلاف الأربعة الذين قتلوا خلال الشهور الماضية ينتمون إلى المجموعات الثلاث المشار إليها، لاسيما أن من بينهم أطفال (حوالي 300) ونساء، وهل ينطبق ذلك على عشرات الآلاف من المعتقلين؟!

الأسد يهرب من الحقيقة المرة الماثلة أمام عينيه، والتي تقول بالفم الملآن: لقد آن لك أن ترحل، فهذا الشعب يريد الحرية ولا شيء غير الحرية، وهو ليس عميلا لأمريكا والغرب ولا تركيا، اللهم إلا إذا كانت الجماهير العربية التي انتفضت من قبله عميلة أيضا.
التاريخ : 05-12-2011

بدوي حر
12-05-2011, 10:11 AM
التعليمات السرية لسحب الأرقام الوطنية! * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتتفجر كل فترة قصة الارقام الوطنية، ورئيس الحكومة يقول عن سحب الارقام الوطنية انه عيب، وتأخذ حكومة البخيت في اخر قرار لها في اخر جلسة، موقفا مهماً بحيث يتم منع سحب الجنسية الا بقرار من مجلس الوزراء.

جاءت الحكومة الجديدة والغت كل قرارات الحكومة السابقة التي اتخذتها في اخر جلسة، ولا احد يعرف ما اذا كان هذا القرار قد الغي أم لا، بيد ان رئيس الحكومة يقول انه ملتزم بوضع حد لسحب الارقام الوطنية لاعتبارات قانونية وقضائية قبل ان يكون ذلك انصياعا لطلبات نواب المخيمات الذين للاسف حجبوا الثقة عن الرئيس بدلا من الصبر عليه قليلا.

المعلومات تقول ان هناك نوعين من التعليمات المتعلقة بفك الارتباط، الاول يقضي بسحب الجنسية عند ظروف معينة مثل عمل شخص في الامن الفلسطيني، او مؤسسات السلطة وغير ذلك، والنوع الاخر تعليمات سرية اطلعت عليها شخصيا تم وضعها خلال عام 2005 وهي التي لا يعرفها كثيرون، وهي التي تؤدي الى سحب الجنسيات دون تفسير احيانا لان التعليمات غير معلنة.

الاردني الذي يحمل اقامة في القدس والضفة الغربية عليه ان يحافظ عليها، وان لا يفرط بها، ولا احد يختلف على هذا الكلام، غير ان المؤسف في الموضوع ان اسرائيل احيانا تسحب الاقامة هناك، او لا تجددها، بحيث تقول للاردني من اصل فلسطيني اذهب الى الاردن لانك اردني، في حين نرد نحن بسحب الرقم الوطني وبحيث نقول له اذهب الى فلسطين، لان نزع فلسطينيتك مرفوض، وهكذا يخسر كثيرون الحالتين، جراء حالة التدافع مع الاحتلال.

سؤالي الى وزارة الداخلية: هل تقدر الداخلية ان تعلن التعليمات السرية التي يتم بموجبها سحب الرقم الوطني احيانا، ولماذا لا نتصرف بصراحة، ونعلن هذه التعليمات، بدلا من حالة الاستغماية وعدم الوضوح، وقد اخبر مواطن انه تعرض لسحب الجنسية قبل سنوات لمجرد انه لم يجدد جوازه منذ عشر سنين ويعيش في بلد اوروبي، واخرى تقول ان سحب رقمها تم لان والدها له سجل امني سيئ في احداث ايلول وليس لانها خالفت تعليمات فك الارتباط.

نريد من الحكومة معالجة واضحة ضمن اسس معلنة قابلة للفهم، وان تقوم الحكومة بطي هذا الملف كليا، بدلا من هذه الفزاعة التي تسبب ارباكا عاما، يتم فهم دوافعه احيانا ولا يتم الفهم احيانا اخرى.
التاريخ : 05-12-2011

بدوي حر
12-05-2011, 10:12 AM
العلمانيون غاضبون؟! * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgالعلمانيون العرب غاضبون، لقد خذلتهم صناديق الاقتراع في مختلف محطاتها، التونسية والمغربية والمصرية، والأرجح أنهم سيخذلون في ليبيا وسوريا وغيرهما من دول الربيع العربي، تماماً مثلما خُذلوا في العراق وفلسطين من قبل، في كل مرة تجري الانتخابات بصورة نزيهة وشفافة، يخرج المارد الإسلامي من قمقمه، وقمقم العصر الحديث هو صندوق الاقتراع.

الغضب طاقة سلبية، كالندم تماماً، وفي حالة إخواننا العلمانيين العرب، نرى كيف أنهم يضيعون أوقاتهم في كشف سلبيات الخطاب الإسلاموي، بدل العمل الدائب لإنتاج خطاب مقنع لجماهير شعبهم، نراهم يصرفون الأوقات في تصيّد تصريح هنا وتعليق هناك، للبرهنة على ما يسمونه "كذب" هذا التيار و"نفاقه" و"عمق تُقيته"، إنهم يتركون الغابة برمتها، ويبحثون عن "اليابس" من شجراتها فقط، ودائما بهدف البرهنة على أن ما يجري من اكتساح إسلامي لانتخابات الربيع العربي، ليس سوى مسرحية، أُعدّت باتقان، أريد لها وبها، "اختطاف إرادة الناخب العربي".

حسناً، أيها الأصدقاء، نحن نشاطركم القلق والاسف لما آلت إليه أحوالكم وأحوالنا، ولكن لماذا نلقي باللائمة عن هذه المصائر والنتائج، على كاهل الإسلاميين، هل المشكلة في صعودهم أم في هبوطكم وهبوطنا، ألم يأتِ زمن كانت فيه المعادلة معكوسة تماماً، لماذا نبكي "ملكاً ضيّعناه، لم نحافظ عليه مثل الرجال"، وما الأجدى الذي ينفع الناس ويمكث الأرض، الاستمرار في هجاء هذا التيار وكشف مكامن تخلّفه وخطورته، أم الشروع في إجراء مراجعة نقدية شاملة، لكل المسيرة والمسار، للتعرف على مواطن الخلل والإخفاق، والعمل لسد فجواته وثغراته؟ أخشى أنكم ستصلون إلى الانتخابات المقبلة، ولمّا تفرغوا بعد من "حفلاتكم التنكرية" التي تشبه "جلسات الزار"، فتأخذكم صناديق الاقتراع على حين غرة مرة أخرى، بدل أن تكونوا قد أكملتم الاستعداد، وأعددتم العدة ورباط الخيل، لاستعادة ثقة الناخب بكم، هذا هو طريق الخلاص وهذا هو السبيل الأوحد لإحداث الاستدارة المطلوبة في مجرى الأحداث.

العلمانيون العرب يدفعون اليوم، الأثمان الباهظة لأخطاء وخطايا ذات صبغة استراتيجية، قارفوها على امتداد السنوات والعقود الفائتة، لم يواجهوا بصلابة أنظمة الفساد والاستبداد، لم يطوروا خطاباً ولا أدوات تليق بالمرحلة وترقى إلى مستوى تحدياتها الجسام، كثيرون منهم، جنحوا لخيار الابتعاد عن ساحات "المقاومة" التي تصدرها في السنوات الأخيرة، التيار الإسلامي، بعد أن كان العلمانيون أنفسهم، هم أول من تصدى وتصدر، هذه الدروب والميادين، التاريخ لا يرحم المتقاعسين، والشعوب لا تغفر لمن يتعالى عليها، ويبتعد عن نبضها وإحساسها، الشعوب تمهل ولا تهمل، وعندما دانت لها ساعة الحساب، قررت محاسبة من تنكر لها، وحاسبته بقسوة.

ثم أن العلمانيين العرب، أتيحت لهم فرص ممارسة الحكم في أكثر من ساحة ودولة، فماذا كانت النتيجة غير الخراب المقيم، أنظروا لجنوب اليمن (ما كان جنوب اليمن) وعُمان على سبيل المثال، أي النموذجين انتصر، أنظروا للمغرب والجزائر، للأنظمة الملكية والجملوكيّات (العلمانية)، الإسلاميون يستحقون فرصة لممارسة خياراتهم طالما أنهم لم يأتوا على ظهر دبابة إلى سدة الحكم، كما فعلت أحزاب قومية ويسارية (علمانية) ذات يوم، ومن حق الشعوب أن تختار، وأن ترى بأمهات عيونها، نتائج اختياراتها وتطبيقاتها على الأرض، دعونا لا نتطيّر وأن نُبقي ثقتنا بصناديق الاقتراع عالية جداً، دعونا نحفظ "شرف" هذه الصناديق ونتعاهد على ذلك.

ليست نهاية المطاف ولا نهاية التاريخ، هي جولة ستتبعها جولات، والأجدر أن توظف كل الطاقات في معركة الاستعداد للقادم منها، بدل صرف الوقت والجهد والعرق، في "غضب" لا يُرتجى منه شيء، يجب تطوير التعددية العربية، بتدعيم مواقع القوى العلمانية على اختلاف مرجعياتها ومدارسها، وجنباً إلى جنب مع ذلك، يجب تشجيع الحركات الإسلامية على تطوير خطاب مدني ديمقراطي، فهذا وحده طريق حفز التحوّلات الديمقراطية في بلادنا، هذه وحدها ضمانة الديمقراطية والحرية، اللهم إلا إذا أردنا الانضمام إلى بقايا النظم المخلوعة، في حفلات البكاء والنحيب على أنظمة الفساد والاستبداد البائدة.

لقد أخذت أحزاب علمانية عربية، عقوداً طويلة في سدة الحكم والسلطة، وهي وحدها دون الإسلاميين، من ابتدع الثالوث غير المقدس: التمديد والتجديد والتوريث، وكان حصاد تجربتها مريراً وعلى كل الصعد، لا حرية أو ديمقراطية، لا تنمية أو رفاه، ولا وحدة ولا حرية، فلتعطَ الحركات الإسلامية عقداً واحداً فقط، تمارس فيه خياراتها، فإن نجحت كسبت الرهان وكانت الأولى بالقيادة، وإن فشلت، ستأخذها صناديق الاقتراع أخذ عزيز مقتدر، أليست هذه هي إحدى الخصائص العبقرية للديمقراطية وتداول السلطة، أليس هذا هو المعنى الأعمق لعبارة "الأيام دول"؟.

بدوي حر
12-05-2011, 10:12 AM
تقاليد الكسور العشرية! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgالتقاليد المتوارثة عبر الاجيال تخضع شأن سواها الى عمليات من الانتقاء والفرز، فهي في الامثال الشعبية تنحو باتجاه الاقدام والايثار وكل ما هو ايجابي وفاعل في ازمنة القوة والازدهار، لكنها تنحو باتجاه الجبن والاثرة والنفاق والانسحاب في ازمنة الضعف والتقهقر.

وهناك دراسات ذات قيمة لعلماء اجتماع في هذا السياق، فلا نظن مثلا ان من قالوا امشِ بمحاذاة الجدار او ان الجدران كلها آذان كانوا ينعمون بالاقدام والحرية.

وما تبقى من تقاليدنا العربية الآن في ذروة هذا الانحدار والانحسار هو طقوس عزاءات وأعراس وجاهات واعياد، ومن لا يخضع لهذه الطقوس يعد اجتماعياً من الابناء العاقين وقد يعاقب بالنبذ.

لكن اين هي تلك التقاليد والاعراف المتعلقة بقول كلمة حق في حضرة سلطان جائر، او ذبح الحصان رغم انه ينافس ابناء العائلة بالنسبة للفارس العربي للضيف اذا لم يجد المضيف لديه ما يقدمه.

وأين هي تلك البسالة في الدفاع عن الاوطان ببنادق بدائية وخراطيش صيد وهراوات، فالاجداد حققوا استقلالا بتلك الاسلحة البدائية وصانوا كرامتهم الوطنية وهم لا يملكون من الزاد الا أقله.. بعكس الاحفاد الذين دفعوا المليارات ثمن اسلحة صدئت في المخازن أو جربت في ذوي القربى؟

نحن مع التقاليد والاعراف شرط ألا تجري غربلتها بحيث لا يبقى في الغربال غير الحصى والزؤان، ومعها اذا كانت مشحونة بثقافة وطنية وكبرياء قومي، لكننا نضطر الى السخرية منها ومقاطعتها اذا توقفت عند اغراض وطقوس اجتماعية، لأنها عندئذ تصبح داجنة وبلا اية مفاعيل، والارجح ان ما حرص عليه عرب الزمن الاخير من التقاليد هو ذلك الذي لا يتجاوز نطاق مناسبات موسمية عابرة، لان ما قيل عن ان لكل زمان دولة ورجال حذف منه الأقنوم الثالث لكل زمن ايضا تقاليده، فالضعفاء يهجرون كل الامثال والمواعظ والعادات التي تختبر منسوب ارادتهم، ولا يمسكون من الاسد غير ذيله اذا استطاعوا ولسنا بانتظار من يعلمنا ان التقاليد هي خيط اساسي من خيوط الهوية، وان الحفاظ على ما هو نبيل وفاعل منها هو بمثابة الدفاع عن خصوصية وتكوين اجتماعي، لكن ان تنتهي هذه التقاليد الى خيمة عزاء او صالة افراح فقط، فذلك معناه الوحيد انها بالفعل تعرضت للتدجين شأن الامثال الشعبية التي تعيش معها وفيها.

وما يوازي هذا التشبث بالتقاليد المنتقاة والتي لا صلة لها بالارادة وتحقيق الذات هو التدين الشكلي، الذي يؤدي بالضرورة الى الفرار من الجوهر والمضمون الى الطقوس فقط، ولا يمكن ان يندرج في قائمة المتدينين من يقيم الدنيا لأنه رأى عن بعد شخصاً مفطراً في رمضان وهو لا يعرف سبب افطاره ثم يمتدح الطغيان ويصفق للظلم ويخترع الف مبرر ومبرر لخطايا من يعلفونه.

إن هناك مفاهيم لا تقبل التجزئة أو التحول إلى كسور عشرية، فما من ربع شرف أو نصف صدق أو ثلث وطنية، والتقاليد منظمة موروثة ضمن سياقات شاملة، بحيث لا يعد وفياً لها من يحرص على الطقوس الاجتماعية فقط، لكنه يبحث عن أقرب جُحر للاختباء فيه اذا أزفت لحظة مجابهة او تطلب الكرم ذبح عصفور لم يتعلم الطيران بعد وليس حصاناً أو فرساً كفرس الطائي..

سئمنا من هذه الكسور العشرية والنسب المئوية لقيم لا تقبل الانصاف والاثلاث والارباع!!

بدوي حر
12-05-2011, 10:13 AM
اللهم لا نسألك رد القضاء وإنما نسألك اللطف فيه * نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgلا يوجد مواطن في الأردن لا يعرف بأننا نعاني من أزمة اقتصادية خانقة ولا يوجد مواطن أيضا لا يعرف بأننا من أكثر مواطني العالم في تنوع الضرائب التي ندفعها لكن لا يمكن لأي مواطن أردني أن يتصور أن يصل سعر كيلو البندورة في يوم من الأيام إلى دينار علما بأننا من أفضل الدول التي تنتج هذا الصنف من الخضار وأن مادة البندورة هي الغذاء الأساسي لمعظم العائلات الأردنية الفقيرة فبضع حبات من البندورة المقلية يمكن أن تشكل وجبة دسمة جدا للعائلات الفقيرة.

قبل ظهر يوم السبت الماضي اتصل بي أحد المواطنين وكان غاضبا جدا إلى درجة أنني لم أفهم ما يريد إلا بعد أن حاولت تهدئته بعض الشيء وقال بأنه ذهب لشراء البندورة ليفاجأ بأن سعر الكيلو دينار فلم يصدق أذنيه لأن البندورة هي إنتاج أردني بامتياز وبكميات كبيرة جدا ولم يصل سعرها منذ خمسين عاما إلى هذا المستوى وقال بأنه لا يستطيع شراءها فماذا يفعل وهل يبقي أطفاله الذين سيحضرون من المدرسة بعد قليل بدون طعام فقلت له توكل على الله وسأتصل بوزارة الزراعة لأسأل عن السبب وكأنني سأخفض السعر إلى درجة قياسية.

لم أصدق في البداية ما قاله الرجل فذهبت إلى أول محل لبيع الخضروات وسألت عن سعر كيلو البندورة فقال لي دينار وعشرة قروش فسألته لماذا هذا الإرتفاع المفاجىء فقال لأن كميات كبيرة جدا تذهب للتصدير إلى الخارج.

ذهبت إلى محل ثانٍ وثالث وكلهم كانوا يطلبون إما دينارا أو أكثر قليلا وجميعهم يعزون السبب إلى التصدير.

نحن لسنا ضد التصدير بل نتمنى أن نصدر كل أنواع الخضار والفواكه إلى الخارج لندعم مزارعينا المساكين الذين عانوا معظم السنوات الماضية من تدني الأسعار ومن تراكم الديون بسبب الخسائر لكن التصدير له قوانينه وأعرافه وأصوله فلا يجوز أن نصدر كل الكميات لنفرج على دول أخرى بينما لا يبقى شيء لمواطنينا بحيث ترتفع الأسعار بهذا الشكل الجنوني فهل من المعقول أن يشتري المواطن العادي كيلو البندورة بدينار وماذا ستأكل الأفواه الجائعة إذا لم تجد طعاما على الأقل قلاية البندورة التي نعرفها جميعا والتي هي أقل الأكلات تكلفة وأكثرها شهية.

والسؤال الذي نسأله هو ما دور وزارة الزراعة وهي الوزارة المسؤولة عن التصدير فهل من المعقول أن تسمح بتصدير كل إنتاجنا من مادة البندورة ولا تحسب حساب المواطنين الفقراء.

لكننا في النهاية نقول اللهم لا نسألك رد القضاء وإنما نسألك اللطف فيه ولكم الله يافقراء الوطن.

بدوي حر
12-05-2011, 10:13 AM
العقوبات الاقتصادية على سوريا تضر الاقتصاد الأردني * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgفي قرارات متلاحقة للجامعة العربية وخلافا لمواثيقها واتفاقياتها المختلفة واجحافا باتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى التي تضم 16 دولة عربية، تسعى الجامعة الى فرض عقوبات اقتصادية صارمة على الشعب السوري بهدف «حماية الشعب» دون اجراء تقييم منصف لنتائج هذه القرارات التي تلحق اضرارا بالغة بالمنتجين والمصدرين السورين ونظرائهم في الدول المحيطة لسوريا الاردن والعراق ولبنان، ويقينا ان هذه القرارات تسعى لزيادة الضغط النفسي على السوريين في محنتهم التي اقل ما يقال عنها بانه اعتداء مبرمج يهدف الى احداث نقلة نوعية في تغير النظام السياسي في سوريا في اطار ما يسمى «الربيع العربي» الذي يتلقى دعما غير محدود من الادارة الاوروبية والامريكية، وفق اجندات باتت واضحة لجميع المراقبين والمحللين.

وفي اطار التعاون والاعتماد المتبادل بين الاردن وسوريا وكذلك للعراق ولبنان، فان سوريا شريك رئيس للاردن حيث تتجاوز المبادلات التجارية بين البلدين مليار دولار سنويا وهذه المبادلات تنعكس ايجابيا على الشعبين الشقيقين، كما ان سوريا والاردن تعنيان بتجارة الترانزيت بالاتجاهين، وان القرار الاردني بعدم الالتزام بقرار الجامعة العربية بتنفيذ العقوبات الاقتصادية على سوريا له ما يبرره اقتصاديا واخلاقيا وقوميا، وهو قرار سيادي اردني بحت مدعوم من القوى الشعبية والسياسية الاردنية.

اما محاولة البعض تصوير الموقف الاردني بانه يفرغ قرار الجامعة العربية من مضمونه او يغضب منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، فان لكل دولة خصوصيتها وسيادتها وهي الاقدر على تحديد مصالحها واولوياتها، وان احترام الاردن للقرارات السيادية العربية من حق الاردن على جميع الاشقاء احترام قراراته لا سيما ان العلاقات العربية والدولية تنقاد دوما الى مبدأ دبلوماسي في العلاقات الدولية هو التعامل بالمثل، كما الاردن لم يكن يوما وقفا لاحد وهو ليس للبيع او الشراء، بغض النظر عن قيمة ذلك، فالاردن الذي تحمل شظف العيش على مدى السنوات والعقود الماضية، قادر على التعامل مع المتغيرات.

وبالعودة الى العقوبات الاقتصادية والبدائل المطروحة امام الاقتصاد الاردني في ظل الظروف الراهنة، فان البدائل المطروحة سواء بتحويل خطوط التجارة الى الاردن وعبره الى ميناء العقبة، او العراق الشقيق والشحن الجوي المباشر، فان هذه البدائل غير عملية ومكلفة ماليا بما يضعف القدرة الشرائية لهذه المستوردات، مع خسارة الاردن لقسم كبير من تجارة الترانزيت، وبما يؤدي الى زيادة البطالة لا سيما في قطاع النقل البري الذي يعتمد بشكل مباشر من والى الطرق البرية السورية.

كما ان المستهلك الاردني الذي يعتمد بشكل ملموس على سلع سورية غذائية وملبوسات وغيرهما، وان التحول الى بدائل اخرى سيكلف المستهلكين مبالغ في ظل ظروف اقتصادية وغير مناسبة، وهنا، يصبح من الضروري التأكيد ان العقوبات الاقتصادية العربية تضر الاقتصاد الاردني والاقتصاد السوري، وهذا لا يمكن تحمله والقبول به.